######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000208 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: البجيرمي #META# 010.AuthorNAME :: سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1221 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: حاشية البجيرمي على منهج الطلاب #META# 030.LibURI :: JK_000208 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: ديار بكر - تركيا #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم | قال سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ مشايخ ~~الإسلام ، ملك العلماء الأعلام ، سيبويه زمانه # هامش بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لمن اصطفى لدينه خلاصة العالمين ، ~~وهدى من أحبه للتفقه في الدين ، حمدا نسلك به منهاج العارفين ، ونمنح به ~~دخول رياض الشاكرين ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ~~الموقنين ، ونشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم بهجة الموحدين ، ونصلي ~~ونسلم على الحاوي لجميع فضائل المرسلين ، من نبه العقول لتحرير تنقيح أحكام ~~الدين ، البحر المحيط القدوة العظمى في العالمين ، وعلى آله وصحبه هداة ~~الأمة والتابعين . وبعد ، فيقول العبد الفقير إلى مولاه الراجي عفو ما ~~اقترفه وجناه ' سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي ' الشافعي عفا الله عنه وعن ~~أحبابه : قد سألني بعض أصدقائي الفضلاء أن أجمع ما كتبته على نسختي شرح ~~المنهج وحاشيتي الشبراملسي عليه بما تحرر من حواشيه في الطروس وقررته شيوخي ~~في الدروس ، فأجبته لذلك وإن كنت لست أهلا لتلك المسالك ، وسميته : التجريد ~~لنفع العبيد وأسأل الله النفع به كما نفع بأصله إنه حميد مجيد ، ومتى أطلقت ~~شيخنا فالمراد به سيدي محمد العشماوي غفر الله لنا وله جميع المساوئ ، آمين ~~. ( قوله قال سيدنا إلخ ) هذه الخطبة بل وسائر خطب كتبه وضعها له ولده ~~الشيخ محب الدين في حياة والده وكان مشاركا لوالده في أخذ العلم على مشايخه ~~مات في حياة والده غريقا في بحر النيل وكان موته سببا لعمى والده وله ولد ~~أصغر منه يسمى جمال الدين وهو الذي أعقب هؤلاء العلماء النجباء ا ه إطفيحي ~~. وأصل قال قول بالفتح لا بالكسر وإلا لكان مضارعه يقال كيخاف مضارع خاف ~~لأنه حينئذ يكون من باب فهم يفهم ويكون أصل مضارعه يقول بفتح الواو نقلت ~~حركة الواو لما قبلها ثم قلبت ألفا لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها ~~الآن ، ولا بالضم وإلا لكان لازما لأن فعل المضموم العين لا يكون إلا كذلك ~~، ولا بالسكون لأنه ليس من الأوزان المذكورة في قول ابن مالك : وافتح ms0001 وضم ~~واكسر الثاني من فعل ثلاثي وزد نحو ضمن ولفقد العلة الموجبة لقلب الواو ~~ألفا ، وقد اشتملت خطبة ابن المؤلف على إحدى عشرة سجعة اثنتان على الميم ~~وخمسة على الهاء وأربعة على النون ، واعلم أن في الشرح ثلاث بسملات الأولى ~~: لابن المؤلف والثانية : للشارح والثالثة : للمتن ، ولم يأت ابن المؤلف ~~بالحمدلة اكتفاء براوية { كل كلام لا يبدأ فيه بذكر الله } وقوله : سيدنا ~~ومولانا ، أقول : في حفظي قديما أنه لا يقال : سيدنا ومولانا وإنما يقال : ~~مولانا وسيدنا كما في قول الخنساء في أخيها صخر : وإن صخرا لمولانا وسيدنا ~~وكأن وجه ذلك والله أعلم أن المولى يطلق على السيد وعلى العبد ولو أخر عن ~~السيد لم يكن له فائدة ، وقريب من ذلك ما سبق لنا تقريره وهو أنه يتعين ~~طريق الترقي فيما إذا كان الأبلغ أخص مما دونه ومشتملا عليه كما في قوله : ~~عالم نحرير غنيمي في بعض رسائله . ا ه . ع ش . وأجاب شيخ شيخنا عبد ربه ~~بأنه اختار PageV01P007 فريد عصره ووحيد دهره حجة الناظرين لسان المتكلمين ~~محيي السنة في العالمين زين الملة والدين # هامش ذلك لأنه يشعر بالرفعة من أول الأمر ، وأجاب بعضهم بأن المراد ~~بالسيد هنا هو الذي يفزع إليه في المهمات ، والمراد بالمولى الناصر والنصرة ~~تكون بعد الفزع لأن الشيخ يفزع له في تحقيق العلوم وينصرنا بذلك على من ~~يجادلنا ، ويطلق السيد في اللغة على من ساد في قومه أي : شرف عليهم من ~~السودد وهو الشرف وعلى من تفزع الناس إليه في الشدائد وعلى من كثر سواده أي ~~: جيشه وعلى الحليم الذي لا يستفزه الغضب وعلى المالك ولا مانع من أن تكون ~~هذه الأوصاف مجتمعة في الشيخ ا ه شيخنا حفني . ( قوله : قاضي القضاة ) أي : ~~لأنه كان قاضيا بمصر وجميع قضاتها تحت أمره قيل : إنه تولى القضاء عشر سنين ~~وعمي عشر سنين ليكون عمى كل سنة كفارة لمثلها من مدة القضاء وكون عماه ~~كفارة لا يناسب مقامه لأنه كان عادلا في حكمه ؛ فالحق أن عماه بسبب بكائه ~~على ms0002 ولده كما تقدم وقيل : إنه تولى القضاء عشرين سنة وعمي كذلك وفي نسخة : ~~قاضي قضاة الأنام وهي مناسبة لما بعدها . ( قوله : شيخ ) إما مصدر شاخ أو ~~وصف له سماعي والقياس شائخ كضرب فهو ضارب ، قال ابن مالك : كفاعل صغ اسم ~~فاعل إذا من ذي ثلاثة يكون كغذا وذكر في القاموس في جمعه أحد عشر جمعا خمسة ~~مبدوءة بالشين شيوخ بضم الشين وكسرها وشيخة بكسر الشين مع فتح الياء ~~وإسكانها وشيخان كغلمان وخمسة مبدوءة بالميم مشايخ ومشيخة بفتح الميم ~~وكسرها مع فتح الياء فيهما ومشيوخاء مع واو بعد الياء وحذفها ، وواحدة ~~مبدوءة بالهمزة وهي أشياخ والجمع الذي هو مشايخ بالياء ، ولا يجوز همزة لأن ~~الياء أصلية في المفرد ، وهي إذا كانت كذلك لا تقلب همزة في الجمع كمعايش ~~فهذا من قبيل محترز قوله في الخلاصة : والمد زيد ثالثا في الواحد همزا يرى ~~في مثل كالقلائد وتصغيره شييخ بضم الشين وكسرها وقيل : شويخ بقلة قيل : ~~لقبه بشيخ الإسلام الخضر حين خرج من بلده حافيا إلى الجامع الأزهر ودخل ~~ورآه فيه ، وقيل الملقب له بذلك القطب لما أراد المجاورون ضربه أي : القطب ~~لظنهم أنه لص ، وكان معهم الشيخ فالتفت إليه وقال له : وأنت مثلهم يا شيخ ~~الإسلام ( قوله ملك العلماء ) أي : المتصرف فيهم بالأمر والنهي كالملك ~~فالكلام على التشبيه أو الاستعارة على الخلاف في نحو زيد أسد ع ش وعبارته ~~على م ر الملك من الملك بالضم ، وهو المتصرف بالأمر والنهي والمالك من ~~الملك بالكسر وهو التعلق بالأعيان المملوكة ا ه . والعلماء : جمع عليم ~~ككرماء جمع كريم ( قوله : الأعلام ) أي : كالأعلام التي يهتدى بها أو ~~كالأعلام جمع علم بمعنى الجبل ، والمراد الذين هم كالجبال في الثبات وعدم ~~التزلزل وفي المختار العلم : بفتحتين العلامة وهو أيضا الجبل وعلم الثوب ~~والراية ع ش ( قوله : سيبويه زمانه ) أي : كسيبويه في زمانه في الاشتهار ~~بالفضل فالإضافة على معنى في وهو تشبيه بليغ أو استعارة لأن العلم إذا ~~اشتهر بوصف تجري فيه الاستعارة كحاتم وسحبان ، فإن قيل سيبويه ms0003 اشتهر بالنحو ~~وهذا بالفقه فالأولى أن يقول : رافعي زمانه . أجيب بأن اشتهاره بالفقه أمر ~~محقق بخلاف اشتهاره بالنحو فنبه عليه بقوله : سيبويه زمانه ( قوله : فريد ~~عصره ) أي : المنفرد في عصره أي : لم يشاركه أحد في مرتبته والعصر والأوان ~~مترادفان وقيل : العصر من حين الاشتهار والأوان من حين الولادة وكذا الدهر ~~. والعصر مثلث العين مع سكون الصاد وبضم العين والصاد ففيه أربع لغات ( ~~قوله : حجة المناظرين ) يعني أن كلامه حجة PageV01P008 أبو يحيى زكريا ~~الأنصاري تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته ونفعنا والمسلمين ببركته : ع ~~ش بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على أفضاله ( قوله بسم الله الرحمن ~~الرحيم الحمد لله على أفضاله ) والصلاة والسلام على سيدنا محمدوصحبه وآله . # هامش للمناظرين كالأدلة التي تثبت بها الأحكام لعلمهم بأن ما يقوله هو ~~المنقول . ع ش والمناظرين من المناظرة وهي لغة : مقابلة الحجة بالحجة فإن ~~كانت لإحقاق الحق فمحمودة ، وإلا فمذمومة منهي عنها ، واصطلاحا : النظر ~~بالبصيرة من الجانبين في السنة بين شيئين إظهارا للصواب . . ا ه . ح ( قوله ~~: لسان المتكلمين ) أي : الذي هو لهم كاللسان الذي ينطقون به مبالغة في ~~أنهم لا يستطيعون التكلم بدون النظر في كلامه والأخذ منه . ع ش والمراد ~~بالمتكلم الحاصل منه الكلام فيشمل علماء التوحيد وغيرهم فهو أعم من ~~المناظرين شيخنا ح ف ( قوله : محيي السنة ) أي : مظهر خفيها ففي الكلام إما ~~استعارة تصريحية بتشبيه الإظهار بالإحياء واستعارته له ثم اشتق منه محيي أو ~~بالكناية بتشبيه السنة بالميت بجامع عدم الانتفاع وإثبات ما يناسبه وهو ~~محيي أي : الإحياء الذي في ضمنه تخييل تدبر . ( قوله : زين الدين ) أي : ~~مزين الدين وفي المختار الزينة : ما يتزين به والزين : ضد الشين وقدم اللقب ~~على الاسم لاشتهاره مثل { إنما المسيح عيسى ابن مريم } أو جريا على عادة ~~المؤرخين . ( قوله : الأنصاري ) فإن قلت : الأنصار جمع قلة وهم ألوف . أجيب ~~بأن القلة والكثرة إنما تعتبران في نكرات الجموع ، أما في المعارف فلا فرق ~~أو أنه استعمل جمع القلة في الكثرة ، وكان القياس أن يقول : النصيري ms0004 أو ~~الناصري لأنه إذا أريد النسبة إلى الجمع رد إلى مفرده والأنصار : جمع نصير ~~أو ناصر . أجيب بأن محل ذلك إذا لم يصر الجمع كالعلم وإلا نسب إلى لفظه ~~والأنصار صار كالعلم على الأوس والخزرج وقد كان خزرجيا ، قال ابن مالك : ~~والواحد اذكر ناسبا للجمع ما لم يشابه واحدا بالوضع وبلده اسمها سنيكة ~~بالشرقية وإنما لم ينسب الشيخ إليها لما قيل إنه كان رحمه الله يكره النسبة ~~إليها ع ش ( قوله تغمده الله برحمته ) أي : جعل الرحمة له كالغمد للسيف ، ~~والمقصود المبالغة في عموم الرحمة له فلا يرد أن الغمد أي : الجراب لا يعم ~~السيف كله ففي كلامه استعارة تصريحية تبعية حيث شبه التعميم بالتغميد ~~واستعاره له واشتق منه تغمده بمعنى عمه . ( قوله فسيح جنته ) أي : واسع ~~جنته فهو من إضافة الصفة للموصوف ، والصفة كاشفة لأن الجنة لا تكون إلا ~~واسعة ( قوله ببركته ) أي : بعلومه ومعارفه وفي المختار والبركة : النماء ~~والزيادة والتبريك : الدعاء بالبركة . إلى آخر الشرح هذا مقول القول فجملة ~~الشرح في محل نصب بقال . ا ه . ( فائدة ) قال بعضهم : يجب أي : من جهة ~~الصناعة على كل شارع في تصنيف أربعة أمور : البسملة ، والحمدلة والصلاة على ~~النبي ، صلى الله عليه وسلم والتشهد ، ويسن له ثلاثة أمور تسمية نفسه ~~وتسمية كتابه والإتيان بما يدل على المقصود وهو المعروف ببراعة الاستهلال . ~~ا ه عبد البر على التحرير ( قوله على إفضاله ) هو خبر بعد خبر فهو ظرف ~~مستقر ويصح أن يكون ظرفا لغوا متعلقا بالحمد والتقدير الحمد على إفضال الله ~~لله إلا أنه لا فائدة في الإخبار إلا أن يلاحظ المضاف فقط شوبري ملخصا ~~PageV01P009 ( وبعد ) فقد كنت اختصرت منهاج الطالبين في الفقه تأليف الإمام ~~شيخ الإسلام أبي زكريا يحيى # هامش وكونه ظرفا مستقرا أولى لأنه يكون قد حمد على الذات أولا وعلى الفعل ~~ثانيا بخلافه على الثاني فليس في الكلام إلا حمد واحد وعلى بمعنى اللام ~~واختارها على اللام إشارة إلى أن الحمد مستعمل على المحمود عليه متمكن منه ~~وعدل المصنف عن ms0005 عبارة شرح الأصل من قوله على إنعامه إلى قوله على إفضاله ~~إشارة للرد على القائلين بوجوب ذلك عليه ع ش وأيضا مادة الإفضال إنما ~~تستعمل في الشيء النفيس في حد ذاته مع قطع النظر عن الفاعل ومنه قول سليمان ~~في قصة عرش بلقيس { هذا من فضل ربي } بخلاف مادة الإنعام كما نبه عليه بعض ~~المحققين شوبري ( قوله والصلاة ) اسم مصدر إذ مصدر صلى التصلية لكنه لم ~~يسمع وأما مصدر سلم فالتسليم كما في الآية وإنما لم يأت به نظرا للمناسبة ~~بين لفظي الصلاة والسلام في كونهما من أسماء المصادر . شوبري وقوله لكنه لم ~~يسمع لعل المراد لم يسمع بمعنى الصلاة أي : الدعاء بخير فلا ينافي أنه سمع ~~في العذاب قال تعالى { وتصلية جحيم } ولم يعبر بالمصدر في جانب الصلاة لما ~~فيه من التشاؤم لأنه يطلق على دخول النار قال تعالى : { ثم الجحيم صلوه } ( ~~قوله على سيدنا ) متعلق بالسلام على اختيار البصريين ، ومتعلق الصلاة محذوف ~~تقديره عليه ولا يجوز أن يتعلق بالصلاة لأنه حينئذ يجب ذكر متعلق السلام ~~على الأصح . شوبري وقال : ع ش متعلق بمحذوف تقديره كائنان فليس من باب ~~التنازع ، وإن جرى بعضهم عليه لأنه لا يجري في المصادر ، وقيل : يجري فيها ~~ا ه ( قوله وصحبه وآله ) قدم الصحب على الآل مع أن الصلاة على الآل ثبتت ~~بخبر { قولوا اللهم صل على محمد وآله } والصلاة على الصحب إنما هي بالقياس ~~عليهم لأن جملة الصحب أفضل من جملة الآل إذ فيهم أبو بكر وعمر أو يقال قدمه ~~رعاية للسجع ، أو أن المراد بالآل الأتباع فيكون أعم من الصحب فيكون في ~~تأخيره فائدة بخلاف تأخير الصحب ع ش ( قوله فقد كنت ) أتى بكنت مع اختصرت ~~لتوغلها في المضي لأنه لو قال : فقد اختصرت لتوهم أنه بمعنى المضارع أو ~~بمعنى شرعت في الاختصار كما قاله البرماوي . واعترض بأن جواب الشرط لا بد ~~أن يكون مستقبلا وهذا ماض . وأجيب بأن الجواب محذوف تقديره فأقول : قد كنت ~~إلخ . واعترض بأنه يجب حذف الفاء من ms0006 جواب أما إذا كان قولا محذوفا كما قاله ~~الأشموني وغيره في شرح قول متن الخلاصة : وحذف ذي الفاقل في نثر إذا لم يك ~~قول معها قد نبذا وشاهده قوله تعالى { فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم } أي ~~: فيقال لهم : أكفرتم وأجيب بأن بعضهم جوز ذكر الفاء في هذه الحالة ، ~~ومفهوم كلام ابن مالك أنه إذا كان معها قول منبوذ يكثر الحذف كما قال بعضهم ~~، ويجب عند الأشموني وغيره ( قوله في الفقه ) في هذه الظرفية إشكال حاصله ~~أن المنهاج كغيره من أسماء الكتب اسم للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على ~~المعاني المخصوصة ، والفقه كغيره من أسماء العلوم اسم للملكة أو الإدراك أو ~~المسائل على ما هو مقرر في محله ولا معنى لظرفية نحو المسائل للألفاظ وأجيب ~~عنه بوجوه : منها أن في بمعنى على فهو من ظرفية المدلول للدال والمعنى ~~اختصرت منهاج الطالبين الدال على المسائل المخصوصة أو المحصل للإدراكات ~~المخصوصة أو الملكة ع ش PageV01P010 محيي الدين النووي رحمه الله في كتاب ~~سميته بمنهج الطلاب ، وقد سألني بعض الأعزة علي من الفضلاء المترددين إلي ~~أن أشرحه شرحا يحل ألفاظه ويجل # هامش وقوله أو المحصل إلخ يؤخذ منه أن الفقه إن كان بمعنى المسائل ففي ~~بمعنى على إن كان بمعنى الإدراك أو الملكة ففي بمعنى اللام فقوله بمعنى على ~~فيه قصور وهو أي : قوله في الفقه لبيان الواقع لأن منهاج الطالبين خاص ~~بالفقه والذي في الأصول للبيضاوي يقال له : منهاج فقط . ( قوله محيي الدين ~~) نقل عن الإمام النووي أنه قال : ليس في حل من قال عني محيي الدين وهذا من ~~ورعه وتواضعه فلا يقال : إن ذلك يقتضي حرمة إطلاق هذا اللفظ عليه حلبي ومن ~~ثم كان الذي يظهر أن من صرح بأن مدحه بحق يؤذيه لا يحرم مدحه وليس هو من ~~قولهم { الغيبة ذكرك أخاك بما يكره } لأن مرادهم كما هو ظاهر مما يكره شرعا ~~، وأما إذا كره الثناء عليه بحق ، فلا يلتفت لكراهته لذلك وإن لم يكن من ~~باب التواضع فإنه حينئذ بالغيبة أشبه ms0007 كشخص كريم كره مدحه بالكرم خوفا على ~~ماله من الظلمة . ا ه إطفيحي عن الشوبري ( قوله النووي ) نسبة إلى نوى قرية ~~من قرى الشام . ( قوله في كتاب ) متعلق بمحذوف تقديره ووضعته أي : المختصر ~~المأخوذ من الاختصار في كتاب فالمظروف في الكتاب هو أثر الاختصار لا نفسه ~~إذ لا معنى لكون الاختصار الذي هو تقليل اللفظ مظروفا في الكتاب وهو من ~~ظرفية الأجزاء في الكل أو من باب التجريد أو أراد بالمختصر المعنى وفي ~~الكتاب اللفظ شوبري مع زيادة . وقوله وهو من ظرفية الأجزاء في الكل جواب عن ~~سؤال مقدر تقديره أنه يلزم عليه ظرفية الشيء في نفسه وهذا السؤال لا يرد ~~لأن الكتاب اسم لما أخذه من المنهاج ولما ضمه إليه فهو حينئذ من ظرفية ~~الجزء في الكل وسماه كتابا مع أنه حين الاختصار ليس موجودا باعتبار ما يئول ~~إليه وقوله أو من باب التجريد لعل مراده به التجريد البياني وهو أن ينتزع ~~من شيء شيء مماثل له في صفته كقوله تعالى { لهم فيها دار الخلد } فقد انتزع ~~من المختصر المأخوذ من المنهاج كتابا وجعله مظروفا فيه لكن التجريد لا يظهر ~~إلا إذا كان الكتاب ليس فيه زيادة على المأخوذ من المنهاج تأمل . ( قوله ~~سميته بمنهج الطلاب ) فقد اختصر الاسم والمسمى ( قوله وقد سألني ) جملة ~~مستأنفة أو حالية ( قوله علي ) بين علي وإلي الجناس المضارع وهو اختلاف ~~الكلمتين بحرفين متقاربي المخرج ، وبين مراد ومفاد الجناس اللاحق وهو ~~اختلافهما بحرفين متباعدي المخرج وبين يحل ويجل الجناس المصحف تدبر . ( ~~قوله أن أشرحه شرحا ) الشرح الأول : بالمعنى المصدري وهو التأليف والثاني : ~~بالمعنى الحاصل بالمصدر وهو الألفاظ المخصوصة التي هي الشرح اصطلاحا . ( ~~قوله يحل ألفاظه ) أي : تراكيبه ببيان فاعله ومفعوله ونحو ذلك كالضمائر وقد ~~شبه فك التراكيب بحل الشيء المعقود ثم أطلق الحل على الفك واشتق منه الفعل ~~فصارت الاستعارة في المصدر أصلية وفي الفعل تبعية ، ويصح أن يكون استعارة ~~مكنية أو مجازا مرسلا لأن التبيين لازم للحل شوبري قال ح ل : وفيه أن ms0008 هذا ~~من إضافة الشيء إلى نفسه لأن المنهج اسم للألفاظ على ما هو المختار . لا ~~يقال الإضافة بيانية أي : ألفاظا هي هو . لأنا نقول : قال الناصر اللقاني : ~~الإضافة البيانية لا تأتي في الإضافة للضمير وقد يقال : هو من إضافة كل من ~~الجزئيات إلى كله لأن المعنى يحل كل تركيب من تراكيب جملة الألفاظ على حد ~~قولهم أركان الصلاة أركان البيع ا ه وقوله من إضافة كل من الجزئيات الأولى ~~أن يقول : من إضافة كل من الأجزاء كما يؤخذ من قوله إلى كله ولم ~~PageV01P011 حفاظه ويبين مراده ويتمم مفاده ؛ فأجبته إلى ذلك بعون القادر ~~المالك وسميته بفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب . والله أسأل أن ينفع به وهو ~~حسبي ونعم الوكيل . بسم الله الرحمن الرحيم أي أؤلف والاسم مشتق من السمو ~~وهو العلو والله علم على الذات الواجب الوجود # هامش يقل إلى كليه ا ه ( قوله ويجل حفاظه ) أي : يصيرهم أجلاء أي : عظماء ~~والأولى تأخيره عن قوله ويتمم مفاده لأنه مترتب على جميع الأوصاف المذكورة ~~. ويجاب بأنه قدمه لأجل السجع . ( قوله ويبين مراده ) أي : المستفاد من ~~تراكيبه ، ولما كان النظر إلى المفردات سابقا على النظر للمركبات أشار إلى ~~الأول بقوله يحل ألفاظه وإلى الثاني بقوله ويبين مراده وبينهما عموم وخصوص ~~وجهي . شوبري ( قوله ويتمم مفاده ) بضم الميم اسم مفعول من أفاد مزيد ~~الثلاثي يعني الذي استفيد منه ، ويصح أن يكون بمعنى المصدر أي : فائدته ~~وجوز بعضهم فتح الميم أيضا ولا يخفى حسن ذكر التبيين في جانب المراد ، ~~والتتميم في جانب المفاد لاحتياج المراد إلى الكشف والإيضاح لخفائه والمفاد ~~إلى تكميل وتتميم النقص بذكر نحو قيد ، والظاهر أن هذه الأوصاف من كلام ~~السائل والتمام ضد النقص ا ه برماوي . ( قوله فأجبته ) أي : بادرت إلى ~~إجابته لذلك أخذا من الفاء أي : بالوعد والعزم عليه أو بالشروع فيه ( قوله ~~بعون ) أي : مستعينا على إنجاز ما وعدته بعون القادر المالك . ( قوله بشرح ~~) متعلق بفتح ع ش وهذا التعلق قبل جعله علما ، وأما بعده فالجار والمجرور ~~جزء ms0009 من العلم فلا يتعلق بشيء وهذا العلم مركب من ست كلمات ( قوله ونعم ~~الوكيل ) معطوف على هو حسبي بناء على جواز عطف الإنشاء على الخبر لكن ~~المشهور امتناعه فعليه يقدر في المعطوف مبتدأ بقرينة ذكره في المعطوف عليه ~~، ويجعل خبرا عنه بالتأويل المشهور في وقوع الإنشاء خبرا أي : وهو مقول فيه ~~نعم الوكيل وحينئذ فهي جملة اسمية خبرية معطوفة على مثلها أو جملة نعم ~~الوكيل معطوفة على حسبي وهو مفرد غير مضمن معنى الفعل فلم يكن في قوة ~~الجملة على أن بعض المحققين جوز عطف الإنشاء على الخبر في الجمل التي لها ~~محل من الإعراب لوقوعها موقع المفرد وخرج عليه قوله { وقالوا حسبنا الله ~~ونعم الوكيل } بناء على أن الواو من الحكاية لا من المحكي . شوبري باختصار ~~وقد يقال : ' ما ' هنا لا محل لها من الإعراب إلا أن يدعي أن جملة وهو حسبي ~~حالية ، وحسبي بمعنى كافي أي : يكفيني والوكيل بمعنى الموكل إليه أمور خلقه ~~( قوله أي : أؤلف ) بيان لما هو الأولى في متعلق الجار والمجرور من كونه ~~فعلا مؤخرا خاصا وفي تقدير المتعلق تنبيه على أن الباء غير زائدة وهو الأصح ~~. ع ش ( قوله مشتق ) أي : مأخوذ لأنه ليس بوصف ( قوله من السمو ) وقيل : من ~~الوسم قال حج زيادة على هذين القولين وقيل : من السما فوزنه على الأول افع ~~وعلى الثاني اعل وعلى الثالث افل ع ش فأصله على الأول سمو نقلت حركة الواو ~~للميم بعد PageV01P012 والرحمن الرحيم صفتان مشبهتان بنيتا للمبالغة من رحم ~~والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة # هامش نقل سكونها للسين فحذفت أي : الواو وأتي بهمزة الوصل توصلا للنطق ~~بالساكن ، وعوضا عن الواو وقوله وقيل : من الوسم أي : من فعله وهو وسم لأن ~~هذا القول عند الكوفيين والاشتقاق عندهم من الأفعال ( قوله والله علم على ~~الذات ) أي : بالغلبة إلا أنه قبل حذف الهمزة والإدغام غلبة تحقيقية وبعد ~~ذلك غلبة تقديرية . ح ف على الأشموني . وعبارة المدابغي على التحرير والله ~~علم أي : بالغلبة التقديرية إن جعل علما ms0010 على ذاته ابتداء وبالغلبة ~~التحقيقية إن روعي أصله أي : إله ولم يجعل ذاته تعالى مقصودة بالوضع منه ~~لسبق استعماله في غير ذات الله تعالى ؛ لأن الغلبة التحقيقية هي غلبة اللفظ ~~في غير ما اختص به بأن سبق له استعمال في غير معنى العلمية ، وأما الغلبة ~~التقديرية فهي اختصاص اللفظ بمعنى مع إمكان استعماله في غيره بحسب الوضع ~~لكن لم يستعمل فيه ، وحينئذ فلا يطلق القول بأنها تقديرية أو تحقيقية لأنها ~~بالنظر إلى ما قبل العلمية تحقيقية ، وإلى ما بعد العلمية تقديرية ع ش ا ه ~~. والظاهر أن هذا التفصيل باعتبار أصله وهو إله والإله ، فالأول غلبته ~~تحقيقية والثاني تقديرية لأنه اسم لكل معبود بحق ولم يستعمل إلا في الله ، ~~وأما الله بهذه الصيغة فليس علما بالغلبة لا التحقيقية ولا التقديرية ؛ لأن ~~الغلبة أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى كلي ثم يغلب على بعض أفراده فإن استعمل ~~في غير ما غلب عليه كانت تحقيقية وإلا فتقديرية ، والله ليس بكلي ولم يسم ~~به غيره تعالى . ( قوله والرحمن الرحيم صفتان مشبهتان ) أي : بحسب الوضع ~~وقوله بنيتا أي : اشتقتا للمبالغة أي : لأجل إفادة المبالغة أي : بحسب ~~الاستعمال ويجعل إفادتهما المبالغة بحسب الاستعمال لا بحسب الصيغة ، والوضع ~~يندفع ما قيل في جعل الرحمن الرحيم من صيغ المبالغة مع كونهما صفتين ~~مشبهتين تناف وأيضا صيغ المبالغة محصورة في خمسة ورحمن ليس منها . ( قوله ~~من رحم ) أي : من مادته بعد جعله لازما ونقله إلى فعل بالضم أو تنزيله ~~منزلة اللازم كما في فلان يعطي ع ش وقيل : من مصدره وهذا إذا كان لفظ رحم ~~مفتوح الأول مكسور الثاني فإن جعل مضموم الأول ساكن الثاني مصدر الرحم بضم ~~الحاء فلا إشكال كما أشار له الشهاب ابن عبد الحق ا ه رشيدي قال تعالى { ~~وأقرب رحما } أي : رحمة وحينئذ لا حاجة للتنزيل ولا للنقل واشتقاق رحمن من ~~رحم بالضم على غير قياس ؛ لأن فعل المضموم العين لا تأتي منه الصفة المشبهة ~~قياسا إلا على وزن فعل بسكون العين وفعيل بكثرة ms0011 وأفعل وفعل بفتح العين كما ~~قال الناظم : وفعل أولى وفعيل بفعل كالضخم والجميل والفعل جمل وأفعل فيه ~~قليل وفعل ا ه من الملوي على المكودي ويرد على كلام الملوي أن ما ذكره ابن ~~مالك في اسم الفاعل إلا أن يقال : ما كان وزنا لاسم الفاعل يكون وزنا للصفة ~~المشبهة إن أريد به الدوام لأنه حينئذ يكون منها . ( قوله أبلغ ) أي : أزيد ~~في المعنى المدلول عليه بهما وهو الرحمة أي : الرحمة المدلول عليها بالرحمن ~~أزيد من الرحمة المدلول عليها بالرحم أي : أعظم معنى من معنى الرحيم وليس ~~المراد أنه يشتمل على PageV01P013 البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع ~~وقطع ولقولهم رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الآخرة وقيل رحيم الدنيا ( الحمد ~~لله الذي هدانا ) أي دلنا ( لهذا ) التأليف ( وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا ~~الله ) والحمد # هامش معنى الرحيم ويزيد عليه كما هو القاعدة في أفعل التفضيل وفيه بناء ~~أفعل التفضيل من الرباعي ، وهو بالغ وهو إنما يصاغ من الثلاثي ( قوله تدل ~~على زيادة المعنى ) أي : بشروط ثلاثة الأول : أن يكون ذلك في غير الصفات ~~الجبلية فخرج نحو شره ونهم لأن الصفات الجبلية لا تتفاوت ، والثاني : أن ~~يتحد اللفظان في النوع فخرج حذر وحاذر . والثالث : أن يتحدا في الاشتقاق ~~فخرج زمن وزمان إذ لا اشتقاق فيهما ا ه مدابغي على الخطيب ( قوله ولقولهم ) ~~أي : السلف ففيه تصريح بأن هذا ليس بحديث ، وقال ابن حجر : إنه حديث ، ~~والمبالغة فيه لشمول الرحمن للدنيا والآخرة واختصاص الرحيم بالآخرة أو ~~الدنيا فالأبلغية بحسب كثرة أفراد المرحومين وقلتها فهي منظور فيها للكم ، ~~وأما ما جاء في الحديث { يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما } فلا يعارض ما ~~ذكر لأنه يجوز أن تكون الأبلغية بالنظر للكيف . ا ه حلبي ( قوله الحمد لله ~~الذي إلخ ) هذا اعتراف منه بأنه لم يصل إلى هذا التأليف العظيم ذي النفع ~~العميم الموصل إن شاء الله إلى الفوز بجنات النعيم بجهده واستحقاق فعله ~~فاقتدى بأهل الجنة حيث قالوا ذلك في دار الجزاء المجعولة خاتمة أمرهم ms0012 قال ~~القشيري : هذا اعتراف منهم بأنهم لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من حسن تلك ~~العطيات ، وعظيم تلك المراتب العليات بجهدهم واستحقاق فعلهم وإنما ذلك ~~ابتداء فضل منه تعالى . ا ه ( قوله أي : دلنا ) اقتصر في تفسير الهداية على ~~الدلالة فشملت الدلالة الموصلة إلى المقصود وغيرها وذلك هو ما عليه أهل ~~السنة والجماعة ، وذهبت المعتزلة إلى أنها الدلالة الموصلة ع ش أي : ~~فالدلالة هنا موصلة لما وجد منه وهو البسملة والحمدلة وغير موصلة لما سيوجد ~~وهذا إذا كانت الخطبة متقدمة فإن كانت متأخرة عن الكتاب فالدلالة موصلة ( ~~قوله لهذا التأليف ) إن قيل : لم فسر اسم الإشارة هنا بالفعل ؟ أي : المصدر ~~الذي هو التأليف وفيما يأتي بالمفعول الذي هو المؤلف عند قوله وبعد فهذا ~~قلنا ثم آثر التفسير بما ذكر لأنه وصف بأوصاف تعين ذلك ، وهنا وإن جاز ~~الأمران فهذا أولى ليوافق الحمد على النعمة بلا واسطة بخلافه على الأثر ~~فإنه بواسطة الفعل ، وقد أشار إلى نحو ذلك الجلال بقوله في خطبة الأصل ~~النعمة بمعنى الإنعام ا ه شوبري . وفيه أن الحمد إنما هو على هداية الله ~~للشيخ وهي فعل الله تعالى سواء فسر اسم الإشارة بالمصدر أو باسم المفعول ~~فلم يظهر لهذا التغاير الذي أشار له المحشي كبير فائدة . ( قوله وما كنا ~~إلخ ) اقتباس وهو أن يضمن المتكلم كلامه شيئا من القرآن أو الحديث لا على ~~أنه منه ولا يضر فيه التغيير لفظا ومعنى لأن الإشارة في القرآن للنعيم الذي ~~هم فيه أي : لسببه كقوله إن كنت أزمعت على هجرنا من غير ما جرم فصبر جميل ~~وإن تبدلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل PageV01P014 لغة الثناء ~~باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم ~~بالفواضل # هامش وغيره لئن أخطأت في مديحك ما أخطأت في منعي لقد أنزلت حاجاتي بواد ~~غير ذي زرع وكقوله من بحر الرمل المجزوء : قال لي إن رقيبي سيئ الخلق فداره ~~قلت دعني وجهك الجنة حفت بالمكاره وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله ms0013 أي : ~~لولا أن هدانا الله ما اهتدينا ( قوله لغة ) منصوب بنزع الخافض أي : في ~~اللغة أو على التمييز ( قوله باللسان ) ذكر لبيان الواقع لأن الثناء لا ~~يكون إلا به والمراد به آلة النطق ولو كان بغير الجارحة المعروفة ( قوله ~~على الجميل ) على تعليلية وقوله على جهة التعظيم على بمعنى مع فلا يلزم ~~عليه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد والإضافة بيانية والجميل بحسب ~~اعتقاد الحامد وقيل : يعتبر كونه جميلا في الواقع ( قوله على جهة التبجيل ) ~~بأن يكون الثناء باطنا بأن يعتقد اتصاف المحمود بما أثنى عليه به وظاهرا ~~بأن لا يخالفه أفعال الجوارح حلبي . ( قوله سواء تعلق إلخ ) أي : سواء وقع ~~في مقابلة ولأجل الفضائل فهذا تعميم في المحمود عليه وفيه أن هذا يبطل ~~التقييد بالاختياري بناء على الفرق بين الفضائل والفواضل وأن المراد بالأول ~~الصفات التي لا يتعدى أثرها وبالثاني الصفات التي يتعدى أثرها . وأجيب بأن ~~الغرض منه إدخال صفات الباري الذاتية فإن الثناء عليها حمد باعتبار ما ينشأ ~~عنها وهو متعلقاتها كالمقدورات للقدرة كما نقله أئمة اللغة فكأنه قال : ~~الاختياري ولو حكما حلبي ، وهذا جواب عما يقال إن الاختياري لا يشمل صفات ~~الله لإشعاره بالحدوث . وأجاب شيخنا الجوهري أيضا بأن المراد بالاختياري ما ~~ليس بطريق القهر فيشمل صفات الباري ا ه وسواء خبر مقدم ، والفعل الذي بعده ~~في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر أي : تعلقه بالفضائل وبالفواضل سواء في أن الثناء ~~على كل حمد ويجوز أن يكون سواء مبتدأ وما بعده مرفوع به بناء على عدم ~~اشتراط الاعتماد في إعمال الوصف لأن سواء بمعنى مستو ، ويجوز أن يكون سواء ~~خبر مبتدأ محذوف وأن أداة الشرط مقدرة والجملة الاسمية دليل الجواب أو هي ~~نفسه على الخلاف ، والمعنى أن تعلق الثناء بالفضائل أم بالفواضل فالأمران ~~سواء . . ا ه . ع ش على م ر وهذا أولى لأنه يلزم على الأولين كون أم بمعنى ~~الواو لأن الاستواء لا يكون إلا بين شيئين مع أن أم لأحدهما فيكون في ~~الكلام تقديم وتأخير وحذف ms0014 ( قوله بالفضائل ) جمع فضيلة أي : النعم اللازمة ~~كالشجاعة والعلم لأن الاتصاف بهما لا يتوقف على تعدي أثرهما للغير . ~~والفواضل جمع فاضلة وهي النعم المتعدية كالإحسان والكرم شوبري . فإن قلت كل ~~من الكرم والعلم إن أريد بهما الملكة كانا قاصرين وإن أريد بهما الأثر كانا ~~متعديين قلت : المراد بالمتعدية هي التي يتوقف تحقق معناها على وصول أثرها ~~للغير والقاصرة نقيضها إذا عرفت ذلك علمت أن الشخص يتصف بالعلم وإن لم يعلم ~~أحدا كالقطب ولا يتصف بالكرم إلا بعد الإعطاء ا ه فنرى على المطول وعبارة ~~الإطفيحي قوله بالفضائل كالشجاعة والعلم والحلم من الملكات النفسانية ولا ~~بد من PageV01P015 ، وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على ~~الحامد أو غيره . وابتدأت بالبسملة والحمدلة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا ~~بخبر { كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم } # هامش تأويلها لتكون فعلا اختياريا كالخوض في المهالك والإقدام على العدو ~~في المعارك والتعليم لأن الشجاعة مثلا كما تطلق على الملكة تطلق على آثارها ~~ا ه ( قوله وعرفا ) قيل : العرف والاصطلاح متساويان وقيل : الاصطلاح هو ~~العرف الخاص وهو ما تعين ناقله والعرف إذا أطلق فالمراد به العام وهو ما لم ~~يتعين ناقله وعلى كل فالمراد من العرف والاصطلاح اللفظ المستعمل في معنى ~~غير لغوي ولم يكن ذلك مستفادا من كلام الشارع بأن أخذ من القرآن أو السنة ~~وقد يطلق الشرعي مجازا على ما كان في كلام الفقهاء وليس مستفادا من الشارع ~~ا ه ع ش وقول المحشي بأن أخذ إلخ تصوير للمنفي ( قوله ينبئ ) أي : يدل ~~ويشعر لو اطلع عليه ع ش ( قوله من حيث ) تعليل أي : لأجل أنه منعم على ~~الحامد وفيه دور لأن الحامد مشتق من الحمد فيقتضي توقف كل على الآخر . ~~وأجيب بأنه تعريف لفظي لا يضر فيه ذلك أو يسلك فيه التجريد بأن يراد ~~بالحامد الذات المجردة عن وصفها بكونها حامدة أو يقال : قوله على الحامد أو ~~غيره تعميم خارج عن التعريف . شيخنا ح ف قال سم ms0015 : إذا صرف العبد جميع ما ~~أنعم الله به عليه في آن واحد سمي شكورا قال تعالى : { وقليل من عبادي ~~الشكور } وإذا صرفها في أوقات مختلفة سمي شاكرا قال شيخنا ع ش : ويمكن ~~تصوير صرفها كلها في آن واحد بمن حمل جنازة متفكرا في مصنوعات الله عز وجل ~~ناظرا لما بين يديه لئلا يزل بالميت ماشيا برجليه إلى القبر شاغلا لسانه ~~بالذكر وأذنه باستماع ما فيه ثواب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ا ه ~~إطفيحي ( قوله أو غيره ) أي : سواء كان للغير خصوصية بالحامد كولده أو ~~صديقه أو لا ع ش ( قوله وابتدأت بالبسملة والحمدلة ) أي : لا بغيرهما ~~كسبحان الله ولا إله إلا الله أي : بقطع النظر عن الوجه الذي جاءا عليه وهو ~~جمعهما من غير فاصل بينهما ؛ لأن جمعهما كذلك سيأتي في قوله وجمعت بين ~~الابتداءين إلخ أي : وبقطع النظر عن الوجه الذي جاءا عليه مجموعين وهو ~~تقديم البسملة وتأخير الحمدلة لأنه سيذكر ذلك في قوله وقدمت البسملة ح ل ( ~~قوله اقتداء بالكتاب العزيز ) خصه بالذكر لشرفه وإلا فجميع الكتب مبدوءة ~~بالبسملة لحديث { بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب } فهو من الشرائع ~~القديمة ولا ينافيه قول السيوطي : إنها من خصوصيات هذه الأمة لأن { النبي ~~كان يكتب أولا بسم الله أي : يأمر بكتابتها فلما نزل قوله { قل ادعوا الله ~~أو ادعوا الرحمن } أمر بكتابة بسم الله الرحمن فلما نزلت آية النمل أمر ~~بكتابة بسم الله الرحمن الرحيم } لأن مراده أنها بهذا الترتيب ، واللفظ ~~العربي من خصوصيات هذه الأمة ، وما في النمل ترجمة عما في PageV01P016 وفي ~~رواية { بالحمد لله فهو أجذم } أي مقطوع البركة رواه أبو داود وغيره وحسنه ~~ابن الصلاح وغيره # هامش كتاب بلقيس على أنه يمكن أن يكون أمر بكتابة ذلك قبل علمه بوجودها ~~في الكتب السابقة فلا ينتج ذلك كونها من خصوصيات هذه الأمة . ( قوله وعملا ~~) عبر في جانب القرآن بالاقتداء وفي جانب الحديث بالعمل لكون القرآن يقتدى ~~به إذا ليس فيه أمر بذلك لا تصريحا ولا ضمنا ms0016 والحديث متضمن للأمر كأنه يقول ~~: ابدءوا بالبسملة في كل أمر ذي بال . ( قوله بخبر ) هو بلا تنوين لإضافته ~~إلى ما بعده إضافة بيانية أو من إضافة الأعم للأخص ، وبالتنوين على إبدال ~~ما بعده منه أو على أنه خبر عن مبتدأ محذوف تقديره هو كل أمر . شوبري ( ~~قوله ذي بال ) أي : حال يهتم به شرعا مقصودا لذاته ، فخرج نحو البسملة وليس ~~ذكرا محضا ولا جعل الشارع له مبدأ غير البسملة ، ومعنى اهتمام الشارع به ~~طلبه إياه وجوبا أو ندبا أو تخييره فيه وهذا معنى قول بعضهم : وليس محرما ~~ولا مكروها فلا حاجة للجمع بينهما . ( قوله لا يبدأ فيه ) سئل شيخنا ~~الشوبري عن حكمة الإتيان بفي الظرفية مع أن المعنى يستقيم بدونها قال بعضهم ~~: ويمكن أن يقال : إنما أتى بها للإشارة إلى أنه إذا لم يأت بالبسملة في ~~الابتداء يستحب أن يأتي بها في الأثناء وحذفها لا يفيد ذلك ا ه إطفيحي وقد ~~يقال : لفظ يبدأ يبعد ما أشار إليه ، وأجيب بأن في سببية والتقدير لا يبدأ ~~ببسم الله بسببه ولأجله فيقتضي أن البداءة بالبسملة لا بد أن تكون لأجل ~~الأمر لا لأجل غيره فإذا كان شارعا في السفر مع الأكل وبسمل لأجل السفر فلا ~~تحصل البداءة بالبسملة بالنسبة للأكل لأنها إنما هي لأجل السفر وبسببه لا ~~بسبب الأكل شيخنا ح ف . ( قوله وفي رواية ) عطف على مقدر تقديره هذه رواية ~~وفي رواية إلخ ع ش ( قوله بالحمد لله ) بالرفع فإن التعارض لا يحصل إلا ~~بشروط خمسة رفع الحمد لأنه لو قرئ بالجر كان بمعنى رواية لا يبدأ فيه بحمد ~~الله ولا تعارض عليها لأن معناها بالثناء على الله وتساوي الروايتين ، وكون ~~رواية البسملة بباءين ، وكون الباء صلة ليبدأ كما هو المتبادر لأنها لو ~~كانت للاستعانة متعلقة بحال محذوفة لم يحصل تعارض لأن الاستعانة بشيء لا ~~تنافي الاستعانة بآخر وأن يراد بالابتداء فيهما واحد وهو الابتداء الحقيقي ~~، والمراد الحمد العرفي كما قاله سم فيحصل بالقلب . ( قوله أي : مقطوع ~~البركة ) أشار إلى أن ms0017 استعمال الجذام فيه مجاز ثم إن كانت علاقته المشابهة ~~بأن شبه نقص البركة بقطع العضو فهو استعارة تصريحية تحقيقية أصلية ، وإن ~~كانت علاقته استعمال الملزوم وهو قطع العضو في اللازم وهو مطلق القطع ثم ~~انتقل منه إلى قطع البركة فمجاز مرسل ع ش ( قوله فهو أجذم ) هو اسم فاعل ~~بدليل أن المراد به ناقص البركة فهو تشبيه بليغ أو فيه استعارة مصرحة بأن ~~شبه الناقص بالأجذم واستعير الأجذم للناقص ولا شك أن الأمر المذكور فرد من ~~أفراد الناقص فالمشبه الأمر الكلي الذي هو الناقص لا الأمر الذي لا يبدأ ~~فيه حتى يلزم الجمع بين الطرفين قال ع ش على م ر : فالمشبه في هذا التركيب ~~محذوف والأصل هو ناقص كأجذم فحذف المشبه وهو ناقص وعبر عنه بالمشبه به فصار ~~المراد من الأجذم الناقص لكن قوله أي : مقطوع البركة يقتضي أنه لا بركة فيه ~~أصلا وليس كذلك إذ فيه بركة قطعا إلا أنه ناقص ، ويمكن أن يقال : إن المنفي ~~البركة التامة أي : مقطوع البركة التامة فإن قيل كيف يكون القرآن مثلا ~~مقطوع البركة عند عدم ابتداءه بالبسملة كما اقتضاه ما تقرر ؟ وحاصل الجواب ~~ما ذكره ابن عبد السلام أن البركة في ذلك معناها أن تدفع عن PageV01P017 ~~وجمعت بين الابتداءين عملا بالروايتين وإشارة إلى أنه لا تعارض بينهما إذ ~~الابتداء حقيقي وإضافي ، فالحقيقي حصل بالبسملة والإضافي حصل بالحمدلة ~~وقدمت البسملة عملا بالكتاب والإجماع . والحمد مختص بالله تعالى كما أفادته ~~الجملة سواء أجعلت أل فيه للاستغراق أم للجنس أم للعهد . ( والصلاة ) وهي ~~من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن الآدميين تضرع ودعاء . ( والسلام ) # هامش القارئ الشيطان الذي يوسوسه في القراءة حتى يحمل القرآن على غير ~~محمله أو يلهو عنه لا أنه يوجب للقرآن ضد كمال وشرف بل ذلك عائد إلى القارئ ~~. ( قوله وحسنه ابن الصلاح ) أي : نقل تحسينه عن غيره فلا ينافي ما قاله ~~ابن الصلاح : إن التحسين في عصره غير ممكن . ا ه . ع ش على م ر ( قوله ~~وجمعت بين الابتداءين ms0018 ) ولم أكتف بأحدهما ، وهذا السؤال ناشئ من السؤال ~~الأول وهو قوله وابتدأت إلخ وقوله وقدمت ناشئ من هذا الثاني وهذا أولى من ~~كلام الحلبي ( قوله فالحقيقي حصل بالبسملة ) ويلزمه الإضافي ، وقوله ~~والإضافي أي : المحض قال ع ش على م ر نقلا عن سم على البهجة : وحاصل هذا ~~الجواب دفع التعارض بحمل الابتداء في خبر البسملة على الحقيقي وفي خبر ~~الحمدلة على الإضافي ، فيرد عليه أن التعارض كما يندفع بهذا يندفع بعكسه ~~فما الدليل على إيثار هذا ؟ ويجاب بأن الدليل عليه موافقة الكتاب العزيز ~~وإلى ذلك يشير قوله وقدمت البسملة إلخ ا ه ( قوله وقدمت البسملة ) لا يقال ~~: هذا مكرر مع قوله وابتدأت بالبسملة إلخ لأنا نقول : ذاك الغرض منه ~~الابتداء بالقراءة بهما وهذا الغرض منه بيان سبب تقديم البسملة وإن حصل في ~~الأول ضمنا فليتأمل . شوبري ( قوله عملا بالكتاب ) عبر في جانب الكتاب أولا ~~: بالاقتداء وثانيا : بالعمل لعله للتفنن ، وقيل : المراد بالعمل ما يشمل ~~الاقتداء لأنهما كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ~~قاله بعض مشايخنا . ( قوله والإجماع ) أي : إجماع الأمة الفعلي . ( قوله ~~كما أفادته الجملة ) أي : للقاعدة المشهورة أن المبتدأ إذا كان معرفا بأل ~~يكون مقصورا على الخبر كما ذكره العلامة الأجهوري المالكي بقوله مبتدأ ~~فاللام جنس عرفا منحصر في مخبر به وفا وإن عري عنها وعرف الخبر باللام ~~مطلقا فبالعكس استقر وقد تعقب في قوله فاللام جنس بأن التقييد بها لا يصح ~~بل المدار على تعريف المبتدأ باللام مطلقا فلذلك قال الشارح : سواء أجعلت ~~أل فيه للاستغراق إلخ ويرد على قوله كما أفادته الجملة اتحاد المشبه ~~والمشبه به لأن المعنى كالاختصاص الذي أفادته الجملة . وأجيب بأن المعنى ~~والحمد في الواقع ونفس الأمر مختص بالله تعالى كما أفادته الجملة المتلفظ ~~بها أو أن الكاف بمعنى اللام أي : لإفادة الجملة له . ا ه ( قوله أم للجنس ~~) وهو أولى لأنه المتبادر والشائع في هذه المقامات لأنه كدعوى الشيء ~~بالدليل إذ المعنى جميع أفراد الحمد مختصة بالله ؛ لأن جنس الحمد مختص ms0019 به ~~والمراد بالجنس الحقيقة والماهية . ع ش ( قوله وهي من الله ) أي : إذا ~~أضيفت إليه ويقال مثله فيما بعده ، فإن قيل : كيف تكون الصلاة من الله رحمة ~~ومن الملائكة استغفارا مع حصرهم الموضوع اللغوي في الدعاء بخير ؟ أجيب بأن ~~الحصر إضافي أي : بالنسبة للمعنى الشرعي PageV01P018 بمعنى التسليم ( على ~~محمد ) نبينا ( وآله ) هم مؤمنو بني هاشم وبني المطلب ( وصحبه ) هو عند ~~سيبويه اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا بنبينا محمد صلى ~~الله عليه وسلم وعطف الصحب # هامش فلا ينافي وجود معنى آخر كالرحمة ، وأما في حق الملائكة فواضح لأن ~~الاستغفار دعاء ا ه أجهوري وسيأتي في أول كتاب الصلاة أن معناها لغة ما مر ~~أول الكتاب وهو ما هنا . وقال في دقائق المنهاج : إن إطلاقها على الرحمة ~~إطلاق شرعي ولغوي عليه فلا إشكال . ( قوله ومن الملائكة استغفار ) أي : ~~بلفظه أو مرادفه وليس المراد الاستغفار بخصوص صيغته لحديث { إذا صلى أحدكم ~~لم تزل الملائكة تصلي عليه تقول : اللهم صل عليه اللهم ارحمه . } شوبري ~~وبرماوي وعبارة الرشيدي قوله ومن الملائكة استغفار ينظر ما معنى استغفارهم ~~له . صلى الله عليه وسلم الذي الكلام فيه مع أن الاستغفار طلب المغفرة وهو ~~معصوم . فإن قلت : المراد الاستغفار بالمعنى اللغوي الذي هو طلب الستر وقصد ~~الحيلولة بينه وبين الذنب فيرجع إلى العصمة . قلت بعد تسليمه : إنما يظهر ~~في استغفارهم له في حياته أما بعد وفاته فلا وإن كان حيا لأنه ليس في دار ~~تكليف . فإن قلت : المراد من استغفارهم له مطلق الدعاء والتضرع . قلت فما ~~حكمة المغايرة في التعبير بين دعائهم ودعاء المؤمنين ؟ ا ه بحروفه وأجيب عن ~~أصل الإشكال بأنه من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين . ( قوله ومن ~~الآدميين ) الأولى ومن غيرهما ليشمل الجن ( قوله تضرع ) هو السؤال مع خضوع ~~وذلة والدعاء أعم منه ( قوله بمعنى التسليم ) إنما قال ذلك لأن السلام من ~~أسمائه تعالى فربما يتوهم أنه المراد فدفعه بما ذكر ؛ فيكون من إطلاق اسم ~~المصدر على المصدر ولم يؤول الصلاة بالمصدر ms0020 الذي هو التصلية لأنها الإحراق ~~بالنار أو دخولها وذلك كفر ( قوله محمد ) استنبط بعض العلماء من محمد ~~ثلاثمائة وأربعة عشر رسولا فقال : فيه ثلاث ميمات وإذا بسطت كلا منها قلت م ~~و م و م عدتها بحساب الجمل الكبير تسعون فيحصل منها مائتان وسبعون وإذا ~~بسطت الحاء والدال قلت دال بخمسة وثلاثين وحاء بتسعة فالجملة ما ذكر ففي ~~اسمه الكريم إشارة إلى أن جميع الكمالات الموجودة في المرسلين موجودة فيه ~~شيخنا ملوي ( قوله نبينا ) لما كان لفظ محمد مشتركا بين نبينا وغيره بينه ~~بقوله نبينا . ع ش ( قوله مؤمنو بني هاشم ) أي : وبناته ففيه تغليب وكذا ~~يقال مثله في بني المطلب ولا يشكل بأولاد بناتهم حيث لم يكونوا من الآل ~~لأنهم ينسبون لآبائهم ع ش ( قوله اسم جمع لصاحبه ) أتى بالضمير احترازا من ~~صاحبنا فإنه من طالت عشرته وعند الأخفش هو جمع له كركب وراكب ، وقال بعضهم ~~: مراده الجمع اللغوي فلا مخالفة . ( قوله بمعنى الصحابي ) إنما قال ذلك ~~لأن الصاحب من طالت صحبته والصحابي لا يشترط فيه ذلك . ح ل ( قوله من اجتمع ~~) أي : اجتماعا متعارفا بأن يكون بالأبدان في عالم الدنيا ع ن فيشمل الإنس ~~والجن والملائكة وعيسى عليه السلام لأنه اجتمع عليه مرات في الأرض وليلة ~~الإسراء وهو حي ، وأما بقية الأنبياء فلم يجتمع إلا بأرواحهم أجهوري . ( ~~قوله بنبينا ) أي : بعد رسالته وقد تنازعه ' اجتمع ' و ' مؤمنا ' . ( قوله ~~وعطف الصحب ) لعل المراد بالعطف العطف اللغوي وهو ذكر الشيء بعد شيء آخر ~~وإلا فالعطف إنما PageV01P019 على الآل الشامل لبعضهم لتشمل الصلاة والسلام ~~باقيهم وجملتا الحمد والصلاة والسلام خبريتان لفظا إنشائيتان معنى واخترت ~~اسميتهما على فعليتهما للدلالة على الثبات والدوام ( الفائزين من الله ~~بعلاه ) صفة لمن ذكر ( وبعد ) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وأصلها ~~أما بعد بدليل لزوم الفاء في حيزها # هامش هو على الأول إذا تكررت المعطوفات على الصحيح فالعطف على محمد لا ~~على الآل أو أنه مبني على القول المرجوح ع ش ( قوله الشامل ) أي : الآل ms0021 ~~لبعضهم أي : الصحب وقوله باقيهم أي : باقي الصحب الذين ليسوا بآل . شوبري ~~وهذا بناء على ما فسر به الآل من أنهم مؤمنو بني هاشم وبني المطلب ، وأما ~~إذا بنينا على أنهم مؤمنو أمته ففائدة ذكرهم الاهتمام بشأنهم لزيادة فضلهم ~~فيكون بين الآل والصحب عموم وخصوص مطلق على هذا ووجهي على الأول والسر في ~~طلب الصلاة والسلام على الآل والأصحاب أنهم السبب في حصول سعادة الدارين ~~للعباد لأن السعادة منوطة بمعرفة الأحكام والعمل بها ووصولها إلينا إنما هو ~~من جهة آله وصحبه . ( قوله خبريتان إلخ ) ويجوز في جملة الحمد أن تكون ~~خبرية لفظا ومعنى لأن الحمد لغة : الثناء باللسان والإخبار بأنه مالك أو ~~مستحق لجميع المحامد ثناء عليه جل وعلا ، وأما جملة الصلاة فلا يجوز فيها ~~ذلك لأن الصلاة لغة : الدعاء والإخبار بها ليس دعاء وجوزه بعضهم فيها أيضا ~~بناء على أن الصلاة الغرض منها تعظيمه عليه الصلاة والسلام وذلك حاصل على ~~كل من التقديرين . ( قوله للدلالة على الثبات والدوام ) أي : على أن ثبوت ~~الحمد لله دائم مستمر ، وليس المراد أن الحامد ينشئ الحمد دائما وعطف ~~الدوام على الثبات تفسير يقال : ثبت الأمر ثباتا أي : دام بخلاف الثبوت ~~فإنه أعم . فإن قلت كيف ذلك وقد صرح الشيخ عبد القاهر بأنه لا دلالة في زيد ~~منطلق على أكثر من ثبوت الانطلاق لزيد ؟ قلت : أجيب عن ذلك بأن الشيخ إنما ~~نفى دلالة الاسمية فلا ينافي استفادة الدوام منها بواسطة العدول عن الفعلية ~~إلى الاسمية كما يؤخذ من قول الشارح : واخترت إلخ أو بمعونة المقام . ( ~~قوله بعلاه ) اسم مصدر لأعلى أي : بإعلائه إياهم أو جمع عليا ويكون معناه ~~الرتب العلية ( قوله يؤتى بها للانتقال ) أي : إذا جيء بها تكون للانتقال ~~أي : فليست موضوعة له وليس معناه أنه إذا أريد الانتقال يتعين الإتيان بها ~~فيعد تركها عيبا أو خطأ لأن الانتقال كما يحصل بها يحصل بغيرها ك { هذا وإن ~~للطاغين } واللام بمعنى عند أو المعنى لإرادة الانتقال ( قوله وأصلها ) أي ~~: الثاني أي : ما حق التركيب ms0022 أن يكون عليه فالأصالة بالقوة لا بالفعل وليس ~~المراد أن شيئا حذف من التركيب واختصر فيه فالواو نائبة عن أما واختصت ~~الواو من بين سائر حروف العطف بالنيابة عن أما لأنها أم الباب ولأنها قد ~~تستعمل للاستئناف كأما ا ه ملوي . ( قوله بدليل إلخ ) وجه الدلالة من هذا ~~الدليل أن لزوم الفاء لم يعهد لشيء من أدوات الشرط غالبا إلا لأما فلما ~~وجدنا ذلك اللزوم مع وبعد علمنا أن أصلها أما بعد وإنما لزمتها لتضمن أما ~~معنى الشرط فلا بد من هذه الملاحظة ليتم الاستدلال ويظهر التعليل في قوله ~~لتضمن إلخ فتأمل . ( قوله لزوم الفاء ) المراد باللزوم : الذكر لا عدم ~~الانفكاك لئلا ينافي قوله بعد غالبا ح ف أو المراد اللزوم العرفي كما قاله ~~البرماوي لا العقلي . ( قوله في حيزها ) أي : في قرب حيزها ( قوله لتضمن ~~إلخ ) علة لمقدر أي : والفاء تلزم أما لتضمن أما إلخ مع ضعفها بالنيابة ~~فجبرت بلزوم الفاء . ع ش ( قوله معنى الشرط ) أي : التعليق PageV01P020 ~~غالبا لتضمن أما معنى الشرط والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة ~~والصلاة والسلام على من ذكر . . ( فهذا ) المؤلف الحاضر ذهنا ( مختصر ) من ~~الاختصار وهو تقليل اللفظ وتكثير المعنى ( في # هامش والإضافة بيانية ، وقوله والأصل أي : الأول فقد قامت أما مقام أداة ~~الشرط التي هي مهما وفعل الشرط الذي هو يكن ولقيامها مقام فعل الشرط وأداته ~~لزمها ما يلزم فعل الشرط وهو وجود الفاء في جوابها كما تقدم وكان من حق أما ~~أن يلزمها ما يلزمهما لقيامها مقامها والذي يلزم مهما الاسمية لأنها مبتدأ ~~في هذا التركيب لكن لما تعذر لحوق الاسمية لأما جيء باسم بعدها وهو بعد ~~إقامة اللازم في الجملة مقام الملزوم . ح ل ويكن تامة وفاعلها ضمير يعود ~~على مهما أو من شيء بزيادة من على رأي بعضهم وإنما كان أصلها خصوص مهما لا ~~غيرها من أدوات الشرط لما في مهما من الإبهام لأنها تقع على كل شيء عاقلا ~~وغيره زمانا وغيره ، وهذا الإبهام يناسب هنا لأن ms0023 الغرض التعليق على وجود ~~شيء ما فلهذا بينها بيانا عاما بقوله من شيء قصدا للعموم وإن كان شأن ~~البيان أن يكون معينا بخلاف غير مهما من الأدوات فإنه خاص ببعض الأشياء ~~وقال بعضهم : عوضوا أما عن مهما وعوضوا الواو عن أما ولم يعوضوا الواو عن ~~مهما من أول الأمر لأن الواو حرف مفرد فلا قوة له على النيابة عن شيئين ، ~~وأما حرف مركب فهو أقوى من المفرد . انتهى . ( قوله بعد البسملة ) فيه ~~إشارة إلى أنها من متعلقات الشرط والأولى جعلها من متعلقات الجزاء لأن ~~الجواب حينئذ يكون معلقا على وجود شيء مطلق والتعليق على المطلق أقرب ~~لتحققه في الخارج من التعليق على المقيد ( قوله فهذا ) أي : فأقول : هذا ~~مختصر ، فالجواب محذوف ليكون مستقبلا ونزل المعقول منزلة المحسوس بأن شبهه ~~به وأشار له بهذا لشدة استحضاره عنده واعترض بأن ما في الذهن مجمل ومسمى ~~المختصر ألفاظ مفصلة بكونها طهارة وغيره ، فلا مطابقة بين المبتدأ والخبر ، ~~وأجيب بتقدير مضاف في كلامه ، والتقدير فمفصل هذا واعترض أيضا بأنه لا يشمل ~~غير نسخة المؤلف . وأجيب بتقدير مضاف ثان والتقدير فمفصل نوع هذا كذا قيل ~~ولا حاجة لهذا كله لأن الذهن يقبل المفصل كالمجمل كما قاله الشافعي في ~~تكبيرة الإحرام على كلام الرملي القائل بوجوب استحضار الأركان تفصيلا ~~وتقدير نوع لا يحتاج له إلا على القول بأن أسماء الكتب من حيز علم الشخص ~~وعلى القول بأنها من حيز علم الجنس وهو الراجح فلا يحتاج لتقديره لأن علم ~~الجنس اسم للحقيقة وهي لها أفراد تشمل جميع النسخ المنقولة من نسخة المؤلف ~~فتأمل . ( قوله الحاضر ذهنا ) أي : ولو كانت هذه الخطبة متأخرة عن وضع ~~الكتاب ح ل PageV01P021 الفقه ) وهو لغة الفهم واصطلاحا العلم بالأحكام ~~الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية # هامش فالإشارة للألفاظ الذهنية من حيث دلالتها على المعاني على ما هو ~~المختار من الاحتمالات السبعة ، وإنما كان هذا مختارا دون غيره ؛ لأن ~~النقوش لعدم تيسرها لكل شخص وفي كل وقت لا تصلح أن تكون مدلولا ولا ms0024 جزء ~~مدلول فبطل أربع احتمالات وهي النقوش فقط ، والنقوش مع الألفاظ والنقوش مع ~~المعاني والثلاثة ؛ ولأن المعاني لكونها متوقفة في الغالب على الألفاظ لا ~~تصلح أن تكون مدلولا ولا جزء مدلول أيضا فبطل احتمالان وهما المعاني فقط ~~والمعاني مع الألفاظ فتعين أن تكون للألفاظ الذهنية من حيث دلالتها على ~~المعاني وأما من حيث ذاتها فليست مقصودة ، وهذا المختار من السبعة وهو ~~الألفاظ لكنها مشروطة بدلالتها على المعاني ( قوله وهو تقليل إلخ ) أي : ~~اصطلاحا ع ش . ( قوله وتكثير المعنى ) ليس بقيد ( قوله في الفقه ) من ظرفية ~~الجزء في الكل بتقدير مضاف أي : في دال الفقه أو من ظرفية الألفاظ في ~~المعاني بناء على أن المعاني قوالب للألفاظ بالنظر للمتكلم لأنه يستحضر ~~المعاني أولا ، وأما بالنظر للسامع فالألفاظ قوالب للمعاني لأنه يفهم ~~المعاني من الألفاظ المسموعة وقيل : إن في بمعنى على فشبه الدال والمدلول ~~بالظرف والمظروف قال الشوبري : من فقه بكسر عينه أي : فهم فإن صار سجية له ~~ضمت وإن سبق غيره فتحت . ا ه ( قوله الفهم ) هو ارتسام صورة ما في الخارج ~~في الذهن ( قوله العلم ) بمعنى الظن القوي لأنه لقربه من العلم أطلق عليه ~~لفظه ، وإلا فالعلم بمعناه لا يقع فيه خلاف بين المجتهدين شوبري فأحكام ~~الفقه كلها ظنية ، والمسائل المجمع عليها ليست فقها لكن يشكل عليه عدهم ~~الإجماع من أدلة الفقه ، والمراد بالظن ملكته أي : الملكة التي يقتدر بها ~~على ظن جميع الأحكام فهو مجاز على مجاز ، وعلاقة الأول المجاورة الذهنية ~~وعلاقة الثاني السببية والمسببية ، لأن الملكة سبب للظن والمراد بالأحكام ~~النسب التامة كما هو أحد إطلاقات الحكم ونص عليه المحلي في شرح جمع الجوامع ~~أي : الفقه العلم بجميع النسب التامة فأل استغراقية وإنما لم يحمل الحكم ~~على إدراك وقوع النسبة أولا ، وقوعها كما هو المتبادر منه عند الإطلاق لأنه ~~بهذا المعنى عين العلم فلا يصح تعلقه به ولم يحمل على خطاب الله المتعلق ~~بأفعال المتكلمين لئلا يقع التكرار في قوله الشرعية ؛ لأن خطاب الله لا ~~يكون إلا شرعيا ms0025 . فإن قلت : إذا كان المراد بالأحكام جميعها لا يكون ~~التعريف جامعا لثبوت لا أدري عن مالك وغيره من الأئمة الأربعة وهم فقهاء ~~فقلنا : المراد بالعلم التهيؤ له لا حصوله بالفعل ، ومالك وغيره من الأئمة ~~حصل لهم العلم بهذا المعنى كما قاله المحلي في شرح جمع الجوامع . وقوله ~~العملية أي : المتعلقة بكيفية عمل قلبي أو غيره كالعلم بأن النية في الوضوء ~~واجبة وأن الوتر مندوب فقولنا النية واجبة مسألة مركبة من موضوع ومحمول ~~ونسبة والفقه اسم للعلم بالنسبة ، وهذه النسبة عملية أي : متعلقة بصفة عمل ~~فالعمل هو النية وصفته الوجوب وهذه النسبة تعلقت بالوجوب الذي هو صفة النية ~~. وقوله التفصيلية أي : المتعلقة بأحكام مخصوصة فخرج بالأحكام العلم ~~بالذوات والصفات كتصور الإنسان والبياض والمراد بالذوات ما لو وجد في ~~الخارج كان قائما بنفسه كما قاله النجاري وعلى جمع الجوامع فاندفع ما يقال ~~: إن ماهية الإنسان ليست من الذوات أو المراد بقوله كتصور الإنسان تصور ~~أفراده وقوله الشرعية خرج العلم بالأحكام العقلية والحسية كالعلم بأن ~~الواحد نصف الاثنين ، وبأن النار محرقة وخرج بالعملية العلمية أي : ~~الاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وأنه يرى في الآخرة أي : PageV01P022 ~~وموضوعه أفعال المكلفين من حيث عروض الأحكام لها واستمداده من الكتاب ~~والسنة والإجماع والقياس وسائر الأدلة المعروفة وفائدته امتثال أوامر الله ~~تعالى واجتناب نواهيه المحصلان للفوائد # هامش لأنها متعلقة بكيفية ذات فقوله كالعلم بأن الله إلخ فالحكم فيه ثبوت ~~الوحدانية لله والعلم بهذا الثبوت توحيد وأما العلم بوجوب اعتقاد أن الله ~~واحد فهو فقه والأول من علم الكلام ا ه سم على جمع الجوامع ( قوله المكتسب ~~) خرج به علم جبريل مثلا فإنه غير مكتسب ح ل ودخل فيه علمه صلى الله عليه ~~وسلم الناشئ عن اجتهاد فهو فقه من حيث حصوله عن اجتهاد وأما من حيث كونه ~~دليلا فلا يسمى فقها قاله الكمال المقدسي فقول ع ش : إن قوله من أدلتها خرج ~~به علم جبريل وعلم النبي أي : الحاصل بغير اجتهاد لأنهما ليسا مكتسبين من ~~الأدلة بل علم ms0026 جبريل من اللوح المحفوظ وعلم النبي من الوحي ليس بظاهر بل ~~هما خارجان بالمكتسب . ا ه ( قوله التفصيلية ) أي : بواسطة الأدلة ~~الإجمالية ولا بد من ملاحظة هذا ا ه خضر وكيفية الاكتساب بأن يقال : { ~~أقيموا الصلاة } أمر والأمر للوجوب ينتج { أقيموا الصلاة } للوجوب ' ولا ~~تشربوا الخمر ' نهي والنهي للتحريم ينتج لا تشربوا الخمر للتحريم فيجعل ~~الدليل الإجمالي كبرى للقياس كما بينه المحلي في جمع الجوامع وخرج بقوله ~~التفصيلية العلم بذلك أي : بالأحكام الشرعية العملية المكتسب للخلافي أي : ~~الشخص الذي نصب نفسه للخلاف والجدال ليذب عن مذهب إمامه من المقتضي والنافي ~~المثبت بهما ما يأخذه من الفقيه كالشافعي ليحفظه عن إبطال خصمه كالحنفي ~~فعلمه أي : الخلافي مثلا بوجوب النية في الوضوء لوجود المقتضي وبعدم وجوب ~~الوتر لوجود النافي ليس من الفقه لأنه مكتسب من الأدلة الإجمالية وقوله من ~~المقتضي متعلق بالمكتسب قال الكمال بن أبي شريف هذا إن قلنا : إن الخلافي ~~يستفيد علما بثبوت الوجوب وانتفائه من مجرد تسلمه من الفقيه وجود المقتضي ~~أو النافي وإجمالا وأنه يمكنه بمجرد ذلك حفظه عن إبطال الخصم ، والحق أنه ~~لا يستفيد علما ويمكنه الحفظ المذكور حتى يتعين المقتضي أو النافي فيكون هو ~~الدليل المستفاد منه ذلك فإن كان أهلا للاستفادة منه كان فقها والصواب أن ~~قيد التفصيلية ليس لإخراج علم الخلافي بل هو تصريح باللازم فهو لبيان ~~الواقع دون الاحتراز كقوله من أدلتها ؛ لأن علم الخلافي خارج بقوله العلم ~~بالأحكام لأن المراد العلم بجميع الأحكام والخلافي ليس حاصلا عنده العلم ~~بجميع الأحكام وخارج أيضا بقوله المكتسب لأن معناه المستنبط وهو لا يستنبط ~~انتهى . ح ف ( قوله وموضوعه ) ذكر من المبادئ ستة وهي الاسم والحد والموضوع ~~والاستمداد والفائدة والغاية المشار إليها بقوله المحصلان للفوائد إلخ . ~~وحكمه الوجوب العيني أو الكفائي وواضعه الأئمة المجتهدون ( قوله وسائر ~~الأدلة ) أي : باقيها كالاستصحاب والاستقراء كاستقراء الشافعي النساء في ~~أقل الحيض والنفاس PageV01P023 الدنيوية والأخروية ( على مذهب الإمام ) ~~المجتهد أبي عبد الله محمد بن إدريس ( الشافعي رضي الله عنه وأرضاه ) أي ms0027 ما ~~ذهب إليه من الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب ( اختصرت فيه مختصر ~~الإمام أبي زكريا النووي ) رحمه الله ( المسمى بمنهاج الطالبين ، وضممت ~~إليه ما يسر مع إبدال غير المعتمد # هامش وغالبهما ، وأكثرهما والاستحسان كاستحسان الشافعي التحليف على ~~المصحف ( قوله نواهيه ) أي : منهياته ( قوله على مذهب إلخ ) أي : كائنا ذلك ~~الفقه على مذهب الإمام الشافعي كينونة العام على الخاص لحصوله في ضمنه وقد ~~تجعل على بمعنى في ليكون الجار والمجرور بدلا من الجار والمجرور ، وقبله ~~فإن قلت كان يكفي أن يقول مختصرا على مذهب الشافعي فلم زاد قوله في الفقه ؟ ~~قلت : أشار لمدح مختصره ومن وجهين عموم كونه في الفقه وخصوص كونه في مذهب ~~الشافعي على أن مذهب الشافعي قد يكون في غير الفقه وإنما نسب لجده الثالث ~~لأنه صحابي بن صحابي إذ هو محمد بن إدريس بن عباس بن عثمان بن شافع بن ~~السائب . ( قوله في المسائل ) من ظرفية الجزء في الكل فإن الأحكام هي النسب ~~التامة والمسألة كناية عن موضوع ومحمول ونسبة ( قوله مجازا ) قال : بعضهم ~~هو حال من ما ذهب وفيه نظر ؛ لأن المجاز لفظ لأنه كلمة مستعملة إلخ ، وما ~~ذهب معان بدليل تبيينه بالأحكام ، ويمكن أن يكون في الكلام حذف مضاف أي : ~~حالة كون ذلك مدلول مجاز والأولى كونه حالا من مذهب الذي في المتن أي : حال ~~كون المذهب أي : لفظه مجازا أي : منقولا عن مكان الذهاب وذلك التشبيه ~~اختياره للأحكام بسلوكه الطريق ثم استعير اسم السلوك وهو الذهاب لاختيار ~~الأحكام واشتق منه المذهب فيكون استعارة تبعية هذا مراده ولا ينافي ما ذكره ~~الشارح قول بعضهم : إنه صار حقيقة عرفية لجواز أن يراد أنه مجاز بحسب الأصل ~~وإن صار حقيقة عرفية بعد ذلك وقوله عن مكان متعلق بمحذوف أي : منقولا عن ~~مكان ا ه ح ف ( قوله اختصرت فيه ) أي : جمعت فيه معاني المنهاج ع ش وأشار ~~بذلك إلى أن قوله مختصر الإمام على حذف مضاف أي : معاني مختصر الإمام أي : ~~المقصود من معانيه ، وإلا ms0028 فمن جملتها حكاية الخلاف والشيخ لم يتعرض له ~~فالظرفية هنا من ظرفية المعاني في الألفاظ كما أشار له ع ش وقال الملوي ~~اختصرت فيه أي : في ذلك المؤلف المعبر عنه بالمختصر المراد به ما أخذه من ~~المنهاج وما ضمه إليه فليس فيه ظرفية الشيء في نفسه ولا حاجة إلى أن يقال : ~~إن كل مسألة من مسائل المنهاج مظروفة في مسائل المنهج وفي الإطفيحي إتيانه ~~بالظرفية يقتضي تسميته بالمختصر قبل أن يذكر فيه كلام المنهاج فلو قال : ~~اختصرته من مختصر الإمام لاندفع ذلك الإيهام والإشكال ظاهرا إذا كانت ~~الخطبة متقدمة على التأليف فإن كانت متأخرة عنه فلا إشكال . ( قوله مختصر ~~الإمام ) سماه مختصرا لأنه مختصر من المحرر وهو من الوجيز وهو من الوسيط ~~وهو من البسيط وهو من النهاية شرح لإمام الحرمين على مختصر المزني وهو ~~مختصر من الأم والوجيز والوسيط والبسيط للغزالي تلميذ إمام الحرمين بابلي ( ~~قوله المسمى بمنهاج الطالبين ) أسماء الكتب من حيز علم الجنس وأسماء العلوم ~~من حيز علم الشخص على ما هو التحقيق ز ي ( قوله وضممت إليه ) أي : إلى ما ~~اختصرته من مختصر الإمام شوبري أو الضمير راجع لمختصر شيخ الإسلام وهو وإن ~~كان عبارة عن مجموع معاني المنهاج وزيادة شيخ الإسلام فهو من ضم الجزء إلى ~~كله فهو من التجريد عند النحويين لأنه جرد اللفظ عن بعض مدلوله ، وهو ما ضم ~~إليه وقصد به التنبيه على شرف هذا الجزء بكونه يسر ( قوله مع إبدال إلخ ) ~~فيه إدخال الباء في حيز الإبدال على المأخوذ ، وإدخالها في حيز الإبدال على ~~المأخوذ في حيز بدل وتبدل واستبدل على المتروك هو الفصيح وخفي هذا التفصيل ~~على من اعترض هذا المتن PageV01P024 به ) أي بالمعتمد ( بلفظ مبين ) وسأنبه ~~على ذلك غالبا في محاله ( وحذفت منه الخلاف روما ) أي طلبا ( لتيسيره على ~~الراغبين ) فيه ( وسميته بمنهج الطلاب ) المنهج و المنهاج الطريق الواضح ( ~~راجيا ) أي مؤملا ( من الله ) تعالى ( أن ينتفع به أولو الألباب ) جمع لب ~~وهو العقل ( وأسأله التوفيق ) وهو خلق قدرة ms0029 الطاعة وتسهيل سبيل الخير ~~وتسهيل سبيل الخير ( للصواب ) أي لما يوافق الواقع من القول والفعل ( و ) ~~أسأله ( الفوز ) أي الظفر بالخير ( يوم المآب ) أي الرجوع إلى الله تعالى ~~أي يوم القيامة . # هامش وأصله بآية : { وبدلناهم بجنتيهم جنتين } { ومن يتبدل الكفر ~~بالإيمان فقد ضل } ، وقد تدخل في حيز بدل ونحوه على المأخوذ كما في قوله ~~وبدل طالعي نحسي بسعدي ز ي ( قوله به أي : بالمعتمد ) يعني في الحكم ولو ~~عنده وإن كان ضعيفا عند غيره أو ما يعتمده الحذاق في التعبير فيشمل ما هو ~~أعم وما هو أولى وما جمع الصفتين . ح ل ( قوله بلفظ ) متعلق بإبدال ، ~~والباء للملابسة أو المصاحبة ( قوله مبين ) اسم فاعل من أبان بمعنى وضح أو ~~من أبان بمعنى أوضح وهو القياس أي : موضح للمراد بلا خفاء وفي المصباح بأن ~~الأمر يبين ولا يكون إلا لازما وأبان إبانة بمعنى الوضوح ويستعمل لازما ~~ومتعديا . ع ش ( قوله وسأنبه على ذلك ) أي : المذكور من الضم والإبدال وقدم ~~الإبدال على الحذف لأن الاعتناء ببيان المعتمد وذكره أقوى منه بالحذف . ( ~~قوله وحذفت منه الخلاف ) أي : تركته . ح ل وهذا بناء على أن الضمير في منه ~~عائد على مختصره أما لو عاد على مختصر الإمام فالحذف باق على معناه من أنه ~~حذفه حين اختصره لكن فيه تشتيت للضمائر لأن الضمائر السابقة عائدة على ~~مختصره . ح ف ( قوله الراغبين ) أي : المنهمكين على الخير طلبا لحيازة ~~معاليه ز ي ( قوله بمنهج الطلاب ) فقد اختصر الاسم كما اختصر المسمى ثم ~~اشتهر الآن بالمنهج اقتصارا على الجزء الأول من العلم مع دخول أل عليه ملوي ~~والطلاب جمع طالب قال ابن مالك : وفعل لفاعل وفاعله وصفين نحو عاذل وعاذله ~~ومثله الفعال فيما ذكرا ا ه فقول بعضهم : إنه جمع طلاب بفتح الطاء مبالغة ~~طالب لا يظهر ا ه ( قوله راجيا ) ينبغي أن يكون حالا من فاعل اختصرت وما ~~بعده فيكون حذف من الأول لدلالة الثاني أو بالعكس وليس من باب التنازع لأنه ~~لا يجري في الحال لأنه ms0030 يقتضي الإضمار والحال نكرة ( قوله أن ينتفع ) أتى ~~بالمضارع المصدر بأن لأنه لم يكن في الحال انتفاع به وقال : وأسأله التوفيق ~~لأن التوفيق مطلوب في الحال كالاستقبال فلذا أتى فيه بالمصدر الصريح كما في ~~الإطفيحي وليناسب ما بعده أيضا وهو الفوز وجملة وأسأله معطوفة على راجيا ~~والتقدير وسائلا . ( قوله وهو خلق قدرة الطاعة إلخ ) يوهم أنه تفسير واحد ~~ثم إنه تفسير للتوفيق من حيث هو ، والمراد هنا إلهام موافقة الصواب في مذهب ~~الإمام وخلق القدرة في العبد أن يكون مجبولا طبعا واختيارا على فعل الطاعة ~~إطفيحي باختصار . ( قوله وتسهيل سبيل الخير ) هذا لا يحتاج إليه إلا إذا لم ~~نرد بالقدرة العرض المقارن للفعل بأن أريد بها سلامة الآلات فإن أردنا ذلك ~~فلا حاجة إليه لأن تلك القدرة ليست موجودة في الكافر . ( قوله للصواب ) فيه ~~أن التوفيق لا يكون إلا في الخير فما فائدة قوله للصواب ، وأجيب بأنه ذكر ~~بعض متعلقاته ، أو أنه سلك التجريد بأن جرد التوفيق عن كونه في خير ( قوله ~~والفعل ) كالصلاة ومعنى كونها توافق الواقع أن تكون مستكملة للأركان ~~والشروط ( قوله : أي : الرجوع ) فالمآب : مصدر ميمي وفي المصباح : آب من ~~سفره يئوب أوبا ومآبا : رجع والإياب : اسم منه فهو آيب وآب إلى الله رجع عن ~~ذنبه وتاب فهو أواب مبالغة PageV01P025 # | ( كتاب الطهارة ) # هو لغة الضم والجمع يقال كتب كتبا وكتابة وكتابا واصطلاحا اسم لجملة ~~مختصة من العلم # هامش # | ( كتاب الطهارة ) # وقد افتتح الأئمة كتبهم بالطهارة لخبر { مفتاح الصلاة الطهور } مع ~~افتتاحه صلى الله عليه وسلم ذكر شرائع الإسلام بعد الشهادتين بالصلاة ، ~~ولكونها أعظم شروط الصلاة التي قدمها على غيرها ؛ لأنها أفضل عبادات البدن ~~بعد الإيمان ، والشرط مقدم على المشروط ا ه شرح . م ر ( قوله هو لغة ) أي : ~~من جهة اللغة أو حال كونه لغة أو أعني لغة أو في اللغة فالنصب على التمييز ~~أو الحال أو بتقدير فعل أو بنزع الخافض على ما فيه لكن الراجح أنه سماعي ، ~~وليس هذا منه شوبري وعلى القول بأنه حال ms0031 فهو حال من النسبة الواقعة بين ~~المبتدإ والخبر أو من الضمير المحذوف مع فاعله أي : أعنيه لغة . ا ه ( قوله ~~والجمع ) عطف أعم على أخص ع ش فالكتاب مصدر بمعنى جامع أو مجموع فيه . ( ~~قوله كتبا ) مصدر مجرد ، وكتابة وكتابا مصدران مزيدان ، والأول : مزيد ~~بحرفين والثاني : بحرف وقدم المزيد بحرفين لشهرته شوبري لعل المراد شهرته ~~عند اللغويين فلا يرد أن المزيد بحرف مشهور عند الفقهاء وغيرهم . ( قوله من ~~العلم ) أي : من دال العلم فلا يخالف ما قاله السيد : من أن المختار في ~~أسماء الكتب والأبواب والفصول أنها أسماء للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها ~~على المعاني المخصوصة والإضافة في كتاب الطهارة من إضافة الدال للمدلول أو ~~من إضافة العام للخاص وهي بمعنى اللام على التقديرين كما أشار إليه سم في ~~شرح الغاية ، وقوله مشتملة على أبواب إلخ ليس من تتمة التعريف بل الكتاب ~~اسم لجملة مختصة وإن لم تكن مشتملة على ما ذكر ككتاب أمهات الأولاد فلو ~~حذفها لكان أولى لإيهام توقف التعريف عليها لكن هذا يعلم من قول الشارح ~~غالبا إطفيحي وقال في شرح التنقيح : الباب اصطلاحا : اسم لجملة مختصة من ~~العلم ، وقد يعبر عنها بالكتاب والفصل فإن جمعت الثلاثة قلت : الكتاب اسم ~~لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول ، والباب : اسم لجملة مختصة ~~من كتب العلم مشتملة على فصول والفصل اسم لجملة مختصة من أبواب العلم ~~مشتملة على مسائل فالكتاب كالجنس الجامع لأبواب جامعة لفصول جامعة للمسائل ~~، فالأبواب أنواعه ، والفصول أصنافه ، والمسائل أشخاصه ا ه فعلم من كلامه ~~أن الثلاثة كالفقير والمسكين ، والطهارة مصدر طهر بفتح الهاء وضمها والفتح ~~أفصح يطهر بضمها فيهما ، فالماضي مفتوح العين ومضمومها إذا كان لا بمعنى ~~اغتسل ، وأما طهر بمعنى اغتسل فمثلث الهاء وفي مضارعه لغتان الضم والفتح ~~شيخنا ع ش إطفيحي . PageV01P026 مشتملة على أبواب وفصول غالبا ، والطهارة ~~لغة النظافة والخلوص من الأدناس ، وشرعا : رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في ~~معناهما وعلى صورتهما كالتيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء # هامش واعلم أن الطهارة ms0032 قسمان عينية وحكمية فالعينية هي ما لا تتجاوز محل ~~سببها كما في غسل اليد مثلا من النجاسة فإن الغسل لا يتجاوز محل إصابة ~~النجاسة والحكمية : هي التي تتجاوز محل ما ذكر كما في غسل الأعضاء من الحدث ~~فإن محل السبب الفرج مثلا حيث خرج منه خارج ، وقد وجب غسل غيره وهو الأعضاء ~~شوبري ولها وسائل ومقاصد فوسائلها أربع ، ولعل المراد بالوسائل المقدمات ~~التي عبر بها في شرح الإرشاد وهي المياه والأواني والاجتهاد والنجاسة ولما ~~كانت النجاسة موجبة للطهارة عدت من الوسائل بهذا الاعتبار ، ومقاصدها أربع ~~: الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، ولم يعدوا التراب من الوسائل ~~كالمياه ولا الأحداث منها كالنجاسة ؛ لأن التراب لما كان طهارة ضرورة لم ~~يعد من الوسائل ولما لم تتوقف الطهارة على سبق حدث كالمولود إذا أريد ~~تطهيره للطواف به لم يعدوا الحدث منها أيضا كما قاله ع ش إطفيحي والمشهور ~~أن الوسائل الحقيقية الماء والتراب والحجر والدابغ . ( قوله والخلوص ) عطف ~~تفسير ع ش أي : لأن النظافة تشمل الحسية كالأنجاس والمعنوية كالعيوب بدليل ~~حديث { إن الله نظيف يحب النظافة } أي : منزه عن النقائص . ا ه وقيل : عطف ~~عام على خاص لأن الخلوص من الأدناس يشمل الحسية والمعنوية ، والنظافة خاصة ~~بالحسية أو عطف سبب على مسبب أو لازم على ملزوم . ا ه ( قوله وشرعا ) عبر ~~عن معنى الطهارة المقابل للغوي بقوله وشرعا وعن معنى الكتاب بقوله واصطلاحا ~~بناء على ما هو المعروف من أن الحقيقة الشرعية هي ما تلقي معناها من الشارع ~~وأن ما لم يتلق من الشارع يسمى اصطلاحا ، وإن كان في عبارة الفقهاء بأن ~~اصطلحوا على استعماله في معنى فيما بينهم ولم يتلقوا التسمية به من كلام ~~الشارع نعم قد يستعملون الحقيقة الشرعية كما قاله سم في حاشيته على البهجة ~~في باب الزكاة فيما وقع في كلام الفقهاء مطلقا . ع ش ( قوله رفع حدث ) هذا ~~أحد إطلاقين للطهارة وهو مجاز من إطلاق المسبب على السبب والإطلاق الثاني ~~حقيقي ، وهو زوال المنع المترتب على الحدث والخبث . ع ms0033 ن أي : الطهارة ذات ~~رفع حدث كوضوء أو غسل أو يؤول رفع برافع وإلا فالطهارة ليست نفس الرفع ~~وإنما هو ناشئ عنها لأن رفع الحدث وهو إزالته ناشئ عن الوضوء وكذا يقال في ~~قوله أو إزالة نجس بأن يقال : ذات إزالة وهو الغسل أو يؤول إزالة بمزيل ولا ~~شك أن الغسل مزيل ، وأن الطهارة ليست نفس الإزالة ، وإنما الإزالة ناشئة ~~عنها لأنها ناشئة عن الغسل ا ه شيخنا . فالحاصل أن الطهارة تطلق على المعنى ~~المصدري وهو الفعل وعلى الحاصل بالمصدر وهو أثره والأول : مجازي والثاني : ~~حقيقي وإنما عرفها الشارح بالمعنى المجازي لأن المذكور في المتن هو الفعل ~~كالوضوء والغسل ( قوله كالتيمم ) هذا في معنى رفع الحدث وفي معنى إزالة ~~النجس الاستنجاء بالحجر وقوله والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء مثالان لما ~~على صورة رفع الحدث الأول على صورة الأكبر والثاني على PageV01P027 والغسلة ~~الثانية والثالثة فهي شاملة لأنواع الطهارات ، وبدأت بالماء لأنه الأصل في ~~آلتها فقلت ( إنما يطهر من مائع ماء مطلق وهو ما يسمى ماء بلا قيد ) وإن ~~رشح من بخار الماء المغلي كما صححه النووي في مجموعه وغيره أو قيد لموافقة ~~الواقع كماء البحر بخلاف الخل ونحوه ، وما لا يذكر إلا مقيدا كماء الورد ~~وماء دافق أي مني فلا يطهر شيئا لقوله تعالى ممتنا بالماء { وأنزلنا من ~~السماء ماء طهورا } وقوله تعالى { فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا } { ~~وقوله صلى الله عليه وسلم حين بال # هامش صورة الأصغر وقوله : والغسلة الثانية والثالثة مثال لما على صورة ~~إزالة النجس أو على صورة رفع الحدث ( قوله فهي ) أي : الطهارة التي في ~~الترجمة شاملة إلخ هذا تفريع على التعريف المذكور وقوله لأنواع الطهارات هي ~~كما في التحرير أربعة : الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، وإنما ~~أفردها في الترجمة لأنها في الأصل مصدر وهو يتناول القليل والكثير ومن ~~جمعها قصد التصريح به أي : بذلك التناول مناوي على التحرير ( قوله لأنه ~~الأصل ) أي : الكثير والغالب في آلتها أي : الطهارة وهي الماء والتراب ~~والحجر والدابغ وهي الوسائل حقيقة ms0034 . ( قوله إنما يطهر إلخ ) هو من قصر ~~الصفة على الموصوف قصر إفراد للرد على الحنفية القائلين بأن غير الماء يطهر ~~كالخل ، ونحوه مما ليس فيه دهنية كماء البطيخ قالوا : إنه يطهر النجس ولا ~~يرفع الحدث وانظر ما الفرق مع أن النجاسة أغلظ من الحدث ثم رأيت بعضهم فرق ~~بأن الحدث أقوى لأنه يحل باطن الأعضاء وظاهرها بدليل أنه إذا كشط الجلد عن ~~الأعضاء لا يرتفع حدثها ، والنجاسة تحل الظاهر فقط فإذا كشط الجلد زالت ا ه ~~والمراد الطهارة بالمعنى الأعم الشامل لما فيه رفع وإزالة ولما لا رفع فيه ~~ولا إزالة كالطهارة المندوبة فإنها مطهرة صورة بمعنى أنها على صورة المطهر ~~فهي أولى من عبارة أصله لأنه إنما اشترط الماء لرفع الحدث والنجس شوبري ( ~~قوله من مائع ) وإلا فالتراب والحجر وآلة الدبغ كل منها محصل للطهارة . ح ل ~~( قوله بلا قيد ) أي : لازم ( قوله وإن رشح إلخ ) تصريح بأن هذا الرشح يسمى ~~ماء وهو كذلك على المعتمد لأنه ماء حقيقة ، وينقص بقدره كما صححه النووي في ~~مجموعه وغيره قال في الحاوي : ولا يجوز رفع حدث ولا إزالة نجس إلا بالماء ~~المطلق أو بخار الماء وإن قال الرافعي نازع فيه عامة الأصحاب وقال : يسمونه ~~بخارا ورشحا لا ماء على الإطلاق شرح الخطيب على المنهاج خضر وفي كلام ~~المصنف حزازة على جعله الرشح من البخار مع أنه من الماء فلو قال : وإن رشح ~~من الماء بسبب البخار الذي هو حرارة النار لكان أولى فتأمل مدابغي على ~~التحرير وقد يجاب بجعل من تعليلية أي : وإن رشح من الماء من أجل البخار ، ~~وسببه وإنما قيد الرشح بكونه من بخار الماء المغلي لأنه محل الخلاف بين ~~الرافعي والنووي أجهوري وإلا فالرشح من غير البخار كالنشع مطلق أيضا . ( ~~قوله أو قيد ) معطوف على قوله وإن رشح شوبري ( قوله بخلاف الخل ونحوه ) ~~محترز قوله ما يسمى ماء ، وما لا يذكر إلا مقيدا محترز قوله : بلا قيد إذ ~~هو في النفي ينصرف إلى اللازم . ( قوله كماء الورد ) مقيد ms0035 بالإضافة وما ~~بعده مقيد بالصفة . ( قوله لقوله تعالى ) استدلال على منطوق المتن ، وهو ~~قوله إنما يطهر إلخ وعلى مفهومه وهو قول الشارح بخلاف الخل ونحوه إلخ لكن ~~الدلالة على المنطوق ظاهرة لأنها بمنطوق الأدلة الثلاثة وأما الدلالة على ~~المفهوم ففيها خفاء فلذلك بينها بقوله فلو طهر غيره إلخ تأمل . ( قوله ~~ممتنا ) أي : معددا للنعم . قوله { وأنزلنا من السماء ماء طهورا } الآية ~~تشمل ما نبع من الأرض أيضا لأنه نزل في الأصل من السماء قال تعالى : { ~~وأنزلنا من PageV01P028 الأعرابي في المسجد صبوا عليه ذنوبا من ماء } رواه ~~الشيخان ، والذنوب بفتح المعجمة الدلو الممتلئة ماء والأمر للوجوب والماء ~~ينصرف إلى المطلق لتبادره إلى الفهم فلو طهر غيره من المائع لفات الامتنان ~~به ولما وجب التيمم لفقده ولا غسل البول به ، وتعبيري بما ذكر شامل لطهر ~~المستحاضة ونحوها وللطهر المسنون بخلاف قول الأصل : يشترط لرفع الحدث ~~والنجس ماء مطلق ( فمتغير بمخالط ) وهو ما لا يتميز في رأي العين بخلاف ~~المجاور ( طاهر مستغنى عنه ) كزعفران ومني ( تغيرا يمنع ) لكثرته ( الاسم ) ~~أي إطلاق اسم الماء عليه ولو كان التغير تقديريا ؛ بأن اختلط بالماء ما ~~يوافقه في صفاته كماء # هامش السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض . } ( قوله الأعرابي ) واسمه ذو ~~الخويصرة اليماني لا التميمي لأنه خارجي سيوطي في حواشي الأذكار . ع ش ( ~~قوله صبوا عليه ذنوبا ) أي : مظروف ذنوب ومن تبعيضية ، وهي مع مدخولها حال ~~. ا ه عميرة ز ي أي : من مظروف المقدر ( قوله الدلو الممتلئة ماء ) إذا كان ~~هذا معنى الذنوب فما فائدة قوله بعده في الحديث من ماء وتقييده به ؟ ويجاب ~~بأن الذنوب يطلق حقيقة على الدلو ، وعبارة القاموس الذنوب الدلو أو وفيها ~~ماء أو الممتلئة أو القريبة من الملء شوبري أي : فيحمل الذنوب في الحديث ~~على الدلو فقط . ( قوله والأمر ) أي : في الحديث وقوله والماء أي : في ~~الآية والحديث . ( قوله لتبادره إلى الفهم ) ما لم تقم قرينة تصرفه إلى ~~غيره كما في الآية التي هي { وأنزلنا من السماء ماء طهورا } وإلا لزم ms0036 إلغاء ~~طهورا أي : محصلا للطهارة لقوله في الآية الأخرى { ماء ليطهركم به } وإلا ~~لزم التأكيد . ح ل ( قوله فلو طهر غيره إلخ ) هذا يدل على أن الأدلة ~~المذكورة أدلة للمفهوم أيضا . ( قوله لفات الامتنان ) أي : تعداد النعم وهو ~~من الله ممدوح ومن غيره مذموم قال ح ل : وفيه أنه ما المانع من أن يقع ~~الامتنان بشيء مع وجود ما يشاركه في المعنى الذي امتن به لأجله إلا أن يقال ~~: نعم لكن لا كبير موقع له ا ه ومن ثم قال بعضهم : المعنى لفات كمال ~~الامتنان وعبارة سم فيه تأمل ، وما المانع من صحة الامتنان بشيء وإن أقام ~~غيره مقامه ؟ وهلا وجه الاستدلال بأن تقول : ثبتت الطهارة بالماء ولم تثبت ~~بغيره ولا مدخل للقياس لظهور الفارق ؟ ا ه قال الشمس الخطيب على أبي شجاع : ~~ولا يقاس به غيره لأن الطهر به عند الإمام تعبدي ، وعند غيره معقول المعنى ~~لما فيه من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره . ا ه ( قوله ولا غسل ~~البول به ) فيه بحث لجواز الأمر به لكونه من ما صدقات الواجب أو لأنه ~~المتيسر إذ ذاك سم ( قوله فمتغير بمخالط ) تفريع على مفهوم قوله وهو ما ~~يسمى ماء بلا قيد ع ش وإنما قال غير مطهر لأنه المقصود ، وإن كان الظاهر أن ~~يقول : غير مطلق ، والمراد المتغير أحد أوصافه الثلاثة كما سينبه عليه ~~بقوله والتغيير المؤثر إلخ ( قوله مستغنى عنه ) مراده بالمستغنى عنه ما ~~يمكن صون الماء عنه فلا يضر التغير بأوراق الأشجار المتناثرة ولو ربيعية ، ~~وإن تفتتت واختلطت ويضر التغير بالثمار الساقطة بسبب ما تحلل منها سواء وقع ~~بنفسه أو بإيقاع ، وسواء كان على صورة الورق كالورد أو لا شرح م ر لأن شأن ~~الثمار سهولة التحرز عنها بخلاف الأوراق ، وقوله وما يمكن صون الماء عنه ~~غالبا ومنه ما تغير التغير المذكور بسبب إلقاء ما تغير بما في مقره أو ممره ~~للاستغناء عنه حينئذ فيضر ، وعليه اللغز المشهور وهو ما أن تصح الطهارة ~~بأحدهما منفردا ولا ms0037 تصح بهما مجتمعين ا ه حلبي ثم قال : ومن التغير ~~بالمجاور التغير بالبخور طعما أو لونا أو ريحا ومثله شرح م ر . ( قوله في ~~صفاته ) أي : اللون والطعم والريح . ( قوله فيقدر مخالفا ) أي : إن أراد ~~ذلك وإلا فلو هجم وتوضأ به صح وضوءه لأن غايته أنه شاك ونحن لا تؤثر بالشك ~~PageV01P029 مستعمل فيقدر مخالفا له في أحدها . ( غير مطهر ) سواء أكان ~~قلتين أم لا في غير الماء المستعمل بقرينة ما يأتي لأنه لا يسمى ماء ولهذا ~~لو حلف لا يشرب ماء فشرب من ذلك لم يحنث . ( لا تراب وملح ماء # هامش استصحابا للأصل المتيقن كما لو شك في مغيره هل هو مخالط أو مجاور ؟ ~~أو في كثرته أو نحو ذلك ؟ شوبري ( قوله مخالفا ) أي : وسطا ح ل ( قوله في ~~أحدها ) المراد بالأحد الأحد الدائر فيشمل كل أحد أي : فيقدر مخالفا له في ~~كل صفة لا في صفة واحدة فقط . ح ف وصرح به م ر وعبارة ع ش قوله في أحدها أي ~~: فإن غير اكتفي به وإلا عرض الباقي من الأوصاف ليوافق كلام م ر وعبارة ح ل ~~بمعنى أنا نعرض عليه مغير اللون ومغير الطعم ومغير الريح ، فبأيها حصل ~~التغير تقديرا اكتفينا به في سلب الطهورية ، والمغير للون عصير العنب ~~وللطعم عصير الرمان وللريح اللاذن وهو اللبان الذكر ، وقيل : نبت هذا هو ~~المخالف الوسط وخرج بقوله ما يوافقه في صفاته ما لو وافقه في صفة واحدة ~~منها وبقي فيه الصفتان مثلا كماء ورد منقطع الرائحة له لون وطعم مخالف للون ~~الماء وطعمه هل تعرض الأوصاف الثلاثة ؟ أو يختص بفرض مغير الريح الذي هو ~~الأشبه بالخليط ؟ ذهب إلى الأول : شيخنا وإلى الثاني : الروياني وهو واضح ~~لأن الصفتين الموجودتين بأنفسهما لما لم يغيرا فلا معنى لفرضهما . ( قوله ~~غير مطهر ) أي : لغير ذلك المخالط أما بالنسبة إليه فمطهر كما لو أريد ~~تطهير سدر ، أو عجين ، أو طين فصب عليه الماء فتغير به تغيرا كثيرا قبل ~~وصوله للجميع فإنه يطهر جميع أجزائه بوصوله ms0038 لها وإن تغير كثيرا للضرورة إذ ~~لا يصل إلى جميع أجزائه إلا بعد تغيره كذلك فاحفظه من تقرير شيخنا الطبلاوي ~~واعتمده وهذا بخلاف ما لو أريد غسل الميت فتغير الماء المصبوب على بدنه بما ~~عليه من نحو سدر تغيرا كثيرا فإنه يضر على المتجه الذي يدل عليه كلامهم في ~~باب غسل الميت وفاقا لجماعة . ا ه . سم . ( قوله في غير الماء المستعمل ) ~~أي : غير الذي خليطه ماء مستعمل بقرينة ما يأتي أن الماء المستعمل الصرف ~~إذا كان قلتين يكون مطهرا ح ل فالقيد المذكور راجع للشق الأول من التعميم ~~وقوله بقرينة ما يأتي أي : من قوله والمستعمل في فرض غير مطهر إن قل المفيد ~~بمفهومه أن المستعمل إذا كثر يكون مطهرا مع أن جميعه مستعمل فبالأولى ما ~~إذا كان الماء المستعمل مخالطا لماء آخر مطلق وصار المجموع قلتين فأكثر ~~وقال الأجهوري الذي يأتي هو قول الشارح أما إذا كثر ابتداء أو انتهاء . ( ~~قوله لأنه ) أي : المتغير المذكور ولو تقديرا لا يسمى ماء أي : بلا قيد ~~لازم بل بقيد لازم . ح ل ( قوله من ذلك ) المتغير أو المستعمل وهذا يفيد ~~عدم الحنث بشرب المتغير تغيرا تقديريا وهو ظاهر وأفتى به شيخنا الطبلاوي ( ~~قوله لم يحنث ) أي : إن علم أنه متغير ز ي قال ع ش على م ر : وظاهره أنه لا ~~فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق . وهو ظاهر وخرج بقوله ماء ما لو قال : هذا ~~فإنه يحنث به وإن مزج بغيره وتغير بخلاف ما لو قال : هذا الماء فإنه إنما ~~يحنث به إذا شربه على حالته بخلاف ما لو مزج بسكر ، أو نحوه بحيث تغير ~~كثيرا ، وهذا التفصيل يؤخذ مما لو حلف مشيرا إلى حنطة حيث فرقوا فيه بين ما ~~لو قال : لا آكل من هذه فيحنث بالأكل منها وإن خرجت عن صورتها فصارت دقيقا ~~أو خبزا وما لو قال : لا آكل من هذه الحنطة فإنه لا يحنث بالأكل منها إذا ~~صارت دقيقا أو خبزا ع ش على م ر ms0039 ( قوله لا تراب ) أي : إلا إن كان هذا ~~المخالط المستغنى عنه ما ذكر أي : تراب فهو مستثنى من غير المطلق بناء على ~~أنه غير مطلق أي : لأنه لا يسمى ماء بلا قيد أي : ولو كان التراب مستعملا ~~بل ولو كان PageV01P030 وإن طرحا فيه ) تسهيلا على العباد أو لأن التغير ~~بالتراب لكونه كدورة وبالملح المائي لكونه منعقدا من الماء لا يمنع إطلاق ~~اسم الماء عليه ، وإن أشبه التغير بهما في الصورة التغير الكثير بما مر فمن ~~علل بالأول قال : إن المتغير بهما غير مطلق ومن علل بالثاني قال : إنه مطلق ~~وهو الأشهر ، والأول أقعد وخرج بما ذكر التغير بمجاور كدهن وعود ولو مطيبين ~~، وبمكث وبما في مقر الماء وممره وإن منع الاسم والتغير بما لا يمنع الاسم ~~لقلته في الأخيرة ؛ ولأن التغير بالمجاور لكونه تروحا لا يضر # هامش متنجسا ببول لأنه يطهر بالماء الكثير ، والمسألة مذكورة في الإسنوي ~~ح ل وأما الملح المائي إذا كان منعقدا من ماء مستعمل ولم يبلغ به الماء ~~قلتين ولو فرض مخالفا لغير كثيرا فإنه يضر ، والعبرة بالتغير بصفة كونه ~~ملحا نظرا لصورته الآن لا بالمخالف الوسط نظرا لأصله . ا ه ع ش على م ر ~~ملخصا ( قوله وإن طرحا فيه ) الغاية للرد بالنسبة للتراب وللتعميم بالنسبة ~~للملح . ( قوله اسم الماء ) الإضافة بيانية . ( قوله بما مر ) أي : ~~بالمخالط الطاهر المستغنى عنه . ( قوله فمن علل بالأول ) أي : قوله تسهيلا ~~والثاني هو قوله أو لأن تغيره ( قوله إنه مطلق ) معتمد ( قوله أقعد ) أي : ~~أوفق بالقواعد باعتبار وجود التغير بهما أي : بالتراب والملح المائي فتعريف ~~غير المطلق منطبق عليه . ( قوله التغير بمجاور ) وتكره الطهارة بالمتغير ~~بالمجاور ، وقوله وبمكث ولا تكره الطهارة به . ع ش ( قوله كدهن وعود ) ~~والكافور نوعان : صلب وغيره فالأول : مجاور ، والثاني : مخالط ومثله ~~القطران ؛ لأن فيه نوعا فيه دهنية فلا يمتزج بالماء فيكون مجاورا ونوعا لا ~~دهنية فيه فيكون مخالطا ، ويحمل كلام من أطلق على ذلك ، ويعلم مما تقرر أن ~~الماء المتغير كثيرا بالقطران الذي تدهن ms0040 به القرب إن تحققنا تغيره به وأنه ~~مخالط فغير طهور ، وإن شككنا أو كان من مجاور فطهور سواء في ذلك الريح ~~وغيره خلافا للزركشي شرح م ر ثم رأيت حج قال بعد قول المصنف وما في مقره ~~ومنه كما هو ظاهر القرب التي يدهن باطنها بالقطران وهي جديدة لإصلاح ما ~~يوضع فيها من الماء ، وإن كان القطران من المخالط ع ش على م ر ويحمل كلام م ~~ر على ما إذا كان القطران لغير إصلاح القرب ح ف . ( قوله ولو مطيبين ) بفتح ~~الياء التحتية المشددة أي : مطيبين بغيرهما ، ويجوز كسرها أي : مطيبين ~~لغيرهما ( قوله وبمكث ) بتثليث ميمه مع إسكان كافه شرح م ر والتغير بالمكث ~~من جملة محترز مخالط لأن المتغير بغير المخالط يصدق بالمتغير المجاور ، ~~والمتغير لا بمجاور ولا بمخالط ح ل ومقتضى قول الشارح وأما المتغير بالبقية ~~إلخ أن تغيره بالمكث من جملة محترز قوله مستغنى عنه ، والأمر في ذلك سهل ~~شيخنا ( قوله وبما في مقر الماء وممره ) ولو مصنوعا كالقرب المصنوعة ~~بالزعفران شوبري وعبارة شرح م ر ويؤخذ من كلامهم أن المراد بما في المقر ~~والممر ما كان خلقيا في الأرض أو مصنوعا فيها بحيث صار يشبه الخلقي بخلاف ~~المصنوع فيها لا بتلك الحيثية ، فإن الماء يستغني عنه ا ه ومنه ما تصنع به ~~الفساقي والصهاريج من الجير ونحوه ومنها ما يقع كثيرا من وضع الماء في جرة ~~وضع فيها أولا نحو لبن أو عسل ثم استعملت في الماء فتغير طعمه أو لونه أو ~~ريحه ع ش على م ر قال سم : وينبغي أن يكون منه التغير بطونس الساقية للحاجة ~~فهو في معنى ما في المقر . ا ه وليس من هذا الباب أي : باب التغير بما في ~~المقر ما يقع من الأوساخ المنفصلة من أرجل الناس من غسلها في الفساقي خلافا ~~لما وقع في حاشية شيخنا ، وإنما ذلك من باب ما لا يستغني الماء عنه غير ~~الممر والمقر كما أفتى به والد الشيخ في نظيره من الأوساخ ms0041 التي تنفصل من ~~أبدان المنغمسين في المغاطس رشيدي على م ر أي : فلا يضر أيضا ( قوله وإن ~~منع الاسم ) راجع للكل ( قوله بما يمنع الاسم ) ولو احتمالا بأن شك هل هو ~~قليل أو PageV01P031 كالتغير بجيفة قريبة من الماء ؛ وأما التغير بالبقية ~~فلتعذر صون الماء عنها أو لأنه كما قال الرافعي تبعا للإمام : لا يمنع ~~تغيره بها إطلاق الاسم عليه وإن وجد الشبه المذكور ، والتصريح بالملح ~~المائي من زيادتي وخرج بالمائي الجبلي فيضر التغير الكثير به إن لم يكن ~~بمقر الماء أو ممره . وأما التغير بالنجس المفهوم من طاهر فسيأتي . ( وكره ~~شديد حر وبرد ) من زيادتي أي استعماله لمنعه الإسباغ نعم إن فقد غيره وضاق ~~الوقت وجب أو خاف منه ضررا حرم ، وخرج بالشديد المعتدل ولو مسخنا بنجس فلا ~~يكره ( و ) كره ( متشمس بشروطه ) المعروفة بأن يتشمس في إناء منطبع غير نقد ~~كحديد بقطر حار كالحجاز في بدن ولم # هامش كثير ؟ م ر ( قوله في الأخيرة ) هي قوله بما لا يمنع الاسم ع ش ( ~~قوله لكونه تروحا ) قضيته أنه لو غير طعمه أو لونه أو الجميع أنه يضر وجرى ~~عليه بعضهم والأصح أنه لا يضر التغير به مطلقا إلا إذا تحققنا انفصال شيء ~~منه خالط الماء وغير كثيرا وكتب أيضا يؤخذ منه أنه إن تحلل منه شيء كالكتان ~~والمشمش والعرقسوس ، ونحوها أنه يضر لأنه تغير بمخالط شوبري ( قوله كالتغير ~~بجيفة ) قد يمنع القياس لوضوح الفرق لأن المجاور ملاق للماء ح ل ( قوله ~~بالبقية ) أي : بالمكث وبما في المقر والممر وقوله لا يمنع تغيره أي : ~~الكثير وقوله وإن وجد الشبه المذكور أي : وإن شابه في الصورة التغير المانع ~~لإطلاق اسم الماء عليه ح ل ( قوله أي : استعماله ) أي : لأن الأحكام إنما ~~تتعلق بأفعال المكلفين ( قوله لمنعه الإسباغ ) أي : الإتمام أي : كمال ~~إتمام الوضوء وإلا فلو منع إتمام الوضوء من أصله لم يصح الوضوء منه ويحرم . ~~ا ه . سم وفي القسطلاني على البخاري قال في المصابيح : المعروف أن إسباغ ~~الوضوء إكماله وإتمامه والمبالغة ms0042 فيه ا ه فعلى هذا لا حاجة لتقدير مضاف في ~~كلام الشارح ، وظاهر هذه العلة اختصاص الكراهة بالطهارة لكن عللها النووي ~~في شرح المهذب بخوف الضرر وقضيته الكراهة في البدن مطلقا ع ش و ح ل وقوله ~~وجب وحينئذ لا كراهة . ح ل ( قوله أو خاف منه ضررا ) وله الاشتغال بتسخين ~~البارد إذا خاف منه الضرر ، وإن خرج الوقت بخلاف ما لو خشي الضرر من شديد ~~السخونة لا يصبر لتبريده بل إذا خشي خروج الوقت وجب التيمم ويفرق بأن ~~التسخين مقدوره بخلاف التبريد ع ش أي : فإنه ليس من شأنه أن يكون مقدوره ~~فلا يرد أنه قد يكون مقدوره بأن يصب عليه ماء باردا . ح ف ( قوله ضررا ) ~~مستندا لتجربة أو لإخبار ثقة ح ل والمعتمد أن تجربة نفسه لا يعول عليها في ~~الأحكام . ح ف ( قوله حرم ) ويجب عليه التيمم ، وظاهره وإن أمكن تبريده بعد ~~الوقت ويشكل بما لو توقف استعمال الماء على التسخين حيث وجب ، ولو بعد خروج ~~الوقت وامتنع عليه التيمم حينئذ فليحرر شوبري قال ع ش وقد يفرق بأن التبريد ~~ليس له أمد ينتظر بخلاف التسخين . ا ه ( قوله ولو مسخنا بنجس ) ظاهره ولو ~~من مغلظ قال المصنف وفيه وقفة ح ل ( قوله وكره متشمس ) أي : طبا وشرعا ~~ومثله : الشرب قائما وسهر الليل في العبادة يكره طبا لا شرعا والنوم قبل ~~العشاء يكره شرعا لا طبا ومما يسن طبا وشرعا : الفطر على التمر شوبري وضابط ~~المتشمس أن تؤثر فيه السخونة بحيث تنفصل من الإناء أجزاء سمية تؤثر في ~~البدن لا مجرد انتقاله من حالة إلى أخرى بسببها شرح م ر ( قوله بشروطه ) ~~وهي ستة ، وقوله بأن يتشمس أول القيود ( قوله بقطر حار ) أي : في زمن الحر ~~، PageV01P032 يبرد خوف البرص لأن الشمس بحدتها تفصل من الإناء زهومة تعلو ~~الماء فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه فتحبس الدم فيحصل البرص ~~فلا يكره المسخن بالنار كما مر لذهاب الزهومة بها ولا متشمس في غير منطبع ~~كالخزف والحياض ms0043 ولا متشمس بمنطبع نقد لصفاء جوهره ولا متشمس بقطر بارد أو ~~معتدل ولا استعماله في غير بدن ، ولا إذا برد كما صححه النووي على أنه ~~اختار من جهة الدليل عدم كراهة المتشمس مطلقا ، وتعبيري بمتشمس أولى من ~~تعبيره بمشمس وقولي بشروطه من زيادتي . ( والمستعمل في فرض ) من طهارة ~~الحدث كالغسلة الأولى ولو من طهر صاحب ضرورة ( غير مطهر إن قل ) ؛ لأن ~~الصحابة رضي الله عنهم لم يجمعوا المستعمل في أسفارهم القليلة من الماء ~~ليتطهروا به # هامش والعبرة بالبلد وإن خالفت وضع قطرها فالتعبير بالقطر جرى على الغالب ~~فلا يكره المتشمس في الطائف ح ل وقرره ح ف . ( قوله في بدن ) ولو بدن أبرص ~~خوفا من كثرته أو استحكامه ح ف ( قوله ولم يبرد ) بضم الراء في الماضي ~~والمضارع لأنه من باب سهل كما في المختار ، أو من باب قتل كما في المصباح ع ~~ش ( قوله خوف البرص ) أي : حدوثه أو زيادته أو استحكامه ( قوله لأن الشمس ~~إلخ ) علة للعلة . ( قوله تعلو الماء ) قضية ذلك أنه لو خرق الإناء من ~~أسفله أنه لا يكره والأوجه خلافه ؛ لأن الزهومة تمتزج بجميع أجزاء الماء ، ~~فالمراد بقوله تعلو الماء تظهر بعلوه فلا ينافي أنها منبثة بجميع أجزائه ~~مدابغي على الخطيب ( قوله فيحصل البرص ) فلو غلب على ظنه حصول ذلك بسبب ~~معرفته أو بقول طبيب عدل حرم عليه استعمال ذلك ، ويجب التيمم إن فقد غيره ~~ولا يكلف أن يصبر إلى أن يبرد وظاهره ، وإن اتسع الوقت وكان قياس ما سيأتي ~~أنه لو لم يجد ما يسخن به إلا بعد الوقت أنه يصبر ولا يتيمم أنه يكلف هنا ~~الصبر إلى أن يبرد ، ولو خرج الوقت ، وقوله بسبب معرفته أي : تجربته وهو ~~ضعيف والمعتمد أن التجربة لا يعمل بها في ذلك ح ف . ( قوله فلا يكره المسخن ~~بالنار ) أي : ابتداء بخلاف المشمس إذا سخن بالنار قبل تبريده فإن الكراهة ~~باقية أخذا من مسألة الطعام وهي ما لو طبخ به طعام مائع فإنه يكره تناوله ~~فإنها تدل على ms0044 عدم زوال الكراهة بالتسخين بعد تشميسه وقبل تبريده بخلاف ~~الجامد كخبز عجن به لأن الأجزاء السمية تستهلك في الجامد ا ه شيخنا أما إذا ~~برد ثم سخن فإنها تزول الكراهة ولا تعود بعد ذلك ز ي فقول الشارح في بدن ~~ليس بقيد بل مثله الطعام المائع والثوب إذا غسل بالمشمس ولبس في حال حرارته ~~أيضا بخلاف المسخن بالنار أي : غير شديد السخونة أخذا من قوله قبل وكره ~~شديد حر . ( قوله لذهاب الزهومة ) ظاهره أنها وجدت في أول الحرارة ثم ذهبت ~~بشدتها . ا ه . ( قوله لصفاء جوهره ) يؤخذ منه أن محل ذلك إذا لم يكن ~~مغشوشا بنحاس قرره الشبشيري ع ش ( قوله من جهة الدليل ) أي : من جهة ضعف ~~الدليل الدال على كراهة المشمس وقد ذكره م ر بقوله لما روي { أن عائشة سخنت ~~ماء من الشمس للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تفعلي يا حميراء تصغير ~~حمراء فإنه يورث البرص } وهذا وإن كان ضعيفا لكن يتأيد بما روي عن عمر رضي ~~الله عنه أنه كان يكره الاغتسال به وقال : إنه يورث البرص ا ه ( قوله من ~~طهارة الحدث ) أي : الطهارة المتعلقة بالحدث أعم من أن تكون على وجه الرفع ~~، أو على وجه الاستباحة فشملت العبارة قوله ولو من طهر صاحب الضرورة لكنها ~~لا تشمل غسل الميت لأنه لا يقال فيه طهارة حدث فحينئذ يزاد في عبارته فيقال ~~: من طهارة الحدث وما في معناه وهو غسل الميت وقوله كالغسلة الأولى الكاف ~~إما استقصائية إذ لا يستعمل إلا الأولى ، وإما تمثيلية لتدخل المسحة الأولى ~~كما قاله الشوبري . ( قوله لم يجمعوا المستعمل ) فيه أنه يحتمل أنهم لم ~~يجمعوه لكونه قليلا بعد جمعه ، ويجاب بأنهم كانوا يسافرون مع كثرته ، ومع ~~كونهم كانوا يغتسلون فهو مع كثرته لم يجمعوه ، فإن قيل لم لم يجمعوا ماء ~~المرة PageV01P033 بل عدلوا عنه إلى التيمم ؛ ولأنه أزال المانع . فإن قلت ~~: طهور في الآية السابقة بوزن فعول ؛ فيقتضي تكرر الطهارة بالماء . قلت ~~فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر ms0045 به ، فيجوز أن يكون طهور كذلك ولو ~~سلم اقتضاؤه التكرر فالمراد جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس الماء أو في ~~المحل الذي يمر عليه ؛ فإنه يطهر كل جزء منه ، والمستعمل ليس بمطلق على ما ~~صححه النووي لكن جزم الرافعي بأنه مطلق ، وهو الصحيح عند الأكثرين لكن منع ~~من استعماله تعبدا فهو مستثنى من المطلق والمراد بالفرض ما لا بد منه أثم ~~بتركه ، أم لا عبادة كان أم لا فيشمل ما توضأ به الصبي وما اغتسلت به ~~الذمية لتحل لحليلها المسلم # هامش الثانية والثالثة ؟ أجيب بأن ماءهما يختلط غالبا بماء المرة الأولى ~~فيصير الجميع مستعملا فلم يجمعوه لذلك وبأنه يحتمل أنهم كانوا يقتصرون في ~~أسفارهم القليلة الماء على مرة واحدة قرره شيخنا الحفناوي ( قوله ولأنه ~~أزال المانع ) أي : مع ضعفه بالقلة ولا فالكثير كذلك ( قوله فإن قلت إلخ ) ~~وارد على المتن أو على الدليل ، والتعليل على وجه المعارضة كما يدل عليه ~~قوله جمعا بين الأدلة ، والجواب الأول بالمنع ( قوله فيقتضي تكرر الطهارة ) ~~لأنه من صيغ المبالغة وقوله فيقتضي تكرر الطهارة بالماء أي : حتى القليل مع ~~أنه يصير من أول طهارة به مستعملا ولا يجوز التطهير به ثانيا . ( قوله قلت ~~فعول يأتي اسما للآلة إلخ ) فيه تسليم أن طهورا يقتضي تكرر الطهارة وهو ~~إنما يصح لو كان صيغة مبالغة من مطهر ، والواقع أنه صيغة مبالغة من طاهر لا ~~من مطهر فمعناه تكرر الطاهرية لكن لما لم يكن لتكررها معنى حمل معنى ~~المبالغة على أنه مطهر غيره رشيدي . ( قوله جمعا بين الأدلة ) أي : جنس ~~الأدلة الصادق بالواحد فما فوق وهو قوله لأن الصحابة إلخ وقوله تعالى : { ~~وأنزلنا من السماء ماء طهورا } فالأول : لا يقتضي التكرر ، والثاني : ~~يقتضيه ، ويجوز أن يكون الجمع باقيا على حقيقته ، والثالث : قوله ولأنه ~~أزال المانع لأن التعليل دليل هو أيضا لا يقتضي التكرر . ( قوله ليس بمطلق ~~) معتمد وقوله وهو الصحيح ضعيف . ( قوله لكن منع من استعماله ) أي : في رفع ~~الحدث وحينئذ لا حاجة للتعليل بأنه أزال المانع . ح ل ms0046 ( قوله فيشمل ما توضأ ~~به الصبي ) ولو غير مميز بأن وضأه به وليه ليطوف به ، وهذا دخل بقوله أم لا ~~الأولى فلو قال الشارح وماء وضوء الصبي لكان أولى ليدخل ماء وضوء غير مميز ~~وضأه وليه في الحج للطواف قال شيخنا م ر : وله إذا ميز أن يصلي به وفيه بحث ~~. ا ه . ق ل على الجلال وفي ع ش أن الأقرب أنه لا يصلي به لأنه إنما اعتد ~~بوضوء وليه للضرورة وقد زالت ، ونظيره ما قيل في زوج المجنونة إذا غسلها ~~بعد انقضاء دم الحيض من أنها إذا أفاقت ليس لها أن تصلي بذلك الغسل . ا ه ~~وقوله وما اغتسلت به الذمية من نحو حيض أو نفاس وهذا دخل بقوله أم لا ~~الثانية ؛ لأن غسلها ليس عبادة ، ونيتها للتمييز فلو أسلمت أو أحد أصولها ~~وزوجها كافر وهي مجنونة بطل غسلها وحينئذ يلغز فيقال لنا : غسل صحيح يبطل ~~بكلام المغتسل أو كلام غيره . ح ل ( قوله لحليلها ) أي : الذي يعتقد توقف ~~الحل عليه . حج فيخرج الحنفي الذي لا يعتقد توقف الحل عليه بل على الانقطاع ~~فقط فلا يكون الماء مستعملا ح ل وقال PageV01P034 أما إذا كثر ابتداء أو ~~انتهاء بأن جمع حتى كثر فمطهر وإن قل بعد تفريقه لأن الطاهرية إذا عادت ~~بالكثرة كما يعلم مما يأتي . فالطهورية أولى وخرج بالفرض المستعمل في غيره ~~كالغسلة الثانية والثالثة والوضوء المجدد فمطهر لانتفاء العلة ، وسيأتي ~~المستعمل في النجاسة في بابها ( ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل ) بكسر ~~الراء أفصح من فتحها ( بغدادي تقريبا بملاقاة # هامش س ح : لو اغتسلت حنفية لتحل لزوجها الحنفي فماء غسلها غير مستعمل ؛ ~~لأنه ليس مما لا بد منه عندهما فلو كان زوجها شافعيا ، واغتسلت لتحل له ~~ينبغي أن يكون ماؤها مستعملا لأنه مما لا بد منه بالنسبة إليه ، وإن كان ~~بالنسبة إليها ليس مما لا بد منه أو كانت شافعية ، وزوجها حنفيا واغتسلت ~~ليحل لها التمكين كان ماؤها مستعملا أو لتحل له كان غير مستعمل حرره ms0047 ، ~~والمعتمد أنه يصير مستعملا مطلقا حيث كان أحد الزوجين يعتقد توقف حل ~~التمكين على الغسل انتهى . ح ف والحليل ليس بقيد وكذا المسلم ( قوله إذا ~~كثر ) أي : المستعمل ابتداء بأن توضأ شخص في ماء قلتين فأكثر فإن هذا يقال ~~: له ماء مستعمل لكنه كثير ابتداء ، ولا يلزم من كونه مستعملا أنه لا يصح ~~الوضوء منه ألا ترى أن فسقية الأزهر مثلا يقال لها : مستعملة إذا انغمس ~~فيها محدث مثلا لأنها استعملت في فرض بل في فروض كثيرة ، ويصح الوضوء منها ~~قطعا فعلم أن المستعمل غير مختص بالقليل بدليل قول المتن والمستعمل في فرض ~~غير مطهر إن قل فمفهومه أن المستعمل في فرض مطهر إن كثر شيخنا ( قوله لأن ~~الطاهرية ) أي : اللازمة للطهورية وقوله فالطهورية أولى لأنه إذا زال الوصف ~~الأغلظ وهو النجاسية بالكثرة فالاستعمال أولى . ( قوله كما يعلم مما يأتي ) ~~أي : في قوله فإن زال تغيره إلخ وقوله لانتفاء العلة أي : قوله ولأنه أزال ~~المانع ع ش ( قوله قلتا ماء ) أي : مقدار مظروفهما فهو على حذف مضافين ~~ليشمل ما إذا كان الماء في غيرهما أو أنه أطلق المحل وأراد الحال فيه وقال ~~شيخنا العزيزي القلتان صارا حقيقة شرعية في الخمسمائة رطل ، ويدل على هذا ~~قوله ، وهما خمسمائة رطل تقريبا قال ح ل : قلتا ماء أي : صرف ولو مستعملا ~~بخلاف الذي بلغهما بمائع استهلك فيه بحيث لم يتغير به لا حسا ، ولا ~~PageV01P035 نجس ) لخبر { إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا } رواه ابن ~~حبان وغيره وصححوه . وفي رواية { فإنه لا ينجس } وهو المراد بقوله : ' لم ~~يحمل خبثا ' أي يدفع النجس ولا يقبله وفي رواية { إذا بلغ الماء قلتين من ~~قلال هجر } والواحدة منها قدرها الشافعي أخذا من ابن جريج الرائي لها ~~بقربتين ونصف من قرب الحجاز ، وواحدتها لا تزيد غالبا على مائة رطل بغدادي ~~، وسيأتي بيانه في زكاة النابت . وهجر # هامش تقديرا فإنه ينجس بمجرد الملاقاة كما يحكم عليه بالاستعمال بمجرد ~~مفارقة المحدث له إذا انغمس ، وعن حواشي الروضة للبلقيني لو ms0048 وضع على ماء ~~دون القلتين ملح ماء فذاب ، وبلغ به قلتين كان كما لو كمل بالماء ، ولا بد ~~أن يكونا بمحل واحد أو بمحلين ، وبينهما اتصال بحيث لو حرك الماء في أحدهما ~~لتحرك الآخر تحركا قويا ، وإلا فلا وعلى الثاني يحمل قول إمام الحرمين : لو ~~كان الماء في حفرتين في كل حفرة قلة ، وبينهما اتصال فوقع في إحدى الحفرتين ~~نجاسة فلست أرى أن ما في الحفرة الأخرى دافع للنجاسة . ا ه وقوله تحركا ~~قويا راجع لقوله حرك ولقوله لتحرك كما صرح به عميرة ويؤخذ من سم على أبي ~~شجاع انتهى شيخنا لكن اعتمد شيخنا الحفني أنه راجع للأول فقط فمتى كان بحيث ~~لو حرك أحدهما تحركا قويا تحرك الآخر ولو تحركا ضعيفا كفى انتهى . قال حج : ~~وينبغي في أحواض تلاصقت الاكتفاء بتحرك الملاصق الذي يبلغ به القلتان دون ~~غيره ، وعبارة سم : والوجه في بيوت الأخلية أن يكتفى بتحرك كل ملاصق بتحريك ~~ملاصقه ، وإن لم يتحرك بتحريكه غيره إذا بلغ المجموع قلتين انتهى وقال ع ش ~~: قلتا ماء ولو احتمالا حتى لو شككنا في بلوغهما ، فالأصل الطهارة قرره ~~الشبشيري و م ر والمراد بالماء الماء الصرف حتى لو لم يبلغ قلتين وكملناه ~~بمائع ولم يتغير حسا ولا تقديرا فصار قلتين بما انضم إليه جاز التطهير به ، ~~وينجس بمجرد الملاقاة لأن فيه قوة رفع لا دفع ، والدفع أقوى من الرفع وإذا ~~انغمس فيه جنب صار مستعملا بعد انفصاله عنه فصار حكمه حكم الماء القليل في ~~أنه ينجس بمجرد الملاقاة ، وحكمه حكم الماء الكثير في أن له أن يتوضأ به ~~مرارا ، ولا يجب عليه أن يبقي قدر المائع ، وحكمه أيضا أنه إذا توضأ منه ~~شخص ، وتقاطر عليه منه شيء فنفرض أنه لو وقع عليه قدر هذا المتساقط يتغير ~~أو لا فإن كان يتغير حكمنا عليه بعدم الطهورية ، وإلا فلا وفي هذه الحالة ~~لا بد من نية الاغتراف وإلا صار مستعملا ع ش . ( قوله بغدادي ) نسبة إلى ~~بغداد بدالين مهملتين ، وبإعجام الثانية وبنون بدلها ms0049 ، وبميم أوله بدل ~~الباء مدينة مشهورة شرح م ر وقوله وبميم أوله أي : مع النون فقط كما في ~~القاموس ع ش وهما بالمصري : أربعمائة وستة وأربعون وثلاثة أسباع رطل على ما ~~صححه النووي ز ي ( قوله تقريبا ) تمييز محول عن المضاف أي : والقلتان تقريب ~~خمسمائة رطل أي : مقربها شوبري أي : ما يقرب منها . ( قوله بملاقاة نجس ) ~~أي : إن لم يغيره أخذا مما بعده . والنجس بفتح النون مع كسر الجيم وفتحها ، ~~وبكسر النون ، وفتحها مع سكون الجيم ، وبفتح النون مع ضم الجيم شرح م ر و ع ~~ش عليه في أول كتاب الطهارة فهو بفتح النون مع تثليث الجيم ، وبسكون الجيم ~~مع فتح النون وكسرها ، ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي طاهرة ~~كما أفتى به الوالد لأنها بعض الماء الكثير خلافا لما في العباب ، ويمكن ~~حمل كلام القائل بنجاستها على تحقق كونها من البول ، وإن طرحت في البحر ~~بعرة فوقعت منه قطرة على شيء لم تنجسه شرح م ر ( قوله وإذا بلغ الماء قلتين ~~إلخ ) أي : إن لم يتغير أخذا مما بعده أيضا ، وهو استدلال على الدعوى ~~الأولى وهي قوله ولا تنجس قلتا ماء ، وقوله وفي رواية إلخ تفسير للأولى ، ~~وأما الرواية الثانية ، وهي قوله إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر مع ما ~~بعدها من الضميمة ، فاستدلال على الدعوى الثانية ، وهي قوله وهما خمسمائة ~~رطل وقوله والواحدة إلخ من تمام الاستدلال . على الدعوى الثانية لكن فيه أن ~~هذا لا يفيد كونهما تقريبا بالمعنى المراد ، وهو أنه لا يضر نقص إلخ إذ ~~غاية ما قال : والواحدة لا تزيد فنفى الزيادة ، ونفي الزيادة لا يفيد ~~اغتفار النقص فتأمل . ( قوله أي : يدفع النجس ولا يقبله ) على حد قولهم ~~فلان لا يحمل الضيم لا على حد قولهم فلان لا يحمل الحجر لثقله وإلا لم يكن ~~للتقييد بالقلتين فائدة . ح ل وقوله لا على حد إلخ أي : فهو من باب حمل ~~المعاني لا حمل الأجرام وقوله وإلا إلخ أي : لأن الماء مطلقا ms0050 لا يحمل ~~الأجرام النجسة بمعنى أنها لا تستقر فوقه ، والمعاني المراد بها هنا التنجس ~~الحاصل من ملاقاة النجاسة . ( قوله أخذا من ابن جريج ) لم يقل : كما قال ~~ابن جريج لأنه لم يصرح بالنصف بل قال : تسع قربتين وشيئا فحمل الشافعي ~~الشيء على النصف احتياطا ا ه إطفيحي ( قوله من ابن جريج ) كان شيخ الشافعي ~~واسمه عبد الملك بن يونس ع ش أي : شيخا له بالواسطة إذ الشافعي أخذ عن مسلم ~~بن خالد الزنجي وهو عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن ~~PageV01P036 بفتح الهاء والجيم قرية بقرب المدينة النبوية . والقلتان ~~بالمساحة في المربع ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع الآدمي وهو شبران ~~تقريبا ، والمعنى بالتقريب في الخمسمائة أنه لا يضر نقص رطلين على ما صححه ~~النووي في روضته لكنه صحح في تحقيقه ما جزم به الرافعي أنه لا يضر نقص قدر ~~لا يظهر بنقصه تفاوت في التغير بقدر معين من الأشياء المغيرة ( فإن غيره ) ~~ولو يسيرا أو تغيرا تقديريا ( فنجس ) بالإجماع المخصص للخبر السابق ، ولخبر ~~الترمذي وغيره { الماء لا ينجسه شيء } فلو تغير بجيفة على الشط لم يؤثر كما ~~أفهمه التقييد بالملاقاة وإنما أثر التغير اليسير بالنجس بخلافه في الطاهر ~~لغلظ أمره . أما إذا غير بعضه فالمتغير نجس وكذا الباقي إن لم يبلغ قلتين ( ~~فإن زال تغيره ) الحسي أو التقديري بنفسه ) أي لا بعين كطول مكث ( أو بماء ~~) انضم إليه ولو نجسا أو أخذ منه والباقي قلتان # هامش النبي . صلى الله عليه وسلم ( قوله بالمساحة ) أي : الذرع ( قوله في ~~المربع ) أما في المدور كالبئر فهما ذراعان طولا وذراع عرضا ، والمراد ~~بالطول فيه العمق ، وبالذراع فيه ذراع النجار وهو ذراع وربع ز ي . والمحيط ~~ثلاثة أمثال العرض ، وسبع مثله فيضرب بعد البسط نصف العرض في نصف المحيط ، ~~ويضرب الحاصل في العمق ، وأما المثلث فهو ذراع ونصف طولا وذراع ونصف عرضا ~~بذراع الآدمي ، وهو ما بين الركنين وذراعان عمقا بذراع الآدمي فتبسط كلها ~~أذرعا قصيرة ثم تضرب ستة ms0051 الطول في ستة العرض بستة وثلاثين فخذ ثلثها وعشرها ~~وهما خمسة عشر وثلاثة أخماس فاضربها في ثمانية العمق تبلغ مائة وخمسة ~~وعشرين إلا خمسا ، فكل واحد يسع أربعة أرطال ، والخمس الناقص معنى قوله ~~تقريبا . ( قوله لا يضر نقص رطلين ) وكأن اغتفار الرطلين فقط لأنهما أمر ~~وسط بين أدنى مراتب القلة ، وهو واحد وأول مراتب الكثرة ، وهو الثلاثة ~~شوبري ( قوله فإن غيره ) أي : يقينا ع ش وفي غيره ضميران بارز ومستتر ~~فالبارز للماء والمستتر للنجس ، والتقدير فإن غير النجس الماء أي : حالا ~~فلو لم يغيره حالا بل بعد مدة فالأوجه الرجوع إلى أهل الخبرة إن علموا ، ~~وإلا فالأصل الطهارة شرح الإرشاد وقوله إلى أهل الخبرة أي : ولو واحدا كما ~~ذكره في شرح المنهاج ويحكم بالنجاسة من حينئذ لا من حين وقوع النجاسة قاله ~~بعضهم فتأمله شوبري والمناسب أن يقول : فإن غيرهما أي : القلتين إلا أن ~~يقال : إنه رجع الضمير للمضاف إليه في قوله قلتا ماء . ( قوله أو تغيرا ~~تقديريا ) الأخصر أن يقول : أو تقديرا وذلك كأن وقع فيه بول منقطع الرائحة ~~فيقدر الريح ريح المسك ، والطعم طعم الخل ، واللون لون الحبر وهذا هو ~~المخالف الأشد كما في ح ل . ( قوله للخبر السابق ) أي : إذا بلغ الماء إلخ ~~ع ش ( قوله ولخبر الترمذي ) عطف على للخبر فالإجماع خصص الخبرين ع ش ، وبقي ~~للخبر الثاني تخصيص آخر من جهة صدقه بالقليل والكثير سينبه عليه بقوله أما ~~الماء فلمفهوم خبر القلتين السابق المخصص لمنطوق { الماء لا ينجسه شيء } ( ~~قوله فلو تغير بجيفة ) مفهوم الضمير المستتر في غير لأنه عائد على النجس ~~الملاقي وقوله أما إذا غير بعضه مفهوم الضمير البارز لأن المتبادر منه فإن ~~غيره كله ( قوله كما أفهمه التقييد ) أي : المفهوم من الضمير المستتر فإنه ~~راجع للنجس الملاقي المفهوم من قوله بملاقاة نجس . ( قوله في الطاهر ) أي : ~~بالطاهر ففي بمعنى الباء ، وقوله لغلظ أمره أي : وصفه الذي هو التنجيس . ( ~~قوله أما إذا غير بعضه ) هذا واضح في الراكد دون الجاري فإن الجرية الثانية ms0052 ~~التي لم تلاق النجاسة لها حكم الغسالة . ح ل ( قوله فإن زال تغيره ) أي : ~~الماء الكثير أما القليل فلا يطهر بزوال تغيره ح ل ( قوله أو التقديري ) ~~بأن يقدر أنه لو كان التغير حسيا ، ومكث مدة طويلة أو زيد عليه ماء زال ~~تغيره ويفعل به كذلك ، أو بأن يكون بجنبه غدير أي : نهر صغير فيه ماء متغير ~~فزال تغيره بنفسه بعد مدة أو بماء صب عليه فيعلم أن هذا أيضا يزول تغيره ~~بما ذكر تقرير ع ش و زي PageV01P037 ( طهر ) لانتفاء علة التنجيس ولا يضر ~~عود تغيره إذا خلا عن نجس جامد ، أما إذا زال حسا بغيرهما كمسك وتراب وخل ~~فلا يطهر للشك في أن التغير زال أو استتر بل الظاهر أنه استتر فإن صفا ~~الماء ولا تغير به طهر . ( و ) الماء ( دونهما ) أي القلتين ولو جاريا ( ~~ينجس كرطب غيره ) كزيت وإن كثر # هامش ( قوله أي : لا بعين ) دخل فيه الريح والشمس وبه صرح السبكي شوبري ( ~~قوله ولو نجسا ) أي : متنجسا وتنكير الماء ليشمل هذا لا ينافيه قولهم الماء ~~إذا أطلق ينصرف للطاهر ؛ لأن ذلك إطلاق شرعي ، وهذا إطلاق لغوي . ع ش أي : ~~تسمية النجس ماء باعتبار اللغة وإلا فهو لا يقال له : ماء شرعا . ( قوله أو ~~أخذ منه والباقي قلتان ) بأن كان الإناء منخنقا به فزال انخناقه ودخل الريح ~~وقصره . حج ( قوله طهر ) بفتح الهاء وضمها والفتح أفصح . شرح م ر ويطهر ولو ~~كان به نجاسة جامدة ، ويكون مطهرا وإنما قال هنا : طهر وفيما سيأتي فهو ~~طهور لعله للتفنن أو أن الثاني لما كان فيه إيراد ماء كان مظنة توهم أنه ~~يطهر بالإيراد ، ولا يطهر لو لم يعبر بالطهورية ؛ فعبر بها دفعا لهذا ~~التوهم بخلافه هنا تأمل شوبري ( قوله لانتفاء علة التنجس ) وهي التغير . ( ~~قوله ولا يضر عود تغيره إلخ ) قال في الإيعاب : نعم ينبغي أنه لو قال أهل ~~الخبرة : إن التغير من تلك النجاسة كان نجسا ا ه أي : من حين عود التغير ~~كما قاله ع ش قال ms0053 الزركشي المتجه في هذه أنه إذا عاد ذلك التغير الزائل ؛ ~~فالماء نجس وإن تغير تغيرا آخر لا بسبب تلك النجاسة أصلا فهو طهور ، وإن ~~تردد الحال فاحتمالان ، والأرجح الطهارة لأنها الأصل شوبري ( قوله إذا خلا ~~عن نجس جامد ) فإن كان به ذلك النجس الجامد ضر التغير به إحالة له على ذلك ~~النجس الجامد ، وهو واضح إن أمكن إحالته عليه بأن كان ذلك التغير الذي زال ~~منسوبا إليه ، فالمراد خلا عن نجس كان موجودا فيه قبل زوال ذلك التغير ، ~~وذلك التغير منسوب إليه قال الرشيدي على م ر : والظاهر أن مراده بالجامد ~~المجاور ولو مائعا كالدهن وبالمائع المستهلك . ( قوله أما إذا زال ) لو زال ~~التغير بمجاور عاد طهورا كما في فتاوى القفال ويدل له التمثيل بالمخالط ز ي ~~وعبارة شرح م ر : ولو زال ذلك التغير ثم عاد فإن كانت النجاسة جامدة ، وهي ~~فيه فنجس وإن كانت مائعة أو جامدة ، وقد أزيلت قبل التغير الثاني لم ينجس . ~~ا ه قال ع ش : قوله فنجس أي : من الآن وعليه فلو زال تغيره فتطهر منه جمع ~~ثم عاد تغيره . لم يجب عليهم إعادة الصلاة التي فعلوها ، ولم يحكم بنجاسة ~~أبدانهم ولا ثيابهم لأنه بزوال تغيره حكم بطهوريته ، والتغير الثاني يجوز ~~أن يكون من نجاسة تحللت منه بعد وهي لا تضر فيما مضى . ( قوله حسا ) أي : ~~ظاهرا ( قوله كمسك ) أي : فإنه يزيل الريح وذلك فيما إذا كان متغيرا بالريح ~~، والتراب يزيل اللون وذلك فيما إذا تغير لونه ، والخل يزيل الطعم ، وذلك ~~فيما إذا تغير طعمه أي : لم توجد رائحة النجاسة بالمسك ، ولا لونها بالتراب ~~ولا طعمها بالخل . ح ل ( قوله للشك ) هذا ينافي قوله قبل أما إذا زال إلا ~~أن يقال : المراد بقوله أما إذا زال ظاهرا فلذلك أتى الشارح بقوله حسا أي : ~~ظاهرا ، ويراد بقوله للشك في أن التغيير زال أي : حقيقة في الحس وفي نفس ~~الأمر شيخنا ( قوله فإن صفا الماء ) أي : زال ريح المسك أو لون التراب أو ~~طعم الخل ، وقوله ms0054 طهر أي : حكمنا بطهوريته لانتفاء علة التنجيس . ( قوله ~~والماء دونهما ) قيل : الظرف حال من المبتدأ وفيه ما لا يخفى ، والوجه أنه ~~حال من PageV01P038 ( بملاقاته ) أي النجس . أما الماء فلمفهوم خبر القلتين ~~السابق المخصص لمنطوق خبر { الماء لا ينجسه شيء } السابق نعم إن ورد على ~~النجاسة ففيه تفصيل يأتي في بابها وأما غير الماء من الرطب # هامش فاعل ينجس العائد للماء . ا ه شوبري ( قوله ولو جاريا ) الرد على من ~~قال : لا ينجس إلا بالتغير لقوته بوروده على النجاسة قال ابن حجر : اختار ~~كثيرون من أصحابنا مذهب مالك أن الماء لا ينجس إلا بالتغير أي : إن قل ، ~~وكأنهم نظروا للتسهيل على الناس ، وإلا فالدليل صريح في التفصيل كما ترى . ~~ا ه ( قوله ينجس ) لم يقل بالإجماع كالذي قبله لأنه عند مالك لا ينجس إلا ~~بالتغير . ا ه ح ل ( قوله وإن كثر ) تعميم حتى لو كان جاريا تنجس جميعه كما ~~في ح ل وهو معتمد ، فلو كانت النجاسة في آخر القناة الجاري فيها الزيت ، ~~واتصل بها تنجس جميع ما في القناة ، ولو جعل حائل بين النجاسة ، والزيت بعد ~~الاتصال تنجس ما وراء الحائل الذي لم يصب النجاسة ، ومحله إذا كانت القناة ~~مستوية أو قريبة الاستواء بأن كان فيها ارتفاع يسير فإن كان فيها ارتفاع ~~وانخفاض فلا ينجس المرتفع بمجرد ملاقاة المنخفض للنجاسة فلو جعلنا حائلا ~~للمرتفع كان طاهرا وقيل : لا ينجس إلا ما لاقى النجاسة دون ما وراءها شيخنا ~~، والحاصل أن الجاري من الماء ومن رطب غيره إما أن يكون بمستو أو قريبا من ~~الاستواء ، وإما أن يكون منحدرا من مرتفع جدا فالجاري من المرتفع جدا لا ~~ينجس منه إلا الملاقي للنجس ماء أو غيره ، وأما في المستوي والقريب منه ~~فغير الماء ينجس كله بالملاقاة ، ولا عبرة بالجرية ، وأما الماء فالعبرة ~~فيه بالجرية ، وهي ما بين حافتي النهر من الدفعات فإن كانت قلتين لم تنجس ~~هي ولا غيرها ، وإن كانت أقل فهي التي تنجس ، وما قبلها من الجريات باق على ~~طهوريته ms0055 ، ولو المتصلة بها وعبارة شرح م ر والعبرة في الجاري بالجرية نفسها ~~لا مجموع الماء فإن الجريات متفاصلة حكما ، وإن اتصلت في الحس ؛ لأن كل ~~جرية طالبة لما قبلها هاربة مما بعدها فإذا كانت الجرية دون القلتين تنجس ~~بملاقاة النجاسة ، ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسا ، ويطهر بالجرية ~~بعدها ، ويكون في حكم غسالة النجاسة حتى لو كانت مغلظة فلا بد من سبع جريات ~~عليها ، ومن التتريب هذا في نجاسة تجري من الماء فإن كانت جامدة واقفة فذلك ~~المحل نجس ، وكل جرية تمر بها نجسة إلى أن يجتمع قلتان منه ، ويلغز به ~~فيقال : ماء ألف قلة غير متغير وهو نجس . ا ه باختصار أي : لأنه ما دام لم ~~يجتمع نجس بأن طال محل جري الماء . ( قوله أما الماء فلمفهوم خبر القلتين ~~السابق المخصص ) أي : المفهوم فهو صفة له لا للخبر قال شيخنا ع ش : المخصص ~~هنا هو المفهوم فقط ، وإنما خصصنا به دون المنطوق لأن حديث القلتين فرد من ~~أفراد العام وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصص برماوي فقوله ~~الماء لا ينجسه شيء مخصوص بما إذا لم يكن دون القلتين . ( قوله نعم إن ورد ~~) هذا تقييد للملاقاة بما إذا لم يكن الماء واردا على النجاسة أي : ولم ~~يجتمع معها وهو من جملة التفصيل الآتي . ح ل وعبارة شرح م ر والمراد ~~بالملاقاة ورود النجاسة على الماء . أما وروده عليها فسيأتي في باب النجاسة ~~ا ه ومن الوارد ما لو فار القدر فأصاب فواره أعلاه المتنجس ، وأما لو وضع ~~إناء فيه ماء على محل نجس وهو يرشح عليه فلا ينجس ما فيه إلا إن فرض عود ~~PageV01P039 فبالأولى وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره قوي ويشق حفظه ~~من النجاسة بخلاف غيره وإن كثر وخرج بالرطب الجاف ، وتعبيري برطب أعم من ~~تعبيره بمائع ( لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ) عند شق عضو منها في حياتها ~~كذباب وخنفساء ( ولم تطرح ) فيه ( و ) لا بملاقاة نجس لا يدركه طرف ) هامش ~~الرشح ms0056 إليه . ا ه ابن حجر وعبارة شرح الروض ولو وضع كوز على نجاسة وماؤه ~~خارج من أسفله لم ينجس ما فيه ما دام يخرج فإن تراجع فنجس كما لو سد بنجس . ~~ع ش على م ر ( قوله فالأولى ) لأن الماء فيه قوة على دفع النجاسة بخلاف ~~غيره . ( قوله لا يسيل دمها ) ولو احتمالا ودخل ما له دم لكنه لا يسيل ~~كالوزغ . شوبري ( قوله كذباب وخنفساء ) وكالبق المعروف بمصر والقمل ، ~~والبراغيث ، والسحالي وهي نوع من الوزغ ذكره ابن العماد وأقره المصنف ع ش ~~على م ر وعبارته هنا لو تولد حيوان بين ما له نفس سائلة ، وبين ما ليس له ~~نفس سائلة فالقياس إلحاقه بما له نفس سائلة كما هو قياس نظيره فيما لو تولد ~~بين طاهر ونجس تأمل ا ه أي : لأن الفرع يتبع أخس الأصلين . ( قوله ولم تطرح ~~) ولو من بهيمة لأن للحيوان اختيارا في الجملة بخلاف الريح ، والمراد أن لا ~~يطرحها ميتة ، وتصل ميتة أما إذا طرحها حية أو أحييت قبل وصولها فلا يضر ~~كما في ع ش قال الشمس الشوبري فلو وجد ما لا نفس له سائلة في ماء قليل وشك ~~في أنها ألقيت فيه ميتة أو لا ففيه نظر ، والذي أجاب به شيخنا م ر لما سئل ~~عن ذلك عدم العفو لأنه رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين ، وبعضهم أجاب بالعفو ~~عملا بالأصل . وحاصل تحرير هذه المسألة بأطرافهما أن يقال كما اقتضاه كلام ~~البهجة منطوقا ومفهوما : أنها إذا طرحت حية لم يضر أي : سواء كان نشؤها منه ~~أم لا ، وسواء ماتت فيه بعد ذلك أم لا إن لم تغيره ، وإن طرحت ميتة ضر سواء ~~كان نشؤها منه أم لا ، وإن كان وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا فيعفى عنه كما ~~يعفى عما يقع بالريح ، وإن كانت ميتة ولم يكن نشؤها منه إن لم تغير أيضا ، ~~وليس الصبي ولو غير مميز والبهيمة كالريح ، ولو تعدد الواقع من ذلك فأخرج ~~أحدها على رأس عود فسقط منه بغير اختياره لم ms0057 ينجسه وهل له إخراج الباقي به ~~؟ الأوجه نعم لأن ما على رأس العود جزء من المائع المحكوم بطهارته تأمل ا ه ~~. ( قوله نجس ) ولو من مغلظ خلافا لابن حجر ع ش أي : ما لم يكن بفعله ح ل ~~وفي شرح الإرشاد ويعفى عما يحمله نحو الذباب ، وإن أدركه الطرف على الأوجه ~~ا ه ، وخالفه شيخنا م ر وسكتوا عن طرح ما لا يدركه الطرف ، وعما إذا تغير ~~به الماء فليحرر . ( قوله أي : بصر ) أي : معتدل . PageV01P040 أي بصر ~~لقلته كنقطة بول ( و ) لا بملاقاة ( نحو ذلك ) كقليل من شعر نجس ، ومن دخان ~~نجس وكغبار سرجين وحيوان متنجس المنفذ غير آدمي ؛ وذلك لمشقة الاحتراز عنها ~~، ولخبر البخاري { إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن ~~في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء } زاد # هامش ا ه . م ر و ع ش ( قوله كنقطة بول ) أو نقط متعددة لكن بحيث لو جمعت ~~كانت قدرا يسيرا لا يدركه الطرف المعتدل ، وصار متنجسا معفوا عنه لا أنه ~~غير متنجس الذي الكلام فيه فقول بعضهم : يشترط أن يكون ذلك القدر مما لا ~~يدركه الطرف واضح ، ومن ثم اعتمده شيخنا في الشرح بعد أن نقل ما تقدم عن ~~شرح الروض وأقره والظاهر أن محل العفو أي : عدم التنجيس بما ذكر مما لا ~~يدركه الطرف ، وما بعده إذا لم يغير قياسا على ما قبله ح ل ( قوله كقليل من ~~شعر ) وكذا كثيره للراكب وللقصاص م ر شوبري قال ع ش : ونقل عن م ر أنه ~~يشترط في العفو عن الدم القليل ودخان النجاسة كونه من غير مغلظ أيضا . ( ~~قوله من شعر نجس ) أي : من غير مغلظ . ع ش ( قوله ومن دخان نجس ) قال في ~~شرح م ر أي : في الماء أو غيره ا ه أي : حيث لم يكن وصوله للماء ونحوه ~~بفعله وإلا نجس ومنه البخور بالنجس والمتنجس فلا يعفى عنه وإن قل لأنه ~~بفعله . ع ش ( قوله أيضا ومن دخان نجس ) بخلاف دخان المتنجس ms0058 فإنه طاهر ، ~~وهذا يقتضي أن دخان يقرأ بالإضافة فإن قرئ بالتنوين شمل دخان المتنجس فإنه ~~نجس يعفى عن قليله كما قاله ز ي و ع ش ( قوله وكغبار سرجين ) عطفه على ~~القليل يقتضي أنه لا تشترط قلته ، وليس كذلك ا ه وكتب أيضا قوله وكغبار ~~سرجين هل ولو طرح أو غير أو لا ؟ فحرر شوبري وعبارة ع ش قضية إعادة الكاف ~~العفو عن الغبار مطلقا قال سم : وليس كذلك بل يشترط في العفو عنه القلة . ا ~~ه . ( قوله وحيوان متنجس المنفذ ) أي : بالنسبة للماء فقط دون المائع حتى ~~لو وقع في مائع نجسه على المعتمد كما يرشد إليه التعليل وقد رجع الشيخ عن ~~هذا وسوى بين الماء والمائع للمشقة ز ي ، وظاهره أن المنفذ قيد فيخرج به ~~بقية أعضائه إذا كانت متنجسة فلا يعفى عنها ، ويشهد لذلك ما ذكروه في الهرة ~~التي أكلت نجاسة ، وغابت غيبة يحتمل معها طهارة فمها فإنها لا تنجس ما شربت ~~منه إذ لو كانت بقية الأعضاء مثل المنفذ لم تحتج للتقييد بالغيبة المذكورة ~~، وقال بعضهم : إن المنفذ ليس بقيد بل مثله بقية أعضائه كما صرح به الطوخي ~~، وعليه يشكل ما ذكروه في الهرة تأمل . وعبارة ع ش على م ر ويحلق بذلك في ~~العفو ما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية من النجاسات كما أفتى به الوالد ، ~~وما يقع من بعر الشاة في اللبن في حال الحلب لمشقة الاحتراز عنه كما نقله ~~ابن العماد فلو شك أوقع في حال الحلب أو لا ؟ فالأوجه أنه ينجس إذ شرط ~~العفو لم يتحقق ويعفى عما يمسه العسل من الكوارة التي تجعل من روث نحو ~~البقر ، وألحق بذلك الزركشي ما لو نزل طائر ولم يكن من طيور الماء في ماء ~~وزرق فيه أو شرب منه ، وعلى فمه نجاسة ولم تتحلل عنه لتعذر الاحتراز عن ذلك ~~. ا ه . م ر وقوله ولم تتحلل عنه مفهومه أنها إذا تحللت ضر وقياس ما تقدم ~~فيما تلقيه الفئران وفيما لو وقعت بعرة في اللبن ms0059 العفو للمشقة . ا ه . ع ش ~~عليه ثم قال م ر : ويعفى عن جرة البعير ، وكذا غيره من كل ما يجتر فلا ينجس ~~ما شرب منه ويعفى عما تطاير من ريقه المتنجس ، ويلحق به فم ما يجتر إذا ~~التقم غير ثدي أمه ، وفم صبي تنجس لمشقة الاحتراز عنه لا سيما في حق ~~المخالط له كما صرح به ابن الصلاح ا ه . وقوله وفم صبي أي : بالنسبة لثدي ~~أمه ، وغيره كتقبيله في فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة فلا يلزم تطهير الفم ~~كذا قرره . م ر . ا ه . سم على حج ( فائدة ) لا يجب غسل البيضة والولد إذا ~~خرجا من الفرج وظاهر أن محله إذا لم يكن معهما رطوبة نجسة ا ه روض وشرحه . ~~( قوله فليغمسه ) هو أمر إرشاد لمقابلة الداء بالدواء وفي قوله كله دفع ~~توهم المجاز في الاكتفاء PageV01P041 أبو داود وأنه يتقي بجناحه الذي فيه ~~الداء وقد يفضي غمسه إلى موته فلو نجس لما أمر به ، وقيس بالذباب ما في ~~معناه فإن غيرته الميتة لكثرتها أو طرحت فيه تنجس وقولي ولم تطرح ونحو ذلك ~~من زيادتي ، وتعتبر القلة بالعرف ( فإن بلغهما ) أي الماء النجس القلتين ( ~~بماء ولا تغير به فطهور ) لما مر فإن لم يبلغهما أو بلغهما بغير ماء أو به ~~متغيرا لم يطهر لبقاء علة التنجيس . ( والتغير المؤثر ) بطاهر أو نجس تغير ~~طعم أو لون أو ريح ، وخرج بالمؤثر بطاهر التغير اليسير به وبالمؤثر بنجس ~~التغير بجيفة قرب الماء ، وقد مرا ويعتبر في التغير التقديري بالطاهر ~~المخالف الوسط المعتدل وبالنجس المخالف الأشد . ( ولو اشتبه ) على أحد ( ~~طاهر أو طهور بغيره ) من ماء أو غيره كما أفاده كلامه في شروط الصلاة ( ~~اجتهد ) # هامش بغمس بعضه فلا يكتفي بغمس الجناحين وإن حصل الشفاء بالجناح الآخر ~~وهل يغمسه وإن انغمس بنفسه ؟ فيه احتمالان ، ومحل جواز الغمس أو استحبابه ~~إذا لم يغلب على الظن التغير به وإلا حرم لما فيه من إضاعة المال . ا ه ( ~~قوله فإن في أحد جناحيه ) وهو اليسار ms0060 خطيب ويؤخذ منه أنه إذا قطع أحدهما لا ~~غمس وبالأولى إذا قطعا كذا قال بعض شيوخنا قلت يحتمل الغمس مطلقا ، ويكون ~~المراد الجناح أو أصله أجهوري عليه وعبارة ع ش على م ر ، وعليه فلو قطع ~~جناحها الأيسر لا يندب غمسها لانتفاء العلة بل قياس ما هو المعتمد من حرمة ~~غمس غير الذباب حرمة غمس هذه الآن لفوات العلة المقتضية للغمس . ا ه ( قوله ~~وإنه ) بكسر الهمزة شوبري ( قوله وقيس بالذباب ) أي : في عدم التنجس لا في ~~الغمس ( قوله وتعتبر القلة ) أي : المذكورة في قوله كقليل من شعر نجس ومن ~~دخان ، ولو ذكر بجنبه لكان أولى وعبارة سم وتعتبر القلة لعله عائد لقليل ~~الشعر وما بعده دون ما قبله إذا المدار فيه على التغير وعدمه من غير نظر ~~للعرف إلا أن يلتزم أنه إذا كثر ما لا يسيل دمه . عرفا نجس وإن لم يغير ~~فليحرر . ا ه ( قوله بماء ) أي : مطلقا ولو نجسا شوبري أي : غير بول . ( ~~قوله لما مر ) من انتفاء علة التنجيس وهي التغير والقلة ع ش ( قوله والتغير ~~المؤثر ) تقييده بالمؤثر يقتضي أن غير المؤثر يكون بغير الطعم واللون ~~والريح ، وفي أن مطلق التغير يكون بغيرها تأمل ، ع ش ( قوله أو لون أو ريح ~~) أو مانعة خلو شوبري ( قوله خرج بالمؤثر ) لا يخفى أن هذا لا يستفاد من ~~عبادته المذكورة إذ غاية ما تفيده أن التغير بغير الطعم واللون والريح غير ~~مؤثر فلو قال : خرج بالمؤثر المتغير بالحرارة والبرودة لكان أولى ح ل ( ~~قوله وقد مرا ) أي : مر حكمهما وهو أن التغير اليسير لا يضر والتغير بجيفة ~~قرب الشط لا يضر . ( قوله المخالف الوسط ) أي : فيقدر اللون لون عصير العنب ~~والطعم طعم عصير الرمان والريح ريح اللاذن . ح ل ( قوله المخالف الأشد ) أي ~~: فيقدر الريح ريح المسك والطعم طعم الخل ، واللون لون الحبر ح ل ( قوله ~~ولو اشتبه ) عبارة شرح م ر ولما كان قد يعرض اشتباه بين الماء الطهور وغيره ~~ذكر المصنف كغيره حكم الاجتهاد فقال ms0061 : ولو اشتبه إلخ فهو مرتبط بقوله إنما ~~يطهر من مائع ماء مطلق أي : ولو بالاجتهاد فهو وسيلة وهي الماء المطلق ~~وقوله على أحد أي : أهل للاجتهاد ولو صبيا مميزا بالنسبة للعبادات أما ~~بالنسبة للملك فيشترط فيه التكليف . م ر قيل في عبارة المصنف صورة مكررة ~~وهي اشتباه الطاهر بالطهور لأن قوله طاهر بغيره يشملها إذ الغير يشمل ~~الطهور وكذلك قوله أو طهور بغيره يشملها لأن الغير يشمل الطاهر وظاهر أن ~~المراد بغير الطاهر المتنجس ، وغير الطهور المستعمل فلا تكرار في كلامه ~~تدبر . ( قوله بغيره ) أي : ولذلك الغير أصل في التطهير كما يعلم مما يأتي ~~( قوله من ماء أو غيره ) راجع لقوله طاهر PageV01P042 فيهما جوازا إن قدر ~~على طاهر أو طهور بيقين ، ووجوبا إن لم يقدر وخاف ضيق الوقت وذلك بأن يبحث ~~عما يبين النجس مثلا من الأمارات كرشاش حول إنائه أو قرب كلب منه هذا ( إن ~~بقيا ) وإلا فلا اجتهاد خلافا لما صححه الرافعي فيما إذا تلف أحدهما . وشمل ~~ما ذكر الأعمى لأنه يدرك الأمارة باللمس وغيره ، ومن قدر على طاهر أو طهور ~~بيقين كما مر لجواز العدول إلى المظنون مع وجود المتيقن # هامش وطهور ولقوله بغيره ، والأصل هنا قيد بالماء وقوله كما أفاده كلامه ~~أي : الأصل ضمنا لا صريحا ، وعموم ذلك يشمل كما أفاده الشارح ما لو اشتبه ~~طهور ومستعمل من التراب بغيره ، ولا يفيده كلام الأصل لا هنا ولا في شروط ~~الصلاة فيكون قوله كما أفاده أي : مجموع ذلك لا جميعه ح ل ملخصا مع زيادة ( ~~قوله اجتهد ) وشروطه ستة تعدد المشتبه ، وأصلية الطهارة فيه والحصر في ~~المشتبه به فلو اشتبه إناء نجس بأوان غير محصورة فلا اجتهاد بل يأخذ منها ~~ما شاء إلى أن يبقى عدد محصور عند حج وعند م ر إلى يبقى المشتبه وكلام حج ~~هو الظاهر وهذا شرط لوجوب الاجتهاد لا لجوازه لأنه يجوز حينئذ ، وكون ~~العلامة لها فيه مجال أي : مدخل بأن يتوقع بها ظهور الحال فلا يجتهد فيما ~~إذا اشتبهت محرمة بأجنبيات ms0062 محصورات للنكاح لأنه يحتاط له ، وكذا لو اشتبهت ~~زوجته بأجنبيات فلا يجتهد للوطء بخلاف ما لو اشتبهت أمته بإماء فيجتهد ~~للملك وله الوطء تبعا والعلم بالنجاسة أو ظنها بإخبار العدل ، والسلامة من ~~التعارض بخلاف ما إذا كان هناك تعارض كأن تغير اجتهاده فإنه لا يعمل ~~بالثاني ولا بالأول كما يأتي . ا ه ز ي لكن في عد العلم بالنجاسة أو ظنها ~~من الشروط نظر لأنه موضوع المسألة لأن الاشتباه مشعر بذلك . ح ف ( قوله ~~جوازا إن قدر ) وفارق القادر على اليقين في القبلة حيث لا يجتهد لانحصارها ~~في جهة فطلب غيرها يعد عبثا بأن اجتهاده قد يؤديه إلى غير جهتها . ( قوله ~~وخاف ضيق الوقت ) بأن لم يبق منه ما يسعها كاملة ، وهو ليس بقيد بل وجوبا ~~موسعا إن اتسع الوقت ووجوبا مضيقا إن ضاق شبشيري وروض و م ر و ع ش ( قوله ~~وذلك بأن يبحث ) تصوير للاجتهاد ع ش ( قوله مثلا ) أي : أو المستعمل ( قوله ~~هذا إن بقيا ) أي : كلا أو بعضا وهو إشارة إلى شروط الاجتهاد فأشار إلى ~~أولها وهو التعدد بقوله إن بقيا وإلى ثانيها وهو أن يكون لكل من المشتبهين ~~أصل في التطهير بقوله لا ماء وبول ولا ماء وماء ورد وإلى ثالثها : وهو ~~السلامة من التعارض بقوله فإن تركه وتغير ظنه إلخ وبقي شروط أخر بعضها لا ~~يليق بالمقام وفي عدهم السلامة من التعارض شرطا نظر لأنها شرط للعمل ~~بالاجتهاد لا لأصله ( قوله خلافا لما صححه الرافعي فيما إذا تلف أحدهما ) ~~أي : لا بعد الاجتهاد ، وكان التالف هو الذي ظن طهارته ، وأما إذا كان بعد ~~الاجتهاد ، والحالة هذه فلا فائدة فيه فالتعدد عند الرافعي شرطه أن يكون في ~~الابتداء لا في الدوام ح ل ( قوله وشمل ما ذكر ) أي : الأحد في قوله على ~~أحد الأعمى أي : خلافا لمن قال : لا يجتهد هنا كما لا يجتهد هنا في القبلة ~~ورد بأنه يدرك الأمارة هنا لا هناك لأن أدلة القبلة بصرية نعم لو فقد جميع ~~الحواس امتنع ms0063 الاجتهاد كما قال الأذرعي إنه يجب الجزم به وهو حسن . م ر ع ش ~~( قوله لأنه يدرك ) أي : وإنما جاز الاجتهاد للأعمى لأنه إلخ ( قوله وغيره ~~) كالشم والذوق وإنما جاز له الذوق لأن النجاسة غير متعينة لكن لو ذاق ~~أحدهما امتنع عليه ذوق الآخر ما لم يغسل فمه بينهما لأنه يصير متيقنا ~~لنجاسة فمه لاجتماع الماءين عليه . ا ه ق ل ( قوله ومن قدر إلخ ) أي : ~~خلافا لمن قال : لا يجتهد حينئذ لخبر { دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } ( ~~قوله كما مر ) أي : في قوله اجتهد فيهما جوازا إن قدر إلخ ع ش ، وإنما ~~أعاده توطئة للتعليل المذكور بعد . ( قوله لجواز العدول ) أي : وإنما جاز ~~الاجتهاد لمن قدر لجواز العدول إلخ PageV01P043 كما في الأخبار ؛ فإن ~~الصحابة كان بعضهم يسمع من بعض مع قدرته على المتيقن ، وهو سماعه من النبي ~~صلى الله عليه وسلم ( واستعمل ما ظنه ) بالاجتهاد مع ظهور الأمارة ( طاهرا ~~أو طهورا ) وتعبيري بطاهر أعم من تعبيره بماء طاهر ، وذكر الاجتهاد في ~~اشتباه الطهور بالمستعمل وبالتراب النجس مع التقييد ببقاء المشتبهين من ~~زيادتي ( لا ) إن اشتبه عليه ( ماء وبول ) مثلا فلا يجتهد إذ لا أصل للبول ~~في التطهير ليرد بالاجتهاد إليه بخلاف الماء ( بل ) هنا وفيما يأتي ~~للانتقال من غرض إلى آخر لا للإبطال ( يتيمم بعد تلف ) لهما أو لأحدهما ولو ~~بصب شيء منه في الآخر فإن تيمم قبله أعاد ما صلاه بالتيمم لأنه تيمم بحضرة # هامش ( قوله كما في الأخبار ) بفتح الهمزة شوبري ( قوله واستعمل ما ظنه ) ~~أي : هو لا غيره وقوله مع ظهور الأمارة شرط في الاستعمال ، فالاجتهاد هو ~~البحث عنها وظهورها أمر زائد على البحث لأنه لا يلزم من البحث عن الشيء ~~ظهوره فلا يستعمل إلا إذا ظهرت له الأمارة بعد البحث شيخنا ( قوله وتعبيري ~~بطاهر ) أي : في قوله ولو اشتبه طاهر وعبارة الأصل ولو اشتبه ماء طاهر . ( ~~قوله وذكر الاجتهاد ) أي : صريحا فلا تنافي بينه وبين قوله أو لا كما أفاده ~~كلامه في شروط ms0064 الصلاة لأنه مذكور ثم ضمنا ' تنبيه ' لا يحكم بنجاسة ما ~~أصابه رشاش أحد الإناءين المشتبهين ، ولو ظهر بالاجتهاد أنه النجس لأنا لا ~~ننجس بالشك نبه عليه بعض مشايخنا . ه ابن عبد الحق نعم إن توضأ بالثاني ~~امتنع عليه أن يصلي قبل غسل ما أصابه من رشاش الأول لأنه إذا لم يغسله صلى ~~بيقين النجاسة . ع ش ( قوله لا ماء وبول ) هذا تقييد للغير في قوله السابق ~~بغيره فلا بد أن يكون ذلك الغير غير نجس العين ح ل ( قوله فلا يجتهد ) ~~ظاهره منع الاجتهاد مطلقا ولو للشرب ونحوه من إطفاء نار لو قيل بجواز ~~الاجتهاد فيما إذا أراد غير العبادة لم يكن بعيدا ، وبه صرح الأذرعي . ا ه ~~. ع ش إطفيحي خلافا للقليوبي المانع للاجتهاد مطلقا ( قوله ليرد بالاجتهاد ~~إليه ) فإن قلت ليس المقصود من طلب الاجتهاد هو طلب البحث عن النجس حتى ~~يشترط أن يكون له أصل في التطهير يرد بالاجتهاد إليه ، وإنما المقصود به ~~طلب الطاهر قلت لعل المراد الإشارة إلى أن الاجتهاد قد يؤديه للنجس في نفس ~~الأمر فيظنه الطاهر فاشترطناه أي : كون المشتبه به غير بول ليكتفي بالطهارة ~~الأصلية في مكان الاجتهاد فتأمل . سم ع ش وقوله ليرد أي : البول وقوله إليه ~~أي : الأصل ( قوله بخلاف الماء ) فإن له أصلا في التطهير والمراد بقولهم له ~~أصل في التطهير عدم استحالته عن خلقته الأصلية كالمتنجس والمستعمل فإنهما ~~لم يستحيلا عن أصل خلقتهما إلى حقيقة أخرى بخلاف نحو البول وماء الورد فإن ~~كلا منهما قد استحال إلى حقيقة أخرى شرح م ر وقال في الخادم : والمراد ~~بقولهم له أصل في التطهير إمكان رده إلى الطهارة بوجه ، وهذا محقق في ~~المتنجس بالمكاثرة بخلاف البول ا ه وهذا لا يتأتى في نحو الطعام المائع ~~المتنجس . ا ه فيض . شوبري ( قوله لا للإبطال ) لأنها لو كانت للإبطال ~~لأبطلت الحكم الأول ، وهو عدم الاجتهاد فيقتضي أنه يجتهد لأنه إذا بطل عدم ~~الاجتهاد ثبت الاجتهاد . ( قوله ولو بصب شيء إلخ ) أي : وبعد الصب ms0065 لا يجوز ~~له الاجتهاد لأنه بذلك لا يصير معه ماء طاهر بيقين حيث كان المصبوب قدرا ~~ينجس الآخر أو يسلب طهوريته كذا في ح ل ، وعبارة ع ش ولو بصب PageV01P044 ~~ماء متيقن الطهارة مع تقصيره بترك إعدامه ، وكذا الحكم فيما لو اجتهد في ~~الماءين فتحير وللأعمى في هذه التقليد دون البصير قال في المجموع : فإن لم ~~يجد من يقلده أو وجده فتحير تيمم . وتعبيري بالتلف أعم من تعبيره بالخلط . ~~( ولا ) إن اشتبه عليه ( ماء ، وماء ورد ) فلا يجتهد لما مر في البول ( بل ~~يتوضأ بكل ) من الماء وماء # هامش شيء أي : وإن لم يدركه الطرف ، ومحل العفو فيما تقدم إن لم يكن ~~بفعله . ا ه فإن قلت : يحتمل أنه صب من الطاهر في النجس فيكون معه ماء طاهر ~~قلت كما يحتمل هذا يحتمل العكس ، وليس أحد الاحتمالين أولى من الآخر فليس ~~معه طاهر بيقين . ح ف ( قوله فإن تيمم قبله ) أي : والحال أنه نسي أن عنده ~~ماء مشتبها ببول ، وإلا فلو تيمم مع العلم بذلك لا تصح صلاته ؛ لأن تيممه ~~غير صحيح فلا يحسن قوله أعاد ما صلاه لأنه يقتضي أن ما صلاه صحيح مع أنه ~~حينئذ باطل شيخنا فلو قال : لم يصح تيممه لكان أولى لأن التلف شرط لصحة ~~التيمم . ( قوله مع تقصيره إلخ ) أي : فلا يرد التيمم بحضرة متيقن الطهارة ~~، وقد منع منه نحو سبع ح ل ( قوله وكذا الحكم ) أي : يتيمم بعد التلف وقوله ~~فيما لو اجتهد أي : الأحد الصادق بالأعمى . ( قوله وللأعمى في هذه ) أي : ~~مسألة التحير التقليد أي : يجب عليه ، ولو لأعمى أقوى إدراكا منه ولو بأجرة ~~لا تزيد على ماء الطهارة وقدر عليها ، ويجب على من قصده الاجتهاد ولو بأجرة ~~، وتجب له الأجرة إن لم يرض مجانا قال شيخنا وانظر هل له أخذ الأجرة وإن ~~تحير راجعه برماوي ( قوله فإن لم يجد من يقلده ) أي : في حد القرب وقيل : ~~في محل يلزمه السعي إليه في الجمعة لو أقيمت فيه ح ل ( قوله فتحير تيمم ms0066 ) ~~أي : بعد التلف المذكور أي : ما لم يجد غير الذي تحيره ، وإلا قلده ، وهكذا ~~إلى أن يضيق الوقت ح ل وعبارة ع ش : فتحير تيمم ظاهره ، وإن لم يضق الوقت ~~وهو الظاهر ، وفي شرح شيخنا للإرشاد قال ابن الرفعة وإنما يقلد فيما إذا ~~تحير إذا ضاق الوقت وإلا صبر وأعاد الاجتهاد وفيه من المشقة ما لا يخفى بل ~~قولهم الآتي في التيمم : لو تيقن الماء آخر الوقت فانتظاره أفضل يرده لأنهم ~~ثم نظروا إلى الحالة الراهنة دون ما يأتي فلينظر هنا إلى ذلك بالأولى لأنه ~~وإن صبر واجتهد ليس على يقين من إدراك العلامة . ا ه ع ش ( قوله ولا ماء ~~وماء ورد فلا يجتهد ) أي : للطهارة أما بالنسبة للشرب فيجوز له التطهير ~~بالآخر للحكم عليه بأنه ماء ، والفرق بينه وبين الطهر أنه يستدعي الطهورية ~~وهما مختلفان ، والشرب يستدعي الطاهرية ، وهما طاهران ، وإفتاء الشاشي بأن ~~الشرب لا يحتاج للتحري رد بأنه وإن لم يحتج إليه فيه لكن شرب ماء الورد في ~~ظنه يحتاج إليه وحينئذ فاستنتاج الماوردي جواز الطهر حينئذ صحيح ؛ لأن ~~استعمال الآخر في الطهر وقع تبعا ، وقد عهد امتناع الاجتهاد للشيء مقصودا ، ~~ويستفيده تبعا كما في امتناع الاجتهاد للوطء ويملكه تبعا فيما لو اشتبهت ~~أمته بأمة غيره ، واجتهد فيهما للملك فإنه يطؤها بعده لحل تصرفه فيها ، ~~ولكونه يغتفر في التابع ولا يغتفر في المتبوع من شرح م ر . وعبارة البرماوي ~~ولو اشتبه أمتا شخصين ، PageV01P045 الورد ( مرة ) ويعذر في تردده في النية ~~للضرورة ( وإذا ظن طهارة أحدهما ) أي الماءين بالاجتهاد ( سن ) له قبل ~~استعماله ( إراقة الآخر ) إن لم يحتج إليه لنحو عطش لئلا يغلط فيستعمله أو ~~يتغير اجتهاده فيشتبه عليه الأمر ، وذكر سن الإراقة من زيادتي ( فإن تركه ) ~~وبقي بعض الأول ( وتغير ظنه ) باجتهاده ثانيا ( لم يعمل بالثاني ) من ~~الاجتهادين لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد إن غسل ما أصابه الأول ، ويصلي ~~بنجاسة # هامش واجتهد أحدهما فيهما للملك جاز ، وثبت ملكه لها بمجرد ذلك سواء ~~وافقه الآخر أو نازعه ولا تقبل ms0067 منازعته إلا ببينة ، وتتعين الثانية للآخر ~~للحصر فيه ، ويحل له وطؤها بعده هذا إن لم يجتهد الآخر فإن اجتهد وأداه ~~اجتهاده إلى غير ما أداه اجتهاد الآخر فيتجه الوقف إلى أن يظهر الحال أو ~~يصطلحا . ا ه ، ولو اشتبه ماء طهور بمتنجس وماء ورد جاز له الاجتهاد بخلاف ~~ما إذا كان معهما بول فلا يجوز الاجتهاد ؛ لأن البول لا أصل له في التطهير ~~كما قاله ع ش على م ر ( قوله لما مر ) أي : قوله إذ لا أصل للبول في ~~التطهير أي : وكذلك ماء الورد لا أصل له في ذلك . ( قوله للضرورة ) أي : ~~الحاجة وإلا فهذه الكيفية جائزة وإن قدر على طهور متيقن ، وتجوز وإن كان ~~قادرا على الجزم بالنية بأن يأخذ بكفه من أحدهما وبالآخر من الآخر ويغسل ~~بهما خديه معا ناويا الوضوء ثم يعكس ذلك ثم يتم وضوءه بأحدهما ثم بالآخر ح ~~ل و ز ي ( قوله قبل استعماله ) ليس بقيد بل هو لتمام السنة . ( قوله إراقة ~~الآخر ) فلو لم يرقه وتغير اجتهاده ، والحال أنه قبل الاستعمال فالظاهر أنه ~~يعمل بالثاني إذ ليس فيه محذور مما ذكره فيما بعد شيخنا ( قوله لنحو عطش ) ~~لعل المراد عطش دابة وكذا آدمي خاف من العطش تلف نفس أو عضو أو منفعة وإلا ~~لم يجز له شربه ؛ لأن له حكم النجس سم ع ش ( قوله لئلا يغلط ) بفتح اللام ~~من باب طرب . ( قوله وذكر سن الإراقة إلخ ) إنما لم يقل : والتصريح لأن ~~عبارة المنهاج محتملة له وللوجوب وهو إنما يقول ، والتصريح إذا كانت ~~العبارة شاملة له ولغيره ع ش وعبارة الأصل أراق الآخر ، وفيه أنها إذا كانت ~~محتملة للوجوب والندب كان الأولى أن يقول : والتصريح بسن الإراقة كما قاله ~~ح ل و س ل فكلام المحشي غير ظاهر . ( قوله فإنه تركه ) أي : ترك الآخر من ~~غير إراقة . ( قوله لم يعمل بالثاني ) وكذا بالأول ز ي وشوبري لظنه نجاسته ~~فلا يصلي بالوضوء الحاصل منه على المعتمد عند الرملي خلافا لابن حجر ( قوله ~~لئلا ms0068 ينقض إلخ ) جواب عما يقال : ما الفرق بين ما هنا وما لو تغير اجتهاده ~~في القبلة وهو يصلي حيث يعمل بالثاني ؟ وأجيب بأنه لو عمل بالثاني هنا لزم ~~عليه الفساد المذكور شيخنا عزيزي ومنع ابن الصباغ ذلك بأنه إنما يؤدي إلى ~~نقص الاجتهاد بالاجتهاد لو أبطلنا ما مضى من طهره وصلاته ولم نبطله بل ~~أمرناه بغسل ما ظن نجاسته كما أمرناه باجتناب بقية الماء الأول ، ويجاب ~~بأنه يكفي في النقض وجوب غسل ما أصابه الأول واجتناب البقية شرح الروض وقال ~~م ر : وعلم مما تقدم وجوب إعادة الاجتهاد لكل صلاة يريد فعلها إن لم يكن ~~ذاكرا لدليله الأول . ا ه ( قوله إن غسل ما أصابه الأول ) أي : غسله بماء ~~الثاني وأخذ البلقيني من هذا أنه لو غسل ما أصابه من الأول بماء طهور متيقن ~~الطهارة ، أو باجتهاد آخر غير هذا PageV01P046 إن لم يغسله ( بل يتيمم ) ~~بعد التلف ( ولا يعيد ) ما صلاه بالتيمم . فإن لم يبق من الأول شيء ، وقلنا ~~: بجواز الاجتهاد على ما اقتضاه كلام الرافعي فلا إعادة إذ ليس معه ماء ~~متيقن الطهارة ، وهذه مسألة المنهاج لذكره الخلاف فيها وهي إنما تأتي على ~~طريقة الرافعي هذا والأولى حمل كلام المنهاج ليأتي # هامش جاز له العمل بالثاني ؛ لانتفاء المعنى المذكور وبه أفتى والد شيخنا ~~ح ل ، وفيه أن نقض الاجتهاد موجود أيضا تأمل ، وعبارة ز ي قوله ويصلي ~~بنجاسة قضيته أنه لو غسل أعضاءه بين الاجتهادين أنه يعمل بالثاني وبه قال ~~السراج البلقيني وهو كذلك وأنه لو اشتبه طهور بمستعمل أنه يعمل بالثاني ~~أيضا وهو كذلك كما بحثه شيخنا الشهاب البرلسي رحمه الله ا ه وقوله أنه يعمل ~~بالثاني أي : ولا يعيد ما صلاه بالأول على الراجح ولا يقال : يلزم على ~~العمل بالثاني الصلاة بنجاسة قطعا إما في الأول ، وإما في الثاني ، فيلزمه ~~الإعادة حينئذ لأنا نقول : النجاسة غير متعينة فلا يعتد بها كما قالوا فيما ~~لو صلى أربع ركعات لأربع جهات فإنه لا يعيد مع أنه صلى لغير القبلة ms0069 قطعا في ~~ثلاث ركعات لأن المبطل غير متعين شيخنا ح ف ( قوله بل يتيمم بعد التلف ) أي ~~: للماءين حتى لا يكون معه ماء أصلا لا متيقن الطهارة ولا مظنونها ولا يجب ~~عليه غسل أعضائه قبل التيمم ؛ لأن النجاسة غير محققة قاله ع ش و ق ل وقرره ~~ح ف ( قوله فإن لم يبق إلخ ) مقابل قوله وبقي بعض الأول . ( قوله وقلنا ~~بجواز الاجتهاد ) أي : في الواحد وأما لو قلنا : بعدم جواز الاجتهاد كان ~~قوله فلا إعادة أي : جزما وقال بعضهم : إنما قيد بقوله وقلنا إلخ ليتأتى ~~الخلاف في الإعادة الذي أشار له الأصل بقوله ولا يعيد في الأصح . إذ القول ~~الضعيف المشار إليه هو القول بوجوب الإعادة ، ويعلل بأن معه ماء طاهرا ~~بالظن ، وهذا لا يكون إلا على طريقة الرافعي القائل بأنه يجوز اجتهاده حتى ~~يظن طهارة الثاني بالاجتهاد بخلافه على طريقة النووي لا يتأتى هذا القول إذ ~~ليس معه ماء طاهر بالظن ؛ لعدم جواز الاجتهاد له فلا ظن تأمل . وفائدة جواز ~~الاجتهاد على طريقة الرافعي على القول به مع أنه لا يعمل بالثاني أن له ~~بيعه بعد الاجتهاد . ( قوله على ما اقتضاه كلام الرافعي ) الاجتهاد في هذه ~~الحالة ممتنع على رأي الرافعي أيضا لعدم فائدته ، وإنما محل الخلاف بينهما ~~فيما إذا تلف أحدهما قبل الاجتهاد قاله الشيخ الرملي في حواشي شرح الروض ~~شوبري ( قوله فلا إعادة ) أي : لما صلاه بالتيمم إلخ مفرع على محذوف أي : ~~واجتهد فتغير ظنه باجتهاده ثانيا أن الآخر هو الطاهر فلا يعمل بالثاني بل ~~يتيمم ، ولا يعيد مثل ما تقدم فيما إذا بقي بعض الأول وأشار لذلك بقوله فلا ~~إعادة ففيه اختصار ، وحذف لعلمه مما تقدم وفيه بحث وهو أنه إذا كان الحكم ~~هنا مساويا لحكم قوله وبقي بعض الأول فلا يظهر كون قوله فإن لم يبق من ~~الأول شيء مفهوما لقوله وبقي بعض الأول لأن كونه مفهومه يشعر بأن حكمه ~~مخالف لحكمه مع أنه واحد فيهما ، وهو أنه لا يعمل بالثاني بل يتيمم ولا ms0070 ~~يعيد . فإن أجيب بأن قوله هنا فلا إعادة أي : على الأصح وقوله سابقا ولا ~~يعيد أي : جزما . قلنا : الإعادة في كل فيها خلاف كما قاله سم على المحلي ~~فليحرر ، حرر فوجد أن الأولى لا يعيد فيها جزما لأنها مفروضة بعد تلف ~~الماءين خلافا لسم وهذه لا يعيد فيها على الأصح شيخنا ( قوله إذ ليس معه ~~ماء متيقن الطهارة ) أي : وإن كان معه مظنونها ( قوله وهذه مسألة المنهاج ) ~~أي : قوله فإن لم يبق إلخ وأبى بهذا توطئة لقوله وهي إنما تأتي على طريقة ~~الرافعي وعبارة المنهاج فإن تركه وتغير ظنه PageV01P047 على طريقته أيضا ~~على ما إذا بقي بعض الأول ، ثم تغير اجتهاده ثم تلف الباقي دون الآخر ثم ~~تيمم ؛ إذ قضية كلام المجموع ترجيح عدم الإعادة في ذلك أيضا . ( ولو أخبره ~~بتنجسه ) أي الماء أو غيره ( عدل رواية ) كعبد وامرأة لا فاسق وصبي ومجهول # هامش لم يعمل بالثاني على النص بل يتيمم بلا إعادة في الأصح ، ا ه فحملها ~~الشارح على ما إذا لم يبق من الأول شيء لذكره الخلاف فيها لأنه إذا بقي بعض ~~الأول لم يعمل بالثاني قطعا ولا يعيد جزما ، ولعل الأولى أن يقول : وهذا هو ~~الذي ذكره المنهاج إلخ . ( قوله لذكره الخلاف فيها ) وهو عدم العمل بالثاني ~~على النص ، وإذا تيمم لا تجب الإعادة في الأصح فهذا هو الخلاف ، ح ل ولو ~~أبدل قوله لذكره الخلاف بقوله لتصحيحه الخلاف لكان واضحا ؛ لأن الخلاف جار ~~في كل منهما ع ش ، وعبارة سم الأولى أن يقول : لتصحيحه عدم الإعادة لأن ~~قوله لذكره الخلاف فيها يقال عليه إن أراد الخلاف في جواز الاجتهاد ~~فالمنهاج لم يذكره ، وإن أراد الخلاف في العمل بالثاني فهو جار أيضا فيما ~~إذا بقي من الأول شيء ، وإن أراد الخلاف في الإعادة فهو أيضا فيما إذا بقي ~~بعض الأول تأمل ، وفيه نظر لأنه إذا بقي بعض الأول ، وتغير اجتهاده وتيمم ~~بعد تلف الماءين فلا يعيد جزما كما تقدم فيكون قوله لذكره الخلاف تعليلا ~~صحيحا منتجا لكونها ms0071 مسألته لأن الأولى لا خلاف فيها . ( قوله على طريقة ~~الرافعي ) وهي عدم اشتراط تعدد المشتبه دواما ، ومراده الاعتراض على الأصل ~~حيث كان كلامه إنما يستقيم على طريقة غيره ، ووجه الحصر في قوله وهي إنما ~~تأتي على طريقة الرافعي أن هذه المسألة على طريقة النووي لا يتأتى فيها ~~القول الضعيف بوجوب الإعادة إذ ليس له الاجتهاد حتى يكون معه طاهر بالظن ~~تأمل . ( قوله والأولى حمل إلخ ) لا يخفى أنه خلاف ظاهر قوله أي : المنهاج ~~وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر إذ ظاهره استعمال الكل لا البعض ، ولا يصح ~~حمل استعمل في كلامه على الإرادة إذ لا يتأتى معه قوله بل يتيمم بلا إعادة ~~ح ل . وأجيب بأن قوله استعمل أي : كله أو بعضه . ( قوله ثم تغير اجتهاده ثم ~~تلف الباقي ) إنما قيد بذلك ليكون وقت تغير الاجتهاد تعدد حتى يصح الاجتهاد ~~على مذهب النووي بخلاف ما إذا كان التلف قبل التغير فتكون المسألة من قبيل ~~قوله فإن لم يبق من الأول شيء وإنما قيد بكون التالف هو الباقي ليكون معه ~~ماء طاهر بالظن حتى يتأتى القول الضعيف بخلاف ما إذا تلف لآخر ، وبقي بعض ~~الأول ثم تغير اجتهاده فليس معه طاهر بالظن لأنه بتغير اجتهاده ظن نجاسة ~~ذلك البعض فتأمل . ( قوله ترجيح عدم الإعادة ) معتمد ( قوله ولو أخبره إلخ ~~) هو إشارة إلى تعميم النجاسة في المشتبه أي : سواء كان ظن النجاسة في ~~الإناء حاصلا عن معرفته بنفسه أو بغيره . ق ل ( قوله عدل رواية ) وهو مقبول ~~الخبر ، وهو المسلم المكلف الذي لم يرتكب كبيرة ولم يصر على صغيرة قال ~~البرماوي قوله عدل رواية أي : ولو عن عدل آخر ، ولو كان أعمى سواء أخبره ~~بتنجس أحدهما مبهما أو معينا ثم التبس . ا ه ولو اختلف عليه خبر عدلين ~~فصاعدا كأن قال أحدهما : ولغ الكلب في هذا الإناء دون ذاك ، وعكسه الآخر ~~وأمكن صدقهما صدقا وحكم بنجاسة الماءين لاحتمال الولوغ في وقتين فلو تعارضا ~~في الوقت أيضا بأن عيناه عمل بقول أوثقهما ، فإن ms0072 استويا فالأكثر عددا فإن ~~استويا سقط خبرهما لعدم المرجح ، وحكم بطهارة الإناءين م ر ( قوله لا فاسق ~~) إلا إن اعتقد PageV01P048 ومجنون حالة كونه ( مبينا للسبب ) في تنجسه ~~كولوغ كلب ( أو فقيها ) بما ينجس ( موافقا ) للمخبر في مذهبه في ذلك وإن لم ~~يبين السبب ( اعتمده ) بخلاف غير الفقيه ، أو الفقيه المخالف أو المجهول ~~مذهبه فلا يعتمده من غير تبيين لذلك لاحتمال أن يخبر بتنجيس ما لم ينجس عند ~~المخبر . ( ويحل استعمال واتخاذ ) أي اقتناء ( كل إناء طاهر ) من حيث إنه ~~طاهر في الطهارة وغيرها بالإجماع وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم من شن ~~من جلد ، ومن قدح من خشب ، ومن مخضب من حجر فلا يرد المغصوب وجلد الآدمي # هامش صدقه كنظائره قال م ر : ومحله بالنسبة لإخبارهم عن فعل غيرهم فمن ~~أخبر منهم عن فعل نفسه في غير المجنون كقوله بلت في هذا الإناء قبل كما ~~يقبل خبر الذمي عن شاته بأنه ذكاها ا ه باختصار . ( قوله ومجهول ) أي : ~~للعدالة أو الإسلام . ع ش ( قوله أو فقيها موافقا ) أي : يقينا فيهما ، ~~والموافق ليس بقيد إذ مثله العارف بالحكم عند المخبر بفتح الباء ؛ لأن ~~الظاهر أنه إنما يخبره باعتقاده لا باعتقاد نفسه لعله أنه لا يقبله . ( ~~قوله مبينا للسبب ) قال في الخادم : اعلم أن قضية كلامهم أنه إذا لم يبين ~~السبب يكون الإخبار لا أثر له ، وينبغي أن يكون له فائدة ، وهي التوقف عن ~~استعماله كما قالوه في الجرح إذا لم يفسر ، وشرطنا التفسير إنه يوجب التوقف ~~عن العمل في رواية المجروح . ا ه سم . ( قوله في مذهبه ) متعلق بموافقا ، ~~وقوله في ذلك أي : فيما ينجس قال ع ش نقلا عن سم : ولو شك في موافقته ~~فالظاهر أنه كالمخالف وكذا الشك في الفقه إذ الأصل عدمه فيما يظهر ، وأقول ~~: هذا مأخوذ من قول الشارح والمجهول مذهبه فليتأمل . ا ه ( قوله اعتمده ) ~~أي : وجوبا إن لم يكن عن اجتهاد . ( قوله أو المجهول مذهبه ) أي : أو ~~المجتهد لأن اجتهاده يتغير ( قوله لذلك ) أي ms0073 : للسبب ، وقوله عند المخبر ~~بفتح الباء اسم مفعول . ( قوله ويحل إلخ ) لما ذكر الاجتهاد في نحو الماء ، ~~وهو مظروف ، ولا بد له من ظرف استطرد الكلام على ما يحل من الظروف فقال : ~~ويحل إلخ شرح م ر أي : فهو شروع في وسيلة الوسيلة التي هي ظروف المياه ~~لاحتياجها إليها برماوي ( قوله أي : اقتناء ) ولو من غير استعمال . ( قوله ~~كل إناء طاهر ) مقتضى صنيعه أن التقييد بالطهارة إنما هو بالنسبة للاستعمال ~~حيث اقتصر عليه في بيان المحترز بقوله وخرج بالطاهر النجس إلخ ولم يذكر له ~~محترزا بالنسبة للاتخاذ ، ومثله في هذا الصنيع شرح م ر فمقتضاه أنه يجوز ~~اتخاذ النجس ، وهو كذلك كاقتناء الاختصاصات . ( قوله من حيث إنه طاهر ) ~~حيثية تقييد ، وهي مستفادة من المتن لتعليق الحكم عليها بالطهارة شيخنا ( ~~قوله في الطهارة وغيرها ) متعلق بكل من المصدرين لكنها بالنسبة لتعلقها ~~بالثاني بمعنى اللام شيخنا ( قوله بالإجماع ) أي : حتى في النفيس من ~~الحيثية المذكورة فلا ينافي أن فيه خلافا إذ ذاك من حيث نفاسته كما قاله ~~البرماوي وقدم الإجماع لأنه عام ؛ ولأنه أقوى لأنه قطعي . ( قوله من شن ) ~~الشن : القربة الصغيرة كما في القاموس وقيل : الجلد البالي فقوله من جلد ~~بيان للواقع . ( قوله ومن مخضب ) المخضب كمنبر الحجر المنحوت وهو الحوض ~~الصغير ، وقوله من حجر صفة كاشفة كقوله من جلد . ( قوله فلا يرد ) أي : على ~~قوله كل إناء طاهر المغصوب فإن حرمة استعماله ليست من الحيثية المذكورة بل ~~من حيث كونه ملكا للغير ، ح ل وصورة الإيراد أن الكلية في المتن تتناول ما ~~هو حرام ففي عبارته حكم على المحرم بالحل ، وحاصل دفعه أن المحرم كالمغصوب ~~حرمته من حيث PageV01P049 ونحوهما ، وخرج بالطاهر النجس كالمتخذ من ميتة ؛ ~~فيحرم استعماله في ماء قليل ومائع لا في جاف ، والإناء جاف أو في ماء كثير ~~لكنه يكره ودخل فيه النفيس كياقوت فيحل استعماله واتخاذه ؛ لأن ما فيه من ~~الخيلاء وكسر قلوب الفقراء لا يدركه إلا الخواص لكنه يكره ( إلا إناء كله ~~أو بعضه ) المزيد على ms0074 # هامش الاستيلاء على ملك الغير ، وشمول المتن له من حيث طهارته ، وهو من ~~هذه الحيثية ليس بحرام تأمل . ( قوله وجلد الآدمي ) أي : ولو حربيا ومرتدا ~~لأن حرمة ذلك ليست من الحيثية المذكورة أيضا بل من حيث احترامه ح ل ولا ~~ينافيه جواز إغراء الكلاب على جيفة الحربي والمرتد لأن ذلك للحرابة ، ~~والردة واحترامهما لكونهما من بني آدم المكرم . ( قوله ونحوهما ) نحو ~~المغصوب المسروق ، ونحو جلد الآدمي عظمه كرأسه وجلد الجني إذا تصور بصورة ~~ما له جلد . ( قوله كالمتخذ من ميتة ) أي : غير ميتة نحو كلب ، أما هي ~~فيحرم مطلقا ح ل ( قوله في ماء قليل ) أي : إن لزم عليه التضمخ ، وإلا فلا ~~يحرم ، وبهذا التقييد فارق كراهة البول في الماء الراكد القليل لعدم التضمخ ~~بالنجاسة . ( قوله ومائع ) وإن كثر أي : إلا لغرض ، وحاجة كما لو وضع الدهن ~~في إناء عظم الفيل على قصد الاستصباح به ، فيجوز ذلك كما نقله في شرح ~~المهذب واعتمده شيخنا الطبلاوي وقال : لا يشترط في الجواز فقد إناء طاهر . ~~سم ( قوله لا في جاف إلخ ) أي : وهو من غير مغلظ ، ومحله أيضا في غير اللبس ~~أما هو فيحرم مطلقا قاله في المجموع ا ه شوبري وحينئذ يكون مفهوم المتن فيه ~~تفصيل فلا يعترض عليه بأن قوله طاهر يوهم أن النجس حرام مطلقا ، وإن كان ~~جافا في جاف أو ماء كثير . ( قوله والإناء ) فيه إظهار في مقام الإضمار . ( ~~قوله ودخل فيه ) أي : الإناء النفيس أي : في ذاته لا بحسب الصنعة ح ل ونبه ~~عليه لما فيه من الخلاف ، ومحل الخلاف في غير فص الخاتم ، أما هو فيجوز ~~قطعا ا ه شرح م ر ( قوله كالياقوت ) أي : والمرجان والعقيق ، ومن خواص ~~الياقوت أن التختم به ينفي الفقر ، ومثله المرجان بفتح الميم برماوي وكون ~~التختم بالياقوت ينفي الفقر رواه أنس . قال ابن الأثير : الأشبه أنه إن صح ~~الحديث يكون الخاصية فيه كما أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره ، وأن من تختم ~~به أمن من الطاعون ، وتيسرت له أمور ms0075 المعاش ويقوى قلبه وتهابه الناس ويسهل ~~عليه قضاء الحوائج . ا ه عناني ( قوله لأن ما فيه إلخ ) قصده الرد على ~~المخالف القائل بحرمة النفيس لما فيه من الخيلاء . ( قوله إلا الإناء إلخ ) ~~هذا لا يشمله ما تقدم لأن حرمة استعماله ليست من حيث إنه طاهر ، وكتب أيضا ~~هذا الاستثناء منقطع حيث نظر للحيثية المذكورة في كلامه . ح ل فيكون المعنى ~~إلا إناء كله إلخ فيحرم من حيثية أخرى وهي عين الذهب والفضة مع الخيلاء . ~~شرح م ر وإن لم ينظر للحيثية كان متصلا نعم يجوز استعمال مرود من ذهب لجلاء ~~العين ما دامت الضرورة داعية له كما قاله ع ش على م ر . ( قوله فيحرم ) أتى ~~به من علمه من الاستثناء لأجل قوله كمضبب إلخ ( قوله فيحرم استعماله ) ومن ~~الإناء المكحلة والمبخرة والملعقة والصندوق وغطاء الكوز المجوف ومثل الإناء ~~المرود ح ل والخلال والإبرة والمشط والكراسي التي تعمل للنساء ، ويحرم ~~التطيب منه بنحو ماء ورد ، والاحتواء على مبخرة منه أو جلوسه بقربها بحيث ~~يعد متطيبا بها عرفا حتى لو بخر البيت بها أو وضع ثيابه عليها كان مستعملا ~~ويحرم PageV01P050 الأصل ( ذهب أو فضة فيحرم ) استعماله واتخاذه على الرجال ~~والنساء لعين الذهب والفضة مع الخيلاء ولقوله صلى الله عليه وسلم { لا ~~تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها } رواه الشيخان ويقاس ~~بما فيه ما في معناه ؛ ولأن اتخاذه يجر إلى استعماله ( كمضبب بأحدهما وضبة ~~الفضة كبيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة فيحرم ~~استعماله واتخاذه وإنما حرمت ضبة الذهب مطلقا لأن الخيلاء فيه أشد من الفضة ~~، وخالف الرافعي فسوى بينهما في التفصيل ، ولا تشكل حرمة استعمال الذهب ~~والفضة بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لا فيما # هامش تبخير نحو الميت بها أيضا ، والحيلة كما في المجموع في الاستعمال ~~إذا كان في إناء مما ذكر أن يخرجه منه إلى شيء ولو في أحد كفيه التي لا ~~يستعمله بها ، فيصبه أولا في ms0076 يده اليسرى ثم في اليمنى ثم يستعمله ، ويحرم ~~تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة كما في شرح م ر وكتب ع ش عليه ~~قوله : والحيلة إلخ قال في شرح العباب : ثم الظاهر أن هذه الحيلة إنما تمنع ~~حرمة الاستعمال بالنسبة للتطيب منه لا بالنسبة لاتخاذه ، وجعل الطيب فيه ~~لأنه مستعمل له بذلك ، وإن لم يستعمله بالأخذ ، وقد يتوهم من عبارته اختصاص ~~الحيلة بحالة التطيب وليس كذلك . ا ه . وفهم من حرمة الاستعمال حرمة ~~الاستئجار على الفعل وأخذ الأجرة على الصنعة ، وعدم الغرم على الكاسر كآلة ~~اللهو لأنه أزال المنكر ز ي ، ويراعى في كسره ما في كسر الآلات شوبري ( ~~قوله لعين الذهب والفضة ) فيه أن العلة لا بد أن تكون وصفا مناسبا للحكم ~~وعين الذهب أي : ذاته ليست وصفا ، فالأولى أن يقول : لكونه ذهبا أو فضة . ( ~~قوله مع الخيلاء ) أي : التفاخر والتعاظم فهو أي : النهي معقول المعنى ، ~~وجاز أن يكون تعبديا ح ل ، والأول أظهر ومن ثم قالوا : لو صدئ إناء الذهب ~~بحيث ستر الصدأ جميع ظاهره وباطنه حل استعماله لفوات الخيلاء . ز ي نعم ~~يجري فيه التفصيل الآتي في المموه بنحو نحاس شرح . م ر ( قوله لا تشربوا ) ~~قدم الشرب في الحديث لكثرته بالنسبة للأكل . ع ش . ( قوله في آنية الذهب ) ~~الإناء يشمل واسع الرأس وضيقه ، والصحفة : ما كانت واسعة الرأس وخص الشرب ~~بالآنية ؛ لأن العرب جرت عادتهم بالشرب من كل آنية سواء كانت ضيقة الرأس أو ~~واسعته ولا يأكلون إلا من واسع الرأس . ا ه شيخنا ح ف والآنية جمع إناء ~~ككساء وأكسية ، وأواني : جمع الجمع ( قوله في صحافها ) أي : الصحاف من ~~الآنية فالإضافة على معنى من . ( قوله بما فيه ) أي : على ما فيه فالباء ~~بمعنى على ( قوله كمضبب إلخ ) أي : كما يحرم مضبب إلخ ع ش فهو تنظير في ~~الحكم لا قياس لأنه لا قياس مع وجود النص . ( قوله وضبة الفضة كبيرة ) جملة ~~حالية ومثل الضبة تسمير الدراهم في الإناء لا طرحها فيه فيحل بلا كراهة ~~الشرب ms0077 حينئذ ولا يحرم شربه ، وفي فيه نحو فضة كما في شرح م ر ( قوله أو ~~بعضها لزينة وبعضها لحاجة ) لأنه لما انبهم ما للحاجة صارت كأنها كلها ~~لزينة ؛ ح ل فاندفع الإشكال فيما إذا صغر ما للزينة بأنه لو انفرد لكان ~~جائزا فضمه إلى جائز مثله ، وهو ما للحاجة كيف يحرمه ؟ فلو تميز ما للزينة ~~وكان صغيرا جاز مع الكراهة . ( قوله مطلقا ) أي : كما أفاده تقييد ضبة ~~الفضة ، وعدم تقييد ضبة الذهب ع ش ( قوله فسوى بينهما ) ضعيف ( قوله لأن ~~الكلام ثم ) أي : في الاستنجاء ، وقوله في قطعة ذهب أو فضة أي : لم تطبع ~~ولم تهيأ للاستنجاء لأنها حينئذ ليست إناء ، ولا في معناه وقوله أو هيئ ~~PageV01P051 طبع أو هيئ منهما لذلك كالإناء المهيأ منهما للبول فيه . ~~والجواب بأن كلامهم ثم إنما هو في الإجزاء ينافيه ظاهر تعبير الشيخين ~~وغيرهما ثم بالجواز إلا أن يحمل كلام المجيب على ما طبع أو هيئ لذلك ، ~~وكلام غيره على غير ذلك ( فإن كانت صغيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو ~~بعضها لزينة ، وبعضها لحاجة ( أو كبيرة لها ) أي للحاجة ( كره ) ذلك وإن ~~كانت محل الاستعمال للزينة في الأولى وللكبر في الثانية وجاز للصغر في ~~الأولى ، وللحاجة في الثانية . والأصل في الجواز ما رواه البخاري { أن قدحه ~~صلى الله عليه وسلم الذي كان يشرب فيه كان مسلسلا بفضة لانصداعه } أي مشعبا ~~بخيط فضة لانشقاقه ، والتصريح بذكر الكراهة من زيادتي ، وخرج بغير حاجة ~~الصغيرة لحاجة فلا تكره للخبر المذكور . وأصل ضبة الإناء ما يصلح به # هامش أي : إن لم يكن مطبوعا كأن أعد قطعة ذهب أو فضة للاستنجاء من غير ~~طبع وقوله لذلك أي : للاستنجاء فإنه حينئذ يحرم ، وكان الأحسن تقديم قوله ~~ولا تشكل حرمة إلخ على قوله كمضبب ، والجواب الأول بالتسليم أي : تسليم قول ~~المستشكل يحل الاستنجاء بهما لكن مع التقييد بغير المنطبع والمهيأ لذلك ، ~~والثاني بالمنع أي : منع قوله بحل الاستنجاء فيقول هذا المجيب : لا نسلم ~~أنه حلال بل هو حرام ، وإنما كلامهم ms0078 هناك في الإجزاء ، وهو بجامع الحرمة . ~~وحاصل كلام المجيب أنه لا إشكال بل ما هنا ، وما في الاستنجاء على حد سواء ~~في حرمة الاستعمال وقوله وإلا أن يحمل إلخ تقييد لقوله ينافيه ظاهر إلخ أي ~~: فإن حمل على ما ذكر انتفت المنافاة لكنه بعد الحمل يرجع للجواب الأول ؛ ~~فيكون بالتسليم أيضا بل هو عينه في المعنى وقوله كلام المجيب أي : المصرح ~~بعدم الجواز وقوله وكلام غيره أي : المصرح بالجواز وإنما قال : ظاهر تعبير ~~إلخ لأنه يجوز أن يراد بالجواز الإجزاء ح ل . ( قوله أو كبيرة لها ) ولو ~~عمت جميع الإناء . س ل ( قوله وإن كانت إلخ ) غاية للرد . ( قوله في الأولى ~~) أي : بشقيها والثانية : هي قوله : أو كبيرة لها كره . ع ش ( قوله وللكبر ~~في الثانية ) تعليل لخصوص الكراهة وقوله وجاز أي : ولم يحرم وهذا جواب عما ~~يرد على التعليل قبله بأن يقال : مقتضى هذا التعليل الحرمة وقوله وللحاجة ~~في الثانية تعليل لمطلق الجواز ، وحيث جاز الاستعمال جاز التضبيب ، ولو ~~تعددت ضبات صغيرة لزينة فإن كان مجموعها مقدار ضبة كبيرة لم يحل وإلا حل ح ~~ل وقوله لم يحل أي : لما فيه من الخيلاء وبه فارق وما يأتي فيما لو تعدد ~~الدم المعفو عنه ، ولو اجتمع لكثر . شرح م ر ( قوله والأصل في الجواز ) ~~المراد الجواز المطلق لا بقيد الكراهة وهذا مشكل من وجهين الأول أن الجواز ~~المطلق لم يدع في صورة مما سبق حتى يستدل عليه ، والثاني أن الشارح أقام ~~هذا الدليل بعينه فيما بعد على الإباحة بمعنى استواء الطرفين فهذا الصنيع ~~من الشارح غير ظاهر فلينظر في ضبة القدح فإن كانت صغيرة كان الخبر دليلا ~~للإباحة ، وإن كانت كبيرة كان دليلا للجواز مع الكراهة ؛ لأن الفرض أنها ~~لحاجة لكن المتبادر من قوله أي : مشعبا بخيط أن الضبة كانت صغيرة . ( قوله ~~أن قدحه صلى الله عليه وسلم ) واشترى هذا القدح من ميراث النضر بن أنس ~~بثمانمائة ألف درهم ، وعن البخاري أنه رآه بالبصرة وشرب منه ، ويقال : أصله ~~من الأثل ms0079 ، ولونه يميل إلى الصفرة برماوي ( قوله أي : مشعبا ) أي : مصلحا ~~من التشعيب ، وهو الإصلاح حفني وهو بالتشديد ، وهو بيان للمراد من السلسلة ~~لا حقيقتها برماوي والمتبادر من قول الشارح أي : مشعبا بخيط فضة أن الضبة ~~كانت صغيرة ، ومعلوم أنها كلها لحاجة فهذه صورة الإباحة ، قيل : سلسلة أنس ~~ولم ينكر عليه فصار إجماعا وروي عنه أنه قال : سقيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من هذا كذا كذا مرة ، والظاهر أن الإشارة عائدة على القدح بصفته ~~التي هو عليها ، واحتمال عودها عليه مع قطع النظر عن صفته خلاف الظاهر . ا ~~ه م ر PageV01P052 خلله من صفيحة أو غيرها ، وإطلاقها على ما هو للزينة ~~توسع ومرجع الكبيرة والصغيرة العرف وقيل : الكبيرة ما تستوعب جانبا من ~~الإناء كشفة أو أذن ، والصغيرة دون ذلك فإن شك في الكبر فالأصل الإباحة ~~والمراد بالحاجة غرض الإصلاح لا العجز عن غير الذهب والفضة ؛ لأن العجز عن ~~غيرهما يبيح استعمال الإناء الذي كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به وقولي ~~كالمحرر لغير حاجة أعم من قول المنهاج : لزينة لما مر . ( ويحل نحو نحاس ) ~~بضم النون أشهر من كسرها ( موه ) أي طلي ( بنقد ) أي بذهب أو فضة ( لا عكسه ~~) بأن موه ذهب أو فضة بنحو نحاس أي فلا يحل . ( إن لم يحصل من ذلك شيء ~~بالنار فيهما ) لقلة المموه به فكأنه معدوم بخلاف ما إذا حصل منه شيء بها ~~لكثرته ، والتصريح # هامش ( قوله وأصل ضبة الإناء ) أي : لغة . ( قوله أو غيرها ) كخيط فضة . ~~( قوله توسع ) هو بالمعنى اللغوي : أن يوضع اللفظ لشيء ثم يستعمل فيه وفي ~~غيره الأعم فهذا أصله ، والوضع هنا لإصلاح خلل الإناء ، ثم استعمل في الأعم ~~من الإصلاح أو الزينة برماوي ( قوله فالأصل الإباحة ) أي : بخلاف نظيره من ~~الحرير والتفسير إذا شك في أنه أكثر لأن الأصل في المضبب الجواز وفي الحرير ~~والقرآن الحرمة سم وكذا لو علم الكبر ، وشك في أنها لزينة أو لحاجة ع ش ~~وعبارة ح ل فالأصل الإباحة أي : الأصل إباحة ms0080 الإناء قبل تضبيبه بخلاف ~~الحرير إذا ركب مع غيره فإنه يحرم حيث شك في كثرته ؛ لأن الأصل تحريم ~~استعمال الحرير ، وينبغي أن يكون هذا في غير الحرير المطرف به فإنه شبيه ~~بالضبة . ا ه ، ودخل تحت قوله فالأصل الإباحة صور لأنه إذا شك في الكبر ~~والصغر تارة يعلم كونها للزينة أو بعضها لزينة ، وبعضها لحاجة فنحكم ~~بالكراهة فيهما لأن الشك إنما أسقط الحرمة ، وأما إذا علم كونها لحاجة فلا ~~حرمة ولا كراهة وكذا إذا شك هل هي للزينة أو للحاجة ؟ فتارة يعلم الكبر ~~فتكره ، وتارة يعلم الصغر فلا حرمة ، ولا كراهة وكذا إذا شك في الكبر ~~والصغر فتضم هذه الصور لبقية صور الضبة . شيخنا ح ف . ( قوله لأن العجز إلخ ~~) ، ويؤخذ مما تقدم في تحريم ضبة الذهب من أن الخيلاء فيه أكثر أنه يقدم ~~حينئذ إناء الفضة ، ويؤيده أنه لو وجد ميتة نحو كلب وحيوان آخر قدم الثاني ~~على المعتمد شوبري ( قوله فضلا ) مصدر منصوب إما بفعل محذوف هو حال من ~~استعمال أي : حالة كون الاستعمال يفضل فضلا أي : يزيد عن حل التضبيب ، وإما ~~على الحال من استعمال ، وفي استعماله في الإثبات كما هنا نظر لقول ابن هشام ~~: إنه لا يستعمل إلا في النفي نحو فلان لا يملك درهما فضلا عن دينار ~~فاستعماله هنا مخالف للقياس إلا أن يؤول يبيح بلم يحرم فيكون في حيز نفي ~~تأويلا شيخنا ( قوله لما مر ) من صدق قوله لغير حاجة على ما بعضها لزينة ، ~~وبعضها لحاجة أي : وقول المنهاج لا يصدق بذلك إلا إذا أريد به كلا أو بعضا ~~ح ل ( قوله ويحل نحو نحاس إلخ ) وأما التمويه الذي هو الفعل فحرام مطلقا ~~حتى في حلي النساء لأن فيه إضاعة مال فإن قيل : هلا جعل الفعل تابعا ~~للاستعمال كما تقدم في الضبة ولم حرم الفعل مطلقا دون الاستعمال ؟ أجيب بأن ~~الفعل قد يجر إلى كثرة المموه به فمنع حسما للباب ، وفيه أن هذا موجود في ~~التضبيب ح ل إلا أن يفرق بأن التمويه فيه ms0081 إضاعة مال بخلاف التضبيب . ( فرع ~~) يحل فتح الفم للماء النازل من ميزاب الكعبة وإن قصده أي : إلا إن قرب منه ~~بحيث يعد مستعملا له ز ي ( قوله إن لم يحصل من ذلك شيء ) أي : متمول : وأما ~~الخاتم فقال شيخنا : إنه كالمموه فإن PageV01P053 بالثانية مع التقييد ~~فيهما من زيادتي ، وبالتقييد صرح الشيخان في الأولى وابن الرفعة وغيره في ~~الثانية أخذا من كلام الإمام . # | ( باب الأحداث ) # جمع حدث والمراد به عند الإطلاق كما هنا الأصغر غالبا وهو لغة : الشيء ~~الحادث . وشرعا : يطلق على أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع صحة الصلاة حيث ~~لا مرخص ، وعلى الأسباب # هامش كان من ذهب وموه بفضة ، فإن حصل من ذلك شيء بالعرض على النار حل ، ~~وإلا فلا وإن كان من فضة وموه بذهب فإن حصل منه شيء بالعرض على النار حرم ، ~~وإلا فلا قرره شبشيري ع ش ولو شك هل يحصل منه شيء أو لا فالذي يتجه الحرمة ~~، ولا يشكل بالضبة عند الشك لأن هذا أضيق بدليل حرمة الفعل مطلقا ، ويحتمل ~~الحل ، ومحل هذا الثاني في الأولى أما الثانية فينبغي الجزم فيها بالحرمة ~~نظرا للأصل ، وهو الحرمة حرره شوبري ( قوله بالثانية ) هي قوله ولا عكسه ~~والأولى هي قوله نحو نحاس . # | ( باب الأحداث ) # قال الزمخشري : وإنما بوبت الكتب لأن القارئ إذا قرأ بابا وشرع في آخر ~~كان أنشط وأبعث كالمسافر إذا قطع مسافة ، وشرع في أخرى ولذلك جعل القرآن ~~سورا ، وقال السيد الصفوي : لأنه أسهل في وجدان المسائل والرجوع لها وأدعى ~~لحسن الترتيب والنظم وإلا لربما تذكر منتشرة فتعسر مراجعتها برماوي قال ابن ~~حجر : ولتقدم السبب طبعا المناسب له تقديمه وضعا كان تقديمها هنا على ~~الوضوء أظهر من عكسه الذي في الروضة وإن وجه بأنه لما ولد محدثا أي : له ~~حكم المحدث احتاج إلى أن يعرف أولا الوضوء ، ثم نواقضه ولذا لما لم يولد ~~جنبا اتفقوا على تقديم موجب الغسل عليه . ا ه ( قوله والمراد به ) أي : في ~~عبارة الفقهاء لا في نية الناوي وقوله كما هنا أي ms0082 : كالتعبير الذي في ~~الترجمة ، فإطلاقه على الأكبر مجاز ؛ لأن التبادر من علامات الحقيقة . ح ل ~~( قوله غالبا ) فلا يرد أنه ينصرف إلى الأكبر في نية غسل الجنب لقرينة حاله ~~ق ل والأولى أن يراد بغير الغالب ما تقدم في تعريف الطهارة من قوله رفع حدث ~~إلخ فإن المراد به ما يشمل الأكبر والأصغر ( قوله اعتباري ) أي : اعتبر ~~الشارع وجوده لا أنه من الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها في الخارج لما ~~قيل : إن أهل البصائر تشاهده ظلمة على الأعضاء ، والمراد بالأعضاء أعضاء ~~الوضوء على المرجح ، وقيل : يقوم بأعضاء البدن ، ويرتفع بغسل الأعضاء ~~المذكورة ق ل وعبارة البرماوي : يقوم بالأعضاء المراد بها ما يغسل وجوبا من ~~أعضاء الوضوء وهو في الرأس جزء مبهم ، ويتعين بوقوع المسح عليه ودخول ~~المندوب فيه من حيث شمول اسم الوضوء له ، وقيل : بجميعها فيدخل المندوب ~~فيها انتهت . ( قوله يمنع صحة الصلاة ) أي : وغيرها ، وخصها لأنها المعظم . ~~( قوله ينتهي بها الطهر ) أي : لو كان أو شأنها ذلك فيشمل الحدث الثاني ~~مثلا ( قوله وعلى المنع المترتب على ذلك ) أي : الأسباب بواسطة الأمر ~~الاعتباري أو المراد الأمر الاعتباري وقد يتوقف في جعله مترتبا عليه مع ~~جعله جزءا من تعريفه شوبري أي : حيث قال : يمنع صحة الصلاة وقد يقال : إن ~~هذا ليس جزءا من التعريف بل هو حكم من أحكامه ، وعبارة ق ل أما ترتب المنع ~~على الأسباب فواضح ، وأما على الأمر الاعتباري ففيه نظر لأنهما متقارنان ~~إلا أن يراد بالترتب توقفه عليه . ا ه وفيه أن المتوقف متأخر عما يتوقف ~~عليه كالترتب ، ولعل المراد بالترتب والتوقف عدم الانفراد لوجود التلازم ~~بين الأمر الاعتباري والمنع . ا ه ح ف . ولم يقل : حيث لا مرخص بعد قوله ~~وعلى المنع المترتب على ذلك اكتفاء بما سبق والمرخص فقد الطهورين . ( قوله ~~والمراد هنا PageV01P054 التي ينتهي بها الطهر ، وعلى المنع المترتب على ~~ذلك ، والمراد هنا الثاني ، وتعبير الأصل بأسباب الحدث يقتضي تفسير الحدث ~~بغير الثاني إلا أن تجعل الإضافة بيانية ( هي ) أربعة أحدها : ( خروج ms0083 غير ~~منيه ) أي المتوضئ الحي عينا أو ريحا طاهرا أو نجسا جافا أو رطبا معتادا ~~كبول أو نادرا كدم انفصل أولا ( من فرج ) دبرا # هامش الثاني ) أي : بقرينة قوله هي خروج إلخ لأنه إنما ذكر الأسباب قال ~~البرماوي : والحدث ظاهر في الأمر الاعتباري ، والمنع لأنه حقيقة فيهما ، ~~وأما إطلاقه على الأسباب قال سم : ظاهر لأنه حقيقي ويحتمل أنه مجازي قال ~~شيخنا ع ش : إنه صار في الأسباب حقيقة عرفية وقال شيخنا إنه حقيقة في ~~الثلاثة ا ه وهو ظاهر كلام الشارح واعترض كلامه بأن التعاريف المذكورة تصدق ~~بالحدث الأكبر فيكون التعريف غير مانع . وأجيب بأن المراد بالأعضاء أعضاء ~~الوضوء ، وبالأسباب أسباب مخصوصة فلا يشمل الأكبر . ( قوله بيانية ) أي : ~~باب أسباب هي الحدث بناء على أن المراد بالبيانية أن يكون الثاني مبينا ~~للمراد من الأول ، والأكثر تسمية هذه بإضافة الأعم للأخص ع ش أو للبيان لأن ~~البيانية أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص وجهي كخاتم حديد وهو ~~مفقود هنا ، وأل في الحدث للجنس ليطابق البيان المبين . ( قوله هي أربعة ) ~~وعلة النقض بها غير معقولة فلا يقاس عليها . م ر وعبارة حج والحصر فيها ~~تعبدي ، وإن كان منها معقول المعنى فمن ثم لم يقس عليها نوع آخر وإن قيس ~~على جزئياتها . ا ه ( قوله خروج غير منيه ) أي : تيقن خروج إلخ وكذا يقدر ~~في الجميع كما يعلم من قوله فيما يأتي : ولا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده ~~، فإن شك في شيء مما يأتي لم يضر . ( قوله غير منيه ) أي : الموجب للغسل ~~كما سيأتي ح ل بأن يكون غير مني أو مني غيره أو منيه الغير الموجب للغسل . ~~( قوله أي : المتوضئ ) أي : المعلوم من المقام وإلا فالمتوضئ لم يتقدم له ~~ذكر ، فهو كقوله تعالى : { حتى توارت بالحجاب } برماوي ولو قال : أي : ~~الشخص لكان أولى ليشمل الحدث الذي لا يكون عقب وضوء كالمولود لأنه يولد ~~محدثا مع أنه لم يسبقه طهر ، ولعله أراد النقض بالفعل . ا ه ق ل مع ms0084 زيادة ~~قال ع ش : ومفهومه أنه لو وجد منه أحداث مترتبة كأن مس ثم لمس ثم بال لم ~~يسم غير الأول حدثا ، وسيأتي فيما لو نوى بعض أحداثه الصادرة منه أنه يصح ~~سواء أوجدت معا أم مرتبا ؟ وسواء نوى الأول أو ما بعده ؟ وهو مناف لما هنا ~~وقد يقال : إن الكلام هنا في الأحداث الناقضة أي : بالفعل وما يأتي في مطلق ~~الأحداث . ا ه والمعتمد أن الولادة بلا بلل ، وإلقاء نحو العلقة كخروج ~~المني لا تنقض بخلاف خروج عضو منفصل فإنه ينقض ، ولا يوجب الغسل ، أما ~~المتصل فلا ينقض قال الشيخ وإذا قلنا بعدم النقض بخروج بعض الولد مع استتار ~~باقيه فهل تصح الصلاة حينئذ لأنا لم نعلم اتصال المستتر منه بنجاسة أم لا ~~كما في مسألة الخيط ؟ . فيه نظر ا ه ومال شيخنا إلى الأول وهو متجه . ا ه . ~~( قوله الحي ) لم يقل : الواضح لئلا يتوهم أنه قيد في الدبر أيضا . س ل ( ~~قوله انفصل أو لا ) أي : في PageV01P055 كان أو قبلا ( أو ) من ( ثقب ) ~~بفتح المثلثة وضمها ( تحت معدة ) بفتح الميم وكسر العين على الأفصح ، ( ~~والفرج منسد ) ؛ لقوله تعالى : { أو جاء أحد منكم من الغائط } الآية ولقيام ~~الثقب المذكور # هامش غير بعض ولد لم ينفصل فلا نقض به لاحتمال انفصال جميعه فيكون واجبها ~~الغسل لا الوضوء شيخنا ( قوله من فرج ) شامل بالنسبة للأنثى لمدخل الذكر ~~ومخرج البول سم ولو كان له فرجان أصليان يبول من أحدهما ، ويمني من الآخر ~~كان البول ناقضا فلو كان له أصلي زائد واشتبه أو سامت نقض الخارج من كل ~~منهما . ( قوله أو من ثقب ) أو مانعة جمع لا مانعة خلو شوبري ( قوله بفتح ~~المثلثة وضمها ) عبارة المختار الثقب بالفتح واحد والثقوب والثقب بالضم جمع ~~ثقبة كالثقب بفتح القاف . ا ه بحروفه ( قوله تحت معدة ) أي : مما يقرب منها ~~فلا عبرة بانفتاحه في الساق والقدم وإن كان إطلاق المصنف يشمل ذلك فليراجع ~~. ع ش على م ر ( قوله على الأفصح ) وبفتح أو كسر فسكون ms0085 فيض شوبري وبكسرتين ~~ففيه أربع لغات ككل ما كانت عينه حرف حلق اسما كان أو فعلا كفخذ وشهد ( ~~قوله منسد ) أي : صار لا يخرج منه شيء ، وإن لم يلتحم كما قاله الفزاري ع ش ~~ويدل عليه قوله بعد ولا بإيلاج فيه لأنه لو كان المراد بالانسداد الالتحام ~~لم يتأت الإيلاج فيه قال ز ي : وهل المراد انسداد القبل والدبر معا حتى إذا ~~بقي أحدهما منفتحا كان الحكم له أو يكفي انسداد أحدهما ؟ . ظاهر كلام ~~الجمهور الثاني معتمد . وقال ابن النقيب : إنه أقرب إذا كان الخارج من ~~الثقبة يناسب المنسد كأن انسد القبل فخرج منها أي : الثقبة بول أو الدبر ~~فخرج منها غائط من غير اطلاع منه على نقل قال : لكن يشكل إذا كان الخارج ~~ليس معتادا لواحد منهما . ا ه ، وظاهر كلام الجمهور النقض به أيضا كما عرف ~~، واشتراط الصيمري انسدادهما معا خلاف كلام الجمهور . ا ه إسعاد ا ه وحينئذ ~~يعطى الثقب ثلاثة أحكام : النقض بالخروج منه ، وجواز وطء الزوجة فيه ، وعدم ~~النقض بنومه ممكنا له ح ل و ح ف ، ولا يصير جنبا بالوطء فيه بل إذا أنزل ، ~~وجميع الأحكام ثابتة للأصلي ع ش قال العلامة البرماوي ولو انفتح الأصلي هل ~~ترجع له الأحكام وتلغو أحكام المنفتح ؟ انظر ما حكمها ؟ . ثم قرر شيخنا ز ي ~~أن الأحكام ترجع للأصلي من الآن ، وتلغو أحكام المنفتح ، ولم ينازعه أحد من ~~الدرس . قوله لقوله تعالى { أو جاء أحد منكم من الغائط } هذا يدل على بعض ~~المدعى ، وهو خروج الغائط والمدعى خروج غير منيه قال ح ل : واعترض بأن نظم ~~الآية يقتضي أن كلا من المرض والسفر حدث ولا قائل به ، وأجاب الأزهري بأن ~~أو في قوله ( أو جاء أحد منكم ) بمعنى الواو وهي للحال ، والتقدير : يا ~~أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة محدثين فاغسلوا وجوهكم إلخ وإن كنتم ~~مرضى أو على سفر ، والحال أنه جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا ، ونقل القاضي أبو الطيب ms0086 عن إمامنا الشافعي أنه نقل عن ~~زيد بن أسلم وكان من العالمين بالقرآن أن في الآية تقديما وتأخيرا أي : ~~وحذفا والتقدير : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة من النوم أو جاء ~~أحد منكم من PageV01P056 مقام المنسد . والغائط : المكان المطمئن من الأرض ~~تقضى فيه الحاجة ، سمي باسمه الخارج للمجاورة . وخرج بالفرج والثقب ~~المذكورين خروج شيء من بقية بدنه كدم فصد وخارج من ثقب فوق المعدة أو فيها ~~أو محاذيها ولو مع انسداد الفرج ولو تحتها مع انفتاحه فلا نقض به لأن الأصل ~~عدم النقض ولأن الخارج في الأخيرة لا ضرورة إلى مخرجه وفيما عداها بالقيء ~~أشبه إذ ما تحيله الطبيعة تلقيه إلى أسفل وهذا في الانسداد العارض ، أما ~~الخلقي فينقض معه الخارج من الثقب مطلقا ، والمنسد حينئذ كعضو زائد من ~~الخنثى لا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه ولا إيلاج فيه قاله الماوردي قال في ~~المجموع : ولم أر لغيره تصريحا بموافقته أو مخالفته وحيث أقيم الثقب مقام ~~المنسد فليس له حكمه من إجزاء الحجر وإيجاب الوضوء بمسه والغسل بالإيلاج به ~~، أو الإيلاج فيه وإيجاب ستره وتحريم النظر إليه فوق العورة لخروجه عن مظنة ~~الشهوة ، ولخروج الاستنجاء بالحجر عن القياس فلا يتعدى الأصلي . والمعدة ~~مستقر # هامش الغائط أو لامستم النساء فاغسلوا وجوهكم إلخ ( وإن كنتم مرضى أو على ~~سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ) . ا ه ( قوله ولقيام الثقب إلخ ) هذا لا حاجة ~~إليه لأن الغائط في الآية شامل للخارج من الثقب المذكور إلا أن يخص الخارج ~~من الدبر تأمل . ( قوله والغائط ) أي : في الأصل المكان المطمأن بفتح ~~الهمزة أي : المطمأن فيه ، وحكي كسرها أي : المنخفض ( قوله تقضى فيه الحاجة ~~) أي : تخرج ، والمراد بالحاجة ما يحتاج إلى خروجه المتضرر ببقائه وقضية ~~التعبير بالمضارع في تقضى أنه لا يشترط في التسمية ذلك الاسم أن تقضى فيه ~~الحاجة بالفعل لكن هل تكفي صلاحيته لقضائها أو لا بد من إعداده له ؟ فيه ~~نظر برماوي ( قوله سمي باسمه ) أي : فهو مجاز مرسل ثم صار حقيقة عرفية ms0087 في ~~الخارج أي : بالمعنى الأخص الذي هو البول والغائط لا بالمعنى الأعم ليشمل ~~الريح لأنه لا يقصد لإخراجه المكان المذكور شوبري وعبارة ع ش قوله الخارج ~~أي : من الدبر أو القبل إلا أنه غير مشهور نقله السيوطي . وحكمة اشتهاره في ~~الخارج من الدبر دون القبل أنه جرت عادة العرب أن الشخص إذا أراد البول ~~يبول في أي مكان وإذا أراد الفضلة المخصوصة يذهب إلى محل يتوارى فيه عن ~~الناس تأمل . ا ه . ( قوله وخرج بالفرج ) أي : بالخروج من الفرج ليناسب ~~قوله خروج شيء إلخ وخارج بالرفع عطفا على خروج ( قوله ولو مع انسداد الفرج ~~) غاية للرد والواو للحال ، وهو راجع للثلاثة لأنه للرد على من قال : إن ~~الثقب يقوم مقام المنسد مطلقا . ( قوله إلى مخرجه ) أي : خروجه ( قوله وهذا ~~) أي : التفصيل في الثقب بين أن يكون تحت المعدة أم لا ح ل ( قوله أما ~~الخلقي ) أي : الانسداد الخلقي . ( قوله مطلقا ) أي : في أي محل كان . ( ~~قوله وحيث أقيم إلخ ) ظاهره رجوعه للانسداد العارض والخلقي ، والمعتمد ~~خلافه في الخلقي فيثبت للمنفتح جميع الأحكام على المعتمد حتى تحريم النظر ~~إليه فوق العورة لكن ليس له حريم كالفرج ، وتعبيرهم بالمنفتح يخرج المنافذ ~~، فالخارج منها ليس يناقض خلافا لبعض المتأخرين ، ورجح في المجموع عدم ~~انتقاض الوضوء إذا نام ممكنا لها أي : للثقبة المنفتحة من الأرض ز ي وعبارة ~~ع ش وحيث أقيم إلخ ظاهر هذا الكلام أنه راجع إلى الانسداد العارض ، والخلقي ~~، وهذا لا يصح بل يتعين أن يكون راجعا إلى الانسداد العارض فقط ولا ينافيه ~~قوله وتحريم النظر إليه فوق العورة لأن هذا على مقابل الأظهر في عبارة ~~الأصل وإن لم يكن عادته التفريع على المقابل وكتب أيضا لو كان الانسداد ~~عارضا لا يثبت له إلا الناقض بالخارج فقط ، وجميع الأحكام ثابتة للأصلي ~~بخلاف ما إذا كان الانسداد خلقيا فإن الأحكام كلها تثبت للمنفتح ا ه وقوله ~~وإن لم يكن إلخ أي : فالصواب إسقاط قوله فوق العورة مع الذي قبله لأن أصل ~~المسألة ms0088 أن الثقب أقيم مقام المنسد ، ولا يكون إلا إذا كان في العورة ويمكن ~~أن يكون قوله حيث أقيم الثقب أي : على القول الضعيف القائل بأن الثقب ينقض ~~مطلقا إن كان الأصلي منسدا كما صرح به المحلي PageV01P057 الطعام من المكان ~~المنخسف تحت الصدر إلى السرة والمراد بها هنا السرة . أما منيه الموجب ~~للغسل فلا ينقض الوضوء كأن أمنى بمجرد نظر لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو ~~الغسل بخصوصه فلا يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن ، وإنما أوجبه الحيض ~~والنفاس مع إيجابهما الغسل لأنهما يمنعان صحة الوضوء مطلقا فلا يجامعانه ~~بخلاف خروج المني يصح معه الوضوء في صورة سلس المني ؛ فيجامعه ودخل في غير ~~منيه مني غيره فينقض فتعبيري بمنيه أولى من تعبيره بالمني . # هامش ( قوله فوق العورة ) ظرف للإيجاب ، والتحريم وكان الأولى إسقاط هذا ~~كله إذ لا يتفرع إلا على الضعيف القائل بأن الثقب إذا كان فوق المعدة ، ~~وكان الانسداد عارضا ينقض ولا يثبت له بقية الأحكام الثابتة للأصلي شيخنا . ~~وعبارة ح ل قوله : فوق العورة تبع في هذا التعبير شيخه المحلي الذي فرعه ~~على مقابل الأظهر وهو أن المنفتح فوق العورة ينقض الخارج منه ؛ فالأولى ~~إسقاط قوله وإيجاب سترة وتحريم النظر إلخ لأن المنفتح فوق العورة لا يقام ~~حينئذ مقام الأصلي ، فلا عبرة به ولا ينقض الخارج منه فكيف يحرم النظر إليه ~~؟ ا ه . ( قوله والمعدة ) أي : عند الأطباء وقوله والمراد بها أي : عند ~~الفقهاء السرة أي : وما حاذاها فهو مجاز علاقته المجاورة . ( قوله فلا ينقض ~~الوضوء ) ومثله الولادة بلا بلل بخلاف إلقاء بعض الولد فينقض ولا يوجب ~~الغسل . ز ي ومن فوائد عدم النقض بالمني صحة صلاة المغتسل بدون وضوء قطعا ~~ولو قلنا بالنقض لكان فيها بدون وضوء خلاف ونية السنية بوضوئه قبل الغسل ~~ولو نقض لنوى به رفع الحدث شرح م ر ، وقول م ر خلاف لأنه قيل بعدم الاندراج ~~. ( قوله أعظم الأمرين ) أي : اللذين من جنس واحد وهذه القاعدة تقتضي أن لا ~~وضوء بإلقاء الولد الجاف ؛ لأنه وإن انعقد ms0089 من منيها ومنيه استحال إلى ~~الحيوانية شيخنا ( قوله بخصوصه ) أي : بخصوص كونه منيا ، وقوله بعمومه أي : ~~بعموم كونه خارجا . ( قوله كزنا المحصن ) أي : فإنه أوجب أعظم الأمرين ، ~~وهو الرجم بخصوص كونه زنا محصن ولم يوجب أدونهما وهو الجلد والتغريب بعموم ~~كونه زنا ح ل وأورد عليه أن الشيء الواحد قد يوجب أمرين فأكثر كالجماع في ~~رمضان يوجب أعظم الأمرين وهو الكفارة بخصوص كونه جماعا وأدونهما ، وهو ~~القضاء بعموم كونه فطرا وأدون منهما معا وهو التعزير بعموم كونه معصية . ~~وقد يجاب بأن المراد ما كان من جنس واحد كالطهارة أو الحد وهذا ليس كذلك ~~ولا يرد أن الكفارة تكون بالصوم لأن الواجب فيها أصالة العتق فتأمله . ا ه ~~شيخنا في الفيض شوبري ( قوله وإنما أوجبه ) أي : الأدون الذي هو الوضوء ، ~~وإيجابه فرع إبطاله . ح ل . ( قوله لأنهما يمنعان صحة الوضوء ) أي : الواجب ~~أو المبيح لنحو الصلاة فلا ترد صحة الوضوء منهما عند الإحرام . شوبري ( ~~قوله مطلقا ) أي : في سائر الأحوال سواء كانت مستحاضة أو غيرها وقال بعضهم ~~: مطلقا أي : في الابتداء بأن طرأ عليهما ، وفي الدوام بأن طرأ عليه وقوله ~~فلا يجامعانه أي : في الدوام بأن طرأ عليه . وحاصل صنيعه أنه قاس الدوام ~~على الابتداء في البطلان ، وفيه أن الدوام أقوى ، وفيه أيضا أن الأسباب ~~المذكورة تنافي الوضوء ابتداء ودواما ، ومنها الحيض والنفاس فكيف تجعل ~~منافاتهما للوضوء ابتداء أصلا ؟ ويقاس عليه منافاتهما له في الدوام تأمل . ~~( قوله في صورة سلس المني ) افهم أن السليم لا يصح وضوءه حال نزول المني ، ~~وهو كذلك لأن الوضوء للصلاة ، وهي لا تستباح مع الجنابة من غير ضرورة . ع ش ~~إطفيحي وقرر شيخنا ح ف أن قوله في صورة إلخ ليس بقيد بل يصح الوضوء مع خروج ~~المني ، وإن لم يكن به سلس أي : وهو قضية قول المصنف غير منيه ، ومقتضى ما ~~يأتي في باب الحيض من أن الحائض يحرم عليها الطهر زيادة على ما يحرم على ~~الجنب فإنه يقتضي صحة الوضوء مع نزول المني لأن ms0090 غايته أنه طهر PageV01P058 ~~( و ) ثانيها : ( زوال عقل ) أي تمييز بجنون أو إغماء أو نوم أو غيرها لخبر ~~أبي داود وغيره { العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ } وغير النوم مما ذكر ~~أبلغ منه في الذهول الذي هو مظنة لخروج شيء من الدبر كما أشعر بها الخبر ، ~~إذ السه : الدبر ووكاؤه : حفاظه عن أن يخرج منه شيء لا يشعر به ، والعينان ~~كناية عن اليقظة ، وخرج بزوال العقل النعاس وحديث النفس وأوائل نشوة السكر ~~فلا نقض بها ومن # هامش مع الجنابة ، وهو غير ممتنع ع ش على م ر قال العلامة الرشيدي : إنما ~~قصر التصوير عليه لأنه محل وفاق بخلاف مني السليم فإنه محل النزاع فلا يحصل ~~به الإلزام وإلا فالحكم واحد . ا ه ( قوله زوال عقل ) العقل هو لغة : المنع ~~لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب الفواحش . ا ه . ع ش ولهذا يقال : إن مرتكب ~~الفواحش لا عقل له . ومحله القلب وله شعاع متصل بالدماغ وهو أفضل من العلم ~~لأنه منبعه وأسه ولأن العلم يجري منه مجرى النور من الشمس والرؤية من العين ~~، وهو عند أهل السنة عرض ، وعند الحكماء جوهر مجرد عن المادة . شوبري ، ~~وقيل : العلم أفضل ، قال بعضهم : علم العليم وعقل العاقل اختلفا من ذا الذي ~~منهما قد أحرز الشرفا فالعلم قال أنا قد حزت غايته والعقل قال أنا الرحمن ~~بي عرفا فأفصح العلم إفصاحا وقال له بأينا الله في تنزيله اتصفا فبان للعقل ~~أن العلم سيده فقبل العقل رأس العلم وانصرفا ( قوله أي : تمييز ) بهذا ~~التفسير يكون الاستثناء الآتي متصلا . ( قوله بجنون أو إغماء ) ولو مع ~~التمكن على المعتمد شوبري و م ر ولهذا التعميم يشير صنيع المتن حيث قصر ~~الاستثناء على زواله بنوم الممكن فيخرج زواله بجنون أو إغماء الممكن فينقض ~~قال الدميري والجنون مرض يزيل الشعور من القلب مع بقاء الحركة والقوة في ~~الأعضاء ، والإغماء زوال الشعور مع فتور الأعضاء والسكر خبل في العقل مع ~~طرب واختلال نطق . ( قوله العينان وكاء السه ) قال في النهاية : فأصله سته ~~بوزن ms0091 فرس وجمعه أستاه كأفراس حذفت الفاء وعوض عنها الهمزة فقيل : أست فإن ~~رددت الهاء وهي اللام وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جيء ~~بها عوضا عن الهاء فقيل : سه ويروى في الحديث وكاء السه . ا ه وفي الحديث ~~استعارة بالكناية دل عليها بإثبات الوكاء الذي هو من لوازم المشبه به ~~للمشبه وتشبيه العينين المراد منهما اليقظة بالوكاء تشبيه بليغ بحذف الأداة ~~. طب شوبري وتقرير الاستعارة المذكورة أن يقال : شبه السه بفم قربة مثلا ، ~~وحذف المشبه به وأثبت له شيء من لوازمه وهو الوكاء وإثباته تخييل . ( قوله ~~فليتوضأ ) لو تيقن النوم وشك هل نام ممكنا أم لا ؟ فلا نقض شرح م ر ولو ~~زالت إحدى ألييه عن مقرها قبل انتباهه ولو كان مستقرا نقض ، وإن لم تقع يده ~~على الأرض لمضي لحظة ، وهو نائم غير ممكن أو زالت مع انتباهه أو بعده ~~المفهوم بالأولى أو شك في أن زوالها قبل انتباهه أو لا أو في أنه نام أو ~~نعس فلا نقض لأن الأصل الطهارة نعم لو رأى رؤيا وشك هل نام أو لا ؟ فعليه ~~الوضوء ؛ لأن الرؤيا لا تكون إلا بالنوم . ا ه متن الروض وشرحه ولو نام غير ~~ممكن وأخبره معصوم بأنه لم يخرج منه شيء لم ينتقض وضوءه . واعتمده بعضهم ~~ونازع فيه بعضهم ز ي وقال : بالنقض لأن النوم على هذه الهيئة ينقض الوضوء ~~وهذا هو المعتمد قرره شبشيري فيجب عليه تصديق المعصوم ويتوضأ . ( فرع ) نام ~~ممكنا في الصلاة لم يضر إن قصر ، وكذا إن طال في ركن طويل فإن طال في قصير ~~بطلت صلاته . لا يقال : كيف تبطل مع أنه غير عامد ؛ لأنا نقول : لما كانت ~~مقدمات النوم تقع بالاختيار أي : شأنها ذلك نزلت منزلة العامد سم ع ش ( ~~قوله كما أشعر بها ) أي : بالمظنة المذكورة . ( قوله والعينان ) أي : ~~فتحهما كناية عن اليقظة أي : لأنه يلزم PageV01P059 علامات النعاس : سماع ~~كلام الحاضرين وإن لم يفهمه ( لا ) زواله ( بنوم ممكن مقعده ) أي : ألييه ~~من مقره من أرض أو ms0092 غيرها فلا نقض لأمن خروج شيء حينئذ من دبره ولا عبرة ~~باحتمال خروج ريح من قبله لندرته ، ودخل في ذلك ما لو نام محتبيا أي ضاما ~~ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها فلا نقض به ولا تمكين لمن نام قاعدا هزيلا بين ~~بعض مقعده ومقره تجاف كما نقله في الشرح الصغير عن الروياني وأقره وإن ~~اختار في المجموع أنه لا ينقض وصححه في الروضة ، ولا تمكين لمن نام على ~~قفاه ملصقا مقعده بمقره . ( و ) ثالثها : ( تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ) ولو ~~خصيا وعنينا وممسوحا أو كان أحدهما ميتا لكن لا ينتقض وضوءه ؛ وذلك لقوله ~~تعالى { أو لامستم النساء } أي لمستم كما قرئ به لا جامعتم لأنه خلاف ~~الظاهر . واللمس الجس باليد وبغيرها أو الجس باليد وألحق غيرها بها وعليه ~~الشافعي والمعنى في النقض به أنه مظنة التلذذ المثير للشهوة ، وسواء في ذلك ~~اللامس والملموس كما أفهمه التعبير بالتلاقي لاشتراكهما في لذة اللمس ~~كالمشتركين في لذة الجماع سواء كان التلاقي عمدا أم سهوا بشهوة أو دونها ~~بعضو سليم أو أشل أصلي أو زائد من أعضاء الوضوء أو غيرها بخلاف # هامش من فتحهما اليقظة قال ح ل : والمعنى أن اليقظة للدبر كالوكاء للوعاء ~~يحفظ ما فيه . ( قوله نشوة السكر ) بفتح الواو على الأفصح مقدمات السكر ، ~~وأما بالهمز فالنمو من قولهم نشأ الصبي نما وزاد برماوي ( قوله ومن علامات ~~النعاس إلخ ) ومن علامات النوم الرؤيا ح ل . ( قوله وإن لم يفهمه ) الجملة ~~حالية . ( قوله ولا عبرة إلخ ) يؤخذ منه أنه لو خلق منسد الدبر ، ولم ينفتح ~~له ثقب وقلنا : إن المنفتح أصالة لا يقوم مقام الأصلي لا ينقض بنومه غير ~~ممكن ؛ لأن النوم مظنة لخروج شيء من دبره ، وهذا لا يخرج منه شيء ، وقوله ~~لندرته يحتمل لندرته في نفسه حتى لو ابتلي به شخص لا ينظر إليه ، وهو ~~المعتمد كما في ع ش ويحتمل إذا ندر خروجه بخلاف ما إذا لم يندر ذلك بأن كثر ~~خروجه فيضر نومه غير ممكن قبله إن تصور له تمكين ms0093 . ا ه ح ل . ( قوله تجاف ) ~~أي : تباعد ولعل مراد الأول القائل بأنه لا تمكين له بالتجافي ما لا يمنع ~~خروج شيء لو خرج بلا إحساس عادة م ر ز ي ، ومراد الثاني ما يمنع خروج شيء ~~بلا إحساس وحينئذ فالخلاف لفظي . ( قوله عن الروياني ) معتمد وانظر لو سد ~~التجافي بشيء ، ونام هل ينقض أو لا ؟ مال شيخنا ز ي للثاني شوبري ( قوله ~~ولا تمكين لمن نام على قفاه ) أي : فينتقض وضوءه ، وإن أخبر معصوم بعدم ~~خروج شيء منه حينئذ لأنه مما أقيمت فيه المظنة مقام اليقين . ح ل ( قوله ~~بشرتي ذكر ) أي : ولو من الجن إذا تحققت الأنوثة أو الذكورة على المعتمد ~~ولو على غير صورة الرجل حتى لو تصورت على صورة كلب مثلا نقض لمسها ، وظاهر ~~كلامهم أنه لو أخبره عدل بلمسها له أو بنحو خروج ريح منه في حال نومه ~~متمكنا وجب عليه الأخذ بقوله ولا يقال : الأصل بقاء الطهارة فلا يرتفع ~~بالظن ، إذ خبر العدل إنما يفيده فقط لأنا نقول : هذا ظن أقامه الشارع مقام ~~العلم في تنجيس المياه وغيرها كما يأتي . ا ه شرح العباب لحج والمعتمد ~~خلافه فلا نقض بإخبار العدل بشيء مما ذكر ع ش لأن خبر العدل يفيد الظن ولا ~~يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده كما سيأتي بخلاف ما إذا أخبره معصوم بخروج ~~ريح منه في هذه الحالة أي : حالة نومه متمكنا فإنه ينتقض وضوءه لأن خبره ~~يفيد اليقين ، ولو تولد شخص بين آدمي وبهيمة لم ينقض لمسه على ما بحثه ~~الشيخ عميرة وظاهره ولو كان على صورة الآدمي . ا ه شوبري ( قوله لا جامعتم ~~) رد على الحنفي المفسر له بذلك قال الكمال بن أبي شريف : والمتجه أن ~~الملامسة حقيقة في تماس البدنين بشيء من أجزائهما من غير تقييد باليد ، ~~وعلى هذا فالجماع من أفراد مسمى الحقيقة ، فيتناوله اللفظ حقيقة شوبري . ( ~~قوله المثير للشهوة ) أي : التي لا تليق بالمتطهر س ل فاندفع ما يقال : إن ~~غاية الإثارة خروج المني وهو ms0094 غير ناقض ، وأيضا الإثارة قد توجد في النظر مع ~~أنه لا ينقض . ( قوله عمدا أم سهوا ) فيه وفيما بعده رد على الإمام مالك ~~المفصل . ( قوله إنما يثير الشهوة ببطن الكف ) أي : شأنه ذلك PageV01P060 ~~النقض بمس الفرج فإنه يختص ببطن الكف كما سيأتي ؛ لأن المس إنما يثير ~~الشهوة ببطن الكف ، واللمس يثيرها به وبغيره والبشرة : ظاهر الجلد وفي ~~معناه اللحم كلحم الأسنان ، وخرج بها الحائل ولو رقيقا والشعر والسن والظفر ~~إذ لا يلتذ بلمسها وبذكر وأنثى الذكران والأنثيان والخنثيان ، والخنثى ~~والذكر # هامش ح ل لأن اللمس يخالف المس في ست صور : أحدها : أن اللمس لا يكون إلا ~~بين اثنين ، والمس قد يكون بينهما وقد يكون من الشخص نفسه إذا مس فرجه . ~~الثانية : أن اللمس شرطه اختلاف النوع فلا يكون إلا بين الرجل والمرأة ، ~~وأما المس فلا يشترط فيه اختلاف النوع فيكون بين الرجلين والمرأتين . ~~والثالث : أن اللمس يكون بأي موضع من البشرة ، والمس يختص ببطن الكف . ~~الرابعة : انتقاض وضوء اللامس والملموس وفي المس انتقاض وضوء الماس فقط . ~~والخامسة : لمس المحرم لا ينقض ومس فرجه ناقض . السادسة : لمس العضو المبان ~~من المرأة لا ينقض أي : إذا كان غير الفرج ، ومس الذكر المبان ناقض . ا ه ~~إطفيحي ( قوله ظاهر الجلد ) تقدم عن الأنوار أن البشرة هنا ما عدا السن ~~والشعر والظفر أي : من الظاهر ، ولو نزع جلده وحشي فواضح عدم النقض به ح ل ~~. ( قوله كلحم الأسنان ) واللسان والعين خلافا لحج شوبري والعظم الذي وضح ~~بالكشط ينقض على المعتمد . ز ي ( قوله الحائل ) من الحائل ما تجمد من غبار ~~يمكن فصله من غير خشية مبيح تيمم لوجوب إزالته لا من نحو عرق حتى صار ~~كالجزء من الجلد . س ل ( قوله والظفر ) بضم الظاء مع سكون الفاء وضمها ~~وكسرها مع إسكان الفاء وكسرها وأظفور كعصفور ويجمع على أظافير وأظفار . ( ~~فائدة ) الأظافر حلة من نور كانت تحت حلل آدم الحرير في الجنة فلما أكل من ~~الشجرة تطاير عنه لباس الجنة ، وبقيت حلة النور فانقضت من ms0095 وسطها ، وتقلصت ~~وانعقدت على رءوس الأصابع وصارت ظفرا فكان إذا نظر إلى أظافيره بكى فصار ~~عادة في أولاده إذا هجم الضحك على أحدهم ينظر إلى أظافير يديه أو رجليه ~~يسكن عنه . برماوي ( قوله والخنثى ) ألفه للتأنيث فيكون غير منصرف ، ~~والضمائر العائدة عليه يؤتى بها مذكرة ، وإن اتضحت أنوثته ؛ لأن مدلوله شخص ~~صفته كذا وكذا إسنوي ا ه شوبري ( قوله والعضو المبان ) خرج هذا بقيد ملحوظ ~~في المتن تقديره وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى حال الاتصال ، والشارح أخرجه بذكر ~~وأنثى لأن العضو وحده لا يوصف بذكورة ولا بأنوثة وظاهر أن محله في غير ~~الفرج أخذا من قوله بعد ومس فرج آدمي إلخ وفي ح ل قوله والعضو المبان ما لم ~~يلتصق بحرارة الدم ، ويخشى من فصله محذور تيمم وإن لم تحله الحياة خلافا ~~لابن حجر في التحفة لأنه بانفصاله صار أجنبيا فلم ينظر لعوده . ا ه ع ن ~~والمعتمد أن العضو المبان متى التصق وحلته الحياة نقض وإلا فلا سم و س ل ~~فإذا التصقت يد رجل ببدن امرأة وحلتها الحياة انتقض وضوء الرجل صاحب اليد ~~بلمسها وبه يلغز فيقال : لنا رجل لمس عضو نفسه فانتقض وضوءه ، ولو قطع ~~الرجل أو المرأة قطعتين تساويا أم لا ؟ فالمدار على بقاء الاسم فإن بقي نقض ~~وإلا فلا فقوله والعضو المبان أي : ما لم يبق الاسم . ( قوله بأن بلغا حد ~~الشهوة ) أي : يقينا لذوي طباع سليمة شوبري ( قوله محرم ) ولو احتمالا فلو ~~شك هل بينه وبين امرأة رضاع محرم ؟ . جاز له نكاحها ولا ينتقض PageV01P061 ~~أو الأنثى والعضو المبان لانتفاء مظنة الشهوة ( بكبر ) أي مع كبرهما بأن ~~بلغا حد الشهوة عرفا وإن انتفت لهرم ونحوه اكتفاء بمظنتها بخلاف التلاقي مع ~~الصغر لا ينقض لانتفاء مظنتها ( لا ) تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ( محرم ) له ~~بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا ينقض لانتفاء مظنة الشهوة . ( و ) رابعها : ( ~~مس فرج آدمي أو محل قطعه ) ولو صغيرا أو ميتا من نفسه أو غيره عمدا أو سهوا # هامش وضوءه بلمسها ولو اختلطت ms0096 محرمة بأجنبيات غير محصورات . جاز له أن ~~ينكح منهن ولا ينتقض وضوء بلمسها ، وذكر شيخنا أنه لا نقض بمن نفاها بلعان ~~خلافا للبلقيني وقوله محرم وهي من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح ~~لحرمتها فخرج بالأول أخت الزوجة وبالثاني أم الموطوءة بشبهة أي : وبنتها ~~لأنها وإن حرمت على التأبيد لكن لسبب لا يتصف بإباحة ولا غيرها وبالثالث ~~أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن حرمة نكاحهن لحرمته صلى الله عليه وسلم ~~ح ل ، وزوجات نبينا يحرمن على سائر الأمم حتى على الأنبياء وأما زوجات باقي ~~الأنبياء فإنهن يحرمن على الأمم فقط ، ويحل نكاحهن للأنبياء شيخنا ح ف ( ~~قوله ورابعها مس فرج إلخ ) ومثل المس الانمساس كأن وضع شخص ذكره في كف شخص ~~آخر وقوله آدمي ومثله الجني لأن عليه التعبد ح ل ( قوله آدمي ) أي : واضح ~~سواء كان الماس مشكلا أو لا ، وأما إذا مس الذكر الواضح من الخنثى مثل ما ~~له فينتقض وضوءه لأنه إن كان المشكل ذكرا فقد مس ذكره ، وإن كان أنثى فقد ~~لمسها وكذلك الأنثى الواضحة إذا مست من المشكل مثل مالها بخلاف ما إذا مس ~~كل منهما غير ما له فلا نقض لاحتمال أن يكون عضوا زائدا ، والخنثى إذا مس ~~آلتيه معا انتقض وضوءه . وإن مس أحدهما فلا . ا ه ( قوله أو محل قطعه ) ~~شامل لفرج المرأة والدبر وقيد في الروض محل القطع بالذكر . ح ل ونقل عن ~~شيخنا العزيزي أن محل القطع خاص بالذكر كما يؤخذ من قول المنهاج ومحل الجب ~~إلخ فلا ينقض محل الدبر ومحل فرج المرأة كما يؤخذ من قول الشارح بعد ~~والمراد بفرج المرأة الناقض ملتقى شفريها إلخ لأن هذا المراد غير موجود في ~~محل قطعه لكن في القليوبي على الجلال أن محل قطع فرج المرأة والدبر ينقض ، ~~وهو الموافق لظاهر المتن ، وعبارته على التحرير قوله أو محل قطعه والناقض ~~بعد القطع ما يحاذي ما كان ينقض قبله من حرفي الفرج لا ما كان داخله وعكس ~~ذلك في الذكر والدبر ms0097 كالفرج . ا ه بحروفه فصريح ذلك يقتضي أن قوله أو محل ~~قطعه راجع للجميع لا للذكر فقط . ( وقوله ولو صغيرا ) غاية للرد وشمل ~~إطلاقه السقط ، وظاهره وإن لم تنفخ فيه سم الروح لشمول الاسم له كما في ~~فتاوى الشارح وتوقف شيخنا ومال إلى عدم النقض لتعليقهم النقض بمس فرج ~~الآدمي ، وهذا لا يطلق عليه هذا الاسم وإنما يقال له : أصل آدمي . ا ه . ع ~~ش ملخصا ويفرق بين النقض بمس فرج الصغير وعدم النقض بلمس الصغيرة لأن ~~المدار في الأجنبية على الشهوة ، وهي مفقودة في الصغيرة بخلاف الفرج ؛ ~~فالمدار على ما يسمى فرجا وهو موجود في فرج الصغير . ا ه ا ج و ح ف ( قوله ~~من نفسه أو غيره ) تعميم في الفرج وقوله عمدا PageV01P062 قبلا كان أو دبرا ~~سليما أو أشل متصلا أو منفصلا ( ببطن كف ) ولو شلاء لخبر { من مس فرجه ~~فليتوضأ } رواه الترمذي وصححه ولخبر ابن حبان في صحيحه { إذا أفضى أحدكم ~~بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ . } ومس فرج غيره أفحش من ~~مس فرجه لهتكه حرمة غيره ؛ ولأنه أشهى له ، ومحل القطع في معنى الفرج لأنه ~~أصله وخرج بالآدمي البهيمة فلا نقض بمس فرجها إذ لا حرمة لها في وجوب ستره ~~، وتحريم النظر إليه ولا تعبد عليها وببطن الكف غيره كرءوس الأصابع وما ~~بينها وحروفها وحرف الراحة واختص الحكم ببطن الكف وهو الراحة مع بطون # هامش أو سهوا تعميم في المس وقوله قبلا كان الفرج إلخ تعميم في الفرج ~~أيضا فلو ضم تعميماته لبعضها كان أنسب . ( قوله أو منفصلا ) ولو بعضه ما ~~عدا القلفة فتنقض متصلة لا منفصلة وكذا بظر المرأة . ( قوله ببطن كفه ) ~~سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن . ز ي أي : ولو تعدد الكف إلا زائدا ~~يقينا ليس على سمت الأصلي كما تقدم سواء كان الجميع على معصم أي : ساعد ~~واحد أو أكثر خلافا للخطيب ، وشملت الأصابع الأصلي منها والزائد والمسامت ~~وغيره وما في بطن الكف أو في ظهره ، وهو ms0098 كذلك عند شيخنا ق ل على الجلال ~~وقيل : ينقض ما في داخل الكف مطلقا ، ولا ينقض ما في خارجه مطلقا كالسلعة ~~فيهما ورد بالفرق الواضح بينهما ، والمعتمد أن الأصابع التي في باطن الكف ~~إذا لم تسامت الأصابع الأصلية فإن مسها للفرج ينقض كالسلعة بخلاف ما إذا ~~سامتتها ؛ فينقض باطنها لا ظاهرها ولو اشتبه الأصلي بالزائد في الفرج واليد ~~نقض كل منهما شرح الروض . ( قوله ولو شلاء ) ولو قطعت صارت معلقة بجلدة . ح ~~ل أي : جلدة كبيرة ولو كان في باطن الكف شعر ولو كثيفا نقض مسه كالسلعة ق ل ~~ولو خلق بلا كف لم يقدر بقدرها من الذراع ولا ينافيه ما يأتي من أنه لو خلق ~~بلا مرفق أو كعب قدر ؛ لأن التقدير ثم ضروري بخلافه هنا لأن المدار على ~~مظنة الشهوة ، وعند عدم الكف لا مظنة فلا حاجة إلى التقدير ع ش على م ر . ( ~~قوله ولخبر ابن حبان ) قدم الحديث الأول مع أن الثاني أصرح في المقصود هنا ~~لأنه رواية البخاري وهو أصح شيء في الباب ، وأيضا فهو أي : الثاني تفسير له ~~، والتفسير متأخر . ( قوله ستر ) بفتح السين إذا أريد المصدر وبكسرها إذا ~~أريد الساتر ق ل على المحلي وفيه أن الفعل لا يقال فيه : بينهما ( قوله ولا ~~حجاب ) عطف عام على خاص لشمول الحجاب نحو الزجاج فإنه حاجب وليس ساترا . ~~شيخنا عشماوي وقال ع ش : إنه عطف تفسير . ( قوله لهتكه حرمة غيره ) أي : ~~غالبا إذ نحو يد المكره والناسي كغيرهما بل رواية من مس ذكرا تشمله لعموم ~~النكرة الواقعة في حيز الشرط حج وفي ح ل لهتك حرمة غيره أي : انتهاكه لأنه ~~متعبد بستره وصونه عن الناس . ا ه . فشمل ما لو وضع ذكره في يد غيره . ( ~~قوله ولأنه أشهى له ) ليس على بابه لأن فرجه ليس مشتهى له قال ح ل : ولأنه ~~أشهى له أي : لأنه سيأتي أن العلة في النقض بذلك وجود اللذة ، وكتب أيضا ~~هذه هي العلة الصحيحة ؛ لأنه سيأتي أن العلة في النقض ms0099 التلذذ فكان الاقتصار ~~عليها أولى . ا ه وإنما كانت أولى لأن القياس يجب فيه أن تكون العلة موجودة ~~في المقيس والمقيس عليه تأمل . ( قوله إذ لا حرمة ) أي : لا احترام لها في ~~وجوب أي : بسبب وجوب سترة ففي سببية لأن وجوب الستر وتحريم النظر ينشأ ~~عنهما الاحترام كما في الآدمي بخلاف البهيمة ، وفيه أن الحرمة ليست علة في ~~النقض وإنما العلة وجود اللذة . ( قوله ولا تعبد عليها ) أتى به لتخرج ~~الزوجة بالنسبة لزوجها فإنه وإن كان لا حرمة لها بسبب وجوب ستر فرجها ~~بالنسبة لزوجها إلا أن عليها التعبد أي : التكليف بخلاف البهيمة . ( قوله ~~وما بينهما ) أي : الأصابع وهو ما يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض لا خصوص ~~النقر وقوله وحروفها أي : حروف الأصابع ، وهو حرف الخنصر وحرف السبابة وحرف ~~الإبهام وقوله وحرف الراحة وهو من أصل الخنصر إلى رأس الزند ثم منه إلى أصل ~~الإبهام ومن أصل الإبهام إلى أصل السبابة . ح ل . ( PageV01P063 الأصابع ~~لأن التلذذ إنما يكون به ، ولخبر الإفضاء باليد السابق إذ الإفضاء بها لغة ~~: المس ببطن الكف فيتقيد به إطلاق المس في بقية الأخبار ، والمراد بفرج ~~المرأة الناقض : ملتقى شفريها على المنفذ وبالدبر : ملتقى منفذه ، وببطن ~~الكف : ما يستتر عند وضع إحدى الراحتين على الأخرى مع تحامل يسير . ( وحرم ~~بها ) أي بالأحداث أي بكل منها حيث لا عذر ( صلاة ) إجماعا ولخبر الصحيحين ~~{ لا # هامش قوله لأن التلذذ إلخ ) أي : والعلة في النقض بالمس التلذذ ح ل ( ~~قوله إذ الإفضاء بها ) إنما قيد بقوله بها ولم يسقطه كما يوجد في بعض ~~العبارات ؛ لأن الإفضاء المطلق معناه في اللغة ليس مخصوصا بالمس فضلا عن ~~تقييده ببطن الكف ، بل هذا إنما هو معنى الإفضاء باليد ، وعبارة المطالع ~~أصل الإفضاء مباشرة الشيء وملاقاته من غير حائل وفي المصباح أفضى بيده إلى ~~الأرض مسها ببطن راحته قال في التهذيب : وحقيقة الإفضاء الانتهاء وأفضى إلى ~~امرأته باشرها وجامعها وأفضيت إلى الشيء وصلت إليه . ا ه بحروفه ع ش . ( ~~قوله فيتقيد به إلخ ms0100 ) اعترض بأن هذا ليس من باب المطلق والمقيد بل من باب ~~العام والخاص لأن المس هنا وقع صلة للموصول الذي هو من وهي من صيغ العموم ، ~~والإفضاء فرد من أفراد ذلك العام ، وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا ~~يخصصه على الصحيح ؛ فالأولى أن يدعي تخصيص عموم المس بمفهوم حديث الإفضاء ، ~~إذ مفهومه أن غير الإفضاء لا ينقض فقوله من مس أي : أفضى ح ل ( قوله ملتقى ~~شفريها ) أي : وما تحتها من اللحمية ومثل ملتقى الشفرين ما يقطع في الختان ~~منها ولو بارزا حال اتصاله ولم يقيد الجلال المحلي بقوله على المنفذ ، ~~فأفاد النقض بغير المحاذي للمنفذ من الشفرين ، والمراد ما يظهر منها عند ~~جلوسها على قدميها ، والظاهر أن منه ما يظهر عند الاسترخاء المطلوب في ~~الاستنجاء وعبارة شرح الروض المراد بقبل المرأة الشفران من أولهما إلى ~~آخرهما لا ما هو على المنفذ منهما كما وهم فيه جماعة من المتأخرين . ا ه ~~فقوله على المنفذ ليس بقيد . ( قوله مع تحامل يسير ) قيد باليسير ليقل غير ~~الناقض من رءوس الأصابع وفي ذلك قصور بالنسبة لباطن الإبهامين ق ل على ~~الجلال ( قوله أي : بالأحداث ) التي هي الأسباب ، ويصح إرادة المنع لكن ~~بتكلف إذ ينحل المعنى أنه يحرم بسبب المنع من نحو الصلاة صلاة إلخ ، وذلك ~~المنع هو التحريم فيكون الشيء سببا لنفسه أو بعضه حج وهذا يقتضي فساد إرادة ~~المنع لا صحتها بتكلف . ا ه شوبري وقوله لنفسه أي : إذا نظرنا لكل واحد على ~~انفراده وقوله أو بعضه أي : إذا نظرنا للجميع لأنه يصير المعنى على الأول ~~يحرم بالمنع من الصلاة صلاة وبالمنع من الطواف طواف ، وهكذا والمنع هو ~~التحريم ، والمعنى على الثاني ، وحرم بالمنع من الصلاة والطواف إلى آخر ~~المحرمات صلاة ، ويصح إرادة الأمر الاعتباري لكن يرد عليه أن الأمر ~~الاعتباري والمنع لا تعدد فيهما لأن كلا منهما واحد بخلاف الأسباب . ( قوله ~~بكل منها ) إذا نظرت لقوله بكل منها وإلى قوله إجماعا نشأ منه أن اللمس ~~والمس يحرمان الصلاة بالإجماع ms0101 ، وليس كذلك لأنهما غير ناقضين عند الحنفي ، ~~فالصواب جعل أل في الأحداث جنسية ، وعلى جعلها استغراقية يريد إجماعا في ~~الجملة ، وقد يرد على جعلها جنسية تحقق الجنس في الفرد . سم وقوله يريد ~~PageV01P064 يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ } وفي معناها : خطبة ~~الجمعة وسجدتا التلاوة والشكر ( وطواف ) لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ له ~~وقال : { لتأخذوا عني مناسككم } رواه مسلم ولخبر { الطواف بمنزلة الصلاة ~~إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير } رواه الحاكم ~~وقال : صحيح على شرط مسلم . ( ومس مصحف ) بتثليث ميمه ( و ) مس ( ورقه ) ~~قال تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } # هامش إجماعا في الجملة فيه أن الدليل حينئذ أخص من المدعى إذا هو تحريم ~~الصلاة بكل منها كما قاله الشارح ، والدليل إنما أثبت التحريم بالبعض ~~المتفق عليه وعبارة ع ش قوله إجماعا أي : إجماعا مذهبيا أو محمول على حدث ~~متفق عليه فلا يرد اللمس والمس ا ه فقوله إجماعا أي : في الجملة فلا يرد أن ~~بعض تلك الأسباب مختلف فيه . شوبري وقدم الإجماع على الحديث لأنه نص في ~~المقصود بخلاف الحديث إذ نفي القبول كما يصدق بعدم الصحة يصدق بعدم الثواب ~~الذي قد يجامع الصحة ، والمراد نفي الصحة من إطلاق اللازم ، وهو نفي القبول ~~وإرادة الملزوم ، وهو نفي الصحة وفي شرح البخاري للقسطلاني ما نصه قال في ~~المصابيح : قال لي بعض الفضلاء : يلزم من حديث أبي هريرة أن الصلاة الواقعة ~~في حال الحدث إذا وقع بعدها وضوء تقبل فقلت له : الإجماع يدفعه . ا ه . لأن ~~معنى الحديث عدم قبول الصلاة مع الحدث مغيا بالوضوء ، والغاية خارجة ، ~~ومفهومه أنه إذا توضأ تقبل مع الحدث قال سم نقلا عن شرح الإرشاد لحج : ~~وتعمد نحو الصلاة مع الحدث كبيرة كما في المجموع وظاهره أن نحو مس المصحف ~~معه ليس كذلك . ا ه ( قوله حيث لا عذر ) أي : كدوام الحدث وفقد الطهورين ، ~~وأما فقد الماء مع وجود التيمم فلا يقال : إنه من الأعذار المجوزة للصلاة ~~مع ms0102 وجود أحد الأسباب نعم إن نظر إلى الأمر الاعتباري الذي ينشأ عن ذلك ~~السبب فواضح . ح ل ( قوله وطواف ) ولو نفلا ح ل ( قوله المنطق ) مصدر ميمي ~~بمعنى النطق قال الشمس الشوبري : قد أحل فيه غيره فلم خص المنطق بالذكر ؟ . ~~ا ه وأجيب بأنه خصه للرد على المشركين لأنهم كانوا يعتقدون حرمة ذلك . ا ه ~~طوخي و ح ف . ( قوله فلا ينطق إلا بخير ) هو بالرفع لأن لا نافية لا ناهية ~~فهو خبر بمعنى النهي برماوي وعبارة ع ش قوله فلا ينطق إلا بخير هل الرواية ~~فيه بالجزم أو الرفع ؟ . وروي فلا يتكلمن مؤكدا بالنون ، وهي تشعر بأن ~~الرواية هنا بالجزم ؛ لأن التأكيد بعد النهي كثير ، والأصل توافق الروايتين ~~على معنى واحد . ا ه . ( قوله ومس مصحف ) ولو بحائل كما يعلم من كلامه ح ل ~~وعبارة ع ش قوله ومس مصحف بباطن الكف أو بحائل أو غيره قال العلامة ~~البرماوي ولو كان الحائل ثخينا حيث يعد ماسا له عرفا ؛ لأنه يخل بالتعظيم ~~بخلاف مس المرأة الأجنبية بحائل لأن المدار فيه على ثوران الشهوة ، وهي ~~منتفية مع الحائل ونقل ابن الصلاح وجها غريبا بعدم حرمة مس المصحف مطلقا ~~وقال في التتمة : لا يحرم إلا مس المكتوب وحده لا الهامش ولا ما بين السطور ~~. ا ه قال ع ش : وتحريم مس المصحف شامل للكافر فإن كان كذلك ، وهو الذي ~~يليق بقولهم يجوز تعليم الكافر القرآن إذا رجي إسلامه يحمل على التعليم على ~~ظهر القلب من غير تمكين من المصحف واللوح ثم رأيته عن حج ونصه ويمنع الكافر ~~من مس اللوح على الأوجه وإن جاز تعليمه ثم رأيته في المجموع ، والتحقيق صرح ~~بذلك . ا ه ( قوله بتثليث ميمه ) والفتح غريب ولا يخفى أن المصحف اسم للورق ~~المكتوب فيه القرآن فلا خفاء أنه يتناول الأوراق بجميع جوانبها حتى ما فيها ~~من البياض فما فائدة عطف الأوراق وقد يقال : فائدة ذلك الإشارة إلى أنه لا ~~فرق بين أن PageV01P065 أي : المتطهرون ، وهو خبر بمعنى النهي والحمل ms0103 أبلغ ~~من المس نعم إن خاف عليه غرقا أو حرقا أو كافرا أو نحوه جاز حمله بل قد يجب ~~، وخرج بالمصحف غيره كتوراة وإنجيل ومنسوخ تلاوة من القرآن فلا يحرم ذلك ( ~~و ) مس ( جلده ) المتصل به لأنه كالجزء منه فإن انفصل عنه فقضية كلام ~~البيان الحل ، وبه صرح الإسنوي لكن نقل الزركشي عن عصارة المختصر للغزالي ~~أنه يحرم أيضا وقال ابن العماد إنه الأصح . ( و ) مس ( ظرفه ) كصندوق ( وهو ~~فيه ) لشبهه بجلده وعلاقته كظرفه ( و ) # هامش يمس الجملة أو بعض الأجزاء متصلة أو منفصلة . ح ل أي : فهو من عطف ~~الجزء على الكل ( قوله أي : المتطهرون ) جواب عما قد يتوهم أن المراد بقوله ~~في كتاب اللوح المحفوظ ومكنون أي : محفوظ والمطهرون الملائكة ، ويجاب أيضا ~~بأنه لو كان المراد الملائكة لما التأم النفي مع الإثبات إذ قد يقتضي أن ~~فيهم مطهرا وغيره ولا يقال : غير المطهر هم البشر لأن البشر لا وصول لهم ~~إليه حتى يتأتى منهم مسه تأمل . س ل ويجاب أيضا بأن قوله { تنزيل من رب ~~العالمين } يمنع من إرادة اللوح المحفوظ لأنه ليس منزلا . ( قوله وهو خبر ~~بمعنى النهي ) إذ لو كان باقيا على أصله من الخبرية لزم الخلف في خبره ~~تعالى ولو كان نهيا محضا لما صح جعله صفة لقرآن في قوله ( إنه لقرآن كريم ) ~~إلا بإضمار القول لأن الجملة الطلبية لا تقع صفة إلا بذلك ، والأصل عدم ~~الإضمار س ل وقال ع ش على م ر قيل : ويجوز أن يكون باقيا على أصله ولا يلزم ~~الخلف لأن المراد نفي المس المشروع ا ه . ( قوله والحمل أبلغ من المس ) ليس ~~في المتن التعرض للحمل حتى يتعرض له في الدليل بقياسه على المس إلا أن يقدر ~~في كلامه أي : وحمله ( قوله نعم إن خاف إلخ ) أي : وعجز عن الطهارة وعن ~~إيداعه مسلما ثقة شرح م ر ( قوله أو نحوه ) كتنجس . ح ل ( قوله بل قد يجب ) ~~أي : فيما لو خاف عليه كافرا أو حرقا أو غرقا لا إن ms0104 خاف عليه ضياعا شوبري ( ~~قوله كالتوراة والإنجيل ) أي : ولو تحققنا عدم التبديل فيهما . ع ش ( قوله ~~فلا يحرم ذلك ) بل يكره . ( قوله ومس جلده ) ولو بحائل ح ل ( قوله فإن ~~انفصل عنه ) قضية تفصيله في الجلد بالانفصال وعدمه وسكوته عن الورق أنه ~~يحرم مسه مطلقا أي : متصلا أو منفصلا ولو هوامشه المقصوصة لكن في سم على حج ~~أنه استقرب جريان تفصيل الجلد في الورق ع ش . ( قوله عن عصارة المختصر ) ~~بضم العين المهملة أي : خلاصته والمراد به مختصر المزني برماوي وقال بعضهم ~~: العصارة متن الوجيز للغزالي ولعل تسميته بالعصارة لكونه عصر زبدة المختصر ~~أي : أخرجها منه . ( قوله أنه يحرم أيضا ) حمل كلام البيان في جلد المصحف ~~على ما انقطعت نسبته عن المصحف ، وكلام العصارة على ما إذا لم تنقطع النسبة ~~ع ش ( قوله إنه الأصح ) إبقاء لحرمته قبل انفصاله ، ولو انعدمت تلك الأوراق ~~التي كان جلدا لها ، وهذا واضح إن لم يجعل جلدا لكتاب أو محفظة وإلا لم ~~يحرم مطلقا كما في شرح الروض لانقطاع النسبة ، ولو كان مكتوبا عليه ( لا ~~يمسه إلا المطهرون ) كما هو شأن جلود المصاحف كما أفاده شيخنا العلقمي ح ل ~~. . وهل هذا التفصيل الذي في الجلد يجري في الورق المفصول عن المصحف ؟ . لا ~~يبعد الجريان ، سم أما ما فيه قرآن فيحرم مسه مطلقا . ( قوله ومس ظرفه ) أي ~~: المعد له وإن زاد على حجمه بخلاف غير المعد PageV01P066 مس ( ما كتب عليه ~~قرآن لدرسه ) كلوح لشبهه بالمصحف بخلاف ما كتب لغير ذلك كالتمائم وما على ~~النقد . ( وحل حمله في متاع ) تبعا له بقيد زدته بقولي ( إن لم يقصد ) أي : ~~المصحف بأن قصد المتاع وحده # هامش فلا يحرم إلا مس المحاذي فقط وعبارة ع ش شرط الظرف أن يعد ظرفا له ~~عادة فلا يحرم مس الخزائن ، وفيها المصحف وإن اتخذت لوضع المصاحف فيها م ر ~~سم وقال س ل و ح ف : يحرم مسها إذا أعدت لها وإن كبرت جدا ، وظاهره حرمة مس ~~الجميع ، والظاهر أنه لا يحرم ms0105 إلا مس المحاذي للمصحف ومنه ما لو وضع المصحف ~~في زكيبة معدة له فيحرم مسها وإن كبرت . ا ه . وفيه أيضا فرع لو وضع المصحف ~~على كرسي من خشب أو جريد لم يحرم مس الكرسي . قال شيخنا الطبلاوي وشيخنا م ~~ر ا ه وقال العلامة حج : يحرم مسه سواء المحاذي له أو غيره . ا ه ، وقيل ~~يحرم مس ما حاذى المصحف لا ما زاد عليه من أعلاه وأسفله ، والمعتمد أن ~~الكرسي الصغير يحرم مس جميعه والكبير لا يحرم إلا مس المحاذي للمصحف وإذا ~~وضع المصحف في رف أسفل يجوز وضع البابوج في الرف الأعلى كما نقل عن م ر ، ~~وأما الكراسي الكبار المشتملة على الخزائن فلا يحرم مس شيء منها نعم ~~الدفتان المنطبقان على المصحف يحرم مسهما . ا ه ب ر . ( قوله كصندوق ) وهو ~~بفتح الصاد وضمها ويقال : بالسين والزاي برماوي ومن الصندوق ببيت الربعة ~~المعروف فيحرم مسه إن كانت أجزاء الربعة أو بعضها فيه ، وأما الخشب الحائل ~~بينهما فلا يحرم مسه ع ش على م ر . ( قوله علاقته كظرفه ) مقتضاه حرمة مس ~~ذلك ولو بحائل وفيه نظر حرر ح ل . ( قوله وما كتب عليه قرآن ) ظاهر عطف هذا ~~على المصحف أن ما نسميه مصحفا عرفا لا عبرة فيه بقصد دراسة ولا تبرك ، وأن ~~هذا إنما يعتبر فيما لا يسماه حج ( فرع ) يطلق القرآن على أربعة أمور على ~~النقوش ، وهو المراد في هذا الباب ، وعلى اللفظ ، وهو المراد بقولهم في باب ~~الغسل ، وتحل أذكاره لا بقصد قرآن ، ويطلق على المعنى القائم بالنفس ، وهو ~~المراد بقولهم في باب الجماعة ، ويقدم الأفقه على الأقرإ وعلى المعنى ~~القائم بذات الله تعالى ب ر ، وكل الإطلاقات صحيحة شوبري ( قوله لدرسه ) ~~والعبرة في قصد الدراسة والتبرك بحال الكتابة دون ما بعدها ، وبالكاتب ~~لنفسه أو لغيره متبرعا وإلا فآمره أو مستأجره ولو لم يقصد بها شيئا نظرا ~~للقرينة كما بحثه ابن حجر ولو شك هل قصد بها الدراسة أو التبرك ؟ فكما لو ~~شك في التفسير الآتي ms0106 ولو نوى بالمعظم غيره كأن باعه فنوى به المشتري غيره ~~اتجه كونه غير معظم حينئذ كما أشار إليه شيخنا في شرح العباب شوبري . ( ~~قوله كلوح ) يؤخذ منه أنه لا بد أن يكون مما يكتب فيه عادة ، فلو كتب على ~~عمود قرآن للدراسة لم يحرم مس غير الكتابة . ( قوله لشبهه بالمصحف ) فيحرم ~~مس البياض ح ل ( قوله كالتمائم ) شرطها أن تعد تمائم عرفا سم و حج على ~~المنهاج ( قوله وما على النقد ) يحرم وضع الدراهم في ورق المصحف وجعله ~~وقاية ، ولو لما فيه قرآن وبحث بعضهم حله وليس كما زعم ا ه ابن حجر ~~والمعتمد الحل حيث لم يكن فيه إهانة . ( قوله وحل حمله ) أي : ما ذكر من ~~المصحف ولو في ظرفه وما كتب عليه قرآن لدرسه ح ل وصورته أن PageV01P067 أو ~~لم يقصد شيء بخلاف ما إذا قصد ولو مع المتاع وإن اقتضى كلام الرافعي الحل ~~فيما إذا قصدهما ، وتعبيري بمتاع أولى من تعبيره بأمتعة ( و ) في ( تفسير ) ~~لأنه المقصود دون القرآن ومحله إذا كان ( أكثر ) من القرآن فإن كان القرآن ~~أكثر أو تساويا حرم ذلك وحيث لم يحرم يكره وقولي : أكثر من زيادتي وبما ~~تقرر علم أنه يحل حمله في سائر ما كتب هو عليه لا لدراسة كالدنانير الأحدية ~~. و ) حل ( قلب ورقه بعود ) أو نحوه لأنه ليس بحمل ولا في معناه بخلاف ما ~~لو قلبه بيده ولو بلف خرقة عليها . # هامش يحمله أي : المصحف معلقا فيه أي : المتاع لئلا يكون ما سأله أو يقال ~~لا حرمة من حيث الحمل وإن حرم من حيث المس إذ لا تلازم بينهما ق ل على ~~الجلال ( قوله في متاع ) أي : مع متاع ، ولا يشترط كون المتاع ظرفا كبر ~~جرمه أو صغر لكن لا بد أن يصلح للاستتباع بحيث لا يعد ماسا له ؛ لأن مسه ~~بحائل حرام قال ابن حجر : ومثل الحمل المس فإذا وضع يده فأصاب ببعضها ~~المصحف ، وببعضها غيره يأتي فيها التفصيل المذكور ح ل وفي ع ش على م ر ms0107 أنه ~~لا يشترط أن يكون المتاع صالحا للاستتباع ، وعبارة البرماوي في متاع أي : ~~أي متاع وإن صغر جدا كخيط الإبرة لأن المدار على القصد وعدمه ولا نظر للحجم ~~، وقال العلامة الخطيب : لا بد أن يصلح للاستتباع . ا ه . ( قوله إن لم ~~يقصد ) أي : وحده وكان عليه إبراز الضمير ؛ لأنه محل لبس تأمل . شوبري قوله ~~الحل فيما إلخ ) معتمد لأن المتاع جرم يصلح للاستتباع بخلاف قصد الجنب ~~القراءة مع الذكر فإنه يحرم لأن الذكر عرض فلا يصلح للاستتباع . ( قوله وفي ~~تفسير ) أي : وحل حمله أي : القرآن في تفسير هل وإن قصد القرآن وحده ؟ ظاهر ~~إطلاقهم نعم . شوبري ( قوله إذا كان أكثر ) أي : يقينا فيحرم عند الشك ، ~~والعبرة في الكثرة بالحروف وهل المراد الملفوظ بها أو المرسومة خطأ ؟ . ~~احتمالان رجح منهما في الإمداد الأول وفي التحفة الثاني ، وفرق بينه وبين ~~بدل الفاتحة حيث اعتبر الكمية فيه باللفظ ، والظاهر أن المراد ما حقه أن ~~يرسم وإن رسم بخلافه ، وانظر لو حذف الكاتب شيئا من ذلك شوبري وفي شرح م ر ~~والعبرة في الكثرة وعدمها في المس بموضعه وفي الحمل بالجميع . ا ه . وأما ~~المصحف المحشى فعن م ر أنه كالتفسير وعن العلقمي أنه يحرم مسه مطلقا وهو ~~الظاهر لأن الورق كان يحرم مسه قبل التحشية فكذا بعدها وفي ع ش قال شيخنا ~~ابن حجر في شرحه للإرشاد ، والمراد أي : بالتفسير فيما يظهر التفسير ، وما ~~يتبعه مما يذكر معه ولو استطرادا وإن لم يكن له مناسبة به والكثرة من حيث ~~الحروف لفظا لا رسما ، ومن حيث الجملة فتمحض إحدى الورقات من أحدهما لا ~~عبرة به . ا ه أقول : وانظر إذا حكى المفسر جميع القرآن على حدته ، ثم عقبه ~~بجميع التفسير على حدته . ا ه . ( قوله أو تساويا ) وفارق استواء الحرير مع ~~غيره حيث لا يحرم لتعظيم القرآن ولو شك في كون التفسير أكثر أو مساويا حل ~~فيما يظهر لعدم تحقق المانع ، وهو الاستواء حج ح ل والمعتمد الحرمة . م ر ( ~~قوله وبما تقرر ) أي ms0108 : من قوله لدرسه أي : لأن الحمل يقاس على المس . ( ~~قوله الأحدية ) أي : المكتوب فيها { قل هو الله أحد } . وليس هذا تكرارا مع ~~قوله السابق وما على النقد ؛ لأن المقصود ثم مس الحروف المكتوبة ، والمقصود ~~هنا مس ما كتب عليه كما يدل عليه التمثيل بالدنانير . ع ش والأولى أن يقال ~~: إن ما تقدم في المس وهذا في الحمل ( ( قوله وحل قلب ورقه بعود ) أي : إن ~~كان على هيئة لا يعد فيها حاملا للورق ، وإلا حرم شيخنا ومنه ما لو لف كمه ~~من غير عود ، واستشكل عدم تأثير المس بالعود هنا بخلاف مسه لنجاسة ، وهو ~~بيد المصلي قال في الإيعاب : ويجاب بأن المدار هنا على ما يخل بالتعظيم ولا ~~إخلال مع عدم المس باليد ، وثم على التنزه عن PageV01P068 ( ولا يجب منع ~~صبي مميز ) ولو جنبا ( مما ذكر ) من الحمل والمس لحاجة تعلمه ومشقة ~~استمراره متطهرا فمحل عدم الوجوب إذا كان ذلك للدراسة ، والتصريح بعدم ~~الوجوب وبالمميز من زيادتي ، وخرج بالمميز غيره فلا يمكن من ذلك ، وتحرم ~~كتابة مصحف بنجس ومسه بعضو نجس والسفر به إلى بلاد الكفر ( ولا يرتفع يقين ~~طهر أو حدث بظن ضده ) ولا بالشك فيه المفهوم بالأولى وهما مراد الأصل ~~بتعبيره بالشك المحمول على مطلق التردد فيأخذ باليقين استصحابا له ولخبر ~~مسلم { إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا ~~يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا } فمن ظن الضد لا يعمل بظنه لأن ~~ظن استصحاب اليقين أقوى منه ، وقال الرافعي يعمل بظن الطهر # هامش النجاسة ومماستها لأنها لفحشها صار المتصل بها متصلا بالمصلي فيض ~~شوبري . ( قوله ولا في معناه ) وهو المس ( قوله ولا يجب ) أي : على الولي ~~والمعلم ح ل وفي العباب أنه يسن ع ش وخرج المعلم لكن أفتى الحافظ ابن حجر ~~بأن مؤدب الأطفال الذي لا يستطيع أن يقيم بلا حدث أكثر من أداء فريضة يسامح ~~له في مس ألواح الصبيان لما فيه من المشقة عليه لكن يتيمم ms0109 . ا ه برماوي و ح ~~ف . ( قوله ولو جنبا ) الغاية للرد . ( قوله لحاجة تعلمه ) الإضافة بيانية ~~. قال ح ل : وأما وهو وسيلة إلى ذلك كحمله للمكتب ، والإتيان به للمعلم ~~ليفهم منه قال شيخنا كابن حجر أي : ولو كان حافظا عن ظهر قلب وفرغت مدة ~~حفظه ، والظاهر المتبادر أن المراد التمييز الشرعي . ا ه . ( قوله ومسه ~~بعضو نجس ) ولا تحرم قراءته بفم نجس بل تكره م ر وفي حاشية شرح الروض وقوله ~~نجس ولو بمعفو عنه . ا ه ع ش وقال سم بغير معفو عنه . ا ه وعبارة ح ل ومسه ~~بعضو نجس لا بعضو طاهر من بدن نجس وقوله نجس أي : ولو بمعفو عنه حيث كان ~~عينا لا أثرا ويحتمل الأخذ بالإطلاق ، ثم رأيت في شرح الإرشاد الصغير ، ~~ومسه بعضو متنجس برطب مطلقا وبجاف غير معفو عنه ، ويحرم كتب شيء من القرآن ~~والحديث ، وكل اسم معظم وفي الكبير وكل علم شرعي وما هو آلة لذلك بمتنجس . ~~ا ه . ( قوله والسفر به إلى بلاد الكفر ) حيث خيف وقوعه في يد كافر . ح ل ( ~~قوله ولا يرتفع يقين طهر ) لعل المناسب تقديم هذا على قوله وحرم بها إلخ ~~لارتباطه به وكونه قيدا له فكأنه قال : هي خروج غير منيه يقينا إلخ وليس ~~المراد هنا باليقين حقيقته إذ مع ظن الضد لا يقين اللهم إلا أن يقال : إنه ~~يقين باعتبار ما كان شيخنا عشماوي أو يقدر مضاف أي : ولا يرتفع استصحاب ~~يقين طهر أي : حكمه ، وعبارة الشمس الشوبري ليس المراد هنا باليقين حقيقته ~~إذ مع ظن الضد لا يقين قال في الإمداد : ليس المراد باليقين في كلامهم هنا ~~اليقين الجازم لاستحالته مع الظن بل مع الشك ، والتوهم في متعلقه بل المراد ~~أن ما كان يقينا لا يترك حكمه بالشك بعده . استصحابا له لأن الأصل فيما ثبت ~~الدوام والاستمرار . ا ه ( قوله طهر ) شامل للوضوء والغسل والتيمم كما أن ~~قوله أو حدث شامل للأكبر عميرة ( قوله فيه ) أي : في الضد وقوله وهما أي : ~~الظن ms0110 والشك ( قوله فأشكل عليه أخرج إلخ ) أي : أشكل عليه الخروج وعدمه ~~فالفعل في تأويل المصدر فاعل . ( قوله من المسجد ) أي : الصلاة . ع ش ( ~~قوله حتى يسمع إلخ ) أي : يعلم فلا يرد نحو الأصم شوبري ( قوله فمن ظن الضد ~~إلخ ) هذا من كلام الشارح وليس من الحديث . وأعاده مع تقدمه توطئة لقوله ~~وقال الرافعي إلخ ، والمراد بالظن مطلق التردد لأجل قوله لأن ظن استصحاب ~~اليقين أقوى منه ، لأن ظن الضد ، وظن استصحاب اليقين لا يجتمعان ويكون ~~التقدير فمن شك في الضد لا يعمل بشكه لأن ظن إلخ أو ، نقول : الإضافة في ~~قوله لأن ظن استصحاب اليقين بيانية أو لفظة ظن زائدة ، فالأولى إسقاطها ~~ويصح أن يبقى الظن الأول على حقيقته ويؤول الظن الثاني بالإدراك الشامل ~~للتوهم تدبر . PageV01P069 بعد تيقن الحدث قال في الكفاية : ولم أره لغيره ~~وأسقطه من الروضة ( فلو تيقنهما ) أي الطهر والحدث كأن وجدا منه بعد الفجر ~~( وجهل السابق ) منهما ( فضد ما قبلهما ) يأخذ به فإن كان قبلهما محدثا فهو ~~الآن متطهر سواء اعتاد تجديد الطهر أم لا ؛ لأنه تيقن الطهر وشك في رافعه ~~والأصل عدمه أو متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد التجديد لأنه تيقن الحدث وشك ~~في رافعه والأصل عدمه بخلاف ما إذا لم يعتده كما زدت ذلك بقولي ( لا ضد ~~الطهر ) فلا يأخذ به ( إن لم يعتد تجديده ) بل يأخذ بالطهر لأن الظاهر تأخر ~~طهره عن حدثه بخلاف من اعتاده فإن لم يتذكر ما قبلهما فإن اعتاد التجديد ~~لزمه الوضوء لتعارض الاحتمالين بلا مرجح ولا سبيل إلى الصلاة مع # هامش ( قوله وقال الرافعي إلخ ) إن كان مراده أنه قد يعمل بظن الطهر فقد ~~يسلم وذلك فيما سيأتي أنه إذا لم يعتد التجديد يأخذ بالطهر حيث لم يتذكر ما ~~قبل حدثه وطهره الواقعين منه وإن كان مراده أنه يعمل بظن الطهر دائما كما ~~هو الظاهر من سوق كلامه فممنوع تأمل . ح ل وأحسن منه أن يقال : كلامه محمول ~~على ما إذا تطهر بعد تيقن الحدث وشك بعد ms0111 طهارته في ترك عضو من أعضاء ~~الطهارة فإنه لا يقدح فيها وقد رفعنا هنا يقين الحدث بظن الطهارة شرح م ر ، ~~وعبارة الزيادي فإنه لا يجب عليه غسله وصدق عليه أن يقين الحدث رفع بظن ~~الطهر وهو كلام صحيح لكنه بعيد عن المقام . ا ه ( قوله وأسقطه من الروضة ) ~~أي : وإسقاطه دليل على عدم صحته ( فائدة ) قال بعضهم : واستقرئ كلام الشارح ~~فوجد أنه متى أطلق لفظ الروضة فمراده زوائدها ومتى قال : أصل الروضة فهو ما ~~تصرف فيه النووي من كلام الرافعي أو زاده بغير تمييز ومتى قال : الروضة ~~وأصلها فهو ما اتفقا عليه معنى أو كأصلها فهو ما اتفقا عليه لفظا فراجعه ق ~~ل على الجلال ( فلو تيقنهما ) جعلها ابن القاص مستثناة من القاعدة التي ~~قبلها وهي أن اليقين لا يرفع بالشك ورده الروياني في البحر بأن الأخذ بما ~~ذكر يأتي على اليقين لا على الشك ح ل وهو أي : قوله فلو تيقنهما إلخ مقابل ~~لمحذوف تقديره هذا إن تيقن أحدهما ( قوله لأنه تيقن الطهر ) أي : أنه تيقن ~~كونه رافعا للحدث ( قوله وشك في رافعه ) وهو تأخر الحدث عنه وقوله والأصل ~~عدمه أي : عدم الرافع أي : عدم تأخر الحدث عن الطهر وهذا يعارض بالمثل ~~فيقال : وتيقن الحدث وشك في رافعه أي : وهو تأخر الطهر والأصل عدمه فما ~~المرجح ؟ وأجيب بأن الطهر الذي تيقنه تحقق رفعه للحدث قطعا إما لما قبل ~~الفجر أو لما بعده ولا كذلك الحدث فقوي جانبه ، وإيضاحه أن أحد حدثيه رفع ~~يقينا والآخر يحتمل وقوعه فيه قبل الطهارة فيكون مرفوعا أيضا وبعدها فيكون ~~ناقضا لها فهي متيقنة وشك في ناقضها والأصل عدمه ح ل ( قوله إن اعتاد ~~التجديد ) ولو بمرة . م ر . ( قوله لأنه تيقن الحدث ) ولأنه يحتمل أن الطهر ~~الثاني تجديد للأول ( قوله وشك في رافعه ) أي : وهو تأخر الطهر عنه وقوله ~~والأصل عدمه أي : عدم الرافع أي : عدم تأخر الطهر عن الحدث ، ويعارض بالمثل ~~فيقال : وتيقن الطهر وشك في رافعه أيضا والأصل عدمه فما المرجح ms0112 ؟ . وأجيب ~~بأن المرجح هو اعتياد التجديد المقتضي لكون الطهارة بعد الطهارة . ح ل . ( ~~قوله فإن لم يتذكر ما قبلهما ) محترز قيد ملحوظ فيما سبق تقديره فضد ما ~~قبلهما يأخذ به إن تذكره قال القاضي : ولا يرفع اليقين بالشك إلا في أربع ~~مسائل الشك في خروج وقت الجمعة فيصلون ظهرا ثانيا الشك في بقاء مدة المسح ~~فيفسد ثالثها الشك في وصوله مقصده ، فيتم رابعها الشك في PageV01P070 ~~التردد المحض في الطهر وإلا أخذ بالطهر ثم ما ذكر من التفصيل بين التذكر ~~وعدمه هو ما صححه الرافعي والنووي في الأصل والتحقيق لكنه صحح في المجموع ~~والتنقيح لزوم الوضوء بكل حال وقال في الروضة : إنه الصحيح عند جماعات من ~~محققي أصحابنا . # | ( فصل ) في آداب الخلاء وفي الاستنجاء # ( سن لقاضي الحاجة ) من الخارج من قبل أو دبر أي لمريد قضائها ( أن يقدم ~~يساره لمكان قضائها # هامش نية الإتمام فيتم أيضا لأن هذه رخص ولا بد فيها من اليقين ، وحينئذ ~~فكل رخصة كذلك ولا يختص بالمذكورات بل غير الرخص يقع فيها ذلك برماوي ( ~~قوله لزمه الوضوء ) أي : حيث لم يعلم قبل ما قبلهما وإلا عمل بمقتضى علمه ~~من طهر فقط أو حدث فقط قال ز ي : فإن علم قبلهما طهرا وحدثا وجهل أسبقهما ~~نظر ما قبلهما وأخذ بمثله فإن تيقنهما قبله وجهل السابق أخذ بضده وهكذا ~~يأخذ في الوتر بضده في الشفع بمثله مع اعتبار عادة تجديده وعدمها ا ه عباب ~~وقول ز ي أخذ بمثله لأن هذه شفع بالنسبة للمرتبة التي أتى بها المصنف وهي ~~قوله فلو تيقنهما وجهل السابق . ا ه . وتوضيح ذلك أن يقال : تيقن طهرا ~~وحدثا بعد الشمس مثلا وجهل أسبقهما وتيقنهما قبل الفجر كذلك وتيقنهما قبل ~~العشاء كذلك فهذه ثلاث مراتب أولاها ما قبل العشاء لأنها أول مراتب الشك ~~وما قبل الفجر هو المرتبة الثانية وما بعد الشمس هو المرتبة الثالثة فينظر ~~إلى ما قبل العشاء كقبل المغرب فإن علم أنه كان إذ ذاك محدثا فهو الآن أي : ~~قبل العشاء متطهر ms0113 أو متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد التجديد وإلا فمتطهر ، ~~ثم ينقل الكلام إلى المرتبة الثانية هي ما قبل الفجر فإن كان حكم عليه قبل ~~العشاء بالحدث فهو الآن متطهر إلى آخر ما سبق ثم ينقل الكلام إلى ما بعد ~~الشمس مثل ما سبق فقول المحشي يأخذ في الوتر بالضد ، وفي الشفع بالمثل ~~مراده الضد والملل بالنظر لما قبل أول مراتب الشك ، وهو المتيقن لا بالنظر ~~لما قبل آخرها وإن كان هو المتبادر من كلام المحشي . ، والوتر هو أول مراتب ~~الشك كقبل العشاء والمتيقن حاله قبل المغرب والشفع ثاني المراتب وهو قبل ~~الفجر وحاله بعد الشمس وتر لأنها ثالثة وهكذا على سلوك طريق الترقي كما ~~يؤخذ من ع ش م ر ح ف وإذا تأملت ذلك تجد كل واحدة من المراتب ضد ما قبلها ~~فإن كان قبل أول المراتب محدثا فهو في المرتبة الأولى متطهر ، وإذا حكمنا ~~عليه بالتطهر فهو في الثانية محدث إن اعتاد التجديد ، فإن لم يعتده فهو ~~متطهر أيضا ، وإذا حكمنا عليه بالحدث في الثانية فهو في الثالثة متطهر وإذا ~~حكمنا عليه بالتطهر ففي الثالثة متطهر إن اعتاد التجديد فإن لم يعتد فمتطهر ~~، وهكذا في جميع المراتب ففي الحقيقة لم يخرج ذلك عن كلام المصنف تدبر . ( ~~قوله لتعارض الاحتمالين ) أي : الطهر والحدث ( قوله وإلا ) أي : وإن لم ~~يعتد التجديد ح ل ( قوله هو ما صححه الرافعي ) معتمد . # | ( فصل في آداب الخلاء وفي الاستنجاء ) # أي حكمه وشروطه ومندوباته ، فقال : العاني إنما أعاد العامل لئلا يتوهم ~~أن آداب مسلطة على الاستنجاء ا ه . قال ح ل والخلاء في الأصل البناء الخالي ~~نقل إلى الفناء المعد لقضاء الحاجة عرفا ا ه . باسم شيطان يسكنه ، والأولى ~~أن يقول : في آداب داخل الخلاء لأن الآداب الآتية إنما هي لداخله لا له ~~والآداب بالمد جمع أدب ، وهو المطلوب سواء كان مندوبا أم واجبا ، والمناسب ~~لكلام المتن أن يقول في آداب قاضي الحاجة ، فقد وقع فيما اعترض به على ~~الأصل . واعلم أن جميع ما ms0114 ذكر في هذا الفصل من الآداب محمول على الاستحباب ~~إلا ترك الاستقبال والاستدبار والاستنجاء بشروطها الآتية وقدم هذا الفصل ~~على الوضوء لأنه يسن تقديمه عليه في حق السليم وأخره عنه في الروضة إشارة ~~إلى جواز تأخره عنه في حق من ذكر م ر ، PageV01P071 ويمينه لانصرافه ) عنه ~~لمناسبة اليسار للمستقذر واليمين لغيره والتصريح بالسنية من زيادتي وتعبيري ~~بما ذكر أعم من تعبيره بقوله يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه ( و ) ~~أن ( ينحي ) عنه ( ما عليه # هامش ( قوله : سن لقاضي الحاجة ) أي مخرجها وقوله : من الخارج بيان ~~للحاجة وقوله : من قبل ، أو دبر متعلق بالخارج قوله : أي لمريد قضائها ) ~~مريد قضاء الحاجة هنا من دخل محلها ولو لحاجة أخرى كما اقتضاه كلام النووي ~~وإن نوزع فيه قاله شيخنا في شرح العباب شوبري وهذا التأويل أي قول الشارح ~~أي لمريد قضائها بالنظر لبعض الآداب الآتية كتقديم اليسار فإن بعضها بل ~~غالبها لا يسن إلا لمن قضى حاجته بالفعل كأن يعتمد والقول الآتي فلو أبقى ~~المتن على ظاهره ليكون عاما للمريد وللقاضي بالفعل لكان أولى ويكون لفظ ~~قاضي مستعملا في حقيقته ومجازه ، ويمكن أن يرتكب في كلامه الاستخدام ، ~~فقوله : ويعتمد ونحوه مما هو خاص بالقاضي بالفعل ضميره يرجع للقاضي بالفعل ~~فيكون ذكر القاضي بمعنى المريد وأعاد الضمير عليه بمعنى آخر وهو القاضي ~~بالفعل تدبر . ( قوله : يساره ) أي ، أو ما قام مقامها شوبري ( قوله : ~~لمكان قضائها ) ولو في صحراء ووجهه أنه بقصد قضائها صار مستقذرا وأما كونه ~~يصير معدا فلا يصير إلا بإرادة العود إليه وأما كونه يصير مأوى الشياطين ~~فلا بد من قضائها فيه بالفعل ما لم يكن مهيئا ؛ لذلك فإنه بمجرد تهيئته ~~لقضائها تسكنه الجن ويدل ؛ لذلك ما ذكروه في المكروهات من أن الصلاة في ~~الحمام الجديد لا تكره لأنه لا يصير مأوى لهم إلا باستعماله بخلاف الحش ~~فإنه يصير مأوى لهم بمجرد تهيئته برماوي ( قوله : لمناسبة اليسار للمستقذر ~~) روى الترمذي عن أبي هريرة أن من بدأ برجله اليمنى قبل اليسرى إذا دخل ms0115 ~~الخلاء ابتلي بالفقر س ل ( قوله واليمنى لغيره ) بأن كان شريفا ، أو لا شرف ~~فيه ولا استقذار لكن قول المجموع ما كان من باب التكريم يبدأ فيه باليمنى ~~وخلافه باليسار يقتضي أن ما لا شرف فيه ولا استقذار يبدأ فيه باليسار وبه ~~قال شيخنا خلافا لابن حجر ح ل قال م ر في شرحه وكالخلاء فيما تقدم الحمام ~~والمستحم والسوق ومكان المعصية ومنه الصاغة ولو خرج من مستقذر لمستقذر ، أو ~~من مسجد لمسجد فالعبرة بما بدأ به في الأوجه ولا نظر إلى تفاوت بقاع المسجد ~~خسة وشرفا ا ه . ( قوله : وتعبيري بما ذكر أعم ) أي ، لأن قول المصنف لمكان ~~قضائها شامل لما إذا كان خلاء أو غير خلاء ، لأن المراد بالخلاء المعد لذلك ~~، وإن كانت عبارة الأصل عامة من جهة أخرى لأنها شاملة لما إذا دخل الخلاء ~~لا لقضاء الحاجة ففي كل عموم اللهم إلا أن يقال الشارح لم ينظر لهذا العموم ~~، لأن الآداب الأتية إنما تخص قاضي الحاجة فالكلام فيه تأمل شوبري وكلام ~~الأصل يوهم الوجوب ( قوله : وأن ينحي إلخ ) لما صح أنه { صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه وكان نقشه محمد رسول الله محمد سطر ~~ورسوله سطر والله سطر } قال في المهمات وفي حفظي أنها كانت تقرأ من أسفل ~~ليكون PageV01P072 معظم ) من قرآن ، أو غيره كاسم نبي تعظيما له وحمله ~~مكروه لا حرام قاله في الروضة وتعبيري بذلك أعم وأولى من قوله ، ولا يحمل ~~ذكر الله . ( و ) أن ( يعتمد ) في قضاء الحاجة ولو قائما ( يساره ) ناصبا ~~يمناه بأن يضع أصابعها على الأرض ويرفع باقيها لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ~~ولأنه المناسب هنا وقول الأصل ويعتمد جالسا يساره جرى على الغالب وبعضهم ~~أخذ بمقتضاه فقال ويعتمدهما قائما وما قلناه # هامش الله تعالى فوق الجميع وإذا ختم به كان على الاستواء كما في خواتيم ~~الأكابر برماوي ويجب على من في يساره خاتم عليه اسم معظم نزعه عند ~~الاستنجاء وشمل ذلك ما لو حمل معه مصحفا فيه ms0116 فيكره لا يقال إنه حرام لأنه ~~يلزم معه غالبا حمله مع الحدث ، لأنا نقول تقدم حكم ذلك وليس الكلام فيه م ~~ر فيكون حراما من جهة حمله مع الحدث ( قوله معظم ) أي مختص أو مشترك قصد به ~~المعظم كمحمد وقامت قرينة على أنه المراد به فإن لم يقصد به المعظم لم تسن ~~التنحية قال الشوبري وليس المراد مطلق التعظيم بل ما يقتضي العصمة والأوجه ~~أن العبرة بقصد كاتبه لنفسه ، أو لغيره متبرعا وإلا فالمكتوب له م ر قال سم ~~ويدخل فيه أي المعظم ما علم عدم تبديله من نحو التوراة والإنجيل وهو ما ~~بحثه شيخنا ابن حجر في شرح الإرشاد فقال دون التوراة والإنجيل إلا ما علم ~~عدم تبديله منهما فيما يظهر لأنه كلام الله وإن كان منسوخا ا ه وهو ظاهر لا ~~ينبغي خلافه ع ش . قوله : من قرآن ) سواء كان مكتوبا بالخط العربي ، أو ~~بغيره كالهندي ، لأن ذوات الحروف ليست قرآنا وإنما هي دالة عليه ومن ثم ~~عرفوا القرآن بأنه اللفظ المنزل على محمد للإعجاز إلخ والحروف نقوش وضعت ~~لينتقل منها إلى الألفاظ ومن الألفاظ إلى المعاني ع ش ( قوله : كاسم نبي ) ~~أي ، أو ملك وفي شرح الإرشاد لشيخنا حج وأنه أي وظاهر كلامهم أنه لا فرق ~~بين عوام الملائكة وخواصهم ، وبه صرح الإسنوي حيث عبر بجميع الملائكة وهل ~~يلحق بهم عوام المؤمنين أي صلحاؤهم لأنهم أفضل منهم محل نظر ، وقد يفرق بأن ~~أولئك معصومون ، وقد يوجد في المفضول مزية لا توجد في الفاضل سم ع ش وقال ح ~~ل والبرماوي يلحق بهم عوام المؤمنين ( قوله : وحمله ) أي ما عليه معظم ( ~~قوله : لا حرام ) صرح به للرد على من قال بالتحريم وإلا فعدم الحرمة معلوم ~~من قوله سن ، وإن لم يعلم منه خصوص الكراهة لاحتماله خلاف الأولى ع ش بل هو ~~المتبادر منه فلذا نص على الكراهة ( قوله : أعم وأولى ) لشموله لغير ذكر ~~الله كالنبي وإسناد الحمل إلى ذكر الله لا يصح إلا بتجوز ح ل أي دال ms0117 ذكر ~~الله والدال هو النقوش . ( قوله : ولو قائما ) ضعيف والمعتمد فيما إذا كان ~~قائما أن يعتمد على رجليه معا . ا ه . ع ش ( قوله أصابعها ) أي باليمنى ~~وقوله ، لأن ذلك أي ما ذكر من اعتماد اليسار مع نصب اليمنى فالعلة موزعة ~~على الترتيب ، وقيل إن قوله ، لأن ذلك علة لقوله ناصبا يمناه وقوله ولأنه ~~المناسب علة لقوله ويعتمد يساره ( قوله : وبعضهم أخذ إلخ ) مراده المحلي ~~وهو المعتمد ع ش وظاهر صنيع الشارح أن هذا الخلاف في البول والغائط وليس ~~كذلك بل ذلك البعض قيد بالبول فقط وعبارته ولو بال قائما فرج بينهما ~~فيعتمدهما ا ه وأما حكم الغائط فإن خاف منه التنجيس PageV01P073 أوجه . ( و ~~) أن ( لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ) في غير المعد لذلك ( بساتر ) أي : ~~مع مرتفع ثلثي ذراع بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل بذراع الآدمي ولو بإرخاء ~~ذيله ويكرهان حينئذ كما جزم به الرافعي في تذنيبه # هامش اعتمدهما معا وإلا اعتمد اليسار فقط ع ش على م ر وبقوله وأما الغائط ~~إلخ يجمع بين كلام المحلي وغيره كما قاله ز ي ، لكن حيث كان كلامه خاصا ~~بالبول لا يتأتى هذا الجمع . ( قوله : وأن لا يستقبل القبلة ) أي عينها م ر ~~وقيل جهتها ( قوله : ولا يستدبرها ) لا يخفى أن المراد باستدبارها كشف دبره ~~إلى جهتها حال خروج الخارج منه ؛ بأن يجعل ظهره إليها كاشفا لدبره حال خروج ~~الخارج وأنه إذا استقبل أو استدبر واستتر من جهتها لا يجب الاستتار أيضا عن ~~الجهة المقابلة لجهتها ، وإن كان الفرج مكشوفا إلى تلك الجهة حال الخروج ~~لأن كشف الفرج إلى تلك الجهة ليس من استقبال القبلة ولا من استدبارها خلافا ~~لما يتوهمه كثير من الطلبة لعدم معرفتهم معنى استقبالها واستدبارها فعلم أن ~~من قضى الحاجتين معا لم يجب عليه غير الاستتار من جهة القبلة إن استقبلها ~~أو استدبرها فتفطن لذلك شوبري وسم وع ش على م ر وقول المحشي كشف دبره إلى ~~جهتها إلخ أي ، وإن كان جالسا على الهيئة المعروفة من ms0118 غير انحناء كما قاله ~~شيخنا العزيزي وغيره خلافا للزيادي القائل إن الاستدبار بعين الخارج فلا ~~يكون مستدبرا إلا إذا انحنى حال قضاء الحاجة على كلامه ( قوله : بساتر ) ~~ولو من زجاج وهل يحصل سترها بيده أو لا يتجه الأول فليحرر شوبري وهذا على ~~كلام ابن حجر القائل بأنه لا يشترط أن يكون للساتر عرض أما على كلام م ر ~~المشترط ذلك فلا يحصل الستر بها ( قوله : أي مع مرتفع ) فالباء بمعنى مع ( ~~قوله : ثلثي ذراع ) أي وهو جالس أي ولو كان في مسقف أو يمكن تسقيفه وعلله ~~الأصحاب بأن ذلك يستر من سرته إلى موضع قدميه ، وأخذ منه والد شيخنا أنه لو ~~قضى حاجته قائما على خلاف العادة لا بد أن يستتر من عورته إلى موضع قدميه ~~صيانة للقبلة ، وإن كانت العورة تنتهي للركبة قيل ومقتضاه أنه لو بال على ~~مرتفع وجب الستر إلى الأرض صيانة للقبلة ، ورد بأن القبلة إنما تصان عن ~~الخارج مع العورة ، أو ما هو حريم لها وهو من الركبة إلى أسفل القدمين خاصة ~~دون ما عدا ذلك وهذا يقتضي أنه لو أفرط طوله ؛ بأن كان الساتر المذكور لا ~~يستر عورته إلى قدميه لو كان جالسا لا بد من الزيادة عليه ، وأما لو كان ~~قصيرا جدا بحيث يستر ما بين سرته وركبته بدون . الساتر المذكور فالظاهر أنه ~~لا بد منه ولا يكتفي بدونه حرر . قال شيخنا ولا بد أن يكون للساتر عرض يستر ~~جميع ما توجه به وفي كلام حج وإن لم يكن له عرض لأن القصد تعظيم القبلة لا ~~الستر قال لا يقال تعظيما إنما يحصل بحجب عورته عنها لأنا نمنع ذلك بحل ~~الاستنجاء والجماع إليها . ا ه . ح ل ( قوله فأقل ) حال من فاعل فعل محذوف ~~تقديره فذهب أي العدد نازلا عن الثلاثة ع ش ( قوله : بذراع الآدمي ) أي ~~المعتدل ح ل ( قوله : ولو بإرخاء ) أي ولو كان الستر بإرخاء ذيله ( قوله : ~~في تذنيبه ) بالذال المعجمة اسم كتاب صغير جعله للشرح الكبير كالدقائق ~~للمنهاج برماوي ms0119 ( قوله : واختار في المجموع ) معتمد ( قوله : ويحرمان ) ~~ينبغي أن يجب على الولي منع الصبي والمجنون من الاستقبال والاستدبار بلا ~~ساتر سم وانظر لو استقبل الخنثى البول من أحد الفرجين هل يحرم ، أو لا ~~والظاهر الأول لأنه قضية الاحتياط كما في تحريم شوبري . أقول والأقرب ~~الثاني أخذا من قولهم PageV01P074 تبعا للمتولي واختار في المجموع أنهما ~~خلاف الأولى لا مكروهان ( ويحرمان بدونه ) أي : الساتر ( في غير معد ) لذلك ~~قال صلى الله عليه وسلم { إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا ~~تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا } رواه الشيخان ورويا أيضا { ~~أنه صلى الله عليه وسلم قضى حاجته في بيت حفصة مستقبل الشام مستدبر الكعبة ~~} وروى ابن ماجه وغيره بإسناد حسن { أنه صلى الله عليه وسلم ذكر عنده أن ~~ناسا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم فقال أو قد فعلوها حولوا بمقعدتي إلى ~~القبلة } فجمع أئمتنا أخذا من كلام الشافعي رضي الله عنه بين هذه # هامش بعين الفرج وما ذكر لم يتحقق كونه فرجا والأصل عدم التحريم ويفرق ~~بين هذا وتحريم الحرير بأن ذاك تحقق كونه حريرا وشك في زيادته على القطن ~~مثلا وعدمها فقلنا للتحريم احتياطا لأن الأصل في استعمال الحرير الحرمة على ~~الرجل . وقلنا بالجواز هنا لأنا لم نتحقق عين الفرج ع ش . ( قوله : قال صلى ~~الله عليه وسلم إذا أتيتم إلخ ) الحديث الأول دليل لقوله ويحرمان بدونه ، ~~والثاني دليل لما قبله ، والثلث دليل لقول الشارح بعد ، أما إذا كان في ~~المعد إلخ ، وقدمه عليه لأجل الجمع الذي ذكره وقال بعضهم إنه دليل لجواز ~~الاستقبال في غير المعد مع الساتر بناء على ما قاله الإطفيحي إن مقعدته وهي ~~لبنتان كانتا غير معدتين لقضاء الحاجة كان ينقلهما حيثما أراد لكن الذي ~~قرره شيخنا وغيره أنهما كانتا أعدتين لقضاء الحاجة فليحرر ( قوله : إذا ~~أتيتم الغائط ) أي المكان المهيأ لذلك ويجوز حمل أتيتم على أردتم والغائط ~~على فعله وهو إخراج الفضلة المخصوصة ا ه . ع ش وقوله : المهيأ لذلك المراد ~~به غير المعد لأن ms0120 المعد لا حرمة فيه ولا كراهة ولا خلاف الأولى والأولى أن ~~يراد بالغائط المكان المنخفض ( قوله فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ) ~~قضية قولهم يجب على ولي الصبي المميز نهيه عن المحرمات ، أنه يجب منعه من ~~الاستقبال والاستدبار حيث امتنعا على المكلف بل ينبغي وجوب ذلك على غير ~~الولي أيضا لأن إزالة المنكر عند القدرة واجبة ، وإن لم يأثم الفاعل سم على ~~أبي شجاع ( قوله : ببول ولا غائط ) أي ولا غيرهما كالدم وسواء كان ذلك ~~بالأصلي أو بالثقب إذا كان الانسداد خلقيا وهما أي البول والغائط راجعان ~~لكل من الاستقبال والاستدبار كما قاله ع ش على م ر وقال ق ل على الجلال : ~~هما على اللف والنشر المرتب أي لا تستقبلوها ببول ولا تستدبروها بغائط لأن ~~الاستقبال جعل الشيء قبالة الوجه والاستدبار جعل الشيء جهة دبره فلو استقبل ~~وتغوط ، أو استدبر وبال لم يحرم وكذا لو استقبل ولوى ذكره يمينا أو يسارا ا ~~ه وقوله : لم يحرم معتمد وقول الزيادي نقلا عن عميرة بالحرمة فيه نظر وأجاب ~~الشيخ عبده بأن صورة ما قاله عميرة ؛ بأن استدبر في البول وثنى ذكره لجهة ~~القبلة واستقبل في الغائط وانحنى لجهة ظهره ، أو استلقى فصار مستقبلا ~~بالغائط ا ه . وقيل إن الزيادي رجع عن ذلك ح ف وأما الشمس والقمر فيكره ~~استقبالهما دون استدبارهما ومحل الكراهة حيث لا ساتر كالقبلة بل أولى ومنه ~~السحاب كما هو ظاهر ا ه . حج ع ش ( قوله : ولكن شرقوا أو غربوا ) فإن قلت ~~إن شرقنا استقبلنا وإن غربنا استدبرنا . قلت هذا الحديث محمول على أهل ~~المدينة ومن داناهم فإنهم إن شرقوا لم يستقبلوا وإن غربوا لم يستدبروا ز ي ~~ولو هبت ريح عن يمين القبلة ويسارها جاز الاستقبال والاستدبار أي جاز ~~الممكن منهما فإن تعارضا بأن أمكنا وجب الاستدبار لأن الاستقبال أفحش شرح م ~~ر سم ( قوله : في بيت حفصة ) أي في المحل المعد لذلك حج وقال م ر في غير ~~المعد مع الساتر وتبعه الحلبي وكلام الشارح الآتي ms0121 يدل عليه تأمل . قوله : ~~أو قد فعلوها ) أي الكراهة سم وحينئذ ففعلوها PageV01P075 الأخبار بحمل ~~أولها المفيد للتحريم على ما لم يستتر فيه بما ذكر لأنه لسعته لا يشق فيه ~~اجتناب الاستقبال والاستدبار بخلاف ما استتر فيه بذلك فقد يشق فيه اجتناب ~~ما ذكر فيجوز فعله كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز وإن كان ~~الأولى لنا تركه أما إذا كان في المعد لذلك فلا حرمة فيه ولا كراهة ولا ~~خلاف الأولى قاله في المجموع وتقييدي بالساتر في الشق الأول وبعدمه في ~~الثاني مع التقييد فيهما بغير المعد لذلك من زيادتي . . ( و ) أن ( يبعد ) ~~عن الناس في الصحراء ونحوها إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت ولا يشم له ريح ~~( و ) أن ( يستتر ) عن أعينهم في ذلك بمرتفع ثلثي ذراع فأكثر بينه وبينه ~~ثلاثة أذرع فأقل ولو بإرخاء ذيله إن كان بصحراء ، أو بناء لا يمكن تسقيفه ~~فإن كان ببناء مسقف ، أو يمكن تسقيفه حصل # هامش بمعنى اعتقدوها ع ش وقال شيخنا ح ف إنه معطوف على مقدر أي اعتقدوها ~~وفعلوها أي فعلوا بمقتضاها وهو الاجتناب ، ( قوله : حولوا بمقعدتي ) أي ~~اجعلوا مقعدتي وكانت لبنتين يقضي عليهما الحاجة إلى القبلة فالباء في ~~بمقعدتي زائدة . تقرير شيخنا ( قوله : فجمع إلخ ) هذا الجمع يدل على ~~التعارض بين هذه الأخبار الثلاثة أعني قوله إذا أتيتم إلخ وقوله ورويا إلخ ~~، وقوله وروى ابن ماجه إلخ ، ووجه التعارض أن الأول يدل على حرمة الاستقبال ~~والاستدبار مطلقا أي مع الساتر وبدونه والأخيرين يدلان على جوازهما لدلالة ~~الأول منهما على جواز الاستدبار ، والثاني على جواز الاستقبال ووجه الجمع ~~أن الأول من الثلاثة يدل على حرمة الاستقبال والاستدبار بدون الساتر ~~والأخيرتين يدلان على الجواز مع الساتر وهذا مراد الشارح في الحمل الدافع ~~للتعارض لأن قوله بخلاف ما استتر فيه بذلك يرجع للآخرين وإن كان الثالث في ~~المعد إلا أن الشارح لم ينظر للمعد وغيره شيخنا ( قوله : على ما ) أي فضاء ~~لم يستتر إلخ ، وقوله : لأنه أي الفضاء ( قوله ms0122 : بخلاف ما استتر فيه ) أي ~~مكان استتر فيه وقوله : فقد يشق إلخ ، بأن يكون في بناء ضيق فاندفع كلام ~~الشوبري ، لأنه فهم أن ما واقعة على الفضاء والفضاء لا يشق فيه اجتناب ما ~~ذكر ( قوله : كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ) أي في بيت حفصة ، ( قوله ~~: أما إذا كان في المعد ) مفهوم قول المتن في غير معده فالحاصل أن لهما ~~ثلاثة أحوال قال سم ولا يبعد أن يصير معدا بقضاء الحاجة فيه أي ، وإن لم ~~يكن في بنيان ع ش أي مع قصد العود إليه بذلك ا ه . ( قوله : في الشق الأول ~~) هو قوله : ولا يستقبل القبلة إلخ ، وقوله : في الثاني هو قوله : ويحرمان ~~بدونه ، شوبري ، ( قوله : وأن يبعد ) بضم العين في الماضي والمضارع ضد ~~القرب كما في المختار وبضم الياء وكسر العين من أبعد عن المنزل بمعنى تباعد ~~كما في المصباح وأما الذي بمعنى الهلاك فهو بكسر العين في الماضي وفتحها في ~~المضارع قال تعالى { ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود } وقال الشاعر : لا ~~يبعدن قومي الذين إلخ ، ( قوله : ونحوها ) كالبناء وقوله : إلى حيث أي إلى ~~مكان لا يسمع إلخ ، ويسن أن يغيب شخصه حيث أمكن كما في م ر ( قوله : في ذلك ~~) أي المكان الذي تقضى فيه الحاجة ح ل ( قوله : عن أعينهم ) أي عن أعين من ~~يحتمل مروره ممن يحرم نظره لعورته ولا يغض بصره بالفعل عنها فحينئذ يندفع ~~ما يقال ما فائدة الستر عن أعينهم مع البعد عنهم إلى الحد المذكور ح ل ( ~~قوله : بمرتفع ثلثي ذراع ) ظاهره ، وإن حصل ستر العورة بدون ذلك لضعف بدن ~~قاضي الحاجة ، وقد يوجه بأن ما دون ذلك لا يعد سترة شرعا وفيه نظر والذي ~~ينبغي اعتبار ما يحصل به ستر العورة زاد أو نقص وما ذكروه جروا فيه على ~~الغالب ، ح ل والذي يؤخذ من م ر أنه كسائر القبلة في التفصيل بين الجالس ~~والقائم في العرض ( قوله : أو يمكن تسقيفه ) أي عادة وقوله : حصل الستر ~~بذلك أي ms0123 بالبناء وعبارة م ر كفاه الستر بنحو جدار ، وإن تباعد عنه أكثر من ~~ثلاثة PageV01P076 الستر بذلك ذكره في المجموع وفيه أن هذا الأدب متفق على ~~استحبابه وظاهر أن محله إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره عن نظر عورته ممن ~~يحرم عليه نظرها وإلا وجب عليه الاستتار وعليه يحمل قول النووي في شرح مسلم ~~يجوز كشف العورة في محل الحاجة في الخلوة كحالة الاغتسال والبول ومعاشرة ~~الزوجة ، أما بحضرة الناس فيحرم كشفها . ( و ) أن ( يسكت ) حال قضاء حاجته ~~عن ذكر وغيره فالكلام عنده مكروه إلا لضرورة كإنذار أعمى فلو عطس حمد الله ~~تعالى بقلبه ولا يحرك لسانه وقد روى ابن حبان وغيره خبر النهي عن التحدث ~~على الغائط . ( و ) أن ( لا يقضي ) حاجته ( في ماء راكد ) للنهي عن # هامش أذرع ا ه قال ح ل أي ولا حاجة للمرتفع بخلاف ما تقدم في استقبال ~~القبلة أنه لا بد من المرتفع ولو في البناء المذكور وكتب أيضا لأنه لا يمكن ~~النظر إليه إلا بالتطلع فيحصل الستر بذلك ، وإن بعد عن الجدار أكثر من ~~المسافة المذكورة وإنما لم يكف هذا في الستر عن القبلة كما تقدم لأن القصد ~~تعظيمها كما مر ، ولا يحصل مع ذلك وهنا عدم رؤية عورته لمن يحتمل مروره ممن ~~يحرم نظرها عليه ، وهو حاصل مع ذكر ومن ثم لا يكفي هنا الزجاج والماء ~~الصافي بخلاف ساتر القبلة كما قاله م ر ا ه . ( قوله : إذا لم يكن ثم من لا ~~يغض بصره ) في العبارة نفي نفي فهو في معنى الإثبات ولم يقل إذا كان هناك ~~من يغض بالإثبات مع أنه أوضح وأخصر لأن عبارة النفي تشمل ما إذا لم يكن ثم ~~أحد لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع قال سم وفيه إشارة إلى أنه إذا وثق بأن ~~هناك من يغض بصره لا يحرم الكشف وهو قريب تأمل ع ش ( قوله : أيضا إذا لم ~~يكن ثم من ) أي شخص لا يغض وبين من بقوله ممن يحرم إلخ ، وهم الأجانب ms0124 . ( ~~قوله : وإلا وجب ) أي ؛ بأن كان شخص لا يغض ممن يحرم نظره إليه فيجب حينئذ ~~وأما الاستحباب فبأن لا يكون هناك أحد أصلا ، أو كان لكنه يغض بصره أو لا ~~يغض ، لكن لا يحرم نظره إليه وهو حليلته ، وقد أفاد هذا أنه لا حرمة عليه ~~عند الغض بالفعل وهو كذلك ولا ينافيه قول م ر وجوب الغض عليهم لا ينفي ~~الحرمة عنه ا ه . لأنه غير الغض بالفعل . ( قوله : وإلا ) أي بأن كان هناك ~~من لا يغض بصره . ( قوله : وعليه ) أي على وجوب الاستتار ، وقال بعضهم قوله ~~: وعليه أي هذا التقييد فقوله : يجوز كشف العورة إلخ ، أي إذا لم يكن ثم من ~~لا يغض بصره إلخ ، وقوله : أما بحضرة الناس إلخ ، أي إذا كان ثم من يحرم ~~نظرهم ولا يغضون فالحمل في الشقين وقوله : في الخلوة بدل مما قبله والمراد ~~بها البناء المسقف ، أو الذي يمكن تسقيفه ، والأولى أن يقال المراد بها ما ~~ليس بحضرة الناس ولو صحراء بدليل مقابلته بقوله أما بحضرة الناس إلخ . ( ~~قوله : أما بحضرة الناس ) أي الذين لا يغضون أبصارهم عن نظر عورته ممن يحرم ~~عليه نظرها ز ي وهذا محل الحمل قال الرملي ووجوب غض البصر لا يمنع الحرمة ~~خلافا لمن توهمه ا ه أي لأنهم قد لا يمتثلون وإنما يمنع الحرمة الغض بالفعل ~~. . ( قوله : حال قضاء حاجته ) ليس بقيد فالمعتمد الكراهة حال قضاء حاجته ~~وقبله وبعده لأن الآداب للمحل ، وإن كان قضية كلام الشيخين ما مشى عليه ~~الشارح شوبري . ( قوله : فالكلام عنده مكروه ) ولو بالقرآن خلافا للأذرعي ~~حيث قال بتحريمه ح ل . ( قوله : فلو عطس ) وهو بفتح الطاء في الماضي ~~وبكسرها وضمها في المضارع من باب ضرب وباب نصر شوبري . ( قوله : حمد الله ~~بقلبه ) ويثاب عليه وليس لنا ذكر يثاب عليه من غير لفظ إلا هذا ع ش على م ر ~~. ( قوله : ولا يحرك لسانه ) أي تحريكا يسمع به نفسه . ( قوله : وقد روى ~~ابن حبان ) لم يقل لحديث ابن حبان كما هو عادته لأن ms0125 هذا الحديث فيه دلالة ~~على بعض المدعى لأن المدعى كراهة التحدث على البول والغائط فلو قال لحديث ~~إلخ ، لاعترض عليه بأنه ليس فيه دلالة على جميع المدعى بخلاف ما فعله ح ل . ~~. ( قوله : في ماء راكد ) أي مملوك له أو مباح بخلاف المملوك للغير ، أو ~~المسبل فيحرم قطعا ، لكن في كلام الأستاذ الشيخ أبي الحسن البكري أنه إذا ~~كان مستبحرا لا يحرم حينئذ ا ه . ح ل وعبارة ع ش في ماء راكد أي يكره مطلقا ~~ما لم يستبحر PageV01P077 البول فيه في خبر مسلم ومثله الغائط ، بل أولى ~~والنهي في ذلك للكراهة ، وإن كان الماء قليلا لإمكان طهره بالكثرة أما ~~الجاري ففي المجموع عن جماعة الكراهة في القليل منه دون الكثير ، ثم قال : ~~وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقا لأن فيه إتلافا عليه وعلى غيره وأما ~~الكثير فالأولى اجتنابه . ( و ) لا في ( جحر ) للنهي عن البول فيه في خبر ~~أبي داود وغيره وهو بضم الجيم وإسكان الحاء الثقب وألحق به السرب بفتح ~~السين والراء وهو الشق . والمعنى في النهي ما قيل إن الجن تسكن ذلك فقد ~~تؤذي من يبول فيه وكالبول الغائط . ( ومهب ريح ) لئلا يصيبه رشاش الخارج ( ~~ومتحدث ) للناس ( وطريق ) لخبر مسلم { اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان ؟ ~~قال الذي يتخلى في طريق الناس ، أو في ظلهم } تسببا بذلك في لعن الناس لهما ~~كثيرا عادة فنسب إليهما بصيغة المبالغة . والمعنى احذروا سبب اللعن المذكور ~~، وألحق بظل # هامش فيكره بالليل دون النهار وقرره الشبشيري ا ه . والحاصل أنه يكره ~~البول في الماء ليلا مطلقا ، وكذا نهارا إلا في الراكد المستبحر والجاري ~~الكثير ا ه . ( قوله : في القليل منه دون الكثير ) وفي الكفاية يكره بالليل ~~لأن الماء بالليل مأوى الجن شرح الروض ولو انغمس مستجمر في ماء قليل حرم ، ~~وإن قلنا بالكراهة في البول فيه لما فيه هنا من تضمخه بالنجاسة خلافا ~~لبعضهم شرح م ر وع ش . ( قوله : أن يحرم البول ) ضعيف . ( قوله : مطلقا ) ~~أي سواء كان جاريا ، أو راكدا ms0126 وقوله : لأن فيه إتلافا عليه وعلى غيره محله ~~في المباح أو المملوك له فإن كان مملوكا لغيره أو موقوفا أو مسبلا فينبغي ~~الحرمة مطلقا إذ لا يجوز له التصرف في ملك غيره بغير إذنه ولا في الموقوف ~~والمسبل بغير الجهة المأذون فيها من جهة الواقف والمسبل حتى ينبغي في البرك ~~الموقوفة والمسبلة أن يحرم وضع يده مثلا إذا كان عليها عين النجاسة لغسلها ~~بغمسها فيها إذا كان يتقذر الناس من مثله لإمكان تطهيرها خارجها ع ش . ( ~~قوله : الثقب ) بالفتح والسكون كما في مختار الصحاح وفي الخطيب على الغاية ~~أنه بضم المثلثة وسكون القاف والقياس ما في المختار ا ه . ع ش . ( قوله : ~~والمعنى في النهي إلخ ، ) قال شيخنا : يظهر تحريمه فيما إذا غلب على ظنه أن ~~به حيوانا محترما يتأذى به أو يهلك ح ل . ( قوله : ومهب ريح . ) أي محل ~~هبوبها أي وقت هبوبها كما اقتضاه كلام المجموع م ر خلافا لحج في قوله أي ~~جهة هبوبها الغالب في ذلك الزمان ، وإن لم تكن هابة بالفعل . ( قوله : لئلا ~~يصيبه رشاش الخارج ) أي بولا ، أو غائطا رقيقا وهذا أولى من اقتصار الجلال ~~المحلي على الأول شوبري . ( قوله : ومتحدث ) أي الحديث المباح أما المحرم ~~فلا يكره وكذا الحديث المكروه بل يندب في الحرام ح ل والمراد المتحدث ~~المملوك أو المباح أما إذا كان ملك الغير فيحرم حيث علم أنه لم يرض بذلك ، ~~أو لم يأذن له . ( قوله : اتقوا اللعانين ) المناسب لقوله اتقوا أن يحملا ~~على الفعلين فيكون قوله : الذي يتخلى على حذف مضاف أي تخلي الذي ويجوز أن ~~يحملا على الشخصين بتقدير اتقوا فعل اللعانين وهو ظاهر قوله تسببا إلخ ، ~~فلا حذف في الذي يتخلى ومطابقته بحسب المعنى وقال العلامة المناوي إن لعانا ~~المأخوذ من لاعن اسم فاعل بمعنى ملعون كقولهم سر كاتم بمعنى مكتوم برماوي . ~~( قوله : الذي يتخلى ) أي ببول ، أو غائط وإنما عدل عن الإخبار بالمثنى إلى ~~المفرد إشارة إلى أنهما لخستهما كالشيء الواحد ح ف ، أو أن الذي قد ms0127 يطلق ~~على المثنى والجمع كقوله تعالى { وخضتم كالذي خاضوا } ا ه . مرحومي أو يقال ~~، أو بمعنى الواو كأنه قيل الذي يتخلى في طريق الناس والذي يتخلى في ظلهم . ~~( قوله : فنسب إليهما ) هذا يقتضي أن التجوز في الإسناد فيكون مجازا عقليا ~~من إسناد الوصف الذي حقه أن يسند للفاعل في نفس الأمر إلى المفعول لأن هذين ~~الشخصين في نفس الأمر ملعونان والعلاقة تسببهما في لعن الناس لهما وفيه ~~مجاز مرسل أيضا من إطلاق المسبب الذي هو اللعن على السبب الذي هو التخلي . ~~( قوله : والمعنى احذروا سبب PageV01P078 الناس في الصيف مواضع اجتماعهم في ~~الشمس في الشتاء وشملهما لفظ متحدث بفتح الدال أي : مكان التحدث قال في ~~المجموع وغيره وظاهر كلامهم أن التغوط في الطريق مكروه وينبغي تحريمه لما ~~فيه من إيذاء المسلمين ونقل في الروضة كأصلها في الشهادات عن صاحب العدة ~~أنه حرام وأقره وكالطريق فيما قاله المتحدث . ( وتحت ما ) أي : شجر ( يثمر ~~) صيانة للثمرة الواقعة عن التلويث فتعافها الأنفس ولا فرق بين وقت الثمرة ~~وغيره . ( و ) أن ( لا يستنجي بماء في مكانه ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يعد ~~) لذلك ، بل ينتقل عنه لئلا يصيبه رشاش ينجسه بخلاف المعد لذلك والمستنجي ~~بالحجر . ( و ) أن ( يستبرئ من بوله ) عند انقطاعه بتنحنح ونتر ذكر وغير ~~ذلك وإنما لم يجب لأن الظاهر من انقطاع البول عدم عوده وقال القاضي بوجوبه ~~وهو قوي دليلا . ( و ) أن ( يقول عند وصوله ) مكان قضاء حاجته # هامش اللعن ) فقد أطلق في الحديث المسبب وهو اللعن وأريد سببه وهو التخلي ~~والظاهر أن مراده تقدير مضافين أي احذروا سبب لعن اللعانين . ( قوله : ~~مواضع اجتماعهم ) أي لنحو حديث مباح أما الحرام فلا يكره بل لو قيل بندبه ~~تنفيرا لهم لم يبعد ، وقد يجب إن لزم عليه دفع معصية برماوي . ( قوله : أن ~~التغوط في الطريق مكروه ) محله إذا لم تكن الطريق مسبلة للمرور ، أو موقوفة ~~أو مملوكة للغير أما إذا كانت كذلك فيحرم ا ه خضر عن الشوبري بهامش منهجه ~~وإذا قضى حاجته في ms0128 الطريق وتلف بها شيء لم يضمن ويفرق بينه وبين التلف ~~بالقمامات حيث يضمن واضعها بأن الغالب في الحاجة أن تكون عن ضرورة وألحق ~~غير الغالب بالغالب كما يؤخذ من ع ش حتى لو غطاه بتراب ونحوه لم يضمن لأنه ~~لم يحدث في التالف شيئا كما في ع ش على م ر . ( قوله : وينبغي تحريمه ) ~~ضعيف والعلة المذكورة غير محققة . ( قوله : وتحت ما يثمر ) المراد بتحت ما ~~يصل إليه الثمر الساقط غالبا وبالثمر ما يقصد به الانتفاع أكلا كالتفاح أو ~~شما كالياسمين ، أو تداويا كورق الورد ، أو دبغا كالقرظ أو استعمالا كالسدر ~~، أو غير ذلك مما تعاف الأنفس الانتفاع به بعد تلويثه برماوي وينبغي أن محل ~~الكراهة كما قاله سم إذا كانت الثمرة له والأرض ، أو كانا مباحين وأما إذا ~~كانت الثمرة له دون الأرض فإن جاز له قضاء الحاجة فيها ؛ بأن كان المالك ~~يرضى بذلك فالكراهة من جهة الثمرة ، وإن لم يجز جاءت الحرمة أيضا ، وإن ~~كانت الأرض له دون الثمرة فالكراهة للثمرة إن رضي به صاحبها وإلا فالحرمة ~~أيضا . ( قوله : ولا فرق بين وقت الثمرة وغيره ) يدخل في ذلك ما من شأن ~~نوعه أن يثمر لكنه لم يبلغ أوان الإثمار عادة كالودي الصغير وهو ظاهر ومحل ~~ذلك ما يغلب على ظنه حصول ماء قبل وجود الثمرة يزيله والكراهة في الغائط ~~أشد من الكراهة في غيره خلافا لبعضهم ز ي ع ش . ( قوله : بخلاف المعد لذلك ~~) نعم لو كان في المعد هواء معكوس كره كمهب الريح . ( قوله : من بوله ) قال ~~شيخنا الرملي وكذا من الغائط ق ل على المحلي . ( قوله : ونتر ذكر ) ~~بالمثناة فوق كما ضبطها شارح التحرير في اللغة وهو الجذب بخلافه بالمثلثة ~~فإنه ضد النظم شوبري ، وبابه نصر وفي الحديث { فلينتر ذكره ثلاث نترات } ~~يعني بعد البول ا ه . مختار . ( قوله : وغير ذلك ) منه المشي ق ل . ( قوله ~~: وقال القاضي بوجوبه ) ما ذكره القاضي من وجوبه محمول على ما إذا غلب على ~~ظنه خروج شيء منه إن لم ms0129 يستبرئ م ر شوبري . . ( قوله : عند وصوله ) أي قبل ~~وصوله ما ينسب إليه ولو من أول دهليز طويل ، وإن كان دخوله لغير قضاء ~~الحاجة كما مر ق ل وعبارة حج أي وصوله لمحل قضاء حاجته أو لبابه ، وإن بعد ~~محل الجلوس عنه فإذا غفل عن ذلك حتى دخل قاله بقلبه ا ه ويستحب هذا القول ~~في الصحراء والبنيان كما قاله المحلي . PageV01P079 ( بسم الله ) أي : ~~أتحصن من الشيطان ( اللهم ) أي : يا الله ( إني أعوذ ) أي : أعتصم ( بك من ~~الخبث والخبائث و ) عند ( انصرافه ) عنه ( غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني ~~الأذى وعافاني ) أي : منه للاتباع رواه في الأول ابن السكن وغيره وفي ~~الثاني النسائي والخبث بضم الخاء والباء جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة ~~والمراد ذكران الشياطين وإناثهم ، وسبب سؤاله المغفرة عند انصرافه تركه ذكر ~~الله تعالى في تلك الحالة أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله تعالى التي ~~أنعمها عليه فأطعمه ، ثم هضمه ، ثم سهل خروجه وبقيت آداب مذكورة في ~~المطولات . ( ويجب استنجاء ) وهو من نجوت الشيء أي : قطعته فكأن المستنجي # هامش ( قوله : بسم الله إلخ ) إنما قدمت البسملة هنا على الاستعاذة بخلاف ~~القراءة لأن التعوذ هناك للقراءة والبسملة من القرآن فقدم التعوذ عليها ~~بخلاف ما نحن فيه شرح م ر وينبغي أن لا يقصد بالبسملة القرآن فإن قصده كره ~~ولا يزيد الرحمن الرحيم لأن المحل ليس محل ذكر ا ه . شوبري . ( قوله : من ~~الخبث ) زاد في العباب اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث ~~الشيطان الرجيم فإن تركه ولو عمدا حتى دخل فينبغي أن يتعوذ بقلبه كما يحمد ~~العاطس هناك وفي حالة الجماع ا ه . ع ش . ( قوله : وعند انصرافه ) أي بعد ~~تمامه ، وإن بعد كدهليز طويل كما مر ق ل وفي صنيع المصنف العطف على معمولي ~~عاملين مختلفين وهما أي العاملان المختلفان هنا يقول وعند ومعمول يقول بسم ~~الله إلخ ، ومعمول عند لفظ وصوله وانصرافه معطوف على وصوله الذي هو معمول ~~عند وغفرانك معطوف على بسم ms0130 الله الذي هو معمول يقول ح ل ويمكن أن يكون ~~جاريا على القول المجوز له أو هو من عطف الجمل . ( قوله : غفرانك ) أي اغفر ~~لي غفرانك ، أو أطلب غفرانك ويندب تكراره ثلاثا ق ل على المحلي . ( قوله : ~~الحمد لله إلخ ) هذا لقاضي الحاجة وأما غيره فيقول ما يناسب ق ل . ( قوله : ~~وسبب سؤاله المغفرة ) حكى المؤلف هذا في شرح البهجة بصيغة التمريض ولعل وجه ~~التمريض ما ذكره شيخنا ز ي من أنه كيف يتدارك ما أمره الشارع بتركه وأثابه ~~عليه ويجاب بأنه لا مانع من ذلك ، فقد أوجب التدارك على من أوجب عليه الترك ~~وأثابه عليه كالحائض في ترك الصوم لأن ملحظ طلب التدارك كثرة الثواب ~~والإنسان مطلوب منه ذلك ح ل . ( قوله : في تلك الحالة ) أي وإن طلب تركه ~~خصوصا إن صحبه ترك قلبي وقوله : ثم سهل خروجه أي فلما رأى شكره قاصرا عن ~~بلوغ هذه النعم تداركه بالاستغفار ا ه برماوي . ( قوله : ويجب استنجاء ) لا ~~على الفور بل عند إرادة نحو الصلاة ، أو خوف الانتشار أي انتشار النجاسة أي ~~وإن كان يجزئ فيه الجامد لأن هذا ، وإن لم يكن من التضمخ الذي هو استعمال ~~النجاسة في بدنه لغير عذر إلا أنه ملحق به ح ل وفي سم على حج والاستنجاء ~~واجب عند القيام إلى الصلاة حقيقة ، أو حكما بأن دخل وقتها وإن لم يرد ~~فعلها في أول الوقت . والحاصل أنه بدخول الوقت يجب الاستنجاء وجوبا موسعا ~~بسعة الوقت ، ومضيقا بضيقه كبقية الشروط ولو اقتضى الحال تأخير الاستنجاء ~~فجفف بوله في يده حتى لا يصيبه جاز م ر ا ه . وظاهر أنه لا فرق بين أن يجد ~~ما يجفف المحل ، أو لا لكن عبارة حج . ويظهر أنه لو احتاج في نحو المشي ~~لمسك الذكر المتنجس بيده جاز إن عسر عليه تحصيل حائل يقيه النجاسة ا ه ، ~~PageV01P080 يقطع به الأذى عن نفسه ( من خارج ملوث لا مني ) ولو نادرا كدم ~~إزالة للنجاسة ( بماء ) على الأصل ( أو بجامد طاهر قالع غير ms0131 محترم كجلد دبغ ~~) ولو من غير مذكى وحشيش وخزف لأنه صلى الله عليه وسلم جوزه حيث فعله # هامش وقد يقال وكذا إن لم يعسر وهو موافق لظاهر إطلاق م ر سم ووجوب ~~الاستنجاء على غير الأنبياء لأن فضلاتهم طاهرة والاستنجاء يشتمل على ثلاثة ~~أمور : الأول فيما يستنجى منه وإليه أشار بقوله من خارج ملوث ، الثاني فيما ~~يستنجى به وإليه أشار بقوله بماء أو بجامد ، الثالث الكيفية وإليه أشار ~~بقوله : وأن يبدأ إلخ ، وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا من الخارج ~~الملوث ومستحبا . من خروج دود وبعر بلا لوث ومكروها من خروج ريح وحراما ~~بالمطعم والمحترم ومباحا وهو الأصل ب ر وفي الإباحة شيء إلا أن يريد أنه ~~مباح قبل دخول الوقت . وفرض ليلة الإسراء مع الصلوات الخمس وهو بالماء من ~~الشرائع القديمة تأمل . ( قوله : من نجوت الشيء ) أي من مصدره وهو النجو ~~لأن المصدر المزيد وهو هنا الاستنجاء يشتق من المجرد . ( قوله : فكأن ~~المستنجي إلخ ) أتى بكأن لأن القطع إنما يكون في ذي الأجزاء التي بينها شدة ~~اتصال فهذا شبيه بالقطع الحقيقي شيخنا . ( قوله : من خارج ) أي نجس أخذا ~~مما بعده . ( قوله : ولو نادرا ) للتعميم بالنظر للماء وللرد بالنظر للجامد ~~. ( قوله : إزالة للنجاسة ) قيل إنه مفعول لأجله . واعترض بأن الفاعل لم ~~يتحد ؛ لأن فاعل الإزالة الشخص وفاعل الوجوب الاستنجاء إلا أن يقال الاتحاد ~~في المعنى والتأويل والتقدير يستنجي الشخص إزالة للنجاسة فاتحد حينئذ ، أو ~~يقال له إنه على قول من لا يشترط الاتحاد في الفاعل إلا أن فيه تعليل الشيء ~~بنفسه ؛ لأن الاستنجاء إزالة أيضا فكأنه قال يجب إزالة النجاسة لأجل ~~الإزالة اللهم إلا أن يقال تعليل الخاص بالعام جائز لأن الاستنجاء إزالة ~~خاصة وقوله : إزالة إلخ ، عام لكل نجاسة شيخنا . وأجاب ح ف بأنا نجرد ~~الاستنجاء عن إزالة النجاسة أي إنه بمعنى استعمال الماء ، أو الحجر في محل ~~الخارج وفيه أيضا أنه قاصر على الاستنجاء بالماء لا يشمل الاستنجاء بالحجر ~~لأنه كما يأتي فلعل فيه حذفا ، والتقدير إزالة لنجاسة أو ms0132 تخفيفا لها أخذا ~~مما بعده أو المراد بالنجاسة الوصف القائم بالمحل عند ملاقاة عين نجسة مع ~~رطوبة لأن الحجر مزيل لها بهذا المعنى لكن كلامه الآتي في تعليل عدم وجوب ~~الاستنجاء من غير الملوث يرشد إلى أن المراد بالنجاسة هنا عينها لا الوصف ح ~~ل وقال بعضهم إزالة للنجاسة أي عينها ، أو أثرها فيشمل الحجر ا ه . ( قوله ~~: بماء ) ولو عذبا وإنما جاز الاستنجاء به مع أنه مطعوم لأن الماء فيه قوة ~~دفع بخلاف غيره من المائعات ا ه . ع ش وشمل الماء ماء زمزم لكنه خلاف ~~الأولى . ( قوله : أو بجامد ) أي جاف لا رطوبة فيه ولا في المحل بغير عرق ح ~~ل أي ولو من أحجار الحرم لكنه مكروه فهو من الواجب المخير ، وقد يتعين ~~الاستنجاء بالحجر كما لو كان بمكان لا ماء فيه وعلم أنه لا يجد الماء في ~~الوقت فينبغي أن يجب الاستنجاء بالحجر فورا لئلا يجف الخارج فيلزم فعل ~~الصلاة بدون الاستنجاء م ر ، وكذا لو كان بحيث لو استنجى بالحجر أدرك الوقت ~~ولو استنجى بالماء خرج الوقت ع ش ولو استنجى بحجر من المسجد فإن كان متصلا ~~حرم ولم يجزه ، وإن كان منفصلا وبيع بيعا صحيحا وانقطعت نسبته عن المسجد ~~كفى الاستنجاء به ، وإلا فلا شرح PageV01P081 كما رواه البخاري وأمر به ~~بقوله فيما رواه الشافعي { وليستنج بثلاثة أحجار } { ونهى صلى الله عليه ~~وسلم عن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار } وقيس بالحجر غيره مما في معناه ~~والمدبوغ انتقل بالدبغ عن طبع اللحوم إلى طبع # هامش العباب لحج عن الشامل وأقره ع ش على م ر وقوله : وبيع بيعا صحيحا ؛ ~~بأن حكم بصحة بيعه حاكم حنفي . ( قوله : قالع ) ولو حريرا فيجوز الاستنجاء ~~به ولو للرجال على المعتمد وليس من باب اللبس حتى يختلف الحكم بين الرجال ~~والنساء وتفصيل المهمات بين الذكور وغيرهم مردود بأن الاستنجاء لا يعد ~~استعمالا في العرف وإلا لما جاز بالذهب والفضة شرح م ر . أي حيث لم يطبعا ~~ولم يهيآ لذلك وإلا حرم ms0133 بهما . ( قوله : كجلد دبغ ) قال في عقود المختصر ~~إلا جلد المصحف أي المنفصل الذي انقطعت نسبته ، أو لم تنقطع لغلظ الاستنجاء ~~به أي فلا يجزي ويحرم وإنما حل مسه في الأول مع الحدث لخفته قال بعضهم وعلى ~~قياسه كسوة الكعبة إلا أن يفرق بأن المصحف أشد حرمة ح ل . ( قوله : ولو من ~~غير مذكى ) هذه الغاية للتعميم لا للرد كما يعلم من بعض شروح المنهاج ونبه ~~بها على دفع ما يتوهم من أن غير المذكى أصله قبل دبغه نجس فربما يستصحب فيه ~~عدم الإجزاء وغيا م ر بالمذكى فقال ولو من مذكى ورد به ما قيل من عدم ~~الإجزاء في المذكى من حيث إن أصله قبل الدبغ مطعوم ؛ فالأولى للشارح أن ~~يغيي به . ( قوله : وخزف ) وهو ما شوي من الطين حتى صار فخارا وعبارة ~~المصباح الخزف الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ وهو الصلصال وإذا شوي فهو ~~الفخار وفي القاموس الخزف محركة الجرر وكل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى ~~يكون فخارا ، وقال في باب الراء الجرر جمع جرة كالجرار ا ه . ع ش . ( قوله ~~: لأنه صلى الله عليه وسلم ) استدل بالحديث الأول على جوازه وبالثاني على ~~وجوبه بالأمر ، والثالث على عدم جواز نقصه عن الثلاثة ق ل على التحرير لكن ~~فيه أن العدد غير مدعى هنا حتى يستدل عليه بل ادعاه فيما سيأتي بقوله ويمسح ~~ثلاثا واستدل عليه بهذا الدليل نفسه وأجيب بأن المقصود الاستدلال على أصل ~~الاستنجاء بما ذكر وإن كان مشتملا على العدد فهو حاصل غير مقصود وقال بعضهم ~~إنما جمع بين هذه الأحاديث الثلاثة لأن الأول يحتمل أنه خصوصية له لأن ~~المعنى أن فعله دل على جوازه لا أن المعنى أنه جوزه بالقول ، وقوله : وأمر ~~به إلخ ، عام لنا وله إلا أنه لا يفهم منه عدم الإجزاء بأقل من الثلاثة لأن ~~؛ العدد لا مفهوم له ، أي لا يدل بمفهومه على عدم الاكتفاء بأقل من ثلاثة ~~أحجار ؛ فلذا أتى بالثالث وهو قوله : ونهى إلخ ، لأنه نص ms0134 في عدم الاكتفاء ~~بأقل من الثلاثة ا ه . ( قوله : جوزه حيث فعله ) فيه أن فضلاته عليه الصلاة ~~والسلام طاهرة ومثله بقية الأنبياء ، ثم رأيت سم قال ينبغي أن محل وجوب ~~الاستنجاء في حق غير نبينا صلى الله عليه وسلم لأن فضلاته طاهرة وإنما كان ~~يفعله للتنزه وبيان المشروعية وقوله : جوزه أي شرعه ، فلا ينافي أنه من ~~الواجب المخير ، أو المراد بالجواز ما قابل الامتناع فيشمل الواجب . ( قوله ~~: بقوله ) الباء بمعنى في وهو متعلق بأمر فلا يقال يلزم تعلق حرفي جر بمعنى ~~واحد بعامل واحد لأن المعنى مختلف وقيل إنه بدل من قوله به . ( قوله : فيما ~~رواه ) متعلق بقوله . ( قوله : وقيس بالحجر غيره ) أي بناء على جواز القياس ~~في الرخص وهو ما ذهب إليه إمامنا الشافعي PageV01P082 الثياب وخرج بالملوث ~~غيره كدود وبعر بلا لوث فلا يجب الاستنجاء منه لفوات مقصوده من إزالة ~~النجاسة ، أو تجفيفها لكنه يسن خروجا من الخلاف وبزيادتي لا مني المني ~~فكذلك لذلك وبالجامد المائع غير الماء وبالطاهر النجس كبعر وبالقالع غيره ~~كالقصب الأملس وبغير محترم المحترم كالمطعوم # هامش رضي الله عنه خلافا لأبي حنيفة وفارق تعين الحجر في رمي الجمار بأنه ~~تعبدي لا يعقل معناه بخلاف الاستنجاء لأن الغرض منه الإنقاء وذلك موجود في ~~غير الحجر مما هو في معناه ح ل ، وفي كون هذا من الرخص نظر إذ يعتبر فيها ~~تغيير الحكم إلى سهولة لأجل عذر وهنا لا عذر في الاستنجاء بالحجر ؛ إذ يجوز ~~ولو مع وجود الماء ، ولا سهولة أيضا لأن التغير من وجوب إلى وجوب فإن قلت ~~الوجوب في الاستنجاء بالحجر أسهل من حيث موافقته لغرض النفس قلنا النفس إلى ~~الاستنجاء بالماء أميل إلا أن يكون مراده بالرخصة غير معناها المعروف وهو ~~مطلق السهولة . ( قوله : والمدبوغ انتقل إلخ ) أي فلا يعد مطعوما ، وإن جاز ~~أكله اتفاقا في المذكاة وعلى الجديد المرجوح في الميتة أي ميتة المذكاة ~~والمفتى به حرمة أكل المدبوغ من جلود الميتة ولو ميتة المأكول عند شيخنا ~~كابن حجر في باب النجاسة ms0135 للتعليل المذكور ح ل وهو أي قوله : والمدبوغ إلخ ، ~~جواب عن سؤال تقديره جلد المذكاة مطعوم فكيف جاز الاستنجاء به ا ه . ( قوله ~~: عن طبع اللحوم ) أي صفتها . ( قوله : لفوات مقصوده ) أي لانتفاء مقصوده . ~~( قوله : من إزالة النجاسة ) أي بالماء أو تخفيفا أي بالحجر . ( قوله : ~~فكذلك ) أي لا يجب الاستنجاء منه ح ل ولم يرجع اسم الإشارة في قوله فكذلك ~~للاستدراك أيضا أعني قوله لكنه يسن ليفيد أن هناك قولا بوجوب الاستنجاء من ~~المني فمقتضاه أنه ليس هناك قول بذلك ، وإن كان يسن غسله خروجا من خلاف من ~~قال بنجاسته كما قاله ح ل فمقتضاه أن ذلك الغسل عند المخالف ليس من قبيل ~~الاستنجاء بدليل أنه يوجبه سواء كان المني على الفرج ، أو الثوب ، ويسن لنا ~~غسله عنهما مراعاة له ، ولعل هذا على القول بوجوب غسل النجاسة عند الإمام ~~مالك ، وأما على القول بسنيته الذي اعتمدوه فلا يظهر القول بسنية غسل المني ~~مراعاة لخلافه تأمل ، وقال ع ش قوله : فكذلك لذلك أي لا يجب الاستنجاء منه ~~لفوات مقصوده وينبغي أن يسن خروجا من الخلاف . ( قوله : كالقصب الأملس ) ~~وهو اسم لكل ذي أنابيب أي عقد فشمل البوص والذرة والخيزران برماوي ومحل عدم ~~إجزاء القصب الأملس في غير جذوره وفيما لم يشق ا ه . ع ش م ر . ( قوله : ~~كالمطعوم ) أي المقصود لطعم الآدمي سواء اختص بأكله ، أو غلب أكله له ، ~~بخلاف ما اختصت بأكله البهائم ، أو غلب تناولها له وما اشتركا فيه على ~~السواء يلحق بما غلب تناول الآدمي له قياسا على الربا كما في م ر و ح ل ، ~~وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا كاليقطين فيحرم ~~الاستنجاء به رطبا ويجوز يابسا إذا كان مزيلا ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا ~~وهو أقسام أحدها ما يؤكل الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسفرجل فلا يجوز ~~برطبه ولا يابسه ، والثاني ما يؤكل ظاهره دون باطنه كالخوخ والمشمش وكل ذي ~~نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل ، والثالث ما له قشر ومأكوله ms0136 في ~~جوفه فلا يجوز بلبه وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان جاز ~~الاستنجاء به سواء كان فيه الحب أم لا وإن أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز ~~في الحالتين ، وإن أكل رطبا فقط كاللوز والباقلا جاز يابسا لا رطبا ~~PageV01P083 وبالمدبوغ غيره فلا يجزئ الاستنجاء بواحد مما ذكر ويعصي به في ~~المحترم روى مسلم أنه { صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال ~~فإنه طعام إخوانكم يعني من الجن } فمطعوم الإنس كالخبز أولى ولأن القصب ~~الأملس ونحوه لا يقلع وغير المدبوغ نجس ، أو محترم لأنه مطعوم . وإنما يجزئ ~~الجامد ( بشرط أن يخرج ) الملوث ( من فرج ) وهذا من زيادتي فلا يجزئ الجامد ~~في الخارج من غيره كثقب منفتح وكذا في قبلي # هامش أ ه شرح الروض . ( قوله : ويعصي به في المحترم ) أي مطلقا أي سواء ~~قصد الاستنجاء ، أو لا وكذا غيره مما لا يجزي إذا قصد الاستنجاء الشرعي ~~وإلا فلا ، شيخنا أما استعمال المحترم في غير الاستنجاء كإزالة النجاسة ~~بالملح مثلا فقال الزركشي يجوز ، وأفتى به شيخ الإسلام ، ومقتضى هذا أن ~~إزالة النجاسة بالخبز كذلك وهو بعيد جدا ا ه . وقال م ر ينبغي الجواز حيث ~~احتيج إليه سم أي : بأن لم يوجد غيره ، أو كان هو أقوى ، أو أسرع تأثيرا في ~~الإزالة من غيره ، وقال ابن حجر بعد كلام والذي يتجه أن النجس إن توقف ~~زواله على نحو ملح مما اعتيد امتهانه جاز للحاجة وإلا فلا . ( قوله : روى ~~مسلم إلخ ) دليل لقوله فلا يجزي مع قوله ويعصي به في المحترم فإن قلت ما ~~الفرق بين الجلد إذا دبغ والعظم إذا حرق فإنه لا يجزي قلت الفرق أن الجلد ~~انتقل من حالة النقصان إلى حالة الكمال بخلاف العظم برماوي . ( قوله : نهى ~~عن الاستنجاء بالعظم ) أي والنهي يقتضي الفساد وظاهره وإن حرق لأنه لا يخرج ~~به عن كونه مطعوما لهم لأنه يعود لهم أوفر ما كان ز ي . ( قوله : فإنه طعام ~~إخوانكم ) يقتضي أنه خاص بالمسلمين منهم ولفظ ms0137 الحديث في مسلم من رواية ابن ~~مسعود { أن الجن سألوه الزاد فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم ~~أوفر ما كان لحما وكل بعرة علف لدوابكم لأنها تعود كما كانت قبل أكلها } ، ~~لكن وقع في رواية أبي داود { كل عظم لم يذكر اسم الله عليه } وجمع بين ~~الروايتين بأن الأولى في حق مؤمني الجن والثانية في حق كافريهم قال شيخنا ~~وهل يأكلون عظام الميتة أم لا راجعه . قال بعضهم وفي الحديث تصريح بأن الجن ~~يأكلون ، وبه يرد على من زعم أنهم يتغذون بالشم وعن وهب بن منبه أن خواص ~~الجن لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون برماوي ملخصا . وهل طعامهم مقصور ~~على العظم ، أو لا مع أن لهم قدرة على الأكل من طعام الإنس غير اللحم قال ~~بعضهم إنهم يأكلون من الطعام الخالي عن التسمية . ( قوله : كالخبز ) أي ما ~~لم يحرق . ( قوله : نجس ) أي إن كان جلد ميتة وقوله : أو محترم أي إن كان ~~من مذكاة وقوله : لأنه مطعوم أي سواء اعتيد أكله كالجلد السميط ، أو لم ~~يعتد أكله كالجلد الخشن ح ل . . ( قوله : وإنما يجزي الجامد ) أي حيث أراد ~~الاقتصار عليه . ( قوله : بشرط أن يخرج إلخ ) الشروط المتقدمة شروط في نفسه ~~وهي أربعة وهذه شروط في المحل من حيث الخارج وهي ستة وستأتي شروط باعتبار ~~الاستعمال ، وهي ثلاثة في قوله وأن يمسح ثلاثا إلخ . ( قوله : من فرج ) أي ~~واضح بدليل ما بعده . ( قوله : كثقب ) ما لم يكن انسداد الفرج خلقيا وإلا ~~أجزأ الحجر فيه على الأصح ؛ لأنه حينئذ يثبت له جميع الأحكام م ر بالمعنى ع ~~ش وأما الأقلف فلا يجزي الحجر أي بوله قاله ابن المسلم وظاهر أن محله إذا ~~وصل البول PageV01P084 المشكل . ( و ) أن ( لا يجف ) فإن جف تعين الماء ( و ~~) أن ( لا يجاوز صفحة ) في الغائط وهي ما ينضم من الأليين عند القيام ( ~~وحشفة ) في البول وهي ما فوق الختان وإن انتشر الخارج فوق العادة لما صح { ~~أن المهاجرين أكلوا التمر لما هاجروا ms0138 ولم يكن ذلك عادتهم فرقت بطونهم ولم ~~يؤمروا بالاستنجاء بالماء } ؛ ولأن ذلك يتعذر ضبطه فنيط الحكم بالصفحة ~~والحشفة فإن جاوزهما لم يجز الجامد لخروج ذلك عما تعم به البلوى وفي معناه ~~وصول بول الثيب مدخل الذكر ( و ) أن ( لا يتقطع ) وإن لم يجاوزهما فإن تقطع ~~تعين الماء في المتقطع أو أجزأ الجامد في غيره ذكره في المجموع وغيره وهذا ~~من زيادتي ( و ) أن ( لا ينتقل ) الملوث عن المحل الذي أصابه عند الخروج ~~واستقر فيه ( و ) أن ( لا يطرأ ) عليه ( أجنبي ) من نجس ، أو طاهر رطب فإن ~~انتقل الملوث ، أو طرأ ما ذكر تعين الماء . ( و ) أن ( يمسح ثلاثا ) ولو ~~بأطراف حجر . روى # هامش إلى الجلدة كما هو الغالب في شرح الروض قال م ر ومقتضى كلامه ~~الاكتفاء بالحجر في حق المرأة وهو كذلك في البكر أما الثيب فإن تحققت نزوله ~~إلى مدخل الذكر كما هو الغالب لم يكف الحجر لأنه لا يصل إليه وإلا كفى ا ه ~~. ( قوله : في قبلي المشكل ) أي لأن فيهما واحدا زائدا ولا يجزئ فيه الحجر ~~وخرج بقوله قبلي ما لو كان له ثقبة لا تشبه آلة الرجال ولا آلة النساء ~~فيكفي فيها الحجر خطيب ع ش وأن لا يجف من باب ضرب ، أو تعب فهو بكسر الجيم ~~، أو فتحها كما في المختار والمراد أن لا يجف كله أو بعضه واتصل ، فإن جف ~~كله ، أو بعضه واتصل تعين الماء ، وإن فرض أن الجامد يقلعه ما لم يخرج ما ~~يجانس هذا الجاف ووصل إلى جميع ما وصل إليه وإلا أجزأه الحجر ، وإن لم ~~يجاوزه ، وفي الكنز للأستاذ أبي الحسن البكري اعتبار زيادة الثاني على ~~الأول بخلاف ما إذا كان من غير جنس الجاف ، كأن بال ، ثم جف بوله ، ثم أمذى ~~فلا يجزئ الحجر ح ل ومثله ز ي قال ع ش على م ر والظاهر أن المذي والودي من ~~جنس البول . ( قوله : وحشفة ) أو قدرها من فاقدها . ( قوله : وإن انتشر ~~الخارج ) أي متصلا ابتداء . ( قوله : لما صح ms0139 إلخ ) علة للغاية . ( قوله : ~~فرقت بطونهم ) عطف على أكلوا ع ش أي رق ما في بطونهم وإذا رق انتشر الخارج ~~. ( قوله : ولأن ذلك ) أي الخارج قال حج ولو ابتلي بمجاوزة الصفحة والحشفة ~~دائما أجزأه الحجر للضرورة ، قال م ر وظاهر كلامهم يخالفه إلا أن يحمل على ~~من فقد الماء ا ه . ( قوله : وفي معناه ) أي معنى المجاوز . ( قوله : وصول ~~بول الثيب ) أي أو البكر قال ز ي : لأن مخرج البول فوق مدخل الذكر والغالب ~~أن الثيب إذا بالت نزل البول إليه فإذا تحققت ذلك وجب تطهيره بالماء ، وإن ~~لم تتحققه لم يجب لكن يستحب ا ه . وعبارة ع ش على م ر ويتعين أي الماء في ~~بول ثيب ، أو بكر وصل لمدخل يقينا ويوجه بأنه يلزم من انتقاله لمدخل الذكر ~~انتشاره إلى محل لا يجزئ فيه الحجر ، فليس السبب عدم وصول الحجر لمدخله ~~خلافا لمن وهم فيه لأن نحو الخرقة تصل له . ( قوله : وأن لا يتقطع ) التقطع ~~الانفصال ابتداء والانتقال والانفصال بعد الاستقرار ، والانتشار هو السيلان ~~متصلا في الابتداء شيخنا . ( قوله : وأن لا ينتقل ) أي مع الاتصال عن المحل ~~الذي أصابه ، وإن لم يجاوز صفحة وحشفة قال ح ل ومحله ما لم يكن الانتقال ~~بواسطة إدارة الحجر لأنه ضروري . ( قوله : واستقر فيه ) وأما قبل الاستقرار ~~فلا يضر الانتقال إلا إذا جاوز صفحة وحشفة ح ف . ( قوله : وأن لا يطرأ عليه ~~أجنبي ) الطرو ليس بقيد بل ولو كان الأجنبي موجودا قيل كان الحكم كذلك ~~برماوي قال ع ش ، ولو عرق المحل بعد الاستنجاء بالحجر عفي عنه ما لم يجاوز ~~الصفحتين . ( قوله : من نجس ) أي ولو جافا ع ش . ( قوله : فإن انتقل الملوث ~~) أي مع الاتصال ، إذ المنفصل تقدم في قوله فإن تقطع إلخ ، ومع كونه داخل ~~الصفحة والحشفة إذ المجاوز تقدم في قوله فإن جاوزهما إلخ . ( قوله : وأن ~~PageV01P085 مسلم عن سلمان { قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار } وفي معناها ثلاثة أطراف حجر بخلاف ms0140 رمي الجمار ~~لا يكفي حجر له ثلاثة أطراف عن ثلاث رميات لأن المقصود ثم عدد الرمي وهنا ~~عدد المسحات و ) أن ( يعم ) المحل ( كل مرة ) ليصدق بتثليث المسح وإن كان ~~ظاهر كلام الأصل سن ذلك ( و ) أن ( ينقي المحل ) فإن لم ينقه بالثلاث وجب ~~الإنقاء بالزيادة عليها إلى أن لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء ، أو ~~صغار الخزف . ( وسن إيتار ) بواحدة بعد الإنقاء إن لم يحصل بوتر { قال صلى ~~الله عليه وسلم إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا } رواه الشيخان ( و ) سن ( ~~أن يبدأ بالأول من مقدم صفحة يمنى ) ويديره قليلا قليلا إلى أن يصل ( إليه ~~) أي : إلى مقدمها الذي بدأ منه ( ثم بالثاني من ) مقدمة صحفة # هامش يمسح ثلاثا ) لو شك في العدد بعد الاستنجاء ضر لأنه رخصة لا يصار ~~إليها إلا بيقين كذا قرر بعض مشايخنا وفيه نظر فليحرر ونظيره الشك في ~~التيمم في مسح عضو والشك في مسح أحد الخفين شوبري ، وعبارة ع ش لو شك في ~~الثلاثة إن كان بعد الفراغ لم يضر قياسا على الشك في غسل بعض الأعضاء بعد ~~الفراغ حج ا ه . ( قوله : ولو بأطراف حجر ) ولو غسل الحجر وجف جاز استعماله ~~كدواء دبغ به وتراب استعمل في غسل نجاسة الكلب ، وفارق الماء القليل بأنه ~~لم يزل حكم النجاسة بل خففها وفارق تراب التيمم لأنه بدل عنه أي عن الماء ~~فأعطي حكمه ، بخلاف الحجر ومع جواز استعماله لا يكره شرح الروض . ( قوله : ~~قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) صيغة النهي { لا يستنج أحدكم ~~بأقل من ثلاثة أحجار } كما بينه في المواهب ع ش . ( قوله : لأن المقصود إلخ ~~) ولكون دلالة الحجر على الطهارة غير ظاهرة لعدم إزالته الأثر احتيج إلى ~~الاستظهار بالعدد كالعدة بالأقراء ؛ وإن حصلت البراءة بقرء بخلاف الماء لما ~~كانت دلالته على الطهارة قطعية لإزالته العين والأثر لم يحتج إلى قدر معين ~~ولا عدد من المرات كالعدة بالحمل شرح م ر د . ( قوله : وأن يعم المحل كل ~~مرة ) وكيفية ms0141 الاستنجاء بالحجر في الذكر قال الشيخان أن يمسحه على ثلاثة ~~مواضع من الحجر ولو أمره على موضع واحد مرتين تعين الماء وهو المعتمد ~~والأولى للمستنجي بالماء أن يقدم القبل وبالحجر أن يقدم الدبر لأنه أسرع ~~جفافا حج . ( قوله : وأن ينقي ) بضم الياء وكسر القاف والمحل مفعول به ~~ويجوز فتح الياء والقاف والمحل فاعل برماوي ، لكن قول الشارح فإن لم ينقه ~~يدل على الأول ، قال م ر والإنقاء أن يزيل العين حتى لا يبقى إلا أثر لا ~~يزيله إلا الماء أو صغار الخزف ا ه ولو شم رائحة النجاسة في يده وجب غسلها ~~ولم يجب غسل المحل لأن الشارع خفف في هذا المحل حيث اكتفى فيه بالحجر مع ~~القدرة على الماء أي واكتفى فيه بغلبة ظن زوال النجاسة قال بعض المتأخرين ~~إلا إذا شم الرائحة من محل لاقى المحل فيجب غسل المحل ، وإطلاقهم يخالفه ز ~~ي ، وعبارة شرح م ر ولو شم رائحة نجاسة في يده بعد استنجائه لم يحكم بنجاسة ~~المحل ، وإن حكمنا على يده بالنجاسة ، لأنا لم نتحقق أن محل الريح باطن ~~الإصبع الذي كان ملاصقا للمحل لاحتمال أنه في جوانبه فلا تنجس بالشك ا ه . ~~( قوله : إلى أن لا يبقى إلخ ) هلا قال إلى أن يبقى أثر بحذف لا وإلا . ~~وأجيب بأنه لو قال ذلك لتوهم أن بقاء الأثر المذكور مطلوب إطفيحي عن ~~البابلي أي وليس كذلك لأن بقاء معفو عنه وهذا تصريح منهم بأنه لا يجب إزالة ~~هذا الأثر بصغار الخزف وعبارة حج وبقاء ما لا يزيله إلا صغار الخزف معفو ~~عنه ولو خرج هذا القدر ابتداء وجب الاستنجاء منه وفرق ما بين الابتداء ~~والانتهاء ولا يتعين الاستنجاء بصغار الخزف المزيلة بل يكفي إمرار لحجر ، ~~وإن لم يتلوث كما اكتفى به في المرة الثالثة حيث لم يتلوث في المرة الثانية ~~ح ل . ( قوله : وسن إيتار ) ولم ينزلوا هنا مزيل العين منزلة المرة الواحدة ~~للتخفيف ح ل ، وعبارة ع ش وسن إيتار أي لا تثليث بخلاف الماء ، فإنه ms0142 يسن ~~فيه التثليث قياسا على سائر النجاسات ، كما أفتى به الوالد شرح م ر ا ه . ( ~~قوله : من مقدم إلخ ) أي مع تعميم بأن يدير الحجر ملاصقا لحلقة الدبر . ( ~~قوله : ثم بالثاني إلخ ) فلو انتقلت PageV01P086 ( يسرى كذلك ، ثم يمر ~~الثالث على الجميع ) أي : على الصفحتين والمسربة جميعا والتصريح بهذه ~~الكيفية من زيادتي ( و ) سن ( استنجاء بيسار ) للاتباع رواه أبو داود وغيره ~~، وروى مسلم { نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي باليمين } ( ~~وجمع ماء وجامد ) بأن يقدمه على الماء فهو أولى من الاقتصار على أحدهما لأن ~~العين تزول بالجامد والأثر بالماء من غير حاجة إلى مخامرة عين النجاسة . ~~وقضيته أنه لا يشترط طهارة الجامد حينئذ وأنه يكتفى بدون الثلاث مع الإنقاء ~~وهو كذلك # | ( باب الوضوء ) # هو بضم الواو الفعل وهو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية وهو ~~المراد هنا # هامش النجاسة بواسطة إدارة هذا الحجر لم يضر لأنه ضروري وهذا مخصص لما ~~تقدم أن شرط الاستنجاء أن لا ينتقل الخارج ، وينبغي أي وجوبا للمرأة والرجل ~~الاسترخاء لئلا يبقى أثر النجاسة في تضاعيف شرج المقعدة وكذا الغائط شرح ~~الروض . ( قوله : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ذكره بعد الاتباع ~~تنبيها على أن الاستنجاء باليمين مكروه لا خلاف الأولى ع ش . ( قوله : ~~وقضيته ) أي التعليل وقوله : حينئذ أي حين إذ جمع . ( قوله وهو كذلك ) أي ~~بالنسبة لأصل السنة ع ش ، أما كمالها فلا بد فيه من بقية شروط الاستنجاء ~~بالحجر ويسن أن يقول بعد فراغ الاستنجاء كما في الإحياء : اللهم طهر قلبي ~~من النفاق وحصن فرجي من الفواحش ا ه . شرح م ر . # | ( باب الوضوء ) # الوضوء اسم مصدر سواء كان فعله توضأ ، أو وضوء لأن الأول مصدره التوضؤ ~~والثاني مصدره الوضاءة ، كما قال في الخلاصة فعولة فعالة لفعلا ح ف وهو ~~مأخوذ من الوضاءة أي النضارة والحسن والنظافة وهي معان له لغة ويطلق لغة ~~أيضا على غسل بعض الأعضاء ا ه تقرير شيخنا ع ش وفرض مع الصلاة ليلة ms0143 الإسراء ~~وليس من خصوصيات هذه الأمة والخاص بها الغرة والتحجيل ا ه . ح ل و ح ف . ( ~~قوله : وهو ) أي الوضوء شرعا استعمال إلخ ، وهو يعم الغسل والمسح والنية ~~جزء منه ، وقد يكون الشيء مفتتحا بجزئه ، والمراد بالاستعمال وصول الماء ~~إلى الأعضاء ولو بغير فعل ق ل . فإن قلت هذا التعريف لا يشمل الترتيب . قلت ~~الأولى أن يزاد في التعريف على وجه مخصوص أي وهو الترتيب شوبري بالمعنى . ~~ويمكن أن يجاب بأن قوله في أعضاء مخصوصة أي ذاتا ، أو صفة وهي تقديم بعضها ~~على بعض فيدخل الترتيب ح ف . ( قوله : مفتتحا ) بفتح التاء حال من استعمال ~~، ويجوز كسرها حالا من فاعل المصدر المحذوف ، والتقدير استعمال المتوضئ حال ~~كونه مفتتحا إلخ ، شيخنا . ( قوله : وهو المراد هنا ) وهو يشتمل على فروض ~~ومكروهات ومستحبات ومحرمات . وشرطه الإسلام والتمييز ، والماء المطلق ، ~~والعلم بأنه مطلق عند الاشتباه ، وعدم PageV01P087 وبفتحها ما يتوضأ به ~~وقيل بفتحها فيهما ، وقيل بضمها كذلك . والأصل فيه قبل الإجماع ما يأتي ~~وخبر مسلم { لا يقبل الله صلاة بغير طهور } . ( فروضه ) ستة : أحدها ( نية ~~رفع حدث ) على الناوي أي : رفع حكمه كحرمة الصلاة لأن # هامش المانع الحسي والشرعي ، وعدم المنافي ، والعلم بكيفيته ودخول الوقت ~~في حق صاحب الضرورة وإزالة النجاسة على طريقة الرافعي ، وعدم تعليق النية ~~وجري الماء على العضو ، وتحقق المقتضى ، والموالاة بين أفعال الوضوء في حق ~~صاحب الضرورة وبينه وبين الصلاة أيضا ع ش . ( قوله : ما يتوضأ به ) أي إذا ~~هيئ للوضوء منه بخلاف ما إذا لم يهيأ ؛ لذلك فلا يسمى وضوءا شيخنا . ( قوله ~~: لا يقبل الله ) المراد بعدم القبول عدم الصحة وإلا ، فقد تكون صحيحة وهي ~~غير مقبولة ا ج على التحرير . ( قوله : بغير طهور ) بضم الطاء على الأشهر ا ~~ج وكان الأولى أن يستدل بحديث الصحيحين المذكور في باب الأحداث وهو قوله : ~~عليه الصلاة والسلام { لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ } لأنه ~~أصرح في المقصود وشمول الطهور للتيمم لا يكون موجبا لذكره خلافا للبرماوي ~~لأن التيمم ms0144 لم يذكر هنا . ( قوله : فروضه ستة ) فروض جمع مضاف لمعرفة فيكون ~~مع صيغ العموم ودلالة العام كلية أي محكوم فيها على كل فرد فينحل المعنى ~~إلى أن كل فرض من فروضه ستة فتقتضي العبارة أن فروض الوضوء ستة وثلاثون وهو ~~فاسد ، ويجاب بأن القاعدة أغلبية ، أو أن محل ذلك إذا لم تقم قرينة على ~~إرادة المجموع شرح م ر وعبر بالفروض لا بالأركان التي عبر بها في الصلاة ، ~~لأن النية يجوز تفريقها على أعضاء الوضوء ، فلما جاز تفريقها على أفعاله لم ~~يبق بين أوله وآخره ارتباط بخلاف الصلاة فإنه لما لم يجز تفريق نيتها على ~~أركانها صارت شيئا واحدا ، بدليل أنه لو فسد ركن من أركانها كأن ركع بلا ~~طمأنينة عمدا بطلت صلاته بخلاف ما لو غسل يديه غسلا لا يعتد به كأن كان ~~عليهما نحو شمع فإن ما فعله قبل ذلك من الوضوء لا يبطل . فحاصله أن الصلاة ~~لما امتنع تفريق النية على أفعالها كانت حقيقة واحدة مركبة من أجزاء فناسب ~~عد أجزائها أركانا بخلاف الوضوء لما كان كل جزء منه مستقلا بلا تركيب عبر ~~فيه بالفرض ا ه . إطفيحي . ( قوله : رفع حدث ) المراد بالحدث هنا السبب ~~بدليل تقدير المضاف في قوله أي رفع حكمه ولو أراد المعنيين الآخرين لم يحتج ~~لتقدير المضاف وإنما حمل الحدث على السبب واحتاج لتقدير المضاف لأن قوله ~~سواء أنوى رفع جميع أحداثه إلخ ، وكذا قوله : كأن بال ولم ينم إلخ ، يدل ~~على أن المراد بالحدث هنا أحد الأسباب فإذا قال نويت رفع الحدث فالمراد رفع ~~حكمه وإن لم يلاحظ هذا المعنى فلو أراد بالحدث نفس السبب من حيث ذاته لم ~~يصح وضوءه ا ه . ح ل بالمعنى والمعتمد عند شيخنا م ر أنه لا يكفي للمجدد ~~نية رفع الحدث أو الاستباحة سم ولا يكفي أيضا الطهارة عن الحدث وتكفي نية ~~فرض الوضوء ، ويراد ما هو على صورة الفرض ح ل . ( قوله : على الناوي ) أي ~~كائن على الناوي ، قال البرماوي : ولو قال على المتوضئ ms0145 لكان أولى ليشمل ما ~~لو وضأ الولي الصبي والغاسل الميت إلا أن يقال هو قائم مقامه فكأنه عليه ا ~~ه . ( قوله : أي رفع حكمه ) أي فالمراد بالحدث الأسباب وإنما حمله عليها ~~لأنها التي تتأتى فيها جميع الأحكام الآتية التي من جملتها ما لو نوى غير ~~ما عليه رشيدي . ( قوله : لأن القصد ) أي وإنما كان رفع PageV01P088 القصد ~~من الوضوء رفع مانع الصلاة ونحوها فإذا نواه فقد تعرض للقصد سواء أنوى رفع ~~جميع أحداثه أم بعضها وإن نفى بعضها الآخر فلو نوى غير ما عليه كأن بال ولم ~~ينم فنوى رفع حدث النوم فإن كان عامدا لم يصح أو غالطا صح هذا ( لغير دائمه ~~) أي : الحدث أما دائمه فلا تكفيه نية الرفع وما # هامش الحكم هو المراد لأن إلخ ، ح ل . ( قوله : فإذا نواه ) أي رفع الحدث ~~، فقد تعرض للمقصود وهو رفع مانع الصلاة ، وهو الحرمة ولما كان الظاهر أن ~~الذي ينوى هو الوضوء فيتوهم أن نية الرفع لا تكفي دفع ذلك بهذا التعليل . ~~ومحصله أن نية الرفع تشتمل على المقصود من الوضوء فإذا نوى الرفع ، فقد نوى ~~الوضوء من حيث المقصود منه شيخنا ح ف . ( قوله : سواء أنوى ) أي قصد بقوله ~~نويت رفع الحدث رفع جميع أحداثه التي وجدت منه أم بعضها ظاهره سواء كان ~~متقدما أم متأخرا . فإن قلت المتأخر لا يسمى حدثا أجيب بحمل الأحداث ~~المتعددة على ما لو وجدت دفعة كأن مس ولمس وبال في وقت واحد فيقيد قولهم ~~إذا نوى بعض أحداثه بذلك حتى لو وجدت مرتبة فنوى المتأخر لم يصح وفي ~~المصباح ما يقتضي أنه لا فرق في صحة نية رفع البعض بين وجودها معا ، أو ~~مترتبة لأن المراد بالحدث ما من شأنه أن يكون ناقضا برماوي . ( قوله : أم ~~بعضها ) لأن الحدث لا يتجزأ فإذا ارتفع بعضه ارتفع كله أي إذا ارتفع مضافا ~~لبعض أسبابه ، فقد ارتفع مطلقا ، وقد يعارض بالمثل وهو أنه إذا بقي بعضه ~~بقي كله ورجح الأول بأن الأسباب التي هي الأحداث لا ms0146 ترتفع وإنما يرتفع ~~حكمها الذي هو المنع من الصلاة ونحوها وهو واحد تعددت أسبابه ولا يجب على ~~المتوضئ التعرض في نيته لها أي لشيء من الأسباب فيلغو ذكرها فذكر شيء منها ~~كعدم ذكره فذكره وعدمه سيان لما علم أن المراد رفع الحكم لا نفس الحدث ح ل ~~. ( قوله : فلو نوى غير ما عليه ) مفهوم قوله على الناوي أي وإن لم يتصور ~~منه كما لو نوى الرجل رفع حدث الحيض أو النفاس ، فإنه يصح إن كان غالطا كما ~~صرح به في المجموع برلسي وشوبري ، وقد يشكل تصوير الغلط في ذلك من الرجل ؛ ~~فإن صورته أن ينوي غير ما عليه يظنه عليه وذلك غير ممكن في حق الرجل لأنه ~~لا يتصور أن يظن حصول الحيض له ويمكن الجواب بأنه لا مانع من تصوره لجواز ~~كونه خنثى اتضح بالذكورة ثم خرج دم من فرجه فظنه حيضا فنواه ، وقد أجنب ~~بخروج المني من ذكره فصدق عليه أنه نوى غير ما عليه غلطا ا ه . ع ش على م ر ~~وفيه أن الكلام في الحدث الأصغر . ( قوله : حدث النوم ) الإضافة بيانية لأن ~~المراد بالحدث السبب . ( قوله : أو غالطا صح ) أي على القاعدة وهي أن ما لا ~~يجب التعرض له لا جملة ولا تفصيلا لا يضر الخطأ فيه إذ لا يجب التعرض للحدث ~~؛ لصحة نية الوضوء بخلاف ما يجب التعرض له جملة وتفصيلا ، أو جملة لا ~~تفصيلا ، فإنه يضر الخطأ فيه ، فالأول كالغلط من الصلاة إلى الصوم وعكسه ، ~~والثاني كالغلط في تعيين الإمام كما ذكره الخطيب . ( قوله : فلا يكفيه إلخ ~~) يتأمل وجهه مع أن المراد رفع حكمه وهو يرتفع ، وإن كان رفعا خاصا . وأجيب ~~بأن المتبادر من رفع حكم الحدث الرفع العام لأن حمله في حقه على الخاص ~~يأباه إذ قرائن الأحوال لا تخصص PageV01P089 في معناها من نية الطهارة عنه ~~لبقاء حدثه ( أو ) نية ( وضوء ) ولو بدون أداء وفرض فهي أعم من قول الأصل ، ~~أو أداء فرض الوضوء ( أو ) نية ( استباحة مفتقر إليه ) أي : الوضوء كصلاة ms0147 ~~ومس مصحف بخلاف نية غير مفتقر إليه لإباحته مع الحدث فلا يتضمن قصده قصد ~~رفع الحدث سواء أسن له الوضوء كقراءة قرآن ، أو حديث أم لا كدخول سوق وسلام ~~على أمير . والنية شرعا قصد الشيء مقترنا بفعله فإن تراخى عنه سمي عزما ~~ومحلها القلب والأصل فيها خبر الصحيحين { إنما الأعمال بالنيات } # هامش النيات ح ل فإن أراد الرفع الخاص كفى قال ق ل على الجلال وقولهم إذا ~~نوى الرفع الخاص صحت نيته إنما هو لكون ذلك القصد يتضمن الاستباحة الخاصة ~~التي هي المقصود منه لا بمعنى أنها رفعت جزءا من حدثه لأن طهارته أبدا ~~مبيحة لا رافعة فتأمله فإنه يعض عليه بالنواجذ ا ه . وعبارة ز ي قوله : فلا ~~يكفيه نية الرفع أي إن أراد بالرفع رفع الأمر الاعتباري أو المنع العام أو ~~أطلق الرفع أما لو أراد رفع المنع بالنسبة لفرض ونوافل فيصح كما سيأتي في ~~التيمم ا ه أي لأنه لا يستبيح بوضوئه إلا فرضا ونوافل . ( قوله : أو أداء ~~فرض الوضوء ) وتدخل المسنونات كالدلك ومسح الأذنين في هذه النية ونحوها ~~تبعا كنظيره في نية فرض الظهر مثلا لأن السنن تدخل تبعا حج بإيضاح وإنما صح ~~الوضوء بنية فرضه قبل الوقت مع أنه لا وضوء عليه بناء على أن موجبه الحدث ~~فقط ا ه . خضر بخطه نقلا عن الرافعي وأجاب م ر بقوله لكون المراد به فعل ~~الطهارة عن الحدث المشروط للصلاة وشرط الشيء يسمى فرضا تدبر . ( قوله : ~~كصلاة ومس مصحف ) أي ؛ بأن ينوي استباحة الصلاة مثلا بخصوصها أو استباحة ما ~~يفتقر إلى وضوء من غير تعرض لشيء من أفراده ع ش وعبارة ح ل كصلاة ومس مصحف ~~كأن قال نويت استباحة الصلاة ، أو مس المصحف قال شيخنا كابن حجر وظاهر أنه ~~لو قال نويت استباحة مفتقر إلى وضوء أجزأ ، وإن لم يخطر له شيء من مفرداته ~~وكون نيته حينئذ تصدق بواحد مبهم مما يفتقر له لا يضر لأنه حينئذ متضمن ~~لنية رفع الحدث ا ه قال م ر ms0148 في الشرح وشمل ذلك ما لو نوى بوضوئه ما لا ~~يتأتى له فعله حالا كالطواف وهو بمصر مثلا وصلاة العيد في نحو رجب وما لو ~~نوى أن يصلي به الظهر ولا يصلي به غيره وهو كذلك بخلاف ما لو نوى به رفع ~~حدث بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح وضوءه قولا واحدا لأن حدثه لا ~~يتجزأ فإذا بقي بعضه بقي كله وهو المعتمد ا ه . وقوله : كالطواف إلخ ، ما ~~لم يقيده كأن يقول في هذا الوقت إلا إن كان من أهل الخطوة ع ش . ( قوله : ~~مقترنا بفعله ) اعتبار الاقتران في مفهوم النية يشكل بتحققها بدونه في ~~الصوم ولا معنى للاستثناء في أجزاء المفهوم شوبري . ( قوله : بفعله ) ~~الضمير للشيء وهو فعل أيضا ويجاب بأن الفعل المضاف بالمعنى المصدري والمضاف ~~إليه بالمعنى الحاصل بالمصدر . ( قوله : فإن تراخى ) أي الفعل عنه أي عن ~~القصد وعبارة ح ل فإن تراخى أي القصد عنه أي الفعل والأول أولى وهذا ليس من ~~التعريف شيخنا . ( قوله : سمي ) أي القصد عزما أي فقط ، وإن لم يتراخ يقال ~~له عزم ونية س ل . ( قوله : ومحلها القلب ) ذكر PageV01P090 وتعبيري بإليه ~~أي : الوضوء أولى من تعبيره بإلى طهر لأنه يوهم صحة الوضوء بنية المكث ~~بالمسجد مثلا لأنه يتوقف على طهر وهو الغسل مع أنه لا يصح ( مقرونة بأول ~~غسل الوجه ) فلا يكفي قرنها بما بعد الوجه لخلو أول المغسول وجوبا عنها ولا ~~بما قبله لأنه سنة تابعة للواجب نعم إن انغسل معه بعض الوجه كفى لكن إن لم ~~يقصد به الوجه وجب إعادته ولو وجدت النية في أثناء غسل الوجه دون # هامش ابن العماد في كشف الأسرار أن للقلب أذنين يسمع بهما كما أن في ~~الرأس أذنين وللقلب عين كما أن للبدن عينا قاله الراغب . قوله : { إنما ~~الأعمال بالنيات } أي إنما صحة الأعمال بالنيات والحنفية يمنعون هذا ~~ويقدرون إنما كمال الأعمال والجواب من الشافعية أن تقدير الصحة أقرب إلى ~~نفي الذات من نفي الكمال لأن ما انتفت صحته لا يعتد ms0149 به شرعا فكأنه لم يوجد ~~بخلاف ما انتفى كماله فإنه يعتد به شرعا فكأن ذاته موجودة ع ش على م ر . ( ~~قوله : لأنه يوهم إلخ ) هذا الإيهام مدفوع بقوله استباحة أذنيه استباحة ما ~~ذكر تحصيل الحاصل وأيضا ، فقد علم ذلك من قوله بعد ، أو ما يندب له وضوء ~~كقراءة أي ، أو نوى استباحة ما يندب له الوضوء كقراءة فلا يكفيه رفع الحدث ~~أي مع أن القراءة تتوقف على الغسل وقوله : تحصيل الحاصل أي لأن الفرض أن ~~حدثه أصغر وهو يستبيح معه المكث في المسجد ونحوه ، فلفظ الاستباحة يدفع هذا ~~الإبهام فدل كلام الأصل أولا وآخرا على أن المراد بالطهر في كلامه الوضوء ، ~~كما حمله عليه حج . ( قوله : مقرونة ) بالنصب والرفع شوبري أي على الحال من ~~النية ، أو صفة لها وذكر الرافعي في نية الصلاة أنه لا بد من قصد فعل ~~الصلاة ولا يكفي إحضار نفس الصلاة غافلا عن الفعل ، والذي ذكره يتجه مثله ~~هنا عند نية الوضوء والطهارة ونحوهما ا ه بحروفه قاله الإسنوي ع ش . ( قوله ~~: بأول غسل الوجه ) فلو قامت به علة أسقطت غسله وجب قرنها بأول ما يجب غسله ~~أو مسحه من الأعضاء بعده فلو سقط عنه غسل جميع أعضائه إلا رجليه وجب قرنها ~~بأول غسلهما ز ي فلو عمت الرجلين كفى تيمم واحد إن لم يكن هناك جبيرة فإن ~~كان هناك جبيرة صلى كفاقد الطهورين وتجب عليه الإعادة ع ش ومثل الغسل المسح ~~فيما لو كان بوجهه جبيرة فيكفي قرن النية بأول مسحها قبل غسل صحيح الوجه ~~فتعبيرهم بالغسل جري على الغالب سم وانظر لو نوى عند غسل جزء من الوجه كشعر ~~فيه فأزيل هل يجب إعادتها عند غسل ما بعده ، أو لا اكتفاء بالنية عنده كما ~~لا يجب غسل محله حرر شوبري وفي ع ش : إنها لا تجب إعادتها . ( قوله : كفى ) ~~أي القرن . ( قوله : لكن إلخ ) فيه إشكال ظاهر من جهة الاعتداد بنية لم ~~تقارن غسلا مفروضا لأن وجوب إعادته يخرجه عن كونه مفروضا ابن ms0150 أبي شريف في ~~شرح الإرشاد ، ثم رأيت الإسنوي نازع في وجوب إعادة غسل ذلك الجزء مع ~~الاعتداد بالنية فإنها توجب الاعتداد بالمغسول قال لأنهما متلازمان وهو ~~الموجود في المذهب ، وقد صرح بصحة النية وإجزاء المغسول المتولي والروياني ~~في البحر وصحح أبو علي الطبري في الإيضاح والماوردي في الحاوي صحة الوضوء ~~بهذه النية ولم يوجبا إعادة شيء وعلى هذا فلا إشكال كذا بخط الشوبري وفي ~~عدم وجوب إعادة الجزء مع قصد المضمضة نظر لوجود الصارف . ( قوله : إن لم ~~يقصد به الوجه ) أي وحده بأن نوى غير الوجه فقط ، أو نواهما ، أو أطلق ق ل ~~على التحرير وعبد البر وع ش . وحاصله أن هنا أربع صور : قصد الوجه فقط ، ~~قصد المضمضة ، قصدهما معا أطلق فالنية يكتفي بها في الجميع وسنة المضمضة ~~تفوت في الجميع ، وكذا سنة الاستنشاق أي لتقدم غسل بعض الوجه عليهما ~~وتقدمها على غسل الوجه شرط لحصولهما وفيه أن هذا البعض لا يعتد به في ~~الثلاثة الأخيرة بدليل وجوب إعادته فيها فمقتضاه حصول سنتهما تأمل ويجب ~~إعادة ذلك الجزء في الثلاثة الأخيرة دون الأولى وهذا حاصل المعتمد عند ع ش ~~و م ر خلافا لما في الحواشي وإن كثرت شيخنا ح ف أي والصورة أنه قرن النية ~~المعتبرة بما قبل الوجه فعلم ما تقرر أن من تمضمض واستنشق على PageV01P091 ~~أوله كفت ووجب إعادة المغسول منه قبلها كما في المجموع فوجوب قرنها بالأول ~~ليعتد به وقولي غسل من زيادتي ( وله تفريقها على أعضائه ) أي : الوضوء كأن ~~ينوي عند غسل وجهه رفع الحدث عنه وهكذا كما له تفريق أفعال الوضوء ( و ) له ~~( نية تبرد ) أو تنظيف ( معها ) أي : مع نية شيء مما مر لحصوله من غير نية ~~. ( و ) ثانيها ( غسل وجهه ) قال تعالى : { فاغسلوا وجوهكم } ( وهو ) طولا ~~( ما بين منابت # هامش الكيفية المألوفة مستحضرا للنية فاتته سنتهما وحينئذ فلا يحلان إلا ~~إن غفل عن النية عندهما ، أو فرق النية ؛ بأن نوى المضمضة مثلا وحدها ، أو ~~نوى سنن الوضوء أو أدخل الماء في ms0151 محلهما من أنبوبة حتى لا ينغسل معهما شيء ~~من الوجه شرح الإرشاد لابن حجر ز ي . ( قوله : ليعتد به ) أي لا ليعتد بها ~~. ( قوله : وله تفريقها ) أي النية بسائر صورها المتقدمة أخذا من إطلاقه ع ~~ش على م ر كأن يقول نويت غسل الوجه مثلا عن الوضوء ، أو عن استباحة الصلاة ~~، أو رفع الحدث عنه شوبري قال ح ل وذكر بعض المتأخرين أن التفريق يأتي في ~~السنن أيضا ا ه قال سم . وأما كيفية تفريق النية عند المسنون كمسح الأذنين ~~ولعل من صوره : نويت مسح الأذنين عن سنة الوضوء ا ه . وفائدة التفريق عدم ~~استعمال الماء بإدخال اليد من غير نية الاغتراف قبل نية رفع حدثها شوبري . ~~قال م ر في شرحه ولا فرق في جواز التفريق بين أن يضم إليها نية نحو تبرد ، ~~أو لا . ولا بين أن ينفي غير ذلك العضو كأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث ~~عنه لا عن غيره ، أو لا والأوجه أنه لو نوى عند غسل وجهه رفع الحدث عنه ~~وعند غسل اليدين رفع الحدث ولم يقل عنهما كفاه ذلك ولم يحتج للنية عند مسح ~~رأسه وغسل رجليه إذ نيته عند غسل يديه الآن كنيته عند وجهه ا ه . ( قوله : ~~رفع الحدث عنه ) ، أو الوضوء أو الاستباحة خلافا لبعضهم ز ي . ( قوله : كما ~~له تفريق أفعال الوضوء ) أي حيث كان سليما أما السلس فليس له ذلك لوجوب ~~الموالاة في حقه ، وأما تفريق النية فلا فرق فيه بين السليم والسلس عميرة . ~~( قوله : وله نية تبرد معها ) أي مع سائر صور النية وحيث وقع تشريك بين ~~عبادة وغيرها كما هنا فالذي رجحه ابن عبد السلام أنه لا ثواب مطلقا ~~والمعتمد اعتبار الباعث فإن كان الأغلب باعث الآخرة أثيب وإلا فلا ولو نوى ~~قطع وضوئه انقطعت نيته فيعيدها للباقي وحيث بطل وضوءه في أثنائه بحدث ، أو ~~غيره أثيب على ما مضى إن بطل بغير اختياره وإلا فلا ويجري ذلك في الصلاة ~~والصوم شرح م ر وقول م ms0152 ر انقطعت نيته وهل من قطعها ما لو عزم على الحدث ولم ~~يوجد منه فيه نظر وقياس ما صرحوا به في الصلاة من أنه لو عزم على أنه يأتي ~~بمبطل كالعمل الكثير لم تبطل إلا بالشروع فيه أنها لا تنقطع هنا بمجرد ~~العزم المذكور فلا يحتاج لإعادة ما غسله بعد العزم ا ه . ع ش عليه . ( قوله ~~: معها ) ؛ بأن يكون مستحضرا لها فإن غفل عنها ونوى التبرد وجب إعادة ما ~~فعله من حين نية التبرد كما في شرح م ر . . ( قوله : غسل وجهه ) قال شيخنا ~~لو سقط غسل الوجه مثلا لم يجب غسل ما لا يتم الواجب إلا به لأنه إذا سقط ~~المتبوع سقط التابع من خط ع ش . ( فرع ) لو خلق له وجه من جهة صدره وآخر من ~~جهة ظهره أفتى شيخنا م ر بأن الذي يجب غسله هو الذي من جهة صدره لأن ~~المواجهة به دون الذي من جهة ظهره أي ما لم يكن الثاني هو الذي به الإحساس ~~وإلا وجب غسله فقط ع ش PageV01P092 شعر رأسه ) أي : التي من شأنها أن ينبت ~~فيها شعره ( وتحت منتهى لحييه ) بفتح اللام على المشهور وهما العظمان ~~اللذان ينبت عليهما الأسنان السفلى ( و ) عرضا ما بين أذنيه ) لأن المواجهة ~~المأخوذ منها الوجه تقع بذلك والمراد ظاهر ما ذكر إذ لا يجب غسل داخل العين ~~ولا يسن وزدت تحت ليدخل في الوجه منتهى اللحيين ( فمنه محل غمم ) وهو ما ~~ينبت عليه الشعر من الجبهة إذا لا عبرة بنباته في غير منبته كما لا عبرة ~~بانحسار شعر الناصية ( لا ) محل ( تحذيف ) بمعجمة وهو منبت الشعر الخفيف ~~بين ابتداء العذار والنزعة يعتاد النساء والأشراف تنحية شعره ليتسع الوجه ( ~~و ) لا ( نزعتان ) بفتح الزاي أفصح من إسكانها وهما بياضان يكتنفان الناصية ~~فلا يجب غسل الثلاثة لدخولها في تدوير الرأس ( ويجب غسل شعره ) أي : الوجه ~~كهدب وحاجب وسبال وعذار هو المحاذي للأذن بين الصدغ والعارض ظاهرا وباطنا ~~وإن كثف ( لا ) غسل ( باطن كثيف خارج عنه ) ولو ms0153 غير لحية وعارض ( و ) # هامش قوله : لأن المواجهة إلخ ) تعليل لتحديد الوجه بما ذكر ويجب غسل موق ~~العين وهو بالهمز أو الواو مؤخر العين مما يلي الأنف ، وما يلي الخد يقال ~~له لحاظ بفتح اللام ، لكن قال الأزهري أجمع أهل اللغة أن الموق والماق ~~لغتان بمعنى المؤخر وهو ما يلي الصدغ ا ه . ( قوله : ولا يسن ) ، بل يكره ~~لضرره ع ش . ( قوله : لا تحذيف ) من الحذف وهو الإزالة والعامة تبدل الذال ~~بالفاء برماوي . والمراد بعض محل التحذيف وهو أعلاه وإلا فبعضه داخل في حد ~~الوجه على ما حدده الإمام . ( قوله : العذار ) بذال معجمة الشعر النابت ~~المحاذي للأذن أي لبعضها بين الصدغ والعرض أول ما ينبت للأمرد غالبا شرح م ~~ر والعارض ما انحط عن الأذن إلى أول المنخسف من عظم اللحية كما سيأتي . ( ~~قوله : يعتاد النساء ) ومن ثم قيل للشعر المذكور تحذيف لحذفه أي إزالته ~~وحدد الإمام محل التحذيف بأنه ما انحط من خيط يوضع طرفه على رأس الأذن ~~وطرفه الثاني على أعلى الجبهة مستقيما ح ل ورأس الأذن هو الجزء القريب من ~~الوتد وليس المراد به أعلاها ع ش بالمعنى وعبارته بالحرف : والمراد برأس ~~الأذن الجزء المحاذي لأعلى العذار قريبا من الوتد وليس المراد به أعلى ~~الأذن من جهة الرأس لأنه ليس محاذيا لمبدأ العذار ا ه . ( قوله : والأشراف ~~) أي الأكابر من الناس ع ش . ( قوله : ونزعتان ) معطوف على محل فلذلك رفعه ~~لأن المقصود نفسهما لا محلها . ( قوله : الثلاثة ) أي محل التحذيف ~~والنزعتان ح ل . ( قوله : كهدب ) بضم الهاء وإسكان الدال وبضمهما وبفتحهما ~~معا وهو جمع والمفرد من كل واحد من هذه الثلاثة على وزن جمعه إلا أنه ~~بزيادة التاء وجمع الجمع أهداب إسنوي شوبري . ( قوله : وحاجب ) من الحجب ~~وهو المنع سمي بذلك لمنعه الأذى عن العين . ( قوله : وسبال ) الذي يؤخذ من ~~كلام القاموس أنه بكسر المهملة ع ش وعبارة البرماوي بكسر السين وحكى ضمها ا ~~ه . ( قوله : المحاذي للأذن ) وهو ما بين العين والأذن س ل . ( قوله : لا ms0154 ~~باطن كثيف إلخ ) وحاصل ذلك أن شعور الوجه إن لم تخرج عن حده فإما أن تكون ~~نادرة الكثافة كالهدب والشارب والعنفقة ولحية المرأة والخنثى فيجب غسلها ~~ظاهرا وباطنا خفت أو كثفت ، أو غير نادرة الكثافة وهي لحية الذكر وعارضاه ~~فإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها وإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط فإن خف بعضها ~~وكثف الآخر فلكل حكمه إن تميز فإن لم يتميز وجب غسل الجميع فإن خرجت عن حد ~~الوجه وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط ، وإن كانت نادرة الكثافة ، وإن خفت ~~وجب غسل ظاهرها وباطنها شرح الروض ع ش ومثله شرح م ر . ( قوله : خارج ) ~~المراد بخروجه أن يجاوز حد الوجه من جهة استرساله ق ل وفيه نظر لأنه ~~PageV01P093 لا باطن كثيف ( لحية ) بكسر اللام أفصح من فتحها ( وعارض ) وإن ~~لم يخرجا عن الوجه . ( و ) لا باطن كثيف ( بعضها ) أي : الثلاث ( و ) قد ( ~~تميز ) عن بعضها الآخر إن كانت ( من رجل ) فلا يجب لعسر إيصال الماء إليه ~~فيكفي غسل ظاهرها أما إذا لم يتميز البعض الكثيف عن الخفيف فيجب غسل الجميع ~~قاله الماوردي في اللحية ومثلها غيرها وإن تعقبه النووي بأنه خلاف ما قاله ~~الأصحاب وإنما وجب غسل باطن بقية الشعور الكثيفة لندرة كثافتها فألحقت ~~بالغالبة وكلام الأصل يوهم عدم الاكتفاء بغسل ظاهر الخارج الكثيف من غير ~~اللحية وليس مرادا . واللحية الشعر النابت على الذقن وهي مجمع اللحيين ~~والعارض ما ينحط عن القدر المحاذي للأذن وذكره مع ما بعده من زيادتي وخرج ~~بالرجل المرأة والخنثى فيجب غسل ذلك كله منهما كما علم أولا لندرتها وندرة ~~كثافتها ولأنه يسن للمرأة نتفها ، أو حلقها لأنها مثلة في حقها والأصل في ~~أحكام الخنثى العمل باليقين . والخفيف ما ترى بشرته في مجلس التخاطب ~~والكثيف ما يمنع رؤيتها فيه ، ولو خلق له وجهان # هامش يقتضي أن اللحية خارجة دائما مع أنهم فرقوا فيها بين الخارج وغيره ~~والمنقول عن سم وقرره المشايخ أن المراد بخروجه أن يلتوي بنفسه إلى غير جهة ~~نزوله كأن يلتوي ms0155 شعر الذقن إلى الشفة ، أو إلى الحلق أو يلتوي الحاجب إلى ~~جهة الرأس شيخنا وع ش والمراد بالباطن ما يلي الصدر من اللحية وما بين ~~الشعر ع ش على م ر وقيل إن المراد بخروجه أن يخرج بالمد عن حده من جميع ~~الجهات ويؤيده قوله : بعد في شعر الرأس ؛ بأن لا يخرج بالمد عنه . ( قوله : ~~ولحية ) تجمع على لحى بكسر اللام وضمها قفال ابن مالك : . . . ولفعلة فعل ، ~~وقد يجيء جمعه على فعل . ( قوله : وإن لم يخرجا عن الوجه ) المناسب أن يقول ~~إن لم يخرجا عن حد الوجه لأنه قدم حكم الخارج من اللحية والعارض وغيرهما من ~~بقية الشعور الشامل ؛ لذلك ح ل فيكون في كلامه تكرار ، ويجاب بأن الواو ~~للحال . والحاصل أن لحية الذكر وعارضيه وما خرج عن حد الوجه ولو امرأة ~~وخنثى إن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط وما عدا ذلك يجب غسله مطلقا أي ظاهرا ~~وباطنا ولو كثف هذا هو المعتمد في شعور الوجه فاتبعه ع ش . ( قوله : أي ~~الثلاثة ) وهي باطن الكثيف الخارج لغير الرجل وباطن كثيف اللحية وباطن كثيف ~~العارض وقوله : من رجل قيد في جميع ما قبله من قوله لا باطن كثيف إلخ ، ~~فيفيد أن باطن الكثيف الخارج لغير الرجل يجب غسله ظاهرا وباطنا والمعتمد ~~خلافه فيكون من رجل قيدا في غير الأولى على الصحيح فالمعتمد أن باطن الكثيف ~~الخارج لا يجب غسل باطنه للرجل وللمرأة ح ل مع زيادة . فالحاصل أنه يجب غسل ~~شعور الوجه ظاهرا وباطنا إلا باطن كثيف اللحية والعارض من الرجل وإلا باطن ~~الكثيف الخارج عنه من رجل ومن غيره . ( قوله : إن كانت ) أي الثلاثة من رجل ~~والمراد به ما قابل الأنثى ولو صبيا ولا يقال إن لحيته نادرة كلحية المرأة ~~فتنبه شوبري . ( قوله : أما إذا لم يتميز ) قال في شرح الروض ؛ بأن كان ~~الكثيف متفرقا في أثناء الخفيف ا ه . وهو يفيد أن المراد بالتمييز كونه في ~~جانب واحد مثلا تأمل سم ع ش وقرر شيخنا ح ف أن المراد ms0156 بالتمييز أن يسهل ~~إفراد كل بالغسل ا ه . ( قوله : بقية الشعور ) أي ما عدا اللحية والعارض من ~~الرجل . ( قوله : على الذقن ) بفتح الذال المعجمة والقاف أفصح من إسكانها ب ~~ر . ( قوله : عن القدر إلخ ) وهذا القدر هو المسمى بالعذار م ر ح ف . ( ~~قوله : وخرج بالرجل المرأة والخنثى ) المعتمد أن المرأة والخنثى لا يجب ~~عليهما غسل باطن الخارج الكثيف ولو نادر الكثافة بخلاف الخفيف يجب غسل ~~الظاهر والباطن شرح م ر . ( قوله : غسل ذلك كله ) المعتمد خلافه في باطن ~~الكثيف الخارج ع ش . ( قوله : ولأنه يسن للمرأة ) أي ما لم يأمرها الزوج أو ~~السيد وإلا وجب كما يجب عليها ترك أكل ماله ريح كريه ، أو استعماله إذا ~~أمرها بتركه ومنه إزالة نحو صنان برماوي . ( قوله : وجب غسلهما ) أي إذا ~~كانا أصليين ، | PageV01P094 وجب غسلهما أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما لأن ~~الواجب في الوجه غسل جميعه فيجب غسل ما يسمى وجها وفي الرأس مسح بعض ما ~~يسمى رأسا وذلك يحصل ببعض أحدهما . ( و ) ثالثها ( غسل يديه ) من كفيه ~~وذراعيه ( بكل مرفق ) بكسر الميم وبفتح الفاء أفصح من العكس لقوله تعالى { ~~وأيديكم إلى المرافق . } وللاتباع رواه مسلم ويجب غسل ما عليهما من شعر ~~وغيره ( فإن قطع بعض يد وجب ) غسل ( ما بقي ) منها ؛ لأن الميسور لا يسقط ~~بالمعسور ( أو من مرفقه ) بأن سل عظم الذراع وبقي العظمان المسميان برأس ~~العضد ( فرأس ) عظم عضده ) يجب غسله لأنه من المرفق إذ المرفق مجموع العظام ~~الثلاث ( أو ) من ( فوقه سن ) غسل ( باقي عضده ) محافظة على التحجيل وسيأتي ~~ولئلا يخلو العضو عن طهارة . ( و ) رابعها ( مسح بعض بشر رأسه ، أو ) بعض ( ~~شعر ) ولو واحدة ، أو بعضها ( في حده ) أي : الرأس # هامش أو أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه أما إذا تميز الزائد فيجب غسل ~~الأصلي دون الزائد ما لم يكن على سمته وإلا وجب غسله أيضا ويكفي قرن النية ~~بأحدهما إذا كانا أصليين فلو كان أحدهما زائدا واشتبه فلا بد من النية عند ~~كل منهما ع ش ms0157 على م ر ويجري هذا التفصيل في الرأسين فيقال إذا كانا أصليين ~~اكتفى بمسح بعض أحدهما ، وإن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه تعين ~~مسح بعض كل منهما ، وإن تميز الأصلي من الزائد تعين مسح بعض الأصلي وهل ~~يكفي مسح بعض الزائد فقط محل نظر وهذا كله بحسب الفهم نبه عليه شيخنا ~~الطندتائي قياسا على اليدين والرجلين ز ي قال ع ش لا يكفي لأنه لا ضرورة ~~إلى الاكتفاء به مع وجود الأصلي . . ( قوله : من كفيه وذراعيه ) أتى به ؛ ~~لأن حقيقة اليد من رءوس الأصابع إلى المنكب فدفعه بقوله من كفيه إلخ . ( ~~قوله : بكل ) أي مع كل مرفق ، وإن نبت في غير محله كما قاله ع ش وسميا ~~مرفقين لأنه يرتفق بهما في الإتكاء عليهما ونحوه برماوي . قوله : { وأيديكم ~~إلى المرافق } الأيدي جمع اليد التي هي الجارحة والأيادي جمع اليد التي هي ~~النعمة هذا هو الصحيح ، وقد أخرجهما عوام العلماء باللغة عن أصلهما ~~فاستعملوا الأيادي في جمع اليد للجارحة وكثير من الناس يكتب إلى صاحبه ~~المملوك يقبل الأيادي الكريمة أو الكرام وهو لحن والصواب الأيدي الكريمة ~~قاله الصلاح الصفدي وشوبري وفي الفناري على المطول ما يخالفه ونصه والأيادي ~~جمع الأيدي جمع اليد وهي الجارحة تستعمل في النعمة مجازا مرسلا كما صرح به ~~الشيخ في البيان ، وقيل مشترك بينهما وما قيل إن اليد بمعنى الجارحة يجمع ~~على أيدي وبمعنى النعمة على الأيادي يرد عليه أن أصل يد يدي وما كان على ~~وزن فعل لا يجمع على أفاعل ا ه . . ( قوله : وللاتباع ) أي وللأمر بالاتباع ~~في قوله { فاتبعوني } لأن الاتباع وصف لنا لا يصلح أن يكون دليلا ، أو ~~المراد بالاتباع المتبع وهو قول النبي أو فعله . ( قوله : من شعر ) ظاهرا ~~وباطنا ، وإن كثف قال الشيخ في شرح التقريب بل ، وإن طال وخرج عن الحد ~~المعتاد كما اقتضاه كلامهم شوبري . ( قوله : إذ المرفق إلخ ) والعضد ما بين ~~المرفق إلى الكتف ع ش . ( قوله : الثلاث ) أي العظمان المسميان رأس العضد ~~والإبرة الداخلة بينهما ( قوله ms0158 : محافظة على التحجيل ) وإنما لم يسقط ~~التابع بسقوط المتبوع كرواتب الفرائض أيام الجنون لأن سقوط المتبوع ثم رخصة ~~فالتابع أولى به بخلافه هنا فليس سقوطه رخصة ، بل لتعذره فحسن الإتيان ~~بالتابع محافظة على الفعل بقدر الإمكان كإمرار الموسى على رأس المحرم عند ~~عدم شعره ولأن التابع شرع ، ثم تكملة لنقص المتبوع فإذا لم يكن متبوع فلا ~~تكملة بخلافه هنا ليس تكملة للمتبوع لأنه كامل المشاهدة أي في غير هذا ~~المقطوع فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه ، وإن قطع من منكبه ندب غسل محل القطع ~~كما نص عليه الشافعي وجرى عليه الشيخ أبو حامد وغيره شرح الروض ع ش . ( ~~قوله : مسح بعض بشر رأسه ) أي ولو كان ذلك البعض مما وجب غسله مع الوجه من ~~باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو PageV01P095 بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة ~~نزوله فلو خرج به عنه منها لم يكف المسح على الخارج قال تعالى : { وامسحوا ~~برءوسكم } وروى مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى العمامة } ~~فدل ذلك على الاكتفاء بمسح البعض . لا يقال لو اكتفى بالبعض لاكتفى بمسح ~~الأذنين لخبر { الأذنان من الرأس } لأنا نعارضه بأنه لو وجب الاستيعاب لوجب ~~مسح الأذنين بعين ما قلتم . فإن قلت صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في ~~التيمم واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا . قلنا المسح ثم بدل للضرورة وهنا ~~أصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين فإنه جوز للحاجة ( وله غسله ) لأنه ~~مسح وزيادة ( و ) له ( بله ) كوضع يده عليه بلا مد لحصول المقصود من وصول ~~البلل إليه . ( و ) خامسها ( غسل رجليه بكل كعب ) من كل رجل ولكل منهما ~~كعبان وهما العظمان الناتئان # هامش واجب فيكفي مسحه لأنه من الرأس ، وإن سبق له غسله مع الوجه لأن غسله ~~أولا كان ليتحقق به غسل الوجه لا لكونه فرضا من فروض الوضوء ا ه . ع ش على ~~م ر وبه يجاب عن توقف العلامة الشوبري ولو مسح على العمامة أو خرقة على ~~رأسه فوصل البلل للرأس فالوجه أن ms0159 فيه تفصيل الجرموق وقال العلامة ابن حجر ~~يكفي مطلقا قصد أم لا بخلاف الجرموق ويفرق بينه وبين الجرموق بأن ثم صارفا ~~وهو مماثلة غير الممسوح عليه له فاحتيج لقصد مميز ولا كذلك هنا برماوي وع ش ~~. ( قوله : في حده ) وهو مذكر ككل ما لم يثن من أعضاء الإنسان نحو الأنف ~~والقلب بخلاف ما ثني كاليد والعين والأذن فإنه مؤنث شوبري . ( قوله : من ~~جهة نزوله ) ، وإن كان في حد الرأس لكونه معقوصا أو مجعدا ح ل . ( قوله : ~~فلو خرج ) أي ولو بالقوة ؛ بأن كان معقوصا ، أو مجعدا لم يكف المسح على ~~الخارج أي : لأن الماسح عليه غير ماسح على الرأس والمأمور به في التقصير في ~~النسك إنما هو شعر الرأس وهو صادق بالنازل فلهذا اكتفى به هناك لا هنا . ( ~~قوله : به ) أي بالمد وقوله : عنه أي عن حد الرأس وقوله : منها أي من جهة ~~نزوله . ( قوله : وروى مسلم إلخ ) لك أن تقول إنها واقعة حال تطرق إليها ~~احتمال أنه للضرورة فيجوز مسح الناصية أو قدرها والتكميل في حال الضرورة ~~ولا يجوز ذلك في غيرها فمن أين يثبت الاكتفاء بالبعض مطلقا ، وقد يقال إن ~~الراوي فهم تكرر ذلك وكثرة وقوعه منه صلى الله عليه وسلم فأطلقه فأخذ ~~بمقتضى إطلاقه وكأنه قال كان يتوضأ ويمسح على العمامة متكررا حتى كانت هذه ~~عادته والقرينة على هذا كون الراوي ذكره في بيان وضوئه صلى الله عليه وسلم ~~برماوي وعبارة س ل قوله : فدل على الاكتفاء إلخ ، والاكتفاء بمسح الناصية ~~يمنع وجوب الاستيعاب ويمنع وجوب التقدير بالربع ، أو أكثر لأنها دونه ا ه . ~~( قوله : لا يقال إلخ ) إشارة لرد اعتراض من المالكية على الشافعية وكذا ~~قوله : فإن قلت إلخ ، وجوابنا وجوابهم أن الحديث ضعيف . ( قوله : بعين ما ~~قلتم ) فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب . ( قوله : المسح ، ثم بدل ) أي ~~فأعطي حكم مبدله وهنا أصل أي فعمل فيه بمقتضى اللفظ ، وقيل إن الباء إذا ~~دخلت على متعدد كما في الآية تكون للتبعيض ، أو على غيره كما في ms0160 قوله { ~~وليطوفوا بالبيت العتيق } تكون للإلصاق قاله الشارح في شرح المختصر شوبري ، ~~وحينئذ فيكون ذلك خرما لتلك القاعدة لأنها هنا دخلت على متعدد في قوله { ~~فامسحوا بوجوهكم } . وأجيب بأنه صدنا عن الأخذ بالقاعدة أن المسح بدل . ( ~~قوله : للضرورة ) أي مع عدم المانع من الاستيعاب بخلاف ما جوز للحاجة فإن ~~فيه مانعا من الاستيعاب وهو تعيب الخف فاندفع ما يقال كان المناسب العكس ~~وهو الاستيعاب فيما جوز للحاجة وعدمه فيما كان للضرورة تدبر . ( قوله : ~~فإنه جوز للحاجة ) أي بعد تسليم أنه بدل ، وقيل إنه أصل وأجيب على هذا بأن ~~الشارع ناظر لحفظ الأموال وفي تعميم الخف نقص له . ( قوله : وله غسله ) ~~وإذا غسله لا ندب فيه ولا كراهة شوبري وع ش . ( قوله : لأنه مسح وزيادة ) ~~إن قلت إنه مغايره قطعا فكيف يكون نفسه قلت مراده به أنه محصل PageV01P096 ~~من الجانبين عند مفصل الساق والقدم لقوله تعالى { وأرجلكم إلى الكعبين } ~~وللاتباع رواه مسلم قرئ في السبع { أرجلكم } بالنصب وبالجر عطفا على الوجوه ~~لفظا في الأول ومعنى في الثاني لجره على الجوار وفصل بين المعطوفين إشارة ~~إلى الترتيب بتقديم مسح الرأس على غسل الرجلين ويجب غسل ما عليهما من شعر ~~وغيره وغسلهما هو الأصل وسيأتي جواز مسح الخفين بدله والمراد بغسل الأعضاء ~~المذكورة انغسالها ولا يعلم ذلك إلا بانغسال ملاقيها معها . # هامش لمقصود المسح من وصول البلل للرأس لا أنه يقال له مسح وغسل فسقط ما ~~قد يقال المسح ضد الغسل فكيف يحصله مع زيادة ا ه . ابن حجر بالمعنى . . ( ~~قوله : مفصل الساق ) عبارة المختار المفصل بوزن المجلس واحد مفاصل الأعضاء ~~والمفصل بوزن المبضع اللسان ا ه . والساق بالهمز وتركه ما بين القدم ~~والركبة وهو مؤنث على المشهور ويجمع على أسوق وسيقان وسوق سميت بذلك لسوقها ~~للجسد برماوي . قوله : { وأرجلكم إلى الكعبين } لم يقل إلى الكعوب كما قال ~~في الأيدي إلى المرافق لأن كل رجل فيها كعبان وجمع المرافق لأن كل يد فيها ~~مرفق ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحادا فلو جمع الكعب ms0161 لأوهم القسمة ~~آحادا فتقتضي وجوب غسل كعب واحد من كل رجل فإن قيل فعلى هذا يلزم أنه لا ~~يجب إلا غسل يد واحدة ورجل واحدة قلنا صدنا عنه فعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم وإجماع الأمة م ر برماوي . ( قوله : ومعنى في الثاني ) انظر وجه كون ~~العطف معنويا مع عطفه على الأول لفظا أيضا والعامل فيهما واحد وغاية الأمر ~~أن المحل اشتغل بحركة الجوار وكتب أيضا ويجوز عطف قراءة الجر على الرءوس ~~ويحمل المسح على مسح الخف ، أو على الغسل الخفيف الذي تسميه العرب مسحا ~~وعبر به في الأرجل طلبا للاقتصاد أي التوسط لأنها مظنة الإسراف لغسلها ~~بالصب عليها وتجعل الباء المقدرة على هذا للإلصاق والحامل على ذلك الجمع ~~بين القراءتين شرح مختصر المزني للشارح شوبري وقوله : انظر وجه إلخ ، أقول ~~لا تنظير لأن قوله لفظا في الأول أي ومعنى وقوله : ومعنى في الثاني أي ~~ولفظا إلا أن الحركة فيه مقدرة فحذف من الأول لدلالة الثاني وبالعكس وهو ~~المسمى عندهم بالاحتباك كما يدل عليه عبارة المرحومي وأج وأجيب أيضا بأن ~~مراده بالمعنى التقدير . ( قوله : لجره على الجوار ) نظر فيه بأن شرط الجر ~~على الجوار أن لا يدخل على المجرور حرف عطف ع ش والجوار بكسر الجيم وضمها ~~والكسر أفصح مختار . ( قوله : ويجب غسل ما عليهما ) . ( فرع ) لو دخلت شوكة ~~في أصبعه مثلا وصار رأسها ظاهرا غير مستور فإن كانت بحيث لو قلعت بقي ~~موضعها مجوفا وجب قلعها ولا يصح غسل اليدين أو الرجلين مع بقائها وإن كانت ~~بحيث لو قلعت لا يبقى موضعها مجوفا ، بل يلتحم وينطبق لم يجب قلعها وصح غسل ~~اليدين مثلا م ر ، لكن رجح شيخنا وجوب القلع مطلقا أي سواء كان لها غور في ~~اللحم أم لا تأمل سم . ( قوله : انغسالها ) أي ولو بغسل غيره لها بلا إذنه ~~، أو سقوطه في نحو نهر إن كان ذاكرا للنية فيهما بخلاف ما وقع بفعله كتعرضه ~~للمطر ومشيه في الماء فلا يشترط فيه ذلك . والحاصل أن الشرط إما فعله ms0162 سواء ~~تذكر النية ، أو لا ، أو تذكر النية عند عدم PageV01P097 ( و ) سادسها ( ~~ترتيبه هكذا ) أي : كما ذكر من البداءة بالوجه ثم اليدين ، ثم الرأس ، ثم ~~الرجلين للاتباع رواه مسلم وغيره مع خبر النسائي بإسناد على شرط مسلم { ~~أبدءوا بما بدأ الله به } ( ولو انغمس محدث ) بنية الجنابة غلطا ، أو الحدث ~~، أو الطهر عنه ، أو الوضوء بدله ( أجزأه ) عن الوضوء وإن لم يمكث زمنا ~~يمكن فيه الترتيب حسا خلافا للرافعي لأن الغسل يكفي للحدث الأكبر فللأصغر ~~أولى ، ولتقدير الترتيب في لحظات لطيفة . قوله ( وسن استياك ) مطلقا لخبر ~~النسائي وغيره { السواك مطهرة # هامش فعله ا ه . ح ل وزي . ( قوله : ولا يعلم ذلك إلا بانغسال ملاقيها ~~معها ) أي فلا بد من غسل جزء من الرأس ومن تحت الحنك ومن الأذنين وجزء من ~~فوق اليدين والرجلين إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب حتى لو تعذر غسله ~~تيمم لأجله م ر برماوي باختصار . ( فائدة ) قال ابن عباس شرع الاستنجاء ~~لوطء الحور العين وغسل الكفين للأكل من موائد الجنة والمضمضة لكلام رب ~~العالمين والاستنشاق لروائح الجنة وغسل الوجه للنظر إلى وجهه الكريم وغسل ~~اليدين إلى المرفقين للسوار ومسح الرأس للتاج والإكليل ومسح الأذنين لسماع ~~كلام رب العالمين وغسل الرجلين للمشي في الجنة ا ه . . قوله : { ابدءوا بما ~~بدأ الله به } أي بداءة حقيقية ، أو نسبية فيشمل تقديم الثاني على الثالث ~~والثالث على الرابع فيكون الحديث دالا على الترتيب في جميع الأعضاء . ( ~~قوله : ولو انغمس محدث ) ولو في ماء قليل ويوقع النية عند مماسة الماء ~~للوجه لتكون مقترنة بغسل أول أعضاء الوضوء سم ، وقد يشكل هذا بقولهم لو غسل ~~أعضاء الوضوء دفعة واحدة أي بالصب حصل الوجه فقط إذ لا فرق في المعنى بينه ~~وبين تعميم البدن بالغمس وهذا أي قوله : ولو انغمس إلخ ، كالاستدراك على ~~قوله وترتيبه قال ع ش ولو انغمس منكسا في ماء دون القلتين ونوى عند مماسته ~~للوجه ، ثم غمس بقية أعضائه ارتفع الحدث عن الوجه فقط وصار مستعملا ms0163 لبقية ~~أعضائه حج في شرح الإرشاد ولكن قرر شيخنا أن الماء لا يصير مستعملا لأن ~~انغماسه صيره أي المنغمس جزءا واحدا والجزء لا يحكم على مائه بالاستعمال ما ~~دام مترددا فكأن أعضاء الوضوء عضو واحد تأمل وفيه نظر لأن الترتيب مقدر ا ه ~~. ( قوله : بدله ) أي الوضوء وهو متعلق بانغمس شوبري . ( قوله : ولتقدير ~~الترتيب إلخ ) هذا ربما يفيد أنه لا بد من وجود هذه اللحظات اللطيفة وليس ~~كذلك وهذا التعليل الثاني هو المعول عليه لأن الأول يرد عليه ما لو غسل ~~الجنب أسافله قبل أعاليه بالصب دفعة واحدة فإن هذا الغسل يكفي للأكبر ولا ~~يكفي للأصغر إذ الحاصل له من ذلك في الأصغر غسل وجهه فقط ذكره شيخنا . ~~وأجيب بأن كلامه في الغسل بالانغماس لا بالصب وكتب أيضا وفي التعليل الثاني ~~أنه إن كان المراد مجرد فرضه وتقديره فرضا غير مطابق للواقع فهو اعتراف منه ~~بانتفاء اشتراط الترتيب في هذه الحالة فلا فائدة في التقدير . والحاصل أنهم ~~مصرحون بأنه لا يشترط في هذا الترتيب الحقيقي غاية الأمر أن الرافعي يشترط ~~زمنا يتصور فيه الترتيب الحقيقي لو وجد والنووي لا يشترط ذلك ح ل . فإن قلت ~~ما الفرق بين هذا وبين ما لو وضع النجاسة الكلبية في الماء الراكد حيث لا ~~يقدر جريان الماء عليها سبعا بل لا بد من تحريك محلها سبعا . قلت يفرق ~~بينهما بأن الترتيب صفة تابعة وأما العدد فهو ذوات مقصودة ويغتفر في الصفة ~~التابعة ما لا يغتفر في الذوات المقصودة م ر ع ش . PageV01P098 للفم } بفتح ~~الميم وكسرها ( و ) سن كونه ( عرضا ) أي : في عرض الأسنان لخبر أبي داود { ~~إذا استكتم فاستاكوا عرضا } ويجزئ طولا لكنه يكره ذكره في المجموع نعم يسن ~~الاستياك في اللسان طولا قاله ابن دقيق العيد واستدل له بخبر في سنن أبي ~~داود وقولي وسن إلخ أولى من قوله وسننه # هامش ( قوله : وسن استياك ) هو مصدر استاك ويقال ساكه سوكا ، فسوكا مصدر ~~المجرد المعدى قال ابن مالك : فعل قياس مصدر المعدى من ms0164 ذي ثلاثة . . . . ~~قال ح ل والسواك لغة الدلك وآلته . وفي الشرع استعمال عود ونحوه في الأسنان ~~وما حولها بنيته إن لم يكن في ضمن عبادة تقدمته نيتها وعبارة العباب وينويه ~~أي السواك إن لم يكن للوضوء وإلا فنيته تشمله ا ه وقول ح ل في الأسنان وما ~~حولها فيه قصور إذ لا يشمل اللسان ولا سقف الحنك مع أنه يطلب السواك فيهما ~~إلا أن يقال أراد بما حولها ما يقرب منها ا ه ع ش على م ر وهو من سنن ~~الوضوء الفعلية الداخلة فيه عند حج إذ محله عنده بين المضمضة وغسل الكفين ~~فتشمله النية والتسمية من سننه الفعلية الخارجة عند م ر لأن محله عنده قبل ~~غسل الكفين فلم تشمله نية الوضوء فيحتاج لنيته عند شيخنا وعبارة شرح م ر ~~وبدؤه بالسواك يشعر بأنه أول السنن وهو ما جرى عليه جمع وجرى بعضهم على أن ~~أولها غسل الكفين ا ه . ( قوله : مطلقا ) أي في جميع الأحوال شوبري والمراد ~~بها ما يعم الأزمنة بدليل قوله ولكن كره لصائم إلخ ، وقال ز ي قوله : مطلقا ~~أي طولا وعرضا بدليل قوله وسن كونه عرضا ا ه قال ع ش فالاستياك سنة مطلقا ~~وكونه عرضا سنة أخرى وأما طولا فهو مكروه من حيث الكيفية فقط فلا ينافي ~~كونه سنة . ( قوله : السواك مطهرة ) وجه الدلالة منه مع أنه لا صيغة أمر ~~فيه أن مدحه يدل على طلبه طلبا مرغبا فيه فثبتت السنة بذلك لزوما وأما قوله ~~: في الحديث { فاستاكوا عرضا } فهو هيئة خاصة برماوي ويجمع السواك على سوك ~~بضمتين ككتاب وكتب ، لكن يجب هنا إسكان الواو كما في الأشموني وعبارة ~~المصباح السواك يجمع على سوك بالسكون والأصل بضمتين ا ه ومطهرة بفتح الميم ~~وكسرها أي والفتح أولى وانظر ما وجهه مع أنه اسم آلة والقياس الكسر ، وقد ~~يوجه الفتح بأنه مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل من التطهير برماوي ولا تحصل ~~السنة بالاستياك بالمتنجس على المعتمد لقوله مطهرة وهذا منجسة خلافا للحلبي ~~حيث حمل ms0165 المطهرة على الطهارة اللغوية وهي التنظيف قال وهي تحصل بالمتنجس ا ~~ه . ( قوله : نعم يسن إلخ ) استدراك بالنظر لظاهر المتن وإلا فالمناسب ~~لقوله في عرض الأسنان أن يقول وأما في اللسان ا ه . ع ش وأقله مرة قال حج ~~إلا إن كان للتغير فلا بد من إزالته فيما يظهر ويحتمل الاكتفاء بها فيه ~~لأنها مخففة ح ل . ( قوله : في سنن أبي داود ) فإن قلت حيث كان الخبر في ~~السنن المذكورة فأي فائدة في نسبته لابن دقيق العيد وهلا ذكره الشارح ~~ابتداء عن أبي داود قلت لعل السر في ذلك أن الحديث ليس نصا فيما ذكر ، ثم ~~رأيت في الإيعاب ما يدل لذلك وعبارته وهو أفضل في اللسان لحديث فيه ، قال ~~ابن دقيق العيد وتبعه المتأخرون والحديث المشار إليه عند أحمد وغيره { أتيت ~~النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يستاك وطرف السواك على لسانه يستن أي ~~يرتفع إلى فوق ؟ قال الراوي كأنه يستن طولا } ع ش PageV01P099 السواك عرضا ~~( بخشن ) كعود وأشنان لأنه المحصل للمقصود بالاستياك وأولاه الأراك ( لا ~~أصبعه ) المتصلة به لأنها لا تسمى سواكا بخلاف المنفصلة وأصبع غيره واختار ~~في المجموع تبعا للروياني وغيره أن أصبعه الخشنة تكفي لحصول المقصود بها . ~~( و ) لكن ( كره ) الاستياك ( للصائم بعد زوال ) لخبر # هامش إطفيحي ومقتضى تخصيص العرض بالأسنان والطول باللسان أنه يتخير فيما ~~عداهما مما يمر عليه السواك وينبغي أن يكون طولا كاللسان في غير اللثة أما ~~هي فينبغي أن يكون عرضا لأنهم كرهوا الطول في الأسنان بالخوف من إدماء ~~اللثة ع ش . ( قوله : أولى من قوله وسننه السواك ) لأن عبارة الأصل توهم أن ~~الاستياك وكونه عرضا سنة واحدة بخلاف عبارة المصنف وأيضا عبارة الأصل توهم ~~الحصر في المذكورات مع أنه ليس كذلك وأيضا توهم أن نفس الآلة سنة مع أن ~~السنة هي الاستياك بخلاف عبارة المصنف شيخنا . وأجيب عن الأخير بأنه على ~~تقدير المضاف أي استعمال السواك . ( قوله : بخشن ) في القاموس ما يقتضي فتح ~~خائه وفي الأشموني في باب أبنية أسماء الفاعلين ms0166 التصريح بأنه بالكسر قال ع ~~ش قوله : بخشن أي الذي لا يؤذي الأسنان كيابس الطرفاء وعود الريحان لأنه ~~يورث الجذام انتهى وفيه على م ر قوله : بخشن ولو مطيبا لغير المحرم والمحدة ~~أما ما له رائحة طيبة في نفسه ككثير الأعشاب فلا يمنع منه المحرم والمحدة ~~انتهى والأفضل الأراك ، ثم جريد النخل ثم الزيتون ، ثم ذو الريح الطيب ، ثم ~~بقية الأعواد وكل واحد منها فيه خمسة مترتبة في الأفضلية أيضا وهي اليابس ~~المندى بالماء ثم المندى بماء الورد ثم المندى بالريق ، ثم الرطب ثم اليابس ~~غير المندى فالمجموع خمسة وعشرون من ضرب خمسة في خمسة وكل واحد من هذه ~~الخمسة بمراتبه الخمسة مقدم على ما بعده واعتمد شيخنا الحفناوي أن اليابس ~~الغير المندى مقدم على الرطب لأنه أقوى في إزالة التغير وبعضهم ضم للخمسة ~~الأولى الخرقة وأصبع غيره بشروطها ، لكن لا تجري فيها الخمسة الثانية . ومن ~~فوائد السواك أنه يبيض الأسنان ويزيل قلحها ويثبتها ويطيب النكهة ويشد ~~اللثة ويزيل رخاوتها ويصفي الخلق ويفصح اللسان ويزيد في العقل ويذكي الفطنة ~~ويحسن الخلق ، أي لون البدن ، ويقيم الصلب ، ويقطع الرطوبة من العين ويحد ~~البصر ، ويبطئ الشيب ويسوي الظهر ، ويرهب العدو ، ويصلب اللحم ، ويضاعف ~~الأجر ، ويرضي الرب ، ويسخط الشيطان ، ويزيد ثواب الصلاة ، وينمي الأموال ، ~~ويقوي القلب والمعدة وعصب العين برماوي . ( قوله : وأشنان ) بضم الهمزة ع ش ~~وكسرها لغة وهو الغاسول أو حبه ب ر . ( قوله : لأنها لا تسمى سواكا ) أي ~~شرعا إذ لو عولنا على العرف للزمنا أن الأشنان والخرق ونحو ذلك لا يجزئ ~~وليس مرادا ع ش وانظر ما الفرق بين أصبعه وأصبع غيره حيث سميت أصبع غيره ~~سواكا وأجزأت بالشروط ولم تسم أصبعه سواكا مطلقا وعبارة غيره لأن جزء الشخص ~~لا يكون سواكا له وقوله : بخلاف المنفصلة المعتمد أن أصبعه لا تكفي مطلقا ~~وأن أصبع غيره المتصلة به تكفي بخلاف المنفصلة لأنه جزء آدمي محترم تجب ~~مواراته بخلاف المتصلة ع ش على م ر وعبارة ح ل قوله : وأصبع غيره أي ms0167 مطلقا ~~وقوله : أن أصبعه أي أصبع نفسه المتصلة وقوله : لحصول المقصود بها أي من ~~إزالة التغير هذا والذي اعتمده شيخنا أن المنفصلة ولو منه لا تجزئ ، وإن ~~قلنا بطهارتها ا ه . أي وأما المتصلة التي من غيره إن كانت خشنة من حي ~~PageV01P100 الشيخين { لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك } ~~والخلوف بضم الخاء التغير والمراد الخلوف من بعد الزوال لخبر { أعطيت أمتي ~~في شهر رمضان خمسا ، ثم قال وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب ~~عند الله من ريح المسك } رواه أبو بكر بن السمعاني في أماليه وقال حديث حسن ~~والمساء بعد الزوال وأطيبية الخلوف تدل على طلب إبقائه فتكره إزالته ولأن # هامش بإذنه أجزأت وإلا فلا ، تقرير شيخنا والمتجه أن الإذن قيد للجواز لا ~~للإجزاء إلا أنه إن لم يكن بإذنه أجزأ مع الحرمة كالاستياك بالسواك المغصوب ~~تأمل ح ف . ( قوله : وكره الاستياك ) بخلاف إزالته بغير سواك كأصبعه الخشنة ~~على القول بأنه لا يحصل بها الاستياك ز ي ع ش . ( قوله : لصائم ) ولو حكما ~~فيشمل الممسك وعبارة ع ش يؤخذ من قوله لصائم أن الممسك لا يكره في حقه ا ه ~~. خطيب على التنبيه واعتمد الشيخ الزياتي الكراهة وكذا الزيادي تبعا له ~~انتهت ولم يحرم كإزالة دم الشهيد لأنه متصرف في نفسه وإزالة دم الشهيد تصرف ~~في حق الغير بغير إذنه نعم نظير دم الشهيد أن يسوك مكلف صائما بعد الزوال ~~بغير إذنه شرح م ر . فإن قيل لأي شيء كره الاستياك بعد الزوال للصائم ولم ~~تكره المضمضة مع أنها مزيلة للخلوف ، بل أولى كما صرحوا بذلك في الاستنجاء ~~حيث قالوا والماء أفضل لأنه يزيل العين والأثر ولا كذلك الحجر . أجيب بأن ~~السواك لما كان مصاحبا للماء ومثله الريق كان أبلغ من الحجر في الإزالة ومن ~~مجرد الماء الذي به المضمضة . ( قوله : بعد زوال ) خرج به ما لو مات فلا ~~يكره تسويكه لأن الصوم انقطع بالموت ونقل عن فتاوى الشارح ما يوافقه ع ش ~~على م ر ms0168 وفي حاشيته هنا فرع مات الصائم بعد الزوال هل يحرم على الغاسل ~~إزالة خلوفه بسواك قياس دم الشهيد الحرمة وقال به م ر وأما لو أكل ناسيا ~~وتغير فمه فلا يكره ولو بعد الزوال ، بل يسن ابن عبد الحق ومثله ما لو نام ~~بعد الزوال وتغير فمه فلا يكره في حقه السواك شبشيري انتهى . وأما المواصل ~~فيكره له قبل الزوال أيضا أي وبعد الفجر وتزول الكراهة بالغروب وتعود ~~بالفجر ز ي فيكره جميع النهار وقوله : بعد زوال أي بغير سبب يقتضيه فلو نام ~~بعد الزوال أو أكل ناسيا أو جاهلا ، أو مكرها واحتمل حصول التغير منه فلا ~~كراهة في إزالته ز ي . ( قوله : أطيب ) ومعنى كونه أطيب عند الله ثناؤه ~~تعالى عليه ورضاه به وبذلك فسره الخطابي والبغوي وغيرهما فلا يختص بيوم ~~القيامة وفاقا لابن الصلاح وقال ابن عبد السلام يختص به لتقييده بذلك في ~~رواية مسلم ز ي وعبارة الشوبري أي رائحة فمه أكثر ثوابا من ثواب استعمال ~~المسك المأمور به يوم الجمعة ا ه . ( قوله : بضم الخاء ) وتفتح في لغة شاذة ~~ع ش وأما الرواية فبالضم فقط ح ف . فإن قلت الأحاديث الدالة على طلب السواك ~~دالة على طلبه في كل وقت وهذا الحديث دال على النهي عنه بعد الزوال فلم قدم ~~عليها . أجيب بأن فيها جلب مصلحة وفيه درء مفسدة ودرء المفاسد مقدم على جلب ~~المصالح ا ه . شيخنا ح ف لأن إزالة الخلوف مفسدة وأيضا هو مقيد لها . ( ~~قوله : والمساء بعد الزوال ) أي اسم لما بعد الزوال لغة ع ش قال حج ويمتد ~~لغة إلى نصف الليل ومنه إلى الزوال صباحا ا ه . شوبري . ( قوله : وأطيبية ~~الخلوف تدل على طلب بقائه ) أي طلبا مؤكدا بدليل قوله فتكره إزالته كما في ~~البرماوي . ( قوله : فتكره إزالته ) هذا واضح على طريق المتقدمين أما على ~~طريق المتأخرين من أنه لا بد في الكراهة من نهي خاص فلا تصح هذه النتيجة ح ~~ل وأجيب بأنه قد يقوم مقام النهي اشتداد الطلب ms0169 كما يعلم من كلامهم في مواضع ~~ع ش . ( قوله : إزالته ) أي بالسواك لا بغيره على المعتمد وإن كان المدرك ~~يقتضي الكراهة مطلقا كما في حج . ( قوله : ولأن التغير ) PageV01P101 ~~التغير قبل الزوال يكون من أثر الطعام غالبا وتزول الكراهة بالغروب . ( ~~وتأكد ) الاستياك ( في مواضع كوضوء وصلاة وتغير فم ) وقراءة ودخول منزل ~~وإرادة نوم وتيقظ منه لخبر ابن خزيمة وغيره { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل وضوء } وخبر الشيخين { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة } أي : أمر إيجاب فيهما وخبرهما أيضا { كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك } أي : يدلكه به وخبر ~~مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل البيت بدأ بالسواك } ويقاس بما ~~فيها ما في معناه وقولي وتأكد إلى آخره أولى من قوله ويسن للصلاة وتغير ~~الفم . ( وسن لوضوء تسمية أوله ) أي : الوضوء للأمر بها وللاتباع في ~~الأخبار الصحيحة وأما خبر { لا وضوء لمن لم يسم الله عليه } فضعيف أو محمول ~~على الكامل . وأقلها بسم الله وأكملها بسم الله # هامش معطوف على قوله لخبر . ( قوله : وتأكد الاستياك ) أي طلبه الشارع ~~طلبا مؤكدا ع ش . ( قوله : وصلاة ) ولو قبل دخول وقتها ا ه . شوبري وإذا ~~نسي السواك أول الصلاة يأتي به في أثناء الصلاة بأفعال قليلة م ر ع ش لأن ~~الكف ، وإن كان مطلوبا فيها ، لكن عارضه طلب السواك لها وتداركه فيها ممكن ~~ألا ترى طلب الشارع دفع المار فيها والتصفيق بشروطه م ر . ( قوله : وقراءة ~~) شامل للبسملة ومثل القراءة كل ذكر قال حج تنبيه ندبه للذكر الشامل ~~للتسمية مع ندبها لكل أمر ذي بال الشامل للسواك يلزمه دور ظاهر لا مخلص عنه ~~إلا بمنع ندب التسمية له ويوجه بأنه حصل هنا مانع منها وهو عدم التأهل ~~لكمال النطق بها ا ه . بالحرف أي لأنه لا يتأهل لذلك إلا بالسواك . ( قوله ~~: ودخول منزل ) ولو لغيره شوبري وظاهره ولو خاليا وقيده حج بغير الخالي ~~وفرق بينه ms0170 وبين المسجد ع ش أي بأن ملائكة المسجد أشرف . ( قوله : وتيقظ منه ~~) لا يخفى أن هذا من أفراد قوله وتغير فم فلا حاجة لذكره لأن النوم مظنة ~~التغير ، وقد يقال أتى به ليستدل عليه بالحديث ويثبت به التأكد لتغير الفم ~~ولو بغير نوم ح ل وعبارة البرماوي وتيقظ منه أي ، وإن لم يحصل تغير لأنه ~~مظنته وكذا السكوت وكذا الجوع وعطش لما قيل إنه يغذي الجائع ويروي العطشان ~~وبعد الأكل لما قيل إنه يهضم الطعام ا ه ويتأكد أيضا للصائم قبل وقت الخلوف ~~كما يسن التطيب للإحرام فيض شوبري أي فيتأكد وقت الزوال . ( قوله : لولا أن ~~أشق إلخ ) أي لولا خوف المشقة موجود إلخ ، فاندفع ما يقال إن لولا حرف ~~امتناع لوجود وهذا يقتضي العكس وفي عميرة لقائل أن يقول مفاد الحديث نفي ~~أمر الإيجاب لمكان المشقة وليس من لازم ذلك ثبوت الطلب الندبي فما وجه ~~الاستدلال بهذا الخبر نعم السياق وقوة الكلام تعطي ذلك . واعلم أن ما أفاده ~~من انتفاء الأمر عند كل وضوء المراد منه عموم السلب وإن كان الظاهر منه كما ~~ترى سلب العموم انتهى . ( قوله : لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء ) . ( فرع ) ~~لو خلق له وجهان أحدهما من جهة قفاه فإنه لا يجب غسله ولا تطلب مضمضة الفم ~~الذي هو فيه وهل يطلب السواك للفم الذي هو فيه ويتأكد لتغيره وللصلاة فيه ~~نظر والطلب غير بعيد سم ع ش PageV01P102 الرحمن الرحيم ( فإن تركت ) عمدا ، ~~أو سهوا ( ففي أثنائه ) يأتي بها تداركا لها فيقول بسم الله أوله وآخره ولا ~~يأتي بها بعد فراغه كما في المجموع لفوات محلها ، والمراد بأوله أول غسل ~~الكفين فينوي # هامش وقوله : لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولما صح من خبر { ركعتان بسواك ~~أفضل من سبعين ركعة بلا سواك } والمعتمد تفضيل صلاة الجماعة وإن قلنا ~~بسنيتها على صلاة المنفرد بسواك لكثرة الفوائد المترتبة عليها ولأن الدرجات ~~المترتبة على صلاة الجماعة قد تعدل الواحدة كثيرا من الركعات بسواك شرح م ر ~~ملخصا وعبارة البرماوي بعد ms0171 ذكر الحديث واستشكل بأن صلاة الجماعة بخمس ، أو ~~سبع وعشرين درجة مع أنها فرض كفاية . وأجيب بأجوبة منها أن السنة قد تفضل ~~الفرض كما في ابتداء السلام ورده ومنها أن هذا الخبر لا يقاوم خبر الجماعة ~~في الصحة ومنها أنه محمول على ما إذا صلى جماعة بسواك وصلى صلاة منفردة بلا ~~سواك فهذه الصلاة أفضل من تلك بخمس وثلاثين فيكون للسواك عشرة وللجماعة خمس ~~وعشرون . ( قوله : وخبر مسلم إلخ ) ففي هذا دليل على تأكد السواك لأن ~~الترغيب في الشيء يدل على طلبه كما أن الترغيب عنه يدل على النهي عنه وكان ~~مع المضارع يفيد التكرار وذلك يدل على تأكده ح ل . ( قوله : إذا دخل البيت ~~) أي المنزل وقيل الكعبة . ( قوله : ويقاس بما فيها إلخ ) فالقراءة في معنى ~~الصلاة ودخول المنزل وإرادة النوم في معنى الوضوء وأما تغير الفم بغير ~~النوم ففي معنى تغيره بالنوم ح ل وقوله : في معنى الصلاة ودخول المنزل فيه ~~أنه لا جامع بين القراءة ودخول المنزل فالأولى حذفه ، وإن كان مستأنفا كان ~~المراد أنه في معنى الوضوء وهو غير محتاج إليه لأنه ذكره في الحديث الرابع ~~، فلا حاجة لقياسه . . ( قوله : تسمية ) وهي سنة عين بخلافها في الأكل فسنة ~~كفاية قال م ر وتسن ولو بماء مغصوب خلافا لبعض المتأخرين لأنها قربة ~~والعصيان لعارض . ( قوله : وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم ) ، ثم الحمد ~~لله على الإسلام ونعمته الحمد لله جعل الماء طهورا زاد الغزالي { رب أعوذ ~~بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون } ويسن التعوذ قبلها شرح م ر . ~~( قوله : ففي أثنائه ) جمع ثني بكسر فسكون وهو تضاعيف الشيء وخلاله شوبري ~~وقوله : جمع ثني أي كأحمال جمع حمل . ( قوله : فيقول بسم الله إلخ ) ظاهره ~~أنه لا تحصل منه التسمية حينئذ إلا إن قال ما ذكر وأما الجماع ، فلا يأتي ~~بها في أثنائه لأن الكلام عنده مكروه وقوله : ولا يأتي بها بعد فراغه ~~الظاهر أن المراد به غسل الرجلين وأما الأكل فيأتي بها بعده ليتقايأ ~~الشيطان ما ms0172 أكله ح ل قال م ر ولا يقوم غيرها من الحمد مثلا مقامها وقول ح ل ~~وأما الجماع إلخ ، المعتمد أنها سنة كفاية في الجماع فإذا أتى بها أحد ~~الزوجين كفى كما قاله الشوبري وقرره ح ف وقوله : الظاهر إلخ ، اعتمد ع ش وز ~~ي أن المراد به الذكر المشهور . ( قوله : أوله ) المراد بالأول ما قابل ~~الآخر فيشمل الوسط ح ف . ( قوله : ولا يأتي بها بعد فراغه ) بخلاف الأكل ~~فإنه يأتي بها بعده أي حيث قصر الفصل بحيث تنسب إليه عرفا كما أفاده الشيخ ~~ليتقايأ الشيطان ما أكله وهل هو حقيقة ، أو لا ، كل محتمل وعلى كونه حقيقة ~~لا يلزم أن يكون داخل الإناء فيجوز وقوعه خارجه شرح م ر . ( قوله : والمراد ~~بأوله إلخ ) هذا بالنسبة للسنن الفعلية التي منه أما بالنسبة للسنن الفعلية ~~التي ليست منه فأوله السواك وأما بالنسبة للسنن القولية فأوله التسمية ~~وبهذا يجمع بين الأقوال . ( قوله : بأن يقرن ) على وزن ينصر من قرن وفي ~~الصحاح أنه من باب نصر وضرب . ( قوله : النية ) أي القلبية . ( قوله : ~~بالتسمية عند أول غسلهما ) ثم يتلفظ بها سرا عقب التسمية م ر فاندفع ما قيل ~~قرنها بها مستحيل لندب التلفظ بها ولا يعقل معه التلفظ بالتسمية مع النية ~~برماوي PageV01P103 الوضوء ويسمي عنده بأن يقرن النية بالتسمية عند أول ~~غسلهما . ( فغسل كفيه ) إلى كوعيه وإن تيقن طهرهما للاتباع رواه الشيخان ~~فالمراد بتقديم التسمية على غسلهما والتصريح به من زيادتي تقديمها على ~~الفراغ منه ( فإن شك في طهرهما كره غمسهما في ماء قليل ) لا كثير ( قبل ~~غسلهما ثلاثا ) لخبر { إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء ~~حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده } رواه الشيخان إلا قوله { ~~ثلاثا } فمسلم أشار بما علل به إلى احتمال نجاسة اليد في النوم وألحق ~~بالنوم غيره في ذلك أما إذا تيقن طهرهما فلا يكره غمسهما ولا يسن غسلهما ~~قبله والتقييد بالقليل وبالثلاث من زيادتي فلا تزول الكراهة إلا بغسلهما ~~ثلاثا وإن تيقن ms0173 طهرهما بالأولى لأن الشارع إذا غيا حكما بغاية فإنما يخرج ~~من عهدته باستيفائها وكالماء القليل غيره من المائعات وإن كثر وقولي فإن شك ~~في طهرهما أولى من قوله فإن لم يتيقن طهرهما الصادق بتيقن نجاستهما مع أنه ~~غير مراد . # هامش قوله ( قوله : فغسل كفيه ) أي فتمام غسل كفيه لأن ابتداء غسلهما ~~مقارن للتسمية فلا بد من هذا التقدير ولو خلق بلا كف فإنه يقدر له قدره ~~ويغسل كما في شرح العباب لمر برماوي . ( قوله : فالمراد إلخ ) تفريع على ~~قوله والمراد بأوله أول غسل الكفين إلخ ، مع ضميمة الفاء في قوله فغسل كفيه ~~وقوله : والتصريح به أي بما أفاده وهو الفاء المذكورة ح ف . ( قوله : فإن ~~شك ) أي شكا مستوي الطرفين ع ش . ( قوله : قبل غسلهما ثلاثا ) قضيته أنه لا ~~يستحب زيادة على الثلاثة بل هي كافية للنجاسة المشكوكة وسنة الوضوء ع ش قال ~~سم على حج ويتجه أن محله في غير المغلظة وإلا فسبعا مع التراب ، بل تسعا إن ~~قلنا بسن الثامنة والتاسعة ا ه . ( قوله : إذا استيقظ أحدكم ) أضافه إلى ~~ضمير المخاطبين إشارة إلى أن الحكم خاص بهم لا يتناول النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأن عينه تنام ولا ينام القلب ح ف . ( قوله : حتى يغسلها ثلاثا ) إنما ~~أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل ثلاثا قبل الغمس ، وإن كانت اليد تطهر ~~بالمرة لأنه اجتمع على اليد عبادتان إحداهما الغسل من توهم النجاسة والأخرى ~~الغسل من قبل الغمس لأجل الوضوء فإنه سنة الوضوء وإن تحقق طهارة يده ، ~~والغسلة الثالثة لطلب الإيتار فإن تثليث الغسل مستحب ا ه . من رسالة ابن ~~العماد في سنة الاغتراف وقوله : وإن تحقق إلخ ، ينافيه قول الشارح بعد أما ~~إذا تيقن طهرهما إلخ ، تأمل . ( قوله : في ذلك ) أي كراهة الغمس ح ل . ( ~~قوله : أما إذا تيقن ) أي ولو بعد النوم كأن نام محتبيا على وجه لا يحتمل ~~مس نجاسة فيه ع ش وعبارة الزيادي قوله : أما إذا تيقن طهرهما أي وكان مستند ~~اليقين الغسل ثلاثا ms0174 أما إذا كان مستنده الغسل مرة فسيأتي في كلام الشارح ~~بقاء الكراهة ا ه . ( قوله : ولا يسن غسلهما قبله ) أي قبل الغمس ، وإن ~~تيقن نجاستهما حرم عليه غمسهما لتضخمه بالنجاسة فلو كان الشك في نجاسة ~~مغلظة لم تزل الكراهة إلا بغسل اليد سبعا إحداها بالتراب ولا يتوقف على ~~ثامنة وتاسعة إلا عند من يقول باستحباب التثليث في المغلظة ح ل فلو كانت ~~النجاسة مخففة اكتفى بنضحها ثلاثا . ( قوله : إذا غيا حكما ) وهو هنا كراهة ~~الغمس التي دل عليها قوله : فلا يغمس . . . إلخ ، والغاية هي قوله : حتى ~~يغسلها . ( قوله : فإنما يخرج إلخ ) قد يقال لكنه علل الغاية هنا بما يقتضي ~~الاكتفاء بمرة واحدة شوبري وهو قوله : فإنه لا يدري الدال على احتمال نجاسة ~~اليد وهذا الاحتمال يزول بمرة أجيب بأنا إذا عملنا بذلك المقتضى لزم عليه ~~استنباط معنى من النص يعود عليه بالإبطال لأن استنباط الاكتفاء بمرة يبطل ~~قوله حتى يغمسها ثلاثا ع ش ويرد عليه الشك في النجاسة المغلظة حيث قالوا إن ~~الكراهة لا تزول إلا بسبع مع التتريب قبل إدخالهما الإناء ، فقد استنبطوا ~~من النص معنى عاد عليه بالإبطال اللهم إلا أن يقال لما كان في ذلك ~~الاستنباط استيفاء ما غيا به الشارع مع زيادة فيها احتياط لمن يترتب عليه ~~إبطال شيخنا ح ف . ( قوله : من المائعات ) وكذا الجامدات الرطبة ع ش . ( ~~قوله : مع أنه غير مراد ) وذلك لأنه PageV01P104 ( فمضمضة فاستنشاق ) ~~للاتباع رواه الشيخان . وأما خبر { تمضمضوا واستنشقوا } فضعيف ( وجمعهما ) ~~أفضل من الفصل بينهما بست غرفات لكل منهما ثلاث أو بغرفتين يتمضمض من واحدة ~~منهما ثلاثا ، ثم يستنشق من الأخرى ثلاثا ( و ) جمعهما ( بثلاث غرف ) ~~يتمضمض ، ثم يستنشق من كل واحدة منها ( أفضل ) من الجمع بينهما بغرفة ~~يتمضمض منها ثلاثا ، ثم يستنشق منها ثلاثا أو يتمضمض منها ، ثم يستنشق مرة ~~، ثم كذلك ثانية وثالثة وذلك للاتباع رواه الشيخان وعلم من التعبير بالأفضل ~~أن السنة تتأدى بالجميع وهو كذلك وقولي وبثلاث أولى من قوله بثلاث وتقديم ~~المضمضة على الاستنشاق مستحق ms0175 لا مستحب كما أفادته الفاء لاختلاف العضوين ~~كالوجه واليدين وكذا تقديم غسل الكفين عليهما وتقديمه عليهما من زيادتي . ( ~~و ) سن ( مبالغة فيهما للمفطر ) للأمر بذلك في خبر الدولابي والمبالغة في ~~المضمضة أن يبلغ بالماء أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثات في # هامش يؤدي إلى نجاسة الماء القليل وذلك حرام للتضمخ بالنجاسة ع ش قال ~~الشوبري ما المانع من إرادته وتكون الكراهة يراد بها ما يشمل كراهة التحريم ~~بالنسبة لهذه راجع حاشية التحفة . ( قوله : فمضمضة ) قدمت المضمضة على ~~الاستنشاق لشرف منافع الفم على منافع الأنف لأنه مدخل الطعام والشراب ~~اللذين بهما قوام البدن ومحل الأذكار الواجبة والمندوبة والأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر شرح الإعلام لشيخ الإسلام . ( قوله : فاستنشاق ) ~~والاستنشاق أفضل من المضمضة وإن كان الفم أفضل ؛ لأن أبا ثور يقول : ~~المضمضة سنة والاستنشاق واجب بناء على أن أقواله صلى الله عليه وسلم محمولة ~~على الوجوب وأفعاله على الندب فالمضمضة نقلت عن فعله والاستنشاق ثبت من ~~قوله { إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء } انتهى خادم . ( قوله : وجمعهما ~~إلخ ) الجمع هو المسمى عندهم بالوصل وضابطه أن يشرك بين المضمضة والاستنشاق ~~في غرفة وضابط الفصل أن لا يجمع بينهما فيها وأفاد كلامه أن الجمع من حيث ~~هو أفضل من الفصل من حيث هو وإن أفضل كيفيات الوصل أن يكون بثلاث غرفات . ( ~~قوله : غرفات ) إن جمع على لغة الفتح أي للغين تعين فتح الراء وإن جمع على ~~لغة الضم جاز إسكان الراء وضمها وفتحها فتلخص في غرفات أربع لغات شوبري . ( ~~قوله : لكل منهما ثلاث ) وهي أضعفها وأنظفها وفي هذه الصورة كيفيتان : ~~الأولى أن يتمضمض بثلاث متوالية ثم يستنشق بثلاثة كذلك . الثانية أن يتمضمض ~~بواحدة ، ثم يستنشق بأخرى وهكذا إلى أن يتم الثلاث ففي الفصل الأول ثلاث ~~كيفيات ، ما ذكر وما أشار إليه بقوله أو بغرفتين إلخ ، وهذه الكيفية ~~الثالثة أفضل كيفيات الفصل الثلاث ح ل وكيفيات الوصل ثلاث أيضا فالمجموع ~~ستة . ( قوله : من الجمع بينهما بغرفة إلخ ) جعل هذه من كيفيات الوصل إنما ~~هو بالنظر ms0176 للغرفة ع ش . ( قوله مستحق ) أي للاعتداد بهما معا فلو قدم ~~الاستنشاق على المضمضة حصل هو دون المضمضة ، وإن أتى بها بعده على المعتمد ~~كما لو تعوذ قبل الافتتاح فإن التعوذ يحصل دون الافتتاح ز ي وعبارة شرح م ر ~~فيحسب منها ما أوقعه أولا لا وكأنه ترك غيره فلا يعتد بفعله بعد ذلك وأما ~~إذا قلنا إن التقديم مستحب فإنه إذا أعاده ثانيا حسبا معا انتهى قال في ~~الروضة وتقديم المضمضة على الاستنشاق شرط على الأصح وقيل مستحب ، ثم قال ~~ولو قدم المضمضة والاستنشاق على غسل الكف لم يحسب غسل الكف على الأصح ا ه . ~~وقضيته أنه لو قدم الاستنشاق على المضمضة ، أو أتى بهما معا حسب الاستنشاق ~~وفاتت المضمضة فيكون الترتيب شرطا للاعتداد بالجميع فإذا عكس حسب ما قدمه ~~على محله وفات ما أخره عنه . ( قوله : كالوجه واليدين ) تنظير في مطلق ~~الاستحقاق وإن كان لا يعتد بغسل اليدين إذا قدمه أو أنه راجع للعلة أعني ~~الاختلاف إلخ . ( قوله : الدولابي ) بفتح الدال نسبة إلى قرية وأما ضم ~~الدال نسبة إلى الدولاب المعروف فخطأ كما ذكره السيوطي في الأنساب . ( قوله ~~: أن يبلغ ) بضم المثناة التحتية وفتح الباء الموحدة وتشديد اللام المكسورة ~~من التبليغ برماوي . ( قوله : واللثات ) PageV01P105 الاستنشاق أن يصعد ~~الماء بالنفس إلى الخيشوم وخرج بالمفطر الصائم فلا تسن له المبالغة فيهما ، ~~بل تكره كما ذكره في المجموع . و ) سن ( تثليث ) لغسل ومسح وتخليل ودلك ~~وذكر كتسمية وتشهد للاتباع في الجميع أخذا من إطلاق خبر مسلم أنه صلى الله ~~عليه وسلم { توضأ ثلاثا ثلاثا } ، ورواه أيضا في الأول مسلم وفي الثاني في ~~مسح الرأس أبو داود وفي الثالث البيهقي ، وفي الخامس في التشهد أحمد وابن ~~ماجه وصرح به الروياني فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بثليث الغسل والمسح ~~. ، وروى البخاري { أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين ~~، وأنه غسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين ومسح رأسه فأقبل بيديه ، وأدبر مرة ~~واحدة } ، وقد يطلب ترك التثليث كأن ضاق الوقت ms0177 أو قل الماء ( يقينا ) بأن ~~يبني على الأقل عند الشك عملا بالأصل . ( ومسح كل رأسه ) للاتباع رواه ~~الشيخان والسنة في كيفية مسح الرأس أن يضع يديه على # هامش بكسر اللام فيه وفي مفرده كما في المصباح . ( قوله : الصائم ) أي ~~ولو حكما كالممسك برماوي . ( قوله : ، بل تكره ) أي خوف الإفطار والفرق ~~بينها وبين القبلة حيث حرمت إن حركت شهوة أن المضمضة والاستنشاق أصلهما ~~مطلوب ولا كذلك القبلة ومن ثم لو كانت المبالغة لأجل نجاسة فمه فإنه لا ~~يفطر شيخنا ح ف وأيضا القبلة قد تجر إلى فطر اثنين بخلاف المبالغة . . ( ~~قوله : وسن تثليث ) أي ولو للسلس أي ولا يحصل التثليث إلا إذا ثلث العضو ~~قبل الانتقال إلى ما بعده إلا في اليدين فلو ثلث اليسرى قبل اليمنى ، ثم ~~ثلث اليمنى حصل فضل التثليث في كل ولو توضأ مرة فمرة فمرة لم يحصل التثليث ~~ولا يحرم فعل غير الأولى لأنه قيل بحصول التثليث به فهو شبهة انتهى . شوبري ~~أي ولأنه تجديد له قبل الإتيان بصلاة وهو مكروه على المعتمد ح ف وقول ~~الشوبري لم يحصل التثليث أي بخلاف نظيره في المضمضة والاستنشاق لأن الوجه ~~واليدين متباعدان فينبغي الفراغ من أحدهما ثم الانتقال للآخر والأنف والفم ~~كعضو واحد في تطهيرهما معا كاليدين ز ي ويسن التثليث ولو من موقوف الطهارة ~~لأنه يتسامح بالماء لتفاهته وبه فارق الأكفان الموقوفة حيث لم يؤخذ منها ~~المندوب شيخنا انتهى . شوبري . ( قوله : لغسل ) أي واجب ، أو مندوب ومسح ~~ولو جبيرة وعمامة خلافا للزركشي ، وإن تبعه الخطيب شوبري أي بخلاف مسح الخف ~~لأنه يعيبه قال ح ل وأما النية ، فلا يسن تثليثها كما أفتى به والد شيخنا ~~وعلى سن تثليثها يكون معناه أن يأتي بها ثانية وثالثة لا على قصد إبطال ~~الأولى ، بل يكون مكررا لها حتى يكون مستصحبا لها ذكرا ا ه . ( قوله : ~~وتخليل ودلك ) وحينئذ فالأولى تأخير هذه السنة عن جميع السنن لتعلقها ~~بالجميع كما قاله ح ل . ( قوله : وروى البخاري إلخ ) لما كان ظاهر الأخبار ~~المتقدمة ms0178 يفهم وجوب التثليث دفع ذلك بقوله وروى البخاري إلخ . ( قوله : ~~توضأ مرة مرة ) أي اقتصر في كل عضو على مرة ع ش . ( قوله : فأقبل بيديه ~~وأدبر ) أي أخذ من جهة القبل وذهب بهما إلى جهة الدبر وليس المراد أنه رجع ~~بيديه من جهة الدبر إلى جهة القبل بدليل قوله مرة واحدة لأنه مخصوص بمن لا ~~شعر له ينقلب . ( قوله : وقد يطلب ترك التثليث ) أي وجوبا والزيادة على ~~الثلاث حرام إذا كان الماء مسبلا للوضوء وهو محمول على ما إذا كان من نحو ~~حنفية كما قاله العلقمي أما إذا كان من نحو الفساقي فلا يحرم لأنه عائد ~~فيها فلا إتلاف طوخي . ( قوله : يقينا بأن يبني إلخ ) اعترض بأنه ربما يزيد ~~رابعة وهي بدعة وترك سنة أهون من اقتحام بدعة . وأجيب بأنها إنما تكون بدعة ~~إذا علم أنها رابعة وحينئذ تكون مكروهة ز ي . ( قوله : ومسح كل رأسه ) وإذا ~~مسح الجميع وقع البعض واجبا والباقي مندوبا كنظيره من تطويل الركوع ونحوه ~~بخلاف إخراج بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين فإنه يقع كله واجبا ويفرق بأن ~~ما يمكن تجزؤه يقع منه قدر الواجب فرضا بخلاف ما لا يمكن كبعير الزكاة كذا ~~قالوا . واعترض بما إذا اشترك اثنان في بعير أحدهما يضحي والآخر يأكل لحما ~~من غير PageV01P106 مقدمه ويلصق مسبحته بالأخرى وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب ~~بهما إلى قفاه ، ثم يردهما إلى المبتدإ إن كان له شعر ينقلب وإلا فيقتصر ~~على الذهاب . ( أو يتمم ) بالمسح ( على نحو عمامته ) وإن لم يعسر عليه نزعه ~~لخبر مسلم السابق في رابع الفروض والأفضل أن لا يقصر على أقل من الناصية ~~خروجا من الخلاف وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن عسر رفع عمامته كمل بالمسح ~~عليها . ( ف ) مسح كل ( أذنيه ) بماء جديد لا ببلل الرأس للاتباع رواه ~~البيهقي والحاكم وصححاه والسنة في كيفية مسحهما أن يدخل مسبحتيه في صماخيه ~~ويديرهما على المعاطف ويمر إبهاميه على ظهرهما ، ثم يلصق كفيه وهما ~~مبلولتان بالأذنين استظهارا والمراد منها أن يمسح برأس ms0179 مسبحتيه صماخيه ~~وبباطن أنملتيهما باطن الأذنين ومعاطفهما . # هامش تضحية أو أحدهما يعق عن ولده والآخر بخلافه حيث يصح ذلك فإنه صدق ~~عليه أن البعير تجزأ . والجواب المتعين أن يقال إنما وقع بعير الزكاة كله ~~واجبا لأنه من جنس الواجب أصالة في الزكاة وإنما عدل عنه تخفيفا على المالك ~~فلما أخرجه هو وقع كله واجبا ومراعاة لمن قال بوجوبه برماوي . ( قوله : ~~ويلصق ) بضم أوله من ألصق . ( قوله : ثم يردهما إلخ ) فيكون ذهابه وعوده ~~مرة واحدة لعدم تمامه بالذهاب شرح م ر . ( قوله : وإلا فيقتصر على الذهاب ) ~~فلا يرد إذ لا فائدة فيه فإن رد لم يحسب ثانية لأن الماء صار مستعملا ولا ~~ينافيه ما لو انغمس محدث في ماء قليل ناويا رفع حدثه ثم أحدث حال انغماسه ~~فله أن يرفع الحدث المتجدد به قبل خروجه لأن ماء المسح تافه لا قوة له كقوة ~~هذا ولذا أعاد ماء غسل الذراع ثانيا ، لم يحسب غسله أخرى لكونه تافها . ( ~~قوله : أو يتمم ) بالنصب ؛ بأن مضمرة والمصدر معطوف على مسح أي أو تتميم ~~إلخ ، على حد قوله ولبس عباءة وتقر عيني ح ف والتتميم يكون بعد مسح الواجب ~~لا قبله لأنه غير مستقل بخلاف الغرة فإنه يعتد بها ولو قبل الفرض ~~لاستقلالها شوبري وفي ز ي قوله : أو يتمم بشرط أن لا يكون على نحو العمامة ~~نحو دم براغيث وأن لا يمسح منه ما حاذى القدر المسموح من الرأس كما في ~~عميرة وأن لا يكون عاصيا بلبس نحو العمامة وأن يقدم مسح جزء من رأسه كما ~~يفهم من قوله ، أو يتمم ا ه . قال شيخنا ح ف وبشرط أن لا يرفع يده بين مسح ~~الجزء والتتميم لئلا يصير الماء مستعملا وأن لا يكون عاصيا بلبسها لذات ~~اللبس لكونه محرما لأن التتميم على العمامة رخصة بخلاف ما إذا كانت مغصوبة ~~وأما اشتراط بعضهم أن لا يمسح من العمامة ما قابل الجزء من الرأس فليس ~~المراد حقيقة الاشتراط وإنما المراد أنه لا يشترط في تأدية السنة مسحه ms0180 لا ~~أنه يمتنع كما يفهمه كلام م ر ا ه . ( قوله : على نحو عمامته ) ، وإن لم ~~يضعها على طهر ز ي . ( قوله : على أقل من الناصية إلخ ) فيه أنه تقدم أنه ~~لم يقل أحد بوجوب خصوص الناصية فإنها دون الربع القائل بوجوبه أبو حنيفة ~~فكان ينبغي أن يقول على أقل من الربع ح ل والأولى تقديم هذه العبارة في مسح ~~الرأس الذي هو رابع الفروض . ( قوله : لا ببلل الرأس ) لأنه مستعمل وهذا ~~واضح في بلل الأولى دون الثانية والثالثة ثم رأيت شيخنا ذكر أن امتناع ماء ~~بلل الثانية والثالثة لكونه خلاف الأكمل وإلا فأصل السنة يحصل بذلك كما جزم ~~السبكي في فتاويه وجرى عليه حج أيضا ح ل . ( قوله : مسبحتيه ) أي رأسهما ~~كما أشار إليه بقوله والمراد إلخ ، ز ي . ( قوله : في صماخيه ) الصماخ ~~بالكسر خرق الأذن وقيل هو الأذن نفسها والسين لغة فيه مختار ع ش . ( قوله : ~~استظهارا ) أي احتياطا وقال ع ش أي طلبا لظهور المسح لكل . والحاصل أن في ~~الأذنين اثنتي عشرة مرة مسحهما ثلاثا مع الرأس وغسلهما ثلاثا مع الوجه ~~مراعاة للأخبار في أنهما من الوجه ، أو من الرأس ومسحهما ثلاثا استقلالا ~~ومسحهما ثلاثا استظهارا ذكره ق ل . ( قوله أنملتيهما ) أي المسبحتين ح ل . ~~PageV01P107 ( وتخليل شعر يكفي غسل ظاهره ) كلحية رجل كثيفة للاتباع رواه ~~الترمذي وصححه . ( و ) تخليل . ( أصابعه ) لخبر لقيط بن صبرة { أسبغ الوضوء ~~وخلل بين الأصابع } رواه الترمذي وغيره وصححوه والتخليل في الشعر بأن يدخل ~~أصابعه من أسفل اللحية مثلا بعد تفريقها ، وفي أصابع اليدين بالتشبيك ، وفي ~~أصابع الرجلين من أسفلهما بخنصر يده اليسرى مبتدئا بخنصر رجله اليمنى خاتما ~~بخنصر اليسرى وتعبيري بشعر إلخ أولى من تعبيره باللحية الكثة . ( وتيمن ) ~~أي : تقديم يمين على يسار . ( لنحو أقطع ) كمن خلق بيد واحدة . ( مطلقا ) ~~أي : في جميع أعضاء وضوئه ( ولغيره في يديه ورجليه ) ؛ لأنه { صلى الله ~~عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله } ~~رواه الشيخان والترجل تسريح الشعر فإن ms0181 قدم اليسار كره نص عليه في الأم أما ~~الكفان والخدان والأذنان وجانبا الرأس لغير نحو الأقطع فيطهران دفعة واحدة ~~، والتفصيل المذكور من زيادتي ، ويسن كما في المجموع البداءة بأعلى الوجه . ~~( وإطالة غرته وتحجيله ) وهي غسل ما فوق الواجب من الوجه في الأول ومن ~~اليدين والرجلين في الثاني لخبر الشيخين { إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا ~~محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل } وغاية الغرة ~~أن يغسل صفحة العنق مع مقدمات الرأس وغاية التحجيل استيعاب العضدين ~~والساقين . ( وولاء ) بين الأعضاء في التطهير بحيث لا يجف الأول قبل الشروع ~~في الثاني مع اعتدال الهواء والمزاج ويقدر المسموح مغسولا . ويسن أيضا ~~الدلك ( وترك استعانة في صب ) عليه لأنها ترفه لا تليق بالمتعبد فهي خلاف ~~الأولى وخرج بزيادتي في # هامش ( قوله : ومعاطفهما ) من عطف الجزء على الكل لأن الباطن شامل لذلك . ~~( قوله : وتخليل شعر ) إلا المحرم على المعتمد خلافا لمن قال يخلل برفق م ر ~~ويفارق سن المضمضة والاستنشاق للصائم ، وإن كان قد يؤدي للوصول للجوف لأن ~~التخليل أقرب لنتف الشعر سم . ( قوله : ابن صبرة ) بفتح الصاد وكسر الباء ~~ويجوز إسكان الباء مع فتح الصاد وكسرها شوبري . ( قوله : أسبغ الوضوء ) ~~الإسباغ أن يأتي به تاما بمندوباته . . . ( قوله : في يديه ) هل وفي وجهه ~~سم قال شيخنا القياس نعم لاستقلال كل منهما وجهة اليمنى أشرف ع ش . ( قوله ~~: في طهوره ) بدل من في شأنه . ( قوله : والترجل تسريح الشعر ) أي تسرحه ~~فالمراد بالمصدر أثره لصحة الحمل ح ف . ( قوله : فإن قدم اليسار كره ) وكذا ~~المعية وهل يكره التيمن في نحو خديه مما يطهر دفعة واحدة قياسا على ذلك أو ~~يفرق بورود الأمر بالتيمن ، ثم النهي عن تركه في اليدين والرجلين ولا كذلك ~~المعية هنا كل محتمل والأوجه الثاني شوبري . ( قوله : وإطالة غرته وتحجيله ~~) وهما اسمان للواجب والمندوب معا شرح م ر والمندوب إطالتهما ق ل على ~~التحرير قال ز ي وإطالتهما يحصل أقلها بأدنى زيادة ، وإن سقط في الكل غسل ~~الفرض لعذر ا ms0182 ه . ( قوله : إن أمتي ) أي أمة الإجابة لا الدعوة والمراد ~~المتوضئون منهم يدعون قاله البرماوي أي يسمون أو يعرفون وقيل ينادون إلى ~~موقف الحساب أو الميزان أو الصراط أو الحوض ، أو دخول الجنة ، أو غير ذلك . ~~( قوله : غرا ) جمع أغر وهو حال من الواو في يدعون أي ذوي غرة وأصلها بياض ~~بجبهة الفرس فوق الدرهم شبه به ما يكون لهم من النور في الآخرة . ( قوله : ~~محجلين ) من التحجيل وأصله بياض في قوائم الفرس كما في المناوي وهي أي ~~الإطالة أن يطيل غرته أي وتحجيله وخصها لشمولها له ، أو لكون محلها أشرف ~~الأعضاء وأول ما يقع عليه النظر مناوي . ( قوله : ويقدر الممسوح مغسولا ) ~~وإذا غسل ثلاثا فالعبرة بالأخيرة ز ي . . ( قوله : ويسن أيضا الدلك ) هو ~~مكرر مع قوله وتخليل ودلك ، وإن كان الأول في سن تثليثه لأنه يلزم منه ندبه ~~. ( قوله : وترك استعانة ) أي إعانة ولو من غير أهل للعبادة ، أو بلا طلب ~~فليس السين والتاء للطلب ق ل أي كما يؤخذ من العلة وفي ع ش وترك استعانة أي ~~، وإن كان المعين كافرا على الأوجه خلافا للزركشي وتجب على العاجز ولو ~~PageV01P108 صب الاستعانة في غسل الأعضاء والاستعانة في إحضار الماء ~~والأولى مكروهة إلا في حق الأقطع ونحوه فلا كراهة ولا خلاف الأولى بل قد ~~تجب ولو بأجرة المثل . والثانية لا بأس بها ( و ) ترك ( نفض ) للماء لأن ~~نفضه كالتبرئ من العبادة فهو خلاف الأولى وبه جزم في التحقيق ، وقال في ~~شرحي المهذب والوسيط أنه الأشهر لكنه رجح في الروضة والمجموع أنه مباح ، ~~تركه وفعله سواء . ( و ) ترك ( تنشيف ) بلا عذر ؛ لأنه { صلى الله عليه ~~وسلم بعد غسله من الجنابة أتته ميمونة بمنديل فرده وجعل يقول بالماء هكذا ~~ينفضه } ، رواه الشيخان . ( والذكر المشهور عقبه ) أي : الوضوء وهو كما في ~~الأصل : { أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ~~، ورسوله . اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم ~~وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ms0183 أستغفرك ، وأتوب إليك } لخبر مسلم { من توضأ ~~فأحسن الوضوء ، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله إلى قوله ، ورسوله فتحت له ~~أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء } وزاد الترمذي عليه بعده إلى ~~المتطهرين ، وروى الحاكم الباقي وصححه ولفظه { من توضأ ، ثم قال سبحانك ~~اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت إلى آخره كتب برق } أي : فيه كما ورد في رواية ~~{ ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة } أي : لم يتطرق إليه إبطال ~~والطابع بفتح الباء # هامش بأجرة مثل إن فضلت عما يعتبر في زكاة الفطر على الأوجه وإلا صلى ~~بالتيمم وأعاد شرح الإرشاد لحج سم ا ه . ( قوله : في صب ) انظر لم قيد بذلك ~~وهلا تركه ليشمل ترك الاستعانة في غسل الأعضاء فإنه سنة أيضا كما يأتي ~~وأجيب بأنه إنما قيد بذلك بالنظر للمفهوم لأن الغالب أن ترك السنة يكون ~~خلاف الأولى فلو أطلق في الاستعانة لدخل تركها في إحضار الماء فيكون سنة مع ~~أنه ليس كذلك ولو زاد قوله ، أو في غسل لتوهم أن الاستعانة فيه خلاف الأولى ~~فقط مع أنها مكروهة فدفع ذلك بالتقييد ا ه شيخنا ح ف . ( قوله : لأنها ترفه ~~) قضية العلة المذكورة أنه لا فرق بين طلب الإعانة وعدمه مع القدرة على ~~المنع فتعبيرهم بالاستعانة جرى على الغالب ذكر ذلك في شرح الإرشاد سم . . ( ~~قوله : تركه وفعله سواء ) أتى بذلك لئلا يتوهم أن المراد بالمباح ما ليس ~~بحرام فيشمل المكروه قال ز ي وإذا استعان بمن يصب عليه سن أن يقف الصاب عن ~~يساره لأنه أمكن وأحسن . ( قوله : وترك تنشيف ) وهو كما في القاموس أخذ ~~الماء بخرقة وبه يرد ما توهم من أن المطلوب تركه إنما هو المبالغة ح ل وإذا ~~تنشف فالأولى أن لا يكون بذيله وطرف ثوبه ونحوهما . ( قوله : بلا عذر ) ~~كبرد ، أو خوف تنجس ، أو إرادة تيمم وهذا في الحي وأما الميت فيسن ح ل . ( ~~قوله : بمنديل ) بكسر الميم وتفتح ع ش . ( قوله : يقول ) أي يفعل وقوله : ~~هكذا مفعول به ms0184 وقوله : ينفضه بدل من اسم الإشارة وهو تفسير له قال سم ولا ~~يرد على ما تقدم لإمكان حمله على بيان الجواز ا ه . . ( قوله : عقبه ) أي ~~بحيث لا يطول بينهما فصل عرفا فيما يظهر ز ي وترك التعرض للذكر الذي ~~للأعضاء ومشى م ر على استحبابه ومنع شدة ضعف أحاديثه سم . ( قوله : ~~الثمانية ) وهي باب الصلاة وباب الصدقة وباب الصوم ويقال له الريان وباب ~~الجهاد وباب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وباب الراضين ~~والثامن هو الباب الأيمن الذي يدخل منه من لا حساب عليه شوبري وتفتح له ~~إكراما وإلا فمعلوم أنه لا يدخل إلا من باب واحد ع ش على م ر وانظر ما ~~فائدة تخصيص الثمانية مع أن القرطبي عدها ثمانية عشر ويجاب بأن الثمانية هي ~~الأبواب الكبار كأبواب السور وداخلها ثمانية عشر ، ثم تزيد برماوي . ( قوله ~~: يدخل من أيها شاء ) لا يشكل بأن الأبواب موزعة على الأعمال فكل باب لأهل ~~عمل مخصوص لأن فتحها إكرام له لكن يلهم الدخول من الذي هو أهله برماوي . ( ~~قوله : كتب برق ) أي ويتجدد ذلك بتعدد الوضوء لأن الفضل لا حجر عليه ع ش . ~~( قوله : لم يتطرق إليه إبطال ) أي يصون صاحبه من تعاطي مبطل بأن يرتد ~~والعياذ بالله تعالى وإلا ، PageV01P109 وكسرها الخاتم وواو وبحمدك زائدة ~~فسبحانك مع ذلك جملة واحدة ، وقيل عاطفة أي : وبحمدك سبحتك فذلك جملتان . ~~وسن أن يأتي بالذكر المذكور متوجه القبلة كما في حالة الوضوء قاله الرافعي ~~. # | ( باب مسح الخفين ) # . هو أولى من قوله مسح الخف . ( يجوز ) المسح عليهما لا على خف رجل مع ~~غسل الأخرى . ( في الوضوء ) بدلا عن غسل الرجلين وتعبيرهم بيجوز فيه تنبيه ~~على أنه لا يجب ولا يسن ولا يحرم ولا يكره لكن الغسل أفضل نعم إن أحدث ~~لابسه ومعه ماء يكفي المسح فقط وجب كما قاله الروياني أو # هامش فقد تقرر أن جميع الأعمال يتطرق إليها الإبطال بالردة ويحتمل أن هذا ~~بخصوصه لا يبطل بها لكن ظاهر كلامهم يخالفه ويحتمل أن هذا ms0185 منه صلى الله ~~عليه وسلم مبالغة في حفظه وتأكيد في طلبه لما فيه من الشهادتين وغيرهما مما ~~لا يوجد في غيره فيتأمل شوبري وقوله : بأن يرتد فيكون فيه بشرى بأن من قاله ~~لا يرتد وإنه يموت على الإيمان ح ف . ( قوله : جملة واحدة ) فالمعنى سبحتك ~~يا ألله مصاحبا لحمدك شوبري . ( قوله : وسن أن يأتي إلخ ) ويسن أن يكون ~~رافعا يديه إلى السماء وكذا بصره ولو أعمى ح ل . # | باب مسح الخفين # هو من خصائص هذه الأمة كما ذكره سم على أبي شجاع ع ش والكلام عليه ينحصر ~~في خمسة أطراف : الأول في أحكامه الثاني في مدته الثالث في كيفيته الرابع ~~في شروطه الخامس فيما يقطع المدة . والرخص المتعلقة بالسفر ثمانية أربعة ~~خاصة بالطويل وهي مسح الخف ثلاثة أيام والقصر والجمع وفطر رمضان ، وأربعة ~~عامة وهي أكل الميتة والنافلة على الراحلة وترك الجمعة وإسقاط الصلاة ~~بالتيمم برماوي وكون الأولى والرابعة من رخص السفر بالنظر للغالب لأنهما ~~يكونان في الحضر أيضا . ( قوله : هو أولى إلخ ) إذ ربما يوهم جواز غسل رجل ~~ومسح الأخرى إلا أن يقال أل في الخف للجنس أو للعهد الشرعي والمعهود شرعا ~~أنه اسم للفردتين وقال القليوبي إن الخف يطلق عليهما وعلى أحدهما وتعبير ~~المصنف لا يشمل الخف الواحد فيما لو فقدت إحدى رجليه إلا أن يقال نظر ~~للغالب فعلى هذا استوت العبارتان بل ربما يقال التوهم في عبارة المصنف أكثر ~~تقرير شيخنا وذكره هنا لتمام مناسبته للوضوء لأنه بدل عن غسل الرجلين بل ~~ذكره جمع في خامس فروضه لبيان أن الواجب الغسل ، أو المسح وأخره جمع عن ~~التيمم لأن في كل مسحا مبيحا ز ي واستدل له بقراءة الجر في { أرجلكم } ~~ومسحه رافع للحدث لا مبيح شرح م ر . ( قوله : يجوز ) أي يجوز العدول إليه ~~وإلا فهو إذا وقع لا يكون إلا واجبا فيكون من الواجب المخير قاله الشوبري ~~والمختار أنه ليس منه لأن شرط الواجب المخير أن لا يكون بين شيئين أحدهما ~~أصل والآخر بدل ع ش ms0186 على م ر والظاهر أن هذا اشتباه إذ المسألة فيها قولان ~~أحدهما أنه واجب بدلا والثاني أنه واجب أصالة من قبيل الواجب المخير . ( ~~قوله فيه ) أي في التعبير المذكور فالمراد بالجائز هنا ما استوى طرفاه وإلا ~~فالواجب من قسم الجائز شيخنا وقال ق ل قوله : يجوز أي لا يحرم فيشمل الواجب ~~وغيره . ( قوله : على أنه لا يجب ) أي عينا أصالة وإلا فهو واجب مخير وقد ~~يجب علينا لعارض شوبري ( قوله : لكن الغسل أفضل ) وجه الاستدراك أنه لما ~~حكم بأنه جائز بمعنى مستوي الطرفين PageV01P110 ترك المسح رغبة عن السنة ، ~~أو شكا في جوازه أو خاف فوت الجماعة ، أو عرفة أو إنقاذ أسير أو نحوها ~~فالمسح أفضل ، بل يكره تركه في الثلاث الأول وكذا فيما عطف عليها كما أفهمه ~~كلامهم لكن ينبغي كما قاله الإسنوي أخذا مما مر عن الروياني أنه يجب فيه ~~المسح فيحرم تركه والكراهة في الترك رغبة ، أو شكا تأتي في سائر الرخص وخرج ~~بالوضوء إزالة النجاسة والغسل ولو مندوبا فلا مسح فيهما لأنهما # هامش ففيه استواء فعله وتركه الذي هو بغسل الرجلين فدفعه بذلك وهو جلي ~~شوبري فبين بالاستدراك أنه خلاف الأولى لا مباح فحكمه الأصلي من حيث العدول ~~خلاف الأولى ، وقد يعرض له الوجوب كما في قوله نعم إن أحدث إلخ ، أو الندب ~~كما في قوله ، أو ترك المسح إلخ ، أو الحرمة كما في المحرم إلخ ، فتعتريه ~~أحكام أربعة . ( قوله : نعم ) استدرك على الاستدراك والمراد أنه أحدث بعد ~~دخول الوقت م ر وهو شامل لما إذا لم يضق الوقت ولما إذا تيقن حصول الماء ~~آخر الوقت تدبر . ( قوله : رغبة عن السنة ) أي عما جاءت به من جواز المسح ~~لإيثاره الغسل عليه لا من حيث كونه أفضل سواء وجد في نفسه كراهية لما فيه ~~من عدم النظافة أم لا فعلم أن الرغبة أعم من الكراهة برماوي وعبارة ع ش على ~~م ر وقوله : رغبة عن السنة أي الطريقة وهي مسح الخفين أي ؛ بأن أعرض عن ~~السنة لمجرد أن ms0187 في الغسل تنظيفا لا لملاحظة أنه أفضل ، فلا يقال الرغبة عن ~~السنة قد تؤدي إلى الكفر لأن محله إن كرهها من حيث نسبتها للرسول صلى الله ~~عليه وسلم . ( قوله : أو شكا في جوازه ) أي دليل جوازه أي لنحو معارض ~~لدليله حج و م ر وهذا جواب عما قيل إذا شك في الجواز فكيف يقال الأفضل ~~المسح ع ش مع أن الشاك في الجواز لا يجوز له المسح ؛ لأن شرط جوازه العلم ~~به وقوله : أي لنحو معارض وهو الدليل الدال على غسل الرجلين كآية الوضوء ~~فبينه وبين الدليل الدال على جواز المسح معارضة فشك هل دليل المسح متقدم ~~فيكون منسوخا بدليل الغسل ، أو لا وهل أحدهما أرجح من الآخر والتعارض ~~المذكور لا يظهر إلا في حق من هو أهل للترجيح كمجتهد المذهب لا في حق غيره ~~لوجوب عمله بقول إمامه من غير بحث عن الدليل شيخنا . ( قوله : أو خاف فوت ~~الجماعة ) أي بتمامها أو بعضها وظاهره وإن توقف ظهور الشعار عليه ولكن ~~ينبغي أن يجب المسح في هذه الصورة ع ش وقال الزيادي في قوله ، أو خاف فوت ~~جماعة أي وليست هناك إلا تلك الجماعة ومحله أيضا إذا كانت الجماعة غير ~~جماعة الجمعة وإلا وجب المسح ا ه . أجهوري . ( قوله : أو عرفة ) انظر ما ~~صورته لما يأتي أن المحرم يمتنع عليه لبس المخيط ولعل صورته أن يلبسه لعذر ~~كبرد ويصور أيضا بما إذا مسح عليه قبل الإحرام ا ج . ( قوله : أو إنقاذ ~~أسير ) ينبغي تقييده بما إذا ضاق وقت الصلاة بحيث إنه لو مسح أدرك الصلاة ~~في وقتها وأنقذ الأسير أما عند اتساع الوقت ، فلا يوجب عليه المسح بل ~~الواجب عليه إنقاذ الأسير وتأخير الصلاة . ( قوله : أو نحوها ) كإنقاذ غريق ~~ع ش . ( قوله : بل يكره تركه ) لما كان المتبادر من قوله فالمسح أفضل أن ~~مقابل المسح وهو الغسل خلاف الأولى أضرب عنه وقال بل يكره تركه وتركه يتحقق ~~بالغسل فهو إضراب إبطالي . ( قوله : وكذا فيما عطف عليها ) ضعيف ، بل يجب ~~المسح ms0188 . ( قوله : أخذا مما مر ) أي في قوله نعم إلخ ، لأنه إذا وجب المسح ~~لخوف فوت الطهر بالماء مع أن له بدلا فوجوبه لخوف فوت ما لا بدل له كإنقاذ ~~الأسير ، أو ما له بدل بمشقة كالوقوف بعرفة أولى تأمل . ( قوله : أنه يجب ~~فيه ) أي فيما عطف على الثلاثة الأول وهو خوف فوت عرفة وإنقاذ الأسير ونحوه ~~ح ل . ( قوله : إزالة النجاسة ) كأن دميت رجله في الخف فأراد أن يمسح عليه ~~بدلا عن غسلها وقوله : والغسل ؛ بأن أجنب مثلا وأراد أن PageV01P111 لا ~~يتكرران تكرر الوضوء . ( لمسافر ) بقيد زدته بقولي ( سفر قصر ثلاثة أيام ~~بلياليهن ولغيره ) من مقيم وعليه اقتصر الأصل ومسافر سفر غير قصر كعاص ~~بسفره ومسافر سفرا قصيرا . ( يوما وليلة ) لخبر ابن حبان أنه { صلى الله ~~عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر ~~فلبس خفيه أن يمسح عليهما } وألحق بالمقيم المسافر سفر غير قصر والمراد ~~بلياليهن ثلاث ليال متصلة بهن سواء أسبق اليوم الأول ليلته بأن أحدث ، وقت ~~الغروب أم لا بأن أحدث ، وقت الفجر ولو أحدث في أثناء الليل أو النهار ~~اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو اليوم الرابع ويقاس بذلك اليوم ~~والليلة وابتداء مدة المسح . ( من آخر حدث بعد لبس ) لأن وقت المسح يدخل ~~بذلك فاعتبرت مدته منه فيمسح فيها لما يشاء # هامش يمسح بدلا عن غسل رجليه ح ل . ( قوله : ولو مندوبا ) أي كل منهما . ~~( قوله : ثلاثة أيام ) أي إن ابتدأ المسح في السفر ودام سفره إلى آخر ~~الثلاث أخذا من قوله الآتي فإن مسح حضرا إلخ ، فهو مقابل لهذا المقدر . ( ~~قوله : من مقيم ) ولو عاصيا بإقامته كقن أمره سيده بالسفر فأقام ، وقد ~~ينازع في ذلك كونه رخصة إلا أن يقال ليست الإقامة سبب الرخصة ح ل . ( قوله ~~: إنه ) بكسر الهمزة شوبري . ( قوله : ثلاثة أيام ) أي مسح ثلاثة أيام ثم ~~حذف المضاف وانتصب المضاف إليه انتصابا على التوسع وإنما قلنا ذلك لضعف عمل ~~المصدر محذوفا ولا يصح أن يكون ثلاثا ms0189 معمولا ليمسح ؛ لأن صلة أن وهو يمسح ~~لا تعمل فيما قبلها وقوله : أن يمسح بدل من المصدر المقدر سم أي بدل كل ~~ويجوز أن يكون بدل اشتمال من الثلاثة بدون تقدير مضاف والعائد محذوف أي ~~فيها وفي الحديث تصريح بأن مسح الخف رخصة حتى للمقيم ح ل . ( قوله : إذا ~~تطهر ) ظرف لهذا المصدر المقدر أعني مسح لا لأرخص لأن الرخصة ليست وقت ~~التطهر . ( قوله : والمراد إلخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره إن ليلة اليوم ~~هي السابقة عليه لا المتأخرة عنه والمسافر يمسح ثلاثة أيام وثلاث ليال ~~مطلقا كما يمسح المقيم يوما وليلة كذلك ولا يؤخذ ذلك من التعبير بلياليهن ~~إلا على تقدير وقوع ابتداء المدة عند الغروب دون ما إذا كان عند الفجر ، ~~فلا يمسح سوى ثلاثة أيام وليلتين لأن الليلة الثالثة لليوم الرابع لسبقها ~~عليه فأجاب بأن المراد ما ذكر شوبري على التحرير . ( قوله : أم لا ) أي أم ~~لم يسبق اليوم الأول ليلته بأن أحدث وقت الفجر وفي كون الليلة المتأخرة ~~يقال لها ليلة لليوم نظر لأن الليل سابق النهار إلا في ليلة عرفة وفيه نظر ~~لأن إضافتها لعرفة لإجزاء الوقوف فيها كما يجزئ في يومها فهي ليلتها في ~~حكمها فقط وإلا فهي ليلة العيد ويقال لها ليلة المزدلفة كما يأتي في الحج ~~وليلة يوم عرفة الحقيقية هي التي قبلها ح ل . ( قوله : بأن أحدث وقت الفجر ~~) الأولى كأن كما عبر به المحلي سم أي ليشمل قوله : ولو أحدث في أثناء ~~الليل ع ش . ( قوله : منه ) أي من الليل أو النهار . ( قوله : ويقاس بذلك ~~اليوم والليلة ) أي للمقيم بأن سبق اليوم ليلته بأن أحدث وقت الفجر ولو ~~أحدث أثناء الليل ، أو أثناء اليوم اعتبر قدر الماضي من الليلة الثانية ، ~~أو اليوم الثاني ح ل . ( قوله : من آخر حدث ) أي إن كان بغير اختياره كأن ~~كان بولا أو غائطا ، أو ريحا ، أو جنونا أو إغماء ومن أوله إن كان باختياره ~~كالنوم واللمس والمس م ر لأنه يمكنه الطهر من أولها ms0190 بخلاف الذي ليس ~~باختياره وجعل البول وما بعده بغير اختياره لأن من شأنه ذلك وكذلك جعل ~~النوم وما بعده اختياريا لأن من شأنه ذلك ح ف فلو حذف المصنف آخر وقال من ~~حدث كما قال الأصل لكان أولى ليشمل ما ذكر وأخذ حج بمقتضى إطلاقهم من ~~اعتبار الآخر ولو فيما ذكر ونقل عن شيخنا أن الإغماء ليس كالنوم لأن النوم ~~أوائله باختياره بخلاف الإغماء PageV01P112 من الصلوات . ( لكن دائم حدث ) ~~كمستحاضة . ( ومتيمم لا لفقد ماء ) كمرض وجرح . ( إنما يمسحان لما # هامش أي فلا يحسب زمن استمراره لأن النائم جعل في حكم المكلف انتهى . ولو ~~اجتمع ما هو باختياره وما هو بغير اختياره كأن مس وبال فيراعى ما هو ~~باختياره . ( فرع ) وقع السؤال في الدرس عما لو ابتلي بالنقطة وصار زمن ~~استبرائه منها يأخذ زمنا طويلا هل بحسب المدة من فراغ البول ، أو من آخر ~~الاستبراء الظاهر الأول ويوجه بأن الاستبراء إنما شرع ليأمن عوده بعد ~~انقطاعه فحيث انقطع دخل وقت المسح لأنه بتقدير عوده لو توضأ من انقطاعه صح ~~وضوءه نعم لو فرض اتصاله حسبت من آخره برماوي . ( قوله : بعد لبس ) فلو ~~أحدث ولم يمسح انقضت المدة لم يجز المسح حتى يستأنف لبسا على طهارة ح ل . ( ~~قوله : لأن وقت المسح ) أي الرافع للحدث وإلا فيجوز له المسح للوضوء المجدد ~~قبل الحدث كما في م ر . ( قوله : بذلك ) أي بآخر الحدث المذكور . ( قوله : ~~فيمسح إلخ ) تفريع على قوله لمسافر إلخ ، وقوله : فيها أي في الثلاثة ~~للمسافر واليوم والليلة لغيره وقوله : لكن إلخ ، استدراك على قوله فيمسح ~~إلخ ، الذي قدره الشارح شيخنا . ( قوله : دائم حدث إلخ ) أي إن لم يربط ~~ذكره وإلا فهو كالسليم لعدم خروج شيء من فرجه قاله الزركشي إطفيحي . ( قوله ~~: كمرض ) كأن تكلف الوضوء المتيمم الذي لبس الخف بعد تيممه المحض لغير فقد ~~الماء وتكلف هذا الفعل حرام لأن الفرض أنه يضره وإلا لوجب نزع الخف ولا ~~يجزئه المسح عليه لحصول الشفاء كما يذكره المصنف نقلا عن المجموع ع ms0191 ش وقوله ~~: وتكلف هذا الفعل حرام ليس بلازم قال ابن السبكي خاتمة الحكم قد يتعلق على ~~الترتيب فيحرم الجمع ، أو يباح قال المحلي في تمثيل المباح كالوضوء والتيمم ~~فإنهما جائزان وجواز التيمم عند العجز عن الوضوء ، وقد يباح الجمع بينهما ~~كأن تيمم لخوف بطء البرء من الوضوء من عمت ضرورته محل الوضوء ثم توضأ ~~متحملا لمشقة بطء البرء ، وإن بطل بوضوئه تيممه لانتفاء فائدته ا ه . فجعل ~~الوضوء في هذه الحالة مباحا لأن الفرض أنه خائف من المشقة لا عالم بها وسلم ~~الحواشي له ذلك فقول المحشي : وتكلف هذا الفعل حرام غير لازم ، لإمكان ~~تصويره بكون الوضوء فيها مباحا وهي صورة الخوف المذكور فهذا يصدق عليه أنه ~~مسح على خف ملبوس على تيمم محض لغير فقد الماء ، وصورة المسألة أن الطهر ~~الذي لبس عليه الخف هو التيمم لأنه هو الذي يستبيح به فرضا ونوافل فقط ~~بخلاف الوضوء فإنه يستبيح به فروضا كثيرة ، ثم بعد لبس الخف على التيمم ~~تكلف المشقة وتوضأ ومسح الخف فإن وضوءه هذا يستبيح به فرضا ونوافل إن لم ~~يكن صلى بالتيمم الذي لبس عليه الخف فرضا ، أو نوافل فقط إن كان صلى به ~~فرضا ، وقد يقال لا فائدة في لبس الخف على التيمم لأنه لا يمسح عليه إلا أن ~~يقال لبسه لدفع برد مثلا ، أو ليمسح عليه في المستقبل إذا شفي وتوضأ وإذا ~~تكلف المشقة وتوضأ تقرير شيخنا العشماوي . ( قوله : وجرح ) ؛ بأن عمت ~~الجراحة الأعضاء PageV01P113 يحل ) لهما من الصلوات . ( لو بقي طهرهما ) ~~الذي لبسا عليه الخف وذلك فرض ونوافل أو نوافل فقط ، فلو كان حدثهما بعد ~~فعلهما الفرض لم يمسحا إلا للنوافل إذ مسحهما مرتب على طهرهما وهو لا يفيد ~~أكثر من ذلك فلو أراد كل منهما أن يفعل فرضا آخر وجب نزع الخف والطهر ~~الكامل لأنه محدث بالنسبة إلى ما زاد على فرض ونوافل فكأنه لبس على حدث ~~حقيقة فإن طهره لا يرفع الحدث كما مر أما المتيمم لفقد الماء فلا يمسح شيئا ~~إذا وجد ms0192 الماء لأن طهره لضرورة ، وقد زال بزوالها وكذا كل من دائم الحدث ~~والمتيمم لغير فقد الماء إذا زال عذره كما في المجموع ، وقولي آخر مع لكن ~~إلى آخره مع زيادتي . ( فإن مسح ) ولو أحد خفيه . ( حضرا فسافر ) سفر قصر . ~~( أو عكس ) أي : مسح سفرا فأقام . ( لم يكمل مدة سفر ) تغليبا للحضر ~~لأصالته فيقتصر في الأول على مدة حضر وكذا في الثاني إن أقام قبل مدته وإلا ~~وجب النزع وعلم من اعتبار المسح أنه لا عبرة بالحدث حضرا وإن تلبس بالمدة ~~ولا بمضي وقت الصلاة حضرا وعصيانه إنما هو بالتأخير لا بالسفر الذي به ~~الرخصة . ( وشرط ) جواز مسح . ( الخف لبسه بعد طهر ) من الحدثين للخبر ~~السابق فلو لبسه قبل غسل رجليه وغسلهما فيه لم يجز المسح إلا أن # هامش الأربعة ح ل . ( قوله : والطهر الكامل ) هذا واضح في دائم الحدث دون ~~المتيمم إذا تكلف المشقة وتوضأ إذ الواجب عليه غسل الرجلين فقط ع ش وأجيب ~~بأن قوله والطهر الكامل أي ابتداء في دائم الحدث وتتميما في المتيمم ~~المذكور . ( قوله : لأنه محدث ) المراد بالحدث هنا المنع المترتب على ~~الأسباب . ( قوله : بالنسبة لما زاد إلخ ) وأما بالنسبة للفرض والنوافل ~~فليس محدثا فجزمه هنا بأنه محدث لا ينافي قوله فكأنه لبس على حدث حقيقة لأن ~~حدثه لما لم يكن مرفوعا رفعا مطلقا كان كأنه باق قوله : فإن طهره ) علة ~~للعلة . ( قوله : لا يرفع الحدث ) أي المنع العام . ( قوله : فلا يمسح شيئا ~~) الأولى أن يقول ، فلا يمسح لشيء لأن الكلام فيما يستبيحه بالمسح لا في ~~مسح شيء من الخف ح ف . ( قوله : لأن طهره لضرورة ) وهي فقد الماء ، وقد زال ~~أي طهره فيجب عليه النزع ح ل لا يقال وطهر المتوضئ قد زال بالحدث لإنا نقول ~~ذاك طهره رفع الحدث فاللبس معه على طهارة حقيقة وأما هنا فالحدث باق شوبري ~~. ( قوله : وكذا كل من دائم الحدث ) وأما المتحيرة فإن اغتسلت ولبست الخف ~~ثم أحدثت ، أو طال الفصل بين غسلها وصلاتها وجب عليها أن تتوضأ فإن ms0193 توضأت ~~ومسحت الخف كانت كغيرها فتصلي الفرض والنفل وتنزعه عند كل فريضة لأنها ~~تغتسل لها وعبارة حج ويتجه أنها لا تمسح إلا للنوافل لأنها تغتسل لكل فرض ~~فهي بالنسبة لغيره من أقسام السلس وفيه أنها تمسح للفرض فيما إذا أحدثت بعد ~~الغسل أو طال الفصل ح ل . . . ( قوله : أنه لا عبرة بالحدث ) أي لا يضر في ~~ذلك كون ابتداء المدة من الحدث كما لو سافر بعد دخول وقت الصلاة فإنه يجوز ~~قصرها في السفر بخلاف ما لو شرع فيها قبل سفره سم . ( قوله : ولا بمضي وقت ~~الصلاة حضرا ) هو للرد على القول الآخر إذا مضى وقت الصلاة حضرا مسح مسح ~~مقيم لعصيانه وذلك كأن أحدث المتهيئ للسفر وقت الظهر وجاء وقت العصر وهو لم ~~يصل الظهر ثم توضأ ومسح سفرا فإنه يمسح مسح مسافر ولا يرد أنه في هذه ~~الحالة عاص لأنه أخرج الصلاة عن وقتها والعاصي لا يجوز له إلا مسح مقيم لأن ~~عصيانه إنما هو بالتأخير لا بالسفر والمضر إنما هو العصيان بالسفر . . ( ~~وقوله : وشرط جواز المسح إلخ ) إشارة إلى أن ذات الخف لا يتعلق بها شروط ~~وإنما هي للأحكام ع ش على م ر وفي ق ل على المحلي قوله : وشرطه أي الخف أي ~~شرط صحة المسح عليه كما أشار إليه وتعبير بعضهم بالجواز ليس في محله . ( ~~قوله : بعد طهر ) ولو تيمما ح ل . ( قوله : لم يجز المسح ) وفارق عدم بطلان ~~المسح فيما إذا أزالهما من مقرهما إلى ساق الخف ولم يظهر شيء من محل الفرض ~~عملا بالأصل فيهما وهو أن الأصل عدم جواز المسح فلا يباح إلا باللبس التام ~~وإذا مسح فالأصل استمرار الجواز ، فلا يبطل إلا PageV01P114 ينزعهما من ~~موضع القدم ، ثم يدخلهما فيه ولو أدخل إحداهما بعد غسلها ، ثم غسل الأخرى ~~فأدخلها لم يجز المسح إلا أن ينزع الأولى كذلك ، ثم يدخلها ولو غسلهما في ~~ساق الخف ، ثم أدخلهما في موضع القدم جاز المسح ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما ~~ثم أحدث قبل وصولهما إلى موضع ms0194 القدم لم يجز المسح ( ساتر محل فرض ) وهو ~~القدم بكعبيه من كل الجوانب بقيد زدته بقولي . ( لا من أعلى ) فيكفي واسع ~~يرى القدم من أعلاه عكس ستر العورة لأن اللبس هنا من أسفل وثم من أعلى ~~غالبا ولو كان به تخرق في محل الفرض ضر ولو تخرقت البطانة أو الظهارة ~~والباقي صفيق لم يضر وإلا ضر ولو تخرقتا من # هامش بالنزع التام ، نعم لو كان الخف طويلا خارجا عن العادة فأخرج رجله ~~إلى موضع لو كان الخف معتادا لظهر شيء من محل الفرض بطل مسحه بلا خلاف ا ه ~~. برماوي . ( قوله : إلا أن ينزع الأولى إلخ ) فإن قلت هلا اكتفى باستدامة ~~اللبس لأنه كالابتداء كما سيأتي في الأيمان قلنا إنما يكون كالابتداء إذا ~~كان الابتداء صحيحا وهنا ليس كذلك ذكره في شرح المهذب ز ي أي لفوات شرطه ~~وهو لبسه بعد كمال الطهارة والذي يتجه أن هذا لا يخالف ما في الأيمان وأن ~~ذلك يسمى لبسا هنا أيضا وإنما لم يعتد به هنا لفوات شرطه وهو كون ابتداء ~~لبسه بعد كمال الطهارة ا ه . برماوي . ( قوله : كذلك ) أي من موضع القدم ح ~~ل . ( قوله : قبل وصولهما ) وكذا لو قارن لأن المسح رخصة لا يصار إليها إلا ~~بيقين وفي ع ش خلافه ونصه خرج به البعدية والمقارنة فيجوز المسح فيهما ~~فليراجع . ا ه . . ( قوله : ساتر محل فرض ) المراد بالساتر الحائل لا ما ~~يمنع الرؤية فيكفي الشفاف عكس ساتر العورة لأن القصد هنا منع نفوذ الماء ~~وثم منع الرؤية ابن شرف وسيأتي أن ساتر وما بعده أحوال وهي في الحقيقة شروط ~~لجواز المسح لا للبس كما قد يتوهم وحاصله أنها أحوال مقارنة فيما عدا ~~الثاني وهو قول المتن طاهرا وأعم من المقارنة والمنتظرة بالنسبة إليه ~~وينبني على ذلك أنه لو لبسه نجسا أو متنجسا ثم طهره قبل الحدث جاز ، أو غير ~~مانع النفوذ ، أو غير ممكن فيه التردد ثم صيره صالحا أو مانعا ، أو ساترا ~~بعد ذلك ولو قبل الحدث لم يجز ms0195 المسح ولا يصح هذا هو المعتمد وإن وقع في ~~الحواشي ما يخالف بعضه فقول ح ل إنه إن لبس المتنجس وطهره قبل الحدث يكون ~~لبسه غير صحيح غير ظاهر ، بل الظاهر أن اللبس صحيح حينئذ وبه صرح ع ش على م ~~ر وقول م ر والمتنجس كالنجس أي في عدم صحة المسح قبل غسله خلافا لابن ~~المقري أي فإنه يصحح المسح مع وجود النجاسة فاللبس صحيح باتفاق والنزاع ~~إنما هو في صحة المسح وعدمه كما هو صريح العبارة م ر ، وإن كان جعل طاهرا ~~في المنهج حالا يقتضي عدم صحة اللبس وليس مرادا قال الرشيدي قوله : فلا ~~يكفي نجس إلى قوله والمتنجس كالنجس أي لا يكفي المسح عليهما كما هو صريح ~~كلامه فليست الطهارة شرطا للبس وإن اقتضى جعل قول المصنف طاهرا حالا من ~~ضمير لبس خلاف ذلك شيخنا ح ف ومن خطه نقلت . ( قوله : من كل الجوانب ) ~~متعلق بساتر ع ش . ( قوله : غالبا ) كأنه احترز به عن السراويل سم . ( قوله ~~: ولو كان به تخرق ) لم يفرعه بالفاء ليشمل ما لو طرأ التخرق بعد اللبس ~~وقوله : ضر أي لا يجوز المسح عليه إذا طرأ تخرقه بعد الحدث فإن طرأ قبله ثم ~~رقعه قبله أيضا جاز المسح عليه وعلم مما تقرر أنه لو ظهر شيء من محل الفرض ~~ضر ولو من محل الخرز وإنما عفي عن وصول الماء من محله كما سيأتي لعسر ~~الاحتراز عنه بخلاف هذا وقوله : ولو تخرقت يجوز أن يكون معطوفا على يكفي ~~فهو مفرع ويحتمل أن يكون غير مفرع ليدخل ما لو تخرق في الابتداء ح ل . ( ~~قوله : ضر ) أي إذا لم يخطه قبل الحدث ع ش . ( قوله : البطانة أو الظهارة ) ~~بكسر أولهما ع ش . ( قوله : صفيق ) أي قوي . ( قوله : غير PageV01P115 ~~موضعين غير متحاذيين لم يضر . ( طاهرا ) فلا يكفي نجس ولا متنجس إذ لا تصح ~~الصلاة فيهما التي هي المقصود الأصلي من المسح وما عداها من مس المصحف ~~ونحوه كالتابع لها نعم لو كان بالخف نجاسة معفو ms0196 عنها مسح منه ما لا نجاسة ~~عليه ذكره في المجموع . . ( يمنع ماء ) أي : نفوذه بقيد زدته بقولي . ( من ~~غير محل خرز ) إلى الرجل لو صب عليه فما لا يمنع لا يجزئ لأنه خلاف الغالب ~~من الخفاف المنصرف إليها نصوص المسح . ( ويمكن فيه تردد مسافر لحاجته ) عند ~~الحط والترحال وغيرهما مما جرت به العادة ولو كان لابسه مقعدا بخلاف ما لم ~~يكن كذلك لثقله أو تحديد رأسه أو ضعفه كجورب ضعيف من صوف ونحوه أو إفراط ~~سعته أو ضيقه ، أو # هامش متحاذيين لم يضر ) أي والباقي صفيق كما في شرح الروض ع ش . ( قوله : ~~ولا متنجس ) أي ما لم يغسل قبل الحدث أيضا ع ش والمراد متنجس بما لا يعفى ~~عنه ومن المعفو عنه ما لو خرز بشعر نجس من مغلظ كشعر خنزير مع رطوبة وغسل ~~ظاهره سبعا إحداها بالتراب ، فلا تنجس رجله المبتلة بملاقاته ويصلي فيه ~~الفرائض كالنوافل ح ل وم ر فلو عمت النجاسة المعفو عنها جميع الخف لم يبعد ~~جواز المسح سم ولا يكلف المسح بخرقة ، بل له المسح بيده ح ف ويلزم عليه ~~التضمخ بالنجاسة فمن ثم اعتمد بعضهم المسح بنحو عود . ( قوله : كالتابع لها ~~) ومن ثم امتنع عليه مس المصحف ونحوه وعلل أيضا بأن الخف بدل عن الرجل وهي ~~لا تطهر عن الحدث مع بقاء النجس عليها وقضية هذه العلة عدم صحة مسح الخف ~~إذا كان على الرجل حائل من نحو شمع أو تحت أظفارها وسخ يمنع وصول الماء ~~لأنها لا تطهر عن الحدث مع وجود ما ذكر وفيه أن هذا لا يتقاعد عن اللفافة ح ~~ل والمعتمد صحة المسح على الخف مع وجود الحائل سم و ز ي و ا ج . ( قوله : ~~ما لا نجاسة عليه ) فإن مسح محل النجاسة لم يعف عنها وقولهم ماء الطهارة ~~إذا أصاب النجاسة المعفو عنها لم يضر محله إذا أصابها لا قصدا ح ل فلو مسح ~~موضعا طاهرا اختلط بالنجاسة لا بالقصد فينبغي العفو لأن ماء الطهارة لا يضر ms0197 ~~اختلاطه بالمعفو عنه سم . . ( قوله : يمنع ماء ) إن قلت ما وجه إتيانه بهذه ~~الحال جملة وهلا أتى بها مفردة كسابقها قلت لعل وجه ذلك أن اسم الفاعل ~~حقيقة في المتلبس بالفعل ولو أتى بها مفردة كقوله مانع ماء اقتضى تلبسه ~~بالمنع حقيقة حينئذ وليس مرادا ولهذا قال الشارح لو صب عليه فتأمل وكذا ~~يقال في لاحقه شوبري . ( قوله : من غير محل خرز ) أي ومن غير خرقي البطانة ~~والظهارة الغير المتجاذبين كما علم مما مر سم . . ( قوله : ويمكن فيه ) أي ~~عند كل لبس في غير السلس تردد أي من غير نعل مع اعتبار توسط الأرض سهولة ~~وصعوبة قال شيخنا فيما يظهر ا ه . ح ل وعبارة ع ش على م ر الوجه اعتبار ~~القوة من الحدث بعد اللبس لأن به دخول وقت المسح حتى لو أمكن تردد المقيم ~~فيه يوما وليلة من وقت اللبس لا من وقت الحدث لم يكف م ر سم على البهجة ~~وينبغي أن ضعفه في أثناء المدة لا يضر إذا لم يخرج عن الصلاحية في بقية ~~المدة انتهى . . ( قوله : تردد مسافر لحاجته ) وهذا معتبر في حق المقيم ~~أيضا فلا بد من كون خفه يمكن فيه تردد مسافر لحاجته يوما وليلة ح ف خلافا ~~لمن قال يعتبر فيه تردد مقيم لحاجته وهو ابن حجر واستقر كلام ع ش على م ر ~~على كلام ابن حجر وعزاه للرملي في غير الشرح ولو قوي على دون مدة المسافر ~~وفوق مدة المقيم أو قدرها فله المسح بقدر قوته ا ه . ق ل . ( قوله : كجورب ~~ضعيف ) قال في شرح الروض وهو الذي يلبس مع المكعب أي البابوج ومنه ~~PageV01P116 نحوها إذ لا حاجة لمثل ذلك ولا فائدة في إدامته نعم إن كان ~~الضيق يتسع بالمشي فيه عن قرب كفى فإن قلت ساتر وما بعده أحوال مقيدة ~~لصاحبها فمن أين يلزم الأمر بها لا يلزم من الأمر بشيء الأمر بالمقيد له ~~بدليل اضرب هندا جالسة قلت محل ذلك إذا لم تكن الحال من نوع ms0198 المأمور به ولا ~~من فعل المأمور كالمثال المذكور أما إذا كانت من ذلك نحو حج مفردا ونحو ~~ادخل مكة محرما فهي مأمور بها وما هنا من هذا القبيل فيشترط في الخف جميع ~~ما ذكر . ( ولو ) كان . ( محرما ) فيكفي مغصوب وذهب ، وفضة كالتيمم بتراب ~~مغصوب ( أو غير جلد ) كلبد # هامش خفاف الفقهاء والقضاة ذكره الصيمري ز ي وهو المعروف بالمز . ( قوله ~~: أحوال ) أي من المضاف إليه وهو الهاء في لبسه لوجود شرطه وهي إما أحوال ~~مقارنة للحاصل بالمصدر أو محمولة على الأعم من المقارنة والمنتظرة وكتب ~~أيضا واعلم أن قضية كونها حالا من ضمير لبس أنه لا يجزئ لبس غير ساتر ، وإن ~~صار ساترا بعد لبسه وقبل المسح ، ولا لبس المتنجس ، وإن طهره كذلك قال ~~الشيخ والمتجه الإجزاء وظاهره وإن لم يوجد ذلك إلا بعد الحدث وهو ما اقتضاه ~~كلامهم ، وقد نظر فيه ابن حجر بأنه بالحدث شرع في المدة وحينئذ فكيف تحسب ~~المدة على ما لم يوجد فيه شروط الإجزاء قال فالوجه أن كل ما طرأ ، أو زال ~~مما يمنع المسح إن كان قبل الحدث لم ينظر إليه أي ، فلا يضر أو بعده نظر ~~إليه أي ضر ا ه . وهو أوجه من قول الشيخ محل آخر لا بد أن تكون شروط الخف ~~عند اللبس أيضا شرح شيخنا لهذا الكتاب شوبري واعتمد الشيخ البشبيشي كلام حج ~~وعليه فتكون المذكورات أحوالا أعم من المقارنة والمنتظرة واعتمد شيخنا ح ف ~~أنه لا بد أن يكون مانعا للماء وساترا قويا عند اللبس فإذا كان غير ساتر ، ~~ثم صار ساترا بعد اللبس لم يكف وكذا البقية بخلاف طهارة الخف فلا يشترط ~~وجودها عند اللبس فعليه يكون طاهرا حالا أعم من المقارنة والمنتظرة وما ~~عداه حال مقارنة ، وانظر ما الفرق ، فكلام حج وجيه تام ا ه . ( قوله : ~~لصاحبها ) أي لعامله . ( قوله : قلت محل ذلك ) أقول ويجاب أيضا بأن هذا ليس ~~من باب الأمر بشيء مقيد إذ لا أمر هنا وإنما هو من باب الإخبار وبيان شرط ms0199 ~~الشيء فإذا أخبر بأن هذا ليس من باب الأمر بشيء مقيد إذ لا أمر هنا وإنما ~~هو من باب الإخبار وبيان شرط الشيء فإذا أخبر بأن شرطه اللبس في هذه ~~الأحوال علم أن اللبس في غير هذه الأحوال لا يكفي فيه كما هو واضح فليتأمل ~~من شوبري ويمكن أن يراد بالمأمور به المأذون فيه فيصح كلامه شيخنا ، أو أن ~~المراد المأمور به معنى والمعنى ليلبس مريد المسح الخف ساترا طاهرا إلخ ، ~~وقوله : محل ذلك أي عدم اللزوم . ( قوله : نحو حج مفردا ) مثال للنوع وما ~~بعده مثال للفعل . ( قوله : من هذا القبيل ) أي من نوع المأمور به أي مما ~~له به تعلق لأن المأمور به لبس الخف لا نفسه والخف تحته أنواع طاهر ونجس ~~إلى غير ذلك ومن فعل المأمور لأنها تحصل بفعله ، أو تنشأ عنه كما ذكره حج ح ~~ل وهذا ليس بظاهر في قوله يمنع ماء وما بعده لأن المنع وإمكان التردد ليسا ~~من فعله فمراده بالقبيل نوع المأمور به فقط ح ف . ( قوله : فيشترط إلخ ) ~~هذا دخول على المتن ونتيجة ما قبله والأولى أن يقول بدل هذا فيجزئ المسح ~~عليه ولو محرما إلخ ، لأن غرض المتن بهذه الغايات الثلاث الرد على الضعيف ~~القائل بعدم إجزاء المسح حينئذ كما يعلم من أصله . . ( قوله : ولو محرما ) ~~أي لا لذاته فإن تحريم المغصوب لكونه ملكا للغير لا لذات اللبس فخرج المحرم ~~لذاته كخف المحرم فلا يمسح عليه إذا لبسه متعديا لأن تحريم لبس الخف عليه ~~لذات اللبس لأن المحرم منهي عن اللبس من حيث هو لبس شرح م ر فصار كالخف ~~الذي لا يمكن تتابع المشي عليه . ( قوله : فيكفي مغصوب ) ومأخوذ من جلد ~~آدمي بخلاف الاستنجاء به حيث لا يجزئ لأنه ثم آلة للطهارة بخلافه هنا شوبري ~~أي ولأن تحريم لبس جلد الآدمي PageV01P117 وزجاج وخرق مطبقة لأن الإباحة ~~للحاجة وهي موجودة في الجميع بخلاف ما لا يسمى خفا كجلدة لفها على رجله ~~وشدها بالربط اتباعا للنصوص والتصريح بهذا من زيادتي . ( أو ms0200 ) مشقوقا . ( ~~شد بشرج ) أي : بعرى بحيث لا يظهر شيء من محل الفرض لحصول الستر وسهولة ~~الارتفاق به في الإزالة والإعادة فإن لم يشد بالعرى لم يكف لظهور محل الفرض ~~إذا مشى ولو فتحت العرى بطل المسح وإن لم يظهر من الرجل شيء لأنه إذا مشى ~~ظهر ( ولا يجزئ جرموق ) هو خف فوق خف إن كان . ( فوق قوي ) ضعيفا كان أو ~~قويا لورود الرخصة في الخف لعموم الحاجة إليه والجرموق لا تعم الحاجة إليه ~~وإن دعت إليه حاجة أمكنه أن يدخل يده بينهما ويمسح الأسفل فإن كان فوق ضعيف ~~كفى إن كان قويا لأنه الخف والأسفل كاللفافة وإلا فلا كالأسفل ( إلا أن ~~يصله ) أي : الأسفل القوي . ( ماء ) فيكفي إن كان بقصد مسح الأسفل فقط أو ~~بقصد مسحهما معا ، أو لا بقصد مسح شيء منهما لأنه قصد إسقاط الفرض بالمسح ، ~~وقد وصل الماء إليه . ( لا بقصد ) مسح ( الجرموق فقط ) فلا يكفي لقصده ما ~~لا يكفي # هامش لعارض الاحترام لا لذات اللبس لأنه غير منهي عنه وفيه شيء ح ف . ( ~~قوله : وذهب وفضة ) أي ؛ لأن تحريم لبسها لعارض الخيلاء لا لذات اللبس ح ف ~~. ( قوله : بخلاف ما يسمى خفا ) محترز الضمير في قوله لبسه أي الخف ما يسمى ~~خفا فلا يصح المسح على ما لا يسمى بذلك لعدم التسمية . ( قوله : أو شد ) أي ~~قبل اللبس ، أو بعده وقبل الحدث لكن ظاهر كلام الشارح أنه لا بد أن يكون ~~مشدودا عند اللبس ح ل واعتمد ح ف أن الشرط أن يكون مشدودا قبل الحدث وإن لم ~~يكن مشدودا عند اللبس ا ه . ( قوله : بشرج ) بفتح الشين المعجمة والراء ~~شوبري . ( قوله : بعرى ) هي العيون التي توضع فيها الأزرار جمع عروة كمدية ~~ومدى ا ه مصباح . ( قوله : لظهور محل الفرض إذا مشى ) قال حج في شرح ~~الإرشاد ويفرق بين تنزيلهم الظهور بالقوة هنا منزلة الظهور بالفعل بخلافه ~~في ستر العورة فيما لو أحرم وعورته ترى عند الركوع كما يأتي بأن انحلال ~~الشرج هنا يخرجه عن اسم ms0201 الخف لانتفاء صلاحيته للمشي عليه بخلاف رؤية العورة ~~من طوقه عند الركوع فإنه لا يمنع كون القميص ساترا قبله . ( قوله : ولو ~~فتحت العرى ) ظاهره ولو قبل الحدث وبعد اللبس ح ل . . ( قوله : جرموق ) هو ~~فارسي معرب وهو اسم للأعلى م ر . ( قوله : إن كان ) أي الجرموق فوق انظر ~~ولو قصد الأسفل فقط أو لا يجزئ في هذه الحالة للصارف يظهر الثاني كما هو ~~ظاهر من كلامهم وله نظائر ومثله لو مسح على الخف بقصد البشرة شوبري . وحاصل ~~مسألة الجرموق أن الخفين إما أن يكونا قويين ، أو ضعيفين أو الأعلى قوي ~~والأسفل ضعيف ، أو بالعكس فإن كانا ضعيفين لم يصح المسح على كل منهما وإن ~~كان الأعلى قويا فهو الخف والأسفل كاللفافة وإن كانا قويين أو كان الأسفل ~~قويا ففيه التفصيل المذكور في المتن والشرح . ( قوله : ضعيفا كان ) أي ~~الجرموق . ( قوله : إلا أن يصله ماء ) ولو شك بعد المسح هل مسح الأسفل أو ~~الأعلى هل يعتد بالمسح فلا يكلف إعادته ؛ لأن الأصل الصحة أو لا فيه نظر ~~والأقرب الأول للعلة المذكورة ع ش . ( قوله : أو لا بقصد مسح شيء ) أي وقد ~~قصد أصل المسح أخذا من التعليل . ( قوله : لأنه قصد إلخ ) فيؤخذ منه أنه لا ~~بد لمسح الخف من قصد المسح وهو كذلك ز ي شوبري . واعترض بأن نية الوضوء ~~منسحبة عليه ، فلا حاجة لقصده . ( قوله : لا بقصد مسح الجرموق ) معطوف على ~~ما قدره بقوله إن كان بقصد إلخ ، ومن هذا يعلم أن الجرموق اسم للخف الأعلى ~~ح ل . ( قوله : فلا يكفي ) وكذا لو قصد واحدا لا بعينه لأنه لا يوجد في قصد ~~الأعلى وحده وفي غيره فلما صدق بما يجزي وما لا يجزي حمل على الثاني ~~احتياطا ع ش وعبارة س ل لا بقصد الجرموق فقط ومنه ما لو قصد هذا ، أو هذا ~~أي أحدهما لا بعينه أي قصد هذا المفهوم فإنه يجزي على ما بحثه الطبلاوي ~~وارتضاه PageV01P118 المسح عليه فقط ويتصور وصول الماء إلى الأسفل في ~~القويين بصبه في ms0202 محل الخرز ، وقولي فوق قوي إلى آخره من زيادتي . ( فرع ) ~~لو لبس خفا على جبيرة لم يجز المسح عليه على الأصح في الروضة لأنه ملبوس ~~فوق ممسوح كالمسح على العمامة . ( وسن مسح أعلاه وأسفله ) وعقبه وحرفه . ( ~~خطوطا ) بأن يضع يده اليسرى تحت العقب واليمنى على ظهر الأصابع ، ثم يمر ~~اليمنى إلى آخر ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع من تحت مفرجا بين أصابع ~~يديه فاستيعابه بالمسح خلاف الأولى وعليه يحمل قول الروضة لا يندب استيعابه ~~ويكره تكراره وغسل الخف . ( ويكفي مسمى مسح ) كمسح الرأس . ( في محل الفرض ~~بظاهر أعلى الخف ) لا بأسفله وباطنه وعقبه وحرفه إذ لم يرد الاقتصار على ~~شيء منها كما ، ورد الاقتصار على الأعلى فيقتصر عليه وقوفا على محل الرخصة ~~ولو وضع يده المبتلة عليه ولم يمرها أو قطر عليه أجزأه ، وقولي بظاهر من ~~زيادتي . ( ولا مسح لشاك في بقاء المدة ) كأن نسي ابتداءها أو أنه مسح حضرا ~~، أو سفرا لأن المسح رخصة بشروط : منها المدة فإذا شك فيها رجع إلى # هامش شيخنا ز ي ا ه . ( قوله : لم يجز المسح ) ظاهره وإن أدخل يده فمسح ~~الجبيرة أيضا فليحرر سم وهو ظاهر لأن مسح الجبيرة عوض عن غسل ما تحتها من ~~الصحيح فكأنه غسل رجلا ومسح خف الأخرى وقد تقدم عدم إجزائه ع ش . ( قوله : ~~لأنه ملبوس فوق ممسوح ) أي إن كانت أخذت شيئا من الصحيح ولا أجزأ المسح ~~عليها شوبري ومثله ز ي ، لكن قال ع ش على م ر قوله : فوق ممسوح أي ما من ~~شأنه أن يمسح فيشمل ما لو كانت الجبيرة لا يجب مسحها لعدم أخذها شيئا من ~~الصحيح كما قاله الشهاب الرملي واعتمد شيخنا الحفناوي الأول . ( قوله : ~~خطوطا ) هو سنة أخرى فكان مقتضى عادته أن يقول وخطوطا . ( قوله : تحت العقب ~~) الأولى فوق ليعم المسح جميع العقب شوبري . ( قوله : إلى آخر ساقه ) وآخره ~~هو الكعبان لأن ما كان وضعه على الانتصاب كالإنسان فأوله من أعلى كالرأس في ~~الإنسان وآخره من الأسفل فآخر الساق أسفله ms0203 وهو ما عند كعبيه وأوله أعلاه ~~وهو ما يلي الركبة فما أخذه ق ل و ز ي من مثل هذه العبارة أنه يسن في مسح ~~الخف التحجيل ليس في محله وكأنهما فهما أن ضمير ساقه للخف وليس كذلك ، بل ~~هو راجع للشخص فلا يسن فيه تحجيل لما علمت شيخنا ح ف ، وعبارة سم على حج هل ~~يسن مسح ساق الخف لتحصل إطالة التحجيل كأن ظهر لنا سنه ، لكن رأينا بعد ذلك ~~عبارة المجموع صريحة في عدم سنه ا ه . ( قوله : فاستيعابه إلخ ) مفرع على ~~قوله خطوطا واعترض بأنه عند الإمام مالك يجب استيعابه فهلا روعي خلافه ولم ~~يكن خلاف الأولى ، وأجيب بأن محل مراعاة الخلاف إذا لم يترتب عليها ترك سنة ~~واضحة بالدليل وقد ورد الدليل بمسحه خطوطا شيخنا الحفناوي . ( قوله : يحمل ~~قول الروضة إلخ ) حمل على ذلك بأن ظاهره الإباحة فبين أن ظاهرها غير مراد ~~وإنما أمكن الحمل المذكور لأن معنى لا يندب لا يطلب وهو ، وإن كان المتبادر ~~منه الإباحة صادق بخلاف الأولى ع ش . ( قوله : وغسل الخف ) أي لأنه يعيبه ~~لا يقال في التعييب إتلاف مال فيحرم الغسل والتكرار لأنا نقول هو غير محقق ~~قال ح ل قوله : وغسل الخف أي حيث كان يفسد بذلك دون ما لا يفسد به كأن كان ~~من حديد أو خشب ا ه . وإنما أبرز المصنف الضمير لئلا يتوهم أن الكراهة ~~لتكرير الغسل شوبري أي يتوهم أن غسل بالجر معطوف على الهاء وفيه أن التوهم ~~موجود مع الإظهار أيضا فالأولى أن يقال لو أضمر للزم عليه تشتيت الضمائر . ~~( قوله : كمسح الرأس ) يؤخذ من التشبيه الاكتفاء بمسح شعره وجرى عليه حج ~~وجرى شيخنا م ر على عدم إجزائه وفرق بينه وبين الرأس شوبري أي فرق بأن ~~الرأس اسم لما رأس وعلا والشعر منه بخلاف الخف شعره ليس منه كما في ز ي ~~ويكفي المسح على الخيط الذي خيط به PageV01P119 الأصل وهو الغسل . ( ولا ~~لمن لزمه ) أي : لابس الخف . ( غسل ) هذا أعم من قوله ms0204 فإن أجنب وجب تجديد ~~لبس أي : إن أراد المسح فينزع ويتطهر ، ثم يلبس حتى لو اغتسل لابسا لا يمسح ~~بقية المدة كما اقتضاه كلام الرافعي وذلك لخبر صفوان { قال كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ~~ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة } رواه الترمذي وغيره وصححوه ، وقيس ~~بالجنابة ما في معناها ولأن ذلك لا يتكرر تكرر الحدث الأصغر ، وفارق ~~الجبيرة مع أن في كل منهما مسحا بأعلى ساتر لحاجة موضوع على طهر بأن الحاجة ~~ثم أشد والنزع أشق . ( ومن فسد خفه ، أو بدا ) أي : ظهر . ( شيء مما ستر به ~~) من رجل ولفافة وغيرهما . ( أو انقضت المدة وهو بطهر المسح ) في الثلاث . ~~( لزمه غسل قدميه ) فقط لبطلان طهرهما دون غيرهما بذلك واختار في # هامش لأنه يعد منه وعلى الأزرار والعرى التي له إذا كانت مثبتة فيه بنحو ~~الخياطة سم . ( قوله : ولا لمن لزمه غسل ) أي أصالة فخرج المنذور فله المسح ~~ولا يجب عليه نزعه وله أن يغتسل وهو لابس له ع ش و ح ف وقوله : فله المسح ~~أي مسح الخفين بقية المدة ولا تنقطع بذلك الغسل المنذور وليس المراد أنه ~~يمسح الخف بدلا عن غسلهما في ذلك الغسل ، وكلام المصنف شامل لمن تنجس جميع ~~بدنه ، أو بعضه واشتبه مع أنه يمسح ويرد بأن هذا من إزالة النجاسة وهي تحصل ~~بكشط جلده . ( قوله : أي لابس ) بالجر على أنه تفسير لمن ، أو بالنصب على ~~أنه تفسير للهاء في لزمه أي لأن من واقعة على لابس فالتقدير ولا للابس لزمه ~~تدبر . ( قوله : أو سفرا ) جمع سافر بمعنى مسافر وهو شك من الراوي كراكب ~~وركب عميرة . ( قوله : إلا من جنابة ) استثناء من النفي لا من يأمرنا فكل ~~من المستثنى والمستثنى منه مورد ومحل للطلب المدلول عليه بيأمرنا فيكون ~~الإثبات الذي دل عليه الاستثناء مطلوبا ومأمورا به ونظير ذلك قوله تعالى { ~~أمر ألا تعبدوا إلا إياه } برماوي . ( قوله : ولأن ذلك ) أي المذكور من ~~الجنابة وما ms0205 في معناها وهذا معطوف على قوله لخبر صفوان وفي هذا التعليل شيء ~~لأن المدعى أن من لزمه غسل لا يمسح للحدث الأصغر حتى لو غسل رجليه عن ~~الجنابة في الخف وأحدث بعد ذلك حدثا أصغر لا يصح أن يمسح عنه وليس المدعى ~~أن من لزمه غسل لا يمسح على الخف بدلا عن غسلهما عن الحدث الأكبر كما ~~يقتضيه هذا التعليل . وأجيب بأن المدعى عام للأمرين أي لعدم مسح الخف للحدث ~~الأصغر والأكبر . ( قوله : وفارق الجبيرة ) الضمير في فارق يعود على المسح ~~بدلا عن غسل الجنابة أي فارق مسح الخف بدلا عن غسلهما عن الجنابة حيث لا ~~يصح الجبيرة أي مسحها عن الجنابة حيث يصح مع الجواز وعبارة ح ل قوله : ~~وفارق الجبيرة أي حيث لم يؤثر نحو الجنابة في منع مسحها ا ه . أي وأثر في ~~منع مسح الخف تأمل . ( قوله : ثم ) أي في الجبيرة . ( قوله : ومن فسد خفه ) ~~أي خرج عن صلاحية المسح . ( قوله : أو بدا شيء ) هذه الجملة معطوفة على صلة ~~من فهي صلة وكذا ما بعدها ، واعترض بأن الجملتين معطوفتان ليس فيهما ضمير ~~يعود على من مع أنه يجب في المعطوف على الصلة تلبسه بضمير الموصول لأنه صلة ~~ولا يسوغ تركه إلا إذا كان العطف بالفاء كما في الأشموني ، وأجيب بأن ~~العائد هو الهاء من به فإنها راجعة إلى خفه المضاف إلى ضمير الموصول ~~والعائد من قوله ، أو انقضت المدة محذوف أي المدة لمسحه وهل يكفي ضمير ~~الجملة الحالية وهي قوله : هنا وهو بطهر المسح فإنها راجعة للجمل الثلاث ~~كقولنا من مضى يوم الجمعة وهو صائم فله أجر عند ربه حرر والاعتراض يجري ~~أيضا على جعل من شرطية لأن الصحيح أن الشرط هو الخبر . ( قوله : أي ظهر شيء ~~) ولو من محل الخرز بخلاف نفوذ الماء لعسر اشتراط عدمه فيه وكتب أيضا ، وإن ~~ستر حالا على الأوجه وفارق ما يأتي في سائر العورة بأنهم احتاطوا هنا لكونه ~~رخصة أكثر فنزلوا الظهور بالقوة منزلة الظهور بالفعل م ر . ( قوله ms0206 : وهو ~~بطهر المسح ) وإن غسل بعده رجليه على المعتمد لأنه لم PageV01P120 المجموع ~~كابن المنذر أنه لا يلزمه غسل شيء ويصلي بطهارته وخرج بطهر المسح طهر الغسل ~~فلا حاجة فيه إلى غسل قدميه والأولى والثالثة من زيادتي وتعبيري في الثانية ~~بما ذكر أعم من قوله ومن نزع . . # | ( باب الغسل ) # . بفتح الغين وضمها ( موجبه ) خمسة . ( موت ) لمسلم غير شهيد لما سيأتي ~~في الجنائز . ( وحيض ) لآية { فاعتزلوا النساء في المحيض } أي : الحيض ~~ويعتبر فيه ، وفيما يأتي الانقطاع والقيام يغسلهما باعتقاد الفرض شوبري . ( ~~قوله : لزمه غسل قدميه ) أي بنية رفع الحدث عنهما على المعتمد لأن مسحهما ~~صرف النية عن غسلهما سم وشوبري . ( قوله : وخرج بطهر المسح ) أي بالنسبة ~~للأولين وأما انقضاء المدة ، فلا يتصور وهو بطهر الغسل لأن ابتداءها من ~~الحدث كما هو ظاهر شوبري وقد يتصور بما لو أحدث وتوضأ وغسل رجليه داخل الخف ~~ثم انقضت المدة وهو بطهر ذلك الغسل قال في شرح الروض وله أن يستأنف لبس ~~الخف في هذه الصورة بهذه الطهارة إطفيحي . ( قوله : إلى غسل قدميه ) أي بل ~~يصلي بذلك الطهر لبقائه وإن بطلت المدة إن أراد المسح نزع الخف ، ثم لبسه ع ~~ش . . # | ( باب الغسل ) # لم يذكر معنى الغسل لغة وشرعا كنظائره وانظر ما حكمة ذلك والكلام عليه ~~منحصر في ثلاثة أطراف في موجباته وفي واجباته وفي سننه . ( قوله : بفتح ~~الغين ) وهو الأفصح مصدر غسل واسم مصدر لاغتسل وبضمها مشترك بينهما وبين ~~الماء الذي يغسل به وبكسرها اسم لما يغتسل به من نحو سدر والفتح في المصدر ~~أشهر من الضم وأفصح لغة أي لأن فعله من باب ضرب قال ابن مالك : فعل قياس ~~مصدر المعدى من ذي ثلاثة كرد ردا لكن الضم أشهر في كلام الفقهاء للفرق بينه ~~وبين غسل النجاسة وإنكاره غلط كما في المجموع وحيث ضم جاز ضم ثانيه تبعا ~~لأوله فيض شوبري . ( قوله : موت ) ولو حكما ليدخل السقط فإن فسر الموت بأنه ~~عرض يضاد الحياة دخل فيكون وجوديا يدل له قوله تعالى { خلق الموت والحياة ms0207 } ~~والقائل بأنه عدمي يؤول خلق بقدر فيكون التقابل بينه وبين الحياة على هذا ~~تقابل العدم والملكة وعلى الأول تقابل الضدين تدبر . ( قوله : لما سيأتي في ~~الجنائز ) أي من كلام المتن الدال على التقييد وقال ح ل أي من أن غير ~~المسلم لا يجب غسله وأن الشهيد يحرم غسله وهو اعتذار عن عدم تقييده هنا . ( ~~قوله : أي الحيض ) أي في زمن الحيض لأنه لا معنى للاعتزال في نفس الحيض أي ~~الدم وإنما حمله الشارح على الحيض موافقة للمتن إطفيحي والاعتزال وإن كان ~~شاملا لسائر بدنها إلا أن السنة بينت ذلك بما بين السرة والركبة ولم يحمله ~~على مكان الحيض لأن حمله عليه يوهم منع قربانها في محله ولو في غير زمنه ~~ويوهم أيضا أن الاعتزال خاص بالفرج تأمل ح ف لأن محيض يصلح للمكان والزمان ~~والحدث ومحل الدليل قوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } ووجه الدلالة أن ~~التمكين واجب وهو متوقف PageV01P121 للصلاة ونحوها كما صححه في التحقيق ~~وغيره وإن لم يصرح في التحقيق بالانقطاع . ( ونفاس ) لأنه دم حيض مجتمع . ( ~~ونحو ولادة ) من إلقاء علقة ، أو مضغة ولو بلا بلل لأن كلا منهما مني منعقد ~~ونحو # هامش على الطهر فيكون واجبا وقوله : أي الحيض اللائق أن يقول أي زمن ~~الحيض لأن المعنى عليه ويدل له أنه سبحانه ذكر نفس الحيض فيما قبله بلفظ ~~الأذى فلو كان المراد بالمحيض الحيض لكان المقام للإضمار وما ذكره الشيخ ~~كغيره من التفسير بالحيض يحتاج إلى تقدير مضاف وهو لفظ زمن ا ه رشيدي . ( ~~قوله : ويعتبر فيه ) أي في كونه موجبا للغسل فهو كغيره سبب للغسل بهذين ~~الشرطين والأصح أن الانقطاع شرط للصحة والقيام للصلاة شرط للفورية . ( قوله ~~: والقيام للصلاة ) ولو حكما فيشمل ما إذا ضاق الوقت قوله : كما صححه ) أي ~~النووي في التحقيق أي صحح اعتبار الانقطاع والقيام للصلاة في نحو الحيض أي ~~في كونه موجبا للغسل فالمصحح في التحقيق وغيره مجموع الثلاثة أعني الحيض ~~والانقطاع والقيام وهذا التصحيح لا يقتضي أن الثلاثة في كل من ms0208 التحقيق ~~وغيره ، بل هي موزعة فالثلاثة في غير التحقيق واثنان منها في التحقيق وبهذا ~~صح قوله : وإن لم يصرح إلخ ، فلا تنافي ، أو يقال صححه في التحقيق تلويحا ~~ولم يأت به صريحا شيخنا أي لأن الذي في التحقيق أنه يجب بإرادة القيام إلى ~~الصلاة ونحوها ومعلوم أن من لازم ذلك الانقطاع فهو صححه ضمنا ع ن . ( قوله ~~: ونفاس ) إن قيل لا حاجة إليه مع الولادة لأنه يستغنى بها عنه لأنا نقول ~~لا تلازم لأنها إذا اغتسلت من الولادة ثم طرأ الدم قبل خمسة عشر يوما فهذا ~~الدم يجب له الغسل ولا يغني عنه ما تقدم تأمل شوبري . ( قوله : لأنه دم حيض ~~مجتمع ) هو ظاهر فيمن لم تحض وهي حامل أما هي فيجوز أن يكون الخارج منها ~~حال الحمل البعض لا الكل وقضية تعليلهم وجوب الغسل من النفاس بأنه دم حيض ~~مجتمع أن النفساء لو نوت رفع حدث الحيض كفت النية ولو عمدا وهو كذلك ع ش أي ~~ما لم تقصد المعنى الشرعي على المعتمد . ( قوله : ونحو ولادة ) ظاهره ولو ~~من غير محلها المعتاد لأنه أطلق فيه وفصل فيما بعده ع ن وقيده ابن قاسم ~~بكون الفرج منسدا . ( قوله : من إلقاء علقة ، أو مضغة ) أي أخبر القوابل ~~بأنها أصل آدمي ولو واحدة منهن على المعتمد ح ف . ( قوله : ولو بلا بلل ) ~~غاية للرد على من قال إنها لا توجب الغسل متمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم ~~{ إنما الماء من الماء } ا ه . شيخنا ح ف وأكثر ما تكون الولادة بلا بلل في ~~نساء الأكراد ويجوز وطؤها عقبها وتفطر بها برماوي . ( قوله : لأن كلا منهما ~~) أي من الولادة ونحوها . وفيه أن الولادة وإلقاء ما ذكر ليسا منيا لأن ~~الولادة خروج الولد وكذا العلقة إلخ . ويجاب بأن المعنى لأن كلا منهما ذو ~~دلالة على المني ، أو ذو مني منعقد ا ه . ع ش . وأجيب أيضا بأن المراد ~~بالولادة المولود وبإلقاء الملقى . والحاصل أن للعلقة والمضغة حكم الولد في ~~ثلاثة أشياء الفطر بكل منهما ms0209 ووجوب الغسل وأن الدم الخارج بعد كل يسمى ~~نفاسا وتزيد المضغة على العلقة بكونها تنقضي بها العدة ويحصل بها الاستبراء ~~ويزيد الولد عنهما بأنه يثبت به أمية الولد ووجوب الغرة بخلافهما ا ه . ~~برماوي وفي القليوبي على المحلي . ( فائدة ) يثبت للعلقة من أحكام الولادة ~~وجوب الغسل وفطر الصائم بها وتسمية الدم عقبها نفاسا ويثبت للمضغة ذلك ~~وانقضاء العدة وحصول PageV01P122 من زيادتي . . ( وجنابة ) وتحصل لآدمي حي ~~فاعل أو مفعول به . ( بدخول حشفة أو قدرها ) من فاقدها . ( فرجا ) قبلا أو ~~دبرا ولو من ميت ، أو بهيمة نعم لا غسل بإيلاج حشفة مشكل ولا بإيلاج في ~~قبله لا على الفاعل ولا المفعول به . ( و ) تحصل . ( بخروج منيه أولا من ~~معتاد ، أو ) من . ( تحت صلب ) لرجل وهو الظهر . ( وترائب ) لامرأة وهي ~~عظام الصدر . ( وانسد المعتاد ) لخبر الشيخين عن أم سلمة قالت { جاءت أم ~~سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن الله لا يستحي من الحق هل ~~على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء } وخرج بمنيه مني ~~غيره وبأولا خروج منيه ثانيا كأن استدخله ، ثم خرج فلا غسل عليه فتعبيري ~~بمنيه أولى من تعبيره بمني ، وقولي أولا مع التقييد بتحت الصلب إلى آخره من ~~زيادتي فالصلب والترائب هنا كالمعدة في الحدث فيما مر ثم ويكفي في الثيب ~~خروج المني إلى ما يظهر من فرجها عند قعودها لأنه في الغسل كالظاهر كما ~~سيأتي ، ثم الكلام في مني مستحكم فإن لم # هامش الاستبراء فقط ما لم يقولوا فيها صورة فإن قالوا فيها صورة ولو خفية ~~وجب فيها مع ذلك غرة ويثبت مع ذلك بها أمية الولد ويجوز أكلها من الحيوان ~~المأكول عند شيخنا م ر . . ( قوله : وجنابة ) وهي لغة البعد وشرعا أمر ~~معنوي يقوم بالبدن يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص م ر شوبري واستعملت في ~~المذكور هنا لأنه يبعد الشخص عن المسجد والقراءة ونحوها برماوي وقوله : أمر ~~معنوي قضيته أنه لا تطلق الجنابة على المنع من الصلاة ونحوها ms0210 ولا على السبب ~~الذي هو خروج المني ، أو دخول الحشفة رشيدي مع أنها تطلق عليهما . ( قوله : ~~لآدمي ) مثله الجني . ( قوله : أو قدرها من فاقدها ) وإن جاوز طولها العادة ~~ولو خلق بلا حشفة يعتبر قدر المعتدلة بغالب أمثاله وكذا في ذكر البهيمة ~~يعتبر قدر يكون نسبته إليه كنسبة معتدل ذكر الآدمي إليه فيما يظهر ولو ثناه ~~وأدخل قدر الحشفة منه لم يؤثر كما يؤخذ من قوله أو قدرها من فاقدها ا ه . ز ~~ي . ( قوله : فرجا ) ولو مبانا حيث بقي اسمه ا ه . ق ل ولو أولج ذكره في ~~دبر نفسه فالمتجه ترتيب الأحكام من غسل وحد وغيرهما عليه كما قاله م ر في ~~باب الزنا خلافا لما نقل عن ز ي من وجوب الغسل دون الحد لكونه لا يشتهي فرج ~~نفسه وانظر هل يجب عليه حدان باعتبار كونه فاعلا ومفعولا أم لا قياسا على ~~تداخل الحدود بعضها في بعض إذا كانت من جنس واحد الأقرب الثاني ا ه . ~~برماوي وسم على حج . ( قوله : ولو من ميت ) تعميم في الحشفة والفرج . ( ~~قوله : نعم لا غسل إلخ ) أي إلا إن تحققت جنابته كأن أولج رجل في فرجه ~~وأولج هو في فرج امرأة أو دبر فيجنب يقينا لأنه جامع ، أو جومع ز ي . ( ~~قوله : تحت صلب ) وكذا من نفس الصلب م ر . ( قوله : وترائب ) يفيد أن تحت ~~مسلطة على الترائب فلا يوجب الغسل عند المؤلف إلا الخارج من تحت الترائب ~~دون الخارج منها نفسها كما أنه لا يوجب الغسل عنده إلا الخارج من تحت الصلب ~~لا الخارج من نفس الصلب هذا وفي المجموع التصريح بأن الخارج من نفس الصلب ~~يوجب الغسل أي وعلى قياسه الترائب وحينئذ يكون الصلب كتحت المعدة ح ل ~~والحكمة في كون مني الرجل في ظهره ومني المرأة في ترائبها كثرة شفقتها منه ~~على الأولاد برماوي . ( قوله : وانسد المعتاد ) أي انسدادا عارضا وإلا ~~فيوجب مطلقا أي سواء من تحت الصلب ، أو لا . ( قوله : عن أم سلمة ) هي ~~زوجته عليه الصلاة ms0211 والسلام واسمها هند بنت سليم وكانت من أجمل النساء . ( ~~قوله : إن الله لا يستحي من الحق ) يحتمل أنه لا يأمر أن يستحيا من الحق ، ~~أو لا يمتنع من ذكره امتناع المستحي وإنما قدمت ذلك على سؤالها للإشارة إلى ~~أن المسئول أمر يستحيا منه فهو نوع براعة استهلال عند أهل البديع شوبري . ( ~~قوله : كالمعدة ) صوابه كتحت المعدة إذ الخارج من نفس الصلب يوجب الغسل ~~لأنه معدن المني س ل . ( قوله : ثم الكلام ) أي في قوله ، أو تحت صلب إلخ ، ~~وأما إذا كان من طريقه المعتاد ، فلا يتقيد بكونه مستحكما فيجب به الغسل ، ~~وإن خرج لمرض ولو على صورة الدم لكثرة الجماع ونحوه فيكون طاهرا ~~PageV01P123 يستحكم بأن خرج لمرض لم يجب الغسل بلا خلاف كما في المجموع عن ~~الأصحاب . ( ويعرف ) المني . ( بتدفق ) له . ( أو لذة ) بخروجه وإن لم ~~يتدفق لقلته . ( أو ريح عجين ) وطلع نخل . ( رطبا ، أو ) ريح . ( بياض بيض ~~جافا ) وإن لم يتدفق ويتلذذ به كأن خرج ما بقي منه بعد الغسل ، ورطبا وجافا ~~حالان من المني . ( فإن فقدت ) خواصه المذكورة . ( فلا غسل ) يجب به فإن ~~احتمل كون الخارج منيا ، أو وديا كمن استيقظ ووجد الخارج منه أبيض ثخينا ~~تخير بين حكميهما فيغتسل أو يتوضأ ويغسل ما أصابه منه ، وقضية ما ذكر أن ~~مني المرأة يعرف بما ذكر أيضا وهو قول الأكثر لكن قال الإمام والغزالي لا ~~يعرف إلا بالتلذذ وابن الصلاح لا يعرف إلا بالتلذذ والريح وبه جزم النووي ~~في شرح مسلم ، وقال السبكي إنه المعتمد والأذرعي إنه الحق ( وحرم بها ) أي ~~: بالجنابة ( ما حرم بحدث ) مما مر في بابه . ( ومكث مسلم ) بلا ضرورة ولو ~~مترددا . # هامش موجبا للغسل كما في ر م . ( قوله : مستحكم ) أي خرج لا لعلة ولا مرض ~~. ( قوله : أو لذة إلخ ) أو مانعة خلو . ( قوله : عجين ) أي لنحو حنطة . ( ~~قوله : بياض بيض ) أي لنحو دجاج شوبري . ( قوله : من المني ) أي من ضميره . ~~( قوله : خواصه ) أي علاماته . ( قوله : يجب ) وهل يسن ، أو لا شوبري ونقل ~~عن ز ms0212 ي أنه لا يندب ، بل يحرم . قلت وهو ظاهر إذا لم يحصل شك لأنه الآن ~~متعاط عبادة فاسدة فإن حصل شك فهي مسألة التخيير الآتية خصوصا وقد حكموا ~~عليه في الحالة المذكورة بأنه ليس بمني فمن أين تأتي السنية تأمل ا ج . ( ~~قوله : تخير بين حكميهما ) فإن اختار كونه منيا لم يحرم عليه ما يحرم على ~~الجنب لأنا لا نحرم بالشك على المعتمد وخالف بعض المتأخرين واعتمده في ~~التحفة وإذا تحقق كونه منيا بعد ذلك أجزأه الغسل السابق لأنه وجب عليه ~~باختيار كونه منيا وبه فارق وضوء الاحتياط إذا تحقق الحدث بعده فإنه لا ~~يجزئه لأنه متبرع به كما في ع ش وله أن يرجع عما اختاره أولا كأن اختار ~~كونه منيا فله أن يختار كونه وديا ثانيا ويغسله ويظهر أن له الاختيار ولو ~~في أثناء الصلاة ولا تبطل لأنا تحققنا الانعقاد ولا نبطلها بالشك ، ثم رأيت ~~ما يقتضي أنه لو اختار أحدهما وفعل به أنه لا يؤثر اختيار الآخر وهو قول ~~الخطيب وقال الشوبري وإذا اختار أحدهما وفعله اعتد به فإن لم يفعله كان له ~~الرجوع عنه وفعل الآخر إذ لا يتعين عليه باختياره والمعتمد أن له الرجوع ~~عما اختاره ، وإن فعله كما في ع ش ولا إعادة عليه لما صلاه ع ن . ( قوله : ~~وقضية ما ذكر ) أي إطلاق أن المني يعرف بشيء من تلك الخواص ح ل . ( قوله : ~~وهو قول الأكثرين ) معتمد . ( قوله : إلا بالتلذذ والريح ) أي ريح العجين ~~وطلع النخل رطبا وبياض البيض جافا ، وإن لم يحصل تدفق ح ل . ( قوله : وقال ~~السبكي إلخ ) ضعيف . . ( قوله : أي بالجنابة ) هلا قال أي بالمذكورات . ~~وأجيب بأن ذلك يشمل الموت ولا يأتي فيه ما ذكر وأيضا يشمل الحيض والنفاس ~~وقد ذكر محرماتهما في باب الحيض فيكون في كلامه تكرار ح ل . ( قوله : ومكث ~~) أي ولو حكما بدليل قوله ولو مترددا قال حج وهل ضابطه كما في الاعتكاف ~~بالزيادة على الطمأنينة أو ما هنا بأدنى طمأنينة لأنه أغلظ كل محتمل ~~والثاني ms0213 أقرب ا ه . ويوجه بأنهم اعتبروا في الاعتكاف الزيادة لأن ما دونها ~~لا يسمى اعتكافا والمدار هنا على عدم تعظيم المسجد بالمكث فيه مع الجنابة ~~وهو حاصل بأدنى مكث ع ش على م ر . PageV01P124 ( بمسجد ) لا عبوره قال ~~تعالى { ولا جنبا إلا عابري سبيل } بخلاف الرباط ونحوه . ( ، وقراءته لقرآن ~~بقصده ) ولو بعض آية لخبر الترمذي { لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من ~~القرآن } وهو وإن كان ضعيفا له متابعات تجبر ضعفه لكن فاقد الطهورين له ، ~~بل عليه قراءة الفاتحة في الصلاة لاضطراره إليها ، أما إذا لم يقصده كأن ~~قال عند الركوب { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين } وعند المصيبة ~~{ إنا لله وإنا إليه راجعون } بغير قصد قرآن فلا تحرم # هامش ( قوله : مسلم ) أي بالغ غير نبي لأن من خصائص الأنبياء جواز المكث ~~في المسجد مع الجنابة وإن لم يقع منهم بخلاف المميز كما أفتى به النووي ~~وجرى عليه شيخنا في شرحه ولو ركب دابة ومر فيه لم يكن ماكثا لأن سيرها ~~منسوب إليه فكأنه مار بخلاف نحو سرير يحمله إنسان شرح م ر وهل هو كبيرة ، ~~أو صغيرة توقف فيه ز ي . قلت والذي يظهر الثاني كإدخال النجاسة والصبيان ~~والمجانين مع عدم الأمن ا ه . شوبري . ( قوله : بلا ضرورة ) أما إذا كان ~~عذر كأن خشي من الماء البارد ونحوه جاز له المكث بشرط أن يتيمم وهذا التيمم ~~لا يبطله ناقض من نواقض الوضوء ولا يبطله إلا الجنابة ويتيمم ولو بتراب ~~المسجد لكن التراب الداخل في وقفه يحرم ويجزئ ع ش . ( قوله : ولو مترددا ) ~~فلو مر وهو يجامع زوجته حرم وإن لم يمكث م ر ولو دخل بقصد المكث فمر ولم ~~يمكث لم يكن المرور حراما خلافا لابن العماد وإن حرم القصد ع ش . ( قوله : ~~بمسجد ) ومثله رحبته وهي ما وقفت للصلاة حالة كونها جزءا منه وهواؤه ولو ~~طائرا فيه وجناح بجداره ، وإن كان كله في هواء الشارع وشجرة أصلها فيه وإن ~~جلس على فرعها الخارج عنه ، وكذا ms0214 لو كان أصلها خارجا عنه وفرعها فيه ومكث ~~على فرعها في هوائه بخلاف ما لو وقف على فرع شجرة أصلها خارج عن أرض عرفات ~~وفرعها في هوائها لأن هواءها لا يسمى عرفات برماوي وقوله : وجناح بجداره ~~مثله في شرح م ر قال الرشيدي عليه فيه أنه إذا كان داخلا في وقفيته فهو ~~مسجد حقيقة لأن المسجد اسم لهذه الأبنية المخصوصة مع الأرض ، وإن لم يكن ~~داخلا في وقفيته فظاهر أنه ليس له حكم المسجد ا ه . ودخل في المسجد المشاع ~~وتستحب التحية فيه ولا يصح فيه الاعتكاف . ( قوله : لا عبوره ) أي إن كان ~~له بابان ودخل من أحدهما وخرج من الآخر ز ي بخلاف ما إذا لم يكن له إلا باب ~~واحد . ( قوله : وقراءته القرآن ) أي باللفظ ومثله إشارة الأخرس قاله ~~القاضي في فتاويه وكتب أيضا قوله : وقراءته أي المتطوع بها فلو نذر قراءة ~~سورة معينة كل يوم مثلا ففقد الطهورين يوما كاملا فيجوز له قراءة تلك ~~السورة على ما اقتضاء كلام الإرشاد واعتمده جمع قاله شيخنا . ( فرع ) سامع ~~قراءة الجنب حيث حرمت هل يثاب لا يبعد الثواب لأنه استماع للقراءة ولا ~~ينافي ذلك الحرمة على القارئ م ر شوبري باختصار . ( قوله : بقصده ) ولو مع ~~غيره س ل . ( قوله : ولو بعض آية ) ولو حرفا إن قصد أن يأتي بما بعده ولو ~~بإشارة أخرس حج قال الشوبري والمراد إشارته بمحل النطق كلسانه لا مطلق ~~الإشارة وعبارة البرماوي قوله : ولو بعض آية صادق بالحرف الواحد ، وإن قصد ~~الاقتصار عليه وهو كذلك لأن نطقه بحرف بقصد القراءة شروع في المعصية ~~فالتحريم لذلك لا لكونه يسمى قرآنا . ( قوله : لا يقرأ الجنب ) بكسر الهمزة ~~نهي وبضمها خبر بمعناه شوبري ولا يحرم سماع قراءة الجنب والحائض وإن علم ~~ويثاب أيضا سم على حج في باب الإجارة ع ش . ( قوله : له متابعات ) أي ~~مقويات أي طرق تقوية ؛ بأن يرد معناه من طرق أخر صحيحة أو حسنة ع ش على م ر ~~. ( قوله : ولكن فاقد الطهورين إلخ ) وحينئذ ms0215 يقال لنا شخص يجب عليه الصلاة ~~ويجب عليه أن يوقعها خارج المسجد ح ل . ( قوله : ، بل عليه قراءة الفاتحة ) ~~ولا بد أن يقصد القراءة وإلا لم تصح صلاته ع ش أي وكذا قراءة آية في خطبة ~~الجمعة شوبري . ( قوله : بغير قصد PageV01P125 وهذا أعم من قوله وتحل ~~أذكاره لا بقصد قرآن إذ غير أذكاره كمواعظه ، وأخباره كذلك كما دل عليه ~~كلام الرافعي وغيره والتقييد بالمسلم من زيادتي وخرج به الكافر فلا يمنع من ~~المكث ولا من القراءة كما صرح به فيها الماوردي والروياني لأنه لا يعتقد ~~حرمة ذلك لكن شرط حل قراءته أن يرجى إسلامه وبالقرآن غيره كالتوراة ~~والإنجيل . ( ، وأقله ) أي : الغسل من جنابة ونحوها . ( نية رفع حدث ، أو ~~نحو جنابة ) كحيض أي : رفع حكم # هامش قرآن ) لا حاجة إليه مع قوله أما إذا لم يقصده قال الإطفيحي وهل ~~يشترط في قصد الذكر بالقراءة ملاحظة الذكر في جميع القراءة قياسا على تكبير ~~الانتقالات أو يكفي قصد الذكر في الأول وإن غفل عنه في الأثناء فيه نظر ~~والأقرب الثاني ويفرق بأن الصلاة حقيقة واحدة فعدم ملاحظة الذكر في كل ~~تكبيرة مبطل لها لشبهه أي التكبير حينئذ بالكلام الأجنبي بخلاف القراءة ~~وعند قصد الذكر يحرم اللحن فيه ؛ لأن الألفاظ لم تخرج به عن القرآنية . ( ~~قوله : وهذا أعم إلخ ) اسم الإشارة راجع للمتن أي باعتبار مفهومه أي مفهوم ~~هذا أي قوله : بقصده ولا يصح أن يكون الضمير راجعا للمفهوم وهو قوله : أما ~~إذا لم يقصد إلخ ، لأن الأعمية إنما هي بين المتن والأصل كما هي عادته لا ~~بين المفهوم والأصل . ( قوله : وأخباره كذلك ) ، وإن لم يوجد نظمها إلا في ~~القرآن كما في شرح التحرير . ( قوله : وخرج به الكافر ) في خروجه بما سبق ~~نظر إذ كلامه السابق في الحرمة وهي عامة للمسلم والكافر ، وقد يجاب بأنه ~~أشار بقوله فلا يمنع إلى أن التقييد بالمسلم إنما هو للحرمة والمنع معا أما ~~الكافر فيحرم عليه ولا يمنع منه ع ش أي ففيما تقدم شيء مقدر هذا محترزه ms0216 ~~والتقدير ومكث مسلم ويمنع منه وأما الكافر فلا يمنع ويحرم عليه لأنه مخاطب ~~بالفروع ولا ينافيه قوله : بعد لأنه لا يعتقد حرمة ذلك إذ لا يلزم من نفي ~~اعتقاد الحرمة نفي الحرمة أي لأن اعتقاده لا يعتبر . ( قوله : الكافر ) أي ~~الجنب بخلاف الحائض والنفساء فيمنعان منه اتفاقا قاله حج شوبري . ( قوله : ~~فلا يمنع من المكث ) محله إذا أذن له مسلم أي مكلف س ل وكان له حاجة ومن ~~الحاجة المفتي والحاكم لفصل الخصومات فإن دخل بغير ذلك عزر لكن يشكل على ~~جواز إذن المسلم له في الدخول ما جرى عليه م ر في البيع أنه يحرم بيع ~~الطعام له في رمضان أي مع علمه بأنه يأكله في النهار إلا أن يجاب بأنهم ~~يعتقدون وجوب الصوم في الجملة ولا كذلك دخول المسجد لا يعتقدون حرمته شوبري ~~. ( قوله : من المكث ولا من القراءة ) الأخضر فلا يمنع منهما وقد يقال ~~أحوجه إلى ذلك قوله : لكن شرط إلخ . ( قوله : شرط حل قراءته ) أي تمكينه ~~منها وإلا فهي حرام عليه مطلقا قال ح ل وأما المعاند فلا يجوز تعليمه ويمنع ~~من تعلمه ولولي الصبي تمكينه من المكث في المسجد جنبا كالقراءة ولا بد من ~~أن يحتاج للمكث فيه . ( قوله : كالتوراة والإنجيل ) أي ولو علم عدم تبدلهما ~~لأن الحرمة من خواص القرآن تعظيما له على بقية الكتب ع ش . . . ( قوله : ~~وأقله ) أي واجبه الذي لا بد منه قال حج علم أن في عبارته شبه استخدام لأنه ~~أراد بالغسل في الترجمة الأعم من الواجب والمندوب وبالضمير في موجبه الواجب ~~وفي أقله وأكمله الأعم إذ الواجب من حيث وصفه بالوجوب لا أقل له ولا أكمل ا ~~ه . . ( قوله : نية رفع حدث ) ويرتفع الحيض بنية النفاس وعكسه مع العمد كما ~~يدل عليه تعليلهم إيجاب PageV01P126 ذلك . ( أو ) نية . ( استباحة مفتقر ~~إليه ) أي : إلى الغسل كصلاة . ( أو أداء ) غسل ( أو فرض غسل ) ، وفي معناه ~~الغسل المفروض والطهارة للصلاة بخلاف نية الغسل لأنه قد يكون عادة وذكر نية ~~رفع الحدث ونحو الجنابة ms0217 من زيادتي وتعبيري بأداء ، أو فرض الغسل أولى من ~~تعبيره بأداء فرض الغسل وظاهر أن نية من به سلس مني كنية من به سلس بول ، ~~وقد مر بيانها . ( مقرونة بأوله ) أي : الغسل فلو نوى بعد غسل جزء وجب ~~إعادة غسله . ( وتعميم ظاهر بدنه ) بالماء حتى الأظفار والشعر ومنبته وإن ~~كثف وما يظهر من صماخ الأذنين ومن فرج المرأة عند قعودها لقضاء حاجتها وما ~~تحت القلفة من الأقلف فعلم أنه لا # هامش لغسل في النفاس بأنه دم حيض مجتمع م ر وله تفريقها على أجزاء البدن ~~كالوضوء كما نقل عن حج . ( قوله : والطهارة للصلاة ) فيه أنها تصدق بالوضوء ~~. وأجيب بأن قرينة حاله تخصصه بالأكبر كما خصصت الحدث في كلامه بذلك . ( ~~قوله : بخلاف نية الغسل ) أي فلا تكفي ما لم يضفه إلى مفتقر إليه أو نحوه ~~كنويت الغسل للصلاة ، أو لقراءة القرآن ، أو مس المصحف ومثله نية الطهارة ، ~~وقوله : لأنه قد يكون عادة وبه فارق الوضوء وقد يكون مندوبا فلا ينصرف ~~للواجب إلا بالنص عليه لأنه لما تردد القصد فيه بين أسباب ثلاثة : العادي ~~كالتنظيف والندب كالعيد والوجوب كالجنابة احتاج إلى التعيين بخلاف الوضوء ~~فليس له إلا سبب واحد وهو الحدث فلم يحتج إلى التعيين لأنه لا يكون عادة ~~أصلا ولا مندوبا لسبب وليست الصلاة بعد الوضوء سببا للتجديد وإنما هي مجوزة ~~له فقط لا جالبة له ولذلك لا تصح إضافته إليها فافهم ذلك فإنه مما يكتب ~~بالتبر فضلا عن الحبر برماوي وق ل . فإن قلت أي فرق بين أداء الغسل والغسل ~~فقط لأنه إن أريد بالأداء معناه الشرعي وهو فعل العبادة في وقتها المقدر ~~لها شرعا لا يصح لأن الغسل لا وقت له مقدر شرعا ، وإن أريد معناه اللغوي ~~وهو الفعل ساوى نية الغسل . ويجاب بأن الأداء لا يستعمل إلا في العبادة ع ش ~~وفيه أنه يصدق بالمندوب . ( قوله : أولى ) عبر في الوضوء بأعم وهنا بأولى ~~وانظر وجهه وعبارته هنا أولى ؛ لأن كلام الأصل يوهم أنه لا بد من الجمع ~~بينهما ms0218 ولو نوى الجنب رفع الحدث الأصغر غالطا ارتفع حدثه عن أعضاء الوضوء ~~فقط غير رأسه لأنه لم ينو إلا مسحه إذ غسله غير مطلوب بخلاف باطن شعر لا ~~يجب غسله لأنه يسن غسله فكأنه نواه ومنه يؤخذ ارتفاع جنابة محل الغرة ~~والتحجيل إلا أن يفرق بأن غسل الوجه هو الأصل ولا كذلك محل الغرة والتحجيل ~~حج ع ش . واستشكل الغلط المذكور بأنه إذا كان المراد حقيقته من سبق اللسان ~~، فلا عبرة به لأن النية محلها القلب ، وإن كان المراد أنه قصد بقلبه رفع ~~الأصغر حقيقة كان مقتضاه أن لا ترتفع الجنابة حتى عن أعضاء الوضوء . وأجيب ~~بأن المراد بالغلط الجهل ؛ بأن ظن أن غسل أعضاء الوضوء بنية رفع الحدث ~~الأصغر كاف عن الأكبر كما يكفي عن الأصغر شيخنا ح ف . ( قوله : كنية من به ~~سلس بول ) أي فينوي الاستباحة ولا يكفيه نية رفع الحدث ، أو ما في معناه ~~كالطهارة عنه ، أو له أو لأجله ح ل . ( قوله : حتى الأظفار ) أي فالبشرة ~~هنا أعم من الناقض في الوضوء برماوي . ( قوله : وإن كشف ) وفارق الوضوء ~~بتكرره . ( قوله : من صماخي الأذنين ) بكسر الصاد كما في القاموس والمختار ~~ع ش . ( قوله : ومن فرج المرأة ) ويفرق بين هذا حيث عد من الظاهر وبين داخل ~~الفم حيث عد من الباطن بأن باطن الفم ليس له حالة يظهر فيها تارة ويستتر ~~أخرى وما يظهر من فرج المرأة يظهر فيما لو جلست على قدميها لقضاء حاجتها ح ~~ل و ح ف . PageV01P127 تجب مضمضة واستنشاق كما في الوضوء ولا غسل شعر نبت ~~في العين ، أو الأنف وكذا باطن عقده فتعبيري بما ذكر أولى من قوله وتعميم ~~شعره وبشره . . ( ، وأكمله إزالة قذر ) بمعجمة طاهرا كان أو نجسا كمني وودي ~~استظهارا . ( فتكفي غسلة ) واحدة . ( لنجس وحدث ) لأن موجبهما واحد ، وقد ~~حصل . # هامش ( قوله : وما تحت القلفة ) لأنها مستحقة الإزالة ولهذا لو أزالها ~~إنسان لم يضمنها وهي بضم القاف وإسكان اللام وبفتحهما ما يقطعه الخاتن من ~~ذكر الغلام ويقال لها غرلة بمعجمة ms0219 مضمومة وراء ساكنة برماوي ومحل وجوب غسل ~~ما تحت القلفة إن تيسر ذلك ؛ بأن أمكن فسخها وإلا وجبت إزالتها فإن تعذرت ~~صلى كفاقد الطهورين ع ش على م ر . ( قوله : فعلم ) أي من قوله وتعميم إلخ ، ~~. ( قوله : لا تجب مضمضة إلخ ) أي لأن محلهما ليس من الظاهر وإن انكشف باطن ~~الفم والأنف بقطع ساترهما وكذا باطن العين وهو ما يستتر عند انطباق الجفنين ~~وإن انكشف بقطعهما كما في الوضوء وفارق ما ذكر في باطن العين وجوب تطهيره ~~عن الخبث لأنه أفحش وأخذ منه أن مقعدة المبسور إذا خرجت لم يجب غسلها عن ~~الجنابة ويجب غسل خبثها ومحله إن لم يرد إدخالها وإلا لم يجب هذا أيضا س ل ~~. ( قوله : كما في الوضوء ) أي ، بل يسنان مستقلة وإن كانا موجودين في ~~الوضوء المسنون للغسل ولم يغن عنهما لأن لنا قولا بوجوب كليهما كالوضوء كما ~~في حج . ( قوله : شعر نبت في العين ) ، وإن طال فلا يجب غسل الخارج كما في ~~ع ش . ( قوله : باطن عقده ) أي عقد شعر ظاهر البدن هذا هو المراد ، وإن ~~أوهمت عبارته رجوع الضمير لشعر داخل العين والأنف والمراد منه ما تعقد ~~بنفسه ، وإن كان مقصرا بعدم تعهده ح ف وأما إذا كان بفعله فيعفى عن قليله ~~دون كثيره شيخنا ونقل الإطفيحي عن ع ش أنه لا يعفى عن قليله أيضا لتعديه ~~بفعله . ( قوله : أولى من قوله وتعميم إلخ ) ، أي لأنه لا يشمل الظفر ~~ويقتضي وجوب غسل الشعر النابت في العين والأنف . . ( قوله : وأكمله إزالة ~~قذر ) أي مع الأقل المتقدم . ( قوله : استظهارا ) أي طلبا لظهور وصول الماء ~~إلى جميع البدن . ( قوله : فتكفي غسلة ) مفرع على قوله وأقله إلخ ، مع قوله ~~وأكمله إزالة قذر . ( قوله : لنجس وحدث ) محل ذلك إن كانت النجاسة حكمية ، ~~أو عينية وزالت أوصافها بتلك المرة هذا محل خلاف الشيخين وإلا بأن كانت ~~عينية ولم تزل أوصافها وجب لصحة الغسل تقديم إزالتها عليه باتفاقهما شيخنا ~~ح ف وعبارة ز ي قوله : فتكفي إلخ . عبارة الإسعاد لكن ms0220 قيد النووي النجاسة ~~بالحكمية ولا بد منه وقيدها السبكي بما إذا كانت النجاسة لا تحول بين الماء ~~والعضو ولا يخفى تقييدها أيضا بغير المغلظة كما علم من قوله غسلة واحدة أما ~~المغلظة فغسلها بدون الترتيب ، أو معه قبل استيفاء السبع لا يرفع الحدث ا ه ~~. ( قوله : لأن موجبهما واحد ) وهو التعميم بالماء مع زوال الأوصاف في ~~النجاسة ح ف وعبارة ع ش قوله : موجبهما بفتح الجيم يعني أن الغسل الذي ~~أوجبه الحدث والخبث واحد . قال المصنف وينبغي أن يتفطن من يغتسل من نحو ~~إبريق لدقيقة وهي أنه إذا طهر محل النجو بالماء غسله ناويا رفع الجنابة ~~لأنه إن غفل عنه بعد لم يصح غسله أي محل النجو وإلا ، فقد يحتاج إلى المس ~~فينتقض وضوءه ، أو إلى كلفة في لف خرقة على يده ا ه . وهنا دقيقة أخرى وهي ~~أنه نوى كما ذكر ومس بعد النية ورفع جنابة اليد أو معهما كما هو الغالب حصل ~~بيده حدث أصغر فقط ، فلا بد من غسلها بعد رفع حدث الوجه بنية رفع الحدث ~~الأصغر لتعذر الاندراج حينئذ ابن حجر ع ش وقوله : حصل بيده إلخ ، هذا إذا ~~نوى على المحل واليد ، أو أطلق وأما إذا قصد بالنية المحل فقط ، فلا يحتاج ~~إلى نية رفع حدث أصغر عنها لأن الجنابة لم ترتفع عنها فيندرج حدثها الأصغر ~~في غسلها عن الجنابة فهذا مخلص من غسل اليد ثانيا وهذه المسألة تسمى ~~بالدقيقة ودقيقة الدقيقة فالدقيقة النية عند محل غسل الاستنجاء ودقيقة ~~الدقيقة بقاء الحدث الأصغر على كفه ا ه . شيخنا عشماوي . PageV01P128 ( ثم ~~) بعد إزالة القذر . ( وضوء ) للاتباع رواه البخاري وله أن يؤخره ، أو بعضه ~~عن الغسل . ( ثم تعهد معاطفه ) وهي ما فيه انعطاف والتواء كإبط وغضون بطن . ~~( وتخليل شعر رأسه ولحيته ) بالماء فيدخل أصابعه العشر فيه فيشرب بها أصول ~~الشعر . ( ثم إفاضة الماء على رأسه ) وذكر الترتيب بين هذين مع ذكر اللحية ~~من زيادتي . ( ثم ) إفاضته على . ( شقه الأيمن ، ثم الأيسر ) لما مر أنه { ~~صلى الله عليه ms0221 وسلم كان يحب اليمين في طهوره } هذا الترتيب أبعد عن الإسراف ~~، وأقرب إلى الثقة بوصول الماء . ( ودلك ) لما وصلت إليه يده من بدنه ~~احتياطا وخروجا من خلاف من أوجبه . ( وتثليث ) كالوضوء فيغسل رأسه ثلاثا ، ~~ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ويدلك ثلاثا ويخلل ثلاثا . ( وولاء ) ~~كما في الوضوء وبه صرح الرافعي في الشرح الصغير ثم والأصل في باب التيمم . ~~( وأن تتبع غير محدة أثر نحو حيض ) كنفاس . ( مسكا ) بأن تجعله على قطنة ~~وتدخلها في فرجها بعد اغتسالها إلى المحل الذي يجب غسله للأمر به مع تفسير ~~عائشة له بذلك في خبر الشيخين وتطييبا للمحل فإن لم تجد مسكا . ( فطيبا ) ~~فإن لم تجده . ( فطينا ) فإن لم تجده فالماء كاف # هامش ( قوله : ثم وضوء ) فإن تجردت جنابته عن الحدث الأصغر نوى به سنة ~~الغسل وإلا نوى به رفع الحدث الأصغر وإن قلنا بالأصح من اندراجه في الغسل ~~خروجا من خلاف من أوجبه وهو القائل بعدم الاندراج فلا يحصل الخروج من ~~الخلاف إلا بنية رفع الحدث وإن أخره عن الغسل وكلام النووي كالصريح في هذا ~~سم على الغاية . والحاصل أنه إذا كان عليه حدث أصغر فإما أن يتوضأ قبل ~~الغسل ، أو بعده فإن توضأ قبل الغسل فلا بد لصحة الوضوء من نية من نياته ~~المتقدمة ، وإن توضأ بعد الغسل فإن أراد الخروج من خلاف من أوجبه فكذلك ، ~~وإن لم يرد الخروج من الخلاف المذكور فيكفيه نية سنة الغسل وإن لم يكن عليه ~~حدث أصغر نوى بالوضوء سنة الغسل تقدم أو تأخر شيخنا ح ف قاله ع ش وفائدة ~~بقاء الوضوء مع الحدث الأكبر صحة الصلاة بعد رفع الحدث الأكبر بنيته وحده ~~من غير خلاف ا ه . ( قوله : وله أن يؤخره إلخ ) أي ولو كان الغسل مسنونا ~~خلافا لمن خصه بالواجب ويندب كونه قبل الغسل ثم في أثنائه برماوي . ( قوله ~~: وغضون بطن ) بكسر الطاء وسكونها ع ش أي طياتها والبطن بالكسر عظيم البطن ~~والمعنى غضون شخص بطن . ( قوله : لما وصلت إليه يده ) يقتضي ms0222 هذا إن ما لم ~~تصله يده لا يسن دلكه وليس كذلك ، بل يسن له أن يستعين بعود ونحوه شيخنا ~~عشماوي . ( قوله : خروجا من خلاف من أوجبه ) فيه أن من أوجبه أوجبه في جميع ~~بدنه وإذا كان كذلك ، فلا يحسن جعله علة لقوله لما وصلت إليه يده فالأولى ~~حذف قوله لما وصلت إليه يده ويكون كلامه عاما لجميع البدن شيخنا ح ف ثم ~~رأيت قولا عند المالكية أنه لا تجب الاستعانة فيما عجز عنه قال ابن حبيب ~~وصوبه ابن رشد . ( قوله : شقه الأيمن ) لكن يغسل شقه الأيمن من قدام ، ثم ~~من خلف وكذا يقال في الأيسر بخلاف الميت فإنه يغسل المقدم بشقيه ، ثم ~~المؤخر بشقيه لأنه أسهل لأنه يلزم عليه انقلابه مرة واحدة ولو غسل كالحي ~~لزم انحرافه مرتين مرة من جهة يمينه ومرة من جهة يساره . ( قوله : والأصل ) ~~أي وصرح به الأصل ع ش . ( قوله : وأن تتبع إلخ ، ) ليس هذا من أكمل الغسل ~~بل هو سنة مستقلة . ( قوله : غير محدة ) أي وغير صائمة وغير محرمة شيخنا . ~~( قوله : أثر ) بفتحتين ، أو بكسر فسكون شوبري . ( قوله : حيض ) ولو ~~احتمالا كما في المتحيرة على الأوجه حج ع ش . ( قوله : للأمر به ) أي ~~بالاتباع وقوله : بذلك أي بالجعل المذكور . ( قوله : فإن لم تجد مسكا ) ~~الترتيب لكمال السنة لا لأصلها شوبري . ( قوله : فطيبا ) أي غير المسك ~~بدليل المقابلة . ( قوله : فالماء كاف ) أي غير ماء الغسل الرافع للحدث ~~وعند الشيخ عميرة الاكتفاء بماء الغسل الرافع للحدث وقوله : PageV01P129 ~~أما المحدة فيحرم عليها استعمال المسك والطيب نعم تستعمل شيئا يسيرا من قسط ~~، أو أظفار ويحتمل إلحاق المحرمة بها والتقييد بغير المحدة مع ذكر نحو ~~والطين من زيادتي . ( وأن لا ينقص ) في معتدل الخلقة . ( ماء وضوء عن مد ~~وغسل عن صاع ) تقريبا فيهما للإتباع رواه مسلم فعلم أنه لا حد له حتى لو ~~نقص عن ذلك ، وأسبغ أجزأ ويكره الإسراف فيه والصاع أربعة أمداد والمد رطل ~~وثلث بغدادي . ( ولا يسن تجديده ) أي الغسل لأنه لم ينقل ولما فيه من ms0223 ~~المشقة . ( بخلاف وضوء ) فيسن تجديده بقيد زدته بقولي . ( صلى به ) صلاة ما ~~روى أبو داود وغيره خبر { من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات } . . ( ومن ~~اغتسل لفرض ونفل ) كجنابة وجمعة . ( حصلا ) أي : غسلاهما . ( أو لأحدهما ~~حصل ) غسله . ( فقط ) عملا بما نواه في كل وإنما لم يندرج النفل في الفرض ~~لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه ، وفارق ما لو نوى بصلاته الفرض دون ~~التحية حيث تحصل التحية وإن لم ينوها بأن القصد ثم إشغال البقعة بصلاة ، ~~وقد حصل وليس القصد هنا النظافة فقط بدليل أنه يتيمم عند عجزه عن الماء ، ~~وقولي لفرض # هامش كاف أي في دفع الكراهة لا عن السنة خلافا للإسنوي شوبري . ( قوله : ~~تستعمل إلخ ، ) معتمد خلافا للحلبي . ( قوله : من قسط ، أو أظفار ) نوعان ~~من البخور ويقال في القسط كست بضم الكاف كما في الشوبري وفي البرماوي ~~الأظفار شيء من الطيب أسود على شكل ظفر الإنسان ولا واحد له من لفظه ا ه . ~~. ( قوله : ويحتمل إلخ ) ضعيف . ( قوله : بها ) أي بالمحدة وكذا الصائمة ح ~~ل أي من حيث كونها تستعمل شيئا يسيرا من قسط ، أو أظفار . ( قوله : وأن لا ~~ينقص ) بفتح أوله متعديا قال تعالى { ثم لم ينقصوكم شيئا } وقاصرا ، وإن ~~اختلف الفاعل عليهما فقوله ماء وضوء يجوز في لفظ ماء الرفع على أنه فاعل ~~ينقص والنصب على أنه مفعول وهذا أولى لأن نسبة النقص إلى المغتسل أولى ~~شوبري لكن قول الشارح في معتدل الخلقة يؤيد الأول وإلا لقال معتدل الخلقة ، ~~ثم إن صنيعه يقتضي أن هذا من أكمل الغسل وليس كذلك ومن ثم قال المنهاج ويسن ~~أن لا ينقص فذكر له عاملا إشارة إلى أنه سنة مستقلة وذكر حكم ماء الوضوء ~~لأنه من سنن الغسل قال س ل وظاهر كلامه أن المستحب عدم النقص لا الاقتصار ~~على المد والصاع وعبر آخرون بأنه يندب المد والصاع وقضيته أنه يندب ~~الاقتصار عليهما ما قال الخطيب وهذا هو الظاهر لأن الرفق محبوب ا ه . . ( ~~قوله : ولا يسن تجديده ) ومثله ms0224 التيمم ووضوء دائم الحدث على ما قال الغزي ~~إنه الأشبه شوبري . ( قوله : بخلاف وضوء ) أي وضوء السليم أما وضوء صاحب ~~الضرورة فلا يستحب تجديده كما قال الشوبري وع ش . ( قوله : فيسن تجديده ) ~~ولو لم يجد إلا بعض ماء لا يكفيه استعمله كما هو ظاهر وتيمم عند فقد الماء ~~أو تعذر استعماله كما وافق عليه شيخنا ا ه . شوبري ومحل سن التجديد ما لم ~~يعارضه فضيلة أول الوقت وإلا قدمت عليه لأنها أولى كما أفتى به والد شيخنا ~~ا ه ح ل وشوبري . ( قوله : صلى به ) ولو سنة الوضوء وفي كلام الأستاذ أبي ~~الحسن البكري غير سنة الوضوء فيما يظهر أي لئلا يلزم التسلسل إلا إذا قلنا ~~لا سنة للوضوء المجدد كما هو ظاهر حديث بلال ح ل وأجيب بأن هذا مفوض إليه ~~فله تركه بقطع سنة الوضوء فلو جدده قبل أن يصلي به كره تنزيها لا تحريما ~~وقال حج يحرم إن قصد به العبادة ا ه . ع ش وعبارة س ل فإن قصد به عبادة ~~مستقلة حرم ا ه . والمراد بالعبادة المستقلة أنها عبادة مطلوبة في ذاتها ~~كما في ع ش على م ر . ( قوله : صلاة ما ) ولو ركعة وتر وصلاة جنازة . . ( ~~قوله : ومن اغتسل إلخ ، ) ولو طلب منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف واستسقاء ~~وجمعة ونوى أحدها حصل الجميع لمساواتها المنوية وقياسا على ما لو اجتمع ~~عليه أسباب أغسال واجبة ونوى أحدها لأن مبنى الطهارة على التداخل ح ل ~~والمراد بحصول غير المنوي سقوط طلبه . ( قوله : كجنابة وجمعة ) أي كغسل ~~جنابة وغسل جمعة وإلا فنفس الجنابة ليست فرضا والجمعة ليست نفلا عشماوي . ( ~~قوله : إشغال البقعة ) PageV01P130 ونفل أعم من قوله لجنابة وجمعة . ( ومن ~~أحدث ، وأجنب ) ولو مرتبا هذا أعم من قوله ولو أحدث ، ثم أجنب أو عكسه . ( ~~كفاه غسل ) وإن لم ينو معه الوضوء لاندراج الوضوء فيه . # | ( باب ) في النجاسة وإزالتها # ( النجاسة ) لغة ما يستقذر . وشرعا بالحد : مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث ~~لا مرخص وبالعد # هامش التعبير به لغة قليلة وكان ms0225 الأولى أن يقول شغل البقعة ؛ لأن فعله ~~شغل قال تعالى { شغلتنا أموالنا } وفي المختار شغل بسكون الغين وضمها وشغل ~~بفتح الشين وسكون الغين وبفتحتين فصارت أربع لغات والجمع أشغال وشغله من ~~باب قطع فهو شاغل ولا تقل أشغله لأنها لغة رديئة ا ه . ع ش على م ر . ( ~~قوله : ومن أحدث وأجنب ) هلا قال ومن أحدث حدثا أصغر وأكبر كفاه غسل ليكون ~~الأكبر شاملا للحيض والنفاس . وأجيب بأنه اقتصر على الجنابة لكونها توجد ~~بدون الحدث الأصغر بخلاف الحيض والنفاس فإنهما لا يوجدان بدونه أي الحدث ~~الأصغر فلله دره . ( قوله : ولو مرتبا ) لعل الأولى أن يقول ولو معا لأن ~~المعية هي التي أخل بها الأصل فالأولى أن يغيى بها تأمل . ( قوله : لاندراج ~~الوضوء ) أي : لاندراج موجب الوضوء عشماوي . # | ( باب في النجاسة وإزالتها ) # أي في بيان أفرادها وكيفية إزالتها المذكورة في قوله وما نجس ولو معضا ~~إلخ فإنه ذكر فيه كيفية إزالة النجاسة المغلطة والمخففة والمتوسطة ، ~~والمراد بالنجاسة هنا أعيانها ، والضمير في إزالتها عائد إليها بمعنى الوصف ~~ففيه استخدام وأخرت عن الوضوء والغسل إشارة إلى أنه لا يشترط في صحتهما ~~تقدم إزالتها لأنه يكفي كما علمت مقارنة إزالتها لهما وقدمت على التيمم ~~إشارة إلى أنه يشترط في صحتهما تقدم إزالتها . ا ه . ح ل والشرط مقدم على ~~المشروط ( قوله وشرعا بالحد مستقذر ) لك أن تقول : اعتبار الاستقذار فيها ~~يناقض اعتبار عدمه في الحد المذكور في شرح الروض كغيره بقوله كل عين حرم ~~تناولها إلى أن قال لا لحرمتها ولا لاستقذارها ونفيه في قولهم في الاستدلال ~~على نجاسة الميتة كما في شرح الروض كغيره لحرمة تناولها قال تعالى : { حرمت ~~عليكم الميتة } . وتحريم ما ليس بمحترم ولا مستقذر ولا ضرر فيه يدل على ~~نجاسته فليتأمل سم على حج . وأجيب عن الأول بأن المعنى أن حرمة تناولها لا ~~لكونها مستقذرة بل للنجاسة التي هي أبلغ من الاستقذار ، وهذا لا ينافي ~~استقذارها شرعا ( قوله يمنع إلخ ) فإن قلت هذا حكم من أحكام النجاسة وإدخال ~~الحكم في ms0226 التعريف يؤدي إلى الدور ؛ لأن تصور النجاسة متوقف على هذا الحكم ~~أعني كونها تمنع صحة الصلاة من حيث إنه جزء من تعريفها وهذا الحكم متوقف ~~عليها لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره لا يقال إنه رسم ؛ لأن الشارح قال ~~: وبالحد إلخ ، إلا أن يراد بالحد ما قابل العد فيشمل الرسم شيخنا وما ~~اعترض به ابن النقيب وغيره بأنه حد للنجس لا للنجاسة رد بأن النجاسة تطلق ~~على الأعيان أيضا على أن أهل اللغة قالوا : إن النجاسة والنجس بمعنى واحد ~~شرح م ر PageV01P131 ( مسكر مائع ) كخمر ، وخرج بالمائع غيره كبنج وحشيش ~~مسكر فليس بنجس ، وإن كان كثيره حراما ، ولا ترد الخمرة المعقودة ولا ~~الحشيش المذاب نظرا لأصلهما ( وكلب ) ولو معلما ؛ لخبر : { طهور إناء أحدكم ~~} الآتي . ( وخنزير ) لأنه أسوأ حالا من الكلب لأنه لا يجوز اقتناؤه بحال ~~ولأنه مندوب إلى قتله من غير # هامش باختصار . ( قوله مسكر ) المراد به هنا : المغطي للعقل لا ذو الشدة ~~المطربة وإلا لم يحتج لقوله مائع زي أي لأن ما فيه شدة مطربة لا يكون إلا ~~مائعا ح ف ، وعبارة سم على حج مسكر أي صالح للإسكار ولو بانضمامه لغيره ~~فدخلت القطرة من المسكر ، أو يقال مسكر ولو باعتبار نوعه ا ه ، والعبرة ~~بكون الشيء جامدا أو مائعا بحالة الإسكار ، فالجامد حال إسكاره طاهر ~~والمائع حال إسكاره نجس وإن كان في أصله جامدا م ر ( فرع ) سئل شيخنا م ر ~~عن الكشك إذا صار مطربا ثم قطع وجف هل يكون نجسا ؟ فأجاب بأنه طاهر لأنه ~~جامد والمسكر لا يكون نجسا إلا إذا كان مائعا ، . ا ه . ع ش وفيه أنه يلزم ~~عليه صيرورة النجس طاهرا بالجفاف وهذا لا نظير له وعبارة البرماوي وأما ~~الكشك فطاهر ما لم تصر فيه شدة مطربة وإلا فهو نجس أي إن كان مائعا ا ه ، ~~ومثله ق ل ( قوله كبنج ) بفتح الباء قاموس ع ش ولا يرد ما يقال إن البنج ~~والحشيش مخدران لا مسكران ، فهما خارجان بقيد الإسكار فلا يحتاج ms0227 في ~~إخراجهما إلى زيادة مائع وذلك لأنه قد صرح في المجموع بأن البنج والحشيش ~~مسكران شرح م ر وع ش عليه فتعلم بهذا أنه كان الأولى للشارح أن يقول مسكرين ~~بدل قوله مسكر ( قوله ولا ترد ) أي على المائع ( قوله ولا الحشيشة المذابة ~~) أي ما لم تزبد وترغ وإلا فنجسة ، ولو صار في مذابه شدة مطربة وصار مسكرا ~~حرم وصار نجسا بحثه الطبلاوي شوبري وسم ( قوله نظرا لأصلهما ) أي فما كان ~~مائعا حال إسكاره كان نجسا وإن جمد ، وما كان جامدا حال الإسكار يكون طاهرا ~~وإن انماع كالحشيش المذاب وكالكشك المسكر حال جموده . والحاصل أن ما فيه ~~شدة مطربة نجس سواء كان مائعا أو جامدا ، فالكشك الجامد لو صار فيه شدة ~~مطربة كان نجسا . ا ه . ح ل ورده م ر وقال بطهارته ( قوله ولو معلما ) ~~الغاية للتعميم لا للرد لعدم الخلاف في خصوص المعلم كما يعلم من شراح الأصل ~~، ثم رأيت الإطفيحي قال إنها للرد على من قال بطهارة المعلم ( قوله لأنه ~~أسوأ حالا من الكلب ) أي فنجاسته ثابتة بالقياس الأولوي ولم يستدل بقوله ~~تعالى : { أو لحم خنزير فإنه رجس } كما استدل به الماوردي حيث جعل ضمير ~~فإنه راجعا للمضاف إليه وهو الخنزير ، وإن كان الأكثر رجوعه للمضاف لأنه ~~يحتمل رجوع الضمير للحمه بل هو الظاهر ؛ لأنه المحدث عنه فيدل على نجاسة ~~لحمه بعد موته ولا يدل على نجاسة جملته في حال حياته ، ومن ثم قال النووي : ~~ليس لنا دليل واضح على نجاسته ا ه ( قوله لأنه لا يجوز ) علة للعلة أي لا ~~يجوز اقتناؤه بحال مع تأتي النفع به فلا ترد الحشرات إذ لا يجوز اقتناؤها ، ~~وهي مع ذلك طاهرة إذ لا نفع بها ظاهرا ، فعدم جواز اقتنائه مع تأتي النفع ~~به بالحمل عليه PageV01P132 ضرر فيه . ( وفرع كل ) منهما مع غيره تغليبا ~~للنجس ، وهذا أولى من قوله وفرعهما ( ومنيها ) تبعا لأصله بخلاف مني غيرها ~~لذلك ، ولخبر الشيخين عن { عائشة أنها كانت تحك المني من ثوب رسول الله صلى ms0228 ~~الله عليه وسلم ثم # هامش مثلا يدل على نجاسته تدبر . ( قوله مندوب ) أي مدعو إلى قتله بل قد ~~يجب إن كان عقورا شوبري . ( قوله من غير ضرر فيه ) خرج به الفواسق الخمس ~~فإنهن يقتلن لضررهن . ( قوله مع غيره ) أي غير كل وشمل الغير الآدمي وهو ~~كذلك إن كان على صورة غير الآدمي اتفاقا ، فإن كان على صورة الآدمي ولو في ~~نصفه الأعلى فأفتى شيخنا الرملي كوالده بطهارته وثبوت سائر أحكام الآدميين ~~له ثم قال : وعلى الحكم بالنجاسة يعطى حكم الطاهر في الطهارات والعبادات ~~والولايات كدخوله المسجد وعدم النجاسة بمسه مع الرطوبة وعدم تنجس نحو مائع ~~بمسه وصحة صلاته وإمامته واعتكافه وصحة قضائه وتزويجه موليته ووصايته ويعطى ~~حكم النجس في عدم حل ذبيحته ومناكحته وتسريه وإرثه ولو من أمه وأولاده وعدم ~~قتل قاتله ، واختلف فيما يجب فيه على قاتله فقيل : دية كامل ، وقيل أوسط ~~الديات ، وقيل أخسها ، وقيل قيمته ، وقال الخطيب بمنعه من الولايات وقال ~~ابن حجر : بجواز تسريه إن خاف العنت وقال شيخنا : بإرثه من أمه وأولاده ، ~~ومال إلى وجوب دية كامل وذكر عن بعضهم أن الآدمي المتولد بين شاتين يصح منه ~~أن يخطب ويؤم بالناس ويجوز ذبحه وأكله ا ه ، وقياسه أن الآدمي من حيوان ~~البحر كذلك ، وفي كلام بعضهم أن المتولد بين سمك وآدمي له حكم الآدمي ~~ومقتضاه حرمة أكله وهو ظاهر فانظره كالذي قبله ا ه ق ل على المحلي . ( قوله ~~وهذا أولى من قوله وفرعهما ) لأنه يوهم أن المتولد من أحدهما مع غيره طاهر ~~وأيضا يلزم على كلام الأصل التكرار لأن فرع كل مع الآخر دخل في الكلب ~~والخنزير لأنه إما كلب أو خنزير ( تنبيه ) الظاهر أن المالكي الذي أصابه ~~مغلظ ولم يسبعه مع التراب يجوز له دخول المسجد عملا باعتقاده لكن هل للحاكم ~~منعه لتضرر غيره بدخوله حيث يتلوث المسجد ؟ فيه نظر ، فإن قلنا له منعه فهل ~~له المنع من الآدمي المتولد بين آدمية وكلب أو يفرق ؟ فيه نظر ا ه شوبري ~~ونقل عن حج ms0229 أن له منعه حيث خيف التلويث ؛ لأن عدم منعه منه يلزم عليه فساد ~~عبادة غيره ع ش . ( قوله ومنيها تبعا لأصله ) المراد بأصله البدن الذي ~~انفصل منه فلا يرد أنه هو أصل فكيف يكون فرعا ؟ والحاصل أنه أصل باعتبار ~~التخلق منه فرع باعتبار انفصاله عن غيره شيخنا . ( قوله لذلك ) أي تبعا ~~لأصله وظاهر كلامهم هنا أنه لا يشترط لطهارة المني كونه خارجا من محل معتاد ~~أو مما قام مقامه مستحكما أو لا ، ولا أن يكون خارجا في سن يمكن فيه ذلك إن ~~فرض وجود مثل ذلك ح ل وعبارة ع ش فرع إذ قلنا بطهارة المني فخرج من آدمي في ~~نحو سبع سنين وفيه صفات المني فهل هو طاهر ؟ قد يقال هو نجس لأن هذا ليس ~~منيا لأنه لا يمكن قبل التسع ، وتلك الصفات ليست صفات المني لأنها إنما ~~تكون صفات في حد الإمكان ، والأصل في الخارج من البطن النجاسة م ر ا ه . ( ~~قوله عن عائشة إلخ ) ومن المعلوم أنه كان مختلطا بمني إحدى زوجاته لأنه كان ~~معصوما من الاحتلام بناء على أنه من الشيطان وعلى فرض أن يكون من منيه وحده ~~وقلنا بطهارة فضلاته فالمراد بفضلاته التي قام الدليل على طهارتها البول ~~والغائط والدم ونحوها ، وأما المني فلم يقم الدليل على طهارته ، ولا يجوز ~~الحمل على الخصوصية إلا بدليل فيكون حكمه فيه كحكمنا ، وفيه أن هذا لا ينهض ~~إلا إن امتنع القياس ح ل وهو غير ممتنع بل أولوي ح ف ، أو يقول : هذا ~~الاستدلال مبني على PageV01P133 يصلي فيه } ( وميتة غير بشر وسمك وجراد ) ~~لحرمة تناولها ، قال تعالى { : حرمت عليكم الميتة والدم } ، أما ميتة البشر ~~وتالييه فطاهرة لحل تناول الأخيرين ولقوله تعالى : { ولقد كرمنا بني آدم } ~~. في الأول ، وقضية تكريمهم أنه لا يحكم بنجاستهم بالموت وسواء المسلمون ~~والكفار ، وأما قوله تعالى { : إنما المشركون نجس } . فالمراد نجاسة ~~الاعتقاد أو اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان ، والمراد بالميتة الزائلة ~~الحياة بغير ذكاة شرعية ، وإن لم يسل دم فلا حاجة إلى أن ms0230 يستثنى منها جنين ~~المذكاة والصيد الميت بالضغطة والبعير الناد الميت بالسهم . # هامش القول الضعيف بأن فضلاته غير طاهرة . ( قوله غير بشر ) أي وملك وجني ~~على ما بحث شوبري . ( قوله لحرمة تناولها ) أي من غير استقذار فيها فلا يرد ~~نحو البصاق ومن غير ضرر فلا يرد ما فيه ضرر كالسميات . ( قوله فطاهرة ) ~~وقيل إن ميتة الآدمي نجسة وبه قال الإمام مالك وأبو حنيفة ، وعليه يستثنى ~~الأنبياء قيل والشهداء ، وهل يطهر بالغسل على هذا القول ؟ قال أبو حنيفة ~~والبغوي من أئمتنا : إنه يطهر . ومقتضى المذهب خلافه . ا ه . ق ل على ~~الجلال وقال الشيخ سلطان : لأنه لو تنجس بالموت لكان نجس العين ولم نؤمر ~~بغسله كسائر الأعيان النجسة . لا يقال ولو كان طاهرا لم نؤمر بغسله كسائر ~~الأعيان الطاهرة لأنا نقول : قد عهد غسل الطاهر بدليل المحدث ولا كذلك نجس ~~العين . قوله { ولقد كرمنا بني آدم } قال ابن عباس : بأن جعلهم يأكلون ~~بالأيدي وغيرهم يأكل بفيه من الأرض وقيل بالعقل وقيل بالنطق والتمييز ~~والفهم وقيل باعتدال القامة وقيل بحسن الصورة برماوي . وخلق آدم يوم الجمعة ~~ونفخت فيه الروح يوم الجمعة وأسكن الجنة يوم الجمعة ونبئ يوم الجمعة وأهبط ~~من الجنة يوم الجمعة وتيب عليه يوم الجمعة واجتمع بحواء يوم الجمعة ومات ~~يوم الجمعة وله من العمر ألف سنة ، ولم يمت حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ~~ألفا ، وعاشت حواء بعده سنة وقيل ثلاثة أيام ودفنت بجنبه ا ه سحيمي على عبد ~~السلام ( قوله وقضية تكريمهم ) أي وقضية عموم تكريمهم في الآية إذ لم يرد ~~تخصيص ق ل على الجلال ( قوله نجاسة الاعتقاد ) أي فساده فهو مجاز لأن ~~النجاسة إنما تكون في الأعيان فيكون في الآية مضاف مقدر والتقدير إنما ~~اعتقاد المشركين نجس أي فاسد ، وقوله أو اجتنابهم كالنجس فيكون في الآية ~~تشبيه بليغ أي إنما المشركون كالنجس في وجوب الاجتناب . وقيل إنها من باب ~~الكناية فأطلق الملزوم وهو النجس وأريد اللازم وهو وجوب الاجتناب شيخنا ~~عزيزي ( قوله لا نجاسة الأبدان ) قد يقال ms0231 : هذه الآية في المشركين الأحياء ~~والكلام هنا في الموتى ع ش ، ولا يلزم من طهارتهم حال حياتهم طهارتهم بعد ~~موتهم بدليل نجاسة الآدمي بعد موته عند المالكية والحنفية إلا الأنبياء قيل ~~والشهداء عندهم . ( قوله الزائلة الحياة ) يرد عليه جنين المذكاة الذي لم ~~تحله الحياة لأنه لا حياة له تزول مع أنه طاهر يحل أكله كالعلقة والمضغة ~~فإنه يحل أكلهما على الأصح شوبري . وأجيب بأن المراد بالزائلة الحياة ~~المعدومة الحياة فيصدق بعدم وجود الحياة رأسا ح ف . ( قوله وإن لم يسل دم ) ~~بأن كانت مما لا نفس له سائلة خلافا للقفال حيث ذهب إلى طهارة ميتة ما لا ~~نفس له سائلة PageV01P134 ( ودم ) لما مر من تحريمه ولقوله تعالى : { أو ~~دما مسفوحا } أي : سائلا بخلاف غير السائل كطحال وكبد وعلقة ( وقيح ) لأنه ~~دم مستحيل ( وقيء ) وإن لم يتغير كالغائط ( وروث ) بمثلثة # هامش شوبري ، وهذا يدل على أنه غاية لقول المتن وميتة إلخ قال ع ش ولك أن ~~تجعله غاية في المذكاة ويكون الغرض منه التنبيه على طهارة المذكاة وإن لم ~~يسل دم ا ه فكأنه قال أما ما زالت حياته بذكاة شرعية فهو طاهر وإن لم يسل ~~دم عند ذبحها فيكون غاية في المفهوم الذي هو المنفي بغير ، ويكون الغرض بها ~~الرد على القفال أيضا القائل بأن المذكاة التي لم يسل دمها وقت الذبح ميتة ~~نجسة ا ه شيخنا ( قوله بالضغطة ) أي الزحمة والإلجاء بأن ألجأته الجارحة ~~إلى حائط وضمته حتى مات وعبارة ز ي يقال ضغطه أي زحمه إلى حائط ونحوه ا ه ( ~~قوله الميت بالسهم ) فإن الشارع جعل ذلك ذكاتها ح ل ( قوله ودم ) وإن تحلب ~~من سمك أو كبد أو طحال ح ل . ويستثنى منه المني إذا خرج بلون الدم ز ي ، ~~والدم الباقي على اللحم وعظامه من المذكاة نجس معفو عنه كما قاله الحليمي ~~ومعلوم أن العفو لا ينافي النجاسة فمراد من عبر بطهارته أنه معفو عنه شرح م ~~ر وقوله نجس معفو عنه صوره بعضهم بالدم الباقي ms0232 على اللحم الذي لم يختلط ~~بشيء كما لو ذبحت شاة وقطع لحمها وبقي عليه أثر من الدم بخلاف ما لو اختلط ~~بغيره كما يفعل في التي تذبح في المحل المعد لذبحها الآن من صب الماء عليها ~~لإزالة الدم عنها ، فإن الباقي من الدم على اللحم بعد صب الماء لا يعفى عنه ~~وإن قل لاختلاطه بأجنبي وهو تصوير حسن فليتنبه له . ولا فرق في عدم العفو ~~عما ذكر بين المبتلى به كالجزارين وغيرهم ع ش على م ر ، وقد يقال الماء ~~لإصلاح اللحم فلا يعد أجنبيا . ( قوله كطحال وكبد وعلقة ) ، أي وإن سحقت ~~وصارت كالدم فيما يظهر ع ش . ( قوله لأنه دم مستحيل ) لك أن تقول كونه كذلك ~~لا يقتضي نجاسته بدليل المني واللبن إلا أن يجاب بأن المراد مستحيل إلى ~~فساد لا إلى صلاح فتأمل سم ( قوله وقيء ) وهو الخارج بعد وصوله إلى المعدة ~~بل إلى مخرج الجوف الباطن وهو الحاء عند شيخنا م ر ، وقد يشكل عليه الخارج ~~من الصدر من البلغم فإن الصدر مجاوز لمخرج الحاء بكثير ثم رأيت في شرح ~~العباب لابن حجر وقولهم بطهارة البلغم الخارج من الصدر صريح في أن الواصل ~~للصدر وما فوقه إذا عاد قبل وصوله للمعدة لا يكون نجسا . ا ه . ح ل ، ~~واعتمد ذلك ح ف ورد قوله بل إلخ وقال : إن مخرج الحاء إنما هو معتبر في ~~الخروج لا في الدخول ، يعني أن ما في المعدة إذا وصل إلى مخرج الحاء يقال ~~له قيء وينجس ، وأما الداخل في حال الأكل إذا وصل إلى مخرج الحاء ثم خرج ~~فلا يكون نجسا . والماء الخارج من فم النائم إن كان منتنا أو مصفرا فهو نجس ~~ويعفى عنه لمن ابتلي به ح ل ، وعبارة ع ش على م ر والبلغم الصاعد من المعدة ~~نجس والماء السائل من فم النائم نجس إن كان من المعدة كأن خرج منتنا بصفرة ~~لا إن كان من غيرها أو شك في أنه منها أو لا فإنه طاهر ، نعم لو ms0233 ابتلي به ~~شخص فالظاهر كما في الروضة العفو أي وإن كثر ، ولا فرق بين أن يسيل على ~~ملبوسه أو غيره لمشقة الاحتراز عنه ، ومثله بالأولى ما لو ابتلي بدم لثته ، ~~والمراد بالابتلاء بذلك أن يكثر وجوده بحيث يقل خلوه عنه ويستثنى من القيء ~~عسل النحل فهو طاهر لأنه قيل إنه يخرج من فم النحلة وهو الأصح وقيل من ~~دبرها فهو مستثنى من الروث ، وقيل من ثديين صغيرين تحت جناحها فهو مستثنى ~~من لبن ما لا يؤكل PageV01P135 كالبول ، نعم ما ألقاه الحيوان من حب متصلب ~~ليس بنجس بل متنجس يغسل ويؤكل ( وبول ) للأمر بصب الماء عليه في خبر ~~الشيخين المتقدم أول الطهارة ( ومذي ) بمعجمة للأمر بغسل الذكر منه في خبر ~~الشيخين في قصة علي رضي الله عنه ، وهو ماء أبيض رقيق يخرج غالبا عند ثوران ~~الشهوة بغير شهوة قوية ( وودي ) بمهملة كالبول ، وهو ماء أبيض كدر ثخين ~~يخرج إما عقبه حيث استمسكت الطبيعة أو عند حمل شيء ثقيل ( ولبن ما لا يؤكل ~~غير بشر ) كلبن الأتان ؛ لأنه يستحيل من الباطن كالدم ، أما لبن # هامش عميرة ومن القيء ما عاد حالا ولحم نحو كلب كذلك فلا يجب فيه تسبيع ~~الفم ، كما لا يجب تسبيع الدبر منه وإن خرج حالا بلا استحالة ق ل ، واعتمد ~~ع ش أنه لا يجب تسبيع الدبر من خروج ما من شأنه الاستحالة وإن لم يستحل ~~كاللحم المغلظ وأنه يجب تسبيعه من خروج ما من شأنه عدم الاستحالة وإن ~~استحال ويسبع الفم من خروج اللحم غير مستحيل . ا ه . ح ف . ( قوله وإن لم ~~يتغير ) أي وإن لم يخرج متغيرا ولو ما فوق القلتين خلافا للإسنوي حيث ادعى ~~أن الماء دون القلتين يكون متنجسا لا نجسا ، فيطهر بالمكاثرة قياسا على ~~الحب ، وفرق بأن تأثير الباطن في المائع فوق تأثيره في غيره ح ل قال ابن ~~حجر في التحفة : وعن العدة والحاوي الجزم بنجاسة نسج العنكبوت ، ويؤيده قول ~~الغزالي والقزويني إنه من لعابها مع قولهم إنها تتغذى بالذباب الميت ms0234 ، لكن ~~المشهور الطهارة كما قاله العلامة السبكي والأذرعي أي لأن نجاسته تتوقف على ~~تحقق كونه من لعابها وأنها لا تتغذى إلا بذلك وأن ذلك النسج قبل احتمال ~~طهارة فمها ، وأنى بواحد أي من أين لنا واحد من هذه الثلاثة ا ه . ( قوله ~~كالغائط ) أي قياسا عليه ولعله لم يجعل القيء مقيسا على البول بل جعله ~~مقيسا على الغائط لأنه أشبه به من البول ع ش قال الشوبري : وفيه أنه مقيس ~~عليه ، وهو مقيس كما ذكره بعد أي في قوله وروث كالبول فليراجع القياس على ~~المقيس ا ه ( قوله وروث ) أراد به ما يشمل الغائط لأنه قيل : إنه خاص بغير ~~الآدمي ( قوله من حب متصلب ) بحيث لو زرع لنبت ، وكذا ما ألقاه من بيضة ~~ابتلعها إذا كانت لو حضنت لفرخت خلافا لبعضهم . ا ه . م ر وع ش . ( قوله ~~وبول ) والحصاة التي تخرج عقبه إن تيقن انعقادها منه فهي نجسة وإلا فمتنجسة ~~. ا ه . ح ل . ( فرع ) لو ابتل حب بماء نجس أو بول وصار رطبا وغسل بماء ~~طاهر حال الرطوبة طهر ظاهرا وباطنا ، وكذا اللحم إذا طبخ بهما وغسل يطهر ~~ظاهرا وباطنا ز ي . . ( قوله بمعجمة ) ويجوز إهمالها ساكنة وقد تكسر مع ~~تخفيف الياء وتشديدها حج ففيه ست لغات لأن السكون والكسر في كل . قوله { في ~~قصة علي رضي الله عنه أي لما قال كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل النبي صلى ~~الله عليه وسلم لقرب ابنته مني ؛ فأخبرت المغيرة فسأله فقال : يغسل ذكره ~~ويتوضأ } ق ل على الجلال ( قوله أبيض ) وقيل أصفر ( قوله بمهملة ) ويجوز ~~إعجامها حج ( قوله كالبول ) هلا قاسه على المذي لأنه أشبه به ، ولعله قاسه ~~على البول لوضوح دليله أعني صبوا عليه إلخ ، وقيل : لأن كلا منهما يكون ~~للصغير والكبير والمذي خاص بالكبير ( فائدة ) ذكر علماء التشريح أن في ~~الذكر ثلاثة مجار : مجرى للمني ومجرى للبول والودي ومجرى بينهما للمذي كذا ~~في حلبي . ( قوله حيث استمسكت الطبيعة ) أي يبس ما فيها ق ل . ( قوله ولبن ~~ما ms0235 لا يؤكل ) ، والفرق بين مني وبيض ما لا يؤكل وبين لبنه أن كلا من المني ~~والبيض أصل حيوان طاهر بخلاف اللبن فإنه مرباه ، والأصل أقوى من المربى ح ل ~~. ( قوله لأنه يستحيل إلخ ) فيه أن هذا يجري في لبن ما يؤكل مع أنه طاهر . ~~وأجيب بأن الدليل في الحقيقة هو القياس على الدم . وقوله يستحيل بيان ~~للجامع . ( قوله أما لبن ما يؤكل ) أي PageV01P136 ما يؤكل ولبن البشر ~~فظاهران ، أما الأول فلقوله تعالى : { لبنا خالصا سائغا للشاربين } ، وأما ~~الثاني فلأنه لا يليق بكرامته أن يكون منشؤه نجسا ولا فرق بين الأنثى ~~الكبيرة الحية وغيرها كما شمله تعبير الصيمري بلبن الآدميين والآدميات ، ~~وقيل لبن الذكر والصغيرة والميتة نجس ، والأوجه الأول وجرى عليه جماعة لأن ~~الكرامة الثابتة للبشر الأصل شمولها للكل ، وتعبير جماعة بالآدميات الموافق ~~لتعليلهم السابق جري على الغالب وما زيد على المذكورات من نحو الجرة وماء ~~المتنفط هو في معناها مع أن بعضه يعلم من شروط الصلاة ( و ) جزء ( مبان من ~~حي كميتته ) طهارة ونجاسة لخبر { ما قطع من حي فهو ميت } رواه الحاكم وصححه ~~على شرط الشيخين ، فجزء البشر والسمك والجراد طاهر دون جزء غيرها ( إلا نحو ~~شعر ) # هامش المنفصل قبل موته ولو على صورة الدم ومثله المني ق ل وز ي . ( قوله ~~منشؤه ) أي مرباه . ( قوله وقيل لبن الذكر إلخ ) ضعيف ، وقوله والأوجه ~~الأول معتمد فعلم أن لبن الصغيرة طاهر ولا يشكل على مني الصغير حيث حكم ~~بنجاسته لأن الملحظ في طهارة اللبن كونه غذاء وهو حاصل مع الصغر وثم كونه ~~أصل آدمي ، ولا يكون كذلك إلا إذا كان في سنه ( فرع ) لو شك في اللبن أمن ~~مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا للأنوار ؛ لأن الأصل الطهارة سم شوبري ~~( فرع ) الإنفحة طاهرة وإن كان اللبن الذي شربته نجسا أو من مغلظ م ر أي ~~حيث أخذت من سخلة مذكاة لا تأكل الطعام وإن جاوزت الحولين خلافا لمن بحث ~~إلحاقها ببول الصبي ع ش . ( قوله لتعليلهم السابق ) وهو ms0236 أن اللائق بالآدمي ~~أن لا يكون منشؤه نجسا إذ هو لا يأتي إلا في الآدمية الكبيرة الحية ح ل ( ~~قوله وما زيد ) جواب عن الحصر الذي استفيد من المتن ز ي ؛ لأن الاقتصار في ~~مقام البيان يفيد الحصر . ( قوله من نحو الجرة ) بكسر الجيم وجمعها جرر ~~كسدرة وسدر مصباح وهي ما يخرجه البعير ونحوه ليجتر عليه أي ليأكله ثانيا ، ~~وأما قلة البعير وهي ما يخرجه جانب فمه إذا حصل له مرض الهياج فطاهرة لأنها ~~من اللسان ا ج قال ابن الصباغ ويعفى عن الجرة لتعذر الاحتراز عنها قال في ~~الإيعاب : إنه محتمل وإنما يقوى لمن يغلب نحو قوده له فيض شوبري . ( قوله ~~وماء المتنفط ) أي المتغير ( قوله هو في معناها ) فالجرة في معنى القيء ~~وماء المتنفط في معنى الدم ، أي وإن كان يعفى عن القليل منه كما يأتي في ~~الصلاة شيخنا . ( قوله وجزء مبان ) ومنه ما يسمى ثوب الثعبان على الأوجه ، ~~وانظر لو اتصل الجزء المذكور بأصله وحلته الحياة هل يطهر ويؤكل بعد التذكية ~~أو لا ؟ ونظيره ما لو أحيا الله الميتة ثم ذكيت ولا يظهر في هذه إلا الحل ~~فكذا الأول فليتأمل شوبري . ( قوله فجزء البشر ) ومنه المشيمة التي فيها ~~الولد فهي طاهرة من الآدمي نجسة من غيره انتهى شرح م ر . ( قوله إلا نحو ~~شعر ) أي وريش مأكول ما لم ينفصل مع قطعة لحم تقصد وإلا فهو نجس تبعا لها ~~وإن لم تقصد ، فهو طاهر دونها ويغسل أطرافه إن كان فيها رطوبة أو دم ، وعلى ~~هذا يحمل ما في شرح شيخنا ق ل على الجلال ، وخرج بالشعر وما ذكر معه الظلف ~~والقرن والظفر والسن فهي نجسة لفقد المعنى الذي خرج به نحو الشعر حج شوبري ~~. ( قوله وفأرته ) بالهمز وتركه وهي خراج بضم الخاء وتخفيف الراء مثل غراب ~~بجانب سرة الظبية كالسلعة تحتك PageV01P137 حيوان ( مأكول ) كصوفه ووبره ~~ومسكه وفأرته ( فطاهر ) قال الله تعالى : { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ~~أثاثا ومتاعا إلى حين } . وخرج بالمأكول نحو شعر غيره فنجس ومنه نحو ms0237 شعر ~~عضو أبين من مأكول لأن العضو صار غير مأكول ( كعلقة ومضغة ورطوبة فرج من ) ~~حيوان ( طاهر ) ولو غير مأكول فإنها طاهرة كأصلها ، وقولي نحو : ومن طاهر ~~من زيادتي . ( فرع ) دخان النجاسة نجس يعفى عن قليله ، وبخارها كذلك إن ~~تصاعد بواسطة نار لأنه جزء من النجاسة تفصله النار بقوتها وإلا فطاهر وعلى ~~هذا يحمل إطلاق من أطلق نجاسته أو طهارته ( والذي يطهر من نجس العين ) ~~شيئان : ( خمر ) ولو غير محترمة ( تخللت ) أي : صارت خلا ( بلا ) مصاحبة ( ~~عين ) # هامش لإلقائه ، وقيل بجوفها تلقيها كالبيضة بخلاف المسك التركي فإنه نجس ~~لأنه دم مضاف إليه أجزاء ، وقيل إنه يؤخذ من حيوان غير مأكول وقال شيخنا ~~يؤخذ من فرج الظبية كالحيض انتهى برماوي . ومحل طهارة المسك وفأرته إن ~~انفصلت في حال حياة الظبية ولو احتمالا فيما يظهر أو بعد ذكاتها وكذا بعد ~~موتها إن تهيأت للخروج وإلا فنجسان ، ولو شك في نحو شعر أو ريش أهو من ~~مأكول أو غيره ؟ أو انفصل من حي أو ميت ، أو عظم أو جلد أهو من مذكى ~~المأكول أو من غيره ؟ أو في لبن أهو من لبن مأكول أو لبن غيره ؟ فهو ظاهر ، ~~ومن ذلك ما عمت به البلوى في مصرنا من الفراء التي تباع ولا يعرف أصل ~~حيوانها الذي أخذت منه هل هو مأكول اللحم أو لا ؟ وهل أخذ بعد تذكيته أو ~~موته ؟ وقياس ما ذكر طهارتها كطهارة الفأرة مطلقا إذا شك في أن انفصالها من ~~حي أو ميت خلافا لتفصيل بها للإسنوي وبجريان العادة برمي هذه الأشياء وإن ~~كانت طاهرة فارق الحكم بطهارتها الحكم بنجاسة قطعة لحم وجدت مرمية في غير ~~ظرف لعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر ع ش . قوله { أثاثا } أي أمتعة ~~البيت ومتاعا أمتعة البيت وغيره فهو أعم ( قوله فنجس ) ويعفى عن يسيره من ~~غير نحو كلب وعن كثيره من مركوبه . ا ه . ح ل ( قوله كعلقة ) أي قال أهل ~~الخبرة : إنها أصل آدمي ح ل ، وهي دم غليظ استحال عن المني سمي ms0238 بذلك لعلوقه ~~بكل ما لامسه . المضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغ استحالت عن العلقة حج ويمتنع ~~أكلهما أي العلقة والمضغة من المذكاة شرح الروض ، ومثله شرح الرملي في باب ~~الأطعمة خلافا للشوبري . ( قوله ورطوبة فرج ) أي ما لم تخرج من محل لا يجب ~~غسله وإلا فهي نجسة لأنها حينئذ رطوبة جوفية وهي إذا خرجت إلى الظاهر يحكم ~~بنجاستها م ر . والحاصل أن رطوبة : الفرج ثلاثة أقسام طاهرة قطعا وهي ما ~~تكون في المحل الذي لا يظهر عند جلوسها ، وهو الذي يجب غسله في الغسل ~~والاستنجاء ، ونجسة قطعا وهي ما وراء ذكر المجامع ، وطاهرة على الأصح وهي ~~ما يصله ذكر المجامع وقيل إنها نجسة معفو عنها ا ه شيخنا . ( قوله كأصلها ) ~~وهو الحيوان لا المني ( قوله دخان النجاسة ) وكذا دخان المتنجس كحطب تنجس ~~ببول قال شيخنا : وبه يعلم ما عمت به البلوى في الشتاء شوبري ، وهذا مكرر ~~مع قوله في أول الطهارة ومن دخان نجس إلا أن يقال أتى به توطئة لقوله وكذا ~~بخارها إلخ . ( قوله يعفى عن قليله ) ما لم تكن هناك رطوبة وإلا فلا يعفى ~~عنه لتنزيلهم الدخان منزلة العين ، فلو زال الريح الكثير من الثوب ولم تكن ~~رطوبة جازت الصلاة في ذلك الثوب ، ح ل ومن المعفو عنه الجبن المعمول ~~بالإنفحة من حيوان تغذى بغير اللبن لعموم البلوى به شرح م ر وعليه فتصح ~~صلاة حامله ، ولا يجب غسل الفم منه ، ويلحق بذلك الخبز المعمول بالسرجين ~~فتصح صلاة حامله كما نقل عن شيخنا ز ي بالدرس ع ش على م ر وقال مراده ~~بالعفو الطهارة كما ذكره م ر على العباب . ( قوله ولو غير محترمة ) وهي ما ~~أمسكت بقصد الخمرية وإن عصرت بقصد الخلية كما أن المحترمة ما أمسكت بقصد ~~الخلية وإن عصرت بقصد الخمرية ، والعبرة بقصد من يباشر لنفسه أو يوكل غيره ~~وبقصد المتبرع وقصد المجنون كلا قصد بخلاف السكران ح ل . PageV01P138 وقعت ~~فيها ، وإن نقلت من شمس إلى ظل أو عكسه ؛ لمفهوم خبر مسلم عن أنس ms0239 قال : { ~~سئل النبي صلى الله عليه وسلم أتتخذ الخمر خلا ؟ قال : لا } . ( بدنها ) أي ~~: فتطهر مع دنها للضرورة وإلا لم يوجد خل طاهر من خمر ، وهذا من زيادتي أما ~~إذا تخللت بمصاحبة عين وإن لم تؤثر في التخليل كحصاة فلا تطهر لتنجسها بعد ~~تخللها بالعين التي تنجست بها ولا ضرورة ، ولا يشترط طرح العين فيها وإن ~~أفهم كلام الأصل خلافه وأفهم كلامهم أنها تطهر بالتخلل إذا نزعت العين منها ~~قبله ، وهو ظاهر نعم لو كانت العين المنزوعة قبله نجسة كعظم ميتة لم تطهر ~~كما أفتى به النووي والخمر حقيقة المسكر المتخذ من ماء العنب ، وخرج به ~~النبيذ وهو المتخذ من الزبيب ونحوه ، فلا يطهر بالتخلل لوجود الماء فيه ، ~~لكن اختار السبكي خلافه لأن الماء من ضرورته وفي معنى تخلل الخمر انقلاب دم ~~الظبية مسكا ( وجلد ) ولو من غير مأكول ( نجس بالموت فيطهر ) ظاهرا وباطنا ~~( باندباغه بما ينزع فضوله ) من لحم ودم ونحوهما مما يعفنه ولو كان نجسا ~~كذرق طير أو عاريا عن الماء لأن الدبغ إحالة لا إزالة ، وأما خبر { يطهرها ~~الماء والقرظ } فمحمول على الندب أو على الطهارة المطلقة ، والأصل في ذلك ~~خبر # هامش ( قوله وإن نقلت ) الغاية للرد ، والنقل مكروه على المعتمد ، ولا ~~يقال إن نقلها اتخاذ لأن الاتخاذ المنهي عنه هو الاتخاذ بطرح شيء فيها ا ه ~~وفي كلام الجلال أن هذا النقل حرام ، ورد بأن الشيخين صرحا بعدم الحرمة في ~~باب الرهن ع ش والمعتمد الكراهة ق ل على المحلي . ( قوله أتتخذ الخمر ) أي ~~تعالج بشيء حتى تصير خلا ، وجه الدلالة منه أنها تكون خلا من غير معالجة ، ~~ومن المعلوم أن الخل طاهر وفيه أن هذا استدلال بالمفهوم وشرط العمل ~~بالمفهوم أن لا يخرج على سؤال ، فالأولى الاستدلال بالإجماع شيخنا وأجيب ~~بأن محل عدم العمل بالمفهوم حينئذ إذا لم يكن عاما وما هنا عام شيخنا عزيزي ~~. ( قوله بدنها ) أي وإن غلت وارتفعت بغير واسطة نار ثم هبطت فيطهر جميع ~~الدن للضرورة ع ش ، والحكم بطهارة الدن ms0240 من غير مطهر مشكل فالأولى القول ~~بالعفو ، وقوله وإلا لم يوجد إلخ يقال عليه لا ملازمة وما المانع من كون ~~الدن نجسا معفوا عنه للضرورة ؟ ولا يلزم ما ذكر وعبارة سم قوله وإلا إلخ ~~الملازمة ممنوعة لأن العفو عن ملاقاة الدن يكفي في الطهارة ا ه . ( قوله ~~بمصاحبة عين ) أي ليست من جنسها أما التي من جنسها فلا تضر فلو صب على ~~الخمر خمر آخر أو نبيذ طهر الجميع على المعتمد ز ي ( قوله وإن لم تؤثر ) ~~والتي تؤثر كبصل حار ح ل ( قوله فلا تطهر ) ويحرم تعمد ذلك حج شوبري ( قوله ~~ولا ضرورة ) أتى به لإخراج فتات نحو البزر فإنه طاهر مع أنه عين للضرورة ( ~~قوله كما أفتى به النووي ) لأن النجس يقبل التنجيس ح ل . ( قوله إذا نزعت ~~العين ) أي وكانت طاهرة أخذا مما بعده ولم يتحلل منها شيء ( قوله خلافه ) ~~معتمد ع ش ( قوله نجس ) بتثليث الجيم وفي المختار أنه من باب طرب . ( قوله ~~بالموت ) أي حقيقة أو حكما فيشمل الجزء المنفصل في حال الحياة ح ف ويشمل ما ~~لو سلخ جلد شاة مثلا وهي حية كما قاله ع ش . ( قوله ظاهرا وباطنا ) قال في ~~الخادم المراد بباطنه ما بطن وبالظاهر ما ظهر من وجهيه بدليل قولهم : إن ~~قلنا بطهارة ظاهرة فقط جازت الصلاة عليه لا فيه فتنبه لذلك فقد رأيت من ~~يغلط فيه شرح م ر . أقول لو لم يصب الدباغ الوجه النابت عليه الشعر فينبغي ~~أن يكون من الباطن أيضا حتى يجري فيه القول بعدم طهارة الباطن أخذا من علته ~~ابن شوبري ؛ أي لأن الدابغ لا يصل إلى الباطن ، ( قوله كذرق طير ) بالذال ~~المعجمة والزاي فقد ذكره في المختار في فصل الذال وفصل الزاي قال في فصل ~~الزاي زرق الطائر يزرق وبابه ضرب ونصر فهو صريح في أنه يقرأ بالزاي أيضا . ~~( قوله المطلقة ) أي PageV01P139 مسلم { : إذا دبغ الإهاب أي : الجلد فقد ~~طهر . } وضابط النزع أن يطيب به ريح الجلد بحيث لو نقع في الماء لم ms0241 يعد ~~إليه الفساد وخرج بالجلد الشعر ونحوه ؛ لعدم تأثرهما بالدبغ وبتنجسه بالموت ~~جلد الكلب ونحوه ، وبما ينزع فضوله ما لا ينزعها كتجميد الجلد وتشميسه ~~وتمليحه ( ويصير ) المندبغ ( كثوب تنجس ) فيجب غسله لتنجسه بالدابغ النجس ~~أو المتنجس ولو بملاقاته ، وتعبيري بالاندباغ وتنجس أولى من تعبيره بالدبغ ~~وبنجس . ( وما نجس ) من جامد ( ولو معضا ) من صيد أو غيره ( بشيء من نحو ~~كلب ) من خنزير وفرع كل # هامش التي لا يحتاج معها إلى غسل ( قوله طهر ) بفتح الهاء من باب ذهب ~~وبالضم من باب نظف . ( قوله لو نقع ) أي بل شوبري ( قوله وخرج بالجلد الشعر ~~) نعم قال النووي : يعفى عن قليله فيطهر تبعا واستشكله الزركشي بأن ما لا ~~يتأثر بالدبغ كيف يطهر قليله ؟ قال ولا مخلص إلا أن يقال لا يطهر وإنما ~~يعطى حكم الطاهر ا ه . وقد يوجه كلام النووي بأنه يطهر تبعا للمشقة وإن لم ~~يتأثر بالدابغ ز ي . ( قوله فيجب غسله ) أي ما لاقاه الدابغ فقط شوبري ( ~~قوله وبنجس ) لإيهامه أنه نجس العين فلا يطهر بالغسل فينافيه قوله والذي ~~يطهر إلخ شوبري . ( قوله وما نجس ) بضم الجيم وكسرها لكن الضم قليل وضبطه ~~الشارح في باب شروط الصلاة بفتح الجيم وكسرها برماوي ، ولما أنهى الكلام ~~على بيان بعض الأعيان النجسة شرع في إزالتها أي النجاسة وحاصلها أنها إما ~~أن تكون حكمية مغلظة أو متوسطة أو مخففة وإما عينية وهي إما أن يوجد في ~~المحل جرمها أو لونها أو ريحها أو طعمها أو يوجد اثنان منها مضمومة لبعضها ~~يتحصل ست صور ، وبيانها : الجرم مع الريح الجرم مع اللون الجرم مع الطعم ~~وهكذا فتضيفها إلى الأربعة الأول فالجملة عشرة ، أو يجتمع ثلاثة منها وهو ~~صادق بأربعة صور : الطعم واللون والريح أو اللون والريح والجرم أو اللون ~~والجرم والطعم أو الريح والجرم والطعم أو تجتمع الأربعة فالجملة خمسة عشر ، ~~وعلى كل منها إما أن تكون النجاسة مخففة أو متوسطة أو مغلظة ، فالجملة خمسة ~~وأربعون ويضاف إليها الحكمية في الثلاثة فالجملة ثمان وأربعون والله أعلم ms0242 . ~~( قوله من جامد ) خرج به المائع وسيأتي وخرج به الماء أيضا وفيه تفصيل فإن ~~كان قليلا تنجس بمجرد الملاقاة وإذا كوثر فبلغ قلتين طهر دون الإناء ؛ لأنه ~~لا يطهر إلا بالتسبيع مع التتريب ز ي وقوله وسيأتي أي في قوله ولو تنجس ~~مائع إلخ فدل قوله من جامد على تخصيص ما التي هي من صيغ العموم وقرينة ~~التخصيص قوله فيما يأتي ولو تنجس مائع إلخ . والمراد بالجامد غير نجس العين ~~كعظم الميتة أما نجس العين إذا أصابه نجاسة كلبية فلا يطهر منها بالتسبيع ~~والترتيب فإذا أصاب شيئا مع الرطوبة نجس نجاسة كلبية على المعتمد كما قاله ~~حج وسم وأفتى شيخ الإسلام بطهارته عن المغلظة ا ه شوبري ملخصا . ( قوله ولو ~~معضا ) بفتح الميم مصدر ميمي بمعنى المكان أي مكان عض وذلك المكان من صيد ~~أو غيره والغاية للرد بالنسبة للصيد وللتعميم بالنسبة لغيره إذ الخلاف إنما ~~هو في الصيد ؛ لأنه قيل يجب تقويره ولا يطهر بالغسل وقيل يعفى عنه ولا يجب ~~غسله أصلا ، وقيل يكفي غسله مرة واحدة ، وقيل يكفي غسله سبعا من غير تتريب ~~ففيه خمسة أقوال كما حكاها م ر هنا وفي كتاب الصيد والخامس هو ما ذكره ~~المصنف هنا من الطهارة بالتسبيع مع التتريب ( قوله بشيء من نحو كلب ) نعم ~~إن مس شيئا داخل ماء كثير لم ينجس على كلام المجموع وإن اقتضى كلام التحقيق ~~خلافه ويتجه تقييد الأول بما إذا عد الماء حائلا بخلاف ما لو قبض بيده على ~~نحو PageV01P140 منهما ، وهذا أعم مما ذكره . ( غسل سبعا إحداهن في غير ~~تراب بتراب طهور ) لخبر مسلم { : طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن ~~يغسله سبع مرات أولاهن بتراب } ، وفي رواية له وعفروه الثامنة بالتراب ، ~~والمراد أن التراب صحب السابعة كما في رواية أبي داود : { السابعة بالتراب ~~} ، وهي معارضة لرواية : أولاهن في محل التراب فيتساقطان في تعيين محله ~~ويكتفى بوجوده في واحدة من السبع كما في رواية الدارقطني : { إحداهن ~~بالبطحاء . } على أن الظاهر أنه لا تعارض بين ms0243 الروايتين بل محمولتان على ~~الشك من الراوي كما دل عليه رواية الترمذي : أخراهن أو قال : أولاهن ؛ ~~وبالجملة لا تقيد بهما رواية # هامش رجل الكلب داخل الماء قبضا شديدا بحيث لا يبقى بينه وبينه ماء فلا ~~يتجه إلا التنجيس ، وقد يتوهم من عدم التنجيس بمماسته داخل الماء صحة صلاته ~~حينئذ وهو خطأ ؛ لأن ملاقاة النجاسة مبطل وإن لم ينجس كما لو وقف على نجس ~~جاف قاله الشيخ في شرح التقريب شوبري ( قوله غسل سبعا ) أي سبع مرات ولو ~~بسبع جريات أو تحريكه سبع مرات ، والذي يظهر في التحريك أن الذهاب يعد مرة ~~والعود مرة أخرى ، والفرق بينه وبين ما يأتي في تحريك اليد بالحك في الصلاة ~~أن المدار ثم على العرف في التحريك ، وهو يعد الذهاب والعود مرة وهنا على ~~جري الماء ، والحاصل في العود غير الحاصل في الذهاب . ( قوله في غير تراب ) ~~ولو حكما فيدخل الطين والطفل ( قوله بتراب ) أي مصحوب بتراب طهور ولو غبار ~~رمل وإن أفسد الثوب ولو مختلطا بدقيق ، ونحوه قليل لا يؤثر في التغيير ~~والطين تراب بالقوة ا ه . ح ل ( قوله طهور إناء ) قال النووي في شرح مسلم : ~~الأشهر فيه ضم الطاء ويقال بفتحها فهما لغتان ع ش ومعناه بالضم التطهير ~~وبالفتح مطهر . ( قوله إذا ولغ ) الولوغ : أخذ الشيء بطرف اللسان ، يقال : ~~ولغ بالفتح والكسر يلغ بالفتح ولغا و ولوغا ، ويقال أولغه صاحبه . والولوغ ~~في الكلب والسباع أن يدخل لسانه في المائع فيحركه ولا يقال ولغ بشيء من ~~جوارحه غير اللسان ولا يكون الولوغ لشيء من الطير إلا للذباب ، ويقال لحس ~~الكلب الإناء إذا كان فارغا فإن كان فيه شيء قيل ولغ . والشرب أعم من ~~الولوغ ويقال ولغ الكلب بشرابنا وفي شرابنا ومن شرابنا نقل ذلك في المجموع ~~بعضه عن الجوهري وبعضه عن غيره شرح مختصر المزني للمؤلف شوبري . ( قوله ~~وعفروه ) أي الإناء والثامنة منصوب على الظرفية أي وعفروه بالتراب في ~~الثامنة شيخنا ح ف . ( قوله والمراد أن التراب إلخ ) أي فتسميتها ثامنة ~~تسمح فلما ms0244 اشتملت السابعة على ماء وتراب صارت كأنها ثنتان وعبارة ع ش على م ~~ر نزل التراب المصاحب للسابعة منزلة الثامنة ا ه . ( قوله كما في رواية ) ~~الكاف بمعنى اللام ( قوله وهي ) أي رواية مسلم الثانية ، ولا يصح رجوع ~~الضمير لرواية أبي داود لأنها لا تعارضها لأن رواية مسلم مقدمة عليها . ( ~~قوله فيتساقطان ) ولا يحمل المطلق على المقيد لأن محل حمله عليه إذا لم ~~يقيد بقيدين متنافيين وإلا سقط القيدان وبقي المطلق على إطلاقه كما في حج ( ~~قوله ويكتفى ) الأولى التفريع ( قوله بالبطحاء ) أي التراب ، والبطحاء في ~~الأصل ميل واسع فيه دقاق الحصى كما في المختار . ( قوله على أن الظاهر ) ~~متعلق بمحذوف تقديره ولنا أن نجري على أن الظاهر إلخ ( قوله بل محمولتان ~~على الشك من الراوي ) اعترض PageV01P141 إحداهن لضعف دلالتهما بالتعارض أو ~~بالشك ، ولجواز حمل رواية إحداهن على بيان الجواز وأولاهن على بيان الندب ~~وأخراهن على بيان الإجزاء . وقيس بالكلب الخنزير والفرع وبولوغه غيره كبوله ~~وعرقه ، وعلم مما ذكر أنه لا يكفي ذر التراب على المحل من غير أن يتبعه ~~بالماء ، ولا مزجه بغير ماء ، نعم إن مزجه بالماء بعد مزجه بغيره ولم يتغير ~~به كثيرا كفى ، ولا مزج غير تراب طهور كأشنان وتراب نجس وتراب مستعمل ، وهو ~~خارج بتعبيري بطهور ، وكلامه يقتضي خلافه ، والواجب من التراب ما يكدر # هامش بأنهما روايتان كل منهما لها طريق مستقل غير طريق الأخرى ، وسند كل ~~منهما غير سند الأخرى فكيف يحملان على الشك مع أن الشك لا يكون إلا في حديث ~~له سند واحد ؟ فإن أجيب عنه بأن الراوي حذف من كل من الروايتين ما أثبت في ~~الأخرى . قلنا هذا لا يجوز حالة الشك إذ كيف يقتصر الراوي في روايته على ~~أحد المشكوكين وما استدل به من رواية الترمذي لا يدل له إذ لا يلزم من الشك ~~في رواية الترمذي الشك في رواية مسلم ، وحاصل ما ذكره الشارح خمس روايات ~~ثنتان لمسلم وواحدة لأبي داود وواحدة للدارقطني وواحدة للترمذي . ( قوله ~~وبالجملة إلخ ) أي ms0245 وأقول قولا ملتبسا بالجملة أي سواء قلنا بالتعارض أو ~~بالشك ودفع به ما قد يتوهم من أن هذه الرواية تحمل عليها رواية إحداهن بناء ~~على القاعدة المعلومة أن المطلق يحمل على المقيد . وحاصل الجواب أن محل ذلك ~~إذا أمكن أما إذا لم يمكن كما هنا فلا تحمل لأن الحمل عليهما لا يمكن ~~لتنافي قيديهما وعلى إحداهما تحكم ع ش . ( قوله لا تقيد بهما ) أي بإحداهما ~~إذ التقييد بهما معا لا يمكن والضمير راجع لروايتي مسلم ( قوله وأولاهن على ~~بيان الندب ) حتى لا يحتاج بعد ذلك إلى تتريب ما ترشرش من جميع الغسلات ح ل ~~. ( قوله وأخراهن على بيان الإجزاء ) أي الاكتفاء في سقوط الطلب أي وإن كان ~~لا ينافي الجواز ، فالإجزاء أقل مرتبة من الجواز في الجملة ؛ لأنه يصدق مع ~~الحرمة قال الشوبري وإنما خص الإجزاء بالأخيرة لأنها التي يتوهم فيها عدم ~~الإجزاء ا ه . ( قوله وقيس بالكلب إلخ ) على هذا يشكل ما تقرر في الأصول من ~~أن الشيء إذا خرج عن القياس لا يقاس عليه بل يقتصر فيه على مورد النص وما ~~هنا خرج عنه ، فإن القياس في إزالة النجاسة الاكتفاء بزوال العين فليحرر ~~شوبري ، وأيضا تسبيع النجاسة الكلبية أمر تعبدي والأمور التعبدية لا يقاس ~~عليها . وأجيب بأن قوله وقيس أي في التنجيس المرتب عليه التسبيع لا في ~~التسبيع حتى يرد ما ذكر ح ف وق ل على الجلال . ( قوله وبولوغه غيره ) هذا ~~قياس أولوي لأن فمه أطيب أجزائه وكان الأولى للشارح تقديم هذا القياس على ~~قوله وقيس بالكلب الخنزير كما فعل غيره لأن المناسب إتمام الدليل على نجاسة ~~الكلب ثم يقيس عليه الخنزير . ( قوله وعلم مما ذكر ) أي من قوله في المتن ~~إحداهن بتراب وما قرره في الروايات فإن ذلك دال على مصاحبة التراب للماء . ~~ح ل ( قوله أنه لا يكفي ذر التراب ) الحاصل أنه إن وضع التراب على جرم ~~النجاسة لم يكف مطلقا وإن زالت الأوصاف ووضع التراب كفى مطلقا أي سواء مزجه ~~بالماء أولا أو لا ms0246 ، وسواء كان المحل رطبا أو جافا وإن بقيت الأوصاف فإن ~~كان المحل جافا ووضع التراب ممزوجا بالماء أو وحده كفى التتريب إن زالت ~~الأوصاف مع الماء المصاحب للتتريب ، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع التراب ~~ممزوجا بالماء وزالت الأوصاف وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه قرره شيخنا ح ف ~~وعبد ربه . ( قوله من غير أن يتبعه بالماء ) بأن يضعه بعد تمام السابعة فإن ~~أتبعه بالماء وامتزج معه على المحل كفى ح ل . ( قوله ولم يتغير به ) أي لا ~~حسا ولا تقديرا . ( قوله كأشنان ) بضم الهمزة وكسرها لغة مصباح ( قوله ~~وتراب مستعمل ) وليس منه حجر الاستنجاء فيجزئ هنا لأنهم لم يعدوا حجر ~~الاستنجاء من المطهرات لأن المحل باق على نجاسته ومن ثم لو نزل المستجمر في ~~ماء قليل نجسه أو حمله مصل لم تصح صلاته خلافا لسم PageV01P142 الماء ويصل ~~بواسطته إلى جميع أجزاء المحل ، وخرج بزيادتي في غير تراب التراب فلا يحتاج ~~إلى تتريب إذ لا معنى لتتريب التراب ولو لم تزل عين النجاسة إلا بست غسلات ~~مثلا حسبت واحدة كما صححه النووي ، لكن صحح في الشرح الصغير أنها ست ، ~~وقواه في المهمات ( أو ) نجس ( ببول صبي لم يطعم ) أي : لم يتناول قبل مضي ~~حولين ( غير لبن للتغذي نضح ) بأن # هامش حيث قال : ومن المستعمل حجر الاستنجاء ع ش . ( قوله إذ لا معنى ~~لتتريب التراب ) قد يقال له معنى وهو الجمع بين المطهرين أعني الماء ~~والتراب الطهور ، والتراب الطهور مفقود هنا ؛ لأن التراب الذي في الأرض ~~الترابية متنجس وتقدم أنه لا يكفي شيخنا قال ح ل قال شيخنا ومنه يؤخذ أنه ~~لا فرق بين الطهور والمستعمل وعلى قياسه يقال ولا بين الطاهر والنجس . وأما ~~لو أصاب ما تطاير منه شيئا قبل تمام السبع فيشترط في تطهيره تتريبه لانتفاء ~~العلة المذكورة انتهى ، وعبارة شرح م ر ولو أصاب شيء من الأرض الترابية ~~ثوبا قبل تمام السبع اشترط في تطهيره تتريبه ولا يكون تبعا لها لانتفاء ~~العلة فيها وهي أنه لا معنى لتتريب ms0247 التراب ، وأيضا فالاستثناء معيار العموم ~~ولم يستثنوا من تتريب النجاسة المغلظة إلا الأرض الترابية كذا أفتى به ~~الوالد وهو المعول عليه ا ه وأما لو أصاب شيء من غسلات الكلب شيئا فحكمه ~~المنتقل عنه فإن كان بعد تتريبه غسله قدر ما بقي من السبع ولم يترب وإلا ~~فقدر ما بقي مع التتريب ولو اجتمع ماء الغسلات السبع ثم ترشرش شيء منه ~~فالوجه أن يقال إن كان التتريب في أولى السبع لم يحتج إلى تتريب لأنه لا ~~يحتاج إليه عند الانفراد فكذا عند الاجتماع وإلا احتيج إليه لأنه مخلوط بما ~~يحتاج إليه وهو ماء الأولى برماوي . وعبارة ع ش أما الغسلات إذا جمعت من ~~غسل النجاسة المغلظة فقد أفتى ابن أبي شريف بأن الإناء الذي جمعت فيه يغسل ~~سبعا إحداهن بتراب وخالف سم وقال : إذا كان التتريب في أولى السبع لم يحتج ~~إليه لأن ماء الأولى وكلا مما بعدها لا يحتاج للتتريب عند الانفراد فكذا ~~عند الاجتماع والمعتمد كلام ابن أبي شريف ا ه شبشيري أي لأنها صارت نجاسة ~~مستقلة فلا بد من غسلها سبعا وتتريبها ا ه واعتمد شيخنا ح ف كلام سم ( قوله ~~عين النجاسة ) أي جرمها أو أحد أوصافها . ا ه . ح ل فالمراد بالعين هنا ما ~~قابل الحكمية بخلاف العين التي لا يصح التتريب معها فإنها الجرم كما في ~~شوبري وفي قوله ولو لم تزل إلخ إشارة إلى تقييد المتن كأنه قال : والغسلات ~~المزيلة للعين تعد واحدة وإن كثرت كما عبر به م ر وإنما حسب العدد المأمور ~~به من الاستنجاء قبل زوال العين لأنه محل تخفيف وما هنا محل تغليظ فلا يقاس ~~هذا بذاك شرح م ر ، والنكتة في تعبير الشارح بالست دون غيرها الرد على ~~المخالف المذكور بعد تدبر ( قوله حسبت واحدة ) قال الأذرعي ولا يكفي ~~التتريب قبل زوال العين ، والمراد عين لها جرم وإلا فيكفي نعم إن أزالها ~~الماء المصاحب للتراب اتجه الإجزاء ووافق عليه م ر سم وع ش وشوبري . ( قوله ~~كما صححه ms0248 النووي ) معتمد . ( قوله لم يطعم ) يقال طعمت بكسر العين أطعم ~~بفتحها إذا تناولت مأكولا أو مشروبا وفي المختار والطعم بالضم الطعام وقد ~~طعم بالكسر طعما بضم الطاء إذا أكل أو ذاق فهو طاعم . قال الله تعالى ~~PageV01P143 يرش عليه ما يعمه ويغلبه بلا سيلان ، بخلاف الصبية والخنثى لا ~~بد في بولهما من الغسل على الأصل ويتحقق بالسيلان ؛ وذلك لخبر الشيخين عن { ~~أم قيس أنها جاءت بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في حجره فبال عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله } . ولخبر الترمذي ~~وحسنه { يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام } ، وفرق بينهما بأن ~~الائتلاف بحمل الصبي أكثر فخفف في بوله ، وبأن بوله أرق من بولها فلا يلصق ~~بالمحل لصوق بولها به ، وألحق بها الخنثى ، وخرج بزيادتي # هامش { ومن لم يطعمه فإنه مني } أي من لم يذقه وظاهره أنه لا يطلق الطعم ~~بالضم على المشروب . ا ه . ع ش قال تعالى : { فإذا طعمتم } . ( قوله قبل ~~مضي حولين ) تنازعه قوله بول وقوله لم يطعم فلو شرب اللبن قبل مضي الحولين ~~ثم بال بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن هل يكفي فيه النضح أو يجب الغسل لأن ~~تمام الحولين منزل منزلة أكل غير اللبن ، الذي يظهر الثاني كما اعتمده ~~شيخنا الطندتائي ز ي وقوله منزل إلخ أي لغلظ معدته حينئذ وقوتها على ~~الاستحالة ح ل ، وكذا لو أكل غير اللبن للتغذي في بعض الأيام ثم أعرض عنه ~~وصار يقتصر على اللبن ، فهل يقال لكل زمن حكمه ؟ أو يقال يغسل مطلقا لأنه ~~صدق عليه أنه أكل غير اللبن للتغذي ، يظهر الثاني كما قاله شيخنا الطندتائي ~~ولو اختلط اللبن بغيره فإن كان الغير أكثر غسل وإن كان أقل أو مساويا فلا ~~غسل والذي اعتمده شيخنا أنه يغسل مطلقا حيث كان يتناوله على وجه التغذي ~~انتهى . ز ي ومثل ما قبل الحولين البول المصاحب لآخرهما سم ع ش على م ر فإن ~~شك هل هو قبلهما أو بعدهما ؟ فنقل ms0249 عن س ل أنه لا بد من غسله لأن النضح رخصة ~~لا يصار إليها إلا بيقين وخالفه ع ش على م ر قال : لأن الأصل عدم بلوغ ~~الحولين وعدم كون البول بعدهما والحولان تحديد ا ه . ( قوله غير لبن ) كسمن ~~ولو من لبن أمه ، والظاهر أن مثل اللبن القشدة ، أي من أمه أو لا وإن كان ~~لا يحنث بأكلها من حلف لا يأكل اللبن قال ق ل على الجلال : ودخل في اللبن ~~الرائب وما فيه الإنفحة والأقط ولو من مغلظ وإن وجب تسبيع فمه لا سمن وجبنه ~~وقشدته إلا قشدة لبن أمه فقط ا ه ، والمعتمد أن الجبن الخالي من الإنفحة لا ~~يضر وكذا القشدة مطلقا ولو قشدة غير أمه ، ومثله الزبد ح ف وقيل الزبد ~~كالسمن ، وقوله للتغذي ظاهره ولو مرة واحدة ولو قليلا وإن لم يستغن عن ~~اللبن في ذلك الوقت ح ل . ( قوله نضح ) بحاء مهملة وقيل معجمة ا ه ب ر . ( ~~قوله ويغلبه ) عطف تفسير ع ش ( قوله بلا سيلان ) ويسن تثليثه على الأوجه ~~شوبري . ولا بد من إزالة الأوصاف كما يأتي ( قوله في حجره ) بكسر الحاء كما ~~في القاموس وعبارته : وبالكسر العقل إلى أن قال وما بين يديك من ثوبك ا ه ، ~~وفي المصباح الفتح والكسر ع ش . ويطلق على الفرس وعلى حجر إسماعيل وعلى ~~العقل وعلى حجر ثمود وعلى المنع وعلى الكذب فله معان ثمانية جمعها بعضهم في ~~قوله : ركبت حجرا وطفت البيت خلف الحجر وجزت حجرا عظيما ما دخلت الحجر لله ~~حجر منعني من دخول الحجر ما قلت حجرا ولو أعطيت ملء الحجر . ( قوله ولم ~~يغسله ) ذكره بعد النضح لأنه قد يطلق الغسل الخفيف ع ش ( قوله فخفف في بوله ~~) لأن المشقة تجلب التيسير وهذه حكمة فلا يضر تخلفها في نحو الأرض والإناء ~~ولو وقعت قطرة من هذا البول في ماء قليل وأصاب ذلك الماء شيئا وجب غسل ذلك ~~الشيء ولا يكتفى بنضحه ح ل . ( قوله وبأن بوله ) أي ولأن الذكر خلق من ms0250 ماء ~~وطين أي بالنظر لأصله وهو آدم والأنثى من لحم ودم أي بالنظر لأصلها وهي ~~حواء أي فلوحظ في كل أصل نوعه وإلا فكل منهما مخلوق من النطفة . ( قوله فلا ~~يلصق ) بفتح الصاد من باب علم ( قوله وخرج إلخ ) فيه أن ما ذكره داخل في ~~كلامه لأنه يصدق بما إذا لم يطعم PageV01P144 للتغذي تحنيكه بتمر ونحوه ~~وتناوله السفوف ونحوه للإصلاح فلا يمنعان النضح كما في المجموع . ( أو ) ~~نجس ( بغيرهما ) أي : بغير شيء من نحو كلب وغير بول الصبي المذكور ( وكان ~~حكميا ) كبول جف ولم تدرك له صفة ( كفى جري ماء ) عليه مرة ( أو ) كان ( ~~عينيا وجب إزالة صفاته ) من طعم ولون وريح ( إلا ما عسر ) زواله ( من لون ~~أو ريح ) فلا تجب إزالته بل يطهر المحل ( كمتنجس بهما ) أي : بنحو الكلب ~~وببول الصبي فإنه تجب في العيني منهما إزالة صفاته إلا ما عسر من لون أو ~~ريح ، وهذا من زيادتي أما إذا اجتمعا فتجب إزالتهما مطلقا لقوة دلالتهما ~~على بقاء العين كما يدل على بقائها بقاء الطعم وحده وإن عسر زواله ، ولا ~~تجب الاستعانة في زوال الأثر بغير الماء إلا إن تعينت على كلام فيه ذكرته ~~في شرح البهجة # هامش غير اللبن أصلا أو طعم غير اللبن لا للتغذي تأمل . ( قوله وتناوله ~~السفوف ) بفتح السين كما في المختار قال سم : وإن حصل به التغذي ، انتهى . ~~( قوله وغير بول الصبي إلخ ) أفتى بعضهم في مصحف تنجس بغير معفو عنه بوجوب ~~غسله وإن أدى إلى تلفه وإن كان ليتيم والغاسل له وليه ، ويتعين فرضه على ما ~~فيه فيما إذا مست النجاسة شيئا من القرآن بخلاف ما إذا كانت في نحو الجلد ~~والحواشي حج بحروفه وم ر أيضا ( قوله وكان حكيما ) وهو ما لا تدرك أوصافه ~~أخذا من تمثيله . ( قوله مرة ) إما ظرف أو مفعول مطلق شوبري . ( قوله إلا ~~ما عسر إلخ ) لكن في بول الصبي لا بد أن يعسر زوال كل من الريح أو اللون ~~بالغسل بعد عسره بالنضح وبعدما يستعان به ms0251 مما سيأتي ح ل وضابط العسر أن لا ~~يزول بعد المبالغة بالحت والقرض ثلاث مرات وبعد الأشنان والصابون إن توقفت ~~الإزالة عليهما . والقرض هو الحت بأطراف الأصابع وضابط التعذر أن لا يزول ~~إلا بالقطع شيخنا وق ل . ( قوله بل يطهر ) أي طهرا حقيقة لا أنه نجس معفو ~~عنه ولو كان من مغلظ قال شيخنا : ومتى قدر على إزالته وجب ، وفيه نظر مع ~~طهر المحل ق ل . ( قوله أما إذا اجتمعا ) أي بمحل واحد من نجاسة واحدة وإلا ~~فلا لفوات العلة الآتية وأفتى شيخنا بنجاسة ما يؤخذ من البحر فيوجد فيه ريح ~~الزبل أو طعمه أو لونه أي لكن يعفى عنه للمشقة ح ل وح ف . وقال ق ل على ~~الجلال لا يحكم بالنجاسة من غير تحقق سببها ، فالماء المنقول من البحر ~~للأزيار إذا وجد فيه وصف النجاسة محكوم بطهارته للشك قاله شيخنا م ر ، ~~وأجاب عما نقل عن والده من الحكم بالنجاسة بحمله على ما إذا وجد سببها ا ه ~~وقوله للشك لاحتمال أن التغير من نجاسة قرب الشط وقوله وجد سببها أي في ~~البحر المنقول منه بأن أخبر به عدل . ( قوله مطلقا ) أي عسر زوالهما أم لا ~~ح ل . ( قوله لقوة دلالتهما ) لكن إذا تعذرا عفي عنهما ما دام التعذر ، ~~وتجب إزالتهما عند القدرة ولا تجب إعادة ما صلاه معهما وكذا يقال في الطعم ~~ق ل على التحرير وح ف . ( قوله بقاء الطعم ) وتقدم في الأواني أن المرجح ~~فيها جواز الذوق وأن محل منعه إذا تحقق وجودها فيما يريد ذوقه أو انحصرت ~~شرح م ر ، فاندفع ما يقال كيف يعرف بقاء الطعم مع حرمة ذوق النجاسة ؟ ( ~~قوله إلا إن تعينت ) أي الاستعانة بأن توقفت إزالة ذلك على ما ذكر والتوقف ~~بحسب ظن المطهر إن كان له خبرة وإلا سأل خبيرا . وقوله على كلام فيه ~~والمعتمد منه وجوب ذلك حينئذ واستجابة حيث لم يتوقف إزالة ذلك عليه ولا بد ~~أن يكون ثمن ذلك فاضلا عما يفضل عن ثمن الماء في ms0252 التيمم قال حج : ومن ثم ~~اتجه أن يأتي هنا التفصيل الآتي فيما إذا وجد بحد الغوث أو القرب ولا يجب ~~قبول هبته فإن لم يقدر على نحو الحت وجب أن يستأجر عليه بأجرة مثله إذا ~~وجدها فاضلة عما ذكر ، فلو تعذر ذلك حسا أو شرعا عفي عنه للضرورة ، فلو زال ~~التعذر لزمه استعمال ذلك لزوال العذر وظاهر كلام حج أنه يصير طاهرا لا ~~معفوا عنه ثم رأيت شيخنا في شرحه استوجه أن من فقد نحو الأشنان يصير بمثابة ~~ما لو فقد الماء وقد تنجس ثوبه فلا يصلي فيه ، وإن صلى فيه للضرورة كنحو ~~برد أعاد ح ل PageV01P145 ( وشرط ورود ماء ) إن ( قل ) لا إن كثر على المحل ~~لئلا يتنجس الماء لو عكس فلا يطهر المحل ، فعلم أنه لا يشترط العصر لما ~~يأتي من طهارة الغسالة ، وقولي : قل من زيادتي ( وغسالة قليلة منفصلة بلا ~~تغير و ) بلا ( زيادة ) وزنا بعد اعتبار ما يتشربه المحل ( وقد طهر المحل ~~طهارة ) لأن المنفصل بعض ما # هامش ( قوله وشرط ورود ماء ) أي على المحال كإناء متنجس كله فوضع فيه ماء ~~وأدير عليه كله فيطهر كله ما لم تكن فيه عين النجاسة ولو مائعة واجتمعت حج ~~: وإفتاء بعضهم بطهارة ماء صب على بول في إجانة محمول على بول لا جرم له ~~وبذلك علم أن التفصيل في الغسالة محله فيما لا جرم للنجاسة فيها لكن قولهم ~~لو صب ماء على دم نحو براغيث فزالت عينه طهر المحل ، والغسالة بشرطها ينازع ~~في ذلك فراجعه وحرره ق ل على الجلال . وقوله كإناء إلخ لا بد فيه من ورود ~~الماء على أعلاه إلى أسفله فلو صبها في أسفله ثم أدارها حواليه لم يكف . ا ~~ه . ح ف ، وكلام حج يخالفه وعبارة شوبري قال في الخادم : لو وضع ثوبا في ~~إجانة وفيه دم معفو عنه وصب الماء عليه تنجس بالملاقاة لأن نحو دم البراغيث ~~لا يزول بالصب فلا بد بعد زواله من صب ماء طهور قال : وهذا مما يغفل عنه ~~أكثر ms0253 الناس ا ه وهو يدل على أن القليل الوارد ينجس إن لم يطهر المحل ا ه ~~وفي ع ش على م ر فرع قرر م ر أنه لو غسل ثوبا فيه دم براغيث لأجل تنظيفه من ~~الأوساخ ولو نجسة لم يضر بقاء الدم فيه ويعفى عن إصابة هذا الماء له ~~فليتأمل سم على منهج ، أما إن قصد غسل دم البراغيث فلا بد من إزالة أثر ~~الدم ما لم يعسر فيعفى عن اللون على ما مر ا ه . ( قوله إن قل ) قدر إن ~~الشرطية بعد أن كانت الجملة صفة لأن مفهوم الشرط أقوى من مفهوم الصفة لأن ~~مفهومه لم يقع فيه خلاف بخلاف مفهومها ح ف . ( قوله فعلم ) أي من قوله وجب ~~إزالة صفاته وقوله وشرط ورود ماء قل أي من اقتصاره عليهما ( قوله وغسالة ) ~~ولو لمصبوغ بمتنجس أو نجس وقد زالت عين الصبغ النجس ولا يضر بقاء اللون ~~لعسر زواله ويعرف ذلك بصفاء الغسالة ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد الغسل ~~على وزنه قبل الصبغ فإن زاد ضر لأن الزائد من النجاسة كما في شرح م ر . ~~والحاصل أن المصبوع بعين النجاسة كالدم والمصبوغ بالمتنجس الذي تفتت فيه ~~النجاسة أو لم تتفتت فيه وكان المصبوغ رطبا فإنه يطهر إذا صفت الغسالة من ~~الصبغ بعد زوال عينه ، وأما إذا صبغ بمتنجس ولم تتفتت فيه النجاسة وكان ~~المصبوغ جافا فإنه يطهر مع صبغه إذا غمس في ماء كثير أو صب عليه ماء غمره ~~وإن لم تصف الغسالة لأن صبغه كدقيق عجن بنجس فإنه يطهر بغمره بالماء ، ~~فقولهم لا بد في طهر المصبوغ بنجس من أن تصفو الغسالة محمول على صبغ نجس أو ~~مخلوط بأجزاء نجسة العين وفاقا في ذلك لشيخنا الطبلاوي . ا ه . سم ملخصا ~~قال م ر ويطهر بالغسل مصبوغ ومخضوب بمتنجس أو نجس إن انفصل الصبغ وإن بقي ~~لونه المجرد ا ه وقوله بمتنجس أي حيث كان الصبغ رطبا في المحل فإن جف الثوب ~~المصبوغ بالمتنجس كفى صب ms0254 الماء عليه وإن لم تصف غسالته ا ه ع ش ومحله إذا ~~لم تتفتت النجاسة وإلا فهو كالدم سم . ( قوله بعد اعتبار ما يتشربه المحل ) ~~أي ويلقيه من الوسخ الطاهر قال ابن حجر : ويكتفى فيهما بالظن وقوله وقد طهر ~~المحل بأن لم يبق به طعم ولا لون ولا ريح على ما تقدم ولو في المغلظ ح ل . ~~PageV01P146 كان متصلا به ، وقد فرض طهره ، فإن كانت كثيرة فطاهرة ما لم ~~تتغير أو لم تنفصل فطاهرة أيضا ، وإن انفصلت متغيرة أو غير متغيرة وزاد ~~وزنها بعد ما ذكر أو لم يزد ولم يطهر المحل فنجسة ، والتقييد بالقليلة ~~وبعدم الزيادة من زيادتي ( ولو تنجس مائع ) غير ماء ولو دهنا ( تعذر تطهيره ~~) ؛ لأنه { صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال : إن كان ~~جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه } . وفي رواية للخطابي { ~~فأريقوه ، } فلو أمكن تطهيره لم يقل فيه ذلك لما فيه من إضاعة المال . ~~والجامد هو الذي إذا أخذ منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يملأ محلها على ~~قرب . والمائع بخلافه ، ذكره في المجموع # هامش ( قوله طاهرة ) لكن لا تطهر شوبري . ( قوله فرض طهره ) أي طهر ~~المتصل فكذا المنفصل ، وقوله فطاهرة ما لم تتغير أي وإن لم يطهر المحل ~~وقوله فطاهرة أيضا أي إن طهر المحل قال الشوبري : لعل محله مع عدم التغير ~~أيضا فليتأمل فإن المتبادر من العبارة خلافه انتهى . بقي شيء آخر وهو أن ~~قوله أولا وثانيا فطاهرة موافق لحكم المنطوق إلا أن يقال المفهوم فيه تفصيل ~~فلا يعترض به تدبر ( قوله ولو دهنا ) أخذه غاية للخلاف فيه ع ش وعبارة شرح ~~م ر وقيل يطهر الدهن بغسله بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ~~ونحوها بحيث يظن وصوله لجميعه ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله فإذا خرج الماء ~~سد ، ومحل الخلاف كما قاله في الكفاية إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول ~~وإلا لم يطهر بلا خلاف ا ه . ( قوله عن الفأرة ms0255 ) بالهمز لا غير وأما فأرة ~~المسك فبالهمزة وتركه ع ش . ( قوله فأريقوه ) قال شيخنا كابن حجر محل وجوب ~~إراقته حيث لم يرد استعماله في نحو وقود وعمل نحو صابون وإسقاء دابة ح ل . ~~والحيلة في تطهير العسل إسقاؤه للنحل . ( فرع ) السكر المتنجس إن كان قبل ~~أن ينعقد بأن تنجس عسله ثم طبخ سكرا لم يطهر وإن كان تنجسه بعد انعقاده طهر ~~بنقعه في الماء وكذا اللبن الجامد بفتح الباء ، فإن كان تنجسه حال كونه ~~لبنا مائعا لم يطهر وإن جمد ، وإن طرأ التنجس بعد جموده بتجبن أو غيره طهر ~~بنقعه في الماء بخلاف الدقيق إذا عجن بماء نجس . ا ه . سم ع ش ، سواء انتهى ~~إلى حالة المائعية بأن صار يتراد موضع ما أخذ منه عن قرب أو لم ينته إليها ~~فإنه إذا جفف أو ضم إليه دقيق حتى جمد ثم نقع في الماء فإنه يطهر وكذا إن ~~لم يجفف حيث كان جامدا وكذلك التراب ، والفرق أن كلا من الدقيق والتراب ~~جامد ، والمائعية عارضة بخلاف العسل واللبن ونحوهما هذا ما اعتمده م ر . ~~PageV01P147 # | ( باب التيمم ) # هو لغة القصد ، وشرعا إيصال تراب إلى الوجه واليدين بشروط مخصوصة والأصل ~~فيه قبل الإجماع آية : { وإن كنتم مرضى أو على سفر } . وخبر مسلم { : جعلت ~~لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا } ( يتيمم محدث ومأمور بغسل ) ولو ~~مسنونا ( للعجز ) عن استعمال الماء ، وهذا أولى من # هامش # | ( باب التيمم ) # أخره عن الوضوء والغسل لأنه بدل عنهما أي باب بيان أسبابه وكيفيته وهي ~~أركانه وسننه وبيان آلته وهي التراب وأحكامه وهي وجوب الإعادة وعدمه وما ~~يستبيحه به ومبطلاته لأنه ذكر جميع ذلك ، وهو رخصة مطلقا وصحته بالتراب ~~المغصوب لكونه آلة الرخصة لا المجوز لها ، والممتنع إنما هو كون سببها ~~المجوز لها معصية كما في حج م ر وقوله وهو رخصة قال شيخنا ح ف : إلا في حق ~~العاصي بالسفر فإنه عزيمة فيه ، وقوله مطلقا أي سواء كان الفقد حسا أو شرعا ~~، وقيل عزيمة مطلقا وقيل إن كان الفقد ms0256 حسا فعزيمة وإلا فرخصة . وهذا الثالث ~~أقرب لما سيأتي من صحة تيمم العاصي بسفره قبل التوبة إن فقد الماء حسا ~~وبطلان تيممه قبلها إن فقده شرعا كأن تيمم لمرض ع ش على م ر لأن العزيمة ~~يستوي فيها العاصي وغيره ومن الفقد الحسي ما إذا حال سبع أو عدو بينه وبين ~~الماء أو خاف راكب السفينة غرقا لو استعمل الماء وغلب على ظنه ذلك م ر ~~فالمراد بالحسي تعذر استعماله حسا . ا ه . س ل وقال ق ل إن هذا كله من ~~الفقد الشرعي وقرره شيخنا ح ف وينبني على كون الفقد حسا أو شرعا التفصيل ~~بين كون المحل يغلب فيه الفقد أو لا في الحسي وعدمه في الشرعي فلا يعيد في ~~السبب الشرعي مطلقا ا ه . ( قوله إيصال تراب إلخ ) إن قلت هذا التعريف غير ~~شامل للنية والترتيب لأنهما ليسا بشروط قلت المراد بالشرط هنا ما لا بد منه ~~فيشمل الركن والإيصال يتضمن النقل والقصد فاشتمل التعريف على الأركان ( ~~قوله وخبر مسلم إلخ ) قال النووي في شرح مسلم : معناه أن من كان قبلنا إنما ~~أبيح لهم الصلوات في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس ا ه قال الكرماني : قد ~~كان عيسى يسيح في الأرض ويصلي حيث أدركته الصلاة ، فكأنه قال جعلت لي الأرض ~~مسجدا وطهورا وجعلت لغيري مسجدا ولم تجعل له طهورا فعلى هذا يكون الخاص ~~بالنبي وأمته هو الجمع بينهما أو أن الكلام في الأمم لا في أنبيائها أو إلا ~~لعذر كما صرح بذلك الحلبي في حاشية المعراج . ( قوله وتربتها ) أي ترابها ~~طهورا بفتح الطاء ما يتطهر به وبضمها الفعل أي الطهر ، والمراد به اسم ~~الفاعل أي وتربتها مطهرة وقيل بالفتح فيهما وقيل بضمها فيهما كذا بخط ~~المؤلف شوبري قال ح ل ولذلك كان من خصائص هذه الأمة ا ه . وفرض سنة خمس على ~~الراجح . ا ه . ا ط ف وانظر ماذا كانت تفعل الأمم السابقة عند فقد الماء ؟ ~~هل كانوا يصلون بلا طهارة أصلا أو يتركون الصلاة ؟ راجع ( قوله ms0257 بغسل ) أي ~~كامل أي أو وضوء مسنون كالتجديد فلو قال ومأمور بطهر عن غير نجس لكان أعم ~~وأولى مما ذكره ومع ذلك يرد عليه نحو الميت والمجنونة إذا انقطع حيضها ليحل ~~وطؤها وغير المميز بالنسبة للطواف ونحوه تأمل شوبري . ( قوله وهذا أولى إلخ ~~) يحتمل أن الأولوية في قوله يتيمم المحدث والجنب لأنه لا يشمل الغسل ~~المسنون فيوهم أنه لا يتيمم عنه ويحتمل أنها في قوله لأسباب لأنه يوهم ~~اجتماعها مع أنه يكفي وجود أحدها ويدل لهذا قول حج الأولى أن يقول لأحد ~~أسباب ا ه ، والظاهر أن يقول : أولى وأعم ، ووجه الأولوية أن هذه أسباب ~~للعجز لا للتيمم ، ووجه العموم أنه لا يشمل الغسل المندوب ولا الوضوء ~~المجدد فقد نص م ر على أنه إذا توضأ وصلى ثم أراد صلاة قبل الحدث وعدم ~~الماء أو تعذر استعماله أنه يسن له أن يتيمم عن الوضوء المجدد نقله عنه سم ~~ونص عليه الشوبري . PageV01P148 قوله : يتيمم المحدث والجنب لأسباب ( ~~وأسبابه ) أي : العجز ثلاثة : أحدها ( فقد ماء ) للآية السابقة ( فإن تيقنه ~~) أي : فقد الماء ( تيمم بلا طلب ) ؛ إذ لا فائدة فيه سواء أكان مسافرا أم ~~لا ، وقول الأصل فإن تيقن المسافر فقده جرى على الغالب ( وإلا ) بأن جوز ~~وجوده ( طلبه ) ولو بمأذونه ( لكل تيمم في الوقت مما جوزه فيه من رحله ~~ورفقته ) المنسوبين إليه ، ويستوعبهم كأن ينادي فيهم : من معه ماء يجود به ~~، وقولي : في الوقت مما جوزه فيه من زيادتي ( ثم ) إن لم يجد الماء في ذلك ~~( نظر حواليه ) يمينا وشمالا وأماما وخلفا # هامش ( قوله والجنب ) يجوز أن يكون من عطف الخاص على العام سم . ( قوله ~~فقد ماء ) أي حسا أو شرعا كأن كان مسبلا للشرب ولو بحسب القرينة العرفية ~~والأولى حمل الفقد هنا على الحسي لئلا يتكرر مع السببين الآخرين لأنهما من ~~الفقد الشرعي وتيقن الفقد يكون ولو بإخبار عدل بفقده كما في البحر ، وفيه ~~أن إخبار العدل مفيد للظن نعم إن كان مستنده في ذلك الطلب فواضح لما سيأتي ~~أن ظن ms0258 الفقد المستند للطلب كاف ح ل ، والمعتمد أن خبر العدل يعمل به وإن لم ~~يكن مستندا للطلب لأن خبره وإن كان مفيدا للظن إلا أنهم أقاموه مقام اليقين ~~أطلقه شيخنا ح ف وم ر وعبارة شرح م ر ، ومن صور تيقن فقده كما في البحر ما ~~لو أخبره عدول بفقده بل الأوجه إلحاق العدل في ذلك بالجمع إذا أفاد الظن ~~أخذا مما يأتي فيما لو بعث النازلون ثقة يطلب لهم انتهى وقال حج : المراد ~~باليقين هنا حقيقته خلافا لمن وهم فيه . ( قوله فإن تيقنه ) أي في المحل ~~الذي يجب طلبه منه والمناسب أن يقول فإن تيقناه أي المحدث والمأمور بالغسل ~~، ويمكن رجوع الضمير لمن ذكر ( قوله بأن جوز وجوده ) إما بالظن أو بالشك أو ~~الوهم فعبارته شاملة لذلك والتجويز باليقين شوبري لأن عدم تيقن الفقد يصدق ~~بتيقن الوجود وعبارة البرماوي وإنما لم يقل بأن لم يتيقن فقده لأنه يشمل ~~صورة تيقن الوجود وسيأتي حكمها في قوله فلو علم إلخ وأيضا قول الشارح بعد ~~لتيقن وجود الماء إلخ يقتضي أن ما هنا خاص بالتجويز . ( قوله طلبه ولو ~~بمأذونه ) الموثوق به قال شيخنا : وإن ظن عدمه فلو طلب بلا إذن لم يعتد به ~~ولا يشترط أن يكون الإذن واقعا في الوقت بل لو أذن له قبل الوقت ليطلب له ~~في الوقت أو أطلق اكتفي بطلبه في الوقت ح ل . ( قوله في الوقت ) أي إن طلبه ~~له فلو طلب قبله لفائتة فدخل الوقت اكتفي بذلك الطلب لأن الطلب وقع صحيحا ~~أي والحال أنه لم يحتمل تجدد ماء كما هو ظاهر شوبري ، وهو أي قوله في الوقت ~~متعلق بالطلب والتيمم . ( قوله من رحله ) هو مسكن الشخص من حجر أو مدر أو ~~شعر ويطلق أيضا على ما يستصحبه من الأثاث أي الأمتعة ح ل ومعنى الطلب من ~~رحله أن يفتش فيه ا ه محلي ، وإطلاق الطلب على مجرد التفتيش هل هو حقيقة أو ~~مجاز ؟ فيه نظر والمتبادر من كلامهم أنه حقيقة وأن الطلب مشترك بين ms0259 التفتيش ~~والسؤال ونحوهما مما يسعى به في تحصيل مراده ع ش . ( قوله ورفقته ) بضم ~~الراء وكسرها أي وفتحها م ر ع ش سموا بذلك لارتفاق بعضهم ببعض ومساعدته ~~برماوي ، ولا يجب الطلب من كل بعينه بل يكفي نداء يعمهم ح ل . ( قوله ~~المنسوبين إليه ) بأن يتحدوا منزلا ورحيلا ( قوله ماء يجود به ) ولا بد أن ~~يقول ولو بالثمن إن كان قادرا عليه . ( قوله ثم إن لم يجد ) هذا من جملة ما ~~جوزه فيه وإنما عطفه بثم لتراخيه عما قبله وفي كلام شيخنا ولو بعث النازلون ~~ثقة يطلب لهم كفى ا ه لأن طلبه قائم مقام طلبهم ح ل باختصار ، وعبارة ~~البرماوي قوله ثم إن لم يجد إلخ أشار به إلى أنه لا ينتقل إلى PageV01P149 ~~إلى الحد الآتي وخص موضع الخضرة والطير بمزيد احتياط ( إن كان بمستو ) من ~~الأرض ( وإلا ) بأن كان ثم وهدة أو جبل ( تردد إن أمن ) مع ما يأتي اختصاصا ~~وما لا يجب بذله لماء طهارته ( إلى حد غوث ) أي : حد يلحقه فيه غوث رفقته ~~لو استغاث بهم فيه مع تشاغلهم بأشغالهم ، وهذا هو المراد بقول الأصل تردد ~~قدر نظره أي : في المستوي ، وبقول الشرح الصغير تردد غلوة سهم أي : غاية ~~رميه ، وقولي : إن أمن من زيادتي # هامش النظر إلا بعد التفتيش والطلب وذلك لأن الأسهل ما ذكر وعبارته توهم ~~أن ذلك شرط ولم يقل به أحد ا ه . ( قوله حواليه ) جمع حول بمعنى جهة على ~~غير قياس وقياسه أحوال وهذا الجمع على صورة المثنى ح ف . ( قوله إلى الحد ~~الآتي ) وهو حد الغوث وأشار به إلى أن قول المتن إلى حد غوث متعلق في ~~المعنى بكل من العاملين أعني نظر وتردد ( قوله وخص موضع الخضرة ) أي وجوبا ~~إن غلب على ظنه وجوده فيه ح ل . ( قوله وإلا بأن كان ثم وهدة أو جبل تردد ) ~~أي خرج من الوهدة وصعد علوها أو صعد علو الجبل ونظر إلى حد الغوث من تلك ~~الجهات الأربع ، وحينئذ لا يجب التردد وهذا ms0260 محمل قول إمامنا الشافعي في ~~البويطي : وليس عليه أن يدور لطلب الماء في جميع الجهات لأن ذلك أضر عليه ~~من إتيانه الماء في المواضع البعيدة وليس ذلك عليه عند أحد ا ه فإن كان ~~بحيث لو صعد علو الوهدة أو علو الجبل لا يحيط بحد الغوث من تلك الجهات وجب ~~عليه التردد فيما لا يدركه . وإلى ذلك أشار بقوله تردد ، وكتب أيضا قوله ~~تردد مقتضاه أنه لو لم يحط بشيء من الجهات الأربع إذا صعد نحو الجبل وجب ~~عليه أن يتردد ويمشي في كل من الجهات الأربع إلى حد الغوث وفيه بعد لأن هذا ~~ربما يزيد على حد البعد هذا . ويحتمل أنه يتردد ويمشي في مجموعها إلى حد ~~الغوث لا في كل جهة ح ل بأن يمشي في كل جهة من الجهات الأربع نحو ثلاثة ~~أذرع بحيث يحيط نظره بحد الغوث فالمدار على كون نظره يحيط بحد الغوث وإن لم ~~يكن مجموع الذي يمشيه في الجهات الأربع يبلغ حد الغوث على المعتمد خلافا ~~للحلبي تقرير شيخنا عشماوي عن شيخه الشيخ عبد ربه ، بل المدار على الإحاطة ~~بحد الغوث وإن لم يمش أصلا بأن كان المحل الذي صعد إليه أو نزل فيه مستويا ~~فقوله إلى حد غوث متعلق بمحذوف تقديره ونظر إلى حد غوث ا ه . ( قوله إن أمن ~~مع ما يأتي ) أي إن كان التجويز بغير العلم أما إذا كان به فلا يشترط الأمن ~~على الوقت شوبري . ( قوله ما يأتي ) أي في حد القرب بأن يأمن نفسا وعضوا ~~ومالا زائدا على ما يجب بذله لماء طهارته وانقطاعا عن رفقة وخروج الوقت ح ل ~~، وعبارة الشوبري قوله مع ما يأتي أي في حد القرب من جملة ما يأتي أمن ~~الوقت ومحل اشتراطه فيمن لا يلزمه القضاء ، أما من يلزمه القضاء فلا يشترط ~~فيه أمن الوقت وهذا هو المعتمد من نزاع طويل ا ه . واعتمد شيخنا ح ف أن هذا ~~التفصيل إنما هو في صورة العلم الآتية في حد القرب وأما ما ms0261 هنا أي في حد ~~الغوث فيشترط فيه الأمن على الوقت مطلقا ا ه . ( قوله اختصاصا ) أي محترما ~~ومالا أي له أو لغيره ح ل . ( قوله يلحقه فيه غوث رفقته ) مع اعتدال ~~أسماعهم ومع اعتدال صوته ، وابتداء هذا الحد من آخر رفقته المنسوبين إليه ~~لا من آخر القافلة ح ل . ( قوله تردد ) أي في غير المستوى قدر نظره في ~~المستوى لأن كلامه في غير المستوى ، فقوله في المستوى متعلق بنظره فمقتضى ~~العبارة أنه لا بد أن يمشي إلى آخر حد الغوث ويحمل على ما إذا لم تحصل ~~الإحاطة بجميع أجزاء PageV01P150 ( فإن لم يجد ) ماء ( تيمم ) لظن فقده ( ~~فلو علم ماء ) بمحل ( يصله مسافر لحاجته ) كاحتطاب واحتشاش ، وهذا فوق حد ~~الغوث المتقدم ويسمى حد القرب ( وجب طلبه ) منه ( إن أمن غير اختصاص ومال ~~يجب بذله لماء طهارته ) ثمنا أو أجرة من نفس وعضو ومال زائد على ما يجب ~~بذله للماء وانقطاع عن رفقة له وخروج وقت ، وإلا فلا يجب طلبه بخلاف من معه ~~ماء ولو توضأ به خرج الوقت فإنه لا يتيمم ؛ لأنه واجد للماء ، ووصف المال ~~بما ذكر من زيادتي ولم يعتبر هنا الأمن على الاختصاص ولا على المال الذي ~~يجب بذله بخلافه فيما مر لتيقن وجود الماء ، وتعبيري بما ذكر أعم من ~~اقتصاره على النفس والمال . ( فإن كان ) الماء بمحل ( فوق ذلك ) المحل ~~المتقدم ويسمى حد البعد ( تيمم ) ولا يجب قصد الماء # هامش حد الغوث إلا بهذا المشي فإن حصلت بأقل منه لم تجب الزيادة . قوله ~~فلو علم ماء ) ولو بإخبار العدل إذ المراد به ما يشمل غلبة الظن ، ومثله ~~الفاسق إن وقع في قلبه صدقه . ( قوله فوق حد الغوث ) أي باعتبار الغاية ~~وإلا فالحدود الثلاثة مشتركة في الابتداء ع ش . ( قوله ويسمى حد القرب ) ~~وقدره بنصف فرسخ تقريبا حج وقدر نصف الفرسخ بسير الأنقال المعتدلة أحد عشر ~~درجة وربع درجة ؛ وذلك لأن مسافة القصر يوم وليلة وقدرهما ثلثمائة وستون ~~درجة ، ومسافة القصر ستة عشر فرسخا فإذا قسمت عليها باعتبار ms0262 الدرج خص كل ~~فرسخ اثنان وعشرون درجة ونصف درجة ع ش على م ر فإن كان فوق ذلك ولو بخطوة ~~فهو حد البعد شيخنا عشماوي وح ف . ( قوله وجب طلبه ) لأنه إذا سعى إليه ~~لشغله الدنيوي فالديني أولى حج ، والمراد بالطلب هنا غير المراد به عند ~~التوهم فهو هناك التماس الماء وهنا قصده ، وقوله غير اختصاص أي وكان العلم ~~بغير خبر العدل وإلا فيشترط أمن الاختصاص شوبري ( قوله غير اختصاص إلخ ) أي ~~وكان غير محتاج إليه فإن كان محتاجا إليه اعتبر الأمن عليه أيضا ع ش بأن ~~كان كلب صيد وكانت مؤنته من صيده ومحل الأمن على غير الاختصاص أيضا إذا كان ~~يحصل الماء لا عوض . ( قوله أو أجرة ) أي لآلة الماء ( قوله من نفس ) بيان ~~للغير وقوله وعضو أي له أو لغيره ( قوله وانقطاع عن رفقة ) لضرر التخلف ~~عنهم وكذا إن لم يضره في الأصح لما يلحقه من الوحشة غير أنهم لم يبيحوا ترك ~~الجمعة بسبب الوحشة بل شرطوا خوف الضرر ولعل الفرق تكرير الطهارة في كل يوم ~~ا ه دميري وفرق أيضا بأن الجمعة مقصد والماء هنا وسيلة انتهى م ر ع ش . ( ~~قوله وخروج وقت ) يحتمل الاكتفاء بإدراك ركعة سم ع ش وهذا إذا لم تلزمه ~~الإعادة كأن كان فقد الماء أكثر من وجوده فإن لزمته الإعادة بأن كان وجود ~~الماء أكثر من فقده فلا يشترط الأمن على خروج الوقت تقرير شيخنا عشماوي . ( ~~قوله وإلا ) أي بأن خاف على نفس أو مال إلخ وقيل المراد وإلا بأن خاف خروج ~~الوقت بدليل ما بعده وهو قوله بخلاف إلخ تأمل شوبري . ( قوله بخلاف من معه ~~ماء ) أي محصل عنده وظاهره ولو فوق حد الغوث وهو الوجه لأن معه ماء فلا يصح ~~التيمم بخلاف من يحصله فلا بد أن يأمن فليحرر شوبري . ( قوله فوق ذلك ) أي ~~وإن قل كقدم كما يفهم من إطلاقهم ولعله غير مراد بل الظاهر أن مثل هذا لا ~~يعد فوق حد القرب فإن المسافر إذا علم ms0263 بمثل ذلك لا يمتنع من الذهاب إليه ~~وإنما يمتنع إذا بعدت المسافة عرفا ع ش وعبارة ح ل . قوله ولا يجب قصد ~~الماء لبعده هذا واضح إذا علمه وهو في أول حد القرب أو في أثنائه وأما لو ~~علم ذلك بعد وصوله لآخر حد القرب أو مقاربة ذلك الآخر وكان قريبا جدا ~~PageV01P151 لبعده ( فلو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل ) من تعجيل التيمم ~~لأن فضيلة الصلاة بالوضوء ولو آخر الوقت أبلغ منها بالتيمم أوله ، قال ~~الماوردي هذا إذا تيقن وجوده في غير منزله وإلا وجب التأخير جزما ( وإلا ) ~~بأن ظنه أو ظن أو تيقن عدمه أو شك فيه آخر الوقت ( فتعجيل تيمم ) أفضل ~~لتحقق فضيلته دون فضيلة الوضوء ( ومن وجده غير كاف ) له ( وجب استعماله ) ~~في بعض أعضائه لخبر الشيخين : { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم } ( ~~ثم تيمم ) عن الباقي فلا يقدمه لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر بيقين ، ولا يجب ~~مسح الرأس بثلج أو برد لا يذوب ، وقيل يجب قال في المجموع : وهو أقوى في ~~الدليل ( ويجب # هامش وكذا في الغوث فلا يبعد القول بطلبه بشرط الأمن على الوقت ا ه . ( ~~قوله فله تيقنه ) أي تيقن طريانه في محل يجب عليه تحصيله منه وهو حد الغوث ~~أو القرب أو تيقن طريانه بمنزله أي مكانه الذي هو نازل فيه ، فهذا تقييد ~~لقوله في حد الغوث فإن لم يجد تيمم ، ولقوله فلو علم ماء إلخ باعتبار ~~مفهومه وهو أنه إذا لم يأمن على ما ذكر تيمم ، أي فمحل ذلك كله ما لم يتيقن ~~طريان الماء آخر الوقت شيخنا ، ويتجه أن المراد بآخر الوقت ما يشمل أثناءه ~~بل ما عدا وقت الفضيلة ابن شوبري وقال ع ن بأن يبقى منه وقت يسع الصلاة ~~وطهرها فيه ولو بأقل مجزئ ، وصورة المسألة أن يكون في محل يغلب فيه فقد ~~الماء وإلا وجب التأخير جزما وإن خرج الوقت ، ويجري هذا التفصيل في تيقن ~~السترة أو الجماعة أو القيام آخره أو ظنها فإن تيقن فالتأخير أفضل أو ms0264 ظن ~~فالتقديم أفضل . ( قوله فانتظاره أفضل ) ويبعد أن أفضل منه فعلها بالتيمم ~~أول الوقت بالوضوء آخره شوبري ، لا يقال الصلاة بالتيمم لا يستحب إعادتها ~~بالوضوء لأنا نقول محله فيمن لا يرجو الماء بعد بقرينة سياق كلامهم . ~~واعترض بأن الفرض الأولى ولم تشملها فضيلة الوضوء . وأجيب بأن الثانية لما ~~كانت عين الأولى كانت جابرة لنقصها شرح م ر ، ومحل أفضلية التأخير حيث لم ~~يقترن التقديم بنحو جماعة وإلا كان التقديم أفضل ز ي . ( قوله أبلغ ) أي ~~أعظم وأكثر ثوابا ( قوله قال الماوردي هذا إذا تيقن وجوده ) بأن كان معه في ~~المنزل وعلم أنه لا يتمكن منه إلا في آخر الوقت ع ش وهو ضعيف ، ويمكن حمل ~~كلام الماوردي على ما إذا كان بمحل يغلب فيه وجود الماء ، فإنه يجب عليه ~~التأخير حينئذ كما صرح به ز ي ع ش على م ر ( قوله وجب استعماله ) لو كان ~~معه ماء لا يكفيه وتراب لا يكفيه وجب عليه استعمال كل منهما ويجب عليه ~~الإعادة لنقصان البدل والمبدل منه ع ش . ( قوله إذا أمرتكم بأمر ) المراد ~~بالأمر الشيء المأمور به كأنه قال إذا أمرتكم بشيء بدليل قوله فأتوا منه ( ~~قوله ثم تيمم ) الأولى قراءته بصيغة الصدر ليفيد الوجوب . ( قوله ولا يجب ~~إلخ ) أي والفرض أنه وجد الثلج أو البرد فقط أما إذا وجد ماء يكفيه لوجهه ~~ويديه ووجد ثلجا فإنه يجب عليه استعماله حينئذ ع ش وعبارة الإطفيحي ولا يجب ~~إلخ إذ لا يمكن هنا تقديم مسح الرأس على مسح الوجه واليدين للتراب ويؤخذ من ~~العلة أنه لو غسل ما قبل الرأس وجب مسحه بنحو الثلج وتيمم عن الرجلين ويمكن ~~حمل كلام المجموع عليه ولا تنافي . شيخنا ا ه . ( قوله وقيل يجب ) وعليه ~~فيتيمم عن الوجه واليدين ثم يمسح الرأس بالثلج ثم يتيمم عن الرجلين ولا ~~يؤثر هذا الماء في صحة التيمم للوجه واليدين لأنه لا يجب استعماله فيهما زي ~~. ( قوله وهو أقوى في الدليل ) أي لأنه PageV01P152 في الوقت شراؤه ) أي : ~~الماء لطهره ( بثمن ms0265 مثله ) مكانا وزمانا فلا يجب شراؤه بزيادة على ذلك وإن ~~قلت ، نعم إن بيع منه لأجل بزيادة لائقة بذلك الأجل ، وكان ممتدا إلى وصوله ~~محلا يكون غنيا فيه وجب الشراء ( إلا أن يحتاجه ) أي : الثمن ( لدينه أو ~~مؤنة ) حيوان ( محترم ) من نفسه وغيره كزوجته ومملوكه ورفيقه حضرا وسفرا ~~ذهابا وإيابا فيصرف الثمن إلى ذلك ويتيمم . وخرج بالمحترم غيره كمرتد وحربي ~~وزان محصن ، ولا حاجة لوصف الدين بالمستغرق كما فعل الأصل لأن ما فضل عن ~~الدين غير محتاج إليه فيه ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( و ) ~~يجب في الوقت ( اقتراض الماء واتهابه واستعارة # هامش يصدق عليه أن معه ماء ولو بالقوة فيكون داخلا في الحديث المتقدم ~~آنفا ( قوله ويجب في الوقت شراؤه ) علم من وجوب شراء ذلك بطلان نحو بيع ذلك ~~في الوقت بلا حاجة للموجب أو القابل ويبطل تيممه ما دام يقدر على شيء منه ~~في حد القرب وإنما صحت هبة عبد يحتاجه للكفارة لأنها على التراخي أصالة فلا ~~آخر لوقتها وهبة مال يحتاجه بدينه بتعلقه بالذمة وقد رضي الدائن بها فلم ~~يكن له حجر على العين فإن عجز عن استرداده تيمم وقضى س ل . ( قوله بثمن ~~مثله ) قال البلقيني المراد ثمن مثل الذي يكفي لواجب الطهارة أما الزائد ~~للسنن فلا يعتبر ويحتمل اعتباره ا ه من حواشي شرح الروض شوبري ولو لم يجد ~~معه إلا ثمن الماء أو السترة قدم السترة لدوام نفعها مع عدم البدل ومن ثم ~~لزمه شراء ساتر عورة قنه لا ماء طهارته ، ولو وهبه لفرعه قبل الوقت ثم دخل ~~الوقت لزم الأصل الرجوع به عميرة قال م ر ويلزم البائع فسخ البيع في القدر ~~المحتاج إليه فيما إذا كان له خيار كما أفتى به الوالد ا ه . ( قوله مكانا ~~) أي فلا تعتبر حالة الاضطرار فقد تساوي الشربة فيها دنانير كثيرة برماوي . ~~( قوله وإن قلت ) وإنما سومح بالغبن اليسير في نحو الوكيل بالبيع والشراء ~~لأن ما هنا له بدل مع كونه من حقوق الله المبنية ms0266 على المسامحة ع ش . ( قوله ~~نعم إن بيع ) لا حاجة إلى هذا الاستدراك لأن ما ذكر ثمن مثل إذ الزائد في ~~مقابلة الأجل ولهذا لم يوردها الجلال المحلي فلله دره شوبري ، وعبارة شرح م ~~ر ولو زيد في ثمنه بسبب التأجيل زيادة لائقة بالأجل لم يخرج بها عن كونه ~~ثمن مثله ا ه ( قوله إلا أن يحتاجه لدينه ولو مؤجلا ) نعم يشترط أن يكون ~~حلوله قبل وصوله إلى وطنه أو بعده ولا مال له فيه وإلا وجب شراؤه فيما يظهر ~~ولا فرق بين أن يكون الدين لله تعالى أو لآدمي ولا بين أن يتعلق بذمته أو ~~بعين ماله كعين أعارها فرهنها المستعير بإذنه شرح م ر . ( قوله حيوان محترم ~~) ولا يتقيد المحترم بكونه مملوكا له أو معه وسواء في ذلك المسلم والكافر ح ~~ل . ( قوله محترم ) وإن لم يكن لائقا به على المعتمد م ر . ومن المحترم كلب ~~منتفع به وكذا ما لا نفع فيه ولا ضرر على المعتمد م ر . والحاصل أن الكلب ~~على ثلاثة أقسام عقور وهذا لا خلاف في عدم احترامه أي فيندب قتله ، والثاني ~~محترم بلا خلاف وهو ما فيه نفع من صيد أو حراسة ، والثالث ما فيه خلاف وهو ~~ما لا نفع فيه ولا ضرر وقد تناقض فيه كلام النووي ، والمعتمد عند شيخنا م ر ~~أنه محترم يحرم قتله ا ه خضر على التحرير ( قوله حضرا وسفرا ) ولا بد أن ~~يفضل في الحاضر عن مئونة يومه وليلته ح ل ولا بد في المسافر أن يفضل عن ~~مئونته ذهابا وإيابا شيخنا . ( قوله غير محتاج إليه فيه ) أي في الدين ~~فقوله يحتاجه يغني عن هذا الوصف ومن ثم قال حج : هو صفة كاشفة إذ من لازم ~~الاحتياج إليه لأجله استغراقه . ا ه قال سم والصواب أنه صفة لازمة كما صنع ~~م ر لأنه يلزم من الاحتياج الاستغراق ( قوله اقتراض الماء ) أظهر في محل ~~الإضمار لئلا يتوهم لو أضمر أن الضمير راجع للثمن المتقدم ا ه ، وقوله في ms0267 ~~الوقت مفهومه أنه لو وهبه أو أقرضه له قبل الوقت لا يجب عليه القبول وهو ~~كذلك إذ لم يخاطب وسيأتي أن له إعدام الماء قبل الوقت فهذا أولى وليس هذا ~~نظير وجوب طلب الماء قبل الوقت إذا اتسعت القافلة خلافا لما في حاشية ~~PageV01P153 آلته ) إذا لم يمكن تحصيله بغيرها ولم يحتج إلى ذلك المالك ~~وضاق الوقت عن طلب الماء ، وخرج بالماء ثمنه فلا يجب فيه ذلك لثقل المنة ~~فيه ، والمراد بالاقتراض وتالييه ما يعم القبول والسؤال فتعبيري بها أولى ~~من تعبيره بالقبول ، وقولي : في الوقت مع مسألة الاقتراض من زيادتي وتعبيري ~~بآلته أعم من تعبيره بالدلو ( ولو نسيه ) أي : شيئا مما ذكر من الماء ~~والثمن والآلة ( أو أضله في رحله فتيمم ) وصلى ثم تذكره أو وجده ( أعاد ) ~~الصلاة لوجود الماء حقيقة أو حكما معه ، ونسبته في إهماله حتى نسيه أو أضله ~~إلى تقصير وخرج بإضلال ذلك في رحله ما لو أضل رحله في رحال وتيمم وصلى ثم ~~وجده وفيه الماء أو الثمن أو الآلة فلا يعيد إن أمعن في الطلب إذ لا ماء ~~معه حال التيمم وفارق إضلاله في رحله بأن مخيم الرفقة أوسع من مخيمه ( و ) ~~ثاني الأسباب ( حاجته ) إليه ( لعطش ) حيوان ( محترم ولو ) كانت حاجته إليه ~~لذلك ( مآلا ) أي # هامش الشيخ ا ه رشيدي . ( قوله واستعارة آلته ) ولو جاوزت قيمتها أضعاف ~~ثمن الماء أي فلا نظر لإمكان تلفها حتى يغرم قيمتها لأن الظاهر السلامة وفي ~~كلام شيخنا ولا يلزم من معه ماء بذله لمحتاج طهارة به ح ل . ( قوله تحصيله ~~) أي الماء وقوله بغيرها أي الثلاثة ( قوله ولم يحتج إلى ذلك المالك ) أي ~~وجوز بذله له س ل . ( قوله فلا يجب فيه ذلك ) أي ما ذكر من الاقتراض ~~والاتهاب ولا يأتي هنا الاستعارة قال ز ي فلا يجب ولو كان قبولهما من أب أو ~~ابن ولو كان قابل القرض موسرا بمال غائب ا ه ( قوله ما يعم القبول والسؤال ~~) فإن امتنع من القبول والسؤال لم يصح تيممه ما ms0268 دام قادرا عليه ، وحاصل ~~الخلاف أي المخالفة في الماء والثمن والآلة أن الماء يجب فيه الجميع من ~~الشراء وقبول الهبة والقرض والسؤال ؛ والآلة يجب فيها ثلاثة : الإجارة ~~والشراء والعارية ، والثمن لا يجب فيه شيء برماوي ( قوله ولو نسيه إلخ ) لو ~~ذكر هذا آخر الباب عند ذكر ما يقضى من الصلاة وما لا يقضى كان أولى ؛ لأن ~~البحث هنا في السبب المبيح للتيمم وأما القضاء وعدمه بالتيمم فسيأتي آخر ~~الباب ز ي لكن ذكره هنا له نوع مناسبة لإفادتهما أنه يعيد مع وجود التقصير ~~وأن النسيان ليس عذرا مقتضيا لسقوطه وأن الإضلال يغتفر تارة ولا يغتفر أخرى ~~شرح م ر . ( قوله أو أضله في رحله ) أي تسبب في ضياعه فيه ، وفي المختار ~~وأضله أضاعه وأهلكه قال ابن السكيت : أضللت بعيري إذا ذهب منك وضللت المسجد ~~والدار إذا لم تكن تعرف موضعهما وكذا كل شيء مقيم لا يهتدى له ا ه فعلى هذا ~~يقرأ رحله في قول الشارح ما لو أضل رحله بالنصب على المفعولية . ( قوله ~~أعاد ) وإن أمعن في الطلب ز ي . ( قوله حقيقة ) أي فيما لو وجده بالفعل أو ~~حكما كأن نسي الثمن أو الآلة . ( قوله ونسبته في إهماله ) منه أخذ أنه لو ~~ورث ما ذكر ولم يعلم به أنه لا يجب عليه الإعادة وهو ظاهر وأنه لو لم يطلبه ~~في رحله لعلمه بعدم وجود ما ذكر فيه وقد أدرج فيه ذلك وجبت الإعادة لتقصيره ~~ح ل ، والمعتمد أنه لا إعادة لعدم نسبته إلى التقصير . ( قوله بأن مخيم ~~الرفقة ) أي خيامهم ، والخيام ليست قيدا لأن الحكم عام قال ع ش على م ر ~~يؤخذ من هذه العلة أنه لو اتسع مخيمه جدا كمخيم أمير الحج لا قضاء عليه . ا ~~ه ( قوله حاجته إليه لعطش حيوان ) ولا يتيمم لعطش عاص بسفره حتى يتوب ، ~~وقوله حيوان وإن لم يكن معه ومثل الماء الأكل فقد ذكر في الروضة في الأطعمة ~~أن له ذبح شاة الغير التي لا يحتاج إليها لكلبه المحترم المحتاج للإطعام ms0269 ~~وعلى المالك بذلها ح ل . ( قوله محترم ) وهو الذي يحرم قتله ، ومنه كلب ~~منتفع به وكذا ما لا نفع فيه ولا ضرر على المعتمد عند م ر ، فخرج نحو الكلب ~~العقور وتارك الصلاة بشرطه والزاني المحصن والفواسق الخمس فلا يجوز صرف ~~الماء إليها بل يجب الطهر به وإن أفضى إلى تلفها سم . قوله أي فيه ) أشار ~~به إلى أنه منصوب PageV01P154 : فيه أي : المستقبل صونا للروح أو غيرها عن ~~التلف فيتيمم مع وجوده ولا يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه لغير دابة ؛ لأنه ~~مستقذر عادة وخرج بالمحترم غيره كما مر ، والعطش المبيح للتيمم معتبر ~~بالخوف المعتبر في السبب الآتي وللعطشان أخذ الماء من مالكه قهرا ببذله إن ~~لم يبذله له ( و ) ثالثها ( خوف محذور من استعماله ) أي : الماء مطلقا أو ~~المعجوز عن تسخينه ( كمرض وبطء برء ) بفتح الباء وضمها ( وزيادة ألم وشين ~~فاحش في عضو ظاهر ) للعذر وللآية السابقة . والشين الأثر # هامش على الظرفية . ( قوله صونا للروح ) علة لكون الاحتياج سببا للعجز ع ~~ش ومقتضى هذا أنه لا بد من خوف تلف النفس والعضو ، وهو مخالف لقوله الآتي ~~والعطش المبيح معتبر إلخ ح ل أي لأن هذا أعم من تلف النفس . ويجاب بأن قوله ~~صونا للروح أي مثلا ح ف . ( قوله فيتيمم مع وجوده ) ويحرم تطهيره به وإن قل ~~حيث ظن وجود محترم يحتاج إليه في القافلة وإن كبرت وخرجت عن الضبط ح ل . ~~وكثير يجهلون فيتوهمون أن التطهير بالماء قربة حينئذ وهو خطأ قبيح ولا ~~يتيمم لاحتياجه له لغير العطش مآلا كبل كعك وطبخ لحم بخلاف حاجته لذلك حالا ~~فله التيمم من أجلها ، والفرق بينهما أنه لا غنى عن دفع العطش بوجه ما وأما ~~بل نحو الكعك فيمكن الاستغناء عنه في الجملة فاعتبرناه حالا لا مآلا شرح م ~~ر . وقوله كبل كعك قيده حج بما يسهل استعماله وأخذ سم بمقتضاه فقال : لو ~~عسر استعماله بدون البل كان كالعطش . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله لغير دابة ~~) مفهومه أنه ms0270 يكلف الطهر به وجمعه وسقيه لها وهو كذلك كما في ع ش ، فعلى ~~هذا يقيد المحترم في المتن بآدمي مميز تأمل ، ومثل الدابة غير المميز س ل . ~~( قوله وخرج بالمحترم غيره ) فلا يكون عطشه مجوزا لبذل الماء له ، وهل ~~يعتبر الاحترام أيضا في حق نفسه أو لا فيكون أحق بمائه وإن كان مهدرا ؟ ~~ولعل الثاني أقرب لأنا مع ذلك لا نأمره بقتل نفسه وهو لا يحل له قتلها إلا ~~أن الزركشي استشكل عدم حل بذل الماء لغير المحترم بأن عدم احترامه لا يجوز ~~عدم سقيه وإن قتل شرعا لأنا مأمورون بإحسان القتلة بأن نسلك أسهل الطرق ~~وليس العطش من ذلك ، وقد يجاب بأن ذلك إنما يرد لو منعناه الماء مع عدم ~~الاحتياج إليه للطهر أما مع الاحتياج إليه فلا محذور في منعه ع ش على م ر . ~~( قوله معتبر بالخوف ) أي معتبر فيه الخوف إلخ أي ضابط العطش المبيح للتيمم ~~أن يخاف منه محذورا كمرض وبطء برء إلى آخر ما يأتي شيخنا ، ومن جملة ما ~~يأتي أن لا يشربه إلا بعد إخبار طبيب عدل بأن عدم الشرب يتولد منه محذور ~~تيمم ع ش . ( قوله وللعطشان أخذ الماء من مالكه ) أي غير العطشان وله ~~مقاتلته ويهدر المالك ح ل وكنفسه عطش آدمي محترم معه تلزمه مئونته كما في ~~الإمداد شوبري . ( قوله إن لم يبذله ) بضم الذال من باب نصر ع ش م ر ( قوله ~~وخوف محذور ) شمل تعبيره بالخوف ما لو كان ذلك بمجرد التوهم أو على سبيل ~~الندرة كأن قال له العدل : قد يخشى منه التلف ع ش على م ر . ( قوله مطلقا ) ~~أي باردا أو مسخنا بدليل المقابلة وعبارة ع ش مطلقا أي قدر على تسخينه أو ~~لا ا ه . ( قوله أو المعجوز عن تسخينه ) أي فإن وجد ما يسخنه به وجب تسخينه ~~وإن خرج الوقت ، وكذا يجب تحصيل ما يسخنه به إن علم به في موضع آخر وإن خرج ~~الوقت سم على المنهج بالمعنى ع ش وخرج بالتسخين ms0271 التبريد ، فلا يجب عليه ~~انتظاره ولعل الفرق بينهما أن التبريد لا اختيار له فيه بخلاف التسخين قاله ~~ع ش قال شيخنا الحفناوي : وهو الذي تلقيناه خلافا له في موضع آخر من ~~التسوية بين التسخين والتبريد انتهى . ( قوله بفتح الباء وضمها ) أي فيهما ~~. PageV01P155 المستكره من تغير لون ونحول واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة تزيد ~~. والظاهر ما يبدو عند المهنة غالبا كالوجه واليدين ذكر ذلك الرافعي ، وذكر ~~في الجنايات ما حاصله أنه ما لا يعد كشفه هتكا للمروءة ، ويمكن رده إلى ~~الأول ، وخرج بالفاحش اليسير كقليل سواد ، وبالظاهر الفاحش في الباطن فلا ~~أثر لخوف ذلك . ويعتمد في خوف ما ذكر قول عدل في الرواية ، وذكر زيادة ~~الألم من زيادتي وبه صرح في الروضة وأصلها ، وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره ~~بما ذكره ، وما ذكرته من أن الأسباب ثلاثة هو ما في الأصل وذكرها في الروضة ~~كأصلها سبعة ، وكلها في الحقيقة ترجع إلى فقد الماء حسا أو شرعا ( وإذا ~~امتنع استعماله ) أي : الماء ( في عضو ) لعلة ( وجب تيمم ) لئلا يخلو العضو ~~عن طهر ، ويمر # هامش ( فائدة ) تقول برأ بتثليث الراء برءا بفتح الباء وضمها ، ومفتوح ~~الباء هنا أفصح وهو مصدر للمفتوح وأما المضموم فمصدر للمضموم والمكسور ~~أسنوي شوبري . ( قوله وزيادة ألم ) أي لا يحتمل عادة حج ( قوله للعذر ) ~~قدمه لأنه عام والآية خاصة ع ش ، ( قوله ونحول ) الواو بمعنى أو ، والنحول ~~الهزال مع رطوبة في البدن . والاستحشاف الهزال مع يبوسة فيه . ( قوله وثغرة ~~) كنقرة وزنا ومعنى . ( قوله ولحمة ) ظاهره وإن صغر كل من اللحمة والثغرة ~~ولا مانع من تسميته شيئا لأن مجرد وجودهما في العضو يورث شيئا ، ولكن مجرده ~~لا يبيح التيمم بل إن كان فاحشا تيمم أو يسيرا فلا ، والواو في الجميع ~~بمعنى أو ع ش . ( قوله عند المهنة ) بالفتح الخدمة وحكى أبو زيد والكسائي ~~المهنة بالكسر وأنكره الأصمعي مختار ع ش . ( قوله للمروءة ) قال ابن ~~التلمساني على السنن : : المروءة بفتح الميم وكسرها وبالهمز وتركه مع ~~إبدالها واوا ملكة نفسانية تقتضي تخلق الإنسان ms0272 بأخلاق مثله ا ه بحروفه ، ~~وفي المختار والمروءة الإنسانية أي الكاملة وضبطه بالقلم بضم الميم ع ش . ( ~~قوله ويمكن رده إلى الأولى ) أي بأن يقال الذي لا يعد كشفه هتكا للمروءة هو ~~ما يبدو عند المهنة ع ش . ( قوله فلا أثر لخوف ذلك ) ولو أمة حسناء تنقص ~~قيمتها بذلك نقصا فاحشا لأن حق الله تعالى مقدم على حق السيد بدليل قتلها ~~بترك الصلاة وبذل الزائد على ثمن المثل يعد غبنا في المعاملة ، إذ به يستدل ~~على عدم الرشد ولا يسمح به أهل العقل ح ل وعبارة شرح م ر وسلطان ، ويفرق ~~بينه وبين بذل زائد على الثمن بأن هذا يعد غبنا في المعاملة ولا يسمح به ~~أهل العقل كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يشح فيها بالتافه ~~ويتصدق بالكثير فقيل له لماذا فقال ذاك عقلي وهذا جودي . ا ه ( قوله قول ~~عدل ) أي إن لم يكن عارفا بالطب فإن كان عارفا به اكتفي بمعرفة نفسه فإن لم ~~يكن عارفا به ولم يجد طبيبا وخاف محذورا فعن أبي علي السنجي أنه لا يتيمم ، ~~وخالف البغوي فأفتى بأنه يصلي بالتيمم ثم يعيد إذا وجد المخبر وأخبره بجواز ~~التيمم . ( قوله وكلها في الحقيقة ) أي سواء قلنا إنها ثلاثة أو سبعة ع ش ( ~~قوله وإذا امتنع استعماله ) أي حرم ز ي وعبارة سم وإذا امتنع أي امتنع وجوب ~~استعماله ويحتمل التحريم أي بأن خاف محذورا كما مر ا ه فيكون الامتناع على ~~بابه وانظر هل يحرم الاستعمال عند خوف بطء البرء ؟ الظاهر الحرمة ع ش ~~وعبارة م ر ويحتمل أنه يريد به تحريمه أيضا عند غلبة ظنه حصول المحذور ~~بالطريق المتقدم فالامتناع على بابه ا ه ، قال ع ش : أفهم قوله عند غلبة ~~الظن أنه حيث لم يغلب على ظنه ما ذكر جاز له التيمم وهو موافق لما اقتضاه ~~تعبير المصنف بالخوف وحينئذ فحيث أخبره الطبيب العدل بأن الغالب حصول المرض ~~حرم استعمال الماء ، وإن أخبره بمجرد حصول الخوف لم ms0273 يجب ويجوز التيمم ا ه . ~~( قوله في عضو ) المراد بالعضو هنا الجزء من البدن ليشمل نحو الصدر كما يدل ~~له قوله الآتي وإن كانت بغير أعضاء الوضوء شيخنا . ( قوله وجب تيمم ) لعل ~~الأولى تقديم غسل الصحيح على التيمم لأجل مفهوم قوله لا ترتيب لنحو جنب فإن ~~مفهومه أن المحدث يجب PageV01P156 التراب ما أمكن على العلة إن كانت بمحل ~~التيمم . ( و ) وجب ( غسل صحيح ) سواء كان على العضو ساتر كلصوق يخاف من ~~نزعه محذورا أم لا ؛ لخبر : { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم } ~~ويتلطف في غسل الصحيح المجاور للعليل بوضع خرقة مبلولة بقربه ويتحامل عليها ~~لينغسل بالمتقاطر منها ما حواليه من غير أن يسيل إليه ( و ) وجب ( مسح كل ~~الساتر ) إن كان إن لم يجب نزعه بماء ) لا بتراب استعمالا للماء ما أمكن ، ~~وإنما وجب مسح الكل ؛ لأنه مسح أبيح للضرورة كالتيمم ، ولا يجب مسح محل ~~العلة بالماء . ( لا ترتيب ) بين الثلاثة ( لنحو جنب ) فلا يجب لأن التيمم ~~هنا للعلة وهي باقية بخلافه فيما مر في # هامش عليه الترتيب بأن يقدم غسل الصحيح تأمل . ( قوله ويمر التراب ) ~~معطوف على تيمم من قوله وجب تيمم فهو بالنصب على حد ولبس عباءة وتقر عيني ~~فتفيد العبارة وجوب الإمرار . ( قوله سواء إلخ ) تعميم في الغسل ح ل وفي ~~التيمم أيضا ( قوله : كلصوق ) بفتح اللام ع ش . ( قوله ويتلطف ) أي وجوبا ~~إن أدى ترك التلطف إلى دخول الماء إلى الجراحة وقد أخبره الطبيب بضرر الماء ~~إذا وصل إليها ع ش . ( قوله من غير أن يسيل إليه ) فإن تعذر غسله إلا ~~بالسيلان إلى العليل أمسه الماء من غير إفاضة وإن لم يسم ذلك غسلا ح ل ، ~~فإن تعذر الإمساس صلى كفاقد الطهورين وأعاد ع ش . ( قوله ومسح كل الساتر ) ~~ولو كان به دم لأنه يعفى عن ماء الطهارة وكتب أيضا قوله ومسح كل الساتر أي ~~بدلا عما أخذه من الصحيح ومن ثم لو لم يأخذ شيئا أو أخذ شيئا وغسله لم يجب ~~مسحه على المعتمد ms0274 شوبري . ( قوله كل الساتر ) أي خلافا لمن قال يكفي مسح ~~بعضه فقوله وإنما وجب مسح الكل إلخ غرضه به الرد على الضعيف وتأمل في ~~الجواب فإن محصله أن الذي أبيح للضرورة يجب فيه التعميم والذي أبيح للحاجة ~~لا يجب فيه ، مع أنه كان المتبادر للنظر العكس اللهم إلا أن يقال محصل ~~الجواب القياس على التيمم بجامع أن كلا مسح أبيح للضرورة ، فيكون قول ~~الشارح مسح أبيح للضرورة بيانا للجامع ، وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل يكفي ~~مسح بعضه كالخف والرأس ، وفرق الأول بينه وبين الرأس بأن في تعميمه مشقة ~~النزع أي نزع العمامة وبينه وبين الخف بأن استيعابه يبليه ا ه ( قوله إن لم ~~يجب نزعه ) بأن كان في نزعه مشقة بأن خاف من نزعه المحذور السابق ح ل أي ~~وكان وضعه على طهر بخلاف ما لو وجب نزعه كأن وضع على حدث أو لم يخف من نزعه ~~محذورا ع ش . ( قوله بماء ) متعلق بالمسح ولو سقطت جبيرته في الصلاة بطلت ~~صلاته ، سواء كان برئ أم لا كانخلاع الخف بخلاف ما لو رفع الساتر لتوهم ~~البرء فبان خلافه ، فإنه لا يبطل تيممه ا ه شرح م ر . ( قوله ولا يجب مسح ~~محل العلة بالماء ) أي حيث لا ساتر أي لأنه يتيمم بدل طهر العلة بالماء فلا ~~معنى للمسح حينئذ ع ن ، وهذا مفهوم قوله إن كان وعبارة ز ي قوله ولا يجب ~~مسح محل العلة وإن لم يضر لأن واجبه الغسل فإذا تعذر فلا فائدة في المسح ~~بخلاف المسح على الساتر لشبهه بالمسح على الخف ا ه . ( قوله لا ترتيب ) ~~غرضه به الرد على الضعيف القائل بوجوب الترتيب وقوله لأن التيمم إلخ غرضه ~~به إبداء فارق في القياس الذي تمسك به الضعيف ، وعبارة شرح م ر ولو رد ~~القول بوجوب تقديم غسل الصحيح كوجوب PageV01P157 استعمال الناقص فإنه لفقد ~~الماء فلا بد من فقده ، بل الأولى هنا تقديمه ليزيل الماء أثر التراب ، ~~وتعبيري بذلك أعم من قوله : ولا ترتيب بينهما ms0275 للجنب ، وخرج بنحو الجنب ~~المحدث فيتيمم ويمسح بالماء وقت دخول غسل عليله رعاية لترتيب الوضوء ( أو ) ~~امتنع استعماله في ( عضوين فتيممان ) يجبان وكل من اليدين والرجلين كعضو ~~واحد ويندب أن يجعل كل واحدة كعضو أو في ثلاثة أعضاء فثلاث تيممات # هامش تقديم ماء لا يكفيه بأن التيمم هنا للعلة وهي مستمرة وهناك لعدم ~~الماء ؛ فأمر باستعماله أولا ليصير عادما للماء ويحمل النص القائل بأنه ~~يبدأ بالتيمم هنا على الاستحباب ليذهب الماء أثر التراب . ا ه ( قوله بين ~~الثلاثة ) أي التيمم وغسل الصحيح ومسح الساتر والترتيب بأن يقدم الغسل على ~~التيمم والمسح ومقتضى قوله لا ترتيب بين الثلاثة لنحو جنب وجوب الترتيب على ~~غير الجنب بين الثلاثة حتى بين التيمم ومسح كل الساتر وليس كذلك لأن ~~الترتيب الواجب على غير الجنب إنما هو بين الغسل والتيمم فقط إذا كانت ~~الجراحة في غير الوجه ، وأما التيمم والمسح فليس بينهما ترتيب اللهم إلا أن ~~يقال المراد بقوله بين الثلاثة بين مجموعها ويكون مفهومه أن غير الجنب يجب ~~عليه الترتيب بين مجموع الثلاثة أي بعضها وهو الغسل والتيمم ، ويدل عليه ~~قول الأصل ولا ترتيب بينهما أي التيمم وغسل الصحيح للجنب فحاصله أن مفهوم ~~قوله لنحو جنب فيه تفصيل وهو أن غير الجنب يجب عليه الترتيب بين التيمم ~~والغسل فقط ولا يجب عليه الترتيب بين التيمم والمسح ، ويدل لذلك قول الشارح ~~بعد : وخرج بنحو الجنب المحدث فيتيمم ويمسح إلخ . حيث عطف بالواو الدالة ~~على مطلق الجمع والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به شيخنا ح ف . ( قوله ~~لنحو جنب ) كالحائض والنفساء ومن طلب منه غسل مسنون ح ل . ( قوله فيما مر ) ~~أي في قوله ومن وجده غير كاف وجب استعماله ثم تيمم ، أي فإنه يجب عليه ~~الترتيب بأن يقدم الغسل بالماء الذي معه ثم يتيمم عن الباقي وقوله في ~~استعمال الناقص أي الناقص ماء وضوئه عن غسل أعضائه كلها شيخنا . ( قوله هنا ~~) أي في الجنب ( قوله تقديمه ) أي التيمم . ( قوله وقت دخول ) تنازع فيه ms0276 ~~قوله فتيمم ويمسح قيل وكان الأولى أن يقول فيغسل الصحيح ثم يتيمم ويمسح ~~لينبه على الترتيب المراد . وأجيب بأن هذا يفهم من قوله وقت دخول إلخ . ( ~~قوله غسل عليله ) كاليدين مثلا فيجب أن يقدم غسل الوجه على التيمم عنهما ، ~~ولا ترتيب بين غسل الصحيح منهما والتيمم عنهما ، وكذا إذا كانت العلة في ~~الوجه فلا ترتيب فيه أصلا فمحل كون المحدث يجب عليه الترتيب بين الغسل ~~والتيمم إذا كانت العلة في اليدين مثلا شيخنا ( قوله فتيممان ) أي حيث لم ~~تعم الجراحة العضوين وإلا كفى تيمم واحد ، وكذا يقال في الثلاثة والحاصل أن ~~تعدد التيمم إنما هو عند تعدد الغسل بتعدد العضو فإن سقط الغسل عن العضوين ~~سقط الترتيب ؛ فيكفي تيمم واحد شيخنا . ( قوله وكل من اليدين إلخ ) فلو ~~كانت العلة في وجهه ويديه تيمم عن الوجه قبل الانتقال إلى يديه ثم يتيمم عن ~~يديه قبل الانتقال إلى مسح الرأس ح ل ، فلو عمت العلة وجهه ويديه كفاه تيمم ~~واحد عن ذلك لسقوط الترتيب بينهما حينئذ ، وبه أفتى الوالد . ومثله لو عمت ~~الرأس والرجلين م ر لأن التيمم لا يتعدد إلا عند وجوب الترتيب كما سبق . ( ~~قوله ويندب إلخ ) فإن قيل إذا كانت العلة في وجهه ويديه وغسل صحيح الوجه ~~أولا جاز توالي تيمميهما فلم لا يكفيه تيمم واحد كمن عمت العلة أعضاءه ، ~~فالجواب أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب فلو كفاه تيمم واحد حصل ~~تطهير الوجه واليدين في حالة واحدة وهو ممتنع بخلاف التيمم عن الأعضاء كلها ~~لسقوط الترتيب بسقوط الغسل شرح م ر . PageV01P158 أو أربعة فأربعة إن عمت ~~العلة الرأس ، وإن عمت الأعضاء كلها فتيمم واحد ( ومن تيمم لفرض آخر ولم ~~يحدث لم يعد غسلا و لا مسحا ) بالماء لبقاء طهره ؛ لأنه يتنفل به وإنما ~~أعاد التيمم لضعفه عن أداء الفرض ، فإن أحدث أعاد غسل صحيح أعضاء وضوئه ~~وتيمم عن عليلها وقت غسله ومسح الساتر إن كان بالماء ، وإن كانت العلة بغير ~~أعضاء وضوئه تيمم لحدثه الأكبر وتوضأ ms0277 للأصغر ، وتعبيري بآخر أعم من قوله : ~~ثان ، وقولي : ومسحا من زيادتي # | ( فصل ) في كيفية التيمم وغيرها # ( يتيمم بتراب طهور له غبار ) حتى ما يداوى به قال تعالى : { فتيمموا ~~صعيدا طيبا } أي # هامش شرح م ر ( قوله فأربعة ) ولا بد لكل واحد منها من نية على المعتمد ؛ ~~لأن كل واحد منها طهارة مستقلة لا تكرير لما قبله ع ش على م ر . ( قوله إن ~~عمت العلة الرأس ) أي ولم يكن عليها ساتر فإن كان وأخذ قدر الاستمساك من ~~الرأس بأن بقي من الصحيح ما لا بد منه للاستمساك كفاه مسح الساتر بالماء ~~ولا يتيمم فإن لم يأخذ شيئا تيمم فقط سم بالمعنى ومثله ز ي عند قول المصنف ~~ومسح كل الساتر . ( قوله وإن عمت الأعضاء كلها فتيمم واحد ) أي إن لم يكن ~~ساتر على الوجه واليدين أو كان ساتر وأمكن نزعه للتيمم وإلا لم يجب التيمم ~~ويصلي كفاقد الطهورين ثم يقضي ، لكن يسن خروجا من خلاف من أوجبه شرح م ر . ~~( قوله ومن تيمم لفرض آخر إلخ ) بأن صلى بالأول ودخل وقت فرض آخر وهو ~~بتيممه وجب عليه إعادة التيمم فقط ويعيد تيمما واحدا وإن كان الذي سبق منه ~~تيممات كما في م ر خلافا لحج ح ف ( قوله لم يعد غسلا ولا مسحا ) محله ما لم ~~ينزع الساتر أما إذا نزعه ووضع بدله مثلا فيجب إعادتهما شوبري . ( قوله ~~أعاد إلخ ) الأخصر أن يقول : فإن أحدث أعاد جميع ما مر كما عبر به م ر . ( ~~قوله وإن كانت العلة إلخ ) أي هذا كله إذا كانت العلة بأعضاء الوضوء كما ~~يؤخذ من قوله أو عضوين إلخ ، فإن كانت بغير أعضاء وضوئه إلخ ح ل بإيضاح . ( ~~قوله تيمم لحدثه الأكبر ) ويجب عليه إعادة هذا التيمم لكل فريضة وإن لم ~~يحدث حدثا أكبر ولا أصغر ، فإن أحدث حدثا أصغر توضأ فقوله توضأ للأصغر أي ~~إن أحدث ح ف وعبارة ح ل ويعيد التيمم فقط لكل فرض إن لم يحدث فإن أحدث أعاد ~~الوضوء والتيمم ms0278 ا ه وفي الإطفيحي قوله وتوضأ للأصغر فلو أحدث قبل أن يصلي ~~أو بعد الصلاة وجب عليه إعادة الوضوء فقط لأن تيممه عن الجنابة لم يبطل ~~بالحدث كما تقدم عن الروضة ا ه ومثله الشوبري وقرر شيخنا ح ف كلام ح ل وهو ~~المعتمد . # | ( فصل في كيفية التيمم وغيرها ) # أي في الكيفية التي يكون عليها التيمم ، وهي أركانه وسننه ، وقوله وغيرها ~~أي وفي غيرها كالقضاء وحكم من نسي صلاة من الخمس ونحو ذلك وعدل عن تعبير ~~بعضهم بالأركان وعطف الكيفية عليها لأن الكيفية شاملة للأركان والسنن كما ~~ذكرنا أولا . ( قوله يتيمم ) أي يجوز التيمم ويصح ع ش . ( قوله طهور ) ولو ~~مغصوبا لكن يحرم كتراب المسجد ، PageV01P159 : ترابا طاهرا كما فسره ابن ~~عباس وغيره والمراد بالطاهر الطهور كما عبرت به ( ولو برمل لا يلصق ) ~~بالعضو فإنه يتيمم به لأنه من طبقات الأرض ، والتراب جنس له بخلاف ما يلصق ~~بالعضو ، والتقييد بعدم لصوقه من زيادتي ، ودخل في التراب المذكور المحروق ~~منه ولو أسود ما لم يصر رمادا كما في الروضة وغيرها ، وخرج به التراب ~~المتنجس وما لا غبار له والمستعمل وسيأتي ، وغيرها كنورة وزرنيخ # هامش وهو ما دخل في وقفه لا ما حمله نحو ريح ولو شك فيما وجده فيه ~~فالأشبه بكلامهم الحل ، وإن قال الشيخ : ينبغي التحريم لأن الظاهر أنه ~~ترابه شوبري . ( قوله ما يداوى به ) كالطين الإرمني ح ل ، وهو بكسر الهمزة ~~وفتحها مع فتح الميم فيهما نسبة إلى إرمينية بكسر الهمزة وتخفيف الياء من ~~بلاد الروم ب م . ( قوله أي ترابا طاهرا ) قال الشافعي : تراب له غبار ، ~~وقوله حجة في اللغة ويؤيد أن تفسير الصعيد بالتراب الذي له غبار قوله تعالى ~~{ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } لأن من في مثل ذلك للتبعيض ، فلا بد أن ~~يمسح بشيء يحصل على الوجه واليدين بعضه ، ودعوى بعضهم أنها في مثل ذلك ~~للابتداء ضعفه الزمخشري بأن أحدا من العرب لا يفهم من قول القائل مسح برأسه ~~من الدهن ومن الماء والتراب إلا معنى التبعيض ، والإذعان ms0279 للحق أحق من ~~المراء ح ل ففيه رد على مالك وغيره قال ق ل على الجلال وجوزه الإمام مالك ~~بكل ما اتصل بالأرض كالشجر والزرع ، وجوزه أبو حنيفة وصاحبه محمد بكل ما هو ~~من جنس الأرض كالزرنيخ ، وجوزه الإمام أحمد وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة بما ~~لا غبار فيه كالحجر الصلب وجعلوا من في الآية ابتدائية ، وفسروا الصعيد بما ~~على وجه الأرض لا بالتراب . ( قوله والمراد بالطاهر إلخ ) أي لما يأتي من ~~امتناع المستعمل قياسا على الماء ع ش . قال الحكيم الترمذي : إنما جعل ~~التراب طهورا لهذه الأمة لأن الأرض لما أحست بمولده صلى الله عليه وسلم ~~انبسطت وتمددت وتطاولت وأزهرت وأينعت وافتخرت على السماء وسائر المخلوقات ~~بأنه نبي خلق مني وعلى ظهري تأتيه كرامة الله وعلى بقاعي يسجد بجبهته وفي ~~بطني مدفنه ، فلما جرت رداء فخرها بذلك جعل ترابها طهورا لأمته فالتيمم ~~هدية من الله تعالى لهذه الأمة خاصة لتدوم لهم الطهارة في جميع الأحوال ~~والأزمان ا ه إطفيحي وقرره شيخنا ح ف . ( قوله ولو برمل ) أي ولو بغبار رمل ~~لأنه يقتضي أن الرمل إذا لم يلصق يكفي وليس كذلك ، وعبارة ح ل قوله ولو ~~برمل وهو غاية في التراب بدليل كلامه الآتي أي ولو كان التراب الذي له غبار ~~رملا فلو قال ولو رملا لكان أولى ا ه . ( قوله لا يلصق ) بفتح الصاد من باب ~~علم ويقال بالصاد والزاي والسين كما في المختار ( فرع ) لو دق الحجر حتى ~~صار له غبار لم يكف التيمم به والفرق بينه وبين الرمل ظاهر لأنه ليس من جنس ~~التراب بخلاف الرمل ع ش ( قوله المحروق منه ) أي بأن كان فيه قوة الإنبات ~~وقوله ما لم يصر رمادا أي بأن خرج عن قوة الإنبات كما ذكره م ر في حواشي ~~شرح الروض ع ش ودخل فيه أيضا الطفل والسبخ الذي لم يعله ملح وما أخرجته ~~الأرضة من مدر ولا أثر لامتزاجه بلعابها كطين عجن بنحو خل حتى تغير ريحه أو ~~طعمه وجف وكان ms0280 له غبار ح ل . ( قوله وخرج به ) أي بالتراب أي بقيده وهو ~~طهور فكان الأنسب أن يقول : وخرج به المتنجس والمستعمل لأنهما خرجا بطهور ~~فالأولى تقديم المستعمل على قوله وما لا غبار له مع أنه لا حاجة إليه مع ~~قول المتن لا بمستعمل إلا أن يقال ذكره المتن لأجل تعريفه وذكره الشارح ~~لأجل مفهوم المتن ، وعبارة البرماوي قوله وخرج به التراب إلخ أي خرج ~~بالمجموع لكن لم يراع الترتيب PageV01P160 وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه ~~مما يعلق بالعضو وإن قل الخليط لأنها ليست في معنى التراب ولأن الخليط يمنع ~~وصول التراب إلى العضو ( لا بمستعمل ) كالماء ( وهو ما بقي بعضوه أو تناثر ~~منه ) حالة التيمم كالمتقاطر من الماء ، ويؤخذ من حصر المستعمل في ذلك صحة ~~تيمم الواحد أو الكثير من تراب يسير مرات كثيرة وهو كذلك ، ولو رفع يده في ~~أثناء مسح العضو ثم وضعها صح على الأصح ، # هامش في الإخراج ، إذ لو راعاه لقدم قوله كنورة على المتنجس والمستعمل ~~ولعل حكمة تأخيره أن مفهوم التراب مفهوم لقب وفي الاحتجاج به خلاف ؛ فلذا ~~أخره أو لكثرة المخرج به وقلة المخرج بغيره ا ه قال الغزالي في المنخول : ~~وكون مفهوم اللقب ليس بحجة محله حيث لا قرينة وهنا قرينتان : العدول عن ~~الأرض إلى التراب في الطهورية بعد ذكرها في المسجدية حيث قال { جعلت لنا ~~الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا } ، ولم يقل جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا ، ~~وكون السياق للامتنان المقتضي تكثير ما يمتن به فلما اقتصر على التراب دل ~~على اختصاصه بالحكم م ر . ( قوله المتنجس ) كتراب مقبرة علم نبشها ز ي . ( ~~قوله وغيرها ) هذه خرجت بالتراب ع ش ( قوله كنورة ) هي الجير قبل طفيه ح ل ~~. ( قوله وزرنيخ ) بكسر الزاي ( قوله : وسحاقة خزف ) هو ما اتخذ من طين ~~وشوي فصار فخارا ح ل . ( قوله ونحوه ) كزعفران وقوله مما يعلق بفتح اللام ~~في المضارع وبابه طرب . ( قوله لأنها ) أي النورة وتالييها ليست في معنى ~~التراب فضلا عن كونها منه فهي خارجة بالتراب ms0281 فكان الأولى تقديم ذلك على ~~جميع المحترزات ، وقوله ولأن الخليط إلخ إن كان هذا هو السبب في منع التيمم ~~فليس في كلامه ما يخرجه وكتب أيضا أي مع كونه ليس في معنى التراب وإلا ~~فيتوقف في إخراج هذا المختلط بالتراب كما هو المتبادر من صنيعه ، ويجاب عنه ~~بأنه خرج بقيد ملحوظ في المتن والتقدير بتراب خالص وإنما اختص التيمم ~~بالتراب لما تقدم من قوله جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا فقد خص ~~بعد أن عمم ، فإن قيل هذا احتجاج بمفهوم اللقب قلنا نعم هو حجة حيث وجدت ~~القرينة وهي هنا الامتنان المقتضي لتكثير ما يمتن به ح ل ( قوله لا بمستعمل ~~) هذا خرج بقوله أولا طهور وذكره هنا توطئة للتعريف قال ابن حجر في حدث ~~وكذا في خبث فيما يظهر ا ه وخرج به المستعمل في غير ذلك كما لو تيمم بدلا ~~عن الوضوء المجدد أو عن غسل الجمعة فإنه لا يكون مستعملا كالماء المستعمل ~~في نفل الطهارة ع ش ، وعبارة شوبري لا بمستعمل أي في حدث أو خبث وإن غسل ~~على الراجح ا ه أي في المغلظة ، فلا يجوز استعمال التراب الذي غسل به ~~المغلظ مرة ثانية على المعتمد ، بل هو طاهر غير طهور أي وإن كان تعريف ~~المستعمل المذكور غير شامل له لأن مراده تعريف المستعمل في رفع الحدث بل ~~قضية الحصر أنه غير مستعمل فيجوز استعماله مرة ثانية وهو ما جرى عليه ~~المصنف في شرحي الروض والبهجة ، لكن المعتمد خلافه فهو طاهر غير مطهر ا ه . ~~( قوله بعضوه ) أي الممسوح ( قوله أو تناثر منه ) أي من الماسحة والممسوحة ~~جميعا ع ش . ( قوله ويؤخذ من حصر إلخ ) أي لأن مقام البيان يفيده وحينئذ ~~سقط ما قيل الحصر فيه بناء على أن ما في كلامه موصولة ، فإن جعلت نكرة ~~موصوفة فلا شوبري . ( قوله صحة تيمم الواحد أو الكثير من تراب يسير ) إلا ~~أن يختلط به ما تناثر من العضو بعد مسه ح ل ، ولا يقدر بمخالف كما في ms0282 الماء ~~شيخنا ح ف . ( قوله ولو رفع يده إلخ ) لم يجعله مستفادا مما ذكر بل تقييدا ~~لقوله أو تناثر منه أي فلا بد أن يكون PageV01P161 وخرج بزيادتي منه ما ~~تناثر من غير مس العضو فإنه غير مستعمل ( وأركانه ) أي : التيمم خمسة : ~~أحدها ( نقل تراب ، ولو من وجه ويد ) بأن ينقله من أحدهما إليه أو إلى ~~الآخر ، فتعبيري بذلك أعم من قوله : فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى ~~وكنقله من أحدهما نقله من الهواء ونقله يتضمن قصده لوجوب قرن النية به كما ~~يأتي ، وإنما صرحوا بالقصد للآية فإنها آمرة بالتيمم وهو القصد ، والنقل ~~طريقه ( فلو سفته ريح عليه ) أي : الوجه أو اليد ( فردده ) عليه ( ونوى لم ~~يكف ) ، وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم لأنه لم يقصد التراب ، وإنما ~~التراب أتاه لما قصد الريح ، وقيل : يكفي في صورة القصد واختاره السبكي ( ~~ولو يمم بإذنه ) ونيته ( صح ) ، ولو بلا عذر إقامة لفعل مأذونه مقام فعله ( ~~و ) ثانيها ( نية استباحة مفتقر إليه ) أي : التيمم كصلاة ومس مصحف ، ~~فتعبيري بذلك أعم من تعبيره باستباحة الصلاة وبذلك علم أنه لا يكفي نية رفع ~~حدث لأن التيمم لا يرفعه ولا نية فرض تيمم ، # هامش هذا المتناثر انفصل عن الماسحة والممسوحة جميعا ، وقوله صح لما علمت ~~أنه لا بد أن ينفصل عن الماسحة والممسوحة جميعا وقوله وخرج إلخ لأن ~~المتناثر منه ظاهر في المنفصل عنه بعد مسه له وإلا فهو صادق بما تناثر منه ~~من غير مس ح ل ( قوله وأركانه خمسة ) بإسقاط التراب إذ لو حسن عده ركنا ~~لحسن عد الماء ركنا في الوضوء والقصد لأنه داخل في النقل الواجب قرن النية ~~به ، فالنقل مستلزم للقصد ولا عكس إذ هو مسألة الريح الآتية قاصد غير ناقل ~~والمعتمد أن التراب ركن في التيمم بخلاف الماء لأنه ليس خاصا بالوضوء بخلاف ~~التراب فإنه خاص بالتيمم لأنه في النجاسة المغلظة ليس مطهرا بل المطهر إنما ~~هو الماء ، والتراب شرط ز ي . ( قوله ونقله يتضمن ) المراد بالتضمن ms0283 هنا ~~الاستلزام لا المصطلح عليه عند أهل المنطق وأشار بقوله ونقله إلخ إلى دفع ~~ما يقال : إن المصنف لم يعد القصد من الأركان كما عده الأصحاب منها ، وحاصل ~~الجواب أن النقل متى كان مقترنا بالنية كان مستلزما للقصد وحينئذ لا حاجة ~~لذكر القصد مع ذكر النقل وإنما صرح الأصحاب بالقصد مع النقل الآية وهي قوله ~~تعالى { فتيمموا } ؛ لأن التيمم في اللغة القصد ، والنقل طريق له وانظر لم ~~خالفهم المصنف قال ز ي المخاطبات لا يكتفى فيها بدلالة الالتزام بل لا بد ~~فيها من الدلالة المطابقية ا ه . وإنما لم يشترط القصد في الوضوء لأن اسم ~~الغسل المأمور به يطلق مع انتفاء القصد بخلاف التيمم . والنقل هو التحويل . ~~والقصد هو قصد المسح به . والنية أن ينوي الاستباحة لأنه لا يكفي غيرها كما ~~يأتي فهذا هو الفرق بين الثلاثة . ( قوله طريقه ) أي محقق له شوبري . ( ~~قوله لم يكف ) عدل عن عبارة الأصل وهي لم يجز لأنها محتملة لأن يقال عدم ~~الجواز لا يستلزم عدم الصحة ع ش . ( قوله لأنه لم يقصد التراب ) أي بنقل أي ~~لم ينقله بقرينة قوله وإنما التراب أتاه وإنما آثر التعبير به عن النقل لما ~~قدمه من أنه طريقه شوبري قال ح ل فلو تلقاه بوجهه أو يديه كان ناقلا بالعضو ~~وهو كاف ا ه . ( قوله ونيته ) أي الآذن ولا بد أن تكون النية عند النقل ~~والمسح كما لو كان هو المتيمم م ر . ( قوله ولو بلا عذر ) لكن مع الكراهة ح ~~ل . ( قوله إقامة لفعل مأذونه مقام فعله ) أخذ أنه لا بد أن يكون أهلا ~~للطهارة ، والمعتمد خلافه فيكفي كونه كافرا أو حائضا حيث لا نقض وغير مميز ~~كقرد ، ولا يقال غير المميز لا يتأتى الإذن له لأن الإذن يشمل الإشارة ح ل ~~( قوله ونية استباحة مفتقر إليه ) بأن ينوي هذا الأمر العام أو ينوي بعض ~~أفراده كما مر وإذا نوى الأمر العام استباح أدنى المراتب وهو ما عدا الصلاة ~~وخطبة الجمعة والطواف الواجب لأن ما نواه ms0284 ينزل على أدنى المراتب . ( قوله ~~وبذلك ) أي بالاستباحة علم أنه لا تكفي نية رفع حدث وما في معناه لأن ~~الحاصل للمتيمم إنما PageV01P162 وفارق الوضوء بأنه طهارة ضرورة لا يصلح أن ~~يكون مقصودا ، ولهذا لا يسن تجديده بخلاف الوضوء ( مقرونة ) أي : النية ( ~~بنقل ) أول لأنه أول الأركان . ( ومستدامة إلى مسح ) لشيء من الوجه فلو ~~عزبت أو أحدث قبله لم يكف لأن النقل وإن كان ركنا غير مقصود في نفسه ( فإن ~~نوى ) بالتيمم ( فرضا أو ) نواه و ( نفلا ) أي : استباحتهما ( فله ) مع ~~الفرض ( نفل وصلاة جنائز ) وخطبة جمعة ، وإن عين فرضا عليه فله فعل غيره ( ~~أو ) نوى ( نفلا أو الصلاة فله غير فرض عين ) من النوافل وفروض الكفايات ~~وغيرهما كمس المصحف لأن ذلك إما مثل ما نواه في جواز تركه له أو دونه أما ~~الفرض العيني فلا يستبيحه فيهما أما في الأولى فلأن الفرض أصل للنفل فلا ~~يجعل تابعا ، وأما في الثانية فللأخذ بالأحوط وذكر حكم غير النوافل فيهما ~~من زيادتي ، ومثلهما ما لو نوى فرض الكفاية كأن نوى بالتيمم استباحة خطبة # هامش هو مجرد الاستباحة لا رفع الحدث أي حكمه العام وهو المنع من نحو ~~الصلاة مطلقا كما هو المراد عند الإطلاق ح ل ، فإن نوى رفعا خاصا كفى شوبري ~~، ( قوله ولا نية فرض تيمم ) لأنه يدل على أنه مقصود أصالة مع أنه بدل ~~ومحله ما لم يضفه لنحو صلاة كما في ح ل . ( قوله لا يصلح أن يكون مقصودا ) ~~لأن تركه نية الاستباحة وعدوله إلى نية التيمم أو نية فرضيته ظاهر في أنه ~~عبادة مقصودة في نفسها من غير تقييد بالضرورة كذا قال شيخنا قال : ويؤخذ ~~مما تقرر أنه لو نوى فرضية الإبدال لا الأصول صح لأنه نوى الواقع ح ل أي ~~بأن نوى فرض التيمم قاصدا أنه بدل عن الغسل أو الوضوء لا أنه فرض أصالة ع ش ~~على م ر . ( قوله مقصودا ) أي أصالة . ( قوله لا يسن تجديده ) بل يكره م ر ~~. ا ه . ع ش . ( قوله بنقل ms0285 أول ) أي فلو لم ينو عند ابتداء النقل ثم نوى ~~قبل مماسة التراب للوجه كفى وكأنه نقله عن يده إلى وجهه وهو كاف ع ش . ( ~~قوله ومستدامة إلى مسح ) المعتمد أن الاستدامة ليست شرطا فالمدار على ~~اقترانها بالنقل والمسح وإن عزبت بينهما ع ش ، وعبارة ز ي المعتمد أن ~~اقتران النية بالنقل والمسح معا كاف وأما استدامتها فليست شرطا ، وكلامهم ~~جرى على الغالب لأن هذا زمن يسير قل أن تعزب فيه النية ا ه . ( قوله قبله ) ~~راجع للفعلين . ( قوله لم يكف ) أي المسح لعدم النية عنده في الأولى ولعدم ~~صحة النقل في الثانية ، وكتب أيضا قوله لم يكف إلا أن ينوي في مسألة الحدث ~~قبل مماسة التراب للوجه وفي مسألة العزوب ولو مع المماسة شوبري أي فلا ~~يحتاج حينئذ إلى نقل جديد ع ش . ( قوله فإن نوى إلخ ) بيان لما يستبيحه ~~بالتيمم بعد صحته وكأنه قيل ثم إذا صح التيمم فما يستبيحه به ع ش . ( قوله ~~فرضا ) ولا يشترط تعيينه كما يظهر من نظيره . ( قوله وخطبة جمعة ) المعتمد ~~أنه يمتنع الجمع بين الجمعة وخطبتها بتيمم واحد مطلقا أي سواء تيمم للجمعة ~~أم للخطبة لأن الخطبة بدل عن ركعتين على قول والقائل بالصحيح لا يقطع النظر ~~عن الضعيف ز ي ، فعلم أن الخطيب يحتاج لتيممين نعم إن تيمم لخطبة الجمعة ~~ولم يخطب جاز له أن يصلي به الجمعة لأن الخطبة بمنزلة ركعتين فأشبهت الفروض ~~العينية ع ش ، ويجوز له حينئذ أن يصلي به غيرها وله أن يصلي المعادة بتيمم ~~الأولى لأن الفرض واحد . ( قوله أصل للنفل ) أي أصل له في التكليف أي لولا ~~أنه كلف بالفرض لم يكلف بالنفل ومن ثم لم يكلف الصبي بالنفل لانتفاء تكليفه ~~بالفرض كما هو مبين في شرح جمع الجوامع شوبري ، وقال شيخنا المراد أن ~~الخطاب واقع أولا بالفرض ليلة الإسراء ، وأما السنن فسنها النبي صلى الله ~~عليه وسلم بعد ، والكلام بالنظر لأصل الفرض لا لفاعله فلا يرد الصبي برماوي ~~ح ف . ( قوله ومثلهما إلخ ) والحاصل ms0286 من ذلك أنه إذا نوى فرضا عينيا جاز له ~~فعله وما عداه من النوافل وفروض الكفايات ومس المصحف وسجدة التلاوة والشكر ~~إلا خطبة الجمعة لأن القول الضعيف ، يقول : إنها نائبة عن ركعتين من الظهر ~~، والصحيح لا يقطع النظر عن الضعيف . وإذا نوى النفلية أو الصلاة أبيح له ~~PageV01P163 الجمعة فيمتنع الجمع به بينها وبين صلاة الجمعة ولو نوى فرضين ~~استباح أحدهما أو نوى مس مصحف أو نحوه استباحه دون النفل ذكره في المجموع ( ~~و ) ثالثها ورابعها وخامسها ( مسح وجهه ) حتى مسترسل لحيته والمقبل من أنفه ~~على شفتيه ( ثم ) مسح ( يديه بمرفقيه ) ، والترتيب المفاد بثم بأن يقدم ~~الوجه على اليدين ولو في تيمم لحدث أكبر ( لا ) مسح ( منبت شعره ) ، وإن خف ~~في الوجه ، واليدين فلا يجب لعسره ( ويجب نقلتان ) للوجه واليدين ، وإن ~~أمكن بنقله بخرقة أو نحوها ؛ لوروده في خبري أبي داود والحاكم ، ولفظ ~~الحاكم { : التيمم ضربتان : # هامش ما عدا الفرض العيني وما عدا خطبة الجمعة وإذا نوى غير فرض ونفل كأن ~~نوى مس المصحف فله فعل ما عدا الصلاة فرضا ونفلا وما عدا خطبة الجمعة . ا ه ~~. ع ش وعبارة الشوبري فالحاصل أن نية الفرض تبيح الجميع ونية النفل أو ~~الصلاة أو صلاة الجنازة تبيح ما عدا الفرض العيني ، ونية شيء مما عدا ~~الصلاة لا تبيحها وتبيح ما عدا الصلاة فيشمل تمكين الحليل . ا ه . حج وقوله ~~ما عدا الفرض العيني لعل المراد به ما هو كذلك بالأصالة فيشمل المعادة فلا ~~تستباح بهذا ، وهو متجه لأنها أرقى من النفل . ا ه ( قوله فيمتنع الجمع ) ~~أي وليس له إذا لم يخطب أن يصلي به الجمعة لأن خطبة الجمعة دون صلاتها ~~لكونها فرض كفاية ، هذا والمعتمد أنه حيث لم يخطب جاز له أن يصلي الجمعة ~~لأن الخطبة بمثابة ركعتين ؛ فأشبهت الفروض العينية ع ش . ولا يجوز الجمع ~~بين خطبتين بتيمم واحد ، سواء كان زائدا على الأربعين أم لا ح ف ، قال ابن ~~حجر : وإنما لم يجب تيمم لكل من الخطبتين اللتين بينهما جلوس ms0287 لأنهما بمنزلة ~~شيء واحد ، ولو صلى بتيمم فرضا تجب إعادته كأن ربط بخشبة ثم فك جاز له ~~إعادته به ، وإن كان فعل الأولى فرضا لأن الثانية هي الفرض الحقيقي فجاز ~~الجمع نظرا لهذا . ا ه ( قوله فرضين ) أي بأن قال : نويت استباحة فرضين . ~~وأطلق أو عينهما كظهر وعصر ع ش . ( قوله استباح أحدهما ) ظاهره صحة ذلك وإن ~~علم وتعمد ح ل قال ع ش : ويستبيح غيرهما إذا لم يصل واحدا منهما . ا ه ( ~~قوله أو نحوه ) كسجدة تلاوة أو شكر أو قراءة أو مكث بمسجد أو استباحة وطء ~~حج . . ( قوله حتى مسترسل لحيته ) ولا يشترط تيقن وصول التراب إلى جميع ~~أجزاء العضو بل يكفي غلبة الظن ولا قصد التراب أيضا لعضو معين يمسحه فلو ~~أخذ التراب ليمسح به وجهه فتذكر أنه مسحه جاز أن يمسح به يديه وعكسه خلافا ~~للقفال برماوي ( قوله ثم يديه ) هل يجب إزالة ما تحت الظفر مما يمنع الوصول ~~إليه كما في الوضوء أم لا ؟ جزم شيخنا ز ي بالأول وفرق بينه وبين عدم وجوب ~~إيصال التراب إلى منابت الشعر الخفيف بأن الأظفار مطلوبة الإزالة بخلاف ~~الشعر الخفيف وإن ندر . لا يقال قضية الفرق وجوب إيصاله إلى منابت لحية ~~المرأة . لأنا نقول المراد بمطلوبية الإزالة المطلوب أصالة لذاته وأما لحية ~~المرأة فلا تطلب إزالتها إلا لعارض تشوه أو تزين أو نحو ذلك فليتأمل شوبري ~~. ( قوله فلا يجب ) أي ولا يندب أيضا للمشقة شرح م ر . . ( قوله وإن أمكن ~~بنقلة إلخ ) قال بعضهم هذه قضية شرطية لا تقتضي الوقوع وصورها بعضهم بأن ~~يمسح بالخرقة وجهه ويديه معا وفيه أن هذه ليست نقلة واحدة حصل بها تعميم ~~الوجه واليدين بل الحاصل من ذلك نقلتان لا ترتيب بينهما ا ه . وقوله بل ~~الحاصل من ذلك نقلتان فيه نظر يعلم من قوله معا وأيضا البطلان لعدم ترتيب ~~المسح بين الوجه واليدين ، وقوله أو نحوها هل من نحو الخرقة ما لو وضع وجهه ~~ويديه على التراب معا لأنها نقلة أو PageV01P164 ضربة ms0288 للوجه وضربة لليدين ~~إلى المرفقين } ( لا ترتيبهما ) فلو ضرب بيديه معا ومسح وجهه بإحداهما ~~وبالأخرى الأخرى جاز وفارق المسح بأنه وسيلة ، والمسح أصل وعلم من تعبيري ~~بالنقل أنه لا يتعين الضرب ، وإن عبر به الأصل ، والخبر فيكفي تمعك ووضع يد ~~على تراب ناعم لحصول المقصود ، فالتعبير بالضربتين خرج مخرج الغالب كما أن ~~قوله في الخبر ضربة للوجه وضربة لليدين كذلك إذ لو مسح ببعض ضربة الوجه ~~وببعضها مع أخرى اليدين فظاهر أنه يجزئ ( وسن تسمية ) حتى لجنب ونحوه أوله ~~وتوجه فيه للقبلة وسواك وعدم تكرر مسح وإتيان بالشهادتين بعده ( وولاء ) ~~فيه بتقدير التراب # هامش يقال ذلك نقلتان لا ترتيب بينهما ؟ الظاهر الثاني أخذا من كلامه ~~الآتي فيما لو ضرب بيديه معا حيث جعل ذلك تصويرا للنقلتين اللتين لا ترتيب ~~بينهما ح ل ، وصورها بعضهم بما لو ضرب بالخرقة ووضع على وجهه طرفها وطرفها ~~الآخر على يديه في زمن واحد ثم مسح وجهه ثم يديه فهذه نقلة واحدة فلا يصح ~~التيمم بذلك وحينئذ فلا نظر في الشارح كغيره وصح التصوير كما أشار إليه م ر ~~و س ل شيخنا ح ف وصرح به ق ل على الجلال وقال فالبعض الذي قصد به قصد به ~~مسح اليدين بقية النقلة الأولى لا نقلة أخرى فهو نظير ما لو ضرب بيديه معا ~~ومسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يده فإنه لم يقل أحد بأن مسح اليد باليد ~~الثانية نقلة ثانية مع قصدها كما تقدم ، بل أوجبوا عليه نقلة أخرى ، وهذا ~~واضح لا غبار عليه ويتعين اتباعه والمصير إليه ا ه . ( قوله لوروده ) أي ~~التعدد أو ورود ما ذكر من النقلتين ( قوله لا ترتيبهما ) فلا يجب لكن يستحب ~~شرح م ر ( قوله فلو ضرب ) هذا تصوير للنقلتين اللتين لا ترتيب بينهما فكل ~~يد نقلة وفيه أن عدم الترتيب إنما هو عند الوضع وأما عند المسح فحاصل بين ~~النقلتين لأن مسح الوجه يعد نقلة ومسح اليد يعد نقلة أخرى فقد حصل الترتيب ~~بين النقلتين ح ل ، وقوله عند ms0289 الوضع أي وضع اليدين على التراب والظاهر أن ~~هذا مراد المصنف بقوله لا ترتيبهما فحينئذ لا يظهر قوله وفيه إلخ وقوله ~~وفارق أي النقل المسح حيث يجزئ النقل لشيء من اليدين مع النقل للوجه أي ~~عكسه ولا يجزئ أن يقع المسح لشيء من اليدين مع المسح للوجه أي وعكسه . ( ~~قوله وبالأخرى الأخرى ) أي ويحتاج لضربة أخرى ليمسح بها اليسار ع ش . ( ~~قوله بأنه ) أي النقل وسيلة والمسح أصل مقصود ويغتفر في الوسائل ما لا ~~يغتفر في المقاصد ح ل فقوله المسح أي حيث وجب فيه الترتيب . ( قوله فيكفي ~~تمعك ) ولو في الهواء ع ش قال في المختار : تمعكت الدابة أي تمرغت . ( قوله ~~إذ لو مسح ببعض ضربة ) أي بخرقة فمسح ببعضها الوجه وببعضها الثاني إحدى ~~اليدين فهذه ضربة واحدة فقد اكتفى للوجه ببعض ضربة وحينئذ لا بد من ضربة ~~أخرى ليده الثانية ، وفيه أن الحاصل حينئذ نقلتان فلو مسح بثلث الخرقة ~~الوجه وبثلثها إحدى اليدين وبالثلث الثالث اليد الأخرى ، فالحاصل حينئذ ~~ثلاث نقلات ح ل قال شيخنا وهذه الصورة أعني قوله إذ لو مسح إلخ هي عين قوله ~~أولا فلو ضرب بيديه معا إلخ فذكرها أو لا من حيث عدم وجوب الترتيب ، وذكرها ~~هنا من حيث إنه لا يشترط خصوص ضربة للوجه وخصوص ضربة لليدين ا ه ( قوله حتى ~~لجنب ) نقل عن المجموع أن الجنب يقتصر فيه على أقل التسمية ، والراجح أنه ~~يأتي بالأكمل قاصدا الذكر أو يطلق م ر ع ش . ( قوله وسواك ) ومحله بين ~~التسمية والنقل كما أنه في الوضوء بين غسل الكفين والمضمضة حج ع ش ، وهو ~~يقيد أن التسمية لا تستحب مقارنتها للنقل خلاف ما مر من استحباب مقارنتها ~~لغسل الكفين في الوضوء . ( قوله وعدم تكرر مسح ) فلو كرره كان مكروها ع ش . ~~( قوله وإتيانه بالشهادتين بعده ) عبارة شرح م ر والذكر آخره ، السابق في ~~الوضوء وذكر الوجه واليدين والغرة والتحجيل وأن لا يرفع يده PageV01P165 ~~ماء ( وتقديم يمينه ) على يساره ( وأعلى وجهه ) على أسفله كالوضوء في ms0290 ~~الجميع إلا عدم التكرر ( ويختلف غبار ) من كفيه مثلا إن كثر ، بأن ينفضهما ~~أو ينفخه عنهما لئلا يتشوه العضو بالمسح ( وتفريق أصابعه أول كل ) من ~~النقلتين لأنه أبلغ في إثارة الغبار فلا يحتاج إلى زيادة عليهما ( ونزع ~~خاتمه في الأولى ) ليكون مسح الوجه بجميع اليد ، والتصريح بسن هذا من ~~زيادتي ( ويجب ) نزعه ( في الثانية ) ليصل التراب إلى محله ولا يكفي تحريكه ~~بخلافه في الطهر بالماء لأن التراب لا يدخل تحته بخلاف الماء فإيجاب نزعه ~~إنما هو عند المسح لا عند النقل . ( ومن تيمم لفقد ماء فجوزه لا في صلاة ) ~~ولو في تحرمه ( بطل ) تيممه ؛ لأنه لم يتلبس بالمقصود # هامش عن العضو حتى يتم مسحه . ( قوله على يساره ) أي ويأتي به على ~~الكيفية المشهورة وهي أن يضع بطون أصابع اليسرى سوى الإبهام بحيث لا يخرج ~~أنامل اليمنى عن مسبحة اليسرى ولا مسبحة اليمنى عن أنامل اليسرى ويمرها على ~~ظهر كفه اليمنى فإذا بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه إلى حرف الذراع ويمرها إلى ~~المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع فيمرها عليه رافعا إبهامها ، فإذا ~~بلغ الكوع أمر بطن إبهام اليسرى على ظهر إبهام اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك ~~ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ندبا ، وإنما لم يجب لأن فرضهما حصل بضربهما ~~بعد مسح وجهه ، وجاز مسح ذراعيه بترابهما لعدم انفصاله مع الحاجة إذ لا ~~يمكن مسح الذراع بكفها فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه ا ه شرح م ر ~~. ( قوله بخلافه في الطهر بالماء ) وهذا جرى على الغالب وإلا فلو كان ~~الخاتم هنا واسعا وفي الوضوء ضيقا انعكس الحكم ع ش . ( قوله لا عند النقل ) ~~أي كما يوهمه كلام المصنف ( قوله ومن تيمم إلخ ) هذا شروع في أحكام التيمم ~~وهي ثلاثة : الحكم الأول فيما يبطله ، الثاني فيما يستبيحه به وقد ذكره ~~بقوله ولا يؤدي به إلخ ، والثالث في وجوب الإعادة وعدمه وذكره بقوله وعلى ~~فاقد الطهورين أن يصلي الفرض ويعيد ح ل ، والصواب أن يقول وذكره بقوله ~~ويقضي ms0291 متيمم لبرد إلخ لأن فاقد الطهورين ليس متيمما حتى يدخل وجوب إعادته ~~في أحكام التيمم . والميت إذا يمم ثم وجد الماء قبل الصلاة بطل التيمم وإن ~~كان في الصلاة بطل إن كانت لا تسقط بالتيمم . وكذا إذا وجد بعدها وقبل ~~الدفن فإن وجد بعد الدفن لم ينبش كما نقله ق ل عن السنباطي . ( قوله لفقد ~~ماء ) أي حسيا كان الفقد أو شرعيا كأن تيمم لمرض وقوله فجوزه أي قدر عليه ~~ولو بالشفاء فافهم شوبري ، وقول الشوبري كأن تيمم لمرض ، هذا لا يظهر مع ~~قوله فجوزه لأن توهم الشفاء لا يبطل التيمم كما قاله م ر وإنما يظهر على ~~قول الأصل فوجده فالأولى حمل الفقد هنا على الحسي . ( قوله فجوزه ) أي في ~~محل يجب طلبه منه ، وشمل التجويز التوهم والشك ، ودخل الوجود بالأولى لأنه ~~وإن كان ليس من أفراد التجويز إلا أنه أولوي بهذا الحكم قال م ر . ومثل ~~تجويزه وجود ثمنه مع إمكان شرائه أو اقتراض ثمنه أو أتاه ماله الغائب ، ~~ومحل بطلانه بالتجويز إذا بقي من الوقت زمن لو سعى فيه إلى ذلك لأمكنه ~~التطهر به والصلاة فيه كاملة . ا ه قال ع ش : ومحل بطلانه بالتجويز أي ~~التوهم إذا توهمه في حد الغوث لوجود الطلب منه بالتوهم ، أما في حد القرب ~~فلا يبطل تيممه إلا بعلم الماء لأنه لا يجب طلبه منه إلا عند العلم ، ومنه ~~أي التوهم ما لو توهم زوال المانع الحسي كأن توهم زوال السبع فيبطل تيممه ~~لوجوب البحث عن ذلك PageV01P166 فصار كما لو جوزه في أثناء التيمم ( بلا ~~مانع ) من استعمال الماء يقارن تجويزه ، فإن كان ثم مانع منه كعطش وسبع لم ~~يبطل تيممه ؛ لأن وجود الماء حينئذ كالعدم . وقولي : فجوزه أولى من قوله : ~~فوجده لأن وجوده ليس بقيد ( أو وجده فيها ) أي : في صلاة ولا مانع ( ولم ~~تسقط به ) أي : بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل يندر فيه فقد الماء كما سيأتي ( ~~بطلت ) فلا يتمها إذ لا فائدة في إتمامها لوجوب إعادتها ( وإلا ) بأن جوز ms0292 ~~وجوده فيها أو وجده وكانت تسقط بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل لا يندر فيه فقد ~~الماء كما سيأتي ( فلا ) تبطل ، وإن كانت نفلا فله إتمامها لتلبسه بالمقصود ~~ولا مانع من إتمامه كوجود المكفر # هامش بخلاف توهم زوال المانع الشرعي كتوهم الشفاء فلا يبطل به التيمم كما ~~تقدم للشارح ا ه . والحاصل أن قوله فجوزه إما براجحية أو مرجوحية أو مساواة ~~، ومثلها ما لو علم بالأولى فالأحوال أربعة وعلى كل : إما أن لا يكون مانع ~~أصلا ، أو يكون مانع مقارن ، أو متأخر . وأربعة في ثلاثة باثني عشر وعلى كل ~~إما أن يكون بمحل يغلب فيه الوجود أو الفقد أو يستوي الأمران . وثلاثة في ~~اثني عشر بستة وثلاثين ، وعلى كل منها إما أن يكون في الصلاة أو خارجها ~~فالجملة اثنان وسبعون . ( قوله ولو في تحريمه ) غاية في النفي أي ولو في ~~أثناء تكبيرة الإحرام أي قبل الإتيان بالراء من أكبر ، ومثله ما لو كان ~~مقارنا لذلك لأن الدخول بتمامها وقد قارنه المانع ح ل وع ش . ( قوله بطل ~~تيممه ) ولو زال سريعا ( قوله بلا مانع ) قيد للبطلان ويجوز تعلقه بجوز ~~أيضا أي جوز بلا مانع وهو أولى ع ش ويدل عليه قوله يقارن تجويزه ، وقوله أو ~~وجده ولا مانع . ( قوله كعطش ) مثال للمانع الشرعي وسبع مثال للمانع الحسي ~~. ( قوله لم يبطل تيممه ) فإن توهم زواله بطل ع ش . ( قوله لأن وجوده ليس ~~بقيد ) فكلامه يوهم أن توهم الماء وشكه فيه لا يبطل التيمم وإنما قيد به ~~الأصل لأجل قوله أو في صلاة لأن المؤثر فيها الوجدان لا التجويز شوبري ~~وعبارة ع ش ، ويجاب بأن المنهاج إنما عبر بالوجود لأنه الذي يفترق فيه ~~الحال بين كون الصلاة تسقط بالتيمم أو لا . أما التجويز في الصلاة فلا أثر ~~له مطلقا ا ه . ( قوله أو وجده فيها ) ذكره وجود الماء في الصلاة ليس لكون ~~غيرها يخالفها بل لمجرد التصوير لأن الطائف والحائض عند التمكين كذلك ع ش ~~وفي البرماوي ما يخالفه ونصه قال العلامة ناصر الدين ms0293 البابلي : التقييد ~~بالصلاة شرط معتبر بخلاف ما إذا تيممت لتمكين حليلها ثم وجدت الماء في ~~أثناء الجماع فإنه يبطل تيممها مطلقا ويجب النزع إذا علم برؤيتها ، ومثل ~~ذلك الطواف والقراءة ولو لقدر معين ، والفرق أن الصلاة لها ارتباط ببعضها ~~بخلاف غيرها انتهى . ( قوله كصلاة المتيمم إلخ ) الكاف استقصائية وكذا ما ~~بعدها . ( قوله يندر فيه فقد الماء ) أي يغلب فيه الوجود شوبري . ( قوله ~~بطلت ) المناسب بطل أي التيمم لأنه يلزم من بطلانه بطلانها ولا عكس . وأجيب ~~بأن المعنى بطلت ببطلان التيمم . ( قوله فلا يتمها ) لا يقال لا فائدة له ~~لأنه علم لأنا نقول : وضع التفريع أن يكون لما علم على أنه قد يقال أشار به ~~إلى أن بطلانها أي بطلان ثوابها بالنسبة لعدم الإتمام لا بالنسبة لما أوقعه ~~منها فيثاب عليه فليتأمل شوبري . وأجيب أيضا بأنه أتى به لأجل التعليل ~~المذكور وللرد على القائل بأنه يتمها كما في ع ش إطفيحي . ( قوله لوجوب ~~إعادتها ) أي حيث كان فرضا والنفل تابع له ع ش ( قوله أو وجده وكانت تسقط ) ~~أي أو وجده فيها ولم تسقط لكن كان هناك مانع فهذه صورة ثالثة داخلة تحت ~~قوله وإلا . ( قوله لا يندر فيه فقد الماء ) بأن غلب الفقد أو استوى ~~الأمران شرح م ر . ( قوله كما سيأتي ) أي في قوله ويقضي متيمم إلخ . ( قوله ~~فلا تبطل ) ويبطل تيممه بمجرد سلامه وإن علم PageV01P167 الرقبة في الصوم ، ~~نعم إن نوى الإقامة أو الإتمام في مقصورة بعد وجود الماء بطلت لحدوث ما لم ~~يستبحه ؛ إذ الإتمام كافتتاح صلاة أخرى ( وقطعها ) ولو فريضة ليتوضأ ويصلي ~~بدلها ( أفضل ) من إتمامها # هامش أن الماء تلف ح ل وليس له بعد السلام أن يدخل نفسه في الصلاة لسجود ~~سهو بخلافه لتذكر ركن فله ذلك ؛ لأنه فيها ح ف . وعبارة البرماوي قوله فلا ~~تبطل ولا يبقى تيممه بعد الفراغ من سلامه لوجود الماء وله أن يسلم التسليمة ~~الثانية لأنها من توابع الصلاة ، وليس له سجود سهو بعد سلامه ولو ناسيا وإن ~~قصر الفصل ms0294 لبطلان تيممه بالسلام قاله حج كابن عبد الحق وأقره ع ش ونقل عن م ~~ر أنه يسجد للسهو وأقره شيخنا البابلي ا ه . ( قوله وإن كانت نقلا ) أي ~~بالنسبة لحالة التجويز وأما في حالة الوجود فلا يأتي لأن النفل لا يفصل فيه ~~بين أن يسقط بالتيمم أو لا ، فكان الأولى أن يقول : ومثل الفرض في عدم ~~البطلان في حالة التجويز لا حالة الوجود النفل ح ل وهذه الغاية للرد . ( ~~قوله فله إتمامها ) صرح به لأجل قوله بعد . وقطعها أفضل وللتعليل المذكور . ~~( قوله لتلبسه بالمقصود ) لما كان هذا التعليل شاملا للصلاة التي لا تسقط ~~بالتيمم وتقدم أنها تبطل أشار الشارح للجواب عنه بقوله ولا مانع من إتمامه ~~أي بخلاف الصورة المتقدمة ، فهناك مانع من إتمام الصلاة وهو وجوب الإعادة ~~شيخنا ، وعبارة الإطفيحي قوله لتلبسه بالمقصود يرد عليه المصلي بالخف إذا ~~تخرق فيها فتبطل مع تلبسه بالمقصود ، والمعتدة بالأشهر إذا حاضت فيها ~~فتنتقل للحيض مع التلبس بالمقصود أيضا ، والأعمى إذا صلى بالتقليد ثم أبصر ~~فيها فإن صلاته تبطل ، فدفعه الشارح بقوله ولا مانع من الإتمام بخلافه في ~~المذكورات لوجود المانع فيها وهو في الأولى عدم جواز افتتاحها بحال مع تخرق ~~الخف وفي الثانية قدرتها على الأصل قبل الفراغ من البدل وفي الثالثة زوال ~~ما يجوز معه التقليد . ا ه ( قوله كوجود المكفر الرقبة في الصوم ) أي في ~~أثنائه فيتم الصوم ولا يجب إعتاق الرقبة ، وإن كان إعتاقها وقطع الصوم أفضل ~~، ويقع الصوم الذي صدر منه نفلا وإن نوى به الفرض ، لئلا يلزم عليه الجمع ~~بين البدل والمبدل منه وهم لا يجوزون ذلك . ( قوله وبعد وجود الماء ) أي أو ~~معه ع ش ، فلو تأخرت رؤية الماء عن نية الإقامة والإتمام لم تبطل قال : م ر ~~وشفاء المريض من مرضه في الصلاة كوجدان الماء في التفصيل . ا ه ( قوله ~~لحدوث إلخ ) هذا التعليل لا يشمل مقارنة الرؤية لنحو الإقامة اللهم إلا أن ~~يقال نزلوا المقارنة منزلة الحدوث ، ويؤخذ من هذا التعليل أيضا أنه لو ms0295 خرج ~~وقت الجمعة وهم فيها بطلانها حينئذ للعلة المذكورة ع ش . ( قوله وقطعها ~~أفضل ) أي فيما إذا وجد الماء بدليل قوله ليتوضأ ويصلي ، أما إذا جوزه فيها ~~فلا يقطعها ؛ إذ لا معنى له ، بل يحرم عليه قطعها حينئذ م ر إطفيحي قال م ر ~~: ومحل كون القطع أفضل ما لم يكن في الأولى فضيلة خلت عنها الثانية ، فإن ~~كان في الأولى فضيلة كذلك بأن كانت جماعة وكانت الثانية خالية عن الجماعة ~~فإتمامها بالتيمم أفضل . ا ه ولا يسن قبلها نفلا لأن رؤية الماء تؤثر في ~~النفل أيضا سم وفي حج أن قبلها نفلا حرام ع ش والمناسب أن يقول لا يصح وذلك ~~لأن القلب كافتتاح صلاة أخرى إذ كأنه خرج منها وأحرم بصلاة أخرى ، واعترض ~~بأنه لم يأت بزيادة على ما نواه وإنما غير صفة النية ، واعتمد شيخنا جوازا ~~قلبها نفلا ح ل . ( قوله ولو فريضة ) هذه الغاية للرد على القول بأن إتمام ~~الفريضة أفضل كما حكاه المحلي في شرحه وعلى الوجه الجاري على أن إتمامها ~~واجب كما حكاه م ر في الشرح ، وأشار الشارح لقول ثالث وهو وجوب القطع بقوله ~~ليخرج من خلاف من حرم إتمامها ، فهذه أقوال ثلاثة كلها ضعيفة . PageV01P168 ~~؛ ليخرج من خلاف من حرم إتمامها ( وحرم ) أي : قطعها ( في فرض ) إن ( ضاق ~~وقته ) عنه لئلا يخرجه عن وقته مع قدرته على أدائه فيه ، وهذا من زيادتي ~~وبه جزم في التحقيق ، وإن ضعفه في الروضة وأصلها ( ، والمتنفل ) الواجد ~~للماء في صلاته ( إن نوى قدرا ) ركعة أو أكثر ( أتمه ) لانعقاد نيته عليه ( ~~وإلا ) أي : وإن لم ينو قدرا ( ف ) لا يجاوز ( ركعتين ) ؛ لأنه الأحب ، ~~والمعهود في النفل ، نعم إن وجده في ثالثة فما دونها أتمها لأنها لا تتبعض ~~( ولا يؤدى به ) أي : بتيممه لفريضة عينية ( من فروض عينية غير واحد ) ( ~~ولو نذرا ) لأنه طهارة ضرورة فيتقدر بقدرها ، فيمتنع جمعه بين صلاتي فرض ~~ولو صبيا وبين طوافين ( إلا # هامش والمعتمد ما في المتن وراعى الشارح القول الثالث دون غيره لقوة ms0296 ~~مدركه انتهى قال الشوبري وقد توهم الغاية أن قطع النفل أفضل قطعا وليس ~~مرادا ، بل قيل إن الأفضل إتمام الصلاة مطلقا ا ه . ( قوله أفضل من إتمامها ~~) أي ومن قلبها نفلا . ( قوله إن ضاق وقته ) بأن لم يبق منه ما يسع قدر ~~جميعها ح ل ومال م ر إلى أن المراد ضيق الوقت عن وقوعها أداء حتى لو كان ~~إذا قطعها وتوضأ أدرك ركعة في الوقت ، قطعها سم ع ش ورجع عنه ومال إلى ~~الأول ، وقوله عنه أي الفرض قال الشمس الشوبري : وقدر أداة الشرط لأن ظاهر ~~المتن تخصيص التحريم بفرض اتصف بأن وقته ضيق وليس لنا وقت كذلك إلا المغرب ~~على قول ، فأشار بتقدير أداة الشرط إلى أن الجملة فعل الشرط لا صفة للوقت ~~فليتأمل ، ا ه والأولى الجواب بأن مفهوم الصفة فيه خلاف بخلاف مفهوم الشرط ~~فيعمل به قطعا شيخنا ح ف . ( قوله والمتنفل ) هذا عام فيما إذا كان المحل ~~يغلب فيه الوجود أو الفقد وفيه تصريح بصحة النفل وعدم بطلانه في الحالين ~~قلت وما اقتضاه كلامه من عدم البطلان في النفل يخالفه كلام الأصحاب في ~~إجراء التفصيل فيه ، ولا ينافيه قولهم تسقط به أو لا تسقط ، لأن مرادهم ~~إسقاط الطلب وعدمه فليتأمل ح ل . ( قوله الواجد للماء ) فهم منه أن المجوز ~~له لا يقتصر على ركعتين بل يصلي ما شاء وهذا يؤيد تقييد ح ل كون التيمم ~~يبطل بالسلام بصورة الوجدان . ( قوله قدرا ) إنما لم يعبر بدله بعدد لأن ~~القدر يشمل الواحد بخلاف العدد . ( قوله أتمه ) أي جوازا والأفضل قطعه ~~ليصليه بالوضوء ع ش . ( قوله فلا يجاوز ركعتين ) أي لا يجوز له ذلك لأن ~~الاقتصار على الركعتين هو الأحب المعهود فلا وجه لمجاوزته بلا ضرورة ع ش ، ~~أي فالزيادة عليهما كافتتاح صلاة بعد وجود الماء . ( قوله في ثالثة ) بأن ~~صار للقيام لها أقرب ح ل ( قوله ولا يؤدي ) أي يفعل فيشمل المقضية ~~والمنذورة . ( قوله لفريضة عينية ) هذا القيد مأخوذ من قوله فيما سبق ، فإن ~~نوى فرضا أو ms0297 ونفلا إلخ واندفع به ما توهمه العبارة من أنه يؤدي به الفرض ~~إلخ مطلقا سواء نوى به فرضا عينيا أو كفائيا أو غيرهما لا يقال هذا مكرر مع ~~قوله المتقدم ، فإن نوى فرضا إلخ . لأنا نقول ما ذكره مبين للفرض المتقدم ~~المحتمل لجنس الفرض الصادق بفرضين أو أكثر وتوطئة لاستثناء تمكين الحليل ع ~~ش . ( قوله من فروض عينية ) يشمل خطبة الجمعة وصلاة الصبي ح ف ، أي لأن ~~الخطبة وإن كانت فرض كفاية إلا أنها بمنزلة ركعتين . ( قوله غير واحد ) قال ~~م ر ولو تيمم لمقصورة فصلى به تامة جاز انتهى . ( قوله ولو نذرا ) مسلوكا ~~به مسلك واجب الشرع والغاية للرد على القائل بأنه يجمع بين الفرض الأصلي ~~والنذر PageV01P169 تمكين حليل ) للمرأة فلها تمكينه من الوطء مرارا وأن ~~تجمع بينه وبين فرض آخر ، وخرج بالفروض العينية النفل وفروض الكفاية كصلاة ~~الجنازة ، فله فعل ما شاء منهما كما علم مما مر لأن النفل لا ينحصر فخفف ~~أمره ، وصلاة الجنائز تشبه النفل في جواز الترك ، وتعينها عند انفراد ~~المكلف عارض . ، وقولي : يؤدى أعم من قوله : يصلى ، والاستثناء من زيادتي ( ~~ومن نسي إحدى الخمس ) ولم يعلم عينها ( كفاه لهن تيمم ) ؛ لأن الفرض واحد ~~وما سواه وسيلة له ، فلو تذكر المنسية بعد لم تجب إعادتها ، كما رجحه في ~~المجموع ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله : كفاه تيمم لهن لأنه قد يوهم تعلق ~~لهن بتيمم فيقتضي اشتراط كون التيمم لهن وليس مرادا ( أو ) نسي منهن ( ~~مختلفتين ) ولم يعلم عينهما ( صلى كلا ) # هامش بتيمم ، وهذا يفيد أنه لو نذر أن يصلي أربع ركعات كل ركعتين بسلام ~~وجب تيممان ، وكذا لو نذر أن يصلي الوتر كل ركعتين بسلام ، ولو نذر إتمام ~~كل صلاة دخل فيها فله جمعها مع فرض آخر عيني ؛ لأن ابتداءها نفل ومنه يؤخذ ~~أنه لو تيمم لتلك الصلاة لا يصلي به الفرض العيني ولو تيمم الصبي للفرض ثم ~~بلغ لم يصل الفرض ؛ لأن صلاته قبل بلوغه نفل فلا يصح وقوعه عن الفرض وبهذا ~~فارق صحة ms0298 جمع الأصلية مع المعادة ح ل قال البابلي و س ل : ولو نذر التراويح ~~وجب عليه عشر تيممات لوجوب السلام من كل ركعتين ، فليس الجميع كصلاة واحدة ~~من هذه الجهة ا ه ، واعتمد ع ش على م ر أنه يكفي تيمم واحد لأن وجوب السلام ~~من كل ركعتين لا يخرجها عن كونها صلاة واحدة لكونها شرعت كذلك بخلاف ما لو ~~نذر السلام من كل ركعتين من الوتر أو الضحى فيجب لكل ركعتين تيمم ؛ لأن كل ~~ركعتين صارا بنذره صلاة مستقلة . ( قوله فيتقدر ) أي التيمم بقدرها أي ~~الضرورة أي وقدر الضرورة فرض واحد ولا ضرورة إلى جمع فرضين به تقرير عشماوي ~~( قوله وبين طوافين ) أي وبين صلاة وطواف ولو لوادع . ( قوله فلها تمكينه ~~من الوطء مرارا ) بأن تيممت له وهو كل مرة فرض عليها فصح الاستثناء ، وقوله ~~وأن تجمع أي حيث لم تتيمم للتمكين ح ل بأن تيممت للفرض فتصليه ثم تمكن ~~الحليل ع ش . ( قوله عارض ) أي فلا نظر له ولا يعتد به . ( قوله أعم من ~~قوله يصلي ) لشموله الطواف وتمكين الحليل الذي استثناه . ( قوله من زيادتي ~~) ومع ذلك لا يرد على المنهاج لتعبيره بالصلاة ع ش . ( قوله ومن نسي إحدى ~~الخمس إلخ ) هذه المسألة من فروع قوله ولا يؤدي به من فروض عينية غير واحد ~~أي في نفس الأمر ، وإن أدى به فروضا عديدة ظاهرا توصلا لذلك الواحد تدبر . ~~( قوله كفاه لهن تيمم ) ويشترط في النية أن يقول نويت استباحة فرض الصلاة ~~أو الصلاة التي نسيتها من الخمس من يوم كذا مثلا ع ش . ( قوله لأن الفرض ~~واحد ) ومنه يؤخذ أن من يصلي الجمعة بالتيمم لو لزمه إعادة الظهر صلاها ~~بذلك التيمم الأول شرح م ر . ( قوله فلو تذكر المنسية إلخ ) ويفرق بين هذا ~~وبين من توضأ احتياطا وهو شاك في الحدث ثم تبين خلافه ؛ لأنه فعلها بنية ~~الفرض ، والوضوء متبرع به ز ي أي وهنا ملزم بالصلاة ، وأيضا هو مقصر ثم ~~لإمكان إتيانه بالطهر المتيقن بإبطال وضوئه بالمس ms0299 ولا كذلك هنا ع ش . ( ~~قوله لأنه قد يوهم إلخ ) هذا بعيد جدا لأن لهن متعلق بكفاه إذ الأصل في ~~العمل للفعل وبه يندفع هذا التوهم وإن أبداه السبكي كذا قال م ر في شرحه ا ~~ه شوبري ، ولك أن تقول : كون الأصل في العمل للفعل لا يدفع هذا التوهم لأن ~~التوهم يوجد عند غير عالم بأن الأصل في العمل للفعل تقرير شيخنا ومثله سم . ~~( قوله فيقتضي اشتراط إلخ ) أي فيوهم أنه إنما يكفيه تيمم واحد إذا نوى به ~~الخمس وليس كذلك بل يكفي تيمم لغيرهن أو لإحداهن . ( قوله مختلفتين ) أي في ~~الاسم وإن توافقا عددا كظهر وعصر ، والمراد مختلفتان يقينا بدليل قوله أو ~~شك في اتفاقهما وهذه طريقة ابن القاص بالتشديد لأنه كان يتتبع القصص ، وهي ~~أحسن مما بعدها التي هي طريقة ابن الحداد كما في الشوبري انتهى . ( قوله ~~صلى كلا بتيمم ) أي فيصلي الخمس بخمس تيممات ، أي سواء كانا من يوم أو ~~يومين ح ل ، وله أن يصلي الخمس مرتين بتيممين ويبرأ بيقين كما نقله ~~الإطفيحي عن شرح الإرشاد . ( قوله لأن المنسيتين إلخ ) اشتمل كلامه على عشر ~~احتمالات ، فقوله أما PageV01P170 منهن ( بتيمم أو ) صلى ( أربعا ) كالظهر ~~، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ( به ) أي : بتيمم ( وأربعا ليس منها ما بدأ ~~بها ) أي : العصر ، والمغرب ، والعشاء ، والصبح ( ب ) تيمم ( آخر ) ، فيبرأ ~~بيقين لأن المنسيتين إما الظهر ، والصبح أو إحداهما مع إحدى الثلاث أو هما ~~من الثلاث ، وعلى كل تقدير صلى كلا منهما بتيمم ، أما إذا كان منها التي ~~بدأ بها كأن صلى الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والصبح فلا يبرأ بيقين لجواز ~~كون المنسيتين العشاء وواحدة غير الصبح ، فبالتيمم الأول تصح تلك الواحدة ~~دون العشاء وبالثاني لم يصل العشاء واكتفى بتيممين لأنهما عدد المنسي ، ~~وقضية قول الأصل أربعا ولاء اشتراط الولاء وليس كذلك فلهذا حذفته . ( أو ) ~~نسي منهن ( متفقتين أو شك ) في اتفاقهما ولم يعلم عينهما ولا تكون ~~المتفقتان إلا من يومين ( ف ) يصلي ( الخمس مرتين بتيممين ) ليبرأ بيقين ، ~~وقولي : أو شك من زيادتي ms0300 ( ولا يتيمم لمؤقت ) فرضا كان أو نفلا ( قبل وقته ~~) لأن التيمم طهارة ضرورة ، ولا ضرورة قبل الوقت ، بل يتيمم له فيه ولو قبل ~~الإتيان بشرطه كستر وخطبة جمعة ، وإن أوهم تعبير الأصل بوقت فعله خلاف ذلك ~~، ولهذا اقتصرت كالروضة وأصلها على وقته ، وإنما لم يصح التيمم قبل زوال ~~النجاسة عن البدن للتضمخ بها مع كون التيمم طهارة ضعيفة لا لكون زوالها ~~شرطا للصلاة وإلا لما صح التيمم قبل زوالها عن الثوب والمكان ، والوقت شامل ~~لوقت الجواز ووقت العذر ، ويدخل وقت صلاة الجنازة # هامش الظهر والصبح احتمال وقوله أو إحداهما مع إحدى الثلاث فيه ست ~~احتمالات حاصلة من ضرب اثنين في ثلاثة ، وقوله أو هما من الثلاث فيه ثلاث ~~احتمالات شيخنا . ( قوله أما الظهر والصبح ) أي وقد صلى الظهر بالتيمم ~~الأول والصبح بالثاني وقوله مع إحدى الثلاث أي العصر والمغرب والعشاء . ( ~~قوله أو هما ) أي المنسيتان ع ش . ( قوله وواحدة غير الصبح ) كالظهر أي لأن ~~الصبح صلاها بالتيمم الثاني . ( قوله لأنهما عدد المنسي ) لأن الضابط أن ~~يتيمم بقدر المنسي ويصلي بعدد ما يبقى بعد ضرب المنسي في المنسي فيه ، ~~وزيادة عدد المنسي على ذلك الحاصل وضرب المنسي في نفسه وإسقاط الحاصل من ~~ذلك من جملة ما تقدم ، ففي مسألتنا وهي نسيان صلاتين تضرب اثنين في خمسة ~~يحصل عشر تزيد على ذلك اثنين ثم تضربهما فيهما يحصل أربعة وتسقط هذا الحاصل ~~من تلك الجملة التي هي اثنتا عشرة تبقى ثمانية ، وهي عدد ما يصلى ح ل . ~~ومعرفة ضابط ما يصليه بكل تيمم أن تقول يصلي بكل تيمم عدد غير المنسي ~~بزيادة واحد لأن غير المنسي في مسألتنا ثلاثة فإذا زيد عليها واحد كان ~~المجموع أربعة ح ف . وهناك ضابط آخر وهو أن تقسم عدد ما يصلى على المنسي ~~بأن تقسم الثمانية على الاثنين يخرج ما يصلى بكل تيمم وهو أربعة . ( قوله ~~وليس كذلك ) نعم إن كان فوات الصلاة بلا عذر وجب عليه الولاء . ( قوله له ) ~~أي للمؤقت ، وقوله فيه أي في الوقت ms0301 ، وقوله بشرطه أي المؤقت ، قال ع ش أي ~~غير إزالة النجاسة عن بدنه كما سيأتي . ( قوله كستر ) أي واجتهاد في قبلة ، ~~وتمام للعدد في الجملة . وقوله وخطبة جمعة فإذا تيمم للجمعة قبل الخطبة جاز ~~لأن وقتها دخل بالزوال ، وتقدم الخطبة شرط لصحة فعلها . ( قوله وإنما لم ~~يصح إلخ ) وارد على قوله ولو قبل الإتيان بشرطه . ( قوله قبل زوال النجاسة ~~) أي سواء قدر على إزالتها أو لا على ما اعتمده م ر ع ش . ( قوله للتضمخ ) ~~خرج به ما لو أزالها ولو حكما كما في الاستنجاء بالحجر كما صرحوا به في ~~المستحاضة ، وعبارة م ر بعد قول المصنف : فتغسل المستحاضة فرجها أي إن ~~أرادته وإلا استعملت الأحجار بناء على جوازها في النادر ، وهو الأصح ثم قال ~~: وبعد ذلك أي الغسل أو استعمال الأحجار تتوضأ أو تتيمم . ع ش ( قوله وإلا ~~) أي بأن كان عدم صحة التيمم قبل زوال النجاسة عن البدن لكون زوالها شرطا ~~للصلاة . ( قوله والوقت شامل ) أي المعبر عنه بالضمير في قوله السابق له ~~فيه ع ش ووقت الفائتة تذكرها ووقت صلاة الاستسقاء لمن أرادها وحده انقطاع ~~الغيث PageV01P171 بانقضاء الغسل أو بدله ، ويتيمم للنفل المطلق في كل وقت ~~أراده إلا وقت الكراهة ، ويشترط العلم بالوقت فلو تيمم شاكا فيه لم يصح ، ~~وإن صادفه ( وعلى فاقد ) الماء ، والتراب ( الطهورين ) كمحبوس بمحل ليس فيه ~~واحد منهما ( أن يصلي الفرض ) لحرمة الوقت ( ويعيد ) إذا وجد أحدهما ، ~~وإنما يعيد بالتيمم في محل يسقط به الفرض إذ لا فائدة في الإعادة في محل لا ~~يسقط به الفرض ، وخرج بالفرض النفل فلا يفعل ( ويقضي ) وجوبا ( متيمم ) ولو ~~في سفر ( لبرد ) لندرة فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به # هامش ومع الناس اجتماع أكثرهم ، ومثلها صلاة الكسوفين فيدخل وقتها لمن ~~أرادها وحده بمجرد التغير ومع الناس باجتماع معظمهم ، ويدخل وقت فعل ~~الثانية في جمع التقديم بفعل الأولى فيتيمم لها بعدها لا قبلها نعم إن دخل ~~وقتها قبل فعلها بطل تيممه ؛ لأنه إنما صح لها تبعا ms0302 وقد زالت التبعية ~~بانحلال رابطة الجمع وبه فارق ما مر من استباحة الظهر بالتيمم لفائتة صبح ~~لأنه لما استباحها استباح غيرها تبعا وهنا لم يستبح ما نوى على الصفة ~~المنوية فلم يستبح غيره وقضيته بطلان تيممه ببطلان الجمع بطول الفصل وإن لم ~~يدخل الوقت ، فقولهم يبطل بدخوله مثال لا قيد ، ولو أراد الجمع تأخيرا صح ~~التيمم للظهر في وقتها نظرا لأصالته لها لا للعصر لأنه ليس وقتا لها ابن ~~حجر . ( قوله ووقت العذر ) فيتيمم للثانية في وقت الأولى إذا أراد جمع ~~التقديم ع ش . ( قوله بانقضاء الغسل ) أي الغسل الواجب وهو الغسلة الأولى ع ~~ش ، وبه يلغز فيقال لنا شخص يتوقف طهره على طهر غيره . ( قوله في كل وقت ~~أراده ) قال العراقي : وقت إرادته وقت له ، فصدق أنه لم يتيمم له إلا في ~~وقته سم . ( قوله إلا وقت الكراهة ) أي حيث قصد أن يصلي فيه فلو تيمم للنفل ~~المطلق في وقت الكراهة ليفعله بعد زواله أو أطلق صح وفاقا لم ر . فإن قيل ~~لا يصدق حينئذ أن التيمم في وقت الفعل أجيب بأنه محل وقته في الجملة بدليل ~~جوازه في حرم مكة مطلقا ولو تيمم في غير وقت الكراهة ليصلي فيه لم يصح كما ~~في شرح الروض سم . ( قوله ويشترط العلم ) أي أو الظن ( قوله وعلى فاقد ~~الطهورين إلخ ) هذا في المعنى راجع لقوله أول الباب يتيمم محدث إلخ ، كأنه ~~قال : هذا إذا وجد التراب فإن فقده كالماء فإنه يصلي لحرمة الوقت ويعيد . ~~والمراد بالعقد ما يشمل الشرعي ، وعبارة شرح م ر ومن لم يجد ماء ولا ترابا ~~لكونه في موضع ليسا فيه أو وجدهما ومنع من استعمالهما مانع من نحو عطش في ~~الماء أو نداوة في التراب مانعة من وصول الغبار للعضو ولم يمكن تجفيفه بنحو ~~نار إلخ . ( قوله الماء والتراب ) لم يؤخرهما بعد قوله الطهورين لئلا يتوهم ~~أنهما طهوران دائما . ( قوله أن يصلي الفرض ) أي إذا انقطع رجاؤه وإن اتسع ~~الوقت ز ي . ( قوله لحرمة الوقت ) فلا يسجد ms0303 في صلاته لتلاوة ولا سهو كما ~~أفتى به الوالد أما فاقد السترة فله التنفل لعدم لزوم الإعادة له كدائم ~~الحدث ، ولا يحسب فاقد الطهورين في الجمعة من الأربعين لنقصه شرح م ر ، قال ~~في الروض : فتبطل صلاته أي فاقد الطهورين برؤية أحدهما . قال في شرحه لكن ~~محله في التراب إذا رآه بمحل يغني التيمم فيه عن القضاء كما صرح به في ~~المجموع كذا نقله الزركشي عنه ولم أره فيه ، وفيه نظر ، ومشى م ر على ~~الإطلاق ، وفي العباب : فرع وجد فاقد الطهورين في الوقت بعد فعل الصلاة ~~التراب بمحل لا تسقط فيه الصلاة بالتيمم وجب فعلها . قال م ر فرع هل مجرد ~~توهم فاقد الطهورين التراب في الصلاة يبطلها ، كما لو توهم المتيمم الماء ~~خارج الصلاة حيث يبطل تيممه لوجوب القضاء وانتفاء الطهارة مطلقا وكمال ~~نقصانها حتى قيل إنها غير صلاة شرعية أو لا ؟ فيه نظر . ومال م ر إلى ~~البطلان وقال : إلا أن يوجد نقل بخلافه سم . ( قوله ويعيد ) مراده بالإعادة ~~ما يشمل القضاء . ( قوله يسقط به الفرض ) أي حيث وجده بعد خروج الوقت أما ~~لو وجده فيه بأن ظن عدم وجدانه في جميع الوقت فصلى قبل آخره ثم وجد ترابا ~~بمحل يغلب فيه وجود الماء فيعيد لتبين أن صلاته الأولى غير معتد بها ع ش . ~~( قوله وخرج بالفرض النفل ) ومنه سجود السهو والتلاوة م ر أي ما لم يكن ~~مأموما وإلا وجب . . PageV01P172 أعضاءه . ( و ) متيمم ( لفقد ماء ) بمحل ( ~~يندر ) فيه فقده ولو مسافر لندرة فقده بخلافه بمحل لا يندر فيه ذلك ، ولو ~~مقيما ( و ) متيمم ( لعذر ) كفقد ماء وجرح ( في سفر معصية ) كآبق لأن عدم ~~القضاء رخصة فلا تناط بسفر المعصية . وضبطي للقضاء ولعدمه بما تقرر هو ~~التحقيق ، فضبط الأصل له بالتيمم في الإقامة ولعدمه بالتيمم في السفر جرى ~~على الغالب من غلبة الماء في الإقامة وعدمها في السفر ( لا ) متيمم في غير ~~سفر المعصية ( لمرض يمنع الماء مطلقا ) أي : في جميع أعضاء الطهارة ( أو في ~~عضو لم ms0304 يكثر دم جرحه ولا ساتر ) به من لصوق أو نحوه ( أو ) به ( ساتر ) من ~~ذلك ( ووضع على طهر في غير عضو تيمم ) ، فلا يقضي لعموم المرض والجرح مع ~~العفو عن قليل الدم وقياسا على مسح الخف في الأخيرة ، بل أولى للضرورة هنا ~~، والقيد الأخير مع التقييد بعدم كثرة الدم في الساتر من زيادتي # هامش للمتابعة ع ش ( قوله بمحل ) أشار به إلى أن يندر صفة لموصوف محذوف ، ~~وقوله يندر فيه فقده أي بأن غلب وجود الماء ، بخلاف ما إذا غلب الفقد أو ~~استوى الأمران فلا يقضي . ( قوله بخلافه ) أي المتيمم وهذا يقتضي أن العبرة ~~بمحل التيمم وهو قوله حج . واعتمده م ر أن العبرة بمحل الصلاة وبتحرمها ~~أيضا شيخنا ولو شك هل المحل الذي صلى به تسقط به الصلاة أو لا ؟ لم يجب ~~إعادتها ح ل وسم عن م ر ؛ أي لأن القضاء بأمر جديد والأصل عدمه وبهذا اندفع ~~ما يقال إن ذمته اشتغلت بالصلاة فلا بد من تيقن البراءة ، كما يندفع عدم ~~وجوب شيء على من شك بعد السلام في ترك فرض مع أن ذمته اشتغلت ولم تبرأ ~~بيقين سم ، والمراد بغلبة وجود الماء وفقده في ذلك الوقت على المعتمد خلافا ~~لبعض ضعفة الطلبة الذين يصورون غلبة الوجود بثمانية أشهر مثلا في السنة ~~وغلبة الفقد بأربعة أشهر مثلا ، فعلى المعتمد لو كان الماء يستمر أحد عشر ~~شهرا في الوادي وفي غالب السنين يفقد شهرا فإذا تيمم شخص في ذلك الشهر لا ~~قضاء عليه ، وكذا لو كان يوم فقط يغلب فيه فقد الماء في أكثر السنين ولو ~~كان الماء موجودا في السنة بتمامها إلا ذلك اليوم فلا قضاء على المتيمم فيه ~~، فالعبرة بالوقت الذي يتيمم فيه فإن كان يغلب فيه وجود الماء بالنسبة ~~لأكثر أوقات السنة وجب القضاء ، وإن غلب الفقد أو استوى الأمران فلا قضاء ~~سم بالمعنى ، وأقره شيخنا العزيزي والحفناوي والعشماوي . ( قوله وجرح ) ~~ضعيف لأن محل صحة تيممه في سفر المعصية ، إن فقد الماء حسا ، أما إذا فقده ms0305 ~~شرعا لنحو مرض وجرح وعطش فلا يصح تيممه حتى يتوب لقدرته على زوال مانعه ~~بالتوبة ا ه إطفيحي . ( قوله ولعدمه بما تقرر ) أي في قوله لا لمرض إلخ ~~فكان الأولى أن يؤخر قوله وضبطي إلخ عن قوله لا لمرض إلا أن يقال مراده ضبط ~~القضاء بمنطوق المتن وضبط عدمه بمفهومه الذي ذكره بقوله بخلافه في محل لا ~~يندر فيه ذلك كما يدل عليه قوله بما تقرر ( قوله لا لمرض يمنع الماء مطلقا ~~) أي وفي محل يغلب فيه الوجود وكالمرض حيلولة نحو سبع أو خوف راكب سفينة في ~~البحر من الوقوع فيه حيث غلب على ظنه ذلك ق ل . ( قوله في غير عضو تيمم ) ~~أي ولم يمكن نزعه ولم يأخذ من الصحيح شيئا . وحاصل مسألة الجبيرة أنها تارة ~~تكون في أعضاء التيمم وتارة لا ، وعلى كل تارة تأخذ من الصحيح شيئا وتارة ~~لا ، وإذا أخذت تارة يكون بقدر ما يستمسك به وتارة يكون أكثر ، فإن كانت في ~~أعضاء التيمم قضى مطلقا وإن كانت في غير أعضاء التيمم ولم تأخذ من الصحيح ~~شيئا لا يقضي مطلقا ، وإن أخذت من الصحيح زيادة على قدر ما استمسكت به قضى ~~مطلقا ، وإن كان بقدر ما تستمسك به ولم يمكن نزعه إن كان وضعها على طهر ~~كامل لا يقضي وإلا قضى س ل ، ونظم ذلك بعضهم فقال : فلا تعد والستر قدر ~~العلة أو قدر الاستمساك في الطهارة PageV01P173 ( وإلا ) بأن كثر الدم أو ~~وضع الساتر على حدث أو على طهر في عضو التيمم ( قضى ) ، وإن لم يجب نزعه ~~لفوات شرط الوضع على الطهر في الثانية ونقصان البدل والمبدل منه جميعا في ~~الثالثة وحمله نجاسة غير معفو عنها في الأولى . ولكون التيمم طهارة ضعيفة ~~لم يغتفر فيه الدم الكثير كما لا يغتفر فيه جواز تأخير الاستنجاء عنه بخلاف ~~الطهر بالماء ، ويمكن أيضا حمل ما هنا على كثير جاوز محله أو حصل بفعله فلا ~~يخالف ما في شروط الصلاة ، على أن بعضهم جعل الأصح عدم العفو أخذا مما صححه ms0306 ~~في المجموع والتحقيق ثم من عدم العفو خلافا لما صححه في المنهاج والروضة ثم ~~( ويجب نزعه ) سواء أوضعه على حدث وعليه اقتصر الأصل أم على طهر ( إن أمن ) ~~محذورا مما مر وإلا فلا يجب . # هامش وإن يزد عن قدره فأعد ومطلقا وهو بوجه أو يد . ( قوله لعموم المرض ) ~~واعلم أن الفقهاء تارة يعللون بالعذر العام وتارة بالعذر النادر ، والعذر ~~النادر تارة يقولون فيه وإذا وقع دام وتارة يقولون وإذا وقع لا يدوم ، ~~والفرق بين العام والنادر بقسميه أن العام هو الذي يكثر وقوعه كالمرض ~~والسفر بدليل مقابلته بالنادر ، والنادر هو الذي يندر وقوعه ، والمراد ~~بدوامه عدم زواله بسرعة كالاستحاضة والسلس وفقد ساتر العورة ؛ لأن العادة ~~بخل الناس بمثل الساتر المذكور والذي لا يدوم إذا وقع هو الذي يزول بسرعة ~~كفقد الطهورين . ( قوله وإن لم يجب نزعه ) بأن خاف المحذور السابق . ( قوله ~~لفوات شرط الوضع إلخ ) ، انظر لو لم يأت بالعلل على الترتيب ولعله أخر ~~تعليل الأول لأن ما بعده يناسبه . ( قوله وحمله نجاسة إلخ ) أي فيما إذا ~~طرأت بعد التيمم ، فوجوب القضاء لعدم العفو لا لعدم صحة المتيمم . ح ل ( ~~قوله ولكون التيمم إلخ ) جواب عن سؤال مقدر حاصله أن ما ذكرتموه هنا مخالف ~~لما في شروط الصلاة ؛ لأنكم ذكرتم هنا أن الدم الكثير من الشخص لا يعفى عنه ~~وأطلقتم فشمل ذلك ما إذا كان بفعل فاعل أو لا ، جاوز محله أم لا ، ورتبتم ~~على عدم العفو مطلقا وجوب القضاء وذكرتم في شروط الصلاة أنه يعفى عنه إن لم ~~يكن بفعل فاعل ولم يجاوز محله فما الفرق ؟ وأجاب عنه الشارح بثلاثة أجوبة : ~~الأول أنه لما كان التيمم طهارة ضعيفة لم يغتفر فيه الدم الكثير مطلقا ~~بخلاف الطهارة بالماء ، ثم الثاني أن ما هنا محمول على ما هناك من التفصيل ~~المتقدم . الثالث أن بعضهم جعل الأصح عدم العفو عن الكثير مطلقا أي فيما ~~هنا وفيما هناك ، سواء كان بفعل فاعل أم لا وجاوز محله أو لا ، فالبابان ~~مستويان على الجوابين الأخيرين ms0307 ومفترقان على الأول شيخنا عشماوي . ( قوله ~~لم يغتفر فيه الدم الكثير ) ظاهره وإن لم يكن بفعله ولا جاوز محله بدليل ~~قوله ويمكن حمله إلخ إطفيحي . ( قوله بخلاف الطهر بالماء ) أي فما في شروط ~~الصلاة من العفو عن الدم الكثير محمول على طهارة الماء دون طهارة التيمم ح ~~ل . ( قوله على كثير إلخ ) معتمد وهذا كما ترى إنما يأتي على عدم وجوب تقدم ~~إزالة النجاسة على التيمم ، أما إذا قلنا بأنه يجب تقدم إزالة النجاسة عليه ~~فيكون وجوب القضاء لعدم صحة التيمم لا لعدم العفو ، فإن فرض طرو النجاسة ~~عليه بعد فلا بناء ز ي . ( قوله فلا يخالف ما في شروط الصلاة ) أي من العفو ~~عن الدم الكثير من الشخص نفسه إذ محله ما لم يجاوز محله أو يحصل بفعله ، أي ~~فلا فرق بين طهارة الماء والتيمم فالأجوبة ثلاثة ح ل . ( قوله عدم العفو ) ~~أي عن الكثير مطلقا ح ل أي هنا وفي الصلاة . ( قوله ويجب نزعه إلخ ) وهذا ~~إذا أخذ من الصحيح شيئا وكان في غير أعضاء التيمم فإن لم يأخذ من الصحيح ~~شيئا لم يجب نزعه وإن وضع على غير طهر ، وإن كان في أعضاء التيمم وجب نزعه ~~مطلقا أي أخذ من الصحيح شيئا أو لا ، وضع على طهر أو لا ح ل . PageV01P174 # | ( باب الحيض ) # وما يذكر معه من الاستحاضة والنفاس ، والحيض لغة : السيلان يقال : حاض ~~الوادي إذا سال ، وشرعا : دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة ~~، والاستحاضة دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى العاذل بالمعجمة ~~على المشهور # هامش # | ( باب الحيض ) # أي باب أحكام الحيض وبيان زمنه ومثله يقال في الاستحاضة والنفاس ، وإنما ~~أخره عن الغسل مع أنه من أسبابه فكان المناسب ذكره قبله عند ذكر موجباته ~~لطول الكلام عليه ولتعلقه بالنساء فكان مؤخر الرتبة . وله عشرة أسماء : حيض ~~ونفاس وطمث بالمثلثة وضحك وإعصار وإكبار ودراس وعراك بالعين المهملة وفراك ~~بالفاء وطمس بالسين المهملة ، ونظمها بعضهم فقال : حيض نفاس دراس طمس إعصار ms0308 ~~ضحك عراك فراك طمث إكبار . والذي يحيض من الحيوانات ثمانية نظمها بعضهم في ~~قوله : ثمانية في جنسها الحيض يثبت ولكن في غير النسا لا يؤقت نساء وخفاش ~~وضبع وأرنب كذا ناقة وزغ وحجر وكلبة قال بعضهم : ولعل معنى حيض غير المرأة ~~رؤية دمها وليس حيضا حقيقة فلا يعتبر له أقل ولا أكثر ولا غيرهما من ~~الأحكام ق ل . ( قوله وما يذكر معه ) وإنما أفرده بالترجمة ولم يقل والنفاس ~~والاستحاضة لأصالته ، أما الاستحاضة فواضح وأما النفاس فلأن أكثر أحكامه ~~بطريق القياس عليه حج ، وقال م ر وترجمه بالحيض لأن أحكامه أغلب فقد ترجم ~~لشيء وزاد عليه وهذا لا يعد عيبا . ( قوله والحيض لغة السيلان ) ومنه الحوض ~~لحيض الماء أي سيلانه فيه ، والعرب تبدل الواو ياء وبالعكس لأنهما من مخرج ~~واحد وهو الهواء الذي يخرج من الفم ا ه برماوي . والاستحاضة لغة السيلان ~~أيضا . وشرعا ما ذكره ، وقيل إن التعريف الذي ذكره اتحد فيه المعنى اللغوي ~~والشرعي إطفيحي . ( قوله إذا سال ) أي سال ماؤه ( قوله دم جبلة ) أي سيلان ~~دم جبلة لأجل أن يكون المعنى الشرعي مشتملا على المعنى اللغوي كما هو ~~القاعدة عندهم شيخنا عزيزي وقيل القاعدة أغلبية فلا حاجة لتقدير مضاف ، ~~والجبلة الطبيعة وإضافة الدم إليها من إضافة المسبب للسبب أي دم مسبب ناشئ ~~عن الطبيعة وكذا يقال في دم علة . ( قوله من أقصى رحم المرأة ) أي من عرق ~~فمه في أقصى رحم المرأة . والرحم وعاء الولد وهو جلدة على صورة الجرة ~~المقلوبة فبابه الضيق من جهة الفرج ، وواسعه أعلاه ويسمى بأم الأولاد شيخنا ~~( قوله في أوقات مخصوصة ) قال ح ل أي بعد البلوغ على سبيل الصحة ا ه ، وفيه ~~أن هذا وقت لا أوقات فلعل المراد بالأوقات أقله وغالبه وأكثره ، وقضيته أن ~~الدم الذي حصل به البلوغ لا يسمى حيضا وليس كذلك ولا حاجة لقوله على سبيل ~~الصحة بعد قوله دم جبلة ؛ لأن معناه دم اقتضته الجبلة والطبيعة ، وهذا لا ~~يكون إلا على سبيل الصحة شيخنا ح ف وقيل ms0309 المراد بالأوقات أن يخرج بعد سن ~~الحيض وأن لا يكون عليها بقية الطهر . ( قوله على المشهور ) ومقابله العادل ~~بالمهملة وبإعجام الذال وإبدال اللام راء م ر ففيه أربع لغات لأنه بالذال ~~المعجمة أو المهملة مع اللام أو الراء ومن الطرق التي يعرف بها كونه دم حيض ~~أو PageV01P175 ، سواء أخرج أثر حيض أم لا . والنفاس : الدم الخارج بعد ~~فراغ الرحم من الحمل . والأصل في الحيض آية : { ويسألونك عن المحيض } أي : ~~الحيض ، وخبر الصحيحين { : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم } ( أقل سنه تسع ~~سنين ) قمرية ( تقريبا ) فلو رأت الدم قبل تمام التسع بما لا يسع حيضا ~~وطهرا فهو حيض وإلا فلا ، والتسع في ذلك ليست ظرفا ، بل خبر فما قيل : إن ~~قائل ذلك جعلها كلها # هامش استحاضة أن تأخذ من قام بها ما ذكر ماسورة مثلا وتضعها في فرجها فإن ~~دخل الدم فيها فهو حيض وإن ظهر على جوانبها فهو استحاضة ، وهذه علامة ظنية ~~لا قطعية وإلا لم يوجد لنا مستحاضة ع ش . ( قوله بعد فراغ الرحم ) أي وقبل ~~مضي خمسة عشر يوما من الولادة فإن كان بعد ذلك لم يكن نفاسا كما سيأتي ع ش ~~. ( قوله من الحمل ) ولو علقة أو مضغة ، قال القوابل : فيها خلق آدمي فما ~~بين التوأمين حيض في وقته ودم فساد في غيره ، وكذا ما يخرج مع الولد ، فليس ~~بحيض لكونه من آثار الولادة ولا نفاس لتقدمه على خروج الولد ، بل هو دم ~~فساد إلا أن يتصل بحيضها المتقدم فإنه يكون حيضا كما في شرح م ر وع ش ، قال ~~م ر في شرحه : وحكم النفاس مطلقا حكم الحيض إلا في شيئين : أحدهما أن الحيض ~~يوجب البلوغ والنفاس لا يوجبه لثبوته قبله بالإنزال الذي حبلت منه . ~~والثاني أن الحيض يتعلق به العدة والاستبراء ، ويخالفه أيضا في أن أقل ~~النفاس لا تسقط به الصلاة لأنه لا يمكن أن يستغرق وقت الصلاة لأنه إن وجد ~~في الأثناء فقد تقدم وجوبها ، وإن وجد في الأول فقد لزمت بالانقطاع ا ms0310 ه . ( ~~قوله والأصل في الحيض ) أي في وجوده وبعض أحكامه فالآية دلت على الأمرين ~~والحديث دل على الأول . ( قوله أي الحيض ) فسره بذلك وإن كان صالحا للزمان ~~والمكان لأجل قوله : { قل هو أذى } . ( قوله كتبه الله ) أي قدره أي قدر ~~خروجه على بنات آدم أي حقيقة أو تنزيلا ، فتدخل حواء لأنها بمنزلة بنته من ~~حيث إنها خلقت من ضلعه الأيسر بأن سل منه ضلعه الأيسر من غير تألم وخلقت ~~منه ؛ ولهذا كان الإنسان ناقصا ضلعا من جهة يساره فأضلاع جهة اليمنى ثمانية ~~عشر وأضلاع جهة اليسار سبعة عشر ، وأكثر المفسرين على أنها خلقت بعد دخول ~~الجنة شيخنا . ( قوله أقل سنه ) أي سن صاحبته أي أقل زمن يوجد فيه الحيض . ~~( قوله قمرية ) أي هلالية لأن السنة الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ~~وخمس يوم وسدسه بخلاف العددية ، فإنها ثلاثمائة وستون لا تنقص ولا تزيد ~~والشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إلا جزءا من ثلاثمائة جزء من ~~اليوم ز ي ع ش . ( قوله وإلا فلا ) أي ليس بحيض بل دم فساد إلى أن يبقى ما ~~لا يسع حيضا وطهرا كما قال سم ، وعبارته فرع لو رأت الدم أياما بعضها قبل ~~زمن الإمكان وبعضها فيه ، فالقياس كما قال الإسنوي جعل الممكن حيضا فلو رأت ~~الدم عشرة أيام من أول العشرين الباقية من التاسعة فالخمسة الثانية من ~~العشرة المرئية واقعة PageV01P176 ظرفا للحيض ولا قائل به ليس بشيء وتقريبا ~~من زيادتي ( وأقله ) زمنا ( يوم وليلة ) أي قدرهما متصلا وهو أربع وعشرون ~~ساعة ( وأكثره ) زمنا ( خمسة عشر يوما بلياليها ) وإن لم يتصل وغالبه ستة ~~أو سبعة كل ذلك بالاستقراء من الإمام الشافعي رضي الله عنه ( كأقل ) زمن ( ~~طهر بين ) زمني ( حيضتين ) فإنه خمسة عشر بلياليها لأن الشهر لا يخلو غالبا ~~عن حيض وطهر وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر # هامش في زمن الإمكان لأنها مع ما بعدها لا تسع حيضا وطهرا فهي حيض ، ~~والخمسة الأول مما ذكر واقعة قبل زمن الإمكان ؛ لأنها مع ما بعدها تسع ms0311 ما ~~ذكر فليست حيضا ، نعم ينبغي أن يقال بعضها حيض وهو اليوم الأخير بليلته ~~ناقصا شيئا بحيث يكون الباقي مع ما بعده لا يسع حيضا وطهرا بأن ينقص عن ستة ~~عشر يوما بلياليها ا ه . ( قوله في ذلك ) أي التركيب المتقدم . ( قوله بل ~~خبر ) أي لاندفاع الإيهام على الخبرية قال سم : وفيه أن الإيهام موجود ~~عليها أيضا لشموله أول التاسعة وأثناءها ، غاية ما فيه أن الخبرية أقل ~~إيهاما ا ه ، ويمكن أن يجاب بأن عدوله عن الظرفية إلى الخبرية قرينة دالة ~~على أن المراد كمال التسع لا كلها الصادق بأولها ع ش . ( قوله فما قيل ) ~~قائله ابن الرفعة قوله إن قائل ذلك ) أي المذكور وهو أقل سنه تسع سنين . ( ~~قوله ليس بشيء ) أي ليس ذلك القيل بشيء إذ لا معنى لكون الأقل في تسع سنين ~~وكتب أيضا قوله ليس بشيء أي لأنه لا دلالة في هذه العبارة على ذلك إلا لو ~~ثبت أن القائل نطق بتسع مفتوحة أو ضبطها بقلمه بذلك ولم يثبت ذلك ح ل . ( ~~قوله زمنا ) تمييز محول عن المضاف أي أقل زمنه يوم إلخ ، ودفع به ما أورد ~~عليه من أن الضمير في أقله راجع للدم ، واسم التفضيل بعض ما يضاف إليه ~~فكأنه قال : وأقل دم الحيض يوم وليلة . وهو لا يجوز لما فيه من الإخبار ~~باسم الزمان عن الجثة ، وإنما آثر ذكر التمييز على تقدير المضاف لما فيه من ~~الاختصار وعدم تغيير الإعراب لأنه إن قدره بين المتضايفين فقال : وأقل زمنه ~~، غير صورة المتن بتصيير الهاء مكسورة بعد أن كانت مضمومة ، وفصل بين ~~المتضايفين ، وإن أخر البيان عن المتن فقال : أي أقل زمنه بعد . وأقله أدى ~~إلى طول فما ذكره أخصر وأولى ع ش على م ر . ( قوله أي قدرهما ) فسره بذلك ~~ليشمل نحو من الظهر لمثله من اليوم الثاني سم . ( قوله متصل ) قيد في تحقق ~~الأقل فقط ، أي لا يتصور الأقل فقط إلا إذا رأته أربعا وعشرين ساعة على ~~الاتصال وإلا لو رأته متفرقا في ms0312 أيام لا يكون أقله فقط بناء على الصحيح من ~~أن النقاء المتخلل حينئذ حيض ، وهو قول السحب وهذا لا ينافي قول شيخنا متى ~~رأت دما متقطعا ينقص كل منه عن يوم وليلة غير أنه إذا جمع بلغ يوما وليلة ~~كفى في حصول أقل الحيض ح ل ؛ لأن الأقل له صورتان أقل فقط وأقل مع غيره من ~~الغالب والأكثر . ( قوله وإن لم يتصل ) أي وكانت أوقات الدماء مجموعها ~~أربعة وعشرون ساعة ح ل ، أي فيقال لهذا أقل الحيض لأنه قدر يوم وليلة وأكثر ~~؛ لأنه وجد في خمسة عشر شيخنا . ( قوله وغالبه ستة أو سبعة ) وإن لم يتصل ~~فلو أخر ذلك عما ذكر كان أولى ح ل ، وذكر الشارح الغالب تتميما للأقسام ، ( ~~قوله كل ذلك بالاستقراء ) إذ لا ضابط لشيء من ذلك لغة وشرعا فرجع فيه إلى ~~المتعارف بالاستقراء ز ي ، والمراد الاستقراء الناقص وهو دليل ظني فيفيد ~~الظن وإن لم يكن فيه تتبع لأكثر الجزئيات بل يكتفى بتتبع البعض وإن لم يكن ~~أكثر كما هنا انحط عليه كلام سم في الآيات البينات . ( قوله لا يخلو غالبا ~~) انظر أي PageV01P177 لزم أن يكون أقل الطهر كذلك ، وخرج بين الحيضتين ~~الطهر بين حيض ونفاس فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك تقدم أو تأخر كما سيأتي ~~( ولا حد لأكثره ) أي الطهر بالإجماع وغالبه بقية الشهر بعد غالب الحيض ( ~~وحرم به ) أي بالحيض ( وبنفاس ما حرم بجنابة ) من صلاة وغيرها ( وعبور مسجد ~~) إن ( خافت تلويثه ) بمثلثة قبل الهاء بالدم لغلبته أو عدم إحكامها الشد ~~صيانة للمسجد ، فإن أمنته جاز لها العبور كالجنب وغيرها ممن به نجاسة مثلها ~~في ذلك ( وطهر عن حدث ) أو لعبادة لتلاعبها إلا أغسال الحج ونحوها فتندب ، ~~وهذا من زيادتي ( وصوم ) لخبر الصحيحين { : أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ~~ولم # هامش حاجة لهذا القيد ، وهلا اقتصر على أن الشهر قد يجتمع فيه ذلك فإنه ~~يثبت المطلوب سم . أقول قد يقال ذكره لكونه المطابق للواقع وإن لم يتوقف ~~ثبوت المطلوب عليه ع ش ms0313 . ( قوله بين حيض ونفاس ) وكذا الطهر بين نفاسين ~~ويتصور فيما لو ولدت ثم وطئها في نفاسها وعلقت بناء على أن النفاس لا يمنع ~~العلوق ثم بعد مضي أكثر النفاس وقبل مضي أقل الطهر ألقت علقة كما صوره س ل ~~. ( قوله يجوز أن يكون أقل من ذلك ) بل يجوز أن لا يكون بينهما طهر أصلا ، ~~كأن يتصل أحدهما بالآخر ع ش . ( قوله تقدم ) أي الطهر على النفاس أو تأخر ~~عن النفاس وكان طروه بعد بلوغ النفاس أكثره بأن رأت النفاس ستين يوما ثم ~~انقطع يوما وعاد فإنه حيض ، بخلاف ما إذا طرأ قبل أن يبلغ أكثره لم يكن ~~حيضا إلا إذا فصل بينهما خمسة عشر يوما ح ل ، ويصح رجوع ضمير تقدم للحيض ~~كما يؤخذ من م ر وعبارته : سواء كان الحيض متقدما على النفاس أم متأخرا . ~~لكن ح ل رجعه للطهر لأنه المحدث عنه والمآل واحد . ا ه . حج . ( قوله وحرم ~~به ) أي على الحائض وعلى غيرها بالنظر لبعض المحرمات لأن الطلاق حرام على ~~زوجها لا عليها ، والمباشرة حرام على المباشر ، سواء كانت المباشرة منها أو ~~من غيرها . ( قوله وعبور مسجد ) أي يقينا ، ويكفي في ذلك الاستفاضة ع ش . ~~ودخل في المسجد المشاع كما قاله ع ب وخرج غيره كالمدرسة فلا يحرم إلا إن ~~غلب على ظنها تنجيسه . ( قوله إن خافت ) قدر أدة الشرط لأن مفهومه لا خلاف ~~في العمل به بخلاف مفهوم الصفة فإن العمل به فيه خلاف كما تقدم ح ف . ( ~~قوله بمثلثة قبل الهاء ) دفع به توهم قراءته بالنون الموهم أنه إذا لوثته ~~من غير ظهور لون فيه كحمرة لم يحرم ع ش . ( قوله جاز لها العبور ) أي مع ~~الكراهة وقوله كالجنب ، وهو في حقه خلاف الأولى ع ش أي فالتشبيه في مطلق ~~الجواز . ( قوله و غيرها إلخ ) كمستحاضة وسلس بول ومن به جراحة نضاحة أي ~~سيالة ، ومن به نجاسة يخشى سقوط شيء منها ، ومن هذا يعلم أن حرمة العبور من ~~حيث التنجيس لا من حيث الحيض ms0314 ح ل ، ( قوله أو لعبادة ) كغسل جمعة وقوله ~~ونحوها كالعيد والكسوف . ( قوله أليس إلخ ) استفهام تقريري بما بعد النفي ، ~~وهو جواب عن سؤال من قالت حين قال صلى الله عليه وسلم { : النساء ناقصات ~~عقل ودين } ما معناه أما نقصان العقل فمشاهد وأما نقصان الدين فما وجهه ؟ ~~قال حينئذ ذلك ع ش . قال ق ل : والمراد بالعقل الدية لأن دية المرأة على ~~النصف من دية الرجل . وقيل إن المراد بالعقل تحمل الدية عن الجاني . واعترض ~~بأن التحمل منتف أصلا لا أنه موجود وناقص ، وبعضهم حمله على العقل الغريزي ~~. والظاهر أنه المناسب للمقام لأن المقام مقام ذم النساء ، وانظر وجه كون ~~ترك الصلاة والصوم حال الحيض نقصا من الدين مع أن الترك واجب عليها فتثاب ~~عليه من حيث إنها آتية بواجب إلا أن يقال إنهن ناقصات دين بالنسبة للرجال ~~من حيث إن هذا الوقت لا يتعبدون فيه فأطلق النقص عليهم بهذا الاعتبار . ~~شيخنا قال م ر وهل تثاب على الترك كما يثاب المريض على النوافل التي كان ~~يفعلها في صحته وشغله المرض عنها ؟ قال المصنف : لا لأن المريض ينوي أن ~~يفعله لو كان سليما مع بقاء أهليته وهي غير أهل فلا يمكن أن تفعل لأنه حرام ~~عليها ا ه . PageV01P178 تصم ؟ } ( ويجب قضاؤه ) بخلاف الصلاة كما سيأتي في ~~بابها ؛ لخبر مسلم عن { عائشة كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ~~} ولأنها تتكرر فيشق قضاؤها بخلافه ( ومباشرة ما بين سرتها وركبتها ) بوطء ~~أو غيره ، وقيل : لا يحرم غير الوطء ، وقواه في المجموع واختاره في التحقيق ~~، ولفظ مباشرة من # هامش والقياس على ترك المحرمات أنها تثاب هنا على الترك إذا قصدت به ~~امتثال الشارع ، والمناسب لقياسها على المريض أن يقول وهل تثاب على الصوم ~~والصلاة المتروكين في حال الحيض إذا كانت عازمة على فعلهما لولا الحيض ؟ ~~إلا أن تجعل على في كلام م ر بمعنى مع كأنه قال : وهل تثاب مع الترك أي عند ~~العزم على الفعل لولا الحيض ؟ تأمل . ( قوله ويجب قضاؤه ) أي ms0315 بأمر جديد ~~لأنه ليس واجبا حال الحيض ز ي ، وتسميته قضاء مع أنه لم يسبق لفعله مقتض في ~~الوقت إنما بالنظر لصورة فعله خارج الوقت حج . ( قوله بخلاف الصلاة ) لا ~~يجب قضاؤها بل يكره وتنعقد لأنه لا يلزم من عدم طلب العبادة أي طلبا غير ~~جازم عدم انعقادها وإلا فهي لا تنعقد على القول بالحرمة ح ل ، وقوله وتنعقد ~~أي نفلا مطلقا ولا تثاب عليها لكونها منهيا عنها لذاتها ، والمنهي عنه ~~لذاته لا ثواب فيه ع ش . ( قوله ولأنها تتكرر إلخ ) ولأن الصوم عهد تأخيره ~~بعذر كالسفر والمرض ثم يقضي والصلاة لم يعهد تأخيرها بعذر ثم تقضي ح ل . ( ~~قوله ومباشرة إلخ ) ظاهره جواز الوطء في الفرج بحائل ، لكن قال م ر : وعلم ~~مما تقرر حرمة وطئها في فرجها ولو بحائل بطريق الأولى وجواز النظر ولو ~~بشهوة إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة ا ه . وأجيب بأن مفهوم ~~المباشرة فيه تفصيل وهو أن غيرها لا يحرم إن كان بغير وطء وإن كان بوطء حرم ~~، قال الشوبري : ومباشرة المرأة الرجل بما منع من مباشرته ممتنعة عليها على ~~الأوجه خلافا للإسنوي ا ه ، فيمتنع عليها أن تمسه بما بين سرتها وركبتها ~~ولو في جميع بدنه . ( قوله ما بين سرتها وركبتها ) قضية إطلاقه حرمة مس ~~الشعر النابت في ذلك المحل وإن طال وهو قريب فليراجع ، وظاهره أيضا حرمة مس ~~ذلك أيضا بظفره أو سنه أو شعره ولا مانع منه أيضا ، لكن في بعض الهوامش أنه ~~لو مس بسنه أو شعره أو ظفره لم يحرم وفيه وقفة ع ش . ( قوله بوطء ) أي لم ~~يتعين لدفع الزنا وإلا فيرتكب أخف المفسدتين لدفع أشدهما بل ينبغي وجوبه ، ~~وقياس ذلك حل استمناء بيده تعين لذلك ا ه ابن شوبري ، وهل قوله بيده قيد ~~فيحرم بيد أجنبية أو لا فيجوز بنحو يدها لما علل به شوبري وينبغي فيما لو ~~تعارض عليه وطؤها والاستمناء بيده تقديم وطئها ؛ لأنه من جنس ما يباح له ~~فعله لأنه مباح ms0316 لولا الحيض وقيل يقدم الاستمناء لأنه صغيرة ، ووطء الحائض ~~كبيرة كما قاله الرملي ، وينبغي أيضا تعين وطئها في دبرها حيث تعين طريقا ~~لدفع الزنا كأن انسد قبلها ع ش . ( قوله أو غيره ) ولو بغير شهوة ح ل ولو ~~أخبرته بالحيض فكذبها لم يحرم الوطء أو صدقها حرم ، وإن لم يصدقها ولم ~~يكذبها فالأوجه PageV01P179 زيادتي ( وطلاق بشرطه ) أي : بشرط تحريمه الآتي ~~في بابه من كونها موطوءة تعتد بأقراء مطلقة بلا عوض منها لتضررها بطول ~~المدة ، فإن زمن الحيض والنفاس لا يحسب من العدة ، والتصريح بهذا من زيادتي ~~( وإذا انقطع ) ما ذكر من حيض ونفاس ( لم يحل ) مما حرم به ( قبل طهر ) ~~غسلا كان أو تيمما فهو أعم من قوله : قبل الغسل ( غير صوم وطلاق وطهر ) ~~فتحل لانتفاء علة التحريم وتحل الصلاة أيضا لفاقدة الطهورين بل تجب ، وقولي ~~: وطهر من زيادتي ( والاستحاضة كسلس ) أي : كسلس بول أو مذي فيما يأتي ( ~~فلا تمنع ما يمنعه الحيض ) من صلاة وغيرها للضرورة ، وتعبيري بذلك أعم من ~~قوله : فلا تمنع الصوم والصلاة ، وإن كان في المتحيرة تفصيل يأتي ( فيجب أن ~~تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه ) بنحو قطنة ( فتعصبه ) بأن تشده بعد حشوه بذلك # هامش حله للشك شرح م ر ، ولو وافقها على الحيض فادعت بقاءه فالقول قولها ~~لأن الأصل بقاؤه م ر ، وظاهره وإن خالفت عادتها ع ش . ( قوله وطلاق ) أي من ~~غير الحكمين والمولى بخلافه منهما فإنه واجب فلا حرمة فيه ا ه شوبري ( قوله ~~غير صوم ) لأن الحيض زال وصارت كالجنب ، وعبور مسجد لأنها أمنت التلويث ، ~~وطلاق لزوال المعنى المتقدم وهو طول المدة ح ل ، وإنما لم يستثن المصنف ~~عبور المسجد لأنه لا يحرم إلا عند خوف التلويث وهو منتف بانقطاع الدم فلم ~~يكن العبور حراما . ( قوله وطهر ) أي لغير الحيض كالوضوء وغسل الجمعة ، أي ~~فيحل ما ذكر قبل الغسل من الحيض ع ش ، والمراد بالطهر الأول الطهر الرافع ~~لحدث الحيض ، فالمعنى أنها حال جريان الدم يحرم عليها الطهر عن الحدث أو ~~للعبادة كغسل الجمعة ms0317 ، فإذا انقطع الدم حل الثاني قبل الغسل الرافع لحدث ~~الحيض ، ولا شك أن الرافع لحدث الحيض غير نحو غسل الجمعة والوضوء وحينئذ ~~فلا تهافت في كلامه ؛ إذ ظاهره حل الشيء قبل نفسه لأنه ينحل الكلام إلى ~~قوله لم يحل قبل طهر غير طهر . وأجاب بعضهم بأن المراد بالطهر الأول المعنى ~~الحاصل بالمصدر وهو التطهر ، وبالثاني المعنى المصدري وهو الفعل ، لكن ~~ينافيه قول الشارح في الأول غسلا كان أو تيمما تدبر . ( قوله لانتفاء علة ~~التحريم ) وهي في الصوم أنه مضعف وخروج الدم مضعف ، فيجتمع عليها مضعفان ، ~~والشارع ناظر لحفظ الأبدان وفي الطلاق تضررها بطول المدة ، وفي الطهر ~~التلاعب وهذا مبني على أن ترك الصوم معقول المعنى ، فإن قلنا : إنه تعبدي ~~فلا يظهر هذا التعليل شيخنا . ( قوله لفاقدة الطهورين ) أي كما علم من قوله ~~السابق في التيمم وعلى فاقد الطهورين إلخ ومن ثم لم يستثنها في المتن هنا ع ~~ش . ( قوله والاستحاضة كسلس ) ، المناسب ذكر هذا في الفصل الآتي الذي فيه ~~أقسام المستحاضة كما صنع غيره ، والاستحاضة هو الدم الذي تراه المرأة في ~~غير أيام الحيض والنفاس ، فيدخل فيه ما تراه الصغيرة والآيسة ز ي . ويشترط ~~لطهر المستحاضة إزالة النجاسة التي على البدن كما يشترط ذلك لصحة التيمم سم ~~. واعتمد ح ل عدم الاشتراط لقوة الماء بخلاف التيمم ، وشبه الاستحاضة ~~بالسلس لأنه ورد فيه النص شيخنا ح ف . فقوله كسلس أي سلس بول كما في حج ، ~~وهو من إضافة الصفة للموصوف أي بول سلس أي متتابع . ( فائدة ) المستحاضة ~~اسم للمرأة ، والاستحاضة اسم للدم ، والسلس بكسر اللام للرجل وبفتحها اسم ~~للبول ونحوه عبد ربه الديوي . ( قوله وغيرها ) ويجوز وطؤها وإن كان دمها ~~جاريا في زمن يحكم لها فيه بكونها طاهرة ولا كراهة شرح م ر . ( قوله أن ~~تغسل ) أي مثلا ، فالاستنجاء بالحجر كاف ز ي . ( قوله فتحشوه ) ويجب في ~~الحشو PageV01P180 بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها والآخر وراءها ~~، وتربطهما بخرقة تشد بها وسطها كالتكة . ( بشرطهما ) أي : الحشو ، والعصب ~~أي : بشرط وجوبهما بأن احتاجتها ms0318 ولن تتأذ بهما ولم تكن في الحشو صائمة وإلا ~~فلا يجب ، بل يجب على الصائمة ترك الحشو نهارا ، ولو خرج الدم بعد العصب ~~لكثرته لم يضر أو لتقصيرها فيه ضر ( فتتطهر ) بأن تتوضأ أو تتيمم وتفعل ~~جميع ما ذكر ( لكل فرض ) وإن لم تزل العصابة عن محلها ولم يظهر الدم على ~~جوانبها كالتيمم في غير دوام الحدث في التطهر وقياسا عليه في # هامش أن يكون داخلا عن محل الاستنجاء لا بارزا عنه لئلا تصير حاملة لمتصل ~~بنجس برماوي ( قوله وتربطهما ) ربطا شديدا وبابه ضرب ونصر مختار ، وقوله ~~كالتكة بالكسر رباط السراويل ، والجمع تكك كسدرة وسدر قاموس ع ش . ( قوله ~~ولم تتأذ بهما ) قال حج في شرح العباب : ويتجه أن يكتفى في التأذي بالحرقان ~~وإن لم يحصل مبيح تيمم شوبري . ( قوله ولم تكن في الحشو صائمة ) ولو نفلا ، ~~وإنما حافظوا على صحة الصوم لا على صحة الصلاة عكس ما فعلوه فيمن ابتلع ~~خيطا قبل الفجر وطلع الفجر وطرفه خارج ؛ لأن الاستحاضة علة مزمنة ، فالظاهر ~~دوامها فلو راعينا الصلاة لتعذر عليها قضاء الصوم للحشو ؛ ولأن المحذور هنا ~~لا ينتفي بالكلية فإن الحشو يتنجس وهي حاملة له بخلافه هناك ز ي ، وقوله ~~وإنما حافظوا إلخ أي حيث أمروها بترك الحشو ؛ لئلا يفسد صومها ولم يراعوا ~~مصلحة الصلاة حيث ترتب على عدم الحشو خروج الدم المقتضي لإفسادها بخلاف ~~مسألة الخيط فإنهم أوجبوا إخراجه رعاية لمصلحة الصلاة ، ونظر فيه بعضهم ~~بأنهم لم يبطلوا الصلاة بخروج الدم كما أبطلوها ثم ببقاء الخيط ، بل في ~~الحقيقة راعوا كلا منهما حيث اغتفروا ما ينافيه وحكموا بصحة كل منهما مع ~~وجود المنافي . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله فلا يجب ) أي ما ذكر أي مجموعه ~~فلا ينافي وجوب بعضه كحشو احتاجته تأمل شوبري بأن كانت تتأذى بالحشو والعصب ~~معا دون الحشو وحده . ( قوله على الصائمة ) أي فرضا . . . . ( قوله وتفعل ) ~~إشارة إلى أن قوله لكل فرض متعلق بمحذوف ، وقوله جميع ما ذكر ، وهو غسل ~~الفرج والحشو والعصب لكل ms0319 فرض ، وتصلي معه ما شاءت من النوافل قبل الفرض ~~وبعده ، بل وبعد خروج وقته ح ل . ( قوله وإن لم تزل العصابة عن محلها ) ~~ومحل وجوب تجديد العصابة عند تلويثها بما لا يعفى عنه فإن لم تتلوث أصلا أو ~~تلوثت بما يعفى عنه لقلته فالواجب فيما يظهر تجديد ربطها لكل فرض لا ~~تغييرها بالكلية ، وما تقرر من العفو عن قليل دم المستحاضة هو ما أفتى به ~~الوالد واستثناه من دم المنافذ التي حكموا فيها بعدم العفو عما خرج منها ~~شرح م ر . ويعفى عن قليل سلس البول في الثوب والعصابة لتلك الصلاة لا خاصة ~~، قاله ابن العماد . ( قوله كالتيمم ) ظاهره اشتراط إزالة النجاسة قبل ~~طهارتها وليس كذلك . والفرق أن الطهر بالماء رافع في الجملة أي في غير هذه ~~الصورة فكان قويا ولا كذلك التيمم شيخنا ح ف ، قال الشوبري : قوله كالتيمم ~~أي كالتيمم في التطهر لكل فرض وكدائم الحدث في الباقي أي في العصب والحشو ~~ونحوهما ، ففي كلامه قياسان : أحدهما على التيمم أي تيمم السليم ، والثاني ~~على دائم الحدث ا ه . ( قوله في غير دوام الحدث ) أي كالتيمم الموجود في ~~غير دوام الحدث ، وإنما قيد به لأن تيمم غيره أصل لهما أي لتيمم المستحاضة ~~وتيمم دائم الحدث ، فهو أولى بقياسها عليه لا عليه وعلى تيمم دائمه ، فإنه ~~لو PageV01P181 الباقي ( وقته ) لا قبله كالمتيمم وذكر الحشو والترتيب مع ~~قولي بشرطهمات منت زيادتي ، وأفاد تعبيري بالفاء ما شرطه في التحقيق وغيره ~~من تعقيب الطهر لما قبله ، وتعبيري بالطهر أعم من تعبيره بالوضوء . ( و ) ~~أن ( تبادر به ) أي بالفرض بعد التطهر تقليلا للحدث بخلاف المتيمم في ~~غيردوام الحدث . ( ولا يضر تأخيرها ) الفرض . ( لمصلحة كستر وانتظار جماعة ~~) وإجابة مؤذن واجتهاد في قبلة لأنها غير مقصرة بذلك ، والتصريح بالوجوب في ~~غير الوضوء والعصب من زيادتي . ( ويجب طهر ) من غسل فرج ووضوء أو تيمم ( إن ~~انقطع دمها بعده ) أي : بعد الطهر ( أو فيه ) لاحتمال الشفاء ، والأصل عدم ~~عود الدم ، ويجب أيضا إعادة ما صلته بالطهر الأول لتبين ms0320 بطلانه ( لا # هامش أطلق لاقتضى ذلك فيلزم عليه قياس طهر ذي ضرورة على طهر ذي ضرورة . ~~فإن قلت قد قاس عليه بعد أي في قوله وقياسا عليه في الباقي . قلت القياس ~~بعد في ملحقات الطهر من الحشو ونحوه ؛ فسومح في القياس فيه شوبري ؛ أي لأنه ~~تابع ويغتفر فيه ما لا يغتفر في المتبوع شيخنا ، والأولى أن يقال إنما ~~قاسها على دائم الحدث في ملحقات الطهر لثبوتها بالنص فيه بخلاف الطهر لكل ~~فرض ، فقيست فيه على تيمم السليم لعدم ورود نص في طهرها . ( قوله في التطهر ~~) هذا حكم المقيس عليه أي كهو في التطهر لكل فرض وقياسا عليه أي على دائم ~~الحدث في الباقي وهو غسل الفرج والحشو والعصب . فإن قيل هلا قاس على دائم ~~الحدث حتى في التطهر لكل فرض . قلنا دائم الحدث مقيس في ذلك على المتيمم ~~فلا يقاس عليه كما ذكره ح ل ، والحاصل أن المتيمم السليم أصل في الطهر ~~للمستحاضة ودائم الحدث غير المستحاضة أصل لها في ملحقات الطهر فالمصنف ذكر ~~أمورا أربعة ، وهي : الغسل والحشو والعصب والطهر لكل فرض . فقاس الأخير على ~~تيمم السليم والبقية على دائم الحدث سواء كان متيمما أو متوضئا فهما قياسان ~~ا ه . ( قوله وقته ) متعلق بجميع ما ذكر شوبري ، أي من الغسل وما بعده . ( ~~قوله أي بالفرض ) فلا تجب المبادرة بالنفل بل يندب ، فلو أحدث قبل فعلها ~~الفرض حدثا آخر غير الاستحاضة وجب أن تعيد جميع ذلك ح ل . ( قوله لمصلحته ) ~~أي الفرض . وخرج بمصلحة الفرض التأخير لنحو أكل أو شرب وهل من مصلحة الصلاة ~~النافلة ولو مطلقة وإن طال زمن ذلك أو لا ؟ حرر . قلت وفي الإيعاب ولها ~~التأخير للراتبة القبلية كما اقتضاه كلام الروضة فيعلم منه أن فعلها للنفل ~~المطلق مضر . ا ه . ح ل . ( قوله وانتظار جماعة ) لعل المراد ما تحصل به ~~الجماعة وظاهر كلامهم وإن طال واستغرق غالب الوقت ، بل في كلام شيخنا م ر ~~أن لها جميع ما ذكر ، وإن خرج الوقت وإن حرم عليها ذلك ms0321 ولا يخفى أن هذا ~~واضح في الستر والاجتهاد في القبلة دون غيرهما فليحرر ح ل . وقال ع ش : أي ~~حيث عذرت في التأخير لنحو غيم فبالغت في الاجتهاد أو طلب السترة وإلا بأن ~~علمت ضيق الوقت فلا يجوز لها التأخير ، والقياس حينئذ امتناع صلاتها بذلك ~~الطهر ا ه . ( قوله ويجب طهر إلخ ) عبارة المحلي مع المتن ولو انقطع دمها ~~بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ذلك ووسع زمن الانقطاع بحسب ~~العادة وضوءا والصلاة بأقل ممكن ، وجب الوضوء ، أما في الحالة الأولى ~~فلاحتمال الشفاء ، والأصل عدم عود الدم ، وأما في الثانية فلإمكان أداء ~~العبادة من غير مقارنة حدث ا ه ويؤخذ من قوله لا إن عاد قريبا تقييد وجوب ~~الطهر بانقطاع الدم زمنا يسع الطهر والصلاة بأقل مجزئ . ( قوله ويجب أيضا ~~إعادة ما صلته ) أي إن انقطع الدم في الوقت . ( قوله لتبين بطلانه ) أي حيث ~~خرج منها الدم في أثنائه أو بعده كما علم من قول المتن إن انقطع دمها بعده ~~أو فيه وإلا فلا تبطل PageV01P182 إن عاد قريبا ) بأن عاد قبل إمكان فعل ~~الطهر والصلاة التي تتطهر لها ، سواء اعتادت انقطاعه زمنا يسع ذلك أم لم ~~يسعه أم لم تعتد انقطاعه أصلا ، وفي تعبيري بما ذكر سلامة مما أورد على ~~كلامه كما لا يخفى على المتأمل . # | فصل # إذا ( رأت ولو حاملا لا مع طلق دما ) ولو أصفر أو أكدر ( لزمن حيض قدره ) ~~يوما وليلة فأكثر ( ولم يعبر ) أي يجاوز ( أكثره فهو مع نقاء تخلله حيض ) ~~مبتدأه كانت أو معنادة خ 0 رج بزمن الحيض ما لو # هامش وتصلي به قطعا شرح م ر . ( قوله قبل إمكان فعل الطهر والصلاة ) أي ~~أقل مجزئ منهما على الأقرب س ل . ( قوله سواء اعتادت إلخ ) هذا تعميم في ~~قوله ويجب طهر إن انقطع إلخ فكان الأولى تقديمه على قوله لا إن عاد قريبا ~~وقيل إنه تعميم في قوله لا إن عاد قريبا وإذا أخبرها ثقة بأنه يعود قريبا ~~لا يجب إعادة الطهر ms0322 ، وإذا أخبرها بأنه يعود بعيدا وجب إعادة الطهر . ( ~~قوله أم لم تعتد انقطاعه أصلا ) أي ولم يخبرها ثقة عارف بعوده شرح م ر . # | ( فصل في الاستحاضة وبيان أقسام المستحاضة ) # ولا يخفى أن أقسام المستحاضة سبعة مميزة وغيرها ، وكل منهما إما مبتدأة ~~أو معتادة ، والمعتادة الغير المميزة إما ذاكرة للقدر والوقت أو ناسية لهما ~~أو ناسية لأحدهما ذاكرة للآخر ح ل . ( قوله إذا رأت ) أي علمت فإن قلت هذا ~~مخالف للقاعدة النحوية من أن أداة الشرط لا يجوز حذفها والمصنف يرتكبه ~~كثيرا لا سيما في الجنايات ، ولا يجوز عندهم إلا حذف فعل الشرط أو جوابه ~~إذا دل عليه دليل . قلت ارتكبه المصنف للاختصار لدلالة الفاء عليه تقرير ~~شيخنا عشماوي وقدر إذا دون إن ولو مع أنهما أخصر لأنها للجزم وإن للشك ، ~~والرؤية المذكورة مجزوم بها . ا ه . شيخنا ح ف . ولو كإن لأنها تأتي ~~بمعناها وقوله رأت أي علمت فيشمل العمياء ومعناها عرفت فلذلك تعدت لمفعول ~~واحد . ( قوله ولو حاملا ) ولو ألقت أحد التوأمين وكتب أيضا قال في شرح ~~المهذب : يقال امرأة حامل وحاملة والأول أشهر وأفصح وإن حملت على رأسها أو ~~ظهرها فحاملة لا غير ا ه شوبري وهذه الغاية وما بعدها للرد على من قال إنه ~~حينئذ ليس بحيض لأن الحامل لا تحيض وقال الأصفر والأكدر استحاضة وذلك لأنه ~~دم تردد بين كونه دم علة ودم جبلة والأصل السلامة ولا نظر لكون الظاهر أن ~~الحامل لا تحيض ح ل وفائدة حيضها في مدة الحمل أن العدة تنقضي بذلك الحيض ~~حيث لم ينسب الحمل لصاحب العدة شيخنا عزيزي ( قوله لا مع طلق ) يقال طلقت ~~تطلق طلقا على ما لم يسم فاعله مختار والطلق الوجع الناشئ من الولادة أو ~~الصوت المصاحب لها ح ف ( قوله لزمن ) أي في زمن ( قوله قدره ) نعت لقوله ~~دما أو بدل اشتمال منه وقوله يوما بدل بعض من قدره فمراده القدر الشرعي ~~فإضافته للعهد ( قوله ولم يعبر ) أي المرئي الذي هو الدم لا بقيد كونه قدره ms0323 ~~فسقط ما قيل أورد عليه ما أورد على أصله ، وبهذا أيضا يجاب عن أصله شوبري . ~~( قوله فهو مع نقاء إلخ ) وهذا القول يسمى قول السحب وهو المعتمد . والثاني ~~أن النقاء طهر ويسمى قول اللقط والتلفيق ومحل القولين في الصلاة والصوم ~~ونحوهما فلا يجعل النقاء طهرا في انقضاء العدة إجماعا شرح م ر . وقول م ر ~~والصلاة أي بعد الغسل ويحل وطؤها حينئذ . ( قوله أيضا فهو مع نقاء تخلله ~~حيض ) هذا PageV01P183 بقي عليها بقية طهر كأن رأت ثلاثة أيام دما ثن اثني ~~عشر نقاء ثن ثلاثة دما ثم انقطع ، فالثلاثة الأخيرة دم فساد لا حيض ذكره في ~~المجموع ، وهو وارد على تعبير الأصل بسن الحيض ، وتعبيري بقدره أولى من ~~تعبيري بأقله لأن أقله لا يمكن أن يعبر عن أكثره ، وخرج بزيادتي لا مع طلق ~~الدم الخارج مع طلقها فليس بحيض كما أنه ليس بنفاس ، ( فإن غيره وكانت ) أي ~~من عبر دمها أكثر الحيض وتسمى بالمستحاضة ( مبتدأة ) أي أول ما أي أ , ل ما ~~ابتدأها الدم ( مميزة بأن ترى قويا وضعيفا ) كالأسود والأحمر فهو ضعيف # هامش ظاهر حيث تحققت أن أوقات الدم لا تنقص عن يوم وليلة ، وأما إذا شكت ~~في أنه يبلغ ذلك هل يحكم عليه بأنه حيض لأنه الأصل فيما تراه المرأة أو لا ~~؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لأنهم صرحوا بأنه يحكم على ما تراه المرأة بأنه ~~حيض فيؤخذ بكلامهم حتى يتحقق ما يمنعه فلا تقضي ما فاتها فيه من الصلوات ، ~~ويحكم بانقضاء عدتها بسببه ويقع الطلاق المعلق به إلى غير ذلك من الأحكام ، ~~ثم رأيت م ر صرح بذلك في باب العدد ع ش . ( قوله ثم انقطع ) خرج به ما لو ~~استمر فإن كانت مبتدأة فغير مميزة أو معتادة عملت بعادتها كما ذكره فيما لو ~~رأت خمستها المعهودة أول الشهر ثم نقاء أربعة عشر ثم عاد الدم واستمر ، ~~فيوم وليلة من أول العائد طهر لأنهما مكملان لأقل الطهر ، ثم تحيض خمسة ~~أيام منه ويستمر دورها عشرين حج وقول ابن ms0324 حجر : فغير مميزة أي مستكملة ~~للشروط فلا ينافي أنها تسمى مميزة فاقدة شرط تمييز كما صرح بذلك الشارح ~~فيما سيأتي ، وإنما كانت فاقدة شرط تمييز لأن زمن النقاء حكمه حكم الضعيف ~~وقد نقص عن أقل الطهر . ( قوله وهو وارد إلخ ) يمكن أن يدفع وروده بأنه علم ~~كون الثلاثة الأخيرة ليست حيضا من قول الأصل قبل وأقل الطهر بين الحيضتين ~~سم . ( قوله بسن الحيض ) فزمن الحيض أخص من سن الحيض . ( قوله لأن أقله لا ~~يمكن أن يعبر أكثره ) بخلاف رؤية القدر فإنها تصدق بما إذا جاء مع القدر ~~شيء آخر ، فرؤية عشرين مثلا يصدق عليها رؤية القدر لا الأقل ا ه شوبري ، ~~وفيه شيء قال سم : ومع ذلك فتعبير الأصل صحيح ؛ لأن رؤية الأقل صادقة برؤية ~~الزيادة على الأقل ، والضمير في قوله ولم يعبر للمرئي الصادق بالأقل والأعم ~~منه لا لنفس الأقل . ا ه ( قوله مع طلقها ) وكذا الخارج مع الولد شوبري . ( ~~قوله كما أنه ليس بنفاس ) لتقدمه على فراغ الرحم من الحمل فهو دم فساد ما ~~لم يتصل بحيض قبله وإلا كان حيضا كما تقدم ح ل ( قوله فإن عبره ) عبر من ~~باب دخل ونصر مختار . ( قوله أي من عبر دمها ) أي لا بقيد كونه قدر الحيض ~~وإلا فالمناسب لكلامه أن يقول من عبر قدر دمها المذكور أكثر الحيض ح ل . ~~قال شيخنا ح ف : وهذا يدل على أن الضمير في قوله ولم يعبر وقوله عبره راجع ~~إلى الدم من حيث هو لا بقيد كونه قدره حيث لم يقل الشارح أي من عبر قدر ~~دمها إلخ . ا ه ( قوله وتسمى بالمستحاضة ) قضيته أن من رأت دمها لا يبلغ ~~يوما وليلة لا تسمى مستحاضة وهو أحد اصطلاحين غير مشهور ع ش . ( قوله أي ~~أول ما ابتدأها الدم ) ما مصدرية أي أول ابتداء الدم إياها وهو على حذف ~~مضاف لصحة الإخبار أي ذات أول إلخ وهذا تكلف ، والأولى أن يكون أول ظرفا ~~مجازا ، والتقدير فإن كانت في أول ابتداء الدم إياها ، أو ms0325 يقدر فيه مضاف أي ~~في أول زمن ابتداء إلخ ، وقول المدابغي أول مبتدأ وما نكرة موصوفة والدم ~~خبر والتقدير أول شيء ابتدأها هو الدم غير ظاهر ؛ لأنها ابتدأها أشياء ~~كثيرة غير الدم تأمل . ( قوله بأن ترى ) تفسير للمميزة لا بقيد كونها ~~مبتدأة شوبري . ( قوله كالأسود إلخ ) حاصل مسألة الدماء أنها خمسة ~~PageV01P184 بالنسبة للأسود قوي بالنسبة للأشقر والأشقر أقوى من الأصغر وهو ~~أقوى من الأكدر ، وما له رائحة له والتخين أقوى من الرقيق ، فاأقوى ما ~~صفاته من نتن وثخن وقوة لو ، اكثر فيرجح أحد الدمين بما زاد منها فإن ~~استويا فبالسبق ، ( فالضعيف ) وإن طال ( استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن ~~أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل طهر ) بقيد زدته بقولي ( ولاء ) ~~بأن يكون خمسة عشر يوما متصلة فأكثر تقدم القوى عليه أو تأخر أو توسط بخلاف ~~ما لو رأت يوما أسود # هامش أقسام : أسود وأحمر وأصفر وأشقر وأكدر . وكل منها له أربعة أوصاف ~~لأنه إما مجرد عن الثخن والنتن أو بهما أو بأحدهما ، فإذا أرادت ضربها ضربت ~~أوصاف الأول أربعة في أوصاف الثاني ثم المجموع في أوصاف الثالث ثم المجموع ~~في أوصاف الرابع ثم المجموع في أوصاف الخامس . فالحاصل ألف وأربعة وعشرون ~~صورة شوبري . ( قوله والأشقر أقوى ) عبارة المصباح الشقرة من الألوان حمرة ~~تعلو بياضا في الإنسان وحمرة صافية في الخيل قاله ابن فارس إلى أن قال ودم ~~أشقر إذا صار قانيا لم يعله غبار قاله الأزهري ع ش . ( قوله فالأقوى إلخ ) ~~فيه قصور لأنه لا يتناول تقدم ما فيه صفة واحدة على ما لا صفة فيه أصلا ~~كأسود ثخين غير منتن على أسود رقيق غير منتن تأمل . ( قوله فإن استويا ~~فبالسبق ) بأن كان أحدهما أسود بلا ثخن ونتن ، والآخر أحمر بأحدهما ، أو ~~كان الأسود بأحدهما والأحمر بهما أي الثخن والنتن ، أو كان أسود ثخين وأسود ~~منتن وكأحمر ثخين أو منتن وأسود مجرد ح ل . ( قوله وإن طال ) فلو رأت يوما ~~وليلة دما أسود ثم أحمر مستمرا ms0326 سنين كثيرة ، فإن الضعيف كله طهر لأن أكثر ~~الطهر لا حد له . ا ه . ز ي . ( قوله والقوي ) أي مع ضعيف أو نقاء تخلله ، ~~كأن رأت يوما وليلة سوادا ثم كذلك حمرة أو نقاء ثم سوادا وهكذا إلى خمسة ~~عشر مثلا ثم أطبقت الحمرة ز ي . قال الإطفيحي قوله والقوي حيض أي وإن اختلف ~~كأن رأت خمسة سوادا وخمسة حمرة وخمسة شقرة ثم أطبقت الصفرة فما قبل الصفرة ~~حيض لأنه أقوى منها ا ه . ( قوله ولا نقص الضعيف إلخ ) قال في الذخائر : لا ~~يحتاج له للاستغناء عنه بالثاني لأن القوي إذا لم يزد على خمسة عشر لزم أن ~~لا ينقص الضعيف عنها ورده المحب الطبري وابن الأستاذ بأن ذلك إنما يلزم إذا ~~كان الدور ثلاثين ، فيلزم من عدم عبور القوي الأكثر عدم نقص الضعيف عنه ، ~~وقد يكون أقل ، فيكون القوي خمسة عشر ، والضعيف أربعة عشر ، أو يكون كل ~~أربعة عشر ، فقد نقص الضعيف ولم يزد القوي أي وحينئذ تكون كغير المميزة ~~الآتية . قال بعضهم : ولا يحتاج إليه فيمن دورها أكثر من ثلاثين أيضا لأنه ~~يلزم من عدم عبور القوي الأكثر عدم نقص الضعيف عنه ، بل لا يكون إلا زائدا ~~عليه ، نعم من دورها ثلاثون يلزم من الثالث الثاني لأنه إذا كان الضعيف ~~خمسة عشر لزم أن لا يكون القوي أربعة عشر فأقل ، بل يكون خمسة عشر فالواجب ~~حينئذ ذكر شرطين فقط ، أقل القوي مطلقا ثم إن كان الدور أكثر من ثلاثين ضم ~~إليه أكثر القوي فقط إذ يلزم منه أن الضعيف حينئذ خمسة عشر فأكثر ، وإن كان ~~دونها ضم إليه أحدهما لأنه يلزم منه الآخر فلا حاجة إلى ذكر شرط ثالث بحال ~~. ا ه قال في الإيعاب : وقد يوجه ما جروا عليه بأن الثاني والثالث اختلفا ~~فيما يخرج بهما وأيضا فاعتبارهما لا بد منه من حيث الجملة وإن لزم من ~~أحدهما الآخر في بعض الصور ، فلذلك صرحوا بهما ولم ينظروا لما بينهما من ~~التلازم . ا ه . م ر ع ش ms0327 ( قوله ولاء ) حال من الفاعل الذي هو الضعيف أي ~~ولا نقص الضعيف حالة كونه متواليا عن أقل الطهر . ( قوله بأن يكون خمسة عشر ~~يوما متصلة ) فيكون طهرا بين حيضتين والمراد باتصالها أن لا يتخللها قوي ~~PageV01P185 ويومين أحمر وهكذا إلى آخر الشهر لعدم اتصال خمسة عشر من ~~الضعيف فهي فاقدة فاقدة شرطا مما ذكر وسيأتي بيان حكمها ، ( أو ) كانت ~~مبتدأة ( لا مميزة ) بأن رأته بصفة ( أو ) مميزة بأن رأته بأكثر لكن ( فقدت ~~شرطا مما ذكر ) من الشروط ( فحيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون ) بشرط ~~زدته بقولي : ( إن عرفت وقت ابتداء الدم ) وإلا فمتحيزة ، وسيأتي بيان ~~حكمها وحيث أطلقت المميزة فالمراد بها الجامعة للشروط السابقة ، وأفاد ~~تعبيري بما ذكر أن فادقة شرط مما ذكر تسمى مميزة عكس ما يوهمه كلام الأصل ( ~~أو ) كانت ( معتادة بأن سبق لها حيض وطهر ) وهي ذاكرة لهما وغير مميزة كما ~~يعلم مما يأتي . ( فترد إليهما ) قدرا ووقتا ( وتثبت العادة إن تخلف بمرة ) ~~لأنها في مقابلة الابتداء ، فمن حاضت في شهر خمسة ثم استحيضت ردت إلى ~~الخمسة كما ترد إليها لو تكررن ، وخرج بزيادتي إن لم تختلف لوة ااختلفت ما ~~لو اختلفت ، فإن # هامش ولو تخللها نقاء شيخنا ، وهذا إن استمر الدم بخلاف ما لو رأت عشرة ~~أيام سوادا ثم عشرة حمرة مثلا وانقطع ، فإنها تعمل بتمييزها مع نقص الضعيف ~~عن خمسة عشر ولا يرد ذلك على الشارح لوضوحه ز ي . ( قوله ويومين أحمر ) أو ~~يوما كما في التحرير . ( قوله أو لا مميزة ) لا اسم بمعنى غير ظهر إعرابها ~~فيما بعدها ، ولا مضاف ومميزة مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة على ~~آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة النقل . ( قوله فحيضها يوم وليلة ) ~~أي من كل شهر لأن سقوط الصلاة عنها في هذا القدر متيقن وفيما عداه مشكوك ~~فيه فلا نترك اليقين إلا بمثله أو أمارة ظاهرة من تمييز أو عادة ، لكنها في ~~الدور الأول تمهل حتى يعبر الدم أكثره فتغتسل وتقتضي عبادة ما زاد على ~~اليوم ms0328 والليلة ، وفي الدور الثاني تغتسل بمجرد مضي يوم وليلة إن استمرت على ~~فقد الشرط المذكور ح ل . ( قوله وطهرها تسع وعشرون ) إنما نص على ذلك للرد ~~على من قال إن طهرها أقل الطهور أو غالبه . ا ه ولم يقل وطهرها بقية الشهر ~~؛ لأنه لو قال : ما ذكر لتوهم أن المراد بالشهر الهلالي الصادق بتسعة ~~وعشرين فيكون بقيته ثمانية وعشرين . واعلم أن الشهر متى أطلق في كلام ~~الفقهاء فالمراد به الهلالي إلا في ثلاثة مواضع في المميزة الفاقدة شرطا ، ~~وهي المذكورة هنا وفي المتحيرة وفي الحمل بالنظر لأقله وغالبه ، فإن الشهر ~~في هذه المواضع عددي أعني ثلاثين شيخنا ح ف نقلا عن الشوبري على شرح ~~التحرير . ( قوله بشرط ) لم يقل بقيد لتصديره بأداة الشرط . ( قوله وإلا ~~فمتحيرة ) عبارة التحرير وم ر وإلا فكمتحيرة وهي أولى لأن المتحيرة خاصة ~~بالمعتادة الناسية للقدر والوقت أو لأحدهما كما سيأتي وهذه مبتدأة . ( قوله ~~وتسمى مميزة ) أي فاقدة شرط تمييز فلا يطلق عليها اسم المميزة بلا قيد ، ~~كما علم من قوله وحيث أطلقت المميزة إلخ ح ل ( قوله عكس ما يوهمه كلام ~~الأصل ) أي من أنه لا يقال لها مميزة أصلا أي إن عطف فقدت في كلامه على رأت ~~ا ه . ( قوله مما يأتي ) أي في قوله ويحكم لمعتادة مميزة ، وقوله أو متحيرة ~~إلخ فإنه يعلم منه أن هذه مقيدة بهذين القيدين المذكورين . . . . . . ( ~~قوله إن لم تختلف ) هلا قال بشرط زدته بقولي إن لم تختلف كسابقه مع أن هذا ~~من زيادته كما نبه عليه بعد ، إلا أن يقال حذف من الثاني لدلالة الأول . ( ~~قوله بمرة ) متعلق بتثبت وقوله لأنها أي العادة في مقابلة الابتداء أي ~~لأنها مأخوذة في مقابلته أي والمقابلة تحصل بمرة فهي من العود أي الرجوع ~~للأول . ( قوله كما ترد إليها لو تكررت ) غير أنها في الدور الأول إذا جاوز ~~دمها عادتها أمسكت عما تمسك عنه الحائض لاحتمال انقطاعه عند خمسة عشر فأقل ~~، فإذا جاوز قضت ما جاوز قدر عادتها ، وفي الدور الثاني بمجرد ms0329 مجاوزة الدم ~~لقدر عادتها تغتسل وتصلي وتصوم ح ل . ( قوله وخرج بزيادتي إن لم تختلف ما ~~لو اختلف ) أي فلا تثبت إلا بمرتين فهذا حكم المفهوم ، والأولى PageV01P186 ~~تكرر الدور وانتظمت عادتها ونسيت انتظامها لو لم تنتظم أو لم يتكرر الدور ~~ونسيت النوبة الأخيرة فيهما حيضت أقل النوب واحتاطت في الزائد كما يعلم مما ~~سياتي أو لم تنسها ردت إليها واحتاطت في الزائد إن كان أو لم تنس انتظام ~~العادة لم تثبت إلا بمرتين ، فلو حاضت في شهر ثلاثة وفي ثانية خمسة # هامش أن يعبر به ثم يتكلم على كونها تحيض أقل النوب أو النوبة الأخيرة ، ~~وأجيب بأنه لم يقل ذلك وإن كان هو المناسب للإخراج بمرة لأجل التفصيل الذي ~~ذكره لأن ثبوتها بمرتين خاص بالصورة الأخيرة كما قاله الشارح ، وقد ذكر له ~~سبع صور في كل منها قد اختلفت العادة حتى في صورة عدم تكرر الدور ، وقد بين ~~السبعة بقوله فإن تكرر الدور إلخ فهذه صورة ، وقوله أو لم تنتظم أو لم ~~يتكرر الدور فهاتان صورتان ، وقوله أو لم تنسها ، فيه ثلاث صور لأنه محترز ~~قوله ونسيت النوبة الأخيرة الراجع للثلاثة ، وقوله أو لم تنس انتظام العادة ~~صورة واحدة . وقوله لم تثبت إلا بمرتين راجع للصورة الأخيرة كما يقتضيه ~~سياقه ، وكان الأولى أن يذكرها في أول صور المفاهيم كما صنع م ر ليقابل قول ~~المتن بمرة ، لكن أخرها لأجل التفصيل الذي ذكره مع الاختصار ويؤخذ من الصور ~~أن مفهوم المتن فيه تفصيل وكون الصور سبعة هو على كلام ز ي وأما على كلام ~~الحلبي فهي ستة لأنه رجع الضمير في قوله ونسيت النوبة الأخيرة فيهما ~~للصورتين الأخيرتين فتكون الأولى على إطلاقها فتحيض فيها أقل النوب مطلقا ~~مع الصورتين الأخيرتين عند نسيان النوبة الأخيرة وترد للنوبة الأخيرة عند ~~العلم بها في الأخيرتين على المعتمد . ( قوله فإن تكرر الدور ) كالثلاثة ~~والخمسة والسبعة في المثال الآتي . والمراد بالدور فيمن لم تختلف عادتها هو ~~المدة التي تشتمل على حيض وطهر ، وفيمن اختلفت عادتها هو ms0330 جملة الأشهر ~~المشتملة على العادات المختلفة كثرت الأشهر أو قلت ع ش على م ر . ( قوله ~~ونسيت انتظامها ) أي لم تعرف كيفية دوران الدور بأن لم تدر هل ترتب الدور ~~في نحو المثال الآتي ، هكذا الثلاثة ثم الخمسة ثم السبعة أو بالعكس أو ~~الخمسة ثم الثلاثة ثم السبعة أو بالعكس وغير ذلك من الوجوه الممكنة تأمل ع ~~ش . ( قوله فيهما ) أي في التكرر وعدمه ، والتكرر فيه صورتان فالمسائل ثلاث ~~، وحينئذ تساوي هذه النسخة نسخة فيها بغير ميم كما قرره ز ي وفيه نظر لأن ~~في صورة التكرر والانتظام ونسيان الانتظام تحيضها أقل النوب ، وإن كانت ~~ذاكرة للنوبة الأخيرة ، وكتب أيضا قوله فيهما أي فيما إذا تكرر الدور ولم ~~تنتظم عادتها أو لم يتكرر الدور بالكلية ، وأما إذا تكرر وانتظمت ونسيت ~~انتظامها فتحيضها أقل النوب ، وإن كانت ذاكرة للنوبة الأخيرة ح ل . واعتمده ~~شيخنا ح ف . ( قوله أقل النوب ) أي لكونه المتيقن . ( قوله واحتاطت في ~~الزائد ) أي من النوب فتحتاط إلى آخر أكثر العادات فتغتسل آخر كل نوبة ~~لاحتمال انقطاع دمها عنده ح ل . والحاصل أن الصور ثلاثة : التكرر مع ~~الانتظام ، وعدمه ، وعدم التكرر . وعلى كل حال إما أن تنسى النوبة الأخيرة ~~أم لا ، فهذه ست صور . قوله أو لم تنس انتظام العادة صورة سابعة . وقوله ~~ردت إليها ضعيف في الأولى من الثلاث . وقوله واحتاطت إلخ ضعيف في الثالثة ~~كما يؤخذ من سم وع ش . فقول الشارح ونسيت النوبة الأخيرة قيد في الصورتين ~~فقط لا في الأولى لأنها تحيض فيها أقل النوب مطلقا أي سواء نسيت النوبة ~~الأخيرة أم لا تأمل . ( قوله أو لم تنسها ردت إلخ ) مقابل قوله ونسيت ~~النوبة الأخيرة فيهما ، فقضيته رجوع ذلك للمسألتين ومقتضى ذلك أنه إذا لم ~~يتكرر الدور ولم تنس النوبة الأخيرة ترد إليها وتحتاط في الزائد إن كان . ~~والمعتمد أنها لا تحتاط في الزائد في هذه الصورة ؛ لأنها ترد فيها للنوبة ~~الأخيرة وتكون ناسخة لما قبلها ع ش وسم . وأما رجوعه لما إذا تكرر ms0331 ~~PageV01P187 وفي ثالثة سبعة ثم عاد دورها هكذا ثم استحيضت في الشهر السابع ~~ردت فيه إلى ثلاثة ، وفي الثامن إلى خمسة ، وفي التاسع إلى سبعة وهكذا . ( ~~ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة ) مخالفة له بقيد زدته بقولي ( ولم ~~يتخلل ) بينهما ( أقل طهر ) لأن التمييز أقوى من العادة لظهوره ولأنه علامة ~~في الدم وهي علامة في صاحبته ، فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته ~~طهر فرأت عشرة أسود الشهر وبقيته أحمر حكم بأن حيضها العشرة لا الخمسة ~~الأولى منها ، أما إذا تخلل بينهما أقل طهر كأن رأت بعد خمستها عشرين ضعيفا ~~ثم خمسة قويا ثم ضعيفا فقدر العادة حيض للعادة ، والقوي حيض آخر ( أو ) ~~كانت ( متحيرة ) وهي الناسية لحيضها قدرا أو وقتا سميت بذلك لتحيرها في ~~أمرها وتسمى محيرة أيضا لأنها حيرت الفقيه في أمرها ( فإن ) هو أولى من ~~قوله : بأن ( نسيت عادتها قدرا ووقتا ) وهي غير مميزة ( فكحائض ) في ~~أحكامها السابقة كتمتع وقراءة في غير صلاة احتياطا لاحتمال كل زمن يمر ~~عليها الحيض ( لا في طلاق وعبادة تفتقر # هامش ولم ينتظم فلا إشكال فيه فإنه مصرح به في العباب وشرح الروض وغيرهما ~~ا ه ( قوله ويحكم لمعتادة إلخ ) إشارة لقسم ثان من أقسام المعتدة وهي ~~المميزة ، وكان الأنسب تقديمه على ما قبله فتكون أقسام المميزة متصلة ، لكن ~~حمله على ما صنعه الاختصار وقد تقدم لك شروط التمييز فاعتبرها هنا أيضا كما ~~قاله سم . ( قوله بينهما ) أي التمييز والعادة . ( قوله أقل طهر ) أي فأكثر ~~بدليل تمثيله الآتي . ( قوله لظهوره ) المراد بظهوره مشاهدة ما يدل عليه ~~وهو السواد والحمرة . ( قوله في صاحبته ) أي الدم . ( قوله ثم ضعيفا ) ~~الظاهر أن هذا ليس شرطا في الحكم حتى لو لم تر بعد الخمسة القوية شيئا كان ~~الحكم كذلك سم ، وقد يقال إنما قيد به لأنها لو رأت بعد الضعيف قويا مستمرا ~~كانت عاملة بالتمييز لا به وبالعادة تأمل . ( قوله فقدر العادة إلخ ) أي ~~فتعمل بهما . ( قوله أو كانت ) أي من جاوز دمها أكثر الحيض متحيرة ms0332 ، وهو ~~معطوف على مقدر ، تقديره أو كانت معتادة غير متحيرة لا على معتادة ؛ لأنها ~~قسم منها . ( قوله قدرا أو وقتا ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع فتدخل الأقسام ~~الثلاثة في التعريف . ( قوله لتحيرها في أمرها ) أي شأنها أي حكم شأنها . ~~والمراد بالشأن الحال أي فهي بكسر الياء وقيل بفتحها من باب الحذف والإيصال ~~أي متحير في أمرها ، ويقال محيرة بفتح الياء لأن الشارع حيرها في أمرها ~~برماوي . ( قوله لأنها حيرت الفقيه في أمرها ) ووجه تحيره أنه لو جعلها ~~حائضا أبدا خرق الإجماع أو طاهرا أبدا لا يصح لنزول الدم عليها فاحتاط ~~للضرورة ؛ ولهذا صنف فيها الشيخ الدارمي مجلدا ضخما شيخنا عزيزي . وتحييرها ~~للفقيه قبل تدوين الكتب التي هي فيها وبعده لا تحيير لأن أخذ الحكم حينئذ ~~منها سهل أو المراد بالفقيه المجتهد . ( قوله فإن نسيت ) أي لم تعلم فيشتمل ~~الجاهلة كما إذا كانت مجنونة في زمن حيضها السابق . ( قوله أولى ) وجه ~~الأولوية أن قول الأصل بأن يوهم أن الناسية لأحدهما ليست متحيرة . ويجاب ~~عنه بأن مراده تعريف المتحيرة المطلقة والناسية لأحدهما يقال لها متحيرة ~~مقيدة . ا ه ( قوله وهي غير مميزة ) أما إذا كانت مميزة فترد إلى التمييز ~~كما مر . ( قوله فكحائض ) م ر ويستمر وجوب نفقتها على الزوج وإن منع من ~~الوطء فلا خيار له في فسخ النكاح ؛ لأن وطأها متوقع سم . ( قوله كتمتع ~~وقراءة ) أي كحرمة تمتع وحرمة قراءة لأن التمتع ليس حكما ، ومراده بالتمتع ~~المباشرة ، فإنها هي التي تحرم ع ش أي لأن التمتع يصدق بالنظر بشهوة مع أنه ~~لا يحرم ويحرم وطؤها ما لم يخش العنت بطريق الأولى من جوازه مع الحيض ~~المحقق م ر . والحاصل أنها كحيض في PageV01P188 لنية ) كصلاة وطواف وصوم ~~فرضا أو نفلا احتياطا لاحتمال الطهر ، وذكر حكم الطلاق من زيادتي ( وتغتسل ~~لكل فرض ) في وقته لاحتمال الانقطاع حينئذ بقيد زدته بقولي : ( إن جهلت وقت # هامش خمسة أمور : مباشرة ما بين السرة والركبة ، وقراءة القرآن في غير ~~الصلاة ، ومس المصحف ، والمكث في المسجد لغير ms0333 عبادة متوقفة عليه ، وعبوره ~~بشرطه ، وكطاهر في سنة الصلاة والطواف والاعتكاف والصوم والطلاق والغسل . ( ~~قوله وقراءة في غير صلاة ) أي وإن خافت نسيان القرآن لتمكنها من إجرائه على ~~قلبها ، وتثاب على إجرائه على قلبها لعذرها ح ف ، فلو لم يكف في دفع ~~النسيان إجراؤه على قلبها ولم يتفق لها قراءته في الصلاة لمانع قام بها ~~كاشتغالها بصناعة تمنعها من تطويل الصلاة جاز لها القراءة ، ثم إذا قلنا ~~بجواز القراءة لخوف النسيان فهل يجب عليها أن تقصد بتلاوتها الذكر أو تطلق ~~لحصول المقصود من دفع النسيان مع ذلك ؟ قلت الظاهر أنه لا يجب عليها ذلك بل ~~يجوز لها قصد القراءة لأن حدثها غير محقق والعذر قائم بها ، فلا تمنع من ~~قصد القراءة المحصل للثواب ، أما في الصلاة فجائزة مطلقا أي فاتحة الكتاب ~~وغيرها ؛ لأن حدثها غير محقق في كل وقت بخلاف فاقد الطهورين من الجنب ~~والحائض حيث لا يقرأ غير الفاتحة لتحقق حدثه ح ل وع ش على م ر ، ويجوز لها ~~غير الفاتحة في الصلاة ولو جميع القرآن ق ل ، ويجوز لها القراءة للتعلم لأن ~~تعلم القرآن من فروض الكفايات . وينبغي لها جواز مس المصحف وحمله إذا توقفت ~~قراءتها عليهما ع ش . ( قوله لاحتمال كل زمن إلخ ) أي وإن بلغت سن اليأس ~~خلافا للمحاملي ح ل . ( قوله لا في طلاق ) وحينئذ تعتد بثلاثة أشهر في ~~الحال لتضررها بطول الانتظار إلى سن اليأس ، فإن ذكرت الأدوار فعدتها ثلاثة ~~منها س ل ، والدور عبارة عن المدة التي كانت تحيض وتطهر فيها ، فإذا كانت ~~في كل شهرين مثلا تحيض مرة ، فتنقضي عدتها بستة أشهر لأن كل شهرين يسمى ~~دورا ، وأشهرها كوامل إن طلقت في أول الشهر فإن طلقت في أثنائه فإن مضى منه ~~خمسة عشر أو أكثر لغا ما بقي واعتدت بثلاثة أشهر بعد ذلك ، وإن بقي من ~~الشهر ستة عشر فأكثر فبشهرين بعد ذلك ع ش إطفيحي . ( قوله تفتقر لنية ) ~~بخلاف ما لا تفتقر لنية كقراءة القرآن خارج الصلاة . ( قوله وطواف ) ومثله ms0334 ~~الاعتكاف ، ومحل جواز دخول المسجد لها إن أمنت تلويث المسجد ، وإنما جاز ~~الدخول لهما من أن التلويث لعدم صحتهما خارجه بخلاف تحية المسجد فلا يجوز ~~لها الدخول لفعلها إلا إن دخلت لغرض غيرها كالاعتكاف وينبغي أن مثل ذلك ما ~~لو أرادت فعل الجمعة وتعذر عليها الافتداء خارج المسجد ، فيجوز لها دخوله ~~لفعلها ولا يرد على ذلك أن الجمعة ليست فرضا عليها ؛ لأن دخول المسجد لا ~~يتوقف على كون العبادة التي تدخل لفعلها فرضا بدليل دخولها للطواف ~~والاعتكاف المندوبين شيخنا ع ش إطفيحي وقال ز ي : والمعتمد أن محل جواز ~~اللبث في المسجد إذا توقفت صحة تلك العبادة على المسجد كطواف واعتكاف وإلا ~~فلا . م ر ا ه ( قوله فرضا أو نفلا ) راجع للثلاثة ح ف . ( قوله وتغتسل ) ~~لكن إن كان بالصب فلا بد من الترتيب بين أعضاء الوضوء لاحتمال أن واجبها ~~الوضوء وتنوي نية مشتركة بين الوضوء والغسل كنية رفع الحدث شيخنا عزيزي . ( ~~قوله لكل فرض ) ولو PageV01P189 انقطاع ) الدم ، فإن علمته كعند الغروب لم ~~يلزمها الغسل في كل يوم وليلة إلا عند الغروب وتصلي به المغرب وتتوضأ لباقي ~~الفرائض لاحتمال الانقطاع عند الغروب دون ما عداه نقله في المجموع عن ~~الأصحاب ، وإذا اغتسلت لا يلزمها المبادرة للصلاة ، لكن لو أخرت لزمها ~~الوضوء حيث يلزم المستحاضة المؤخرة ، ومعلوم أنه لا غسل على ذات التقطع في ~~النقاء إذا اغتسلت فيه ( وتصوم رمضان ) # هامش نذرا وصلاة جنازة لا لنفل فلا تغتسل له كما بحثه في المجموع ، وجزم ~~به ابن الرفعة وغيره بل تصليه قبل الفرض وبعده بطهارة الفرض تبعا له ~~كالتيمم ز ي وم ر ع ش قال الإطفيحي : ويفرق بينها وبين التيمم حيث جمع بين ~~الفرض وصلاة الجنازة بتيمم واحد بأن التيمم يزيل المانع عينا ، غايته أنه ~~يضعف عن أداء فرضين بخلاف المتحيرة فإنها في كل وقت محتملة الحيض والطهر ( ~~تنبيه ) نص الشافعي والأصحاب على أنه لا قضاء على المتحيرة وإن صلت في أول ~~الوقت . واعتمده ز ي وم ر كوالده والخطيب ms0335 وغيرهم . وقال الشيخان بوجوبه ~~عليها وفي كيفيته طرق تطلب من المطولات . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله في ~~وقته ) فيه بحث لأن الغسل لاحتمال انقطاع الحيض ، واحتماله قائم في كل زمن ~~، فلم قيد الغسل بالوقت ؟ سم ويجاب عنه بأن احتمال الانقطاع قائم في كل وقت ~~وبفرض وجوده قبل الوقت يحتمل الانقطاع بعده فلم يكتف به وأما احتمال ~~الانقطاع بعد الغسل إذا وقع في الوقت فلا حيلة في دفعه ع ش ، ومفهوم قوله ~~في وقته أنها إذا اغتسلت لفائتة وأرادت أن تصلي به حاضرة بعد دخول وقتها ~~امتناع ذلك عليها وهو كذلك ويفرق بينها وبين المتيمم من أنه إذا تيمم ~~لفائتة ثم دخل وقتها صلى به الحاضر بأن المتيمم لم يطرأ عليه بعد تيممه ما ~~يزيل طهارته بخلاف المستحاضة ا ه إطفيحي . ( قوله كعند الغروب ) فيه جر عند ~~بالكاف وهي لا تجر إلا بمن ، وسهل ذلك كونها بمعنى وقت ، على أن ابن عقيل ~~في شرح التسهيل جوز جرها بالكاف على لغة . ( قوله وتصلي به المغرب ) ثم إن ~~بادرت لفعلها فذاك وإن أخرت لا لمصلحة الصلاة وجب الوضوء ع ش . ( قوله ~~لاحتمال الانقطاع ) فيه أن الغرض أنها علمت الانقطاع عند الغروب فلم عبر ~~بالاحتمال ؟ وأجيب بأنه عبر به لاحتمال تغير عادتها لكن كان المناسب ~~التعبير بالظن لا بالاحتمال تدبر . ( قوله وإذا اغتسلت ) أي المتحيرة سواء ~~علمت وقت الانقطاع أو لا ع ش . ( قوله لا يلزمها المبادرة للصلاة ) بخلاف ~~المستحاضة يلزمها المبادرة للصلاة عقب الوضوء لما في المبادرة من تقليل ~~الحدوث ، والغسل إنما وجب لاحتمال الانقطاع ولا يمكن تكرره بين الغسل ~~والصلاة . وأما احتمال وقوع الغسل في الحيض والانقطاع بعده فلا حيلة في ~~دفعه بادرت أم لا شرح البهجة . ( قوله حيث يلزم المستحاضة ) أي بأن أخرت لا ~~لمصلحة الصلاة بما يقطع الجمع بين الصلاتين م ر ع ش . والمراد بالمستحاضة ~~هنا غير المتحيرة ليصح قياس هذه عليها إذ هي أيضا مستحاضة . ( قوله ومعلوم ~~إلخ ) غرضه بهذا تقييد آخر لقول المتن لكل فرض ms0336 بعد أن قيده بقوله إن جهلت ~~وقت انقطاع أي ومحل وجوب غسلها لكل فرض إن لم يسع زمن النقاء صلاتين ~~واغتسلت للأولى ا ه . ( قوله لا غسل ) أي ولا وضوء شوبري أي ثانيا على ذات ~~التقطع في النقاء أي لا تكرر الغسل في النقاء ، فإذا كان زمن النقاء يسع ~~صلاتين مثلا واغتسلت للأولى لا يجب عليها أن تغتسل للصلاة الثانية مثلا ح ل ~~، أي ولا يندب بل لو قيل بحرمته لم يكن بعيدا لأنه تعاط لعبادة فاسدة ع ش . ~~PageV01P190 لاحتمال أن تكون طاهرا جميعه ( ثم شهرا كاملا ) أي : تأتي بعد ~~رمضان تاما أو ناقصا بثلاثين متوالية فقولي كاملا أولى من قوله : كاملين ( ~~فيبقى ) عليها ( يومان ) بقيد زدته بقولي ( إن لم تعتد الانقطاع ليلا ) بأن ~~اعتادته نهارا أو شكت لاحتمال أن تحيض أكثر الحيض ويطرأ الدم في يوم وينقطع ~~في آخر فيفسد ستة عشر يوما من كل من الشهرين بخلاف ما إذا اعتادت الانقطاع ~~ليلا ، فإنه لا يبقى عليها شيء وإذا بقي عليها يومان ( فتصوم لهما من ~~ثمانية عشر ) يوما ( ثلاثة أولها وثلاثة آخرها ) فيحصلان لأن الحيض إن طرأ ~~في الأول منها فغايته أن ينقطع في السادس عشر فيصح لها اليومان الأخيران ، ~~وإن طرأ في الثاني صح الطرفان ، أو في الثالث صح الأولان ، أو في السادس ~~عشر صح الثاني والثالث ، أو في السابع عشر صح السادس عشر والثالث ، أو في ~~الثامن عشر صح اللذان قبله ويحصل اليومان أيضا بأن تصوم لهما أربعة أيام من ~~أول الثمانية عشر واثنين آخرها أو بالعكس أو اثنين أولها واثنين آخرها ~~واثنين وسطها وبأن تصوم لهما خمسة : الأول ، والثالث ، والخامس ، والسابع ~~عشر ، والتاسع عشر . ( ويمكن قضاء يوم بصوم يوم وثالثه وسابع عشره ) لأن ~~الحيض إن طرأ في الأول سلم الأخير # هامش ( قوله رمضان ) يقرأ في المتن بمنع الصرف كما هو المحظوظ ، وفيه أنه ~~لا يمنع من الصرف إلا إذا أريد به رمضان سنة بعينها ، وهذا لم يرد به ذلك ~~بل المراد به رمضان من أي سنة ms0337 كانت ، إلا أن يقال المانع لرمضان من الصرف ~~العلمية والزيادة والعلمية باقية وإن أريد به من أي سنة فهو معرفة دائمة ؛ ~~لأن المراد منه ما بين شعبان وشوال من جميع السنين ع ش على م ر ، أي فهو ~~علم جنس . ( قوله أولى من قوله كاملين ) أي لأن رمضان قد لا يكون كاملا . ~~وأجيب بأن الأصل إنما عبر بكاملين لقوله فيحصل من كل أربعة عشر ع ش ، ~~وعبارة م ر فالكمال في رمضان قيد لغرض حصول الأربعة عشر لا لبقاء اليومين ~~كما لا يخفى فلا اعتراض على المصنف كما لا يعترض عليه بأنه لا يبقى عليها ~~شيء إذا علمت أن الانقطاع كان ليلا لوضوحه أيضا . ا ه ( قوله إن لم تعتد ~~إلخ ) أي قبل التخير . ( قوله فيفسد ستة عشر يوما ) فيحصل لها من كل أربعة ~~عشر إن كان رمضان كاملا وإلا فيحصل لها منه ثلاثة عشر والمقضي منه بكل حال ~~ستة عشر يوما ح ل . ( قوله من ثمانية عشر ) هي تكتب بالألف إن كان فيها تاء ~~التأنيث فإن لم تكن فيها بأن كان المعدود مؤنثا نظر إن أتيت بالياء فقلت ~~ثمني عشرة فبغير ألف وإلا فبألف ، نحو ثمان عشرة قاله ابن قتيبة في أدب ~~الكاتب سم ع ش . ( قوله ثلاثة أولها إلخ ) هذا إشارة إلى قاعدة وهي أن تصوم ~~بقدر ما عليها متواليا من أول ثمانية عشر ومع سابع عشرها وتضم إلى ذلك ~~يومين متصلين بالأول أو بالثاني أولا ولا أو أحدهما بالأول والآخر بالثاني ~~، وهذه القاعدة تجري في قضاء أربعة عشر فما دونها كما يظهر للمتأمل شوبري ، ~~( قوله صح الطرفان ) أي الأول والثامن عشر ع ش . ( قوله صح الثاني والثالث ~~) لأنا إذا فرضنا أن السادس عشر الذي طرأ فيه الحيض من شهر ربيع الأول يلزم ~~أن يكون الحيض الذي قبله طرأ في سادس عشر من شهر صفر وحينئذ يستمر إلى ~~اليوم الأول من ربيع الأول فيفسد لاحتمال أن يكون الحيض انقطع في أثنائه ~~تدبر . ( قوله صح السادس عشر والثالث ) أي ms0338 وفسد الأولان من الثمانية عشر ~~والأخيران منها لأن الأولين واقعان في حيض الشهر السابق والأخيران واقعان ~~في حيض الشهر اللاحق تقرير شيخنا عزيزي . ( قوله واثنين وسطها ) وهما ~~التاسع والعاشر وعبارة ع ش على م ر قوله واثنين وسطها أي ليسا متصلين ~~باليومين الأولين ولا باليومين الأخيرين ، سواء والتي بينهما في أنفسهما أو ~~فرقت بينهما ا ه . ( قوله وبأن تصوم ) وحاصل ما ذكره خمس كيفيات لكن ~~الكيفية الخامسة ليس الصوم فيها من ثمانية عشر لأن فيها صوم التاسع عشر . ( ~~قوله ويمكن قضاء يوم إلخ ) إشارة إلى طريقة أخرى وهي أن تصوم قدر ما عليها ~~مفرقا في خمسة عشر يوما مع زيادة صوم يوم ثم تصوم قدره من سابع عشر صومها ~~الأول من غير زيادة . وهذه طريقة PageV01P191 أو في الثالث سلم الأول ، وإن ~~كان آخر الحيض الأول سلم الثالث أو الثالث سلم الأخير ولا يتعين الثالث ~~والسابع عشر ، بل الشرط أن تترك أياما بين الخامس عشر وبين صوم الثالث بقدر ~~الأيام التي بين الصوم الأول والثاني أو أقل منها ( ، وإن ذكرت أحدهما ) ~~بأن ذكرت الوقت دون القدر أو بالعكس ( فلليقين ) من حيض وطهر . ( حكمه وهي ~~) أي : المتحيرة الذاكرة لأحدهما ( في ) الزمن ( المحتمل ) للحيض والطهر ( ~~كناسية لهما ) فيما مر ومنه غسلها لكل فرض ، وتعبيري بذلك أولى من قوله : ~~كحائض في الوطء وطاهر في العبادة لما لا يخفى ، ومعلوم أنه لا يلزمها الغسل ~~إلا عند احتمال الانقطاع ، ويسمى ما يحتمل الانقطاع طهرا مشكوكا فيه وما لا ~~يحتمله حيضا مشكوكا فيه ، والذاكرة للوقت كأن تقول : # هامش تأتي في سبعة أيام فما دونها . ( قوله وإن كان آخر الحيض ) المناسب ~~أن يقول : وإن طرأ في السادس عشر سلم الأول . وإن طرأ في الثامن عشر سلم ~~الأخير ؛ لأن كلامه في الطرو وترك احتمالا كان ينبغي ذكره على قياس ما قدمه ~~وهو طروه في السابع عشر الذي هو أحد أيام الصوم ، وعليه فيسلم لها الثالث ، ~~وأما الاحتمالان اللذان ذكرهما بقوله وإن كان آخر الحيض إلخ فزائدان على ~~سياق المقام ms0339 لأن الحيض لم يطرأ فيهما في يوم من أيام الصيام مع أن جميع ~~الاحتمالات التي ذكرها في هذا المقام كان الطرو فيها في أيام الصيام والأمر ~~في ذلك سهل تأمل . ( قوله ولا يتعين الثالث ) أي للصوم الثاني ولا السابع ~~عشر للصوم الثالث بل لها أن تصوم بدل اليوم الثالث يوما بعده إلى آخر ~~الخامس عشر وبدل السابع عشر يوما بعده إلى آخر تسعة وعشرين ح ل . ( قوله بل ~~الشرط أن تترك أياما بين الخامس عشر وبين صوم الثالث بقدر الأيام التي بين ~~الصوم الأول والثاني ) بأن تصوم الأول والخامس عشر والتاسع والعشرين لأن ~~المتروك وهو ثلاثة عشر مساو للأيام التي بين الصوم الأول والثاني ، وقوله ~~أو أقل منها بأن تصوم الأول والرابع والسابع عشر ، إذ المتروك أقل مما بين ~~الصوم الأول والثاني ح ل وعبارة سم ولو صامت بدل التاسع والعشرين السادس ~~عشر لم تخرج من العهدة ؛ لأنها لم تترك بين الخامس وبين الصوم الثالث شيئا ~~. ا ه ( قوله بقدر الأيام التي إلخ ) أي كما هنا فإن بين الخامس عشر ~~والسابع عشر التي صامته يوما ، كما أن بين الأول والثالث يوما فالجمع في ~~قوله أياما ليس بقيد . ( قوله أو أقل ) أي لا أكثر فلا تبرأ به شوبري فلو ~~صامت الأول والثالث والثامن عشر لم يجز ؛ لأن المتروك بين الخامس عشر ~~والصوم الثالث يومان وليس بين الصومين الأولين إلا يوم ، وإنما امتنع ذلك ~~لجواز أن ينقطع الحيض في أثناء الثالث ويعود في أثناء الثامن عشر م ر . ( ~~قوله فيما مر ) من حرمة التمتع والقراءة في غير الصلاة ومس المصحف وحمله ~~ومن حل الطلاق وفعل العبادة المفتقرة لنية ، وقوله ومنه أي مما مر غسلها ~~لكل فرض الذي ذكره الأصل وذكره توطئة لقوله ومعلوم أنه لا يلزمها الغسل إلا ~~عند احتمال الانقطاع وإلا فلا يجب عليها إلا الوضوء فقط ح ل . وقصده بقوله ~~ومعلوم إلخ تخصيص المتن لأن ظاهره أنها تغتسل لكل فرض دائما في المحتمل . ( ~~قوله أولى من قوله كحائض في الوطء ms0340 وطاهر في العبادة ) أي لأن قوله في الوطء ~~يوهم أن المباشرة فيما بين السرة والركبة لا تحرم وكذلك يوهم جواز دخولها ~~المسجد ، وكذلك قوله وطاهر في العبادة لا يشمل الطلاق مع أنها فيه كالطاهر ~~شيخنا ح ف ، وأيضا يوهم أن لها أن تقرأ القرآن في غير الصلاة لأنه عبادة ~~وليس كذلك ، وهذا كله هو المراد بقوله لما لا يخفى ، ( قوله طهرا مشكوكا ~~فيه ) أي وحيضا مشكوكا فيه وما لا يحتمله حيضا مشكوكا فيه أي وطهرا مشكوكا ~~فيه ، ففيه حذف من الأول لدلالة الثاني وبالعكس ، وهو المسمى بالاحتباك ~~شيخنا ، والظاهر أنها لا تفعل طواف الإفاضة في هذه الحالة ولا في الحيض ~~المشكوك فيه ولا فيما لو نسيت انتظام عادتها فردت لأقل النوب واحتاطت في ~~الزائد ؛ وذلك لأن الطواف لا آخر لوقته ، وهي في زمن الشك يحتمل فساد ~~طوافها فيجب تأخيره إلى طهرها المحقق ، بخلاف الناسية لعادتها قدرا ووقتا ~~فإنها مضطرة إلى فعله إذ لا زمن لها ترجو PageV01P192 كان حيضي يبتدئ أول ~~الشهر فيوم وليلة منه حيض بيقين ، ونصفه الثاني طهر بيقين ، وما بين ذلك ~~يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ، والذاكرة للقدر كأن تقول : كان حيضي خمسة ~~في العشر الأول من الشهر لا أعلم ابتداءها وأعلم أني في اليوم الأول طاهر ~~فالسادس حيض بيقين ، والأول طهر بيقين كالعشرين الأخيرين ، والثاني إلى آخر ~~الخامس محتمل للحيض والطهر ، والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع ~~. ( وأقل النفاس مجة ) كما عبر بها في التنبيه والتحقيق وهي المراد بتعبير ~~الروضة كأصلها بأنه لا حد # هامش الانقطاع فيه حتى تؤمر بالتأخير إليه . وهذا ولم يتعرضوا لما لو ~~طافت طواف الإفاضة زمن التحير هل يجب عليها إعادته في زمن يغلب على الظن ~~معه وقوعه في الطهر كما في قضاء الصلوات أو لا ، وقياس ما في الصلاة وجوب ~~ذلك لأنها إذا طافت زمن التحير احتمل وقوع الطواف زمن الحيض ع ش . ( قوله ~~فيوم وليلة ومنه حيض بيقين ) أي بحسب الظاهر ، فلا ينافي أنها قد تتغير ~~عادتها وكذا يقال فيما بعده ms0341 شوبري . ( قوله وما بين ذلك إلخ ) أي فتغتسل ~~فيه لكل فرض ، وقوله يحتمل الحيض أي بفرض أن حيضها الأكثر ، وقوله والطهر ~~أي لجميعه من غير احتمال الانقطاع فيه لأن الفرض أن الانقطاع بعد اليوم ~~الأول ، وقوله الانقطاع أي على احتمال مجاوزته للأول ، فكل زمن يحتمل ~~امتداد الحيض إليه والانقطاع فيه وحينئذ فلا يستغنى بهذا أي الانقطاع عما ~~قبله أي الطهر خلافا لما توهمه بعضهم شوبري وعبارة سم ، والظاهر أنه ليس ~~مرادهم باحتمال الطهر هنا احتمال طهر أصلي لا يكون بعد الانقطاع كما يتوهم ~~من عطف الانقطاع عليه ، فإنه مستحيل بعد فرض تقدم الحيض يقينا ، بل مرادهم ~~الطهر في الجملة ، فالمراد باحتمال الطهر والانقطاع احتمال طهر بعد ~~الانقطاع أو مع الانقطاع ، والحاصل أنه ليس المراد أن كلا منهما يحتمل ~~حصوله على الانفراد فإنه غير ممكن كما تبين بل المراد باحتمال الطهر احتمال ~~الطهر إن حصل منها غسل بعد اليوم والليلة انتهى . ( قوله فالسادس حيض بيقين ~~) لأنه إما أول الخمسة الحيض أو آخرها أو في أثنائها . ( قوله طهر بيقين ) ~~أي بحسب عادتها المستندة إلى علمها وإلا فيمكن تغير عادتها أي فتتوضأ فيه ~~لكل فرض مع الحشو والعصب كما تقدم في المستحاضة ، وكذلك تفعل في العشرين ~~الأخيرين ، وقوله والثاني إلخ أي فتتوضأ لكل فرض أيضا ولا تغتسل ، ولا يقال ~~يجب عليها الغسل لكل فرض لأن هذا الزمن داخل تحت قول المصنف وهي في المحتمل ~~كناسية لهما ومن المعلوم أن الناسية لهما يجب عليها الغسل لكل فرض . لأنا ~~نقول : وجوب الغسل لكل فرض خرج بقول الشارح ومعلوم أنه لا يلزمها الغسل إلا ~~عند احتمال الانقطاع ، فكلامه مقيد بالنظر لهذه الصورة ، وقوله محتمل للحيض ~~والطهر أي الطهر الأصلي الذي ليس ناشئا عن احتمال الانقطاع ، ووجه عدم ~~احتمال هذه الأيام للانقطاع أنه كان أول الخمسة التي هي حيضها اليوم الثاني ~~أو الثالث أو الرابع أو الخامس أو السادس يكون الانقطاع في السابع وما بعده ~~إلى آخر العشرة شيخنا عزيزي . ( قوله محتمل لهما وللانقطاع ) أي فتغتسل لكل ms0342 ~~فرض شيخنا . ( قوله وأقل النفاس ) أي بشرط أن يكون قبل تمام خمسة عشر وإلا ~~فهو حيض شيخنا عزيزي . وعبارة م ر ولو لم تر نفاسا أصلا جاز وطؤها قبل ~~الغسل كما لو كان عليها جنابة ولو لم تر دما إلا بعد مضي خمسة عشر يوما ~~فأكثر فلا نفاس لها أصلا على الأصح انتهى . قيل سمي بذلك لخروجه عقب نفس ~~ولو خرج عقب مضغة ، قال القوابل : هي مبدأ خلق آدمي فهو نفاس . . ( فرع ) ~~في ع ب إن الدم الخارج بين التوأمين حيض كبعد خروج عضو دون الباقي ، فقولهم ~~الدم PageV01P193 لأقله أي : لا يتقدر ، بل ما وجد منه وإن قل يكون نفاسا ~~ولا يوجد أقل من مجة أي : دفعة ، وعبر الأصل عن زمانها بلحظة وهو الأنسب ~~بقولهم ( وأكثره ستون يوما وغالبه أربعون ) يوما ، وذلك باستقراء الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه ( وعبوره ستين كعبور الحيض أكثره ) فينظر أمبتدأة في ~~النفاس أم معتادة مميزة أم غير مميزة ذاكرة أم ناسية ؟ فترد المبتدأة ~~المميزة إلى التمييز إن لم يزد القوي على ستين ولا يأتي هنا بقية الشروط ، ~~وغير المميزة إلى مجة ، والمعتادة المميزة إلى التمييز لا العادة ، وغير ~~المميزة الحافظة إلى العادة وتثبت إن لم تختلف بمرة وإلا ففيه التفصيل ~~السابق في الحيض ، والمتحيرة تحتاط . # هامش الخارج بعد الولادة أي الكاملة سم . ( قوله وهو الأنسب إلخ ) أي لأن ~~اللحظة من أسماء الزمان فيناسب الزمن الزمن ، وإنما عدل عن هذا الأنسب لأن ~~ما ذكره تفسير لحقيقة النفاس التي هي الدم لا زمنه ح ل . ( قوله وأكثره ~~ستون إلخ ) اعتمد شيخنا كحج أن أول المدة من رؤية الدم أي لا من الولادة ، ~~قال : وإلا لزم أنه لو تأخر رؤية الدم عن الولادة أي دون خمسة عشر كان زمن ~~النقاء نفاسا فيجب عليها ترك الصلاة ، وقد صحح في المجموع أنه يصح غسلها ~~عقب ولادتها أي الخالية عن الدم ، ومقتضاه أنها تصلي حينئذ وفي كلام ~~البلقيني ابتداء الستين والأربعين من الولادة ، وزمن النقاء لا نفاس فيه ~~وإن كان محسوبا ms0343 منهما أي فعليها قضاء الصلوات الفائتة فيه ، قال : ولم أر ~~من حقق هذا أي فالأحكام تثبت من رؤية الدم ، والمدة من الولادة . واعتمده ز ~~ي قال حج في شرح ع ب ردا على البلقيني : حسبان النقاء من الستين أي أو ~~الأربعين من غير جعله نفاسا فيه تدافع بخلاف جعل ابتداء النفاس من الدم ح ل ~~. والمعتمد أن المدة من الولادة عددا لا حكما ، وأحكام النفاس من رؤية الدم ~~شيخنا ، ومقتضى حسبان زمن النقاء من الستين عدم وجوب القضاء إذ كيف تقضي ~~بعض مدة النفاس ؟ ( قوله وعبوره ) قال الراغب : أصل العبر تجاوز من حال إلى ~~حال . فأما العبور فيختص بتجاوز الماء إما بسباحة أو في سفينة أو على بعير ~~أو قنطرة انتهى ، وعلى هذا فكان الصواب التعبير بالعبر لا بالعبور قاله ~~الجلال السيوطي على الأصل ، لكن في الصحاح عبرت النهر وغيره أعبره عبرا ~~وعبورا ، وهو يدل على عدم الاختصاص فليحرر شوبري ( قوله فينظر أمبتدأة ) ~~أفاد هذا التفصيل أنه لا يحكم على المجاوز للستين بأنه حيض بل ينظر فيه ~~لأحوال المستحاضة المتقدمة ع ش . ومحله ما لم يتخلل بينه وبين الستين نقاء ~~وإلا كان الواقع بين النفاس حيضا ، وعليه فيفارق ذلك ما لو رأت الحامل دما ~~واتصل به دم طلقها أو ولادتها فإن المتصل يكون حيضا وإن لم يتخلل بينهما ~~نقاء لتصريحهم بجواز اتصال النفاس بالحيض إذا تقدم الحيض بخلاف ما إذا تقدم ~~النفاس فلا يكون ما بعده حيضا إلا إذا فصل بينهما نقاء وإلا كان المتصل ~~بالنفاس استحاضة ا ه ا ط ف . ( قوله ولا يأتي هنا بقية الشروط ) أي وهي عدم ~~نقصان القوي عن الأقل والضعيف عن خمسة عشر ؛ وذلك لأنه لا حد للأقل هنا حتى ~~يشترط عدم النقصان عنه ولأن الطهر بين أكمل النفاس والحيض لا يشترط كونه ~~خمسة عشر ، فلا يشترط عدم نقصان الضعيف عنها ا ه سم . ( قوله وغير المميزة ~~إلى مجة ) وهي بعد المجة أو التمييز إن ردت إليه ، أو العادة إن ردت إليها ~~طاهرة فيأتي ms0344 في حيضها ما تقدم من كونها مبتدأة أو معتادة أو غير ذلك من ~~التفصيل الذي يمكن أن يأتي هنا فتحيض على التفصيل المتقدم شوبري ، ويعرف ~~كون الدم حيضا مع اتصاله بدم النفاس بقول أهل الخبرة من القوابل أو الأطباء ~~. ( قوله تحتاط ) أي فإذا نسيت عادتها قدرا ووقتا فمجة نفاس بيقين وبعدها ~~تغتسل لكل فرض حتى تتم الستين ثم تتوضأ لكل فرض شيخنا عزيزي . PageV01P194 # | ( كتاب الصلاة ) # هي لغة : ما مر أول الكتاب ، وشرعا : أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير ~~مختتمة بالتسليم ولا ترد صلاة الأخرس لأن وضع الصلاة ذلك فلا يضر عروض مانع ~~، والمفروضات منها في كل يوم وليلة خمس كما هو معلوم من الدين بالضرورة ~~ومما يأتي . والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى # هامش # | ( كتاب الصلاة ) # أي ما يتعلق بها من حقيقتها وأحكامها ع ش ، والمراد بحقيقتها كيفيتها ~~المركبة من أركانها ومندوباتها . ( قوله ما مر أول الكتاب ) من أنها من ~~الله رحمة . والرحمة معنى لغوي وشرعي كما قاله البغوي ومن الملائكة استغفار ~~ومن الآدمي تضرع ودعاء ع ش . ( قوله أقوال وأفعال ) ولو حكما لتدخل صلاة ~~المريض والمربوط على خشبة والأخرس والجنازة لأن القيام فيها متعدد لكل فرض ~~وإن لم يحنث بها من حلف لا يصلي نظرا للعرف ق ل على الجلال . والأقوال خمسة ~~والأفعال ثمانية قال في شرح العباب : وخرج بجمع الأفعال سجدة التلاوة ~~والشكر لاشتمالها على فعل واحد وهو السجود ، وقد يقال بل هي أفعال لأن ~~الهوى للسجود والرفع منه فعلان خارجان عن مسمى السجود . ا ه وقد يقال ~~المراد أفعال مخصوصة كالركوع والسجود شوبري ، فاندفع بذلك وبقول الشارح لأن ~~وضع إلخ الاعتراض على التعريف بأنه غير جامع لعدم شموله لصلاة نحو المريض ~~الذي يجريها على قلبه ، وغير مانع لشموله لسجود التلاوة والشكر ، وإدخال ~~صلاة الجنازة في التعريف غير ظاهر لأن الكلام في الصلاة ذات الركوع والسجود ~~بدليل قوله باب أوقاتها . ( قوله ولا ترد صلاة الأخرس ) أي على التعريف ~~الشرعي ووجه الورود أنها أفعال فقط ع ش ( قوله لأن وضع ms0345 الصلاة ذلك ) إن ~~أراد بوضعها حقيقتها ومعناها لزم خروج هذا الفرد أو أصلها فإن أراد بالأصل ~~الغالب لم يستغن عن قيد الغلبة وإن أراد شيئا آخر فليبين لينظر فيه شوبري . ~~وأجيب بأن المراد بالوضع هنا الشأن أي لأن شأنها ذلك فقد بين ذلك الشيء ~~الآخر ووجد صحيحا تأمل شيخنا . ( قوله والمفروضات منها إلخ ) وقد يجب في ~~اليوم والليلة أكثر من ألف صلاة قد ثبت في الحديث الصحيح { أن بعض أيام ~~الدجال كسنة ، وسئل النبي عن ذلك اليوم هل يكفينا فيه صلاة يوم وليلة فقال ~~لا اقدروا له قدره } وهو جار في سائر الأحكام كإقامة الأعياد وصوم رمضان ~~فيصلي الوتر والتراويح ويسر في غير المغرب والعشاء والصبح ومواقيت الحج ~~ويوم عرفة وأيام منى وكذا العدة وحينئذ ، يقال لنا : امرأة مات زوجها وليست ~~بحامل وانقضت عدتها من طلوع الشمس إلى الزوال ح ل فقوله في كل يوم وليلة أي ~~ولو تقديرا ليشمل أول أيام الدجال . ( قوله كما هو معلوم إلخ ) أي علمها ~~مشابه للعلم PageV01P195 { وأقيموا الصلاة } ، وأخبار كقوله صلى الله عليه ~~وسلم { : فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه وأسأله ~~التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة } { ، وقوله لمعاذ لما بعثه إلى ~~اليمن : # هامش الضروري في كونه لا يتوقف على تأمل فلا يرد أن الضروري مختص بالمدرك ~~بإحدى الحواس . وأيضا الضروري لا يحتاج لإقامة الأدلة عليه وقد أقيم عليها ~~الأدلة ، وقيل إن الكاف تعليلية وما مصدرية أي لعلم ذلك إلخ ، وقوله من ~~الدين أي من أدلته وقوله ومما يأتي عطف خاص على عام . ( قوله والأصل فيها ) ~~أي في فرضها وعددها شوبري . ( قوله على أمتي ) أي وعلي كما هو في رواية ~~أخرى قال شيخنا الحفناوي : والذي تلقيناه واعتمده بعض الحواشي أن الخمسين ~~لم تنسخ في حقه صلى الله عليه وسلم وأنه كان يفعلها على سبيل الوجوب . ا ه ~~وعبارة ع ش والمعتمد أن الخمسين نسخت في حقنا وفي حقه صلى الله عليه وسلم ~~ولكن كان يفعلها على وجه ms0346 النفلية وضبط السيوطي في الخصائص الصغرى الصلوات ~~التي كان صلى الله عليه وسلم يفعلها فبلغت مائة ركعة كل يوم وليلة ، وأما ~~صلاة الليل فنسخت في حقنا وحقه صلى الله عليه وسلم على الأصح انتهت . ( ~~قوله ليلة الإسراء ) والحكمة في وقوع فرض الصلاة ليلة الإسراء أنه لما قدس ~~ظاهرا وباطنا حيث غسل بماء زمزم وملئ بالإيمان والحكمة ومن شأن الصلاة أن ~~يتقدمها الطهر ناسب ذلك أن تفرض في تلك الحالة وليظهر شرفه في الملأ الأعلى ~~فتح الباري ، وفيه أيضا ذهب جماعة إلى أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة ~~إلا ما كان وقع الأمر به من قيام الليل من غير تحديد . وذهب الحربي إلى أن ~~الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، وذكر الشافعي عن بعض ~~أهل العلم أن الصلاة كانت مفروضة ثم نسخت شوبري ، وكانت ليلة الإسراء سابع ~~عشري رجب وقيل سابع عشري ربيع الآخر ، وقيل الأول قبل الهجرة بسنة ، ~~واعتمده م ر وقيل بستة عشر شهرا ، وقيل بثلاث سنين ح ل ( قوله خمسين صلاة ) ~~هل كانت الخمسون هذه الخمس مكررة عشر مرات أو كان ما عدا الخمس من الخمسين ~~صلوات أخر مغايرة للخمس ، فيه نظر ولم أقف فيه إلى الآن على شيء ع ن ، ونقل ~~السيوطي أنها لم تكن صلوات أخرى في أوقات مختلفة ، بل هي الخمس مكررة كل ~~منها عشر مرات ع ش ، أي في كل وقت عشر ، ونقل ع ش على م ر في قوله أخرى أن ~~كل وقت عشر صلوات ، كل صلاة ركعتان حتى في الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~وهذا هو المعتمد . وذكر بعضهم أن الكيفية والكمية لم تعلما . ( قوله فلم ~~أزل أراجعه ) أي بإرشاد من موسى حين مر عليه وسأله عما فرض عليه مع أنه مر ~~على إبراهيم فلم يسأله ، وحكمة ذلك أن موسى كليم ومن شأن الكليم التكلم ~~ولأنه اختبر قومه بالصلاة التي فرضت عليهم فعجزوا عنها ، وذلك شفقة منه على ~~أمته صلى الله عليه وسلم بخلاف إبراهيم لكونه خليلا ومن شأن الخليل التسليم ms0347 ~~. وأيضا لم يختبر قومه ا ه برماوي . فإن قلت فهل ما وقع من النبي من ~~المراجعة كان اجتهادا منه أم لا ؟ فالجواب كما قاله الشيخ محيي الدين أنه ~~كان باجتهاد منه لأنه لما قال له موسى إن أمتك لا تطيق ذلك وأمره بالمراجعة ~~بقي متحيرا من حيث شفقته على أمته ولا سبيل له إلى رد أمر ربه فأخذ في ~~الترجيح في أي الحالين أولى وهذا هو حقيقة الاجتهاد فلما ترجح عنده أن ~~يراجع ربه رجع بالاجتهاد إلى ما يوافق قول موسى . ا ه من الميزان للشعراني ~~. ( قوله حتى جعلها خمسا ) أي في حقنا وحقه ع ش وفي سيرة ح ل أن الصلاة ~~فرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين حتى المغرب وزيد فيها ركعة ، وفي شرح ~~PageV01P196 أخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة } ~~رواهما الشيخان وغير هما ، ووجوبها موسع إلى أن يبقى ما يسعها ، فإن أراد ~~تأخيرها إلى أثناء وقتها لزمه العزم على فعلها على الأصح في المجموع ~~والتحقيق . # | ( باب أوقاتها ) # الترجمة به من زيادتي ، ولما كان الظهر أول صلاة ظهرت ، وقد بدأ الله ~~تعالى بها في قوله : { أقم # هامش البخاري لابن حجر أنها فرضت ركعتين ركعتين ما عدا المغرب . ا ه ( ~~قوله لمعاذ ) لعل الحكمة في إيراد هذا دفع ما قد يتوهم أن الخمس في الحديث ~~الأول محتملة لأن تكون فرضا أو نفلا شوبري ( قوله وغيرهما ) بالرفع عطف على ~~الشيخان ولا يجوز جره عطفا على مدخول الكاف لأنه يفوت التنبيه على رواية ~~غير الشيخين وأما إفادته أن ثم أخبارا غير هذين الخبرين فمستفاد من الكاف ع ~~ش . ( قوله إلى أن يبقى ما يسعها ) جميعا وشروطها . ( قوله فإن أراد ~~تأخيرها ) ليس بقيد بل بمجرد دخول الوقت يلزمه الفعل أو العزم إذا ظن ~~السلامة إلى آخر الوقت وإلا عصى قال السبكي ومن أخر مع ظن الموت عصى لا ~~يقال يلزم أن لا تكون الصلاة واجبة على التعيين وهو باطل لأنا نقول اللازم ~~كونها غير واجبة على العين في ms0348 أول الوقت ، وليس ذلك بباطل وأما بالنسبة ~~لجملة الوقت فهي واجبة على العين ، فلا يجوز إخلاؤه مطلقا عنها ولم يلزم ~~خلاف ذلك فتأمل ع ش فلو مات بعد العزم وقبل الفعل لم يأثم بخلاف الحج لأن ~~وقته غير محدود ح ل . ( قوله لزم العزم على فعلها ) أي في الوقت فإن لم ~~يلاحظ ذلك بأن عزم على الفعل ولم يلاحظ كونه في الوقت أثم ح ل فإن غلب على ~~ظنه أنه يموت في أثناء الوقت كأن لزمه قود فطالبه ولي الدم باستيفائه فأمر ~~الإمام بقتله تعينت أي الصلاة فيه أي في أوله فيعصي بتأخيرها لأن الوقت ~~تضيق عليه بظنه روض وشرحه ع ش . ويجب عليه أيضا عزم عام وهو أن يعزم عقب ~~البلوغ على فعل كل الواجبات وترك المعاصي كما صرح به سم في الآيات ع ش . # | ( باب أوقاتها ) # صدر به الأكثرون تبعا للشافعي كتاب الصلاة لأن أهمها الخمس وأهم شروطها ~~مواقيتها إذ بدخولها تجب وبخروجها تفوت ا ه شرح الروض . وقوله وأهم شروطها ~~مواقيتها أي من أهم شروطها فلا يرد أن الطهارة أهم بدليل أنه إذا صلى ~~الفريضة فتبين أن الوقت لم يدخل وقعت نفلا مطلقا ما لم يكن عليه فائتة من ~~جنسها وإلا وقعت عنها ، وإذا صلاها ظانا الطهارة فتبين عدمها بان بطلان ~~الصلاة أصلا شيخنا ح ف . ( قوله من زيادتي ) وهي الأصل أي ذكر الترجمة هو ~~الأصل ليناسب ذكر الأوقات بعد ، فحذف الأصل لها PageV01P197 الصلاة لدلوك ~~الشمس } ، وكانت أول صلاة علمها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم بدأت كغيري ~~بوقتها فقلت : ( وقت ظهر بين ) وقتي ( زوال و ) زيادة ( مصير ظل الشيء مثله ~~غير ظل استواء ) أي : غير ظل الشيء حالة الاستواء إن كان . والأصل في ~~المواقيت قوله تعالى { : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس # هامش لمجرد الاختصار ع ش . ( قوله أول صلاة ظهرت ) أي في الإسلام وانظر ~~وقت ظهورها ولعله يوم ليلة الإسراء ، فالمراد ظهور وجوبها ح ل ، والظاهر أن ~~المراد بوقت ظهورها وقت فعلها فلهذا سميت ظهرا ms0349 وقيل سميت ظهرا لظهورها في ~~وسط النهار أو لفعلها وقت الظهيرة وهي شدة الحر برماوي . ( قوله وقد بدأ ~~الله ) جملة حالية وفيه أن الله بدأ أيضا بالصبح في الآية الآتية وهي قوله ~~{ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس } ، فهذا لا يتم إلا إن ثبت أن هذه الآية ~~سابقة على تلك في النزول . ويجاب بأن قوله وقد بدأ الله بعض العلة وتمامها ~~هو مجموع هذا وما قبله فلا ترد الصبح تأمل . وقوله وكانت أول صلاة عطف على ~~قوله وكان الظهر عطف علة على معلول ع ش وشيخنا ولم تجب الصبح لعدم العلم ~~بالكيفية أو لاحتمال أن يكون حصل له التصريح بأن وجوب الخمس من الظهر وهذا ~~أولى لما يرد على الأول أنه لو كان كذلك لوجب قضاء الصبح ولم ينقل ولوجب ~~قضاء العشاء أيضا لأنه رجع من الإسراء ليلا ع ش ملخصا . قوله { لدلوك الشمس ~~} أي زوالها ، واللام بمعنى عند . والأولى كونها بمعنى بعد لأن وقت الزوال ~~ليس من وقت الظهر كما سيأتي ، وقد كانت الظهر لداود والعصر لسليمان والمغرب ~~ليعقوب والعشاء ليونس والصبح لآدم ونظمه بعضهم بقوله : لآدم صبح والعشاء ~~ليونس وظهر لداود وعصر لنجله ومغرب يعقوب كذا شرح مسند لعبد كريم فاشكرن ~~لفضله . ( قوله وقت ظهر بين زوال إلخ ) أي تحقيقا أو تقديرا حتى يدخل في ~~ذلك أيام الدجال ، ويقال مثله في بقية الأوقات فلا يقال إن الشيخ سكت عن ~~حكم الأوقات في أيام الدجال كذا أجاب به الطندتائي ا ه بخط الشيخ خضر . ~~وقوله بين زوال يفهم أن الزوال ليس من وقت الظهر وليس كذلك كذا في حاشية ~~المصنف على العراقي شوبري . وقوله وليس كذلك ضعيف بل هو كذلك ولما كان ~~كلامه يقتضي أن الزوال والمصير وقتان قدر لفظ وقتي ولما كان كلامه يقتضي أن ~~وقت المصير ليس من وقت الظهر مع أنه منه قدر زيادة . ( قوله وزيادة مصير ظل ~~الشيء مثله ) أي فلا يدخل وقت العصر إلا بزيادة على مصير ظل الشيء مثله ، ~~وهذا هو الموافق لما ms0350 نقله الأصحاب عن إمامنا الشافعي وهذه الزيادة لما كان ~~وقت العصر لا يكاد يعرف إلا بها عول عليها الإمام وإلا فهي من وقت العصر ~~لأن وقت العصر يدخل بمصير ظل الشيء مثله وقيل فاصلة بينهما ح ل ، وعبارة ~~شرح م ر وهو أي مصير ظل الشيء مثله سوى ما مر أول وقت العصر للحديث المار ~~فلا يشترط حدوث زيادة فاصلة بينه وبين وقت الظهر ا ه . ( قوله غير ظل ~~استواء إلخ ) لما كانت العبارة تقتضي أن الاستواء له ظل أولها الشارح بقوله ~~أي غير ظل الشيء إلخ . ( قوله إن كان ) أي وجد وذلك في أكثر البلاد ح ل . ~~قوله { وسبح بحمد ربك } أي صل وعبر بذلك لاشتمالها عليه ع ش وفيه أن ~~التسبيح ليس جزءا منها حتى يستعمل في الكل وفي القاموس أن من جملة معاني ~~التسبيح الصلاة وعليه فلا تجوز واستدل بها دون قوله { فسبحان الله حين ~~تمسون } الآية . وإن كان PageV01P198 وقبل الغروب ومن الليل فسبحه } ، أراد ~~بالأول الصبح وبالثاني الظهر والعصر وبالثالث المغرب والعشاء ، وخبره : { ~~أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء قدر ~~الشراك والعصر حين كان ظله أي : الشيء مثله والمغرب حين أفطر الصائم أي : ~~دخل وقت إفطاره والعشاء حين غاب الشفق والفجر حين حرم الطعام والشراب على # هامش فيها الدلالة على جميع الأوقات لأن في هذه الأمر بالتسبيح الذي هو ~~الصلاة ولما كانت هذه الآية مجملة والدليل المجمل فيه ما فيه احتاج إلى ~~الثاني فبينه بقوله وخبر { أمني جبريل } إلخ شوبري ، وإنما كانت الآية ~~مجملة لأنها لا تدل على المواقيت تفصيلا وإنما تدل على الصلوات إجمالا . ( ~~قوله أمني جبريل ) أي جعلني إماما فتكون الباء في قوله فصلى بي الظهر بمعنى ~~مع وقيل معناه صار لي إماما فتكون الباء على حقيقتها وهذا الأخير هو ما ~~قرره شيخنا ح ف ومثله في حاشية ع ش وعبارته أمني جبريل أي صلى بي إماما ~~وإنما تقدم جبريل وصلى به صلى الله عليه وسلم مع ms0351 كونه صلى الله عليه وسلم ~~أفضل منه لغرض التعليم ، لا يقال كان يمكن أن يقتدي جبريل بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم ويعلمه الكيفية قبل ذلك بالقول أو أنه صلى الله عليه وسلم يصلي ~~به إماما ويعلمه جبريل مع كونه مقتديا بالإشارة أو نحوها لأنا نقول : إمامة ~~جبريل أظهر في التعليم منه فيما لو اقتدى به جبريل وعلمه بالإشارة أو نحوها ~~لا يقال من شروط الصلاة العلم بكيفيتها قبل الإحرام بها لأنا نقول : يمكن ~~أن يكون هذا بعد استقرار الشرع وظهور كيفيتها للناس وأن يكون جبريل علمه ما ~~فيها من الأركان وغيرها قبل الإحرام وأم به ليعلمه كيفية الفعل الذي علم ~~وجوبه ا ه . لا يقال يشترط في الإمام تحقق الذكورة إذا كان المقتدي به ذكرا ~~والملائكة لا توصف بذكورة ولا بأنوثة لأنا نقول الشرط انتفاء الأنوثة لا ~~تحقق الذكورة ، فإن قلت يرد علينا الخنثى إذا كان إماما للذكر فإن الشروط ~~وهو انتفاء الأنوثة موجود فيه مع أنه لا يصح الاقتداء به قلت : الشرط ~~انتفاء الأنوثة يقينا والأنوثة محتملة في الخنثى ، ( قوله عند البيت ) أي ~~فيما بين الحجر بكسر الحاء المهملة والمحل المعروف بالمعجنة وهذا صريح في ~~أنهم كانوا مستقبلي الكعبة ويخالفه ما ورد { أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يصلي إلى بيت المقدس بأمر من الله أو برأيه ؛ لأجل أن يعلم : هل يتبعه ~~الكفار أو لا ؟ } لأنه كان قبلتهم . لا يقال : إنهم كانوا يصلون في ذلك ~~المحل مستقبلين للشام أي فلا مخالفة لأنا نقول : قد ورد أنه لما أمر ~~باستقبال بيت المقدس كان يجعل البيت بينه وبينه وذلك غير ممكن في ذلك المحل ~~برماوي . ويمكن أنه أمر باستقبال بيت المقدس بعد أن صلى مع جبريل حرر . روي ~~أنه { صلى الله عليه وسلم لما جاءه جبريل ليعلمه الكيفية نادى أصحابه ~~فاجتمعت فقال : إن جبريل أتى إليكم ليعلمكم الصلاة فأحرم وأحرم النبي خلفه ~~وأحرمت الصحابة كذلك مقتدين بجبريل لكنهم لا يرونه فصاروا يتابعونه صلى ~~الله عليه وسلم كالرابطة } سم . ( قوله مرتين ) المرة ms0352 كناية عن فعل خمس ~~صلوات من الظهر إلى الصبح وإلا فهو صلى به عشر صلوات . ( قوله حين زالت ~~الشمس ) أي عقب زوالها . ( قوله حين كان ظله إلخ ) أي عقب ذلك . والمراد ~~غير ظل الاستواء كما لا يخفى . ( قوله أي دخل وقت إفطاره ) وكان هذا الوقت ~~معلوما لهم ، فلا يرد أن فرض رمضان كان بعد فرض الصلاة شوبري . ( قوله حين ~~حرم الطعام ) هذا يفيد أنه كان هناك صوم واجب لأن الحرمة لا تتعلق بالمندوب ~~إلا أن يقال المراد حين امتنع على من يريد الصوم ولو نفلا برماوي . ( قوله ~~والفجر ) أي من اليوم الثاني ح ل . PageV01P199 الصائم ، فلما كان الغد صلى ~~بي الظهر حين كان ظله مثله والعصر حين كان ظله مثليه والمغرب حين أفطر ~~الصائم والعشاء إلى ثلث الليل والفجر فأسفر ، وقال : هذا وقت الأنبياء من ~~قبلك ، والوقت ما بين هذين الوقتين } رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم ~~وغيره . وقوله { صلى بي الظهر حين كان ظله مثله } أي : فرغ منها حينئذ كما ~~شرع في العصر في اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي # هامش ( قوله فلما كان الغد إلخ ) وفيه أن أول اليوم التالي لليوم الأول ~~هو الصبح ، وعليه فكان يقول : فلما كان الغد صلى بي الصبح إلى آخر العشاء ~~ثم يقول : فلما كان الغد أي بعد اليوم الثاني صلى بي الصبح لأنه حقيقة من ~~اليوم الثالث . قلت : يجوز أنه جعل اليوم ملفقا من اليومين فيكون الصبح ~~الأول من اليوم الأول لأنه مكمل للصلوات الخمس والصبح الثاني من اليوم ~~الثاني ع ش . ويصح أن يراد بالغد المرة الثانية التي هي فعل الخمس ثانيا ~~وأولها الظهر ؛ فلذا قال : صلى بي الظهر ولم يقل الصبح . مع أنه أول الغد ~~شيخنا . وقال الشوبري لما كان الصبح مكملا للخمس كان كأنه من تتمة الأول ، ~~أو يقال إن أول النهار طلوع الشمس ، وأما الصبح فهو ليلي حكما بدليل أنه ~~يجهر فيه . ( قوله إلى ثلث الليل ) يحتمل أنه متعلق بمحذوف أي مؤخرة إلى ~~ثلث الليل ، ويحتمل أن تكون إلى ms0353 بمعنى عند ولا حذف تدبر . ( قوله والفجر ~~فأسفر ) وكان ذلك في اليوم الثالث وقوله فأسفر يحتمل أن يريد أنه فرغ من ~~الصلاة فدخل عقب فراغه منها في الأسفار ، وإلا فظاهره أنه أوقعها فيه ~~والاختيار أن لا تؤخر إلى الإسفار أي الإضاءة كما يأتي غزي ، وكتب أيضا : ~~قوله فأسفر قال في مرقاة الصعود : قال الشيخ ولي الدين يعني العراقي الظاهر ~~عود الضمير على جبريل ومعنى أسفر دخل في السفر بفتح السين والفاء وهو بياض ~~النهار ، ويحتمل عوده على الصبح أي فأسفر الصبح في وقت صلاته . ويوافقه ~~رواية الترمذي { ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض } شوبري . ( قوله هذا وقت ) ~~أي هذه أوقات الأنبياء فهو مفرد مضاف فيعم . قال السيوطي : صحت الأحاديث ~~أنه لم يصل العشاء أمة قبل هذه الأمة . فيمكن حمل قوله وقت الأنبياء على ~~أكثر الأوقات ، أو يبقى على ظاهره ويكون يونس صلاها دون أمته شوبري . ( ~~قوله الأنبياء ) أي مجموعهم . ( قوله والوقت ما بين هذين الوقتين ) مقتضاه ~~أن وقت العصر يخرج بمصير ظل الشيء مثليه وأن وقت العشاء يخرج بثلث الليل ~~والفجر بالإسفار ، وبذلك قال الإصطخري : وسيأتي في كلام الشارح الجواب عن ~~ذلك بأن هذا محمول على وقت الاختيار ح ل . والمراد في غير المغرب لأن وقتها ~~لم يختلف فيهما ، وهذا وجه تمسك القائل بأن وقتها واحد ، فإن قلت هذا مشكل ~~لأنه يقتضي أن الوقت الذي صلى فيه في المرة الأولى وفي المرة الثانية ليسا ~~منه مع أنهما منه وآخره بالنسبة للظهر ، وأجيب بأن هناك شيئا مقدرا ~~والتقدير والوقت ما بين ملاصق أول أولهما من قبل وما بين ملاصق آخر آخرهما ~~من بعد فدخل الوقتان . وأجيب أيضا بأن المراد من هذه العبارة هذان الوقتان ~~وما بينهما ق ل على الجلال وشيخنا . ( قوله أي فرغ منها حينئذ ) هل يصح ~~إبقاؤه على ظاهره ؟ فإنه بعد مصير ظل الشيء مثله يبقى من الوقت مقدار ظل ~~الاستواء . ا ه . حج . أقول يمنع من ذلك أنه يلزم عليه أنه صلى العصر في ~~اليوم قبله في وقت ms0354 الظهر فلا PageV01P200 رضي الله عنه نافيا اشتراكهما في ~~وقت واحد ، ويدل له خبر مسلم { : وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم تحضر ~~العصر } ، والزوال ميل الشمس عن وسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة ~~الاستواء إلى جهة المغرب في الظاهر لنا لا في نفس الأمر وذلك بزيادة ظل ~~الشيء على ظله حالة الاستواء أو بحدوثه إن لم يبق عنده ظل . قال الأكثرون : ~~وللظهر ثلاثة أوقات : وقت فضيلة أوله ، ووقت اختيار إلى آخره ، ووقت عذر ~~وقت العصر لمن يجمع . وقال القاضي : لها أربعة أوقات : وقت فضيلة أوله إلى ~~أن يصير ظل الشيء مثل ربعه ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه ووقت جواز إلخ ~~ووقت عذر وقت العصر لمن يجمع ولها أيضا وقت ضرورة ، وسيأتي ووقت حرمة وهو ~~الوقت الذي لا يسعها ، وإن وقعت أداء لكنهما يجريان في غير الظهر وعلى هذا ~~ففي قول الأكثرين والقاضي إلى آخره تسمح ( ف ) وقت # هامش خلص من الاشتراك فليتأمل شوبري . ( قوله نافيا إلخ ) خلافا لما في ~~تسويته بين الظهر والعصر في وقت واحد عملا بظاهر الحديث . ( قوله والزوال ~~ميل الشمس ) جاء في بعض الأحاديث المرفوعة { : أن الشمس إذا طلعت من مغربها ~~تسير إلى وسط السماء ثم ترجع بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها } ولا يخفى أن ~~وقت الظهر يدخل برجوعها لأنه بمنزلة زوالها ح ل ، وفي الحديث أن ليلة ~~طلوعها من مغربها تطول بقدر ثلاث ليال لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها ~~لإبهامها على الناس فحينئذ قياس ما يأتي أنه يلزمه قضاء الخمس ؛ لأن الزائد ~~ليلتان مقدرتان بيوم وليلة وواجبهما الخمس . ا ه . م ر . ( قوله إلى جهة ) ~~متعلق بميل ، وقوله في الظاهر متعلق بميل أو بالاستواء فلو أوقع إحرامه قبل ~~ظهوره لم تنعقد وإن تقدم علمه بذلك بنحو حساب ولا يشكل على دخول رمضان إذا ~~اعتمد فيه على الحساب . وأجيب بأن الصوم احتياطا له فوجب بذلك ومقتضى ~~الاحتياط هنا عدم الانعقاد وبأنهم هنا جعلوا دخول الوقت بالظهور فإذا لم ~~يظهر فلا دخول وإن ms0355 علم به بغير ظهور شوبري . ( قوله لا في نفس الأمر ) وإلا ~~فقد قال جبريل : إن حركة الفلك تقطع بقدر النطق بالحرف المحرك قدر خمسمائة ~~عام وأربعة وعشرين فرسخا ق ل على الجلال . ( قوله وذلك ) أي الميل وليس أول ~~الوقت مجرد الميل فإنه يوجد قبل ظهور الظل المذكور حتى لو قارنه التحرم قبل ~~الظهور لم تنعقد وإن اتصل به الظهور ح ل . ( قوله إن لم يبق عنده ظل ) كمكة ~~وصنعاء اليمن في أطول أيام السنة ح ل . ( قوله ثلاثة أوقات ) المعتمد أن ~~لها ستة أوقات : وقت فضيلة بمقدار ما يؤذن ويتوضأ ويستر العورة ويأكل ~~لقيمات وإن لم يكن جائعا ويصليها مع راتبتها ووقت اختيار إلى أن يصير ظله ~~مثل ربعه أو نصفه ، ووقت جواز إلى أن يبقى ما يسعها ، ووقت حرمة بعد ذلك ، ~~ووقت عذر ، ووقت ضرورة وهو إذا زالت الموانع وبقي من وقتها قدر زمن تحرم ~~وليس لها وقت كراهة ، وكل الأوقات لها وقت عذر إلا الصبح ووقت كراهة إلا ~~الظهر . ( قوله وقت فضيلة ) المراد بوقت الفضيلة ما يزيد فيه الثواب من حيث ~~الوقت وبوقت الاختيار ما فيه ثواب دون ذلك من تلك الحيثية ، وسمي بذلك ~~لرجحانه على ما بعده أو لاختيار جبريل إياه وبوقت الجواز ما لا ثواب فيه ~~منها وبوقت الكراهة ما فيه ملام منها س ل . ( قوله وقال القاضي ) المراد به ~~القاضي حسين وهو شيخ المتولي والبغوي ، وليس المراد به البيضاوي ح ف . ( ~~قوله مثل ربعه ) المعتمد أن وقت الفضيلة هو ما تقدم ووقت الاختيار إلى أن ~~يبقى ما يسعها . ( قوله إلى آخره ) أي إلى آخر الوقت . ( قوله ووقت حرمة ) ~~ونوزع فيه بأن المحرم تأخيرها لا إيقاعها فيه ، ورد بأن هذا لا يمنع تسميته ~~وقت حرمة بهذا الاعتبار ز ي . ( قوله لا يسعها ) أي جميع أركانها حتى لو ~~كان يسع الأركان ولا يسع السنن وأراد أن يأتي بالسنن لم يحرم عليه التأخير ~~لذلك الزمن ح ل . ( قوله وعلى هذا ) أي بيان وقت الحرمة ففي قول الأكثرين ~~إلخ ms0356 أي لأن عبارة الأكثرين في وقت الاختيار وعبارة القاضي في وقت ~~PageV01P201 ( عصر ) من آخر وقت الظهر ( إلى غروب ) للشمس لخبر جبريل ~~السابق مع خبر الصحيحين { ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد ~~أدرك العصر } وروى ابن أبي شيبة بإسناد في مسلم { : وقت العصر ما لم تغرب ~~الشمس } ( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى مصير الظل مثلين ) بعد ظل ~~الاستواء إن كان ؛ لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة إليها { ، الوقت ما ~~بين هذين } محمول على وقت الاختيار وبعده وقت جواز بلا كراهة إلى الاصفرار ~~، ثم بها إلى الغروب ولها وقت فضيلة أول الوقت ووقت ضرورة ووقت عذر ووقت ~~الظهر لمن يجمع ووقت تحريم فلها سبعة أوقات . ( ف ) وقت ( مغرب ) من الغروب ~~( إلى مغيب شفق ) لخبر مسلم ، { ووقت المغرب ما لم يغب الشفق } وقيد الأصل ~~الشفق بالأحمر ليخرج ما بعده من الأصفر ثم الأبيض وحذفته كالمحرر لقول ~~الشافعي وغيره من أئمة اللغة : إن الشفق هو الحمرة ، فإطلاقه على الآخرين ~~مجاز ، فإن لم يغب الشفق لقصر ليالي أهل ناحيته كبعض بلاد المشرق اعتبر بعد ~~الغروب زمن يغيب فيه شفق أقرب # هامش الجواز تصدق بوقت الحرمة كما علمت ح ل . ( قوله إلى آخره ) هو مقول ~~القول أي قول الأكثرين : ووقت اختيار إلخ . وقول القاضي : ووقت جواز إلخ ~~فيه تسمح لأنه يندرج وقت الحرمة في وقت الاختيار ووقت الجواز على هذا القول ~~. وعبارة الشوبري : وجه التسمح أنهم أدخلوا في وقت الجواز والاختيار وقت ~~الضرورة والحرمة ( قوله فوقت عصر ) وهي على الأصح الصلاة الوسطى وعليه فهي ~~أفضل الصلوات ويليها الصبح ثم العشاء ثم الظهر ثم المغرب ز ي وح ل . ( قوله ~~من آخر وقت الظهر ) قال الإسنوي : غير أنه لا بد من حدوث زيادة وإن قلت ~~وتلك الزيادة من وقت العصر إلا أن خروج وقت الظهر لا يكاد يعرف بدونها ز ي ~~، فقوله من آخر وقت الظهر أي من عقب آخره . ( قوله إلى غروب للشمس ) أي ~~لجميع قرصها . ( قوله مع خبر ) أتى به ms0357 لأنه يدل على آخر وقتها وخبر جبريل ~~على أوله شيخنا . ( قوله فقد أدرك العصر ) أي مؤداة ح ل . ( قوله وروى ابن ~~أبي شيبة ) دفع به ما يتوهم من قوله فيما قبله أدركها أن استمرار الوقت إلى ~~تمامها بعد الغروب أو دفع به توهم أنه إن أدرك دون ركعة خرج الوقت فنص على ~~بقائه إلى الغروب شوبري . ( قوله والاختيار ) مبتدأ أول وقوله وقته ~~مبتدأتان وقوله إلى مصير خبر المبتدأ الثاني . وقوله من ذلك أي من آخر وقت ~~الظهر وهو يقتضي أن وقت الاختيار من أول الوقت لا من خروج وقت الفضيلة ، ~~وهو كذلك فوقت الفضيلة مشترك بينه وبين الاختيار وما زاد عليه اختيار لا ~~غير . ( قوله وقوله ) أي جبريل . ( قوله ثم بها إلى الغروب ) فيه تسمح لأنه ~~أشرك وقت الكراهة والحرمة في وقت واحد فالأولى أن يقول ثم بها إلى أن يبقى ~~ما يسعها ثم يدخل وقت الحرمة شوبري ( قوله فوقت مغرب ) سميت بذلك لكونها ~~تفعل عقب الغروب ، وأصل الغروب البعد يقال غرب بفتح الغين والراء إذا بعد ~~شرح م ر . ( قوله من الغروب ) أي لجميع قرص الشمس ولو تأخرت عن وقتها ~~المعتاد كرامة لبعض الأولياء فلو عادت بعد الغروب عاد الوقت ووجب قضاء ~~الصلاة أي إعادة المغرب إن كان صلاها ويجب على من أفطر في الصوم الإمساك ~~والقضاء لتبين أنه أفطر نهارا ومن لم يكن صلى العصر يصليها أداء . وهل يأثم ~~بالتأخير إلى الغروب الأول أو يتبين عدم إثمه ؟ الظاهر الثاني ، ويشهد له ~~قصة سيدنا علي رضي الله عنه ولو غربت الشمس في بلد فصلى بها المغرب ثم سافر ~~إلى بلد آخر فوجد الشمس لم تغرب فيه وجب عليه إعادة المغرب كما أفتى به ~~والد شيخنا ح ل . ( قوله لخبر مسلم ) لم يستدل بخبر جبريل السابق لأنه لم ~~يكن فيه تعرض لذكر آخر الوقت . ( قوله اعتبر بعد الغروب إلخ ) ويظهر أن ~~محله ما لم يؤد اعتبار ذلك إلى طلوع فجر هؤلاء وإلا بأن كان ما بين الغروب ~~ومغيب الشفق عندهم ms0358 بقدر ليل هؤلاء ففي هذه الصورة لا يمكن اعتبار مغيب ~~الشفق لانعدام وقت العشاء حينئذ ، وإنما الذي ينبغي أن PageV01P202 البلاد ~~إليهم ، ولها خمسة أوقات : وقت فضيلة واختيار أول الوقت ووقت جواز ما لم ~~يغب الشفق ووقت عذر وقت العشاء لمن يجمع ووقت ضرورة ووقت حرمة ( ف ) وقت ( ~~عشاء ) من مغيب الشفق ( إلى ) طلوع ( فجر صادق ) لخبر جبريل مع خبر مسلم { ~~: ليس في النوم تفريط ، وإنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت ~~الصلاة الأخرى . } ظاهره يقتضي امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الأخرى من ~~الخمس أي : غير الصبح لما يأتي في وقتها ، وخرج بالصادق وهو المنتشر ضوءه ~~معترضا بنواحي السماء الكاذب ، وهو يطلع قبل الصادق مستطيلا ثم يذهب وتعقبه ~~ظلمة ( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى ثلث ليل ) لخبر جبريل السابق ، ~~وقوله فيه بالنسبة إليها { الوقت ما بين هذين } محمول على وقت الاختيار . ~~ولها سبعة أوقات : وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت جواز بلا كراهة إلى ما بين ~~الفجرين وبها إلى الفجر الثاني ووقت حرمة ووقت ضرورة ووقت عذر وهو وقت ~~المغرب لمن يجمع . ( ف ) وقت ( صبح ) من الفجر الصادق إلى طلوع ( شمس ) ~~لخبر مسلم # هامش ينسب وقت المغرب عند أولئك إلى ليلهم ، فإن كان السدس مثلا جعلنا ~~ليل هؤلاء سدسه وقت المغرب ، وبقيته وقت العشاء وإن قصر جدا ، ثم رأيت ~~بعضهم ذكر في صورتنا اعتبار غيبوبة الشفق بالأقرب وإن أدى إلى طلوع فجر ~~هؤلاء فلا يدخل به وقت الصبح عندهم بل يعتبرون أيضا بفجر أقرب البلاد إليهم ~~، وهو بعيد جدا إذ مع وجود فجر لهم حسي كيف يمكن إلغاؤه ويعتبرون فجر ~~الأقرب إليهم والاعتبار بالغير إنما يكون كما يصرح به كلامهم فيمن انعدم ~~عندهم ذلك المعتبر دون ما إذا وجد فيدار الأمر عليه لا غير ؟ حج ز ي . ( ~~قوله وقت فضيلة واختيار ) جمعهما في وقت واحد لأنه ليس لها وقت اختيار زائد ~~على وقت الفضيلة للخلاف في وقتها ومثلهما الجواز بلا كراهة ، فالثلاثة ~~مشتركة في وقت واحد ms0359 وهو وقتها على القول المرجوح الذي هو ضابط وقت الفضيلة ~~. ( قوله وقت جواز ) أي بكرهة قال م ر في شرحه وقول الإسنوي نقلا عن ~~الأذرعي : ووقت كراهة وهو تأخيرها عن وقت الجديد ظاهر مراعاة للقول بخروج ~~الوقت ا ه ( قوله فوقت عشاء ) فإن انعدم الليل في بعض البلاد بأن كان يطلع ~~الفجر عقب غيبوبة الشمس وجب قضاء المغرب والعشاء ، قال حج : ومقتضاه أن لا ~~صوم عليهم لأنه على التقدير والأخذ بالنسبة لا يكون صلاة المغرب والعشاء ~~بعد الفجر قضاء ، فإن تأخر طلوع الفجر عن غيبوبة الشمس بمقدار لا يسع إلا ~~صلاة المغرب أو أكل الصائم ، قدم أكله ووجب قضاء المغرب ولو تأخر بقدر ما ~~بين العشاءين بالنسبة لأقرب البلاد إليهم اعتبروا بهم ح ل . ( قوله مع خبر ~~مسلم ) ذكره مع خبر جبريل لكونه مبينا لغاية الوقت بخلاف حديث جبريل . ( ~~قوله { وإنما التفريط على من لم يصل } إلخ ) عداه بعلى مع أنه إنما يتعدى ~~بفي لأن في تتميم الكلام حذفا أي إثم التفريط ا ط ف . ( قوله وخرج بالصادق ~~) سمي صادقا لأنه يصدق عن الصبح ويبينه وقد ورد في الخبر إطلاق الكذب على ~~ما لا يعقل وهو { صدق الله وكذب بطن أخيك ، } لما أوهمه من عدم حصول الشفاء ~~بشرب العسل م ر ، أي حين سأله وقال : يا رسول الله ، إن بطن أخي وجعة فأمره ~~بأن يشرب العسل فشربه ولم يحصل له شفاء ، فقال : يا رسول الله لم يشف فقال ~~صلى الله عليه وسلم له ما تقدم . أي لأنه خالف قوله تعالى { فيه شفاء للناس ~~} . ( قوله الكاذب ) سمي كاذبا لأنه يضيء ثم يسود ويذهب م ر . ( قوله ~~مستطيلا ) تشبهه العرب بذنب الذئب من حيث الاستطالة وكون النور في أعلاه ~~عميرة . ( قوله من ذلك ) أي من مغيب الشفق . ( قوله إلى ثلث ليل ) بضم ~~اللام وإسكانها شوبري . ( قوله إلى ما بين الفجرين ) لو قال إلى الفجر ~~الأول لكان أولى إذ البينية غير صحيحة لصدقها على كل جزء من أجزاء ذلك ~~الزمن فهي غير معينة ms0360 فأنبهم الوقت بها فليتأمل . ( فائدة ) السحر عبارة عما ~~بين الفجر الكاذب والصادق قاله الكرماني شوبري ( قوله فوقت صبح ) بضم الصاد ~~وكسرها وحكى التثليث فليحرر شوبري . ( قوله لخبر مسلم ) PageV01P203 { : ~~وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس } . وفي الصحيحين خبر { من ~~أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح } وطلوعها هنا بطلوع ~~بعضها بخلاف غروبها فيما مر إلحاقا لما لم يظهر بما ظهر فيهما ولأن الصبح ~~يدخل بطلوع بعض الفجر فناسب أن يخرج بطلوع بعض الشمس . ( والاختيار ) وقته ~~من ذلك أيضا ( إلى إسفار ) وهو الإضاءة لخبر جبريل السابق ، وقوله فيه ~~بالنسبة إليها { الوقت ما بين هذين } محمول على وقت الاختيار وبعده وقت ~~جواز بلا كراهة إلى الاحمرار ثم بها إلى الطلوع ، وتأخيرها إلى أن يبقى ما ~~لا يسعها حرام ، وفعلها أول وقتها فضيلة ، ولها وقت ضرورة فلها ستة أوقات ، ~~وتعبيري فيما ذكر بالفاء أولى من تعبيره فيه بالواو ولإفادتها التعقيب ~~المقصود . ( وكره تسمية مغرب عشاء وعشاء عتمة ) للنهي عن الأول في خبر ~~البخاري { : لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب وتقول الأعراب هي ~~العشاء } ، وعن الثاني في خبر مسلم { لا # هامش قدمه على ما بعده لصراحته في المقصود شوبري ولم يذكر خبر جبريل لأن ~~هذا الحديث واف بأول الوقت وآخره . ( قوله وفي الصحيحين ) لعل إيراد هذا ~~بعدما قبله لكونه رواية الشيخين وإلا فالأول أصرح . ا ه . ح ل وعبارة ع ش ~~قوله فقوله أدرك الصبح أي مؤداة وهذا الخبر مفيد لكونها مؤادة بإدراك ركعة ~~وليس مستفادا مما قبله ا ه ( قوله هنا ) احترازا عما سيأتي في الكسوف من ~~أنه لو ظهر بعضها صلى للباقي فلم يلحقوا ما لم يظهر بما ظهر ح ل ( قوله ~~فيما مر ) أي في قوله فعصر إلى غروب ( قوله إلحاقا لما لم يظهر بما ظهر ) ~~فكأنها كلها طلعت بخلاف غروبها فإنه لا بد من سقوط جميع القرص فإذا غاب ~~البعض ألحق ما لم يظهر بما ظهر فكأنها لم تغرب ز ي ( قوله ms0361 ما لا يسعها ) أي ~~أقل مجزئ من أركانها بالنسبة للحد الوسط من فعل نفسه فيما يظهر شوبري . ( ~~قوله أولى من تعبيره إلخ ) يجاب عنه بأنه وإن عبر بالواو فالمراد منه معلوم ~~لأنه بين فيه أوائل الأوقات وأواخرها ومن لازمه التعقيب ع ش . ( فائدة ) ~~الحكمة في كون المكتوبات سبعة عشر ركعة أن زمن اليقظة من اليوم والليلة ~~سبعة عشر ساعة غالبا اثنا عشر نهارا ، ونحو ثلاث ساعات من الغروب وساعتين ~~من الفجر فجعل لكل ساعة ركعة جبرا لما يقع فيها من التقصير وحكمة اختصاص ~~الخمس بهذه الأوقات تعبدي كما قاله أكثر العلماء وأبدى غيره حكما ، من ~~أحسنها تذكر الإنسان بها نشأته إذ ولادته كطلوع الشمس ونشؤه كارتفاعها ، ~~وشبابه كوقوفها عند الاستواء وكهولته كميلها وشيخوخته كقربها للغروب وموته ~~كغروبها ، وفناء جسمه كانمحاق أثرها بذهاب الشفق فوجبت العشاء حينئذ تذكيرا ~~لذلك كما أن كماله في البطن وتهيئته للخروج كطلوع الفجر الذي هو مقدمة ~~لطلوع الشمس فوجب الصبح حينئذ لذلك ، وكان حكمة كون الصبح ركعتين بقاء ~~الكسل والعصرين أربعا أربعا توفر النشاط عندهما والمغرب ثلاثا أنها وتر ~~النهار ، ولم تكن واحدة لأنها بتراء من البتر وهو القطع ، وألحقت العشاء ~~بالعصرين لتجبر نقص الليل عن النهار إذ فيه فرضان وفي النهار ثلاثة لكون ~~النفس على الحركة فيه أقوى شرح م ر ( قوله وكره تسمية مغرب عشاء ) ظاهره ~~ولو بالتغليب ، وفي كلام سم أنه لا يكره معه ع ش أي كأن يقال العشاءين . ( ~~قوله وعشاء عتمة ) أي وتسمية عشاء عتمة وحينئذ ففيه العطف على معمولي عامل ~~واحد خلافا للشوبري تأمل . قال في ع ب : ولا يكره أن يقال لهما العشاءان ~~شوبري . ( قوله لا تغلبنكم الأعراب ) أي لا تتبعوا الأعراب في تسميتهم ~~المغرب عشاء لأن الله تعالى سماها مغربا ، وتسمية الله خير من تسميتهم ، ~~والسر في النهي خوف الاشتباه على غيرهم من المسلمين شرح البخاري لشيخ ~~الإسلام . ( قوله وتقول الأعراب ) فيه إظهار في مقام الإضمار لما يتوهم من ~~أن الفعل مسند لضمير المخاطب . ( قوله المغرب ) بتثليث الباء ms0362 كما ضبطه ~~بالقلم شوبري : فالجر على البدلية ، والرفع على كونه خبر المحذوف ، والنصب ~~PageV01P204 تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون ~~بالإبل } بفتح أوله وضمه ، وفي رواية { بحلاب الإبل } قال في شرح مسلم : ~~معناه أنهم يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أي : يؤخرونه إلى شدة ~~الظلام . فالعتمة شدة الظلمة وما ذكر من الكراهة في الثاني هو ما جزم به ~~النووي في كتبه لكنه خالف في المجموع فقال : نص الشافعي على أنه يستحب أن ~~لا تسمى العشاء عتمة ، وذهب إليه المحققون من أصحابنا وقالت طائفة قليلة : ~~يكره ( و ) كره ( نوم قبلها ) أي : العشاء ( وحديث بعدها ) ؛ لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يكرههما رواه الشيخان ولأنه بالأول يؤخر العشاء عن أول وقتها # هامش على كونه مفعولا لمحذوف . ( قوله وضمه ) أي مع كسر التاء فيهما ع ش ~~. ( قوله يستحب أن لا تسمى إلخ ) فتكون التسمية بذلك خلاف الأولى ، ~~والمعتمد الكراهة شرح م ر ( قوله وكره نوم ) أي إذا ظن تيقظه في الوقت وإلا ~~حرم ولو غلب عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه على الفعل وأزال تمييزه فلا ~~حرمة فيه مطلقا ولا كراهة شرح م ر . ( قوله قبلها ) أي وبعد دخول وقتها أي ~~الحقيقي م ر ، ولا يحرم النوم قبل الوقت وإن علم عدم استيقاظه فيه لأنه لم ~~يخاطب بالصلاة قبل دخول وقتها ع ش على م ر ، وعبارة الشوبري وكراهة النوم ~~قبل الصلاة بعد دخول وقتها تجري في سائر الأوقات وإنما خص الكراهة بالعشاء ~~لأنها محل النوم غالبا كما في شرح م ر . وقوله ولا يحرم النوم قبل الوقت أي ~~وإن قصد عدم فعلها في وقتها كما إذا نام قبل دخول وقت الجمعة قاصدا تركها ~~فلا يحرم وإن قلنا بوجوب السعي على بعيد الدار ، والفرق أنه لما كان بعيد ~~الدار لا يمكنه الذهاب إلى الجمعة إلا بالسعي قبلها نزل ما يمكن فيه السعي ~~منزلة وقت الجمعة لأنه لو لم يعتبر لأدى إلى عدم طلبها منه ، والنوم لما لم ~~يكن مستلزما لتفويت ms0363 الجمعة اعتبر لحرمته خطابه بالجمعة وهو لا يخاطب قبل ~~دخول الوقت ، لكن في سم على حج أن حرمة النوم قبل الجمعة هي قياس وجوب ~~السعي على بعيد الدار ، وظاهر أنه لو كان بعيد الدار وجب عليه السعي قبل ~~الوقت وحرم النوم المفوت لذلك السعي الواجب ع ش على م ر ، وعبارة شوبري ~~ونوم قبلها ولو وقت المغرب لمن يجمع حج ، واعتمد م ر خلافه قال الشيخ وقد ~~يقال النوم المحذور هنا إذا وقع قبل فعلها وأوجب تأخيرها إلى وقتها ، فلم ~~يقع إلا قبل وقتها لا فيه قبل فعلها ، وقد يصور بالنوم قبل فعل المغرب ممن ~~قصد الجمع وإن كانت الكراهة من جهة المغرب أيضا ، ويمكن أيضا أن يصور بنوم ~~خفيف لا يمنع الجمع فإذا أراد الجمع كره أن ينام بعد المغرب قبل فعل العشاء ~~، وإن اتفق زوال النوم قبل طول الفصل فليتأمل ابن شوبري . ( قوله وحديث ~~بعدها ) أي بعد فعلها ع ش ما لم تكن مجموعة جمع تقديم فلا يكره الحديث إلا ~~بعد دخول وقتها ومضي وقت الفراغ منها غالبا شوبري ، وأفهم كلام المصنف عدم ~~كراهة الحديث قبلها ، لكن قضية التعليل عدم الفرق قاله الإسنوي . وقد يجاب ~~بأن إباحة الكلام قيل تنتهي بالأمر بإيقاع الصلاة في وقت الاختيار . وأما ~~بعد الصلاة فلا ضابط له فخوف الفوات فيه أكثر شرح م ر ، وفارق الكراهة فيما ~~إذا جمع العصر مع الظهر تقديما حيث كرهت الصلاة بعده ، وإن لم يدخل وقت ~~العصر بأن المعنى الذي لأجله كره الحديث بعدها مفقود وكراهة الصلاة بعد ~~العصر منوطة بفعلها وقد وجد . ا ه . سم ، وما ذكر من كراهة النوم والحديث ~~يجري في سائر الصلوات وإنما خصت العشاء بذكرهما لأنها محل النوم أصالة ، ~~وإنما لم يكره الحديث قبل الفعل لأن الوقت باعث على تركه بطلب الفعل فيه ~~كما في ق ل على الجلال . وألحق بالحديث الخياطة قاله في شرح الإرشاد شوبري ~~ولعله لغير نحو ساتر العورة . ومثل PageV01P205 وبالثاني يتأخر نومه فيخاف ~~فوت صلاة الليل إن كان له ms0364 صلاة ليل أو فوت الصبح عن وقتها أو عن أوله ، ~~والمراد الحديث المباح في غير هذا الوقت . أما المكروه ثم فهو هنا أشد ~~كراهة . ( إلا في خير ) كقراءة قرآن وحديث ومذاكرة علم وإيناس ضيف ومحادثة ~~الرجل أهله لحاجة كملاطفة فلا يكره لأنه خير ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة ~~وروى الحاكم عن عمران بن حصين قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا ~~عامة ليله عن بني إسرائيل . } # هامش الخياطة الكتابة ، وينبغي أن لا تكون للقرآن أو العلم المنتفع به ح ~~ل . ( قوله أما المكروه ثم إلخ ) كالمتكلم بما لا يعنيه ع ش قوله وإيناس ~~ضيف ) أي من حيث إنه ضيف ولو فاسقا فلا يخالف تحريم الجلوس مع الفساق إيعاب ~~أي لأنه من حيث الفسق شوبري ، وعبارة ز ي قوله وإيناس ضيف ظاهر كلامهم هنا ~~أنه لا فرق بين كون الضيف فاسقا أي ولا ينافيه ما في الشهادات أنهم عدوا من ~~الصغائر الجلوس مع الفساق إيناسا لهم ، ويجاب بأن ما هنا مخصوص بغير الفاسق ~~أما هو فلا يسن إيناسه بل يحرم ذلك . ا ه ومثله ع ش وعبارته : أن إيناسه من ~~حيث إنه فاسق حرام وكذا إن لم يلاحظ في إيناسه شيئا وأما إيناسه لكونه شيخه ~~أو معلمه فيجوز . ا ه . ( قوله ومحادثة الرجل أهله ) ولو كانت فاسقة ع ش . ~~( قوله عامة ليله ) أي أكثره ع ش . ( قوله عن بني إسرائيل ) أي عن عبادهم ~~وزهادهم لأجل التخلق بأخلاقهم ( قوله وسن تعجيل صلاة ) لقوله تعالى { : ~~فاستبقوا الخيرات } { ، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } ، ولقوله : عليه ~~الصلاة والسلام { الصلاة في أول الوقت رضوان الله وفي آخره عفو الله } قال ~~إمامنا الشافعي : رضوان الله إنما يكون للمحسنين ، والعفو يشبه أن يكون ~~للمقصرين وقد يجاب إخراج الصلاة عن وقتها كما إذا خيف انفجار الميت أو فوات ~~الحج أو فوات إنقاذ الأسير أو الغريق لو شرع فيها ح ل ، ثم إن المراد ~~بالتعجيل المبادرة بها وإطلاق التعجيل على المبادرة مجاز مرسل علاقته ~~المجاورة لأن التعجيل جعل الشيء ms0365 قبل وقته وليس مرادا هنا ويحتمل أن يكون ~~استعارة حيث شبه المبادرة بالتعجيل للمبالغة فيها واستعار التعجيل للمبادرة ~~بجامع الطلب المؤكد . ويندب للإمام الحرص على أول الوقت لكن بعد مضي قدر ~~اجتماع الناس وفعلهم لأسبابها عادة وبعده يصلي بمن حضر وإن قل لأن الأصح أن ~~الجماعة القليلة أوله أفضل من الكثيرة آخره ولا ينتظر ولو نحو شريف وعالم ~~فإن انتظره كره ع ش على م ر . ( قوله ولو عشاء ) الغاية للرد على القائل ~~بسن تأخيرها تمسكا بالخبر الآتي وسيأتي الجواب عنه وعبارة م ر وفي قول ~~تأخير العشاء أفضل ما لم يجاوز وقت الاختيار والاختيار أن تؤخر عن ثلث ~~الليل وفي قول عن نصفه لخبر : { لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف ~~الليل } ورجحه المصنف في شرح مسلم . ( قوله لأول وقتها ) أي إذا تيقن دخوله ~~ز ي واللام بمعنى في أو بمعنى عند كما في قوله تعالى { : أقم الصلاة لدلوك ~~الشمس } أي عند زوالها ع ش . ( قوله ولفظ الصحيحين ) أتى بهذا الحديث تقوية ~~للحديث المتقدم وإشارة إلى أنه لا تعارض بين الحديثين ؛ لأن حديث الصحيحين ~~مطلق وحديث ابن مسعود مقيد ، فيحمل المطلق على المقيد ع ش مع إيضاح ، وأما ~~خبر { : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر } فمعارض بما ذكر ح ل ، ولكن يحتاج ~~لمرجح يرجح الأول عليه ولعل المرجح كونه رواية الصحيحين على أن المراد ~~بالإسفار ظهور الفجر الذي يعلم به طلوعه ، فالتأخير إليه أفضل من تعجيله ~~عند ظن طلوعه كما في شرح PageV01P206 ( وسن تعجيل صلاة ) ولو عشاء ( لأول ~~وقتها ) لخبر ابن مسعود : { سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ~~قال : الصلاة لأول وقتها . } رواه الدارقطني وغيره ، وقال الحاكم إنه على ~~شرط الشيخين ولفظ الصحيحين ' لوقتها ' ، وأما خبر { كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء } فأجاب عنه في المجموع بأن تعجيلها هو ~~الذي واظب عليه صلى الله عليه وسلم ثم قال : لكن الأقوى دليلا تأخيرها إلى ~~ثلث الليل أو نصفه ويحصل تعجيلها ( باشتغال ) أول ms0366 وقتها ( بأسبابها ) كطهر ~~وستر إلى أن يفعلها ، وهذا من زيادتي ولا يضر فعل راتبة ولا شغل خفيف وأكل ~~لقم ، بل لو اشتغل بالأسباب قبل الوقت وأخر بقدرها الصلاة # هامش م ر . ( قوله لوقتها ) أي : المستحب ، وفي البخاري إيراده أيضا بلفظ ~~على وقتها ، قال القرطبي وغيره : قوله لوقتها اللام للاستقبال مثل قوله { : ~~فطلقوهن لعدتهن } أي : مستقبلات عدتهن ، وقيل للابتداء كقوله تعالى { : أقم ~~الصلاة لدلوك الشمس } وقيل بمعنى في ، وقوله على وقتها قيل على بمعنى اللام ~~ففيه ما تقدم ، وقيل لإرادة الاستعلاء على الوقت وفائدته تحقق دخول الوقت ~~لتقع الصلاة فيه فتح الباري شوبري . ( قوله يستحب ) أي : يجب فالسين والتاء ~~زائدتان قال ق ل : وهذا فهمه الراوي من فعله عليه الصلاة والسلام وليس من ~~كلامه ا ه . ( قوله هو الذي واظب عليه ) أي : وأما التأخير فكان لعذر ~~ومصلحة تقتضيه ولا يشكل عليه إن كان تفيد التكرار لأنا نقول : أما أولا ~~فإفادتها التكرار ليس من وضعها بل بحسب القرائن المحتفة بالاستعمال ، وأما ~~ثانيا فنقول سلمنا إفادتها التكرار ، لكن يصدق بثلاث مرات وتكررها بتكرر ~~العذر ، والأكثر التعجيل بل هو الأصل ع ش على م ر . ( قوله لكن الأقوى ~~دليلا إلخ ) أي : المتبادر من الأدلة ذلك ح ل أي : وإن كان الحكم هو الأول ~~ولقائل أن يقول : إن صح أن تعجيلها هو الذي واظب عليه فكيف يكون الأقوى ~~دليلا تأخيرها إلى آخر ما ذكر ؟ وإن لم يصح فكيف يصح الجواب ؟ ويجاب بأن ~~ذلك أمر محتمل لا مانع وبه تجتمع الأدلة ، وهذا لا ينافي أن الأقوى ~~المتبادر من الأدلة خلافه سم ، وكأن المراد بقوله ويجاب إلخ أنه لما ثبت ~~أنه كان يستحب التأخير احتمل أن يكون تعجيله لعلمه برغبة الصحابة في ~~التعجيل لمشقة انتظارهم ، إما لتعبهم في أشغالهم التي كانوا بها نهارا أو ~~خشية فوات أشغالهم التي يحتاجون إليها في آخر ليلهم . وانتظارهم العشاء ~~ربما فوت عليهم ما يحتاجون لفعله بعد . فجمهور الأصحاب أخذوا بظاهر مواظبته ~~على التعجيل فجعلوه أفضل والنووي نظر إلى أنه حيث ثبت ms0367 عنه استحباب التأخير ~~واحتمل أن التأجيل لعارض جعل التأخير هو الأقوى في الدليل ع ش . وحاصل ~~الجواب اختيار الشق الأول وأن التأخير كان لمصلحة كانتظار بعض الصحابة ~~الغائبين لأشغالهم . ( قوله بأسبابها ) المراد بالسبب ما يتعلق بها لا ~~السبب الحقيقي وعبارة ع ش أي : ما يطلب لأجلها أعم من أن يكون شرطا أو ~~مكملا . ( قوله ولا يضر فعل راتبة إلخ ) هذه العبارة تقتضي أن فعل الراتبة ~~وأكل اللقم ليسا من الأسباب لأن المتبادر السبب الحقيقي ، وعبارة شرح م ر ~~تقتضي أنهما منها ونصها بأسبابها من طهارة وأذان وستر وأكل لقم وتقديم سنة ~~راتبة . ا ه وجعل أكل اللقم سببا باعتبار ما يترتب عليه من تحصيل الخشوع ~~فيها ع ش ، ولعل العبرة في ذلك كله بالوسط من غالب الناس لئلا يختلف وقت ~~PageV01P207 بعده لم يضر قاله في الذخائر ، وتستثنى من سن التعجيل مع صور ~~ذكرت بعضها في شرح الروض وغيره ما ذكرته بقولي ( و ) سن ( إبراد بظهر ) أي ~~: تأخير فعلها عن أول وقتها ( لشدة حر ببلد حار ) إلى أن يصير للحيطان ظل ~~يمشي فيه طالب الجماعة ؛ لخبر الصحيحين { : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ~~} وفي رواية للبخاري : { بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم } أي : هيجانها ، ~~ولا يجاوز به نصف الوقت ، وهذا ( لمصلي جماعة بمصلى ) مسجد أو غيره ، ( ~~يأتونه ) كلهم أو بعضهم ( بمشقة ) في طريقهم إليه فلا يسن في # هامش الفضيلة باختلاف أحوال المصلين وهو غير معهود شرح م ر . ( قوله لم ~~يضر ) أي : في سن التعجيل بل يكون معجلا ح ل . ( قوله في الذخائر ) معتمد ~~وهو بالذال المعجمة ع ش . ( قوله مع صور ) نحو الأربعين منها ندب التأخير ~~لمن يرمي الجمار ، ولمسافر سائر وقت الأولى ، وللواقف بعرفة فيؤخر المغرب ~~وإن كان نازلا وقتها ليجمعها مع العشاء بمزدلفة ، ولمن تيقن وجود الماء أو ~~السترة ، أو لجماعة آخر الوقت نعم الأفضل أن يصلي مرتين مرة في أول الوقت ~~منفردا ثم في الجماعة وللقادر على القيام آخر الوقت ولدائم الحدث إذا رجا ~~الانقطاع ولمن اشتبه ms0368 عليه الوقت في يوم غيم حتى يتيقنه أو يظن فواتها ~~وأخرها . وضابطه أن كل كمال كالجماعة اقترن بالتأخير وخلا عنه التقديم يكون ~~التأخير معه أفضل شرح م ر باختصار : . ( قوله وسن ) أي : في غير أيام ~~الدجال . أما هي فلا يسن فيها الإبراد إذ لا يرجى زوال الحر في وقت يذهب ~~فيه طالب الجماعة مع بقاء الوقت المقدر ، ونقل مثله عن شيخنا ز ي معللا ~~بانتفاء الظل ، وأما البوادي التي ليس بها حيطان يمشي فيها طالب الجماعة ~~فالظاهر كما هو قضية إطلاقهم سن الإبراد فيها ؛ لأنه وإن لم يوجد فيها ظل ~~يمشي فيه طالب الجماعة تنكسر سورة الحر أي : شدته بل ، وهي من شأنها أن ~~يكون فيها ظل يمشي فيه طالب الجماعة بتقدير وجود شاخص فيها كالأشجار ع ش . ~~( قوله بطهر ) الباء للتعدية ، يقال : أبرده أدخله في وقت البرودة ، وكل من ~~الباءين واللامين متعلق بإبراد وكذا قول الشارح إلى أن يصير ، ويصح أن تكون ~~اللام في قوله لمصل متعلقة بسن المقدر وهو أولى شيخنا . ( قوله أي : تأخير ~~فعلها ) خرج أذانها فلا يسن الإبراد به إلا لقوم يعلم أنهم إذا سمعوا ~~الأذان يتكلفون الحضور مع المشقة فيسن الإبراد به برماوي باختصار . ( قوله ~~لشدة حر ) اللام بمعنى في أو بمعنى عند وقوله ببلد أي : في بلد . ( قوله ~~حار ) أي : وضعه الحرارة كمكة وبعض بلاد العراق وإن خالفت وضع قطرها ح ل . ~~( قوله إلى أن يصير إلخ ) ولا يشترط في سن التأخير الظل المذكور بل يسن ~~الإبراد إن لم يكن في طريقه ظل أصلا لأن شدة الحر تنكسر بالتأخير كما أفاده ~~ع ش شيخنا ح ل . ( قوله فأبردوا بالصلاة ) الباء للتعدية وقيل زائدة ومعنى ~~أبردوا أخروا على سبيل التضمين فتح الباري شوبري . ( قوله وفي رواية إلخ ) ~~هذه مبينة للمراد من الأولى ع ش ، ففيه حمل المطلق على المقيد . ( قوله من ~~فيح جهنم ) يجوز أن تكون من ابتدائية أو تبعيضية وهو الأوجه شوبري . ( قوله ~~أي : هيجانها ) هو من كلام الراوي وظاهره أنه في كل من ms0369 الروايتين ع ش ، وقد ~~ورد أيضا أن شدة البرد من فيح جهنم فهل يسن الإبراد فيه ، المعتمد لا لأن ~~الحر له وقت تنكسر سورته فيه بخلاف البرد ، وهذا أولى مما نقل عن شيخنا من ~~أن الإبراد من الحر رخصة فلا يقاس عليها لأن الصحيح من مذهب الشافعي صحة ~~القياس على الرخص ح ل . ( قوله لمصل جماعة ) أي : لمريد صلاتها ، وهو قيد ~~في غير المسجد فقط على المعتمد لأنه يسن الإبراد لمنفرد يريد الصلاة في ~~المسجد على المعتمد كما في شرح م ر . والقيود المذكورة في المتن سبعة . ( ~~قوله أو PageV01P208 وقت ولا بلد باردين أو معتدلين ولا لمن يصلي ببيته ~~منفردا أو جماعة ، ولا لجماعة بمصلى يأتونه بلا مشقة ، أو حضروه ولا يأتيهم ~~غيرهم أو يأتيهم غيرهم بلا مشقة عليه في إتيانه كأن كان منزله بقرب المصلى ~~أو بعيدا وثم ظل يأتي فيه ، وتعبيري بمصلى وبمشقة أعم من تعبيره بمسجد وبمن ~~بعد ، وخرج بالظهر غيرها ولو جمعة لشدة خطر فوتها المؤدي إليه تأخيرها ~~بالتكاسل ولأن الناس مأمورون بالتبكير إليها فلا يتأذون بالحر ، وما في ~~الصحيحين من أنه صلى الله عليه وسلم كان يبرد بها بيان للجواز فيها مع ~~عظمها مع أن التعليل الأول منتف في حقه صلى الله عليه وسلم . ( ومن وقع من ~~صلاته في وقتها ركعة ) فأكثر ، والباقي بعده ( فالكل أداء وإلا فقضاء ) ~~لخبر الصحيحين { من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة } أي : مؤداة ، ~~ومفهومه أن من لم يدرك ركعة لا يدرك الصلاة مؤداة ، والفرق أن الركعة تشتمل ~~على معظم أفعال الصلاة ؛ إذ معظم الباقي كالتكرير # هامش بعضهم ) شامل للواحد فلينظر . ( قوله بمشقة ) تسلب الخشوع أو كماله ~~وحينئذ تكون صلاتهم مع هذا التأخير أفضل من صلاة الواحد منهم جماعة في بيته ~~ح ل . ( قوله وباردين أو معتدلين ) وإن عرض فيهما حر شديد كما يفيده عموم ~~كلامه هنا ، فلا بد أن يكون الحر الشديد في زمنه عادة ز ي وح ل . ( قوله ~~ولا لمن يصلي ببيته منفردا ) هذا محترز قوله ms0370 بمصلى ، وترك محترز الذي قبله ~~أي : جماعة لأن الانفراد إن كان في المسجد فيسن الإبراد أيضا وإن كان في ~~غيره فلا يسن ، فسكت عليه لأن فيه تفصيلا ، وقوله ولا لجماعة بمصلى إلخ ~~محترز قوله بمشقة أو حضروه ولا يأتيهم إلخ محترز قوله يأتونه ، وقوله أو ~~يأتيهم غيرهم إلخ محترز قوله بمشقة أيضا فكان الأنسب ذكره مع قوله ولا ~~لجماعة لأنه أخوه في الخروج بالقيد الأخير تأمل شيخنا . ( قوله ولا يأتيهم ~~غيرهم ) أي : وكانوا فيه مقيمين بخلاف ما إذا كان يأتيهم غيرهم بمشقة ، ~~فيسن للحاضرين بالمصلى الإبراد ولو كان فيهم الإمام ح ل ، نعم إمام محل ~~الجماعة المقيم فيه يسن له تبعا لهم ز ي . ( قوله وخرج بالظهر غيرها ) أخره ~~عن قوله فلا يسن في وقت إلخ مع قيود محترزاتها مؤخرة في المتن عن الظهر ؛ ~~لعله لأن ما ذكره في الشرح من قوله فلا يسن إلخ محترز لقيود غير الظهر ، ~~فأراد تكميل ما يتعلق بغير الظهر منطوقا ومفهوما ثم ذكر محترز الظهر ، ~~فكأنه جعل الظهر قسما تحته أفراد ، وغيره قسما آخر ع ش . والأولى أن يقال : ~~أخره لتعلق ما بعده به . ( قوله ولو جمعة ) الغاية للرد كما في المحلي . ( ~~قوله لشدة خطر فوتها ) المراد بالخطر الخوف أي : لأنها لا تقضي بخلاف غيرها ~~. ( قوله بيان للجواز ) فأرشد إلى أنه يجوز تأخيرها وإن كان من حقها أن لا ~~تؤخر ؛ لأنها مضافة لليوم ويستحب التبكير إليها ح ل . ( قوله مع عظمها إلخ ~~) أي : لأن عظمها ربما يتوهم منه وجوب تعجيلها وعدم جواز الإبراد بها . ( ~~قوله الأول ) أي : شدة خطر فوتها أي : ما اشتمل عليه من التكامل ، فهذا هو ~~المنتفي في حقه وقد يقال هو وإن انتفى في حقه لم ينتف في حق الصحابة الذين ~~كانوا يبردون معه ، إلا أن يقال : بركة النبي صلى الله عليه وسلم مع حرصهم ~~على اتباعه تمنع عنهم ذلك ( قوله ركعة ) بأن رفع رأسه من السجدة الثانية ع ~~ش . ( قوله من صلاته ) ولو نفلا م ر . ( قوله فالكل أداء إلخ ms0371 ) ونقل ~~الزركشي كالقمولي عن الأصحاب أنه حيث شرع فيها في الوقت نوى الأداء وإن لم ~~يبق منه ما يسع ركعة وقال الإمام : لا وجه لنية الأداء إذا علم أن الوقت لا ~~يسعها بل لا يصح . واستوجه حج في شرح ع ب حمل كلام الإمام على ما إذا نوى ~~الأداء الشرعي وكلام الأصحاب على ما إذا لم ينوه ، والصواب ما قاله الإمام ~~وبه أفتى شيخنا الشهاب م ر شوبري وع ش على م ر . ( قوله على معظم ) لا حاجة ~~لقوله معظم مع ذكر أفعال لأنها مشتملة على جميع الأفعال لأن الجلوس بين ~~السجدتين يشبه جلوس التشهد إلا أن يراد بالأفعال ما يشمل نحو قعود التشهد ~~أو فعل القلب واللسان PageV01P209 لها فجعل ما بعد الوقت تابعا لها بخلاف ~~ما دونها . ( ومن جهل الوقت ) لغيم أو حبس ببيت مظلم أو غير ذلك ولم يخبره ~~به ثقة عن علم ( اجتهد ) إن قدر ( بنحو ورد ) كخياطة وصوت ديك مجرب سواء # هامش كالنية والتكبير ق ل على التحرير . وحاصل الجواب أن المراد بالأفعال ~~ما يشمل الأقوال لأنها ؛ فعل اللسان كالتشهد والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم والسلام ؛ لأن الركعة الأولى خلت عنها . ( قوله كالتكرير ) قال ~~الشيخ في آياته : إنما لم يجعله تكريرا حقيقة ؛ لأن التكرير إنما هو ~~الإتيان بالشيء ثانيا مراد به تأكيد الأول وهذا ليس كذلك ، إذ ما بعد ~~الركعة مقصود في نفسه كالأولى ، كما أن كل واحدة من خمس اليوم ليست تكريرا ~~لمثلها في الأمس ا ه شوبري . ( قوله ومن جهل الوقت إلخ ) كان المناسب ذكر ~~هذا في شروط الصلاة عند الكلام على معرفة الوقت إلا أن يقال : له مناسبة ~~هنا لأنه لما قال : وسن تعجيل صلاة لأول وقتها ناسب أن يذكره هنا . ا ه ~~برماوي . ( قوله ولم يخبره إلخ ) مفهوم أنه إذا أخبره ثقة عن علم لا يجوز ~~له الاجتهاد ، وينافيه قول م ر اجتهد جوازا إن قدر على اليقين إلخ إلا أن ~~يقال محل جواز الاجتهاد عند القدرة على اليقين قبل ms0372 حصول اليقين به بإخبار ~~الثقة المذكور أو بعلم نفسه وأما بعد حصول اليقين بما ذكر فلا يجوز له ~~الاجتهاد المخالف لما ذكر . ويدل له قول م ر : إن قدر ولم يقل إن حصل له ~~اليقين فتأمل . ومقتضى كلام الروضة العمل بقول المخبر عن علم ولو أمكنه هو ~~العلم بخلاف القبلة ، وفرق بينهما بتكرر الأوقات فيعسر العلم كل وقت بخلاف ~~القبلة فإنه إذا علم عينها مرة اكتفى به بقية عمره ما دام مقيما بمكانه شرح ~~م ر . ( قوله اجتهد ) وجوبا إن لم يقدر على اليقين وجوازا إن قدر عليه ز ي ~~وشوبري وع ش ، وهذا يقتضي أن الاجتهاد والعلم بالنفس في مرتبة واحدة ، ~~وانظر هذا مع قولهم : المراتب ثلاث . إذ قضية هذا أن المراتب ثنتان فقط ~~تدبر شيخنا . ( قوله كخياطة وصوت ديك ) ظاهره أنه يصلي بمجرد سماع صوت ~~الديك ونحوه . قال ح ل : وهو غير مراد بل المراد أنه يجعل ذلك علامة يجتهد ~~بها كأن يتأمل في الخياطة التي فعلها هل أسرع فيها عن عادته أو لا وهل أذن ~~الديك قبل عادته بأن كان ثم علامة يعرف بها وقت أذانه المعتاد إلى غير ذلك ~~مما ذكر ، قال : ويدل على ذلك قول المتن اجتهد بنحو ورد ، فجعل الورد ونحوه ~~آلة للاجتهاد . ولم يقل اعتمد على ورد ونحوه . ا ه وهو ظاهر ع ش أي : ~~فالباء في بنحو ورد للآلة وقيل إنها للسببية أي : اجتهد بسبب نحو ورد فتجعل ~~هذه العلامات دلائل بمعنى أنه إذا وجد شيء من هذه العلامات اجتهد هل دخل ~~الوقت أم لا ؟ وهل استعجل في قراءته أم لا ؟ . ( فائدة ) قد اشتهر أن الديك ~~يؤذن عند أذان حملة العرش وأنه يقول في صياحه يا غافلين اذكروا الله برماوي ~~باختصار . وروى الغزالي عن ميمون بن مهران قال : بلغني أن تحت العرش ملكا ~~في صورة ديك ، فإذا مضى ثلث الليل الأول ضرب بجناحه ، وقال : ليقم القائمون ~~، وإذا مضى نصف الليل قال : ليقم المصلون وإذا طلع الفجر قال : ليقم ~~الغافلون وعليهم أوزارهم . وروي ms0373 أن { النبي صلى الله عليه وسلم قال : الديك ~~الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل ، يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه } أي ~~: يحرسهم من الشياطين وفي رواية { أنه عليه الصلاة والسلام كان له ديك أبيض ~~، وقال : الديك الأبيض في البيت بركة } . ا ه دميري . ( قوله مجرب ) أي : ~~جربت إصابته للوقت ح ل بحيث غلب على الظن عدم تخلفه شوبري . PageV01P210 ~~البصير والأعمى ، وله كالبصير العاجز تقليد مجتهد لعجزه في الجملة ، قال ~~النووي : وللأعمى والبصير تقليد المؤذن الثقة العارف في الغيم لأنه لا يؤذن ~~إلا في الوقت ، أما في الصحو فكالمخبر عن علم . ( فإن علم ) أن ( صلاته ) ~~بالاجتهاد وقعت ( قبل وقتها ) وعلم بذلك فيه أو قبله أو بعده ( أعاد ) ~~وجوبا ، فإن علم وقوعها فيه أو بعده أو لم يتبين الحال لم تجب الإعادة ، ~~وتعبيري بالإعادة أعم من تعبيره بالقضاء . ( ويبادر بفائت ) وجوبا إن فات ~~بلا عذر وندبا إن فات بعذر كنوم ونسيان ؛ تعجيلا لبراءة الذمة ولخبر # هامش ( قوله وله ) أي : الأعمى . سواء كان قادرا على الاجتهاد أو لا . ( ~~قوله وللأعمى والبصير تقليد المؤذن ) أي : كما أن لهما الاجتهاد . ( قوله ~~الثقة ) خرج الفاسق والصبي المميز ، وقوله العارف أي : بالأوقات لا عن ~~اجتهاد . وأما لو علم أن أذانه في الغيم استند فيه للاجتهاد فلا يقلده وكذا ~~في الصحو ح ل وم ر . واعلم أن مراتب الوقت ثلاثة : الأولى العلم بنفسه ، ~~وفي مرتبته إخبار الثقة عن علم ، والمؤذن العارف في الصحو فيتخير الشخص بين ~~هذه الثلاثة وفي معناها المزولة والساعات والمناكب الصحيحة فهذه كلها في ~~المرتبة الأولى . والمرتبة الثانية الاجتهاد ، والمؤذن العارف في الغيم . ~~والمرتبة الثالثة تقليد المجتهد ثم إن كونها ثلاثة في الجملة أي : فيما إذا ~~حصل العلم بالنفس مثلا بدليل قوي ز ي وم ر اجتهد وجوبا إلخ تدبر . ( قوله ~~في الغيم ) قد يقال : هو في يوم الغيم يجتهد فالتعويل عليه في المعنى تقليد ~~المجتهد ، ولا يجوز تقليده إلا لعاجز كأعمى البصر أو البصيرة إلا أن يجاب ~~بأنه أعلى مرتبة من المجتهد فقد يكون ms0374 اعتمد على أمر قوي كانكشاف سحابة له ، ~~فيكون أبعد عن الخطأ من المجتهد فهو مرتبة بين المخبر عن علم والمجتهد . ا ~~ه . م ر شوبري ، وعليه تكون المراتب أربعة . ( قوله فكالمخبر عن علم ) أي : ~~فيمتنع الاجتهاد مع وجوده وهو واضح حيث لم يعلم أن أذانه عن اجتهاد وإلا ~~فلا يجوز أن يقلده وللمنجم والحاسب العمل بمعرفتهما ، وليس لغيرهما ~~تقليدهما ، وظاهره وإن غلب على ظنه صدقهما . والأول من يرى أن أول الوقت ~~طلوع النجم الفلاني . والثاني من يعتمد منازل القمر والشمس وتقدير سيرهما . ~~ا ه . ح ل . والمعتمد أنه من غلب على ظنه صدقهما جاز تقليدهما قياسا على ~~الصوم كما في ع ش على م ر وقرره شيخنا ح ف ( قوله فإن علم ) أي : ولو بخبر ~~عدل رواية عن علم لا عن اجتهاد حج شوبري . ( قوله أو بعده ) وهي حينئذ قضاء ~~لا إثم فيه ح ل . ( قوله أعم من تعبيره بالقضاء ) ؛ لأن الإعادة شاملة لما ~~إذا علم في الوقت أو قبله بخلاف القضاء ع ش ، والمراد الإعادة اللغوية وهي ~~فعل العبادة ثانيا مطلقا أي : في الوقت أولا ، وفيه أن القضاء يطلق لغة على ~~الأداء مطلقا أي : في الوقت أم لا ، فيمكن حمل كلام الأصل عليه فالعبارتان ~~متساويتان تدبر . . ( قوله إن فات بلا عذر ) أي : ما لم يلزم عليه فوات ~~الترتيب كما يعلم مما سيأتي كأن فاته الظهر بعذر والعصر بلا عذر فيبدأ ~~بالظهر ندبا خلافا لمن قال : قياس قولهم إنه يجب قضاء ما فات بغير عذر فورا ~~أنه يجب البداءة بالعصر وإن فات الترتيب المحبوب ، وعورض بأن خلاف الترتيب ~~خلاف في الصحة ، ومراعاتها أولى من مراعاة الكمالات التي تصح الصلاة ~~PageV01P211 الصحيحين : { من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها . } ( ~~وسن ترتيبه ) أي : الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا . ( وتقديمه على ~~حاضرة لم يخف فوتها ) محاكاة للأداء ، فإن خاف فوتها بدأ بها وجوبا لئلا ~~تصير فائتة ، وتعبيري كالأصل وكثير بلم يخف فوتها صادق بما إذا أمكنه أن ~~يدرك ركعة من الحاضرة ms0375 فيسن تقديم الفائت عليها في ذلك أيضا وبه صرح في ~~الكفاية ، وإن اقتضت عبارة الروضة كالشرحين خلافه ويحمل إطلاق تحريم إخراج ~~بعض الصلاة عن وقتها على غير هذا ونحوه . ولو تذكر فائتة بعد شروعه في ~~حاضرة أتمها ضاق الوقت أو اتسع ، ولو شرع في فائتة معتقدا سعة الوقت فبان ~~ضيقه على إدراكها أداء وجب قطعها . ( وكره ) كراهة تحريم # هامش بدونها ح ل وم ر ، وإذا شك في مقدار ما عليه من الصلوات قضى ما لم ~~يتيقن فعله . وهذا هو المعتمد . وقال النووي يقضي ما تيقن تركه ا ه برماوي ~~. ( قوله كنوم ) أي : ما لم يكن في الوقت مع ظن عدم الاستيقاظ فيه أو الشك ~~وإلا حرم ح ل . ( قوله ونسيان ) حيث لم ينشأ عن منهي عنه كلعب شطرنج وإلا ~~فلا يكون عذرا ح ل ، وقوله عن منهي عنه أي : ولو نهي كراهة لأن لعب الشطرنج ~~مكروه لا حرام ، قال ع ش : وبهذا يخصص خبر : { رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ~~} . ا ه . وفيه على م ر : ولو دخل وقت الصلاة وعزم على الفعل ثم تشاغل في ~~مطالعة أو صنعة أو نحوهما حتى خرج الوقت وهو غافل فلا يحرم عليه لأن هذا ~~نسيان لم ينشأ عن تقصير منه . ( قوله فليصلها إلخ ) دل على طلب الصلاة وقت ~~تذكرها فيفيد وجوب الصلاة وكون القضاء على الفور وصرفه عن الفور { أنه لما ~~نام صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه في الوادي حتى طلعت الشمس ارتحل هو ~~وأصحابه ثم ساروا مدة ثم نزلوا وصلوا . } فدل ذلك على عدم وجوب فورية ~~القضاء وبقي وجوب الصلاة على ظاهره ع ش ( قوله وسن ترتيبه ) ظاهره وإن كان ~~المتأخر من الفوائت متروكا عمدا أي : بلا عذر والأول لعذر وهو ما مال إليه ~~طب ، وجزم به م ر في شرحه . ( قوله فيقضي الصبح قبل الظهر ) أي : إذا كانا ~~من يوم واحد ، فلو كانا من يومين وتأخر يوم الصبح بدأ بالظهر ع ش لأن ~~الأوجه أنه يبدأ بالفائت أولا محافظة على الترتيب ms0376 كما في شرح م ر ( قوله ~~وتقديمه على حاضرة ) أي : إن تذكره قبل شروعه فيها بدليل قوله ولو تذكر ~~فائتة إلخ . ( قوله لم يخف فواتها ) أي : فوات أدائها . وإن خاف فوت ~~جماعتها . ا ه . ز ي أي : في غير الجمعة . ( قوله محاكاة للأداء ) تعليل ~~لسن الترتيب والتقديم . ( قوله ونحوه ) كالمد أي : وقد بقي من الوقت ما ~~يسعها . وكذا إذا علم ماء في حد القرب فإنه يجب عليه السعي له وإن خرج ~~الوقت عن فعلها كلها أو بعضها ، ومنه ما لو علم بوجود الماء وكان بحيث لو ~~طلبه خرج بعض الصلاة عن وقتها ع ش ( قوله ضاق الوقت أو اتسع ) فاتت بعذر أو ~~بغيره ع ش . ( قوله معتقدا ) ليس بقيد وقوله سعة بفتح السين وكسرها . ( ~~قوله عن إدراكها أداء ) أي : عن إدراك ركعة بقرينة ما سبق ابن شرف وق ل . ( ~~قوله وجب قطعها ) هلا سن قلبها نفلا والسلام من ركعتين فراجع ، ثم رأيت م ر ~~قال : إنه يسن قلبها نفلا سم : وظاهره أن محله ما لم يقم لثالثة ، وإلا وجب ~~قطعها قال ع ش على م ر : ويمكن حمل قوله وجب قطعها على معنى امتنع إتمامها ~~فرضا فلا ينافي قلبها نفلا . ا ه قال شيخنا ح ف : ويشترط لندب قلبها نفلا ~~أن يكون في الركعة الثانية فإن كان في غيرها من أولى أو ثالثة كان القلب ~~مباحا ومحله إذا لم يكن القضاء فوريا PageV01P212 كما صححه في الروضة ~~والمجموع هنا وكراهة تنزيه كما في التحقيق وفي الطهارة من المجموع ( في غير ~~حرم مكة صلاة عند استواء ) للشمس حتى تزول ( إلا يوم جمعة ) للنهي عنها في ~~خبر مسلم ، والاستثناء في خبر أبي داود وغيره ، ( و ) عند ( طلوع شمس وبعد ~~) صلاة ( صبح ) أداء لمن صلاها ( حتى ترتفع ) فيهما ( كرمح ) في رأي العين ~~، وإلا فالمسافة طويلة للنهي عنها في خبر الصحيحين وليس # هامش وإلا حرم القلب انتهى . لكن قول الشارح وجب قطعها شامل لما إذا كان ~~القضاء فوريا فليحرر ( قوله كراهة تحريم ) معتمد . فإن قلت ms0377 : ما الفرق بين ~~المكروه كراهة تحريم وبين الحرام مع أن كلا منهما يفيد الإثم ؟ قلت أجيب عن ~~ذلك بأن المكروه كراهة تحريم ما ثبت بدليل يحتمل التأويل . والحرام ما ثبت ~~بدليل قطعي أو إجماع أو قياس أولوي أو مساو ا ه شيخنا عزيزي . ( قوله ~~وكراهة تنزيه إلخ ) وعلى كل لا تنعقد الصلاة لأن النهي إذا رجع لنفس ~~العبادة أو لازمها اقتضى الفساد ، سواء كان للتحريم أو للتنزيه قاله الجلال ~~المحلي في شرح جمع الجوامع ، فتكون مع جوازها فاسدة قال الشيخ عميرة : وهو ~~مشكل لأن العبادة الفاسدة حرام مطلقا ، إلا أن يقال الإقدام على هذه الصلاة ~~جائز والاستمرار حرام ، أو يقال هي جائزة من حيث كونها صلاة حرام من حيث ~~كونها فاسدة ح ل وسم ، وأيضا فإباحة الصلاة على القول بكراهة التنزيه من ~~حيث ذاتها لا ينافي حرمة الإقدام عليها من حيث عدم الانعقاد مع أنه لا بعد ~~في إباحة الإقدام على ما لا ينعقد إذا كانت الكراهة فيه للتنزيه ولم يقصد ~~بذلك التلاعب . وفارق كراهة الزمان كراهة المكان حيث انعقدت فيه معها بأن ~~الفعل في الزمان يذهب جزء منه ، فكان النهي منصرفا لإذهاب هذا الجزء في ~~المنهي عنه فهو وصف لازم إذ لا يتصور وجود فعل إلا بإذهاب جزء من الزمان ، ~~وأما المكان فلا يذهب جزء منه ولا يتأثر بالفعل ، فالنهي عنه لأمر خارجي ~~مجاور لا لازم فحقق ذلك فإنه نفيس شرح م ر . ( قوله في غير حرمة مكة ) وكذا ~~في حرمها عند الخطبة برماوي . واعلم أن المذكور هنا خمسة أوقات تحرم الصلاة ~~فيها ، وبقي سادس وهو إذا صعد الخطيب على المنبر ولا يعترض بعدم ذكره هنا ~~لأنه مذكور في باب الجمعة ، وأيضا فالكلام هنا في النفل المطلق ، وهناك ~~تحرم الصلاة مطلقا فرضا أو نفلا ، ثم إنه يجب حينئذ على من يصلي صلاة لها ~~سبب كسنة الوضوء أن يقتصر على ركعتين فإن قام للزيادة بطلت وكذا إذا أحرم ~~بهما وصعد قبل تمامهما بخلاف ما إذا أحرم بهما نفلا مطلقا قبل ms0378 الأوقات ~~المكروهة فلا يجب الاقتصار عليهما ؛ لأن الأول فيه إعراض عن الخطيب شيخنا ح ~~ف . ( قوله عند استواء ) أي : يقينا فلو شك لم يحرم ع ش قال ح ل : قوله عند ~~استواء بأن قارنه التحرم لأن وقت الاستواء لطيف لا يسع صلاة ا ه . ( قوله ~~إلا يوم جمعة ) وإن لم يحضرها شوبري . ( قوله وبعد صلاة صبح ) المناسب لما ~~بعده حيث أخر وقت الاصفرار عن وقت العصر أن يقدم هذا على قوله عند طلوع شمس ~~ويذكر بعده الاستواء لأجل الترتيب الخارجي . وأجيب بأنه إنما قدم الاستواء ~~لأجل الاستثناء الذي بعده ، فلو أخره مع الاستثناء لتوهم رجوع الاستثناء ~~للجميع ، وذكر عقبه الطلوع لتعلقهما بالزمان . ( قوله أداء ) أي : مغنيا عن ~~القضاء . ( قوله حتى ترتفع فيهما ) يقتضي أن كراهة الصلاة بعد صلاة الصبح ~~لا تنتهي بطلوع الشمس قال م ر : وتجتمع الكراهتان فيمن فعل الفرض ودخل عليه ~~كراهة الوقت . ( قوله كرمح ) طوله سبعة أذرع بذراع الآدمي PageV01P213 فيه ~~ذكر الرمح وهو تقريب ( وبعد ) صلاة عصر ) أداء ولو مجموعة في وقت الظهر ، . ~~( وعند اصفرار ) للشمس ( حتى تغرب ) فيهما للنهي عنها في خبر الصحيحين ( ~~إلا ) صلاة ( لسبب ) بقيد زدته بقولي ( غير متأخر ) عنها بأن كان متقدما أو ~~مقارنا ( كفائتة ) فرض أو نفل بقيد زدته بقولي ( لم يقصد تأخيرها إليها ) ~~ليقضيها فيها ( و ) صلاة ( كسوف وتحية ) لمسجد بقيد زدته بقولي ( لم يدخل ) ~~إليه ( بنيتها فقط وسجدة شكر ) فلا تكره في هذه الأوقات ؛ لأنه { صلى الله ~~عليه وسلم فاته ركعتا سنة الظهر التي بعده فقضاهما بعد العصر } رواه ~~الشيخان ، وأجمعوا على جواز صلاة الجنازة بعد الصبح والعصر ، وقيس بذلك ~~غيره ، وحمل النهي فيما ذكر على صلاة لا سبب لها ، وهي النافلة المطلقة أو ~~لها سبب متأخر وسيأتي بيانها ، وخرج بغير حرم مكة # هامش وترتفع قدره في أربع درج برماوي وحج . ( قوله للنهي عنها في خبر ~~الصحيحين ) مع الإشارة إلى حكمة النهي ؛ { لأنها تطلع وتغرب بين قرني ~~الشيطان } وحينئذ يسجد لها الكفار ومعنى كونها بين قرنيه أن يدني رأسه منها ms0379 ~~حتى يكون سجود عابديها سجودا له ز ي ، وهذه الحكمة خاصة بالأوقات المتعلقة ~~بالزمن . فإن قلت الحكمة موجودة في الصلاة التي لها سبب . قلت الصلاة ~~المذكورة تحال على سببها ، وغيرها يحال على موافقة عباد الشمس ا ط ف ملخصا ~~. ( قوله ولو مجموعة في وقت الظهر ) وعليه يلغز فيقال لنا : شخص تحرم عليه ~~صلاة نفل مطلق بعد الزوال أو قبل العصر إلى الغروب . ( قوله غير متأخر عنها ~~) أي : الصلاة بأن كان متقدما كصلاة الجنازة لأن سببها الغسل ، ولا يخفى أن ~~هذا متقدم بالنسبة للصلاة . وأما بالنسبة للوقت أي : وقت الكراهة فقد يكون ~~متقدما وقد يكون متأخرا وقد يكون مقارنا ح ل ، وعبارة ب ر تقسيم السبب إلى ~~متقدم أو غيره ، إن كان بالنسبة للوقت فظاهر ، وإن كان بالنسبة إلى فعل ~~الصلاة فلا تتأتى المقارنة إذ السبب دائما متقدم ا ه . ( قوله أو مقارنا ) ~~كالكسوف والاستسقاء أي : بالنسبة لوقت الكراهة وأما بالنسبة للصلاة الذي هو ~~المراد فلا تتصور المقارنة وفي كلام حج أن الكسوف مما سببه متقدم ، ويؤيده ~~قولهم لو زال في أثناء الصلاة أتمها لتقدم سببها ح ل ، والأولى التمثيل له ~~بالجماعة في المعاداة مدابغي ، واعترض بأن الجماعة شرط فيها لا سبب ، ~~وسببها تحصيل الثواب . ( قوله كفائتة ) مثال لما سببه متقدم وسببها التذكر ~~إن فاتت بعذر وإن فاتت بلا عذر فسببها شغل ذمته أو دخول الوقت . ا ه . ح ف ~~. ( قوله لم يقصد تأخيرها إليها ) ظاهره وإن نسي القصد المذكور وقد نقل عن ~~الناصر الطبلاوي أنه لو نسي ذلك القصد انعقدت وهو واضح ، وقوله ليقضيها ~~فيها أي : لا غرض له إلا ذلك ح ل ، وليس من تأخير الصلاة لإيقاعها في وقت ~~الكراهة حتى لا تنعقد ما جرت به العادة من تأخير الجنازة ليصلى عليها بعد ~~صلاة العصر لأنهم إنما يقصدون بذلك كثرة المصلين عليها كما أفتى به الوالد ~~رحمه الله تعالى أي : لا التحري لأنه تبعد إرادته فلو فرضت إرادته لم تنعقد ~~شرح م ر وح ف وح ل . ( قوله وكسوف ms0380 إلخ ) هو مثال للمقارن بالنسبة للصلاة ، ~~وإن كان ابتداؤها غير مقارن فهو مقارن بالنظر للدوام . ا ه . ( قوله لم ~~يدخل بنيتها ) أي : ليس له غرض إلا صلاة التحية في ذلك الوقت ح ل . ( قوله ~~وسجدة شكر ) الاستثناء بالنسبة إليها منقطع لأنه لا يقال لها صلاة . ( قوله ~~فقضاهما بعد العصر ) في مسلم { لم يزل يصليهما حتى فارق الدنيا } أي : لأن ~~من خصوصياته أنه إذا عمل عملا داوم عليه ، ففعلهما أول مرة قضاء وبعده نفلا ~~شرح م ر ولينظر الحكمة في استمرار المداومة عليهما دون ركعتي الفجر فإنهما ~~فاتتاه ولم يستمر على قضائهما فليحرر شوبري أي : مع كونهما أفضل ، ولعل ~~الفرق بينهما أن نافلة الصبح فاتت بالنوم وهو ليس فيه تفريط ، ولعل نافلة ~~الظهر فاتته بسبب اشتغل به صلى الله عليه وسلم عن صلاتها في وقتها وهو ~~اشتغاله بقدوم وفد عبد قيس ا ه بابلي . ( قوله وقيس بذلك غيره ) أي : ~~بالمذكور من فعل الفائتة بعد العصر وصلاة الجنازة بعده PageV01P214 الصلاة ~~بحرمها المسجد وغيره فلا تكره مطلقا ؛ لخبر : { يا بني عبد مناف لا تمنعوا ~~أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار } رواه الترمذي ~~وغيره وقال : حسن صحيح . وبغير متأخر ما لها سبب متأخر فتحرم كصلاة الإحرام ~~وصلاة الاستخارة ، فإن سببهما وهو الإحرام والاستخارة متأخر . أما إذا قصد ~~تأخير الفائتة إلى الأوقات المكروهة ليقضيها فيها أو دخل فيها المسجد بنية ~~التحية فقط فلا تنعقد الصلاة ، وكسجدة الشكر سجدة التلاوة إلا أن يقرأ ~~آيتها في هذه الأوقات بقصد السجود أو يقرأها في غيرها ليسجد فيها . وعده ~~كالمحرر وغيره تتأتى لأوقات الكراهة خمسة أجود من عده لها ثلاثة عند ~~الاستواء وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح وبعد العصر حتى تغرب ، فإن كراهة ~~الصلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع ، وعند الاصفرار حتى تغرب عامة لمن صلى ~~الصبح والعصر ، ولغيره على العبارة الأولى خاصة بمن صلاهما على الثانية . . # | ( فصل ) فيمن تجب عليه الصلاة وما يذكر معه # . . ( إنما تجب على مسلم ) ، ولو فيما مضى ms0381 فدخل المرتد . ( مكلف ) أي ~~بالغ عاقل ذكر أو غيره . ( طاهر ) # هامش وبعد الصبح . ا ه . ع ش . ( قوله فلا تكره ) أي : في هذه الأوقات ، ~~والظاهر أنها ليست خلاف الأولى سم ع ش ، وقال م ر في شرحه : نعم هي خلاف ~~الأولى كما قاله المحاملي خروجا من الخلاف . ( قوله طاف بهذا البيت ) ليس ~~بقيد . ( قوله وصلى ) أي : في الحرم ح ل فلا يرد أن الدليل أخص من المدعى ~~لأنه يتوهم أن المراد وصلى أي : في البيت لأن الكلام فيه ، فيكون الدليل ~~أخص . ا ه . ( قوله فتحرم ) المناسب لقوله وكره أن يقول فتكره لكنه راعى ~~المعنى . ( قوله أما إذا قصد إلخ ) قال حج بعد كلام طويل قرره : ومن هذا ~~وما قبله يعلم أن المراد بالتحري قصد إيقاع الصلاة في الوقت المكروه من حيث ~~كونه مكروها لأن مراغمته أي : معاندته للشرع إنما تتأتى حينئذ شرح ع ب ~~شوبري . ( قوله على العبارة الأولى ) أي : عبارة المصنف ( قوله على الثانية ~~) أي : ما يقتضيه ظاهرها مع أنه لا يختص بذلك ح ل . # | ( فصل فيمن تجب عليه الصلاة ) # أي ومن لا تجب عليه م ر . ( قوله : وما يذكر معه ) وهو لو زالت الموانع ، ~~والأمر بها لسبع ، والضرب عليها لعشر . فإن قلت : التعبير بالفصل لا وجه له ~~لعدم اندراجه تحت باب المواقيت . قلت : يمكن الجواب بأن المواقيت لما لم ~~تكن معرفتها مطلوبة لذاتها بل ليعرف بها وجوب الصلاة على المكلف عند دخولها ~~نزلت معرفة وجوب الصلاة منزلة المسائل المندرجة تحت المواقيت ع ش . ويجاب ~~أيضا بأن هذا الفصل لما كان مشتملا على وقت الضرورة كان مندرجا في باب ~~المواقيت بهذا الاعتبار شيخنا ح ف . ( قوله : إنما تجب إلخ ) هو من قصر ~~الصفة على الموصوف . ( قوله : على مسلم ) أي : يقينا فلو اشتبه صبيان مسلم ~~وكافر وبلغا مع بقاء الاشتباه لم يطالب أحدهما بها ، ويقال على هذا لنا : ~~شخص مسلم بالغ عاقل لا يؤمر بالصلاة إذا تركها ، ومن ذلك ما نقله شيخنا م ر ~~في شرحه عن الأذرعي أن من ms0382 لم يعلم له إسلام كصغار المماليك الذين يصفون ~~الإسلام بدارنا لا يؤمرون بها لاحتمال كفرهم ، ولا بتركها لاحتمال إسلامهم ~~، وقال خ ط : الوجه أمرهم بها قبل بلوغهم ووجوبها عليهم بعده ، وهو ظاهر ق ~~ل على الجلال . ( قوله : ولو فيما مضى ) قال الشيخ : هذا مجاز يحتاج في ~~تناول اللفظ له إلى قرينة . أقول يمكن أن تكون القرينة في قوله : فلا قضاء ~~على كافر أصلي إذ قيد الأصالة أخرج المرتد ، والقضاء منه فرع الوجوب عليه ~~فليتأمل . شوبري فالمسلم مستعمل في حقيقته ومجازه أي لأن المرتد كان مقرا ~~بها بإسلامه فلا يفيده جحده لها بعد نظير من أقر لأحد بشيء ، ثم جحده وبهذا ~~فارق من انتقل من دين إلى آخر ، فإنه ، وإن لم يقر عليه لكنه لم يلتزم ~~الصلاة بالإقرار فلا قضاء PageV01P215 فلا تجب على كافر أصلي وجوب مطالبة ~~بها في الدنيا لعدم صحتها منه لكن تجب عليه وجوب عقاب # هامش عليه شيخنا ح ف . ( قوله : أي : بالغ عاقل ) أي : سالم الحواس ~~وبلغته الدعوة فلو خلق أعمى أصم أخرس فهو غير مكلف كمن لم تبلغه الدعوة م ر ~~ويجب عليه القضاء إذا بلغته الدعوة لما فاته قبل بلوغها ؛ لأن الجهل بوجوب ~~الصلاة ليس من الأعذار ح ل قال ع ش : فلو أسلم وجب عليه القضاء فورا لنسبته ~~إلى تقصير فيما حقه أن يعلم في الجملة بخلاف من خلق أعمى أصم أبكم ، فإنه ~~إن زال مانعه لا قضاء عليه لعدم تكليفه مع عذره . ( قوله : فلا تجب على ~~كافر إلى قوله : ولا على صبي ) قد يقال : يغني عنه قول المتن : فلا قضاء ~~إلخ ؛ لأنه يلزم من نفي القضاء نفي الوجوب . وأجيب بأن قصده أخذ مفهوم ~~المتن ، وإن كان كلام المتن بعده يغني عنه ، ولا يقال : إن حمل عدم الوجوب ~~على أضداد من ذكر على عدم الإثم بالترك وعدم الطلب في الدنيا ورد الكافر ، ~~أو على الأول ورد أيضا ، أو على الثاني ورد الصبي . لأنا نقول : بمنعه أي : ~~الإيراد ، إذ الوجوب إذا أطلق إنما ينصرف لمدلوله ms0383 الشرعي ، وهو طلب الفعل ~~طلبا جازما ، وهو هنا كذلك ثبوتا وانتفاء غاية ما فيه أن في الكافر تفصيلا ~~، وهو أنه لا يطالب بها في الدنيا ويطالب بها في الآخرة ، ويترتب عليه إثمه ~~، والقاعدة أن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يرد فبطل الإيراد شرح م ر . ~~وقال : سم لعل الأوجه في جواب هذا القيل أن المصنف أراد بالوجوب الطلب ~~الجازم ، وهو معناه الشرعي مع أثره الذي هو توجه المطالبة في الدنيا ، ~~وحينئذ فيصح انتفاؤه عن الأضداد بانتفاء الجزأين أو أحدهما . ا ه وقوله ~~بانتفاء الجزأين كالمجنون والحائض وقوله : أو أحدهما كالكافر فإنه يطالب ~~بها من جهة الشارع ، ولا يطالب بها منا ، والصبي يطالب بها من وليه لا من ~~الشارع ا ه . ( قوله : وجوب مطالبة ) أي منا أي : وجوبا تترتب عليه ~~المطالبة منا وفي الحقيقة معنى العبارة لا تجب علينا مطالبته ، ففيها تسمح ~~، إذ لو طالبناه لزم نقض عهده ، وظاهر أنه مطالب بها من جهة الشرع كذا بخط ~~شيخنا مفتي الأنام ا ه شوبري أي : بدليل أنه يعاقب عليها في الآخرة سم . ( ~~قوله : لعدم صحتها منه ) أي : مع عدم تلبسه بمانع يطلب منه رفعه بخصوصه ومع ~~عدم قصد التغليظ عليه فإن الكافر الأصلي لا نطالبه برفع المانع ، وهو الكفر ~~بخصوصه ، وإنما يطالب بالإسلام أو بأداء الجزية ولو كان حربيا فلا يرد على ~~التعليل المرتد والمحدث ؛ لأنهما يطالبان برفع المانع بخصوصه فيطالب الأول ~~بالإسلام بخصوصه والثاني بالطهارة ، وكذا لا يرد على التعليل المجنون ~~والسكران المتعديان لقصد التغليظ عليهما بخلاف الكافر الأصلي لا يجب عليه ~~القضاء إذا أسلم ترغيبا له في الإسلام فلا يناسبه التغليظ شيخنا ح ف . ~~وعبارة الشوبري . قوله : لعدم صحتها منه يرد عليه المجنون المتعدي والسكران ~~المتعدي فإنها لا تصح منهما في هذه الحالة مع أنها تجب عليهما ا ه . وأجيب ~~بمنع وجوبها عليهما لأن المنفي وجوب الأداء وهما لا يجب عليهما الأداء وإن ~~وجب عليهما القضاء ، وقول ح ف في التعليل : ومع عدم قصد التغليظ عليه ~~لإخراجهما لا حاجة ms0384 إليه ومن العلة أي : قوله : لعدم إلخ يؤخذ منه أنه لا ~~فرق بين الذمي والحربي لكن الحربي مطالب بالإسلام ويلزمه كونه مطالبا ~~بفروعه من الصلاة وغيرها فيصح أن يقال : مخاطب بها خطاب مطالبة باعتبار ~~PageV01P216 عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول لتمكنه من فعلها بالإسلام ~~ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران لعدم تكليفهم ولا على حائض ونفساء ~~لعدم صحتها منهما ووجوبها على المتعدي بجنونه أو إغمائه أو سكره عند من عبر ~~بوجوبها عليه وجوب انعقاد سبب كما تقرر في الأصول لوجوب القضاء عليه كما ~~سيأتي . ( فلا قضاء على كافر أصلي ) إذا أسلم ترغيبا له في الإسلام ولقوله ~~تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } وخرج بالأصلي ~~المرتد فعليه بعد الإسلام قضاء ما فاته زمن الردة حتى زمن الجنون فيها ~~تغليظا عليه بخلاف زمن الحيض والنفاس فيها كما يأتي والفرق أن إسقاط الصلاة ~~عن الحائض والنفساء عزيمة وعن المجنون رخصة والمرتد ليس من أهلها وما وقع # هامش اللزوم المذكور ، وغير مخاطب بها كذلك ؛ لأنه ما دام على كفره لا ~~يطالب ابتداء إلا بالإسلام حج في شرح ع ب شوبري ولهذا قال ح ل : الأولى ~~التعليل بالوفاء بذمته ، والكلام في الذمي لا يشمل الحربي ا ه أي : لأنها ~~واجبة عليه وجوب مطالبة منا لكونه مطالبا بالإسلام فيكون قول الشارح : فلا ~~تجب على كافر أصلي خاصا بالذمي لكن الذي اعتمده شيخنا ح ف نقلا عن ع ش أن ~~نفي الوجوب شامل للحربي أيضا لكونه ليس مخاطبا بخصوص الإسلام ، بل هو مطالب ~~إما بالإسلام أو بالجزية ، وأورد عليه الوثني فإنه مطالب بالإسلام بخصوصه ؛ ~~لأن الجزية لا تقبل منه فيقتضي أنها تجب عليه وجوب مطالبة منا . وأجيب بأن ~~هذا نادر فألحق بالأعم الأغلب أي لأن الغالب أن الكفار لهم إما كتاب أو ~~شبهة كتاب . ( قوله : كما تقرر في الأصول ) أي : من أن الكفار مخاطبون ~~بفروع الشريعة أي : المجمع عليها بخلاف المختلف فيها لجواز أنهم إذا أسلموا ~~قلدوا من لا يقول ms0385 بها ع ش . ( قوله : وسكران ) ظاهره ولو كان كل منهم ~~متعديا بدليل قوله بعد : ووجوبها على المتعدي إلخ ا ه ا ط ف . ( قوله : ~~وجوب انعقاد سبب ) أي : وجوب سببه انعقاد السبب ، وهو دخول الوقت أي : لا ~~وجوب أداء ، وفيه أن وجوب القضاء فرع وجوب الأداء ورد بأن ذلك أغلبي . وفيه ~~أيضا أن انعقاد السبب موجود في غير المتعدي مع أنه لا قضاء عليه أي : ~~فالأولى التعليل بأنه بتعديه صار في حكم المكلف ، فكأنه مخاطب بأدائها فوجب ~~القضاء نظرا لذلك تأمل ح ل وأجيب بأن قوله وجوب انعقاد سبب مع قصد التغليظ ~~فلا يرد غير المتعدي . . . ( قوله : فلا قضاء على كافر إلخ ) يصح أن يكون ~~تفريعا على قوله : فلا تجب على كافر إلخ الذي هو مفهوم المتن السابق بناء ~~على أن القضاء بالأمر الأول لا بأمر جديد ، وإلا فلا يلزم من نفي وجوب ~~الأداء نفي وجوب القضاء كما في صوم الحائض شيخنا عزيزي وقوله : فلا قضاء أي ~~: لا وجوبا ولا ندبا بل يحرم عليه القضاء . ولا ينعقد ، وهذا بخلاف الصبي ~~والمجنون فإنه يصح منهما قضاء الصلوات الواقعة أيام الصبا والجنون ، بل ~~يندب لهما القضاء زمن التمييز . وأما إذا قضى ما قبل التمييز فلا يصح ع ش . ~~( قوله : ترغيبا له ) قدمه على الآية لقوته في الدلالة ؛ لأن الآية ليست ~~على عمومها ؛ لأن المراد فيها بما قد سلف حقوق الله المتعلقة بالكافر ، أما ~~حقوق الآدميين فلا تسقط بإسلامه ، وكذا لو زنى في كفره ثم أسلم لم يسقط عنه ~~الحد كما هو مذكور في محله شيخنا ا ط ف . ( قوله : فعليه بعد الإسلام قضاء ~~إلخ ) . ( فرع ) لو انتقل النصراني إلى التهود مثلا ثم أسلم ، فالظاهر أنه ~~لا قضاء في مدة التهود برماوي وسم . ( قوله : تغليظا عليه ) أي ولأنه ~~التزمها بالإسلام . ( قوله : بخلاف زمن الحيض والنفاس فيها ) أي : ولو كان ~~هناك جنون مع الحيض والنفاس لتحصل منافاة ما هنا لما وقع في المجموع الآتي ~~شيخنا . ( قوله : عزيمة ) أي : والعزيمة يستوي فيها المرتد وغيره قال ms0386 ع ش : ~~إذ كل ما ثبت على وفق الدليل فهو عزيمة وما ثبت على خلاف الدليل فرخصة وقال ~~في جمع الجوامع : والحكم إن PageV01P217 في المجموع من قضاء الحائض المرتدة ~~زمن الجنون سبق قلم . ( ولا ) قضاء على . ( صبي ) ذكر أو غيره إذا بلغ . ( ~~ويؤمر بها ) مميز . ( لسبع ويضرب عليها ) أي على تركها . ( لعشر ) لخبر أبي ~~داود وغيره { مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين ~~فاضربوه عليها } وهو كما في المجموع حديث صحيح . ( كصوم أطاقه ) فإنه يؤمر ~~به لسبع ويضرب عليه لعشر كالصلاة ، وذكر الضرب عليه من زيادتي والأمر به ~~ذكره الأصل في بابه . قال في المجموع ، والأمر والضرب واجبان على الولي أبا ~~كان أو جدا أو وصيا # هامش تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة ، وإلا ~~فعزيمة ، وهو أولى ، وإنما كان إسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمة ؛ ~~لأنهما انتقلا من وجوب الفعل إلى وجوب الترك ، وفيه أن الترك فيه سهولة ~~لميل النفس إليه فالحق أنهما انتقلتا إلى سهولة فحينئذ وجه كونه عزيمة أن ~~الحكم تغير في حقهما لعذر مانع من الفعل ، وشرط العذر المأخوذ في تعريف ~~الرخصة أن لا يكون مانعا من الفعل كما يستفاد كل ذلك من المحلي على جمع ~~الجوامع . ( قوله : وعن المجنون رخصة ) المراد بالرخصة في حق المجنون ~~معناها اللغوي ، وهو السهولة لأنه ليس مخاطبا بترك الصلاة زمن جنونه . ( ~~قوله : زمن الجنون ) تنازع فيه قوله : المرتدة وقضاء . ( قوله : سبق قلم ) ~~لأن انسحاب حكم الردة على زمن الجنون عارضه كون الحائض مكلفة بالترك . ~~فالتغليظ بسبب الردة منع منه مانع ، فالحيض مانع ، والردة مقتض فيغلب ~~المانع على المقتضي شيخنا . وأجيب عن المجموع بأن مراده بالحائض البالغ ~~التي دخلت في سن الحيض ، وهذا الجواب وإن كان بعيدا أولى من جعله سبق قلم ع ~~ش . ( قوله : ولا قضاء على صبي ) أي وجوبا وإلا فيندب له القضاء ح ل أي : ~~من التمييز دون ما قبله . ( قوله : ويؤمر بها ) أي : مع التهديد م ر أي : ~~فرضها ونفلها ms0387 أداء وقضاء سم أي : يجب على كل من أبويه وإن عليا ، ويظهر أن ~~الوجوب عليهما على الكفاية فيسقط بفعل أحدهما لحصول المقصود به حج شوبري . ~~( قوله : مميز ) ، وهو من يأكل وحده ، ويشرب وحده ، ويستنجي وحده ح ل . ( ~~قوله : لسبع ) أي : كاملة واللام بمعنى عند . ( قوله : ويضرب ) أي : ضربا ~~غير مبرح بعد طلبها منه ولو مقضية شرح م ر ، وهو ظاهر فيما فاته بعد بلوغه ~~العشر ، أما ما فاته بعد السبع ولم يقضه حتى دخل العشر فهل يضرب على قضائه ~~كالذي فاته بعد بلوغها أو لا فيه نظر ، والأقرب نعم ونقله شيخنا الشوبري عن ~~بعضهم رحمه الله ع ش . ( قوله : عليها ) أي : على فرضها سم . ( قوله : لعشر ~~) وإن لم تتم ح ل . ( قوله : وإذا بلغ عشر سنين ) أي : وصل إليها بتمام ~~التاسعة ، وذلك يصدق بأول العاشرة ؛ لأن تمام التاسعة مظنة للبلوغ ح ف . ( ~~فرع ) يجوز للأم الضرب مع وجود الأب م ر ولا يجب عليها الأمر والضرب إلا إن ~~فقد الأب ؛ لأن هذه الولاية الخاصة موكولة له لا لها ، هكذا قرره م ر على ~~جهة البحث والفهم . أقول لكن قوله : وفي الروضة كأصلها يجب على الآباء ~~والأمهات إلى آخر ما حكاه الشارح يقتضي الوجوب مع وجود الأب فليحرر سم ع ش ~~. ( قوله : كصوم ) تنظير أي أداء وقضاء . ( قوله : أطاقه ) بأن لا يحصل له ~~به مشقة لا تحتمل عادة وإن لم تبح التيمم ح ل . ( قوله : كالصلاة ) أي : ~~قياسا عليها . ( قوله : على الولي ) مثله الأم كما في الروض فالمراد بالولي ~~من له ولاية التأديب الشامل للأم أخذا من كلام الروضة الآتي . ( قوله : أو ~~جدا إلخ ) أو للتنويع لا PageV01P218 أو قيما من جهة القاضي وفي الروضة ~~كأصلها يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الطهارة والصلاة بعد سبع ~~سنين وضربهم على تركها بعد عشر وقولهم لسبع وعشر أي لتمامهما وقال الصيمري ~~يضرب في أثناء العاشرة وجزم به ابن المقري وقولي مميز من زيادتي . ( ولا ) ~~قضاء على . ( ذي جنون أو نحوه ) كإغماء وسكر ( بلا تعد ms0388 ) إذا أفاق . ( في ~~غير ردة و ) غير . ( نحو سكر ) كإغماء . ( بتعد ) # هامش للتخيير . ( قوله : يجب على الآباء إلخ ) لأن هذه ولاية التأديب لا ~~ولاية المال وإلا لم يجب على الأم مع وجود الأب ، ومنه تعلم أنه لا يجب على ~~الأجانب مع وجود من ذكر ح ل . ( قوله : الطهارة إلخ ) أي : وسائر الشعائر ~~وعبارة شرح م ر وعليهم نهيهم عن المحرمات وتعليمهم الواجبات وسائر الشعائر ~~كالسواك وحضور الجماعات ا ه . ( قوله : بعد عشر ) أي بعد إدراكها ، وأجرة ~~تعليمه الواجبات في ماله فإن لم يكن له مال فعلى الأب ثم الأم وتخرج من ~~ماله أجرة تعليمه القرآن والآداب كنفقة ممونه وبدل متلفه شرح م ر . ( قوله ~~: وقولهم ) أي الأصحاب . ( قوله : الصيمري ) بفتح الميم وضمها . ( قوله : ~~في أثناء العاشرة ) أي : خلالها فالمراد بالأثناء بعد تمام التسع قال ع ش : ~~وإطلاق الأثناء على ذلك لأنه بتمام التسع يشرع في العاشرة فيصدق عليه أنه ~~في أثنائها ومقارنة الضرب لأول الجزء الحقيقي من العاشرة لا يكاد يتحقق ~~متميزا عن غيره ولعل الفرق بين استكمال السبع وعدم استكمال العشر أن التسع ~~والعشر مظنة البلوغ ، ولم يتحقق التمييز إلا بعد استكمال السبع فاشترط ~~استكمالها ع ش . ( قوله : وجزم به ابن المقري ) معتمد . ( فرع ) قال : من ~~تعرض لعدد ما يضرب على التعليم وقد نقل عن ابن سريج أنه قال : لا يضرب فوق ~~ثلاث ضربات أخذا من حديث { غط جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في ~~ابتداء الوحي } . وروى ابن عدي بسند ضعيف { نهى أن يضرب المؤدب ثلاث ضربات ~~} قاله الإسنوي في الينبوع ، والراجح أنه يضرب بقدر الحاجة وإن كثر لكن ~~يشترط أن يكون غير مبرح ع ش . ( قوله : ولا قضاء على ذي جنون ) أي : واجب ~~وإلا فيندب أي يندب له أن يقضي زمن الجنون إن كان في زمن التمييز دون ~~الواقع في غير زمن التمييز . ا ه . ح ل . ( قوله : كإغماء وسكر ) الكاف فيه ~~استقصائية . واعلم أن القسمة العقلية تقتضي ستا وثلاثين صورة من ضرب الجنون ~~والإغماء ms0389 والسكر في نفسها وضرب التسعة الحاصلة في الوقوع في الردة والوقوع ~~في غيرها وضرب الثمانية عشر الحاصلة في اثنين التعدي وعدمه فالجملة ما ذكر ~~، فالواقع في الردة يجب فيه القضاء مطلقا والواقع في غيرها يجب فيه القضاء ~~مع التعدي ولا يجب مع عدمه وغير المتعدي به الواقع في المتعدي به يجب فيه ~~القضاء مدة التعدي به فقط تأمل . ( قوله : بلا تعد ) بأن جهل أو أكره عليه ~~، وإنما وجب قضاء الصوم على من استغرق إغماؤه جميع النهار لما في قضاء ~~الصلاة من الحرج لكثرتها بتكررها بخلاف الصوم . ا ه . م ر وقوله كإغماء لم ~~يذكر الجنون في نحو السكر إذ لو ذكره لاقتضى أن الجنون يقبل مثله ويقبل ~~السكر والإغماء ، وفي كلام شيخنا أن الجنون لا يقبل مثله ح ل ، وكذلك لا ~~يقبل سكرا ولا إغماء لأن الجنون يزيل العقل والمجنون لا عقل له ، وكذا ~~السكر والإغماء متعلقان بالعقل ، والمجنون لا عقل له ح ف فالكاف في قوله ~~كإغماء استقصائية . ( قوله : في غير ردة إلخ ) أي : بأن لم تكن الثلاثة في ~~ردة ولا سكر ولا إغماء فهذه ثلاث صور ، أو كانت الثلاثة في سكر بلا تعد أو ~~إغماء كذلك ، فهذه ست صور فالمنطوق تسع صور لأن النفي في قوله PageV01P219 ~~أما فيهما كأن ارتد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد وكأن سكر أو أغمي ~~عليه بتعد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد فيقضي مدة الجنون أو الإغماء ~~أو السكر الحاصلة في مدة الردة والسكر والإغماء بتعد لتعديه وخرج بقولي بلا ~~تعد ما لو تعدى بذلك فعليه القضاء ، ولو سكر مثلا بتعد ثم جن بلا تعد قضى ~~مدة السكر لا مدة جنونه بعدها بخلاف مدة جنون المرتد كما علم ذلك لأن من جن ~~في ردته مرتد في جنونه حكما ، ومن جن في سكره ليس بسكران في دوام جنونه ~~قطعا ، وقولي أو # هامش وغير نحو سكر بتعد دخل على قيد ومقيد فيصدق بنفيهما وبنفي القيد ، ~~وهو قوله : بتعد ms0390 . والحاصل أن الصور ست وثلاثون صورة بضرب الجنون والسكر ~~والإغماء في التعدي وعدمه فهذه ست ، وكل إما مجرد ، أو واقع في ردة أو في ~~سكر مع التعدي وعدمه أو في إغماء مع التعدي وعدمه فتضرب الستة الأولى في ~~هذه الستة يحصل ما ذكر ، وقوله : أما فيهما كأن ارتد إلخ فهذه ثلاث صور من ~~المفهوم ، وقوله : كأن سكر إلخ ست صور من المفهوم ومفهوم قول المتن بلا تعد ~~ثمانية عشر لأن الثلاثة إما مجردات ، أو في ردة أو في سكر بقسميه أو في ~~إغماء بقسميه ، فمفهوم المتن سبع وعشرون صورة ، ومنطوقه تسع صور . ( قوله : ~~أو أغمي عليه بتعد ) لم يقل أو جن كما تقتضيه القسمة العقلية كما قاله م ر ~~: لأن الجنون لا يدخل على الجنون ع ش . ( قوله : أو سكر بلا تعد ) وصورة ~~طرو السكر بلا تعد على السكر بتعد أن يشرب مسكرا عمدا وقبل أن يزول عقله ~~يشرب مسكرا بظنه ماء مثلا ثم يزول عقله ، ويعلم أهل الخبرة غاية الأول ، ~~ولا يصح تصويره بما إذا سكر بلا تعد في أثناء السكر بتعد ؛ لأنه في هذه ~~الحالة يجب عليه قضاء المدتين تغليظا عليه لأنه في حكم المكلف وقس عليه ~~فافهم شيخنا ح ف . ( قوله : الحاصلة في مدة الردة والسكر والإغماء بتعد ) ~~أما ما زاد على ذلك فلا يقضيه خلافا لظاهر المتن ، ومن ثم قال بعضهم : قوله ~~: بتعد قد يقال : وجوب القضاء للتعدي لا PageV01P220 نحوه أعم من قوله أو ~~إغماء وبلا تعد إلى آخره من زيادتي . . ( ولا ) على . ( حائض ونفساء ) ، ~~ولو في ردة إذا طهرتا وتقدم الفرق بينهما وبين المجنون ، وذكر النفساء من ~~زيادتي ثم بينت وقت الضرورة والمراد به وقت زوال موانع الوجوب فقلت . ( ولو ~~زالت الموانع ) المذكورة أي الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والحيض ~~والنفاس . ( و ) قد . ( بقي ) من الوقت . ( قدر ) زمن . ( تحرم ) فأكثر . ( ~~وخلا ) الشخص . ( منها قدر الطهر والصلاة لزمت ) أي صلاة الوقت بإدراك جزء ~~من وقتها كما يلزم المسافر إتمامها باقتدائه بمقيم في جزء منها . ( مع فرض ms0391 ~~قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا ) الشخص من الموانع . ( قدره ) أيضا لأن ~~وقتها وقت له حالة العذر فحالة الضرورة أولى فيجب الظهر مع العصر والمغرب ~~مع العشاء لا العشاء مع الصبح ولا الصبح مع الظهر ولا العصر مع المغرب ~~لانتفاء صلاحية الجمع هذا إن خلا مع ذلك من الموانع قدر المؤداة فإن خلا ~~قدرها ، وقدر الطهر فقط تعينت أو مع ذلك قدر ما يسع التي قبلها تعينتا أما ~~إذا لم يبق من وقتها قدر تحرم أو لم يخل # هامش لوقوع غير المتعدي به فيه . ( قوله : والسكر ) أي والحاصلة في مدة ~~السكر . ( قوله : بذلك ) أي : الجنون أو الإغماء أو السكر ح ل . ( قوله : ~~ولو سكر مثلا ) أي : أو أغمي عليه وهذا علم من قوله : أو لا وكأن سكر أو ~~أغمي عليه بتعد إلخ وإنما ذكره ليرتب عليه الفرق بين طرو الجنون على السكر ~~وطروه على الردة ع ش وعبارة سم قوله : ولو سكر إلخ كان مقصوده به بيان عدم ~~القضاء في مدة الجنون المتصلة بمدة السكر بخلاف قوله السابق : وكأن سكر إلى ~~قوله ثم جن إلخ فإن مقصوده به بيان القضاء في مدة الجنون الواقعة في مدة ~~السكر . ( قوله : بخلاف مدة جنون المرتد ) أي : فإنه يقضي زمن جنونه الزائد ~~والمقارن ، هذا غرضه ، وهو ضعيف شيخنا . ( قوله : كما علم ذلك ) أي : كل من ~~المسألتين : ، أما الأولى : فمن قوله والسكر والإغماء بتعد لأن معناه كما ~~علمت ويقضي مدة السكر والإغماء والجنون الحاصلة في مدة السكر والإغماء بتعد ~~، وأما الثانية : فمن قوله ويقضي مدة الجنون الحاصلة في مدة الردة ح ل . ( ~~قوله : لأن من جن إلخ ) لا يخفى أنه يقضي مدة الجنون في السكر أيضا ، فلا ~~إشكال لأنه لا يقضي مدة الجنون الزائدة على مدة السكر وعلى مدة الردة ، ~~ويقضي ما وقع في زمن السكر والردة ، وكتب أيضا هذا الفرق لا يفيد ح ل ، ~~وقوله : وعلى مدة الردة أي : بأن أسلم المجنون المرتد تبعا لأحد أصوله بأن ~~أسلم واحد منهما في مدة الجنون فإنه ms0392 لا يقضي مدة الجنون الزائدة على الردة ~~فحكمه حكم السكران المذكور ، فالمسألتان على حد سواء ح ف . ( قوله : مرتد ~~في جنونه إلخ ) أي : فيقضي جميع المدة وقد يقال وجوب القضاء للتعدي لا ~~لوقوع غير المتعدي به ، فيه تدبر . ( قوله : ليس بسكران إلخ ) أي : فيقضي ~~المدة التي ينتهي إليها السكر فقط . . ( قوله : ولا عن حائض ) أي : لا قضاء ~~مطلوب ولا واجب ولا مندوب فإن فعلته كره وانعقدت نفلا مطلقا وعند شيخنا ~~أنها مكروهة وتنعقد ح ل . ( قوله : وبين المجنون ) أي في الردة ح ل . ( ~~قوله : الموانع ) أي : للصحة أو للوجوب كالصبا والجنون . ( قوله : والنفاس ~~) أي والسكر بلا تعد ، فالموانع سبعة ، وكان الأولى له ذكره ع ش . ( قوله : ~~قدر زمن ) قدر زمن لأن التكبيرة ليست من الوقت . ( قوله : وخلا منها ) أي : ~~خلوا متصلا فيخرج ما لو خلا قدر الطهر وعاد المانع ثم خلا قدر الصلاة وعاد ~~المانع فالظاهر أنه لا وجوب ، وإليه مال شيخنا واعتمده فراجعه . ا ه . ق ل ~~على الجلال . ( قوله : قدر الطهر ) أي : ولو كان يصح تقديمه كطهر السليم ~~والمراد الطهر عن حدث أو خبث بخلاف الستر والاجتهاد في القبلة ، فإنه لا ~~يشترط أن يخلو قدرهما خلافا لبعضهم وعبارة سم قوله : قدر الطهر أي : طهر ~~واحد إن كان طهر رفاهية فإن كان طهر ضرورة اشترط أن يخلو قدر أطهار بتعدد ~~الفروض . ( قوله : والصلاة ) أي : بأخف ممكن لأي أحد كان كأربع ركعات في حق ~~المقيم ، وثنتين في حق المسافر ، وإن أراد الإتمام ، بل ، وإن شرع فيها ~~بقصد الإتمام فعاد المانع بعد مجاوزة ركعتين فتستقر في ذمته ع ش . ( قوله : ~~بمقيم ) الأولى بمتم . ( قوله : في جزء منها ) أي : وإن لم يسع التحرم ع ش ~~، وعبارة ح ل لا خفاء أن الجزء يصدق بدون التكبيرة فكان القياس الوجوب ~~بدونها . وأجيب بأن دون التكبيرة لا يكاد يحس فأسقطوا اعتباره وأناطوا ~~الحكم بإدراك جزء محسوس من الوقت وأما في المقيس عليه ، فالمدار على مجرد ~~الربط ، وهو حاصل بأي جزء كان ، وإنما لم تدرك الجمعة ms0393 بدون ركعة لأن ذاك ~~إدراك إسقاط أي : للظهر ، وهذا إدراك إيجاب فاحتيط فيهما ا ه . ( قوله : مع ~~فرض قبلها ) فلو أسلم الكافر وقد بقي من وقت العصر مثلا ما يسع تكبيرة وخلا ~~من الموانع ما يسعها والظهر وجبت الظهر وإن كان ليس مخاطبا بها قبل ذلك ، ~~ولا يرد عليه قوله تعالى : { قل للذين كفروا } الآية لأنه لما أسلم في وقت ~~العصر كأنه أسلم في وقت الظهر لأن وقت العصر وقت لها ، وبه يلغز فيقال : ~~أسلم الكافر وقت العصر فوجبت عليه الظهر ، وكذا يقال في الحائض ح ف . ( ~~قوله : قدره ) أي : قدر الفرض الذي قبلها دون قدر طهره إن كان طهر الأولى ~~يجمع به بين صلاتين بخلاف ما إذا كانت طهارة ضرورة ، فلا بد من إدراك قدر ~~طهارة أخرى للفرض الثاني ح ل و م ر . ( قوله : هذا ) أي : محل وجوب الصلاة ~~مع التي قبلها الصالحة لجمعها معها إن خلا أي : الشخص . ( قوله : مع ذلك ) ~~أي : مع قدر الفرض الذي زالت الموانع في وقته وطهره ع ش . ( قوله : قدر ~~المؤداة ) أي بالنسبة لفعل نفسه . ( قوله : أما إذا لم يبق من وقتها قدر ~~تحرم ) بأن لم يبق شيء أو بقي دون تحرم . PageV01P221 الشخص القدر المذكور ~~فلا تلزم إن لم تجمع مع ما بعدها ، وإلا لزمت معها في الشق الأول بالشرط ~~السابق ، والتقييد بالخلو المذكور في الموضعين من زيادتي . ( ولو بلغ فيها ~~) بالسن . ( أتمها ) وجوبا وأجزأته ؛ لأنه أداها بشرطها فلا يؤثر تغير حاله ~~بالكمال كالعبد إذا عتق في الجمعة . ( أو ) بلغ . ( بعدها ) ، ولو في الوقت ~~بالسن أو بغيره . ( فلا إعادة ) واجبة كالعبد إذا عتق بعد الجمعة . ( ولو ~~طرأ مانع ) من جنون أو إغماء أو حيض أو نفاس . ( في الوقت ) أي في أثنائه ~~واستغرق المانع باقيه . ( وأدرك ) منه . ( قدر الصلاة وطهر لا يقدم ) أي لا ~~يصح تقديمه عليه كتيمم . ( لزمت ) مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وأدرك ~~قدره كما فهم مما مر بالأولى لتمكنه من فعل ذلك ولا يجب معها ما بعدها # اهامش ms0394 ا ه . ح ل ، وهو يقتضي أن الموانع لو زالت في أول وقت العصر وخلا ~~منها قدر ما يسع الظهر والعصر مع الظهر لزمته الظهر . ( قوله : وإلا ) بأن ~~كانت تجمع مع ما بعدها كالظهر والعصر لزمت معها في الشق الأول ، وهو قوله : ~~أما إذا لم يبق من وقتها إلخ بالشرط السابق ، وهو خلوه من الموانع قدر ما ~~يسعها ويسع المؤداة أيضا ح ل فمراده بالشرط الجنس وإلا فهما شرطان وكتب ~~أيضا قوله : بالشرط السابق ، وهو قوله : في المتن وخلا قدره مع قوله في ~~الشرح : هذا إن خلا إلخ لا قوله : هذا إن خلا فقط خلافا لبعض الحواشي ح ف . ~~( قوله : في الشق الأول ) ولا يجب عليه شيء في الشق الثاني . ( قوله : ~~بالسن ) قيد به لأن بلوغه فيها بالاحتلام يبطلها ، وقد يصور بما إذا أحس ~~بنزول المني في قصب الذكر فمنعه من الخروج فإن الحكم فيه كذلك ، كما قاله ح ~~ل وغيره : وعليه فيكون التقييد بالسن للأغلب . ( قوله : أتمها وجوبا ) وإن ~~لم يكن نوى الفريضة وعبارة شرح م ر ووقوع أولها نفلا لا يمنع وقوع باقيها ~~واجبا كحج التطوع وكما لو شرع في صوم النفل ثم نذر إتمامه أو في صوم رمضان ~~، وهو مريض ، ثم شفي ، لكن تستحب الإعادة ليؤديها في حال الكمال ، انتهت ~~بحروفها . ( قوله : في الجمعة ) أي : في صلاتها بعد شروعه فيها وقبل ~~إتمامها ز ي أي : بجامع أنه شرع في غير الواجب عليه ، وعبارة م ر كالعبد ~~إذا شرع في الظهر يوم الجمعة ثم عتق قبل إتمام الظهر وفوات الجمعة . ( قوله ~~: ولو في الوقت ) الغاية للرد على من قال : إنها لا تجزئه حينئذ فيجب عليه ~~إعادتها . ( قوله : بعد الجمعة ) عبارة م ر بعد الظهر ، وهي أولى ؛ لأن ~~الظهر هي التي يتوهم عدم إجزائها . ( قوله : فلا إعادة واجبة ) بل تندب ع ن ~~. ( قوله : ولو طرأ مانع ) لم يقل الموانع لعدم تأتي الجميع هنا كالكفر ~~الأصلي والصبا ، وأيضا طرو واحد منها كاف وإن انتفى غيره بخلاف الزوال فإنه ~~إنما تجب ms0395 الصلاة معه إذا انتفت كلها ع ش . ( قوله : أو نفاس ) أي : أو سكر ~~بلا تعد ع ش . ( قوله : قدر الصلاة ) أي : بأخف ممكن من فعل نفسه . ا ه . ~~حج . ( قوله : لزمت مع فرض إلخ ) إن قلت ما قبلها وجب قبل لأن الفرض أن ~~المانع طرأ . قلت : ما ذكر ليس بلازم لفرضه في نحو جنون متقطع استغرق وقت ~~الأولى وطرأ وقت الثانية بعد زمن يسعهما تأمل ع ش وفيه أنه حينئذ يصير من ~~زوال المانع المتقدم إلا أن يقال : فيه الجهتان . ( قوله : وأدرك قدره ) أي ~~: الفرض قبلها مع قدر الصلاة وظاهره اتصال القدرين ويدل له قوله : واستغرق ~~المانع باقيه لكن يبقى النظر فيما لو أدرك قدر الصلاة من وقتها وطرأ المانع ~~، وزال ، وقد بقي من الوقت قدرها أيضا فعاد فهل يجب الفرض قبلها لإدراك ~~قدره من وقتها ، وهو أحد القدرين المذكورين أو لا لفوات إيصالهما كل محتمل ~~، ولعل الأول أقرب كما تقدم ، إذ المدار على إدراك القدر فليتأمل ع ش وكتب ~~أيضا لا يقال : لا حاجة إلى إدراك قدر الفرض الثاني من وقت العصر مثلا لأنه ~~وجب بإدراكه في وقت نفسه إذ الفرض أن المانع إنما طرأ في وقت الثانية فيلزم ~~الخلو منه في وقت الأولى لأنا نقول : PageV01P222 وإن صلح لجمعه معها وفارق ~~عكسه بأن وقت الأولى لا يصلح للثانية إلا إذا صلاهما جمعا بخلاف العكس فإن ~~صح تقديم طهره على الوقت كوضوء رفاهية لم يشترط إدراك قدر وقته لإمكان ~~تقديمه عليه أما إذا لم يدرك قدر ذلك فلا يجب لعدم تمكنه من فعله وتعبيري ~~بما ذكر أعم من قوله ، ولو حاضت أو جن والتقييد بطهر لا يقدم من زيادتي . ( ~~باب ) # | باب الأذان # بالتنوين . ( سن ) على الكفاية . ( أذان ) بمعجمة . ( وإقامة ) لمواظبة ~~السلف والخلف عليهما ولخبر الصحيحين : # هامش لا يلزم ذلك لجواز أن يكون المانع قائما به في وقت الأولى كله كما ~~لو أسلم الكافر ، أو بلغ الصبي بعد دخول وقت العصر مثلا ثم جن أو حاضت فيه ~~. ( قوله : وفارق عكسه ) وهو ms0396 وجوب ما قبلها بأن وقت الأولى التي هي الظهر ~~أو المغرب ، وقوله بخلاف العكس أي : فإن وقت الثانية يصلح للأولى في الجمع ~~وغيره كالقضاء فقوي تعلقه بالأولى فلذا لزمت بإدراك ما ذكر ؛ لأن وقت ~~الثانية كأنه وقت لهما ، وأيضا وقت الأولى ، إنما هو وقت للثانية بطريق ~~التبعية بدليل أنه لا يجوز تقديم الثانية على الأولى بخلاف وقت الثانية ، ~~فإنه وقت للأولى لا بطريق التبعية ح ل . ( قوله : كوضوء رفاهية ) بأن كان ~~غير صاحب ضرورة ح ل . # | ( باب الأذان ) # . ( قوله : بالتنوين ) قال : ع ش عبر بباب لعدم اندراجه تحت المواقيت ~~التي عبر عنها بالباب . ( قوله : سن أذان إلى قوله ولو فائتة ) اشتمل كلامه ~~متنا وشرحا على ست دعاوى سنهما وكونهما على الكفاية وكونهما لرجل وكون ~~الرجل ولو منفردا وكونهما لمكتوبة وكونها ولو فائتة فأثبت الأولى بالمواظبة ~~، وأثبت الثانية والثالثة والخامسة بخبر الصحيحين وأثبت الرابعة بالخبر ~~الآتي والسادسة بخبر مسلم . ( قوله : على الكفاية ) هذا لا يناسب قوله بعد ~~ولو منفردا ح ل وعبارة ع ش قوله : على الكفاية أي : حيث كانوا جماعة قال : ~~م ر ، أما في حق المنفرد فهما سنة عين ، وحينئذ فيشكل قول المصنف ولو ~~منفردا إلا أن يقال : مراد م ر بقوله سنة عين أنه لا يطلب من غير المنفرد ~~أذان لصلاة المنفرد ، ومراد الشارح أنه إذا فعله غيره لأجل صلاته سقط عنه . ~~ا ه . ع ش ، ووجه إشكال قول المصنف ولو منفردا أنه يقتضي أن يكون في حقه ~~سنة كافية قال : شيخنا ح ف ويجاب بأنه ليس المراد منفردا عن غيره عند ~~الأذان بل المراد منفردا بالصلاة كما قيد به الشارح وهذا لا ينافي وجود ~~غيره والإشكال لا يرد إلا إذا كان المراد الانفراد بالأذان لكن لا يكون في ~~ذكره حينئذ الرد على الضعيف القائل بأن المنفرد عن غيره لا يسن له الأذان ؛ ~~لأنه للإعلام ا ه . ( قوله : أذان ) هو لغة الإعلام ، وشرعا قول مخصوص يعلم ~~به وقت الصلاة المفروضة . والإقامة مصدر أقام وهي لغة كالأذان والأذان ~~والإقامة ms0397 من خصوصيات هذه الأمة كما قاله السيوطي ، وشرعا في PageV01P223 { ~~إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم } . ( لرجل ، ولو منفردا ) بالصلاة وإن ~~بلغه أذان غيره . ( لمكتوبة ، ولو فائتة ) لما مر وللخبر الآتي ولخبر مسلم ~~{ أنه صلى الله عليه وسلم نام هو وأصحابه عن الصبح حتى طلعت الشمس فساروا ~~حتى ارتفعت ثم نزل فتوضأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ركعتين ثم صلى صلاة الغداة } بخلاف المنذورة وصلاة الجنازة والنافلة . ~~( و ) سن له . ( رفع صوته بأذان في غير مصلى أقيمت فيه # هامش السنة الأولى من الهجرة ع ش وقوله يعلم به وقت الصلاة إلخ يدل على ~~أنه حق للوقت ، والمعتمد أنه حق للصلاة بدليل أنه يؤذن للفائتة ح ف ويكفر ~~جاحده لأنه معلوم من الدين بالضرورة ع ش على م ر . ( قوله : لمواظبة السلف ~~إلخ ) قال : بعضهم : السلف هم الصحابة والخلف من بعدهم ، وهو المشهور ، ~~وقال بعضهم : السلف ما قبل الأربعمائة والخلف من بعدهم ، وقدم العلة على ~~الحديث لعمومها للأذان والإقامة بخلاف الحديث فإنه خاص بالأذان ، وأيضا ~~لدفع توهم الوجوب من قوله فليؤذن بخلاف المواظبة المذكورة فإنها لا توهم ~~الوجوب ا ه برماوي . ( قوله : فليؤذن ) استعمل الأذان فيما يشمل الإقامة أو ~~تركها للعلم بها ع ش . ( قوله : أحدكم ) قالوا إنما لم يجبا أي : عملا بهذا ~~الحديث لأنهما إعلام بالصلاة ودعاء إليها م ر ع ش . ( قوله : لرجل ) المراد ~~به ما يشمل الصبي شوبري . ( قوله : وإن بلغه إلخ ) أي حيث لم يكن مدعوا به ~~. أما إذا كان مدعوا به بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه وصلى فيه فلا ~~يندب الأذان إذ لا معنى له م ر ز ي ع ش ، وعبارة ق ل على التحرير تنبيه لا ~~يسن للمنفرد أذان إذا كان مدعوا بأذان غيره بأن سمع الأذان في محل وقصد ~~الصلاة فيه وصلى فيه ا ه . ( قوله : لمكتوبة ) متعلق بالأذان والإقامة على ~~سبيل التنازع ، وقوله لرجل متعلق بسن قال : سم : وهل المراد المكتوبة ولو ~~بحسب الأصل فيؤذن ms0398 للمعادة أي : حيث لم يفعلها عقب الأصلية أو تلحق بالنفل ~~الذي يطلب فيه الجماعة فيقال فيها الصلاة جامعة ؟ النفس إلى الثاني أميل . ~~( قوله : لما مر ) أي : من قوله إذا حضرت الصلاة الحديث أي وهو دليل لسن ~~الأذان للحاضرة في حق الجماعة وقوله : وللخبر الآتي لعله خبر أبي صعصعة ~~وقوله : ولخبر مسلم دليل لقوله ولو فائتة وفي أخذها غاية رد على الجديد ~~القائل بأنه يقيم لها ولا يؤذن لفوات وقتها ، لأن الأذان حق للوقت على هذا ~~القول م ر . ( قوله : نام هو وأصحابه ) اعترض بقوله صلى الله عليه وسلم { ~~نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا ، } وأجيب بأن رؤية الشمس ~~ونحوها من وظيفة العين لا من وظيفة القلب والعين تنام ، ونومها لا ينافي ~~استيقاظ القلب شيخنا ، ثم رأيت السؤال والجواب في حاشية ع ش على م ر وقال : ~~بعد ذلك ، وقد يتوقف في هذا بأن يقظة القلب تدرك بها الشمس كما يقع ذلك ~~لبعض أمته فكيف هو ؟ صلى الله عليه وسلم وقد يجاب أيضا بأنه فعل ذلك ~~للتشريع ؛ لأن من نامت عيناه لا يخاطب بأداء الصلاة حال نومه ، وهو صلى ~~الله عليه وسلم مشارك لأمته إلا فيما اختص به ولم يرد اختصاصه صلى الله ~~عليه وسلم بالخطاب حال نوم عينيه دون قلبه فتأمل بحروفه . ( قوله : فساروا ~~) والحكمة في سيرهم منه ولم يصل فيه أن فيه شيطانا ، وانظر حكمة سيرهم إلى ~~الارتفاع ولعله لأنهم لم يقطعوا الوادي إلا حينئذ شيخنا ، وقد يدل عليه ما ~~في رواية أخرى { ارحلوا بنا من هذا الوادي فإن فيه شيطانا } إطفيحي . ( ~~قوله : ثم أذن بلال ) أي بأمره صلى الله عليه وسلم م ر ع ش وضمن أذن معنى ~~أعلم فعداه بالباء والمراد به الأذان الشرعي بقرينة سياق كلامه خلافا لمن ~~قال : المراد به اللغوي . ( قوله : فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ ~~) ليس فيه دليل لسن الأذان للمنفرد في الفائتة بل للجماعة فيها ، وهو بعض ~~المدعى ح ل . ( قوله : صلاة الغداة ) أي الصبح . ( قوله : بخلاف ms0399 المنذورة ~~إلخ ) خرجت بالمكتوبة وقوله وصلاة الجنازة أي ؛ لأنها ليست مكتوبة في ~~PageV01P224 جماعة وذهبوا ) روى البخاري عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي ~~صعصعة { أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت ~~في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت ~~المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة سمعته من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم } أي سمعت ما قلته لك بخطاب لي ويكفي في أذان المنفرد إسماع ~~نفسه بخلاف أذان الإعلام كما سيأتي . ( و ) سن . ( عدمه فيه ) أي عدم رفع ~~صوته بالأذان في المصلى المذكور لئلا يتوهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى ~~والتصريح بسن رفع الصوت وعدم رفعه لغير المنفرد مع قولي وذهبوا من زيادتي ~~وبه صرح في الروضة وأصلها وتعبيري بمصلى أعم من تعبيره بمسجد وتعبيري بسن ~~عدم الرفع فيما # هامش المتعارف بل ليست صلاة شرعية بدليل أنه لا يحنث بها من حلف لا يصلي ~~ح ل . ( قوله : والنافلة ) فلا يسن لها الأذان والإقامة بل يكرهان ح ل . . ~~. ( قوله : وسن له ) أي لمريد الصلاة ع ش . ( قوله : في غير مصلى ) كالبيت ~~فيرفعه فيه وإن كان بجوار المسجد وحصل به التوهم المذكور ع ش وكلامه شامل ~~لثلاث صور بأن لم يكن في مصلى أصلا كبيته والبادية أو كان في مصلى صلى فيه ~~فرادى أو جماعة ولم يذهبوا وهذا على كلامه . ( قوله : أقيمت فيه جماعة ) ~~ليس بقيد بل مثله لو صلوا فرادى شوبري . ( قوله : وذهبوا ) تبع فيه الروضة ~~، وهو مثال لا قيد فلا يرفع مطلقا أي : سواء ذهبوا أم مكثوا م ر أي ، لأنهم ~~إذا لم يذهبوا يوهم أهل البلد ا ه ابن شرف أي : فالمعتبر الإيهام بدخول ~~الوقت وعدم دخوله ، وعبارة م ر فلو لم يذهبوا ، فالحكم كذلك ؛ لأنه إن طال ~~الزمن بين الأذانين توهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى وإلا توهموا وقوع ~~صلاتهم قبل الوقت لا سيما في يوم الغيم ا ه . ( قوله ms0400 : روى البخاري ) ، هذا ~~دليل لرفع صوت المنفرد بالأذان ح ل . ( قوله : الخدري ) هو بالنصب ع ش . ( ~~قوله : قال : له ) أي : لعبد الله ، وظاهر هذا أن المقول له عبد الله وفي ~~شرح مسند الشافعي للحاوي أن المقول له أبوه عبد الرحمن ح ل . ( قوله : أو ~~باديتك ) أو للتنويع وقوله : فأذنت أي أردت الأذان . ( قوله : مدى صوت ) ~~المراد بالمدى هنا جميع الصوت من أوله إلى آخره وقول الشوبري أي : غاية ~~بعده لعل المراد به معناه اللغوي ؛ لأنه يقتضي أنه لا يشهد إلا من سمع ~~غايته بخلاف من سمع أوله وليس مرادا شيخنا . ( قوله : جن ولا إنس ) ظاهره ~~ولو كافرا ولا مانع منه ، بل دخل فيه إبليس لأنها شهادة للمؤذن لا عليه فلا ~~يقال هو عدو لبني آدم فكيف يشهد لهم وقدم الجن على الإنس لعله لسبقهم عليهم ~~في الخلق شوبري أي : باعتبار أبيهم وقال شيخنا ح ف : قدم الجن لتأثرهم ~~بالأذان أكثر من تأثر الإنس ا ه . ( قوله : ولا شيء ) يحتمل أن يراد به غير ~~الإنس والجن مما يصح إضافة السمع إليه ، ويحتمل أن يراد به الأعم ويشهد له ~~الرواية الأخرى { فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن ولا حجر ولا شجر ~~، وإن الله تعالى يخلق لها لسانا تشهد به يوم القيامة } قاله الحاوي : في ~~شرح مسند الشافعي شوبري . ( قوله : إلا شهد له ) أي : وشهادتهم سبب لقربه ~~من الله لأنه يقبل شهادتهم له بالقيام بشعائر الدين فيجازيه على ذلك ع ش ، ~~وعبارته على م ر إلا شهد له أي : بالأذان ، ومن لازمه الإيمان لنطقه ~~بالشهادتين فيجازيه على ذلك ، وهذا إنما يحصل للمؤذن احتسابا المداوم عليه ~~، وإن كان غيره يحصل له أصل السنة ا ه . ( قوله : أي : سمعت ما قلته لك ) ~~أي جميع ذلك ، وهو أني أراك إلخ ز ي . ( قوله : بخطاب لي ) أي : أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال : لأبي سعيد الخدري إني أراك إلخ . ( قوله : ~~كما سيأتي ) أي : في قوله ولجماعة جهر ح ل . ( قوله : لئلا يتوهم ms0401 السامعون ~~) أي : حيث طالت المدة وعدم دخول الوقت إلا حينئذ إذا قصرت PageV01P225 ذكر ~~أولى مما ذكره لأنه إنما يفيد عدم السن وسن إظهار الأذان في البلد وغيرها ~~بحيث يسمعه كل من أصغى إليه من أهل ذلك البلد أو غيره . . ( و ) سن . ( ~~إقامة ) لا أذان . ( لغيره ) أي للمرأة والخنثى منفردين أو مجتمعين ؛ لأنها ~~لاستنهاض الحاضرين فلا تحتاج إلى رفع صوت والأذان لإعلام الغائبين فيحتاج ~~فيه إلى الرفع والمرأة يخاف من رفع صوتها الفتنة وألحق بها الخنثى احتياطا ~~فإن أذنا للنساء بقدر ما يسمعن لم يكره وكان ذكرا لله تعالى أو فوقه كره ، ~~بل حرم إن كان ثم أجنبي وذكر سن الإقامة للمرأة المنفردة وللخنثى من زيادتي ~~. ( وأن يقال # هامش ح ل . ( قوله : أولى مما ذكره ) حيث قال : ويرفع المنفرد صوته ندبا ~~لا بمسجد وقعت فيه جماعة ا ه . ( قوله : عدم السن ) أي والمدعى سن العدم ~~شوبري ، وفرق بينهما بأن عدم السن صادق بالإباحة وغيرها بخلاف سن العدم ~~فإنه يفيد أن الفعل مكروه أو خلاف الأولى ع ش . ( قوله : وسن إظهار الأذان ~~) قال م ر : والضابط أن يكون بحيث يسمعه جميع أهلها لو أصغوا إليه لكن لا ~~بد في حصول السنة لكل من ظهور الشعار كما ذكر ، فعلم أنه لا ينافي ما يأتي ~~أن أذان الجماعة يكفي فيه سماع واحد له ؛ لأنه بالنظر لأداء أصل سنة الأذان ~~وهذا بالنظر لأدائه عن جميع أهل البلد ا ه ، وعبارة الإطفيحي قوله : وسن ~~إظهار الأذان أي : لأجل ظهور الشعار بالنسبة للكل إما في جانب واحد إن كانت ~~صغيرة أو في أكثر إن كانت كبيرة ، فلو أذن في جانب واحد من بلد كبير حصلت ~~السنة لأهل ذلك الجانب فقط . . ( قوله : وإقامة ) وهي ذكر مخصوص يقيم إلى ~~الصلاة أي يكون سببا للقيام لها ومن ثم سميت إقامة ح ل . ( قوله : أو ~~مجتمعين ) بأن يجتمع الخنثى مع الإناث بأن يقيم الخنثى لهن . فالحاصل أن ~~الخنثى يقيم لنفسه وللإناث والأنثى تقيم لنفسها وللإناث ويمتنع إقامة ~~الخنثى لمثله وللرجال وإقامة ms0402 الأنثى للخنثى وللرجال فتجوز الإقامة في أربع ~~وتمتنع في أربع وعبارة ح ل قوله : أو مجتمعين هذا مطلق وسيأتي تقييده في ~~قوله : وشرط لغير نساء ذكورة فإن هذا يقتضي أن الخنثى يقيم للخنثى وليس ~~كذلك لاحتمال أنوثة الأول وذكورة الثاني ا ه بزيادة فيخص كلامه هنا بإقامة ~~الخنثى لنفسه وللنساء وبإقامة المرأة ، كذلك وإن كان كلامه يوهم إقامة ~~المرأة والخنثى للخناثى وللرجال . ( قوله : لاستنهاض الحاضرين ) أي لطلب ~~نهوضهم أي : قيامهم قال ع ش : يؤخذ منه أنه لو احتيج إلى الرفع طلب ، وهو ~~ظاهر ا ه . ( قوله : لإعلام الغائبين ) أي وضعه ذلك فلا ينافي سنة للمنفرد ~~ح ل . ( قوله : لم يكره ) أي : إذا لم تقصد الأذان الشرعي فإن قصدته حرم ~~عليها ذلك سم ع ش . ( قوله : إن كان ثم أجنبي ) قال م ر : المعتمد الحرمة ~~وإن لم يكن هناك أجنبي لأن رفع الصوت بالأذان من وظيفة الرجال ففي رفع ~~صوتها به تشبه بالرجال ، وهو حرام . ا ه فالحرمة توجد بأحد أمرين بقصد ~~الأذان وبرفع الصوت لما في كل من التشبه ع ن وأقول : يلزم من التحريم ~~احتجاجا بأنه شعار الرجال تحريم الأذان بلا رفع صوت بعين هذه العلة وقد ~~أوردت ذلك عليه فاعتذر بما فيه تأمل . وقد يجاب بأنه إنما يكون شعار الرجال ~~إذا كان مع رفع الصوت سم ع ش ولا يشكل بجواز غنائها مع سماع الأجنبي له حيث ~~لم يخش منه فتنة ؛ لأن الغناء يكره للرجال استماعه حيث لم تخش الفتنة وإلا ~~حرم والأذان يستحب له استماعه ، وهو مظنة للفتنة من المرأة فلو جوزناه ~~للمرأة لأدى إلى أن يؤمر الأجنبي باستماع ما قد يخشى منه الفتنة ، ، وهو ~~ممتنع وكان مقتضى هذا حرمة رفع صوت المرأة بالقراءة في الصلاة وخارجها ؛ ~~لأن استماع القراءة مطلوب والذي اعتمده شيخنا عدم حرمة رفع صوتها بالقراءة ~~لعدم سن النظر إلى القارئ بخلاف المؤذن فلو استحببناه للمرأة لأمر السامع ~~بالنظر إليها فقد صرحوا بكراهة جهرها بها في الصلاة بحضرة أجنبي وعللوه ~~بخوف الافتتان ، وإنما لم ms0403 يحرم رفع صوتها بالتلبية ؛ لأنه لا يسن الإصغاء ~~إليها ولأن كل أحد مشتغل بالتلبية ح ل ، وعبارة ا ج على التحرير ويؤخذ مما ~~تقدم من أن فيه تشبها بالرجال ومن أنه يستحب النظر للمؤذن عدم حرمة رفع ~~صوتها بالقراءة وإن كان الإصغاء إليها مندوبا . ا ه قال شيخنا PageV01P226 ~~في نحو عيد ) من نفل تشرع فيه الجماعة وصلى جماعة ككسوف وتراويح . ( الصلاة ~~جامعة ) لوروده في خبر الصحيحين في كسوف الشمس ويقاس به نحوه والجزءان ~~منصوبان الأول بالإغراء والثاني بالحالية ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر ~~، ورفع أحدهما ونصب الآخر كما بينته في شرح الروض وكالصلاة جامعة الصلاة ~~كما نص عليه في الأم . ( و ) أن . ( يؤذن للأولى فقط من صلوات والاها ) # هامش ح ف : وحرمة رفع صوتها بالأذان معللة بخوف الفتنة وبالتشبه بالرجال ~~فلا يرد الأمرد الجميل . ( قوله : وأن يقال : إلخ ) ويحوقل أي : يقول لا ~~حول ولا قوة إلا بالله في إجابته ح ل . ( قوله : في نحو عيد ) وينبغي ندبه ~~عند دخول الوقت وعند الصلاة ليكون نائبا عن الأذان والإقامة حج ، ~~والمعللأولى | تمد أنه لا يقال إلا مرة واحدة لأنه بدل عن الإقامة كما يدل ~~عليه كلام الأذكار للنووي م ر وانظر هل يشترط فيه شروط المؤذن لأنه نائب عن ~~الأذان والإقامة فيكون المنادي المذكور ذاكرا مثلا أو لا يشترط ذلك فليراجع ~~شوبري والظاهر الاشتراط لأنه بدل عن الإقامة إطفيحي . ( قوله : في نحو عيد ~~) فلو أذن وأقام في العيد ونحوه فهل يحرم لتعاطيه عبادة فاسدة أو لا ؟ فيه ~~نظر ، والأقرب الأول قياسا على ما لو أذن قبل الوقت حيث يحرم لكونه عبادة ~~فاسدة لكن في شرح م ر التصريح في هذه بكراهة الأذان لغير المكتوبة ، وقد ~~يقال يمكن حمله على ما إذا أذن لا بنية الأذان فليتأمل ع ش . ( قوله : ~~وتراويح ) وكل نفل شرعت له الجماعة ، وكذا وتر تسن جماعة له وتراخي فعله عن ~~التراويح كما هو ظاهر بخلاف ما إذا فعل عقبها فإن النداء لها نداء له ، كذا ~~قيل ، والأقرب أنه يقوله ms0404 في كل ركعتين في التراويح والوتر مطلقا لأنه بدل ~~عن الإقامة لو كانت مطلوبة شرح م ر قال حج : والذي يظهر أن التراويح إن ~~فعلت عقب فعل العشاء لا يحتاج إلى نداء لها ، وكذا يقال في الوتر عقبها ~~فمحل استحباب النداء للتراويح إذا أخرت عن فعل العشاء ا ه ، وهذا إنما يأتي ~~على القول بأنه نائب عن الأذان والإقامة مع أنه تقدم أنه نائب عن الإقامة ~~فيأتي به مطلقا ز ي وشوبري ويرد عليه أنه لا يسن للمنفرد ولو كان بدلا عنها ~~لسن له ويمكن أن يجاب بأن البدل قد لا يعطى حكم المبدل منه من كل وجه ~~إطفيحي . ( فرع ) لو أذن لحاضرة ففرغ منها فتذكر فائتة فلا يؤذن لها ؛ لأن ~~تذكرها ليس كدخول وقتها الحقيقي ، وهو ظاهر شوبري . ( قوله : في كسوف الشمس ~~) فإن قيل حيث كان الكسوف ثابتا بالنص كان الأولى للمصنف ذكره في المتن . ~~وأجيب بأنه ذكر العيد لأفضليته على الكسوف أو لتكرره ، وهم قد يقدمون ~~المقيس على المقيس عليه ع ش . ( قوله : بالإغراء ) أي بدال الإغراء ، وهو ~~العامل قال ع ش : أي : احضروا الصلاة أو الزموها حالة كونها جامعة ا ه . ( ~~قوله : ورفع أحدهما ) على أنه مبتدأ حذف خبره أو عكسه وفي كونه مبتدأ حذف ~~خبره عسر ويمكن تقديره لنا جامعة أي كائنة لنا عبادة جامعة أي : وهي الصلاة ~~بدليل السياق سم على حج ونقله ع ش على م ر فاندفع ما يقال : إن جامعة لا ~~يصح أن يكون مبتدأ ، والخبر محذوف ، لأنه نكرة ولا مسوغ . وحاصل الدفع أن ~~الخبر يقدر جارا ومجرورا مقدما فتكون النكرة مفيدة شيخنا ح ف . ( قوله : ~~للأولى ) ولا يشترط أن يقصد به الأولى بل لو أطلق كان منصرفا للأولى فلو ~~قصد به الثانية فينبغي أن PageV01P227 كفوائت وصلاتي جمع وفائتة وحاضرة دخل ~~وقتها قبل شروعه في الأذان ويقيم لكل للاتباع في الأوليين رواه في أولاهما ~~الشافعي وأحمد بإسناد صحيح وفي ثانيتهما الشيخان وقياسا في الثالثة فإن لم ~~يوال أو والى فائتة وحاضرة لم ms0405 يدخل وقتها قبل شروعه في الأذان لم يكف لغير ~~الأولى الأذان لها وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن كان فوائت لم يؤذن لغير ~~الأولى . . ( ومعظم الأذان مثنى ) هو معدول عن اثنين اثنين . ( و ) معظم . ~~( الإقامة فرادى ) قيدت من زيادتي بالمعظم لأن التكبير أول الأذان أربع ~~والتوحيد آخره واحد والتكبير الأول والأخير ولفظ الإقامة فيها مثنى مع أن ~~الأصل استثنى لفظ الإقامة واعتذر في دقائقه عن ترك التكبير بأنه لما كان ~~على نصف لفظه في الأذان كان كأنه فرد . والأصل في ذلك خبر الصحيحين { أمر ~~بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة } والمراد منه ما قلناه فالإقامة إحدى ~~عشرة كلمة والأذان تسع عشرة كلمة بالترجيع وسيأتي . . ( وشرط فيهما ترتيب ~~وولاء ) بين كلماتهما مطلقا . ( ولجماعة جهر ) بحيث يسمعون لأن ترك كل ~~منهما يخل بالإعلام ويكفي سماع واحد منهم ولا يضر في الولاء تخلل يسير سكوت ~~أو كلام . ( و ) شرط فيهما . # هامش لا يكتفي به ح ل . ( قوله : كفوائت ) يشكل على هذا أن المرجح في ~~المذهب أن الأذان حق للفريضة فكان مقتضاه طلبه لكل فريضة ، ويجاب بأن جمع ~~الصلوات صيرها كصلاة واحدة ع ش . ( قوله : أولى ) أي : وأعم ووجه الأولوية ~~أن قول الأصل لم يؤذن لغير الأولى شامل لما إذا والى بين الفوائت أو لم ~~يوال مع أنه إذا لم يوال فإنه يؤذن لغير الأولى ، ووجه العموم أن كلام ~~الأصل لا يشمل صلاتي الجمع والفائتة والحاضرة شيخنا . ( قوله : فيها ) أي : ~~الإقامة وقوله مع أن الأصل ظرف لقوله قيدت . ( قوله : والتكبير الأول ~~والأخير ) ولفظ الإقامة فيها مثنى ، فإن قلت : إن معظم الإقامة مثنى لأن ~~هذه ستة كلمات والباقي خمسة فرادى فكيف قال : ومعظم الإقامة فرادى . قلت : ~~أجيب عن ذلك بأن معظمها فرادى بالنظر لكلماتها المفردة ، وهي ثمانية بدون ~~التكرير ، والمثنى فيها ثلاثة . ( قوله : عن ترك التكبير ) أي : ترك ~~استثنائه . ( قوله : على نصف لفظه ) وهو ظاهر في تكبيرها الأول لا الأخير ؛ ~~لأنه مساو للأذان . ( قوله : ما قلناه ) أي : أن يشفع معظم الأذان ويوتر ~~معظم الإقامة شيخنا ms0406 . ( قوله : بالترجيع ) وهو أن يأتي بالشهادتين أربعا ~~سرا ولاء قبل أن يأتي بهما جهرا ، والمعتمد أنه ليس من الأذان بل هو سنة ~~فيه بدليل أنه لو تركه صح أذانه ع ش وقوله : بل هو سنة فيه قيل في حكمته ~~تدبر كلمتي الإخلاص بكونهما المخرجتين من الكفر المدخلتين في الإسلام وتذكر ~~خفاءهما في أول الإسلام وظهورهما بعد ح ل فلو ترك كلمة من غير الترجيع لم ~~يصح أذانه ع ش . . ( قوله : وولاء ) فلا يفصل بينهما بسكوت أو كلام طويل ~~ويشترط أن لا يطول الفصل عرفا بين الإقامة والصلاة ، ولا يشترط لهما نية ، ~~بل الشرط عدم الصارف فلو ظن أنه يؤذن أو يقيم للظهر فكانت العصر صح ح ل . ( ~~قوله : مطلقا ) أي للمنفرد والجماعة فيؤخر رد السلام وتشميت العاطس إلى ~~الفراغ ، وإن طال الفصل ؛ لأنه لما كان معذورا سومح له في التدارك مع طوله ~~لعدم تقصيره بوجه فإن لم يؤخر ذلك للفراغ فخلاف السنة كالتكلم ولو لمصلحة ~~شرح م ر . ( قوله : ولجماعة جهر ) إن كان الجهر هو رفع الصوت فقد تقدم ~~استحبابه ، وفيه أن الذي تقدم رفع فوق هذا فالجهر رفع بقدر ما يسمع واحد من ~~الجماعة ، ورفع الصوت زيادة ؛ ذلك لأن الجهر ضد الإسرار ، والإسرار أن يسمع ~~نفسه والجهر أن يسمع غيره ، ورفع الصوت زيادة على الجهر تأمل ح ل . ( قوله ~~: إسماع واحد منهم ) أي بالفعل ويوجه بأن الغرض منه حضور الصلاة ، وهو لا ~~يحصل إلا بذلك ويفرق بين هذا وما يأتي في الخطبة من الاكتفاء بالسماع ~~بالقوة من الجميع بأن المقصود من الأذان PageV01P228 ( عدم بناء غير ) على ~~أذانه أو إقامته لأن ذلك يوقع في لبس ، وهذا وما قبله من اشتراط الجهر ~~مطلقا واشتراط الترتيب والولاء في الإقامة من زيادتي . ( و ) دخول . ( وقت ~~) لأن ذلك للإعلام به فلا يصح قبله . ( إلا أذان صبح فمن نصف ليل ) يصح . ~~والأصل خبر الصحيحين { إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ~~ابن أم مكتوم } ( و ) شرط . ( في مؤذن ومقيم إسلام وتمييز ) مطلقا . ( ~~ولغير ms0407 نساء ذكورة ) فلا يصح من كافر وغير # هامش إعلام من يسمع ليحضر بخلاف سماع الخطبة فإنه حضر بالفعل فاكتفي منه ~~بالسماع بالقوة . ا ه . ع ش . وشرط بعضهم في الواحد أن يكون مكلفا ذكرا ع ش ~~. ( قوله : أو كلام ) ولو عمدا ومثله يسير نوم أو إغماء أو جنون لعدم إخلال ~~ذلك به ، ومثله الردة ؛ لأن الردة لا تبطل ما مضى إلا إن اتصلت بالموت ويسن ~~أن يستأنف الإقامة في ذلك لقربها من الصلاة بخلاف الأذان في الأولين ح ل . ~~( قوله : وعدم بناء غير ) أي وإن اشتبها صوتا وقوله : لأن ذلك يوقع في لبس ~~أي : غالبا أو شأنه ذلك حتى لو انتفى التوهم امتنع ح ل أي فلا ترد هذه ~~الصورة ، وهي عدم الاشتباه واللبس ، كأن يتوهم أنهما يلعبان مثلا أو ~~يتحادثان بالذكر فقوله : في لبس أي : لبس الأذان بغيره . ( قوله : ودخول ~~وقت ) أي : في نفس الأمر م ر وهذا يفيد صحته ما دام الوقت باقيا وتنتهي ~~مشروعيته بفعل الصلاة بالنسبة لذلك المصلي ، وقول ابن الرفعة تنتهي بوقت ~~الاختيار محمول على الأفضل ولو أذن قبل علمه بالوقت فصادفه اعتهد به بناء ~~على ما تقدم من عدم اشتراط النية فيه وبه فارق التيمم والصلاة ، كذا قال ~~الزركشي : وأقره في شرح الروض خلافا لظاهر كلام شرح البهجة ح ل أي لاشتراط ~~النية فيهما وقضية هذا الفرق أنه لو خطب للجمعة جاهلا بدخول الوقت فتبين ~~أنه في الوقت أجزأ لعدم اشتراط النية فيها ، ويحتمل عدم الإجزاء لأن الخطبة ~~أشبهت الصلاة فقيل : إنها بدل عن ركعتين سم أي : والقائل بالصحيح لا يقطع ~~النظر عن الضعيف . ( قوله : لأن ذلك للإعلام به ) هذا لا يجري إلا على ~~القول بأن الأذان حق للوقت لا للصلاة ، والمعتمد أنه للصلاة بدليل أنه يؤذن ~~للفائتة . ( قوله : فلا يصح قبله ) خصه بالذكر لأجل الاستثناء بعد ، وإلا ~~فلا يصح بعده أيضا ق ل على التحرير ، ويرد عليه الفائتة فإن الأذان لها بعد ~~خروج وقتها إلا أن يقال : كلامه مفروض فيما إذا أذن للصلاة ms0408 بعد خروج وقتها ~~، وكان فعلها في الوقت . ( قوله : فمن نصف ليل ) ظاهره ولو للأذان الثاني . ~~فإن قلت تقدم في تعريف الأذان الشرعي أنه إعلام بدخول الوقت والأذان قبل ~~الوقت ليس إعلاما بالوقت . فالجواب أن الإعلام بالوقت أعم من أن يكون ~~إعلاما بأنه دخل أو قارب أن يدخل وإنما اختص الصبح بذلك من بين الصلوات ؛ ~~لأن الصلوات من أول وقتها مرغب فيها والصبح غالبا عقب نوم فناسب أن توقظ ~~الناس قبل دخول وقتها ليتهيئوا لها ويدركوا فضيلة الوقت ا ه فتح الباري ~~شوبري أي وليغتسل الجنب . ( قوله : إن بلالا إلخ ) انظر كيف يثبت هذا ~~المدعي ، وهو كونه من نصف الليل بهذا الحديث ؟ . ( قوله : حتى تسمعوا أذان ~~ابن أم مكتوم ) أي : تقربوا من سماعه وكان معه بلال ليعلمه بالوقت فاندفع ~~ما يقال إن أذان الأعمى وحده مكروه وكان اسمه عمرا فسماه النبي صلى الله ~~عليه وسلم عبد الله واسم أمه عاتكة ، وهو الذي نزل فيه { عبس وتولى أن جاءه ~~الأعمى } إلخ فتح الباري . . ( قوله : وشرط في مؤذن إلخ ) نعم يشترط فيمن ~~نصبه الإمام أو نائبه للأذان أن يكون بالغا عاقلا أمينا عارفا بالوقت ~~بأمارة ، أو بخبر ثقة عن علم ، إذا رتبه ليخبره دائما فإن انتفى شرط من ذلك ~~لم يصح نصبه ولا يستحق المعلوم وإن صح أذانه . ا ه . ز ي وقال شيخنا م ر : ~~يستحق المعلوم وفيه نظر لما سيأتي عنه في نصب من يكره الاقتداء به حيث قال ~~: يصح نصبه ولا يستحق المعلوم فهذا أولى منه ق ل على الجلال وقوله رتبه أي ~~: رتب الإمام الثقة كالميقاتي ليخبر المؤذن . ( قوله : وتمييز ) وإن لم ~~يقبل خبره بدخول الوقت فلا تجوز PageV01P229 مميز ؛ لأنه عبادة ، وليسا من ~~أهلها ولا من امرأة وخنثى لرجال وخناثى كإمامتهما لهم ، أما المؤذن والمقيم ~~للنساء فلا يشترط فيهما ذكورة وعلم مما مر أن الخنثى يسن له الإقامة لنفسه ~~دون الأذان ، وذكر المقيم ، وتقييده الذكورة بغير النساء من زيادتي . ( وسن ~~إدراجها ) أي : الإقامة أي : الإسراع بها . ( وخفضها ) وهو من ms0409 زيادتي . ( ~~وترتيله ) أي : الأذان أي : التأني فيه للأمر بذلك في خبر الحاكم إلا الخفض ~~؛ ولأن الأذان للغائبين والإقامة للحاضرين فاللائق بكل منهما ما ذكر فيه . ~~( وترجيع فيه ) أي : في الأذان لوروده في خبر مسلم وهو أن يأتي بالشهادتين ~~مرتين بخفض الصوت قبل إعادتهما برفعه فهو اسم للأول كما في المجموع وغيره ~~وفي شرح مسلم أنه للثاني وقضية كلام الروضة كأصلها أنه لهما وسمي بذلك ؛ ~~لأن المؤذن رجع إلى رفع الصوت بعد أن تركه أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما . ( ~~وتثويب ) بمثلثة من ثاب إذا رجع . ( في ) أذان . ( صبح ) لوروده في خبر أبي ~~داود وغيره بإسناد جيد كما في المجموع وهو أن يقول بعد الحيعلتين الصلاة ~~خير من النوم مرتين وخرج بالصبح ما عداها فيكره فيه التثويب كما في الروضة ~~. ( وقيام فيهما ) أي : في الأذان والإقامة على عال إن احتيج إليه # هامش الصلاة اعتمادا على أذانه ا ه ح ل . ( قوله : مطلقا ) أي : لنساء ~~وغيرهن . ( قوله : فلا يصح من كافر ) ويحكم بإسلامه إذا أتى به لنطقه ~~بالشهادتين إلا إن كان عيسويا ولا يعتد بأذانه إلا إن أعاده ثانيا ، ~~والعيسوي من طائفة من اليهود ينسبون إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصبهاني ~~كان يعتقد أن محمدا أرسل إلى العرب خاصة تمسكا بقوله تعالى { وما أرسلنا من ~~رسول إلا بلسان قومه } ح ل وبرماوي . ( قوله : وخناثى ) قضيته امتناع أذان ~~وإقامة الخنثى للخنثى فليتأمل مع قوله فيما مر : منفردين أو مجتمعين إلا أن ~~يخص ما تقدم بما إذا اجتمع الخنثى مع النساء وقوله فلا يشترط فيهما ذكورة ~~بل يشترط في أحدهما ، وهو المؤذن . وكتب أيضا : قضية ما هنا أنه يصح أذان ~~المرأة للنساء وتقدم أنه إن كان بقدر ما يسمعن لم يكره وكان ذكرا لله أي : ~~فهو ليس بأذان ، وأنه إن كان ثم رفع صوت حرم إن كان ثم أجنبي إلا أن يحمل ~~كلامه هنا على الرفع مع عدم أجنبي ، ويكون جاريا على طريقته هو ، وإن كان ~~المعتمد أنه حرام مع الرفع مطلقا ، وهذا ظاهر ms0410 ، وقد وقع لكثير التوقف في ~~كلام الشارح شوبري . ( قوله : كإمامتهما له ) قال في شرح البهجة : وقد ~~يتوقف في هذا القياس ، ووجهه أنه إنما امتنعت إمامتهما للرجال لارتباط صلاة ~~المأموم بصلاة الإمام ، وهنا لا ارتباط . ويجاب بأن الأذان وسيلة للصلاة ~~فأعطي حكم المقاصد ، كذا بخط ز ي خضر . ( قوله : فلا يشترط فيهما ) أي : في ~~كل منهما ذكورة ، فلا ينافي اشتراطها في أحدهما ، وهو المؤذن سم . ( قوله : ~~مما مر ) أي : من قوله وسن إقامة لا أذان لغيره أي للمرأة والخنثى . . ( ~~قوله : فهو اسم للأول ) معتمد ، وهو قوله : بخفض الصوت والثاني : هو قوله : ~~برفعه ع ش قال العلامة الرشيدي : على شرح م ر قوله : فهو اسم للأول لا يخفى ~~أن المناسب لهذا التوجيه أن قوله : لأن المؤذن إلخ أن يكون اسما للثاني ؛ ~~لأنه الذي رجع إليه ، وحينئذ فتسمية الأول به مجاز من تسمية السبب باسم ~~المسبب إذ هو سبب الرجوع ا ه . ( قوله : من ثاب إذا رجع ) ، لأن المؤذن دعا ~~إلى الصلاة بالحيعلتين ثم عاد فدعا إليها بذلك وخص بالصبح لما يعرض للنائم ~~من التكاسل بسبب النوم ويثوب في أذان الفائت أيضا كما صرح به ابن عجيل ~~اليمني نظرا لأصله شرح م ر . ( قوله : الصلاة خير من النوم ) أي : اليقظة ~~للصلاة خير من راحة النوم فاندفع ما يقال : لا فائدة في هذا الإخبار ؛ لأن ~~من المعلوم أن الصلاة خير من النوم . ( قوله : وقيام فيهما ) فيكره كل ~~للقاعد وللمضطجع أشد كراهة وللراكب المقيم بخلاف المسافر للحاجة ، إلا أن ~~الأولى خلافه والأوجه أن كلا من الأذان والإقامة يجزئ من الماشي ، وإن بعد ~~عن محل ابتدائه بحيث لا يسمع آخره من سمع أوله إن فعل ذلك لنفسه أو لمن ~~يمشي معه ح ل . ( قوله : إن احتيج إليه ) ظاهره أنه قيد في كل من الأذان ~~والإقامة ، وليس كذلك بل هو قيد في PageV01P230 لخبر الصحيحين { يا بلال قم ~~فناد } ؛ ولأنه أبلغ في الإعلام ووضع مسبحتيه في صماخي أذنيه في الأذان . ( ~~و ) توجه . ( لقبلة ) ؛ لأنها أشرف الجهات ؛ ولأن توجهها ms0411 هو المنقول سلفا ~~وخلفا وذكر سن القيام والتوجه في الإقامة مع جعل كل منهما سنة مستقلة من ~~زيادتي ، وكذا قولي . ( وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة ~~) مرتين في الأذان ومرة في الإقامة . ( وشمالا مرة في حي على الفلاح ) كذلك ~~من غير تحويل صدره عن القبلة وقدميه عن مكانهما لأن بلالا كان يفعل ذلك في ~~الأذان كما في الصحيحين وقيس به الإقامة واختص الالتفات بالحيعلتين ؛ ~~لأنهما خطاب آدمي كالسلام من الصلاة بخلاف غيرهما . ( و ) أن . ( يكون كل ) ~~من المؤذن والمقيم . ( عدلا ) في الشهادة لأنه يخبر بأوقات الصلوات فهو ~~أولى من الصبي والعبد بذلك . ( صيتا ) أي : عالي الصوت ؛ لأنه أبلغ في ~~الإعلام . ( حسن الصوت ) لأنه أبعث على الإجابة بالحضور . . ( وكرها ) أي : ~~الأذان والإقامة . ( من فاسق ) لأنه لا يؤمن أن يأتي بهما في غير الوقت . ( ~~وصبي ) كالفاسق . ( وأعمى وحده ) لأنه ربما يغلط في الوقت ، وذكر الثلاثة ~~من زيادتي . ( ومحدث ) لخبر الترمذي { لا يؤذن إلا متوضئ } وقيس بالأذان ~~الإقامة . ( و ) الكراهة . ( لجنب أشد ) منها للمحدث لغلظ الجنابة . ( و ) ~~هي . ( في إقامة ) منهما . ( أغلظ ) منها في أذانهما لقربها من الصلاة . ( ~~وهما ) أي : الأذان والإقامة أي : مجموعهما كما صرح به النووي في نكته وإن ~~اقتصر في الأصل كغيره على الأذان . ( أفضل # هامش الإقامة فقط . وأما الأذان فيطلب فيه أن يكون على عال مطلقا كما في ~~شرح م ر قوله : قم فناد ) دليل لسنية القيام لا بقيد كونه على عال ؛ لأنه ~~لا يدل عليه . ( قوله : ووضع مسبحتيه ) أي أنملتهما لأنه أجمع للصوت وبه ~~يستدل الأصم والبعيد على كونه أذانا شرح م ر ، ومنه يؤخذ ندب وضع غيرهما ~~عند فقدهما بخلاف التشهد لا يقوم غيرها مقامها لاتصالها بالقلب ، وهو مفقود ~~في غيرها . ( قوله : وتوجه لقبلة ) أي إن لم يحتج إلى غيرها وإلا كمنارة ~~وسط البلد فيدور حولها ق ل . ( قوله : وإن لم يلتفت ) انظر وجه الإتيان به ~~مؤولا وهلا أتى به كسابقه مصدرا صريحا لا يقال : أتى به كذلك ليعطف عليه ما ~~بعده ؛ لأنا ms0412 نقول : ليس بضروري ؛ لأنه يجوز أن يكون هنا صريحا ، ويأتي بأن ~~في المتن بعده مع رعاية الاختصار هنا تأمل شوبري . ( قوله : مرتين ) حال من ~~حي على الصلاة أو من فاعل يلتفت أي : حال كونه قائلا ذلك مرتين إلخ شيخنا . ~~( قوله : خطاب آدمي ) أي وغيرهما ذكر الله وقوله كالسلام أي : فإنه يلتفت ~~فيه دون ما سواه لأنه خطاب آدمي ويفارق كراهة التفات الخطيب في الخطبة بأنه ~~يعظ الحاضرين فالأدب في حقه أن لا يعرض عنهم شرح م ر . ( قوله : عدلا ) أي ~~: عدل رواية بالنسبة لأصل السنة وأما كمالها فيعتبر فيه كونه عدل شهادة وبه ~~يجمع بين كلام الوالد م ر في شرحه . ( قوله : أي : عالي الصوت ) فالصيت ~~مغاير لحسن الصوت ، ولا ينافي ما مر من سن خفض الإقامة ؛ لأن المراد خفضها ~~بالنظر للأذان . . ( قوله : لأنه ربما يغلط في الوقت ) من باب علم يؤخذ منه ~~أنه لو كان يؤذن بقول مؤقت لم يكره ح ل . ( قوله : ومحدث ) أي : غير فاقد ~~الطهورين إلا إن أحدث في الأثناء ، فإن الأفضل إكماله ؛ لأنه دوام فيتوسع ~~فيه ولا يستحب قطعه ليتوضأ نقله في شرح المهذب عن الإمام الشافعي وأصحابه ~~وحينئذ يقال : لنا صورة يستحب فيها الأذان للمحدث ح ل ومثل المحدث ذو نجاسة ~~غير معفو عنها ؛ لأن المطلوب منه أن يكون بصفة المصلي وظاهر هذا أنه لا فرق ~~بين النجاسة في الثوب وغيرها ولا يبعد التزامه شوبري . ( قوله : لقربها من ~~الصلاة ) يؤخذ من هذه العلة أن إقامة المحدث أغلظ من أذان الجنب ، وهو ~~المعتمد خلافا للإسنوي حيث قال : بتساويهما ع ش على م ر . ( قوله : أي : ~~مجموعهما ) المراد بالمجموع كل واحد على انفراده ع ش ، وعبارة الشوبري ~~المراد بالمجموع كل واحد منضما إلى الآخر ، والظاهر أنها أولى شيخنا . ( ~~قوله : على الأذان ) وإنما كان الأذان أفضل منها PageV01P231 من الإمامة ) ~~قالوا لخبر { لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم ~~القيامة } ولأنه لإعلامه بالوقت أكثر نفعا منها . ( وسن مؤذنان لمصلى ) ~~مسجد أو ms0413 غيره تأسيا به صلى الله عليه وسلم . ( فيؤذن واحد ) للصبح . ( قبل ~~فجر ) بعد نصف الليل . ( وآخر بعده ) لخبر { إن بلالا يؤذن بليل } السابق ~~فإن لم يكن إلا واحد أذن لها المرتين ندبا أيضا فإن اقتصر على مرة فالأولى ~~أن يكون بعد الفجر ، وقولي لمصلى أعم من قوله لمسجد . ( و ) سن . ( ~~لسامعهما ) أي : لسامع المؤذن والمقيم قالوا ، ولو محدثا حدثا أكبر . ( مثل ~~قولهما ) لخبر مسلم { إذا # هامش لقوله صلى الله عليه وسلم { المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة } أي ~~: أكثر رجاء ؛ لأن راجي الشيء يمد عنقه إليه وقيل بكسر الهمزة أي : إسراعا ~~إلى الجنة ، وإنما { واظب النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده على ~~الإمامة } ، ولم يؤذنوا لاشتغالهم بمهمات الدين التي لا يقوم غيرهم فيها ~~مقامهم ؛ ولهذا قال : عمر لولا الخلافة لأذنت وإنما كان الأذان أفضل مع ~~كونه سنة والإمامة فرض كفاية ، لأن السنة قد تفضل الفرض كرد السلام مع ~~ابتدائه شرح م ر . ( قوله : قالوا لخبر إلخ ) وجه التبري أن هذا الحديث لا ~~يدل على أنهما أفضل من الإمامة ؛ لأنها فرض كفاية وفيها فوائد ، وإن كان ~~المعتمد أن الأذان وحده أفضل من الإمامة ، وهي أفضل من الإقامة ح ل وعبارة ~~ع ش إنما أسنده لهم لجواز أن يقال : لا يلزم من الشهادة له فضل الأذان على ~~الإمامة بل يجوز أن يكون فيها فضل أكثر من ذلك ا ه ولو سلمت دلالته على ذلك ~~فهو يدل على أن الأذان وحده أفضل مع أن مدعاه أنهما معا أفضل ، كما قاله . ~~. ( قوله : مؤذنان لمصلى مسجد أو غيره ) ولعل المراد يؤذنان على التناوب ~~هذا في وقت وهذا في آخر حيث لم يتسع المسجد لا أنهما يؤذنان في وقت واحد ~~وحينئذ يكون قوله : فيؤذن واحد قبل فجر إلخ من جملة فوائد التعدد لا أن هذا ~~فائدة التعدد فقط ح ل وعبارة شرح م ر ومن جملة فوائد التعدد أن يؤذن واحد ~~إلخ . . ( قوله : وسن لسامعهما ) حيث لم يكن مصليا ولو لنفل ولم يكره له ~~الكلام كقاضي ms0414 الحاجة والمجامع ومن يسمع الخطيب ح ل ، وفي شرح حج على ~~المنهاج تقييده أي : السامع بأن يفسر اللفظ أي : يميز حروفه وإلا لم يعتد ~~بسماعه نظير ما يأتي في السورة للإمام ع ش ، وعبارة البرماوي قوله : ~~ولسامعهما أي : ولو بصوت لم يفهمه وإن كره أذانه وإقامته فإن لم يسمع إلا ~~آخره أجاب الجميع مبتدئا بأوله ا ه . ( قوله : أي : لسامع المؤذن والمقيم ) ~~فلو كثر المؤذنون قال : ابن عبد السلام يجيب كل واحد بإجابة لتعدد السبب ~~وإجابة الأول أفضل إلا في الصبح والجمعة فهما سيان ؛ لأنهما مشروعان م ر ~~فإن أذنوا معا كفى إجابة واحد منهم ولا تسن إجابة أذان نحو الولادة وتغول ~~الغيلان ولو ثنى حنفي ألفاظ الإقامة أجيب مثنى سم شوبري . ( قوله : قالوا ~~ولو محدثا ) لعل حكمة التبري احتمال الحديث المذكور بعد للتخصيص بغير الجنب ~~ويدل له قوله : صلى الله عليه وسلم { كرهت أن أذكر الله إلا على طهر } ع ش ~~وعبارة ح ل ولو محدثا حدثا أكبر كالحيض والنفاس وتبرأ منه ميلا لما قاله ~~السبكي إن الجنب والحائض لا يجيبان وقال : ولده لا يجيب الجنب وتجيب الحائض ~~لطول أمدها ا ه ، وعبارة شرح م ر وحج وإن كان جنبا أو حائضا أو نحوهما ~~خلافا للسبكي ا ه فظاهرهما اعتماده وقضيته عدم كراهة إجابة المحدث والجنب ~~والحائض ويشكل عليه كراهة الأذان والإقامة لهم . ا ه . م ر ، وفرق شيخ ~~الإسلام بأن المؤذن والمقيم مقصران حيث لم يتطهرا عند مراقبتهما للوقت ~~والمجيب لا تقصير منه ؛ لأن إجابته تابعة لأذان غيره ، وهو لا يعلم غالبا ~~وقت أذانه سم على حج . ( قوله : لخبر مسلم ) وروى الطبراني بسند ، رجاله ~~ثقات إلا واحدا ، فمختلف فيه وآخر قال الحافظ الهيتمي : لا أعرفه { إن ~~المرأة إذا أجابت الأذان أو الإقامة كان لها بكل حرف ألف ألف درجة وللرجل ~~ضعف ذلك ، } شرح حج . ( قوله : مثل قولهما ) بأن يأتي بكل كلمة عقب فراغه ~~منها كما يدل عليه قوله : في الحديث فقولوا إلخ لكن بحث الإسنوي الاعتداد ~~بابتدائه مع ms0415 ابتدائه فرغا معا أم لا ، ورده ابن العماد بأن PageV01P232 ~~سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي } ويقاس بالمؤذن المقيم وهو ~~من زيادتي . ( إلا في حيعلات وتثويب وكلمتي إقامة فيحولق ) في كل كلمة في ~~الأول بأن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله لقوله في خبر مسلم { وإذا قال حي ~~على الصلاة قال أي : سامعه لا حول ولا قوة إلا بالله وإذا قال حي على ~~الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله } أي : لا حول عن معصية الله إلا به ~~ولا قوة على طاعته إلا بمعونته ويقاس بالأذان الإقامة قال في المهمات ~~والقياس أن السامع يقول في قول المؤذن ألا صلوا في رحالكم لا حول ولا قوة ~~إلا بالله والحيعلة مركبة من حي على الصلاة وحي على الفلاح والحولقة من لا ~~حول ولا قوة إلا بالله ويقال فيها الحوقلة . ( و يقول ) في الثاني . ( صدقت ~~وبررت ) مرتين لخبر ورد فيه قاله ابن الرفعة وبررت بكسر الراء أي : صرت ذا ~~بر أي : خير كثير . ( و ) في الثالث . ( أقامها الله وأدامها وجعلني من ~~صالحي أهلها ) لوروده في خبر أبي داود وهذا من زيادتي والقياس أن يأتي به ~~مرتين . ( و ) سن . ( لكل ) من مؤذن ومقيم وسامع ومستمع . ( أن يصلي ويسلم ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغ ) من الأذان أو الإقامة لخبر مسلم ~~السابق ويقاس بالسامع فيه غيره ممن ذكر . ( ثم ) يقول . ( اللهم رب هذه # هامش المنقول أنه لا يكفي للتعقيب في الخبر ا ه ملخصا من شرح حج قال : سم ~~ينبغي أن لا يتراخى عنه حيث لا يعد جوابا له فأفهم أنه لا يضر الفصل القصير ~~ا ه وأخذوا من قوله مثل ما يقول ولم يقل مثل ما يسمع أنه يجيب في الترجيع ~~وإن لم يسمعه ، ويؤخذ من ترتيبه القول على النداء الصادق بالكل والبعض أن ~~قولهم عقب كل كلمة للأفضل فلو سكت حتى فرغ كل الأذان ثم أجاب قبل فاصل طويل ~~عرفا كفى في أصل سنة الإجابة كما هو ms0416 ظاهر ، ويقطع الإجابة نحو الدعاء ~~والذكر وتكره لمن في صلاة إلا الحيعلة والتثويب أو صدقت فإنه يبطلها إن ~~تعمد وعلم ولمجامع وقاضي حاجة بل يجيبان بعد الفراغ كمصل إن قرب الفصل شرح ~~حج ومثله م ر . ( قوله : فيحولق ) الأولى فيحوقل ؛ لأن المشهور فيها ~~الحوقلة لا الحولقة . ( قوله : في كل كلمة ) أي : من الحيعلات ، وفي بمعنى ~~اللام ، والثانية على بابها فلا يلزم تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد . ~~( قوله : والقياس ) أي على الحيعلتين بجامع الطلب برماوي . ( قوله : يقول : ~~) أي : بعد الأذان بتمامه أو بعد الحيعلتين ، وإنما يقول المؤذنون ألا صلوا ~~في رحالكم في الليلة المظلمة والممطرة . ( قوله : مركبة من حي على الصلاة ~~إلخ ) أي : من هذا اللفظ ولا يشترط لصحة ذلك أن يأخذ من كل كلمة بعض حروفها ~~فاندفع ما يقال : الحيعلة مأخوذة من حي على فقط . ا ه . ع ش . ( قوله : في ~~الثاني ) أي التثويب ع ش . ( قوله : وبررت ) زاد في العباب وبالحق نطقت ع ش ~~. ( قوله : بكسر الراء ) أي وفتحها ع ش . . ( قوله : أن يصلي ويسلم ) ويحصل ~~أصل السنة بأي لفظ أتى به مما يفيد الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم ~~، ومعلوم أن أفضل الصيغ على الراجح صلاة التشهد فينبغي تقديمها على غيرها ~~ومن الغير ما يقع للمؤذنين من قولهم بعد الأذان الصلاة والسلام عليك يا ~~رسول الله إلى آخر ما يأتون به فيكفي ع ش . ( قوله : ثم اللهم إلخ ) ، ~~وظاهر أن كلا من PageV01P233 الدعوة ) أي : الأذان والإقامة . ( إلى آخره ) ~~تتمته كما في الأصل : التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة ~~وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته . والتامة السالمة من تطرق نقص إليها ~~والقائمة التي ستقام والوسيلة منزلة في الجنة والمقام المحمود مقام الشفاعة ~~في فصل القضاء يوم القيامة والذي منصوب بدلا مما قبله أو بتقدير أعني أو ~~مرفوع خبر لمبتدأ محذوف ، وذكر ما يقال بعد الإقامة مع ذكر السلام من ~~زيادتي . # | ( باب ) # بالتنوين . الإجابة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سنة مستقلة ، ~~فلو ترك بعضها سن ms0417 له أن يأتي بالباقي ع ش . ( قوله : والفضيلة ) عطف بيان ~~أو من عطف العام وقيل : الوسيلة والفضيلة قبتان في أعلى عليين إحداهما من ~~لؤلؤة بيضاء يسكنها النبي صلى الله عليه وسلم وآله والأخرى من ياقوتة صفراء ~~يسكنها إبراهيم وآله ا ه برماوي ، ومثله م ر وكتب عليه ع ش قوله : يسكنها ~~إبراهيم ولا ينافي هذا سؤاله صلى الله عليه وسلم لهما على هذا لجواز أن ~~يكون هذا السؤال لتنجيز ما وعد به من أنهما له ويكون سكنى إبراهيم وآله ~~فيها من قبله صلى الله عليه وسلم ا ه بحروفه . ( قوله : وابعثه ) أي : أعطه ~~ومقاما مفعول لابعثه لتضمنه معنى أعطه أو مفعول فيه أي : أقمه في مقام أو ~~حال أي : ابعثه ذا مقام محمود ونكر مع أنه معين ؛ لأنه أفخم كأنه قيل مقاما ~~أي مقام محمود بكل لسان ، كذا في شرح البخاري للمصنف شوبري . ( قوله : الذي ~~وعدته ) أي : بقولك { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } . ( قوله : تطرق نقص ~~) كالرياء والعجب . ( قوله : مقام الشفاعة ) هذا ما عليه إجماع المفسرين ~~كما قاله الواحدي وقيل : شهادته لأمته وقيل : إعطاؤه لواء الحمد يوم ~~القيامة ، وقيل : هو أن يجلسه الله تعالى على العرش ، وقيل : هو كون آدم ~~ومن دونه تحت لوائه يوم القيامة من أول عرصاتها إلى دخولهم الجنة قاله حج ~~في الجواهر النظر وفائدة الدعاء بذلك مع أن الله وعده به طلب الدوام أو ~~الإشارة لندب دعاء الشخص لغيره قاله المؤلف شوبري ويجوز أن يكون لإظهار ~~شرفه وعظم منزلته م ر أو لإيصال الثواب للداعي ع ش . # | ( باب ) # المقصود من هذا الباب قوله : ومن صلى في الكعبة إلخ وأما كونه شرطا ~~والاستثناء منه فمذكور بالتبع فلا يقال : إنه مكرر مع ما يأتي في شروط ~~الصلاة وقد يقال : ذكره هنا وإن كان سيأتي توطئة لما بعده شيخنا { وكان صلى ~~الله عليه وسلم يصلي أولا إلى الكعبة بوحي ثم أمر بالتوجه إلى بيت المقدس ~~وكان يجعل الكعبة بينه وبينه ، ولما هاجر لزم على استقبال بيت المقدس جعل ms0418 ~~الكعبة خلف ظهره فشق عليه ذلك فسأل جبريل أن يسأل ربه التوجه إليها فنزل ~~قوله تعالى { قد نرى تقلب وجهك في السماء } الآية فأمر باستقبال الكعبة بعد ~~أن صلى من الظهر ركعتين بعد الهجرة بستة أو سبعة عشر شهرا } وقول بعضهم : ~~أول صلاة صلاها إلى الكعبة العصر مراده صلاة كاملة ا ه قال السيوطي : قال ~~ابن العربي : نسخ الله القبلة مرتين ونكاح المتعة مرتين ولحوم الحمر ~~الأهلية مرتين ولا أحفظ رابعا . قال أبو العباس العوفي : رابعها الوضوء مما ~~مسته النار ، وقد نظمت ذلك فقلت : PageV01P234 ( التوجه ) للقبلة بالصدر لا ~~بالوجه . ( شرط لصلاة قادر ) عليه لقوله تعالى { فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام } أي : جهته والتوجه لا يجب في غير الصلاة فتعين أن يكون فيها ولخبر ~~الشيخين { أنه صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين قبل الكعبة أي : وجهها وقال ~~هذه القبلة } مع خبر { صلوا كما رأيتموني أصلي } فلا تصح الصلاة بدونه ~~إجماعا . أما العاجز عنه كمريض لا يجد من يوجهه إليها # هامش وأربع تكرر النسخ لها جاءت بها النصوص والآثار لقبلة ومتعة وحمر كذا ~~الوضوء مما تمس النار وزيد خامس ، وهو الخمرة شوبري . ( قوله : التوجه ) أي ~~: يقينا في القرب وظنا في البعد . ( قوله : للقبلة ) سميت قبلة ؛ لأن ~~المصلي يقابلها وكعبة لتكعبها أي : تربعها وقال م ر : لاستدارتها وارتفاعها ~~. ( قوله : بالصدر ) أي : حقيقة في القيام والجلوس وبالقوة في الركوع ~~والسجود ، والمراد بالصدر جميع عرض البدن فلو استقبل طرفها فخرج شيء من ~~العرض عن محاذاتها لم يصح حج شوبري وكذا لو خرج بعض صف طويل امتد بقربها ~~ولو بأخريات المسجد الحرام عن محاذاتها يقينا فتبطل صلاته ، أما الصف ~~البعيد عنها فتصح صلاته وإن طال الصف من المشرق إلى المغرب لكن مع انحراف ~~طرفيه ؛ لأن صغير الحجم كلما زاد بعده زادت محاذاته كالنار الموقدة من بعد ~~. ا ه . ز ي قال ح ل : بالصدر أي : إذا كان قائما أو قاعدا وبجملته في غير ~~القيام كالركوع والسجود ، ولو صلى مضطجعا فالاستقبال بمقدم البدن أي : ~~بالصدر والوجه كما ms0419 سيأتي وفي المستلقي لا بد أن يكون أخمصاه للقبلة أي ~~ووجهه أيضا بأن يرفع رأسه كما سيأتي فتقييد الشارح بالصدر بالنظر للغالب ، ~~وكذا قوله : لا بالوجه ح ف وقال الرشيدي : إنما قيد بالصدر ؛ لأن الكلام ~~هنا في صلاة القادر في الفرض كما هو نص المتن فلا يرد أنه قد يجب بالوجه ~~بالنسبة للمستلقي ؛ لأن تلك حالة عجز ، وسيأتي لها حكم يخصها فاندفع ما في ~~حاشية الشيخ ، وعبارة الشيخ قوله : بالصدر ظاهره أنه لا فرق في ذلك بين ~~القائم والقاعد والمستلقي ، وليس مرادا لما يأتي أن الاستقبال في حق ~~المستلقي بالوجه وفي حق المضطجع بمقدم بدنه ثم قوله : لا بالوجه إنما اقتصر ~~عليه لكونه نفيا لما قد يقتضيه التعبير بالوجه ، فإنه ظاهر في المقابلة ~~بالوجه فلا يقال : نحو اليد تنازع فيه المفهومان فإن مفهوم قوله بالصدر أنه ~~لا يضر خروج نحو اليد عن القبلة ، وقوله : لا بالوجه يدل على خلافه وقضية ~~قوله بالصدر أن خروج القدمين عن القبلة لا يضر ، وهو كذلك . ( قوله : وجهك ~~) المراد بالوجه الذات والمراد بالذات بعضها كالصدر فهو مجاز مبني على مجاز ~~لا حقيقة لغوية . ( قوله : المسجد الحرام ) أي : الكعبة . ( قوله : أي : ~~جهته ) المراد بالجهة العين والجهة تطلق على العين وإطلاقها على غيرها مجاز ~~بل ادعى بعضهم أنها لا تطلق إلا على العين سم و ز ي ، وفي الخادم ليس ~~المراد بالعين الجدار بل أمر اصطلاحي أي : وهو سمت البيت وهواؤه إلى السماء ~~السابعة والأرض السابعة حج شوبري . ( قوله : والتوجه إلخ ) لا حاجة إليه ، ~~لأن سياق الكلام في الصلاة شيخنا . ( قوله : ولخبر الشيخين إلخ ) أتى بهذا ~~ليبين المراد من الآية ، لأن المسجد عام ز ي أي فيكون من إطلاق الكل وإرادة ~~الجزء . ( قوله : قبل ) بضم القاف والباء وقيل بإسكان الباء م ر . ( قوله : ~~مع خبر إلخ ) أتى به لأن قوله : هذه القبلة لا يدل على وجوب الاستقبال ~~وأيضا يحتمل الخصوصية . ( قوله : بدونه إجماعا ) أي : PageV01P235 ومربوط ~~على خشبة فيصلي على حاله ويعيد وجوبا . ( إلا في ) صلاة . ( شدة خوف ms0420 ) مما ~~يباح من قتال أو غيره فرضا كانت أو نفلا فليس التوجه بشرط فيها كما سيأتي ~~في بابه للضرورة . ( و ) إلا في . ( نفل سفر ) بقيدين زدتهما بقولي . ( ~~مباح لقاصد ) محل . ( معين ) وإن قصر السفر لأن النفل # هامش بدون التوجه الأعم من أن يكون للجهة أو للعين لأن الاستقبال لا خلاف ~~فيه ، وإنما الخلاف هل الاستقبال للعين أو للجهة بين الشافعي والمالكي فلا ~~يقال : إن قوله إجماعا مشكل فإن المالكية لا يبطلون الصلاة عند استقبال ~~الجهة وإن لم يستقبل العين لأن الضمير راجع إلى التوجه لا بقيد كونه للعين ~~، فالمعنى أن الصلاة بدون الاستقبال من حيث هو باطلة إجماعا فلا ينافي أن ~~في جزئيات الاستقبال خلافا ا ه ، وقوله : فإن المالكية إلخ وكذا هو قول ~~عندنا بجواز استقبال الجهة وإن لم يستقبل العين كما يؤخذ من شرح البهجة ، ~~وصرح به في التنبيه ومن هذا يعلم أنه لا يصح جواب من أجاب عن هذا الإشكال ~~بأن المراد إجماع مذهبي شيخنا عشماوي . ( قوله : لا يجد ) أي : في محل يجب ~~طلب الماء منه ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في الفطرة ع ش . ( قوله : إلا في ~~صلاة ) هذا الاستثناء متصل إن كان مستثنى من القادر حسا ، أما إذا كان ~~مستثنى من القادر الشرعي والحسي معا فهو منقطع ، إذا لم يدخل لأنه قادر حسا ~~عاجز شرعا ، وكذا إن أردنا القادر شرعا يكون منقطعا وقوله : إلا في نفل : ~~استثناء متصل على الثلاثة تأمل . ( قوله : مما يباح ) أي : خوف مما يباح ~~متولده أي : ما ينشأ عنه لأجل قوله أو غيره كالنار والسبع فإن النار مثلا ~~لا تباح وإنما يباح ما ينشأ عنها ، وهو الفرار منها ا ه شيخنا هذا إن فسرنا ~~الغير بالنار ونحوها فإن فسر بالفرار من النار ونحوها قدر مضاف في قوله مما ~~يباح أي : من سبب ما يباح ، فالمباح هو الفرار ، والسبب نحو النار ، فالخوف ~~من سبب الفرار لا منه ، والمراد بالمباح ما عدا الحرام فيشمل الواجب ، ~~وعبارة ع ش قوله : مما يباح أي : مما ms0421 يباح له فعله كقتال ودفع صائل ويدخل ~~فيه الفرار من سيل أو نار أو سبع وغيرها مما يباح الفرار منه . ( قوله : ~~للضرورة ) حتى لو أمن في أثناء الصلاة وكان راكبا وجب عليه أن ينزل ويشترط ~~أن لا يستدبر القبلة في نزوله ، وإلا بطلت صلاته ح ل . ( قوله : وإلا في ~~نفل سفر ) أي غير معادة وصلاة صبي ، والمراد على التفصيل الآتي في قوله : ~~فإن سهل إلخ مع قوله : والماشي يتمهما إلخ . ( قوله : مباح ) المراد به ما ~~قابل الحرام فيشمل الواجب والمندوب والمكروه شيخنا ح ف ويشترط أيضا دوام ~~السفر فلو صار مقيما في أثناء الصلاة وجب عليه إتمامها على الأرض مستقبلا ~~ودوام السير ، فلو نزل في أثناء الصلاة لزمه إتمامها للقبلة ويشترط ترك ~~الأفعال الكثيرة بلا حاجة ، وعدم وطء النجاسة مطلقا عمدا ، وكذا نسيانا في ~~نجاسة رطبة غير معفو عنها شيخنا عن م ر . ( قوله : معين ) المراد به ~~المعلوم من حيث المسافة بأن يقصد قطع مسافة يسمى فيها مسافرا عرفا لا خصوص ~~محل معين كما قاله الشارح : في صلاة المسافر شوبري ويشترط مجاوزة السور إن ~~كان ، وإلا فمجاوزة العمران فيشترط هنا جميع ما يشترط في القصر إلا طول ~~السفر ع ش . ( قوله : وإن قصر السفر ) بأن يخرج إلى محل لا يلزمه فيه ~~الجمعة لعدم سماعه النداء على الأوجه ز ي ، والغاية للرد وقيل السفر القصير ~~أن يفارق محله بنحو ميل كما إذا ذهب لزيارة قبر إمامنا الشافعي فيجوز له ~~الترخص بمجاوزة السور ومثله يقال : في PageV01P236 يتوسع فيه كجوازه قاعدا ~~للقادر . ( فلمسافر ) سفرا مباحا . ( تنفل ) ، ولو راتبا صوب مقصده كما ~~يعلم مما يأتي . ( راكبا وماشيا ) { لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على ~~راحلته في السفر حيثما توجهت به أي : في جهة مقصده } رواه الشيخان وفي ~~رواية لهما { غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة } وقيس بالراكب الماشي وخرج ~~بما ذكر العاصي بسفره والهائم والمقيم ويشترط مع ذلك ترك الفعل الكثير كركض ~~وعدو بلا حاجة . ( فإن سهل توجه راكب غير ملاح بمرقد ) كهودج ms0422 وسفينة في ~~جميع صلاته . ( وإتمام الأركان ) كلها أو بعضها # هامش التوجه لبركة المجاورين من الجامع الأزهر ع ش على م ر ورجح الأول حج ~~ثم قال : ويفرق بين هذا وحرمة سفر المرأة والمدين بشرطهما فإنه يكفي فيه ~~وجود مسمى السفر بأن المجوز هنا الحاجة وهي تستدعي اشتراط ذلك ، وثم تفويت ~~حق الغير ، وهو لا يتقيد بذلك . ( قوله : كجوازه ) مثال لمحذوف تقديره ~~يتوسع فيه لأمور كجوازه إلخ . ( قوله : فلمسافر ) لا يعلم جواز المشي ~~والركوب مما قبله فالأولى الواو إلا أن يقال : التفريع بالنسبة لترك التوجه ~~في الجملة وإن لم يعلم التفصيل فيه مما سبق ع ش . ( قوله : تنفل ) أي : ~~صلاة النفل وإن نذر إتمامه أي : بعد مجاوزة السور أو العمران كما قاله ع ش ~~. ( قوله : ولو راتبا ) كان الأولى أن يقول ولو نحو عيد ؛ لأن الخلاف إنما ~~هو فيه كما أشار إليه الجلال المحلي ز ي وقوله : ولو نحو عيد أي : من كل ~~نفل تشرع فيه الجماعة ح ف وقد يجاب بأنه أراد بالراتب ما له وقت فيشمل ~~العيد لكن لا يشمل الكسوف مع أن الخلاف فيه أيضا ويشمل نحو الضحى وسنة ~~الظهر فيوهم أن الخلاف فيه أيضا ع ش ويجاب بأن الغاية للتعميم وللرد فاندفع ~~كلام ز ي . ( قوله : صوب مقصده ) أي : جهته وظاهره أن الواجب استقبال جهة ~~المقصد لا عينه وفارق الكعبة بأنها أصل ، وهو بدل . ( قوله : مما يأتي ) أي ~~: من قوله : ولا ينحرف إلا لقبلة . ( قوله : في جهة مقصده ) والقرينة عليه ~~إن ترك الدابة تمر إلى أي جهة أرادت لا يليق بحاله صلى الله عليه وسلم لأن ~~ذلك يعد عبثا ، ومعلوم أنه إنما كان يسيرها جهة مقصده ويحتمل أن يكون هذا ~~التفسير من كلام أئمة المذهب ويحتمل أنه إدراج من الراوي الذي روى عن ~~الصحابة ع ش . ( قوله : وفي رواية لهما ) هي مقيدة للأولى . ( قوله : عليها ~~المكتوبة ) ومثلها المنذورة وصلاة الجنازة م ر ع ش . ( قوله : وخرج بما ذكر ~~) من قوله سفر مباح إلخ ع ش . ( قوله : والهائم ms0423 ) المراد به من لم يقصد قطع ~~مسافة يسمى فيها مسافرا عرفا ح ل و ح ف . ( قوله : كركض ) أي : للدابة . ( ~~قوله : فإن سهل توجه راكب إلخ ) حاصله أن الصور اثنتا عشرة صورة لأنه إما ~~أن يسهل عليه التوجه في جميع الصلاة أو لا يسهل عليه في شيء منها أو يسهل ~~عليه في التحرم دون غيره أو في غيره دونه ، وعلى كل من الأربع إما أن يسهل ~~عليه إتمام كل الأركان ، أو لا يسهل عليه شيء منها أو يسهل عليه بعضها دون ~~بعض فالحاصل اثنا عشر فقبل إلا الأولى صورتان هما سهولة التوجه PageV01P237 ~~هو أعم من قوله وإتمام ركوعه وسجوده . ( لزمه ) ذلك لتيسره عليه . ( وإلا ) ~~أي : وإن لم يسهل ذلك . ( فلا ) يلزمه شيء منه . ( إلا توجه في تحرمه إن ~~سهل ) بأن تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها أو سائرة ~~وبيده زمامها ، وهي سهلة فإن لم يسهل ذلك بأن تكون صعبة أو مقطورة ، ولم ~~يمكنه انحرافه عليها ولا تحريفها لم يلزمه توجه للمشقة واختلال أمر السير ~~عليه وخرج بزيادتي غير ملاح ملاح السفينة وهو مسيرها فلا يلزمه توجه ؛ لأن ~~تكليفه ذلك يقطعه عن النفل أو عمله وما ذكرته من الاستثناء الأخير ما ذكره ~~الشيخان وقضيته أنه لا يلزمه التوجه في غير التحرم وإن سهل ويمكن الفرق # هامش في جميع صلاته سواء سهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها وتحت إلا ~~الأولى عشر صور فمفهوم القيد الأول ، وهو سهولة التوجه في جميع صلاته فيه ~~تسع صور وهي أن لا يسهل عليه التوجه في شيء من صلاته أو يسهل في التحرم دون ~~غيره أو في غيره دونه وعلى كل إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها ~~أو لا يسهل عليه شيء ، فهذه تسع صور ومفهوم القيد الثاني ، وهو إتمام ~~الأركان مع منطوق الأول فيه صورة واحدة ، وهي سهولة التوجه في جميع صلاته ~~مع عدم سهولة شيء من الأركان والتوجه في جميع الصلاة لا يلزمه إلا في ~~الصورتين الأوليين في المتن ms0424 وأما التوجه في بعضها فهو في التحرم فقط وذلك ~~في صور أربع داخلة تحت قوله إلا توجه في تحرمه إن سهل ، وهو أن يسهل عليه ~~التوجه في التحرم سواء سهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها أو لم يسهل عليه ~~شيء والرابعة أن يسهل عليه التوجه في جميع صلاته ولم يسهل عليه إتمام شيء ~~من الأركان فلا يلزمه فيها إلا التوجه في التحرم وهذه هي مفهوم القيد ~~الثاني مع منطوق الأول . ( قوله : توجه راكب ) أي متنفل . ( قوله : بمرقد ) ~~هو مكان الرقاد وليس بقيد بل غيره كالقتب والسرج كذلك بدليل قوله فيما يأتي ~~وبذلك علم أنه لا يلزمه وضع جبهته إلخ شيخنا . ( قوله : وسفينة ) المعتمد ~~أن راكب السفينة إن سهل عليه التوجه فيها وإتمام الأركان لزمه ذلك وإلا ترك ~~التنفل شيخنا ح ف فالأولى حذف السفينة وقال البرماوي : والهودج كالسفينة ~~فيما ذكره فيكون ضعيفا أيضا ، والضعف في كل منهما إنما هو بالنسبة لما بعد ~~إلا ، وضعف شيخنا ح ف كلام البرماوي وقال : المعتمد أن التفصيل الذي في ~~الشارح مسلم في الهودج دون السفينة . ( قوله : في جميع صلاته ) أفاد به أنه ~~المراد ، وإلا فالعبارة تصدق بالبعض برماوي . ( قوله : كلها أو بعضها ) ~~المراد به الركوع ، والسجود معا لا ما يصدق بأحدهما وعبارة الأصل أظهر فلو ~~قدر على إتمام أحدهما فقط مع التوجه في الجميع فهو داخل في قوله ، وإلا فلا ~~وبهذا ظهر لك سقوط كلام سم وعبارته قوله : أو بعضها قضيته أنه إن سهل ~~الاستقبال في الجميع ولم يتيسر له سوى إتمام الركوع أنه يجب الاستقبال في ~~الجميع ، والإتمام في ذلك الركوع فقط ، ، وهو كلام لا وجه له ا ه عميرة ~~لأنه لا يلزمه إلا التوجه في التحرم ح ف وعزيزي . ( قوله : أي : وإن لم ~~يسهل ذلك ) أي : مجموعه الصادق بالتحرم حتى يأتي قوله : بعد إن سهل وكتب ~~أيضا قوله : وإن لم يسهل دخل في ذلك ما إذا سهل التوجه في جميع الصلاة دون ~~إتمام شيء من الأركان ، وأما إذا سهل إتمام الأركان ms0425 أو بعضها دون التوجه ~~مطلقا أو في جميع صلاته فقضية كلامه أنه في جميع ذلك لا يجب إلا الاستقبال ~~عند التحرم إن سهل حج شوبري . ( قوله : مسيرها ) أي : من له دخل في تسييرها ~~بحيث يختل أمره لو اشتغل عنها ، وعبارة ع ش على م ر من له دخل في سيرها وإن ~~لم يكن من المعدين لتسييرها كما لو عاون بعض الركاب أهل العمل فيها في بعض ~~أعمالهم ا ه قال م ر : في شرحه . وألحق صاحب مجمع البحرين اليمني بملاحها ~~مسيرا لمرقد ولم أره لغيره . ( قوله : فلا يلزمه توجه ) قضيته أنه لا يجب ~~في التحرم وإن سهل ، والمعتمد وجوبه فيه إن سهل ولا يلزمه إتمام الأركان ~~كراكب الدابة قاله حج في شرح الإرشاد : ا ه شوبري وع ش . ( قوله : عن النفل ~~) أي : إن قدم عمله أي : شغله الذي يشتغل به على النفل وقوله أو عمله أي : ~~إن قدم النفل على العمل . ( قوله : من الاستثناء الأخير ) هو قوله : إلا ~~توجه في تحرمه ح ل ، والأول قوله : إلا في شدة خوف أو غير ملاح . ( قوله : ~~أنه لا يلزمه إلخ ) معتمد ، وقوله في غير التحرم ولو السلام . ( قوله : ~~ويمكن الفرق ) أي : بين التحرم وغيره . | PageV01P238 بأن الانعقاد يحتاط ~~له ما لا يحتاط لغيره لكن قال الإسنوي : ما ذكراه بعيد ثم نقل ما يقتضي ~~خلاف ما ذكراه . . ( ولا ينحرف ) عن صوب طريقه لأنه بدل عن القبلة . ( إلا ~~لقبلة ) ؛ لأنها الأصل فإن انحرف إلى غيرها بطلت صلاته إلا أن يكون جاهلا ~~أو ناسيا أو جمحت دابته وعاد عن قرب . ( ويكفيه إيماء ) هو أولى من قوله ~~ويومئ . ( بركوعه و ) ب ( سجوده ) حالة كونه . ( أخفض ) من الركوع تمييزا ~~بينهما وللاتباع رواه الترمذي ، وكذا البخاري لكن بدون تقييد السجود بكونه ~~أخفض وبذلك علم أنه لا يلزمه في سجوده وضع جبهته على عرف الدابة أو سرجها ~~أو نحوه . ( والماشي يتمهما ) أي : الركوع والسجود . ( ويتوجه فيهما وفي ~~تحرمه ) وفيما زدته بقولي . ( وجلوسه بين سجدتيه ) لسهولة ذلك عليه بخلاف ~~الراكب وله المشي ms0426 فيما عدا ذلك كما علم مما تقرر لطول زمنه أو سهولة # هامش ( قوله : قال : الإسنوي إلخ ) ضعيف وفرض في شرح الروض كلام الإسنوي ~~في الواقفة فراجعه سم وعليه فلا منافاة بين ما نقل عن الإسنوي وما نقل عن ~~الشيخين فإن كلامهما في غير الواقفة وكلامه في الواقفة ع ش وفيه أن هذا ~~الحمل ينافيه تصوير الشارح السهولة بقوله : بأن تكون الدابة واقفة إلخ تأمل ~~. ( قوله : خلاف ما ذكراه ) وهو أنه متى سهل عليه الاستقبال ولو في السلام ~~وجب وهما ذكرا أنه لا يجب التوجه إلا في التحرم إن سهل ولا يجب التوجه في ~~غيره وإن سهل شيخنا . ( قوله : ولا ينحرف ) أي : الراكب بالنسبة لما بعد ~~إلا ، وهو قوله وإلا فلا المفروض في الراكب لكن لا يختص به فكان الأنسب ~~تأخيره عن الماشي ليرجع له أيضا قال ع ش : أي : لا يجوز له فلا ناهية وعدل ~~عن قول أصله ويحرم انحرافه ؛ لأنه لا يلزم من الحرمة عدم الصحة بخلاف النهي ~~فإن الأصل في مخالفته الفساد برماوي فلو ركب الدابة مقلوبا إلى جهة القبلة ~~جاز . ا ه . م ر . ( قوله : عن صوب طريقه إلخ ) وإنما يحرم الانحراف عن صوب ~~مقصده مع مضيه في الصلاة وأما مجرد الانحراف مع قطعها فلا يحرم ؛ لأن له ~~تركها ز ي . ( قوله : إلا لقبلة ) ولو كانت خلف ظهره ويصلي صوب مقصده وإن ~~كان لمقصده طريق آخر يستقبل فيه القبلة مساو له مسافة وسهولة وسلك تلك ~~الطريق لا لغرض لتوسعهم في النفل ح ل . ( قوله : وعاد عن قرب ) راجع ~~للثلاثة أي : عاد الجاهل عند العلم والناسي عند التذكر عن قرب ومن جمحت ~~دابته قريبا قال ع ش : ويسجد للسهو في الثلاثة على المعتمد . ( قوله : ~~ويكفيه ) أي الراكب لا بقيد كونه بمرقد . ( قوله : هو أولى إلخ ) ؛ لأنه ~~يوهم أن الإيماء واجب ولا يجوز له وضع جبهته على عرفها مثلا وليس كذلك ~~شيخنا . ( قوله : ويومئ ) بالهمز مختار . ( قوله : على عرف الدابة ) أي : ~~شعر رقبتها كما في المصباح فهو شامل لغير ms0427 الفرس . ( قوله : أو سرجها ) ~~والظاهر أنه لا يلزمه بذل وسعه في الانحناء بحيث لو زاد عليه لمس عرف ~~الدابة أو نحوه ا ط ف . ( قوله : والماشي يتمهما ) أي : إن سهل عليه ~~الإتمام قال م ر : في شرحه لو كان يمشي في وحل أو ماء أو ثلج فالأوجه أنه ~~يكفيه الإيماء لما فيه من المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين وإلزام ~~الكمال يؤدي إلى الترك جملة ا ه باختصار . ( قوله : وجلوسه بين سجدتيه ) ~~هذا غير الماشي زحفا أو حبوا ، أما هو فالجلوس بين السجدتين في حقه ~~كالاعتدال إذا كان عاجزا عن القيام شوبري . ( قوله : وله المشي فيما عدا ~~ذلك ) المناسب للمقابلة أن يقول : وله ترك التوجه فيما عدا ذلك لكنه عبر ~~باللازم ؛ لأنه يلزم من المشي لجهة مقصده ترك التوجه تأمل . ( قوله : لطول ~~زمنه ) راجع إلى القيام والتشهد ، وقوله : أو لسهولة المشي فيه راجع إلى ~~الاعتدال والسلام شيخنا فيتوجه في أربع ويمشي في أربع . ( قوله : فرضا ) ~~ولو نذرا . ( قوله : أو غيره ) كصلاة PageV01P239 المشي فيه . ( ولو صلى ) ~~شخص . ( فرضا ) عينيا أو غيره . ( على دابة واقفة وتوجه ) للقبلة . ( وأتمه ~~) أي : الفرض فهو أعم من قوله وأتم ركوعه وسجوده . ( جاز ) وإن لم تكن ~~معقولة لاستقراره في نفسه . ( وإلا ) بأن تكون سائرة أو لم يتوجه أو لم يتم ~~الفرض . ( فلا ) يجوز لرواية الشيخين السابقة ، ؛ ولأن سير الدابة منسوب ~~إليه بدليل جواز الطواف عليها فلم يكن مستقرا في نفسه نعم إن خاف من نزوله ~~عنها انقطاعا عن رفقته أو نحوه صلى عليها وأعاد كما مر وبما تقرر علم أن ~~قولي ، وإلا فلا أولى من قوله أو سائرة فلا ، ، ولو صلى على سرير محمول على ~~رجال سائرين به صح . # هامش الجنازة ع ش . ( قوله : بأن تكون سائرة ) ومحل عدم الجواز إن كان ~~زمامها بيده أو لم يكن بيد أحد فإن كان بيد غيره وكان مميزا والتزم بها ~~القبلة واستقبل وأتم الأركان في جميع الصلاة جاز سم أي ؛ لأن سيرها حينئذ ~~ليس منسوبا إليه . ( قوله : لرواية الشيخين السابقة ms0428 ) هي قوله : غير أنه لا ~~يصلي عليها المكتوبة ولم يؤخذ بقضيته فيمنع من صلاته عليها واقفة مع التوجه ~~وإتمام الأركان ؛ لأن السياق يدل على أنه إنما ترك الصلاة عليها لما يعرض ~~لها من الخلل ، وهو مانع من الصحة ع ش قوله : منسوب إليه ) يقتضي أنها لو ~~وثبت وثبة فاحشة أو سارت ثلاث خطوات متوالية بطلت صلاته ، وهو كذلك وقرره ~~شيخنا ز ي شوبري ، وعبارة ح ل قوله : ولأن سير الدابة منسوب إليه أي : فيما ~~إذا كانت سائرة أي : حيث لم يكن زمامها بيد غيره ولو بالت أو راثت أو وطئت ~~نجاسة لم يضر حيث لم يكن زمامها بيده ولو دمي فمها وفي يده لجامها أو اتصلت ~~بها نجاسة والحالة هذه ضر كما لو صلى وبيده حبل طاهر متصل بنجاسة فمتى كان ~~زمامها بيده اشترط طهارة جميع بدنها حتى محل الروث ح ف ولا يكلف التحفظ ~~والاحتياط في مشيه فلو وطئ نجاسة جاهلا بها وكانت يابسة وفارقها حالا لم ~~يضر وإن تعمد المشي عليها ولو يابسة ولم يجد عنها معدلا ولو فارقها حالا ضر ~~. ( قوله : انقطاعا عن رفقته ) أي : إذا استوحش م ر أي : وإن لم يتضرر به ~~قياسا على المتيمم لما فيه من الوحشة ، والمراد برفقته هنا من ينسب إليه لا ~~جميع أهل الركب ولو كان معادلا لآخر وخشي من نزوله وقوع صاحبه لميل الحمل ~~أو تضرره بميله أو بركوبه بين المحملين أو احتاج في ركوبه لمعين وليس معه ~~أجير لذلك كان جميع ذلك عذرا ، ولو توسم أي : ترجى من صاحبه النزول أيضا أو ~~من صديق له إعانته على الركوب إذا نزل اتجه وجوب سؤاله كسؤال الماء في ~~التيمم شوبري . ( قوله : صلى عليها ) ظاهره اختصاص الراكب بذلك وليس كذلك ~~بل الماشي الخائف كذلك فيصلي ما شاء كالنافلة وتجب الإعادة لندرة العذر ~~شوبري . ( قوله : وأعاد ) ظاهره ولو كان الوقت واسعا وقياس ما تقدم في فاقد ~~الطهورين ونحوه أنه إن رجي زوال العذر لا يصلي إلا إذا ضاق الوقت وإن لم ~~يرج ms0429 زوال عذره صلى في أوله ثم إن زال بعد على خلاف ظنه وجبت الإعادة وإن ~~استمر العذر حتى فات الوقت كانت فائتة بعذر فيندب قضاؤها فورا ع ش على م ر ~~. ( قوله : كما مر ) أي : في أول الباب في قوله : فيصلي على حاله ويعيد ~~وجوبا أو المراد كما مر في باب التيمم أي مر ما يؤخذ منه ذلك شوبري . ( ~~قوله : على رجال ) أي : عقلاء فلو كانوا مجانين فكالدابة لنسبة السير إليه ~~ا ه عبد ربه فلو كان بعضهم مجانين وبعضهم عقلاء أفتى شيخنا بأنه إذا كان ~~غير العقلاء تابعين للعقلاء صح ، وإلا فلا سم وقال : الإطفيحي الأقرب الصحة ~~مطلقا . ( قوله : صح ) أي : لأن سيره أي السرير منسوب لحامله دون راكبه ~~وفرق المتولي بين الدابة PageV01P240 ( ومن صلى في الكعبة ) فرضا أو نفلا ، ~~ولو في عرصتها لو انهدمت . ( أو على سطحها وتوجه شاخصا منها ) كعتبتها أو ~~بابها وهو مردود أو خشبة مبنية أو مسمرة فيها أو تراب جمع منها . ( ثلثي ~~ذراع ) بذراع الآدمي . ( تقريبا ) من زيادتي . ( جاز ) أي : ما صلاه بخلاف ~~ما إذا كان الشخص أقل من ثلثي ذراع لأنه سترة المصلي فاعتبر فيه قدرها ، ~~وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال كمؤخرة الرحل رواه مسلم وقولي ~~شاخصا منها أعم مما ذكره . ( ومن أمكنه علمها ) أي : الكعبة بقيد زدته ~~بقولي . ( ولا # هامش السائرة بنفسها وبين الرجال السائرين بالسرير بأن الدابة لا تكاد ~~تثبت على حالة واحدة فلا تراعي جهة القبلة بخلاف الرجال قال : حتى لو كان ~~للدابة من يلزم لجامها أي : وهو مميز ويسيرها بحيث لا تختلف الجهة جاز ح ل ~~ومثله م ر . ( قوله : في الكعبة ) أي داخلها حج . ( قوله : وتوجه شاخصا ) ~~راجع للأمرين ولا يشترط أن يكون عرضه محاذيا لجميع عرض بدن المصلي ع ش قال ~~ز ي : فلو زال الشاخص في أثناء الصلاة بطلت بخلاف زوال الرابطة ؛ ا ه لأن ~~أمر الاستقبال فوق أمر الرابطة سم لأن الاستقبال شرط لصحة الصلاة ، ~~والرابطة شرط لصحة الجماعة . ( قوله : منها ms0430 ) ولو كان مملوكا لشخص ويوجه ~~بأنه يعد منها باعتبار الظاهر . أما إذا لم يتوجه ما ذكر فلا يصح ؛ لأنه ~~صلى في البيت لا إليه وإنما جاز استقبال هوائها لمن هو خارجها هدمت أو وجدت ~~؛ لأنه يسمى عرفا مستقبلا لها بخلاف من فيها لأنه في هوائها فلا يسمى عرفا ~~مستقبلا لها حج . ( قوله : كعتبتها أو بابها ) راجع لقوله : ومن صلى في ~~الكعبة لا لما بعده فلو صلى خارج الكعبة وقد انهدمت كفى التوجه إليها ولو ~~بلا شاخص كما صرح به في ع ب ، وهذا محترز قول المصنف ولو في عرصتها ح ل أي ~~: لأن الشاخص لا يجب إلا إذا كان داخلها أو على سطحها . ( قوله : أو مسمرة ~~) لو سمرها هو ليصلي إليها ثم يأخذها فالظاهر أنه لا يكفي ويحتمل خلافه ~~وارتضى م ر هذا الخلاف سم وفي حج أنه يكفي استقبال الوتد المغروز فتقييد ~~الخشبة بالمبنية والمسمرة ليس للتخصيص بل يكفي ثبوتها ولو بغير بناء وتسمير ~~كما في حج وخالف في ذلك ز ي و ح ل وم ر ، وعبارة م ر وتخالف العصا الأوتاد ~~المغروزة في الدار حيث تعد منها بدليل دخولها في بيعها لجريان العادة ~~بغرزها للمصلحة فعدت من الدار لذلك . ( قوله : جمع منها ) أي دون ما تلقيه ~~الريح ز ي قال سم : وينبغي أن تكون أحجارها المفلوعة كالتراب المجموع منها ~~ا ه . ( قوله : ثلثي ذراع ) وإن بعد عنه ثلاثة أذرع فأكثر ويفرق بين هذا ~~وبين سترة المصلي وقاضي الحاجة بأن القصد ثم الستر عن القبلة ولا يحصل إلا ~~مع القرب وهنا إصابة العين ، وهو حاصل في البعد كالقرب ح ل . ( قوله : ~~بخلاف ما إذا كان إلخ ) المناسب أن يقول ، أما إذا كان الشاخص دون ثلثي ~~ذراع أو لم يكن منها كحشيش نابت وعصا مغروزة بها فلا يصح التوجه إليه ز ي ، ~~وهو مخالف لحج في العصا المغروزة كما تقدم بخلاف الشجرة النابتة في عرصتها ~~فإن التوجه إليها يكفي كما في م ر . ( قوله : سترة المصلي ) أي كسترته . ( ~~قوله ms0431 : وقد سئل النبي ) بيان لدليل حكم الأصل . ( قوله : كمؤخرة الرحل ) ~~بكسر الحاء والهمزة وهي لغة قليلة والكثير آخرة الرحل ولا تقل مؤخرة الرحل ~~أي : على الفصيح ا ه مختار ع ش ، وعبارة البرماوي قوله : كمؤخرة الرحل بميم ~~مضمومة وهمزة ساكنة بعدها خاء معجمة مكسورة أو مفتوحة مخففة فيهما ويقال ~~مؤخرة بضم الميم وفتح الهمزة وتشديد الخاء المفتوحة أو المكسورة وقد تبدل ~~الهمزة واوا أو يقال آخرة بفتح الهمزة والمد مع كسر الخاء وهي الحقيبة ~~المحشوة التي يستند إليها الراكب خلفه . ( قوله : ومن أمكنه علمها ) أي : ~~سهل عليه بدليل قوله الآتي ، وإلا اعتمد ثقة ع ش أي : سهل ذلك عليه ~~PageV01P241 حائل ) بينه وبينها كأن كان في المسجد أو على جبل أبي قبيس أو ~~سطح بحيث يعاينها . ( لم يعمل بغيره ) أي : بغير علمه من تقليد أو قبول خبر ~~أو اجتهاد لسهولة علمها في ذلك وكالحاكم إذا وجد # هامش بغير مشقة لا تحتمل عادة برماوي . ( قوله : أي : الكعبة ) ومثلها ~~محاريب المسلمين المعتمدة في أنه متى أمكنه علمها لم يعمل بغيره ، وعبارة ~~الأصل علم القبلة ، وهي أعم وفي ح ل قوله : أي : الكعبة أي : وما في معناها ~~كالقطب وموقفه صلى الله عليه وسلم إذا ثبت التواتر فإن ثبت بالآحاد ~~فكالمخبر عن علم وقول ح ل كالقطب أي : بعد الاهتداء إليه ومعرفته يقينا ~~وكيفية الاستقبال به في كل قطر وأما إذا فقد شيء من ذلك كان من جملة الأدلة ~~التي يجتهد معها وبهذا يجمع بين الكلامين أي : من جعله من الأدلة ومن جعله ~~يفيد اليقين ، وهو بين الفرقدين في بنات نعش الصغرى ا ه شيخنا ح ف وعزيزي . ~~( قوله : ولا حائل ) الواو للحال وحائل اسم لا والخبر محذوف أي موجود ~~والجملة حال من المفعول في قوله أمكنه شيخنا . ( قوله : بينه وبينها ) أي : ~~ولا مشقة عليه في علمها بخلاف الأعمى مثلا إذا أمكنه التحسيس عليها لكن ~~بمشقة لكثرة الصفوف والزحام أو السواري فيكون كالحائل فيعتمد ثقة يخبره عن ~~علم هكذا ظهر وعرضته على شيخنا ط ب ms0432 فوافق عليه سم وما ذكره في الأعمى ~~مستفاد من تفسيرهم الإمكان بالسهولة ع ش . ( قوله : في المسجد ) أي : ~~الحرام ع ش . ( قوله : على جبل أبي قبيس ) سمي بذلك ؛ لأن آدم اقتبس منه ~~النار التي في أيدي الناس أي : استخرجها بالزناد من حجر صواني أخرجه منه ~~وكان يسمى في الجاهلية الأمين لأن الحجر الأسود كان مودعا فيه عام الطوفان ~~، وهو الجبل المشرف على الصفا برماوي وقال الله له : إذا رأيت خليلي يبني ~~بيتي فأخرجه له فلما انتهى عليه الصلاة والسلام لمحل الحجر ناداه الجبل يا ~~إبراهيم إن لك وديعة عندي فخذها فإذا بحجر أبيض من يواقيت الجنة . وقيل سمي ~~الأمين لحفظه ما استودع فيه من الأمانات ح ل في السيرة . ( قوله : بحيث ~~يعاينها ) قيد في الثلاثة أي : بحيث يمكنه معاينتها كأن كان في ظلمة أو غمض ~~عينيه لا أنه يعاينها بالفعل ، وإلا بأن كان يعاينها بالفعل فيقال له عالم ~~بها لا أنه أمكنه علمها ، فلا يصح جعل هذه أمثلة لقوله ومن أمكنه علمها ~~تأمل شيخنا عشماوي ، وعبارة م ر ، وهو متمكن من معاينتها . ( قوله : لم ~~يعمل بغيره إلخ ) والفرق بين هذا واكتفاء الصحابة بأخذ بعضهم عن بعض مع ~~إمكان سماعهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن القبلة أمر حسي مشاهد ولا ~~مشقة فيها وأما الأحكام فلم تكن أمرا محسوسا فذهابهم للنبي صلى الله عليه ~~وسلم في كل حكم فيه مشقة . ( قوله : من تقليد ) المناسب تأخيره ؛ لأنه آخر ~~المراتب قال حج : فعلم أن المصلي بالمسجد ، وهو أعمى أو في ظلمة لا يعتمد ~~إلا على اللمس الذي يحصل به اليقين أو إخبار عدد التواتر وكذا قرينة قطعية ~~بأن كان قد رأى محلا فيه من جعل ظهره له مثلا يكون مستقبلا أو أخبره بذلك ~~عدد التواتر ا ه . ( قوله : أو قبول خبر ) أي : ما لم يبلغ المخبر عدد ~~التواتر أو يكون معصوما ، وإلا فهل له الأخذ بالخبر المذكور شوبري واستوجه ~~ع ش أن له الأخذ بالخبر المذكور ؛ لأنه يفيد اليقين . ( قوله : في ~~PageV01P242 النص ms0433 فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالتقليد والاجتهاد . ( وإلا ~~) أي : وإلا لم يمكنه علمها أو أمكنه وثم حائل كجبل وبناء . ( اعتمد ثقة ) ~~، ولو عبدا أو امرأة . ( يخبر عن علم ) لا عن اجتهاد كقوله أنا أشاهد ~~الكعبة ولا يكلف المعاينة بصعود حائل أو دخول المسجد للمشقة ، وليس له أن ~~يجتهد مع وجود إخبار الثقة وفي معناه رؤية محاريب المسلمين ببلد كبير أو ~~صغير يكثر طارقوه وخرج بالثقة غيره # هامش ذلك ) أي فيما إذا أمكنه علمها ولا حائل شيخنا . ( قوله : وكالحاكم ~~) أي : المجتهد أي : وقياسا عليه إذا وجد النص فلا يعمل بغيره . ( قوله : ~~أعم من تعبيره ) لتناوله الإخبار لكنه مأخوذ من قول المنهاج ، وإلا أخذ إلخ ~~فتأمله سم قال : شيخنا ويمكن حمل كلام المصنف عليه بأن يفسر التقليد بالأخذ ~~بقول الغير مطلقا ويدل له تعبير الروضة بلا يجوز له اعتماد قول غيره ع ش . ~~( قوله : اعتمد ثقة ) ظاهره أن الاعتماد المذكور لا يسمى تقليدا لأن ~~التقليد سيأتي ولعل وجهه أن التقليد خاص بأخذ قول المجتهد من غير معرفة ~~دليله كما قاله ابن السبكي ، والمخبر عن علم ليس مجتهدا . ( قوله : ثقة ) ~~أي عدل رواية كما أشار إليه بقوله ولو عبدا أو امرأة وقد يشمل التعبير ~~بالثقة دون مقبول الشهادة من يرتكب خارم المروءة مع السلامة من الفسق ويشعر ~~به قوله : وخرج بالثقة غيره كفاسق ويحتمل عدم قبول خبره ، وهو الأقرب . ا ه ~~. ع ش على م ر . ( قوله : يخبر عن علم ) عدل عن قول بعضهم أخبر ليفيد أن ~~وجوده مانع من الاجتهاد ولو قبل إخباره ق ل وحينئذ فكان الصواب حذف لفظة ~~إخبار من قوله فيما سيأتي وليس له الاجتهاد مع وجود إخبار الثقة . ( قوله : ~~أنا أشاهد الكعبة ) أي : أو المحراب المعتمد أو قال : رأيت القطب ونحوه أو ~~الجمع الكثير من المسلمين يصلون هكذا ففي هذا كله يمتنع الاجتهاد بل يعتمد ~~خبره فإن لم يخبره لزمه سؤاله حيث لا مشقة عليه في سؤاله على الأوجه ويسأل ~~من دخل داره ولا يجتهد نعم إن علم ms0434 أنه إنما يخبره عن اجتهاد امتنع عليه ~~تقليده كما هو ظاهر ز ي . ( قوله : بصعود حائل ) أي : وإن قل كثلاث درج ~~وقوله : أو دخول المسجد أي : وإن قرب أيضا لما ذكر ، وعبارة خ ط نعم إن حصل ~~له بذلك مشقة جاز له الأخذ بقول ثقة مخبر عن علم ع ش . ( قوله : للمشقة ) ~~أي : وإن كانت تحتمل عادة ح ف . ( قوله : وفي معناه ) أي : المخبر عن علم ع ~~ش والأولى رجوع الضمير لإخبار الثقة أي في معناه من حيث الاعتماد لا من حيث ~~امتناع الاجتهاد من كل وجه ؛ لأنه يجتهد فيها يمنة ويسرة كما سيأتي بخلاف ~~المخبر عن علم لا يجوز له الاجتهاد معه شيخنا عزيزي وأيضا رؤية المحاريب ~~المعتمدة في معنى العلم بالنفس كما تقدم فهي مقدمة على المخبر عن علم فقوله ~~: وفي معناه أي : من حيث امتناع الاجتهاد معها فلا ينافي أنها في المرتبة ~~الأولى . ( قوله : رؤية محاريب المسلمين ) وفي معناها خبر صاحب الدار ، وهو ~~ظاهر ، إن علم أن صاحبها يخبر عن غير اجتهاد ، وإلا لم يجز تقليده شرح م ر ~~وكتب عليه ع ش قوله : يخبر عن غير اجتهاد بأن أخبر عن معاينة أو ما في ~~معناها كرؤية القطب والمحاريب المعتمدة وقوله : وإلا لم يجز أي : بأن علم ~~أنه يخبر عن اجتهاد أو شك في أمره ا ه بحروفه والمحراب في اللغة صدر المجلس ~~سمي المحراب المعهود بذلك ؛ لأن المصلي يحارب فيه الشيطان ولا تكره الصلاة ~~فيه ولا بمن فيه خلافا للجلال السيوطي ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم ~~والخلفاء بعده إلى آخر المائة الأولى محراب وإنما حدثت المحاريب في أول ~~المائة الثانية مع ورود النهي عن اتخاذها ؛ لأنه بدعة ؛ ولأنها من بناء ~~الكنائس ا ه برماوي . ( قوله : يكثر طارقوه ) أي : PageV01P243 كفاسق وصبي ~~مميز . ( فإن فقده ) أي : الثقة المذكورة . ( وأمكنه اجتهاد ) بأن كان ~~عارفا بأدلة الكعبة كالشمس والقمر والنجوم من حيث دلالتها عليها . ( اجتهد ~~لكل فرض ) بقيد زدته بقولي . ( إن لم يذكر الدليل ) الأول ، إذ لا ms0435 ثقة ~~ببقاء الظن بالأول وتعبيري بالفرض أي : العيني أولى من تعبيره بالصلاة ومحل ~~جواز # هامش العارفون وسلمت من الطعن بخلاف ما لم تسلم منه كمحاريب القرافة ~~وأرياف مصر فلا يمتنع الاجتهاد مع وجودها بل يجب لامتناع اعتمادها ويكفي ~~الطعن من واحد إذا كان من أهل العلم بالميقات أو ذكر له مستندا قال شيخنا : ~~ويجوز الاعتماد على بيت الإبرة في دخول الوقت والقبلة لإفادتها الظن بذلك ~~كما يفيده الاجتهاد كما أفتى به الوالد وظاهر كلامه أنه يجوز له الاجتهاد ~~مع وجودها وحينئذ يحتاج إلى الفرق بينها وبين ما تقدم في المحاريب وقد ~~جعلوها في دخول الوقت كالمخبر عن علم ح ل . ( قوله : كفاسق ) ظاهره وإن ~~صدقه ع ش وقياس ما يأتي في الصوم الأخذ بخبره إن وقع في قلبه صدقه إلا أن ~~يفرق بأنه لما كان أمر القبلة مبنيا على اليقين وكانت حرمة الصلاة أعظم من ~~حرمة الصوم بدليل أنه لا يعذر في تأخيرها بحال بخلاف الصوم احتطنا له ا ط ف ~~. ( قوله : وصبي مميز ) وإن اعتقد صدقه على الراجح برماوي . ( قوله : فإن ~~فقده ) أي : حسا ، وهو ظاهر أو شرعا بأن كان في محل لا يكلف تحصيل الماء ~~منه ، وهو فوق حد القرب كما في ع ش ومن الفقد الشرعي ما لو امتنع من ~~الإخبار أو طلب الأجرة مع عدم القدرة عليها كما في الإطفيحي . ( قوله : ~~بأدلة الكعبة ) وأقوى أدلتها القطب ويختلف باختلاف الأقاليم ففي العراق ~~يجعله المصلي خلف أذنه اليمنى وفي مصر خلف أذنه اليسرى وفي اليمن قبالته ~~مما يلي جانبه الأيسر وفي الشام وراءه وفي نجران وراء ظهره ح ل وقوله : ~~وراءه أي : مما يلي جانبه الأيسر فلا يتحد مع نجران ح ف ، ونظم ذلك بعضهم ~~فقال : من واجهه القطب بأرض اليمن وعكسه الشام وخلف الأذن يمنى عراق ثم ~~يسرى مصر قد صححوا استقباله في العمر . ( قوله : والنجوم ) قال : شيخنا إن ~~كل نجمة قدر الجبل العظيم ؛ لأنها لو صغرت لم تر وكل واحدة منها متعلقة ~~بسلسلة من ذهب في ms0436 الكرسي كذا بخط الشيخ خضر الشوبري . ( قوله : من حيث ~~دلالتها ) أي : لا من حيث ذاتها ؛ لأن ذلك معلوم لكل أحد ع ش . ( قوله : ~~اجتهد لكل فرض ) ولو نذرا وصلاة صبي وإن لم ينتقل عن موضعه بل يجب إعادة ~~الاجتهاد للفرض إذا فسد وإن لم ينتقل عن موضعه ح ل أي : إذا تراخى فعله عن ~~الاجتهاد وخرج بالفرض النفل وصلاة الجنازة كما في التيمم م ر ع ش أي ~~والمعادة فلا يجتهد لها على المعتمد عند م ر خلافا لحج و زي . ( قوله : إن ~~لم يذكر الدليل ) من الذكر بالضم ، وهو الاستحضار أي : إن لم يذكر الدليل ~~الأول بالنسبة للفرض الثاني ، أما بالنسبة للفرض الأول فالوجه أنه لا حاجة ~~لتذكر الدليل عنده بل يكفي الاهتداء للجهة تأمل شوبري . ( قوله : أولى من ~~تعبيره بالصلاة ) ؛ لأنها تشمل النفل وصلاة الجنازة ولا يجب تجديد الاجتهاد ~~لهما بل هما تابعان لاجتهاد الفرض وله أن يصليهما وإن لم يذكر الدليل الأول ~~الذي صلى به الفرض حيث كان عالما بالجهة فإن أراد أن يفعلهما ابتداء اجتهد ~~لها شيخنا عشماوي . | ( PageV01P244 الاجتهاد فيما إذا كان ثم حائل أن لا ~~يبنيه بلا حاجة ، وإلا فليس له الاجتهاد لتفريطه . ( فإن ضاق وقته ) عن ~~الاجتهاد وهذا من زيادتي . ( أو تحير ) المجتهد لظلمة أو تعارض أدلة أو غير ~~ذلك . ( صلى ) إلى أي جهة شاء للضرورة . ( وأعاد ) وجوبا فلا يقلد لقدرته ~~على الاجتهاد ولجواز زوال التحير في صورته . ( فإن عجز عنه ) أي : عن ~~الاجتهاد في الكعبة ، ولم يمكنه تعلم أدلتها . ( كأعمى ) البصر أو البصيرة ~~. ( قلد ثقة عارفا ) بأدلتها ، ولو عبدا أو امرأة ولا يعيد ما يصليه ~~بالتقليد . ( ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه ) تعلمها كتعلم الوضوء ونحوه . ( ~~وهو ) أي : تعلمها . ( فرض عين لسفر ) فلا يقلد فإن ضاق # هامش قوله : ومحل جواز الاجتهاد ) أي والأخذ بقول الثقة . ( قوله : أن لا ~~يبنيه إلخ ) بأن لم يبنه أو بناه لحاجة فلذا لم يقل أن يبنيه لحاجة مع أنه ~~أخصر وأفاد أنه لو بناه غيره بلا حاجة لا يكلف ms0437 صعوده أي : إذا لم يمكنه ~~قلعه ع ش . ( قوله : بلا حاجة ) فإن صار محتاجا إليه بعد بنائه بلا حاجة لا ~~يكلف صعوده حج ع ش ، وإلا كلف صعوده . ( قوله : فليس له الاجتهاد ) أي ولا ~~الأخذ بقول الثقة بل يكلف المعاينة . فالحاصل أن المراتب أربعة : الأولى : ~~المعاينة . الثانية : المخبر عن علم . الثالثة : الاجتهاد . الرابعة : ~~التقليد فلا ينتقل للمتأخرة إلا إن عجز عن التي قبلها وكلها تؤخذ من المتن ~~. ( قوله : فإن ضاق وقت ) أي والحال أنه لا يمكنه علمها دون من بينه وبينها ~~حائل وإن اقتضى كلامه استواءهما في هذا المال لا يخفى شوبري قال ع ش : فإن ~~ضاق وقت أي : عن إيقاعها كلها في الوقت . ( قوله : عن الاجتهاد ) أي : وإن ~~أثم بتأخيره إلى ذلك الوقت ع ش . ( قوله : أو تحير صلى إلخ ) ظاهر صنيعه أن ~~له أن يصلي وإن لم يضق الوقت والمعتمد أنه كفاقد الطهورين إن جوز زوال ~~التحير صبر لضيق الوقت ، وإلا صلى أوله ح ل قال ع ش : ثم المراد بضيقه ضيقه ~~عن إيقاعها كلها فيه ويفرق بينه وبين ما لو كان عليه فائتة وكان لو صلاها ~~خرج وقت الحاضرة فإنه يجوز حيث أدرك ركعة منها في الوقت بأنه لا يلزم من ~~الاجتهاد ظهور الصواب فروعي الوقت وأشبه ذلك من توهم الماء فإنه يشترط ~~لوجوب الطلب أمنه على الوقت والاختصاص ا ه . ( قوله : إلى أي جهة شاء ) فلو ~~شاء جهة وصلى إليها وجب عليه التزامها ؛ لأنه باختياره لها التزم استقبالها ~~فلا يتركها إلا بمرجح غيرها عليها ع ش . ( قوله : للضرورة ) أي : ضرورة ~~حرمة الوقت وقيل : المراد ضرورة ضيق الوقت أو التحير . ( قوله : فإن عجز ) ~~هذا مقابل قوله : وأمكنه اجتهاد والمراد بالعجز عن تعلم الأدلة عدم معرفتها ~~وإن قدر على تعلمها لما سيأتي أنه فرض كفاية ويجوز تعلمها من كافر كما قاله ~~الماوردي وقال شيخنا م ر : بحرمته وعلى كل لا يعتمدها إلا إذا أقره عليها ~~مسلم عارف ق ل على الجلال . ( قوله : ولم يمكنه تعلم أدلتها ) مفهومه أنه ms0438 ~~إذا أمكنه امتنع عليه التقليد ، وهو واضح إن وجب عليه تعلم الأدلة عينا ، ~~وكتب أيضا يتعين إسقاط هذا وقد وجد بخط ولده على الهامش ملحقا ؛ لأن هذا لا ~~يأتي إلا إذا قلنا بوجوب تعلم الأدلة عينا وليس كذلك وعلى ثبوته يكون من ~~عطف السبب على المسبب قال : فحيث لم يجب التعلم عينا وكان لا يعرف الأدلة ~~كان له تقليد الثقة العارف بالأدلة وإن أمكنه تعلم تلك الأدلة ؛ لأنه غير ~~مقصر بعدم التعلم لها ح ل . ( قوله : قلد ثقة عارفا ) ويجب تكرير سؤاله لكل ~~صلاة ولا بد أن لا يكون إخباره الثاني عن الاجتهاد الأول فإن كان لا عبرة ~~به فإن لم يجد ثقة عارفا فهو كالمتحير شوبري . ( قوله : لزمه ) أي : لزوما ~~عينيا أو كفائيا على التفصيل المذكور بعده تدبر . ( قوله : وهو فرض عين إلخ ~~) . لا يقال : حيث اكتفوا بتعلم واحد في سقوط الطلب عن الباقي لم يظهر كونه ~~فرض عين إذ هو المخاطب به كل مكلف طلبا جازما ؛ لأنا نقول : المراد بكونه ~~فرض عين عدم جواز التقليد لكل أحد بل كل فرض مخاطب بالعلم حيث كان أهلا له ~~ويشير لذلك قول الشارح : فلا يقلد إلخ فليس المراد بفرض العين معناه ~~الأصولي المذكور بل هو كفرض الكفاية على القول بأن المخاطب به الكل فتسميته ~~فرض عين فيه تجوز لمشابهته له في إثم الجميع لتركه وإن كان يسقط بفعل البعض ~~والمراد بكونه فرض كفاية أنه يجوز لغير العارف أن يقلده ، ولا PageV01P245 ~~الوقت عن تعلمها صلى كيف كان وأعاد وجوبا . ( و ) فرض . ( كفاية لحضر ) ~~وإطلاق الأصل أنه واجب محمول على هذا التفصيل وقيد السبكي السفر بما يقل ~~فيه العارف بالأدلة فإن كثر كركب الحاج فكالحضر . ( ومن صلى باجتهاد ) منه ~~أو من مقلده . ( فتيقن خطأ معينا ) في جهة أو تيامن وتياسر . ( أعاد ) ~~وجوبا صلاته وإن لم يظهر له الصواب لأنه تيقن الخطأ فيما يأمن مثله في ~~الإعادة كالحاكم يحكم باجتهاده ثم يجد النص بخلافه واحترزوا بقولهم فيما ~~يأمن مثله في الإعادة عن الأكل في ms0439 الصوم ناسيا والخطأ في الوقوف بعرفة حيث ~~لا تجب الإعادة لأنه لا يأمن مثله فيها . ( فلو تيقنه فيها استأنفها ) ~~وجوبا وإن لم يظهر له الصواب وخرج بتيقن الخطإ ظنه والمراد بتيقنه ما يمتنع ~~معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة . ( وإن تغير اجتهاده ) ثانيا ~~. ( عمل بالثاني ) لأنه الصواب في ظنه . ( ولا إعادة ) لما فعله # هامش يكلف التعلم ليجتهد فهو مخير بين التقليد والتعلم ليجتهد فيكون ~~المخاطب به على هذا البعض فيكون التقابل بينه وبين ما قبله هو تقابل ~~القولين في فرض الكفاية أعني كون المخاطب به الكل أو البعض شيخنا ح ف . ( ~~قوله : لسفر ) أي : لإرادة سفر إن لم يكن في طريق مقصد المسافر بلاد ~~متقاربة فيها محاريب معتمدة ، وإلا فهو فرض كفاية . ( قوله : لحضر ) أي : ~~يكثر فيه العارفون ، وإلا فهو فرض عين م ر والمراد بالسفر أن يوجد أحد من ~~العارفين وقوله : فلا يقلد أي لعدم وجود من يقلده والمراد بالحضر أن يوجه ~~أحد من العارفين ح ل فالتقييد بهما للأغلب ح ف . ( قوله : بما يقل ) أي : ~~لا يوجد ح ل . ( قوله : فإن كثر ) بأن وجد ولو واحدا ؛ لأن به يسقط فرض ~~الكفاية ح ل ، وهو بعيد ، وعبارة ع ش على م ر ينبغي أن المراد بالكثرة أن ~~يكون في الركب جماعة متفرقة فيه بحيث يسهل على كل من أراد الصلاة وجود واحد ~~منهم من غير مشقة قوية تحصل في قصده له تدبر ، وعبارة ز ي قوله : فإن كثر ~~إلخ يؤخذ من الفرق أن المدار على قلة العارفين وكثرتهم ولا نظر إلى حضر ولا ~~سفر حتى لو قل العارفون في الحضر تعين التعلم . . ( قوله ومن صلى باجتهاد ~~إلخ ) الذي يتحصل من كلامه منطوقا ومفهوما ستة وثلاثون صورة ؛ لأن الخطأ ~~إما أن يكون معينا أو غير معين وعلى كل منهما إما في الجهة أو التيامن أو ~~التياسر فهذه ستة وفي كل منها إما أن يكون قد غيره أو لا فهذه اثنتا عشرة ~~صورة وكل منها إما في الصلاة أو ms0440 قبلها أو بعدها فهذه ست وثلاثون صورة ا ه ~~برماوي . ( قوله : فتيقن خطأ ) التعقيب المستفاد من الفاء ليس بقيد . ( ~~قوله : معينا ) محترزه الخطأ غير المعين كما سيأتي في قوله : والخطأ فيه ~~غير معين شوبري . ( قوله : وأعاد وجوبا ) أي عند ظهور الصواب وإن لم يظهر ~~له الصواب الآن أو نقول : استقرت عليه الإعادة شوبري بالمعنى ، وعبارة ع ش ~~أعاد وجوبا أي : ثبتت في ذمته وإنما يعيد بالفعل عند ظهور الصواب ، فلو لم ~~يظهر له الصواب وضاق الوقت صلى لحرمة الوقت كالمتحير شوبري ولا عبرة بصلاته ~~الأولى ؛ لأنها كالعدم لتيقن الخطإ فيها . ( قوله : فيما ) أي : في صلاة ~~وقوله : مثله أي الخطأ وقوله : في الإعادة أي : إعادته فأل عوض عن الضمير ~~العائد على ما وفيه أن هذا لا يأتي إلا إذا ظهر له الصواب ، وأما إذا لم ~~يظهر له الصواب فلا يأمن الخطأ في الإعادة . وأجيب بأنه لا يعيد إلا عند ~~ظهور الصواب كما قاله الشوبري : وسم . ( قوله : في الوقوف بعرفة ) أي : إذا ~~لم يقلوا . ( قوله : استأنفها ) أي : وجب استئنافها عند ظهور الصواب وإن لم ~~يظهر له الصواب الآن . ( قوله : ظنه ) ومنه قوله الآتي : وإن تغير اجتهاده ~~إلخ . ( قوله : وإن تغير اجتهاده ) بأن ظهر له الصواب في جهة أخرى غير ~~الجهة الأولى ح ل قال الشوبري : وإن تغير اجتهاده أي : قبلها أو بعدها أو ~~فيها ا ه ، وهذا وما بعده خرجا بقوله معين كما تقدم . ( قوله : عمل بالثاني ~~) محله إن كان PageV01P246 بالأول لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والخطأ ~~فيه غير معين . . ( فلو صلى أربع ركعات لأربع جهات به ) أي : بالاجتهاد . ( ~~فلا إعادة ) لها لذلك ولا يجتهد في محراب النبي صلى الله عليه وسلم يمنة ~~ولا يسرة ولا في محاريب المسلمين جهة . # | ( باب ) # صفة أي : كيفية . ( الصلاة ) ، وهي تشتمل على فروض تسمى أركانا وعلى سنن ~~يسمى ما يجبر بالسجود منها بعضا وما لا يجبر # هامش فيها إذا ترجح على الأول على المعتمد كما قاله البغوي وجرى عليه في ~~الروضة وإن كان ظاهر كلام المجموع ms0441 كما هنا تصحيح العمل بالثاني ولو مع ~~التساوي كما لو فرض ذلك قبل الدخول في الصلاة شوبري . ( قوله : ولا إعادة ~~لما فعله بالأول ) من جميع الصلاة أو بعضها ومحل العمل بالثاني مثلا في ~~الصلاة واستمرار صحتها إذا ظن الصواب مقارنا لظهور الخطإ ، وإلا بأن لم يظن ~~الصواب مقارنا بطلت وإن قدر على الصواب على قرب لمضي جزء منها إلى غير قبلة ~~. ا ه . ح ل . ( قوله : لأن الاجتهاد إلخ ) أي فقد عمل هنا بالاجتهادين ~~وفارق ما في المياه من عدم عمله فيها بالثاني بلزوم نقض الاجتهاد بالاجتهاد ~~إن غسل ما أصابه الأول والصلاة بنجس إن لم يغسله وهنا لا يلزم منه الصلاة ~~إلى غير القبلة يقينا م ر ؛ لأن الخطأ في الاجتهاد هنا غير معين كما أشار ~~إليه الشارح بقوله والخطأ فيه غير معين . ( قوله : فلو صلى ) تفريع على ~~قوله ولا إعادة ع ش . ( قوله : ولا يجتهد ) أي : لا يجوز له الاجتهاد في ~~محراب النبي صلى الله عليه وسلم ع ش أي : ما ثبت أنه وقف فيه للصلاة بإخبار ~~جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب لا المحراب المجوف المعروف الآن إذ لم يكن في ~~زمنه محاريب شرح م ر . ( قوله : يمنة ولا يسرة ) أي : ولا جهة بالأولى ~~واليمنة واليسرة بفتح الياء فيهما كما في شرح البهجة للشارح . ( قوله : ولا ~~في محاريب المسلمين ) أي : المعتمدة . ( قوله : جهة ) وهل يقدم إخبار الثقة ~~مع اختلاف الجهة أو يقدم جهة المحراب المعتمد أنه يقدم إخبار الثقة عن علم ~~في هذه الحالة ؛ لأنهم لم يبيحوا مع علمه الاجتهاد يمنة ولا يسرة وجوزوا ~~ذلك في المحاريب شوبري . . # | ( باب صفة الصلاة ) # . ( قوله : أي كيفية ) فسر الصفة بالكيفية لأن الصفة اسم لما زاد على ~~الشيء كالبياض ، والكيفية أعم قال ح ل : كيفية الصلاة أي : الهيئة الحاصلة ~~للصلاة من أركانها وشروطها وغير ذلك فهو من إضافة العلة الصورية إلى ~~معلولها كهيئة السرير ، فالغرض بيان ما تنشأ عنه تلك الهيئة ، وهو الأركان ~~والسنن ، وعبارة ع ن فسر الصفة بالكيفية ؛ لأن صفة ms0442 الشيء ما كان زائدا عليه ~~وما يذكره هو الصلاة لا أمر زائد عليها وفيه : أنه ذكر كميتها أي : أجزاءها ~~، وهي أركانها . وأجيب بأن الكيفية مذكورة في ضمن الكمية ، وهي كون الأركان ~~على الترتيب المذكور وقال ع ش : لو قال : أي : كيفيتها وكميتها لكان أظهر ؛ ~~لأنه ذكر أركانها هنا أيضا . ( قوله : وهي تشتمل ) أي : الكيفية . إن قلت ~~المقرر عند النحويين أن الموصوف هو الذي يشتمل على الصفة لا PageV01P247 ~~هيئة وعلى شروط تأتي في بابها . ( أركانها ثلاثة عشر ) بجعل الطمأنينة في ~~محالها الأربعة هيئة تابعة للركن وفي الروضة سبعة عشر بعد الطمأنينة في ~~محالها أركانا وهو اختلاف لفظي وبعد المصلي ركنا على قياس عد الصائم ~~والعاقد في الصوم والبيع ركنين تكون الجملة ثمانية عشر . أحدها . ( نية ) ~~لما مر في الوضوء ، وهي معتبرة هنا وفي سائر الأبواب . ( بقلب ) فلا يكفي ~~النطق مع غفلته ولا يضر النطق # هامش العكس ، وهنا بخلاف ذلك ؛ لأنه جعل الكيفية التي هي الصفة تشتمل على ~~الفروض والسنن إلخ قلت معنى اشتمال الصفة على الموصوف ملابستها له أي : ~~تعلقها به لا الاشتمال الحقيقي شيخنا وبه يجاب عن قول ع ش في جعلها مشتملة ~~على الشروط تسمح إذ الشرط ما كان خارج الماهية ؛ ا ه لأن المراد بالاشتمال ~~التعلق ، والسؤال لا يرد بعد تفسير الصفة بالكيفية ، وكذا إن رجع الضمير ~~للصلاة ولما كانت الشروط مقارنة لها كانت كأجزائها فصح اشتمالها عليها . ( ~~قوله : وعلى شروط ) لك أن تقول لو أراد بالصفة هنا ما يشمل الشروط لترجم ~~للشروط بفصل أو نحوه ولم يترجم لها بباب على أنا نمنع كون الشرط الخارج عن ~~الماهية من جملة الكيفية رشيدي . ( قوله : هيئة ) أي : صفة وقوله : تابعة ~~للركن أي : في الوجوب ويؤيد ما ذكروه في التقدم والتأخر عن الإمام أي : من ~~عدم حسبانها ركنا . ( قوله : وفي الروضة ) أي : وعدها في الروضة وقوله : ~~وهو اختلاف لفظي ؛ لأن كلا منهما يوجب الإتيان بها بدليل أنه لو شك في ~~السجود في طمأنينة الاعتدال مثلا وجب التدارك بأن يعود للاعتدال فورا ms0443 ~~ويطمئن فيه وإن قلنا إنها هيئة تابعة خلافا لمن قال : بعدم وجوب التدارك ~~بناء على أنها هيئة تابعة وبوجوبه بناء على أنها غير تابعة بل مقصودة وبنى ~~على ذلك كون الخلاف معنويا وقاس ذلك على الشك في بعض حروف الفاتحة بعد ~~فراغه من قراءتها وفيها من أصلها بعد الركوع حيث يتدارك الثاني دون الأول ~~ورد بالفرق بين الطمأنينة وبعض حروف الفاتحة بأنهم اغتفروا الشك فيها بعد ~~الفراغ من قراءتها لكثرة تلك الحروف وغلبة الشك فيها على أنه لا جامع ~~بينهما ؛ لأن حروف الفاتحة ليست صفة تابعة للموصوف كالطمأنينة ، بل هي جزء ~~من الفاتحة والجزء ليس تابعا للكل ، وقد يقال كان القياس تنزيل الهيئة ~~منزلة الجزء بالأولى ح ل . ( قوله : وبعد المصلي إلخ ) قال : شيخنا قد يقال ~~يمكن الفرق بأن العاقد إنما جعل ركنا في البيع نظرا للعقد المترتب وجوده ~~عليه كالمعقود عليه ، ولهذا كان التحقيق أنهما أي : العاقد والمعقود عليه ~~شرطان ؛ لأنهما خارجان عنه وفي الصوم ركن ؛ لأن ماهيته غير موجودة في ~~الخارج ، وإنما تتعقل بتعقل الفاعل فجعل ركنا لتكون تابعة له بخلاف نحو ~~الصلاة توجد خارجا بدون فاعل فلم يحتج للنظر لفاعلها شرح م ر . ( قوله : ~~لما مر في الوضوء ) أي : من قوله : { إنما الأعمال بالنيات } ع ش ، وهذا لا ~~ينتج كونها ركنا بخصوصه ، وإنما ينتج وجوبها في الصلاة ، وعبارة م ر لما مر ~~في الوضوء إلى أن قال : ولأنها واجبة في بعض الصلاة ، وهو أولها لا في ~~جميعها فكانت ركنا كالتكبير والركوع وما شرع للصلاة إن وجب لها فشرط أو ~~فيها فركن أو سن وجبر فبعض ، وإلا فهيئة ا ه وقيل : إن النية شرط ؛ لأنه لا ~~يدخل في الصلاة إلا بآخرها . وأجيب بأنه بآخرها PageV01P248 بخلاف ما فيه ~~كأن نوى الظهر فسبق لسانه إلى غيرها . ( لفعلها ) أي : الصلاة ، ولو نفلا ~~لتتميز عن بقية الأفعال فلا يكفي إحضارها في الذهن مع الغفلة عن فعلها ؛ ~~لأنه المطلوب ، وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوى . ( مع تعيين ذات وقت ~~أو سبب ms0444 ) كصبح وسنته لتتميز عن غيرها فلا تكفي نية صلاة الوقت . ( ومع نية ~~فرض فيه ) أي : في الفرض ، ولو كفاية أو نذرا لتتميز عن النفل ولبيان ~~حقيقته في الأصل وشمل ذلك المعادة نظرا لأصلها وسيأتي بيانها في باب صلاة ~~الجماعة وصلاة الصبي وهو ما صححه فيها في الروضة كأصلها لكنه ضعفه في ~~المجموع وغيره وصحح خلافه ، بل صوبه ، قال إذ كيف ينوي # هامش تبين دخوله فيها بأولها . ( قوله : وهي إلخ ) أشار به إلى أن بقلب ~~متعلق بمحذوف . ( قوله : بقلب ) قال بعضهم : لا حاجة إليه ؛ لأن النية لا ~~تكون إلا به . وأجيب بأن الأصل في القيود بيان الماهية وأيضا ذكره للرد على ~~من يشترط اللفظ فيها لا يقال : لا ينافي هذا جعله فلا يكفي النطق إلخ مفرعا ~~عليه ؛ لأن ذلك مفرع على المقيد ، وهو النية مع قيده ، وتفريعه حينئذ ظاهر ~~لا خفاء فيه وقوله : بعد ولا يضر إلخ مفرع على القيد وحده ، وهو بين أيضا ~~فتأمل شوبري ، وإنما تعرض لمحلها هنا دون غيره من بقية الأبواب المفتقرة ~~للنية مع أن القلب لا بد منه في الكل اهتماما بالصلاة ح ف . ( قوله : فسبق ~~لسانه ) أي : أو تعمد ثم أعرض عنه وقصد ما نواه عند تكبيرة الإحرام ع ش على ~~م ر . ( قوله : لفعلها ) أي : إيقاعها ، وهذا مبني على أن المكلف به المعنى ~~المصدري كما قاله سم : وقال غيره : المكلف به المعنى الحاصل بالمصدر . فإن ~~قلت : النية مشتملة على الفعل ؛ لأنها قصد الشيء مقترنا بفعله فلا حاجة ~~لقوله لفعلها . أجيب بأنه جرد النية عن بعض معناها ، وهو الفعل شيخنا ح ف . ~~( قوله : ولو نفلا ) للتعميم . ( قوله : لأنه ) أي : الفعل . ( قوله : وهي ~~هنا ) أي : الصلاة ، وأما في غير ما هنا كقولك : الصلاة واجبة أو الصلاة ~~أقوال وأفعال ، فالمراد بها ما يشمل النية ح ف . ( قوله : لأنها لا تنوى ) ~~، وإلا لزم التسلسل ؛ لأن كل نية تحتاج إلى نية ، وهذا لا يتأتى إلا إذا ~~قلنا : إنه ينوي كل فرد فرد من الصلاة وليس كذلك ، وأما إن قلنا ms0445 : إنه ينوي ~~المجموع أي : يلاحظ مجموع الصلاة بالنية ، وهو المعتمد فيمكن أن تنوى بأن ~~تلاحظ من جملة أفعال الصلاة ويكون المراد بقوله : لأنها لا تنوى أي : لا ~~تجب نيتها فليس المراد أنه لا يجب أن يلاحظ أن النية من جملة الصلاة وذكر ~~شيخنا : أنه يجوز تعلقها بنفسها وبغيرها كالعلم وحينئذ تصير محصلة لنفسها ~~وغيرها كالشاة من الأربعين تزكي نفسها وغيرها ولكن لا يجب أن يلاحظ هذا ~~القدر ح ل . ( قوله : مع تعيين ذات وقت ) لا ينافي اعتبار التعيين هنا ما ~~يأتي أنه قد ينوي القصر ويتم والجمعة ويصلي الظهر ؛ لأن ما هنا باعتبار ~~الذات وصلاته غير ما نواه باعتبار عارض اقتضاه حج . ( قوله : أو سبب ) ~~كالكسوف وقوله عن غيرها : وهو النفل المطلق . ( قوله : صلاة الوقت ) أي : ~~المطلق الصادق بكل الأوقات . ( قوله : ومع نية فرض ) أي : ملاحظته . ( قوله ~~: لتتميز عن النفل ) أدخل به المنذورة وقوله : ولبيان حقيقته أدخل به ~~المعادة وصلاة الصبي أي : فالغرض من نية الفرضية أحد الأمرين إما التمييز ~~وإما بيان حقيقة الشيء لا تمييزه عن غيره ح ل و ع ش ويؤيد ذلك قوله : وشمل ~~ذلك المعادة وبهذا اندفع اعتراض عميرة بقوله : هذا التعليل أي : قوله : ~~لتتميز عن النفل يجب إسقاطه ؛ وذلك لأن مصلي الظهر مثلا إذا قصد فعلها ~~وعينها بكونها ظهرا تميزت بذلك عن سائر النوافل بحيث لا تصدق على شيء منها ~~فكيف يعلل اشتراط الفرضية مع ذلك بالتمييز عن النفل مع أنه حاصل بالتعيين ؟ ~~ا ه وقال : ح ل قوله : لتتميز عن النفل أي : ، وهو المعادة وصلاة الصبي إذا ~~كان الناوي بالغا غير معيد . ( قوله : وشمل ذلك ) أي : قوله : ومع نية فرض ~~فيه . ( قوله : إذ كيف ينوي الفرضية ؟ ) قضيته أن المجنون إذا أراد قضاء ما ~~فاته زمن الجنون أنه لا ينوي الفرضية ، وكذا الحائض على القول بانعقاد ~~الصلاة المقضية منها كما عليه شيخنا فليحرر شوبري قال ع ش : والمعتمد ~~PageV01P249 الفرضية وصلاته لا تقع فرضا ؟ ويؤخذ جوابه من تعليلنا الثاني ~~وبما ذكر علم أنه يكفي للنفل المطلق ms0446 وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب نية فعل ~~الصلاة لحصوله بها وألحق بعضهم به تحية المسجد وركعتي الوضوء والإحرام ~~والاستخارة وعليه تكون مستثناة مما مر ( وسن نية نفل فيه ) أي : في النفل ~~خروجا من الخلاف وإنما لم تجب فيه للزوم النفلية له بخلاف الفرضية للظهر ~~ونحوها . ( و ) سن . ( إضافة الله تعالى ) خروجا من الخلاف وإنما لم تجب ~~لأن العبادة لا تكون إلا له تعالى والتصريح بسن هذين من زيادتي . ( ونطق ) ~~بالمنوي . ( قبيل التكبير ) ليسا عد اللسان القلب . ( وصح أداء بنية قضاء ~~وعكسه ) بقيد زدته بقولي . ( بعذر ) من غيم ونحوه ؛ لأن كلا منهما يأتي ~~بمعنى الآخر بخلاف ما لو نواه مع علمه بخلافه فلا يصح لتلاعبه . # هامش أن الحائض تنوي الفرضية ومثلها المجنون ويفرق بينهما وبين الصبي ~~بأنهما كانا محلا للتكليف في الجملة . بقي أن هذا التعليل يقتضي امتناع نية ~~الفرضية على الصبي ؛ لأنها على هذا الوجه تلاعب ، وليس ذلك مرادا ، إذ ~~الخلاف إنما هو في وجوبها وعدمه لكن يتعين في حقه حيث نوى الفرضية أن لا ~~يريد أنها فرض في حقه بحيث يعاقب على تركها وإنما ينوي بالفرض بيان الحقيقة ~~الأصلية أو يطلق ويحمل ذلك منه على الحقيقة المذكورة ع ش على م ر فلو أراد ~~أنها فرض عليه بطلت . ( قوله : من تعليلنا الثاني ) هو قوله : ولبيان ~~حقيقته ؛ لأن ذلك فرض في الأصل شوبري والمعتمد عدم وجوب نية الفرضية على ~~الصبي وتجب في المعادة ، وإنما وجب القيام في صلاة الصبي ؛ لأن القصد ~~المحاكاة ، وهي بالقيام حسي ظاهر ، وبالنية قلبي خفي ، والمحاكاة إنما تظهر ~~بالأول فوجب حج . ( قوله : وبما ذكر ) أي : بقوله مع تعيين إلخ . ( قوله : ~~تكون مستثناة مما مر ) أي : من تعيين ذات السبب والتحقيق عدم الاستثناء ؛ ~~لأن هذا المفعول حيث لم يقيده بالسبب ليس عين ذلك المقيد ، وإنما هو نفل ~~مطلق حصل به مقصود ذلك المقيد لا يقال مقتضى كونه نفلا مطلقا عدم انعقاد ~~تحية المسجد وركعتي الوضوء في الأوقات المكروهة ؛ لأنا نقول : لما حصل به ~~مقصود ذلك ms0447 المقيد انعقد بدليل ما قالوه في صحة صلاة الركعتين لمن دخل ~~والإمام يخطب ح ل . ( فائدة ) السنن التي تندرج مع غيرها تحية المسجد ~~وركعتا الوضوء والطواف والإحرام وسنة الغفلة والاستخارة وصلاة الحاجة ~~وركعتا الزوال وركعتا القدوم من السفر وركعتا الخروج له ا ه شرح م ر . ( ~~قوله : وسن نية نفل فيه ) ينبغي غير صلاة الصبي ؛ لأنه يسن له نية الفرضية ~~خروجا من الخلاف شوبري . ( قوله : أي : في النفل ) أي : المطلق وذي الوقت ~~والسبب . ( قوله : للزوم النفلية له ) أي : أصالة وقد يجب لعارض نذر شوبري ~~. ( قوله : للظهر ونحوها ) إذ قد تقع معادة أي : فوجبت نية الفرضية ليتميز ~~الفرض عن المعادة وحينئذ اقتضى كلامه عدم وجوب نية الفرضية في المعادة وقد ~~تقدم وجوب ذلك في كلامه تأمل شوبري . وأجيب بأن المراد به الفرض الصوري ~~والذي اقتضاه كلامه عدم وجوب نية الفرض الحقيقي في المعادة وكذا لتتميز عن ~~صلاة الصبي ؛ لأن نية الفرضية لا تجب عليه حتى لو نواها فالمراد الفرض ~~الصوري ، وعبارة ح ل قوله : بخلاف الفرضية للظهر ونحوها ، فإنها قد تتخلف ، ~~وذلك في المعادة وصلاة الصبي فنية الفرضية في صلاة الظهر مثلا المعادة ~~الغرض منها بيان حقيقتها الأصلية لا تمييزها عن النافلة ، وكذا صلاة الصبي ~~إذا نوى الفرضية الغرض منها بيان حقيقتها لا تمييزها عن النافلة ، وأما في ~~غير المعادة وصلاة الصبي فلتمييزها عنهما ، وبهذا سقط ما للشيخ عميرة هنا . ~~( قوله : ليساعد اللسان القلب ) وخروجا من خلاف من أوجبه كما قاله م ر ولم ~~يذكره الشارح لأن الخلاف فيه واه . ( قوله : يأتي بمعنى الآخر ) أي : لغة ~~يقال أديت الدين وقضيته بمعنى وفيته ع ش . ( قوله : مع علمه بخلافه ) أي : ~~وقد أراد المعنى الشرعي أو أطلق فإن أراد المعنى اللغوي صح كما في ح ل . . ~~PageV01P250 ( و ) ثانيها ( تكبير تحرم ) سمي بذلك لأن المصلي يحرم عليه به ~~ما كان حلالا له من مفسدات الصلاة ودليل وجوبه خبر المسيء صلاته { إذا قمت ~~إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع ms0448 حتى تطمئن راكعا ثم ~~ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم ~~افعل ذلك في صلاتك كلها } رواه الشيخان . وفي رواية للبخاري { ثم اسجد حتى ~~تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها } وفي صحيح ~~ابن حبان بدل قوله { حتى تعتدل قائما حتى تطمئن قائما } . ( مقرونا به ~~النية ) بأن يقرنها بأوله ويستصحبها إلى # هامش ( قوله : تكبير تحرم ) وفي البحر وجه أنها شرط ؛ لأنه لا يدخل إلا ~~بتمامها فليست داخل الماهية ثم أجاب بأنه بفراغه منها يتبين دخوله في ~~الصلاة من أولها ا ه والحكمة في افتتاح الصلاة بالتكبير استحضار المصلي ~~عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه ويخشع ولا ~~يعبث برماوي ح ف . ( قوله : من مفسدات الصلاة ) أي : وتحريم ذلك عليه يدخل ~~به في أمر محترم قال ع ن : يقال : أحرم الرجل إذا دخل في حرمة لا تهتك قاله ~~الجوهري : قال الإسنوي : فلما دخل بهذه التكبيرة في عبادة تحرم فيها أمور ~~قيل لها تكبيرة تحرم ع ش على م ر . ( قوله : خبر المسيء صلاته ) أي : الذي ~~أساء صلاته ولم يحسنها واسمه خلاد بن رافع الزرقي الأنصاري وقوله : ما تيسر ~~معك من القرآن والمتيسر معه إذ ذاك الفاتحة وفي بعض الروايات { فاقرأ بأم ~~القرآن } ح ل قال ع ش : ولم يقتصر على قوله { إذا قمت إلى الصلاة فكبر } ~~على عادته من الاقتصار في الأحاديث الطوال على محل الاستدلال ليحيل عليه في ~~الاستدلال على بقية الأركان ولم يذكر له التشهد ونحوه من بقية الأركان ~~لكونه كان عالما بها ا ه . ( قوله : ثم اسجد ) أي : بعد قوله : ثم ارفع حتى ~~تطمئن جالسا ع ش أي : فيكون بيانا للسجدة الثانية وقوله : ثم ارفع إلخ أي : ~~للركعة الثانية وقوله : وفي صحيح ابن حبان أتى بها ؛ لأن فيها التعرض ~~للطمأنينة مبالغة في الانتصاب قائما وإشارة إلى عدم إجزاء القراءة في حال ~~النهوض أي : قبل أن يصير إلى القيام أقرب منه ms0449 إلى الركوع وإن أجزأت قبل ~~الطمأنينة . ( قوله : مقرونا به النية ) ، وذلك بأن يستحضر في ذهنه ذات ~~الصلاة وما يجب التعرض له من كونها ظهرا فرضا ثم يقصد فعل هذا المعلوم ~~ويجعل قصد هذا مقارنا لأول التكبير ولا يغفل عن تذكره حتى يتم التكبير ~~ونازع فيه إمام الحرمين بأنه لا تحويه القدرة البشرية ، ومن ثم اختار ~~النووي ما قاله الشارح : وقال ابن الرفعة : وغيره إنه الحق الذي لا يجوز ~~سواه وصوبه السبكي ولو تخلل بين الله وأكبر ما لا يضر الفصل به لم يشترط ~~مقارنة النية له وكلام الأصحاب فيما يتوقف عليه الانعقاد ز ي وقوله : ذات ~~الصلاة أي : تفصيلا كما قاله حج : لأن المقارنة الحقيقية لا تكون إلا حينئذ ~~ولا تحويها القدرة البشرية حينئذ شيخنا قال ع ش : واقتصر على هذا م ر في ~~شرحه ولم يذكر ما اختاره في المجموع أصلا لكن ذكر حج ما يقتضي ترجيحه حيث ~~قال : بعد كلام قرره ؛ ولذلك صوب السبكي وغيره الاختيار وقال ابن الرفعة : ~~إنه الحق وغيره : إنه قول الجمهور والزركشي : إنه حسن بالغ لا يتجه غيره ~~والأذرعي إنه صحيح والسبكي : من لم يقل به وقع في الوسواس المذموم . ( قوله ~~: بأن يقرنها ) بضم الراء من باب نصر ينصر برماوي . ( قوله : ويستصحبها ) ~~قال السبكي : اختلفوا في هذا الاستصحاب فقيل المراد أنه يستمر استحضارها ~~ولكن استحضار النية ليس بنية وإيجاب ما ليس بنية لا دليل عليه وقيل توالي ~~أمثالها فإذا وجد القصد المعتبر أولا وجد مثله وهكذا من غير تخلل زمن وليس ~~تكرار النية كتكرار التكبير كي يضر لأن الصلاة لا تنعقد إلا بالفراغ من ~~التكبير قال : PageV01P251 آخره لكن النووي اختار في مجموعه وغيره تبعا ~~للإمام والغزالي وغيرهما الاكتفاء بالمقارنة العرفية بحيث يعد عرفا أنه ~~مستحضر للصلاة . ( وتعين فيه ) على القادر على النطق به . ( الله أكبر ) ~~للاتباع رواه ابن ماجه وغيره مع خبر البخاري { صلوا كما رأيتموني أصلي } ~~فلا يكفي الله كبير ولا الرحمن أكبر . ( ولا يضر ما لا يمنع الاسم ) أي : ~~اسم التكبير . ( كالله ms0450 الأكبر ) والله الجليل أكبر والله عز وجل أكبر . ( ~~لا أكبر الله ) ولا الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس أكبر ؛ لأن ذلك ~~لا يسمى تكبيرا ويجب إسماع # هامش وهذا الوجه فيه حرج ومشقة لا يتفطن له كل أحد ولا يقصده ع ش وذهب ~~الأئمة الثلاثة إلى الاكتفاء بوجود النية قبل التكبير ا ه عميرة . ( قوله : ~~بحيث يعد إلخ ) متعلق بمحذوف تقديره واكتفى بالاستحضار العرفي أيضا بحيث ~~إلخ فالحيثية بيان للاستحضار العرفي لا للمقارنة العرفية لأن المقارنة ~~العرفية معناها أن يوجد اقترانها عند أي جزء ولا يضر عزوبها بعد والاستصحاب ~~الحقيقي أن يستحضر جميع الأركان تفصيلا والمقارنة الحقيقية أن يستحضر ~~الأركان من أول التكبيرة إلى آخرها . فالحاصل أن للقوم أربعة أشياء استحضار ~~حقيقي بأن يستحضر جميع أركان الصلاة تفصيلا ومقارنة حقيقية بأن يقرن ذلك ~~المستحضر بجميع أجزاء التكبير واستحضار عرفي بأن يستحضر الأركان إجمالا ~~ومقارنة عرفية بأن يقرن ذلك المستحضر بجزء من التكبير شيخنا ، والمعتمد أن ~~الاستحضار الواجب هو القصد والتعيين ونية الفرضية عند أي جزء من أجزاء ~~التكبير كما قرره شيخنا ح ل نقلا عن شيخه الخليفي ، وهو عن شيخه الشيخ ~~منصور الطوخي ، وهو عن شيخه الشوبري ، وهو عن شيخه الرملي الصغير ، وهو عن ~~شيخ الإسلام قال : وكان الشيخ الطوخي يقول : هذا هو مذهب الشافعي ، وهذا ~~انفرد به الشافعي عن بقية الأئمة ا ه ويمكن رجوع م ر عما في شرحه . ( قوله ~~: وتعين فيه ) أي : في التكبير أي : في صيغته وفيه أنه يلزم عليه ظرفية ~~الشيء في نفسه إلا أن يقال : صيغة التكبير عامة وظرفية الخاص في العام ~~جائزة . ( قوله : مع خبر البخاري ) أي : ولم يرو عنه صلى الله عليه وسلم ~~أنه صلى على غير هذا الوجه ع ش . ( قوله : ما لا يمنع الاسم ) أي : إذا كان ~~من نعوت الله بخلاف غيره كقوله الله هو أكبر فإنه يضر على المعتمد كالله يا ~~رحمن أكبر وكتب أيضا قوله : ولا يضر ما لا يمنع إلخ هل كذلك السلام ؟ وما ~~الفرق ؟ مع ms0451 أن ما هنا أحوط توقف فيه شيخنا ز ي شوبري الظاهر أنه كذلك قال ح ~~ل : قوله : ما لا يمنع الاسم أي : لا يفوت معناه ، وهو كون الله أكبر من كل ~~شيء . ( قوله : كالله الأكبر ) لأن أل لا تغير المعنى بل تقويه بإفادة ~~الحصر لكنه خلاف الأولى خروجا من الخلاف م ر . ( قوله : لا أكبر الله ) هل ~~ولو وصل بلفظ الجلالة أكبر كأن قال : أكبر الله أكبر : فيه نظر والأقرب أن ~~يقال : إن قصد البناء ضر ، وإلا فلا ع ش وقوله ، وإلا أي : بأن قصد ~~الاستئناف أو أطلق كما في حاشيته على م ر . ( قوله : الملك القدوس ) ليس ~~بقيد لأن المضر وجود ثلاث كلمات فاصلة بين الكلمتين ، وهي حاصلة بدون ذلك ، ~~وعبارة ع ش وكذا بدونهما أي : الملك القدوس كما في التحقيق م ر سم . ( قوله ~~: لا يسمى تكبيرا ) أي : شرعا وقال : ح ل انظر لا يسمى عند من مع أن معنى ~~التكبير ، وهو كون الله أكبر من كل شيء لا يفوت بذلك ا ه . ( قوله : ويجب ~~إسماع التكبير نفسه ) PageV01P252 التكبير نفسه إن كان صحيح السمع ولا عارض ~~من لغط أو نحوه . . ( ومن عجز ) بفتح الجيم أفصح من كسرها عن نطقه بالتكبير ~~بالعربية . ( ترجم ) عنه وجوبا بأي لغة شاء ولا يعدل إلى غيره من الأذكار . ~~( ولزمه تعلم إن قدر ) عليه ولو بسفر وبعد التعلم لا يلزمه قضاء ما صلاه ~~بالترجمة إلا إن أخر التعلم مع التمكن منه وضاق الوقت فإنه لا بد من صلاته ~~بالترجمة لحرمته ويلزمه القضاء لتفريطه ويلزم الأخرس تحريك لسانه وشفتيه ~~ولهاته بالتكبير قدر إمكانه وهكذا حكم سائر أذكاره الواجبة من تشهد وغيره ~~قال ابن الرفعة : فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه كما في المريض . ( وسن لإمام ~~جهر بتكبير ) أي : تكبير التحرم وغيره من تكبيرات الانتقالات ليسمع ~~المأمومون أو بعضهم # هامش وكذا سائر الأركان القولية . ( قوله : بفتح الجيم إلخ ) ومضارعه ~~بعكس ذلك شوبري . ( قوله : ترجم ) فلو عجز عن الترجمة أيضا فالأقرب أنه ~~ينتقل لذكر آخر وقيل يسقط ms0452 التكبير ع ش ملخصا وتكبيرة الإحرام بالفارسية ( ~~خداي بزرك تر ) كما نقله في الروضة عن صاحب النعمة الكبرى فلا بد من تر لأن ~~خداي معناه الله وبزرك معناه كبير وتر يصيره بمعنى أكبر شيخنا ح ف أي : ~~لأنه دال على التفضيل . ( قوله : ولو بسفر ) أي : ولو فوق مسافة القصر م ر ~~و ع ش ، وعبارة م ر ولو بسفر أطاقه وإن طال كما اقتضاه كلامهم ؛ لأن ما لا ~~يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وإنما لم يجب السفر للماء على فاقده لدوام ~~النفع هنا بخلافه ثم ا ه . ( قوله : وضاق الوقت ) ، أما مع سعته فلا وينبغي ~~أن محله حيث رجي حصول التعلم قبل ضيقه ع ش . ( قوله : ويلزمه القضاء إلخ ) ~~عبارة م ر فإن ضاق الوقت صلى لحرمته وأعاد كل صلاة ترك التعلم لها مع ~~إمكانه ، وإمكانه معتبر من الإسلام فيمن طرأ عليه وفي غيره يتجه كما قاله ~~الإسنوي وغيره : أنه يعتبر من تمييزه لكون الأركان والشروط لا فرق فيها بين ~~الصبي وغيره ، والأوجه خلافه أي : إنه يعتبر من الفراغ لما فيه من عدم ~~مؤاخذته بما مضى في زمن صباه ا ه . ( قوله : ويلزم الأخرس ) حمل هذا بعضهم ~~على ما إذا طرأ الخرس ووجه ذلك فيما يظهر أنه في الطارئ كان واجبا عليه ~~القراءة المستلزمة للتحريك المذكور فإذا عجز عن النطق بها بقي التحريك الذي ~~كان واجبا والميسور لا يسقط بالمعسور ، أما إذا ولد أخرس فلا يلزم ؛ لأنه ~~لم تجب عليه القراءة التي هي المقصودة فلم يجب التابع الذي هو التحريك وكما ~~في الناطق العاجز فإنه لا يلزمه ذلك واعتمده م ر ا ه شوبري ، وعبارة ع ش ~~ويلزم الأخرس أي : الخرس العارض م ر وخرج به الخلقي فلا يجب عليه تحريك ذلك ~~؛ لأنه لا يحسن شيئا من الحروف حتى يحرك به فلو حرك لسانه وشفتيه من غير ~~شعور بشيء من الحروف لم تبطل كما لو حرك أصابعه في حك أو غيره ؛ لأن هذه ~~حركات خفيفة وهي لا تبطل وإن ms0453 كثرت نعم إن فرض تصوره للحروف كأن سمع على ~~خلاف العادة فانتقش في ذهنه صور حروف الفاتحة وجب التحريك ا ه . ( قوله : ~~ولهاته ) وهي اللحمة المطبقة في أقصى سقف الفم ز ي . ( قوله : عن ذلك ) أي ~~: التحريك نواه بقلبه لعل المراد أجراه بدليل قوله : كما في المريض ا ه ~~شوبري أي : بأن يصور نفسه متحركا . . ( قوله : جهر بتكبير ) أي : بقصد ~~الذكر في كل تكبيرة أو بقصده مع الإسماع بخلاف ما إذا قصد الإسماع فقط أو ~~أطلق فإن الصلاة تبطل ويأتي مثله في المبلغ شيخنا . ( قوله : ليسمع ~~المأمومون أو بعضهم إلخ ) علة غائبة ؛ لأنه إذا قصد الإسماع فقط بطلت صلاته ~~ولا بد من قصد الذكر وحده أو مع الإعلام عند كل تكبيرة خلافا للخطيب حيث ~~قال : يكفي عند التكبيرة الأولى ومحل البطلان فيما ذكر في العالم ، أما ~~العامي ولو مخالطا للعلماء فلا يضر قصده الإعلام فقط ولا الإطلاق شيخنا ~~عشماوي و ح ف وقضيته أنهم لو علموا بانتقالاته من غير جهر لا يأتي به فيكون ~~مباحا فإن حمل قوله : لا يأتي به على معنى يسن أن لا يأتي به كان محتملا ~~للكراهة ع ش ، وعبارة الإطفيحي تقييده في المبلغ بالاحتياج يقتضي أن الإمام ~~يطلب منه الجهر PageV01P253 فيعلموا صلاته بخلاف غير الإمام ، وهذا من ~~زيادتي كالإمام مبلغ احتيج إليه . ( و ) سن . ( لمصل ) من إمام أو غيره . ( ~~رفع كفيه ) للقبلة مكشوفتين منشورتي الأصابع مفرقة وسطا . ( مع ابتداء ) ~~تكبير . ( تحرم حذو ) بذال معجمة أي : مقابل . ( منكبيه ) بأن تحاذي أطراف ~~أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وذلك لخبر الشيخين ~~{ أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة } أما ~~الانتهاء ففي الروضة كأصلها وشرح مسلم أنه لا يسن فيه شيء ، بل إن فرغ ~~منهما معا فذاك أو من أحدهما قبل تمام الآخر أتم الآخر لكنه صحح في شرح ~~المهذب والوسيط والتحقيق استحباب انتهائهما معا . ( و ) ثالثها . ( قيام في ~~فرض ) للقادر عليه بنفسه أو بغيره فيجب حال التحريم به وخرج ms0454 بالفرض النفل ~~وسيأتي حكمه وحكم العاجز وإنما أخروا القيام عن النية والتكبير مع أنه مقدم ~~عليهما لأنهما ركنان في الصلاة مطلقا وهو ركن في الفريضة فقط ولأنه قبلهما ~~فيها شرط وركنيته إنما هي معهما وبعدهما . ( بنصب ظهر ) ، ولو باستناد إلى ~~شيء كجدار فلو وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم # هامش مطلقا وليس كذلك بل في كلامه ما يقتضي أنه مقيد بالاحتياج فيهما ، ~~وهو قوله : فيعلموا صلاته أي : بالرفع فلو علموه بغير الرفع انتفى الاحتياج ~~فيكون الرفع مكروها حينئذ ع ش . ( قوله : لمصل ) ولو امرأة ومضطجعا م ر . ( ~~قوله : حذو منكبيه ) متعلق بمحذوف والتقدير منهيا الرفع حذو منكبيه قال ز ي ~~: والمنكب مجمع عظم العضد والكتف ولو قطعت يده من الكوع رفع الساعد أو من ~~المرفق رفع العضد ولو لم يقدر على الرفع المسنون بأن كان إذا رفع زاد أو ~~نقص أتى بالممكن فإن قدر عليهما جميعا فالأولى الزيادة ا ه . ( قوله : ~~وراحتاه ) أي : ظهرهما قال م ر : وعلم مما تقرر أن كلا من الرفع وتفريق ~~أصابعه وكونه وسطا وإلى القبلة سنة مستقلة وعليه فكان الأولى للمصنف أن ~~يقول : وسن رفع كفيه للقبلة وكونهما مكشوفتين إلخ بزيادة العاطف في الكل ~~كما جرت به عادته في مثل ذلك إطفيحي . ( قوله : أما الانتهاء إلخ ) أي : ~~انتهاء التكبير مع الرفع شوبري ، وهو مقابل لمحذوف تقديره هذا حكم الابتداء ~~، وأما إلخ . ( قوله : أنه لا يسن ) ضعيف وقوله منهما أي : من التكبير ~~والرفع وقوله استحباب إلخ معتمد . . ( قوله : وثالثها قيام ) ، وهو أفضل ~~الأركان لاشتماله على أفضل الأذكار ، وهو القرآن ثم السجود لحديث { أقرب ما ~~يكون العبد من ربه ، وهو ساجد } ثم الركوع ثم باقي الأركان ويسن أن يفرق ~~بين قدميه بشبر خلافا لقول الأنوار بأربع أصابع ويكره أن يقدم إحدى رجليه ~~على الأخرى وأن يلصق قدميه شرح م ر . ( قوله : أو بغيره ) أي : ولم تلحقه ~~مشقة شديدة بذلك الغير ، وإلا لم يجب ع ش ، وعبارة الشوبري قوله : أو بغيره ~~من معين أي : ولو ms0455 بأجرة فاضلة عما يعتبر في الفطرة أو عكازة أي : وكان ~~يمكنه الوقوف بدونهما ، وإنما يحتاج إليهما في النهوض فقط ، وإلا لم يجب ، ~~وهو عاجز الآن ، وهذا هو المعتمد في المسألة وقد بسطها الشيخ في الحاشية ثم ~~رأيت شيخنا كحج قال : والأوجه أنه لا فرق فحيث أطلق أصل القيام أو دوامه ~~بالمعين لزمه شوبري وفرق ع ش بين المعين والعكازة بأن الأول لا يجب إلا في ~~الابتداء والثاني يجب في الابتداء والدوام للمشقة في الأول دون الثاني ح ف ~~. ( قوله : حال التحرم ) وكذا بعده . ( قوله : وخرج بالفرض إلخ ) عبارة شرح ~~م ر وخرج بالفرض النفل وبالقادر العاجز وسيأتي حكمهما . ( قوله : مع أنه ) ~~أي : القيام من حيث هو لا بقيد كونه ركنا وقوله ، وهو ركن أي : القيام الذي ~~هو ركن ففي الكلام استخدام . ( قوله : في الفريضة فقط ) أي : فانحطت رتبته ~~عنهما . ( قوله : ولأنه قبلهما فيها شرط ) يتجه الاكتفاء بمقارنته لهما فقط ~~وإن لم يتقدم عليهما إلا أن يكون ما قاله منقولا فلا بد من قبوله مع إشكاله ~~أو تكون شرطيته قبلهما لتوقف مقارنته لهما عادة على ذلك فإن أمكنت لم يشترط ~~سم على حج ع ش على م ر . ( قوله : بنصب ظهر ) أي : ويحصل بنصب إلخ فهو ~~متعلق بمحذوف قال ح ل و م ر : PageV01P254 يصح . ( فإن عجز ) عن ذلك . ( ~~وصار كراكع ) لكبر أو غيره . ( وقف كذلك ) وجوبا لقربه من الانتصاب . ( ~~وزاد ) وجوبا . ( انحناء لركوعه إن قدر ) على الزيادة . ( ولو عجز عن ركوع ~~وسجود ) دون قيام . ( قام ) وجوبا . ( وفعل ما أمكنه ) في انحنائه لهما ~~بصلبه ، فإن عجز فبرقبته ورأسه ، فإن عجز أومأ إليهما . ( أو ) عجز . ( عن ~~قيام ) بلحوق مشقة شديدة كزيادة مرض أو خوف غرق أو دوران رأس في سفينة . ( ~~قعد ) كيف شاء . ( وافتراشه ) وسيأتي بيانه في التشهد . ( أفضل ) من تربعه ~~وغيره ؛ لأنه قعود عبادة ولأنه قعود لا يعقبه سلام كالقعود للتشهد الأول ~~وتعبيري بما ذكر أعم من قوله أفضل من تربعه . ( وكره إقعاء ) في قعدة ~~الصلاة . ( بأن يجلس على وركيه ) أي ms0456 : أصل فخذيه وهو الأليان . ( ناصبا ~~ركبتيه ) للنهي عن الإقعاء في الصلاة رواه الحاكم وصححه ومن الإقعاء نوع ~~مسنون عند جمع منهم النووي بين السجدتين وإن كان الافتراش أفضل منه وهو أن ~~يفرش رجليه أي : أصابعهما ويضع ألييه على عقبيه . . ( ثم ينحني ) المصلي ~~قاعدا . ( لركوعه ) إن قدر . ( وأقله ) أن ينحني إلى أن . ( تحاذي جبهته ما ~~أمام ركبتيه وأكمله أن ) ينحني إلى أن # هامش بأن يكون للقيام أقرب منه إلى أقل الركوع أو كان إليهما على حد سواء ~~ا ه . ( قوله : منحنيا ) بأن يصير للركوع أقرب م ر . ( قوله : بحيث إلخ ) ~~ضابط للانحناء السالب للقيام . ( قوله : إن قدر ) فإن لم يقدر لزمه المكث ~~زيادة على واجب القيام ويصرفها للركوع بطمأنينة ثم للاعتدال بطمأنينة حج ~~قال سم : قوله : ثم للاعتدال هل محل هذا إذا عجز أيضا عن الإيماء إلى ~~الاعتدال بنحو رأسه ثم جفنيه ، وإلا قدمه على هذا ؛ لأنه أعلى منه أم لا ؟ ~~فيه نظر ولعل المتجه الأول ا ه بالحرف . ( قوله : ولو عجز عن ركوع وسجود ) ~~أي : لعلة في ظهره مثلا تمنعه من الانحناء شرح م ر . ( قوله : قام وجوبا ) ~~ولو بمعين . ( قوله : في انحنائه ) أي : من انحنائه . ( قوله : أومأ إليهما ~~) أي : برأسه فقط فإن عجز فبأجفانه قال ح ل : فبعد الإيماء للسجود الأول ~~يجلس ثم يقوم ويومئ للسجود الثاني حيث أمكنه الجلوس ولو قدر على الركوع فقط ~~دون السجود والاعتدال كرره عن السجود ا ه وقوله : يجلس ثم يقوم ويومئ انظر ~~هل القيام شرط ؟ وما المانع من الإيماء للسجود الثاني من جلوس مع أنه أقرب ~~؟ تأمل . ( قوله : بلحوق مشقة شديدة ) أي : لا تحتمل عادة وإن لم تبح ~~التيمم حج فليس المراد بالعجز عدم الإمكان . ( قوله : أو دوران رأس إلخ ) ~~ولا يعيد راكب سفينة قعد لنحو دوران رأس بخلافه لزحمة لندرته م ر قال شيخنا ~~ز ي : في الحاشية وفيه نظر ؛ لأن دوران الرأس نادر أيضا تأمل شوبري لكن في ~~شرح م ر التفصيل المذكور ، وهو أن راكب السفينة لا يعيد إذا ms0457 قعد لدوران ~~الرأس أي : وإن أمكنه الصلاة على الأرض خارجها ا ه قال سم : على حج فلا ~~يكلف الخروج من السفينة إذا كان يلحقه مشقة أو يفوته مصلحة السفر ا ه . ( ~~قوله : قعد ) أي : ولا إعادة م ر ع ش وثواب القاعد لعذر كثواب القائم . ( ~~قوله : أي : أصل فخذيه ) هلا قال : أي : ألييه مع أنه أخصر . ( قوله : وهو ~~الأليان ) قال : حج كذا قاله شيخنا ويلزمه اتحاد الورك والألية ، وليس كذلك ~~ففي القاموس الفخذ ما بين الساق والورك ، وهو ما فوق الفخذ والألية العجيزة ~~ا ه من محال باختصار ، وهو صريح في تغاير الورك والألية والفخذ لكنه لم ~~يبين الحد الفاصل للورك عن الآخرين ويبينه ما سأذكره في الجراح أن الورك هو ~~المتصل بمحل القعود من الألية ، وهو مجوف وله اتصال بالجوف الأعظم بخلاف ~~الفخذ ا ه باختصار قال سم : قد يكون ما قاله الشيخ بيانا للمراد هنا فهو ~~مجاز علاقته المجاورة ا ه . ( قوله : للنهي عن الإقعاء ) لما فيه من التشبه ~~بالكلب والقرد كما صرح به في رواية ا ه شرح م ر . ( قوله : بين السجدتين ) ~~ويلحق بالجلوس بينهما كل جلوس قصير كجلسة الاستراحة شرح م ر ويلحق به أيضا ~~الجلوس للتشهد الأول ق ل . ( قوله : أن يفرش ) بضم الراء مختار فهو من باب ~~نصر . ( قوله : ثم ينحني ) معطوف على قعد كما أشار له بقوله المصلي قاعدا ~~فهو من تتمة الكلام على صفة صلاة القاعد لا من تتمة الكلام على الإقعاء كما ~~قاله البرماوي . ( قوله : ما أمام ركبتيه ) أي : المكان الذي أمام ركبتيه . ~~PageV01P255 . ( تحاذي ) جبهته . ( محل سجوده ) وركوع القاعد في النفل كذلك ~~. ( فإن عجز ) المصلي بالمعنى المتقدم عن القعود . ( اضطجع ) على جنبه ~~متوجه القبلة بوجهه ومقدم بدنه وجوبا . ( وسن على ) جنبه . ( الأيمن ) ~~ويجوز على الأيسر لكنه مكروه بلا عذر جزم به في المجموع وتعبيري بذلك أولى ~~من قول الأصل صلى لجنبه الأيمن . ( ثم ) إن عجز عن الجنب . ( استلقى ) على ~~ظهره وأخمصاه للقبلة . ( رافعا رأسه ) من زيادتي بأن يرفعه قليلا بشيء ms0458 ~~ليتوجه إلى القبلة بوجهه ومقدم بدنه إن لم يكن في الكعبة ، وهي مسقفة ~~والأصل في ذلك خبر البخاري { أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن حصين ~~وكانت به بواسير صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب } زاد ~~النسائي { فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } ثم إذا صلى ~~فيومئ برأسه في ركوعه وسجوده إن عجز عنهما فإن عجز عن الإيماء برأسه # هامش ( قوله : بالمعنى المتقدم ) ، وهو لحوق المشقة ودوران الرأس في ~~السفينة . ( قوله : اضطجع ) . ( فرع ) لو صلى مضطجعا وقرأ الفاتحة ثم قدر ~~على الجلوس فجلس سن له قراءتها ثم قدر على القيام فقام سن له قراءتها أيضا ~~، ولا يكون ذلك من التكرار المنهي عنه سم على حج . ( قوله : بوجهه ومقدم ~~بدنه ) المراد بمقدم بدنه الصدر كما قاله ح ل قال سم على حج كذا قالوه وفي ~~وجوب استقبالها بالوجه هنا دون القيام والقعود نظر وقياسهما عدم وجوبه هنا ~~إذ لا فارق بينها لإمكان الاستقبال بالمقدم دونه وتسميته مع ذلك مستقبلا في ~~الكل بمقدم بدنه ، وبهذا يفرق بينه وبين ما يأتي في رفع المستلقي رأسه ~~ليستقبل بوجهه بناء على ما أفهمه اقتصار شيخنا في شرح الروض تبعا لغيره ~~عليه ، لأنه ثم لما لم يمكنه بمقدم بدنه لم يجب بغيره أي : غير الوجه لكنه ~~في شرح البهجة عبر بالوجه ومقدم البدن أي : في المستلقي ، والظاهر أنه لا ~~تخالف فيحمل الأول على ما إذا لم يمكنه الرفع إلا بقدر استقبال وجهه فقط ~~والثاني على ما إذا أمكنه أن يستقبل بمقدم بدنه أيضا وحينئذ يسقط الاستقبال ~~بالوجه ؛ لأنه لا ضرورة إليه ا ه . ( قوله : ويجوز على الأيسر ) ذكره توطئة ~~لقوله لكنه مكروه ، وإلا فهو معلوم من قوله وسن على الأيمن ع ش على م ر . ( ~~قوله : وأخمصاه ) بفتح الميم أشهر من ضمها وكسرها وبتثليث الهمزة أيضا كما ~~في الإيعاب وهما المنخفض من القدمين ، وهو بيان للأفضل فلا يضر إخراجهما ~~عنها ؛ لأنه لا يمنع اسم الاستلقاء والاستقبال ms0459 حاصل بالوجه فلم يجب بغيره ~~مما لم يعهد الاستقبال به نعم إن فرض تعذره بالوجه لم يبعد إيجابه بالرجل ~~حينئذ تحصيلا له ببعض البدن ما أمكنه حج ، وفي حاشية الأستاذ أبي الحسن ~~البكري الجزم باشتراط الاستقبال بالرجلين ، وهو مقتضى إطلاقه وقوله نعم إن ~~فرض إلخ في هذا الاستدراك نظر ؛ لأن الاستقبال له عضو مخصوص فالقياس أنه ~~إذا تعذر سقط كما في نظائره وإنما يتجه ما قاله أن لو وجب بالوجه والرجلين ~~فيقال الميسور لا يسقط بالمعسور ا ه شوبري ، وعبارة البرماوي قوله : ~~وأخمصاه للقبلة أي : ندبا وإن كان متوجها بوجهه ومقدم بدنه ، وإلا فوجوبا ا ~~ه . ( قوله : وهي مسقفة ) ، وإلا كفاه سقفها كما يكفيه أرضها بالانكباب على ~~وجهه قاله الإسنوي : ح ل . ( قوله : لعمران بن حصين ) وكانت الملائكة ~~تصافحه فشكا للنبي صلى الله عليه وسلم من مرض الباسور فدعا له النبي صلى ~~الله عليه وسلم فبرئ منه ببركته صلى الله عليه وسلم فانقطعت عنه الملائكة ~~فشكا ذلك له صلى الله عليه وسلم فقال له النبي : صلى الله عليه وسلم إما ~~وإما فرضي بعود الباسور ومصافحة الملائكة رضي الله عنه ا ه بابلي و ع ش . ( ~~قوله : ثم إذا صلى فيومئ ) أي : المستلقي ؛ لأنه المحدث عنه ويأتي مثله ~~فيمن صلى مضطجعا وعجز عن الجلوس ليسجد منه ع ش . ( قوله : في ركوعه وسجوده ~~) والسجود أخفض من الركوع في هذا الإيماء شرح م ر . ( قوله : أومأ بأجفانه ~~) أي : PageV01P256 أومأ بأجفانه فإن عجز أجرى أفعال الصلاة على قلبه فلا ~~تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتا . ( ولقادر ) على القيام . ( نفل قاعدا ~~ومضطجعا ) لخبر البخاري { ومن صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف ~~أجر القائم ، ومن صلى نائما : أي : مضطجعا فله نصف أجر القاعد } ويقعد ~~للركوع والسجود وخرج بما ذكر المستلقي على قفاه وإن أتم ركوعه وسجوده لعدم ~~وروده . . ( و ) رابعها . ( قراءة الفاتحة كل ركعة ) في قيامها أو بدله ~~لخبر الشيخين { لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب } أي : في كل ركعة لما ms0460 ~~مر في خبر المسيء صلاته . ( إلا ركعة مسبوق ) فلا تجب فيها بمعنى أنه لا ~~يستقر # هامش جنسها فيكفي جفن واحد ع ش على م ر وظاهر كلامه أنه لا يجب هنا كون ~~الإيماء للسجود أخفض ، وهو متجه خلافا للجوجري لظهور التمييز بينهما في ~~الإيماء في الرأس دون الطرف شرح م ر . ( قوله : أجرى أفعال الصلاة ) أي : ~~بأن يمثل نفسه قائما وقارئا وراكعا ؛ لأنه الممكن ولا إعادة عليه م ر أي : ~~ولا يشترط فيما يقدر به تلك الأفعال أن يسعها لو كان قادرا وفعلها بل حيث ~~حصل التمييز بين الأفعال في نفسه كأن مثل نفسه راكعا ومضى زمن بقدر ~~الطمأنينة فيه كفى وهل يجب عليه مراعاة صفة القراءة من الإدغام وغيره ؛ ~~لأنه لو كان قادرا على النطق وجب عليه ذلك أو لا فيه نظر والأقرب الثاني ؛ ~~لأن الصفات إنما اعتبرت عند النطق ليتميز بعض الحروف عن بعض خصوصا ~~المتماثلة والمتقاربة وعند العجز عنها إنما يأتي بها على وجه الإشارة إليها ~~فلا يشتبه بعضها ببعض حتى يحتاج إلى التمييز ع ش . ( قوله : أجرى أفعال ~~الصلاة على قلبه ) ولا إعادة عليه شرح م ر قال حج : فإن عجز كأن أكره على ~~ترك كل ما ذكر في الوقت أجرى الأفعال على قلبه كالأقوال إذا اعتقل لسانه ~~وجوبا في الواجبة وندبا في المندوبة ا ه وتوقف سم في عدم الإعادة ونقل عن ~~فتاوى م ر وجوب الإعادة ، وهو قريب ؛ لأن الإكراه على ما ذكر نادر إذا وقع ~~لا يدوم والإعادة في مثله واجبة ع ش على م ر . ( قوله : فلا تسقط عنه ) وعن ~~الإمام أبي حنيفة ومالك أنه إذا عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصلاة قال ~~الإمام مالك فلا يعيد بعد ذلك شرح م ر . . ( قوله : لخبر البخاري ) ، وهو ~~وارد في حق القادر ، وهذا في حقنا ، أما في حقه صلى الله عليه وسلم فلا إذ ~~من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن تطوعه قاعدا مع قدرته كتطوعه قائما شرح م ~~ر . ( قوله : ويقعد ) أي ms0461 : وجوبا ع ش . ( قوله : للركوع والسجود ) انظر حكم ~~الجلوس بين السجدتين هل يقعد له أو يكفيه الاضطجاع ، فيه تأمل ثم رأيت في ~~الإيعاب ويكفيه الاضطجاع بين السجدتين وفي الاعتدال شوبري . . ( قوله : ~~وقراءة الفاتحة ) دعوى أولى وقوله : كل ركعة دعوى ثانية ، وقد أثبتهما ~~بالدليل ، وقوله : في قيامها دعوى ثالثة ولم يثبتها بالدليل ويمكن إثباتها ~~بخبر المسيء صلاته حيث قال فيه : { إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ } فنص ~~على أن القراءة في القيام ويقاس به بدله فلو قال الشارح : أي : في قيام كل ~~ركعة لوفى بالمراد تأمل . ( قوله : لا صلاة ) أي : صحيحة ؛ لأن نفي الصحة ~~أقرب لنفي الحقيقة من نفي الكمال الذي قال به الحنفية . ( قوله : لما مر ) ~~أي : من قوله ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ، وهو تعليل لقوله أي : في كل ركعة ~~. ا ه . ع ش . ( قوله : إلا ركعة مسبوق ) أي : حقيقة أو حكما كبطيء القراءة ~~أو الحركة ، ومن زوحم عن السجود أو نسي أنه في الصلاة أو شك بعد ركوع إمامه ~~وقبل ركوعه في قراءة الفاتحة وتخلف ا ه شوبري أي : تخلف لقراءة الفاتحة ~~فإنه يغتفر له ثلاثة أركان طويلة فإذا قرأها ولم يسبق بأكثر من ذلك ومشى ~~على نظم صلاته ثم قام فوجد الإمام راكعا أو هاويا للركوع ركع معه وسقطت عنه ~~الفاتحة ح ل PageV01P257 وجوبها عليه لتحمل الإمام لها عنه . ( والبسملة ) ~~آية . ( منها ) عملا ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عدها آية منها رواه ابن ~~خزيمة والحاكم وصححاه ويكفي في ثبوتها عملا الظن . ( وتجب رعاية حروفها ) ~~فلو أتى قادر أو من أمكنه التعليم بدل حرف منها بآخر لم تصح قراءته لتلك ~~الكلمة لتغييره النظم ، ولو نطق بقاف العرب المترددة بين الكاف والقاف صحت ~~كما جزم به الروياني وغيره وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ، ولو # هامش وكون هذا في معنى المسبوق ظاهر إذا فسرناه بالذي لم يدرك مع الإمام ~~زمنا يسع الفاتحة في الركعة الأولى ، وأما إذا فسر بمن لم يدرك مع الإمام ~~زمنا يسع الفاتحة في ms0462 أي ركعة فتكون هذه الصور منه حقيقة . ( قوله : بمعنى ~~أنه إلخ ) ، وإلا فهي وجبت عليه ثم سقطت لتحمل الإمام لها وعليه فالاستثناء ~~بالنظر لمجرد الوجوب منقطع وبالنظر لكون المراد بالوجوب الاستقرار متصل ع ش ~~وقوله منقطع لأن الاستقرار لم يدخل في الوجوب وعلى الاتصال يكون المعنى ~~أنها تجب وتستقر في كل ركعة إلا ركعة مسبوق فلا تستقر ، وعبارة الشوبري ~~الاستثناء من استقرار الوجوب لا من أصله ا ه . ( قوله : والبسملة آية منها ~~) فهي بها سبع آيات : الأولى البسملة الثانية { الحمد لله رب العالمين } ~~الثالثة { الرحمن الرحيم } الرابعة { مالك يوم الدين } الخامسة { إياك نعبد ~~وإياك نستعين } السادسة { اهدنا الصراط المستقيم } السابعة { صراط الذين ~~أنعمت عليهم غير المغضوب } إلخ ع ش على م ر لأن كل آية مما ذكر يجوز الوقف ~~عليها وإن لم يكن تاما والمالكية يجعلون { أنعمت عليهم } آخر آية ؛ لأنهم ~~يجعلونها سبع آيات غير البسملة . ( قوله : عملا ) أي : حكما لا اعتقادا ~~وقال بعضهم قوله : عملا أي : من حيث العمل به وما قيل من أن القرآن إنما ~~يثبت بالتواتر رد بأن محله فيما يثبت قرآنا قطعا ، أما ما يثبت قرآنا حكما ~~أي : من حيث العمل به كالبسملة فيكفي فيه الظن . لا يقال لو كانت قرآنا من ~~كل سورة لكفر جاحدها . لأنا نقول : لو لم تكن قرآنا لكفر مثبتها وأيضا ~~التكفير لا يكون بالظنيات . ا ه . ز ي و ح ف ، وهي أولها وأول كل سورة ما ~~عدا براءة فتكره في أولها وتندب في أثنائها عند م ر وعند حج تحرم في أولها ~~وتكره في أثنائها ، لأن المقام لا يناسب الرحمة وليست للفصل ، وإلا لثبتت ~~أول براءة وسقطت أول الفاتحة ح ل . ( قوله : ويكفي إلخ ) جواب عن كونها ~~وردت آحادا مع أن القرآن متواتر . ( قوله : لم تصح قراءته ) وتبطل صلاته إن ~~تعمد وغير المعنى ويجب عليه إعادة القراءة إن لم يتعمد ، وإن لحن لحنا لم ~~يخل بالمعنى كفتح دال نعبد وكسرها وكسر بائه حرم تعمده ، ولا تبطل صلاته ~~وقراءته وقيل تبطل ms0463 حكاه في التتمة ا ه ابن الملقن ، أما إذا كان اللحن يخل ~~بالمعنى كأنعمت بضم أو كسر لم تصح قراءته وتبطل صلاته إن تعمد ويجب عليه ~~إعادة القراءة إن لم يتعمد شوبري ، وعبارة ق ل قوله : لم تصح قراءته أي : ~~ويجب عليه استئناف القراءة ولا تبطل صلاته إلا إن غير وكان عامدا عالما ا ه ~~ونقله الإطفيحي عن ع ش وقرره ح ف والمعتمد أنه متى تعمد الإبدال ضر وإن لم ~~يغير المعنى ؛ لأن الكلمة حينئذ صارت أجنبية كما نقله س ل عن م ر وقرره ~~العزيزي ، والخلاف في تغيير المعنى وعدمه إنما هو في اللحن . ( قوله : بقاف ~~العرب ) المراد بالعرب المنسوبة إليهم أجلافهم الذين لا يعتد بهم ولذا ~~نسبها بعض الأئمة لأهل الغرب وصعيد مصر حج و ع ش ، أما الفصحاء منهم فلا ~~ينطقون بذلك بابلي . ( قوله : صحت ) أي : قراءته لكن مع الكراهة م ر ولو ~~كان قادرا على القاف الخالصة ووجه الصحة أن ذلك ليس بإبدال حرف بآخر بل هي ~~قاف غير خالصة شيخنا ح ف خلافا لحج فإنه قال : لو نطق بقاف العرب المترددة ~~بينها وبين الكاف بطلت إلا إن تعذر عليه التعلم قبل خروج الوقت . ( قوله : ~~أعم من قوله ولو إلخ ) يجاب عنه بأنه إنما قيد بذلك لأجل الخلاف ؛ لأن ~~القول الثاني قائل بالصحة فيها لتقارب المخرج بخلاف ما لو أبدل الضاد بغير ~~الظاء فإن قراءته لم تصح قطعا والمصنف لم يراع هذا المعنى لكن كان عليه ~~حينئذ أن يقول : PageV01P258 أبدل ضادا بظاء لم تصح . ( و ) رعاية . ( ~~تشديداتها ) الأربع عشرة لأنها هيئات لحروفها المشددة فوجوبها شامل ~~لهيئاتها . . ( و ) رعاية . ( ترتيبها ) بأن يأتي بها على نظمها المعروف ~~لأنه مناط البلاغة والإعجاز فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على ~~الأول إن سها بتأخيره ، ولم يطل الفصل ويستأنف إن تعمد أو طال الفصل ( و ) ~~رعاية ( موالاتها ) بأن يأتي بكلماتها على الولاء للاتباع مع خبر { صلوا ~~كما رأيتموني أصلي } . ( فيقطعها تخلل ذكر ) وإن قل . ( وسكوت طال ) عرفا . ~~( بلا ms0464 عذر ) فيهما . ( أو ) سكوت . ( قصد به # هامش ولو ضادا بظاء كعادته في الرد على الخلاف ا ه برماوي . . ( قوله : ~~مناط البلاغة ) أي : متعلقها والبلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع ~~فصاحته . ( قوله : والإعجاز ) عطف مسبب على سبب . ( قوله : ولم يطل الفصل ) ~~بين فراغه أي : النصف الأول وإرادة التكميل أي : التكميل على النصف الأول ز ~~ي بإيضاح والأولى أن يقول بدل قوله : وإرادة التكميل والبناء أو يحذف : ~~إرادة ويقول : والتكميل لأنه لا يلزم من إرادة التكميل التكميل فورا مع أنه ~~المقصود . ( قوله : إن تعمد ) ينبغي أن يقيد بما إذا قصد التكميل كما في ~~شرح الروض شوبري فإذا قصد الاستئناف أو أطلق فلا يستأنف بل يبني خلافا ~~للزركشي في الإطلاق . ( قوله : أو طال الفصل ) أي : بين فراغه وإرادة ~~التكميل حج أي : بأن تعمد السكوت لما سيأتي أنه سهو لا يضر ولو مع طوله ز ي ~~، وعبارة الشوبري قوله : أو طال الفصل ولو بعذر وفارق ما يأتي في الموالاة ~~بأن نظر الشارع إلى الترتيب أكمل من نظره إلى الموالاة ا ه أي : لأنه مناط ~~الإعجاز فاحتيط له أكثر حج . ، والحاصل أن صور هذه المسألة ستة وثلاثون ~~صورة ؛ لأنه إما أن يأتي بالنصف الثاني عمدا أو سهوا أو جهلا مع قصد ~~الاستئناف أو الإطلاق أو التكميل في النصف الأول من الفاتحة المأتي به ~~ثانيا فهذه تسع صور حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة والتكميل بالنصف الثاني ~~على النصف الأول المأتي به ثانيا فيه صورتان وهما طول الفصل وعدم طوله ~~يضربان في التسعة المتقدمة تبلغ الصور ثمانية عشر مضروبة في الصورتين وهما ~~تعمد تأخير النصف الأول والسهو بتأخيره تبلغ ستة وثلاثين ثمانية عشر مع طول ~~الفصل وثمانية عشر مع عدم طوله فيبنى على النصف الأول المأتي به ثانيا في ~~اثنتي عشرة صورة وهي الإتيان بالنصف الثاني عمدا أو جهلا أو سهوا مع قصد ~~الاستئناف بالنصف الأول المأتي به ثانيا أو الإطلاق فهذه ست صور مضروبة في ~~اثنتين وهما تعمد تأخير النصف الأول والسهو بتأخيره وكلها في ms0465 حال عدم طول ~~الفصل يبقى أربعة وعشرون ثمانية عشر مع طول الفصل وستة مع عدم طوله ، وهي ~~أن يبدأ بالنصف الثاني عمدا أو سهوا أو جهلا مع قصد التكميل بالنصف الأول ~~المأتي به ثانيا فهذه ثلاثة مضروبة في السهو بتأخير النصف الأول وتعمد ~~تأخيره ، وكلها يجب فيها الاستئناف تقرير شيخنا عزيزي . ( قوله : وموالاتها ~~) قال البغوي : ولو شك أثناءها في البسملة وكملها مع الشك ثم تذكر أنه أتى ~~بها لزمه إعادة ما قرأه مع الشك لا استئنافها ؛ لأنه لم يدخل فيها غيرها ~~وقال ابن سريج : يجب استئنافها ، وهو الأوجه لتقصيره بما قرأه مع الشك فصار ~~كأنه أجنبي حج واعتمد م ر هذا الثاني . ( قوله : وسكوت طال ) بأن زاد على ~~سكتة الإعياء والاستراحة شرح م ر . ( قوله : أو سكوت قصد إلخ ) أي : وإن ~~قصر ع ش . ( قوله : PageV01P259 قطع القراءة ) لإشعار ذلك بالإعراض عن ~~القراءة بخلاف سكوت قصير لم يقصد به القطع أو طويل أو تخلل ذكر بعذر من جهل ~~وسهو وإعياء وتعلق ذكر بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه إذا توقف ~~فيها ووجهه في الذكر المذكور أنه مسنون لكن الاحتياط استئنافها للخروج من ~~الخلاف ولا يفتح عليه ما دام يردد الآية قاله المتولي ، وقولي بلا عذر من ~~زيادتي في الثاني وأولى مما ذكره في الأول . ( فإن عجز عن جميعها ) لعدم ~~معلم أو مصحف أو غير ذلك ، وهذا مراد الأصل بقوله فإن جهل الفاتحة . ( فسبع ~~آيات ) عدد آياتها يأتي بها . ( ولو متفرقة ) وإن لم تفد المتفرقة معنى ~~منظوما إذا قرئت كما اختاره النووي في مجموعه وغيره تبعا لإطلاق الجمهور . ~~( لا تنقص حروفها ) أي : السبع . ( عنها ) أي : عن أو تخلل ذكر ) ظاهره وإن ~~طال شوبري . ( قوله : بعذر ) راجع للطويل وتخلل الذكر وقوله من : جهل وسهو ~~يصح أن يكونا راجعين للعذر في السكوت الطويل والتخلل للذكر بأن يأتي بالذكر ~~جاهلا أو ساهيا أو يسكت جاهلا أو ساهيا وقوله : وإعياء راجع للعذر الذي في ~~السكوت الطويل وقوله وتعلق إلخ راجع لتخلل الذكر بعذر ا ه شيخنا ms0466 . ( قوله : ~~كتأمينه لقراءة إمامه ) ، أما لو أمن أو دعا لقراءة أجنبي أو سجد لقراءة ~~غير إمامه أو فتح على غيره أو سبح لمستأذن عليه فإن الموالاة تنقطع بل تبطل ~~صلاته في صورة السجود إن علم وتعمد ز ي . ( قوله : وفتحه عليه ) أي : بقصد ~~القراءة ولو مع الفتح ز ي ، وإلا بأن قصد الفتح فقط أو أطلق بطلت كما يؤخذ ~~من قول المتن بعد ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم وقراءة فمفهومه أنه لو قصد ~~التفهيم أو أطلق بطلت والمراد بفتحه التلقين بأن يذكر له ما بعد الذي يتردد ~~فيه وإن كان التوقف في غير الفاتحة إعانة للإمام على القراءة المطلوبة منه ~~. ا ه . ع ش ، وقوله : ولا يفتح عليه إلخ أي : لا يسن له ذلك . ( قوله : ~~ووجهه ) أي : العذر . ( قوله : أنه مسنون ) أي : فكان عذرا بهذا الاعتبار ~~ومن العذر سجود التلاوة تبعا لإمامه وصلاته على النبي صلى الله عليه وسلم ~~بلفظ الضمير إذا سمع اسمه كما قاله ق ل وكذا سؤاله الرحمة إذا سمع إمامه ~~يقول : { وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين } . ( قوله : ما دام يردد ~~الآية ) سواء كانت واجبة أو مندوبة فإن فتح عليه ، وهو يرددها مع قصد الذكر ~~فإنه يقطع الموالاة سم ع ش . ( قوله : من الخلاف ) أي : خلاف من قطع ~~الموالاة بذلك . ( قوله : لعدم معلم ) أي : حسا بأن لم يجد ذلك في محل ~~يلزمه طلب الماء منه أو شرعا بأن توقف على أجرة عجز عنها برماوي ويجب عليه ~~التعلم إن تعين ، ولو بأجرة شوبري . ( قوله : أو مصحف ) ولا يجب على مالكه ~~بذله ولو بأجرة وإن لم يكن ثم غيره لكن ينبغي وجوب إجارته إذا تعين كالمعلم ~~ويحتمل الفرق ثم رأيت في الإيعاب ومقتضى كلام ابن الرفعة أنه يلزم مالك ~~المصحف إجارته ، وهو ظاهر قياسا على لزوم التعلم بأجرة ولا يجوز أخذه أو ~~النظر فيه ، وإن غاب مالكه شوبري . ( قوله : أو غير ذلك ) كبلادة أو ضيق ~~وقت عن تعلم ذلك ، ولو كانت مكتوبة على جدار خلفه فهل يستدبر ms0467 القبلة ~~لقراءتها ثم يعود للاستقبال تقديما للفاتحة على الاستقبال ، أو لا ؛ لأنه ~~الآن عاجز فينتقل للبدل حرر . قلت الظاهر الأول ح ل . ( قوله : ولو متفرقة ~~) للرد على من قال : إن المتفرقة لا تجزئ مع حفظ المتوالية ، والمعتمد ~~خلافه وقوله : وإن لم تفد للرد على القائل بأن غير المفيدة لا تجزئ مع حفظ ~~المفيدة ، والمعتمد خلافه أيضا شيخنا عشماوي . ( قوله : لا تنقص إلخ ) ~~وينبغي الاكتفاء بظنه في كون ما أتى به قدر حروف الفاتحة كما اكتفى به في ~~كون وقوفه بقدرها كما يأتي لمشقة عد ما يأتي به من الحروف بل قد يتعذر على ~~كثير ع ش على م ر . PageV01P260 حروف الفاتحة ، وهي بالبسملة مائة وستة ~~وخمسون حرفا بإثبات ألف مالك والمراد أن المجموع لا ينقص عن المجموع لا أن ~~كل آية من البدل قدر آية من الفاتحة . ( سبعة أنواع من ذكر أو دعاء كذلك ) ~~أي : لا تنقص حروفها عن حروف الفاتحة واعتبار الأنواع والاكتفاء بالدعاء من ~~زيادتي ويجب تعلقه بالآخرة كما قاله الإمام ورجحه النووي في مجموعه وغيره ~~ولا يشترط في الذكر والدعاء أن يقصد بهما البدلية ، بل الشرط أن لا يقصد ~~بهما غيرها وإذا قدر على بعض الفاتحة كرره # هامش ( قوله : بإثبات ألف مالك ) كذا قاله جمع قليل والحق أنها مائة ~~وثمانية وثلاثون بالابتداء بألفات الوصل ز ي ولعل وجه ما قاله الشارح عد ~~المشدد بحرفين مع إسقاط ألفات لفظ الله والرحمن الأربعة وإسقاط ألف ~~العالمين لكون هذه الحروف لا ترسم وانظر وجه ما قاله ز ي وما قاله في ~~البهجة ثم رأيت حج قال : تنبيه ما ذكر من أن حروفها بدون تشديداتها وبقراءة ~~ملك بلا ألف مائة وأحد وأربعون هو ما جرى عليه الإسنوي وغيره ، وهو مبني ~~على أن ما حذف رسما لا يحسب في العدد وبيانه أن الحرف الملفوظ بها ولو في ~~حالة كألفات الوصل مائة وسبعة وأربعون وقد اتفق أئمة الرسم على حذف ست ~~ألفات ألف اسم وألف بعد لام الجلالة مرتين وبعد ميم الرحمن مرتين ms0468 وبعد عين ~~العالمين والباقي ما ذكره الإسنوي ا ه ثم وجه ما قاله ز ي بعد نقله عن ~~بعضهم بقوله وكأنه نظر إلى أن ألف صراط في الموضعين والألف بعد ضاد الضالين ~~محذوفة رسما لكن هذا قول ضعيف ا . ( قوله : لا أن كل آية من البدل إلخ ) ~~فيجوز أن تكون أنقص أو أزيد ويحسب المشدد بحرفين من الفاتحة والبدل ويغني ~~عن المشدد من الفاتحة حرفان من البدل وهل عكسه كذلك ؟ فيجزئ حرف مشدد من ~~البدل عن حرفين من الفاتحة ظاهر كلامهم نعم ونقل أن شيخنا ارتضى عدم ~~الإجزاء في ذلك ، وهو واضح فلا يقام الحرف المشدد من البدل مقام حرفين من ~~الفاتحة بخلاف العكس ح ل . . ( ف ) إن عجز عن القراءة لزمه . ( قوله : لزمه ~~سبعة أنواع ) انظر التشهد لم لم يجب بدله ذكر عند العجز كما في الفاتحة ~~شوبري والجواب أنه ورد أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد عجز عن الفاتحة ~~فأمره بالبدل المذكور بخلاف التشهد { فإنه رأى رجلا عجز عن التشهد فلم ~~يأمره } شيخنا جوهري لكن سيأتي في آخر درس التشهد عن م ر أنه يأتي بدله ~~بذكر عند العجز عنه . ( قوله : أو دعاء ) هي مانعة خلو فتجوز الجمع بأن ~~يأتي ببعضها من الذكر وببعضها من الدعاء ع ش وقال عميرة : الذكر والدعاء في ~~مرتبة واحدة فأو في كلامه للتخيير ، وهو المعتمد ا ه والذكر ما دل على ثناء ~~على الله تعالى والدعاء ما دل على الطلب . ( قوله : ويجب تعلقه بالآخرة ) ~~قال الإمام : فلو لم يعرف غير الدعاء المتعلق بالدنيا أتى به وأجزأه ز ي و ~~م ر وشرط أن يكون بالعربية فإن عجز عنها ترجم عنه بأي لغة شاء كما يدل عليه ~~قوله الآتي : حتى عن ترجمة الذكر والدعاء ع ش قال الشوبري : وعلى هذا لو ~~عجز عن الأخروي بالعربية وأمكنه الترجمة عنه بغيرها والإتيان بالدنيوي ~~بالعربية فالذي يظهر تعين الأول ؛ لأنه قادر عليه ولا يعدل إلى الدنيوي إلا ~~إذا عجز عنه مطلقا فليحرر . ( قوله : في ms0469 الذكر والدعاء ) ، وكذا في القرآن ~~إذا كان بدلا م ر ولو قال الشارح : في البدل لكان أولى . ( قوله : بهما ~~غيرها ) أي : فقط حتى في التعوذ والافتتاح إذا كان كل بدلا خلافا لحج ح ل ~~وقوله أي : فقط أي : فلو قصد البدلية وغيرها لم يضر على كلامه ، والمعتمد ~~أنه يضر حينئذ بخلاف ما سيأتي في قصد الركن مع غيره والفرق أن الركن أصل ~~والبدل فرع والأصل يغتفر فيه شيخنا ح ف ، وعبارة الإطفيحي قوله : بل الشرط ~~أن لا يقصد بهما غيرها أي : البدلية ولو معها فلو افتتح وتعوذ بقصد السنية ~~والبدل لم يكفه شرح م ر PageV01P261 ليبلغ قدرها إن لم يقدر على بدل ، وإلا ~~قرأه وضم إليه من البدل ما يتم به الفاتحة مع رعاية الترتيب . ( ف ) إن عجز ~~عن ذلك كله حتى عن ترجمة الذكر والدعاء لزمه . ( وقفة قدر الفاتحة ) في ظنه ~~لأنه واجب في نفسه ولا يترجم عنها بخلاف التكبير لفوات الإعجاز فيها دونه . ~~( وسن عقب تحرم ) بفرض أو نفل . ( دعاء افتتاح ) نحو { وجهت وجهي للذي فطر ~~السموات # هامش ا ه ، وهو الذي اعتمده ع ش . ( قوله : وإذا قدر على بعض الفاتحة ) ~~هذا مفهوم الجميع في قوله فإن عجز عن جميعها فكان الأنسب في المقابلة أن ~~يقول : فإن عجز عن البعض كرر المقدور قال الشوبري : لو قدر على ثلثها الأول ~~والأخير وعجز عن الوسط فهل يجوز له تكرير أحدهما أو يتعين الأول يظهر الأول ~~فليحرر ا ه ، وعبارة العباب وشرحه لمر ولو عرف آية من الفاتحة أو غيرها ولم ~~يعرف ذكرا كررها وجوبا قدر آيات الفاتحة عددا وحروفا ، وإلا بأن عرف آية ~~مثلا من الفاتحة وست آيات من غيرها أو آية من غيرها وذكرا قرأها أي : الآية ~~مثلا وأتى ببدل الباقي من القرآن ثم الذكر مثلا ؛ لأن الشيء الواحد لا يكون ~~أصلا وبدلا مرتبا وجوبا بين ما يعرفه منها وبدلها حتى يقدم بدل النصف الأول ~~على الثاني وحينئذ فإن كانت الآية المحفوظة له أول الفاتحة قرأها ثم البدل ~~أو ms0470 عكسه بأن كانت آخرها فعكسه أي : قرأ البدل ثم قرأها إعطاء للبدل حكم ~~المبدل ، وأفهم كلامه أنه متى عرف آية من غيرها مع الذكر ولم يعرف شيئا ~~منها قدم الآية ، وإن لم تساو حروفها حروف آية من الفاتحة ثم أتى بالذكر ~~تقديما للجنس على غيره وأنه لا يكفي تكرير الآية سبعا إلا إذا لم يعرف ذكرا ~~غيرها ولو حفظ آيتين وكررهما أربعا كفى فيما يظهر لأنه أتى بسبع وزيادة ع ش ~~. ( قوله : إن لم يقدر على بدل ) أي : قرآن أو ذكر كما في ع ش فيقدم الذكر ~~على تكرير البعض . ( قوله : حتى عن ترجمة الذكر ) فيه تصريح بوجوب الترجمة ~~وانظر تردد الشيخ مع ما هنا شوبري فأشار الشارح بهذه الغاية إلى مرتبة ~~خامسة بين الذكر والدعاء وبين الوقوف أسقطها من المتن شيخنا . ( قوله : ~~لزمه وقفة ) اعترض بأنه لا يدخل في الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام فيكررها قدر ~~الفاتحة ولا يقف بقدرها ويمكن أن يجاب بأنه لقنها له شخص عند الإحرام ثم ~~نسيها . ا ه . شيخنا . ( قوله : قدر الفاتحة ) أي : قدر وقفة معتدل القراءة ~~ح ل ولا يجب عليه تحريك لسانه وشفتيه ع ش فلو قدر بعدها لم يجب عليه العود ~~بل يسن شيخنا . ( قوله : لأنه ) أي : الوقوف المفهوم من قوله وقفة . ( قوله ~~: لفوات الإعجاز فيها دونه ) أي : لأن الإعجاز خاص باللفظ دون المعنى قال ح ~~ل : فيؤخذ منه أنه لا يترجم عن البدل إذا كان قرآنا ، وكلام الشارح يفيده ~~ولو قدر على الفاتحة أو الذكر أو الدعاء قبل الفراغ من البدل أتى به أو ~~بعده ولو قبل الركوع ولو كان البدل وقوفا لم يأت به وأجزأه ما فعله . . ( ~~قوله : وسن عقب ) لما فرغ من الفاتحة شرع يتكلم على سننها وهي أربع اثنان ~~قبلها وهما دعاء PageV01P262 والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين قل إن ~~صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا ~~من المسلمين } للاتباع رواه مسلم إلا كلمة مسلما فابن حبان وفي رواية # هامش الافتتاح ms0471 والتعوذ واثنان بعدها ، وهما التأمين والسورة ، وكون دعاء ~~الافتتاح سنة لها باعتبار أنه مقدمة لها ، وإلا فلا سنة في الصلاة ، وكذا ~~السورة جعلها سنة لها باعتبار كونها تابعة لها وقد يحرم التعوذ والافتتاح ~~أو أحدهما عند ضيق الوقت كما في شرح م ر بأن أحرم بها وقد بقي من الوقت ما ~~لا يسعها ، وإلا فقد مر أنه يأتي بالسنن إذا أحرم في وقت يسعها وإن لزم ~~صيرورتها قضاء لكن يشكل عليه ما مر من أنه إذا خاف فوت الوقت بأن خاف خروج ~~بعض الصلاة عن وقتها لا يأتي بدعاء الافتتاح على ما اقتضاه كلام الروض فإنه ~~صريح في أنه إذا شرع فيها في وقت يسعها كاملة بدون دعاء الافتتاح ويخرج ~~بعضها بتقدير الإتيان به تركه وصرح بمثله حج ومن ثم قال سم : في شرح الغاية ~~يستثنى من السنن دعاء الافتتاح فلا يأتي به إلا حيث لم يخف خروج شيء من ~~الصلاة عن وقتها ا ه وعليه فيمكن الفرق بينه وبين بقية السنن بأنه عهد طلب ~~ترك دعاء الافتتاح في الجنازة وفيما لو أدرك الإمام في ركوع أو اعتدال ~~فانحطت رتبته عن بقية السنن أو بأن السنن شرعت مستقلة وليست مقدمة لشيء ~~بخلاف دعاء الافتتاح فإنه شرع مقدمة لغيره ع ش على م ر ويرد عليه السورة ~~فإنها عهد تركها في الجنازة وفي المسبوق وأيضا هي تابعة للفاتحة لا مستقلة ~~تأمل وقوله : عقب قيد للأكمل ، وإلا فلا يفوت بالسكوت ولو طال والمراد ~~بالعقبية أن لا يتخلل بينهما لفظ إذ تعقيب كل شيء بحسبه فلا ينافي ما تقرر ~~من سن السكتة اللطيفة بينهما إذ لا يفوت إلا بالشروع في غيره ولو سهوا كما ~~قاله م ر ، وعبارة المنهاج بعد تحرم قال : ع ش لعل تعبيره ببعد للتنبيه على ~~أنه لا يفوت بالتأخير حيث لم يشتغل بغيره . ( قوله : دعاء افتتاح ) أي : ~~دعاء يفتتح به الصلاة وأخره إلى هنا مع كون أصله ابتدأ بالكلام عليه في أول ~~الركن اهتماما بصفة القراءة التي هي الأصل ms0472 وما ذكره الأصل نظر فيه إلى بيان ~~ما يفعله المصلي أولا ع ش وفي تسميته دعاء تجوز ؛ لأن الدعاء طلب وهذا لا ~~طلب فيه وإنما هو إخبار فسمي دعاء باعتبار أنه يجازى عليه كما يجازى على ~~الدعاء كما قاله ا ج : أو باعتبار أن آخره دعاء وإن لم يكن مذكورا هنا وهو ~~اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب فإن هذا منه ~~شيخنا ح ف ومثله في شرح الروض ومحل سنه للمأموم إذا عرف أنه يدرك الفاتحة ~~مع الإمام أو غلب على ظنه ذلك ويسن له إذا اقتدى بالإمام في التشهد الأخير ~~بأن سلم الإمام عقب تحرمه كما قاله الرشيدي ويسن للمأموم الإسراع بدعاء ~~الافتتاح إذا كان يسمع قراءة إمامه ا ه شرح م ر وهو صريح في أنه يقرؤه وإن ~~سمع قراءة إمامه وعليه فلعل الفرق بينه وبين قراءة السورة أن قراءة الإمام ~~تعد قراءة للمأموم فأغنت عن قراءته ويسن استماعه لها ولا كذلك الافتتاح فإن ~~المقصود منه الدعاء ودعاء الشخص لنفسه لا يعد دعاء لغيره . ا ه . ع ش على م ~~ر ولو تركه ولو سهوا وشرع في التعوذ لم يعد إليه . ( قوله : وجهت وجهي ) أي ~~: أقبلت بذاتي فعبر بالوجه عن الذات مجازا . ( قوله : حنيفا مسلما ) حالان ~~من الوجه أي : الذات فتأتي بهما الأنثى كذلك والتذكير باعتبار الشخص ولا ~~يصح كونهما حالين من تاء الضمير في وجهت ؛ لأنه كان يلزم في المرأة التأنيث ~~شوبري ويرد بأنا إذا اعتبرنا الشخص لا يلزم التأنيث حج وقوله : حنيفا أي : ~~مائلا عن كل دين إلى دين الإسلام . ( قوله : وما أنا إلخ ) تأكيد . ( قوله ~~: ونسكي ) أي : عبادتي فهو من عطف العام على الخاص . ( قوله : ومحياي ) أي ~~: إحيائي ومماتي أي : إماتتي لله أي : منسوبان لله . PageV01P263 للبيهقي { ~~وأنا أول المسلمين } فكان صلى الله عليه وسلم يقول بما فيها تارة لأنه أول ~~مسلمي هذه الأمة وبما في الأولى أخرى وسيأتي في الجنائز أنه لا يسن في ~~صلاتها دعاء الافتتاح . ( فتعوذ ) للقراءة لقوله تعالى ms0473 { فإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } أي : إذا أردت قراءته فقل أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم . ( كل ركعة ) لأنه يبتدئ فيها قراءة . ( والأولى آكد ) ~~للاتفاق عليها ( وإسرار بهما ) أي : بدعاء الافتتاح والتعوذ في السرية ~~والجهرية كسائر الأذكار المسنونة . ( و ) سن . ( عقب الفاتحة ) بعد سكتة ~~لطيفة لقارئها في الصلاة وخارجها . ( آمين ) للاتباع رواه الترمذي وغيره في ~~الصلاة وقيس بها خارجها . # هامش ( قوله : وأنا من المسلمين ) لا فرق في التعبير به بين الذكر ~~والأنثى شوبري ، وعبارة شرح م ر وحج ومعلوم أن المرأة تأتي بجميع ذلك ~~بألفاظه المذكورة اتباعا للوارد للتغليب الشائع وإرادة الشخص في نحو حنيفا ~~وبه يرد قول الإسنوي القياس المشركات المسلمات وقول غيره القياس حنيفة ~~مسلمة ومع ذلك لو أتت به حصلت السنة ا ه . ( قوله : فكان صلى الله عليه ~~وسلم يقول بما فيها ) ولا يقولها غيره إلا إن قصد لفظ الآية وعند الإطلاق ~~ينبغي أن لا يحرم خلافا لحج ولا تبطل به الصلاة ؛ لأنه لفظ القرآن ولا نظر ~~للصارف وإذا تعمد ذلك هل يكفر أو لا ؟ . قلت الظاهر الأول إن قصد ذلك ~~المعنى وتعمده لما يلزم عليه من تكفير من قبله ح ل . ( قوله : أول مسلمي ~~هذه الأمة ) أي : في الوجود الخارجي فلا ينافي أنه أول المسلمين مطلقا ~~لتقدم خلق ذاته وإفراغ النبوة عليه قبل خلق جميع الموجودات ع ش وكلام ~~الشارح يقتضي أنه صلى الله عليه وسلم من جملة هذه الأمة ، وهو كذلك لأن ~~المراد بالأمة المدعوون برسالته وهو صلى الله عليه وسلم مرسل حتى إلى نفسه ~~شيخنا . ( قوله : وسيأتي إلخ ) غرضه من ذلك أنها لا ترد على إطلاقه هنا لأن ~~ما يأتي مقيد لما أطلقه هنا برماوي وقد يقال الكلام في الصلوات الخمس فلا ~~تدخل صلاة الجنازة . ( قوله : أنه لا يسن إلخ ) أي : ولو كانت على قبر أو ~~غائب على المعتمد م ر . ( قوله : فتعوذ ) أي : حيث لم يخف فوات وقت الصلاة ~~أو ما قدر عليه منها ولو في صلاة الجنازة ح ل . ( قوله ms0474 : للقراءة ) أي : أو ~~بدلها وعبارة شيخنا ويستحب لعاجز أتى بذكر بدل الفاتحة فيما يظهر خلافا ~~لصاحب المهمات ولو تعارض الافتتاح والتعوذ أي : لم يمكنه إلا أحدهما بأن ~~كان الباقي من الوقت لا يسع إلا أحدهما والصلاة هل يراعي الافتتاح لسبقه أو ~~التعوذ لأنه للقراءة ؟ انظره . قلت مما يرجح الثاني أنه قيل بوجوبه ح ل . ( ~~قوله : أي : إذا أردت قراءته ) قال الشيخ بهاء الدين : في عروس الأفراح ورد ~~عليه سؤال وهو أن الإرادة إن أخذت مطلقا لزم استحباب الاستعاذة بمجرد إرادة ~~القراءة حتى لو أراد ثم عن له أن لا يقرأ يستحب له الاستعاذة وليس كذلك وإن ~~أخذت الإرادة بشرط اتصالها بالقراءة استحال التعوذ قبل القراءة . قال ~~الدماميني : وبقي قسم آخر باختياره يزول الإشكال وذلك أنا نأخذها مقيدة بأن ~~لا يعرض له صارف عن القراءة ا ه . ع ن . ( قوله : فقل أعوذ بالله ) وهذه ~~أفضل صيغة على الإطلاق ولو أتى به أي : شرع فيه بعد أن ترك دعاء الافتتاح ~~ولو سهوا لا يعود إليه ح ل . ( قوله : كل ركعة ) وكذا في صلاة الجنازة ع ش ~~. ( قوله : وإسرار بهما ) بحيث يسمع نفسه . ( قوله : وسن عقب الفاتحة آمين ~~) نعم ينبغي استثناء نحو رب اغفر لي للخبر الحسن { أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال عقب ولا الضالين : رب اغفر لي آمين } حج وينبغي أنه لو زاد على ذلك ~~ولوالدي PageV01P264 ( مخففا ) ميمها . ( بمد وقصر ) والمد أفصح وأشهر وهو ~~اسم فعل بمعنى استجب مبني على الفتح فلو شدد الميم لم تبطل صلاته لقصده ~~الدعاء . ( و ) سن . ( في جهرية جهر بها ) للمصلي حتى للمأموم لقراءة إمامه ~~تبعا له . ( وأن يؤمن ) المأموم . ( مع تأمين إمامه ) لخبر الشيخين { إذا ~~أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ~~ذنبه } ؛ ولأن المأموم لا يؤمن لتأمين إمامه ، بل لقراءته ، وقد فرغت ~~فالمراد بقوله إذا أمن الإمام إذا أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين { إذا ~~قال الإمام { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } فقولوا آمين } فإن لم يتفق ~~له ms0475 موافقته أمن عقب تأمينه وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون فيه التأمين ~~أمن المأموم وخرج بزيادتي في جهرية السرية فلا جهر بالتأمين فيها ولا معية ~~، بل # هامش ولجميع المسلمين لم يضر ع ش على م ر ولا يفوت إلا بالشروع في غيره ~~ولو سهوا م ر ولا يسن عقب بدل الفاتحة من قراءة أو ذكر كما هو مقتضى ~~إطلاقهم ثم رأيت في ع ب ولو تضمنت آيات البدل دعاء فينبغي التأمين عقبها ~~شوبري وإلا فلا يؤمن عقبها ، وهذا التفصيل هو المعتمد وهذا لا يرد على ~~المصنف لأن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به ز ي وعبارة شرح م ر وسن ~~عقب الفاتحة أو بدلها إن تضمن دعاء فيما يظهر محاكاة للأصل آمين ا ه ولو ~~بدأ في البدل بما يتضمن الدعاء وختم بما لا يتضمنه فالوجه أنه يؤمن في ~~الأخير برماوي وفي ع ش على م ر ما يقتضي أنه لا يؤمن إلا إن أخر ما يتضمن ~~الدعاء . ( قوله : بعد سكتة لطيفة ) أي : بقدر سبحان الله فالمراد بالعقب ~~أن لا يتخلل بينهما لفظ إذ تعقيب كل شيء بحسبه م ر قال حج : فرع يسن سكتة ~~يسيرة وضبطت بقدر سبحان الله بين التحرم ودعاء الافتتاح وبينه وبين التعوذ ~~وبينه وبين البسملة وبين آخر الفاتحة وآمين وبين آمين والسورة إن قرأها ~~وبين آخرها وتكبيرة الركوع فإن لم يقرأ سورة فبين آمين والركوع ويسن للإمام ~~أن يسكت في الجهرية بقدر قراءة المأموم الفاتحة إذا علم أنه يقرؤها في ~~سكتته وأن يشتغل في هذه السكتة بدعاء أو قراءة وهي أولى ا ه . ( قوله : ~~بمعنى استجب ) لا يقال : استجب متعد دونه بدليل أنه يقال استجب دعاءنا ولا ~~يقال آمين دعاءنا وغير المتعدي لا يفسر بالمتعدي . لأنا نقول قال : في ~~التسهيل وحكمها أي : أسماء الأفعال غالبا في التعدي واللزوم حكم الأفعال ا ~~ه قالوا وخرج بغالبا آمين فإنه بمعنى استجب وهو متعد دونه تأمل شوبري . ( ~~قوله : لقصد الدعاء ) أفاد أنه لو لم يقصده بالمشدد ms0476 بطلت صلاته ؛ لأنها ~~أجنبية ع ش ؛ وعبارة الشوبري يؤخذ منه أنه لو لم يقصد الدعاء بل قصد بقول ~~آمين بالتشديد قاصدين أنها تبطل صلاته ولو أطلق بطلت أيضا : ، والمعتمد ~~أنها لا تبطل في صورة الإطلاق ا ه بالمعنى وفي حج أنها تبطل في صورة ~~الإطلاق . ( قوله : في جهرية ) أي : شرع فيها الجهر . ( قوله : مع تأمين ~~إمامه ) وليس في الصلاة ما تسن فيه المقارنة غيره ر م وخرج به ما لو كان ~~خارج الصلاة فسمع قراءة غيره من إمام أو مأموم فلا يسن له التأمين ع ش على ~~م ر . ( قوله : فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة ) ومعلوم من حديث آخر ~~أن الملائكة تؤمن مع تأمين الإمام فيكون التعليل منتجا للمدعى شيخنا ح ف ، ~~وعبارة ح ل هذا يرشد إلى أن الملائكة تؤمن مع تأمين الإمام أي : في الزمن ~~وقيل في الصفة كالإخلاص وفيه أن الغرض منه الاستدلال على مقارنة تأمين ~~المأموم لتأمين الإمام قيل وهم الحفظة قال شيخنا : ولو قيل بأنهم الحفظة ~~وسائر الملائكة لكان أقرب . ( قوله : ما تقدم من ذنبه ) أي : الصغائر . ( ~~قوله : ولأن المأموم لا يؤمن لتأمين إمامه ) حتى يلزم تأخر تأمينه عن تأمين ~~الإمام بل لقراءته وقد فرغت ، فينبغي أن يكون عقبها ليقارن تأمين الإمام ح ~~ل . ( قوله : بل لقراءته ) أي : لقراءة إمامه . ( قوله : ويوضحه ) بضم ~~الياء وكسر الضاد مخففة من أوضح إذا بين ا ه مختار بالمعنى ع ش . ( قوله : ~~عن الزمن إلخ ) وهو بقدر سبحان الله كما تقدم . ( قوله : أمن المأموم ) أي ~~: لنفسه PageV01P265 يؤمن الإمام وغيره سرا مطلقا . ( ثم ) بعد التأمين سن ~~أن . ( يقرأ غيره ) أي : غير المأموم من إمام ومنفرد . ( سورة ) غير ~~الفاتحة . ( في ) ركعتين . ( أوليين ) جهرية كانت الصلاة أو سرية للاتباع ~~رواه الشيخان في الظهر والعصر وقيس بهما غيرهما . ( لا هو ) أي : المأموم ~~فلا تسن له سورة إن سمع للنهي عن قراءته لها رواه أبو داود وغيره . ( بل ~~يستمع ) قراءة إمامه لقوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له } . ( فإن ~~لم يسمعها ) لصمم أو ms0477 بعد أو سماع صوت لم يفهمه أو إسرار إمامه ، ولو في ~~جهرية . ( قرأ ) سورة ، إذ لا معنى لسكوته وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن ~~بعد أو كانت سرية قرأ . ( فإن سبق # هامش ولا ينتظره اعتبارا بالمشروع برماوي أي : لأن سبب التأمين انقضاء ~~قراءة الإمام كما علمت وقد وجد ولا نظر للمقارنة لأن محل طلبها إذا أمن ~~الإمام في زمنه المطلوب وهو عقب القراءة ، وظاهر هذا الكلام أنه لو تأخر ~~لعذر لا ينظر إليه فليحرر ح ل قوله : فلا جهر بالتأمين فيها ) ظاهره ولو ~~سمع قراءة إمامه ، وعبارة سم على الغاية ما نصه ولا يسن في السرية جهر ~~بالتأمين ولا موافقة الإمام فيه بل يؤمن كل سرا مطلقا نعم إن جهر الإمام ~~بالقراءة فيها أي : السرية لم يبعد سن موافقته وفي شرح الروض أنه لو جهر ~~بالسورة في السرية يشتغل هو بالقراءة ولا يستمع قراءة إمامه لمخالفته ~~بالجهر لما طلب منه قال : فالعبرة بالمشروع لا بالمفعول ومقتضى هذا التعليل ~~أن المأموم لا يجهر بالتأمين في السرية وإن جهر إمامه . ا ه . ع ش . ( قوله ~~: مطلقا ) أي : سمع قراءة إمامه أم لم يسمع ع ش ، وسواء كان قبله أو بعده ~~أو معه . . ( قوله : ثم يقرأ غيره ) معطوف على آمين في قوله وعقب الفاتحة ~~آمين كما أشار إليه الشارح لكن صنيعه يوهم أن السورة لا تسن إلا إن أمن مع ~~أنها تسن مطلقا وكونها بعد التأمين سنة أخرى وعبارة أصله وتسن سورة بعد ~~الفاتحة ا ه . ( قوله : غير الفاتحة ) أما هي فلا يعتد بها عنها إلا إذا لم ~~يحسن غيرها على ما استظهره شيخنا وفيه أنه تكرير لركن قولي تأمل شوبري أي : ~~وبعض أهل مذهبنا يقول ببطلان الصلاة بتكرير الركن القولي . وأجيب بأنه قول ~~ضعيف جدا فلم يراع ح ف أو بأنه ليس من تكرير الركن القولي ؛ لأن قراءتها ~~ثانيا إنما هو بدل عن السورة . ( قوله : رواه الشيخان في الظهر إلخ ) ظاهره ~~أنه لم يرد في غير الظهر والعصر وإنما قيس عليهما غيرهما ms0478 وصرح في شرح الروض ~~بخلافه وعبارته بعد قول المتن فرع يستحب قراءة شيء بعد الفاتحة في الصبح ~~والأوليين من غيرها ا ه دون ما عداهما رواه الشيخان في غير المغرب والنسائي ~~فيها بإسناد حسن وتقدم أن فاقد الطهورين إذا كان جنبا لا يقرأ غير الفاتحة ~~وسيأتي في آخر صلاة الجماعة أن من سبق بأخيرتيه قرأ فيهما إذا تداركهما ~~وكالصبح الجمعة والعيد ونحوهما ا ه بحروفه فتأمل ذلك تجد النص ورد في أولتي ~~العشاء وفي الصبح رواه الشيخان فيهما وفي أولتي المغرب النسائي ع ش . ( ~~قوله : فلا تسن له سورة إن سمع ) ظاهره ، ولو في السرية ، وهو كذلك لأن ~~المدار على فعل الإمام لا على المشروع وقوله للنهي عن قراءته لها فقراءته ~~لها مكروهة ح ل وقوله ، وهو كذلك اعتمده ز ي وفي شرح الروض أنه لو جهر ~~بالسورة في السرية يشتغل هو بالقراءة ولا يستمع قراءة إمامه لمخالفته ~~بالجهر لما طلب منه ، فالعبرة بالمشروع لا بالمفعول انتهى وأقره ع ش . قوله ~~: { وإذا قرئ القرآن } فيه أن هذه الآية محمولة على الخطبة كما سيأتي في ~~بابها . وأجيب بأن الآية مفسرة بتفسيرين قبيل الخطبة وقيل القرآن نفسه إذ ~~الآية الواحدة تحتمل تفاسير كثيرة ح ف . ( قوله : وتعبيري بذلك أولى ) وجه ~~الأولوية أن ما في المنهاج مفهومه أنه إذا لم يبعد ولم تكن سرية لا يقرأ ~~ويدخل فيه ما لو سمع صوتا لا يفهمه أو كان أصم أو أسر الإمام ع ش . ( قوله ~~: فإن سبق بهما ) مقابل لمحذوف أي : PageV01P266 بهما ) أي : بالأوليين من ~~صلاة إمامه بأن لم يدركهما معه . ( قرأها ) في باقي صلاته إذا تداركه ، ولم ~~يكن قرأها فيما أدركه ولا سقطت عنه لكونه مسبوقا لئلا تخلو صلاته عن السورة ~~بلا عذر . ( و ) أن . ( يطول ) من تسن له سورة . ( قراءة أولى على ثانية ) ~~للاتباع رواه الشيخان نعم إن ورد نص بتطويل الثانية اتبع كما في مسألة ~~الزحام أنه يسن للإمام تطويل الثانية ليلحقه منتظر السجود . ( وسن ) لمنفرد ~~وإمام . ( في صبح طوال المفصل ) بكسر ms0479 الطاء وضمها . ( و ) في . ( ظهر قريب ~~منها ) أي : من طواله كما في الروضة # هامش هذا إذا لم يسبق بهما . ( قوله : في باقي صلاته ) أي : الثالثة ~~والرابعة ونقل عن شرح ع ب أنه يكرر السورة مرتين في ثالثة المغرب ، وهو ~~المعتمد فليراجع ح ل أي : بأن أدرك الإمام في الثالثة ولم يتمكن من قراءة ~~السورة معه فيها وتركها في ثانيته أيضا فإنه يسن له قراءة سورتين في ثالثته ~~كما قالوا في صبح يوم الجمعة لو ترك { الم تنزيل } في الأولى فإنه يسن له ~~قراءتها مع { هل أتى } في الثانية . ( قوله : إذا تداركه ) لبيان الواقع أو ~~أن إذا هنا مجردة عن معنى الشرط ومعناها الوقت أي : وقت تداركه أي : تدارك ~~الباقي . ( قوله : ولم يكن قرأها فيما أدركه ) بأن كان سريع القراءة وإمامه ~~بطيئها فهو تصوير للمنفي ، وفي شرح المهذب أن المدار على إمكان القراءة ~~وعدمها فمتى أمكنت القراءة ولم يقرأ لا يقرأ في الباقي لأنه مقصر بترك ~~القراءة وفي كلام الشهاب عميرة لو تركها عمدا في الأوليين فالظاهر تداركها ~~في الأخيرتين كنظيره من سجود السهو ح ل ، واعتمد ح ف كلام شرح المهذب وهو ~~الذي اقتصر عليه ز ي وفي الشوبري ولم يكن قرأها أي : ولا تمكن من قراءتها ا ~~ه . ( قوله : ولا سقطت عنه لكونه مسبوقا ) قال الشيخ عميرة فيه نظر ووجهه ~~أن الإمام لا تسن له السورة في الأخيرتين فكيف يتحملها عن المأموم مع أن ~~ظاهر كلام الشارح أنه يتحملها عنه ؟ فكأنه توهم أن الإمام لما تحمل عن ~~المسبوق الفاتحة فكذلك السورة وهو عجيب ا ه . وأجاب ح ل بأن سقوطها عنه ~~لسقوط متبوعها ، وهو الفاتحة لا لتحمل الإمام لها عنه كما فهمه الشيخ عميرة ~~وفي كلام حج في شرح الأصل أن الإمام يتحمل عنه السورة حينئذ ، وأنه أولى من ~~تحمل الفاتحة ا ه بحروفه ، وهذا الجواب واضح في سقوطها في الأولى التي سبق ~~فيها وما صورة سقوطها في الركعتين الأوليين معا وصور شيخنا العلامة السجيني ~~المسألة بما إذا اقتدى ms0480 بالإمام في الثالثة وكان مسبوقا أي : لم يدرك زمنا ~~يسع قراءة الفاتحة للوسط المعتدل ثم ركع مع إمامه ثم حصل له عذر كزحمة مثلا ~~ثم تمكن من السجود فسجد وقام من سجوده فوجد الإمام راكعا فيجب عليه أن يركع ~~معه وسقطت عنه الفاتحة في الركعتين فكذلك تسقط عنه السورة تبعا وليس المراد ~~أن الإمام يتحمل عنه السورة ا ه . ( قوله : كما في مسألة الزحام ) أي : بأن ~~زوحم إنسان عن السجود وكما في تطويل الإمام الركعة الثانية في صلاة ذات ~~الرقاع لتلحقه الفرقة الثانية ح ل وكما لو نسي سورة السجدة في الركعة ~~الأولى من صبح الجمعة فإنه يقرأ في الثانية { الم تنزيل } و { هل أتى } ز ي ~~. ( قوله : وسن في صبح ) هذا تفصيل للسورة المتقدمة فلا تكرار برماوي وقوله ~~طوال المفصل سمي بذلك لكثرة الفصل فيه بين السور ا ه برماوي . والحكمة فيما ~~ذكر أن وقت الصبح طويل وصلاته ركعتان فناسب تطويلها ووقت المغرب ضيق فناسب ~~فيه القصار وأوقات الظهر والعصر والعشاء طويلة ، ولكن الصلوات طويلة فلما ~~تعارض ذلك رتب عليه التوسط في غير الظهر وفيها قريب من الطوال شرح م ر ~~وانظر حكمة مخالفة الظهر لغيرها من الرباعيات ولعلها لكون وقتها وقت قيلولة ~~فناسبها التخفيف بقريب من الطوال كالنازعات تأمل قال ح ل : وطوال المفصل من ~~الحجرات إلى عم والأوساط من عم إلى الضحى والقصار من الضحى إلى الآخر وهذا ~~في غير المسافر أما هو فيسن له أن يأتي في الأولى من الصبح بقل يا أيها ~~الكافرون وفي الثانية بقل هو الله أحد طلبا للتخفيف عنه ا ه PageV01P267 ~~كأصلها وغيره وهو من زيادتي والأصل أدخله فيما قبله . ( و ) في . ( عصر ~~وعشاء أوساطه ) والثلاثة في الإمام مقيدة بقيد زدته تبعا للمجموع وغيره ~~بقوله . ( برضا ) مأمومين . ( محصورين ) أي : لا يصلي وراءه غيرهم . ( و ) ~~في . ( مغرب قصاره ) لخبر النسائي في ذلك . وأول المفصل الحجرات كما صححه ~~النووي في دقائقه وغيرها . ( و ) في . ( صبح جمعة ) في أولى . { الم تنزيل ~~} وفي ثانية { هل أتى ms0481 } للاتباع رواه الشيخان فإن ترك الم في الأولى سن أن ~~يأتي بهما في الثانية . واعلم أن أصل السنة في ذلك كله يتأدى بقراءة شيء من ~~القرآن لكن السورة أولى حتى إن السورة القصيرة أولى من بعض سورة طويلة وإن ~~كانت أطول كما يؤخذ من كلام الرافعي في شرحيه وقول النووي في أصل الروضة ~~أولى من قدرها من طويلة غير واف بكلام الرافعي كما نبه عليه في المهمات . . ~~( تنبيه ) يسن لغير المأموم أن يجهر بالقراءة في الصبح وأولتي العشاءين ~~والجمعة والعيدين وخسوف القمر والاستسقاء والتراويح ووتر رمضان وركعتي ~~الطواف ليلا أو وقت صبح كما يأتي بعض ذلك وأن يسر في غير ذلك إلا في نافلة ~~الليل المطلقة فيتوسط فيها بين الإسرار والجهر إن لم يشوش شيخنا عن حج . ( ~~قوله : برضا محصورين ) أي : صريحا ولم يكن المسجد مطروقا ولم يتعلق بعينهم ~~حق بأن لم يكونوا مملوكين ولا نساء مزوجات ولا مستأجرين إجارة عين على عمل ~~ناجز كما في ح ل . ( قوله : وفي صبح جمعة ) وإن لم يكن المأمومون محصورين ~~راضين بالتطويل كما يفهم من إطلاقه وتقييد ما قبله قال الشوبري : والظاهر ~~ولو كان الصبح قضاء فليحرر ز ي ا ه قال شيخنا العشماوي : وحاصله أنه لو أتى ~~بالم تنزيل في صبح يوم الجمعة بقصد السجود أولا ولو بالآية التي فيها ~~السجدة فقط سواء أتى بها في أولها أو آخرها لا تبطل صلاته لأن صبح يوم ~~الجمعة محل السجود في الجملة ولو أتى بآية سجدة في غير صبح يوم الجمعة بقصد ~~السجود وسجد بطلت صلاته سواء كانت الم أو غيرها ولو قرأ في صبح يوم الجمعة ~~بغير الم تنزيل بقصد السجود وسجد بطلت صلاته كما أفتى به م ر خلافا لحج فإن ~~لم يقصد السجود بأن أتى بآية سجدة غير عالم بأن فيها سجدة بل اتفق ذلك لم ~~تبطل صلاته سواء كان في صبح يوم الجمعة أو غيره ا ه . قوله : { الم تنزيل } ~~بضم اللام على الحكاية للتلاوة ز ي . ( قوله : بقراءة شيء ms0482 ) ولو بعض آية إن ~~أفاد معنى ح ل . ( قوله : في أصل الروضة ) فيه أن أصل الروضة ، وهو شرح ~~الوجيز للرافعي لا للنووي والنووي له الروضة . وأجيب بأنه على تقدير مضاف ~~أي : في تقرير أصل الروضة أو في مختصر أصل الروضة ، وهو الروضة أو الإضافة ~~بيانية ا ه ح ف ، وأما الوجيز فهو للغزالي . ( قوله : غير واف ) أي : ولو ~~وفى لقال : من قدرها من طويلة أو أكثر منها مع أن المعتمد من كلام النووي ~~أنها أولى من قدرها وأن الأكثر منها أولى . ( قوله : أن يجهر بالقراءة ) ~~وإن خاف الرياء بخلاف الجهر خارج الصلاة ا ه شوبري . والحكمة في الجهر في ~~موضعه أنه لما كان الليل محل الخلوة ويطيب فيه السمر شرع الجهر فيه طلبا ~~لمدة مناجاة العبد لربه وخص بالأوليين لنشاط المصلي فيهما والنهار لما كان ~~محل الشواغل والاختلاط بالناس طلب فيه الإسرار لعدم صلاحيته للتفرغ ~~للمناجاة وألحق الصبح بالصلاة الليلية ؛ لأن وقته ليس محلا للشواغل عادة ع ~~ش على م ر . ( قوله : وأولتي العشاءين ) فيه تسمية المغرب عشاء وهو مكروه ~~عنده ولو مع التغليب كما صرح به لكن في الأنوار التصريح بعدم الكراهة مع ~~التغليب فلعله جرى هنا على مقالة الأنوار وإن خالفه ثم فليحرر شوبري . ( ~~قوله : والاستسقاء ) أي : سواء كانت ليلا أو نهارا بدليل الإطلاق فيها ~~والتقييد في ركعتي الطواف ابن شرف . ( قوله : فيتوسط إلخ ) حد الجهر أن ~~يسمع من يليه والإسرار أن يسمع نفسه قال : بعضهم والتوسط بينهما يعرف ~~بالمقايسة بهما كما أشار إليه قوله تعالى : { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت ~~بها وابتغ بين ذلك سبيلا } . قال الزركشي : والأحسن في تفسيره ما قاله ~~بعضهم : أن يجهر تارة ويسر أخرى إذ PageV01P268 على نائم أو مصل أو نحوه ~~ومحل الجهر والتوسط في المرأة والخنثى حيث لا يسمع أجنبي ووقع في المجموع ~~ما يخالفه في الخنثى والعبرة في الجهر والإسرار في الفريضة المقضية بوقت ~~القضاء لا بوقت الأداء قال الأذرعي ويشبه أن يلحق بها العيد والأشبه خلافه ~~كما اقتضاه كلام المجموع ms0483 في باب صلاة العيدين قبيل باب التكبير عملا بأصل ~~أن القضاء يحكي الأداء ؛ ولأن الشرع ورد بالجهر بصلاته في محل الإسرار ~~فيستصحب . . ( و ) خامسها . ( ركوع ) تقدم ركوع القاعد . ( وأقله ) للقائم ~~. ( انحناء ) خالص . ( بحيث تنال راحتا معتدل خلقة ركبتيه ) إذا أراد ~~وضعهما عليهما فلو حصل ذلك بانخناس أو به مع لا تعقل الواسطة ز ي وفسر ح ل ~~التوسط بأن يزيد على الإسرار إلى أن لا يبلغ حد الجهر بأن يزيد على أدنى ما ~~يسمع نفسه من غير أن تبلغ تلك الزيادة إلى سماع من يليه ا ه بحروفه . ورد ~~بأنه لا يناسب قوله إن لم يشوش على نائم إلخ لأنه على تفسيره لا يشوش قطعا ~~. ( قوله : إن لم يشوش على نائم ) قضية تخصيص هذا التقييد بالتوسط في النفل ~~المطلق أن ما طلب فيه الجهر كالعشاء لا يترك فيه الجهر لما ذكر لأنه مطلوب ~~لذاته فلا يترك لهذا العارض ع ش على م ر . ( قوله : أو نحوه ) كمشتغل ~~بمطالعة علم أو تدريسه أو تصنيفه وإلا أسر ومثل المصلي في ذلك من يقرأ ~~القرآن خارج الصلاة أو يشتغل بالذكر ح ل . ( قوله : حيث لا يسمع أجنبي ) ~~وإلا استحب لها عدم ذلك ح ل . ( قوله : ما يخالفه في الخنثى ) حيث ذكر أن ~~الخنثى يسر بحضرة الرجال والنساء مع أنه مع النساء إما رجل أو امرأة فلا ~~وجه لإسراره ح ل قال م ر : والظاهر عدم المخالفة ؛ لأنه مصور بما إذا اجتمع ~~النساء والرجال الأجانب معا . ( قوله : بوقت القضاء ) معتمد . ( قوله : أن ~~يلحق بها ) أي : بالفريضة العيد فيجهر فيه في وقت الجهر ويسر فيه في وقت ~~الإسرار وقوله والأشبه خلافه أي : بل يجهر فيه مطلقا ، وهو المعتمد ح ل . ( ~~قوله : عملا بالأصل أن القضاء يحكي الأداء ) ولم يعمل بذلك في غيره لخروجه ~~بالدليل ح ل . ( قوله : بصلاته ) أي : صلاة ما ذكر من العيدين وقوله ~~فيستصحب أي : الشرع . ( قوله : وخامسها ركوع ) هو من خصائص هذه الأمة وأول ~~صلاة ركع فيها النبي صلى الله عليه وسلم ms0484 صلاة العصر صبيحة الإسراء ا ه ~~مواهب بالمعنى أي : فيكون صلى الظهر قبلها بلا ركوع وكذلك صلاة الليل التي ~~كان يصليها قبل ذلك كانت بلا ركوع كما قاله السيوطي وفي البيضاوي في تفسير ~~قوله تعالى : { واركعي مع الراكعين } ما نصه أمرت بالصلاة في الجماعة بذكر ~~أركانها مبالغة في المحافظة عليها وقدم السجود على الركوع إما لكونه كذلك ~~في شريعتهم أو للتنبيه على أن الواو لا توجب الترتيب أو ليقترن اركعي ~~بالراكعين للإيذان بأن من ليسوا في ركوع ليسوا مصلين انتهى وهو صريح في أن ~~الركوع كان في شرع من قبلنا ع ش واعتمد شيخنا ح ف أنه من خصائص هذه الأمة ~~فتفسير بعضهم له بصلي مع المصلين مجاز من التعبير بالجزء عن الكل غير مسلم ~~لأن الركوع لم يكن مشروعا في شريعتهم فهو ليس جزءا حتى يعبر به عن الكل ~~تدبر . ( قوله : تقدم ركوع القاعد ) اعتذار عن ترك المتن له هنا والمناسب ~~ذكره بعد قوله : وأقله كما صنع م ر . ( قوله : خالص ) أي : عن الانخناس وهو ~~أن يخفض عجيزته ويرفع أعلاه ويقدم صدره . ( فرع ) لو لم يقدر عليه إلا ~~بمعين لزمه ابتداء ودواما لأن زمنه يسير . ( قوله : بحيث تنال ) أي : يقينا ~~فلو شك هل انحنى قدرا تصل به راحتاه ركبتيه لزمته إعادة الركوع لأن الأصل ~~عدمه شرح م ر . ( قوله : راحتا ) مفرده راحة والجمع راح بلا ياء برماوي ~~وتعبيره بالراحة يشعر بعدم الاكتفاء بالأصابع وهو كذلك كما اقتضاه كلامهم ~~وقال ابن العماد : إنه الصواب وإن اقتضى كلام التنبيه الاكتفاء بها م ر ع ش ~~. ( قوله : معتدل خلقة ) فلو طالت يداه أو قصرتا أو قطع شيء منهما لم يعتبر ~~ذلك ح ل PageV01P269 انحناء لم يكف والراحتان ما عدا الأصابع من الكفين ، ~~وقولي انحناء مع معتدل خلقة من زيادتي . ( بطمأنينة تفصل رفعه عن هويه ) ~~بفتح الهاء أشهر من ضمها بأن تستقر أعضاؤه قبل رفعه لخبر المسيء صلاته . ( ~~ولا يقصد به غيره ) أي : بهويه غير الركوع . ( كنظيره ) من الاعتدال ~~والسجود والجلوس بين السجدتين ms0485 أو للتشهد فلو هوى لتلاوة أو سقط من اعتدال ~~أو رفع من ركوعه أو سجوده فزعا من # هامش أي : بل يقدر معتدلا . ( قوله : إذا أراد وضعهما ) انظر أي حاجة ~~لهذا بعد التصريح بالحيثية المذكورة ؛ لأن معناها إذا أراد وضعهما إلا أن ~~يقال : ذكره إيضاحا وتصويرا للحيثية . ا ه . ع ش ا ط ف . ( قوله : فلو حصل ~~ذلك بانخناس ) مفهوم قوله انحناء وقوله : أو به مع انحناء مفهوم قوله خالص ~~واسم الإشارة للنيل المفهوم من تنال كما قاله الشوبري . ( قوله : لم يكف ) ~~أي : وتبطل صلاته إن تعمد ذلك عالما بحرمته وإلا لم تبطل ويعيد الركوع حج ~~بزيادة أي : لأن فعله بالانخناس زيادة غير مطلوبة بل هي تلاعب أو تشبهه لكن ~~الأقرب ما اقتضاه كلام الشارح كشرح م ر من عدم البطلان ، ويحمل كلام حج على ~~ما إذا لم يعده على الصواب كما في ع ش على م ر ومقتضاه أنه إذا أعاده على ~~الصواب لا بطلان وإن كان أتى به عامدا عالما حرر . ( قوله : وقولي انحناء ~~إلخ ) اعترض بأن أصله فيه أن ينحني وغايته أن ذلك مصدر مؤول وهذا مصدر صريح ~~. وأجاب الطندتائي بأن الزيادة من حيث كونه مصدرا صريحا ويمكن أن يجاب بأن ~~مراده أن مجموع الانحناء مع معتدل الخلقة من الزيادة فلا ينافي أن الانحناء ~~مذكور في الأصل وأولى من ذلك أن نسخة الشيخ التي اختصرها هي التي شرح عليها ~~الجلال وهي خالية عن الانحناء مطلقا كما يرشد إليه كلام المحلي شوبري وقوله ~~: مطلقا أي : مصدرا صريحا ومؤولا ، وعبارة ع ش قوله : وقولي إلخ أي : وأما ~~ما يوجد في بعض نسخ المنهاج من قوله أن ينحني فهو غير موجود في خط المصنف ~~وإنما هو ملحق لبعض تلامذة الشيخ تصحيحا للفظ المصنف ا ه . ( قوله : ~~بطمأنينة ) متعلق بقوله بانحناء وتكون الباء بمعنى مع أو متعلق بتنال أو ~~بمحذوف أي : ملتبسا بطمأنينة ا ه شيخنا . ( قوله : رفعه ) أي : للاعتدال . ~~( قوله : بفتح الهاء إلخ ) هذا مذهب الخليل ، وقال بعضهم : بفتح الهاء ~~الانخفاض ms0486 وبضمها الارتفاع ا ه ع ش . ( قوله : لخبر المسيء صلاته ) دليل على ~~الركوع بطمأنينته لا على أقله وإن أوهمه كلامه . ( قوله : ولا يقصد به غيره ~~) أي : فقط فلو قصده وغيره ، وكذا لو أطلق لم يضر على قياس ما سبق في ~~البدلية وقوله : كنظيره أي : من بقية الأركان كالاعتدال إلخ فإن الشرط أن ~~لا يقصد بها غيرها فقط لانسحاب نية الصلاة على ذلك ح ل ومثله ع ش عن سم : ~~وعبارته لعل المراد أن لا يقصد به غيره فقط حتى لو قصده وغيره لا يضر سم ~~وكتب أيضا قوله : ولا يقصد به غيره أي : حقيقة أو حكما أي : بأن كان ثم ~~صارف كما يشير إليه تعليله الآتي وحينئذ فلا إشكال في قوله الآتي أو سقط ~~إلخ ا ه أي : ؛ لأن السقوط مثل به الشارح لقصد الغير مع أن الساقط لا قصد ~~له أصلا فلا يصح التمثيل به لقصد الغير . وحاصل جواب المحشي أن القصد موجود ~~حكما ؛ لأنه لما وجد الصارف كأنه قصد الغير . وأجيب أيضا بأن المراد بقصد ~~الغير وجود الفعل الصارف مطلقا . ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : كنظيره ) لو ~~قال : كنظائره كان أوضح ع ش والضمير راجع لهويه للركوع فحينئذ يقدر في قوله ~~: من الاعتدال مضاف أي : من رفع الاعتدال وهكذا يقدر فيما بعد ما يناسبه ~~كما أشار إليه بالتفريع بقوله فلو هوى إلخ . ( قوله : من الاعتدال ) أي : ~~من رفع الاعتدال ، وقوله : والسجود أي : وهوي السجود وهكذا . ( قوله : فلو ~~هوى لتلاوة ) بأن قرأ هو آية سجدة وإلا بأن قرأ PageV01P270 شيء لم يكف ذلك ~~عن ركوعه وسجوده واعتداله وجلوسه لوجود الصارف فيجب العود إلى القيام ليهوي ~~منه وإلى الركوع أو السجود ليرتفع منه . ( وأكمله ) مع ما مر ( تسوية ظهر ~~وعنق ) كالصفيحة للاتباع رواه مسلم . ( وأن ينصب ركبتيه ) المستلزم لنصب ~~ساقيه وفخذيه لأنه أعون له ( مفترقتين ) كما في السجود . ( و ) أن ( ~~يأخذهما ) أي : ركبتيه ( بكفيه و ) أن . ( يفرق أصابعه ) كما في التحرم ~~للاتباع رواه في # هامش إمامه آية سجدة ثم هوى ms0487 عقبها للركوع فظن المأموم أنه هوى لسجدة ~~التلاوة فهوى معه فرآه لم يسجد فوقف عند حد الراكع فيحسب له ذلك عن الركوع ~~؛ لأنه فعل الهوي للمتابعة الواجبة ، وقول بعض المتأخرين الأقرب عندي أنه ~~يعود للقيام ثم يركع لا وجه له فلو لم يعلم بوقوف الإمام في الركوع إلا بعد ~~أن وصل للسجود قام منحنيا فلو انتصب عامدا عالما بطلت صلاته لزيادته قياما ~~ولو قرأ آية سجدة وقصد أن لا يسجد للتلاوة وهوى للركوع ثم أراد أن يسجدها ~~فإن كان قد انتهى إلى حد الراكع فليس له ذلك ، وإلا جاز ح ل ومثله شرح م ر ~~فيفهم منه أن قوله فلو هوى خاص بالمستقل فخرج المأموم . ( قوله : أو سقط من ~~اعتدال ) أي : قبل قصد الهوي فإن كان سقوطه قبل الطمأنينة وجب العود إلى ما ~~سقط منه واطمأن ثم سجد أو بعدها نهض معتدلا ثم يسجد . ا ه . ح ل . فإن قلت ~~كيف يكون هذا من قصد الغير والحال أن الساقط لا قصد له في سقوطه ؟ قلت قال ~~الشيخ حج : يوجه بأن الهوي للغير المفهوم من المتن صادق بمسألة السقوط ؛ ~~لأنه يصدق عليها أنه وقع هويه للغير ؛ وهو الإلجاء شوبري . ( قوله : من ~~ركوعه أو سجوده ) انظر وجه إضافة الركوع والسجود دون التلاوة والاعتدال مع ~~أن الإضافة للتلاوة أولى شوبري أي : ليخرج ما إذا هوى لتلاوة إمامه ، فإنه ~~لا يضر كما تقدم ولعله ليرجع قوله : فزعا إلى هاتين الصورتين . ( قوله : ~~فزعا من شيء ) يجوز فتح الزاي على كونه مفعولا لأجله ويجوز كسرها على كونه ~~حالا أي : فازعا ، والفتح أولى ؛ لأن جعله مفعولا لأجله يفيد أن الباعث على ~~الهوي أو الرفع إنما هو الفزع بخلاف جعله حالا شيخنا وجعل حج الفتح متعينا ~~تدبر . ( قوله : لم يكف ذلك عن ركوعه إلخ ) على اللف والنشر المرتب فقوله : ~~عن ركوعه راجع لقوله فلو هوى لتلاوة وقوله : وسجوده راجع لقوله أو سقط ~~وقوله : واعتداله راجع لقوله أو رفع من ركوعه وقوله : وجلوسه راجع لقوله أو ~~سجوده وقوله ليهوي ms0488 منه أي : إلى الركوع والسجود . ( قوله : فيجب العود إلخ ~~) والظاهر أنه يسجد للسهو ب ر سم ، وظاهره أنه يسجد في الجميع ، وهو مشكل ~~بالنسبة للسقوط ، وقد يجاب بأنه منسوب إليه فنزل منزلة السهو ولو قيل : إنه ~~لا يسجد في الجميع لم يكن بعيدا بل هو الظاهر . ا ه . ع ش . ( قوله : ~~ليرتفع منه ) أي : يرتفع من الركوع للاعتدال ومن السجود للجلوس شيخنا . ( ~~قوله : مع ما مر ) أي : الانحناء . ( قوله : وأن ينصب ) هذا الفعل مؤول مع ~~أن بمصدر معطوف على تسوية أي : ونصب ، وإنما عدل عنه وقد عبر به أصله مع ~~أنه أخصر لئلا يتوهم أنه معطوف على ظهر فيكون المعنى وتسوية نصب فنبه على ~~أن أصل النصب مطلوب لا تسويته ولم يقل وينصب بدون أن لأنه يلزم عليه وقوع ~~الجملة خبرا بدون رابط لأنها معطوفة على الخبر وقوله المستلزم بالرفع نعت ~~للمصدر المذكور شيخنا . ( قوله : المستلزم إلخ ) أشار به إلى أن ما ذكره ~~موف بعبارة الأصل ومشتمل على زيادة هي نصب الفخذين فلذلك كان تعبيره به ~~أولى من قول أصله ونصب ساقيه ؛ لأنه لا يستلزم نصب الفخذين ولم ينبه الشارح ~~على الأولوية شوبري والظاهر أن في تعبيره بنصب الركبتين تسمحا لأن الركبة ~~لا تتصف بالانتصاب ، وإنما يتصف به الفخذ والساق لأن الركبة موصل طرفي ~~الفخذ والساق . ( قوله : كما في السجود ) أي : بقدر شبر PageV01P271 الأول ~~البخاري وفي الثاني ابن حبان وغيره . ( للقبلة ) أي : لجهتها لأنها أشرف ~~الجهات . ( و ) أن . ( يكبر ويرفع كفيه كتحرمه ) بأن يرفعهما مكشوفتين ~~منشورتي الأصابع مفرقة وسطا حذو منكبيه مع ابتداء تكبيره قائما كما مر في ~~تكبيرة التحرم للاتباع فيهما رواه الشيخان . ( و ) أن . ( يقول : سبحان ربي ~~العظيم ) للاتباع رواه مسلم وأضاف إلى ذلك في التحقيق وغيره وبحمده . ( ~~ثلاثا ) للاتباع رواه أبو داود فإن اقتصر على مرة أدى أصل السنة وعليه يحمل ~~قول الروضة أقل ما يحصل به ذكر الركوع تسبيحة واحدة . ( و ) أن . ( يزيد ~~منفرد وإمام قوم محصورين راضين ) بالتطويل ، وذكر الثاني من زيادتي . ( ~~اللهم لك ركعت ms0489 وبك آمنت إلى آخره ) تتمته كما في الأصل : ولك أسلمت خشع لك ~~سمعي وبصري ومخي # هامش ولم يذكر له علة فلو أخر قوله لأنه أعون له ليكون علة له لكان أولى ~~ع ش وقوله كما في السجود ، إنما قاسه عليه لورود النص فيه وإن كان فيه ~~إحالة على مجهول لأنه سيأتي . ( قوله : كما في التحرم ) أي : من حيث ~~تفريقها تفريقا وسطا وليس مراده الاستدلال لقوله بعد ذلك للاتباع ، بل هو ~~تنظير . ( قوله : للقبلة ) متعلق بمحذوف أي : موجهها للقبلة قال ح ل : ولا ~~يخفى أن الإبهام لا يستقبل بها حينئذ كالخنصر . قلت هذا مع قطع النظر عن ~~قولهم تفريقا وسطا فمع النظر إليه الاستقبال حاصل بالجميع وكتب أيضا على ~~قوله أي : لجهتها فلا يميلها يمنة ولا يسرة أي : لجهة يمين عينها أو يساره ~~فالإبهام مستقبلة أي : فالجهة مستعملة فيما يعم العين والجهة ا ه شيخنا ~~وعبارة البرماوي قوله : أي : لجهتها دخل يمين العين ويسارها وخرج يمين ~~الجهة ويسارها وعبارة ع ش على م ر واعتبر في التفريق كونه وسطا لئلا يخرج ~~بعض الأصابع عن القبلة ا ه . ( قوله : وأن يكبر إلخ ) واعلم أنهم أوجبوا ~~الذكر في قيام الصلاة وجلوس التشهد ولم يوجبوه في الركوع والسجود ؛ لأن ~~القيام والقعود يقعان للعبادة والعادة فاحتيج إلى ذكر يخصهما للعبادة ~~والركوع والسجود يقعان للعبادة فقط فلم يجب فيهما ذكر ا ج قوله : مكشوفتين ~~إلخ ) الأولى أن يأتي بواو العطف في الكل ليفيد أن كل واحد منها سنة مستقلة ~~كما يؤخذ من م ر . ( قوله : مع ابتداء تكبيره ) أي : رفعهما يكون معه ولا ~~يزال برفعهما إلى أن يحاذي بهما منكبيه وقضية كلام الأصل أن الرفع يقارن ~~الهوي وفي المجموع نقلا عن الأصحاب ويكون ابتداء رفعه وهو قائم مع ابتداء ~~التكبير . ا ه . ح ل فهذان الابتداءان متقارنان بخلاف ابتداء هويه فيتأخر ~~إلى أن يصل كفاه حذو منكبيه ويستمر التكبير إلى أن ينتهي إلى حد الراكعين ~~فغايته مقارنة لغاية الهوي ، وأما غاية الرفع فقد انفصلت عند ابتداء ms0490 الهوي ~~، فالغاية هنا ليست كهي في التحرم قال ع ش : على م ر قوله : مع ابتداء ~~تكبيره فيمده إلى أن يصل إلى حد الركوع ، وكذا في سائر الانتقالات حتى في ~~جلسة الاستراحة فيمده على الألف التي بين الهاء واللام لكن بحيث لا يجاوز ~~سبع ألفات ؛ لأنها غاية هذا المد وأوله من ابتداء رفع رأسه إلى تمام قيامه ~~. ا ه . حج وهذا التكبير عند رفع رأسه من السجود الثاني . ( قوله : كما مر ~~في تكبيرة التحرم ) هذا مكرر مع التشبيه الذي في المتن وهو قوله : كتحرمه . ~~( قوله : فيهما ) أي : التكبير والرفع ع ش . ( قوله : ربي العظيم ) قال ~~الفخر الرازي : العظيم هو الكامل ذاتا وصفة ، والجليل الكامل صفة والكبير ~~الكامل ذاتا شوبري . ( قوله : وبحمده ) الواو واو العطف والتقدير وبحمده ~~سبحته وتقدم في الشارح في تشهد الوضوء أن فيها احتمالين العطف والزيادة ا ه ~~. ( قوله : أدى أصل السنة ) أي : مع الكراهة ع ش . ( قوله : راضين ) أي : ~~صريحا . ( قوله : لك ركعت إلخ ) قدم الظرف في الثلاث الأول ؛ لأن فيها ردا ~~على المشركين حيث كانوا يعبدون معه غيره وأخره في قوله خشع لك ؛ لأن الخشوع ~~ليس من العبادات التي ينسبونها إلى PageV01P272 وعظمي وعصبي وما استقلت به ~~قدمي ؛ للاتباع رواه مسلم إلى عصبي وابن حبان إلى آخره وزاد في الروضة ~~كأصلها وشعري وبشري . وأما إمام غير من ذكر فلا يزيد على التسبيحات الثلاث ~~تخفيفا على المأمومين والأصل أطلق أن الإمام لا يزيد على ذلك ومراده ما ~~فصلته كما فصله في الروضة وغيرها وتكره القراءة في الركوع وغيره من بقية ~~الأركان غير القيام كما في المجموع . . ( و ) سادسها . ( اعتدال ) ، ولو في ~~نفل ويحصل . ( بعود لبدء ) بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه قائما كان أو ~~قاعدا فتعبيري بذلك أولى من قوله الاعتدال قائما . ( بطمأنينة ) وذلك لخبر ~~المسيء صلاته . # هامش غيره حتى يرد عليهم فيها ع ش على م ر وإذا تعارض هذا الدعاء ~~والتسبيحات قدمها ويقدم التسبيحات الثلاث مع هذا الدعاء على أكمل التسبيح ~~وهو أحد عشر كما ms0491 في الروضة . ( قوله : خشع لك سمعي ) يقول ذلك وإن لم يكن ~~متصفا بذلك لأنه متعبد به وفاقا لمر خلافا لبعض الناس وقال حج : ينبغي أن ~~يتحرى الخشوع عند ذلك ، وإلا يكون كاذبا ما لم يرد أنه بصورة من هو كذلك ا ~~ه ابن شوبري . ( قوله : ومخي ) في المصباح المخ الودك الذي في العظم وخالص ~~كل شيء مخه وقد يسمى الدماغ مخا ا ه . ( قوله : وما استقلت ) أي : حملت وهو ~~كناية عن جميع ذاته فهو من عطف الكل على الجزء وأتى بالتاء في الفعل ؛ لأن ~~القدم مؤنث قال تعالى { فتزل قدم بعد ثبوتها } . ( قوله : قدمي ) لا يصح ~~فيه تشديد الياء لفقد ألف الرفع ا ه شوبري . ( قوله : وشعري وبشري ) أي : ~~بعد عصبي وفي آخره لله رب العالمين م ر ع ش وقوله : لله إلخ بدل من قوله لك ~~، وفيه نظر ؛ لأن إبدال الظاهر من ضمير الحاضر لا يصح إلا إذا أفاد الظاهر ~~الإحاطة أو كان بدل بعض أو اشتمال كما قال في الخلاصة : ومن ضمير الحاضر ~~الظاهر لا تبدله إلا ما إحاطة جلا أو اقتضى بعضا أو اشتمالا فالأولى أن ~~يكون قوله : وما استقلت مبتدأ خبره لله رب العالمين ح ف . ( قوله : ما ~~فصلته ) وهو أن إمام المحصورين يزيد على التسبيحات ما ذكر ولا يزيد إمام ~~غيرهم ح ل . ( قوله : وتكره القراءة في الركوع ) ما لم يقصد الذكر وحده ~~وإلا لم تكره ح ل وينبغي الكراهة عند الإطلاق أو قصدهما كما في الشوبري ~~فتكره في ثلاث صور وقيل لا تكره عند الإطلاق . ( قوله : وغيره ) ومنه ~~الاعتدال ع ش . ( قوله : ولو في نفل ) أخذه غاية هنا وفي الجلوس بين ~~السجدتين للرد على ما فهمه بعضهم من كلام النووي وجزم به ابن المقري من عدم ~~وجوب الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النفل وعلى ما قاله فهل يخر ساجدا ~~من ركوعه أو يرفع رأسه قليلا أي : من ركوعه وسجوده ؟ أم كيف الحال ؟ ولعل ~~الأقرب الثاني ع ش وعبارة الأنوار ولو ترك الاعتدال والجلوس بين ms0492 السجدتين ~~في النافلة لم تبطل ا ه قوله : بعود لبدء ) ظاهره أنه لو صلى نفلا من قيام ~~وركع منه تعين اعتداله من القيام ولا يجزئه من جلوس ، وهو الذي يتجه وأنه ~~لو ركع من جلوس بعد اضطجاعه بأن قرأ فيه ثم جلس أنه يعود إلى الاضطجاع ، ~~والمتجه تعين الاعتدال من الجلوس ؛ لأنه بدأ ركوعه منه شوبري وقرر شيخنا ح ~~ف أنه لا يتعين ذلك بل يجوز من الاضطجاع وذكره الشوبري أيضا في محل آخر قبل ~~هذا فراجعه أما إذا صلى فرضا من اضطجاع ، فالأقرب أنه إذا قدر على القعود ~~للركوع فلا يعود للاضطجاع ، لأن القعود أكمل ع ش أي : فلا يجزئ ما دونه . ( ~~قوله : قائما كان أو قاعدا ) ويجب الممكن فيمن لم يطق انتصابا ولو شك في ~~إتمامه عاد PageV01P273 ( وسن رفع كفيه ) حذو منكبيه كما في التحرم . ( مع ~~ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ) أي : تقبل منه حمده ، ولو قال ~~من حمد الله سمع له كفى . ( و ) قائلا . ( بعد عوده ربنا لك الحمد ) أو ~~اللهم ربنا لك الحمد وبواو فيهما قبل لك . ( ملء السموات وملء الأرض وملء ~~ما شئت من شيء بعد ) أي : بعدهما كالكرسي { وسع كرسيه السموات والأرض } . ( ~~و ) أن . ( يزيد من مر ) أي : المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل ، ~~وذكر الثاني من زيادتي . ( أهل ) أي : يا أهل . ( الثناء ) أي : المدح . ( ~~والمجد ) أي : العظمة . ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل { أحق ما قال ~~العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا # هامش إليه غير المأموم فورا وجوبا ، وإلا بطلت صلاته والمأموم يأتي بركعة ~~بعد سلام إمامه ز ي ويرسل يديه في الاعتدال وما قيل يجعلهما تحت صدره مردود ~~حج . ( قوله : مع ابتداء رفع رأسه ) أي : مبتدئا رفع كفيه مع ابتداء رفع ~~رأسه ويستمر إلى انتهائه وقوله : قائلا أي : كل من الإمام والمأموم ~~والمنفرد ح ل أي : مبتدئا قول إلخ مع ابتداء رفع كفيه ومع ابتداء رفع رأسه ~~فالثلاثة أي : القول والرفعان متقارنة ms0493 في الابتداء والانتهاء وسمع الله لمن ~~حمده ذكر الانتقال للاعتدال لا ذكر الاعتدال لتقدمه عليه ا ه شيخنا . ( ~~قوله : لمن حمده ) اللازم زائدة للتأكيد لأن سمع يتعدى بنفسه . ( قوله : ~~سمع له ) أي : أو سمعه كما في م ر وحج ويؤخذ من قوله كفى أن الأول أفضل . ا ~~ه . ع ش . ( قوله : أي : تقبل منه حمده ) فالمراد سمعه سماع قبول لا سماع ~~رد وهو بمعنى الدعاء فكأنه قيل اللهم تقبل حمدنا فاندفع ما قد يقال إن سماع ~~الله مقطوع به فلا فائدة في الإخبار به شيخنا ح ف والأصل في ذلك { أن أبا ~~بكر تأخر ذات يوم عن صلاة العصر خلف النبي فهرول ودخل المسجد فوجده راكعا ~~فقال : الحمد لله وركع خلفه فنزل جبريل وقال يا محمد : سمع الله لمن حمده ~~اجعلوها في صلاتكم } برماوي وكان قبل ذلك يرفع بالتكبير . ا ه . ا ج . ( ~~قوله : ربنا لك الحمد ) وهو أفضل الصيغ س ل ويندب أن يزيد حمدا كثيرا طيبا ~~مباركا فيه لما ورد أنه { يتسابق إليها ثلاثون ملكا يكتبون ثوابها لقائلها ~~إلى يوم القيامة } ا ه برماوي ورواية البخاري بضع وثلاثون وقول البرماوي ~~يتسابق إليها أي : إلى كتابة ثوابها أولا . ( قوله : وبواو فيهما قبل لك ) ~~وعلى ثبوتها فهي عاطفة على مقدر أي : أطعناك ولك الحمد على ذلك . ا ه . ز ي ~~. ( قوله : ملء السموات إلخ ) يعني نثني عليك ثناء لو كان مجسما لملأ ~~السموات والأرض وما بعدها . ( قوله : من شيء بعد ) بيان لما أي : وملء شيء ~~شئته أي : شئت ملأه بعد السموات والأرض أي : غير السموات والأرض ح ل وبعد ~~صفة لشيء ويجوز تعلقه بشئت ويكون معناه ما شئت ملأه بعد ذلك ، ومن قال : ~~إنه لا يصح تعلقه بشئت لأنه يقتضي تأخر خلق الكرسي عن خلقهما غير مستقيم . ~~ا ه . سم . ( قوله : وسع كرسيه ) بيان لعظم الكرسي لأن السموات والأرض ~~بالنسبة له كحلقة ملقاة في أرض فلاة ا ه برماوي ، وكذا كل سماء بالنسبة لما ~~فوقها ق ل . ( قوله : وأن يزيد ms0494 من مر ) أفهم أن ما قبله يقوله الإمام مطلقا ~~وبه صرح حج حيث قال : ويسن هذا حتى للإمام مطلقا خلافا للمجموع أنه إنما ~~يسن له ربنا لك الحمد فقط ع ش . ( قوله : وإمام محصورين ) والمأموم تابع ~~لإمامه . ( قوله : أحق ما قال : العبد ) أي : أحق قول فهي نكرة موصوفة أي : ~~من أحق إلخ وإلا فالأحق على الإطلاق لا إله إلا الله قال في المجموع : ويقع ~~في كتب الفقهاء حذف الهمزة والواو والصواب إثباتهما ز ي . ( قوله : وكلنا ~~لك عبد ) قال السبكي : ولم يقل عبيد مع عود الضمير على جمع ؛ لأن القصد أن ~~يكون الخلق أجمعون بمنزلة عبد واحد وقلب واحد إيعاب ا ه شوبري أو يقال أفرد ~~بالنظر للفظ كل لأنه يجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها قال تعالى : { وكلهم ~~آتيه يوم القيامة فردا } { وكل أتوه داخرين } ق ل بزيادة . ( قوله : لا ~~مانع إلخ ) ما ذكره الشارح من ترك تنوين اسم لا أعني مانع ومعطي مع أنه ~~مطول أي : عامل فيما بعده موافق للرواية الصحيحة لكنه مشكل على مذهب ~~البصريين الموجبين تنوينه . PageV01P274 ينفع ذا الجد منك أي : عندك الجد } ~~للاتباع رواه البخاري إلى لك الحمد ومسلم إلى آخره وملء بالرفع صفة وبالنصب ~~حال أي : مالئا بتقدير كونه جسما وأحق مبتدأ ولا مانع إلى آخره خبره وما ~~بينهما اعتراض ويستوي في سن التسميع الإمام وغيره وأما خبر { إذا قال ~~الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد } فمعناه فقولوا ذلك مع ما ~~علمتموه من سمع الله لمن حمده لعلمهم بقوله { صلوا كما رأيتموني أصلي } ~~وإنما خص ربنا لك الحمد بالذكر لأنهم كانوا لا يسمعونه غالبا ويسمعون سمع ~~الله لمن حمده ويسن الجهر بالتسميع للإمام والمبلغ ( ثم ) بعد ذلك سن . ( ~~قنوت في اعتدال آخرة صبح مطلقا و ) آخرة . ( سائر المكتوبات لنازلة ) كوباء ~~وقحط وعدو . ( و ) آخرة . ( وتر نصف ثان من رمضان كاللهم ) هذا لرفعه إيهام ~~تعين لفظ القنوت الآتي أولى من قوله وهو اللهم . ( اهدني فيمن هديت إلى ~~آخره ) تتمته كما في العزيزي ms0495 وعافني فيمن عافيت # هامش وقد يجاب بمنع عمله هنا فيما بعده بأن يقدر عامل أي : لا مانع يمنع ~~لما أعطيت واللام للتقوية أو يخرج على لغة البغداديين فإنهم يتركون تنوين ~~المطول ويجرونه مجرى المفرد في بنائه على الفتح ومشى على هذه اللغة ~~الزمخشري حيث قال : في قوله تعالى { لا تثريب عليكم اليوم } وفي قوله { لا ~~عاصم اليوم من أمر الله } إن عليكم متعلق بلا تثريب ومن أمر الله متعلق بلا ~~عاصم وأما ابن كيسان فجوز في المطول التنوين وتركه أحسن سم في شرح المنهاج ~~ز ي . ( قوله : ولا معطي لما منعت ) زاد بعضهم ' ولا راد لما قضيت ' برماوي ~~. ( قوله : ذا الجد ) بفتح الجيم أي : الغنى وقوله الجد فاعل ينفع أي : بل ~~إنما ينفعه طاعتك ورضاك . ( قوله : خبره ) أي : لفظا وهو مقول القول معنى ~~برماوي . ( قوله : لا يسمعونه غالبا إلخ ) أي : لإسراره بالأول وجهره ~~بالثاني ح ل . ( قوله : ويسن الجهر بالتسميع للإمام ) أي : إن احتيج إليه م ~~ر وإطباق أكثر عوام الشافعية على الإسرار به والجهر بربنا لك الحمد جهل ز ي ~~ع ش . ( قوله : بعد ذلك ) أي : الذكر لمن تقدم من المصلي مطلقا أي : سواء ~~كان منفردا أو إمام محصورين أو لا وهو قوله : ربنا لك الحمد ملء السموات ~~إلخ أي : وبعد ما تقدم أيضا من كون المنفرد وإمام المحصورين يزيدان أهل ~~الثناء إلخ ح ل بإيضاح أي : فالقنوت يفعل بعد ذلك الاعتدال ولا يسقط عند ~~إرادة القنوت ا ه عميرة . ( قوله : قنوت ) القنوت لغة الدعاء بخير أو شر ~~والمراد هنا الدعاء في الصلوات في محل مخصوص من القيام شوبري فهو شرعا ذكر ~~مخصوص مشتمل على دعاء وثناء . ( قوله : في اعتدال آخرة صبح ) فلو قنت قبله ~~لم يجزه خلافا للإمام مالك وشمل كلامه القضاء وخالفت الصبح غيرها لشرفها مع ~~قصرها فكانت بالزيادة أليق ؛ ولأنها خاتمة الصلوات التي صلاها جبريل بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم عند البيت ، والدعاء يستحب في الخواتيم كما في شرح م ر ~~. ( قوله : مطلقا ) أي : لنازلة أو ms0496 لا . ( قوله : لنازلة ) أي : لرفعها ولو ~~لغير من نزلت به فيسن لأهل ناحية لم تنزل بهم فعل ذلك لمن نزلت به ح ل ~~وعبارة شرح م ر بأن نزلت بالمسلمين ولو واحدا على ما بحثه جمع لكن اشترط ~~فيه الإسنوي تعدي نفعه كأسر لعالم أو شجاع ، وهو ظاهر ا ه وخرج بالواحد ~~الاثنان ومقتضاه أنه يقنت لهما وإن لم يكن فيهما نفع متعد . ا ه . ع ش على ~~م ر . ( قوله : كوباء ) وهو كثرة الموت من غير طاعون ومثله الموت بالطاعون ~~وبعضهم فسر الوباء بالطاعون لكن ينافيه عبارة م ر ؛ لأنه جمع بينهما فقال : ~~كوباء وطاعون فهذا يقتضي التغاير وقوله : وقحط وهو احتباس المطر ومثله عدم ~~النيل ويشرع أيضا القنوت للغلاء الشديد ؛ لأنه من جملة النوازل شوبري ~~بتغيير وقرره ح ف . ( قوله : وعدو ) أي : ولو مسلما ح ف . ( قوله : هذا ) ~~أي : الإتيان بالكاف . ( قوله : فيمن هديت ) أي : معهم ففي بمعنى مع أو ~~لأندرج في سلكهم أو التقدير واجعلني مندرجا فيمن هديت ، وكذا الاثنان بعده ~~فالجار والمجرور متعلق بمحذوف ز ي . ( قوله : فيمن عافيت ) أي : مع من ~~عافيته من بلاء PageV01P275 وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ~~ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ~~تباركت ربنا وتعاليت للاتباع رواه الحاكم إلا ربنا في قنوت الصبح وصححه ~~ورواه البيهقي فيه وفي قنوت الوتر وروي الشيخان في القنوت للنازلة { أنه ~~صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على قاتلي أصحابه القراء ببئر معونة } ~~ويقاس بالعدو غيره قال الرافعي : وزاد العلماء فيه قبل تباركت : ولا يعز من ~~عاديت قال في الروضة ، وقد جاءت في رواية للبيهقي والتصريح بكون قنوت ~~النازلة في اعتدال آخرة صلاتها من زيادتي وفي قولي آخرة تغليب بالنسبة ~~لآخرة الوتر لأنه قد يوتر بواحدة فلا تكون آخرته . ( و ) أن يأتي به . ( ~~إمام بلفظ جمع ) فيقول اهدنا وهكذا لأن البيهقي رواه كذلك فحمل على الإمام ~~وعلله النووي في أذكاره بأنه يكره ms0497 للإمام تخصيص نفسه بالدعاء لخبر { لا يؤم ~~عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم } رواه الترمذي وحسنه ~~ويستثنى من هذا ما ورد به النص لخبر { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر ~~في الصلاة يقول اللهم نقني اللهم اغسلني من الذنوب } الدعاء المعروف . ( و ~~) أن . ( يزيد ) فيه . ( من مر ) أي : المنفرد وإمام قوم محصورين راضين ~~بالتطويل والتقييد بمن مر من زيادتي وتركي للتقييد بقنوت الوتر أولى من ~~تقييده له به . ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره ) # هامش الدنيا والآخرة . ( قوله : وتولني ) أي : كن ناصرا لي وحافظا لي من ~~الذنوب مع من نصرته وحفظته ا ه . ( قوله : وقني شر ما قضيت ) أي : شر ما ~~يترتب على القضاء من السخط وعدم الرضا بالقضاء والقدر أي : وهو محمول على ~~القضاء المعلق ؛ لأن المبرم لا بد من وقوعه . ( قوله : لا يذل من واليت ) ~~أي : لا يحصل له ذلة وفي رواية بضم الياء وفتح الذال أي : لا يذله أحد ب ر ~~. ( قوله : ولا يعز من عاديت ) أي : لا تقوم عزة لمن عاديته وأبعدته عن ~~رحمتك وغضبت عليه . ( قوله : تباركت ربنا ) أي : تزايد خيرك وبرك وهي كلمة ~~تعظيم ولا يستعمل منها إلا الماضي شوبري . ( قوله : قنت شهرا ) أي : ~~متتابعا في الخمس في اعتدال الركعة الأخيرة يدعو إلخ م ر ع ش . ( قوله : ~~يدعو ) أي : بدفع كيدهم عن المسلمين لا بالنظر للمقتولين لانقضاء أمرهم ~~وعدم إمكان تداركهم شرح م ر بتغيير ولم يكن قصده الدعاء بهلاكهم فلا يرد ~~عليه أنه كيف دعا عليهم شهرا ولم يستجب له ؟ ح ف ويرد بأن عدم إجابته سريعا ~~لا يخل بمقامه وهل دعاؤه عليهم كان بعد القنوت أو هو القنوت واستظهر ~~السيوطي الثاني . ( قوله : القراء ) أي : الذين كانوا يحفظون القرآن وكانوا ~~سبعين ولا ينافيه ما اشتهر أن الذين جمعوا القرآن في عهد النبي نحو عشرة ~~لحمله على جمعهم له بأوجه القراءات والسبعون كانوا يحفظونه بدون أوجه ~~القراءات مدابغي ، وقد نظم بعضهم العشرة فقال : لقد جمع القرآن في ms0498 عهد أحمد ~~علي وعثمان وزيد بن ثابت أبي أبو زيد معاذ وخالد تميم أبو الدرداء وابن ~~الصامت . ( قوله : ببئر معونة ) أي : وألقوهم ببئر معونة أي : فيها كما صرح ~~به أهل السير وهو اسم مكان بين مكة وعسفان . قال في المواهب : وقيل اسم ~~لبئر فيه ويؤيده ما في السير . ( قوله : فقد خانهم ) أي : انتقص ثوابهم ~~بتفويته ما طلب لهم فكره ذلك . ( قوله : من هذا ) أي : من كراهة التخصيص ~~شوبري والتذكير في اسم الإشارة باعتبار أنها أي : الكراهة حكم من الأحكام . ~~( قوله : كان إذا كبر ) أي : للإحرام ع ش فيفهم منه أنه كان يقول ذلك في ~~دعاء الافتتاح ؛ لأنه من جملة أدعيته . ( قوله : الدعاء المعروف ) وهو ~~اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني بالماء ~~والثلج والبرد . وورد أيضا أنه { كان يقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما ~~باعدت بين السماء والأرض } وفي رواية { بين المشرق والمغرب } برماوي . ( ~~قوله : وتركي للتقييد ) أي : تقييد اللهم إنا نستعينك إلخ به أي : بقنوت ~~الوتر فترك التقييد يفيد طلب PageV01P276 تتمته كما في المحرر { ونستهديك ~~ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من ~~يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد أي : نسرع نرجو ~~رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق } ورواه البيهقي بنحوه عن ~~فعل عمر رضي الله عنه . ولما كان قنوت الصبح ثابتا عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قدم على هذا على الأصح . ( ثم ) بعد القنوت سن . ( صلاة وسلام على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لخبر النسائي في قنوت الوتر الذي علمه ~~النبي صلى الله عليه وسلم لحسن بن علي وهو ما مر مع زيادة فاء في إنك و واو ~~في إنه بلفظ صلى الله عليه وسلم وألحق بها الصلاة في قنوت الصبح والنازلة . ~~، وقولي وسلام من زيادتي وجزم النووي في أذكاره بسن الصلاة والسلام على ~~الآل . . ( و ) سن . ( رفع يديه فيه ) أي : فيما ذكر من القنوت وما بعده ~~كسائر ms0499 الأدعية وللاتباع رواه الحاكم وسن لكل داع رفع بطن يديه إلى السماء ~~إن دعا بتحصيل شيء وظهرهما إليها إن دعا برفعه . ( لا مسح ) لوجهه وغيره ~~لعدم ثبوته في الوجه وعدم وروده في غيره . ( و ) أن . ( يجهر به # هامش الزيادة المذكورة في القنوت بأقسامه والتقييد المذكور ذكره الأصل في ~~باب النفل . ( قوله : اللهم إنا نستعينك إلخ ) أي : نطلب العون والمغفرة ~~والهداية ؛ لأن السين والتاء للطلب وقوله ونؤمن أي : نصدق والتوكل الاعتماد ~~، وإظهار العجز ، والثناء المدح ، والمراد بالشكر هنا نقيض الكفر وهو ستر ~~العورة ز ي باختصار . ( قوله : ونثني عليك إلخ ) كأن المراد نثني عليك بكل ~~ما يليق بك أي : نذكرك بالخير بقدر الاستطاعة ؛ لأن الشخص لا يقدر أن يثني ~~عليه بكل خير أي : تفصيلا فالخير منصوب بنزع الخافض ويصح أن يكون مفعولا ~~مطلقا أي : الثناء الخير شيخنا عزيزي . ( قوله : ولا نكفرك ) أي : لا نجحد ~~نعمتك بعدم الشكر عليها بدليل المقابلة . ( قوله : ونخلع ) فيه إشارة إلى ~~أن الفاجر كالنعل وقوله : ونترك تفسير . ( قوله : من يفجرك ) أي : يخالفك ~~بالمعاصي . ( قوله : ولك نصلي ) عطف خاص على عام ونص عليها اهتماما بشأنها ~~. ( قوله : ونسجد ) عطف جزء على كل إن أريد به سجود الصلاة وعام على خاص إن ~~أريد به ما يشمل سجود الشكر . ( قوله : وإليك ) أي : إلى طاعتك نسعى . ( ~~قوله : ونحفد ) يجوز فيه فتح النون وضمها إيعاب وهو بكسر الفاء وبالدال ~~المهملة شوبري . ( قوله : الجد ) بكسر الجيم أي : الحق ح ل قال ابن مالك : ~~في مثلثته الجد بالفتح من النسب المعروف وهو أيضا العظمة والحظ وبالكسر ~~نقيض الهزل وبالضم الرجل العظيم . ( قوله : ملحق ) بكسر الحاء على المشهور ~~أي : لاحق بهم ويجوز فتحها أي : ملحق بهم ح ل أي : ألحقه الله بهم وعلى ~~الكسر المشهور يكون من ألحق بمعنى لحق كأنبت الزرع بمعنى نبت ح ف . ( قول ~~ثابتا ) أي : بخلاف هذا فإنه من مخترعات عمر وليس ثابتا عنه صلى الله عليه ~~وسلم . ( قوله : قدم على هذا ) أي : قدم عليه في الذكر والإتيان أي : أن ~~المصلي إذا ms0500 أراد الجمع بين قنوتين فالأولى تقديم الثابت عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو ' اللهم اهدنا ' إلخ هذا هو المراد من العبارة بدليل قوله ~~على الأصح إذ الخلاف إنما هو في أفضلية التقديم والتأخير . ( قوله : ثم بعد ~~القنوت ) أي : وما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم { لا تجعلوني كقدح ~~الراكب اجعلوني في أول كل دعاء وآخره } محمول على ما لم يرد فيه نص بتأخير ~~الصلاة كما هنا وقوله كقدح الراكب أي : لا تجعلوني خلف ظهوركم لا تذكروني ~~إلا عند حاجتكم ، كما أن الراكب لا يتذكر قدحه الذي خلف ظهره إلا عند عطشه ~~شيخنا عزيزي . ( قوله : على الآل ) وكذا على الأصحاب . . ( قوله : وظهرهما ~~إليها إلخ ) قضيته أنه يجعل ظهرهما إلى السماء عند قوله وقني شر ما قضيت ~~قال شيخنا : ولا يعترض بأن فيه حركة وهي غير مطلوبة في الصلاة إذ محله فيما ~~لم يرد وسواء دعا برفع البلاء أو عدم حصوله شوبري . ( قوله : لا مسح ) أي : ~~في الصلاة أي : لا يندب فالأولى تركه ح ل ويسن خارجها م ر أي : يسن أن يمسح ~~وجهه بيديه بعده لما ورد أن كل شعرة مسحها بيده بعد الدعاء تشهد له ويغفر ~~له بعددها PageV01P277 إمام ) في السرية والجهرية للاتباع رواه البخاري ~~وغيره قال الماوردي ويكون جهره به دون جهره بالقراءة والمنفرد يسر به . ( و ~~) أن . ( يؤمن مأموم ) جهرا . ( للدعاء ويقول الثناء ) سرا أو يستمع لإمامه ~~كما في الروضة كأصلها أو يقول أشهد كما قاله المتولي والأول أولى ودليله ~~الاتباع رواه الحاكم . وأول الثناء : إنك تقضي ، هذا إن سمع الإمام . ( فإن ~~لم يسمعه قنت ) سرا كبقية الأذكار والدعوات التي لا يسمعها . ( و ) سابعها ~~. ( سجود مرتين ) كل ركعة . ( بطمأنينة ) لخبر المسيء صلاته . ( ولو على ~~محمول له ) كطرف من عمامته . ( لم يتحرك بحركته ) في قيامه وقعوده لأنه في ~~معنى المنفصل عنه بخلاف ما يتحرك # هامش ح ف وما تفعله العامة من تقبيل اليد بعد الدعاء لا أصل له كما في ~~شرح م ر و ع ش . ( قوله ms0501 : لعدم ثبوته ) عبر هنا بعدم الثبوت وفيما بعده ~~بعدم الورود ؛ لأنه قيل في الأول بوروده لكنه لم يثبت . ( قوله : وأن يجهر ~~به إمام ) أي : بما ذكر من القنوت والصلاة والسلام سواء كان للصبح أو للوتر ~~أو للنازلة وقوله في السرية كالصبح بعد الشمس ، والوتر كذلك ح ل وعبارة م ر ~~كأن قضى صبحا أو وترا بعد طلوع الشمس ، وإنما يسن الجهر به في السرية ~~للإمام ليسمع المأمومون فيؤمنوا . ( قوله : دون جهره بالقراءة ) ما لم يزد ~~المأمومون بعد القراءة وقبل القنوت وإلا جهر به بقدر ما يسمعون وإن كان مثل ~~جهره بالقراءة ح ف . ( قوله : والمنفرد يسر به ) في غير النازلة أما فيها ~~فيجهر به مطلقا أي : في السرية والجهرية منفردا أو لا م ر . ( قوله : ~~للدعاء ) ومنه الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم على المعتمد ، ~~وقول الشارح يشارك وإن كانت دعاء للخبر الصحيح { رغم أنف من ذكرت عنده فلم ~~يصل علي } يرد بأن التأمين في معنى الصلاة عليه مع أنه الأليق بالمأموم ؛ ~~لأنه تابع للداعي فناسبه التأمين قياسا على بقية القنوت ولا شاهد في الخبر ~~لأنه في غير المصلي شرح حج . ( قوله : وأول الثناء إلخ ) وانظر ما أول ~~الثناء في قنوت عمر قال ز ي : نقلا عن شيخ الإسلام إنه يشارك من أوله إلى ~~اللهم عذب الكفرة فيؤمن إلخ . ( قوله : هذا ) أي : قوله : وأن يؤمن إلخ . ( ~~قوله : لا يسمعها ) مقتضاه أنه إذا سمعها لا يأتي بها وليس كذلك بل يأتي ~~بها مطلقا كما قاله م ر . . ( قوله : وسجود ) هو لغة الانخفاض والتواضع ~~وقيل الخضوع والتذلل برماوي ويطلق السجود على الركوع قال تعالى { وخروا له ~~سجدا } وقد اشتمل كلامه على أربع دعاوى السجود وكونه مرتين وكونه في كل ~~ركعة وكونه بطمأنينة واستدل عليها بالخبر المذكور ولعل هذا حكمة تقديم ~~الطمأنينة على الأقل . ( قوله : بطمأنينة ) إنما قدمها على أقل السجود ~~وأكمله إشارة إلى أنها معتبرة في الأقل والأكمل لكن المناسب لما فعله في ~~الركوع أن يذكرها في الأقل ثم يذكر ms0502 الأكمل ويعتبر فيه ما اعتبره في الأقل ~~ومنه الطمأنينة كما فعل في الركوع إلا أن يقال : إنه تفنن في العبارة فغير ~~الأسلوب ، والأولى أن يقول قدمها للإشارة إلى أنها معتبرة في السجدتين . ( ~~قوله : مرتين ) وكرر السجود ؛ لأن آدم سجد لما أخبر بأن الله تاب عليه فحين ~~رفع رأسه رأى قبول توبته مكتوبا على باب الجنة فسجد لله ثانيا شكرا لله ~~تعالى على الإجابة أو كرر رغما لإبليس حيث امتنع من السجود لآدم برماوي ~~وعبارة ز ي والحكمة في تعدده دون بقية الأركان ؛ لأنه أبلغ في التواضع ؛ ~~ولأن الشارع أخبر بأن السجود يستجاب فيه الدعاء بقوله أقرب إلخ فشرع الثاني ~~شكرا على هذا ، وإنما عدا ركنا واحدا لكونهما متحدين كما عد بعضهم ~~الطمأنينة في محالها الأربع ركنا واحدا شرح م ر وعدوهما في التقدم والتأخر ~~ركنين ؛ لأن المدار ثم على فحش المخالفة ح ف . ( قوله : لم يتحرك بحركته ) ~~أي : بالفعل عند حج وعند م ر ولو بالقوة فعلى كلام م ر لو كان يصلي من قعود ~~وسجد على محمول لم يتحرك بحركته في هذه الحالة ولو صلى من قيام لتحرك ~~بحركته لم تصح صلاته إن سجد عليه عامدا PageV01P278 بحركته لأنه كالجزء منه ~~فإن سجد عليه عامداعالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإلا فلا ، لكن تجب إعادة ~~السجود وخرج بمحمول له ما لو سجد على سرير يتحرك بحركته فلا يضر وله أن ~~يسجد على عود بيده . ( وأقله مباشرة بعض جبهته ) ، ولو شعرا نابتا بها ~~مصلاه ) أي : ما يصلي عليه بأن لا يكون عليها # هامش عالما وعند حج والشارح تصح صلاته ؛ لأنهما يعتبران التحرك بالفعل ~~ولم يوجد ا ه شيخنا ومثله في ز ي . ( قوله : في قيامه ) أي : إن كان يصلي ~~من قيام ، وقوله وقعوده إن كان يصلي من قعود . ( قوله : لأنه في معنى ~~المنفصل عنه ) وإنما ضر ملاقاته للنجاسة ؛ لأن المعتبر ثم أن لا يكون شيء ~~مما نسب إليه ملاقيا لها وهذا منسوب إليه ملاق لها ، والمعتبر هنا وضع ~~جبهته على قرار للأمر بتمكينها ms0503 وبالحركة يخرج عن القرار شرح م ر وعبارة س ل ~~وهنا العبرة بكون الشيء مستقرا كما أفاده خبر مكن جبهتك ولا استقرار مع ~~التحريك . ( قوله : بطلت صلاته ) لا يبعد أن يختص البطلان بما إذا رفع رأسه ~~قبل إزالة ما يتحرك بحركته من تحت جبهته حتى لو أزاله ثم رفع بعد الطمأنينة ~~لم تبطل صلاته ، وحصل السجود سم بحروفه ، وقوله لا يبعد إلخ هو كما قال من ~~عدم البطلان بل حيث صار لا يتحرك بحركته قبل رفع رأسه كأن قلع عمامته التي ~~سجد عليها أو قطع الطرف الذي سجد عليه واطمأن بعده كفى ، وإن لم يزله من ~~تحت جبهته ع ش ببعض زيادة وكيف هذا مع أن صلاته تبطل بمجرد الشروع في ~~السجود فقضية هذا الكلام أنها تبطل بمجرد الشروع إلا إن زال ما يتحرك ~~بحركته من تحت جبهته أو صار لا يتحرك قبل رفعه فلا تبطل ولا يعقل ذلك بعد ~~أن حكمنا بأنها بطلت بمجرد الشروع . وأجيب بأن صورة المسألة إذا لم يقصد ~~رفع الحائل ولا عدمه فإن قصد ابتداء أنه يسجد عليه ولا يرفعه بطلت صلاته ~~بمجرد الهوي له قياسا على ما لو عزم أن يأتي بثلاث خطوات متواليات ثم شرع ~~فيها فإنها تبطل بمجرد ذلك ع ش برماوي . ( قوله : وخرج بمحمول له إلخ ) أي ~~: خرج من التفصيل السابق بين تحركه بحركته وعدمه لا من الحكم ، لأنه واحد ~~فيهما لأن حكم المحمول الذي في المتن الذي أخرج هذا به الصحة كهذا ، وإن ~~كان ما في المتن مقيدا بعدم التحرك كأنه قال : وخرج نحو السرير فإنه لا يضر ~~مطلقا وإن تحرك بحركته وقيد السرير بالتحرك لأنه المتوهم عدم الصحة فيه ~~والأولى أن يراد بالمحمول الذي خرج به المحمول المقدر في المفهوم لأن ~~التقدير بخلاف المحمول الذي يتحرك بحركته ا ه . ( قوله : وله أن يسجد على ~~عود بيده ) لا يخفى أن المحمول يشمله ومن ثم قرر شيخنا ز ي أنه مستثنى من ~~كلامهم وقد ألغز به فقيل شخص سجد على محمول ms0504 يتحرك بحركته وصحت صلاته وصور ~~بما إذا سجد على ما بيده من نحو منديل ح ل وقال البرماوي : أشار الشارح ~~بالمثال أي : قوله : كطرف عمامته إلى تقييد المحمول بالملبوس كما قيد به في ~~الروض فيكون هذا خارجا بالملبوس لا مستثنى . ( قوله : على عود ) أي : مثلا ~~م ر ومثله بالمنديل إذا كان في يده أو كان على كتفه مثلا ويفصله عنه عند كل ~~سجدة ويضعه تحت جبهته وقوله بيده قال ع ش : سواء ربطه بيده أم لا ا ه لكن ~~قال بعض مشايخنا : إن الربط يضر ؛ لأنه أشد اتصالا من وضع شاله على كتفه ، ~~واعتمد شيخنا ح ف الأول ؛ لأنه وإن ربطه بيده لا يراد به الدوام كالملبوس ~~تدبر . ( قوله : وأقله مباشرة بعض جبهته ) ولو قليلا جدا ويكره الاقتصار ~~على وضع البعض سواء في ذلك الجبهة وغيرها كما في ع ش وصريح كلامه أن مسمى ~~السجود وضع الجبهة فقط والبقية شروط له وقيل مسمى السجود الجميع ح ف . ( ~~قوله : ولو شعرا ) وإن لم يعمها وأمكن السجود على ما خلا عنه منها | ~~PageV01P279 حائل كعصابة فإن كان لم يصح إلا أن يكون لجراحة وشق عليه ~~إزالته مشقة شديدة فيصح . ( ويجب وضع جزء من ركبتيه و ) من . ( باطن كفيه و ~~) باطن . ( أصابع قدميه ) في السجود لخبر الشيخين { أمرت # هامش م ر قال شيخنا ح ف : ولو طال وخرج عن الوجه ا ه بخلاف الشعر النازل ~~من الرأس فلا يكفي السجود عليه ع ش ولو طال أنفه حتى صار يمنعه من وضع ~~جبهته بالأرض فإن أمكنه وضع مخدة تحت جبهته وأمكنه السجود بشرطه وجب ولا ~~يكلف وضعه في نقرة مثلا حيث كان عليه كلفة وإن لم يتيسر ذلك سجد حيث أمكنه ~~ولو على الأنف ولا إعادة عليه لو زال المانع ، وكذا يقال في منخسف الجبهة ا ~~ه برماوي . ( قوله : مصلاه ) ما لم يكن المصلي امرأة حاملا ولم تتمكن من ~~السجود فإنها تومئ ولا إعادة عليها ؛ لأنه عذر عام س ل . ( قوله : بأن لا ~~يكون عليها ms0505 حائل ) فلو سجد على شيء التصق بجميع جبهته وارتفع معها صح سجوده ~~ووجب إزالته للسجود الثاني فلو رآه ملتصقا بجبهته ولم يدر في أي السجدات ~~التصق فعن القاضي أنه إن رآه بعد السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة وجوز ~~التصاقه فيما قبلها أخذ بالأسوإ فإن جوز أنه في السجدة الأولى من الركعة ~~الأولى قدر أنه فيها ليكون الحاصل له ركعة إلا سجدة أو فيما قبلها قدره ~~فيها ليكون الحاصل له ركعة بغير سجود أو بعد فراغ الصلاة فإن احتمل طروه ~~بعده فالأصل مضيها على الصحة ، وإلا فإن قرب الفصل بنى وأخذ بالأسوإ كما ~~تقدم وإلا استأنف سم ع ش . ( قوله : مشقة شديدة ) ويظهر ضبطها بما يبيح ترك ~~القيام وإن لم تبح التيمم قاله في الإمداد وفي التحفة تقييدها بما يبيح ~~التيمم شوبري . ( قوله : فيصح ) ولا إعادة إلا إن كان تحته نجس غير معفو ~~عنه ح ل . ( قوله : ويجب وضع جزء ) عبر به دون أن يقول ووضع جزء ويكون لفظ ~~أقل مسلطا عليه لأن الغرض به رد ما قاله الرافعي من أنه لا يجب وضع غير ~~الجبهة كما حكاه في الأصل ؛ لأن المقصود من السجود وضع أشرف الأعضاء على ~~مواطئ الأقدام وهو مخصوص بالجبهة فأراد رده صريحا ع ش وعلى كلام الأصل مع ~~شرحه يكون قوله : في الحديث أمرت مستعملا في الوجوب والندب ا ه . وأجيب عن ~~المصنف أيضا بأن مسمى السجود وضع الجبهة فقط ووضع بقية الأعضاء شروط كما ~~قاله شيخنا ح ف ويتصور رفع جميعها ما عدا الجبهة كأن كان يصلي على حجرين ~~بينهما حائط قصير ينبطح عليه عند سجوده ويرفعها شرح م ر . ( قوله : جزء من ~~ركبتيه إلخ ) قضيته الاكتفاء بالسجود على بعض ركبة ويد وأصابع قدم واحدة ~~لأنه يصدق على ذلك أنه بعض في الركبتين واليدين وأصابع القدمين ويجاب عنه ~~بأن الإضافة للاستغراق إذا لم يتحقق عهد ولا يصرف عنه إلى المجموع إلا ~~بقرينة فكأنه قال هنا : وضع جزء من كل الركبتين إلخ ع ش . ( قوله : وباطن ~~كفيه ms0506 ) وهو ما نقض الوضوء وقوله وأصابع قدميه أي : باطنها ولو جزءا من إصبع ~~واحدة من كل رجل ويد وانظر لو خلق بلا كف وبلا أصابع هل يقدر مقدارها ويجب ~~وضع ذلك أو لا ولو خلق كفه مقلوبا ولم يمكن وضعه هل يجب وضع ظهر اليد عوضا ~~عنه لوجوده أو يسقط كما لو قطع بحرز اعتمد ع ش التقدير ووجوب وضع ظهر اليد ~~. ( فرع ) لو قطعت يده من الزند لم يجب وضعه لفوات محل الفرض وهل يسن ؟ فيه ~~نظر ولا يبعد أنه يسن وقياس ذلك ما لو قطعت أصابع قدميه ابن شوبري ولو تعذر ~~وضع الأعضاء المذكورة لم يلزمه الإيماء بها PageV01P280 أن أسجد على سبعة ~~أعظم الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين } ولا يجب كشفها ، بل يكره ~~كشف الركبتين كما نص عليه في الأم والاكتفاء بالجزء مع التقييد بالباطن من ~~زيادتي . ( و ) يجب أن ينال ) أي : يصيب . ( مسجده ) بفتح الجيم وكسرها محل ~~سجوده . ( ثقل رأسه ) فإن سجد على قطن أو نحوه وجب أن يتحامل عليه حتى ~~ينكبس ويظهر أثره في يد لو فرضت تحت ذلك كما يجب التحامل في بقية الأعضاء ، ~~وتخصيصهم له بالجبهة لدفع توهم الاكتفاء بالغالب من تمكن وضعها بلا تحامل ~~لا لإخراج بقية الأعضاء كما توهمه الزركشي فقال : لا يجب فيها التحامل . ( ~~و ) أن . ( يرفع أسافله ) أي : عجيزته وما حولها . ( على أعاليه ) فلو ~~انعكس أو تساويا لم يجزه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد # هامش ولو تعددت أعضاء السجود وكانت أصولا وجب وضع جزء من كل منها كما ~~أفتى به م ر وكذا لو اشتبه وأما لو تميز فالعبرة بالأصلي ولا عبرة بالزائد ~~ولو سامت بخلاف ما في نواقض الوضوء ؛ لأن المدار هناك على مظنة الشهوة وهي ~~تحصل بلمس بطن المسامت وهنا على وضع الأعضاء الأصلية . ا ه . ع ش على م ر . ~~قوله : { أمرت أن أسجد على سبعة أعظم } سمي كل واحد عظما باعتبار الجملة ~~وإن اشتمل كل واحد على عظام ويجوز أن يكون من ms0507 باب تسمية الجملة باسم بعضها ~~فتح الباري . ( قوله : بل يكره كشف الركبتين ) أي : غير الجزء الذي لا يتم ~~ستر العورة إلا به أما هو فيحرم كشفه وتبطل به صلاته ح ل . ( فرع ) يجب وضع ~~هذه المذكورات حين وضع الجبهة بأن يصير الجميع موضوعا في زمن واحد مع ~~الطمأنينة حينئذ وإن تقدم وضع بعضها على بعض فلو وضع يديه ثم جبهته ثم وضع ~~البقية ثم رفع بعضها واستمر عامدا عالما بطلت صلاته م ر أي : لأن هذه ~~الهيئة غير معهودة في الصلاة خلافا لع ش حيث قال بعدم البطلان وعلله بأنه ~~مستصحب لما كان ورد بأن تلك الهيئة لم تعهد ح ف . ( قوله : أي : يصيب ) ~~تفسير مراد ع ش وقيل معناه يبلغ كما في قوله تعالى { لن تنالوا البر } أي : ~~لن تبلغوا حقيقته . ( قوله : ثقل رأسه إلخ ) عبارة شرح م ر ومعنى الثقل أن ~~يكون بتحامل بحيث لو فرض أنه لو سجد على قطن أو نحوه لاندك لما مر من الأمر ~~بتمكين الجبهة ولا يكتفي بإرخاء رأسه خلافا للإمام ا ه . ( قوله : حتى ~~ينكبس ) المراد من هذه العبارة أن يندك من القطن ما يلي جبهته عرفا وإلا ~~فمعلوم أنه لو كان بين يديه عدل مثلا من القطن لا يمكن انكباس جميعه بمجرد ~~وضع الرأس وإن تحامل عليه فتنبه له ع ش على م ر . ( قوله : ويظهر أثره ) أي ~~: التحامل في يد وكأن المراد بظهوره إحساسها به لا حصول ألم بها ففي على ~~الأول بمعنى اللام تأمل شوبري وفي ق ل على الجلال والمراد بظهور أثره ~~الإحساس به حيث أمكن عرفا لا نحو قنطار مثلا ومن ذلك الصلاة على التبن . ( ~~قوله : كما يجب التحامل إلخ ) ضعيف ع ش . ( قوله : لا يجب إلخ ) معتمد . ( ~~قوله : وأن يرفع إلخ ) أي : يقينا فلو شك لم يجزه حتى لو كان الشك بعد ~~الرفع من السجود وجبت إعادته أخذا مما قدمه أن الشك في جميع أفعال الصلاة ~~مؤثر إلا بعض حروف الفاتحة والتشهد بعد الفراغ منهما ع ms0508 ش على م ر . ( قوله ~~: أي : عجيزته ) في التعبير بها تغليب لأن العجيزة خاصة بالمرأة والعجز ~~للذكر والمرأة كما في المختار فلو قال : أي : عجزه لكان أولى ع ش على م ر . ~~( قوله : على أعاليه ) وهي رأسه ومنكباه قاله الشيخ حج في شرح الإرشاد وشرح ~~ع ب وقضيته إخراج الكفين ويظهر أن إخراجهما غير مراد وقد أدخلهما في ~~الأعالي في شرح الأصل شوبري وعبارة ع ش تنبيه : اليدان من الأعالي كما علم ~~من حد الأسافل وحينئذ فيجب رفعها أي : PageV01P281 رجليه نعم إن كان به علة ~~لا يمكنه معها السجود إلا كذلك أجزأه . . ( وأكمله أن يكبر لهويه بلا رفع ) ~~ليديه . ( ويضع ركبتيه مفرقتين ) بقدر شبر . ( ثم كفيه ) مكشوفتين . ( حذو ~~منكبيه ) للاتباع رواه في التكبير الشيخان وفي عدم الرفع البخاري وفي ~~البقية أبو داود وغيره . ( ناشرا أصابعه مضمومة ) لا مفرجة . ( للقبلة ) ~~للاتباع رواه في النشر والضم البخاري وفي الأخير البيهقي . ( ثم ) يضع . ( ~~جبهته وأنفه ) مكشوفا للاتباع رواه أبو داود وغيره ويضعهما معا كما جزم به ~~في الروضة وأصلها وقال الشيخ أبو حامد : هما كعضو واحد يقدم أيهما شاء . ( ~~و ) أن . ( يفرق قدميه ) بقدر شبر موجها أصابعهما للقبلة . ( ويبرزهما من ~~ذيله ) مكشوفتين حيث لا خف ، وقولي ويفرق إلى آخره من # هامش الأسافل على اليدين أيضا حج قال ابن قاسم : عليه لعل المراد بهما ~~الكفان أي : فلو نكس رأسه ومنكبيه ووضع كفيه على عال بحيث تساوي الأسافل ضر ~~شيخنا ولو تعارض عليه التنكيس ووضع الأعضاء السبعة وجب التنكيس لأنه متفق ~~عليه عند الشيخين بخلاف وضع الأعضاء السبعة ولو كان في ثوبه تخرق وتعارض ~~عليه الستر ووضع اليد على الأرض وضع وترك الستر لأنه عاجز حينئذ قاله م ر ~~وذهب حج إلى التخيير لتعارض الواجبين عليه وغيره إلى مراعاة الستر لأنه ~~متفق عليه بخلاف الوضع ع ش على م ر . ( قوله : لم يجزه ) نعم لو كان في ~~سفينة ولم يتمكن من ارتفاع ذلك لميلها صلى على حسب حاله ووجبت الإعادة ~~لندرته برماوي . ( قوله : لعدم اسم ms0509 السجود ) أي : المستكمل للشروط فلا ~~ينافي صريح كلامه أولا من أن مسمى السجود وضع الجبهة فقط والبقية شروط ح ف ~~. ( تنبيه ) يشترط للسجود شروط سبعة : الطمأنينة وأن لا يكون على محمول ~~يتحرك بحركته وكشف الجبهة والتحامل عليها وأن تستقر الأعضاء كلها دفعة ~~واحدة والتنكيس وهو ارتفاع الأسافل على الأعالي وأن لا يقصد به غيره وكلها ~~تؤخذ من كلامه هنا ومما مر أي : غير الخامس شيخنا وسكت عن وضع بقية الأعضاء ~~غير الجبهة مع أن شيخنا ح ف جعلها شروطا له لأن مسمى السجود على هذا وضع ~~جميع الأعضاء السبعة كما يؤخذ من كلام ع ش . ( قوله : كما لو أكب على وجهه ~~) كب وعرض كل منهما متعد بدون همز وبالهمز لازم عكس القاعدة وليس لهما ثالث ~~وبهما ألغز الدماميني يقال كببت الإناء وعرضت الناقة على الحوض وأكب على ~~وجه وأعرض عنا . ( قوله : إلا كذلك ) أي : في صورة العكس والتساوي وقال سم ~~: حتى في الصورة الأخيرة شيخنا وعبارة ع ش على م ر قوله : إلا كذلك أي : ~~منعكسا أو متساويا أو منكبا وقوله : أجزأه أي : ولا إعادة عليه وإن شفي بعد ~~ذلك وينبغي أن مراده بقوله لا يمكنه إلخ أن يكون فيه مشقة شديدة وإن لم تبح ~~التيمم أخذا مما تقدم في العصابة ا ه ولو لم يتمكن من السجود إلا بوضع ~~وسادة مثلا وجب ولو بأجرة قدر عليها إن حصل معه التنكيس وإلا سن لعدم حصول ~~مقصود السجود حينئذ ومثله الحبلى ومن بطنه كبيرة برماوي . . ( قوله : أن ~~يكبر إلخ ) أي : أن يبتدئ التكبير مع ابتداء الهوي ويختمه مع ختمه وجعل هذا ~~من أكمل السجود مع أنه سابق عليه لأنه مقدمة له فكأنه منه . ( قوله : ويضع ~~ركبتيه مفرقتين ) ينبغي أن يكون ذلك في الرجل غير العاري ح ل . ( قوله : ثم ~~كفيه إلخ ) وترك الترتيب مكروه برماوي . ( قوله : ناشرا ) أي : لا قابضا ~~شوبري . ( قوله : وأنفه ) ويجمع على آنف وأنوف برماوي وقوله : مكشوفا لم ~~يقل مكشوفين لأن كشف الجبهة واجب وكلامه في بيان الأكمل ms0510 . ( قوله : معا ) ~~معتمد . ( قوله : وأن يفرق قدميه ) أي : غير العاري والمرأة والخنثى وإن ~~اقتضى كلامه خلافه حيث أطلق هنا وقيد بعده بالرجل . ( قوله : أصابعهما ) أي ~~: PageV01P282 زيادتي . ( و ) أن . ( يجافي الرجل فيه ) أي : في سجوده . ( ~~وفي ركوعه ) بأن يرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه للاتباع في رفع البطن ~~عن الفخذين في السجود والمرفقين عن الجنبين فيه وفي الركوع رواه في الأول ~~أبو داود وفي الثاني الشيخان وفي الثالث الترمذي وقيس بالأول رفع البطن عن ~~الفخذ في الركوع . . ( ويضم غيره ) من امرأة وخنثى بعضهما إلى بعض في ~~الركوع والسجود لأنه أستر لها وأحوط له وفي المجموع عن نص الأم أن المرأة ~~تضم في جميع الصلاة أي : المرفقين إلى الجنبين ( و ) أن . ( يقول ) المصلي ~~في سجوده . ( سبحان ربي الأعلى ثلاثا ) للاتباع رواه بغير تثليث مسلم وبه ~~أبو داود . ( و ) أن . ( يزيد من مر ) وهو المنفرد وإمام محصورين راضين ~~بالتطويل ، وذكر الثاني من زيادتي . ( اللهم لك سجدت إلى آخره ) تتمته كما ~~في الأصل وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق # هامش ظهورهما . ( قوله : ويبرزهما من ذيله ) هو واضح في غير المرأة ~~والخنثى لأن ذلك مبطل لصلاتهما ح ل . ( قوله : حيث لا خف ) أي : شرعي على ~~ما بحثه شوبري وأما الذي لا يصح المسح عليه فهو كالعدم وهو متعلق بالكشف أي ~~: يبرزهما مطلقا سواء كان له خف أو لا وأما كشفهما فإن كان له خف فلا ~~يكشفهما وإن لم يكن له خف فيكشفهما فلو لم يكشفهما كره له ذلك ا ه وعبارة ~~الشوبري قوله : حيث لا خف متعلق بقوله مكشوفتين لا به وبقوله : ويبرزهما ~~إلخ لأن الإبراز مطلوب مطلقا والتفصيل في كشفهما كذا قرر شيخنا ز ي وكذا لا ~~يكشفهما إن كان لحاجة كبرد كما نقل عن ح ل والبابلي وأقره شيخنا ع ش ولا ~~يكره سترهما كالكفين برماوي . ( قوله : وأن يجافي الرجل ) أي : غير العاري ~~أما العاري فالأفضل له الضم وعدم التفريق بين القدمين في الركوع والسجود ~~وإن كان خاليا ms0511 ح ل . ( قوله : رواه ) أي : الاتباع أي : الفعل الذي اتبعناه ~~فيه وإلا فالاتباع من أفعالنا وهي لا تروى أو يقال المعنى للأمر بالاتباع ~~في قوله : { فاتبعوني يحببكم الله } . ( قوله : في الأول ) أي : رفع البطن ~~عن الفخذين في السجود وفي الثاني أي : رفع المرفقين عن الجنبين في السجود ~~والثالث رفع المرفقين عن الجنبين في الركوع . ا ه . ز ي . ( قوله : أي : ~~المرفقين ) قيد بالمرفقين لأجل قول المجموع في جميع الصلاة إذ لا يتأتى ~~الضم في الجميع إلا في المرفقين فتدبر سم فلما كان كلام المجموع مخالفا ~~لقول الشارح في الركوع والسجود أوله بقوله أي : المرفقين والضم الذي في ~~الركوع والسجود شامل لضم المرفقين للجنبين وضم البطن للفخذين . . ( قوله : ~~وأن يقول المصلي ) ذكر لفظ المصلي لئلا يتوهم رجوع الضمير إلى الرجل لتقدمه ~~في المتن قبل وحينئذ فلا يرد عدم بيان الفاعل في كثير من الأفعال في هذا ~~الباب شوبري قال : البرماوي ومن داوم على ترك التسبيح في الركوع والسجود ~~سقطت شهادته ومذهب الإمام أحمد أن من تركه عامدا بطلت صلاته فإن كان ناسيا ~~جبر بسجود السهو ا ه شيخنا . ( فائدة ) قال ابن العربي : لما جعل الله لنا ~~الأرض ذلولا نمشي في مناكبها فهي تحت أقدامنا نطؤها وهو غاية الذلة أمرنا ~~الله أن نضع أشرف ما عندنا وهو الوجه وأن نمرغه عليها جبرا لانكسارها بوضع ~~الشريف عليها الذي هو وجه العبد فاجتمع بالسجود وجه العبد ووجه الأرض ~~فانجبر كسرها وقد قال تعالى : أنا عند المنكسرة قلوبهم فلذلك كان العبد ~~أقرب في تلك الحالة من سائر أحوال الصلاة لأنه سعى في حق الغير لا في حق ~~نفسه وهو جبر انكسار الأرض مناوي على الجامع الصغير . ( قوله : سبحان ربي ~~الأعلى ) والأعلى أبلغ من العظيم فجعل في السجود الذي هو أشرف من الركوع ~~وأبلغ منه في التواضع والخضوع شوبري . ( قوله : وبك آمنت ) فإن قيل يرد على ~~الحصر الإيمان بغيره ممن يجب الإيمان بهم كالأنبياء والملائكة والكتب قلت ~~يجاب بأن الإيمان بما أوجبه إيمان به أو المراد ms0512 الحصر الإضافي بالنسبة لمن ~~عبد شوبري . ( قوله : سجد وجهي ) أي : وكل بدني وخص الوجه بالذكر لأنه ~~PageV01P283 سمعه وبصره أي : منفذهما تبارك الله أحسن الخالقين للاتباع ~~رواه مسلم زاد في الروضة بحوله وقوته قبل تبارك الله . ( و ) أن يزيد من مر ~~. ( الدعاء فيه ) لخبر مسلم { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا ~~الدعاء } أي : في سجودكم والتقييد بمن مر من زيادتي . . ( و ) ثامنها . ( ~~جلوس بين سجدتيه ) ، ولو في نفل . ( بطمأنينة ) لخبر المسيء صلاته . ( ولا ~~يطوله ولا الاعتدال ) لأنهما غير مقصودين لذاتهما ، بل للفصل وسيأتي حكم ~~تطويلهما في باب سجود السهو . ( وسن ) له . ( أن يكبر ) مع رفع رأسه من ~~سجوده بلا رفع ليديه . ( و ) أن . ( يجلس مفترشا ) كما سيأتي # هامش أشرف أعضاء الساجد فإذا خضع وجهه فقد خضع باقي جوارحه ز ي . ( قوله ~~: للذي خلقه ) أي : أوجده من العدم وصوره أي : على هذه الصورة العجيبة قال ~~سم : دفعا لما قد يتوهم أنه خلق مادة الوجه دون صورته وكيفيته . ( قوله : ~~أي : منفذهما ) لأن السمع والبصر من المعاني لا يتأتى شقهما . ( قوله : ~~تبارك الله ) أي : زاد خيره وإحسانه ح ف . ( قوله : أحسن الخالقين ) أي : ~~المصورين وإلا فالخلق وهو الإخراج من العدم إلى الوجود لا يشاركه فيه أحد ~~غيره وأفعل التفضيل ليس على بابه لأن المصورين ليس فيهم من حيث تصويرهم حسن ~~ويستحب أن يقول في سجوده أيضا سبوح قدوس رب الملائكة والروح ومعنى سبوح ~~كثير النزاهة أي : أنت منزه عن سائر النقائص أبلغ تنزيه ومطهر عنها أبلغ ~~تطهير ويأتي به قبل الدعاء لأنه أنسب بالتسبيح بل هو منه ا ه دميري . ( ~~قوله : والدعاء فيه ) يفهم أنه لا يشرع الدعاء في الركوع وليس كذلك بل هو ~~في السجود آكد . ( فرع ) لو قال : سجدت لله في طاعة الله أو سجد الفاني ~~للباقي لم يضر على المعتمد لأن المقصود به الثناء على الله خلافا لمن قال : ~~بالضرر لأنه خبر شرح م ر قال ع ش : عليه ظاهره وإن لم يقصد الثناء وينبغي ~~أن محل ذلك ms0513 إذا قصد به الثناء ا ه . ( قوله : أقرب ما يكون ) أي : من جهة ~~قرب الرحمة والاستجابة وأقرب مبتدأ حذف خبره لسد الحال وهو قوله : وهو ساجد ~~مسده وما مصدرية والتقدير أقرب كون العبد أي : أكوانه أي : أحواله حاصل إذا ~~كان وهو ساجد وهو مثل قولهم أخطب ما يكون الأمير قائما إلا أن الحال ثمت ~~مفردة وهنا جملة مقرونة بالواو وعلم من ذلك خطأ من زعم أن الواو في قوله ~~وهو ساجد زائدة لأنه خبر قوله أقرب شوبري وعبارة حج فيما مر في الكلام على ~~تسبيح الركوع نصها أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا ا ه فلعلهما ~~روايتان ع ش . ( قوله : فأكثروا الدعاء أي : في سجودكم ) تتمته فقمن أن ~~يستجاب لكم وقوله فقمن بفتح القاف وكسر الميم أي : حقيق . . ( قوله : ولو ~~في نفل ) ظاهر كلامه أن الخلاف إنما هو في الجلوس بين السجدتين في النفل ~~وأن الطمأنينة فيه لا خلاف فيها وظاهر عبارة ع ب عكس ذلك وهو أن الطمأنينة ~~فيها خلاف في النافلة وأن الجلوس فيها لا خلاف فيه وهذا هو المعتمد برماوي ~~لكن تقدم في الاعتدال عن ع ش عن ابن المقري أن كلا من الاعتدال والجلوس بين ~~السجدتين ليس ركنا في النفل عنده . ( قوله : ولا يطوله ) أي : لا يجوز له ~~تطويله ع ش والمراد بالطول أن يأتي في الاعتدال بزيادة على الذكر الوارد ~~فيه بقدر الفاتحة وفي الجلوس أن يأتي بزيادة على الذكر الوارد فيه بقدر ~~التشهد أي : بألفاظه الواجبة فيه قال في التحفة : فإن طول أحدهما فوق ذكره ~~المشروع فيه قدر الفاتحة في الاعتدال وأقل التشهد في الجلوس عامدا عالما ~~بطلت صلاته ا ه وقرر جميع ذلك شيخنا ح ف . ( قوله : وسيأتي حكم تطويلهما ) ~~وهو أنه إن كان عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا ع ش ويسجد للسهو ومحل ~~البطلان في الاعتدال في غير الاعتدال الأخير من كل صلاة مكتوبة لورود ~~تطويله في الجملة أي : في بعض الأحوال وهو النازلة . ا ه . حج و ms0514 ح ل وقيده ~~م ر بوقت النازلة واعتمده ع ش . ( قوله : وسن أن يكبر ) لم يقل وأكمله كما ~~قاله فيما قبله لأن PageV01P284 للاتباع رواه في الأول الشيخان وفي الثاني ~~الترمذي وقال حسن صحيح . ( واضعا كفيه ) على فخذيه . ( قريبا من ركبتيه ) ~~بحيث تسامتهما رءوس الأصابع . ( ناشرا أصابعه ) مضمومة للقبلة كما في ~~السجود . ( قائلا رب اغفر لي إلى آخره ) تتمته كما في الأصل وارحمني ~~واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني للاتباع روى بعضه أبو داود وباقيه ~~ابن ماجه . . ( و ) سن . ( بعد ) سجدة . ( ثانية ) لا بعد سجود تلاوة . ( ~~يقوم عنها ) بأن لا يعقبها تشهد . ( جلسة خفيفة ) تسمى جلسة الاستراحة ~~للاتباع رواه البخاري وما ورد # هامش الجلوس حقيقة واحدة فلم يختلف بالأقل والأكمل وهذه سنن فيه بخلاف ما ~~قبله تأمل شوبري . ( قوله : واضعا كفيه ) أي : ندبا ولا يضر إدامة وضعهما ~~على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن وهم فيه ز ي أي : قال : إن ~~إدامتهما على الأرض تبطل ع ش على م ر . ( قوله : قائلا رب اغفر لي إلخ ) ~~وأن يزيد على ذلك من مر رب هب لي قلبا تقيا نقيا من الشرك بريا لا كافرا ~~ولا شقيا ح ل . ( قوله : واجبرني ) أي : عن الذل وارزقني أي : أعطني من ~~خزائن فضلك ما قسمته لي في الأزل حلالا بقرينة السياق والمقام خلافا لمن ~~فهم أن الرزق شامل للحرام عند أهل السنة فيلزم عليه طلب الحرام من الله ~~تعالى وهذا كلام فاسد قاتل الله من توهمه برماوي مع زيادة وتغيير وعبارة ز ~~ي قوله : واجبرني أي : أغنني من جبر الله مصيبته أي : رد عليه ما ذهب منه ~~أو عوضه عنه وأصله من جبر الكسر كذا في النهاية وفي الصحاح الجبر أن يغني ~~الرجل من فقر أو يصلح عظمه من كسر ا ه فعطف ارزقني على اجبرني عطف عام على ~~خاص ا ه وهذا مبني على القول بأن كلا من المعطوفات على ما يليه والصحيح أن ~~كلها معطوفة على الأول إذا كان العطف بالواو . ( قوله : وعافني ) أي ms0515 : ادفع ~~عني كل ما أكره من بلاء الدنيا والآخرة برماوي وزاد بعضهم واعف عني م ر ع ش ~~. ( قوله : لا بعد سجود تلاوة ) مفهوم قوله ثانية . ( قوله : يقوم عنها ) ~~أي : فلا تسن للقاعد م ر ولعل المراد يقوم عنها في قصده وإرادته وإن خالف ~~المشروع فتسن في محل التشهد الأول عند تركه شرح م ر . ( قوله : جلسة خفيفة ~~) ولا يضر تخلف المأموم لأجلها لأنه يسير بل إتيانه بها حينئذ سنة وبه فارق ~~ما لو تخلف للتشهد شرح م ر ويسن لها تكبيرة واحدة يمدها من رفعه من السجود ~~إلى القيام ومحل ذلك ما لم يلزم من تطويلها أكثر من سبع ألفات فإن لزم ~~تطويلها عن ذلك بطلت الصلاة وحينئذ إذا أراد تطويل الجلسة إلى أطول من هذا ~~القدر كبر واحدة للانتقال إليها واشتغل بذكر ودعاء إلى أن يتلبس بالقيام ~~فعلم من هذا أنه لا يسن تكبيرتان واحدة للانتقال إليها من السجود وواحدة ~~للانتقال عنها إلى القيام . ا ه . ح ف ويؤخذ من هذا أنه ليس لجلسة ~~الاستراحة ذكر مخصوص قال : ع ش على م ر ولم يبين الشارح كحج ماذا يفعله في ~~يديه حالة الإتيان بها وينبغي أن يضعهما قريبا من ركبتيه وينشر أصابعهما ~~مضمومة للقبلة فليراجع . ( قوله : جلسة الاستراحة ) وهي فاصلة وقيل من ~~الأولى وقيل من الثانية شرح م ر وتظهر فائدة ذلك في الأيمان والتعاليق ع ش ~~قال في ع ب : وقدرها كالجلسة بين السجدتين وتكره الزيادة عليها ما لم تطل ~~وإلا بطلت الصلاة وينبغي أن يكون ضابط الطول هو المبطل في الجلوس بين ~~السجدتين هذا وقال م ر : المعتمد كما قاله الوالد : أنه لا يبطل تطويلها ~~مطلقا ولو إلى غير نهاية لأنها ملحقة بالركن الطويل واعتمد شيخنا طب وحج ~~البطلان سم وعبارة ز ي ويكره تطويلها فلو طولها لم تبطل على المعتمد خلافا ~~لبعض المتأخرين كالسراج البلقيني . ا ه . م ر والفرق بينها وبين الجلوس بين ~~السجدتين أن الأركان يحتاط لها ما PageV01P285 مما يخالفه غريب ، ولو صح ms0516 ~~حمل ليوافق غيره على بيان الجواز . . ( و ) سن له . ( أن يعتمد في قيامه من ~~سجود وقعود على كفيه ) أي : بطنهما على الأرض لأنه أعون له وللاتباع في ~~الثاني رواه البخاري . . ( و ) تاسعها وعاشرها وحادي عشرها . ( تشهد وصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعده وقعود لهما وللسلام إن عقبها سلام ) لما ~~روى الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال : { كنا نقول قبل أن ~~يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ~~ميكائيل السلام على فلان فقال النبي : صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام ~~على الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله } إلى آخره ، والمراد ~~فرضه في الجلوس آخر الصلاة لما يأتي وهو محله فيتبعه في الوجوب ومثله ~~الجلوس للصلاة على # هامش لا يحتاط للسنن كذا قرره ز ي . ( قوله : مما يخالفه ) أي : من ترك ~~جلوس الاستراحة . . ( قوله : وأن يعتمد ) هلا قال : واعتماد مع أنه أخصر ~~شوبري . ( قوله : على كفيه ) أي : مبسوطتين لا مقبوضتين كما قد يتوهم من ~~قول الرافعي يقوم كالعاجن لأن المراد التشبيه به في شدة الاعتماد ح ل على ~~أن عبارة الرافعي كالعاجز بالزاي لا بالنون كما قاله البرماوي وقوله : على ~~الأرض أي : حال كونهما على الأرض بيان لإبهام الاعتماد في المتن فعبارته ~~غير وافية بالمراد برماوي . ( قوله : تشهد ) سمي بذلك لاشتماله على ~~الشهادتين من تسمية الكل باسم الجزء شرح م ر وجمع المصنف هذه الثلاثة في ~~محل واحد نظرا لتقاربها . ( قوله : إن عقبها ) بفتح القاف من باب نصر قال ح ~~ل : إن عقبها أي : التشهد والصلاة والقعود لهما وللسلام وفيه أن الكلام ~~ينحل إلى أن القعود للسلام ركن إن عقبه سلام ا ه أي : مع أن القعود للسلام ~~لا يعقبه إلا سلام فلا فائدة للتقييد بالنسبة إليه إلا أن يقال : إنه لبيان ~~الواقع أو الضمير راجع للمجموع وأيضا مقتضاه أن السلام يعقب قعوده مع أنه ~~يقارنه وأيضا يصير المعنى في المفهوم وإلا يعقب قعود السلام سلام فسنة مع ms0517 ~~أن هذا لا يعقل وعبارة الشوبري إن عقبهما أي : التشهد والصلاة على النبي ~~وفي بعض النسخ إن عقبها أي : الصلاة على النبي لا المذكورات كما قد يتوهم ~~لما يلزم عليه من الركاكة المذكورة . ( قوله : كنا نقول ) يحتمل أن يكون ~~بتوقيف أو اجتهاد منهم ويحتمل أن يكون على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب ~~لكن نهى النبي صلى الله عليه وسلم لهم عن ذلك بقوله لا تقولوا إلخ ربما يدل ~~على أنهم كانوا يقولونه من غير تشريع تأمل قال العلامة البرماوي : كنا نقول ~~أي : في الجلوس الأخير كما هو الظاهر أو المتعين وحينئذ لا حاجة إلى قوله ~~بعد ، والمراد فرضه إلخ إلا أن يكون ذكره توطئة لقوله وهو محله . ( قوله : ~~قبل أن يفرض ) هو مع قوله ولكن قولوا يدل على الوجوب واستفيد من الحديث ~~تأخر فرض التشهد عن فرض الصلاة وحينئذ فصلاة جبريل بالنبي هل كان الجلوس ~~الأخير فيها مستحبا أو واجبا بغير ذكر ؟ م ر ز ي وفرض في السنة الثانية من ~~الهجرة ق ل على الجلال والتشهد الأخير فرض عندنا وعند أحمد وأكثر العلماء ~~وواجب عند أبي حنيفة وسنة عند مالك . ( قوله : السلام على الله قبل عباده ) ~~أي : كنا نقول السلام على الله قبل أن نقول السلام على جبريل فقوله : ~~السلام على جبريل السلام على ميكائيل بيان لعباده شيخنا عشماوي وعبارة ~~البرماوي يعني أنهم كانوا يقدمون ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى على ما ~~يتعلق بعباده لا أنهم كانوا يقولون هذه العبارة ا ه . ( قوله : على فلان ) ~~الظاهر أن المراد منه الملائكة كإسرافيل ح ل ونقل عن ع ش أنهم كانوا يذكرون ~~بعض صلحاء المؤمنين أيضا ومعنى السلام على فلان طلب سلامته من النقائص ~~وقوله : فإن الله هو السلام أي : لأن السلام اسم من أسمائه تعالى أو معنى ~~السلام على فلان السلام الذي هو من أسمائه تعالى أي : رحمة السلام على فلان ~~فهو بتقدير مضاف . ( قوله : والمراد ) أي : بالفرض الذي أفاده الحديث ع ش . ~~( قوله : لما يأتي ) تعليل لمحذوف تقديره ms0518 لا في الأول لما يأتي وهو ~~PageV01P286 النبي صلى الله عليه وسلم وللسلام ووجوب الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعد التشهد ثابت بقوله تعالى { صلوا عليه } وبالأمر بها في ~~خبر الصحيحين وأولى أحوال وجوبها الصلاة قالوا ، وقد أجمعوا على أنها لا ~~تجب خارجها والمناسب لها منها التشهد آخرها فتجب بعده كما صرح به في ~~المجموع وغيره ، وهو الموافق لما يأتي في الترتيب وأما عدم ذكر الثلاثة في ~~خبر المسيء صلاته فمحمول على أنها كانت معلومة له ولهذا لم يذكر له النية ~~والسلام . ( وإلا ) أي : وإن لم يعقبها سلام . ( فسنة ) فلا تجب { لأنه صلى ~~الله عليه وسلم قام من ركعتين من # هامش أنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر إلخ . ( قوله : وهو ~~) أي : الجلوس الأخير . ( قوله : فيتبعه ) أي : يتبع الجلوس التشهد في ~~الوجوب قال ع ش لا يلزم من تبعيته له في الوجوب أن يكون ركنا مستقلا بل ~~يجوز أن يكون شرع للاعتداد بالتشهد فمجرد ما ذكر لا يثبت المطلوب من كونه ~~ركنا ومما يدل على أن المراد وجوبه استقلالا أنه لو عجز عن التشهد وجب ~~الجلوس بقدره إذ لو كان وجوبه للتشهد لسقط بسقوطه . ( قوله : وأولى إلخ ) ~~جواب عما يقال الدليل لا يدل على وجوبها في الصلاة وإنما يدل على مطلق ~~الوجوب والأولى الاستدلال على وجوبها في الصلاة بحديث { أمرنا الله أن نصلي ~~عليك فكيف نصلي عليك إذا صلينا عليك في صلاتنا ؟ فقال : قولوا اللهم صل على ~~محمد وآله } والأولى أن يستدل على كونها بعد التشهد بحديث ابن مسعود ' ~~يتشهد الرجل في الصلاة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ' كما ذكره م ~~ر في شرحه وإنما كان بالأولى الاستدلال على وجوبها في الصلاة بالحديث لأن ~~قوله وأولى إلخ لا ينتج وجوب كونها في الصلاة وعلته أيضا ، وهي قالوا وقد ~~أجمعوا لا تنتجه أيضا وكذا قوله : والمناسب إلخ لا ينتج كونها في التشهد ~~وإنما كان مناسبا لانضمامها للسلام وعبارة الإطفيحي قوله : وأولى أحوال ~~وجوبها الصلاة ms0519 لأنها أفضل عبادات البدن وهذه الأولوية محتاج إليها على ~~الرواية التي لم يذكروا فيها إذا صلينا عليك في صلاتنا أما عليها فلا ~~لانصرافها للصلاة منطوقا ا ه . ( قوله : الصلاة ) أي : لأنها أفضل عبادات ~~البدن ز ي . ( قوله : قالوا إلخ ) صيغة تبر وسببه قول ابن دقيق العيد قولهم ~~أجمعوا على عدم الوجوب خارجها إن أرادوا عينا فصحيح لكنه لا ينتج وجوبها ~~عينا في الصلاة وإن أرادوا أعم من ذلك وهو الوجوب المطلق فممنوع ا ه وأيضا ~~في الكشاف في سورة الأحزاب ثلاثة أقوال تجب في كل مجلس مرة وإن تكرر ذكره ~~تجب كلما ذكر تجب في العمر مرة قال : والاحتياط فعلها كلما ذكر لما فيه من ~~الأخبار عميرة شوبري وعبارة ع ش وجه التبري أنه قيل بوجوبها كلما ذكر إلا ~~أن يقال : المراد أنها لا تجب بغير سبب يقتضيها ولم يتحقق ذلك إلا في ~~الصلاة ا ه . ( قوله : التشهد آخرها ) أي : لأنها دعاء وهو أليق بالخواتيم ~~ولمناسبتها للسلام وهذا لا يقتضي الوجوب في الآخر ح ل . ( قوله : لما يأتي ~~في الترتيب ) أي : من أنه لو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم قبل التشهد ~~أعادها . ( قوله : الثلاثة ) أي : التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم والقعود لهما وللسلام . ا ه . ح ل . ( قوله : ولهذا ) أي : لكونهما ~~معلومين . ا ه . ح ل . ( قوله : وإن لم يعقبها ) أي : التشهد والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم والقعود لهما . ( قوله : فلا تجب ) صرح به وإن ~~أفاده قوله : وإلا فسنة توطئة لقوله لأنه صلى الله عليه وسلم إلخ فإنه يثبت ~~عدم الوجوب لا السنية وبقي عليه أن يذكر دليلا للسنية ولعله تركه لما هو ~~الظاهر من قوله قام من ركعتين إلخ لأنه كان الغالب من أحواله فعله وهو دال ~~على السن وعبارة م ر بعد قول المصنف فسنتان للأخبار الصحيحة في ذلك ا ه وقد ~~يدل للسنية سجوده آخر الصلاة إذ لا مقتضى له هنا إلا ترك التشهد وقد يقال ~~ترك التصريح بدليل السنية ms0520 لأن المقام مقام نفي الوجوب الذي أفاده مفهوم ~~قوله إن عقبها سلام ومحل الكلام على السنية بخصوصها ما يأتي في سجود السهو ~~عند عد الأبعاض ع ش لكن ينافي هذا قول المصنف وإلا فسنة . PageV01P287 ~~الظهر ، ولم يجلس فلما قضى صلاته كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام ثم ~~سلم } رواه الشيخان دل عدم تداركه على عدم وجوب شيء منها ، وقولي بعده أولى ~~مما ذكره ، وذكر القعود للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وللسلام من ~~زيادتي . ( كصلاة على الآل ) فإنها سنة . ( في ) تشهد . ( آخر ) للأمر به ~~في خبر الشيخين دون أول لبنائه على التخفيف ( وكيف قعد ) في قعدات الصلاة . ~~( جاز و ) لكن . ( سن في ) قعود . ( غير ) تشهد . ( آخر لا يعقبه سجود ) ~~كقعود بين السجدتين أو للاستراحة أو للتشهد الأول أو للآخر لكن يعقبه سجود ~~سهو . ( افتراش بأن يجلس على كعب يسراه ) بحيث يلي ظهرها الأرض . ( وينصب ~~يمناه ويضع أطراف أصابعه ) منها . ( للقبلة وفي الآخرة ) وهو الذي لا يعقبه ~~سجود . ( تورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمناه ويلصق وركه ~~بالأرض ) للاتباع في بعض ذلك رواه البخاري وغيره وقياسا في البقية والحكمة ~~في ذلك أن المصلي مستوفز في الأول للحركة ببدنه بخلافه في الثاني والحركة ~~عن الافتراش أهون # هامش ( قوله : قام من ركعتين ) أي : سهوا وهو الظاهر ويحتمل أنه قام عمدا ~~بيانا للجواز ع ش . ( قوله : فلما قضى صلاته ) أي : فرغ مما يطلب منه قبل ~~السلام بدليل قوله بعده قبل السلام ع ش على م ر . ( قوله : في تشهد آخر ) ~~أي : بعده لأنها سنة بعده لا فيه . ( قوله : للأمر به ) المناسب أن يقول ~~بها إلا أن يؤول بالمذكور شوبري . . ( قوله : وكيف قعد جاز ) أي : بالإجماع ~~سم أي : لم يحرم فلا ينافي كراهة الإقعاء وبه صرح العلامة م ر برماوي ولا ~~ينافي أيضا صدقه بالمندوب الذي أشار إليه بقوله وسن إلخ . ( قوله : ولكن سن ~~) أي : لكل مصل ذكر أو أنثى فما سيأتي من الافتراش والتورك وغيرهما يجري في ~~الرجل وغيره ع ms0521 ش على م ر . ( قوله : في قعود إلخ ) بأن يكون قعود غير تشهد ~~أصلا أو قعود التشهد الأول أو قعود التشهد الأخير الذي يعقبه السجود فهو ~~شامل لثلاث صور والصورة الأولى شاملة للجلوس بين السجدتين وجلوس الاستراحة ~~فالمجموع أربع صور . ( قوله : في غير آخر ) دخل فيه المسبوق لكن استثنى ~~الخليفة المسبوق فإنه يجلس متوركا محاكاة لفعل أصله س ل . ( قوله : لا ~~يعقبه سجود ) أي : بحسب إرادته . ( قوله : يعقبه سجود سهو ) أي : ولم يرد ~~عدمه بأن أراده أو أطلق أما إذا قصد عدمه فيتورك م ر أي : فلو عن له إرادة ~~السجود افترش سم ع ش أي : وإن أدى ذلك إلى انحناء يصل به إلى حد ركوع ~~القاعد لتولده من مأمور به كما في ع ش على م ر . ( قوله : افتراش ) سمي ~~بذلك لأنه جعل رجله كالفرش له كما سمي التورك توركا لجلوسه على الورك وعند ~~الإمام مالك يسن التورك مطلقا وعند أبي حنيفة يسن الافتراش مطلقا برماوي و ~~ق ل . ( قوله : ويضع أطراف أصابعه ) أي : بطونها على الأرض ورءوسها للقبلة ~~ح ل أي : ولو في الكعبة ا ه برماوي . ( قوله : وهذا الذي إلخ ) أشار به إلى ~~أن أل للعهد ولذا عرفه ونكر ما قبله شوبري . ( قوله : ويلصق ) بضم الياء ~~التحتية وركه الأيسر بالأرض فلو عجز عن هذه الكيفية وكان لا يمكنه إلا ~~إخراج رجله اليمنى من جهة اليسرى ويلصق وركه الأيمن هل تطلب منه هذه ~~الكيفية ويكون هذا توركا ؟ قلت قياس ما يأتي قريبا في قطع اليمنى أو قطع ~~مسبحتها عدم طلب هذه الكيفية ح ل . ( قوله : للاتباع في بعض ذلك ) انظر ما ~~المراد بالبعض الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم والذي يؤخذ من شرح م ر ~~أن الاتباع إنما هو في صورة التورك وفي صورة الافتراش في جلوس التشهد الأول ~~وقوله وقياسا في الباقي وهو بقية صور الافتراش تأمل . ( قوله : والحكمة في ~~ذلك ) أي : في كون الافتراش في الأول والتورك في الثاني وعبارة شرح م ر ~~والحكمة في ms0522 المخالفة بين الأول أنها أقرب لعدم اشتباه عدد الركعات ولأن ~~المسبوق إذا رآه علم أنه في أي PageV01P288 وتعبيري بسن آخره أعم من قوله ~~ويسن في الأول إلى آخره ( و ) سن . ( أن يضع في قعود تشهديه يديه على طرف ~~ركبتيه ) بأن يضع يسراه على طرف اليسرى بحيث تسامته رءوسها ويضع يمناه على ~~طرف اليمنى وهذا من زيادتي . ( ناشرا أصابع يسراه بضم ) بأن لا يفرج بينها ~~لتتوجه كلها إلى القبلة . ( قابضها من يمناه إلا المسبحة ) بكسر الباء ، ~~وهي التي تلي الإبهام فيرسلها . ( ويرفعها ) مع إمالتها قليلا . ( عند قوله ~~إلا الله ) للاتباع في ذلك في غير الضم رواه مسلم وغيره ويديم رفعها ويقصد ~~من ابتدائه بهمزة إلا الله أن المعبود واحد فيجمع في توحيده بين اعتقاده ~~وقوله وفعله . ( ولا يحركها ) للاتباع رواه أبو داود فلو حركها كره ، ولم ~~تبطل صلاته . ( والأفضل قبض الإبهام بجنبها ) بأن يضعها تحتها على طرف ~~راحته للاتباع رواه مسلم فلو أرسلها معها أو قبضها فوق الوسطى أو حلق ~~بينهما برأسيهما أو بوضع أنملة الوسطى التشهدين والحكمة في التخصيص أن ~~المصلي مستوفز في غير الأخير والحركة عن الافتراش أهون . ( قوله : أعم من ~~قوله ويسن ) أي : لشموله بقية جلسات الصلاة ع ش وعبارة ح ل أعم أي : وأولى ~~لأن عبارة الأصل لا تشمل تشهد الصبح والجمعة إلا على سبيل التغليب لأنه ليس ~~آخرا لأن الآخر في كلامه ما قابل الأول ( قوله : وأن يضع إلخ ) هذه ~~المسنونات هل تسن لمن لا يحسن التشهد أيضا الوجه نعم وهل تسن للمصلي مضطجعا ~~إن أمكن الوجه نعم أيضا لأن الميسور لا يسقط بالمعسور وللتشبه بالقادرين سم ~~فقوله في قعود أي : واضطجاع أو استلقاء فالقعود ليس بقيد وقوله تشهديه أي : ~~وإن لم يحسنهما وكذا تشهداته بأن كان مسبوقا كما في ع ش . ( قوله : تسامته ~~) أي : الطرف . ( قوله : بضم ) أي : حتى للإبهام سم . ( قوله : لتتوجه كلها ~~للقبلة ) أي : غالبا فلا يرد ضم من صلى في الكعبة أو مضطجعا ح ف . ( قوله : ~~قابضها ) أي : الأصابع لا بقيد كونها ms0523 من يسراه بدليل قوله من يمناه قال ع ش ~~: قابضها أي : بعد وضعها أولا منشورة الأصابع . ( قوله : وهي التي تلي ~~الإبهام ) سميت بذلك لأنه يشار بها للتوحيد والتنزيه عن التشريك وتسمى أيضا ~~السبابة لأنه يشار بها عند المخاصمة والسب وخصت بذلك لاتصالها بنياط القلب ~~فكأنها سبب لحضوره شرح م ر والنياط عرق متصل بالقلب ا ه مصباح . ا ه . ع ش ~~. ( قوله : ويرفعها ) قال في الروض : فإن قطعت أي : يمناه لم يشر باليسرى ~~بل يكره سم . ( قوله : ويديم رفعها ) أي : إلى السلام أي : تمام التسليمتين ~~كما يؤخذ من ع ش ولو عجز عن التشهد وقعد بقدره سن في حقه أن يرفع مسبحته ~~كما أن من عجز عن القنوت سن في حقه أن يقف بقدره وأن يرفع يديه ز ي وقوله ~~أي : إلى السلام عبارة ع ش أي : إلى القيام في التشهد الأول والسلام في ~~الأخير ا ه . ( قوله : ولا يحركها للاتباع ) فإن قلت قد ورد بتحريكها حديث ~~صحيح وقد أخذ به الإمام مالك كما ورد بعدم تحريكها أحاديث صحيحة فما المرجح ~~. قلت مما يرجح الشافعي في أخذه بالأحاديث الدالة على عدم التحريك أنها ~~دالة على السكون المطلوب في الصلاة . ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : ولم تبطل ~~صلاته ) صرح به للرد على من يقول بالبطلان ع ش ولا تبطل وإن حركها ثلاثا ~~لأنها ليست عضوا مستقلا ولأنه فعل خفيف بل قيل إن تحريكها مندوب عندنا ففي ~~تحريكها ثلاثة أقوال الكراهة والندب والتحريم مع البطلان إن حركها ثلاثا ~~شيخنا . ( قوله : بأن يضعها تحتها ) عبارة شرح م ر للإرشاد بأن يضع رأس ~~الإبهام عند أسفلها على طرف الراحة ا ه وعليه فيقدر في كلام الشارح مضاف أي ~~: بأن يضع رأسها . ا ه . ا ط ف وهذه الكيفية يسميها بعض الحساب ثلاثة ~~وخمسين وأكثر الحساب يسميها تسعة وخمسين انتهى ح ل أي : لأن الإبهام ~~والمسبحة فيهما خمس عقد وكل عقدة بعشرة فذلك خمسون والأصابع المقبوضة ثلاثة ~~فذلك ثلاثة وخمسون والذي يسميها تسعة وخمسين ms0524 يجعل الأصابع المقبوضة تسعة ~~بالنظر لعقدها لأن في كل إصبع ثلاث عقد فالخلاف إنما هو في المقبوضة هل هي ~~ثلاثة أو تسعة ح ف . ( قوله : أو حلق بينهما ) أي : بين PageV01P289 بين ~~عقدتي الإبهام أتى بالسنة لكن ما ذكر أفضل . ( وأكمل التشهد مشهور ) ورد ~~فيه أخبار صحيحة اختار الشافعي منها خبر ابن عباس قال { كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يعلمنا التشهد فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات ~~لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين أشهد أن لا إله # هامش الإبهام والوسطى أي : أوقع التحليق بينهما أي : جعلهما حلقة فالظاهر ~~أن بين زائدة فلو قال : أو حلقهما أي : جعلهما حلقة لكان أظهر . ( قوله : ~~أتى بالسنة ) انظر أي هذه الكيفيات أفضل بعد الأولى وينبغي أن التحليق هو ~~الأفضل لاقتصار م ر عليه في مقابل الأظهر ع ش . . ( قوله : وأكمل التشهد ) ~~قدمه على ما بعده على عكس ما فعل في الركوع والسجود لقلة الكلام على الأكمل ~~هنا شوبري ولا تستحب التسمية أول التشهد في الأصح والحديث فيه ضعيف شرح م ر ~~. ( قوله : ورد فيه أخبار صحيحة ) ورد { أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ~~الإسراء لما جاوز سدرة المنتهى غشيته سحابة من نور فيها من الألوان ما شاء ~~الله فوقف جبريل ولم يسر معه فقال له النبي : صلى الله عليه وسلم أتتركني ~~أسير منفردا فقال جبريل : وما منا إلا له مقام معلوم فقال النبي : صلى الله ~~عليه وسلم سر معي خطوة فسار معه خطوة فكاد أن يحترق من النور والجلال ~~والهيبة وصغر وذاب حتى صار قدر العصفور فأشار على النبي صلى الله عليه وسلم ~~بأن يسلم على ربه إذا وصل مكان الخطاب فلما وصل النبي إليه قال : التحيات ~~المباركات الصلوات الطيبات لله فقال الله تعالى : السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته فأحب النبي أن يكون لعباد الله الصالحين نصيب من هذا ~~المقام فقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقال : جميع أهل ~~السموات أشهد ms0525 أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله } وإنما لم يحصل ~~للنبي مثل ما حصل لجبريل من المشقة وعدم الطاقة لأن النبي مراد ومطلوب ~~فأعطاه الله تعالى قوة واستعدادا لتحمل هذا المقام بخلاف غيره ، ولذلك لما ~~تجلى الله للجبل اندك وغار في الأرض وخر موسى صعقا من الجلال لأن موسى طالب ~~ومريد ومحمد مطلوب ومراد وفرق كبير بين المقامين قرره شيخنا ح ف عند قراءته ~~للمعراج وذكر الفشني في شرح الأربعين أنه ورد أن في الجنة شجرة اسمها ~~التحيات وعليها طائر اسمه المباركات وتحتها عين اسمها الطيبات فإذا قال ~~العبد ذلك في كل صلاة نزل ذلك الطائر من فوق الشجرة وانغمس في تلك العين ثم ~~يخرج منها وهو ينفض أجنحته فيتقطر الماء من عليه فيخلق الله من كل قطرة منه ~~ملكا يستغفر الله لذلك العبد إلى يوم القيامة برماوي . ( قوله : أيها النبي ~~) بالتشديد أو بالهمزة وتركهما معا مضر في الوصل والوقف من العامي وغيره ~~وإن أعاده على الصواب اكتفى به وإلا بطلت صلاته بالسلام إن تعمده أو سلم ~~ناسيا وطال الفصل ع ش على م ر . ( قوله : السلام علينا ) أي : الحاضرين من ~~إمام ومأموم وملائكة وإنس وجن وقيل كل مسلم برماوي قال ابن العربي : إذا ~~قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أو سلمت على أحد فقلت السلام ~~عليكم فاقصد كل عبد صالح من عباد الله في الأرض والسماء وميت وحي فإنه ~~حينئذ يرد عليك فلا يبقى ملك مقرب ولا روح مطهرة يبلغها سلامك إلا ويرد ~~عليك وهو دعاء مستجاب لك فتفلح ، PageV01P290 إلا الله وأشهد أن محمدا رسول ~~الله } رواه مسلم . ( وأقله ) ما رواه الإمام الشافعي والترمذي وقال فيه : ~~حسن صحيح . { التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته } أي : ~~عليك . { سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين } وهم القائمون بما عليهم من ~~حقوق الله وحقوق العباد . { أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله } ~~أو أن محمدا . ( عبده ورسوله ) وهو من زيادتي ، إذ ما بعد ms0526 التحيات من ~~الكلمات الثلاث توابع لها ، وقد سقط أولاها في خبر غير ابن عباس وجاء في ~~خبره سلام في الموضعين بالتنوين وتعريفه أولى من تنكيره لكثرته في الأخبار ~~وكلام الإمام الشافعي ولزيادته وموافقته سلام التحلل والتحية ما يحي به من ~~سلام وغيره والقصد الثناء على الله بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق # هامش ومن لم يبلغه سلامك من عباد الله الهائمين في جلال الله المشتغلين ~~فإن الله ينوب عنهم في الرد عليك وكفى بهذا شرفا حيث يسلم عليك الرب جل ~~وعلا فليته لم يسمع أحد ممن سلمت عليهم حتى ينوب الله عن الكل في الرد عليك ~~مناوي الكبير على الجامع الصغير . ( قوله : وأقله التحيات إلخ ) استفيد من ~~المتن أنه لا يجوز إبدال لفظ من هذا الأقل ولو بمرادفه كأشهد بأعلم ، ~~والنبي بالرسول وعكسه ومحمد بأحمد أو غيره وقضية كلام الأنوار أنه يراعى ~~هنا التشديد وعدم الإبدال وغيرهما نظير ما مر في الفاتحة ويؤخذ مما تقرر في ~~التشديد أنه لو أظهر النون المدغمة في اللام في أن لا إله إلا الله أبطل ~~لتركه شدة منه نظير ما مر في الرحمن بإظهار أل والشدة بمنزلة حرف نعم لا ~~يبعد عذر الجاهل لخفائه كثيرا شرح م ر ملخصا وفيه أنه لم يسقط حرفا وإنما ~~أظهر المدغم وعبارة ع ش عليه قوله : ويؤخذ مما تقرر أنه لو أظهر إلخ قياسه ~~أنه لو أظهر التنوين المدغم في الراء في : وأن محمدا رسول الله أبطل فإن ~~الإدغام في كل منهما في كلمتين . هذا وفي كل ذلك نظر لأن الإظهار في مثل ~~ذلك لا يزيد على اللحن الذي لا يغير المعنى خصوصا وقد جوز بعض القراء ~~الإظهار في مثل ذلك سم على حج ع ش على م ر . ( قوله : أيها النبي ) ولا تضر ~~زيادة يا قبل أيها النبي على المعتمد لأنه ليس أجنبيا عن الذكر بل يعد منه ~~كما ذكره سم واعتمده ع ش على م ر لأن فيه تصريحا بالمعنى . ( قوله : أي : ~~عليك ) أشار به إلى ms0527 أن هذا من باب حذف الخبر ا ه شوبري . ( قوله : وأن ~~محمدا ) فيه تصريح بأنه لا يجب إعادة أشهد ثانيا ولا بد من الإتيان بالواو ~~وإن جمع بين الشهادتين ع ش وإنما لم تجب في الأذان لأنه طلب فيه إفراد كل ~~كلمة بنفس وذلك ينافي العطف وألحقت الإقامة بالأذان ح ل . ( قوله : أو عبده ~~ورسوله ) والحاصل أنه يكفي وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله وأشهد أن محمدا رسوله وأن محمدا رسول الله وأن محمدا عبده ورسوله ~~وأن محمدا رسوله على ما في أصل الروضة وهو المعتمد وذكر الواو بين ~~الشهادتين لا بد منه ز ي . ( قوله : إذ ما بعد إلخ ) تعليل لكون ما ذكر هو ~~الأقل . ( قوله : توابع ) أي : بالعطف ويكون العاطف مقدرا بدليل التصريح به ~~في رواية سم شيخنا . ( قوله : وقد سقط أولاها ) أي : المباركات وهذا محل ~~الاستدلال على كون ما ذكر أقل التشهد وهو قد يشعر بأن ما بعد المباركات لم ~~يسقط في رواية لكن عبارة م ر ولورود إسقاط المباركات وما يليها في بعض ~~الروايات فلعله اقتصر على إسقاط المباركات لكثرة الروايات التي سقطت فيها ع ~~ش . ( قوله : ما يحيا ) أي : يعظم وقوله مالك لجميع التحيات أي : التي كانت ~~تحيا بها الملوك أي : مستحق للمقصود منها وهو التعظيم وقد كان لكل ملك من ~~ملوك الأرض تحية مخصوصة فكانت تحية ملك العرب بالسلام وتحية ملك الأكاسرة ~~بالسجود وتقبيل الأرض وتحية ملك الفرس بوضع اليد على الرأس وتحية ملك الحبش ~~بوضع اليدين على الصدر مع السكينة وتحية ملك الروم كشف الرأس وتنكيسه وتحية ~~ملك النوبة بجعل اليدين على الوجه وتحية ملك حمير بالإيماء بالأصابع مع ~~الدعاء وتحية ملك اليمامة بوضع اليدين على كتف المحيا فإن بالغ رفعها ~~ووضعها مرارا . فجمعت إشارة إلى اختصاصه تعالى بجميعها دون غيره برماوي . ~~PageV01P291 والمباركات الناميات والصلوات المكتوبات الخمس وقيل الدعاء ~~بخير والطيبات الصالحات للثناء على الله تعالى ، وفي باب الآذان من الرافعي ~~{ أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في ms0528 تشهده : وأشهد أني رسول الله } ، ولو ~~أخل بترتيب التشهد قال في الروضة كأصلها نظر إن غير تغييرا مبطلا للمعنى لم ~~يحسب ما جاء به وإن تعمده بطلت صلاته وإن لم يبطل المعنى أجزأه على المذهب ~~. ( وأقل الصلاة على النبي ) صلى الله عليه وسلم . ( وآله اللهم صل على ~~محمد وآله ) ونحوه كصلى الله على محمد دون أحمد أو عليه على الصحيح . ( ~~وأكملها { اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره أي : كما صليت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد } . وفي بعض طرق الحديث زيادة على ~~ذلك ونقص عنه . وآل إبراهيم إسماعيل # هامش ( قوله : في تشهده ) أي : في الصلاة وضعف وروده بأن تشهده كتشهدنا ~~نعم إن أريد تشهد الأذان صح لأنه صلى الله عليه وسلم أذن مرة في سفره فقال ~~ذلك ز ي وانظر ما غرضه بقوله : وفي باب الأذان إلخ فإن كان غرضه الاستدلال ~~على التشهد في الصلاة استغنى عنه بقوله وأقله ما رواه الشافعي إلخ لأنه ~~يقتضي أن جميع ما ذكره المصنف من أقل التشهد مروي حتى لفظ أشهد فيكون ثابتا ~~بالدليل وأيضا يبعده رجوع الضمير في تشهده للأذان ، وإن كان مجرد فائدة ~~لبيان تشهده في أذانه فالأمر ظاهر . ( قوله : ولو أخل بترتيب إلخ ) وصرح في ~~التتمة بوجوب موالاته وسكتوا عليه وفيه ما فيه وفي خ ط الراجح وجوبها س ل . ~~( قوله : إن غير إلخ ) كأن قال : إلا الله وأن محمدا رسول الله أشهد أن لا ~~إله بل يكفر إن قصد المعنى شيخنا ح ف . ( قوله : بطلت صلاته ) أي : وإن ~~أعاده على الصواب لأن ما أتى به كلام أجنبي ع ش ( قوله : وأقل الصلاة ) ولا ~~تجب الموالاة بينها وبين التشهد كما هو ظاهر ح ل وشروط أقل الصلاة شروط ~~التشهد كما في الأنوار م ر أي : من الموالاة وعدم الإبدال وعدم اللحن ~~المغير للمعنى ومراعاة الحروف وتشديداتها . ( قوله : على محمد ) أو على ~~رسوله أو ms0529 النبي م ر ولا يكفي على الرسول بدون إضافة لعدم وروده وإلا فما ~~الفرق بينه وبين رسوله ح ف وكذا بينه وبين النبي والغالب في الألفاظ ~~الواردة في الصلاة التعبد فلا يقاس عليها غيرها . ( قوله : دون أحمد ) وفرق ~~بين ما هنا والخطبة حيث اكتفى فيها بالرسول والماحي والحاشر والعاقب بأن ~~الخطبة أوسع من الصلاة إذ الصلاة يطلب فيها مزيد احتياط إطفيحي عن م ر . ( ~~قوله : على الصحيح ) أي : فلا يكفي على الصحيح . ( قوله : وأكملها ) فيه أن ~~الصلاة على النبي لم تزد في الأكمل والذي زاد إنما هو الصلاة على الآل فلم ~~يظهر أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لها أقل وأكمل هذا إن كان ~~قوله : كما صليت على إبراهيم راجعا للصلاة على الآل فإن رجع للصلاة على ~~محمد أي : في الكم دون الكيف كان لها أكمل فيكون قوله : وعلى آل إبراهيم ~~راجعا للصلاة على آله فيكون على التوزيع . ( قوله : على محمد ) والأفضل ~~الإتيان بلفظ السيادة كما صرح به جمع لأن فيه الإتيان بما أمرنا به وزيادة ~~الإخبار بالواقع فهو أفضل من تركه وأما حديث { لا تسيدوني في الصلاة } ~~فباطل شرح م ر . ( قوله : كما صليت على إبراهيم ) التشبيه راجع للصلاة على ~~الآل لا للصلاة على محمد لأنه أفضل من إبراهيم فكيف تشبه الصلاة عليه ~~بالصلاة على إبراهيم ؟ شيخنا ح ف قال م ر : ولا يشكل أن غير الأنبياء لا ~~يساويهم مطلقا لأنا نقول مرادنا بالمساواة على القول بحصولها بالنسبة لهذا ~~الفرد إنما هو بطريق التبعية له صلى الله عليه وسلم ا ه وقيل إن التشبيه ~~راجع للكمية لا للكيفية وقوله وأولادهما أي : المؤمنون منهم وظاهر كلامه ~~أنه ليس لإبراهيم من الأولاد إلا إسماعيل وإسحاق وليس كذلك بل له ثلاثة عشر ~~ولدا كما نقله ع ش على م ر عن المناوي وغيره فراجعه . ( قوله : إنك حميد ~~مجيد ) زاد في رواية قبله في العالمين . ( قوله : إسماعيل وإسحاق ) وهما ~~ولداه لصلبه ع ش فآل إبراهيم أنبياء ح ف أي PageV01P292 وإسحاق وأولادهما ms0530 ~~وخص إبراهيم بالذكر لأن الرحمة والبركة لم تجتمعا لنبي غيره قال تعالى { ~~رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت } وحميد بمعنى محمود ومجيد بمعنى ماجد ~~وهو من كمل شرفا وكرما . ( وهو ) أي : الأكمل . ( سنة في ) تشهد . ( آخر ) ~~لا في أول لبنائه على التخفيف كما مر . ( كدعاء ) من المصلي بديني أو دنيوي ~~فإنه سنة . ( بعده ) أي : بعد التشهد الآخر بما اتصل به من الصلاة المذكورة ~~لخبر { إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله إلى آخرها ثم ليتخير من ~~المسألة ما شاء أو ما أحبه } رواه مسلم وروى البخاري { ثم ليتخير من الدعاء ~~أعجبه إليه فيدعو به } أما التشهد الأول فلا يسن بعده الدعاء لما مر ( ~~ومأثوره ) أي : منقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أفضل ) من غيره . ~~ومنه { اللهم اغفر لي ما قدمت } إلى آخره أي : { وما أخرت وما أسررت وما ~~أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا ~~أنت } للاتباع رواه مسلم وروى أيضا كالبخاري { اللهم إني أعوذ بك من عذاب ~~القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال } ~~وروى البخاري { اللهم إني ظلمت # هامش : بعضهم أنبياء لأنه لم يوجد من نسل إسماعيل نبي إلا نبينا عليه ~~الصلاة والسلام ونسل إسحاق فيهم غير الأنبياء . ( قوله : لم يجتمعا لنبي ~~غيره ) أي : في القرآن بدليل ذكر الآية وإن وقع في نفس الأمر أنهما اجتمعا ~~للأنبياء غيره شيخنا ح ف . ( قوله : أي : الأكمل ) من الصلاة على محمد وآله ~~لا من التشهد إذ أكمله مسنون في الأول أيضا كما نقل عن ز ي وقرره شيخنا ~~العزيزي حيث قال : إن المباركات الصلوات الطيبات سنة في التشهد الأول ~~وعبارة المنهاج وأقل الصلاة على النبي اللهم صل على محمد وآله والزيادة إلى ~~حميد مجيد سنة في الأخير . ( قوله : من المصلي ) أي : الإمام والمنفرد ~~والأشبه في المأموم الموافق أنه لو كان الإمام يطيل التشهد الأول إما لثقل ~~لسانه أو غيره وأتمه المأموم سريعا استحب له الدعاء إلى ms0531 أن يقوم إمامه وأما ~~المسبوق إذا أدرك ركعتين من الرباعية فإنه يتشهد مع الإمام تشهده الأخير ~~وهو أول للمأموم فيستحب له الدعاء فيه ومنه الصلاة على الآل وهل بقية ~~التشهد كذلك أو لا يأتي ببقية التشهد لأنه كنفل القولي ح ل . ( قوله : أو ~~دنيوي ) نحو اللهم ارزقني زوجة حسنة ح ف . ( قوله : فإنه سنة ) ولو كان ~~محرما بطلت صلاته كطلب المستحيل م ر سم وعبارة البرماوي قوله : كدعاء بعده ~~أي : بغير محظور ولا معلق . ( قوله : بما اتصل به ) أي : مع ما اتصل به ~~فالباء بمعنى مع . ( قوله : ثم ليتخير من المسألة إلخ ) والصارف عن الوجوب ~~الإجماع سم . ( قوله : أعجبه ) أي : أحسنه . ( قوله : فيدعو ) بالنصب على ~~أنه جواب الأمر شوبري . ( قوله : فلا يسن ) بل يكره م ر . ( قوله : أفضل من ~~غيره ) أي : لتنصيص الشارع عليه م ر . ( قوله : وما أخرت ) أي : ما وقع مني ~~آخرا من ذنوبي كما قاله الإسنوي ا ه شوبري وقال ز ي ولا استحالة فيه لأنه ~~طلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع وإنما المستحيل طلب المغفرة الآن فلا حاجة ~~لقول الإسنوي المراد بالمتأخر إنما هو بالنسبة إلى ما وقع أي : المتأخر مما ~~وقع لأن الاستغفار قبل الذنب محال . ( قوله : وما أسرفت ) أي : جاوزت به ~~الحد . ( قوله : اللهم إني أعوذ بك إلخ ) قال ع ش : في القوت هذا متأكد فقد ~~صح الأمر به وأوجبه قوم وأمر طاوس ابنه بالإعادة لتركه وينبغي أن يختم به ~~دعاءه لقوله عليه الصلاة والسلام { واجعلهن آخر ما تقول } . ا ه . سم . ( ~~قوله : المحيا ) المراد به حياة الإنسان غير لحظة الاحتضار إذ هي المرادة ~~بقوله والممات أو المراد ما يعمهما وبالممات فتنة القبر وليست على هذا ~~مكررة مع قوله ومن عذاب القبر شوبري وعبارة ع ش يحتمل أن المراد بفتنة ~~الممات الفتنة التي تحصل عند الاحتضار وإضافتها للممات لاتصالها به أو أن ~~المراد بها ما يحصل بعد الموت كالفتنة التي تحصل عند سؤال الملكين كتلجلجه ~~في الجواب وهذا أظهر لأن ما يحصل عند ms0532 الموت شملته فتنة المحيا . ( قوله : ~~المسيح ) بالحاء المهملة لأنه يمسح الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت ~~PageV01P293 نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من ~~عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم } . ( و ) سن . ( أن لا يزيد إمام على ~~قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لكن الأفضل كما في ~~الروضة كأصلها أن يكون أقل منهما لأنه تبع لهما فإن زاد عليهما لم يضر لكن ~~يكره له التطويل بغير رضا المأمومين وخرج بتقييدي بالإمام غيره فيطيل ما ~~أراد ما لم يخف وقوعه به في سهو كما جزم به جمع ونص عليه في الأم وقال فإن ~~لم يزد على ذلك كرهته وممن جزم به النووي في مجموعه فإنه ذكر النص ، ولم ~~يخالفه . ( ومن عجز عنهما أو عن دعاء وذكر مأثورين ) كالتشهد الأول والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعده # هامش المقدس وبالخاء المعجمة لأنه ممسوخ العين والدجال الكذاب ز ي واسمه ~~صاف بن صياد وكنيته أبو يوسف وهو يهودي ع ش ويأتي بعد الجدب الشديد سبع ~~سنوات متواليات ومعه جبلان واحد من لحم وآخر من خبز ومعه جنة ونار وحماره ~~ممسوح العين يضع حافره حيث أدرك طرفه ومعه ملكان واحد عن يمينه وآخر عن ~~شماله فيقول أنا ربكم فيقول الملك الذي عن يمينه كذبت فيجيبه الملك الآخر ~~الذي عن شماله صدقت ولم يسمع أحد إلا قول الملك الذي عن شماله صدقت وهذه ~~فتنة كبيرة أعاذنا الله منها . وأول من يتبعه أهل مصر ويقدمه سبعون دجالا ~~وقيل سبعون ألف دجال وجمع شيخنا البابلي بينهما بأن من قال : سبعين يعني من ~~الكبار ، ومن قال : سبعين ألفا يعني من الصغار والكبار ا ه برماوي وإنما ~~ذكر فتنة المسيح الدجال بعد شمول ما تقدم لها لعظمها وكثرة شرها وانظر أي ~~فائدة في التعوذ من فتنة المسيح بالنسبة للسابقين الذين قطع بعدم إدراكهم ~~لزمنه . ويجاب بأن فائدته تعليم من بعدهم كما أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~استعاذ منها تعليما لأمته ms0533 . ( قوله : مغفرة من عندك ) أي : لا يقتضيها سبب ~~من العبد من العمل ونحوه شوبري . ( قوله : إنك أنت إلخ ) انظر إلى هذه ~~التأكيدات هنا من كلمة إن وضمير الفصل وتعريف الخبر باللام وصيغة المبالغة ~~فاستخرج فوائدها إن كنت على ذكر من علم المعاني والبيان شوبري . . ( قوله : ~~وأن لا يزيد إمام ) معطوف على قوله وأن يضع يده شيخنا . ( قوله : على قدر ~~إلخ ) أي : قدر ما يأتي به منهما فإن أطالهما أطاله وإن خففهما خففه لأنه ~~تبع لهما شرح م ر شوبري . ( قوله : لكن يكره له ) قال : م ر ثم محل طلب ما ~~زاد على الواجب ما لم يضق وقت الجمعة فإن ضاق عن الزيادة عليه فالأوجه عدم ~~الإتيان بها وقياس ذلك أنه لو ضاقت مدة الخف عما يسع الزيادة لم يأت بها ~~وهو واضح في الفرض أما في النفل فينبغي أن يقال : إن قصد بالزيادة إبطاله ~~وعدم البقاء فيه لم يحرم لأن الخروج من النفل جائز وإلا حرم لاشتغاله فيه ~~بعبادة فاسدة ع ش ( قوله : بغير رضا المأمومين ) قضيته طلب الدعاء بما دون ~~التشهد والصلاة على النبي وإن لم يرض المأمومون وبه صرح حج في شرح الإرشاد ~~. ( قوله : وقال ) أي : في الأم : وهذا استئناف كلام آخر يفيد به أن ~~الاقتصار على التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وترك الدعاء ~~رأسا مكروه فقوله فإن لم يزد أي : المصلي على ذلك أي : التشهد والصلاة على ~~النبي وظاهر كلام الشارح أنه راجع للغير ونقل في شرح الروض أن هذه عبارة ~~الأم ح ل وقال بعضهم : إن قوله فإن لم يزد إلخ استشهاد على محذوف تقديره ~~فإن اقتصر على التشهد والصلاة كره قال الشافعي إلخ . ( قوله : عنهما ) أي : ~~عن التشهد الأخير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أي : عن النطق بهما ~~بالعربية ا ه برماوي وهذا يقتضي أن التشهد لا يجب فيه بدل بخلاف الفاتحة ~~وتوقف الشوبري في الفرق بينهما فقال : فيما مر قوله : لزمه سبعة أنواع انظر ~~التشهد لم لم يجب بدله ms0534 عند العجز كما في الفاتحة ؟ ا ه وأجاب شيخنا الجوهري ~~بأنه ورد { أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد عجز عن الفاتحة فأمره ~~بالبدل المذكور ورأى رجلا عجز عن PageV01P294 والقنوت وتكبيرات الانتقالات ~~والتسبيحات . ( ترجم ) عنها وجوبا في الواجب وندبا في المأثور بأي لغة شاء ~~لعذره بخلاف القادر ويجب في الواجب التعلم إن قدر عليه ، ولو بالسفر كما مر ~~نظيره في تكبير التحرم فلو ترجم القادر بطلت صلاته أما غير المأثورين بأن ~~اخترع دعاء أو ذكرا بالعجمية في الصلاة فلا يجوز كما نقله الرافعي عن ~~الإمام تصريحا في الأولى واقتصر عليها في الروضة وإشعارا في الثانية ، بل ~~تبطل به صلاته فتعبيري بالمأثور أولى من تعبيره بالمندوب . . ( و ) ثاني ~~عشرها . ( سلام ) لخبر مسلم { تحريمها التكبير وتحليلها التسليم } . ( ~~وأقله السلام عليكم أو عكسه ) وهو عليكم السلام لتأديته معنى ما قبله لكنه ~~مكروه ، وهذا من زيادتي فلا يجزئ نحو سلام عليكم لعدم وروده ، بل هو مبطل ~~إن تعمد . ( وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين ) مرة . ( يمينا ف ) مرة ~~. ( شمالا ملتفتا فيهما حتى يرى خده ) الأيمن في الأولى # هامش التشهد فلم يأمره بشيء } ا ه ثم رأيت م ر في شرحه قال : لكن إن ضاق ~~الوقت عن تعلم التشهد وأحسن ذكرا آخر أتى به وإلا ترجمه ا ه فقد أثبت وجوب ~~البدل تأمل . ( قوله : ولو بالسفر ) وإن طال ع ش . ( قوله : فلا يجوز ) أي ~~: يحرم ح ل . ( قوله : فتعبيري إلخ ) وجه الأولوية أن عبارة الأصل توهم بل ~~تقتضي أنه لو اخترع ذكرا من عند نفسه بالعجمية ولم يكن مأثورا أي : منقولا ~~عن السلف تصح صلاته لأن هذا الذكر مندوب مع أنها تبطل قال م ر : مراده ~~بالمندوب المأثور إذ الخلاف فيه أما غير المأثور بأن اخترع دعاء أو ذكرا ثم ~~ترجم عنهما بالعجمية في الصلاة فإنه يحرم وتبطل به صلاته . ( قوله : وسلام ~~) عبارة أصله والسلام وهي أولى لأن أل لا بد منها . وأجيب بأنه نكرة ليوافق ~~ما قبله من قوله وركوع وسجود قال : في ms0535 محاسن الشريعة فيه معنى لطيف وهو أن ~~المصلي كان مشغولا عن الناس ثم أقبل عليهم كغائب حضر برماوي . ( قوله : ~~تحريمها التكبير ) أي : تحريم ما كان حلالا قبلها حاصل بالتكبير ، وتحليل ~~ما كان حراما فيها حاصل بالتسليم وانظر وجه الدلالة من هذا الحديث على كون ~~السلام ركنا . ( قوله : لتأديته معنى ما قبله ) ولوجود الصيغة ، وإنما هي ~~مقلوبة شرح م ر فيعد سلاما بخلاف أكبر الله فإنه لا يعد تكبيرا . والحاصل ~~أنه يشترط لإجزاء السلام شروط أن يأتي بالألف واللام وكاف الخطاب وميم ~~الجمع وأن يسمع نفسه وأن يوالي كلمتيه وأن لا يقصد به الإعلام ع ش أي : ~~وحده بخلاف ما إذا قصد الإعلام والتحلل أو أطلق فإنه لا يضر ويشترط أيضا أن ~~يكون السلام من قعود وأن يكون مستقبل القبلة وأن يأتي به بالعربية إذا كان ~~قادرا وأن لا يزيد فيه زيادة تغير المعنى كأن قال : السلام وعليكم بخلاف ما ~~لو قال : السلام التام عليكم فلا يضر كالتكبير وأن لا ينقص منه ما يغير ~~المعنى كأن قال : السام عليكم أو السلم عليكم ح ف قال م ر : في شرحه ولا ~~يجزئ في السلام السلم عليكم بكسر أوله لأنه يأتي بمعنى الصلح كما استوجهه ~~الشيخ خلافا للإسنوي نعم إن نوى به السلام اتجه إجزاؤه ؛ لأنه يأتي بمعناه ~~وقد نوى ذلك . ( قوله : نحو سلام عليكم ) كسلامي عليكم أو سلام الله عليكم ~~أو عليك أو عليكما فإن تعمد ذلك كله مبطل لا مع ضمير الغيبة فلا تبطل به ~~لأنه دعاء لا خطاب فيه ولا يجزئه شرح م ر . ( قوله : لعدم وروده ) أي : ~~ولأنه ليس في معنى ما ورد فلا يرد أن عليكم السلام يكفي مع أنه لم يرد ع ش ~~لأنه بمعنى ما ورد وإنما أجزأ في التشهد لوروده فيه شرح م ر . ( قوله : إن ~~تعمد ) أي : وخاطب ويظهر تقييده بغير الجاهل المعذور كما في م ر . ( قوله : ~~ورحمة الله ) وأما بركاته فلا تسن وإن وردت من عدة طرق ح ل . ( قوله : ~~مرتين ) أي ms0536 : يقول ذلك مرتين ، وقوله ملتفتا حال من الضمير المستتر في يقول ~~المقدر تقرير شيخنا والالتفات بالوجه فقط لأنه PageV01P295 والأيسر في ~~الثانية للاتباع في ذلك رواه ابن حبان وغيره ويبتدئ السلام فيهما متوجه ~~القبلة وينهيه مع تمام الالتفات . ( ناويا السلام على من التفت ) هو . ( ~~إليه من ملائكة ومؤمني إنس وجن ) أي : ينويه بمرة اليمين على من عن يمينه ~~وبمرة اليسار على من عن يساره . ( وينويه على من خلفه وأمامه بأيهما شاء ) ~~والأولى أولى . # هامش يشترط أن يكون صدره مستقبل القبلة إلى الإتيان بالميم من عليكم ح ف ~~قال الرشيدي : أي : ملتفتا فيهما أي : بوجهه وهذا في غير المستلقي أما هو ~~فيمتنع عليه الالتفات لأنه متى التفت خرج عن الاستقبال المشترط حينئذ ويكون ~~مستثنى هكذا ظهر . وبه يلغز فيقال لنا مصل متى التفت للسلام بطلت صلاته . ( ~~قوله : يمينا فشمالا ) وأن يفصل بينهما فلو عكس كره وإن أتى بهما عن يمينه ~~أو عن يساره أو تلقاء وجهه كان خلاف الأولى ح ل فلو سلم التسليمة الأولى عن ~~يساره فالأوجه أن يأتي بالثانية عن يساره أيضا خلافا لبعضهم ؛ لأنها هيئتها ~~المشروعة لها ففعلها عن يمينه تغيير للسنة المطلوبة فيها كما لو قطعت ~~سبابته اليمنى لا يشير بغيرها لأن لها هيئة مطلوبة فالإشارة بها تفوت ما ~~طلبت له من قبضها إن كانت من اليمنى ونشرها على فخذيه إن كانت من اليسرى ع ~~ش . ( قوله : ناويا السلام ) أي : مع التحلل فلو نوى به مجرد السلام أو ~~الرد من غير ملاحظة التحلل لم يكتف به لوجود الصارف ، وحينئذ يكون هذا ~~مستثنى من عدم وجوب نية الخروج أي : فمحل إجزاء السلام عند الإطلاق أي : ~~غافلا عن التحلل وعدمه ما لم يكن صارف وإلا وجبت نية التحلل واستشكل أي : ~~قوله : ناويا السلام إلخ بأنه لا معنى للنية لأنه صريح لوجود الخطاب ~~والصريح لا يحتاج لنية . وأجيب بأن التحلل من الصلاة عارضه فاحتاج للنية ~~لوجود الصارف والمعارض بخلافه خارج الصلاة وتبعية الثانية للأولى صارف أيضا ~~عن ذلك ا ه وعبارة ms0537 ز ي ويجاب بأن المسلم خارجها لم يوجد لسلامه صارف عن ~~موضوعه فلم يحتج للنية ، وأما فيها فكونه واجبا للخروج منها صارف ا ه . ~~وأجيب أيضا بأن محل النية قوله : من التفت إليه من ملائكة إلخ قال الشوبري ~~: وظاهر كلامهم أنه لا يشترط نية السلام الذي هو الركن أي : نية معناه وهو ~~التحلل مع ذلك أي : مع نية السلام على من ذكر ويفرق بينه وبين نظائره مما ~~اعتبر فيه فقد الصارف بأنه هنا لم يخرجه عن مدلوله الذي هو التحلل ولو مع ~~النية المذكورة وفي غيره إخراج له عن مدلوله فاحتيج إلى فقد الصارف ثم لا ~~هنا تأمل وعبارة ع ش على م ر انظر هل يشترط مع نية السلام على من ذكر نية ~~سلام الصلاة حتى لو نوى مجرد السلام على من ذكر أو الرد ضر للصارف وقد ~~قالوا يشترط فقد الصارف أولا فيكون مستثنى فيه نظر والقلب إلى الاشتراط ~~أميل وهو الوجه . ا ه . سم والأقرب ما مال إليه م ر من عدم الاشتراط أي : ~~اشتراط نية السلام ويوجه بما قاله حج من أنه لو علم من عن يمينه بسلامه ~~عليه لم يجب الرد ؛ لأنه لكونه مشروعا للتحليل لم يصلح للأمان فكأنه لم ~~يوجد فلا يصلح صارفا . ا ه . حج . ( قوله : على من التفت هو إليه ) أبرز ~~الضمير لأن الصلة جرت على غير من هي له شوبري ولم يبرز المتن مع كون ~~الإبراز واجبا لأنه لا يجب في الفعل باتفاق ، والخلاف إنما هو في الوصف كما ~~قاله شيخنا ح ف في حاشية الأشموني وقال ياسين : على الفاكهي الخلاف في ~~الفعل أيضا . ( قوله : ومؤمني إنس ) ولو كانوا غير مصلين ولو بعدوا جدا أي ~~: إلى آخر الدنيا ع ش على م ر . ( قوله : وبمرة اليسار إلخ ) وقد يحرم ~~السلام الثاني عند عروض مانع عقب الأولى كحدث وخروج وقت جمعة وخرق خف ~~وانكشاف عورة وسقوط نجاسة غير معفو عنها عليه وهي وإن لم تكن جزءا من ~~الصلاة إلا PageV01P296 . ( و ) ينوي . ( مأموم ms0538 الرد على من سلم عليه ) من ~~إمام ومأموم فينويه من على يمين المسلم بالتسليمة الثانية ، ومن على يساره ~~بالأولى ، ومن خلفه وأمامه بأيهما شاء . والأصل في ذلك خبر علي { كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا وقبل العصر أربع ~~ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ، ومن معهم من ~~المسلمين والمؤمنين } رواه الترمذي وحسنه وخبر سمرة { أمرنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن نرد على الإمام وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض } رواه ~~أبو داود وغيره ويسن للمأموم كما في التحقيق أن لا يسلم إلا بعد فراغ ~~الإمام من تسليمتيه والتقييد بالمؤمنين مع ذكر سلام # هامش أنها من توابعها ومكملاتها شرح م ر أقول وجه الحرمة في هذه المسائل ~~أنه صار إلى حالة لا تقبل فيها هذه الصلاة فلا تقبل توابعها ع ش لكن لا ~~تبطل الصلاة . ( قوله : على من خلفه ) الظاهر أن المراد ممن ذكر من ~~الملائكة ومؤمني الإنس والجن ح ل . ( قوله : والأولى أولى ) لأنها ركن . . ~~( قوله : وينوي مأموم ) أي : ندبا وهذا حل معنى لأن مأموم معطوف على الضمير ~~المستتر في ناويا وغير المأموم هل يجب عليه الرد أو لا وعدم الوجوب أوجه ~~شوبري أي : وإن قصد الإعلام لأن المصلي غير متأهل للخطاب فيصرف للتحليل دون ~~الأمان المقصود من السلام الواجب رده كما أفاده ع ش وغيره . ( قوله : الرد ~~) أي : مع الابتداء على من لم يسلم عليه كما قالوه فيمن لقيه شخصان فسلم ~~عليه أحدهما فسلم عليهما قاصدا به الابتداء على من لم يسلم والرد على من ~~سلم كما ذكره ع ش . ( قوله : فينويه ) أي : الرد من على يمين المسلم من ~~إمام ومأموم بالتسليمة الثانية بأن تأخر تسليم من على يمينه الثانية بعد ~~سلام المسلم الأولى إذ لو تقدم عليه لم يكن من هو على يمينه قد سلم عليه ~~فلا يطلب منه الرد أي : وأما ابتداء فقد تقدم حكمه فالتسليمة تكون للابتداء ~~والرد ح ل والضابط أن يقال : كل مصل ms0539 ينوي السلام على من لم يسلم عليه والرد ~~على من سلم عليه مع الابتداء على من لم يسلم عليه . ( قوله : ومن على يساره ~~بالأولى ) واستشكل ما ذكره فيمن عن يساره بأن الإمام إنما يسلم عليهم ~~بالثانية فكيف يرد عليه قبل السلام عليه ؟ ورد بأن ذلك مبني على الأصح أن ~~الأولى للمأموم أن يؤخر تسليمه إلى فراغ الإمام ز ي . ( قوله : ومن خلفه ~~إلخ ) بأن تأخر سلامه على سلام من خلفه وأمامه . ( قوله : بأيهما شاء ) أي ~~: إذا تأخر سلام من خلفه عن تسليمتيه ولم يقل كسابقه والأولى أولى اكتفاء ~~بما سبق . ( قوله : أربع ركعات ) انظر وجه إتيانه بالمعدود هنا دون ما قبله ~~ولعله للإشارة إلى استواء الأربع ركعات في عدم التأكيد شوبري . ( قوله : ~~بينهن ) أي : الأربع في الجميع . ( قوله : على الملائكة المقربين ) ظاهره ~~ولو غير الحفظة ولا مانع منه ، ولعل التقييد بالمقربين أراد به أنهم مقربون ~~بالنسبة لنوع البشر لعصمة جميعهم من المعاصي فهي صفة لازمة ع ش . ( قوله : ~~معهم ) أي : الملائكة والنبيين وحينئذ فالمراد بالمسلمين من مات والمراد ~~أرواحهم ولعل سيدنا عليا رضي الله عنه وكرم الله وجهه علم ذلك من النبي صلى ~~الله عليه وسلم بأن قال له : أنا أسلم على من ذكر أو صرح به صلى الله عليه ~~وسلم في سلامه فالمراد بالمسلمين من مات ويكون المراد بالمؤمنين الأحياء ~~ويكون معطوفا على الملائكة فيكون المسلمون والمؤمنون متغايرين . وقيل ~~مترادفان ويكون المؤمنين معطوفا على المسلمين والمراد بهم الأحياء والأموات ~~ويكون المراد بالمعية أنهم في جهتهم وهو الذي قرره شيخنا ح ف . ( قوله : ~~وخبر سمرة ) أتى به لأنه عام للفرض والنفل والأول خاص بالنفل وأيضا فيه ~~الرد . ( قوله : وأن نتحاب ) أي : نفعل ما يؤدي إلى ذلك فلا يقال المحبة ~~أمر قلبي ولا اختيار فيها وقوله وأن يسلم بعضنا من عطف الأخص على الأعم ؛ ~~لأن ابتداء السلام من أسباب التودد وقيده بعضهم بالمصلين بقرينة ذكر الإمام ~~وقد يقال لا حاجة إلى التقييد لأن المقصود من تسليم بعض المصلين على بعض ~~حاصل ms0540 من التعميم ولا يضر شموله للمصلين وغيرهم ع ش . ( قوله : أن لا يسلم ~~إلخ ) ومن ثم كان الذي عن يساره PageV01P297 الإمام على غير المقتدين من ~~أمامه وخلفه وسلام غيره على من أمامه وخلفه ومع ذكر رد المأموم على غير ~~الإمام من زيادتي . ( وسن نية خروج ) من الصلاة بالتسليمة الأولى خروجا من ~~الخلاف في وجوبها والتصريح بالسنية من زيادتي . . ( و ) ثالث عشرها . ( ~~ترتيب ) بين الأركان المتقدمة . ( كما ذكر ) في عدها المشتمل على قرن النية ~~بالتكبير وجعلهما مع القراءة في القيام وجعل التشهد والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم والسلام في القعود فالترتيب مراد فيما عدا ذلك ومنه الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها بعد التشهد كما مر وعده من الأركان ~~بمعنى الفروض صحيح وبمعنى الأجزاء فيه تغليب ودليل وجوبه الاتباع مع خبر { ~~صلوا كما # هامش ينوي الرد عليه بالأولى ويندفع ما قد يقال : كيف ينوي الرد عليه ~~بالأولى ، والمأموم إنما ينوي السلام على من عن يساره بالثانية ؟ فلو لم ~~يفعل المأموم الذي على يساره السنة بل سلم قبل أن يسلم الإمام الثانية نوى ~~بالأولى السلام على الإمام وينوي الرد عليه بالثانية ح ل . ( قوله : ~~والتقييد بالمؤمنين إلخ ) إنما حذفه الأصل ؛ لأنه معلوم من مشروعية السلام ~~إذ غير المؤمنين لا يشرع لهم شوبري . ( قوله : بالتسليمة الأولى ) . ( فرع ~~) لو سلم الثانية على اعتقاد أنه أتى بالأولى وتبين خلافه لم يحسب ويسلم ~~التسليمتين كما أفتى به الوالد ويفارق ذلك حسبان جلوسه بنية الاستراحة عن ~~الجلوس بين السجدتين بأن نية الصلاة لم تشمل التسليمة الثانية لأنها من ~~لواحقها لا من نفسها ولهذا لو أحدث بينهما لم تبطل صلاته بخلاف جلسة ~~الاستراحة فإن نية الصلاة شاملة لها شرح م ر . ( قوله : وثالث عشرها ) قال ~~الدماميني : في مثله في عبارة المغني هو بفتح الثاء على أنه مركب مع عشر ~~وكذا الرابع عشر ونحوه ولا يجوز فيه الضم على الإعراب وأطال في بيانه سم ~~على حج . ( قوله : ترتيب بين الأركان ) وأما الترتيب بين الأركان والسنن ms0541 ~~وبين السنن بعضها مع بعض كالترتيب بين قراءة الفاتحة والسورة وبين دعاء ~~الافتتاح والتعوذ فليس ركنا ، وإنما هو شرط للاعتداد فإذا قدم المتأخر لا ~~يعتد به في تقديم السنة على الفرض كتقديم السورة على الفاتحة وفات المتأخر ~~في تقديم السنة على السنة شيخنا ح ف . ( قوله : المشتمل على قرن النية ~~بالتكبير ) وأشار له بقوله مقرونا به النية وقوله : وجعل التشهد إلخ أشار ~~له بقوله وقعود لهما وللسلام . ( قوله : فالترتيب مراد إلخ ) قال م ر : ~~بعدما ذكر ويمكن أن يقال : بين النية والتكبير والقيام والقراءة والجلوس ~~والتشهد ترتيب لكن باعتبار الابتداء لا باعتبار الانتهاء ؛ لأنه لا بد من ~~تقديم القيام على القراءة والجلوس على التشهد واستحضار النية قبل التكبير . ~~وأجيب عن الشارح بأن استحضار النية قبل التكبير وتقديم القيام على التكبير ~~والقراءة والجلوس على التشهد والصلاة شرط لا ركن لخروجه عن الماهية قال ح ل ~~: ولك أن تمنع وجوب تقديم القيام على ما ذكر ، وكذا الجلوس بل يكفي مقارنة ~~التكبير للنية والتشهد للجلوس ، وكذا استحضار النية إذ يكفي مقارنتها حرر ا ~~ه . ( قوله : بمعنى الفروض ) حال من الأركان ، وكذا قوله : بمعنى الأجزاء . ~~( قوله : صحيح ) لأن المراد بالفرض ما لا بد منه PageV01P298 رأيتموني أصلي ~~} . ( فإن تعمد تركه ب ) تقديم ركن . ( فعلي ) هو أعم من قوله بأن سجد قبل ~~ركوعه . ( أو سلام ) من زيادتي كأن ركع قبل قراءته أو سجد أو سلم قبل ركوعه ~~. ( بطلت ) صلاته لتلاعبه بخلاف تقديم قولي غير سلام كأن صلى على النبي صلى ~~الله عليه وسلم قبل التشهد أو تشهد قبل السجود فيعيد ما قدمه . ( أو سها ~~فما ) فعله . ( بعد متروكه لغو ) لوقوعه في غير محله . ( فإن تذكر ) متروكه ~~. ( قبل فعل مثله فعله ، وإلا ) أي : وإن لم يتذكره حتى فعل مثله في ركعة ~~أخرى . ( أجزأه ) عن متروكه . ( وتدارك الباقي ) من صلاته نعم # هامش وقوله فيه تغليب أي : غلب ما هو جزء على ما ليس بجزء وأطلق على الكل ~~أجزاء . ا ه . ز ي ، وعبارة ع ش قوله : صحيح أي ms0542 : على وجه الحقيقة وإلا ~~فمطلق الصحة ثابت على تقدير كونها بمعنى الأجزاء تأمل قال ح ل : قوله : فيه ~~تغليب لأن الركن الحقيقي إنما هو القول أو الفعل الظاهر وهذا وإن كان فعلا ~~أي : جعل هذا بعد هذا لكنه غير ظاهر وفيه أن النية كذلك إلا أن يقال : لا ~~نسلم أن الجزء الحقيقي الفعل الظاهر بل الأعم أو ليس المراد بالترتيب الفعل ~~بل هو الحاصل بالمصدر وهو كون هذا بعد هذا ، وهذا إنما هو هيئة لا جزء ~~والجزء الحقيقي ما كان من الأقوال والأفعال وإن لم تكن ظاهرة وليس هذا منها ~~على أن بعض المشايخ وهو سم قال : ما المانع من أن تكون الصلاة شرعا وعبارة ~~عن مجموع الأقوال والأفعال وهيئتها الواقعة هي عليها وهي الترتيب وهو جزء ~~حقيقي فلا تغليب لأن صورة المركب جزء منه ا ه وقد يقال المانع : إطباقهم في ~~تعريف الصلاة على اقتصارهم على الأقوال والأفعال ولم يزد أحد الهيئة ويجاب ~~بأن المراد بالأقوال والأفعال في التعريف الأعم من المادية والصورية . ا ه ~~. شيخنا ح ف ( قوله : بتقديم ركن فعلي ) أي : ولو على قولي فحذف المتعلق ~~إيذانا بالعموم شوبري . وحاصله أن المصلي إما أن يقدم فعليا على فعلي أو ~~على قولي أو قوليا على قولي أو على فعلي والأولان مبطلان لأنهما يخرمان ~~هيئة الصلاة بخلاف الأخيرين إذا كان القولي المتقدم غير السلام لأنهما لا ~~يخرمان هيئتها وقال ق ل على الجلال : قوله : ركن فعلي أي : على فعلي ولا ~~حاجة لقولهم أو على قولي ليدخل تقديم الركوع على القراءة لأن البطلان فيه ~~من حيث تقديمه على القيام الذي هو فعلي ولذا قال بعضهم : لا يتصور تقديم ~~فعلي على قولي محض ا ه . ( قوله : كأن صلى إلخ ) الكاف استقصائية إذ ليس ~~لتقديم القولي غير السلام على قولي آخر غير هذه الصورة شيخنا . ( قوله : ~~فإن تذكر قبل فعل مثله ) هذا أصل أول وقوله وإلا أجزأه إلخ أصل ثان وقد فرع ~~على الأول تفريعين وهما قوله : فلو علم في آخر صلاته ms0543 إلى قوله : ثم تشهد ~~وقوله أو علم في قيامه ثانية ترك سجدة إلى قوله ثم يسجد وعلى الثاني أيضا ~~تفريعين وهما قوله : أو من غيرها أو شك لزمه ركعة وقوله أو في آخر رباعية ~~إلى آخر المسائل شيخنا . ( قوله : فعله ) أي : بعد تذكره فورا وجوبا فإن ~~تأخر بطلت صلاته والتذكر في كلامه مثال لا قيد فلو شك أي : الإمام والمنفرد ~~في ركوعه هل قرأ الفاتحة ؟ أو في سجوده هل ركع ؟ لزمه القيام حالا فإن مكث ~~قليلا ليتذكر بطلت صلاته والمأموم يتابع إمامه ويأتي بركعة بعد سلامه م ر ع ~~ش وعبارة ح ل قوله : فعله أي : وجوبا فورا فإن تأخر بطلت صلاته فلو تذكر في ~~سجوده ترك الركوع فعله بأن يعود للقيام ويركع ولا يكفيه أن يقوم راكعا لأنه ~~صرف الهوي للسجود وحينئذ يحتاج للفرق بينه وبين ما يأتي في جلوس الاستراحة ~~والجلوس للقيام فيما لو صلى من جلوس وفرق حج بما قد يتوقف فيه ا ه وفرق ~~الشوبري بأن صورة هوي السجود غير صورة هوي الركوع فلا يقوم مقامه قال : ~~وبهذا فارق ما لو تشهد التشهد الأخير على ظن الأول أو جلس الجلوس بين ~~السجدتين على ظن الاستراحة ا ه . ( قوله : في ركعة أخرى ) فيه أنه يخرج ما ~~لو ترك السجدة الأولى بأن لم يطمئن ثم تذكر ذلك في السجدة الثانية فإنها ~~تقوم مقام الأولى وقد فعل مثله في ركعته تأمل شوبري ويجاب بأن قوله في ركعة ~~أخرى ليس قيدا . ( قوله : أجزأه ) ظاهره وإن لاحظ كونه من الركعة الثانية ~~مثلا ح ل وعبارة الشوبري قوله : حتى فعل مثله وإن أتى بالمثل بقصد المتابعة ~~كما لو أحرم منفردا وصلى ركعة ونسي منها PageV01P299 إن لم يكن المثل من ~~الصلاة كسجود تلاوة لم يجزه . ( أو علم في قيام ثانية ) مثلا . ( ترك سجدة ~~) من الأولى . ( فإن كان جلس بعد سجدته ) التي فعلها ، ولو بنية جلوس ~~استراحة . ( سجد ) من قيامه اكتفاء بجلوسه . ( وإلا ) أي : وإن لم يكن جلس ~~بعد سجدته . ( فليجلس مطمئنا ) ليأتي بالركن ms0544 بهيئته . ( ثم يسجد أو ) علم . ~~( في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل محلها ) أي : الخمس فيهما . ( وجب ~~ركعتان ) أخذا بالأسوإ وهو في المسألة الأولى ترك سجدة من الركعة الأولى # هامش سجدة ثم قام فوجد مصليا في السجود أو الاعتدال فاقتدى به وسجد معه ~~للمتابعة فيجزئه ذلك وتكمل به ركعته . ( قوله : كسجود تلاوة ) ولو لقراءة ~~آية بدلا عن الفاتحة فيما يظهر خلافا للزركشي حج سم ع ش على م ر وعبارته ~~هنا كسجود تلاوة أي : أو سجود سهو بأن استمرت غفلته حتى سجد لسهو صدر منه ~~يقتضي السجود ثم تذكر أنه ترك شيئا من السجدات ا ه . ( قوله : لم يجزه ) ~~لعدم شمول نيته له قال شيخنا : محل ذلك ما لم يتذكر حال سجوده للتلاوة ترك ~~سجدة وقصد السجدة التي تركها وإلا فيكفي سواء كان مستقلا أو مأموما لأنه ~~قصدها عما عليه حال سجوده وقال شيخنا : يكفي إن تذكر حال هويه لسجود ~~التلاوة ، وأما إذا تذكر حال سجوده فلا يكفي لأنه صرف الهوي للتلاوة فلا ~~يكفي عن الهوي للسجود برماوي . . ( فلو علم في آخر صلاته ) أو بعد سلامه ، ~~ولم يطل الفصل . ( ترك سجدة من ) ركعة . ( آخرة سجد ثم تشهد ) لوقوع تشهده ~~قبل محله . ( أو من غيرها أو شك ) في أنها من آخرة أو من غيرها . ( لزمه ~~ركعة ) فيهما ؛ لأن الناقصة كملت بسجدة من التي بعدها ولغا باقيها في ~~الأولى وأخذا بالأحوط في الثانية . . ( قوله : فلو علم ) أي : المنفرد أو ~~الإمام أو المأموم ع ش على م ر . ( قوله : ولم يطل الفصل ) عرفا ولم يطأ ~~نجاسة غير معفو عنها وإن مشى قليلا وتحول عن القبلة ز ي و ح ل . ( قوله : ~~ثم تشهد ) أي : ويسجد للسهو حيث لم يكن مأموما أما هو فلا سجود عليه لأن ~~سهوه محمول على إمامه ع ش . ( قوله : أو شك في أنها من آخرة ) أي : فالشك ~~هنا في محل المتروك مع العلم بنفس الترك فلا يغني عنه قول الشارح الآتي ~~وكالعلم بترك ما ذكر الشك فيه أي ms0545 : في أصل الترك . ( قوله : بالأحوط في ~~الثانية ) وهي الشك لأن الأحوط جعلها من غير الأخيرة . ( قوله : مثلا ) ~~راجع لقوله قيام فيشمل الجلوس القائم مقام القيام في حق من يصلي من جلوس ~~وراجع أيضا لقوله ثانية أي : أو في قيام ثالثة ترك سجدة من الثانية أو ~~رابعة ترك سجدة من الثالثة . ( قوله : جلس ) أي : جلوسا معتدا به بأن اطمأن ~~. ا ه . ع ش ولو كان يصلي جالسا فجلس بقصد القيام ثم تذكر فالقياس أن هذا ~~الجلوس يجزئه شوبري . ( قوله : ولو بنية جلوس استراحة ) فيه أن الجلوس إذا ~~كان بنية جلوس الاستراحة كيف يقوم مقام الجلوس الواجب مع أنه تقدم أنه ~~يشترط أن لا يقصد بالركن غيره فقط وهنا قصد الغير فقط وهو جلوس الاستراحة ؟ ~~. وأجيب بأن الشرط المذكور في غير المعذور ونظيره ما ذكروه فيمن تشهد ~~التشهد الأخير على ظن أنه الأول فإنه يكفيه لأنه معذور في قصده وقد شملت ما ~~فعله نية الصلاة بخلاف من ركع أو رفع فزعا من شيء أو سجد للتلاوة فلم تشمله ~~. ( قوله : سجد من قيامه ) ولا يضر جلوسه حينئذ كما لو قعد من اعتداله قدر ~~قعدة الاستراحة ثم سجد أو قعد من سجود التلاوة للاستراحة قبل قيامه فلا ~~تبطل بها الصلاة لأنها معهودة فيها غير ركن بخلاف زيادة نحو الركوع فإنه لم ~~يعهد فيها إلا ركنا فكان تأثيره في تغيير نظمها أشد شوبري . ( قوله : ~~رباعية ) نسبة إلى رباع المعدول عن أربع وإنما قيد بالرباعية لأن الأحوال ~~الآتية لا تأتي في غيرها ز ي . ( قوله : وجب ركعتان ) وذهب جمع من ~~PageV01P300 وسجدة من الثانية فيجبران بالثانية والرابعة ويلغو باقيهما وفي ~~المسألة الثانية ترك ذلك وسجدة من ركعة أخرى . ( أو أربع ) جهل محلها . ( ~~فسجدة ) تجب . ( ثم ركعتان ) لاحتمال أنه ترك سجدتين من الأولى وسجدة من ~~الثانية وسجدة من الرابعة فالحاصل له ركعتان إلا سجدة ، إذ الأولى تتم ~~بسجدتين من الثانية والثالثة والرابعة ناقصة سجدة فيتمها ويأتي بركعتين . ( ~~أو خمس أو ست ) جهل محلها . ( فثلاث ) أي : ثلاث ركعات لاحتمال ms0546 أنه في ~~الخمس ترك سجدتين من الأولى وسجدتين من الثانية وسجدة من الثالثة فتتم ~~الأولى بسجدتين من الثالثة والرابعة وأنه في الست ترك سجدتين من كل من ثلاث ~~ركعات . ( أو سبع ) جهل محلها . ( فسجدة ثم ثلاث ) أي : ثلاث ركعات لأن ~~الحاصل له ركعة إلا سجدة # هامش المتأخرين إلى أن الواجب في المسألة الثانية وهي ترك ثلاث سجدة ~~وركعتان لا ركعتان فقط لاحتمال أن يكون المتروك السجدة الأولى من الركعة ~~الأولى والثانية من الثانية والثالثة من الرابعة ، فالحاصل من الأولى ~~والثانية وهو الثانية من الأولى لقيامها مقام السجدة الأولى ركعة إلا سجدة ~~لأن ترك أولى الأولى يلغي جلوسها لأن الجلوس لا يعتد به إلا إذا سبقه سجود ~~وحينئذ يلغو السجود الأول من الثانية لأنه لا جلوس قبله فالثانية لم يحصل ~~منها إلا الجلوس بين السجدتين فتتم الأولى بالسجدة الأولى من الثالثة ويلغو ~~باقيها . والحاصل من الرابعة سجدة فليسجد الثانية ثم يأتي بركعتين ح ل ~~وسيأتي جوابه وعبارة ز ي وصوب الإسنوي ، ومن تبعه أن الأسوأ لزومهما مع ~~سجدة وأن الأول خيال باطل لأن الأسوأ تقدير المتروك أولى الأولى وثانية ~~الثانية وواحدة من الرابعة فتركه أولى الأولى يلغي الجلوس لأنه لم يسبقه ~~سجود فيبقى عليه منها الجلوس والسجدة الثانية لقيام الثانية مقام الأولى ~~وحينئذ فيتعذر قيام أولى الثانية مقام ثانية الأولى لما تقرر أنه لا جلوس ~~قبلها نعم بعدها جلوس التشهد وهو يقوم مقام الجلوس بين السجدتين فحصل له من ~~الركعتين ركعة إلا سجدة فتكمل بواحدة من الثالثة ويلغو باقيها والرابعة ترك ~~منها سجدة فيسجدها فتصير هي الركعة الثانية ويأتي بركعتين ا ه وما ذكره هو ~~الخيال كما بينه النسائي وغيره ؛ لأن ما ذكروه خلاف الفرض لحصرهم المتروك ~~حسا وشرعا في ثلاث وهذا فيه ترك رابع هو الجلوس . ( قوله : فتجبران إلخ ) ~~الأولى بسجدة من الثانية وتجبر الثالثة بسجدة من الرابعة . ( قوله : ركعة ~~أخرى ) أي : من الثانية أو الرابعة . ( قوله : إذ الأولى تتم بسجدتين من ~~الثانية ) وهي السجدة الباقية منها والثالثة ويلغو باقيها ms0547 ، وكتب أيضا أي : ~~السجدة الباقية من الثانية وواحدة من سجدتي الثالثة . وأما لو جعل المتروك ~~واحدة من الأولى وثنتين من الثانية وواحدة من الثالثة لزم ركعتان فقط وذهب ~~جمع في هذه إلى وجوب ثلاث ركعات لاحتمال أن يكون المتروك السجدة الأولى من ~~الأولى والثانية من الثانية والسجدتين من الثالثة إذ الحاصل له من الأولى ~~والثانية ركعة إلا سجدة كما علمت فتتم بسجدة من الرابعة ويلغو باقيها ح ل ~~وسيأتي جوابه . ( قوله : فثلاث ) وذهب أولئك الجمع في الثانية وهي ترك الست ~~إلى وجوب ثلاث ركعات وسجدة لاحتمال أنه ترك السجدة الأولى من الأولى ~~والثانية من الثانية وثنتين من الثالثة وثنتين من الرابعة لأن الحاصل له من ~~الأولى والثانية ركعة إلا سجدة ورد على أولئك الجمع بأن ما ذكروه خلاف كلام ~~الأصحاب لأن كلامهم مفروض فيمن علم إتيانه بالجلسات المحسوبة المعتد بها ، ~~وإنما ترك السجود فقط وحينئذ أسوأ التقادير ما ذكره الأصحاب وكلامهم مفروض ~~فيمن قال : تركت السجود دون الجلوس المعتد به وما ذكره أولئك فيمن لم يعلم ~~هل أتى بالجلسات المعتد بها أو لا ؟ ح ل . PageV01P301 وفي ثمان سجدات تجب ~~سجدتان وثلاث ركعات ويتصور بترك طمأنينة أو بسجود على عمامة وكالعلم بترك ~~ما ذكر الشك فيه . . ( ولا يكره ) على المختار عنده . ( تغميض عينيه إن لم ~~يخف ) منه . ( ضررا ) ، إذ لم يرد فيه نهي فإن خافه كره . . ( وسن إدامة ~~نظر محل سجوده ) لأنها أقرب إلى الخشوع نعم يسن كما في المجموع في التشهد ~~أن لا يجاوز بصره إشارته لحديث فيه . ( وخشوع ) وهو حضور القلب وسكون ~~الجوارح لآية { قد أفلح المؤمنون } . ( وتدبر قراءة ) أي : تأملها قال ~~تعالى { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } . ( و ) تدبر . ( ذكر ) ~~قياسا على القراءة . ( ودخول صلاته بنشاط ) للذم على ضد ذلك قال تعالى { ~~وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى } . ( وفراغ قلب ) من الشواغل لأنه أقرب ~~إلى # هامش ( قوله : في ثمان سجدات ) لم يقل جهل محلها لعدم تأتيه وفيه أنه ~~يمكن الجهل فيها أيضا كأن اقتدى بالإمام وهو في ms0548 الاعتدال فإنه يسجد معه ~~سجدتين ولا تحسبان له فيمكن أن تنبهم الثمانية في العشرة ويجهل محلها شيخنا ~~وكذلك يحصل الجهل إذا سجد للسهو . ( قوله : ويتصور ) نبه عليه لكونه خفيا ~~وقال ق ل : دفع لما يتوهم من أنه إذا لم يسجد لم يتصور الشك أو الجهل فتأمل ~~. ( قوله : وكالعلم إلخ ) راجع لأول التفاريع وهو قوله : فلو علم في آخر ~~صلاته إلخ . ( قوله : على المختار عنده ) أي : عند النووي ح ل فهو معلوم من ~~المقام وعبارة الأصل قيل يكره تغميض عينيه وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا ا ~~ه قال ع ش : أي : ولكنه خلاف الأولى . ا ه . وقال ق ل : إنه مباح ويؤيد ~~كلام ع ش قول المصنف وسن إدامة نظر إلخ ، وقد يجب إذا كان العرايا أمامه ~~صفوفا وقد يسن كأن صلى لحائط مزوق ونحوه مما يشوش فكره شرح م ر . ( قوله : ~~وسن إدامة إلخ ) قدم هذا في المنهاج على كراهة التغميض وما هنا أنسب لأنه ~~بين به نفي الكراهة التي قيل بها فيصدق ذلك بكونه مباحا فترقى إلى ما يفيد ~~أنه خلاف الأولى وأن السنة النظر إلى موضع سجوده ع ش ولو كان أعمى أو في ~~ظلمة سن أن تكون حالته حالة الناظر لمحل سجوده ويستثنى ما لو كان في محل ~~سجوده صور تلهي فلا ينظر إليه ح ل . ( قوله : نظر محل سجوده ) بالإضافة ~~وعدمها شوبري أي : من ابتداء التحرم إلى آخر صلاته ش ع ولو كان يصلي في ~~الكعبة أو خلف نبي أو على جنازة خلافا لمن قال : إنه في هذه الصور ينظر ~~للكعبة وللنبي وللجنازة ح ل . ( قوله : أقرب إلى الخشوع ) أي : من حيث جمع ~~النظر في مكان واحد وموضع السجود أشرف وأسهل ا ه برماوي وسن أيضا لمن في ~~صلاة الخوف والعدو أمامه نظره إلى جهته لئلا يبغته شرح م ر . ( قوله : ~~إشارته ) أي : محل إشارته أي : ما دامت مرتفعة وإلا ندب نظر محل السجود شرح ~~م ر فلو قطعت نظر محل سجوده لا محل ms0549 قطعها شوبري . ( قوله : وهو حضور القلب ~~) بأن لا يحضر فيه غير ما هو فيه وقوله وسكون الجوارح بأن لا يعبث بها ؛ ~~فالخشوع عبارة عن مجموع الأمرين ، وقيل خاص بالقلب وقيل بالجوارح وهذا ~~الثالث واضح لقوله بعد وفراغ قلب ح ل وعبارة حج وظاهر أن هذا أي : الثالث ~~مراده لقوله بعد وفراغ قلب إلا أن يجعل ذلك سببا له ولهذا خصه بحالة الدخول ~~وقد ورد أن { من خشع في صلاته وجبت له الجنة وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ~~} شرح م ر و ق ل . ( قوله : أي : تأملها ) والظاهر أن المراد بالتأمل إدراك ~~معناه ولو بوجه ، ومن الوجه الكافي أن يتصور أن في التسبيح والتحميد ~~ونحوهما تعظيما لله وثناء عليه فلا يثاب على الذكر إلا إن عرف معناه ولو ~~إجمالا بخلاف القرآن فإنه يثاب عليه مطلقا لأنه متعبد بتلاوته . ا ه . ع ش ~~على م ر . قوله { قاموا كسالى } الكسل الفتور عن الشيء والتواني وهو ضد ~~النشاط شرح م ر . ( قوله : وفراغ قلب ) قد يقال المراد قبل الدخول في ~~الصلاة وحينئذ ينبغي أن يقرأ بالجر عطفا على نشاط ليكون سببا للخشوع في ~~الصلاة وقوله من الشواغل وإن لم تكن دنيوية وفي كلام ابن الرفعة ولا بأس ~~بالتفكر في أمور الآخرة ح ل وفي شرح م ر أن التفكر في غير الصلاة التي هو ~~فيها مكروه حتى في أمور الآخرة كالجنة والنار PageV01P302 الخشوع . ( وقبض ~~) في قيام أو بدله . ( بيمين كوع يسار ) وبعض ساعدها ورسغها . ( تحت صدره ) ~~فوق سرته للاتباع روى بعضه مسلم وبعضه ابن خزيمة والباقي أبو داود وقيل ~~يتخير بين بسط أصابع اليمين في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد ، والقصد ~~من القبض المذكور تسكين اليدين فإن أرسلهما ، ولم يعبث فلا بأس نص عليه في ~~الأم والكوع وهو من زيادتي العظم الذي يلي إبهام اليد والرسغ المفصل بين ~~الكف والساعد . ( وذكر ودعاء ) وهو من زيادتي . ( بعدها ) أي : الصلاة { ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم منها قال : لا إله إلا ms0550 الله وحده لا ~~شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ~~ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد } رواه الشيخان { وقال صلى ~~الله عليه وسلم من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا ~~وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين ثم قال تمام المائة لا # هامش وإن قرئ بالرفع أفاد طلب فراغ القلب في دوام صلاته ولكن يغني عنه ~~حضور القلب المتقدم في تفسير الخشوع وقوله وقبض بيمين كوع يسار والحكمة في ~~جعلها تحت صدره أن يكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر مما ~~يلي الجانب الأيسر والعادة أن من احتفظ على شيء جعل يديه عليه شرح م ر . ( ~~قوله : ورسغها ) بالنصب عطفا على كوع وبالسين أفصح من الصاد وقوله : تحت ~~صدره حال من اليمين واليسار ، والحكمة إرشاد المصلي إلى حفظ قلبه عن ~~الخواطر لأن وضع اليد كذلك يحاذيه والعادة أن من احتفظ بشيء أمسكه بيده م ر ~~وحج ا ه . ( قوله : فلا بأس ) معتمد أي : لا اعتراض عليه وإلا فالسنة ما ~~تقدم ع ش . ( قوله : الذي يلي إبهام اليد ) أي : يلي أصل الإبهام . ( قوله ~~: المفصل ) بفتح الميم وكسر الصاد وأما العكس فهو اسم اللسان ع ش ويسمى أي ~~: المفصل المذكور بالزند قال في المختار والزند : موصل طرف الذراع في الكف ~~وهما زندان الكوع والكرسوع . وأما البوع فهو العظم الذي يلي إبهام الرجل م ~~ر . وأما الكرسوع فهو العظم الذي يلي خنصر اليد ، وقد نظم ذلك بعضهم فقال : ~~: وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط وعظم يلي ~~إبهام رجل ملقب ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط أي : فخذ قولا ملتبسا ~~بالعلم فالباء للملابسة . ا ه . ع ش . ( قوله : بعدها ) أفهم قوله بعدها ~~ولم يقل عقبها أنه لا يضر الفصل بالراتبة وهو كذلك وتردد فيه ع ش على م ر ~~واستقرب الضرر لطول الفصل فعلى الأول لو كان يصلي صلاة الجمع فيؤخر ذكر ms0551 ~~الأولى إلى الفراغ من الثانية وأكمل منه أن يأتي لكل صلاة بذكر ودعاء شيخنا ~~ح ف . ( قوله : إذا سلم منها قال : إلخ ) ظاهره أنه كان يقوله مرة واحدة ~~وأنه خلف الصلوات الخمس وفي سم على حج { كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى ~~الصبح جلس حتى تطلع الشمس } واستدل في الخادم بخبر { من قال : في دبر صلاة ~~الفجر وهو ثان رجله لا إله إلا الله وحده لا شريك له } إلخ ثم قال : ويأتي ~~مثله في المغرب والعصر لورود ذلك فيهما ا ه وفي متن الجامع الصغير ما نصه { ~~إذا صليتم صلاة الفرض فقولوا عقب كل صلاة عشر مرات لا إله إلا الله وحده ~~إلخ قال : يكتب له من الأجر كمن أعتق رقبة } وأقره المناوي وعليه فينبغي ~~تقديمها على التسبيحات لحث الشارع عليها بقوله وهو ثان رجله ع ش . قوله : { ~~ولا ينفع ذا الجد منك الجد } بفتح الجيم فيهما أشهر من كسرها وظاهر كلام ~~النووي في شرح مسلم أن منك متعلق بالجد والمراد الجد الدنيوي لأن الأخروي ~~نافع وقال العلامة ابن دقيق العيد : منك متعلق بينفع لا حال من الجد لأنه ~~إذ ذاك نافع وضمن ينفع معنى يمنع أو ما يقاربه وعليه فالمعنى لا يمنعه منك ~~حظ دنيويا كان أو أخرويا وهو حسن دقيق شرح الأعلام شوبري . ( قوله : دبر كل ~~صلاة ) PageV01P303 إله إلا الله وحده لا شريك له إلى قوله قدير غفرت له ~~خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر } { وكان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من ~~صلاته استغفر الله ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا ~~الجلال والإكرام } رواهما مسلم { وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الدعاء ~~أسمع أي : أقرب إلى الإجابة ؟ قال جوف الليل ودبر الصلوات المكتوبات } رواه ~~الترمذي ويكون كل منهما سرا لكن يجهر بهما إمام يريد تعليم مأمومين فإذا ~~تعلموا أسر ( وانتقال لصلاة من محل أخرى ) تكثيرا لمواضع السجود فإنها تشهد ~~له وتعبيري بذلك أعم من قوله وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه ms0552 قال في المجموع ~~وغيره فإن لم ينتقل فليفصل بكلام إنسان . ( و ) انتقاله . ( لنفل في بيته ~~أفضل ) لخبر الصحيحين { صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة ~~المرء في بيته إلا المكتوبة } ويستثنى نفل يوم الجمعة قبلها وركعتا الطواف ~~وركعتا الإحرام حيث كان في الميقات مسجد ، وزيد عليها صور ذكرتها في شرح ~~الروض ( ومكث رجال لينصرف غيرهم ) # هامش مقتضى الحديث أن الذكر المذكور يقال عند الفراغ من الصلاة فلو تأخر ~~ذلك عن الفراغ من الصلاة فإن كان يسيرا بحيث لا يعد معرضا أو كان ناسيا أو ~~متشاغلا بما ورد أيضا بعد الصلاة كآية الكرسي فلا يضر وظاهر قوله كل صلاة ~~يشمل الواجب والنفل لكن حمله أكثر العلماء على الفرض بدليل التقييد به في ~~حديث آخر . ا ه . ز ي باختصار . ( قوله : ثلاثا وثلاثين ) الذي اعتمده جمع ~~من شيوخنا حصول هذا الثواب المذكور إذا زاد على الثلاثة والثلاثين في ~~المواضع الثلاثة فيكون الشرط في حصوله عدم النقص عن ذلك ع ش على م ر . ( ~~قوله : زبد البحر ) هو ما يرى على وجهه عند ضرب الأمواج . ا ه . ا ج على ~~التحرير وقال شيخنا ح ف : الزبد يطلق على معان والمراد به هنا الماء أي : ~~ولو كانت مثل ماء البحر في الكثرة وما ذكره ح ف مذكور في القاموس وعليه ~~فالمراد بالبحر الحفرة . ( قوله : إذا انصرف ) أي : خرج من صلاته بأن يسلم ~~منها ع ش . ( قوله : جوف الليل ) منصوب على نزع الخافض أي : الدعاء في جوف ~~الليل ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدإ محذوف أي : هو جوف الليل وعليه فيقدر ~~في السؤال مضاف محذوف أي وقت الدعاء أسمع قال : جوف الليل أي : هو أي الوقت ~~جوف الليل ع ش بإيضاح . ( قوله : منهما ) أي : الذكر والدعاء . ( قوله : ~~إمام ) ليس بقيد ، وكذا المأمومون . ( قوله : وانتقال ) لكن المتجه كما في ~~المهمات في النافلة المتقدمة ما أشعر به كلامهم من عدم الانتقال لأن المصلي ~~مأمور بالمبادرة للصف الأول وفي الانتقال بعد استقرار الصفوف مشقة خصوصا ~~كثرة ms0553 الصفوف كالجمعة ا ه فعلم أن محل استحباب الانتقال ما لم يعارضه شيء ~~آخر شرح م ر قال ع ش : عليه قوله : وانتقال ولو في الأثناء لا يقال الفعل ~~لا يناسب الصلاة بل يطلب تركه فيها لأنا نقول ليس هذا على الإطلاق ألا ترى ~~أنه يطلب منه دفع المار وقتل نحو الحية التي مرت بين يديه وإن أدى لفعل ~~خفيف سم . ( قوله : بكلام إنسان ) أي : للنهي عن وصل صلاة بصلاة أخرى إلا ~~بعد كلام أو خروج برماوي . ( قوله : وانتقاله لنفل إلخ ) أي : لا تسن فيه ~~الجماعة ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى والمهجور ~~وغيرها ولا بين الليل والنهار لعموم الحديث ولكونه أبعد عن الرياء ولا يلزم ~~من كثرة الثواب التفضيل شرح م ر وسواء كان المسجد خاليا وأمن الرياء أو لا ~~؛ لأن العلة ليست خوف الرياء فقط بل مع النظر إلى عود بركة الصلاة في منزله ~~برماوي . ( قوله : نفل يوم الجمعة ) أي : سنتها القبلية وأما البعدية ~~ففعلها في البيت أفضل ع ش على م ر وفي ق ل على الجلال أن مثل قبلية الجمعة ~~كل راتبة متقدمة دخل وقتها وهو في المسجد . ( قوله : صور ذكرتها في شرح ~~الروض ) قال الزركشي : وصلاة الضحى وصلاة الاستخارة وصلاة منشئ السفر ~~والقادم منه والماكث في المسجد للاعتكاف أو تعلم أو تعليم والخائف فوات ~~الراتبة وقد نظم ذلك شيخنا ط ب فقال : PageV01P304 من نساء وخناثى للاتباع ~~في النساء رواه البخاري وقيس بهن الخناثى ، وذكرهم من زيادتي والقياس مكثهم ~~لينصرفن وانصرافهم بعدهن فرادى ، وهذا أولى من قول المهمات والقياس استحباب ~~انصرافهم فرادى إما قبل النساء أو بعدهن . ( وانصراف لجهة حاجة ) له أي جهة ~~كانت . ( وإلا فيمين ) بالجر أي : وإن لم يكن للمصلي حاجة فينصرف لجهة ~~يمينه لأنها أفضل . ( وتنقضي قدوة بسلام إمام ) التسليمة الأولى لخروجه من ~~الصلاة بها فلو سلم المأموم قبلها عامدا بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة . ( ~~فلمأموم ) موافق . ( أن يشتغل بدعاء ونحوه ) كسجود سهو لانقطاع القدوة . ( ~~ثم يسلم ) وله ms0554 أن يسلم في الحال أما المسبوق فإن كان جلوسه مع الإمام في ~~محل تشهده الأول فكذلك مع كراهة تطويله ، وإلا فيقوم فورا بعد التسليمة ~~الثانية فإن قعد عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته ( ولو اقتصر إمامه على ~~تسليمة سلم ) هو . ( ثنتين ) إحرازا لفضيلة الثانية ولخروجه عن متابعته ~~بالأولى بخلاف التشهد الأول لو تركه إمامه لا يأتي به لوجوب متابعته قبل ~~صلاة نفل في البيوت أفضل إلا لذي جماعة يحصل وسنة الإحرام والطواف ونفل ~~جالس للاعتكاف ونحو مكثه لإحيا البقعة كذا الضحى ونفل يوم الجمعة وخائف ~~الفوات بالتأخر وقادم ومنشئ للسفر والاستخارة وللقبلية لمغرب ولا كذا ~~البعديه . ا ه . سم ع ش . ( قوله : لينصرف غيرهم ) وسن للغير الانصراف عقب ~~سلام الإمام شرح م ر . ( قوله : للاتباع في النساء ) ولأن الاختلاط بهن ~~مظنة الفساد شرح م ر . ( قوله : مكثهم ) أي : الخناثى لينصرفن أي : النساء ~~. ( قوله : والقياس مكثهم ) أي : القياس على ما سيأتي في النكاح في نظر ~~الخنثى والنظر إليه قاله الشوبري : وعبارة الشارح في كتاب النكاح . فرع : ~~المشكل يحتاط في نظره والنظر إليه فيجعل مع النساء رجلا ومع الرجال امرأة ~~كما صححه في الروضة وأصلها . ( قوله : وانصراف لجهة حاجة ) لعل المراد من ~~موضع صلاته لا الانصراف من المسجد بأن خرج وأراد التوجه حينئذ شوبري . ( ~~قوله : وإلا فيمين ) قال : الإسنوي وينافيه أنه يسن في كل عبادة الذهاب في ~~طريق والرجوع في أخرى ا ه ويجاب بحمله على ما إذا أمكنه مع التيامن أن يرجع ~~في طريق غير الأولى وإلا راعى مصلحة العود في أخرى لأن الفائدة فيها شهادة ~~الطريقين له أكثر . ا ه . حج شوبري وهذا يقتضي أن المراد الانصراف من ~~المسجد فينافي ما قرره أولا من أن المراد الانصراف من مكان الصلاة إلى مكان ~~آخر ولو في أثناء المسجد وهو الذي قرره شيخنا . ( قوله : وتنقضي قدوة ) أتى ~~بهذا ليبني عليه قوله : فلمأموم ح ل وإلا فمحله في القدوة . ( قوله : ~~فلمأموم ) ويؤخذ منه أن الأفضل الموافقة شوبري وفي ع ش على م ر ينبغي ms0555 أن ~~تسليمه عقبه أولى حيث أتى بالذكر المطلوب وإلا بأن أسرع الإمام فللمأموم ~~الإتيان به . ( قوله : فكذلك ) أي : له أن يشتغل بدعاء ونحوه وقوله فإن قعد ~~أي : قدرا زائدا على الطمأنينة شرح م ر ع ش وهذا هو المعتمد وإن وقع في بعض ~~نسخ م ر أنه لا يضر تطويل قعوده بقدر جلسة الاستراحة وتقدم أن ضابطها قدر ~~الذكر الوارد في الجلوس بين السجدتين وهذه النسخة رجع عنها وإن اعتمد عليها ~~بعض الحواشي ح ف لأن ضابط جلسة الاستراحة المذكور عن حج وأما عند م ر ~~فيطيلها ما شاء واستشكل بما في شرح م ر والذي نقله عنه ع ش بأن قعوده حينئذ ~~في محل جلوس الاستراحة وتقدم أن تطويلها عنده لا يضر مطلقا . وأجيب بأن ~~جلسة الاستراحة غير مطلوبة هنا كما قاله البرماوي لأنها إنما تطلب بعد سجدة ~~ثانية يقوم عنها وهو هنا PageV01P305 السلام . ( ولو مكث ) بعدها لذكر ~~ودعاء . ( فالأفضل جعل يمينه إليهم ) ويساره إلى المحراب للاتباع رواه مسلم ~~، وهذا من زيادتي وصرح به في المجموع # | ( باب شروط الصلاة ) # ( شروط الصلاة ) جمع شرط بالإسكان ، وهو لغة : تعليق أمر بأمر ، كل منهما ~~في المستقبل ، ويعبر عنه بإلزام الشيء والتزامه واصطلاحا : ما يلزم من عدمه ~~العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ، ولا عدم # هامش مطلوب منه القعود لأجل متابعة الإمام في التشهد . . ( قوله : ويساره ~~إلى المحراب ) أي : ولو في الدعاء ومحله في غير محراب النبي صلى الله عليه ~~وسلم أما هو فيجعل يمينه إليه تأدبا معه صلى الله عليه وسلم . ا ه . ز ي . # | ( باب ) # إنما أخر هذا الباب عن الأركان مع أن الشروط خارجة عن الماهية فهي مقدمة ~~على الأركان طبعا ؛ لأن الأركان متوقفة عليها شرعا فكان المناسب تقديمها أي ~~الشروط عليها أي : الأركان وضعا ، وأجيب بأن الشروط لما كانت مشتملة على ~~الموانع للصلاة والموانع لا تعرف إلا بمعرفة الأركان أخرها . ا ه . ح ف قال ~~م ر لا يقال : الشرط يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها فكان المناسب ~~تقديم ms0556 هذا الباب على الذي قبله ؛ لأنا نقول : لما اشتمل على موانعها ولا ~~تكون إلا بعد انعقادها حسن تأخيره ا ه لكن هذا الجواب إنما يناسب صنيع ~~المنهاج حيث ذكر الموانع في باب الشروط وعقد لها فصلا ، فقال : فصل تبطل ~~بالنطق إلخ ولا يناسب صنيع المنهج لأنه لم يذكر الموانع هنا صريحا وإنما ~~ذكر انتفاءها وعده من الشروط ومعلوم أن المراد بانتفائها عدمها ، وإن لم ~~يكن بعد وجودها ، وعدمها بهذا المعنى لا يتوقف على انعقاد الصلاة ، ~~فالإيراد على المنهج باق ( قوله : تعليق أمر إلخ ) فقد علق هنا صحة الصلاة ~~على وجود شرائطها فكأنه يقول : إذا وجدت الشروط صحت الصلاة كما لو علق ~~إنسان طلاق زوجته على دخول الدار . ا ه . ز ي وقضية هذا أن التعليق بلو لا ~~يسمى شرطا وفي العربية خلافه شوبري أي : لأنها حرف شرط في مضي ( قوله : ~~ويعبر عنه ) أي : لغة بإلزام الشيء والتزامه أي معا ، وظاهر أن هذا يشمل كل ~~واجب كالصلاة أي فيكون غير مانع قال ع ش أي وليس معناه العلامة فإنها ليست ~~معنى الشرط بالسكون ، وإنما هي معنى الشرط بفتح الراء ، كذا صرح به الشارح ~~في غير هذا الكتاب . وعبارة م ر الشروط جمع شرط بسكون الراء وهو لغة ~~العلامة ومنه أشراط الساعة أي ، علاماتها هذا هو المشهور وإن قال الشيخ أي ~~في شرح الروض الشرط بالسكون إلزام الشيء والتزامه ، لا العلامة وإن عبر به ~~بعضهم فإنها إنما هي معنى الشرط بالفتح . ا ه فلعله بحسب ما فهمه من كلامهم ~~، ولم أره لغيره ا ه وعبارة ح ل قوله : بإلزام الشيء أي من جهة الشارط . ~~والالتزام من جهة المشروط عليه فالشارع مثلا علق صحة الصلاة على ما سيذكر ~~من الشروط ، كأنه قال : إذا وجدت هذه الشروط صحت الصلاة فألزم المكلف إذا ~~أراد الدخول في الصلاة أن يكون كذلك والمكلف التزم ذلك ( قوله : ما يلزم ) ~~أي : خارج عن الماهية يلزم إلخ فلا يدخل في التعريف الركن لأنه داخل في ~~الماهية ( قوله : يلزم من عدمه ms0557 العدم ) خرج به المانع وقوله : ولا يلزم من ~~وجوده وجود خرج السبب وقوله : ولا PageV01P306 لذاته . فشروط الصلاة ما ~~يتوقف عليها صحة الصلاة وليست منها وهي تسعة بالاكتفاء عن الإسلام ، بطهر ~~الحدث وبجعل انتفاء المانع شرطا تجوزا على ما في المجموع وحقيقة على ما مال ~~إليه الرافعي أحدها ( معرفة ) دخول ( وقت ) يقينا أو ظنا ، فمن صلى بدونها ~~لم تصح صلاته ، وإن وقعت في الوقت # هامش عدم خرج المانع بالنظر لطرفه الأول وهو ما يلزم من وجود العدم ~~وخروجه أولا بالنظر لطرفه الثاني وهو لا يلزم من عدمه وجود ولا عدم قال ~~بعضهم : ولا حاجة لقوله : لذاته لأن لزوم الوجود في اقتران الشرط بالسبب ، ~~ولزوم العدم في اقترانه بالمانع إنما هو لوجود السبب في الأول ، والمانع في ~~الثاني لا لذات الشرط ، كما في حواشي جمع الجوامع وهو قيد لإدخال الشرط ~~المقترن بالسبب أو المانع الأول كحولان الحول مع ملك النصاب ، والثاني ~~كحولانه المقترن بملك النصاب مع الدين على القول بأنه مانع من وجوب الزكاة ~~قال ع ش قوله : لذاته راجع لكل من قوله : ما يلزم من عدمه العدم وقوله : ~~ولا يلزم من وجوده إلخ ( قوله : فشروط إلخ ) بين به معنى ما في الترجمة أي ~~إذا أردت بيان الشروط المبوب لها فهي ما يتوقف عليها صحة الصلاة إلخ . ~~والتعريف الأول عام لكل شرط ، وما عبارة عن خارج عن الماهية فيخرج الركن . ~~فقوله : وليست منها مستدرك على تفسيرك بما ذكر كما أشار له ع ش والضمير في ~~ليست عائد على ما لأن معناها أمور خارجة عن الماهية وإن فسر ما بأمور فقط ~~احتيج لقوله : وليست منها ( قوله : بالاكتفاء عن الإسلام إلخ ) وإلا لكانت ~~عشرة ، وإنما اكتفي به ؛ لأن طهر الحدث يستلزمه ، وفيه أن الشرط إنما هو ~~كون الإنسان متطهرا ، وهذا قد يتصف به الكافر كمن توضأ ثم ارتد فإنا نحكم ~~ببقاء طهره ويمكن أن يجاب بأن المراد بطهر الحدث التطهير بالفعل وهو يلزمه ~~الإسلام وليس المراد به التطهر حتى يرد ما ذكر ح ل ms0558 وفيه أن الشرط كونه ~~متطهرا لا التطهير بالفعل ، تأمل . وقوله : وبجعل انتفاء المانع شرطا ، ~~وإلا لكانت ستة وأل في المانع للجنس ، أي بجعل انتفاء الموانع شروطا ، وقد ~~عدها ثلاثة بعد ، إذ هي انتفاءات ثلاثة ، فهي شروط ثلاثة أولها ترك النطق ~~ثانيا ترك زيادة ركن فعلي عمدا ، وترك فعل فحش أو كثر من غير جنسها ، ~~وثالثها ترك مفطر وأكل كثير أو بإكراه ، تأمل . ( قوله : تجوزا ) أي : لأن ~~مفهوم الشرط وجودي ، ومفهوم المانع عدمي هذا ما ظهر بعد التوقف والسؤال من ~~الناس . ا ه . ز ي وقوله : ومفهوم المانع أي انتفاء المانع لأن الكلام في ~~انتفائه لا فيه وإلا فهو أي المانع وجودي لأنه الوصف الظاهر المنضبط المعرف ~~نقيض الحكم وقوله : تجوزا أي مجازا بالاستعارة المصرحة ؛ حيث شبه انتفاء ~~المانع بالشروط في توقف صحة الصلاة على كل منهما ، واستعير لفظ الشرط ~~لانتفاء المانع . ( قوله : على ما في المجموع ) متعلق بمحذوف أي بناء على ~~ما في المجموع من عدم عده شرطا شيخنا ( قوله : على ما مال إليه الرافعي ) ~~أي من عد الموانع أي انتفائها شروطا حقيقية ؛ لأنه لا يشترط كون الشرط ~~وجوديا ( قوله : أحدها ) كتب العلامة الشوبري ما نصه شروط الصلاة مبتدأ ~~خبره محذوف تقديره تسعة وقوله : وهي تسعة بيان له أي دليل عليه وليس خبرا ؛ ~~لأنه قرن بالواو ، والجملة الخبرية لا تقترن بها ، وليس الخبر قوله : معرفة ~~وقت إلخ ؛ لأنه قدر له مبتدأ وهو قوله : أحدها إلخ وليس قوله : جمع شرط ~~خبره ؛ لأنه لا دليل عليه بل هو خبر لمبتدإ محذوف تقديره هي جمع شرط ح ف ~~وانظر حكمة تغيير إعراب المتن عما كان متبادرا منه ؛ فتأمل . ا ه . أقول : ~~ويمكن الجواب بأنه إنما فعل ذلك دفعا لما أورد على مثل عبارته مما أخبر فيه ~~بمتعاطفات عن جمع من أنه لا يصح الإخبار بواحد منها ؛ لعدم التطابق بين ~~المبتدإ والخبر ؛ لأنه إذا قيل هنا : معرفة وقت خبر وما بعده معطوف عليه ، ~~لم يستقم . وأجيب عنه بأنه يعتبر العطف سابقا على الربط فيقدر ms0559 المعرفة وما ~~بعده إلى آخر التسعة متقدما ، ثم يوقع الربط بينها وبين المبتدإ ، وأورد ~~عليه أن كل واحد من المتعاطفات حينئذ جزء من الخبر ، والجزء لا إعراب له . ~~فتبقى الكلمات كالأسماء قبل التركيب ليس لها حركة مخصوصة ينطق بها فيه . ~~وأجيب عنه بأنها أعربت كإعراب الجملة مجازا بإعطاء ما للكل لأجزائه ، فتخلص ~~PageV01P307 ( و ) ثانيها ( توجه ) للقبلة وقد تقدم بيانه مع ما قبله في ~~كتاب الصلاة . ( و ) ثالثها ( ستر عورة ) ولو خاليا في ظلمة . ( بما ) أي : ~~بجرم ( يمنع إدراك لونها من أعلى وجوانب ) لها ، لا من أسفلها فلو رئيت من ~~ذيله ، كأن كان بعلو ، والرائي أسفل ، لم يضر ذلك ( ولو ) سترها ( بطين ، ~~ونحو ماء كدر ) كماء صاف متراكم # هامش الشارح من ذلك بما فعله لكن فيما ذكره الشوبري شيء وهو أنه إذا جعل ~~الخبر محذوفا تقديره تسعة لم يظهر لقوله بعد وهي تسعة فائدة لأن البيان ~~إنما يكون لما فيه خفاء ، وبالجملة فالأظهر أن يقول المصنف باب في بيان ~~شروط الصلاة ، وهي تسعة ع ش . ( قوله : معرفة ) المراد بالمعرفة هنا مطلق ~~الإدراك ليصح جعلها شاملة لليقين والظن وإلا فحقيقتها الإدراك الجازم وهو ~~لا يشمل الظن ، ففيه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه . ح ل ع ش ( قوله : ~~يقينا ) حال من المعرفة برماوي ( قوله : أو ظنا ) أي : ناشئا عن اجتهاد ، ~~بأن اجتهد لنحو غيم . م ر ( قوله : لم تصح صلاته ) أي : إن كان قادرا ، ~~وإلا صلى لحرمة الوقت ، شوبري ( قوله : وإن وقعت في الوقت ) إلا إن كانت ~~عليه فائتة ولم يلاحظ صاحب الوقت فإنها تصح وتقع عن الفائتة ح ل قال ح ل ~~قوله : وإن وقعت في الوقت ويفارق ما قالوه في الصوم الواجب من أنه لو أفطر ~~من غير اجتهاد حرم عليه ، ثم إن تبين أن فطره وقع بعد الغروب صح صومه بأن ~~الصلاة تتوقف على نية ، ولا كذلك الفطر . ( قوله : وقد تقدم بيانه إلخ ) ~~وذكرهما هنا مع بقية الشروط . ( قوله : ستر عورة ) أي عند القدرة فإن عجز ~~عنه صلى عاريا ، وأتم ms0560 ركوعه وسجوده ، ولا إعادة عليه شرح م ر وقوله : صلى ~~عاريا ، أي الفرائض والسنن ، ولا تحرم رؤيته لها في هذه الحالة ، فلا يكلف ~~غض بصره ع ش على م ر ( قوله : ولو خاليا إلخ ) للتعميم ( قوله : بما يمنع ~~إدراك لونها ) أي : لمعتدل البصر عادة كما في نظائره ع ش فلا يضر ما يحكي ~~حجمها كسراويل ضيقة وإن كان مكروها للمرأة والخنثى ، وخلاف الأولى للرجل ، ~~ولا يكفي ما يحكي لونها ، بأن يعرف معه نحو بياضها من سوادها كزجاج وقف فيه ~~، ومهلهل النسج . والمراد بقوله : بما يمنع إدراك لونها أي في مجلس التخاطب ~~كما في سم . قال ع ش على م ر وهو يقتضي أن ما يمنع في مجلس التخاطب ، وكان ~~بحيث لو تأمل الناظر فيه مع زيادة القرب للمصلي جدا لأدرك لون بشرته لا يضر ~~، ولو رئيت البشرة بواسطة الشمس أو نار ، وكانت بحيث لا ترى بدون تلك ~~الواسطة لم يضر . ( قوله : أي بجرم ) خرج الألوان فلا يكتفى بها ، وكذلك ~~الظلمة ، وبهذا اندفع الإيراد عنه وعن أصله . ز ي ( قوله : لم يضر ذلك ) ~~وكذا لو رئيت حال سجوده كما في حج ( قوله : ولو سترها ) أي ولو كان سترها ~~إلخ بلفظ مصدر وهو بسكون التاء وضم الراء اسم كان المقدرة ، أي ولو كان ~~سترها كائنا بطين ، والغاية PageV01P308 بخضرة ، فعلم أنه يجب التطيين و ~~نحوه على فاقد الثوب ونحوه وأنه لو كان بحيث ترى عورته من طوقه في ركوع أو ~~غيره بطلت عندهما ، فليزره أو يشد وسطه ، ونحو من زيادتي ( وعورة رجل ) حرا ~~كان ، أو غيره . ( ومن بها رق ) ولو مبعضة . ( ما بين سرة وركبة ) لخبر ~~البيهقي { وإذا زوج أحدكم أمته عبده ، أو أجيره ، فلا تنظر الأمة إلى عورته ~~} والعورة ما بين السرة والركبة ، وقيس # هامش للرد . ( قوله : ونحو ماء كدر ) والحاصل أنه متى قدر على إتمام ~~الركوع والسجود في الماء من غير مشقة لا تحتمل عادة وجب عليه ذلك ، أو في ~~الشط كذلك وجب أي بشرط أن لا يأتي بثلاث خطوات متوالية ms0561 كما في ع ش على م ر ~~نقلا عن سم . فإن حصل له بالخروج مشقة خير بين أن يصلي على الشط عاريا أو ~~في الماء ثم يخرج إلى الشط لركوعه وسجوده وأما صلاة الجنائز والصلاة ~~بالإيماء فلا يأتي فيهما هذا التفصيل . ا ه . ح ل وسم ع ش ( قوله : فعلم ) ~~أي : من الإتيان بلو هذا ما ظهر . ا ه . ز ي أي فلم يخل به المصنف من كلام ~~الأصل بل ذكره ضمنا . ( قوله : أنه يجب إلخ ) أي ويجوز مع وجود الثوب على ~~المعتمد خلافا لما قد يتوهم شوبري وهل يجب تقديم التطين على الثوب الحرير ~~أو لا ، فيه نظر ، وقد يقال : إن أزرى بالمتطين أو لم يندفع عنه به أذى نحو ~~حر أو برد ، لم يجب تقديمه ، وإلا وجب شوبري ويقدم المتنجس على الحرير خارج ~~الصلاة عند عدم رطوبة فيما يظهر ، ( قوله : على فاقد الثوب ونحوه ) ولو ~~خارج الصلاة ويظهر أن يعتبر في محل فقدهما ما قيل في فقد الماء في التيمم ، ~~برماوي ( قوله : وأنه إلخ ) هذا علم من قوله : من أعلى وجوانب ( قوله : ~~بطلت عندهما ) أما قبلهما فلا تبطل . وفائدته تظهر في صحة الاقتداء به ~~وفيما إذا ألقي عليه شيء بعد إحرامه شرح م ر ومحل عدم البطلان قبلهما إذا ~~لم تر بالفعل ، فإن رآها هو أو غيره قبلهما بطلت . فالحاصل أنها متى رئيت ~~بالفعل من طوقه ونحوه بطلت صلاته ولا فرق بين الضيق والواسع ، وإنما ~~التفصيل بينهما عند عدم الرؤية بالفعل ففي الضيق لا ضرر ، وفي الواسع تبطل ~~عند الركوع أو السجود لا قبلهما ، ويكفي ستر ذلك ولو بلحيته ح ل ولو كان ~~أعمى وأدخل رأسه في جيب قميصه الضيق بحيث لو كان بصيرا لرأى عورته . لم يضر ~~ع ش على م ر ( قوله : وعورة رجل ) المراد به ما قابل المرأة ، فيدخل الصبي ~~ولو غير مميز وتظهر فائدته في طوافه إذا أحرم عنه وليه برماوي ( قوله : ولو ~~مبعضة ) أخذها غاية لأنها الزائدة على ما في الأصل لا للخلاف ms0562 لجريانه في ~~الأمة مطلقا ، ونبه على زيادتها بقوله الآتي وتعبيري بذلك أعم والأولى أن ~~يقال : أخذها غاية للرد على من قال : يجب في المبعضة ستر جميع البدن تغليبا ~~للحرية وعبارة الإسنوي ومن بعضها رقيق كالأمة كما في الحاوي وصححه قاله في ~~شرح المهذب ا ه بحروفه ع ش وقول ع ش لجريانه في الأمة مطلقا ؛ لأن عندنا ~~قولا بأن عورتها جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها ورأسها كما يقول به ~~الحنفية . ( قوله : ما بين سرة وركبة ) شعرا وبشرا فلو طال الشعر من العانة ~~إلى أن جاوز الركبة ، وجب ستره ولو تدلت سلعة في العورة كأنثيين وجاوزت ما ~~ذكر وجب سترها من أعلى وجوانب لا من أسفلها ح ل قال سم قوله : ما بين سرة ~~وركبة خرج نفس السرة والركبة لكن يجب ستر جزء منهما ليتحقق ستر العورة . ( ~~قوله : وإذا زوج إلخ ) ذكر الواو يدل على أنه تقدم شيء تكون عاطفة عليه ~~فانظره وعبارة م ر إذا زوج بلا ذكر الواو وهي ظاهرة ( قوله : إلى عورته ) ~~أي الأحد ( قوله : والعورة إلخ ) من تتمة الحديث وانظر وجه دلالة الحديث ~~على المدعى الذي هو العورة في الصلاة ، والحديث لا يدل على كون العورة في ~~الصلاة بل هي بالنظر للمحارم بدليل السياق . وأجيب بأن العورة في قوله : ~~والعورة عامة في الصلاة وغيرها بدليل إعادتها بالاسم الظاهر . والقصر على ~~أحدهما يحتاج لدليل لكن يرد عليه أن المعرفة PageV01P309 بالرجل من بها رق ~~بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة ، وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالأمة . ( ~~و ) عورة ( حرة غير وجه وكفين ) ظهرا ، وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى { ~~ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } وهو مفسر بالوجه والكفين ، وإنما لم ~~يكونا عورة ؛ لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما . ( وخنثى كأنثى ) رقا وحرية ، ~~وهذا من زيادتي ، فلو اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح ~~صلاته ( وله ) أي : للمصلي ( ستر بعضها بيد ) لحصول مقصود الستر ( فإن وجد ~~كافيه ) # هامش إذا أعيدت معرفة كانت عينا وأيضا ms0563 أل في قوله : والعورة للعهد ~~والمعهود العورة المتقدمة وهي عورة الأحد ، فالظاهر أن القياس صحيح لهذين ~~الأمرين ، تأمل . ( قوله : وقيس بالرجل إلخ ) لا حاجة إليه لأن لفظ العورة ~~عام يشمل الرجل وغيره . والأنثى الحرة خرجت منه بدليل آخر وأبقي هذا العام ~~بالنسبة للرجل والأمة على حاله شوبري ويدل على هذا الإظهار في مقام الإضمار ~~( قوله : بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة ) أي : في الصلاة وهذا باتفاق ؛ ~~لأن المخالف يوجب زيادة على ما مر في ستر باقي البدن غير الرأس . وعبارة م ~~ر وكالرجل الأمة في الأصح والثاني عورتها كالحرة إلا رأسها ا ه أي عورتها ~~ما عدا وجهها أو كفيها ورأسها فرد عليه الشارح بقياسها على الرجل وأتى له ~~بجامع بينهما ، وفيه أن هذا ليس علة للحكم حتى يصح جعله جامعا . وأجيب بأنه ~~من قياس الشبه في الجملة كقياس البغال على الخيل في عدم وجوب الزكاة ، لا ~~من قياس العلة . وأيضا فهو جامع إقناعي يقنع به الخصم وهو الحنفي ؛ لأنه ~~يقول : إن الأمة كالحرة في الصلاة إلا رأسها ، فنقول له : قياسها على الرجل ~~بهذا الجامع الذي تسلمه أولى . ( قوله : غير وجه وكفين ) شمل ما لو كان ~~الثوب ساترا لجميع القدمين ، وليس مماسا لباطن القدم ، فيكفي الستر به لكون ~~الأرض تمنع إدراك باطن القدم فلا تكلف لبس نحو خف خلافا لما توهمه بعض ضعفة ~~الطلبة . لكن يجب تحرزها في سجودها عن ارتفاع الثوب عن باطن القدم فإنه ~~مبطل ، فتنبه له . ع ش على م ر ( قوله : ولا يبدين زينتهن ) أي : محل ~~زينتهن بدليل الاستثناء لأن الزينة ما يتزين به كالثياب ونحوها وقوله : إلا ~~ما ظهر منها أي من محلها . وانظر وجه دلالة الآية على المدعى الذي هو كون ~~العورة في الصلاة غير الوجه والكفين . وقوله : لأن الحاجة إلخ قد يقال : ~~الحاجة تدعو إلى إبرازهما خارج الصلاة . وأما في الصلاة فلا حاجة إليه ~~ويمكن أن يجاب بأنه لما دل الدليل على أن عورة الأنثى بالنسبة للأجانب جميع ~~بدنها ، وبالنسبة للمحارم ما ms0564 بين سرتها وركبتها ، تعين أن تكون الآية واردة ~~في شأن الصلاة ، تأمل . ( قوله : إلا ما ظهر ) أي : ما غلب ظهوره ، فاندفع ~~ما يقال : كيف يبدين ما ظهر مع أنه ظاهر ؟ لأن المعنى إلا ما ظهر فيبدينه ~~وللحرة أربع عورات ، فعند الأجانب جميع البدن ، وعند المحارم والخلوة ما ~~بين السرة والركبة ، وعند النساء الكافرات ما لا يبدو عند المهنة ، وفي ~~الصلاة ما ذكره الشارح ( قوله : رقا ) لا حاجة إليه ح ل ؛ لأن الخنثى ~~الرقيق لا تختلف عورته بالذكورة والأنوثة ، فلا يحتاج إلى قوله : وخنثى ~~كأنثى رقا ، بل هو مثل الرجل الرقيق أيضا شيخنا ( قوله : لم تصح صلاته ) ~~ولو انكشف بعض بدنه ولو مما عدا ما بين السرة والركبة في أثناء صلاته بطلت ~~ع ش ، وما صرحوا به في الجمعة من أن العدد لو كمل بخنثى لم تنعقد للشك ، ~~وإن انعقدت بالعدد المعتبر وثم خنثى زائد عليه ، ثم بطلت صلاة واحد وكمل ~~العدد بالخنثى لم تبطل الصلاة لأنا تيقنا PageV01P310 أي بعضها ( قدم ) ~~وجوبا ( سوأتيه ) أي : قبله ودبره ؛ لأنهما أفحش من غيرهما ، وسميا سوأتين ~~؛ لأن انكشافهما يسوء صاحبهما . ( ثم ) إن لم يكفهما قدم ( قبله ) ؛ لأنه ~~متوجه به للقبلة فكان ستره أهم ، تعظيما لها ؛ ولأن الدبر مستور غالبا ~~بالأليين . ( و ) رابعها وهو من زيادتي ( علم بكيفيتها ) أي : الصلاة بأن ~~يعلم فرضيتها ، ويميز فروضها من سننها ، نعم إن اعتقدها كلها فرضا أو بعضها ~~، ولم يميز ، وكان عاميا ، ولم يقصد نفلا بفرض صحت ( و ) خامسها ( طهر عن ~~حدث ) عند القدرة فلا تنعقد صلاة محدث ( فإن سبقه ) الحدث بعد إحرامه ~~متطهرا ( بطلت ) صلاته ؛ لبطلان طهارته ، كما لو تعمده ( ، وتبطل ) أيضا # هامش الانعقاد ، وشككنا في البطلان والأصل عدمه غير وارد هنا لأن الشك ~~هنا في شرط راجع إلى ذات المصلي وهو السترة وثم شك راجع لغيره وهو العدد ~~ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الذات شرح م ر خلافا للخطيب القائل بأنه إذا ~~انكشف في الأثناء بعض عورته سوى ما بين السرة والركبة ، وقد أحرم ساترا ~~لجميع عورة ms0565 الحرة صحت صلاته ، قياسا على ما في الجمعة . والقول بعدم الصحة ~~مفروض فيما إذا اقتصر ابتداء على ستر ما بين السرة والركبة فهذا هو الجمع ~~الذي جمع به الشيخ الخطيب قال ز ي وضعف شيخنا م ر هذا الجمع واعتمد البطلان ~~مطلقا وقال ز ي ولسنا معه نحن مع الذي جمع . والجمع أولى من التضعيف . ( ~~قوله : وله ستر بعضها ) أي جوازا إن كان فاقدا للسترة أو تخرقت وأمكنه ~~ترقيعها . ووجوبا إن لم يمكنه ترقيعها فاستعمل الجواز في المعنى الأعم ا ه ~~شيخنا فلو تعارض عليه الستر ووضع اليد في السجود قال شيخنا البلقيني : يقدم ~~الستر ؛ لأنه متفق عليه عند الشيخين ووضع اليد في السجود مختلف فيه عندهما ~~. ومراعاة المتفق عليه أولى ، وخالف في ذلك شيخنا م ر فقال يقدم السجود ، ~~لأنه الآن عاجز شرعا عن الستر لأمر الشارع له بوضع اليد في السجود على ~~الأرض . ا ه . ز ي ولأنه ركن وهو يحتاط فيه أكثر من غيره وقال العلامة حج و ~~خ ط يتخير بينهما ؛ لأنه تعارض عليه واجبان برماوي ( قوله : فإن وجد كافيه ~~) تفريع على وجوب ستر البعض ، ولو عبر بالواو لكان أولى لأن هذا الحكم لم ~~يعلم مما قبله ع ش على م ر ( قوله : أي بعضها ) بالجر تفسيرا للضمير أي ~~كافي بعضها وقوله : قدم سوأتيه أي وجوبا ( قوله : أي قبله ودبره ) والمراد ~~منهما الناقض مسه للوضوء م ر ، فخرج بالقبل والدبر غيرهما . ومن الغير ~~الأنثيان والأليان . ع س ( قوله : لأنه متوجه ) قضية التعليل الأول اختصاص ~~ذلك بالصلاة ، والثاني عدمه وهو الأوجه ز ي وانظر لو تنفل صوب مقصده ، فهل ~~يقال هو قبلته أو لا ؟ الظاهر الثاني لشرف القبلة فليراجع . ثم رأيت شيخنا ~~ز ي قرر وجوب تقديم القبل ولو خارج الصلاة على الراجح وصرح به حج ونقله ~~الشيخ في الحواشي عن شيخنا وهو قضية التعليل الثاني في كلام الشارح شوبري . ~~. ( قوله : وهو من زيادتي ) ولم يذكره الأصل لكونه غير مختص بالصلاة بل ~~يجري في غيرها كالوضوء فكان ms0566 الأنسب ذكره في الوضوء وإحالة ما هنا عليه . ( ~~قوله : إن اعتقدها كلها فرضا ) ولو عالما على الأوجه شوبري قوله : وكان ~~عاميا ) والمراد بالعامي من لم يحصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى الباقي . ~~ويستفاد من كلام المجموع أن المراد به هنا من لم يميز فرائض صلاته من سننها ~~، وأن العالم من يميز ذلك ، م ر ع ش وقوله : هنا أي وأما في غير ما هنا فهو ~~ما تقدم من أنه من لم يحصل إلخ قال ح ل : وحينئذ يكون قوله : وكان عاميا ~~ضائعا لا فائدة في ذكره ، وقرر شيخنا ح ف أن المراد بالعامي هنا من لم ~~يشتغل بالعلم زمنا تقضي العادة بأن يميز فيه بين الفرض والنفل ، وبالعالم ~~من اشتغل بالعلم زمنا تقضي العادة فيه بأن يميز الفرض والنفل ( قوله : ولم ~~يقصد نفلا بفرض ) حق العبارة ولم يقصد بفرض نفلا ، أي لم يقصد الفرض نفلا ~~أي لم يعتقده إياه فلعل في العبارة قلبا ا ه شيخنا ( قوله : عند القدرة ) ~~اعتبار القدرة ليس خاصا بما ذكر بل هو معتبر في جميع الشروط ع ش فلينظر ما ~~حكمة ذكره فيه فقط . ( قوله : متطهرا ) ليس بقيد أيضا بل مثله فاقد ~~الطهورين . ( قوله : فإن سبقه الحدث ) ليس بقيد PageV01P311 ( بمناف ) لها ~~( عرض ) كانتهاء مدة خف ، وتنجس ثوب أو بدن بما لا يعفى عنه ، ( لا ) إن ~~عرض ( بلا تقصير ) من المصلي كأن كشفت الريح عورته أو وقع على ثوبه نجس رطب ~~أو يابس ( ودفعه حالا ) بأن ستر العورة ، وألقى الثوب في الرطب ، ونفضه في ~~اليابس فلا تبطل صلاته ، ويغتفر هذا العارض اليسير . # هامش وقيد به ؛ لأنه محل الخلاف ، وهو مقابل لقوله : فلا تنعقد صلاة محدث ~~. وعبارة م ر فلو لم يكن متطهرا عند إحرامه لم تنعقد صلاته ، وإن أحرم ~~متطهرا ، ثم أحدث نظر ، فإن سبقه إلخ ثم قال : وفي القديم ونسب للجديد لا ~~تبطل صلاته ، بل يتطهر ويبني على صلاته لعذره ، وإن كان حدثه أكبر لحديث ~~فيه ضعيف باتفاق المحدثين . ومعنى البناء أن يعود إلى ms0567 الركن الذي سبقه ~~الحدث فيه ويجب تقليل الزمن والأفعال قدر الإمكان ، ولا يجب عليه البدار ~~الخارج عن العادة فلو كان للمسجد بابان فسلك الأبعد بطلت صلاته ، وليس له ~~بعد طهارته العود إلى موضعه الذي كان يصلي فيه ما لم يكن إماما لم يستخلف ~~أو مأموما يبغي فضيلة الجماعة ا ه . ( قوله : كانتهاء مدة خف ) أي وقد أحرم ~~وبقي من المدة ما يسع صلاته تامة ، فلو افتتحها عالما بأن ما بقي من المدة ~~لا يسعها لم تنعقد لتقصيره حيث شرع فيها مع عدم إمكان صحتها . ح ل ( قوله : ~~وتنجس ثوب إلخ ) وعبارة سم على أبي شجاع حتى لو مس بثوبه أو بدنه نجسا أو ~~متنجسا بطلت صلاته ، وإن فارقه حالا بخلاف ما لو مسه غيره بالمتنجس منه ~~فتباعد عنه حالا ا ه بحروفه وهل مثل ذلك ما لو كشف غيره عورته بغير إذنه ~~فسترها حالا ؟ بل أولى بعدم البطلان لأن الصلاة عهد صحتها مع انكشاف العورة ~~من غير إعادة بخلافها مع النجاسة . وقد يفرق بأن الابتلاء بمماسة النجاسة ~~من غيره أكثر بخلاف كشف العورة من الغير ، فإنه لا يعم الابتلاء به فليتأمل ~~. وأقول : الأقرب عدم الفرق للعذر في الجميع ع ش ( قوله : كأن كشفت الريح ) ~~أو كشفها آدمي أو حيوان كما هو ظاهر ح ل وقال شيخ شيخنا عبد ربه : أو كشفها ~~آدمي أي غير مميز أما المميز فتبطل ا ه ومثله في ع ش على م ر نقلا عن سم ~~قال ويوجه ذلك بأن له قصدا . فبعد إلحاقه بالريح بخلاف غير المميز فإنه لما ~~لم يكن له قصد أمكن إلحاقه به هذا ونقل عن شيخنا ز ي الضرر في غير المميز ~~وعلله بندرة ذلك في الصلاة فليراجع . أقول : وهو قياس ما قالوه في الانحراف ~~عن القبلة مكرها ، فإنه يضر وإن عاد حالا ، وعللوه بندرة الإكراه في الصلاة ~~فاعتمده ا ه بحروفه وقرر شيخنا ح ف أن الريح قيد معتبر على المعتمد فيضر ~~الآدمي ولو غير مميز وكذا البهيمة ( قوله : ودفعه ms0568 حالا ) قد يؤخذ من هذا ~~أنه لو دفعه شخص وهو في الصلاة بجنبه فأحرفه عن القبلة ثم عاد حالا لا يضر ~~وأي فرق بينه وبين ما لو كشف عورته آدمي فسترها حالا بخلاف ما لو أكره على ~~عدم استقبال القبلة فإنه يضر لأن الإكراه نادر ح ل . ( قوله : وألقى الثوب ~~) أي في غير المسجد ما لم يضق الوقت ، وإلا ألقاه فيه لحرمة الوقت ، وإن ~~لزم تنجس المسجد فإن نحى اليابس بكمه أو عود بيده بطلت صلاته ، كما يعلم ~~مما يأتي ، وأفتى والد شيخنا فيما لو صلى على نحو ثوب متنجس الأسفل ، ورجله ~~مبتلة ، ثم رفعها فارتفع معها الثوب لالتصاقه بها أنه إن انفصل عن رجله ~~فورا ، ولو بتحريكها صحت صلاته وإلا بطلت ح ل وعبارة سم قوله وألقى الثوب ~~إلخ لعل صورة إلقاء الثوب في الرطب أن يدفع الثوب من مكان طاهر منه إلى أن ~~يسقط ولا يرفعه بيده ولا يقبضه بيده ويجره ؛ لأن ذلك حمل للنجاسة ولعل صورة ~~نقضه في اليابس PageV01P312 . ( و ) سادسها ( طهر نجس ) لا يعفى عنه ( في ~~محمول ، وبدن ، وملاقيهما ) فلا تصح الصلاة معه في واحد منها ، وتعبيري ~~بالمحمول ، والملاقي أعم من تعبيره بالثوب ، والمكان ، وإن فهم المراد مما ~~يأتي . ( ولو نجس ) بفتح الجيم ، وكسرها ( بعض شيء منها ) أي : من الثلاثة ~~( وجهل ) ذلك البعض في جميع الشيء ( وجب غسل كله ) ؛ لتصح صلاته معه إذ ~~الأصل بقاء النجاسة ما بقي جزء منه بلا غسل ، وعلم بذلك أنه لو ظن باجتهاد ~~طرفا من ذلك نجسا لم يكف غسله ؛ لأن الواحد ليس محلا للاجتهاد بل يجب غسل ~~الجميع ، حتى لو تنجس أحد كمين ، وجهله ، وجب غسلهما فلو فصلهما ، أو ~~أحدهما كفاه غسل ما ظن نجاسته بالاجتهاد كالثوبين ، ولو كان النجس في مقدم ~~الثوب مثلا ، وجهل محله ، وجب غسل مقدمه فقط ( ولو غسل بعض نجس ) كثوب ( ثم ~~) غسل ( باقيه فإن غسل مع مجاوره ) مما غسل أولا ( طهر ) كله ( وإلا ) بأن ~~غسل دون مجاوره ( فغير المجاور ) يطهر ، والمجاور نجس لملاقاته ، وهو رطب ms0569 ~~للنجس ، وإنما لم # هامش أن يميل محل النجاسة حتى تسقط أو يضع إصبعه على جزء طاهر من ثوبه ~~ويدفعه إلى أن يسقط أما لو قبض على محلها وجره أو رفعه فهو حامل لها ، ~~فليتأمل . ا ه . سم ( قوله : طهر نجس ) بفتح النون والجيم وبكسرهما وبفتح ~~النون وكسرها مع إسكان الجيم ففيه أربع لغات . ويجب طهره ولو داخل فمه أو ~~أذنه أو عينه ، وإنما لم يجب غسل ذلك في الجنابة لغلظ النجاسة ، تدبر . ~~برماوي ( قوله وتعبيري بالمحمول إلخ ) لأن المحمول يشمل غير الثوب والملاقي ~~يشمل نحو السقف . وقوله : وإن فهم المراد ، وهو العموم مما يأتي في قوله : ~~ولا تصح صلاة نحو قابض إلخ فإنه يفهم منه أن الثوب والمكان في كلام الأصل ~~هنا ليس بقيد . ( قوله : بفتح الجيم وكسرها ) أي : وضمها ، ومضارعه بالضم ~~والفتح فقط . ا ه شوبري ( قوله : وجب غسل كله ) محله في المكان إن لم يزد ~~على قدر موضع صلاته فإن زاد عليه لم يجب غسل الكل بل له أن يصلي في جانب ~~منه . وقال ق ل على الجلال : وله أن يصلي في كله إلا قدر موضع النجاسة . ا ~~ه وانظر هل يجتهد في ذلك أو لا ؟ والجواب أنه إن اتسع المكان سن الاجتهاد ، ~~وإلا وجب كما صرح به البرماوي ولو رأينا في ثوب من يريد الصلاة نجاسة لا ~~يعلم بها وجب علينا إعلامه لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان ، قاله ~~ابن عبد السلام وبه أفتى الحناطي كما لو رأينا صبيا يزني بصبية فإنه يجب ~~علينا المنع ، شرح م ر قال ع ش ينبغي أن محل ذلك حيث كانت تمنع من صحة ~~الصلاة عنده ، وعلمنا بذلك وإلا فلا لجواز كونه صلى مع علمه بذلك لعدم ~~اعتقاده البطلان . ( قوله : إذ الأصل إلخ ) وإنما لم ينجس ما مسه لعدم تيقن ~~تنجس محل الإصابة ، شرح م ر ( قوله : ولو غسل إلخ ) أنت خبير بأن محل هذا ~~باب النجاسة فذكره هنا استطراد وكذا قوله : ولو نجس بعض شيء إلخ ، تأمل ( ~~قوله : مما ms0570 غسل ) حال من مجاوره ( قوله : فغير المجاور ) محله إذا كانت ~~النجاسة محققة فلو تنجس بعض الثوب واشتبه فغسل نصفه ، ثم باقيه طهر كله ، ~~وإن لم يغسل المجاور لعدم تحقق نجاسة البعض الذي غسل أولا . ع ش على م ر ~~وقال ح ل هذا كله أي قول المصنف : فإن غسل مع مجاوره طهر إلخ إن غسل بالصب ~~عليه في غير إناء ، فإن غسله في إناء بأن وضع نصفه ، ثم صب عليه ما يغمره ~~لم يطهر حتى يغسله دفعة ؛ لأن ما في الإناء ملاق له البعض النجس . وهو وارد ~~على ماء قليل فينجسه PageV01P313 يتنجس بالمجاور مجاوره الرطب ، وهكذا ؛ ~~لأن نجاسة المجاور لا تتعدى إلى ما بعده كالسمن الجامد ينجس منه ما حول ~~النجاسة فقط ، وتعبيري ' ببعض ' أعم من تعبيره ' بنصف ' . ( ولا تصح صلاة ~~نحو قابض ) كشاد بيده ، أو نحوها ( طرف ) شيء كحبل ( متصل بنجس ) ، وإن لم ~~يتحرك بحركته ؛ لأنه حامل لمتصل بنجس ، فكأنه حامل له فلا يضر جعل طرفه تحت ~~رجله ، وإن تحرك بحركته لعدم حمله له ، ولو كان طرفه متصلا بساجور كلب ، ~~وهو ما يجعل في عنقه ، أو بحمار به نجس في محل آخر بطلت ، على الأصح قال في ~~المجموع : ولو حبس بمكان به نجس صلى ، وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه ، ولا ~~يجوز وضع جبهته بالأرض ، بل ينحني للسجود إلى قدر لو زاد عليه لاقى النجس ، ~~ثم يعيد ' ونحو ' من زيادتي . ( ولا يضر نجس يحاذيه ) لعدم ملاقاته له ، ~~وقولي : يحاذيه أعم من قوله : يحاذي صدره في الركوع ، والسجود . ( ولو ، ~~وصل عظمه ) بقيد زدته بقولي : ( لحاجة ) إلى وصله ( بنجس ) # هامش وحيث تنجس الماء لم يطهر المحل . ا ه ويؤخذ من هذا التعليل أنه لو ~~صب الماء على موضع من الثوب مرتفع عن الإناء وانحسر عنه الماء حتى اجتمع في ~~الإناء ولم يصل الماء إلى ما فوق المغسول من الثوب طهر . ونقل ذلك سم عن ~~الشارح . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وإنما لم يتنجس إلخ ) رد للقول الضعيف ~~القائل ms0571 بأنه لا يطهر مطلقا حتى يغسله دفعة ؛ لأن الرطوبة تسري كما في شرح م ~~ر ( قوله : لا تتعدى إلى ما بعده ) انظر ما الفرق بين ما بعد المجاور حيث ~~لا ينجس وبين ما لاقى المجاور من خارج فإنه ينجس كما هو ظاهر ا ه ابن ~~الرفعة وقد يفرق بأنه لو قيل بنجاسة غير المجاور لاقتضى نجاسة مجاوره وهكذا ~~فيلزم عدم الحكم بطهارته مطلقا اللازم له المشقة بخلاف المجاور لا يلزم على ~~نجاسته ما ذكر ، فليتأمل . شوبري . ( قوله : كحبل متصل ) وحاصل مسألة شد ~~الحبل أنه إن وضع طرف الحبل على محل طاهر وباقيه نجس بلا شد لم يضر ، أو ~~على الطرف النجس ولو بلا شد ضر مطلقا ، أو وضعه على طرفه الطاهر وشده نظر ~~فإن لم ينجر بجره لم يضر ، وإلا ضر ، شوبري فقوله : طرف متصل بنجس سواء كان ~~اتصاله به على وجه الربط أم لا ، وسواء كان النجس ينجر بجره أم لا ، وخرج ~~بقوله متصل بنجس ما لو كان الطرف الآخر متصلا بشيء طاهر وذلك الطاهر متصل ~~بالنجس فيفصل ويقال : إن كان ذلك النجس ينجر بجر المصلي واتصل الطرف الآخر ~~بالمتصل به على وجه الربط ضر ، وإن لم ينجر بجره أو كان الاتصال لا على وجه ~~الربط لم يضر . وقد أشار الشارح للمفهوم بقوله : ولو كان طرفه متصلا بساجور ~~كلب إلخ لكن كلامه فيه إجمال لعدم إفادته للتفصيل المذكور . هكذا يستفاد من ~~كلام شرح م ر والشوبري . ( قوله : فلا يضر جعل طرفه إلخ ) مفهوم قوله : نحو ~~قابض وقوله : ولو كان طرفه متصلا إلخ مفهوم قوله : متصل بنجس وقوله : بطلت ~~أي إن كان مربوطا بالساجور أو الحمار ، وإلا فلا فالمفهوم فيه تفصيل فلا ~~يعترض بأن حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق مع أنه يجب أن يخالفه ، تأمل . ( ~~قوله : بساجور كلب ) أو بسفينة صغيرة تنجر بجره بخلاف الكبيرة التي لا تنجر ~~بجره فإنها كالدار سواء كانت في بر أو بحر ، خلافا للإسنوي شرح م ر ( قوله ~~: صلى ) أي الفرض فقط ع ش أي ms0572 وليس لابسا لثوب طاهر ، وإلا فرشه وصلى عاريا ~~ولو بحضرة من يحرم نظرهم ، ويجب عليهم غض أبصارهم ولا إعادة شوبري وبرماوي ~~( قوله : ولا يجوز وضع جبهته ) مفهومه أنه يضع ركبتيه ويديه على الأرض وليس ~~مرادا لأنه يصدق عليه حينئذ أنه لاقى النجس ونقل عن فتاوى م ر ما يوافقه ع ~~ش . . ( قوله : ولو وصل ) أي : المكلف المختار ولما ذكر ما يشترط في الصلاة ~~من طهارة بدنه وملبوسه PageV01P314 من عظم ( لا يصلح ) للوصل ( غيره ) هو ~~أولى من قوله : لفقد الطاهر ( عذر ) في ذلك فتصح # هامش ونحوهما ، استثنى من ذلك مسائل ، فكأنه قال : ويستثنى من ذلك ما لو ~~وصل إلخ برماوي وعبارة ح ل ولو وصل أي معصوم إذ غيره لا يأتي فيه التفصيل ~~الآتي لأن غير المعصوم متى وصله لغير حاجة يجب عليه النزع مطلقا أمن ضررا ~~يبيح التيمم أو لا . أي وإن لزم عليه فوات نفسه ؛ لأنه لما أهدر دمه لا ~~يبالي بضرره في حق الله تعالى ا ه وهذا على كلام حج والذي صرح به م ر أنه ~~لا فرق بين المعصوم وغيره وهو المعتمد ويستثنى تارك الصلاة بعد أمر الإمام ~~فلا يجوز له الوصل بالنجس لقدرته على التوبة بالصلاة . ع ش إطفيحي وحاصل ~~مسألة الجبر أنه إن فعله مختارا مع فقد الطاهر الصالح لم يجب نزعه ، وإن لم ~~يخف ضررا وإن فعله مع وجود الطاهر الصالح ، وجب نزعه إلا أن يخاف ضررا وإن ~~فعله مكرها لم يجب نزعه ، وإن لم يخف ضررا ، وكذا إن فعل به حال عدم تكليفه ~~كصغره فلا يجب النزع وإن لم يخف ضررا ، وحيث وجب نزعه لم تصح صلاته ولا ~~طهارته ما دام العظم النجس مكشوفا لم يستتر وحيث لم يجب نزعه صحت صلاته ~~وطهارته ولم ينجس الماء بمروره على العظم ، ولو قبل اكتسائه بالجلد واللحم ~~ولا الرطب إذا لاقاه م ر سم ومال أيضا إلى أنه لو حمله ، أي من لم يجب عليه ~~النزع مصل لم تبطل صلاته . وقياس المستجمر البطلان إلا أن ms0573 يفرق بأن العظم ~~مع الوصل صار كالجزء فلا ينجس ملاقيه مطلقا كما تقدم بخلاف محل الاستجمار . ~~( فرع ) لو وشم الكافر نفسه ثم أسلم وجب عليه نزعه حج شوبري وعبارة ز ي ~~وخياطة الجرح بخيط نجس ودواؤه بدواء نجس كالجبر في تفصيله المذكور وكذا ~~الوشم والوشم غرز الإبرة في محل حتى يخرج الدم ، ثم يوضع نحو نيلة عليه ~~فيخضر ا ه . وحاصله أنه إن فعله حال عدم التكليف كحالة الصغر والجنون لا ~~يجب عليه إزالته مطلقا ، وإن فعله حال التكليف فإن كان لحاجة لم تجب ~~الإزالة مطلقا ، وإلا فإن خاف من إزالته محذور تيمم لم تجب ، وإلا وجبت ~~ومتى وجبت عليه إزالته لا يعفى عنه ولا تصح صلاته معه ح ف وأما حكم كي ~~الحمصة ، فحاصله أنه إن قام غيرها مقامها في مداواة الجرح لم يعف عنها ، ~~ولا تصح الصلاة مع حملها وإن لم يقم غيرها مقامها صحت الصلاة ولا يضر ~~انتفاخها وعظمها في المحل ما دامت الحاجة قائمة وبعد انتهاء الحاجة يجب ~~نزعها ، فإن ترك ذلك من غير عذر ضر ولا تصح صلاته برماوي وع ش ( قوله : ~~عظمه ) أي : لاختلاله وخشية مبيح تيمم ، إن لم يوصله شوبري . ( قوله : لا ~~يصلح ) أي : وقت إرادته حتى لو صلح غيره ولكن هذا أصلح أو أسرع إلى الجبر ~~لم يجز الوصل به خلافا للسبكي . ويقدم عظم الخنزير على الكلب ؛ لأن الكلب ~~أغلظ . ويقدم غير المغلظ ولو كان بطيء البرء على المغلظ ولو كان سريعا . ~~برماوي ملخصا وهذا يخالف ما تقدم في الطهارة في قياس الخنزير على الكلب حيث ~~قالوا في توجيه القياس : لأنه أسوأ حالا منه إذ لا يحل اقتناؤه بحال ، ~~وأيضا فإن الخنزير لم يقل أحد بجواز أكله بخلاف الكلب ، ففيه قول بالجواز ~~لبعض المالكية فالأصح أنه يقدم عظم الكلب على عظم الخنزير ، ويقدم المغلظ ~~على الآدمي . ح ل ( قوله : هو أولى إلخ ) لأن كلام الأصل يشمل الطاهر غير ~~الصالح مع أنه لا يعتبر . وأجيب عنه بأن في كلامه صفة مقدرة ، أي لفقد ms0574 ~~الطاهر الصالح وعبارة ع ش وجه الأولوية أن قوله : لفقد الطاهر يوهم أن ~~الطاهر الذي لا يصلح للوصل يمنع من الوصل بالنجس وليس مرادا والمراد بفقده ~~أن لا يقدر عليه بلا مشقة لا تحتمل عادة . والظاهر أنه يجب عليه طلبه مما ~~جوزه فيه سم وقوله : أي سم يجب عليه طلبه إلخ ، أي ولو بالسفر حيث لم ~~PageV01P315 صلاته معه . قال في الروضة : كأصلها ، ولا يلزمه نزعه ، إذا ~~وجد الطاهر قال السبكي : تبعا للإمام ، وغيره إلا إذا لم يخف من النزع ضررا ~~( وإلا ) بأن لم يحتج ، أو وجد صالحا غيره من غير آدمي ( وجب ) عليه ( نزعه ~~) أي : النجس ، وإن اكتسى لحما ( إن أمن ) من نزعه ( ضررا يبيح التيمم ، ~~ولم يمت ) ؛ لحمله نجسا ، تعدى بحمله مع تمكنه من إزالته ، كوصل المرأة ~~شعرها بشعر نجس ، فإن امتنع لزم الحاكم نزعه ؛ لأنه مما تدخله النيابة ، ~~كرد المغصوب فإن لم يأمن ضررا ، أو مات قبل النزع لم يجب نزعه رعاية # هامش يخش من السفر فساد العضو أو زيادة ضرره ع ش أي ولو كان فوق مسافة ~~القصر وقوله : ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر الصالح ، أي فيما إذا وصله ~~لفقده وهو صالح للوصل ح ل ( قوله إلا إذا لم يخف من النزع ضررا ) أي ضرر ، ~~وبه فارقت ما بعدها فإنه مقيد شوبري ومع ذلك فهو ضعيف . ( قوله : صالحا ) ~~وإن كان دونه في الصلاحية خلافا للإسنوي ح ل ( قوله : غير آدمي ) بخلاف ~~الآدمي لا يجوز الوصل بعظمه . أي حيث وجد غيره وإن لم يكن محترما كالحربي ~~والمرتد م ر سم ع ش قال : وينبغي أن محل الامتناع بعظم نفسه ، إذا أراد ~~نقله إلى غير محله ؛ لأنه بانفصاله منه حصل له احترام وطلبت مواراته ع ش ~~على م ر أما إذا وصل عظم يده مثلا في المحل الذي أبين منه . فالظاهر الجواز ~~ا ه قال الرشيدي : وفي حاشية الشيخ أنه لو وصل عظمه بعظم أنثى ينتقض وضوءه ~~، ووضوء غيره بمسه ما دام العظم لم تحله الحياة ولم يكس ms0575 باللحم ، وهو سهو ~~لما مر في باب الحدث من أن العضو المفصول من الأنثى لا ينقض مسه ، ولو ~~سلمناه فكان ينبغي أن يقول : لا يصح له وضوء ما دام العظم المذكور كذلك ~~لأنه ماس له دائما ا ه بحروفه وقول المتن : وإلا وجب نزعه ، المناسب ~~للمقابلة أن يقول : وإلا لم يعذر لكن المقابلة باللازم لأنه يلزم من وجوب ~~النزع أنه لا يعذر . وقوله : مع تمكنه من إزالته . فلا يرد ما إذا لم يأمن ~~ضررا ، أو مات فإنه لا يجب النزع مع حمله نجسا تعدى بحمله لأنه غير متمكن ~~من إزالته . ( قوله : كوصل المرأة ) مثلها الرجل سم . وحاصله أن وصل المرأة ~~شعرها بشعر نجس ، أو شعر آدمي حرام مطلقا سواء كان طاهرا أم نجسا من شعرها ~~أو شعر غيرها بإذن الزوج أو السيد أم لا . وأما وصلها بشعرها من غير آدمي ~~أذن فيه الزوج ، أو السيد جاز وإلا فلا ، كما يؤخذ جميعه من م ر والشوبري ~~وقوله : من شعرها لأنه بانفصاله منها صار محترما تجب مواراته ع ش على م ر . ~~( فرع ) خضب الرجل لحيته البيضاء بالحناء جائز بل سنة وأما خضبها بالسواد ~~فهو حرام ، إلا إذا كان لأجل الحرب لأن سواد اللحية يدل على قوته . ونتف ~~الشعر الأبيض من اللحية مكروه للحديث القدسي وهو { الشيب نوري والنار ناري ~~ولا أحرق نوري بناري } ا ه شيخنا ح ف وسجيني ( قوله : فإن لم يأمن ضررا ) ~~بأن خشي نحو شين أو بطء برء وقوله : لم يجب نزعه بل يحرم كما في ~~PageV01P316 لخوف الضرر في الأول ، ولعدم الحاجة إليه في الثاني لزوال ~~التكليف . ( وعفي عن محل استجماره ) في الصلاة ، ولو عرق لجواز الاقتصار ~~فيه على الحجر ( في حقه ) لا في حق غيره فلو حمل مستجمرا في صلاته بطلت ؛ ~~إذ لا حاجة إلى حمله فيها ( و ) عفي ( عما عسر ) هو أولى من قوله : يتعذر ( ~~الاحتراز منه غالبا من طين شارع نجس يقينا ) لعسر تجنبه بخلاف ما لا يعسر ~~الاحتراز عنه غالبا # هامش الأنوار وتصح صلاته ms0576 معه بلا إعادة ، وتصح الصلاة عليه وغسله ولا ~~ينجس ماء قليلا ولا مائعا ولا رطبا إذا لم يكس لحما بالنسبة له ولغيره ح ل ~~وقيل : يجب النزع من الميت لئلا يلقى الله وهو حامل نجاسة تعدى بحملها ~~واعترض بأنه لا يجيء على قول أهل السنة : إن الله تعالى يعيد أجزاء الميت ~~الأصلية جميعا ، حتى لو حرقت وصارت رمادا وذريت في الهواء . وأجيب بأن ~~المراد بلقائه نزوله في القبر ، فإنه في معنى لقائه إذ هو أول منزلة من ~~منازل الآخرة . وقيل : المعاد من أجزائه ما مات عليه . ا ه برماوي وهذا ~~الجواب بعيد . ومن ثم كان هذا القول ضعيفا ويفرق بينه وبين ذي القلفة ~~المتعذر غسل ما تحتها بدون قطعها حيث قالوا : لا تقطع إذا مات ، ويدفن من ~~غير غسل وصلاة ، بأن النجس الموصول به لكونه مقوما لعضو من الآدمي اغتفر ~~فيه ما لم يغتفر في القلفة ، كذا قيل شوبري ح ف ( قوله : لزوال التكليف ) ~~أي : مع ما فيه من هتك حرمة الميت ، فلا يرد ما لو كان ببدنه نجاسة ومات ، ~~تأمل . شوبري أي فإنه يجب إزالتها لفقد الجزء الثاني من العلة ، وكذا لا ~~يرد ما لو وصلت شعرها بشعر نجس أو شعر آدمي أو آدمية فإنه تجب إزالته . ( ~~قوله : عن محل ) أي : عن أثر محل استجماره وكذا ما يلاقيه من الثوب ع ش ( ~~قوله : في الصلاة ) فلو أصاب ماء قليلا نجسه . ا ه . م ر ( قوله : ولو عرق ~~) من باب تعب ، كما في المصباح ، أي ولم يجاوز الصفحة والحشفة ، وإلا وجب ~~غسل المجاوز وهل المراد غسله فقط ولو اتصل بما فيهما أو ما لم يتصل وإلا ~~وجب غسل الجميع ؟ قياس الاستنجاء بالأحجار وجوب غسل الجميع وهو الوجه شوبري ~~. ( قوله : في حقه ) فلو قبض في بدن مصل أو في ثوبه بطلت صلاته ، ومثله كل ~~من كان به نجاسة وأفاد المصنف أن العفو مقيد بقيدين كونه في الصلاة ومثلها ~~الطواف وفي حقه وهذان القيدان يجريان في سائر المعفوات كطين الشارع ودم ~~البراغيث ms0577 كما أفاده م ر وفي حقه متعلق بعفي وهو مطلق ، وقوله : في الصلاة ~~تعلق به بعد تقييده بقوله : في حقه فاختلف العامل بالإطلاق والتقييد فلا ~~يلزم عليه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد . ( قوله : فلو حمل أو قبض ~~على يده ) ومثل المستجمر كل ذي خبث آخر معفو عنه كدم البراغيث . م ر ز ي ~~ولو أمسك المستنجي بالماء مصليا مستجمرا بطلت صلاة المستجمر أيضا ؛ لأن بعض ~~بدنه متصل ببدن المستنجي بالماء وبعض بدنه متصل ببدن المستجمر ، فصدق عليه ~~أنه متصل به فهو متصل بمتصل بنجس ، وهو نفسه ولا ضرورة لاتصاله به ع ش على ~~م ر قال الرشيدي : هو في غاية السقوط إذ هو مغالطة : إذ لا خفاء أن معنى ~~كون الطاهر المتصل بالمصلي متصلا بنجس غير معفو عنه أنه غير معفو عنه ، ~~بالنسبة للمصلي وهذا النجس معفو عنه بالنسبة إليه ، فلا نظر لكونه غير معفو ~~عنه بالنسبة للممسك الذي هو منشأ التوهم ( قوله : فلو حمل مستجمرا إلخ ) ~~بخلاف حمل طاهر المنفذ ولو من غير حاجة ولا نظر للخبث بباطنه لأنه في معدنه ~~الخلقي مع وجود الحياة المؤثرة في دفعه كما في جوف المصلي { لحمله صلى الله ~~عليه وسلم أمامة في صلاته } وبهذا فارق حمل المذبوح والميت الطاهر الذي لم ~~يطهر باطنه ولو سمكا أو جرادا ، ويؤخذ من كون العفو في حقه حرمة مجامعة ~~زوجته قبل استنجائه بالماء أو استنجائها وأنه لا يلزمها حينئذ تمكينه كما ~~أفتى به الوالد ا ه شرح م ر بل يحرم عليها . ( قوله : هو أولى إلخ ) لأن ~~التعبير بالتعذر يقتضي أنه لا بد أن يتعذر الاحتراز ، أي لا يمكن أصلا وليس ~~كذلك فإن المدار على التعسر بأن يمكن الاحتراز ، لكنه يعسر ( قوله : من طين ~~شارع ) أو مائه أي إذا وصل إليه ذلك وخرج به ما لو تلطخ كلب بطين الشارع ، ~~وانتفض على إنسان وما لو رش السقاء على الأرض النجسة ، أو رشه على ظهر كلب ~~فطار منه شيء على PageV01P317 ( ويختلف ) المعفو عنه ( وقتا ، ومحلا ms0578 من ثوب ~~، وبدن ) فيعفى في زمن الشتاء عما لا يعفى عنه في زمن الصيف ، وفي الذيل ، ~~والرجل عما لا يعفى عنه في الكم ، واليد أما الشوارع التي لم تتيقن نجاستها ~~، فمحكوم بطهارتها ، وإن ظن نجاستها عملا بالأصل . ( و ) عفي عن ( دم نحو ~~براغيث ، ودماميل ) كقمل ، وجروح ( ودم فصد ، وحجم بمحلهما ، وونيم ذباب ) ~~أي : روثه ، وإن كثر ذلك ، ولو بانتشار عرف لعموم البلوى بذلك ( لا إن كثر ~~بفعله ) من زيادتي ، فإن كثر بفعله ، كأن قتل براغيث ، أو عصر الدم لم يعف ~~عن # هامش شخص لم يعف عنه م ر سم والمراد به محل المرور وإن لم يكن شارعا شرح ~~م ر كدهليز الحمام وما حول الفساقي مما لا يعتاد تطهيره . ا ه . ع ش وخرج ~~بالطين عين النجاسة إذا تيقنت في الطريق فلا يعفى عنها ، شرح م ر ما لم ~~تعمها كما قاله الزركشي واستوجه حج عدم العفو حينئذ ويعفى عن طين الشارع ~~وإن مشى فيه حافيا فلا يجب عليه غسل رجليه بخلاف تراب المقبرة المنبوشة ، ~~فلا يعفى إلا عن قليله فقط ع ش على م ر بالمعنى وقوله : فلا يجب عليه غسل ~~رجليه وإن انتقل إلى محل آخر ليس فيه طين عفي عنه أيضا إذا كان غير مسجد ~~لأن المسجد يصان عن النجاسة ويمنع تلويثه بها . ا ه . م ر . ( قوله : نجس ) ~~ولو من مغلظ . ا ه . ح ل وم ر كأن بالت فيه الكلاب واختلط بولها بطينه ، أو ~~مائه بحيث لم يبق للنجاسة عين متميزة كما في ع ش ولا يعفى عما جرت به ~~العادة من طلوع الكلاب على الأسبلة ، ورقادهم في محل وضع الكيزان ، وهناك ~~رطوبة من أحد الجانبين ع ش على م ر ( قوله : لعسر تجنبه ) سئل شيخنا ز ي ~~عما يعتاده الناس في تسخين الخبز في الرماد النجس ، ثم يفتونه في اللبن ~~ونحوه . فأجاب بأنه يعفى عنه حتى مع قدرته على تسخينه بالطاهر ولو أصابه ~~شيء من نحو ذلك اللبن لا يجب غسله كذا بهامش وهو ms0579 وجيه مرضي ، بل يعفى عن ~~ذلك وإن تعلق به شيء من الرماد وصار مشاهدا سواء ظاهره وباطنه بأن انفتح ~~بعضه ودخل فيه ذلك ، كدود الفاكهة والجبن ومثله الفطير الذي يدفن في النار ~~المأخوذة من النجس ع ش على م ر قال م ر وأفتى ابن الصلاح بطهارة الأوراق ~~التي تعمل وتبسط وهي رطبة على الحيطان المعمولة برماد نجس عملا بالأصل ا ه ~~ومثله الحوائج المنشورة على الحيطان المذكورة كما قاله ع ش والمراد ~~بالمعمولة بالرماد هي التي جرت العادة بعملها به أما ما شوهد بناؤه بالرماد ~~النجس فإنه ينجس ما أصابه ، إذ لا أصل للطهارة يعتمد عليه لوجود السبب الذي ~~يحال عليه التنجيس . ا ه . ع ش إطفيحي ( قوله : بخلاف ما لا يعسر الاحتراز ~~عنه ) بحيث ينسب صاحبه لقلة التحفظ ، أو يكثر بحيث يحال على حصول سقطة ح ل ~~. ( قوله : عن دم نحو براغيث ) في فتاوى الشارح سئل عن رجل يقصع القمل على ~~ظفره فهل يعفى عن دمه لو كثر كخمسة إلى عشرين ؟ وإذا خالط الدم الجلد لو ~~كان قليلا هل يعفى عنه ؟ فأجاب بأنه يعفى عن قليل دمه عرفا في الحالة ~~المذكورة لا كثيره لكونه بفعله ومماسته الجلد لا تؤثر ا ه ويبقى الكلام ~~فيما إذا مرت القملة بين أصابعه هل يعفى عنه أو لا والأقرب عدم العفو لكثرة ~~مخالطة الدم للجلد ع ش على م ر ( قوله : كقمل ) وإن اختلط بقشرتها ويضر ~~اختلاطه بقشرة غيرها ح ف قال ع ش ويعفى عن الصئبان وهو بيض القمل ولو ميتا ~~لمشقة الاحتراز عنه . ا ه . حج ( قوله : بمحلهما ) أي الدمين الذي هو دم ~~البراغيث وما عطف عليه ، ودم الفصد وما عطف عليه خلافا لمن فهم تخصيص ~~محلهما بدم الفصد والحجم شرح م ر . والمراد بمحلهما ما يغلب السيلان إليه ~~عادة وما حاذاه من الثوب فإن جاوزه عفي عن المجاوز إن قل شوبري بزيادة فإن ~~كثر المجاوز فقياس ما تقدم في الاستنجاء أنه إن اتصل المجاوز بغير المجاوز ~~وجب غسل الجميع ms0580 وإن تقطع أو انفصل عنه وجب غسل المجاوز فقط شيخنا عشماوي ( ~~قوله لا إن كثر ) أي : دم البراغيث وما بعده أخذا PageV01P318 الكثير عرفا ~~، كما هو حاصل كلام الرافعي ، والمجموع ، والعفو عن الكثير في المذكورات ~~مقيد باللبس ؛ لما قال في التحقيق : لو حمل ثوب براغيث ، أو صلى عليه إن ~~كثر دمه ضر ، وإلا فلا ومثله ما لو كان زائدا على تمام لباسه قاله القاضي ، ~~ويقاس بذلك البقية . ، واعلم أن دم البراغيث رشحات تمصها من بدن الإنسان ثم ~~تمجها ، وليس لها دم في نفسها ذكره الإمام ، وغيره ، وتعبيري بما ذكر أعم ~~مما عبر به . ( و ) عفي عن ( قليل دم أجنبي ) لعسر تجنبه بخلاف كثيره ، ~~ويعرفان بالعرف ( لا ) عن قليل دم ( نحو كلب ) لغلظه ، وهذا من زيادتي ، ~~وصرح به صاحب البيان ، ونقله عنه في المجموع ، وأقره ( وكالدم ) فيما ذكر ( ~~قيح ) ، وهو مدة لا يخالطها دم ( ، وصديد ) ، وهو ماء رقيق يخالطه دم ؛ ~~لأنه أصلهما ( وماء جروح ، ومتنفط له ريح ) قياسا على القيح ، والصديد . ~~أما ما لا ريح له ، فطاهر كالعرق خلافا للرافعي . ( ولو صلى بنجس ) غير ~~معفو عنه ( لم يعلمه ، أو ) علمه ثم ( نسي ) فصلى ثم تذكر ، ( وجبت # هامش من قوله : كأن قتل براغيث إلخ غير ونيم الذباب لأن كثرته بفعله غير ~~ممكنة . ا ه . ع ش فإن كثر لا بفعله عفي عنه وإن تفاحش بإهمال غسله . ا ه . ~~ح ل . وحاصل ما في الدماء أنه إذا كان قليلا بحيث لا يدركه طرف عفي عنه ولو ~~من مغلظ فإن كان يدركه الطرف فإن كان من مغلظ لم يعف عنه مطلقا سواء كان ~~قليلا أو كثيرا فإذا لم يكن من مغلظ إن كان من أجنبي عفي عن القليل دون ~~الكثير وإن لم يكن من أجنبي فإن كان من المنافذ لم يعف عن شيء مطلقا خلافا ~~لحج فإنه يعفى عن القليل عنده لأن اختلاطه بغيره ضروري ، وإن كان من غيرها ~~عفي عن القليل إن لم يختلط بأجنبي . وأما الكثير فيعفى عنه بثلاثة شروط : ~~أن لا يكون ms0581 بفعله وأن لا يخالطه أجنبي وأن لا ينتقل عن موضعه ا ه بابلي ( ~~وقوله كأن قتل ) أي : قصدا بخلافه بغير قصد وألحق بقتلها قصدا النوم في ~~الثوب حتى كثر فيه دم البراغيث فلا يعفى عنه لأن السنة النوم عريانا إلا ~~لحاجة كبرد أو عدم وجود غطاء غير ثوبه وحيث عفي عن نحو دم البراغيث فلا تضر ~~مماسة الثوب المشتملة عليه مع الرطوبة الحاصلة من ماء الغسل الواجب ~~والمندوب ، والوضوء كذلك وكذا الحاصلة من التنظيف والتبرد كما قاله بعضهم ، ~~ويعفى عن دم الحلاقة المختلط بماء البلة الأولى ، دون الثانية لطروه عليه . ~~( قوله : باللبس ) ولو للتجمل ولو كان عنده غيره خاليا من ذلك ولا يكلف ~~لبسه ؛ لأن الشارع لما عفا عما فيه من الدم صار كالطاهر ع ش على م ر وقوله ~~: لو حمل ثوب براغيث أي ثوب دم براغيث أي مشتملا على دمها ، فالإضافة لأدنى ~~ملابسة ( قوله : زائدا على تمام لباسه ) أي : لا لغرض من تجمل ونحوه وانظر ~~ما ضابط الزائد شوبري ( قوله : ويقاس بذلك ) أي على ذلك أي دم البراغيث ~~البقية من دم الدماميل والفصد ودم الحجامة وونيم الذباب ح ل أي يقاس عليه ~~في التفصيل المذكور في التخفيف لا في الحكم لأنه لم يذكر لدم البراغيث ~~دليلا حتى يقيس عليه ، تدبر . ( قوله : واعلم إلخ ) بين به أن إضافة الدم ~~للبراغيث لكونها مشتملة عليه الآن فإضافة الدم إليها للملابسة . ا ه . ع ش ~~. ( قوله : وعفي عن قليل دم أجنبي ) ولو متفرقا ولو جمع كان كثيرا للتوسع ~~في الدم ، وبه فارق ما لا يدركه الطرف من البول إذا كثر بحيث لو جمع لأدركه ~~الطرف ، حيث لا يعفى عنه برماوي ومحل العفو عن قليله ما لم يلصقه ببدنه ~~عمدا وإلا لم يعف عنه ح ل ولو شك في شيء أقليل هو أو كثير ؟ فله حكم القليل ~~؛ لأن الأصل في هذه النجاسات العفو إلا إذا تيقنا الكثرة شرح م ر . ( قوله ~~: دم أجنبي ) ومنه دم نفسه أي لو عاد إليه بعد انفصاله ع ms0582 ش ( قوله : ~~ويعرفان ) أي القلة والكثرة ( قوله : فيما ذكر ) أي : في التفصيل المذكور ( ~~قوله : مدة ) بكسر الميم مختار وأما بالضم فهي قطعة من الزمن ا ه برماوي ( ~~قوله : ومتنفط ) وهو ماء البقابيق ( قوله : له ) أي لماء الجروح والمتنفط ~~ريح وكذا لو تغير لونه وقوله : قياسا على القيح أي بناء على جواز القياس ~~على المقيس . ( قوله : ولو صلى إلخ ) مراده بهذا أن قوله فيما تقدم : وطهر ~~نجس إلخ أي في نفس الأمر مع اعتقاده ، PageV01P319 الإعادة ) في الوقت أو ~~بعده لتفريطه بترك التطهير ، وتجب إعادة كل صلاة تيقن فعلها مع النجس بخلاف ~~ما احتمل حدوثه بعدها ، فلا تجب إعادتها لكن تسن ، كما قاله في المجموع . ( ~~و ) سابعها ( ترك نطق ) عمدا بغير قرآن ، وذكر ، ودعاء على ما سيأتي . ( ~~فتبطل بحرفين ) أفهما ، أو لا ، كفم ، وعن ( ولو في نحو تنحنح ) كضحك ، ~~وبكاء ، وأنين ، ونفخ ، وسعال ، وعطاس فهو أعم مما عبر به # هامش لا في اعتقاده فقط ( قوله فصلى ) لا حاجة إليه لأن الفرض أنه صلى ~~ولعله سرى له من شيخه المحلي وعبارته وإن علمه ونسي إلخ ( قوله : وجبت ~~الإعادة ) في إطلاق الإعادة على ما بعد الوقت تغليب إذ الإعادة فعل العبادة ~~ثانيا في الوقت ع ش أو المراد الإعادة اللغوية وهو فعلها ثانيا ولو بعد ~~الوقت ( قوله : لتفريطه ) تعليل للثانية فقط وأما الأولى فعللها م ر بأنها ~~طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كطهارة الحدث . فلو علل الشارح للأولى بذلك ~~لفهمت الثانية بالأولى وعلل بعضهم بفوات الشرط قال ح ل قوله : لتفريطه ~~مقتضاه وجوب قضاء الصلاة فورا لو خرج الوقت وهو واضح في الثانية دون الأولى ~~ومثله ق ل على الجلال . وقال الإطفيحي نقلا عن ع ش : إنه على التراخي كما ~~لو نسي النية ليلا في الصوم فإن القضاء فيه على التراخي لأن النسيان يقع ~~كثيرا ولو مات قبل التذكر المرجو من الله أن لا يؤاخذه ، لرفعه عن هذه ~~الأمة الخطأ والنسيان برماوي ( قوله : كل صلاة تيقن فعلها مع النجس ) فلو ~~فتش عمامته فوجد فيها ms0583 قشر قمل وجب عليه إعادة ما تيقن وجوده فيها ز ي بهامش ~~ونقل عن ابن العماد العفو ؛ لأن الإنسان لا يؤمر بتفتيشها والأقرب ما قاله ~~ابن العماد لما صرحوا به من العفو عن قليل النجاسة الذي يشق الاحتراز عنه ~~كيسير دخان النجاسة وغبار السرجين فقياس ذلك العفو عنه ولو في الصلاة التي ~~علم وجوده فيها ، بل الاحتراز في هذا أشق من الاحتراز عن دخان النجاسة ~~ونحوها . ا ه . ع ش على م ر وقوله : بخلاف ما أي صلاة احتمل حدوثه أي النجس ~~سواء كان الاحتمال راجحا أو مرجوحا أو مساويا وفارق ما مر فيمن عليه فوائت ~~حيث قالوا : يجب عليه قضاء ما شك فيه هناك ؛ لأنه وجد منه الفعل هنا ولا بد ~~، وشك في شرطه فلا يكلف الإعادة إلا بيقين بخلاف ما هناك فإنه شك في أصل ~~الفعل . والأصل عدمه . ( قوله : وترك نطق ) ولو من يد أو رجل مثلا ( قوله : ~~عمدا ) أي مع علم التحريم ( قوله : فتبطل ) الفاء في جواب شرط مقدر كأن ~~يقال : وإذا أردت بيان النطق الذي تبطل به الصلاة فتبطل إلخ ( قوله : ~~بحرفين ) أي : متواليين قياسا على ما يأتي في الأفعال كما في ع ش قال ح ل : ~~فلو قصد أن يأتي بحرفين بطلت صلاته بشروعه في ذلك ، وإن لم يأت بحرف كامل ، ~~ولا بد أن يسمع بهما نفسه ، أو كان بحيث يسمع لو كان معتدل السمع ولو من ~~حديث قدسي ، أو من سائر الكتب المنزلة غير القرآن وقوله : ولو من حديث إلخ ~~وعليه فالمراد بكلام البشر الواقع في عبارة بعضهم ما من شأنه أن يكون ~~كلامهم ، فيشمل الحديث القدسي ويخرج القرآن ا ه إطفيحي . وقوله : أو كان ~~بحيث إلخ قال ع ش على م ر ويضر سماع حديد السمع ، وإن لم يسمع المعتدل ؛ ~~لأن المدار على النطق مع الإسماع وقد وجد ا ه ( قوله : ولو في نحو تنحنح ) ~~أي لغير غلبة ولغير تعذر ركن قولي كما يؤخذ مما يأتي وكان الأولى تقديمه ~~على ما قبله ، أو ms0584 تأخيره عما بعده ؛ ليشمل ذلك ، فقد توهم بعضهم من العبارة ~~أن الحرف المفهم وما بعده لا يضر في نحو التنحنح ، وليس بصحيح . نبه عليه ~~الشيخ الشوبري ولو جهل البطلان بالتنحنح لم يضر وإن كان غير قريب عهد ~~بالإسلام ، ولم ينشأ بعيدا عن العلماء ؛ لأن هذا مما يخفى على العوام ع ن . ~~( قوله : وبكاء ) وإن كان من خوف الآخرة م ر PageV01P320 ( وبحرف مفهم ) كق ~~من الوقاية ، وإن أخطأ بحذف هاء السكت ( أو ) حرف ( ممدود ) ؛ لأن المدة ~~ألف ، أو واو ، أو ياء سواء كان ذلك لمصلحة الصلاة كأن قام إمامه لزائد ، ~~فقال له : اقعد ، أم لا . والأصل في ذلك خبر مسلم { إن هذه الصلاة لا يصلح ~~فيها شيء من كلام الناس } ، والكلام يقع على المفهم ، وغيره الذي هو حرفان ~~، وتخصيصه بالمفهم اصطلاح للنحاة ، ويستثنى من ذلك إجابة النبي صلى الله ~~عليه وسلم في حياته # هامش ع ش ( قوله : وبحرف مفهم ) أي : عند المتكلم ، وإن لم يفهم عند غيره ~~، بخلاف ما إذا لم يفهم عنده ، وإن أفهم عند غيره ؛ لأنه لم يوجد منه بحسب ~~ظنه ما يقتضي قطع نظم الصلاة وبه يعلم الجواب عما أورد على ذلك من أن ~~العبرة في العبادات بما في نفس الأمر مع ظن المكلف ، لا بما في ظن المكلف ~~فقط ، وذلك لأن محله في شروط العبادة ونحوها . أما مبطلاتها فالمدار فيها ~~على ما يقطع نظم الصلاة ، والكلام لا يقطع نظمها إلا إن كان مفهما عند ~~المتكلم ، فإن جهل الإفهام مما هو مفهم أتى فيه ما قالوه في الجهل بحرمة ~~الكلام من أنه إن عذر لقرب إسلامه أو لنشئه ببادية بعيدة عن العلماء عذر ~~وإلا فلا ، ولو قصد بالمفهم ما لا يفهم ، كأن قصد بقوله : ق القاف من الفلق ~~أو العلق قال طب : يضر وهو محتمل ولو أتى بحرف لا يفهم قاصدا به معنى ~~المفهم هل يضر ؟ فيه نظر سم شوبري وقرر شيخنا ح ف أنه يضر ، واستقر به ع ش ~~وقوله : قال طب يضر المعتمد أنه لا يضر ms0585 كما في ع ش ( قوله : كق من الوقاية ~~) أي : بأن لاحظ أنها من الوقاية أو أطلق ويوجه الإطلاق بأن القاف المفردة ~~وضعت للطلب ، والألفاظ الموضوعة إذا أطلقت حملت على معانيها ولا تحمل على ~~غيرها إلا بقرينة . والقاف من الفلق ونحوه جزء كلمة لا معنى لها فإذا نواها ~~عمل بنيته وإن لم ينوها حملت على معناها الوضعي ع ش . وتسمية ق حرفا نظرا ~~للصورة وإلا فهو فعل أمر عند النحاة . ( قوله : أو حرف ممدود ) أتي به وإن ~~كان داخلا في الحرفين للرد على من قال : إن الحرف الممدود حرف واحد ولا نظر ~~للإشباع . ا ه . ح ف ( قوله : والكلام يقع إلخ ) أي لغة ع ش ( قوله : الذي ~~هو حرفان ) التقييد بالحرفين هو بحسب ما اشتهر في اللغة كما قاله الرضي ~~وإلا فالكلام في أصل الوضع اسم لكل ما يتكلم به ولو حرفا وعبارته ' الكلام ~~موضوع لجنس ما يتكلم به سواء كان كلمة على حرف كواو العطف أو على حرفين أو ~~على أكثر من كلمة سواء كان مهملا أو لا . ' ثم قال : واشتهر الكلام لغة في ~~المركب من حرفين فصاعدا . ا ه . ع ش وعبارة ح ل قوله : الذي هو حرفان أي ~~هنا ، وإلا فكما يكون حرفين ، يكون حرفا ، ولو غير مفهم وأما قول شيخنا : ~~إن أقل ما ينبني منه الكلام لغة حرفان ، ففيه نظر . إذ المشهور أن الكلام ~~لغة ما يتكلم به قل أو كثر ا ه وقوله : هنا أي في اصطلاح الفقهاء ، ولا ~~PageV01P321 ممن ناداه ، والتلفظ بقربة كنذر ، وعتق بلا تعليق ، وخطاب ( ~~ولو ) كان الناطق بذلك ( مكرها ) لندرة الإكراه فيها . ( لا بقليل كلام ) ~~حالة كونه ( ناسيا لها ) أي : الصلاة ( أو سبق ) إليه ( لسانه ، أو جهل ~~تحريمه ) فيها ، وإن # هامش مشاحة في الاصطلاح وفيه أنه في اصطلاحهم ما أبطل الصلاة ، تدبر . ( ~~قوله : وتخصيصه بالمفهم إلخ ) جواب عن سؤال هو أن الاستدلال بالحديث لا يتم ~~على القول بإبطال غير المفهم لأن الكلام هو المفهم فأجاب بأن تخصيصه ~~بالمفهم ليس في عرف الشرع ms0586 بل في عرف خاص بالنحاة وليس الكلام في اصطلاحهم . ~~ا ه . ز ي . ( قوله : في حياته ) أو بعد مماته فلا تبطل بذلك وإن كثر لوجوب ~~الإجابة حينئذ بخلاف إجابة أحد الوالدين وإن شق عدم إجابته فإنها لا تجب ~~حينئذ ، بل تحرم في الفرض ، فتبطل الصلاة بها وتجوز في النفل ، وتبطل بها ~~الصلاة والإجابة فيه أولى إن شق عليهما عدمها ، وغيره من الأنبياء كسيدنا ~~عيسى تجب إجابته وتبطل بها الصلاة ، ح ل وفي ع ش ما نصه ويجب إنذار مشرف ~~على هلاك وتبطل الصلاة به خلافا لما صححه في التحقيق وإجابة المصلي عيسى ~~عند نزوله قال الزركشي الظاهر أنها كإجابة محمد صلى الله عليه وسلم فلا ~~تبطل بها الصلاة ، ولا فرق بين أن تكون الإجابة بالقول أو بالفعل وإن كثر ~~ولزم عليه استدبار القبلة كما في م ر . ( قوله : ممن ناداه ) وينبغي أن ~~يقال : إنها تقطع الموالاة . ا ه . ع ش والسؤال كالمناداة كما في إجابة ~~الصحابة في قصة ذي اليدين أما خطابه ابتداء فتبطل به على الأوجه من تردد ~~شوبري ولو نادى واحدا فأجابه آخر بطلت صلاته ، وينبغي أن تكون إجابته بقدر ~~الحاجة وإلا بطلت ا ه . شيخنا ( قوله : ممن ناداه ) أي : ولو بكثير القول ~~أو الفعل ولو مع استدبار القبلة حيث لم يزد على قدر الحاجة لخطابه وإذا تمت ~~الإجابة بالفعل أتم صلاته مكانه ، ولو كان المجيب إماما ولزم تأخيره عن ~~القوم أو تقدمه عليهم بأكثر من ثلثمائة ذراع فهل تجب عليهم نية المفارقة ~~حالا أو عند التلبس بالمبطل أو بعد فراغ الإجابة أو يغتفر له عوده إلى محله ~~الأول أو لهم متابعته في محله الآن كشدة الخوف ؟ قال م ر : القلب إلى الأول ~~أميل وفيه بعد ، والوجه الميل إلى الثاني ا ه ع ش على م ر ( قوله : كنذر ~~وعتق ) المعتمد أن التلفظ بالنذر لا يبطل لأنه من جنس الدعاء بخلاف العتق م ~~ر ع ش والمراد بالنذر غير نذر اللجاج ، وهو نذر التبرر المنجز ك لله علي ms0587 ~~صوم أو صلاة ، أما نذر اللجاج فمكروه تبطل به الصلاة وهو ما تعلق به حث أو ~~منع أو تحقيق خبر . ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : بلا تعليق وخطاب ) أي لغير ~~النبي صلى الله عليه وسلم كما في شرح الإرشاد والتعليق نحو إن شفى الله ~~مريضي فعلي كذا والخطاب نحو عبدي حر إن فعلت كذا ( قوله : لا بقليل كلام ) ~~من إضافة الصفة للموصوف ، وضابط القليل ست كلمات عرفية فأقل ق ل أي كما ~~يؤخذ من قصة ذي اليدين ولو ظن بطلان صلاته بكلامه ساهيا ثم تكلم يسيرا عمدا ~~لم تبطل م ر ومثل ذلك ما لو أكل يسيرا ناسيا فظن بطلانها بهذا الأكل ، فبلع ~~بقية المأكول عمدا ع ش وقول م ر : لم تبطل هو ظاهر حيث لم يحصل من مجموعهما ~~كلام كثير متوال ، وإلا بطلت ؛ لأنه لا يتقاعد عن الكثير سهوا وهو مبطل ، ~~ثم عدم البطلان هنا يشكل عليه ما قالوه في الصوم من البطلان فيما لو أكل ~~ناسيا فظن البطلان فأكل عامدا وقد يجاب بأن من ظن بطلان صومه يجب عليه ~~الإمساك ، فأكله يدل على تهاونه فأبطل ، ولا كذلك الصلاة ، وفرق أيضا بأن ~~جنس الكلام العمد كالحرف الذي لا يفهم مغتفر في الصلاة بخلاف الأكل عمدا ~~فلا يغتفر في الصوم ع ش . PageV01P322 علم تحريم جنس الكلام فيها ( وقرب ~~إسلامه أو بعد عن العلماء ) بخلاف من بعد إسلامه ، وقرب عن العلماء ؛ ~~لتقصيره بترك التعلم ( ولا بتنحنح لتعذر ركن قولي ) لا لتعذر غيره كجهر ؛ ~~لأنه ليس بواجب فلا ضرورة إلى التنحنح له ( ولا بقليل نحوه ) أي : نحو ~~التنحنح من ضحك ، وغيره ، ( لغلبة ) ، وخرج بقليله ، وقليل ما مر كثيرهما # هامش ( قوله : ناسيا لها ) أي للصلاة بخلاف نسيان تحريمه فيها فإنه ~~كنسيان النجاسة على نحو ثوبه ، شرح م ر ( قوله : أو سبق إليه ) أي القليل ، ~~وكذا قوله : تحريمه كما في ح ل ( قوله : أو جهل تحريمه ) أي : ما أتى به ، ~~ويؤخذ من ذلك بالأولى صحة صلاة نحو المبلغ والفاتح بقصد الإعلام ولفتح ms0588 ~~الجاهل بامتناع ذلك وإن علم امتناع جنس الكلام . ا ه . سم على التحفة . ~~وزاد في شرحه على الغاية : بل ينبغي صحة صلاته حينئذ ، وإن لم يقرب عهده ~~بالإسلام ولم ينشأ بعيدا عن العلماء لمزيد خفاء ذلك . ا ه إطفيحي ( قوله : ~~وإن علم تحريم جنس الكلام ) يشكل بأن الجنس لا تحقق له إلا في ضمن أفراده ، ~~ويمكن أن يجاب أنه يجوز أن يعتقد أن بعض أفراد الكلام لا يحرم لكونه يتعلق ~~بالصلاة كإن أراد إمامه أن يقوم فقال له : اقعد . أي فليس المراد بالجنس ~~حقيقته بل المراد أن يعلم حرمة الكلام في الصلاة ، ولا يلزم من ذلك أن يعلم ~~حرمة ما أتى به شيخنا ع ش ا ه إطفيحي . ويجاب أيضا بأن المراد بالجنس ~~الحقيقة في ضمن بعض مبهم . قوله : أو بعد عن العلماء ) ، المراد العالمين ~~بذلك الحكم وإن لم يكونوا علماء عرفا ويظهر ضبط البعد بما لا يجد مؤنة يجب ~~عليه بذلها في الحج توصله إليه . حج شوبري ( قوله : ولا بتنحنح لتعذر ركن ~~قولي ) ، أي مشتمل على حرفين ، أو حرف مفهم ، أو حرف ومدة ، وإلا فالصوت ~~الغفل أي الخالي عن الحروف لا عبرة به . وظاهر صنيعه وإن كثر التنحنح وظهر ~~بكل واحدة حرفان فأكثر ، ثم رأيت شيخنا قال : نعم التنحنح للقراءة الواجبة ~~لا يبطلها وإن كثر خلافا لما في الجواهر . ولو غلب عليه الضحك وبان منه ~~حرفان لم تبطل . وقوله : لغلبة وإن ظهر مع كل مرة من ذلك حرفان . ولا ينبغي ~~عدم التقييد بالقليل في جانب الغلبة ، ولا يخفى أن الغلبة تأتي في التنحنح ~~والسعال ، ولو كان له حالة يخلو فيها عن ذلك وهي تسع الصلاة قبل خروج وقتها ~~وجب عليه انتظارها ولو آخر الوقت . ا ه . ح ل . ( قوله : لأنه ليس بواجب ) ~~المراد بالواجب هنا ما يتوقف عليه صحة الصلاة فلا يعذر في تنحنح لقراءة ~~سورة نذرها ؛ لأنها لا يتوقف عليها صحة الصلاة ، إذ لو تركها عمدا مع علمه ~~بها لم تبطل بذلك ، على أن وجوب السورة المنذورة عارض ms0589 لا أصلي ع ش ( قوله : ~~؛ لأنه ليس بواجب ) يؤخذ منه أنه لو دعت ضرورة إليه كتكبير الانتقال في ~~الركعة الأولى في الجمعة ، والمعادة مطلقا والمنذورة جماعة ونحو ذلك لم يضر ~~لتوقف صحة الصلاة على ذلك وهو كذلك ا ه شوبري . ( قوله كثيرهما ) وفي كلام ~~شيخنا وإن كثر التنحنح ونحوه للغلبة فظهر به حرفان فأكثر ، بطلت صلاته ا ه ~~. والظاهر أن المراد ظهر بكل مرة من التنحنح ونحوه حرفان فأكثر ؛ لأن الصوت ~~الغفل لا عبرة به ، كما صرح بذلك . وفي كلامه ولو نهق كالحمار أو صهل ~~كالفرس أو حاكى شيئا من الطيور ، ولم يظهر من ذلك حرف مفهم أو حرفان لم ~~تبطل صلاته ، وإلا بطلت ح ل . وقوله : بطلت صلاته أي لقطع ذلك نظم الصلاة ~~قال م ر في شرحه : وهذا أي كون الكثير يبطل محمول على حالة لم يصر ذلك في ~~حقه مرضا مزمنا ، فإن صار كذلك بحيث لم يخل زمن من الوقت يسع الصلاة بلا ~~نحو سعال مبطل ، لم تبطل ولا إعادة PageV01P323 ؛ لأنه يقطع نظم الصلاة ، ~~وقولي : ' أو بعد عن العلماء ' من زيادتي ، وكذا التقييد في الغلبة بالقليل ~~، وتعرف القلة ، والكثرة بالعرف ، وقولي : ' ركن قولي ' أعم ، وأولى من ~~تعبيره بالقراءة ، ( ولا ) تبطل ( بذكر ، ودعاء ) غير محرم ( إلا أن يخاطب ~~بهما ) كقوله لغيره : سبحان ربي ، وربك ، أو لعاطس : رحمك الله ، فتبطل به ~~بخلاف رحمه الله ، وخطاب الله ، ورسوله ، كما علم من أذكار الركوع ، وغيره ~~، وذكرت في شرح الروض ، وغيره زيادة على ذلك ( ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم ، ~~وقراءة ) ك { يا يحيى خذ الكتاب } مفهما به من يستأذن في أخذ شيء أن يأخذه ~~، كما لو قصد القراءة فقط ، فإن قصد فقط ، أو لم يقصد شيئا بطلت ؛ لأنه ~~يشبه كلام الآدميين ، ولا يكون قرآنا إلا بالقصد ، وخرج بنظم القرآن ما لو ~~أتى بكلمات منه متوالية ، مفرداتها فيه دون نظمها كقوله : يا إبراهيم ، ~~سلام ، كن فتبطل به صلاته فإن فرقها ، وقصد بها القراءة لم تبطل به ، نقله ~~في المجموع عن المتولي ، وأقره ( ولا ms0590 بسكوت طويل ) ، ولو # هامش عليه حينئذ . ( قوله : أعم وأولى ) وجه الأعمية أن تعبير المصنف ~~بالركن القولي ، يشمل القراءة وغيرها كالتشهد ، ووجه الأولوية أن تعبير ~~الأصل بالقراءة يشمل الركن وغيره ، فيوهم أنها لا تبطل لتعذر السورة ، ~~والتشهد الأول وليس كذلك . ( ( قوله : ولا بذكر ) هو ما مدلوله الثناء على ~~الله ح ل ، وهو ما وضعه الشارع ليتعبد به ( قوله : ودعاء ) هو ما تضمن حصول ~~شيء ، وإن لم يكن اللفظ نصا فيه كقوله : كم أحسنت إلي وأسأت ، شوبري . ( ~~قوله : غير محرم ) الظاهر أنه راجع للذكر أيضا ، أي كل منهما والذكر المحرم ~~بأن اشتمل على ألفاظ لا يعرف مدلولها ، كما يأتي التصريح به في باب الجمعة ~~رشيدي والدعاء المحرم كالدعاء بالمستحيل كقوله : اللهم اغفر لأمة محمد جميع ~~ذنوبها . ( قوله : إلا أن يخاطب ) أي : غير الله ورسوله ، بخلاف لا إله إلا ~~أنت ، والسلام عليك يا رسول الله ، فلا تبطل به . شرح م ر وإليه أشار ~~الشارح بقوله : وخطاب الله ورسوله ( قوله : ولا بنظم قرآن ) أي : لم تنسخ ~~تلاوته ، وإن نسخ حكمه وقوله : مفهما به أي بجميع اللفظ ولو في الابتداء ~~بأن قصد أن يقرأ الآية على أنها من القرآن . وقوله : لمن استأذنه في الدخول ~~{ ادخلوها بسلام آمنين } ولمن ينهاه عن أخذ شيء { يوسف أعرض عن هذا } ولو ~~اتفق أنه انتهى في قراءته لتلك الآية ح ل ومثله م ر ( قوله : بقصد تفهيم ~~وقراءة ) . والأوجه مقارنة قصد القراءة ولو مع التفهيم لجميع اللفظ ، إذ ~~عروه عن بعضه يصير اللفظ أجنبيا منافيا للصلاة شرح م ر . قوله : ك { يا ~~يحيى خذ الكتاب } قال الإسنوي : المتجه أن ما لا يصلح لكلام الآدميين من ~~القرآن والذكر لا يؤثر ، وإن قصد به الإفهام فقط ، وبه صرح الماوردي شوبري ~~. ( قوله : مفهما به إلخ ) وإشارة الأخرس يعمل بها ، وحكمها حكم النطق ، ~~إلا في الصلاة والشهادة والحنث فيما إذا حلف أنه لا يكلم زيدا شوبري . ( ~~قوله : كما لو قصد القراءة فقط إلخ ) وتأتي هذه الأربع في الفتح على الإمام ~~بالقرآن أو الذكر أو ms0591 الجهر بتكبير الانتقال من الإمام أو المبلغ ، ا ه . ز ~~ي ( قوله : ولا يكون قرآنا إلا بالقصد ) أي : عند وجود الصارف ، وفيه أنه ~~كيف يكون القرآن ذو الأسلوب العجيب الذي أعجز البلغاء مفتقرا في كونه قرآنا ~~إلى قصد ، حتى يكون مع عدم القصد خارجا عن القرآنية مع ذلك الأسلوب ، وفي ~~سم على البهجة في باب الأحداث ما نصه ' يحتمل وهو ظاهر أن المراد أنه لا ~~يعطى حكم القرآن إلا بالقصد ، لا أن حقيقة القرآن تنتفي عند عدم القصد فإن ~~ذلك مما لا وجه له ا ه بحروفه ( قوله : فتبطل به صلاته ) ، أي وإن قصد به ~~القراءة فقط ، كما هو قضية صنيعه حيث أطلق هنا وقيد فيما بعد ، فتأمل ، ~~وحرر ، تأملناه وحررناه بأن يجعل قوله أولا وإن قصد بها القراءة ، أي ~~بمجموعها ؛ لأن المجموع بهذا النظم ليس قرآنا وقوله : بعد وقصد بها القراءة ~~، أي بكل كلمة منها منفردة عن البقية ( قوله : فإن فرقها ) أي أو جمعها ، ~~فالتفريق ليس بقيد وقوله : وقصد بها أي بكل منها القراءة ، أي وحدها فإن ~~قصد معها التفهيم ضر ( قوله : ولا بسكوت طويل ) أي : أو نوم المتمكن ز ي ~~وهو استئناف لغوي منقطع ؛ لأنه PageV01P324 عمدا بلا غرض ؛ لأنه لا يخرم ~~هيئتها ، وسيأتي في الباب الآتي أن تطويل الركن القصير يبطل عمده . ( وسن ~~لرجل تسبيح ) أي : قول : سبحان الله ( ولغيره ) من امرأة ، وخنثى ( تصفيق ) ~~بضرب بطن كف ، أو ظهرها على ظهر أخرى ، أو ضرب ظهر كف على بطن أخرى ( لا ب ~~) ضرب ( بطن ) منها ( على بطن ) من أخرى بل إن فعله لاعبا عالما بتحريمه ~~بطلت صلاته ، وإن قل لمنافاته الصلاة ، وإنما يسن ذلك لهما ( إن نابهما شيء ~~) في صلاتهما كتنبيه إمامهما على سهو ، وإذنهما لداخل ، وإنذارهما أعمى ~~خشيا وقوعه في محذور . والأصل في ذلك خبر الصحيحين { من نابه شيء في صلاته ~~فليسبح ، وإنما التصفيق للنساء } ، ويعتبر في التسبيح أن يقصد به الذكر ، ~~ولو مع التفهيم كنظيره السابق في القراءة ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ~~، ولو صفق ms0592 الرجل ، وسبح غيره جاز مع مخالفتهما السنة ، والمراد بيان ~~التفرقة بينهما فيما ذكر لا بيان حكم التنبيه ، وإلا فإنذار الأعمى ، ونحوه ~~واجب ، فإن لم يحصل الإنذار إلا بالكلام أو بالفعل المبطل ، وجب ، وتبطل ~~الصلاة به على الأصح . ( و ) ثامنها ( ترك زيادة ركن فعلي عمدا ) فتبطل بها ~~صلاته ؛ لتلاعبه بخلافها سهوا ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم { صلى # هامش ليس داخلا في النطق المتقدم في قوله : وترك نطق . ( قوله : لا يخرم ~~) بابه ضرب ، ا ه . مختار . ( قوله : وسيأتي إلخ ) أي ، فالمراد التطويل ~~بذلك في غير الركن القصير ح ل ، فلما أطلق المتن هنا ربما يتوهم أن ذلك ~~شامل للركن القصير ، مع أنه ليس كذلك فمراده تقييد المتن بما ذكر . . ( ~~قوله : وسن لرجل إلخ ) والتنبيه المذكور : مندوب لمندوب كتنبيه الإمام على ~~سهو ، ومباح لمباح كإذنه لداخل ، وواجب لواجب كإنذار أعمى إن تعين شرح م ر ~~. وحرام لحرام ، كالتنبيه لشخص يريد قتل غيره ظلما ، ومكروه لمكروه ، ~~كالتنبيه للنظر المكروه ع ش ( قوله : من امرأة ) وإن خلت عن المحارم وقوله ~~: تصفيق أي ، وإن كثر وتوالى عند الحاجة بخلاف نحو دفع المار . وقوله : بل ~~إن فعله لاعبا إلخ ولا يتقيد ذلك بهذه الصورة ، بل فيما قبلها كذلك وإنما ~~قيدوا بها ؛ لأن قصد اللعب غالبا لا يكون إلا في ذلك ، وقد أفتى والد شيخنا ~~ببطلان صلاة من أقام لشخص إصبعه الوسطى لاعبا معه عالما بالتحريم ، ح ل ~~وعبارة شرح م ر وشمل ما لو كثر منها وتوالى وزاد على الثلاثة عند حاجتها ~~فلا تبطل به ، كما في الكفاية وأفتى به الوالد ، وفرق بينه وبين دفع المار ~~وإنقاذ نحو الغريق ، بأن الفعل فيها خفيف ، فأشبه تحريك الأصابع في سبحة أو ~~حك ، إن كانت كفه قارة ، كما سيأتي فإن لم تكن قارة ، أشبه تحريكها للجرب ~~بخلافه في ذينك ( قوله : لا ببطن على بطن ) قال شيخنا ح ف : والتصفيق خارج ~~الصلاة لا لمصلحة حرام ، بخلاف تصفيق الفقراء ( قوله : ويعتبر في التسبيح ~~إلخ ) ولا يضر في التصفيق قصد الإعلام برماوي . ( قوله ms0593 : ولو صفق الرجل إلخ ~~) وإن كثر وتوالى لم يضر ح ل ، وإن زاد على ثلاث حيث لم يكن فيه بعد إحدى ~~اليدين عن الأخرى وعودها إليها ، كما هو ظاهر ، ويصرح به التعليل بأنه فعل ~~خفيف وبه فارق دفع المار ، ا ه . برماوي . ( قوله : والمراد بيان التفرقة ~~إلخ ) فمعنى قوله : وسن لرجل إلخ وسن التفرقة بين الرجل وغيره في التنبيه ~~بالتسبيح والتصفيق ، أي سن أن يكون تنبيه الرجل بالتسبيح ، وتنبيه غيره ~~بالتصفيق فلا ينافي أن التنبيه من حيث هو قد يكون واجبا ، فاندفع ما يقال ~~كيف قال : وسن لرجل إلخ مع أن التنبيه قد يكون واجبا ؟ ( قوله : وإلا ) أي ~~: وإلا يكن المراد بيان التفرقة بينهما ، بل بيان حكم التنبيه فلا يصح ؛ ~~لأن إنذار الأعمى إلخ ، فحذف جواب الشرط وأقام دليله وهو قوله : فإنذار ~~الأعمى إلخ مقامه ( قوله : وتبطل الصلاة به على الأصح ) . هل وإن ضاق الوقت ~~؟ ح ل والظاهر نعم ح ف . ( قوله : ترك زيادة ركن ) أي : جنسه ، فيشمل ~~المتعدد ، فيطابق الدليل المدعى ، والدليل قول الشارح { ؛ لأنه صلى الله ~~عليه وسلم صلى الظهر خمسا } ؛ لأن فيه زيادة ركعة ، أو يقال : إذا كانت ~~زيادة ركعة سهوا لا تبطل ، فزيادة الركن أولى ، والمراد زيادة PageV01P325 ~~الظهر خمسا ، وسجد للسهو ، ولم يعدها } رواه الشيخان ، ويغتفر القعود ~~اليسير قبل السجود ، وبعد سجدة # هامش ركن لغير متابعة كما سيأتي في قوله وسيأتي في صلاة الجماعة برماوي ( ~~قوله : عمدا ) أي : عالما بالتحريم وإن لم يطمئن فيه إن كان ما أتى به أولا ~~معتدا به ، وأما لو سجد على ما يتحرك بحركته ، ثم رفع وسجد ثانيا لم يضر ~~وينبغي أن يكون محل عدم ضرره ، إذا لم يطل زمن سجوده على ذلك ، ولو سجد على ~~شيء خشن ، وتحامل أي واطمأن ثم رفع رأسه خوفا من جرح جبهته ، ثم سجد ثانيا ~~بطلت صلاته للاعتداد بسجوده الأول ، أي حيث علم به ، وإلا بأن ظن عدم ~~الاعتداد به فينبغي أن لا يضر حرر . قلت : الذي يفهم من كلامهم أن الفزع إن ~~قارن الرفع ms0594 لم يعتد به ؛ لوجود الصارف ، فيجب عليه السجود ثانيا وإلا فلا ، ~~أي محل البطلان عند العلم ما لم يقارن الرفع الفزع ، فإن قارنه لم يعتد ~~بالرفع ، فيجب عليه السجود ليرفع منه ، ومن ذلك ما لو أدرك مسبوق الإمام في ~~السجدة الأولى فسجدها معه ثم رفع الإمام رأسه فأحدث وانصرف امتنع على ~~المأموم أن يسجد الثانية ؛ لأنها زيادة ركن لغير المتابعة فإن سجدها بطلت ~~صلاته ، إن كان عامدا عالما بمنعها ح ل ( قوله : فتبطل بها ) أي : بالزيادة ~~قال م ر كزيادة ركوع أو سجود لغير متابعة ، ا ه . قال ع ش : مفهومه أنه لو ~~انحنى إلى حد لا تجزئ فيه القراءة ، بأن صار للركوع أقرب منه للقيام عدم ~~البطلان ؛ لأنه لا يسمى ركوعا ولعله غير مراد ، وأنه متى انحنى حتى خرج عن ~~حد القيام عامدا عالما بطلت صلاته ، ولو لم يصل إلى حد الركوع لتلاعبه ~~ومثله يقال في السجود . ( قوله بخلافها سهوا ) ومن ذلك ما لو سمع المأموم ~~وهو قائم تكبيرا فظن أنه إمامه ، فرفع يديه للهوي ، وحرك رأسه للركوع ثم ~~تبين له الصواب ، فكف عن الركوع فلا تبطل صلاته بذلك ؛ لأن ذلك في حكم ~~النسيان ومن ذلك ما لو تعددت الأئمة بالمسجد فسمع المأموم تكبيرا ، فظنه ~~تكبير إمامه فتابعه ثم تبين له خلافه فيرجع إلى إمامه ولا يضره ما فعله ~~للمتابعة لعذر فيه وإن كثر ع ش على م ر ( قوله : ولم يعدها ) هو للتتميم ~~والإيضاح فقط ، وإلا فقوله : وسجد للسهو كاف في صحة الاستدلال على أن ~~الزيادة سهوا لا تبطل ع ش ( قوله : ويغتفر القعود إلخ ) شروع في استثناء ~~صور خمسة لا تضر فيها الزيادة ؛ لأن ذلك القعود على صورة ركن هو الجلوس بين ~~السجدتين قال م ر : وإنما اغتفر ؛ لأن هذه الجلسة عهدت في الصلاة غير ركن ، ~~بخلاف نحو الركوع لم يعهد فيها إلا ركنا فكان تأثيره في تغيير نظمها أشد ا ~~ه وقوله : اليسير قال حج : بأن كان بقدر الجلوس بين السجدتين وهو ما يسع ~~ذكره واعتمد ms0595 م ر أنه لا يزيد على طمأنينة الصلاة قال ح ل وظاهر كلامهم أنه ~~لا يضر ، وإن قصد به الركنية وكذا لو قرأ آية سجدة في صلاة ، فهوى للسجود ، ~~فلما وصل لحد الراكع بدا له ترك ذلك ورجع للقيام ليركع منه لم يضر وإن عاد ~~للقيام ؛ لأن الهوي بقصد السجود لا يقوم مقام هوي الركوع ، ا ه . ( قوله : ~~وبعد سجدة التلاوة ) أي : وبعد سلام الإمام حج ع ش ( قوله : أنه يلزمه ) ~~بدل من أنه الأولى الواقعة فاعل يأتي ، وهو بدل اشتمال ، وجواب لو محذوف ~~تقديره لزمته متابعته دل عليه خبر أن الثانية ( قوله : لو ركع إلخ ) ولو ~~عمدا والأول معتد به ، والثاني للمتابعة شوبري . والعود سنة عند العمد وعند ~~السهو يتخير بين العود والانتظار . ( قوله : وترك فعل فحش ) ما لم يكن فزعا ~~من نحو حية ، وإلا فلا تبطل لعذره ع ش أي ؛ لأنها كشدة الخوف ، وترك الفعل ~~معتبر من أول الشروع في تكبيرة الإحرام ، فلو فعل مبطلا قبل تمام تكبيرة ~~الإحرام ، كثلاث خطوات ينبغي البطلان بناء على الأصح من أنه بتمام التكبيرة ~~يتبين دخوله PageV01P326 التلاوة ، وسيأتي في صلاة الجماعة أنه لو اقتدى ~~بمن اعتدل من الركوع أنه يلزمه متابعته في الزائد ، وأنه لو ركع ، أو سجد ~~قبل إمامه ، وعاد إليه لم يضر ، وخرج بالفعلي القولي كتكرير الفاتحة ، ~~وسيأتي في الباب الآتي . ( ، وترك فعل فحش ) كوثبة فتبطل به ، ولو سهوا ~~صلاته لمنافاته لها وهذا أولى من قوله : وتبطل بالوثبة الفاحشة . ( أو ) ~~فعل ( كثر من غير جنسها ) في غير شدة خوف ( عرفا ) كثلاث خطوات ( ولاء ) ~~فتبطل به ولو سهوا صلاته لذلك بخلاف القليل كخطوتين ، والكثير المتفرق ؛ ~~لأنه صلى الله عليه وسلم صلى ، وهو حامل أمامة فكان إذا سجد وضعها ، وإذا ~~قام حملها } رواه الشيخان ، وكالكثير ما لو نوى ثلاثة أفعال # هامش في الصلاة من أول التكبيرة وفاقا للرملي خلافا لما رأيته في فتوى عن ~~خطه ، ا ه . سم وع ش على م ر وح ف . والمراد بالبطلان عدم الانعقاد ، وعد ~~هذا وما ms0596 قبله شرطا واحدا ؛ لأن كلا منهما ترك فعل مبطل وغاية الفرق بينهما ~~أن هذا الفعل إن كان من جنس الصلاة يقيد بالعمد وإن كان من غير جنسها يبطل ~~مطلقا ولهذا أعاد العامل بقوله : وترك إلخ ، تأمل . ( قوله : وهذا أولى إلخ ~~) أي : وأعم ؛ لأن الوثبة لا تكون إلا فاحشة ، ولشموله غير الوثبة مما فحش ~~كتحريك جميع بدنه ويمكن أن يقال : إن الفاحشة في كلام المنهاج كالصفة ~~الكاشفة للإشارة إلى أن كل ما فحش حكمه حكم الوثبة ، شوبري . ( قوله : أو ~~كثر ) أي : يقينا فلو شك في كثرة فعله لم تبطل ، إذ الأصل عدمها ، شرح م ر ~~( قوله : من غير جنسها ) فإذا كان من جنسها فإن كان عمدا بطلت ولو كان فعلا ~~واحدا كزيادة الركوع عمدا ، وإن كان سهوا فلا تبطل ، وإن زاد على الثلاثة ~~كزيادة ركعة سهوا شيخنا . ( قوله : في غير شدة خوف ) وفي النفل في السفر ~~وتقييده بهذا في الكثير ، وعدم التقييد به في الذي فحش يقتضي أن الذي فحش ~~مبطل ، ولو في شدة الخوف والظاهر رجوعه لكل منهما ، فليحرر . ( قوله : ~~كثلاث خطوات ) جمع خطوة ، بفتح الخاء المرة ، وبضمها ما بين القدمين وهي ~~هنا نقل القدم الواحدة إلى أي جهة كانت ، فإن نقلت الأخرى عدت ثانية شوبري ~~وعبارة ح ل وهي عبارة عن نقل رجل واحدة إلى أي جهة كانت ، حتى لو رفع رجله ~~لجهة العلو ، ثم لجهة السفل ، عد ذلك خطوتين وظاهره ، وإن كان ذلك على ~~التوالي فإن نقلت الأخرى عدت ثانية ، سواء ساوى بها الأولى أم قدمها عليها ~~أم أخرها عنها ، وكتحريك ثلاثة أعضاء على التوالي كرأسه ويديه ، ا ه . ~~والمعتمد أن النقل لجهة العلو ، ثم لجهة السفل خطوة واحدة ، كما يؤخذ من ز ~~ي وصرح به ع ش على م ر وقرره ح ف . ( قوله : بخلاف القليل ) ولو احتمالا ~~لكنه مكروه وكذا ما بعده م ر . ( قوله : والكثير المتفرق ) ضابط التفرق أن ~~يعد الثاني منقطعا عن الأول في العادة وفي التهذيب عندي أن يكون بينهما قدر ~~ركعة ؛ لحديث ms0597 أمامة سم شوبري . ( قوله : وهو حامل أمامة ) يجوز في أمامة أن ~~ينصب بما قبله ، وأن يخفض بإضافته ، وعلامة جره الفتحة ؛ لأنه لا ينصرف وقد ~~قرئ إن الله بالغ أمره بالوجهين شوبري وأمامة بنت بنته زينب زوجة أبي العاص ~~وتزوجها علي بعد فاطمة أي تزوج أمامة بوصية فاطمة ولم تختلف منه برماوي . ~~PageV01P327 ولاء ، وفعل واحدا منها صرح به العمراني ، ويستثنى من القليل ~~الفعل بقصد اللعب فتبطل به ، كما مر ( لا إن خف ) الكثير كتحريك أصابعه ~~مرارا بلا حركة كفه في سبحة إلحاقا له بالقليل فإن حرك كفه فيها ثلاثا ولاء ~~بطلت صلاته أو اشتد جرب ) بأن لا يقدر معه على عدم الحك فلا تبطل بتحريك ~~كفه للحك ثلاثا ولاء للضرورة ، وهذه من زيادتي ، وبها صرح القاضي ، وغيره . ~~( و ) تاسعها ( ترك مفطر ، وأكل كثير ، أو بإكراه ) فتبطل بكل منها ، وإن ~~كان الأول ، والثالث قليلين كبلع ذوب سكرة ، والثاني مفرقا سهوا أو جهلا ~~بحرمته لإشعار الأولين بالإعراض عنها ، وندور الثالث . # هامش ( قوله : إذا سجد ) أي : أراد السجود وإذا قام أي أراد القيام قال ~~العلامة المناوي في شرح الجامع عند قوله صلى الله عليه وسلم { : إن في ~~الصلاة شغلا } ما نصه فإن قيل فكيف { حمل المصطفى صلى الله عليه وسلم أمامة ~~بنت أبي العاص في صلاته على عاتقه ، وكان إذا ركع وضعها ، وإذا رفع من ~~السجود أعادها } . قلت : إسناد الحمل والوضع إليه مجاز فإنه لم يتعمد حملها ~~لكونها على عادتها تتعلق به وتجلس على عاتقه وهو لا يدفعها ، فإذا كان علم ~~الخميصة يشغله عن صلاته ، حتى استبدل بها ، فكيف لا تشغله هذه ، ا ه . ~~بحروفه وعليه فلا دليل فيما قاله الشارح من الحديث إلا أن يقال : إنها كانت ~~تتعلق به صلى الله عليه وسلم في الابتداء فلا يدفعها ؛ لما جبل عليه من ~~كمال الشفقة والرحمة ، ولكن إذا ركع أو سجد وضعها فيستدل بوضعه على أن ~~الفعل الكثير الغير المتوالي لا يضر ع ش ، لكن هذا الجواب لا يلتئم مع قول ~~الشارح : وإذا قام حملها ms0598 . ( قوله : وفعل واحدا ) وكالأفعال الأقوال ، حتى ~~لو قصد الإتيان بحرفين متواليين ، فأتى بأحدهما بطلت صلاته . ( قوله : كما ~~مر ) أي : في قوله : بل إن فعله لاعبا عالما بتحريمه بطلت صلاته وإن قل ع ش ~~. ( قوله : لا إن خف إلخ ) هذا وما بعده تقييد لقوله : أو كثر أي ما لم يكن ~~خفيفا ، أو بعذر . وقوله : كتحريك أصابعه أي لا بقصد اللعب كما مر . ( قوله ~~: إلحاقا لها ) أي للأصابع أي لتحريكها ويمكن رجوعه للتحريك واكتسب الجمعية ~~من المضاف إليه ، والأولى له كما هو بالنسخة . ( قوله : فإن حرك كفه إلخ ) ~~وذهابها ، ورجوعها ، ووضعها ، ورفعها حركة واحدة أي إن اتصل أحدهما بالآخر ~~، وإلا فكل مرة فيما يظهر ، حج ز ي بخلاف حركة الرجل فإن ذهابها ورجوعها ~~حركتان ، والفرق بينها وبين اليد أن اليد يبتلى بتحريكها كثيرا بخلاف الرجل ~~؛ لأن عادتها السكون . ح ف قال ز ي وألحق الأذرعي الأجفان بالأصابع ، ويتجه ~~أن اللسان كذلك خلافا لما قد يقتضيه كلام الأذرعي وقد أشار له بقوله : ~~كتحريك أصابعه ا ه وكذا آذانه وحواجبه وشفتاه وذكره وأنثياه ، برماوي . ( ~~قوله : أو اشتد جرب ) أي : ولم يكن له حالة يخلو فيها من هذا الحك زمنا يسع ~~الصلاة قبل ضيق الوقت ، فإن كان وجب عليه انتظاره كما تقدم في السعال ونحوه ~~فهما على حد سواء ، ا ه . ع ش عن سم على حج بالمعنى . . ( قوله : وأكل ) ~~بضم الهمزة أي مأكول لقوله بعد : والمضغ من الأفعال ، فالأكل بالفتح اسم ~~للمضغ قال ع ش : ولا يضر عطفه على المفطر ؛ لأنه يضر وإن لم يكن مفطرا فلا ~~يستفاد منه فتعين ذكره ، ا ه . فيكون من عطف العام ( قوله : أو بإكراه ) ~~عطف على كثير أي أو أكل بإكراه قليلا أو كثيرا . والباء في بإكراه للسببية ~~أو بمعنى مع ، لكن مقتضى المقابلة أن يقول : وأكل قليل بإكراه . وحكم ~~الكثير بالإكراه يفهم بالأولى . ( قوله : قليلين ) ؛ لأنهما لا يكونان إلا ~~عن عمد ؛ لأنه لا يفطر إلا العمد ، وإن قل والمفطر القليل يبطل الصلاة على ~~المعتمد ، وهناك قول بعدم ms0599 البطلان والأكل القليل سهوا لا يبطل قطعا م ر ~~وهذا مفهوم المتن فكان الأولى ذكره ومثله لو جرى ريقه بباقي طعام بين ~~أسنانه ، وعجز عن تمييزه ومجه كما في الصوم أو نزلت نخامة ، وعجز عن ~~إمساكها كما في م ر أما مجرد الطعم الباقي من أثر الطعام فلا أثر له ~~لانتفاء وصول العين إلى جوفه ع ش على م ر ( قوله : والثاني مفرقا ) أي وإن ~~كان الثاني PageV01P328 والمضغ من الأفعال فتبطل بكثيره ، وإن لم يصل إلى ~~الجوف شيء من الممضوغ ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به . وسن أن يصلي لنحو ~~جدار ) كعمود ( ثم ) إن عجز عنه فلنحو ( عصا مغروزة ) كمتاع للاتباع رواه ~~الشيخان ، ولخبر { استتروا في صلاتكم ، ولو بسهم } رواه الحاكم ، وقال : ~~على شرط مسلم ( ثم ) إن عجز عن ذلك ( يبسط مصلى ) كسجادة بفتح السين ( ثم ) ~~إن عجز عنه ( يخط أمامه ) خطا طولا ، كما في الروضة روى أبو داود خبر { إذا ~~صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يكن معه ~~عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه } ، وقيس بالخط المصلى ، وقدم على ~~الخط ؛ لأنه أظهر في المراد ، ( وطولها ) أي : المذكورات ( ثلثا ذراع ) ~~فأكثر ( وبينهما ) أي بينها ، وبين المصلي ( ثلاثة أذرع ، فأقل ) ، وذكر سن ~~الصلاة إلى المذكورات مع اعتبار الترتيب فيها ، وضبطها بما ذكر من زيادتي ، ~~وبذلك صرح في التحقيق ، وغيره إلا الترتيب في الأولين فهو مقتضى كلام ~~الروضة ، وأصلها ، وصرح به في المجموع ، # هامش مفرقا سهوا إلخ ، ومعلوم أن الأكل الكثير عمدا وإن شمله المفطر ، ~~لكنه لا يشمل الأكل الكثير سهوا أو إكراها ، فاحتاج إلى عطف قوله : وأكل ~~كثير على قوله : مفطر ح ل فمتى كثر الأكل بطلت الصلاة عمدا أو سهوا أو جهلا ~~أما لو كان ناسيا للصلاة أو جاهلا تحريمه وعذر به فلا تبطل بقليله قطعا ، ~~وإنما لم يفطر كثير الأكل في الصوم ناسيا ؛ لأن الصلاة ذات أفعال منظومة ، ~~والكثير يقطع نظمها والصوم كف ، ولتلبس المصلي بهيئة يبعد معها ms0600 النسيان ~~بخلاف الصوم ا ه إطفيحي . ( ، . ( قوله : أن يصلي لنحو جدار ) ولو صلاة ~~جنازة وينبغي أن يعد النعش ساترا ، إن قرب منه فإن بعد عنه اعتبر لحرمة ~~المرور أمامه سترة بالشروط ، وينبغي أيضا أن في معنى الصلاة سجدة التلاوة ~~والشكر ، ومرتبة النعش بعد العصا ع ش على م ر . ( قوله : كعمود ) أي ، ~~فالجدار والعمود في مرتبة واحدة ع ش ( قوله : ثم إن عجز ) المراد بالعجز ~~عدم السهولة ( قوله : عصا ) يرسم بالألف ؛ لأنه واوي ع ش قال الفراء أول ~~لحن سمع بالعراق هذه عصاتي ، وإنما هي عصاي كما في القرآن العزيز . ( قوله ~~: طولا ) هذا هو الأكمل ، ويحصل أصل السنة بجعله عرضا شرح م ر . ( قوله : ~~فليجعل أمام وجهه ) أي ، فليجعل وجهه مستقبلا لشيء ثابت قبل كالعمود هكذا ~~ينبغي لتصحيح المعنى فليس الشيء متناولا للمصلي ، والعصا بدليل قوله : فإن ~~لم يجد أي فإن لم يسهل عليه استقبال وجهه لجدار مثلا ، فلينصب إلخ وانظر ما ~~المانع من جعل الشيء في الحديث متناولا للمصلي أيضا مع قطع النظر عن ~~التأويل المتقدم ، ولا يحتاج حينئذ إلى قوله : وقيس بالخط ، ثم ظهر أنه لا ~~يصح جعل الشيء متناولا لها ؛ لأنه لو كان متناولا لها لاقتضى أنها في رتبة ~~العمود والجدار مع أنها متأخرة عنهما وعن العصا ، فتأمل . وعبارة ع ش قوله ~~: أمام وجهه شيئا أي ثابتا قبل صلاته كالجدار ونحوه . ( قوله : ثم لا يضره ~~) أي : في كمال ثوابه ع ش وقال الشوبري : أي في إذهاب خشوعه وقوله : ما مر ~~لم يقل من مر ؛ لأنه شيطان فأشبه غير العاقل . ( قوله : وقيس بالخط ) أي ~~عليه وقوله : وقدم أي المصلي مع كونه مقيسا على الخط . ( قوله : ثلثا ذراع ~~) بأن يكون ارتفاع الثلاثة الأول قدر ذلك وامتداد الأخيرين كذلك ، لكن لم ~~يتعرض حج لقدرهما أي الأخيرين ، بل قضية عبارته عدم اشتراط شيء فيهما ؛ ~~لأنه قال : وكان ارتفاع أحد الثلاثة الأول ثلثي ذراع فأكثر ع ش على م ر . ~~والثلاثة الأول في كلام المنهاج الجدار والعمود والعصا . وعبارة الشوبري ~~وطولها أي ms0601 طول ما له ارتفاع منها وهو صريح فيما قاله حج . ( قوله : ثلثا ~~ذراع ) وإن لم يكن لها عرض ح ل . ( قوله : أي بينها وبين المصلي ) أي بين ~~رءوس أصابعه لا عقبه في حق القائم ، وعلى قياسه في القاعد أن يكون من ~~ركبتيه ح ل وبينها وبين بطون القدمين في حق المستلقي وبينها وبين الجزء ~~الذي يلي القبلة في المضطجع PageV01P329 والأضبط الأخيرين فهو القياس ، كما ~~قاله الإسنوي ، وإذا صلى إلى شيء منها . ( فيسن ) له ، ولغيره ( دفع مار ) ~~بينه ، وبينها ، والمراد بالمصلي ، والخط منها أعلاهما ، وذلك لخبر الشيخين ~~{ إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه ~~فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان } أي : معه شيطان أي : هو ~~شيطان الإنس ، وذكر سن الدفع لغير المصلي من زيادتي ، وبه صرح الإسنوي ، ~~وغيره تفقها . # هامش ع ش . ( قوله : فيسن له ولغيره إلخ ) بالتدريج كالصائل وإن أدى دفعه ~~إلى قتله ، ويشترط أن لا يأتي بثلاثة أفعال متوالية وإلا بطلت . فإن قيل : ~~هلا وجب الدفع ؛ لأنه إزالة منكر . أجيب بأمور منها أن المنكر إنما تجب ~~إزالته إذا كان لا يزول إلا بالنهي عنه والمنكر هنا يزول بانقضاء مروره م ر ~~وهذا أي الدفع مستثنى من كراهة الفعل القليل ح ل ولم يقل : فدفع مار بحذف ~~العامل عطفا على قوله : أن يصلي لنحو جدار ؛ لأنه يقتضي أن دفع المار سنة ، ~~وإن لم يصل لنحو جدار ، كما قاله الشوبري . ( قوله : دفع مار ) وإن لم يأثم ~~، وإذا دفع فليفرق فإن كرره ثلاثا متوالية بطلت صلاته قاله النووي ، ا ه . ~~ز ي وعبارة ح ل قوله : دفع مار ما لم يفوت عليه سنة الخشوع ، أي وإن لم ~~يأثم بمروره كالجاهل والساهي والغافل والصبي والمجنون خلافا لحج ؛ لأن هذا ~~من باب دفع الصائل لا من باب إزالة المنكر على أن غير المكلف يمنع من ~~ارتكاب المنكر ، وإن لم يأثم . ( قوله : منها ) أي : حال كونهما بعضها ، ~~فهو حال من المصلي والخط ، وقوله : أعلاهما أي لا أولهما ms0602 أي فيقدر مضاف في ~~قوله : وبينهما بالنسبة إليهما أي بين المصلي وبين أعلاهما وهو الطرف الذي ~~للقبلة يعني أنا نحسب الثلاثة أذرع التي بين المصلي والمصلي من رءوس أصابع ~~المصلي إلى آخر السجادة ، حتى لو كان فارشها تحته كفى ، لا أننا نحسبها من ~~رءوس أصابعه إلى أولها حتى لو وضعها قدامه ، وكان بينه وبين أولها ثلاثة ~~أذرع لم يكف ؛ لأن المعتبر أن يكون بينه وبين آخرها ثلاثة أذرع فأقل ، لا ~~بينه وبين أولها تقرير شيخنا وعبارة ع ش قوله : أعلاهما وعلى هذا لو صلى ~~على فروة مثلا طولها ثلثا ذراع وكان إذا سجد يسجد على ما وراءها من الأرض ~~لا يحرم المرور بين يديه على الأرض لتقصيره بعدم تقديم الفروة المذكورة إلى ~~موضع جبهته ويحرم المرور على الفروة فقط وعبارته على م ر قوله : أعلاهما ~~قضيته أنه لو طال المصلي والخط ، وكان بين قدم المصلي وأعلاهما أكثر من ~~ثلاثة أذرع لم يكن سترة معتبرة ، ولا يقال يعتبر منها مقدار ثلاثة أذرع إلى ~~قدمه ، ويجعل سترة ويلغى حكم الزائد وقد توقف فيه م ر . ومال بالفهم إلى ~~أنه يقال ما ذكر ، لكن ظاهر المنقول الأول ، فليحرر ، ا ه . سم وكان الأولى ~~للشارح أن يقدم قوله : والمراد إلخ على قوله : فيسن دفع مار ، تأمل . ( ~~قوله : إلى شيء ) أي : غير آدمي وبهيمة ح ل . ( قوله : يستره من الناس ) أي ~~يمنع الناس شرعا من المرور بين يديه ، برماوي . ( قوله : أي معه شيطان ) ؛ ~~لأن الشيطان لا يجسر أن يمر بين يدي المصلي وحده ، فإذا مر عليه إنسان ~~وافقه ، شوبري . ( قوله : أو هو شيطان ) أي يفعل فعل الشيطان ؛ لأنه بصدد ~~شغل المسلم عن الطاعة ، فلو دفعه والحالة هذه أي في حالة سن الدفع ، وتلف ، ~~لا ضمان عليه ، وإن كان رقيقا ما لم يعد مستوليا عليه ح ل ، فإن عد مستوليا ~~عليه ضمنه أخذا مما يأتي في الجر في صلاة الجماعة وقد يتوقف في الضمان ، ~~حيث عد من دفع الصائل ، فإن دفعه يكون بما يمكنه وإن أدى ms0603 إلى استيلاء عليه ~~، حيث تعين طريقا في الدفع ، ويفرق بينه وبين الجر ، بأن الجر لنفع الجار ، ~~لا لدفع ضرر المجرور ، ع ش على م ر . ( قوله : وبه صرح الإسنوي ) معتمد ( ~~قوله : PageV01P330 ( وحرم مرور ) وإن لم يجد المار سبيلا آخر لخبر { لو ~~يعلم المار بين يدي المصلي - أي : إلى السترة - ماذا عليه من الإثم لكان أن ~~يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه } رواه الشيخان إلا من الإثم ~~فالبخاري ، ، وإلا خريفا فالبزار ، والتحريم مقيد بما إذا لم يقصر المصلي ~~بصلاته في المكان ، وإلا كأن وقف بقارعة الطريق فلا حرمة ، بل ولا كراهة ، ~~كما قاله في الكفاية أخذا من كلامهم ، وبما إذا لم يجد المار فرجة أمامه ، ~~وإلا فلا حرمة ، بل له خرق الصفوف ، والمرور بينها ليسد الفرجة ، كما قاله ~~في الروضة كأصلها ، وفيها لو صلى بلا سترة ، أو تباعد عنها ، أي : أو لم ~~تكن بالصفة المذكورة ، فليس له الدفع لتقصيره ، # هامش وحرم مرور ) وهو من الكبائر ، أخذا من الحديث ا ه عزيزي ، وهو معطوف ~~على قوله : فيسن إلخ فيكون مرتبا على الصلاة لنحو جدار فكان المناسب ~~الإتيان بالمضارع ، ويلحق بالمرور الجلوس بين يديه ، ومد رجليه ، واضطجاعه ~~ع ش ولو أزيلت سترته حرم على من علم بها المرور ، كما بحثه الأذرعي لعدم ~~تقصيره ، وقياسه أن من استتر بسترة يراها مقلده ، ولا يراها مقلد المار ، ~~تحريم المرور ولو قيل باعتبار اعتقاد المصلي في جواز الدفع ، وفي تحريم ~~المرور باعتبار اعتقاد المار ، لم يبعد وكذا إن لم يعلم مذهب المصلي ولو ~~صلى بلا سترة فوضعها غيره اعتد بها ، ويكره أن يصلي ، وبين يديه رجل أو ~~امرأة يستقبله ويراه م ر وقوله : فوضعها غيره أي بعد إذنه ح ل . وانظر هل ~~هو قيد أو لا ؟ والحق أنه ليس بقيد . ( قوله : لكان أن يقف ) ليس هذا جوابا ~~وإنما التقدير ، لو يعلم بالحرمة لوقف أربعين ولو وقفها لكان خيرا له ، ~~شوبري . وقوله : ليس هذا جوابا ؛ لأن كون وقوفه أربعين خريفا خيرا له لا ~~يتوقف ms0604 على علمه بالإثم الذي عليه بل الوقوف المذكور خير له وإن لم يعلم ~~بالإثم الذي عليه فلهذا جعل جوابا للو المقدرة ، وقدر جواب للو المذكورة ، ~~وإنما خص الأربعين لأمرين : الأول أن الأربعة أصل جميع الأعداد ، أي آحاد ~~عشرات مئات ألوف ، فلما أريد التكثير ضربت في عشرة . الثاني أن كمال أطوار ~~الإنسان أربعون كالنطفة والعلقة والمضغة ، وكذا بلوغ الأشد ، ا ه . كرماني ~~على البخاري شوبري . ( قوله : خيرا له ) هذا خبر كان ، وفي رواية برفع خير ~~، وعليها فخير اسم كان ؛ لأنه وإن كان نكرة إلا أنها وصفت ، ويحتمل أن يقال ~~: اسمها ضمير الشأن ، والجملة خبرها ، فتح الباري . وأفعل التفضيل ليس على ~~بابه . ( قوله : مقيد بما إذا لم يقصر المصلي إلخ ) يؤخذ منه أنه لو لم يجد ~~محلا يقف فيه إلا باب المسجد لكثرة المصلين كيوم الجمعة مثلا حرم المرور ، ~~وسن له الدفع وهو محتمل ، ويحتمل عدم حرمة المرور لاستحقاقه المرور في ذلك ~~المكان على أنه قد يقال بتقصير المصلي حيث لم يبادر للمسجد بحيث يتيسر له ~~الجلوس في غير الممر وهذا أقرب . ( قوله : بقارعة الطريق ) أي : أو شارع أو ~~درب ضيق ، أو باب نحو مسجد كالمحل الذي يغلب مرور الناس فيه وقت الصلاة ولو ~~في المسجد كالمطاف قال شيخنا ع ش وليس منه ما جرت به العادة من الصلاة ~~برواق ابن معمر بالجامع الأزهر ، فإن هذا ليس محلا للمرور غالبا ، نعم ~~ينبغي أن يكون منه ما لو وقف في مقابلة الباب ، ا ه . برماوي ( قوله : وبما ~~إذا لم يجد المار فرجة ) ليس بقيد ، بل المدار على السعة ولو بلا خلاء بأن ~~يكون بحيث لو دخل بينهم لوسعوه ، كما سيصرح به في شروط الاقتداء ح ل . ( ~~قوله : بل له خرق الصفوف ) وإن تعددت وزادت على صفين بخلاف ما سيأتي في ~~الجمعة من تخطي الرقاب ، حيث يتقيد ذلك بصفين ؛ لأن خرق الصفوف في حال ~~القيام أسهل من التخطي ؛ لأنه في حال القعود ح ل ( قوله : ليسد الفرجة ) ~~وإن لزم عليه المرور بين يدي المصلين ms0605 ، وفيه تصريح بأنا لا نكتفي في السترة ~~للمصلي بالصفوف ح ل وهو كذلك كما صرح به م ر . ( قوله : وفيها إلخ ) مراده ~~بيان مفهوم قوله : وسن إلخ . ( قوله : فليس له الدفع ) أي : فيحرم عليه ذلك ~~وإن تعذرت السترة بسائر PageV01P331 ولا يحرم المرور بين يديه لكن الأولى ~~تركه فقوله في غيرها : ' لكن يكره ' محمول على الكراهة غير الشديدة قال : ~~وإذا صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه ، أو شماله ، ولا يصمد ~~لها بضم الميم أي : لا يجعلها تلقاء وجهه . ( وكره التفات ) فيها بوجهه ~~لخبر عائشة { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة ~~فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد } رواه البخاري ( وتغطية فم ~~) للنهي عنه رواه ابن حبان ، وغيره ، وصححوه ( وقيام على رجل ) واحدة ؛ ~~لأنه تكلف ينافي الخشوع ( إلا لحاجة ) في الثلاثة ، فإن كان لها لم يكره ، ~~وقد روى مسلم خبر أنه { صلى الله عليه وسلم اشتكى فصلينا وراءه ، وهو قاعد ~~فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا } الحديث ، وخبر { إذا تثاءب أحدكم ~~فليمسك بيده على فيه ، فإن الشيطان يدخل } فتأخيري ' # هامش أنواعها ز ي ( قوله : ولا يحرم المرور ) قال م ر في شرحه ولو استتر ~~بسترة في مكان مغصوب لم يحرم المرور بينها وبينه ، ولم يكره كما أفتى به ~~الوالد ا ه . أي ؛ لأنها لا قرار لها لوجوب إزالتها فهي كالعدم . ( قوله : ~~فالسنة إلخ ) لا يتأتى في الجدار كما هو معلوم ، وقد يتأتى فيه بأن ينفصل ~~طرفه عن غيره وحينئذ فهل السنة وقوفه عند طرفه بحيث يكون عن يمينه ويشمل ~~المصلى كالسجادة ؟ فهل السنة وضعها عن يمينه وعدم الوقوف عليها ؟ فيه نظر ، ~~ويحتمل على هذا أن يكفي كون بعضها عن يمينه ، وإن وقف عليها سم على حج ع ش ~~على م ر . ( قوله : ليمينه ) وهو أولى أي بحيث تسامت بعض بدنه ، ولا يبالغ ~~في الانحراف عنها ع ش ( قوله : ولا يصمد ) وحينئذ يحتاج إلى الجواب عما ~~تقدم في الخبر وهو { إذا صلى أحدكم فليجعل أمام ms0606 وجهه شيئا } ح ل إلا أن ~~يقال : المراد بالأمام ما قابل الخلف فيصدق بجعلها عن يمينه أو شماله ، ~~والأولى أن تكون على اليسار ؛ لأن الشيطان يأتي من جهتها . وقال ع ش الأولى ~~عن يمينه لشرف اليمين . ( قوله : وكره التفات ) أي ما لم يقصد به اللعب ~~وإلا بطلت صلاته م ر ( قوله : بوجهه ) أي : في غير المستلقي ؛ لأن التفاته ~~به مبطل . ( قوله : هو اختلاس ) أي : سبب اختلاس قال الشوبري أي اختطاف ~~بسرعة ، ولعل المراد حصول نقص في الصلاة من الشيطان لا أنه يقطع منها شيئا ~~ويأخذه قال الطيبي : سمي اختلاسا تصويرا لقبح تلك الفعلة بالمختلس ؛ لأن ~~المصلي مقبل على ربه ، والشيطان مرتصد له ، ينتظر فوات ذلك عليه فإذا التفت ~~فقد اغتنم الشيطان الفرصة ، وقد ورد { لا يزال الله مقبلا على العبد في ~~صلاته ما لم يلتفت ، فإذا التفت أعرض عنه } وفي رواية { انصرف عنه } ح ل ( ~~قوله : للنهي عنه ) أي : عن التغطية ، وذكر الضمير لاكتسابها التذكير من ~~المضاف إليه وفيه أن الاكتساب لا يكون إلا إذا كان المضاف صالحا للحذف ، ~~وهو هنا غير صالح له فحينئذ يكون راجعا للمذكور وهو التغطية أو نظرا لكون ~~التغطية سترا . ( قوله : وقد روي ) لم يقل لخبر مسلم ؛ لأن هذا الخبر منسوخ ~~، فلا يصح دليلا وقوله : اشتكى أي مرض . ( قوله : فأشار إلينا ) أي : ~~بالقعود فقعدنا وهو تتمة الحديث كما ذكره الدميري وهو منسوخ كحديث { إنما ~~جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ، أو أجمعون } ~~شوبري ووجه النسخ أنهم كانوا قادرين على القيام وكانت صلاتهم فرضا والقادر ~~لا يجوز له القعود فيه ، وإن كان إمامه يصلي من قعود لعذره ، ا ه . ( قوله ~~: فليمسك بيده ) والأولى أن تكون اليسار لقوله : فإن الشيطان يدخل ؛ لأنها ~~لدفع الأذى ح ل والأولى أن تكون بظهرها ، إن تيسر وإلا فببطنها ، إن تيسر ~~أيضا ، وإلا ، فاليمين . ( قوله : فإن الشيطان يدخل ) ظاهره أنه يدخل حقيقة ~~، ولا يشكل عليه أن الشيطان جسم فكيف يدخل في قلب بني آدم ؟ وأجيب بأن ~~الشياطين لهم ms0607 قوة التصور فيجوز أن يتصور بصورة الهواء فيدخل حقيقة ، وهذا ~~هو الظاهر من الأحاديث الواردة في مثله ويحتمل أنه مجاز عما يحصل من ~~الخواطر النفسانية للمصلي ، ولعل وضع اليد على الفم على هذا تصوير لحاله ~~بحال من يدفع عن نفسه من يقصده بالأذى ، ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : ~~فتأخيري ) تفريع PageV01P332 لا لحاجة ' عن الثلاثة أولى من تقديم الأصل له ~~على الأخير منها ، بل قد يجعل قيدا أيضا فيما يأتي ، أو في بعضه . ( ونظر ~~نحو سماء ) مما يلهي كثوب له أعلام ، وذلك لخبر البخاري { ما بال أقوام ~~يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ، لينتهن عن ذلك ، أو لتخطفن أبصارهم ~~} ، وخبر الشيخين { كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ، وعليه خميصة ذات ~~أعلام ، فلما فرغ قال : ألهتني أعلام هذه ، اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني ~~بأنبجانيته } ، ' ونحو ' من زيادتي ( وكف شعر أو ثوب ) لخبر { أمرت أن أسجد ~~على سبعة أعظم ، ولا أكف ثوبا ولا شعرا } رواه الشيخان ، واللفظ لمسلم ، ~~والمعنى في النهي عنه أنه يسجد معه . ( ، وبصق أماما ، ويمينا ) لا يسارا ~~لخبر # هامش على قوله : في الثلاثة لا على الاستدلال ؛ لأنه لم يستدل على مفهوم ~~الأخير ، وقوله : أولى من تقديم الأصل ، وكلام الأصل صحيح أيضا ؛ لأن ~~الاستثناء يرجع لما بعده . ( قوله : أو في بعضه ) لعل منشأ التردد أنه ~~اختلف في بعض ما يأتي هل هو مقيد بعدم الحاجة أو لا ع ش ( قوله : ونظر نحو ~~سماء ) ولو بدون رفع رأسه ، وعكسه وهو رفع رأسه بدون نظر ، كذلك على ما ~~بحثه الشوبري فيشمل الأعمى كما قاله البرماوي . ( قوله : ما بال أقوام ) ~~أبهمهم ؛ لأن النصيحة على رءوس الأشهاد فضيحة شوبري والاستفهام توبيخي . ( ~~قوله : لينتهن إلخ ) أي ليكن منهم انتهاء عن رفع الأبصار إلى السماء ، أو ~~خطف من الله ، ا ه . ح ل فهو خبر بمعنى الأمر وأو للتخيير تهديدا لهم وأما ~~رفع البصر في غير الصلاة للسماء للدعاء فجوزه الأكثرون ؛ لأن السماء قبلة ~~الدعاء ا ه شرح البخاري للشارح . ( قوله : خميصة ms0608 ) بفتح الخاء المعجمة وكسر ~~الميم وبالصاد : كساء مربع له علمان ، والأنبجانية بفتح الهمزة وسكون النون ~~وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة : كساء غليظ لا علم له ، ~~وقال ثعلب : يجوز فتح الهمزة وكسرها وكذا الموحدة فتح الباري شوبري ( قوله ~~: قال ألهتني أعلام هذه ) إنما قال ذلك صلى الله عليه وسلم بيانا للغير ~~وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لا يشغله شيء عن الله ع ش وقال بعضهم : قوله : ~~ألهتني أي كادت أن تلهيني وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لا يلهيه شيء عن ~~عبادة الله قط ، أو هو تعليم للأمة . ( قوله : إلى أبي جهم ) وقيل جهيم ~~بالتصغير ، والأول هو الصحيح وإنما خص أبا جهم ؛ لأنها كانت منه أولا وطلب ~~منه الأنبجانية جبرا له لئلا يحصل له بردها كسر ، وكتب أيضا قوله : إلى أبي ~~جهم أي ليلبسها في غير الصلاة فلا إشكال شوبري واسم أبي جهم عامر بن حذيفة ~~العدوي القرشي المدني أسلم يوم الفتح ، توفي في آخر خلافة معاوية قسطلاني ع ~~ش . ( قوله : وكف شعر ) محله في الرجال أما المرأة ففي الأمر بنقضها ~~الضفائر مشقة ، وتغيير لهيئتها المنافية للتجمل وينبغي إلحاق الخنثى بها ~~شرح م ر ومراده بكفهما ما يشمل تركهما مكفوفين ، أي ولو في صلاة جنازة لكن ~~الحكمة التي ذكرها لا تشملها ، والحكمة الشاملة لها أنه إذا رفع ثوبه وشعره ~~عن مباشرة الأرض أشبه المتكبر شوبري بزيادة . نعم يجب كف شعر امرأة وخنثى ~~توقف صحة الصلاة عليه ، ا ه . ق ل ( قوله : أمرت أن أسجد إلخ ) أي : وجوبا ~~وقوله : ولا أكف شعرا ولا ثوبا أي ندبا . ( قوله : والمعنى في النهي ) أي : ~~حكمته الأصلية فلا يرد أنه يكره الكف في صلاة الجنازة والقاعد برماوي ~~والأولى أن يقول : المستلقي بدل القاعد ، والنهي مأخوذ من الأمر ؛ لأن ~~الأمر بالشيء نهي عن ضده ( قوله : أنه ) أي : ما ذكر من الشعر والثوب ح ف ( ~~قوله : وبصق أماما ويمينا ) أي : في الصلاة وخارجها ، وإنما كره البصاق على ~~اليمين إكراما للملك ، ولم يراع ملك اليسار ms0609 ؛ لأن الصلاة أم الحسنات ~~البدنية ، فإذا دخل فيها تنحى عنه ملك اليسار PageV01P333 الشيخين { إذا ~~كان أحدكم في الصلاة ، فإنه يناجي ربه عز وجل فلا يبزقن بين يديه ، ولا عن ~~يمينه ، ولكن عن يساره أي ، ولو تحت قدمه } ، وهذا ، كما في المجموع في غير ~~المسجد أما فيه فيحرم لخبر الشيخين { البصاق في المسجد خطيئة ، وكفارتها ~~دفنها ، بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر ، ويحك بعضه ببعض } ، ويبصق ~~بالصاد ، والزاي ، والسين . ( واختصار ) بأن يضع يده على خاصرته . لخبر أبي ~~هريرة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا } رواه ~~الشيخان ، والمرأة كالرجل ، كما في المجموع ، ومثلهما الخنثى ( وخفض رأس ) ~~عن ظهر ( في ركوع ) لمجاوزته لفعله صلى الله عليه وسلم وحذفت تقييد الأصل ~~الخفض بالمبالغة تبعا لنص الشافعي رضي الله عنه ، وغيره . ( ، وصلاة ~~بمدافعة حدث ) كبول ، وغائط ، وريح . ( وبحضرة ) بتثليث الحاء ( طعام ) ~~مأكول ومشروب ( يتوق ) بالمثناة أي : يشتاق ( إليه ) لخبر مسلم { لا صلاة ~~أي : كاملة بحضرة طعام ، ولا وهو يدافعه إلى فراغه منها إلى محل لا يصيبه ~~شيء من ذلك ، فالبصاق حينئذ إنما يقع على القرين وهو الشيطان شرح م ر قال ~~الرشيدي : قوله : إكراما للملك ، إنما يظهر بالنسبة للمصلي على أن في هذه ~~الحكمة وقفة ، لم تكن عن توقيف وعبارة حج ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ~~ملك اليسار إظهارا لشرف الأول ا ه وعبارة ع ش قوله : ويمينا أي في الصلاة ~~وخارجها ، لكن حيث كان من ليس في صلاته مستقبلا ، كما بحث بعضهم تقييد ذلك ~~بما إذا كان متوجها للقبلة ، إكراما لها م ر ( قوله : ولكن عن يساره ) محله ~~ما لم يكن في مسجده صلى الله عليه وسلم فإنه يبصق في كمه جهة يمينه ؛ لأنه ~~مدفون جهة اليسار ، ا ه . شيخنا . ( قوله : وكفارتها دفنها ) أي : فهي ~~دافعة لابتداء الإثم ودوامه ، كما هو ظاهر الحديث ز ي ومحل ذلك إذا كان هيأ ~~لها موضعا ، قبل بصقها ، وإلا فهو قاطع لدوامه فقط وعبارة ح ل قوله : ~~وكفارتها ms0610 دفنها أي بنحو تراب وأما المبلط فإن أمكن دلكها فيه ، بحيث لا ~~يبقى لها أثر ألبتة ، كان كدفنها وإلا فلا ؛ لأنه زيادة في التقذير ومحل ~~كون دفنها بنحو تراب كافيا ، إذا لم يبق لها أثر ، ولم يتأذ بها من في ~~المسجد بنحو إصابة أثوابهم وأبدانهم ، وإلا لم يكف فهي أي الكفارة دافعة ~~للإثم أي قاطعة لدوامه إن تقدم البصاق على الدفن فإن كان عقبه كما لو حفر ~~ترابا وبصق فيه ، ثم رد التراب على بصاقه كان دافعا لإثمه ابتداء ودواما ، ~~ا ه . ( قوله : في طرف ثوبه ) أي ولو كان فيه دم براغيث ، ويكون هذا من ~~الاختلاط بالأجنبي لحاجة ، ا ه . ح ف . قوله : { نهى أن يصلي الرجل مختصرا ~~} الصلاة ليست بقيد بل خارجها كذلك ؛ لأنه فعل الكفار بالنسبة إليها ، وفعل ~~المتكبرين خارجها ، وفعل النساء والمخنثين للعجب ، ولما صح أنه راحة أهل ~~النار فيها ؛ ولأن إبليس هبط من الجنة كذلك برماوي سم ( قوله : بمدافعة حدث ~~) ، فالسنة تفريغ نفسه من ذلك ؛ لأنه يخل بالخشوع وإن خاف فوت الجماعة حيث ~~كان الوقت متسعا ، ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه ، إلا إن ~~غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه ، يبيح التيمم ، فله حينئذ الخروج منه ، ~~وتأخيره عن الوقت . والعبرة في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ويلحق به فيما ~~يظهر ما لو عرض له قبل التحرم ، وزال وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها ~~شرح م ر . ( قوله : وبحضرة طعام ) أي : أو قرب الحضور ، وينبغي أن المراد ~~بذلك أن لا يكون بمقدار الصلاة حرر ح ل . ( قوله : أي يشتاق إليه ) تفسير ~~مراد من التوق ، وإلا فهو شدة الشوق ، ا ه . رشيدي وعبارة ع ش على م ر قوله ~~: أي يشتاق إليه ، وإن لم يشتد جوعه ولا عطشه ، فيما يظهر أخذا مما ذكره في ~~الفاكهة ونقل عن بعض أهل العصر وهو الشيخ س ل التقييد بالشديدين ، فاحذره . ~~وعبارة عميرة قوله : تتوق إليه شامل لما ليس به جوع أو عطش ، وهو كذلك فإن ms0611 ~~كثيرا من الفواكه والمشارب اللذيذة قد تتوق النفس إليها من غير جوع ولا عطش ~~. قال ح ل : وحينئذ يأكل ما يحتاج إليه حيث كان الوقت متسعا ، وإلا صلى ~~لحرمة الوقت ولا كراهة . ( قوله : أي كاملة ) يجوز نصبه صفة لصلاة ، ورفعه ~~صفة لها ، بالنظر للمحل ، PageV01P334 الأخبثان أي : البول ، والغائط } ، ~~وتعبيري بمدافعة حدث أعم من قوله : حاقنا أو حاقبا أي : بالبول ، والغائط ( ~~، وبحمام ) ، ومنه مسلخة ، ( وطريق ) في بنيان ، لا برية ، ( ، ونحو مزبلة ~~) ، وهي موضع الزبل كمجزرة ، وهي موضع ذبح الحيوان . ( و ) نحو ( كنيسة ) ، ~~وهي معبد اليهود كبيعة ، وهي معبد النصارى ( و ) نحو ( عطن إبل ) ، ولو ~~طاهرا ، كمراحها الآتي ، والعطن الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ؛ ~~ليشرب غيرها ، فإذا اجتمعت سيقت منه إلى المرعى ، ' ونحو ' من زيادتي ( ~~وبمقبرة ) بتثليث الموحدة نبشت أم لا للنهي في خبر الترمذي عن الصلاة في ~~الجميع خلا المراح ، وسيأتي ، وخلا نحو الكنيسة ، فألحقت بالحمام ، والمعنى ~~في الكراهة فيهما أنهما مأوى الشياطين ، وفي الطريق اشتغال القلب بمرور ~~الناس فيه ، وقطع الخشوع ، وفي نحو المزبلة ، والمقبرة المنبوشة نجاستهما ~~تحت ما يفرش عليهما ، فإن لم يفرش شيء لم تصح الصلاة ، وفي غير المنبوشة ~~نجاسة ما تحتها بالصديد ، وفي عطن الإبل نفارها المشوش للخشوع ، وألحق بها ~~مراحها بضم الميم ، وهو مأواها ليلا للمعنى المذكور فيه ، ولهذا لا تكره في ~~مراح الغنم ، ولا فيما # هامش وقوله : بحضرة طعام خبر ، وقوله : وهو يدافعه الأخبثان فيه أن الواو ~~لا تدخل على الخبر ولا على الصفة إلا أن تجعل جملة وهو يدافعه الأخبثان ~~حالا ، ويقدر الخبر كاملة ، أي لا صلاة كاملة حال مدافعة الأخبثين ع ش على ~~م ر ( قوله : وبحمام ) أي : غير جديد ويفرق بينه وبين الخلاء الجديد بأن ~~الخلاء يصير مستقذرا ومأوى للشياطين بمجرد اتخاذه ، والحمام لا يصير مأوى ~~للشياطين إلا بكشف العورة فيه ، ح ل أي فيؤخذ من العلة تقييده بغير الجديد ~~، ومثل الحمام كل محل معصية شرح م ر ، كالصاغة ومحل المكس ، وإن لم تكن ~~المعصية موجودة حين صلاته ؛ لأن ما هو ms0612 كذلك مأوى الشياطين وتندب إعادة ~~الصلاة الواقعة في الحمام ، ولو منفردا للخروج من خلاف الإمام أحمد وكذا كل ~~صلاة اختلف فيها يستحب إعادتها على وجه يخرج به من الخلاف ولو منفردا ، ~~وخارج الوقت ومرارا ع ش على م ر ( قوله : ومنه مسلخه ) أي موضع الحوائج سمي ~~بذلك ؛ لأنه موضع سلخ الحوائج ، أي نزعها منقول من مسلخ الحيوان ، أي موضع ~~سلخه . ( قوله : لا برية ) ضعيف ، والتحقيق أن مدار الكراهة على كثرة مرور ~~الناس ، ومدار عدمها على عدم كثرة مرورهم من غير نظر إلى خصوص البنيان ~~والصحراء رشيدي على م ر . ( قوله : مزبلة ) بفتح الباء وضمها شرح م ر ( ~~قوله : ونحو كنيسة ) ولو جديدة فيما يظهر ، ويفرق بينها وبين الحمام الجديد ~~بغلظ أمرها بكونها معدة للعبادة الفاسدة ، فأشبهت الخلاء الجديد بل أولى ع ~~ش قال ح ل ومحل جواز دخولها ما لم يمنعونا منه وإلا حرم . ( قوله : كبيعة ) ~~بكسر الباء . ( قوله : في الجميع ) أي : في قوله : وبحمام إلى آخر كلامه ، ~~وهي تسع مسائل ، تعلم من كلامه بالتأمل ، فاستدل على ستة منها بالنهي وقاس ~~ثلاثة منها ، وهي المستثنيات ، فأشار إلى القياس بقوله : فألحقت أي نحو ~~الكنيسة وفيه ثنتان وسيقيس مراح الإبل على عطنها . ومن جعل المسائل عشرة ~~جعل في المقبرة ثنتين ، المنبوشة ، وغيرها . فقوله : وسيأتي إلخ أي ~~استدلالا وتعليلا . ( قوله : فيهما ) أي في الكنيسة والحمام قال م ر : ومحل ~~الكراهة في جميع ما مر ما لم يعارضها خشية خروج وقت ، وإلا فلا كراهة وإنما ~~لم يقتض النهي عنها الفساد عندنا ، بخلاف كراهة الزمان ؛ لأن تعلق الصلاة ~~بالأوقات أشد ؛ لأن الشارع جعل لها أوقاتا مخصوصة لا تصح في غيرها فكان ~~الخلل فيها أشد ، بخلاف الأمكنة فتصح في كلها ، ولو كان المحل مغصوبا ؛ لأن ~~النهي فيه كالحرير لأمر خارج منفك عن العبادة فلم يقتض فسادها . ( قوله : ~~نجاسة ما تحتها بالصديد ) منه يؤخذ عدم الكراهة في مقبرة الأنبياء والشهداء ~~، ومن دفن وهو صحيح البدن ولم تمض مدة يتغير فيها . والكلام في مقبرة ~~الأنبياء حيث لم يستقبل ms0613 رءوس قبورهم في الصلاة وإلا حرم كما بحثه الزركشي ~~وحينئذ تحرم الصلاة خلف قبره الشريف ح ل باختصار ، ومحل ذلك حيث قصد ~~التعظيم لا التبرك وإلا فلا حرمة وإنما لم تكره في مقبرة الأنبياء ؛ لأنهم ~~أحياء في قبورهم يأكلون ويشربون ويصلون ويحجون قال العلامة الأجهوري : بل ~~وينكحون ب ر . ( قوله : ولهذا ) أي : للنفار أي PageV01P335 يتصور منها من ~~مثل عطن الإبل ، والبقر كالغنم قاله ابن المنذر ، وغيره . قال الزركشي ، ~~وفيه نظر . # | ( باب في ) مقتضى ( سجود السهو ) وما يتعلق به # ( سجود السهو ) في الصلاة فرضا أو نفلا ( سنة ) لأحد أربعة أمور ( لترك ~~بعض ) من الصلاة ، ولو عمدا ( وهو ) ثمانية ( تشهد أول ) ، أو بعضه ( ~~وقعوده ) ، وإن استلزم تركه ترك التشهد ، والمراد بالتشهد # هامش لانتفائه . ( قوله : ولا فيما ) أي : في مكان يتصور منها أي يوجد من ~~الغنم بأن يتصور لها موضع تنحى إليه بعد شربها ليشرب غيرها . ( قوله : وفيه ~~نظر ) لا يخفى وجه النظر أن إلحاق البقر بالإبل أولى من إلحاقها بالغنم . # | ( باب في مقتضي سجود السهو ) # . ( قوله : مقتضي ) بكسر الضاد أي سببه ، وهو مفرد مضاف لمعرفة فيعم ، ~~وإضافة سجود للسهو من إضافة المسبب للسبب أي سجود سببه السهو ، وهذا جرى ~~على الغالب ، وإلا فقد يكون سببه عمدا فقد صار حقيقة عرفية لجبر الخلل ~~الواقع في الصلاة سهوا أو عمدا قال العلامة البرماوي : وهو من خصائص هذه ~~الأمة ولم يعلم في أي وقت شرع ، والسهو جائز على الأنبياء بخلاف النسيان ؛ ~~لأنه نقص وما في الأخبار من نسبة النسيان إليه عليه الصلاة والسلام ، ~~فالمراد به السهو وفي شرح المواقف الفرق بين السهو والنسيان أن الأول زوال ~~الصورة عن المدركة مع بقائها في الحافظة ، والنسيان زوالها عنهما معا ، ~~فيحتاج في حصولها إلى سبب جديد سم على حج ، ا ه . ع ش ( قوله : وما يتعلق ~~به ) أي بالسجود من كونه قبل السلام ، ومن كونه يتعدد ومن كون الإمام يتحمل ~~سهو المأموم وقدموا سجود السهو ؛ لأنه لا يفعل إلا في الصلاة وثنوا بسجود ~~التلاوة ؛ لأنه يفعل داخل الصلاة ms0614 وخارجها ، وأخرجوا سجود الشكر ؛ لأنه لا ~~يفعل إلا خارج الصلاة ا ه شرح م ر . ( قوله : في الصلاة ) صفة لبيان محله ~~لا للاحتراز ؛ لأن مثلها ما ألحق بها ع ش ( قوله : فرضا ) أي : سوى صلاة ~~الجنازة ، وسوى صلاة فاقد الطهورين ؛ لأنه سنة ، وهو ممنوع منها م ر وقوله ~~: أو نفلا ولو سجدة التلاوة خارج الصلاة ، أو سجدة الشكر ولا مانع من جبران ~~الشيء بأكثر منه ، ح ل وم ر كما في إفساد صوم يوم من رمضان بوطء ، فإنه إن ~~عجز عن الإعتاق يصوم ستين يوما متتابعة مع قضاء اليوم . ( قوله : سنة ) أي ~~مؤكدة ، إلا لإمام جمع كثير يخشى منه التشويش عليهم بعدم سجودهم معه ، ~~ويفرق بينه وبين ما يأتي في سجدة التلاوة بأنه آكد منه ح ل . وإنما يجب ~~سجود السهو ؛ لأنه ينوب عن المسنون ، والبدل إما كمبدله أو أخف وإنما وجب ~~جبران الحج ؛ لأنه بدل عن واجب ، فكان واجبا شرح م ر نعم يجب على المأموم ~~بسجود إمامه تبعا له . ( قوله : لأحد أربعة أمور ) أي كما يستفاد من صنيعه ~~حيث أعاد لام العلة مع كل من المعطوفات إشارة إلى استقلال كل ، فتأمل . ~~وهلا قال : لأحد أمور أربعة ، وما وجه تقديم الصفة على الموصوف ؟ قلت : ~~لعله لإفادة الحصر من أول الأمر ، فتأمل . شوبري ( قوله : لترك بعض ) أي ~~يقينا لقوله الآتي : وللشك في ترك بعض معين ، ا ه . ع ش . ( قوله : ولو ~~عمدا ) ولو بقصد أن يسجد ح ل . والغاية للرد على القول الضعيف القائل ~~ببطلان الصلاة بشروعه في السجود إذا كان الترك عمدا ( قوله : تشهد أول ) أي ~~: في فرض أو نفل بأن أحرم بأربع ركعات ناويا أن يأتي فيها بتشهدين فإن ترك ~~أولهما ، سن السجود على المعتمد عند م ر وخالفه حج ، فقال : لا يسجد لأنه ~~ليس مطلوبا لذاته . ( قوله : أو بعضه ) ولو حرفا ع ش PageV01P336 الأول ~~اللفظ الواجب في التشهد الأخير دون ما هو سنة فيه ، فلا يسجد لتركه قاله ~~المحب الطبري ، ( وقنوت راتب ) ، أو بعضه ( ، وقيامه ) ، وإن استلزم ms0615 تركه ~~ترك قنوت ( وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدهما ) أي : بعد التشهد ~~والقنوت المذكورين ، وذكرها بعد القنوت ، وتقييده بالراتب من زيادتي ، ~~وسيأتي بيان ما يخرج به ( و ) صلاة ( على الآل بعد ) التشهد ( الأخير ، و ) ~~بعد ( القنوت ) ، والتصريح به من زيادتي ، وذلك { ؛ لأنه صلى الله عليه ~~وسلم قام من ركعتين من الظهر ، ولم يجلس ثم سجد في آخر الصلاة قبل السلام ~~سجدتين } رواه الشيخان ، وقيس بما فيه البقية ، ويتصور ترك السابع منها بأن ~~يتيقن ترك إمامه له بعد سلامه ، وقبل أن يسلم هو ، وظاهر # هامش ( قوله : وقعوده ) أي للتشهد أو بعضه بأن كان لا يحسن التشهد ؛ لأنه ~~حينئذ يسن أن يقعد بقدر فعل نفسه وقد يقال : سجوده الآن ليس لذات القعود بل ~~لكونه بدلا عن التشهد ح ل . وكذا يقال في قيام القنوت . ( قوله : وإن ~~استلزم تركه ترك التشهد ) أي : غالبا ومن غير الغالب ما إذا كان عاجزا عن ~~القعود ، فإنه يسن له الإتيان بالتشهد من قيام فهنا لم يلزم من ترك القعود ~~ترك التشهد ، وكذا إذا كان عاجزا عن القيام ، فإنه يأتي بالقنوت من قعود ، ~~فلم يلزم من ترك قيامه تركه ، شيخنا ح ف . وهذا لا يحتاج إليه إلا إذا ~~جعلنا الواو للحال ، فإن جعلناها للغاية فلا حاجة إلى قول شيخنا غالبا ؛ ~~لأن معناه حينئذ سواء استلزم تركه ترك التشهد ، بأن كان قادرا على القعود ~~أم لا بأن كان عاجزا عن القعود . ( قوله : وقنوت راتب ) ويسجد تاركه تبعا ~~لإمامه الحنفي على المعتمد بل وإن فعله المأموم ؛ لأن ترك إمامه له ، ولو ~~اعتقادا من حكم السهو الذي يلحق المأموم ، لا لاقتدائه في الصبح بمصلي ~~سنتها ؛ لأن الإمام يحمله ، ولا خلل في صلاته ، وعدم مشروعية القنوت له لا ~~يمنع من تحمله ؛ لأن وضع الإمام تحمل الخلل ، وإن كان مما لا مشروعية فيه س ~~ل . وقوله : لأن ترك إمامه إلخ فإن أتى به الإمام الحنفي لم يسجد المأموم ، ~~إذ العبرة بعقيدة المأموم ، ا ه . ع ش وقال ق ل يسجد الشافعي ms0616 المأموم وإن ~~قلت : كل من الإمام والمأموم ؛ لأنه غير مشروع للإمام ففعله كالعدم ، ا ه . ~~والمعتمد الأول . ( قوله : أو بعضه ) ولو حرفا كالفاء في فإنك ، والواو في ~~وإنه ؛ لأنه يتعين بالشروع فيه لأداء السنة ما لم يعدل إلى بدله شرح م ر . ~~قال ع ش : أي ما لم يعدل إلى آية تتضمن ثناء ودعاء ؛ لأنها لما لم ترد في ~~القنوت ، كانت قنوتا مستقلا ، فأسقط العدول إليها حكم ما شرع فيه ، ا ه . ~~أي فكأنه لم يشرع فيه ، بخلاف ما إذا عدل إلى قنوت كقنوت سيدنا عمر فيسجد ؛ ~~لأنه لما كان يسن الجمع بينهما صارا كقنوت واحد ، فإذا أخل ببعض أحدهما سجد ~~للسهو ، فالبدل في كلام م ر فيه تفصيل ، تدبر . ولو جمع بين قنوت الصبح ~~وقنوت سيدنا عمر فيه ، فترك بعض قنوت عمر ، يتجه السجود . لا يقال : بل عدم ~~السجود ؛ لأن ترك بعض قنوت عمر لا يزيد على تركه بجملته وهو حينئذ لا سجود ~~له . ؛ لأنا نقول : لو صح هذا التمسك لزم عدم السجود بترك بعض قنوت الصبح ~~المخصوص ؛ لأنه لو تركه بجملته وعدل إلى دعاء آخر لم يسجد ، فتأمل . ثم ~~وافق م ر على ما قلنا ، ا ه . سم ؛ لأن جمعهما صيرهما كالقنوت الواحد وقوله ~~: وقيامه أي وإن لم يحسنه . ( قوله : وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ~~المراد بها الواجب منها في التشهد الأخير شرح م ر . ( قوله : بيان ما يخرج ~~به ) وهو قنوت النازلة ع ش . ( قوله : والتصريح به إلخ ) أي بذكر الصلاة ~~على الآل في القنوت . ( قوله : وقيس بما فيه ) وهو ثلاثة ، والبقية خمسة ~~بجامع أن كلا ذكر مخصوص في محل مخصوص وليس مقدمة ولا تابعا لغيره ، ولا ~~يشرع خارج الصلاة وقد ترد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تشرع ~~خارج الصلاة ، شوبري . لكن ورودها على جزء من العلة المركبة مع عدم ورودها ~~على المجموع لا يقدح في العلة تأمل ، ا ه . ح ف وانظر قوله : بجامع أن كلا ~~ذكر مخصوص إلخ مع أن ms0617 في كل من المقيس والمقيس عليه ما ليس بذكر ، وخرج ~~بقوله : ليس مقدمة دعاء الافتتاح ، والتعوذ بما بعده السورة ، وبالثالث ~~التسبيح ، فلا سجود لواحد من المذكورات . ( قوله : ويتصور إلخ ) جواب عما ~~قيل : كيف يتصور ترك السابع ؛ لأنه إن علم تركه قبل السلام أتى به أو بعده ~~، وطال الفصل أو أتى بمبطل فات محل السجود ، ا ه . ح ل فقوله : ترك السابع ~~أي يتصور السجود بترك السابع كما في م ر PageV01P337 أن القعود للصلاة على ~~النبي بعد التشهد الأول ، وللصلاة على الآل بعد الأخير كالقعود للأول ، وأن ~~القيام لهما بعد القنوت كالقيام له . وسميت هذه السنن أبعاضا لقربها بالجبر ~~بالسجود من الأبعاض الحقيقة أي : الأركان ، وخرج بها بقية السنن ، كأذكار ~~الركوع والسجود ، فلا يجبر تركها بالسجود لعدم وروده فيها وبراتب وهو قنوت ~~الصبح ، والوتر قنوت النازلة ؛ لأنه سنة في الصلاة لا منها ، أي : لا بعض ~~منها . ( ولسهو ما يبطل عمده فقط ) أي : دون سهوه سواء أحصل معه زيادة ~~بتدارك ركن كما مر في ركن الترتيب أم لا ، وذلك ( كتطويل ركن قصير ، وهو ~~اعتدال ) لم يطلب تطويله ( وجلوس بين # هامش وإلا فتركه حينئذ لا إشكال في تصويره ، والسابع منها هو الصلاة على ~~الآل بعد التشهد الأخير ع ش . ( قوله : بأن تيقن إلخ ) ولم يصوره بما إذا ~~نسيه المصلي فسلم ثم تذكر عن قرب ؛ لأنه لا يجوز له العود بعد السلام حينئذ ~~بقصد السجود لما يلزم على عوده لما ذكر من الدور ؛ لأنه إذا صح عوده كان ~~بالعود متمكنا من الصلاة على الآل فيأتي بها فلا يتأتى السجود لتركها ، ~~وإذا لم يتأت السجود ، حينئذ لتركها لا يصح منه العود للصلاة لأجل السجود ~~لها فأدى جواز العود له إلى عدم جوازه فيبطل من أصله ، ا ه . شيخنا ح ف ~~وشوبري . ( قوله : وقبل أن يسلم هو ) أو بعده وقرب الفصل شوبري . ( قوله : ~~وسميت هذه السنن إلخ ) والأبعاض الحقيقية جبرها بالتدارك وهذه لما طلب ~~جبرها ، أشبهت الأبعاض الحقيقية بجامع طلب الجبر فيهما ، وإن اختلف المجبور ~~به ms0618 فلهذا سميت أبعاضا شوبري . ( قوله : بالجبر ) أي بسبب الجبر وقوله : ~~بالسجود لعل الأولى حذفه ، كما صنع م ر ؛ لأن الجامع مطلق الجبر ، ا ه . ~~والحاصل أن الأبعاض أربعة وعشرون ، التشهد أو بعضه والقعود لهما والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والقعود لها والصلاة على الآل في التشهد ~~الأخير ، والقعود لها ، فهذه ثمانية . والقنوت أو بعضه ، والقيام لهما ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الآل والصحب ، والقيام لكل ، ~~والسلام على النبي والآل والصحب ، والقيام لكل ، فهذه ستة عشر ، فالجملة ما ~~ذكر وعلى كل حال إما أن يتركها عمدا أو سهوا ، فتكون ثمانية وأربعين ، وعلى ~~كل منها ، إما أن يتركها هو أو إمامه . ( قوله : لعدم وروده ) أي : مع ~~كونها ليست في معنى ما ورد حتى يقاس عليه فاندفع ما يقال : ليس كل ما يسجد ~~له واردا بدليل قول الشارح : ويقاس بما فيه البقية قال ز ي فإن سجد لترك ~~غير بعض عامدا عالما بطلت صلاته ومثله ح ل وع ش . ( قوله : أي لا بعض منها ~~) ؛ لأنه سنة عارضة في الصلاة يزول بزوال النازلة فلم يتأكد شأنه بالجبر ~~شرح م ر . ( قوله : والسهو ) الواو في هذه المعطوفات بمعنى أو ، كما يرشد ~~إليه قول الشارح : أي لأحد أربعة أمور شوبري ويستثنى من هذا ما لو سها بما ~~يبطل عمده بعد سجود السهو وقبل السلام ، فلا يسجد ثانيا كما سيأتي آخر ~~الباب ؛ لأنه يجبر الخلل الواقع قبله وبعده والواقع فيه . ( قوله : أحصل ~~معه ) أي : مع ما يبطل عمده كأن شك وهو في السجود في ترك الركوع ، فإنه ~~يقوم ثم يركع ، فقد حصل مع ما يبطل عمده زيادة كائنة بسبب تدارك الركوع ، ا ~~ه . ح ل أي وهو القيام للركوع ( قوله : أم لا ) كأن تذكر في التشهد ترك ~~سجدة من الأخيرة فيأتي بها ، وحينئذ لا زيادة مع تداركها ، تأمل . شوبري . ~~( قوله : كتطويل ) راجع لقوله : أم لا . وتطويل الركن القصير بأن يزيده على ~~قدر ذكر الاعتدال المشروع فيه في تلك الصلاة بالنسبة للوسط ms0619 المعتدل لا لحال ~~المصلي فيما يظهر قدر الفاتحة ذاكرا كان أو ساكتا وعلى قدر ذكر الجلوس بين ~~السجدتين المشروع فيه ، كذلك قدر التشهد الواجب وقولي في تلك الصلاة ليس ~~المراد من حيث ذاتها ، بل من حيث الحالة الراهنة ، فلو كان إماما لا تسن له ~~الأذكار التي تسن للمنفرد اعتبر التطويل في حقه بتقدير كونه منفردا على ~~الأول وبالنظر لما يشرع له الآن من الذكر على الثاني وهو الأقرب لكلامهم ، ~~ا ه . حج . وعبارة ح ل قوله : كتطويل ركن قصير ، بأن يطول الاعتدال زيادة ~~على الذكر المشروع فيه بقدر قراءة الفاتحة ، ويطيل الجلوس بين السجدتين ~~زيادة على الذكر المشروع فيه بقدر قراءة أقل التشهد القراءة المعتدلة ، فلا ~~تعتبر قراءة PageV01P338 سجدتين ) كذلك ، وكقليل كلام ، وأكل ، وزيادة ركعة ~~فيسجد لسهوه ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم { صلى الظهر خمسا ، وسجد للسهو بعد ~~السلام } رواه الشيخان ، وقيس بما فيه نحوه ويستثنى من ذلك المتنفل في ~~السفر إذا انحرف عن طريقه إلى غير القبلة ناسيا ، وعاد عن قرب ، فإن صلاته ~~لا تبطل بخلاف العامد كما مر ، ولا يسجد للسهو على المنصوص الذي في الروضة ~~كأصلها ، وصححه في المجموع ، وغيره . لكن صحح الرافعي في الشرح الصغير أنه ~~يسجد قال الإسنوي : وهو القياس ، وإنما كان الاعتدال ، والجلوس المذكور ~~قصيرين المصلي نفسه ، ولا يفرض إمام غير المحصورين منفردا ، فالعبرة بحال ~~المصلي وذكر الاعتدال ' ربنا لك الحمد إلى قوله : لا ينفع ذا الجد منك الجد ~~' . ( قوله : لم يطلب تطويله ) أي : في الجملة في تلك الصلاة بخلاف ما يطلب ~~تطويله كالاعتدال في الركعة الثانية ، في صلاة الصبح واعتدال الركعة ~~الأخيرة في الوتر ، والاعتدال في صلاة الكسوف ، فلا يضر تطويله ، ا ه . ح ل ~~أي والاعتدال الأخير من كل مكتوبة في زمن النازلة على المعتمد ، ا ه . ع ش ~~خلافا لح ل وحج حيث قالا : لا يضر تطويله مطلقا ؛ لأنه عهد تطويله في ~~الجملة وقول ح ل : كالاعتدال في الركعة الثانية إلخ أي فيغتفر تطويله بقدر ~~القنوت لا بما زاد على قدره ms0620 كما صرح به م ر في شرحه وعبارته وتطويل الركن ~~القصير عمدا بسكوت أو ذكر أو قرآن ، لم يشرع فيه يبطل عمده الصلاة في الأصح ~~وخرج بقولنا : لم يشرع فيه ما لو طوله بقدر القنوت في محله أو التسبيح في ~~صلاته أو القراءة في الكسوف ، فلا يؤثر ، ا ه . ومثله حج قال سم : قوله : ~~بقدر القنوت قد يدل على ضرر الزيادة على قدر القنوت والذي يتجه خلافه ؛ ~~لأنه لا يتعين للقنوت ذكر ولا دعاء مخصوص ولا حد للذكر ، فله أن يطيله بما ~~شاء منهما بل يتجه وكذا بالسكوت ، فليتأمل ا ه . ( قوله : كذلك ) أي : لم ~~يطلب تطويله بخلاف ما يطلب تطويله كالجلوس في صلاة التسابيح ع ش وح ل ~~ومفهومه أن الجلوس مثلا فيها ركن غير قصير فيطوله ما شاء ، ولو زيادة على ~~الوارد فيه والظاهر أنه ليس كذلك ، بل حكمه كغيره في أنه إن أطاله بعد ذكره ~~المطلوب فيه بقدر التشهد بطلت صلاته ، وكذا يقال في اعتدال الصبح ، كذا ~~بهامش لبعض الفضلاء ثم سمعت من شيخنا ح ل أنه لا يضر تطويلهما ، زيادة على ~~الذكر الوارد فيهما ولو كانت الزيادة أكثر من التشهد وأكثر من الفاتحة ~~انتهى والذي تلخص من كلام الرشيدي ، أن التطويل في الاعتدال المذكور إن حصل ~~بقنوت أي دعاء وثناء سواء كان الوارد أو غيره لا يضر ، وإن كثر جدا ، وإن ~~حصل بغيره كسكوت أو قراءة أو تسبيح فإنه يغتفر فيه قدر القنوت الوارد ، ~~زيادة على قدر ذكر الاعتدال ، وعلى أقل من قدر الفاتحة ، بأن ينقص عنها ، ~~ولو يسيرا فإن كان بقدرها بطلت ، وتلخص أيضا أن المغتفر للمصلي صلاة ~~التسابيح أن يطول الاعتدال بقدر التسبيح الوارد فيه سواء أتى به بالفعل أو ~~لا ، زيادة على قدر ذكر الاعتدال وأقل من قدر الفاتحة ، فإن زاد على ذلك ~~بطلت صلاته ، بأن طول بقدر التسبيح الوارد فيه وقدر ذكر الاعتدال وقدر ~~الفاتحة ، أو بأزيد من ذلك ، والذكر الوارد فيه هو الباقيات الصالحات عشر ~~مرات ، فالزيادة على العشر غير مغتفرة ms0621 بالتفصيل الذي علمته ، فتأمل وحرر . ~~( قوله : وسجد للسهو ) هو محل الاستدلال فلا يرد أن كونه بعد السلام ليس ~~مذهبا ع ش وسيأتي في الشارح الجواب عنه بحمله على النسيان . ( قوله : من ~~ذلك ) أي من قوله ولسهو إلخ ( قوله : إلى غير القبلة ناسيا ) قيد به ؛ لأنه ~~محل الخلاف وخرج به جماح الدابة فيسجد قطعا ، ا ه . حج لكن في البهجة ~~وشرحها للشارح ما يفيد جريان الخلاف في كل من النسيان والجماح ع ش ، ~~وعبارته على م ر ويفرق بينه وبين سجوده لجموحها وعودها فورا ، بأن هذا مقصر ~~بركوبه الجموح أو بعدم ضبطها بخلاف الناسي ، فخفف عنه لمشقة السفر ، وإن ~~قصر . ( قوله : وهو القياس ) أي على كل ما يبطل عمده دون سهوه قال ع ش : ~~وعليه فلا PageV01P339 ؛ لأنهما لم يقصدا في أنفسهما ، بل للفصل ، وإلا ~~لشرع فيهما ذكر واجب ؛ ليتميزا به عن العادة كالقيام ، وفيه كلام ذكرته مع ~~جوابه في شرح الروض . وخرج بما يبطل عمده ما لا يبطل عمده كالتفات ، ~~وخطوتين ، فلا يسجد لسهوه ، ولا لعمده لعدم ورود السجود له ، ويستثنى منه ~~مع ما يأتي من نقل القولي ما لو فرقهم في الخوف أربع فرق ، وصلى بكل ركعة ، ~~أو فرقتين وصلى بفرقة ركعة ، وبالأخرى ثلاثا ، فإنه يسجد للسهو للمخالفة ~~بالانفطار في غير محله ، وخرج ب ' فقط ' ما يبطل عمده ، وسهوه ككثير كلام ، ~~وأكل ، وفعل ، فلا سجود ؛ لأنه ليس في صلاة ( ولنقل ) مطلوب ( قولي غير ~~مبطل ) نقله إلى غير محله ركنا كان كفاتحة ، أو بعضها أو غير ركن # هامش استثناء له ( قوله : في أنفسهما ) أي لذاتهما ، ففي بمعنى اللام ، ~~بدليل قوله : بل للفصل قال الشيخ عميرة : وأورد عليه أن اشتراط الطمأنينة ~~ينافي ذلك . وأجيب بأنها اشترطت ليتأتى الخشوع ، ويكون على سكينة ، ا ه . ~~سم ع ش على م ر . ( قوله : وإلا لشرع إلخ ) أي : لقولنا : إنهما مقصودان ~~إلخ ويرد عليه أنهما لو كانا للفصل لم يخرجا عن كونهما عادتين . فكان ~~القياس وجوب ذكر لهما ، وقد أجاب عن ذلك حج في صفة الصلاة ms0622 بأن كلا منهما ~~لما اكتنفه ركنان كان الاكتناف صارفا لهما عن العادة فلم يحتج كل منهما لما ~~يميزه ، فالاعتدال اكتنفه الركوع ، والسجود والجلوس بين السجدتين اكتنفه ~~السجدتان ، ا ه . ا ط ف . ( قوله : ليتميزا به عن العادة ) هذا من تمام ~~اللازم وإلا بطلت الملازمة ؛ لأن الركوع والسجود ركنان طويلان مقصودان ~~لذاتهما ، مع أنهما لم يشرع فيهما ذكر واجب ؛ لأنهما لا يكونان عادة حتى ~~يتميزا به عنها بل لا يكونان إلا عبادة بخلاف القيام والقعود لما كانا ~~يكونان عادة وعبادة شرع لهما ذكر واجب ليتميزا عن العادة . ( قوله : وفيه ) ~~أي التعليل المتقدم بقوله ؛ لأنهما لم يقصدا إلخ وقوله : كلام إلخ وهو أنه ~~وقع في كلام الشيخين أنهما مقصودان ، وأجيب بأن المراد بذلك أنه لا بد من ~~قصدهما في جملة الصلاة ولا بد من الإتيان بهما ، ا ه . ح ل ( قوله : لعدم ~~ورود السجود ) أي ولم يكن هناك ما يقاس عليه . ( قوله : ويستثنى منه ) أي : ~~من قولنا : ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه ح ل . ( قوله : مع ما يأتي ) أي ~~: فإنه مستثنى أيضا ؛ لأنه لا يبطل عمده ، مع أنه يسجد لسهوه كعمده كما ~~يأتي . ( قوله : للسهو ) أي المخالفة لكن يصير المعنى فإنه يسجد للمخالفة ~~إلخ ، إلا أن يقال : المخالفة الثانية خاصة ، تأمل . وقيل : المراد بالسهو ~~الخلل قال ح ل قوله : للمخالفة إلخ وحينئذ يكون سببا خامسا مقتضيا للسجود ~~ولكونه خاصا لم يعد سببا خامسا قال ع ش : فإنه يسجد أي الإمام أي وتسجد معه ~~الفرقة التي صلت معه آخرا ، ولا سجود على الفرقة الأولى لمفارقتها له قبل ~~حصول ما يقتضي السجود ، وتسجد الثانية والثالثة في آخر صلاتهما ، ا ه . سم ~~بالمعنى . ( قوله : في غير محله ) ؛ لأن محله الوارد عنه صلى الله عليه ~~وسلم هو التشهد أو القيام في الثالثة في صلاة الخوف وفي غيرها محله التشهد ~~والركوع ، والظاهر أنه لو وقع فعل هذا بالأمن ، بأن فارقه المأمومون بعد ~~الركعة الأولى ، وأتموا لأنفسهم واستمر في قيام الثانية إلى أن أتموا وجاء ~~غيرهم ms0623 فاقتدى به ثم فارقوه بعد قيام الثالثة وهكذا ، فينبغي السجود لهذا ~~الانتظار بالأولى ، ا ه . ح ل . ( قوله : ولنقل مطلوب إلخ ) الحاصل أن ~~المطلوب القولي المنقول عن محله ، إما أن يكون ركنا أو بعضا أو هيئة ، كما ~~يؤخذ من تمثيل الشارح ، فالركن يسجد لنقله مطلقا ومثله البعض إن كان تشهدا ~~، فإن كان قنوتا فإن نقله بنيته سجد أو يقصد الذكر فلا . والهيئة لا يسجد ~~لنقلها إلا السورة ، ا ه . شيخنا ح ف ( قوله : ركنا ) أي : كلا أو بعضا ~~بدليل تمثيله ببعض الفاتحة ، ومن نقل القنوت أن يأتي به قبل الركوع شرح م ر ~~. PageV01P340 كسورة ، وقنوت بنيته وتسبيح فيسجد له سواء نقله عمدا ، أو ~~سهوا لتركه التحفظ المأمور به في الصلاة مؤكدا كتأكيد التشهد الأول ، ولا ~~يرد نقل السورة قبل الفاتحة حيث لا يسجد له ؛ لأن القيام محلها في الجملة ، ~~ويقاس بذلك نظائره ، وتعبيري بما ذكر أعم ، وأولى من تعبيره بنقل ركن قولي ~~، ومن تقييده السجود بالسهو ، وخرج بما ذكر نقل الفعلي ، والسلام ، وتكبيرة ~~الإحرام عمدا فمبطل ، وفارق نقل الفعلي نقل القولي غير ما ذكر بأنه لا يغير ~~هيئة الصلاة بخلاف نقل الفعلي . ( وللشك في ترك بعض ) بقيد زدته بقولي : ( ~~معين ) # هامش ( قوله : وقنوت ) أي : أو كلمة منه بنيته قبل الركوع أو في الاعتدال ~~في الوتر في غير نصف رمضان الثاني ، ولم يطل به الاعتدال وأما الفاتحة ~~والسورة فلا حاجة لنيتهما وقرر شيخنا ز ي أنه لا بد من نيتهما قياسا على ~~القنوت وقد يفرق بينهما بأن القنوت ثناء ودعاء ، والدعاء مطلوب في جميع ~~الصلاة فلا بد من نيته بخصوصه بخلاف ما ذكر فإنه إنما يطلب في محل مخصوص ، ~~ففي نقله لغير ذلك اختلال ، ولو بدون نيته بخصوصه ، ا ه . ح ل ومثله ع ش ~~على م ر فما اقتضاه كلام الشارح من أن التشهد والقراءة ، لا يشترط لهما نية ~~في اقتضاء السجود هو الظاهر . ( قوله : وتسبيح ) ضعيف ع ش . ( قوله : لتركه ~~التحفظ ) قد يقال : التحفظ وإن كان مأمورا به لكنه ms0624 ليس من الصلاة . وقد ~~قيدوا المأمور به ، بكونه من الصلاة ففي قول حج : إنه لم يخرج عنهما أي عن ~~المأمور به والمنهي عنه نظر . لا يقال : نمنع أنه ليس منها فإنه عبارة عن ~~الاحتراز عن الخلل ، وذلك شرط أو أدب لها ؛ لأنا نقول : هو شرط أو أدب خارج ~~عنها ، كما أن الاحتراز عن نحو الكلام ، والالتفات شرط ، أو أدب وليس جزءا ~~منها ، فليتأمل . سم على حج شوبري . وأجيب بأن هذا التحفظ يشبه البعض كما ~~صرح به الشارح . ( قوله : مؤكدا ) أي : أمرا مؤكدا ، كتأكيد التشهد أي ~~الأمر به . ( قوله : ولا يرد ) أي : على العلة أو على المتن . وقوله : حيث ~~لا يسجد تعليل للمنفي وقوله : لأن القيام تعليل للنفي ، تأمل . ( قوله : ~~محلها في الجملة ) أي محلها بنفسه ، لا بنوعه فلا يرد أن القيام محل القنوت ~~بنوعه ، وهو الدعاء كما في دعاء الافتتاح فكيف يسجد من نقله قبل الركوع ؟ ا ~~ه . ح ف وشوبري . ( قوله : نظائره ) كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~قبل التشهد ، وقبل القنوت والصلاة على الآل قبلهما أيضا ، وغير ذلك مما هو ~~ظاهر ، شوبري . ويؤخذ منه أن قوله : ويقاس أي في عدم إيراد مثل ما ذكر . ~~فاندفع ما يقال : ليس هنا دليل حتى يقاس عليه . ( قوله : أعم وأولى إلخ ) ~~يحتمل أنه على التوزيع ، أي أعم من تعبيره بنقل ركن قولي ؛ لأن الركن ليس ~~بقيد ، وأولى من تقييده إلخ ؛ لأن التقييد بالسهو يوهم أنه لا يسجد لتعمده ~~، ويحتمل وهو الأظهر أن كلا فيه عموم وأولوية ؛ لأن تعبير الأصل بنقل ركن ~~يوهم أيضا أنها لا تبطل بنقل السلام ، وتقييده بالسهو لا يشمل التعمد شيخنا ~~. ( قوله : بالسهو ) أي : بكون النقل سهوا . ( قوله : فمبطل ) محله في ~~تكبيرة الإحرام إذا نوى بالثانية افتتاحا ولم ينو خروجا قبلها كما قاله خ ط ~~وعلله بقوله : لأن من افتتح صلاة ، ثم نوى افتتاح صلاة أخرى ، بطلت صلاته ا ~~ه لأنه يشترط في الأركان عدم الصارف ، وقصده الافتتاح بالثانية يتضمن إبطال ~~الأولى ، فصار ذلك صارفا عن الدخول بها ms0625 ، لضعفها عن تحصيل أمرين الدخول ~~والخروج معا ، ليخرج بالأشفاع لذلك ا ه . م د فإن نوى خروجا قبل الثانية ~~مثلا خرج بالنية ودخل بالتكبير . ( قوله : وفارق نقل الفعلي نقل القولي ) ~~أي : حيث فصلوا في الأول بين العمد والسهو ولم يبطلوا بالثاني مطلقا . ( ~~قوله : بعض معين ) المعتمد أنه يسجد للبعض المبهم ، خلافا للشيخ ، بناء على ~~أن صورة المبهم أن يعلم أنه PageV01P341 كقنوت ؛ لأن الأصل عدم الفعل بخلاف ~~الشك في ترك مندوب في الجملة ؛ لأن المتروك قد لا يقتضي السجود ، وبخلاف ~~الشك في ترك بعض مبهم لضعفه بالإبهام ، وبهذا علم أن للتقييد بالمعين معنى ~~، خلافا لمن زعم خلافه فجعل المبهم كالمعين ( لا ) للشك ( في ) فعل ( منهي ~~) عنه ، وإن أبطل عمده ، ككلام قليل ناسيا فلا يسجد ؛ لأن الأصل عدمه ، ولو ~~سها ، وشك هل سها بالأول أو بالثاني واقتضى السجود ؟ أو هل متروكه القنوت ~~أو التشهد ؟ سجد لتيقن مقتضيه ( إلا ) للشك ( فيما ) صلاه ، و ( احتمل ~~زيادة فلو شك ) ، وهو في رباعية ( أصلي ثلاثا أم أربعا أتى بركعة ) ؛ لأن ~~الأصل عدم فعلها ( وسجد ) ، وإن زال شكه قبل # هامش ترك بعضا وشك في أنه التشهد ، أو القنوت مثلا ، أما إن فسر المبهم ~~بما لو علم ترك مندوب وشك هل هو بعض أو غيره ، فالمعتمد ما ذكره الشارح . ~~وظاهر أن المراد هنا الثاني بدليل قوله : أو هل متروكه القنوت أو التشهد ~~إلخ ؟ لكنه على هذا الوجه تتحد هذه مع قوله قبل ، بخلاف الشك في ترك مندوب ~~في الجملة لكن نقل عن م ر عدم السجود فيما لو شك هل أتى بجميع الأبعاض أو ~~ترك شيئا منها وعليه فيحمل قوله : وبخلاف الشك في ترك بعض مبهم عليه ع ش . ~~( قوله : بخلاف الشك في ترك مندوب ) محترز قوله : بعض وحينئذ يكون المراد ~~بقوله : في الجملة أنه مندوب في جملة المندوبات لا أنه مندوب في بعض ~~الأحوال بأن شك هل ترك مندوبا بالمعنى الشامل للهيئات والأبعاض أو لا ، أو ~~تيقن ترك مندوب ، وشك هل هو بعض أو هيئة وأصر شيخنا ms0626 الزيادي في تقريره على ~~الثانية ، والوجه الأول ، ا ه . شوبري . ( قوله : وبخلاف الشك في ترك بعض ~~مبهم ) هذا محترز قوله : معين كأن شك هل ترك بعضا أو أتى بجميع الأبعاض ولم ~~يترك منها شيئا مع تيقنه عدم ترك مندوب غير بعض وفيه أن الأصل عدم الإتيان ~~بجميع الأبعاض ، إلا أن الإيهام لما أضعفه لم ينظر لذلك ، ا ه . ح ل ولا ~~ينافيه قوله بعد : أو هل متروكه القنوت أو التشهد سجد ، لعدم تيقن المقتضي ~~هنا ، وتيقنه فيما يأتي كما قاله الشارح ؛ لأن صورة ما يأتي أنه تيقن ترك ~~أحد الأمرين ولا يدري عين المتروك منهما . ( قوله : فجعل المبهم كالمعين ) ~~وإنما يكون كالعين فيما إذا علم أنه ترك بعضا وشك هل هو قنوت مثلا أو تشهد ~~أول ، فإنه يسجد كما سيأتي ؛ لأنه في حكم المعين فيمكن حمل كلامه عليه . ( ~~قوله : ولو سها ) أي : تيقن السهو وشك هل سها بالأول أي ترك المأمور به . ~~وقوله : أو الثاني أي فعل المنهي عنه شوبري . ( قوله : واقتضى ) أي : ~~الثاني السجود فخرج الالتفات بالوجه والخطوات . ( قوله : أو هل متروكه ~~القنوت إلخ ) انظر صورته ، إذ ليس ثم صلاة فيها تشهد أول وقنوت يقتضي ~~السجود للسهو ح ل ، ويصور بأن صلى وتر النصف الثاني من رمضان موصولا ، على ~~قصد إتيانه بتشهدين فنسي أولهما قاله الشهاب الرملي في حواشيه على شرح ~~الروض وأقره تلميذه العبادي ونظر فيه شيخنا ز ي بأن الأفضل في الوتر موصولا ~~الاقتصار على تشهد واحد ، أي والتشهد المفضول لا يسجد لتركه ؛ لأن تركه ~~مطلوب ، ا ه . وقد يجاب بأن محل ذلك ما لم يقصد الإتيان بتشهدين ، كما هو ~~فرض التصوير ، فليحرر ، وفيه أنه مخالف لإطلاقهم ، ا ه . شوبري ويصور أيضا ~~بأن اقتدى مصلي الصبح بمصلي الظهر مثلا ، في آخر ركعة وشك هل ترك القنوت أو ~~ترك إمامه التشهد الأول . ( قوله : فلو شك إلخ ) أي : شك هل الذي صليته ~~ثلاثة ، وهي أي الركعة التي يأتي بها رابعة أو أربعة ، وهي خامسة ، ا ه . ح ~~ل وأشار ms0627 بهذا إلى أن قوله : واحتمل زيادة ، أي بالنسبة للركعة التي يأتي ~~بها ، وإلا فقبل الإتيان بها لا يحتمل ما صلاه للزيادة ؛ لأن كلا من ~~الثالثة والرابعة لا بد منه ، تأمل . ( قوله : في رباعية ) مراده بالرباعية ~~أربع ركعات فرضا كانت أو نفلا ، فيشمل ما إذا أحرم بأربع ركعات نفلا ، كما ~~شمل ذلك إطلاق الحديث ، كما قاله ع ش فلا حاجة لإلحاق ذلك بالفرض كما ألحقه ~~به PageV01P342 سلامه بأن تذكر قبله أنها رابعة للتردد في زيادتها ، ولا ~~يرجع في فعلها إلى ظنه ، ولا إلى قول غيره ، وإن كان جمعا كثيرا . والأصل ~~في ذلك خبر مسلم { إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا ~~فليطرح الشك ، وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم } ، فإن كان ~~صلى خمسا شفعن له صلاته أي : ردتها السجدتان ، وما تضمنتاه من الجلوس ~~بينهما إلى الأربع أما ما لا يحتمل زيادة كأن شك في ركعة من رباعية ، أهي ~~ثالثة أم رابعة ، فتذكر فيها أنها ثالثة فلا يسجد ؛ لأن ما فعله منها مع ~~التردد لا بد منه . ( ولو سها ) بما يجبر بالسجود ( وشك أسجد ) أم لا ( سجد ~~) لأن الأصل عدم السجود ، ولو شك أسجد واحدة أم ثنتين سجد أخرى . ( ولو نسي ~~تشهدا أول ) وحده أو مع قعوده ( أو قنوتا ، وتلبس # هامش الإسنوي . ( قوله : أصلى ثلاثا إلخ ) أي : واستمر شكه حتى قام ~~للرابعة وبهذا فارق قوله بعد أما ما لا يحتمل زيادة إلخ . ( قوله : للتردد ~~) أي حال فعلها في زيادتها ، وعبارة م ر لتردده حال القيام إليها في ~~زيادتها المحتملة ، فقد أتى بزائد على تقدير دون تقدير ، وإنما كان التردد ~~في زيادتهما مقتضيا للسجود ؛ لأنها إن كانت زائدة فظاهر ، وإلا فتردده أضعف ~~النية ، فأحوج إلى الجبر . ( قوله : ولا إلى قول غيره ) ولا إلى فعله م ر . ~~( قوله : وإن كان جمعا كثيرا ) أي ما لم يبلغوا عدد التواتر ، فإن بلغوه ~~رجع إليهم في القول والفعل على المعتمد م ر وعبارة ز ي وهل فعلهم كقولهم ، ~~بأن ms0628 صلى مع جمع كثير ، يبعد تواطؤهم على الكذب ، وشك في العدد أو لا ؟ الذي ~~أفتى به شيخنا م ر رحمه الله تعالى أنه ليس كقولهم ؛ لأن الفعل لا يدل ~~بوضعه بخلاف القول وخالف في ذلك شيخنا البلقيني فقال : إن الفعل كالقول ~~وأما مراجعته صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم ثم عوده للصلاة في ~~خبر ذي اليدين فمحمول على تذكره بعد مراجعته أو على بلوغ أصحابه عدد ~~التواتر ، ا ه . وقوله : وأما مراجعته إلخ وارد على قول الشرح ، ولا إلى ~~قول غيره . ( قوله : فإن كان صلى خمسا إلخ ) أي : وإن كان صلى أربعا كانتا ~~إرغاما للشيطان . ( قوله : وما تضمنتاه ) أي : فصح ضمير الجمع في قوله : ~~شفعن ، فاندفع ما يقال المناسب شفعتا أي السجدتان . ( قوله : إلى الأربع ) ~~أي : إن كانت رباعية ، فكأن الزيادة قد نزعت منها ق ل . ( قوله : كأن شك في ~~ركعة من رباعية ) أي : الذي صليته ركعتان ، وهذه ثالثة أو الذي صليته ثلاثة ~~وهذه رابعة . ح ل ( قوله : فتذكر فيها أنها ثالثة ) وبهذا فارقت صورة المتن ~~. ( قوله : ولو سها بما يجبر بالسجود ) أي فعل ما يقتضي السجود . ( قوله : ~~أسجد واحدة ) أي : من سجدتي السهو ع ش . . ( قوله : ولو نسي ) أي : المصلي ~~مطلقا ؛ لأجل قوله : ولا إن عاد مأموما شوبري وعبارة ع ش ولو نسي أي المصلي ~~المستقل وهو الإمام والمنفرد ويدل عليه قوله : ولو تعمد غير مأموم تركه ؛ ~~لأنه مقابل لهذا فذكر مفهوم القيدين وهما نسي وتلبس بفرض على اللف والنشر ~~المشوش . وجواب لو محذوف تقديره : لم يعد ، بدليل قوله : فإن عاد . . . إلخ ~~هذا إذا كان الضمير في نسي راجعا للمستقل فإن كان راجعا للمصلي مطلقا يكون ~~الجواب فيه تفصيل ؛ لأن المأموم يجب عليه العود ، وهذا هو الظاهر وعلى ~~رجوعه للمستقل يكون قوله : ولا مأموما استثناء منقطعا . ( قوله : تشهدا أول ~~) قال حج وفيما إذا تركه الإمام ولم يجلس للاستراحة لا يجوز للمأموم التخلف ~~له ولا لبعضه بل ولا لجلوس من غير تشهد ؛ لأن المدار على فحش المخالفة من ms0629 ~~غير عذر وهي موجودة فيما ذكر ، فإن جلس لها جاز له التخلف ؛ لأن الضار إنما ~~هو إحداث جلوس لم يفعله الإمام والذي اعتمده م ر أنه لا يجوز له التخلف وإن ~~جلس الإمام للاستراحة ؛ لأن جلوس الاستراحة غير مطلوب في هذه الحالة ؛ لأنه ~~لا يطلب إلا في القيام من الأولى أو الثالثة بخلاف ما PageV01P343 بفرض ) ~~من قيام ، أو سجود ( فإن عاد ) له ( بطلت ) صلاته لقطعه فرضا لنفل ( لا ) ~~إن عاد ( ناسيا ) أنه فيها أو جاهلا ) تحريمه فلا تبطل لعذره ، وهو مما ~~يخفى على العوام ، ويلزمه العود عند تذكره أو # هامش إذا ترك إمامه القنوت ، فإنه يجوز له التخلف للإتيان به ما لم يعلم ~~أنه يسبق بركنين ، بل يندب له التخلف إذا علم أنه يدركه في السجدة الأولى ؛ ~~لأنه أحدث فعلا فعله الإمام وإن طوله ، ا ه . ح ف . ( قوله : وحده ) بأن ~~قعد ولم يتشهد ، أو نسيه مع قعوده أو نسي قعوده ، فقط بأن كان لا يحسن ~~التشهد فإنه يسن أن يقعد بقدره كما تقدم . ( قوله : أو قنوتا ) أي : وحده ~~أو مع قيامه وحذفه منه لدلالة ما قبله عليه . ( قوله : من قيام ) بأن صار ~~إلى محل تجزئ فيه القراءة على المعتمد بأن كان للقيام أقرب من الركوع ، ا ه ~~. ا ط ف قال الشوبري : قوله : من قيام أي أو بدله ، كأن شرع في القراءة من ~~يصلي قاعدا في الثالثة ، فتبطل صلاته بالعود للتشهد واعتمده ح ف ؛ لأن فيه ~~انتقالا من قيام تقديرا ، فالقيام في كلام الشارح شامل للقيام التقديري . ( ~~قوله : أو سجود ) والعبرة في التلبس بالسجود بالجبهة كما اعتمده م ر سم . ~~والذي اعتبره في الشارح وضع الأعضاء السبعة ، ا ه . ع ش أي مع الطمأنينة ~~والتنكيس ح ف وعبارة ح ل قوله : أو سجود بأن وضع جبهته وأعضاءه وتحامل ورفع ~~أسافله على أعاليه ، وإن لم يطمئن خلافا لظاهر كلام الروض من أن العبرة ~~بوضع الجبهة فقط . وقوله : فإن عاد له ، أي لما نسيه من التشهد الأول أو ~~القنوت ، ا ه ms0630 . ( قوله : فإن عاد ) هلا قال : فإن عاد عامدا عالما واستغنى ~~عن قوله : لا ناسيا أو جاهلا مع أنه أخصر . وأجيب بأنه صرح بقوله : لا ~~ناسيا أو جاهلا لأجل قوله : لكنه يسجد شيخنا ح ف . ( قوله : لقطعه فرضا ~~لنفل ) أي : يخل بهيئة الصلاة ، وإلا فلو قطع الفاتحة للتعوذ أو للافتتاح ~~عامدا عالما لم تبطل ؛ لأن ذلك لا يخل بهيئة الصلاة الظاهرة وإن كان فيه ~~قطع فرض لنفل ، والفرق بينه وبين من صلى جالسا وترك الفاتحة بعد الشروع ~~فيها إلى التشهد الأول حيث يضر ؛ لأن الضرر في ذلك إنما جاء من تركه الجلوس ~~الواجب إلى الجلوس للتشهد ، وإن لم يكن في ذلك إخلال بهيئة الصلاة ، وقد ~~يقال : هو إذا ترك الفاتحة وعاد للتعوذ ، قد ترك القيام الواجب لقيام مستحب ~~؛ لأن القيام للتعوذ مستحب ، بخلاف الفاتحة ح ل . والأولى الفرق بأن مسألة ~~الجلوس فيها انتقال من قيام تقديرا إلى جلوس ، ففيها خلل بهيئة الصلاة ~~تقديرا والخلل المقدر كالخلل المحقق ، بخلاف الفاتحة والتعوذ لا خلل أصلا ؛ ~~لأن كلا منهما في القيام ، ا ه . شيخنا . ( قوله : لا إن عاد ) أي المصلي ~~الشامل للمأموم فإن قلت : لا يناسبه قوله بعد : لكنه يسجد إذ المأموم لا ~~سجود عليه . قلت : مراده به غير المأموم ، كما هو معلوم أن المأموم لا يطلب ~~منه سجود ؛ لما حصل منه في حال قدوته وعلى هذا فقوله : ولا إن عاد مأموما ~~أي عامدا ، ويحتمل ، وهو الأولى أن يكون فاعل عاد المصلي المستقل بقرينة ما ~~بعده ، تأمل . شوبري . ( قوله : ناسيا أنه فيها ) استشكل عوده للتشهد أو ~~للقنوت مع نسيانه للصلاة ؛ لأنه يلزم من عوده للتشهد أو للقنوت تذكر أنه ~~فيها ؛ لأن كلا منهما لا يكون إلا فيها . وأجيب بأن المراد بعوده للتشهد ~~والقنوت عوده لمحلهما وهو ممكن مع نسيان أنه فيها ، ا ه . شيخنا ح ف . ( ~~قوله : أو جاهلا ) وإن لم يكن قريب عهد ، ولم ينشأ بعيدا عن العلماء ، أخذا ~~مما بعده . ( قوله : مما يخفى على العوام ) ؛ لأنه من الدقائق قال ح ل : ~~ولا ms0631 نظر لكونهم PageV01P344 تعلمه ( لكنه يسجد ) للسهو لزيادة قعود أو ~~اعتدال في غير محله ( ولا ) إن عاد ( مأموما ) فلا تبطل صلاته ( بل عليه ~~عود ) ، فإن لم يعد بطلت صلاته إلا أن ينوي مفارقته بخلافه ، إذا تعمد ~~الترك فلا يلزمه العود ، بل يسن كما رجحه في التحقيق ، وغيره في التشهد ، ~~ومثله القنوت ، وفارق ما قبله بأن الفاعل ثم # هامش مقصرين بترك التعلم . ( قوله : ويلزمه العود ) أي : فورا أي : لما ~~كان عليه قبل العود ناسيا . ومقتضاه أنه يعود للسجود وإن اطمأن أو لا ، مع ~~أنه يلزم عليه تكرير الركن الفعلي تأمل . ( قوله : لزيادة قعود ) أي : وهو ~~مما يبطل عمده ح ل . ( قوله : ولا إن عاد ) أي : عامدا عالما إذ عوده ناسيا ~~دخل فيما قبله أي والفرض أنه ترك ناسيا . ( قوله : ولا مأموما ) هلا قال : ~~أو مأموما ، وقد يقال : إنما عبر بما ذكر لأجل قوله : بل عليه عود ، فأشار ~~بعود النافي إلى استقلاله ولو اقتصر على العاطف لتوهم أن وجوب العود راجع ~~للجميع ، ويكون الضمير في عليه راجعا لأحد المذكورين ، شوبري . وفيه أن ~~الناسي والجاهل يلزمهما العود عند التذكر ، أو التعلم . وأجيب بأنه مقيد ~~فلا يرد ، وأيضا العود فيهما للسجود والقيام لا للتشهد والقنوت تأمل . ( ~~قوله : بل عليه عود ) إلا أن ينوي المفارقة ، بخلاف ما يأتي فيما لو ظن ~~المسبوق سلام إمامه فقام إذ يجب العود ، ولا اعتبار بنية المفارقة والفرق ~~لائح وهو أنه فعل هنا ما للإمام فعله بخلاف المسبوق ، ومما يؤيد الفرق أن ~~تعمد القيام هنا غير مبطل بخلاف تعمد المسبوق القيام قبل سلام الإمام ، ~~وأنه لو قام الإمام قبل عوده امتنع عليه العود ، ولو سلم الإمام قبل عود ~~المسبوق ، لم يسقط وجوب عوده للجلوس ، ا ه . ابن شوبري قال ع ش قوله : بل ~~عليه عود ما أفاده هذا الكلام من وجوب العود ، إذا ترك الإمام في القنوت ~~وخر ساجدا سهوا ، لا يقيد بذلك بل يجري ذلك فيما إذا تركه في اعتدال لا ~~قنوت فيه وخر ساجدا سهوا ، كما وافق على ذلك ms0632 طب وم ر وهو ظاهر ، ا ه . سم . ~~أقول : وقد يفرق بأنه فيما لو تركه في القنوت ، والإمام مشغول بسنة تطلب ~~موافقته فيها بخلاف الاعتدال الذي لا قنوت فيه ، فإن الإمام ليس مشغولا فيه ~~بما ذكر ، وزمنه قصير فسجود المأموم قبله ليس فيه فحش المخالفة ، كسبقه وهو ~~في القنوت غايته أنه سبقه ببعض ركن سهوا وفي حج الجزم بما استظهره سم قال : ~~ويخص قولهم السبق بركن سهوا لا يضر بالركوع ، ا ه . أي بخلاف السجود سهوا ~~فيجب عليه العود ، ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : فإن لم يعد ) أي بعد تذكره ~~أو علمه وظاهر كلامهم بطلان الصلاة بمجرد التخلف ح ل . ( قوله : بخلافه إذا ~~تعمد الترك ) هذا مفهوم قوله الآتي ولو تعمد غير مأموم تركه ، وذكره هنا ~~للفرق الآتي . ( قوله : وفارق ما قبله ) أي : فيما إذا ترك ذلك ناسيا حيث ~~يلزمه العود ، بأن الفاعل ثم معذور ، ففعله غير معتد به ما دام ناسيا ، فلم ~~يتلبس بفرض أي مع ما فيه من فحش المخالفة ، وبهذا فارق ما لو ركع قبل إمامه ~~سهوا حيث يخير بين أن يعود للركوع معه وبين أن لا يعود له ؛ لعدم فحش ~~المخالفة بينهما ولو لم يتذكر الساهي أو يعلم الجاهل ، إلا بعد قيام الإمام ~~من التشهد لم يعد له ، ولا يحسب ما أتى به من القراءة قبل قيام PageV01P345 ~~معذور ، ففعله غير معتد به فكأنه لم يفعل شيئا بخلافه هنا ، ففعله معتد به ~~، وقد انتقل من واجب إلى آخر فخير بينهما ، ولو عاد الإمام للتشهد مثلا قبل ~~قيام المأموم حرم قعوده معه لوجوب القيام عليه بانتصاب الإمام ، ولو انتصب ~~معه ثم عاد هو لم يجز له متابعته في العود ؛ لأنه إما مخطئ به فلا يوافقه ~~في الخطأ أو عامد فصلاته باطلة بل يفارقه ، أو ينتظره ؛ حملا على أنه عاد ~~ناسيا ( وإن لم يتلبس به ) أي بفرض ( عاد ) مطلقا ( وسجد ) للسهو ( إن قارب ~~القيام ) في مسألة التشهد ( أو بلغ حد الراكع ) في مسألة القنوت لتغيير ذلك ms0633 ~~نظم الصلاة بخلاف ما إذا لم يصل إلى ذلك لقلة ما فعله ، وفي السجود المذكور ~~اضطراب ذكرته في شرح الروض ، وغيره . ( ولو تعمد غير مأموم تركه ) أي : ~~التشهد الأول ، أو القنوت ( فعاد ) عامدا عالما بالتحريم ( بطلت ) # هامش الإمام من التشهد ح ل ( قوله : من واجب ) وهو المتابعة إلى آخر وهو ~~القيام ع ش . ( قوله : فيخير بينهما ) والحاصل أن المأموم إذا ترك التشهد ~~ناسيا خير بين العود ونية المفارقة ، وإن كان عمدا خير بين العود والانتظار ~~ونية المفارقة . ( قوله : ولو عاد الإمام ) أي : وكان تركه وقوله : مثلا أي ~~أو للقنوت . ومراد الشارح تكميل المسائل الثلاث ؛ لأن التارك إما الإمام أو ~~المأموم أو هما . ( قوله : حرم قعوده ) أي استمرار قعوده قال ع ش : فإن قعد ~~عالما عامدا بطلت صلاته . ( قوله : لوجوب القيام عليه إلخ ) أي : بل يفارقه ~~أو ينتظره قائما ، ومفارقته أولى والظاهر أن مثل ذلك ما لو جلس الإمام ~~بتشهد في ثالثة الرباعية سهوا ، فشك المأموم أهي ثالثة أم رابعة ؟ امتنع ~~عليه موافقة الإمام ؛ لوجوب البناء على اليقين ، وجعلها ثالثة ، وحينئذ ~~تجوز له المفارقة والانتظار قائما لعله يتذكر أو يشك فيقوم ، ومفارقته أولى ~~ح ل ( قوله : لأنه إما مخطئ ) أي : ساه أو جاهل كما عبر به م ر ، وهو علة ~~لحرمة الموافقة في كل من المسألتين وهما قوله : ولو عاد الإمام إلخ وقوله : ~~ولو انتصب إلخ ع ش . ( قوله : أو عامد ) أي عالم . ( قوله : بل يفارقه ) ~~وهي أفضل من الانتظار شوبري . ( قوله : عاد ناسيا ) أي : أو جاهلا ( قوله : ~~وإن لم يتلبس بفرض ) أي : بأن لم يصل إلى محل تجزئ فيه القراءة في القيام ~~ولم يضع جميع الأعضاء مع التحامل والتنكيس في السجود ، وإن وضع بعضها أو ~~جميعها ولم يتحامل أو تحامل ، ولم ينكس كل ذلك داخل في النفي ، ا ه . شيخنا ~~وعبارة ع ش قوله : وإن لم يتلبس أي كل من الإمام والمنفرد أي بأن لم يصل ~~إلى القيام أقرب منه إلى الركوع في الأولى ، ولم يضع الأعضاء السبعة في ~~الثانية ms0634 ، ا ه . ( قوله : عاد ) أي ندبا ز ي ع ش وهذا في المستقل ، كما يدل ~~عليه قوله : وسجد ، وأما المأموم فيعود وجوبا . والأولى للإمام عدم العود ~~حيث يشوش على المأمومين ، كما قيل به في سجود التلاوة ح ل . ( قوله : مطلقا ~~) أي : سواء قارب القيام أو بلغ حد الراكع أو لا والقيد راجع للسجود شوبري ~~( قوله : إن قارب القيام ) أي بأن كان للقيام أقرب منه إلى القعود ؛ لأنه ~~فعل فعلا يبطل عمده . وقوله : بخلاف ما إذا لم يصل إلى ذلك بأن لم يصل إلى ~~حد الراكع في مسألة القنوت ، أو كان للقعود أقرب أو إليهما على حد سواء في ~~مسألة التشهد . ا ه . ا ط ف . ( قوله : أو بلغ حد الراكع ) أي : أقل الركوع ~~م ر قال الشوبري : قوله : أو بلغ حد الراكع يؤخذ منه أنه لو نزل السجود ~~بصورة الراكع ، لم تبطل صلاته ، وكذا لو قال من السجود بصورته خلافا لحج ~~وما في المهمات عن الرافعي مفروض في زيادة ركوع محض ، وما هنا صفة تابعة ~~لهوي أو قيام واجب ، تأمل . ( قوله : اضطراب ) المعتمد منه ما تقدم من ~~التفصيل وإن صحح في التحقيق عدم السجود مطلقا وقال في المجموع : إنه أصح ، ~~ا ه . ا ط ف . . ( قوله : ولو تعمد إلخ ) هذا قسيم قوله المتقدم : ولو نسي ~~تشهدا أول ، ا ه . ا ط ف ( قوله : غير مأموم ) PageV01P346 صلاته ( إن قارب ~~أو بلغ ما مر ) من القيام في الأولى ، وحد الراكع في الثانية بخلاف المأموم ~~لما مر عن التحقيق ، وغيره ، أما إذا لم يقارب ، أو لم يبلغ ما مر فلا تبطل ~~صلاته ، وذكري في مسألة القنوت حكم العامد العالم ، والناسي ، والجاهل ، ~~والمأموم ، وتعمد الترك مع تقييده في مسألة التشهد بغير المأموم من زيادتي ~~. ( ولو شك بعد سلامه ) ، وإن قصر الفصل ( في ترك فرض ) بقيد زدته بقولي ( ~~غير نية ، وتكبير ) لتحرم ( لم يؤثر ) لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام ، ~~فإن كان الفرض نية ، أو تكبيرا استأنف لأنه شك في أصل الانعقاد ، وكذا لو ~~شك ms0635 هل نوى الفرض أو التطوع ؟ كما قاله البغوي ، ويمكن إدراجها فيما زدته . # هامش من إمام أو منفرد ، ا ه . ع ش ( قوله : إن قارب أو بلغ ما مر ) ~~مراده من هذه العبارة إن قارب القيام ، أو بلغ حد الراكع ، وإلا فقضية ~~تنازع الفعلين في الموصول المذكور أن من عاد إلى القنوت بعد مقاربته حد ~~الراكع تبطل صلاته ، وليس كذلك . ( قوله : وحد الراكع في الثانية ) المعتمد ~~أنها لا تبطل إلا إذا صار للسجود أقرب أي ثم عاد للقنوت كما جرى عليه الشيخ ~~عميرة ونقله عن جمع ، وما قاله الشيخ من تفقهه . ولا أظن أحدا من الأصحاب ~~يوافق على ذلك فليراجع سم . ونقل أن الرافعي صرح به فالشارح تابع له وبه ~~سقط ما للشيخ عميرة هنا شوبري . ( قوله : لما مر عن التحقيق وغيره ) من أنه ~~يسن له العود في التشهد الأول قال المؤلف : ومثله القنوت ، ا ه . ح ل ~~والأولى أن يقول كما مر . ( قوله : فلا تبطل صلاته ) ولا يسجد للسهو لقلة ~~ما فعله ما لم يكن عزم على ذلك قبل القيام ، ا ه . ع ش . ( قوله : ولو شك ) ~~مراده به مطلق التردد ع ش . ( قوله : بعد سلامه ) أي الذي لم يعد بعده ~~للصلاة أما لو شك بعد سلام حصل بعده عود فيلزمه التدارك ؛ لأنه بان بعوده ~~أن الشك في صلب الصلاة ، ا ه . ز ي ع ش وأما الشك قبل السلام فقد تقدم وخرج ~~ما لو شك في السلام نفسه ، فيجب تداركه ما لم يأت بمبطل ولو بعد طول الفصل ~~، ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : في ترك فرض ) والمعتمد أن الشرط كالركن ز ي ~~وح ل وشمل الشك في الشرط ما إذا شك بعد السلام في الطهارة بعد تيقن الحدث ~~وإن كان الأصل بقاء الحدث ؛ لأن هذا الأصل معارض بأن الأصل أنه لم يدخل ~~الصلاة إلا بعد الطهارة ، نعم إذا شك في الصورة المذكورة في أثناء الصلاة ~~بطلت كالشك في نية الوضوء في أثناء الصلاة ، فإنها تبطل بخلاف ms0636 الشك فيها ~~بعد السلام فإنه لا يضر بالنسبة لتلك الصلاة ويمتنع عليه استئناف صلاة أخرى ~~، وأما الشك في وجود حدث منه بعد وجود الطهارة فلا يضر مطلقا سواء كان في ~~أثنائها أو بعدها ؛ لأن الأصل بقاء الطهارة ح ف . ( قوله : فإن كان الفرض ~~نية ) أي : غير نية الاقتداء في غير نحو الجمعة ، شوبري . ( قوله : استأنف ~~) أي : ما لم يتذكر وإن طال الفصل ، بخلاف ما لو شك في ذلك قبل السلام ~~فيفرق فيه بين تذكره حالا ، فلا يضر وطول تردده فيستأنف ، ع ش والطول ~~بمقدار ما يسع ركنا . ( قوله : ويمكن إدراجها فيما زدته ) أي : بأن يراد ~~بالنية أصلا أو كيفية وإنما لم يضر الشك بعد فراغ الصوم في نيته لمشقة ~~الإعادة فيه ؛ ولأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر فيها وأما الشك في نية القدوة ~~فلا يضر في غير الجمعة كما أفتى به والد شيخنا ، ا ه . ح ل وينبغي أن يلحق ~~بها ما يشترط فيه الجماعة ، كالمعادة والمجموعة بالمطر جمع تقديم ، بخلاف ~~المنذور فعلها جماعة ؛ لأن الجماعة ليست شرطا لصحتها بل واجبة للوفاء ~~بالنذر ، ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : فيما زدته ) أي : بقولي : غير نية . ~~والاندراج إنما هو في لفظ نية ، فالمراد في مفهوم ما زدته فهو على تقدير ~~مضاف . . ( قوله : وسهوه ) أي : مقتضى سهوه ، PageV01P347 ( ، وسهوه حال ~~قدوته ) الحسية كأن سها عن التشهد الأول ، أو الحكمية كأن سهت الفرقة ~~الثانية في ثانيتها في صلاة ذات الرقاع ( يحمله إمامه ) ، كما يحمل الجهر ، ~~والسورة ، وغيرهما ( فلو ظن سلامه فسلم فبان خلافه ) أي : خلاف ما ظنه ( ~~تابعه ) في السلام ( ولا سجود ) ؛ لأن سهوه في حال قدوته . ( ولو ذكر في ~~تشهده ترك ركن غير ما مر ) آنفا من نية ، أو تكبير ، وفي ركن الترتيب من ~~سجدة من ركعة أخيرة ( أتى بعد سلام إمامه بركعة ) كأن ترك سجدة من غير ~~الأخيرة ( ولا يسجد ) لأن سهوه في حال قدوته ، وخرج بحال قدوته ما لو سها ~~قبلها ، أو بعد انقطاعها فلا يحمله إمامه فلو سلم ms0637 مسبوق بسلام إمامه ، وذكر ~~بنى إن قصر الفصل ، وسجد . ( ، ويلحقه ) أي : المأموم ( سهو إمامه ) ، كما ~~يحمل الإمام سهوه سواء أسها قبل اقتدائه به أم حال اقتدائه ( فإن سجد ) ~~إمامه تابعه ) ، فإن ترك متابعته عمدا بطلت # هامش ا ه . ع ش وهو السجود وقد صرح بهذا المضاف م ر . ( قوله : في صلاة ~~ذات الرقاع ) بأن يفرقهم فرقتين ، ويصلي بفرقة ركعة من الثنائية ، ثم تتم ~~لنفسها ، وتجيء الأخرى فيصلي بها الركعة الباقية ، وينتظرها في التشهد ؛ ~~لتسلم معه فهي مقتدية حكما في الركعة الثانية لها . ( قوله : يحمله إمامه ) ~~أي : فيصير المأموم كأنه فعله حتى لا ينقص شيء من ثوابه ع ش على م ر وعبارة ~~الشوبري انظر هل المراد به تحمل الطلب ، ويدل له قوله : كما يحمل الجهر ، ~~أو المراد به تحمل نفس الخلل ، ويدل له قوله : ويلحقه سهو إمامه ومعناه أن ~~الإمام سبب في جبره أو تحمل نفس السجود بهذا المعنى ، وعلى هذين يخالف تحمل ~~السجود تحمل نحو الجهر ؟ تأمل . ولو سجد الإمام للسهو وتخلف المأموم سهوا ~~حتى فرغ الإمام منه ثم تذكر ينبغي ، وفاقا لمر أنه لا يجب الإتيان به ؛ ~~لأنه ليس من الصلاة وإنما يجب للمتابعة وقد فاتت وهو في نفسه نافلة ، فيجوز ~~تركه حيث فات وقت المتابعة ، ثم رأيت شيخ الإسلام أفتى بأنه يجب عليه وأنه ~~إذا سلم بدونه بطلت صلاته وأنه سلم سهوا فإن تذكره قبل طول الفصل أتى به ~~وإلا بطلت صلاته شوبري . ( قوله : إمامه ) أي المتطهر بخلاف المحدث كما ~~يأتي وصرح به م ر في شرحه وإنما أثيب المصلي خلفه على الجماعة لوجود صورتها ~~؛ لأنه يغتفر في الفضائل ما لا يغتفر في غيرها . ( قوله : وغيرهما ) ~~كالقنوت وسجود التلاوة ودعاء الافتتاح والقراءة عن المسبوق والقيام عنه ~~والتشهد الأول عن الذي أدركه في الركعة الثانية وقراءة الفاتحة في الجهرية ~~على القديم فهذه عشرة أشياء ، ا ه . حواشي شرح الروض ، ا ه . شوبري . . ( ~~قوله : ولو ذكر في تشهده إلخ ) معطوف على التفريع فهو تفريع ثان وخرج بذكر ~~ما لو ms0638 شك في ترك ركن غير ما مر فيأتي بركعة أيضا لكنه يسجد للسهو وإنما سجد ~~في هذه ؛ لأن ما فعله مع التردد بعد سلام الإمام محتمل للزيادة بخلاف ~~التذكر ا ه شيخنا . ( قوله : آنفا ) أي : في الآنف ، كما يشير إليه إعادة ~~في في المعطوف شوبري . ( قوله : كأن ترك إلخ ) مثال لغير ما مر ، فالأولى ~~تقديمه على قوله أتى بعد سلام إلخ ( قوله : بسلام إمامه ) أي معه على ~~الأوجه لضعف القدوة بالشروع في السلام وإن لم تنقطع إلا بتمامه وكتب أيضا ~~أي بعده اتفاقا وكذا معه على المعتمد ح ل أي لاختلال القدوة بشروع الإمام ~~في السلام ويؤيد ذلك ما سيأتي أنه لو اقتدى به بعد شروعه في السلام وقبل ~~عليكم لم تصح القدوة على المعتمد م ر بزيادة . ( قوله : وذكر ) أي تذكر أنه ~~مسبوق ، بنى أي على صلاته وسجد أي للسهو . . ( قوله : ويلحقه سهو إمامه ) ~~أي المتطهر أخذا مما يأتي . والمراد بالسهو الخلل فيشمل العمد قال ع ش : ~~ظاهره ولو اقتدى به بعد فعل الإمام للسجود ويحتمل خلافه وهو الأقرب ؛ لأنه ~~لم يبق في صلاة الإمام خلل حين اقتدى به ، ا ه . قال الشوبري : قوله : ~~ويلحقه سهو إمامه ولو باعتبار عقيدة المأموم له ومنه ترك الحنفي القنوت . ( ~~قوله : تابعه ) قضيته ولو PageV01P348 صلاته ، واستثنى في الروضة كأصلها ما ~~إذا تبين له حدث الإمام فلا يلحقه سهوه ، ولا يحمل الإمام سهوه ، وما إذا ~~تيقن غلط الإمام في ظنه وجود مقتض للسجود فلا يتابعه فيه ( ثم يعيده مسبوق ~~آخر صلاته ) لأنه محل سجود السهو ( وإلا ) أي : وإن لم يسجد الإمام ، وسلم ~~( سجد المأموم آخر صلاته ) جبرا لخلل صلاته بسهو إمامه . ( وسجود السهو ، ~~وإن كثر ) السهو ( سجدتان ) بنية سجود السهو ( قبيل # هامش قبل أن يأتي بأقل التشهد وجرى عليه في العباب ، ثم يتم تشهده وعليه ~~هل يعيد السجود أو لا ؟ خلاف وجرى على الأول والد شيخنا شوبري وهو مفرع على ~~ضعيف فيكون ضعيفا ، ا ه . ح ف وعبارة شرح م ر ، والذي أفتى به ms0639 الوالد أنه ~~يجب عليه إتمام كلمات التشهد الواجبة ثم يسجد للسهو ، ا ه . أي ويكون هذا ~~كبطيء القراءة ، فيعذر في تخلفه لإتمامه ، ا ه . ع ش وقوله : تابعه وإن لم ~~يعرف أنه سها ؛ لأنه يصير كالركن بفعل الإمام ، فيستقر عليه حتى لو سلم ~~ناسيا وتذكره لزمه العود إليه إن قرب الفصل وإلا أعاد الصلاة كما قاله م ر ~~. ( قوله : بطلت صلاته ) أي : إذا تخلف بتمام ركنين فعليين ، كالسجدة ~~الأولى والجلوس بين السجدتين بأن هوى الإمام للسجدة الثانية فيما يظهر وهو ~~المعتمد ، ا ه . ز ي وفي الشوبري فرع ، متى تبطل صلاته بتخلفه عن الإمام في ~~سجود السهو ينبغي كما وافق عليه م ر أن يقال : إن تخلف بقصد عدم السجود ~~بطلت بمجرد سجود الإمام وإن لم يرفع رأسه عن الأول لشروعه في المبطل كما ~~سيأتي في سجود التلاوة بل وقبل تلبسه بالسجود وإن لم يقصد عدم السجود ~~فتخلفه إلى هوي إمامه للسجدة الثانية كتخلفه بركنين فعليين ، وهذا ظاهر إن ~~لم يعذر في تخلفه وإلا بأن تخلف لإتمام أقل التشهد وكان بطيء القراءة فلا ~~تبطل الصلاة بذلك لعذره ح ل وشوبري . ( قوله : واستثنى إلخ ) الأولى ~~مستثناة من قوله : وسهوه حال قدوته يحمله إمامه ومن قوله : ويلحقه سهو ~~إمامه ، والثانية من قوله فإن سجد تابعه ، ا ه . شيخنا . ( قوله : فلا ~~يلحقه إلخ ) فيه لف ونشر مشوش . ( قوله : وما إذا تيقن إلخ ) هذا مستثنى من ~~قوله : فإن سجد إمامه تابعه . قال في التصحيح : وهذه المسألة مشكلة تصويرا ~~وحكما واستثناء ، أي كيف يتصور أن يتيقن وهو في الصلاة ، وجوابه أن ذلك ~~يتصور بأمور منها الكتاب بأن كتب له أن سجوده لترك الجهر مثلا ، وكيف لا ~~يسجد بسجود الإمام وقد تقرر أن من ظن سهوا فسجد له ، ثم بان له عدمه يسجد ~~ثانيا لسهوه بذلك السجود فسجود الإمام مقتض للسجود والحالة هذه ، وجوابه أن ~~الفرض أنه لا يتابعه في ذلك السجود الذي غلط في مقتضيه ، لا أنه لا يلزمه ~~سجوده بذلك ولزوم السجود بذلك مسألة ms0640 أخرى ليس الكلام فيها وكيف يقال : إن ~~هذا إمام ساه ، أي أتى بمقتضي سجود السهو وجوابه أن ذلك بحسب الصورة ~~الظاهرة ح ل ، فالاستثناء صوري وقوله : بأن كتب إلخ أو تكلم بكلام قليل ~~جاهلا وعذر أو سلم ، وأخبر المأموم بذلك قبل سجوده وقوله : ولزوم السجود ، ~~الأولى أن يقول وطلب السجود ؛ لأنه غير واجب . . ( قوله : وإن كثر السهو ) ~~فيجبر كل سهو صدر منه ما لم يخصه ببعض ، ا ه . م ر . ( قوله : سجدتان ) فإن ~~اقتصر على سجدة واحدة بطلت صلاته إن نوى الاقتصار عليها ابتداء ، فإن عن له ~~الاقتصار عليها بعد فعلها لم يؤثر ؛ لأنها نفل ، وهو لا يصير واجبا بالشروع ~~فيه م ر وهل له بعد الاقتصار على الأولى أن يأتي بالثانية أو لا ؟ فيه نظر ~~ونقل سم عن م ر أنه إن سجد على الفور جاز له ذلك وقد يتصور اثنتا عشرة سجدة ~~، وذلك فيمن اقتدى في رباعية بأربعة أئمة بأن اقتدى بالأول في التشهد ~~الأخير وبكل من الثلاثة الباقين في ركعة الأخيرة وسها كل إمام منهم فسجد ~~معه ، ثم صلى الرابعة وحده فظن أنه سها في ركعته فسجد ثم PageV01P349 سلامه ~~) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم فعله ، وأمر به إذ ذاك ولأنه لمصلحة الصلاة ~~فكان قبل السلام ، كما لو نسي سجدة منها وأجابوا عن سجوده بعده في خبر ذي ~~اليدين ، وغيره بحمله على أنه لم يكن عن قصد مع أنه لم يرد لبيان حكم سجود ~~السهو سواء كان السهو بزيادة ، أو نقص أم بهما ( كسجود الصلاة ) في واجباته ~~، ومندوباته . ( فإن سلم عمدا ) مطلقا ( أو ) سهوا ، و ( طال فصل ) عرفا ( ~~فات ) السجود ( وإلا سجد ) نعم إن سلم مصلي الجمعة فخرج وقتها أو القاصر ~~فنوى الإقامة أو انتهى سفره بوصول سفينته ، أو رأى المتيمم # هامش بان أنه لم يسه فيسجد ثانيا قاله م ر في حواشي شرح الروض وبرماوي . ~~( قوله : بنية سجود السهو ) أي : وإن تعمد المقتضي كأن ترك التشهد الأول ~~عمدا ؛ لأن سجود السهو صار حقيقة شرعية في السجود المشروع ms0641 لجبر الخلل عمدا ~~أو سهوا ، ومحل وجوب النية إن كان إماما أو منفردا ع ش . ( قوله : إذ ذاك ) ~~اسم الإشارة راجع إلى قبيل سلامه ، وإذ ظرفية ، بمعنى وقت ، وذاك مبتدأ ~~خبره محذوف ؛ لأن إذ لا تضاف إلا إلى الجملة ، والتقدير إذ ذاك موجود أي ~~وقت القبيل موجود وإضافتها هنا من إضافة العام للخاص ؛ لأن القبيل زمان ~~أيضا ، تدبر . ( قوله : عن سجوده ) أي : النبي وقوله : على أنه أي السلام ع ~~ش وقوله : لم يكن عن قصد ؛ لأنه سلم ساهيا . ( قوله : مع أنه ) أي : السجود ~~بعد السلام وهذا جواب ثان وإنما أتى به صلى الله عليه وسلم لاستدراك ما ~~فاته ولم يأت به لبيان أن محل السجود بعد السلام ، ا ه . ا ط ف . ( قوله : ~~لم يرد لبيان إلخ ) أي : فوجب تأويله على وفق الوارد لبيان الصريح الذي لا ~~يمكن تأويله ، ولا يجوز رده شوبري وتأويله أن يقال : سلامه سهو بدليل أنه ~~أعاد السلام بعد سجود السهو ، وعبارة ع ش قوله : مع أنه لم يرد إلخ بل ورد ~~لبيان أن السلام سهوا لا يبطل . ( قوله : سواء كان إلخ ) أشار به إلى الرد ~~على مقابل الجديد القائل بأنه إن سها بنقص سجد قبل السلام أو بزيادة فبعده ~~م ر ع ش ، وهو مذهب مالك ، وعنده أيضا يكون السجود قبل السلام ، إذا كان ~~السهو بالزيادة والنقص معا . ( قوله : كسجود الصلاة ) فلو أخل بشرط من شروط ~~السجدة أو الجلوس فظاهر أنه يأتي فيه ما مر في السجدة من أنه إن نوى ~~الإخلال به قبل فعله أو معه ، وفعله بطلت صلاته وإن طرأ له أثناء فعله ~~الإخلال به ، وأنه يتركه فتركه فورا لم تبطل صلاته ، وعلى هذا الأخير يحمل ~~إطلاق الإسنوي عدم البطلان ، ونوزع فيه بما يرده ما قررناه ، شرح م ر شوبري ~~. ( قوله : ومندوباته ) قال بعضهم : يستحب أن يقال فيهما : سبحان من لا ~~يسهو ولا ينام ، وهو اللائق بالحال قال الزركشي : هذا إنما يتم إذا لم ~~يتعمد ما يقتضي السجود فإن تعمده لم يكن لائقا ms0642 ، بالحال بل اللائق ~~الاستغفار ، وسكتوا عن الذكر بينهما والظاهر كما قاله الأذرعي أنه كالذكر ~~بين سجدتي صلب الصلاة ، شرح م ر . . ( قوله : فإن سلم عمدا ) أي : متذكرا ~~لمقتضي سجود السهو شوبري . ( قوله : مطلقا ) أي طال الفصل أو لا ع ش . ( ~~قوله : سهوا ) أي : ناسيا لمقتضي سجود السهو شوبري وأما السلام فعمد فيهما ~~. ( قوله : أو القاصر فنوى الإقامة ) هذا الذي ذكره في القاصر بقسميه من ~~عدم السجود إن أراد به عدم السجود الآن فمسلم وإن أراد به أنه يمتنع عليه ~~إكمال الصلاة تامة ، والسجود في آخرها فمحل نظر عميرة ، ا ه . ع ن . وأجيب ~~بأن المراد بقوله : لم يسجد ، بالنسبة إليه أي الآن أي وقت إقامته فلا ~~ينافي أن له أن يسجد PageV01P350 الماء ، أو انتهت مدة مسح الخف ، أو نحو ~~ذلك لم يسجد ( و ) إذا سجد فيما إذا سلم ساهيا ، ولم يطل فصل ( صار عائدا ~~إلى الصلاة ) فيجب أن يعيد السلام ، وإذا أحدث بطلت صلاته ، وإذا خرج وقت ~~الظهر فيه فاتت الجمعة قال البغوي : والسجود في هذه حرام عند العلم بالحال ~~لأنه يفوت الجمعة مع إمكانها ، ثم بينت ما يتعدد فيه السجود صورة لا حكما ~~فقلت : ( ولو سها إمام جمعة ، وسجدوا فبان فوتها أتموها ظهرا ) لما سيأتي ~~في بابها ( وسجدوا ) ثانيا ، أخر الصلاة لتبين أن السجود الأول ليس في آخر ~~الصلاة . . ( ولو ظن ) المصلي ( سهوا فسجد فبان عدمه ) أي : عدم ما ظنه ( ~~سجد ) ثانيا لزيادة السجود الأول ، وكذا لو سجد في آخر صلاة مقصورة فلزمه ~~الإتمام ، ولو سجد للسهو ثم سها قبل سلامه بكلام ، أو غيره لا يسجد ثانيا ~~على الأصح ؛ لأنه لا يأمن وقوع مثله فيتسلسل . # هامش آخر صلاته . ( قوله : أو نحو ذلك ) أي كأن أحدث ، وتطهر عن قرب ، أو ~~شفي دائم الحدث أو تخرق الخف م ر ع ش . ( قوله : لم يسجد ) أي : لا يجوز له ~~السجود ؛ لأنه لو سجد صار عائدا للصلاة ، فيلزم في الصورة الأولى فوات ~~الجمعة مع إمكانها ، وفي الثالثة أي والرابعة أنه يصير محدثا فلو ms0643 تعدى وسجد ~~في الجميع ما عدا القاصر بقسميه لا يصير عائدا للصلاة قال الإسنوي لأنه ليس ~~مأمورا به ح ل بإيضاح . ( قوله : وإذا سجد ) أي : أراد أن يسجد على المعتمد ~~شوبري أي وإن لم يشرع فيه بالفعل . ( قوله : صار عائدا إلى الصلاة ) قال في ~~الخادم : الصواب أن معنى قولهم : صار عائدا إلى الصلاة ، أنه يتبين بعوده ~~عدم خروجه منها أصلا ؛ لأنه يستحيل حقيقة الخروج منها ثم العود إليها شرح م ~~ر وإذا تذكر بعد عوده ترك ركن أو شك فيه لزمه تداركه قبل سجوده فإن سجد ~~قبله بطلت صلاته وبه يلغز فيقال لنا : شخص أتى بسنة ، فلزمه فرض ق ل على ~~الجلال . ( قوله : فيجب أن يعيد السلام ) تفريع على قوله : وصار عائدا إلى ~~الصلاة ففرع عليه فروعا ثلاثة هذا والثاني قوله : وإذا أحدث إلخ ، والثالث ~~قوله : وإذا خرج وقت الظهر فيه ، أي السجود فمقتضاه أن صورة المسألة في هذا ~~الفرع الثالث أن العود قد صح ، وأن الوقت خرج بعد العود ، وهو المتبادر من ~~قوله : فاتت الجمعة ، أي فات كونها جمعة ، ويتمها ظهرا وقوله : والسجود في ~~هذه حرام ، أي مع صحة العود وقوله : لأنه يفوت الجمعة ، أي ويوجب إتمام ~~الصلاة ظهرا ، هذا هو المتبادر من كلامه فما كتبه ز ي وتبعه ح ل وع ش مبني ~~على أن العود لم يصح وهو خلاف ظاهر كلام الشارح وسيأتي ، ا ه . شيخنا ح ف . ~~( قوله : فيه ) أي : في السجود وكذا بعده وقبل السلام ، وفرض المسألة أن ~~الوقت خرج بعد أن عاد للصلاة بخلاف المسألة المتقدمة في قوله : نعم إن سلم ~~مصلي الجمعة . . . إلخ ففرضها أن الوقت خرج بعد السلام وقبل العود ، فلا ~~يلتفت إلى ما توهمه ح ل من أنها عينها ، ولا لما توهمه أيضا حيث قال : قوله ~~: لأنه يفوت الجمعة مع إمكانها ولا يصير عائدا ، ا ه . ( قوله : والسجود في ~~هذه إلخ ) ولا يصير عائدا إلى الصلاة لو سجد ، ا ه . ز ي وح ل وع ش ، وفيه ~~أن الفرض أنه عاد ms0644 ثم خرج الوقت في السجود ، أو بعده وقبل السلام ، فكيف ~~قالوا لا يصير عائدا ؟ فالحق أنه يصير عائدا ح ف ولكن لما كان العود حراما ~~حينئذ قال المحشون : لا يصير عائدا تأمل . ( قوله : لأنه يفوت الجمعة ) أي ~~: إذا قلنا به وهو غير مراد حتى لو سجد في هذه لم يصر عائدا ، ا ه . ع ش ~~وقد تقدم رده . ( قوله : لا حكما ) أي : لا جبرا ؛ لأن الجابر للخلل إنما ~~هو الأخير ( قوله : قبل سلامه ) شامل لما لو سها فيه أو بعده وقبل أن يسلم ~~ع ش . ( قوله : لا يسجد ثانيا ) ؛ لأنه يجبر الخلل الواقع قبله والواقع ~~بعده والواقع فيه ، ولا يجبر نفسه ، والله أعلم . PageV01P351 # | ( باب ) في سجودي التلاوة ، والشكر # ( تسن سجدات تلاوة ) بفتح الجيم ( لقارئ ) ولو صبيا ، أو امرأة أو خطيبا ~~، وأمكنه السجود عن # هامش # | ( باب : في سجودي التلاوة والشكر ) # أي في بيان حقيقتهما وحكمهما ، ا ه . ع ش وإضافة سجود للتلاوة من إضافة ~~المسبب للسبب ؛ لأن التلاوة سبب له ، وإضافته للشكر من الإضافة البيانية ؛ ~~لأن السجود شكر وسببه هجوم النعمة إلى آخر ما يأتي . وقدم سجود السهو ~~لاختصاصه بالصلاة ثم التلاوة ؛ لأنه يوجد فيها وخارجها وأخر الشكر لحرمته ~~فيها ، ا ه . حج وإنما قالوا : سجود التلاوة ، ولم يقولوا : سجود القراءة ؛ ~~لأن التلاوة أخص من القراءة ؛ لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة ، ~~والقراءة تكون فيها . تقول : فلان قرأ اسمه ، ولا تقول : تلاه ؛ لأن أصل ~~التلاوة من قولك : تلا الشيء يتلوه ، إذا تبعه فإذا لم تكن الكلمة تتبع ~~أختها ، لم تستعمل في التلاوة ، وتستعمل فيها القراءة ؛ لأن القراءة اسم ~~لجنس هذا الفعل ، والذي يظهر عدم كفر من أنكر مشروعية سجود التلاوة ؛ لأنه ~~ليس معلوما من الدين بالضرورة ، أي يعرفه الخاص والعام ، وإن كان مجمعا ~~عليه ، ا ه . ذكره العلامة الخرشي في شرح مختصر الشيخ خليل . ( قوله : تسن ~~سجدات ) جمعها باعتبار مواضع السجود . ( قوله : بفتح الجيم ) أي : لأن ~~السجدة على وزن فعلة ، وما كان كذلك من الأسماء يجمع على فعلات ، بفتح ~~العين ms0645 كما قال في الخلاصة : والسالم العين الثلاثي اسما أنل إتباع عين فاءه ~~بما شكل وما كان كذلك من الصفات كضخمة يجمع على فعلات بالسكون ع ش . ( قوله ~~: لقارئ ) قد وقع اضطراب في القراءة خارج الصلاة بقصد السجود ، هل هي ~~مشروعة فيسن السجود لها أو لا فلا يسن ؟ قال م ر في الشرح : وعبارة الأنوار ~~لو أراد أن يقرأ آية أو سورة تتضمن آية سجدة ، بقصد أن يسجد فإن لم يكن في ~~الصلاة ولا في الأوقات المكروهة لم يكره ، ا ه . وكتب ع ش عليه قوله : لم ~~يكره أي بل هو مستحب وقال حج في شرحه : وإنما لم يؤثر قصد السجود فقط خارج ~~الصلاة ، والوقت المكروه ؛ لأنه قصد عبادة لا مانع منها ، ا ه . قال سم : ~~قوله : وإنما لم يؤثر إلخ ، قد يدل على أنه حينئذ يسجد لكن الذي في الروض ~~أنه لا يسجد لعدم مشروعية القراءة انتهى والمعتمد طلب السجود ؛ لأنها قراءة ~~مشروعة ، شيخنا ح ف . فقوله : لقارئ ولو بقصد أن يسجد خارج الصلاة ، أي في ~~غير وقت الكراهة بقصد السجود فيه بخلاف قراءة آيتها في الصلاة بقصد السجود ~~فيها سوى صبح يوم الجمعة بالم تنزيل ، فإن قرأ فيها بغير الم تنزيل ، بقصد ~~السجود وسجد عامدا عالما بطلت صلاته عند م ر ، ولا تبطل عند حج ؛ لأنها محل ~~السجود في الجملة والأوجه في قارئ وسامع فعلها قبل صلاة التحية ، فيسجد ثم ~~يصليها ؛ لأنه جلوس قصير لعذر ، فلا تفوت به التحية فإن أراد الاقتصار على ~~أحدهما ، فالسجود أفضل للاختلاف في وجوبه كما في شرح م ر . ( قوله : ولو ~~صبيا ) أي مميزا ، ولو جنبا لعدم نهيه عن القراءة ، ا ه . ع ش وجعل الصبي ~~متعلق السن يقتضي أن أفعاله يقال لها : مسنونة ، وليس كذلك كما تقرر في ~~الأصول من أن الحكم لا يتعلق بفعل غير البالغ العاقل فالمراد بكونها سنة ~~أنه يثاب عليها لا أنه مأمور بها ولا يلزم من ثوابه عليها أمره بها ، ~~وعبارة المحلي ولا خطاب يتعلق PageV01P352 قرب بمكانه ، أو ms0646 أسفل المنبر ( ~~وسامع ) قصد السماع أم لا ، ولو كان القارئ كافرا ( قراءة ) لجميع آية ~~السجدة ( مشروعة ) كالقراءة في القيام ولو قبل الفاتحة بخلاف غيرها كقراءة ~~مصل في غير محلها # هامش بفعل غير البالغ العاقل وصحة عبادة الصبي ، كصلاته وصومه المثاب ~~عليها ليست ؛ لأنه مأمور بها كالبالغ ، بل ليعتادها فلا يتركها إن شاء الله ~~. ( قوله : ولو صبيا ) لم يقل أو كافرا لعدم تأتي السجود منه لكن ينبغي أنه ~~لو قرأ وهو كافر ثم أسلم عقب قراءته وتطهر عن قرب سن السجود في حقه ع ش على ~~م ر . ( قوله : أو امرأة ) ولو بحضرة رجل أجنبي إذ حرمة رفع صوتها بها أي ~~بالقراءة عند خوف الفتنة ، إنما هو لعارض لا لذات قراءتها ؛ لأن قراءتها ~~مشروعة في الجملة شرح م ر وهل يطلب رفع الصوت للقارئ لتسمع قراءته ؛ لأنه ~~وسيلة إلى مسنون ؟ ا ه . شوبري والظاهر نعم ولو قرأ واستمع لغيره أو سمع من ~~شخصين مثلا معا أو مرتبا فهل يتعدد السجود ؟ بحث م ر تعدده وهو أولى ، ~~ويقدم السجود للقراءة ويبدأ بالسجود لقراءة الأسبق ويكفي سجود واحد عن الكل ~~، ا ه . ا ط ف . ( فرع ) لو اختلف اعتقاد القارئ والسامع في السجدة فينبغي ~~أن كلا منهما يعمل باعتقاده إذ لا ارتباط بينهما ع ش ومن صور الاختلاف ~~المذكور ما إذا اغتسل الحنفي الجنب من غير نية ، وقرأ آية سجدة فإذا سمعه ~~شافعي لا يسن له السجود ؛ لأن قراءته غير مشروعة عنده ؛ لأن جنابته باقية ~~في اعتقاده ، والقارئ يسجد ؛ لأنها مشروعة عنده ، . ا ه . ح ف . ( قوله : ~~أو أسفل المنبر ) أي إذا لم يكن في النزول كلفة وإلا سن تركه شرح الروض ع ش ~~( قوله : قصد السماع ) أي وإن كان سماعه بقصد أن يسجد فيما يظهر بخلاف ~~القارئ بهذا القصد شوبري وجعل سم السامع كالقارئ في هذا القصد وهو السجود ~~لكل منهما وهو المعتمد كما قال ع ش : قال شيخنا ح ف : وسامع أي لغير الخطيب ~~حتى لو سجد لقراءته ، لا يسن لسامعيه ms0647 السجود ؛ لأنه ربما فرغ قبلهم من ~~سجوده فيكونون معرضين عن الخطبة ، ا ه . بل جزم حج بتحريم السجود حينئذ وفي ~~ق ل لا يسجد سامعه وإن سجد ؛ لأنه إعراض عنه ؛ ولأنها ملحقة بالنفل وهو ~~ممتنع من الحاضرين بين يدي الخطيب ، ا ه . ( قوله : كافرا ) أي : ولو ~~معاندا م ر وعبارة ز ي ولو كان القارئ كافرا أي إن حلت قراءته بأن رجي ~~إسلامه ولم يكن معاندا حج والمعتمد ما اقتضاه إطلاق الشارح في الكافر فيسجد ~~لقراءته مطلقا وإن كان جنبا ؛ لأنه لا يعتقد حرمتها حينئذ وشمل إطلاق ~~القارئ ما لو كان إنسيا أو جنيا أو ملكا . ( قوله : قراءة ) راجع لكل من ~~قوله : لقارئ وسامع على سبيل التنازع كما في شرح م ر . ( قوله : لجميع آية ~~السجدة ) فلو سجد قبل انتهائها ولو بحرف واحد لم تصح م ر وع ش وعبارة ~~الشوبري قوله : لجميع آية السجدة أي من واحد فقط على الأوجه من احتمالين في ~~حج فلا يسجد إذا سمعها من قارئين ، ومثله ذلك أن يقرأ بعضها ويسمع بعضها ~~الآخر ، كما هو ظاهر وهل يشترط أن يقرأها في زمن واحد ، بأن يوالي بين ~~كلماتها ، وأن يسمع السامع كذلك ، أو لا . كل محتمل ، فليحرر . كاتبه شوبري ~~والأقرب الثاني إن قصر الفصل ، ا ه . ا ط ف . ( قوله : مشروعة ) بأن لا ~~تكون حراما لذاتها كقراءة الجنب المسلم ولا مكروهة لذاتها كقراءة مصل ~~PageV01P353 ، وقراءة جنب ، وسكران . ، والأصل فيما ذكر ما رواه الشيخان عن ~~ابن عمر { أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن فيقرأ السورة فيها سجدة ~~فيسجد ، ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته } ، وفي رواية مسلم ~~في غير صلاة ( وتتأكد ) السجدة ( له ) أي : للسامع ( بسجود القارئ ) لكن ~~تأكدها لغير القاصد ليس كتأكدها للقاصد ، وذكر تأكدها لغير القاصد مع ~~التقييد بمشروعية القراءة من زيادتي ، وإذا سجد السامع مع القارئ فلا يرتبط ~~به ، ولا ينوي الاقتداء به . ( وهي ) أي : سجدات التلاوة ( أربع عشرة ) # هامش في غير القيام كما سيصرح به الشارح ، ا ms0648 ه . شوبري قال الرشيدي : ~~يؤخذ من الأمثلة الآتية وغيرها ، أن المراد بمشروعيتها أن تكون مقصودة ~~ليخرج قراءة الطيور ، والساهي والسكران ونحوهم ، وأن تكون مأذونا فيها شرعا ~~ليخرج قراءة الجنب ، ونحوه ، فليحرر ، ا ه . وفيه أن الجنب الكافر يسن ~~السجود لقراءته مع أنه منهي عنها وعبارة ح ل قوله : مشروعة ، بأن لا يقرأها ~~في الأوقات المكروهة ؛ ليسجد فيها أو في غيرها ؛ ليسجد فيها ، ا ه . ( قوله ~~: في القيام ) أي : في غير صلاة الجنازة ؛ لأن قراءة غير الفاتحة غير ~~مشروعة فيها ، وحينئذ يقال لنا : مصل قائما قرأ آية سجدة ولم يستحب له ~~السجود ، كما في ح ل ، ا ه . ح ف ( قوله : ولو قبل الفاتحة ) ولو في ~~الركعتين الأخيرتين في الرباعية ؛ لأنها مشروعة لعدم النهي عن القراءة ~~فيهما ، وإن لم تكن مطلوبة وفرق بين عدم الطلب وطلب العدم ع ش على م ر . ( ~~قوله : كقراءة مصل إلخ ) مثل بثلاثة أمثلة ؛ لأن الأولى مكروهة ، والثانية ~~محرمة والثالثة لا ، ولا فلا إذن ، ولا منع فيها ويصدق على الثلاثة أنه لم ~~يؤذن فيها شرعا . ( قوله : وقراءة جنب ) أي : مسلم ليخرج الكافر فإنه يسجد ~~لقراءته ولو جنبا ؛ لأنه لا يعتقد حرمة القراءة مع ما ذكر ع ش أي فكأنها ~~غير منهي عنها وقوله : أي مسلم أي بالغ ليخرج الصبي الجنب وعبارة الشوبري ~~قوله : وقراءة جنب أي إن كان مسلما بالغا وانظر لو قصد بالقراءة الذكر ، أو ~~لم يقصد شيئا ، أو قصد مجرد التفهيم هل يسن طلب السجود منه ومن سامعه ؟ . ا ~~ه . حج ويكره الأذان من الجنب وتسن إجابته وتحرم القراءة منه ولا يسن ~~السجود لسامعها ، فليفرق . ا ه والفرق حرمة القراءة من الجنب دون أذانه ، ~~فلو طلب السجود لقراءته لكان الجنب مأمورا بالقراءة لأجل زيادة العبادة وهي ~~طلب السجود من سامعه فأذانه مشروع لعدم اشتراط الطهارة فيه بخلاف قراءته . ~~( قوله : وسكران ) ظاهره ك م ر وإن لم يتعد وبه صرح حج ع ش . ( قوله : حتى ~~ما يجد ) هو بالنصب ؛ لأن ما نافية وفي حج على ms0649 الأربعين أنه بالرفع واقتصر ~~عليه وبهامشه ونظر فيه بعضهم لأن ' ما ' لا تمنع من نصب الفعل الواقع بعد ~~حتى . ا ه . ع ش ؛ لأنها نافية لا كافة . ( قوله : لمكان جبهته ) انظر ما ~~المراد بالمكان هنا فإن كان المراد به الموضع فما معنى جمعه مع ما قبله وهو ~~قوله : موضعا وإن كان غيره ، فما هو حرر شوبري قال بعضهم : المراد بمكان ~~الجبهة تمكينها ، ا ه . ح ف أو المكان مصدر ميمي لكان ، بمعنى الوضع وأصله ~~مكون نقلت حركة الواو للكاف ، وفي رواية حتى ما يجد بعضنا موضعا لجبهته ، ~~كما في شرح م ر . ( قوله : ولا ينوي إلخ ) عطف تفسير أي لا يسن له ذلك ، ~~فلو فعل كان خلاف الأولى ، كما في شرح م ر أي ؛ لأنه ليس مما تشرع فيه ~~الجماعة ع ش على م ر . ( قوله : أربع عشرة ) إن قيل : لم اختصت هذه الأربع ~~عشرة بالسجود مع ذكر السجود والأمر به له صلى الله عليه وسلم في آيات أخر ، ~~كآخر الحجر ، وهل أتى . قلنا : لأن تلك فيها مدح الساجدين صريحا ، وذم ~~غيرهم تلويحا أو عكسه فشرع لنا السجود حينئذ لغنم المدح تارة ، والسلام من ~~الذم أخرى ، وأما ما عداها ، فليس فيه ذلك بل نحو أمره صلى الله عليه وسلم ~~مجردا عن غيره ، وهذا لا دخل لنا فيه ، فلم يطلب منا سجود عنده وأما { ~~يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون } فليس مما نحن فيه ؛ لأنه مجرد ذكر ~~فضيلة لمن آمن PageV01P354 سجدتا الحج ، وثلاث في المفصل في النجم ، ~~والانشقاق ، واقرأ ، والبقية في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، والإسراء ، ~~ومريم ، والفرقان ، والنمل ، وآلم تنزيل ، وحم السجدة ، ومحالها معروفة ، ~~واحتج لذلك بخبر أبي داود بإسناد حسن عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : ~~{ أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن } منها ~~ثلاث في المفصل ، وفي الحج سجدتان ، والسجدة الباقية منه سجدة ص المذكورة ~~بقولي ليس منها سجدة ص ، بل هي سجدة شكر ) لخبر النسائي { سجدها داود توبة ~~، ونسجدها شكرا ms0650 } أي على قبول توبته ، كما قاله الرافعي . . ( تسن ) عند ~~تلاوتها ( في غير صلاة ) ، ولا تدخل فيها كما يعلم مما يأتي # هامش من أهل الكتاب ، ا ه . حج أي فهو مدح لطائفة مخصوصة ، وكلامنا في ~~مدح عام ، لكن يرد على الفرق المذكور { كلا لا تطعه ، واسجد واقترب } فإنه ~~يسجد لها مع أن فيها أمره صلى الله عليه وسلم تأمل . ( قوله : سجدتا الحج ) ~~قدمهما عكس الترتيب الطبيعي ؛ لأن أبا حنيفة يقول : ليس في الحج إلا سجدة ~~واحدة أولها ، وذكر بعدهما المفصل ؛ لأن مالكا يرى أن لا سجدة في المفصل ~~أصلا ، وكذا قول عندنا قديم ، يرى أن لا سجود في المفصل ، ويقول : إن ~~السجدات إحدى عشرة ، فقدم سجدتي الحج والمفصل اهتماما بهما للرد على ~~المخالف . ( قوله : وحم السجدة ) أي : حم التي فيها السجدة وهي فصلت . ( ~~قوله : واحتج لذلك ) انظر وجه التبري ، ولعل وجهه أنه لم يصرح بمواضعها ، ~~وقوله : منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان ، انظر هل هو من كلام الراوي ~~أو من كلام الشارح ؟ وما حكمة الاقتصار على هذه الخمسة ؟ نعم إن كان من ~~كلام الشارح احتمل أن يكون حكمة الاقتصار الرد على المخالف المتقدم ، حرر . ~~فيكون ترك البقية لكونه ذكرها سابقا . وكونه من كلام الشارح هو الظاهر . ( ~~قوله : أقرأني ) أي : عد لي أو علمني أو تلا علي . ( قوله : الباقية منه ) ~~أي من الحديث أو من العدد المذكور في الحديث ، أي الباقية بعد الأربع عشرة ~~المتقدمة ، وهي الخامسة عشرة . ( قوله : ليس منها سجدة ص ) لما كان من ~~المعلوم أن ص ليست من السجدات ، حتى يستثنيها قدر الشارح لفظ سجدة والتحقيق ~~أنها ليست شكرا محضا ، ولا تلاوة محضا ، بل فيها الشائبتان ، وعبارة شرح م ~~ر ولا ينافي قولنا : ينوي بها سجدة الشكر قولهم : سببها التلاوة ، وهي سبب ~~لتذكر قبول التوبة أي ولأجل ذلك لا ينظر هنا لما يأتي في سجود الشكر من ~~هجوم النعمة وغيره ؛ لأنها متوسطة بين سجدة محض التلاوة ، وسجدة محض الشكر ~~، وقوله : سجدة ص يجوز قراءة ص بالإسكان وبالفتح وبالكسر ms0651 بلا تنوين ، وبه ~~مع التنوين ، وإذا كتبت في المصحف كتبت حرفا واحدا ، وأما في غيره فمنهم من ~~يكتبها باعتبار اسمها ثلاثة أحرف عبد الحق . ا ه . ع ش . ومثله شرح الروض ~~قال ع ش على م ر : ومنهم من يكتبها حرفا واحدا وهو الموجود في نسخ المتن ، ~~وعلى فتح الصاد تكون مضافا إليه ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث ؛ لأنها ~~اسم للسورة . ( قوله : بل هي سجدة شكر ) ومع ذلك لا تطلب إلا عند قراءة ~~الآية كما ذكره بقوله : تسن عند تلاوتها ، ا ه . شيخنا فلو نوى بها التلاوة ~~لم تصح ، ولو نوى بها مطلق الشكر أي من غير ملاحظة كونه على قبول تلك ~~التوبة ، فالظاهر أنه لا يصح ؛ لأن ما ذكر هو السبب فيها وفي كلام شيخنا ما ~~يفيد ذلك وفي كلام حج ما يفيد الإجزاء ح ل وعبارة ق ل على التحرير قوله : ~~ونسجدها شكرا ، أي سجودنا يقع شكرا فلا يشترط ملاحظته ، ولا العلم به ، ا ه ~~. واعتمده ح ف . ( قوله : قبول توبته ) أي : من خلاف الأولى الذي ارتكبه لا ~~من الذنب لعصمة الأنبياء ، وهو أنه أضمر أن وزيره إن قتل في الغزو ، تزوج ~~بزوجته . فإن قلت : ما وجه تخصيص داود بذلك مع وقوع نظيره لآدم وأيوب ~~وغيرهما ؟ قلت : وجهه ، والله أعلم أنه لم يحك عن غيره أنه لقي مما ارتكبه ~~من الخوف والبكاء حتى نبت العشب من دموعه ، والقلق المزعج ما لقيه ، إلا ما ~~جاء عن آدم ، لكنه مشوب بالحزن على فراق الجنة ، PageV01P355 ( ، ويسجد مصل ~~لقراءته ) لا لقراءة غيره إلا مأموما فلسجدة إمامه ) لا لقراءته بغير سجود ~~، ولا # هامش فجوزي بأمر هذه الأمة بمعرفة قدره وعلي قربه ، وأنه أنعم عليه نعمة ~~تستوجب دوام الشكر من العالم إلى قيام الساعة ، ا ه . حج وم ر ؛ ولأنه وقع ~~في قصته التنصيص على سجوده بخلاف قصص غيره من الأنبياء فإنه لم يرد عنهم ~~سجود عند حصول التوبة لهم ع ش على م ر . وورد أن داود كان عنده تسع وتسعون ~~امرأة ، وطلب ms0652 امرأة وزيره أوريا وليس له غيرها ، وتزوجها ودخل بها بعد أن ~~نزل له عنها ، وكان ذلك لسر عظيم ، وهو أنه رزق منها سليمان كما في ~~الجلالين ، وحواشيه قال أبو السعود : ولما طلبها من وزيره استحيا منه ، ~~فطلقها وكان ذلك جائزا في شريعة داود عليه السلام معتادا فيما بين أمته غير ~~مخل بالمروءة ، فكان يسأل بعضهم بعضا أن ينزل عن زوجته فيتزوجها ، إذا ~~أعجبته وقد كان الأنصار في صدر الإسلام يواسون المهاجرين بمثل ذلك من غير ~~نكير ، إلا أن داود عليه السلام لعظم منزلته وارتفاع رتبته ، لا ينبغي له ~~أن يتعاطى ما يتعاطاه آحاد أمته مع كثرة نسائه ، بل كان المناسب له أن يغلب ~~هواه ، ويصبر على ما امتحن به ، ا ه ( قوله : تسن عند تلاوتها ) أي للقارئ ~~والسامع كما يفهم من الحديث المتقدم . ( قوله : ولا تدخل فيها ) أي تحرم ~~وتبطلها وإن انضم لقصد الشكر قصد التلاوة ؛ لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره ~~غلب المبطل شرح م ر وإنما لم يضر قصد التفهيم مع القراءة مع أن فيه جمعا ~~بين المبطل وغيره ؛ لأن جنس القراءة مطلوب ، وقصد التفهيم طارئ بخلاف ~~السجود بلا سبب ، فإنه غير مطلوب أصلا ع ش على م ر وقد يقال : لها سبب ، ~~وهو التلاوة كما تقدم عن م ر وقوله : كما يعلم مما يأتي أي في قوله : وسجدة ~~الشكر لا تدخل صلاة . ( قوله : لقراءته ) أي لا بقصد في غير صبح الجمعة فلو ~~قرأ آية سجدة بقصد السجود في غير الم تنزيل في صبح يوم الجمعة بطلت صلاته ~~إن كان عامدا عالما م ر وعبارة شرح م ر ولو قرأ في الصلاة آية سجدة ، أو ~~سورتها بقصد السجود في غير الم تنزيل في صبح يوم الجمعة بطلت صلاته على ~~المعتمد إن كان عالما بالتحريم ؛ لأن الصلاة منهي عن زيادة سجدة فيها إلا ~~السجود لسبب ، فالقراءة بقصد السجود كتعاطي السبب باختياره في أوقات ~~الكراهة ليفعل الصلاة فيها ، ا ه . ملخصا قال ز ي : ولو قرأ في صبح الجمعة ~~بغير الم ms0653 تنزيل بقصد السجود أفتى شيخنا م ر ببطلان صلاته ، وخالفه حج ، ~~فأفتى بعدم البطلان ؛ لأنه محل السجود في الجملة . ( قوله : إلا مأموما ) ~~استثناء منقطع ولو قال الشارح : لا لغيرها لكان متصلا شوبري ويصدق الغير ~~بسجدة الغير ، فتأمل . وهو مبني على أنه مستثنى من المفهوم ، وهو قول ~~الشارح : لا لقراءة غيره ، والظاهر أنه متصل ؛ لأنه مستثنى من قوله : مصل ~~مع قيده وهو قوله : لقراءته ؛ لأنه شامل للمأموم والمعنى إلا مأموما فلا ~~يسجد لقراءته ، بل يسجد لسجدة إمامه . ( قوله : فلسجدة إمامه ) فلو تركها ~~الإمام سنت للمأموم بعد السلام إن قصر الفصل ، لما يأتي من فواتها بطوله ، ~~ولو مع العذر ؛ لأنها لا تقضى على الأصح شرح م ر . ( قوله : ولا لقراءة ~~نفسه ) بل يكره في حقه قراءة آيتها ، وإن لم يسمع قراءة الإمام ؛ لعدم ~~تمكنه من السجود وحينئذ PageV01P356 لقراءة نفسه ( فإن ) سجد إمامه ، و ( ~~تخلف ) هو عنه ( أو سجد ) هو ( دونه بطلت ) صلاته للمخالفة الفاحشة ، ولو ~~لم يعلم سجوده حتى رفع رأسه لم تبطل صلاته ، ولا يسجد ، ولو علم ، والإمام ~~في السجود فهوى ليسجد فرفع الإمام رأسه رجع معه ، ولا يسجد ( ويكبر ) ~~المصلي ( كغيره ) ندبا ( لهوي ، ولرفع ) من السجدة ( بلا رفع يديه ، ولا ~~يجلس ) المصلي ( لاستراحة ) بعدها لعدم وروده ، وذكر عدم رفع اليدين في ~~الرفع من السجدة لغير المصلي من زيادتي . ( ، وأركانها ) أي : السجدة ( ~~لغير مصل : تحرم ) بأن يكبر ناويا # هامش هل تكون قراءته لآيتها غير مشروعة ، فلا يسن لسامعها السجود الظاهر ~~نعم ، وهذا شامل لآية السجدة في صبح يوم الجمعة فإنه يكره في حقه ذلك ، وإن ~~لم يسمع قراءة الإمام ، فما أطلقوه من أن المأموم يقرأ حيث لم يسمع إمامه ~~مقيد بغير آية سجدة ، ا ه . حج وذكر ز ي عن م ر أن محل كراهة قراءة المأموم ~~آية سجدة في غير صبح يوم الجمعة ، إن لم يسمع قراءة الإمام وقدمنا أن هذا ~~فرع على كون المأموم يستحب له قراءة آية سجدة في صبح يوم الجمعة ، وليس ~~كذلك ؛ لأن محل استحباب قراءة ms0654 الم السجدة خاص بالإمام والمنفرد ، ا ه . ح ل ~~وح ل تابع لحج في أنه لا يسن للمأموم قراءة آية سجدة مطلقا قال الشوبري : ~~وانظر لو سجد لقراءة نفسه وسجود إمامه هل تبطل صلاته كمن سجد بقصد التلاوة ~~والشكر أو لا ؟ ويفرق ا ه والأقرب البطلان ؛ لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره ~~قدم المبطل ، ا ه إطفيحي . ( قوله : وتخلف ) أي : عامدا عالما بدليل قوله : ~~ولو لم يعلم إلخ . ( قوله : أو سجد هو ) أي : شرع في السجود بأن هوى شوبري ~~( قوله : بطلت ) أي : إذا رفع الإمام رأسه من السجود في الأولى ، إلا إذا ~~ترك السجود قصدا فبمجرد الهوي للسجود ز ي ع ش وعبارة الشوبري قوله : وتخلف ~~إن كان قاصدا عدم السجود ، بطلت بهوي الإمام وإلا فبرفع الإمام رأسه من ~~السجود ، ا ه . ( قوله : للمخالفة الفاحشة ) أي مع انتقاله من واجب إلى سنة ~~، بخلاف ترك التشهد عمدا فإنه انتقل من واجب إلى واجب ، فلم ينظر لفحش ~~المخالفة ح ل . ( قوله : لا يسجد ) فإن سجد عامدا عالما بطلت صلاته . ا ه . ~~ع ش . ( قوله : فرفع الإمام رأسه ) والظاهر أنه لو لم يرفع الإمام رأسه ، ~~ولكن ظهر أنه لا يدركه فيه بأن رآه متهيئا للرفع أخذ في الهوي ؛ لاحتمال ~~استمراره في السجود فإذا استمر وافقه ، وإن رفع رأسه قبل وضع المأموم جبهته ~~لزمه الرجوع معه ، وإنما جاز له التأخير لإتمام التشهد الأول والقنوت ؛ ~~لأنه وافق الإمام فيهما ثم زاد بخلافه هنا شوبري . ( قوله : رجع معه ) ، ~~ولا يسجد إلا إن نوى مفارقته ، وهي مفارقة بعذر شرح م ر وفيه نظر ؛ لأنه ~~بنية المفارقة صار منفردا ، وهو لا يسجد لغير قراءة نفسه ، اللهم إلا أن ~~يقال : إن قراءة إمامه نزلت منزلة قراءته ، وعبارة الرشيدي قوله : إلا إن ~~نوى مفارقته ، أي فيندب له السجود كما صرح به سم ووجهه أنه وجد سبب السجود ~~في حقه حال القدوة فليترتب عليه مسببه . ( قوله : لهوي ولرفع ) انظر وجه ~~إعادة اللام وقد يقال : لدفع توهم الاكتفاء لهما بتكبيرة واحدة ، تأمل ~~شوبري ms0655 . ( قوله : ولا يجلس ) أي : لا يندب له ذلك فلو جلس لم يضر كما مر في ~~شرح قوله : وثامنها ترك زيادة ركن إلخ ، ع ش لكن تقدم تقييده بكونه جلوسا ~~خفيفا بقدر الطمأنينة ، وأنه لو زاد على ذلك بطلت صلاته . ( قوله : أي ~~السجدة ) أي سجدة التلاوة . ( قوله : تحرم ) ، ولا يسن له أن يقوم ليكبر من ~~قيام لعدم ثبوت شيء فيه شرح م ر فإذا قام كان مباحا كما يقتضيه قوله : لا ~~يسن ، دون سن أن لا يقوم ع ش على م ر . ( قوله : ناويا ) عد PageV01P357 ( ~~وسجود ، وسلام ) بعد جلوسه بلا تشهد ( وسن ) له مع ما مر ( رفع يديه في ) ~~تكبير ( تحرم ) ، وما ذكرته هو مراد الأصل بما ذكره قال ابن الرفعة : ولا ~~يجب على المصلي نيتها اتفاقا لأن نية الصلاة تنسحب عليها ، وبهذا يفرق ~~بينها ، وبين سجود السهو . ( ، وشرطها ) أي السجدة ( كصلاة ) أي : كشرطها ~~من نحو الطهر ، والستر ، والتوجه ، ودخول ، وقتها ، وهو بالفراغ من قراءة ~~آياتها ( وأن لا يطول فصل ) عرفا بينها ، وبين قراءة الآية كمحدث تطهر بعد ~~قراءتها عن قرب فيسجد ( وهي كسجدتيها ) أي الصلاة في الفروض ، والسنن ، ~~ومنها : { سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك ~~الله أحسن # هامش النية ركنا وكذا الجلوس قبل السلام ، كما مر في صفة الصلاة . والوجه ~~أنه لا تكفي نية السجود بل لا بد من نية سجود التلاوة ، وأنه في سجدة ص لا ~~يكفي سجود التلاوة ؛ لأنها سجدة شكر وهل يتعرض لكونه شكرا لقبول توبة داود ~~عليه السلام أو يكفي نية الشكر ؟ ارتضى الثاني م ر وطب وانظر هل معنى وجوب ~~نية السجود للتلاوة نية السجود لخصوص الآية كأن ينوي السجود لتلاوة الآية ~~المخصوصة ، أو معناه نية التلاوة من غير تعرض لخصوص الآية ؟ قياس وجوب ~~التعيين في النفل ذي الوقت ، والسبب ذلك وهو قريب ثم رأيت شيخنا البرهان ~~العلقمي أفتى به وخالف في ذلك شيخنا م ر فقال : ظاهر عباراتهم عدم وجوب نية ~~الخصوص ، وأجاب عن تشبيهه بالنفل بأن المشبه لا ms0656 يعطى حكم المشبه به من كل ~~وجه شوبري . ( قوله : بعد جلوسه ) أي : أو اضطجاعه ، إن سجدها من اضطجاع ح ~~ف وعبارة الشوبري قوله : بعد جلوسه ، ظاهره أن الجلوس واجب ، وهو ما مال ~~إليه شيخنا م ر وجرى طب على عدم وجوبه وجوز السلام في الرفع قبل الجلوس ع ش ~~. ( قوله : بلا تشهد ) أي : بلا سن تشهد ، فلو أتى به لم يضر ؛ لأن غايته ~~أنه طول الجلوس ع ش . ( قوله : له ) أي : لغير مصل وقوله : مع ما مر أي من ~~التكبير للهوي وللرفع منه . ( قوله : وما ذكرته ) أي من ركنية تكبيرة ~~الإحرام ، والسلام هو مراد الأصل بما ذكره ، أي من أن النية شرط وكذا ~~السلام ح ل ، أي فمراده بالشرط ما لا بد منه ، كما قاله م ر . ( قوله : ولا ~~يجب على المصلي ) أي : المأموم قاله الشوبري . والحاصل أن نية سجود التلاوة ~~والسهو تجب إلا على المأموم ، ا ه . أي بالقلب ، فإن تلفظ بطلت صلاته ، ا ه ~~. ح ل وعبارة ز ي قوله : ولا يجب على المصلي نيتها والمعتمد وجوب النية ~~ويحمل كلام ابن الرفعة على التلفظ بها أي لا يجب التلفظ بها اتفاقا انتهت ~~وهذا الحمل بعيد ؛ لأن التلفظ بالنية مبطل ، فلا يتوهم وجوبه ، تدبر . ( ~~قوله : تنسحب عليها ) ، فيه نظر ؛ لأن نية الصلاة غير منسحبة عليها كسجود ~~السهو فهما على حد سواء . وأجيب بأن نية الصلاة منسحبة عليها بواسطة ~~القراءة ؛ لأن القراءة من الصلاة ، فقصدها في جملة الصلاة متضمن لقصد ~~السجود المترتب عليها ، شيخنا ح ف . ( قوله : وبهذا يفرق بينها وبين سجود ~~السهو ) أي : لأن سجود السهو لم تنسحب عليه نية الصلاة ، ولا على سببه . ( ~~قوله : عرفا ) بأن لا يزيد على قدر ركعتين بأخف ممكن من الوسط المعتدل ع ش ~~فإذا زاد فاتت ، ولا تقضى قال ع ش على م ر : فإن لم يتمكن من التطهير ~~للسجدة أو من فعلها لشغل قال أربع مرات : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله ~~إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ms0657 العلي العظيم ، قياسا ~~على ما قاله بعضهم من سن ذلك لمن لم يتمكن من تحية المسجد لحدث أو شغل ~~وينبغي أن يقال مثل ذلك في سجدة الشكر أيضا وفيه أن ركعتي التحية فيهما ~~أربع سجدات وهذه سجدة واحدة ومقتضاه أنها تجبر بمرة . وأجيب بأنها لما كانت ~~عبادة مستقلة جبرت بأربع مرات قياسا على التحية . ( قوله : ومنها ) أي : من ~~السنن ونبه عليه دون غيره ؛ لأنه مذكور في الأصل ، أي فلم يخل به من كلامه ~~؛ لأنه مذكور في ضمن التشبيه ولم يقل : منها سجد وجهي إلخ لأجل قوله : إلا ~~وصوره إلخ . ( قوله : فتبارك الله ) PageV01P358 الخالقين } . رواه الترمذي ~~، وصححه إلا ' وصوره ' فالبيهقي ، وإلا ' فتبارك الله ' إلى آخره فهو ، ~~والحاكم . ، ويسن أن يقول أيضا : { اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ، واجعلها ~~لي عندك ذخرا ، وضع عني بها وزرا ، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود } ~~. رواه الترمذي ، وغيره بإسناد حسن . ( وتتكرر ) أي : السجدة ممن ذكر ( ~~بتكرير الآية ) ، ولو بمجلس واحد ، أو ركعة لوجود مقتضيها ، نعم إن لم يسجد ~~حتى كرر الآية كفاه سجدة . ( ، وسجدة الشكر لا تدخل صلاة ) فلو فعلها فيها ~~عامدا عالما بالتحريم بطلت ( وتسن لهجوم نعمة ) كحدوث ولد ، أو مال للاتباع ~~رواه أبو داود ، وغيره بخلاف النعم المستمرة كالعافية ، والإسلام لأن ذلك ~~يؤدي إلى استغراق العمر ( أو اندفاع نقمة ) كنجاة من هدم ، أو غرق للاتباع ~~رواه ابن حبان ، وقيد في المجموع نقلا عن الشافعي ، والأصحاب النعمة ، ~~والنقمة بكونهما ظاهرتين ليخرج الباطنتين # هامش عبارته فيما مر ' تبارك ' بلا فاء ولعلهما روايتان . ا ه . ح ل . ( ~~قوله : ويسن إلخ ) أي سواء في سجدة التلاوة وسجدة ص وقوله : كما قبلتها أي ~~السجدة ، لا بقيد كونها سجدة تلاوة كما في ع ش أو المعنى ، كما قبلت نوعها ~~، وإلا فالتي قبلها من داود هي خصوص سجدة الشكر ، تدبر . ( قوله : ذخرا ) ~~هو بالذال المعجمة بالنسبة لأمور الآخرة ، وأما في أمور الدنيا فهو ~~بالمهملة . ( قوله : ممن ذكر ) أي القارئ والسامع ، ا ه . ح ل . ( قوله : ~~ولو بمجلس ) أي مجلس ms0658 القراءة والسجود ، ا ه . ز ي والغاية للرد . ( قوله : ~~كفاه سجدة ) أشعر أن الأولى تكرير السجود بعدد الآيات ع ش وعبارة ز ي وله ~~أن يكرر السجود بعدد الآيات إن لم يطل الفصل بين القراءة والسجود وعبارة حج ~~وقضية تعبيرهم بكفاه أنه يجوز تعددها ، وهو نظير ما يأتي فيمن طاف أسابيع ، ~~ثم كرر صلواتها إلا أن يفرق بأن سنة الطواف لما اغتفر فيها التأخير الكثير ~~، سومح فيها بما لم يسامح به هنا . . ( قوله : وسجدة الشكر ) ولو سجدة ص ، ~~فليس مكررا مع قوله تسن أي سجدة ص في غير صلاة ؛ لأن ذلك خاص وهذا عام ~~لسجدة ص وغيرها ، تدبر . ( قوله : نعمة ) أي : له أو لنحو ولده ، أو لعموم ~~المسلمين كالمطر عند القحط سواء كان يتوقعها قبل ذلك أم لا ، وإن كان له ~~نظيرها ؛ لأن حذف المتعلق يؤذن بالعموم م ر وز ي ، وعبارة حج لهجوم نعمة ، ~~ظاهرة من حيث لا يحتسب ، أي لا يدري وإن توقعها كولد وليس الهجوم مغنيا عن ~~القيدين بعده ، ولا تمثيلهم بالولد منافيا للأخير خلافا لزاعميهما ؛ لأن ~~المراد بهجوم الشيء مفاجأة وقوعه الصادق بالظاهر وبما لا ينسب عادة لتسببه ~~، وضدهما وبالظهور أن يكون له وقع عرفا وبالأخير أن لا ينسب وقوعه في ~~العادة لتسببه والولد وإن تسبب فيه لكنه لا ينسب حصوله في العادة لتسببه ~~وخرج بقولنا : من حيث لا يحتسب ما لو تسبب فيهما تسببا تقضي العادة ~~بحصولهما عنده فلا سجود ، كربح متعارف لتاجر يحصل عادة عقب أسبابه وعلم مما ~~تقرر عدم اعتبار تسببه في حصول الولد بالوطء والعافية بالدواء ؛ لأن ذلك لا ~~ينسب في العادة إلى فعله ا ه شرح م ر وعبارة ق ل على التحرير قوله : هجوم ~~نعمة ، أي حصولها في وقت لم يعلم وقوعها فيه ، وإن كان يترقبها ، ا ه . فلا ~~منافاة بين الهجوم والترقب ؛ لأن الترقب في أي زمان كان . ( قوله : كحدوث ~~ولد ) ولو ميتا أي إذا نفخت فيه الروح ؛ لأنه ينفعه في الآخرة شوبري . ( ~~قوله : أو مال ) أي : حلال م ms0659 ر ع ش . ( قوله : بخلاف النعم المستمرة ) هذا ~~خرج بقوله : هجوم وقد يقال : إن قبول توبة سيدنا داود نعمة مستمرة فلعل ~~السجود لها مستثنى وفيه نظر ؛ لأن القبول وجد بعد أن لم يكن ، أي فكان تذكر ~~التوبة بقراءة الآية حدوثا للنعمة يتجدد كل وقت ، فلا استثناء سم بالمعنى . ~~( قوله : أو اندفاع نقمة ) معطوف على قوله : نعمة أي أو هجوم اندفاع نقمة ، ~~ا ه . حج وعبارة ز ي قوله : أو اندفاع نقمة أي عنه أو عن ولده أو عن عموم ~~المسلمين سواء كان يتوقعها أم لا ؛ لأن حذف المتعلق يؤذن بالعموم . ( قوله ~~: ليخرج الباطنتين ) ضعيف والمعتمد أن النعم الباطنة كالظاهرة أي بشرط أن ~~يكون لها وقع م ر . ( قوله : PageV01P359 كالمعرفة ، وستر المساوئ ( أو ~~رؤية مبتلى ) كزمن للاتباع رواه الحاكم ( أو فاسق ) بقيد زدته بقولي : ( ~~معلن ) بفسقه لأن مصيبة الدين أشد من مصيبة الدنيا ، ولهذا قال صلى الله ~~عليه وسلم { : اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا } والسجود للمصيبتين على ~~السلامة منهما ويظهرها ) أي : السجدة لهجوم نعمة ، ولاندفاع نقمة ، وللفاسق ~~المذكور إن لم يخف ضرره لعله يتوب ( لا له ) أي للفاسق المذكور ( إن خاف ~~ضررا ، ولا لمبتلى ) لئلا يتأذى مع عذره ، وتعبيري بالفاسق أولى من تعبيره ~~بالعاصي لشمول المعصية الصغيرة بغير إصرار مع أنه لا سجود لرؤية مرتكبها ، ~~وقولي : ويظهرها إلى آخره أعم ، وأولى مما ذكره ( وهي كسجدة التلاوة ) خارج ~~الصلاة فيما مر فيها ( ولمسافر فعلهما ) أي : السجدتين ( كنافلة ) فيأتي ~~فيهما ما مر فيها وسواء في سجدة التلاوة داخل الصلاة ، وخارجها ، وهذا أعم ~~مما ذكره . # | ( باب في صلاة النفل ) # ، وهو ما رجح الشرع فعله ، وجوز تركه ، ويرادفه السنة ، والتطوع ، ~~والمندوب ، والمستحب ، والمرغب فيه ، والحسن # هامش كالمعرفة ) أي لله وهذا مثال لحدوث النعمة الباطنة ، وما بعده مثال ~~لاندفاع النقمة الباطنة ، ا ه . ( قوله : وستر المساوئ ) أي : عن أعين ~~الناس ، ونظر فيه بأن السجود لحدوث المعرفة ، وحدوث ستر المساوئ أولى من ~~السجود لحدوث كثير من النعم ، وينبغي أن يكون احترازا عما لا وقع له ، ~~كحدوث ms0660 فلس ، وعن عدم رؤية عدو ، لا ضرر فيها ويوافقه قول الإمام : يشترط أن ~~تكون النعمة لها وقع ، ا ه . ح ل . ( قوله : أو رؤية مبتلى أو فاسق ) ~~المراد برؤية أحدهما ، العلم بوجوده أو ظنه بنحو سماع كلامه ، ولا يلزم ~~تكرر السجود إلى ما لا نهاية له فيمن هو ساكن بإزائه مثلا ؛ لأنا لا نأمره ~~به كذلك ، إلا إذا لم يوجد أهم منه يقدم عليه ، ا ه . حج . ( قوله : مبتلى ~~) بفتح اللام ؛ لأنه اسم مفعول قال ع ش : وظاهره ولو غير آدمي ، وهو قريب . ~~( قوله : أو فاسق ) مثله الكافر م ر بل مثله العاصي ، وإن لم يكن فاسقا ~~كمرتكب الصغيرة من غير إصرار ، فالفاسق ليس بقيد . ( قوله : معلن ) ليس ~~بقيد ز ي لكن اعتبره م ر وع ش سلمه ولم يتعقبه فمقتضاهما أنه قيد . ( قوله ~~: لأن مصيبة الدين أشد ) أي : وقد أمرنا بالسجود على السلامة من مصيبة ~~الدنيا برؤية المبتلى ، فعلى السلامة من مصيبة الدين برؤية الفاسق أولى . ( ~~قوله : على السلامة منهما ) متعلق بمحذوف تقديره يكون شكرا على السلامة ~~منهما . ( قوله : لئلا يتأذى مع عذره ) فلو كان غير معذور ، كمقطوع في سرقة ~~أو مجلود في زنا ، ولم يعلم توبته ، أظهرها له ، فلو كان هذا المبتلى ~~المذكور فاسقا متجاهرا أظهرها له وبين السبب ، وهو الفسق وبه أفتى والد ~~شيخنا وقرر شيخنا ز ي أنه يبين السبب قبل السجود وقد يقال : بل يبين السبب ~~مع سجوده بأن يقول : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به فلانا ، وهو كذا . ~~ا ه . ح ل وفيه أنه كلام أجنبي فيبطل . وأجيب بأنه دعاء مناسب للمقام فلا ~~يبطل ، ويتعدد السجود برؤية المبتلى الفاسق للسلامة من بلوته وفسقه ح ف . ( ~~قوله : بغير إصرار ) أو مع إصرار ولم تغلب معاصيه التي يتجاهر بها على ~~طاعته سم ؛ لأنه لا يفسق بالإسرار ، بل لا بد أن تغلب معاصيه على طاعته ح ل ~~. ( قوله : مع أنه لا سجود لرؤية مرتكبها ) المعتمد السجود فكلام الأصل هو ~~الأولى . ( قوله : كسجدة التلاوة ) قضية التشبيه أنها ms0661 تتكرر بتكرر النعمة ~~أو اندفاع النقمة ، وأنه لو اجتمعا أو تكرر أحدهما ، أو رأى فاسقا ومبتلى ~~كفاه سجدة ، وأن لا يطول فصل بينها وبين سببها ح ل . ( قوله : ولمسافر ~~فعلهما إلخ ) ، فالماشي يسجد على الأرض ، والراكب يومئ إلا إن كان في مرقد ~~فيتمه فيه ح ل . . # | ( باب : في صلاة النفل ) # ، وهو لغة : الزيادة ح ل لزيادته على الفرائض قال تعالى { ويعقوب نافلة } ~~أي زيادة على المطلوب . ( قوله : وهو ) أي : اصطلاحا : ( قوله : ما رجح ~~الشرع ) أي عبادة ، فخرج المباح والمكروه سم . ويجوز PageV01P360 ( صلاة ~~النفل قسمان : قسم لا تسن له جماعة كالرواتب ) التابعة للفرائض ( والمؤكد ~~منها ركعتان # هامش تفسير ' ما ' بشيء ، فيدخل فيه العبادة وغيرها ، ويخرج المباح ~~والمكروه بقوله : رجح الشرع إلخ ؛ لأن المباح خير الشرع بين فعله وتركه ، ~~والمكروه رجح الشرع تركه على فعله ع ش وعلى كلام سم يكون قول الشارح رجح ~~الشرع فعله صفة كاشفة ، وإن فسرنا ما بشيء شملت الأحكام الخمسة ويخرج بقوله ~~: رجح الشرع فعله ما عدا الواجب والمندوب ، وبقوله : جوز تركه الواجب ، ~~تدبر . وهذا تعريف للنفل لا بقيد كونه من الصلاة . ( قوله : ويرادفه السنة ~~) فيه بحث بالسنة للحسن ؛ لأنه أعم لشموله الواجب والمباح أيضا كما في جمع ~~الجوامع حيث قال : الحسن المأذون فيه واجبا ومندوبا ومباحا ا ه ، إلا أن ~~يراد أن الترادف بالنسبة للحسن بالنسبة لبعض ماصدقاته ، أو أن مرادفة الحسن ~~اصطلاح آخر للفقهاء أو لغيرهم ، فليتأمل شوبري . ( قوله : والحسن ) وزاد سم ~~في شرح الورقات الإحسان ، وزاد حج الأولى أي الأولى فعله من تركه ع ش وقيل ~~: السنة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم والمستحب ما فعله أحيانا أو ~~أمر به ، والتطوع ما ينشئه الإنسان بنفسه . ( قوله : صلاة النفل ) وثواب ~~الفرض يفضله بسبعين درجة ، كما في حديث . ( قوله : قسم لا تسن له جماعة ) ~~أي : دائما وأبدا بأن لم تسن له أصلا ، أو تسن في بعض الأوقات كالوتر في ~~رمضان ، ولو صلى جماعة لم يكره ، لكن لا ثواب فيها وحينئذ يقال لنا : جماعة ~~لا ms0662 ثواب فيها ح ل . وذهب سم إلى حصول ثواب الجماعة واعتمد شيخنا ح ف كلام ح ~~ل ونقل ع ش عن سم على حج أنه يثاب عليها ، وإن كان الأولى تركها ، وهو بعيد ~~ا ه وعبارة ع ش على م ر ، واستشكل بأن خلاف الأولى منهي عنه والنهي يقتضي ~~عدم الثواب إلا أن يقال : لم يرد بكونه خلاف الأولى كونه منهيا عنه ، بل ~~إنه خلاف الأفضل ، أي فيكون في مقابلة فضل . وبدأ بهذا القسم مع أفضلية ~~الثاني لتكرره كل يوم وتبعيته للفرائض ، وراجع مشروعية النفل كانت في أي ~~وقت . ا ه شوبري . ( قوله : كالرواتب ) والحكمة فيها أنها تكمل ما نقص من ~~الفرائض ، ا ه . شرح م ر وقضيته أن الجابر للفرائض هو الرواتب دون غيرها ~~ولو من جنس الفرائض كصلاة الليل وفي كلام سم على حج تبعا لظاهر حج ما يقتضي ~~التعميم وعبارته قوله : وشرع لتكميل إلخ عبارة العباب وإذا انتقص فرضه كمل ~~من نفله ، وكذا باقي الأعمال ، ا ه . وقوله : من نفله قد يشمل نفل غير ذلك ~~الفرض من النوافل ويوافقه ما في الحديث { فإذا انتقص من فرضه شيء قال الرب ~~سبحانه وتعالى : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة } ، ~~ا ه . بل قد يشمل هذا تطوعا ليس من جنس الفريضة ، فليتأمل . وعبارة المناوي ~~في شرحه الكبير على الجامع : واعلم أن الحق سبحانه وتعالى لم يوجب شيئا من ~~الفرائض غالبا ، إلا وجعل له من جنسه نافلة ، حتى إذا قام العبد بذلك ~~الواجب وفيه خلل يجبر بالنافلة التي من جنسه ؛ فلذا أمر بالنظر في فريضة ~~العبد ، فإذا قام بها كما أمر الله جوزي عليها وأثبتت له ، وإن كان فيها ~~خلل كملت من نافلته حتى قال البعض : إنما تثبت لك نافلتك إذا سلمت لك ~~الفريضة ، ا ه . وهي ظاهرة في خلاف ما استظهره سم ، ا ه . ( قوله : التابعة ~~للفرائض ) خرج به نحو العيد ، بناء على جعله راتبا ، وهو أحد إطلاقين ~~ثانيهما : أنه خاص بسنن الفرائض وعليه فقوله ms0663 : التابعة للفرائض صفة لازمة ~~وقال الشوبري : كاشفة وعلى الأول تكون مخصصة ومراده التبعية في المشروعية ~~فتدخل القبلية والبعدية ، ا ه . ع ش وعبارة ح ل قوله : التابعة للفرائض أي ~~المكملة لها ، أعم من أن تكون سنة لها أو لا ، توقف فعلها على فعلها أو لا ~~، كالقبلية ، ولا شك أن الوتر يتوقف فعله على فعلها ، ا ه . فعده من ~~الرواتب ؛ لأن فعله يتوقف على فعل العشاء ولم يعده المنهاج منها ، وعبارة ~~شرح م ر وما اقتضاه كلامه أي كلام المنهاج من أن الوتر ليس من الرواتب ، ~~صحيح باعتبار إطلاق PageV01P361 قبل صبح ، و ) ركعتان قبل ( ظهر ، و ) ~~ركعتان ( بعده ، و ) ركعتان ( بعد مغرب ، و ) ركعتان بعد ( عشاء ، ووتر ) ~~بكسر الواو ، وفتحها ( بعدها ) أي : العشاء للاتباع رواه الشيخان ( وغيره ) ~~أي : غير المؤكد منها ( زيادة ركعتين قبل ظهر ، و ) ركعتين ( بعده ) لخبر { ~~من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر ، وأربع بعدها حرمه الله على النار } ~~رواه الترمذي ، وصححه ( وأربع قبل عصر ) للاتباع رواه الترمذي ، وحسنه # هامش الراتبة على التابعة للفرائض ، ولهذا لو نوى به سنة العشاء ، أو ~~راتبتها لم يصح ، وما في الروضة من أنه منها صحيح أيضا باعتبار أن الراتبة ~~يراد بها السنن المؤقتة ، ا ه . ( قوله : ركعتان قبل صبح ) وجه تقديمها على ~~باقي الرواتب خبر مسلم { ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها } قال بعضهم : ~~معناه أن الناس عند قيامهم من نومهم يبتدرون إلى معاشهم وكسبهم فأعلمهم ~~أنهما خير من الدنيا وما فيها ، فضلا عما عساه يحصل لكم فلا تتركوهما ~~وتشتغلوا به ؛ ولأن عددهما لا يزيد ، ولا ينقص فأشبهتا الفرائض ، بل قيل : ~~إنهما أفضل من الوتر ؛ لأنهما يتقدمان على متبوعهما والوتر يتأخر عنه وما ~~يتقدم على متبوعه أولى ؛ ولأنهما تبع للصبح ، والوتر للعشاء والصبح آكد من ~~العشاء قال م ر : ويسن تخفيفهما قال ع ش : والمراد بتخفيفهما عدم تطويلهما ~~على الوارد فيهما ، حتى لو قرأ في الأولى آية البقرة ، وألم نشرح ، ~~والكافرون ، وفي الثانية آية آل عمران وألم تر كيف ، والإخلاص لم ms0664 يكن مطولا ~~لهما تطويلا يخرج به عن حد السنة ، بل يسن الجمع بينهما ليتحقق الإتيان ~~بالوارد . ( قوله : وركعتان قبل ظهر وبعده ) وظاهر كلامهم أنه لا يتعين أن ~~يلاحظ في قبلية الظهر أو بعديته كونها مؤكدة أو غيرها ، بل يكفي الإطلاق ~~وينصرف للمؤكد ؛ لأنها المتبادرة والطلب فيها أقوى نبه عليه شيخنا ونقل عنه ~~: أنه يجوز أن يطلق في سنة الظهر المتقدمة ، ويتخير بين ركعتين وأربع ح ل ~~ويصح جمع الثمانية ، أي الأربعة المؤكدة ، وغير المؤكدة بإحرام واحد ~~والمعتمد أن القبلية كالبعدية في الأفضلية ، وقيل : البعدية أفضل ؛ لتوقفها ~~على فعل الفرض كما في ع ش على م ر ويسن تأخير الراتبة القبلية بعد إجابة ~~المؤذن فإن تعارضت هي وفضيلة التحرم لإسراع الإمام بالفرض عقب الأذان أخرها ~~بعده ، ولا يقدمها على الإجابة شرح م ر ومنه يعلم أن ما جرت به العادة في ~~كثير من المساجد من المبادرة لصلاة الفرض عند شروع المؤذن في الأذان ~~المفوتة لإجابة المؤذن ولفعل الراتبة قبل الفرض لا ينبغي ، بل هو مكروه ع ش ~~على م ر . ( قوله : وركعتان بعد مغرب ) ذكر في الكفاية أنه يسن تطويلهما ~~حتى ينصرف أهل المسجد شرح م ر . وقوله : حتى ينصرف إلخ لا يخفى أن تطويلهما ~~سنة لأهل المسجد فلا يتصور أن يطولهما إلى انصراف أهل المسجد إلا أن يراد ~~سن ذلك لكل أحد حتى ينصرف من ينصرف عادة أو من دعاه إلى الانصراف أمر عرض ~~له ، ا ه . سم على حج والكلام حيث فعلهما في المسجد فلا ينافي أن انصرافه ~~ليفعلهما في البيت أفضل ، ا ه . ع ش على م ر وليس هذا خاصا ببعدية المغرب ، ~~فإن بعدية الصلوات مثلها ، وإنما خصت بعدية المغرب ؛ لأن شأن الناس ~~الانصراف سريعا بعدها . ( قوله : أي العشاء ) أي يفعل بعد العشاء ع ش . ( ~~قوله : للاتباع ) لا يفيد التأكيد الذي هو المدعى وعبارة شرح م ر ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم واظب عليها أكثر من الآتية ا ه وهي ظاهرة في إثبات ~~المدعى . ( قوله : حرمه الله ms0665 على النار ) بمعنى أنه لا يعذب بها وإن كان ~~يدخلها لقوله تعالى { وإن منكم إلا واردها } أي داخلها بدليل قوله { ثم ~~ننجي الذين اتقوا } إلخ واستثنى ابن عباس من دخولها الأنبياء ، وقال : لا ~~يدخلونها . ( قوله : وأربع قبل عصر ) برفع أربع عطفا على زيادة ، وهو ظاهر ~~وكذا بالجر ، عطفا على ركعتين ، والمعنى وزيادة أربع على العشرة المؤكدة ، ~~فإن قيل ينافيه قوله : بعده وركعتان قلت لا ينافيه لأنه يجوز PageV01P362 ( ~~وركعتان خفيفتان قبل مغرب ) للأمر بهما في خبر أبي داود ، وغيره ، ولخبر ~~الشيخين { بين كل أذانين صلاة } ، والمراد الأذان ، والإقامة قال في ~~المجموع : وركعتان قبل العشاء لخبر { بين كل أذانين صلاة } ( وجمعة كظهر ) ~~فيما مر ، كما في التحقيق ، وغيره لكن قول الأصل ، وبعد الجمعة أربع ، ~~وقبلها ما قبل الظهر مشعر بمخالفتها الظهر في سنتها المتأخرة ( ويدخل وقت ~~الرواتب قبل الفرض بدخول وقته ، وبعده ) ، ولو وترا ( بفعله ، ، ويخرجان ) ~~أي : وقت الرواتب التي قبل الفرض ، وبعده ( بخروج وقته ) ففعل القبلية فيه ~~بعد الفرض أداء . ( وأفضلها ) أي : الرواتب ( الوتر ) لخبر { إن الله أمدكم ~~بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر } رواه الترمذي ، # هامش أن يكون مبتدأ وخبره محذوف ، أي وركعتان قبل المغرب ، كذلك ، فتأمل ~~، ا ه . شوبري أو يقال : هو على لغة من يلزم المثنى الألف . ( قوله : ~~والمراد الأذان والإقامة ) أي : ففيه تغليب . ( قوله : وجمعة كظهر ) أي : ~~إن كانت مجزئة عنه ، فإن كانت غير مجزئة عنه صلى قبلها أربعا ، وقبل الظهر ~~أربعا وبعده أربعا وسقطت سنة الجمعة البعدية للشك في إجزائها بعد فعلها ، ا ~~ه . ع ش وشيخنا العزيزي وإنما طلب لها سنة قبلية مع عدم إجزائها ؛ لأنا ~~مكلفون بفعلها كما في شرح م ر وإذا فاتت سنتها البعدية حتى خرج الوقت لا ~~تقضى ؛ لأن الجمعة لا تقضى ، فكذا سنتها . ( قوله : لكن قول الأصل إلخ ) ~~إنما عبر الأصل بذلك ؛ لأن ما بعدها ثبت بالنص بخلاف ما قبلها ، فقاسه على ~~الظهر وقد أشار إلى ذلك المحلي شوبري . ( قوله : بمخالفتها الظهر إلخ ) أي ~~من كونها أي ms0666 الركعات الأربع مؤكدات أو غير مؤكدات ح ل . ( قوله : قبل الفرض ~~) حال من الرواتب ، أو صفة لها . ( قوله : ولو وترا ) الغاية للرد على من ~~قال : يدخل وقته بدخول وقت العشاء فلا يتوقف فعله على فعلها كما في شرح ~~المحلي ( قوله : بفعله ) ولو قضاء ولو تقديما فيمن يجمع شوبري وفي قوله : ~~بفعله تسمح إذ وقت البعدية يدخل بدخول وقت فرضها ، وإن توقف فعلها على فعل ~~الفرض تأمل . ( قوله : ويخرجان إلخ ) فيه أن البعدية تصير قضاء بخروج وقته ~~مع أنه لم يدخل وقتها ، فكيف يقال : إنه خرج وقتها مع أنه لم يدخل والخروج ~~فرع الدخول ؟ قال ح ل : ولا مانع من ذلك ، وعليه اللغز ، لنا صلاة خرج ~~وقتها وما دخل ا ه وقال السيوطي : إن البعدية يدخل وقتها بدخول وقت الفرض ، ~~وفعل الفرض شرط لصحتها ، فعلى هذا لا إشكال . ( قوله : الوتر ) ويدخل وقته ~~بفعل العشاء ولو جمع تقديم ، لكن إن كان مسافرا حينئذ وأقام قبل دخول وقت ~~العشاء امتنع عليه فعل الوتر إن لم يكن فعله عقب فعل العشاء ومتى دخل وقت ~~العشاء جاز له فعله ، وإن لم يمض زمن يسع فعل العشاء شرح م ر . ( قوله : ~~أمدكم ) أي : منحكم وخصكم ، وانظر وجه دلالة هذا الحديث على المدعى الذي هو ~~أفضلية الوتر على الرواتب إذ غاية ما يفيده أن الوتر خير من التصدق بحمر ~~النعم ، وكونه خيرا منه لا يقتضي أنه أفضل منها ، ولو سلمت دلالته على ~~الأفضلية فهو معارض بقوله صلى الله عليه وسلم { ركعتا الفجر خير من الدنيا ~~وما فيها } فهذا أبلغ من ذاك فيلزم أن يكون ركعتا الفجر أحق بالأفضلية على ~~الرواتب ، حتى على الوتر ؛ لأن حديثهما أبلغ من حديثه مع أن الوتر أفضل ~~قطعا ، فالأولى في الاستدلال على أفضليته أن يقال : للاختلاف في وجوبه وفيه ~~أن ركعتي الفجر ذهب الحسن البصري إلى وجوبهما وداود إلى وجوب تحية المسجد ، ~~وبعض السلف إلى وجوب ما يقع عليه الاسم من قيام الليل كما في الشوبري فتدبر ~~. وأجيب بأن خلاف أبي حنيفة ms0667 أقوى لكونه أحد الأئمة الأربعة . ( قوله : من ~~حمر النعم ) أي : من التصدق بها ، والمراد بها الإبل الحمر وهي أنفس أموال ~~العرب ، يضرب بها المثل في PageV01P363 والحاكم ، وصححه ، وذكر أفضليته ، ~~وجعله قسما منها ، وهو ما في الروضة ، وأصلها من زيادتي . . ( وأقله ركعة ) ~~، وإن لم يتقدمها نفل من سنة العشاء ، أو غيرها قال في المجموع : وأدنى ~~الكمال ثلاث ، وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع ( ، وأكثره إحدى عشرة ) روى أبو ~~داود بإسناد صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال { من أحب أن يوتر بخمس فليفعل ~~، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل } ، وروى ~~الدارقطني { أوتروا بخمس ، أو سبع أو تسع ، أو إحدى عشرة } فلو زاد عليها ~~لم يصح وتره ، وأما خبر الترمذي عن أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم { كان ~~يوتر بثلاث عشرة } فحمل على أنها حسبت فيه سنة العشاء ، وقال السبكي أنا ~~أقطع بجواز الوتر بها ، وبصحته لكن أحب الاقتصار على إحدى عشرة فأقل لأن ~~ذلك غالب أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ويكره الإيتار بركعة ، كذا في ~~الكفاية عن القاضي أبي الطيب ( ولمن زاد على # هامش نفاسة الشيء ، وقد تقرر أن تشبيه أمور الآخرة إنما هو للتقريب إلى ~~الأفهام ، وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت ~~، ا ه . إطفيحي وح ف قال ع ش : وحمر بسكون الميم جمع أحمر ، وحمراء ، وأما ~~بضم الميم فجمع حمار ، ا ه . قال في الخلاصة : فعل لنحو أحمر وحمرا وقال ~~أيضا : وفعل لاسم رباعي بمد قد زيد قبل لام إعلالا فقد ، وقال تعالى { ~~كأنهم حمر مستنفرة } ، ا ه . قال في فتح الباري : قيل : خير من أن تكون ~~كذلك ، فيتصدق بها وقيل : من قنيتها ، وتملكها ، وكانت مما يتفاخر بها ~~العرب ، ا ه . . ( قوله : وأقله ركعة ) سئل شيخنا ز ي عن شخص صلى أقل الوتر ~~ناويا الاقتصار عليه بعد سلامه ، عن له الزيادة عن الأقل ، مريدا الأكمل هل ~~له ذلك أم لا ؟ أجاب بأنه لا يجوز ms0668 له الزيادة عن الأقل لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { لا وتران في ليلة } وبهذا قالوا : كيف يتصور الإتيان بأكمل الوتر ؟ ~~فقالوا : لا يتصور ، إلا إذا أحرم بالجميع دفعة واحدة ، أو أحرم به شفعا ~~ركعتين ركعتين ، وهكذا والله أعلم . ويؤخذ من شرح م ر قال : ولو نذر أن ~~يصلي الوتر لزمه ثلاث ركعات ؛ لأن أقله ، وهو واحدة يكره الاقتصار عليها ~~فلا يتناولها النذر ، ا ه . ( قوله : وإن لم يتقدمها نقل إلخ ) هذه الغاية ~~للرد وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل : شرط الإتيان بركعة سبق نفل بعد العشاء ~~وإن لم يكن سنتها لتقع هي موترة لذلك النفل ، ورد بأنه يكفي كونها وترا في ~~نفسها أو موترة لما قبلها ولو فرضا . ( قوله : وأكثره إحدى عشرة ) قضية ~~كلام بعضهم أنه لا تحصل فضيلة الوتر ، إلا إن صلى أخيرته ، وهو متجه إن ~~أراد كمال الفضيلة لا أصلها ، كما قدمته آنفا ، ا ه . حج والذي قدمه قوله : ~~ولو صلى ما عدا ركعة الوتر ، فالظاهر أنه يثاب على ما أتى به ثواب كونه من ~~الوتر ؛ لأنه يطلق على مجموع الإحدى عشرة ا ه ومثله م ر ولو صلى ركعتين منه ~~قال : نويت ركعتين من الوتر أو سنة الوتر ولو نوى الوتر وأطلق ، حمل على ~~ثلاث على المعتمد ز ي . ( قوله : روى أبو داود إلخ ) الحديث الأول يدل على ~~أقله والحديث الثاني يدل على أكثره ، تأمل . قال ع ش : لعل الاقتصار في هذا ~~الحديث على الخمس فما دونها أنه صلى الله عليه وسلم خاطب به من لم يرغب في ~~الزيادة على الخمس لضعف أو نحوه ، وذكر الخمس فما فوقها في الثاني لمن علم ~~من عادته الاقتصار على الثلاث ، ورأى أن المناسب له الزيادة لنشاطه وصحة ~~جسده ، ا ه . ( قوله : لم يصح وتره ) أي لم يجزه ولم يصح أصلا إن أحرم ~~بالجميع دفعة واحدة وكان عامدا عالما ، وإلا انعقد نفلا مطلقا وإن سلم من ~~كل ركعتين صح ما عدا الإحرام السادس ، فإنه لا ينعقد إن كان عامدا عالما ms0669 ، ~~وإلا انعقد نفلا مطلقا ، . ا ه . ح ل ؛ ولذا قال الشارح : لم يصح وتره ولم ~~يقل لم تصح صلاته لأنها قد تصح مع بطلان الوتر كما إذا كان ناسيا أو جاهلا ~~. ( قوله : ويكره الإيتار بركعة ) أراد كما قاله القمولي : إن الاقتصار ~~عليها خلاف الأولى ، ا ه . ز ي وإلا فهي سنة فمراده PageV01P364 ركعة ) في ~~الوتر ( الوصل بتشهد ) في الأخيرة ( أو تشهدين في الأخيرتين ) للاتباع في ~~ذلك رواه مسلم ، والأول أفضل ، ولا يجوز في الوصل أكثر من تشهدين ، ولا فعل ~~أولهما قبل الأخيرتين لأنه خلاف المنقول من فعله صلى الله عليه وسلم ( ~~والفصل ) بين الركعات بالسلام كأن ينوي ركعتين من الوتر ( أفضل ) منه ~~لزيادته عليه بالسلام ، وغيره . ( وسن تأخيره عن صلاة ليل ) من راتبة ، أو ~~تراويح أو تهجد لخبر الشيخين { اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا } ( ولا يعاد ~~) ندبا ، وإن أخر عنه تهجد فهو أعم من قوله : فإن أوتر ثم تهجد لم يعده ، ~~وذلك لخبر أبي داود ، وغيره ، وحسنه الترمذي { لا وتران في ليلة } ( و ) سن ~~تأخيره ( عن أوله ) أي : الليل ( لمن وثق # هامش الكراهة الخفيفة لا أن فعلها مكروه ؛ لأنه صح أنه صلى الله عليه ~~وسلم أوتر بها ، فالمعتمد أن الاقتصار عليها خلاف الأولى كما قاله ز ي . ( ~~قوله : والأول أفضل ) ؛ لأن الثاني فيه تشبيه بالمغرب وقد نهى عن تشبيه ~~الوتر بالمغرب ، وقد يقال : التشبيه لا يحصل ، إلا إذا أوتر بثلاث دون ما ~~إذا أوتر بأكثر . وقد يجاب بأن فيه تشبيها بها أيضا من حيث إن فيه توالي ~~تشهدين في الأخيرتين شيخنا ح ف ، وقال بعضهم : وجه التشبيه بالمغرب أن فيه ~~تشهدا أول بعد شفع ، وثانيا بعد وتر . ( قوله : ولا يجوز في الوصل إلخ ) أي ~~، ولا تصح الصلاة حيث أحرم به وترا كما في ح ل . ( قوله : لأنه خلاف ~~المنقول إلخ ) ولو صلى عشرا ، بإحرام واحد ثم الحادية عشرة بإحرام آخر فله ~~أن يتشهد كل ركعتين فيما يظهر ؛ لأن هذا فصل لا وصل ، ولم أر في هذه ~~المسألة نقلا فليتأمل ، ا ms0670 ه . ز ي فقول الشارح : والفصل بين الركعات ~~بالسلام ليس بقيد ؛ لأن مثله التشهد . ( قوله : أفضل ) أي إن استوى العددان ~~م ر ولم يراع خلاف أبي حنيفة القائل بوجوب الوصل في الثلاثة الأخيرة ؛ لأن ~~محل مراعاة الخلاف ، إن لم يخالف سنة صحيحة صريحة . ( قوله : وغيره ) ~~كالنية والتكبير والتشهد . ( قوله : وسن تأخيره ) ما لم يكن إذا فعل أول ~~الليل ، لا يفوته أكمله وإذا أخره يفعل أقل من أكمله ، فالأولى له التقديم ~~كما قاله ع ش والبرماوي ، خلافا لح ل وشوبري ، ا ه . ح ف ( قوله : أو تهجد ~~) هو شامل للراتبة والتراويح إذا صلاهما بعد نوم ع ش ( قوله : اجعلوا آخر ~~صلاتكم ) قال الكرماني : يحتمل أن يكون مفعولا به ، وأن يكون مفعولا فيه ؛ ~~لأن جعل تتعدى إلى مفعول ، أي على تأويل اجعلوا بافعلوا ؛ لأنها حينئذ ~~تتعدى إلى مفعول واحد شيخنا وإلى مفعولين ، ا ه . شوبري وفيه أنه يلزم على ~~كونه مفعولا فيه ظرفية الشيء في نفسه ؛ لأن الوتر هو آخر صلاة الليل ، ~~فالأول أولى . ( قوله : ولا يعاد ) ولو وتر رمضان ، ولو في جماعة ، وإن كان ~~صلاه أولا فرادى ، فهو مستثنى من أن النفل الذي تشرع فيه الجماعة تسن ~~إعادته جماعة . ( قوله : ندبا ) أي شرعا ؛ لأن مقتضى كونه ندبا أنه يجوز ~~إعادته ، وليس كذلك ، فالأولى حذف قوله : ندبا . ( قوله : وإن تأخر عنه ~~تهجد ) إن قلت : عادة الشارح أن يعمم بما تركه الأصل ، وهنا عمم بما ذكره ، ~~قلت : يمكن أن يقال : إن الذي ذكره الأصل ، هو الذي فيه الإبهام ؛ لأنه إذا ~~أخر التهجد ، ربما يقال : يصح أن يوتر ثانيا ؛ ليكون الوتر آخر صلاته ، ~~فلذلك نص عليه أو يقال : لعله وقع الخلاف فيما ذكره الأصل ، فانظره . ~~وتقديم الوتر على التهجد خلاف الأولى . ومن المعلوم أن التهجد لا يكون إلا ~~بعد نوم ، وبعد فعل العشاء ، فإن فعل الوتر بعد نوم ، واقتصر عليه كان ~~تهجدا ووترا ، وإن كان قبل نوم كان وترا لا تهجدا ، فبين الوتر والتهجد ~~عموم وخصوص من وجه ، وينفرد التهجد إذا كان بعد نوم ms0671 ولم ينو به الوتر ، ا ه ~~. ح ل وينفرد الوتر بما إذا أوتر بعد التهجد ( قوله : لا وتران في ليلة ) ~~هو خبر بمعنى النهي ، فإن أعاد بنية الوتر عامدا عالما حرم عليه ولم ينعقد ~~، وإلا لم يحرم وانعقد نفلا مطلقا ، ا ه . ح ل قال PageV01P365 بيقظته ) ~~بفتح القاف ( ليلا ) سواء أكان له تهجد أم لا ، فإن لم يثق بها لم يؤخره ~~لخبر مسلم { من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم ~~آخره فليوتر آخر الليل } ، وهذه من زيادتي ، وهو ما في المجموع ، واقتصر في ~~الأصل كالروضة كأصلها في سن التأخير على من له تهجد . ( ، و ) سن ( جماعة ~~في وتر رمضان ) ، وإن لم تفعل التراويح أو فعلت فرادى بناء على سن الجماعة ~~فيها ، كما سيأتي فتعبيري بذلك أولى من قوله : وأن الجماعة تندب في الوتر ~~عقب التراويح جماعة وتقدم في صفة الصلاة أنه يسن فيه القنوت في النصف ~~الثاني من رمضان ( وكالضحى ، وأقلها ركعتان ) ، وأدنى الكمال أربع ، وأفضل ~~منه ست ( ، وأكثرها ) عددا ( اثنتا عشرة ، وأفضلها ) نقلا ، ودليلا ( ثمان ~~) ، ويسلم من كل ركعتين ندبا كما قاله # هامش العلامة الشوبري : قوله : وتران هو جار على لغة بني الحارث الذين ~~ينصبون المثنى بالألف ، فإن ' لا ' يبنى الاسم معها على ما ينصب به ، فيقال ~~في المثنى : لا رجلين في الدار . فمجيء لا وتران بالألف على غير لغة الحجاز ~~، على حد من قرأ ' إن هذان لساحران ' ، ولم أر أحدا نبه على ذلك في هذا ~~الحديث ا ه مرقاة الصعود ، ا ه . شوبري أي فيكون على لغة من يلزم المثنى ~~الألف في جميع الأحوال ، فيكون مبنيا على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره ~~التعذر ، وانظر ما المانع من كونها عاملة عمل ليس ؟ ولا حاجة إلى هذا ~~التخريج . ( قوله : تأخيره ) أي جميعه ع ش . ( قوله : لمن وثق بيقظته ) ولو ~~بإيقاظ غيره ح ل . ( قوله : فليوتر آخر الليل ) هلا قال : آخره ، وما حكمة ~~الإظهار ؟ ولعله لدفع توهم عود الضمير إلى الآخر ، فليتأمل ms0672 . شوبري . ( ~~قوله : وهذه من زيادتي ) أي : قوله : أم لا ، الشامل لها المتن وكان ينبغي ~~أن يقول ، واستحباب تأخيره لمن لا تهجد له ، مع التقييد بالوثوق فيمن له ~~تهجد من زيادتي ، ا ه . ح ل ( قوله : وجماعة في وتر رمضان ) وحينئذ يشكل ~~جعله من القسم الذي لا تسن فيه الجماعة ؛ لأن المفهوم من قوله : لا تسن له ~~جماعة ، أي أصلا إلا أن يراد الذي لا تسن له الجماعة دائما وأبدا ، كما ~~قدمناه . ا ه . ح ل أي بأن لم تسن له أصلا ، أو تسن له في بعض الأوقات ، ~~قال ز ي : فلو تعارض عليه الجماعة والتأخير قدم التأخير ، وهذه المسألة تقع ~~كثيرا ويتوهمون أن الجماعة أفضل من التأخير ، ا ه . قال ح ل : ولا يقال : ~~يصلي بعضه أول الليل جماعة ، ويؤخر بعضه ، بل الأفضل تأخيره كله . ( قوله : ~~بناء على سن الجماعة فيها ) متعلق بقوله : وسن جماعة ، أي أن سن الجماعة في ~~الوتر مبني على سن الجماعة في التراويح وإذا بنينا على عدم سن الجماعة فيها ~~فلا تسن في الوتر ، فالوتر تابع لها ويفهم من الشارح أن سن الجماعة في ~~التراويح مختلف فيه ، وهو كذلك كما في شرح المحلي وعبارته مع الأصل والأصح ~~أن الجماعة تندب في الوتر بناء على ندبها في التراويح الذي هو الأصح الآتي ~~ومقابل الأصح أن الانفراد فيها أفضل كغيرها من صلاة الليل لبعده عن الرياء ~~، ا ه . وعلل م ر بدل تعليل الشارح بقوله : اتباعا للسلف والخلف ( قوله : ~~وتقدم في صفة الصلاة إلخ ) غرضه بهذا الاعتذار عن عدم ذكر هذا الحكم هنا ، ~~مع ذكر الأصل له هنا ، فيرد عليه أنه لم يوف بما في الأصل . وحاصل الجواب ~~أنه استغنى عن ذكره هنا بذكره فيما تقدم ، فلم يخل بما ذكره الأصل . ( قوله ~~: وكالضحى ) عطف على قوله : كالرواتب والضحى هي صلاة الإشراق ، كما أفتى به ~~والد شيخنا ، ا ه . ح ل وقال سم : تبعا لحج إنها غيرها ويندب قضاؤها إذا ~~فاتت ؛ لأنها ذات وقت ، ا ه . شرح م ر ms0673 شوبري . ( قوله : وأقلها ركعتان ) ~~وسن أن يقرأ فيهما الكافرون والإخلاص ، وهم أفضل في ذلك من الشمس والضحى ، ~~وإن وردتا أيضا ، إذ الإخلاص تعدل ثلث القرآن ، والكافرون ربعه بلا مضاعفة ~~، شرح م ر . ( قوله : وأكثر عددا ) أي : لا فضلا والذي أفتى به والد شيخنا ~~أن أكثرها ثمان ، فإن زاد عليها لم يجز ولم تصح ضحى ، إن أحرم PageV01P366 ~~القمولي روى الشيخان { عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم ~~بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام ~~} ، وروى مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ، ويزيد ما ~~شاء } ، وروى أبو داود بإسناد على شرط البخاري { أنه صلى الله عليه وسلم ~~صلى سبحة الضحى أي : صلاته ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين } ، وفي الصحيحين ~~قريب منه ، وروى البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي ذر { أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال : إن صليت الضحى عشرا لم يكتب عليك ذلك اليوم ذنب ، وإن صليت ثنتي عشرة ~~ركعة بنى الله لك بيتا في الجنة } . ووقتها فيما جزم به الرافعي من ارتفاع ~~الشمس إلى الاستواء ، وفي المجموع ، والتحقيق إلى الزوال ، وهو المراد ~~بالاستواء فيما يظهر ، ونقل في الروضة عن الأصحاب أن وقتها من الطلوع ، ~~ويسن تأخير إلى الارتفاع قال الأذرعي : فيه نظر ، والمعروف في كلامهم الأول ~~، ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار ، كما جزم به في التحقيق ، وقولي ، ~~وأفضلها ثمان من زيادتي ، وهو ما في الروضة ، وغيرها ( وكتحية مسجد ) غير ~~المسجد الحرام ( لداخله ) متطهرا مريدا الجلوس فيه ، ولم يشتغل بها عن # هامش بالجميع دفعة واحدة ، وإن سلم من كل ركعتين صح ما عدا الإحرام ~~الخامس فإنه لا ينعقد ، إن كان عامدا عالما وإلا انعقد نفلا مطلقا . ا ه . ~~ح ل . ( قوله : ثنتا عشرة ) ضعيف . ( قوله : وأفضلها ثمان ) قال حج : وما ~~ذكر من أن الثمان أفضل من الثنتي عشرة ، لا ينافي قاعدة أن العمل كلما كثر ~~وشق كان أفضل ؛ لأنها أغلبية لتصريحهم بأن العمل القليل يفضل الكثير في ms0674 صور ~~، كالقصر أفضل من الإتمام بشروطه ، ا ه . ( قوله : ودليلا ) هو تفسير . ( ~~قوله : خليلي ) كناية عن المحبة التامة ، ا ه . ع ش . ( قوله : صيام ثلاثة ~~أيام ) والأولى أن تكون البيض ، وهي الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس ~~عشر ، وقوله : وأن أوتر قبل أن أنام ، إنما أمره بهذا لما علم من حاله أنه ~~لا يقوم آخر الليل لكثرة اشتغاله بالأحاديث والروايات . ( قوله : ويزيد ما ~~شاء ) أي من الضحى كما يدل له الرواية التي بعدها ، ا ه . شوبري أي ويخص ~~بالثمان وقال ح ل : أي من النفل المطلق . ( قوله : يسلم من كل ركعتين ) أي ~~ندبا ، ويجوز فعل الثمان بسلام واحد ، وينبغي جواز الاقتصار على تشهد واحد ~~في الأخيرة ، وجواز تشهد في كل شفع من ركعتين أو أربع ، وهل يجوز له تشهد ~~بعد ثلاث أو خمس ، ثم آخر في الأخيرة ، أو تشهد بعد الثلاثة ، وآخر بعد ~~السادسة ، وآخر بعد الأخيرة ؟ ، فيه نظر . ا ه . شوبري . ( قوله : إن صليت ~~الضحى عشرا ) يمكن حمله على أن المعنى إن صليت في وقت الضحى عشرا ، وهو ~~صادق بما إذا نوى ببعضها نفلا مطلقا ، فلا ينافي أن أكثرها ثمان ع ش . ( ~~قوله : من ارتفاع الشمس ) هذا هو المعتمد وقوله : من الطلوع وعلى هذا القول ~~فلا يؤثر فيها وقت الكراهة ؛ لأنها صاحبة وقت ، ا ه . ق ل . ( قوله : ~~ووقتها المختار إلخ ) ليكون في كل ربع صلاة ، ففي الربع الأول الصبح ، وفي ~~الثاني الضحى ، وفي الثالث الظهر ، وفي الرابع العصر . ( قوله : وكتحية ~~مسجد ) معطوف على قوله : كالرواتب أي وهي مستحبة لداخله ، ولو مشاعا ، كأن ~~وقف حصة شائعة مسجدا على الأوجه ، ولا يصح الاعتكاف ، والفرق أن الغرض من ~~التحية أن لا تنتهك حرمة المسجد بترك الصلاة فيه ، فاستحب في الشائع ؛ لأن ~~ما من جزء منه إلا وفيه جهة مسجدية ، وترك الصلاة يخل بتعظيمه ، والاعتكاف ~~إنما هو في المسجد ، والشائع بعضه ليس بمسجد ، فالمكث فيه بمنزلة من خرج ~~بعضه عن المسجد ، واعتمد عليه ع ش على م ر وهذه الإضافة غير حقيقية ، إذ ms0675 ~~المراد أنها تحية لرب المسجد ، تعظيما له لا للبقعة ، فلو قصد سنة البقعة ~~نفسها لم تصح ؛ لأن البقعة من حيث هي بقعة ، لا تقصد بالعبادة شرعا ، وإنما ~~تقصد لإيقاع العبادة فيها لله تعالى . ( قوله : غير المسجد الحرام ) أما هو ~~فيبتدئ فيه بالطواف الذي هو تحية البيت ، وحينئذ يقال : لنا مسجد ، يستحب ~~لداخله ترك تحيته وكتب أيضا أما المسجد PageV01P367 الجماعة ، ولم يخف فوت ~~راتبة ، وإن تكرر دخوله عن قرب لوجود المقتضي ( وتحصل بركعتين ) فأكثر ~~بتسليمة ، ولو كان ذلك فرضا ، أو نفلا آخر سواء أنويت معه أم لا ؛ لخبر ~~الشيخين { إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين } ولأن المقصود ~~وجود صلاة قبل الجلوس ، وقد وجدت بذلك ، وإنما لم يضر نية التحية ما ذكر ~~لأنها سنة غير مقصودة بخلاف نية سنة مقصودة مع مثلها أوفرض فلا # هامش الحرام فإن كان داخله يريد الطواف ، فالسنة له الطواف ، وهو تحية ~~البيت فإن صلى ركعتين خلف الطواف ، حصلت تحية المسجد ، وإن صلاهما داخل ~~البيت ، وتوقف فيه بأن البيت ليس من أجزاء المسجد ؛ لكونه وقفيته لم تشمله ~~؛ لتقدم بنائه على وقفية المسجد ، وعدم ملك أحد له فتحية البيت الطواف فلو ~~صلى مريد الطواف التحية ، انعقدت صلاته ؛ لأنها سنة في الجملة وإن لم يرد ~~داخله الطواف ، صلى تحية المسجد ، ولا يخفى أن تحية الحرم الإحرام ، وعرفة ~~الوقوف ، ومنى الرمي ولقاء المسلم السلام ، ا ه . ح ل بزيادة وقول ح ل : ~~فيبتدئ فيه بالطواف إلخ يعلم منه أن المسجد الحرام كغيره في سن التحية له ، ~~واستثناؤه بالنسبة لتأخير التحية عن الطواف ، إن أراده داخله . ( قوله : ~~متطهرا ) قضيته لو دخل محدثا ، وتطهر عن قرب ، لا تسن له التحية وليس مرادا ~~، فمتى تطهر عن قرب قبل جلوسه سن له ذلك ، ا ه . ع ش . ( قوله : مريد ~~الجلوس ) ليس بقيد ، . ا ه . ع ش . ( قوله : لم يشتغل بها عن الجماعة ) ~~عبارة شرح م ر ويكره تركها إلا إن قرب قيام مكتوبة ، وإن لم تكن جمعة ، ~~بحيث لو اشتغل بها فاتته ms0676 فضيلة التحرم مع إمامه ، وكانت الجماعة مشروعة له ~~وإن كان قد صلاها جماعة ، أو فرادى ، فلا يكره له الترك ، أو دخل والإمام ~~في مكتوبة ، أو خاف فوت سنة راتبة ، ا ه . أي فيقدم ما ذكر على التحية ~~وتحصل تبعا . ( قوله : وإن تكرر دخوله عن قرب ) قال شيخنا م ر : وتسن ~~التحية لكل واحد من المساجد المتلاصقة ولم يرتضه شيخنا ز ي ؛ لأن لها حكم ~~المسجد الواحد في جميع الأحكام ، وهو الوجه ، ا ه . ق ل ( قوله : لوجود ~~المقتضي ) ، وهو الدخول . ( قوله : وتحصل بركعتين ) أي : يحصل فضلها ~~بركعتين فأكثر ، ومع ذلك فالأفضل الاقتصار على ركعتين ، ا ه . م ر فلو أحرم ~~ذلك فيه ثم خرج منه في أثناء ذلك فإن كان عامدا عالما بطلت صلاته ، وإلا ~~انقلبت نفلا مطلقا ، ا ه . ح ل . ( قوله : ولو كان ذلك فرضا أو نفلا آخر ) ~~ينبغي أن محل ذلك حيث لم ينذرها وإلا فلا بد من فعلها مستقلة ؛ لأنها ~~بالنذر صارت مقصودة فلا يجمع بينها وبين فرض ، ولا نفل ، ولا تحصل بواحد ~~منهما ، ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : سواء أنويت معه أم لا ) أي : ما لم ~~ينفها وينوي عدمها ، وإلا لم يحصل فضلها ؛ لوجود الصارف وفي كلام بعضهم إذا ~~لم تنو لم يحصل فضلها ، وعلى حصول فضلها وإن لم تنو يشكل عليه قوله : صلى ~~الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى } إلا أن ~~يقال : هذه من جملة عمله من حيث إنها تابعة ، وداخلة فيه ، فكأنها نويت ~~حكما ، ا ه . ز ي بإيضاح . وقال شيخنا العزيزي : هذا في سقوط الطلب وأما ~~ثوابها الخاص فلا يحصل إلا بنيتها . ( قوله : وإنما لم يضر إلخ ) جواب عن ~~سؤال تقديره : كيف ينوي الفرض مثلا وتحية المسجد ؟ وقوله : ما ذكر أي من ~~الفرض والنفل الآخر والظاهر أن ' ما ' مفعول ' ونية ' فاعل كما يدل له ~~التعليل وقيل بالعكس ر ح . ( قوله : لأنها سنة غير مقصودة ) مثلها في ذلك ~~سنة الوضوء ، وركعتا الطواف والإحرام ، والاستخارة ، وقدوم ms0677 المسافر ونحو ~~ذلك مما تقدم ويتجه في ذلك جواز أكثر من ركعتين ، ا ه . ق ل . ( قوله : ~~بخلاف نية سنة مقصودة مع مثلها ) كنية سنة العشاء والوتر كنية العيدين معا ~~، وكنية سنة الظهر والعصر معا ، فهذا كله غير PageV01P368 تصح ، وبذلك علم ~~أنها لا تحصل بركعة ، وصلاة جنازة ، وسجدة تلاوة ، وسجدة شكر للخبر السابق ~~مع كون ذلك ليس بمعنى ما فيه ، وتفوت بالجلوس إلا أن يكون سهوا ، أو جهلا ، ~~وقصر الفصل . ( ، وقسم تسن ) أي الجماعة ( له كعيد ، وكسوف ، واستسقاء ) ~~لما سيأتي في أبوابها ( وتراويح وقت وتر ) ، وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات ~~في كل ليلة من رمضان روى الشيخان أنه { صلى الله عليه وسلم خرج من جوف ~~الليل # هامش صحيح ، كما في شرح م ر وع ش . ( قوله : وبذلك ) أي : وبقوله : وتحصل ~~بركعتين فأكثر . ( قوله : أنها لا تحصل بركعة ) أي : على الصحيح وإلا فقد ~~قيل : إنها تحصل بما ذكر ؛ لحصول إكرام المسجد المقصود بما ذكر شيخنا . ( ~~قوله : وصلاة جنازة ) ولا تفوت بها التحية ، إن لم يطل الفصل ، ا ه . ع ش ~~على م ر . ( قوله : مع كون ذلك إلخ ) جواب عن تمسك الضعيف القائل بأن ~~المذكورات بمعنى ما في الحديث ، وهو ركعتان من حيث إن المقصود بكل إكرام ~~المسجد ، كما قرره شيخنا . ( قوله : وتفوت بالجلوس ) أي : متمكنا لا ~~مستوفزا كعلى قدميه أي بأن جلس عامدا عالما بأن عليه التحية معرضا عنها ، ~~وأما لو جلس يستريح ثم يقوم لها ، فلا تفوت إلا بالإعراض عنها ، ا ه . ح ل ~~، ولا تفوت بالقيام إن لم يطل ، بخلاف ما إذا طال قدرا زائدا على ركعتين ~~وخرج بطول الوقوف ما إذا اتسع المسجد جدا فدخله ولم يقف فيه بل قصد المحراب ~~مثلا ، وزاد مشيه إليه على مقدار ركعتين فلا تفوت التحية بذلك ، ا ه . ع ش ~~وز ي ويتردد النظر في أن فواتها في حق ذي الحبو والزحف بماذا ، ولو قيل : ~~لا تفوت إلا بالاضطجاع ؛ لأنه رتبة أدون من الجلوس ، كما أن الجلوس رتبة ~~أدون من القيام ms0678 ، فكما فاتت بهذا فاتت بذلك . لم يبعد ، وكذا يتردد النظر ~~في حق المضطجع أو المستلقي أو المحمول إذا دخل كذلك ، وتفوت سنة الوضوء ~~بطول الفصل عرفا على الأوجه كما في شرح م ر ، لا بالإعراض م ر . . ( قوله : ~~وقسم تسن له ) أي دائما فقوله : كعيد ' الكاف ' استقصائية ؛ إذ لم يبق من ~~هذا القسم غير ما ذكر ، وأما وتر رمضان ، فقد أدخله في القسم السابق إذ ~~الوتر من حيث هو لا تسن فيه دائما وأبدا ، كما قرره شيخنا . ( قوله : ~~وتراويح ) ، ولا تصح بنية مطلقة ، بل ينوي ركعتين من التراويح ، أو من قيام ~~رمضان ، كما في شرح م ر قال ع ش : عليه وقضيته أنه لو لم يتعرض لعدد ، بل ~~قال : أصلي قيام رمضان أو من قيام رمضان لم تصح نيته ، وينبغي خلافه ؛ لأن ~~التعرض للعدد لا يجب ، وتحمل نيته على الواجب في التراويح وهو ركعتان ، كما ~~لو قال : أصلي الظهر ، أو الصبح حيث قالوا فيه بالصحة ، ويحمل على ما يعتبر ~~من العدد شرعا وما جرت به العادة من زيادة وقود عند فعل التراويح في الجامع ~~الأزهر جائز ، إن كان فيه نفع ، وإلا حرم كما فيه نفع ، وهو من مال محجور ~~عليه أو وقف لم يشرطه واقفه ، ولم تطرد العادة به في زمنه وعلمها ، ا ه . ~~شرح م ر . وشرعت في السنة الثانية من الهجرة حين بقي من الشهر تسع ليال . ( ~~قوله : وقت وتر ) أي : ويكون وقتها وقت وتر ، فهو كلام مستأنف ، فوقت منصوب ~~على أنه خبر ليكون المقدرة ، كما قاله ح ل ، وليس قيدا في سن الجماعة في ~~التراويح حتى يكون حالا من التراويح ؛ لأنه يفيد أنها لا تسن الجماعة فيها ~~، إلا إن فعلت وقت وتر وأما إن فعلت في غيره ، فلا تسن الجماعة فيها ، وليس ~~كذلك فسقط اعتراض الشوبري بقوله : فيه إيهام أن هذا وقت جماعتها ؛ لأنه فهم ~~أن وقت حال من التراويح . ( قوله : وهي عشرون ركعة ) قال الحليمي : والحكمة ~~في ذلك أن الرواتب المؤكدة في غير رمضان ، عشر ركعات ms0679 فضوعفت فيه م ر أي ~~لكونه وقت جد وتشمير وقوله : فضوعفت قال سم على حج : لعل المراد زيد عليها ~~قدره وضعفه وقال الرشيدي : فضوعفت أي وجعلت بتضعيفها زيادة في رمضان وإلا ، ~~فالرواتب مطلوبة في رمضان أيضا ، أو أنه مبني على أن ضعف الشيء مثلاه ، ~~ومحل كونها عشرين لغير أهل المدينة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام ، أما ~~هم فلهم فعلها ستا وثلاثين ، وإن كان اقتصارهم على العشرين أفضل ، ولا يجوز ~~لغيرهم ذلك ، ا ه . ز ي وقولهم : ستا وثلاثين قال حج : أي جبرا لهم بزيادة ~~ستة عشر في مقابلة طواف أهل مكة أربعة أسابيع بين كل ترويحتين من العشرين ~~سبع ، ا ه . س ل قال م ر : والمراد بأهل المدينة من بها وقت PageV01P369 ~~ليالي من رمضان ، وصلى في المسجد ، وصلى الناس بصلاته فيها ، وتكاثروا فلم ~~يخرج لهم في الرابعة ، وقال لهم صبيحتها : خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل ~~فتعجزوا عنها } ، وروى البيهقي بإسناد صحيح أنهم كانوا يقومون على عهد عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة ، وروى مالك في الموطإ ~~بثلاث وعشرين ، وجمع البيهقي بينهما بأنهم كانوا يوترون بثلاث ، وسميت كل ~~أربع منها ترويحة لأنهم كانوا يتروحون عقبها أي : يستريحون ، ولو صلى أربعا ~~بتسليمة لم يصح لأنها بمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفريضة فلا تغير عما ~~ورد ، وذكر وقتها من زيادتي # هامش صلاة التراويح وإن كانوا غرباء لا أهلها بغيرها ، وأظنه قال : ~~لأهلها ، حكمهم ، وإن كانوا حولها . ا ه . سم ع ش قال شيخنا ح ف : والقضاء ~~يحكي الأداء ، فلو قضاها من كان بالمدينة وقت صلاتها خارجها قضاها ستا ~~وثلاثين ولو قضاها من كان خارجها وقت صلاتها فيها ، صلاها عشرين ، ا ه . ( ~~قوله : بعشر تسليمات ) اقتصر على الواجب ، وإلا فهي عشرون تسليمة ، ا ه . ع ~~ش . ( قوله : من جوف الليل ) أي : في جوف الليل . ( قوله : ليالي من رمضان ~~) أي : ثلاثة متفرقة وهي الثالثة والعشرون ، والخامسة والعشرون ، والسابعة ~~والعشرون ، وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة لتسع بقيت من ms0680 الشهر . ( ~~قوله : بصلاته ) أي : مقتدين به ، وقوله : فيها أي في تلك الليالي ، وصلى ~~بهم ثماني ركعات فقط كما قاله المحلي . وأما البقية فيحتمل أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يفعلها في البيت قبل مجيئه أو بعده ، والظاهر الأول كما قاله ~~ع ش على م ر . ( قوله : فلم يخرج لهم في الرابعة ) أي : وانقطع الناس عن ~~فعلها جماعة في المسجد من حينئذ ، وصاروا يفعلونها في بيوتهم إلى السنة ~~الثانية من خلافة عمر ، وهي سنة أربعة عشر من الهجرة ع ش وقرره شيخنا . ( ~~قوله : صلاة الليل ) سماها بذلك لوقوعها فيه ، وإلا فصلاة الليل عند ~~الإطلاق تنصرف للتهجد ، ا ه . ع ش ( قوله : فتعجزوا عنها ) أي : يشق عليكم ~~فعلها فتتركوها مع القدرة وإلا ، فالعجز الكلي أي : حتى عن إجرائها على ~~قلبه يسقط التكليف . وفيه كيف يأتي هذا مع قوله ليلة الإسراء : هن خمس ، ~~وهن خمسون لا يبدل القول لدي ؟ وأجيب بأن هذا في اليوم والليلة فلا ينافي ~~فرض شيء آخر في العام ، أو بأن المراد خشيت أن تفرض جماعتها في المسجد ، ~~ويؤيده قوله في رواية أخرى : فصلوا أيها الناس في بيوتكم ، فمنعهم من ~~الاجتماع في المسجد ، إشفاقا عليهم وفي كلام الإسنوي خشيت أن تتوهموا ~~فرضيتها ، ونوزع فيه بأن هذا التوهم يندفع ببيانه لهم عدم فرضيتها ، ا ه . ~~ح ل أو أن الله أخبره بأنه إن لازم على جماعتها فرضت هي ، أو جماعتها أو ~~هما ا ه برماوي وقوله : فتعجزوا عنها ، بكسر الجيم في المضارع أفصح من ~~فتحها ، وأما الماضي فبالفتح لا غير . ( قوله : كانوا يقومون ) أي يتعبدون ~~، ا ه . ع ش . ( قوله : أي يستريحون ) أي : من فعل الصلاة ويطوفون طوافا ~~كاملا بين كل ترويحتين ، ثم إن أهل المدينة الشريفة لما لم يكن عندهم طواف ~~جعلوا بدل كل طواف أربع ركعات باجتهاد منهم ، فصارت عندهم ستا وثلاثين ركعة ~~، ينوي بها كلها التراويح ، وكان ابتداء حدوث ذلك في آخر القرن الأول ثم ~~اشتهر ولم ينكر عليهم فصار إجماعا سكوتيا ولما كان الإجماع السكوتي فيه ما ms0681 ~~فيه قال الإمام الشافعي : العشرون لهم أحب إلي ، ومع ذلك يثابون عليها فوق ~~ثواب النفل المطلق ، ا ه برماوي . ( قوله : ولو صلى أربعا منها بتسليمة ) ~~هذا راجع لقوله : بعشر تسليمات فلو ذكره عقبه ، وفرعه لكان أولى ~~PageV01P370 ( وهو ) أي : هذا القسم ( أفضل ) من الأولى لتأكده بسن الجماعة ~~فيه ( لكن الراتبة ) للفرائض ( أفضل من التراويح ) لمواظبة النبي صلى الله ~~عليه وسلم عليها دون التراويح . وأفضل النفل صلاة عيد ثم كسوف ثم خسوف ثم ~~استسقاء ثم وتر ثم ركعتا فجر ثم باقي الرواتب ثم التراويح ثم الضحى ثم ما ~~يتعلق بفعل # هامش وقوله : لم يصح أي لم تنعقد إن كان عامدا عالما ، وإلا انعقدت نفلا ~~مطلقا كما في ح ل وهذا بخلاف ما لو صلى أربعا من رواتب الفرض الواحد ~~بتسليمة حتى لو جمع ركعتي الظهر اللتين قبله ، والركعتين اللتين بعده جاز ~~أو جمع الثمان التي قبل الظهر وبعده بسلام واحد جاز ، بخلاف ما لو جمع ~~رواتب فرضين لا يجوز ؛ لأنهما نوعان ولم يعهد أن تكون صلاة بعضها أداء ، ~~وبعضها قضاء ، ا ه . م ر . وقد يؤخذ منه أنه لا يجمع بين سنة العشاء والوتر ~~؛ لأنهما نوعان وانظر لو جمع أربع الظهر القبلية أو البعدية ، أو جمع ~~الثمان لكن أدرك منها ركعة في آخر الوقت ، ووقع الباقي خارجه ، هل يكون ~~الأربع أو الثمان أداء أو لا بد في كونها أداء من وقوع ركعة من كل منهما في ~~الوقت ، بأن يدرك ثلاثا في الوقت في صورة الأربع ، وخمسا في صورة الثمان ؟ ~~قال م ر : ينبغي أن يكون الكل أداء بإدراك ركعة ؛ لأن المجموع صار في حكم ~~الصلاة الواحدة ، ا ه . سم وقوله : بأن يدرك ثلاثا إلخ فيه أنه أدرك الأولى ~~بتمامها في الوقت ، وركعة من الثانية . فقوله : من كل منهما غير ظاهرة ، ا ~~ه . ( قوله : فلا تغير عما ورد ) وأيضا لم يرد فيها وصل ، بخلاف الوتر ، ا ~~ه . حج ( قوله : وهو ) أي : هذا القسم أفضل أي كل فرد من هذا القسم أفضل من ~~كل ms0682 فرد من أفراد ذلك القسم بدليل قوله : لكن إلخ ، أو المراد جنس كل فرد مع ~~جنس الفرد الآخر بقطع النظر عن العدد فيهما ، وكتب أيضا أي : جنس هذا أفضل ~~من جنس ذلك من غير نظر لعدد ، إذ لا مانع من جعل الشارع العدد القليل أفضل ~~من العدد الكثير مع اتحاد النوع أي : فضلا عن اختلافه ، ا ه . ح ل وحيث كان ~~المراد ما ذكر فما معنى الاستدراك بقوله : لكن الراتبة إلخ ، فإنه لا يأتي ~~إلا لو كان المراد تفضيل الإفراد ، ا ه . شوبري ، وإنما أخر هذا القسم مع ~~كونه أفضل من الأول إما ؛ لأن الإفراد هو الأصل ، والجماعة طارئة أو ~~لاشتماله أي : الأول على الرواتب ، والراتبة تابعة للفرائض ، والتابع يشرف ~~بشرف متبوعه ، ا ه . ع ش . ( قوله : لكن الراتبة ) أي مطلقا مؤكدة أو غير ~~مؤكدة ، كما في ع ش على م ر وإن كان في العلة قصور إلا أن يقال : المواظبة ~~عليها أي على جنسها والأحسن أن يقول : لأنها شرفت بشرف متبوعها . ( قوله : ~~أفضل من التراويح ) أي على الأصح ، ومقابله يفضل التراويح على الراتبة لسن ~~الجماعة فيها شرح م ر . ( قوله : لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم إلخ ) ~~أي : مع إظهارها فلا يرد أن التراويح واظب عليها ، لكن لم يظهرها لكونه كان ~~يصليها في بيته ، ا ه . ح ف وقضية التعليل بما ذكر أن الأفضل من التراويح ~~هو الرواتب المؤكدة فقط . قال ز ي المعتمد : أنه لا فرق بين المؤكد وغيره ؛ ~~لأن التابع يشرف بشرف المتبوع ، ويوافقه إطلاق م ر في شرحه . وأجاب الشوبري ~~بقوله : لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها أي على جنسها فلا ترد غير ~~المؤكدة ، ا ه . وهذا يقتضي أنه لم يواظب على غير المؤكد ، وهو مشكل مع ~~قولهم : من خصائصه أنه إذا فعل فعلا واظب عليه ، وأجيب بأن هذا قول ضعيف ، ~~بدليل أنهم فسروا غير المؤكد بأنه الذي لم يواظب عليه ويدل على ضعفه أيضا ~~أنه لما صلى ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس لما نام ms0683 في الوادي ، لم يواظب ~~عليها ، كما قرره شيخنا ح ف وأجاب الشيخ عبد البر على التحرير بأن معنى ~~واظب عليه أحب أن يواظب عليه ، ا ه . ( قوله : صلاة عيد ) لشبهها بالفرض في ~~الجماعة ، وتعيين الوقت وللخلاف في أنها فرض كفاية ، وصلاة الأضحى أفضل من ~~صلاة الفطر ز ي . ( قوله : ثم كسوف ثم خسوف ) ؛ لأن الانتفاع بالشمس أكثر ~~من الانتفاع بالقمر ، وقدما على الاستسقاء لخوف فوتهما بالانجلاء ، ا ه . ح ~~ل . ( قوله : ثم استسقاء ) وجه تقديمها على الوتر ؛ لطلب الجماعة فيها ~~كالفريضة . ا ه . ز ي . ( قوله : ثم وتر ) وجه تقديمه على بقية الرواتب ~~وجوبه عند أبي حنيفة وينبغي أن يراد ثلاثة فأكثر ؛ لأن الاقتصار على الركعة ~~خلاف الأولى ، فلا يناسب أن يكون أفضل PageV01P371 كركعتي الطواف ، ~~والإحرام ، والتحية ثم سنة الوضوء على ما يأتي ثم النفل المطلق ، وأما خبر ~~مسلم { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } فمحمول على النفل المطلق ، ~~وتأخيري سنة الوضوء عما تعلق بفعل تبعت فيه المجموع ، والأوفق بظاهر كلام ~~الروضة كأصلها أنها في رتبته ، وفي معناه ما تعلق بسبب غير فعل كصلاة ~~الزوال . ( وسن قضاء نفل مؤقت ) إذا فات كصلاتي العيد ، والضحى ، ورواتب ~~الفرائض أيضا كما تقضى الفرائض بجامع التأقيت ، ولخبر الشيخين { من نام عن ~~صلاة ، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها } { ؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم قضى ~~ركعتي سنة الظهر المتأخرة بعد العصر } رواه الشيخان { ، وركعتي الفجر بعد ~~طلوع الشمس لما نام # هامش من ركعتي الفجر . ا ه . ح ل . ( قوله : ثم ركعتا فجر ) وجه تقديمهما ~~على باقي الرواتب خبر مسلم { ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها } . ( ~~قوله : ثم باقي الرواتب ) هل المراد أن ركعتي الفجر أفضل من جملة بقية ~~الرواتب أو المراد من ركعتين منها ؟ ويظهر الأول ، ولا مانع من ترتب ثواب ~~كثير على فعل قليل ، يزيد على أفعال كثيرة ، . ا ه . سم . ووجه تقديم باقي ~~الرواتب على التراويح وإن كانت الجماعة سنة فيها ؛ لأن النبي داوم عليها مع ~~إظهارها دون التراويح وقوله : ثم التراويح وجه ms0684 تقديمها على الضحى مشروعية ~~الجماعة فيها دون الضحى وقوله : ثم الضحى ، وجه تقديمها على ما يتعلق بفعل ~~كونها مؤقتة بزمان ، . ا ه . ز ي . ( قوله : ثم ما يتعلق بفعل ) أي : بعض ~~ما يتعلق بفعل أي : بسبب هو فعل كركعتي الطواف إلخ ، وظاهر كلامه أن هذه ~~الثلاثة في مرتبة واحدة ، وهو كذلك بالنسبة لما بعدها ، فلا ينافي أن ~~أفضلها ركعتا الطواف ؛ لأنه قيل بوجوبهما ، ثم التحية لتقدم سببها وتحققه ~~كما قاله الإسنوي ، وكلام المؤلف فيما يأتي يخالفه ، ويقتضي أنها في مرتبة ~~واحدة ح ل . ( قوله : كركعتي الطواف إلخ ) قد تفيد عبارته أن سنة الوضوء ~~ليست مما تعلق بفعل ؛ لأن العطف يقتضي المغايرة إلا أن يقال : إنه حذف من ~~الأول قيدا يعلم من بقية كلامه ، والأصل ' ثم ما يتعلق بفعل ' أي : غير سنة ~~وضوء كما في شرح م ر ويدل عليه قوله : بعد ثم سنة الوضوء . ( قوله : وأما ~~خبر مسلم أفضل الصلاة إلخ ) وارد على قوله : ثم النفل المطلق ؛ لأن الحديث ~~يقتضي تقديمه على الجميع ، فتأمل . والمفضل عليه نفل النهار ، والمعنى ليس ~~بعد الفريضة من النفل المطلق أفضل من صلاة الليل ح ل أي : فالمعنى أفضل ~~النفل المطلق إلخ ، فالمراد بالصلاة النفل المطلق أي : النفل المطلق بالليل ~~أفضل منه بالنهار ، وهذا لا ينافي أن مجموعهما مؤخر رتبة عن بقية النوافل ، ~~كما قرره شيخنا . ( قوله : في رتبته ) ضعيف . ( قوله : وفي معناه ) أي : في ~~معنى ما تعلق بفعل ما تعلق بسبب إلخ . ( قوله : كصلاة الزوال ) وأقلها ~~ركعتان ، وأكملها أربع . ( قوله : وسن قضاء نفل مؤقت ) أي : في الأظهر ، ~~ومقابله لا يسن كغير المؤقت ، ا ه . شرح م ر ويستثنى منه سنة الجمعة فلا ~~تقضى ؛ لأن الجمعة لا تصح خارج الوقت ، فكذا تابعها ومثل النفل الصوم ~~المؤقت كصوم يوم عرفة ، كما في ز ي وع ش على م ر . ( قوله : كما تقضى ~~الفرائض ) قدم القياس على النص ؛ لأن مفاده عام بخلاف النص ، فإنه خاص بما ~~إذا فاتت بنوم أو نسيان ، ا ه . شوبري . ( قوله : عن صلاة ms0685 ) فرضا أو نفلا ، ~~ووجه الدلالة أن ' صلاة ' نكرة في سياق الشرط ، فتعم النفل والفرض . ( قوله ~~: إذا ذكرها ) أي أو إذا استيقظ ؛ لأن التذكر خاص بالنسيان ويمكن أن يراد ~~به ما يشمل الاستيقاظ . ( قوله : ؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم ) أتى بهذا ~~الحديث بعد الأول ؛ لأن الأول ربما يتوهم منه أن القضاء خاص بالفرض ، كما ~~يقول به بعض الأئمة ، ويحمله على الفرض والثاني فيه التصريح بقضاء النفل ، ~~وهو المدعى كما أفاده شيخنا . ( قوله : قضى ركعتي سنة الظهر ) أي : لما ~~اشتغل عنها بالوفد ، وواظب على قضائها أي : داوم على فعلها بعد العصر ، لا ~~على تأخير سنة الظهر المتأخرة إلى ما بعد العصر ، كما قد يتوهم ، ا ه . ح ل ~~. فإن قيل : لم واظب على قضائها ولم يواظب على قضاء سنة الفجر مع أنها آكد ~~ووقت قضائها ليس وقت كراهة ؟ قلت : أجيب PageV01P372 في الوادي عن الصبح } ~~رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وفي مسلم نحوه ، وخرج بالمؤقت المتعلق بسبب ~~ككسوف ، وتحية فلا يقضى ( ولا حصر لمطلق ) من النفل ، وهو ما لا يتقيد بوقت ~~، ولا سبب قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر { : الصلاة خير موضوع استكثر أو ~~أقل } رواه ابن حبان ، وصححه فله أن يصلي ما شاء من ركعة أو أكثر ، وإن لم ~~يعين ذلك في نيته ، فإن ( نوى فوق ركعة تشهد آخرا ) ، وعليه يقرأ السورة في ~~جميع الركعات ، وهذا من زيادتي ( أو ) تشهد آخرا ( وكل ركعتين فأكثر ) لأن ~~ذلك معهود في الفرائض في # هامش بأن سنة الفجر فاتته مع جمع من الصحابة فلو واظب على قضائها ؛ لتأسى ~~به كل من فاتته ، إذ كان من عادتهم الحرص على اقتفاء آثاره ، والمتابعة له ~~في أفعاله فيشق ذلك عليهم بخلاف سنة الظهر أو ؛ لأنه كان في سفر فلم يواظب ~~عليها لذلك بخلاف سنة الظهر ، ا ه . شوبري . ( قوله : وركعتي الفجر ) ~~وكانتا من الواجب عليه ا ه شوبري . ( قوله : وخرج بالمؤقت المتعلق إلخ ) ~~وخرج أيضا المطلق ، نعم لو قطع نفلا مطلقا ، استحب له قضاؤه ، وكذا لو فاته ~~ورده ms0686 من النفل المطلق ، شرح م ر . ( قوله : ككسوف ) أي وكاستسقاء وسيأتي في ~~صلاة الاستسقاء ما نصه ، فإن سقوا قبلها اجتمعوا لشكر ودعاء وصلوا ا ه . ~~فربما يتوهم منه أن هذه الصلاة قضاء لما فات . وأجاب عن هذا م ر هنا بقوله ~~: والصلاة بعد الاستسقاء شكر عليه لا قضاء ، ا ه . ( قوله : فلا يقضى ) أي ~~لا يسن قضاؤه هذا مقتضى كلامه ، وهل يجوز أو لا ؟ وظاهر كلامه أنه لا يقضى ~~، وإن نذره ، وهو واضح لفوات سببه ، ا ه . ح ل مع زيادة من ع ش . ( قوله : ~~وهو ) أي : النفل المطلق ما لا يتقيد أي ما ليس محددا بوقت ، ولا معلقا ~~بسبب ، ا ه . ق ل . ( قوله : خير موضوع . ) أي : خير شيء وضعه الشارع ؛ ~~ليتعبد به فهو بالإضافة ليظهر به الاستدلال على فضل الصلاة على غيرها ، ~~وأما ترك الإضافة وقراءته بالرفع مع التنوين فيهما ، وإن صح فلا يحصل معه ~~المقصود ؛ لأن ذلك موجود في كل قربة ، . ا ه . ع ش . وفيه أن المقصود ~~الاستدلال على عدم حصر النفل المطلق وليس المراد الاستدلال على كون الصلاة ~~أفضل من غيرها وإن كان مسلما في نفسه ، نعم تنوينهما يفوت الترغيب فيها ~~المقصود للشارع . ( قوله : استكثر ) السين والتاء زائدتان ، وهو محل ~~الاستدلال وقوله : أو أقل ، أتى به لئلا يتوهم منه كراهة الإقلال . ( قوله ~~: فله أن يصلي ما شاء ) ويسلم متى شاء مع جهله كم صلى ، ا ه . سم . ( قوله ~~: من ركعة ) أي : بلا كراهة ، ولا خلاف الأولى بخلافها في الوتر للخلاف في ~~جوازها فيه ، ا ه . برماوي . ( قوله : فإن نوى فوق ركعة ) أي : نوى الزيادة ~~على ركعة سواء عين قدرا أو لا . ، ولا يقال : إنه سيقول أو قدرا . ؛ لأنا ~~نقول : ذلك من حيث الزيادة والنقص ، كما قرره شيخنا . ( قوله : تشهد آخرا ) ~~، وهو أفضل مما بعده ، ا ه . شوبري . ( قوله : وعليه يقرأ السورة إلخ ) ~~وعلى الثاني يقرأ السورة فيما قبل التشهد الأول فقط ، ولعل الفرق بين هذا ~~وبين ما لو ترك التشهد الأول في الفريضة ، حيث لا ms0687 يأتي بالسورة في ~~الأخيرتين ، أن التشهد الأول لما طلب له جابر ، وهو السجود كان كالمأتي به ~~بخلاف هذا . ا ه . ع ش على م ر . وأما في الوتر فيأتي بالسورة كل ركعة ~~مطلقا ح ف . ( قوله : أو وكل ركعتين ) عبارة شرح م ر فإن أحرم بأكثر من ~~ركعة فله التشهد في كل ركعتين وكل ثلاث وكل أربع ، وهكذا فقول المصنف : ~~فأكثر أي : فكل أكثر ، سواء الأوتار والأشفاع ، ولا يشترط تساوي الأعداد ~~قبل كل تشهد ، فله أن يصلي كل ركعتين ويتشهد ، ثم ثلاثا ويتشهد ، ثم أربعا ~~وهكذا . ( قوله : فأكثر ) كثلاث وخمس وسبع وقد يقال : كون هذا معهودا في ~~الفرائض في الجملة فيه نظر ، بل هذا اختراع صلاة لم تعهد ؛ لأنه لم يعهد ~~التشهد الذي لا سلام بعده في الفرائض ، إلا بعد ركعتين دون نحو الثلاث ح ل ~~وهذا لا يرد بعد قول الشارح في الجملة ومعنى عهد هذه الصورة في الفرائض أنه ~~عهد فيها التشهد الأول ، بعد عدد ، بقطع النظر عن شخص هذا العدد كما في سم ~~، وعبارته فإن قلت : هذا اختراع صورة في الصلاة ، فلتمنع كالتشهد كل ركعة . ~~قلت : التشهد بعد كل عدد معهود الجنس بخلافه بعد كل ركعة ، ا ه . ~~PageV01P373 الجملة فعلم أنه لا يتشهد في كل ركعة ؛ لأنه اختراع صورة في ~~الصلاة لم تعهد ، وقولي : فأكثر من زيادتي ، وبه صرح في المجموع ، وغيره ( ~~أو ) نوى ( قدرا ) ركعة فأكثر ( فله زيادة ) عليه ( ونقص ) عنه في غير ~~الركعة ، كما هو معلوم ( إن نويا ، وإلا ) بأن زاد ، أو نقص بلا نية عمدا ( ~~بطلت ) صلاته لمخالفته ما نواه ( فإن قام لزائد سهوا ) فتذكر ( قعد ثم قام ~~له ) أي : للزائد ( إن شاء ) ثم يسجد للسهو في آخر صلاته ، وإن لم يشأ قعد ~~، وتشهد ، وسجد للسهو ، وسلم ( وهو ) أي : النفل المطلق ( بليل ) أفضل منه ~~بالنهار لخبر مسلم السابق ( وبأوسطه أفضل ) من طرفيه إن قسمه ثلاثة أقسام ( ~~ثم آخره ) أفضل من أوله إن قسمه قسمين ، وأفضل من ذلك السدس الرابع ، ~~والخامس { سئل رسول الله صلى ms0688 الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل بعد # هامش ( قوله : فعلم ) أي : من قوله : من كل ركعتين فأكثر ، أنه لا يتشهد ~~كل ركعة ، ظاهر كلامهم منعه ، وإن لم يطول جلسة الاستراحة ، أي : بذلك ~~التشهد شرح م ر وحج قال حج : وهو مشكل ؛ لأنه لو تشهد في المكتوبة الرباعية ~~مثلا ، في كل ركعة ، ولم يطول جلسة الاستراحة لم يضر ، فإما أن يحمل ما هنا ~~على ما إذا طول بالتشهد جلسة الاستراحة ، لما مر أن تطويلهما مبطل أو يفرق ~~بأن كيفية الفرض استقرت ، فلم ينظر لإحداث ما لم يعهد فيها بخلاف النفل ، ا ~~ه . هذا والمعتمد عند الشارح أنه متى جلس في الثالثة بقصد التشهد بطلت ~~صلاته ، وإن لم يزد ما فعله على جلسة الاستراحة ، ا ه . ع ش على م ر وقول ~~حج : لما مر أن تطويلها مبطل المعتمد عند م ر خلافه . ( قوله : أيضا ، فعلم ~~أنه لا يتشهد في كل ركعة ) ، لعل محل المنع عند فعل ذلك قصدا ، بخلاف ما لو ~~قصد الاقتصار على ركعة فأتى بها وتشهد ، ثم عن له زيادة أخرى ، فقام إليها ~~بعد النية وأتى بها وتشهد ، ثم عن له أخرى فأتى بها كذلك ، ثم عن له أخرى ~~فأتى بها كذلك مثلا فإنه لا يبعد جواز ذلك ، ا ه . شوبري وح ف . ( قوله : ~~فله زيادة ) أي : والإتيان بمنويه أفضل ، ا ه . شوبري ( قوله : إن نويا ) ~~أي : الزيادة والنقص وهذا محله في غير متيمم لفقد الماء ، وقد وجده في ~~أثناء عدد نواه ، أما هو فلا يزيد على ما نواه ؛ لأن الزيادة كافتتاح صلاة ~~أخرى ، ا ه . ح ل . ( قوله : بطلت صلاته ) إن صار إلى القيام أقرب منه إلى ~~القعود في مسألة الزيادة ، أو جلس وتشهد وسلم في مسألة النقص وقوله : سهوا ~~فتذكر ، أو جهلا فعلم ، ا ه . ح ل وقوله : إن صار إلى القيام أقرب . وقال ~~البرماوي : تبطل بشروعه في القيام ، ا ه . ( قوله : فإن قام لزائد ) وصار ~~إلى القيام أقرب ، أو مساويا . ( قوله : ثم قام ) أي أو فعله ms0689 من قعود ، ا ه ~~. برماوي . ( قوله : وإن لم يشأ قعد . ) أي : استمر قاعدا . ( قوله : لخبر ~~مسلم السابق ) هو { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } وتقدم حمله على ~~النفل المطلق ، ا ه . ح ل . ( قوله : ثم آخره ) أي : ثم ما هو بآخره ، فهو ~~بالجر أي : نصفه الآخر أفضل من نصفه الأول ، كما ذكره الشارح عن الروضة ، ~~ويدخل فيه السدس الرابع والخامس ، وإن كان أفضل من بقيته ويتجه أن السدس ~~الخامس أفضل من السادس ، ا ه . ق ل على الجلال ، لكن قول الشارح : ' أفضل ' ~~يقتضي أن آخره مبتدأ ، إلا أن يقال : ' أفضل ' خبر ل ' هو ' المقدر ا ه . ( ~~قوله : إن قسمه قسمين ) أي : نصفين ، وكذا لو قسمه أثلاثا أو أرباعا على ~~نية أنه يقوم ثلثا واحدا أو ربعا واحدا وينام الباقي ، PageV01P374 ~~المكتوبة ؟ فقال : جوف الليل ، وقال : أحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ~~ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه وينام سدسه ، وقال : ينزل ربنا تبارك وتعالى ~~أي : أمره كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول : من ~~يدعوني فأستجيب له ، ومن يسألني فأعطيه ، ومن يستغفرني فأغفر له } روى ~~الأول مسلم ، والثانيين الشيخان . ( وسن سلام من كل ركعتين ) نواهما ، أو ~~أطلق النية لخبر الشيخين { صلاة الليل مثنى مثنى } ، وفي خبر ابن حبان صلاة ~~الليل ، والنهار ( وتهجد ) أي : تنفل بليل بعد نوم قال تعالى { ، ومن الليل ~~فتهجد # هامش فالأولى أن يجعل ما يقومه آخرا بخلاف ما لو قسمه أجزاء ، ينام جزءا ~~ويقوم جزءا ، ثم ينام جزءا ، فالأفضل أن يجعل ما يقومه وسطا ، فلو أراد أن ~~يقوم ربعا على هذا الوجه ، فالأولى أن يقوم الثالث . ا ه . ع ش على م ر . ( ~~قوله : وأفضل من ذلك ) أي : من النصف الثاني السدس الرابع والخامس ، إذا ~~قسمه أسداسا ، كما في ح ل . وينام السدس السادس ؛ ليقوم للصبح بنشاط . وقال ~~الشوبري : قوله : من ذلك أي : من الوسط والأخير في المسألتين ، ا ه . ( ~~قوله : أي الصلاة ) أي : أوقات الصلاة بدليل الجواب بقوله : جوف الليل ، ~~ويصح أن يضمر ms0690 في الثاني ، أي : الجواب ، والتقدير : فقال : صلاة جوف الليل ~~، وهو أولى ؛ لأنه محل الاحتياج إلى التقدير شوبري . ( قوله : فقال : جوف ~~الليل ) أي : وسطه ، وهذا دليل لقوله : وبأوسطه أفضل ، وإنما كان الثلث ~~الأوسط أفضل من النصف الأخير المأخوذ من قوله : ثم آخره ، مع أنه أطول ~~ليقوم للصبح بنشاط وقوله : وقال : أحب الصلاة إلى الله إلخ دليل لقول ~~الشارح : وأفضل من ذلك إلخ وقوله : وقال : ينزل ربنا إلخ دليل لقوله : ثم ~~آخره أفضل إن قسمه نصفين ؛ لأن النصف الأخير مشتمل على الثلث الأخير ~~الموجود في هذا الحديث ، ا ه . شيخنا ح ف . فالحاصل أن المصنف ذكر ثلاث ~~دعاوى : ثنتان في المتن ، وواحدة في الشرح وأقام لكل واحدة دليلا . ( قوله ~~: كان ينام نصف الليل ) أي : الأول ، وإلا لو ضم إليه السدس الآخر لقال : ~~ثلثيه . وقوله : ويقوم ثلثه ، هذا الثلث هو السدس الرابع والخامس ، فهذا ~~دليل لقوله : وأفضل من ذلك ، ا ه . ح ل . ( قوله : ينزل ربنا ) بفتح الياء ~~وضمها ، روايتان ، ا ه . ع ش . ( قوله : أي : أمره . ) أي : حامل مكتوب ~~أمره ؛ لأن الأمر معنى . والمعنى لا يحمل ، كما قرره شيخنا ح ف ، وقد يقال ~~: لا مانع من حمل المعنى . وعبارة البرماوي أي : حامل أمره ، وهو الملك ، ~~كما في رواية { إن الله يأمر مناديا ينادي } إلخ وإنما قدره الشارح لأنه لا ~~يصح نسبة النزول إليه تعالى ، ا ه . ( قوله : حين يبقى ثلث الليل الأخير ) ~~قضية هذا أن محل هذا النزول آخر الثلثين الأولين ، لا نفس الثلث الثالث ، ~~وقد يجاب بأن النزول في هذا الوقت ، ثم يستمر إلى آخره ، ا ه . عميرة ، ا ه ~~. ع ش . ( قوله : فيقول ) أي : مبلغ أمر الله حكاية عن الله ، وقال شيخنا ح ~~ف : قوله : فيقول : أي : ربنا ، لا بالمعنى المتقدم أي : بدون تقدير المضاف ~~وقال شيخنا العزيزي : أي : من يدعو ربي فيستجيب له ، وكذا يقدر في الباقي ، ~~فتأمل . ( قوله : من يدعوني ) الفرق بين الثلاثة أن المطلوب ، إما لدفع ~~المضار أو جلب المسار ، وذلك أي جلب المسار إما دنيوي وإما ms0691 ديني ، ففي ~~الاستغفار إشارة إلى الأول ، وفي السؤال إشارة إلى الثاني ، وهو جلب المسار ~~الدنيوية وفي الدعاء إشارة إلى الثالث وهو جلب المسار الدينية قال الكرماني ~~: يحتمل أن يقال : الدعاء ما لا طلب فيه نحو : يا الله ، والسؤال للطلب وأن ~~يقال : المقصود منها واحد وإن اختلف اللفظ ، ا ه . شوبري . ( قوله : ~~فأستجيب ) بالنصب على جواب الاستفهام ، والرفع على الاستئناف وكذا قوله : ~~فأعطيه وأغفر له ، وليست السين للطلب بل أستجيب بمعنى أجيب ا ه فتح الباري ~~، ا ه . شوبري . ( قوله : والثانيين ) فيه تغليب ، وإلا فكان الأظهر أن ~~يقول : الثاني والثالث . ا ه . ع ش . . ( قوله : مثنى ) أي : اثنان اثنان ، ~~والثاني تأكيد لدفع توهم إرادة اثنين فقط . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله ~~: وتهجد ) ، وهو مؤكد ، ويدل له قول أبي شجاع : وثلاث نوافل مؤكدات صلاة ~~الليل إلخ ، ا ه . شوبري . ( قوله : أي تنفل بليل ) قضيته أنه لا يحصل بفرض ~~، PageV01P375 به } ( وكره تركه لمعتاده ) بلا ضرورة { قال صلى الله عليه ~~وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم ~~الليل ثم تركه } رواه الشيخان ، وفي المجموع ينبغي أن لا يخل بصلاة الليل ، ~~وإن قلت ، والسنة في نوافل الليل التوسط بين الجهر ، والإسرار إلا التراويح ~~فيجهر فيها كذا استثناها في الروضة ، وهو استثناء منقطع لأن المراد بنوافل ~~الليل النوافل المطلقة ، كما مر في صفة الصلاة ، ويسن لمن قام يتهجد أن ~~يوقظ من يطمع في تهجده إذا لم يخف ضررا ، ويتأكد إكثار الدعاء ، والاستغفار ~~في جميع ساعات الليل ، وفي النصف الأخير آكد ، وعند السحر أفضل . ( و ) كره ~~( قيام بليل يضر ) كقيام كل الليل دائما قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله ~~بن عمرو بن العاص { : ألم أخبر أنك تصوم النهار ، وتقوم الليل فقلت : بلى # هامش وليس مرادا ، بل يحصل به قياسا على التحية ؛ إذ الجامع أن المراد ~~إشغال المحل بالصلاة وإشغال الزمن بها ، كما اعتمده م ر ، كما نقل عن ~~إفتائه ، لكن عبارته في الشرح كعبارة الشارح ms0692 فلعله رجع عن ذلك البحث ~~فليراجع شوبري وعبارة ق ل على الجلال قوله : تنفل ، أي : ولو بالوتر فهو ~~حينئذ وتر وتهجد ، والفرض ولو قضاء أو نذرا كالنفل ا ه واعتمد شيخنا ح ف ~~أنه لا يحصل بالفرض . ( قوله : بعد نوم ) ولو يسيرا ، ولو كان النوم قبل ~~فعل العشاء ، لكن لا بد أن يكون التهجد بعد فعل العشاء ، حتى يسمى بذلك ~~وهذا هو المعتمد ، ولو مجموعة جمع تقديم فيما يظهر قياسا على التراويح ~~والوتر ، ا ه . ز ي ملخصا ، وقرره ح ف وظاهره أنه لا يشترط دخول وقتها ~~الأصلي ونقل الإطفيحي عن م ر أنه لا بد من دخول وقتها الأصلي ، ا ه . وقال ~~ع ش على م ر : لا بد أن يكون النوم بعد دخول وقتها ، ولو قبل فعلها ، ا ه . ~~( قوله : فتهجد به . ) أي : صل به أي : بالقرآن أي : صل بالليل صلاة تسمى ~~تهجدا ، ا ه . ق ل . ( قوله : وكره تركه لمعتاده ) قال ز ي ويندب قضاؤه إذا ~~فات ، انتهى . وانظر ما المراد بالعادة ؟ وقياس نظائره من الحيض وتجديد ~~الوضوء وصوم يوم الشك حصولها بمرة ، كما في الشوبري . ( قوله : لا تكن مثل ~~فلان ) هو كناية عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ويحتمل أن هذا اللفظ أي : ~~لفظ فلان صدر منه صلى الله عليه وسلم ويحتمل أنه من الراوي . ا ه . ح ل ~~وعبارة ق ل على الجلال قوله : لا تكن مثل فلان ، قيل : إنه عبد الله بن عمر ~~بن الخطاب ، ورده حج بأنه لم يقف عليه في شيء من الطرق وقال الإطفيحي : لا ~~تكن مثل فلان هو كناية عن شخص معين عنده صلى الله عليه وسلم وأبهمه خوفا ~~عليه من اللوم لئلا ينكسر خاطره وما قيل : إنه عبد الله بن عمر مردود بأنه ~~كان من عباد الصحابة ؛ ولأجل ذلك قال حج : لم أقف على تعيينه ، ا ه . ( ~~قوله : والسنة في نوافل الليل ) أي المطلقة ، وهذا مكرر مع ما سبق في أركان ~~الصلاة وعبارة هذا الشارح ثم إلا نافلة ms0693 الليل المطلقة ، فيتوسط فيها بين ~~الإسرار والجهر إن لم يشوش على نائم ، أو مصل أو نحوه ، ومحل التوسط في ~~المرأة والخنثى ، حيث لم يسمع أجنبي ، وذكرنا ثم أن المراد بالتوسط أن يزيد ~~على أدنى ما يسمع نفسه من غير أن تبلغ تلك الزيادة سماع من يليه وتقدم ما ~~فيه ، وأن الذي ينبغي فيه ما قاله بعضهم : أن يجهر تارة ، ويسر أخرى ، ا ه ~~. ح ل . ( قوله : وكره قيام ) أي : سهر ولو بغير صلاة ، ا ه . م ر . ( قوله ~~: يضر ) أي : شأنه ذلك وإن لم يضر بالفعل ، ا ه . ح ف أي إن كان كل الليل ، ~~وبالفعل إن كان بعض الليل ، ففرق بين قيام الكل فيكره مطلقا أي وإن لم يضر ~~؛ لأن شأنه الضرر ، وقيام البعض ، فيكره إن ضر بالفعل ، وإلا فلا ، كما ~~يؤخذ من ح ل وغيره . ( قوله : دائما ) أي : فيكره وإن لم يضر ؛ لأن شأنه ~~ذلك فربما يفوت به مصالح النهار من غير استدراك ، وبهذا فارق عدم كراهة صوم ~~الدهر ؛ لأنه يستدرك بالليل ما فاته بالنهار . ( قوله : ألم أخبر ) استفهام ~~تقريري بما بعد النفي على حد { أليس الله بكاف عبده } أي أتقر بأني أخبرت ، ~~وقوله : وأفطر بقطع الهمزة . ( قوله : إلى آخره ) تتمته ، ولزورك عليك حقا ~~، والمراد بالزور الزائر ؛ لأن حق الضيف واجب عليه ثلاثة أيام ، أي : متأكد ~~. ا ه . ع ش . PageV01P376 قال : فلا تفعل صم ، وأفطر ، وقم ، ونم ، فإن ~~لجسدك عليك حقا إلى آخره } رواه الشيخان ؛ أما قيام لا يضر ، ولو في ليال ~~كاملة فلا يكره فقد { كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من ~~رمضان أحيا الليل } ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله : قيام كل الليل دائما ~~( و ) كره ( تخصيص ليلة جمعة بقيام ) لخبر مسلم { لا تخصوا ليلة الجمعة ~~بقيام من بين الليالي } # | ( باب ) في صلاة الجماعة # وأقلها إمام ومأموم كما يعلم مما يأتي و ( صلاة الجماعة فرض كفاية ) لخبر ~~{ ما من ثلاثة في قرية أو # هامش ( قوله : إحياء الليل ) أي : بصلاة والمراد إحياؤه كله كما ms0694 في بعض ~~الروايات . ( قوله : أولى من قوله : قيام كل الليل دائما ) ؛ لأنه يفيد أنه ~~لو نام بين المغرب والعشاء ، وقام بعد ذلك وكان يضره أنه لا يكره ، وليس ~~كذلك فلهذا عدل عنه المصنف ا ه شوبري . ( قوله : وكره تخصيص إلخ ) قال ~~الشيخ عميرة : قيل : حكمة ذلك ضعفه عن وظائف يومها . فإن قيل : يقدح في ذلك ~~انتفاء الكراهة ، إذا وصلها بليلة قبلها ، أو بعدها . قلت : الاعتياد ينتفي ~~معه الضعف عن فعل وظائفها ، وفي الجواب نظر ؛ لأنه يتخلف في الاستدامة ، ا ~~ه . شوبري ، وقد يقال : الاعتياد لا يحصل إلا بوصلها بما قبلها ، لا بما ~~بعدها ؛ لأنه لم يحصل الاعتياد . وأجيب بأن هذه حكمة لا يلزم اطرادها ، ا ه ~~. ح ف ( تنبيه ) أفهم كلامهم عدم كراهة إحيائها مضمومة لما قبلها أو بعدها ~~، وهو نظير ما ذكروه في صومها ، وهو كذلك . وتخصيصهم ليلة الجمعة بذلك مشعر ~~بعدم كراهة تخصيص غيرها ، وهو كذلك وإن قال الأذرعي : فيه وقفة ، ا ه . شرح ~~م ر ( قوله : بقيام ) أي : بصلاة فهو غير القيام الأول ؛ لأن المراد به ~~السهر وأما إحياؤها بالذكر ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة ~~سورة الكهف فمستحب ، ا ه . ح ف وإطفيحي ، والله أعلم . # | باب في صلاة الجماعة ) # أي في شروطها وآدابها ومكروهاتها ومسقطاتها ، وحقيقة الجماعة الارتباط ~~الحاصل بين الإمام ، والمأموم فالجماعة بحث شرعي مأخذه التوقيف ، وأما ~~الجمع فأقله ثلاثة وهو بحث لغوي مأخذه اللسان فافترقا وشرعت بالمدينة دون ~~مكة لقهر الصحابة بها كما في العناني ، وحكمة مشروعيتها قيام نظام الألفة ~~بين المصلين ولذا شرعت المساجد في المحال ليحصل التعاهد باللقاء في أوقات ~~الصلاة بين الجيران ولأنه قد يعلم الجاهل من العالم ما يجهله من أحكامها ~~ولأن مراتب الناس متفاوتة في العبادة فتعود بركة الكامل على الناقص فتكمل ~~صلاة الجميع وهي من خصائص هذه الأمة وكذا الجمعة ، والعيدان والكسوفان ، ~~والاستسقاء ، والوتر ا ه . مناوي . ولا يخفى أن في العبارة قلبا أي باب ~~الجماعة في الصلاة لأن الجماعة هي الفرض فقوله : صلاة الجماعة فرض ms0695 كفاية ~~تقديره جماعة الصلاة فرض كفاية فالموصوف بفرض الكفاية جماعة الصلاة لا نفس ~~الصلاة إذ هي فرض عين أو المراد الصلاة من حيث الجماعة وعبارة ق ل على ~~الجلال باب صلاة الجماعة أي بيان أحكام الجماعة في الصلاة ا ه . وتحصل ~~الجماعة للمأموم وإن لم ينو الإمام الإمامة لأن الغرض حصول الجماعة وقد ~~حصلت بواسطة نية المأموم الاقتداء لأن صلاته حينئذ وقعت جماعة ا ه . سم ع ش ~~على م ر وأفضل الجماعات ما في الجمعة ثم صبحها ثم صبح غيرها ثم العشاء ثم ~~العصر ولو من يوم الجمعة ثم في الظهر ثم في المغرب كذا عن شيخنا م ر وجعل ~~سم فضل الجماعات تابعا لفضل الصلوات وقال بعضهم : الأولى تفضيل جماعة يوم ~~الجمعة على غيرها ا ه . ( قوله : وأقلها إمام ومأموم ) أي شرعا ، وأما لغة ~~فأقلها ثلاثة ا ه . ع ش على م ر ( قوله : كما يعلم PageV01P377 بدو لا تقام ~~فيهم الجماعة } وفي رواية { الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان } أي غلب رواه ~~ابن حبان وغيره وصححوه وما قيل إنها فرض عين لخبر الشيخين { ولقد هممت أن ~~آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم ~~من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق مما يأتي ) أي من قوله { صلاة الرجل ~~مع الرجل أزكى من صلاته وحده } أو من قوله ' ما من ثلاثة لا تقام فيهم ~~الجماعة ' إلخ ا ه . ح ل باختصار ( قوله : فرض كفاية ) أي في الركعة الأولى ~~فقط لا في جميع الصلاة وفرض الكفاية هو عبارة عن كل مهم يقصد حصوله من ~~المكلف من غير نظر بالذات إلى فاعله فخرج فرض العين فإنه منظور فيه بالذات ~~إلى فاعله حيث قصد حصوله من كل مكلف ولم يكتف فيه بقيام غيره به عنه ولا ~~فرق في فرض الكفاية بين أن يكون دينيا كصلاة الجنازة ، والأمر بالمعروف أو ~~دنيويا كالحرف ، والصنائع ، والأصح أن فرض الكفاية واجب على الكل من حيث ~~إنهم يأثمون بتركه ولكن يسقط ms0696 بفعل البعض وقال الشيخ الرازي : هو على بعض ~~مبهم من حيث الاكتفاء بحصوله من البعض ودليله قوله تعالى : { ولتكن منكم ~~أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } وما ذكره من أن ~~الجماعة فرض كفاية أحد أقوال وقيل فرض عين وقيل سنة كفاية وقيل سنة عين ( ~~قوله : ما من ثلاثة ) من زائدة وثلاثة مبتدأ وقوله : في قرية صفة أي كائنون ~~في قرية وقوله : لا تقام فيهم صفة ثانية وقوله : إلا استحوذ هو الخبر وانظر ~~وجه دلالة هذا الحديث على كون الجماعة فرض كفاية . لا يقال تؤخذ الدلالة من ~~آخر الحديث أعني قوله فعليك بالجماعة إلخ . لأنا نقول لا يفهم منه إلا ~~كونها فرض عين تأمل ثم رأيت ح ل قال : وجه الدلالة أنه قال : لا تقام فيهم ~~ولم يقل لا يقيمون الجماعة ا ه . وعبارة الشوبري لم يقل لا يقيمون لدفع ~~توهم عدم سقوط الحرج بغير فعل الثلاثة كاثنين منهم ا ه . وعبارة البرماوي ~~كأن وجه الدلالة على فرض الكفاية من هذا الحديث أن استحواذ الشيطان أي ~~غلبته يلزم منه البعد عن الرحمة ففي الحديث الوعيد على ترك الجماعة لأن ~~استحواذ الشيطان لا يكون إلا على ترك واجب فدل على أنها فرض كفاية لا عين ~~لقوله فيهم ولم يقل يقيمون كما أفاده ح ل ا ه . ( قوله : في قرية أو بدو ~~إلخ ) عبارة حج وم ر ولا بدو و لعل في الحديث روايتين ا ه . وفي المختار ~~البدو ، والبادية ، والنسبة إليها بدوي ا ه . ( قوله : وفي رواية الصلاة ) ~~أي فيحمل المطلق غلى المقيد فالمراد بها الصلاة جماعة ( قوله : إلا استحوذ ~~عليهم الشيطان ) تتمة الحديث { فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم ~~القاصية } أي البعيدة بالنصب مفعول يأكل وقوله : من الغنم حال منها ( قوله ~~: وما قيل من أنها فرض عين إلخ ) مبتدأ خبره قوله : أجيب عنه إلخ ومعلوم أن ~~الجواب ليس عنه وإنما هو عن دليله فيقدر مضاف في قوله أجيب عنه أي عن دليله ~~وعلى هذا القول ليست الجماعة ms0697 شرطا في صحة الصلاة كما في المجموع ( قوله : ~~ولقد هممت ) كان ذلك باجتهاد منه ثم نزل وحي بخلافه أي نزل وحي ناسخ لما ~~أداه إليه اجتهاده وليس المراد أن الوحي بين خطأه في اجتهاده كما قيل لأن ~~اجتهاده لا يكون إلا حقا كما قرره شيخنا ح ف أو تغير اجتهاده كما ذكره في ~~المجموع ونقله الشوبري ومثله شرح م ر أو كان قبل تحريم العذاب بالنار أو ~~أنه لا يلزم من الهم الفعل فالقصد منه الزجر فاندفع ما يقال التعذيب بالنار ~~لا يجوز ، وفيه أنه عليه السلام لا يهم على معصية ( قوله فتقام ) من ~~الإقامة وهي الكلمات المخصوصة بدليل قوله ثم آمر رجلا بمد الهمزة وضم الميم ~~، والمراد به أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقوله : ثم أنطلق بالنصب ( قوله ~~: حزم ) بضم الحاء المهملة وروي بكسرها مع فتح الزاي المعجمة فيهما جمع ~~حزمة أي جملة من أعواد الحطب ا ه . ق ل ( قوله : فأحرق ) بتشديد الراء ~~ويروى فأحرق بإسكان الحاء وتخفيف الراء وهما لغتان أحرقت وحرقت ، والتشديد ~~أبلغ في المعنى ا ه . شوبري وقوله : عليهم بيوتهم يشعر بأن العقوبة ليست ~~قاصرة على المال بل المراد PageV01P378 عليهم بيوتهم بالنار } . وأجيب عنه ~~بأنه بدليل السياق ورد في قوم منافقين يتخلفون عن الجماعة ولا يصلون فثبت ~~أنها فرض كفاية ( لرجال أحرار مقيمين لا عراة في أداء مكتوبة لا جمعة ) فلا ~~تجب على النساء ، والخناثى ومن فيهم رق ، والمسافرين ولا العراة ولا في ~~المقضية والنافلة ، والمنذورة بل ولا تسن في المنذورة ولا في مقضية خلف ~~مؤداة أو بالعكس أو خلف مقضية ليست من نوعها ، وأما الجمعة تحريق المقصودين ~~، والبيوت تبع للقاطنين بها ، وفي رواية مسلم من طريق أبي صالح { فأحرق ~~بيوتا على من فيها } ا ه . فتح الباري على البخاري وقوله بالنار تأكيد ~~كرأيت بعيني وسمعت بأذني ( قوله : بدليل السياق ) يريد صدر الحديث وهو قوله ~~: صلى الله عليه وسلم { أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء ، والصبح ~~ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد ms0698 هممت } إلخ وقوله : ولا يصلون ~~أي أصلا فالتحريق إنما هو لترك الصلاة بالكلية لا جماعة فسقط الاستدلال ~~بذلك على وجوبها عينا ، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن لا صلاة ~~عليهم فكيف يأمرهم بها ومن ثم كان معرضا عن المنافقين . وأجيب بأنهم ~~التزموا ظاهرا ا ه . ح ل ( قوله فثبت أنه فرض كفاية ) أي بهذا الجواب مع ~~الحديث المتقدم ( قوله : لرجال ) متعلق بفرض المتقدم وهلا قال : على رجال ا ~~ه . شوبري . وأجيب بأن اللام بمعنى على كقول الله تعالى : { ويخرون للأذقان ~~سجدا } ، والظاهر أن المراد بالرجال هنا ما يقابل الصبيان وهم البالغون قال ~~شيخنا ع ش وانظر ما حكمة عدم إخراج الشارح لهم في المحترزات وكذا المجانين ~~لأن المراد من الرجال البالغون العقلاء ولعله لمنابذته لقوله بعد وهي ~~لغيرهم سنة إذ لو خرج من ذكر في المحترز لزم أن تكون الجماعة سنة للصبيان ، ~~والمجانين وليس مرادا أما الأول فلأنه لا خطاب يتعلق إلا بفعل المكلف وما ~~في التحفة من أنها سنة للمميز مراده به أنه يثاب عليها ثواب السنة لا أنها ~~مطلوبة منه وأما الثاني فلأنها غير منعقدة منه فلهذا اقتصر في الإخراج على ~~النساء ، والخناثى ا ه . برماوي . ( قوله : أحرار ) أي وغير معذورين بعذر ~~من الأعذار الآتية وغير أجراء ا ه . ز ي وح ل أي إجارة عين على عمل ناجز ~~ولو لم يوجد إلا إمام ومأموم كانت حينئذ فرض عين كما هو ظاهر ( قوله لا ~~عراة ) عبر به دون أن يقول مستورين لعله إشارة إلى أن مجرد الستر لا يستدعي ~~وجوب الجماعة عليهم لجواز أن يكونوا مستورين بنحو طين وهو لا يستدعي وجوب ~~الجماعة بل مثل ذلك عذر في سقوط الجماعة ا ه . ع ش . ( قوله : في أداء ~~مكتوبة ) لم يقل على الأعيان لأن الجماعة فرض كفاية في الجنازة ، وفي شرح ~~الروض أنها ليست فرض كفاية في الجنازة بل هي سنة . ا ه . ح ل ( قوله : لا ~~جمعة ) أي فهي في الركعة الأولى منها فرض عين ms0699 وأما الثانية فهل هي فرض ~~كفاية أو سنة يظهر الثاني فليحرر شوبري فالقيود سبعة بل تسعة بالقيدين ~~اللذين ذكرهما الزيادي بقوله وغير معذورين إلخ ( قوله ولا في المقضية ) ~~وتحصل فضيلة الجماعة م ر وقرره ح ف وهو بعيد مع عدم سنها وعبارة ح ل أو خلف ~~مقضية ومع كونها لا تسن في ذلك أي ما عدا المنذورة إذا فعلها أثيب عليها ا ~~ه . ( قوله : ، والنافلة ، والمنذورة ) محترز قوله مكتوبة لأن المراد ~~المكتوبة أصالة فلا يحتاج إلى إخراج المنذورة بتقييد المكتوبة على الأعيان ~~ا ه . ح ل ( قوله : بل لا تسن في المنذورة ) أي إذا كانت من القسم الذي لا ~~تسن له الجماعة ا ه . م ر . ( قوله ليست من نوعها ) بأن كانا ظهرا وعصرا ~~مثلا فإن كانت من نوعها فالجماعة فيها سنة كما في شرح م ر بأن اتفقا في عين ~~المقضية كظهرين أو عصرين ولو من يومين ا ه . ع ش على م ر وهذا أي قوله : ~~ليست من نوعها راجع للأخير كما يدل عليه عبارة البهجة وعبارتها ولا تسن في ~~مقضية خلف مقضية ليست من نوعها ا ه . وتكون خلاف الأولى كما في PageV01P379 ~~فالجماعة فيها فرض عين كما يعلم من بابها ووصف الرجال بما ذكر مع التقييد ~~بالأداء من زيادتي . وتعبيري بالمكتوبة أولى من تعبيره بالفرائض وفرضها ~~كفاية يكون ( بحيث يظهر شعارها بمحل إقامتها ) ففي القرية الصغيرة يكفي ~~إقامتها في محل وفي الكبيرة ، والبلد تقام في محال يظهر بها الشعار فلو ~~أطبقوا على إقامتها في البيوت ولم يظهر بها الشعار لم يسقط الفرض وقولي ~~بمحل إقامتها أعم من قوله في القرية ( فإن امتنعوا ) كلهم من إقامتها على ~~ما ذكر ( قوتلوا ) أي قاتلهم الإمام أو نائبه عليها كسائر فروض الكفايات ( ~~وهي ) أي الجماعة ( لغيرهم ) أي لغير المذكورين ( سنة ) لكنها إنما تسن عند ~~النووي للعراة بشرط كونهم عميا أو في ظلمة وإلا فهي والانفراد في حقهم سواء ~~. # هامش ع ش ( قوله أولى من تعبيره بالفرائض ) أي لشموله المنذورة انتهى ~~شوبري ms0700 . ( قوله : وفرضها كفاية ) أي امتثال فرضها إلخ ( قوله : يكون بحيث ) ~~أي بحالة هي ظهور الشعار فإضافتها لما بعدها بيانية وقدر الشارح يكون إشارة ~~إلى أن قوله بحيث متعلق بمحذوف ع ش ( قوله يظهر شعارها ) في كل مؤداة من ~~الخمس ممن ذكر أي من الرجال الأحرار إلخ فلا تسقط بفعل الصبيان ، والأرقاء ~~، والنساء ولو خلف رجل ويظهر حصولها بنحو العرايا ؛ لأنهم من جنس المخاطبين ~~بخلاف النساء ، والشعار بفتح أوله وكسره لغة العلامة ، والمراد به هنا كما ~~هو ظاهر أجل علامات الإيمان وهي الصلاة وظهورها بظهور أجل صفات الإيمان وهي ~~الجماعة ا ه . حج شوبري فإضافة الشعار إلى ضمير الجماعة من إضافة الموصوف ~~لصفته لأن المراد بالشعار نفس الصلاة لأنها شعار الإيمان فكأنه قال بحيث ~~يظهر الشعار الموصوف بالجماعة ويمكن جعل الإضافة بيانية أي بحيث يظهر شعار ~~هو هي أي هو نفس الجماعة لأنها شعار للصلاة وإن كانت الصلاة شعارا للإيمان ~~، والشعار على هذا مفرد وقال شيخنا ح ف : جمع شعيرة وهي العلامة كفتح أبواب ~~المساجد واجتماع الناس فيها وضابط ظهور الشعار أن لا تشق الجماعة على ~~طالبها ولا يحتشم أي لا يستحي كبير ولا صغير من دخول محالها فإن أقيمت بمحل ~~واحد في بلد كبير بحيث يشق على البعيد عنه حضوره أو أقيمت في البيوت بحيث ~~يحتشم من دخولها لم يحصل ظهور الشعار فلا يسقط الفرض ا ه . شيخنا ح ف وهذا ~~أوضح مما قاله الشوبري عن حج ، والزيادي صرح بأن الشعار جمع كشيخنا ح ف ~~وجعله الشوبري مفردا ؛ لأنه فسر الشعار بالعلامة ويمكن أنه وجد في اللغة ~~مشتركا بين الإفراد ، والجمع وعبارة المصباح الشعار علامة القوم في الحرب ~~وهو ما ينادون به ليعرف بعضهم بعضا ا ه . ( قوله بمحل إقامتها ) يحتمل أن ~~يريد به خطة أبنية أوطان المجمعين نظير ما يأتي في الجمعة قياسا عليها ~~بجامع اتحادهما في الأعذار المسقطة لكل منهما فلا يكفي إقامة الجماعة في ~~محل خارج عن ذلك وأن يريد ما هو أعم من ذلك وهذا ظاهر ms0701 مما مر وجوبها على ~~المقيمين ببادية وعلى هذا يشترط كونها بمحل أو محال منسوبة للبلد عرفا بحيث ~~يعد أن أهل تلك البلد أظهروا فيها شعار الجماعة وكذا يقال في أهل الخيام ا ~~ه . شوبري . ( قوله : فإن امتنعوا قوتلوا ) أي سواء قلنا إنها فرض كفاية أو ~~سنة على المعتمد كما في ع ش على م ر ثم قال : وأشعر كلامه أنه لا يجوز أن ~~يفاجئهم بالقتال بمجرد الترك بل حتى يأمرهم فيمتنعوا من غير تأويل أي فهو ~~كقتال البغاة فلا يتبع مدبرهم ولا يثخن جريحهم ووجه الإشعار أن تعليق الحكم ~~بمشتق يؤذن بعلية مأخذ الاشتقاق فيفيد أن القتال لامتناعهم ا ه . ( قوله ~~على ما ذكر ) أي بحيث يظهر الشعار المذكور بأن امتنعوا أصلا أو أقاموا لا ~~بمحل الإقامة أو بمحلها ولم يظهر بها الشعار ا ه . عزيزي . ( قوله : أو ~~نائبه ) أي لا الآحاد ا ه . قوت ا ه . سم ( قوله : وهي لغيرهم سنة ) من ~~المعلوم أن المراد بالغير هنا هو النساء ، والخناثى ، والأرقاء ، ~~والمسافرون ، والعراة بشرطه كما في شرح م ر قال سم : اعتمد م ر أن العبد لا ~~يحتاج إلى إذن السيد في الجماعة إذا كان زمنها على العادة وإن زاد على زمن ~~الانفراد وقال PageV01P380 ( و ) الجماعة وإن قلت ( بمسجد لذكر ) ولو صبيا ~~( أفضل ) منها في غيره كالبيت ولغير الذكر من أنثى ، وخنثى في البيت أفضل ~~منها في المسجد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان { أفضل صلاة ~~المرء في بيته إلا المكتوبة } أي فهي في المسجد أفضل وقال { لا تمنعوا ~~نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن } رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط ~~الشيخين وقيس بالنساء الخناثى بأن يؤمهم ذكر فتعبيري بذكر أولى من تعبيره ~~بغير المرأة وإمامة الرجل ثم الخنثى للنساء أفضل من إمامة المرأة لهن ويكره ~~حضورهن المسجد في جماعة الرجال إن كن مشتهيات خوف الفتنة ( وكذا ما كثر ~~جمعه ) من # هامش القاضي : إن زاد زمنها على زمن الانفراد احتاج وإلا فلا ا ه . ( ~~قوله : وإلا ) أي ms0702 بأن كانوا بصراء في ضوء . ( قوله : وإن قلت ) هذه الغاية ~~للرد على من يقول مدار الأفضلية على الكثرة كما يعلم من شرح م ر ( قوله : ~~ولو صبيا ) أي غير أمرد جميل ؛ لأن الأمرد كالأنثى على ما يأتي ويوجه بأن ~~الافتتان بالأمرد أغلب منه بالمرأة لمخالطة الأمرد للرجال ا ه . ع ش على م ~~ر ( قوله : أفضل منها في غيره كالبيت ) أي وإن كثرت خلافا لما في العباب ~~قال س ل : ولا ينازع بالقاعدة المشهورة وهي أن الفضيلة المتعلقة بذات ~~العبادة وهي هنا كثرة الجماعة أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها لأن محلها ~~ما لم تشاركها الأخرى في ذلك وهنا أصل الجماعة وجد في الموضعين وامتازت هذه ~~بالمسجد ا ه . وبحث الإسنوي كالأذرعي أن صلاته في المسجد لو كانت تفوت ~~الجماعة لأهل بيته كزوجته كانت صلاته ببيته أفضل من صلاته بالمسجد وظاهره ~~وإن كثر جمع المسجد وقل جمع البيت لأن حصولها لهم بسببه ربما عادل فضيلتها ~~في المسجد أو زاد عليه فهو كمساعدة المجرور من الصف كما في شرح م ر ( قوله ~~أفضل صلاة المرء ) مبتدأ وقوله في بيته خبره أي الأفضل منها كائن في بيته ~~وهذا عام فيما إذا كانت فرادى أو جماعة ففيه المدعى وزيادة وكذا يقال في ~~قوله الآتي { لا تمنعوا نساءكم } الحديث كما قرره شيخنا وقال شيخنا ح ف أي ~~أفضل جماعة صلاة المرء إلخ فيكون مطابقا للمدعى ( قوله إلا المكتوبة ) وإلا ~~نفلا تشرع فيه الجماعة ا ه . ح ل ( قوله : فهي في المسجد ) أي فرادى وجماعة ~~أفضل لأنه مشتمل على الشرف ، والطهارة وإظهار الشعار وكثرة الجماعة ا ه . ~~شرح م ر ، وفي هذا الحديث ما يقتضي أن الانفراد في المكتوبة بالمسجد أفضل ~~من الجماعة فيها في غيره وهو وجيه ولم يوافق عليه شيخنا تبعا لشيخنا م ر ا ~~ه . ق ل . ( قوله وبيوتهن خير لهن ) فإن قلت إذا كانت خيرا لهن فما وجه ~~النهي عن منعهن المستلزم لذلك الخير . قلت أما النهي فهو للتنزيه ثم الوجه ~~حمله ms0703 على زمنه صلى الله عليه وسلم أو على غير المشتهيات إذا كن مبتذلات ، ~~والمعنى أنهن وإن أريد بهن ذلك ونهى عن منعهن لأن في المسجد لهن خيرا ~~فبيوتهن مع ذلك خير لهن أي أشد خيرا لأنها أبعد عن التهمة التي قد تحصل عند ~~الخروج ا ه . حج ( قوله وإمامة الرجل إلخ ) انظر هل ولو صبيا أو المراد ~~البالغ خروجا من خلاف من منع الاقتداء بالصبي حرر شوبري . ( قوله : ويكره ~~حضورهن المسجد ) أي محل الجماعة ولو مع غير الرجال فذكر المسجد ، والرجال ~~للغالب ويحرم الحضور لذات الحليل بغير إذنه ويحرم عليه الإذن لها مع خوف ~~الفتنة بها أو لها ويسن الحضور للعجائز على المعتمد كالعيد وحينئذ تكون ~~الجماعة في المسجد لهن أفضل من الانفراد في البيت ا ه . برماوي و ق ل ~~وعبارة شرح م ر ويكره لها أي للمرأة حضور جماعة المساجد إن كانت مشتهاة ولو ~~في ثياب بذلة أو غير مشتهاة وبها شيء من الزينة أو الريح الطيب وللإمام أو ~~نائبه منعهن حينئذ كما له منع من تناول ذا ريح كريه من دخول المسجد ويحرم ~~عليهن بغير إذن ولي أو حليل أو سيد أو هما في أمة متزوجة ومع خشية فتنة ~~منها أو عليها ا ه . ( قوله وكذا ما كثر جمعه ) بأن كان الجمع بأحد ~~المسجدين أكثر من الآخر أو كان الجمع بأحد الأماكن التي غير المسجد أكثر من ~~الآخر وإلا فقد تقدم أن ما قل جمعه من المساجد أفضل مما كثر جمعه من غير ~~المساجد خلافا للعباب فقوله من مساجد أو غيرها أي المسجد مع المسجد وغير ~~المسجد PageV01P381 مساجد أو غيرها أفضل للمصلي وإن بعد مما قل جمعه قال ~~صلى الله عليه وسلم صلاة { الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع ~~الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله } رواه ابن ~~حبان وغيره وصححوه نعم الجماعة في المساجد الثلاثة أفضل منها في غيرها وإن ~~قلت بل قال المتولي إن الانفراد فيها ms0704 أفضل من الجماعة في غيرها ( إلا لنحو ~~بدعة إمامه ) كفسقه واعتقاده عدم وجوب بعض الواجبات كحنفي ( أو تعطل مسجد ) ~~قريب أو بعيد عن الجماعة فيه ( لغيبته ) عنه # هامش مع غير المسجد وأما المسجد مع غيره فقد تقدم في قوله ، والجماعة وإن ~~قلت بمسجد إلخ ا ه . ح ل . ( فرع ) الإمام أكثر ثوابا من المأموم وحينئذ ~~فلو تعارض كونه إماما لجمع قليل وكونه مأموما مع جمع كثير فهل الفضل سواء ~~وتجبر الكثرة فضل الإمامة أي فيصلي إماما أو ترجح الكثرة أي فيصلي مأموما ~~يحرر ا ه كاتبه شوبري قال ع ش على م ر : الأقرب الأول لما في الإمامة من ~~تحصيل الجماعة له ولغيره بخلاف المأموم فإن الجماعة حاصلة بغيره فالمنفعة ~~في قدوته عائدة عليه وحده ( قوله أزكى ) أي أكثر ثوابا أي وإن كان لو صلى ~~وحده خشع في جميع صلاته دون ما إذا صلى مع غيره خلافا لجمع ا ه . ح ل لأن ~~الجماعة فرض كفاية ، والخشوع سنة ( قوله : فهو أحب ) خبر ما كان ودخلت ~~الفاء في خبرها لتضمنها معنى الشرط ا ه . شوبري . ( قوله : بل قال المتولي ~~) : هو المعتمد وأفتى م ر بأن الانفراد في المسجد الحرام أفضل من الجماعة ~~في مسجد المدينة وأن الانفراد في مسجد المدينة أفضل من الجماعة في الأقصى ~~ويحمل قولهم فضيلة الذات مقدمة على فضيلة المكان على ما إذا لم تكن فضيلة ~~المكان مضاعفة وتوقف ز ي كسم في الثاني قال شيخنا : ولي بهما أسوة لأن ~~الصلاة في مسجد المدينة بصلاتين في المسجد الأقصى ، والجماعة بسبع وعشرين ~~برماوي ( قوله : إلا لنحو بدعة إمامه ) أي التي لا يكفر بها كالمجسمة على ~~المعتمد فإن كفر بها كمنكري البعث ، والحشر للأجسام وعلم الله تعالى ~~بالجزيئات فواضح عدم صحة الاقتداء به وقوله إلا لنحو بدعة إلخ اللام بمعنى ~~مع أي ما كثر جمعه أفضل في كل حال إلا مع بدعة إمامه فالاستثناء من محذوف ا ~~ه . ح ل مع زيادة ( قوله كفسقه ) أي المحقق أو المتهم به ح ms0705 ف ( قوله ~~واعتقاده إلخ ) أي كحنفي أو غيره وإن أتى بها لقصده بها النفلية وهو مبطل ~~عندنا ولهذا منع من الاقتداء به مطلقا بعض أصحابنا وتجويز الأكثر له ~~لمراعاة مصلحة الجماعة واكتفاء بوجود صورتها وإلا لم يصح اقتداء بمخالف ~~وتعطلت الجماعات ولو تعذرت الجماعة إلا خلف من يكره الاقتداء به لم تنتف ~~الكراهة كما شمله كلامهم ولا نظر لإدامة تعطيلها لسقوط فرضها حينئذ ومقتضى ~~قول الأصحاب إن الاقتداء بإمام الجمع القليل أفضل من الاقتداء بإمام الجمع ~~الكثير إذا كان مخالفا فيما يبطل الصلاة حصول فضيلة الجماعة خلف هؤلاء ~~وأنها أفضل من الانفراد وقال السبكي : إن كلامهم يشعر به وجزم به الدميري ~~وقال الكمال ابن أبي شريف لعله الأقرب وهو المعتمد وبه أفتى الوالد رحمه ~~الله تعالى وما قاله أبو إسحاق المروزي من عدم حصولها وجه ضعيف ا ه . شرح م ~~ر وقوله خلف هؤلاء أي المعتزلي ، والرافضي ، والقدري ، والفاسق ، والمتهم ~~بذلك وكل من يكره الاقتداء به ( قوله أو تعطل مسجد ) أي إذا سمع أذانه وإلا ~~فلا عبرة بتعطله ا ه . ح ل قال عميرة : لو كان PageV01P382 لكونه إمامه أو ~~يحضر الناس بحضوره فقليل الجمع أفضل من كثيرة في ذلك ليؤمن النقص في الأولى ~~وتكثر الجماعة في المساجد في الثانية بل الانفراد في الأولى أفضل كما قاله ~~الروياني ونحو من زيادتي . وإطلاقي للمسجد أولى من تقييد الأصل كغيره له ~~بالقريب إذ البعيد مثله فيما يظهر كما يدل له تعليلهم السابق لا يقال ليس ~~مثله ؛ لأن للقريب حق الجوار ولكونه مدعوا منه ؛ لأنا نقول معارض بأن ~~البعيد مدعو منه أيضا ، وبكثرة الأجر فيه بكثرة الخطا الدال عليها الأخبار ~~كخبر مسلم : { أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم إليها ممشى ( وتدرك فضيلة ~~تحرم ) مع الإمام ( بحضوره له ) أي بحضور المأموم التحرم وهو من زيادتي . ( ~~واشتغاله به عقب تحرم إمامه ) بخلاف الغائب عنه وكذا المتراخي عنه إن لم ~~تعرض له وسوسة خفيفة . ( و ) تدرك فضيلة ( جماعة ما لم يسلم ) أي الإمام ~~التسليمة الأولى وإن لم ms0706 يقعد معه بأن سلم عقب تحرمه # هامش بجواره مسجدان واستويا في الجماعة راعى الأقرب وبحث الإسنوي العكس ~~لكثرة الخطا أو التساوي للتعارض وهو أن للقريب حق الجوار ، والبعيد فيه أجر ~~بكثرة الخطا . ( فرع ) إذا كان عليه الإمامة في مسجد فلم يحضر أحد يصلي معه ~~وجبت عليه الصلاة فيه وحده لأن عليه شيئين في هذا المسجد الصلاة ، والإمامة ~~فإذا فات أحدهما لم يسقط الآخر بخلاف من عليه التدريس لأن المقصود منه ~~التعليم ولا يتصور بدون متعلم بخلاف الإمام فعليه أمران نقله سم عن م ر ا ه ~~. شوبري ويستحق المعلوم لأنه بذل ما في وسعه ا ه . ح ف ، والخطيب كالمدرس ~~ومثله الطلبة إذا لم يحضر الشيخ ؛ لأنه لا تعلم بدون معلم ا ه . ع ش على م ~~ر ( قوله : في الأولى ) هي قوله : إلا لنحو بدعة إمامه إلخ ، والثانية هي ~~قوله : أو تعطل إلخ ( قوله وإطلاقي للمسجد ) أي في قوله أو تعطل مسجد ~~لغيبته أي فمتى كان يلزم على الذهاب لكثير الجمع تعطيل قليل الجمع صلى فيه ~~سواء كان قريبا منه أو بعيدا كما قرره شيخنا . ( قوله تعليلهم السابق ) أي ~~في قوله وتكثر الجماعة في المساجد ا ه . شوبري . ( قوله مدعوا منه أيضا ) ؛ ~~لأن الفرض أنه سمع أذانه وقوله بكثرة الخطا بكسر الخاء وضمها جمع خطوة ~~بالفتح ، والضم أيضا ( قوله وتدرك فضيلة تحرم إلخ ) وهي غير فضيلة الجماعة ~~فهي فضيلة أخرى زائدة ويقدم الصف الأول على فضيلة التحرم وعلى إدراك غير ~~الركعة الأخيرة كما في ق ل ( قوله عقب تحرم إمامه ) هذا على المعتمد وقيل ~~بإدراك بعض القيام ؛ لأنه محل التحرم وقيل بإدراك الركوع الأول ؛ لأن حكمه ~~حكم قيامه ومحل ما ذكر من القولين فيمن لم يحضر إحرام الإمام وإلا بأن حضره ~~وأخر فاتته عليهما أيضا وإن أدرك الركعة كما حكاه في زيادة الروضة عن ~~البسيط وأقره ا ه شرح م ر . ( قوله وسوسة خفيفة ) وهي التي لا يؤدي ~~الاشتغال بها إلى فوات ركنين فعليين أخذا من كلام م ر ms0707 ا ه . ع ش وقال في ~~حاشيته على م ر : ولعله غير مراد بل المراد بها ما لا يطول بها زمان عرفا ~~حتى لو أدى إلى فوات القيام أو معظمه فاتت فضيلة التحرم ا ه . بالحرف ~~واعتمده شيخنا ح ف وعبارة شرح م ر أي بحيث لا يكون زمنها يسع ركنين فعليين ~~ولو طويلا وقصيرا من الوسط المعتدل وإلا كانت ظاهرة كما يعلم ذلك من الكلام ~~على التخلف عن الإمام ولو خاف فوات هذه الفضيلة لو لم يسرع في المشي لم ~~يسرع ، بل يمشي بسكينة بخلاف ما لو خاف فوت الوقت لو لم يسرع فإنه يسرع ~~وجوبا كما لو خشي فوت الجمعة انتهت . وقوله بل يمشي بسكينة أي ، وفي فضل ~~الله تعالى حيث قصد امتثال الشارع بالتأني أن يثيبه على ذلك قدر فضيلة ~~التحرم أو فوقها كما في ع ش عليه . ( قوله وتدرك فضيلة الجماعة ) أي فيدرك ~~العدد كله الخمس والعشرين أو السبع والعشرين ولو اقتدى في التشهد الأخير ~~فقوله لكن دون فضيلة من أدركها أي كيفا لا كما ا ه . أفاده شيخنا ( قوله : ~~ما PageV01P383 لإدراكه ركنا معه لكن دون فضيلة من أدركها من أولها ومقتضى ~~ذلك إدراك فضيلتها وإن فارقه وهو كذلك إن فارقه بعذر ( وسن تخفيف إمام ) ~~للصلاة بأن لا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل المستحب للمنفرد والتصريح ~~بسن ذلك من زيادتي . ( مع فعل أبعاض وهيئات ) أي السنن غير الأبعاض وذلك ~~لخبر الشيخين { إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا ~~الحاجة } ( وكره ) له ( تطويل ) وإن قصد لحوق غيره لتضرر المقتدين به ~~ولمخالفته الخبر السابق ( لا إن رضوا ) # هامش لم يسلم ) أي يشرع في التسليمة الأولى وإلا فلا تنعقد صلاته جماعة ~~ولا فرادى عند شيخنا ز ي تبعا لشيخنا م ر وإن كان شرحه لا يفيده وعند خ ط ~~تنعقد صلاته فرادى لأنه بالشروع في السلام اختلت القدرة ولا يلزم من بطلان ~~القدرة بطلان أصل الصلاة وهذا هو المعتمد وعند حج تنعقد جماعة ا ه ms0708 . ق ل ~~بزيادة وهذا أعني قوله وجماعة ما لم يسلم أي على الصحيح ومقابله أنها لا ~~تدرك إلا بإدراك الركعة كما في شرح م ر . ( قوله : وإن لم يقعد معه ) ويحرم ~~عليه القعود لأنه كان للمتابعة وقد فاتت بسلام الإمام فإذا كان عامدا عالما ~~بطلت صلاته وإن كان ناسيا أو جاهلا لم تبطل ، ويجب عليه القيام فورا إذا ~~علم ويسجد للسهو في آخر صلاته ؛ لأنه فعل ما يبطل عمده ا ه . ع ش على م ر . ~~( قوله : بأن سلم عقب تحرمه ) فإن لم يسلم قعد المأموم فإن لم يقعد عامدا ~~عالما بل استمر قائما إلى أن سلم بطلت صلاته لما فيه من المخالفة الفاحشة ~~نعم يظهر أنه يغتفر هنا التخلف بقدر جلسة الاستراحة أخذا مما لو سلم إمامه ~~في غير محل تشهده وما لو جلس بعد الهوي ، ولو أحرم معتقدا إدراك الإمام ~~فتبين سبق الإمام له بالسلام ، ثم عاد الإمام عن قرب لنحو سهو فالظاهر ~~انعقاد القدوة ا ه . برلسي وشوبري . وقوله بقدر جلسة الاستراحة المعتمد أن ~~المغتفر قدر الطمأنينة فقط . ( قوله : لإدراكه ركنا معه ) فيه أنه أدرك ~~ركنين وهما النية ، والتكبيرة إلا أن يراد بالركن الجنس أو أن النية لما ~~كانت مقارنة للتكبير عدهما ركنا ا ط ف ( قوله لكن دون فضيلة من أدركها من ~~أولها ) ؛ ولهذا لو رجا جماعة يدركها من أولها ندب انتظارها ما لم يخف خروج ~~وقت الفضيلة أو اختيار ( قوله : وإن فارقه بعذر ) ظاهره ولو حالا ولم يدرك ~~معه ركنا ا ه . ح ل . ( قوله : وسن تخفيف إمام ) بأن يفعل الأبعاض ويترك ~~شيئا من الهيئات ا ه . ح ف ( قوله على الأقل ) كتسبيحة واحدة ( قوله : ولا ~~يستوفي الأكمل ) أي بل يأتي بأدنى الكمال ا ه . شرح م ر ومنه الدعاء في ~~الجلوس بين السجدتين فيأتي به الإمام ولو لغير المحصورين لقلته كما في ع ش ~~عليه نعم { الم تنزيل } و { هل أتى } في صبح يوم الجمعة يندب له أن ~~يستوفيهما مطلقا ا ه برماوي . وقول ms0709 م ر بأدنى الكمال أي من الهيئات كثلاث ~~تسبيحات أما الأبعاض فلا ينقص منها شيئا كما قاله ع ش فقوله : مع فعل أبعاض ~~وهيئات أي بعض الهيئات وهو أدنى الكمال ( قوله : المستحب للمنفرد ) أي مع ~~طوال المفصل وأوساطه وقصاره وأذكار الركوع والسجود ا ه . محلي شوبري . ( ~~قوله : فليخفف ) أي ندبا ( قوله والسقيم ) يجوز أنه من عطف أحد المتساويين ~~على الآخر ويحتمل أن المراد بالسقيم من به مرض عرفا وبالضعيف من به ضعف ~~بنية كنحافة ونحوها وليس فيه مرض من الأمراض المتعارفة ا ه . ع ش . ( قوله ~~وكره له تطويل ) هذا مقيد بقوله الآتي ولو أحس بداخل وحيث كره له ذلك كرهت ~~الصلاة خلفه ولو كان إماما راتبا فالصلاة خلف المستعجل بالجامع الأزهر حيث ~~أتى بأدنى الكمال أفضل من الإمام الراتب إن طول ح ل و ع ش وعبارة البرماوي ~~قوله : وكره تطويل أي ولو ليلحقه آخرون لم يحس بهم هذا مراده فلا يكون ~~مكررا مع قوله الآتي وإلا كره لأن ذلك مفروض فيما لو أحس بداخل ومن ثم جرى ~~الخلاف فيه دون ما هنا ا ه . ( قوله : وإن قصد لحوق غيره ) أي ولم يحس به ~~أما إذا أحس به فسيأتي ( قوله : لا إن رضوا ) أي لفظا كما جرى عليه حج لكن ~~بحث شيخنا في شرحه الاكتفاء بالسكوت مع علمه PageV01P384 بتطويله حالة ~~كونهم ( محصورين ) فلا يكره التطويل بل يسن كما في المجموع عن جماعة نعم لو ~~كانوا أرقاء أو أجراء أي إجارة عين على عمل ناجز وأذن لهم السادة ، ~~والمستأجرون في حضور الجماعة لم يعتبر رضاهم بالتطويل بغير إذن فيه من ~~أرباب الحقوق كما نبه عليه الأذرعي . ( ولو أحس ) الإمام ( في ركوع ) غير ~~ثان من صلاة الكسوف ( أو ) في ( تشهد آخر بداخل ) محل الصلاة يقتدى به ( سن ~~انتظاره لله ) تعالى إعانة له على إدراك الركعة في المسألة الأولى ، ~~والجماعة في الثانية # هامش بالرضا فانظره ولم ينبه على أولوية عبارته هنا شوبري وقوله لكن بحث ~~شيخنا إلخ اعتمده شيخنا ح ف . ( قوله ms0710 : محصورين ) أي ولم يتعلق بهم حق لازم ~~أخذا مما بعده نعم لو رضوا إلا واحدا أو اثنين فأفتى ابن الصلاح بأنه إن قل ~~حضوره خفف وإن كثر حضوره طول قال في المجموع : وهو حسن متعين وخالفهما ~~السبكي ا ه . ز ي قال ق ل : والمراد بالمحصورين أن لا يصلي وراءه غيرهم ولو ~~غير محصورين بالعدد ( قوله : كما نبه عليه الأذرعي ) ( فائدة ) حيث قالوا ~~كما نبه عليه الأذرعي مثلا فالمراد به أنه معلوم من كلام بعض الأصحاب وإنما ~~للأذرعي التنبيه عليه وحيث قالوا كما ذكره الأذرعي مثلا فالمراد أن ذلك من ~~عند نفسه كذا أفاده شيخنا ز ي عن مشايخه ا ه . شوبري ( قوله ولو أحس الإمام ~~إلخ ) هذه هي اللغة المشهورة ، وفي لغة غريبة بلا همز ، واللغتان فيما إذا ~~كان أحس بمعنى أدرك فلا يرد قوله تعالى { ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم ~~بإذنه } الآية فإنه ليس بهذا المعنى وهذا استثناء من قوله وكره تطويل أي ~~إلا في هذه الصورة فلا يشترط فيها رضاهم كما قرره شيخنا فكان المناسب أن ~~يقول ولا إن أحس إلخ ؛ لأنه مستثنى أيضا من قوله وكره تطويل لكن لما كان له ~~قيود جعله مستأنفا وإنما قيد الشارح بالإمام لأنه محل الخلاف وأما المنفرد ~~فلا يكره التطويل في حقه مطلقا بل ينتظره ولو مع التطويل لانتفاء المشقة ~~على المأمومين المعلل بها لكراهة التطويل كما في ع ش . ( قوله : في ركوع أو ~~تشهد إلخ ) حاصله أن شروط سن الانتظار تسعة خمسة في المتن وأن يظن أن يقتدي ~~به ذلك الداخل وهذا يؤخذ من قول الشارح يقتدي به وأن لا يكون الداخل يعتاد ~~البطء أو تأخير التحرم وأن لا يخشى خروج الوقت بالانتظار وأن لا يكون ~~الداخل لا يعتقد إدراك الركعة أو فضيلة الجماعة بإدراك ما ذكر وهذه الثلاثة ~~تؤخذ من قول الشارح واستثنى إلخ ويزاد عاشر وهو أن يظن أن يأتي بالإحرام ~~على الوجه المطلوب من القيام ( قوله : غير ثان ) أي إذا كان المأموم يصلي ~~الكسوف بركوعين ms0711 وإلا سن انتظاره كذا قرره شيخنا وعبارة الشوبري قوله : غير ~~ثان من صلاة الكسوف لمن يريد صلاة الكسوف أيضا أما غيره فيسن انتظاره في ~~الركوع الثاني من الثانية لأنه يحصل به ركعة ( قوله : بداخل ) أي متلبس ~~بالدخول وشارع فيه بالفعل وقوله : محل الصلاة أي وإن اتسع جدا أي إذا كان ~~مسجدا أو بناء وإن كان فضاء فبأن يقرب من الصف الأخير عرفا إن تعددت الصفوف ~~ا ه . ح ل . ( قوله : سن انتظاره ) أي وإن كان المأمومون غير محصورين أو ~~محصورين لم يرضوا بالتطويل إلا على وجه ا ه . شوبري . ( قوله لله ) بأن لا ~~يكون له غرض في الانتظار إلا إدراك الركعة أو الفضيلة ا ه . ح ف . ( قوله : ~~إعانة له على إدراك الركعة ) أي فضلها كما سيذكره ، وإن كانت صلاته غير ~~مغنية عن القضاء وانظر ما صورة الانتظار لله مع التمييز لأنه متى ميز لم ~~يكن الانتظار لله وذكر في الروضة أن الانتظار لغير الله هو التمييز فليحرر ~~ا ه . ح ل . PageV01P385 ( إن لم يبالغ ) في انتظاره ( ولم يميز ) بين ~~الداخلين بانتظار بعضهم لملازمة أو دين أو صداقة أو نحوها دون بعض بل يسوي ~~بينهم في الانتظار لله تعالى واستثني من سن الانتظار ما إذا كان الداخل ~~يعتاد البطء وتأخير التحرم إلى الركوع وما إذا خشي خروج الوقت بالانتظار ~~وما إذا كان الداخل لا يعتقد إدراك الركعة أو فضيلة الجماعة بإدراك ما ذكر ~~( وإلا ) أي وإن كان الانتظار في غير الركوع والتشهد الآخر أو فيهما وأحس ~~بخارج عن محل الصلاة أو لم يكن انتظاره لله كالتودد إليهم واستمالة قلوبهم ~~أو بالغ في الانتظار أو ميز بين الداخلين ( كره ) بل قال الفوراني إنه يحرم ~~إن كان للتودد لعدم فائدة الانتظار في الأولى وتقصير المتأخر وضرر الحاضرين ~~في الباقي وقولي لله مع التصريح بالكراهة من # هامش ويمكن أن يكون أصل الانتظار لله لكنه انتظر زيدا مثلا لخصاله ~~الحميدة ولم ينتظر عمرا لفقد تلك الخصال فيه فالانتظار لله وجد مع التمييز ~~ألا ترى ms0712 أنه إذا كان يتصدق لله ويعطي زيدا لكونه فقيرا ولم يعط عمرا لكونه ~~غنيا فقد وجد هنا التمييز مع كون التصدق لله كذا حققه شيخنا . ( قوله إن لم ~~يبالغ في انتظاره ) فلو انتظر واحدا بلا مبالغة فجاء آخر وانتظره كذلك أي ~~بلا مبالغة وكان مجموع الانتظارين فيه مبالغة ؛ فإنه يكره بلا شك ا ه من ~~شرح م ر وسواء كان دخول الآخر في الركوع الذي انتظر فيه الأول أو في ركوع ~~آخر ا ه . حج بالمعنى وقياسه أن الآخر إذا دخل في التشهد كان حكمه كذلك ا ه ~~. ع ش عليه ( قوله : أو دين ) بكسر الدال وفتحها ع ش ( قوله : وتأخير ~~التحرم ) الواو فيه بمعنى أو ا ه . ع ش ( قوله : وما إذا خشي خروج الوقت ) ~~فيه نظر لجواز المد بل ندبه حيث شرع فيها وقد بقي من الوقت ما يسعها نعم إن ~~حمل كلامه على الانتظار في الجمعة اتجه فإنه يحرم الانتظار فيها إن أدى إلى ~~إخراجها عن الوقت لتصريحهم بحرمة مدها قاله في الإيعاب وجعل حج كشيخنا غير ~~الجمعة كالجمعة إذا كان شرع فيها في وقت لا يسعها ، وفيه نظر لأن الفرض أن ~~خشية خروج الوقت بسبب الانتظار فالوقت يسع بدونه تأمل إلا أن يقال خشي خروج ~~الوقت عما كان يمكنه إيقاعه فيما أدركه فيه أو خروج الوقت الأدائي وكتب ~~أيضا قوله وما إذا خشي خروج الوقت أي وكان قد دخل فيها في وقت لا يسعها ~~وإلا سن له الانتظار في هذه الحالة كذا قيد به حج ا ه شوبري وعبارة م ر أو ~~خشي فوت الوقت بانتظاره حرم في الجمعة ، وفي غيرها حيث امتنع المد بأن شرع ~~فيها ولم يبق من وقتها ما يسع جميعها ا ه . ( قوله وما إذا كان الداخل لا ~~يعتقد إلخ ) أي أو كان لو انتظره في الركوع لأحرم من الركوع كما يفعله كثير ~~من الجهلة . ا ه . ح ل . ( قوله : إدراك الركعة ) كالحنفي وقوله أو فضيلة ~~الجماعة كالمالكي ا ه . ا ط ms0713 ف ( قوله بإدراك ما ذكر ) أي إدراك الركوع في ~~الركعة وإدراك التشهد في الفضيلة كما قرره شيخنا . ( قوله : أو فيهما وأحس ~~بخارج ) أي يريد الدخول ، والاقتداء به لعدم ثبوت حق له إلى الآن وبه يندفع ~~ما استشكل به بأن العلة إن كانت التطويل انتقض بخارج قريب مع صغر المسجد ~~وداخل بعيد مع سعته ا ه . شرح م ر . ( قوله : واستمالة ) أي طلب إمالة ~~قلوبهم إليه وقوله : يحرم ضعيف ( قوله : إن كان للتودد ) أي لا لغرض دنيوي ~~وإلا كره ولا يخفى أن الانتظار غير التطويل فلا ينافي سن التطويل برضا ~~المحصورين كما علم مما سبق فالانتظار مطلوب مطلقا أي رضي المحصورون أو لا ~~وإن لم يطله للحد المذكور ح ل ( قوله : لعدم فائدة الانتظار في الأولى ) ~~نعم إن حصلت فائدة كأن علم أنه إن ركع قبل إحرام المسبوق أحرم هاويا سن ~~انتظاره قائما سم على المنهج أي وإن حصل بذلك تطويل الثانية مثلا على ما ~~قبلها ع ش على م ر وقد يسن الانتظار في غير الركوع ، والتشهد كما في ~~الموافق المتخلف لإتمام الفاتحة فينتظره في السجدة الأخيرة لفوات ركعته ~~بقيامه منها قبل ركوعه كما سيأتي ا ه . شرح م ر . ( قوله : وضرر الحاضرين ~~في الباقي ) وهو أربع صور ويحرر وجهه فإن الانتظار لغير الله ولله بالنسبة ~~للحاضرين على حد سواء فكيف يتضررون فيما إذا كان لغير الله دون ما إذا ~~PageV01P386 زيادتي . وبها صرح صاحب الروض أخذا من قول الروضة . قلت المذهب ~~أنه يستحب انتظاره في الركوع والتشهد الأخير بالشروط المذكورة ويكره في ~~غيرهما المأخوذ من طريقة ذكرها فيها قبل وبدأ بها في المجموع وهي أن في ~~الانتظار قولين أصحهما عند الأكثر أنه يستحب وقيل يكره لا من الطريقة ~~النافية للكراهة المثبتة للخلاف في الاستحباب وعدمه فلا يقال إذا فقدت ~~الشروط كان # هامش كان لله مع أنهم لا يعرفون قصده فتأمل ثم رأيت لبعضهم ما نصه ؛ وذلك ~~لأن الإمام يطول عليهم الصلاة من غير ثواب يعود عليهم فيتضررون أي في ~~الواقع ms0714 بخلافه عند وجود الشروط فيعود لهم الثواب من فعل الإمام ما يسن في ~~حقه فيبارك في صلاتهم . وأجاب بعضهم بأنهم يتضررون لو اطلعوا على قصده ( ~~قوله : ويكره في غيرهما ) أي الركوع ، والتشهد وليس فيه كراهة انتظاره في ~~الركوع ، والتشهد الأخير عند انتفاء الشروط المذكورة إلا أن يراد في غيرهما ~~بالشروط المذكورة فإنه يصدق بذلك حينئذ ا ه . ح ل أي فيصدق بما إذا كان في ~~غيرهما أو فيهما بدون الشرط ( قوله : المأخوذ ) صفة لقول الروضة وجعله صفة ~~للتصريح بعيد ( قوله : ذكرها فيها ) أي ذكر النووي الطريقة في الروضة ، ~~والطريقة حكاية أقوال الأصحاب وقوله : قبل أي قبل قوله قلت إلخ وقوله : ~~وبدأ بها في المجموع أي قدمها على الطريقة الثانية ( قوله : وهي أن في ~~الانتظار قولين ) أي عند وجود الشروط وقوله : وقيل : يكره أي عند وجود ~~الشروط فعند انتفائها يكره بالأولى ا ه . ح ل . وهذا محل أخذ الكراهة فأخذ ~~المصنف الكراهة من هذه الطريقة وأخذ الاستحباب من الطريقة الآتية التي هي ~~للنووي فيكون كلامه ملفقا من الطريقتين كما قاله ع ن وقد يقال : لا تلفيق ~~في المتن بل الاستحباب مأخوذ من الطريقة الأولى أيضا ورد بأن الطريقة ~~الأولى التي نقلها الشارح عن الروضة ملفقة أيضا من طريقتين وهما الاستحباب ~~وعدمه عند توفر الشروط ، والكراهة وعدمها عند توفرها أيضا فالاستحباب مأخوذ ~~من الأولى ، والكراهة مأخوذة من الثانية وإنما كانت ملفقة لأن مقابل ~~الاستحباب خلاف الأولى لا الكراهة فلا يقابل بها قال ع ن : وحاصل ما تحرر ~~في الدرس أن في الانتظار عند توفر الشروط قولين اختلف الشيخان في محلهما ~~فقال الرافعي : هما في الكراهة وعدمها وقال النووي : هما في الاستحباب ~~وعدمه أما عند تخلف الشروط فيكره جزما على طريقة الرافعي ويباح على طريقة ~~النووي فالطريقة التي أخذ منها المنهج وهي طريقة الروضة على هذا ملفقة من ~~طريقتين ا ه . وذكر بعضهم أيضا قبل ذلك أن في الانتظار أربعة طرق عند وجود ~~الشروط طريقة قائلة بالاستحباب وعدمه وطريقة قائلة بالكراهة وعدمها وطريقة ms0715 ~~قائلة بالإباحة وعدمها وطريقة قائلة بالبطلان وعدمه فالطريقة القائلة ~~بالاستحباب عند وجود الشروط يكون الانتظار عند عدمها خلاف الأولى أو مباحا ~~، والطريقة القائلة بالإباحة عند وجود الشروط يكون الانتظار عند عدمها ~~مكروها ، والطريقة القائلة بالكراهة عند وجود الشروط يكون عند عدمها مكروها ~~بالأولى أو حراما ، والطريقة القائلة بالبطلان عند وجود الشروط يكون عند ~~عدمها مبطلا بالأولى ويلزمه الحرمة ، وهذا حاصل كلام م ر و ع ش ، والأخيرة ~~غريبة جدا ( قوله : لا من الطريقة ) معطوف على قوله من طريقة ذكرها إلخ ~~وقوله : المثبتة للخلاف أي عند وجود الشروط أي فلا يكره عند وجودها ثم قيل ~~يستحب وقيل لا يستحب بل هو مباح . ( قوله : فلا يقال ) تفريع على النفي ~~أعني قوله لا من الطريقة أي لو أخذ منها لقيل ذلك ، وفيه نظر لأن الإباحة ~~لا PageV01P387 الانتظار مباحا كما فهمه بعضهم وضابط المبالغة في ذلك كما ~~نقله الرافعي عن الإمام وأقره أن يطول تطويلا لو وزع على جميع الصلاة لظهر ~~أثره فيه . ( وسن إعادتها ) أي المكتوبة مرة ولو صليت جماعة قال الإسنوي : ~~وكذا غيرها من نفل تسن تترتب على ذلك لأنه لا يلزم من الاستحباب عند وجود ~~الشروط الإباحة عند عدمها لجواز أن يكون خلاف الأولى إلا أن يجاب بأنه ~~اقتصر على الإباحة للرد على المحلي القائل بها فتأمل ( قوله : وعدمه ) هو ~~الإباحة كما ذكره المحلي . ( قوله : كان الانتظار مباحا ) أي بل هو مكروه ( ~~قوله : كما فهمه بعضهم ) هو شيخه المحلي في شرح الأصل ( قوله : لو وزع على ~~جميع الصلاة ) أي على القيام ، والركوع ، والاعتدال ، والسجود إلى آخر ~~الأركان ( قوله : لظهر أثره فيه ) كأن يعد القيام طويلا في عرف الناس ، ~~والركوع طويلا في عرفهم ( قوله : وسن إعادتها ) أي بشروط كون الإعادة مرة ~~وإدراك ركعة في الوقت وكونها جماعة من أولها إلى آخرها بأن يدرك ركوع ~~الأولى وإن تباطأ قصدا إذ الجماعة فيها كالطهارة للصلاة فينويها الإمام ~~المعيد مع التحرم وينوي المأموم عقبه فإن تراخى عنه بطلت صلاة الإمام وكذا ~~المأموم المعيد ينويها عند ms0716 تحرمه وإن أدرك الإمام في ركوع الأولى لأنه أول ~~صلاته ومتى تباطأ عن الإمام أو تراخى سلامه عن سلامه بطلت صلاته لأنه يصير ~~منفردا في بعض صلاته ونية الفرضية وكون الأولى صحيحة وإن لم تغن عن القضاء ~~ما عدا فاقد الطهورين وكونها من قيام وأن يرى المقتدي جواز الإعادة فلو كان ~~الإمام شافعيا معيدا ، والمأموم مالكيا أو حنفيا لم تصح صلاة الشافعي لأن ~~من خلفه لا يرى جواز الإعادة فكأن الإمام منفرد بخلاف ما إذا اقتدى شافعي ~~معيد بمالكي أو حنفي فإن صلاته صحيحة لأن العبرة لعقيدة المأموم لا بعقيدة ~~الإمام كما قاله ع ش وكونها مكتوبة أو نافلة تسن فيها الجماعة دائما وحصول ~~ثواب الجماعة ولو عند التحرم . فلو أحرم منفردا عن الصف لم تصح بخلاف ما ~~إذا أحرم في الصف ثم انفرد عنه فإنها تصح وأن لا تكون في شدة الخوف وأن ~~تكون الجماعة مطلوبة في حقه بخلاف نحو العاري في غير محل ندبها فإنها لا ~~تنعقد منه شرح م ر وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف فإذا مسح الشافعي ~~بعض رأسه أو صلى في الحمام أو بعد سيلان الدم من بدنه فصلاته باطلة عند ~~مالك في الأولى وعند أحمد في الثانية وعند الحنفية في الثالثة فتسن الإعادة ~~في هذه الأحوال الثلاثة بعد وضوئه على مذهب المخالف خروجا من الخلاف ولو ~~منفردا وهذه ليست الإعادة الشرعية المرادة هنا كما قرره شيخنا ح ف ، وفي ~~الحقيقة هذا الشرط الأخير أعني قوله وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف ~~شرط في الشرط الثالث وهو وجوب الجماعة في المعادة لا في أصل صحة المعادة ( ~~قوله : أي المكتوبة ) أي على الأعيان ولو مغربا على الجديد فخرج المنذورة ~~أي التي لا تسن الجماعة فيها فلا تسن الإعادة فيها ولا تنعقد إذا أعيدت ~~بخلاف ما لو نذر صلاة العيد فتعاد لسن الجماعة فيها قبل النذر وخرج صلاة ~~الجنازة فلا تسن إعادتها فإن أعيدت انعقدت نفلا مطلقا وقولهم في صلاة ~~الجنازة لا PageV01P388 فيه الجماعة ms0717 كما يدل له تعليل الرافعي بحصول ~~الفضيلة ( مع غير ) ولو واحدا بقيد زدته بقولي ( في الوقت ) { قال صلى الله ~~عليه وسلم بعد صلاته الصبح لرجلين لم يصليا معه وقالا صلينا في رحالنا إذا ~~صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة } ~~رواه الترمذي وغيره وصححوه وسواء فيما إذا صليت الأولى جماعة استوت ~~الجماعتان أم زادت إحداهما بفضيلة ككون الإمام أورع أو الجمع أكثر أو ~~المكان أشرف وقولي مع غير أعم من قوله مع جماعة وتكون إعادتها ( بنية فرض ) ~~وإن # هامش ينتفل بها أي لا يؤتى بها على جهة التنفل أي ابتداء من غير ميت ا ه ~~. ح ل بزيادة وعبارة م ر . وخرج صلاة الجنازة لأنه لا ينتفل بها فإن أعادها ~~ولو مرات كثيرة صحت ووقعت نفلا مطلقا وهذه خرجت عن سنن القياس أي لأجل ~~إكرام الميت فلا يقاس عليها ا ه . وسنن القياس هو أن العبادة إذا لم تطلب ~~لا تنعقد ع ش على م ر ودخل في المكتوبة صلاة الجمعة فتسن إعادتها عند جواز ~~تعددها أو عند انتقاله لبلد أخرى رآهم يصلونها خلافا لمن منع ذلك وهل يحسب ~~من الأربعين في الثانية اكتفاء بنية الفرضية أو لوقوعها نافلة فيه نظر ~~وإطلاقهم يقتضي الأول كما قاله ع ش ونقله البرماوي ، وفي ق ل على الجلال ~~مثله ولو صلى الظهر معذور ثم وجد من يصلي الجمعة سن له أن يعيد معهم ا ه ا ~~ط ف و م ر ( قوله : ولو صليت ) الغاية للرد وكذا قوله : ولو واحدا ( قوله : ~~تسن فيه الجماعة ) أي دائما وأبدا فخرج الوتر فلا تسن إعادته بل لا يصح ~~وخرج ما لا تسن فيه الجماعة كالرواتب وصلاة الضحى إذا فعل جماعة فلا تسن ~~إعادته وهل تنعقد فيه نظر وقياس أن العبادة إذا لم تطلب لا تنعقد عدم ~~الانعقاد كما في سم على حج ( قوله : في الوقت ) بأن يدرك في وقتها ركعة ~~فالمراد وقت الأداء كما قاله م ر ولو وقت الكراهة ( قوله ms0718 : قال صلى الله ~~عليه وسلم إلخ ) دل بتركه الاستفصال مع إطلاق قوله إذا صليتما على أنه لا ~~فرق بين من صلى جماعة ومنفردا ولا بين اختصاص الأولى ، والثانية بفضيلة أو ~~لا ا ه . شرح م ر ( قوله : بعد صلاته الصبح ) أي بمسجد الخيف بمنى ومن ~~فوائد الحديث الرد على الوجه القائل بالاستحباب فيما عدا الصبح ، والعصر ا ~~ه برماوي . ( قوله : مسجد جماعة ) أي صلاة جماعة فأطلق المحل وأراد الحال ~~فيه ( قوله : وسواء إلخ ) أخذه من إطلاق قوله إذا صليتما وترك استفصاله فيه ~~ا ه . ح ل ؛ لأن ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم في ~~المقال ( قوله : استوت الجماعتان ) يجوز قراءته بالهمز مع القطع فتكون ~~الهمزة همزة التسوية وهمزة الوصل محذوفة بإسقاطه مع الوصل فيكون المحذوف ~~همزة التسوية ، والأصل استوت ( قوله : بنية فرض ) ويجب القيام فيها ويحرم ~~قطعها لأنه يثبت لها أحكام الفرض وإنما طلب منه إعادتها ليحصل له ثواب ~~الجماعة في فرضه ولا تحصل من غير نية الفرض و لأن حقيقة الإعادة إيجاد ~~الشيء ثانيا بصفته الأولى وكتب على التعليل الأول انظر هذا التعليل كذا ~~قاله ح ل وفي سم قوله : بنية فرض إلى قوله حتى لا تكون نفلا مبتدأ قد يقال ~~وصفها بكونها ظهرا مثلا يمنع من احتمال كونها نفلا مبتدأ فلا حاجة لنية ~~الفرضية . وقد يجاب بأنه إذا لم يتعرض لنية الفرضية احتمل كونها مع وصف ~~الظهرية مثلا نفلا مطلوبا في نفسه لا باعتبار كونه إعادة للأول بأن يكون في ~~هذا الوقت قد طلب ظهران كل منهما بطريق الاستقلال PageV01P389 وقعت نفلا ~~لأن المراد أنه ينوي إعادة الصلاة المفروضة حتى لا تكون نفلا مبتدأ لا ~~إعادتها فرضا أو أنه ينوي ما هو فرض على المكلف لا الفرض عليه كما في صلاة ~~الصبي هذا وقد اختار الإمام أنه ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا يتعرض للفرض ~~ورجحه في الروضة ( والفرض الأولى ) للخبر السابق # هامش وعدم ارتباط أحدهما بالآخر أحدهما فرض ، والآخر نفل ا ه . ( قوله : ~~لأن المراد أنه ms0719 ينوي إلخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف ينوي الفرض مع ~~أنها تقع نفلا . فأجاب بجوابين بقوله لأن المراد إلخ وأجاب حج بجواب ثالث ~~وهو أنها لما كانت على صورة الفرض وجب فيها نيته فيكون المنوي الفرض الصوري ~~أفاده شيخنا . ( قوله : إعادة الصلاة المفروضة ) اعترض على التعليل بأن ~~المفروضة في كلام الشارح صفة للصلاة الأولى ، والمدعى أن نية الفرض تجب في ~~الثانية . وأجيب بأن التعليل يحتاج إلى مقدمة أخرى بأن يقال ، والإعادة فعل ~~الشيء ثانيا بصفته الأولى وصفته الأولى وجوب نية الفرضية فتكون واجبة في ~~الثانية وقوله : المفروضة أي ولو على نفسه وأنه يغاير الجواب الثاني . ( ~~قوله : حتى لا تكون ) أي لأجل أن لا تكون نفلا مبتدأ أي لم يسبق له اتصاف ~~بالفرضية وقوله : لا إعادتها فرضا أي حال كونها فرضا أي متصفة بالفرضية حال ~~إعادتها أي من حيث إنها معادة وقوله : ما هو فرض على المكلف أي من حيث هو ~~بقطع النظر عن خصوص حالة الفاعل ولذلك قال : لا الفرض عليه أي في حالة ~~الإعادة وقوله : وقد اختار الإمام إلخ ضعيف ( قوله : أو أنه ينوي ما هو فرض ~~على المكلف إلخ ) ، والظاهر أنه لا يجب أن يلاحظ ما ذكر في نيته بل الشرط ~~أن لا ينوي حقيقة الفرض وإلا بطلت صلاته لتلاعبه كما قاله ح ل قال ق ل على ~~الجلال : ولو تبين له فساد الأولى لم تجزه الثانية عنها وتقع نفلا مطلقا ~~وقول الغزالي بالاكتفاء حمله شيخ الإسلام على القول القديم بأن الفرض ~~إحداهما لا بعينها وقال شيخنا بالاكتفاء إن أطلق في نية الفرضية وهو وجيه ~~ويحمل عليه ما في المنهج ، والمراد بقوله حتى لا تكون نفلا مبتدأ أي نفلا ~~يسمى ظهرا مثلا لو فرض وجوده ا ه . ( قوله : كما في صلاة الصبي ) أي فإذا ~~نوى الفرضية ينوي ما هو الفرض على المكلف لا الفرض عليه هذا هو المراد من ~~التشبيه سواء قلنا بلزومها له كما هو عند الشارح أو بعدمه مع جوازها كما ~~عند م ر ا ms0720 ه . ع ش ، والمعتمد أنه لا يجب عليه نية الفرضية كما قاله م ر ~~قال ع ن : ويفرق بين صلاته وبين المعادة بأنه وقع فيها خلاف ولا كذلك صلاة ~~الصبي ا ه . بل يصح منه نية النفلية كما تقدم لع ش على م ر في مبحث النية ~~حيث قال هناك وقضية قوله لوقوع صلاته نفلا أنه لو صرح بذلك بأن قال : نويت ~~أصلي الظهر مثلا نفلا الصحة وهو ظاهر حيث لاحظ أنها غير واجبة عليه أو أطلق ~~أما لو أراد النفل المطلق فلا تصح صلاته ( قوله : ولا يتعرض للفرض ) ضعيف ( ~~قوله : والفرض الأولى ) وقيل فرض المنفرد الثانية كما قاله الإسنوي ا ه . ع ~~ش . وهذا مشكل لقوله في الحديث السابق فإنها لكما نافلة ويجاب بأن القائل ~~به قد يريد بالنافلة في الحديث معناها اللغوي وهو الزيادة ؛ لأنها زائدة ~~على الأولى انتهى شيخنا بابلي و ا ط ف و ح ف وأجاب البرماوي بأن المراد ~~بالنافلة المطلوبة فتصدق بالواجب ، والمندوب لأن النفل مطلوب وقيل الفرض ~~PageV01P390 وسقوط الخطاب بها فإن لم يسقط بها ففرضه الثانية إذا نوى بها ~~الفرض . ( ورخص تركها ) أي الجماعة ( بعذر ) عام أو خاص فلا رخصة بدونه ~~لخبر ابن حبان ، والحاكم في صحيحيهما { من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له ~~أي كاملة إلا من عذر } ، والعذر ( كمشقة مطر ) بليل أو نهار للاتباع رواه ~~الشيخان ولبله الثوب ( وشدة ريح بليل ) لعظم مشقتها فيه دون النهار قال في ~~المهمات ، والمتجه إلحاق الصبح بالليل في ذلك ( و ) شدة ( وحل ) بفتح الحاء ~~على المشهور بليل أو نهار للتلويث بالمشي فيه ( و ) شدة ( حر و ) شدة ( برد ~~) بليل أو نهار لمشقة الحركة فيهما ( و ) شدة ( جوع و ) # هامش كلاهما وقيل أفضلهما وقيل واحدة لا بعينها فهذه خمسة أقوال ( قوله : ~~ففرضه الثانية ) فيه أن هذا ليس إعادة اصطلاحية عند الفقهاء بل عند ~~الأصوليين قال في جمع الجوامع : والإعادة فعل العبادة ثانيا قيل لخلل وقيل ~~لعذر ا ه . ومن العذر حصول الفضيلة ثانيا للمعيد وقوله ms0721 : إذا نوى بها الفرض ~~أي وقد نسي الأولى عند إحرامه بالثانية أو تبين له خلل الأولى قبل إحرامه ~~بالثانية لجزمه بالنية حينئذ فالنية هنا غيرها في قوله بنية فرض فليتأمل ~~شوبري لأن النية هنا نية الفرض الحقيقي أي الذي هو فرض عليه ، والنية هناك ~~نية الفرض الصوري وبهذا تعلم أن قول ح ل لا حاجة إلى قوله إذا نوى بها ~~الفرض ؛ لأنها لا تكون إلا بنيته فيه نظر كما قرره شيخنا . ( قوله : ورخص ~~تركها ) أي فتسقط الحرمة على القول بالفرضية ، والكراهة على القول بالسنية ~~وينتفي الإثم عمن توقف حصول الشعار عليه وقيل بل يحصل له فضل الجماعة لكن ~~دون فضل من فعلها أي حيث قصد فعلها لولا العذر وقرر شيخنا ز ي اعتماده ونقل ~~شيخنا م ر أن بعضهم حمل القول بعدم حصول فضلها على من تعاطى سبب العذر كأكل ~~البصل ووضع الخبز في التنور ، والقول بحصول فضلها على غيره كالمطر ، والمرض ~~قال : وهو جمع لا بأس به ا ه . ، والحاصل أن من رخص له في ترك الجماعة حصلت ~~له فضيلتها وحينئذ يقال لنا منفرد يحصل له فضيلة الجماعة وتقبل شهادة من ~~داوم على تركها لعذر وإذا أمر الإمام الناس بالجماعة لا تجب على من ذكر ~~لقيام العذر ا ه . ح ل . والرخصة بسكون الخاء ويجوز ضمها لغة التيسير ، ~~والتسهيل واصطلاحا الحكم الثابت على خلاف الدليل الأصلي ا ه . شرح م ر وقرر ~~شيخنا العزيزي أن تعريف الرخصة هو الانتقال من صعوبة إلى سهولة لعذر مع ~~قيام السبب للحكم الأصلي كما في جمع الجوامع فعدم الإثم أو اللوم هنا حكم ~~سهل مع قيام السبب للحكم الأصلي وهو عدم ظهور الشعار الذي هو سبب للحكم ~~الأصلي وهو الإثم أو اللوم ا ه . وعبارة جمع الجوامع ، والحكم وإن تغير من ~~صعوبة إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة وإلا فعزيمة ا ه ~~فقول الشيخ العزيزي الانتقال إلخ فيه مسامحة لأن الرخصة من أقسام الحكم ، ~~والانتقال ليس حكما بل هي الحكم ms0722 المنتقل إليه السهل لعذر إلخ ( قوله : بعذر ~~عام أو خاص ) العموم ، والخصوص بالنسبة للأشخاص لا للأزمنة فالعام هو الذي ~~لا يختص بواحد دون الآخر كالمطر ، والخاص بخلافه كالجوع إذ قد يجوع شخص ~~ويشبع غيره ا ه . ع ن وذكر للعام أمثلة خمسة وللخاص أحد عشر ( قوله : من ~~سمع النداء إلخ ) لا يدل على خصوص الجماعة لأنه شامل للصلاة فرادى وجماعة ~~ففيه المدعى وزيادة نعم النداء تحصل عنده الجماعة غالبا وقوله : أي كاملة ~~صفة لاسم لا أو لها مع اسمها فهو منصوب أو مرفوع وله هو الخبر ( قوله : إلا ~~من عذر ) من تتمة الحديث ا ه . ح ل . ( قوله : ولبله الثوب ) أي ولو كان ~~بله لبعد منزله لا لشدته على الأوجه ولو كان عنده ما يمنع بلله كلباد لم ~~ينتف به كونه عذرا فيما يظهر لأن المشقة مع ذلك موجودة ويحتمل خلافه ا ه ~~شوبري . ( قوله : وشدة ريح بليل ) أي وإن لم تكن باردة وإن قيد في التحرير ~~بكونها باردة ، والريح مؤنثة ( قوله : ، والمتجه إلحاق الصبح بالليل ) لأن ~~المشقة فيه أشد من المغرب ا ه . ح ل ( قوله : للتلويث بالمشي فيه ) أي ~~تلويث نحو PageV01P391 شدة ( عطش ) بقيد زدته بقولي ( وبحضرة طعام يتوق ~~إليه ) مأكول أو مشروب لأنهما حينئذ يذهبان الخشوع ولخبر الصحيحين { إذا ~~حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء } ولخبر مسلم { لا صلاة بحضرة ~~طعام } وشدة الجوع أو العطش تغني عن التوقان كعكسه المذكور في المهذب وشرحه ~~وغيرهما لتلازمهما إذ معنى التوقان الاشتياق المساوي لشدة ما ذكر لا الشوق ~~وقول ابن الرفعة تبعا لابن يونس لا يشترط حضور الطعام نظرا للمعنى المذكور ~~غريب مخالف للأخبار الصحيحة ولنصوص الشافعي ، وأصحابه نعم ما قرب حضوره في ~~معنى الحاضر ولعله مراد من ذكر فيبدأ بالأكل والشرب فيأكل لقما # هامش ملبوسه كما هو ظاهر لا نحو أسفل الرجل ا ه . رشيدي على م ر لأن كل ~~وحل يلوث أسفل الرجل ولو خفيفا فيكون التقييد بالشدة ضائعا وعبارة ع ش قوله ~~: للتلويث إشارة لضابط الشدة وهو ms0723 الذي لا يؤمن معه التلويث سم ( قوله : ~~وشدة حر ) أي وإن لم يكن وقت الظهر كما شمله إطلاقه تبعا لأصله وجرى عليه ~~في التحقيق وتقييده بوقت الظهر في المجموع ، والروضة وأصلها جرى على الغالب ~~ولا فرق بين أن يجد ظلا يمشي فيه أو لا وبه فارق مسألة الإبراد المتقدمة ~~خلافا لجمع توهموا اتحادهما ، والمراد شدة الحر ، والبرد في غير البلد ~~المفرطة في الحرارة أو البرودة أما إذا كان ذلك فيها فلا يكون عذرا إلا إذا ~~كان خارجا عما ألفوه وعدهما في المنهاج من العذر الخاص قال حج : وصوب عد ~~الروضة وغيرها لهما من العام . ويجاب بأن الشدة قد تختص بالمصلي باعتبار ~~طبعه فيصح عدهما من الخاص أيضا وعبارة شرح م ر ولا تعارض بينهما فالأول ~~محمول على ما إذا أحس بهما ضعيف الخلقة دون قويها ، والثاني محمول على ما ~~إذا أحس بهما قويها فيحس بهما ضعيفها بالأولى ( قوله : بليل أو نهار ) راجع ~~لكل من الحر ، والبرد ا ه . ح ل . ( قوله : بحضرة طعام ) ويشترط أن يكون ~~حلالا فلو كان حراما حرم عليه تناوله فلا يكون حضوره عذرا ومحله إذا كان ~~يترقب حلالا فلو لم يترقبه كان كالمضطر ا ه . ع ش على م ر وقوله : أو مشروب ~~أطلق على الماء طعاما لقوله تعالى { ومن لم يطعمه فإنه مني } ولأنه ربوي ~~لكونه مطعوما كما ذكروه في باب الربا ( قوله : لأنهما حينئذ يذهبان الخشوع ~~) هذا التعليل لا يناسب إلا كراهة الصلاة حينئذ سواء جماعة أو فرادى ~~فالأولى في التعليل أن يقول كما قال فيما بعد لكراهة الصلاة حينئذ فإذا لم ~~تطلب معه الصلاة فالجماعة أولى ويمكن أن يقال : إنه أثبت المدعى بما هو أعم ~~منه وهو سائغ تأمل كذا أفاده شيخنا قال ع ش على م ر : ومما يذهب الخشوع ما ~~لو تاقت نفسه للجماع بحيث يذهب خشوعه لو صلى بدونه ا ه . ( قوله : فابدءوا ~~بالعشاء ) أظهر في محل الإضمار لئلا يتوهم عود الضمير على المذكور وهو ~~الصلاة أفاده شيخنا وقال ع ms0724 ش : لم يقل به لأنه أوضح في مقام التعليم ( قوله ~~: وشدة الجوع ) جواب عما يقال كلامه مخالف لغيره ( قوله : المذكور ) صفة ~~للتوقان لا للعكس لأن العكس وهو إغناء التوقان عن شدة ما ذكر غير مذكور في ~~المهذب كما حققه شيخنا . ( قوله : لا الشوق ) الذي في المختار التسوية بين ~~الشوق ، والاشتياق قال : الشوق ، والاشتياق نزاع النفس إلى الشيء أي ميلها ~~إليه إلا أن يقال : إن النزاع مقول بالتشكيك فهو إذا عبر عنه بالاشتياق ~~أقوى منه إذا عبر عنه بالشوق وعليه فالتسوية بينهما بالنظر لأصل المعنى لا ~~المراد منهما ، وفي ق ل على الجلال وخرج بالاشتياق الشوق وهو الميل إلى ~~الأطعمة اللذيذة فليس عذرا ا ه وعبارة ح ل . قوله : لا الشوق أي خلافا لما ~~في المهمات من أن التوقان يحصل وإن لم يكن به جوع ولا عطش فإن كثيرا من ~~الفواكه ، والمشارب تتوق النفس إليها عند حضورها بلا جوع ولا عطش فقد رده ~~المؤلف بأنه يبعد مفارقة الجوع ، والعطش للتوقان لأن التوقان إلى الشيء ~~الاشتياق إليه لا الشوق فشهوة النفس بدون الجوع ، والعطش لا تسمى توقانا ~~وإنما تسماه إذا كانت بهما ا ه . ( قوله : نظرا للمعنى المذكور ) هو إذهاب ~~الخشوع الذي تقدم في قوله لأنهما يذهبان الخشوع PageV01P392 يكسر بها حدة ~~الجوع إلا أن يكون الطعام مما يؤتى عليه مرة واحدة كالسويق واللبن ( ومشقة ~~مرض ) للاتباع رواه البخاري بأن يشق الخروج معه كمشقة المطر وتقييد المطر ، ~~والمرض بالمشقة من زيادتي . ( ومدافعة حدث ) من بول أو غائط أو ريح فيبدأ ~~بتفريغ نفسه من ذلك لكراهة الصلاة حينئذ كما مر آخر شروط الصلاة فإذا لم ~~تطلب معه الصلاة فالجماعة أولى ( وخوف على معصوم ) من نفس أو عرض أو حق له ~~أو لمن يلزمه الذب عنه بخلاف خوف ممن يطالب بحق هو # هامش ( قوله : نعم ) استدراك على مفهوم قوله بحضرة طعام أي بخلاف غير ~~الحاضر فلا تكون الشدة عذرا نعم إلخ وقيل استدراك على قوله لا يشترط حضوره ~~إلخ ( قوله : ولعله ) أي قوله : ما قرب ms0725 حضوره كالحاضر مراد من ذكر أي ابن ~~الرفعة تبعا لابن يونس أي بقوله ويشترط حضوره وعبارة م ر ، والمأكول ، ~~والمشروب حاضر أو قرب حضوره كما قاله ابن الرفعة تبعا لابن يونس ا ه فانظر ~~ما بين العبارتين من التنافي ولعل لابن الرفعة عبارتين أو أن م ر عبر عن ~~مراده بالمعنى ؛ لأن قوله لا يشترط حضوره أي بالفعل بل الشرط حضوره أو قرب ~~حضوره ( قوله : يكسر بها حدة الجوع ) أي إن قنعت نفسه بذلك ولم تتطلع للأكل ~~وإلا فيشبع الشبع الشرعي ا ه . ( قوله : مما يؤتى ) أي يستوفى ويتناول مرة ~~واحدة وقوله : كالسويق هو شعير أو قمح يقلى ثم يطحن ثم يضم إليه نحو سمن أو ~~لبن شيخنا . ( قوله : ومشقة مرض ) أي بحيث يشغله عن الخشوع في الصلاة وإن ~~لم يبلغ حدا يسقط القيام في الفرض ا ه شرح م ر ( قوله : ومدافعة حدث ) ومحل ~~كونها عذرا إن لم يمكنه تفريغ نفسه ، والتطهر قبل فوت الجماعة كما في حج . ~~( قوله : فيبدأ بتفريغ نفسه ) محل ما ذكر في هذه المذكورات عند اتساع الوقت ~~فإن خشي بتخلفه لما ذكر فوات الوقت ولم يخش من كتم حدثه ونحوه ضررا كما ~~بحثه الأذرعي وغيره وهو متجه صلى وجوبا مع مدافعة ذلك من غير كراهة محافظة ~~على حرمة الوقت ا ه . شرح م ر ، وفي ق ل على الجلال قوله : فيبدأ إلخ أي إن ~~اتسع الوقت وإن فاتته الجماعة وإلا حرم قطع الفرض إن لم يخش ضررا يقينا أو ~~ظنا وإلا وجب قطعه وإن خرج الوقت وكذا الحكم لو طرأ في أثنائها ا ه . ( ~~قوله : وخوف على معصوم ) خرج به نفس مرتد وحربي وزان محصن وتارك صلاة ~~وأموالهم ا ه . برماوي . ( قوله : أو عرض ) كالخوف ممن يقذفه برماوي . ( ~~قوله : أو حق له ) أي للشخص الذي تطلب منه الجماعة ولا يصح عود الضمير ~~للمعصوم لئلا يتكرر مع قوله أو لمن يلزمه الذب عنه تأمل ( قوله : أو لمن ~~يلزمه إلخ ) راجع للحق كما قرره شيخنا وانظر ما ms0726 المانع من رجوعه للثلاثة مع ~~أنه أفيد قال ح ل : وفي كلام شيخنا وإن لم يلزمه الذب عنه في الأوجه وهذا ~~لا يناسب كلامه في باب الصيال من وجوب الدفع عن مال الغير حيث لا مشقة في ~~دفع الصائل عليه وفاقا للغزالي ا ه . ح ل ويمكن أن يراد بالذي لا يلزمه ~~الذب عنه الذي يحصل له مشقة في دفع الصائل عليه أو يكون المصول عليه غير ~~محقون الدم كزان محصن وحربي وعلى هذا فقوله : لمن يلزمه الذب عنه قيد معتبر ~~فظهر أن كلام م ر فيه نظر لأن الذي لا يلزمه الذب عنه لا يكون مرخصا في ترك ~~الجماعة كما قرره شيخنا العلامة العشماوي قال بعضهم : مراد م ر بمن يلزمه ~~الذب عنه نحو ولده وزوجته ، والأمانة التي تحت يده ا ه . ( قوله : بخلاف ~~خوفه ممن يطالبه إلخ ) لعل هذا محترز قيد مقدر تقديره وخوف ظالم كما تصرح ~~به PageV01P393 ظالم في منعه بل عليه الحضور وتوفية الحق وتعبيري بذلك أولى ~~من قوله وخوف ظالم على نفس أو مال ( و ) خوف ( من ) ملازمة أو حبس ( غريم ~~له وبه ) أي بالخائف ( إعسار يعسر ) عليه ( إثباته ) بخلاف الموسر بما يفي ~~بما عليه ، والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو حلف . والغريم يطلق لغة ~~على المدين والدائن وهو المراد هنا وقولي يعسر إثباته من زيادتي . وصرح به ~~في البسيط ( و ) خوف من ( عقوبة ) كقود وحد قذف وتعزير لله تعالى أو لآدمي ~~( يرجو ) الخائف ( العفو ) عنها ( بغيبته ) مدة رجائه العفو بخلاف ما لا ~~يقبل العفو كحد سرقة وشرب وزنا إذا بلغت الإمام أو كان لا يرجو العفو ، ~~واستشكل الإمام جواز الغيبة لمن عليه قود فإن موجبه كبيرة والتخفيف ينافيه ~~. وأجاب بأن العفو مندوب إليه ، والغيبة طريقة ، قال الأذرعي ، والإشكال ~~أقوى ( و ) خوف من ( تخلف عن رفقة ) ترحل لمشقة التخلف عنهم ( وفقد لباس ~~لائق ) به وإن وجد ساتر العورة ؛ لأن عليه مشقة في خروجه كذلك أما إذا وجد ~~لائقا به ولو ساترا للعورة فقط فليس بعذر ms0727 وتعبيري بذلك أولى من قوله وعري ~~لإيهامه أنه لا يعذر من وجد ساتر العورة مطلقا مع أنه يعذر إذا لم يعتد ذلك # هامش عبارة الأصل التي ذكرها الشارح أي خوف من ظالم ويمكن أن يكون مفهوم ~~قوله له من قوله حق له وهو أظهر لأن هذا حق عليه ( قوله : أولى من قوله ~~وخوف ظالم ) أي من ظالم لأن الظالم ليس بقيد إذ الخوف على نحو الخبز في ~~التنور عذر أيضا كما قاله م ر ما لم يقصد به إسقاط الجماعة وإلا فلا يكون ~~عذرا نعم إن خاف تلفه سقطت عنه حينئذ للنهي عن إضاعة المال م ر وكذا في أكل ~~ما له ريح كريه بقصد الإسقاط فيأثم بعدم حضوره الجمعة لوجوبه عليه حينئذ ~~ولو مع ريح منتن لكن يندب له السعي في إزالته عند تمكنه منها وتسقط الجمعة ~~عن أهل محل عمهم عذر كمطر ا ه . واعلم أن النفس ، والمال ليسا بقيد وبهذا ~~علم أنه كان عليه أن يقول أعم ( قوله : غريم ) مأخوذ من الغرام أي الدوام ~~قال تعالى { إن عذابها كان غراما } شوبري أي دائما ( قوله : القادر على ~~الإثبات ببينة ) أي إن عرف له مال وقوله : أو حلف أي فيما إذا لم يعرف له ~~مال فإنه لا يكلف البينة حينئذ نعم لو كان لا يقدر على ذلك إلا بعوض يأخذه ~~الحاكم منه فهو كالعاجز عن الإثبات ا ه . برماوي . ( قوله : وعقوبة إلخ ) ~~معطوف على غريم كما أشار إليه الشارح ولا يصح عطفه على معصوم لأنه لا يصح ~~تسليط على عليه ا ه . شوبري . وحاصل المسألة كما يعلم من كلامه أن العقوبة ~~إن كانت تعزيرا جازت الغيبة مطلقا وإن كانت حدا فإن كانت لآدمي فكذلك أو ~~لله فإن بلغت الإمام امتنعت وإلا جازت كما أفاده الشبشيري . ( قوله : كقود ~~) فلو كان القصاص لصبي فإن قرب بلوغه كانت الغيبة عذرا إذا رجا العفو وإن ~~بعد بلوغه فلا تكون عذرا لأن العفو إنما يكون بعد بلوغه فيؤدي إلى ترك ~~الجماعة سنين كما في ms0728 م ر و ز ي ( قوله : يرجو العفو ) ولو على بعد ولو ببذل ~~مال وهذه جملة حالية من الخائف المفهوم من خوف أو من فاعله المقدر أي خوف ~~شخص وقوله : مدة رجائه أي مدة يسكن فيها غضب المستحق وإن طالت ح ل وهو ظرف ~~للغيبة أو لرخص ( قوله : إذا بلغت الإمام ) أي ثبتت عنده ( قوله : مندوب ~~إليه ) أي مدعو إليه من الشارع أي طلبه الشارع ( قوله : والإشكال أقوى ) أي ~~من الجواب لأن القود حق آدمي ، والخروج واجب منه فورا بالتوبة وهي متوقفة ~~على تسليم نفسه لولي القتيل أي ففيه ترك واجب وهو التوبة لتحصيل مندوب وهو ~~العفو اللهم إلا أن يقال : سهل هذا ندب العفو الذي طريقه الغيبة ونظير هذا ~~ما قالوا في الغصب من جواز تأخير رد المغصوب للإشهاد ا ه . حج في شرح ~~الإرشاد مع إيضاح ( قوله : لمشقة التخلف ) أي باستيحاشه وإن أمن على نفسه ~~وماله شوبري ولو كان السفر للتنزه كما اعتمده ح ف خلافا لزي ( قوله : لائق ~~به ) أي بأن اعتاده بحيث لا تختل مروءته به فيما يظهر ويظهر أيضا أن العجز ~~عن مركوب لمن لا يليق به المشي كالعجز عن لباس لائق به شوبري . PageV01P394 ~~( وأكل ذي ريح كريه ) بقيد زدته بقولي ( تعسر إزالته ) كبصل وثوم نيء لخبر ~~الصحيحين { من أكل بصلا أو ثوما أو كراثا فلا يقربن مسجدنا } وفي رواية { ~~المساجد فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم } زاد البخاري قال جابر ~~ما أراه يعني إلا نيئة بخلاف ما إذا لم تعسر وبخلاف المطبوخ لزوال ريحه ( ~~وحضور مريض ) ولو غير نحو قريب ( بلا متعهد له ) لتضرره بغيبته عنه ( أو ) ~~بمتعهد ( وكان ) المريض ( نحو قريب ) كزوج ورقيق وصهر وصديق ( محتضرا ) أي ~~حضره الموت لتألم نحو قريبه بغيبته # هامش ( قوله : وأكل ذي ريح كريه ) أي حيث لم يجد أدما غيره وإلا فلا يكون ~~عذرا أي ولم يقصد بأكله إسقاط الجمعة ، والجماعة وإلا حرم عليه في الجمعة ~~ووجب عليه الحضور ا ه . ع ن قال ع ش ms0729 على م ر : ومن الريح الكريه ريح الدخان ~~المشهور الآن ( قوله : تعسر إزالته ) أي بغسل أو معالجة بخلاف ما إذا سهلت ~~من غير مشقة فلا يكون عذرا ولا يكره للمعذور دخول المسجد ولو مع الريح ~~بخلاف غيره فإنه يكره في حقه ذلك خلافا لمن صرح بحرمته هذا ، والأوجه كما ~~يقتضيه إطلاقهم عدم الفرق بين المعذور وغيره لوجود المعنى وهو التأذي ولا ~~فرق في ثبوت الكراهة بين كون المسجد خاليا أو لا يكره أكله خارج المسجد ا ه ~~. شرح م ر ( قوله : كبصل ) أي نيء فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه ( قوله ~~: وثوم نيء ) ومثله مطبوخ بقي له ريح يؤذي وإن كان خلاف الغالب ا ه . حج ع ~~ن قال في المختار : ناء الطعام ينيء نيئا من باب باع فهو نيء إذا لم ينضج ا ~~ه . فهو اسم جامد أو صفة مشبهة مثل نيع ( قوله : من أكل بصلا إلخ ) وأكله ~~مكروه في حقه صلى الله عليه وسلم على المعتمد وكذا في حقنا ولو في غير ~~المسجد ا ه . برماوي وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أكله مطبوخا كما في ~~المواهب و ق ل ( قوله : أو ثوما ) بضم المثلثة وبالواو ا ه . مناوي وقوله : ~~أو كراثا بضم الكاف وفتحها قاموس ( قوله : فلا يقربن ) هو بضم الراء من قرب ~~يقرب بضمها فيهما قال الإسنوي : مقتضى الحديث التحريم وبه قال ابن المنذر ا ~~ه . ا ط ف : ويرد عليه قوله تعالى { فلا يقربوا المسجد الحرام } ( قوله : ~~فإن الملائكة تتأذى ) قد يقتضي أن المراد بهم غير الكاتبين لأنهما لا ~~يفارقانه . بقي أن الملائكة موجودون في غير المسجد أيضا فما وجه التقييد ~~بالمسجد وقد يجاب بأن المنع من غير المسجد تضييق لا يحتمل وما من محل إلا ~~وتوجد الملائكة فيه وأيضا يمكن الملائكة البعد عنه في غير المسجد بخلاف ~~المسجد فإنهم يحبون ملازمته فتأمل أو لشرف ملائكة المسجد على غيرهم ع ش على ~~م ر نعم موضع الجماعة خارج المسجد ينبغي أن حكمه حكم المسجد ms0730 . ( فائدة ) ~~قال بعض الثقات : إن من أكل الفجل ثم قال بعده خمس عشرة مرة : اللهم صل على ~~النبي الطاهر في نفس واحد لم يظهر منه ريح ولا يتجشأ منه قال شيخنا ح ف : ~~وقد جرب وعبارة الشيخ عبد البر من قال قبل أكله إلخ فراجع وينبغي أن يجمع ~~بينهما وقال بعض الأطباء : لو يعلم آكل رءوس الفجل ما فيها من الضرر لم يعض ~~على رأس فجلة ومن أكل عروقه مبتدئا بأطرافها لا يتجشأ منها كما نقله ق ل ~~على الجلال . ( قوله : وما أراه ) أي أظنه ، والضمير المستتر فيه لجابر ، ~~والبارز فيه ، والمستتر في يعني للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله : إلا نيئة ~~أي المذكور من البصل ، والثوم ، والكراث ، والإضافة على معنى من ( قوله : ~~وبخلاف المطبوخ لزوال ريحه ) فإن بقي له ريح يؤذي وإن قل كان عذرا ومثل ذلك ~~من بثيابه أو بدنه ريح كريه كأرباب الحرف الخبيثة كقصاب ومن به صنان مستحكم ~~أو بخر أو جراحة منتنة ومجذوم وأبرص فقد نقل القاضي عياض عن العلماء منع ~~الأجذم ، والأبرص من المسجد ومن اختلاطهما بالناس ح ل ( قوله : أو كان نحو ~~قريب ) ولو غير محترم كزان محصن وقاطع طريق ع ش على م ر ( قوله : لتألم نحو ~~قريبه ) أحسن من هذا قول غيره لما في ذلك من شغل القلب السالب للخشوع ا ه . ~~عميرة وقوله : نحو قريبه أي الذي هو المحتضر كما نقل عن PageV01P395 عنه ( ~~أو ) لم يكن محتضرا لكن ( يأنس به ) أي بالحاضر لما مر في الأولى بخلاف ~~مريض له متعهد ولم يكن نحو قريب أو كان ولم يكن محتضرا أو لا يأنس بالحاضر ~~ولو كان المتعهد مشغولا بشراء الأدوية مثلا عن الخدمة فكما لو لم يكن له ~~متعهد وقد ذكرت في شرح الروض زيادة على الأعذار المذكورة مع فوائد ونحو من ~~زيادتي . وكذا التقييد بقريب في الإيناس . # | ( فصل : في صفات الأئمة ) # ( لا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي ) اقتدى ( بحنفي مس فرجه ~~) فإنه لا يصح ( لا إن افتصد ) فإنه ms0731 يصح اعتبارا باعتقاد المقتدي أن المس ~~ينقض دون الفصد فمدار عدم صحة الاقتداء # هامش بعضهم ويصح أن يكون راجعا للقريب الغير المحتضر وهذا هو الذي صمم ~~عليه بعضهم لأن المتصف بالضرر وعدمه إنما هو هو لا المحتضر فإنه لا يعلم ~~أنه يتضرر أو لا ع ن لعدم تمييزه في تلك الحالة وقد يمنع بأنه ما دامت ~~الروح باقية كان له شعور وإن لم يتمكن من النطق بما يريد ا ه . ع ش على م ر ~~( قوله : أو كان ولم يكن محتضرا إلخ ) هذا محترز الترديد في قوله محتضرا أو ~~يأنس به ( قوله : زيادة على الأعذار المذكورة ) كالسمن المفرط وليالي زفاف ~~بالنسبة للمغرب ، والعشاء ا ه . ز ي . # | ( فصل : في صفات الأئمة ) # بالهمز وتركه جمع صفة ، والمراد بها هنا الصفة المعنوية لتشمل الشرط ~~فالمراد الصفات المعتبرة في الأئمة على جهة الاشتراط أو جهة الاستصحاب وقد ~~بدأ بالأول في قوله لا يصح إلخ وذكر الثاني بقوله وعدل أولى من فاسق إلى ~~آخر الفصل فإن قلت هو لم يبدأ بالصفات التي بمعنى الشروط بل بدأ بمن لا يصح ~~الاقتداء خلفه ولم يذكر الصفات المشترطة قلت هي مذكورة باللازم وبالمفهوم ~~فكأنه قال : شرط الإمام أن تكون صلاته صحيحة في اعتقاد المأموم وأن يكون ~~غير مقتدر وأن لا تلزمه إعادة وأن لا يكون أميا إذا كان المأموم قارئا وأن ~~لا يكون أنقص من المأموم ولو احتمالا كما قرره شيخنا فهذه شروط خمسة لصحة ~~الاقتداء تضم للسبعة الآتية في الفصل الآتي فيكون مجموع الشروط اثني عشر ~~شرطا لكن ما ذكر هنا مطلوب في الإمام وما سيأتي مطلوب في المأموم ا ه . وقد ~~يتعين أن يكون الإنسان إماما ولا يجوز أن يكون مأموما كالأصم الأعمى الذي ~~لا يمكنه العلم بانتقالات غيره فإنه يصح أن يكون مأموما كما في ع ش على م ر ~~وبرماوي . ( قوله : بمن يعتقد بطلان صلاته ) كان عليه الإبراز لجريانها على ~~غير من هي له مع وجود اللبس كما قرره شيخنا قال ح ل ms0732 : وأراد بالاعتقاد الظن ~~الغالب بدليل تمثيله بالمجتهدين لا ما اصطلح عليه الأصوليون من أنه الحكم ~~الجازم القابل للتغير ا ه . وقال ع ش : الأولى أن نقول أراد بالاعتقاد ما ~~يشمل العلم ، والظن الغالب ا ه . ( قوله : كشافعي بحنفي إلخ ) فإن قيل فكيف ~~صح اقتداء الشافعي المتم بالحنفي القاصر في محل لا يجوز للشافعي القصر فيه ~~وذلك فيما لو كانا مسافرين أي الشافعي ، والحنفي ونويا إقامة أربعة أيام ~~بموضع يصلح للإقامة وقصر الحنفي مع أن الشافعي يرى بطلان صلاة الحنفي أيضا ~~. أجيب بأن الشافعي يجوز القصر في الجملة أي بخلاف الحدث فإنه لا يجوز ~~الصلاة معه أصلا ، ويرد على هذا فاقد الطهورين . ا ه . ح ل . ويجاب بأن هذه ~~حالة ضرورة ( قوله : لا إن افتصد ) صور المسألة صاحب الخواطر السريعة بما ~~PageV01P396 بالمخالف على تركه واجبا في اعتقاد المقتدي ( وكمجتهدين اختلفا ~~في إناءين ) من الماء طاهر ونجس وتوضأ كل من إنائه فليس لواحد منهما أن ~~يقتدي بالآخر لاعتقاده بطلان صلاته ( فإن تعدد الطاهر ) من آنية مع تعدد ~~المجتهد وظن كل منهم طهارة إنائه فقط كما في المثال الآتي ( صح ) اقتداء ~~بعضهم ببعض ( ما لم يتعين إناء إمام لنجاسة ) فلا يصح الاقتداء بصاحبه ( ~~فلو اشتبه خمسة ) من آنية ( فيها نجس # هامش إذا نسي الإمام كونه مفتصدا لتكون نيته جازمة في اعتقاده بخلاف ما ~~إذا علمه لأنه متلاعب عندنا أيضا لعلمنا بعدم جزمه بالنية ا ه . م ر قال سم ~~: اعتمد هذا التصوير شيخنا م ر وطب ا ه . ع ش وقوله : بما إذا نسي الإمام ~~كونه مفتصدا أي وعلم المأموم نسيانه ويصور أيضا بما إذا نسي المأموم كون ~~الإمام مفتصدا وإن علم الإمام وإن تبين الحال للمأموم بعد السلام لأن تبين ~~حدث الإمام بعد الصلاة لا يؤثر فلا إعادة انتهى شيخنا ح ف . ، والحاصل أنه ~~حيث علم المأموم الحدث لا يصح اقتداؤه علم الإمام حال نفسه أو جهله وحيث ~~علم المأموم الفصد فإن علمه الإمام أيضا لم يصح وإلا بأن كان الإمام جاهلا ms0733 ~~بالفصد أي وعلم المأموم بجهله صح وحيث جهله المأموم صح مطلقا سواء علمه ~~الإمام أو لا فتأمله سم فعلم منه أنه يصح في ثلاث صور ويبطل في صورة واحدة ~~لأنهما إما أن يكونا عالمين بالفصد أو جاهلين به أو المأموم عالم ، والإمام ~~جاهل به أو بالعكس فتبطل في الأولى فقط وقوله : لم يصح أي على المعتمد عند ~~شيخنا م ر وإن جرى حج على الصحة وإن علمه الإمام ا ه . شوبري . ( قوله : ~~على تركه واجبا ) أي يقينا فلو شك شافعي في إتيان المخالف بالواجبات عند ~~المأموم لم يؤثر في صحة الاقتداء به تحسينا للظن به في توقي الخلاف ا ه . ~~شرح م ر قال ع ش : قوله : لم يؤثر بقي أن يقال : سلمنا أنه أتى به لكن على ~~اعتقاد السنية ومن اعتقد بفرض معين نفلا كان ضارا كما تقدم وأشار الشيخ في ~~شرح الروض إلى دفعه بقوله ولا يضر عدم اعتقاد الوجوب إلخ . وحاصله أن ~~اعتقاد عدم الوجوب إنما يؤثر إذا لم يكن مذهبا للمعتقد وإلا بأن كان مذهبا ~~له لم يؤثر ويكتفى منه بمجرد الإتيان به ا ه . ع ش على م ر ( قوله : فقط ) ~~إنما قيد بقوله فقط لأنه إذا لم يعتقد طهارة إنائه فقط بل اعتقد طهارة إناء ~~غيره أيضا كإمام العشاء لم تتأت إعادتها وتغير الحكم أو اعتقد طهارة ~~الأواني إلا إناء مصلي الصبح مثلا أعادها فقط فالشارح إنما أتى بفقط ليتأتى ~~ما ذكره من الأحكام من الإعادة وغيرها وهذا ظاهر جلي وبه يندفع اعتراض ~~شيخنا ز ي شوبري ملخصا ( قوله : صح ) أي مع الكراهة المفوتة لفضيلة الجماعة ~~كذا قرره حج ا ه . شوبري . ( قوله : ما لم يتعين ) أي بحسب زعم المقتدين ~~بصلاتهم خلف غيرهم وضابط التعين أن يكون الظاهر أقل عددا من المجتهدين كما ~~قرره شيخنا . ( قوله : فلو اشتبه خمسة إلخ ) وصورة المسألة أن يقع ذلك لجهل ~~أو نسيان بأن نسي كل منهم أنه اقتدى بثلاثة ثم يأتم بالرابع . أما إذا علم ~~أنه اقتدى بثلاثة ms0734 فلا يجوز له الاقتداء بالرابع لتعين إنائه للنجاسة ا ه . ~~ع ش ( قوله : من آنية ) بيان للخمسة وهو جمع إناء أصله أأنية بهمزتين ~~الثانية ساكنة فقلبت ألفا لوقوعها بعد همزة مفتوحة قال ابن مالك : ومدا ~~أبدل ثاني الهمزين من كلمة . . . PageV01P397 على خمسة ) من أناس واجتهدوا ~~( فظن كل طهارة إناء ) منها ( فتوضأ به وأم ) بالباقين ( في صلاة ) من ~~الخمس ( أعاد ما ائتم فيه آخرا ) فلو ابتدءوا بالصبح أعادوا العشاء إلا ~~إمامها فيعيد المغرب لتعين إناءي إماميهما للنجاسة في حق المؤتمين فيهما ( ~~ولا ) يصح اقتداؤه ( بمقتد ) ولو شكا لأنه تابع لغيره يلحقه سهوه ومن شأن ~~الإمام الاستقلال وحمل سهو غيره فلا يجتمعان ( ولا بمن تلزمه إعادة ) ~~كمتيمم # هامش البيت وقال : في اسم مذكر رباعي بمد ثالث أفعلة عنهم اطرد كرداء ~~وأردية وكساء وأكسية ووعاء وأوعية ( قوله : فتوضأ به ) أي أو اغتسل به أو ~~غسل به ثوبه أو بدنه ا ه . ز ي أي ولم يظن من أحوال الأواني الأربعة ~~الباقية شيئا أي لا طهارة ولا نجاسة شرح م ر ح ل قوله : وأم ) أي كل في ~~صلاة وبقي ما لو صلى بهم واحد إماما في الصلوات الخمس والذي يظهر الصحة ولا ~~إعادة على واحد منهم لأن كل واحد منهم جازم بطهارة إنائه الذي توضأ منه ولم ~~تنحصر النجاسة في واحد ا ه . ع ش على م ر ( قوله : أعاد ما ائتم فيه آخرا ) ~~أي أعاد كل الصلاة التي اقتدى فيها آخرا أي كان مأموما فيها فما مفسرة ~~بالصلاة كما قرره شيخنا ومحل وجوب الإعادة إذا لم تزد الأواني على الأشخاص ~~وأما إذا زادت بأن كانت ستة مثلا فإنه يصلي كل بالآخر ولا إعادة لاحتمال أن ~~السادس هو النجس كما قرره شيخنا قال حج : ويؤخذ من وجوب الإعادة أنه يحرم ~~عليهم الصلاة خلف إمام العشاء وعلى إمامها الصلاة خلف إمام المغرب لأنه ~~تلبس بعبادة فاسدة ا ه . ( قوله : فيعيد المغرب ) وإنما لم يجعل هذا ~~كالصلاة لأربع جهات ؛ لأنه لم يتعين فيها الخطأ بخلافه ms0735 هنا فإنه قد انحصر ~~النجس بالظن ا ه . ح ف ( قوله : لتعين إناءي إماميهما للنجاسة ) أي العشاء ~~، والمغرب أي انتفاء احتمال عدمها بزعمهم أي باعتبار اقتدائهم بمن عداهم ~~وإنما عولوا على التعين بالزعم هنا مع كون الأمر منوطا بظن المبطل المعين ~~ولم يوجد بخلاف المبهم بدليل صحة الصلاة بالاجتهاد إلى جهات متعددة ولا ~~مبالاة بوقوع مبطل غير معين ؛ لأنهم نظروا إلى أن الأصل في فعل المكلف صونه ~~عن الإبطال ما أمكن فاضطروا لأجل ذلك إلى اعتبار فعله وفعله يستلزم ~~الاعتراف ببطلان صلاة الأخير فكان مؤاخذا بذلك ا ه . ح ل وليس المراد ~~بالتعين التحقق بل المراد عدم بقاء احتمال الطهارة شرح م ر لأنا لما حكمنا ~~بصحة الاقتداء بمن قبلها تعينا للنجاسة لتيقن النجاسة ا ه . سم ويؤخذ من ~~قول الشارح لتعين إلخ أن المؤتمين خلف إمام المغرب وخلف إمام العشاء تجب ~~عليهم الإعادة وهو خلاف كلامه المتقدم من أن المقتدين خلف إمام المغرب لا ~~تجب عليهم إلا إعادة العشاء إلا أن يراد بقوله في حق المؤتمين فيهما جميع ~~المأمومين بالنسبة للعشاء ويراد بهم إمام العشاء فقط بالنسبة للمغرب فقوله ~~: في حق المؤتمين المراد بالمؤتمين بإمام المغرب إمام العشاء فقط ليصح ~~كلامه فتكون أل جنسية فافهم فإن عبارة الشارح مجملة كذا قرره شيخنا ( قوله ~~: ولا بمقتد ) أي سواء علم أو جهله حتى لو ظنه غير مأموم فتبين بعد الصلاة ~~أنه كان مأموما لزمته الإعادة كما سيأتي عند قول المتن ولو بان إمامه كافرا ~~إلخ ، والمراد به المتلبس بالقدوة وخرج به ما لو انقطعت القدوة كأن سلم ~~الإمام فقام مسبوق فاقتدى به آخر أو مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض فتصح في غير ~~الجمعة على الأصح لكن مع الكراهة ا ه . شرح م ر ( قوله : ولو شكا ) أي بأن ~~تردد في كونه إماما أو مأموما فإن ظنه أحدهما بالاجتهاد عمل باجتهاده ~~واعترض بأن شرط الاجتهاد أن يكون للعلامة فيه مجال ولا مجال لها هنا لأن ~~مدار المأمومية على PageV01P398 لبرد لعدم الاعتداد بصلاته ( وصح ms0736 ) ~~الاقتداء ( بغيره كمستحاضة غير متحيرة ) ومتيمم لا تلزمه إعادة وماسح خف ~~ومضطجع ومستلق ولو موميا وصبي ولو عبدا وسلس ومستجمر . أما المتحيرة فلا ~~يصح اقتداء غيرها بها ولو متحيرة بناء على وجوب الإعادة عليها وتعبيري بما ~~ذكر أعم مما ذكره . ( ولا ) يصح ( اقتداء غير أنثى ) من ذكر وخنثى ( بغير ~~ذكر ) من أنثى وخنثى وإن جهل حالهما لخبر # هامش النية لا غير وهي لا يطلع عليها . وأجيب بأن للقرائن مدخلا في النية ~~بدليل ما قالوه من صحة بيع الوكيل المشروط فيه الإشهاد بالكناية عند توفر ~~القرائن ا ه . ح ل وإن اعتقد كل من اثنين أنه إمام صحت صلاتهما لعدم مقتضي ~~بطلانها وأنه مأموم فلا وكذا لو شك في أنه إمام أو مأموم كما في المجموع ~~لشكه في أنه تابع أو متبوع فلو شك أحدهما وظن الآخر صحت للظان أنه إمام دون ~~الآخر وهذا من المواضع التي فرق الأصحاب فيها بين الظن ، والشك ا ه . شرح م ~~ر ( قوله : يلحقه سهوه ) أي يلحق المأموم سهو غيره وهو الإمام وقوله : ومن ~~شأن الإمام الاستقلال في مقابلة قوله : تابع ، وقوله : وحمل سهو غيره في ~~مقابلة قوله يلحقه إلخ وقوله : فلا يجتمعان أي التبعية ، والاستقلال أو ~~اللحوق ، والحمل وإنما قال ومن شأن إلخ لإدخال الخليفة بالنسبة للشق الأول ~~لأنه يراعي نظم صلاة الإمام فهو غير مستقل ولإدخال المحدث بالنسبة للشق ~~الثاني لأنه لا يحمل سهو غيره كما أفاده شيخنا . ( قوله : ولا بمن تلزمه ~~إعادة ) محله إذا علم المأموم بحاله حال الاقتداء أو قبله ثم نسي فإن لم ~~يعلم مطلقا أو إلا بعد الصلاة فلا إعادة لأن هذا الإمام محدث وتبين حدث ~~الإمام بعد الصلاة لا يوجب الإعادة ا ه . ع ش أي فيكون الاقتداء صحيحا ~~وقوله : ولا بمن تلزمه إعادة أي ولو بمثله كما في ح ل ( قوله : لعدم ~~الاعتداد بصلاته ) أي في إسقاط الفرض وإلا فهي تسقط الطلب الآن ا ه . ع ش ( ~~قوله : بغيره ) أي غير من تلزمه الإعادة شوبري . ( قوله : ولو ms0737 موميا ) قيده ~~بعضهم بالإيماء الظاهر أما من يشير بأجفانه أو رأسه إشارة خفية أو يجري ~~الأركان على قلبه لعجز فلا تصح القدوة به لأن المأموم لا يشعر بانتقاله كذا ~~قاله ز ي وأخذ منه أنه إذا كان يعلم بانتقاله لكونه من أهل الكشف صح ~~اقتداؤه به وهو كذلك ا ه . ع ش على م ر قال : ومحل كون الخوارق لا يعتد بها ~~قبل وقوعها أما بعد وقوعها فيعتد بها في حق من قامت به فمن ذهب من محل بعيد ~~إلى عرفة وقت الوقوف فأدى أعمال الحج تم حجه وسقط الفرض عنه ا ه . بحروفه ( ~~قوله : وصبي ) لكن البالغ أولى وإن كان الصبي أقرأ وأفقه ؛ لأن صلاة البالغ ~~واجبة عليه فهو أحرص على الشروط وللخلاف في الاقتداء بالصبي كما ذكره ~~البرماوي ، والمراد بقوله وصبي أي يقتدي به الكامل الحر ( قوله : وسلس ) أي ~~يقتدي به السليم ومستجمر أي يقتدي به المستنجي بالماء وكذا المستور بالعاري ~~، والصحيح بمن به جرح سائل ، والطاهر بمن على ثوبه نجاسة معفو عنها وقوله : ~~بناء على وجوب الإعادة عليها أي إعادة الصلاة ، والمعتمد أنها لا تجب ~~الإعادة كما تقدم عن م ر . ( قوله : ولا يصح اقتداء غير أنثى بغير ذكر ) ~~حاصل الصور تسع خمسة صحيحة وهي الرجل بالرجل ، والمرأة بالرجل ، والمرأة ~~بالمرأة ، والمرأة بالخنثى ، والخنثى بالرجل وأربعة باطلة وهي الرجل بامرأة ~~وبخنثى ، والخنثى بالخنثى وبالمرأة فمنطوق المتن أربع صور ومفهومه خمس ~~وبيانه أن قوله غير أنثى شامل للذكر ، والخنثى وقوله : بغير ذكر شامل ~~للأنثى ، والخنثى ، والحاصل من ضرب اثنين في اثنين أربعة ومفهوم قوله غير ~~أنثى أن الأنثى يصح اقتداؤها بمثلها وبالذكر ، والخنثى ومفهوم قوله بغير ~~ذكر صحة اقتداء الذكر ، والخنثى بالذكر فالجملة خمسة وضابط الصحيح أن يكون ~~الإمام مساويا للمأموم يقينا وأزيد منه وضابط الباطل أن يكون الإمام أنقص ~~من المأموم ولو احتمالا قال ح ل : ويصح الاقتداء بالملك لأنه ليس أنثى وإن ~~كان لا يوصف بالذكورة ولا بالأنوثة أي وإن لم يعلم أنه تطهر بأحد الطهورين ms0738 ~~اكتفاء بالطهارة الأصلية خلافا لبعضهم ح ف وبالجني إن تحققت ذكورته وإن لم ~~يكن على صورة الآدمي خلافا لما نقل عن القمولي PageV01P399 ابن ماجه { لا ~~تؤمن امرأة رجلا } وقيس بها الخنثى احتياطا ، والخنثى المقتدي بأنثى يجوز ~~كونه ذكرا وبخنثى يجوز كونه ذكرا ، والإمام أنثى فعلم ما صرح به الأصل أنه ~~لو اقتدى بخنثى فبان ذكرا لم تسقط الإعادة ومثلها لو بان خنثى لعدم صحة ~~اقتدائه به ظاهرا للتردد في حاله وأنه لو بان إمامه أنثى # هامش أنه لا بد أن يكون على صورة الآدمي ا ه . قال شيخنا ح ف : وإنما ~~اشترط تحقق الذكورة في الجني دون الملك لاشتمال حقيقة الجني على الذكورة ، ~~والأنوثة بخلاف الملك فافهم ( قوله : وقيس بها الخنثى ) الظاهر أنها غير ~~مقيسة بل داخلة في الحديث لأن المراد لا تؤمن امرأة ولو احتمالا رجلا ولو ~~احتمالا فالحديث يشمل الصور الأربعة الباطلة بدليل قول الشارح ، والخنثى ~~المقتدي بأنثى إلخ فإن مراده إدخال الصورتين في الحديث ا ه . شيخنا . وأجيب ~~بأن الخنثى لم يكن موجودا في زمنه عليه الصلاة والسلام فلا يكون داخلا في ~~كلامه ومن ثم كانت أحكامه ثابتة بالقياس إلا أن يقال : أخبر بحكمه قبل ~~وجوده لعلمه بأنه سيوجد تأمل ( قوله : فعلم ما صرح به الأصل ) أي علم من ~~قوله بغير ذكر مع قوله وإن جهل حالهما ، والأول علم من قوله بغير ذكر ؛ لأن ~~مراده بغير ذكر بحسب الظاهر ( قوله : ولو اقتدى بخنثى ) أي وظن ذكورته عند ~~الاقتداء حتى تصح الصلاة خلفه أولا ثم طرأ التردد في خنوثته في الأثناء كما ~~يدل عليه قوله : للتردد إلخ وقوله : فبان ذكرا أي اتضح بالذكورة وقوله : ~~وأنه لو بان إمامه أنثى إلخ وهذا تفريع على الغاية بالنسبة لقوله من أنثى ~~وقوله : ومثلها ما لو بان خنثى أي وظن ذكورته عند الاقتداء أيضا وهذا تفريع ~~على قوله وخنثى ولم يقل وإنه لو بان إمامه خنثى كسابقه أو يضمه لما قبله ~~بأن يقول وإنه لو بان إمامه أنثى أو خنثى لعدم دخوله ms0739 في كلام الأصل قرره ~~شيخنا . ( قوله : للتردد في حاله ) يؤخذ منه أنه لو اقتدى بخنثى وعنده أنه ~~ذكر ثم بعد الصلاة بان أنه خنثى ثم اتضح بالذكورة لا إعادة عليه إذ لا تردد ~~حين القدوة كما في البرماوي . قال العلامة سم : حاصل هذه المسألة أنه إن ~~علمه خنثى عند الاقتداء لم تنعقد صلاته وإن علم خنوثته في أثناء الصلاة فإن ~~تبين في الحال أنه ذكر استمرت الصحة لأنه لم يتردد عند النية وقد بانت ~~الذكورة في الحال وإن مضى قبل التبين ركن أو طال الفصل بطلت وإن علمه بعد ~~الصلاة فإن لم تبن ذكورته وجب القضاء وإن تبينت ولو بعد طول الفصل تبينت ~~صحة الصلاة ولا قضاء وهذا الحاصل عرضته على شيخنا طب فجزم به ا ه . ع ش ~~إطفيحي وقرره شيخنا ح ف غير أنه اعتمد فيما إذا بان الإمام خنثى في أثناء ~~الصلاة أنها تبطل وإن ظهر عقبه أنه متضح بالذكورة لمضي جزء من الصلاة مع ~~الشك ا ه . ( قوله : وإنه لو بان إمامه أنثى ) أي وظن PageV01P400 وجبت ~~الإعادة ومثلها ما لو بان خنثى ويصح اقتداء الأنثى بأنثى وبخنثى كما يصح ~~اقتداء الذكر وغيره بذكر . ( ولا ) اقتداء ( قارئ بأمي ) أمكنه التعلم أو ~~لا علم القارئ أو لا ؛ لأن الإمام بصدد تحمل القراءة عن المسبوق وإذا لم ~~يحسنها لم يصلح للتحمل فعلم ما صرح به الأصل أنه لو بان إمامه أميا وجبت ~~الإعادة والأمي من ( يخل بحرف ) كتخفيف مشدد ( من الفاتحة ) بأن لا يحسنه ، ~~( كأرت ) بمثناة # هامش ذكورته حتى تصح الصلاة خلفه أولا وقوله : وجبت الإعادة أي لأن لا ~~يخفى فالمقتدي به مقصر بترك البحث وبه فارق من يحرم قبل الوقت جاهلا فإنها ~~تنقلب له نفلا مطلقا وأيضا فالمبطل ثم إنما ينافي الفرض لا النفل المطلق ~~فوقعت له كذلك لعذره بخلاف المبطل هنا فإنه مناف للنفل أيضا فلم يمكن معه ~~تصحيحها حتى تقع نفلا مطلقا ا ه . شوبري . ( قوله : ويصح اقتداء الأنثى إلخ ~~) مفهوم المتن . ( قوله : ولا اقتداء قارئ ms0740 ) أي مطلقا وإن ذهب الإسنوي إلى ~~الصحة قبل إتيانه بالحرف المعجوز عنه ويفارقه عند الإتيان به وأيد الأول ~~بعض مشايخنا بأن الأمية خلل ذاتي فأشبهت الأنوثة ا ه . شوبري . ( قوله : ~~بأمي ) نسبة للأم كأنه على حالته التي ولدته عليها أمه وهو لغة اسم لمن لا ~~يكتب ولا يقرأ ثم استعمل مجازا فيما ذكره أيضا أو حقيقة عرفية . ا ه . ز ي ~~( قوله : علم القارئ أو لا ) شامل لما إذا تردد في كونه أميا أو لا فلا يصح ~~الاقتداء حينئذ وقد صرح غير واحد بصحة الاقتداء لأن الظاهر من حال المصلي ~~أن يحسن القراءة فإن أسر في جهرية تابعه المأموم ووجب عليه البحث عن حاله ~~بعد السلام فإن تبين أنه غير قارئ أعاد وإن تبين أنه قارئ ولو بقوله نسيت ~~الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم ولم يعد وإن لم يتبين حاله لم ~~يعد أيضا ، وفي كلام بعضهم أنه يعيد لأنه لو كان قارئا لجهر ا ه . ح ل ( ~~قوله : بصدد تحمل القراءة ) أي عرضة له ( قوله : فعلم ما صرح به الأصل ) أي ~~من قوله علم القارئ أو لا ( قوله : بحرف من الفاتحة ) خرج التشهد فيصح ~~اقتداء القارئ فيه بالأمي وإن لم يحسنه من أصله ، والفرق يفهم من تعليل ~~الشارح بقوله : لأن الإمام بصدد إلخ ا ه . شوبري بالمعنى وعبارة شرح م ر ~~وبحث الأذرعي صحة اقتداء من يحسن نحو التكبير أو التشهد أو السلام بالعربية ~~بمن لا يحسنها بها ووجهه أن هذه لا مدخل لتحمل الإمام فيها فلم ينظر لعجزه ~~عنها ا ه . لكن في حاشية البرماوي أن هذا غير مستقيم لما تقدم أن الإخلال ~~ببعض الشدات في التشهد مخل أيضا أي فلا تصح صلاته حينئذ ولا إمامته ا ه . ~~وفي ق ل على الجلال قوله : بحرف من الفاتحة بخلاف غيرها كالتشهد ، والسلام ~~وتكبيرة الإحرام على المعتمد عند شيخنا وقضية ذلك أن المخل بشيء من هذه لا ~~يسمى أميا في اصطلاح الفقهاء وعليه فلا تبطل صلاته ولا إمامته وهو ms0741 غير ~~مستقيم لما سيأتي أن شرط الخطيب صحة إمامته بالقوم في الجمعة عند شيخنا م ر ~~وتقدم أن الإخلال ببعض الشدات في التشهد مخل أيضا فراجعه فإن كان المراد من ~~حيث التسمية بالأمي فهو ممكن ، والذي يظهر أن الإخلال بالتكبير من الإمام ~~يقتضي عدم صحة الاقتداء به مطلقا أي سرية كانت الصلاة أو جهرية ؛ لأن شأن ~~الإمام الجهر به فشأنه أنه لا يخفى فإن تبين للمقتدي ذلك قبل الاقتداء لم ~~يصح أو بعده وبعد الصلاة استأنف وكذا في أثنائها ولا تنفعه نية المفارقة ~~وأما الإخلال في التشهد فلا يضر في صحة الاقتداء حيث لم يعلمه قبل الاقتداء ~~لأنه سري شأنه أن يخفى وإن علمه بعد الصلاة لم تلزمه الإعادة أو في أثنائها ~~انتظره إلى أن يسلم فإن أعاده على الصواب فذاك وإلا سجد للسهو إذ صلاته قد ~~تمت فلا تتأتى نية المفارقة بخلاف الفاتحة إذا لم تتدارك قبل الركوع فإنه ~~ينوي المفارقة فتأمل ح ف ( قوله : كتخفيف مشدد ) مثال للحرف الذي يخل به ، ~~وقوله : كأرت مثال للأمي شيخنا . ( قوله : بأن لا يحسنه ) صادق بأن تركه ~~ولو بغير بدل ، وقوله : كأرت الكاف للتمثيل وبقي لها من أفراد الأمي من ~~يخفف PageV01P401 وهو من ( يدغم ) بإبدال ( في غير محله ) أي الإدغام ~~بخلافه بلا إبدال كتشديد اللام أو الكاف من مالك ، ( وألثغ ) بمثلثة وهو من ~~( يبدل حرفا ) بأن يأتي بغيره بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين فيقول ~~المثتقيم ( فإن أمكنه ) أي الأمي ( تعلم ) ولم يتعلم ( لم تصح صلاته ) كما ~~ذكره الأصل في اللاحن الصادق بالأمي ( وإلا صحت كاقتدائه بمثله ) فيما يخل ~~به كأرت بأرت وألثغ بألثغ في حرف لا في حرفين ولا أرت بألثغ وعكسه ؛ لأن ~~كلا منهما في ذلك يحسن ما لا يحسنه الآخر وكذا من يحسن سبع آيات من غير ~~الفاتحة بمن لا يحسن إلا الذكر ولو كانت لثغته يسيرة بأن يأتي بالحرف غير ~~صاف لم يؤثر # هامش المشدد لأنه ليس واحدا من هذين وقوله : في الألثغ من يبدل حرفا أي ~~مع ms0742 الإدغام أو بدونه فهو أعم من الأرت فكل أرت ألثغ ولا عكس وإن كان قوله : ~~بعد ولا أرت بألثغ وعكسه يوهم التغاير الكلي بينهما إلا أن يقال : بألثغ أي ~~غير أرت وكذا يقال في العكس أفاده شيخنا وعبارة ح ل قوله : وهو من يدغم ~~بإبدال فالأرت يبدل لكن مع الإدغام ، والألثغ يبدل مع إدغام أو لا لقول ~~الإسنوي كل أرت ألثغ ولا عكس وكلام المصنف الآتي في قوله ولا أرت بألثغ ~~وعكسه يقتضي مغايرتها ا ه . ( قوله : بخلافه بلا إبدال ) أي فلا يقال له ~~أرت ( قوله : كتشديد اللام إلخ ) فإن التشديد المذكور يقال له إدغام عند ~~الفقهاء لأن الإدغام عندهم إدخال حرف في حرف ولو بلا إبدال وأما الإدغام ~~عند القراء فلا بد فيه من الإبدال ا ه . شيخنا ح ف ( قوله : فإن أمكنه تعلم ~~) ووقت إمكان التعلم من البلوغ ولو بالاحتلام للمسلم العاقل وإلا فمن ~~الإسلام أو الإفاقة ، والمراد بإمكان التعلم القدرة على الوصول للمعلم بما ~~يجب بذله في الحج وإن بعدت المسافة ا ه . برماوي . ( قوله : كاقتدائه بمثله ~~) أي في الحرف المعجوز عنه وإن لم يكن مثله في البدل كما لو عجزا عن الراء ~~وأبدلها أحدهما غينا ، والآخر لاما بخلاف عاجز عن راء بعاجز عن سين وإن ~~اتفقا في البدل لأن أحدهما يحسن ما لا يحسنه الآخر ا ه . شرح م ر فقول ~~الشارح لا في حرفين مراده به ما ذكره م ر بقوله بخلاف عاجز عن راء إلخ ~~فحينئذ تعلم ما في عبارة الشارح من التساهل إذ قوله : في حرف لا في حرفين ~~بدل من قوله فيما يخل به فهو متعلق بقوله بمثله فتقتضي العبارة أن المماثلة ~~في الحرفين تضر في صحة القدوة وليس كذلك كما إذا عجز عن حرفين متماثلين ~~كسين وراء تأمل فقول الشارح لا في حرفين أي مختلفين وعلم منه عدم صحة ~~اقتداء أخرس بأخرس ولو كان الخرس أصليا لجواز أن يحسن أحدهما ما لا يحسنه ~~الآخر لو كانا سليمين م ر وعبارة الشوبري ms0743 يؤخذ منه أنه لو اقتدى أخرس بمثله ~~ينظر إن كان خرسهما أصليا أو خرس المأموم أصليا ، والإمام عارضا صح لأنه ~~يحسن ما لا يحسنه المأموم بخلاف ما لو كان خرسهما عارضا أو المأموم عارضا ، ~~والإمام أصليا فلا يصح ونقل عن س ل أنه اعتمد هذا التفصيل ونقل عن م ر ~~البطلان مطلقا وعن حج الصحة مطلقا ولو قال الشارح : كاقتداء مثله به لكان ~~مستقيما كما قاله ق ل ويمكن أن يجاب بأن العبارة مقلوبة ( قوله : في حرف ) ~~متعلق بمحذوف أي متماثلين في حرف إلخ أو متعلق بقوله بمثله لكن يلزم عليه ~~تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد فالأولى أن يكون بدلا من قوله فيما إلخ ~~كما تقدم ( قوله : ولو كانت لثغته يسيرة ) بضم اللام على الأفصح وحكي فتحها ~~وقوله : يسيرة أي بأن لم يحصل معها إبدال وقوله : لم يؤثر وهل يكره ~~الاقتداء به وإذا قرره الحاكم في الإمامة وقلنا بالكراهة هل يحرم ويصح ~~كتقرير الفاسق PageV01P402 ( وكره ) الاقتداء ( بنحو تأتاء ) كفأفاء ووأواء ~~وهم من يكرر التاء ، والفاء ، والواو وجاز الاقتداء بهم مع زيادتهم لعذرهم ~~فيها وتعبيري بنحو تأتاء أولى من تعبيره بالتمتام ، والفأفاء ( ولاحن ) بما ~~لا يغير المعنى كضم هاء لله ( فإن غير معنى في الفاتحة ) كأنعمت بضم أو كسر ~~( ولم يحسنها ) أي اللاحن الفاتحة ( فكأمي ) فلا يصح اقتداء القارئ به إن ~~أمكنه التعلم أولا وإلا صحت # هامش كما قاله العلامة م ر أو يحرم ولا يصح كما قاله العلامة حج حرره ~~برماوي . ( قوله : وهو من يكرر التاء إلخ ) هل ولو عمدا بناء على أن المكرر ~~حرف قرآني لا كلام أجنبي أو لا أو يفصل بين كثرة المكرر وعدمها فليحرر ا ه ~~. سم على منهج أقول الأقرب أنه لا فرق هنا بين العمد وغيره لما علل به من ~~أن المكرر حرف قرآني كثر أو قل ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وجاز الاقتداء ~~بهم إلخ ) مقتضاه أنهم لو تعمدوا ذلك ضر وليس كذلك لأن زيادة الحرف لا تضر ms0744 ~~ومن ثم صحت صلاة من يشدد المخفف وإن تعمده ، وفيه زيادة حرف إلا أن يفرق ~~بأن في التشديد زيادة حرف غير متميز بخلافه هنا وكلام شيخنا في شرحه ~~كالشارح ح ل وقوله : لأن زيادة الحرف لا تضر إلخ وأيضا الزيادة حرف قرآني ~~لا كلام أجنبي فلا يضر وإن كثر كما تقدم عن ع ش على م ر ( قوله : أولى من ~~تعبيره بالتمتام ) وجه الأولوية أن الأصل يسمي من يكرر التاء بالتمتام وهو ~~خلاف ما في الصحاح من أنه يقال له تأتاء كما ذكره الشارح وكما يدل له كلام ~~م ر لكن ذكر بعض اللغويين أن من يكرر التاء يقال له تمتام أيضا وعليه فلا ~~أولوية نعم ما ذكره أخصر وأشهر كما قرره شيخنا ح ف ؛ ولأن اقتصاره على ~~التمتام ، والفأفاء يخرج غيرهما ع ش فكان الأولى أن يقول أولى وأعم . ( ~~قوله : ولاحن ) من اللحن بالسكون على الأفصح : الخطأ في الإعراب ، والمراد ~~به هنا الخطأ مطلقا سواء كان في الأول أو في الأثناء أو في الآخر وبالتحريك ~~الفطنة كذا في الصحاح ، وفي القاموس أنه بالتحريك ، والسكون يطلق على ~~الفطنة وعلى الخطأ في الإعراب ا ه . ق ل وقوله : بما لا يغير المعنى أي في ~~الفاتحة أو غيرها أمكنه التعلم أو لا علم أو لا وفي ح ل قوله : ولاحن شامل ~~للإبدال وصنيعه يقتضي أن هذا في الفاتحة وغيرها فقد أطلق في هذا وفصل فيما ~~يغير المعنى بين كونه في الفاتحة وغيرها ا ه . وقوله : أي بالنظر لقوله فإن ~~غير معنى في الفاتحة وغيرها ا ه . ( قوله : كضم هاء لله ) أو لامه أو كسر ~~دال الحمد أو نون نستعين أو تائه أو نون نعبد أو فتح بائه أو كسرها أو ضم ~~صاد الصراط أو هاء عليهم أو راء الرحمن أو نحو ذلك ا ه . برماوي أي لبقاء ~~المعنى ، والمتعمد لذلك آثم أي وصلاته صحيحة وإن لم يعد القراءة على الصواب ~~وقول البرماوي أو هاء عليهم عده من اللحن لحن لأن ذلك قراءة ms0745 سبعية متواترة ~~( قوله : فإن غير ) أي اللحن الشامل للإبدال وليس المراد باللحن المتعارف ~~عند النحاة وقوله : ولم يحسنها أي بأن عجز عن الإتيان بما يلحن فيه على ~~الصواب ا ه . ح ل . ( قوله : كأنعمت بضم أو كسر ) قال شيخنا : وضم وكسر كاف ~~إياك وإبدال حاء الحمد لله هاء وإبدال المعجمة في الذين بمهملة وأما ضم صاد ~~الصراط وهمزة اهدنا فكاللحن الذي لا يغير المعنى وإن لم تسمه النحاة لحنا ~~لأن اللحن عندهم مخالفة صواب الإعراب ا ه . ح ل ( قوله : فكأمي ) مقتضى كون ~~هذا كالأمي أنه لا يصح الاقتداء به مطلقا أي عند العلم بحاله أو الجهل كذا ~~قال بعضهم ، وفيه نظر لأنه لم ينزل منزلة الأمي إلا في حالة العلم فينبغي ~~في حالة الجهل الصحة وهو واضح في السرية دون الجهرية وكون الفاتحة من شأنها ~~أنها لا تخفى فيه نظر ا ه . ح ل وقوله : أي ح ل لا يصح الاقتداء به مطلقا ~~هو كذلك بالنسبة لوجوب الإعادة عند تبين الحال وأما في حال التحرم فالتفصيل ~~بين العلم ، والجهل جار فيهما أي الأمي ، واللاحن فعند العلم لا يصح وعند ~~الجهل يصح ظاهرا فهما سواء في PageV01P403 كاقتدائه بمثله فإن أحسن اللاحن ~~الفاتحة وتعمد اللحن أو سبق لسانه إليه ولم يعد القراءة على الصواب في ~~الثانية لم تصح صلاته مطلقا ولا الاقتداء به عند العلم بحاله ذكره الماوردي ~~( أو ) في ( غيرها ) أي الفاتحة كجر اللام في قول : { إن الله بريء من ~~المشركين ورسوله } ( صحت صلاته وقدوة به ) حالة كونه ( عاجزا ) عن التعلم ( ~~أو جاهلا ) بالتحريم ( أو ناسيا ) كونه في الصلاة أو أن ذلك لحن ؛ لأن ترك ~~السورة جائز لكن القدوة به مكروهة قال الإمام ولو قيل ليس لهذا اللاحن ~~قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ~~ضرورة وقواه السبكي أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته ولا القدوة به ~~للعالم بحاله وقولي أو جاهلا أو ناسيا من زيادتي . وكالفاتحة فيما ذكر ~~بدلها . ( ولو ms0746 بان إمامه ) بعد الاقتداء به ( كافرا ولو مخفيا ) كفره ~~كزنديق ( وجبت الإعادة ) لتقصيره بترك # هامش الحكم ابتداء وتبينا كما أفاده شيخنا الشمس ح ف ( قوله : فإن أحسن ~~اللاحن الفاتحة ) أي أمكنه الإتيان بما يلحن فيه على الصواب وقوله : وتعمد ~~اللحن أي المغير للمعنى أي وعلم كونه في الصلاة وقوله : مطلقا أي في ~~المسألتين وهو في الأولى سواء أعاد الكلمة الأولى على الصواب أم لا ؛ لأن ~~صلاته بطلت بتعمده ، وفي الثانية أي سواء علم سبق لسانه قبل ركوعه وركع قبل ~~إعادته أو لم يعلم بذلك فافهم وعبارة ع ش قوله : مطلقا أي سواء كان عالما ~~بحال نفسه بعد سبق لسانه أو جاهلا . ( قوله : ولا الاقتداء به عند العلم ~~بحاله ) قال العلامة الشوبري : قضيته الصحة عند الجهل وهو كذلك إذ لا تقصير ~~من المأموم بخلافه في مسألة تبين أنه أمي ا ه . ( قوله : حالة كونه عاجزا ~~أو جاهلا أو ناسيا ) هذه الثلاثة أحوال من الهاء في صلاته ومن الهاء في ~~قدوة به وهي شرط في صحة صلاته ، والقدوة به كما يفهم من صنيع الشارح في ~~بيان المفهوم ويزاد عليها في المأموم جهله بحاله كما سيذكره ا ه . شيخنا . ~~( قوله : أو جاهلا ) ظاهره وإن بعد عهده بالإسلام ونشأ قريبا من العلماء ~~كما قاله ع ش وهو كذلك فيما يظهر ، وفي شرح م ر أو جاهلا تحريمه وعذر به ا ~~ه . وهو المعتمد ( قوله : أو ناسيا كونه في الصلاة ) فيه وقفة ، والقياس ~~البطلان هنا لأنه كان من حقه الكف عن ذلك ا ه . رشيدي . ( قوله : لكن ~~القدوة به مكروهة ) هذا الاستدراك مكرر مع قوله وكره بنحو تأتاء ولاحن فإن ~~عموم اللاحن شامل لهذا هكذا قال الإطفيحي : وفيه نظر ؛ لأن الشارح قيده بما ~~لا يغير المعنى وهذا فيما يغير كما أفاده شيخنا . ( قوله : قال الإمام ولو ~~قيل إلخ ) مقتضاه البطلان واختاره السبكي وهو ضعيف فيحرم ولا تبطل به ~~الصلاة لأن السورة مطلوبة في الجملة كذا قاله ح ل و ز ي وقولهما فيحرم إلخ ~~يقال ms0747 : كيف هذا ؟ مع أنه عاجز أو جاهل أو ناس قال ق ل : والحاصل أن اللحن ~~حرام على العالم العامد القادر مطلقا أي في الفاتحة وغيرها وأن ما لا يغير ~~المعنى لا يضر في صحة صلاته ، والقدوة به مطلقا أي في الفاتحة وغيرها وأما ~~ما يغير المعنى ففي غير الفاتحة لا يضر فيهما إلا إن كان عامدا عالما قادرا ~~وأما في الفاتحة فإن قدر وأمكنه التعلم ضر فيهما وإلا فكالأمي ا ه . ( قوله ~~: ليس لهذا اللاحن ) أي لا يجوز له ذلك ولا يبطل كما يدل على ذلك تضعيف ح ل ~~له ا ه . ح ف . ( قوله : ولو بان إمامه إلخ ) PageV01P404 البحث في ذلك ~~ولنقص الإمام نعم لو لم يبن كفره إلا بقوله وقد أسلم قبل الاقتداء به فقال ~~بعد # هامش أي ولو بإخباره م ر بأن أخبر عن استمرار كفره الأصلي فلا ينافي ما ~~يأتي من قوله نعم إلخ لأن قصده إبطال ما سبق وهو الإسلام فلا يقبل وذكر ~~السيوطي أن بان من أخوات كان فإمامه اسمها وكافرا خبرها هكذا قرره شيخنا ، ~~والأولى نصبه على التمييز المحول عن الفاعل أي لو بان كفر إمامه لعدم ثبوت ~~ما ذكره كما في ع ش على م ر ويصح جعله حالا وقوله : كافرا أي أو خنثى أو ~~مجنونا أو أميا أو تاركا الفاتحة في الجهرية أو تجب عليه الإعادة أو ساجدا ~~على كمه الذي يتحرك بحركته أو تاركا تكبيرات الإحرام أو قادرا على القيام ~~أو السترة وكان يصلي من قعود أو عاريا فتجب الإعادة في جميع ذلك لأن من ~~شأنها أن لا تخفى وفارق تبين كونه قادرا على القيام في الخطبة وكان قد خطب ~~من قعود حيث لا تجب عليه الإعادة بأن القيام في الخطبة شرط ، وفي الصلاة ~~ركن ، والشرط يغتفر فيه ما لا يغتفر في الركن . فإن قلت يرد على هذا الفرق ~~السترة فإنها شرط في الصلاة فما الفرق بينهما وبين قيام الخطبة . أجيب بأن ~~السترة شرط للصلاة ، والقيام المذكور شرط لما هو ms0748 منزل منزلة الصلاة وهو ~~الخطبة فاغتفر فيه كما أفاده شيخنا ح ف ( قوله : بعد الاقتداء به ) أخذه من ~~قوله بان ومن قوله وجبت الإعادة ، والمراد بان بعد عقد القدوة به سواء كان ~~التبين بعد انقطاعها بالسلام مثلا أو كان في أثناء القدوة ، وفي هذه الحالة ~~لا تنفعه نية المفارقة بل يتبين بطلان الصلاة ويجب استئنافها فقوله : وجبت ~~الإعادة شامل لوجوب استئنافها ( قوله : ولو مخفيا ) هي للرد على الرافعي ~~وقوله : وجبت إعادة ولا تنقلب نفلا مطلقا كما في الشوبري . ( قوله : ~~لتقصيره ) أي فيما إذا كان مظهرا وقوله : ولنقص الإمام أي فيما إذا كان ~~مخفيا كفره وعبارة ح ل قوله : لتقصيره بترك البحث أي وإن كان الظاهر من حال ~~المصلي أن يكون مسلما لأن علامات الكفر لا تخفى ثم رأيت في ق ل ما نصه قوله ~~: لتقصيره إلخ في هذا التعليل نظر مع ما مر من أنه لا يجب البحث عن حال ~~الإمام إلا أن يقال : الأمور التي قل أن تخفى على أحد ينسب تاركها إلى ~~التقصير في عدم البحث عنها أو يقال هذا تعليل من يوجب البحث جرى على لسان ~~غيره وليس مقصودا عنده ا ه . ( قوله : ولنقص الإمام ) عموم نقص الإمام يشمل ~~ما لو بان الإمام ممن تلزمه الإعادة أو مأموما أو أميا أو أنثى أو خنثى ، ~~والمأموم رجلا أو بان محدثا أو ذا نجاسة خفية مع أنه لا إعادة فيهما ، وفيه ~~أن هذا التعليل لا يعول عليه بدليل اقتصاره فيما يأتي على غيره هكذا قال ح ~~ل وأجاب شيخنا ح ف بأنه جزء علة فالمعول عليه العلة الأولى ولهذا اقتصر ~~عليها في المقابل وأما الثانية فهي موجودة فيهما ا ه . ( قوله : وقد أسلم ) ~~أي ، والحال أنه قد أسلم أي تجدد إسلامه قبل الاقتداء به وقوله : فقال بعد ~~الفراغ : تفصيل لقوله : ولو لم يبن كفره إلا بقوله وقوله : فلا يقبل خبره ~~فيه نظر لأن الكافر يقبل خبره في فعل نفسه وأجيب بأن محل قبول خبره إذا كان ~~كافرا أصليا أو ms0749 أخبر بغير ما ذكر فكان الأظهر أن يعلل بالتقصير ويحكم بردته ~~بقوله المذكور . ( قاعدة ) كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في الأثناء أو ظهر ~~أوجب الاستئناف ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة وكل ما لا يوجب الإعادة ~~مما يمنع صحة الاقتداء ابتداء عند العلم إذا طرأ في الأثناء أو ظهر لا يوجب ~~الاستئناف فيجوز الاستمرار مع نية المفارقة ا ه . ع ش على م ر ملخصا وبعضه ~~في ح ل ( قوله : لا إن بان ذا حدث ) ظاهره وإن كان عالما بحدث نفسه عند ~~الصلاة وليس ببعيد ا ه . سم على PageV01P405 الفراغ لم أكن أسلمت حقيقة أو ~~أسلمت ثم ارتددت لم تجب الإعادة لأنه كافر بذلك فلا يقبل خبره ( لا ) إن ~~بان ( ذا حدث ) ولو حدثا أكبر ( و ) ذا ( نجاسة خفية ) في ثوبه أو بدنه فلا ~~تجب الإعادة على المقتدي لانتفاء التقصير منه في ذلك بخلاف النجاسة الظاهرة ~~وهي ما تكون بحيث لو تأملها المقتدي رآها ، والخفية بخلافها وحمل في ~~المجموع إطلاق من أطلق وجوب الإعادة في النجاسة على الظاهرة لكنه صحح في ~~التحقيق عدم وجوب الإعادة مطلقا ومحل عدم وجوبها فيما ذكر في غير الجمعة ~~وكذا فيها إن زاد الإمام على أربعين نعم إن علم المأموم الحدث أو النجس ثم ~~نسيه ولم يحتمل التطهر وجبت # هامش منهج ا ه . ع ش على م ر ومثل الحدث ما لو بان تاركا للنية بخلاف ما ~~لو بان تاركا لتكبيرة الإحرام أو للسلام أو للاستقبال فإنها كالنجاسة ~~الظاهرة لأنها مما يطلع عليها ومثل تبين حدثه أيضا ما لو بان تاركا للفاتحة ~~في السرية أو للتشهد مطلقا لأن هذا مما يخفى ولو أحرم المأموم بإحرام ~~الإمام ثم كبر الإمام ثانيا بنية ثانية سرا بحيث لم يسمع المأموم لم يضر في ~~صحة الاقتداء وإن بطلت صلاة الإمام أولا لأن هذا مما يخفى ولا أمارة عليه ~~كما في شرح م ر وقوله : لم يضر في صحة الاقتداء أي ولو في الجمعة حيث كان ~~زائدا على الأربعين ms0750 كما لو بان إمامها محدثا وأما الإمام فإن لم ينو قطع ~~الأولى مثلا بين التكبيرتين فصلاته باطلة لخروجه بالثانية وإلا فصلاته ~~صحيحة فرادى لعدم تجديد نية الاقتداء به من القوم فلو حضر بعد نيته من ~~اقتدى به ونوى الإمامة حصلت له الجماعة وعليه فلو كان في الجمعة لا تنعقد ~~له لفوات الجماعة فيها ا ه . ع ش عليه ( قوله : وذا نجاسة خفية ) أي حكمية ~~، والتخرق في ساتر العورة كالنجاسة في تفصيلها فيما يظهر ( قوله : لانتفاء ~~التقصير ) أي ولانتفاء نقص الإمام أيضا فلا تكفي العلة الأولى لأنه في حالة ~~الإعادة علل بهما ففي عدمها يتعين انتفاؤهما ا ه . برماوي . ( قوله : بخلاف ~~النجاسة الظاهرة إلخ ) التحقيق أن الظاهرة هي العينية في أي موضع كانت ، ~~والخفية هي الحكمية في أي موضع كانت ا ه . شوبري . وحاصل المعتمد أن ~~الظاهرة هي العينية ، والخفية هي الحكمية ولا فرق بين القريب ، والبعيد ولا ~~بين القائم ، والقاعد ولا بين الأعمى ، والبصير ولا بين باطن الثوب وظاهره ~~كما في ع ش على م ر وتعريف الشارح لكل من الظاهرة ، والخفية لا يأبى هذا ~~المعنى بل هو متبادر منه . ( فائدة ) يجب على الإمام إذا كانت النجاسة ~~ظاهرة إخبار المأموم بذلك ليعيد صلاته أخذا من قولهم لو رأى على ثوب مصل ~~نجاسة وجب إخباره وإن لم يكن آثما ا ه . ع ش على م ر ( قوله : لو تأملها ~~المقتدي رآها ) أي أدركها بإحدى الحواس ولو بالشم ليشمل الأعمى وإن حال ~~بينهما حائل وقوله : مطلقا ضعيف ( قوله : ومحل وجوبها فيما ذكر ) أي فيما ~~إذا بان إمامه ذا حدث وذا نجاسة خفية ( قوله : نعم إن علم المأموم إلخ ) ~~استدراك على قوله لا ذا حدث وعبارة شرح م ر لعدم الأمارة على ذلك فلا تقصير ~~ولهذا لو علم بذلك ثم اقتدى به ناسيا ولم يحتمل تطهيره لزمته الإعادة ا ه . ~~( قوله : ولم يحتمل التطهير ) أي عند المأموم بأن لم يفترقا كما عبر به ~~الأصل ا ه . ع ش ، وفي ق ل على الجلال ms0751 قوله : ولم يفترقا قيد لا بد منه ~~يخرج به ما لو تفرقا زمنا يمكن فيه طهر الإمام فلا إعادة نظرا للظاهر من ~~حاله PageV01P406 الإعادة وتعبيري بالمحدث أعم من تعبيره بالجنب . ( وعدل ~~أولى من فاسق ) بل يكره الائتمام به وإن اختص بصفات مرجحة لأنه يخاف منه أن ~~لا يحافظ على الواجبات ويكره أيضا الائتمام بمبتدع لا نكفره و إمامة من ~~يكرهه أكثرهم شرعا لا الائتمام به . ( وقدم وال بمحل ولايته ) الأعلى ~~فالأعلى للخبر # هامش سم وبذلك فارق مسألة الهرة حيث لم يحكم بطهارة فمها وإن لم يحكم ~~بنجاسة ما ولغت فيه كذا قالوه ، والأوجه أنهما سواء فتأمل ( قوله : وعدل ) ~~أي عدل في الرواية ولو رقيقا أو امرأة وهو من لا يرتكب كبيرة ولم يصر على ~~صغيرة برماوي . ( قوله : أولى من فاسق ) محل كون العدل أولى من الفاسق ما ~~لم يكن الفاسق ، واليا وإلا فهو مقدم وما لم يكن ساكنا بحق وإلا فهو مقدم ~~أيضا وأشار لهذا التقييد بمفهوم قوله وإذا اختص بصفات أي ككونه أقرأ أو ~~أفقه أو غير ذلك فخرج ما لو اختص بمكان ومن جملته الوالي ومحله أيضا ما لم ~~يكن إماما راتبا وإلا فهو مقدم أيضا فكان الأنسب تأخير هذه المسألة عن ~~الوالي ، والراتب والساكن بحق ( قوله : بل يكره إلخ ) إضراب إبطالي عما ~~يفهم من قوله وعدل أولى من فاسق من كونه خلاف الأولى وإذا لم تحصل الجماعة ~~إلا بالفاسق ، والمبتدع لم يكره الائتمام بهما وقال ح ل : قوله : بل يكره ~~الائتمام به أي كما تكره إمامته ا ه . ( قوله : ويكره أيضا الائتمام بمبتدع ~~) أي كما تكره الإمامة له ح ل ، وفيه أن المبتدع داخل في الفاسق . وأجيب ~~بأنه لما كان له تأويل سائغ انتفى عنه الفسق بدليل قبول شهادته ( قوله : لا ~~نكفره ) أي ببدعته خرج من نكفره ببدعته كالمجسمة ومنكري البعث للأجسام وعلم ~~الله تعالى بالمعدوم أو بالجزئيات لإنكارهم ما علم مجيء الرسول به ضرورة ~~فلا يجوز الاقتداء به لكفره ، والمعتمد في المجسمة عدم التكفير . ا ه ms0752 . ز ي ~~أي ما لم يجسم صريحا وإلا بأن قال : إن الله جسم كالأجسام فيكفر كما قرره ~~شيخنا ، والجهوي القائل : إن الله في جهة لا يكفر وإن لزم من الجهة الجسمية ~~؛ لأن لازم المذهب ليس بمذهب ( قوله : وإمامة من يكرهه أكثرهم شرعا ) أي ~~لأمر مذموم فيه شرعا كوال ظالم أو لا يحترز عن النجاسة أو يمحق هيئات ~~الصلاة أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر أهل الفسق ونحوهم أو شبه ذلك نصبه ~~الإمام أو لا قال في شرح الروض : فلو كرهه دون الأكثر أو الأكثر لا لأمر ~~مذموم شرعا فلا كراهة ، واستشكل بأنه إن كانت الكراهة لأمر مذموم شرعا فلا ~~فرق بين كراهة الأكثر وغيره . وأجيب بأن صورة المسألة أن يختلفوا أنه بصفة ~~الكراهة أم لا فيعتبر قول الأكثر لأنه من باب الرواية نعم إن كانت الكراهة ~~لمعنى يفسق به كزنا وشرب خمر كره له الإمامة وكره الاقتداء به من غير فرق ~~بين الأكثر وغيره إلا أن يخشى من الترك فتنة أو ضررا ا ه . عبد البر . ( ~~قوله : أكثرهم ) بخلاف نصفهم أو أقلهم فلا يكره كما قاله ح ف فإن كرهه كلهم ~~حرم عليه أن يؤمهم كما في ع ش على م ر قال البرماوي : ولا يكره أن يؤم ~~الشخص قوما فيهم أبوه وأخوه الأكبر ؛ لأن الزبير رضي الله عنه كان يصلي خلف ~~ابنه عبد الله { ولأمره صلى الله عليه وسلم عمرو بن سلمة أن يؤم قومه ، ~~وفيهم أبوه } ا ه . ( قوله : لا الائتمام به ) أي حيث كان عدلا ( قوله : ~~وقدم ، وال ) ولو فاسقا ، والمراد المتولي كالباشا ، والقاضي ونائبه ، ~~والباشا مقدم لأن ولايته أعم أي إذا كانت ولايته شاملة للصلاة كما في ع ش ~~وقرره ح ف ، والمراد أن يقدم على من بعده من الإمام الراتب ، والساكن بحق ~~إذا أذن بالصلاة في مسكنه وإن لم يأذن في الجماعة ومحله إن لم يزد زمنها ~~على زمن الانفراد وإلا احتيج لإذن فيها أيضا كما في شرح م ر ويقدم الوالي ~~حتى على الإمام ms0753 الراتب وإن شرط الواقف الإمامة له على الأوجه ؛ لأنه إذا ~~قدم على المالك فهذا أولى ويحرم على الإمام كما قاله الماوردي نصب الفاسق ~~إماما في PageV01P407 الآتي ولأن تقديم غيره بحضرته لا يليق ببذل الطاعة ( ~~فإمام راتب ) من زيادتي . وصرح به في الروضة وأصلها نعم إن ولاه الإمام ~~الأعظم فهو مقدم على الوالي كما قاله الأذرعي وغيره . ( و ) قدم ( ساكن ) # هامش الصلوات لأنه مأمور بمراعاة المصالح وليس منها أن يوقع الناس في ~~صلاة مكروهة ويؤخذ منه حرمة نصب كل من يكره الاقتداء به وناظر المسجد ~~كالواقف في تحريم ذلك كما لا يخفى ا ه . شرح م ر ، والظاهر أنه حيث حرمت ~~التولية لم تصح لأن الحرمة فيه من حيث التولية ا ه . حج . ويحرم على أهل ~~الصلاح ، والخير الصلاة خلف الفاسق ، والمبتدع ونحوهما لأنه يحمل الناس على ~~تحسين الظن بهم كما في البرماوي ومحل تقديم الوالي في غير إمامة صلاة ~~الجنازة أما فيها فالقريب أولى منه وعبارة أصله مع شرح م ر في كتاب الجنائز ~~، والجديد أن الولي أي القريب الذكر ولو غير وارث أولى بإمامتها أي الصلاة ~~على الميت ولو امرأة من الوالي ، والقديم تقديم الوالي ثم إمام المسجد ثم ~~الولي كسائر الصلوات وهو مذهب الأئمة الثلاثة وفرق الجديد بأن المقصود من ~~الصلاة على الجنازة الدعاء للميت ودعاء القريب أقرب إلى الإجابة لتألمه ~~وانكسار قلبه ومحل الخلاف عند أمن الفتنة وإلا قدم الوالي على الولي قطعا ~~فافهم ذلك كله فإنه نفيس ا ه . ( قوله : الأعلى فالأعلى ) ومن ذلك الباشا ~~مع قاضي العسكر فيقدم الأول على الثاني ا ه . ع ش ( قوله : فإمام راتب ) ~~ولو فاسقا ، والإمام الراتب من ولاه الناظر أو كان بشرط الواقف ا ه . شرح م ~~ر واعلم أن الإمام الأعظم ، والواقف ، والناظر يحرم عليهم تولية الفاسق ولا ~~تصح توليته ولا يستحق المعلوم ( قوله : فهو مقدم على الوالي ) أي ، والي ~~البلد وقاضيه كما قاله الأذرعي وغيره بل الأوجه تقديمه على من سوى الإمام ~~الأعظم من الولاة كما في ms0754 شرح م ر أما الإمام الأعظم فهو مقدم عليه أي على ~~الإمام الراتب وإن ولاه ا ه . ز ي قال في القوت : ويشبه أن يكون الكلام في ~~، وال وقاض تضمنت ولايته الصلاة أما ولاية الحرب ، والشرطة ونحوهما من ~~الأمور الخاصة فلا وهذا في مسجد غير مطروق بأن لا يصلي فيه كل وقت إلا ~~جماعة واحدة ثم يقفل وإلا فالراتب كغيره ولو بحضرته فلا تكره جماعة غيره لا ~~معه ولا قبله ا ه . برماوي ( قوله : وقدم ساكن بحق ) أي ولو فاسقا ا ه . س ~~ل قال م ر في شرحه : ولا بد من إذن الشريكين لغيرهما في تقديمه ومن أذن ~~أحدهما لصاحبه فإن حضرا أو أحدهما ، والمستعير من الآخر لم يتقدم غيرهما ~~إلا بإذنهما ولا أحدهما إلا بإذن الآخر ، والحاضر منهما أحق من غيره حيث ~~يجوز له الانتفاع بالجميع كأن أذن له شريكه في السكنى ، والمستعيران من ~~الشريكين كالشريكين فإن حضر الأربعة كفى إذن الشريكين ولا يشترط ضم إذن ~~المستعيرين إليه ا ه . وقوله : ومن أذن أحدهما لصاحبه فلو لم يأذن كل منهما ~~لصاحبه صلى كل منفردا ولا دخل للقرعة هنا إذ لا تأثير لها في ملك الغير ~~وكالمشتركين في المنفعة المشتركان في PageV01P408 في مكان ( بحق ) ولو ~~بإعارة أو إذن من سيد العبد له على غيره للخبر الآتي فيقدم مكتر على مكر ~~لملكه المنفعة وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( لا على معير ) للساكن بل ~~يقدم المعير عليه لملكه الرقبة ، والمنفعة ( و ) لا على ( سيد ) أذن له في ~~السكنى بل يقدم سيده عليه ( غير ) سيد ( مكاتب له ) فمكاتبه مقدم عليه فيما ~~لم يستعره من سيده لأنه معه كالأجنبي ( فأفقه ) لأن افتقار الصلاة للفقه لا ~~ينحصر بخلاف القرآن ( فأقرأ ) أي أكثر قرآنا لأنها أشد افتقارا إلى القرآن ~~من الورع ( فأورع ) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة # هامش إمامة مسجد فليس لثالث أن يتقدم إلا بإذنهما ولا لأحدهما أن يتقدم ~~إلا بإذن الآخر أو ظن رضاه ، والقياس حرمة ذلك عند ms0755 عدم الإذن ، والرضا ولو ~~كان الآخر مفضولا كما في ع ش عليه ( قوله : أو إذن من سيد العبد ) أي أذن ~~له في السكنى وليس هذا الإذن إعارة كما يدل له عطفه عليها لأن الإعارة ~~تقتضي تمليك الانتفاع ، والعبد لا يملك ولو بتمليك سيده كما قرره شيخنا . ( ~~قوله : بل يقدم المعير عليه ) قال في الإيعاب : لو أعار المستعير وجوزناه ~~للعلم بالرضا به وحضرا فالذي يظهر أن المستعير الأول أولى لأن الثاني فرعه ~~ويحتمل استواؤهما ؛ لأنه كالوكيل عن المالك في الإعارة ومن ثم لو أعاره بأن ~~استويا فيما يظهر ونظر فيه ع ش على م ر فراجعه ( قوله : لملكه الرقبة ، ~~والمنفعة ) لو اقتصر في التعليل على ملك المنفعة لكان أفيد ليشمل المستعير ~~من المستأجر ومن الموصى له بالمنفعة ومن الموقوف عليه تأمل شوبري ( قوله : ~~فمكاتبه ) أي كتابة صحيحة أخذا من قوله ؛ لأنه معه كالأجنبي كما قاله ز ي ( ~~قوله : فيما لم يستعره من سيده ) بأن كان مملوكا له أو مؤجرا أو معارا من ~~غير السيد ويؤخذ منه بالأولى أنه لا يقدم على قنه المبعض فيما يملكه ببعضه ~~الحر ا ه . ح ل وكتب أيضا قد يقال هذا يغني عنه ما تقدم أي في قوله لا على ~~معير وبعد هذا كله ففي قوله فيما لم يستعره تأمل فإن موضع المسألة المستثنى ~~منها أن السيد أذن له في السكنى وهذا المستثنى لم يأذن السيد فيه للمكاتب ~~في السكنى فلم يدخل في المسألة حتى يخرجه . وأجيب بأنه استثناء لغوي منقطع ~~فتأمل ( قوله : فأفقه ) أي في باب الصلاة وإن لم يحفظ من القرآن إلا ~~الفاتحة فهو أولى من الأقرأ وإن حفظ جميع القرآن كما في شرح م ر قال شيخنا ~~: وصورة المسألة أن يستويا بأن يكونا في المسجد ، والراتب غائب أو في موات ~~أو في مسكن لهما ( قوله : لأن افتقار الصلاة للفقه ) تعليل لتقديم الأفقه ~~على الأقرإ وكذا باقي التعاليل فإنها تعاليل لتقديم المقدم على من بعده ~~وقوله : لا ينحصر أي لعدم انحصار ما يطرأ في ms0756 الصلاة من الحوادث ( قوله : ~~فأقرأ ) أي أصح قراءة فإن استويا فالأكثر قرآنا هذا مراد المنهاج كما في ~~شرح م ر خلافا للشارح حيث أخل بمرتبة ( قوله : أي أكثر قرآنا ) أي أكثر ~~حفظا بعد الاستواء في صحة القراءة ، والسلامة من اللحن وتغيير أوصاف الحروف ~~ونحو ذلك وإلا فالأقل أولى ويقدم من تميز بقراءة من السبع بعد ذلك على غيره ~~ا ه . ق ل . ( قوله : فأورع ) قالوا وأعلى الورع الزهد وهو ترك ما زاد على ~~قدر الحاجة من الحلال وبعضهم جعل الزهد مغايرا للورع وقدمه عليه ، وفيه ~~مراتب كثيرة متفاوتة فيقدم منها الأعلى فصح التعبير بأفعل التفضيل حيث قال ~~أي أكثر ورعا ا ه . برماوي . ( قوله : وهو زيادة على العدالة بالعفة ) أي ~~ترك الشبهات وهي متعلقة بزيادة وقوله : وحسن السيرة أي الذكر بين الناس في ~~الصلاح ، وفي المجموع ، والتحقيق أن الورع اجتناب الشبهات خوفا من الله ~~تعالى ، وفي كلام شيخنا وأما الزهد فترك ما زاد على الحاجة أي من الحلال ~~فهو أعلى من الورع إذ هو ترك الحلال الزائد على الحاجة ، والورع ترك ~~الشبهات ولا يخفى أن هذا الكلام منه يفيد أن الزهد قسيم للورع لا قسم منه ~~وليس كذلك بل هو قسم منه . ، والحاصل أن الورع مقول بالتشكيك أي ورع مع زهد ~~وورع بلا زهد ا ه . ح ل ملخصا PageV01P409 وحسن السيرة ( فأقدم هجرة ) إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى دار الإسلام للخبر الآتي وبه علم أن من ~~هاجر مقدم على من لم يهاجر وهذا مع تقديم الأقرإ على الأورع ، والأورع على ~~من بعده من زيادتي . وهو ما في التحقيق وغيره ( فأسن ) في الإسلام لا بكبر ~~السن ( فأنسب ) وهو من ينتسب إلى قريش أو ذي هجرة أو أقدمها # هامش ( قوله : فأقدم هجرة ) اعتبروا الهجرة ولم يعتبروا الصحبة من الصفات ~~المقدمة وهل يقدم من هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على من هاجر إلى ~~دار الإسلام ؟ الظاهر نعم ( قوله : إلى النبي ) أي في زمنه وقوله : أو إلى ~~دار الإسلام ms0757 أي بعد وفاته وكلامه في المهاجرين وإلا فيقدم المهاجر على غيره ~~ا ه . ق ل ( قوله : وبه علم ) أي بقوله فأقدم هجرة وقوله : إن من هاجر مقدم ~~إلخ أي وقد طلبت منه الهجرة كما هو ظاهر فلا يقدم من هاجر إلى المدينة على ~~من نشأ بها ولا من هاجر إلى دار الإسلام على من نشأ بها ح ل ( قوله : على ~~من لم يهاجر ) أي كأن هاجر إلى المدينة ثم رجع إلى مكة فاجتمع مع من لم ~~يهاجر وكأن أسلم وهاجر إلى بلاد الإسلام ثم عاد إلى بلاد الكفار وهو مسلم ~~فاجتمع بمسلم هناك ولم يهاجر فيقدم عليه وكذا من لم تطلب منه الهجرة كأهل ~~المدينة على المعتمد ا ه . برماوي أي فيقدمون على من لم يهاجر ( قوله : هذا ~~) أي التقديم بالهجرة وبأقدمها فإن المنهاج لم يذكر التقديم بالهجرة ومن ~~لازم ذلك أنه لم يذكر تقديم الأورع على من هاجر ا ه . ح ل ( قوله : فأسن في ~~الإسلام ) أي فيقدم شاب أسلم أمس على شيخ أسلم اليوم كما في ح ل ويقدم من ~~أسلم بنفسه على من أسلم تبعا وإن تأخر إسلامه لأن فضيلة الأول في ذاته قاله ~~البغوي ، ونقله الإطفيحي ، وقرره شيخنا ح ف ( قوله : لا بكبر السن ) فإن ~~استويا في الإسلام روعي كبر السن كما علم ح ل ( قوله : ممن يعتبر في ~~الكفاءة ) أي كذي الحرفة الرفيعة فيقدم ولده على ولد ذي الحرفة الوضيعة لا ~~سائر ما يعتبر في الكفاءة وإلا لاقتضى تقديم ولد السليم من الجنون ، ~~والجذام ، والبرص على ولد غير السليم من ذلك ، وفي التزامه بعد ا ه . ق ل . ~~( قوله : لأن فضيلة الأول ) وهو الأسن أي وإنما قدم الأسن على الأنسب لأن ~~إلخ فهذا التعليل لتقدم الأسن على الأنسب على خلاف عادته في هذا المحل من ~~اتصال كل علة بمعلولها وانظر ما الحكمة في ارتكابه خلافها وقوله : وروى ~~الشيخان معطوف عليه فهو دليل ثان لهذه الدعوى وأما قوله : وروى مسلم إلخ ~~فهو دليل لجميع ما تقدم ms0758 على ما فيه كما قرره شيخنا . ( قوله : ليؤمكم ) ~~يجوز في الميم الحركات الثلاث وإن كان الضم أولى للإتباع وقيل الفتح أولى ~~للخفة أفاده شيخنا . ( قوله : فإن كانوا في القراءة سواء ) قال أبو البقاء ~~: سواء خبر كان ، والضمير اسمها وأفرد ؛ لأنه مصدر ، والمصدر لا يثنى ولا ~~يجمع ومنه قوله تعالى { ليسوا سواء } ، والتقدير مستوين فوقع المصدر موقع ~~اسم الفاعل ا ه . شوبري . ( قوله : فأقدمهم سنا ) أي في الإسلام وقوله : ~~وفي رواية سلما أي إسلاما ومنه قوله تعالى : { ادخلوا في السلم كافة } ( ~~قوله : في سلطانه ) أي محل ولايته ( قوله : على تكرمته ) هي بفتح التاء ~~وكسر الراء : الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويختص به كذا في تعليق ~~السيوطي على مسلم وقيل ما اتخذه لنفسه من الفراش وقيل : الطعام ويحتمل أن ~~يكون المراد هما ا ه . شوبري . ( قوله : وظاهره تقديم الأقرإ ) أي ظاهر ~~الخبر الثاني وهذا الإيراد وجوابه المذكور هما بعينهما المذكوران في عبارة ~~شرح الروض المشار إليهما بقوله وللنووي فيه إشكال إلخ كما يظهر بالتأمل ~~فيها وإن كان سياقه يوهم أن ما في شرح الروض غير ما هنا فتأمل PageV01P410 ~~أو غيرهم ممن يعتبر في الكفاءة كالعلماء والصلحاء ؛ لأن فضيلة الأول في ~~ذاته والثاني في آبائه وفضيلة الذات أولى وروى الشيخان { ليؤمكم أكبركم } ~~وروى مسلم خبر { يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى فإن كانوا في القراءة ~~سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في ~~الهجرة سواء فأقدمهم سنا } وفي رواية { سلما ولا يؤمن الرجل الرجل في ~~سلطانه } وفي رواية { في بيته ولا سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا ~~بإذنه } وظاهره تقديم الأقرإ على الأفقه كما هو وجه . وأجاب عنه الشافعي ~~بأن الصدر الأول كانوا يتفقهون مع القراءة فلا يوجد قارئ إلا وهو فقيه ~~وللنووي فيه إشكال ذكرته مع جوابه في شرح الروض . واعلم أنه لو كان الأفقه ~~، والأقرأ صبيا أو مسافرا أو فاسقا أو ولد زنا فضده أولى كما أشرت إلى بعضه ~~فيما مر وبما تقرر ms0759 علم أن المنتسب إلى من # هامش ( قوله : وأجاب عنه الشافعي ) لم ينتج هذا الجواب المذكور المدعى ~~وهو تقديم الأفقه بالصلاة لجواز أن يكون الأفقه اللازم للأقرإ أفقه بغير ~~الصلاة لكون ما حفظ من القرآن متعلقا بغيرها ا ه . ح ل ( قوله : كانوا ~~يتفقهون ) أي يتفهمون كل شيء قرءوه من القرآن وفيه أن المعتبر إنما هو ~~الفقه المتعلق بالصلاة وكونهم يتفهمون معنى الآيات المحفوظة لهم لا يلزم ~~منه أن معنى الآيات يتعلق بالصلاة كما قرره شيخنا فلم ينتج الدليل المدعى ، ~~وفي ح ل قوله : يتفهمون مع القراءة أي يعرفون الفقه المتعلق بالآيات فالفقه ~~لازم ا ه . فهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم ( قوله : وللنووي فيه ) أي ~~في هذا الجواب إشكال ، والإشكال أن قوله فأعلمهم بالسنة دليل على تقديم ~~الأقرإ على الأفقه أي ؛ لأن علم السنة هو الفقه ، والجواب أنه قد علم أن ~~المراد بالأقرإ في الخبر الأفقه لكن في القرآن فمتى استووا في القرآن فقد ~~استووا في فقهه فإن زاد أحدهم بفقه السنة فهو أحق ومقتضى هذا أن الصدر ~~الأول لو كان أحدهم يحفظ عشر آيات وآخر يحفظ خمس آيات ولكن يحفظ من السنة ~~ما لا يحفظه الأول يقدم الأول ا ه . ح ل فلا دلالة في الخبر على تقديم ~~الأقرإ مطلقا بل على تقديم الأقرإ الأفقه في القرآن على من دونه ولا نزاع ~~فيه ووجه تقديم الأورع على الأقدم هجرة من الخبر أن الغالب على الأعلم ~~بالسنة الورع كما في شرح التحرير وهذا التأويل الذي في هذا ، والذي في ~~الأقرإ بالنسبة للعصر الأول وانظر أخذ تقديم الأفقه الغير القارئ في عصرنا ~~على القارئ الغير الأفقه من الخبر وانظر أيضا أخذ تقديم الأورع الغير ~~العالم بالنسبة على الأقدم هجرة منه تأمل ( قوله : ذكرته مع جوابه ) أي ~~ذكرتهما واضحين وإلا فهما عين الإشكال ، والجواب اللذين في الشارح . ( قوله ~~: واعلم إلخ ) قصد بذلك تخصيص الأفقه ، والأقرإ في المتن ( قوله : أو ~~مسافرا ) أي قاصرا قال شيخنا : إلا أن يكون المسافر السلطان أو نائبه وإلا ms0760 ~~فهو أحق ا ه . ح ل ( قوله : أو ولد زنا ) أو مجهول الأب قال شيخنا وأطلق ~~جمع كراهة إمامة ولد الزنا ومن لا يعرف أبوه وهي مصورة بكون ذلك في ~~الابتداء أي ابتداء الصلاة ولم يساوه المأموم فإن ساواه أو وجده قد أحرم ~~واقتدى به فلا بأس ا ه . ح ل ( قوله : كما أشرت إلى بعضه فيما مر ) أي في ~~قوله وإن اختص بصفات مرجحة أو في قوله وعدل أولى من فاسق ا ه . برماوي . ( ~~قوله : وبما تقرر ) من تقديم المهاجر على المنتسب أي فولد كل في رتبته ، ~~وفيه اعتراض وهو أنه يلزم عليه تقديم ابن الأفقه وإن لم يكن أفقه على ابن ~~الأقرإ وليس كذلك ا ه . شيخنا وهذا PageV01P411 هاجر مقدم على المنتسب إلى ~~قريش مثلا ( فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة ) عن الأوساخ لإفضاء النظافة إلى ~~استمالة القلوب وكثرة الجمع ( فأحسن صوتا ) لميل القلوب إلى الاقتداء به ~~واستماع كلامه ( ف ) أحسن ( صورة ) لميل القلب إلى الاقتداء به كذا رتب في ~~الروضة كأصلها عن المتولي وجزم به في الشرح الصغير . والأصل عطف بالواو ~~فقال فإن استويا فنظافة الثوب ، والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها أي ~~كحسن وجه وسمت والذي في التحقيق فإن استويا قدم بحسن الذكر ثم بنظافة الثوب ~~، والبدن وطيب الصنعة وحسن الصوت ثم الوجه وفي المجموع المختار تقديم ~~أحسنهم ذكرا ثم صوتا ثم هيئة فإن تساويا وتشاحا أقرع بينهما . ( وأعمى ~~كبصير ) لتعارض فضيلتيهما لأن الأعمى أخشع ، # هامش الاعتراض بناء على ما فهمه من أن قول الشارح وبما تقرر إلخ متوقف ~~على هذه الضميمة التي ذكرها الشيخ بقوله أي فولد كل في رتبته وعبارة ~~الشوبري قوله : وبما تقرر علم أن المنتسب إلخ شبهته في ذلك أن الهجرة مقدمة ~~على النسب ويرده أمران : الأول تصريح الرافعي بأن فضيلة ولد المهاجرين من ~~حيز النسب مع تصريح الشيخين بتقديم قريش على غيرها . الثاني : أنه يلزم أن ~~يقول بمثل ذلك في ولد الأسن ، والأورع ، والأقرأ ، والأفقه من غير قريش مع ~~ولد القرشي ولا يجوز ms0761 أن يذهب ذاهب إلى ذلك لاتفاق الشيخين على تقديم قريش ~~على غيرها ، والله أعلم ا ه عميرة انتهت وعبارة ح ل قوله : وبما تقرر من ~~تقديم المهاجر على المنتسب علم أن المنتسب إلخ وعلى قياسه يكون المنتسب لمن ~~يقدم مقدما على المنتسب لمن يؤخر فابن الأفقه مقدم على ابن الأقرإ وابن ~~الأقرإ مقدم على ابن الأورع ولا مانع من التزام ذلك فإن قلت وعلى قياسه ~~أيضا يلتزم تقديم ولد الأسن ولو في غير الإسلام على ولد غيره وتقديم ولد من ~~ذكر على ولد قرشي ويبعد التزام ذلك ثم رأيت عن الشهاب البرلسي أنه اعترض ~~الشارح بأن هذا مخالف لاتفاق الشيخين على تقديم قريش على غيرها وأقول مراد ~~الشيخين تقديم قريش على غيرها من العرب ، والعجم لا على الأفقه ومن بعده من ~~المراتب التي ذكروها انتهت . ( قوله : فأنظف ثوبا وبدنا إلخ ) الواو في هذا ~~بمعنى الفاء كما في عبارة م ر ولو تعارضت هذه الصفات الثلاث فينبغي تقديم ~~الأنظف ثوبا لأن الثوب أكثر مشاهدة من البدن فالقلوب إلى صاحبه أميل ثم ~~الأنظف بدنا لأن البدن مشاهد حال الصلاة فالقلوب أميل إلى صاحبه من الأنظف ~~صنعة ا ه . ح ل بإيضاح ( قوله : وصنعة ) أي كسبا فيقدم الزارع ، والتاجر ~~على غيرهما برماوي . ( قوله : عن الأوساخ ) متعلق بأنظف ( قوله : فأحسن ~~صوتا ) أي ولو كانت الصلاة سرية كما قاله ع ش لكن التعليل قاصر إلا أن يقال ~~: المراد في الجملة فالأحسن صوتا تميل إليه القلوب في الجملة أي ولو لسماعه ~~في نحو التكبير ( قوله : فأحسن صورة ) لعل المراد بالصورة سلامته في بدنه ~~من آفة تنقصه كعرج وشلل لبعض أعضائه ا ه . ع ش ( قوله : وسمت ) أي شكل ، ~~والذي في التحقيق هو المعتمد ( قوله : قدم بحسن الذكر ) هذه المرتبة أسقطها ~~المصنف وهي عقب قوله فأنسب . ، والحاصل أن الصفات أربعة عشر الأفقه ثم ~~الأقرأ ثم الأزهد ثم الأورع ثم الأقدم هجرة ثم الأسن ثم الأنسب ثم الأحسن ~~ذكرا ثم الأنظف ثوبا فوجها فبدنا فصنعة ثم الأحسن صوتا ms0762 فصورة ا ه . سلطان ~~وزاد بعضهم فالمتزوج فالأحسن زوجة ( قوله : وفي المجموع إلخ ) انظر ما ~~فائدة نقل هذا بعد كلام التحقيق ويمكن أن يقال : فائدته ما فيه من التصريح ~~بالاختيار وهذا فيه إشارة إلى أن ما في المنهاج ضعيف عند النووي ؛ لأنه وقع ~~له في التحقيق وغيره ما يخالفه ، والمختار هو ما في الغير كما قال ، ~~والمختار إلخ كذا قرره شيخنا . ( قوله : ثم هيئة ) الهيئة الحالة التي يكون ~~الشخص عليها من التأني ، والوقار ا ه . ع ش ( قوله : وأعمى كبصير ) أي بعد ~~استوائهما في الصفات المتقدمة وقوله : والبصير أحفظ عن النجاسة فإن كان ~~البصير لا يتحاشى عن النجاسة قدم الأعمى عليه أو PageV01P412 والبصير أحفظ ~~عن النجاسة ( وعبد فقيه كحر غير فقيه ) هو من زيادتي . وهو ما صححه في ~~المجموع وقال السبكي عندي أن الأول أولى انتهى . فإن استويا فالحر ولو ~~ضريرا أولى من العبد ولو بصيرا والبالغ ولو عبدا أولى من الصبي ولو حرا أو ~~أفقه ( ولمقدم بمكان ) لا بصفات ( تقديم ) لمن يكون أهلا للإمامة وهذا أعم ~~من قوله فإن لم يكن أهلا فله التقديم . # | ( فصل ) في شروط الاقتداء وآدابه # ( للاقتداء شروط ) سبعة أحدها ( عدم تقدمه في المكان ) بأن لا يتقدم قائم ~~بعقبيه وهما مؤخر قدميه # هامش كان الأعمى غير خاشع قدم البصير عليه ( قوله : وعبد فقيه ) أي زيادة ~~على الفقه المعتبر لصحة الصلاة وقوله : كحر غير فقيه أي غير أفقه أي لا ~~يعلم غير الفقه المعتبر لصحة الصلاة وإلا فغير الفقيه أصلا صلاته باطلة كذا ~~قرره شيخنا وهذا بخلاف نظيره في صلاة الجنازة لأن القصد منها الدعاء ، ~~والشفاعة ، والحر بهما أليق كما في البرماوي . ( قوله : من زيادتي ) راجع ~~للجملة الثانية فقط كما يعلم من مراجعة الأصل . ( قوله : ولمقدم بمكان ) ~~وهو الوالي ، والإمام الراتب ، والساكن بحق أي يباح لمقدم بمكان تقديم لا ~~بصفات فلا يباح له ذلك وإن كان يجوز له مع الكراهة ا ه . شيخنا حفني والذي ~~في شرح م ر أن التقديم مندوب إذا كان المقدم ساكنا بحق ms0763 وكان غير أهل ~~للإمامة وسكت عن حكم التقديم من السابق الذي هو أهل ومن الوالي ، والراتب ~~ولعله مراد شيخنا ح ف بقوله أي يباح له وعبارة ح ل قوله : ولمقدم بمكان أي ~~وإن لم يكن أهلا للصلاة كالكافر ، والمرأة لرجال وحينئذ يكون أولى بالإمامة ~~من غيره بخلاف من قدمه القوم بالصفة لا يكون أولى بالإمامة من غيره ا ه . ~~وقوله : كالكافر إلخ اعترض بأن الكافر ، والمرأة لا يقال لهما مقدمان لأن ~~المقدم من يسوغ له الصلاة بالقوم . وأجيب بأن هذين يقال لهما مقدمان على ~~فرض زوال المانع كما قاله الشمس الحفني . ( قوله : لا بصفات ) أي كالفقه ~~ونحوه من القراءة ، والورع ، والسن ، والنسب برماوي . ( قوله : لمن يكون ~~أهلا للإمامة ) أي ولو كان مفضولا وعليه فلو قال لجمع ليتقدم واحد منكم فهل ~~يقرع بينهم أو يقدم أفضلهم أو لكل منهم أن يتقدم وإن كان مفضولا لعموم ~~الإذن فيه نظر ولعل الثاني أظهر لأن إذنه لواحد منهم يتضمن إسقاط حقه وحيث ~~سقط حقه كان الأفضل أولى فلو تقدم واحد منهم بنفسه من غير إذنه ولا ظن رضاه ~~حرم عليه ذلك لأنه قد يتعلق غرضه بواحد بخصوصه فلو دلت القرينة على عدم ~~تعلق غرض صاحب المنزل بواحد منهم فلا حرمة ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وهذا ~~) أي قوله : ولمقدم بمكان الشامل لمن هو أهل للإمامة وغيره كما علمت أعم من ~~قوله فإن لم يكن أهلا للإمامة . ، # | ( فصل : في شروط الاقتداء ) # أي المعتبرة بعد اعتبار صفات الإمام المتقدمة فلا ينافي أن تلك شروط أيضا ~~لصحة الاقتداء تأمل شوبري . ( قوله : وآدابه ) أي وجنس آدابه لأنه لم يذكر ~~جميعها وعبارة م ر وحج في بعض شروط القدوة وكثير من آدابها وبعض مكروهاتها ~~ا ه . فقوله : وآدابه أي من الأمور المطلوبة حصولا كما في قوله وسن أن يقف ~~إمام إلى آخر المسنونات أو تركا كما في قوله وكره لمأموم انفراد عن الصف ~~فتصدق الآداب بالمكروهات فساوت عبارة الشارح عبارتهما المذكورة ( قوله : ~~سبعة ) وهي عدم تقدمه ms0764 على إمامه في المكان ، PageV01P413 صفحة فارغة . # هامش والعلم بانتقالات الإمام واجتماعهما بمكان واحد ونية الاقتداء أو ~~الجماعة وتوافق نظم صلاتيهما ، والموافقة في سنن تفحش المخالفة فيها فعلا ~~وتركا ، والتبعية بأن يتأخر تحرمه عن تحرم الإمام وقد نظمها شيخ الإسلام ~~ابن عبد السلام فقال : وسبعة شروط الاقتداء نية قدوة بلا امتراء كذا اجتماع ~~لهما في الموقف مع المساواة أو التخلف وعلم مأموم بالانتقال توافق النظمين ~~في الأفعال توافق الإمام في السنة إن كان بخلفه تفاحش يبن تتابع الإمام ~~فيما فعلا تأخر الإحرام عنه أولا وقد نظمها بعضهم بقوله وافقن النظم وتابع ~~واعلمن أفعال متبوع مكان يجمعن واحذر لخلف فاحش تأخرا في موقف مع نية فحررا ~~. ( قوله : عدم تقديمه ) أي يقينا فلا يضر الشك في التقدم فالمشترط نفيه ~~هنا التقدم المتيقن أما المشكوك فيه فلا يشترط نفيه كما سيذكره بقوله ولو ~~شك في تقدمه إلخ وقوله : فيضر إلخ بيان للمفهوم وقوله : ولا تضر مساواته ~~إلخ هذا داخل في المنطوق فهو من صوره إذ عدم التقدم يصدق بالمساواة ومحل ~~هذا الشرط في غير شدة الخوف ، والجماعة فيها أفضل وإن تقدم بعضهم على بعض ~~على المعتمد كما في شرح م ر وخالف الجمهور فقالوا إن الانفراد أفضل قال ~~الشوبري : وبحث بعضهم أن الجاهل يغتفر له التقدم لأنه عذر بأعظم من هذا ~~وإنما يتجه في جاهل معذور لبعد محله عن العلماء أو قرب إسلامه وعليه ~~فالناسي مثله ا ه . إيعاب إلا أن يقال الناسي ينسب للتقصير لغفلته بإهماله ~~حتى نسي الحكم ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : بأن لا يتقدم ) الباء بمعنى ~~الكاف كما في ع ش ومثل القائم الراكع قال م ر بعد ذكر هذه العبارة بتمامها ~~: سواء في كل ما ذكر اتحدا قياما مثلا أو لا ومحل ما تقرر في العقب وما ~~بعده إن اعتمد عليه فإن اعتمد على غيره وحده كأصابع القائم وركبة الجالس ~~اعتبر ما اعتمد عليه فيما يظهر حتى لو صلى قائما معتمدا على خشبتين تحت ~~إبطيه فصارت ms0765 رجلاه معلقتين في الهواء أو مماستين للأرض من غير اعتماد اعتبر ~~الخشبتان على الأوجه إن لم يمكنه غير هذه الهيئة أما إذا تمكن على غير هذا ~~الوجه فصلاته غير صحيحة ولو تعلق مقتد بحبل وتعين طريقا أيضا كأن كان ~~مصلوبا اعتبر منكبه فيما يظهر وبحث بعض أهل العصر أن العبرة في الساجد ~~بأصابع قدميه أي إن اعتمد عليها ولا بعد فيه غير أن إطلاقهم يخالفه ا ه . ~~شرح م ر بتصرف أي فيكون المعتبر عنده العقب بأن يكون بحيث لو وضع العقب على ~~الأرض لم يتقدم على عقب الإمام وإن كان مرتفعا بالفعل وعليه فيمكن دخوله في ~~كلامهم بأن يراد بالعقب في حق القائم حقيقة أو حكما ا ه . إطفيحي . واعتمد ~~ع ش ما بحثه بعض أهل العصر كما قرره ح ف وقيل المعتبر في حق الساجد ~~الركبتان وقول م ر وإن اعتمد عليها أي وإلا فآخر ما اعتمد عليه كما في ع ش ~~عليه ولو قدم إحدى رجليه دون الأخرى واعتمد عليهما لم تبطل صلاته إلا ~~بالتقدم بهما قياسا على الاعتكاف فيما لو خرج من المسجد بإحدى رجليه واعتمد ~~عليهما فإنه لا ينقطع اعتكافه ، والأيمان فيما لو حلف لا يدخل PageV01P414 ~~وإن تقدمت أصابعه ، ولا قاعد بأليتيه ولا مضطجع بجنبه فتعبيري بذلك أعم من ~~قوله في الموقف ( على إمامه ) تبعا للسلف ، والخلف فيضر تقدمه عليه كتقدمه ~~بالتحرم قياسا للمكان على الزمان ولأن ذلك أفحش من المخالفة في الأفعال ~~المبطلة ولا تضر مساواته لكنها تكره كما في المجموع وغيره ولو شك في تقدمه ~~صحت صلاته ؛ لأن الأصل عدم المفسد . ( وسن أن يقف إمام خلف المقام عند ~~مكانا ودخل بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه لا يحنث كما قاله ز ي ، والضابط ~~في ذلك كله أن لا يتقدم المأموم بجميع ما اعتمد عليه على جزء مما اعتمد ~~عليه الإمام سواء اتحدا في القيام أو غيره أو اختلفا وقد أنهاها بعضهم إلى ~~ست وثلاثين صورة وبيانها أن الإمام ، والمأموم إما أن يكونا قائمين أو ms0766 ~~قاعدين أو مضطجعين أو مستلقيين أو مصلوبين أو معتمدين على خشبتين تحته ~~إبطيهما فهذه ستة أحوال فتضرب أحوال الإمام في أحوال المأموم تبلغ ستا ~~وثلاثين وأحكامها لا تخفى على المتأمل وهذه القسمة عقلية لأن المصلوب لا ~~يكون إماما لوجوب الإعادة عليه ( قوله : بعقبيه ) أي بكلهما فلا يضر التقدم ~~ببعضهما ا ه . ع ش أي إلا إذا اعتمد عليه فلا يضر التقدم بأحدهما ح ل ( ~~قوله : وهما مؤخر قدميه ) أي ما يصيب الأرض منه ( قوله : ولا قاعد ) أي ~~سواء كان يصلي من قعود لعجز أو لا بأن كان قاعدا لتشهد ا ه . ع ش . ومحل ~~ذلك إن اعتمد عليهما فإن كان الاعتماد على الأصابع فينبغي اعتبارها دون ~~الأليين ا ه . ح ل ( قوله : بجنبه ) أي جميعه وهو ما تحت عظم الكتف إلى ~~الخاصرة فيما يظهر . ا ه . ح ل قال م ر : وفي المستلقي احتمالان أوجههما ~~برأسه ، والثاني وبه قال حج : إن العبرة بعقبه ( قوله : أعم من قوله في ~~الموقف ) قد يجاب عن الأصل بأن مراده بالموقف مكان الصلاة وسماه بالموقف ~~باعتبار أكثر أحوال المصلي أو بأشرف أحواله وهو الوقوف ا ه . شوبري . ( ~~قوله : تبعا للسلف ، والخلف ) السلف هم أهل القرون الأول الثلاثة الصحابة ، ~~والتابعون وأتباع التابعين ، والخلف من بعدهم كما قرره شيخنا . ( قوله : ~~فيضر تقديمه ) هو مفهوم المتن أي يضر في الانعقاد ابتداء ، وفي الصحة دواما ~~ا ه . شوبري . وهذا على الجديد ، والقديم لا يضر لكنه يكره كما لو وقف خلف ~~الصف وحده كما في شرح م ر ( قوله : قياسا للمكان على الزمان ) أي بجامع ~~الفحش في كل وقوله : المبطلة صفة للمخالفة لا للأفعال قال شيخنا : ولعل وجه ~~الفحش خروجه بتقدمه عليه عن كونه تابعا كما في الإطفيحي وقال شيخنا ح ف : ~~وجه ذلك أنه لم يعهد تقدم المأموم على الإمام في غير شدة الخوف بخلاف ~~مخالفته في الأفعال فإنه عهد في أعذار كثيرة يباح له التخلف فيها ( قوله : ~~ولا تضر مساواته ) هذه من صور المنطوق وكذا قوله : ولو شك ms0767 إلخ فالمناسب ~~تقديمها على المفهوم أعني قوله فيضر تقدمه عليه وقوله : لكنها تكره وقد تسن ~~كما سيأتي في العراة ، والنسوة مع إمامتهن وقوله : أيضا لكنها تكره وتفوت ~~فضيلة الجماعة في مدة المساواة لا مطلقا ا ه . ع ش خلافا لظاهر عبارة م ر ~~وقوله : في مدة المساواة إلخ وكذا كل مكروه أمكن تبعيضه . وإيضاحه أن ~~الصلاة في جماعة تزيد على الانفراد بسبع وعشرين صلاة ، والركوع في الجماعة ~~يزيد على المنفرد بسبع وعشرين ركوعا فإذا ساوى فيه دون غيره فاتت الزيادة ~~المختصة بالركوع وهي السبع والعشرون ، التي تتعين له فقط دون السبع ~~والعشرين ، التي تخص غيره ( قوله : ولو شك في تقدمه صحت ) أي وإن جاء من ~~أمامه أي قدام الإمام ا ه . م ر ا ه . ع ش خلافا لابن المقري حيث قال : إن ~~الشك في هذه الحالة يضر ؛ لأن الأصل بقاء التقدم ورد عليه بأنه عارضه أصل ~~آخر ذكره الشارح بقوله ؛ لأن الأصل عدم PageV01P415 الكعبة ) تبعا له صلى ~~الله عليه وسلم وللصحابة من بعده وهذا من زيادتي . ( و ) أن ( يستديروا ) ~~أي المأمومون ( حولها ) إن صلوا في المسجد الحرام ليحصل توجه الجميع إليها ~~( ولا يضر كونهم أقرب إليها في غير جهة الإمام ) منه إليها في جهته لانتفاء ~~تقدمهم عليه ولأن رعاية القرب ، والبعد في غير جهته مما يشق بخلاف # هامش المفسد ا ه . ح ف وكذا لو كان الشك حال النية لا يضر كما قاله ع ش ، ~~والمعتمد أنه يضر تغليبا للمبطل ( قوله : وسن أن يقف إمام خلف المقام ) ~~الأولى أمام المقام لأن خلف المقام جهة الكعبة وبابه في الجهة الأخرى ، ~~والعمل الآن أن الإمام يقف قبالة باب المقام فيكون المقام بين الإمام ، ~~والكعبة ومقتضى تعبير المتن بخلف أن الإمام يجعل المقام خلف ظهره ويتوجه ~~للكعبة فلا يكون المقام بينه وبين الكعبة وهذا خلاف ما عليه العمل ، وفي ع ~~ش على م ر ما نصه قوله : وسن أن يقف إمام إلخ قال شيخنا ز ي : وظاهر أن ~~المراد بخلفه ما يسمى ms0768 خلفه عرفا وأنه كلما قرب منه كان أفضل وأشار بقوله ~~وظاهر إلى دفع ما يقال كان المناسب في التعبير أن يقول أمام المقام يعني ~~بأن يقف قبالة بابه لأنه إذا وقف خلف المقام واستقبل الكعبة صار المقام خلف ~~ظهره ا ه . ثم رأيت في ق ل على الجلال قوله خلف المقام أي بحيث يكون المقام ~~بين الإمام ، والكعبة لأن وجهه أي بابه كان من جهتها ا ه . فانظر قوله كان ~~من جهتها المقتضي أن التعبير بالخلف صحيح بالنظر إلى ما كان أولا وأن ما هو ~~عليه الآن قد حدث فالتوقف ، والإشكال إنما هو بالنظر إليه وأما بالنظر ~~لحاله الأول فلا وقفة أصلا كما علمت تأمل قال سم : ولا نظر لتفويت ركعتي ~~الطواف ثم على الطائفين لأنهم ليسوا أولى منه على أن هذا الزمن قصير ويندر ~~وجود طائف حينئذ فكان حق الإمام مقدما ا ه . ( قوله : خلف المقام عند ~~الكعبة ) لا حاجة لقوله عند الكعبة لأن خلف المقام لا يكون إلا عندها فلو ~~قال : عند الكعبة خلف المقام كان أولى ا ه . ح ف وقال بعضهم : قوله : عند ~~الكعبة لا يغني عنه قوله : خلف المقام لأن الخلف يصدق مع البعد عن المسجد ( ~~قوله : وللصحابة ) إنما علل ثانيا إشارة إلى أنه ليس خصوصية له صلى الله ~~عليه وسلم ( قوله : وأن يستديروا حولها ) ، والصف الأول حينئذ في غير جهة ~~الإمام هو ما اتصل بالصف الأول الذي وراءه لا ما قرب من الكعبة ا ه . ز ي ~~بأن كان بين الكعبة ، والصف المذكور فلا يحصل له ثواب الصف الأول ومتى قرب ~~المصلي من الكعبة وانحرف عنها ضر بخلاف ما لو بعد كما تقدم في باب ~~الاستقبال أنه لو وقف صف طويل في أخريات المسجد الحرام لم تصح صلاة من خرج ~~عن سمت الكعبة لو قرب منها كما ذكر ذلك بعض المتأخرين يعني حج لكن جزما أي ~~الشيخان بخلافه قاله م ر وعلى جزمهما فلا ينحرف ولو كان لو قرب منها لخرج ~~عن سمتها وبه ms0769 صرح العلامة الخطيب أيضا ا ه . ع ش واعتمده ح ف وقال : إن في ~~تكليفه الانحراف مشقة وهو بعيد إذ كيف يكون مشاهدا للكعبة ولا ينحرف إليها ~~ليتوجه إليها ؟ وجزم البرماوي بوجوب الانحراف وهو المعتمد ( قوله : أي ~~المأمومون ) أي وإن لم يضق المسجد ( قوله : ليحصل توجه الجميع إليها ) أي ~~إلى جميعها أي جميع جهاتها وإلا فلو وقفوا صفا خلف صف فقد توجهوا إليها ( ~~قوله : ولا يضر كونهم أقرب إليها ) قال شيخنا كحج : والأوجه فوات فضيلة ~~الجماعة بهذه الأقربية المذكورة كما لو انفرد عن الصف ويدل على ذلك قوة ~~الخلاف أي في الصحة وعدمها إذ الخلاف المذهبي أولى بالمراعاة من غيره ا ه . ~~شوبري ويؤخذ منه عدم فواتها بالمساواة لفوات المعنى المذكور PageV01P416 ~~الأقرب في جهته فيضر فلو توجه للركن فجهته مجموع جهتي جانبيه فلا يتقدم ~~عليه المأموم المتوجه له أو لإحدى جهتيه ( كما ) لا يضر كون المأموم أقرب ~~إلى الجدار الذي توجه إليه من الإمام إلى ما توجه إليه ( لو وقفا فيها ) أي ~~الكعبة ( واختلفا جهة ) كأن كان وجه المأموم إلى وجه الإمام أو ظهره إلى ~~ظهره فإن اتحدا جهة ضر ذلك ولو وقف الإمام فيها ، والمأموم خارجها جاز وله ~~التوجه إلى أي جهة شاء ولو وقفا بالعكس جاز أيضا لكن لا يتوجه المأموم إلى ~~الجهة التي توجه إليها الإمام لتقدمه حينئذ عليه . ( و ) سن ( أن يقف ذكر ) ~~ولو صبيا لم يحضر غيره ( عن يمينه ) أي الإمام لخبر الشيخين { عن ابن عباس ~~قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت ~~عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه } ( و ) أن ( يتأخر ) عنه إن كان ~~الإمام مستورا ( قليلا ) استعمالا للأدب وإظهارا لرتبة الإمام على رتبة وهو ~~الكراهة للخلاف في البطلان كما ذكره أيضا ( قوله : منه ) أي من قربه وقوله ~~: إليها متعلق بقرب المحذوف وقوله : في جهته متعلق به أيضا ( قوله : بخلاف ~~الأقرب في جهته ) كأن يكون ظهر المأموم لوجه الإمام ا ه . ح ل ( قوله : ~~فجهته ms0770 مجموع جهتي جانبيه ) أي جانبي الركن الذي توجه إليه وانظر هل من ~~الجهتين الركنان المتصلان بالجهتين زيادة على الركن الذي استقبله الإمام أو ~~لا حتى لا يضر تقدم المستقبلين لذينك الركنين على الإمام فيه نظر ، والأقرب ~~الضرر فتكون جهة الإمام ثلاثة أركان وجهتين من جهات الكعبة ا ه . ع ش . ~~فقول الشارح مجموع جهتي جانبيه أي مع الركنين المتصلين بهما ، وفي ع ش على ~~م ر ما نصه أما لو وقف الإمام بين الركنين فجهته تلك الجهة ، والركنان ~~المتصلان بها من الجانبين ( قوله : واختلفا جهة ) هذا تأكيد للتشبيه إذ ~~يستفاد منه هذا القيد ؛ لأن هذا بمعنى قوله في غير جهة الإمام فقط ( قوله : ~~فإن اتحدا جهة ) بأن كان وجه الإمام إلى ظهر المأموم وقوله : إلى أي جهة ~~شاء لأنه لا يمكن أن يكون ظهره لوجه الإمام ا ه . ح ل ( قوله : ضر ذلك ) ~~شمل كلامهم في هذه ما لو استقبلا سقفها وكان المأموم أرفع من الإمام لصدق ~~تقدمه عليه في جهته حينئذ ا ه . س ل ( قوله : ولو وقفا بالعكس ) هذه تمام ~~الأحوال الأربعة ، والضابط فيها أن يقال : يشترط أن لا يكون ظهر المأموم ~~إلى وجه الإمام حقيقة أو تقديرا ( قوله : لكن لا يتوجه إلخ ) كأن يكون وجه ~~الإمام إلى ظهره لأن الجهة التي توجها إليها واحدة وإن كان توجه كل منهما ~~إلى جدار بخلاف ما إذا كان وجهه إلى وجهه فإنه يصح . ( قوله : وسن أن يقف ~~ذكر إلخ ) التعبير بالوقوف هنا ، وفيما يأتي جرى على الغالب فلو لم يصل ~~واقفا كان الحكم كذلك ا ه . شرح م ر ( قوله : لم يحضر غيره ) صفة لذكر فإن ~~حضر مع آخر فسيأتي في قوله وأن يصطف ذكران ( قوله : عن يمينه ) وإن فاته ~~نحو سماع قراءة على المعتمد كما في ق ل ، والبرماوي خلافا لما في سم على ~~المنهج ( قوله : يصلي من الليل ) أي في الليل أي يصلي نفلا لا تشرع فيه ~~الجماعة وأقر ابن العباس على الاقتداء به لبيان الجواز ا ه ms0771 . ع ش على م ر ( ~~قوله : فأخذ برأسي ) لعله بحسب ما اتفق له صلى الله عليه وسلم وإلا فتحويل ~~الإمام للمأموم لا يتقيد بذلك بدليل الرواية الآتية فأخذ بيدي إلخ أو أنه ~~لما كان صغيرا وهو يلزم منه قصره سهل عليه تناول رأسه دون يده مثلا أو أن ~~ذلك خصوصية له صلى الله عليه وسلم لما هو ظاهر أن ذلك يتعذر على غيره ا ه . ~~ع ش على م ر ويؤخذ من الحديث أنه لو فعل أحد من المقتدين خلاف السنة استحب ~~للإمام إرشاده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه بالامتثال ولا يبعد أن يكون ~~المأموم في ذلك مثل الإمام في إرشاده غيره ولو الإمام ويكون هذا مستثنى من ~~كراهة الفعل القليل . ( قوله : فأقامني ) أي حولني ( قوله : وأن يتأخر ~~قليلا ) أي عرفا ولا يتوقف حصول السنة على زيادة القرب بحيث يحاذي بعض بدن ~~المأموم بعض بدن الإمام في الركوع ، والسجود كما في ع ش على م ر قال شيخنا ~~: وهاتان سنتان التأخر وكونه قليلا أي بقدر ثلاثة أذرع فأقل فلو قام عن ~~يساره أو خلفه أو ساواه أو زاد في التأخر عليها فاتته فضيلة الجماعة ( قوله ~~: قليلا ) بأن لا يزيد ما بينهما على ثلاثة أذرع PageV01P417 المأموم ( فإن ~~جاء ) ذكر ( آخر أحرم عن يساره ثم ) بعد إحرامه ( يتقدم الإمام أو يتأخران ~~في قيام ) لا في غيره كقعود وسجود إذ لا يتأتى التقدم والتأخر فيه إلا بعمل ~~كثير والظاهر أن الركوع كالقيام وقولي في قيام من زيادتي . ( وهو ) أي ~~تأخرهما ( أفضل ) لخبر مسلم { عن جابر قال قام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يصلي فقمت عن يساره فأخذ بيدي حتى أدارني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر ~~فقام عن يساره فأخذ بأيدينا جميعا حتى أقامنا خلفه } ولأن الإمام متبوع فلا ~~ينتقل من مكانه هذا ( إن أمكن ) أي كل من التقدم والتأخر فإن لم يمكن إلا ~~أحدهما لضيق المكان من أحد الجانبين فعل الممكن لتعينه طريقا في تحصيل ~~السنة والتقييد بذلك ms0772 من زيادتي . ( و ) أن ( يصطف ذكران ) ولو صبيين أو ~~صبيا ورجلا جاءا معا أو مرتبين ( خلفه كامرأة فأكثر ) ولو جاء ذكر وامرأة ~~قام الذكر عن يمينه ، والمرأة خلف الذكر أو ذكران وامرأة صفا خلفه ، ~~والمرأة خلفهما أو ذكر وامرأة وخنثى وقف الذكر عن يمينه ، والخنثى خلفهما ، ~~والمرأة خلف الخنثى . # هامش وكتب أيضا بأن يخرج عن المساواة . وتزيد المرأة على ذلك ا ه . ح ل ~~وعبارة الشوبري ، والمراد بالقليل أن يخرج عن المحاذاة بدليل ما يأتي أن ~~الثاني يحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران لا ثلاثة أذرع أو نحوها ~~خلافا لمن توهمه لأن ذلك إنما هو في الصف خلفه ولو كان مثله لم يحتج إلى ~~تقدمه ولا تأخرهما ا ه . إيعاب بحروفه . ( قوله : أحرم عن يساره ) بفتح ~~الياء أفصح من كسرها وعكسه ابن دريد فإن لم يكن عن يساره محل أحرم خلفه ثم ~~تأخر إليه من هو على اليمين ولو خالف ذلك كره وفاتت فضيلة الجماعة كما أفتى ~~به الوالد رحمه الله تعالى نعم إن عقب تحرم الثاني تقدم الإمام أو تأخرهما ~~حصل لهما فضيلتها وإلا فلا تحصل لواحد منهما كما يعلم من قوله ثم بعد ~~إحرامه إلخ ا ه . شرح م ر . وقوله : ولو خالف ذلك كره ظاهره أنه لا فرق في ~~ذلك بين العالم ، والجاهل ولو قيل باغتفار ذلك في حق الجاهل وإن بعد عهده ~~بالإسلام وكان مخالطا للعلماء وأنه لا تفوته فضيلة الجماعة لم يكن بعيدا ~~لأن هذا مما يخفى ا ه . ع ش وقوله : وإلا فلا تحصل لواحد منهما أي وإن حصل ~~التقدم أو التأخر بعد ذلك حيث انتفت العقبية وظاهره أن فضيلة الجماعة تنتفي ~~في جميع الصلاة وإن حصل التقدم أو التأخر بعد وهو مشكل ، وفي فتاوى والده ~~في محل آخر ما يخالف ذلك فليراجع ا ه . رشيدي . ( قوله : ثم بعد إحرامه إلخ ~~) أما إذا تأخر من على اليمين قبل إحرام الثاني أو لم يتأخر أو تأخرا في ~~غير القيام فيكره ا ه . حج ms0773 سم ( قوله : ثم يتقدم الإمام ) ظاهره استمرار ~~الفضيلة لهما بعد تقدم الإمام وإن داما على موقفهما من غير ضم أحدهما إلى ~~الآخر وكذلك لو تأخرا ولا بعد فيه لطلبه منهما هنا ابتداء فلا يخالف ما ~~سيأتي ا ه . برماوي ( قوله : أو يتأخران ) أي مع انضمامهما وكذا ينضمان لو ~~تقدم الإمام ا ه . عزيزي ويدل له قوله : في الحديث الآتي فأخذ بأيدينا ~~فأقامنا خلفه إلخ ( قوله : كقعود ) أي ولو لعاجز عن القيام ( قوله : إذ لا ~~يتأتى التقدم ، والتأخر فيه ) أي في غير القيام ( قوله : ، والظاهر أن ~~الركوع ) ومثله الاعتدال لأنه قيام في الصورة ا ه . ع ش على م ر ( قوله : ~~جبار ) بفتح الجيم وتشديد الباء الموحدة وآخره راء ( قوله : لضيق المكان ~~إلخ ) أي أو كان بحيث لو تقدم الإمام سجد على نحو تراب يشوه خلقته أو يفسد ~~ثيابه أو يضحك عليه الناس ا ه . ع ش على م ر ( قوله : فعل الممكن لتعينه ~~إلخ ) أي فإن لم يفعل التقدم أو التأخر من أمكنه دون الآخر فهل تفوت ~~الفضيلة عليه دون من لم يمكنه تقدم ولا تأخر لعدم تقصيره أو تفتهما معا فيه ~~نظر ، والأقرب الأول لما مر من عدم تقصير من لم يتمكن ا ه . ع ش على م ر . ~~( قوله : وأن يصطف ذكران خلفه إلخ ) هذا مقابل قوله وأن يقف ذكر عن يمينه ~~إذ الفرض أنه حضر وحده كما قيد به الشارح فيما سبق كذا قرره شيخنا . ( قوله ~~: كامرأة ) أي ولو زوجة أو محرما ( قوله : صفا خلفه ) أي بحيث يكونان ~~محاذيين لبدنه وقال المحقق المحلي : أي قاما صفا ا ه . وهذا الحل منه يقتضي ~~أن PageV01P418 ( و ) أن ( يقف خلفه رجال ) لفضلهم ( فصبيان ) لأنهم من جنس ~~الرجال وظاهر أن محله إذا استوعب الرجال الصف وإلا كمل بهم أو ببعضهم ( ~~فخناثى ) لاحتمال ذكورتهم وذكرهم من زيادتي . وصرح به في التحقيق وغيره ( ~~فنساء ) والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم { ليليني منكم أولو الأحلام ~~والنهى ثم الذين يلونهم ثلاثا } رواه مسلم ms0774 وقوله ليليني بتشديد النون بعد ~~الياء وبحذفها وتخفيف النون # هامش يقرأ قول الشارح صفا بفتح الصاد مبنيا للفاعل وهو جائز كبنائه ~~للمفعول فإن صف يستعمل لازما ومتعديا فيقال صففت القوم فاصطفوا وصفوا ا ه . ~~مصباح بالمعنى ا ه . ع ش على م ر وقوله : والمرأة خلفهما وحينئذ يحصل لكل ~~فضيلة الصف الأول لجنسه كما في ح ل ( قوله : والخنثى خلفهما ) أي لاحتمال ~~الأنوثة ولم يقل خلفه أي الذكر لاحتمال عود الضمير للإمام وقوله : والمرأة ~~خلف الأنثى أي لاحتمال الذكورة . ا ه . ح ل ( قوله : لفضلهم ) أي بالبلوغ ، ~~والمراد أن شأنهم ذلك حتى لو كان الصبيان أفضل منهم بعلم أو غيره فإن ~~الرجال يقدمون أيضا ا ه . شيخنا . ( قوله : فصبيان ) بكسر أوله وحكي ضمه ~~وإن كانوا أفضل من الرجال كما علمت ( قوله : إذا استوعب الرجال الصف ) أي ~~وإن لم يكونوا متضامين بل وقفوا على وجه بحيث لو دخل بينهم الصبيان لوسعهم ~~وقوله : وإلا أي بأن كان في الصف خلاء ليس فيه أحد من الرجال وبهذا يندفع ~~ما في كلام ز ي من تضعيف قول الشارح وظاهر إلخ ع ش أي فلا يدخلون إلا عند ~~وجود الفرجة على المعتمد ( قوله : وإلا كمل بهم أو ببعضهم ) ويقفون على أي ~~صفة اتفقت لهم سواء كانوا في جانب أو اختلطوا بالرجال ا ه . ع ش على م ر ( ~~قوله : فخناثى ) أي وإن لم يضق صف الصبيان ولا يكمل بهم لاحتمال أنوثتهم ~~وقوله : بنساء وإن لم يضق صف الخناثى ولا يكمل بهم لاحتمال ذكورتهم ز ي ~~ويقدم من الإناث البالغات على غيرهن ح ل ( قوله : الأحلام ) جمع حلم بضمتين ~~وهو الاحتلام قال تعالى { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم } فالمراد بهم ~~البالغون وقوله : والنهى أي العقول وقول بعضهم الأحلام جمع حلم بالكسر وهو ~~الرفق في الأمر ، والتأني فيه غير مناسب هنا إلا أن يقال يلزم منه البلوغ ~~فيكون أطلق الملزوم وأراد اللازم ( قوله : ثلاثا ) أي بعد المرة الأولى ~~واحدة أعني قوله ليليني منكم أولو الأحلام فالمراد أنه ms0775 قال : ثم الذين ~~يلونهم مرتين مع هذه فذا هو المراد وإنما كان هذا مرادا لأنه لم يكن في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم خناثى بدليل أن أحكامهم إنما تؤخذ بالقياس كما ~~يؤخذ من الرشيدي على م ر وقال شيخنا ح ف : إنه شامل للخناثى ونص عليهم ~~لعلمه بوجودهم بعد فيكون قوله : ثلاثا راجعا لقوله ثم الذين يلونهم أي ~~قالها ثلاثا أي غير الأولى وكان حق التعبير في الثالثة التي المراد منها ~~النساء أن يقال : ثم اللاتي يلينهم وإنما عبر بالذين وبواو جمع الذكور ~~لمشاكلته للمرة الثانية الواقعة على الصبيان ( قوله : بتشديد النون ) وهي ~~إما نون التوكيد الثقيلة مع حذف نون الوقاية أو الخفيفة مع بقاء نون ~~الوقاية وإدغامها فيها ، والفعل فيهما مبني على فتح آخره وهو الياء ومحله ~~جزم فاللام الأمر وأما مع التخفيف فالنون للوقاية ، والفعل مجزوم بحذف ~~الياء ا ه . برماوي . ( قوله : وبحذفها ) أي الياء فصار ليلني فهو مجزوم ~~بحذفها كما علمت قال حج : وأخطأ رواية ولغة من ادعى ثالثة وهي إسكان الياء ~~وتخفيف النون ، وفيه نظر ؛ لأن إثبات حرف العلة مع الجازم لغة لبعض العرب ~~جائز في السعة عند بعضهم وإن كان مقصورا على الضرورة عند الجمهور هكذا قاله ~~ح ل وقوله وفيه نظر إلخ هذا النظر ممنوع لأنه لا ينبغي حمل كلام المصطفى ~~على ذلك القول الشاذ عند الجمهور المخالف للقياس ، والسماع عندهم فصح نسبة ~~الخطأ لمن ادعى الثالثة تأمل . PageV01P419 روايتان . والنهى جمع نهية بضم ~~النون وهو العقل فلو حضر الصبيان أولا ثم حضر الرجال لم يؤخروا من مكانهم ~~بخلاف من عداهم . ( و ) أن تقف ( إمامتهن وسطهن ) بسكون السين أكثر من ~~فتحها كما كانت عائشة وأم سلمة تفعلان ذلك رواهما البيهقي بإسنادين صحيحين ~~فلو أمهن غير امرأة قدم عليهن وكامرأة عار أم عراة بصراء في ضوء . وذكر سن ~~المذكورات من زيادتي . # هامش ( قوله : لم يؤخروا من مكانهم ) أي وإن كان حضور الرجال قبل إحرام ~~الصبيان ا ه . ح ل ، والمراد لم يؤخروا ندبا ما لم يخف ms0776 من تقديمهم على من ~~خلفهم فتنة وإلا أخروا ندبا كما هو ظاهر لما فيه من دفع المفسدة كما في ع ش ~~على م ر ( قوله : بخلاف من عداهم ) أي فإنهم يؤخرون ولو بعد الإحرام لكن ~~بأفعال قليلة ، وفي كلام بعضهم أن كلامهم مفروض فيما إذا كان قبل الإحرام ~~فإن كان بعد ذلك لم يؤخروا . ا ه . ح ل ولعل مراده بالبعض سم فإنه مصرح بما ~~إذا كان قبل الإحرام . ( تنبيه ) سئل الشهاب عما أفتى به بعض أهل العصر أنه ~~إذا وقف صف قبل إتمام ما أمامه لم يحصل له فضل الجماعة هل هو معتمد أو لا . ~~فأجاب أنه لا تفوت فضيلة الجماعة بوقوفه المذكور ، وفي ابن عبد الحق ما ~~يوافقه عليه فيكون هذا مستثنى من قولهم مخالفة السنن المطلوبة في الصلاة من ~~حيث الجماعة مكروهة مفوتة للفضيلة ا ه . ع ش على م ر واعتمد مشايخنا خلافه ~~وأفضل كل صف يمينه أي بالنسبة لمن على يسار الإمام أما من خلفه فهو أفضل ~~ممن على اليمين م ر و ع ش وأفضل صفوف الرجال أولها وأما صفوف النساء ~~فأفضلها آخرها لبعده عن الرجال وإن لم يكن فيهم رجل غير الإمام ومثلهن ~~الخناثى ا ه . ع ش على م ر ملخصا ( قوله : وأن تقف إمامتهن ) قال الرازي : ~~أنثه ؛ لأن القياس كما أن رجلة تأنيث رجل وقال القونوي بل القياس حذف التاء ~~إذ لفظ إمام ليس صفة قياسية بل صيغة مصدر أطلقت على الفاعل فاستوى المذكر ، ~~والمؤنث فيها وعليه فأتى بالتاء لئلا يتوهم أن إمامهن الذكر كذلك حج شوبري ~~. ( قوله : وسطهن ) المراد أن لا تتقدم عليهن وليس المراد استواء من على ~~يمينها ويسارها في العدد ا ه . ع ش على م ر وعبارة الشوبري قوله : وسطهن أي ~~مع تقدم يسير بحيث تمتاز عنهن ومخالفته مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة ا ه . ~~ومثله شرح م ر قال ع ش : فإن لم يحضر إلا امرأة فقط وقفت عن يمينها أخذا ~~مما تقدم في الذكور ا ه ms0777 . ( قوله : بسكون السين أكثر من فتحها ) عملا ~~بالقاعدة من أن متفرق الأجزاء كالناس ، والدواب يقال بالسكون وقد تفتح ، ~~وفي متصل الأجزاء كالرأس ، والدار يقال بالفتح وقد تسكن ، والأول ظرف ، ~~والثاني اسم ا ه . ح ل قال في الصحاح يقال جلست وسط القوم بالتسكين وجلست ~~وسط الدار بالتحريك ؛ لأنه اسم وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط بالسكون وإن ~~لم يصلح فيه بين فهو بالتحريك وربما سكن ( قوله : رواهما ) أي فعلي عائشة ~~وأم سلمة ( قوله : وكالمرأة عار إلخ ) ومخالفة ما ذكر مكروهة مفوتة لفضيلة ~~الجماعة . ا ه . ح ل ( قوله : أم عراة ) هذا إذا أمكن وقوفهم صفا وإلا ~~وقفوا صفوفا مع غض البصر . ا ه . ح ل وعبارة الشوبري قوله : أم عراة ليس ~~بقيد بل مثلهم المستورين ومن بعضهم مستور كما هو ظاهر ا ه . ( قوله : بصراء ~~) عبارة شرح م ر PageV01P420 ( وكره لمأموم انفراد ) عن صف من جنسه لخبر ~~البخاري { عن أبي بكرة أنه دخل والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن ~~يصل إلى الصف فذكر ذلك له صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد ~~} ( بل يدخل الصف إن وجد سعة ) بفتح السين ولو بلا خلاء بأن يكون بحيث لو ~~دخل بينهم لوسعهم بل له أن يخرق الصف الذي يليه فما فوقه إليها لتقصيرهم ~~بتركها ولا يتقيد خرق الصفوف بصفين كما زعمه بعضهم وإنما يتقيد به تخطي ~~الرقاب الآتي بيانه في الجمعة ( وإلا ) أي وإن لم يجد سعة ( أحرم ثم ) بعد ~~إحرامه ( جر ) إليه ( شخصا ) من الصف ليصطف معه خروجا من الخلاف ( وسن ) ~~لمجروره ( مساعدته ) # هامش وفيهم بصير وهي أحسن ( قوله : وذكر سن المذكورات ) أي المسائل ~~المذكورات وجملتها عشرة أولها قوله : ويستديروا حولها وآخرها قوله : ~~وإمامتهن وسطهن ( قوله : وكره لمأموم انفراد ) أي ابتداء ودواما كما في ح ل ~~وتفوت به فضيلة الجماعة قال م ر في شرحه وحج وسم : إن الصفوف المتقطعة تفوت ~~عليهم فضيلة الجماعة ا ه . قال م ر في الفتاوى تبعا للشرف المناوي ms0778 : إن ~~الفائت عليهم فضيلة الصفوف لا فضيلة الجماعة ومال ع ش إلى ما في شرح م ر ~~لأنه إذا تعارض ما فيه وغيره قدم ما في الشرح ( قوله : من جنسه ) خرج ~~بالجنس غيره كامرأة وليس هناك نساء أو خنثى وليس هناك خناثى فلا كراهة بل ~~يندب الانفراد كما يعلم من شرح م ر وعبارته وخرج بالجنس غيره كامرأة خلف ~~رجال إلخ ( قوله : عن أبي بكرة ) بفتح الكاف أفصح من سكونها كما في المصباح ~~أي بكرة البئر سمي بذلك لأنه تدلى بها من الطائف حين حاصر النبي صلى الله ~~عليه وسلم أهله وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ( قوله : فذكر ذلك ~~له ) يحتمل قراءته بضم الذال المعجمة وبفتحها فلتراجع الرواية وكل منهما ~~صحيح ، والمتبادر من قوله زادك الله حرصا الفتح ولا تعد بفتح التاء الفوقية ~~وضم العين ا ه . ع ش ( قوله : زادك الله حرصا ) أي على إدراك الجماعة أو ~~الركعة ولا تعد للانفراد عن الصف أو لا تعد للتأخر حتى يفوتك أول الجماعة ا ~~ه . شوبري ( قوله : لوسعهم ) أي من غير إلحاق مشقة لغيره كما هو ظاهر حج ~~وبابه علم ( قوله : إليهما ) أي السعة وإن لم تكن فرجة ، والمعتمد أنه لا ~~يخرق إلا للفرجة لا للسعة التي ليس فيها فرجة وقيل الضمير في إليها راجع ~~للسعة بمعنى الفرجة فيكون في كلامه استخدام ا ه . وعبارة الرشيدي على م ر ~~فخرج ما إذا لم يكن فرجة لكن هناك ما لو وقف فيه لوسعه فلا يتخطى فيه لعدم ~~التقصير وهذا ما اقتضاه ظاهر التحقيق وسوى الشهاب ابن حجر بينهما تبعا ~~للمجموع ا ه . ( قوله : لتقصيرهم بتركها ) فلو عرضت فرجة بعد كمال الصف في ~~أثناء الصلاة فمقتضى تعليلهم بالتقصير عدم الخرق إليها ويحتمل غيره قاله م ~~ر في شرحه وقوله : فلو عرضت فرجة إلخ أي بأن علم عروضها أما لو وجدها ولم ~~يعلم هل كانت موجودة قبل أو طرأت فالظاهر أنه يخرق ليصلها إذ الأصل عدم ~~سدها سيما إذا كان ذلك ms0779 من أحوال المأمومين المعتادة لهم ا ه . ع ش ( قوله : ~~كما زعمه بعضهم ) هو الإمام الإسنوي . ( قوله : وإنما يتقيد به تخطي الرقاب ~~) أي وهو المشي بين القاعدين لأنهم لم يدخلوا في الصلاة فلم يتحقق تقصيرهم ~~وأما خرق الصفوف فهو المشي بين الصفين وهما قائمان ا ه . ح ل ( قوله : ثم ~~بعد إحرامه إلخ ) أما قبله فمكروه لا حرام كما أفتى به الشهاب م ر ا ه . ~~شوبري ، والفرق بينه وبين ما لو سوك غيره بغير إذنه بعد الزوال حيث حرم أو ~~زال دم الشهيد أن هذا مأذون فيه شرعا لكنه تعجله بخلاف ذاك PageV01P421 ~~بموافقته فيقف معه صفا لينال فضل المعاونة على البر والتقوى وظاهر أنه لا ~~يجر أحدا من الصف إذا كان اثنين لأنه يصير أحدهما منفردا نعم إن أمكنه ~~الخرق ليصطف مع الإمام أو كان مكانه يسع أكثر من اثنين فينبغي أن يخرق في ~~الأولى ويجرهما معا في الثانية ، والتصريح بالسنية من زيادتي . ( و ) ثاني # هامش ا ه . برماوي . ( قوله : جر إليه شخصا ) فإن كان رقيقا وتلف ضمنه ~~وإن ظنه حرا ويشكل عليه ما لو سجد عليه حيث لم يضمن هناك ويضمن هنا مع ~~الاستيلاء هنا وهناك أيضا ا ه . شوبري ومحل الجر المذكور إن جوز موافقته ~~وكان حرا وأن يكون الصف أكثر من اثنين كما في شرح م ر ( قوله : خروجا من ~~الخلاف ) أي في بطلانها بالانفراد عن الصف قال به ابن المنذر وابن خزيمة ، ~~والحميدي ا ه . شوبري أي ، والإمام أحمد ( قوله : لينال معه فضل المعاونة ) ~~أي مع حصول ثواب صفه الذي كان فيه أولا لأنه لم يخرج منه إلا لعذر ا ه . ~~شرح حج و س ل و ع ش . ( قوله : أنه لا يجر أحدا ) فإن فعل كره ولم يحرم لأن ~~الجر مطلوب في الجملة وقوله : لأنه يصير أحدهما منفردا أي في زمن من ~~الأزمنة فلا يقال يمكنه أن يصطف مع الإمام فلا يكون منفردا كما في ح ل أعني ~~قوله وظاهر أنه لا يجر أحدا ms0780 إلخ شرط رابع يضم للثلاثة المتقدمة أولها أن ~~يكون الجر بعد إحرامه وأن يجوز موافقته وإلا امتنع خوف الفتنة وأن يكون حرا ~~لئلا يدخل غيره في ضمانه بالاستيلاء عليه كما في شرح م وقد نظم بعضهم شروط ~~الجر في بيت فقال : لقد سن جر الحر من صف عدة يرى الوفق فاعلم في قيام قد ~~أحرما بنقل همزة أحرم للدال ( قوله : نعم إن أمكنه إلخ ) ، والخرق في ~~الأولى من الجر في الثانية ا ه . شرح م ر ( قوله : ليصطف مع الإمام ) أي ~~وليس هو صفا مستقلا حتى يكون صفا أول وكتب أيضا ولو أمكنه أن يصطف مع ~~الإمام ينبغي أن لا تفوت فضيلة الصف الأول على من خلف الإمام لأنه لا تقصير ~~منهم وإنما جاز له الخرق في الأولى لعذره وهذا الكلام يفيد أن المأموم إذا ~~اصطف مع الإمام يكون صفا أول حقيقة وما عداه أول حكما وهو يخالف ما مر أول ~~القولة ، والمعتمد ما هنا لعذره وكتب أيضا فلو أحرم عن يمين الإمام مع ~~تمكنه من الدخول في الصف أو الجر كره وفاتته فضيلة الجماعة ولا تفوت فضيلة ~~الصف الأول على من خلف الإمام ا ه . ح ل ( قوله : أو كان مكانه ) أي فيما ~~إذا كان الصف اثنين لو جر أحدهما لصار الآخر منفردا فإنه يجرهما معا ( قوله ~~: فينبغي أن يخرق في الأولى ) هي م ا إذا أمكنه الخرق ليصطف مع الإمام ~~وقوله : في الثانية هي ما إذا كان مكانه يسع أكثر من اثنين وهي محل ~~الاستدراك ا ه . ( مسألة ) لو اصطف جماعة خلف الإمام فجاء آخرون ووقفوا بين ~~الإمام ومن خلفه فهل يحرم عليهم ذلك لتفويتهم على المقتدين فضيلة الصف ~~الأول أو يكره ؟ قال شيخنا العلقمي بالحرمة وتبعه ز ي ثم قال : رأيت في ع ب ~~ما يدل على الكراهة قال ز ي : ويمكن حمله على ما إذا زاد ما بينهم وبين ~~الإمام على ثلاثة أذرع لتقصيرهم حينئذ وحمل الإفتاء بالحرمة على ما إذا كان ~~بينهم وبين الإمام ثلاثة ms0781 أذرع فأقل ا ه . وقوله : وحمل الإفتاء بالحرمة إلخ ~~هذا مبني على تفويتهم ثواب الصف الأول لمن خلفهم ونقل سم عن م ر أنه لا ~~حرمة ولا يفوت ثواب الصف الأول على من خلفهم لعدم تقصيرهم ا ه وينبغي كراهة ~~صلاتهم أمامهم ويحصل لهم ثواب الجماعة لا الصف الأول فيما يظهر تأمل ، ~~وراجع ، وانظر وجه الكراهة . الأولى وعبارة حج تقتضي عدمها حيث قال : متى ~~كان بين كل صفين أكثر من ثلاثة أذرع كره للداخلين PageV01P422 الشروط ( ~~علمه ) أي المأموم ( بانتقالات الإمام ) ليتمكن من متابعته ( برؤية ) له أو ~~لبعض الصف ( أو نحوها ) كسماع لصوته أو صوت مبلغ وتعبيري بنحوها أعم من ~~تعبيره بالسماع . ( و ) ثالثها ( اجتماعهما ) أي الإمام ، والمأموم ( بمكان ~~) كما عهد عليه الجماعات في العصر الخالية ، ولاجتماعهما أربعة أحوال ~~لأنهما إما أن يكونا بمسجد أو بغيره من فضاء أو بناء أو يكون أحدهما بمسجد ~~، والآخر خارجه ( فإن كانا بمسجد صح الاقتداء وإن ) بعدت مسافة و ( حالت ~~أبنية ) كبئر وسطح بقيد زدته بقولي ( نافذة ) إليه أغلقت أبوابها أو لا ~~لأنه كله مبني للصلاة فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون # هامش أن يصطفوا مع المتأخرين فإن فعلوا لم يحصلوا فضيلة الجماعة لأنهم ~~ضيعوا حقهم فينبغي لهم أن يصطفوا بين الإمام ، والمأمومين ( قوله : علمه ) ~~أراد به ما يشمل الظن بدليل قوله أو صوت مبلغ ا ه . شرح حج ولنحو أعمى ~~اعتماد حركة من بجنبه إن كان ثقة على ما تقرر ، والمراد أن يعلم بانتقاله ~~قبل أن يشرع في الركن الثالث لا على الفور كما قاله ح ل ( قوله : أو صوت ~~مبلغ ) أي عدل رواية بأن يكون بالغا عاقلا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى وإن لم ~~يكن مصليا وكذا الصبي المأمون ، والفاسق إذا اعتقد صدقه ولو ذهب المبلغ في ~~أثناء صلاته لزم المأموم نية المفارقة إن لم يرج عوده قبل مضي ما يسع ركنين ~~في ظنه فيما يظهر ا ه . ح ل أي أو انتصاب مبلغ آخر سم ( قوله : واجتماعهما ~~بمكان إلخ ) المراد بالاجتماع ms0782 بالمكان عدم البعد وعدم الحائل على الوجه ~~الآتي فيهما فيصدق بما إذا كان بين الصف الأخير ، والإمام فراسخ كثيرة في ~~غير المسجد ( قوله : كما عهد ) الكاف للتعليل وما بمعنى اجتماع وعهد بمعنى ~~علم فكأنه قال : لأجل الاجتماع الذي عهد عليه الجماعات أي علم وقوعها عليه ~~أي مصحوبة به في العصر الخالية تأمل ( قوله : أربعة أحوال ) بل سبعة لأن ~~قول المتن أو بغيره يشمل أربع صور بأن كان ببناء أو فضاء أو أحدهما في بناء ~~، والآخر في فضاء وإنما قيد الشارح بالأربعة لأن هذه الصور الأربع لما كان ~~حكمها واحدا كانت قسما واحدا ( قوله : من فضاء ) بيان للغير ( قوله : فإن ~~كان بمسجد ) أي غير ما وقف بعضه مسجدا شائعا على الأوجه كما أفهمه تعليلهم ~~الآتي بأنه كله مبني للصلاة ا ه . إيعاب شوبري . ( قوله : كبئر ) أي ومنارة ~~داخلة فيه كما في شرح م ر وعبارة حج ومنارته التي بابها فيه انتهى وقضيتنا ~~أن مجرد كون بابها فيه كاف في عدها من المسجد وإن لم تدخل في وقفيته وخرجت ~~عن سمت بنائه ولا بد أن يكون البئر له سلالم معتادة يمكن التوصل للإمام ~~منها من غير مشقة ( قوله : نافذة ) أي بحيث يمكن الاستطراق من ذلك المنفذ ~~عادة ولو لم يصل من ذلك المنفذ إلى ذلك البناء إلا بازورار وانعطاف بحيث ~~يصير ظهره للقبلة ، والانعطاف تفسير للازورار ح ف ( قوله : أغلقت أبوابها ) ~~أي ولو بقفل أو ضبة ليس لها مفتاح ما لم تسمر فيضر الشباك وكذا الباب ~~المسمر بالأولى لأنه يمنع الاستطراق ، والرؤية قال شيخنا : وإن كان ~~الاستطراق ممكنا من فرجة من أعلاه فيما يظهر لأن المدار على الاستطراق ~~العادي وكذا السطح الذي لا مرقى له من المسجد بأن أزيل سلمه ومن هذا يعلم ~~بطلان صلاة من يصلي بدكة المؤذنين وقد رفع ما يتوصل به منها إلى المسجد ولو ~~كان الشباك في وسط جدار المسجد ، والمأموم خلفه لم يضر إذا كان متصلا ذلك ~~الجدار بباب المسجد وإن كان لا يصل إلى باب المسجد ms0783 إلا بازورار وانعطاف ~~بخلاف ما إذا لم يمتد ذلك الجدار بأن كان لا يصل إلى باب المسجد إلا بعد ~~مروره في غير الجدار فيضر حيث لا يصل إلى باب المسجد إلا بازورار وانعطاف ا ~~ه . ح ل . والذي في ز ي أنه يشترط في المأموم خلف الشباك المذكور وصوله ~~للإمام من غير ازورار وانعطاف من غير تفصيل ، PageV01P423 لشعارها فإن لم ~~تكن نافذة إليه لم يعد الجامع لهما مسجدا واحدا فيضر الشباك . والمساجد ~~المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض كمسجد واحد وإن انفرد كل واحد ~~منها بإمام وجماعة ( أو ) كانا ( بغيره ) أي بغير مسجد من فضاء أو بناء ( ~~شرط في فضاء ) ولو محوطا أو مسقفا ( أن لا يزيد ما بينهما ولا ما بين كل ~~صفين أو شخصين ) ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه ( على ثلثمائة ذراع ) ~~بذراع الآدمي ( تقريبا ) # هامش والفرض أنه خارج المسجد وقوله : ما لم تسمر أي ابتداء لا دواما ؛ ~~لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ا ه . ح ف وقال ق ل : أي ~~ابتداء ودواما وكذا سلم الدكة لا يضر إلا إذا أزيل ابتداء على المعتمد ( ~~قوله : لم يعد الجامع لهما ) أي المكان الجامع لهما وحق التعبير أن يقال : ~~لم يعد المسجد المجتمعان فيه مكانا واحدا ففي العبارة قلب ليناسب قوله ~~اجتماعهما بمكان واحد يعني وتقدم أنه لا بد من وحدة المكان ومن جملة معنى ~~الوحدة أن لا يكون فيه بناء غير نافذ تأمل ( قوله : ، والمساجد المتلاصقة ) ~~كالجامع الأزهر ، والطبرسية ، والجوهرية كما في الإطفيحي قال : لا ~~كالابتغاوية ؛ لأنها مدرسة واحدة ( قوله : كمسجد واحد ) فلا يضر التباعد ~~وإن كثر كما قاله ع ش ومنه يؤخذ أنه لا يضر غلق تلك الأبواب ورحبة المسجد ~~كهو في صحة اقتداء من فيها بإمام المسجد وإن بعدت المسافة وحالت أبنية ~~نافذة وهي أي الرحبة ما حوط لأجله ولم يعلم كونها شارعا قبل ذلك سواء علم ~~وقفها مسجدا أو لا عملا بالظاهر وهو التحويط عليها وإن كانت منتهكة غير ~~محترمة ms0784 وأما الحريم وهو الموضع المهيأ بطرح نحو القمامات فليس كالمسجد ~~ويلزم الواقف تمييز الرحبة من الحريم لتعطى حكم المسجد ا ه شرح م ر بزيادة ~~. ( قوله : شرط في فضاء إلخ ) هذه العبارة تفيد حكمين الأول صحة الاقتداء ~~فيما إذا حال بينهما ثلثمائة ذراع تقريبا فأقل ، والثاني عدم صحته فيما إذا ~~حال أكثر من ثلثمائة ذراع وتعليله بقوله أخذا من عرف الناس إلخ إنما ينتج ~~الأول ويؤخذ من مفهومه تعليل الثاني فقوله : فإنهم يعدونها في ذلك مجتمعين ~~أي ولا يعدونهما مجتمعين فيما زاد على ذلك وبهذا المحذوف صرح م ر فقال : ~~لأن العرف يعدهما مجتمعين في هذا دون ما زاد عليه ا ه . ومثل الفضاء ما لو ~~وقفا بسطحين وإن حال بينهما شارع ونحوه مع إمكان التوصل عادة شرح م ر أي ~~بأن يكون لكل من السطحين إلى الشارع الذي بينهما سلم يسلك عادة ا ه . ع ش ( ~~قوله : ولو محوطا أو مسقفا ) أو مانعة خلو فتصدق بالجمع أي أو محوطا ومسقفا ~~كبيت واسع كما مثل به م ر ومن هذا يعلم أن المراد بالفضاء أن لا يكون بين ~~الإمام ، والمأموم بناء وهذا يشمل ما لو كانا في مكان واسع محوط ببنيان أو ~~في مكان واسع مسقف على عمد من غير تحويط ببناء أو في مكان واسع مسقف كبيت ~~واسع ( قوله : أو شخصين ) بأن كان خلف الإمام ذكر وخنثى وأنثى فإنه يجعل كل ~~شخص صفا كما مر ا ه . شيخنا ح ف وقال بعضهم : بأن كان أحدهما خلف الآخر أو ~~كان أحدهما عن يمين الإمام ، والآخر عن يساره . ( قوله : أو بجانبه ) راجع ~~لقوله أو شخصين لأنهما يكونان على يمينه وإن كان أحدهما خلف الآخر ا ه . ~~شيخنا ح ف ( قوله : على ثلثمائة ذراع ) ويشترط أن لا يتقدم المتأخر على ~~الذي قبله في الأفعال إذا كان بين كل صفين ثلثمائة ذراع لأن وجوده شرط لصحة ~~صلاة المتأخر كالرابطة ا ه . س ل وعبارة ع ش قوله : على ثلثمائة ذراع أي ~~وإن بلغ ms0785 ما بين الأخير ، والإمام فراسخ بشرط إمكان متابعته له ا ه م ر ~~PageV01P424 أخذا من عرف الناس فإنهم يعدونهما في ذلك مجتمعين فلا يضر ~~زيادة ثلاثة أذرع كما في التهذيب وغيره . ( و ) شرط ( في بناء ) بأن كانا ~~ببناءين كصحن وصفة من دار أو كان أحدهما ببناء ، والآخر بفضاء ( مع ما مر ) ~~آنفا إما ( عدم حائل ) بينهما يمنع مرورا أو رؤية ( أو وقوف واحد حذاء منفذ ~~) بفتح الفاء ( فيه ) أي في الحائل إن كان فإن حال ما يمنع مرورا كشباك أو ~~رؤية كباب مردود أو لم يقف أحد فيما # هامش ( قوله : بذراع الآدمي ) أي المعتدل وهو شبران أي أربعة وعشرون ~~أصبعا لا بذراع المساحة وهو ذراع وثلث بذراع الآدمي شوبري . ( قوله : أخذا ~~من عرف الناس إلخ ) قضيته أنه لو حلف لا يجتمع معه في مكان واحد واجتمعا في ~~ذلك الحنث ولعله غير مراد ؛ لأن العرف في الأيمان غيره هنا بدليل أنه لو ~~حلف لا يدخل عليه في مكان أو لا يجتمع عليه فيه فاجتمع به في مسجد أو نحوه ~~لم يحنث ا ه . ع ش على م ر ( قوله : فلا تضر زيادة ثلاثة أذرع ) أي على ~~الثلثمائة وعبارة شيخنا فلا تضر زيادة غير متفاحشة كثلاثة أذرع وما قاربها ~~وكأنهم إنما اغتفروا الثلاثة هنا ولم يغتفروا في القلتين أكثر من رطلين لأن ~~الوزن أضبط من الذراع فضايقوا ثم أكثر مما هنا لأنه اللائق ح ل وقوله : وما ~~قاربها تبع فيه م ر ، والأولى حذفه لأنه إن كان مراده ما قاربها من جهة ~~النقص كان مفهوما بالأولى وإن كان مراده ما قاربها من جهة الزيادة لم يصح ~~لأن ما زاد يضر وإن قل على المعتمد كما قاله ع ش وقرره شيخنا ح ف وكان ~~الأولى للشارح أن يقول ثلاث بلا تاء ؛ لأن تأنيث الذراع أفصح كما قاله ~~الشوبري . ( قوله : عدم حائل ) أي ابتداء فإن طرأ في أثنائها وعلم ~~بانتقالات الإمام ولم يكن يفعله لم يضر ا ه . شرح م ر ( قوله : يمنع مرورا ms0786 ~~) أي استطراقا على العادة من غير إخلاف بالاستقبال بأن تكون القبلة خلف ~~ظهره بخلاف ما إذا كانت على يمينه أو يساره فإنه لا يضر م ر بالمعنى ( قوله ~~: أو وقوف واحد ) أي أو وجود الحائل مع الوقوف ولا يتصور هذا إلا في أحد ~~قسمي الحائل وهو ما يمنع الرؤية فقط وأما لو كان يمنع المرور فلا يكون فيه ~~منفذ وأشار إلى هذا التقييد بقوله إن كان أي المنفذ ولا يكون إلا فيما يمنع ~~الرؤية ويشترط أيضا في صورة المنفذ مع وقوف الرابطة أو يمكن التوصل للإمام ~~من غير أن يصير ظهر المأموم للقبلة كما نقل عن م ر ( قوله : حذاء منفذ ) أي ~~مقابله يشاهد الإمام أو من معه ا ه . شرح الروض وقضيته أن الرابطة لو كان ~~يعلم بانتقالات الإمام ولم يره ولا أحدا ممن معه كأن سمع صوت المبلغ أنه لا ~~يكفي وهو كذلك وعبارة الإيعاب ويشترط في هذا الواقف قبالة المنفذ أن يرى ~~الإمام أو واحدا ممن معه في بنائه ا ه . شوبري قال شيخنا ح ف : ومقتضاه ~~اشتراط كون الرابطة بصيرا وأنه إذا كان في ظلمة بحيث تمنعه من رؤية الإمام ~~أو أحدا ممن معه في مكانه لم يصح ا ه . ( قوله : فيه ) متعلق بمحذوف تقديره ~~حذاء منفذ كائن فيه ( قوله : إن كان ) أي المنفذ ولا يكون إلا فيما يمنع ~~الرؤية ( قوله : كشباك ) أي وخوخة صغيرة ا ه . ح ل ( قوله : كباب مردود ) ~~أي وإن لم يغلق شوبري ( قوله : أو لم يقف أحد ) قيل عليه : إن التعبير ~~بالواو أولى ؛ لأن العطف بأو لا يستقيم إذ المعنى عليه أو لم يكن حائل لكن ~~لم يقف أحد إلخ وهو فاسد لأنه كيف يتصور وجود باب مفتوح أو مغلق مع عدم ~~الحائل ا ه ويرد ما ذكر بأن هذا إنما يأتي إذا جعل العطف PageV01P425 مر لم ~~يصح الاقتداء إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع والتصريح بالترجيح فيما يمنع ~~المرور لا الرؤية من زيادتي . وهو ما في أصل الروضة وغيره وقول الأصل ms0787 ولو ~~وقف في علو وإمامه في سفل أو عكسه شرط محاذاة بعض بدنه ببعض بدنه إنما يأتي ~~على طريقة المراوزة التي رجحها الرافعي أما على طريقة # هامش على قوله حال وهو غير مراد وإنما العطف على القيد أعني يمنع دون ~~مقيده وهو حال ، والمعنى أو حال ما لا يمنع مرورا ولا رؤية بأن كان فيه باب ~~مفتوح لكن لم يقف أحد بحذائه وأما ما ذكره المعترض من التعبير بالواو فهو ~~فاسد لأن المعنى عليه إذا حال ما يمنع المرور ولم يقف فيه أحد لم تصح ~~القدوة وهو خلاف الفرض من أن الحائل يمنع الرؤية أو المرور وما كان كذلك ~~ليس فيه باب مفتوح فليتأمل ا ه . ع ش وقول ع ش ليس فيه باب مفتوح قد يقال ~~الذي يمنع الرؤية يصدق بوجود الباب المفتوح لأن الحائل يمنع الرؤية بالنظر ~~عمن بعد عن الباب المذكور فيكون التعبير بالواو صحيحا بالنظر لما يمنع ~~الرؤية وقيل إنه معطوف على مردود أي أو مفتوح ولم يقف . ( قوله : والتصريح ~~بالترجيح ) أي التصريح به في ضمن المفهوم الذي ذكره بقوله فإن حال ما يمنع ~~مرورا إلخ فهذا المفهوم شامل لهذه الصورة فليس مراده بالتصريح ذكره هذا ~~الحكم وهو الترجيح منطوقا بل مراده أن عبارته تفيده ولو بالمفهوم لأن ~~قاعدته أنه يقتصر على المعتمد ويترك غيره فكل حكم أفادته عبارته منطوقا أو ~~مفهوما فهو راجح عنده فبهذا الاعتبار ظهر دعواه أنه صرح بالترجيح وكلامه ~~يقتضي أن الترجيح يستفاد من عبارة الأصل لكن بدون تصريح ووجهه أن الأصل صرح ~~بأن الشباك يضر في مسألة ما لو وقف بموات وإمامه بمسجد فيعلم منه الترجيح ~~في مسألتنا كما أفاده الشوبري . ( قوله : فيما يمنع المرور ) أي من عدم صحة ~~القدوة معه ؛ لأن ما يمنع المرور فيه وجهان في كلام النووي من غير ترجيح ~~الراجح منهما عدم الصحة كما قاله م ر وأما ما يمنع الرؤية فمقطوع بعدم صحة ~~القدوة فيه ا ه . إطفيحي وعبارة الأصل فإن حال ما يمنع المرور لا ms0788 الرؤية ~~فوجهان ( قوله : وقول الأصل ولو وقف إلخ ) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره أن ~~المصنف أخل بشرط ذكره الأصل زائد على ما مر وخص ذلك الشرط بصورة وهي ما لو ~~كان أحدهما في علو ، والآخر في سفل فيشترط في هذه الصورة زيادة على اشتراط ~~عدم الزيادة على الثلثمائة إلخ شرط آخر وهو أن يكون الارتفاع بقدر قامة ~~الأسفل وهذا هو المراد بقوله محاذاة بعض بدنه إلخ فمعنى المحاذاة أن يكون ~~الأسفل بحيث لو مشى إلى جهة الأعلى أصابت رأسه قدميه مثلا وليس المراد أن ~~يكون الأعلى بحيث لو سقط سقط على الأسفل ، والمعتمد عدم اشتراط هذا الشرط ~~كما قرره شيخنا . ( قوله : في علو ) بضم العين وكسرها مع سكون اللام وقوله ~~: في سفل بضم السين وكسرها مع سكون الفاء ( قوله : شرط ) أي في غير المسجد ~~وقوله : محاذاة إلخ بأن تحاذي رأس الأسفل قدم الأعلى مع فرض اعتدال قامة ~~الأسفل بحيث لو فرض خيط ومد على قدم الأعلى إلى رأس الأسفل كان مسامتا لها ~~أي لو أتى الأسفل من محله ووقف تحت ذلك المرتفع كان مسامتا لقدم الأعلى ولا ~~يعتبر ذلك فيمن يقابله فقط بل جميع من يصلي خلفه على ذلك المرتفع أو الأسفل ~~كذلك كما قرره شيخنا العزيزي . ( قوله : طريقة المراوزة ) ومن طريقتهم أنه ~~إن لم يكن علو ولا سفل فلا بد من اتصال المناكب بعضها ببعض فإذا وجدت فرجة ~~لم يصح اقتداء من بعدها ، والمراوزة PageV01P426 العراقيين التي رجحها ~~النووي فلا يشترط ذلك وإنما يشترط أن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع ~~كما تقرر وعليه يدل كلام الروضة كأصلها ، والمجموع وإذا صح اقتداء الواقف ~~فيما مر . ( فيصح اقتداء من خلفه أو بجانبه ) وإن حيل بينه وبين الإمام ~~ويكون ذلك كالإمام لمن خلفه أو بجانبه لا يجوز تقدمه عليه كما لا يجوز ~~تقدمه على الإمام # هامش نسبة إلى مرو وهي أعظم مدن أربعة في خراسان هراة وبلخ ونيسابور ، ~~والزاي زائدة ؛ لأن قياس النسب مروي بفتح الراء وسكونها ، والمسموع مروزي ~~وهم ms0789 الخراسانيون ( قوله : التي رجحها النووي ) هلا قال : رجحها هو أي الأصل ~~وانظر حكمة الإظهار تأمل . ويجاب بأن في الإضمار إيهاما وقوله : فلا يشترط ~~ذلك هو المعتمد ( قوله : فيما مر ) أي فيما إذا وقف واحد حذاء منفذ ( قوله ~~: فيصح اقتداء من خلفه ) تفريع على قوله أو وقوف واحد ولما كان صادقا ~~بالوقوف من غير اقتداء أو بالاقتداء الفاسد وليس مرادا أصلحه الشارح بقوله ~~وإذا صح إلخ تأمل ( قوله : وإن حيل بينه وبين الإمام ) أي وإن كان لا يصل ~~إلى الإمام إلا بازورار وانعطاف وكتب أيضا ولا يضر كونه من خلفه أو بجانبه ~~لا يصل إلى محل هذا الوقف إلا بازورار وانعطاف ؛ لأنه بناء واحد قاله ح ل ~~قال بعضهم وهذا الذي ذكره في هذه القولة لم أره لغيره من حواشي الشارح ~~وشرحي م ر وحج وحواشيهما ومع ذلك فقوله : أي وإن كان لا يصل إلى الإمام إلخ ~~ظاهر لا بعد فيه لأن الإمام الأصلي غير معتبر من كل وجه بل من بعض الوجوه ~~دون البعض فيكون من جملة البعض الذي ألغى اعتباره اشتراط الوصول إليه من ~~غير ازورار وانعطاف وأما قوله : ولا يضر كون من خلفه أو بجانبه لا يصل إلى ~~محل هذا الواقف إلخ فبعيد جدا بل الظاهر عدم صحته بالكلية ؛ لأنهم نزلوا ~~هذا الواقف منزلة الإمام في معظم الأحكام التي منها عدم التقدم عليه في ~~الزمان ، والمكان فالظاهر أن من جملة أحكامه اشتراط الوصول إليه من غير ~~ازورار وانعطاف لأن هذا الاشتراط إذا ألغي في حق الإمام الأصلي فالظاهر عدم ~~إلغائه في حق الرابطة وإلا لزم إلغاء الشرط بالكلية وهو لا يصح في غير ~~المسجد الذي هو فرض المسألة تأمل . ( قوله : ويكون ذلك كالإمام ) يؤخذ منه ~~أنه لا بد أن يكون أهلا لإمامة القوم فلو كانوا رجالا ، والرابطة أنثى أو ~~خنثى لم يكف فيما يظهر خلافا لحج ز ي و ح ف و م ر ( قوله : لمن خلفه ) أي ~~بالنسبة لمن خلفه كما صرح به م ر فهو متعلق ms0790 بمحذوف ( قوله : لا يجوز تقدمه ~~عليه ) أي في الزمان ، والمكان ، والأفعال فلا يركعون قبل ركوعه وظاهره وإن ~~كان بطيء الحركة ولا يسلمون قبل سلامه ، وفيه أن الإمام إذا سلم انقطعت ~~القدوة وحينئذ يزول حكم الربط لصيرورتهم منفردين فلا محذور في سلامهم قبله ~~وأما نية الربط فلا تجب ولو تعدد الواقف اكتفى بانتفاء التقدم على واحد ~~منهم ولو تقدم الرابطة على الإمام في الفعل لم يلتفت إليه ولا يضر زوال هذه ~~الرابطة في أثناء الصلاة فيتمونها خلف الإمام حيث علموا بانتقالاته ؛ لأنه ~~يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء وكذا لو ردت الريح الباب وعلموا ~~بانتقالاته ا ه . ح ل و ح ف . وهذا هو الأوجه وظاهره أنه لا فرق بين أن ~~يتمكن من فتحه حالا ولم يفعل أو لا خلافا لما أفتى به البغوي ا ه ويؤخذ من ~~قوله ولو تقدم الرابطة على الإمام في الفعل لم يلتفت إليه أنه لو تعارض على ~~المأموم فعل الإمام ، والرابطة بأن اختلف فعلاهما تقدما وتأخرا راعى الإمام ~~ولا يضر تقدمه على الرابطة كما يؤخذ من كلام سم لأن الإمام هو المقتدى به ~~حقيقة وهذا مما يؤيد كلام حج من عدم اشتراط كونه ممن يصح اقتداء من خلفه به ~~ا ه . شيخنا ع ش ا ه . إطفيحي . PageV01P427 ( كما لو كان أحدهما بمسجد ، ~~والآخر خارجه ) فيشترط مع قرب المسافة عدم حائل أو وقوف واحد حذاء منفذ ( ~~وهو ) أي الآخر ( والمسجد كصفين ) فتعتبر المسافة بينهما من طرف المسجد ~~الذي يلي من بخارجه لأنه محل الصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل لا من آخر صف ~~ولا من موقف الإمام وتعبيري بخارجه أعم من تعبيره بموات وذكر حكم كون ~~الإمام خارج المسجد ، والمأموم داخله من زيادتي . وهو مقتضى كلام الشيخين ~~وبه صرح ابن يونس وغيره ( ولا يضر ) في جميع ما ذكر ( شارع ) ولو كثر طروقه ~~( و ) لا ( نهر ) وإن أحوج إلى سباحة لأنهما لم يعدا للحيلولة . ( وكره ~~ارتفاعه على إمامه # هامش ( قوله : كما لو كان أحدهما بمسجد ms0791 إلخ ) قد يقال إذا كان الحكم ~~فيهما متحدا فهلا جمعهما . وأجيب بأنه أتى به لأجل قوله وهو ، والمسجد ~~كصفين ا ه . ( قوله : عدم حائل ) أي وأن يمكن الوصول إليه من غير انعطاف ا ~~ه . برماوي . ( قوله : الذي يلي من بخارجه ) فإن كان الإمام فيه اعتبرت ~~المسافة من جدار آخره وإن كان خارجه ، والمأموم فيه اعتبرت من جدار صدره ا ~~ه . برماوي . ( قوله : لا من آخر صف إلخ ) أي من صفوف المسجد فإن كان ~~المأموم خارجه في جهة خلف الإمام ، والإمام داخله لا تعتبر المسافة بين ~~المأموم وبين آخر الصفوف التي في المسجد ولا بين المأموم وبين الإمام الذي ~~في المسجد لئلا يلزم دخول بعض المسجد في المسافة ، وغرض الشارح بهذه ~~العبارة الرد على الضعيف الذي حكاه الأصل وعبارته مع شرح م ر وقيل من آخر ~~صف فيه لأنه المتبوع فإن لم يكن فيه إلا الإمام فمن موقفه ا ه . ومحل ~~الخلاف كما قاله الدارمي إذا لم تخرج الصفوف عن المسجد فإن خرجت عنه ~~فالمعتبر من آخر صف خارج المسجد قطعا . ا ه . م ر ع ش ( قوله : ولا يضر في ~~جميع ما ذكر ) أي من قوله فإن كانا بمسجد إلى ما هنا فيكون شاملا للأحوال ~~الأربعة إلا أن في المسجد ، والمساجد المتلاصقة وهو أنه إن حال بين جانبيه ~~أو بين المساجد المذكورة نهر أو طريق قديم بأن سبقا وجوده أي المسجد أو ~~وجودها أي المساجد أو قارناه فيما يظهر فلا يكون ما ذكر كالمسجد الواحد بل ~~كمسجد وغيره فإن كان كل من الطريق ، والنهر حادثين على المسجدية بأن تأخرا ~~عنها لم يخرج المسجد أو المساجد بذلك عن حكم المسجد الواحد ا ه ع ش على ما ~~مر فلا تضر الزيادة بين الإمام ، والمأموم على ثلاثمائة ذراع ( قوله : ولو ~~كثر طروقه وقوله : وإن أحوج إلى سباحة ) كل من الغايتين للرد وعبارة أصله ~~مع شرح م ر ولا يضر الشارع المطروق ، والنهر المحوج إلى سباحة على الصحيح ~~فيهما لكونه غير معد للحيلولة ms0792 عرفا ، والثاني يضر ذلك أما الشارع فقد تكثر ~~فيه الزحمة فيعسر الاطلاع على أحوال الإمام وأما النهر فقياسا على حيلولة ~~الجدار ، وأجاب الأول بمنع العسر ، والحيلولة المذكورتين أما الشارع غير ~~المطروق ، والنهر الذي يمكن العبور فيه من غير سباحة بالوثوب فوقه أو المشي ~~فيه أو على جسر ممدود على حافته فغير مضر جزما انتهت ( قوله : إلى سباحة ) ~~بكسر السين أي عوم كذا في تهذيب المصنف كالمجمل ، والصحاح وغيرهما ، وفي ~~شرح الفصيح للزمخشري السباحة الجري فوق الماء بغير انغماس ، والعوم الجري ~~فيه مع الانغماس وعليه فلا يفسر أحدهما بالآخر ا ه . . ( قوله : وكره ~~ارتفاعه إلخ ) أي ارتفاعا يظهر في الحس وإن قل بحيث يعده العرف ارتفاعا ولو ~~في المسجد وذلك يفوت فضيلة الجماعة كما في ح ل قال شيخنا : ومحل الكراهة ما ~~لم يكن مكان الصلاة مسجدا أو غيره موضوعا على هيئة فيها ارتفاع وانخفاض ~~كالأشرفية وإلا فلا كراهة ، وفي ع ش على م ر ما نصه وبقي ما لو تعارض عليه ~~مكروهان كالصلاة في الصف الأول مع الارتفاع ، والصلاة في غيره مع تقطع ~~PageV01P428 وعكسه ) حيث أمكن وقوفهما على مستو ( إلا لحاجة ) كتعليم ~~الإمام المأمومين صفة الصلاة وكتبليغ المأموم تكبير الإمام ( فيسن ) ~~ارتفاعهما لذلك ( كقيام غير مقيم ) من مريد الصلاة ( بعد فراغ إقامة ) لأنه ~~وقت الدخول في الصلاة سواء أقام المؤذن أم غيره وتعبير الأصل بفراغ المؤذن ~~من الإقامة جرى على الغالب وخرج بزيادتي غير مقيم المقيم فيقوم قبل الإقامة ~~ليقيم قائما ( وكره ابتداء نفل بعد شروعه ) أي المقيم ( فيها ) أي في ~~الإقامة لخبر مسلم { إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة } ( فإن كان ~~فيه ) أي في النفل ( أتمه إن لم يخش ) بإتمامه ( فوت جماعة ) بسلام الإمام # هامش الصفوف فهل يراعى الأول أو الثاني ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني لأن ~~في الارتفاع من حيث هو ما هو على صورة التعاظم ، والتفاخر بخلاف عدم تسوية ~~الصفوف فإن الكراهة فيه من حيث الجماعة لا غير ( قوله : إلا لحاجة ) أي ~~تتعلق بالصلاة فإن لم تتعلق ms0793 بها كأن لم يجد إلا موضعا عاليا أبيح له ولو لم ~~يمكن إلا ارتفاع أحدهما فليكن الإمام كما في الكفاية عن القاضي شرح م ر ( ~~قوله : كتعليم الإمام ) لف ونشر مشوش وقوله : وكتبليغ المأموم تكبير الإمام ~~عبارة شرح م ر كتبليغ يتوقف عليه إسماع المأمومين ا ه . قال ع ش : عليه ~~يؤخذ منه أن ما يفعله المبلغون من ارتفاعهم على الدكة في غالب المساجد وقت ~~الصلاة مكروه مفوت لفضيلة الجماعة لأن تبليغهم لا يتوقف على ذلك إلا في بعض ~~المساجد في يوم الجمعة خاصة وهو ظاهر ا ه . ( قوله : لذلك ) متعلق بارتفاع ~~على أن اللام للتعليل ، والإشارة المفردة مؤولة بالمذكور فيصدق بالأمرين ~~التعليم ، والتبليغ ( قوله : كقيام غير مقيم ) المراد بالقيام كما في ~~الكفاية التوجه ليشمل المصلي قاعدا فيقعد أو مضطجعا فيضطجع أو نحو ذلك ا ه ~~. شرح م ر قال حج ولو كان بطيء النهضة بحيث لو أخر القيام إلى فراغها فاتته ~~فضيلة التحرم مع الإمام قام في وقت يعلم به إدراك التحرم ا ه . ومثل ذلك ما ~~لو كان الإمام بعيدا وأراد الصلاة في الصف الأول مثلا وكان لو أخر قيامه ~~إلى فراغ الإقامة وذهب إلى الموضع الذي يصلي فيه فاتته فضيلة التحرم ا ه . ~~ع ش على م ر وشمل قوله : غير مقيم الإمام كما قاله ع ش وبرماوي فقول م ر ~~بعد قول المتن ولا يقوم أي من أراد الاقتداء جرى على الغالب لأن المأمومين ~~هم الذين يبادرون للقيام عند الشروع في الإقامة ا ه . إطفيحي . ( قوله : ~~وتعبير الأصل بفراغ المؤذن إلخ ) قال الشوبري : المراد به المعلم فلا ~~اعتراض . ( قوله : وكره ابتداء نفل إلخ ) محل الكراهة في غير الجمعة أما ~~فيها فيحرم إن فوت له ركوعها الثاني مع الإمام ويجب قطعه حينئذ وخرج بالنفل ~~الفرض فإن كان حاضرة كره وإن كان فائتة فخلاف الأولى لما تقدم أن الترتيب ~~سنة ، والجماعة فرض كفاية فتقديم السنة على فرض الكفاية خلاف الأولى ففي ~~المفهوم تفصيل ، والنفل في كلامه شامل لجميع ms0794 أنواعه حتى للراتبة وتحية ~~المسجد كما قرره شيخنا ، وفي ق ل على الجلال وخرج بالنفل الفرض فلا يجوز ~~قطع المقضى منه إلا لجماعة تندب فيه بأن تكون من نوعه وليس فوريا ولا ~~المؤدى منه إن ضاق الوقت وكذا إن اتسع إلا إن كان لأجل جماعة تندب فيه بعد ~~قلبه نفلا ويندب إتمام الركعتين منه بعد قلبه نفلا ويسلم منهما إن لم يخف ~~فوت الجماعة ، وفي شرح شيخنا ما يفيد أن له أن يسلم من ركعة بعد قلبه نفلا ~~فراجعه ( قوله : بعد شروعه ) أي أو قرب شروعه ا ه . ح ل ( قوله : أتمه ) أي ~~استحبابا وخرج بالنفل الفرض المؤدى فإن كان في الثالثة فكذلك أي يتمه ~~استحبابا وإن كان PageV01P429 وإلا قطعه ندبا ودخل فيها لأنها أولى منه ~~وذكر الكراهة في هذه والسنية في التي قبلها من زيادتي . ( و ) رابعها ( نية ~~اقتداء ) أو ائتمام بالإمام ( أو جماعة ) معه في غير جمعة مطلقا ( وفي جمعة ~~مع تحرم ) لأن التبعية # هامش قبلها قلبه نفلا إن اتسع الوقت ولم يخش فوت جماعة فإن خشي فوتها ~~بقلبه بأن أحوج لتطويل بسبب التشهد قطعه ندبا كما يؤخذ من شرح م ر كأن كان ~~يصلي الظهر فرادى ثم رأى جماعة يصلونها ( قوله : فوت جماعة ) خرج به فوت ~~بعض الركعات أو التحرم أخذا من قوله بسلام الإمام فإن كان بحيث لو أتم ~~النفل فاتته ركعة أو اثنتان أو أربعة مع الجماعة وأمكنه إدراك جزء منها ولو ~~في التشهد الأخير أتم النفل كما قرره شيخنا . ( قوله : بسلام الإمام ) أي ~~بشروعه فيه ( قوله : وإلا قطعه ) ما لم يغلب على ظنه تحصيل جماعة أخرى وإلا ~~فيتمه كما أفهمه كلامه بأن يكون المراد بالجماعة في قوله فوت جماعة جنسها ~~كما في شرح م ر . ( قوله : ونية اقتداء إلخ ) نقل عن الإمام أن معنى القدوة ~~ربط الصلاة بصلاة الغير كما نقله الشوبري ولا بد أن يلاحظ الإمام فلا يكفي ~~نية الاقتداء من غير إضافة إليه كذا في القوت وغيره واعتمده م ر ا ه ms0795 . سم ~~وإلى هذا يشير قول الشارح بالإمام وقوله : معه عقب قوله أو جماعة ا ه . وفي ~~شرح م ر أنه لا يشترط ملاحظته ( قوله : أو ائتمام ) قال شيخنا الشوبري : ~~انظر أيهما أفضل واستقرب شيخنا ع ش أنهما سواء في الفضيلة ولو قصد عدم ~~الاقتداء في جزء من صلاته كأن قال نويت الاقتداء إلا في الركعة الأولى أو ~~إلا في تسبيحات الركوع صح الاقتداء ولغا ما قصده برماوي . ( فائدة ) سئل م ~~ر عمن نوى الصلاة مأموما إلا ركعة هل تصح أو لا ؟ فأجاب بأنه يصح ويصير ~~منفردا في الركعة الأخيرة ا ه وإنما تعينت للإخراج كما قاله شيخنا لإطلاقه ~~الركعة فإذا لم يبق إلا هي تعينت للإخراج فلو عينها كالثانية مثلا صار ~~منفردا فيها ولا يعود للجماعة إلا بنية جديدة كما قال الشهاب حج في الإسعاد ~~: إنه لو نوى الاقتداء به في غير التسبيحات صار منفردا عند تسبيحات أول ~~ركوع ولا يتابعه بعد ذلك إلا بنية لانفراده ا ه . وهل العبرة بلفظ ~~التسبيحات ولو احتمالا أو العبرة بوجود محل التسبيحات ؟ فيه نظر قال شيخنا ~~: والمتبادر الأول لأن المراد بالتسبيح ليس إلا اللفظ ولو احتمالا كما لو ~~لم يسمعه يسبح حملا على الإتيان به ؛ لأنه الأصل ا ه . ا ج ( قوله : أو ~~جماعة ) واعترض الاكتفاء بنية الجماعة بأن ذلك مشترك بين الإمام ، والمأموم ~~. وأجيب بأن اللفظ المطلق ينزل على المفهوم الشرعي فذلك من الإمام غيره من ~~المأموم فنزل من كل على ما يليق به عملا بالقرينة الحالية فمعناها بالنسبة ~~للمأموم ربط صلاته بصلاة الإمام وبالنسبة للإمام ربط صلاة الغير بصلاته ~~وقول الشارح أو جماعة معه يشير لمعناها بالنسبة للمأموم قال شيخنا : لا ~~يقال : لا دخل للقرائن الخارجية في النيات ؛ لأنا نقول ذاك صحيح فيما لم ~~يقع تابعا إذ النية هنا تابعة ، والنية غير شرط للانعقاد لأنها محصلة لصفة ~~تابعة فاغتفر فيها ما لم يغتفر في غيرها ومقتضاه أن ذلك لا يأتي في نحو ~~الجمعة ، والأولى الجواب بأن قرائن الأحوال قد تخصص النيات ms0796 ا ه . ح ل ( ~~قوله : في غير جمعة مطلقا ) أي مع التحرم أو بعده ا ه . ع ش ( قوله : وفي ~~جمعة مع تحرم ) أي من أول الهمزة إلى آخر الراء من أكبر وإلا لم تنعقد ؛ ~~لأنه بآخر الراء من أكبر يتبين دخوله في الصلاة من أولها ا ه . إطفيحي و ح ~~ف خلافا لسم حيث اكتفى بها مع آخر جزء منها ونقله عنه ع ش ومثل الجمعة ~~المعادة وكذا المنذورة جماعة ، والمجموعة بالمطر ا ه . ( قوله : مع تحرم ) ~~أي ولو مع آخر جزء منه ويصير مأموما من حينئذ أي وينبغي أن لا تفوته في هذه ~~فضيلة الجماعة من أولها ويفرق بينه وبين ما لو نوى القدوة في خلال صلاته ~~حيث كان فعله مكروها مفوتا لفضيلة الجماعة بأن فوات الفضيلة ثم للكراهة ~~خروجا من خلاف من أبطل به وقد يؤخذ من قوله الآتي ولو أحرم منفردا إلخ أن ~~الاقتداء مع آخر التحرم لا خلاف في صحته على أنه قيل بصحة الصلاة في ~~PageV01P430 عمل فافتقرت إلى نية إذ ليس للمرء إلا ما نوى فإن لم ينو مع ~~التحرم انعقدت صلاته فرادى إلا الجمعة فلا تنعقد أصلا لاشتراط الجماعة فيها ~~وتخصيص المعية بالجمعة من زيادتي . ( لا تعيين إمام ) فلا يشترط ؛ لأن ~~مقصود الجماعة لا يختلف بذلك بل تكفي نية الاقتداء بالإمام الحاضر ( فلو ~~تركها ) أي هذه النية ( أو شك ) فيها ( وتابع في فعل أو سلام بعد انتظار ~~كثير ) للمتابعة بطلت صلاته لأنه وقفها على صلاة غيره بلا رابط بينهما فلو ~~تابعه اتفاقا أو بعد انتظار يسير أو انتظره كثيرا بلا متابعة لم يضر ~~وتعبيري بفعل أولى من تعبيره بالأفعال ومسألة الشك مع قولي أو سلام إلى ~~آخره من زيادتي . وما ذكرته في مسألة # هامش الاقتران بالنية بآخر التحرم لأن التكبيرة كلها ركن واحد فاكتفى ~~بمقارنة بعضه وفائدته أنه لا يضر تقدمه على الإمام في الموقف قبل ذلك ا ه . ~~سم ا ه . ع ش والذي قرره شيخنا أنه لا بد أن تكون النية ms0797 من أوله ( قوله : ~~لأن التبعية ) تعليل للمسألتين قبله لكن التبعية شرط لصحة الجمعة في الركعة ~~الأولى ، وفي غيرها ليست شرطا إلا للثواب وحصول الجماعة وبهذا يلاقي قوله ~~فإن لم ينو مع التحرم إلخ ع ش وقوله : عمل أطلق عليها عمل ؛ لأنها وصف ~~للعمل وإلا فالتبعية كونه تابعا لإمامه وموافقا له وهذا ليس عملا . ( قوله ~~: انعقدت صلاته فرادى ) قد يؤخذ من ذلك أنه لو رأى شخصا ظنه مصليا فنوى ~~الاقتداء به فتبين أنه غير مصل انعقدت فرادى وامتنعت متابعته إلا بنية أخرى ~~ا ه . ع ش على م ر ( قوله : لاشتراط الجماعة فيها ) يؤخذ من التعليل أن ~~المعادة ، والصلاة الثانية المجموعة جمع تقديم في المطر إذا لم ينو الإمامة ~~حال التحرم كالجمعة فلا تنعقد وهو كذلك وأما المنذور فعلها جماعة إذا صلاها ~~ولم ينو الإمامة انعقدت فرادى فإذا نوى الإمامة في أثنائها حصلت الجماعة ~~حينئذ لكن لا يندفع عنه الإثم بل لا بد من إعادتها جماعة من أولها إلى ~~آخرها وأما الصلاة الأولى من المجموع معها الثانية في المطر فلا يشترط فيها ~~ذلك لأنها واقعة في وقتها إذ لا يشترط في صحتها الجماعة ا ه . برماوي . ( ~~قوله : لا تعيين إمام ) أي باسم أو صفة بلسان أو قلب إلا إن تعددت الأئمة ~~فيجب تعيين واحد ا ه . برماوي . ( قوله : فلا يشترط ) بل ولا يسن فالأولى ~~تركه لأنه ربما عينه فبان خلافه فيكون ضارا ( قوله : بل يكفي نية الاقتداء ~~بالإمام الحاضر ) أي الذي هذا وصفه في الواقع لا أنه ملحوظ في نيته فلا ~~ينافي ما سبق أنه لا يجب تعيين الإمام باسمه أو صفته التي منها الحاضر كما ~~قاله ح ل وأيضا إذا لاحظه كان مثالا للتعيين مع أن مراده التمثيل لعدمه ا ه ~~. ( قوله : فلو تركها ) أي تحقق عدم الإتيان بها ولو لنسيان أو جهل ا ه . ~~برماوي . ( قوله : أو شك ) أي تردد فشمل الظن ( قوله : وتابع في فعل ) أي ~~عالما أو جاهلا غير معذور أي ولو كان مندوبا كأن رفع الإمام ms0798 يديه ليركع ~~فرفع معه المأموم يديه ا ه بابلي إطفيحي . ( قوله : أو سلام ) إلا إن نوى ~~قبله وكذا معه فيما يظهر مفارقته ا ه . إيعاب شوبري . ( قوله : بعد انتظار ~~كثير ) بأن كان يسع ركنا ( قوله : للمتابعة ) إن كان المراد لقصد المتابعة ~~فلا حاجة للتفرقة بين الانتظار الكثير ، والقليل وإن كان المراد بالتبعية ~~عدم المخالفة أي حتى لا تظهر المخالفة فيتجه ؛ لأن المتابعة لا تظهر إلا ~~بعد الانتظار الكثير ا ه . ح ل ( قوله : بطلت ) نقل في المهمات أن شرط ~~البطلان أن يكون عامدا عالما ويفارق الشك في أصل النية فإنه لا فرق فيه بين ~~العامد ، والناسي ا ه شوبري . ( قوله : فلو تابعه اتفاقا ) محترز قوله بعد ~~انتظار وقوله : أو بعد انتظار يسير محترز قوله كثير وقوله : أو انتظره ~~كثيرا إلخ محترز قوله وتابع ولم يذكر محترز قوله للمتابعة ومحترزه ما لو ~~انتظره كثيرا لأجل غيرها كدفع لوم الناس عليه كأن كان لا يحب الاقتداء ~~بالإمام لغرض ويخاف لو انفرد عنه حسا صولة الإمام أو لوم الناس عليه ~~لاتهامه بالرغبة عن الجماعة فإذا انتظر الإمام كثيرا لدفع هذه الريبة فإنه ~~لا يضر PageV01P431 الشك هو ما اقتضاه قول الشيخين أنه في حال شكه كالمنفرد ~~وهو المعتمد وإن اقتضى قول العزيزي وغيره أن الشك فيها كالشك في أصل النية ~~أنها تبطل بالانتظار الطويل وإن لم يتابع وباليسير مع المتابعة ( أو عين ~~إماما ) بقيد زدته بقولي ( ولم يشر ) إليه ( وأخطأ ) كأن نوى الاقتداء بزيد ~~فبان عمرا ( بطلت صلاته ) لمتابعته من لم ينو الاقتداء به فإن عينه بإشارة ~~إليه كهذا معتقدا أنه زيد أو زيد هذا أو الحاضر # هامش كما قرره شيخنا ح ف ( قوله : أو بعد انتظار يسير ) قد يقال : إنه ~~وقف صلاته على صلاة غيره من غير ربط ويمكن الجواب بأن الانتظار اليسير لا ~~يظهر معه الربط ا ه . ع ش ( قوله : بلا متابعة ) كان الظاهر في بيان ~~المحترز أن يقول أو انتظره كثيرا لا للمتابعة ثم رأيت في سم ما يصرح به ms0799 حيث ~~قال قوله : بعد انتظار يسير ينبغي أو بعد انتظار كثير لا لأجل المتابعة ~~أخذا من قوله للمتابعة . ( فرع ) لو انتظره للركوع ، والاعتدال ، والسجود ~~وهو قليل في كل واحد منها لكنه كثير باعتبار الجملة فالظاهر أنه من الكثير ~~فليتأمل واعتمد شيخنا ط ب أنه قليل ا ه . سم وعليه فيفرق بينه وبين ما تقدم ~~فيما لو تعدد الداخلون وطال الانتظار بأن المدار ثم على ضرر المقتدين وهو ~~حاصل بذلك بخلافه هنا فإن المدار على ما يحصل به الربط الصوري وهو لا يحصل ~~بكل من الانتظارات اليسيرة وإن كثر مجموعها لأن المجموع لما لم يجتمع في ~~محل واحد لم يظهر به الربط ( قوله : وما ذكرته في مسألة الشك ) أي من قوله ~~وتابع إلخ وقوله : كالمنفرد أي ، والمنفرد إذا تابع الإمام من غير نية بطلت ~~صلاته ( قوله : كالمنفرد ) فعليه لو ركع مثلا مع الإمام ثم شك في نية ~~الاقتداء ولم يكن قرأ الفاتحة وجب عليه العود للفاتحة ؛ لأنه كالمنفرد فلو ~~تذكر النية بعد العود كفاه ذلك الركوع إن كان اطمأن ولا يكفيه الرفع للصارف ~~فيجب عليه العود ، والطمأنينة إن لم يكن اطمأن وله فيما إذا لم يتذكر أن ~~ينوي الاقتداء به ويتبعه قائما كان أو قاعدا ( قوله : كالشك في أصل النية ) ~~أي وحكم الشك فيها أنه إذا فعل معه ركنا أو مضى زمن يسع ركنا وإن لم يفعل ~~بطلت صلاته فالمراد بالطويل في قوله بالانتظار الطويل هو الذي يسع الركن ~~وإن لم يفعل كما قرره شيخنا . ( قوله : أو عين إماما إلخ ) هذا تفريع على ~~قوله لا تعيين إمام ، والمراد أنه عينه باسمه أو صفته وإلا فالإشارة تعيين ~~وقوله : ولم يشر إليه أي إشارة حسية أو قلبية وليس المراد تعيينه بالإشارة ~~القلبية إلى ذاته بل المراد أنه يعتقد بقلبه زيدا فتبين أنه عمرو كما قاله ~~الشارح لكن لو عبر بالباء بدل الكاف لكان أولى كما قاله البرماوي . ( قوله ~~: ولم يشر إليه ) أي ولم يكن التعيين بإشارة وإلا فالإشارة من أفراد ~~التعيين كما يدل ms0800 عليه قوله : فإن عينه بإشارة إليه ( قوله : أيضا ولم يشر ~~إليه ) أي إشارة حسية أو قلبية وسواء كانت الإشارة مع التعيين بالاسم أو ~~كان تعيينه بنفس الإشارة الحسية أي المتعلقة بالشخص وإذا تعارضت مع العبارة ~~روعيت الإشارة هنا ، وفي النكاح بخلاف البيع راعوا فيه العبارة . ، والحاصل ~~أنه إذا علق القدوة بالشخص لا يضر الغلط في الاسم وإن لم يعلقها بالشخص ضر ~~الغلط في الاسم ومعلوم أنه مع الإشارة يكون الاقتداء بالشخص ا ه . ح ل . ( ~~قوله : بطلت ) أي انقطعت إن كان في أثنائها ولم تنعقد وإن كان في ابتدائها ~~ا ه . شيخنا . ( قوله : لمتابعته ) ظاهره أن صلاته تنعقد فرادى ولا تبطل ~~إلا إن تابع وهو رأي الإسنوي وكان الأولى أن يعلل بقوله لفساد النية ~~وفسادها مستلزم لفساد الصلاة ووجه فسادها ربطها بمن لم ينو الاقتداء به كما ~~في عبارة أي وهو عمرو أو بمن ليس في صلاة كما في أخرى وهو زيد أو في صلاة ~~لا تصلح لربط بها بأن بان زيد مأموما فالمراد بالربط في الأولى الصوري ، ~~وفي الثانية المنوي ا ه . س ل وقوله : كما في أخرى هذه عبارة ابن حجر وكتب ~~PageV01P432 صحت لأن الخطأ لم يقع في الشخص لعدم تأتيه فيه بل في الظن ولا ~~عبرة بالظن البين خطؤه . ( ونية إمامة ) أو جماعة من إمام مع تحرم ( شرط في ~~جمعة ) ولو كان زائدا على الأربعين لعدم استقلاله فيها ( سنة في غيرها ) ~~ليحوز فضيلة الجماعة وإنما لم تشترط هنا لاستقلاله وتصح نيته لها مع تحرمه ~~وإن لم يكن إماما في الحال لأنه سيصير إماما وإذا نوى في أثناء الصلاة حاز ~~الفضيلة من حينئذ والتفصيل بين # هامش عليها سم قوله : أو بمن ليس في صلاة إلخ الموافق لإدخال هذا تحت ~~المتن أن يزيد بعد قوله السابق فبان عمرا قوله : أو بان أنه غير مصل أو ~~مأموما ا ه . بحروفه ( قوله : بإشارة إليه ) أي وقد أحضر الشخص في ذهنه ~~وهذا القيد غير قول الشارح معتقد أنه زيد كما لا يخفى ms0801 فمفهوم كلام المتن ~~يحتاج لتقييد وعبارة شرح م ر ولو قال بزيد الحاضر أو بزيد هذا وقد أحضر ~~الشخص في ذهنه فكذلك وإلا فتبطل إذ الحاضر صفة لزيد الذي ظنه وأخطأ فيه ~~ويلزم من الخطأ في الموصوف الخطأ في الصفة وأيضا فاسم الإشارة وقع عطف بيان ~~لزيد وزيد لم يوجد ، والقائل بالصحة فيه معربا له بدلا إذ المبدل منه في ~~نية الطرح فكأنه قال : أصلي خلف هذا وهو صحيح يرد عليه بأن كونه في نية ~~الطرح مناف لاعتبار كونه من جملة ما قصده المتكلم ا ه . ( قوله : صحت لأن ~~الخطأ إلخ ) عبارة شرح م ر إذ لا أثر للظن مع الربط بالشخص ، والفرق بين ~~ذلك وما قبله أنه ثم تصور في ذهنه شخصا معينا اسمه زيد وظن أنه الحاضر ~~فاقتدى به فتبين أنه غيره فلم تصح لعدم جزمه بإمامة من هو مقتد به وهنا جزم ~~بإمامة الحاضر وقصده بعينه لكن أخطأ في اسمه فلم يؤثر إذ لا أثر للظن مع ~~الربط بالشخص فلم يقع خطأ في الشخص أصلا ا ه . ( قوله : لعدم تأتيه فيه ) ~~أي مع الإشارة لأنه مشار إليه حينئذ بخلاف ما إذا لم يشر كما في الصورة ~~الأولى فإنه يتأتى الخطأ فيه ا ه . وقال الإطفيحي قوله : لعدم تأتيه فيه أي ~~لأنه تصور ، والخطأ لا يقع فيه لأن الشخص الذي أشار إليه وقصده لم يتغير ، ~~والخطأ إنما يقع في التصديق ا ه . بزيادة ( قوله : ولو كان زائدا إلخ ) وإن ~~لم تلزمه لكنه نواها فإن نوى غيرها لم تلزمه نية الإمامة ا ه . سبط ط ب ( ~~قوله : لعدم استقلاله ) أي لعدم صحة استقلاله بخلاف غيرها فإنه يصح ~~استقلاله فيه بأن يصلي منفردا ( قوله : سنة في غيرها ) أي ولو من إمام راتب ~~كما في ع ش فإذا لم ينو كان منفردا وتحصل الفضيلة لمن خلفه ا ه . شيخنا قال ~~شيخنا ح ف : وإذا لم ينو الإمام الإمامة استحق الجعل المشروط له لأنه لم ~~يشرط عليه نية الإمامة وإنما شرط ربط ms0802 صلاة المأمومين بصلاته وتحصل لهم ~~فضيلة الجماعة ويتحمل السهو وقراءة الفاتحة في حق المسبوق على المعتمد وصرح ~~به سم خلافا لع ش على م ر وفي ع ش على م ر أن الإمام إذا لم يراع الخلاف لا ~~يستحق المعلوم لأن الواقف لم يقصد تحصيل الجماعة لبعض المصلين دون بعض بل ~~قصد تحصيلها لجميع المقتدين به وهو إنما يحصل برعاية الخلاف المانعة من عدم ~~صحة صلاة البعض أو الجماعة دون البعض وهذا ظاهر حيث كان إمام المسجد واحدا ~~بخلاف ما إذا شرط الواقف أئمة مختلفين فينبغي أنه لا يتوقف استحقاق المعلوم ~~على مراعاة الخلاف بل وينبغي أن مثل ذلك ما لو شرط كون الإمام حنفيا مثلا ~~فلا يتوقف استحقاقه المعلوم على مراعاة غير مذهبه أو جرت عادة الأئمة في ~~تلك المحلة بتقليد بعض المذاهب وعلم الواقف بذلك فيحمل وقفه على ما جرت به ~~العادة في زمنه فيراعيه دون غيره نعم لو تعذرت مراعاة الخلاف كأن اقتضى بعض ~~المذاهب بطلان الصلاة بشيء وبعضها وجوبه أو بعضها استحباب شيء وبعضها ~~كراهته فينبغي أن يراعي الإمام مذهب مقلده ويستحق مع ذلك المعلوم ا ه . ( ~~قوله : سيصير إماما ) قد يقتضي الفرض فيمن يرجو جماعة يحرمون خلفه أما غيره ~~فالظاهر البطلان فليحرر كاتبه قال الزركشي : بل ينبغي نية الإمامة وإن لم ~~يكن خلفه أحد إذا وثق بالجماعة وأقره في الإيعاب ا ه . شوبري وإذا نوى ~~الإمامة ، والحالة هذه ولم يأت خلفه أحد فصلاته صحيحة ا ه . سم ( قوله : ~~حاز الفضيلة من حينئذ ) فإن قلت مر أن من أدرك الجماعة في التشهد الأخير ~~حصل له PageV01P433 الجمعة وغيرها من زيادتي ، والأصل أطلق السنية ( فلا ~~يضر فيه ) أي في غير الجمعة ( خطؤه في تعيين تابعه ) لأن خطأه في النية لا ~~يزيد على تركها ، أما في الجمعة فيضر ما لم يشر إليه لأن ما يجب التعرض له ~~يضر الخطأ فيه وقولي فيه من زيادتي . و ) خامسها ( توافق نظم صلاتيهما ) في ~~الأفعال الظاهرة ( فلا يصح ) الاقتداء ( مع اختلافه كمكتوبة وكسوف ms0803 أو جنازة ~~) لتعذر المتابعة ( ويصح ) الاقتداء ( لمؤد بقاض ومفترض بمتنفل وفي طويلة # هامش فضلها كلها فما الفرق ؟ قلت انعطاف النية على ما بعدها هو المعهود ~~بخلاف عكسه ا ه . حج في شرح العباب شوبري . ويرد عليه الصوم فإن النية فيه ~~تنعطف على ما قبلها ويمكن الفرق بأن الصلاة يمكن فيها التجزؤ أي يقع بعضها ~~جماعة وبعضها فرادى بخلاف الصوم ويخالف المأموم الإمام فيما ذكر إذ ليس له ~~أن ينوي الجماعة في أثناء الصلاة بل يكره له ذلك ولا يحصل له ثواب الجماعة ~~، والفرق أن الاقتداء بالغير مظنة مخالفة نظم الصلاة لكونه يتبع الإمام في ~~نظم صلاته وإن خالف نظم صلاة نفسه ولا كذلك الإمام لأنه مستقل لا يكون ~~تابعا لغيره كما نقله سم عن م ر ( قوله : لأن ما يجب التعرض له ) وهو نية ~~الإمامة في الجمعة فإنه يجب التعرض لها فيضر الخطأ فيها بأن ينوي الإمامة ~~بجماعة معينين فتبين خلافهم بخلاف نية الإمامة في غير الجمعة لما لم يجب ~~التعرض لها لم يضر الخطأ فيها ( . ( قوله : وتوافق صلاتيهما ) المراد ~~بالنظم الصورة ، والهيئة الخارجية أي توافق هيئة صلاتيهما ومن التوافق صلاة ~~التسابيح فيصح الاقتداء بمصليها على المعتمد وينتظره المأموم في السجود ~~الأول ، والثاني إذا طول الاعتدال ، والجلوس بين السجدتين ، وفي القيام إذا ~~طول جلسة الاستراحة كما في شرح م ر ( قوله : في الأفعال الظاهرة ) خرج ~~بالأفعال الأقوال فلا يشترط التوافق فيها كالعاجز عن الفاتحة الآتي ببدلها ~~إذا اقتدى بمن يحسنها وبالظاهرة الباطنة كالنية ا ه . ع ش على م ر ، والمتن ~~أشار لمحترز الثاني بقوله ويصح لمؤد بقاض وقد صرح به الشارح بقوله ولا يضر ~~اختلاف إلخ . ( قوله : فلا يصح مع اختلافه ) أي عدم الصحة من ابتداء الصلاة ~~أي لا تنعقد النية لا أن عدم الصحة إنما هو عند الركوع ولا فرق في عدم ~~الصحة بين أن يعلم نية الإمام لها أو يجهلها وإن بان له ذلك قبل التكبيرة ~~الثانية من صلاة الجنازة خلافا للروياني ومن تبعه حيث قال : إن ms0804 بان له أن ~~الإمام يصلي على الجنازة قبل التكبيرة الثانية صح اقتداؤه وينوي المفارقة ~~حينئذ فلا يصح فرض أو نفل خلف جنازة ولا جنازة خلف فرض أو نفل أو كسوف ولا ~~هو خلف فرض أو نفل أو جنازة وسجود التلاوة ، والشكر كصلاة الجنازة ، ~~والكسوف فإذا اعتبرتهما مع ما مر بلغت الصور نحو العشرين قاله في الإيعاب ~~ونقله الشوبري نعم يظهر صحة الاقتداء في سجدة الشكر بالتلاوة وعكسه كما في ~~شرح م ر . ( قوله : مع اختلافه ) ومنه اقتداء من في سجود السهو بمن في سجود ~~التلاوة لأن فيه اقتداء من في صلاة بمن ليس في صلاة ا ه . ح ل ( قوله : ~~كمكتوبة وكسوف أو جنازة ) هذا على الصحيح ومقابله أنه يصح لإمكان المتابعة ~~في البعض وعليه رعاية ترتيب نفسه ولا يتابعه في التكبيرات ، وفي الكسوف ~~يتابعه في الركوع الأول ثم يرفع ويفارقه أو ينتظره راكعا إلى أن يركع ~~الثانية فيعتدل ويسجد معه ولا ينتظره بعد الرفع لما فيه من تطويل الركن ~~القصير . ا ه . م ر ( قوله : وكسوف ) أي على الكيفية المشهورة ما لم يكن ~~الاقتداء في الركوع الثاني من الركعة الثانية وإلا صح . ا ه . ق ل ومثله ما ~~لو كان الاقتداء في القيام الثاني من الركعة الثانية ، والأوجه استمرار ~~المنع في الجنازة وسجدتي التلاوة ، والشكر إلى تمام السلام إذ موضوع الأولى ~~على المخالفة إلى الفراغ منها بدليل أن سلامها من قيام ولا كذلك غيرها وأما ~~في الأخيرتين ؛ فلأنهما ملحقان بالصلاة وليستا منها مع وجود المخالفة . ولا ~~يقال ينبغي صحة القدوة بمصلي الكسوف ونحوه لأن الاقتداء به في القيام ولا ~~مخالفة فيه ثم إذا انتهى إلى الأفعال المخالفة فإن فارقه استمرت الصحة وإلا ~~بطلت كمن صلى في ثوب ترى عورته منه عند PageV01P434 بقصيرة ) كظهر بصبح ( ~~وبالعكوس ) أي لقاض بمؤد ومتنفل بمفترض وفي قصيرة بطويلة ولا يضر اختلاف ~~نية الإمام ، والمأموم ، وتعبيري بطويلة إلى آخره أعم مما عبر به . ( ~~والمقتدي في نحو ظهر بصبح أو مغرب كمسبوق ) فيتم صلاته بعد سلام ms0805 إمامه ونحو ~~من زيادتي . ( والأفضل متابعته في قنوت ) # هامش ركوعه ؛ لأنا نقول لما تعذر الربط مع تخالف النظم منع انعقادها لربط ~~صلاته بصلاة مخالفة لها في الماهية فكان هذا القصد ضارا وليس كمسألة من ترى ~~عورته إذا ركع لأنه يمكنه الاستمرار بوضع شيء يستر عورته فافترقا ا ه شرح م ~~ر ، والإشكال أقوى ( قوله : أو جنازة ) لو عبر بالواو لأفادت مسائل في ~~المذكورات وهي مكتوبة خلف كسوف أو عكسه أو مكتوبة خلف جنازة أو عكسه أو ~~جنازة خلف كسوف أو عكسه ا ه . برماوي . ، والحاصل أن الصور التي لا يصح ~~فيها الاقتداء ستة وعشرون وهي مكتوبة ونافلة جنازة وكسوف وتلاوة وشكر ~~وبالعكس أي الأربعة خلفهما فهذه ستة عشر ، والجنازة خلف الكسوف وسجدتي ~~التلاوة ، والشكر وبالعكس فهذه ستة ، والكسوف خلف سجدتي التلاوة ، والشكر ~~وبالعكس فهذه أربعة فتمت الصور بما ذكر . ( قوله : لتعذر المتابعة ) لأنه ~~لا ركوع فيها ولا سجود فلا يصح الاقتداء بمصل لجنازة ولو بعد التكبيرة ~~الرابعة ولا بمن يسجد للتلاوة أو الشكر ولو بعد رفعه من سجوده ولو كان بعد ~~أن فرغ من تشهده الأخير ولم يبق إلا سلامه ح ل وشرح م ر ( قوله : ويصح ~~الاقتداء لمؤد إلخ ) أي ويحصل له فضل الجماعة في جميع هذه الصور على ما ~~اعتمده م ر لكنه مشكل لأن الجماعة في هذه الصور غير سنة كما مر في صلاة ~~الجماعة في قوله ولا تسن في مقضية خلف مؤداة وبالعكس بل مكروهة وما لا يطلب ~~لا ثواب فيه . فإن أجيب باختلاف الجهة قلنا أين الاختلاف ومن ثم قال بعضهم ~~لا يحصل فضل الجماعة وعبارة ز ي ، والانفراد هنا أفضل وعبر بعضهم بأولى ~~خروجا من الخلاف وقضيته أنه لا فضل للجماعة ورد بقولهم الانتظار أفضل إذ لو ~~كانت الجماعة مكروهة لم يقولوا ذلك ا ه . ( قوله : ومفترض بمتنفل ) ، وفي ~~حج أن الانفراد أولى من الجماعة ومع ذلك لا تفوت فضيلة الجماعة لأن الخلاف ~~في عدم صحة الاقتداء ضعيف جدا قاله س ل ( قوله : وفي ms0806 طويلة بقصيرة ) عطفه ~~على قوله لمؤد بقاض من عطف الخاص على العام لأجل قوله بعد ، والمقتدي في ~~نحو ظهر إلخ أو أن قوله لمؤد بقاض محمول على المتفقتين في العدد حتى لا ~~يتكرر مع قوله ، وفي طويلة بقصيرة ا ه . ز ي ويمكن اقتداء مصلي الطويلة ~~بمصلي القصيرة مع كونهما مؤداتين كما إذا جمع المغرب مع العشاء جمع تأخير ~~وصلى واحد خلفه العشاء مع صلاته المغرب أو جمع العشاء جمع تقديم فصلاها خلف ~~مصلي المغرب فعلى هذا يكون عطفه على قوله لمؤد بقاض عطف عام على خاص ، ~~والباء داخلة على الإمام أو صلاته ( قوله : وبالعكوس ) إنما عبر بالعكوس ~~ولم يعبر بالعكس لئلا يتوهم رجوعه للأخيرة فقط وهي قوله : وفي طويلة بقصيرة ~~وسبب ذلك التوهم اختلاف العامل ومجيء المصدر على الأصل وهو الإفراد فارتكب ~~المصنف خلاف الأصل دفعا لذلك التوهم كما نقل عن تقرير الشرنبلالي . ( قوله ~~: ولا يضر اختلاف نية الإمام ، والمأموم ) أي لعدم فحش المخالفة فيهما وهذا ~~محترز قوله الظاهرة لأن الاختلاف هنا في النية وهي فعل قلبي كما في الشوبري ~~وحينئذ فكان المناسب التفريع قوله : والمقتدي في نحو ظهر إلخ ) بأن كان ~~الإمام يصلي الصبح أو المغرب ، والمأموم يصلي الظهر أو نحوه بدليل قوله ~~كمسبوق إلخ ( قوله : والأفضل متابعته ) وإن لزم على ذلك تطويل الاعتدال ~~بالقنوت وجلسة الاستراحة بالتشهد لأنه لأجل المتابعة فاغتفر قاله س ل ~~وعبارة ع ش على م ر وما استشكل به جواز متابعة الإمام في القنوت مع أنه غير ~~مشروع للمقتدي فكيف يجوز له تطويل الركن القصير به رد بأنهم اغتفروا ذلك ~~للمتابعة ولا يشكل على ذلك ما مر من أنه لو اقتدى بمن يرى تطويل الاعتدال ~~ليس له متابعته بل يسجد وينتظره أو يفارقه فهلا كان هنا كذلك لأن تطويل ~~الاعتدال هنا يراه المأموم في الجملة PageV01P435 في الصبح ( وتشهد آخر ) ~~في المغرب فله فراقه بالنية إذا اشتغل بهما وذكر الأفضلية من زيادتي . وبه ~~صرح في المجموع ( و ) المقتدي ( في عكس ذلك ) أي في صبح ms0807 أو مغرب بنحو ظهر ( ~~إذا أتم ) صلاته ( فارقه ) بالنية ( والأفضل انتظاره في صبح ) ليسلم معه ~~بخلافه في المغرب ليس له انتظاره لأنه يحدث جلوسا لم # هامش وهناك لا يراه المأموم أصلا ا ه . قال ع ش : عليه قوله : لأن تطويل ~~الاعتدال هنا إلخ قد يقال يرد عليه ما يأتي في صلاة التسابيح من أنه تتعين ~~نية المفارقة أو الانتظار في السجود مع أن المقتدي يرى تطويله في الجملة ~~فإنه يقول بصحة التسابيح في نفسها على تلك الهيئة إلا أن يقال لما لم يكن ~~لها وقت معين وكان فعلها بالنسبة لغيرها نادرا نزلت منزلة صلاة لا يقول ~~المأموم بتطويل الاعتدال فيها ا ه . ( قوله : في قنوت في الصبح ) وهل مثل ~~ذلك ما لو اقتدى مصلي العشاء بمصلي الوتر في النصف الأخير من رمضان فيكون ~~الأفضل متابعته في القنوت أو لا كما لو اقتدى بمصلي صلاة التسابيح لكونه ~~مثله في النفلية فيه نظر ، والظاهر الأول ، والفرق بينه وبين المقتدي بصلاة ~~التسابيح مشابهة هذا للفرض بتوقيته وتأكده ا ه . ع ش على م ر ( قوله : فله ~~فراقه بالنية ) مراعاة لنظم صلاته ولا تفوته فضيلة الجماعة كما هو شأن كل ~~مفارقة خير بينها وبين الانتظار ا ه . ز ي ( قوله : وبه ) أي بالذكر صرح ~~إلخ ( قوله : أي في صبح ) بأن كان الإمام يصلي الظهر أو نحوه ، والمأموم ~~يصلي الصبح أو المغرب ( قوله : إذا أتم الصلاة فارقه ) هو ظاهر بالنسبة ~~للصبح لا بالنسبة للمغرب لأنه في المغرب يجب عليه مفارقته عند قيام الإمام ~~للرابعة ليتشهد فهو لم يتم صلاته حين المفارقة فالظاهر أن يقول إذا أتم ما ~~توافقا فيه ويمكن أن يجاب بأن المعنى إذا قارب أن يتم صلاته بأن فرغ مما ~~يوافق الإمام فيه بأن فرغ من السجود الثاني من الركعة الثالثة بالنسبة ~~للمغرب وفرغ من التشهد ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة ~~للصبح ، والإشكال أقوى ( قوله : وفارقه بالنية ) أي جوازا في الصبح ووجوبا ~~في المغرب كما يدل عليه قول الشارح بخلافه ms0808 في المغرب ليس له انتظاره تأمل ~~وهذه المفارقة بعذر فلا كراهة فيها وتحصل فضيلة الجماعة كما في ز ي . ( ~~قوله : والأفضل انتظاره في صبح ) أي إن كان الإمام تشهد وإلا بأن قام بلا ~~تشهد حتما وكذا إذا جلس ولم يتشهد لأن جلوسه من غير تشهد كلا جلوس أي ~~فيفارقه حتما كما في ح ل ومحل الانتظار في الصبح إن لم يخش خروج الوقت قبل ~~تحلل إمامه وإلا فلا ينتظره وإذا انتظره أطال الدعاء بعد تشهده كما في شرح ~~م ر قال ع ش عليه فإن خشيه فعدم الانتظار أولى وإنما لم تجب نية المفارقة ~~لجواز المد في الصلاة وقوله : أطال الدعاء أي ندبا ولا يكرر التشهد فلو لم ~~يحفظ إلا دعاء قصيرا كرره لأن الصلاة لا سكوت فيها وإنما لم يكرر التشهد ~~خروجا من خلاف من أبطل بتكرير الركن القولي ا ه . ( قوله : ليسلم معه ) أي ~~ليقع السلام في جماعة ومع ذلك لو فارقه حصلت له فضيلة الجماعة وإن كان هذا ~~الشق أي مفارقته للإمام مفضولا بالنسبة للانتظار كما نقله سم عن م ر ( قوله ~~: لأنه يحدث جلوسا ) أي جلوس تشهد يفهم منه أن له انتظاره في السجود الثاني ~~من الركعة الأخيرة بل انتظاره أفضل ا ه . ع ش على م ر ويؤخذ منه أيضا أنه ~~لو أحدث الإمام جلوس تشهد ناسيا أنه لا يفارقه في هذه الحالة إلا أن يقال : ~~إن جلوس التشهد في هذه الحالة غير مشروع قال حج : ويصح اقتداء من في التشهد ~~الأخير بالقائم ولا يجوز له متابعته بل ينتظره إلى أن يسلم معه وهو أفضل ~~وله مفارقته وهو فراق بعذر ولا نظر هنا إلى أنه أحدث PageV01P436 يفعله ~~الإمام وقولي وفي عكس ذلك إلى آخره أولى مما عبر به ( ويقنت ) فيه ( إن ~~أمكنه ) القنوت بأن وقف الإمام يسيرا ( وإلا تركه ) ولا شيء عليه ( وله ~~فراقه ) بالنية ( ليقنت ) تحصيلا للسنة . ( و ) سادسها ( موافقة في سنن ~~تفحش مخالفة فيها ) فعلا وتركا كسجدة تلاوة وتشهد أول على تفصيل فيه ms0809 بخلاف ~~ما لا تفحش فيه المخالفة كجلسة الاستراحة وتقدم حكم الأولين في بابي سجود ~~السهو والتلاوة والتصريح بهذا الشرط من زيادتي . وبه صرح في الروضة كأصلها ~~. ( و ) سابعها ( تبعية ) لإمامه ( بأن يتأخر تحرمه ) عن تحرم إمامه فإن ~~خالفه لم تنعقد صلاته لخبر # هامش جلوسا لم يفعله الإمام لأن المحذور إحداثه بعد نية الاقتداء لا ~~دوامه ا ه . س ل و ز ي قوله : ويقنت فيه ) أي ندبا إن أدركه في السجدة ~~الأولى وجوازا إن لم يسبقه بركنين فعليين وإلا فتبطل صلاته وإن لم ينو ~~مفارقته قبل تمامها كما قاله ق ل على الجلال . ( قوله : بأن وقف الإمام ~~يسيرا ) بحيث يدركه في السجدة الأولى ولا يخفى أن هذا قيد للاستحباب وأما ~~البطلان فلا تبطل إلا إذا تخلف بتمام ركنين فعليين ولو طويلا وقصيرا بأن ~~يهوي الإمام للسجود الثاني ا ه . ح ل ( قوله : ولا شيء عليه ) أي لا يجبر ~~بالسجود وعبارة شرح م ر ولا يسجد للسهو لتحمل الإمام عنه كما هو القياس ~~خلافا للإسنوي حيث زعم أن القياس سجوده ا ه . ( قوله : وله فراقه ليقنت ) ~~قد يشعر بأن المتابعة أولى وعبارة م ر ولا كراهة في المفارقة كما مر لعذره ~~وعبارة سم قال السبكي وترك الفراق أفضل كقطع القدوة بالعذر ع ش ( قوله : ~~فعلا ) معمول لقوله موافقة على أنه تمييز ( قوله : كسجدة تلاوة وتشهد أول ) ~~أي كأن سجد المأموم للتلاوة أو قعد للتشهد الأول بعد ترك الإمام لهما فإن ~~فعل المأموم ذلك عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا أو جاهلا فلا ~~وقوله : وتركا كأن ترك المأموم التشهد الأول بعد قعود الإمام له فإن تركه ~~عامدا سن له العود وإن تركه ناسيا وجب عليه العود فقول الشارح على تفصيل ~~فيه راجع للتشهد فقط بهذا الاعتبار لأن ما ذكر هو المتقدم في سجود السهو ~~أما إذا ترك المأموم سجود التلاوة مع الإمام فحكمه ما تقدم من أنه إذا تركه ~~عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا فلا ا ه . إطفيحي وعبارته ms0810 هناك ~~فإن سجد إمامه وتخلف هو عنه أو سجد دون إمامه بطلت صلاته للمخالفة الفاحشة ~~وقيل الضمير في قول الشارح على تفصيل فيه راجع للمذكور من سجود التلاوة ، ~~والتشهد ( قوله : وتشهد أول ) أي أصل التشهد الأول وأما إتمامه فلا يضر ~~التخلف له وعبارة شرح م ر في الكلام على التبعية وقول جماعة إن تخلفه ~~لإتمام التشهد مطلوب فيكون كالموافق هو الأوجه وما ذهب إليه جمع من أنه ~~كالمسبوق ممنوع ( قوله : والتصريح بهذا الشرط إلخ ) إنما قال : والتصريح ؛ ~~لأنه يستفاد من كلام المنهاج إجمالا ا ه . ع ش ( قوله : وتبعية ) تعبيره ~~بالتبعية أولى من تعبير أصله بالمتابعة لأنها مفاعلة من الجانبين وليس كذلك ~~ا ه . ز ي و ع ش ( قوله : بأن يتأخر تحرمه ) أي يقينا ، والمراد أن يتأخر ~~ابتداء تحرمه عن انتهاء تحرم الإمام أي بأن يتأخر جميع تحرمه عن جميع تحرم ~~الإمام فإن قارنه في حرف من التكبير لم تنعقد كما قرره شيخنا ومحل هذا ~~الشرط فيما إذا نوى المأموم الاقتداء مع تحرمه أما لو نواه في أثناء صلاته ~~فلا يشترط تأخر تحرمه بل يصح تقدمه على تحرم الإمام الذي اقتدى به في ~~الأثناء وكذا لو كبر عقب تكبير إمامه ثم كبر إمامه ثانيا خيفة لشكه في ~~تكبيره مثلا ولم يعلم به المأموم ولم يضر على أصح الوجهين وهو المعتمد كما ~~في ق ل على الجلال و ح ل وشرح م ر وجملة ما ذكره المصنف لصور التبعية ثلاثة ~~( قوله : فإن خالفه ) أي التبعية وذكر الضمير باعتبار تأويلها بالحكم أو ~~الضمير راجع للتأخر المفهوم من قوله يتأخر وهذا أعني قوله فإن خالفه مأخوذ ~~من قول المتن الآتي فإن خالف بطلت صلاته فهو راجع للصور الثلاث وإن قصره ~~الشارح على الأخيرتين فمراد المتن بالبطلان ما يشمل عدم الانعقاد ، ~~PageV01P437 الشيخين { إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا } ولأنه ~~ربطها بمن ليس في صلاة فمقارنته له في التحرم ولو بشك مع طول فصل مانعة من ~~الصحة . و ) أن ( لا يسبقه بركنين ms0811 فعليين ) ولو غير طويلين بقيدين زدتهما ~~بقولي ( عامدا عالما ) بالتحريم والسبق بهما يقاس بما يأتي في التخلف بهما ~~لكن مثله العراقيون بما إذا ركع قبل الإمام فلما أراد أن يركع رفع فلما ~~أراد أن يرفع سجد قال الشيخان فيجوز أن يقدر مثله في التخلف ويجوز أن يخص ~~ذلك بالتقدم لأن المخالفة فيه أفحش ( وأن لا # هامش والمراد بالمخالفة أن يسبقه أو يقارنه في جزء من تحرمه ( قوله : ~~ولأنه ربطها ) هذا تعليل عام معطوف على خبر الشيخين ا ه . إطفيحي . ( قوله ~~: فمقارنته له في التحرم إلخ ) فيه أنه قد علم من قوله فإن خالفه إلخ إذ ~~المخالفة تصدق بالسبق ، والمقارنة وحينئذ فلا حاجة لذكره إلا أن يقال إنه ~~أعاده توطئة لقوله ولو بشك إلخ ( قوله : ولو بشك ) كأن شك هل قارنه أو لا ~~كما في الشوبري وقال ح ل : أي ليس معه ظن التأخير وإلا لم يضر وهذا من ~~المواضع التي فرقوا فيها بين الظن ، والشك ( قوله : ومع طول فصل ) بأن يسع ~~ركنا ا ه . إطفيحي وهو يرجع لقوله ولو بشك فإذا زال الشك سريعا صحت الصلاة ~~( قوله : مانعة من الصحة ) إذا كان الشك في الأثناء أو بعد تكبيرة الإحرام ~~وقبل الفراغ من الصلاة ولم يتذكر عن قرب أما لو عرض الشك بعد فراغ الصلاة ~~ثم تذكر لا يضر مطلقا كالشك في أصل النية وكذا تبطل بتقدمه بالسلام أي ~~بالميم من آخر التسليمة الأولى وكذا بالهمزة إن نوى عندها الخروج من الصلاة ~~ا ه . ع ش . ( قوله : وأن لا يسبقه بركنين ) أي متواليين كما ذكره م ر ~~ليخرج ما مثل به العراقيون ( قوله : ولو غير طويلين ) قال بعضهم في هذا ، ~~وفي التخلف الآتي إمكان توالي فعليين طويلين أو قصيرين فلينظر انتهى . أقول ~~أما توالي فعليين طويلين فممكن كالسجدة الثانية ، والقيام كأن سجد المأموم ~~السجدة الثانية وقام ، والإمام في الجلوس بين السجدتين أو السجدة الثانية ، ~~والتشهد الأخير لأن السبق ، والتخلف لا فرق بين كونه في ابتداء الصلاة أو ~~في أثنائها أما توالي ms0812 طويل وقصير فكثير وأما توالي قصيرين فغير ممكن ~~فليتأمل لكاتبه إطفيحي وعبارة ح ل قوله : ولو غير طويلين أي طويل وقصير لأن ~~القصيرين لا يتصوران ففيه تغليب ا ه . ( قوله : والسبق بهما ) أي السبق ~~المضر يقاس بما يأتي أي في التصوير لا في الحكم ، والمراد بما يأتي هو قوله ~~: كأن ابتدأ إمامه هوي السجود إلخ وإن كان قوله : الآتي مقيدا بالعذر فيقال ~~في تصوير السبق هنا كأن ابتدأ المأموم هوي السجود ، والإمام في قيام ~~القراءة وقوله : لكن مثله العراقيون إلخ استدراك على قوله يقاس بما يأتي ~~فكأنه قال هذا القياس غير متفق عليه بل مثله أي صوره العراقيون إلخ ~~وتصويرهم ضعيف لأنه ليس فيه إلا السبق بركن أو ببعضه وقوله : فيجوز أن يقدر ~~إلخ أي على طريقة العراقيين الضعيفة ، والمبني على الضعيف ضعيف ، والمعتمد ~~أنه لا يقدر مثله في التخلف ولا يخص بالتقدم بل التقدم ، والتخلف المضر أن ~~صورتهما واحدة وهي أن يسبق أو يتخلف المأموم بتمام ركنين فعليين وقد علمت ~~تصويرهما وعبارة الإطفيحي قوله : يقاس بما يأتي في التخلف بهما بأن يفرغ ~~الإمام منهما وهو فيما قبلهما بأن يبدأ الإمام بهوي السجود أي وزال عن حد ~~القيام ، والمأموم في قيام القراءة ا ه . ( قوله : فلما أراد ) أي الإمام ( ~~قوله : ويجوز أن يخص ذلك ) أي تمثيلهم ( قوله : لأن المخالفة فيه أفحش ) أي ~~لأن تقدم المأموم على الإمام ولو ببعض ركن حرام بخلاف تخلفه عنه بركن فإنه ~~لا يحرم وأيضا التخلف له أعذار كثيرة بخلاف PageV01P438 يتخلف ) عنه ( بهما ~~بلا عذر فإن خالف ) في السبق أو التخلف بهما ولو غير طويلين ( بطلت صلاته ) ~~لفحش المخالفة بلا عذر بخلاف سبقه بهما ناسيا أو جاهلا لكن لا يعتد بتلك ~~الركعة فيأتي بعد سلام إمامه بركعة وبخلاف سبقه بركن كأن ركع قبله وإن عاد ~~إليه أو ابتدأ رفع الاعتدال قبل ركوع إمامه لأن # هامش التقدم فإن له عذرين فقط وهما النسيان ، والجهل شيخنا ح ف ( قوله : ~~وأن لا يتخلف بهما بلا عذر ) علم من هذا ms0813 أن المأموم لو طول الاعتدال بما لا ~~يبطل حتى سجد الإمام وجلس بين السجدتين ثم لحقه لا يضر ولا يشكل على هذا ما ~~لو سجد الإمام للتلاوة وفرغ منه ، والمأموم قائم فإن صلاته تبطل وإن لحقه ~~لأن القيام لما لم يفت بسجود التلاوة لرجوعها إليه لم يكن للمأموم شبهة في ~~التخلف فبطلت صلاته به بخلاف ما نحن فيه فإن الركن يفوت بانتقال المأموم ~~عنه فكان للمأموم شبهة في التخلف لإتمامه في الجملة فلم تبطل صلاته بذلك ~~كما في شرح م ر ( قوله : بلا عذر ) عبر في الأول بقوله عامدا عالما وهنا ~~بما ذكر إشارة إلى أن العذر هنا أعم من النسيان ، والجهل كبطء القراءة ، ~~والزحمة وقوله : بخلاف سبقه بهما ناسيا إلخ محترز عامدا عالما وتأخيره إلى ~~هنا أولى لأنه فسر التبعية بعدم التقدم ، والتخلف فجعل عدم التخلف جزءا من ~~مفهوم التبعية فجمع مفهوم القيدين أولى من تفريقه ليكون بيان المفهوم بعد ~~تحقيق المنطوق ا ه . ع ش . ( قوله : فإن خالف في السبق ) كأن هوى للسجود ، ~~والإمام قائم للقراءة وعبارة م ر كأن هوى للسجود أي وزال عن حد القائم في ~~الأوجه بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب من أقل الركوع فإنه في القيام حينئذ ~~لم يخرج عنه فلا يضر وقد يفهم ذلك من قولهم هوى للسجود ا ه . م ر وقوله : ~~بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب أو إليهما على السواء ا ه . ع ش ( قوله : ~~لفحش المخالفة بلا عذر ) راجع للسبق ، والتخلف ، والعذر في السبق أن يكون ~~ناسيا أو جاهلا ، وفي التخلف ذلك وزيادة عليه من قوله والعذر إلخ وحينئذ ~~هلا جعل قوله في المتن : بلا عذر راجعا للسبق ، والتخلف وأسقط قوله : عامدا ~~عالما ويقول : والعذر في الأول أن لا يكون عامدا عالما ، وفي الثاني كأن ~~أسرع إلخ . وأجيب بأنه لما كان العذر في التخلف أعم من الجهل ، والنسيان ~~بخلافه في السبق لا يكون إلا واحدا منهما فصل كلا من الآخر بقيده ( قوله : ~~بخلاف سبقه بهما ناسيا ) كان الأولى ms0814 تأخيره عما بعده أعني قوله وبخلاف سبقه ~~بركن ليكون الإخراج مرتبا وكان الأولى أيضا تقديم محترز عدم السبق بركنين ~~على قوله وأن لا يتخلف عنه بهما . وأجيب بأن التبعية شيء واحد وصورها ~~بشيئين وهما أن لا يسبقه وأن لا يتخلف ثم أخذ في المحترز على طريق اللف ، ~~والنشر الغير المرتب ا ه . ع ش إطفيحي . ( قوله : لكن لا يعتد بتلك الركعة ~~) أي ما لم يعد بعد التذكر أو التعلم ويأتي بهما مع الإمام ا ه . شوبري ~~بخلاف التأخر بهما كذلك فإنه لا يمنع حسبان الركعة ا ه . م ر سم وهل يجب ~~عليه العود للإمام لفحش المخالفة أو لا توقف فيه ح ل ، والظاهر وجوب العود ~~عند التذكر ، والتعلم ( قوله : كأن ركع ) أو تركه في السجدة الثانية وانتصب ~~قبله وحينئذ يجب عليه العود إلى الإمام إذا كان جاهلا أو ناسيا لفحش ~~المخالفة وأي فرق بينه وبين ما لو تركه في التشهد الأول وانتصب قبله ناسيا ~~أو جاهلا حيث يجب عليه العود بل هذا أولى ؛ لأنه أفحش فإن المخالفة بين ~~الساجد ، والقائم أشد منها بين الجالس ، والقائم ا ه . ح ل . ( قوله : وإن ~~عاد إليه ) أي ، والحال أنه عاد إليه أو ابتدأ رفع الاعتدال لأنه إن لم يعد ~~إليه ولم يبتدئ رفع الاعتدال بل استمر راكعا حتى لحقه الإمام لا يقال إنه ~~سبق بركن بل ببعضه ؛ لأنه لا يقال بركن إلا إذا انتقل إلى غيره كالاعتدال ~~أو عاد للإمام وما دام معه متلبسا بالركن لا يقال سبق به فعلى هذا يتعين أن ~~تكون الواو للحال هكذا قرره شيخنا وعبارة شرح م ر المراد بسبقه بركن ~~انتقاله عنه لا الإتيان بالواجب منه ا ه . ولا يصح أن تكون الواو للغاية ~~لأن مقتضاها أن يكون التقدير سواء عاد إليه أو لا وسواء ابتدأ رفع الاعتدال ~~أو لا فيصدق بما إذا استمر في الركوع وهو في هذه الحالة لم يسبق بركن بل ~~ببعضه ، وفي PageV01P439 ذلك يسير لكنه في الفعلي بلا عذر حرام لخبر مسلم ms0815 { ~~لا تبادروا الإمام إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا } وبخلاف سبقه بركنين ~~غير فعليين كقراءة وركوع أو تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~تجب إعادة ذلك وبخلاف تخلفه بفعلي مطلقا أو بفعليين بعذر كأن ابتدأ إمامه ~~هوي السجود وهو في قيام القراءة بخلاف المقارنة في غير التحرم لكنها في ~~الأفعال مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة كما جزم به في الروضة ونقله في أصلها ~~عن البغوي وغيره قال الزركشي ويجري ذلك في سائر المكروهات # هامش الشوبري ما نصه : فإن قلت ما مفاد هذه الغاية ؟ قلت الإشارة إلى أن ~~الحكم بعدم البطلان عام ولو تم الركن بنحو الانتقال عنه وإلى أن التحريم لا ~~فرق فيه بين أن يتلبس بالركن الآخر كما صوره بعضهم أو لا . ( قوله : أو ~~ابتدأ إلخ ) في كون هذا سبقا بركن نظر بل هو سبق ببعض ركن ولا يتحقق السبق ~~به إلا إن شرع في الاعتدال وحينئذ يسن العود إن تعمد ما ذكر ويخير إن كان ~~جاهلا أو ناسيا ا ه . ح ل ( قوله : حرام ) أي من الكبائر كما قاله حج في ~~الزواجر لخبر { أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل رفع الإمام أن يحول الله رأسه ~~رأس حمار } وأما السبق ببعض ركن فحرام أيضا كما في شرح م ر وعبارته ، ~~والسبق بركن عمدا حرام ، والسبق ببعض الركن كالسبق بالركن كأن رفع قبل ~~الإمام ولحقه الإمام في الركوع ا ه . وقرر شيخنا ح ف أنه أي السبق ببعض ~~الركن من الكبائر أيضا ، وقال ع ش على م ر : إنه من الصغائر للخلاف في ~~حرمته ، وأما مجرد رفع الرأس من الركن كالركوع من غير وصول للركن الذي بعده ~~فمكروه كراهة تنزيه ومثل رفع الرأس من الركن الهوي منه إلى ركن آخر كالهوي ~~من الاعتدال من غير وصول للسجود ( قوله : غير فعليين ) أو فعليين غير ~~متواليين ا ه . م ر . ( قوله : ولا تجب إعادة ذلك ) أي بل تستحب خلافا ~~للأنوار ا ه . ز ي ( قوله : بفعلي ) أي على الأصح ومقابله ms0816 أنها تبطل ~~بالتخلف بركن وعبارة أصله مع شرح م ر وإن تخلف بركن بأن فرغ الإمام منه ، ~~والمأموم فيما قبله لم تبطل في الأصح . ، والثاني تبطل لما فيه من المخالفة ~~من غير عذر ا ه . م ر ( قوله : مطلقا ) أي بعذر أو لا ( قوله : أو بفعليين ~~بعذر ) لم يذكر مفهوم التقييد بفعليين بأن يكون التخلف بقوليين أو قولي ~~وفعلي لعله اكتفاء بما سبق في السبق . فالحاصل أنه ذكر للسبق المضر أربعة ~~قيود وذكر مفاهيمها خمسة وذكر للتخلف المضر ثلاثة قيود كونه بركنين فعليين ~~بلا عذر وأخذ مفهوم الأول ، والثالث ولم يذكر مفهوم الثاني فتكون مفاهيمها ~~أيضا خمسة ( قوله : لكنها في الأفعال مكروهة ) معتمد وقيل خلاف الأولى ومحل ~~الخلاف إذا قصد ذلك دون ما إذا وقع اتفاقا كما هو ظاهر وهل الجاهل بكراهتها ~~كمن لم يقصدها لعذره ؟ قياس كلامهم في غير هذا المحل أنه مثله ا ه . شوبري ~~إطفيحي . وقوله : في الأفعال متعلق بضمير المصدر وهو الهاء لأنها عائدة على ~~المقارنة وخرج بالأفعال الأقوال وجرى عليه بعضهم لكن الأوجه خلافه فتكره ~~المقارنة في الأقوال كالأفعال وتفوت بها الفضيلة فيما قارن فيه ولو في ~~الصلاة السرية ما لم يعلم من إمامه أنه إن تأخر إلى فراغه من القراءة لم ~~يدركه في الركوع كما أفاده ع ش وقرره شيخنا لكن توقف فيه أي في تفويت ~~الفضيلة الرشيدي على م ر ( قوله : مفوتة لفضيلة الجماعة ) أي فيما قارن فيه ~~فقط كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فيفوته سبعة وعشرون جزءا فيما ~~قارنه فيه فإذا قارنه في الركوع فاته سبعة وعشرون ركوعا لأن صلاة الجماعة ~~تفضل صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة أي صلاة شيخنا ح ف ( قوله : ويجري ذلك ~~) أي تفويت فضيلة الجماعة ، وقوله : من مخالفة مأمور به بيان للمكروهات ~~فكأنه قال في سائر المكروهات التي هي مخالفة مأمور به ، وقوله : في ~~الموافقة ، والمتابعة في بمعنى من البيانية ، والمبين هو المأمور به فكأنه ~~قال : من مخالفة المأمور به الذي هو الموافقة ، والمتابعة ومثل الموافقة ms0817 ~~بقوله كالانفراد عنهم أي PageV01P440 المفعولة مع الجماعة من مخالفة مأمور ~~به في الموافقة ، والمتابعة كالانفراد عنهم إذ المكروه لا ثواب فيه مع أن ~~صلاته جماعة إذ لا يلزم من انتفاء فضلها انتفاؤها . ( والعذر كأن أسرع إمام ~~قراءته وركع قبل إتمام موافق ) له ( الفاتحة ) وهو بطيء القراءة ( فيتمها ~~عن الصف إذ فيه مخالفة للموافقة في الصف المأمور بها وسكت عن تمثيل ~~المتابعة المأمور بها ومثالها سبق الإمام بركن أو ببعضه . وقوله : إذ ~~المكروه إلخ تعليل لقوله مفوتة لفضيلة الجماعة ولقوله ويجري ذلك إلخ إذ لا ~~يلزم من انتفاء فضلها انتفاؤها تأمل ( قوله : إذ المكروه ) أي لذاته على ~~الأوجه حتى يثاب على الصلاة في الأماكن المكروهة لرجوع الكراهة لأمر خارج ~~عنها بل قالوا إن التحقيق أنه يثاب عليها في الأماكن المغصوبة من جهتها وإن ~~عوقب من جهة الغصب فقد يعاقب بغير حرمان الثواب أو بحرمان بعضه ا ه . م ر ع ~~ش . ( قوله : لا ثواب فيه ) وإلا لكان الشيء مطلوب الفعل مطلوب الترك ( ~~قوله : مع أن صلاته ) أي المأموم الذي قارن إمامه أو خالف شيئا مأمورا به ~~من حيث الجماعة وهذا الظرف متعلق أيضا بقوله مفوتة لفضيلة الجماعة فكأنه ~~قال : مفوتة لفضيلة الجماعة مع بقاء الجماعة وقوله : جماعة أي فتصح معها ~~الجمعة ويخرج بها عن نذره وتصح معها المعادة ويسقط بها الشعار كما في ق ل ~~على الجلال . ( قوله : والعذر كأن أسرع إمام قراءته ) ، والمقتدي بطيء ~~القراءة أي لعجز خلقي لا لوسوسة ظاهرة طال زمنها عرفا أما المتخلف لوسوسة ~~ظاهرة فلا يسقط عنه شيء منها لتعمده تركها فله التخلف لإتمامها إلى أن يقرب ~~إمامه من فراغ الركن الثاني فيتعين عليه مفارقته إن بقي شيء منها لإتمامه ~~لبطلان صلاته بشروع الإمام فيما بعده ، والأوجه عدم الفرق بين استمرار ~~الوسوسة بعد ركوع إمامه أو تركه لها بعده إذ تفويت إكمالها قبل ركوع إمامه ~~نشأ من تقصير بترديده الكلمات من غير بطء خلقي في لسانه سواء نشأ ذلك من ~~تقصيره في التعلم أم من شكه ms0818 في إتمام الحروف أي بعد فراغه منها ا ه . شرح م ~~ر كأن شك بعد فراغ الكلمات في أنه أتى بحروفه على الوجه الأكمل المطلوب ~~فيها أما لو شك في ترك بعض الحروف قبل فراغ الفاتحة وجبت إعادته وهو معذور ~~، وضابط الوسوسة الظاهرة كما يؤخذ من حج ما يؤدي إلى التخلف بركنين فعليين ~~ا ه . ع ش . واعلم أن الشارح ذكر للعذر أمثلة أربعة : الأول هذا ، والثاني ~~يؤخذ من قوله فإن لم يتمها لشغله بسنة فمعذور ، والثالث ، والرابع قوله : ~~كمأموم علم أو شك إلخ . وبقي أمثلة أخرى ذكرها م ر وحج وقد أوصل بعضهم ~~الأعذار إلى اثني عشر ، وقد نظمها شيخنا العزيزي بقوله : PageV01P441 ويسعى ~~خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ) فلا يعد منها الاعتدال ، ~~والجلوس بين السجدتين لما # هامش إن رمت ضبطا للذي شرعا عذر حتى له ثلاث أركان غفر من في قراءة لعجزه ~~بطي أو شك أن قرا ومن لها نسي وضف موافقا بسنة عدل ومن لسكتة انتظاره حصل ~~من نام في تشهد أو اختلط عليه تكبير الإمام ما انضبط كذا الذي يكمل التشهدا ~~بعد إمام قام عنه قاصدا ، والخلف في أواخر المسائل محقق فلا تكن بغافل ا ه ~~. ، والمراد من قوله كأن أسرع إمام قراءته أنه قرأ بالوسط المعتدل أما لو ~~أسرع فوق العادة فلا يتخلف المأموم ؛ لأنه كالمسبوق ولو في جميع الركعات ~~كما في ع ش على م ر ( قوله : قبل إتمام موافق ) وهو من أدرك من قيام الإمام ~~زمنا يسع الفاتحة بالنسبة للقراءة المعتدلة لا لقراءة الإمام ولا لقراءة ~~نفسه على الأوجه وقول شارح : هو من أحرم مع الإمام غير صحيح فإن أحكام ~~الموافق ، والمسبوق تأتي في جميع الركعات ا ه . من شرح م ر قال العلامة حج ~~: والظاهر من تناقض وقع للمتأخرين أن من شك هل أدرك زمنا يسعها أو لا تخلف ~~لإتمامها ولا يدرك الركعة ما لم يدرك الركوع والذي أفتى به الشهاب م ر أنه ~~يتخلف ويتم الفاتحة ويكون متخلفا ms0819 بعذر فيغتفر له ثلاثة أركان طويلة وهذا هو ~~المعتمد لأن تحمل الإمام رخصة ، والرخص لا يصار إليها إلا بيقين كما ذكره ~~البرماوي . ( قوله : وهو بطيء القراءة ) لعل المراد بطيء بالنسبة لإسراع ~~الإمام لا بطيء في ذاته مطلقا وإلا ورد ما لو كان الإمام معتدل القراءة فإن ~~الظاهر أن الحكم فيها كذلك ا ه كاتبه شوبري . ( قوله : فيتمها ويسعى خلفه ~~ما لم يسبق إلخ ) فإن أتم ركعته وافق إمامه فيما هو فيه وهو حينئذ كمسبوق ~~فيدرك الركعة أي الثانية التي بعد ركعته إذا أدرك معه الركوع بشرطه الآتي ~~في المسبوق أي في قوله وإن أدركه في ركوع محسوب واطمأن يقينا قبل ارتفاع ~~إمامه عن أقله أدرك الركعة وتسقط عنه الفاتحة أو بعضها وإن أدركه بعد ~~الركوع وقبل السلام تابعه فيما هو فيه وفاتته هذه الركعة دون التي أتى بها ~~على ترتيب نفسه ا ه . حج في شرح الإرشاد الصغير شوبري قال ع ش على م ر : ~~بقي ما لو كان مع الإمام PageV01P442 مر في سجود السهو أنهما قصيران ( وإلا ~~) بأن سبقه بأكثر من الثلاثة بأن لم يفرغ من الفاتحة إلا والإمام قائم من ~~السجود أو جالس للتشهد ( تبعه ) فيما هو فيه ( ثم تدارك بعد سلام ) من ~~إمامه ما فاته كمسبوق ( فإن لم يتمها ) الموافق ( لشغله بسنة ) كدعاء ~~الافتتاح ( فمعذور ) كبطيء القراءة فيأتي فيه ما مر وتعبيري بسنة أولى من ~~تعبيره بدعاء الافتتاح ( كمأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه ~~ترك الفاتحة ) فإنه معذور ( فيقرؤها ويسعى ) خلفه ( كما مر ) في بطيء ~~القراءة ( وإن كان ) أي علمه بذلك أو شكه فيه ( بعدهما ) أي بعد ركوعهما ( ~~لم يعد إليها ) أي إلى محل قراءتها ليقرأها فيه لفوته ( بل ) # هامش جماعة فكبر شخص للإحرام فظن أحد المأمومين أن الإمام ركع فركع قبل ~~تمام قراءة الفاتحة فتبين أن الإمام لم يركع فيجب عليه العود للقيام لكن هل ~~يعد الركوع المذكور قاطعا للموالاة فيستأنف قراءة الفاتحة أو لا ؟ وإن طال ~~فيبني فيه نظر ، والأقرب الثاني ms0820 لأن ركوعه معذور فيه فأشبه السكوت الطويل ~~سهوا وهو لا يقطع المولاة . وبقي أيضا ما لو كان مسبوقا فركع ، والحالة ما ~~ذكر تبين له أن الإمام لم يركع فقام ثم ركع الإمام عقب قيامه فهل يركع معه ~~نظرا لكونه مسبوقا أو لا بل يتخلف ويقرأ الفاتحة بقدر ما فاته في ركوعه ~~لتقصيره فيه نظر ، والأقرب الثاني أيضا للعلة المذكورة ولأن العبرة في ~~العذر بما في الواقع لا بما ظنه ا ه . بحروفه ( قوله : بأن سبقه بأكثر إلخ ~~) ، والمراد بالسبق بأكثر من ثلاثة أركان أن يكون السبق بثلاثة ، والإمام ~~في الرابع كأن تخلف بالركوع ، والسجدتين ، والإمام في القيام فهذه ثلاثة ~~أركان طويلة فلو كان السبق بأربعة أركان ، والإمام في الخامس كأن تخلف ~~بالركوع ، والسجدتين ، والقيام ، والإمام حينئذ في الركوع بطلت صلاته قال ~~البلقيني شرح م ر ( قوله : إلا ، والإمام قائم من السجود ) فلا عبرة بشروعه ~~في الانتصاب للقيام أو الجلوس بل لا بد أن يستقر في أحدهما إذ لا يصدق عليه ~~أنه سبق بالأكثر إلا حينئذ لأن ما قبله مقدمة للركن لا منه ا ه شيخنا في ~~شرح ع ب . لا يقال يشكل عليه اعتبار الهوي للسجود فيما لو تخلف بغير عذر في ~~محل القراءة ؛ لأنا نقول لما لم يغتفر ثم الركن القصير لعدم العذر فلا ~~يغتفر فيه وسيلة الطويل فتأمل شوبري . ( قوله : قائم ) أي وصل إلى محل يجزئ ~~فيه القراءة كما في م ر فلو أسقط قوله من السجود لكان أولى كما قاله ق ل ~~على خ ط ( قوله : أو جالس للتشهد ) أي الأخير أو الأول فيكون بمنزلة الركن ~~فيضر التلبس به في المشي على نظم صلاته ا ه . سم . ( قوله : تبعه ) فإذا ~~كان قائما وافقه في القيام ويعتد بما أتى به من الفاتحة وإن كان جالسا جلس ~~معه وحينئذ لا عبرة بما قرأه فإن هوى ليجلس فقام الإمام فينبغي أن يقال : ~~إن وصل إلى حد لا يسمى فيه قائما لم يعتد بما قرأه وإلا اعتد بذلك ؛ لأن ما ~~فعله ms0821 من الهوي لا يلغي ذلك فإن لم يتبعه حتى ركع الإمام بطلت صلاته إن كان ~~عامدا عالما ا ه . ح ل ( قوله : بعد سلام من إمامه ) زاد لفظة من ولم يقتصر ~~على ما بعدها حفظا لبقاء المتن على أصله من التنوين وإلا فلو قال بعد سلام ~~إمامه لتغير ولكن ليس ضروريا وأيضا يلزم أن يكون المضاف من المتن ، والمضاف ~~إليه من الشارح ا ه . شوبري . ( قوله : كدعاء الافتتاح ) أي وكإتمام التشهد ~~الأول واستماع قراءة الإمام الفاتحة كما قاله ع ش وشيخنا فقوله : أولى من ~~تعبيره بدعاء الافتتاح أي أولوية عموم كما علمت ، وفي ع ش ما يقتضي أنها ~~أولوية إيهام ونصه قوله : وتعبيري بسنة أولى إلخ وجه الأولوية أن ما ذكره ~~الأصل يوهم أنه لو اشتغل بالتعوذ ، أو سماع فاتحة الإمام لا يكون معذورا ا ~~ه . ويرد على الشارح أن تعبيره بسنة يقتضي أنه إذا لم يندب له دعاء ~~الافتتاح لا يكون معذورا إذا اشتغل به وليس كذلك بل هو معذور فهذه الصورة ~~داخلة في تعبير الأصل غير داخلة في تعبير المتن ، وفي شرح م ر وحج وظاهر ~~كلامهم هنا عذره وإن لم يندب له دعاء الافتتاح بأن ظن أنه لا يدرك الفاتحة ~~لو اشتغل به كما هو المعتمد ا ه . ( قوله : فيأتي فيه ما مر ) أي في اغتفار ~~التخلف بثلاثة أركان طويلة ( قوله : قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه ) أي أو بعد ~~ركوعه وقبل ركوع إمامه ا ه . ( قوله : لم يعد إليها ) ويأتي ذلك في كل ركن ~~علم المأموم تركه أو شك فيه بعد تلبسه PageV01P443 يتبع إمامه و ( يصلي ~~ركعة بعد سلام ) كمسبوق . ( وسن لمسبوق أن لا يشتغل ) بعد تحرمه ( بسنة ) ~~كتعوذ ( بل بالفاتحة إلا أن يظن إدراكها ) مع اشتغاله بالسنة فيأتي بها ثم ~~بالفاتحة والتصريح بالسنة من زيادتي . وتعبيري بيظن أولى من تعبيره بيعلم ( ~~وإذا ركع إمامه ولم يقرأها ) أي المسبوق الفاتحة ( فإن لم يشتغل بسنة تبعه ~~) وجوبا في الركوع # هامش بركن بعده يقينا أي لو كان في التخلف ms0822 له فحش مخالفة كما يعلم من ~~المثل الآتية فيوافق الإمام ويأتي بركعة بعد سلام إمامه فعلم أنه لو قام ~~إمامه فقط فشك هل سجد معه أي السجود الثاني سجد كما نقله القاضي عن الأئمة ~~؛ لأنه تخلف يسير مع كونه لم يتلبس بعده بركن يقينا لأن أحد طرفي شكه يقتضي ~~أنه في الجلوس بين السجدتين ومثله ما لو شك بعد رفع إمامه من الركوع في أنه ~~ركع معه أو لا فيركع لذلك أي لكون تخلفه يسيرا مع أن أحد طرفي شكه يقتضي ~~أنه باق في القيام الذي قبل الركوع بخلاف ما لو قام هو أي مع إمامه أو قبله ~~فيما يظهر ثم شك في السجود فلا يعود إليه لفحش المخالفة مع تيقن التلبس ~~بركن بعده وهو القيام وظاهر ذلك أنه لو شك وهو جالس للاستراحة أو ناهض ~~للقيام في السجود عاد له وإن كان الإمام في القيام لأنه لم يتلبس إلى الآن ~~بركن بعده وكذا لو كان شكه في السجود بعد جلوسه للتشهد الأخير على الأقرب ا ~~ه شرح حج قال الشيخ س ل : فلو شك الإمام في الفاتحة وجب عليه العود لها ~~مطلقا ووجب على المأموم انتظاره في الركوع وإن لم يرفع معه وإلا انتظره في ~~السجود لا في الاعتدال . لا يقال هو الآن سابق له بركنين ؛ لأنا نقول هو ~~وافقه في الركوع فكأنه لم يسبقه إلا بركن فلو شكا معا ورجع الإمام للقراءة ~~وعلم المأموم منه ذلك وجب عليه الرجوع أيضا فإن لم يرجع الإمام وعلم منه ~~المأموم ذلك وجب عليه نية المفارقة ؛ لأنه يصير كمن ترك إمامه الفاتحة عمدا ~~وإلا بطلت صلاته ا ه . ( قوله : بل يتبع إمامه إلخ ) وإذا تبعه ثم تذكر بعد ~~قيامه للثانية أنه قرأ الفاتحة في الأولى حسب سجوده وتمت به ركعته وإن كان ~~فعله على قصد المتابعة وهذا بخلاف ما لو شك الإمام أو المنفرد بعد الركوع ~~ولم يعودا للقيام بل سعيا على نظم صلاة أنفسهما فإن صلاتهما تبطل بذلك إن ~~كانا عالمين ms0823 بالحكم فإن تذكرا القراءة بعد ذلك لا ينفعهما التذكر لبطلان ~~صلاتهما بفعلهما السابق فلو كان ذلك سهوا أو جهلا حسب وتمت صلاتهما بذلك ا ~~ه . ع ش على م ر ( قوله : وسن لمسبوق ) وهو من لم يدرك مع الإمام زمنا يسع ~~الفاتحة ا ه . شرح المذهب شوبري . ( قوله : بل بالفاتحة ) ويخففها حذرا من ~~فوتها شرح م ر ( قوله : إلا أن يظن إدراكها ) استثناء منقطع إن أريد ~~بالمسبوق من مر اعتبار ظنه ومتصل إن أريد به من سبق بأول القيام لكنه يقتضي ~~أن من لم يسبق به يشتغل بها مطلقا ، والظاهر خلافه وأنه لا فرق بين من أدرك ~~أول القيام وأثناءه في التفصيل المذكور وحينئذ فالتعبير بالمأموم بدل ~~المسبوق أولى ا ه . شرح حج أي في قوله وسن لمسبوق أو المعنى إلا أن يظن ~~إدراكها بالإسراع ( قوله : وإذا ركع إمامه ولم يقرأها إلخ ) حاصل مسألة ~~المسبوق أنه إن لم يشتغل بسنة وجب عليه أن يركع مع الإمام فإن لم يركع معه ~~فاتته الركعة ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف بركنين من غير عذر وإن اشتغل ~~بسنة وظن أنه يدرك الإمام في الركوع تخلف لما فاته ثم إن أدرك الإمام في ~~الركوع أدرك الركعة وإلا فاتته ويجب عليه بعد رفع الإمام تكميل ما فاته حتى ~~يريد الإمام الهوي للسجود فإن كمل وافقه فيه وإلا فارقه وإن لم يظن إدراكه ~~في الركوع وجب عليه نية المفارقة فإن تركها بطلت صلاته عند سم وقال شيخنا م ~~ر : لا تبطل إلا إن تخلف بركنين بلا نية مفارقة وأما إثمه فمحل وفاق ا ه . ~~شوبري . ( قوله : فإن لم يشتغل بسنة ) أي وإن كان بطيء القراءة فلا يلزمه ~~غير ما أدركه هنا بخلاف الموافق ا ه . حج شوبري . ( قوله : تبعه وجوبا ) أي ~~لأجل تحصيل الركعة أي أن التبعية شرط في تحصيلها فلا يأثم بتركها كما ~~PageV01P444 ( وأجزأه ) وسقطت عنه الفاتحة كما لو أدركه في الركوع سواء ~~أقرأ شيئا من الفاتحة أم لا فلو تخلف لقراءتها حتى رفع الإمام ms0824 من الركوع ~~فاتته الركعة ( وإلا ) بأن اشتغل بسنة ( قرأ ) وجوبا ( بقدرها ) من الفاتحة ~~لتقصيره بعدوله عن فرض إلى سنة سواء أقرأ شيئا من الفاتحة أم لا والشق ~~الثاني في هذا وما قبله من زيادتي . قال الشيخان كالبغوي وهو بتخلفه في هذا ~~معذور لإلزامه بالقراءة وقال القاضي ، والمتولي غير معذور لتقصيره بما مر ~~فإن لم يدرك الإمام في الركوع فاتته الركعة ولا يركع لأنه لا يحسب له بل ~~يتابعه في هويه للسجود كما جزم به في التحقيق فليس المراد بكونه معذورا أنه ~~كبطيء القراءة مطلقا بل أنه لا كراهة ولا بطلان بتخلفه فإن ركع مع الإمام ~~بدون قراءة بقدرها بطلت صلاته # هامش صرح به شيخنا من أن التخلف مكروه وإليه يرشد كلام الشارح ا ه شوبري ~~. ( قوله : وسقطت عنه الفاتحة ) أي كلا أو بعضا بدليل ما بعده ( قوله : ~~فاتته الركعة ) ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف بركنين من غير عذر شوبري ( ~~قوله : وإلا بأن اشتغل بسنة ) أي سواء ظن إدراك الفاتحة أو لا فقوله : قرأ ~~بقدرها راجع لقوله وسن لمسبوق أن لا يشتغل بسنة ولقوله إلا أن يظن إدراكها ~~( قوله : بأن اشتغل بسنة ) أي أو سكت أو استمع قراءة الإمام كما في ~~البرماوي فقوله : قرأ بقدرها أي أو بقدر سكوته وعبارة شرح م ر وإلا بأن ~~اشتغل بالسنة أو لم يشتغل بشيء بأن سكت بعد تحرمه زمنا قبل أن يقرأ مع علمه ~~بأن الفاتحة واجبة أما إذا جهل أن واجبه ذلك فهو بتخلفه لما لزمه متخلف ~~بعذر ا ه . ( قوله : والشق الثاني ) هو قوله : أم لا وقوله : في هذا أي ما ~~بعد إلا وقوله : وما قبله هو ما قبل إلا ( قوله : فإن لم يدرك الإمام في ~~الركوع ) أي فإن رفع إمامه وهو متخلف لقراءة ما ذكر ولم يدرك الإمام في ~~الركوع بعد فراغه من قراءة ذلك القدر فاتته الركعة ولو رفع الإمام من ~~الركوع ولم يفرغ من قراءة ما لزمه وأراد الإمام الهوي للسجود تعينت عليه ~~نية المفارقة لأنه تعارض في ms0825 حقه وجوب وفاء ما لزمه وبطلان صلاته بهوي ~~الإمام للسجود لما تقرر من كونه متخلفا من غير عذر ولا مخلص له إلا نية ~~المفارقة ح ل و م ر فعلم من كلام الشارح ، والمحشي أن المسبوق الذي اشتغل ~~بسنة له أربعة أحوال لأنه إما أن يركع مع إمامه ولا يتخلف لقراءة قدرها أو ~~يتخلف لقراءته فإن ركع مع إمامه بطلت صلاته كما سيأتي وإن تخلف لقراءته ~~فإما أن يدرك إمامه بعد الفراغ منه في الركوع أو في الاعتدال وإما أن لا ~~يفرغ منه وأراد الإمام الهوي للسجود وهي صورة المحشي فيكون في التخلف ثلاث ~~صور وهذا أعني قوله فإن لم يدرك الإمام إلخ مقابل لمحذوف تقديره فإن قرأ ~~بقدرها وأدرك الإمام في الركوع واطمأن قبل رفعه اعتد بتلك الركعة فإن لم ~~يدرك إلخ وقوله : بكونه معذورا أي على كلام الشيخين وقوله : مطلقا أي في ~~سائر الأحوال حتى إنه لو تخلف عن الإمام بثلاثة أركان طويلة سعى خلفه ولم ~~تبطل صلاته ولم تفته الركعة مع أنه إن لم يدركه في الركوع فاتته الركعة ولا ~~يركع . ( قوله : فليس المراد إلخ ) تفريع على قوله فإن لم يدرك الإمام إلخ ~~ومراده بهذا التفريع الجمع بين القولين أي فمن قال : إنه معذور أراد أنه لا ~~كراهة ولا بطلان بهذا التخلف ومن قال : إنه غير معذور أراد أنه لا يغتفر له ~~ثلاثة أركان وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره مقتضى كونه معذورا عدم فوات تلك ~~الركعة وقوله : مطلقا أي في جميع الأحوال التي منها إدراك الركعة واغتفار ~~ثلاثة أركان ( قوله : بل إنه لا كراهة ولا بطلان ) أي قطعا ا ه . ع ش أي ~~بخلاف غير هذا فإن تخلفه بركن قيل : إنه مبطل وقيل : مكروه ( قوله : بتخلفه ~~) أي بأقل من ركنين ( قوله : فإن ركع مع الإمام ) محترز قوله قرأ بقدرها ( ~~قوله : بطلت صلاته ) أي وإن كان عامدا عالما وإلا لم يعتد بما فعله فيأتي ~~بركعة بعد سلام الإمام كما في شرح م ر و ع ش عليه ms0826 ا ه . PageV01P445 # | ( فصل ) في قطع القدوة وما تنقطع به وما يتبعهما # . ( تنقطع قدوة بخروج إمامه من صلاته ) بحدث أو غيره لزوال الرابطة ( وله ~~) أي المأموم ( قطعها ) بنية المفارقة وإن كانت الجماعة فرض كفاية ؛ لأنه ~~لا يلزم بالشروع إلا في الجهاد ، وصلاة الجنازة ، والحج ، # هامش # | ( فصل : في قطع القدوة ) # أي : في بيان حكم قطعها جوازا وكراهة وذكره بقوله وله قطعها إلخ وقدم في ~~الترجمة قطع القدوة على ما تنقطع به لأنه الأهم للخلاف فيه ولكونه من فعل ~~المقتدي وقدم في المتن ما تنقطع به للاتفاق عليه وكونه حاصلا بلا اختيار ~~منه ولقلة الكلام عليه ع ش ( قوله : وما يتبعهما ) يتبع قطع القدوة أي : ~~يتعلق به أربعة أحكام ذكر الأول بقوله ولو نواها منفرد إلخ ، وذكر الثاني ~~بقوله وما أدركه مسبوق إلخ ، وذكر الثالث بقوله وإن أدركه في ركوع محسوب ~~إلخ ، وذكر الرابع بقوله ولو أدركه في اعتداله إلخ ويتبع ما تنقطع به حكم ~~واحد ذكره بقوله وإذا سلم إمامه إلخ وقوله : ذكر الأول بقوله ولو نواها إلخ ~~كذا قيل وهو مشكل لأن قوله ولو نواها إلخ فيه إيجادها لا قطعها وكذا ما ~~بعده يناسب إيجادها ومن ثم قال م ر فصل : في قطع القدوة وإيجادها نعم بين ~~قطع القدوة وإيجادها تناسب في الذكر لأن الضد أقرب خطورا بالبال عند ذكر ~~ضده فلعل مراد الشارح التبعية في الذكر ( قوله : تنقطع قدوة بخروج إمامه ) ~~وإذا انقطعت القدوة بما ذكر لا يكون الإمام باقيا فيها حكما فللمأموم أن ~~يقتدي بغيره ولغيره أن يقتدي به وإذا حصل منه سهو بعد انقطاعها سجد له وهل ~~يسجد لسهو نفسه الحاصل قبل خروج الإمام أم لا ؟ فيه نظر والظاهر الثاني ~~لتحمل الإمام له قبل الخروج . وبقي ما لو أخرج الإمام نفسه من الإمامة فهل ~~يحمل السهو الحاصل من المأمومين بعد خروجه نظرا لوجود القدوة الصورية أم لا ~~؟ فيه نظر . والأقرب الأول قياسا على ما لو لم ينو الإمامة ابتداء كما تقدم ~~ذلك عن سم في المقيس عليه نظرا ms0827 للقدوة الصورية لكن تقدم أن الأقرب عدم ~~التحمل فيكون هنا فيما لو أخرج نفسه كذلك وهذا يتعين فرضه في غير الجمعة ~~أما فيها فإن كان في الركعة الأولى ، أو لم ينو الإمامة ابتداء لم تنعقد ~~صلاته فلم يتحمل سهوهم قياسا على ما لو كان محدثا لعدم القدوة الصورية وإن ~~كان في الركعة الثانية ، أو الأولى وكان زائدا على الأربعين ونوى غيرها لم ~~تبطل ويحمل سهوهم لوجود القدوة الصورية . ا ه . ع ش ( قوله : بحدث ، أو ~~غيره ) كموت ومع ذلك يجب على المأمومين نية المفارقة إزالة للقدوة الصورية ~~أي : في غير الموت وعبارة ز ي ومن العذر ما يوجب المفارقة أي : بالنية ~~لوجود المتابعة الصورية كمن وقع على ثوب إمامه نجس لا يعفى عنه ، أو انقضت ~~مدة الخف والمقتدي يعلم ذلك ا ه ويؤخذ من قوله لوجود المتابعة الصورية أن ~~محل وجوب نية المفارقة حيث بقي الإمام على صورة المصلين أما لو ترك الصلاة ~~وانصرف ، أو جلس على غير هيئة المصلين ، أو مات لم يحتج لنية المفارقة . ا ~~ه . ع ش على م ر ( قوله : لزوال الرابطة ) هذا تعليل لقوله تنقطع قدوة إلخ ~~ولا يقال هذا فيه تعليل الشيء بنفسه لأن القدوة هي ربط صلاة المأموم بصلاة ~~الإمام فالرابطة هي القدوة فكأنه قال تزول القدوة لزوالها لأنا نقول مراده ~~بقوله تنقطع قدوة أي : أحكامها من نحو تحمل سهو ولحوقه ونحو ذلك ومراده ~~بقوله لزوال الرابطة ارتباط صلاته بصلاة إمامه فالمعلل انقطاع الأحكام وقيل ~~المعنى لزوال محل الرابطة وهو الصلاة فكلامه على حذف مضاف . إما في الأول ، ~~أو في الثاني ( قوله : وله قطعها ) أي : على الجديد وفي قول قديم لا يجوز ~~قطعها بغير عذر فتبطل الصلاة بقطعها PageV01P446 والعمرة ؛ ولأن الفرقة ~~الأولى فارقت النبي صلى الله عليه وسلم في ذات الرقاع كما سيأتي . ( وكره ) ~~من زيادتي : أي : قطعها لمفارقته الجماعة المطلوبة وجوبا أوندبا مؤكدا ( ~~إلا لعذر ) سواء أرخص في ترك الجماعة أو لا # هامش بدون العذر ( قوله : أيضا وله قطعها ) أي : لا يحرم ms0828 بدليل قوله وكره ~~وهلا قال وكره قطعها إلا لعذر مع أنه أخصر ، وأجيب بأنه قال وله قطعها للرد ~~صريحا على المخالف القائل بأنه لا يجوز قطعها وقوله : وإن كانت الجماعة فرض ~~كفاية أي : وإن بنينا على هذا القول . ومحل جواز القطع ما لم يترتب عليه ~~تعطيل الجماعة وإلا امتنع عليه قطعها لأن فرض الكفاية إذا انحصر تعين وقد ~~تجب نية المفارقة كأن رأى بإمامه نجاسة خفية تحت ثوبه وقد كشفها الريح وهذا ~~يفيد أن النجاسة الخفية ليست الحكمية . ا ه . ح ل وهو مبني على ما قدمه ح ل ~~في الفرق بين النجاسة الظاهرة والخفية . وأما ما قدمه م ر عن الأنوار من أن ~~الخفية هي الحكمية والظاهرة العينية فلا يجوز له المفارقة في الصورة ~~المذكورة بل يجب عليه استئناف الصلاة لأن ما ذكره من النجاسة الظاهرة على ~~كلام الأنوار وتقدم أن رؤيتها في أثناء الصلاة مبطلة لها كما قرره الشمس ح ~~ف ومحل جواز القطع في غير الركعة الأولى من الجمعة في حق الأربعين لأن ~~الجماعة فيها شرط وفي غير ما يحصل به الشعار وهذا يؤخذ من قوله وإن كانت ~~الجماعة فرض كفاية ( قوله بنية المفارقة ) أي : بقلبه فقط . ا ه . ع ش ( ~~قوله : إلا في الجهاد ) أي : بعد دخوله في صف القتال . ( قوله : وصلاة ~~الجنازة ) ولو على غائب أي : وإن تأدى الفرض بغيره كأن صلى عليه من سقط ~~الفرض به ثم صلى عليه غيره فيحرم عليه قطعها . ا ه . ع ش على م ر ومثلها ~~جميع ما يتعلق بالميت من غسل وتكفين ودفن ونحو ذلك حيث عد تهاونا وإعراضا ~~عنه لأنه ازدراء به بخلاف التناوب في حفر قبره وحمله لاستراحة ، أو تبرك ~~ولا يحرم قطع العلم ونحوه لمن شرع فيه لاستقلال مسائله . ا ه برماوي ( قوله ~~: والحج ) أي : غير حجة الإسلام ؛ لأنها فرض عين ( قوله : ولأن الفرقة إلخ ~~) فيه دلالة على أصل القطع لا على جوازه سواء كان لعذر ، أو لا ومن ثم قدم ~~عليه قوله لأنه لا ms0829 يلزم إلخ . لا يقال هذا محل عذر فلا يحسن الاستدلال به ~~على الجواز مطلقا لأنا نقول كان من الجائز أن يصلي بهم صلاة بطن نخل فلم ~~تتعين تلك الكيفية . . ا ه . ح ل وقيل إنه استدلال على جواز قطعها لعذر ~~وقوله : لأنه لا يلزم إلخ دليل لجواز قطعها مطلقا سواء كان لعذر أم لا ~~فلهذا قدمه . وتنقطع أيضا بتأخر الإمام عن المأموم في المكان . ( قوله : ~~لمفارقته الجماعة ) تعليل لكراهة القطع وقوله : وجوبا أي : كفائيا على ~~القول بكون الجماعة فرض كفاية وقوله : أو ندبا مؤكدا أي : على القول بأنه ~~سنة مؤكدة أي : فهو مفرع على قولي الوجوب والندب في صلاة الجماعة كما هو ~~صريح عبارة المحلي وهو أولى من رجوع وجوبا للصلوات الخمس وندبا لنحو العيد ~~. ا ه شوبري ا ط ف وقيل : وجوبا إن توقف عليه الشعار وندبا إن لم يتوقف ~~عليه ( قوله : سواء أرخص في ترك الجماعة ) أي : ابتداء ودواما كما يؤخذ من ~~تمثيله بالمرض . ( قوله : أم لا ) كتطويل الإمام وتركه سنة PageV01P447 ( ~~كمرض وتطويل إمام ) القراءة لمن لا يصبر لضعف أو شغل ( وتركه سنة مقصودة ) ~~كتشهد أول وقنوت فيفارقه ليأتي بها ( ولو نواها ) أي : القدوة ( منفرد في ~~أثناء صلاته جاز ) كما يجوز أن يقتدي جمع # هامش مقصودة وهذان ملحقان بعذر الجماعة في جواز القطع عن غير كراهة كما ~~قال م ر ويلحق به أي : بالعذر الذي يرخص في ترك الجماعة ما ذكره المصنف ~~بقوله وتطويل إمام وتركه سنة مقصودة إلخ وقضيته أن ما ألحق هنا بالعذر ~~كالتطويل وترك السنة المقصودة لا يرخص في الترك ابتداء قال م ر وهو الظاهر ~~فيدخل في الجماعة ثم إذا حصل ذلك فارق إن أراد . ا ه . سم ا ط ف وعبارة م ر ~~وتطويل إمام أي : وإن كان خفيفا بأن يذهب خشوعه فيما يظهر وظاهر كلامهم عدم ~~الفرق بين محصورين رضوا بالتطويل ولو في مسجد غير مطروق وغيرهم وهو ظاهر ~~عند وجود المشقة المذكورة ( قوله : كمرض ) مثال للعذر الذي يرخص في تركها ~~ابتداء ms0830 وقوله : وتطويل إمام وتركه إلخ مثالان للعذر الذي لا يرخص في تركها ~~ابتداء كما يعلم من م ر وعبارة الإطفيحي قوله : كمرض وهو مرخص ابتداء ~~ودواما . ا ه . ( قوله : القراءة . ) أي : أو غيرها من ركوع ، أو سجود وهذا ~~شامل لما إذا علم منه التطويل ابتداء فاقتدى به على نية المفارقة إذا حصل ~~الطول وشامل لما إذا لم يعلم منه ذلك . ا ه . ا ط ف ( قوله : لضعف ) أي : ~~من غير مرض كنحافة بدن ليغاير المرض وقوله : أو شغل بفتح الشين ؛ لأنه قياس ~~مصدر الفعل المعدى ( قوله : كتشهد أول وقنوت ) ظاهره أنه يعتبر في السنة ~~المقصودة أن تكون مما يجبر بسجود السهو وليس كذلك بل مثل ما ذكر ترك السورة ~~والتسبيحات قال : حج إن الذي يظهر في ضبط السنة المقصودة أنها ما جبر بسجود ~~السهو ، أو قوي الخلاف في وجوبها ، أو وردت الأدلة بعظم فضلها كالسورة ~~انتهى ومما قوي الخلاف في وجوبه التسبيحات وليس مثلها تكبيرات الانتقالات ~~ولا جلسة الاستراحة ولا رفع اليدين من قيام التشهد الأول لعدم التفويت فيه ~~على المأموم لأنه يمكنه الإتيان به وإن تركه إمامه فالمدار على التمكن من ~~الإتيان به وعدمه أخذا من قول الشارح فيفارقه . ا ه . شيخنا ع ش . ا ه . ا ~~ط ف وقوله : التسبيحات فإن الإمام أحمد يقول : بوجوبها في محالها فإذا ~~تركها بطلت صلاته . ا ه . شيخنا ح ف ( قوله : فيفارقه ليأتي بها ) أي : ~~بتلك السنة وفيه إشعار بأن مفارقته أفضل وهو كذلك أخذا من قوله ليأتي بها ~~ولأنها ليست مفوتة لفضيلة الجماعة . ( قوله : ولو نواها أي : القدوة منفرد ~~) شمل ما لو أحرم منفردا وما لو أحرم في جماعة وخرج منها ثم دخل في جماعة ~~أخرى فهو أعم من قول أصله ولو أحرم ثم نوى القدوة ولم ينبه في الشرح على ~~الأعمية تأمل كاتبه شوبري والأولى ذكر هذا أي : قوله ولو نواها إلخ وما ~~بعده في باب القدوة وعلم من جواز القدوة في خلال الصلاة أنه لا فرق بين أن ~~يقتدي ms0831 به قبل قراءة الفاتحة أو بعدها في أي ركعة كانت وعليه فلو نوى القدوة ~~بمن في الركوع قبل قراءة الفاتحة سقطت عنه لكن هذا ظاهر إذا اقتدى بمن في ~~الركوع عقب إحرامه منفردا أما لو مضى بعد إحرامه منفردا ما يسع الفاتحة ، ~~أو بعضها من غير قراءة فهل تسقط عنه ، أو يجب عليه قراءتها في الأول ، ~~وبعضها في الثاني . وهل هو في الأول كالموافق وفي الثاني كالمسبوق ؟ قال : ~~سم فيه نظر والأقرب أنه كالمسبوق في الصورتين أي : فيتحمل عنه الإمام ~~الفاتحة ، أو بعضها في الصورتين لصدق ضابطه عليه وهو من لم يدرك مع الإمام ~~بعد إحرامه زمنا يسع الفاتحة ولا عبرة بسكوته بعد إحرامه منفردا لأنه لا ~~ارتباط له بالإمام قبل اقتدائه . ا ه . ا ط ف . ( قوله : جاز ) أي : مع ~~الكراهة ولا يحصل بها فضل الجماعة حتى فيما أدركه مع الإمام ا ه شرح م ر ~~وهذا بخلاف ما لو نوى الإمامة في الأثناء لا كراهة فيه ولا فوات فضيلة فيها ~~والفرق أن الاقتداء بالغير مظنة مخالفة نظم الصلاة لكونه يتبع الإمام في ~~نظم صلاته وإن خالف نظم صلاة المأموم ولا كذلك الإمام لأنه مستقل لا يكون ~~تابعا لغيره . ا ه . سم على المنهج وقول م ر مع الكراهة والمستحب قلبها ~~نفلا إن كان صلى منها ركعتين إذا اتسع الوقت وإلا حرم ويجوز قلبها نفلا إن ~~كان صلى منها ركعة ، أو ثلاثا كما تقدم PageV01P448 بمنفرد فيصير إماما ~~وتبعه ) فيما هو فيه وإن كان على خلاف نظم صلاته رعاية لحق الاقتداء ( فإن ~~فرغ إمامه أولا ف ) هو ( كمسبوق ) فيتم صلاته ( أو ) فرغ ( هو ) أولا ( ~~فانتظاره أفضل ) من مفارقته # هامش عن ق ل ومحله إن لم يرج جماعة أخرى وإلا كملها ندبا منفردا ثم صلاها ~~ثانيا مع الجماعة ويجوز قطعها ويؤخذ من ذلك أن قولهم قطع الفرض حرام محله ~~ما لم يتوصل بالقطع إلى ما هو أعلى مما كان فيه . ا ه . ع ش على م ر ( قوله ~~: كما يجوز أن ms0832 يقتدي جمع بمنفرد ) أي في ابتداء صلاتهم فقاس المأمومية على ~~الإمامية . وحاصله أنه قاس صيرورة المنفرد مأموما على صيرورته إماما في ~~الجواز بجامع أن كلا طرأ عليه وصف في الأثناء لكن قوله أن يقتدي جمع ليس ~~قيدا بل ولو كان المقتدي واحدا وقوله : فيصير إماما أي : إن نوى الإمامة ~~وإلا فمجرد اقتداء غيره به لا يصيره إماما فكان الأولى للشارح ذكر هذا ~~القيد بأن يقول كما يجوز أن ينوي المنفرد الإمامة فيصير إماما لأنه دليل ~~لدعوى نية المنفرد الاقتداء وعذر الشارح أنه تبع في ذلك شيخه الجلال المحلي ~~في شرح الأصل . ( قوله : فيصير إماما ) لكن لا تحصل له الفضيلة إلا من حين ~~النية أي : يدرك من الفضيلة بقسط ما صلاه من حين نية الإمامة فإذا نواها في ~~ركعتين من الرباعية حاز نصف الفضيلة التي هي خمس وعشرون درجة على ما تقدم ا ~~ه برماوي ( قوله : وتبعه فيما هو فيه ) وإن مكث بعد إحرامه منفردا زمنا يسع ~~الفاتحة واقتدى بالإمام في ركوعه فإنه يركع معه وتسقط عنه الفاتحة لأنه ~~يصدق عليه أنه لم يدرك بعد اقتدائه زمنا يسع الفاتحة كما في ع ش خلافا ~~للشوبري القائل بأنه يتخلف لقراءتها وهذا أي : قوله : تبعه شامل لما إذا ~~اقتدى من في السجدة الأولى بمن في القيام فيقوم إليه ويترك السجدة الثانية ~~ولا مانع من ذلك وفاقا لشيخنا ط ب وعلى هذا فهل يعتد له بما فعله حتى إذا ~~قام مع الإمام لا يلزمه قراءة الفاتحة وإذا وصل معه إلى ما بعد السجدة ~~الأولى كملت به ركعته أم لا ؟ فيه نظر ويظهر الآن الأول وعليه فلو بطلت ~~صلاة الإمام في القيام ، أو الركوع وجب على المأموم الجلوس فورا بقصد ~~الجلوس بين السجدتين ثم يأتي بالسجدة الثانية لأن قيامه كان لمحض المتابعة ~~وقد زالت . وشامل أيضا لما إذا اقتدى من في الاعتدال بمن في القيام ولا ~~مانع أيضا ولا يقال يلزم تطويل الركن القصير لأنا نقول اقتداؤه به في هذه ~~الحالة إعراض عن الاعتدال إلى ms0833 القيام فهو حينئذ يصير قائما لا معتدلا . ا ه ~~. سم وما ذكره من متابعته له محمول على غير من اقتدى به في السجدة الأخيرة ~~من الركعة الأخيرة والإمام في غير السجدة الأخيرة وما بعدها كالقيام أما هو ~~فيخير بين الانتظار فيها والمفارقة فإن رفع رأسه منها مريدا انتظاره في ~~جلوس التشهد وجبت المفارقة لأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله الإمام . ا ه . س ~~ل ومثل السجدة الأخيرة التشهد الأخير فله الانتظار . لا يقال يلزم عليه ~~إحداث جلوس لم يفعله . لأنا نقول هذا دوام والدوام يغتفر فيه ما لا يغتفر ~~في الابتداء والضابط أن المأموم مأمور بمتابعة الإمام إن لم يكن أي : ~~المأموم في السجدة الأخيرة ، أو في التشهد الأخير من الركعة الأخيرة وهذا ~~معنى قول بعضهم إن لم يتم صلاة نفسه وعبارة ح ل ولو اقتدى به وهو في الركوع ~~، أو السجود والإمام قائم قام من ركوعه ، أو سجوده ويعتد له بذلك الركوع ، ~~أو السجود الذي فعله قبل الاقتداء فلا تجب عليه قراءة الفاتحة ا ه ( قوله : ~~فانتظاره أفضل ) أي : إذا ارتكب هذا المكروه ودار الأمر بين أن يفارق ، أو ~~ينتظر فالانتظار أفضل ؛ لأن في القطع إبطال العمل . واعترض بأنه كيف يكون ~~أفضل مع الحكم بكراهة الاقتداء وفوات فضيلة الجماعة . وأجيب بأن سبب ذلك ما ~~في المفارقة من قطع العمل وذلك لا ينافي ما ذكر وهو كون انتظاره ~~PageV01P449 ليسلم وإن جازت بلا كراهة على قياس ما مر في الاقتداء في الصبح ~~بنحو الظهر وذكر الأفضلية من زيادتي ( وما أدركه مسبوق ) مع الإمام مما ~~يعتد له به ( فأول صلاته ) وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها ( فيعيد في ~~ثانية صبح ) أدرك الأخيرة منها وقنت فيها مع الإمام ( القنوت و ) في ثانية ~~( مغرب ) أدرك الأخيرة منها معه ( التشهد ) لأنها محلهما وما فعله مع ~~الإمام إنما كان للمتابعة وروى الشيخان خبر { ما أدركتم فصلوا وما فاتكم ~~فأتموا } وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله ويقضي فيما لو أدرك ركعتين # هامش أفضل وقد يقال إبطال العمل ms0834 المصحوب بالكراهة أي : قطعه أولى . ا ه . ~~ح ل وقد يقال ليس في المفارقة قطع عمل وإنما فيها قطع الربط الحاصل بين ~~المأموم والإمام والصلاة باقية إلا أن يقال لما كان الربط وصفا للعمل عد ~~عملا وإنما كان الانتظار أفضل نظرا لبقاء صورة الجماعة وقد نهي عن الخروج ~~من العبادة وإن انتفى ثواب الجماعة بالاقتداء المذكور لأنه من القدوة في ~~خلال الصلاة لكن يحصل له فضيلة في الجملة بربط صلاته بصلاة الإمام فكان ~~انتظاره أفضل ليحوز الفضيلة بمجرد الربط . ا ه . ع ش ( قوله : وما أدركه ~~مسبوق فأول صلاته ) خلافا للإمام مالك ا ه قال وكذا لأبي حنيفة ( قوله : ~~وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها ) تصريح بما علم توضيحا ( قوله : لأنها ) ~~أي : الثانية محلهما أي : القنوت والتشهد ( قوله : وما فعله مع الإمام إنما ~~كان للمتابعة ) وهذا إجماع منا ومن المخالف وحجة لنا على أن ما يدركه هو ~~أول صلاته . ا ه . م ر ا ط ف ( قوله : وروى الشيخان ) عطف على قوله لأنها ~~محلهما ولو ذكره عقب قوله وما أدركه مسبوق إلخ كما صنع م ر لكان أنسب لأنه ~~دليل لأصل الدعوى ( قوله : ما أدركتم ) أي : مع الإمام وقوله : وما فاتكم ~~فأتموا أي : فأتموا به ما أدركتم مع الإمام فيفهم منه أن الذي أدركوه مع ~~الإمام أول صلاتهم فلذلك قال الشارح تكميلا للاستدلال وإتمام الشيء إلخ كما ~~قرره شيخنا وفي رواية وما فاتكم فاقضوا واستدل بها أبو حنيفة على قوله ما ~~أدركه المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته . قوله : وإتمام الشيء إنما يكون ~~بعد أوله ) هذا من كلام أئمة المذهب وأما خبر مسلم { واقض ما سبق } الذي ~~استدل به أبو حنيفة على أن ما أدركه المأموم آخرها وما فاته أولها فمحمول ~~على القضاء اللغوي لأنه مجاز مشهور مع أنه يتعين ذلك أي : حمله على القضاء ~~اللغوي وهو الأداء لاستحالة القضاء عرفا هنا ا ه قال : سم قد تمنع دلالة ~~هذه الاستحالة على التعيين لجواز أن للقضاء شرعا معنى آخر كوقوع ms0835 الشيء في ~~غير محله وإن كان في وقته . ا ه . ا ط ف ( قوله : ويقضي ) أي : يؤدي ~~فالقضاء بمعناه اللغوي وهو الأداء . فإن قيل كيف قلتم باستحباب قراءتها ~~فيهما حينئذ مع قولكم إنه يسن تركها فيهما . أجيب بأنا لا نقول يسن تركها ~~بل نقول لا يسن فعلها . ا ه شوبري . فإن قيل هلا قضى الجهر أيضا وما الفرق ~~بينهما ؟ قلت فرق بينهما بأن السورة سنة مستقلة ، والجهر صفة تابعة أي : ~~فمن ثم أمر بالأول دون الثاني والمراد أنه يقضي حيث لم يتمكن من قراءتها في ~~الأوليين مع الإمام ، ولم يقرأها معه ولا سقطت عنه السورة تبعا لسقوط ~~متبوعها وهو الفاتحة لكونه مسبوقا ، ونقل عن شرح ع ب لحج أنه يكرر السورة ~~مرتين في ثالثة المغرب كذا في ح ل وهذا أي : قوله : ويقضي إلخ في قوة ~~الاستدراك على قوله : وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها المقتضي لعدم طلب ~~القراءة فيه ولو قال نعم لو أدرك ركعتين من الرباعية قرأ السورة في ~~الأخيرتين لئلا تخلو إلخ لكان أظهر كما صنع الجلال المحلي في شرح الأصل ~~فتأمل . وفي الإطفيحي ما نصه ويقضي فيما لو أدرك ركعتين إلخ أي : فلا ~~يكونان أداء إلا عند من قال بأن ما يأتي به بعد سلام الإمام أول صلاته . ا ~~ه . سم وإنما سميت قضاء عندنا لأنه أتى بها في غير محلها PageV01P450 من ~~رباعية قراءة السورة في الأخيرتين لئلا تخلو صلاته منها كما مر في صفة ~~الصلاة أما ما لا يعتد له به كأن أدركه في الاعتدال فليس بأول صلاته وإنما ~~يفعله للمتابعة . ( وإن أدركه في ركوع محسوب ) للإمام ( واطمأن يقينا قبل ~~ارتفاع إمامه عن أقله أدرك الركعة ) لخبر أبي بكرة السابق في الفصل المتقدم ~~وخرج بالركوع غيره كالاعتدال وبالمحسوب وهو أعم مما عبر به في باب الجمعة ~~غيره كركوع محدث وركوع زائد ومثله الركوع الثاني من الكسوف كما سيأتي في ~~بابه وإن كان محسوبا وباليقين ما لو شك في إدراك الحد المعتبر قبل ارتفاع ~~إمامه فلا ms0836 يدرك الركعة ؛ لأن الأصل # هامش الأصلي فتفسير الشوبري يقضي بيؤدي ليس بظاهر لأنه إنما يناسب مذهب ~~المخالف . ( قوله : وإن أدركه في ركوع ) أي : أو في القيام ولم يتم الفاتحة ~~فلا بد أن يطمئن معه يقينا في الركوع كما هو مقتضى التوجيه الآتي في الشرح ~~ونص عليه الشوبري فيما مر عند قوله وسن لمسبوق أن لا يشتغل بسنة . ( قوله : ~~واطمأن يقينا ) وذلك بالمشاهدة في البصير وبوضع يده على ظهره في الأعمى ~~فمراده بالشك في المفهوم مطلق التردد الصادق بالظن ، وإن قوي ولذلك قال : ~~يقينا ولم يقل : علما لأن العلم قد يستعمل فيما يعم الظن بخلاف اليقين لا ~~يكون إلا جازما مطابقا للواقع . ا ه شيخنا وهذا أعني قوله واطمأن يقينا في ~~المسبوق ، وأما الموافق الذي قرأ الفاتحة كلها فإنه يدرك الركعة بمجرد ~~الركوع ، وإن لم يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع كما صرح به ~~البرماوي . ( قوله : قبل ارتفاع إمامه عن أقله ) دخل فيه ما لو كان الإمام ~~أتى بأكمل الركوع ، أو زاد في الانحناء ، ثم اقتدى به المأموم فشرع الإمام ~~في الرفع ، والمأموم في الهوي واطمأن يقينا قبل مفارقة الإمام في ارتفاعه ~~لأقل الركوع وهو ظاهر وصرح به شيخنا ز ي . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : ~~أدرك الركعة ) أي : ما فاته من قيامها وقراءتها ، وظاهر كلامه أنه لا فرق ~~في إدراكها بذلك بين أن يتم الإمام الركعة ويتمها معه ، أو لا كأن أحدث في ~~اعتداله ، أو في ركوعه بعدما اطمأن معه وهو كذلك ، وسواء قصر بتأخير تحرمه ~~إلى ركوع الإمام من غير عذر أم لا لخبر { من أدرك الصلاة قبل أن يقيم ~~الإمام صلبه فقد أدركها } ولو ضاق الوقت وأمكنه إدراك الركعة بإدراك ركوعها ~~مع من يتحمل عنه الفاتحة لزمه الاقتداء به كما هو ظاهر . ا ه برماوي مع ~~زيادة ومثله في ز ي و م ر قال : ع ش عليه وقوله : أدرك الركعة أي : ما فاته ~~من قيامها أي : ولا ثواب له فيها لأنه إنما يثاب ms0837 على فعله وغاية هذا أن ~~الإمام تحمل عنه لعذره هذا وفي حاشية شيخنا الشوبري على المنهج قوله : أدرك ~~الركعة أي : وثوابها كما في المحلي في كتاب الصوم حتى ثواب جماعتها . ا ه ( ~~قوله : لخبر أبي بكرة السابق ) وهو ما تقدم بعد قول المتن وكره لمأموم ~~انفراد من قوله لخبر البخاري { عن أبي بكرة أنه دخل والنبي صلى الله عليه ~~وسلم راكع فركع قبل أن يصلي } إلخ وليس فيه تعرض بأنه أدرك الركعة بإدراك ~~الركوع إلا أن يقال إنه لم يأت بها وأقره النبي صلى الله عليه وسلم عليه ( ~~قوله : وركوع زائد ) أي : سهوا . قوله : الركوع الثاني من الكسوف ) أي : ؛ ~~لأنه بمثابة الاعتدال وصورة ذلك أنه صلى كسوفا خلف من يصلي الكسوف بركوعين ~~وقيامين أما إذا صلى مكتوبة خلف من يصلي كسوفا وأدركه في الركوع الثاني ~~منها أي : من الركعة الثانية فإنه يدرك الركعة وإن لم يقرأ المأموم الفاتحة ~~ويصح الاقتداء وهذا هو المعتمد ( قوله : كما سيأتي في بابه ) سيأتي هناك أن ~~ركوع صلاته الثاني لا تدرك به الركعة لمن يصليها بركوعين لأنه وإن كان ~~محسوبا له فهو بمنزلة الاعتدال ( قوله : وإن كان محسوبا ) أي : فيكون ~~مستثنى من كلام المصنف ، أو يقيد الركوع في كلامه بغير الثاني من الكسوف ~~لمن يصلي الكسوف بركوعين تأمل ( قوله : وباليقين ما لو شك إلخ ) أي : أو ظن ~~PageV01P451 عدم إدراكه وإن كان الأصل أيضا بقاء الإمام فيه ورجح الأول بأن ~~الحكم بإدراك ما قبل الركوع به رخصة فلا يصار إليه إلا بيقين . ( ويكبر ) ~~أي : مسبوق أدرك الإمام في ركوع ( لتحرم ثم لركوع ) كغيره ( فلو كبر واحدة ~~فإن نوى بها التحرم فقط ) وأتمها قبل هويه ( انعقدت ) صلاته ولا يضر ترك ~~تكبيرة الركوع لأنها سنة ( وإلا ) بأن نواهما بها أو الركوع فقط أو أحدهما ~~مبهما أو لم ينو شيئا ( فلا ) تنعقد # هامش بل ، أو غلب على ظنه إدراك ذلك وإن بعد عن الإمام ولم يره فمراده ~~بالشك مطلق التردد ح ل و ز ي ( قوله : فلا يدرك الركعة ms0838 ) أي : بل يأتي ~~بدلها بركعة بعد سلام إمامه ويسجد للسهو آخر صلاته لأنه شاك بعد سلام ~~الإمام في عدد ركعاته فلم يتحمله عنه . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : لأن ~~الأصل عدم إدراكه ) أي : الحد المعتبر ( قوله : ورجح الأول ) أي : الأصل ~~الأول وهو قوله : لأن الأصل إلخ ( قوله : فلا يصار إليه إلا بيقين ) فلو ~~كان ممن أدرك ما قبل الركوع من القيام وقراءة الفاتحة كأن أحرم منفردا ثم ~~بعد إتمامه الفاتحة اقتدى في الركوع فلا يشترط في إدراكه الركعة أن يطمئن ~~قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع . ا ه . ح ل ( قوله : إلا بيقين ) قد يؤخذ ~~من هذا أن غلبة الظن غير كافية ونظر فيه الزركشي ونقل عن الفارقي أنه إذا ~~كان المأموم لا يرى الإمام فالمعتبر أن يغلب على ظنه أنه أدرك الإمام في ~~القدر المجزئ ا ه عميرة . ( قوله : ويكبر لتحرم ) ويشترط أن يقع جميع ~~التكبيرة في محل تجزئ فيه القراءة وإلا لم تنعقد فرضا قطعا ولا نفلا على ~~الأصح كما في ق ل على الجلال قال ع ش على م ر ولا يضر الإطلاق حينئذ لصرف ~~الأولى للتحرم مع عدم المعارض والثانية للركوع وهو ظاهر وفي فتاوى الشارح ~~ما يوافقه وبهذا سقط ما نظر به سم على حج في هذه الصورة ونص الفتاوى سئل ~~عما لو وجد الإمام راكعا فكبر وأطلق ثم كبر أخرى بقصد الانتقال فهل تصح ~~صلاته ؟ ؟ فأجاب تصح صلاته خلافا لبعضهم انتهى ( قوله : ثم لركوع ) قال حج ~~وحينئذ لا يحتاج لنية إحرام بالأولى إذ لا تعارض ويظهر أن محله إن عزم عند ~~التحرم على أنه يكبر للركوع أيضا أما لو كبر للتحريم غافلا عن ذلك ثم طرأ ~~له التكبير للركوع فكبر له فلا تفيده هذه التكبيرة الثانية شيئا بل يأتي في ~~الأولى التفصيل الآتي . ا ه . س ل . ( قوله : كغيره ) وهو الموافق . ا ه . ~~ح ل وعبارته في شرح الروض كالموافق وهي تفيد أن المراد غير المسبوق وهو ~~الموافق لا غير الركوع ms0839 من بقية الأركان كما توهم ا ه شوبري ( قوله : وأتمها ~~قبل هويه ) أي : أتمها وهو إلى القيام أقرب منه إلى أقل الركوع إن كان ~~واجبه القيام كما تقدم فإن أتمها ، أو بعضها وهو إلى الركوع أقرب أو إليهما ~~على حد سواء لم تنعقد لا فرضا ولا نفلا وظاهر كلامهم ولو جاهلا وهو مما تعم ~~به البلوى ويقع كثيرا للعوام وفي شرح الإرشاد وتنعقد نفلا للجاهل ا ه ح ل ( ~~قوله : بأن نواهما بها ) الصورة الأولى من الأربع مفهوم قوله فقط والثانية ~~والثالثة مفهوم قوله التحرم والرابعة مفهوم قوله نوى وعبارة أصله مع شرح م ~~ر فإن نواهما بتكبيرة واحدة لم تنعقد على الصحيح ، وقيل تنعقد نفلا مطلقا ا ~~ه قال ع ش عليه وقوله : لم تنعقد إلخ أي : لا فرضا ولا نفلا كذا في نسخة ~~وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين العالم والجاهل لكنه قال في صفة الصلاة قبيل ~~الركن الثاني ما نصه ، أو ركع مسبوق قبل تمام التكبير جاهلا انعقدت نفلا ~~لعذره إذ لا يلزم من بطلان الخصوص وهو الفرضية بطلان العموم وهو الصلاة . ا ~~ه وعبارة الشيخ قوله : ويكبر للإحرام إلخ لو وقع بعض التكبير راكعا لم ~~تنعقد فرضا قطعا ولا نفلا على الصحيح . ا ه أقول : والأقرب انعقادها نفلا ~~من الجاهل لما علل به الشارح من أنه لا يلزم من بطلان الخصوص بطلان العموم ~~وأيضا PageV01P452 للتشريك في الأولى بين فرض وسنة مقصودة ولخلوها عن ~~التحرم في الثانية ولتعارض قرينتي الافتتاح والهوي في الأخيرتين وتعبيري ~~بما ذكر أعم مما ذكره . ( ولو أدركه في اعتداله فما بعده وافقه فيه وفي ~~ذكره ) أي : ذكر ما أدركه فيه من تحميد ، وتسبيح ، وتشهد ، ودعاء ( و ) في ~~( ذكر انتقاله عنه ) من تكبير ( لا ) في ذكر انتقاله ( إليه ) فلو أدركه ~~فيما لا يحسب له كسجود لم يكبر للانتقال إليه ؛ لأنه لم يتابعه فيه ولا هو ~~محسوب له بخلاف انتقاله عنه وانتقاله إلى الركوع وتعبيري بما ذكر أولى من ~~عبارته لإيهامها القصور على بعض ms0840 ما ذكرته ( وإذا سلم إمامه كبر # هامش فالمتنفل يجوز . أن يحرم من جلوس وما هنا أبلغ منه ا ه ( قوله : ~~وسنة مقصودة ) أي : تحتاج إلى نية هذا هو المراد بالمقصودة هنا فلا ينافي ~~ما تقدم أن المراد بالمقصودة ما تجبر بسجود السهو ا ه ح ل ( قوله : ولتعارض ~~قرينتي الافتتاح ) أي : فلا بد من قصد معين لوجود الصارف . ويشكل عليه ما ~~مر من أنه لو عجز عن القراءة فأتى بافتتاح ، أو تعوذ لا بقصد بدلية ولا ~~غيرها بل أطلق اعتد به مع وجود القرينة الصارفة . ويجاب بمنع أن وجودها ~~صارف ثم إذ عجزه اقتضى أنه لا افتتاح ولا تعوذ عليه لأنهما مقدمتان للقراءة ~~وهي مفقودة فإذا أتى بأحدهما لا بقصد انصرف للواجب ا ه إيعاب وقد يقال ~~تكبير الركوع إنما يطلب بعد التحرم وحينئذ فكان القياس انصراف ذلك إلى ~~التحرم لأنه هو المطلوب حينئذ فليتأمل ا ه شوبري وفي ق ل على الجلال قال ~~بعض مشايخنا ومحل ما ذكر فيمن هو ملاحظ لتكبيرة الركوع أما من لم يخطر ~~بباله لجهله بطلبها ، أو غفلته عنها فتكبيرته صحيحة مطلقا . ا ه ( قوله : ~~فيه ) أي : فيما أدركه فيه الصادق بالاعتدال وما بعده وكذا بقية الضمائر ( ~~قوله : من تحميد ) أي : في الاعتدال وهو قوله : ربنا لك الحمد ولا يقول سمع ~~الله لمن حمده كما أفاده شيخنا ( قوله : وتشهد ودعاء ) ظاهر كلامه أنه ~~يوافقه حتى في الصلاة على الآل في غير محل تشهده وخرج ما إذا كان محل تشهده ~~بأن كان تشهدا أول له فلا يأتي بالصلاة على الآل ولا يكمل التشهد وهو ظاهر ~~لإخراجه التشهد الأول عما طلب فيه وليس هو حينئذ لمجرد المتابعة ( قوله : ~~ودعاء ) أي : حتى عقب التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . ا ه . ~~ح ل . ( قوله : وفي ذكر انتقاله عنه ) أي : وإن لم يكن معه فيه كأن أحرم ~~والإمام في التشهد الأول فقام عقب إحرام المأموم فيطلب من المأموم أن يكبر ~~أيضا متابعة له قال : الشوبري وأفهم كلامه ms0841 هنا وصرحوا به أنه لا يوافق في ~~كيفية الجلوس بل يجلس مفترشا وإن كان الإمام متوركا ومنه يؤخذ أنه لا ~~يوافقه في رفع اليدين عند قيام الإمام من تشهده الأول حيث لم يكن أولا ~~للمأموم ا ه وفي ع ش على م ر ما نصه ويظهر الآن أنه يأتي برفع اليدين عند ~~قيام الإمام من التشهد الأول متابعة له ونقل مثله في الدرس عن حج في شرح ~~الإرشاد وفيه أيضا أنه يأتي به ولو لم يأت به إمامه ا ه ( قوله : كسجود ) ~~أي : ولو للتلاوة خلافا للأذرعي وظاهره ولو سمع القراءة ولو قبل الاقتداء ~~وكتب أيضا قوله : كسجود أي : للصلاة ، أو للسهو دون سجود التلاوة لأنه ~~محسوب له كذا قال الأذرعي وخالفه شيخنا وقال إنه غير محسوب بل فعله لمحض ~~المتابعة . ا ه . ح ل ( قوله : لأنه لم يتابعه فيه ) أي : في الانتقال إليه ~~وقوله : ولا هو أي : الانتقال فالضميران عائدان للانتقال كذا قاله الرشيدي ~~ولعل المراد به المنتقل إليه ( قوله : ولا هو محسوب له ) يؤخذ منه أنه لا ~~يجب عليه وضع الأعضاء السبعة ولا الطمأنينة في هذا السجود لأنه لمحض ~~المتابعة وهو ظاهر . ا ه . ع ش على م ر وفي هذا الأخذ نظر إذ لم توجد حقيقة ~~السجود حينئذ فلم يصدق عليه أنه تابعه في السجود ا ه رشيدي . ( قوله : ~~وانتقاله إلى الركوع ) PageV01P453 لقيامه أو بدله ) ندبا ( إن كان ) جلوسه ~~مع الإمام ( محل جلوسه ) لو كان منفردا بأن أدركه في ثانية المغرب أو ثالثة ~~الرباعية كما لو كان منفردا ( وإلا ) بأن أدركه في ثالثة المغرب له أو ~~ثانية الرباعية ( فلا ) يكبر لذلك لأنه ليس بمحل تكبيره ولا متابعة ، وليس ~~له أن لا يقوم إلا بعد تسليمتي الإمام وقولي كبر لقيامه أو بدله أولى وأكثر ~~فائدة من قوله قام مكبرا . # | ( باب ) كيفية ( صلاة المسافر ) # من حيث القصر والجمع مع كيفية الصلاة بنحو المطر . ( إنما تقصر رباعية ~~مكتوبة ) هي من زيادتي # هامش أي : فيما إذا أدركه فيه فإنه يكبر للانتقال ms0842 إليه لأنه محسوب له . ~~فالحاصل أن قول الشارح لأنه لم يتابعه فيه إلخ علة مركبة من شيئين فينتفي ~~الحكم بانتفاء أحدهما ( قوله : وإذا سلم إمامه إلخ ) أفهم كلامه أنه لا ~~يقوم قبل سلام إمامه فإن تعمده من غير نية مفارقة بطلت صلاته وإن كان ساهيا ~~، أو جاهلا لم يعتد بجميع ما أتى به فيجلس ولو بعد سلام الإمام ثم يقوم بعد ~~سلام الإمام ومتى علم ولم يجلس بطلت صلاته لعدم الإتيان بالجلوس الواجب ~~عليه ويفارق من قام عن إمامه عامدا في التشهد الأول حيث اعتد بقراءته قبل ~~قيام الإمام بأنه لا يلزمه العود كما مر في بابه ا ه شرح م ر ( قوله : إن ~~كان محل جلوسه ) وإذا مكث جالسا في هذه الحالة بعد سلام الإمام لا يضر وإن ~~طال مكثه وقوله : وإلا فلا أي : ويجب عليه في هذه الحالة القيام فورا عقب ~~سلام الإمام فمتى مكث بعد سلام إمامه زيادة على قدر الطمأنينة عامدا . ~~عالما بطلت صلاته فإن كان ساهيا ، أو جاهلا لم تبطل وسجد للسهو ا ه شرح م ر ~~( قوله : ولا متابعة ) أي : موجودة وأتى به لئلا يرد عليه ما إذا اقتدى ~~بالإمام في الثانية في غير الصبح فإنه يتشهد معه ويكبر مع الإمام عند قيامه ~~من التشهد للمتابعة ( قوله : وقولي كبر لقيامه أولى ) أي : لأن قول الأصل ~~قام مكبرا يوهم أنه لا يكبر إلا إذا قام مع أنه يكبر حين شروعه في القيام ~~ويجاب عن الأصل بأن قوله قام أي : شرع في القيام وقوله : وأكثر فائدة أي : ~~لأن كلام الأصل لا يشمل القعود مثلا وهلا قال أولى وأعم كعادته ولعله ~~للتفنن ا ه شيخنا . # | ( باب : كيفية صلاة المسافر ) # لم يذكر للقصر دليلا ودليله قوله تعالى { وإذا ضربتم في الأرض } الآية ( ~~قوله : من حيث القصر ) أي : هي القصر فهو خبر مبتدأ محذوف كما قاله ع ش ~~والضمير راجع للكيفية وفعل ذلك لأن حيث لا تضاف للمفرد إلا شذوذا والتقدير ~~من حيث القصر والجمع موجودان فيها وقال الإطفيحي ms0843 أي : لا من حيث الأركان ~~والشروط لأنها كغيرها فيهما وقدم القصر على الجمع لأنه مجمع عليه بخلاف ~~الثاني فإن أبا حنيفة يمنعه إلا للنسك ( قوله : مع كيفية الصلاة بنحو المطر ~~) علم من هذا أنه ترجم لشيء وزاد عليه ( قوله : مكتوبة ) أي : أصالة أي : ~~وإن وقعت نفلا فيدخل فيه الصلاة المعادة فله قصرها حيث قصر أصلها . ا ه . ز ~~ي و س ل و ح ل و ع ش وخالف ق ل على الجلال ونص عبارته قوله : مكتوبة ولو ~~بحسب الأصل فشمل صلاة الصبي وصلاة فاقد الطهورين فله القصر كغيره وشمل ~~المعادة لغير إفساد وإن كان أتم أصلها كما اعتمده شيخنا وإلا بأن كانت ~~للإفساد لم يجز قصرها كما لو شرع فيها تامة ثم أفسدها PageV01P454 ( مؤاده ~~أو فائتة سفر قصر في سفر ) بشروطه الآتية فلا تقصر صبح ، ومغرب ، ومنذورة ، ~~ونافلة ولا فائتة حضر لأنه قد تعين فعلها أربعا فلم يجز نقصها كما في الحضر ~~ولا مشكوك في أنها فائتة سفر أو حضر احتياطا ؛ ولأن الأصل الإتمام ولا ~~فائتة سفر غير قصر ولو في سفر آخر ولا فائتة سفر قصر في حضر أو سفر غير قصر ~~لأنه ليس محل قصر . ( وأوله ) أي : السفر لساكن أبنية ( مجاوزة سور ) وإن ~~تعدد بقيد زدته بقولي . مختص بما سافر منه ) كبلد وقرية وإن كان داخله ~~أماكن خربة ومزارع لأن جميع ما هو # هامش ا ه ( قوله : مؤداة ) دخل فيها ما لو سافر وقد بقي من الوقت ما يسع ~~ركعة فإنه يقصرها سواء شرع فيها في الوقت وهو ظاهر لكونها مؤداة أم صلاها ~~بعد خروج الوقت لأنها فائتة سفر كما أشار إليه م ر وصرح به ز ي ا ه إطفيحي ~~وعبارة البرماوي قوله : مؤداة أي : يقينا ولو أداء مجازيا بأن شرع فيها بعد ~~شروعه في السفر وأدرك منها ركعة في الوقت وهذا هو المعتمد . ( قوله : أو ~~فائتة سفر قصر ) أي : يقينا فهذا القيد ملاحظ في المتن بدليل قول الشارح ~~ولا مشكوك في أنها إلخ وقوله : في ms0844 سفر فيه أن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت ~~غير الأولى فيقتضي التركيب أن السفر الثاني سفر غير قصر فلا يصح الإخراج ~~الذي ذكره الشارح بقوله ولا فائتة سفر قصر في سفر غير قصر فلذلك احتاج إلى ~~قوله بشروطه الآتية وفي بعض نسخ المتن في سفره بالإضافة إلى الضمير وهي ~~واضحة في إخراج ما ذكره الشارح وعليها فلا يحتاج لقول الشارح بشروطه الآتية ~~كما قرره شيخنا وقال ع ش قوله : في سفر أي : سفر قصر قال شيخنا العزيزي ~~ففيه اكتفاء بالقرائن فالمراد بقرينة ما يأتي سفر القصر وقولهم إن النكرة ~~إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى خرج مخرج الغالب ا ه ( قوله : ونافلة ) ~~انظر أي نافلة قابلة للقصر احترز عنها ا ه شوبري . أقول لا وجه لهذا التردد ~~فإن سنة العصر مثلا أربع ركعات ولو أراد صلاة ركعتين نوى قصر الأربع إليهما ~~لم يكف بل إن أحرم بركعتين سنة العصر من غير تعرض لقصر ولا جمع صحتا وكانتا ~~بعض ما طلب للعصر وإن أحرم على أنهما قصر للأربع بحيث إنهما يجزئان عن ~~الأربع ويسقط عنه طلب ما زاد لم يعتد بنيته بل الكلام في صحة النية حيث نوى ~~ما لا يعتد به شرعا . ا ه . ع ش ( قوله : ولا مشكوك في أنها فائتة سفر ) ~~لعله خرج بقول فائتة سفر لأنها في حال الشك غير محكوم عليها بأنها فائتة ~~سفر تأمل كاتبه شوبري وقيل إنها مفهوم قيد ملاحظ في كلامه أي : أو فائتة ~~سفر يقينا . ( قوله : مجاوزة سور ) بالواو بلا همز أي : مجاوزته وإن تعدد ~~وإن كان منهدما حيث بقيت له بقية ولم يهجر بأن جعل سور داخله . ا ه . ح ل ~~وقال ز ي مجاوزة سور وإن كان ظهره ملتصقا به وإن تعدد فالعبرة بالأخير إن ~~لم يندرس وإلا اعتبر ما قبله . ا ه . ح ف والمراد سور كامل ، أو في صوب ~~سفره بدليل قوله بعد ، أو في صوب سفره قال حج وألحق الأذرعي به قرية نشأت ~~بجانب جبل فيشترط فيمن ms0845 سافر في صوبه قطع ارتفاعه إن اعتدل وإلا فما نسب ~~إليها منه عرفا ويلحق بالسور أيضا تحويط أهل القرى عليه بالتراب ، أو نحوه ~~فلا بد من مجاوزته حيث وجد وإن كان هناك خندق وقنطرة فإن لم يوجد السور ~~ووجد أحدهما فلا بد من مجاوزته وإن وجدا فلا بد من مجاوزتهما . ا ه . س ل ~~والقنطرة عبارة عن بناء يوضع فوق حائطي البوابة ويخرج عنها ويجعل فوقهما ~~بناء يوصل أحدهما بالآخر ( قوله : بما سافر منه ) أي : جانب بلده الذي سافر ~~منه بقرينة قوله ، أو في صوب مقصده ا ه شوبري لكن قول الشارح كبلد إلخ ~~يقتضي تفسير ما بالبلد مثلا إلا أن يقال قول الشوبري جانب إشارة إلى تقدير ~~مضاف قبل ما . ( قوله : كبلد وقرية ) في عطف القرية على البلد إشارة إلى ~~تغايرهما ؛ لأن القرية الأبنية المجتمعة القليلة عرفا والبلدة الأبنية ~~المجتمعة الكثيرة عرفا والأولى ما ذكروه في الجمعة أن المصر ما كان فيها ~~حاكم شرعي وشرطي وسوق والبلد ما خلت عن بعض ذلك والقرية ما خلت عن الجميع ~~ثم الظاهر أنه PageV01P455 داخله معدود مما سافر منه ( فإن لم يكن ) له سور ~~مختص به بأن لم يكن له سور مطلقا أو في صوب سفره أو كان له سور غير مختص به ~~كقرى متفاصلة جمعها سور ( ف ) أوله ( مجاوزة عمران ) وإن تخلله خراب ( لا ) ~~مجاوزة ( خراب ) بطرفه بقيد زدته بقولي . هجر ) بالتحويط على العامر أو زرع ~~بقرينة ما يأتي ( أو اندرس ) بأن ذهبت أصول حيطانه لأنه ليس محل إقامة ~~بخلاف ما ليس كذلك فإنه يشترط مجاوزته # هامش يشترط في القرية أيضا كما اشترط في الحلة مجاوزة مطرح الرماد وملعب ~~الصبيان ونحو ذلك كما مشى عليه جماعة ووافق عليه م ر سم وضعفه ح ف واعتمد ~~أن القرية يكتفى فيها بمجاوزة أحد أمور ثلاثة : السور ، أو الخندق إن لم ~~يكن سور ، أو العمران إن لم يكن سور ولا خندق فافهم قال الشيخ عميرة بحث ~~الأذرعي اشتراط مجاوزة المقابر المتصلة بالقرية التي لا سور ms0846 لها . ا ه . سم ~~وبقي ما لو هجروا المقبرة المذكورة واتخذوا غيرها للدفن هل يشترط مجاوزتها ~~، أو لا فيه نظر والأقرب الأول لنسبتها لهم واحترامها نعم لو اندرست ~~وانقطعت نسبتها عندهم فلا يشترط مجاوزتها ( قوله : فإن لم يكن له سور ) أي ~~: كامل ( قوله : مطلقا ) أي : لا في صوب مقصده ولا في غيره ( قوله : أو في ~~صوب سفره ) انظر وجه خروج هذه من المنطوق تأمل ولعل وجهه أنه خرج بقوله فإن ~~لم يكن له سور كأن كان له بعض سور أي : وفيه تفصيل ا ه شوبري أي : فإن كان ~~بعض السفر في غير صوب مقصده فأول سفره مجاوزة عمران وإن كان في صوب مقصده ~~فأوله مجاوزته والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به فعلى هذا يخص السور ~~في قوله مجاوزة سور بالكامل والأولى أن يقيد السور الذي في المتن بكونه في ~~صوب مقصده فيكون التقدير هنا فإن لم يكن له سور في صوب مقصده مختص فيكون ~~النفي داخلا على مقيد بقيدين فيصدق بثلاث صور . ( تنبيه ) سير البحر كالبر ~~فيعتبر مجاوزة العمران إن سافر في طول البلد كأن سافر من بولاق إلى جهة ~~الصعيد وسير السفينة ، أو جري الزورق إليها آخر مرة إن سافر في عرضه وإن ~~كان له سور وفارق سير البر بأن العرف لا يعده هنا مسافرا إلا بذلك م ر ~~بزيادة وقال : ق ل قال : شيخنا يكفي فيما له سور مجاوزة السور وإن لم تجر ~~السفينة ا ه قال : ح ل فلمن بالسفينة أن يترخص إذا جرى الزورق آخر مرة وإن ~~لم يصل إليها وظاهر كلامهم أنه لا بد من وجود ذلك وإن كان البلد له سور ~~فيكون سير الزورق آخر مرة بمنزلة الخروج من السور ا ه ( قوله : كقرى ~~متفاصلة ) ويشترط حينئذ مجاوزة العمران بالنسبة لقريته التي سافر منها لا ~~بالنسبة للمجموع ا ه شيخنا ( قوله : فمجاوزة عمران ) قال : العلامة ~~البرماوي قال : شيخنا وظاهر هذا وما قبله من السور أنه بمجرد مجاوزتهما له ~~القصر وإن أقام خارجهما ms0847 لانتظار غيره لكن إذا قصد الإقامة فيه مدة تقطع ~~السفر انقطع بوصوله إلى محل النزول وله الترخص قبله إلا إن كان قصده العود ~~لو لم يجئ إليه من ينتظره فلا يقصر حتى يفارقه وفيما عدا ما ذكر له القصر ~~وإن خالف العلامة ح ل في بعضه حيث قال : إن من قصد قبل مفارقة السور مثلا ~~أن يقيم خارجه إقامة تقطع السفر لانتظار رفقة كما يقع للحجاج في إقامتهم ~~بالبركة امتنع عليهم القصر قبل البركة وفيها أنهم إذا سافروا الآن جاز ~~القصر لمن قصد مرحلتين لا دونهما ا ه ( قوله : لا خراب ) وإن جعل له سور إذ ~~لا عبرة به مع وجود التحويط . على العامر ع ش ( قوله : هجر بالتحويط على ~~العامر ) خرج ما لو هجر بمجرد ترك التردد إليه ا ه شوبري ( قوله : بقرينة ~~ما يأتي ) PageV01P456 كما صححه في المجموع ( و ) لا مجاوزة ( بساتين ) ~~ومزارع كما فهمت بالأولى وإن اتصلتا بما سافر منه أو كانتا محوطتين لأنهما ~~لا يتخذان للإقامة نعم إن كان بالبساتين قصور أو دور تسكن في بعض فصول ~~السنة اشترط مجاوزتها كذا في الروضة كأصلها قال : في المجموع بعد نقله ذلك ~~عن الرافعي وفيه نظر ولم يتعرض له الجمهور والظاهر أنه لا يشترط مجاوزتها ~~لأنها ليست من البلد قال : في المهمات والفتوى عليه والقريتان المتصلتان ~~يشترط مجاوزتهما ( و ) أوله لساكن خيام كالأعراب ( مجاوزة حلة فقط ) بكسر ~~الحاء بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع أهله للسمر في ناد واحد ويستعير ~~بعضهم من بعض ويدخل في مجاوزتها عرفا مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب ~~الصبيان والنادي ومعاطن الإبل لأنها معدودة من مواضع إقامتهم ( ومع ) ( ~~مجاوزة عرض واد ) إن سافر في عرضه ( و ) مع مجاوزة مهبط ) أي : محل هبوط # هامش أي : في قوله لا مجاوزة بساتين ا ه شوبري ( قوله : كما فهمت ) أي : ~~المزارع ووجه الأولوية أن البساتين تسكن في الجملة ؛ ولا يشترط مجاوزتها ~~فالمزارع بالأولى ؛ لأنها لم تسكن أصلا كما قرره شيخنا ( قوله : نعم إن كان ~~بالبساتين ) هذا استدراك على ms0848 ما بعد الغاية وهو قوله : وإن اتصلتا بما سافر ~~منه ا ه شوبري ( قوله : في بعض فصول السنة ) يحتمل أن المراد فصل منها ~~فأكثر ، أو بعض كل فصل منها فلو كانت تسكن في كل السنة واتصلت بالبلد فهما ~~كالقريتين المتصلتين وسيأتي حكمهما . ا ه . ع ش ( قوله : ولم يتعرض له ) أي ~~: للاشتراط وهذا في معنى العلة لما قبله ( قوله : والقريتان المتصلتان ) ~~قال : سم والحاصل من مسألة القريتين أنهما إن اتصل بنيانهما ولم يكن بينهما ~~سور اشترط مجاوزته فقط ا ه وبه يعلم أنه يقصر بمجاوزة باب زويلة . ا ه . ع ~~ش ومثله مجاوزة باب الفتوح لأنهما طرفا القاهرة . ا ه . ح ف ( قوله : ~~المتصلتان ) فإن لم يكونا متصلتين اكتفي بمجاوزة قرية المسافر والمرجع في ~~الاتصال والانفصال العرف . . ا ه . ح ل ( قوله : خيام ) بكسر الخاء يقال في ~~الواحدة خيمة وهي أربعة أعواد تنصب وتسقف بشيء من نبات الأرض وجمعها خيم ~~بحذف الهاء كتمرة وتمر ثم يجمع الخيم على خيام ككلب وكلاب فالخيام جمع ~~الجمع وأما المتخذة من ثياب ، أو شعر ، أو صوف ، أو وبر فلا يقال لها خيمة ~~بل خباء وقد يتجوزون فيطلقونها عليه ا ه إسنوي ا ه على ع ش على م ر وخيام ~~أهل الجنة اللؤلؤ كما قاله الشيخ عبد البر ( قوله : مجاوزة حلة ) أي : إن ~~سافر في الطول أي : ولم يكن عرض ولا مهبط ولا مصعد معتدلة أخذا مما بعده ( ~~قوله : فقط ) أي : لا مع عرض الوادي ولا مع المهبط ولا المصعد إذا لم يعتدل ~~كل من الثلاثة ( قوله : بحيث يجتمع ) أي : بالقوة وهو قيد لقوله ، أو ~~متفرقة إلخ ( قوله : للسمر ) بفتح الميم التحدث ليلا . ا ه . ع ش وقوله : ~~في ناد أي : في موضع قال في المصباح ندا القوم ندوا من باب قتل اجتمعوا ، ~~ومنه النادي وهو مجتمع القوم ومتحدثهم . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : ويدخل ~~في مجاوزتها عرفا إلخ ) لم يعتبروا مثله في القرية لأن لها ضابطا وهو إما ~~مفارقة العمران ms0849 ، أو السور ، أو الخندق كذا قرره شيخنا ز ي ا ه شوبري ~~والمعتمد أنه يعتبر فيها أيضا . ا ه . سم وضعفه شيخنا ح ف . ( قوله : ومع ~~عرض واد ) أي : ويشترط زيادة على مجاوزة الحلة مجاوزة عرض واد لكن قال ز ي ~~وهي بجميع عرضه فإن كانت ببعضه اكتفي بمجاوزة الحلة ومرافقها عرفا ا ه ~~ومثله في شرح الروض عن ابن الصباغ ويرد عليه أن التصوير بذلك ينافي صريح ~~قوله ومع عرض واد إلخ فإن المعية تقتضي أن ما يقطعه من عرض الوادي زائد على ~~الحلة فلعلهما طريقتان . ا ه . ع ش وعبارته على م ر هذا وقد يقال عليه حيث ~~كانت مصورة بما ذكر فلا حاجة لذكر عرض الوادي إذ البيوت المستوعبة للعرض ~~داخلة في الحلة والظاهر أن من اشترط PageV01P457 إن كان في ربوة ( و ) مع ~~مجاوزة ( مصعد ) أي : محل صعود إن كان في وهدة هذا إن ( اعتدلت ) الثلاثة ~~فإن أفرطت سعتها اكتفي بمجاوزة الحلة عرفا وظاهر أن ساكن غير الأبنية ~~والخيام كنازل بطريق خال عنهما ؛ رحله كالحلة فيما تقرر وقولي فقط إلى آخره ~~من زيادتي . ( وينتهي ) سفره ( ببلوغه مبدأ سفر ) من سور أو غيره ( من وطنه ~~أو ) من ( موضع ) آخر رجع من سفره إليه أم لا ( و ) قد ( نوى قبل ) أي : ~~قبل بلوغه # هامش مجاوزة العرض لا يشترط استيعاب البيوت له ومن اشترط استيعاب البيوت ~~للعرض لم يذكره بعد الحلة ولعلهما طريقتان : إحداهما : ما صرح به الجمهور ~~من أنه يشترط مع مجاوزة الحلة مجاوزة عرض الوادي حيث كانت الحلة ببعض عرض ~~الوادي لا جميعه . والثانية : ما قاله ابن الصباغ من أن الحلة إذا كانت ~~بجميع عرض الوادي فيشترط مجاوزتها فقط . ا ه بحروفه قال الشوبري قوله : ومع ~~عرض واد إن قلت ما فائدة الواو في هذا المحل وما هو المعطوف عليه ؟ قلت : ~~فائدتها دفع توهم أن مجاوزة العرض معتبرة مع مجاوزة الحلة مطلقا وهو فاسد ~~لما لا يخفى مع منافاته ظاهرا لقوله فقط فأفاد بها أنه تعتبر الحلة فقط ms0850 إن ~~لم يسافر في العرض والحلة والعرض إن سافر في العرض وحينئذ فالمعطوف عليه ~~حلة وهذا كله ظاهر جلي لكن قد وهم فيه بعض القاصرين ا ه . والظاهر أن ~~المعطوف عليه قوله فقط والتقدير مجاوزة حلة إما فقط أي : وحدها وإما مع عرض ~~ا ه شيخنا قال : شيخنا ح ف والوادي المكان المتسع بين جبلين ونحوهما ( قوله ~~: مهبط ) أي : محل هبوطه من الربوة أي : نزوله منها قال : في المصباح مهبط ~~كمسجد ( قوله : إن كان في ربوة ) أي : إن كان المسافر في ربوة ومثله يقال ~~فيما بعده ( قوله : رحله كالحلة ) مبتدأ وخبره والجملة خبر إن ويجوز كون ~~خبر إن قوله كالحلة أي : كساكن الحلة فهو على تقدير مضاف ورحله فاعل والأول ~~، أولى ليطابق قوله ساكن ا ه والمراد أنه يشترط مجاوزته ومجاوزة ما ينسب ~~إليه عرفا كما قاله . ح ل ( قوله : وينتهي سفره ) لما بين المحل الذي يصير ~~مسافرا إذا وصل إليه شرع يبين المحل الذي إذا وصل إليه ينقطع سفره ا ه ~~شيخنا عزيزي وذكر لانتهاء السفر ثلاث صور : بلوغ المبدإ ، والإقامة ، ونية ~~الرجوع وسيذكر الشارح صورتين بقوله وإنما ينتهي بالإقامة في الأولى إلخ إذ ~~المراد بالإقامة في كلامه مضي أربعة أيام صحاح لا المتقدمة في المتن قال : ~~الشوبري انظر هل المراد ببلوغه ملاصقته له ، أو المراد العرف ؟ قوة كلامهم ~~الأول وفيه وقفة لأنه يلزم عليه أنه يترخص ولو كان بينه وبين السور دون شبر ~~لأنه يعد أنه لم يلاصقه فليحرر ( قوله : ببلوغه مبدأ سفر ) أي : ما شرط ~~مجاوزته ابتداء وإن لم يدخله الآن لأن الإقامة أصل فاكتفي فيها بمجرد ~~الوصول بخلاف السفر فإنه على خلاف الأصل فاشترط فيه الخروج من ذلك وأما قبل ~~بلوغه فسينبه عليه في قوله وينتهي سفره أيضا بنية رجوعه ماكثا إلخ . ا ه . ~~ح ل وعبارة م ر في شرحه وإذا رجع انتهى سفره ببلوغه ما شرط مجاوزته ابتداء ~~من سور ، أو غيره وإن لم يدخله فيترخص إلى وصوله . لا يقال القياس عدم ~~انتهاء سفره ms0851 إلا بدخوله العمران ، أو السور كما لا يصير مسافرا إلا بخروجه ~~منه لأنا نقول : المنقول الأول والفرق أن الأصل الإقامة فلا تنقطع إلا ~~بتحقق السفر وتحققه بخروجه من ذلك وأما السفر فعلى خلاف الأصل فانقطع بمجرد ~~وصوله وإن لم يدخل فعلم أنه ينتهي بمجرد بلوغه مبدأ سفره من وطنه ولو مارا ~~به في سفره كأن خرج منه ثم رجع من بعيد قاصدا مروره به من غير إقامة ا ه ( ~~قوله : من سور ) بيان لقوله مبدأ سفر وفي قوله من وطنه تبعيضية وهي ~~ومدخولها في محل PageV01P458 بقيد زدته بقولي ( وهو مستقل إقامة به ) وإن ~~لم يصح لها إما ( مطلقا ) وهو من زيادتي ( أو أربعة أيام صحاح ) أي : غير ~~يومي الدخول والخروج ( وبإقامته و ) قد ( علم ) حينئذ ( أن إربه ) بكسر ~~أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته ( لا ينقضي فيها ) أما إذا لم ينو ~~الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي # هامش نصب على الحال أي : حال كون مبدإ السفر بعض وطنه ، أو ابتدائية صفة ~~لمبدإ ، أو حال منه أي : ناشئا من وطنه ( قوله : من وطنه ) وإن لم ينو ~~إقامة ولا نقلة أي : فيعلم منه أن القيود الثلاثة الآتية خاصة بالموضع ~~الآخر ( قوله : أو من موضع آخر ) أي : غير وطنه وإن كان مقيما فيه أهله ~~لأنه لا تلازم بين الإقامة والتوطن وقوله : رجع من سفره إليه كأن يخرج ~~الشامي من مصر إلى مكة ثم يرجع من مكة إلى مصر وقوله : أولا كأن يخرج ~~الشامي مثلا من مصر قاصدا الإقامة بمكة لأنه ينتهي سفره ببلوغه سور مكة ~~بالنية المذكورة لأن وصوله سور مكة يصدق عليه أنه بلغ مبدأ سفر أي : لغير ~~هذا المسافر ولذلك أتى الشارح به نكرة وبعضهم توهم أن المراد مبدأ سفره ~~فارتبك كذا قرره شيخنا ح ف . ( قوله : وقد نوى قبل ) أي : سواء كان ذا حاجة ~~، أو لا وسواء كان وقت النية ماكثا ، أو سائرا وقول الشارح في بيان مفهوم ~~هذين القيدين أما إذا لم ينو إلخ صادق بما إذا كان ms0852 المسافر ذا حاجة ، أو لم ~~يكن لكن صدقه غير مراد بل ينبغي تخصيصه بما إذا لم يكن ذا حاجة وأما إذا ~~كان ذا حاجة فهو الذي ذكره في المتن بقوله وإقامته إلخ فهو مفروض في ذي ~~الحاجة الذي لم ينو قبل بلوغه سواء نوى بعد بلوغه ، أو لم ينو أصلا ففي ~~هاتين الحالتين ينتهي سفره بمجرد المكث ، والنزول ولا يتوقف انقضاؤه على ~~النية فعلم أن قول المتن وبإقامته إلخ بعض مفهوم قوله وقد نوى قبل إلخ ~~والبعض الآخر هو ما ذكره الشارح بقوله أما إذا لم ينو إلخ كما علمت من قصره ~~على غير ذي الحاجة قال : م ر وما يقع كثيرا في زماننا من دخول بعض الحجاج ~~مكة قبل الوقوف بنحو يوم مع عزمهم على الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى ~~أربعة أيام فأكثر هل ينقطع سفرهم بمجرد وصولهم مكة نظرا لنية الإقامة بها ~~ولو في الأثناء ، أو يستمر سفرهم إلى رجوعهم إليها من منى لأنها من جملة ~~مقصودهم فلا تأثير لنيتهم الإقامة القصيرة قبلها ولا الطويلة إلا عند ~~الشروع فيها وهي إنما تكون بعد رجوعهم من منى ودخولهم مكة للنظر في ذلك ~~مجال والثاني أقرب كما بحثه بعض أهل العصر . ا ه . وهذه القيود الثلاثة ~~إنما هي قيود في قوله ، أو موضع آخر فكان الأولى للمصنف أن يعيد العامل وهو ~~من لينبه على ذلك كما هو عادته وأما بلوغه وطنه فينتهي به السفر مطلقا أي : ~~سواء نوى قبل وصوله ، أو بعده ، أو لم ينو أصلا وسواء كان مستقلا ، أو غير ~~مستقل ا ه شيخنا . ( قوله : إقامة به ) أي : بهذا الموضع الآخر وقوله : ~~مطلقا أي : غير مقيد بزمن ( قوله : وبإقامته ) معطوف على قوله ببلوغه إلخ ~~وهو أيضا راجع للموضع الآخر لا لوطنه خلافا لما يوهمه هذا التعبير من رجوعه ~~إليهما وقصر هذا المعطوف على الموضع الآخر صرح به المدابغي على خ ط وقال ~~وأما وطنه فينتهي السفر بالوصول إليه من غير توقف على إقامته به ولا على ~~سبق نية ms0853 الإقامة والمراد بالإقامة في قوله وبإقامته النزول والمكث وقطع ~~السفر كما أشار إليه ح ل و ع ش ( قوله : حينئذ ) أي : حين إذ قام أي : نزل ~~ومكث ( قوله : لا تنقضي فيها ) أي : الأربعة ( قوله : أما إذا لم ينو ~~الإقامة ، أو نواها بعد بلوغه ) مفهوم قوله نوى قبل فالأولى مفهوم نوى ~~والثانية مفهوم قبل ولم يذكر هنا مفهوم مستقل ؛ لأنه سيأتي بذكره في قوله ~~وكذا لو نواها فيها ، أو في مسألة الكتاب غير المستقل وأخره هناك ؛ لأن ~~حكمه مخالف لحكم مفهوميهما ولما شارك قوله وكذا لو نواها إلخ في الحكم ذكره ~~معه ا ه وكان الأولى ذكره أي : ذكر PageV01P459 سفره بذلك وإنما ينتهي ~~بالإقامة في الأولى وبنيتها وهو ماكث مستقل في الثانية والتقييد بالمكث ~~فيها ذكره في المجموع ووقع لبعضهم عزوه له في غيرها والأصل فيما ذكر خبرا { ~~يقيم المهاجر بعد قضاء # هامش قوله أما إذا لم ينو قبل قوله وبإقامته إلخ ( قوله : فلا ينتهي سفره ~~بذلك ) أي : ببلوغه . ( قوله : بالإقامة في الأولى ) ليس معنى الإقامة هنا ~~معناها في عبارة المتن بل هما مختلفان إذ هي في عبارة المتن عبارة عن مجرد ~~المكث والنزول وإن لم تمض الأيام الأربعة وهنا عبارة عن مضي الأيام الأربعة ~~بكمالها فله القصر قبل مضيها ففرق بين الإقامتين من هذا الوجه بل ومن وجه ~~آخر وهو أن الفرض في صورة المتن أن المسافر ذو حاجة كما يتبادر من قوله ~~وعلم إلخ والفرض في هذه أي : صورة الشارح أن المسافر ليس ذا حاجة كما قرره ~~شيخنا وأل في قوله بالإقامة في الأولى عوض عن الضمير أي : بإقامتها أي : ~~الأربعة المقيدة بكونها صحيحة فخرج ما لو أقام أربعة أيام منها يوما الدخول ~~والخروج فلا ينقطع سفره بتلك الإقامة فقول الشارح وإنما لم يحسب إلخ راجع ~~لهذا المفهوم على الوجه المذكور ولقول المتن صحاح بل المذكور في أصله و م ر ~~إنما هو ذكره في مسألة المتن فمقتضاه أنه كان على الشارح أن يقدم قوله ~~وإنما لم يحسب إلخ ms0854 عند قول المتن أي : أربعة أيام صحاح ولعله أخره إلى هنا ~~لأجل أن يرجع للمفهوم كما يرجع للمنطوق فلله دره في هذا الصنيع . ( قوله : ~~في الأولى ) هي قوله : أما إذا لم ينو الإقامة وقوله : في الثانية هي قوله ~~: أي : نواها بعد بلوغه ا ه شوبري ( قوله : وبنيتها إلخ ) الأوضح أن يقول ~~وبالنية المذكورة بشرط المكث والاستقلال في الثانية لأن الفرض أنه نوى ~~الإقامة . ( قوله : والتقييد بالمكث فيها ) أي : في الثانية وقوله : ووقع ~~لبعضهم هو الأذرعي وقوله : في غيرها أي : وهي مسألة المتن المذكورة بقوله ~~وقد نوى قبل وهذا العزو خطأ ؛ لأن مسألة المتن لا تتقيد بالمكث حال النية ~~وإنما تتقيد به مسألة الشارح وهي ما إذا نوى بعد الوصول ا ه شيخنا ( قوله : ~~والأصل فيما ذكر ) أي : في المفهوم المذكور بقوله أما إذا لم ينو الإقامة ~~إلخ ومحل الاستدلال قوله : وإنما ينتهي بالإقامة في الأولى إلخ فاستدل على ~~الأولى من هاتين المسألتين بمجموع الخبرين واستدل على الثانية بالقياس ~~بقوله وألحق بإقامتها نية إقامتها لكن فيه أن المدعي في المفهوم أن نية ~~الإقامة كانت بعد الوصول إذ هي قبله لا ينتهي بها وإنما ينتهي بالوصول نفسه ~~والقياس ليس فيه تقييد بكون النية بعد الوصول الذي هو المدعى كما علمت وإذا ~~عممته حتى يشمل النية قبل الوصول وبعده لم يصح لما علمت أن النية قبله لا ~~يحصل الانتهاء بها نفسها وفيه أيضا أن المدعى وهو الانتهاء بالنية مقيد بما ~~إذا لم يكن المسافر ذا حاجة أما إذا كان ذا حاجة ولم ينو قبل الوصول فإنما ~~ينتهي سفره بالإقامة نفسها كما علمت إيضاحه فيما سبق ومع هذا فيرد عليه ~~أيضا أنه لم يستدل على منطوق المتن كما هو عادته بل سكت عنه واستدل على ~~المفهوم أفاده شيخنا . ( قوله : خبرا يقيم إلخ ) خبرا بصيغة التثنية مضاف ~~للخبرين بعده الأول قوله : يقيم إلخ والثاني قوله : وكان يحرم إلخ وعبارة م ~~ر ولو أقامها أي : الأربعة من غير نية انقطع سفره بتمامها ، أو نوى إقامته ~~وهو ms0855 سائر فلا يؤثر أيضا . وأصل ذلك أن الله تعالى أباح القصر بشرط الضرب في ~~الأرض أي : السفر وبينت السنة أن إقامة ما دون الأربعة غير مؤثرة { ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أباح للمهاجر إقامة ثلاثة أيام بمكة مع حرمة المقام بها ~~عليه } ا ه بحروفه . وقول م ر ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إلخ الأولى تقديمه ~~على قوله وبينت السنة إلخ ؛ لأنه دليل لما قبل قوله وبينت إلخ فعلى هذا لا ~~حاجة لقول الشارح الآتي وفي معنى الثلاثة إلخ ؛ لأنه ثابت بالسنة أيضا فلا ~~حاجة لإثباته بالقياس . والاستدلال في الحقيقة إنما هو بالخبر الثاني لكنه ~~أتى بالأول ليبين المراد بالإقامة في الخبر الثاني وأنها الأربعة فما فوقها ~~دون الثلاثة فما زاد عليها ولم يصل لتمام الأربعة فلذلك احتاج إلى القياس ~~بقوله وفي معنى الثلاثة إلخ وقوله : فالترخيص بالثلاثة أي : في الخبر الأول ~~وكان عليه أن يقدم القياس الذي في قوله وفي معنى الثلاثة إلخ هنا أي : بجنب ~~قوله فالترخيص بالثلاثة PageV01P460 نسكه ثلاثا ، وكان يحرم على المهاجرين ~~الإقامة بمكة ومساكنة الكفار } رواهما الشيخان فالترخيص بالثلاثة يدل على ~~بقاء حكم السفر بخلاف الأربعة وألحق بإقامتها نية إقامتها وتعتبر بلياليها ~~وفي معنى الثلاثة ما فوقها ودون الأربعة وإنما لم يحسب يوما الدخول والخروج ~~لأن فيهما الحط والرحيل وهما من أشغال السفر أما لو نوى الإقامة في الثانية ~~وهو سائر فلا يؤثر لأن سبب القصر السفر وهو موجود حقيقة وكذا لو نواها فيها ~~أو في مسألة الكتاب غير المستقل دون متبوعه كعبد وجيش ولو ماكثا ( وإن ~~توقعه ) أي : رجا حصول إربه ( كل وقت قصر ثمانية عشر يوما ) صحاحا ولو غير ~~محارب # هامش ليظهر قوله : بخلاف الأربعة ولأنه من تمام الاستدلال على دعوى واحدة ~~بخلاف القياس الأول في كلامه وهو قوله : وألحق بإقامتها إلخ فإنه استدلال ~~على دعوى أخرى تأمل ( قوله : يقيم المهاجر ) أي : في عمرة القضاء سنة سبع ~~فهذا الخبر وارد فيها . وسببه أن الكفار لما منعوه صلى الله عليه وسلم من ~~دخول مكة ms0856 في عمرة الحديبية سنة ست اصطلحوا معه على أن يدخلها العام القابل ~~سنة سبع ويعتمر ويقيم فيها ثلاثة أيام فقط ا ه شيخنا . ( قوله : وكان يحرم ~~إلخ ) اسم كان ضمير الشأن وخبرها جملة يحرم كما في الشوبري أي : وكان يحرم ~~قبل الفتح وأتى به لينبه على أن الثلاثة ليست إقامة لأنها كانت محرمة عليهم ~~فالاستدلال بمجموع الخبرين وقوله : فالترخيص بالثلاثة إلخ انظر من أين هذا ~~لأن غاية ما في الحديث إباحة الإقامة للمهاجرين ثلاثة أيام بعد أن كانت ~~محرمة عليهم وهذا لا يقتضي بقاء حكم السفر إلا أن يقال معنى الحديث يقيم ~~المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا مترخصا برخص السفر تأمل ( قوله : وفي معنى ~~الثلاثة ما فوقها ودون الأربعة ) أي : غير يومي الدخول والخروج واعترض هذا ~~بأنه غير معقول لعدم تصوره في الخارج لأنه إن دخل في أثناء يوم الأحد مثلا ~~وخرج في يوم الخميس ولو في آخره صدق عليه أنه أقام ثلاثا غير يومي الدخول ~~والخروج وإن خرج يوم الجمعة صدق عليه أنه أقام أربعة كوامل ع ش بأنه يتصور ~~بالنية كأن ينوي أن يقيم أربعة أيام إلا شيئا غير يومي الدخول والخروج فلا ~~ينتهي سفره بذلك بل يترخص حينئذ ا ه شيخنا عزيزي وأجاب بعضهم بأن ليلة ~~الخميس زائدة على الثلاث لأن يوم الخروج يومهما لا هي . ( قوله : الحط ) أي ~~: في يوم الدخول والرحيل أي : في يوم الخروج ( قوله : أما لو نوى الإقامة ~~إلخ ) هذا من بقية الكلام على المفهوم الذي ذكره بقوله أما إذا لم ينو ~~الإقامة إلخ وفيه أيضا مفهوم القيد الثالث في المتن وهو قوله : وهو مستقل ~~ولعل عذر الشارح في توسيط الاستدلال بالخبرين والقياس بين خلال الكلام على ~~المفهوم أن الخبرين والقياس إنما يثبتان بعض المفهوم وهو ما قدم عليهما ~~وأما بقية المفهوم فلم تؤخذ من دليله فلذلك أخرها عنه واستدل على بعضها ~~بدليل عقلي حيث قال : لأن سبب القصر السفر تأمل . ( قوله : في الثانية ) ~~وهي نيتها بعد الدخول وقوله : فلا يؤثر أي : ففعله ms0857 مخالف لنيته ( قوله : أو ~~في مسألة الكتاب ) أي : المتن وهي ما إذا انتهى سفره ببلوغه موضعا آخر وقد ~~نوى قبل بلوغه وهو مستقل إقامة به وقوله : غير المستقل كالزوجة والقن . ا ه ~~. ح ل ( قوله : وإن توقعه كل وقت ) من ذلك انتظار خروج الريح لراكب السفينة ~~وخروج الرفقة إليه إذا كان عزمه على السفر وإن لم يخرجوا فإن نوى أنه لا ~~يسافر إلا مع الرفقة لا يترخص لعدم جزمه بالسفر . ا ه . ح ل وقوله : كل وقت ~~مراده مدة لا تقطع السفر كيوم ، أو يومين ، أو ثلاثة فليس المراد بكل وقت ~~كل لحظة ( قوله : أي : رجا ) تفسير لقوله توقع وقوله : حصول إربه تفسير ~~للضمير المنصوب وفي كلامه إشارة لتقدير مضاف في المتن وهو حصول ؛ لأن ~~الضمير راجع لإربه PageV01P461 { لأنه صلى الله عليه وسلم أقامها بمكة عام ~~الفتح لحرب هوازن يقصر الصلاة } رواه أبو داود والترمذي وحسنه وإن كان في ~~سنده ضعف لأن له شواهد تجبره وقيس بالمحارب غيره ؛ لأن المرخص هو السفر لا ~~المحاربة وفارق ما لو علم أنه لم ينقض في الأربعة كما مر بأنه ثم مطمئن ~~بعيد عن هيئة المسافر بخلافه هنا ( و ) ينتهي سفره أيضا ( بنية رجوعه ماكثا ~~) ولو من طويل ( لا إلى غير وطنه لحاجة ) بأن نوى رجوعه إلى وطنه أو إلى ~~غيره لغير حاجة فلا يقصر في ذلك الموضع فإن سافر فسفر جديد فإن كان طويلا ~~قصر # هامش ( قوله : قصر ثمانية عشر يوما ) ومثل القصر سائر الرخص المتعلقة ~~بالسفر فلو قال ترخص ثمانية عشر كان أعم ولا يستثنى سقوط الفرض بالتيمم لأن ~~المدار فيه على غلبة الماء وفقده ولا صلاة النافلة لغير القبلة إذا كان صوب ~~مقصده لأن المدار فيه على السير . ا ه . ح ل ( قوله : ولو غير محارب ) أي : ~~مقاتل وغرضه بهذه الغاية الرد على قول ضعيف يخصص الترخص بالمقاتل وبقي ~~قولان ضعيفان أيضا لم يرد عليهما لعله لشدة ضعفهما الأول : قيل يترخص أبدا ~~والثاني : يترخص أربعة أيام فقط . ( قوله : أقامها بمكة ) عبارة ms0858 م ر وحج ~~بعد فتح مكة وهي ظاهرة . ا ه . ع ش وروي أنه أقام سبعة عشر وتسعة عشر ~~وعشرين وحمل الأخير على حسبان يومي الدخول والخروج والذي قبله على أحدهما ~~والأول على فوات يوم قبل حضور الراوي له . ا ه . ق ل على الجلال ( قوله : ~~لحرب هوازن ) أي : لأجل حرب هوازن أي : لأجل انتظار الخروج لحربهم فالمراد ~~أنه كان يقصر في مكة قبل الخروج لحرب هوازن وليس المراد أنه كان يقصر وقت ~~المحاصرة كما عبر به بعضهم إذ هذا ليس في كلام الشارح . وهوازن اسم لقبيلة ~~حليمة السعدية كانوا مقيمين بحنين وهو مكان قرب الجعرانة وبعد أن غزاهم ، ~~ونصره الله تعالى عليهم ذهب للطائف وغزا أهله وظفره الله بهم ، ثم رجع إلى ~~الجعرانة فقسم غنيمة هوازن هناك ( قوله : وإن كان في سنده ضعف ) قد يقال ~~هذا ينافي تحسين الترمذي له ( قوله : وقيس بالمحارب ) أي : الذي في الحديث ~~؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان محاربا أي : منتظرا للحرب ( قوله : ~~وفارق ما لو علم إلخ ) أي : فارق المسافر الذي توقع إربه كل وقت حيث يقصر ~~ثمانية عشر يوما المسافر الذي علم أن إربه لا ينقضي في الأربعة حيث ينتهي ~~سفره بمجرد الإقامة كما ذكره المتن بقوله وبإقامته إلخ وغرضه بهذا الرد على ~~القول الضعيف الذي سوى بين الأول والثاني في امتناع القصر فيما زاد على ~~الأربعة كما علمت من عبارة أصله و م ر وكان المناسب أن يقول لا ينقضي ~~ليوافق ما في المتن من الإتيان بلا النافية ( قوله : ماكثا ) خرج به ما لو ~~نوى ذلك وهو سائر ذهابا فإن نيته لا تؤثر لأن سيره مناف لها وأما لو نوى ~~الرجوع ثم رجع من غير مكث كان سفرا جديدا . ا ه . ( قوله : ولو من طويل ) ~~أي : لا فرق بين أن يكون طويلا ، أو قصيرا بالنسبة للمحل المرجوع منه إلى ~~المحل الذي يرجع إليه كذا قاله ح ل وقال بعضهم قوله : ولو من طويل بأن كانت ~~نيته الرجوع بعد سير مرحلتين ms0859 فأكثر ( قوله : لا إلى غير وطنه ) هي عاطفة ~~على مقدر كأنه قال وبنية رجوعه إلى وطنه مطلقا ، أو لغيره لغير حاجة لا إلى ~~غير وطنه إلخ . ا ه . ع ش قال : شيخنا ومنطوق هذا ثلاث صور بينها بقوله بأن ~~نوى رجوعه إلى وطنه أي : لحاجة ، أو لا فهاتان صورتان والثالثة قوله : أو ~~إلى غيره إلخ ومفهومه صورة واحدة ذكرها بقوله فإن نوى الرجوع إلخ . والحاصل ~~أن الرجوع إما لوطنه ، أو لغيره وعلى كل حال إما لحاجة ، أو لا ( قوله : ~~بأن نوى رجوعه إلخ ) كما لو سافر من مصر إلى دمياط لكن قبل وصوله إلى دمياط ~~بربع يوم مثلا مكث ببلدة ونوى الرجوع إلى مصر وبين البلدة ومصر سفر طويل ~~وهذا مثال لقوله ولو من طويل . ا ه شيخنا ( قوله : في ذلك الموضع ) أي : ~~الماكث فيه وقال بعضهم أي : الموضع الذي نوى فيه الرجوع وعبارة شرح م ر ~~امتنع قصره ما دام في ذلك المنزل كما جزموا به . ا ه . ( قوله : فإن سافر ) ~~أي : لمقصده الأول أو لغيره ولو لما خرج منه . ا ه . م ر PageV01P462 وإلا ~~فلا فإن نوى الرجوع ولو من قصير إلى غير وطنه لحاجة لم ينته سفره بذلك . ~~وكنية الرجوع التردد فيه كما في المجموع عن البغوي وقولي ماكثا إلى آخره من ~~زيادتي . # | ( فصل ) في شروط القصر وما يذكر معها # . ( للقصر شروط ) ثمانية : أحدها : ( سفر طويل ) وإن قطعه في لحظة في بر ~~أو بحر إن سافر ( لغرض ) صحيح ( ولم يعدل ) عن قصير ( إليه ) أي : الطويل ( ~~أو عدل ) عنه إليه ( لغرض غير القصر ) كسهولة وأمن وعيادة وتنزه فإن سافر ~~بلا غرض صحيح كأن سافر لمجرد التنقل في البلاد لم يقصر وإن # هامش ( قوله : ولو من قصير ) كما لو نوى المصري أن يسافر إلى دمياط فلما ~~وصل إلى قليوب نوى الرجوع إلى بلدة في الصعيد لحاجة فلا ينتهي سفره بالرجوع ~~ولا بنيته . ( قوله : لم ينته سفره بذلك ) فله القصر في ذلك الموضع وبعد ~~رجوعه . ا ه . ح ل ( قوله ms0860 : وكنية الرجوع التردد فيه ) أي : فإذا كان ~~التردد لوطنه ، أو لغيره لغير حاجة انتهى سفره وإلا فلا فالمراد كنية ~~الرجوع في المسائل الأربع ثلاثة المنطوق وواحدة المفهوم والله أعلم . # | ( فصل : في شروط القصر وما يذكر معها ) # ( قوله : وما يذكر معها ) أي : من قوله والأفضل صوم لم يضر ومن مسألة ~~الاستخلاف ( قوله : شروط ثمانية ) وهي : طول السفر ، وجوازه ، وعلم المقصد ~~، وعدم الربط بمقيم ، ونية القصر ، وعدم المنافي لها ، ودوام السفر ، ~~والعلم بالكيفية وستأتي . ا ه برماوي ( قوله : سفر طويل لغرض صحيح ) الشروط ~~مجموع هذه الأمور الأربعة فهو مركب منها وهذا نظير العلة المركبة من معان ~~والظاهر أنه جعل الشرط هو السفر والبقية شروط له ولو جعل قوله لغرض صحيح ~~شرطا مستقلا لكان ظاهرا قال : الشوبري وهلا قال طول سفر كما قال : ثانيها ~~جوازه . وأجيب بأنه لو عبر بما ذكر لأوهم أن المرخص الطول وأنه قبل طوله لا ~~ترخص له ا ه . ويجاب أيضا بأن المعتبر هو السفر فقط والطول وصف له كما في ع ~~ش ( قوله : وإن قطعه في لحظة ) فإن قلت إذا قطع المسافة في لحظة صار مقيما ~~فكيف يتصور ترخصه فيها ؟ قلت لا يلزم من حصول المقصد انتهاء ترخصه لكونه ~~نوى فيه إقامة لا تقطع السفر ، أو أن المراد باللحظة القطعة من الزمان التي ~~تسع الترخص . ( قوله : في بر ، أو بحر ) متعلق بسفر ( قوله : لغرض صحيح ) ~~أي : ديني ، أو دنيوي ولو بقصد أن يباح له القصر هكذا قال ح ل ومثله في شرح ~~الروض وقوله : ولو بقصد أن يباح القصر ينافيه ما يأتي من أنه إذا كان الغرض ~~في العدول مجرد القصر لا يقصر فإذا كان قصد القصر ليس غرضا مصححا للعدول ~~فكيف يكون غرضا صحيحا في أصل السفر إلا أن يقال : المذكور هنا قصد إباحة ~~القصر لا قصد القصر وفيما يأتي قصد القصر وفرق ما بينهما وصرح ح ل فيما ~~يأتي بما نصه وقوله : لغرض صحيح أي : لغير قصر الصلاة فقصر الصلاة ليس من ~~الأغراض بخلاف قصد إباحة ms0861 القصر لأنه لا يلزم من إباحته وجوده ا ه ( قوله : ~~أو عدل لغرض غير القصر ) صورة المسألة أن مقصده له طريقان : طريق قصير : لا ~~يبلغ مرحلتين ، وطريق طويل : يبلغهما فسلك الطويل وخرج ما لو كانا طويلين ~~فسلك أطولهما ولو لغرض القصر فقط فإنه يقصر فيه جزما ا ه من شرح م ر ( قوله ~~: غير القصر ) ولو مع القصر كما يدل عليه قول الشارح بعد أو لمجرد القصر ~~فيقصر فيما إذا شرك . ا ه . ح ف ( قوله : وتنزه ) هو إزالة الكدورات ~~البشرية وقال : شيخنا ح ف هو رؤية ما تنبسط به النفس لإزالة هموم الدنيا . ~~ولا يخفى أن التنزه هنا حامل على سلوك ذلك الطويل وليس حاملا على أصل السفر ~~بل الحامل عليه غيره كالتجارة مثلا فلا ينافي ما تقرر أنه لا بد أن يكون ~~الحامل على السفر غرضا صحيحا وليس التنزه منه وفي شرح شيخنا أنه لو كان ~~PageV01P463 عدل إلى الطويل لا لغرض أو لمجرد القصر فكذلك كما لو سلك ~~القصير وطوله بالذهاب يمينا وشمالا وقولي أولا لغرض من زيادتي ، ( وهو ) أي ~~: الطويل ( ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهابا وهي مرحلتان ) أي : سير يومين ~~معتدلين بسير الأثقال وهي ستة عشر فرسخا وهي أربعة برد فقد كان ابن عمر ~~وابن عباس يقصران ويفطران في أربعة برد علقه البخاري بصيغة الجزم وأسنده ~~البيهقي بسند صحيح # هامش لإزالة مرض ونحوه كان غرضا . ا ه . ح ل و ز ي أي : وإن لم يخبره ~~طبيب بذلك فحينئذ تمثيل الشارح بالتنزه لا ينافي تمثيله بعد بالتنقل ولو ~~فسر بالتنزه كما صنع بعضهم وذلك لأن تمثيله بالتنزه إنما هو للغرض الحامل ~~على العدول إلى الطويل وتمثيله بالتنقل إنما هو للغرض الحامل على أصل السفر ~~. فالحاصل أن التنزه لا يصح أن يكون غرضا حاملا على أصل السفر ، ويصح كونه ~~غرضا حاملا على العدول إلى الطويل ( قوله : وإن عدل إلى الطويل لا لغرض إلخ ~~) قال : الأذرعي لو سلكه غلطا لا عن قصد ، أو جهلا فالظاهر أنه يقصر ولم ~~أره ms0862 نصا انتهى م ر ا ه شوبري . ( قوله : أو لمجرد القصر ) أي : القصر ~~المجرد عن غرض آخر فهو من إضافة الصفة للموصوف فتفيد العبارة أنه لو قصد ~~القصر وغيره معا لا يضر شيخنا قال : العلامة الشوبري ويفارق ما هنا جواز ~~الاقتداء بمن في الركوع لقصد سقوط الفاتحة عنه بأن الجماعة مطلوبة لذاتها ~~في الصلاة مطلقا في الجملة بخلاف القصر ، وبأن الجماعة مشروعة سفرا وحضرا ~~بخلاف القصر فكانت أهم منه وبأن فيه إسقاط شطر الصلاة بخلاف الاقتداء ~~المذكور وأيضا ذلك الإسقاط خلفه تحمل الإمام له بخلاف هذا لا خلف له . ا ه ~~( قوله : هاشمية ) بالرفع صفة ل ' ثمانية وأربعون ' وبالنصب صفة لميلا ~~واعترض بأن الميل لا يوصف بهاشمية بل بهاشميا إلا أن يقال : راعى معناه ~~لأنه في المعنى أميال ويحتمل أن يكون حالا من ثمانية وأربعون أي : حال ~~كونها هاشمية وإن كان مجيء الحال من النكرة قليلا . وقوله : ذهابا تمييز ~~محول عن المضاف أي : وهو ذهاب ثمانية وأربعين تأمل ( قوله : أي سير يومين ) ~~من غير ليلة ، أو ليلتين من غير يوم ، أو يوم وليلة وقوله : معتدلين المراد ~~بالاعتدال : أن يكونا مقدار يوم وليلة وهو ثلثمائة وستون درجة فلكية ( قوله ~~: بسير الأثقال ) على الوجه المعتاد من النزول لاستراحة وأكل وصلاة أي : ~~الحيوانات المثقلة بالأحمال والظاهر أنه لا فرق بين الإبل وغيرها والمشهور ~~على ألسنة المشايخ أن المراد سير الإبل كما ذكره . ح ل وعبارة الشوبري قوله ~~: بسير الأثقال وهي الإبل المحملة لأن خطوة البعير أوسع حينئذ ا ه وفي ~~المختار الثقل واحد الأثقال كحمل وأحمال ومنه قولهم أعطه ثقله أي : وزنه ا ~~ه ومنه تعلم أن في الكلام تجوزا لأن المراد بالأثقال الإبل الحاملة للأثقال ~~أي : الأحمال والعلاقة المجاورة فسميت الإبل أثقالا باسم أحمالها التي على ~~ظهرها فتأمل . ( قوله : أربعة برد ) بضم الباء الموحدة والراء المهملة وهو ~~فارسي معرب ا ه برماوي . ( قوله : علقه البخاري ) التعليق : حذف أول السند ~~واحدا كان ، أو أكثر والإرسال : حذف آخره فالأول كحذف الشيخ والثاني كحذف ~~الصحابي ms0863 . والحاصل أن الراوي إذا ذكر جميع السند في حديثه كان متصلا ، وإن ~~حذف أوله كان معلقا ، وإن حذف آخره كان مرسلا ، وإن حذف وسط السند نظر في ~~المحذوف فإن كان واحدا كان منقطعا وإن كان اثنين كان معضلا . ا ه . ع ن ~~وقيده بصيغة الجزم تنبيها على أنه إذا كان كذلك يحتج به بخلاف ما لو قال : ~~البخاري روي عنه صلى الله عليه وسلم مثلا كذا ( قوله : وأسنده البيهقي ) أي ~~: إلى ابن عمر فقط بل ورد أيضا أن ابن خزيمة رفعه إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن ابن PageV01P464 ومثله إنما يفعل بتوقيف وخرج بزيادتي ذهابا الإياب ~~معه فلا يحسب حتى لو قصد مكانا على مرحلة بنية أن لا يقيم فيه بل يرجع فليس ~~له القصر وإن ناله مشقة مرحلتين متواليتين لأنه لا يسمى سفرا طويلا ، ~~والغالب في الرخص الاتباع والمسافة تحديد لأن القصر على خلاف الأصل فيحتاط ~~فيه بتحقيق تقديرها والميل : أربعة آلاف خطوة والخطوة : ثلاثة أقدام وخرج ~~بالهاشمية المنسوبة لبني هاشم الأموية المنسوبة لبني أمية فالمسافة بها ~~أربعون إذ كل خمسة منها قدر ستة هاشمية . # هامش عباس حيث قال حدثني ابن عباس { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يقصر ويفطر في أربعة برد } وعليه فلا إشكال لأنه صار مرفوعا كما ذكره ا ط ف ~~ومراده نفي الإشكال الذي أشار الشارح إلى جوابه بقوله ومثله إنما يفعل ~~بتوقيف وهو أن فعل الصحابي ليس بحجة حتى يستدل به . وأجيب أيضا بأنه لا ~~يعرف لهما مخالف فهو إجماع سكوتي ( قوله : ومثله ) أي : مثل المذكور من ~~القصر والفطر فعلى هذا يكون يفعل مبنيا للمجهول ، أو مثل المذكور من ابن ~~عمر وابن عباس فعليه يكون يفعل مبنيا للفاعل . ( قوله : بتوقيف ) أي : سماع ~~، أو رؤية من الشارع إذ لا مدخل للاجتهاد فيه فصح كونه دليلا ا ه برماوي ( ~~قوله : الإياب معه ) الظرف متعلق بيحسب الذي بعده ولو قال الإياب فلا يحسب ~~معه لكان أوضح ( قوله : والغالب في الرخص إلخ ) أشار بقوله والغالب إلى ms0864 ما ~~هو الراجح في الأصول أن الرخص لا يدخلها القياس قاله ع ش وفي س ل ومن غير ~~الغالب القياس عليها كما في الحجر الوارد في الاستنجاء قيس عليه ما في ~~معناه من كل جامد إلخ ا ه ( قوله : والمسافة تحديد ) أي : ولو بالاجتهاد ~~ولا يقال هذا رخصة ولا يصار إليها إلا بيقين لأنا نقول هذا من المواضع التي ~~أقام فيها الفقهاء الظن مقام اليقين فليتأمل شوبري وعبارة سم ولا يشترط ~~تيقن التحديد بل يكفي الظن بالاجتهاد . ا ه ( قوله : فيحتاط فيه بتحقق ~~تقديرها ) أي : ويكفي فيها الظن عملا بقولهم لو شك في المساجد . ا ه . ح ل ~~( قوله : والميل إلخ ) عبارة بعضهم والميل : ألف باع ، والباع : أربعة أذرع ~~، والذراع : أربعة وعشرون إصبعا ، والإصبع : ست شعيرات بوضع بطن هذه لظهر ~~تلك ، والشعيرة : ست شعرات من ذنب البغل ا ه شوبري . . ( قوله خطوة ) بضم ~~الخاء اسم لما بين القدمين وبالفتح اسم لنقل الرجل من محل لآخر ( قوله : ~~والخطوة ثلاثة أقدام ) أي : الخطوة المعتبرة في الميل فهو اثنا عشر ألف قدم ~~وأما مجموع المسافة فخمسمائة وستة وسبعون ألفا قال : حج في شرح ع ب والقدم ~~: نصف ذراع ا ه شوبري ( قوله : المنسوبة لبني هاشم ) أي : بني العباس ~~لتقديرهم لها وقت خلافتهم وليست منسوبة إلى هاشم جد النبي صلى الله عليه ~~وسلم ( قوله : الأموية ) هي بضم الهمزة أفصح من فتحها ا ه شوبري نسبة إلى ~~بني أمية لتقديرهم لها وقت خلافتهم وفي ع ش على م ر ما نصه قال : السيوطي ~~في الأنساب الأموي بالفتح نسبة إلى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة والأموي ~~بالضم نسبة إلى بني أمية قال : في جامع الأصول بعد ذكر الفتح والضم والفتح ~~قليل ا ه ومراده أن المنسوبين إلى أمة قليل والكثير هم المنسوبون إلى بني ~~أمية لا أن في هذه النسبة لغتين مطلقا فما هنا بالضم لا غير وبهذا تعلم ما ~~في كلام الشوبري ( قوله : إذ كل خمسة منها إلخ ) بهذا يعلم أنه لا فرق ms0865 ~~بينها وبين الهاشمية غاية الأمر أن أميالها مختلفة فالهاشمية ثمانية ~~وأربعون وبالأموية أربعون فيصح التقدير بالأموية أيضا ، ولكنه إنما احترز ~~عنها لأجل PageV01P465 ( و ) ثانيها : ( جوازه فلا قصر كغيره ) من بقية رخص ~~السفر ( لعاص به ) ولو في أثنائه كآبق وناشزة لأن السفر سبب الرخصة فلا ~~تناط بالمعصية نعم له بل عليه التيمم مع وجوب إعادة ما صلاه به على الأصح ~~كما في المجموع ( فإن تاب فأوله محل توبته ) فإن كان طويلا أو لم يشترط ~~للرخصة طوله كأكل # هامش قوله ثمانية وأربعون إذ بعد هذا العدد يجب التقييد بالهاشمية لأنها ~~بالأموية تزيد على المرحلتين . ( قوله : وثانيها : جوازه ) لا يقال : هذا ~~يغني عنه قوله : السابق لغرض صحيح لأنا نقول : لا تلازم بين صحة الغرض ~~والجواز فإن سفر المرأة للتجارة بغير إذن زوجها سفر لغرض صحيح لكنه غير ~~جائز كما ذكره الشوبري قال : شيخنا والمراد بالجائز ما ليس حراما فيشمل ~~الواجب والمندوب والمكروه كالسفر للتجارة في أكفان الموتى . ا ه ( قوله : ~~لعاص به ) أي : السفر خلافا للمزني أي : ولو كانت المعصية صورية كالزوجة ~~الناشزة ، والآبق الصغيرين كما في م ر أما المعصية في السفر كشرب الخمر في ~~سفر الحج فلا يؤثر لإباحة السفر فلا نظر لما يطرأ فيه ومن المعصية بالسفر ~~ما لو ذهب ليسعى على وظيفة غيره بشرط أن يكون أهلا وأن من معه من في ~~الوظيفة أهل لها برماوي و زي ( قوله : ولو في أثنائه ) وهذا يقال له عاص ~~بالسفر في السفر بأن أنشأه مباحا ثم قلبه معصية ( قوله : كآبق ) بالمد قال ~~: أهل اللغة يقال أبق العبد إذا هرب من سيده بفتح الباء يأبق بضمها وكسرها ~~فهو آبق وحكى ابن فارس أبق العبد بكسر الباء يأبق بفتحها قال : الثعالبي في ~~سر اللغة لا يقال : للعبد آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كد عمل ~~وإلا فهو هارب ذكره ابن الملقن في الإشارات . ( قوله : لأن السفر سبب ~~الرخصة إلخ ) عبارة م ر إذ مشروعية الترخص في السفر للإعانة ، والعاصي لا ~~يعان ms0866 لأن الرخص لا تناط بالمعاصي ( قوله : فلا تناط ) أي : لا تتعلق أي : ~~لا يكون سببها المجوز لها معصية وكتب أيضا معنى قولهم الرخص لا تناط ~~بالمعاصي أن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء كالسفر فإن كان تعاطيه في ~~نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة وإلا فلا . ا ه . م ر شوبري . ( قوله : بل ~~عليه التيمم ) لأن التيمم رخصة ومقتضى كونه رخصة أن العاصي لا يتيمم فدفع ~~الشارح ذلك بقوله نعم له بل عليه إلخ كذا قرره شيخنا وعبارة الشوبري الظاهر ~~أنه في التيمم لفقد الماء حسا كما هو فرض كلام المجموع بخلافه لنحو مرض فلا ~~يتيمم إلا إن تاب وعبارة ح ل هذا يفيد أن التيمم من رخص السفر وأنه جائز بل ~~واجب مع العصيان بسببه وهو السفر وفيه نظر لأن التيمم ليس من رخص السفر فلا ~~حاجة للاستدراك إلا أن يقال : لما كان السفر مظنة للفقد غالبا كان كأنه سبب ~~فوجبت الإعادة لذلك ، أو يقال : سقوط الإعادة عن المتيمم رخصة وهي لا تسقط ~~عن العاصي ولو مقيما . ( قوله : فإن تاب إلخ ) هذا راجع لما قبل الغاية وهو ~~ما إذا كان العصيان ابتداء وأما ما بعدها وهو ما إذا كان العصيان في ~~الأثناء فيترخص إذا تاب فيه ولو كان الباقي دون مرحلتين ا ه . ا ه . ز ي أي ~~: نظرا لأوله وآخره والمراد من قوله تاب أي : توبة صحيحة أي : بأن خرج عن ~~تلبسه بالمعصية ، وخرج بقولنا صحيحة ما لو عصى بسفره يوم الجمعة بأن سافر ~~بعد الفجر يومها ثم تاب فإنه لا يترخص من حين توبته بل حتى تفوت الجمعة ومن ~~وقت فواتها يكون ابتداء سفره كما في المجموع كذا في شرح م ر وقوله : حتى ~~تفوت الجمعة أي : بسلام الإمام منها باعتبار غلبة ظنه أي : وإن كان وقتها ~~باقيا ، وقضيته أنه قبل ذلك لا يترخص وإن بعد عن محل الجمعة وتعذر عليه ~~إدراكها . . ا ه . ع ش ( قوله : محل توبته ) أي : بعد مجاوزة ما تعتبر ~~مجاوزته PageV01P466 الميتة ms0867 للمضطر فيه ترخص وإلا فلا وألحق بسفر المعصية ~~أن يتعب نفسه أو دابته بالركض بلا غرض ذكره في الروضة كأصلها . ( و ) ~~ثالثها : ( قصد محل معلوم ) وإن لم يعينه ( أولا ) ليعلم أنه طويل فيقصر ~~فيه وتعبيري بمعلوم # هامش أولا شوبري ( قوله : كأكل الميتة للمضطر ) فيه أن أكل الميتة للمضطر ~~ليس من رخص السفر لجوازه للمقيم . وأجيب بأنه لما كان الغالب وجوده في ~~السفر عد من رخصه ( قوله : وألحق بسفر المعصية إلخ ) هذا سفر معصية فما وجه ~~الإلحاق ؟ . ا ه . سم أقول : وجه الإلحاق أن الغرض الذي حمله على السفر ليس ~~معصية ، ولكنه صيره معصية من حيث إتعابه الدابة في السير بلا غرض وليس هذا ~~من المعصية في السفر لأن السفر نفسه محرم الآن فالتحق بالسفر الذي سببه ~~معصية . ا ه . ع ش وعبارته على م ر إلا أن يقال : المراد بسفر المعصية أن ~~يكون الحامل على السفر نفس المعصية كقطع الطريق وما هنا الحامل عليه غرض ~~صحيح كالتجارة لكنه أتعب نفسه بالركض في سيره لذلك الغرض فكان فعله هذا ~~كفعل العاصي في السفر لكن لما كان عاصيا بنفس هذا الركض الذي يحصل به قطع ~~المسافة ألحق بالعاصي بالسفر ا ه بالحرف . ( قوله : قصد محل معلوم ) أي : ~~من حيث المسافة فلو قصد كافر مرحلتين ثم أسلم في أثنائهما فإنه يقصر فيما ~~بقي لقصده أولا ما يجوز له فيه القصر لو كان متأهلا له وكتب أيضا قوله : ~~محل معلوم وإن لم يعينه بل جعله مبهما في محال متعددة لأن الإبهام لا ينافي ~~العلم وإنما ينافي التعيين وليس المراد به المعلوم من حيث المسافة حتى لا ~~يكون حينئذ فرق بين التعبير بمعلوم ومعين لئلا يلزم أن يكون الاستدراك في ~~كلامه لا محل له فعلم أن كلام المصنف كأصله لا يشمل الاستدراك ويكون الهائم ~~هو الذي لا يقصد محلا من المحال لا معينا ولا مبهما ومن لا يقصد ذلك ، وكان ~~له غرض صحيح وعلم أنه يقطع المرحلتين كان له القصر فرجع الحال إلى أن ~~المدار ms0868 على العلم بطول السفر مع وجود الغرض الصحيح ، وإن لم يقصد محلا ~~معلوما ولا معينا تأمل ولا تغتر بما هو مكتوب على غير هذا المحل كذا في ح ل ~~وقرر شيخنا ما نصه قوله : معلوم أي : بالمسافة بأن يعلم أنه لا يصله إلا في ~~مرحلتين فأكثر وإن لم يعين بلدا كناحية الصعيد ، أو الشام من غير تعيين ~~لبلدة فعلى هذا التقرير لا وجه للاستدراك الآتي بقوله نعم إن قصد سفر ~~مرحلتين أولا كأن علم إلخ لأنه عين هذا التقرير لأنه داخل في قوله معلوم ~~بالمسافة ا ه فقول ح ل وليس المراد به المعلوم من حيث المسافة غير ظاهر مع ~~أنه ينافي كلامه أولا . ( قوله : أولا ) يجوز تعلقه بكل من قصد ومعلوم وفي ~~كلام الشارح ما يشهد لكل فيشهد للأول قوله : في الاستدراك نعم إن قصد سفر ~~مرحلتين أولا ، ويشهد للثاني قوله : في التعليل لانتفاء علمه بطوله أوله ~~والمراد بكونه معلوما أولا أي : في ابتداء سفره فإن لم يقصده أولا بل قصده ~~في أثناء سفره قصر من حينئذ ولا يقصر قبل ذلك كما قرره شيخنا ح ف وعبارة م ~~ر واحترز بقوله أولا عن الدوام فلا يشترط فيه حتى لو نوى مسافة قصر أي : ~~بأن قصد سير مرحلتين ثم بعد مفارقته المحل الذي يصير بمجاوزته مسافرا نوى ~~أنه يرجع إن وجد غرضه ، أو يقيم في طريقه ، ولو بمحل قريب أربعة أيام فإنه ~~يترخص إلى وجود غرضه ، أو دخوله ذلك المحل لانعقاد سبب الرخصة حينئذ في حقه ~~فيكون حكمه PageV01P467 أولى من تعبيره بمعين ( فلا قصر لهائم ) وإن طال ~~تردده وهو من لا يدري أين يتوجه ( ولا لمسافر لغرض ) كرد آبق ( لم يقصد ~~المحل ) المذكور وإن طال سفره لانتفاء علمه بطوله أوله نعم إن قصد سفر ~~مرحلتين أولا كأن علم أنه لا يجد مطلوبه قبلهما قصر كما في الروضة وأصلها ~~قال الزركشي في مرحلتين لا فيما زاد عليهما إذ ليس له مقصد معلوم انتهى ~~وظاهر أن قصد سفر أكثر من مرحلتين كقصد ms0869 سفرهما وأن الهائم كالمسافر المذكور ~~في ذلك ( ولا رقيق وزوجة وجندي قبل ) سير ( مرحلتين إن لم يعرفوا أن ~~متبوعهم يقطعهما ) لما مر فإن عرفوا ذلك قصروا ، وأما بعد سير مرحلتين ~~فيقصرون وهذا كما # هامش مستمرا إلى وجود ما غير النية إليه بخلاف ما لو عرض له ذلك قبل ~~مفارقته ما ذكرناه لا يقال : قياس منعهم ترخص من نقل سفره المباح إلى معصية ~~منعه فيما لو نوى إقامة بمحل قريب لأنا نقول : النقل لمعصية ينافي الرخص ~~بالكلية بخلاف هذا ولو سافر سفرا قصيرا ثم نوى زيادة المسافة فيه إلى ~~صيرورته طويلا فلا ترخص له ما لم يكن من محل نيته إلى مقصده مسافة قصر ~~ويفارق محله لانقطاع سفره بالنية ويصير بالمفارقة منشئ سفر جديد ولو نوى ~~قبل خروجه إلى سفر قصر إقامة أربعة أيام في كل مرحلة فلا قصر له لانقطاع كل ~~سفرة على الأخرى انتهت مع بعض تصرف للرشيدي عليه . ( قوله : أولى من تعبيره ~~بمعين ) لأنه لا يدخل فيه من علم أنه لا يجد مطلوبه دون مرحلتين فإنه يقصر ~~كما يأتي في قوله نعم إن قصد إلخ مع أنه لم يقصد مكانا معينا أي : وهو قاصد ~~لمحل معلوم من حيث المسافة وفيه أن المعين يصدق بالمعين من حيث المسافة ~~أيضا فلا فرق فيه بين التعبيرين . ا ه . ح ل . وأجيب بأن التعبير بالمعين ~~يفهم منه المعين بالشخص لا بالمسافة كما فهمه ح ل فبينهما فرق . ا ه ( قوله ~~: فلا قصر لهائم ) اسم فاعل من هام على وجهه من باب باع هيمانا بفتحتين : ~~ذهب من العشق ، أو غيره ا ه مختار ا ه ع ش على م ر فلا يقصر ولو بعد سير ~~مرحلتين وفارق الرقيق والزوجة والجندي لأنه ينزل قصد متبوعهم كقصدهم ( قوله ~~: وهو من لا يدري أين يتوجه ) أي : ولا غرض له صحيح ويقال له عابث فإنه لم ~~يلتزم طريقا قيل له راكب التعاسيف . ا ه . ق ل . ( قوله : نعم إلخ ) انظر ~~معنى هذا الاستدراك فإن الظاهر دخوله في ms0870 المعلوم ويشير إليه تعبيره المتقدم ~~وحينئذ فلا معنى له مع دخوله في كلامه أولا إلا أن يكون المراد بالمعلوم من ~~حيث المسافة المعلومة بالكيفية ا ه شوبري وقوله : بالكيفية أي : بكونها جهة ~~الصعيد ، ، أو الشام وقال : ح ل ذكره مع دخوله في المتن لأجل كلام الزركشي ~~( قوله : لا فيما زاد إلخ ) ضعيف ( قوله : المذكور ) أي : الذي علم أنه لا ~~يجد مطلوبه إلا في مرحلتين فكذلك الهائم إذا علم أنه يقطع مرحلتين أي : مع ~~كونه له غرض صحيح كما قاله ز ي أي : لأن شرط القصر وجود الغرض الصحيح قال ~~بعضهم : وفي كون هذا هائما نظر لأنه متى كان له غرض صحيح للسفر لا يقال له ~~هائم . ا ه . ق ل على خ ط بإيضاح . وأجيب بأنه يقال : له هائم انتهاء كمن ~~معه بضاعة يعلم أنها لا تباع إلا بعد سير مرحلتين ولا يعلم محل بيعها ا ه ~~وقرره شيخنا ومن صور الغرض أن يكون فارا من نحو ظالم كما قاله ع ش على م ر ~~( قوله : في ذلك ) أي : في أنه إن قصد مرحلتين ترخص وإلا فلا . ( قوله : ~~وجندي ) أي : مقاتل وهو بضم الجيم وسكون النون وتشديد الياء نسبة إلى جند ~~أحد أجناد الشام وهي خمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين ، وقنسرين ، والأردن ، ~~والمراد هنا المقاتلون مطلقا سواء كانوا من هذه البلاد أو لا وإنما قيل ~~لأهل هذه البلاد أجناد لأنهم أعوان الدين وأنصاره بسبب الجهاد كما ذكرها في ~~الإشارات لابن الملقن ( قوله : لما مر ) أي : لانتفاء علمه بطوله أوله ( ~~قوله : فإن عرفوا ذلك ) والأوجه أن رؤية قصر المتبوع العالم بشروط القصر ~~بمجرد PageV01P468 لو أسر الكفار رجلا فساروا به ولم يعرف أنهم يقطعونهما ~~لم يقصر وإن سافر معهم مرحلتين قصر بعد ذلك والتقييد بقبل مرحلتين من ~~زيادتي وتعبيري بما بعده أولى مما عبر به ( فلو نووهما ) أي : المرحلتين أي ~~: سيرهما ( قصر الجندي ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يثبت في الديوان ) لأنه ~~حينئذ ليس تحت قهر متبوعه بخلافهما فنيتهما كالعدم فإن أثبت في ms0871 الديوان لم ~~يقصر وفارق غير المثبت بأنه تحت قهر الأمير فبمخالفته يختل النظام بخلاف ~~مخالفة غير المثبت . ( و ) رابعها : ( عدم اقتدائه بمن جهل سفره أو بمتم ) ~~ولو في صبح أو بان حدث إمامه ( فلو # هامش مفارقته محله كعلم مقصده ا ه شرح حج وشوبري . ( قوله : قصروا ) وإن ~~امتنع على متبوعهم القصر لعدم غرض ، أو عصيان لعدم سريان معصيته عليهم . ا ~~ه . ق ل ( قوله : فيقصرون ) ولو لما فاتهم قبل سير مرحلتين لأنها فائتة سفر ~~قصر ( قوله : قصر بعد ذلك ) ولو كان نيته الهرب متى تمكن منه بخلاف ما لو ~~علم أنهم يقطعونهما ونوى الهرب متى تمكن منه لم يقصر قبل مرحلتين لأنه غير ~~جازم بقطعهما . ا ه . م ر و ع ش ( قوله : فلو نووهما ) أي : الرقيق ، ~~والزوجة ، والجندي دون متبوعهم ، أو جهلوا ولو نوى المتبوع الإقامة قصر ~~التابع وإن علم نية المتبوع الإقامة لأن السفر إذا انعقد لم ينقطع إلا ~~بالإقامة ، أو نيتها ولم يوجد واحد منهما وقد يقال : نية المتبوع نية ~~للتابع فينبغي تقييد المسألة بحالة الجهل أي : إذا جهلوا نية المتبوع . ا ه ~~. ح ل ( قوله : بخلاف مخالفة غير المثبت ) أي : ما لم يكن معظم الجيش ، أو ~~معروفا بالشجاعة بحيث يختل النظام بمخالفته ولو واحدا وإلا كان كالمثبت كما ~~في م ر فقول المتن إن لم يثبت ليس بقيد بل المدار على من لم يختل به النظام ~~فمن يختل به النظام لا تعتبر نيته وإن لم يثبت وإن لم يختل به النظام ~~اعتبرت نيته وإن أثبت . ( قوله : عدم اقتدائه ) أي : ولو في الأثناء كما ~~يؤخذ من قوله ولو استخلف قاصر متما إلخ وهذا حكمة ذكر مسألة الاستخلاف هنا ~~أي : ولو كان الاقتداء صوريا كما يؤخذ من قوله ، أو ثم محدثا أتم وقوله : ~~أو بمتم أي : ولو في نفس الأمر كما يؤخذ من قوله أو بمن ظنه مسافرا فبان ~~مقيما فقط ا ه شيخنا ( قوله : بمن جهل سفره ) بأن شك فيه ، أو لم يعلم من ~~حاله شيئا وقوله ms0872 : أو بمتم أي : في ظنه ولو احتمالا ولو مسافرا حال القدوة ~~بخلاف ما لو لزم الإمام الإتمام بعد إخراج المأموم نفسه من القدوة فلا يجب ~~عليه الإتمام . ولو علم إتمامه ونوى القصر خلفه انعقدت صلاته تامة ولا يضره ~~نية القصر هذا إذا كان المأموم مسافرا بخلاف المقيم ينوي القصر فإن صلاته ~~لا تنعقد لأنه ليس من أهل القصر قاله الشيخان ا ه عميرة ويأتي عن شرح ~~المهذب وأنه مما اتفق عليه الأصحاب وقال الأذرعي : إنه مشكل هذا والمعتمد ~~أنه متى علم إتمام الإمام ونوى القصر لم تصح صلاته لتلاعبه بخلاف ما إذا ~~جهل وتبين أنه متم لا تضر نية المسافر القصر لأن المسافر له القصر في ~~الجملة بخلاف المقيم وكتب أيضا فلو نوى القصر خلفه مع علمه بأنه متم لم تصح ~~صلاته لتلاعبه كذا قيل . والمعتمد انعقادها لأن للمسافر القصر في الجملة ~~فإن جهل وكان مسافرا صحت صلاته ولزمه الإتمام لأنه من أهل القصر في الجملة ~~وإن كان مقيما لم تصح صلاته لأنه ليس من أهل القصر . وعبارة شرح المهذب متى ~~علم ، أو ظن أن إمامه مقيم لزمه الإتمام فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت ~~صلاته ولغت نية القصر باتفاق الأصحاب ا ه قال الأذرعي : وهو مشكل جدا لأنه ~~متلاعب فالقياس عدم انعقادها هكذا قاله ح ل وقوله : والمعتمد أنه متى علم ~~إتمام الإمام إلخ هو المعتمد . والحاصل أنه متى كان المأموم عالما بأن ~~إمامه مقيم ، أو مسافر متم ونوى القصر خلفه لم تنعقد صلاته سواء كان ~~المأموم مسافرا ، ، أو مقيما لتلاعبه في هذه الأربع بخلاف ما إذا كانا ~~مسافرين والإمام PageV01P469 اقتدى ) ولو لحظة ( به ) أي : بأحدهما ( أو ~~بمن ظنه مسافرا فبان مقيما فقط أو ) مقيما ( ثم محدثا ) وهذا من زيادتي ( ~~أتم ) لزوما وإن بان في الأولى مسافرا قاصرا لتقصيره فيها وفي الثالثة ~~بقسميها لظهور شعار المسافر والمقيم والأصل الإتمام ؛ ولأن ذلك هو السنة في ~~الثانية كما رواه الإمام أحمد بسند صحيح عن ابن عباس ، أما لو بان محدثا ثم ms0873 ~~مقيما أو بانا معا فلا يلزمه الإتمام إذ لا قدوة في الحقيقة وفي الظاهر ظنه ~~مسافرا ( ولو استخلف قاصرا ) لخبث أو غيره هذا أعم وأولى من قوله ولو رعف ~~الإمام المسافر # هامش متم وقد جهل المأموم حال الإمام فنوى القصر صحت قدوته ولغت نية ~~القصر وأتم لعدم تلاعبه مع كونهما من أهل القصر فتأمل . شيخنا ح ف ( قوله : ~~ولو في صبح ) أي : ولو كان الاقتداء في صبح ولعل الأولى تأخيره بعد قوله ~~أتم ( قوله : فبان مقيما ) لو قال : فبان متما لكان أعم ليشمل المسافر ~~المتم . ا ه . شيخنا ح ف ( قوله : أو مقيما ثم محدثا ) وفي معنى المحدث من ~~كان ذا نجاسة خفية ( قوله : وإن بان في الأولى ) هي قوله : بمن جهل سفره ، ~~والثانية : هي قوله : أو بمتم ، والثالثة : هي قوله : أو بمن ظنه مسافرا ~~فبان مقيما فقط ، أو ثم إلخ . ( قوله : لظهور شعار ) علة للعلة ( قوله : هو ~~السنة ) أي : الطريقة ( قوله : كما رواه الإمام أحمد ) أي : لزوم الإتمام ~~بالاقتداء بمتم حيث قيل له أي : ابن عباس : ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا ~~انفرد وأربعا إذا ائتم بمقيم ؟ فقال : تلك السنة أي : الطريقة ( قوله : أو ~~بانا معا ) بأن قال : له شخص غير مصل إمامك مقيم ورآه يمس امرأة مثلا . ا ه ~~. ع ش أي : رأى المأموم الإمام مع الإخبار بالإقامة . هذا التصوير غير ظاهر ~~لأن الحدث إذا كان في أثناء الصلاة يجب على المأموم الإتمام لاقتدائه بمتم ~~في جزء من صلاته فالتصوير الصحيح أن يتبين أن حدث الإمام كان قبل دخوله في ~~الصلاة كما يدل عليه قول الشارح إذ لا قدوة في الحقيقة لأن الحدث إذا طرأ ~~في الأثناء تكون القدوة حقيقية فالتصوير الصحيح كأن يقول له واحد إمامك ~~مقيم وآخر إمامك كان محدثا مع الإخبار الأول . ( قوله : فلا يلزمه الإتمام ~~) استشكل ذلك بأن الصلاة خلف مجهول الحدث جماعة على الصحيح فمقتضاه لزوم ~~الإتمام وهو إشكال قوي بدليل صحة الجمعة خلف الإمام المحدث إذا زاد على ~~الأربعين وجهل حدثه . وأجيب ms0874 بأنا اكتفينا في الجماعة بالقدوة الصورية نظرا ~~لعدم القدوة على ما في نفس الأمر ا ه برماوي . قال شيخنا ح ف : ويفرق بين ~~هذا وبين قوله أو مقيما ثم محدثا حيث يلزمه الإتمام هناك مع أنه لا قدوة في ~~الحقيقة لتقدم موجب الإتمام على الحدث هناك فقول الشارح إذ لا قدوة في ~~الحقيقة أي : مع عدم تقدم موجب الإتمام وهو الإقامة ( قوله : وفي الظاهر ~~ظنه مسافرا ) احتاج إلى هذا لأجل إخراج الصورة السابقة في الغاية أعني قوله ~~أو بان حدث إمامه فإنه يتم مع أنه لا قدوة في الحقيقة لكونه لم يظنه مسافرا ~~فالفارق بين ما هنا وبين ما سبق هو الجزء الثاني من العلة وأما الجزء الأول ~~فمشترك ا ه شيخنا ( قوله ولو استخلف قاصر إلخ ) والحاصل أن الإمام إما أن ~~يستخلف قاصرا ، أو متما ، أو لا يستخلف وعلى كل إما أن يكون الإمام قاصرا ، ~~أو متما وإذا استخلف فإما أن يكون الخليفة من المقتدين ، أو من غيرهم ، وأن ~~القوم إما أن يستخلفوا متما ، أو قاصرا ، أو لا يستخلفوا أحدا ، أو يستخلف ~~بعضهم متما ، وبعضهم قاصرا ، أو يستخلف بعضهم متما ، أو قاصرا ولا يستخلف ~~البعض الآخر أحدا فهذه ستة أحوال في القوم وحكمها ظاهر وإن اقتصر المصنف ~~على حال واحد ا ه شوبري . ( قوله : هذا أعم وأولى من قوله إلخ ) وجه ~~PageV01P470 واستخلف ( متما ) من المقتدين أو غيرهم ( أتم المقتدون ) به ~~وإن لم ينووا الاقتداء به لأنهم مقتدون به حكما بدليل لحوقهم سهوه ( ~~كالإمام إن عاد واقتدى به ) فإنه يلزمه الإتمام كاقتدائه بمتم وسواء فيما ~~ذكر من لزوم الإتمام للمقتدي أفسدت صلاة أحدهما أم لا لأنه التزم الإتمام ~~بالاقتداء وما ذكر لا يدفعه . ( ولو ظنه ) أو علمه المفهوم بالأولى ( ~~مسافرا وشك في نيته ) القصر ( قصر ) جوازا ( إن قصر ) وإن علق نيته بنيته ~~كأن قال إن قصر قصرت وإلا أتممت ؛ لأن الظاهر من حال المسافر القصر ولا يضر ~~التعليق # هامش الأعمية أن قوله : ولو استخلف يدخل فيه الاستخلاف بالحدث ، وكشف ~~العورة ms0875 ، وغير ذلك ووجه الأولوية أن قوله ولو رعف الإمام المسافر لا يلزم ~~من كونه مسافرا كونه قاصرا ( قوله : ولو رعف الإمام ) أي : وإن قل الرعاف ~~لأن دم المنافذ غير معفو عنه عند شيخنا م ر مطلقا وخالفه حج في القليل لأن ~~اختلاطه بالأجنبي ضروري كما في ق ل على الجلال ورعف بفتح العين المهملة ~~وضمها وحكي كسرها لكن الفتح أفصح ثم الضم قال : في المختار الرعاف : دم ~~يخرج من الأنف وقد رعف يرعف كنصر ينصر ويرعف أيضا كيقطع ورعف بضم العين لغة ~~ضعيفة ا ه . ومما جرب للرعاف أن يكتب بدمه اسم صاحبه على جبهته فإنه يبرأ ~~كذا نقله البرماوي ، وانظر هل يكتب الاسم به وإن كان اسما معظما كمحمد أو ~~لا ؟ حرره . ( قوله : متما ) احترز بقوله متما عما لو استخلف قاصرا ، أو ~~استخلفوه ، أو لم يستخلفوا أحدا فإنهم يقصرون . ولو استخلف المتمون متما ~~والقاصرون قاصرا فلكل حكمه . ا ه . شرح م ر ( قوله : وإن لم ينووا الاقتداء ~~به ) أي : حيث لا تجب النية بأن كان الخليفة من المقتدين ، وكان موافقا ~~لنظم صلاة الإمام ، واستخلف عن قرب بأن لم يمض قدر ركن فلو كان من غير ~~المأمومين ، أو تقدم في الثانية ، أو الرابعة ، أو ثالثة المغرب ، أو ~~استخلف لا عن قرب بأن مضى قدر زمن ركن وجبت النية كما سيأتي في باب الجمعة ~~فإن لم ينووا الاقتداء به فلا يلزمهم الإتمام ا ه شوبري مع زيادة . ح ف ( ~~قوله : بدليل لحوقهم ) مضاف لمفعوله وسهوه فاعل فلو نووا المفارقة قبل ~~استخلافه قصروا . فلو وقعت نية المفارقة مع نية الاستخلاف قال الأذرعي : ~~فيه نظر وقد يتجه القصر لأنه لم يوجد اقتداء ولا نية ا ه سم ( قوله : ~~كالإمام ) هذا وإن كان معلوما من قوله السابق ولو اقتدى بمتم إلخ لأنه شامل ~~له نبه عليه ردا على من قال بوجوب الإتمام عليه بمجرد الاستخلاف ، أو دفعا ~~لتوهم أنه لما كان في الأصل متبوعا لا يصير تابعا لخليفته فلا يسري عليه ~~حكمه كما في ms0876 ح ل و ع ش على م ر . ( قوله : أفسدت صلاة أحدهما ) أي : ~~الخليفة والمقتدين وقوله : وما ذكر أي : وهو فساد صلاة الخليفة ، أو ~~المقتدين لا يدفعه أي : لا يدفع لزوم الإتمام من المقتدين فالمقتدي يلزمه ~~الإتمام وإن فسدت صلاة الخليفة ، ويلزمه الإتمام أيضا إن فسدت صلاته هو ~~فيلزمه إتمامها في الإعادة أي : يلزمه أن يعيدها تامة لأنها ترتبت في ذمته ~~كذلك . هذا والأولى أن يكون الضمير راجعا للمقتدي من حيث هو ، والإمام من ~~حيث هو ، ويكون قوله : وسواء فيما ذكر إلخ راجعا لجميع مسائل المبحث من ~~قوله فلو اقتدى به إلخ . وعبارة أصله ولو لزم الإتمام مقتديا ففسدت صلاته ، ~~أو صلاة إمامه ، ، أو بان إمامه محدثا أتم . ا ه ( قوله : ولو ظنه مسافرا ) ~~تفريع على منطوق الشرط ، وما قبله تفريع على مفهومه ففرع على المفهوم ثلاث ~~مسائل وعلى المنطوق واحدة ا ه شيخنا ( قوله : المفهوم بالأولى ) انظر هذا ~~صفة لماذا ؟ وهل هو مرفوع ، أو منصوب ؟ ا ه شوبري . ويمكن أن يكون منصوبا ~~على أنه مفعول لفعل محذوف ، أو مرفوعا على أنه خبر لمبتدإ محذوف ، ولا يصح ~~أن يكون صفة لما قبله ؛ لأنه فعل ( قوله : وإن علق ) هي غاية للرد وأشار ~~بها إلى أن الخلاف إنما هو في التعليق ، وأما القصر فلا بد من الجزم به ~~وإلا وجب PageV01P471 لأن الحكم معلق بصلاة إمامه وإن جزم فإن أتم إمامه أو ~~لم يعلم هو أتم تبعا له في الأولى واحتياطا في الثانية وقولي ظنه أولى من ~~قوله علمه . ( و ) خامسها : ( نيته ) أي : القصر بخلاف الإتمام ؛ لأنه ~~الأصل فيلزم وإن لم ينوه ( في تحرم ) كأصل النية فلو لم ينوه فيه بأن نوى ~~الإتمام أو أطلق أتم لأنه المنوي في الأولى والأصل في الثانية . ( و ) ~~سادسها : ( تحرز عن منافيها دواما ) أي : في دوام الصلاة ( فلو شك هل نوى ~~القصر ) أو لا ( أو ) نواه ثم ( تردد في أنه يقصر ) أو يتم ( أتم ) ؛ لأنه ~~الأصل ويلزمه الإتمام وإن تذكر في الأولى حالا أنه نوى القصر لتأدي ms0877 جزء من ~~الصلاة حال التردد على التمام . ( ولو قام إمامه لثالثة فشك أهو متم ) أو ~~ساه ( أتم ) وإن كان ساهيا ؛ لأنه الأصل ( أو قام لها قاصر ) عامدا عالما ( ~~بلا موجب لإتمام ) كنيته أو نية إقامة ( بطلت صلاته ) كما لو قام # هامش الإتمام مطلقا ا ه برماوي ( قوله : لأن الظاهر من حال المسافر ) ~~تعليل لما قبل الغاية وهو ما إذا لم يعلق على نية الإمام بل جزم بالقصر ، ~~وقوله : ولا يضر التعليق إلخ تعليل للغاية ، وقوله : وإن جزم أي : وإن جزم ~~المأموم بالقصر وهو تعميم في قوله لأن الحكم معلق بصلاة إمامه أي : في ~~الواقع أفاده شيخنا ( قوله : ولا يضر التعليق ) أي : لأن محل اختلال النية ~~بالتعليق إذا لم يكن تصريحا بمقتضى الحال وإلا فلا يضر . ( قوله : أي : ~~القصر ) ، أو صلاة السفر ، أو الظهر مثلا ركعتين ( قوله : لأنه الأصل ) رد ~~على القائل بأن الصلاة فرضت في السفر ركعتين لأنها لو فرضت فيه كذلك لكان ~~هو الأصل . ا ه برماوي ( قوله : في تحرم ) بخلاف نية الاقتداء لأنه لا مانع ~~من طرو الجماعة على الانفراد كعكسه وبخلاف نية الإتمام فلا تجب ؛ لأنه أصل ~~هنا يرجع إليه بخلاف القصر لا يمكن طروه على الإتمام ؛ لأنه الأصل أي : ~~فيلزم وإن لم ينوه . ا ه . م ر ( قوله : وتحرز عن منافيها ) أي : نية القصر ~~وأراد بالمنافي ما يشمل الشك فيها ، والتردد في القصر ، والشك في حال ~~الإمام وقيامه هو لثالثة فلذلك فرع على مفهوم هذا الشرط أربع تفريعات ~~وحينئذ كان يمكنه الاستغناء بهذا الشرط عن الذي بعده لأن المنافي يشمل ~~انتهاء السفر ، والشك فيه تأمل . ( قوله : أتم ) ولو زال تردده سريعا ا ه م ~~ر و ع ش ( قوله : ويلزمه الإتمام إلخ ) هلا قال أتم لزوما وإن ترك إلخ مع ~~أنه أخصر وما المحوج لهذا التطويل . ( قوله : لتأدي جزء من الصلاة إلخ ) ~~وإنما لم يؤثر الشك في أصل النية إذا تذكر حالا لأنه غير محسوب لكنه عفي ~~عنه لقلته . ا ه . ز ي لأن حاصله أنه ms0878 متردد في أنه نوى فهو في الصلاة أولا ~~فلا فهو في أحد التقديرين ليس في صلاة . ا ه رشيدي . ( قوله : ولو قام ~~إمامه لثالثة ) أي : شرع في القيام لأنه بمجرد ذلك يحصل التردد في حاله فلا ~~يتوقف على أن ينتصب ، أو يصير إلى القيام أقرب . ا ه . ح ل ( قوله : فشك ~~أهو متم ) أي : وعليه فهل ينتظره في التشهد إن جلس إمامه له حملا على أنه ~~قام ساهيا ، أو يتعين عليه نية المفارقة ؟ فيه نظر والأقرب الثاني كما لو ~~رأى مريد الاقتداء الإمام جالسا ، وتردد في حاله هل جلوسه لعجزه أم لا من ~~أنه يمتنع الاقتداء به فكما امتنع الاقتداء لعدم علمه بما يجوز له فعله ~~قلنا هنا بوجوب نية المفارقة لعدم علمه بما يجوز له فعله فليراجع . ا ه . ع ~~ش ( قوله : وإن كان ساهيا ) وإن تبين له ذلك عن قرب وفارق ما لو شك في أصل ~~النية وتذكر عن قرب حيث لا يضر بأن زمانه غير محسوب وإنما عفي عنه لكثرة ~~وقوعه مع قرب زمانه غالبا بخلافه هنا فإن الموجود حال الشك محسوب من الصلاة ~~على كل حال سواء كان نوى القصر أم الإتمام لوجود أصل النية فصار مؤديا جزءا ~~من صلاته على التمام كما مر فلزمه الإتمام . وإن علم سهوه بالقيام لكونه ~~حنفيا يرى وجوب القصر لم يلزمه الإتمام بل يفارقه ، أو ينتظره حتى يعود ~~وإذا فارق سجد للسهو . ح ل ( قوله : أو قام لها قاصر ) من إمام ، أو مأموم ~~، أو منفرد وهذا ظاهر إن قرئ قاصر بالرفع بخلافه بالنصب على ما في بعض ~~النسخ فيكون فاعل قام يعود على الإمام فتكون عبارته قاصرة فيتعين الأول . ا ~~ه شوبري . قال العلامة PageV01P472 المتم إلى ركعة زائدة ( لا ) إن قام لها ~~( ساهيا أو جاهلا فليعد ) عند تذكره أو علمه ( ويسجد للسهو ) ويسلم ( فإن ~~أراد ) عند تذكره أو علمه ( أن يتم عاد ثم قام متما ) بنية الإتمام لأن ~~القيام واجب عليه ، وقيامه كان لغوا وقولي أو جاهلا المعلوم منه تقييد ms0879 ما ~~قبله بالعلم بالتحريم من زيادتي ( و ) سابعها ( دوام سفره في ) جميع ( ~~صلاته فلو انتهى ) سفره ( فيها ) كأن بلغت سفينته فيها دار إقامته ( أو شك ~~) في انتهائه وهو من زيادتي ( أتم ) لزوال سبب الرخصة في الأولى وللشك فيه ~~في الثانية ( و ) ثامنها وهو من زيادتي ( علم بجوازه ) أي القصر ( فلو قصر ~~جاهل به لم تصح صلاته ) لتلاعبه كما في الروضة وأصلها والأفضل ) لمسافر سفر ~~قصر ( صوم ) أي : هوأفضل من الفطر إن ( لم يضره ) لما فيه من براءة الذمة ~~والمحافظة على فضيلة الوقت فإن ضره فالفطر أفضل ( و ) الأفضل له ( قصر ) أي ~~: هو # هامش ح ل : ينبغي أن يكون المراد شرع في القيام وإن لم يصر إلى القيام ~~أقرب ، أو لم يصر إليهما على حد سواء لأنه شروع في مبطل ، ويرشد إلى ذلك ~~قوله : كما لو قام المتم إلخ وقوله : لأنه شروع في مبطل . عبارة حج لما مر ~~ثم عن المجموع أن تعمد الخروج عن حد الجلوس مبطل . ا ه ( قوله : عامدا ~~عالما ) أخذ هذين القيدين من قوله : بعد لا ساهيا أو جاهلا ، ولم يذكرهما ~~في المتن ويستغنى عن ذكر قوله لا ساهيا إلخ مع أنه أخصر لأجل قوله لكنه ~~يسجد ( قوله : لا إن قام لها ساهيا ) أي : شرع في القيام وإن لم يصر للقيام ~~أقرب لأن مجرد النهوض يبطل عمده وكل ما أبطل عمده سن السجود لسهوه كما قرره ~~شيخنا ح ف ( قوله : ويسجد للسهو ) راجع لكل مما قبله وما بعده ولو أخره عنه ~~ليعود لهما لكان أوضح تأمل . ( قوله : جاهل به ) أي : بالقصر أي : لم يعلم ~~جوازه للمسافر . ا ه . ح ل ( ( قوله : بنية الإتمام ) قد يشكل اعتبار ~~الإتمام مع قوله فإن أراد أن يتم فإن إرادته للإتمام لا تنقص عن التردد في ~~أنه يتم بل تزيد عليه مع أنه موجب للإتمام فأي حاجة بعد ذلك على نية ~~الإتمام إلا أن يجاب بأن لم يقصد اعتبار نية جديدة للإتمام بل ما يشمل نيته ~~الحاصلة بإرادة الإتمام احترازا عما لو ms0880 صرف القيام لغير الإتمام . ا ه . سم ~~. ا ه . ع ش وقرر شيخنا ح ف أنه لا بد من نية جديدة بعد العود ولا يكتفى ~~بالأولى لأنها في غير محلها ومثله ح ل و س ل وعبارة الشوبري والظاهر أنه لا ~~بد من نية جديدة أي : لأن الأولى وقعت في غير محلها ، وأن إرادته المذكورة ~~لا تكفي عنها وإلا لو قعد وأراد القصر امتنع عليه والظاهر خلافه كما هو ~~ظاهر كلام شيخنا في شرحه . ا ه ( قوله : في جميع صلاته ) أي : ولا يتحقق ~~ذلك إلا بالإتيان بالميم من عليكم . ا ه . ع ش ( قوله : كأن بلغت سفينته ~~إلخ ) أي : أو نوى الإقامة وقوله : أو شك في انتهائه أي : أو في نية ~~الإقامة . ا ه . م ر ( قوله : أتم لزوال إلخ ) أي : وإن لم ينو الإتمام إذ ~~الإتمام مندرج في نية القصر فكأنه نوى القصر ما لم يعرض موجب الإتمام . ا ه ~~. ع ب شوبري ( قوله : والأفضل لمسافر سفر قصر صوم ) أي : واجب كرمضان ، أو ~~غيره كنذر وكفارة ، أو غير واجب وقوله : لما فيه من براءة الذمة هذه العلة ~~تقتضي قصر الصوم على الواجب ، والعلة الثانية تأتي في نفل الصوم الذي يقضى ~~كصوم الاثنين والخميس إذا كان وردا له كما ذكره ح ل قال الشوبري : لا يقال ~~: بل الأفضل الفطر خروجا من خلاف داود فإنه قال إن الصوم لا يصح لأنا نقول ~~: لمراعاة الخلاف شروط : منها أن يقوى مدركه بحيث لا يعد هفوة وقد قال إمام ~~الحرمين : في هذه المسألة إن المحققين لا يقيمون لخلاف الظاهرية وزنا . ا ه ~~( قوله : أي : هو أفضل من الفطر ) احتاج لهذا مع علمه من المتن للتوصل إلى ~~جر المفضل عليه بمن ؛ لأن أفعل التفضيل إذا كان فيه أل لا يذكر في حيزه من ~~ا ه شيخنا . قال ابن مالك : وأفعل التفضيل صله أبدا تقديرا أو لفظا بمن إن ~~جردا ( قوله : فإن ضره ) أي : لنحو ألم يشق احتماله عادة وإن لم يبح التيمم ~~أما إذا خشي ms0881 منه تلف منفعة عضو فيجب الفطر فإن صام عصى وأجزأه . ا ه . ز ي ~~( قوله : والأفضل له قصر إلخ ) محل كون القصر أفضل حينئذ PageV01P473 أفضل ~~من الإتمام ( إن بلغ سفره ثلاث مراحل ولم يختلف في ) جواز ( قصره فإن لم ~~يبلغها فالإتمام أفضل ) خروجا من خلاف أبي حنيفة فإنه يوجب القصر إن بلغتها ~~والإتمام إن لم يبلغها ، وقدمت في باب مسح الخف أن من ترك رخصة رغبة عن ~~السنة أو شكا في جوازها كره له تركها وخرج بزيادتي ولم يختلف في قصره ما لو ~~اختلف فيه كملاح يسافر في البحر ومعه عياله في سفينة ، ومن يديم السفر ~~مطلقا فالإتمام أفضل له لأنه في وطنه ، وللخروج من خلاف من أوجبه عليه ~~كالإمام أحمد فإنه لا يجوز له القصر . # | ( فصل ) في الجمع بين الصلاتين # ( يجوز جمع عصرين ) أي : الظهر ، والعصر ( ومغربين ) أي : المغرب ، ~~والعشاء ( تقديما ) في وقت الأولى # هامش إن لم يفوت الجماعة فإن كان بحيث لو صلاها تامة صلاها جماعة ~~فالإتمام أفضل ، وذلك لأن محل مراعاة الخلاف ما لم يعارضه سنة صريحة كما ~~قرره شيخنا ح ف وقد يكون القصر واجبا كأن أخر الظهر ليجمعها مع العصر ~~تأخيرا إلى أن لا يبقى من وقت العصر إلا ما يسع أربع ركعات فيلزمه قصر ~~الظهر ليدرك العصر ، وقصر العصر لتقع كلها في الوقت . ا ه . م ر قال ~~الرشيدي : عليه إلا فيما لو أقام زيادة على أربعة أيام متوقعا لقضاء حاجته ~~فالإتمام أفضل . ا ه وكان الأولى للمصنف أن يقدم هذا على قوله والأفضل صوم ~~لأنه مناسب لما نحن بصدده إلا أن يقال : أخره لطول الكلام عليه بالنسبة ~~للأول فتأمل . ( قوله : إن بلغ سفره ثلاث مراحل ) أي : ويقصر من أول سفره ~~كما في ع ش على م ر فالمراد أنه بلغ في نيته وقصده . وعبارة البرماوي إن ~~بلغ ثلاث مراحل أي : أن يكون أمده ذلك وإن لم يوجد بالفعل ( قوله : فإن لم ~~يبلغها فالإتمام أفضل ) ، ولا يكره القصر لكنه خلاف الأولى ، وما نقل عن ms0882 ~~الماوردي عن الشافعي من كراهة القصر محمول على كراهة غير شديدة فهي بمعنى ~~خلاف الأولى . ا ه شرح م ر ( قوله : خروجا من خلاف أبي حنيفة ) تعليل ~~للمنطوق والمفهوم فذكر الأول بقوله : فإنه يوجب القصر إلخ ، وذكر الثاني ~~بقوله : والإتمام إلخ . قوله : وقدمت في باب مسح الخف إلخ ) مراده بهذا ~~التنبيه على صور أخرى يكون القصر فيها أفضل من الإتمام ( قوله : رغبة ) أي ~~: لم تطمئن نفسه إليها ( قوله : في جوازها ) أي : في دليل جوازها لنحو ~~معارض ( قوله : كملاح يسافر في البحر ) أي : لأن الغالب من حاله السفر ~~ومثله في ذلك غير الملاح ممن يغلب سفره في السفينة بأهله ( قوله : ومعه ~~عياله ) ليس قيدا ( قوله : ومن يديم السفر مطلقا ) أي : معه عياله ، أو لا ~~وهو في السفينة ( قوله : لأنه في وطنه ) أي : الذي هو السفينة ومثله ما لو ~~كان في البر كما قاله : شيخنا وقوله : فإنه لا يجوز له القصر أي : لمن ~~يسافر ومعه عياله ومن يديم السفر وقدم على خلاف أبي حنيفة الموجب عليه ~~القصر حينئذ فيما إذا بلغ ثلاث مراحل لاعتضاده بالأصل الذي هو الإتمام سم و ~~ز ي فقول ح ل قوله : فالإتمام أفضل أي : في الحالة التي يكون الإتمام فيها ~~أفضل وذلك إن لم يبلغ ثلاث مراحل غير ظاهر . # | ( فصل : في الجمع بين الصلاتين ) # سفرا وحضرا سواء كانتا تامتين ، أو مقصورتين ، أو إحداهما تامة ، والأخرى ~~مقصورة وأل في الصلاتين للعهد أي : المعهودتين شرعا ( قوله : يجوز جمع ~~عصرين ) وقد يجب القصر ، والجمع كما ذكرناه أولا . وخالف في ذلك أبو حنيفة ~~، والمزني رضي الله عنهما فمعناه مطلقا إلا في عرفات ، ومزدلفة فجوزاه ~~للمقيم ، والمسافر للنسك لا للسفر . PageV01P474 ( وتأخيرا ) في وقت ~~الثانية ( في سفر قصر ) هو أولى من قوله في السفر الطويل ، والجمعة كالظهر ~~في جمع التقديم وغلب في التثنية العصر لشرفها والمغرب للنهي عن تسميتها ~~عشاء ( والأفضل لسائر وقت أولى ) كسائر يبيت بمزدلفة ( تأخير ولغيره تقديم ~~) للاتباع ، رواه الشيخان في العصرين وأبو داود # هامش ا ه . سم وبرماوي و ms0883 ع ش ( قوله : تقديما ) مفعول مطلق أي : جمع ~~تقديم وقوله : في وقت الأولى ظاهره أنه لا بد من فعلهما بتمامهما في الوقت ~~فلا يكفي إدراك ركعة من الثانية فيه كذا قرره شيخنا ح ف لكن نقل سم عن ~~الروياني أنه يكفي إدراك أقل من ركعة ، وعبارته قال الروياني : وعندي أنه ~~يجوز الجمع إن بقي وقت المغرب ما يسع المغرب ودون ركعة من العشاء لأن وقت ~~المغرب يمتد إلى طلوع الفجر عند العذر فلما اكتفى بعقد الثانية في السفر ~~كما يأتي في قوله ودوام سفره إلى عقد ثانية فينبغي أن يكتفي بذلك في الوقت ~~. ا ه ( قوله : وتأخيرا في وقت الثانية ) شمل المتحيرة وفاقد الطهورين ، ~~ونحوهما ممن تلزمه الإعادة وعليه فالفرق بين الجمعين أنه يشترط لجمع ~~التقديم ظن صحة الأولى ، وهو منتف في المتحيرة بخلاف التأخير فإنه لا يشترط ~~فيه بحال وإن أمكن وقوع الأولى مع التأخير في زمن الحيض مع احتمال أن تقع ~~في الطهر لو فعلتها في وقتها الأصلي . ا ه . ع ش ا ه إطفيحي . ( قوله : هو ~~أولى من قوله في السفر الطويل ) ؛ لأنه لا يلزم من طوله جواز القصر فيه ~~لعصيان ، أو غيره . ا ه إطفيحي ( قوله : والجمعة كالظهر في جمع التقديم ) ~~أي : كأن دخل المسافر قرية بطريقه يوم الجمعة فالأفضل في حقه الظهر لكن لو ~~صلى الجمعة معهم فيجوز له في هذه الحالة أن يجمع العصر معها تقديما . ا ه ~~إطفيحي وقوله : في جمع التقديم أي : ويمتنع جمعها تأخيرا لأنها لا يتأتى ~~تأخيرها عن وقتها كما في م ر ( قوله : وغلب ) بالبناء للمفعول ، أو الفاعل ~~ويكون قد جرد من نفسه شخصا ( قوله : لشرفها ) أي : لأنها الصلاة الوسطى على ~~المعتمد ع ش ( قوله : للنهي عن تسميتها عشاء ) فيه تصريح بأنه يكره أن يقول ~~العشاءين تغليبا وليس كذلك لأن هذا الإطلاق بالتبعية لا بالاستقلال . ا ه . ~~ح ل ، فالأولى للشارح أن يقول لخفتها بدل قوله للنهي . ( قوله : والأفضل ~~لسائر وقت أولى ) نازل وقت الثانية أو سائر وقت الثانية ms0884 أيضا إن قطع النظر ~~عن المثال ، وهو قوله : كسائر إلخ المفيد أنه نازل وقت الثانية . ا ه . ح ل ~~وهذا أي : قوله : والأفضل إلخ لا ينافي قوله بعد وترك الجمع أفضل لأن هذا ~~تفصيل في مراتب المفضول . ا ه . ع ش كما تقول : زيد أفضل العلماء مع كون ~~بعضهم أفضل من بعض ، وعبارة ز ي والأفضل لسائر وقت أولى أي : إن لم يخش ~~فواتا ( قوله : ولغيره تقديم ) بأن كان نازلا وقت الأولى سائرا وقت الثانية ~~، أو نازلا فيهما ، أو سائرا فيهما هكذا يقتضيه كلامه والمعتمد أن النازل ~~فيهما ، والسائر فيهما جمعه تأخيرا أفضل لأن وقت الثانية وقت للأولى في ~~العذر وغيره بخلاف وقت الأولى لا يكون وقتا للثانية إلا في العذر وعند حج ~~أن الأولى التقديم كما هو ظاهر كلام المصنف تسهيلا لبراءة الذمة قال : حج ~~وقد أشار إليه شيخنا أي : بالمثال أعني قول الشارح كسائر يبيت بمزدلفة . ا ~~ه . ح ل فلو قال المصنف : والأفضل لنازل وقت الأولى سائر وقت الثانية تقديم ~~، ولغيره تأخير لوافق المعتمد ( قوله : رواه الشيخان في العصرين إلخ ) أي : ~~رويا الجمع بين الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، وأنه إذا كان سائرا ~~وقت الأولى أخر وإذا كان نازلا وقتها قدم ، ولا يخفى أن ذلك بعض المدعى إذ ~~منه إذا كان سائرا وقتهما ، أو نازلا وقتهما . ا ه . ح ل وجعل م ر . قوله : ~~للاتباع دليلا لأفضلية التقديم في صورة وهو أن يكون نازلا في الأولى سائرا ~~في الثانية ، ولأفضلية التأخير في عكس هذه ، وزاد في تعليلهما قوله لأنه ~~أرفق للمسافر ثم علل أفضلية التأخير فيما إذا كان سائرا فيهما ، أو نازلا ~~فيهما بقوله ولانتفاء سهولة جمع PageV01P475 وغيره في المغربين ، فلا جمع ~~بغير ما يأتي في غير سفر قصر كحضر ، وسفر قصير ، وسفر معصية ، ولا تجمع ~~الصبح مع غيرها ولا العصر مع المغرب وترك الجمع أفضل كما أشعر به التعبير ~~بيجوز ويستثنى منه الحاج بعرفة ومزدلفة ومن إذا جمع صلى جماعة أو خلا عن ~~حدثه الدائم أو كشف ms0885 عورته فالجمع أفضل ، ويستثنى من جمع التقديم المتحيرة ~~كما في الروضة في بابها . ( وشرط له ) أي للتقديم أربعة شروط : أحدها : ( ~~ترتيب : ) بأن يبدأ بالأولى ، لأن الوقت لها والثانية # هامش التقديم مع الخروج من خلاف من منعه ؛ ولأن وقت الثانية وقت للأولى ~~حقيقة بخلاف العكس . ا ه وقوله : ولأن وقت الثانية وقت للأولى حقيقة يعني ~~أنه يصح فعل الأولى في وقت الثانية ولو بلا عذر فنزل منزلة الوقت الحقيقي ، ~~وإلا فوقت الأولى الحقيقي يخرج بخروج وقتها . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : ~~فلا جمع بغير ما يأتي ) أي : من الجمع بالمطر . ا ه . ع ش فالمناسب تقديمه ~~على قوله والأفضل إلخ . ( قوله : كحضر ) بقي للكاف صور : منها سفر الجندي ~~الذي لم يعلم مقصد متبوعه ، ومنها سفر الهائم ، ومنها السفر لمجرد التنزه ~~في البلاد ، ومنها غير ذلك . ( قوله : ولا تجمع الصبح مع غيرها ) ، وكذا لا ~~جمع على الأوجه من تردد في الخادم فيما لو نذر أربع ركعات وقت الظهر ، ~~وأربعا وقت العصر من يوم واحد ثم سافر فيه قبل دخول وقتهما ، والنذر إنما ~~يسلك به مسلك الواجب بالشرع في العزائم دون الرخص وإلا لجاز القصر . ا ه ~~شوبري . ( قوله : وترك الجمع أفضل ) أي : خروجا من خلاف من منعه كأبي حنيفة ~~ولأن فيه إخلاء أحد الوقتين عن فرضه فيكون الجمع خلاف الأولى ع ش على م ر ( ~~قوله : كما أشعر به التعبير بيجوز ) فيه تأمل فإن التعبير بالجواز لا إشعار ~~فيه بأفضلية ترك الجمع عليه كذا قاله الشوبري وأجاب الشمس ح ف بأن هذا يفهم ~~من عرف التخاطب لا من جوهر اللفظ لأنه إذا قيل : يجوز لك كذا يفهم منه في ~~العرف أن تركه أولى . ا ه ( قوله : ويستثنى منه ) أي : من كون ترك الجمع ~~أفضل من حيث هو لا بقيد كونه تقديما ، أو تأخيرا كما قرره شيخنا ( قوله : ~~الحاج بعرفة ) أي : فإنه يجمع تقديما كما يستثنى من النازل وقت الأولى ~~الحاج بمزدلفة فإنه يجمع تأخيرا فيها فيؤخر المغرب وحينئذ يقال ms0886 : لنا نازل ~~وقت الأولى ، والتأخير في حقه أفضل أي : وذلك إذا أراد الذهاب لمزدلفة ~~وإنما استثنى هذين للاتفاق على جواز الجمع فيهما . ( قوله : أو خلا عن حدثه ~~الدائم ) كأن كان به سلس بول يأتي له كل يوم من أول وقت الظهر إلى آخره ثم ~~ينقطع فيجمع الظهر مع العصر جمع تأخير ، أو يأتي له من أول وقت العصر إلى ~~آخره ثم ينقطع فيجمع العصر مع الظهر تقديما . وقوله : وكشف عورته بأن كان ~~فاقدا للساتر وقت الظهر ، ويعلم أنه يجده وقت العصر ، أو كان واجدا للساتر ~~وقت الظهر ويعلم أنه يفقد منه وقت العصر كأن كان مستعيرا له ، أو مستأجرا ~~فالأفضل له الجمع في الوقت الذي يجده فيه ، أو يعلم أنه يجده فيه كما قرره ~~شيخنا ، والضابط أن كل كمال اقترن به أحد الجمعين ، وخلا عنه الآخر كان ~~المقترن به أفضل بخلاف القصر في نظير ما ذكر كأن كان ينقطع عنه البول أول ~~الوقت مثلا قدر ركعتين ، أو استعار ثوبا يصلي فيه ركعتين فقط فإنه يجب ~~للاتفاق عليه ( قوله : ويستثنى من جمع التقديم المتحيرة ) قال الزركشي : ~~مثلها فاقد الطهورين ، وكل من يلزمه الإعادة . ا ه واعتمده م ر قال : لأن ~~صلاته لحرمة الوقت ، ولا تجزئه ففي جمع التقديم تقديم لها على وقتها بلا ~~ضرورة ، وفي التأخير توقع زوال المانع فليتأمل . ا ه . سم وخرج بجمع ~~التقديم جمع التأخير فإن المتحيرة لها أن تجمع تأخيرا ، ومثلها فاقد ~~الطهورين ، والمتيمم الذي تلزمه الإعادة والفرق بين الجمعين أنه يشترط لجمع ~~التقديم ظن صحة الأولى ، وهو منتف في المتحيرة بخلاف التأخير فإنه لا يشترط ~~فيه ظن ذلك فجاز ، وإن أمكن وقوع الأولى مع التأخير في زمن الحيض مع احتمال ~~أن تقع في الطهر لو فعلتها . ا ه . ع ش م ر ( قوله : وشرط له ) نائب الفاعل ~~في المتن قوله : ترتيب ولا إشكال فيه لكن حله في شرحه مشكل PageV01P476 تبع ~~فلو صلاها قبل الأولى لم تصح ويعيدها بعده إن أراد الجمع . ( و ) ثانيها : ~~( نية جمع ) ليتميز ms0887 التقديم المشروع عن التقديم سهوا أو عبثا ( في أولى ) ~~ولو مع تحلله منها لحصول الغرض بذلك لكن أولها أولى . ( و ) ثالثها : ( ~~ولاء ) بأن لا يطول بينهما فصل ( عرفا ) لما روى الشيخان { أنه صلى الله ~~عليه وسلم لما جمع بين الصلاتين والى بينهما وترك الرواتب بينهما وأقام ~~الصلاة بينهما } فيضر فصل طويل ولو بعذر كسهو # هامش جدا ؛ لأنه جعل نائب الفاعل أربعة ، ونائب الفاعل لا يجوز حذفه ~~كالفاعل فكيف جعله محذوفا ، وجعل ترتيب خبرا لمبتدإ محذوف قدره بقوله أحدها ~~وقد يقال : هو لم يجعل أربعة نائب فاعل إلا بعد ذكرها فهي نائب فاعل الآن ، ~~وترتيب نائب فاعل قبل فلا محذور . ا ه شوبري ( قوله : أربعة ) ويزاد خامس ~~وهو بقاء وقت الأولى يقينا إلى تمام الثانية فإن خرج الوقت في أثناء ~~الثانية يقينا ، أو شك في خروجه بطلت لبطلان الجمع على ما بحثه البلقيني ~~وهو الصحيح كما في حواشي الروض . ا ه شوبري ومثله الشيخ س ل واعتمده شيخنا ~~ح ف خلافا لما نقله سم عن التجريد عن الروياني عن والده أنه يكتفي بإدراك ~~دون الركعة من الثانية فالركعة بالطريق الأولى قال : ع ش أقول : ويؤيد ~~الجواز ما يأتي من الاكتفاء في جواز الجمع بوقوع تحرم الثانية في السفر وإن ~~أقام بعده فلما اكتفى بعقد الثانية في السفر فينبغي أن يكتفي به في الوقت ، ~~ووجهه س ل بأن للثانية وقت عذر ، ووقتا أصليا فبخروج وقت العذر لها يدخل ~~الوقت الأصلي لكن رده العلامة ح ف ويزاد أيضا سادس وهو ظن صحة الأولى لتخرج ~~المتحيرة فإن الأولى لها ليست مظنونة الصحة لاحتمال أنها في الحيض كما قاله ~~شيخنا . ( قوله : فلو صلاها قبل الأولى لم تصح ) أي : لا فرضا ولا نفلا إن ~~كان عامدا عالما فإن كان جاهلا ، أو ناسيا وقعت له نفلا مطلقا أي : إن لم ~~يكن عليه فائتة من نوعها فإن كان عليه ما ذكر وأطلق في نية الفرضية بأن لم ~~يقيدها بأداء ولا قضاء ، أو ذكر الأداء وأراد الأداء اللغوي وقعت ms0888 عنها . ا ~~ه . ع ش وقرره شيخنا ح ف ( قوله : ونية جمع في أولى ) فإن قلت كان المناسب ~~أن تكون نية الجمع في أول الثانية لكونها في غير وقتها ويؤيد ذلك تعليل ~~الشارح بقوله ليتميز التقديم المشروع عن التقديم سهوا ، أو عبثا لأن ~~التقديم إنما هو للثانية . أجيب بأن الجمع ضم الثانية للأولى ، ولا يحصل ~~الضم المذكور إلا بنية الجمع في الأولى لتصير الصلاتان كصلاة واحدة تدبر ~~فلو نوى الجمع فيها ثم رفضه وأعرض عنه فيها ثم رجع إليه ونوى وهو فيها فإنه ~~يكفي لوجود محل النية وهو الأولى كما في م ر و ع ش عليه . وأما لو نوى ~~الجمع في الأولى ثم رفضه وأعرض عنه بعد تحللها ثم رجع إليه عن قرب ، ونواه ~~فقال : م ر يجوز له الجمع وخالفه محشياه واعترضا عليه واستوجها ما قاله حج ~~من عدم جواز الجمع في هذه الحالة لفوات محل النية . ( قوله : ولو مع تحلله ~~منها ) أي : وإن قلنا إنه بتمامه يتبين الخروج من أوله لوقوعها قبل تحقق ~~الخروج إذ لا يتم خروجه منها حقيقة إلا بتمام التسليمة ولهذا ذهب بعضهم إلى ~~صحة الاقتداء حينئذ وعدت التسليمة الأولى منها وإن تبين الخروج بأولها ، ~~وعلى منع صحة الاقتداء حينئذ فالفرق بينه وبين ما نحن فيه ممكن ، وهو أنه ~~لما كان الغرض ثم حصول الجماعة وفضلها وهو يختل بشروع الإمام في السلام لم ~~يصح الاقتداء حينئذ والغرض هنا حصول نية الجمع قبل تحقق الخروج منها وهو ~~حاصل بما ذكر . ا ه بابلي إطفيحي ( قوله : لحصول الغرض ) وهو تمييز التقديم ~~المشروع عن التقديم عبثا وقوله : بذلك أي : بوقوع النية في الأولى ولو مع ~~تحلله منها ، وغرضه بهذا التعليل الرد على الضعيف القائل بأنه يتعين وقوع ~~النية في تحرم الأولى كما في م ر . ( قوله : لما جمع بين الصلاتين ) أي : ~~PageV01P477 وإغماء بخلاف القصير كقدر إقامة وتيمم وطلب خفيف ( ولو ذكر ~~بعدهما ترك ركن من أولى أعادهما ) الأولى لبطلانها بترك الركن ، وتعذر ~~التدارك بطول الفصل والثانية ؛ لبطلان ms0889 فرضيتها بانتفاء شرطها من ابتدائه ~~بالأولى لبطلانها . ( وله جمعهما ) تقديما أو تأخيرا لوجود المرخص ( أو ) ~~ذكر بعدهما تركه ( من ثانية ولم يطل فصل ) بين سلامها والذكر ( تدارك ) ~~وصحتا ( وإلا ) أي : وإن طال الفصل ( بطلت ) أي : الثانية ( ولا جمع ) لطول ~~الفصل فيعيدها في وقتها ( ولو جهل ) بأن لم يدرك من الأولى أم من الثانية ( ~~أعادهما ) لاحتمال أنه من الأولى ( بلا جمع تقديم ) بأن يصلي كلا منهما في ~~وقته ، أو يجمعهما تأخيرا لاحتمال أنه # هامش بثمرة فهو جمع تقديم . ا ه . ح ل ( قوله : فيضر فصل طويل ) بأن يكون ~~قدر ركعتين ولو بأخف ممكن كما في م ر أي : بالنسبة للوسط المعتدل فلا ينافي ~~ما ذكره سم من أنه لو فعلهما في زمن قصير أي : وقد خالف فيه الوسط المعتدل ~~، أو ما هو غالب الناس لسرعة حركته لم يضر . ع ش والمراد الفصل الطويل ، ~~ولو احتمالا كأن شك في طوله لأنه رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين ( قوله : ~~بخلاف القصير ) أي : ولو لغير مصلحة الصلاة كما في شرح م ر ( قوله : كقدر ~~إقامة ) أي : يغتفر الفصل بمجموع ذلك ففي الروض وشرحه وللمتيمم الفصل ~~بينهما به أي : بالتيمم وبالطلب الخفيف أي : من حد الغوث وإقامة الصلاة . ا ~~ه . ح ل أي : بشرط أن لا يبلغ زمنها قدر ركعتين معتدلتين . ا ه . ح ل ( ~~قوله : ولو ذكر بعدهما ) تفريع على اشتراط الموالاة فكان المناسب التعبير ~~بالفاء ، ولعله إنما لم يعبر بها لكون المفرع حقيقة إنما هو قوله : أو من ~~ثانية إلخ ، وأما قوله : ولو ذكر بعدهما ترك ركن من أولى إلخ فليس مفرعا ~~على الموالاة كما لا يخفى ، وإنما ذكره توطئة لما بعده واستيفاء لأحوال ~~الترك الثلاثة تأمل والصواب أن قوله ولو ذكر مفرع على الترتيب وقوله : أو ~~من ثانية إلخ مفرع على الموالاة فكان الأولى له التفريع ، وأخره عن ~~الموالاة لمناسبة ما بعده له وخرج ببعدهما ما لو تذكر ترك الركن من الأولى ~~في أثناء الثانية فإن طال الفصل بما فعله من الثانية ms0890 كأن فعل ركعتين فكما ~~لو تذكر بعدهما وإلا بنى على الأولى ، وبطل إحرامه بالثانية ، وبعد البناء ~~يأتي بالثانية وفيه أنه حيث كان اللاغي إنما هو الإحرام فلا فرق في البناء ~~على الأولى بين أن يطول الفصل أو لا لأنه لم يخرج من الأولى تأمل . ا ه . ح ~~ف . وإن كان الركن من الثانية تدارك وبنى ولأجل هذا التفصيل قيد المصنف ~~بقوله بعدهما . ا ه برماوي ( قوله : الأولى ) بدل من ضمير التثنية وقوله : ~~والثانية معطوف عليها ( قوله لبطلان فرضيتها ) أي : فهي نافلة كما أشار ~~إليه بقوله لبطلان فرضيتها ولم يقل لبطلانها والحال أنه أتى بعد سلامه من ~~الأولى بما يقتضي بطلانها كأن وطئ نجاسة وإلا فإحرامه الثاني لا ينعقد فرضا ~~ولا نفلا لبقائه في الأولى حينئذ كما لا يخفى . ا ه شوبري ( قوله : من ~~ابتدائه بالأولى ) أي : مع وقوعها صحيحة وقوله : لبطلانها علة للانتفاء ( ~~قوله : لوجود المرخص ) وهو السفر ( قوله : أو من ثانية ولم يطل فصل ) أي : ~~يقينا فلا يضر الشك في طوله شوبري . ( قوله : والذكر ) بضم الذال المعجمة ~~أي : التذكر . ا ه برماوي . ( قوله : ولا جمع لطول الفصل ) أي : بالثانية ~~الفاسدة ( قوله : بلا جمع تقديم ) بخلاف جمع التأخير فإنه لا مانع منه على ~~كل تقدير ؛ لأن غاية الشك أن يصيره كأنه لم يفعل واحدة منهما ولأنه على ~~احتمال كونه من الأولى واضح ، وكذا على احتمال كونه من الثانية لأن الأولى ~~وإن كانت صحيحة في نفس الأمر إلا أنه يلزم إعادتها ، والمعادة اللازمة له ~~يجوز تأخيرها إلى وقت الثانية لتفعل معها في وقتها وكونه على هذا الاحتمال ~~لا يسمى جمعا حينئذ لا ينظر إليه لعدم تحقق هذا الاحتمال قاله شيخنا فسقط ~~ما للشيخ عميرة في هذا المقام . ا ه . ح ل ، وهو أنه يلزم على جمع التأخير ~~حينئذ فعل المعادة خارج وقتها مع أن شرط المعادة وقوعها في الوقت . وحاصل ~~الجواب أن الجمع صير الوقتين كوقت واحد قال : ع ش ومقتضى كونها معادة ~~اشتراط وقوعها في جماعة ، ولم يتعرضوا له إلا ms0891 أن يقال : الإعادة غير محققة ~~تدبر . ا ه PageV01P478 من الثانية مع طول الفصل بها وبالأولى المعادة ~~بعدها فتعبيري بذلك أولى من قوله لوقتهما ( و ) رابعها : ( دوام سفره إلى ~~عقد ثانية فلو أقام قبله فلا جمع ) لزوال السبب فيتعين تأخير الثانية إلى ~~وقتها . ( وشرط للتأخير أمران ) فقط أحدهما : ( نية جمع في وقت أولى ما بقي ~~قدر ركعة ) تمييزا له عن التأخير تعديا ، وظاهر أنه لو أخر النية إلى وقت ~~لا يسع الأولى عصى وإن وقعت أداء ( وإلا ) أي : وإن لم # هامش ( قوله : لاحتمال أنه من الثانية ) تعليل لقول المتن بلا جمع تقديم ~~كما ذكره ح ل ، وأما قوله : أو يجمعهما تأخيرا فلم يعلله وقد علله ح ل فقال ~~: بخلاف جمع التأخير فإنه لا مانع منه على كل تقدير إلى آخر ما تقدم قريبا ~~( قوله : مع طول الفصل بها ) أي : بالثانية الفاسدة ، وبالأولى المعادة ~~بعدها أي : بعد هذه الثانية لأنه إذا أعادهما يبدأ بالظهر مثلا ، ثم العصر ~~والحال أننا فرضنا أن الظهر التي صلاها أولا صحيحة فقد طال الفصل بين الظهر ~~الصحيحة ، والعصر التي صلاها ثانيا بالعصر الفاسدة ، والظهر المعادة كما في ~~ح ل . ( قوله : إلى عقد ثانية ) أي : أما عقد الأولى فلا يشترط وجود السفر ~~عنده حتى لو أحرم بالأولى في الإقامة ثم سافر ووجد السفر عند عقد الثانية ~~لكفى بخلاف المطر لا بد من وجوده عند عقدهما كما سيأتي ، والفرق أن المطر ~~ليس باختياره فاحتيط فيه تحقيقا للعذر ، والسفر باختياره فهو محقق عنده . ا ~~ه . ز ي برماوي أي : فكأنه موجود وفيه أن السفر قد يكون بغير اختياره ~~كالزوجة ، والرقيق مع مالك أمرهما . وأجيب بأن شأن السفر أن يكون بالاختيار ~~. ( قوله : أحدهما نية جمع ) أي : لا نية تأخير فقط ، ويؤخذ من إضافة النية ~~للجمع اشتراط نية إيقاعها في وقت الثانية بأن ينوي تأخير الأولى ليفعلها في ~~وقت الثانية فإن لم ينو ما ذكر كان لغوا بل لو نوى التأخير فقط عصى وصارت ~~قضاء . ا ه . حج قال سم لأن مطلق ms0892 التأخير صادق بالتأخير الممتنع . ا ه ~~إطفيحي ولو نسي النية حتى خرج الوقت فلا عصيان ولا جمع خلافا لما نقل عن ~~الإحياء . . ا ه . ح ل وقد يقال : إن عدم العصيان مشكل لأنه بدخول وقت ~~الصلاة يخاطب بفعلها فيه إما أول الوقت ، أو باقيه حيث عزم على فعلها في ~~الوقت . وتأخيرها عن وقتها ممتنع إلا بنية الجمع ولم توجد . ونسيانه للنية ~~لا يجوز له إخراجها عن وقتها . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : ما بقي قدر ركعة ~~) والمعتمد أنه لا بد من النية . والوقت باق منه ما يسع جميعها فيه كما ~~اعتمده شيخنا م ر خلافا لما ذكره المصنف والمراد يسعها ولو مقصورة حيث كان ~~ممن يقصر وأراده على الأقرب . ا ه شوبري . ( قوله : عصى وإن وقعت أداء ) أي ~~: مع جواز الجمع على طريقته فكلامه رحمه الله تعالى في مقامين : في جواز ~~الجمع ، وهو يكتفي فيه عنده بوقوع النية ما بقي قدر ركعة كما تقدم لكن مع ~~العصيان أي : بتأخير النية لهذا الوقت كما أشار إليه بقوله وظاهر إلخ . ~~والمقام الثاني : في جوازه مع عدم العصيان الذي وافق غيره عليه وهو النية ~~في وقت يسعها كاملة وبهذا التقرير اندفع ما قد يقال : إن بين قوله ما بقي ~~قدر ركعة ، وبين قوله : وظاهر إلخ ما يشبه التنافي . ا ه ثم رأيته في ~~الإمداد صرح بذلك . ا ه . ا ط ف PageV01P479 ينو الجمع أو نواه في وقت ~~الأولى ولم يبق منه ما يسع ركعة ( عصى وكانت قضاء ) وقولي ما بقي قدر ركعة ~~من زيادتي أخذا من الروضة كأصلها عن الأصحاب وإن وقع في المجموع ما يخالفه ~~ظاهرا وقد بينت ذلك مع فوائد في شرح البهجة وغيره . ( و ) ثانيهما : ( دوام ~~سفره إلى تمامهما ، فلو أقام قبله صارت الأولى قضاء ) لأنها تابعة للثانية ~~في الأداء للعذر وقد زال قبل تمامها وفي المجموع إذا قام في أثناء # هامش ( قوله : وإلا عصى وكانت قضاء ) أما عصيانه فلأن التأخير عن أول ~~الوقت إنما يجوز بشرط ms0893 العزم على الفعل فيكون انتفاء العزم كانتفاء الفعل ، ~~ووجوده كوجوده ، وأما كونها قضاء فكذلك أيضا . ا ه شرح م ر ( قوله : أخذا ~~من الروضة ) قال : فيها ولا بد من وجود النية المذكورة في زمن لو ابتدئت ~~الأولى فيه لوقعت أداء لكنه حمل على الأداء الحقيقي بأن كان يسع جميعها . ا ~~ه . ا ط ف . ( قوله : وإن وقع في المجموع ما يخالفه ) أي : وهو أنه لا بد ~~أن يبقى ما يسعها فإن الظاهر منه ما يسعها جميعها ، ويحتمل أن المعنى ما ~~يسع أداءها فلذا قال : ظاهرا وعليه يفرق بينه ، وبين جواز القصر لمن سافر ~~وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة بأن المعتبر ثم كونها مؤداة ، والمعتبر هنا ~~أن يتميز التأخير المشروع عن التأخير تعديا ، ولا يحصل هذا التمييز إلا إذا ~~كان الباقي من الوقت يسع الصلاة كلها . ا ه . سم ( قوله : وقد بينت ذلك في ~~شرح البهجة وغيره ) وعبارة شرح البهجة وتشترط النية في وقت الأولى ما بقي ~~من وقتها قدر ركعة إذ لو أخر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت ، أو ضاق عن ~~ركعة عصى وكانت قضاء وهذا مقتضى ما في الروضة كأصلها عن الأصحاب وفي ~~المجموع وغيره عنهم وتشترط هذه النية في وقت الأولى بحيث يبقى من وقتها قدر ~~يسعها ، أو أكثر فإن ضاق بحيث لا يسعها عصى وصارت قضاء ، وجزم البارزي ~~وغيره بالأول وصححه ابن الرفعة وغيره ، وهو المناسب لما تقدم من جواز قصر ~~صلاة من سافر وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة ولا يضر تحريم تأخيرها بحيث ~~يخرج جزء منها عن وقتها انتهت . ( قوله : فلو أقام قبله ) أي : قبل تمامها ~~سواء قدم الأولى ، أو الثانية وسواء زال السفر في الأولى ، أو الثانية ~~والتعليل للأغلب . ا ه . ق ل على الجلال ( قوله : صارت الأولى ) أي : الظهر ~~، أو المغرب سواء قدم كلا منهما على صاحبة الوقت أي : العصر ، أو العشاء أم ~~أخره عنها فالمراد بالأولى المؤخرة عن وقتها الذي هو أول بالنسبة لوقت ~~الثانية ، وهذه الأولى هي ms0894 التابعة سواء فعلت قبل صاحبة الوقت أم بعدها ففي ~~كلام المتن صورتان وتحصل من كلام الشارح أن في كل من الصورتين خلافا كما ~~قرره شيخنا ( قوله : قضاء ) أي : فائتة حضر فلا تقصر شوبري أي : لو تبين ~~فيها مفسد وأعادها فيعيدها تامة ، ومع كونها قضاء لا إثم فيها فاندفع ما ~~يقال إنها فعلت فكيف قال فلا تقصر ، أو يصور كلامه بما إذا صلى العصر ، أو ~~لا وأقام قبل فعل الظهر وانظر هل يصور كلام الشوبري بما إذا صلى الظهر أولا ~~مقصورة فيعيدها تامة لأنه تبين أنه فعلها في الحضر ؟ الظاهر نعم كما يؤخذ ~~من فرقه الآتي فليراجع . وقوله : صارت الأولى قضاء عبارة ع ب وهي فائتة حضر ~~فلا تقصر ا ه وقال : في التي قبلها وهي فائتة سفر قال في شرحه فتقصر ، ثم ~~قال : في الشرح فإن قلت ما الفرق بين قوله هنا فائتة حضر وفيما قبله فائتة ~~سفر ؟ قلت يفرق بأن السفر موجود في جميع وقت الأولى كالثانية وإنما امتنع ~~الجمع فقط لفقد شرطه بخلافه هنا فإنه بإقامته أثناء ما مر انقطع سفره ~~بالنسبة للمتبوعة فلزم انقطاعه بالنسبة للتابعة أيضا فتعين كونها فائتة حضر ~~، وإن وجد السفر في جميع وقتها وجميع فعلها . ا ه شوبري PageV01P480 ~~الثانية ينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف قال السبكي وغيره : وتعليلهم ~~منطبق على تقديم الأولى فلو عكس وأقام في أثناء الظهر مثلا فقد وجد العذر ~~في جميع المتبوعة وأول التابعة وقياس ما مر في جمع التقديم أنها أداء على ~~الأصح أي : كما أفهمه تعليلهم ، ومنهم من أجرى الكلام على ظاهره وفرق بين ~~جمع التقديم والتأخير وقد بينته في شرح البهجة وغيره . وأما بقية شروط ~~التقديم فسنة هنا كما صرح به في المجموع . ( ويجوز ) ولو لمقيم ( جمع ) لما ~~يجمع بالسفر ( بنحو مطر ) كثلج وبرد ذائبين وشفان ( تقديما ) بقيد # هامش ( قوله : للعذر ) وهو السفر ( قوله : وفي المجموع ) ضعيف وهو إشارة ~~لحكاية قول يخالف المتن وقوله : قال السبكي : إشارة لقول يخالف المتن ، ~~والمجموع إن كان كلام المجموع ms0895 عاما بأن كان مراده بالأولى المفعولة أولا ~~سواء كانت صاحبة الوقت ، أو لا وفيه إشارة للاعتراض على المجموع في نفي ~~الخلاف ( قوله : وتعليلهم ) أي : بقولهم لأن الأولى تابعة للثانية في ~~الأداء للعذر إلخ إذ مقتضى ذلك أن تكون الأولى التي هي التابعة مؤداة وقوله ~~على تقديم الأولى كالظهر ، وقوله : فلو عكس كأن قدم العصر على الظهر ، ~~وقوله : وقياس ما مر في جمع التقديم وهو قوله : ودوام سفره إلى عقد ثانية ~~أنها أداء على الأصح أي : لوجود السفر عندها وهذا ضعيف . ( قوله : كما ~~أفهمه تعليلهم ) أي : قوله : وقد زال قبل تمامها لأنه هنا لم يزل قبل ~~تمامها وقوله : ومنهم من أجرى الكلام على ظاهره أي : إطلاقه أي : من أنه لا ~~بد من دوام السفر إلى فراغ الثانية في كون الأولى مؤداة سواء قدمها ، أو ~~أخرها . ا ه . ح ل وهو المعتمد . وعبارته في شرح الروض وأجرى الطاوسي ~~الكلام على إطلاقه قال : بعضهم الطاوسي نسبة إلى بيع الطاوس وهو طائر معروف ~~. ( قوله : وقد بينته إلخ ) قال فيه وإنما اكتفي في جمع التقديم بدوام ~~السفر إلى عقد الثانية ، ولم يكتف به في جمع التأخير بل شرط دوامه إلى ~~تمامها لأن وقت الظهر لا يكون وقتا للعصر إلا في السفر وقد وجد عند عقد ~~الثانية فيحصل الجمع وأما وقت العصر فيجوز فيه الظهر بعذر السفر وغيره فلا ~~ينصرف فيه الظهر إلى السفر إلا إذا وجد السفر فيهما وإلا جاز أن ينصرف إليه ~~لوقوع بعضها فيه وأن ينصرف إلى غيره لوقوع بعضها في غيره . ا ه ( قوله : ~~وأما بقية شروط التقديم ) وهي الترتيب ، والموالاة ونية الجمع في الأولى ~~فسنة هنا وليست واجبة لأن الوقت هنا للثانية ، والأولى هي التابعة فلم يحتج ~~لشيء من تلك الثلاثة لأنها إنما اعتبرت في جمع التقديم لتحقق التبعية لعدم ~~صلاحية الوقت للثانية . ا ه . ح ل ( قوله : ولو لمقيم ) انظر ما مراده بهذه ~~الغاية كذا قاله الشوبري : وقد نظرت فإذا هو على غاية من التحقيق وما ذاك ~~إلا أن طريقته ms0896 في منهجه متنا وشرحا أن يشير بالغاية إلى الرد على الخلاف ، ~~وإلى رد ما يتوهم خلافه ولو على بعد وحينئذ فيجوز أن يكون ردا على الحنفية ~~القائلين بعدم جواز الجمع بالمطر سفرا ، وحضرا وقالوا : حديث ابن عباس ليس ~~فيه حقيقة الجمع ويمكن أن يكون أخر الظهر إلى آخر وقتها ، ثم صلى العصر في ~~أول وقتها وصنع بالمغرب ، والعشاء كذلك قالوا وهذا يسمى جمعا . ا ه ( قوله ~~: لما يجمع بالسفر ) ولو جمعة مع العصر خلافا للروياني . ا ه . شرح م ر ( ~~قوله : بنحو مطر ) خرج بالمطر ونحوه الوحل والظلمة ، والخوف فلا جمع بها ~~وكذا المرض خلافا لما مشى عليه صاحب الروض تبعا للروضة من جواز الجمع به ~~تقديما وتأخيرا وإن قال الأذرعي : إنه المفتى به . ونقل أنه نص للشافعي رضي ~~الله عنه وبه يعلم جواز عمل الشخص به لنفسه وعليه فلا بد من وجود ~~PageV01P481 زدته بقولي ( بشروطه ) السابقة ( غير ) الشرط ( الأخير ) في ~~الجمع بالسفر للاتباع رواه الشيخان وغيرهما وتعبيري بنحو مطر أعم مما ذكره ~~. ( و ) بشرط ( أن يصلي جماعة بمصلى ) هو أعم من قوله بمسجد ( بعيد ) عن ~~باب داره عرفا بحيث ( يتأذى بذلك في طريقه ) إليه بخلاف من يصلي في ببيته ~~منفردا أو # هامش المرض حالة الإحرام بهما وعند سلامه من الأولى وبينهما كما في المطر ~~. ا ه . ( قوله : كثلج وبرد ذائبين وشفان ) ظاهر هذه الكاف أنه بقي شيء آخر ~~من نحو المطر يجوز الجمع ، ولم أر من ذكر غير هذه الثلاثة ، ولم يعبر ~~بالكاف في الروض بل ظاهر تعبيره أن نحو المطر محصور في هذه الثلاثة ، ~~وعبارته والشفان كالمطر وكذا ثلج وبرد ذائبان انتهت وعلى هذا فتكون الكاف ~~استقصائية تأمل . ( قوله : ذائبين ) أو كبرت قطعهما . ا ه . زي ( قوله : ~~وشفان ) بفتح الشين لا بكسرها ولا بضمها كما في شرح الروض وتشديد الفاء وهو ~~اسم لريح بارد يصحبه مطر قليل ولا بد أن يبل الثوب كما هو ظاهر . ا ه . ح ل ~~وهو مصروف لأنه اسم جنس ( قوله : غير الأخير ) وهو ms0897 دوام سفره إلى عقد ثانية ~~، وشمل ثلاثة شروط ، وتقدم شرطان آخران : بقاء وقت الأولى يقينا إلى تمام ~~الثانية ، وظن صحة الأولى فهذه خمسة وسيأتي خمسة فالمجموع عشرة شروط . . ( ~~قوله : وبشرط أن يصلي جماعة ) أي : يصلي الصلاة الثانية جماعة فيصح الجمع ~~وإن صلى الأولى فرادى لأنها في وقتها في كل حال ويكفي وجود الجماعة عند ~~الإحرام بالثانية ولو تباطأ المأموم عن الإمام اعتبر في صحة صلاتهم إحرامهم ~~في زمن يسع الفاتحة قبل ركوعه وإلا بطلت صلاتهم وصلاته بخلاف ما إذا تباطأ ~~المأمومون عن الإمام في الجمعة فإنه لا بد من إدراكهم زمنا يسع الفاتحة قبل ~~رفع الإمام من الركوع وإلا لم تصح صلاتهم ولا صلاته كما قاله م ر في باب ~~الجمعة ويشكل الفرق بينهما مع أن الجماعة شرط في الركعة الأولى ، وفي ~~المجموع بالمطر شرط في جزء منها فقط ، وإذا تباطأ المأموم عن الإمام في ~~المعادة زمنا بحيث يعد فيه منفردا لم تصح صلاته ، ولا صلاتهم والفرض أن كلا ~~منهما معيد ، والفرق بينها وبين ما قبلها أن الشارع اعتنى بالجماعة فيها ~~حيث شرطها فيها من أولها إلى آخرها . ا ه شوبري مع زيادة من تقرير شيخنا ح ~~ف لكن نقل ع ش على م ر عن سم على حج أنه سوى بين الجمعة ، والمجموعة بالمطر ~~في أنه يعتبر في صحة الصلاة إحرامهم في زمن يسع الفاتحة قبل ركوعه لكن لا ~~يشترط هنا بقاؤهم معه إلى الركوع . ا ه . وقد يقال : أي داع لاعتبار إدراك ~~زمن يسع الفاتحة مع عدم اشتراط بقاء القدوة إلى الركوع ، والاكتفاء بجزء في ~~الجماعة . ا ه . ع ش وكتب ح ل أيضا على قوله جماعة وإن كرهت له ولم يحصل له ~~فضلها لأنه يكفي وجود صورتها في دفع الإثم ، والمقاتلة فيكتفي بالجماعة عند ~~انعقاد الثانية وإن انفردوا قبل تمام ركعتها الأولى ولا بد من نية الإمام ~~الجماعة ، أو الإمامة وإلا لم تنعقد صلاته . ا ه أي : ولا صلاتهم إن علموا ~~ذلك انتهى . شوبري وهذا أعنى قوله ms0898 وأن يصلي جماعة عطف على شروطه على تقدير ~~مضاف وهو ما قدره الشارح بقوله وبشرط أن يصلي جماعة وعليه فالإضافة بيانية ~~أي : وبشرط هو أن يصلي إلخ . فإن قلت ما المانع من عطفه على الضمير في ~~بشروطه على رأي ابن مالك من عدم اشتراط إعادة الخافض . قلت ينافيه تقدير ~~شرط بالإفراد ، والمتقدم جمع وتقدير الجمع غير ظاهر تأمل أي : لأن المذكور ~~شرطان فقط فلا يصح تقدير شروط وقد يقال : يصح تقديره ويراد بالجمع ما فوق ~~الواحد . ا ه . ح ف وقد يقال : الموجود شروط لا شرطان كما يفهم بالتأمل . ( ~~قوله : بحيث يتأذى بذلك ) أي : تأذيا لا يحتمل عادة وهل المراد التأذي ~~للشخص بانفراده ، أو أن يكون يتأذى بذلك باعتبار غالب الناس ، ويختلف الحال ~~كما لا يخفى ولعله الوجه فليحرر . ا ه شوبري قال : بعضهم ومقتضى هذا الصنيع ~~أن قول المتن يتأذى بذلك إلخ بيان لضابط البعد وبه صرح ق ل على PageV01P482 ~~جماعة أو يمشي إلى المصلى في كن أو كان المصلى قريبا فلا يجمع لانتفاء ~~التأذي وبخلاف من يصلي منفردا بمصلى لانتفاء الجماعة فيه وأما { جمعه صلى ~~الله عليه وسلم بالمطر مع أن بيوت أزواجه كانت بجنب المسجد } فأجابوا عنه ~~بأن بيوتهن كانت مختلفة وأكثرها كان بعيدا فلعله حين جمع لم يكن بالقريب ~~ويجاب أيضا بأن للإمام أن يجمع بالمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر . صرح به ابن ~~أبي هريرة وغيره . و ) بشرط ( أن يوجد ذلك ) أي : نحو المطر ( عند تحرمه ~~بهما ) ليقارن الجمع ( و ) عند ( تحلله من أولى ) ليتصل بأول الثانية فيؤخذ ~~منه اعتبار امتداده بينهما وهو ظاهر ؛ ولا يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو ~~الثانية أو بعدهما قال المحب الطبري : ولمن اتفق له وجود المطر وهو بالمسجد ~~أن يجمع وإلا لاحتاج إلى صلاة العصر أي : أو العشاء في جماعة وفيه مشقة في ~~رجوعه إلى بيته ثم عوده أو في إقامته وكلام غيره يقتضيه أما الجمع تأخيرا ~~بما ذكر فممتنع لأن المطر قد ينقطع قبل أن يجمع . تتمة : الأولى أن ms0899 يصلي في ~~جمع العصرين قبلهما ستة الظهر وبعدهمتا بقية السنن مرتبة ، # هامش التحرير ومقتضى صنيع الشارح في أخذ المفاهيم أن هذا قيد مستقل غير ~~قيد البعد تأمل . وأجيب بأنه لا ينافيه إخراج الشارح بهما الموهم أنهما ~~قيدان لأن البعد بضابطه خرج به القريب والبعيد من غير تأذ ( قوله : وبخلاف ~~من يصلي منفردا ) هو مفهوم قوله جماعة فالأولى تقديمه ( قوله : مع أن بيوت ~~أزواجه ) أي : بعضها أخذا من قوله فأجابوا ( قوله : ويجاب أيضا بأن للإمام ~~إلخ ) لا يبعد اشتراط كونه راتبا أو تتعطل الجماعة إن لم يجمع بهم بل هو ~~الأوجه كما في شرح شيخنا ا ه شوبري ويؤخذ من ذلك رد ما بحثه ق ل من جواز ~~الجمع بالمطر لمجاوري الجامع الأزهر تبعا لمن يجوز لهم الجمع لما علمت من ~~الفرق لأنه إنما أبيح للإمام لئلا يلزم تعطيل المسجد عن الإمامة ، وهو لا ~~يجري في المجاورين كما هو ظاهر . مدابغي وفي ع ش على م ر وظاهره أنهم ~~يؤخرونها إلى وقتها وإن أدى تأخيرهم إلى صلاتهم فرادى بأن لم يكن ثم من ~~يصلح للإمامة غير من صلى ، ولعله غير مراد إن أدى تأخيرهم إلى صلاتهم فرادى ~~فيجمعون في هذه الصورة تبعا للإمام تحصيلا لفضيلة الجماعة . ا ه ( قوله : ~~وأن يوجد ذلك ) أي : يقينا فلو شك ضر لأن الجمع بذلك رخصة فلا بد من تحققه ~~ولا يكتفى بالاستصحاب فلو قال : لآخر بعد سلامه انظر هل انقطع المطر ، أو ~~لا بطل الجمع للشك في سببه . ا ه . ح ل فلو زال شكه فورا بأن علم عدم ~~انقطاعه قبل طول الفصل عرفا لم يبطل الجمع قياسا على تركه نية الجمع ، ثم ~~عوده لنيته فورا ويؤيده ما تقدم في م ر أنه لو تردد بين الصلاتين في نية ~~الجمع في الأولى ثم تذكر أنه نواه فيها قبل طول الفصل لم يضر كذا أفاده ع ش ~~على م ر وقرره شيخنا العلامة ح ف ( قوله : ليقارن ) أي : العذر قاله ~~الشوبري ، والأولى رجوع الضمير لنحو المطر ms0900 ؛ لأنه المتقدم . ا ه ( قوله : ~~وهو ظاهر ) أي : فلو انقطع بينهما بطل الجمع . ا ه . ق ل على الجلال ( قوله ~~: قال المحب ) : استشهادا على قوله ، أو بعدهما . ا ه . ع ش ( قوله : ولمن ~~اتفق له وجود المطر إلخ ) أي : وهو من غير أهل المسجد كما يدل له التعليل . ~~أما أهله كالمجاورين بالأزهر فلا يجمعون على المعتمد ويستثنى منهم الإمام ~~الراتب فيجمع ولو كان مقيما به . ا ه شيخنا وهذا أعني قوله ولمن اتفق له ~~إلخ تقييد لقوله بعيد أي : فمحل اشتراط البعد في الخارج عن المسجد ( قوله : ~~أن يجمع ) إذا توفرت شروط الجمع المتقدمة ، ومنها الجماعة في الثانية ~~والمراد بقوله أن يجمع أي : جماعة لا فرادى كما قد يتوهم وفاقا لطب وهو ~~ظاهر . ا ه . سم مع زيادة . ( تتمة ) الأولى : أن يصلي في جمع العصرين ~~قبلهما سنة الظهر التي قبلها وبعدهما بقية السنن مرتبة ، ( قوله : تتمة ) ~~بكسر التاءين اسم لبقية الشيء وقد تم يتم تماما إذا كمل قاله البرماوي : ~~لكن عبارة المصباح أنها بفتح التاء الأولى وكسر الثانية . ( قوله : وبعدهما ~~بقية السنن مرتبة ) بأن يصلي سنة الظهر البعدية ثم سنة العصر وقوله : وفي ~~جمع المغربين إلخ إذا تأملت وجدت حكم سنة المغربين موافقا لسنة العصرين . ~~PageV01P483 وفي جمع المغربين بعدهما سنتهما مرتبة إن ترك سنة المغرب التي ~~قبلها وإلا فكجمع العصرين وله غير ذلك على ما حررته في شرح الروض وغيره . # | ( باب صلاة الجمعة ) # بضم الميم وسكونها وفتحها وحكي كسرها ( تتعين ) والأصل في تعيينها آية { ~~يا أيها الذين آمنوا # هامش وكلامه يوهم المغايرة وقوله : سنتهما مرتبة إن ترك إلخ . أي : بأن ~~يصلي قبلية المغرب ثم بعديته ، ثم قبلية العشاء ، ثم بعديتها ، وقوله : ~~وإلا أي : بأن صلى سنة المغرب التي قبلها ، وقوله : وله غير ذلك بأن يؤخر ~~سنة الظهر القبلية سواء جمع تقديما ، أو تأخيرا . ا ه إطفيحي ( قوله : على ~~ما حررته في شرح الروض ) عبارته وتحرير المسألة أنه إذا جمع الظهر ، والعصر ~~قدم سنة الظهر التي قبلها وله تأخيرها عن الفريضتين ms0901 سواء جمع تقديما ، أو ~~تأخيرا وتوسيطها إن جمع تأخيرا سواء أقدم الظهر أم العصر وأخر سنتها أي : ~~الظهر التي بعدها وله توسيطها إن جمع تأخيرا ، وقدم الظهر ، وأخر عنها سنة ~~العصر وله توسيطها ، وتقديمها إن جمع تأخيرا سواء قدم الظهر أم العصر وإذا ~~جمع المغرب والعشاء أخر سنتيهما وله توسيط سنة المغرب إن جمع تأخيرا ، وقدم ~~المغرب ، وتوسيط سنة العشاء إن جمع تأخيرا ، وقدم العشاء وما سوى ذلك ممنوع ~~وفي ع ش على م ر والضابط لذلك أن يقال لا يجوز تقديم بعدية الأولى على ~~الأولى مطلقا ، ولا سنة الثانية على الأولى إن جمع تقديما ، ولا الفصل ~~بينهما بشيء مطلقا إن جمع تقديما وما عدا ذلك جائز . ا ه # | ( باب صلاة الجمعة . ) # هي صلاة أصلية تامة على قدر المقصورة وقيل ظهر مقصورة . وسميت بذلك ~~لاجتماع الناس لها ، أو لما جمع فيها من الخيرات ، أو لجمع خلق آدم صلى ~~الله عليه وسلم في آخر ساعة من يومها ، أو لاجتماعه بحواء في عرفة ، أو ~~لأنه جامعها فيها . ويومها أفضل أيام الأسبوع وعند الإمام أحمد أفضل أيام ~~مطلقا حتى من يوم عرفة والعيدين ، والراجح عندنا أن عرفة أفضل وهو أي : يوم ~~الجمعة خير يوم طلعت فيه الشمس ، ولا تطلع وتغرب على يوم أفضل منه يعتق ~~الله تعالى فيه ستمائة ألف عتيق من النار من مات فيه كتب له أجر شهيد ووقي ~~فتنة القبر ، وعذابه ، وفيه ساعة الإجابة ، وهي من خصائص هذه الأمة وفرضت ~~بمكة المشرفة ولم تقم بها كما لم تقم بها صلاة الجماعة لقلة المسلمين ، ~~ولخفاء الإسلام وأقامها أسعد بن زرارة بقرية تسمى نقيع الخضمات بنون مفتوحة ~~، فقاف مكسورة ، فتحتية ساكنة ، فعين مهملة ، فخاء معجمة مفتوحة ، فضاد ~~معجمة مكسورة ، فميم فألف . وآخره فوقية اسم قرية على ميل من المدينة ~~وكانوا أربعين رجلا وصلاتها أفضل الصلوات . ا ه . ق ل على الجلال وبرماوي و ~~ز ي . ( قوله : بضم الميم ) وهو أفصح وهذه اللغات الأربعة PageV01P484 إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة } وأخبار صحيحة كخبر ms0902 { رواح الجمعة واجب على كل ~~محتلم } وخبر { الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك ~~أو امرأة أو صبي # هامش في غير الأسبوع المسمى بالجمعة في قولك صمت جمعة أي : أسبوعا أما هو ~~فبالسكون لا غير كذا قرره ح ف وفي ع ش على م ر وأما الجمعة بسكون الميم ~~فاسم لأيام الأسبوع وأولها السبت . ا ه مصباح وعليه فالسكون مشترك بين يوم ~~الجمعة ، وأيام الأسبوع ( قوله : تتعين ) أي : تجب عينا وقيل كفاية . قوله ~~آية { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة } إلخ وجه الدلالة من الآية أن ~~المراد بالذكر فيها الصلاة ويلزم من وجوب السعي إليها وجوبها وسميت الصلاة ~~ذكرا لاشتمالها عليه من باب تسمية الشيء باسم جزئه كما قرره شيخنا البابلي ~~. وعبارة م ر ' فاسعوا إلى ذكر الله ' وهو الصلاة وقيل الخطبة فأمر بالسعي ~~. وظاهره الوجوب وإذا وجب السعي وجب ما يسعى إليه ولأنه نهي عن البيع وهو ~~مباح ولا ينهى عن فعل المباح إلا لفعل الواجب . ا ه قال : ع ش قد استدل ~~المصنف على وجوبها بالآية ، والحديثين بعدها ولم يقتصر على الآية لأنها ~~ليست صريحة في الجمعة إذ وجوب السعي في يومها شامل لنحو العصر ، وأيضا ~~الذكر ليس صريحا في خصوص الصلاة فاحتاج لذكر الحديثين بعدها ولم يكتف ~~بالحديث الأول منهما لجواز أن يكون الوجوب فيه بمعنى المتأكد فعله كما في ~~قوله غسل الجمعة واجب على كل محتلم ؛ ولأن الأول شامل للمسلم ، والكافر ، ~~والحر والعبد فذكر الثاني تخصيص لما قبله . ا ه . وقال شيخنا : قوله : ' ~~إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ' إلخ أي : بين يدي الخطيب ؛ لأنه الذي كان ~~في عهده صلى الله عليه وسلم كما سيأتي بعد قول المتن وحرم اشتغال بنحو بيع ~~بعد شروع في أذان خطبة ( قوله : على كل محتلم ) عام مخصوص بالحديث الثاني ( ~~قوله : إلا أربعة ) إن نصب فذاك وإن رفع فعلى تأويل الكلام بالنفي كأنه قيل ~~لا يترك الجمعة مسلم في جماعة إلا أربعة . ا ه . سم ms0903 ع ش وقوله : إن نصب ~~فذاك أي : فذاك ظاهر لأنه مستثنى من كلام تام موجب وحينئذ فإن نصب قوله : ~~عبد مملوك إلخ فهو بدل وإن رفع فهو خبر مبتدأ محذوف تقديره أحدها عبد مملوك ~~إلخ ، وقوله : فعلى تأويل الكلام بالنفي ، أو على أن إلا بمعنى لكن ، ~~وأربعة مبتدأ موصوف بمحذوف مفهوم من السياق أي : من المسلمين والخبر محذوف ~~أي : لا تجب عليهم وعبد مملوك إلخ بدل شوبري بإيضاح ، وحينئذ يندفع الإشكال ~~فالغرض من تأويل الرافع بما ذكره دفع الإشكال وصورته أن هذا الكلام تام ~~موجب ، وما كان كذلك فيجب فيه نصب المستثنى فما وجه تصحيح الرفع هنا ؟ وفي ~~م ر ما يقتضي أن النصب بعد الكلام التام الموجب ليس متفقا عليه ، ونص ~~عبارته وقال : أبو الحسن بن عصفور فإن كان الكلام الذي قبل إلا موجبا جاز ~~في الاسم الواقع بعد إلا وجهان : أفصحهما النصب على الاستثناء ، والآخر أن ~~تجعله مع إلا تابعا للاسم الذي قبله فتقول : قام القوم إلا زيدا بنصبه ~~ورفعه وعليه تحمل قراءة من قرأ ' فشربوا منه إلا قليل منهم ' بالرفع وفي ~~صحيح البخاري فلما تفرقوا كلهم أحرموا إلا أبو قتادة والله أعلم . وقال : ~~ابن جني في شرح اللمع ويجوز أن تجعل إلا صفة بمعنى غير ، ويكون الاسم الذي ~~بعد إلا متحركا بحركة ما قبلها تقول : قام القوم إلا زيد ، ورأيت القوم إلا ~~زيدا ، ومررت بالقوم إلا زيد فتعرب إلا بإعراب ما قبلها ؛ لأن الصفة تتبع ~~الموصوف ، وكان القياس أن يكون الإعراب على إلا ولكن إلا حرف لا يمكن ~~إعرابه فنقل إعرابه إلى ما بعده ألا ترى أن غير لما كانت اسما ظهر الإعراب ~~فيها إذا كانت صفة تقول : قام القوم غير زيد ، ورأيت القوم غير زيد ومررت ~~بالقوم غير زيد . ا ه على أنه نقل عن الصدر الأول أنهم كانوا يكتبون ~~المنصوب بهيئة المرفوع أي : فيكون عبد منصوبا على رواية أربعة بالنصب وإن ~~كان بصورة المرفوع . ا ه . ( قوله : أو امرأة ) أو بمعنى الواو ، ولعل ~~اقتصاره عليه ms0904 الصلاة والسلام على الأربعة لكونهم كانوا موجودين PageV01P485 ~~أو مريض } ومعلوم أنها ركعتان ( على ) مسلم مكلف كما علم ذلك من كتاب ~~الصلاة ( حر ذكر بلا عذر ترك الجماعة مقيم بمحل جمعة ) تأسيا به صلى الله ~~عليه وسلم وبالخلفاء بعده ( أو بمستو بلغه فيه ) حالة كونه # هامش إذ ذاك ويقاس عليهم غيرهم ممن يأتي . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : ~~ومعلوم أنها ركعتان ) جواب عن سؤال تقديره : الحكم على الشيء فرع عن تصوره ~~وحكمه على الجمعة بأنها فرض حكم على مجهول ، والحكم عليه باطل فأشار إلى ~~جواب ذلك بأن هذا الأمر فيه الحكم على معلوم لا على مجهول ؛ لأن الأمر ~~المعلوم لا يتوقف الأمر فيه على ذكره . ا ه برماوي . ولعل حكمة تخفيف عددها ~~ما يسبقها من مشقة الاجتماع المشروط لصحتها ، وتحتم الحضور ، وسماع ~~الخطبتين على أنه قيل إنهما نائبتان مناب الركعتين الأخيرتين . ا ه . حج ( ~~قوله : بلا عذر ترك الجماعة ) ومنه الاحتياج إلى كشف العورة بحضرة من يحرم ~~نظره بخلافه في خروج الوقت فيكشف عورته للاستنجاء حينئذ وعلى الحاضرين غض ~~أبصارهم لأن لها بدلا دونه ومنه الاشتغال بتجهيز الميت ، ومنه إجارة العين ~~لمن لزم عليه فساد عمله بغيبته وعبارة م ر بعد قول المتن حر أي : وإن كان ~~أجير عين ما لم يخش فساد العمل بغيبته قال : ع ش ومعلوم أن الإجارة متى ~~أطلقت انصرفت للصحيحة وأما ما جرت به العادة من إحضار الخبز لمن يخبزه ~~ويعطي ما جرت به العادة من الأجرة فليس اشتغاله بالخبز عذرا بل يجب الحضور ~~إلى الجمعة وإن أدى إلى تلفه ما لم يكرهه صاحب الخبز على عدم الحضور فلا ~~يعصي ، وينبغي أنه إذا تعدى ووضع يده عليه وكان لو تركه وذهب إلى الجمعة ~~تلف كان ذلك عذرا وإن أثم بأصل اشتغاله به على وجه يؤدي إلى تلفه لو ذهب ~~إلى الجمعة ، ومثله في ذلك بقية العملة كالنجار ، والبناء ، ونحوهما ، ~~وظاهر إطلاقهم كحج أنه حيث لم يفسد عمله يجب عليه الحضور وإن زاد زمنه ms0905 على ~~زمن صلاته بمحل عمله ولو طال ، وعبارة حج على الإيعاب والمعتمد أن الإجارة ~~ليست عذرا في الجمعة فيستثنى زمنها بخلاف جماعة غيرها إن طال زمنها على زمن ~~الانفراد ويفرق بين الجمعة ، والجماعة بأن الجماعة صفة تابعة وتتكرر فاشترط ~~لاغتفارها أن لا يطول زمنها رعاية لحق المستأجر واكتفى بتفريع الذمة ~~بالصلاة فرادى بخلاف الجمعة فلم تسقط ولو طال زمنها . ا ه ملخصا . ومنه مرض ~~يشق مشقة لا تحتمل عادة ، ومنه الأعمى بلا قائد نعم لو اجتمع من هؤلاء في ~~محلهم جمع تصح به الجمعة لزمتهم فيه كما اعتمده شيخنا ، ومن العذر إبرار ~~قسم من حلف على شخص أنه لا يخرج من بيته مثلا لخوف عليه ، ومنه PageV01P486 ~~( معتدل سمع صوت عال عادة في هدو ) أي : سكون للأصوات والرياح ( من طرف ~~محلها الذي يليه أو مسافر له ) أي : للمستوي ( من محلها ) أو مسافر لمعصية ~~كما علم من الباب قبله لخبر أبي داود { الجمعة # هامش أيضا من حلف أنه لا يصلي خلف زيد فولي زيد إماما في الجمعة وقيل في ~~هذه يصلي خلفه ، ولا يحنث لأنه مكره شرعا كمن حلف ليطأن زوجته الليلة فإذا ~~هي حائض ، وكما لو حلف أنه لا ينزع ثوبه فأجنب واحتاج إلى نزعه لتعذر غسله ~~فيه والفرق بأن للجمعة بدلا فيه نظر . ا ه . ق ل على الجلال أي : لأن للغسل ~~بدلا أيضا وهو التيمم ، وقوله : يصلي خلفه ولا يحنث قاله : ع ش وضعفه ح ف ~~قال الشوبري : وهل الأعذار مسقطات للوجوب ، أو موجبات للترك أي : أسباب له ~~خلاف . وقضية كلام القمولي ترجيح الأول . ا ه إيعاب أي : بمعنى أن الأعذار ~~مانعة من تعلق الوجوب بالمعذور . ا ه وينبني على ذلك الأيمان ، والتعاليق . ~~( قوله : مقيم ) إطلاق هذا مع تقييد ما بعده ببلوغ الصوت يفيد أنه لا يعتبر ~~هنا بلوغ الصوت قال في شرح الروض : بخلاف من لم يبلغه في البلد يلزمه ~~الحضور . ا ه . سم . ا ه . ع ش . قال العلامة الإطفيحي : نقلا عن ع ش وكان ~~الأولى تقديمه ms0906 على قوله بلا عذر ترك إلخ لأنه إذا كان مقيما وقام به عذر ~~جوز له الترك إلا أن يقال : أخره لطول الكلام عليه لأنه إما أن يكون مقيما ~~بمحل جمعة ، أو لم يكن بمحلها لكن كان بمستو إلخ ( قوله : تأسيا به صلى ~~الله عليه وسلم ) أي : لأنهم لم يفعلوها إلا في محل الإقامة ، وهذا دليل ~~لقوله مقيم ، وما قبله تقديم دليله . ا ه . ع ش ا ط ف ( قوله : أو بمستو ) ~~ولو تقديرا كما يأتي . وقوله : بلغه أي : المقيم بالمستوي . وقوله : فيه ~~متعلق ببلغ ، وفاعله صوت ، ومعتدل حال من ضمير المقيم ، وقوله : في هدو ~~متعلق أيضا ببلغ ، وقوله : يليه أي : يلي المستوي وقوله : أو مسافر معطوف ~~على المقيم بقسميه . والحاصل أنها تجب على المقيم بقسميه وعلى المسافر ~~بقسميه أعني المسافر للمستوي من محلها أي : خرج من محلها إلى ذلك المستوي ، ~~والمسافر للمعصية كما قرره شيخنا . ( قوله : بلغه فيه ) أي : بحيث يبلغه ~~ذلك فالمدار على البلوغ بالقوة . ا ه . ح ل وبرماوي والمراد بلغه ذلك وهو ~~واقف طرف بلده الذي يلي المؤذن بأن يكون في محل لا تقصر فيه الصلاة حرر وفي ~~ع ش على م ر أن العبرة بموضع إقامته ( قوله : صوت ) وإن لم يميز بين ~~الألفاظ حيث علم أنه نداء للجمعة . ا ه . ح ف ( قوله : في هدو ) وإنما ~~اعتبر سكون الأصوات لأنها تمنع من الوصول ، وإنما اعتبر سكون الأرياح لأنها ~~تارة تعين عليه وتارة تمنع منه . ا ه ( قوله : من طرف محلها الذي يليه ) ~~واعتبر ذلك لأن البلد قد يكبر بحيث لا يبلغ أطرافها النداء الذي بوسطها ~~فاحتيط للعبادة قال الشوبري : ولعل ضابطه ما تصح الجمعة فيه أي : بأن لا ~~تقصر فيه الصلاة أي : لمن سافر منه قال ابن الرفعة : وسكتوا عن الموضع الذي ~~يقف فيه المستمع . والظاهر أنه موضع إقامته فمن سمع من موضع إقامته وجبت ~~عليه وإلا فلا . ا ه . سم . ا ه . ع ش على م ر ويلزم عليه أن بعضهم تجب ~~عليه وبعضهم لا ms0907 تجب عليه . ( قوله : أو مسافر له من محلها ) أي : وسمع ~~النداء من ذلك المحل فيجب أن يعود إليه لا إن سمعه من محل آخر هكذا قاله ح ~~ل وقوله : فيجب أن يعود إليه ليس بلازم بل له أن يفعلها في أي محل كان فلو ~~قال فيجب عليه حضورها لكان أولى . ( قوله : أي للمستوي ) يؤخذ من ذلك عدم ~~الوجوب على الحصادين إذا خرجوا قبل الفجر إلى مكان لا يسمعون منه نداء ~~محلهم الذي خرجوا منه ، وإن سمعوه من محل آخر لأن السفر هنا يشمل القصير ~~أيضا ، وكذا إن سمعوا لكن خافوا على أنفسهم أو مالهم ، وكذا إن خرجوا بعد ~~الفجر سمعوا ، أو لم يسمعوا إن خافوا على ما ذكر . ا ه برماوي وفي السقوط ~~حينئذ نظر إن نشأ الفوات من خروجهم . ا ط ف ( قوله : أو مسافر لمعصية ) عطف ~~على قوله ، أو مسافر له . ( قوله : كما علم من الباب قبله ) أي : في قوله ~~فلا قصر كغيره من سائر الرخص لعاص به . PageV01P487 على من سمع النداء } ~~والمسافر لمعصية ليس من أهل الرخص فلا جمعة على كافر أصلي بمعنى أنه لا ~~يطالب بها في الدنيا ، ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران كسائر الصلوات ~~وإن لزم الثلاثة الأخيرة عند التعدي قضاؤها ظهرا كغيرها ، ولا على من به رق ~~، ولا على امرأة وخنثى للخبر السابق وألحق بالمرأة فيه الخنثى لاحتمال ~~أنوثته ولا على من به عذر في ترك الجماعة مما يتصور هنا لما مر في الخبر ~~وألحق بالمريض فيه نحوه ، ولا على مسافر غير من مر ولو سفرا قصيرا لاشتغاله ~~بالسفر وأسبابه # هامش ( قوله : لخبر أبي داود إلخ ) دليل على المقيم بالمستوي والمسافر له ~~واستدل على المسافر سفر معصية بالدليل العقلي ، وعلى المقيم بمحلها بالتأسي ~~. ( قوله : والمسافر لمعصية إلخ ) دفع به ما يرد على مفهوم الخبر من أن من ~~لم يسمع النداء لا جمعة عليه وهو شامل للمسافر سفر معصية . ا ه . ع ش ( ~~قوله : وسكران ) نعم إن أفاق قبل فواتها لزمه فعلها ، وكذا ms0908 المجنون ، ~~والمغمي عليه . ا ه برماوي ( قوله : وإن لزم الثلاثة الأخيرة عند التعدي ~~قضاؤها ظهرا ) فيه مسامحة لأن الظهر بدل عنها لا قضاء لها . فإن قلت : ~~القضاء فرع الوجوب وهنا لا وجوب . قلت : هو فرعه غالبا . ا ه . ح ل ( قوله ~~: ولا على من به رق ) وإن قل ولو كان هناك مهايأة ووقعت الجمعة في نوبة ~~الرقيق لكن يستحب لمالك القن أن يأذن له في حضورها . . ا ه . م ر ( قوله : ~~لاحتمال أنوثته ) فيه أن الاحتياط احتمال ذكورته معاملة له بالأغلظ كما هو ~~القاعدة وقد يقال : لما كانت الجمعة من وظائف الرجال وهم أهل كمال غلظ عليه ~~بعدم مساواته لهم لما ذكره الشارح من الاحتمال فتأمل . . ا ه . ا ط ف ( ~~قوله : ولا على من به عذر ) وليس من الأعذار ما جرت به عادة المشتغلين ~~بالسبب من خروجهم للبيع ونحوه بعد الفجر حيث لم يترتب على عدم خروجهم ضرر ~~كفساد متاعهم فليتنبه لذلك فإنه يقع في قرى مصرنا كثيرا . ا ه . ع ش ( قوله ~~: مما يتصور هنا ) كالمرض بخلاف ما لا يتصور هنا كالريح الشديدة بليل . ا ه ~~. ح ل فإذا وجد هذه الريح الشديدة نهارا لا يعذر في ترك الجمعة لأجلها وقد ~~يقال : ألحقوا ما بعد الفجر بالليل في مسائل لوجود الظلمة فيه فتكون فيه ~~شدة الريح عذرا في حق من بعدت داره ، وتوقف حضور الجمعة على السعي من الفجر ~~وهو تصوير حسن . ا ه . ع ش وانظر وجه حسنه مع اشتراط بلوغ صوت المنادي ~~لمعتدل السمع . وصوت المنادي لا يصل إلى محل يجب فيه السعي من الفجر كاتبه ~~ا ط ف . وأجيب بأن محل اشتراط بلوغ صوت المنادي في غير المقيم بمحلها أما ~~المقيم بمحلها فلا يشترط فيه سماع صوت المنادي كما يدل عليه إطلاق المتن ، ~~وتقييده فيما بعده فيكون كلام ع ش في التصوير مفروضا في المقيم بمحلها فإذا ~~كانت داره بعيدة بحيث لا يصل إلا إن سار بعد الفجر وجب عليه السعي حينئذ ~~وإن لم يسمع ms0909 النداء . ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : ولا على مسافر ) أي : وإن ~~نقص العدد بسبب سفره ، وتعطلت الجمعة على غيره بواسطة سفره لأنه لا يلزمه ~~أن يحصل الجمعة لغيره وكذا يقال : في المعذور السابق وفاقا للعلامة م ر . ا ~~ه برماوي ( قوله : غير من مر ) الذي مر هو المسافر للمحل المذكور ، أو ~~للمعصية ( قوله : ولو سفرا قصيرا ) في هذا تصريح بأن السفر لمحل يسمع فيه ~~نداء الجمعة يسمى سفرا شرعا ، وقد قالوا في النفل في السفر في صوب مقصده لا ~~بد أن يسافر لمحل يسمى الذهاب إليه سفرا شرعا بأن لا يسمع فيه نداء الجمعة ~~. والحاصل أن من جاوز المحل المعتبر مجاوزته يقال : له مسافر شرعا ثم إن ~~كان بمحل لا يسمع فيه نداء الجمعة جاز له التنفل صوب مقصده ، وترك الجمعة ، ~~وإن سمع فيه النداء ليس له ذلك لأنه يجب عليه السعي لمحل الجمعة . ا ه . ح ~~ل PageV01P488 ولا مقيم بغير محل الجمعة ولا يبلغه الصوت المذكور لمفهوم ~~خبر أبي داود السابق وعلم بقولي بمستو أنه لو كانت قرية ليست محل جمعة على ~~رأس جبل فسمع أهلها النداء لعلوها ولو كانت بمستو لم يسمعوه أو كانت في ~~منخفض فلم يسمعوه لانخفاضها ولو كانت بمستو لسمعوه لزمتهم الجمعة في ~~الثانية دون الأولى وبقولي معتدل سمع أنه لو كان أصم أو جاوز سمعه حد ~~العادة لم يعتبر ، وبقولي عادة في # هامش ( قوله : لاشتغاله بالسفر وأسبابه ) منه يؤخذ عدم الوجوب على نحو ~~الحصادين إذا خرجوا قبل الفجر إلى مكان لا يسمعون فيه النداء أي : نداء ~~بلدتهم إذ لو اعتبر البلوغ من غير بلدتهم أيضا لكان من خرج أي : قبل الفجر ~~إلى قرية بينه وبينها مرحلة وبقربها بلدة يسمع نداءها تجب عليه الجمعة ولا ~~يقول : به أحد . ا ه . ح ل . وقال العزيزي : ومن هذا ما يقع في بلاد الريف ~~من أن الفلاحين يخرجون للحصاد من نصف الليل ثم يسمعون النداء من بلدهم ، أو ~~من غيرها فتجب عليهم الجمعة فيما يسمعون منه النداء ms0910 وإنما وجبت على من ذكر ~~لأنهم إما في حكم المقيمين أو لدخولهم في قول المصنف أو مسافر له أي : ~~للمستوي من محلها فإن لم يسمعوا فلا جمعة عليهم ، وإن أقاموا بغيطانهم أو ~~رجعوا إلى بلادهم بعد ذلك ، وذكر أيضا قوله أو مسافر له أي : للمستوي دخل ~~في ذلك الضيافة ، ومن يسافر للسواقي ، أو للحراثة من محل الجمعة فإذا سافر ~~إلى ذلك المستوي إن سمع النداء من محلها ، ولو من غير بلده وجب عليه الذهاب ~~وإلا فلا والحال أنه خرج من المحل قبل الفجر فانظره مع ما قاله ح ل . ا ه ~~والمعتمد ما قاله ح ل ووافقه ع ن لأنه يقال : لهم مسافرون ، والمسافر لا ~~تجب عليه جمعة ، وإن سمع النداء من غير بلده قال بعضهم : ويستفاد منه مسألة ~~تقع كثيرا وهي أن الشخص يسافر يوم الخميس مثلا إلى قرية قريبة من بلده لكن ~~لا يسمع فيها النداء من بلده ويصبح يوم الجمعة في تلك القرية وهو غير عازم ~~على الإقامة بل يرجو منها قضاء حاجته فحينئذ لا تلزمه الجمعة مع أهل تلك ~~القرية لأنه يقال : له مسافر تأمل . ( قوله : ولو كانت بمستو لم يسمعوه ) ~~بأن فرض زوال هذا العلو وكانت بمحل على مستو مسامت لبلد الجمعة ، وقوله : ~~ولو كانت بمستو لسمعوه بأن فرض جعلها على وجه الأرض من المستوي المسامت ~~لبلد الجمعة ، وأما قول الشهاب البرلسي : المراد لو فرضت مسافة انخفاضها ~~ممتدة على وجه الأرض وهي على آخرها لسمعت هكذا يجب أن يفهم وقيس عليه نظيره ~~في الأولى أي : فتفرض مسافة علوها ممتدة على وجه الأرض وهي على آخرها ففيه ~~نظر ، والراجح عند شيخنا تبعا لإفتاء والده خلافه وعبارته وهل المراد ~~بقولهم : لو كانت بمنخفض لا يسمع النداء ولو استوت لسمعه لزمته الجمعة أن ~~تبسط هذه المسافة ، أو أن يطلع فوق الأرض مسامتا لما هو فيه . المفهوم من ~~كلامهم المذكور الاحتمال الثاني كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى في ~~فتاويه . . ا ه . ح ل واعتمده شيخنا ح ف ( قوله ms0911 : لزمتهم الجمعة في الثانية ~~) وإن لم يسمعوا وقوله : دون الأولى وإن كانوا يسمعون بالفعل . ا ه . ح ل ( ~~قوله : أنه لو كان أصم ) أي : ولو كان معتدل السمع لسمع ، وقوله : أو جاوز ~~سمعه العادة أي : ولو كان معتدل سمع لم يسمع . ا ه . ح ل ( قوله : لم يعتبر ~~) أي : فتجب على الأصم ولا تجب على من جاوز سمعه العادة فلا يعتبر الأول في ~~إسقاط الوجوب ولا الثاني في تحصيله كما قرره شيخنا فإن قلت : قياس ما في ~~الصوم من أن حديد البصر إذا رأى الهلال يجب عليه الصوم وجوب الحضور هنا قلت ~~: الفرق بينهما أن المدار في الصوم على العلم بوجود الهلال وقد حصل ~~PageV01P489 هدو أنه لو كان الصوت العالي على خلاف عادته في بقية الأيام أو ~~على عادته لا في هدو لم تتعين ولا يعتبر وقوف المنادي بمحل عال كمنارة ولو ~~وافق يوم جمعة عيد فحضر صلاته أهل قرى يبلغهم النداء فلهم الانصراف وترك ~~الجمعة نعم لو دخل وقتها قبل انصرافهم كأن دخل عقب سلامهم من العيد فالظاهر ~~أنه ليس لهم تركها وقولي معتدل سمع وعادة مع أو مسافر إلى آخره من زيادتي ~~وتعبيري بمستو أولى من تعبيره بقرية . # هامش برؤية حديد البصر ، والمدار هنا على مسافة لا يحصل بها مشقة شديدة ~~ولو عول على حديد السمع لربما حصل بها مشقة لا تحتمل في العادة فإن حديد ~~السمع قد يسمع من مسافة بعيدة كنصف يوم مثلا فلو كلف بالسعي حينئذ لتضاعفت ~~عليه المشقة . ( قوله : أو على عادته لا في هدو ) أي : للرياح وقوله : لم ~~تتعين أي : حيث سمعوا مع وجود الأصوات أو الرياح وفيه أن هذا واضح في ~~الرياح لأنها ربما حملت الصوت وأما في الأصوات ففيه نظر لأنه إذا كان يسمع ~~الصوت مع وجود الأصوات فمع عدمها بالأولى فلا وجه لعدم التعين . وعبارة ~~شيخنا اعتبر هدو الأصوات والرياح لئلا يمنعا بلوغ النداء ، أو تعين عليه ~~الرياح . ا ه . ح ل ( قوله : ولو وافق يوم جمعة عيد إلخ ) صورة ms0912 مستثناة من ~~منطوق قوله السابق ، أو بمستو أي : فتلزم المقيم به إلا في هذه الصورة . ا ~~ه . ع ش فكان المناسب أن يقول نعم لو وافق إلخ ( قوله : فحضر صلاته أهل قرى ~~) ليس بقيد بل المدار على الذهاب إليه لقصدها ، وعدمه لا على حضور الصلاة ~~فمتى توجهوا إليه بقصد الصلاة وإن لم يدركوها سقط عنهم العود للجمعة لوجود ~~المشقة وأما لو حضروا لبيع أسبابهم فلا يسقط عنهم الحضور ولو صلوا العيد ~~سواء رجعوا إلى محلهم ، أو لا كما في ع ش فإن لم يحضروا كأن صلوا العيد ~~بمكانهم لزمتهم الجمعة . ا ه . م ر ( قوله : فلهم الانصراف وترك الجمعة ) ~~أي : لسقوطها عنهم وإن قربوا وأمكنهم إدراكها لو عادوا تخفيفا عليهم لأنهم ~~لو كلفوا بالرجوع للجمعة لشق عليهم والجمعة تسقط بالمشقة . ا ه إطفيحي فهذه ~~مستثناة من إطلاقهم وجوب السعي على من يسمع النداء ، ويستثنى أيضا ما لو ~~كان يسمع النداء أربعين بالصفة المتقدمة فإنه يجب عليهم أن يقيموها بمحلهم ~~ويحرم عليهم السعي إلى محل النداء لتعطيلهم الجمعة في محلهم قاله ح ل وقوله ~~: ويحرم عليهم السعي إلخ . ويجب على الحاكم منعهم من ذلك ولا يكون قصدهم ~~البيع والشراء في المصر عذرا في تركهم الجمعة في بلدتهم إلا إذا ترتب عليه ~~فساد شيء من أموالهم أو احتاجوا إلى ما يصرفونه في نفقة ذلك اليوم الضرورية ~~ولا يكلفون الاقتراض كما ذكره ع ش على م ر . ( قوله : نعم لو دخل وقتها قبل ~~انصرافهم ) أي : أو بعده حيث لم يصلوا إلى محل تقصر فيه الصلاة من محل ~~الجمعة . ا ه . ح ل و ع ش ( قوله : كأن دخل عقب سلامهم من العيد ) مفهومه ~~أنهم لو صلوا العيد عقب دخول وقتها ثم تشاغلوا بأسباب حتى دخل وقت صلاة ~~الجمعة لا يحرم عليهم الانصراف ولعله غير مراد بل هو مجرد تصوير فيحرم ~~عليهم PageV01P490 ( وتلزم ) الجمعة ( أعمى وجد قائدا ) متبرعا أو بأجرة أو ~~ملكا له ( و ) شيخا ( هما وزمنا وجدا مركبا ) ملكا أو بأجرة أو إعارة ms0913 ( لا ~~يشق ركوبه ) عليهما . ( ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة صحت ) جمعته لأنها ~~إذا صحت ممن تلزمه فممن لا تلزمه أولى وتغني عن ظهره ( وله أن ينصرف ) من ~~المصلى ( قبل إحرامه ) بها ( إلا نحو مريض ) كأعمى لا يجد قائدا فليس له أن ~~ينصرف قبل إحرامه ( إن دخل # هامش الانصراف حينئذ . ا ه . ع ش واعتمده شيخنا ح ف . ( قوله : وتلزم ~~أعمى وجد قائدا ) فلو لم يجده لا تلزمه ، وإن أحسن المشي بالعصا خلافا ~~للقاضي حسين ويمكن حمل كلامه على ما إذا كان منزله قريبا بحيث لا ضرر عليه ~~في حضوره وكلام الشيخين على ما إذا كان منزله بعيدا بحيث يلحقه ضرر في ~~ذهابه للجامع . ا ه . م ر و ز ي وبرماوي و ع ش ( قوله : وجد قائدا ) أي : ~~تليق به مرافقته فيما يظهر لا نحو فاسق كما في الشوبري ( قوله : متبرعا ) ~~قال الإسنوي قياس ما سبق في ستر العورة أنه لا يجب قبول هبته للمنة ، وقوله ~~: أو بأجرة أي : فاضلة عما يعتبر في الفطرة وعن دينه ، واقتصارهم على ما ~~يعتبر في الفطرة مجرد تصوير . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وشيخا هما ) أي : ~~هرما لا يستطيع المشي ، وقوله وزمنا الزمن هو الذي أصابته آفة أضعفت حركته ~~وإن كان شابا . ا ه شيخنا وعبارة المصباح زمن الشخص زمانة وزمنا فهو من باب ~~تعب وهو مرض يدوم زمنا طويلا ا ه بحروفه . ( قوله : وجدا مركبا ) ولو آدميا ~~لا يزري به ركوبه أي : لا يخل بمروءته عادة ، وقوله : لا يشق ركوبه أي : ~~مشقة لا تحتمل عادة كمشقة المشي في الوحل وإن لم تبح التيمم فيما يظهر ~~والمركب بفتح الكاف . ( قوله : أو بإعارة ) أي : إعارة لا منة فيها بأن ~~تكون المنفعة تافهة جدا فيما يظهر . ا ه وهل يجب السؤال في الإعارة ، وكذا ~~الإجارة فيه نظر والذي يظهر الوجوب كما في طلب الماء في التيمم وقد يفرق ~~بوجود البدل هنا ا ه برماوي مع زيادة . ( قوله : صحت جمعته ) أي : إجماعا ms0914 ~~ويحرم عليه الخروج منها ولو بقلبها نفلا مثلا . ا ه برماوي ( قوله : لأنها ~~إذا صحت ممن تلزمه فممن لا تلزمه أولى ) عبارة الرافعي من لا تلزمه الجمعة ~~إذا حضر الجمعة ، وصلاها انعقدت له ، وأجزأته لأنها أكمل في المعنى وإن ~~كانت أقصر في الصورة فإذا أجزأت الكاملين الذين لا عذر لهم مع قصرها فلأن ~~تجزئ أصحاب الأعذار بطريق الأولى . ا ه وبعضهم وجه الأولوية بأن من تلزمه ~~هو الأصل ، ومن لا تلزمه بطريق التبعية له فإذا أجزأت الأصل أجزأت التابع ~~بطريق الأولى . ا ه . ز ي وقال : ق ل على الجلال صحت جمعته أي : أجزأته عن ~~ظهره ؛ لأنه المقصود وعليه تصح الأولوية ؛ لأنه إذا سقط بها الظهر عن ~~الكاملين فعن غيرهم أولى وعند الأصوليين أن معنى الصحة والإجزاء واحد وهو ~~الكفاية في سقوط الطلب في ذلك الوقت وإن لزمه القضاء . ا ه وقوله : فممن لا ~~تلزمه أولى فيه نظر لأن صحتها ممن يصح ظهره تبع لمن تجب عليه الجمعة وحينئذ ~~ليس الصحة منه أولى ومن عبر بالإجزاء سلم من هذا . ا ه شوبري ( قوله : ~~وتغني عن ظهره ) هذا قدر زائد على ما أفاده منطوق المتن . ا ه شوبري ( قوله ~~: وله أن ينصرف ) أي : ولمن لا تلزمه الجمعة الانصراف . ( قوله : قبل ~~إحرامه بها ) أي : ولو بعد إقامتها . ا ه برماوي ( قوله : إلا نحو مريض ) ~~وضابطه أي : المريض الذي لا تجب عليه الجمعة أن يلحقه بحضورها مشقة كمشقة ~~مشيه في المطر ونحوه . ا ه . م ر ( قوله : فليس له أن ينصرف ) فإن انصرف ~~أتم ولا يلزمه العود . ا ه . ح ل وشوبري PageV01P491 وقتها ولم يزد ضرره ~~بانتظاره ) فعلها ( أو أقيمت الصلاة ) نعم لو أقيمت وكان ثم مشقة لا تحتمل ~~كمن به إسهال ظن انقطاعه فأحس به ، ولو بعد تحرمه وعلم من نفسه أنه إن مكث ~~سبقه فالمتجه كما قال الأذرعي أن له الانصراف وترك الجمعة والفرق بين ~~المستثنى والمستثنى منه أن المانع في نحو المريض من وجوبها مشقة الحضور وقد ~~حضر محتملا لها ms0915 ، والمانع في غيره صفات قائمة به لا تزول بالحضور والتقييد ~~بمن لا تلزمه جمعة وبقبل الإحرام وبالإقامة من زيادتي ( وبفجر حرم على من ~~لزمته ) بأن كان من أهلها ( سفر تفوت به ) كأن ظن أنه لم يدركها في طريقه ~~أو مقصده ولو كان # هامش ( قوله : أو أقيمت الصلاة ) أي : أو زاد لكن أقيمت الصلاة والمراد ~~زيادة تحتمل بدليل الاستدراك . ( قوله : وبعد تحرمه ) وصورة انصرافه حينئذ ~~أن يخرج نفسه من الصلاة إن كان ذلك في الركعة الأولى وبأن ينوي المفارقة ، ~~ويكمل منفردا إن كان في الثانية حيث لم يلحقه ضرر بالتكميل وإلا جاز له ~~قطعها . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : أن له الانصراف ) أي : بل ينبغي وجوبه ~~إذا غلب على ظنه تلويث المحل . ا ه . ع ش . ( قوله : والفرق بين المستثنى ) ~~وهو نحو المريض ، والمستثنى منه وهو من لا تلزمه الجمعة المعبر عنه بالضمير ~~في قوله وله أن ينصرف فالمستثنى منه هو الهاء في له أي : حيث لا يجوز للأول ~~الانصراف قبل الإحرام بعد دخول الوقت بالشرط المتقدم ، ويجوز للثاني وأورد ~~عليه أنه حيث كان العذر مشقة الحضور كان القياس حرمة الانصراف ولو قبل دخول ~~الوقت لأنه بتقدير عدم الحضور يجب عليه السعي بفرض عدم العذر فلا وجه لعوده ~~من المسجد بعد كونه فيه وأجاب سم على حج بأن جواز العود قبل الوقت مقيد بمن ~~يرجع من المسجد على نية العود إليه فلو عاد لا بتلك النية حرم عليه ~~الانصراف . ا ه . ع ش ( قوله : وقد حضر متحملا لها ) أي : فزال المانع . ا ~~ه . ح ل ( قوله : وبفجر حرم على من لزمته إلخ ) فإذا سافر فهو عاص ويمتنع ~~عليه رخص السفر حتى يخرج وقتها ، أو إلى اليأس من إدراكها نعم لو طرأ عليه ~~جنون ، أو موت سقط عنه الإثم من ابتدائه قاله شيخنا وهو غير ظاهر ، وخرج ~~بالسفر النوم قبل الزوال فلا يحرم وإن علم فوات الجمعة به كما اعتمده شيخنا ~~م ر لأنه ليس من شأن النوم الفوات ms0916 وخالفه غيره ويكره السفر ليلتها بأن ~~يجاوز السور قبل الفجر قال في الإحياء : لأنه ورد في حديث ضعيف جدا أن { من ~~سافر ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه . } . ا ه . ق ل على الجلال وقوله : دعا ~~عليه إلخ أي : قالا لا نجاه الله من سفره ولا أعانه على قضاء حاجته . ا ه . ~~م ر وإذا كان هذا في سفر الليل الذي لا إثم فيه فيكون في سفر النهار الذي ~~فيه الإثم أولى ، وصح أن من سافر يوم الجمعة بعد الفجر دعا عليه ملكاه ~~فيقولان لا نجاه الله من سفره ولا أعانه على قضاء حاجته قاله م ر الكبير ~~شيخنا ح ف . ( قوله : بأن كان من أهلها ) أي : أهل لزومها لو دخل وقتها ~~فسقط ما يقال كيف تلزمه قبل دخول وقتها ؟ فليتأمل وكتب أيضا قوله بأن كان ~~من أهلها أي : ممن تنعقد به وإن لم تجب عليه فدخل فيه خاشي الضرر ونحوه ~~وحينئذ احتاج إلى إخراجه بقوله لا إن خشي ضررا إلخ فلا يرد أن خاشي الضرر ~~لا تلزمه فلا يصح إخراجه ممن تلزمه ، ويجوز أن يراد بأهلها أهل لزومها إن ~~لم يكن به عذر ، وإن عرض له الخشية فلا حرمة عليه لصيرورته من غير أهل ~~اللزوم . ا ه شوبري وقول الشوبري ممن تنعقد به ليس بظاهر لخروج المقيم غير ~~المستوطن من كلامه فالأولى أن يراد بأهلها أهل لزومها لولا العذر . ( قوله ~~: سفر تفوت به ) بخلاف ما إذا لم تفت به بأن غلب على ظنه إدراكها في مقصده ~~، أو طريقه فلو تبين خلاف ظنه بعد السفر فلا إثم عليه ، والسفر غير معصية ~~كما هو ظاهر نعم إن أمكن عوده وإدراكها PageV01P492 السفر طاعة وقبل الزوال ~~( لا إن خشي ) من عدم سفره ( ضررا ) كانقطاعه عن الرفقة فلا يحرم ولو بعد ~~الزوال وإنما حرم قبل الزوال وإن لم يدخل وقتها لأنها مضافة إلى اليوم ~~ولذلك يجب السعي إليها قبل الزوال على بعيد الدار . ( وسن لغيره ) أي : لمن ~~لا تلزمه ولو بمحلها ( جماعة في ظهره ) في ms0917 وقتها لعموم أدلة الجماعة ( ~~وإخفاؤها إن خفي عذره ) لئلا يتهم بالرغبة عن صلاة الإمام فإن ظهر لم يسن ~~إخفاؤها لانتفاء التهمة ، والتصريح بسن الإخفاء من زيادتي . ( و ) سن ( لمن ~~رجا زوال عذره ) قبل فوت الجمعة كعبد يرجو العتق ومريض يرجو الخفة ( تأخير ~~ظهره إلى فوت الجمعة ) لأنه قد يزول عذره قبل ذلك فيأتي بها # هامش ( قوله : أي : لمن لا تلزمه ) المناسب أن يقول أي : لغير من لزمته ~~لأنه المتقدم وإن كان المعنى واحدا ( قوله : ولو بمحلها ) هذه الغاية للرد ~~على الضعيف وعبارة أصله مع م ر ومن لا جمعة عليهم وهم بالبلد تسن لهم ~~الجماعة في ظهرهم في الأصح والثاني لا لأن الجماعة في هذا اليوم شعار ~~الجمعة ومحل الخلاف فيمن ببلد الجمعة فإن كانوا في غيره استحبت الجماعة في ~~ظهرهم إجماعا قاله في المجموع . ا ه ( قوله : وإخفاؤها ) الضمير راجع ~~للجماعة كما يفهم من م ر وفيه أنه يسن أيضا إخفاء أذان الظهر . ا ه ( قوله ~~: لم يسن إخفاؤها ) بل يسن الإظهار فيكون إخفاؤها خلاف الأولى إن كان في ~~أمكنة الجماعة ا ه برماوي فيتجه وجوبه . ا ه . م ر و ع ش عليه ( قوله : ولو ~~كان السفر طاعة ) أي : واجبا ، أو مندوبا كحج وزيارة قبره صلى الله عليه ~~وسلم وهذه الغاية للرد على القديم الذي يخص حرمة السفر قبل الزوال بالمباح ~~ويجعل سفر الطاعة قبل الزوال جائزا هكذا يفهم من صنيع أصله مع م ر . ( قوله ~~: كانقطاعه عن الرفقة ) أي : الذين يخشى الضرر بمفارقتهم . ا ه . ح ل و ع ش ~~أي : ليصح كونه مثالا لما إذا خشي ضررا فالتقييد يفهم من كلامه ويفرق بينه ~~وبين نظيره في التيمم حيث اكتفي فيه بمجرد الوحشة بأن الطهر يتكرر في كل ~~يوم ، وليلة بخلاف الجمعة ويفرق أيضا بأنه يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في ~~المقاصد كما في م ر وقال : ع ش عليه وليس من التضرر ما جرت به العادة من أن ~~الإنسان قد يقصد السفر في وقت مخصوص ms0918 لأمر لا يفوت بفوات ذلك الوقت . ا ه ~~كالذين يريدون السفر لزيارة سيدي أحمد البدوي في أيام مولده في يوم الجمعة ~~مع رفقة وكانوا يجدون رفقة أخر يسافرون في غيره . ( قوله : فلا يحرم ولو ~~بعد الزوال ) ولو نقص بسفره عدد أهل البلد بحيث يؤدي إلى تعطيل جمعتهم إذ ~~لا يكلف تصحيح عبادة غيره . . ا ه . م ر ( قوله : لأنها مضافة ) أي : ~~منسوبة إليه فالإضافة لغوية وإلا فاليوم مضاف إليها نحو يوم الجمعة أفاده ~~شيخنا ( قوله : ولذلك يجب السعي ) أي : من الفجر ولا يجب قبله وإن علم أنه ~~إن لم يسع قبله فاتته الجمعة كما قرره شيخنا ( قوله : ولمن رجا زوال عذره ) ~~أي : رجاء قويا . ا ه . ع ش ( قوله : تأخير ظهره إلى فوت الجمعة ) محل ~~تأخيره إلى فوت الجمعة ما لم يؤخرها الإمام إلى أن يبقى من الوقت قدر أربع ~~ركعات وإلا فلا يؤخر الظهر كما ذكره المصنف في نكت التنبيه . ا ه . شرح م ر ~~( قوله : برفع الإمام ) استشكل بما يأتي من أن غير المعذور لو أحرم بالظهر ~~قبل السلام لم تصح . وأجيب بأن الجمعة ثم لازمة له فلا ترفع إلا بيقين ~~بخلافه هنا . ا ه . س ل وشرح م ر وفي ق ل على الجلال ويحصل اليأس برفع ~~الإمام أي : لا بعدم التمكن كبعيد الدار قال الإسنوي ويجب الظهر فورا على ~~من أيس منها ممن تلزمه والوجه خلافه كما قاله شيخنا ا ه ( قوله : ~~PageV01P493 كاملا ويحصل الفوت برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فلو صلى ~~قبل فوتها الظهر ثم زال عذره وتمكن منها لم تلزمه لأنه أدى فرض وقته إلا إن ~~كان خنثى فبان رجلا . ( و ) سن ( لغيره ) أي : لمن لا يرجو زوال عذره ~~كامرأة وزمن ( تعجيلها ) أي : الظهر ليحوز فضيلة أول الوقت قال : في الروضة ~~والمجموع هذا اختيار الخراسانيين وهو الأصح وقال : العراقيون يستحب له ~~تأخير الظهر حتى تفوت الجمعة ؛ لأنه قد ينشط لها ولأنها صلاة الكاملين ~~فاستحب كونها المقدمة قال : والاختيار التوسط فيقال إن كان هذا ms0919 الشخص جازما ~~بأنه لا يحضر الجمعة وإن تمكن منها استحب له تقديم الظهر وإن كان لو تمكن ~~أو نشط حضرها استحب له التأخير . ( ولصحتها ) أي : الجمعة ( مع شرط غيرها ~~شروط ) ستة أحدها : ( أن تقع وقت ظهر ) للاتباع رواه الشيخان مع خبر { صلوا ~~كما رأيتموني أصلي } ( فلو ضاق ) الوقت عنها وعن خطبتيها كما سيأتي ( أو شك ~~) في ذلك وهو من زيادتي ( وجب ظهر ) كما لو فات شرط القصر يرجع إلى الإتمام ~~فعلم أنها إذا فاتت لا تقضى # هامش ثم زال عذره ) وكذا لو زال عذره فيها أما الأول فواضح وأما الثاني ~~فبناء على الأصح من أن الأعذار مسقطات للوجوب لا مرخصات في الترك وبه فارق ~~وجود المتيمم الماء في الصلاة التي لا تسقط بالتيمم لأن إباحة الصلاة ~~للرخصة وقد زالت . ا ه إيعاب ا ه شوبري ( قوله : إلا إن كان خنثى ) ومثل ~~الخنثى كل من لم تلزمه لظن قيام العذر به فبان خلافه كالعبد يتبين أنه حر ، ~~والعاري يتبين قدرته على السترة . ا ه . س ل ( قوله : فبان رجلا ) أي : ~~فتلزمه الجمعة إن تمكن من فعلها وإلا أعاد الظهر لتبين أنها في غير محلها ~~ولا يلزمه قضاء ظهر كل جمعة تقدمت لوقوع ظهره التي بعدها قضاء عنها . ا ه ~~برماوي ( قوله : لمن لا يرجو ) المناسب أن يقول : لغير من رجا وإن كان عبر ~~بمعناه إشارة إلى أن رجا المتقدم بمعنى يرجو . ( قوله : وهو الأصح ) معتمد ~~وقوله : وقال العراقيون : إلخ ضعيف وهذا من جملة كلام النووي في الروضة . ( ~~قوله : لأنه قد ينشط ) بفتح الشين في المضارع وبكسرها في الماضي من باب علم ~~يعلم كما في المختار والقاموس ، وفي المصباح أنه بفتح الشين في الماضي ~~وبكسرها في المضارع من باب ضرب يضرب فعلى هذا يكون فيه لغتان كما أفاده ~~شيخنا ح ف . ( قوله : قال ) أي : النووي والاختيار التوسط أي : من جهة ~~الدليل فلا ينافي قوله أولا وهو الأصح أي : من جهة المذهب . ا ه إطفيحي ~~وقال شيخنا ح ف : قوله : وهو الأصح أي ms0920 : عند غير النووي وقوله : والاختيار ~~أي : عنده فهو من اختياراته وهو يرجع لكلام المحشي وهذا الاختيار ضعيف . ( ~~قوله : ولصحتها ) لما تكلم على شروط لزومها شرع يتكلم على شروط صحتها . ( ~~قوله : مع شرط غيرها ) هو مفرد مضاف فيعم أي : مع كل شرط من شروط غيرها ( ~~قوله : وقت ظهر ) خلافا للإمام أحمد في جوازها قبله . ا ه . ق ل على الجلال ~~( قوله : مع خبر صلوا إلخ ) دفع به ما يقال : إن الاتباع إنما يدل على جواز ~~فعلها في وقت الظهر ولا يلزم منه عدم صحتها في غيره . ا ه . ع ش ( قوله : ~~فلو ضاق الوقت عنها ) أي : ولو بخبر عدل رواية وجب ظهر فيتعين الإحرام بها ~~ولو نوى في صورة الشك الجمعة إن كان الوقت باقيا وإلا فالظهر لم يضر هذا ~~التعليق حيث تبين بقاء الوقت كما أفتى به والد شيخنا لأنه تصريح بمقتضى ~~الحال عند الاحتمال وأما عند تيقن الوقت ، أو ظنه فلا يصح هذا التعليق بل ~~الواجب الجزم بنية الجمعة . ا ه . ح ل ( قوله : كما سيأتي ) أي : في قوله ~~وأن يتقدمها خطبتان . ( قوله : وجب ظهر ) أي : إحرامهم بها فلا يصح إحرامهم ~~بالجمعة حتى لو تبين ضيقه بعد إحرامهم بها تبين بطلان الإحرام بها ولا ~~تنقلب ظهرا فقوله : ولو خرج الوقت وهم فيها إلخ أي : وكان الإحرام في وقت ~~يسعها يقينا ، أو ظنا ولم يظهر خلافه . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : ~~فعلم أنها إذا فاتت إلخ ) أي : علم من قوله وجب ظهر . وغرض الشارح بهذا ~~الاعتذار عن PageV01P494 جمعة بل ظهرا كما صرح به الأصل ، أو خرج ) الوقت ( ~~وهم فيها وجب ) أي : الظهر ( بناء ) إلحاقا للدوام بالابتداء فيسر بالقراءة ~~من حينئذ بخلاف ما لو شك في خروجه ؛ لأن الأصل بقاؤه ( كمسبوق ) أدرك مع ~~الإمام منها ركعة إذا خرج الوقت قبل سلامه فإنه يجب ظهر بناء وإن كانت ~~تابعة لجمعة صحيحة . ( و ) ثانيها : أن تقع ( بأبنية مجتمعة ) ولو بفضاء ~~لأنها لم تقم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء ms0921 الراشدين # هامش سكوته في المتن عن هذا الحكم مع تصريح الأصل به . ( قوله : لا تقضى ~~جمعة ) بالنصب أي : بل تقضى ظهرا بمعنى أنه بدل عنها فالتعبير بالقضاء فيه ~~مسامحة ولا تقضى سنتها أيضا إن لم يصلها معها حتى خرج الوقت على المعتمد ~~كما تقدم ( قوله : أو خرج وهم فيها ) أي : يقينا ، أو ظنا ولو بإخبار عدل ، ~~وقوله : وجب أي : الظهر بناء أي : فلا يحتاج إلى نية الظهر ويحرم الاستئناف ~~لأنه يؤدي إلى إخراج بعض الصلاة الذي وقع في الوقت عن الوقت وحكى الروياني ~~وجهين فيما لو مد الركعة الأولى حتى تحقق أنه لم يبق ما يسع الثانية هل ~~تنقلب ظهرا الآن ، أو عند خروج الوقت ؟ ورجح منهما الأول ، والمعتمد الثاني ~~كما لو حلف ليأكلن هذا الرغيف غدا فأكله في اليوم هل يحنث الآن ، أو غدا ~~الأرجح الثاني كما في شرح م ر ، وبناء حال من الضمير المستتر في وجب العائد ~~على الظهر أي : حالة كون الظهر بناء أي : مبنيا على ما فعل من الجمعة لا ~~مستأنفا فلا يحتاجون إلى نية الظهر كما قرره شيخنا وهذا على الراجح ، وفي ~~قول يجب الظهر استئنافا أي : يجب أن يستأنفوه بنية جديدة وينقلب ما فعل من ~~الجمعة نفلا مطلقا . ا ه . ( قوله : بخلاف ما لو شك في خروجه ) المراد ~~بالشك مطلق التردد أي : مع استواء ، أو رجحان ولو بعدم البقاء على أقوى ~~الاحتمالين . ا ه شوبري ( قوله : إذا خرج الوقت قبل سلامه ) بحث الإسنوي ~~أنه يلزم مفارقة الإمام في التشهد ويقتصر على الواجب إذا لم يمكنه الجمعة ~~إلا كذلك ويؤخذ منه أن إمام الموافقين الزائد على الأربعين لو طول التشهد ~~وخشوا خروج الوقت لزمتهم مفارقته ، والسلام تحصيلا للجمعة وهذا هو المعتمد ~~. ز ي وبرماوي ( قوله : فإنه يجب ظهر بناء ) هذا على الراجح وفي قول يتمها ~~جمعة لأنها تابعة لجمعة صحيحة كما في م ر فغرض الشارح بقوله وإن كانت إلخ ~~الرد على هذا الضعيف . ( قوله : وإن كانت تابعة لجمعة صحيحة ) أي : لأن ~~الوقت أهم ms0922 شروطها فلم يكتف بهذه التبعية الضعيفة . ا ه . ز ي ( قوله : وأن ~~تقع بأبنية ) أي : ولو باعتبار ما كان كما أشار له بقوله فلو انهدمت إلخ . ~~( قوله : ولو بفضاء ) أي : بين الأبنية وهو متعلق بقوله تقع ، أو بأبنية . ~~ا ه ( قوله : بأبنية مجتمعة ) فإن تفرقت قال في الأنوار : لم تجب الجمعة ~~قال والد شيخنا إلا إن بلغ أهل دار أربعين كاملين وهو بالنسبة لمن قرب منه ~~كبلد الجمعة قال في البحر : وحد القرب أن يكون بين منزل ومنزل دون ثلثمائة ~~ذراع قال والد شيخنا الراجح أن المعتبر العرف . ا ه شوبري قال في م ر ومنها ~~الأسراب وهي بيوت في الأرض ، ومنها الغيران جمع غار قال ع ش وقضيته أنه لا ~~يصح إقامتها ببناء واحد متسع استوطنه جماعة تنعقد بهم الجمعة وليس مرادا ~~ففي م ر ما نصه التعبير بها أي : بالأبنية للجنس فيشمل الواحد إذا كثر فيه ~~عدد معتبر كما لا يخفى وكتب أيضا قال : أعني م ر إذا أقام الجمعة أربعون في ~~خطة الأبنية وخرجت الصفوف إلى خارج الأبنية مما هو حريمها بحيث لا تقصر ~~الصلاة قبل مجاوزته ، أو صلى جماعة هناك تبعا للأربعين في الأبنية صحت ~~جمعتهم تبعا بخلاف ما لو صلى الجميع في ذلك الفضاء الخارج ، أو كان من في ~~الخطة دون أربعين فإنه لا يصح وكذا لو خرج الصف وبلغ فضاء تقصر الصلاة فيه ~~، أو قبله فلا تصح صلاة الخارجين فعلى هذا تصح الصلاة على المراكب الرأسية ~~PageV01P495 إلا في مواضع الإقامة كما هو معلوم وسواء أكانت الأبنية من حجر ~~أم طين أم خشب أم غيرها فلو انهدمت فأقام أهلها على العمارة لزمتهم الجمعة ~~فيها لأنها وطنهم ( فلا تصح من أهل خيام ) بمحلهم لأنهم على هيئة ~~المستوفزين فإن سمعوا النداء من محلها لزمتهم فيه تبعا لأهله كما علم مما ~~مر . ( و ) ثالثها : ( أن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها ) ~~لامتناع تعددها بمحلها إذ لم تقم في # هامش بساحل بولاق تبعا لمن في المدرسة الباشية ms0923 إذا كانوا أربعين لأن ~~المراكب لا تقصر الصلاة فيها بل لا بد من سيرها كما تقرر في باب القصر . ~~وحاصل كلامه أن الحريم لا تجوز الجمعة فيه إلا تبعا لأربعين في الخطة ، ~~وغير الحريم لا تجوز فيه مطلقا وفيه نظر والوجه صحة الجمعة تبعا واستقلالا ~~في كل محل لا تقصر الصلاة قبل مجاوزته . ا ه . سم ( فرع ) لو كان بقرية ~~مسجد ثم خرب ما حوله فصار منفردا ولم يهجر بل استمر الناس يترددون إليه في ~~الصلاة وغيرها صحت الجمعة فيه ولو بعد العمران عنه إذ بقاؤه عامرا بالتردد ~~إليه للصلاة يصير ما بينه وبين العامر من الخراب كخراب تخلل العمران وهو ~~معدود من البلد أفتى به البلقيني وغيره كذا في حاشية ا ج وابن شرف على ~~التحرير . ( قوله : فلو انهدمت ) مفرع على قوله أن تقع بأبنية لأن المراد ~~أبنية ولو بالنظر للأصل ولا تنعقد في غير بناء إلا في هذه الصورة وفارق ما ~~لو نزلوا مكانا وأقاموا فيه ليعمروه قرية حيث لا تصح فيه قبل البناء ~~باستصحاب الأصل في الحالين أي : الأصل وجود الأبنية هنا وعدمها ثم . . ا ه ~~. ح ل ( قوله : فأقام أهلها ) وهم المستوطنون بها وقت الخراب وإن لم تلزمهم ~~لصغر ، وكذا ذريتهم بعدهم كما مال إليه بعض مشايخنا وعبارة ع ش قوله : ~~فأقام أهلها أي : أو أطلقوا . ا ه وضمن أقام معنى عزم فعداه بعلى وخرج ~~بأهلها غيرهم كالطارئين لعمارتها فلا تصح منهم . ا ه . ق ل ( قوله : على ~~العمارة ) أي : على عدم التحول وإن لم يقصدوا العمارة أخذا مما بعده . ا ه ~~برماوي ( قوله : لزمتهم الجمعة فيها ) لم يعبر بالصحة المناسبة لما قبله ~~لأنه لا يلزم من الصحة اللزوم بخلاف العكس . ا ه . ق ل ( قوله : لأنها ~~وطنهم ) ولا فرق في الأهل بين كونه مخاطبا بها في وقت الانهدام ، أو لا ~~فدخل في ذلك أولادهم إذا كملوا وأقاموا على عمارتها من أنها تصح منهم قبل ~~البناء خلافا لمن قال : المراد بأهلها من كان مخاطبا بها وقت ms0924 الانهدام قال ~~شيخنا الشوبري وانظر لو كان أولياؤهم أقاموا على العمارة وهم على نية عدمها ~~، أو العكس فهل تؤثر نيتهم العدم أو لا ؟ والمعول عليه نية أوليائهم فليحرر ~~ا ه . أقول والأقرب أن العبرة بنية الأولياء وجودا وعدما لأن غير الكامل لا ~~اعتداد بنيته أما لو اختلفت نية الكاملين فبعضهم نوى الإقامة ، وبعضهم ~~عدمها فلكل حكمه من الصحة في الأول إن كانوا عددا معتبرا وعدمها في الثاني ~~. ع ش ( قوله : فلا تصح من أهل خيام ) أي : على الأصح وقيل : تصح منهم في ~~الخيام ؛ لأنها وطنهم كالبنيان هكذا حكاه أصله وكان الأنسب أن يقول فلا تصح ~~بخيام لأنه هو المحكوم عليه ولأنه يوهم عدم الصحة من أهل الخيام ولو في ~~أبنية لكن التوهم مدفوع لأن المتبادر من أهل خيام أي : في خيامهم كما علم ~~من قوله بمحلهم . ا ه . ع ش ( قوله : بمحلهم ) وإن لازموه أبدا . ا ه . ح ل ~~( قوله : لأنهم على هيئة المستوفزين ) أي : شأنهم ذلك ( قوله : لزمتهم فيه ~~) أي : في المحل الذي تقام فيه الجمعة ، وإن لم يكن المحل الذي سمعوا منه ~~النداء . ا ه . س ل ( قوله : وإن لم يسبقها بتحرم ) فيه ضمير مستتر أي : هي ~~؛ لأن إعمال الثاني أولى كما قرره شيخنا أي : PageV01P496 عصر النبي صلى ~~الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين إلا في موضع واحد من محلها ولأن الاقتصار ~~على واحدة أفضى إلى المقصود من إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة وإنما ~~اعتبر التحرم أي : انتهاؤه من إمامها لأن به يتبين الانعقاد أما السبق ~~والمقارنة في غير محلها فلا يؤثران وتعبيري بمحلها أعم من تعبيره ببلدتها ( ~~إلا إن كثر أهله ) أي : أهل محلها ( وعسر اجتماعهم بمكان ) واحد فيجوز ~~تعددها للحاجة بحسبها ؛ لأن الشافعي رضي الله عنه دخل بغداد وأهلها يقيمون ~~بها جمعتين وقيل ثلاثا فلم ينكر عليهم فحمله الأكثر على عسر الاجتماع قال : ~~الروياني ولا يحتمل مذهب الشافعي غيره وقال : الصيمري وبه أفتى المزني بمصر ~~وظاهر النص منع التعدد مطلقا وعليه اقتصر الشيخ أبو حامد ومتابعوه ( فلو ms0925 ~~وقعتا ) في محل لا يجوز تعددها فيه ( معا # هامش أن لا يقع فيها سبق عند التعدد لغير حاجة ( قوله : شعار الاجتماع ) ~~أي : شعار هو الاجتماع فالإضافة بيانية ( قوله : واتفاق الكلمة ) ولم ~~ينظروا لمثل ذلك في الجماعة بل وجب التعدد بقدر ما يظهر به الشعار وإن أمكن ~~اجتماعهم في مكان واحد لتكرر الجماعة في اليوم والليلة فطلب التعدد لتسهل ~~الجماعة على طالبيها فإنه لو وجب اجتماعهم بمكان واحد لشق ذلك عليهم فربما ~~أدى إلى ترك الجماعة سيما عند اتساع أطراف البلدان ، وأيضا المراد بالشعار ~~هنا غيره ثم كما يشير إليه قوله : إن اجتماعهم بمحل أفضى إلى المقصود من ~~اتفاق الكلمة وقولهم : ثم إن ضابط الشعار أن تسهل الجماعة على طالبيها في ~~كل جهة . ا ه . ع ش ( قوله : إلا إن كثر أهله وعسر اجتماعهم ) هذا ضابط ~~الكثرة أي : كثروا بحيث يعسر اجتماعهم أي : بأن يحصل لهم مشقة من الاجتماع ~~لا تحتمل أي : اجتماع من يحضر أي : يجوز له ذلك وإن لم تلزمه الجمعة . ا ه ~~ح ل فيدخل فيه الأرقاء ، والصبيان ، والنساء فعلى هذا القول يكون التعدد في ~~مصر كله لحاجة فلا تجب الظهر حينئذ كما نقل عن ابن عبد الحق ا ه . شيخنا ~~وعبارة م ر وهل المراد اجتماع من تلزمه ، أو من تصح منه وإن كان الغالب أنه ~~لا يفعلها ، أو من يفعلها في ذلك المحل غالبا ؟ كل محتمل ولعل أقربها ~~الأخير كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ا ه فيدخل الأرقاء والصبيان ح ~~فيه . ( قوله : وعسر اجتماعهم بمكان ) أي : محل من البلد ولو فضاء ، ولو ~~غير مسجد فمتى كان في البلد محل يسعهم امتنع التعدد ، والمراد بمن يعسر ~~اجتماعهم من يفعلها غالبا حتى لو كان الغالب يختلف باختلاف الأزمنة اعتبرنا ~~كل زمن بحسبه . ا ه إيعاب شوبري بتصرف في اللفظ ومثل عسر الاجتماع ما لو ~~كان بينهم قتال . ا ه . س ل وقد استفيد من كلامه أمران : الأول : أن غالب ~~ما يقع من التعدد غير محتاج إليه ms0926 إذ كل بلد لا تخلو غالبا عن محل يسع الناس ~~ولو نحو خرابة ، وحريم البلد والثاني : أن ما يقع من التعدد في نحو طندتا ~~في زمن المولد محتاج إليه كله فلا يجب الظهر هناك حينئذ لأن من يغلب فعله ~~لم يقيد بكونه من أهل تلك البلدة . ا ه ( قوله : فيجوز تعددها للحاجة ) ومع ~~ذلك يسن فعل الظهر خروجا من مخالفة ظاهر النص المانع للتعدد مطلقا كما قرره ~~شيخنا . ( قوله : على عسر الاجتماع ) وأجيب أيضا بأن المجتهد لا ينكر على ~~مجتهد ولعله كان يصلي مع السابقة . ا ه برماوي ( قوله : وقال الصيمري ) ~~بفتح الميم وضمها : ( قوله : وبه ) أي : بالتعدد لحاجة ( قوله : فلو وقعتا ~~معا ) تفريع على مفهوم الشرط . والحاصل أن الصور في هذا المقام خمسة يجب ~~الاستئناف في صورتين ، ويجب الظهر فقط في صورتين ، وتصح السابقة دون ~~اللاحقة في صورة كما قرره شيخنا وقال شيخنا ح ف حاصل هذا المقام أنه إما أن ~~يكون هناك تعدد ، أو لا فإن لم يكن تعدد فالجمعة صحيحة وتحرم صلاة الظهر ، ~~ولا تنعقد ، وإن كان هناك تعدد فإما أن يكون لحاجة أم لا فإن كان لها فتصح ~~من كل أيضا وإن علم سبق ، وتسن صلاة الظهر حينئذ وإن كان لغيرها فإما أن ~~يقعا معا ، أو يشك في السبق والمعية فحينئذ لا تصح لكل من الفريقين وحينئذ ~~يجب عليهم الاجتماع بمكان ويقيمون الجمعة في هاتين الصورتين ، وتسن في صورة ~~الشك صلاة PageV01P497 أو شك ) في المعية ( استؤنفت ) جمعة إن اتسع الوقت ~~لتدافعهما في المعية فليست إحداهما أولى من الأخرى ؛ ولأن الأصل في صورة ~~الشك عدم جمعة مجزئة قال : الإمام وحكم الأئمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة ~~برئت ذمتهم مشكل لاحتمال تقدم إحداهما فلا تصح أخرى فاليقين أن يقيموا جمعة ~~ثم ظهرا قال : في المجموع وما قاله مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراءة ~~كما قالوه ؛ لأن الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة في حق كل طائفة ( أو التبست ) ~~إحداهما بالأخرى إما أولا كأن سمع مريضان أو مسافران خارج المكان تكبيرتين ms0927 ~~متلاحقتين فأخبرا بذلك ولم يعرفا المتقدمة منهما أو ثانيا بأن تعينت ثم ~~نسيت ( صلوا ظهرا ) لالتباس # هامش الظهر أي : بعد إقامة الجمعة ثانيا لاحتمال أن تكون إحداهما سابقة ~~فلا يصح إقامة الجمعة ثانيا ، وإما أن تعلم السابقة ولم تنس فهي الصحيحة ، ~~والمسبوقة باطلة فيجب عليهم عند علمهم أن يحرموا خلف السابقة إن أمكنهم ذلك ~~وإلا بأن لم يمكنهم وعلموا بذلك قبل سلامهم بنوا على ما مضى ظهرا . فإن قلت ~~: كيف بنوا مع أن إحرامهم باطل لسبق غيرهم لهم ؟ أجيب بأن الباطل إنما هو ~~خصوص الإحرام بالجمعة لا عموم الإحرام بالظهر وأما إذا لم تعلم السابقة ، ~~أو علمت ونسيت وجب عليهم أن يصلوا الظهر . ( قوله : أو شك في المعية ) أي : ~~هل وقعا معا ، أو مرتبا ، أو شك هل تعددت لحاجة ، أو لا ، أو هل جمعته وقعت ~~في المحتاج إليه أو لا أي : والفرض أن هناك ما لا يحتاج إليه يقينا . ا ه . ~~ح ل ( قوله : استؤنفت ) أي : في محل واحد ( قوله : ولأن الأصل في صورة الشك ~~إلخ ) لا يقال : هذا بعينه موجود فيما لو شك هل في الأماكن غير محتاج إليه ~~، أو لا وقد قلتم فيها بعدم وجوب الإعادة لأنا نقول : الاحتمال في هذه ~~الصورة أخف من الاحتمال في المعية لأن الشك في المعية شك في الانعقاد . ا ه ~~. ح ل ( قوله : وحكم الأئمة ) أي : من الفقهاء وهذا في صورة الشك ( قوله : ~~فاليقين أن يقيموا جمعة ) أي : لاحتمال المعية فتكونان باطلتين وقوله : ثم ~~ظهرا أي : لاحتمال تقدم إحداهما أي : فتكون صحيحة فلا تصح جمعة أخرى بعدها ~~، وقوله : لأن الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة إلخ ، وفيه أن هذا لا ينافي ~~احتمال وقوع جمعة صحيحة من إحداهما إلا أن يقال : لا نظر لهذا الاحتمال مع ~~وجود الأصل . ا ه . ح ل ( قوله : وإلا فالجمعة ) أي : وإن لم نقل : ما قاله ~~مستحب بل واجب فلا يصح لأن الجمعة أي : المعادة كافية فحذف فعل الشرط ~~وجوابه ، وأقام علة الجواب مقامه وقوله : عدم وقوع جمعة أي ms0928 : من الجمعتين ~~السابقتين . ( قوله : كأن سمع مريضان ) دفع بهذا ما قيل : إن من تلزمه ~~الجمعة إذا تركها يكون فاسقا فلا يقبل خبره ، وإن كان دفعه ممكنا بقرب ~~المسجدين بمنزله . ا ه . ق ل وعبارة ع ش على م ر قوله : كأن سمع مريضان ، ~~أو مسافران أي : أو غيرهما ممن لا يمتنع عليه التخلف لقرب محله من المسجد . ~~وزيادته على الأربعين لتصح الخطبة في غيبته ومن ثم عبر بالكاف . ا ه وقال ~~شيخنا قوله : مريضان ، أو صحيحان مقيمان وأدركا الإمام في ركعة وإلا فهما ~~فاسقان لا تقبل شهادتهما ( قوله : أو مسافران ) أي : ثقتان . ا ه إيعاب ~~وظاهر أن العدل الواحد كاف في ذلك . ا ه شرح الروض شوبري و م ر ( قوله : ~~صلوا ظهرا ) أي : استئنافا إن طال الفصل ، وبناء إن قصر وهذا وجه مغايرته ~~لما قبله حيث عبر فيه بالاستئناف هكذا يظهر ويدل له أنهم لو أخبروا أن ~~جمعتهم مسبوقة كان لهم الاستئناف ، والإتمام ظهرا تأمل . شوبري ، وقوله : ~~إن طال الفصل أي : بين السلام ، والإخبار ، ولا يجوز لهم استئناف جمعة أخرى ~~لتقدم إحدى الجمعتين فالمتقدمة PageV01P498 الصحيحة بالفاسدة فإن لم تلتبس ~~فالصحيحة السابقة وإن كان السلطان مع الثانية وخيفت الفتنة . ( و ) رابعها ~~: ( أن تقع جماعة ) في الركعة الأولى ؛ لأنها لم تقع في عصر النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلا كذلك ويشترط تقدم إحرام من تنعقد بهم لتصح لغيرهم لأنه تبع ~~ولا ينافيه صحتها له إذا كان إماما فيها مع تقدم إحرامه لأن تقدم إحرام ~~الإمام ضروري فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره . ( و ) خامسها : أن تقع ( ~~بأربعين ) ولو مرضى أو منهم الإمام مكلفا حرا ذكرا ) اتباعا # هامش صحيحة فلا يصح استئناف جمعة بعدها . ( قوله : لالتباس الصحيحة إلخ ) ~~عبارة م ر لتيقن جمعة صحيحة في نفس الأمر ، ويمتنع إقامة جمعة بعدها ، ~~والطائفة التي صحت الجمعة منهم غير معلومة ، والأصل بقاء الفرض في حق كل ~~طائفة فوجب عليهم الظهر . ا ه ( قوله : وإن كان السلطان إلخ ) الغاية ~~الأولى للرد على الضعيف ، والثانية ms0929 للتعميم ، ومثل السلطان على هذا الضعيف ~~الخطيب المنصوب من جهته ، وعبارة أصله مع شرح م ر وفي قول إن كان السلطان ~~مع الثانية إماما كان أو مقتديا فهي الصحيحة أي : وإلا لأدى إلى تفويت ~~الجمعة على أهل البلد بمبادرة شرذمة إلى ذلك . والمتجه أن حكم الخطيب ~~المنصوب من جهة السلطان ، أو من جهة نائبه كحكم السلطان . ا ه ( قوله : ~~ورابعها : أن تقع جماعة ) بأن تستمر الجماعة إلى الفراغ من السجود الثاني ~~وإن فارقوه بعد ذلك وأتموا لأنفسهم وهذا بخلاف العدد لا بد من بقائه إلى ~~السلام حتى لو أحدث واحد من الأربعين قبل سلامه ولو بعد سلام من عداه منهم ~~بطلت جمعة الكل . ا ه . ز ي ولا يشكل عليه ما يأتي أنه لو بان الأربعون أو ~~بعضهم محدثين صحت جمعة الإمام والمتطهر منهم تبعا لأنه هناك لم يتبين إلا ~~بعد السلام فوجدت صورة العدد إلى السلام فلم يؤثر تبين الحدث الرافع له ~~بخلاف ما هنا فإن خروج أحد الأربعين قبل سلامه أبطل صورة العدد قبل السلام ~~فاستحال القول بالصحة هنا . ا ه . س ل ( قوله : في الركعة الأولى ) أي : ~~للمأموم ، وعبارة سم كلامه شامل لمن أحرم خلف الإمام في الثانية فإنها أولى ~~في حقه . ا ه . ع ش فلا بد من أن يستمر معه إلى السجود الثاني فلو صلى ~~الإمام بالأربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل منهم وحده ولم يحدث ، أو فارقوه في ~~الثانية وأتموا منفردين أجزأتهم الجمعة . ا ه . ز ي ( قوله : لأنها لم تقع ~~في عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلخ ) كون هذا دليلا للمتن ظاهر وأما كونه ~~دليلا لما زاده من كون الجماعة في الركعة الأولى كافية فغير ظاهر لأنه يدل ~~على وجوب الجماعة في الركعتين إذ لم ينقل أنها فعلت فيما ذكر في الركعة ~~الأولى فقط فالدليل أخص من المدعى ، وجواب الشوبري عن ذلك غير ظاهر وعبارته ~~قوله : لأنها لم تقع في عصر النبي إلخ ثبت به كون الجماعة شرطا فيها ولو في ~~الركعة ms0930 الأولى وهو المدعى ولا يمنع من ذلك أنه يعارض به دعوى الانفراد في ~~الثانية لأن تلك دعوى أخرى ليست من المدعى وإن لزمته فليتأمل . ا ه ( قوله ~~: ويشترط تقدم إلخ ) هذا رأي مرجوح ( قوله : لأن تقدم إحرام الإمام إلخ ) ~~فيه نظر لأن كونه إماما جائز مع تيسر إمامة من تنعقد به فلا ضرورة إلى تقدم ~~إحرامه حينئذ ، وهذا يدل على جواز تقدم إحرام من لا تنعقد به مطلقا إلا أن ~~يقال من شأن الإمام الاحتياج إلى تقدم إحرامه . ع ش ( قوله : وبأربعين ) ~~لأن ذلك القدر هو زمن بعث الأنبياء وقدر ميقات موسى ، صلى الله عليه وسلم ~~والجمعة ميقات المؤمنين وقدر الذين لم يجتمعوا إلا وفيهم ولي لله تعالى كما ~~قيل . ا ه . ق ل ولو كانوا أربعين فقط وفيهم أمي قصر في التعلم لم تصح ~~جمعتهم لبطلان صلاته فينقصون فإن لم يقصر والإمام قارئ صحت جمعتهم كما لو ~~كانوا أميين في درجة واحدة لم يقصروا فقول : ق ل يشترط في الأربعين صحة ~~إمامة كل منهم للباقين غير ظاهر PageV01P499 للسلف والخلف ( متوطنا ) ~~بمحلها أي : لا يظعن عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة { ؛ لأنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يجمع # هامش وجوزها أبو حنيفة بإمام والمأموم ، والإمام مالك باثني عشر بشرط كون ~~الخطيب من المتوطنين . ق ل على الجلال ( قوله : ولو مرضى ) وتنقلب ظهرهم لو ~~كانوا فعلوها نفلا مطلقا كذا قالوا ولعله حذرا من إعادة الظهر جمعة وقد ~~يقال : لا حاجة إليه لأن الكلام في الانعقاد وهو لا يتوقف على اللزوم ~~فالوجه أن المحسوب لهم ظهرهم التي صلوها أولا ؛ لأنها في محلها لأن هذه ~~الجمعة هي التي كالنفل المطلق فليست معادة ولا مانعة من الانعقاد ويصرح ~~بذلك ما مر عن شيخنا من عدم لزومها لهم فراجعه . واعلم أن الغايتين للرد . ~~وعبارة أصله مع م ر والصحيح من القولين انعقادها بالمرضى ، والثاني ~~كالمسافرين والصحيح من القولين أيضا أن الإمام لا يشترط كونه فوق الأربعين ~~حيث كان بصفة الكمال ، والثاني ونقل عن القديم يشترط ms0931 إذ الغالب على الجمعة ~~التعبد فلا ينتقل من الظهر إليها إلا بيقين ، وتنعقد بالجن حيث علمت ~~ذكورتهم وكانوا على صورة الآدميين خلافا لما نقل عن العلامة سم ق ل على ~~الجلال ( قوله : مكلفا ) أما الصبي ، والعبد ، والمرأة ، والخنثى ، ~~والمسافر فتصح منهم ولا تلزمهم ، ولا تنعقد بهم ، وأما المقيم غير المتوطن ~~فتلزمه قطعا ولا تنعقد به في الأصح ، وأما المرتد فتلزمه ولا تصح منه ، ~~وأما الكافر الأصلي ، والمجنون ، والمغمي عليه فلا تلزمهم ولا تنعقد بهم ~~ولا تصح منهم ومن اجتمعت فيه صفات الكمال عكس هذا ، ومن لا تلزمه وتنعقد به ~~هو من له عذر من أعذارها غير السفر وعلم بهذا أن الناس في الجمعة ستة أقسام ~~: باعتبار اللزوم ، والصحة ، والانعقاد أحدها : من وجدت فيه الأوصاف ~~الثلاثة وهو الكامل . ثانيها : من انتفت كلها عنه وهو المجنون . ثالثها : ~~من وجد فيه اللزوم والصحة وهو المقيم . رابعها : من وجد فيه الصحة ~~والانعقاد وهو المعذور بنحو المطر . خامسها : من وجد فيه اللزوم وحده وهو ~~المرتد . سادسها : من وجد فيه الصحة فقط وهو المرأة ، والمسافر ونحوهما . ز ~~ي وبرماوي قلت : وهلا قال المصنف مكلفين أحرارا إلخ بصيغة الجمع في الجميع ~~ليطابق الصفة الموصوف ، وأجيب بأنه أفردها وجعلها تمييزا مراعاة للاختصاص ( ~~قوله : حرا ) أي : كله فلا تنعقد بمن فيه رق . شرح م ر ( قوله : متوطنا ) ~~فلا تنعقد بغير المتوطن كمن أقام على عزم عوده إلى وطنه بعد مدة ولو طويلة ~~كالمتفقهة ، والتجار لعدم التوطن ا ج و ح ف وفيه أن الكلام في الصحة لا في ~~الانعقاد ( قوله : بمحلها ) خرج به ما لو تقاربت قريتان في كل منهما دون ~~أربعين بصفة الكمال ولو اجتمعوا لبلغوا أربعين فإنهم لا تنعقد بهم وإن سمعت ~~كل واحدة نداء الأخرى لأن الأربعين غير متوطنين في بلد الجمعة . م ر . ( ~~قوله : أي : لا يظعن ) فإن كان له مسكنان ببلدين فالعبرة بما كثرت فيه ~~إقامته فإن استوت فيما فيه أهله وماله فإن كان أهله ببلد وماله بآخر ~~فالعبرة بما فيه أهله فإن استويا ms0932 فبما هو فيه حالة الجمعة . ح ل و ق ل على ~~الجلال ( قوله : لم يجمع ) بضم أوله وكسر ثالثه مشددا يقال جمع الناس ~~بالتشديد أي : شهدوا الجمعة كما PageV01P500 بحجة الوداع مع عزمه على ~~الإقامة أياما لعدم التوطن وكان يوم عرفة فيها يوم جمعة } كما في الصحيحين ~~{ وصلى به الظهر والعصر تقديما } كما في خبر مسلم ( ولو نقصوا فيها بطلت ) ~~لاشتراط العدد في دوامها كالوقت وقد فات فيتمها الباقون ظهرا ( أو في خطبة ~~لم يحسب ركن ) منها ( فعل حال # هامش يقال عيدوا إذا شهدوا العيد كما قاله . ع ش وهذا الحديث مشكل من ~~وجهين : الأول : أن الجمعة شرطها الأبنية وعرفة لا بناء فيها فيحتمل أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ترك الجمعة لعدم الأبنية الثاني : أن الاستدلال ~~بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مقيما يشكل عليه أنه جمع بين الظهر ، ~~والعصر والجمع شرطه السفر على الأصح كذا نقل عن ز ي وقال بعضهم : قوله : ~~لعدم التوطن مقتضاه أنه كان مقيما لكنه لم يجمع لعدم التوطن كما يدل عليه ~~قوله : مع عزمه على الإقامة أياما واعترض بأن الإقامة إن كانت قاطعة للسفر ~~، وكانت في عرفة ينافيه قوله : بعد وجمع به الظهر ، والعصر جمع تقديم ؛ لأن ~~الجمع يدل على كون الإقامة غير قاطعة للسفر وأيضا عرفة ليس فيها أبنية فلم ~~يجمع لعدم الأبنية لا لعدم التوطن ، وإن كان مراد الشارح بقوله مع عزمه على ~~الإقامة الإقامة بمكة بعد عرفة وكان عزمه على إقامة قاطعة للسفر أورد عليه ~~أنه لا ينتهي سفره بعزمه على الإقامة بمكة قبل بلوغها وإنما ينتهي سفره ~~ببلوغها كما تقدم في قوله : وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفر من وطنه أو من ~~موضع آخر وقد نوى قبل إلخ . فعدم تجميعه حينئذ للسفر لعدم التوطن كما يدل ~~عليه جمعه الظهر ، والعصر جمع تقديم فمن ثم قال الشيخ العزيزي هذا التعليل ~~مشكل قديما وحديثا ، وعبارة ق ل على التحرير قوله : مع عزمه على الإقامة أي ~~: بمكة بعد عرفة فهو باق على سفره ms0933 فلهذا جمع تقديما ، والجمع للسفر وقيل ~~كان مقيما والجمع للنسك كما قال : به أبو حنيفة وهذا ظاهر كلام المصنف ~~لتعليله بعدم التوطن إلا أن يقال : عدم التوطن ينافي عدم الإقامة فهي ~~المرادة منه انتهت بحروفها ( قوله : ولو نقصوا فيها إلخ ) حاصل هذا المقام ~~أنه إن بطلت صلاة بعض الأربعين من غير أن يكمل العدد بغيرهم بطلت الصلاة ~~سواء أوقع في الركعة الأولى ، أو الثانية وإن أخرج بعضهم نفسه عن القدوة ~~فإن كان في الأولى بطلت ، أو فيما بعدها لم يضر وإن انفض الأربعون ، أو ~~بعضهم ولحق تمام العدد فإن كان اللحوق قبل الانفضاض صحت الجمعة سواء كان ~~ذلك في الأولى ، أو في الثانية وسواء سمع اللاحقون الخطبة ، أو لا وإن كان ~~بعده فإن كان قبل ركوع الأولى وسمعوا الخطبة صحت الجمعة وإلا فلا وهل يشترط ~~سماعها من ذلك الخطيب ، أو من غيره ولو غير خطيب حرر . شوبري ( قوله : بطلت ~~) أي : حيث كان النقص بعد الرفع من الركوع أما لو كان قبله فإن عادوا ~~واقتدوا بالإمام قبل ركوعه ، أو فيه وقرءوا الفاتحة واطمأنوا مع الإمام قبل ~~رفعه عن أقل الركوع استمرت جمعتهم كما لو تباطأ القوم عن الإمام ، ثم ~~اقتدوا به ع ش وعبارة ز ي قوله : ولو نقصوا فيها إلخ شامل لما لو نقصوا في ~~الركعة الأولى أو الثانية ، وشامل لما إذا عادوا فورا ، أو لا وهو كذلك إلا ~~في الركعة الأولى فإنهم إذا عادوا فورا وكان قبل الركوع ، وأدركوا الفاتحة ~~، واطمأنوا قبل رفع الإمام رأسه عن أقل الركوع صحت جمعتهم . ا ه ملخصا . ( ~~قوله : وقد فات ) أي : العدد وقوله : فيتمها الباقون ظهرا ومحله إن تعذر ~~استئنافها جمعة فإن تيسر وجب استئنافها جمعة فقوله : بطلت أي : بطل كونها ~~جمعة إن تعذر الاستئناف ومن أصلها إن تيسر فهو مستعمل في المعنيين كما قرره ~~شيخنا قال م ر في شرحه : ولو أحرم الإمام وتباطأ المأمومون ، أو بعضهم ~~بالإحرام عقب إحرام الإمام ، ثم أحرموا فإن تأخر إحرامهم عن ركوعه فلا جمعة ~~لهم ، وإن ms0934 لم PageV01P501 نقصهم ) لعدم سماعهم له وتعبيري بنقصهم أولى من ~~تعبيره بانفضاضهم ( فإن عادوا قريبا ) عرفا ( جاز بناء ) على ما مضى منها ( ~~وإلا ) بأن عادوا بعد طول الفصل ( وجب استئناف ) لها لانتفاء الموالاة التي ~~فعلها النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده فيجب اتباعهم فيها ( كنقصهم ~~بينهما ) أي : بين الخطبة والصلاة فإنهم إن عادوا قريبا جاز البناء وإلا ~~وجب الاستئناف لذلك . ولو أحرم أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة ~~وإن لم يكونوا سمعوا الخطبة وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين قال : في الوسيط ~~تستمر الجمعة بشرط أن يكونوا سمعوا الخطبة ذكر ذلك في الروضة كأصلها . ( ~~وتصح ) الجمعة ( خلف عبد وصبي ومسافر ومن بان محدثا ) ولو حدثا أكبر كغيرها ~~هذا ( إن تم العدد بغيرهم ) بخلاف ما إذا لم يتم إلا بهم . # هامش يتأخر عن ركوعه بأن أدركوا الركوع مع الفاتحة فإن تمت قراءتهم قبل ~~رفع الإمام رأسه عن أقل الركوع صحت جمعتهم وإلا فلا . ( قوله : أو في خطبة ~~إلخ ) ذكر الدماميني في شرح البخاري : أن انفضاض الصحابة كان في الخطبة ، ~~وأنها كانت في صدر الإسلام بعد الصلاة ، وأنها من ذلك اليوم حولت إلى قبل ~~الصلاة . ا ه برماوي ( قوله : أولى من تعبيره بانفضاضهم ) وذلك لأنه لا ~~يشمل النقص بغير انفضاض لأن الانفضاض هو الذهاب من مكان الصلاة لكن المراد ~~به في قوله ولو أحرم أربعون إلى آخره الخروج من الصلاة ، ولو مع البقاء في ~~محلها وأيضا الانفضاض ظاهر في الكل بخلاف النقص كما قرر شيخنا . ( قوله : ~~فإن عادوا قريبا ) أي : عرفا وضبطه الرافعي بما بين صلاتي الجمع وهو دون ~~ركعتين بأخف ممكن ثم قال : م ر بعد ذلك وما قررناه من الضبط بالعرف هو ~~الأوجه وإن ضبطه جمع بما يزيد على ما بين الإيجاب ، والقبول في البيع إذ هو ~~بعيد جدا . م ر وق ل وتجب إعادة ما فعل من أركانها حالة غيبتهم . ق ل ( ~~قوله : بعد طول الفصل ) ضبطه حج بما يسع ركعتين بأقل مجزئ وقرره ح ف ( قوله ~~: إن عادوا ms0935 قريبا ) أي : قبل إحرام الإمام أخذا من قوله : جاز البناء أي : ~~من الإمام ح ل ( قوله : ولو أحرم أربعون ) أي : أو تسعة وثلاثون لأن الإمام ~~منهم وهو باق على إحرامه إلا إن كان ممن لا تنعقد به . ا ه برماوي ( قوله : ~~وإن لم يكونوا سمعوا الخطبة ) أي : وإن لم يكونوا أدركوا الفاتحة مع الإمام ~~إن أدركها الأولون معه وإلا فلا بد من إدراكهم إياها معه كما نقله س ل عن ~~حج . ( قوله : عقب انفضاض الأولين ) أي : وبعد إحرامهم م ر فإحرامهم عقب ~~انفضاض الأولين بالشرط المذكور صيرهم كأنهم أحرموا معه ولم يحصل انفضاض ، ~~وهذا عام في الأولى ، والثانية فإن لم يكن إحرامهم عقب انفضاض الأولين فإن ~~كان في الأولى ، وأدركوا الفاتحة والركوع مع الإمام صح كالمتباطئين وإن كان ~~في الثانية بطلت لخلو صلاة الإمام عن العدد في جزء منها . ح ل ( قوله : ~~بشرط أن يكونوا سمعوا الخطبة ) وأن يكون إحرامهم قبل ركوع الإمام ، وأن ~~يدركوا الفاتحة شوبري ( قوله : وتصح خلف عبد وصبي ) أي : وإن نووا غير ~~الجمعة كالظهر مثلا وفي الانتظار ما هو معلوم من محله كذا في ق ل وبرماوي ~~وما ذكره من الصحة خلف من ذكر من الأربعة على الأظهر وقيل : لا تصح خلف ~~واحد منهم ولو تم العدد بغيرهم ويجري القولان فيما لو كان الإمام يصلي نفلا ~~وكان زائدا على الأربعين ، والراجح الصحة . ا ه . م ر قال شيخنا ومراد ~~المصنف بهذا دفع ما يتوهم من الشروط السابقة من كون الإمام لا بد أن يكون ~~من الأربعين بالصفات السابقة . ( قوله : ومن بان محدثا ) ومثل الحدث ~~النجاسة الخفية ، وكل ما لا تلزم الإعادة معه وخرج بذلك ما لو PageV01P502 ~~( و ) سادسها : ( أن يتقدمها خطبتان ) للاتباع مع خبر { صلوا كما رأيتموني ~~أصلي } بخلاف العيد فإن خطبتيه مؤخرتان للاتباع ولأن خطبة الجمعة شرط ~~والشرط مقدم على مشروطه ( وأركانهما : ) خمسة أحدها : ( حمد الله تعالى ) ~~للاتباع رواه مسلم ( و ) ثانيها : ( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ~~لأن ما يفتقر إلى ذكر الله ms0936 تعالى يفتقر إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كالأذان والصلاة ( بلفظهما ) أي : حمد الله تعالى # هامش بان امرأة ، أو خنثى أو كافرا ، أو نحو ذلك من كل ما تلزم فيه ~~الإعادة فلا تصح الجمعة لأحد من القوم وإن كثروا للزوم الإعادة لهم برماوي ~~و ق ل ومحل صحتها خلف المحدث في حق من أدرك الفاتحة في القيام أما من أدركه ~~راكعا فلا تصح جمعته خلفه كما في م ر . ( قوله : وأن يتقدمها خطبتان ) أولى ~~من قول : بعضهم وسادسها : خطبتان لإيهامه أن الشرط ذات الخطبتين ، وأن ~~تقدمهما شرط لهما لا للجمعة وليس كذلك . ا ه . حج لكن قول الشارح بعد ولأن ~~خطبة الجمعة إلخ يخالفه حرر . ( قوله : كما رأيتموني أصلي ) أي : وما ~~رأيناه يصلي إلا بعد الخطبتين . ا ه . ع ش وأتى الشارح بهذا دفعا لتوهم ~~الخصوصية . ( قوله : وأركانهما ) قال : م ر أي : من حيث المجموع كما سيعلم ~~من كلامه . ا ه وأشار به إلى جواب سؤال وهو أنه إن أراد أن الإضافة ~~للاستغراق في كل فرد من أفراد المضاف إليه اقتضى أن جملة الخمسة في كل من ~~الخطبتين ، وهو ظاهر البطلان ، وإن أراد بها الحكم على مجموع ما أضيف إليه ~~اقتضى الاكتفاء بالإتيان ببعض الأركان في الأولى ولو واحدا والإتيان ~~بالباقي في الثانية وبالإتيان بالجميع في الأولى وتخلو منها الثانية ~~وبالعكس إذ يصدق على جميع هذه الصور الإتيان بالأركان في مجموع الخطبتين ، ~~وبطلانه ظاهر . وحاصل ما أشار إليه أنا نختار الثاني ونحمله على بعض ما صدق ~~عليه إضافة المجموع لقرينة ما سيعلم من كلامه ع ش على م ر . ( قوله : حمد ~~الله ) أي : مصدر الحمد وما اشتق منه وإن تأخر لفظه كلله الحمد فلا يكفي لا ~~إله إلا الله خلافا للإمام مالك وأبي حنيفة ق ل بزيادة . ( قوله : وصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ) أي : مصدرها وما اشتق منه ، ولا يضر فيها ~~قصد الخبرية ، ولا صرفها إلى غيرها ونوزع فيه وتندب الصلاة على الآل والصحب ~~ق ل ms0937 على الجلال ، والمراد الصلاة عليه بالاسم الظاهر أخذا مما يأتي . ( ~~قوله : لأن ما يفتقر إلى ذكر الله إلخ ) فيه أنه لا يدل على خصوص ذكره ~~بالصلاة لأن الذكر أعم أي : فهذا التعليل لا يفيد المدعى الذي هو خصوص ~~الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ولم يقل : للاتباع كما صنع فيما قبله لما ~~نقل عن القمولي أن خطبه صلى الله عليه وسلم المروية عنه ليس فيها صلاة على ~~النبي . صلى الله عليه وسلم . ( قوله : يفتقر إلى ذكر رسوله ) أي : وجوبا ~~في الواجب وندبا في المندوب ، والمراد أنه يفتقر إلى ذلك غالبا فلا يرد ~~الذبح لوجود المانع لإيهام التشريك برماوي وقوله : فلا يرد الذبح إلخ ظاهر ~~عبارته أن الذبح لا تسن فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والواقع ~~خلافه كما سيأتي في المتن التصريح بسنيتها فيحمل كلامه على أن الذبح لا ~~يشرع فيه ذكر محمد مع ذكر الله بأن يقول : باسم الله واسم محمد لما يأتي في ~~الشرح من التصريح به ، وأنه حرام عند الإطلاق ومكروه عند قصد التبرك مع كون ~~المذبوح حلالا في الصورتين كما سيأتي في الحواشي هناك ( قوله : بلفظهما ) ~~أي : مادتهما مع لفظ الجلالة في الأول ، ومع اسم ظاهر من أسماء النبي أي ~~اسم كان PageV01P503 والصلاة على نبينا كما جرى عليه السلف والخلف كالحمد ~~لله ، أو أحمد الله ، أو نحمد الله ، أو اللهم صل على محمد ، أو أصلي على ~~محمد ، أو نصلي على محمد أو النبي أو أحمد أو العاقب ، أو نحوه مما روي ~~فخرج الحمد للرحمن والشكر لله ونحوهما ورحم الله محمدا أو صلى الله عليه ~~وصلى الله على جبريل ونحوها ( و ) ثالثها : ( وصية بتقوى ) للاتباع رواه ~~مسلم ولو بغير لفظها لأن غرضها الوعظ وهو حاصل بغير لفظها فيكفي ' أطيعوا ~~الله ' والثلاثة أركان ( في كل ) من الخطبتين لاتباع السلف والخلف ( و ) ~~رابعها : ( قراءة آية مفهمة ) لا ك { ثم نظر } للاتباع رواه الشيخان ولو في ~~إحداهما لأن الثابت القراءة في الخطبة من غير تعيين ( و ) لكنها ( في ms0938 أولى ~~أولى ) كما قاله في المجموع وقولي مفهمة إلى آخره من # هامش في الثاني . ( قوله : كما جرى عليه السلف والخلف ) وسئل الفقيه ~~إسماعيل الحضرمي هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على نفسه ؟ فقال نعم ~~أي : كان يقول صلى الله على محمد ويحتمل أنه كأنه يأتي بالضمير كأن يقول ~~اللهم صل علي كما في شرح م ر و ع ش عليه . ( قوله : كالحمد لله ) أو لله ~~الحمد أو الله أحمد ، أو أنا حامد الله فإن عجز عن الحمد أتى بدله بالذكر ، ~~والدعاء فإن عجز قام بقدره . ا ه . ح ل . ( قوله : أو النبي ، أو أحمد ) ~~فإن قلت : لم تعين لفظ الجلالة في صيغة الحمد في الخطبة دون اسم النبي صلى ~~الله عليه وسلم في صيغة الصلاة بل كفى نحو الماحي والحاشر مع أنه لم يرد . ~~ويجاب بأن للفظ الجلالة بالنسبة لبقية أسمائه تعالى وصفاته مزية تامة فإن ~~له الاختصاص التام به تعالى ويفهم عند ذكره سائر صفات الكمال كما نص عليه ~~العلماء بخلاف بقية أسمائه تعالى ، وصفاته ولا كذلك نحو محمد من أسمائه . ~~عليه الصلاة والسلام . ا ه . سم ( قوله : مما روي ) كالرسول ، والماحي ، ~~والحاشر ، والبشير ، والنذير وانظر هل من النحو الكنية قال : ع ش الظاهر ~~نعم . ا ه برماوي ( قوله : ونحوهما ) كالحمد للرحيم ، والثناء والجلال ، ~~والعظمة ، ورحم الله محمدا ( قوله : وصلى الله عليه ) أي : ولو مع تقدم ~~ذكره على المعتمد كما صرح به في الأنوار ، وجعله أصلا مقيسا عليه واعتمده ~~البرماوي وغيره خلافا لمن وهم فيه . ع ش ( قوله : ووصية بتقوى ) وهي امتثال ~~أوامر الله ، واجتناب نواهيه فلا يكفي التحذير من الدنيا ، وغرورها من غير ~~حث على الطاعة قاله شيخنا م ر ق ل على الجلال ( قوله : ولو بغير لفظها ) أي ~~: لفظ الوصية بالتقوى وهذا هو الصحيح ومقابله يتعين لفظ الوصية بالتقوى ~~فالغاية للرد على الضعيف . ( قوله : لأن غرضها الوعظ ) قد يقال : الغرض من ~~الحمد الثناء وهو حاصل بغير لفظه ، والغرض من الصلاة الدعاء وهو حاصل بغير ~~لفظها ms0939 فما الفرق ؟ ويمكن أن يقال : الحمد ، والصلاة تعبد بلفظهما فتعينا ~~ولا كذلك الوصية بالتقوى وهو ظاهر شوبري وبرماوي و ق ل ( قوله : وقراءة آية ~~) هذا على الصحيح خلافا لمن قال : إنها لا تجب في واحدة منهما بل تسن وقوله ~~: ولو في إحداهما رد على من قال : إنها تتعين في كل منهما وعلى من قال : ~~إنها تتعين في الأولى فالأقوال الضعيفة ثلاثة شرح م ر ، والمراد قراءة آية ~~كاملة وكذا بعض آية بقدر آية طويلة بل هو أولى من آية قصيرة ، ويجري فيها ~~ما في الفاتحة من اللحن ، والعجز عنها كما في ق ل على الجلال ( قوله : ~~مفهمة إلخ ) أي : وعدا أو وعيدا ، أو حكما ، أو قصة ولو منسوخة الحكم ~~فالمراد بكونها مفهمة كونها مفهمة لمعنى يقصد به نحو الوعظ فلا يقال : إن ' ~~ثم نظر ' مفهمة لاشتمالها على الفعل والفاعل وهو الضمير الراجع للوليد بن ~~المغيرة المشار إليه بقوله تعالى { ذرني ومن خلقت وحيدا } الآية . ع ش . ( ~~قوله : ولو في إحداهما ) وتجزئ قبلهما وبعدهما وبينهما ع ب ( قوله : ولكنها ~~في أولى أولى ) أي : بعد PageV01P504 زيادتي . ( و ) خامسها : ( دعاء ~~للمؤمنين ) بقيد زدته بقولي ( بأخروي ) ولو بقوله رحمكم الله ( في ) خطبة ( ~~ثانية ) لاتباع السلف والخلف ولأن الدعاء يليق بالخواتيم والمراد بالمؤمنين ~~الجنس الشامل للمؤمنات وبهما عبر في الوسيط تبعا للروياني وفي التنزيل { ~~وكانت من القانتين } أما الدعاء للسلطان بخصوصه فلا يسن كما نقله في ~~المجموع عن اتفاق أصحابنا قال : والمختار أنه لا بأس به إذا لم يكن فيه ~~مجازفة في وصفه . ( وشرط كونهما عربيتين ) والمراد أركانهما لاتباع السلف ~~والخلف فإن لم يكن ثم من يحسن # هامش فراغها وسن قراءة ق بتمامها بعد فراغ الأولى في كل جمعة للاتباع ، ~~وإن لم يرض الحاضرون لطلبها في ذلك بخصوصها ولو أتى بركن يتضمن آية أجزأت ~~عنه دون القراءة أي : إن قصد الركن فقط فإن قصدهما أجزأت عن القراءة فقط ~~كما لو قصد القراءة فقط ، أو أطلق ولو عجز عن الآية جاء فيها ما تقدم في ~~العجز ms0940 عن لفظ الحمد ، وأما بقية الأركان وهي الصلاة ، والوصية بالتقوى ، ~~والدعاء للمؤمنين فيسقط المعجوز عنه منها بلا بدل كما قاله شيخنا . ا ه . ح ~~ل ( قوله : بأخروي لا دنيوي ) فلا يكفي ، ولو لم يحفظ الأخروي . ا ه مدابغي ~~لكن قال الإطفيحي إن الدنيوي يكفي حيث لم يحفظ الأخروي قياسا على ما تقدم ~~في العجز عن قراءة الفاتحة بل ما هنا أولى . ( قوله : في ثانية ) المراد ~~المفعولة ثانيا ولو على عكس الترتيب المعهود شوبري و ع ش ( قوله : والمراد ~~بالمؤمنين ) أي : في كلام المصنف وكذا في كلام الخطيب أي : كلامه محمول على ~~الجنس إذا أتى بالمؤمنين فقط ، ولا يشترط ملاحظة الجنس كذا نقل عن تقرير ع ~~ش وعبارته في الحاشية مع زيادة قوله للمؤمنات هذا يقتضي أنه لو خص المؤمنات ~~بالدعاء كفى لصدق الجنس بهن لكنه غير مراد ، ولو خص الذكور كفى . فقوله : ~~والمراد أي : على سبيل الاستحباب وفي ق ل على الجلال قوله : والمراد إلخ أي ~~: من حيث كون التعميم مندوبا ولا يحتاج في دخول الإناث فيه إلى قصد تغليب ، ~~أو من حيث ذكرهن بخصوصهن وأقل ما يكفي في الركنية دخول أربعين في دعائه من ~~الحاضرين الذين تنعقد بهم الجمعة ولو بقصدهم فقط ويحرم الدعاء لجميع ~~المؤمنين بمغفرة جميع ذنوبهم . ( قوله : وفي التنزيل ) استدلال على أنه يصح ~~أن يراد بصيغة الذكور ما يشمل الإناث . ع ش ( قوله : وكانت من القانتين ) ~~لم يقل : من القانتات إشارة إلى قوة عبادتها لأنها لم تنقص عن عبادة الذكور ~~. ا ه برماوي ( قوله : أما الدعاء للسلطان إلخ ) ويسن الدعاء لأئمة ~~المسلمين ، وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق ، والقيام بالعدل ونحو ~~ذلك . ومحله الخطبة الثانية وتحصل السنة بفعله في الأولى أيضا لكن الثانية ~~أولى لما قدمه من أن الدعاء أليق بالخواتيم كما في م ر و ع ش عليه . ا ه . ~~( قوله : فلا يسن ) قال بعض المتأخرين : ولو قيل : إن الدعاء للسلطان واجب ~~لما في تركه من الفتنة غالبا لم يبعد كما قيل في قيام الناس ms0941 بعضهم لبعض . ~~برماوي ( قوله : إذا لم يكن فيه مجازفة ) أي : مبالغة خارجة عن الحد كأن ~~يقول : أخفى أهل الشرك مثلا وفيه أن المجازفة في وصفه ليست من الدعاء حتى ~~يحترز عنها لكن لما كان الدعاء قد يشتمل عليها عدت كأنها منه قال ابن عبد ~~السلام ولا يجوز وصفه بالأوصاف الكاذبة إلا لضرورة . ( قوله : وشرط كونهما ~~عربيتين ) فلو لحن فيهما لحنا يغير المعنى هل يأتي فيهما ما تقدم في ~~الفاتحة والتشهد ، ولو شك في شيء من الأركان بعد الفراغ لم يؤثر ، أو قبله ~~أثر ولا يرجع لقول غيره إلا إن كان عدد التواتر ، وأما القوم لو شكوا أو ~~بعضهم في ترك الخطيب شيئا من الأركان فلا تأثير له مطلقا . ح ل ويؤثر الشك ~~في أثناء الثانية ، أو في الجلوس بينهما في ترك شيء من الأولى ع ش على م ر ~~PageV01P505 العربية ولم يمكن تعلمها خطب بغيرها أو أمكن تعلمها وجب على ~~الجميع على سبيل فرض الكفاية فيكفي في تعلمها واحد فإن لم يفعل عصوا ولا ~~جمعة لهم بل يصلون الظهر . وأجاب القاضي عن سؤال : ما فائدة الخطبة ~~بالعربية إذا لم يعرفها القوم ؟ بأن فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة ( ~~و ) كونهما ( في الوقت ) أي : وقت الظهر للاتباع رواه البخاري . ( وولاء ) ~~بينهما وبين أركانهما وبينهما وبين الصلاة ، ( وطهر ) عن حدث أصغر وأكبر ~~وعن نجس غير معفو عنه في ثوبه وبدنه ومكانه ( وستر ) # هامش ( قوله : والمراد أركانهما ) يفيد أنه لو كان ما بين أركانهما بغير ~~العربية لم يضر قال : م ر محله ما إذا لم يطل الفصل بغير العربية وإلا ضر ~~لإخلاله بالموالاة كالسكوت بين الأركان إذا طال بجامع أن غير العربية لغو ~~لا يحسب لأن غير العربي لا يجزئ مع القدرة على العربي فهو لغو سم والقياس ~~عدم الضرر مطلقا ، ويفرق بينه وبين السكوت بأن في السكوت إعراضا عن الخطبة ~~بالكلية بخلاف غير العربي فإن فيه وعظا في الجملة فلا يخرج بذلك عن كونه من ~~الخطبة . ع ش . ( قوله : خطب بغيرها ) أي ms0942 : بلغته ولو لم يفهمها القوم ~~وظاهره ولو أحسن ما يفهمونه ووافق عليه شيخنا ز ي فليتأمل ، وكتب أيضا ~~فقوله : خطب بغيرها هذا ظاهر بالنسبة لما عدا الآية من الأركان أما هي ففيه ~~نظر لما تقرر في الصلاة من أن القرآن لا يترجم عنه فلينظر ماذا يفعل حينئذ ~~. سم وينبغي أن يأتي فيه ما في الصلاة في هذه الحالة شوبري أي : يأتي بدلها ~~بذكر ، ثم دعاء ، ثم وقفة قدرها وقوله : وظاهره ولو أحسن ما يفهمونه إلخ ~~الظاهر أن الخطبة لا تجزئ إلا باللغة التي يحسنها القوم ع ش على م ر ( قوله ~~: أو أمكن تعلمها ) أي : ولو بالسفر ولو فوق مسافة القصر كما يعلم مما تقدم ~~في تكبيرة الإحرام ع ش على م ر ( قوله : على سبيل فرض الكفاية ) وإن زادوا ~~على الأربعين . م ر ( قوله : بل يصلون الظهر ) قال شيخنا ظاهره ولو في أول ~~الوقت وأنهم لا يلزمهم السعي إلى الجمعة في بلد يسمعون النداء منه ، وأنه ~~لا يسقط عنهم وجوب التعلم بسماعهم فراجعه برماوي ( قوله : وأجاب القاضي ) ~~المراد به القاضي حسين . ( قوله : العلم بالوعظ ) وقد يقال : هذا يأتي في ~~الخطبة بغير العربية إلا أنه خلاف فعل السلف والخلف . ح ل ( قوله : من حيث ~~الجملة ) كأن معناه أنهم يعلمون أنه يعظهم ولا يعلمون الموعوظ به . شوبري ( ~~قوله : وكونهما في الوقت ) قد يقال : لا حاجة إلى هذا الشرط لما تقدم أنه ~~إذا خرج الوقت لا يصلي الجمعة ، والصلاة بعد الخطبتين فيعلم منه أن الخطبة ~~لا تكون إلا في الوقت والجواب أن المراد بهذا الشرط الاحتراز عن إيقاعهما ~~قبل دخول الوقت وعبارة أصله مع م ر والثاني من الشروط : كونهما بعد الزوال ~~إذ لو جاز تقديمهما لقدمهما النبي صلى الله عليه وسلم تخفيفا على المبكرين ~~، وإيقاعا للصلاة في أول الوقت . ا ه ولو هجم وخطب فبان في الوقت صح . ~~شوبري وع ش على م ر وقال : سم بعدم الصحة ؛ لأنهما وإن لم يحتاجا إلى نية ~~لكنهما منزلان منزلة ركعتين فأشبها الصلاة وهذا ms0943 هو المعتمد . ( قوله : ~~وولاء بينهما ) وحد الموالاة ما حد في جمع التقديم أي : بأن لا يكون قدر ~~ركعتين بأخف ممكن . م ر و ع ش ( قوله : وبين أركانهما ) ولا يقطعها الوعظ ~~وإن طال لأنه من مصالح الخطبة فالخطبة الطويلة صحيحة كما قرره شيخنا ( قوله ~~: وطهر عن حدث ) فلو أحدث في أثناء الخطبة استأنفها ، وإن سبقه الحدث ، ~~وقصر الفصل لأنهما عبادة واحدة فلا تؤدى بطهارتين كالصلاة ومن ثم لو أحدث ~~بين الخطبة والصلاة ، وتطهر عن قرب لم يضر كما اقتضاه كلامهم في الجمع بين ~~الصلاتين شرح م ر وقوله : فلا تؤدى بطهارتين لعل المراد من شخص واحد وإلا ~~فالاستخلاف فيها جائز شوبري ، فلو أحدث في أثناء الخطبة ، أو بعدها واستخلف ~~من سمع ولو PageV01P506 العورة في الخطبتين كما جرى عليه السلف والخلف ( ~~وقيام قادر ) عليه فيهما ( وجلوس بينهما ) للاتباع رواه مسلم ( بطمأنينة ) ~~في جلوسه كما في الجلوس بين السجدتين وهذا من زيادتي ومن خطب قاعدا لعذر ~~فصل بينهما بسكتة وجوبا ( وإسماع الأربعين ) الذين تنعقد بهم الجمعة ومنهم ~~الإمام # هامش صبيا ومحدثا زائدا جاز دون غيره أي : قبل طول الفصل . بخلاف ما لو ~~أغمي عليه فلا يجوز أن يستخلف لخروجه عن أهلية العبادة بذلك بخلاف الحدث ، ~~وكتب على هذه الحاشية ومن سمع أي : حضر لأن الحضور بمثابة الاقتداء في ~~الصلاة وهو لا يستخلف إلا من هو بمثابته وهو من حضرها أشار إلى هذا المؤلف ~~في شرح الروض ولا فرق في الحاضر بين كونه من الأربعين ، أو لا حضر من أولها ~~، أو في جزء منها وأما السامعون فلا يشترط فيهم الطهر ولا كونهم بمحل ~~الصلاة أي : وهو داخل السور مثلا بخلاف الخطيب فيشترط كونه حال الخطبة داخل ~~السور حتى لو خطب داخله والقوم خارجه يسمعونه كفى . ا ه ولو أحدث بين ~~الخطبتين . بنى إن كان عن قرب ح ل . ( قوله : في الخطبتين ) بخلاف الجلوس ~~بينهما فإنه لا يشترط فيه الستر ، ولا الطهر شوبري . والحاصل أن جميع ~~الشروط التي ذكرها إنما تعتبر في الأركان خاصة ms0944 فلو انكشفت عورته في غير ~~الأركان فلا تبطل الخطبة ومثله ما لو أحدث بين الأركان وأتى مع حدثه بشيء ~~من توابع الخطبة ، ثم استخلف من قرب فلا يضر في خطبته ما أتى به من غير ~~الأركان مع الحدث كما في ع ش على م ر . ( قوله : وقيام قادر ) وعد القيام ~~هنا شرطا لأنه خارج عن ماهية الخطبة لأن حقيقتها الوعظ بخلافه في الصلاة ~~فالمقصود منها الخدمة فعدوا القيام فيها ركنا ولأنها أفعال وأقوال ومثل هذا ~~يقال : في الجلوس ، ولو خطب من جلوس ثم تبين أنه كان قادرا صحت خطبته ولم ~~يجب الاستئناف كما لو بان الإمام جنبا . قال في الروضة : ومثله ما لو بان ~~حدثه بعد الخطبة بل أولى قاله الشيخ تخريجا على إمام الصلاة ، وأيده بما ~~تقدم عن الروض قال : ومثل حدثه نجاسته الخفية وقضية كلام الروض ، وتشبيهه ~~بالجنب أن يكون زائدا على الأربعين كالجنب شوبري . ( قوله : وجلوس بينهما ) ~~خلافا للأئمة الثلاثة رضي الله عنهم فإنهم يقولون : إن الجلوس بينهما ليس ~~بشرط برماوي فلو تركه ولو سهوا لم تصح خطبته فيما يظهر إذ الشروط يضر ~~الإخلال بها ولو مع السهو م ر وظاهره أنه لا يكفي عنه الاضطجاع ونحوه ~~ويؤيده الاتباع شوبري وهل يسكت في الجلوس ، أو يقرأ ، أو يذكر ؟ سكتوا عنه ~~وفي صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيه كذا في شرح م ر قال ~~: ع ش ويسن كون ما يقرؤه الإخلاص . ( قوله : وهذا من زيادتي ) الإشارة ~~راجعة للقيد وهو قوله : بطمأنينة وأما أصل الشرط فذكره الأصل ولو قال : ~~كعادته بقيد زدته بقولي بطمأنينة لكان أوضح تأمل . ( قوله : ومن خطب قاعدا ~~إلخ ) ومثله من خطب قائما وعجز عن الجلوس شرح م ر . ( قوله : وإسماع ~~الأربعين ) أي : بالفعل بأن يكون صوت الخطيب مرتفعا يسمعه الحاضرون لو ~~أصغوا هذا في الإسماع ، وأما السماع منهم فبالقوة على المعتمد كما قاله ~~المرحومي و ق ل و ا ج وعبارة م ر وإسماع الأربعين أركانهما بأن يرفع الخطيب ~~صوته ms0945 بأركانهما حتى يسمعها تسعة وثلاثون سواه . ا ه والمعتمد أن الإسماع ~~بالفعل شرط . وقال بعضهم : لا يتصور الإسماع بالفعل إلا إذا سمعوا بالفعل ~~فهما متلازمان قال : ع ش قوله : وإسماع الأربعين إلخ مفهومه أنه لا يضر ~~الإسرار بغير الأركان ، ومحله إذا لم PageV01P507 ( أركانهما ) لأن ~~مقصودهما وعظهم وهو لا يحصل إلا بذلك فعلم أنه يشترط سماعهم أيضا وإن لم ~~يفهموا معناهما كالعامي يقرأ الفاتحة في الصلاة ولا يفهم معناها فلا يكفي ~~الإسرار كالأذان ولا إسماع دون الأربعين ولا حضورهم بلا سماع لصم أو بعد أو ~~نحوه . ( وسن ترتيبها ) أي : أركان الخطبتين بأن يبدأ بالحمد ثم بالصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الوصية ثم القراءة ثم الدعاء كما جرى عليه ~~السلف والخلف وإنما لم يجب لحصول المقصود بدونه وتقييد الإسماع بالأركان مع ~~ذكر سن الترتيب من زيادتي . ( و ) سن لمن سمعهما ( إنصات فيهما ) أي : سكوت ~~مع إصغاء لهما لقوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } ذكر في ~~التفسير أنها نزلت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ووجب رد السلام ~~وسن تشميت العاطس ورفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ~~قراءة الخطيب { إن الله وملائكته يصلون على النبي } # هامش يطل الفصل وإلا ضر لقطعه الموالاة كالسكوت ولا يشترط طهرهم ، ولا ~~سترهم ، ولا كونهم بمحل الصلاة قال شيخنا ولا كونهم داخل السور والعمران ~~بخلاف الخطيب وهو غير مستقيم لما مر من عدم صحتها في ذلك ولو تبعا ويعتبر ~~في الخطبة في الخوف إسماع ثمانين كل فرقة : أربعون ( قوله : ومنهم الإمام ) ~~المعتمد أنه لا يشترط في الخطيب أن يسمع نفسه فيكفي أن يكون أصم وفاقا ~~لشيخنا كحج لأنه يعلم ما يقول وشرط البلقيني أن يكون الخطيب ممن يصح ~~الاقتداء به فإذا كان أميا ولم يكن القوم كلهم كذلك لم تصح . ح ل ( قوله : ~~فعلم أنه يشترط إلخ ) أي : من اشتراط الإسماع لأنه لا يتحقق إلا بالسماع ~~وأما ما يقال : أسمعته فلم يسمع فعلى ضرب من التجوز قال شيخنا والشرط ms0946 ~~الإسماع ، والسماع بالقوة لا بالفعل أي : بحيث لو أصغوا لسمعوا على ما هم ~~عليه هكذا قاله : ح ل والمعتمد أنه لا يشترط الإسماع بالفعل ويكفي السماع ~~بالقوة . ( قوله : أو نحوه ) كالنوم . ( قوله : وسن ترتيبها ) كان الأنسب ~~أن يقول كما ذكر ليفيد صورة الترتيب ( قوله : لمن سمعهما ) أي : لمن كان ~~يسمعهما لو أنصت كما في ح ل وقال الشوبري لمن سمعهما أي : ولو لحدة سمعه ~~فيما يظهر . ( قوله : مع إصغاء ) هو الاستماع . قيل : بين الإنصات ~~والاستماع عموم وخصوص من وجه لأن الإنصات هو السكوت سواء كان مع استماع ، ~~أو لا والاستماع شغل السمع بالسماع سواء كان معه سكوت ، أو لا لكن قول ~~الشارح مع إصغاء لهما قد ينافيه . ا ه . ح ل أي : لأنه يفيد أن الإصغاء من ~~مسمى الإنصات . ا ه ولو قال المصنف وسن لمن سمعهما إصغاء لكان أولى إذ من ~~لازم الإصغاء السكوت . لكنه عبر بالإنصات موافقة للآية فتأمل . ( قوله : ~~ووجب رد السلام ) هذا مستثنى من قولهم حيث لا يشرع السلام لا يجب الرد ، ~~وكذا يستثنى السلام حال التلبية ، وابتداء السلام مكروه شوبري ( قوله : ~~تشميت العاطس ) من عطس بفتح الطاء في الماضي وبكسرها وضمها في المضارع أي : ~~يستحب للمستمع ومثله الخطيب بالأولى ؛ لأنه لا يحرم عليه الكلام قطعا بأن ~~يقول يرحمك الله ، أو رحمك الله ومحل سن التشميت إذا حمد الله العاطس كما ~~في ع ش على م ر وشرح البهجة والروض . ( قوله : ورفع الصوت بالصلاة إلخ ) ~~هذا هو الراجح أي : بحيث يسمعه من بقربه قال : م ر والرفع البليغ كما يفعله ~~بعض العوام بدعة منكرة . ا ط ف وفي شرح م ر ما يقتضي اعتماد كلام الروضة ~~الآتي وهو الإباحة . ح ف . ( قوله : عند قراءة الخطيب إلخ ) أي : وكذا إذا ~~ذكر اسمه ولو PageV01P508 وإن اقتضى كلام الروضة إباحة الرفع وصرح القاضي ~~أبو الطيب بكراهته وعلم من سن الإنصات فيهما عدم حرمة الكلام فيهما كما صرح ~~به الأصل لما روى البيهقي بإسناد صحيح عن أنس { أن رجلا دخل ms0947 والنبي صلى ~~الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال متى الساعة فأومأ الناس إليه بالسكوت ~~فلم يقبل ، وأعاد الكلام فقال : له النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة ما ~~أعددت لها ؟ فقال : حب الله ورسوله . قال : إنك مع من أحببت } فلم ينكر ~~عليه الكلام ولم يبين له وجوب السكوت والأمر في الآية للندب جمعا بين ~~الدليلين أما من لم يسمعهما فيسكت أو يشتغل بالذكر أو القراءة . ( و ) سن ( ~~كونهما على منبر ) للاتباع رواه # هامش من غير الخطيب ح ل ( قوله : علم من سن الإنصات إلخ ) أي : على ~~الجديد ، والقديم يحرم الكلام ، ويجب الإنصات ومحل الخلاف في كلام لا يتعلق ~~به غرض مهم ناجز فإن تعلق به ذلك كما لو رأى أعمى يقع في بئر ، أو عقربا ~~تدب على إنسان فأنذره ، أو علم إنسانا شيئا من الخير ، أو نهاه عن منكر لم ~~يكن حراما قطعا بل قد يجب عليه ذلك لكن يستحب أن يقتصر على الإشارة إن أغنت ~~عن الكلام . ا ه . شرح م ر ( قوله : عدم حرمة الكلام ) أي : خلافا للأئمة ~~الثلاثة حيث قالوا : بحرمته ومحلها إذا شرع الخطيب في الخطبة فقبلها لا ~~يحرم ، وإن جلس على المنبر وهذا بخلاف الصلاة فإنها تحرم بمجرد جلوسه على ~~المنبر وإن لم يشرع في الخطبة ، وإن علم أنه يفرغ من الصلاة ، ويدرك أول ~~الخطبة كما اعتمده م ر خلافا لما استثناه في شرح البهجة من عدم الحرمة عند ~~الأمن قال : وإذا انتهت الخطبتان انتهى تحريم الصلاة والمراد انتهاء ~~أركانهما وإن كان مشتغلا بغير أركانهما كالترضي عن الصحابة ، والدعاء ~~للسلطان وغير ذلك فله الصلاة حال اشتغاله بما ذكر ولا تحرم نعم تكره من حيث ~~كونها بقرب الإقامة لكن أظن أن شيخنا حج ألحق توابع الخطبة بها فليحرر ~~وليراجع . ا ه . سم ولا يحرم الكلام على الخطيب قطعا كما في م ر . ( قوله : ~~أن رجلا ) هو سليك الغطفاني وهذه واقعة حال قولية ، والاحتمال يعمها . ق ل ~~( قوله : والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ) أي : عازم ms0948 على الخطبة وإلا ~~فجوابه لو فرض في الخطبة كلام أجنبي إلا أن يقال : هو قليل شوبري وفيه أن ~~المدعى عدم حرمة الكلام فيهما وإذا كان ما ذكر قبل الخطبة فلا يدل على ~~المدعى فالأولى بقاء ' يخطب ' على ظاهره . ( قوله : ما أعددت لها ) عدل من ~~جواب سؤاله إشارة إلى أنه لا ينبغي له أن يتعلق بالسؤال عنها لأنها من ~~الغيب ، وأن الذي ينبغي له التعلق بالعمل الذي ينفع فيها فهو من تلقي ~~السائل بغير ما يطلب تنزيلا لسؤاله منزلة غيره تنبيها على أن ذلك هو الأولى ~~له كقوله تعالى { يسألونك ماذا ينفقون } الآية . و { يسألونك عن الأهلة } ~~الآية . وإجابة السائل بقوله حب الله ورسوله إشارة إلى أنه لم يعتمد على ~~عمله الظاهر بل طرحه إشارة إلى أنه لا ينفع إلا بفضل الله تعالى وقبوله ، ~~وقوله : حب الله ورسوله هو بالنصب بتقدير أعددت ، ويجوز رفعه على أنه مبتدأ ~~حذف خبره والمعنى حب الله ورسوله أعددته لها . ع ش على م ر ( قوله : فلم ~~ينكر عليه ) واعترض بأنه يجوز أن يكون جاهلا وهو من واقع الأحوال فيسقط به ~~الاستدلال ، ورد بأنه تكلم بعد أن أومأ إليه بالسكوت ، وأيضا وقائع الأحوال ~~لا يسقط الاستدلال بها بالاحتمال إن كانت فعلية وهذه قولية والاحتمال يعمها ~~لا يقال : بل هي فعلية لأنه إنما أقره بعد إنكاره عليه ؛ لأنا نقول : جوابه ~~له قول متضمن لجواز سؤاله على أي حالة كانت . ح ل . ( قوله : أما من لم ~~يسمعهما ) أي : من كان بحيث لا يسمعهما لو أصغى . ح ل ( قوله : فيسكت ، أو ~~يشتغل إلخ ) عبارة م ر نعم الأولى لغير السامع أن يشتغل بالتلاوة ، أو ~~الذكر . ا ه فالاشتغال بالتلاوة ، أو الذكر أولى من السكوت كما في المجموع ~~لكن في عبارته أي : المجموع تصريح بأن التخيير بين الثلاثة إنما يأتي على ~~الضعيف أنه يحرم الكلام فلو قال : وسن لمن لم يسمعهما الاشتغال بالذكر ، أو ~~التلاوة لوافق عبارته وهي إن قلنا : لا يحرم الكلام سن له الاشتغال ~~بالتلاوة ، والذكر وإن قلنا ms0949 : يحرم كلام الآدميين فهو PageV01P509 الشيخان ~~( ف ) إن لم يكن منبر فعلى ( مرتفع ) لقيامه مقام المنبر في بلوغ صوت ~~الخطيب الناس ، وسن كون ذلك على يمين المحراب وتعبيري بالفاء أولى من ~~تعبيره بأو ( وأن يسلم على من عند المنبر ) إذا انتهى إليه للاتباع رواه ~~البيهقي ولمفارقته لهم ( و ) أن ( يقبل عليهم إذا صعد ) المنبر أو نحوه ~~وانتهى إلى الدرجة التي يجلس عليها المسماة بالمستراح ( و ) أن ( يسلم ) ~~عليهم ( ثم يجلس فيؤذن واحد ) للاتباع في الجميع رواه في الأخير البخاري ~~وفي البقية البيهقي وغيره وذكر الترتيب بين السلام والجلوس مع قولي : واحد ~~من زيادتي . ( و ) أن ( تكون ) الخطبة ( بليغة ) أي : فصيحة جزلة لا مبتذلة ~~ركيكة فإنها لا تؤثر في القلوب ( مفهومة ) أي : قريبة للفهم لا غريبة وحشية ~~إذ لا ينتفع بها أكثر الناس ( متوسطة ) لأن الطويلة تمل وفي خبر مسلم عن ~~جابر بن سمرة قال : # هامش بالخيار بين السكوت ، والتلاوة ، والذكر ولا خلاف في أن من يسمع لا ~~يقرأ ، ولا يذكر ، وإن جاز له الكلام شوبري وفي ع ش على م ر ما نصه قوله : ~~أو يشتغل بالذكر ، أو القراءة بل ينبغي أن يقال : إن الأفضل له اشتغاله ~~بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقدما لها على التلاوة لغير سورة ~~الكهف والذكر لأنها شعار اليوم . ع ش ( قوله : على منبر ) بكسر الميم مشتق ~~من النبر بفتح ، فسكون وهو : الارتفاع وسواء في مكة وغيرها . ق ل ( قوله : ~~فمرتفع ) والسنة فيه أن لا يبالغ في ارتفاعه بحيث يزيد على المنابر ~~المعتادة . ع ش على م ر ( قوله : وسن كون ذلك ) أي : المنبر ، أو المرتفع ~~وقوله : على يمين المحراب أي : على يمين المستقبل للمحراب كما في ز ي و ع ش ~~وإلا فكل شيء استقبلته فيمينك يساره ، ويسارك يمينه . ( قوله : وأن يسلم ~~على من عند المنبر ) ويجب عليهم الرد في هذه وما بعدها . ع ش ( قوله : ~~ولمفارقته لهم ) أي : باشتغاله بصعوده المنبر ويؤخذ منه أن من فارق القوم ~~لشغل ، ثم عاد إليهم سن له ms0950 السلام ، وإن قربت المسافة جدا ع ش على م ر ( ~~قوله : وأن يقبل عليهم إذا صعد ) مستدبرا للقبلة ولو في المسجد الحرام عند ~~الكعبة لأنه المطلوب في مقاصد التحديث ، ولذلك طلب كون المنبر في صدر ~~المسجد لئلا يلزم استدبار خلق كثير . ( قوله : فيؤذن واحد ) وأما ما جرت به ~~العادة في زماننا من مرق يخرج بين يدي الخطيب يقول : ' إن الله وملائكته ~~يصلون على النبي ' الآية ثم يأتي بالحديث فليس له أصل في السنة كما أفتى به ~~الوالد ، ولم يفعل ذلك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بل كان يمهل يوم ~~الجمعة حتى يجتمع الناس ، فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده من غير جاويش يصيح ~~بين يديه فإذا دخل المسجد سلم عليهم ، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ~~وسلم عليهم ، ثم يجلس ويأخذ بلال في الأذان فإذا فرغ منه قام النبي صلى ~~الله عليه وسلم يخطب من غير فصل بين الأذان والخطبة لا بأثر ، ولا خبر ، ~~ولا غيره وكذا الخلفاء الثلاثة بعده فعلم أن هذا بدعة حسنة إذ في قراءة ~~الآية الكريمة ترغيب في الإتيان بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~هذا اليوم العظيم المطلوب فيه إكثارها وفي قراءة الخبر بعد الأذان وقبل ~~الخطبة تيقظ للمكلف لاجتناب الكلام المحرم ، أو المكروه على اختلاف العلماء ~~وقد كان النبي يقول هذا الخبر على المنبر في خطبته . والخبر المذكور صحيح ~~شرح م ر ولعله صلى الله عليه وسلم كان يقوله : في ابتداء الخطبة لكونه ~~مشتملا على الأمر بالإنصات ع ش على م ر ، وهو قوله : { إذا قلت لصاحبك ~~والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت } فإذا كان كلامه حينئذ لغوا مع أن ~~الأمر بالإنصات مطلوب فيكون لغوا في غيره بالأولى كما قاله الشارح على ~~البخاري ، وأما الأذان الذي قبله على المنارة فأحدثه عثمان وقيل : معاوية ~~لما كثر الناس ومن ثم كان الاقتصار على الاتباع أفضل إلا لحاجة كأن توقف ~~حضورهم على الأذان على المنائر . س ل ( قوله : أي : فصيحة جزلة ) كلاهما ~~تفسير ms0951 لبليغة ، ويقابل الثلاثة كل من المبتذلة ، والركيكة فلا يخالف كلام ~~الجلال هكذا قاله : ح ل والمبتذلة المشهورة بين الناس ، والركيكة المشتملة ~~على التنافر ، والتعقيد وقرر بعضهم أن قوله لا مبتذلة من قبيل اللف والنشر ~~المشوش لكن في المختار ما نصه : والجزل ضد الركيك PageV01P510 { كانت صلاة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا وخطبته قصدا } أي : متوسطة والمراد : أن ~~تكون الخطبة قصيرة بالنسبة للصلاة لخبر مسلم { أطيلوا الصلاة واقصروا ~~الخطبة } بضم الصاد وتعبيري بمتوسطة أولى من تعبيره بقصيرة فإنه الموافق ~~للروضة كأصلها والمحرر . ( و ) أن ( لا يلتفت ) في شيء منها بل يستمر مقبلا ~~عليهم إلى فراغها ويسن لهم أن يقبلوا عليه مستمعين له ( و ) أن ( يشغل ~~يسراه بنحو سيف ) للاتباع رواه أبو داود والحكمة في ذلك الإشارة إلى أن هذا ~~الدين قام بالسلاح ، ( ويمناه بحرف المنبر ) لاتباع السلف والخلف وهذا مع ~~قولي يسراه من زيادتي فإن لم يجد شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو ~~أرسلهما والغرض أن يخشع ولا يعبث بهما . ( و ) أن ( يكون جلوسه بينهما ) أي ~~: الخطبتين قدر سورة الإخلاص ) تقريبا لذلك وخروجا من خلاف من أوجبه ويقرأ ~~فيه شيئا من كتاب الله للاتباع رواه ابن حبان . ( و ) أن ( يقيم بعد فراغه ~~) من الخطبة ( مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه ) من الإقامة فيشرع ~~في الصلاة والمعنى في ذلك # هامش ( قوله : وحشية ) تفسير لغريبة . ( قوله : والمراد أن تكون إلخ ) أي ~~: من كلام المصنف أو الحديث فتكون متوسطة في نفسها ، وقصيرة بالنسبة للصلاة ~~فاندفع ما يقال : كيف يقول والمراد مع أن الموجود في الحديث قصدا لا قصيرة ~~، ويدل على هذا المراد خبر مسلم المذكور . ( قوله : أطيلوا الصلاة ) وحكمة ~~ذلك لحوق المتأخرين برماوي ، والعمل الآن بالعكس . ( قوله : وأقصروا بضم ~~الصاد ) ؛ لأنه الرواية وإلا فكسرها جائز على أنه من أقصر وإن كانت لغة ~~قليلة كما في المصباح . ا ه وفي المصباح قصرت الصلاة قصرا من باب طلب هذه ~~هي اللغة التي جاء بها القرآن قال تعالى { فليس عليكم جناح أن تقصروا ms0952 من ~~الصلاة } وفي لغة يتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال : أقصرتها وقصرتها . ( قوله ~~: أولى من تعبيره بقصيرة ) قد يقال : إذا كانت القصيرة هي المرادة فالتعبير ~~بها أولى ، وتعليله بأنه الموافق للروضة كأصلها لا ينتج الأولوية فتأمل . ( ~~قوله : بل يستمر مقبلا عليهم ) أي : إلى جهتهم فلا يقال : هذا إنما يتأتى ~~فيمن في مقابلته لا من عن يمينه ، أو يساره . ح ل ( قوله : ويسن لهم أن ~~يقبلوا عليه ) أي : على جهته فلا يطلب ممن على يمينه أو يساره أن ينحرف ~~إليه أي : وإن لم ينظروا له وهل يسن النظر إليه أم لا ؟ فيه نظر والأقرب ~~الثاني أخذا مما وجهوا به حرمة أذان المرأة بسن النظر للمؤذن دون غيره وهل ~~يطلب منه النظر إليهم فيكره له تغميض عينيه وقت الخطبة أم لا ؟ فيه نظر ~~والأقرب الأول أخذا من قول المصنف وأن يقبل عليهم المتبادر منه أنه ينظر ~~إليهم . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : بنحو سيف ) كعصا ونحوها من ابتداء ~~طلوعه بعد أخذه من المرقى باليمين كما يدفعه له بعد نزوله بها لشرفها . ~~برماوي ( قوله : والحكمة في ذلك الإشارة إلخ ) ومن ثم قبض عليه باليسار كما ~~هو شأن من يريد المقاتلة به فهو استعمال ، وليس تناولا حتى يكون باليمين ح ~~ل بل هو استعمال ، وامتهان بالاتكاء فكانت اليسار به أليق مع ما فيه من ~~تمام الإشارة إلى الحكمة المذكورة . شرح م ر ( قوله : ويمناه بحرف المنبر ) ~~حيث خلا ذلك الحرف عن عاج وإلا ضر وضع يده عليه فإن لم يكن تحت يده بل كان ~~متصلا بما تحت يده لم يضر ، وإن قبض ذلك المحل الذي لا عاج به أي : حيث لا ~~ينجر بجره كما هو الغالب ، ويفرق بينه وبين من قبض نحو حبل متصل بنجس حيث ~~لا تصح صلاته ؛ لأنه في ذلك حامل لمتصل بالنجس بخلافه هنا ليس حاملا للمتصل ~~بالنجاسة . ح ل وشرح م ر و ز ي ( قوله : جعل اليمنى على اليسرى ) أي : تحت ~~صدره ، ولو أمكنه شغل اليمين بحرف المنبر ms0953 ، وإرسال اليسرى فلا بأس . شرح م ~~ر قوله : وخروجا من خلاف من أوجبه ) أي : أوجب كون الجلوس بينهما قدر سورة ~~الإخلاص ولعل المخالف من أئمة مذهبنا وذلك لأن اشتراط الجلوس من أصله مذهب ~~الشافعي ، والثلاثة لا يقولون به كما قاله البرماوي ( قوله : ويقرأ فيه ~~شيئا إلخ ) والأفضل قراءة سورة الإخلاص . ح ل PageV01P511 المبالغة في ~~تحقيق الولاء الذي مر وجوبه . ( و ) أن ( يقرأ في ) الركعة ( الأولى ) بعد ~~الفاتحة ( الجمعة و ) في ( الثانية المنافقين جهرا ) للاتباع رواه مسلم ~~وروى أيضا { أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة ب { سبح اسم ربك ~~الأعلى } و { هل أتاك حديث الغاشية } } قال : في الروضة كان يقرأ هاتين في ~~وقت وهاتين في وقت فهما سنتان وفيها كأصلها لو ترك الجمعة في الأولى قرأها ~~مع المنافقين في الثانية أو قرأ المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية ~~؛ كي لا تخلو صلاته عنهما والتصريح بسن عدم الالتفات وما عطف عليه من ~~زيادتي . # | ( فصل ) في الأغسال المسنونة في الجمعة وغيرها وما يذكر معها # وينوي بها المغتسل أسبابها إلا الغسل من جنون أو إغماء فينوي به رفع ~~الجنابة ( سن غسل ف ) إن # هامش ( قوله : لو ترك الجمعة ) عمدا أو سهوا ، أو جهلا وقراءة بعض من ذلك ~~أفضل من قراءة قدره من غيرهما إلا إن كان ذلك الغير مشتملا على ثناء كآية ~~الكرسي ، وحكم ' سبح ' و ' الغاشية ' ما تقدم في الجمعة ، والمنافقين ولو ~~أدرك المأموم الإمام في ركوع الثانية قرأ المنافقين في ثانيته كذا نقل عن ~~حج وفيه نظر إلا أن يوجه بأن الجمعة سقطت عنه لسقوط متبوعها وهو الفاتحة ~~كما يعلم من صفة الصلاة ، ولو أدركه في قيامها وقد قرأ الإمام فيها ~~المنافقون قرأ في الثانية الجمعة . ح ل وسن للمسبوق الجهر في ثانيته كما ~~نقله صاحب الشامل والبحر عن النص م ر وسيصرح الشارح بذلك عند قوله : فصل : ~~من أدرك ركعة لم تفته الجمعة فتأمل ، ويقرأ الإمام سورتي ' المنافقون ' ، و ~~' الجمعة ' ولو صلى بغير محصورين . ا ه . م ms0954 ر ( قوله : قرأها مع المنافقون ~~في الثانية ) أي : وإن كان إماما لغير محصورين ويقدم قراءة الجمعة على ~~المنافقين ، وحكمة قراءة هاتين السورتين كون الأولى فيها اسم الجمعة ~~الموافق لاسم يومها ، ولاسمها أي : الصلاة ، والمنافقون تليها في المصحف ~~الشريف والتوالي مطلوب وقيل : الحكمة في قراءة الجمعة اشتمالها على وجوب ~~الجمعة ، وغير ذلك مما فيها من الفوائد ، والحث على التوكل والذكر وغير ذلك ~~. وقراءة المنافقون لتوبيخ الحاضرين منهم وتنبيههم على التوبة ، وغير ذلك ~~من الفوائد لأنهم ما كانوا يجتمعون في مجلس أكثر من اجتماعهم فيها . وسن أن ~~لا يصل صلاة الجمعة بصلاة أخرى ولو سنتها بل يفصل بينهما بنحو تحول ، أو ~~كلام . # | ( فصل : في الأغسال المسنونة ) # عبارة ق ل فيما يطلب في غيرها من الآداب ومنها الأغسال المسنونة والمقصود ~~منها ما في الجمعة وغيره تبع ا ه ( قوله في الجمعة وغيرها ) متعلق بمسنونة ~~وهي ظرفية بالنظر للأول بتقدير مضاف أي في يوم الجمعة ولا تظهر الظرفية في ~~المعطوف على أنه أيضا لا معنى للسن في يوم الجمعة لأن السن سابق فالأولى ~~كون في بمعنى اللام كما في ع ش . وأجيب بأن قوله في الجمعة متعلق بالأغسال ~~على حذف مضاف أي في يوم الجمعة وتكون في بمعنى اللام بالنظر للمعطوف ويحتمل ~~أنه عبر بفي لكون غسل الجمعة يطلب في يومها بخلاف غسل غيرها كالعيد فإنه ~~يدخل وقته بنصف الليل وبخلاف غسل المجنون ونحوه فإنه يطلب بعد زوال السبب ~~وقوله وما يذكر معها أي من قوله وسن بكور لغير إمام إلى آخر الفصل ( قوله ~~أسبابها ) أي غسل أسبابها ( قوله فينوي به رفع الجنابة ) أي وإن وكان صبيا ~~نظرا لحكمته الأصلية وهو احتمال الإنزال لقول الشافعي قل من جن إلا وأنزل ، ~~فإن قلت كان المناسب أن يقول قل من جن ولم ينزل . قلت أجاب بعضهم بأن قل ~~بمعنى ما النافية لأن القليل كالمعدوم والتقدير ما شخص جن إلا اشتهى وأنزل ~~أي في الغالب فأنزل معطوف على مقدر تأمل ، فإن لم ينو ذلك لم يصح غسله ms0955 وإن ~~كان يجوز له تركه فلو تبين بعد الغسل أنه أنزل لم يجزه الغسل السابق على ~~المعتمد ، وفيه أنه كيف ينوي رفع الجنابة PageV01P512 عجز سن ( بدله ) بنية ~~الغسل ( لمريدها ) أي الجمعة وإن لم تلزمه بل يكره تركه إحرازا للفضيلة ~~ولخبر الشيخين { إذا جاء أحدكم الجمعة أي أراد مجيئها فليغتسل } وخبر ابن ~~حبان { من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل } وصرف الأمر عن الوجوب ~~إلى الندب خبر { من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل } ~~رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي . وقوله : فبها أي فبالسنة أخذ أي بما ~~جوزته من الاقتصار على الوضوء ونعمت الخصلة والغسل معها أفضل ( بعد ) طلوع ~~( فجر ) ؛ لأنه معلق بلفظ اليوم كما سيأتي ( وقربه من ذهابه ) إليها ( أفضل ~~) ؛ لأنه أفضى إلى الغرض من انتفاء # هامش مع أن غسله مندوب حتى لو تركه بالكلية لم يترتب عليه ما يترتب على ~~الجنب . أجيب بأنه إنما نوى ذلك احتياطا لأن الجنون مظنة لخروج المني ~~ويغتفر عدم جزمه بالنية للضرورة كما في شرح م ر ولا يندرج فيه الحدث الأصغر ~~لأن محل الاندراج في الجنابة المحققة وهي هنا غير محققة ح ف واعتمده ع ش ~~واستظهر أيضا أن الصبي ينوي الغسل من الإفاقة لا الجنابة وقال نيته رفع ~~الجنابة بعيد جدا لاستحالة إنزاله ومثل ع ش خ ط وقيل ينوي رفع الجنابة ~~لاحتمال أنه وطئ ( قوله سن بدله ) فرع : لو وجب عليه غسل جنابة وطلب منه ~~غسل مسنون وعجز عن الماء فهل يكفي لهما تيمم واحد بنيتهما أو لا ؟ فيه نزاع ~~طويل في شرح الروض في باب الإحرام بالحج والذي انحط عليه كلامه أنه يكفي ~~عنهما تيمم واحد شوبري ( قوله بنية الغسل ) أي بدل الغسل فيقول نويت التيمم ~~بدلا عن غسل الجمعة ولا يكفي نويت التيمم بدلا عن الغسل لعدم ذكر السبب ~~كسائر الأغسال ويكفي نويت التيمم لطهر الجمعة أو للجمعة أو الصلاة أو عن ~~غسل الجمعة وإن لم يلاحظ البدلية برماوي . ( قوله لمريدها ) ظاهره وإن حرم ~~عليه الحضور ms0956 كذات حليل بغير إذنه وهو متجه وإن خالف بعض مشايخنا فيه فحرره ~~ق ل على الجلال وبرماوي و ح ف والمراد به من لم يرد العدم فيشمل ما إذا ~~أطلق ا ه برماوي ( قوله بل يكره تركه ) إضراب إبطالي على ما أفهمه المتن من ~~أن تركه خلاف الأولى قرره شيخنا والظاهر أن الضمير في تركه راجع للغسل أو ~~بدله لكن توقف العلامة حج في كراهة ترك التيمم قال شيخنا ع ش والأقرب ~~الكراهة لأن الأصل في البدل أن يعطى حكم مبدله إلا لمانع ولم يوجد ومجرد ~~كون الغسل فيه نظافة بخلاف التيمم لا يكفي في الفرق إذ لو نظر إليه لما طلب ~~التيمم ويندب الوضوء لذلك الغسل وكذا سائر الأغسال المسنونة ولو لحائض أو ~~نفساء أو لم يكن محدثا والتيمم عند العجز عن الماء برماوي وقوله والتيمم ~~إلخ أي ويطلب التيمم بدلا عن الوضوء المطلوب للغسل سواء اغتسل أو تيمم عن ~~الغسل فإذا تيمم عن الغسل طلب منه تيمم آخر عن الوضوء المطلوب للغسل ( قوله ~~إحرازا إلخ ) علة لقوله سن غسل فبدله فالفضيلة هي الغسل أو التيمم وقيل ~~الثواب المترتب عليهما ( قوله وخبر ابن حبان ) أتى به بعد الأول لأنه ربما ~~يتوهم منه أن الغسل خاص بالرجال للإتيان فيه بميم جمع الذكور كما قرره ~~شيخنا . ( قوله فبالسنة أخذ ) أي فبالطريقة عمل وإلا فهو واجب ويكون المراد ~~بقوله أي بما جوزته أنها لم تمنعه فيكون المراد بالجائز ما قابل الحرام ~~فيشمل الواجب ولا حاجة لهذا لأن الشارح فسر ما جوزته بالاقتصار على الوضوء ~~والاقتصار جائز وإن كان الوضوء واجبا وقوله ونعمت PageV01P513 الرائحة ~~الكريهة حالة الاجتماع ( ومن المسنون أغسال حج ) وعمرة تأتي في كتابهما ( ~~وغسل عيد وكسوف ) بقسميهما ( واستسقاء ) لاجتماع الناس لها كالجمعة وللزينة ~~في العيد فلا يختص بسن الغسل له مريده ( و ) غسل ( لغاسل ميت ) مسلما كان ~~أو كافرا لخبر { من غسل ميتا فليغتسل } رواه # هامش أي الخصلة جملة مستأنفة والمخصوص بالمدح محذوف تقديره الوضوء وحذف ~~لأنه تقدم ما يشعر به ms0957 وهو قوله من توضأ قال في الخلاصة وإن يقدم مشعر إلخ ~~والخصلة مأخوذة من قوله من توضأ وقوله والغسل معها أي مع الخصلة وأما الغسل ~~بدونها فلا يكون أفضل لا يقال لا يمكن انفراد الغسل عن الوضوء لأنه مندرج ~~فيه وإن نفاه لأنا نقول محل الاندراج في الغسل الواجب وما هنا غسل مندوب ~~فلا يندرج فيه لما يلزم عليه من اندراج الواجب في المندوب وبه يحصل الفرق ~~فتأمل وبه تعلم ما في قول ح ل إنه لا يتصور انفراد الغسل عن الوضوء ( قوله ~~أي بما جوزته ) لعل الحكمة في تأويل الشارح للحديث بما ذكر الإشارة إلى أن ~~الوضوء ليس مطلوبا بدلا عن الغسل أصلا بل هو مطلوب لرفع الحدث لأن صدر ~~الحديث يوهم أن المطلوب في حق من أراد الحضور أما الغسل أو الوضوء بدلا عنه ~~فينافي مدعى المتن من قوله سن غسل فبدله ع ش ا ط ف . ( قوله والغسل معها ~~أفضل ) دفع به ما يرد من تفضيل المندوب على الواجب وهو الوضوء ويندب لصائم ~~خشي مفطرا ترك الغسل . برماوي وهل ينتقل للتيمم بعد أن يغسل من بدنه ما لا ~~يخاف منه الفطر أو يسقط التيمم من أصله ؟ قال شيخنا ع ش الأقرب السقوط . ( ~~قوله بعد فجر ) وقيل وقته من نصف الليل ويفوت غسل الجمعة باليأس من فعلها ~~ولا يبطله طرو حدث ولو أكبر ولا تسن إعادته عند طرو ما ذكر كما تصرح به ~~عبارة المجموع خلافا لما في ع ب كالتجريد شوبري واعتمد ع ش سن إعادته ( ~~قوله ذهابه ) بفتح الذال شوبري . قال تعالى { وإنا على ذهاب به لقادرون } ( ~~قوله لأنه أفضى إلى الغرض ) هذا التعليل خاص بالغسل فيقتضي أن التيمم لا ~~يسن قربه من ذهابه إلا أن يقال إنه مقيس على الغسل ( قوله أغسال حج وعمرة ) ~~كالإحرام والطواف ودخول الحرم ومكة والوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام ورمي ~~الجمار الثلاث ودخول المدينة وحرمها لا المبيت بمزدلفة برماوي ( قوله وغسل ~~عيد ) أي ولو لحائض ونفساء ويدخل وقته بنصف الليل ms0958 ويخرج بالغروب وفعله بعد ~~الفجر أفضل برماوي ولم يقل وعيد لئلا يتوهم أن له أغسالا ( قوله وكسوف ~~واستسقاء ) أي ولو لمن يفعل الثلاثة منفردا وإن كان التعليل قد يدل لخلافه ~~ويشكل على ما ذكر الغسل للتراويح حيث لا يطلب إلا لمن يفعلها جماعة على ~~المعتمد شوبري ويدخل وقته بأول الكسوف وفي الاستسقاء بإرادة الاجتماع قاله ~~حج وهو ظاهر فيمن يصلي جماعة أما من يصلي منفردا فبإرادة الصلاة كما هو ~~ظاهر . ( قوله لاجتماع الناس ) راجع لقوله وغسل عيد إلى آخر الخمسة ومقتضاه ~~أنه في غير العيد يختص بمريد الحضور وليس كذلك فلعل التعليل بحسب الشأن ~~وقال ح ل قوله لاجتماع الناس أي الغرض الأصلي منها ذلك وقوله وللزينة في ~~العيد الأصلي في العيد شيئان اجتماع الناس والزينة وحينئذ تعلم أن الغسل ~~يستحب للمنفرد في جميع ما ذكر إلا لجمعة ح ل ع ش ( قوله فلا يختص ) مفرع ~~على قوله وللزينة ( قوله وغسل لغاسل ميت ) انظر لو عصى بالغسل كأن غسل ~~شهيدا أو امرأة أجنبية وقد يقال إن PageV01P514 الترمذي وحسنه وابن حبان ~~وصححه وصرفه عن الوجوب خبر { ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه } ~~رواه الحاكم وصححه على شرط البخاري وقيس بميتنا ميت غيرنا ( و ) غسل ( ~~لمجنون ومغمى عليه ) إذا ( أفاقا ) للاتباع في المغمى عليه رواه الشيخان ~~وقيس به # هامش كانت المعصية لأجل أن النهي عنه لذاته كالشهيد لم يندب له أو لعارض ~~كتغسيل الأجنبية ندب له شوبري واعتمد ح ف أن الغسل سنة ولو عصى بالغسل ~~مطلقا وتعبيره بغاسل الميت جرى على الغالب وإلا فلو يمم الميت للعجز عن ~~غسله ولو شرعا سن له الغسل إن قدر وإلا فالتيمم ، ويفوت غسل غاسل الميت : ~~إما بالإعراض أو بطول الفصل كذا رأيته في بعض الهوامش وقال بعض مشايخنا إن ~~الأقرب أنه لا يفوت بطول الفصل حرر وفي ع ش على م ر والظاهر أن الأغسال ~~المسنونة لا تقضى لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو للسبب فقد زال وهو ظاهر ~~في غسل ms0959 الكسوف ونحوه أما غسل غاسل الميت والجنون والإغماء فلا يظهر فيها ~~الفوات بل الظاهر طلب الغسل فيها وإن طال الزمن ، خصوصا وسبب الغسل من ~~الجنون والإغماء احتمال الإنزال نعم إن عرضت له جنابة بعد نحو الجنون ~~فاغتسل منها احتمل فواته وإدراجه في غسل الجنابة ولو غسل موتى فقد نقل ~~المناوي عن ابن الملقن أن الأوجه طلب غسل واحد عن المتعدد لأن الأغسال ~~المندوبة تتداخل وإن نوى بعضها شوبري باختصار ولو تعدد الغاسل سن الغسل لكل ~~منهم حيث باشروا كلهم الغسل بخلاف المعاونين بمناولة الماء أو نحوه وظاهر ~~أنه لا فرق أيضا بين أن يباشر كل جميع بدنه أو بعضه كيده مثلا وظاهره أيضا ~~أن الحكم كذلك ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو المذكور وغسلوه وهو قريب ع ~~ش على م ر وانظر وجه إعادة اللام مع غاسل ميت ولم يجعله كما قبله وقد يقال ~~وجهه اختلاف الغرض من طلب الغسل فالغرض من الغسل لما قبله النظافة وقطع ~~الرائحة الكريهة بخلافه من غاسل الميت فالغرض منه إزالة ضعف البدن بمس بدن ~~خال عن الروح ولهذا أعادها مع ما بعده لأن الغرض من طلب الغسل منه احتمال ~~إنزاله تأمل وقد يقال إنما أعادها فيما بعده لدفع توهم أن مجنون معطوف على ~~ميت أي فيطلب من غاسل المجنون الغسل وليس مرادا تأمل شوبري مع زيادة ( قوله ~~لغاسل ميت ) وإن كان المغسل له حائضا أو حرم الغسل كالشهيد أو كره كالكافر ~~الحربي وأصل طلبه إزالة ضعف بدن الغاسل بمعالجة جسد خال عن الروح ولذلك ~~يندب الوضوء من حمله لكن بعده ويندب الوضوء قبله أيضا ليكون حمله على طهارة ~~وعلى هذا حمل شيخنا م ر حديث { من حمله فليتوضأ } بقوله أي من أراد حمله ~~قوله لخبر { من غسل ميتا فليغتسل } تتمته ومن حمله فليتوضأ ( قوله وصرف عن ~~الوجوب ) وهو قول مرجوح للشافعي أيضا . فالحاصل أن غسل الجمعة وغسل الميت ~~فيهما قول للشافعي بالوجوب شيخنا ( قوله وقيس بميتنا ) أي في الندب وعدم ~~الوجوب . ( قوله ولمجنون ms0960 ومغمى عليه ) أي سواء كانا بالغين أم لا شرح م ر ~~فإن قيل هلا كان واجبا عملا بالمظنة لأن الجنون مظنة للإنزال كالوضوء ~~بالنوم الذي هو مظنة لخروج الريح فيجب الغسل وإن لم يعلم خروج المني . أجيب ~~بأنه لا علامة على خروج الريح بخلاف المني لمشاهدته أي من شأنه ذلك فلا يرد ~~أن الجنون قد يطول زمنه فإن لم يوجد له علامة مع إمكانها لم يجب الغسل ح ل ~~( قوله ومغمى عليه ) أي ولو لحظة وينبغي أن يلحق بالمغمى عليه السكران ~~فيندب له الغسل إذا أفاق بل قد يدعى دخوله في المغمى عليه مجازا ~~PageV01P515 المجنون ( وكافر ) إذا ( أسلم ) { لأمره صلى الله عليه وسلم ~~قيس بن عاصم بالغسل لما أسلم ، وكذا ثمامة بن أثال } رواهما ابنا خزيمة ~~وحبان وغيرهما وليس الأمر للوجوب ؛ لأن جماعة أسلموا فلم يأمرهم بالغسل . ~~وهذا إذا لم يعرض له في الكفر ما يوجب الغسل من جنابة أو نحوها وإلا وجب ~~الغسل وإن اغتسل فيه ، وأفاد التعبير بمن أنه قد بقيت أغسال أخر مسنونة ~~كالغسل للبلوغ بالسن وللاعتكاف وللخروج من الحمام ( وآكدها غسل جمعة ثم ) ~~غسل ( غاسل ميت ) للأحاديث الصحيحة الكثيرة في الأول وليس للثاني حديث صحيح ~~بل اعترض في المجموع على الترمذي في تحسينه للحديث السابق من أحاديثه فعلى ~~ابن حبان في تصحيحه له أولى وقدم غسل غاسل الميت على البقية للاختلاف في ~~وجوبه . ( وسن بكور ) إليها ( لغير إمام ) ليأخذوا مجالسهم وينتظروا الصلاة ~~ولخبر الشيخين { من # هامش ع ش على م ر ( قوله للاتباع في المغمى عليه ) فقد { كان صلى الله ~~عليه وسلم يغمى عليه في مرض موته ثم يغتسل } . ا ه . حج ( قوله وكافر أسلم ~~) أي ولو مرتدا برماوي ( قوله لأمره صلى الله عليه وسلم ) قد يتوقف في ~~الاستدلال بما ذكر على الندب لجواز أن يكون أمرهم بالغسل للجنابة الحاصلة ~~في الكفر وقوله بعد فلم يأمرهم إلخ قد يشكل بأن الغالب على من أسلم من ~~البالغين سبق الجنابة لهم فيشكل عدم أمرهم بالغسل ع ش ويجاب ms0961 بأن المراد لم ~~يأمرهم بغسل الإسلام بعد علمه بإتيانهم بغسل الجنابة لكونه معلوم لهم فيكون ~~قوله أولا لأمره أي بغسل الإسلام ( قوله وكذا ثمامة ) أشار بكذا إلى أنهما ~~حديثان صحيحان وأن أمر كل منهم كان في وقت غير الذي أمر فيه الآخر ع ش ولذا ~~لم يقل ثمامة عطفا على ما قبله ( قوله وغيرهما ) يحتمل نصبه عطفا على قيس ~~وثمامة ولم يقدمه على قوله رواهما ابنا إلخ لئلا يتوهم أنه من مرويهما ~~ويحتمل رفعه عطفا على ابنا وهو الظاهر تأمل كذا بهامش الجلال المحلي . ( ~~قوله بالغسل ) أي مع أمره بالواجب أو مع علم قيس به لما قيل إنه كان ذا ~~أولاد في الكفر ومن لازمها الجنابة برماوي ( قوله وإلا وجب الغسل ) ظاهره ~~فوات الاستحباب فلا يغتسل ثانيا للإسلام ونقل عن خط والد شيخنا على شرح ~~الروض أنه يستحب أيضا للإسلام فإن نواهما كفاه غسل واحد ح ل ، ( قوله ~~للبلوغ بالسن ) انظر وجهه ولعله لاحتمال بلوغه بالإنزال قبل ولم يعلم به ~~شوبري ( قوله وللخروج من الحمام ) أي يسن الغسل بماء بارد لمريد الخروج من ~~الحمام لأن الماء البارد يقوي البدن ( قوله وليس للثاني حديث صحيح ) أي ~~متفق على صحته فلا ينافي أن له حديثا صحيحا ( قوله فعلى ابن حبان ) أي ~~فالاعتراض على ابن حبان أولى لأن التصحيح أرقى من التحسين ( قوله للاختلاف ~~في وجوبه ) وفي كلام شيخنا ويؤخذ مما ذكر أن الأفضل بعدهما أي بعد غسل ~~الجمعة وغسل غاسل الميت ما كثرت أحاديثه ثم ما اختلف في وجوبه ثم ما صح ~~حديثه أي ولم يكثر ثم ما كان نفعه متعديا أكثر ومن فوائد معرفة الآكد ~~تقديمه فيما لو أوصى بماء لأولى الناس به . ا ه . ح ل وقوله ثم ما اختلف في ~~وجوبه أي اختلافا واهيا فلا يرد غسل الجمعة وغسل غاسل الميت لأن الاختلاف ~~في وجوبهما قوي ( قوله وسن بكور إليها إلخ ) لو حضر في الساعة الأولى وخرج ~~لعذر ثم عاد في الثانية قال الشيخ فينبغي عدم حصول البدنة ا ms0962 ه وفيه وقفة ~~وسئل شيخنا م ر فوافق على حصول البدنة إذا كان عزمه الاستمرار لولا العذر ا ~~ه شوبري . ( قوله لغير إمام ) انظر لو بكر الإمام هل يحصل له ما يحصل لغيره ~~أو لا ؟ PageV01P516 اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة أي كغسلها ثم راح في ~~الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ~~ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة ~~فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة # هامش ويفرق شوبري قال شيخنا ح ف : لا يحصل له لمخالفته السنة قال ع ش قد ~~يقال تأخيره لكونه مأمورا به يجوز أن يثاب عليه ثواب المبكرين أو يزيد ا ه ~~وينبغي أن يراد ثواب الساعة التي لو طلب التأخير لجاء فيها فإن بكر فهو ~~كغيره في البدنة وغيرها ق ل بحروفه ، ( قوله ليأخذوا مجالسهم ) الضمير راجع ~~للغير باعتبار معناه والمراد أنهم يأخذونها مع القرب من الإمام فلا يرد أن ~~المتأخرين يأخذون مجالسهم أيضا . ( قوله من اغتسل إلخ ) هذا عجز حديث قد ~~رواه في شرحي الروض والبهجة بتمامه فقال لخبر الصحيحين { على كل باب من ~~أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول ومن اغتسل يوم الجمعة } إلخ ' ا ه ~~والغسل ليس بقيد بل مثله إذا راح من غير غسل وإنما ذكر الغسل لبيان الأكمل ~~وأما المقيم بمحل الجمعة فيحصل له ذلك في الساعة التي يتهيأ لها ويقصدها ~~فيها ولا ينافيه قوله راح لأن قصده ذلك رواح في حقه ع ش ( قوله أي كغسلها ) ~~فهو تشبيه بليغ ويدل عليه عدوله إليه عن قوله من اغتسل من الجنابة فليس ~~المراد به حقيقة الغسل من الجنابة . وقيل المراد به ذلك لأنه يسن الجماع ~~ليلة الجمعة أو يومها وكذا قالوه وظاهره استواؤهما لكن ظاهر الحديث أنه ~~يومها أفضل ويوجه بأن القصد منه أصالة كف بصره عما يراه فيشتغل قلبه كما في ~~حج قال الشوبري و ع ش والوجه الأول أولى لأن الحمل ms0963 على ما ذكر يقتضي تخصيص ~~الثواب بمن جامع وهو خلاف المقصود ونقل عن المجموع للنووي ما يوافقه ( قوله ~~ثم راح في الساعة الأولى ) انظر ما المراد بالرواح هل هو الخروج من المنزل ~~إلى المسجد حتى لو طال المشي من المنزل إلى المسجد بزمان كثير يصدق عليه أو ~~لا بد من دخول المسجد لأن الرواح اسم للذهاب إلى المسجد ؟ محل نظر والأقرب ~~الثاني كما يتبادر من قوله في الحديث { فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة } ~~فإن الظاهر منه أن الملائكة يكتبون بباب المسجد من وصل إليهم ونقل عن ز ي ~~ما يوافقه نعم المشي له ثواب آخر زائد على ما يكتب له في مقابلة دخوله ~~المسجد قبل غيره ع ش على م ر وعبارة البرماوي وانظر هل المراد برواحه دخوله ~~المسجد حتى لو بعدت داره جدا بحيث إنه لو سار من الفجر فلم يدخل المسجد إلا ~~في الساعة الخامسة مثلا لم يحصل له التبكير إلا من الساعة التي دخل فيها أو ~~يكتب له من حين خروجه من منزله ؟ فيه نظر والذي يتجه أن يقال إن السائر ~~المذكور لا يحصل له ثواب من بكر أول ساعة لكن له ثواب مخصوص من حيث بعد ~~الدار والمشقة بحيث إنه يوازي أي يساوي ثواب من بكر وهو محتمل ا ه ( قوله ~~فكأنما قرب بقرة ) في المختار البقرة تقع على الذكر والأنثى وتاؤها للوحدة ~~وكذا البدنة وسميت لعظم بدنها وسميت البقرة بذلك لأنها تبقر الأرض أي تشقها ~~بالحراثة ( قوله كبشا أقرن ) أي عظيم القرون والمعتبر في أسنان تلك ~~الحيوانات الكمال عرفا كما في البرماوي ( قوله ومن راح في الساعة الرابعة ~~إلخ ) وفي رواية في الرابعة بطة وفي الخامسة دجاجة وفيه أن ما بين الفجر ~~والزوال في كثير من أيام الشتاء لا يبلغ ست ساعات . وأجاب عنه أصل الروض ~~بأن ليس المراد من الساعات الفلكية التي هي الأربع والعشرون مقدار اليوم ~~والليلة التي كل واحدة خمس عشرة درجة بل ترتيب درجات السابقين على من يليهم ~~في الفضيلة فلا ms0964 يختلف الحال في يوم الشتاء والصيف حتى لو حضروا كلهم في ~~الساعة الأولى كان الأول أفضل من الثاني والثاني أفضل من الثالث وهكذا قاله ~~ح ل وقوله لا يبلغ ست ساعات مثله في شرح م ر وقال سم ولي فيه نظر إذ أقل ~~أيام الشتاء مائة وخمسون درجة وهي عشر ساعات فلكية وابتداء اليوم عند أهل ~~الفلك من الشمس فمن الشمس إلى الزوال يخصه خمس ساعات ولا PageV01P517 فإذا ~~خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر } . وروى النسائي { في الخامسة ~~كالذي يهدي عصفورا وفي السادسة بيضة } فمن جاء في أول ساعة منها ومن جاء في ~~آخرها مشتركان في تحصيل البدنة مثلا لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الآخر ~~وبدنة المتوسط متوسطة أما الإمام فيسن له التأخير إلى وقت الخطبة اتباعا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه والبكور يكون ( من ) طلوع ( فجر ) ؛ لأنه ~~أول اليوم شرعا وبه يتعلق جواز غسل الجمعة كما مر وإنما ذكر في الخبر لفظ ~~الرواح مع أنه اسم للخروج بعد الزوال كما قاله الجوهري وغيره ؛ لأنه خروج ~~لما يؤتى به بعد الزوال على أن الأزهري منع ذلك وقال إنه مستعمل عند العرب ~~في السير أي وقت من ليل أو نهار وقولي لغير إمام إلى آخره من زيادتي . ( و ~~) سن ( ذهاب ) إليها ( في طريق طويل ماشيا ) لا راكبا إليها ( بسكينة ورجوع ~~في ) آخر ( قصير ) # هامش شك أن من الفجر إلى الشمس لا ينقص عن ساعة وابتداء اليوم على الراجح ~~هنا من الفجر فما بين الفجر والزوال يبلغ ست ساعات في أقل أيام الشتاء ~~فليتأمل ع ش على م ر وآخرها على كل قول إلى صعود الإمام المنبر فالذي ينبغي ~~أن يجعل ما بين الفجر وخروج الخطيب للمنبر ست ساعات قلت الساعة أو كثرت ~~سواء في ذلك زمن الشتاء أو الصيف فالمراد بالساعة القطعة من الزمان ح ف ( ~~قوله دجاجة ) بتثليث الدال ( قوله فإذا خرج الإمام ) أي لصعود المنبر من ~~نحو خلوة ق ل على الجلال ( قوله حضرت الملائكة ) أي طووا ms0965 الصحف فلا يكتبون ~~أحدا قال في الإيعاب وهؤلاء غير الحفظة بل وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة ~~واستماع الخطبة شوبري والمراد بالذكر الخطبة . ( قوله أما الإمام إلخ ) ~~ويلحق به من به سلس بول ونحوه فلا يندب له التبكير ظاهره وإن أمن تلويث ~~المسجد ويوجه بأن السلس من حيث هو مظنة لخروج شيء منه ولو على القطنة ~~والعصابة ع ش على م ر ( قوله فيسن له التأخير ) وحكمته قوة الهيبة فيه ~~وتشوف الناس إليه ق ل ( قوله جواز غسل الجمعة ) ولو تعارض عليه البكور بلا ~~غسل والتأخير مع الغسل فالثاني أفضل للخلاف القوي في وجوب الغسل شيخنا في ~~شرح البهجة ، وانظر لو تعارض البكور والتيمم بدل الغسل فالظاهر تقديم ~~البكور لفوات ما ذكر شوبري وفي ع ش على م ر وإذا تعارض التبكير والتيمم قدم ~~التيمم لأن البدل يعطى حكم المبدل منه من كل وجه لكن يرد عليه أن الغسل ~~إنما قدم لأنه قيل بوجوبه أما التيمم ففي سنه خلاف فضلا عن الاتفاق على سنه ~~( قوله مع أنه ا سم للخروج إلخ ) المشهور أنه اسم للرجوع بعد الزوال ومنه ~~قوله صلى الله عليه وسلم { تغدو خماصا وتروح بطانا } وعليه فالفقهاء ~~ارتكبوا فيه مجازين حيث استعملوه في الذهاب وفيما قبل الزوال رشيدي . ( ~~قوله لما يؤتى به بعد الزوال ) أي لصلاة يؤتى بها مجاز مرسل علاقته السببية ~~لكن من باب إطلاق اسم المجاور للمسبب في الزمان على السبب كما لا يخفى ~~أفاده شيخنا والأولى كونه استعارة مصرحة حيث أطلق الرواح المجاور للمسبب في ~~الزمن وهو الجمعة على الذهاب قبل الزوال لمشابهته له في أنه سبب لتحصيل ~~الجمعة أيضا واستعير اسمه له وهو الرواح . ( قوله ماشيا بسكينة ) ويشبه أن ~~يكون الركوب أفضل لمن يجهده المشي لهرم أو ضعف أو بعد منزل بحيث يمنعه ما ~~يناله من التعب من الخشوع والحضور في الصلاة عاجلا ، وكما يستحب عدم الركوب ~~هنا إلا لعذر يستحب أيضا في العيد والجنازة وعيادة المريض بل في سائر ~~العبادات كما قاله حج أي ما ms0966 عدا النسك لما سيأتي أن الركوب فيه أفضل شرح م ~~ر و ع ش عليه . ( قوله لا راكبا ) ذكره مع علمه مما قبله لأنه ربما يتجوز ~~في المشي بما يشمل الركوب ويراد به مطلق الذهاب كقوله تعالى { فامشوا في ~~مناكبها } PageV01P518 ماشيا أو راكبا كما في العيد في الذهاب والرجوع ~~وذكرهما من زيادتي وللحث على المشي في خبر رواه الترمذي وحسنه وابن حبان ~~وصححه ولخبر الشيخين في السكينة { إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ~~وأتوها وعليكم السكينة } وهو مبين للمراد من قوله تعالى { إذا نودي للصلاة ~~من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } أي امضوا كما قرئ به ( إلا لعذر ) في ~~المذكورات من زيادتي . بأن يشق البكور أو الذهاب أو الرجوع فيما ذكر أو ~~المشي أو يضيق الوقت فالأولى ترك الثلاثة الأول ، والركوب والإسراع وقال ~~المحب الطبري يجب الإسراع إذا لمتدرك الجمعة إلا به ( و ) سن ( اشتغال في ~~طريقه وحضوره ) قبل الخطبة ( بقراءة أو ذكر ) أو صلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم لينال ثوابها في هذا الوقت العظيم ( وتزين بأحسن ثيابه ) للحث ~~على ذلك وغيره في خبر رواه ابن حبان والحاكم وصححاه ويزيد الإمام في حسن ~~الهيئة ( والبيض ) منها ( أولى ) من زيادتي لخبر { البسوا من ثيابكم البياض ~~فإنها # هامش لكن هذا بعيد بعد قول المتن وذهابه وقوله إليها متعلق بماشيا وذكره ~~ثانيا للنص على أن المشي إنما يثاب عليه إذا قصد به كونه للجمعة شيخنا وفي ~~الشوبري ما نصه فهم بعض أن إليها مستدرك للاستغناء عنه بقوله إليها قبله ~~وقد يقال أشار به إلى أن المطلوب كون المشي إليها أي فلا يصرفه لغرض آخر ~~فمحل الثواب حيث كان الباعث عليه الجمعة لا غيرها ( قوله كما في العيد في ~~الذهاب ) في الطويل والرجوع في القصير وفيه إحالة على مجهول إلا أن يقال ~~الحكم مشهور فيه فكأنه معلوم ( قوله في الذهاب والرجوع ) وخصهما بالذكر ~~لثبوتهما بالنص وغيرهما بالقياس على الجمعة كما يأتي وأما المشي في الذهاب ~~فسيذكر له دليلا آخر غير ms0967 القياس تأمل ( قوله وعليكم السكينة ) هي التأني في ~~المشي والحركات واجتناب العبث وحسن الهيئة كغض البصر وخفض الصوت وعدم ~~الالتفات ويطلب ذلك للراكب فيه وفي دابته ويرادفها الوقار كما في ق ل قال ~~الشوبري والسكينة بالرفع على الابتداء والخبر والجملة حال هذا هو المشهور ~~في الرواية وبالنصب على الإغراء أي الزموا السكينة وروي فعليكم بالسكينة ~~وفي إدخال الباء في هذه الرواية إشكال لأنه متعد بنفسه قال تعالى { عليكم ~~أنفسكم } ا ه فتكون الباء زائدة ( قوله فالأولى ترك الثلاثة الأول ) وهي ~~البكور والذهاب والرجوع فيما ذكر أي الذهاب في الطويل والرجوع في القصير ~~وهي أول بالنسبة لقوله أو المشي أو يضيق الوقت ففي كلامه خمس صور ، وقوله ~~والركوب راجع لقوله أو المشي وقوله والإسراع راجع لقوله أو يضيق الوقت كما ~~قرره شيخنا ( قوله يجب الإسراع ) وإن لم يلق به م ر وقد يشكل ذلك بما مر له ~~من أنه إذا وجد مركوبا لا يليق به أو لباسا أو قائدا كذلك سقطت الجمعة عنه ~~إلا أن يقال إن الناس لا يعدون الإسراع للعبادة نقصا فلا يقال إنه حينئذ ~~غير لائق به بل لائق به لقصده العبادة ع ش ( قوله وتزين بأحسن ثيابه ) ~~والتزين مختص بمريد الحضور كالغسل ومختص أيضا بالذكر أما المرأة ولو عجوزا ~~فيكره لها التطيب والزينة بفاخر الثياب عند إرادتها حضورها نعم يسن لها قطع ~~الرائحة الكريهة وهذه الأمور وإن استحبت لكل حاضر جمع كما نص عليه فهي في ~~الجمعة آكد استحبابا شرح م ر ( قوله في خبر رواه ابن حبان ) ولفظه { من ~~اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى الجمعة ~~ولم يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتبه الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى ~~يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها } شرح م ر ( ~~قوله والبيض أولى ) أصله بيض بضم الباء وسكون الياء فكسرت الباء لأجل الياء ~~قال ابن مالك فعل لنحو أحمر وحمرا وقال ms0968 أيضا : ويكسر المضموم في جمع كما ~~يقال هيم عند جمع أهيما وقوله أولى وكونها جديدة أولى إن تيسرت وإلا فما ~~قرب من الجديدة أولى من غيره والأكمل أن PageV01P519 من خير ثيابكم وكفنوا ~~فيها موتاكم } رواه الترمذي وغيره وصححوه . ويلي البيض ما صبغ قبل نسجه ( و ~~) تزين ( بتطيب ) لذكره في خبر ابن حبان والحاكم السابق . ( بإزالة نحو ظفر ~~) كشعر للاتباع # هامش تكون كلها بيضا وإلا فأعلاهما فإن كان أسفلها فقط لم يكف وقيده أيضا ~~بعض المتأخرين بحثا بغير أيام الشتاء والوحل وهو ظاهر حيث خشي تلويثها وهل ~~يحصل له الثواب المذكور ولو كان الثوب الأبيض مغصوبا أم لا ؟ فيه نظر ~~والأقرب الحصول لأنه إنما نهى عن لبسه لحق الغير فأشبه ما لو توضأ بالماء ~~المغصوب فإنه يثاب عليه من حيث الوضوء وإن عوقب من حيث إتلاف مال الغير ~~وبقي ما لو كان يوم الجمعة يوم عيد فهل يراعي الجمعة فيقدم الأبيض أو العيد ~~فالأغلى أو يراعي الجمعة وقت إقامتها فيقدم الأبيض حينئذ والعيد في بقية ~~اليوم فيقدم الأغلى فيها ؟ لكن يشكل على هذا الأخير أن قضية قوله في كل زمن ~~أنه لو روعيت الجمعة روعيت في جميع اليوم وقد ترجح مراعاة العيد مطلقا إذ ~~الزينة فيه آكد منها في الجمعة ولهذا يسن الغسل وغيره فيه لكل أحد وإن لم ~~يحضر فليتأمل شرح م ر و ع ش عليه مع زيادة قوله لخبر { البسوا من ثيابكم ~~البياض } أي ذا البياض والبسوا بكسر الهمزة وفتح الباء لأنه من باب علم إذا ~~كان في الأجرام كما هنا ومن باب ضرب إذا كان في المعاني كما في قوله تعالى ~~{ وللبسنا عليهم ما يلبسون } وقوله { ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } والحديث ~~عام ليوم الجمعة وغيره ففيه المدعى وزيادة فإن قلت صح أنه صلى الله عليه ~~وسلم { دخل مكة وعليه عمامة سوداء وأنه خطب بالناس وعليه عمامة سوداء } وفي ~~رواية { دخل مكة يوم الفتح وعليه شقة سوداء } وفي أخرى عن ابن عدي { كان له ~~عمامة سوداء يلبسها في ms0969 العيدين ويرخيها خلفه } وفي أخرى للطبراني أنه { عمم ~~عليا بعمامة سوداء وأرسله إلى خيبر } ونقل لبس السواد عن كثير من الصحابة ~~والتابعين . قلت هذه كلها وقائع فعلية محتملة فقدم القول وهو الأمر بلبس ~~البياض عليها على أنه ليس فيها لبسه يوم الجمعة بل في نحو الحرب لأنه أرهب ~~وفي لبسه يوم الفتح الإشارة إلى أن ملته لا تتغير إذ كل لون غيره يقبل ~~التغير وفي العيد لأن الأرفع فيه أفضل من البياض كما نقله ع ش عن حج ( قوله ~~ما صبغ قبل نسجه ) أما ما صبغ منسوجا فقد ذهب البندنيجي وغيره إلى كراهة ~~لبس ذلك وعلله الرافعي بأنه صلى الله عليه وسلم لم يلبسه وعلله الشهاب ~~البرلسي بأنه قد يكثر ما ينفصل منه من الصبغ فيشوه البدن هذا وقد قال شيخنا ~~المعتمد عدم كراهة لبسه ح ل ( قوله وبتطيب ) أي لغير محرم وصائم وامرأة ~~تريد الحضور ولو عجوزا وانظر حكمة إعادة العامل وهو الباء فيه وما بعده ~~وهلا تركها كما في غيرها . وأقول لو تركها لتوهم أنه معطوف على بكور أي وسن ~~بكور وتطيب إلخ فلا يفيد أنه مما يتزين به فأعاد العامل ليفيد به أنه معطوف ~~على أحسن ثيابه ليكون مما يتزين به شوبري ( قوله وبإزالة نحو ظفر ) أي لغير ~~محرم ومريد تضحية في عشر ذي الحجة شوبري ( بقوله PageV01P520 رواه البزار ~~في مسنده ( و ) نحو ( ريح ) كريه كصنان ووسخ لئلا يتأذى به أحد قال الشافعي ~~: من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله ونحو من زيادتي . و ) سن ( ~~إكثار دعاء ) يومها وليلتها أما يومها فلرجاء أن يصادف ساعة الإجابة وهي ~~ساعة خفيفة وأرجاها من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة كما في خبر مسلم . قال ~~في المجموع وأما خبر { يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة فيه ساعة لا يوجد عبد ~~مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر } ~~فيحتمل أن هذه الساعة منتقلة تكون يوما في وقت ويوما في آخر كما هو المختار ~~في ms0970 ليلة القدر . وأما ليلتها فبالقياس على يومها وقد قال الشافعي : رضي ~~الله عنه بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة . ( و ) إكثار ( صلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ) يومها وليلتها لخبر { أكثروا علي من الصلاة ~~ليلة الجمعة # هامش كصنان ) أشار به إلى أنه لا فرق بين ريح الفم وغيره ولو من الفرج أو ~~الثياب ق ل ( ( قوله ساعة الإجابة ) أي إن الدعاء فيها يستجاب ويقع ما دعا ~~به حالا يقينا فلا ينافي أن كل دعاء مستجاب وهي من خصائص هذه الأمة شوبري ~~وبرماوي ( قوله وهي ساعة خفيفة ) عبارة ابن حجر وهي لحظة لطيفة ( قوله ~~وأرجاها من جلوس الخطيب ) أي قبل الخطبتين وقيل بينهما وقيل من صعوده أي لا ~~تخلو عن هذه المدة فيأتي بالدعاء إذا جلس الخطيب قبل أن يخطب وبين الخطبتين ~~وبينهما وبين الصلاة أو بعد التشهد قبل السلام لا في حال الخطبة فاندفع ما ~~قيل كيف يأتي بالدعاء في حال الخطبة وهو مأمور بالإنصات . وأجاب البلقيني ~~بأنه ليس من شروط الدعاء التلفظ بل استحضار ذلك في قلبه كاف ح ل وقد يقال : ~~الاشتغال بالدعاء بالقلب يمنع ملاحظة معنى الخطبة المقصودة من الإنصات وسئل ~~حج عما حاصله أن من حين جلوس الخطيب إلى فراغ الصلاة يتفاوت باختلاف ~~الخطباء إذ يتقدم بعضهم ويتأخر بعضهم بل يتفاوت في حق الخطيب الواحد ~~بالنسبة لبعض الجمع فهل تلك الساعات متعددة فهي في حق كل خطيب ما بين جلوسه ~~إلى آخر الصلاة . فأجاب بقوله لم يزل في نفسي ذلك منذ سنين حتى رأيت ~~الناشري نقل عن بعضهم أنه قال يلزم على ذلك أن تكون ساعة الإجابة في حق ~~جماعة غيرها في حق آخرين وهو غلط وسكت عليه وفيه نظر ومن ثم قال بعض ~~المتأخرين : ساعة الإجابة في حق كل خطيب وسامعيه ما بين أن يجلس إلى أن ~~تنقضي الصلاة كما في الحديث فلا دخل للعقل في ذلك بعد صحة النقل فيه شوبري ~~. ويجاب أيضا بأن تلك الساعة تنتقل فقد يصادفها أهل محل ولا ms0971 يصادفها أهل ~~محل آخر ح ل ( قوله بعد العصر ) لا حاجة إليه لأنه معلوم من آخر ساعة أو ~~مضر إلا إن جعل ظرفا للآخر لأنه أكثر من ساعة ق ل ( قوله فيحتمل أن هذه ~~الساعة متنقلة إلخ ) ضعيف والمعتمد أنها تلزم وقتا بعينه كما أن المعتمد في ~~ليلة القدر أنها تلزم ليلة بعينها فقوله كما هو المختار ضعيف كما قرره ~~شيخنا ( قوله تكون يوما في وقت ) أي من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة ويوما ~~في آخر وهو بعد العصر ح ل ( قوله كما هو المختار ) لعله عنده من حيث الدليل ~~وإلا فالمعتمد أنها تلزم ليلة بعينها كما ذكره ع ش ، ( قوله بلغني ) أي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع ع ش ( قوله وإكثار صلاة ) قال أبو طالب ~~المكي أقل إكثار الصلاة عليه ثلثمائة مرة ويقدمها على قراءة القرآن غير ~~الكهف ويقدم عليها تكبير العيد ولو وافق ليلة جمعة لأن الأقل أولى ~~بالمراعاة كما طلب ترك أخذ الظفر والشعر في يوم جمعة في عشر ذي الحجة لمريد ~~التضحية وترك الطيب فيه للصائم والمحدة ونحو ذلك . ( تنبيه ) علم مما ذكر ~~أن كل محل طلب فيه ذكر بخصوصه فالاشتغال به أولى من غيره ، ولو من قرآن أو ~~مأثور آخر ق ل PageV01P521 ويوم الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها ~~عشرا } رواه البيهقي بإسناد جيد كما في المجموع ( و ) إكثار ( قراءة الكهف ~~يومها وليلتها ) لخبر { من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ~~ما بين الجمعتين } رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وخبر { من قرأ سورة الكهف ~~ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق } رواه الدارمي ~~فقولي يومها وليلتها متعلق بالمسائل الثلاث كما تقرر ، وذكر إكثار القراءة ~~من زيادتي . ( وكره تخط ) رقاب الناس للحث على المنع من ذلك في خبر رواه ~~ابن حبان والحاكم وصححاه # هامش ( قوله فمن صلى علي صلاة ) فيه أن هذا لا يختص بالصلاة ليلة الجمعة ~~( قوله وإكثار قراءة الكهف ) وأقل ms0972 الإكثار ثلاثة وقراءتها نهارا آكد ~~وأولاها بعد الصبح مسارعة إلى الخير ما أمكن والحكمة في تخصيصها أن فيها ~~ذكر أحوال يوم القيامة ويوم الجمعة شبيه به لما فيه من اجتماع الناس ولأنه ~~ثبت في صحيح مسلم أن الساعة تقوم يوم الجمعة ، وطلب الإكثار من الصلاة ومن ~~قراءة الكهف لا يقتضي كون أحدهما أفضل من الآخر قاله ح ل وفي ق ل على ~~الجلال وهي أفضل من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقد ورد ' أن من ~~داوم على العشر آيات من أولها أمن من الدجال ' ( قوله لخبر من قرأ سورة ~~الكهف ) فيه أن المدعى إكثار قراءة الكهف وهذا لا يدل عليه بل يصدق بمرة . ~~وأجيب بأنه يدل على الإكثار بمفهوم الأولى لأنه إذا كان يحصل له بقراءتها ~~مرة ما ذكر فكيف بالأكثر شيخنا ح ف ( قوله أضاء له من النور ) أي من أجله ~~أو من بيانية لما وهذا كناية عن غفران ذنوبه الواقعة بين الجمعتين وحصول ~~الثواب بينهما ، فالمراد بالنور لازمه وهو المغفرة والثواب وحينئذ يكون نور ~~الأقرب إلى البيت العتيق بقدر نور الأبعد عنه لو جمع وإن كان مستطيلا . ~~والحاصل أن القريب والبعيد في النور سيان وهذا كله إن أريد بالبيت العتيق ~~الكعبة فإن أريد البيت المعمور اتجه ما ذكرناه ح ل وعلى كل فهو كناية عن ~~حصول الثواب العظيم بحيث لو جسم لكان مقداره من مكانه إلى البيت وهذا ~~الحديث متعلق بالمكان والذي بعده بالزمان ( قوله : وكره تخط ) أي كراهة ~~تنزيه كما في المجموع وإن نقل عن النص حرمته واختاره في الروضة في الشهادات ~~، م ر فإن قلت ما وجه ترجيح الكراهة على الحرمة مع أن الإيذاء حرام وقد { ~~قال صلى الله عليه وسلم اجلس فقد آذيت } ؟ قلت ليس كل إيذاء حراما وللمتخطي ~~هنا غرض فإن التقديم أفضل ، ومن التخطي المكروه ما جرت به العادة من التخطي ~~لتفرقة الأجزاء أو تبخير المسجد أو سقي الماء أو السؤال لمن يقرأ في المسجد ~~، والكراهة من حيث التخطي أما السؤال ms0973 بمجرده فينبغي أن لا يكره بل هو سعي ~~في خير وإعانة عليه ما لم يرغب الحاضرون الذين يتخطاهم في ذلك وإلا فلا ~~كراهة ع ش على م ر . وما جرت به العادة من فرش السجادات بالروضة الشريفة ~~ونحوها من الفجر أو طلوع الشمس قبل حضور أصحابها مع تأخيرهم إلى الخطبة أو ~~ما يقاربها لا بعد في كراهته ، بل قد يقال بتحريمه لما فيه من تحجير المسجد ~~من غير فائدة كما في شرح م ر وعبارة البرماوي ويكره بعث سجادة ونحوها لما ~~فيه من التحجير مع عدم إحياء البقعة خصوصا في الروضة الشريفة ، ا ه وظاهر ~~عبارة ح ل أن البعث المذكور حرام ونصها ولا يجوز أن يبعث من يفرش له نحو ~~سجادة لما فيه إلخ وقول م ر بل قد يقال بتحريمه أي تحريم الفرش في الروضة ~~قال ع ش عليه هذا هو المعتمد وقد علمت من عبارة البرماوي أنه قال بالكراهة ~~والروضة الشريفة ليست قيدا في الحكم كما هو ظاهر بل سائر المساجد حكمها ~~كذلك بدليل قول م ر لما فيه من تحجير المسجد من غير فائدة وإنما خص الروضة ~~الشريفة لأنها هي الواقع فيها ذلك فافهم ( قوله : رقاب الناس ) أي قريب ~~رقاب الناس وإلا فهو لا يتخطى إلا الكتف كما قرره شيخنا ، والمراد بالرقاب ~~الجنس فيكره تخطي رقبة أو رقبتين كما قاله ح ل ، ويؤخذ من التعبير بالرقاب ~~أن المراد بالتخطي أن يرفع رجله بحيث تحاذي في تخطيه أعلى منكب الجالس ~~وعليه فما يقع من المرور بين الناس ليصل إلى نحو الصف الأول مثلا ليس من ~~التخطي بل من خرق الصفوف PageV01P522 ( إلا لإمام ) لم يجد طريقا إلا بتخط ~~فلا يكره له لاضطراره إليه ومن وجد فرجة لا يصلها إلا بتخطي واحد أو اثنين ~~أو ) أكثر و ( لم يرج سدها ) فلا يكره له وإن وجد غيرها لتقصير القوم ~~بإخلائها لكن يسن له إن وجد غيرها أن لا يتخطى فإن رجا سدها كأن رجا أن ~~يتقدم أحد إليها إذا أقيمت ms0974 الصلاة كره له لكثرة الأذى ، وذكر الكراهة مع ~~قولي إلا لإمام إلخ من زيادتي . ( وحرم على من تلزمه ) الجمعة ( اشتغال ~~بنحو بيع ) من عقود وصنائع وغيرها مما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة ( بعد ~~شروع في # هامش إن لم يكن ثم فرجة في الصفوف يمشي فيها ع ش على م ر ( قوله : رواه ~~ابن حبان والحاكم ) وعبارة شرح الروض ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم { رأى رجلا ~~يتخطى رقاب الناس فقال له : اجلس فقد آذيت وآنيت أي تأخرت } رواه ابن حبان ~~والحاكم وصححاه ( قوله إلا لإمام ) وكالإمام الرجل المعظم في النفوس لصلاح ~~أو ولاية أو علم لأن الناس يتبركون به ويسرون بتخطيه سواء ألف موضعا أو لا ~~فإن لم يكن معظما لم يتخط وإن كان له محل مألوف وكالإمام من جلس في ممر ~~الناس فلا يكره تخطيه وكذا لو سبق من لا تنعقد بهم الجمعة كالعبيد والصبيان ~~إلى الجامع وتوقف سماع أركان الخطبتين على تخطي الكاملين فإنه يجب عليهم ~~التخطي بل قد يجب عليهم إقامتهم من محلهم إذا توقف ذلك عليه . وبه يقيد ~~قولهم إذا سبق الصبي إلى الصف الأول لا يقام من محله كما نقله ع ش على شرح ~~م ر ا ه . والحاصل أن التخطي يوجد فيه ستة أحكام فيجب إن توقفت الصحة وإلا ~~فيحرم مع التأذي ويكره مع عدم الفرجة أمامه ويندب في الفرجة القريبة لمن لم ~~يجد موضعا وفي البعيدة لمن لم يرج سدها ولم يجد موضعا وخلاف الأولى في ~~القريبة لمن وجد موضعا وفي البعيدة لمن رجا سدها ووجد موضعا على ما تقدم ، ~~ويباح في هذه لمن لم يجد له موضعا كما أفاده ق ل على الجلال ( قوله : ومن ~~وجد فرجة ) بضم الفاء وفتحها ويقال وكسرها وهي الخلاء الظاهر وعبر عنها في ~~صلاة الجماعة بقوله أو وجد سعة وهي أن لا يكون خلاء ويكون بحيث لو دخل ~~بينهم وسعه فليحرر هل للفرق في المحلين وجه أو لا ؟ شوبري وعبارة البرماوي ~~وهي خلاء ظاهر أقله ما يسع ms0975 واقفا وخرج بها السعة فلا يتخطى إليها مطلقا قال ~~: الشوبري . حاصل المعتمد كما في شرح المهذب وجرى عليه الجلال أنه إذا وجد ~~فرجة لا يكره له التخطي مطلقا أي سواء كانت قريبة أو بعيدة رجا تقدم أحد ~~إليها أم لا وأما استحباب تركها فإذا وجد موضعا استحب ذلك وإلا فإن رجا ~~انسدادها فكذلك وإلا فلا يستحب تركها فتنبه ا ه وقوله وإلا فإن رجا ~~انسدادها فكذلك فيه شيء لأنه إذا لم يجد موضعا يكون معذورا ولا بد فماذا ~~يفعل ( قوله : إلا بتخطي واحد إلخ ) المراد بالواحد في كلامه الشخص بأن ~~يكون ملاصقا لجدار مثلا والمراد بالاثنين الشخصان ويكونان من صف واحد ~~والثلاثة لا تكون إلا من صفين بأن يكون شخص في صف ملاصق لنحو جدار والاثنان ~~في صف آخر فلا ينافي ما مر في شروط الاقتداء من أن تخطي الرقاب مقيد بصفين ~~لما علمت من حمل كلامه على الأشخاص لا على الصفوف ( قوله : فلا يكره له ) ~~فيكون التخطي حينئذ خلاف الأولى ( قوله : وحرم على من تلزمه إلخ ) ومحل ~~الحرمة إن كان عالما بالنهي ولا ضرورة كبيعة للمضطر ما يأكله وبيع كفن ميت ~~خيف تغيره بالتأخير وإلا فلا حرمة وإن فاتت الجمعة ح ل ( قوله : اشتغال ~~بنحو بيع ) كالكتابة لغير تحصيل نحو ماء طهره وسترته وشراء أدوية لمرض ~~وطعام لطفل وبيع ولي لمال موليه بغبطة ظاهرة ؛ لكن ذكر شيخنا أن ولي اليتيم ~~لو طلب منه بيع مال موليه وقت النداء اثنان أحدهما تلزمه الجمعة والآخر لا ~~تلزمه ، وقد بذل الأول دينارا والثاني نصف دينار أنه يبيع من الثاني أي حيث ~~كان بثمن مثله كما هو ظاهر ح ل وقوله : بنحو بيع أي وإن علم أنه يدرك ~~الجمعة ولو كان منزله بباب المسجد أو قريبا منه فهل يحرم عليه ذلك أم لا إذ ~~لا تشاغل كالحاضر في المسجد ؟ كل محتمل وكلامهم إلى الأول أقرب ، وهل ~~الاشتغال بالعبادة كالكتابة كالاشتغال بنحو البيع ؟ مقتضى كلامهم نعم . شرح ~~م ر ومثله في PageV01P523 أذان خطبة ) قال ms0976 تعالى { إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } أي اتركوه والأمر للوجوب فيحرم ~~الفعل وقيس بالبيع غيره مما ذكر وتقييد الأذان بما ذكر ؛ لأنه الذي كان في ~~عهده صلى الله عليه وسلم فانصرف النداء في الآية إليه ، وحرمة ما ذكر في حق ~~من جلس له في غير المسجد أما إذا سمع النداء فقام قاصدا الجمعة فبايع في ~~طريقه أو قعد في الجامع وباع فلا يحرم كما صرح به في التتمة ونقله في ~~الروضة قال : وهو الظاهر لكن البيع في المسجد مكروه ولو تبايع اثنان أحدهما ~~تلزمه الجمعة دون الآخر أثم الآخر أيضا لإعانته على الحرام وقيل كره له ~~وخرج بمن تلزمه من لا تلزمه فلو تبايع اثنان ممن لم تلزمه لم يحرم ولم يكره ~~. ( فإن عقد ) من حرم عليه العقد ( صح ) العقد لأن المنع منه لمعنى خارج ~~وقولي عقد أعم من قوله باع ( وكره ) ذلك ( قبل الأذان ) المذكور والجلوس ~~للخطبة ( بعد زوال ) لدخول وقت الوجوب نعم ينبغي كما قال الإسنوي أن لا ~~يكره في بلد يؤخرون فيها تأخيرا كثيرا كمكة لما فيه من الضرر أما قبل ~~الزوال فلا يكره وهذا مع نفي التحريم بعده وقبل الأذان ، والجلوس محمول كما ~~قاله ابن الرفعة على من لم يلزمه السعي حينئذ وإلا فيحرم ذلك . # | ( فصل ) في بيان ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به مع جواز الاستخلاف ~~وعدمه # ( من أدرك ) مع إمامها ( ركعة ولو ملفقة لم تفته الجمعة فيصلي بعد زوال ~~قدوته ) بمفارقته أو # هامش شرح الإرشاد لحج شوبري وقوله كالكتابة أي خارج المسجد لأنه الفرض ( ~~قوله بعد شروع في أذان خطبة ) أي بين يدي الخطيب ح ل فإن قلت لم تقيدت ~~الحرمة هنا به دون التنفل فإنه بمجرد الجلوس ؟ . قلت : يمكن أن يفرق بأن ~~المتنفل حاضر ثم فالإعراض منه أفحش بخلاف العاقد هاهنا فإنه غائب فلا يتحقق ~~الإعراض منه إلا بعد الشروع في المقدمات القريبة وأولها الأذان شوبري ( ~~قوله : في غير المسجد ) ولو كان قريبا منه ms0977 ا ط ف وقال ح ل : أي في غير محل ~~تصح فيه الجمعة خلف الإمام وقصد الصلاة فيه بأن كان جلس قدام المسجد والباب ~~مفتوح فلا يحرم ولا يكره في حقه ( قوله : فبايع في طريقه ) مفهوم قوله في ~~حق من جلس وقوله أو قعد في الجامع مفهوم قوله في غير المسجد والأنسب بكلامه ~~السابق أن يقول فقعدا ليشمل غير البيع ، ويمكن أن يقال : بايع مثلا ( قوله ~~: لإعانته على الحرم ) بخلاف ما لو تكلم مالكي مع شافعي حال الخطبة فالحرمة ~~على المالكي لأن الكلام يتصور من واحد بخلاف البيع ونحوه برماوي ( قوله فإن ~~عقد من حرم عليه العقد ) المناسب أن يقول من تلزمه الجمعة ؛ لأنه الذي تقدم ~~شوبري ( قوله لما فيه من الضرر ) أي لما في منعه من نحو البيع من الضرر ح ل ~~( قوله : وهذا ) أي المفهوم المذكور بقوله أما قبل الزوال فلا يكره وقوله ~~مع نفي التحريم بعده إلخ أي الذي دل عليه المنطوق المذكور بقوله وكره قبل ~~الأذان إلخ فكل من المنطوق والمفهوم مقيد بما إذا لم يلزمه السعي حينئذ أي ~~حين إذ كان قبل الزوال أو بعده وقبل الأذان بأن كان لا يدرك الجمعة إلا ~~بذهابه في هذا الوقت فتأمل . # | ( فصل : في بيان ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به إلخ ) # ( درس ) كان الأولى أن يقول : ومع حكم الزحمة ؛ لأن الفصل مشتمل عليها ~~ويمكن دخولها في قوله في بيان ما تدرك به وما لا تدرك به أو يقال ترجم لشيء ~~وزاد عليه وهو غير معيب . ا ه . ع ش . والجواب الأول متعين ؛ لأجل قول ~~المتن ولو ملفقة لأن مراده بذكر مسألة الزحمة شرح هذه الغاية تأمل ؛ لكن م ~~ر في PageV01P524 سلام إمامه ( ركعة ) جهرا لإتمامها قال صلى الله عليه ~~وسلم { من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ، } وقال { من أدرك من ~~الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى } رواهما الحاكم وقال في كل منهما إسناده ~~صحيح على شرط الشيخين وقوله : فليصل بضم الياء وفتح الصاد وتشديد ms0978 اللام ( ~~أو ) أدرك ( دونها ) أي الركعة ( فاتته ) أي الجمعة لمفهوم الخبر الأول ( ~~فيتم ) بعد سلام إمامه صلاته ( ظهرا ) لفوات الجمعة ، وتعبيري بركعة وبزوال ~~القدوة أولى من تعبيره بركوع الثانية وببعد السلام . ( وينوي ) وجوبا ( في ~~اقتدائه جمعة ) لا ظهرا موافقة للإمام ولأن اليأس منها لم يحصل إلا بالسلام ~~إذ قد يتدارك إمامه ترك ركن فيأتي # هامش شرحه ذكر الزحمة في الترجمة فقال : وما يجوز للمزحوم وما يمتنع من ~~ذلك ومثله حج ( قوله : مع إمامها ) الإضافة للجنس فتصدق بالإمام والإمامين ~~كما يأتي وقوله : ركعة أي ولو كانت قيام الأولى فقط أو ركوعها فقط بالنسبة ~~للخليفة كما يأتي في قوله ثم إن أدرك الأولى إلخ وهذه تسمى ركعة بحسب ~~المراد . وعبارة ح ل قوله : من أدرك ركعة أي كاملة بالنسبة لغير الخليفة ~~الآتي بيانه فإن إدراك الركعة في حقه يكون بإدراك القيام أو الركوع ، وعن ~~هذا احترز بقوله مع إمامها وقال الشوبري واحترز بقوله مع إمامها عما لو ~~أدرك الركعة مع مسبوق فلا يكون مدركا للجمعة . وجرى عليه شيخنا وخالف حج ~~فأفتى بإدراك الجمعة بإدراك ركعة مع مسبوق قام يتم صلاته ا ه ولو اقتدى ~~بهذا المسبوق في هذه الركعة أربعون ناوين الجمعة حصلت لهم الجمعة كذا أفتى ~~به الشهاب حج وخالفه شيخنا م ر فأفتى بانقلاب صلاتهم ظهرا ويتمونها أربعا ~~إن كانوا جاهلين وإلا لم ينعقد إحرامهم من أصله وهو الوجه الوجيه بل وأوجه ~~منه عدم انعقاد إحرامهم مطلقا فتأمله ( قوله : ولو ملفقة ) الغاية للرد ( ~~قوله لم تفته الجمعة ) أي بشرط بقاء الجماعة والعدد إلى تمام الركعة ، فلو ~~فارقه القوم بعد الركعة الأولى ثم اقتدى به شخص وصلى ركعة معه لم تحصل له ~~الجمعة لفقد شرط وجود الجماعة في هذه الصورة كما يؤخذ مما قدمه في الشروط ع ~~ش على م ر ( قوله بمفارقته ) أي المأموم إما بالنية أو بخروج الإمام من ~~الصلاة إما بحدث أو غيره برماوي وشوبري فالمراد بالمفارقة الأعم . ( قوله ~~جهرا ) حينئذ يقال لنا منفرد يصلي فريضة مؤداة بعد ms0979 الزوال ويستحب له أن ~~يجهر بالقراءة فيها ح ل ( قوله قال : صلى الله عليه وسلم إلخ ) لما كان في ~~المتن دعوتان أتى بدليلين الأول للأولى والثاني للثانية ( قوله فقد أدرك ~~الصلاة ) أي الجمعة أي أدركها حكما لا ثوابا كاملا شرح م ر ( قوله وقال من ~~أدرك ) أتى به لدفع توهم أن الجمعة تحصل بركعة وهو دليل على قول المتن ~~فيصلي إلخ والأول دليل على قوله لم تفته الجمعة فلا يقال لا فائدة للحديث ~~الأول كما علمت فافهم . ( قوله : وفتح الصاد ) هذا هو اللفظ الوارد ولو قرئ ~~بفتح الياء وكسر الصاد جاز أيضا وهو الظاهر من التعدية بحرف الجر وضمن يصلي ~~معنى يضم فعداه بإلى وإلا فهو يتعدى بنفسه ( قوله : بعد سلام إمامه ) لم ~~يقل أو مفارقته إشارة إلى أنه حيث لم يدرك معه ركعة لم يجز له نية المفارقة ~~كما يجب عليه الإحرام بالجمعة فيما لو أدركه في التشهد مثلا لاحتمال أن ~~يتذكر الإمام ترك ركن فيأتي به ويوافقه المأموم فيدرك الجمعة ومفارقته تؤدي ~~إلى تفويت الجمعة مع إمكانها ع ش على م ر ( قوله : أولى ) لأن قول الأصل من ~~أدرك ركوع الثانية يشعر بأن من أدرك ركوع الثانية فقط يدرك الجمعة وليس ~~كذلك . بل لا يدركها إلا بإدراك جميع الركعة ، وقول الأصل فيصلي بعد السلام ~~ركعة لا يشمل نية المفارقة وخروج الإمام من الصلاة بحدث أو غيره ( قوله : ~~وينوي في اقتدائه جمعة ) هذا على الأصح ومقابله ينوي الظهر لأنها التي ~~يفعلها ومحل الخلاف فيمن علم حال الإمام وإلا بأن رآه قائما ولم يعلم هل هو ~~معتدل أو في القيام فينوي الجمعة جزما كما في شرح م ر ، وقوله : وجوبا أي ~~إذا كان ممن تجب عليه الجمعة وإلا بأن كان مسافرا أو عبدا أو نحوهما ممن لا ~~تلزمه الجمعة فينوي ذلك استحبابا وعليه يحمل كلام الروض والأنوار حيث عبر ~~الأول بالاستحباب والثاني بالوجوب أفاده الشوبري ( قوله : موافقة للإمام ) ~~مقتضاه أنه لو كان الإمام زائدا على الأربعين ولم ينو الجمعة كأن ms0980 ~~PageV01P525 بركعة فيدرك الجمعة وهذا يحمل على من لا عذر له فلا يشكل بما ~~مر فيمن له عذر وأمكن زواله من أن اليأس يحصل برفع الإمام رأسه من ركوع ~~الثانية . ويفرق بأن لمن مر ثم أن يصلي الظهر قبل فوت الجمعة فلا تفوت عليه ~~بمجرد احتمال إدراكها فضيلة تعجيل الظهر بخلاف من هنا فإن الجمعة لازمة له ~~فلا يبتدئ غيرها مع قيام احتمال إدراكها . ( وإذا بطلت صلاة إمام ) جمعة ~~كانت أو غيرها ( فخلفه ) أي عن قرب ( مقتد به قبل بطلانها جاز ) # هامش نوى الظهر لا تجب نية الجمعة حينئذ على من ذكر . ح ل أي لأنه لا ~~موافقة هنا وليس كذلك بل ينوي الجمعة مطلقا أخذا من التعليل الثاني شيخنا ح ~~ف وعبارة الشوبري قوله موافقة للإمام هذا ظاهر فيمن كان يصلي الجمعة . فإن ~~كان يصلي غيرها فلا ينويها إلا أن يقال من شأن إمامها نيتها فاعتبر ما من ~~شأنه فليحرر . ( قوله : ولأن اليأس إلخ ) لا يقال السلام لا يحصل به اليأس ~~بمجرده لاحتمال أن يتذكر قبل طول الفصل ترك ركن فيعود إليه فيضم إلى ما قبل ~~السلام ما بعده عند قرب الفصل ؛ لأنا نقول بالسلام زالت القدوة والأصل ~~التمام وإنما نظر للاحتمال المذكور مع قيام الصلاة لتقويه بقيامها وقد ضعف ~~بالسلام ولو نظر لذلك لم يقيد بقرب الفصل لاحتمال التذكر مع الطول فيستأنف ~~فليتأمل شوبري ( قوله : إذ قد يتدارك ) صريح في أنه يتابعه في الزائد ~~ويعارضه قولهم لا يتابع المأموم الإمام في الزائد حملا على أنه سها . وأجيب ~~بأن صورة ذلك أن المأموم علم أن الإمام ترك ركنا بأن أخبره معصوم بذلك أو ~~كتب له الإمام به شيخنا وعبارة شرح م ر واستشكل بأنه لو بقي عليه ركعة فقام ~~الإمام إلى خامسة لا يجوز له متابعته حملا على أنه تذكر ترك ركن ، وأجيب ~~عنه بأن ما هنا محمول على ما إذا علم أنه ترك ركنا فقام ليأتي به فيتابعه ، ~~وقوله أيضا إذ قد يتدارك إلخ ومثل ذلك ما لو كان ms0981 الإمام يصلي ظهرا فقام ~~للثالثة وانتظره القوم ليسلموا معه فاقتدى به مسبوق وأتى بركعة فينبغي حصول ~~الجمعة له لأنه لا يصدق عليه أنه أدرك الركعة الأولى في جماعة بأربعين . ع ~~ش على م ر ( قوله : وإذا بطلت صلاة إمام إلخ ) حاصل الكلام في هذا المقام ~~من وجوه أربعة : الأول جواز الاستخلاف وعدمه الثاني وجوب نية الاقتداء ~~بالخليفة وعدمه الثالث بيان ما يدرك به الخليفة الجمعة الرابع بيان أن ~~الجمعة تارة تتم له وللقوم وتارة تتم لهم دونه وتارة لا تتم لهم ولا له . ~~وكلها في المتن إلا الوجه الثاني فقد أشار إليه في ا الشرح وضابطه أن يقال ~~: يجب على القوم نية الاقتداء بالخليفة حيث كانت الصلاة غير جمعة إذا لم ~~يخلف الإمام عن قرب سواء كان مقتديا به قبل بطلان صلاة الإمام أم لا وسواء ~~وافقه في نظم صلاته أم لا أو خلفه عن قرب وكان غير مقتد به لكن خالفه في ~~نظم صلاته شيخنا ح ف . والحاصل أن الاستخلاف إما في الجمعة أو غيرها ~~والخليفة إما مقتد به قبل بطلانها أم لا وعلى كل إما أن يستخلفه عن قرب أو ~~لا فهذه ثمانية حاصلة من ضرب الاثنين في الأربعة السابقة وعلى كل إما أن ~~يوافق الإمام في نظم صلاته أم لا فالمجموع ستة عشر . ( قوله جمعة كانت أو ~~غيرها ) وسواء في الصورتين اتفق نظم صلاة الإمام وصلاة الخليفة أو اختلف ~~فهذه أربع صور يجوز الاستخلاف فيها ولا يحتاج القوم فيها إلى تجديد نية ~~اقتداء فقول الشارح استأنفوا PageV01P526 سواء استخلف نفسه أم استخلفه ~~الإمام أم القوم أو بعضهم لأن الصلاة بإمامين بالتعاقب جائزة كما في قصة ~~أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه سواء استأنفوا نية قدوة به أم ~~لا لأنه منزل منزلة الأول في # هامش نية قدوة به أي على سبيل الجواز ، وقال : شيخنا ح ف بعدما ذكر ~~الوجوه الأربعة السابقة وحاصل مسألة الاستخلاف أنه إذا كان في غير الجمعة ~~جاز مطلقا أي سواء كان ms0982 الخليفة مقتديا بالإمام قبل بطلان صلاته أم لا خلفه ~~عن قرب أم لا وافقه في نظم صلاته أم لا فهذه ثمان صور وفي الجمعة اثنان ~~وهما ما إذا كان مقتديا به قبل البطلان وخلفه عن قرب سواء وافق في النظم أم ~~لا . فهذه العشرة يجوز فيها الاستخلاف دون غيرها لكن القوم يحتاجون لتجديد ~~نية الاقتداء فيما إذا لم يخلفه عن قرب ، سواء كان مقتديا به قبل بطلان ~~صلاته أم لا وسواء وافقه في نظم صلاته أم لا وفيما إذا كان غير مقتد به ~~وخلفه عن قرب وقد تخالف نظم صلاتيهما ولا يحتاجون لتجديدها فيما إذا كان ~~مقتديا به قبل بطلانها وخلفه عن قرب جمعة كانت أو غيرها وافقه في نظم صلاته ~~أم لا وفيما إذا كان غير مقتد به قبل بطلانها وخلفه عن قرب في غير جمعة ~~ووافقه في نظم صلاته . فالحاصل أن الصور العشرة التي يجوز فيها الاستخلاف ~~قسمان : خمسة منها يجب على القوم فيها تجديد نية الاقتداء ، وخمسة لا يجب ~~عليهم ذلك هذا كله بالنظر لجواز الاستخلاف وعدمه مع حكم نية الاقتداء وأما ~~بالنظر لإدراك الخليفة الجمعة فإنه إن أدرك الإمام في قيام الأولى أو في ~~ركوعها تمت الجمعة لهم وله ؛ ولأنه بمنزلة الإمام الأصلي وكذا لو اقتدى به ~~بعد فوات ركوع الأولى وركع معه ركوع الثانية وسجدتيها على المعتمد بأن وقع ~~الاستخلاف في التشهد فلو لم يدرك ذلك فاتته الجمعة وتمت لهم إن كان زائدا ~~على الأربعين فإن كان منهم فلا تتم لهم أيضا لنقصان العدد وإنما لم يتوقف ~~إدراك الركعة على فعل سجدتي الأولى مع الإمام بخلاف الثاني لكون صحة جمعة ~~القوم في الأولى متوقفة عليه فنزل منزلة الإمام الأصلي بخلافه في الثانية ( ~~قوله فخلفه مقتد به إلخ ) وإذا بطلت صلاة ذلك الخليفة جاز استخلاف ثالث ~~وهكذا وعلى الجميع مراعاة ترتيب صلاة الإمام الأصلي . شرح م ر وأفهم ترتيبه ~~الاستخلاف على بطلان الصلاة أنه لا يجوز له الاستخلاف قبل الخروج منها حج ~~وخالفه م ر ( قوله ms0983 : أي عن قرب ) بأن لم ينفردوا بركن قولي أو فعلي أو مضي ~~زمن يمكن فيه وقوع ركن ح ل ومثله ع ش على م ر ويؤخذ من كلام الشارح الآتي ( ~~قوله قبل بطلانها ) متعلق بقوله مقتد ولا يصح تعلقه بقوله خلفه لأن ~~الاستخلاف بعد البطلان ( قوله جاز ) أي الخلوف المفهوم من قوله فخلفه أو ~~جاز الاستخلاف ومراده بالجائز ما يشمل الواجب لأن الاستخلاف في الركعة ~~الأولى من الجمعة واجب فلا اعتراض ولو استخلف الإمام واحدا واستخلفوا آخر ~~فمن عينوه أولى من مقدم الإمام إلا أن يكون الإمام الراتب فمقدمه أولى ~~ومقدمهم أولى من الذي تقدم بنفسه إلا أن يكون راتبا ولو قدم الإمام واحدا ~~وتقدم آخر كان مقدم الإمام أولى . ا ه . ز ي ع ش ( قوله : كما في قصة أبي ~~بكر ) أي حيث { كان يصلي إماما بالناس في مرض النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأحس PageV01P527 دوام الجماعة والاستخلاف في الركعة الأولى من الجمعة واجب ~~وفي غيرها مندوب وخرج بقولي عن قرب المشعر به الفاء ما لو انفردوا بركن فإن ~~ذلك يمتنع في غير الجمعة بغير تجديد نية اقتداء وفيها مطلقا وهذا لا يستفاد ~~من الأصل ( وكذا ) لو خلفه ( غيره ) أي غير مقتد به قبل بطلانها جاز ( في ~~غير جمعة ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يخالف إمامه ) في نظم صلاته بأن استخلف ~~في الأولى أو في ثالثة # هامش النبي صلى الله عليه وسلم بالخفة يوما فدخل يصلي وأبو بكر محرم ~~بالناس فتأخر أبو بكر وقدمه واقتدى به بعد خروجه من الإمامة ، } لكن فيه أن ~~أبا بكر لم تبطل صلاته الذي هو المدعى . ويجاب بأنه إذا جاز الاستخلاف مع ~~عدم البطلان فمع بطلانها أولى م ر . وأجيب أيضا بأن غرضه منه بيان جواز ~~الصلاة بإمامين بالتعاقب لا الاستدلال على الاستخلاف إذ لا استخلاف في قصة ~~أبي بكر فيكون راجعا للتعليل . وقوله : ويجاب بأنه إذا جاز الاستخلاف إلخ ~~هذا صريح في أنه يجوز للإمام أن يتأخر ويقدم آخر مع بقائه في الصلاة ms0984 وهو ~~خلاف ما صرح به الشيخان في باب صلاة المسافر نقلا عن المحاملي لكن حمل ~~الشهاب حج عدم الصحة على ما لو استخلف مع بقائه على الإمامة كما ذكره ~~الرشيدي على م ر ومفهومه أنه يجوز له الاستخلاف مع خروجه عن الإمامة ومع ~~استمراره في الصلاة وهذا يخالف ما تقدم عن حج من أن شرط استخلافه بطلان ~~صلاته ، فلعل له قولين ولم يذكر م ر هذا الشرط ( قوله : سواء استأنفوا نية ~~قدوة إلخ ) وينبغي أن يكون مكروها ؛ لأنه اقتداء في أثناء الصلاة سم . أقول ~~وقد يقال بعدم الكراهة لأنهم مقتدون بإحرامهم الأول وطرو البطلان لا دخل ~~لهم فيه ومعلوم أن النية بالقلب فلو تلفظوا بها بطلت صلاتهم . ا ه . ع ش ~~على م ر فقول المتن جاز أي من غير نية قدوة وحينئذ . يقال : لنا شخص يصلي ~~بآخر وتحصل له الجماعة من غير نية اقتداء به ح ل ( قوله : لأنه منزل ) علة ~~لقوله أم لا قوله : والاستخلاف في الركعة إلخ ) مراده بهذا شرح قوله جاز أي ~~فهو مستعمل فيما يعم الوجوب والندب ( قوله : المشعر ) بالنصب صفة للجار ~~والمجرور المنصوب محلا بالقول شوبري أو بالجر صفة لقولي ( قوله : ما لو ~~انفردوا بركن ) أي ولو قصيرا قوليا أو فعليا أي أو مضى زمن يسع ركنا وإن لم ~~يفعلوه وقوله في غير الجمعة فيه صورتان وقوله وفيها مطلقا فيه صورتان أيضا ~~فهذه أربع صور . ( قوله : وفيها مطلقا ) أي في أولاها أما في ثانيتها ~~فكغيرها فإن كان في الركعة الأولى بطلت جمعتهم ، وإن كان في الثانية بقيت ~~الجمعة . وقوله مطلقا أي سواء كان بتجديد نية أو لا ( قوله : وهذا ) أي ~~التفصيل المذكور لا يستفاد من الأصل أي ، ويستفاد من كلامه حيث عمم في ~~الأول بقوله جمعة كانت أو غيرها واشترط لجوازه كونه عن قرب فأفهم أنه لا ~~يجوز إذا طال الفصل وهذا التفصيل المذكور لم يستفد من كلام الأصل حيث لم ~~يشترط الفور لجواز الاستخلاف بل يستفاد منه أن الاستخلاف جائز مطلقا لا ~~يقال ms0985 التفصيل بين الامتناع في غير الجمعة بلا تجديد نية وفيها مطلقا لا ~~يستفاد من عبارته أيضا كما أنه لا يستفاد من عبارة الأصل ؛ لأنا نقول يكفي ~~في الاستفادة أنه علم من كلامه أن طول الفصل حكمه يخالف حكم غيره وإن لم ~~يعلم منه التفصيل بين تجديد النية وعدمها ع ش ( قوله : وكذا غيره في غير ~~جمعة إلخ ) فيه ثمان صور اشتمل منطوقه على ثنتين منها أي سواء خلفه عن قرب ~~أو بعد ، ومفهوم القيد الأول في كلامه أربع صور لا يجوز فيها أي سواء خلفه ~~عن قرب أو بعد وافق نظم صلاة إمامه أم لا ومفهوم الثاني ثنتان لا يجوز فيها ~~بغير تجديد نية ، وهما خلفه عن قرب أو بعد وقوله بقيد زدته بقولي إلخ انظر ~~ما وجه زيادته مع أن كلامه في جواز الاستخلاف وهو جائز وإن خالف إمامه لكن ~~يحتاج القوم لتجديد نية اقتداء كما يأتي في الشرح فهو ليس بقيد في جواز ~~الاستخلاف بل في عدم تجديد نية الاقتداء ، ولم يتعرض لحكم النية وحينئذ فإن ~~كان مراده أنه قيد في عدم تجديد النية كان عليه PageV01P528 الرباعية . فإن ~~استخلف في الثانية أو الأخيرة لم يجز بلا تجديد نية أما في الجمعة فلا يجوز ~~ذلك فيها لأن فيه إنشاء جمعة بعد أخرى أو فعل الظهر قبل فوت الجمعة وذلك لا ~~يجوز ولا يرد المسبوق لأنه تابع # هامش أن يزيد قيدا آخر بأن يقول وخلفه عن قرب لأن كلامه صادق بطول الفصل ~~وفي هذه يحتاج إلى تجديد النية تأمل ، ويجاب بأنه إنما قيد بقوله إن لم ~~يخالف إمامه لأن مفهومه فيه تفصيل وهو أنه إن خالف إمامه جاز الاستخلاف ~~أيضا إن جدد القوم نية الاقتداء به وإلا فلا ، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل ~~لا يعترض به ( قوله : في غير جمعة ) أي في غير أولى جمعة وغير الأولى صادق ~~بثانية الجمعة وبباقي الصلوات ( قوله : إن لم يخالف إمامه ) في كلامه ~~ضميران وغيران فالضمير المستتر للغير المرفوع والبارز يصح رجوعه للغير ~~المجرور ms0986 أو المرفوع أو المقتدي المتقدم في قوله مقتد به ففيه احتمالات ثلاث ~~ا ه شيخنا وعبارة الشوبري قوله إن لم يخالف إمامه أي إمام غير الجمعة أو ~~إمام المقتدي لأن الفرض أن هذا الخليفة ليس بمقتد فالضمير راجع للمضاف إليه ~~في قوله غيره ويجوز أن يكون الضمير راجعا إلى الخليفة كما هو المتبادر ~~باعتبار أنه مكانه أو متم لفعله أو ماش على نظمه وفاعل ما كان يفعله وجوبا ~~في الواجب وندبا في المندوب ، فكأنه تابع له والإضافة تأتي لأدنى ملابسة ا ~~ه ( قوله : فإن استخلف في الثانية ) أي لهم وهي أولى له ( قوله بلا تجديد ~~نية ) وإذا استخلف راعى نظم صلاتهم فيتشهد في ثانيتهم ( قوله : أما في ~~الجمعة فلا يجوز ذلك فيها ) أي الاستخلاف ولا تصح الصلاة ( قوله : لأن فيه ~~إنشاء جمعة ) أي باعتبار تحرمه إن كان هذا الخليفة ممن تلزمه الجمعة مطلقا ~~أو لا تلزمه واقتدوا به في الأولى وإلا صحت القدوة وأتوها جمعة لإدراكهم ~~ركعة مع الإمام شرح الروض شوبري وقال : ح ل لأن فيه إنشاء جمعة أي إن نوى ~~الخليفة الجمعة لأن الجمعة الأولى باق حكمها ولا تبطل ببطلان صلاة الإمام ~~فإحرام إمام بها غير منعقد فالمراد بالإنشاء الإحرام بها ، وهذا واضح إن ~~كان في الركعة الأولى وكذا في الثانية إن كان من أهل الجمعة وكتب أيضا أي ~~ولو بمحل يجوز التعدد فيه لأن محل ذلك عند الحاجة ولا حاجة هنا للاستغناء ~~عنه فلو كان غير المقتدي لا يلزمه الجمعة وتقدم ناويا غيرها فإن كان في ~~الأولى لم تصح صلاتهم مطلقا لا ظهرا لعدم فوت الجمعة ولا جمعة لأنهم لم ~~يدركوا ركعة مع الإمام مع استغنائهم عن الاقتداء بهذا بتقديم واحد منهم أو ~~في الثانية أتموها . ح ل وعبارة س ل قوله لأن فيه إنشاء جمعة أي نية جمعة ا ~~ه فلا يرد أن هذه مكملة لا مستقلة أي فلا تنعقد جمعة لتقصيرهم بعدم تقديم ~~واحد منهم لكن لما كان الخليفة من غير المقتدين وكانوا يحتاجون لنية ms0987 جديدة ~~لو صحت كانت كإنشاء جمعة بعد أخرى ا ه ( قوله : أو فعل الظهر ) أي إن نوى ~~الخليفة الظهر قبل فوت الجمعة ح ل أي والصورة أنه كان من أهل لزومها لأنه ~~الذي يمتنع عليه فعل الظهر حينئذ ( قوله : ولا يرد المسبوق ) أي لا يرد على ~~قولنا لأن فيه إنشاء PageV01P529 لا منشئ ودخل في المقتدي من لم يحضر ~~الخطبة ولا الركعة الأولى فيجوز استخلافه ؛ لأنه بالاقتداء صار في حكم ~~حاضرهما . ( ثم إن ) كان الخليفة في الجمعة ( أدرك ) الركعة ( الأولى ) وإن ~~بطلت صلاة الإمام فيها ( تمت جمعتهم ) أي الخليفة والمقتدين ( وإلا ) أي ~~وإن لم يدرك الأولى وإن استخلف فيها ( فتتم ) الجمعة ( لهم لا له ) لأنهم ~~أدركوا ركعة كاملة مع الإمام وهو لم يدركها معه فيتمها ظهرا كذا ذكره ~~الشيخان ، ، وقضيته أنه يتمها ظهرا وإن أدرك معه ركوع الثانية وسجودها لكن ~~قال البغوي يتمها جمعة ؛ لأنه صلى مع الإمام ركعة # هامش جمعة بعد أخرى ح ل ( قوله : ودخل في المقتدي ) أي المذكور في قوله ~~مقتد به ، وقوله فيجوز استخلافه الضمير راجع لمن في قوله من لم يحضر وقوله ~~؛ لأنه بالاقتداء الضمير فيه راجع لمن أيضا ز ي ( قوله : ثم إن أدرك الأولى ~~) هذا متعلق بقوله فخلفه مقتد به بالنسبة للجمعة وعبارة شرح م ر ثم على ~~الأول إن كان الخليفة إلخ والمراد بإدراك الأولى أن لا يدركه بعد تمام ~~الركوع سواء أدركه في القيام ولو لم يركع معه أو في الركوع وإن لم يدرك ~~القيام معه هذا هو المراد من إدراك الأولى في هذا المحل بخلاف إدراك ~~الثانية على معتمد البغوي الآتي فلا بد أن يكون من أولها إلى آخرها إذا ~~علمت هذا علمت أنه لا تنافي بين قوله ثم إن أدرك الأولى وقوله وإن بطلت ~~صلاة الإمام فيها ولا في نظير الآتي قرره شيخنا وفي ع ش على م ر ما نصه ~~ومنه تعلم أنه ليس المراد بإدراك الركعة مع الإمام أن يكون مقتديا فيها ~~كلها بل المدار على كونه اقتدى ms0988 بالإمام قبل فوات الركوع على المأموم بأن ~~اقتدى به في القيام وإن بطلت صلاة الإمام قبل ركوعه أو اقتدى به في الركوع ~~وركع معه وإن بطلت صلاة الإمام بعد ذلك ( قوله : وإن بطلت صلاة الإمام فيها ~~) أي ولو قبل الركوع أو في نفس الركوع بأن اقتدى به في القيام ثم بطلت صلاة ~~الإمام فيه حينئذ أو اقتدى به في الركوع واطمأن ثم بطلت صلاة الإمام فيه . ~~ا ه . ح ل فالغاية للتعميم أي سواء بطلت فيها أو فيما بعدها وكذلك الغاية ~~الثانية وهي قوله وإن استخلف أي سواء استخلف فيها كأن استخلف في اعتدالها ~~أو فيما بعده تأمل ( قوله : أي وإن لم يدرك الأولى ) صادق بإدراك الثانية ~~بتمامها بأن استخلف في التشهد وعبارة ح ل بأن اقتدى به بعد الركوع ~~كالاعتدال ا ه أي وإن استخلف في السجود مثلا ( قوله : فتتم لهم لا له ) ~~وظاهر أنه يشترط أن يكون زائدا على الأربعين وإلا فلا تصح جمعتهم أيضا كما ~~نبه عليه بعضهم ، وإنما جاز له الاستخلاف في صورة فوت الجمعة عليه ~~باستخلافه وإن كان فيه فعل ظهر قبل فوت الجمعة لعذره بالاستخلاف . ( قوله ~~مع الإمام ) أي جنسه فيصدق بالأول والخليفة فهم أدركوا ركعة مع الإمام أي ~~أوقعوها متابعين له ويجوز أن يراد هنا بالإمام الأول فقط ويكون مراده ~~بالركعة أي ما تدرك به كما مر في قوله ثم إن أدرك الخليفة الأولى تأمل ~~شوبري ( قوله : كذا ) أي التعويل على إدراك الركعة وعدمه ذكره الشيخان ( ~~قوله وقضيته ) أي قضية كلام الشيخين حيث قالا إن أدرك الأولى تمت جمعتهم ~~وإلا فتتم لهم لا له وقوله إنه يتمها ظهرا ضعيف ز ي و ع ش ( قوله وإن أدرك ~~معه ركوع الثانية وسجودها ) بأن اقتدى به في الثانية واستخلف في التشهد ~~لأنه يصدق عليه أنه لم يدرك الأولى . ( قوله : لكن قال البغوي يتمها جمعة ) ~~معتمد ( قوله : ويراعي المسبوق إلخ ) أي وجوبا في الواجب وندبا في المندوب ~~. ا ه . ز ي وعللوه بأنه التزم ذلك PageV01P530 ( ويراعي ms0989 المسبوق ) الخليفة ~~( نظم ) صلاة ( الإمام ) فيقنت لهم في الصبح ويتشهد جالسا ( فإذا تشهد أشار ~~) إليهم بما يفهمهم فراغ صلاتهم ( وانتظارهم ) له ليسلموا معه ( أفضل ) من ~~مفارقتهم له وإن جازت بلا كراهة ، وذكر الأفضلية من زيادتي وصرح بها في ~~المجموع واستخلاف المسبوق جائز وإن لم يعرف نظم صلاة الإمام كما صححه في ~~التحقيق ونقله ابن المنذر كما في المجموع عن نص الشافعي قال في المهمات : ~~وهو الصحيح وعليه فيراقب القوم بعد الركعة فإن هموا بالقيام قام وإلا # هامش بالاقتداء بالإمام ، ولذلك لا يحتاجون معه إلى تجديد نية ومقتضاه أن ~~غيره لا يراعي إلا نظم صلاة نفسه ق ل على الجلال . قال الشوبري ربما يقتضي ~~أن الإمام لو قرأ الفاتحة وخرج من الصلاة واستخلف أن الخليفة يركع بالقوم ~~ولا يقرأ الفاتحة ويأتي بعد سلام إمامه بركعة وليس كذلك فإن الذي دل عليه ~~كلامهم أنه يقرأ الفاتحة وتحسب له إلى آخر ما أطال به حج في الفتاوى . ~~وقوله إنه يقرأ الفاتحة وهو مع ذلك موافق لنظم صلاة إمامه لأن المراد ~~بنظمها أن لا يخالفه فيما يؤدي إلى خلل في صلاة القوم كما في ع ش على م ر ( ~~قوله : الخليفة ) بدل أو عطف بيان ( قوله : نظم صلاة الإمام إلخ ) أي وإن ~~خالف نظم صلاة نفسه ( قوله : فيقنت لهم في الصبح ) وإن كان يصلي الظهر مثلا ~~ويترك القنوت في الظهر مثلا وإن كان يصلي الصبح وحينئذ يحتمل أن لا يسجد ~~للسهو لأنه مأمور بتركه فكيف يؤمر بجبره ، ويحتمل أن يسجد للسهو لأنه تركه ~~لعذر وهو لا يمنع جبره كما لو صلى الصبح خلف حنفي ولم يتمكن منه وكتب أيضا ~~فإن ترك القنوت لم يسجد للسهو و ح ل وبه جزم سم على حج وعلله ع ش بقوله ~~لعدم خلل في صلاته ( قوله ويتشهد جالسا ) ويسجد بهم لسهو الإمام الحاصل قبل ~~اقتدائه وبعده كما في شرح م ر ولا يقال من لازم التشهد الجلوس ، فلا حاجة ~~لذكر الجلوس حينئذ ؛ لأنا نقول مراده أن التشهد منه ms0990 مطلوب حال جلوسه لا أنه ~~يجلس من غير أن يأتي بالتشهد ويكتفي في مراعاة النظم بالجلوس أي ويتشهد في ~~حال جلوسه شوبري . قلت : وإذا كان مراد الشارح ما ذكر فهلا قال ويجلس ~~متشهدا ؟ وما المحوج لهذا التعبير المشوب بالإيهام ؟ وقد يقال عبر بقوله ~~بتشهد لأجل قوله فيقنت فتأمل . وعبارة ع ش على م ر ويتشهد جالسا أي يجلس ~~للتشهد الأخير لهم وجوبا أي بقدر ما يسع أقل التشهد والصلاة كما هو ظاهر ( ~~قوله أشار إليهم ) أي عند قيامه ، والمراد أشار إليهم ندبا كما في شرح م ر ~~وحج ( قوله : بما يفهمهم إلخ ) فيه أنهم يعلمون فراغها . وأجيب بأنهم ربما ~~يسهون عن ذلك أو يعتقدون أن متابعته واجبة ( قوله : وانتظارهم أفضل ) أي ~~حيث أمنوا خروج الوقت ، فإن خافوا فوته وجبت المفارقة ح ل ( قوله وهو ~~الصحيح ) معتمد ع ش ( قوله : وعليه فيراقب القوم بعد الركعة ) قال شيخنا ~~وليس في هذا تقليد في عدد الركعات كما لا يخفى أي لأنه عالم بصلاة نفسه ~~وقصده بالمراقبة معرفة نظم صلاتهم قال سم ما ذكر واضح في الجمعة أما ~~PageV01P531 قعد لكن الذي في الروضة فيما إذا لم يعرف نظمها أن أرجح ~~القولين دليلا عدم الجواز . وفي المجموع أنه أقيسهما مع نقله فيهما الجواز ~~عن أبي علي السنجي . ( ومن تخلف لعذر ) في جمعة أو غيرها كزحمة أونسيان ( ~~عن سجوده ) على أرض أو نحوها مع الإمام في ركعة أولى ( فأمكنه ) السجود ~~بتنكيس وطمأنينة ( على شيء ) من إنسان أو غيره ( لزمه ) أي السجود لتمكنه ~~منه وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه قال إذا اشتد الزحام ~~فليسجد أحدكم على ظهر أخيه وتعبيري بعذر وبشيء أعم من تعبير الأصل بالزحمة ~~والنسيان وعلى إنسان ( وإلا ) أي وإن لم يمكنه السجود المذكور على شيء مع ~~الإمام ( فلينتظر ) تمكنه منه ندبا ولو في جمعة ووجوبا في أولاها على ما ~~بحثه الإمام وأقره عليه الشيخان وهو قوي معنى ولا يومئ به لقدرته عليه . ~~ويسن للإمام إطالة القراءة ليدركه المعذور ( فإن ms0991 تمكن ) منه ( قبل ركوع ~~إمامه ) في الثانية ( سجد فإن وجده ) بعد سجوده ( قائما أو راكعا فكمسبوق ) ~~فليقرأ في الأولى قراءة مسبوق إلا # هامش في الرباعية ففيها قعودان فإذا لم يهموا بقيام وقعد يتشهد ثم قام ~~فإن قاموا معه علم أنها ثانيتهم ح ل وقوله بعد الركعة أي التي وقع فيها ~~الاستخلاف ( قوله : عدم الجواز ) ضعيف وقوله الجواز معتمد . ( قوله : ومن ~~تخلف إلخ ) إنما ذكر مسألة الزحمة في باب الجمعة وإن كانت تجري في غير ~~الجمعة لأن الغالب حصولها فيها ولأن تفاصيلها في الجمعة أكثر ح ف ( قوله : ~~أو نسيان ) أي للسجود أو كونه في الصلاة شرح م ر ( قوله : في ركعة أولى ) ~~أما المزحوم في الركعة الثانية من الجمعة فيسجد متى تمكن قبل السلام أو ~~بعده نعم لو كان مسبوقا لحقه في الثانية فإن تمكن قبل سلام الإمام وسجد ~~السجدتين أدرك الجمعة وإلا فلا شرح م ر ( قوله : فأمكنه السجود ) ؛ لكون ~~الساجد على مرتفع والمسجود عليه في وهدة شرح م ر ( قوله : بتنكيس ) أما إذا ~~لم يمكنه التنكيس فإنه لا يجوز عند الجمهور إيعاب شوبري ( قوله : من إنسان ~~) أو غيره كبهيمة ( قوله : لزمه ) وإن لم يأذن الإنسان ولا صاحب البهيمة ~~للحاجة مع أن الأمر فيه يسير قاله في المطلب شوبري ولا ضمان ؛ لأنه لم ~~يستول على ما سجد عليه بخلاف ما إذا جر رقيقا من الصف وتلف فإنه يضمنه ~~لوجود الاستيلاء وعبارة ع ش على م ر وإذا تلف شيء بالسجود عليه ضمنه الساجد ~~ولا يدخل بذلك تحت يده ، فلو كان المسجود عليه صيدا وضاع لا يضمنه المصلي ~~لأنه لم يدخل تحت يده ا ه وقرره ح ف ( قوله : قال إذا اشتد الزحام ) ولا ~~يوجد له مخالف فهو من قبيل الإجماع السكوتي حج ( قوله : فلينتظر ) أي في ~~الاعتدال ويغتفر تطويله للضرورة فإن لم يعلم الزحمة حتى وصل الأرض انتظر في ~~الحالة التي هو عليها ويغتفر هذا القعود للضرورة ، وفي ع ش على م ر قال حج ~~ويجب أن يكون الانتظار ms0992 في الاعتدال ولا يضر تطويله لعذره وقضيته أنه لو ~~أمكنه الانتظار جالسا بعد الاعتدال لم يجز له وعليه لم يفرق بينهما بأن ~~الاعتدال محسوب له فلزمه البقاء فيه بخلاف ذلك الجلوس فكان كالأجنبي عما هو ~~فيه نعم إن لم تكن طرأت الزحمة إلا بعد أن جلس فينبغي انتظاره حينئذ فيه ~~لأنه أقل حركة من عوده للاعتدال انتهى وظاهر قوله لأنه أقل حركة إلخ جواز ~~العود ولو قيل بعدم جوازه لم يكن بعيدا لأن عوده لمحل الاعتدال فعل أجنبي ~~لا حاجة إليه ( قوله : ولو في جمعة ) أي في ثانيتها بدليل قوله ووجوبا في ~~أولاها ا ه شيخنا ( قوله : ولا يومئ به ) عطف على قوله فلينتظر وتجوز نية ~~المفارقة في غير الجمعة وفي ثانيتها فقط وقوله فإن تمكن إلخ مرتب على قوله ~~فينتظر أي فإذا انتظر يكون له حالتان ، إما أن يتمكن منه قبل ركوع الإمام ~~أو فيه وفي الأولى أربعة أحوال مرتبة على قوله سجد أي ثم بعد السجود إما أن ~~يجده قائما أو راكعا أو فرغ من ركوعه وقبل السلام أو يجده سلم وكلها موجودة ~~في كلامه شيخنا . ( قوله : قبل ركوع إمامه ) أي قبل شروعه في ركوع الركعة ~~الثانية . ( قوله : فكمسبوق ) فيدرك الركعة PageV01P532 أن يدرك قراءة ~~الفاتحة فيتمها ويركع في الثانية لأنه لم يدرك محل القراءة ( وإلا ) بأن ~~وجده فرغ من ركوعه ( وافقه ) فيما هو فيه ( ثم صلى ركعة بعده ) لفواتها ~~كمسبوق ( فإن وجده ) قد ( سلم فاتته الجمعة ) فيتمها ظهرا ( أو تمكن فيه ) ~~أي في ركوع إمامه في الثانية ( فليركع معه ويحسب ) له ( ركوعه الأول ) لأنه ~~أتى به وقت الاعتدال بالركوع والثاني أتى به للمتابعة ( فركعته ملفقة ) من ~~ركوع الأولى وسجود الثانية ( فإن ) لم يركع معه بل ( سجد على ترتيب ) صلاة ~~( نفسه عامدا عالما ) بأن واجبه الركوع ( بطلت صلاته ) فيلزمه التحرم ~~بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام في الركوع كذا في الروضة كأصلها . والموافق ~~لما مر ما لم يسلم الإمام ( وإلا ) بأن سجد على ترتيب نفسه ناسيا لذلك أو ~~جاهلا به ms0993 ( فلا ) تبطل لعذره ( و ) لكن ( لا يحسب سجوده ) المذكور لمخالفته ~~به الإمام ( فإن سجد ثانيا ) ولو منفردا ( حسب ) هذا السجود وكملت # هامش إن اطمأن يقينا قبل رفع الإمام عن أقل الركوع وتمت جمعته مع الإمام ~~ولا يأتي بركعة بعد سلام الإمام ق ل ( قوله : فيقرأ في الأولى قراءة مسبوق ~~) فإذا ركع إمامه قبل أن يتم الفاتحة ركع معه وقوله إلا أن يدرك قراءة ~~الفاتحة أي زمنا يسع قراءتها فيتمها . وقوله : ويركع في الثاني وحينئذ يدرك ~~الركعة إن اطمأن يقينا قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع خلافا لابن العماد ~~حيث قال : ظاهر كلامهم أنه يدرك الركعة الثانية بهذا الركوع ، وإن لم يطمئن ~~مع الإمام في الركوع بخلاف المسبوق فإنها متابعة في حال القدوة فلا يضر سبق ~~الإمام المأموم بالطمأنينة ح ل ( قوله : وإلا بأن وجده ) أي بعد سجوده ~~وقوله وافقه فيما هو فيه كالاعتدال ( قوله : فإن وجده ) أي بعد سجوده وقبل ~~رفع رأسه منه قد سلم وعبارة شرح م ر وإن كان الإمام سلم قبل تمام سجوده ~~فاتته الجمعة لأنه لم يدرك معه ركعة بخلاف ما لو رفع رأسه من السجود فسلم ~~الإمام فإنه يتمها جمعة ا ه بحروفه . وهو يفيد أن السجود لا يتم إلا برفع ~~رأسه منه ( قوله : قد سلم ) أي أتم سلامه فلا تضر المعية ( قوله أو تمكن ~~فيه ) معطوف على قوله فإن تمكن قبل ركوع إمامه والتمكن في الركوع ليس قيدا ~~بل مثله ما إذا لم يتمكن أصلا حتى ركع الإمام فيركع معه لأنه لو لم يركع ~~معه يصير متخلفا بأكثر من ثلاثة أركان طويلة شيخنا وعبارة الروض وإن ركع ~~الإمام في الثانية قبل سجوده فلا يسجد بل يركع معه ا ه فلم يقيد فيها ~~بالتمكن في ركوع الإمام . ( قوله : أتى به للمتابعة ) فلو تبين بطلان الأول ~~قام هذا الثاني مقامه ح ل وسم ( قوله : من ركوع الأولى ) أي وقيامها ~~وقراءتها واعتدالها ، وقوله وسجود الثانية أي والجلوس بين السجدتين والسجود ~~مفرد مضاف فيعم السجودين ، ح ف ( قوله ms0994 : بطلت صلاته ) أي بمجرد هويه للسجود ~~لأنه شروع في المبطل برماوي ( قوله : والموافق لما مر ) أي من أن اليأس في ~~حق غير المعذور لا يحصل إلا بالسلام . ا ه . ح ل ( قوله : ما لم يسلم ) أي ~~بأن يقول في الروضة بدل قوله إن أمكنه إدراك الإمام في الركوع ما لم يسلم ح ~~ل أي بأن يقول فيلزمه التحرم ما لم يسلم فقوله ما لم يسلم معمول لخبر قوله ~~الموافق وهو القول المقدر وبعضهم قدر خبر الموافق لزوم التحرم ما لم يسلم ( ~~قوله : أو جاهلا به ) أي ولو كان عاميا مخالطا للعلماء لأنه مما يخفى ولو ~~تذكر والإمام يتشهد سجد سجدتيه وتشهد معه وهل يقال في هذه الحالة إنه منفرد ~~أو تابع ؟ الظاهر الثاني ، ولو اتفق أن سجوده وافق سجود الإمام هل يكتفى به ~~؟ وهل يقال إنه منفرد أو تابع ؟ الظاهر الثاني ح ل ( قوله : فإذا سجد ثانيا ~~) أي بأن قام وقرأ وركع واعتدل وسجد السجدتين وليس المراد أنه أتى ~~بالسجدتين من غير قيام وركوع إلا إذا وجد الإمام في السجود فيسجد معه كما ~~أشار إليه أي إلى ما قبل الاستثناء بقوله ولو منفردا ز ي ويمكن تصوير ~~الانفراد بما إذا سجد والإمام في التشهد كما يؤخذ من قوله قبل سلام الإمام ~~فلا حاجة إلى تصوير ز ي . وقوله بأن قام إلخ أي وهو على نسيانه أو جهله فهو ~~منفرد حسا وإلا فهو مقتد حكما ح ل و م ر فلو زال جهله أو نسيانه قبل سجوده ~~ثانيا وجب عليه أن يتابع الإمام فيما هو فيه فإن أدرك معه السجود تمت ركعته ~~شرح م ر ( قوله : ولو منفردا ) أي عن PageV01P533 به الركعة ( فإن كمل ) ~~هذا السجود ( قبل سلام الإمام أدرك الجمعة ) وإلا فلا ، وفيه بحث للرافعي ~~ذكرته مع جوابه في شرح البهجة وغيره . ( باب ) في صلاة الخوف وما يذكر معها ~~والأصل فيها مع ما يأتي آية { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة } ( صلاة ~~الخوف ) أي كيفيتها من حيث إنه يحتمل في ms0995 الصلاة فيه ما لا يحتمل فيها في ~~غيره ( أنواع ) أربعة ذكر الشافعي رابعها وجاء به القرآن واختار بقيتها من ~~ستة عشر نوعا مذكورة في الأخبار ، وبعضها في # هامش موافقة الإمام بدليل قوله فإن كمل ع ش والمراد أنه منفرد عن ~~المتابعة الحسية وإلا فهو مقتد حكما أي سواء كان منفردا بأن قام وقرأ إلى ~~آخر ما ذكره ز ي أو مقتديا أي حسا بأن صادف سجوده الذي فعله ثانيا سجود ~~الإمام فيحسب له في الصورتين كما قرره شيخنا ( قوله : حسب هذا السجود ) أي ~~الثاني وإن فعله حال جلوس الإمام للتشهد برماوي ( قوله : قبل سلام الإمام ) ~~أي تمام السلام كما جرى عليه شيخنا لا الشروع فيه كما ذهب إليه حج شوبري ( ~~قوله : أدرك الجمعة ) أي وإن اشتملت هذه الركعة على نقصانين أحدهما ~~بالتلفيق والثاني بالقدوة الحكمية إذ لم يتابع الإمام في موضع ركعته متابعة ~~حسية وإنما سجد متخلفا عنه غير أنا ألحقناه في الحكم بالاقتداء الحقيقي ~~لعذره ، بخلاف ما إذا كملت بعد سلامه فلا يدرك بها الجمعة لما مر كما في ~~شرح م ر قال شيخنا وكان الأوضح أن يقول أدرك الركعة كما في المنهاج لأنه ~~يلزمه ركعة بعد هذه ( قوله : وفيه بحث للرافعي ) وهو أنه إذا لم يحسب سجود ~~المأموم والإمام راكع وجب أن لا يحسب والإمام في ركن بعده كالتشهد الأخير ~~والجواب عنه أنا إنما لم نحسب له سجوده والإمام راكع لإمكان متابعته فيه ~~فتدرك الركعة بخلاف ما بعده ح ل . ( باب : في صلاة الخوف ) ( درس ) ( قوله ~~: وما يذكر معها ) أي من حكم خوف فوات الحج ومن اللباس وما يذكر معه ع ش أي ~~ومن قوله وسن حمل سلاح إلخ وهي من خصائص هذه الأمة قوله آية { وإذا كنت ~~فيهم } هي دليل لها في الجملة لأنها لا تشمل شدة الخوف وهذه الآية يحتمل أن ~~تكون واردة في صلاة ذات الرقاع أو في بطن نخل فقوله : فيها فإذا سجدوا إن ~~حمل على فرغوا من السجود من تمام ركعتهم كانت صلاة ms0996 ذات الرقاع وإن حمل على ~~صلوا أي فرغوا من الصلاة كانت بطن نخل وهو الذي ذكره الجلال و ح ف والرشيدي ~~على م ر قصر الآية على صلاة ذات الرقاع ويؤيد كلام الجلال قوله تعالى { ~~ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا } ( قوله : فيه ) الضمير راجع للخوف ولو في ~~الحضر خلافا للإمام مالك وقوله : في غيره أي لا أن له صلاة مستقلة وهذا سبب ~~إفراده بترجمة ( قوله : أنواع أربعة ) لأنه إذا اشتد الخوف فالرابع أولا ~~والعدو في جهة القبلة فالأول أو في غيرها فالآخران م ر ( قوله : ذكر ~~الشافعي رابعها ) أي دون غيره من بقية الأئمة ولعل هذا هو حكمة التخصيص ~~بالرابع دون بقية الأنواع قاله ع ش ومقتضاه أن الأئمة الثلاثة لم يقولوا ~~بالنوع الرابع ، وهو عجب مع ورود الآية الصريحة فيه وهي قوله : { فإن خفتم ~~فرجالا أو ركبانا } وقد أفاد العارفون من المالكية والحنفية أن الشخص يصلي ~~في شدة الخوف كيف أمكنه لكن فرادى لا جماعة فعلى هذا لا يصح قول ع ش دون ~~غيره من بقية الأئمة ويمكن أن يجاب بأن الذي انفرد به الشافعي هو القول ~~بجواز الجماعة فيه وصحتها وهذا قد انفرد به كما علمت وإلا فصلاة شدة الخوف ~~يقول بها غيره ، لكن فرادى لا جماعة ( قوله : وجاء به القرآن ) أي صريحا ~~فلا ينافي أنه جاء بغيره فهي سبعة عشر نوعا قاله الأجهوري على التحرير ~~وعبارة ع ش يفهم من كلام الشارح أنها سبعة عشر نوعا وهو PageV01P534 القرآن ~~: الأول ( صلاة عسفان ) بضم العين قرية على مرحلتين من مكة بقرب خليص سميت ~~بذلك لعسف السيول فيها . ( وهي والعدو في ) جهة ( القبلة والمسلمون كثير ) ~~بحيث يقاوم كل صف العدو ( ولا ساتر ) بينهما ( أن يصلي الإمام بهم ) جميعا ~~إلى اعتدال الركعة الأولى بعد صفهم صفين مثلا ( فيسجد بصف أول ) سجدتيه ( ~~ويحرس ) حينئذ صف ( ثان ) في الاعتدال ( فإذا قاموا ) أي الإمام والساجدون ~~( سجد من حرس ولحقه وسجد معه بعد تقدمه وتأخر الأول ) بلا كثرة أفعال ( في ~~) الركعة ( الثانية ، وحرس الآخرون فإذا ms0997 جلس ) للتشهد ( سجدوا ) أي الآخرون ~~( وتشهد وسلم بالجميع ) وهذا النوع رواه مسلم ( وجاز عكسه ) ولو بلا تقدم ~~وتأخر وتفسيري صلاة عسفان بما ذكر هو الموافق لخبرها لا ما ذكره الأصل وإن ~~أفاد ما ذكره منطوقا جواز سجود الأول معه في الأولى والثاني في الثانية بلا # هامش مخالف لقول م ر وقد جاءت في السنة على ستة عشر نوعا . وأجيب بأن ~~قوله من ستة عشر تنازع فيه ذكر واختار ( قوله : واختار الشافعي بقيتها ) ~~وإنما اختار الشافعي الثلاثة من الستة عشر لأنها أقرب إلى بقية الصلوات ، ~~وأقل تغييرا قال حج ثم قال تنبيه هذا الاختيار مشكل لأن أحاديث ما عدا تلك ~~الثلاثة لا عذر في مخالفتها مع صحتها وإن كثر تغييرها ، وكيف تكون هذه ~~الكثرة مع صحة فعلها عنه صلى الله عليه وسلم من غير ناسخ لها مقتضية ~~للإبطال ولو جعلت مقتضية للمفضولية لاتجه قال : سم إن كان في كلامه أعني ~~الشافعي ما يقتضي منع غير هذه الأربعة فمشكل بقوله إذا صح الحديث فهو مذهبي ~~، وقد صح فيه وإلا بأن لم يكن في كلامه ما ذكر فيتعين حمل ذلك على أن غيرها ~~مفضول بالنسبة لهذه الأربعة لما في غيرها من كثرة الأعمال . فليحرر ا ه وقد ~~يحل الإشكال بأنه إذا تردد في الحكم علقه على صحة الحديث ، وإلا فلا يكون ~~مذهبه ، وإن صح فكم أحاديث صحت وليست مذهبا له تأمل شوبري و ح ف ( قوله : ~~وبعضها في القرآن ) يعني صلاة ذات الرقاع المذكورة في قوله { وإذا كنت فيهم ~~} الآية على أحد التفاسير كما ذكره الرشيدي ( قوله : لعسف السيول فيها ) أي ~~لتسليط السيول عليها حتى أذهبتها وتعرف الآن ببئر فيها برماوي قال في ~~المصباح عسفه من باب ضرب أي أخذه بالقوة ( قوله : وهي والعدو ) هي مبتدأ ~~وقوله : أن يصلي خبر وما بينهما أحوال وهذه شروط للجواز والصحة فبدونها ~~تحرم ولا تصح ( قوله : بحيث تقاوم إلخ ) قال صاحب الوافي المراد بالكثرة أن ~~يكون المسلمون مثلهم في العدد بأن يكونوا مائتين والكفار مائتين مثلا فإذا ms0998 ~~صلى بطائفة ، وهي مائة تبقى في مقابلة مائتي العدو وهذه أقل درجات الكثرة ~~ويشترط فيها إباحة القتال فلا يجوز في قتال البغاة لأن فيها تخفيفا جاريا ~~مجرى الرخص ح ل ( قوله : حينئذ ) أي حين سجود الإمام بالصف الأول وإنما ~~اختصت الحراسة بالسجود دون الركوع لأن الراكع تمكنه المشاهدة شرح م ر ( ~~قوله : ولحقه ) أي في القيام وركع بهم جميعا واعتدل فلو وجده راكعا ركعوا ~~معه وسقطت عنهم الفاتحة فإن لم يركعوا بطلت صلاتهم إن هوى للسجود ح ل و ح ف ~~( قوله : بعد تقدمه ) الضمير راجع للصف الثاني أي المعبر عنه بمن أي تقدمه ~~للسجود وقوله : تأخر الأول أي للحراسة وهل تفوت فضيلة الصف الأول بتأخره ~~وتقدم الآخر أو لا ؛ لأنه مأمور به فيه نظر ، والأقرب أنها تفوت فيما تأخر ~~فيه وتحصل للمتقدم فيما تقدم فيه . ولا مانع من حصول ثواب له على التأخر من ~~حيث الامتثال يساوي فضيلة الصف الأول أو يزيد عليها ع ش على م ر ( قوله : ~~بلا كثرة أفعال ) أي ثلاثة متوالية . ا ه . ح ف ( قوله : وجاز عكسه ) وهو ~~سجود الصف الثاني وحراسة الصف الأول مع تقدم وتأخر هذا حقيقة العكس خلاف ~~تعميمه بقوله ولو بلا تقدم وتأخر ، وكان الأولى أن يقول وجاز عدم التقدم ~~والتأخر . وأجيب بأن المراد بالعكس مطلق المخالفة أو الضمير في عكسه راجع ~~للمقيد بدون قيده ، فالكيفيات أربع PageV01P535 تقدم وتأخر المفهوم ذلك مما ~~ذكرته بالأولى ( ولو حرس فيهما ) أي في الركعتين ( فرقة صف أو فرقتاه ) ~~ودام الباقون على المتابعة ( جاز ) وقولي والمسلمون كثير ولا ساتر من ~~زيادتي . ( و ) النوع الثاني صلاة ( بطن نخل ) رواها الشيخان ( وهي والعدو ~~في غيرها ) أي في غير جهة القبلة ( أو ) فيها و ( ثم ساتر أن يصلي ) الإمام ~~الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية بعد جعله المقوم فرقتين ( مرتين كل مرة ~~بفرقة ) والأخرى تحرس فتقع الثانية له نافلة وهي وإن جازت في غير الخوف سنت ~~فيه عند كثرة المسلمين وقلة عدوهم وخوف هجومهم عليهم في الصلاة ، وقولي أو ms0999 ~~ثم ساتر من زيادتي هنا وفيما بعده و ) النوع الثالث صلاة ( ذات الرقاع ) ~~رواها الشيخان أيضا ( وهي والعدو كذلك ) أي في غير # هامش وكلها جائزة حيث لم تكثر الأفعال في التقدم والتأخر ح ل ( قوله : ~~المفهوم ذلك ) بالنصب صفة لقوله جواز سجود الأول إلخ وقوله بالأولى أي ؛ ~~لأنه إذا جاز ذلك مع تقدم وتأخر ؛ فلأن يجوز ذلك بلا تقدم ولا تأخر بالأولى ~~ح ل ( قوله : فرقة صف ) بشرط أن تقاوم العدو أي من غير مناوبة بأن تتخلف ~~عنه عند سجوده في الأولى والثانية للحراسة لكن المناوبة أفضل . وقوله : أو ~~فرقتاه الإضافة على معنى من وفي هذه تحرس الفرقتان على المناوبة فهاتان ~~كيفيتان وتقدم أربع فمجموع الكيفيات المذكورة في المتن ست كيفيات كما قرره ~~شيخنا وأفضلها الكيفية الأولى ( قوله : أو فرقتاه ) أي على المناوبة أي بأن ~~تتابعه إحداهما في الركعة الأولى مع الصف الآخر ثم الفرقة الثانية في ~~الركعة الثانية مع الصف كذلك فتحرس كل فرقة في ركعة مع صلاته بالصف الآخر ~~الركعتين ح ل . ( قوله وهي ) أي صلاة بطن نخل بهذه الكيفية من أنه يصلي ~~مرتين كل مرة بفرقة والأخرى تحرس فكون الإمام يفعل هذه الكيفية في الأمن ~~جائز فلا يرد أن الإعادة مندوبة له شيخنا ( قوله : الثنائية إلخ ) الأخصر ~~أن يقول المكتوبة كما هو عادته ( قوله : كل مرة بفرقة ) وهما مستويان في ~~الفضيلة لأن الثانية وإن كانت خلف نفل لا كراهة فيها هنا ع ش ( قوله : فتقع ~~الثانية له نافلة ) أي معادة ومع ذلك لا تجب عليه فيها نية الجماعة فهو ~~مستثنى من وجوب نية الجماعة في المعادة شوبري قال ع ش ويمكن توجيهه بأن ~~الإعادة وإن حصلت له لكن المقصود هنا حصول الجماعة لهم فكأن الإعادة طلبت ~~منه لأجلهم لا له لأنها ابتداء صلاة لهم وفي كل من الاستثناء والتوجيه نظر ~~إلا أن يكون الاستثناء منقولا في كلام الأصحاب وإلا فالقياس كما دل عليه ~~كلامهم وجوب نية الجماعة كالمعادة لأنه وإن كان المقصود من الإعادة تحصيل ~~الجماعة لهم ms1000 لا يمنع حصول الثواب له وهو متوقف على نية الجماعة ا ه بحروفه ~~ولا بد من بقية شروط المعادة كما أفاده ع ش . ( قوله : وهي وإن جازت في غير ~~الخوف إلخ ) لا يقال بل هي سنة في غيره أيضا كما تقدم في الإعادة ؛ لأنا ~~نقول ليست الإعادة ثم كهي هنا لأنه هنا يأمر من صلى بعدم الإعادة ، ويعيد ~~بغيره فهاهنا من صلى مأمور بعدم الإعادة ولا كذلك ثم فافترقا قاله الشوبري ~~وهذا لا يدفع الإيراد لأنه لا ينافي كون الإعادة سنة للإمام ولا يخفى أن ~~مبنى الإشكال على أن قول الشارح وهي راجع لصلاة الإمام ، وليس كذلك بل هو ~~راجع لصلاة الطائفة الثانية خلفه فهي وإن جازت في الأمن من غير كراهة أي ~~فهي مباحة فهي هنا مستحبة لأن كراهة الفرض خلف النفل في غير المعادة ح ل ~~وقوله : ح ل فهي مباحة فيه نظر ، بل هي مندوبة لأن الصلاة خلف المعيد ~~مندوبة ، فالصواب أن الضمير في قوله وهي راجع للكيفية المذكورة أي كون ~~الإمام يفرقهم فرقتين يصلي بكل فرقة مرة جائز في الأمن سنة في الخوف . وهذا ~~لا ينافي حصول الثواب للفرقة الثانية ( قوله : سنت فيه عند كثرة المسلمين ~~إلخ ) فهي شروط للندب لا للجواز على المعتمد وكراهة اقتداء المفترض ~~بالمتنفل محلها في الأمن ز ي أو إن محلها في النفل المحض . ا ه . ح ف وقوله ~~: عند كثرة المسلمين المراد بالكثرة هنا الزيادة على المقاومة فهي عند ~~المقاومة جائزة ومع الزيادة على ذلك مستحبة PageV01P536 جهة القبلة أو فيها ~~وثم ساتر ( أن تقف فرقة في وجهه ) تحرس ( ويصلي الثنائية بفرقة ركعة ثم عند ~~قيامه ) للثانية منتصبا أو عقب رفعه من السجود ( تفارق ) بالنية حتما ندبا ~~في الأولى وجوازا في الثاني ، وهو من زيادتي ( وتتم ) بقية صلاتها ( وتقف ~~في وجهه ) أي العدو ( وتجيء تلك ) والإمام منتظر لها ( فيصلي بها ثانيته ثم ~~تتم ) هي ثانيتها وهو منتظر لها في تشهده ( وتلحقه ويسلم ) هو ( بها ) ~~لتحوز فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى ms1001 فضيلة التحرم معه . ( ويقرأ ) في ~~انتظاره قائما ( ويتشهد في انتظاره ) جالسا وشمل ذلك الجمعة وشرط صحتها أن ~~يكون في كل ركعة أربعون سمعوا الخطبة لكن لا يضر النقص في الركعة الثانية ~~وصلاتها كصلاة عسفان أولى بالجواز ( و ) يصلي ( الثلاثية بفرقة ركعتين ~~وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه ) لسلامته من التطويل في عكسه بزيادة تشهد ~~في أولى الثانية ( وينتظر ) فراغ # هامش ح ل . ( ( قوله : أن تقف إلخ ) في جعله خبرا مسامحة ، وعبارة م ر ~~والنوع الثالث الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله أن تقف إلخ ، ويجاب بأن ~~كلامه على حذف مضاف أي ذات أن تقف إلخ ( قوله حتما ) متعلق بالنية وقوله : ~~ندبا إلخ متعلق بتفارق فلا تناف ، وقوله في الأول أي قوله منتصبا والثاني ~~عقب رفعه من السجود أي ووجوبا عند إرادتهم الركوع ولم لا يقال الأفضل أن لا ~~يفارقوه إلا عند إرادتهم الركوع ليحصلوا الفضيلة فيما قبل الركوع ؟ فليتأمل ~~، وقد يقال لو فعلوا ذلك لرغب عن الثانية لمزية الفرقة الأولى عليها ~~بالجماعة في غالبها فليتأمل شوبري ( قوله : فيصلي بها ثانيته ) أي ولا ~~يحتاج لنية الإمامة في هذه الحالة كما هو معلوم لأن الجماعة حصلت بنيته ~~الأولى وهي منسحبة على بقية أجزاء الصلاة وهذا كما لو اقتدى بالإمام قوم في ~~الأمن وبطلت صلاتهم وجاء آخرون واقتدوا به في الركعة الثانية كما في ع ش ~~على م ر ( قوله : ثم تتم هي ثانيتها ) عبارة أصله مع شرح م ر فإذا جلس ~~الإمام للتشهد قاموا فورا فأتموا ثانيتهم ، قال ع ش فإن جلسوا مع الإمام ~~على نية القيام بعد فالظاهر بطلان صلاتهم لإحداثهم جلوسا غير مطلوب منهم ، ~~بخلاف ما لو جلسوا على نية أن يقوموا بعد سلام الإمام فإنه لا يضر ؛ لأن ~~غاية أمرهم أنهم مسبوقون ( قوله : ويقرأ في انتظاره قائما ) عبارة شرح م ر ~~ويقرأ الإمام ندبا في قيامه للركعة الثانية الفاتحة وسورة بعدها في زمن ~~انتظاره الفرقة الثانية قبل لحوقها له فإذا لحقته قرأ من السورة قدر فاتحة ~~وسورة قصيرة ويركع بهم ms1002 وهذه ركعة ثانية يستحب تطويلها على الأولى ( قوله : ~~وشمل ذلك ) أي ما ذكر من صلاة ذات الرقاع وعبارة ز ي وشمل ذلك الجمعة إذا ~~وقع الخوف في الحضر وفعلت في خطة الأبنية ( قوله : أن يكون في كل ركعة ) ~~المعتمد أنه لا يشترط سماع أربعين في الركعة الثانية ولا يضر نقص الفرقة ~~الثانية في حال التحريم لأنها تابعة لجمعة صحيحة ع ش على م ر ( قوله : لكن ~~لا يضر النقص ) أي ولو انتهى النقص إلى واحد أي بأن يبقى في الفرقة الثانية ~~واحد ع ش على م ر ( قوله : في الركعة الثانية ) أي من صلاة الإمام و ر ع ش ~~وهي أولى الفرقة الثانية والحاصل أن النقص في الفرقة الأولى يضر مطلقا أي ~~سواء كان في أولاها أو في ثانيتها ، والنقص في الثانية لا يضر مطلقا أي ~~سواء كان في أولاها أو في ثانيتها قرره الشبشيري ع ش واغتفر ذلك ؛ لأنه ~~يتوسع في الخوف ما لا يتوسع في غير فلا ينافي ما تقدم من أن المسبوق في ~~غيره يشترط في إدراكه الجمعة بقاء العدد والجماعة إلى تمام الركعة الأولى ( ~~قوله : أولى بالجواز ) أي لما في صلاة ذات الرقاع من التعدد الصوري وخلو ~~صلاة عسفان عنه وأما صلاة بطن نخل فتمتنع لما فيها من التعدد الحقيقي من ~~غير حاجة قاله ح ل وعبارة ز ي إذ لا تقام جمعة بعد أخرى . ( قوله والثلاثية ~~بفرقة ركعتين ) أي وتفارقه بالتشهد معه لأنه موضع تشهدهم م ر ( قوله : ~~وبالثانية ركعة ) وهل قيامها عقب السجود من الركعة واجب أو مندوب أو مخير ~~فيه حرر ذلك شوبري ( قوله : وهو أفضل من عكسه ) بل العكس مكروه ، وقيل ~~PageV01P537 الفرقة الأولى ومجيء الثانية ( في ) جلوس ( تشهده أو قيام ~~الثالثة وهو ) أي انتظاره في القيام ( أفضل ) من انتظاره في الجلوس لأن ~~القيام محل التطويل ( و ) يصلي ( الرباعية بكل ) من فرقتين ( ركعتين ) ~~ويتشهد بكل منهما وينتظر الثانية في جلوس التشهد أو قيام الثالثة ، وهو ~~أفضل كما مر ( ويجوز ) أن يصلي ولو بلا ms1003 حاجة ( بكل ) من أربع فرق ( ركعة ) ~~وتفارق كل فرقة من الثلاث الأول وتتم لنفسها وهو منتظر فراغها ومجيء الأخرى ~~. وينتظر الرابعة في تشهده ليسلم بها ويقاس بذلك الثلاثية ويمكن شمول المتن ~~لها ( وهذه ) أي صلاة ذات الرقاع بكيفياتها ( أفضل من الأوليين ) أي صلاتي ~~عسفان وبطن نخل للإجماع على صحتها في الجملة دونهما وتسن عند كثرتنا ~~فالكثرة شرط لسنيتها لا لصحتها خلافا لمقتضى كلام العراقي في تحريره وفارقت ~~صلاة عسفان بجوازها في الأمن لغير الفرقة الثانية ولها إن نوت المفارقة ~~بخلاف تلك # هامش العكس أفضل لتجبر به الثانية عما فاتها من فضيلة التحريم شرح م ر ~~ويؤخذ مما سيأتي فيما لو فرقهم أربع فرق في الرباعية أن الإمام والطائفة ~~الثانية يسجدون للسهو للانتظار في غير محله لكراهة ذلك وعدم وروده ح ل ~~ومثله ع ش على م ر ( قوله : بزيادة تشهد ) أي في حق الفرقة الثانية لا في ~~حق الإمام ( قوله : ولو بلا حاجة ) الغاية للرد على القائل بأن هذه الكيفية ~~لا تفعل إلا عند الحاجة بأن لا يقاوم العدو إلا ثلاثة أرباعنا شيخنا قال ز ~~ي نعم الحاجة شرط للندب فإذا كنا أربع صفوف ولم يكن يقاوم العدو إلا ثلاثة ~~أرباعنا سن له أن يصلي بكل فرقة ركعة كما في المجموع ، ( قوله : ويمكن شمول ~~المتن لها ) بأن يجعل الضمير في يصلي للإمام لا بقيد كونه في رباعية ( قوله ~~وهذه أفضل إلخ ) ولعل الحكمة في تأخيرها عنهما في الذكر مع كونها أفضل ~~منهما أن تينك قد توجد صورتهما في الأمن في الإعادة في صلاة بطن نخل وتخلف ~~المأمومين لنحو زحمة في عسفان ع ش على م ر ( قوله : بكيفياتها ) أي صورها ~~من كونها ثنائية أو ثلاثية أو رباعية وقوله : في الجملة للاحتراز عن صلاة ~~الرباعية بأربع فرق ففيها قول بالبطلان وقول بعدمه شيخنا ( قوله أفضل من ~~الأوليين ) يبقى النظر في الأفضلية بين صلاة عسفان وبطن نخل والذي ينبغي ~~تفضيل بطن نخل على صلاة عسفان كذا بخط شيخنا البرهان العلقمي بهامش الروض ms1004 ~~شوبري ( قوله : للإجماع ) أي المذهبي ؛ لأن أبا حنيفة يمنعها ؛ لأنه لا ~~يجوز نية المفارقة في الصلاة أصلا وأحمد يمنعها إلا لعذر ( قوله : في ~~الجملة ) إنما قال ذلك لأن من جملة ذلك ما لو فرقهم أربع فرق وفيها قول ~~بالبطلان ز ي أي إذا كان لغير حاجة ( قوله : دونهما ) أي ؛ لأن في بطن نخل ~~اقتداء المفترض بالمتنفل وفي جوازه خلاف وفي صلاة عسفان تخلف عن الإمام ~~بثلاثة أركان ثم التأخر للإتيان بها وذلك مبطل في الأمن ا ه شوبري ( قوله : ~~وتسن عند كثرتنا فالكثرة شرط لسنيتها ) قد يقال المراد بها هنا الزيادة على ~~المقاومة ، والمقاومة شرط لصحتها فبدون المقاومة لا تصح . لأن هذه لا تجوز ~~في الأمن فعلم أن المقاومة فيما لا يجوز في الأمن شرط للصحة لا للجواز ~~وفيما يجوز في الأمن كصلاة بطن نخل شرط للجواز وأن الزيادة على المقاومة ~~فيما يجوز في الأمن شرط للسنية وكذا ما يجوز فيه في الجملة كصلاة ذات ~~الرقاع شرط للسنية أيضا ح ل ( قوله : لا لصحتها ) أي كما في بطن نخل بخلاف ~~عسفان فإنها شرط للصحة وفيه أن المعنى الذي اعتبرت الكثرة لأجله وهو خوف ~~هجوم العدو والتغرير بالمسلمين يوجد في المواضع الثلاثة فكيف جعلت شرطا ~~للجواز تارة وللاستحباب أخرى ؟ ح ل ( قوله : وفارقت ) أي صلاة ذات الرقاع ~~حيث كانت الكثرة فيها شرطا لسنيتها وقوله : صلاة عسفان أي حيث كانت الكثرة ~~فيها شرطا لصحتها كذا فهم ز ي ( قوله : بجوازها ) أي صلاة ذات الرقاع ( ~~قوله : لغير الفرقة الثانية ) أي بنية المفارقة ، ولم ينبه عليها الشارح ~~لنص المتن عليها ولما لم ينص عليها في الثانية نبه عليها الشارح فيها لأنها ~~لا تصح في الأمن إلا بنية المفارقة ، فاندفع ما يقال مقتضى تقييد الثانية ~~بنية المفارقة من الأولى جوازها لها بدون نية المفارقة وهلا قال للفرقة ~~PageV01P538 وذكر أفضليتها عليها من زيادتي ، ، وذات الرقاع وبطن نخل ~~موضعان من نجد وسميت ذات الرقاع لتقطع جلود أقدامهم فيها فكانوا يلفون ~~عليها الخرق ، وقيل : لأنهم رقعوا فيها راياتهم ms1005 وقيل : غير ذلك ( وسهو كل ~~فرقة ) من فرقتين في الثنائية في ذات الرقاع ( محمول ) لاقتدائها بالإمام ~~حسا أو حكما ( لا ) سهو الفرقة ( الأولى في ثانيتها ) لمفارقتها له أو لها ~~( وسهوه ) أي الإمام ( في ) الركعة ( الأولى يلحق الكل ) فيسجدون وإن لم ~~يسجد الإمام ( و ) سهوه ( في الثانية لا يلحق الأولى ) لمفارقتها له قبله ~~ويلحق الآخرين فيسجدون معه . ويقاس بذلك السهو في الثلاثية والرباعية مع أن ~~ذلك كله علم من باب سجود السهو . ( وسن ) للمصلي صلاة الخوف ( في هذه ~~الأنواع ) الثلاثة ( حمل سلاح ) بقيود زدتها بقولي ( لا يمنع صحة ) الصلاة ~~( ولا يؤذي ) غيره ( ولا يظهر بتركه ) أي ترك حمله ( خطر ) احتياطا والمراد ~~به ما يقتل كرمح وسيف وسكين وقوس ونشاب لا ما يدفع كترس ودرع وخرج بما زدته ~~ما يمنع من نجس وغيره فيمتنع حمله . وما يؤذي كرمح وسط الصف فيكره حمله بل ~~قال الإسنوي وغيره إن غلب على ظنه ذلك حرم وما يظهر بتركه خطر فيجب حمله ~~وكحمله وضعه بين يديه إن سهل مد يديه إليه كسهولة مدها إليه محمولا بل ~~يتعين إن منع حمله الصحة # هامش الأولى مع أنه أظهر وأخصر ؟ وأجيب بأنه قال ذلك للإضمار في قوله ~~ولها ( قوله : موضعان من نجد ) أي بأرض غطفان بفتح أوله المعجم وثانيه ~~المهمل ح ل ( قوله : فكانوا يلفون عليها الخرق ) بابه رد كما في المختار ~~ولم يظهر من هذا التعليل التسمية بذات الرقاع الذي هو المدعى لكن اتكل على ~~ما هو معلوم من خارج أن الخرق والرقاع بمعنى واحد ففي المختار الرقعة بالضم ~~واحدة الرقاع التي تكتب ، والرقعة أيضا الخرقة تقول منه رقع الثوب بالرقاع ~~وبابه قطع ( قوله : وقيل غير ذلك ) قيل سميت بذلك باسم جبل هناك فيه بياض ~~وحمرة وسواد يقال له الرقاع وقيل باسم شجرة شرح م ر ( قوله : وسهو كل فرقة ~~إلخ ) حاصله أن يقال إن من حضر سهو الإمام أو جاء بعده لحقه وإلا فلا ، ~~وسهو المأموم يحمله الإمام حال اقتدائه به سواء كان الاقتداء حسا أو حكما ms1006 ~~كما نقل عن ق ل ( قوله : في الثنائية ) قصر المتن على ذلك لقوله بعد لا ~~الأولى في ثانيتها وقوله بعد ويقاس بذلك السهو إلخ يرجع لقوله وسهو كل فرقة ~~إلخ ولو قال بدل قوله لا الأولى في ثانيتها لا غير الأخيرة بعد مفارقته ~~لشمل ذلك ولم يحتج للقياس ( قوله : حسا ) وذلك في أولى الأولى وأولى ~~الثانية أو حكما وذلك في ثانية الثانية لانسحاب حكم القدوة عليهم لأنهم ~~يتشهدون معه من غير نية جديدة ح ل ( قوله لمفارقتها له أولها ) أي أول ~~ثانيتها كذا ضبب عليه شوبري ( قوله ويلحق الآخرين ) الأولى الأخرى لمقابلته ~~لقوله الأولى لكن عذره متابعته المحلي وصنيعه غير هذا لأنه عبر بالأولين ~~فقابله بالآخرين ا ه شوبري وهذا يقتضي أن يضبط بالآخرين بكسر الخاء لقوله ~~تعالى { ثم نتبعهم الآخرين } ( قوله : ويقاس بذلك السهو في الثلاثية ) لم ~~يجعله على وتيرة ما قبله من قوله ويمكن شمول المتن لقصره المتن هنا على ~~الثنائية فلا يحسن الشمول بخلافه فيما قبله إطفيحي ( قوله : مع أن ذلك كله ~~علم من باب سجود السهو ) أي فهو تصريح بما علم من قوله في سجود السهو وسهوه ~~حال قدرته يحمله إمامه وإنما صرح به هنا وإن كان معلوما من سجود السهو تبعا ~~لأصله . ( قوله : ولا يظهر بتركه خطر ) بل يكره تركه من غير عذر شرح م ر ~~فإن تعين طريقا في دفع الهلاك كان واجبا سواء زاد خطر الترك أم استوى ~~الخطران بل إن خاف ضررا يبيح التيمم بترك حمله وجب ح ل ، وعلم من كلام ~~الشارح أن حمل السلاح تارة يندب وتارة يكره وتارة يحرم وتارة يجب ( قوله : ~~والمراد به ما يقتل ) أي بنفسه أو بواسطة بدليل تمثيله بالقوس ؛ لأنه لا ~~يقتل بنفسه ح ف ( قوله : كترس ) كالدرقة التي تجعل خلف الظهر ( قوله : فيجب ~~حمله ) وإن كان نجسا أو بيضة تمنع مباشرة الجبهة PageV01P539 ( و ) النوع ~~الرابع صلاة ( شدة خوف وهي أن يصلي كل ) منهم ( فيها ) أي في شدة الخوف ~~سواء التحم قتال ولم يتمكنوا من ms1007 تركه أو لم يلتحم بأن لم يأمنوا هجوم العدو ~~لو ولوا عنه أو انقسموا ( كيف أمكن ) راكبا وماشيا ولو موميا بركوع وسجود ~~عجز عنهما ولا يؤخر الصلاة عن وقتها قال تعالى { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ~~} ( وعذر في ترك ) توجه ( قبلة ) بقيد زدته بقولي ( لعدو ) أي # هامش لمسجده حيث انحصرت الوقاية في حمله لأن في تركه حينئذ استسلاما ~~للعدو ، وكذا لو آذى غيره فيجب حمله حفظا لنفسه ، ولا نظر لضرر غيره أخذا ~~من مسألة الاضطرار حيث قدم نفسه ولم يجب عليه دفعه لمضطر آخر تقديما لنفسه ~~ويجب القضاء . ا ه . ز ي باختصار وقوله : أو بيضة فيه أن البيضة ليست داخلة ~~في السلاح لأنه بين المراد منه بقوله والمراد به ما يقتل والبيضة غير قاتلة ~~فهي خارجة بالمراد ولعل البيضة مانعة من الصحة من حيث كونها تستر الجبهة ~~قال ع ش على م ر وهل إذا صلى كذلك تجب الإعادة أم لا ؟ فيه نظر وقياس ما مر ~~في صفة الصلاة من أنه لو شق عليه نزع العصابة لجراحة تحتها صلى على حاله ~~ولا إعادة عليه ما لم يكن تحتها نجاسة غير معفو عنها عدم الإعادة هنا لكن ~~في كلام ز ي كحج ما يقتضي الإعادة وعليه فيمكن أن يفرق أن العذر ثم موجود ~~وهو الجراحة ولا كذلك هنا فإن إصابة السهم مثلا ليست محققة وأيضا فما هنا ~~نادر ع ش على م ر ( قوله : التحم قتال ) قيل معناه أن يصل سلاح أحد ~~الفريقين للآخر ، والظاهر أن المراد بالسلاح نحو السيف ح ل وعبارة شرح م ر ~~وهذا كناية عن شدة اختلاطهم بحيث يلتصق لحم بعضهم ببعض ، أو يقارب التصاقه ~~أو عن اختلاط بعضهم ببعض كاشتباك لحمة الثوب بالسدى انتهت ، وقوله بالسدى ~~بالفتح والقصر كما في المصباح واللحمة بفتح اللام وضمها لغة وهذا عكس ~~اللحمة بمعنى القرابة وأما اللحم من الحيوان فبالفتح فجمعه لحوم ولحمان ~~بالضم ولحام بالكسر مصباح بالمعنى ( قوله : بأن لم يأمنوا هجوم العدو ) هذا ~~تفسير لقوله أم لم ms1008 يلتحم . وقوله : لو ولوا عنه أي ولى بعضهم إلى جهة ~~الإمام أي وصلى خلفه صلاة ذات الرقاع أو بطن نخل لأنهم لا يصلون كلهم في آن ~~واحد وقوله : أو انقسموا أي وصلوا صلاة عسفان شيخنا . ( قوله : راكبا ) ولو ~~في الأثناء إن احتاج إليه ولو أمن راكب نزل فورا وجوبا وبنى إن لم يستدبر ~~القبلة . ز ي قال في شرح م ر ولا يجب على كل من الماشي والراكب الاستقبال ~~حتى في التحرم والركوع والسجود ولا وضع جبهته على الأرض لما في تكليفه ذلك ~~من تعرضه للهلاك ، بخلاف نظيره في الماشي المتنفل في السفر كما مر ( قوله : ~~ولو موميا بركوع وسجود ) أي يكون السجود أخفض من الركوع . ظاهره الاكتفاء ~~بأقل إيماء وإن قدر على أزيد منه ويوجه بأن في تكليفه زيادة على ذلك مشقة ~~وربما يفوت الاشتغال بها تدبير أمر الحرب فيكفي فيه ما يصدق عليه إيماء ع ش ~~على م ر ويؤخذ من عذره في الإيماء عذره في سجوده على البيضة إذا خاف أن ~~يصيب رأسه سهم لو نزعها وهو كذلك ابن أبي شريف على الإرشاد شوبري ( قوله : ~~ولا يؤخر الصلاة عن وقتها ) اعتمد العلامة حج أنه يصلي هذه الصلاة أول ~~الوقت مطلقا فليراجع . الشوبري والمعتمد أنه ما دام يرجو الأمن لا يفعلها ~~إلا آخر الوقت وإن لم يرج الأمن صلاها أول الوقت م ر بخلاف بقية الأنواع ~~فإن له فعلها أول الوقت مطلقا ع ن ملخصا وقال سم والقياس أن بقية الأنواع ~~كصلاة شدة الخوف في التفصيل المذكور خلافا للبرلسي فلو حصل الأمن بقية ~~الوقت وجبت الإعادة ، ولا عبرة بالظن البين خطؤه . ا ه . ع ش على م ر ولا ~~يصلي في هذا النوع ما لا يفوت PageV01P540 لأجله لا لجماح دابة طال زمنه ~~قال ابن عمر في تفسير الآية مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال الشافعي ~~رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولبعضهم الاقتداء ببعض مع اختلاف ~~الجهة كالمصلين حول الكعبة والجماعة في ذلك أفضل من الانفراد ms1009 كحالة الأمن ( ~~و ) عذر في ( عمل كثير ) كطعنات وضربات متوالية ( لحاجة ) إليه قياسا على ~~ما في الآية ( لا ) في ( صياح ) لعدم الحاجة إليه . ( وله إمساك سلاح تنجس ~~) بما لا يعفى عنه ( لحاجة ) إليه ( وقضى ) لندرة عذره وهذا ما في الشرحين ~~والروضة والمجموع عن الأصحاب وقال في المهمات : وهو ما نص عليه الشافعي ~~فالفتوى عليه ورجح الأصل عدم القضاء . فإن لم يحتج إليه ألقاه أو جعله في ~~قرابه تحت ركابه إلى أن يفرغ ؛ لئلا تبطل صلاته ويغتفر # هامش كاستسقاء وفائتة بعذر ما لم يخف فوتها بالموت . ا ه . ز ي ( قوله : ~~لا لجماح دابة ) قياس ما تقدم في نفل السفر أن مثله الخطأ والنسيان ع ش ( ~~قوله : طال زمنه ) أي عرفا فإن لم يطل لم تبطل ويسجد للسهو على المعتمد ~~برماوي ( قوله : في تفسير الآية ) أي في سياق تفسير الآية وإلا فتفسير { ~~رجالا أو ركبانا } بذلك بعيد من اللفظ ح ل وفي ع ش على م ر ما نصه قوله : ~~في تفسير الآية أي في مقام تفسير الآية وليس المراد أنه جعله معنى الآية ا ~~ه ( قوله : كالمصلين حول الكعبة ) التشبيه في الجملة لا من كل وجه إذ يجوز ~~هنا أن يتقدموا على الإمام في جهته وكذا يجوز أن يتأخروا عنه بأكثر من ~~ثلثمائة ذراع للضرورة وأن يتخلفوا عنه بثلاثة أركان طويلة فأكثر ح ل ومع ~~ذلك لا بد من العلم بانتقالات الإمام ع ش على م ر ( قوله : أفضل من ~~الانفراد ) إلا إن كان الحزم أي الضبط والرأي في الانفراد فهو أفضل ح ل ( ~~قوله : كطعنات وضربات متوالية ) لو احتاج لخمس ضربات متوالية مثلا فقصد أن ~~يأتي بست متوالية فهل تبطل بمجرد الشروع في الست لأنها غير محتاج إليها ~~وغير المحتاج إليه مبطل فهل الشروع فيها شروع في المبطل أو لا تبطل لأن ~~الخمس جائزة فلا يضر قصدها مع غيرها فإذا فعل الخمس لم تبطل بها لجوازها ~~ولا بالإتيان بالسادسة لأنها وحدها لا تبطل ؟ فيه نظر والمتجه لي الآن ~~الأول ms1010 وقد يؤيده أنه لو صح توجيه الثاني بما ذكر لم تبطل الصلاة في الأمن ~~بثلاثة أفعال متوالية لأن الفعلين المتواليين غير مبطلين فلا يضر قصدهما مع ~~غيرهما سم على حج وقد يقال بل المتجه الثاني ويفرق بينه وبين ما قاس عليه ~~بأن كلا من الخطوات فيه منهي عنه فكان المجموع كالشيء الواحد ، والخمس في ~~المقيس عليه مطلوبة فلم يتعلق النهي إلا بالسادس فما قبله لا دخل له في ~~الإبطال أصلا إذ المبطل هو المنهي عنه ونقل بالدرس عن الشوبري ما يوافقه ع ~~ش على م ر ( قوله : ما في الآية ) أي من المشي والركوب ( قوله : لا في صياح ~~) ولو لزجر الخيل والمراد بالصياح المشتمل على حرف مفهم أو حرفين لما تقدم ~~أن الصوت الخالي عن الحروف لا يبطل كما في ح ل قال م ر في شرحه ومثل الصياح ~~النطق بلا صياح كما في الأم شرح م ر ( قوله : لعدم الحاجة إليه ) وفرض ~~الاحتياج لنحو تنبيه من خشي وقوع مهلك له أو لزجر الخيل أو ليعرف أنه فلان ~~المشهور بالشجاعة نادر حج وقضيته وجوب ذلك وبطلان الصلاة وهو ما قرره شيخنا ~~ز ي وهو يشكل بصحة الصلاة مع وجوب الإعادة فيما بعده إلا أن يفرق قاله ~~الشوبري وفي ق ل على الجلال قوله : لعدم الحاجة أي شأنه ذلك فتبطل ، وإن ~~احتاج إليه كردع الخيل أو ليعرف أنه فلان بل إن وجب كتنبيه من يراد قتله أو ~~خيف وقوعه في مهلك ونقل عن شيخنا م ر عدم البطلان مع الحاجة ووجوب القضاء ~~كإمساك السلاح النجس ولم يصح عنه ا ه ( قوله : وقضى ) معتمد وقوله : ورجح ~~الأصل عدم القضاء ضعيف ع ش ( قوله : في قرابه ) أي السلاح وقوله : تحت ~~ركابه أي الذي تحت ركابه ، أو هو حال من قرابه والظاهر أن المراد بالركاب ~~المركوب ، وهو الفرس مثلا ويحتمل أن المراد به الركاب الذي يجعل رجليه فيه ~~وقوله : تحت ليس بقيد بل PageV01P541 حمله في الثانية هذه اللحظة لأن في ~~إلقائه تعريضا لإضاعة المال ms1011 وتعبيري بتنجس ولحاجة أولى من تعبيره بدمي وعجز ~~( وله ) حاضرا كان أو مسافرا ( تلك ) أي صلاة شدة الخوف ( في كل مباح قتال ~~وهرب ) كقتال عادل لباغ وذي مال لقاصد أخذه ظلما وهرب من حريق وسيل وسبع لا ~~معدل عنه وغريم له عند إعساره وخوف حبسه بأن لم يصدقه غريمه وهو الدائن في ~~إعساره وهو عاجز عن بينة الإعسار ( لا ) في ( خوف فوت حج ) فليس لمحرم خاف ~~فوته بفوت وقوفه بعرفة إن صلى العشاء ماكثا أن يصليها سائرا لأنه لم يخف ~~فوت حاصل كفوت نفس وهل له أن يصليها ماكثا ويفوت الحج لعظم حرمة الصلاة أو ~~يؤخرها ويحصل الوقوف لصعوبة قضاء الحج وسهولة قضاء الصلاة ؟ وجهان رجح ~~الرافعي منهما الأول والنووي الثاني بل صوبه . وعليه فتأخيرها واجب كما في ~~الكفاية ( ولو صلوها ) أي صلاة شدة الخوف ( لما ) أي لشيء كسواد ( ظنوه ~~عدوا ) لهم ( أو أكثر ) من ضعفهم ( فبان خلافه ) أي خلاف ظنهم كإبل أو شجر ~~أو ضعفهم ( قضوا ) إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه وقولي لما أعم من قوله ~~لسواد وقولي أو أكثر من زيادتي # هامش المدار على أن لا يصير حاملا له ولا متصلا به وهذا ما لم يكن زمامها ~~بيده وإلا بطلت صلاته وينبغي أن محل البطلان حيث لم يحتج إلى مسكه وإلا ~~فيعذر وتجب الإعادة وقد يقال بعدم وجوب الإعادة ويفرق بأن الزمام ألزم من ~~السلاح كما في ح ل ( قوله : ويغتفر حمله في الثانية ) وهي ما لو جعله في ~~قرابه تحت ركابه وإنما لم يغتفروه فيما لو وقع على ثوب المصلي نجاسة ولم ~~ينحها حالا خشية من ضياعه بالإلقاء لأن الخوف مظنة ذلك قاله م ر أشار ~~الشارح إلى ذلك بقوله لأن في إلقاء إلخ إطفيحي ( قوله : هذه اللحظة ) فلا ~~بد أن يقل زمن الجعل بأن كان قريبا من زمن الإلقاء حج ع ش على م ر ( قوله : ~~وعجز ) عبارة الأصل ويلقي السلاح إذا دمي فإن عجز أمسكه ( قوله : وله حاضرا ~~كان أو مسافرا ) أي ولا إعادة ms1012 عليه ( قوله : تلك ) ومثلها الأنواع الثلاثة ~~بالأولى . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : في كل مباح قتال ) من إضافة الصفة ~~للموصوف والمراد بالمباح ما ليس بحرام فيشمل الواجب ( قوله : كقتال عادل ~~لباغ ) أي بلا تأويل ، وكذا بتأويل بخلاف العكس فليس للباغي غير المتأول ~~ذلك ، أما المتأول فله هذه الصلاة ح ل ( قوله : وذي مال لقاصد أخذه ظلما ) ~~وكذا لو خطف نعله مثلا أو ند بعيره مثلا وهو في الصلاة حيث خاف ضياع ذلك ، ~~ولا يضر وطؤه النجاسة لكن يجب عليه القضاء إن وطئها لا قصدا وكانت غير معفو ~~عنها . وفي الناشري إذا دخل أرضا مغصوبة وهي كبيرة وخشي فوات الوقت قبل ~~الخروج منها فإنه يحرم بها ويومئ بالركوع والسجود خارجا منها قال الأذرعي : ~~وينبغي وجوب الإعادة لتقصيره ح ل ( قوله : وهو عاجز عن بينة الإعسار ) أي ~~أو كان قادرا عليها لكن كان الحاكم لا يسمعها إلا بعد حبسه كحنفي فهي ~~كالعدم قاله الأذرعي ع ش ( قوله : لا في خوف فوت حج ) هل العمرة المنذورة ~~في وقت معين كالحج في هذا أو لا ؟ الظاهر الثاني لأن الحج يفوت بفوات عرفة ~~والعمرة لا تفوت بفوات ذلك الوقت . ا ه . حج شوبري وخالف م ر في شرحه فنقل ~~عن إفتاء والده أنها كالحج فيؤخر الصلاة لإدراكها في هذا الوقت ( قوله : إن ~~صلى العشاء ماكثا ) مثال لا قيد ، بل لو لم يمكنه تحصيل الوقوف إلا بترك ~~صلوات أيام وجب الترك ز ي وينبغي أنه لا يجب قضاؤها فورا للعذر في فواتها ع ~~ش على م ر وأما إذا كان قبل الإحرام فتتعين الصلاة ويمتنع عليه الإحرام ~~بالحج . ا ه . ح ل ( قوله : كفوت نفس ) أي فإنه من خوف فوت الحاصل فيصلي ~~الصلاة المذكورة لإنقاذ غريق . ا ه . ح ل ( قوله : فتأخيرها واجب ) ظاهره ~~وإن تعمد ترك الذهاب لعرفة إلى انقضاء الوقت قاله الشيخ ا ه شوبري ( قوله : ~~ولو صلوها ) أي صلاة شدة الخوف وهي مثال لا قيد بل الضابط أن يصلوا صلاة ms1013 لا ~~تجوز في الأمن ثم يتبين خلاف ظنهم فيشمل صلاة ذات الرقاع على رواية ابن عمر ~~وصلاة عسفان م ر إطفيحي : ( قوله : أي خلاف ظنهم ) وكذا يجب القضاء لو بان ~~كما ظنوا أنه عدو لكن PageV01P542 درس # | ( فصل ) في اللباس # ( حرم على رجل وخنثى استعمال حرير ) ولو قزا بفرش أو غيره لنهي الرجل عنه ~~في خبر الصحيحين # هامش ظهر بينهم مانع كخندق أو ماء أو حصن نعم لو بان أن قصد العدو الصلح ~~فلا قضاء لعدم الاطلاع على النية فقوله : البين خطؤه يعني بما يمكن الاطلاع ~~عليه ق ل قال م ر : وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين أن يكون ذلك في دارنا أو ~~دار الحرب ا ه ( قوله : أو ضعفهم ) بالجر عطف على إبل وهو راجع لقوله أو ~~أكثر من ضعفهم وهذا يفيد أن صلاة شدة الخوف بقسميها لا تجوز إلا إذا كان ~~العدو أكثر من ضعفهم ، وكذا صلاة عسفان وصلاة ذات الرقاع بالنسبة للفرقة ~~الثانية لعدم جوازهما في الأمن فليحرر مع ما تقدم في صلاة عسفان أنه لا بد ~~أن يقاوم كل صف فيها العدو إذ هو صريح في أنه يكتفى فيها بالمقاومة ولا ~~تشترط الزيادة على ذلك ، وما تقدم في صلاة ذات الرقاع أن الكثرة بمعنى ~~الزيادة على المقاومة شرط لسنيتها لا لصحتها ح ل ( قوله : إذ لا عبرة بالظن ~~) أي مع تقصيرهم ح ل ( قوله : أعم من قوله لسواد ) ووجه العموم أن كلام ~~الأصل لا يشمل ما لو ظنوا كثرة العدو فبان خلافه ع ش ( درس ) # | ( فصل : في اللباس وما يذكر معه كالاستصباح بالدهن النجس ) # والمراد باللباس ما يلابس البدن أي يخالطه سواء كان على وجه اللبس أو ~~الفرش أو غيره ليناسب قوله استعمال حرير فيشمل الناموسية لأنها لما كانت ~~محيطة بالبدن كانت كأنها مخالطة له أي بيان ما يحل لبسه الذي منه ما يحتاج ~~إليه المقاتل وما لا يحل ، وذكر المصنف هنا تبعا للإمام الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه وكأن وجهه أن المقاتلين كثيرا ما يحتاجون ms1014 للبس الحرير والنجس ~~للبرد والقتال وذكره بعضهم عقب صلاة العيدين ، وهو مناسب أيضا برماوي قال ~~شيخنا وتعبيره بالفصل يشعر باندراجه تحت الباب الذي قبله ووجهه أنه لما كان ~~يجوز لبس الحرير في حال القتال إذا لم يجد ما يغني عنه كان بينهما مناسبة ~~بهذا الاعتبار وهل لبسه من الكبائر أو الصغائر ؟ مشى حج في الزواجر على ~~الأول وغيره على الثاني ، وهو المعتمد كما في إطفيحي . ( قوله : حرم على ~~رجل ) أي ولو ذميا لأنه مخاطب بفروع الشريعة ، ومع ذلك لا يمنع من لبسه ؛ ~~لأنه لم يلتزم حكمنا فيه فكما لا يمنع من شرب الخمر لا يمنع من لبس الحرير ~~ع ش على م ر ( قوله : استعمال حرير ) خرج باستعماله اتخاذه فلا يحرم على ~~المعتمد خلافا للشارح في بعض كتبه وجرى عليه حج شوبري وعليه فلعل الفرق ~~بينه وبين الإناءين من النقدين مع أن الاتخاذ هنا يجر للاستعمال ضيق ~~النقدين في اتخاذ الإناء دون الحرير فليتأمل . لكاتبه إطفيحي وفصل ز ي في ~~الاتخاذ فقال : إن كان اتخاذه لقصد استعماله حرم ، وإن كان بقصد إجارته أو ~~إعارته لمن يحل له الاستعمال فلا يحرم ا ه ، ويمكن أن يجمع به بين القولين ~~والمراد أنه يحرم استعمال الحرير المذكور بلا حائل أما به فلا يحرم لكن ~~يكره ، والحائل إن كان على الفرش كفى في دفع الحرمة وإن لم يخط عليه وإن ~~كان على الغطاء فلا يكفي في دفع الحرمة إلا إن خيط عليه ويفرق بينه وبين ~~الفرش بأن الحائل في الفرش يمنع الاستعمال عرفا بخلاف هذا ولا فرق في حرمة ~~استعمال الحرير بين كونه منسوجا أم لا بدليل استثنائهم من الحرمة خيط ~~السبحة وليقة الدواة والأوجه عدم حرمة استعمال ورق الحرير في الكتابة ~~ونحوها ؛ لأنه يشبه الاستحالة م ر وأما كتابة الصداق PageV01P543 وللاحتياط ~~في الخنثى وذكره من زيادتي ( و ) استعمال ( ما أكثره منه زنة ) تغليبا ~~للأكثر بخلاف ما أكثره من غيره والمستوي منهما لأن كلا منهما لا يسمى ثوب ~~حرير والأصل الحل . وتغليبا للأكثر في ms1015 الأولى ( إلا لضرورة كحر وبرد مضرين ~~وفجأة حرب ) بضم الفاء وفتح الجيم والمد وبفتح الفاء وسكون الجيم أي بغتتها ~~( ولم يجدا غيره ) وتعبيري بمضرين أولى من تعبيره بمهلكين ( أو حاجة كجرب ) ~~إن آذاهما # هامش في الحرير فالذي تفهمه عبارة ابن حجر أنه يجوز للمرأة كتابة الصداق ~~فيه ولو للرجل لأنها هي المستعملة له حال الكتابة وأنه يحرم على الرجل ~~كتابة الصداق فيه ولو للمرأة ؛ لأنه هو المستعمل له حال الكتابة ، ويمكن ~~حمل كلام م ر عليه حيث قال : لا كتابة الصداق فيه ولو للمرأة أي حيث كان ~~الكاتب الرجل فلا تنافي بينها وبين ما تفهمه عبارة حج ع ش عليه ( قوله : ~~ولو قزا ) هو نوع منه كمد اللون ليس من ثياب الزينة وهو ما قطعته الدودة ~~وخرجت منه حية والحرير ما يحل عنها بعد موتها ز ي والغاية للرد على القول ~~بأنه يحل ؛ لأنه لا يقصد للزينة . ( قوله : بفرش ) لنحو جلوسه أو قيامه لا ~~مشيه عليه فيما يظهر ؛ لأنه بمفارقته له حالا لا يعد مستعملا له عرفا حج ~~كشيخنا وانظر المفارقة هل ولو كان معها تردد أو لا كما يحرم تردد الجنب في ~~المسجد فقد ألحق ثم بالمكث ؟ فليتأمل شوبري والأقرب الأول ، ويفرق بينهما ~~بتأكد حرمة المسجد حال التردد مع الجنابة ولا كذلك التردد هنا لما فيه من ~~الامتهان تأمل كاتبه إطفيحي وخرج بالمشي فرشه للمشي عليه فيحرم رشيدي ( ~~قوله : وما أكثره منه زنة ) ولو احتمالا وأفهم قوله : زنة أنه لا يعتبر ~~بالظهور وأفهم ما قبله أنه لا حرمة مع فرش ثوب مهلهل النسج عليه كنوم على ~~مخدة محشوة به ، وكلبس ما ظهارته وبطانته غير حرير وفي وسطها ثوب حرير وقد ~~خيطا عليه وإلا حرم على الأوجه ا ه ولو شك هل الحرير أكثر حرم على المعتمد ~~. ا ه . نور ز ي ومشى حج على الجواز قياسا على الضبة وفرق م ر بين عدم ~~تحريم المضبب إذا شك في كبر الضبة بالعمل بالأصل فيهما إذ الأصل حل استعمال ~~الإناء قبل ms1016 تضبيبه فاستصحب والأصل تحريم الحرير لغير المرأة فاستصحب إطفيحي ~~قال ع ش : ومقتضاه أنه لو شك في المحرمة المطرزة بالإبرة حرم استعمالها وهو ~~المعتمد وإن كان قياس المضبب الحل ، وهل يجوز للرجل جعل تكة اللباس من ~~الحرير أو لا ؟ فيه نظر ونقل بالدرس عن ز ي الجواز فليراجع . أقول ولا مانع ~~منه قياسا على خيط المفتاح حيث قيل بجوازه لكونه أمكن من الكتان ونحوه ~~وقياس ذلك أيضا جواز خيط الميزان للعلة المذكورة ولاحتياجها له كثيرا كما ~~في ع ش على م ر وكذلك يحل كيس المصحف وعلاقته وشراريب السبحة إذا كانت ~~متصلة بخيطها وزر الطربوش وكسوة الكعبة وقبور الأنبياء وقال الشيخ المدابغي ~~يحرم زر الطربوش ويحل للمرأة غطاء العمامة ومنديل الفراش قال بعضهم وكذا ~~للرجل ؛ لأنه امتهان له كالمشي عليه ( قوله : إلا لضرورة ) أي فيجوز ~~استعماله بلبس وغيره بحسب الضرورة شرح م ر ( قوله : مضرين ) هل المراد ضرر ~~لا يحتمل عادة أو مبيحا للتيمم ؟ على الثاني اقتصر شيخنا . ا ه . ح ل وقال ~~ق ل : المراد ضرر لا يحتمل عادة وإن لم يبح التيمم وهو المعتمد ( قوله : ~~وفجأة حرب ) الظاهر أن الفجأة ليست بشرط بل إذا احتاج للخروج إلى القتال ~~باختياره ولم يجد غيره جاز لبسه ا ه شوبري وفيه أن هذا سيأتي في قوله ~~وكقتال إلخ فالظاهر أنه إنما عبر بالفجأة ليكون مثالا للضرورة تأمل ( قوله ~~: ولم يجدا غيره ) هذه الجملة حالية أي محل كون المذكورات تجوز لبسه ~~للضرورة في حال فقد غيره خلافا للشوبري القائل إنها معطوفة على قوله ~~PageV01P544 لبس غيره ( وقمل ) روى الشيخان { أنه صلى الله عليه وسلم رخص ~~لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير لحكة كانت بهما وأنه ~~رخص لهما لما شكيا إليه القمل في قمص الحرير } وسواء فيما ذكر الحضر والسفر ~~( وكقتال ولم يجدا ما يغني عنه ) أي عن الحرير في دفع السلاح قياسا على دفع ~~القمل . ( ولولي # هامش لا لضرورة لأنه لا يظهر وفيه أنه حيث كان فقد الغير شرطا ms1017 لحل لبسه ~~لا دخل حينئذ لفجأة الحرب ولا للحر والبرد في حل لبسه لأنه متى كان فاقدا ~~للغير جاز له لبس الحرير وإن لم يكن قتال ولا حر ولا برد إلا أن يقال أتى ~~بالمذكورات أعني الفجأة وما عطف عليها لتكون أمثلة للضرورة فإنه لا يكون ~~ضرورة إلا حينئذ بخلاف فقد الغير فقط مع عدم هذه المذكورات فإنه من أمثلة ~~الحاجة لا الضرورة تأمل ، وقول ا ط ف قوله : ولم يجدا غيره أي يقوم مقامه ~~يلزم عليه اتحاده مع قوله وكقتال إلخ ( قوله : أو حاجة ) قال حج كستر ~~العورة ولو في الخلوة قال الشيخ بأن فقد ساترا غيره يليق به فيما يظهر وقد ~~يتوهم من التعبير هنا بالحاجة وفيما قبله بالضرورة أنه لا يشترط هنا فقد ~~غيره وهو خطأ وإلا لزم جواز لبسه مطلقا وذلك مبطل للحكم بتحريمه شوبري ~~والظاهر أن قوله : إن آذاهما لبس غيره يغني عن اشتراط فقد الغير لأنه حينئذ ~~مفقود شرعا لكن يشترط أن يفقد ما يغني عنه على المعتمد عند م ر وهلا اقتصر ~~المصنف على الحاجة ويعلم منها جواز لبسه للضرورة بالأولى ؟ شيخنا قال ز ي : ~~ويجب لبس الحرير ولو في الخلوة إن لم يجد لعورته ساترا غيره ( قوله : كجرب ~~) بفتح الجيم والراء المهملة . ومما جرب له أن يطلى بالحناء والسمن البقري ~~القديم برماوي ( قوله : إن آذاهما ) أي الرجل والخنثى أي أذى لا يحتمل عادة ~~ح ل ( قوله : وقمل ) ومما جرب لدفعه أن يطلى خيط من الصوف بالزئبق ويجعل في ~~عنقه كالسبحة برماوي ( قوله : لحكة ) بكسر الحاء المهملة وهي الجرب اليابس ~~ومما جرب لدفعها أن يؤخذ خرء الكلب الأبيض ويذاب مع الكبريت ويطلى به ~~برماوي ( قوله : في قميص الحرير ) لأن الحرير خاصيته أن لا يقمل شرح م ر . ~~( قوله : وسواء فيما ذكر الحضر والسفر ) أشار الشارح بذلك للرد على السبكي ~~الذي خص الترخص بذلك في السفر لأن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام ~~كانا مسافرين ( قوله : وكقتال ) أعاد الكاف ليفيد أن الجرب والقمل ms1018 يجوز ~~فيهما لبس الحرير وإن وجد ما يغني عنه من دواء وإن ضعفه شيخنا . ا ه . ح ل ~~أي فالمعتمد أن قوله ولم يجدا ما يغني عنه قيد في الثلاثة وعليه فكان ~~الأولى حذف الكاف من قوله وكقتال إلا أن يقال مراد الشارح أنه قيد في ~~الأخير فقط وتكون طريقة له شيخنا ( قوله : أيضا وكقتال إلخ ) إن قيل هذه من ~~أفراد فجأة الحرب ولم يجدا غيره . قلنا نعم لكن تلك مصورة بما إذا لم يجد ~~غيره أصلا ، وهذه مصورة بما إذا وجدا الغير لكنه غير مغن عنه ح ل والأولى ~~أن يجاب بأن تلك من أمثلة الضرورة وهذه من أمثلة الحاجة وإن كانت هذه تصدق ~~بتلك فتأمل . ( قوله : ولولي إلخ ) المراد به من له ولاية التأديب فيشمل ~~الأم والأخ الكبير فيجوز لهما إلباس الصبي الحرير فيما يظهر ولو من مال ~~الصبي حيث كان غنيا ولاق به وإلباس مضاف لمفعوله الثاني وصبيا مفعوله الأول ~~؛ لأنه الفاعل في المعنى ، وقدم الثاني ؛ لأنه يلزم على تأخيره انفصاله مع ~~تأتي اتصاله . قال في الخلاصة : وترك ذا الأصل حتما قد يرى PageV01P545 ~~إلباسه ) أي ما ذكر من الحرير وما أكثره منه ( صبيا ) إذ ليس له شهامة ~~تنافي خنوثة الحرير بخلاف الرجل ولأنه غير مكلف وألحق به الغزالي في ~~الإحياء المجنون . ( وحل ما طرز ) أو رقع بحرير بقيد زدته بقولي ( قدر أربع ~~أصابع ) لوروده في خبر مسلم ( أو طرف به ) أي بحرير بأن جعل طرف ثوبه مسجفا ~~به ( قدر عادة ) لوروده في خبر مسلم وفرق بينه # هامش ولما كانت الهاء في إلباسه عائدة على شيئين مع إفرادها قال الشارح ~~أي ما ذكر من الحرير وما أكثره منه والتعبير بإلباسه للغالب بل مثله سائر ~~وجوه الاستعمال ، وله أيضا تزيينه بالحلي ولو من ذهب وإن لم يكن يوم عيد ~~ولو كان الصبي مراهقا والمراد بالحلي ما يتزين به النساء وليس منه الخنجر ~~المعروف والسكين المعروفة فيحرم على الولي إلباس الصبي ذلك لأنه ليس من ~~الحلي وأما الحياصة المعروفة فينبغي ms1019 حل إلباسها له لأنها مما يتزين به ~~النساء وفي كلام بعضهم أن كل ما جاز لبسه للنساء جاز للولي إلباسه للصبي ~~كنعل من ذهب حيث لا سرف عادة وترك إلباسهما أي الصبي والمجنون ما ذكر أي ~~الحرير وحلي النقدين ولو يوم عيد أولى كما قاله الشيخ عز الدين في الصبي ~~وقال لا فرق بين الذكر والأنثى وعلله بالخروج من الخلاف قال : ولئلا يعتاده ~~ويألف استعماله فيشق عليه تركه بعد البلوغ كما في شرح م ر و ع ش عليه نقلا ~~عن ع ب وفي ح ل إن إلباس الصبي والصبية الحرير مكروه ( قوله : إذ ليس له ~~شهامة ) أي قوة ( قوله تنافي خنوثة الحرير ) أي خنوثة من يلبسه من النساء ~~وهي التكسر والتثني ففي المختار قال الأزهري الاختناث أصله التكسر والتثني ~~ومنه سمي المخنث لتكسره وتثنيه . ا ه . ع ش وبعضهم فسر الخنوثة بالليونة ~~والميل إلى طبع النساء ولو قال الشارح إذ ليس له شهامة تنافيها خنوثة ~~الحرير بالضمير لكان أظهر فتأمل . ( قوله : ما طرز ) المراد به ما نسج ~~خارجا عن الملبوس ثم وضع عليه وخيط بالإبرة كالشريط وإنما صور بذلك لأجل ~~التقييد بقوله قدر أربع أصابع أما المطرز بالإبرة فلا يشترط فيه هذا بل ~~الشرط أن لا يزيد وزنه على وزن الثوب م ر قال شيخنا نعم قد يحرم ذلك في بعض ~~النواحي لكونه من لباس النساء ففيه تشبيه بهن وأما المطرز بالذهب والفضة ~~بالإبرة مثلا فحرام ح ل ( قوله : قدر أربع أصابع ) أي عريضا وإن زاد طوله ز ~~ي وفي سم على المنهج ظاهر كلامهم أن المدار على قدر الأربع أصابع طولا ~~وعرضا بأن لا يزيد طول الطراز على طول الأربع ولا عرضه على عرضها ويؤيده ما ~~في الخادم عن حكاية بعضهم أن المراد أصابع النبي صلى الله عليه وسلم وهي ~~أطول من غيرها ا ه فلولا أن المراد ما ذكر لما كان لاعتبار طولها على غيرها ~~معنى فليتأمل ، والذي تحصل من كلامهم أنه تحرم زيادته على أربع أصابع ms1020 ~~مضمومة ولا يتقيد بقدر في الطول ع ش على م ر . والحاصل عند شيخنا أن ما طرز ~~أو رقع لا بد أن لا يزيد جميع ما طرز أو رقع به على الثوب وزنا ولا بد أن ~~يكون كل طراز أو رقعة بقدر أربع أصابع فاعتبر فيه ما اعتبر في المنسوج ~~وزيادة قدر أصابع ح ل ( قوله : أي بحرير ) لم يقل أو ما أكثره منه لفهمه ~~بالأولى ( قوله : قدر عادة ) أي بالنسبة لغالب أمثاله فلو اتخذ سجافا خارجا ~~عن عادة أمثاله ثم انتقل لمن له ذلك حرم على المنتقل إليه دوامه لأنه وضع ~~بغير حق قياسا على ما لو اشترى المسلم دار كافر عالية على بناء المسلم ولو ~~اتخذ سجافا عادة أمثاله ثم انتقل لمن ليس هو عادة أمثاله فيجوز له إدامته ~~لأنه وضع بحق ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ع ش على م ر ، ولو ~~شك في ذلك حرم كما في ح ل ( قوله : لوروده في خبر مسلم ) عبارته في شرح ~~الروض لخبر مسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما { أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان له جبة يلبسها لها لبنة من ديباج وفرجاها مكفوفتان بالديباج } ~~واللبنة بكسر اللام وسكون الباء الموحدة رقعة في جيب القميص أي طوقه وفي ~~رواية لأبي داود بإسناد صحيح { كان له جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين ~~بالديباج } والمكفوف الذي جعل له كفة بضم الكاف أي سجاف PageV01P546 وبين ~~اعتبار أربع أصابع فيما مر بأن التطريف محل حاجة وقد تمس الحاجة للزيادة ~~على الأربع بخلاف ما مر فإنه مجرد زينة فيتقيد بالأربع . أما المرأة فيحل ~~لها ما ذكر مطلقا حتى الفراش لخبر { أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ~~ذكورها } قال الترمذي : حسن صحيح ( و ) حل ( استصباح بدهن نجس ) كالمتنجس ؛ ~~لأنه صلى الله عليه وسلم { سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال إن كان جامدا ~~فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فاستصبحوا به أو فانتفعوا به } رواه ~~الطحاوي وقال رجاله ثقات واستثنيت ms1021 المساجد لشرفها إن لوث وكذا المؤجر ~~والمعار كما رجحه الأذرعي في توسطه ( لا دهن نحو كلب ) كخنزير فلا يحل ~~الاستصباح به لغلظ نجاسته وهذا من زيادتي وبه صرح الفوراني والعمراني ~~وغيرهما . ( و ) حل ( لبس ) شيء ( متنجس ) ولا رطوبة لأن نجاسته عارضة سهلة ~~الإزالة وحذفت من الأصل قوله في غير # هامش ( قوله : بأن التطريف محل حاجة ) يرد عليه الترقيع فإنه محل حاجة ~~بحسب الأصل وقد يجعل للزينة . ا ه . ح ل ( قوله : أما المرأة إلخ ) مفهوم ~~قول المتن على رجل وخنثى فكان المناسب تقديمه على قوله ولولي إلباسه ( قوله ~~: فيحل لها ما ذكر ) أي استعمال الحرير وما أكثره منه وقوله : مطلقا أي ~~بسائر وجوه الاستعمال حتى في غير الفراش واللبس ومنه ما جرت به العادة من ~~اتخاذ غطاء لعمامة زوجها أو لتغطي به شيئا من أمتعتها كالبقجة فهي حلال لها ~~ع ش على م ر وقيل معنى مطلقا أي سواء للحاجة أو غيرها ، وسواء أكثر أو أقل ~~، وسواء زاد الطراز على قدر أربع أصابع أو لا ، وسواء كان المطرف قدر ~~العادة أم لا وقوله : حتى الفراش إنما نص عليه مع دخوله في قوله ما ذكر ~~للتنصيص على الرد المخالف القائل بحرمة افتراشها إياه للسرف والخيلاء بخلاف ~~اللبس فإنه يزينها للحليل كما في شرح م ر ولا فرق بين الخلية وغيرها ( قوله ~~: لخبر أحل الذهب ) أي الذي للزينة كالحلي بخلاف الأواني فتحرم عليهن أي ~~لأن تزين المرأة بذلك يدعو إلى الميل إليها ووطئها فيؤدي إلى ما طلبه ~~الشارع من كثرة النسل شرح م ر . ( قوله : وحل استصباح ) أي مع الكراهة ~~وحينئذ يجوز إصلاح الفتيلة بأصبعه وإن أمكن بغيره لأن النجس يجوز التضمخ به ~~للحاجة ح ل وكذا يحل طلاء السفن به وإطعامه بهيمة وجعله صابونا ونحو ذلك ~~ويجوز استعماله في بدنه وثوبه ثم يطهرهما كما في البرماوي وشرح م ر وأتى ~~بقوله وحل استصباح إلخ لمناسبته لما قبله في حل الاستعمال وكان الأولى أن ~~يقدم عليه قوله وحل لبس متنجس لأنه أشد ms1022 مناسبة لما قبله ؛ لأن الكلام على ~~اللبس ونحوه ( قوله : كالمتنجس ) قياس أدون ( قوله : لأنه صلى الله عليه ~~وسلم ) ظاهره أنه دليل للمدعى وليس كذلك بل هو دليل لحكم المقيس عليه وهو ~~قوله : كالمتنجس نعم هو دليل للمدعى بواسطة كونه دليلا لحكم المقيس عليه ( ~~قوله : إن لوث ) وكذا إن لم يلوث حيث أفضى إلى تنجيس المسجد ز ي ، ويحرم ~~دخوله المسجد وفي ثوبه نجاسة بلا عذر ، لأنه يلاقي هواءه وهو في حكمه ~~برماوي ( قوله : وكذا المؤجر والمعار ) أي حيث لوث إن لم يأذن مالكه ح ل ( ~~قوله : لغلظ نجاسته ) أخذ منه بالأولى عدم جواز دبغ الجلد بروث نحو الكلب ح ~~ل ومحله إذا وجد غيره صالحا شوبري ( قوله : وحل لبس متنجس ) قال الإسنوي ~~والأظهر أنه لا يجوز استعمال النجاسة في الثياب أي تلطيخها بها ولا في ~~البدن أي استعمالها فيه بحيث تتصل به كالامتشاط بالمشط العاج رطبا كان أو ~~يابسا ونحو ذلك سم وفي ح ل ويجوز استعمال المشط من العاج في اللحية والرأس ~~حيث لا رطوبة ا ه ، وكأنهم استثنوه لشدة جفافه مع PageV01P547 الصلاة ~~ونحوها ؛ لأن تحريم ذلك فيهما كما قاله الإسنوي إنما هو لكونه مشتغلا ~~بعبادة فاسدة لا لكونه مستعملا نجاسة كما لو صلى محدثا فإنه يأثم بفعله ~~الفاسد لا بتركه الوضوء وتعبيري بمتنجس أولى من تعبيره بالثوب النجس . ( لا ~~) لبس ( نجس ) كجلد ميتة لما عليه من التعبد باجتناب النجس لإقامة العبادة ~~( إلا لضرورة ) كحر ونحوه مما مر . # | ( باب ) في صلاة العيدين وما يتعلق بها # . والأصل فيها الأخبار الآتية ( صلاة العيدين ) عيد الفطر وعيد الأضحى ~~والعيد مشتق من # هامش ظهور رونقه وجلد الآدمي ولو حربيا وشعره يحرم استعماله وإن كان ~~طاهرا كما مر أوائل الكتاب شرح م ر وبرماوي ( قوله : لأن نجاسته عارضة ) أي ~~ولأن تكليف استدامة طهارة الملبوس مما يشق خصوصا على الفقير نعم يستثنى من ~~ذلك ما لو كان الوقت صيفا بحيث يعرق فيتنجس بدنه ويحتاج إلى غسله للصلاة مع ~~تعذر الماء ، وقال الأذرعي والظاهر حرمة المكث ms1023 به في المسجد من غير حاجة ~~إليه لأنه يجب تنزيه المسجد عن النجاسة شرح م ر ( قوله : ونحوها ) كالخطبة ~~والطواف ( قوله : لا لكونه مستعملا نجاسة ) أي فهو بهذه الجهة جائز وإن حرم ~~من تلك فلا وجه للتقييد هذا مراده تأمل ( قوله : بفعله الفاسد لا بتركه ~~الوضوء ) فيه تأمل فإنه بإرادة الصلاة وجب الوضوء فقد ترك واجبا فهلا أثم ~~بترك هذا الواجب شوبري ( قوله : لا لبس نجس ) ولو فوق الثياب وخرج باللبس ~~الافتراش فيجوز قطعا ولو من مغلظ ز ي و ع ش ( قوله : لما عليه ) أي وجب ~~عليه من التعبد وهو الدعاء للطاعة وقيل هو التكليف وقوله : باجتناب النجس ~~فيجوز إلباسه لدابته إذا كان غير مغلظ ، وكتب أيضا قضيته أن غير المميز من ~~الآدميين يجوز إلباسه ذلك أي وكذا المميز في غير وقت إقامة العبادة ، ~~والمدعى أنه يحرم لبس النجس مطلقا فلا ينتج هذا الدليل المدعى إلا أن يقال ~~هو من شأنه التعبد واعتمده شيخنا . ا ه . ح ل ( قوله : لإقامة العبادة ) ~~هذا يأتي في الفرش وقد علمت أن جلد الكلب ونحوه لا يحل لبسه ويجوز فرشه كما ~~في الأنوار فلو أسقط قوله لإقامة العبادة لكان أولى ( تنبيه ) يجوز تنجيس ~~البدن لغرض كعجن سرجين ووطء مستحاضة وإصلاح فتيلة في زيت نجس بنحو إصبع وإن ~~وجد غيره والتداوي به ويحل تنجيس ملكه كوضع زيت نجس في إناء طاهر ما لم ~~يضيع به مالا وتنجيس ملك غيره وموقوف بما جرت به العادة كالوقود بالسرجين ~~في البيوت وتربية نحو الدجاج فيها وتسميد الأرض بالنجس أي تسبيخها به ودبغ ~~الجلد بغير مغلظ قال شيخنا م ر ويحرم إلقاء القمل ونحوه في المسجد ولو حيا ~~لأنه وسيلة لموته فيه ويحرم إلقاء الحي في غيره إن تأذى أو آذى ، وقوله : ~~إن تأذى بأن رماه في محل خال عن التراب وخالفه حج وجوز إلقاءه حيا بلا أذى ~~ولو في المسجد وهو ظاهر والله أعلم ق ل على الجلال # | ( باب : في صلاة العيدين ) # المغتفر فيها ما لا يغتفر ms1024 في غيرها كرفع اليدين في التكبيرات وإن توالى ~~والمطلوب فيها ما لا يطلب في غيرها وهي من خصائص هذه الأمة والعيد مأخوذ من ~~العود ؛ لأن الله تعالى يعود على عباده فيه بالسرور ، ولذلك طلب عقب الصوم ~~والحج الموجبين لمغفرة الذنوب التي هي أعظم أنواع السرور ق ل ( قوله : وما ~~يتعلق بها ) أي من قوله وسن خطبتان بعدهما إلى آخر الباب وأول عيد صلاه ~~النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة فلذا قدمها ~~الشارح حيث قال عيد الفطر وإن كانت صلاة الأضحى أفضل والأصح أن يوما من ~~رمضان أفضل من عيد الفطر شرح م ر قال الجلال السيوطي العيدان والاستسقاء ~~والخسوف والكسوف من خصائص هذه الأمة ا ه ، ومن المعلوم أن صلاة الأضحى أفضل ~~من PageV01P548 العود لتكرره كل عام ( سنة مؤكدة ) للاتباع ؛ ولأنها ذات ~~ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء وحملوا نقل المزني عن الشافعي أن ~~من وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين على التأكيد ( ولو لمنفرد ~~ومسافر ) وعبد وامرأة ( لا لحاج بمنى جماعة ) فلا تسن لاشتغاله بأعمال ~~التحلل والتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة عن إقامة الجماعة والخطبة أما فرادى ~~فتسن لقصر زمنها كما أشار إليه الرافعي في الأغسال المسنونة في الحج وصرح ~~به القاضي وهذا من زيادتي . ووقتها ( بين طلوع شمس وزوال ) يوم العيد ~~وسيأتي أنهم لو شهدوا يوم الثلاثين وعدلوا بعد الغروب صليت من # هامش صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن وهو قوله : { فصل لربك وانحر } وإنما ~~قدم الشارح عيد الفطر لأنه أول عيد صلاه النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ~~مشتق من العود وجمعه أعياد وإنما جمع بالياء وإن كان أصله الواو للزومها في ~~الواحد وللفرق بينه وبين أعواد الخشب قال في الإتحاف وإنما كان يوم الفطر ~~من رمضان عيدا لجميع هذه الأمة إشارة لكثرة العتق قبله كما أن يوم النحر هو ~~العيد الأكبر لكثرة العتق في يوم عرفة قبله إذ لا يوم يرى أكثر عتقا منه ~~فمن أعتق قبله فهو ms1025 الذي بالنسبة إليه عيد ومن لا فهو في غاية الإبعاد ~~والوعيد شوبري وبرماوي ومشروعيتها كانت في السنة الثانية من الهجرة ~~كالأضحية وفرض رمضان في شعبانها وزكاة الفطر في رمضانها كما في ق ل ( قوله ~~: سنة مؤكدة ) أي فيكره تركها ولا إثم ولا قتال في تركها وهذا على الراجح ~~وقيل إنها فرض كفاية نظرا إلى أنها من شعائر الإسلام ؛ ولأنه يتوالى فيها ~~التكبير فأشبهت صلاة الجنازة فإن تركها أهل بلد أثموا وقوتلوا على هذا وقام ~~الإجماع على نفي كونها فرض عين ، وتسن جماعة وفرادى ، ويستحب الاجتماع لها ~~في مكان واحد ويكره تعدده من غير حاجة وللإمام المنع منه وله الأمر بها وهو ~~أي الأمر على سبيل الوجوب لأنها من شعائر الدين ، وقيل : على وجه الاستحباب ~~وعلى كل منهما متى أمرهم بها وجب الامتثال كما في شرح م ر ( قوله : للاتباع ~~) استدلالا على السنية لا بقيد التأكيد كما في الرشيدي على م ر وذلك لأن ~~الدليلين المذكورين لا ينتجان التأكيد كما لا يخفى وعبارة البرماوي قوله : ~~للاتباع أي المنقول عنه صلى الله عليه وسلم في العيد ؛ لأنه واظب عليها ~~ففيه دلالة للسنية والتأكيد ( قوله : ولأنها ذات ركوع ) غرضه بهذا ~~الاستدلال على السنية بالقياس على الاستسقاء فقوله : ذات ركوع إلخ إشارة ~~للجامع فأصل الكلام ؛ ولأنها كصلاة الاستسقاء في أنها ذات ركوع إلخ وما قيل ~~من أنه إشارة للدليل وقوله : كصلاة الاستسقاء تنظير لا يظهر لأن الأذان ~~علامة للوجوب ، وعدمه ليس علامة للندب ، بل علامة على نفي الوجوب كما يعلم ~~من كتب الأصول ولأن غرضه الرد على القائل بالوجوب ولا يدل على التأكيد قرره ~~شيخنا ح ف ( قوله : لا أذان لها ) أي وكل صلاة لا أذان لها سنة واعترض بأن ~~الأذان أمارة على الوجوب فعدمه دال على عدم الوجوب ( قوله : لا لحاج ) ~~استثناء من محذوف أي سنة مؤكدة لكل أحد فرادى وجماعة لا لحاج إلخ ، وإلا ~~فالمتقدم إنما هو سن فعلها كما يدل له عبارة أصله قال الشوبري : انظر هل ~~مثله المعتمر ؟ ا ه ms1026 والأقرب لا ؛ لأن العمرة ليس لها وقت معين ع ش ا ط ف ~~وبرماوي ( قوله : بمنى جماعة ) الذي يظهر أن التقييد بمنى جرى على الغالب ~~فيسن فعلها للحاج فرادى وإن كان بغير منى لحاجة أو غيرها سم ع ش وقول ~~الشارح لاشتغاله بأعمال التحلل مبني على ما قيد به وإلا فالأولى أن يقول ~~لاشتغاله بأعمال الحج شيخنا ح ف ( قوله : فلا تسن ) وهل تكره انظره وحرره ع ~~ش ( قوله : بين طلوع شمس ) أي أول PageV01P549 الغد أداء . ( وسن تأخيرها ~~لترتفع ) الشمس ( كرمح ) للاتباع وللخروج من الخلاف فلو فعلها قبل الارتفاع ~~كره كما قاله ابن الصباغ وغيره ( وهي ركعتان والأكمل أن يكبر رافعا يديه في ~~أولى بعد ) دعاء ( افتتاح سبعا و ) في ( ثانية قبل تعوذ خمسا ) للاتباع ~~رواه الترمذي وحسنه ويضع يمناه على يسراه بين كل تكبيرتين ولا بأس ~~بإرسالهما ، ولو نقص إمامه التكبيرات تابعه . وتسن التكبيرات في المقضية ~~أيضا # هامش طلوعها ولا يعتبر تمام الطلوع خلافا لما في ع ب ، ولا يكره فعلها ~~عقب الطلوع . ا ه . ح ل ( قوله : وزوال يوم العيد ) المراد به يوم يعيد ~~الناس ولو ثاني شوال كما أشار إليه بقوله وسيأتي إلخ ويجوز أن يكون أشار به ~~لرد ما قد يرد عليه من أنها قد تصلى في غير يوم العيد أداء فأشار إلى ~~استثناء ذلك بأنه سيأتي فلا يرد تأمل شوبري فعلى الأول يكون مراد الشارح ~~بقوله وسيأتي التعميم في يوم العيد وعلى الثاني يكون إشارة لاستثناء صورة ~~من مفهوم قوله يوم العيد فكأنه قال إلا فيما لو شهدوا إلخ فتأمل ( قوله : ~~وسيأتي أنهم لو شهدوا إلخ ) بأن شهدوا برؤية الهلال الليلة الماضية وعدلوا ~~بعد الغروب وسيأتي توضيحه في قوله وتقبل شهادة هلال شوال إلخ وقوله : يوم ~~الثلاثين تسميته يوم الثلاثين إنما هو بحسب الظاهر أي بالنظر لما قبل ~~شهادتهم وإلا فهو أول شوال كما أفاده شيخنا ح ف ( قوله : صليت من الغد أداء ~~) أي فيصلونها في اليوم الذي يعيد فيه الناس وإن كان ثاني شوال ms1027 ح ل ( قوله ~~: وسن تأخيرها إلخ ) وعليه فهي صلاة فعلها في أول وقتها مفضول ع ش ( قوله : ~~وللخروج من الخلاف ) أي فإن لنا وجها أن وقتها لا يدخل إلا بالارتفاع وهو ~~مذهب الإمام مالك وأما كون آخر وقتها الزوال فمتفق عليه كما في شرح م ر ( ~~قوله : فلو فعلها قبل الارتفاع كره ) الراجح عدم الكراهة لأنها ذات سبب فلا ~~يكره فعلها قبل الارتفاع بل هو خلاف الأولى وقال بعضهم ما قال الشارح ظاهر ~~لأنه علل بالخروج من الخلاف القائل بوجوب تأخيرها إلى الارتفاع برماوي ( ~~قوله : وهي ركعتان ) ويجب فيها التعيين من كونها صلاة عيد فطر أو صلاة عيد ~~أضحى في كل من أدائها وقضائها شرح م ر و ع ش عليه ( قوله : والأكمل أن يكبر ~~) ويجهر به م ر وليست التكبيرات المذكورة فرضا ولا بعضا وإنما هي هيئات ~~كالتعوذ ودعاء الافتتاح فلا يسجد لتركها عمدا كان أو سهوا وعلى هذا فلو ~~نذرها وصلاها كسنة الظهر صحت صلاته وخرج من عهدة النذر لما علل به من أنها ~~هيئات كما في شرح م ر و ع ش عليه ( قوله : سبعا ) أي سوى تكبيرتي الإحرام ~~والركوع يقينا فعند الشك يأخذ بالأقل ومنه أن يشك في أيها أحرم بها فيجعلها ~~الأخيرة ويعيدهن بخلاف شكه هل نوى الإحرام في واحدة منهن ؟ فإنه ليس في ~~صلاة . ا ه . حج ز ي وقوله : خمسا أي سوى تكبيرتي القيام والركوع يقينا عقب ~~قيامه ، وخالف الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فجعل من السبع تكبيرة ~~الإحرام وكذا المزني وأبو ثور من أئمتنا وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه يكبر ثلاثا في كل ركعة وتسن جعل كل تكبيرة في نفس واحد كما ذكره ~~العلامة البرماوي قال ع ش على م ر نقلا عن المناوي في الشرح الكبير للجامع ~~عند قوله صلى الله عليه وسلم { التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في ~~الأخيرة } قال بعض الفضلاء الأعلام حكمة هذا العدد أنه لما كانت للوترية ~~أثر عظيم في التذكير ms1028 بالوتر الصمد الواحد الأحد وكان للسبعة منها مدخل عظيم ~~في الشرع جعل تكبيرة صلاته وترا وجعل سبعا في الأولى لذلك وتذكيرا بأعمال ~~الحج السبعة من الطواف والسعي والجمار تشويقا إليها لأن النظر إلى العدد ~~الأكبر أكثر ، وتذكيرا بخالق هذا الوجود بالتذكر في أفعاله المعروفة من خلق ~~السموات السبع والأرضين السبع وما فيهما من الأيام السبع ؛ لأنه خلقهما في ~~ستة أيام وخلق آدم عليه السلام في السابع يوم الجمعة ولما جرت عادة الشارع ~~بالرفق بهذه الأمة ومنه تخفيف الثانية على الأولى وكانت الخمس أقرب وترا ~~إلى السبع من دونها جعل تكبير الثانية خمسا لذلك . ( قوله : ولا بأس ~~بإرسالهما ) أي لأن المقصود عدم العبث بهما وهو حاصل مع الإرسال وإن كانت ~~PageV01P550 كما اقتضاه كلام المجموع وغيره ؛ لأن القضاء يحكي الأداء وإن ~~قال العجلي أنها لا تسن فيها لأنها شعار للوقت وقد فات ( و ) أن ( يهلل ) ~~بأن يقول لا إله إلا الله ( ويكبر ) بأن يقول الله أكبر ( ويمجد ) يعظم ~~الله بتسبيح وتحميد ( بين كل ثنتين ) روى ذلك البيهقي عن ابن مسعود قولا ~~وفعلا بإسناد جيد ؛ ولأنه لائق بالحال . ( ويحسن ) فيه ( سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) وهي الباقيات الصالحات في قول ابن عباس ~~وجماعة # هامش السنة وضعهما تحت صدره ع ش على م ر ( قوله : ولو نقص إلخ ) حتى لو ~~ترك جميع التكبيرات لم يأت بها واستشكل بما لو ترك الإمام دعاء الافتتاح ~~وشرع في القراءة فإن المأموم يأتي به اللهم إلا أن يقال إن دعاء الافتتاح ~~سنة من الصلاة لا فيها وهو آكد من التكبير فطلب مطلقا ع ش على م ر ( قوله : ~~إمامه ) أي الموافق أو المخالف شوبري ( قوله : تابعه ) أي ندبا فلو اقتدى ~~بحنفي كبر ثلاثا أو مالكي كبر ستا تابعه ولم يزد عليه مع أنها سنة ليس في ~~الإتيان بها مخالفة فاحشة بخلاف تكبيرات الانتقالات وجلسة الاستراحة فإنه ~~يأتي بها وعللوه بما ذكرناه من عدم المخالفة الفاحشة ، ولعل الفرق أن ~~تكبيرات الانتقال مجمع عليها فكانت ms1029 آكد م ر ( قوله : في المقضية ) سواء ~~قضاها في يوم العيد أو في غيره م ر ( قوله : لأن القضاء ) يؤخذ منه أنه ~~يجهر في القضاء أيضا وهو كذلك وإن فعلت وقت السر قاله ز ي وتسن الخطبة لها ~~إذا فعلها جماعة م ر ( قوله : العجلي ) بفتحتين نسبة إلى عمل العجل التي ~~تجرها الدواب وبالكسر والسكون إلى عجل بن بكر بن وائل والأول أشهر لما قيل ~~إنه كان يأكل من عمل يده ا ه لب اللباب ع ش على م ر ( قوله : ويهلل ويكبر ~~إلخ ) عبارة شرح م ر ثم سبع تكبيرات يقف بين كل تكبيرتين منها كآية معتدلة ~~أي لا طويلة ، ولا قصيرة وضبطه أبو علي في شرح التلخيص بقدر سورة الإخلاص ؛ ~~ولأن سائر التكبيرات المشروعة في الصلاة يعقبها ذكر مسنون فكذلك هذه ~~التكبيرات ( قوله : بتسبيح ) أشار به إلى أن عطف ويمجد عام على خاص ( قوله ~~: بين كل ثنتين ) أي مسنونتين فلا يستحب أن يأتي بما ذكر بين تكبيرة ~~الإحرام والتي بعدها ، ولا بعد التكبيرة السابعة في الأولى ولا بعد الخامسة ~~في الثانية ز ي والظاهر أنه لا حاجة لقوله مسنونتين ؛ لأن مراده ثنتين من ~~السبع أو الخمس ، وقول المحشي فلا يستحب إلخ خرج بقوله مسنونتين وما بعده ~~خرج بقوله بين فتأمل ( قوله : ويحسن ) أي يستحب فيه أي في البين من قوله ~~بين كل ثنتين أي يستحب ذلك من حيث كونه مرتبا كما ذكر وإلا فما قبله مشتمل ~~عليه ، وكان الأظهر أن يقول والأفضل لأن الحسن يشمل المباح وغيره من ~~المأذون فيه وليس مرادا بل المراد الندب فقط . قال في جمع الجوامع الحسن ~~المأذون فيه واجبا أو مندوبا أو مباحا شيخنا قال ز ي يؤخذ منه أنه يجوز ~~توالي التكبيرات وحينئذ فلا تبطل صلاته بتوالي الرفع فقول حج لو اقتدى ~~بحنفي والى التكبيرات والرفع لزمه مفارقته ممنوع ا ه بخلاف ما إذا ترك ~~الإمام التكبير فأتى به المأموم ووالى الرفع فإن صلاته تبطل لأنه أتى بمنهي ~~عنه لأن المطلوب في ms1030 حقه جاء التكبير حينئذ أفاده شيخنا ح ف وقوله : ز ي فلا ~~تبطل صلاته بتوالي الرفع أي ولو كان التوالي المذكور من شافعي خلف حنفي ~~والى التكبير والرفع فلا يفارقه قياسا على التصفيق المحتاج إليه إذا كثر ~~وتوالى . ويوجه بإطلاق الأصحاب باستحباب الفصل بين التكبيرات المستلزم ~~لجواز التوالي ، ويأتي المسبوق في ثانيته بالخمس أيضا ( قوله : وهي ~~الباقيات الصالحات ) ولو زاد عليها ذكرا آخر بحيث لا يطول به الفصل ~~PageV01P551 ( ولو ترك التكبير فقرأ ) ولو بعض الفاتحة ( لم يعد إليه ) ~~لتلبسه بفرض وتعبيري بترك أعم من تعبيره بنسي ( و ) أن ( يقرأ بعد الفاتحة ~~في الأولى ق و ) في ( الثانية اقتربت أو ) { سبح اسم ربك الأعلى } في ~~الأولى ( والغاشية ) في الثانية ( جهرا ) للاتباع رواه مسلم وذكر الأعلى ~~والغاشية من زيادتي . ( وسن خطبتان بعدهما ) بقيد زدته بقولي ( لجماعة ) لا ~~لمنفرد روى الشيخان { أنه صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون ~~العيدين قبل الخطبة } وكونهما ثنتين مقيس على خطبة الجمعة ولو قدمت على ~~الصلاة لم يعتد بها كالراتبة بعد الفريضة إذا قدمت ( ك ) خطبتي ( جمعة في ~~أركان وسنن ) لا في شروط خلافا للجرجاني وحرمة قراءة الجنب آية في إحداهما ~~ليس لكونها ركنا فيهما بل لكون الآية قرآنا لكن لا يخفى أنه يعتبر # هامش عرفا بين التكبيرات جاز ومن ذلك الجائز ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم ع ش على م ر . ( قوله : في قول ابن عباس وجماعة ) إنما قيد ~~بما ذكر ؛ لأن الجمهور على أن المراد بالباقيات الصالحات جميع أفعال الخير ~~التي تبقى ثمرتها أعم من أن تكون سبحان الله أو غيرها ع ش ( قوله : لم يعد ~~إليه ) أي لم يسن لا في الأولى ولا في الثانية خلافا لما في ع ب فإن عاد ~~إليه قبل الركوع ولو عامدا عالما لم تبطل صلاته أما لو عاد له بعد الركوع ~~عامدا عالما بطلت صلاته ح ل وقال م ر لم يعد إليه أي في هذه الركعة لا ~~مطلقا ؛ لأنه يسن له أن ms1031 يتداركه في الثانية مع تكبيرها قياسا على قراءة ~~الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة فإنه إذا تركها فيها يسن له أن ~~يقرأها في الثانية مع المنافقين وجرى حج على أنه لا يتدارك وعلى الأول فهل ~~يلاحظ تقديم التكبير الفائت على تكبير الثانية مراعاة للترتيب صورة أو ~~تقديم تكبيرة الثانية لدخول وقته أو لا يستحب ملاحظة التقديم ويحتمل الأول ~~؟ بابلي ( قوله : لتلبسه بفرض ) بخلاف ما لو تعوذ ولم يقرأ فإنه يعود أخذا ~~من هذا التعليل فتأمل ح ل وقال الشوبري يؤخذ منه أنه لا يؤثر الشروع في ~~قراءة السورة قبل الفاتحة لعدم الاعتداد بها ولأنها غير فرض . ( قوله : أعم ~~من تعبيره بنسي ) يعلم منه التعمد بالأولى فلا عموم تأمل شوبري ( قوله : ~~وأن يقرأ ) وإن لم يرض المحصورون بالتطويل قال في الكفاية المعنى في ذلك أن ~~يوم العيد شبيه بيوم الحشر والسورتان فيهما أحوال الحشر . قال الواحدي ق ~~جبل محيط بالدنيا من زبرجد وهو من وراء الحجاب تغيب الشمس من ورائه بمسيرة ~~سنة وما بينهما ظلمة وقال مجاهد هو فاتحة السورة سم ( قوله : أو الأعلى ~~والغاشية ) والأوليان أولى ح ل ومحل سن قراءتها بكمالهما إن اتسع الوقت ، ~~وإلا اقتصر على بعضهما شوبري . ( قوله : وسن خطبتان ) ولو بعد خروج الوقت ( ~~قوله : لجماعة ) أي ولو صلوا فرادى لأن المقصود الوعظ ، وأقل الجماعة اثنان ~~، كما مر فلو كان اثنان مجتمعين سن لأحدهما أن يخطب ، وإن صلى كل منهما ~~منفردا شيخنا ( قوله : لا لمنفرد ) أي ولا لجماعة النساء إلا أن يخطب لهن ~~ذكر ، فلو قامت واحدة منهن ووعظتهن فلا بأس برماوي ( قوله : لم يعتد بها ) ~~يقتضي أنها تحرم ؛ لأنه متعاط عبادة فاسدة كالأذان قبل الوقت ونوزع في ~~التحريم إذا قصد الخطبة ز ي وقال سم فلو قصد أن تقديم الخطبة عبادة وتعمد ~~ذلك لم يبعد التحريم ، وإن لم يوافق م ر عليه مع التردد واعتمد ع ش على م ر ~~الحرمة . ( قوله : كخطبتي جمعة ) ومن دخل والخطيب يخطب فإن كان بالصحراء ~~جلس يستمع ما لم ms1032 يخش خروج وقت العيد ، وإن كان بالمسجد صلاه مع التحية ز ي ~~( قوله : وحرم قراءة الجنب ) جواب عما يرد على قوله لا في شروط بأن ~~PageV01P552 في أداء السنة الإسماع والسماع ، وكون الخطبة عربية ، وقولي ~~وسنن من زيادتي . ( و ) سن ( أن يعلمهم في ) عيد ( فطر الفطرة و ) في عيد ( ~~أضحى الأضحية ) أي : أحكامهما للاتباع في بعضها رواه الشيخان ولأن ذلك لائق ~~بالحال ( و ) أن ( يفتتح ) الخطبة ( الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ~~ولاء ) أفرادا في الجميع لقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود إن ~~ذلك من السنة رواه الشافعي قال في المجموع وإسناده ضعيف ومع ضعفه لا دلالة ~~فيه على الصحيح ؛ لأن عبيد الله تابعي وقول التابعي من السنة كذا موقوف على ~~الصحيح فهو قول صحابي لم يثبت انتشاره فلا يحتج به على الصحيح وهذه ~~التكبيرات ليست من الخطبة بل مقدمة لها كما نص عليه الشافعي ، وافتتاح ~~الشيء قد يكون بمقدمته التي ليست منه نبه على # هامش يقال حرمة القراءة دليل على اشتراط الطهارة ( قوله : ليس لكونها ~~ركنا إلخ ) ففي الآية جهتان : كونه ركنا في الخطبة وكونها قرآنا فالحرمة ~~لأجل الجهة الثانية لا الأولى وما ذكره حج أنه لو كان جنبا في حال القراءة ~~بطلت خطبته محمول على من لم يقصد القراءة شوبري باختصار وكان الأنسب أن ~~يقول لا لكون الطهارة شرطا فيها إلا أن يقال المراد لا لكونها ركنا أي ~~متوقفا على الطهارة ( قوله : والسماع ) أي ولو لواحد ( قوله : وكون الخطبة ~~عربية ) هل ولو كانوا من غير العرب حج ( قوله : في بعضها ) وهو عيد الأضحى ~~برماوي ( قوله : بتسع تكبيرات ) ويفوت التكبير بالشروع في أركان الخطبة ~~كفواته بالقراءة شوبري ( قوله : ولاء ) بأن يفصل بينها ( قوله أفرادا ) جمع ~~فرد ضبطه ع ش بفتح الهمزة لكن سمعته من شيخنا ح ف بكسرها فيصح كل منهما ~~وقوله : أفرادا بأن لا يجمع بين تكبيرتين في نفس واحد قال ح ل أي فردات جمع ~~فردة متواليات وهما منصوبان على الحالية فلو جمع أو لم ms1033 يوال كان خلاف السنة ~~. وسن الاستئناف ، وهذا هو المراد بقول بعضهم ضر أي يكون مخالفا للسنة وفي ~~شرح الروض ولو فصل بذكر جاز أي فلا يمنع الموالاة ( قوله : إن ذلك ) أي ~~قوله وأن يفتتح إلخ ( قوله : ومع ضعفه لا دلالة فيه ) فالأولى الاستدلال ~~بالإجماع قال ع ش : لا يقال كان الأولى أن يقول وإن صح لا دلالة فيه لكونه ~~قول تابعي لأنا نقول دفع بما ذكر توهم صحة الاستدلال به في فضائل الأعمال ~~مع ضعفه لأن الضعيف قد يستدل به في فضائل الأعمال فدفعه بما ذكر ( قوله : ~~لأن عبيد الله تابعي ) فاجتمع فيه أمران كونه ضعيفا وكونه قول تابعي ( قوله ~~: فهو قول صحابي ) أي قوله : بحكم من الأحكام وليس المراد قوله من السنة ~~كذا ؛ لأن هذا إذا قاله الصحابي يحتج به وإن لم ينتشر وفي نسخة كقول صحابي ~~والأولى حذف الكاف لأن الموقوف على المشهور هو عبارة عندهم عن الموقوف على ~~الصحابي فلا يحتاج إلى ذكر الكاف بعد قوله أولا موقوف بل لا تصح الكاف ؛ ~~لأن قول عبيد الله إن ذلك من السنة بمنزلة قوله رويت عن الصحابي أنه قال ~~كذا وكذا قاله ع ش . وقوله : بل لا تصح الكاف إلخ فيه نظر لأن هذا في حكم ~~الموقوف بدليل قوله بمنزلة إلخ والموقوف حقيقة ما أضيف للصحابي من قول أو ~~فعل بأن يقال قال عمر كذا أو فعل كذا والتابعي هنا لم يضف الصحابي قولا ولا ~~فعلا حقيقة بل منزل منزلة من أضاف له ذلك وهذا مبني على أن الضمير في قوله ~~فهو راجع لقول التابعي فإن كان راجعا للموقوف اتجه حذف الكاف . ( قوله : لم ~~يثبت انتشاره ) أي لم يثبت اشتهاره بين الصحابة ولم يصر إجماعا لأنه حينئذ ~~ليس حجة وأما إذا اشتهر هذا القول وصار إجماعا فهو حجة أفاده شيخنا ( قوله ~~: فلا يحتج به ) وحيث كان كذلك فلعله ثبت مرفوعا عند الإمام من طريق آخر ~~فصح الاستدلال به ا ط ف ( قوله : بل مقدمة لها ) وتظهر فائدة ذلك فيما ms1034 لو ~~أخل فيها بشروط الخطبة فتبطل عند من يقول بأنها كخطبة الجمعة ولا تبطل عند ~~غيره ع ش ( قوله : وسن غسل للعيدين ) ولو لغير مميز فيغسله وليه كما قيل به ~~في غسل إسلام الكافر . ويسن للحائض والنفساء لما فيه من النظافة والزينة ~~وكما في غسل الإحرام كما هو مصرح به في كلامهم ونقله ع ش على م ر ( قوله : ~~مع دليله ) وهو الزينة واجتماع الناس لها . ( قوله : من نصف ليل ) ولكن ~~المستحب فعله بعد الفجر وقبله جائز ح ل ويمتد إلى الغروب شوبري ( قوله : لا ~~من فجر ) صرح به للرد على الضعيف القائل بأنه يدخل بالفجر كغسل الجمعة كما ~~في شرح م ر ( قوله : يبكرون لصلاة العيد ) أي بعد الفجر لأنه وقت البكور ~~كما سيأتي ح ل ( قوله لشق عليهم ) والأولى لهم إقامتها في قراهم ويكره ~~ذهابهم لغيرها برماوي PageV01P553 ذلك في الروضة . والتصريح بسن التعليم ~~والافتتاح بما ذكر من زيادتي . ( و ) سن ( غسل ) للعيدين كما مر مع دليله ~~في الجمعة وذكرته هنا توطئة لقولي ( ووقته من نصف ليل ) لا من فجر لأن أهل ~~القرى الذين يسمعون النداء يبكرون لصلاة العيد من قراهم فلو امتنع الغسل ~~قبل الفجر لشق عليهم ( و ) سن ( تزين ) بأن يتزين بأحسن ثيابه وتطيب وإزالة ~~نحو ظفر وريح كريه وسواء فيه وفي الغسل الخارج للصلاة وغيره وهذا للرجال ~~أما النساء فيكره لذوات الهيئة الحضور ويسن لغيرهن ويتنظفن بالماء ولا ~~يتطيبن ويخرجن في ثياب بذلتهن . وكالنساء فيما ذكر الخناثى ( و ) سن ( بكور ~~) بعد الصبح لغير الإمام ليأخذ مجلسه وينتظر الصلاة # هامش ( قوله : وسن تزين ) ويدخل وقته بنصف الليل أيضا وهل التزين هنا ~~أفضل منه في الجمعة أو هو فيها أفضل أو يستويان ؟ فيه نظر والأقرب تفضيل ما ~~هنا على الجمعة بدليل أنه طلب هنا أعلى الثياب قيمة وأحسنها منظرا ولم يختص ~~التزين فيه بمريد الحضور بل طلب حتى من النساء في بيوتهن ع ش على م ر ( ~~قوله : بأحسن ثيابه ) وأفضلها البيض إلا أن يكون غيرها أحسن فهو ms1035 أفضل منها ~~هنا لا في الجمعة ، والفرق أن القصد هنا إظهار النعم وثم التواضع وذو الثوب ~~الواحد يغسله ندبا لكل جمعة وعيد شرح م ر وقال سم على البهجة ولو وافق ~~العيد يوم الجمعة فإنه يترك الزينة والطيب كما بحثه الإسنوي ومثل الاستسقاء ~~الخسوف . ا ه . ح ل . ( قوله وتطيب ) أي لغير محرم ومحدة ( قوله : وإزالة ~~نحو ظفر ) وسيأتي في الأضحية أن مريدها يسن له من أول الشهر تأخير إزالة ~~ظفره وشعره إلى ما بعد ذبحها فلا يرد وسيأتي أيضا في الحج أنه يحرم إزالة ~~الظفر والشعر قبل التحليل الأول فلا يرد أيضا كما ذكره العلامة البرماوي ~~قال ع ش على م ر فلو لم يكن ببدنه شعر فهل يسن له إمرار الموسى على رأسه ~~تشبيها بالحالقين أم لا فيه نظر والظاهر بل المتعين عدمه لأن إزالة الشعر ~~ليس مطلوبا لذاته بل للتنظيف وبهذا يفرق بين ما ذكر وبين المحرم إذا دخل ~~وقت تحلله وليس برأسه شعر حيث يسن له إمرار الموسى على رأسه فإن إزالة ~~الشعر ثم مطلوبة لذاتها . ( قوله : وسواء فيه إلخ ) عبارة شرح م ر وسواء ~~أراد الحضور للصلاة أو لا ( قوله : وهذا ) أي المذكور من الغسل والتزين مع ~~التعميم الذي ذكره وقوله : أما النساء فيكره إلخ لا يظهر وجه مقابلته لما ~~قبله ؛ لأن المصنف لم يتعرض لحكم الحضور فيما مر إلا أن يقال محل المقابلة ~~قوله : ولا يتطيبن ويخرجن إلخ فتأمل ، وقد يقال تعرض للحضور في ضمن التكبير ~~المذكور بعد ( قوله : لذوات الهيئة إلخ ) ظاهره أن ذات الجمال تحضر إذا لم ~~تتزين وليس كذلك اللهم إلا أن يجاب بأن المراد بذات الهيئة ولو بالنسبة ~~للبدن فتدخل الشابة الجميلة وتخرج العجوز والشابة غير الجميلة إذا لم ~~يتزينا برماوي فالمراد بذوات الهيئة بدنا أو ملبسا ( قوله : ويتنظفن بالماء ~~) أي من غير غسل ( قوله : وسن بكور ) أي فمن فعل ذلك كتب له ثواب أكثر ممن ~~جاء بعده وليس ذلك عبارة عن قدر معين يحكم له به كما في ساعات ms1036 الجمعة ع ش ( ~~قوله : بعد الصبح ) أي لغير بعيد الدار وهو لمن في PageV01P554 ( وأن يحضر ~~الإمام وقت صلاته ) للاتباع رواه الشيخان ( ويعجل ) الحضور ( في أضحى ) ~~ويؤخره في فطر قليلا { كتب صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم حين ولاه ~~البحرين أن عجل الأضحى وأخر الفطر } رواه البيهقي وقال : هو مرسل وحكمته ~~اتساع وقت التضحية ووقت صدقة الفطر قبل الصلاة والتصريح بسن البكور وما ~~بعده من زيادتي ( وفعلها بمسجد أفضل ) لشرفه ( إلا لعذر ) كضيقه فيكره فيه ~~للتشويش بالزحام وإذا وجد مطر أو نحوه وضاق المسجد صلى الإمام فيه واستخلف ~~من يصلي بباقي الناس بموضع آخر . ( وإذا خرج ) لغير المسجد ( استخلف ) ندبا ~~من يصلي ويخطب ( فيه ) بمن يتأخر من ضعفة وغيرهم كشيوخ ومرضى وبعض الأقوياء ~~كما استخلف علي رضي الله عنه أبا مسعود الأنصاري في ذلك رواه الشافعي ~~بإسناد صحيح فإن استخلف من يصلي بهم وسكت عن الخطبة لم يخطب بهم كما صرح به ~~الجيلي ؛ لكونه افتياتا على الإمام ، وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أولى ~~من قوله ويستخلف من يصلي بالضعفة . ( و ) أن ( يذهب ) للصلاة ( ويرجع ) ~~منها ( كجمعة ) بأن يذهب في طريق طويل ماشيا # هامش المسجد بالتهيؤ كما قاله البرماوي وفي شرح الروض بعد صلاتهم الصبح ~~هذا إن خرجوا للصحراء وإلا مكثوا في المسجد قال العلامة الشوبري ولم يقيد ~~به فيما قبله وهو التزين فاقتضى عدم تقييده بذلك أنه كالغسل يدخل وقته بنصف ~~الليل . ( قوله : لغير الإمام ) أخذه من قوله وأن يحضر إمامه وقت صلاته أما ~~الإمام فلا يسن له التبكير ويجوز أن يحصل له من الثواب ما يساوي فضيلة ~~التبكير أو يزيد عليها حيث كان تأخيره امتثالا لأمر الشارع كما في ع ش على ~~م ر ( قوله : ليأخذ ) أي لغير مجلسه وعبارة م ر ليفوز بالقرب من الإمام ( ~~قوله : قليلا ) راجع للتعجيل والتأخير بأن يكون في الأضحى عقب الارتفاع ~~كرمح وفي الفطر بعده بقليل شرح حج ( قوله : إن عجل ) إن تفسيرية أو مصدرية ~~( قوله : وفعلها بمسجد أفضل ) أي ms1037 إن اتسع الوقت أو حصل مطر أو نحوه م ر ( ~~قوله : فيكره فيه ) والأولى فعلها في غيره فإذا وجد عذر يمنع من فعلها في ~~الغير كمطر وبرد شديد صلى الإمام في المسجد بالضعفة واستخلف من يصلي إلى ~~آخر ما ذكره الشارح هذا مراده وهذا بخلاف قوله وإذا خرج لغير المسجد لأنه ~~الخليفة فيه يصلي في المسجد وفيما مر في غيره ولعل الأولى أن يذكر قوله ~~وإذا وجد مطر بعد قوله وإذا خرج إلخ ( قوله : بموضع آخر ) أي حيث لم يسعهم ~~ذلك الموضع وإلا صلوا فيه جميعا ح ل ( قوله : وإذا خرج لغير المسجد استخلف ~~فيه ) وهل الأفضل حينئذ جعلهم صفوفا أو صفا واحدا فيه نظر والأقرب الأول ~~لما في الثاني من التشويش على المأمومين بالبعد عن الإمام وعدم سماعهم ~~قراءته وغير ذلك وتعتبر المسافة في عرض الصفوف بما يهيئونه للصلاة وهو ما ~~يسعهم عادة مصطفين من غير إفراط في السعة ولا ضيق ع ش على م ر ( قوله : ~~وسكت عن الخطبة لم يخطب ) أي يكره له ذلك ز ي ( قوله لكونه افتياتا على ~~الإمام ) هذا ظاهر في الإمام الأعظم أو نائبه لأن هذه العبارة لم تشتهر إلا ~~فيه وعبارة شرح م ر ويكره للخليفة أن يخطب بغير أمر الوالي كما في الأم ~~والأولى أن يأذن له في الخطبة . وعبارة ع ش هو ظاهر إن جرت العادة ~~باستئذانه للخطبة وإلا فينبغي أنه لا يتوقف على الإذن وأن فعله غير مكروه ~~وقد يشعر به قوله لكونه افتياتا إلخ إذ لا يظهر الافتيات إلا حينئذ . ( ~~قوله : إن تعبيري بما ذكر أولى ) وجه الأولوية شموله لغير الضعفة مع إيهام ~~عبارة الأصل أنهم لا يصلون مع الخليفة ع ش ( قوله : كجمعة ) تنظير لا قياس ~~بدليل قوله لما مر ثم إلخ فلا ينافي قياسه الجمعة على العيد فيما مر حيث ~~قال كما في العيد في الذهاب والرجوع بعد قوله وأن يذهب في طريق طويل ماشيا ~~( قوله : ويرجع في آخر قصير ) ولا يتقيد ذلك بالعيد بل يجري ms1038 في سائر ~~العبادات كالحج وعيادة المريض لا في الغزاة فالأولى لهم الركوب PageV01P555 ~~بسكينة ويرجع في آخر قصير لما مر ثم في غير الذهاب والرجوع فيما ذكر ~~وللاتباع فيهما رواه البخاري وغيره وسببهما أنه كان يذهب في أطول الطريقين ~~تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما وقيل ؛ لأنه كان يتصدق على فقرائهما وقيل ~~ليشهد له الطريقان ( و ) أن ( يأكل قبلها في ) عيد ( فطر ويمسك ) عن الأكل ~~( في ) عيد ( أضحى ) حتى يصلي للاتباع رواه ابن حبان وغيره وصححوه وحكمته ~~امتياز يوم العيد عما قبله بالمبادرة بالأكل أو تأخيره والتصريح بسن الذهاب ~~وما بعده من زيادتي . ( ولا يكره نفل قبلها ) بعد ارتفاع الشمس ( لغير إمام ~~) أما بعدها فإن لم يسمع الخطبة فكذلك وإلا كره ؛ ؛ لأنه بذلك معرض عن ~~الخطيب بالكلية أما الإمام فيكره له النفل قبلها وبعدها لاشتغاله بغير ~~الأهم ولمخالفته فعل النبي صلى الله عليه وسلم . ( وسن أن يكبر غير حاج ~~برفع صوت ) في المنازل والأسواق وغيرهما ( من أول ليلتي عيد ) أي عيد الفطر ~~وعيد الأضحى ودليله في الأول قوله تعالى { ولتكملوا العدة } أي عدة صوم ~~رمضان { ولتكبروا الله } أي عند إكمالها وفي الثاني القياس على # هامش إرهابا للعدو و ح ل ( قوله : لما مر ثم غير الذهاب والرجوع ) وهو ~~المشي والسكينة والذي مر هو قوله : للحث على المشي في خبر رواه الترمذي ~~ولخبر الشيخين في السكينة { إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون } إلخ ~~فيعلم من هذا أن الحديثين المتقدمين في الجمعة شاملان لصلاة العيدين وليست ~~الصلاة فيهما خاصة بالجمعة ( قوله : فيما ذكر ) أي الذهاب في الطويل ~~والرجوع في القصير ( قوله : وسببها ) أي الذهاب في الطويل والرجوع في ~~القصير وكان الأولى أن يقول وسبب الذهاب في الطويل لأنه لم يذكر سبب الرجوع ~~في القصير وسببه السهولة في العادة مع انتفاء العبادة شيخنا وعبارة شرح م ر ~~والأرجح في سببه أي الذهاب في أطولهما أنه كان يذهب في أطولهما تكثيرا ~~للأجر وقوله : تكثيرا للأجر قضية هذه العلة عدم الأجر في الرجوع . ( قوله : ~~وقيل لأنه ms1039 كان يتصدق على فقرائهما ) هذا وما بعده لا ينتج الذهاب في الطويل ~~والرجوع في القصير بل يصدق بما إذا استويا ( قوله : ويأكل ) ولو في الطريق ~~ولو الإمام الأعظم ولا تنخرم به المروءة لعذره ويكره تركه كترك الإمساك في ~~الأضحى والشرب مثل الأكل وأفضله على ما في الفطر للصائم بأن يكون تمرا أو ~~زبيبا وأن يكون وترا كما في ع ش على م ر ( قوله : حتى يصلي ) أي حتى تنقضي ~~صلاتها بما يتبعها من الخطبة برماوي . ( قوله : وحكمته امتياز ) أي ولو كان ~~مفطرا فيما قبل عيد الفطر بعذر أو غيره وصائما فيما قبل عيد الأضحى لأن ~~المراد شأنه ذلك لأن الحكمة لا يلزم اطرادها شوبري مع زيادة ، وقد قال ق ل ~~قوله : وحكمته أي الأصلية فلا يرد مفطر رمضان وصائم غيره ( قوله : فيكره له ~~النفل ) أي وينعقد ع ش على م ر ( قوله : قبلها وبعدها ) أي وإن خطب غيره حج ~~لكن قضية التعليل المذكور عدم الكراهة . ( قوله : لاشتغاله بغير الأهم ) ~~وهو الخطبة والصلاة كما في ح ل قال ع ش هو واضح بالنسبة لما بعدها لطلب ~~الخطبة منه ، وأما لما قبلها فإن كان دخل وقت إرادة الصلاة فواضح أيضا وإلا ~~بأن لم يدخل وقتها أو جرت عادتهم بالتأخير فما وجه الكراهة ؟ إلا أن يقال ~~لما كانت الخطبة مطلوبة كان الأهم في حقه اشتغاله بما يتعلق بها ومراقبته ~~لوقت الصلاة لانتظاره إياها . ( قوله : برفع صوت ) أي ليلا أو نهارا إلا ~~لغير ذكر بحضرة غير محرم ق ل ( قوله : والأسواق ) جمع سوق يذكر ويؤنث سميت ~~بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم جمع ساق ز ي ( قوله : من أول ليلتي عيد ) ~~وتكبير ليلة عيد الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى للنص عليه كما في شرح م ر ~~والمفاضلة في كلامه بين المرسلين مرسل الفطر ومرسل الأضحى أما المقيد في ~~الأضحى فهو أفضل من المرسل بقسميه لشرفه بتبعيته للصلاة ع ش على م ر . ( ~~قوله : ودليله ) أي التكبير في الأول وهو عيد الفطر قوله { ولتكبروا ms1040 الله } ~~لأن الواو هنا للترتيب لا لمطلق الجمع وإلا لم يصح الاستدلال لأن الغرض ~~PageV01P556 الأول ، وفي رفع الصوت إظهار شعار العيد ، واستثنى الرافعي منه ~~المرأة وظاهر أن محله إذا حضرت مع غير محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى ( إلى ~~تحرم إمام ) بصلاة العيد إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغل به ؛ ~~؛ لأنه ذكر الله تعالى وشعار اليوم فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه ( و ) ~~أن يكبر أيضا ( عقب كل صلاة ) ولو فائتة ونافلة وصلاة جنازة ( من صبح ) يوم ~~( عرفة إلى عقب عصر آخر أيام ) التشريق للاتباع رواه الحاكم وصحح إسناده # هامش الاستدلال على أن التكبير بعد كمال العدة فقد قال بعضهم حمل الواو ~~هنا على الجمع المطلق خلاف الإجماع . فتعين حملها على الترتيب . ولذلك قال ~~الشارح أي عند إكمالها ملخصا من ح ل مع زيادة ( قوله : إذا حضرت مع غير ~~محارمها ونحوهم ) خرج بهذا القيد ما لو كانت في بيتها أو نحوه وليس عندها ~~رجال أجانب فترفع صوتها به وهو ظاهر ع ش على م ر ( قوله : إلى تحرم إمام ) ~~أي إلى أن يدخل وقت إحرامه المطلوب سواء صلى معه أو منفردا أو لم يصل أو ~~أخر الإمام الصلاة وهذا ما اعتمده م ر و ق ل وبرماوي . ( قوله : فالتكبير ~~أولى ما يشتغل به ) فلو اتفق أن ليلة العيد ليلة جمعة جمع فيها بين التكبير ~~وقراءة الكهف والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيشغل كل جزء من الليلة ~~بنوع من الثلاثة ويتخير فيما يقدمه ولكن لعل تقديم التكبير أولى لأنه شعار ~~الوقت ع ش على م ر ( قوله : فالعبرة بإحرامه ) كذا قال الشارح وتبعه ~~العلامة حج ، وينبغي حمله على ما إذا ترك الإمام صلاة العيد جماعة أو سبق ~~الإمام بالصلاة وصلى بنفسه برماوي ( قوله : وأن يكبر عقب كل صلاة ) ولو نسي ~~التكبير أو تعمد تركه عقب الصلوات فتذكر فليكبر لتذكره أو لإرادة التكبير ~~في العمد وإن طال الفصل بين الصلاة والتذكر لأن التكبير شعار هذه الأيام لا ~~وصف للصلاة ولا جزء ms1041 منها فلم يسقطه طول الفصل . أي في أيام التشريق فإن ~~خرجت سقط ولا يلحق بالصلاة سجدة التلاوة والشكر ولو فاتته صلاة من هذه ~~الأيام وقضاها في غيرها لم يكبر عقبها كما في المجموع بل قال إنه لا خلاف ~~فيه لأن التكبير شعار الوقت كما مر كذا في الشوبري وشرح م ر . . قال ع ش ~~ويقدم التكبير على أذكارها أي الصلاة لأنه شعار الوقت ولا يتكرر فكان ~~الاعتناء به أشد من الأذكار وأما المطلق فيسن تأخيره عن الأذكار ا ه ( قوله ~~: ولو فائتة ) أي في هذه الأيام ، أو في غيرها وقضاها في تلك الأيام كما في ~~ح ل وقوله : ونافلة أي مطلقة أو ذات وقت أو سبب ومنها الرواتب كما قرره ~~شيخنا وذكره ق ل . ( قوله : من صبح يوم عرفة ) أي من وقت دخوله وإن لم يصله ~~وفي ع ش على م ر ما نصه الوجه وفاقا ل م ر أنه يدخل وقت التكبير بفجر يوم ~~عرفة وإن لم يصل الصبح حتى لو صلى فائتة مثلا قبل الصبح كبر عقبها ، ولو ~~اختلف رأي الإمام والمأموم في وقت ابتداء التكبير تبع هو اعتقاد نفسه كما ~~في سم وشرح م ر . ( قوله : إلى عقب عصر آخر أيام تشريق ) أي سواء فعلها أول ~~الوقت أو آخره والمعتمد أنه يستمر إلى الغروب حتى لو صلى العصر ثم صلى صلاة ~~أخرى استحب له التكبير عقبها شيخنا و م ر ( قوله : أيام تشريق ) سميت أيام ~~تشريق لإشراقها بضوء الشمس والقمر وقيل لتشريق اللحم فيها أي نشره وتقديده ~~PageV01P557 ( و ) أن يكبر ( حاج كذلك ) أي عقب كل صلاة ( من ظهر ) يوم ( ~~نحر ) لأنها أول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية ( إلى عقب صبح آخره ) أي ~~التشريق أي أيامه لأنها آخر صلاته بمنى ( وقبل ذلك ) لا يكبر بل ( يلبي ) ~~لأن التلبية شعاره وخرج بما ذكر الصلاة في عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها ~~لعدم وروده . والتكبير عقب الصلوات يسمى مقيدا وما قبله مرسلا ومطلقا . ( ~~وصيغته المحبوبة معروفة ) وهي كما في الأصل ms1042 الله أكبر الله أكبر الله أكبر ~~لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد واستحسن في الأم أن يزيد ~~بعد التكبيرة الثالثة الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة ~~وأصيلا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره ~~الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب ~~وحده لا إله إلا الله والله أكبر . # هامش وقيل غير ذلك ( قوله : وأن يكبر حاج ) هل ، وإن أخر التحلل حينئذ ، ~~وسواء كان بمنى أو غيرها والتعليل الآتي جرى على الغالب أو لما من شأنه ذلك ~~وخرج به المعتمر فيكبر وإن لم يكن مشتغلا بذكر طواف أو سعي هذا هو المعتمد ~~برماوي . ( قوله : من ظهر يوم نحر ) أي وإن لم يتحلل كما جرى عليه الشيخ حج ~~واستظهر الشيخ أنه يقيد بالتحلل فما دام محرما لا يكبر لأن شعاره التلبية ~~أخذا من التعليل شوبري وسكتوا عما لو أحرم بالحج من أول وقته بأن أحرم ليلة ~~عيد الفطر فهل يلبي لأنها شعار الحاج أو يكبر ؟ فيه نظر والأقرب الأول كما ~~في ع ش على م ر ( قوله : إلى عقب صبح آخره ) كلامه يقتضي عدم امتداد ~~التكبير في حقه إلى الغروب ، وليس كذلك وعبارة الأصل ويكبر الحاج من ظهر ~~النحر ويختم بصبح آخر التشريق للاتباع قال الرشيدي : أي من حيث كونه حاجا ~~كما يؤخذ من العلة ، وإلا فمن المعلوم أنه بعد ذلك كغيره فيطلب منه التكبير ~~المطلوب من كل واحد إلى الغروب فتنبه له . ( قوله : لأنها آخر صلاته بمنى ) ~~أي من شأنه ذلك حتى يشمل من نفر النفر الأول وغيره ومن قدم التحلل على ~~الصبح ح ل ( قوله : في عيد الفطر ) أي الواقعة في ليلة عيد الفطر ومثله في ~~ذلك الأضحى لما تقدم أن تكبير ليلة عيد الأضحى مطلق وإن وقع عقب الصلوات ، ~~ولا يقال فيه جهتان مطلق ومقيد بل هو مطلق فقط ، وكلام الشارح في شرح ~~البهجة يقتضي أنه مقيد وكلامه هنا ms1043 يوهمه وهو المعول عليه المنقول عن ~~الأصحاب ح ل باختصار . ( قوله : فلا يسن التكبير عقبها ) أي من حيث الصلاة ~~لا من حيث كونها ليلة عيد وعليه فيقدم أذكار الصلاة عليه كما تقدم عن حج ع ~~ش على م ر ( قوله : والتكبير عقب الصلوات ) أي لأجلها مطلقا أي ما يطلب ~~لأجلها فلا يشمل تكبير ليلتي عيد الفطر والأضحى عقب الصلوات وفيه ما تقدم ح ~~ل . ( قوله : وما قبله ) لعل الأولى أن يقول وغيره لأن تكبير ليلة عيد ~~الأضحى واقع بعد المقيد ، وهو الواقع في يوم عرفة وواقع قبله أيضا وهو ~~الواقع في يوم النحر وبعده ( قوله : وصيغته المحبوبة ) أي المندوبة التي ~~تداولت عليها الأعصار في القرى والأمصار برماوي . ( قوله : الله أكبر إلخ ) ~~قال الشيخ أكمل الدين الحنفي سبب ذلك ما روي أن جبريل عليه السلام لما جاء ~~بالفداء خاف العجلة على إبراهيم فقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا ~~فلما رآه إبراهيم قال لا إله إلا الله والله أكبر فلما علم إسماعيل بالفداء ~~قال : الله أكبر الله أكبر ولله الحمد برماوي . ( قوله كبيرا ) منصوب على ~~إضمار فعل أي كبرت كبيرا أي ربا كبيرا أي عظيما ( قوله : بعد التكبيرة ~~الثالثة ) أي وما بعدها إلى قوله ولله الحمد ( قوله : بكرة وأصيلا ) البكرة ~~الغدوة والجمع بكر والأصيل من العصر إلى الغروب وجمعه أصل وآصال أي أول ~~النهار وآخره ، والمراد جميع الأزمنة ز ي . ( قوله : ولو كره الكافرون ) أي ~~ولو كرهوا الإخلاص ( قوله : وهزم الأحزاب ) أي الذين تحزبوا عليه في غزوة ~~الخندق لحربه عليه الصلاة والسلام فاللام للعهد أو المراد كل من تحزب من ~~الكفار لحربه عليه الصلاة والسلام فتكون استغراقية كما في PageV01P558 ( ~~وتقبل شهادة هلال شوال يوم الثلاثين ) بأن شهدوا برؤية هلال الليلة الماضية ~~فنفطر ( ثم إن كانت ) شهادتهم ( قبل زوال ) بزمن يسع الاجتماع والصلاة أو ~~ركعة منها ( صلي العيد حينئذ أداء وإلا ) بأن كانت بعد الزوال أو قبله بدون ~~الزمن المذكور ( ف ) تصلى ( قضاء ) متى أريد قضاؤها . أما شهادتهم بعد ~~اليوم بأن ms1044 شهدوا بعد الغروب فلا تقبل في صلاة العيد فتصلى من الغد أداء إذ ~~لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة فلا يصغى إليها . وتقبل في غيرها كوقوع ~~الطلاق والعتق المعلقين برؤية الهلال ( والعبرة ) فيما لو شهدوا قبل الزوال ~~وعدلوا بعده قبل الغروب أو شهدوا قبل الغروب وعدلوا بعده ( بوقت تعديل ) لا ~~شهادة لأنه وقت جواز الحكم بها فتصلى العيد في الأولى قضاء وفي الثانية من ~~الغد أداء وهذا من زيادتي . # | ( باب ) في صلاة كسوفي الشمس والقمر # والأصل فيها الأخبار الآتية ( صلاة الكسوفين ) المعبر عنهما في قول ~~بالخسوفين وفي آخر # هامش القسطلاني وقوله : وحده أي من غير قتال الآدميين بأن أرسل عليهم ~~ريحا وجنودا لم تروها ب ر . ( قوله : فنفطر ) أي وجوبا ( قوله : أداء ) خبر ~~لتكون المحذوفة أي ، وتكون أداء كما صرح به م ر في الشارح ويصح أن تكون ~~حالا من العيد وهو أولى من التقدير ( قوله : فلا تقبل في صلاة العيد ) ~~قضيته أنه لا يجوز فعلها ليلا لا منفردا ولا جماعة ولو قيل بجواز فعلها ~~ليلا سيما في حق من لم يرد فعلها مع الناس لم يبعد بل هو الظاهر ع ش على م ~~ر ( قوله : فلا تقبل في صلاة العيد ) أي في ترك صلاة العيد أي بالنسبة له ~~كما يدل عليه قوله : بعد إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة أي أداء . ( ~~قوله : فتصلى من الغد أداء ) ظاهر ولو للرائي ( قوله : إذ لا فائدة في ~~قبولها إلا ترك الصلاة ) عبارة شرح م ر لأن شوالا قد دخل يقينا وصوم ثلاثة ~~قد تم فلا فائدة في شهادتهم إلا المنع من صلاة العيد ا ه واستشكله الإسنوي ~~بما حاصله أن قضاءها يمكن ليلا وهو أقرب وأحوط وأيضا فالقضاء هو مقتضى ~~شهادة البينة الصادقة فكيف يترك العمل بها ، وتنوى من الغد أداء مع علمنا ~~بالقضاء لا سيما عند بلوغ المخبرين عدد التواتر ؟ . ا ه . سم ( قوله : ~~وتقبل في غيرها ) ومن الغير الزكاة فتخرج قبل الغد وجوبا ع ش على م ms1045 ر ومن ~~الغير أيضا صوم اليوم الذي يصلون فيه فتصح صومه لأنه ثاني شوال ( قوله : ~~المعلقين برؤية الهلال ) انظر المعلقين بالعيد والظاهر عدم الوقوع لأن ~~العيد يوم يعيد الناس ويحتمل خلافه احتياطا ثم رأيت حج جزم بهذا شوبري ( ~~قوله : والعبرة بوقت تعديل ) يقتضي أنه بمجرد الشهادة لا يثبت المشهود به ~~ولا يعول عليها بل ينتظر التعديل . نعم إن ظن شيئا عول على ظنه ولا ارتباط ~~لهذا بالشهادة فليتأمل بل هو عام سم . # | ( باب : في صلاة كسوفي الشمس والقمر ) # وما يطلب فعله لأجلهما مما لا يجوز في غيرهما مع عدم تكرارهما ، وهي من ~~خصائص هذه الأمة وشرعت صلاة كسوف الشمس في السنة الثانية من الهجرة ، وصلاة ~~خسوف القمر في جمادى الآخرة من السنة الخامسة على الراجح كما في البرماوي ~~قال بعضهم : كان الأولى أن يقول في صلاتي كسوفي إلخ قال شيخنا : الأولى ما ~~ذكره المصنف فرارا من توالي تثنيتين ولأن التثنية توهم أن لكل من الكسوفين ~~صلاة مستقلة وليس كذلك . وكسوف الشمس لا حقيقة له عند أهل الهيئة فإنها لا ~~تتغير في نفسها وإنما القمر يحول بيننا وبينها ، وخسوفه له حقيقة فإن ضوأه ~~مكتسب من ضوئها ، وسببه حيلولة ظل الأرض بينها وبينه بنقطة التقاطع فلا ~~يبقى فيه ضوء ألبتة كما في شرح م ر قال العلامة أحمد بن العماد في كتابه [ ~~كشف الأسرار عما خفي عن الأفكار ] : أما ما يقوله المنجمون وأهل الهيئة من ~~أن الشمس إذا صادفت في سيرها PageV01P559 بالكسوف للشمس والخسوف للقمر وهو ~~أشهر ( سنة ) مؤكدة لأخبار صحيحة ؛ ولأنها ذات ركوع # هامش القمر حال بيننا وبين ضوئها فباطل لا دليل عليه ، وذكر أن سبب ~~كسوفها تخويف العباد بحبس ضوئها ليرجعوا إلى الطاعة . لأن هذه النعمة إذا ~~حبست لم ينبت زرع ولم يجف ثمر ولم يحصل له نضج ، وقيل سببه تجلي الله ~~سبحانه وتعالى عليها فإنه ما تجلى لشيء إلا خضع فقد تجلى للجبل فجعله دكا ، ~~وقيل : سببه أن الملائكة تجرها وفي السماء بحر فإذا وقعت فيه حال سيرها ~~استتر ms1046 ضوءها كما قاله الثعالبي . ومن خواص الشمس أنها ترطب بدن الإنسان إذا ~~نام فيها وتسخن الماء البارد وتبرد البطيخ الحار قال الطرطوشي في شرح ~~الرسالة إن مغيب الشمس بابتلاع حوت لها وقيل في عين حمئة بالهمز لقوله ~~تعالى { تغرب في عين حمئة } أي ذات حمإ أي طين ويقال قرية حامية بغير همز ~~أي حارة ، وقيل سبب غروبها أنها عند وصولها لآخر السماء تطلع من سماء إلى ~~سماء حتى تسجد تحت العرش فتقول : يا رب إن قوما يعصونك فيقول الله تعالى : ~~ارجعي من حيث جئت فتنزل من سماء إلى سماء حتى تطلع من المشرق . ومن خواص ~~القمر أنه يصفر لون من نام فيه ويثقل رأسه ويسوس العظام ويبلي ثياب الكتان ~~، وسئل علي كرم الله وجهه عن السواد الذي فيه ؟ فقال إنه أثر مسح جناح ~~جبريل عليه السلام وذلك أن الله تعالى خلق نور الشمس والقمر ثم أمر جبريل ~~فمسحه بجناحه فمحا من القمر تسعة وتسعين جزءا فحولها إلى الشمس فأذهب عنه ~~الضوء وأبقى فيه النور فذلك قوله تعالى { فمحونا آية الليل وجعلنا آية ~~النهار مبصرة } وإذا نظرت إلى السواد الذي في القمر وجدته حروف الجيم ~~والميم والياء واللام والألف أي جميلا وقد شاهدت ذلك وقرأته مرارا ولكل شهر ~~قمر بخلاف الشمس فإنها واحدة نقلته من خط شيخنا ح ف . ( قوله : والأصل فيها ~~) أي في مشروعيتها بقطع النظر عن كونها سنة مؤكدة لئلا يتكرر مع قوله بعد ~~لأخبار صحيحة ، وقوله : الأخبار الآتية أي بطريق الإشارة في قوله للاتباع ~~وقول : ابن عباس فقام قياما إلخ وما روي أنه جهر تارة وأسر أخرى لأنه لم ~~يذكر إخبارا صريحا ا ه ( قوله : المعبر عنهما إلخ ) أشار به إلى أن قوله : ~~الكسوفين ليس فيه تغليب أحدهما على الآخر بل إشارة إلى أن هذا قول . ( قوله ~~: وهو أشهر ) لأن الكسف الستر ونور الشمس لا يفارق جرمها وإنما يستر عنا ~~بحيلولة جرم القمر بيننا وبينها عند اجتماعهما ولذلك لا يوجد إلا عند تمام ~~الشهور . فإذا وجد في غيره ms1047 فهو من خرق العادة والخسف المحو وهو بالقمر أليق ~~لأن جرمه أسود صقيل كالمرآة يضيء بمقابلة نور الشمس فإذا حال جرم الأرض ~~بينهما عند المقابلة منع نورها أن يصل إليه فيظلم ، ولذلك لا يوجد إلا قبيل ~~أنصاف الشهور فإذا وجد في غيرها فهو من خرق العادة أيضا ومن الأول كسوف ~~الشمس في عاشر ربيع الأول يوم مات إبراهيم ولده صلى الله عليه وسلم سنة ~~ثمان من الهجرة وعمره سبعون يوما على الصحيح ومنه الكسوف عاشر المحرم حين ~~قتل الحسين رضي الله عنه سنة إحدى وستين ق ل وعبارة الشوبري قوله : وهو ~~أشهر لأن كسف معناه تغير وخسف معناه ذهب بالكلية ا ه ، وكسف وخسف من باب ~~جلس ا ه مصباح ( قوله : سنة مؤكدة ) لم يقل هنا ولو لمنفرد ومسافر وعبد ~~وامرأة كما قال في صلاة العيد . ، وكما سيأتي في PageV01P560 وسجود لا أذان ~~لها كصلاة الاستسقاء وحملوا قول الشافعي في الأم لا يجوز تركها على كراهته ~~لتأكدها ليوافق كلامه في مواضع أخر ، والمكروه قد يوصف بعدم الجواز من جهة ~~إطلاق الجائز على مستوى الطرفين . ( وأقلها ركعتان ) كسنة الظهر كما في ~~المجموع للاتباع رواه أبو داود وغيره وهذا من زيادتي ( وأدنى كمالها زيادة ~~قيام وقراءة وركوع كل ركعة ) للاتباع رواه الشيخان وتعبير كثير بأن هذه ~~أقلها # هامش صلاة الاستسقاء مع أنها تسن لهم اكتفاء بما تقدم ، وذكره في ~~الاستسقاء لطول الفصل ( قوله : لأخبار صحيحة ) منها قوله : عليه الصلاة ~~والسلام { إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا ~~لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم } . ا ه . م ر وهلا ~~قال للاتباع كما قال مثله في العيد . ؟ ولعله لإيهامه أنه صلى الله عليه ~~وسلم فعل جميع الكيفيات شوبري وفيه أن الشارح علل جميع الكيفيات بالاتباع ~~لأنه علل الأخيرة بقوله : لثبوت التطويل في ذلك من الشارع إلخ ولما كانت ~~الأخبار لا تدل إلا على أنه فعلها والفعل كما يحتمل الوجوب وهو الأصل يحتمل ~~الندب أتى بدليل يدل ms1048 على الندب وهو قوله : ولأنها ذات ركوع وسجود لا أذان ~~لها وكل ما هو كذلك يكون سنة ، والدليل على عدم الوجوب ما مر في قوله { هل ~~علي غيرها قال لا إلا إن تطوع } . ا ه . ا ط ف وقال سم قوله : ولأنها ذات ~~ركوع هذا استدلال على عدم وجوبها اللازم لكونها سنة ردا على القائل بالوجوب ~~. ( قوله : كصلاة الاستسقاء ) أي في السنية ولما كانت صلاة الاستسقاء متفقا ~~على سنيتها جعلها أصلا مقيسا عليه هنا وفي صلاة العيدين وهو مبني على جواز ~~القياس مع النص قصد به الرد على من قال بوجوبهما واستند في ذلك لظاهر كلام ~~الشافعي في الأم وقد أجاب عنه الشارح ( قوله : لتأكدها ) علة للكراهة وقوله ~~: ليوافق كلامه إلخ علة للحمل ، ويرد على العلة الأولى أن الكراهة لا تثبت ~~إلا بنهي مخصوص وأما المستفاد من أوامر الندب فخلاف الأولى كما في الأصول ~~ويؤخذ جوابه مما في الشوبري نقلا عن حج وهو أن تأكد الطلب في الندب يقوم ~~مقام النهي المخصوص في اقتضاء الكراهة فيكون المكروه ما ثبت بنهي مخصوص أو ~~ما استفيد من أوامر الندب المؤكد فتأمل . ( قوله : على مستوى الطرفين ) ~~فيكون معنى لا يجوز تركها لا يباح تركها بل هو مكروه كما قرره شيخنا وعبارة ~~شرح م ر إذ المكروه غير جائز جوازا مستوي الطرفين ( قوله : كسنة الظهر ) ~~فلو نواها كسنة الظهر ثم عن له بعد الإحرام أن يزيد ركوعا في كل ركعة لم ~~يجز وهذا هو المعتمد . برماوي ( قوله : رواه أبو داود ) ليس في هذه الرواية ~~التعرض لكونها كسنة الظهر بل إنه صلاها ركعتين لكن زاد النسائي { فصلى ~~ركعتين مثل صلاتكم هذه } وللحاكم نحوه وهو ظاهر في أنها كسنة الظهر ومانع ~~من حمل المطلق على المقيد . برماوي ( قوله : وأدنى كمالها إلخ ) فإذا نواها ~~أي الصلاة بهذه الكيفية لم يجز له أن يقتصر على الأقل كما لا يجوز له فعل ~~الأكمل إذا نوى الأقل ، وأفتى والد شيخنا أن من نوى صلاة الكسوف وأطلق خير ~~بين أن يصليها ms1049 كسنة الظهر وبين أن يصليها بركوعين وحينئذ إما أن يقتصر على ~~ما هو أدنى الكمال أو يأتي بما هو الأكمل ولا يحمل على هذه الكيفية التي هي ~~الأكمل ولا نظر لاشتهارها بها PageV01P561 محمول على ما إذا شرع فيها بنية ~~هذه الزيادة أو على أنها أقل الكمال . وما في رواية لمسلم { أنه صلى الله ~~عليه وسلم صلاها ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات وفي أخرى له أربع ركوعات } ~~وفي رواية لأبي داود خمس ركوعات . أجاب أئمتنا عنها بأن رواية الركوعين ~~أشهر وأصح وبحملها على الجواز ، ( ولا ينقص ) مصليها منها ( ركوعا لانجلاء ~~ولا يزيده ) فيها ( لعدمه ) عملا بما نواه ولا يكررها نعم إن صلاها # هامش بخلاف الوتر فإنه لا يخير فيه بل يحمل على ثلاث والفرق أن الاقتصار ~~على الركعة فيه خلاف الأولى وهذا واضح في حق غير المأموم أما هو إذا أطلق ~~فإنما تحمل نيته على ما نواه الإمام فإن نوى الإمام كسنة الظهر وصرفها ~~المأموم إلى غيرها أو عكسه ينبغي أن لا تصح لعدم التمكن من المتابعة ح ل . ~~( قوله : زيادة قيام ) وتجب قراءة الفاتحة في القيامين الزائدين وقضيته ~~بطلان الصلاة بترك الفاتحة في القيام الثاني كالأول فليحرر ع ش ويسن له ~~التعوذ في القيام الثاني من كل ركعة شرح م ر ( قوله : وركوع كل ركعة ) أي ~~قائلا عند رفع رأسه من كل ركوع سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد كما في ~~الروضة وهو المعتمد خلافا للماوردي من أنه لا يقول ذلك في الرفع الأول من ~~كل من الركعتين بل يرفع مكبرا لأنه ليس اعتدالا شرح م ر بل هو قيام ( قوله ~~: محمول على ما إذا شرع فيها إلخ ) معناه أنه في هذه الحالة لا يجوز له ~~النقص عن تلك الكيفية بأن يقتصر على قيام واحد لأن هذه الكيفية هي أقلها ~~بعد نيتها بالفعل بمعنى أنه لا يجوز له النقص عنها وليس معناه أنه ليس هناك ~~كيفية أخرى أقل من هذه إذا نواها ابتداء صح . ( قوله : أو على أنها ms1050 أقل ~~الكمال ) ليس معناه أن الكمال الذي هذه الكيفية أدناه هو الزيادة في ~~الركوعات والقيامات أكثر من اثنين في كل ركعة بل المراد بالكمال الذي هذه ~~الكيفية أدناه زيادة تطويل في القيامين والركوعين سم بالمعنى ( قوله : وما ~~في رواية لمسلم إلخ ) إن كان غرضه الإيراد على ما ذكره من أنه أدنى الكمال ~~فلا وجه له كما لا يخفاك وإن كان غرضه الإيراد عليه وعلى ما بعده فليتأمل ~~وجهه . شوبري وقوله : فلا وجه له أي ؛ لأن قوله : وأدنى كمالها إلخ لا ~~ينافي أن تصلى بثلاث ركوعات أو أربع حملا على أنها من الأعلى لأنه لم يحصر ~~الأعلى في كونها بركوعين فقط ، ويمكن أن يوجه بأن أدنى كمالها وأعلاه ~~بركوعين فقط وإنما يزيد الأعلى بالقراءات والتسبيحات شيخنا والأولى ذكر هذا ~~أي قوله وما في رواية إلخ بعد قول المتن ولا ينقص ركوعا لانجلاء ولا يزيده ~~لعدمه كما صنع م ر وذكر أن محل الثلاث ركوعات وما بعدها عند عدم الانجلاء ، ~~وقوله : بأن رواية الركوعين أشهر وأصح هذا على القول بالتعارض بين هذه ~~الروايات بأن كانت الواقعة واحدة بأن صلى النبي صلى الله عليه وسلم الكسوف ~~أو الخسوف في وقت معلوم واختلف الرواة في كيفيتها في ذلك الوقت بأن قال ~~بعضهم : صلاها بركوعين في ذلك الوقت وقال بعضهم : صلاها بثلاث ركوعات فيه ~~وبعضهم بأربع فيه وبعضهم بخمس فيه وقوله : وبحملها على الجواز هذا على ~~القول بعدم التعارض بين الروايات بأن تعددت الواقعة بأن صلاها في أوقات كل ~~وقت بكيفية ( قوله : وبحملها ) أي حمل هذه الروايات أي رواية ثلاث ركوعات ~~وأربع ركوعات إلخ وهذا مبني على ضعيف فيكون ضعيفا شوبري . ( قوله : ولا ~~ينقص ) بفتح المثناة التحتية من برماوي قال تعالى { ثم لم ينقصوكم شيئا } ( ~~قوله : ولا يزيده لعدمه ) قيل إنما يأتي في الركعة الثانية ، وأما الأولى ~~فكيف يعلم فيها التمادي بعد فراغ الركوعين . ؟ وأجيب بأنه يتصور ذلك لأهل ~~المعرفة بالحساب ح ل ( قوله : ولا يكررها ) أي لا PageV01P562 وحدها ثم ~~أدركها مع الإمام صلاها كما ms1051 في المكتوبة ( وأعلاه ) أي الكمال ( أن يقرأ ~~بعد الفاتحة في قيام أول البقرة ) أو قدرها إن لم يحسنها ( و ) في قيام ( ~~ثان كمائتي آية منها و ) في ( ثالث كمائة وخمسين ) منها ( و ) ( رابع كمائة ~~) منها ، وفي نص آخر في الثاني آل عمران أو قدرها ، وفي الثالث النساء أو ~~قدرها ، وفي الرابع المائدة أو قدرها ، وهما متقاربان والأكثر على الأول ~~قال في الروضة كأصلها : وليسا على الاختلاف المحقق بل الأمر فيه على ~~التقريب . # هامش يفعلها ثانيا ( قوله : نعم إن صلاها وحده ) أي وكذا لو صلاها في ~~جماعة ثم أدرك جماعة أخرى فله إعادتها مع الجماعة وإنما نص على المنفرد ~~لأنه محل وفاق وجريا على الغالب شرح م ر ( قوله : صلاها كما في المكتوبة ) ~~ويظهر مجيء شروط الإعادة هنا ويظهر أنها لو انجلت وهم في المعادة أتموها ~~معادة كما لو انجلت وهم في الأصلية ويفرق بين هذا وبين ما لو خرج الوقت وهم ~~في إعادة المكتوبة حيث قيل بالبطلان بأنه في المكتوبة ينسب إلى تقصير حيث ~~يشرع فيها في وقت لا يسعها أو يسعها وطول حتى خرج الوقت بخلاف ما هنا فإن ~~الانجلاء لا طريق إلى معرفته ولا نظر إلى أنه قد يكون من علماء الهيئة ؛ ~~لأن أهل السنة لا يعولون على ذلك ع ش على م ر ( قوله : في قيام أول ) ~~بالصرف وعدمه ؛ لأنه إن كان بمعنى متقدم صرف أو بمعنى أسبق منع ع ش وفيه ~~أنه هنا بمعنى متقدم فلا معنى لتجويز الوجهين وأيضا المصنف يستعمله ممنوعا ~~من الصرف ولو كان بمعنى متقدم كما قاله فيما مر ولو نسي تشهدا أول فإنه ~~بمعنى متقدم والظاهر أن الذي في المتن محتمل للمعنيين فيجوز فيه الوجهان ~~فتأمل ( قوله : أو قدرها إن لم يحسنها ) فإن قرأ قدرها مع إحسانها كان خلاف ~~الأولى ع ش ( قوله : كمائتي آية منها ) أي معتدلة وآيها مائتان وست أو سبع ~~وثمانون وآل عمران مائتان وهي وإن قاربت البقرة في عدد الآي لكن غالب آي ~~البقرة أطول بكثير وقوله ms1052 : وفي ثالث كمائة وخمسين منها أي من البقرة أي لأن ~~النساء مائة وخمسة وسبعون وهي تقارب مائة وخمسين آية من البقرة لطولها . ~~وقوله : وفي رابع كمائة منها أي لأن المائدة مائة وثلاثة وعشرون وهي تقارب ~~مائة من البقرة لطولها ا ط ف قال الإسنوي ينبغي أن يريد الآيات المتوسطة في ~~الطول والقصر ز ي والتطويل هنا ليس خاصا بإمام المحصورين لأن كل ما ورد فيه ~~نص بخصوصه لا يفتقر إلى رضا المحصورين . شرح م ر ( قوله : متقاربان ) أي في ~~الطلب إذ يتخير بينهما لا في القدر كما قرره شيخنا وفي ق ل على الجلال قوله ~~: وهما متقاربان أي لأن السورة الثالثة تزيد على مقابلها من النص الآخر وهو ~~مائة وخمسون آية بنحو خمس وعشرين آية والرابعة تزيد على مقابلها بنحو ثلاث ~~وعشرين آية قال شيخنا العزيزي . قوله : متقاربان أي باعتبار أنه في النصين ~~تطويل الأول على الثاني والثالث على الرابع فقصر الثاني بالنسبة للأول كقصر ~~الرابع للثالث وإلا فبينهما بون بعيد ( قوله : بل الأمر فيه على التقريب ) ~~اعترض بأنه قد علم أن النص الأول يقتضي تطويل الثاني على الثالث وأن النص ~~الثاني فيه عكس ذلك هو تطويل الثالث على الثاني لأن النساء أطول من آل ~~عمران وبينهما أي النصين تفاوت كثير فكيف يكون الأمر فيهما على التقريب مع ~~أن بينهما اختلافا محققا ؟ وأجيب بأنه يستفاد من مجموع النصين أنه مخير بين ~~تطويل الثالث على الثاني ونقصه عنه أي فيكون الأمر فيهما على التقريب في ~~الطلب أي طلب منه كل منهما ح ل مع زيادة شوبري . وأجيب أيضا بأن المراد ~~بالتقريب التسهيل والتيسير من الشارع بمعنى أنه خير بينهما ، وقال ~~PageV01P563 ( و ) أن ( يسبح في ) كل ( ركوع وسجود في أول ) منهما ( كمائة ~~من البقرة و ) في ( ثان كثمانين و ) في ( ثالث كسبعين و ) في ( رابع كخمسين ~~) لثبوت التطويل من الشارع في ذلك بلا تقدير مع قول ابن عباس الراوي في ~~القيام الأول { فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة } وفي بقية القيامات ms1053 ~~{ فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول } وفي الركوع الأول { ثم ركع ~~ركوعا طويلا } وفي بقية الركوعات { ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع ~~الأول } ولا يطيل في غير ذلك من جلوس واعتدال . واختار النووي أنه يطيل في ~~الجلوس بين السجدتين أيضا لصحة الحديث فيه ومحل ما ذكر إذا لم يكن عذر وإلا ~~سن التخفيف كما يؤخذ ذلك من قول الشافعي في الأم إذا بدأ بالكسوف قبل ~~الجمعة خففها فقرأ في كل # هامش بعضهم لما كان الثالث من الركعة الثانية طلب تطويله على الرابع كما ~~طول الأول على الثاني كان الأمر فيهما على التقريب والنص الأول ناظر لكون ~~كل قيام تابعا لما قبله فطلب نقصه عنه . ( قوله : كثمانين إلخ ) قال شيخنا ~~الشوبري انظر ما الحكمة في ذلك فهلا كان في الثاني تسعين على التوالي ا ه . ~~أقول : ولعل الحكمة في ذلك أن كل ركعة مستقلة فجعل الثاني في الركعة الأولى ~~والرابع في الركعة الثانية متساويين في التفاضل بين كل بعشرين ، وأما ~~التفاضل بين الثاني والثالث فكان بعشرة فقط ، واختيرت العشرة على غيرها ~~لأنها أقل عقود العشرات برماوي ( قوله : كخمسين ) قال العلامة الشوبري هلا ~~قال قال كستين وما وجه هذا النقص . أقول : وجهه أنه جعل نسبة الرابع للثالث ~~كنسبة الثاني للأول والثاني نقص عن الأول عشرين فكذا الرابع نقص عن الثالث ~~عشرين ع ش على م ر ( قوله : لثبوت التطويل إلخ ) استدلال على قوله وأعلاه ~~إلخ وقوله : في ذلك أي في القيام والركوع والسجود يسبح في كل ركوع وسجود في ~~أول منهما وقوله : بلا تقدير أي بالقول فلا ينافي أنهم استنبطوه من فعله ~~صلى الله عليه وسلم ( قوله : في القيام الأول ) أي في شأنه ( قوله : فقام ~~قياما ) مقول القول ( قوله : وفي بقية القيامات ) وهي ثلاثة وهو جمع مؤنث ~~سالم سماعي لأنه ليس من الستة القياسية المشهورة المنظومة في قوله : وقسه ~~في ذي التا ونحو ذكرى ودرهم مصغر وصحرا وزينب ووصف غير العاقل وغير ذا مسلم ~~للناقل ومثله ركوعات ( قوله : وهو دون ms1054 القيام الأول ) فيه أنه لا يدل إلا ~~على أن بقية القيامات أدون من القيام الأول وأما كون القيام الثاني أطول من ~~الثالث والثالث أطول من الرابع فلا يدل عليه وانظر دليله وكذا يقال في قوله ~~الآتي وهو دون الركوع الأول أي لا يستفاد منه تفاوت الركوعات المأتي بها ~~بعد الركوع الأول ع ش . ( قوله : ولا يطيل في غير ذلك ) هذا من كلام الشارح ~~معطوف على قول المتن وأعلاه أن يقرأ بعد الفاتحة إلخ ( قوله : واختار ~~النووي ) ضعيف أي اختار من جهة الدليل وقوله : لصحة الحديث فيه أنه ليس كل ~~ما صح به الحديث يكون مذهبا للشافعي . ا ه . ح ل ( قوله : ومحل ما ذكر ) أي ~~قوله : وأعلاه إلخ ( قوله : في كل ركوع ) أي في كل قيام ركوع كما في ع ش أو ~~في كل سابق ركوع وهو القيام أو أنه أطلق الركوع وأراد به الركعة من باب ~~إطلاق الجزء وإرادة الكل ( قوله : وسن خطبتان ) أي ولو بعد الانجلاء أي ~~لإمام لا لمنفرد ولا لإمامة النساء سم ( قوله : فيما مر ) من جملة ذلك تقدم ~~الصلاة عليهما ومنه الأركان والسنن والشروط من الإسماع والسماع وكونهما ~~PageV01P564 ركوع بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها . ( وسن جهر بقراءة ~~) صلاة ( كسوف قمر ) لا شمس لأن الأولى ليلية أو ملحقة بها بخلاف الثانية ~~وما روي من أنه صلى الله عليه وسلم جهر وأنه أسر حمل على ذلك ( و ) سن ( ~~فعلها ) أي صلاة الكسوفين ( بمسجد بلا عذر ) كنظيره في العيد وهذا من ~~زيادتي ( قوله : أو ملحقة بها ) وذلك بعد الفجر ح ل ( قوله : بلا عذر ) ~~قضيته أنه لو ضاق المسجد فالأفضل الصحراء لكن في ع ب أن فعلها في الجامع ~~أولى وإن ضاق وهو موافق لما صرح به العلامة م ر حيث قال والجامع أفضل ولم ~~يقل بلا عذر ، ويمكن توجيه قوله وإن ضاق بأن الخروج إلى الصحراء قد يؤدي ~~إلى فواتها بالانجلاء ع ش على م ر فالأولى حذف قوله بلا عذر ( و ) سن ( ~~خطبتان ) كخطبتي ms1055 ( عيد ) فيما مر ( لكن لا يكبر ) فيهما لعدم وروده وتعبيري ~~بما ذكر أعم مما عبر به ( وحث ) فيهما لسامعيهما ( على ) فعل ( خير ) من ~~توبة وصدقة وعتق ونحوها ففي البخاري { أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالعتاقة ~~في كسوف الشمس } . ولا تخطب إمامة النساء ولو قامت واحدة ووعظتهن فلا بأس ( ~~وتدرك ركعة ) بإدراك ( ركوع أول ) من الركعة الأولى أو الثانية كما في سائر ~~الصلوات فلا تدرك بإدراك ثان ولا بقيامه ؛ لأنهما كالتابعين للأول وقيامه ( ~~و ) تفوت صلاة كسوف ( قمر به ) أي بالانجلاء لما مر ( وبطلوعها ) أي الشمس # هامش عربيتين . ا ه . ح ل أي لا في كلها كالطهارة والستر والقيام وفي ق ل ~~فلو قدمها أي الخطبة لم تصح ، ويحرم إن قصدها كما في العيد . ( قوله : لكن ~~لا يكبر فيهما ) وظاهر كلامه أنه لا يبدله بالتسبيح ولا بالاستغفار لكن ~~استقرب ع ش أنه يبدل التكبير بالاستغفار قياسا على الاستسقاء لأنه يطلب هنا ~~ما يطب فيه قرره شيخنا ح ف ( قوله من توبة ) من الذنوب مع تحذيرهم من ~~الغفلة والتمادي في الغرور ويسن الغسل كما علم مما سبق دون التزين بأحسن ~~ثيابه والتنظف بإزالة نحو ظفر لضيق الوقت ولأنه وقت سؤال وذلة ح ل ( قوله ~~وصدقة ) ومتى أمر الإمام بشيء وجب والواجب في الصدقة أقل متمول إن لم يعين ~~قدرا فإن عين قدرا زائدا على زكاة الفطر اشترط أن يفضل عن كفايته وكفاية ~~ممونه بقية العمر الغالب ح ف ( قوله : وعتق ) الأولى وإعتاق لأن الفعل ~~المتعدي أعتق لا عتق لأنه لازم تقول عتق العبد ولا تقول عتقت العبد بل ~~أعتقته إطفيحي ( قوله : أمر بالعتاقة ) بكسر العين وفتحها كالكتابة فيهما ~~سم والمراد بها الإعتاق ( قوله : ولا تخطب إمامة النساء ) قياس الأذان حرمة ~~الخطبة حرره ح ل قوله : فلا تدرك ) محله فيمن فعلها بالهيئة المخصوصة أما ~~من أحرم بها كسنة الظهر فيدرك الركعة بإدراك الركوع الثاني من الركعة ~~الثانية ع ش على م ر ( وتفوت صلاة ) كسوف ( شمس بغروبها ) كاسفة لعدم ~~الانتفاع بها بعده ms1056 ( وبانجلاء ) تام يقينا لأنه المقصود بها ، وقد حصل ~~بخلاف الخطبة لأن المقصود بها الوعظ وهو لا يفوت بذلك فلو حال سحاب وشك في ~~الانجلاء أو الكسوف لم يؤثر فيصلي في الأول ؛ لأن الأصل بقاء الكسوف ولا ~~يصلي في الثاني ؛ لأن الأصل عدمه ( قوله : وتفوت صلاة كسوف إلخ ) بمعنى ~~يمتنع فعلها بعد ذلك لا بمعنى فوات الأداء أي فلا تقضى ولا يشترط لصحة صلاة ~~الكسوفين أن يبقى من الوقت ما يسع الركعتين حتى لو قرب الغروب أو الطلوع ~~جدا فإنه يصح الإحرام بها وإن علم ضيقه كما جزم به حج شوبري وعبارة ق ل على ~~الجلال وتفوت صلاة إلخ ويلزمه فوات الخطبة لأنها تابعة فلو انجلت بعد ~~الصلاة لم تفت الخطبة وعلى هذا يحمل ما في المنهج وشرح شيخنا وغيرهما لأنها ~~وعظ وقول شيخنا بعدم فوات الخطبة في الحالة الأولى فيه نظر فراجعه ( قوله : ~~بغروبها ولو تقديرا ) فيشمل أيام الدجال ( قوله : لعدم الانتفاع بها ) أي ~~مع ذهاب محل سلطانها فلا يرد عدم فواتها بغروب القمر كاسفا وقوله : ~~وبانجلاء تام يقينا هذان القيدان معتبران أيضا في الغروب ا ه . ( قوله : ~~يقينا ) فيه إشارة إلى أنه لا يعمل بقول المنجمين لأنه تخمين فلا يعمل به ~~في مثل هذه الصلاة شوبري ( قوله : بخلاف الخطبة ) أي فإنها لا تفوت بذلك أي ~~لمن صلى قبل الانجلاء وليس المراد أنها تفعل بعد الانجلاء من غير سبق صلاة ~~شوبري ( قوله : ولا يصلي في الثاني ) هذا وإن كان صحيحا في نفسه إلا أنه لا ~~محل له هنا لأنه ليس من جملة التفريع على ما قبله كما لا يخفى بل محله عند ~~أول الباب عند قوله صلاة الكسوفين سنة بأن يقول إذا تيقن PageV01P565 لعدم ~~الانتفاع به بعد طلوعها فلا تفوت بغروبه كاسفا كما لو استتر بغمام ولا ~~بطلوع فجر لبقاء الانتفاع بضوئه . ولو شرع فيها قبل الفجر أو بعده فطلعت ~~الشمس في أثنائها لم تبطل كما لو انجلى الكسوف في الأثناء . ( ولو اجتمع ~~عيد أو كسوف وجنازة قدمت ) أي الجنازة ms1057 لخوف تغير الميت بتأخيرها ( أو كسوف ~~وفرض كجمعة قدم ) أي الفرض ( إن ضاق وقته وإلا فالكسوف ) مقدم لتعرض صلاته ~~للفوات بالانجلاء ( ثم يخطب للجمعة متعرضا له ) أي الكسوف ولا يجوز أن ~~يقصده معها في الخطبة لأنه تشريك # هامش التغير فلو شك فيه كأن حال سحاب إلخ تأمل ( قوله : فلا تفوت بغروبه ~~) ويفارق غروب الشمس كاسفة بأن الليل محل سلطانه فغروبه كغيبته تحت السحاب ~~م ر ( قوله : لبقاء الانتفاع بضوئه ) هذه العلة لا توجد فيما لو غرب كاسفا ~~مع القطع بأنه لو لم يكن كاسفا لا يبقى ضوءه لما بعد الفجر كما لو كان ذلك ~~في عاشر الشهر مثلا ع ش ( قوله : كما لو استتر ) أي قياسا على ما لو استتر ~~كما يشير إليه كلام م ر ( قوله : كما لو انجلى إلخ ) ويتمها وإن لم يدرك ~~ركعة منها ، ولا توصف بأداء ولا قضاء وإن أدرك ركعة لأنه لا وقت لها محدود ~~بخلاف المكتوبة ولو شرع فيها ظانا بقاء الوقت فتبين أنه كان انجلى قبل ~~تحرمه بها بطلت ولم تنعقد نفلا حيث لم ينوها كسنة الظهر ح ل لعدم وجود نفل ~~مطلق على هذه الكيفية والوجه صحة وصفها بالأداء وإن تعذر القضاء كرمي ~~الجمار حج ع ش ويرد عليه أن الأداء فعل الشيء في وقته المقدر له شرعا إلا ~~أن يقال نزل زمن الكسوف الذي تفعل فيه منزلة الوقت المقدر من الشارع ( قوله ~~ولو اجتمع عيد ) عبارة شرح م ر ولو اجتمع عليه صلاتان فأكثر ولم يأمن ~~الفوات قدم الأخوف فوتا ثم الآكد فعلى هذا لو اجتمع عليه كسوف وجمعة إلخ ~~واجتماع العيد مع الجنازة ليس من هذا فذكره فيه لمناسبته لما ذكر معه في ~~الحكم ( قوله : قدمت ) أي الجنازة أي سواء اتسع الوقت أو ضاق أخذا من ~~تعليله الآتي ، وهل التقديم واجب أو مستحب ظاهر كلامهم الأول وقوله : لخوف ~~تغير الميت أي لأن الميت مظنة للتغير قال السبكي : قضية تعليلهم بخوف تغير ~~الميت أن تقديم الجنازة على الفرض ولو الجمعة عند ms1058 اتساع الوقت واجب ومنه ~~يعلم أن الناس مخطئون فيما يفعلون الآن من تأخير الجنازة مع اتساع وقت ~~الفرض قال العراقي وهذا خطأ ظاهر يجب اجتنابه عميرة . ا ه . ز ي وهذا محله ~~ما لم يكن التأخير يسيرا لمصلحة الميت لكثرة المصلين عليه وإلا فلا ينبغي ~~منعه فلو خيف تغير الميت قدمت الجنازة على الفرض وإن خيف فوت الوقت ح ل . ~~والحاصل أن الجنازة إن وجدت مع عيد أو كسوف أو فرض وخيف تغير الميت قدمت ~~الجنازة ولو خرج الوقت ، ولو كانت الصلاة جمعة فإن لم يخف التغير وجب ~~التقديم أيضا إن اتسع الوقت فإن اجتمعت كلها واتسع الوقت ولم يخف التغير ~~قدمت الجنازة ثم الكسوف لأنها سريعة الفوات ثم الفرض اهتماما به ثم العيد ~~فإن ضاق الوقت قدمت الفريضة ثم الجنازة ثم الكسوف ثم العيد ا ه ( قوله : ~~وإلا فالكسوف مقدم ) وإذا قدم الكسوف على فرض غير الجمعة فظاهر إطلاقهم ~~تقديم الخطبة أيضا ويحتمل خلافه لأنها لا تفوت بالانجلاء وأيضا فقولهم ~~يقتصر على الفاتحة يرشد إلى ذلك ثم رأيت في تحرير العراقي نقلا عن التنبيه ~~أنه يصلي الكسوف ثم الفرض ثم يخطب عميرة ز ي . ( قوله : متعرضا له ) أي ~~للكسوف أي لما يقال في خطبته ( قوله : ولا يجوز أن يقصده معها في الخطبة ) ~~أي فلا بد من قصد الخطبة للجمعة حينئذ ولا يكفي الإطلاق لوجود الصارف كما ~~قاله ح ل وعبارة شرح م ر وع ش عليه قوله : متعرضا له أي لما يقال في خطبته ~~كأن يقول حديث { إن الشمس والقمر آيتان } إلخ ولا فرق بين أن يتعرض لذلك في ~~أول الخطبة أو في آخرها أو خلالها فإن لم يتعرض له أصلا لم تكف الخطبة عنه ~~، ويحترز وجوبا عن التطويل الموجب PageV01P566 بين فرض ونفل ( ثم يصليها ) ~~أي الجمعة وإن اجتمع كسوف ووتر قدم الكسوف وإن خيف فوت الوتر أيضا لأنها ~~آكد ، أو جنازة وفرض أو عيد وكسوف فكالكسوف مع الفرض فيما مر . لكن له أن ~~يقصد العيد والكسوف بالخطبة ؛ لأنهما ms1059 سنتان والقصد منهما واحد مع أنهما ~~تابعان للمقصود وبهذا اندفع استشكال ذلك بعدم صحة السنتين بنية صلاة واحدة ~~إذا لم تتداخلا ، ومحل تقديم الجنازة فيما ذكر إذا حضرت وحضر الولي وإلا ~~أفرد الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل مع الباقين بغيرها . ( درس ) # | ( باب ) في صلاة الاستسقاء # وهو لغة طلب السقيا وشرعا طلب سقيا العباد من الله عند حاجتهم إليها . ~~وهو ثلاثة أنواع # هامش للفصل بين الأركان أي تطويل ما يتعرض به للكسوف ( قوله : لأنه تشريك ~~بين فرض ونفل ) أي مقصود ، قد يرد عليه ما تقدم في الجمعة من أنه إذا نوى ~~رفع الجنابة وغسل الجمعة حصلا مع التشريك المذكور . ويمكن الجواب بأن الغسل ~~لما كان وسيلة لغيره لا مقصودا لذاته اغتفر التشريك فيه أو بأن المقصود ~~منهما واحد وهو تعميم البدن بالماء مع كون أظهر مقاصد غسل الجمعة التنظيف ، ~~وهو حاصل مع ضم غيره إليه فاغتفر ذلك فيه ع ش على م ر ( قوله : وإن اجتمع ~~كسوف ووتر ) فيه أن كسوف الشمس لا يجتمع مع الوتر . وأجيب بأنه أطلق الكسوف ~~على خسوف القمر كما عبر به أولا ( قوله : أيضا ) أي كما خيف فوت الكسوف . ( ~~قوله : لأنها آكد ) أي لمشروعية الجماعة فيها ز ي وهلا قيل بآكدية الوتر ~~أيضا للقول بوجوبه تأمل ، ثم رأيت ع ش قال قوله : لأنها آكد ووجهه مشروعية ~~الجماعة فيها وإن شرعت في الوتر في رمضان لأنه نادر في السنة ( قوله : ~~فكالكسوف مع الفرض فيما مر ) أي فيقدم الفرض إن ضاق وقته أي ولم يخش تغير ~~الميت وإلا قدمت وإن خيف فوت وقت الفريضة قاله ابن عبد السلام في قواعده ~~شرح م ر ويقدم العيد في الثانية إن ضاق وقته وإلا فالكسوف لتعرض فواته ~~بالانجلاء ( قوله : لأنهما ) أي لأن خطبتهما كما يدل عليه ما بعده ( قوله : ~~والقصد منهما واحد ) وهو الوعظ ( قوله : تابعان للمقصود ) والظاهر أنه ~~يراعي العيد فيكبر في الخطبة لأن التكبير حينئذ لا ينافي الكسوف لأنه غير ~~مطلوب في خطبته لا أنه ممتنع كذا ظهر ووافق عليه ms1060 شيخنا ز ي شوبري ( قوله : ~~وبهذا ) أي بقوله مع أنهما تابعان للمقصود ( قوله : استشكال ذلك ) أي قصد ~~العيد والكسوف بخطبة واحدة ( قوله : بنية صلاة واحدة ) في هذا دفع الإشكال ~~أيضا إذ هو في الصلاة وما نحن فيه في الخطبة وحينئذ فالأولى حذف قوله صلاة ~~تأمل . # | ( باب : في صلاة الاستسقاء ) # يقال سقاه وأسقاه بمعنى ويقال سقاه للخير قال تعالى { وسقاهم ربهم شرابا ~~طهورا } وقال تعالى { لأسقيناهم ماء غدقا } والمراد في الاستسقاء وما يتبع ~~ذلك من سن الأمر بالصوم والصدقة وسن البروز لأول مطر السنة والغسل أو ~~التوضؤ في الوادي إذا سال ولم يذكر في الترجمة لفظ صلاة لأجل قوله بعد وهو ~~ثلاثة أنواع . وشرعت في رمضان سنة ست من الهجرة ويظهر أنها من خصائص هذه ~~الأمة شوبري مع زيادة من ق ل ( قوله : طلب السقيا ) أي من الله أو من غيره ~~فالسين والتاء للطلب أي ولو بلا حاجة برماوي ( قوله : طلب سقيا العباد ) أي ~~كلا أو بعضا والسقيا إعطاء الماء ( قوله : وهو ثلاثة أنواع ) وكلها سنة ~~مؤكدة ولو نذر الاستسقاء فلا يخرج عن عهدة النذر إلا بالكيفية الكاملة لأن ~~إطلاق الاستسقاء على الدعاء بنوعيه PageV01P567 أدناها الدعاء وأوسطها ~~الدعاء خلف الصلوات وفي خطبة جمعة ونحوها وأفضلها ما ذكرته بقوله ( صلاة ~~الاستسقاء سنة ) مؤكدة ولو لمسافر ومنفرد للاتباع رواه الشيخان ( لحاجة ) ~~من انقطاع الماء أو قلته بحيث لا يكفي أو ملوحته ( ولاستزادة ) بها نفع ، ~~وهذا من زيادتي بخلاف ما لا يحتاج إليه ولا نفع فيه في ذلك الوقت . وشمل ما ~~ذكر ما لو انقطع عن طائفة من المسلمين واحتاجت إليه فيسن لغيرهم أيضا أن ~~يستسقوا لهم ويسألوا الزيادة لأنفسهم ( وتكرر ) الصلاة مع الخطبتين كما صرح ~~به ابن الرفعة وغيره ( حتى يسقوا ) وهذا أولى من قوله وتعاد ثانيا وثالثا ( ~~فإن سقوا قبلها اجتمعوا لشكر ودعاء # هامش صار كالاستعمال المهجور ع ش على م ر ( قوله : أدناها الدعاء ) أي ~~الدعاء بنزول الغيث ونحوه ( قوله : خلف الصلوات ) ولو نافلة ( قوله : سنة ~~مؤكدة ) ومحل كونها سنة مؤكدة ms1061 إن لم يأمرهم الإمام بها وإلا وجبت كالصوم ~~ويظهر وجوب التعيين ونية الفرضية قياسا على الصوم ولم أر من تعرض له ثم ظهر ~~أنه يكتفى بنية السبب فليحرر ، ثم رأيت في عبارة الجزم بعدم وجوب نية ~~الفرضية ا ه شوبري ورده ح ف بأنه كيف لا ينوي الفرضية مع وجوبها ؟ واعتمد ~~أنه لا بد من نية الفرضية قياسا على المنذورة وعلى الصوم ( قوله : ولو ~~لمسافر ومنفرد ) أي وامرأة وعبد وصبي وسكت عن ذكرهم هنا لطلب خروجهم فيما ~~يأتي أو لأن الكاملين هم المقصودون بالأصالة ق ل . ( قوله : للاتباع ) هذا ~~دال على السنية والصارف له عن الوجوب قوله : في قصة الأعرابي هل علي غيرها ~~ع ش ( قوله : من انقطاع الماء ) أي تعليلية أي من أجل انقطاع الماء لا ~~بيانية لأن الانقطاع ليس نفس الحاجة وإنما هو سببها فتأمل ( قوله : أو قلته ~~) ومنه قلة النيل وتوقف البحر أيام زيادته بابلي ( قوله : أو ملوحته ) وأول ~~ما خلق الله المياه كانت كلها حلوة وكان الشجر لا شوك فيه وكانت الوحوش ~~تجتمع على الإنسان وتأنس به فلما قتل قابيل هابيل ملحت المياه إلا ما قل ~~ونبت الشوك في الشجر وهربت الوحوش من الإنسان وقالت الذي يخون أخاه لا يؤمن ~~ا ه مدابغي . ( قوله : وهذا من زيادتي ) قد يمنع زيادة ذلك ويدعى أنها ~~داخلة في كلام أصله لأن الزيادة التي بها نفع داخلة في الحاجة فتأمل ويرد ~~بأن الكلام في زيادة لا يحتاج إليها وإنما يحصل بها نفع لأن ما زاد على ~~الحاجة إما أن يكون به ضرر أو نفع أو لا فهي على هذا محض زيادة لمحض ~~الفائدة . شوبري ( قوله : وشمل ما ذكره ) أي قوله لحاجة وقوله عن طائفة أي ~~لم يكونوا أهل بدعة أو بغي وإلا لم تسن لئلا يظن حسن طريقتهم ح ل وشرح م ر ~~وقوله : أهل بدعة وإن لم يكفروا بها ولم يفسقوا بها وبقي ما لو احتاجت ~~طائفة من أهل الذمة وسألوا المسلمين في ذلك فهل تنبغي إجابتهم أم لا ms1062 فيه ~~نظر والأقرب الأول وفاء بذمتهم ولا يتوهم مع ذلك أن فعلنا ذلك لحسن حالهم ~~لأن كفرهم محقق ومعلوم وتحمل إجابتنا لهم على الرحمة بهم من حيث كونهم من ~~ذوي الروح بخلاف الفسقة والمبتدعة ع ش ( قوله : واحتاجت إليه ) ظاهره أنها ~~لا تطلب الزيادة النافعة لهم . ا ه . ح ل ( قوله : أن يستسقوا لهم ) ظاهره ~~أنهم يستسقون بعد صوم وخطبة وصلاة خلافا لمن قال بالدعاء فقط ( قوله : ~~وتكرر ) أي مع صوم ثلاثة أيام قبلها إن لم يشتد الحال وإلا صلوها بلا صوم ز ~~ي ( قوله : حتى يسقوا ) لأن الله يحب الملحين في الدعاء فإن اشتدت الحاجة ~~خرجوا من الغد صائمين وإلا صاموا ثلاثة أيام ثم يخرجون في اليوم الرابع ولو ~~سقوا قبل تمام الأيام أتموها وهذا لا يتأتى في الاستزادة ح ل . ( قوله : ~~وهذا أولى من قوله ) أي لإيهامه أنه لا يجوز الزيادة على الثلاث ع ش وأيضا ~~قوله : وتعاد يقتضي أنه يكون الفاعل لها ثانيا من فعلها أولا وليس مرادا ~~فلو قال الشارح أعم وأولى لكان أوضح فتأمل ( قوله : اجتمعوا لشكر ) أي على ~~تعجيل ما PageV01P568 وصلوا ) وخطب بهم الإمام شكرا لله تعالى وطلبا للمزيد ~~قال تعالى { لئن شكرتم لأزيدنكم } ( وسن أن يأمرهم الإمام بصوم أربعة أيام ~~) متتابعة وصوم هذه الأيام واجب بأمر الإمام كما في فتاوى النووي ( وببر ) ~~كصدقة وتوبة ؛ ؛ لأن لكل من ذلك أثرا في إجابة الدعاء وفي خبر حسنه # هامش عزموا على طلبه م ر وقوله : ودعاء أي بالزيادة حيث كانت نافعة لهم ~~وفي كلام شيخنا إن لم يتضرروا بالزيادة ح ل ولك أن تقول ما الفرق بين ~~الاستسقاء حيث طلب فيه هذه الأمور بعد السقيا من الشكر والدعاء والصلاة ~~وبين الكسوف حيث لا تطلب فيه هذه الأمور بعد زواله قبل الصلاة مع جريان ~~التوجيه الأول فيه وهو قوله : شكرا إلا أن يجاب بأن التوجيه مجموع الأمرين ~~الشكر وطلب المزيد أو بأن الحاجة للسقيا أشد ا ه سم كذا في البرماوي وقال ~~الرشيدي لعل الفرق بينه وبين ms1063 الكسوف حيث لا يصلى له بعد الانجلاء أن ما هنا ~~حصول نعمة وما هناك اندفاع نقمة وفرق أيضا بأن الحاجة للسقيا أشد . ا ه . ~~سم ( قوله : وصلوا ) أي صلاة الاستسقاء ولا ينافيه قوله : شكرا ز ي أي لأن ~~العبادة تفعل شكرا لله وعبارة ع ش ولا ينافيه قوله : شكرا لأن الحامل على ~~فعلها هو الشكر . ( قوله : وسن أن يأمرهم الإمام ) أو نائبه ، ويظهر أن ~~نحوه القاضي العام الولاية لا نحو والي الشوكة وإن البلاد التي لا إمام ~~فيها يعتبر ذو الشوكة المطاع فيها شوبري . ( قوله : بصوم أربعة أيام ) قال ~~سم على حج يتجه لزوم الصوم أيضا إذا أمرهم بأكثر من أربعة أيام وإذا أمرهم ~~الإمام بالصوم فسقوا قبل استكمال الصوم قال م ر لزمهم صوم بقية الأيام وكذا ~~لو سقوا قبل الشروع ويحتمل عدم الوجوب لأنه كان لأمر وقد حصل وهو الأقرب ~~كما في ع ش على م ر ولو صام في هذه الأيام المأمور بها عن نذر عليه أو قضاء ~~أو كفارة ، ومثله الاثنين والخميس اكتفي به لأن المقصود وجود صوم فيها كما ~~أفتى به م ر ز ي ( قوله : وصوم هذه الأيام ) ظاهره ولو على المسافر وهو ~~واضح حيث لم يتضرر به أفتى والد شيخنا بوجوبه عليه مطلقا وهو ربما يقرب إن ~~أريد بالضرر ما لا يحتمل عادة لا ما يبيح التيمم ولا يجب الصوم على الإمام ~~لأنه إنما وجب على غيره بأمره بذلك لطاعته ولا يتصور بذل الطاعة لنفسه ( ~~قوله : واجب بأمر الإمام ) ظاهر كلامهم وجوبه ولو على النساء وعليه ليس ~~للزوج المنع حينئذ شوبري لأنه ربما كان سببا في المزيد ا ه ، ولو كانت ~~حائضا أو نفساء وقت أمر الإمام ثم طهرت فإنه يجب عليها الصوم لأنها من أهل ~~الخطاب وقت أمر الإمام ومثل ذلك ما لو أسلم الكافر بعد أمر الإمام والظاهر ~~أن منهيه كمأموره فيمتنع ارتكابه ولو مباحا ، وقال ز ي ولا عبرة بأمر ~~المباح نفيا وإثباتا ولو رجع الإمام عن أمره هل يسقط ms1064 الوجوب أو لا يظهر ~~الثاني كما قاله الشوبري ( قوله : كما في فتاوى النووي ) وعليه فيجب تبييت ~~النية والتعيين كأن يقول عن الاستسقاء ولكن لا يجب قضاؤه . ا ه . ح ل . ~~ويفرق بين المسافر هنا وبينه في صوم رمضان بأن الصوم ثم يتدارك بالقضاء ~~بخلافه هنا ولا يلزم الولي أمر الصبي بالصوم وإن أطاقه . ا ه . حج وقال سم ~~: يتجه الوجوب إن أمر الإمام بصوم الصبيان ا ه ولو أمرهم بالصوم بعد انتصاف ~~شعبان فالظاهر الوجوب لأن الذي يمتنع صومه بعد النصف الأول هو الذي لا سبب ~~له ع ش ولو حضر بعد أمر الإمام من كان مسافرا فإن كان من أهل ولايته وجب ~~عليه صوم ما بقي منها وإلا فلا ولو بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد أمر ~~الإمام لم يجب عليهما الصوم لعدم تكليفهما حال النداء برماوي . ( قوله : ~~كصدقة ) وهي واجبة بأمر الإمام لكن على من تجب عليه زكاة الفطر لا مطلقا ~~والواجب في التصدق أقل متمول إن لم يعين الإمام قدرا وقد زاد على ما يجب في ~~زكاة الفطر وإلا تعين إن فضل ذلك القدر عن كفاية العمر الغالب ح ل . ( قوله ~~: إلى صحراء ) أي ولو في مكة والمدينة وبيت المقدس لأنهم يخرجون الصبيان ~~والبهائم والمسجد منزه عنهم كما PageV01P569 الترمذي أن الصائم لا ترد ~~دعوته ( وبخروجهم إلى صحراء ) بلا عذر ( في ) اليوم ( الرابع في ثياب بذلة ~~) أي مهنة ( و ) في ( تخشع ) في مشيهم وجلوسهم وغيرهما للاتباع رواه ~~الترمذي وقال : حسن صحيح ( متنظفين ) بالماء والسواك وقطع الروائح الكريهة ~~( وبإخراج صبيان وشيوخ وغير ذوات هيئات وبهائم ) لأنهم مسترزقون ولخبر { ~~وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم } رواه البخاري . والتصريح بسن أمر الإمام ~~بالصوم والبر وبأمره بالباقي مع ذكر متنظفين وغير ذوات هيئات من زيادتي ( ~~ولا يمنع أهل ذمة حضورا ) لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع وقد يجيبهم ~~استدراجا لهم وفي الروضة عن النص كراهته لأنهم ربما كانوا سببا للقحط لأنهم ~~ملعونون ويكره أمرهم بالخروج كما نص عليه في الأم ( ولا يختلطون بنا ) في ms1065 ~~مصلانا بل يتميزون عنا في مكان لذلك ، إذ قد يحل بهم عذاب # هامش في البرماوي ( قوله : في ثياب بذلة ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة أي ~~مهنة أي ما يلبس من الثياب في وقت الخدمة لأنه اللائق بحالهم وهو يوم مسألة ~~واستكانة وبه فارق العيد ا ه شرح م ر ( قوله : وفي تخشع ) معطوف على ثياب ~~كما أشار إليه بإعادة العامل وليس معطوفا على بذلة كما قيل لأنه حينئذ لم ~~يكن فيه تعرض لصفتهم في أنفسهم وهي المقصودة كما في البرماوي ، وقد يقال ~~بصحة عطفه على بذلة أيضا إذ ثياب التخشع غير ثياب الكبر والفخر والخيلاء ~~كنحو طول أكمامها وأذيالها وإن كانت ثياب عمل ، وحينئذ فإذا أمروا بإظهار ~~التخشع في ملبوسهم ففي ذواتهم من باب أولى ا ه شرح م ر بحروفه . ( قوله : ~~وغيرهما ) كالوقوف ( قوله : للاتباع ) ومن ثم لم يكره خروجهم حفاة مكشوفة ~~رءوسهم على الأوجه لما فيه من إظهار التواضع ويكره العري وسن لهم الخروج من ~~طريق والرجوع في أخرى ا ه برماوي ( قوله : وبإخراج صبيان ) أي ذكورا وإناثا ~~ولو غير مميزين ويتجه الوجوب إذا أمر الإمام به والذي يتجه أن مؤنة حملهم ~~في مال الولي كمؤنة حجهم بل أولى حج والذي اقتضاه كلام الإسنوي أنه في مال ~~الصبيان واعتمده في شرحه شيخنا م ر ويفرق بأن مصلحة الاستسقاء ضرورية أي ~~وتعود عليهم كما في تعليم الواجبات وفيه أنها غير مختصة بهم فلو قيل إنها ~~في بيت المال كان أوجه . ا ه . ع ش وقال سم والذي يتجه أنه إن كان القوم ~~الذين منهم الصبيان يستسقون لأنفسهم فالمؤنة في مال الصبيان لأنهم محتاجون ~~وإن كانوا يستسقون لغيرهم فمؤنة إخراجهم في مال الولي المخرج لهم ا ه قوله ~~: وشيوخ ) بضم الشين وكسرها كما قرئ بهما لأنهم أرق قلبا ( قوله : وهل ~~ترزقون ) هو في معنى النفي أي لا ترزقون إلخ ع ش وقوله : إلا بضعفائكم أي ~~بدعائهم ( قوله : وغير ذوات هيئات ) أي والعجائز غير ذوات الهيئات بخلاف ~~الشواب مطلقا والعجائز ذوات الهيئات ms1066 نظير ما مر في العيد وغيره ولا بد من ~~إذن حليل ذات الحليل ومثلها العبيد بإذن ساداتهم لا المجانين وإن أمن ضررهم ~~خلافا لحج برماوي ( قوله : لأنهم مسترزقون ) بكسر الزاي برماوي ( قوله : ~~ولا يمنع أهل ذمة حضورا ) أي لا يطلب المنع على وجه الإيجاب أو الندب شوبري ~~وعبارة ع ب ويكره إخراج الكفار وخروجهم مع المسلمين فيمنعون إن لم يتميزوا ~~عنا ا ه ففيه تصريح بأن الكراهة في حقنا وحقهم ( قوله : وقد يجيبهم ) صريح ~~في أن دعاء الكافر مجاب وهو المرجح وأما قوله تعالى { وما دعاء الكافرين ~~إلا في ضلال } فالمراد به العبادة كما في الشوبري ويجوز الدعاء له ولو ~~بالمغفرة والرحمة خلافا لما في الأذكار إلا مغفرة ذنب الكفر مع موته عليه ~~فلا يجوز كما ذكره البرماوي . ( قوله : ولا يختلطون بنا ) أي يكره ذلك أي ~~يكره تمكيننا إياهم من احتلاطهم بنا ( قوله : لأنهم ملعونون ) أي مطرودون ~~عن رحمة الله وهذا من اللعن بالوصف وهو غير ممنوع ا ط ف ( قوله : في مصلانا ~~) المصلى ليس قيدا كما يدل عليه إطلاق غيره فلو أبقى المتن على عمومه لكان ~~أولى ليشمل المصلى وغيرها من الذهاب والعود فلعل التقييد بالمصلى ؛ لأنه ~~مظنة الاختلاط برماوي و ا ط ف ( قوله : لذلك ) اسم الإشارة راجع لقوله ~~لأنهم ملعونون وقوله : إذ قد يحل بهم علة للعلية أي PageV01P570 بكفرهم ~~فيصيبنا قال تعالى { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } ( وهي ~~كعيد ) في أنها ركعتان وفي التكبير والجهر وخطبتيه وغيرها للاتباع رواه ~~الترمذي وقال : حسن صحيح ( لكنها لا توقت ) بوقت عيد ولا غيره فهو أولى من ~~قوله ولا تختص بوقت العيد فيصليها في أي وقت كان من ليل أو نهار ؛ ؛ لأنها ~~ذات سبب فدارت مع سببها . ( وتجزئ الخطبتان قبلها ) للاتباع رواه أبو داود ~~وغيره ( ويبدل تكبيرهما باستغفار ) أولهما فيقول : أستغفر الله الذي لا إله ~~إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه بدل كل تكبيرة ويكثر في أثناء الخطبتين من ~~الاستغفار ومن قوله { استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل ms1067 السماء عليكم ~~مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } ( ويقول في ~~) الخطبة ( الأولى : اللهم اسقنا غيثا ) أي مطرا ( مغيثا ) أي مرويا مشبعا ~~( إلى آخره ) وهو # هامش لكونه علة لما قبله أي وإنما كان كونهم ملعونين علة في تمييزهم عنا ~~لأنه قد يحل بهم عذاب إلخ ( قوله : في أنها ركعتان ) ولا تجوز الزيادة ~~عليهما خلافا لما وقع في شرح م ر من جواز الزيادة فقد نقل عنه أنه شطب عليه ~~كما قرره شيخنا ح ف . ( قوله : وفي التكبير ) فيكبر في الأولى سبعا وفي ~~الثانية خمسا وقضية كلامه أنه لا يبدل ذلك بالاستغفار كذا قاله ح ف وانظر ~~الفرق بين الصلاة والخطبتين حيث أبدل التكبير فيهما دون الصلاة . وأجيب بأن ~~المقصود من الخطبة الوعظ والاستغفار يناسبه ( قوله وخطبتيه ) أي في الأركان ~~والسنن والشروط كما في البرماوي ( قوله : فهو أولى من قوله ولا يختص بوقت ~~العيد ) وجه الأولوية أن تعبير الأصل يوهم أنها تختص بغير وقت العيد على ما ~~هو المعلوم من أن النفي إذا دخل على كلام مقيد بقيد كان المنفي ذلك القيد ~~غالبا ، والقيد هنا هو قوله : بوقت العيد فيكون هو المنفي والاختصاص غير ~~منفي ، ويجاب عن الأصل بأنه إنما قيد بهذا القيد لأجل الرد على القول ~~الضعيف القائل بأنها تختص بوقت العيد كما حكاه في شرح م ر . ( قوله : في أي ~~وقت كان ) أي ولو وقت كراهة ما لم يتحر برماوي ( قوله : لأنها ذات سبب ) ~~وهو المحل أي الجدب رشيدي . ( قوله : وتجزئ الخطبتان قبلها ) معطوف على ~~قوله لا تؤقت فهو من مدخول الاستدراك وكذا قوله : ويبدل تكبيرهما باستغفار ~~إلخ ( قوله : للاتباع إلخ ) يقتضي أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم الخطبة ~~على الصلاة مع أنه خلاف الأولى فيكون فعله لبيان الجواز ويقال عليه إذا كان ~~التقديم مأخوذا من فعل النبي وحكمتم بأنه خلاف الأولى فمن أين يؤخذ التأخير ~~الذي هو الأولى والأفضل وفي شرح م ر ما يقتضي أن النبي فعل كلا من الأمرين ~~لكن فعل التأخير ms1068 أكثر وعبارته ولو خطب قبل الصلاة جاز لما صح من { أنه صلى ~~الله عليه وسلم خطب ثم صلى } لكنه في حقنا خلاف الأفضل ؛ لأن فعل الخطبتين ~~بعد الصلاة هو الأكثر من فعله عليه الصلاة والسلام ا ه قال ع ش عليه وهذا ~~بخلاف العيد والكسوف فإنه لم يرد أن النبي خطب قبلهما ا ه . ( قوله ويبدل ~~تكبيرهما باستغفار ) هذا أيضا مستثنى فالمستثنيات ثلاثة فيفتتح الأولى بتسع ~~استغفارات والثانية بسبع بخلاف تكبير الصلاة لا يبدله بل يكبر في الأولى ~~سبعا والثانية خمسا كالعيد فيما مر وقوله : ثلاثة بل أكثر إلى قوله ولو ترك ~~الإمام الاستسقاء فعله الناس فما قبله مستثنى أيضا تأمل . ( قوله : ويقول ~~في الخطبة الأولى ) هذا مستأنف لا معطوف على الاستثناء ( قوله : اللهم ~~أسقنا ) بقطع الهمزة من أسقى ووصلها من سقى فقد ورد الماضي ثلاثيا ورباعيا ~~قال تعالى { وسقاهم ربهم } وقال تعالى { لأسقيناهم ماء غدقا } ( قوله : ~~مغيثا ) هو بضم الميم وكسر الغين المعجمة وهو الذي يغيث الخلق ويرويهم ~~ويشبعهم ( قوله : مريعا ) هو بفتح فكسر وبالتحتية ما يأتي بالريع والزيادة ~~وروي بالموحدة مع ضم الميم وسكون الراء أي يكون سببا في أكل الربيع من أربع ~~البعير إذا أكل الربيع ، وبالفوقية معهما من أرتعت الماشية إذا أكلت ما ~~شاءت وكل مناسب هنا ا ه إيعاب PageV01P571 كما في الأصل : هنيئا مريئا ~~مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما أي إلى انتهاء الحاجة . اللهم اسقنا الغيث ~~ولا تجعلنا من القانطين . اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء أي ~~المطر علينا مدرارا أي كثيرا للاتباع ، رواه الشافعي رضي الله عنه والهنيء ~~الطيب الذي لا ينغصه شيء ، والمريء المحمود العاقبة ، والمريع ذو الريع أي ~~النماء ، والغدق كثير الخير ، والمجلل ما يجلل الأرض أي يعمها كجل الفرس ، ~~والسح شديد الوقع على الأرض ، والطبق ما يطبق الأرض فيصير كالطبق عليها ( ~~ويتوجه ) للقبلة ( من نحو ثلث ) الخطبة ( الثانية ) وهو مراد الأصل بقوله ~~بعد صدر الخطبة الثانية ( وحينئذ يبالغ في الدعاء سرا وجهرا ) قال تعالى { ~~ادعوا ربكم تضرعا وخفية ms1069 } ويرفع الحاضرون أيديهم في الدعاء مشيرين بظهور ~~أكفهم إلى السماء للاتباع رواه مسلم . والحكمة فيه أن القصد رفع البلاء ~~بخلاف القاصد حصول شيء كما مر بيانه في صفة الصلاة ( ويجعل يمين ردائه # هامش شوبري . ( قوله إلى انتهاء الحاجة ) أي الغرض الشامل للزيادة ~~النافعة ودفع قوله إلى انتهاء الحاجة ما يقال ربما كان دوامه من العذاب ~~وقوله : من القانطين أي الآيسين من رحمتك بسبب تأخير المطر عنا ح ف ( قوله ~~: أي كثيرا ) وبعضهم فسره بكثير الدر أي الصب ( قوله أي النماء ) أي ~~الزيادة في نفسه أي كثير في نفسه وقوله كثير الخير أي ما يترتب عليه من ~~نبات الزرع والثمار شيخنا ( قوله كجل الفرس ) أي الذي يوضع على ظهرها تحت ~~السرج وقوله شديد الوقع ليغوص فيها مأخوذ من سح الماء إذا نزل من أعلى إلى ~~أسفل ويقال ساح الماء إذا جرى على وجه الأرض ح ل ( قوله ما يطبق الأرض ) ~~بضم التحتية وسكون الطاء وكسر الموحدة من أطبق ؛ لأنه لم يسمع طبق ا ه ~~مختار ا ط ف قال ع ش ويجوز فيه ضم أوله وتشديد الباء كما في القاموس ففي ~~القاموس طبق الشيء تطبيقا عم وفي المختار وأطبق الشيء غطاه ( قوله كالطبق ) ~~أي يصير على الأرض كطبقة ثانية ( قوله ويتوجه من نحو ثلث ) أي استحبابا فإن ~~استقبل له أي للدعاء في الأولى لم يعده في الثانية أي لا تطلب إعادته بل ~~ينبغي كراهتها وكذا ينبغي كراهة الاستقبال في الأولى وإن أجزأ عن الاستقبال ~~في الثانية ع ش ا ط ف ( قوله سرا وجهرا ) وحينئذ يسر القوم حالة إسراره ~~ويؤمنون على دعائه حالة جهره . ا ه . ح ل . ( قوله ويرفع الحاضرون أيديهم ) ~~غير المتنجسة حيث لا حائل فإن كان عليها حائل احتمل عدم الكراهة ( قوله ~~مشيرين بظهور أكفهم إلخ ) ظاهره أنهم يفعلون ذلك حتى في قولهم اللهم اسقنا ~~الغيث وهو كذلك لكون المقصود به رفع البلاء كما يدل عليه قوله والحكمة إلخ ~~ا ط ف أي وإن كان في الظاهر طلب ms1070 تحصيل الغيث كما قرره شيخنا ح ف وفي ع ش ~~على م ر ما نصه ظاهره أنهم يفعلون ذلك حتى في قولهم اللهم اسقنا الغيث ~~ونحوه لكون المقصود به رفع البلاء ويخالفه ما مر في القنوت وعبارته ويجعل ~~فيه وفي غيره ظهر كفيه إلى السماء إن دعا برفع بلاء ونحوه وعكسه إن دعا ~~بتحصيل شيء أخذا مما سيأتي في الاستسقاء ا ه ويمكن رد ما في القنوت إلى ما ~~هنا بأن يقال معنى قولهم إن طلب رفع شيء أي إن طلب ما المقصود منه رفع شيء ~~ومعنى قولهم إن دعا بتحصيل شيء أي إن دعا بطلب تحصيل شيء ا ه ولو اجتمع ~~التحصيل والرفع راعى الثاني كما لو سمع شخصا دعا بهما فقال اللهم افعل لي ~~مثل ذلك ق ل ( قوله أن القصد رفع البلاء ) ولا فرق بين كون البلاء واقعا أو ~~لا لأن القصد رفع وقوعه لو وقع ا ط ف ( قوله ويجعل يمين ردائه ) أي بعد ~~الاستقبال كما في الوسيط ويفيده كلام المصنف إن عطف على قوله يبالغ تأمل ~~وقال الماوردي يحول قبله وقيل يتخير شوبري قال ع ش ويوجه كونه بعد ~~الاستقبال بأنه قبل الاستقبال مشغول بالوعظ وأنه يورث مشقة في الجمع بين ~~التحويل والالتفات ا ه ومحل هذا الجعل إن كان لابسا له وانظر هل يستحب أن ~~يلبسه لذلك يظهر نعم ليحصل هذه السنة ووافق عليه شيخنا ز ي . PageV01P572 ~~يساره وعكسه و ) يجعل ( أعلاه أسفله وعكسه ) والأول تحويل والثاني تنكيس ~~وذلك للاتباع في الأول رواه أبو داود وغيره ولهمه صلى الله عليه وسلم ~~بالثاني فيه فإنه استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله ~~أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه ، ويحصلان معا بجعل الطرف الأسفل ~~الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن ~~على عاتقه الأيسر والحكمة فيهما التفاؤل بتغيير الحال إلى الخصب والسعة ( ~~ويفعل الناس ) وهم جلوس ( مثله ) تبعا له وروى الإمام أحمد في مسنده { أن ~~الناس حولوا ms1071 مع النبي صلى الله عليه وسلم } وكل ذلك مندوب قيل : والتحويل ~~خاص بالرجل وإذا فرغ الخطيب من الدعاء أقبل على الناس وأتى ببقية الخطبة ( ~~ويترك ) الرداء محولا ومنكسا ( حتى ينزع الثياب ) لأنه لم ينقل أنه صلى ~~الله عليه وسلم غير رداءه بعد التحويل ثم محل التنكيس في الرداء المربع لا ~~في المدور والمثلث . ( ولو ترك ) الإمام ( الاستسقاء فعله الناس ) محافظة ~~على السنة لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي بالبلد حتى يأذن لهم ~~كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة ( وسن ) لكل أحد ( أن يبرز لأول مطر ~~السنة ويكشف غير عورته ) ليصيبه تبركا به وللاتباع رواه مسلم وظاهر أن ذلك ~~آكد وإلا فمطر غير أول السنة كذلك كما أوضحته في شرح الروض ( و ) أن ( ~~يغتسل أو يتوضأ في سيل ) روى الشافعي { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا # هامش ( فائدة ) { كان طول ردائه عليه الصلاة والسلام أربعة أذرع وعرضه ~~ذراعين وشبرا } كما في شرح م ر . قوله وعكسه ) بفتح السين وضمها ( قوله : ~~بالثاني فيه ) أي الثاني وهو التنكيس هكذا تنحل عبارته شوبري فالأولى حذف ~~قوله فيه ح ف ( قوله : فلما ثقلت ) أي لعذر قام به وإلا فقوته صلى الله ~~عليه وسلم لا تضاهى أو إنه أظهر العجز هنا لكون الوقت وقت تذلل وخشوع شيخنا ~~عزيزي ( قوله : قلبها ) أي من غير تنكيس ( قوله : بتغيير الحال ) أي ~~بتغييره سبحانه وتعالى فهو من إضافة المصدر إلى مفعوله ع ش . ( قوله : إلى ~~الخصب ) بكسر الخاء ضد الجدب وقوله : والسعة بفتح السين على الأفصح ، ~~والكسر لغة قليلة ، وقد نظم ذلك العلامة الدنوشري فقال : وسعة بالفتح في ~~الأوزان ، والكسر محكي عن الصاغاني وهو عطف لازم على ملزوم أو تفسير ( قوله ~~: ويترك ) بضم أوله وقوله : الرداء أي رداء الخطيب والناس حتى تنزع الثياب ~~أي عند رجوعهم إلى منازلهم كما في شرح م ر وقال البرماوي حتى تنزع الثياب ~~أي بالفعل أو بالعود إلى محل نزعها ( قوله : لا في المدور والمثلث ) فإن ~~المطلوب فيهما ليس إلا التحويل ح ms1072 ل ( قوله : ولو ترك الإمام الاستسقاء ) أي ~~أو لم يكن إمام ولا من يقوم مقامه ، وقوله فعله الناس أي الكاملون أي جميع ~~أهل البلد ممن ذكر ؛ لأنها سنة عين فلا يسقط طلبها بفعل بعضهم وإن كان ~~بالغا عاقلا لأن ذلك إنما يقال في سنن الكفاية وهذه سنة عين ( قوله : لكنهم ~~لا يخرجون ) هل المراد يكره الخروج أو يحرم ويتجه أنه يكره ما لم يظنوا ~~حصول الفتنة فيحرم ا ه شوبري ( قوله : لأول مطر السنة ) لعل إضافته من باب ~~إضافة الصفة للموصوف أي لمطر السنة الأول أي لأوله لكن لا إشعار في كلامه ~~بهذا تأمل وانظر ما المانع من أن إضافة مطر للسنة من إضافة النكرة إلى ~~المعرفة فتعم والتقدير لأول كل مطر في السنة ا ه شوبري والمراد بمطر السنة ~~ما يحصل بعد انقطاع مدة طويلة لا بقيد كونه في المحرم أو غيره وينبغي أن ~~مثله النيل فيبرز له ويفعل ما ذكر شكرا لله ( قوله : غير عورته ) أي عورة ~~الصلاة أي غير عورة الخلوة إن كان خاليا وليس هذا من الحاجة التي تكشف لها ~~العورة قال شيخنا : والوجه أن يراد بها عورة المحارم كما نقله البرماوي عن ~~ق ل على الجلال قال ع ش على م ر : وهذا هو الأكمل وإن كان أصل السنة يحصل ~~بكشف جزء من بدنه وإن قل كالرأس واليدين . PageV01P573 سال السيل قال ~~اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه } ~~وتعبيري كالأصل والروضة بأو يفيد سن أحدهما بالمنطوق وكليهما بمفهوم الأولى ~~وهو أفضل كما في المجموع وفيه فإن لم يجمعهما فليتوضأ وفي المهمات المتجه ~~الجمع ثم الاقتصار على الغسل ثم على الوضوء وأنه لا نية فيه إذا لم يصادف ~~وقت وضوء ولا غسل انتهى واقتصر في التنبيه على الغسل . ( و ) أن ( يسبح ~~لرعد وبرق ) روى مالك في الموطإ عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع ~~الرعد ترك الحديث وقال : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ~~وقيس بالرعد ms1073 البرق ( و ) أن ( لا يتبعه ) أي البرق ( بصره ) قال تعالى { ~~يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار } . روى الشافعي عن عروة بن الزبير أنه قال : ~~إذا رأى أحدكم البرق أو الودق أي المطر فلا يشير إليه . ( و ) أن ( يقول ~~عند مطر # هامش ( قوله : أو يتوضأ ) هي مانعة خلو فجمعهما أفضل ثم الغسل وحده ثم ~~الوضوء وحده ولا يحتاج فيهما من حيث التبرك إلى نية ، وله نية السبب فيهما ~~ونية غيرهما إن صادفه ويحصلان معه كما في التحية وهذا هو المعتمد ( قوله : ~~وأنه لا نية فيه ) أي في كل من الوضوء والغسل وهذا صريح في أنه من كلام ~~المهمات وليس كذلك لأن صاحب المهمات الذي هو الإسنوي يقول بأن فيه نية ~~بدليل قول شيخنا م ر ولا يشترط نية كما بحثه الشيخ تبعا للأذرعي وخلافا ~~للإسنوي إلا إن صادف وقت وضوء أو غسل لأن الحكمة فيه هي الحكمة في كشف ~~البدن ليناله مطر أول السنة وبركته شرح م ر بحروفه ، وكتب على قوله تبعا ~~للأذرعي هذه الزيادة نقلتها من خطه ملحقة وهي مقوية للإشكال شوبري مع أدنى ~~زيادة فظهر من هذا أن قوله وأنه لا نية من كلام الشارح وبحث له لكن ينافيه ~~قوله : بعد ا ه أي كلام المهمات فالظاهر أنه من كلام المهمات وليس بحثا ~~للشارح وأما قول م ر كما بحثه الشيخ ففيه نظر كذا قرره شيخنا العشماوي . ~~وفيه أنه على جعله من كلام المهمات ينافي ما نقله الشوبري عن م ر من أن ~~صاحب المهمات يشترط النية في هذا الوضوء لأنه قال وخلافا للإسنوي فالأولى ~~تقديم قوله ا ه على قوله وأنه لا نية فيه ؛ لأنه من كلام الشارح وقال ~~الرشيدي قوله : وأنه لا نية إلخ من كلام المهمات وكلام م ر فيه حذف والأصل ~~وخلافا للإسنوي في قوله لا نية فيه إلا إن صادف ، فالاستثناء من كلام ~~الإسنوي وليس راجعا لما قبله كما فهمه الشوبري . فالحاصل أن الأذرعي يقول ~~بعدم اشتراط النية مطلقا والإسنوي يقول لا تشترط إلا ms1074 أن يصادف وقت وضوء أو ~~غسل فتشترط فيكون الشارح موافقا للأذرعي في عدم اشتراط النية مطلقا وعليه ~~فكلام الشارح لا اعتراض عليه ( قوله : إذا لم يصادف إلخ ) بأن كان متوضئا ~~ولم يصل به صلاة ولم يطلب منه غسل واجب ولا مسنون وعبارة ح ل قوله : وأنه ~~لا نية إن كان المراد أنه يأتي في الوضوء بالكيفية المخصوصة فلا بد من نية ~~معتبرة إلا أن يقال لا حاجة إلى النية لأن الغرض إمساس الماء لتلك الأعضاء ~~فهو على صورة المتوضئ ا ه قال ع ش والقياس أنه لا يجب فيه الترتيب أيضا لأن ~~المقصود منه وصول الماء لهذه الأعضاء وهو حاصل بدون الترتيب وهذا كله ~~بالنسبة لأصل السنة . أما بالنسبة لكمالها فلا بد من النية مع الترتيب ( ~~قوله : وأن يسبح إلخ ) أي عندهما وإن لم يسمع الأول ولم ير الثاني والرعد ~~هو الصوت الذي يسمع من السحاب والبرق النار التي تخرج منه وقيل الرعد ملك ~~والبرق أجنحته يسوق بها السحاب فالمسموع هو صوته أو صوت سوقه على اختلاف ~~فيه وأطلق الرعد عليه مجازا س ل . ( قوله : أنه ) أي ابن الزبير شوبري ( ~~قوله : ترك الحديث ) أي الكلام الذي كان مشغولا به سواء كان حديثا عن النبي ~~أو غيره ع ش ا ط ف ( قوله : وقيس بالرعد البرق ) أي في طلب التسبيح عنده ~~وإن كان المناسب أن يقول عند البرق سبحان من يريكم البرق خوفا وطمعا شرح م ~~ر ( قوله : سنا برقه ) السنا بالقصر الضوء وبالمد الشرف قوله : يذهب ~~بالأبصار أي يضعفها برماوي مع زيادة . ( قوله : فلا يشير إليه ) أي فلا ~~يتبعه بصره كما قرر PageV01P574 اللهم صيبا ) بتشديد الياء أي مطرا ( نافعا ~~) للاتباع رواه البخاري ( ويدعو بما شاء ) لخبر البيهقي { يستجاب الدعاء في ~~أربعة مواطن عند التقاء الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة } ( ~~و ) أن ( يقول ) في ( إثره ) أي في إثر المطر كما عبر به في المجموع عن ~~الشافعي والأصحاب ( مطرنا بفضل الله ) علينا ( ورحمته ) لنا ( وكره مطرنا ~~بنوء كذا ) بفتح نونه ms1075 وهمز آخره أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في ~~إضافة الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء فاعل المطر حقيقة فإن اعتقد ~~أنه الفاعل له حقيقة كفر . ( و ) كره ( سب ريح ) لخبر { الريح من روح الله ~~أي رحمته تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا # هامش شيخنا ح ف وفي ق ل على الجلال قوله : فلا يشير إليه شامل للإشارة ~~بغير البصر فليراجع ا ه قال م ر ، وكان السلف الصالح يكرهون الإشارة إلى ~~الرعد والبرق ويقولون عند ذلك لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس ~~فيختار الاقتداء بهم في ذلك ( قوله : اللهم صيبا ) من صاب يصوب إذا نزل إلى ~~أسفل ( قوله : أي مطرا ) الأولى أن يقول أي مطرا نازلا من علو إلى أسفل لأن ~~الصيب معناه النازل من علو إلى أسفل ( قوله : يستجاب الدعاء ) عبارة م ر ~~تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء إلخ . ( قوله : عند التقاء الصفوف ) ~~المراد به المقاربة وبالصفوف حال الجهاد وبإقامة الصلاة بألفاظها أي التوجه ~~إليها كما في ق ل ( قوله ورؤية الكعبة ) ظاهره وإن تكرر دخوله ورؤيته لها ~~وكان الزمن قريبا ولا مانع منه ع ش . ( قوله : أي في إثر المطر ) لم يقل أي ~~المطر بإسقاط في إثر لأجل حكاية كلام المجموع كما لا يخفى تأمل ، وكتب أيضا ~~قوله في إثر بكسر الهمزة وإسكان الثاء وبفتح الهمزة مع الثاء كما ضبطه ~~بالقلم شوبري ( قوله : بنوء كذا ) أفاد تعليق الحكم بالباء أنه لو قال ~~مطرنا في نوء كذا لم يكره أخذا مما بعده ق ل ، والنون بفتح النون قال ابن ~~الصلاح النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أي ~~سقط وغاب وقيل أي طلع ونهض . بيان ذلك أنها أربعة وعشرون نجما معروفة ~~المطالع في السنة كلها وهي معروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في ~~كل ثلاث عشرة ليلة نجم منها في المغرب ويطلع آخر مقابله من المشرق من ساعته ~~فكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى ms1076 الساقط الغارب منها ، ~~وقال الأصمعي إلى الطالع منها قال أبو عبيدة ولم نسمع أن النوء السقوط إلا ~~في هذا الموضع . ثم إن النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل وهو النجم ~~الساقط بالمصدر وعبارة م ر والنوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر ~~وطلوع رقيبه من المشرق مقابله في ساعته كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما وهكذا ~~كل نجم إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما . ( قوله : ~~لإيهامه ) فيه نظر لأن الفاعل محذوف ونائبه ضمير مطرنا وبنوء ظرف لغو إلا ~~أن يقال لإيهام السببية القريبة من الفاعل ق ل قال العلامة سم : لك أن تقول ~~سيأتي في الصيد والذبائح تحريم باسم الله واسم محمد لإيهام التشريك فتشكل ~~الحرمة هناك لا هنا . ويمكن أن يجاب بأن الإيهام هناك أشد لمزيد عظمة النبي ~~صلى الله عليه وسلم من الإضافة إلى النوء فتوهم تأثيره أقوى من توهم تأثير ~~النوء وبأن المتبادر من باسم الله واسم محمد اتحاد متعلق المعطوف والمعطوف ~~عليه أعني ذبحا فإن اختلاف المتعلق للمتعاطفين خلاف الظاهر والأصل وليس ~~المتبادر من مطرنا بنوء كذا أن النوء فاعل حقيقة بل المتبادر خلافه ؛ لأن ~~مطرنا مبني للمفعول والأصل أن يكون الفاعل غير مذكور مطلقا ، وقضية ذلك أن ~~لا يكون الفاعل المحذوف هو النوء لأنه مذكور وإن لم يكن على وجه أنه فاعل ( ~~قوله : وكره سب ريح ) أي سواء كانت معتادة أو غير معتادة لكن السب إنما يقع ~~في العادة لغير المعتادة خصوصا إذا شوشت ظاهرا على الساب ، ولا تتقيد ~~الكراهة بذلك ع ش على م ر ( قوله : من روح الله ) لعل المراد في الجملة فلا ~~يلزم أن التي تأتي بالعذاب من روح الله أيضا ز ي وشوبري وعبارة ق ل قوله : ~~وتأتي بالعذاب أي من حيث ما يظهر لنا وإلا فهي رحمة من عند الله تعالى ~~مطلقا PageV01P575 رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله ~~من شرها } رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن . ( وسن إن تضرروا بكثرة ms1077 مطر ) ~~بتثليث الكاف ( أن يقولوا ) كما { قال صلى الله عليه وسلم لما شكي إليه ذلك ~~اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت ~~الشجر } رواه الشيخان أي اجعل المطر في الأودية والمراعي لا في الأبنية ~~ونحوها والآكام بالمد جمع أكم بضمتين جمع إكام بوزن كتاب جمع أكم بفتحتين ~~جمع أكمة وهي التل المرتفع من الأرض إذا لم يبلغ أن يكون جبلا والظراب جمع ~~ظرب بفتح أوله وكسر ثانيه جبل صغير . ( بلا صلاة ) لعدم ورودها فيه . # هامش ( قوله : حوالينا ) مثنى مفرده حوال كما نقل عن النووي في تحريره ~~ونقل عنه أيضا أنه مفرد فليحرر ، فيكون على صورة المثنى وكتب أيضا حوالينا ~~بفتح اللام وفيه حذف تقديره اجعله أو أمطر والمراد به صرف المطر عن الأبنية ~~والدور وقوله ولا علينا بيان للمراد بقوله حوالينا ؛ لأنها تشمل الطرق التي ~~تجمع حولهم فأراد إخراجها بقول ولا علينا . قال الطيبي في إدخال الواو هنا ~~معنى لطيف وذلك لأنه لو أسقطها لكان مستسقيا للآكام وما معها فقط ، ودخول ~~الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودا لعينه ولكن ليكون وقاية ~~من أذى المطر فليست الواو مخلصة للعطف ولكنها للتعليل وهو كقولهم : تجوع ~~الحرة ولا تأكل بثديها ، فإن الجوع ليس مقصودا لعينه ولكنه لكونه مانعا عن ~~الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك تكبرا ا ه فتح الباري شوبري . وقوله : ~~ودخول الواو يقتضي إلخ فيكون المراد بحوالينا الآكام والظراب وبلا علينا ~~بعده عن الأبنية وهو ظاهر إن تضرروا بكثرة المطر حتى على الزرع فإن كان ~~المراد تضررهم بكثرته على الأبنية فقط فلا يظهر لأن المراد حينئذ بلا علينا ~~ما عدا الأبنية فيكون شاملا للزروع ، وقال بعضهم قوله ولا علينا أفادت ~~الواو أن طلب المطر حوالينا القصد منه بالذات وقاية أذاه ففيها معنى ~~التعليل أي اجعله حوالينا لئلا يكون علينا وفيه تعليمنا أدب الدعاء حيث لم ~~ندع برفعه مطلقا ؛ لأنه قد يحتاج لاستمراره بالنسبة لبعض الأودية والمزارع ~~فطلب منع ضرره وبقاء نفعه وإعلامنا بأنه ينبغي ms1078 لمن وصلت إليه نعمة من ربه ~~أن لا يسخط لعارض قارنها بل يسأل الله رفعه وإبقاءها وبأن الدعاء برفع ~~الضرر لا ينافي التوكل والتفويض ا ه . ( قوله : والظراب ) بكسر الظاء ~~المشالة ( قوله : والآكام ) بالمد وفتح الهمزة جمع أكم بضمتين كعنق وأعناق ~~جمع إكام بوزن كتاب جمع أكم بفتحتين كجبل وجبال جمع أكمة كشجرة وشجر ونظيره ~~جمع ثمرة على ثمر كشجرة وشجر وجمع ثمر على ثمار كجبل وجبال وجمع ثمار على ~~ثمر ككتاب وكتب وجمع ثمر على أثمار كعنق وأعناق قال ابن هشام في شرح بانت ~~سعاد ولا أعرف لهما نظيرا في العربية . وقوله : جمع أكمة فيكون مدلول أكم ~~ثلاث أكمات وإذا جمع أكم بفتحتين على إكام بكسر الهمزة يكون مدلوله تسعا ~~لأن مدلول واحده وهو أكم ثلاث وإذا جمع إكام على أكم بضمتين يكون مدلوله ~~سبعا وعشرين أكمة وإذا جمع أكم على آكام بالمد يكون مدلول آكام بالمد إحدى ~~وثمانين أكمة لأن مدلول مفرده سبع وعشرون أكمة والحاصل من ضرب سبع وعشرين ~~في ثلاث ما ذكر ( قوله : بلا صلاة ) أي جماعة شوبري ، وعبارة ح ل قوله : ~~بلا صلاة أي على الكيفية السابقة فلا ينافي أنه يصليها ركعتين منفردا لأن ~~ذلك من جملة النوازل فينوي بها رفع المطر انتهى PageV01P576 # | ( باب ) في حكم تارك الصلاة # ( من أخرج ) من المكلفين ( مكتوبة كسلا ولو جمعة ) وإن قال أصليها ظهرا ( ~~عن أوقاتها ) كلها ( قتل حدا ) لا كفرا لخبر الشيخين { أمرت أن أقاتل الناس ~~حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة } ~~الحديث وخبر أبي داود وغيره { : خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء ~~بهن فلم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ~~ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة } ~~والجنة لا يدخلها كافر فلا يقتل بالظهر حتى تغرب # هامش # | ( باب في حكم تارك الصلاة ) # . انظر حكمة ذكر هذا الباب هنا وقد يوجه بأنه لما ms1079 ذكر أنواع الصلاة فرضا ~~ونفلا شرع يتكلم على حكم تاركها لأجل الحث على فعلها قال م ر : وتقديمه هنا ~~على الجنائز تبعا للجمهور أليق ا ه أي : من تأخيره عنها ، ومن ذكره في ~~الحدود لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية فناسب ذكره خاتمة لها ع ش على م ر . ~~( قوله : من المكلفين ) فيه تغليب الذكور على الإناث وإلا فالنساء كالرجال ~~في هذا الحكم ، ومعلوم أنه لا جمعة عليهن ع ش . ( قوله : مكتوبة ) أخرج ~~المنذورة فلا يقتل بتركها على الأوجه من وجهين وإن كانت مقيدة بزمان شوبري ~~( قوله : كسلا ) أي : تهاونا مع اعتقاده وجوبها م ر إطفيحي . ( قوله : ولو ~~جمعة ) في حق أهل الأمصار لا أهل القرى ؛ لأن أبا حنيفة يرى أن لا وجوب ~~عليهم شوبري . قال شيخنا : وهذه الغاية للرد ا ه لكن راجعت شروح المنهاج ~~فلم أجد من تعرض للخلاف في خصوص الجمعة وإنما رأيت الخلاف في الغاية التي ~~ذكرها الشارح في قوله وإن قال : أصليها ظهرا . وعبارة المحلي : تارك الجمعة ~~يقتل فإن قال : أصليها ظهرا فقال الغزالي : لا يقتل وأقره الرافعي ومشى ~~عليه في الحاوي الصغير وزاد في الروضة عن الشاشي أنه يقتل واختاره ابن ~~الصلاح قال في التحقيق : وهو القوي ا ه قال ع ش على م ر : ولو تعددت الجمعة ~~وترك فعلها لعدم علمه بالسابقة فهل يقتل لتركه لها مع القدرة أم لا لعذره ~~بالشك فيه نظر والأقرب الثاني فليراجع . ( قوله : وإن قال ) أي : من تلزمه ~~الجمعة إجماعا بأن كان من أهل الأمصار ، وقوله : عن أوقاتها أي : حتى وقت ~~العذر فيما له وقت عذر وهو وقت الثانية ح ل وشامل لوقت الضرورة . ( قوله : ~~قتل حدا ) أي : بالسيف ولا يجوز قتله بغيره ا ه إطفيحي ( قوله : لا كفرا ) ~~أتى به للرد ( قوله : لخبر الشيخين ) فيه أن الخبر وارد في الكفار . وأجيب ~~بأن محل الدلالة قوله : في آخر الحديث : إلا بحق الإسلام ومن حقه أن تارك ~~الصلاة يقتل فهذا دليل لقول المصنف : قتل ، والحديث الثاني دليل لكون القتل ~~حدا ms1080 كما يؤخذ من قوله : والجنة لا يدخلها كافر . ( قوله : : أمرت أن أقاتل ~~الناس ) وجه الدلالة منه أنه شرط في الكف عن القتل والمقاتلة الإسلام وإقام ~~الصلاة وإيتاء الزكاة لكن الزكاة يمكن للإمام أخذها ولو بالمقاتلة ممن ~~امتنعوا منها وقاتلونا فكانت أي : المقاتلة فيها على حقيقتها بخلافها في ~~الصلاة ، فإنه لا يمكن فعلها بالمقاتلة فكانت فيها بمعنى القتل فعلم وضوح ~~الفرق بين الصلاة والزكاة . وكذا الصوم فإنه إذا علم أنه يحبس طول النهار ~~نواه فأفاد فيه الحبس ، ولا كذلك الصلاة فتعين القتل في حدها برماوي . ( ~~قوله : الحديث ) تتمته { : ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى } برماوي . ( قوله : فلم ~~يضيع منهن شيئا ) هذا النفي متوجه لكل من المقيد وهو يضيع والقيد وهو ~~الاستخفاف وهذا على خلاف الغالب من رجوعه إلى القيد فقط كما قرره شيخنا . ( ~~قوله : استخفافا ) أي : على صورة الاستخفاف ح ل . ( قوله : كان له عند الله ~~عهد ) أي : وعد لا يخلف ع ش على م ر . ( قوله : والجنة لا يدخلها كافر ) ~~فيه رد على من قال : إن ترك الصلاة كفر وهو مذهب الإمام أحمد برماوي ( قوله ~~: في العشاء بطلوع الفجر ) وفي الجمعة بضيق الوقت عن أقل مجزئ من الخطبة ~~والصلاة لأن PageV01P577 الشمس ولا بالمغرب حتى يطلع الفجر ، ويقتل في ~~الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي العشاء بطلوع الفجر وطريقه أنه ~~يطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن الوقت فإن أصر ~~وأخرج استحق القتل ، نعم لا يقتل بتركها فاقد الطهورين لأنه مختلف فيه ذكره ~~القفال وإنما يقتل غيره ( بعد استتابة ) له لأنه ليس أسوأ حالا من المرتد ~~فإن تاب وإلا قتل وقضية كلام الروضة كأصلها والمجموع أن استتابته واجبة ~~كالمرتد لكن صحح في التحقيق ندبها والأول أوجه وإن فرق الإسنوي بينهما ، ~~وتكفي استتابته في الحال لأن تأخيرها يفوت صلوات وقيل يمهل ثلاثة أيام ~~والقولان في الندب وقيل في الوجوب والمعنى أنها في الحال أو بعد الثلاثة ~~مندوبة وقيل ms1081 : واجبة فإن لم يتب قتل ( ثم ) بعد قتله ( له حكم المسلم ) ~~الذي لم يترك الصلاة فيجهز ويصلى عليه ويدفن بمقابر المسلمين ولا يطمس قبره ~~كسائر أصحاب الكبائر ، ولا يقتل إن قال صليت ولو قتله في مدة الاستتابة أو ~~قبلها إنسان أثم ولا ضمان عليه كقاتل المرتد وكتارك الصلاة فيما ذكر تارك ~~شرط لها كالوضوء لأنه ممتنع منها . # هامش وقت العصر ليس وقتا لها في حالة ، ولا عبرة بسلام الإمام منها ~~لاحتمال تبين فساد صلاته وإعادتها فيدركها فلا بد من اليأس منها بكل تقدير ~~ح ل . قوله : وطريقه ) أي : القتل وهذا جواب عن إشكال وهو أن المقضية لا ~~يقتل بها وقد قلتم : لا يقتل إلا إن أخرجها عن جميع أوقاتها فتصير مقضية ~~ومحصل الجواب أن قولهم : المقضية لا يقتل بها محله إذا لم يؤمر بأدائها في ~~الوقت ويتوعد بالقتل عليها كما في ع ش على م ر . ( قوله : أن يطالب ) ~~المطالب له الحاكم حتى لا يعتبر مطالبة الآحاد شوبري . ( قوله : إذا ضاق ~~وقتها ) أي : بحيث يبقى من الوقت زمن يسع مقدار الفريضة والطهارة ، وظاهره ~~أنه لا يطالب عند سعة الوقت فإذا وقع حينئذ لا التفات إليه فليحرر ح ل ، ~~وعبارة البرماوي قوله : إذا ضاق وقتها متعلق بأدائها فتكفي المطالبة ولو في ~~أول الوقت إلى أن يبقى بعد الأمر ما يسعها وطهرها انتهت وقرره شيخنا ح ف ، ~~وفي شرح م ر ما نصه : واعلم أن الوقت عند الرافعي وقتان أحدهما وقت أمر ~~والآخر وقت قتل فوقت الأمر هو إذا ضاق وقت الصلاة عن فعلها يجب علينا أن ~~نأمر التارك فنقول له صل فإن صليت تركناك وإن أخرتها عن الوقت قتلناك ، وفي ~~هذا الوقت وجهان أصحهما إذا بقي من الوقت زمن يسع مقدار الطهارة والفريضة ، ~~والثاني إذا بقي زمن يسع ركعة وطهارة كاملة . ( قوله : فإن أصر ) أي : لم ~~يفعل بدليل ما بعده وخرج بالتوعد المذكور ما تركه قبله ولو غالب عمره فلا ~~قتل به برماوي . ( قوله : فاقد الطهورين ) وكذا كل من وجب عليه ms1082 القضاء . ( ~~قوله : لأنه مختلف فيه ) أي : في صحة صلاته ( قوله : بعد استتابة له ) أي : ~~طلب قضاء تلك الصلاة ( قوله : لكن صحح ) هو المعتمد ( قوله : وإن فرق ) أي ~~: بأن الردة تخلد في النار فوجب إنقاذه منها بخلاف ترك الصلاة وهذا الفرق ~~هو الراجح . ( قوله : وقيل يمهل ) المعتمد أنه يستتاب في الحال ، وقوله : ~~والقولان أي : كونه يستتاب في الحال أو يمهل ثلاثة أيام ( قوله : فإن لم ~~يتب إلخ ) وتوبته بفعل الصلاة ح ل . ( قوله : كسائر أصحاب الكبائر ) أي : ~~قياسا على سائر أصحاب الكبائر فإنهم لا تطمس قبورهم . ( قوله : ولا يقتل إن ~~قال : صليت ) أي : ولو ظننا كذبه فإن قطع بكذبه فالظاهر أنه كذلك ؛ لاحتمال ~~طرو حالة عليه تجوز له الصلاة بالإيماء ح ل . ( قوله : إنسان ) أي : إذا ~~كان بعد أمر الإمام أما إذا قتله قبل أمر الإمام بها فيضمنه لأنه معصوم على ~~قاتله ع ش . ( قوله : ولا ضمان عليه ) هذا واضح على أن الاستتابة مندوبة ~~وهو خلاف معتقد الشارح من أنها واجبة ؛ إذ عليه لا ينبغي إلا الضمان ح ل . ~~( قوله : تارك شرط ) عبارة حج ويقتل أيضا بكل ركن أو شرط أجمع على ركنيته ~~أو شرطيته أو كان الخلاف فيه واهيا جدا دون إزالة النجاسة ا ه والله أعلم . ~~PageV01P578 # | ( كتاب الجنائز ) # بالفتح جمع جنازة بالكسر والفتح اسم للميت في النعش ، وقيل بالفتح اسم ~~لذلك وبالكسر اسم للنعش وعليه الميت وقيل عكسه وقيل غير ذلك من جنزه أي ~~ستره ( ليستعد للموت ) كل مكلف ( بتوبة ) بأن يبادر إليها لئلا يفجأه الموت ~~المفوت لها . ( وسن أن يكثر ذكره ) لخبر { : أكثروا من # هامش # | ( كتاب الجنائز ) # . قيل كان حق هذا الكتاب أن يذكر بين الفرائض والوصايا ، لكن لما كان أهم ~~ما يفعل بالميت الصلاة ذكره إثرها . وهذا الكتاب يشتمل على مقدمات ومقاصد ~~وبدأ بالأول فقال : ليستعد للموت إلخ ، والمقدمات من هنا إلى قوله وتجهيزه ~~فرض كفاية والمقاصد منه إلى آخر الكتاب شيخنا ( قوله : بالفتح ) أي : لا ~~غير شوبري . ( قوله : وبالكسر اسم للنعش ) وهذا معنى قولهم الأعلى للأعلى ms1083 ~~والأسفل للأسفل أي : الجنازة بالحركة العليا وهي الفتحة للأعلى وهو الميت ~~في النعش ، والجنازة بالكسر السفلي للنعش وعليه الميت وهو أسفل . ( قوله : ~~وعليه الميت ) أي : مكفنا فإن لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش وقال بعضهم ~~فيه : انظر إلي بعقلك أنا المهيأ لنقلك أنا سرير المنايا كم سار مثلي بمثلك ~~. ا ه . سم ع ش ، وفهم من الأقوال أن الميت حيث لم يكن في النعش لا تطلق ~~عليه الجنازة لا بالفتح ولا بالكسر . والحاصل أن الظرف قيد في الأول ~~والمظروف قيد في الثاني شوبري على التحرير . قال القاضي في تعليقه : لو قال ~~أصلي على هذه الجنازة بالكسر لم يصح ؛ لأن المكسور اسم للنعش . قال الإسنوي ~~: ويتجه الصحة إذا أراد الميت وغايته أنه عبر بلفظ مجازي لعلاقة المجاورة ~~شوبري . ( قوله : وقيل غير ذلك ) وهو أنهما لغتان في كل منهما ( قوله : من ~~جنزه ) بابه ضرب يضرب فمضارعه بالكسر ع ش ( قوله : أي : ستره ) فالمناسبة ~~موجودة على كل من الأقوال الأربعة لأن المسمى إما ساتر أو مستور فالستر ~~موجود على كل فيكون معناها لغة : الستر ، فاندفع ما يقال إن هذا المعنى غير ~~موجود في الميت لأنه مستور كما قرره شيخنا . ( قوله : ليستعد ) أي : وجوبا ~~إن كان عليه ذنب وندبا إن لم يعلم أن عليه ذلك ، فالأمر مستعمل في الوجوب ~~والندب وهذا أفيد من حمل كلامه على الأول فقط ا ه شوبري . ( قوله : بتوبة ) ~~ومحل توقف التوبة على رد المظالم حيث قدر عليه وإلا كفاه العزم على ردها ~~ومحله أيضا حيث عرف المظلوم وإلا فيتصدق بما ظلم به عن المظلوم كذا قيل . ~~والأقرب أن يقال : هو مال ضائع يرده على بيت المال فلعل من قال : يتصدق به ~~مراده حيث غلب على ظنه أن بيت المال لا يصرف ما يأخذه على مستحقيه ، ثم لو ~~كان الظالم مستحقا في بيت المال فهل يجوز له الاستقلال به والتصرف فيه ~~لكونه من المستحقين أو لا ؛ لاتحاد القابض والمقبض والأقرب الأول ، ومحل ~~التوقف على الاستحلال أيضا حيث لم يترتب ms1084 عليه ضرر فمن زنى بامرأة ولم يبلغ ~~الإمام فلا ينبغي أن يطلب من زوجها وأهلها الاستحلال لما فيه من هتك عرضهم ~~فيكفي الندم والعزم على أن لا يعود وسيأتي لهذا الكلام بسط في كتاب ~~الشهادات ع ش على م ر . قال حج في حاشية الإيضاح : ظاهر كلامهم توقف التوبة ~~على تمام حفظ ما نسيه من القرآن وتمام قضاء الفوائت وإن كثرت PageV01P579 ~~ذكر هاذم اللذات يعني الموت } رواه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححاه ~~زاد النسائي { فإنه ما ذكر في كثير إلا قلله ولا قليل إلا كثره } أي كثير ~~من الأمل والدنيا وقليل من العمل ، وهاذم بالمعجمة أي قاطع والتصريح ب ( سن ~~) ذلك من زيادتي ( ومريض آكد ) بما ذكر أي أشد طلبا به من غيره و ) أن ( ~~يتداوى ) المريض لخبر البخاري { : ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء } ، ~~وخبر { : إن الأعراب قالوا # هامش حيث قال : وخروج من المظالم بردها أو برد بدلها إن تلفت لمستحقها ما ~~لم يبرئه منها ، ومنها قضاء نحو صلاة وإن كثرت ويجب عليه صرف سائر زمنه ~~لذلك ما عدا الوقت الذي يحتاجه لصرف ما عليه من مؤنة نفسه وعياله وكذا يقال ~~في نسيان القرآن أو بعضه بعد بلوغه ا ه أقول وهو واضح إن قدر على قضائها في ~~زمن يسير ، أما لو كانت عليه فوائت كثيرة جدا وكان يستغرق قضاؤها زمنا ~~طويلا فيكفي في صحة توبته عزمه على قضائها مع الشروع فيه . وكذا يقال بمثله ~~في حفظ القرآن حتى لو مات زمن القضاء لم يمت عاصيا لأنه فعل ما في مقدوره ~~أخذا من قول م ر : وخروج من مظلمة قدر عليها أما إذا لم يقدر عليها فيكفي ~~العزم كما تقدم ع ش ( قوله : بأن يبادر ) تفسير للاستعداد للموت بتوبة . ( ~~قوله : وسن أن يكثر ذكره ) أي : سواء كان صحيحا أو مريضا بقلبه ولسانه بحيث ~~يجعله نصب عينيه لأنه أزجر عن المعصية وأدعى إلى الطاعة ح ل . وقوله : نصب ~~بضم النون ، ومعلوم أن ذكره بقلبه ولسانه أفضل كما ms1085 في الشوبري ويستثنى طالب ~~العلم فلا يسن له ذكر الموت لأنه قد يقطعه عنه ( قوله : يعني الموت ) ظاهره ~~أن لفظ الموت ليس في الحديث وهو ثابت في الرواية ومن ثم قال شراحه : هو ~~بالحركات الثلاث بتقدير هو أو أعني أو عطف بيان أو بدل من هاذم شوبري ويمكن ~~أن يكون ثابتا في رواية وغير ثابت في أخرى كرواية الشارح ح ف ( قوله : ما ~~يذكر في كثير ) أي : مع كثير إلا قلله أي : كان سببا لتقليله بأن يتصدق ~~بالدنيا التي عنده . ( قوله : وهاذم بالمعجمة ) وأما بالمهملة فهو المزيل ~~للشيء من أصله شوبري ( قوله : أي : قاطع ) لقطعه مادة الحياة ( قوله : بما ~~ذكر ) أي : من الاستعداد والذكر . ( قوله : أي : أشد طلبا به من غيره ) ~~لأنه إلى الموت أقرب ويسن له الصبر على المرض أي : ترك التضجر منه ويكره ~~كثرة الشكوى ، نعم إن سأله نحو طبيب أو قريب أو صديق عن حاله فأخبره بما هو ~~فيه من الشدة لا على صورة الجزع فلا بأس ولا يكره الأنين لكن اشتغاله بنحو ~~التسبيح أولى منه فهو خلاف الأولى ويسن أن يتعهد نفسه بتلاوة القرآن والذكر ~~وحكاية الصالحين وأحوالهم عند الموت ، وأن يوصي أهله بالصبر عليه وترك ~~النوح ونحوه مما . اعتيد في الجنائز وغيرها ، وأن يجتنب المنازعة في أمور ~~الدنيا وأن يسترضي من له به علقة كخادم وزوجة وولد وجار ومعامل وصديق شرح م ~~ر . ( قوله : وأن يتداوى ) وإنما لم يجب كأكل الميتة للمضطر وإساغة اللقمة ~~بالخمر لعدم القطع بإفادته بخلافهما . ويجوز الاعتماد على طلب الكافر ووصفه ~~ما لم يترتب على ذلك ترك عبادة أو نحوها مما لا يعتمد فيه شرح م ر . قال ع ~~ش : وأفهم قوله : لعدم القطع بإفادته أنه لو قطع بإفادته كعصب محل الفصد ~~وجب وهو قريب ( قوله : ما أنزل الله داء ) أي : ما وضع الله مرضا في جسم ~~شخص إلخ . وقوله : إلا وضع له دواء PageV01P580 يا رسول الله أنتداوى ؟ ~~فقال تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا ms1086 الهرم } رواه ~~الترمذي وغيره وصححوه قال في المجموع فإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة ( ~~وكره إكراهه عليه ) لما فيه من التشويش عليه قال في المجموع : وخبر { لا ~~تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله يطعمهم ويسقيهم } ضعيف ضعفه البيهقي ~~وغيره وادعى الترمذي أنه حسن . ( و ) كره ( تمني موت لضر ) في بدنه أو ~~دنياه ، ( وسن ) تمنيه ( لفتنة دين ) لخبر الشيخين في الأول { : لا يتمنين ~~أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت ~~الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي } واتباعا # هامش زاد في رواية ( جهله من جهله وعلمه من علمه ) برماوي ( قوله : إن ~~الأعراب ) ذكره بعد الأول لأنه مخصص له كما قاله ع ش . ( قوله : فهو فضيلة ~~) فيه إشارة إلى أن التداوي أفضل منه لمن كان في شفائه نفع عام للمسلمين ، ~~أو خشي على نفسه من التضجر بدوام المرض وإن تركه توكلا أفضل حيث انتفى ذلك ~~ورزق الرضا به ا ه شوبري . وعبارة شرح م ر : وأفتى النووي بأن من قوي توكله ~~فالترك له أولى ، ومن ضعف يقينه وقل صبره فالمداواة له أفضل وهو كما قال ~~الأذرعي : حسن . ( قوله : وكره إكراهه عليه ) أي : الإلحاح عليه وإن علم ~~نفعه له بمعرفة طبيب وليس المراد به الإكراه الشرعي الذي هو التهديد بعقوبة ~~عاجلة ظلما إلى آخر شروطه كما ذكره ع ش على م ر . ( قوله : قال في المجموع ~~إلخ ) وارد على قوله : وكره إكراهه عليه ، ووجه الورود أن الحديث يدل حرمة ~~على الإكراه ؛ لأن الأصل في النهي التحريم فلذلك أجاب عنه بأنه ضعيف وعلى ~~تحسين الترمذي له يجاب عنه بأنه النهي للتنزيه كما قرره شيخنا وفي ع ش على ~~م ر قوله : قال في المجموع إلخ جواب عما يقال : لم استدل بقوله لما فيه من ~~التشويش ولم يستدل بالحديث ؟ وقوله : وضعفه البيهقي أي : فيقدم على من قال ~~: إنه حسن لأن مع من ضعفه زيادة علم بالجرح للراوي ( قوله : فإن الله ~~يطعمهم ويسقيهم ) أي : يعطيهم قوة الطاعم ms1087 والشارب ع ش . ( قوله : وادعى ~~الترمذي أنه حسن ) وعليه فيحمل النهي على الكراهة وفيه أن المدعى كراهة ~~إكراهه على التداوي والحديث قال { : لا تكرهوا مرضاكم على الطعام } وليس ~~فيه تعرض للتداوي حتى يكون واردا وأجيب بأن الطعام فيه شامل لما إذا كان ~~على وجه التداوي بل مثل الإكراه على التداوي الإكراه على سائر الطعام ~~والشراب ح ف . ( قوله : لضر ) خرج بالضر التمني بلا ضر فلا كراهة فيه ولا ~~يقال : إن هذا يفهم من الأول بطريق الأولى ؛ لأن الأول يشبه التظلم بخلاف ~~الثاني ز ي ع ش ( قوله : أو دنياه ) ومنه ضيق العيش ( قوله : وسن لفتنة دين ~~) أي : لخوفها أو خوف زيادتها والمراد بها المعاصي والخروج عن الشرع ، ويسن ~~أيضا تمنيه لغرض أخروي كتمني الشهادة في سبيل الله تعالى قال ابن عباس : لم ~~يتمن نبي الموت غير يوسف صلى الله عليه وسلم . وقال غيره : إنما تمنى الموت ~~على الإسلام لا الموت شرح م ر ( قوله : فليقل ) أي : مع الكراهة ع ش ( قوله ~~: ما كانت ) ثم قوله : إذا كانت ينظر وجه مغايرة التعبير فيهما ، وعبارة ~~الإيعاب : وإنما أتى بما في الأول وإذا في الثاني لما هو ظاهر للمتأمل ~~شوبري أي : لأنه لو أتى في الثاني بما كان المعنى وتوفني مدة كون الوفاة ~~خيرا لي فيقتضي أن زمن الوفاة بعضه خير وبعضه غير خير ويقتضي أنه إن لم تكن ~~الوفاة PageV01P581 في الثاني لكثير من السلف : وذكر السن من زيادتي وقال ~~الإسنوي وغيره إن النووي أفتى به . ( وأن يلقن محتضر ) أي من حضره الموت ( ~~الشهادة ) أي لا إله إلا الله لخبر مسلم { : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ~~} أي ذكروا من حضره الموت وهو من باب تسمية الشيء بما يصير إليه ، وروى ~~الحاكم بإسناد صحيح { : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة } ( ~~بلا إلحاح ) عليه لئلا يضجر ، ولا يقال له : قل بل يتشهد عنده وليكن غير ~~متهم كحاسد وعدو ووارث فإن لم يحضر غيرهم لقنه من حضر منهم كما بحثه ~~الأذرعي ms1088 فإن حضر الجميع لقن الوارث فيما يظهر أو ورثة لقنه أشفقهم عليه ~~وإذا قالها مرة لا تعاد عليه إلا أن يتكلم بعدها . ( ثم يوجه ) إلى القبلة ~~باضطجاع ( لجنب أيمن ) فإن تعذر ( ف ) لجنب ( أيسر ) كما في المجموع لأن ~~ذلك أبلغ في التوجه من استلقائه وذكر الأيسر من زيادتي ( ف ) إن تعذر وجه ب ~~( استلقاء ) بأن يلقى على قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة بأن يرفع رأسه قليلا ~~والأخمصان هنا هما أسفل # هامش خيرا له يحييه لأن الوفاة حينئذ مقدرة بمدة مع أنه ظاهر الفساد ~~شيخنا . وقال شيخنا ح ف : عبر بإذا في الثاني لأن زمن الوفاة مستقبل وعبارة ~~ع ش لعله إنما عبر في الأول بما وفي الثاني بإذا ؛ لأن الحياة لامتدادها ~~وطول زمنها تقدر بمدة فعبر فيها بما الدالة على الظرفية الزمانية بخلاف ~~الوفاة فإنها عبارة عن خروج الروح وليس فيه زمن مقدر . ( قوله : أي : من ~~حضره الموت ) عبارة م ر : من حضره الموت ولو غير مكلف حيث كان مميزا . وفرق ~~بين هذا وعدم ندب تلقينه بعد الدفن ؛ لأن هذا للمصلحة وهو دخول الجنة مع ~~السابقين وثم لئلا يفتن الميت في قبره وهذا لا يفتن . ( قوله : أي : لا إله ~~إلا الله ) ولا تسن زيادة محمد رسول الله فإن كان كافرا وجب تلقينه لفظ ~~الشهادتين وأمره به حيث رجي إسلامه وإلا ندب ذلك ح ل وقوله : ولا تسن زيادة ~~محمد إلخ أي لأن المطلوب أن لا يأتي بعدها بكلام أصلا ولو قرآنا وذكرا كما ~~قرره شيخنا ح ف لكن قال ع ش على م ر : ولا يضر محمد رسول الله لأنها من ~~تمامها وإن كانت لا تسن في هذه الحالة كما قاله م ر ، وعبارة الجلال وشرح م ~~ر : ونقل في الروضة وشرح المهذب عن جماعة من أصحابنا أنه يلقن محمد رسول ~~الله أيضا قال : والأول أصح لظاهر الحديث أي : فلا تسن زيادة محمد رسول ~~الله ، وهو ما صححه في الروضة والمجموع وقول الطبري كجمع : إن زيادتها أولى ~~؛ لأن المقصود موته على ms1089 الإسلام مردود بأن هذا مسلم . ( قوله : وهو من باب ~~إلخ ) الأولى التفريع وقوله : بما يصير إلخ أي : فهو من مجاز الأول ( قوله ~~: من كان آخر كلامه ) بالرفع والنصب والأول أفصح أي : ولو النفسي فيشمل ما ~~لو استحضر ذلك بقلبه وإن لم يتلفظ به وبه صرح في الخادم كما نقله في ~~الإيعاب عن الزركشي . ( قوله : دخل الجنة ) أي : مع الفائزين وإلا فكل مسلم ~~ولو فاسقا يدخلها ولو بعد عذاب وإن طال . ( قوله : لئلا يضجر ) الضجر القلق ~~من الغم وبابه طرب ا ه مختار . ( قوله : ولا يقال ) أي : يكره ذلك ع ش ( ~~قوله : بل يتشهد عنده ) أي : يقال لا إله إلا الله ولا يقال أشهد أن لا إله ~~إلا الله إلا إن كان كافرا ورجي إسلامه ح ف . ( قوله : وليكن ) أي : الملقن ~~أي : يستحب ذلك كما قاله م ر ( قوله : ووارث ) لو كان الميت فقيرا لا شيء ~~له فالوجه أن الوارث كغيره في أنه يلقنه لانتفاء التهمة حينئذ . ا ه . ع ش ~~. ( قوله : فإن لم يحضر غيرهم ) أي : غير الثلاثة المذكورين وقوله : لقنه ~~من حضر منهم أي : وإن اتهمه الميت كما في شرح م ر ( قوله : أشفقهم ) إن وجد ~~وإلا ترك ق ل ( قوله : إلا أن يتكلم بعدها ) ولو بذكر ونحوه كمحمد رسول ~~الله ، أو بكلام نفسي دلت عليه قرينة أو اطلع عليه ولي ا ه خادم شوبري ح ل ~~و ح ف ( قوله : ثم يوجه باضطجاع ) أي : ندبا ( قوله : لجنب ) اللام بمعنى ~~على ( قوله : فإن تعذر ) أي : تعسر لضيق مكان أو نحوه كعلة شرح م ر ( قوله ~~: وأخمصاه للقبلة ) بفتح الميم أشهر من كسرها وضمها PageV01P582 الرجلين ~~وحقيقتهما المنخفض من أسفلهما والترتيب بين التلقين ، والتوجيه من زيادتي ~~وبه صرح الماوردي وقال التاج ابن الفركاح إن أمكن الجمع فعلا معا وإلا بدئ ~~بالتلقين ( و ) أن ( يقرأ عنده ) سورة ( يس ) لخبر { : اقرءوا على موتاكم ~~يس } رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان وغيره ، وقال المراد به من حضره ~~الموت لأن الميت لا يقرأ عليه ms1090 ، والحكمة في قراءتها أن أحوال القيامة ~~والبعث مذكورة فيها فإذا قرئت عنده تجدد له ذكر تلك الأحوال ( و ) أن ( ~~يحسن ظنه بربه ) لخبر مسلم عن جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم { ~~يقول قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى } أي ~~يظن أن يرحمه ويعفو عنه ولخبر الشيخين { قال الله أنا عند ظن عبدي بي } ~~ويسن لمن عنده تحسين ظنه وتطميعه في رحمة الله تعالى . ( فإذا مات # هامش ونقل بالدرس عن الإيعاب أنه بتثليث الهمزة أيضا ع ش . ( قوله : إن ~~أمكن الجمع فعلا ) أي : التلقين والتوجيه ( قوله : وأن يقرأ عنده يس ) أي : ~~بتمامها . روى الحارث بن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : من ~~قرأها وهو خائف أمن أو جائع شبع أو عطشان سقي أو عار كسي أو مريض شفي } ~~دميري وصح في حديث غريب { ما من مريض يقرأ عليه يس إلا مات ريان وأدخل قبره ~~ريان } ع ش على م ر ويندب قراءة الرعد عنده لأنها تسهل طلوع الروح والمراد ~~أن يقرأها بتمامها إن اتفق له ذلك وإلا فما تيسر له منها ولو تعارض عليه ~~قراءتهما فهل يقدم يس لصحة حديثها أو الرعد فيه نظر وينبغي أن يقال بمراعاة ~~حال المحتضر ، فإن كان عنده شعور وتذكر للقبر والبعث قرأ سورة يس وإلا قرأ ~~سورة الرعد ع ش على م ر ، ويجرع الماء ندبا بل وجوبا فيما يظهر إن ظهرت ~~أمارة تدل على احتياجه له كأن يهش إذا فعل به وقد قيل : إن الشيطان يأتيه ~~بماء ويقول له قل لا إله إلا أنا حتى أسقيك فإن قال ذلك مات على غير إيمان ~~. ا ه . حج ( قوله : لأن الميت لا يقرأ عليه ) أي : لأن على تشعر بإصغائه ~~وسماعه والميت لا يسمع فلو كان المراد بالميت في الخبر حقيقته لقال : عنده ~~بدل قوله عليه هذا مراده ، وفيه أن الميت يسمع كالحي فيحسن أن يقرأ عليه ~~فالأولى إبقاؤه على ظاهره من غير تأويل ا ه شيخنا ms1091 وعبارة ح ل ؛ لأن الميت ~~لا يقرأ عليه خلافا . لابن الرفعة حيث منع التأويل وأبقى الحديث على ظاهره ~~ومنع ذلك بأن الميت في سماع القرآن كالحي لأنه إذا صح السلام عليه فالقرآن ~~أولى ا ه وكلامه ظاهر ، قال م ر : وكأن معنى لا يقرأ على الميت أي : قبل ~~دفنه لاشتغال أهله بتجهيزه الذي هو أهم ويؤخذ من العلة أنهم لو لم يشتغلوا ~~بتجهيزه كأن كان الوقت ليلا سنت القراءة عليه . ا ه . ع ش وقرره العلامة ح ~~ف ( قوله : تجدد له ذكر تلك الأحوال ) أي : فيعمل بمقتضى ذلك وهذا لا يأتي ~~في الميت ويؤخذ منه أنه يسن قراءتها عنده جهرا بخلاف الرعد فتقرأ سرا وإن ~~طلب الميت الجهر بها كما في ع ش على م ر . ( قوله : وأن يحسن ) هو بضم ~~الياء وسكون الحاء وكسر السين مخففة وبضمها أيضا وفتح الحاء وتشديد السين ~~كما يؤخذ من القاموس والضمير راجع للمريض ولو غير محتضر . ( قوله : أنا عند ~~ظن عبدي بي ) أي : جزائي مرتبط بظنه فحذف المضاف وهو لفظ جزاء وأقيم المضاف ~~إليه مقامه فانفصل . ( قوله : ويسن لمن عنده ) أي : الحاضرين عند الميت من ~~الناس أي : ما لم ير منه أمارات اليأس والقنوط وإلا وجب ؛ ذلك لأنه من بذل ~~النصيحة ح ل . وآداب العيادة عشرة أشياء : ومنها ما لا يختص بالعيادة أن لا ~~يقابل الباب عند الاستئذان ، وأن يدق الباب برفق ، ولا يبهم نفسه بأن يقول ~~أنا ، وأن لا يحضر في وقت يكون غير لائق بالعيادة كوقت شرب المريض الدواء ، ~~وأن يخفف الجلوس ، وأن يغض البصر ، وأن يقلل السؤال ، وأن يظهر الرقة ، وأن ~~يخلص الدعاء ، وأن يوسع للمريض في الأمل ، ويعينه عليه بالصبر لما فيه من ~~جزيل PageV01P583 غمض ) لئلا يقبح منظره وروى مسلم { أنه صلى الله عليه ~~وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه ~~البصر } وشق بصره بفتح الشين وضم الراء شخص بفتح الشين والخاء ، ( وشد ~~لحياه بعصابة ) عريضة تربط فوق رأسه لئلا ms1092 يبقى فمه منفتحا فتدخله الهوام . ~~( ولينت مفاصله ) فيرد ساعده إلى عضده وساقه إلى فخذه وفخذه إلى بطنه ثم ~~تمد وتلين أصابعه تسهيلا لغسله وتكفينه فإن في البدن بعد مفارقة الروح بقية ~~حرارة فإذا لينت المفاصل حينئذ لانت وإلا فلا يمكن تليينها بعد . ( ونزعت ~~ثيابه ) التي مات فيها لأنها تسرع إليه الفساد ( ثم ستر ) كله إن لم يكن ~~محرما ( بثوب خفيف ) ويجعل طرفاه تحت رأسه ورجليه لئلا ينكشف وخرج بالخفيف ~~الثقيل فإنه يحميه فيغيره وذكر الترتيب بين النزع والستر من زيادتي ، ( ~~وثقل بطنه بغير مصحف ) كمرآة ونحوها من أنواع الحديد لئلا ينتفخ فإن لم يكن ~~حديد فطين رطب وقدر ذلك بنحو عشرين درهما ، أما المصحف وذكره من زيادتي ~~فيصان # هامش الأجر ، ويحذره من الجزع لما فيه من الوزر ا ه فتح الباري على ~~البخاري لحج شوبري . ( قوله : فإذا مات غمض ) أي : ندبا هذا شامل للأعمى ~~ويسن أن يقول حال تغميضه باسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~، وعند حمله باسم الله ثم يسبح ما دام يحمله ، وظاهر كلامهم أن المريض لا ~~يسن له تغميض عين نفسه قبيل موته وإن أمكن بلا مشقة لكن بحث بعضهم ندبه إن ~~لم يحضر عنده من يتولاه كما ذكره ع ش على م ر . وفي كلام ابن شهبة أن العين ~~آخر ما يخرج منه الروح وأول شيء يسرع إليه الفساد . ( قوله : تبعه البصر ) ~~أي : ذهب وشخص ناظرا إلى الروح أين تذهب ؟ قال الشهاب البرلسي : كأن المعنى ~~والله أعلم أن سبب انفتاح العين أن الشخص إذا أحس بقبض الروح وانتزاعها ~~يفتح بصره ناظرا إلى ما ينزع منه ، وليس المعنى أن القوة الباصرة تفارقه ~~وتذهب معها بعد قبضها ، ويحتمل التزام ذلك بمعنى أنه ينتقل إلى الروح ويعلق ~~بها ذاهبا معهما ينظر أين تذهب ؟ والأول أظهر بل متعين غاية الأمر أن قبض ~~في الحديث يلزم أن يؤول حينئذ بمعنى أريد قبضه خلافا لما في شرح البهجة من ~~حمله على حقيقته ذكره الشوبري قال الشيخ س ل ms1093 : لا يقال كيف ينظر بعدها ؟ ~~لأنا نقول : يبقى فيه من أثر الحرارة الغريزية بعد مفارقتها ما يقوى به على ~~نوع تطلع لها كما يدل له ما يأتي ا ه . ( قوله : وشد ) أي : ندبا لحياه ~~بفتح اللام كما ضبطه الشارح في باب الوضوء ، فما وقع للبرماوي هنا سهو . ( ~~قوله : ولينت مفاصله ) ولو بنحو دهن توقف عليه وإن لم يغسل والعلة للأغلب . ~~( قوله : ونزعت ثيابه ) أي : الميت ندبا سواء كان الثوب طاهرا أو نجسا مما ~~يغسل فيه أم لا أخذا من العلة ، وظاهر الإطلاق ولو نبيا وشهيدا وتعاد إليه ~~عند التكفين بحيث لا يرى شيء من بدنه عند النزع واللبس والتعليل جرى على ~~الغالب ، وينبغي أن محل ذلك ما لم يرد تغسيله حالا في ثيابه التي مات فيها ~~. ( قوله : ثم ستر ) أي : ندبا ( قوله : يحميه ) بضم الياء قال في المختار ~~: حمي النار بالكسر والتنور أيضا اشتد حره وأحمي الحديد في النار فهو محمي ~~ولا تقل حماه ع ش على م ر . ( قوله : وثقل بطنه ) أي : ندبا والمراد أن ~~يوضع ذلك فوق ما يستر به بدنه ، فإن قلت : هذا الوضع إنما يتأتى عند ~~الاستلقاء لا عند كونه على جنبه مع أن كلامهم صريح في وضعه هنا على جنبه ~~كالمحتضر . قلت : يحتمل أنه هنا تعارض . مندوبان الوضع على الجنب ووضع ~~الثقيل على البطن فقدم هذا ؛ لأن مصلحة الميت به أكثر ويحتمل أنه لا تعارض ~~لإمكان وضع الثقيل على بطنه وهو على جنبه لشده عليه بنحو عصابة وهذا هو ~~الأقرب لكلامهم ، وإن مال الأذرعي للأول حيث قال : الظاهر هنا إلقاؤه على ~~قفاه لقولهم يوضع على بطنه ثقيل . ( قوله : لئلا ينتفخ ) أي : البطن ع ش ( ~~قوله : فإن لم يكن حديد ) الظاهر أن هذا الترتيب لكمال السنة لأصلها س ل ( ~~قوله : وقدر ذلك بنحو عشرين درهما ) ينبغي أن يكون هذا ضابطا لأقل ما تحصل ~~به السنة وإلا فتجوز الزيادة إن لم يحصل بها أذى كما PageV01P584 عنه ~~احتراما له قال الإسنوي وينبغي أن يلحق به كتب الحديث والعلم ms1094 المحترم ( ~~ورفع عن أرض ) على سرير أونحوه لئلا يتغير بنداوتها ( ووجه ) إلى القبلة ( ~~كمتحضر ) وقد تقدم كيفية توجيهه . ( وسن أن يتولى ذلك ) كله ( أرفق محارمه ~~) به الرجل من الرجل والمرأة من المرأة بأسهل ما يمكنه فإن تولاه الرجل من ~~المرأة المحرم أو بالعكس جاز ( و ) أن ( يبادر ) بفتح الدال بغسله وقضاء ~~دينه وتنفيذ وصيته إن تيسر وإلا سأل وليه غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به ~~عليه إكراما له وتعجيلا للخير ولخبر { : نفس المؤمن أي روحه معلقة أي ~~محبوسة عن مقامها الكريم بدينه حتى يقضى عنه } . رواه # هامش قرره شيخنا وعبارة الشوبري قوله : عشرين درهما فإن زاد على ذلك ~~فيظهر أنه إن زاد قدرا لو وضع عليه حيا آذاه حرم وإلا فلا فليراجع شوبري . ~~( قوله : فيصان عنه ) أي : ندبا إن لم يخش تنجسه وإلا فيصان وجوبا كما في ق ~~ل وع ش ( قوله : ورفع ) أي : ندبا ( قوله : على سرير ) ولا يوضع على السرير ~~فراش لئلا يحمى فيتغير به ، بل يلصق جلده بالسرير شوبري وم ر ( قوله : لئلا ~~يتغير بنداوتها ) هذا يؤخذ منه أن الكلام في الرخوة وأن وضعه على الصلبة ~~ليس بخلاف الأولى كما في الكفاية لكن قضية كلام الماوردي وابن أبي هريرة ~~أنه يسن وضعه على مرتفع مطلقا ذكره الشوبري وع ش على م ر . ( قوله : وتقدم ~~كيفية توجيهه ) خلافا للأذرعي حيث قال : إن المراد بتوجيهه هنا إلقاؤه على ~~قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة أخذا من قولهم يوضع على بطنه . كذا ولا يتعين ~~ذلك لأن وضعه على جنبه لا ينافي وضع الثقيل على بطنه لما مر أنه يوضع طولا ~~ويشد بنحو خرقة ح ل . ( قوله : أن يتولى ذلك كله ) أي : المذكور من قوله ~~غمض إلى هنا كما في البرماوي وهو ثمان مسائل ( قوله : فإن تولاه الرجل إلخ ~~) وبحث الأذرعي جوازه من الأجنبي للأجنبية وعكسه مع الغض وعدم المس وهو ~~بعيد فيحرم لأنه مظنة لرؤية شيء من البدن شرح م ر وع ش عليه وكالمحرم فيما ~~ذكر الزوجان بالأولى ( قوله : وأن يبادر ) أي ms1095 : وجوبا إن خيف تغيره ~~بالتأخير وإلا فندبا ق ل على الجلال ، وعطف المصنف الثلاثة بالواو وانظر ما ~~المقدم منها وعبارة شرح م ر . يبادر بقضاء دين الميت قالوا ويستحب أن يكون ~~ذلك قبل الاشتغال بغسله وغيره من أموره مسارعة إلى فك نفسه ا ه قال الرشيدي ~~عليه : أشار بلفظ الاشتغال إلى أنه لا منافاة بين ما ذكروه هنا وما ذكروه ~~في الفرائض من تقديم مؤن التجهيز على أداء الدين إذ ما هنا في مجرد تقديم ~~فعل ما ذكر على الاشتغال بالغسل ونحوه فالصورة أن المال يسع جميع ذلك ، ~~فالحاصل أنه يفرز ما يفي بالتجهيز ثم يفعل ما ذكر ثم يشتغل بالغسل ونحوه ( ~~قوله : وقضاء دينه ) وظاهر أن المبادرة تجب عند طلب المستحق حقه مع التمكن ~~من التركة أو كان قد عصى بتأخيره لمطل أو غيره كضمان الغصب والسرقة وغيرهما ~~، وقوله : وتنفيذ وصيته ويجب التنفيذ عند طلب الموصى له المعين ، وكذا عند ~~التمكن في الوصية للفقراء أو نحوهم من ذوي الحاجات أو كان قد أوصى بتعجيلها ~~كما في شرح م ر ( قوله : أن يحللوه ) فإن قيل لا معنى للاحتيال على الولي ~~بعد التحليل للميت إذ بمجرد تحليله تبرأ ذمته من الدين ، قلت : أجيب بأن ~~الجملة الأولى وهي أن يحللوه بمعنى الثانية وهي ويحتالوا به وحينئذ فبمجرد ~~التحليل تبرأ ذمته من دينهم وينتقل حقه إلى الورثة أو يقال الواو بمعنى أو ~~فلا إشكال شوبري . ( قوله : ويحتالوا به ) أي : بالدين وهذه صورة حوالة ~~جوزت للحاجة ومقتضى كلامهم أنه يلزم المحال عليه دفع ذلك دون بقية الورثة ~~وإن لم يكن ثم تركة ح ل ( قوله : وتعجيلا للخير ) أي : للميت وللموصى له ~~برماوي ( قوله : نفس المؤمن إلخ ) هذا في حق غير الأنبياء أو هو فيمن عصى ~~بدينه أو تأخيره بنحو مطل ح ل ومحله أيضا فيمن لم يخلف وفاء وكان قادرا على ~~وفائه في حياته ( قوله : حتى يقضى عنه ) ومن ذلك ما أخذ بالعقود الفاسدة ~~PageV01P585 الترمذي وحسنه هذا ( إذا تيقن موته ) بظهور أماراته كاسترخاء ~~قدم ms1096 وامتداد جلدة وجه ، وميل أنف وانخلاع كف فإن شك في موته أخر ذلك حتى ~~يتيقن بتغيير رائحة أو غيره . ( وتجهيزه ) أي الميت المسلم غير الشهيد ~~بغسله وتكفينه وحمله والصلاة عليه ودفنه ولو قاتل نفسه ( فرض كفاية ) ~~بالإجماع في غير القاتل ، وبالقياس عليه في القاتل أما الكافر فسيأتي حكمه ~~وأما الشهيد فكغيره إلا في الغسل والصلاة وسيأتي حكمهما . ( وأقل غسله ) ~~ولو جنبا أو نحوه ( تعميم بدنه ) بالماء مرة فلا يشترط تقدم إزالة نجس عنه ~~كما يلوح به كلام المجموع وقول الأصل بعد إزالة النجس مبني على ما صححه ~~الرافعي في الحي أن الغسلة لا تكفيه عن النجس والحدث لكن صحح النووي أنها ~~تكفيه وكأنه ترك الاستدراك هنا للعلم به من ذاك أو لأن الغالب أن الماء لا ~~يصل إلى محل النجس من الميت إلا بعد إزالته وبما ذكر علم أنه لا تجب نية ~~الغاسل لأن القصد بغسل الميت النظافة وهي لا تتوقف على نية # هامش كالمعاطاة حيث لم يوف العاقد بدل المعوض عنه كأن اشترى بشراء فاسد ~~أو قبض المبيع وتلف في يده ولم يوف بدله أما ما قبض . بالمعاملة الفاسدة ~~وقبض كل من العاقدين ما وقع عليه من العقد ، ففي الدنيا يجب على كل أن يرد ~~ما قبضه إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا ولا مطالبة لأحد منهما في الآخرة ~~لحصول القبض بالتراضي ، نعم على كل منهما إثم الإقدام على العقد الفاسد ع ش ~~على م ر . ( قوله : هذا ) أي : قوله : غمض إلى هنا وهي إحدى عشرة مسألة ~~فقوله : إذا تيقن راجع لجميعها . ا ه . ع ش ( قوله : وامتداد جلدة وجه ) ~~عبارة م ر وانخفاض صدغه ( قوله : فإن شك في موته أخر ذلك ) أي : وجوبا ~~لاحتمال إغماء ونحوه وينبغي أن الذي يجب تأخيره هو الدفن دون الغسل ~~والتكفين فإنهما بتقدير حياته لا ضرر فيهما نعم إن خيف منهما ضرر بتقدير ~~حياته حقيقة امتنع فعلهما ع ش على م ر . ( قوله : ولو قاتل نفسه ) هي للرد ~~على القول الآخر القائل ms1097 بعدم وجوب تجهيز قاتل نفسه بل يقول إنه سنة كما ~~قرره شيخنا وهي للرد أيضا على الإمام أحمد القائل بأن هذا لا يجب فيه غسل ~~ولا صلاة وعبارة أصله : وقاتل نفسه كغيره في الصلاة عليه ا ه . ( قوله : ~~فرض كفاية ) وإن تكرر موته بعد حياته حقيقة ويحرم تركه على من علم به ولو ~~غير قريب وإن جارا قصر في علمه بعدم البحث قال في بسط الأنوار : لو ولد ~~شخصان معا ملتصقان ومات أحدهما فإن أمكن فصله من الحي من غير ضرر يلحق الحي ~~وجب غسله ، والصلاة عليه ودفنه وإلا وجب أن يفعل بالميت الممكن من الغسل ~~والتكفين والصلاة وامتنع دفنه لعدم إمكانه وينتظر سقوطه فإن سقط وجب دفنه ~~وإن ماتا معا وكان أحدهما ذكرا والآخر أنثى وأمكن فصلهما فالظاهر وجوب ~~الفصل وإن لم يمكن فعلنا ما أمكن فعله ويراعى الذكر في استقبال القبلة ا ه ~~شوبري باختصار . ( قوله : بالإجماع ) أي : في الجملة فلا يرد أن الغسل فيه ~~قول بالسنية وهو قول للإمام مالك شيخنا . ( قوله : ولو جنبا ) غاية للرد ~~على الحسن البصري بأنه يجب غسلان أحدهما للجنابة ، والآخر للموت كما قرره ~~شيخنا ( قوله : تعميم بدنه ) أي : حتى ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على ~~قدميها وما تحت قلفة الأقلف ، فإن تعذر غسله فإن كان ما تحتها طاهرا يمم ~~عنه وإن كان نجسا كان كفاقد الطهورين أي : فيدفن بعد غسل بقية بدنه بلا ~~صلاة عليه كما سيأتي ح ل . ( قوله : وكأنه ) أي النووي ترك الاستدراك أي : ~~على الرافعي أي : تعقبه بأن يقول قلت الأصح أن الغسلة تكفي لهما أي : للحدث ~~والنجس كما قاله في الغسل للعلم به من ذاك أي : فالحكمان متحدان قرره شيخنا ~~. ( قوله : أو لأن الغالب إلخ ) لأن النجس ييبس على الميت وهذا يفيد أن ~~الميت يخالف الحي فلو فرض زوال النجس بالغسلة الأولى لا يكتفي بها عن الحدث ~~تأمل ح ل ( قوله : وبما ذكر ) أي : بقوله وأقل غسله تعميم بدنه حيث لم يقل ~~بنية . ا ه . ح ms1098 ف . وقوله : علم أنه لا تجب نية الغاسل أي : على الأصح ~~ومقابله تجب لأنه غسل واجب فافتقر إلى نية كغسل الجنابة كما ذكره م ر في ~~PageV01P586 ( فيكفي غسل كافر ) بناء على عدم وجوبها ( لا غرق ) لأنا ~~مأمورون بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا حتى لو شاهدنا الملائكة تغسله ~~لم يسقط عنا بخلاف نظيره من الكفن لأن المقصود منه الستر وقد حصل ومن الغسل ~~التعبد بفعلنا له ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين ( وأكمله أن يغسل في خلوة ) ~~لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه والولي فيستر كما كان يستتر حيا عند ~~اغتساله ، وقد يكون ببدنه ما يكره ظهوره وقد { تولى غسل النبي صلى الله ~~عليه وسلم علي والفضل بن عباس وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس # هامش شرحه قال الشوبري : وانظر حكم نية تيممه وقضية التعليل وجوبها إلا ~~أن يقال : لما كان بدلا عما لا نية له أعطي حكمه ا ه وجزم حج بعدم وجوب ~~النية فيه وعبارة ق ل على الجلال قوله : نية الغاسل ولا من ييمم ( قوله : ~~وهي لا تتوقف على نية ) قد يشكل عليه الأغسال المسنونة كغسلا الجمعة لأن ~~المقصود منها النظافة إلا أن يجاب بأن متعاطي الأغسال المسنونة يحتاج إلى ~~نية لتتميز عبادته عن عادته والميت لا عادة له يطلب التميز عنها ويفرق بين ~~متعاطي الغسل بنفسه ومتعاطيه عن غيره شوبري . ( قوله : فيكفي غسل كافر ) ~~مضاف لفاعله ( قوله : فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا ) أي : معاشر المكلفين ~~فدخل الجن فيكتفى بتغسيلهم ، والمراد جنس المكلفين فيدخل الصبيان والمجانين ~~وإن لم يكن لهم نوع تمييز فلو غسل الميت نفسه كرامة اكتفى بذلك ولا يقال ~~المخاطب بالفرض غيره لجواز أنه إنما خوطب غيره بذلك لعجزه فإن أتى بذلك ~~كرامة كفى . ا ه . ح ل وع ش على م ر . قوله : بخلاف نظيره من الكفن ) أي : ~~فإنا لم نتعبد به بل وجب لمصلحة الميت وهو سترة ، وأما الغسل فليس لمصلحة ~~الميت فقط بدليل أنه لو مات عقب اغتساله بالماء يجب غسله ms1099 وأنا لو عجزنا عن ~~طهارته بالماء وجب تيممه مع أنه لا نظافة فيه ع ش على م ر ( قوله : لأن ~~المقصود منه الستر ) أي : مع كونه ليس صورة عبادة فلا يقال المقصود من ~~الغسل النظافة أيضا بدليل عدم وجوب نيته وينبغي أن الصلاة كالغسل والحمل ~~كالدفن ، وأنه لو حفر لنفسه كرامة سقط من غيره ولا يقال المخاطب غيره لأنه ~~يجوز أن يكون غيره إنما خوطب لعدم تأتيه منه فإذا فعله بنفسه سقط ع ش على م ~~ر ( قوله : وأكمله أن يغسل إلخ ) قد يشعر بأن غير هذه الحالة فيها كمال وهو ~~مشكل بأن تغسيله بحضرة الناس ونحو ذلك مما يخالف ما ذكره مكروه ، ويجاب بأن ~~أكمل بمعنى كامل أو بأن المراد ما عداه كامل من حيث أداء الواجب به ع ش ( ~~قوله : والولي ) أي : فيسن للولي الدخول وإن لم يغسل ولم يعن لحرصه على ~~مصلحته ومحله إن لم يكن بينه وبين الميت عداوة وإلا فكالأجنبي ، والظاهر أن ~~المراد به القريب بدليل الحديث شوبري مع زيادة وقال م ر : والمراد بالولي ~~أقرب الورثة ا ه وعليه فهل يقدم الابن على الأب والجد على العم أو يستويان ~~لأن كلا منهما أدلى بواسطة واحدة الظاهر الأول ومن الأقرب هنا من أدلى ~~بجهتين كالأخ الشقيق فيقدم على من أدلى بجهة . ا ه . ع ش ملخصا . ( قوله : ~~والفضل ) ظاهره أن الفضل كان مباشرا للغسل لكن ذكر حج في شرح الشمائل في ~~آخر باب وفاته صلى الله عليه وسلم أن الذي باشر غسله علي وحده وأما بقية من ~~كان عنده فكان يصب الماء وأعينهم معصوبة ، وعبارته عن { علي : أوصاني النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن لا يغسله أحد غيري قال : فإنه لا يرى أحد عورتي إلا ~~طمست عيناه } ع ش إطفيحي PageV01P587 واقف } ثم رواه ابن ماجه وغيره ~~والأولى أن يكون تحت سقف لأنه أستر نص عليه في الأم . ( و ) في ( قميص ) ~~بال أو سخيف لأنه أستر له وأليق وقد { غسل صلى الله عليه وسلم في قميص ms1100 } ~~رواه أبو داود وغيره ويدخل الغاسل يده في كمه إن كان واسعا ويغسله من تحته ~~وإن كان ضيقا فتق رءوس الدخاريص وأدخل يده في موضع الفتق فإن لم يوجد قميص ~~أو لم يتأت غسله فيه ستر منه ما بين السرة والركبة ( على مرتفع ) كلوح لئلا ~~يصيبه رشاش ، وليكن محل رأسه أعلى لينحدر الماء عنه وتعبيري بمرتفع أعم من ~~تعبيره بلوح . ( بماء بارد ) لأنه يشد البدن بخلاف المسخن لأنه يرخيه ( إلا ~~لحاجة ) إليه كوسخ وبرد وهذا من زيادتي ، وأن يكون الماء في إناء كبير ~~ويبعد عن المغتسل بحيث لا يصيبه رشاشه ( و ) أن ( يجلسه الغاسل ) على ~~المرتفع برفق ( مائلا إلى ورائه ويضع يمينه على كتفه وإبهامه بنقرة قفاه ) ~~لئلا يميل رأسه . ( ويسند ظهره لركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ~~) ليخرج ما فيه من # هامش وقوله : ( فإنه لا يرى أحد عورتي ) لعل المراد لا يرى أحد غيرك أو ~~أنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه أي : وأنت تحافظ على عدم الرؤية بخلاف ~~غيرك كما ذكره ع ش على م ر ( قوله : وأسامة يناول الماء ) وكذا شقران مولاه ~~صلى الله عليه وسلم فهم خمسة : علي والفضل وشقران وأسامة والعباس وكانت ~~أعينهم معصوبة وقد جمعهم بعضهم في قوله : علي وعباس وفضل أسامة وشقران قد ~~فازوا بغسل نبينا . وكان موته صلى الله عليه وسلم ضحوة يوم الاثنين ودفن ~~ليلة الأربعاء وكانت الصلاة عليه بالكيفية المعروفة ، وصلوا عليه فرادى ~~خلافا لما في المجموع لأنه الإمام ولم يكن خليفة بعده يجعل إماما ، وجملة ~~من صلى عليه من الملائكة ستون ألفا ومن غيرهم ثلاثون ألفا ، وأول من صلى ~~عليه عمه العباس ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم أهل القرى . وقال ~~بعضهم : أول من صلى عليه الأنبياء ثم الملائكة ثم الرجال ثم الصبيان ومات ~~عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا كلهم لهم به صحبة خلافا للغزالي . ومن قال ~~: إنهم صلوا عليه ثلاثة أيام محمول على أنه سمى الليلة يوما بالتغليب أو ~~على أن المراد بليلة ms1101 الأربعاء التي تليه وفيه نظر ذكره العلامة ق ل على ~~الجلال من غير ذلك النظر . ( قوله : أو سخيف ) بالخاء والفاء مهلهل النسج ~~والبالي الخلق ، والمراد به أنه لا يمنع وصول الماء إليه لأن القوي يحبس ~~الماء . ( قوله : وقد غسل صلى الله عليه وسلم في قميص ) أي : قميصه الذي ~~مات فيه وذلك بعد أن اختلف أصحابه في تجريده فغشيهم جميعا النعاس فسمعوا ~~هاتفا من داخل البيت لا تجردوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية { : ~~غسلوه في قميصه الذي مات فيه } . فإن قلت الهاتف بمجرده لا يثبت به حكم . ~~قلت : يجوز أن يكون انضم إلى ذلك اجتهاد منهم بعد سماع الهاتف فاستحسنوا ~~هذا الفعل وأجمعوا عليه فالاستدلال إنما هو بإجماعهم لا بسماع الهاتف شرح م ~~ر وع ش عليه ( قوله : فتق رءوس الدخاريص ) جمع دخريص بالكسر وهي المسماة ~~بالنيافق ، ورءوسها هي الخياطة التي في أسفل الكم ولا يحتاج . لإذن الوارث ~~اكتفاء بإذن الشارع ولما فيه من المصلحة للميت من عدم كشف عورته ع ش . ( ~~قوله : على مرتفع ) ويكون عليه مستلقيا كاستلقاء المحتضر لكونه أمكن لغسله ~~شرح م ر ( قوله : بماء بارد ) وأولاه المالح ويقدم غير ماء زمزم عليه ق ل ~~وقوله : وأولاه إلخ أي : لأن العذب يرخي البدن . ( قوله : وبرد ) ولو ~~للغاسل بأن كان يتأذى بشدة برده ولا يبالغ في تسخينه لئلا يسرع إلى الفساد ~~قال الزركشي : ولا ينبغي أن يغسل بماء زمزم نظرا للقول بنجاسة الميت ح ل ~~فالغسل به خلاف الأولى ع ش على م ر ( قوله : في إناء كبير ) يغرف منه بصغير ~~إلى متوسط يصب به فالآنية ثلاثة ق ل . ( قوله : بمبالغة ) أي : تكرير مرة ~~بعد مرة مع نوع تحامل لا مع شدته لأن احترام الميت واجب قاله الماوردي شرح ~~م ر . PageV01P588 الفضلات ويكون عنده حينئذ مجمرة متقدة فائحة بالطيب ، ~~والمعين يصب عليه ماء كثيرا لئلا تظهر رائحة مما يخرج ( ثم يضجعه لقفاه ~~ويغسل بخرقة ) ملفوفة ( على يساره سوأتيه ) أي دبره وقبله وما حولهما كما ~~يستنجي الحي ms1102 ، ويغسل ما على بدنه من قذر ونحوه ( ثم ) بعد إلقاء الخرقة ~~وغسل يديه بماء وأشنان ( يلف ) خرقة ( أخرى ) على اليد ( وينظف أسنانه ~~ومنخريه ) بفتح الميم والخاء وكسرهما وضمهما وفتح الميم وكسر الخاء وهي ~~أشهر ، بأن يزيل ما بهما من أذى بأصبعه مع شيء من الماء كما في مضمضة الحي ~~واستنشاقه ولا يفتح فاه ( ثم يوضئه ) كحي ثلاثا ثلاثا بمضمضة واستنشاق ولا ~~يغني عنهما ما مر بل ذاك سواك وتنظيف ويميل رأسه فيهما لئلا يصل الماء ~~باطنه ، وذكر الترتيب بين هذا وما قبله من زيادتي . ( ثم يغسل رأسه فلحيته ~~بنحو سدر ) كخطمي والسدر أولى منه للنص عليه في الحديث ولأنه أمسك للبدن ( ~~ويسرحهما ) أي شعرهما إن تلبد ( بمشط ) بضم الميم وكسرها مع إسكان الشين # هامش ( قوله : ويكون عنده مجمرة ) بكسر الميم الأولى أي : مبخرة متقدة ~~ويندب التبخير عنده من وقت موته وما بعده وإن كان محرما لاحتمال ظهور شيء ~~كما في ق ل وشرح م ر . وقال ع ش عليه : ويؤخذ من ذلك أنه لو كان في محل ~~وحده لا يسن ذلك ما دام وحده إلا أن يقال : الملائكة تحضر عند الميت فتنزل ~~الرحمة عندهم وهم يتأذون بالرائحة الخبيثة فلا فرق بين كونه خاليا أم لا . ~~( قوله : يضجعه لقفاه ) في تعبيره بالإضجاع تجوز وحقيقته أن يلقيه على غير ~~قفاه ففي المختار : ضجع الرجل وضع جنبه بالأرض وبابه قطع وخضع فهو ضاجع ~~وأضجعه مثله وأضجعه غيره ع ش على م ر . ( قوله : ويغسل بخرقة ملفوفة على ~~يساره ) أي : وجوبا في غير الزوجين م ر وعبارة حج : ولف الخرقة واجب حتى ~~بالنسبة لأحد الزوجين ويحمل على ما إذا خشي الفتنة وكلام م ر على ما إذا ~~أمنها فلا مخالفة شوبري بالمعنى . ( قوله : سوأتيه ) أي : وباقي عورته ح ل ~~. ( قوله : وغسل يده ) أي : إن تلوثت كما قاله الرافعي وتبعه شيخنا م ر ق ل ~~( قوله : وأشنان ) وهو بزر الغاسول معروف بالشام وقيل هو الغاسول نفسه ، ~~وقوله : يلف من باب رد كما في ع ش ms1103 م ر . ( قوله : على اليد ) أي : اليسرى ~~بالسبابة منها وكان قياس استياك الحي أن يكون ذلك باليمين . وأجيب بأن ~~الأصبع هنا مباشرة للأذى من وراء الخرقة ولا كذلك الحي ، وقضية هذه العلة ~~أنه لو سوك الميت بنحو عود كان باليمنى ولو استاك الحي بخرقة كان باليسرى ح ~~ل ( قوله : بأن يزيل ما بهما ) أي : المنخرين والأسنان شيخنا . ( قوله : ~~كما في مضمضة الحي واستنشاقه ) الأولى كما في سواك الحي كما تقتضيه عبارة م ~~ر ؛ وذلك لأن هذا بمنزلة السواك فهو تنظيف لا غسل وعلى هذا فإنما قال : ~~واستنشاقه لأجل المبالغة في التنظيف وإلا فمقتضى كونه بمنزلة الاستياك أن ~~يكون خاصا بالفم ، وأما المضمضة والاستنشاق فسيأتيان في كلامه على الوضوء ~~أو يقال المراد بقوله كما في مضمضة الحي واستنشاقه أي : في أنه يقدم عليهما ~~تنظيف الفم بالسواك والأنف بإزالة ما فيه تأمل . ( قوله : ولا يفتح فاه ) ~~عبارة شرح م ر ولا يفتح أسنانه لئلا يسبق الماء لجوفه فيسرع فساده ا ه قال ~~ع ش عليه أي : يسن أن لا يفتح أسنانه فلو خالف وفتح فإن عد إزراء به أو وصل ~~الماء إلى جوفه حرم وإلا فلا ، نعم لو تنجس فمه وكان يلزمه طهره لو كان حيا ~~وتوقف على فتح أسنانه اتجه فتحها وإن علم سبق الماء إلى جوفه ا ه . ( قوله ~~: ثم يوضئه ) وينوي الوضوء وجوبا بخلاف نية الغسل كذا قرره شيخنا فليحرر . ~~وقرر بعد هذا استحباب النية شوبري وجرى ز ي على الوجوب وهو المعتمد ( قوله ~~: ما مر ) أي : في قوله وينظف أسنانه ومنخريه وقوله : بل ذاك أي : ما مر ~~سواك في الأسنان وتنظيف في المنخرين كما قرره شيخنا . ( قوله : بنحو سدر ) ~~. السدر ورق النبق والخطمي بكسر الخاء المعجمة وضمها وحكي فتحها بزر ورق ~~يشبه الخبيز . وقال ع ش : هو نبات محلل منضج ملين نافع لعسر البول والحصا ( ~~قوله : ويسرحهما بمشط ) أي : لأجل إزالة ما فيهما من سدر ووسخ كما في الحي ~~والأوجه تقديم PageV01P589 وبضمهما ( واسع الأسنان برفق ) ليقل الانتتاف ( ~~ويرد ms1104 الساقط ) من شعرهما وكذا من شعر غيرهما ( إليه ) بوضعه معه في كفنه ~~وتعبيري بالساقط أعم من تعبيره بالمنتتف ( ثم يغسل ) هو أولى من قوله ويغسل ~~( شقه الأيمن ثم الأيسر ) المقبلين من عنقه إلى قدمه ( ثم يحرفه ) بالتشديد ~~( إليه ) أي إلى شقه الأيسر ( فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه ) وظهره إلى ~~قدمه ( ثم ) يحرفه ( إلى ) شقه ( الأيمن فيغسل الأيسر كذلك ) أي مما يلي ~~قفاه وظهره إلى قدمه ( مستعينا في ذلك ) كله ( بنحو سدر ثم يزيله بماء من ~~فرقه إلى قدمه ثم يعمه ) كذلك ( بماء قراح ) أي خالص ( فيه قليل كافور ) ~~بحيث لا يضر الماء ؛ لأن رائحته تطرد الهوام ويكره تركه نص عليه في الأم ~~وخرج بقليله كثيره فقد يغير الماء تغيرا كثيرا إلا أن يكون صلبا فلا يضر ~~مطلقا ( فهذه ) الأغسال المذكورة ( غسلة وسن ثانية وثالثة كذلك ) أي أولى ~~كل منهما بسدر أو نحوه ، والثانية مزيلة له والثالثة بماء قراح فيه قليل ~~كافور وهو في الأخيرة آكد فإن لم يحصل التنظيف بالغسلات المذكورة زيد عليها ~~؛ حتى يحصل فإن حصل بشفع سن # هامش تسريح الرأس على اللحية تبعا للغسل كما في شرح م ر ، والمراد ~~يسرحهما بعد غسلهما جميعا ويظهر أن هذا هو الأكمل فلو غسل رأسه ثم سرحها ~~وفعل هكذا في اللحية حصل أصل السنة كما قاله ع ش عليه ومحل التسريح في غير ~~المحرم كما اعتمده م ر و ق ل . ( قوله : إن تلبد ) قيد معتبر كما قاله ~~شيخنا ح ف خلافا لمن قال : إنه ليس بقيد قال ق ل على الجلال : ليس قيدا ~~للحكم وقال شيخنا م ر قيد في طلب التسريح مطلقا وقال : شيخنا قيد في كون ~~المشط واسع الأسنان ا ه . قال ع ش على م ر : ومفهومه أنه إذا لم يتبلد لا ~~يسن وينبغي أن يكون مباحا ( قوله : بوضعه معه في كفنه ) وضعه معه في كفنه ~~سنة وأما أصل دفنه فواجب ؛ لأنه سيأتي أنه إذا وجد جزء ميت يجب دفنه . ~~والحاصل أن ما انفصل من الميت ms1105 أو من الحي ومات عقب انفصاله من شعر أو غيره ~~ولو يسيرا يجب دفنه لكن الأفضل صره في كفنه ودفنه معه كما أفاده ع ش على م ~~ر . ( قوله : المقبلين من عنقه إلى قدمه ) وقيل يغسل شقه الأيمن من مقدمه ~~ثم من ظهره ثم يغسل شقه الأيسر من مقدمه ثم من ظهره وكل سائغ والأول أولى ~~لقلة الحركة فيه كما نص عليه الشافعي والأكثرون وصرح به في الروضة شرح م ر ~~. ( قوله : من عنقه ) أي : أعلاه وسكت عن الوجه ولو قال : من منبت شعر رأسه ~~لدخل ولعله إنما سكت عنه لأنه يلزم من غسل الرأس واللحية عادة غسله ( قوله ~~: ثم يحرفه ) أي : عن ظهره لأنه كان عليه ويحرم كبه على وجهه احتراما له ~~بخلافه في حق نفسه في الحياة حيث كره ولم يحرم إذ الحق له فله فعله م ر ق ل ~~( قوله : مما يلي قفاه ) يقتضي خروج القفا فمقتضاه أنه لا يسن تكرير غسله ~~فالأولى أن يقول : من أول قفاه ليدخل القفا . ( قوله : وظهره إلى قدمه ) لا ~~حاجة له مع قوله إلى قدمه لشمول قوله مما يلي قفاه إلى قدمه للظهر على أنه ~~مضر ؛ لأن التقدير مما يلي قفاه ويلي ظهره فيقتضي خروج الظهر نعم يمكن جعل ~~الواو للمعية فتأمل . ( قوله : من فرقه ) بفتح الفاء وسكون الراء أي : وسط ~~رأسه سمي بذلك لأنه موضع فرق الشعر ويقال له مفرق بكسر الميم وفتح الراء ~~وكسرها برماوي ( قوله : ثم يعمه بماء قراح ) وهل يحرفه أيضا في المزيلة وما ~~بعدها أو هو خاص بغسلة السدر ؟ انظره ثم رأيت حج تردد وقال : الأولى ~~التحريف ح ل ( قوله : قراح ) بفتح القاف وتخفيف الراء وزان سلام أي : الذي ~~لم يخالطه كافور ولا حنوط ولا غير ذلك كما في المصباح ( قوله : فيه قليل ~~كافور ) ومحل ذلك في غير المحرم أما هو فيحرم وضع الكافور في ماء غسله شرح ~~م ر . ( قوله : إلا أن يكون صلبا ) بضم الصاد أي : لا يتحلل منه شيء وإنما ~~تحصل منه الرائحة ms1106 ح ل . ( قوله : فهذه الأغسال ) أي : من عند قوله ثم شقه ~~الأيمن إلخ لا ما يشمل غسل رأسه ولحيته فلا يندب تكراره كذا يفيده كلام ~~الشارح ثم رأيته صرح به في شرح الروض ح ل ( قوله : زيد عليها حتى يحصل إلخ ~~) هذه الزيادة في غسلة السدر PageV01P590 الإيتار بواحدة ولا تحسب الأولى ~~والثانية من كل من الثلاث لتغير الماء بما معه تغيرا كثيرا وإنما تحسب منها ~~غسلة الماء القراح فتكون الأولى من الثلاث به هي المسقطة للواجب ويلين ~~مفاصله بعد الغسل ثم ينشف تنشيفا بليغا لئلا تبتل أكفانه فيسرع إليه الفساد ~~. والأصل فيما ذكر خبر الشيخين { أنه صلى الله عليه وسلم قال لغاسلات ابنته ~~زينب رضي الله عنها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها واغسلنها ثلاثا أو ~~خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة ~~كافورا أو شيئا من كافور ، وقالت أم عطية منهن فمشطناها ثلاثة قرون وفي ~~رواية فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها } وقوله أو خمسا إلى آخره ~~هو بحسب الحاجة في النظافة إلى زيادة على الثلاث مع رعاية الوتر لا للتخيير ~~وقوله إن رأيتن أي احتجتن فمشطنا وضفرنا بالتخفيف ، وقرون أي ضفائر وقولي ~~كذلك من زيادتي مع أن عبارتي أوضح من عبارته في إفادة الغرض كما لا يخفى . # هامش ومزيلته بأن يكررا معا ويكون وترا صرح به الإسنوي وغيره زي زاد في ~~شرح البهجة بعد مثل ما ذكر بخلاف طهارة الحي لا يزيد فيها على الثلاث ~~والفرق أن طهارة الحي محض تعبد وهنا المقصود النظافة ولا فرق في طلب ~~الزيادة للنظافة بين الماء المملوك والمسبل . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : ~~ولا تحسب الأولى والثانية ) أي : في سقوط الطلب وجوبا وندبا إذ لو حسبت كل ~~منهما لما احتيج للزيادة على المحسوبة ، وقوله : وإنما تحسب منها أي : ~~الثلاثة وكان الأظهر أن يقول منه أي : من كل وقوله : به أي : بالماء القراح ~~. قوله : فتكون الأولى من الثلاث ) أي : الأولى الكائنة من الثلاث ms1107 التي ~~بالماء القراح هي المسقطة للواجب لأن الغسلات ثلاثة كل واحدة من هذه ~~الثلاثة مشتملة على ثلاث غسلات ، وأخيرة كل منها بماء قراح فغسلات الماء ~~القراح ثلاثة والأولى منها أي : من ثلاثة الماء القراح هي المسقطة للواجب ~~فالمجموع تسع غسلات شيخنا . ( قوله : لئلا تبتل أكفانه ) يؤخذ منه أن الأرض ~~التي لا تبلى أصلا أو لا تبلى سريعا أفضل وهو كذلك لأن الشارع نظر إلى عدم ~~الإسراع إلى البلى لأن تنعم الروح مع البدن أكمل من تنعمها دونه شوبري . ( ~~قوله : ابنته زينب ) هي أكبر أولاده على الراجح كما في البرماوي . ( قوله : ~~أو أكثر من ذلك ) بكسر الكاف ؛ لأنه خطاب لأم عطية واسم الإشارة في قوله ~~ذلك عائد إلى المذكور من الثلاثة أو الخمسة أو السبعة شيخنا . ( قوله : إن ~~رأيتن ) بضم التاء خطاب للغاسلات ولأم عطية وخاطبها بصيغة الجمع تعظيما لها ~~ويأتي ذلك في قوله ابدأن ح ل ويصح كسر التاء خطابا لأم عطية وحينئذ يناسب ~~قوله : ذلك وإنما خص أم عطية بالخطاب لأنها القيمة عليهن أي : فغيرها تبع ~~لها فلم يحتج لخطابه . ( قوله : أو شيئا ) شك من الراوي ز ي ( قوله : ~~وضفرنا بالتخفيف ) لعل حكمة التعبير بالتخفيف أنه الواقع لأن الميت لا ~~ينبغي المبالغة في تسريحه وإلا فيجوز التشديد فيه للمبالغة ع ش على م ر . ( ~~ولو خرج بعده ) أي الغسل ( نجس وجب إزالته فقط ) وإن خرج من الفرج لسقوط ~~الفرض بما وجد . ( قوله : ولو خرج بعده نجس ) أي : ولو بعد الصلاة وقبل ~~الدفن وخرج منيه الطاهر لم يجب الغسل ولم تجب إزالته ولا يصير الميت جنبا ~~بوطء أو غيره ولا محدثا بمس أو غيره لانتفاء تكليفه شرح م ر . ( قوله : وجب ~~إزالته ) أي : قبل الصلاة لمنعه من صحتها عليه وعن شيخنا م ر وجوبه بعد ~~الصلاة أيضا وفيه نظر ولم يرتضه شيخنا ولو لم يمكن قطع الخارج صلى عليه بعد ~~حشوه وعصبه كالحي السلس ق ل ، والضابط المعتمد أنه تجب إزالته ما لم يدفن م ~~ر فتجب إذا خرج بعد ms1108 الصلاة ح ف وعبارة ع ش على م ر : فرع لو لم يمكن قطع ~~الدم الخارج من الميت بغسله صح غسله وصحت الصلاة عليه لأن غايته أنه كالحي ~~السلس وهو تصح صلاته فكذا الصلاة عليه م ر سم . وقضية التشبيه بالسلس وجوب ~~حشو محل الدم بنحو قطن وعصبه عقب الغسل والمبادرة بالصلاة عليه بعده حتى لو ~~أخر لا لمصلحة الصلاة وجب إعادة ما ذكر وينبغي أن من المصلحة كثرة المصلين ~~كما في تأخير السلس بإجابة المؤذن PageV01P591 وانتظار الجماعة . ( قوله : ~~وإن خرج من الفرج ) أي : لعدم نقض الوضوء به كما لا يجنب بالوطء ق ل . ( و ~~) أن ( لا ينظر غاسل من غير عورته إلا قدر حاجة ) بأن يريد معرفة المغسول ~~من غيره ولا ينظر المعين من ذلك إلا لضرورة أما عورته فيحرم النظر إليها ~~وسن أن يغطي وجهه بخرقة من أول وضعه على المغتسل ، وأن لا يمس شيئا من ~~عورته إلا بخرقة ( و ) أن ( يكون أمينا ) ؛ ليوثق به في تكميل الغسل وغيره ~~( فإن رأى خيرا سن ذكره ) ليكون أدعى لكثرة المصلين عليه والدعاء له ، ~~ولخبر ابن حبان والحاكم { اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم } ( أو ضده ~~حرم ) ذكره لأنه غيبة وللخبر السابق ( إلا لمصلحة ) كبدعة ظاهرة فيذكره ~~لينزجر الناس عنه والتصريح بسن ذكر الخير من زيادتي ( ومن تعذر غسله ) لفقد ~~ماء أو غيره كاحتراق ولو غسل تهرى ( يمم ) كما في غسل الجنابة ولو كان به ~~قروح وخيف من غسله تسارع البلى إليه بعد الدفن غسل ولا مبالاة بما يكون ~~بعده فالكل صائر إلى البلى . ( ولا يكره لنحو جنب ) كحائض ( غسله ) لأنهما ~~طاهران كغيرهما وتعبيري بنحو جنب أعم من تعبيره بالجنب والحائض . ( والرجل ~~أولى ب ) غسل ( الرجل والمرأة ) أولى ( بالمرأة وله غسل حليلته ) من # هامش ( قوله : وأن لا ينظر غاسل ) فإن نظر كان مكروها كما جزم به في ~~الكفاية والمصنف في زوائد الروضة وإن صحح في المجموع أنه خلاف الأولى شرح م ~~ر . ( قوله : من أول وضعه على المغتسل ) هذه العبارة تقتضي ms1109 أنه يستدام ~~تغطيته إلى آخر الغسل وعبارة شرح م ر أول وضعه على المغتسل بإسقاط من وهي ~~ظاهرة في أن التغطية في ابتداء الأمر فقط . ( قوله : فإن رأى خيرا ) ~~كاستنارة وجهه وطيب رائحته وقوله : أو ضده كسواد وتغير رائحة وانقلاب صورة ~~شرح م ر . ( قوله : سن ذكره ) هذا واضح إن كان معروفا بالخير فإن كان ~~معروفا بالفسق لم يذكره فقوله : إلا لمصلحة راجع للصورتين كذا قرره شيخنا ز ~~ي ، ولا يخفى أن الشارح لا يساعد عليه . ا ه . ح ل والذي في شرح م ر هو ما ~~قرره ز ي ( قوله : إلا لمصلحة كبدعة ظاهرة فيذكره ) لو قال : عقبه أو يسكت ~~كان أولى ليكون الاستثناء راجعا للأمرين معا . . ( قوله : يمم ) ولا يجب في ~~هذا التيمم نية إلحاقا بأصله ، ومحل . وجوب التيمم حيث خلا بدنه عن نجاسة ~~غير معفو عنها وإلا فلا بد من إزالتها قبل التيمم ح ل ولو يممه لفقد الماء ~~ثم وجده قبل دفنه وجب غسله كما في شرح م ر قال : ع ش عليه مفهومه أنه بعد ~~الدفن لا ينبش للغسل سواء كان في محل يغلب فيه وجود الماء أم لا وهو ظاهر ~~لفعلنا ما كلفنا به وهو التيمم ا ه . ( قوله : فالكل صائر إلى البلى ) أي : ~~كل أجزاء الميت لكن عبارة المحلي فالكل صائرون وفهم بعضهم أن المراد بالكل ~~الناس ولا يخفى ما فيه لو أريد الأجزاء لأن هذا الجمع إنما هو للعقلاء إلا ~~أن يقال : نزل الجزء منزلة كله أو إن هذا مما فقد فيه الشرط شوبري وعبارة ~~شرح م ر لأن مصير جميعه إليه . ( قوله : ولا يكره لنحو جنب غسله ) أي : ولو ~~مع وجود غيره ع ش على م ر . . ( قوله : والرجل ) المراد به الذكر الواضح ~~الذي بلغ حد الشهوة أخذا من الفرع الآتي فهو تقييد لهذا وكذا يقال في قوله ~~، والمرأة أولى بالرجل أي : وجوبا بالنظر للنساء الأجانب ، وندبا بالنظر ~~للنساء المحارم وقوله : أولى بالمرأة أي : وجوبا بالنظر للرجال الأجانب ، ~~وندبا بالنظر للرجال ms1110 المحارم والقياس امتناع غسل الرجل للأمرد إذا حرمنا ~~النظر له إلحاقا له بالمرأة م ر . وقال : حج تنبيه قال : بعضهم لو كان ~~الميت أمرد حسن الوجه ولم يحضره محرم له يمم أيضا بناء على حرمة النظر إليه ~~ا ه ووافقه م ر لكن قيده بما إذا خشي الفتنة ؛ لأنه اعتمد ما صححه الرافعي ~~من أنه لا يحرم النظر للأمرد إلا عند خوف الفتنة وهذا مما يبتلى به فإن ~~الغالب أن مغسل PageV01P592 زوجة غير رجعية ولو نكح غيرها وأمة ولو كتابية ~~إلا إن كانت مزوجة أو معتدة أو مستبرأة ( ولزوجة ) غير رجعية ( غسل زوجها ) ~~ولو نكحت غيره بخلاف الأمة لا تغسل سيدها لانتقالها عنه ، والزوجية # هامش المرد الحسان هم الأجانب فليتأمل سم على المنهج . وظاهره وإن لم ~~يوجد غيره وينبغي أن يقال : إن لم يوجد إلا هو جاز له ويكف نفسه ما أمكن ~~قياسا على ما قالوه في الشهادة من أنه يجوز للأجنبي النظر للشهادة بل يجب ~~عليه وإن خاف الفتنة إن تعين ، ويكف نفسه ما أمكن إلا أن يفرق بأن الغسل ~~هنا بدلا بخلاف الشهادة فإنه ربما يضيع الحق بالامتناع ولا بدل لها وهو ~~الأقرب ع ش على م ر . ( قوله : أولى ) أي : الأحق ذلك فيقدم حتى على ~~الحليلة ح ل . ( قوله : وله غسل حليلته ) وسيأتي أن مرتبته بعد المرأة ~~الأجنبية ا ط ف وهذا كالاستدراك على قوله والمرأة أولى بالمرأة وقوله بعد : ~~ولزوجة إلخ كالاستدراك على قوله والرجل أولى بالرجل ومذهبنا أن الموت محرم ~~للنظر بشهوة في حق الزوجين دون النظر بغير شهوة ز ي وع ش . ( قوله : من ~~زوجة غير رجعية ) أي : وغير معتدة عن شبهة وهذا يقتضي أن الرجعية داخلة في ~~الحليلة وليس كذلك فكان الأولى حذف قوله غير رجعية وقد يقال بل للتقييد وجه ~~لأنه لما بين الحليلة بالزوجة دخلت الرجعية لأنها زوجة فاحتاج إلى إخراجها ~~فتأمل . ( قوله : ولو نكح غيرها ) كان الأولى في الغاية أن يقول ولو نكح من ~~يحرم جمعها معها كأختها لأن نكاح ms1111 غيرها لا يخل بنكاحها ا ه ع ش ويجاب عنه ~~بأن غيرها صادق بمن يحرم جمعها معها وغيرها فالغاية ظاهرة بالنسبة لصدقها ~~بالأول وصدقها بالثاني لا يقدح فيها ( قوله : وأمة ) المراد بها الأمة التي ~~يجوز له وطؤها قبل الموت فيخرج بذلك ما لو وطئ إحدى أختين كل منهما في ملكه ~~ثم ماتت من لم يطأها قبل تحريم الأخرى فإنه لا يجوز له أن يغسلها ع ش على م ~~ر . ( قوله : ولو كتابية ) راجع للزوجة والأمة شيخنا ( قوله : إلا إن كانت ~~مزوجة إلخ ) لا حاجة لهذا الاستثناء لأن فرض المسألة في الأمة الحليلة وهي ~~حينئذ غير حليلة إلا أن يقال : هي في هذه الأحوال حليلة في الجملة فصح ~~الاستثناء أو يقال : الاستثناء منقطع تأمل . لا يقال إن المستبرأة إن كانت ~~مملوكة بالسبي فالأصح أن له حل التمتعات بها ما عدا الوطء فغسلها أولى ، أو ~~بغيره فلا يحرم عليه الخلوة بها ولا لمسها ولا النظر إليها بغير شهوة فلا ~~يمتنع عليه غسلها ؛ لأنا نقول تحريم غسلها ليس لما ذكر بل لتحريم بضعها كما ~~صرح به في المجموع فأشبهت المعتدة بجامع البضع وتعلق الحق بأجنبي ا ه شرح م ~~ر . والضابط في جواز الغسل في الزوج . وزوجته والسيد وأمته حل البضع قبل ~~الموت لأحدهما إلا في أمته المكاتبة لأن الكتابة ترتفع بالموت كما في ق ل ( ~~قوله : ولزوجة ) ظاهره ولو كانت أمة وهو ظاهر ، ولا ينافي هذا ما يأتي له ~~من أنها لا حق لها في ولاية الغسل ؛ لأن الكلام هنا في الجواز ع ش على م ر ~~فبطل تقييد الشوبري الزوجة بالحرة قال : لبعد منصب الأمة عن الولايات . ( ~~قوله : غير رجعية ) أما الرجعية فلا تغسل زوجها ؛ لحرمة المس والنظر عليها ~~PageV01P593 لا تنقطع حقوقها بالموت بدليل التوارث وقد { قال صلى الله عليه ~~وسلم لعائشة لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك } رواه ابن ماجه وغيره وقالت عائشة : ~~رضي الله عنها لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلا ms1112 نساؤه رواه أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم ( بلا مس ) ~~منها له ولا من الزوج # هامش وإن كانت كالزوجة في النفقة ونحوها ، وألحق الأذرعي بالرجعية ~~المعتدة عن شبهة فلا تغسل زوجها ولا عكسه كما لا يغسل أمته المعتدة وفارقت ~~المكاتبة وإن استويا في جواز النظر لما عدا ما بين السرة والركبة بأن الحق ~~فيها تعلق بأجنبي بخلافه في المكاتبة فاندفع رد الزركشي له بقياسها عليها ~~شرح م ر . ( قوله : ولو نكحت غيره ) بأن وضعت حملها عقب موت الزوج ثم تزوجت ~~فلها أن تغسل زوجها لبقاء حقوق الزوجية ز ي ولأنه حق ثبت لها فلا يسقط ~~كالإرث ( قوله : لانتقالها عنه ) أي : إلى ملك غيره أو إلى الحرية كأم ~~الولد والمدبرة فإنها تنتقل عنه للحرية ح ل . ( قوله : بدليل التوارث ) أي ~~: في الجملة لتدخل الذمية فإنها تغسل زوجها المسلم لكن مع الكراهة ولا ~~ينافيه قول م ر في شرحه ويعلم مما يأتي من أن الكافر لا يغسل مسلما أن ~~الذمية لا تغسل زوجها المسلم ا ه أي لأن المراد به أنه لا حق لها بحيث تقدم ~~به على غيرها أي : فغيرها أولى منها ولا يلزم من أولوية غيرها عدم الجواز ~~لها . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : وقد قال صلى الله عليه وسلم إلخ ) ~~عبارة شرح م ر وصح { عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله ~~عنها ما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك } رواه النسائي ~~وابن حبان قال الوالد رحمه الله تعالى : تتمة الخبر إذا كنت تصبح عروسا أي ~~: قالت له عائشة إذا مت تزوجت غيري وهذا دليل لقوله وله غسل حليلته وما ~~بعده لقوله ولها إلخ وعلم من قوله لو مت أنه عليه الصلاة والسلام لا يغسل ~~عائشة ؛ لأنها لا تموت قبله لأن لو حرف امتناع لامتناع ا ه . ( قوله : ~~وقالت عائشة ) هذا دليل على مطلق الجواز وإلا فهي لو أدركت غسله لم تمكن ~~منه لأن الزوجة مؤخرة عن الرجال ms1113 الأجانب كما يأتي إلا أن يقال : مرادها ~~بقولها إلا نساؤه بعد استئذان رجال العصبة أو أنها قالت هذا بحسب اجتهادها ~~، وانظر هل يرد أن هذا قول صحابي فلا يستدل به ويمكن أن يقال : إنه اشتهر ~~بين الصحابة فهو حينئذ يستدل به لكونه صار إجماعا سكوتيا ع ش مع زيادة ~~لشيخنا . ( قوله : لو استقبلت من أمري إلخ ) أي : لو ظهر لها قوله المذكور ~~وقت غسله صلى الله عليه وسلم ما غسله إلا نساؤه لمصلحتهن بالقيام بهذا ~~الغرض العظيم ؛ ولأن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بأن تغسله زوجته أسماء بنت ~~عميس ففعلت ولم ينكره أحد ح ل . وقوله : ما استدبرت أي : من موته صلى الله ~~عليه وسلم لأنها كانت عند موته ترى منع الغسل ثم ظهر لها جوازه فقالت : لو ~~استقبلت موته بعدما ظهر من أمري ما استدبرت من موته أي : لو حصل الموت ~~المستدبر أي : الذي وقع في الماضي في المستقبل أي : بعدما ظهر لها من أن ~~للمرأة غسل زوجها ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ شوبري بإيضاح ~~وزيادة قرره ح ف ، وعبارة بعضهم لو استقبلت إلخ الظاهر أن في العبارة قلبا ~~والأصل لو استدبرت من أمري ما استقبلت أي : ما ظهر لي في المستقبل من علمي ~~جواز غسل المرأة زوجها أي : لو حصل لي هذا العلم في المستدبر أي : الماضي ~~وهو وقت موت النبي فما واقعة على العلم ومن أمري بيان لما وإضافته للعهد ا ~~ه وهو علمها المذكور وعلى كلام الشوبري تكون ما واقعة على موته صلى الله ~~عليه وسلم ولا قلب حينئذ ( قوله : بلا مس ) أي : ندبا في الشقين حتى في ~~العورة ؛ لأن المعتمد جواز النظر للحليلة والحليل بعد الموت حتى لعورته ~~وكذا يجوز المس أيضا على المعتمد ، والندب يؤخذ من تعليل الشارح ~~PageV01P594 أو السيد لها كأن كان الغسل من كل وعلى يده خرقة لئلا ينتقض ~~وضوءه ( فإن لم يحضر إلا أجنبي ) في الميت المرأة ( أو أجنبية ) في الرجل ( ~~يمم ) أي الميت إلحاقا لفقد ms1114 الغاسل بفقد الماء . # هامش بقوله لئلا ينتقض وضوءه أي : والمطلوب من الغاسل أن يكون على طهارة ~~شيخنا . وعبارة الشوبري قوله : بلا مس أي : ندبا على المعتمد قاله في ~~الإيعاب وقد وافق م ر على جواز كل من . النظر والمس بلا شهوة ولو لما بين ~~السرة والركبة ومنعهما بشهوة ولو لما فوقهما فليتأمل ا ه . ( قوله : وعلى ~~يده خرقة ) أي : ندبا شرح م ر ولو بالنسبة لمس العورة وهو ما نقله عنه سم ~~في حواشي التحفة رشيدي ( قوله : لئلا ينتقض وضوءه ) أي : والمطلوب من ~~الغاسل أن يكون على طهارة فيؤخذ منه أن المراد بقوله لئلا ينتقض وضوءه أي : ~~الغاسل ، وأما الميت فمعلوم أنه لا ينتقض وضوءه فالمس مكروه من هذه الحيثية ~~فلا ينافي أنه يكره من حيث كراهة المس لبدن الميت مطلقا فلا يتكرر ما هنا ~~مع ما مر من أنه يسن لكل غاسل لف خرقة على يده في سائر غسله لأن ما هناك ~~بالنظر لكراهة المس وما هنا بالنظر لانتقاض الطهر به كما في شرح م ر ، وقال ~~الشوبري : لئلا ينتقض وضوءه إن كان متوضئا وفرارا من كراهة المس إن لم يكن ~~ا ه . ( قوله : فإن لم يحضر إلخ ) قال : ع ش على م ر ضابط فقد الغاسل أن ~~يكون في محل لا يجب طلب الماء منه ، وقوله : الأجنبي راجع لقوله والمرأة ~~أولى بالمرأة وقوله : أو أجنبية راجع لقوله والرجل أولى بالرجل . ( قوله : ~~في الميت المرأة ) ومثلها الأمرد الجميل عند خوف الفتنة فلا يغسله إلا ~~محارمه فإن فقد المحرم وجب تيممه ز ي وقوله : فإن لم يحضر إلا أجنبي قيده ~~حج بواضح . قال الشيخ : وقضيته أنه لو لم يكن إلا خنثى جاز له أن يغسل كلا ~~من الرجل والمرأة وهو قياس على حاله شوبري ( قوله : يمم ) أي : بحائل بعد ~~إزالة النجاسة إن كانت إذ ذاك شرط لصحة التيمم وأيضا لا بدل لها بخلاف ~~الغسل ؛ فلهذا جاز للأجنبي إزالتها بخلاف الغسل وهذا ما جرى عليه شيخنا ~~تبعا لشيخ الإسلام وإن جرى ms1115 حج على صحة التيمم مع وجودها للضرورة أي : إذا ~~تعذرت إزالتها وعليه فتصح الصلاة مع وجود النجاسة المتعذرة الإزالة ولو حضر ~~من له غسله بعد الصلاة وجب الغسل كما لو تيمم لفقد الماء ثم وجده فتجب ~~إعادة الصلاة هذا هو الأظهر شوبري . وخرج ما لو حضر بعد وضعه في القبر وإن ~~لم يهل عليه التراب لأن في عوده إزراء به ومثل الوضع إدلاؤه في القبر فتنبه ~~له ع ش ، وتندب النية في التيمم وفي ع ش على م ر ولو صرف الغاسل عن غسل ~~الميت بأن قصد به الغسل عن الجنابة مثلا إذا كان جنبا ينبغي وفاقا ل م ر ~~أنه يكفي بناء على أنه لا يشترط النية وأن المقصود النظافة وهو حاصل . فإن ~~قلنا باشتراط النية وكان جنبا فقصد الغاسل الغسل عن الجنابة ينبغي وفاقا ل ~~م ر أنه يكفي أيضا كما لو اجتمع على الحي غسلان واجبان فنوى أحدهما فإنه ~~يكفي أيضا سم على منهج ( قوله : إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء ) بأن يكون ~~الغاسل بمحل لا يجب طلب الماء منه كما في التيمم ولو قيل بتأخيره إلى وقت ~~لا يخشى PageV01P595 ( فرع ) . الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله الرجال ~~والنساء ومثله الخنثى الكبير عند فقد المحرم كما صححه في المجموع ونقله عن ~~اتفاق الأصحاب قال ، ويغسل فوق ثوب ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ( ~~والأولى به ) أي بالرجل في غسله الأولى بالصلاة عليه درجة ) وهم رجال ~~العصبة من النسب ثم الولاء ، ثم الإمام أو نائبه إن انتظم بيت المال ثم ذوو ~~الأرحام وما اقتضاه كلام الجرجاني من # هامش عليه فيه التغير لم يكن بعيدا ا ه ا ط ف قال : ع ش ويؤخذ منه أنه لو ~~كان في ثياب سابغة أي : ساترة لجميع بدنه وبحضرة نهر مثلا وأمكن غمسه به ~~ليصل الماء إلى كل بدنه من غير مس ولا نظر وجب وهو ظاهر . ( قوله : فرع إلخ ~~) كان الأولى أن يقول بدل قوله : فرع وخرج بالرجل ؛ لأن هذا مفهوم ms1116 من قوله ~~لرجل ؛ لأن الرجل هو الذكر البالغ من بني آدم فخرج بذلك الصبي ذكرا كان أو ~~أنثى وظاهر تعبيره بفرع أن هذا قدر زائد على كلام المؤلف وإن كان كلامه لا ~~يشمله وليس كذلك نقله الشيخ خضر الشوبري عن تقرير ز ي . ( قوله : الصغير ~~الذي لم يبلغ ) أي : ذكرا كان أو أنثى وقوله : يغسله الرجال والنساء أي : ~~يجوز لكل منهما تغسيله لا أنهما يجتمعان على غسله ع ش على م ر . ( قوله : ~~ومثله الخنثى الكبير ) أي : وكذا من جهل حاله ذكرا كان أو أنثى كأن أكل سبع ~~ما به يتميز أحدهما عن الآخر وينبغي الاقتصار على الغسل الواجب دون الثانية ~~والثالثة ع ش وق ل . ( قوله : ويغسل ) أي : الخنثى فوق ثوب أي : في ثوب أي ~~: وجوبا ، وقوله : ويحتاط الغاسل أي : ندبا ع ش على م ر وقوله : في غض ~~البصر ويجب أن يقتصر على غسلة واحدة ح ل . ( قوله : والأولى به الأولى إلخ ~~) هذه الأولوية للندب وهذا تفصيل . للأولوية السابقة في قوله والرجل أولى ~~بالرجل وفيه إحالة على مجهول لأن حكم الصلاة عليه لم يتقدم اللهم إلا أن ~~يدعي أنه معلوم فلما بين أن الرجل يلي غسل الرجل لا غيره من النساء غير ~~المحارم أراد أن يبين مرتبة الرجال بعضهم مع بعض شيخنا . ( قوله : الأولى ~~بالصلاة عليه درجة ) فالعصبة كلهم درجة واحدة ، والمراد من ذلك أنه لا يقدم ~~هنا بالصفة التي يقدم بها في الصلاة وهي الأسنية مع وجود الفقهية ، ~~والأقربية مع وجود الفقه بل يقدم هنا بالأفقهية والفقه ح ل وقال بعضهم : ~~درجة أي : رتبة والمراد بها مراتب المقدمين في الصلاة عصبة كانوا أو لا ~~بدليل إدخال ذوي الأرحام في التفسير وتفسيرها برجال العصبة فيه تسمح لقصوره ~~هذا ، ولا بد أن يزاد عليها لفظة فقط إذ الخارج بها فيما يأتي بعضه فيه ~~الدرجة أيضا وفي حج بدل قوله : درجة غالبا وهي أسهل ، وفي عبارة بعضهم بدل ~~قوله وخرج ويستثنى وهي أحسن أيضا وأسهل شيخنا ، ويؤخذ من قوله وخرج ms1117 إلخ ~~تقييد المتن بأن محل الترتيب المذكور إذا استووا في الصفات فلو قيد المتن ~~بما ذكر لاستغنى عن قوله : درجة وما خرج به كما تركه الأصل تأمل . ( قوله : ~~وهم رجال العصبة من النسب ) الضمير راجع لأصحاب الدرجة أو لقوله الأولى ؛ ~~لأنه في المعنى جمع أو جمع الضمير مراعاة للخبر فيقدم الأب ثم أبوه وإن علا ~~ثم الابن ثم ابنه وإن سفل ثم الأخ الشقيق ثم لأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم لأب ~~ثم عم شقيق ثم لأب ثم ابن عم شقيق ثم لأب هذا هو المتبادر من كلامه ح ل ( ~~قوله : ثم الولاء ) إلى قوله ثم ذوو الأرحام وقوله : وأولاهن ذات محرمية ~~فذات ولاء استفيد من مجموع الكلامين أن الولاء في الذكور مقدم على ذوي ~~الأرحام وفي الإناث بالعكس وعبارة شرح م ر وإنما جعل الولاء في الذكور وسطا ~~أي : بين الأقارب حيث قدم على ذوي الأرحام وأخروه في الإناث بأن قدموا ذوات ~~الأرحام على ذوات الولاء ؛ لأنه في الذكور من قضاء حق الميت كالتكفين ~~والدفن والصلاة وهو أحق به منهم لقوتهم ولهذا يرثون بالاتفاق ويؤدون ديونه ~~وينفذون وصاياه ولا شيء منها لذوي الأرحام مع وجودهم وقدمت ذوات الأرحام ~~على ذوات الولاء في الإناث لأنهن أشفق منهن ولضعف PageV01P596 تقديمهم على ~~الإمام يحمل على ما إذا لم ينتظم بيت المال ، ثم الرجال الأجانب ثم الزوجة ~~ثم النساء المحارم وخرج بزيادتي درجة أخذا مما ذكروه في إدخاله القبر ~~الأولى بالصلاة صفة إذ الأفقه أولى من الأسن ، والأقرب والبعيد الفقيه أولى ~~من الأقرب غير الفقيه هنا عكس ما في الصلاة والمراد بالأفقه # هامش الولاء في الإناث ولهذا لا ترث امرأة بولاء إلا عتيقها أو منتميا ~~إليه بنسب أو ولاء . وقال الشوبري : قدم الولاء على ذوي الأرحام هنا دون ما ~~سيأتي في الإناث ؛ لقوة العصوبة بالولاء في الذكور دون الإناث لأن المرأة ~~لا ترث إلا عتيقها أو منتميا إليه . ( قوله : ثم ذوو الأرحام ) أي : الأقرب ~~فالأقرب فيقدم أبو الأم ثم الأخ للأم ثم بنو ms1118 البنات كما في الذخائر وهو ~~المعتمد ثم الخال ثم العم للأم ، وجعلهم هنا وفي الصلاة الأخ للأم من ذوي ~~الأرحام مخالف لما في الإرث ح ل . ( قوله : ثم الزوجة ) أي : الحرة على ~~الأوجه من احتمالين لبعد الأمة عن المناصب والولايات شوبري ومثله شرح م ر ~~لكنه قد يشكل على هذا تقديم زوجها العبد على رجال القرابة ، وأي فرق بين ~~الذكر والأنثى الرقيقين حتى يقال : إن الزوجة الأمة لا حق لها لبعدها عن ~~المناصب والولايات ؟ ولعل الفرق أن العبد من جنس الرجال فهو من أهل ~~الولايات في الجملة ولا كذلك الأمة ع ش على م ر . ( قوله : الأولى بالصلاة ~~صفة ) فإنا لا نقدم هنا بالصفة التي نقدم بها في الصلاة وهي السن والأقربية ~~فالمراد بقوله درجة العصوبة من النسب أو من الولاء ولا نظر لتفاوت درجاتها ~~فمتى وجدت العصوبة من النسب مثلا قدمنا فيها الأب ثم أباه إلخ إلا أننا لا ~~ننظر للأسن مع وجود الأفقه ولا للأقرب مع وجود الفقيه ح ل ( قوله : إذ ~~الأفقه أي : البعيد كالعم أولى إلخ ) خروجه بقوله درجة ظاهر ، وأما تقديمه ~~على الأقرب فلا يخرج بقوله درجة إذ المتبادر من الخروج بالدرجة أن ~~المستويين في درجة إذا قدم أحدهما في الصلاة بصفة لا يلزم أن يقدم بها هنا ~~فالأسن في الصلاة مقدم ، والأفقه هنا مقدم ، ويمكن الجواب بأن المراد أن ~~التقديم بالصفة معمول به هنا حتى مع اختلاف الدرجة وليس خاصا . باتحادها ~~فليتأمل ع ش . وقال : شيخنا العزيزي المراد بالدرجة الجهة وإن تفاوتت فرجال ~~العصوبة من النسب درجة ومن الولاء درجة والإمام درجة لكن كلامه الآتي خاص ~~باستواء الدرجة وعبارته : فلو استويا قدم الأسن العدل على الأفقه إلخ فتأمل ~~. ( قوله : من الأسن ) كالأخوين أحدهما الصغير أفقه والكبير فقيه ، وقوله : ~~والأقرب كأخ فقيه وابن أخ أفقه . ( قوله : والأقرب ) لو أسقط الواو لكان ~~أعم وأخصر فليتأمل شوبري ؛ لشموله الأسن الأقرب والأسن غير الأقرب بالأولى ~~. ( قوله : والبعيد الفقيه ) أي : الأفقه ، وقوله بعد : غير الفقيه أي : ~~غير الأفقه لأنه ms1119 إذا كان غير فقيه أصلا فلا حق له . واعترض بأن البعيد إذا ~~كان ذا قرابة كان مكررا مع قوله : والأقرب ، ومن ثم قال PageV01P597 الأعلم ~~بذلك الباب . ( و ) الأولى ( بها ) أي بالمرأة في غسلها ( قريباتها ) ~~فيقدمن حتى على الزوج ( وأولاهن ذات محرمية ) وهي من لو قدرت ذكرا لم يحل ~~له نكاحها ، فإن استوت اثنتان في المحرمية فالتي في محل العصوبة أولى ~~كالعمة مع الخالة واللواتي لا محرمية لهن يقدم منهن القربى فالقربى ( ف ) ~~بعد القريبات ( ذات ولاء ) كما في المجموع وهذا من زيادتي ( فأجنبية ) ~~لأنها أليق ( فزوج ) لأن منظوره أكثر ( فرجال محارم كترتيب صلاتهم ) إلا ما ~~مر وشرط المقدم إسلام إن كان الميت مسلما وعدم قتل ، أما غير # هامش الشوبري : الأولى حذف الواو من قوله والأقرب . وأجيب بأن البعيد ~~شامل للأجنبي كما قاله حج ويكون أفعل التفضيل بالنسبة إليه ليس على بابه ، ~~وتأمل وجه خروج هذه بالدرجة إذ هي داخلة فيها فكان حقه أن يقول : ويستثنى ~~من التقديم بالدرجة البعيدة الفقيه إلخ ، وكذا قوله : والأفقه أولى من ~~الأقرب س ل وعبارة الشوبري : قضية صنيعه أن هذا من التقديم بالصفة مع دخوله ~~في تقديم الصلاة بالدرجة فانظر وجه إخراجه به . وقد عبر في التحفة بدل قوله ~~: درجة بقوله : غالبا فسلم من هذا وقال : لا يرد أن الأفقه إلخ فالأولى ~~للشارح أن يقول نعم الأفقه إلخ كما عبر به م ر ، وقال : بعضهم قوله : إذ ~~الأفقه إلخ فيه أن ما هنا مصور باختلاف الدرجة وما ذكره في الصلاة مفروض ~~عند استواء الدرجة فلا يحسن قوله : عكس ما في الصلاة إذ لا يتم هذا إلا عند ~~اتحاد الدرجة فالأولى حذف قوله درجة كما صنع الأصل ، وتقييد المتن ~~بالاستواء في الصفات كالأفقهية والسن . ( قوله : عكس ما في الصلاة ) أي : ~~على الميت لأن القصد هنا إحسان الغسل والأفقه والفقيه أولى ؛ لأن المراد ~~الأفقه أو الفقيه في باب الغسل وثم الدعاء ونحو الأسن والأقرب أرق قلبا ~~فدعاؤه أقرب إلى الإجابة س ل . ( قوله : قريباتها ) عدل المصنف عن ms1120 التعبير ~~بالقرابات إلى القريبات ؛ لأن الإسنوي نظر فيه من وجهين : أحدهما أن المصنف ~~توهم أن القرابة خاصة بالأنثى ، الثاني أن القرابات من كلام العوام كما ~~قاله الجوهري وسببه أن المصدر لا يجمع إلا إذا اختلف نوعه وأيضا فهي مصدر ~~وقد أطلقها على الأشخاص ، وقال : قبل ذلك إنها مصدر بمعنى الرحم تقول : ~~بيني وبينه قرابة وقرب وتقول : ذوو قرابتي ولا تقول هم قرابتي ولا هم ~~قراباتي ، والعامة تقول ذلك ولكن قل : هو قريبي قاله الجوهري ز ي . وقوله : ~~إلا إذا اختلف نوعه رده م ر بأن أنواع القرابة مختلفة . ( قوله : ذات ~~محرمية ) وإن كانت حائضا أو نحوها قال : العلامة ز ي وربما يؤخذ من عمومه ~~أن بنت العم البعيدة إذا كانت إما من الرضاع أو أختا تقدم على بنت العم ~~القريبة ، لكن الظاهر أن المراد المحرمية من حيث النسب ولذا لم يعبر المصنف ~~بالرضاع هنا بالكلية برماوي . ( قوله : وهي من لو قدرت ذكرا إلخ ) كالبنت ~~بخلاف بنت العم ح ل . ( قوله : لم يحل له ) أي : الذكر المذكور في قوله ~~ذكرا وقوله : نكاحها أي : الميتة . ( قوله : واللواتي لا محرمية لهن ) كبنت ~~ابن ابن عم وبنت خالة فتقدم بنت الخالة مع أن أبا الأولى في محل العصوبة ~~فليحرر ا ط ف . وكبنت عم وبنت عم أب وبنت عم جد فتقدم الأولى ( قوله : فذات ~~ولاء ) أي : صاحبة ولاء بأن كانت معتقة أما العتيقة فلا حق لها في الغسل ، ~~وانظر هل الأولى بالميت الرقيق قريبه الحر أو سيده ؟ . ا ه . سم والأقرب ~~الثاني لأنه لم تنقطع العلقة بينهما بدليل لزوم مئونة تجهيزه عليه ع ش على ~~م ر . ( قوله : فأجنبية ) فلو تولت امرأة الإمامة بالشوكة هل تقدم على ذوي ~~الأرحام إن انتظم أمرها أم لا ؟ ح ل ( قوله : إلا ما مر ) كأنه إشارة إلى ~~ما خرج بقوله السابق درجة حرره شوبري ( قوله : وشرط المقدم إلخ ) أي : شرط ~~كونه أولى بالتقديم على غيره وعليه فلا يمتنع على الكافر تغسيل المسلم ولا ~~على القاتل ونحوه لكن ينبغي ms1121 كراهة ذلك مع وجود من اجتمعت فيه الشروط وتقدم ~~عن المحلي أنه يكره للذمية . تغسيل زوجها المسلم ع ش على م ر . PageV01P598 ~~المحارم كابن العم فكالأجنبي لا حق له في ذلك وإن كان له حق في الصلاة ( ~~فإن تنازع مستويان ) هنا وفي نظائره الآتية وهذا أولى من قوله ولو تنازع ~~أخوان أو زوجتان ( أقرع ) بينهما . ( والكافر أحق بقريبه الكافر ) من قريبه ~~المسلم في غسله وتكفينه ودفنه لقوله تعالى { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ~~} . ( وتطيب ) جوازا ( محدة ) لزوال المعنى المرتب عليه تحريم التطيب وهو ~~التفجع على زوجها والتحرز عن الرجال . ( وكره أخذ شعر غير محرم وظفره ) لأن ~~أجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بذلك ( ووجب إبقاء أثر إحرام ) في محرم فلا ~~يؤخذ شعره وظفره ولا يطيب ولا يلبس المحرم الذكر مخيطا ولا يستر رأسه ولا ~~وجه محرمة ولا كفاها بقفازين { ، قال صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي ~~مات وهو واقف معه بعرفة : لا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم ~~القيامة ملبيا } # هامش ( قوله : وعدم قتل ) ولو بحق كما في إرثه منه قال الزركشي : وينبغي ~~أن لا يكون بينهما عداوة بل هو أولى من القاتل بحق وعدم الفسق والصبا والرق ~~ح ل . ( قوله : لا حق له في ذلك ) لحرمة نظره لها وخلوته بها واختلف الناس ~~: هل هذا الترتيب الواقع بين الرجال والنساء واجب أو مندوب ؟ ذهب جمع إلى ~~الأول ووافقهم حج ، والمعتمد الثاني ، وعلى كل حال لا يجوز إيثار غير جنس ~~الميت لأنه تعلق به حق الميت فلا يجوز تفويته عليه بغير إذنه ويجوز إذا كان ~~من الجنس وفيه أن الجنس الذي يسقط له حقه إن كان في غير مرتبته بحيث يقدم ~~هو عليه ففي إيثاره إسقاط حق الميت بغير إذنه . وأجيب بأن إسقاط حق الميت ~~للجنس أهون للمجانسة فجوزناه ، وفي كلام الإسنوي ما يفيد أنه لو فوض الأب ~~مثلا إلى رجل أجنبي مع وجود رجال القرابة والولاء أو لمن هو أبعد مع وجود ~~المقدم عليه جاز قاله ح ل ms1122 . ويؤخذ من كلامه أن الترتيب مندوب في اتحاد ~~الجنس وواجب فيما إذا اختلف الجنس فإذا كان الحق لرجل وغسلت امرأة أو ~~بالعكس حرم ح ف . ( قوله : فإن تنازع مستويان ) كأخوين أو عمين أو أختين أو ~~معتقين ، وقوله : هنا وفي نظائره الآتية لو حذف قوله : الآتية لكان أولى ؛ ~~ليشمل ما تقدم من التغميض وتليين الأعضاء من كل ما تقدم في قوله ويتولى كل ~~ذلك أرفق محارمه اللهم إلا أن يقال : لما كان الاستواء في الأرفقية قد لا ~~يتصور لندوره لم يعممه فيما تقدم بابلي ا ط ف . ( قوله : أقرع بينهما ) أي ~~: حتما فمن خرجت قرعته غسله لأن تقديم أحدهما ترجيح من غير مرجح شرح م ر . ~~وقال حج : أقرع بينهما أي : قطعا للنزاع وقضيته وجوب الإقراع على نحو قاض ~~إن رفع إليه ذلك فإن كان الإقراع فيما بينهم فهو مندوب وهو متجه ع ش على م ~~ر . . ( قوله : من قريبه المسلم ) أي : ولو كان أقرب من الكافر ح ل فإن لم ~~يكن له قريب كافر تولاه المسلم ا ط ف . ( قوله : وتطيب جوازا محدة ) وينبغي ~~كراهته خروجا من خلاف من حرمه ع ش . ( قوله : غير محرم ) ولا فدية على من ~~أخذ ظفره أو شعره أو طيبه خلافا للبلقيني شوبري . ( قوله : محترمة ) ويحرم ~~قطع قلفته وإن عصى بتأخيره وإذا تعذر إزالة ما تحتها أو غسله دفن بعد غسل ~~بقية بدنه بلا صلاة خلافا للعلامة حج حيث قال : يصلى عليه بعد تيممه عما ~~تحتها أو تزال ا ه برماوي ( قوله : ووجب إبقاء أثر إحرام ) أي : قبل التحلل ~~الأول لأنه بعده كغيره فلا يحلق رأسه وإن مات وقد بقي عليه الحق لانقطاع ~~تكليفه فلا يقوم غيره به كما لو كان عليه طواف أو سعي فلو تعذر غسله إلا ~~بحلقه لتلبد شعر رأسه وجب حلقه وكذا لو تعذر غسل ما تحت ظفره إلا بقلمه وجب ~~قلمه ولا فدية على حالقه ومقلمه ومطيبه وذهب البلقيني إلى أن الذي نعتقده ~~إيجابها على الفاعل كما لو حلق شعر ms1123 نائم وفرق بينهما بأن النائم بصدد عوده ~~إلى الفهم ولهذا ذهب جماعة إلى تكليفه بخلاف الميت كما في شرح م ر . ( قوله ~~: ولا تمسوه ) بفتح المثناة فوق ، وفتح الميم من مس كما في قوله تعالى { ~~وإن يمسسك الله بضر فلا PageV01P599 رواه الشيخان وقد استفيد من التعليل ~~الواقع فيه حرمة الإلباس والستر المذكورين فلا تنتهك بذلك . ( ولنحو أهل ~~ميت ) كأصدقائه ( تقبيل وجهه ) { لأنه صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن ~~مظعون بعد موته } رواه الترمذي وغيره وصححوه ولأن أبا بكر رضي الله عنه قبل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته رواه البخاري . ( ولا بأس بإعلام ~~بموته ) للصلاة عليه وغيرها لما روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم { قال ~~في إنسان كان يقم المسجد أي يكنسه فمات فدفن ليلا : أفلا كنتم آذنتموني به ~~} ، وفي رواية { : ما منعكم أن تعلموني } وصحح في المجموع أنه مستحب إذا ~~قصد الإعلام لكثرة المصلين ( بخلاف نعي الجاهلية ) وهو النداء بموت الشخص ~~وذكر مآثره ومفاخره فإنه يكره { لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي } ~~رواه الترمذي وحسنه والمراد نعي الجاهلية . # هامش كاشف له إلا هو } وضبطه الشوبري بضم الفوقية وكسر الميم من أمس قال ~~: ع ش والظاهر عدم تعينه فعلم من الضبطين جواز الوجهين حيث لم تعلم الرواية ~~وإلا تعينت ا ط ف . والباء أصلية على الأول وزائدة على الثاني سم على بهجة ~~. قوله { : فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا } فيه دليل على أن الحج لا يبطل ~~بالموت بخلاف الصلاة ، وأما الصوم ففيه وجهان أصحهما البطلان برماوي ( قوله ~~: وقد استفيد من التعليل ) فيه أن حرمة الستر معلومة من قوله { ولا تخمروا ~~رأسه } فلا حاجة إلى استفادتها من التعليل ( قوله : فلا تنتهك ) أي : ~~بالحرمة أي : لا ترتكب قال في الصحاح : انتهاك الحرمة تناولها أي : ~~ارتكابها وقوله : بذلك أي : بالإلباس والستر ح ل ( قوله : تقبيل وجهه ) بل ~~يندب إن كان صالحا أو عالما . والحاصل أنه إن كان صالحا ندب تقبيله مطلقا ~~وإلا فيجوز بلا كراهة لنحو أهله وبها ms1124 لغيرهم وهذا محله في غير . من يحمله ~~التقبيل على جزع أو سخط كما هو الغالب من أحوال النساء وإلا حرم هذا حاصل ~~ما في الإيعاب ، وينبغي أن يكون مع اتحاد الجنس وانتفاء المرودة ، أو يكون ~~ثم نحو محرمية شوبري . ( قوله : لأنه صلى الله عليه وسلم ) إنما قدم حديث ~~الترمذي على حديث البخاري مع أن حديث البخاري أصح ؛ لأن حديث الترمذي فيه ~~فعل النبي صلى الله عليه وسلم وحديث البخاري فيه فعل أبي بكر رضي الله عنه ~~ح ف . ( قوله : قبل عثمان ) أي : وجهه ليطابق المدعى لأن التقبيل شامل ~~لتقبيل يده وتقبيل رأسه ، وكذا يقدر في قوله الآتي قبل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ح ف وح ل . ( قوله : ابن مظعون ) وكان أخاه من الرضاع انتهى ع ش ~~. ( قوله : للصلاة عليه وغيرها ) من دعاء وترحم ومحاللة أي : براءة ذمته من ~~دين أو غيبة ح ف وح ل . ( قوله : قال في إنسان ) وتردد في البخاري هل هذا ~~الإنسان كان رجلا أو أنثى وقرر شيخنا أنه كان جارية سوداء وذكره الشيخ عبد ~~البر أيضا . ( قوله : آذنتموني ) بالمد أي : أعلمتموني كما في الرواية ~~الأخرى برماوي ( قوله : أنه مستحب ) ولو مع ذكر مآثره ومفاخره حيث كان قصده ~~من ذكر ذلك ترغيب الناس في الصلاة عليه لا التفاخر كما هو عادة الجاهلية ~~لأن المراد بنعي الجاهلية النداء بذكر المآثر والمفاخر لأجل التفاخر ~~والتعاظم ح ل مع تغيير ، ونعي الجاهلية بسكون العين وبكسرها مع تشديد الياء ~~مصدر نعاه . ( قوله : وهو النداء إلخ ) صريح هذا أن النعي اسم لمجموع ما ~~ذكر وقال العلامة البرلسي : إنه اسم للأول فقط ، وضم ما بعده إليه إنما هو ~~على عادة العرب ولعل الشارح إنما فسره بذلك لأجل الحكم عليه بأنه مكروه ~~برماوي ، والمآثر ذكر أوصافه والمفاخر ذكر نسبه أو أوصاف آبائه . ( قوله : ~~وذكر مآثره ومفاخره ) أي : تفاخرا وتعاظما وقوله : والمراد نعي الجاهلية أي ~~: النداء بذكر المآثر PageV01P600 # | ( فصل ) . في تكفين الميت وحمله # ( يكفن ) بعد غسله ( بما له لبسه ) حيا من حرير أو ms1125 غيره فيحل تكفين أنثى ~~بحرير ومزعفر ومعصفر بخلاف الرجل والخنثى إذا وجد غيرها ويعتبر فيه حال ~~الميت فإن كان مكثرا فمن جياد الثياب ، أو # هامش والمفاخر لأجل التفاخر والتعاظم ح ل وقوله : تفاخرا وتعاظما لعله ~~تحريف من قلم الناسخ وذلك لأن ذكر المفاخر إذا كان على سبيل التفاخر ~~والتعاظم فهو الندب المحرم كما سيأتي في كلام الشارح ، وكلام ح ل نفسه ~~والكلام هنا في النعي المكروه فلعل أصل العبارة ما لم يكن تفاخرا وتعاظما ~~وإلا فيحرم شيخنا وقال : بعضهم قوله : وذكر مآثره أي بغير صيغة ندبة فلا ~~ينافي تحريم الندب الآتي لأنه ذكر المحاسن مع صيغة ندبة كواكهفاه ، والمآثر ~~جمع مأثرة بالفتح وهي المكرمة كما في القاموس . ( قوله : فإنه يكره ) أي : ~~إذا كان صادقا فيما يقوله أما ما يقع الآن من المبالغة في وصفه من المعلم ~~بموته بالأوصاف الكاذبة فحرام يجب إنكاره ع ش . # | ( فصل : في تكفين الميت ) # أي : كيفيته وما يكفن به وحمله أي : وما يتبع ذلك كقوله ومحل تجهيزه تركة ~~وكقوله والمشي وبأمامها وقربها أفضل إلى آخر الفصل ( قوله : بعد غسله ) أي ~~: طهره فيشمل التيمم فالتعبير بالغسل جرى على الغالب . قال : ع ش على م ر ~~مفهومه أنه لو كفن قبل طهره ثم صب عليه الماء لغسله لم يجز ولكنه يعتد به ~~ويحتمل كونه بعد طهره أولى فليراجع . ( قوله : بما له لبسه ) أي : مما يجوز ~~له لبسه لا لحاجة فلا يكفن بالحرير من لبسه لحكة أو قمل بخلاف من لبسه ~~لضرورة القتال كما قاله شيخنا تبعا لشيخه م ر . ويقدم الحرير على الجلد وهو ~~على الحشيش وهو على الطين ، وكل كفن نقص عن جميع البدن تمم مما بعده ويكفن ~~بالنجس بعد الصلاة عليه عاريا إن لم يوجد نحو طين وستر التابوت كالتكفين ق ~~ل على الجلال ونقل ح ل عن شيخه تقديم الحناء المعجونة على الطين . ( قوله : ~~بخلاف الرجل إلخ ) أي : فلا يجوز تكفينهما في واحد من هذه الثلاثة أما في ~~الحرير والمزعفر فمسلم وأما في المعصفر فممنوع ms1126 لأن المعتمد كراهته وما ذكره ~~الشارح تبع فيه البيهقي ، ويستثنى من كلام الشارح الشهيد إذا لبس الحرير ~~لحكة أو جرب ثم مات فإنه يكفن فيه بخلاف غير الشهيد إذا لبس . الحرير لحكة ~~أو جرب ثم مات فإنه ينزع منه لانتهاء حاجته بموته ولم يخلفها شيء آخر بخلاف ~~الشهيد فإنه وإن انتهت حاجته بموته لكن خلفها شيء آخر وهو استحباب تكفينه ~~في ثيابه التي مات فيها وبحث الإسنوي عدم الاكتفاء بالطين عند وجود غيره ~~ولو حشيشا وإن اكتفى به في الحياة لما فيه من الإزراء بالميت ح ل وما يقع ~~من جعل الحناء في يدي الميت ورجليه فينبغي أن يحرم ذلك في الرجال لحرمته ~~عليهم في الحياة ويكره في النساء والصبيان كما في ع ش على م ر . ( قوله : ~~ويعتبر فيه حال الميت ) في شرح الروض أنه يستحب وقال العناني قوله : ويعتبر ~~أي : وجوبا وظاهره أنه يحرم تكفينه في غير اللائق به لأنه إزراء به وهو ~~حرام قاله الشيخ وفي شرح الروض ما هو أظهر في خلافه ولا وجه فليتأمل شوبري ~~( قوله : فمن جياد الثياب ) وإن كان مقترا على نفسه ، ويفرق بينه وبين ~~نظيره في المفلس بأن ذاك يناسبه PageV01P601 متوسطا فمن متوسطها أو مقلا ~~فمن خشنها ، وقضية كلامهم جواز تكفين الصبي بالحرير وجواز التكفين بالمتنجس ~~والظاهر كما قال الأذرعي منع الثاني مع القدرة على الطاهر وإن جوزنا لبسه ~~للحي في غير الصلاة ونحوها . ( وكره مغالاة فيه ) لخبر { لا تغالوا في ~~الكفن فإنه يسلب سريعا } رواه أبو داود # هامش إلحاق العار به الذي رضيه لنفسه لعله ينزجر عن مثل فعله بخلاف الميت ~~ح ل ( قوله : فمن خشنها ) أي : قليل القيمة أي : وإن اعتاد الجياد في حياته ~~برماوي ( قوله : تكفين الصبي ) أي : والمجنون شوبري ( قوله : منع الثاني مع ~~القدرة ) معتمد ، وقوله : مع القدرة على الطاهر أي : ولو حريرا فيقدم عليه ~~على المعتمد ويقتصر فيه على ثوب واحد كما قاله سم وإذا عجز عن الطاهر كفن ~~بالمتنجس وينزع منه حال الصلاة . ( قوله : وكره مغالاة ms1127 فيه ) قال الأذرعي : ~~والظاهر أنه لو كان الوارث محجورا عليه أو غائبا أو كان الميت مفلسا حرمت ~~المغالاة من التركة شرح م ر شوبري ، وفي شرح الروض قال البغوي : ولو كفنه ~~أحد الورثة من التركة وأسرف فعليه غرم حصة بقية الورثة فلو قال : أخرجوا ~~الميت من القبر وخذوه أي : الكفن لم يلزمهم ذلك وليس لهم نبش الميت إذا كان ~~الكفن مرتفع القيمة وإن زاد في العدد فلهم النبش وإخراج الزائد قال : ~~الأذرعي والظاهر أن المراد الزائد على الثلاث فإن قلت : ما الفرق بين مرتفع ~~القيمة والزيادة على الثلاث حتى جاز النبش في الثاني دون الأول ؟ قلت ~~الزيادة في الثاني أصل متميزة في نفسها بخلاف الأولى فهي تابعة وغير متميزة ~~، واحترز بالمغالاة عن تحسينه في بياضه ونظافته وسبوغته فإنها مستحبة لخبر ~~مسلم { إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه } أي : يتخذه أبيض نظيفا سابغا ~~ولخبر { حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون بها في قبورهم } فإن قيل ظاهر ~~هذا الحديث استمرار الأكفان حال تزاورهم ، وقد ينافي ذلك ما مر في الحديث ~~أنه يسلب سريعا قلت : يمكن أن يجاب بأنه يسلب سلبا سريعا باعتبار الحالة ~~التي نشاهدها كتغير الميت ، وأنهم إذا تزاوروا يكون على صورته التي دفنوا ~~بها وأمور الآخرة لا يقاس عليها ع ش على م ر . وقال شيخنا العزيزي قوله : ~~فإنه يسلب سريعا انظر هذا مع قوله عليه الصلاة والسلام { حسنوا أكفان ~~موتاكم فإن الموتى تتباهى بأكفانهم } وأجيب بأن المباهاة إما قبل البلى أو ~~بعد إعادتها فقد ورد أنها تعود لهم بعد قيامهم من قبورهم ثم تسلب عنهم عند ~~المحشر ، ونقل عن الشيخ س ل وغيره أنه يجوز تكفين المرأة ودفنها في ثيابها ~~المثمنة ولو بما يساوي ألوفا من الذهب كالبشت المزركش بالذهب وفي صيغتها ~~كذلك ولا يحرم من جهة إضاعة المال لأن محل الحرمة إذا لم تكن لغرض وهو هنا ~~إكرام الميت وقد ورد أن الموتى تتباهى بأكفانهم وأيضا ففي هذا تسكين للحزن ~~لأن المرأة مثلا إذا رأت متاع بنتها بعد موتها ms1128 يشتد حزنها ، ويشترط أن لا ~~يكون في الورثة قاصر وأن تتفق الورثة على ذلك وأن لا يكون عليها دين مستغرق ~~. ( قوله : فإنه يسلب ) أي : يبلى في القبر كما تبلى الأجساد فإذا أعيدت ~~الأجساد عادت الأكفان عند القيام من القبور والذهاب إلى المحشر فيحصل ~~التباهي بالأكفان فإذا وصلوا إلى المحشر تساقطت الأكفان وحشروا حفاة عراة ~~غرلا أي : غير مختونين ثم عند السوق إلى الجنة يكسون بحلل الجنة وأول من ~~يكسى . إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام كما في حديث البخاري ز ي بتصرف ~~( قوله : أي : الكفن ) لرجل أو PageV01P602 بإسناد حسن ( و ) كره ( لأنثى ~~نحو معصفر ) من حرير ومزعفر لما فيه من الزينة والتقييد بالأنثى مع ذكر نحو ~~من زيادتي . ( وأقله ) أي الكفن ( ثوب ) بقيد زدته بقولي ( يستر عورته ) ~~كالحي فيختلف قدره بالذكورة وغيرها ( ولو أوصى بإسقاطه ) لأنه حق الله ~~تعالى بخلاف الزائد عليه الآتي ذكره فإنه حق للميت بمثابة ما يجمل به الحي ~~فله منعه ، فإذا أوصى بساتر العورة كفن بساترها لا بساتر كل البدن على ~~الأصح فإن ذلك مفرع على أن الواجب في التكفين ستر كل البدن لا ستر العورة ~~وما في المجموع عن الماوردي وغيره من الاتفاق على وجوب ساتر كل البدن فيما ~~لو قال الورثة يكفن به والغرماء بساتر العورة ليس لكونه واجبا في التكفين ~~بل لكونه حقا للميت فيقدم به على الغرماء ولم يسقطه على أن في هذا الاتفاق ~~نزاعا كما قاله ابن الرفعة وبتقدير صحته فهو مع حمله على ما قلنا مستثنى ~~لتأكد أمره ، وإلا # هامش امرأة لمسلم أو ذمي والمعتمد أنه لا بد من ساتر جميع البدن إلا رأس ~~المحرم ووجه المحرمة ح ل . ( تنبيه ) . حكم الذمي في الكفن حكم المسلم حتى ~~لو مات ولا وارث له يكفن بثلاثة أثواب وإن كان ماله فيئا أي : حيث لا دين ~~عليه ولا وصية بإسقاط شيء منها شوبري . ( قوله : يستر عورته ) أي : في ~~الصلاة فإذا سترت العورة سقط الحرج حينئذ عن المسلمين وهذا بالنسبة لحق ~~الله تعالى وبقي ما ms1129 زاد على ذلك متعلقا بالورثة إن كان هناك تركة وهذا مبني ~~على رأيه والمعتمد أنه يجب ستر جميع البدن ومحله إن كفن من غير التركة أو ~~منها وهناك دين ولم تجز الغرماء وإلا وجب ثلاث ز ي ( قوله : بالذكورة إلخ ) ~~أي : لا بالرق والحرية ، فيجب في المرأة ما يستر بدنها إلا وجهها وكفيها ~~حرة كانت أو أمة لزوال الرق بالموت ووجوب ستر الوجه والكفين ليس لكونهما ~~عورة بل لكون النظر إليهما يوقع في الفتنة غالبا . ( قوله : ولو أوصى ~~بإسقاطه ) أي : فإنه لا عبرة بإيصائه وقوله : لا بساتر كل البدن أي : لا ~~يجب ذلك ويسقط الحرج عن الورثة كباقي الأمة على كلامه وقوله : فإن ذلك أي : ~~القول بأنه يكفن بساتر كل البدن حينئذ أي : حين إذ أوصى بساتر العورة هذا ~~والمعتمد عند شيخنا أن أقل الكفن ثوب يستر جميع البدن في الرجل والمرأة وإن ~~أوصى بالاقتصار على ساتر العورة لأن ما زاد على ستر العورة ليس محض حق ~~الميت بل فيه حق الله تعالى أيضا فلم يملك إسقاطه كما أن ستر العورة محض حق ~~الله تعالى وما زاد على الثوب من الثاني والثالث محض حق الميت فله إسقاطه ح ~~ل وم ر ( قوله : لأنه حق الله تعالى ) أي : فقط ولا حق للميت فيه باتفاق ~~وقوله : فإنه حق للميت فقط ولا حق فيه لله تعالى وهذا على طريقته والمعتمد ~~أنه حق لله تعالى وللميت معا م ر ( قوله : وما في المجموع إلخ ) هذا وارد ~~على ما تضمنه كلامه من أن الزائد على العورة مندوب أي : والقاعدة إجابة ~~الغرماء في منع المندوب وكل من المبني والمبني عليه ضعيف ، وقد أجاب بقوله ~~ليس لكونه إلخ وهذا الجواب لا يعقل إلا بملاحظة الاستثناء الآتي فجعلهما ~~جوابين فيه تسمح قال : ا ط ف وغرضه من قوله وما في المجموع إلخ تأييد ~~طريقته من وجوب ستر العورة فقط في التكفين ا ه . ( قوله : ليس لكونه ) أي : ~~ساتر كل البدن واجبا في التكفين أي : لحق الله تعالى بل ms1130 لكونه حقا للميت أي ~~: متمحضا لحقه عند الشارح ويتوقف سقوطه على إسقاطه عند الشارح لكونه محض ~~حقه ح ل . ( قوله : مع حمله على ما قلنا ) أي : من أنه حقه لا حق الله ~~تعالى وإيضاح هذا أن ما زاد على العورة صار بمثابة الثاني والثالث لأن كلا ~~منهما واجب لحقه وللغرماء منعهما فكان القياس أن لهم منع هذا أيضا فيقال في ~~جوابه هو مستثنى لتأكد أمره ح ل ( قوله : مستثنى ) أي : من قاعدة إجابة ~~الغرماء في منع المندوب وهذا منه على طريقته فيستثنى من المندوب ساتر بقية ~~البدن فتجاب فيه الورثة وقوله : وإلا أي : وإلا يكن مستثنى فلا يصح دعوى ~~الاتفاق ؛ لأنه جزم الماوردي إلخ أي : لأن ما جزم به ينافي هذا الاتفاق ~~المفروض صحته تأمل ، فجواب الشرط محذوف وأقيمت علته مقامه PageV01P603 فقد ~~جزم الماوردي بأن للغرماء منع ما يصرف في المستحب ولو لم يوص بما ذكر ~~واختلف الورثة في تكفينه بثوب أو ثلاثة أواتفقوا على ثوب أو كان فيهم محجور ~~عليه كفن بثلاثة . ( وأكمله لذكر ) ولو صغيرا ( ثلاثة ) يعم كل منها البدن ~~غير رأس المحرم لخبر الشيخين : قالت عائشة رضي الله تعالى عنها { كفن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب يمانية بيض ليس فيها قميص ولا ~~عمامة } ( وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة ) كما فعله ابن عمر بابن له ، ~~رواه البيهقي ( و ) أكمله ( لغيره ) أي لغير الذكر من الأنثى والخنثى ~~المزيد على الأصل خمسة . ( إزار فقميص فخمار فلفافتان ) { ؛ لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كفن فيها ابنته أم كلثوم } رواه أبو داود والإزار والمئزر ما ~~يستر العورة والخمار ما يغطى به الرأس ، وليست الخمسة في حق غير الذكر ~~كالثلاثة في حق الذكر حتى تجبر الورثة عليها كما تجبر على الثلاثة وتكره ~~الزيادة على الخمسة في الذكر وغيره لأنها سرف قال في المجموع ولو قيل ~~بتحريمها لم يبعد وبه قال ابن يونس وقال الأذرعي : إنه الأصح المختار وذكر ~~الترتيب في المذكورات من زيادتي ( ومن كفن ) من ذكر أو غيره ms1131 ( بثلاثة فهي ~~لفائف ) بوصفها السابق . ( وسن ) كفن ( أبيض ) لخبر { : البسوا # هامش ( قوله : ولو لم يوص بما ذكر ) أي : بساتر العورة فقط المذكور في ~~قوله فإذا أوصى بساتر العورة أي : ولو انتفت وصيته بالاقتصار على ساتر ~~العورة ولو هنا ليست امتناعية بل هي لمجرد التعليق وهذا أعني قوله ولو لم ~~يوص إلى قوله كفن في ثلاثة تقييد لقول المصنف : يستر عورته بما إذا أوصى ~~بمنع الزائد على ستر العورة كما يدل عليه قول الشارح وإذا أوصى بساتر ~~العورة أي : فقط ، وأما إذا لم يوص بذلك فإن لم يكن عليه دين مستغرق أو كان ~~وأجازت الغرماء الثاني والثالث وجب ثلاثة وإلا وجب واحد فقط وعبارة شرح م ر ~~وما زاد على الثوب محض حق الميت فله إسقاطه فلو مات ولم يوص بذلك إلى آخر ~~ما ذكره الشارح من الصور الثلاث وهي أوضح ا ه ( قوله : وأكمله لذكر ثلاثة ) ~~إن قلت الثلاثة واجبة بدليل قوله سابقا . ولو لم يوص بما ذكر إلخ فكيف ~~يجعلها هنا أكمل ؟ فالجواب أنها أكمل من الزيادة عليها المذكورة بقوله وجاز ~~أن يزاد تحتها قميص وعمامة وإلا فهي واجبة في نفسها من التركة وتجبر الورثة ~~عليها ولا يعتبر رضاهم ولو كان فيهم محجور عليه ( قوله : ولو صغيرا ) أي : ~~أو محرما ا ه شرح م ر . ( قوله : يمانية ) بتخفيف الياء أي : من قرية من ~~اليمين برماوي ( قوله : ليس فيها قميص ولا عمامة ) أي : أنهما ليسا في كفنه ~~أصلا كما قاله الشافعي ا ج على التحرير ( قوله : وجاز أن يزاد تحتها إلخ ) ~~محل ذلك إذا كان الورثة أهلا للتبرع ورضوا به فإن كان فيهم صغير أو مجنون ~~فلا يجوز ( قوله : فلفافتان ) لا ينافي ما يأتي أنه إذا كفن في ثلاثة أثواب ~~بيض لا بد أن تكون لفائف ؛ لأن ذاك إذا اقتصر على الثلاثة في الرجل والمرأة ~~لا بد أن تكون لفائف ح ل . ( قوله : وليست الخمسة في حق غير الذكر كالثلاثة ~~في حق الذكر ) أي : فلا تجبر الورثة عليها ولا تجوز ms1132 إذا كان فيهم محجور ~~عليه فقوله : حتى تجبر الورثة عليها مفرع على المنفي فتلخص من هذه العبارة ~~ومن عبارة م ر أن الخمسة في حق الرجل وغيره على حد سواء فلا تجوز إلا برضا ~~الورثة ولا تجوز إذا كان فيهم محجور عليه وأن الثلاثة في حق الرجل وغيره ~~على حد سواء فتجبر الورثة عليها ولا تتوقف على رشدهم تأمل . ( قوله : وتكره ~~الزيادة على الخمسة ) إن لم يكن في الورثة محجور عليه وإلا حرمت وقوله : ~~ولو قيل بتحريمها محمول على عدم رضا الورثة أو على ما إذا كان فيهم محجور ~~عليه وعبارة ع ش قوله : ولو قيل إلخ ضعيف والمعتمد لا حرمة في الزيادة على ~~الخمسة لأنه لغرض شرعي وهو إكرام الميت . ( قوله : بوصفها السابق ) أي : ~~يعم كل منها البدن . ( قوله : وسن أبيض ) ظاهره ولو ذميا ولو قيل بوجوب ~~الأبيض الآن لم يبعد لما في التكفين في غيره من الإزراء لكن إطلاقهم يخالفه ~~وينبغي أيضا أن ذلك جار ولو أوصى بغير الأبيض لأنه مكروه والوصية ~~PageV01P604 من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم } ~~رواه الترمذي وقال حسن صحيح ( ومغسول ) لأنه للصديد والحي أحق بالجديد كما ~~قاله أبو بكر رضي الله عنه رواه البخاري ( وأن يبسط أحسن اللفائف وأوسعها ) ~~إن تفاوتت حسنا وسعة كما يظهر الحي أحسن ثيابه وأوسعها ( والباقي ) من ~~لفافتين أو لفافة ( فوقها و ) أن ( يذر ) بمعجمة في غير المحرم ( على كل ) ~~من اللفائف قبل وضع الأخرى عليها ( و ) على ( الميت حنوط ) بفتح الحاء نوع ~~من الطيب قال الأزهري ويدخل فيه الكافور ، وذريرة القصب والصندل الأحمر ~~والأبيض ؛ وذلك لأنه يدفع الهوام ويشد البدن ويقويه ، ويسن تبخير الكفن ~~بالعود أولا ( و ) أن ( يوضع ) الميت ( فوقها ) برفق ( مستلقيا ) على ظهره ~~( و ) أن ( تشد ألياه ) بخرقة بعد أن يدس بينهما قطن عليه حنوط . ( وأن ~~يجعل على منافذه ) كعينيه ومنخريه وأذنيه وعلى مساجده كجبهته ( قطن ) عليه ~~حنوط وتلف عليه اللفائف ) بأن يثني أولا الذي يلي شقه الأيسر على شقه ~~الأيمن ثم يعكس ms1133 ذلك ويجمع الفاضل عند رأسه ورجليه ويكون الذي عند رأسه أكثر ~~( وتشد ) اللفائف بشداد خوف الانتشار عند الحمل إلا أن يكون محرما كما صرح ~~به الجرجاني ( ثم يحل الشداد في القبر ) إذ يكره أن يكون معه في القبر شيء ~~معقود والتصريح بسن البسط وما عطف عليه ما عدا الحنوط من زيادتي . ( ومحل ~~تجهيزه ) من تكفين وغيره ( تركة ) له يبدأ به منها لكن بعد الابتداء بحق ~~تعلق بعينها كما # هامش به لا تنفذ ع ش على م ر . ( قوله : ومغسول ) أي : قديم مغسول أي : ~~فيسن أن يكون الكفن ملبوسا بدليل قوله والحي أحق بالجديد ( قوله : حسنا ~~وسعة ) لو تعارضا الحسن والسعة ينبغي تقديم الثاني ع ش وس ل . ( قوله : من ~~لفافتين ) أي : في تكفين الذكر وقوله : أو لفافة أي : في تكفين غير الذكر ~~من الأنثى والخنثى شوبري ( قوله : ويدخل فيه ) أي : في الحنوط أي : في ~~تركيبه إذ هو شيء مركب من هذه الأنواع وغيرها والمراد بذريرة القصب والصندل ~~بنوعيه أنواع من الطيب ا ه ( قوله : بالعود أولا ) أي : ثلاث مرات ع ش ( ~~قوله : مستلقيا على ظهره ) وتجعل يداه على صدره ويمناه على يسراه أو يرسلان ~~في جنبيه أيهما فعل فحسن أي : فهما في مرتبة واحدة ويفرق بينه وبين المصلي ~~حيث كان جعلهما على صدره أفضل من إرسالهما بأن جعلهما على صدره ثم أبعد عن ~~العبث بهما ؛ ولما قيل إنه إشارة إلى حفظ الإيمان والقبض عليه وكلاهما لا ~~يتأتى هنا شرح م ر وع ش عليه . ( قوله : وأن تشد ألياه ) أي : قبل لف ~~اللفائف عليه شيخنا ( قوله : ويجعل على منافذه قطن ) أي : دفعا للهوام وعن ~~المنافذ وقوله : وعلى مساجده أي : مواضع سجوده إكراما لها وإن لم يصل . ( ~~قوله : كجبهته ) أي : وأنفه وركبتيه وباطن كفيه وأصابع قدميه . وهل يشمل ~~الطفل الذي لم يميز نظرا لما فيه من شأن النوع وانظر أيضا على قياسه الكافر ~~إذا أسلم ولم يتقدم له سجود فيه نظر والأقرب الشمول لهما إكراما لتلك ~~المواضع سم ا ط ف ومثله ms1134 ع ش على م ر . ( قوله : وتلف عليه اللفائف ) هل ~~المراد دفعة واحدة أو واحدة واحدة ؟ قلت ظاهر كلامهم الحصول بكل منهما ~~ويجمع الفاضل عند رأسه ما لم يكن محرما ح ل ( قوله : إلا أن يكون محرما ) ~~أي : فيترك الشد لكن ينبغي أن يكون المراد شدا يمتنع في حق المحرم كالعقد ~~إذ لا يمتنع على المحرم مطلق الشد كما يعلم من بحث الإحرام فحرره سم ( قوله ~~: كما صرح به الجرجاني ) أي : لأن شدها شبيه بعقد الإزار شرح م ر . ( قوله ~~: ثم يحل الشداد ) أي : تفاؤلا بحل الشدائد ولا فرق في ذلك بين الصغير ~~والكبير كما في شرح م ر ، والأولى بحل الشداد عنه هو الذي يلحده إن كان من ~~الجنس فإن كان الميت امرأة فالأولى أن الذي يلي ذلك منها النساء كما سيأتي ~~في كلام الشارح بعد قوله ، وأن يدخله القبر الأحق بالصلاة عليه إلخ ا ط ف . ~~( قوله : يبدأ به منها ) ويقدم به منها على مال الوارث أو الأجنبي وإن ~~طلباه ، نعم إن رضي جميع الورثة بتكفينه من مال الأجنبي جاز PageV01P605 ~~سيأتي في الفرائض ( إلا زوجة وخادمها ف ) تجهيزهما ( على زوج غني عليه ~~نفقتهما ) بخلاف الفقير ومن لم تلزمه نفقتهما لنشوز أو نحوه ، وكالزوجة ~~البائن الحامل والتقييد بالغني مع ذكر الخادم من # هامش ولا يجوز للورثة إبداله ويلزمهم رده إن أبدلوه إلا إن علموا جوازه ~~من دافعه ، ولو سرق الكفن قبل قسمة التركة وجب إبداله منها أو بعدها فكذلك ~~إن كفن في دون ثلاث لأنه لم يوف حقه وهو الثلاث من التركة وإلا فعلى من ~~تلزمه نفقته لو كان حيا أو على بيت المال أو المسلمين قاله شيخنا م ر . ~~وظاهر أخذا مما يأتي من عدم النبش للكفن لحصول المقصود منه بستره بالتراب ~~فلا تنتهك حرمته أن الصورة هنا أن السارق أخذ الكفن ولم يطم التراب أو طمه ~~فنبش لغرض آخر فرئي بلا كفن حج . وفناء الكفن كسرقته إن ظهر من الميت شيء ~~فلو فتح قبر فوجد الكفن قد ms1135 بلي وجب إبداله قبل سد القبر ويكفي وضعه عليه من ~~غير لف فيه إن لزم على لفه تمزق الميت وإلا لف فيه ، ولو أكل الميت سبع ~~مثلا قبل بلى الكفن عاد للورثة وإن كان قد كفنه أجنبي ق ل على الجلال ، ~~وقال حج : ولو أكل الميت سبع فهو للورثة إلا إن كان من أجنبي لم ينو به ~~رفقهم بأداء الواجب عنهم لأنه حينئذ عارية لازمة أي : فيكون لصاحبه ا ه . ~~ولعل كلام ق ل محمول على ما إذا نوى به الإرفاق بهم ( قوله : إلا زوجة إلخ ~~) وبحث جمع أنه يكفي ملبوس فيه قوة وقال : بعضهم لا بد من الجديد كما في ~~الحياة ، والذي يتجه إجزاء قوي يقارب الجديد بل إطلاقهم أولوية المغسول على ~~الجديد يؤيد الأول ، وهل يجري ذلك في الكفن من حيث هو أو يفرق بأن ما ~~للزوجة معاوضة فوجب أن يكون كما في الحياة وهي فيها إنما يجب لها في الجديد ~~بخلاف كسوة القريب لا يجب فيها جديد كما هو ظاهر للنظر فيه مجال ، والأوجه ~~الأول كما يصرح به قولهم : إن من لزمه تكفين غيره لا يلزمه إلا ثوب واحد ~~وإنها إمتاع لا تمليك وأنها لا تصير دينا على المعسر وأن العبرة بحال الزوج ~~دونها بخلاف الحياة في الكل حج وقوله : وإمتاع لا تمليك أي لأن التمليك بعد ~~الموت متعذر وتمليك الورثة لا يجب فتعين الإمتاع وما هو إمتاع لا يستقر في ~~الذمة وينبني على كونه إمتاعا أنه لو أكلها سبع مثلا والكفن باق رجع للزوج ~~لا للورثة ا ه . ولو امتنع الزوج الموسر من ذلك أو كان غائبا فجهز الزوجة ~~الورثة من مالها أو غيره رجعوا عليه بما ذكر إن فعلوه بإذن حاكم يراه وإلا ~~فلا ، وقياس نظائره أنه لو لم يوجد حاكم كفى المجهز الإشهاد على أنه جهز من ~~مال نفسه ليرجع به شرح م ر ومثل غيبة الزوج غيبة القريب الذي يجب عليه نفقة ~~الميت فكفنه شخص من مال نفسه ( قوله : وخادمها ) أي : المملوك لها ms1136 فإن كان ~~مكترى لها لم يلزمه تجهيزه إلا إن كان مكترى بالإنفاق عليه وحينئذ يقال لنا ~~شخص تجب مؤنة تجهيزه وليس قريبا ولا زوجة ولو مملوكا ح ل ولو ماتت الزوجة ~~وخادمها معا ، ولم يجد إلا تجهيز أحدهما فالأوجه تقديم من خشي من فساده ~~وإلا فالزوجة ؛ لأنها الأصل والمتبوعة ا ه . ( قوله : فعلى زوج ) خرج ~~بالزوج ابنه فلا يلزمه تجهيز زوجة أبيه وإن لزمته نفقتها في الحياة حج . ~~قوله : غني ) ويعتبر فيه حال الزوج دون المرأة فحالها بعد الموت مخالف ~~لحالها في حياتها في هذه وقوله : غني ولو بما خصه من تركتها ، أو بمال حصل ~~له بعد الموت وقبل الدفن والمراد بالغنى غنى الفطرة بأن يملك زيادة على ~~كفاية يوم وليلة يصرفها في التجهيز قاله ع ش على م ر . ( قوله : لنشوز ) أي ~~: ولو حاملا كما في ا ط ف قال : ح ل وفيه تصريح بأن الموت لا يقطع أثر ~~النشوز ، وقوله : أو نحوه كصغر لا يحتمل معه الوطء ا ه فتجهيزها من مالها ~~أو من عليها نفقتها وكذا إن أعسر عن تجهيز الزوجة الموسرة أو عن تمامه ~~PageV01P606 زيادتي . ( ف ) إن لم تكن تركة ولا زوج غني عليه النفقة ~~فتجهيزه ( على من عليه نفقته ) حيا في الجملة ( من قريب وسيد ) للميت سواء ~~فيه الأصل والفرع الصغير والكبير لعجزه بالموت والقن وأم الولد والمكاتب ~~لانفساخ كتابته بموته ( ف ) إن لم يكن للميت من تلزمه نفقته فتجهيزه على ( ~~بيت المال ) كنفقته في الحياة ( ف ) إن تعذر بيت المال فهو على ( مياسير ~~المسلمين ) ولا يلزمهم التكفين بأكثر من ثوب ، وكذا إذا كفن من مال من عليه ~~نفقته أو من بيت المال أو من موقوف على التكفين أو منع الغرماء المستغرقون ~~ذلك ، وذكر بيت المال وما بعده من زيادتي وتعبيري بالتجهيز أعم من تعبيره ~~بالتكفين ( وحمل جنازة ) بين العمودين ( بأن يضعهما ) رجل ( على عاتقيه ) ~~ورأسه بينهما ( ويحمل المؤخرين رجلان ) أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من ~~الأيسر إذ لو توسطهما واحد كالمقدمين لم ير ما ms1137 بين قدميه ( أفضل من التربيع ~~بأن يتقدم رجلان ) يضع أحدهما العمود الأيمن على عاتقه الأيسر والآخر # هامش جهزت أو تمم تجهيزها من مالها ، وهل يشمل القرناء والرتقاء والمريضة ~~التي لا تحتمل الوطء أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني لأن نفقة من ذكر واجبة ~~على الزوج صرح به ع ش على م ر . ولو أوصت بأن تكفن من مالها وهو موسر كانت ~~وصية لوارث لأنها أسقطت الواجب عليه حج أي : فتتوقف على إجازة بقية الورثة ~~، ولا يجب الثاني والثالث من تركة الزوجة إذا كفنها الزوج في ثوب واحد على ~~المعتمد كما في ع ن و ز ي . ( قوله : وكالزوجة البائن الحامل ) لوجوب ~~نفقتها عليه في الحياة ومثلها الرجعية ح ل وبرماوي . ( قوله : في الجملة ) ~~قيد به ليدخل الولد الكبير والمكاتب فتأمل شوبري . ( قوله : سواء فيه ) أي ~~: في الميت الذي وجب تجهيزه على قريبه أو سيده ( قوله : والكبير ) أي : وإن ~~كان مكتسبا وامتنع من الكسب م ر سم ( قوله : على بيت المال ) وتحرم الزيادة ~~على الثوب من بيت المال ومن الموقوف والحرير ح ل قال الشوبري ويجهز من بيت ~~المال ولو ذميا ا ه ( قوله : على مياسير المسلمين ) ظاهره ولو محجورين فعلى ~~أوليائهم الإخراج سم ، والمراد بالموسر من يملك كفاية سنة لممونه وإن طلب ~~من واحد منهم تعين عليه لئلا يتواكلوا ع ش ( قوله : وكذا إن كفن من مال إلخ ~~) ومن هذا الزوجة في حق الزوج الغني لا يجب عليه في تكفينها إلا ثوب واحد ~~وإن أيسر بالثلاثة ولا يجب بقية الثلاثة في تركتها ، بل يجوز دفنها بهذا ~~الثوب نعم لو أوصت بالثوب الثاني والثالث فالقياس صحة الوصية ، واعتبارها ~~من الثلث لأنها تبرع وليست وصية لوارث لعدم وجوب الثاني والثالث على الزوج ~~وإنما لم تكن من رأس المال لعدم تعلق الكفن مطلقا بالتركة مع وجود الزوج ~~الموسر . ا ه . م ر سم على حج وهذا بخلاف ما إذا أيسر الزوج ببعض الثوب أو ~~لم يوسر بشيء تجب بقية الثلاثة أو كلها في ms1138 تركتها إن كانت شيخنا . ( قوله : ~~وتعبيري بالتجهيز أعم إلخ ) أي : لشموله الكفن والغسل والحنوط والحمل ، ~~والظاهر أنه لا يلزم بيت المال الأمور المستحبة من نحو حنوط وسدر وغيرهما ~~لأن الواجب عليه إنما هو الأمور الواجبة وكذا لا يجب ذلك على أغنياء ~~المسلمين ولا على من عليه النفقة . ا ه . ا ط ف . ( قوله : وحمل جنازة إلخ ~~) وليس في الحمل دناءة ولا سقوط مروءة بل هو بر وإكرام للميت فقد فعله بعض ~~الصحابة والتابعين شرح م ر . ( قوله : بأن يضعهما ) أي : المقدمين وقوله : ~~على عاتقيه تثنية عاتق وهو ما بين المنكب والعنق وهو مذكر وقيل مؤنث شرح م ~~ر . ( قوله : إذ لو توسطهما واحد إلخ ) أي : ولو حمله على رأسه خرج عن ~~الحمل بين العمودين وأدى إلى تنكيس رأس الميت كما في ز ي ( قوله : أفضل من ~~التربيع ) قد يقال إن التربيع PageV01P607 عكسه . ويتأخر آخران ) يحملان ~~كذلك روى البيهقي { : أنه صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد بن معاذ بين ~~العمودين } ( ولا يحملها ) ولو أنثى ( إلا رجال ) لضعف النساء عن حملها ~~غالبا وقد ينكشف منهن شيء لو حملن فيكره لهن حملها وفي معناهن الخناثى فيما ~~يظهر . ( وحرم حملها بهيئة مزرية ) كحملها في غرارة أو قفة ( أو ) هيئة ( ~~يخاف منها سقوطها ) بل تحمل على سرير أو لوح أو نحوه فإن خيف تغيره قبل ~~حصول ما يحمل عليه فلا بأس أن يحمل على الأيدي والرقاب . ( والمشي وبأمامها ~~وقربها ) بحيث لو التفت لرآها ( أفضل ) من الركوب مطلقا ، ومن المشي بغير ~~أمامها وببعدها روى ابن حبان وغيره عن ابن عمر : أنه { رأى النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة } وروى الحاكم خبر { : الراكب ~~يسير خلف الجنازة والماشي عن يمينها وشمالها قريبا منها ، والسقط يصلى عليه ~~ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة } ، وقال # هامش أسهل على الحاملين كما عليه العمل الآن . وأجيب بأنه ربما يلزم عليه ~~اختلاف الحاملين من الأمام بأن يكون أحدهما أسرع مشيا من الآخر أو يذهب ~~أحدهما إلى جهة اليمين والآخر ms1139 جهة الشمال فيحصل ضرر للميت . ( قوله : روى ~~البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم حمل جنازة إلخ ) المتبادر منه أنه صلى الله ~~عليه وسلم باشر حملها ولا مانع منه ويجوز أنه أمر بحملها فنسب إليه وقرر ~~شيخنا ح ف الثاني ، وقال : لم يثبت مباشرته لحملها بحديث صحيح ( قوله : سعد ~~بن معاذ ) الذي اهتز عرش الله لموته كما قال القائل : وما اهتز عرش الله من ~~أجل هالك سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو وفي الحديث { أنه شيع جنازته سبعون ~~ألفا من الملائكة ومع ذلك لم ينج من ضغطة القبر } كما في البرماوي . ( قوله ~~: ولا يحملها إلا رجال ) أي : ندبا كما يرشد إليه قوله : فيكره لهن حملها ح ~~ل ( قوله : فيكره لهن حملها ) فإذا لم يوجد غيرهن تعين حملهن م ر . ( قوله ~~: وحرم حملها إلخ ) ظاهره ولو للذمي وجزم به سم ( فائدة ) . سئل أبو علي ~~النجار عن وقوف الجنازة ورجوعها فقال : يحتمل أنه متى كثرت الملائكة بين ~~يديها رجعت أو وقفت ومتى كثرت خلفها أسرعت ويحتمل أن يكون للوم النفس للجسد ~~ولوم الجسد للنفس يختلف حالها تارة تتقدم وتارة تتأخر ، ويحتمل أن يكون ~~بقاؤها في حال رجوعها ليتم أجل بقائها في الدنيا . وسئل عن خفة الجنازة ~~وثقلها فقال : إن خفت فصاحبها شهيد لأن الشهيد حي والحي أخف من الميت قال ~~تعالى { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء } الآية ع ش ~~على م ر . وفيه أن الآية في شهيد المعركة والجواب عام ا ه ا ط ف . ( قوله : ~~وبأمامها ) ولو للراكب على المعتمد لأنه شافع وحق الشافع التقدم وأما خبر { ~~امشوا خلف الجنازة } فضعيف شرح م ر . ( قوله : بحيث لو التفت لرآها ) أي : ~~رؤية كاملة قال : حج وضابطه أن لا يبعد عنها بعدا يقطع عرفا نسبته إليها . ~~وبقي ما لو تعارض عليه الركوب أمامها مع القرب والمشي أمامها مع البعد هل ~~يقدم الأول أو الثاني فيه نظر والأقرب الثاني لورود النهي عن الركوب . ( ~~قوله : أفضل من الركوب ) بل يكره بغير ms1140 عذر كضعف وهل مجرد المنصب هنا عذر ~~قياسا على ما يأتي في رد البيع وغيره أو يفرق كل محتمل والفرق أوجه والفرق ~~أن أهل العرف يعدون المشي هنا حتى من ذوي المناصب تواضعا وامتثالا للسنة ~~فلا تنخرم به مروءتهم بل تزيد ولا كذلك المشي لرد المبيع حج . ( قوله : ~~مطلقا ) أي : خلفها وأمامها ولو مشى خلفها حصل فضيلة أصل المتابعة دون ~~كمالها ( قوله : وروى الحاكم ) هذا دليل على المفهوم الذي أفهمه المتن من ~~الركوب مطلقا ومن المشي بغير أمامها بين به أن الراكب يسير خلفها ا ط ف . ( ~~قوله : والماشي عن يمينها وشمالها إلخ ) فيه تأمل فإن المدعى كون المشي ~~أمامها وقربها والحديث يدل على المشي عن يمينها وشمالها فلا مطابقة بين ~~الدليل والمدعى إلا أن يقال : المراد بالأمام ما ليس بخلف PageV01P608 صحيح ~~على شرط البخاري وفي المجموع يكره الركوب في الذهاب معها لغير عذر والواو ~~في وبأمامها وقربها من زيادتي . ( وسن إسراع بها ) لخبر الشيخين { : أسرعوا ~~بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن ~~رقابكم } ( إن أمن تغيره ) أي الميت بالإسراع وإلا فيتأتى به والإسراع فوق ~~المشي المعتاد ودون الخبب لئلا ينقطع الضعفاء فإن خيف تغيره بالتأني أيضا ~~زيد في الإسراع والتصريح بسن الإسراع من زيادتي ( و ) سن ( لغير ذكر ما ~~يستره كقبة ) لأنه أستر له وتعبيري بغير ذكر الشامل للأنثى والخنثى أعم من ~~تعبيره بالأنثى . ( وكره لغط فيها ) أي في الجنازة أي في السير معها ، ~~والحديث في أمور الدنيا بل المستحب التفكر في أمور الموت وما بعده ( ~~وإتباعها ) بإسكان التاء ( بنار ) في مجمرة أو غيرها لأنه يتفاءل بذلك فأل ~~السوء ( لا ركوب في رجوع منها ) فلا يكره لأنه صلى الله عليه وسلم # هامش فيشمل يمينها وشمالها على أن المقصود من هذا الحديث إنما هو ~~الاستدلال على أفضلية القرب ؛ لأن الحديث الأول دل على أفضلية المشي وكونه ~~أمامها ، وأجاب شيخنا ح ف بأن هذا الحديث دل على المفضول وهو كونه عن ~~يمينها أو شمالها ms1141 كما دل الأول على الأفضل ( قوله : والسقط يصلى عليه ) ~~ذكره لكونه من تمام الحديث وإلا فلا دليل فيه لما نحن فيه ( قوله : وفي ~~المجموع يكره الركوب في الذهاب إلخ ) أي { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رأى ~~أناسا راكبين في جنازة فقال : أفلا تستحيون أن ملائكة الله على أقدامهم ~~وأنتم على ظهور الدواب } شرح م ر ، وكلام المتن يقتضي أنه خلاف الأفضل فقط ~~( قوله : والواو في وبأمامها إلخ ) أي : لإفادتها أن كلا سنة ، والحاصل ~~الذي ينبغي أن يقال : إن المشي ولو خلفها أو بعيدا أفضل من الركوب ولو ~~أمامها أو قريبا منها ، وأنه أمامها أفضل منه خلفها وأنه بالقرب منها أفضل ~~وبهذا سقط ما ذكره بعضهم من وقوع التعارض بين هذه المذكورات فتأمل ق ل على ~~الجلال . ( قوله : عن رقابكم ) معناه أنها بعيدة عن الرحمة فلا مصلحة لكم ~~في مصاحبتها ومنه يؤخذ ترك صحبة أهل البطالة وغير الصالحين برماوي . ( قوله ~~: إن أمن تغييره بالإسراع ) أي : بأن كان الإسراع لا يغيره دون التأني ( ~~قوله : وإلا فيتأنى ) أي : وإلا بأن خيف تغيره بالإسراع بأن كان يتهرى بسبب ~~تحركه بالإسراع . ( قوله : ودون الخبب ) بخاء معجمة فموحدتين المشي فوق ~~التأني ودون الإسراع برماوي . ( قوله : لئلا ينقطع ) علة لقوله والإسراع ~~إلخ وإنما فسر بذلك ولم يبق على حقيقته لئلا ينقطع أو أنه علة لهذا المقدر ~~. ( قوله : زيد في الإسراع ) أي : وجوبا شوبري ( قوله : ولغير ذكر ما يستره ~~كقبة ) وأول من غطي نعشها في الإسلام كما قاله ابن عبد البر فاطمة بنت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثم بعدها زينب بنت جحش وكانت رأته بالحبشة لما ~~هاجرت وأوصت به فقال : عمر رضي الله عنه حبا وكرامة نعم خباء الظعينة ، ~~وأفتى ابن الصلاح بحرمة ستر تلك القبة بحرير وكل ما المقصود منه الزينة ولو ~~من حلي وخالفه الجلال البلقيني فجوز الحرير في المرأة والطفل واستوجهه ~~شيخنا . ا ه . ح ل واعتمده ز ي . ( قوله : وكره لغط ) اللغط بسكون الغين ~~وفتحها الأصوات المرتفعة ولو بالذكر والقراءة قال : الشيخ ms1142 فرضوا كراهة رفع ~~الصوت بها في حال السير وسكتوا عن ذلك في الحضور عند غسله وتكفينه ووضعه في ~~القبر وبعد الوصول إلى المقبرة إلى دفنه ، ولا يبعد أن الحكم كذلك فليراجع ~~شوبري ولو قيل بندب ما يفعل الآن أمام الجنازة من اليمانية وغيرهم لم يبعد ~~لأن في تركه إزراء بالميت وتعرضا للتكلم فيه وفي ورثته ع ش . ( قوله : ~~وإتباعها بنار ) أي : جعل النار مصاحبة لها ولو أمامها وظاهره ولو كافرا ~~ولا مانع منه ؛ لأن العلة موجودة فيه كما في ع ش على م ر لأنه يمكن أن يختم ~~له بالإيمان نعم لو احتيج للدفن ليلا في الليالي PageV01P609 ركب فيه رواه ~~مسلم . ( ولا اتباع مسلم جنازة لكافر ) لما روى أبو داود عن علي بإسناد حسن ~~ووقع في المجموع بإسناد ضعيف قال { : لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقلت إن عمك الشيخ الضال قد مات قال انطلق فواره . } قال ~~الأذرعي : ولا يبعد إلحاق الزوجة والمملوك بالقريب قال وهل يلحق به الجار ~~كما في العيادة فيه نظر . # | ( فصل ) في صلاة الميت # ( لصلاته أركان ) سبعة أحدها ( نية كغيرها ) أي كنية غيرها من الصلوات في ~~حقيقتها ووقتها # هامش المظلمة فالظاهر أنه لا يكره حمل السراج والشمعة ونحوها ولا سيما ~~حالة الدفن لأجل إحسان الدفن وإحكامه كما صرح به م ر في شرحه . ( قوله : ~~ولا اتباع إلخ ) بتشديد التاء شرح م ر لأنه التابع لا بإسكانها الموهم أن ~~التابع غيره بأمره قال : ع ش إنما اقتصر على التشديد لأن في الإتباع بسكون ~~المثناة بمعنى المشي خلافا في اللغة وبعضهم ضبطه بالسكون كسابقه . ( قوله : ~~قريبه ) وأما غير قريبه فالراجح فيه الكراهة كما يقتضيه شرح م ر ونقل سم ~~اعتماده عنه ا ط ف ( قوله : الضال ) دليل على موته كافرا وهو كذلك كما في ~~البخاري وغيره أنه أخف أهل النار عذابا وما قيل من أنه أحيي بعد موته وأسلم ~~لا أصل له لأن ذلك لم يثبت إلا في أبويه كما قرره شيخنا ح ms1143 ف ومما يدل أيضا ~~على موته كافرا آية { ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو ~~كانوا } إلخ فإنها نزلت فيه كما قاله بعض المفسرين وحديث { أخف الناس عذابا ~~يوم القيامة رجل له نعلان من نار يغلي منهما دماغه } فإن المراد به أبو ~~طالب . ( قوله : انطلق فواره ) نازع فيه الإسنوي بأن عليا كان يجب عليه ذلك ~~كما يجب عليه القيام بكفايته في حال حياته فلا دليل فيه على مطلق القرابة ح ~~ل ، وأجيب بأن أمر علي بذلك مع أن له أولادا غيره يدل على ذلك ، وأيضا قوله ~~: انطلق فواره ولم يقل فأمر بمواراته يدل على ذلك كما أفاده شيخنا . ( قوله ~~: الزوجة ) أي : الذمية ( قوله : وهل يلحق به الجار ) أي : الذمي ؟ الذي ~~يتجه أنه لا يلحق وقال : في الإيعاب والإلحاق غير بعيد شوبري واعتمد ح ف ~~الإلحاق قياسا على العيادة . # | ( فصل : في صلاة الميت وما يتبع ذلك ) # كعدم وجوب طهر الكافر وتكفين الشهيد في ثيابه التي مات فيها وهي من خصائص ~~هذه الأمة كالإيصاء بالثلث كما قاله الفاكهاني المالكي في شرح الرسالة ولا ~~ينافيه { ما ورد من تغسيل الملائكة آدم عليه الصلاة والسلام والصلاة عليه ~~وقولهم : يا بني آدم هذه سنتكم في موتاكم } لجواز حمل الأول على أن ~~الخصوصية بالنظر لهذه الكيفية والثاني على أصل الفعل ع ش وقوله : بهذه ~~الكيفية أي : لأن من جملتها الفاتحة والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ~~وهما من شريعتنا وفرضت بالمدينة في السنة الأولى من الهجرة ولم تفرض بمكة ~~ولذلك { دفنت خديجة رضي الله عنها من غير صلاة } شيخنا . ( قوله : لصلاته ) ~~أي : الميت المحكوم بإسلامه غير الشهيد حج ، فخرج أطفال الكفار وإن كانوا ~~من أهل الجنة سم . ( قوله : من الصلوات ) أي : المفروضات بقرينة أن المشبه ~~فرض فحينئذ يتم قوله : والاكتفاء بنية الفرض كما قرره شيخنا ، وعبارة ع ش ~~قوله : أي كنية غيرها من الصلوات أي : الواجبة والقرينة عليه كون صلاة ~~الجنازة واجبة في نفسها فلا يرد أن التشبيه في قوله : كنية غيرها من ms1144 ~~الصلوات يشمل ما يكفي فيه القصد فقط وهو النفل المطلق بل ويشمل ما يجب فيه ~~القصد والتعيين أي : فالألف واللام للعهد فليس التشبيه في قوله كنية غيرها ~~في أصل النية وترك الاستدلال هنا على وجوبها لعلمه مما تقدم في كتاب الصلاة ~~ا ه . ( قوله : في حقيقتها ) وهي القصد وقوله : ووقتها وهو مقارنتها ~~للتكبير ( قوله : بدون تعرض PageV01P610 والاكتفاء بنية الفرض بدون تعرض ~~للكفاية وغير ذلك . ( ولا يجب ) في الحاضر ( تعيينه ) باسمه أو نحوه ولا ~~معرفته بل يكفي تمييزه نوع تمييز كنية الصلاة على هذا الميت أو على من صلى ~~عليه الإمام . ( فإن عينه ) كزيد أو رجل ( ولم يشر ) إليه ( فأخطأ ) في ~~تعيينه فبان عمرا أو امرأة ( لم تصح ) صلاته لأن ما نواه لم يقع بخلاف ما ~~إذا أشار إليه وتقدم نظيره في فصل للاقتداء شروط ، وقولي ولم يشر من زيادتي ~~. ( وإن حضر موتى نواهم ) أي نوى الصلاة عليهم ( و ) ثانيها ( قيام قادر ) ~~عليه كغيرها من الفرائض # هامش للكفاية ) لا يبعد صحة فرض الكفاية وإن تعينت عليه نظرا لأصلها ~~والتعيين عارض ، ووجوب نية الفرض على المرأة إذا صلت مع الرجال نظرا لأن ~~هذه الصلاة تفرض في نفسها على المكلف والراجح الوجوب على الصبي ، وقد يفرق ~~بين ما هنا وبين المكتوبة حيث كان المعتمد فيها عدم الوجوب عليه بأن صلاة ~~الصبي هنا تسقط الفرض عن المكلفين مع وجودهم فيجوز أن تنزل منزلة الفرض ~~فيشترط فيها نية الفرضية وإن قلنا لا تجب في المكتوبة لأن المكتوبة منه لا ~~تسقط الحرج عن غيره ولا هي فرض في حقه فقويت جهة النفلية فيها فلم تشترط ~~نية الفرضية بخلاف صلاته على الجنازة فإنها لما أسقطت الفرض عن غيره قويت ~~مشابهتها للفرض . ا ه . م ر . ( قوله : وغير ذلك ) كالإضافة إلى الله لكنها ~~لا تجب بل تسن كما يسن قوله مستقبلا : ولا يتصور هنا نية الأداء وضدها ولا ~~نية عدد قال شيخنا : وقد يقال ما المانع من ندب نية عدد التكبيرات لما يأتي ~~أنها بمثابة الركعات ح ل ms1145 . ( قوله : في الحاضر ) مقتضاه أنه لا بد في ~~الغالب من تعيينه باسمه ونحوه وليس كذلك بل يكفي فيه أيضا الصلاة على من ~~صلى عليه الإمام ح ل والمعتمد أنه في الغائب لا بد من تعيينه إلا إذا قال : ~~أصلي على من صلى عليه الإمام وكذا لو قال : آخر النهار أصلي على من مات ~~بأقطار الأرض وغسل فإنها تصح نظرا للعموم ، والمفهوم فيه تفصيل فلا يعترض ~~به ( قوله : باسمه ونحوه ) كاسم جنسه والإشارة إليه . ( قوله : ولم يشر ~~إليه ) أي : ولم يكن التعيين بالإشارة إليه فلا يرد أن الإشارة من جملة ~~المعينات . ( قوله : بخلاف ما إذا أشار إليه ) ولو إشارة قلبية ح ف أي : ~~بخلاف ما إذا عينه بالإشارة إليه بقلبه بأن لاحظ بقلبه خصوص شخص بقطع النظر ~~عن اسمه ونسبه شوبري شيخنا . ( قوله : وإن حضر موتى نواهم ) قال حج : ويؤخذ ~~من قوله نواهم أنه إذا حضرت جنازة أثناء الصلاة لم تكف نيتها حينئذ فبعد ~~سلامه تجب صلاة أخرى عليه أي : الميت الحاضر في الأثناء ، قال الشيخ : قد ~~تفيد صحة الصلاة عدم تأثرها بتلك النية لكن قد يقال إذا تعمدها مع العلم ~~بعدم كفايتها كان متلاعبا فالوجه البطلان بنيتها شوبري قال : شيخنا وليست ~~هذه المسألة مكررة مع قوله فيما يأتي وتجوز على جنائز صلاة ؛ لأن الكلام ~~هنا في صحة النية وثم في الجواز ولا يلزم من صحة النية الجواز . ( قوله : ~~أي نوى الصلاة عليهم ) أي : وإن لم يعرف عددهم قال الروياني : فلو صلى على ~~بعضهم ولم يعينه ثم صلى على الباقي كذلك لم تصح قال : ولو اعتقد أنهم عشرة ~~فبانوا أحد عشر أعاد الصلاة على الجميع لأن فيهم من لم يصل عليه وهو غير ~~معين قال : وإن اعتقد أنهم أحد عشر فبانوا عشرة فالأظهر الصحة ، قال : ولو ~~صلى على حي وميت صحت على الميت إن جهل الحال وإلا فلا كمن صلى الظهر قبل ~~الزوال أو على ميتين ثم نوى قطعها عن أحدهما بطلت م ر . وقوله : أعاد ~~الصلاة على PageV01P611 ( و ) ثالثها ( أربع ms1146 تكبيرات ) للاتباع . رواه ~~الشيخان ( فلو زاد عليها لم تبطل ) صلاته للاتباع رواه مسلم ولأنه إنما زاد ~~ذكرا ( أو زاد إمامه ) عليها ( لم يتابعه ) أي : لا تسن له متابعته في ~~الزائد لعدم سنه للإمام ( بل يسلم أو ينتظره ) ليسلم معه وهو الأفضل لتأكيد ~~المتابعة وتعبيري بزاد أعم من تعبيره بخمس . ( و ) رابعها ( قراءة الفاتحة ~~) كغيرها من الصلوات ؛ ولأن ابن عباس قرأ بها في صلاة الجنازة وقال : ~~لتعلموا أنها سنة رواه البخاري ( عقب ) التكبيرة ( الأولى ) للاتباع رواه ~~البيهقي وهذا ما جزم به في التبيان تبعا للجمهور ولظاهر نصين للشافعي وهو ~~المفتى به لا بما في الأصل من أنها بعد الأولى أو غيرها ولا # هامش الجميع قيده ق ل على الجلال فقال : ولو ذكر عددا فبانوا أكثر منه ~~بطلت الصلاة على الجميع نعم لو أشار إليهم لم تبطل كما قاله العلامة سم ~~ومشى عليه شيخنا . ( قوله : وقيام قادر ) شمل ذلك الصبي والمرأة إذا صليا ~~مع الرجال وهو الأوجه خلافا للناشري شرح م ر ويحرم على المرأة القطع ويمنع ~~منه الصبي ع ش . ( قوله : لم تبطل صلاته للاتباع ) روى زيد بن أرقم { : أنه ~~صلى الله عليه وسلم كبر خمسا } فالمراد الاتباع في بعض الأحيان . ( قوله : ~~لم يتابعه ) ما لم يكن مسبوقا فلو كان المأموم مسبوقا وتابعه في الزيادة ~~المذكورة وأتى بواجبه من نحو القراءة عقب التكبيرات حسب له ذلك ، وتصح ~~صلاته سواء أعلم أنها زائدة أو جهل ذلك لأن هذه الزيادة جائزة للإمام وبهذا ~~فارق المسبوق المتابع لإمامه في الخامسة حيث فصل فيه بين الجهل فتصح أو ~~العلم بالزيادة فتبطل ، وإذا اعتقد أن الزائد يبطل وأتى به بطلت صلاته ولو ~~والى رفع يديه في الزيادة فالوجه البطلان لأنه غير مطلوب هنا بخلاف ما تقدم ~~في العيد قاله الشيخ كغيره شوبري والقياس أنه لو والى بين الرابعة والخامسة ~~ورفع يديه فيهما البطلان لأن رفع كل يد في المرة الخامسة يعد مرة وبهما ~~حصلت الموالاة بين أربعة أفعال ع ش على م ر وفيه نظر لأن ms1147 رفع اليدين ~~بالتكبيرة الرابعة مطلوب . ( قوله : أي : لا تسن له متابعته ) أي : بل تكره ~~خروجا من خلاف من أبطل بها ع ش على م ر . ( قوله : بل يسلم ) أي : بنية ~~المفارقة وإلا بطلت صلاته لأنه سلام في أثناء القدوة فتبطل به كالسلام قبل ~~تمام الصلاة سم ع ش على م ر . ( قوله : وهو الأفضل ) سواء كان الإمام ساهيا ~~أو عامدا ق ل . ( قوله : قرأ بها ) الباء زائدة ( قوله : لتعلموا أنها سنة ~~) أي : طريقة واجبة وهو كقول الصحابي من السنة كذا فيكون مرفوعا . ( قوله : ~~لا بما في الأصل ) المعتمد ما في الأصل فيجوز إخلاء التكبيرة الأولى عن ~~قراءة الفاتحة وجمعها مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية ~~ومع الدعاء في الثالثة والإتيان بها في الرابعة ، ولا يجوز قراءة بعض ~~الفاتحة في تكبيرة وباقيها في أخرى لعدم وروده شرح م ر وعلى المعتمد إذا ~~نقلها لغير الأولى هل يجب الترتيب بينها وبين واجب التكبيرة المنقول إليها ~~أم لا ؟ أقول الظاهر أنه لا يجب وإذا لم يجب فله أن يأتي بها قبل الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم مثلا أو بعدها بتمامها لا أنه يأتي ببعضها ~~قبل وببعضها بعد فيما يظهر لاشتراط الموالاة ع ش ، فإن قلت لم لم تتعين ~~الفاتحة في محلها الذي هو الأولى مع أن غيرها متعين في محله بل ربما يقال ~~تعينها في الأولى إما أولوي أو مساو لتعين الصلاة في الثانية والدعاء في ~~الثالثة فما الفرق ؟ قلت قد يفرق بأن القصد بالصلاة على الميت الشفاعة ~~والدعاء للميت ، والصلاة على النبي وسيلة لقبولها فتعين محلهما الوارد ~~PageV01P612 بما في الروضة كأصلها من أنها بعدها أو بعد الثانية ( و ) ~~خامسها ( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لخبر أبي أمامة : { أن رجالا ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم في صلاة الجنازة من السنة } . رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ~~( عقب الثانية ) لفعل السلف والخلف وتسن الصلاة على ms1148 الآل فيها والدعاء ~~للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد قبل الصلاة على النبي . صلى الله عليه ~~وسلم ( و ) سادسها ( دعاء للميت ) كاللهم ارحمه ( عقب الثالثة ) قال في ~~المجموع ولا يجزئ في غيرها بلا خلاف قال وليس لتخصيصه بها دليل واضح ( و ) ~~سابعها ( سلام كغيرها ) أي كسلام غيرها من الصلوات في كيفيته وتعدده ~~وغيرهما . # هامش أن فيه عن السلف والخلف إشعارا بذلك بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها ~~محل بل يجوز خلو الأولى عنها وعن الذكر أصلا وانضمامها إلى واحدة من ~~الثلاثة إشعارا بأن القراءة دخيلة في هذه الصلاة ومن ثم لم تسن السورة وعلى ~~كل حال لا بد منها إما بعد الأولى أو غيرها ملخصا من حج والشوبري ، لكن ~~ناقش سم في هذا الفرق بأن القرآن من أعظم الوسائل ولذا سن لزائر الميت أن ~~يقرأ ويدعو وعدم سن السورة تخفيف لائق لطلب الإسراع بالجنازة فتأمل . ( ~~قوله : أو غيرها ) أي : ما لم يشرع فيها وإلا تعينت فليس له قطعها وتأخيرها ~~إلى غيرها م ر شوبري وقال أيضا قوله : أو غيرها أي : ولو غير الرابعة كأن ~~زاد خامسة وقرأ فيها شوبري وسم . ( قوله : وصلاة ) وأقلها وأكملها كما في ~~التشهد فيجب فيها ما يجب في التشهد فيما يظهر ولا يجزئ هنا ما يجزئ في ~~الخطبة من الحاشر والماحي ونحوهما وظاهر كلام الأصحاب أنه لا يستحب ضم ~~التسليم على النبي إليها ولا يكره إفراد الصلاة في هذه الحالة ، ويحمل ~~كلامهم بكراهة الإفراد في غير ما ورد النص بإفراده وهو المعتمد عند م ر ~~شوبري وعبارة ح ل هل يترك السلام ولا يكره الإفراد لطلب التخفيف انظره في ~~كلام حج استحباب ذلك أي : السلام ( قوله : أخبروه ) أي : أبا أمامة ع ش ( ~~قوله : من السنة ) أي : الطريقة الواجبة ( قوله : وتسن الصلاة على الآل ) ~~أي : مع الصلاة على النبي والأولى الترتيب بين ما ذكر فيقول الحمد لله رب ~~العالمين اللهم صل على محمد إلخ ح ل وقوله عقبها أي : عقب الصلاة على الآل ~~وهذا هو الأظهر . ( قوله : ودعاء للميت ) أي ms1149 : بخصوصه ولو غير مكلف ومن بلغ ~~مجنونا واستمر إلى الموت كذلك إلا في الصغير فإنه يأتي فيه بما ثبت عن ~~الشارع وإن لم يكن فيه دعاء بخصوصه كما سيأتي وفي شرح الإرشاد لحج ويدعو ~~للميت بخصوصه ولو طفلا فيما يظهر من إطلاقهم ح ل قال في التحفة : لأنه وإن ~~قطع له بالجنة تزيد مرتبته فيها بالدعاء كالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ~~والظاهر تعين الدعاء له بالأخروي لا بنحو اللهم احفظ تركته من الظلمة وعلم ~~من قولهم الدعاء له بخصوصه أنه لا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويكفي ~~اللهم اقض دينه لأن به ينفك حبس نفسه ح ل . ( قوله : وليس لتخصيصه إلخ ) ~~يمكن أن يقال : بل لتخصيصه بها دليل واضح وهو الخبر الآتي عن أبي أمامة لأن ~~الظاهر منه أنه أراد بكل جملة ذكرها أن تكون بعد تكبيرة على الترتيب الذي ~~ذكره لا أن تلك الجمل تتوالى قبل التكبيرات أو بعدها أو بعد واحدة مثلا فقط ~~فقوله فيه : ثم يصلي على النبي معناه بعد الثانية فيكون قوله : ثم يخص ~~الدعاء للميت معناه بعد الثالثة تأمل سم على حج وفيه أن قوله ؛ لأن الظاهر ~~إلخ يدل على أن الحديث ليس نصا في ذلك فلا يكون دليلا واضحا لأنه يصدق بجمع ~~الجمل في تكبيرة ، قال : في المجموع وليس لتخصيص ذلك إلا مجرد الاتباع ا ه ~~ولم يقل الشارح فيه كالذي قبله لفعل السلف والخلف وقد قاله في شرح الروض ح ~~ل . ( قوله : في كيفيته ) فلا يزيد وبركاته م ر ع ش وقوله : وتعدده أي : ~~خلافا لمن قال : يقتصر على تسليمة واحدة يجعلها تلقاء وجهه وإن قال : في ~~المجموع إنه الأشهر فإن اقتصر على واحدة أتى بها من جهة يمينه كما في ع ش ~~على م ر ( قوله : وغيرهما ) من أنه يرى خده إلخ . PageV01P613 ( وسن رفع ~~يديه في تكبيراتها ) حذو منكبيه ، ويضع يديه بعد كل تكبيرة تحت صدره كغيرها ~~من الصلوات ( وتعوذ ) لأنه للقراءة ( وإسرار به وبقراءة وبدعاء ) ليلا أو ~~نهارا روى النسائي بإسناد صحيح ms1150 عن أبي أمامة : أنه قال { من السنة في صلاة ~~الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم القرآن مخافتة ثم يصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثم يخص الدعاء للميت ويسلم } ويقاس بأم القرآن الباقي ( وترك ~~افتتاح وسورة ) لطولهما وصلاة الجنازة مبنية على التخفيف ، وذكر سن الإسرار ~~بالتعوذ والدعاء مع سن ترك الافتتاح والسور من زيادتي . ( وأن يقول في ~~الثالثة اللهم اغفر لحينا إلى آخره ) تتمته كما في الأصل { وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على ~~الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان } رواه أبو داود والترمذي ~~وغيرهما وزاد غير الترمذي { اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده } ( ثم ~~اللهم هذا عبدك إلى آخره ) تتمته وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها أي ~~نسيم ريحها # هامش ( قوله : وسن رفع يديه في تكبيراتها ) أي : وإن اقتدى بمن لا يرى ~~الرفع كالحنفي فيما يظهر لأن ما كان مسنونا عندنا لا يترك للخروج من الخلاف ~~وكذا لو اقتدى به الحنفي للعلة المذكورة أي : فلو ترك الرفع كان خلاف ~~الأولى على ما هو الأصل في ترك السنة إلا ما نصوا فيه على الكراهة وأما ترك ~~الإسرار فقياس ما مر في الصلاة من كراهة الجهر في موضع الإسرار الكراهة هنا ~~ع ش على م ر ( قوله : وبقراءة بدعاء ) خرج بهذه المذكورات التكبير ، ~~والسلام فيجهر بهما اتفاقا الإمام والمبلغ لا غيرهما كما في شرح م ر ( قوله ~~: ثم يخص ) وفي نسخة يخلص وهي الأوفق بقوله للميت ( قوله : ويقاس بأم ~~القرآن الباقي ) أي : في المخافتة . ( قوله : وترك افتتاح وسورة ) وحينئذ ~~يقال لنا صلاة واجبة يستحب فيها ترك السورة أو قراءة شيء من القرآن بعد ~~الفاتحة ح ل قال : العلامة الشوبري وينبغي أن المأموم إذا فرغ من الفاتحة ~~قبل إمامه تسن له السورة ؛ لأنها أولى من وقوفه ساكتا قاله في الإيعاب سم ، ~~وقال ع ش : ينبغي أن الأقرب خلافه بل يدعو للميت لأن المقصود من الصلاة ~~عليه الدعاء له وإن لم تكن الأولى ms1151 محله وكذا لو فرغ من الصلاة على النبي ~~قبل تكبير الإمام ما بعدها من أنه ينبغي اشتغاله بالدعاء المذكور أو يكرر ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأنها وسيلة لقبول الدعاء الذي هو ~~المقصود في صلاة الجنازة وقوله : بل يدعو للميت كأن يقول اللهم اغفر له ~~وارحمه ويكرره أو يأتي بالدعاء الذي يقال بعد الثالثة لكنه لا يجزئ عما ~~يقال بعدها ا ه . ( قوله : مبنية على التخفيف ) أي : وإن صلى على غائب وقبر ~~يتركهما أيضا لأن شأنها البناء على التخفيف م ر وزي خلاف لحج . ( قوله : ~~وأن يقول في الثالثة ) أي : ندبا حيث لم يخش تغير الميت وإلا وجب الاقتصار ~~على الأركان تحفة شوبري . قوله : وصغيرنا ) أي : إذا بلغ واقترف الذنب أو ~~المراد الصغير في الصفات أو المراد الصغير حقيقة والدعاء بالمغفرة لا ~~يستلزم وجود ذنب ، بل قد يكون بزيادة درجات القرب كما يشير إليه { استغفاره ~~صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة مائة مرة } حج في الدر المنضود عن ابن ~~سيرين ( قوله : فأحيه على الإسلام ) لا يخفى مناسبة الإسلام للحياة ~~والإيمان للوفاة لأن الإسلام كناية عن الصلاة والصوم وغيرهما وهي في الحياة ~~والمراد الإسلام الكامل الذي يزيد بزيادة الأعمال والإيمان هو التصديق ~~القلبي والمقصود أن يكون متلبسا به عند الوفاة شيخنا . ( قوله : ثم اللهم ~~هذا عبدك ) قضيته أنه لو اقتصر على قوله اللهم اغفر لحينا إلخ لم يكف وهو ~~الموافق لما مر من أنه يجب الدعاء للميت بخصوصه وأنه لا يكفي الدعاء ~~للمؤمنين والمؤمنات ع ش على م ر . ( قوله : عبدك ) مرفوع أو منصوب بارحم . ~~( قوله : وابن عبديك ) PageV01P614 واتساعها ومحبوبه وأحبائه فيها أي ما ~~يحبه ومن يحبه إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه أي من الأهوال كان يشهد أن لا ~~إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إنه نزل بك وأنت خير ~~منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك ~~شفعاء له اللهم إن # هامش يعني أباه وأمه ms1152 قال : م ر فإن لم يكن له أب بأن كان ولد زنا فالقياس ~~أن يقول وابن أمتك . ( قوله : من روح الدنيا وسعتها ) بفتح أولهما كما في ~~شرح م ر ولعله إنما اقتصر عليه لكونه الأفصح وإلا فيجوز في الروح الضم كما ~~قرئ به في قوله تعالى { فروح وريحان } وفي السعة الكسر وقد نظم ذلك ~~الدنوشري فقال : وسعة بالفتح في الأوزان والكسر محكي عن الصاغاني ع ش على م ~~ر ( قوله : أي : نسيم ريحها ) من إضافة الأخص إلى الأعم إذ النسيم نوع من ~~الريح فهو تفسير للروح وما بعده تفسير للسعة فهو لف ونشر مرتب . ( قوله : ~~ومحبوبه وأحبائه ) المشهور في محبوبه وأحبائه الجر ويجوز رفعه بجعل الواو ~~للحال ح ل ( قوله : أي : ما يحبه ) هو بضم الياء وكسر الحاء من أحب ويجوز ~~فتح الياء وكسر الحاء من حب لغة في أحب فهو تفسير للأول أي : الشيء الذي ~~يحبه عاقلا كان أو غير عاقل فلذا عبر فيه بما وقوله : ومن يحبه تفسير ~~للثاني ولا يكون إلا عاقلا فعبر فيه بمن كما قاله ا ط ف وفي ق ل على الجلال ~~قوله : أي : ما يحبه الضمير المستتر للميت والبارز لمحبوب الميت من عاقل ~~وغيره فكان عليه الإبراز والضمير المستتر في قوله ومن يحبه راجع لمن ~~الواقعة على الشخص المحب ، والبارز راجع للميت . ( قوله : وما هو لاقيه ) ~~قال : حج أي : من جزاء عمله إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر وهي أعم من قول ~~المصنف أي : من الأهوال . ( قوله : كان يشهد ) في معنى التعليل لما قبله أي ~~: دعوناك له لأنه كان يشهد أن لا إله إلا أنت أي : بحسب ما تعلم منه وقوله ~~: وأنت أعلم به أي : منا وهو تفويض الأمر إليه تعالى خوفا من كذب الشهادة ~~في الواقع وقيل إنه تبرؤ من عهدة الجزم قبله . ( قوله : اللهم إنه نزل بك ) ~~أي : صار ضيفا عندك وأنت أكرم الأكرمين وضيف الكرام لا يضام شرح م ر . ( ~~قوله : وأنت خير منزول به ) الضمير راجع إلى الله تعالى ms1153 فيجب إفراده ~~وتذكيره مطلقا أي : سواء كان الميت ذكرا أم أنثى وسواء كان مثنى أو مجموعا ~~ومن الناس من يغلط في ذلك فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث فإن تعمده وعرف ~~معناه كفر قاله العلامة ز ي وغيره ، واعترض بأن الضمير عائد على موصوف ~~محذوف والتقدير خير كريم منزول به أي : تنزل بذلك الكريم الضيفان فإن قدرت ~~ذلك المحذوف جمعا كان الضمير جمعا كأن تقول خير كرماء منزول بهم أي : بتلك ~~الكرماء فالمدار على المقدر ولا ينظر للميت كما قاله شيخنا العشماوي وقال : ~~شيخنا ح ف وهو متعين وما وقع في كلام الحواشي من رجوعه لله لا يظهر أصلا ~~ويجوز تقدير الموصوف مؤنثا بأن يكون التقدير وأنت خير ذات ينزل بها الضيفان ~~وقوله : لا يظهر لأنه يصير التقدير عليه وأنت يا ألله خير منزول بالله وهذا ~~لا معنى له . ( قوله : وأصبح فقيرا ) أي : صار شديد الفقر إلى رحمتك وإلا ~~فهو فقير في حال الحياة أيضا . ( قوله : وقد جئناك ) هل ذلك مخصوص بالإمام ~~كالقنوت وأن غيره يقول جئتك شافعا أو هو عام في الإمام وغيره فيقول المنفرد ~~بلفظ الجمع فيه نظر والأقرب الثاني إتباعا للوارد ولأنه ربما يشاركه في ~~الصلاة عليه ملائكة وقد يؤيد ذلك PageV01P615 كان محسنا فزد في إحسانه ، ~~وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وأفسح له ~~في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنا ~~إلى جنتك يا أرحم الراحمين . جمع الشافعي رضي الله عنه ذلك من الأحاديث ~~واستحسنه الأصحاب ، وهذا في البالغ الذكر ، أما الصغير فسيأتي ما يقول فيه ~~. وأما المرأة فيقول فيها : هذه أمتك وبنت عبديك ويؤنث ضمائرها أو يقول مثل ~~ما مر على إرادة الشخص أو الميت وأما الخنثى فقال الإسنوي المتجه التعبير ~~فيه بالمملوك ونحوه ( و ) أن ( يقول في صغير مع ) الدعاء الأول : { اللهم ~~اجعله أي الصغير فرطا لأبويه } أي سابقا مهيئا مصالحهما في الآخرة ( إلى ~~آخره ) تتمته كما في الأصل : وسلفا وذخرا بذال ms1154 معجمة وعظة أي # هامش ما ذكروه من أنه حصر الذين صلوا عليه صلى الله عليه وسلم فإذا هم ~~ثلاثون ألفا يعني من الإنس ومن الملائكة ستون ألفا ؛ لأن مع كل واحد ملكين ~~ومعنى جئناك توجهنا إليك أو قصدناك . ا ه . ع ش وبرماوي . ( قوله : إن كان ~~محسنا ) وقوله : وإن كان مسيئا هذا يقوله في غير الأنبياء ويأتي فيهم بما ~~يناسبهم كما قرره شيخنا وقال : البرماوي بل يقال في حق الأنبياء أيضا ويكون ~~من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين وفي ا ط ف ما نصه : هل يأتي بهذا ~~الدعاء وإن كان المصلى عليه نبيا كعيسى والخضر عليهما الصلاة والسلام نظرا ~~للوارد أم لا بل يأتي بما هو لائق بالحال كاللهم أكرم نزله إلخ ، فيه نظر ~~والأقرب الأول نظرا لوروده وتكون إن فيه لمجرد التعليق وهي لا تستلزم ~~الوقوع وبتسليم بقائه على ظاهره فتحمل السيئة في حقهم على ما يعد مثله ذنبا ~~في حقهم كخلاف الأولى . ( قوله : ولقه ) أي : أعطه تكرما ويجوز فيها كسر ~~الهاء مع الإشباع ودونه وسكونها وكذا في قوله وقه . ا ه . م ر شوبري . ( ~~قوله : فتنة القبر ) هي سؤال الملكين أي : الفتنة المرتبة على السؤال وقيل ~~العذاب وقيل فتنة الشيطان . ( قوله : وجاف الأرض ) أي : باعد بمعنى أن ضمة ~~القبر تكون عليه سهلة لا بمعنى أنه يكون مرتفعا على الأرض برماوي . ( قوله ~~: عن جنبيه ) بنون فموحدة مثنى جنب وبمثلثة فمثناة فوقية مع ضم الجيم وهي ~~أولى لعمومها لجميع البدن . ( قوله : من عذابك ) هو شامل لعذاب القبر ولما ~~في القيامة وأعيد بإطلاقه بعد تقييده بما تقدم اهتماما بشأنه إذ هو المقصود ~~من هذه الشفاعة برماوي ( قوله : إلى جنتك يا أرحم الراحمين ) وروى مسلم عن ~~عوف بن مالك قال : { قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة فسمعته ~~يقول : اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله ~~بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله ~~دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا ms1155 من أهله وزوجا خيرا من زوجه ، وقه فتنة ~~القبر وعذابه قال عوف : فتمنيت أن أكون أنا الميت } والمراد بإبدال الزوج ~~ولو تقديرا أو صفة فيدخل فيه من لم يتزوج ومن يتزوج من الحور العين ؛ لأن ~~بنات آدم أفضل منهن ولكل إنسان من بنات آدم ثنتان فقط ق ل على الجلال . ( ~~قوله : جمع الشافعي ) قال : الشيخ عميرة يريد أنه لم يرد في حديث واحد هكذا ~~سم ع ش على م ر . ( قوله : وهذا في البالغ الذكر ) أي : وكذا لو صلى على ~~جماعة لأنه قد يشار بما للواحد للجمع ، ولفظ العبد مفرد مضاف فيعم أفراد من ~~أشير إليه ( قوله : على إرادة الشخص ) هل المراد أنه يلاحظ ذلك أو أنه وإن ~~لم يلاحظ يحمل على الإرادة المذكورة ؟ الوجه وفاقا لشيخنا الأول شوبري ( ~~قوله : وأما الخنثى ) وكذا من لم تعرف ذكورته ولا أنوثته ح ل . ( قوله : ~~بالمملوك ) ونحوه كالنسمة والمخلوق والشخص والنسمة كما في المختار تطلق على ~~الإنسان وعلى الروح ا ه . ( قوله : وأن يقول في صغير ) أي : سواء مات في ~~حياة أبويه أو بعدهما أم بينهما وقال : الزركشي محله في الأبوين الحيين ~~PageV01P616 موعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على ~~قلوبهما ، زاد في الروضة كأصلها ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره ، وتقدم ~~في خبر الحاكم { أن السقط يدعى لوالديه بالعافية والرحمة } ( و ) أن يقول ( ~~في الرابعة اللهم لا تحرمنا ) بفتح التاء وضمها ( أجره ) أي أجر الصلاة ~~عليه أو أجر المصيبة ( ولا تفتنا بعده ) أي بالابتلاء بالمعاصي لفعل السلف ~~والخلف ولأن ذلك مناسب للحال . ( ولو تخلف ) عن إمامه ( بلا عذر بتكبيرة ~~حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته ) إذ الاقتداء هنا إنما يظهر في ~~التكبيرات وهو تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة ، فإن كان ثم عذر كنسيان لم ~~تبطل صلاته بتخلفه # هامش المسلمين فإن لم يكونا كذلك أتى بما يقتضيه الحال وهذا أولى شرح م ر ~~. ( قوله : مهيئا مصالحهما ) من الشفاعة والحوض . ( قوله : وسلفا ) السلف ~~هو السابق مطلقا أي : سواء كان مهيئا للمصالح أم ms1156 لا فعطفه على فرطا من عطف ~~العام على الخاص . ( قوله : وذخرا ) شبه تقدمه لهما بشيء نفيس يكون أمامهما ~~مدخرا إلى وقت حاجتهما له بشفاعته لهما حج . ( قوله : بذال معجمة ) هو كذلك ~~بالنسبة لأمور الآخرة كما هنا وأما في أمور الدنيا فبالمهملة . ( قوله : ~~وعظة ) اسم مصدر بمعنى الوعظ أو اسم فاعل أي : واعظا والمراد به وبما بعده ~~غايته وهو الظفر بالمطلوب من الخير وثوابه فسقط التنظير في ذلك بأن الوعظ ~~التذكير بالعواقب وهذا قد انقطع بالموت أي : فلا يتأتى فيما إذا كان أبواه ~~ميتين شرح م ر وشوبري هذا والظاهر أنه مصدر كعدة ؛ لأنه عوض من المحذوف ~~التاء ( قوله : واعتبارا ) أي : يعتبران بموته وفقده حتى يحملهما ذلك على ~~صالح العمل وقوله : وثقل به أي : بثواب الصبر على فقده أو الرضا به وهذا لا ~~يتأتى في الكافر وقوله : وأفرغ لا يتأتى في الميتين . قوله : ولا تفتنهما ~~بعده ) وإتيان هذا في الميتين صحيح إذ الفتنة يكنى بها عن العذاب . ا ه . ~~حج . ( قوله : وتقدم في خبر الحاكم إلخ ) أي : فالصغير في كلامه شامل للسقط ~~وهذا دليل على الدعاء لوالديه كما يدل عليه عبارته في شرح الروض شيخنا ، ~~ومثله في ح ل وعبارة شرح م ر ويشهد للدعاء لهما ما في خبر المغيرة { السقط ~~يصلى عليه ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة } فيكفي في الطفل هذا الدعاء ولا ~~يعارضه قولهم لا بد من الدعاء للميت بخصوصه أي : لثبوت هذا بالنص ا ه ولو ~~شك في بلوغه فالأحسن الجمع بين هذا والدعاء له بخصوصه احتياطا ح ل . ( قوله ~~: وأن يقول في الرابعة ) أي : ندبا لأنه لم يجب بعد الرابعة شيء فلو سلم ~~عقبها جاز ح ف . ( قوله : أو أجر المصيبة ) أي : لأن المسلمين في المصيبة ~~كالشيء الواحد شرح م ر . ( قوله : في أخرى ) بأن شرع الإمام في الثالثة ~~والمأموم في الأولى أو شرع الإمام في الرابعة والمأموم في الثانية ، ولا ~~يتصور غير هذين كما ذكره البرماوي وع ش على م ر وفي حاشيته على هذا الشرح ~~وظاهر ms1157 أن الأخرى لا تتحقق إذا كان معه في الأولى إلا بالتكبيرة الثالثة فإن ~~المأموم يطلب منه أن يتأخر عن تكبير الإمام فإذا قرأ الفاتحة معه وكبر ~~الإمام الثانية لا يقال سبقه بشيء ا ه . ( قوله : كنسيان ) أي : للقراءة ثم ~~تذكرها لا للصلاة أو الاقتداء لأن الوجه في هذا أنه لا يضر التخلف بجميع ~~التكبيرات كما لو نسي في غيرها فإنه لا يضر ثم ولو بجميع الركعات كما هو ~~ظاهر شوبري ، ومثله ح ل وحينئذ فكلام الشارح لا ضعف فيه فاندفع قول ز ي ~~نقلا عن حج الوجه عدم البطلان بالتأخر لعذر مطلقا سواء كان التخلف ~~بتكبيرتين أو أكثر لأنه لو نسي فتأخر عن إمامه بجميع الركعات لم تبطل صلاته ~~فهذا أولى ا ه ، وهذا أي : كلام ز ي مبني على أن المراد بقول الشارح كنسيان ~~نسيان للصلاة لا للقراءة ح ل ، ونحن نقول المراد بالنسيان في كلامه نسيان ~~القراءة ثم تذكرها واشتغل بقراءتها حتى كبر إمامه PageV01P617 بتكبيرة بل ~~بتكبيرتين على ما اقتضاه كلامهم والظاهر أنه لو تقدم عليه بتكبيرة لم تبطل ~~وإن نزلوها منزلة الركعة ، ولهذا لم تبطل بزيادة خامسة فأكثر كما مر وقولي ~~شرع أولى من قوله كبر . ( ويكبر مسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان إمامه في ~~غيرها ) رعاية لترتيب صلاة نفسه وهذا ظاهر على القول بتعين الفاتحة عقب ~~الأولى لا على القول بأنها تجزئ عقب غيرها كما أشار إليه الرافعي . ( فلو ~~كبر # هامش تكبيرتين بأن شرع في الرابعة ، ويكون قوله : بل بتكبيرتين غير ضعيف ~~كذا ذكره ع ش على م ر وتخلفه للقراءة إنما هو على طريقة من يعينها عقب ~~الأولى . ( قوله : والظاهر أنه لو تقدم إلخ ) أي : تقدم عمدا وفي هذا البحث ~~نظر وزيادة الخامسة في غير ما نحن فيه محض ذكر لا يلزمه محذور بخلافه هنا ~~فإنه يلزمه محذور وهو فحش المخالفة لما تقرر من تصريحهم بأن التقدم أفحش من ~~التخلف وقد نصوا في التخلف بتكبيرة على البطلان فالتقدم بها كذلك بالأولى ~~حج وهذا هو المعتمد ز ms1158 ي وعبارة شرح م ر : ولو تقدم على إمامه بتكبيرة عمدا ~~بطلت صلاته ( قوله : ولهذا لا تبطل بزيادة خامسة ) أي : تكبيرة خامسة عمدا ~~والإشارة راجعة للمعنى الذي يفهم من الغاية وهو عدم اعتبار التنزيل فقوله : ~~وإن نزلوها إلخ في قوة قوله ولا ينظر لتنزيلها منزلة الركعة ولهذا أي : ~~ولعدم اعتبار التنزيل لا تبطل إلخ ولو اعتبر التنزيل لبطلت الخامسة وليس في ~~قوله ولهذا لا تبطل إلخ حجة عند التأمل لأن الخامسة محض ذكر بخلاف التقدم ~~فإن فيه مخالفة ( قوله : أولى من قوله كبر ) لأنه يوهم أن صلاته لا تبطل ~~إلا بتمام التكبيرة مع أنها تبطل بمجرد الشروع فيها شيخنا . ( قوله : ويكبر ~~مسبوق ) المراد به من تأخر إحرامه عن إحرام الإمام في الأولى أو عن تكبيره ~~فيما بعدها وإن أدرك من القيام قدر الفاتحة أو أكثر بدليل قوله ويقرأ ~~الفاتحة وقوله : فلو كبر إلخ برماوي . ( قوله : ويقرأ الفاتحة ) أي : جوازا ~~كذا قاله سم على حج والمعتمد الوجوب ؛ لأن الخلاف إنما هو في الموافق وأما ~~المسبوق فيتعين عليه قراءتها كذا ألحقه مؤلفه آخرا زي لكن كلام الشارح ~~الآتي يخالفه وبعضهم ضعف كلام الشارح الآتي ويؤيده كلام ز ي وعبارة ق ل على ~~الجلال اعتمد شيخنا م ر الوجوب وأن هذا مستثنى مما تقدم آنفا نظرا لسقوطها ~~هنا فلا يكبر حتى يقرأها أو يقرأ قدر ما أدركه منها قبل تكبير الإمام حتى ~~لو قصد تأخيرها لم يعتد بقصده وكذا لا يعتد بتكبيره لو كبر في غير قراءتها ~~مع إمكانها وقد يقال إنما سقطت هنا عن المسبوق نظرا إلى أن هذا محلها ~~الأصلي وإن لم تتعين فيه فلا حاجة للاستثناء ا ه . ( قوله : وهذا ظاهر ) أي ~~: محل كونه يقرأ الفاتحة وجوبا ح ل . ( قوله : لا على القول بأنها تجزئ عقب ~~غيرها ) كذا قيل وقد يقال بل يأتي على ما صححه النووي أيضا ؛ لأنها وإن لم ~~تتعين لها هي منصرفة إليها إلا أن يصرفها عنها بتأخيرها فجرى السقوط نظرا ~~لذلك الأصل ، نعم قوله : ويقرأ الفاتحة ms1159 إن أراد به الوجوب لا يأتي إلا على ~~الضعيف فلعله ترك التنبيه عليه للعلم به . ا ه . حج ز ي . ( قوله : كما ~~أشار إليه PageV01P618 إمامه ) أخرى ( قبل قراءته لها ) سواء أشرع فيها أم ~~لا ( تابعه ) في تكبيره وسقطت القراءة عنه ( وتدارك الباقي ) من تكبير وذكر ~~( بعد سلام إمامه ) كما في غيرها من الصلوات وسن أن لا ترفع الجنازة حتى ~~يتم المسبوق ولا يضر رفعها قبل إتمامه . ( وشرط ) لصحتها ( شروط غيرها ) من ~~الصلوات كطهر وستر وغيرهما مما يتأتى مجيئه هنا ( وتقدم طهره ) بماء أو ~~تراب عليها كسائر الصلوات ولأنه المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فلو ~~تعذر ) كأن وقع بحفرة وتعذر إخراجه وطهره ( لم يصل عليه ) لفقد الشرط ~~وتعبيري بالطهر هنا وفيما يأتي أعم من تعبيره بالغسل وإن وافقته في بعض ~~المواضع ( وأن لا يتقدم عليه ) حالة كونه ( حاضرا ولو في قبر ) وأن يجمعهما ~~مكان واحد وأن لا يزيد ما بينهما في غير مسجد # هامش إلخ ) قد يجاب بأن محلها الأصلي عقب الأولى فيراعى شوبري ( قوله : ~~تابعه في تكبيره ) أي : ما لم يشتغل بتعوذ وإلا تخلف وقرأه بقدره قال : ~~شيخنا وتحريره أنه إذا اشتغل بالتعوذ فلم يفرغ من الفاتحة حتى كبر الإمام ~~الثانية لزمه التخفف للقراءة بقدر التعوذ ، ويكون متخلفا بعذر إن غلب على ~~ظنه أنه يدرك الفاتحة بعد التعوذ وإلا فغير معذور فإن لم يتمها حتى كبر ~~الإمام الثالثة بطلت صلاته ح ل وم ر ، قال ع ش عليه وينبغي أن يكون من ~~العذر ما لو ترك المأموم الموافق القراءة في الأولى وجمع بينها وبين الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية فكبر الإمام قبل فراغه منها فتخلف ~~لإتمام الواجب عليه ا ه . ( قوله : وسقطت القراءة عنه ) أي : ما لم يقصد ~~تأخيرها لغير الأولى ح ل وقال الشوبري : بل وإن قصد تأخيرها لغيرها خلافا ~~لبعض المتأخرين . ( قوله : من تكبير وذكر ) أي : وجوبا في الواجب وندبا في ~~المندوب وخالفت تكبيرات العيد حيث لا يأتي بما فاته منها فإن ms1160 التكبيرات هنا ~~بمنزلة أفعال الصلاة فلا يمكن الإخلال بها وفي العيد سنة فسقطت بفوات محلها ~~شرح م ر . ( قوله : وسن أن لا ترفع الجنازة ) أي : والمخاطب بذلك هو الولي ~~فيأمرهم بتأخير الحمل فإن لم يتفق من الولي أمر ولا نهي استحب التأخير من ~~المباشرين للحمل ، فإن أرادوا الحمل استحب للآحاد أمرهم بعدم الحمل ع ش على ~~م ر . ( قوله : ولا يضر رفعها قبل إتمامه ) أي : وإن حولت عن القبلة لأنه ~~دوام وإن زاد ما بينهما على ثلثمائة ذراع وإن حال بينهما حائل أي : دواما ح ~~ل ، ولو أحرم على جنازة وهي سائرة صح بشرط أن تكون لجهة القبلة عند التحرم ~~فقط وعدم الحائل ابتداء وأن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع إلى تمام ~~الصلاة ولا يضر الحائل بينهما في الأثناء ولا تشترط المحاذاة أي : على ~~المعتمد خلافا للشارح فإنه مبني على ضعيف ز ي . ( قوله : شروط غيرها ) أي : ~~الشروط العامة فلا يقال من جملة الصلوات الجمعة والجماعة فيها شرط أي : فلا ~~تجب الجمعة في صلاة الجنازة بل تستحب كما في ح ل وشرح م ر ( قوله : مما ~~يتأتى مجيئه هنا ) كاستقبال القبلة بخلاف دخول الوقت الشرعي شوبري ح ف ( ~~قوله : وتقدم طهره ) أي : وطهر ما اتصل به مما يضر في الحي فتضر نجاسة على ~~رجل تابوت والميت مربوط عليه نعم لا يضر اتصال نجاسة به في القبر لأنه ~~كانفجاره وهو لا يمنع الصلاة عليه ق ل ( قوله : كسائر الصلوات ) عبارة شرح ~~الروض لأن الصلاة عليه كالصلاة منه والظاهر أن قوله كسائر راجع لقوله شروط ~~غيرها ولقوله وتقدم طهره ( قوله : لفقد الشرط ) وهو تقدم طهره ( قوله : وأن ~~لا يتقدم عليه ) أي : على المحل الذي يتيقن كون الميت فيه إن علم بذلك وإلا ~~فلا يتقدم على شيء من القبر لأن الميت كالإمام وانظر بماذا يعتبر التقدم ~~هنا وينبغي أن يقال : إن العبرة هنا بالتقدم بالعقب على رأس الميت فليراجع ~~ع ش على م ر . ( قوله : وأن يجمعهما مكان واحد ) تقدم في ms1161 الجماعة تفسير هذا ~~الشرط بعدم طول المسافة بينهما في غير المسجد وبعدم حائل يمنع مرورا أو ~~رؤية فقوله : وأن لا يزيد إلخ عطف خاص على عام أو عطف لازم على ملزوم وقيل ~~عطف تفسير ويزاد عليه وأن لا يكون بينهما حائل كما تقدم في الاقتداء ومحل ~~ذلك في الابتداء وأما في الدوام بأن رفعت الجنازة في أثناء الصلاة وزاد ما ~~بينهما على ما PageV01P619 على ثلثمائة ذراع تقريبا تنزيلا للميت منزلة ~~الإمام . ( وتكره ) الصلاة ( قبل تكفينه ) لما فيها من الإزراء بالميت ~~فتكفينه ليس بشرط في صحتها ، والقول به مع اشتراط تقدم غسله قال السبكي ~~يحتاج إلى دليل مع أن المعنيين السابقين موجودان فيه ويفرق بأن اعتناء ~~الشارع بالطهر أقوى منه بالستر بدليل جواز نبش القبر للطهر لا للتكفين وصحة ~~صلاة العاري العاجز عن الستر بلا إعادة بخلاف صلاة المحدث . ( ويكفي ) في ~~إسقاط فرضها ( ذكر ) ولو صبيا مميزا لحصول المقصود به ولأن الصبي يصلح أن ~~يكون إماما للرجل . ( لا غيره ) من خنثى وأنثى ( مع وجوده ) أي الذكر لأن ~~الذكر أكمل من غيره فدعاؤه أقرب إلى الإجابة وفي عدم سقوطها بغير ذكر مع ~~وجود الصبي كلام ذكرته في شرح الروض وقولي لا غيره مع وجوده أعم من قوله ~~ولا تسقط # هامش ذكر أو حال حائل بينهما فلا يضر ذلك لأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في ~~الابتداء ولا يضر وضع الخشبة المعروفة على الجنازة خارج المسجد في حال ~~الصلاة خلافا لما يفهم من ظاهر عبارة م ر وغيره بخلاف الاقتداء خارج المسجد ~~فيضر الباب المغلق بين الإمام والمأموم ، ويفرق بأن من شأن الإمام الظهور ~~ومن شأن الميت الستر ح ف وحاصل المعتمد في غطاء النعش أنه لا يضر في المسجد ~~مطلقا وإن سمر وفي غيره لا يضر إلا إن سمر فلا يضر الربط بالحزام كما قرره ~~شيخنا . ( قوله : تنزيلا للميت منزلة الإمام ) يؤخذ منه كراهة مساواة ~~المصلي له شرح م ر . ( قوله : وتكره قبل تكفينه ) أي : فلا تحرم ولو بدون ~~ستر العورة والأولى ms1162 المبادرة بالصلاة عليه على هذه الحالة إن خيف من ~~تأخيرها إلى تمام التكفين خروج نجس كدم أو نحوه ع ش على م ر . ( قوله : ~~والقول به ) أي : بعدم اشتراط تقدم التكفين على الصلاة مع اشتراط تقدم ~~الغسل وحاصله أن يقال : لم اشترط تقدم الغسل على الصلاة ولم يشترط تقدم ~~التكفين مع أن العلتين المذكورتين في الغسل موجودتان في التكفين كما قرره ~~شيخنا وقوله : مع أن المعنيين السابقين وهما قياسه على سائر الصلوات وكونه ~~المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( قوله : ويكفي في إسقاط فرضها ذكر ~~) أي : ولو واحدا وإن لم يحفظ الفاتحة ولا غيرها ووقف بقدرها ولو مع وجود ~~من يحفظها فيما يظهر لأن المقصود وجود صلاة صحيحة من جنس المخاطبين وقد ~~وجدت حج ، وبقي ما لو كان لا يحسن إلا الفاتحة فقط هل الأولى أن يكررها أو ~~لا فيه نظر والأقرب بل المتعين الأول لقيامها مقام الأدعية ع ش على م ر . ( ~~قوله : ولو صبيا مميزا ) ولو مع وجود الرجال وفارق ذلك عدم سقوط الفرض به ~~في رد السلام بأن السلام شرع في الأصل للإعلام بأن كلا منهما سالم من الآخر ~~وآمن منه ، وأمان الصبي لا يصح بخلاف صلاته شرح م ر . ( قوله : ولأن الصبي ~~) لعل وجه تطبيق هذا على المدعي أن الصبي لما صلح أن يكون إماما للرجال أي ~~: والمرأة لا تصلح لذلك كان الصبي أرفع رتبة منها فلهذا سقط به الفرض دونها ~~. ( قوله : مع وجوده ) أي : بمحل الصلاة وما نسب إليه كخارج السور القريب ~~منه أخذا مما يأتي عن الوافي حج كذا في ع ش وفي ق ل على الجلال أن المراد ~~بوجوده وجوده في محل يجب السعي منه للجمعة بسماع النداء ( قوله : ذكرته في ~~شرح الروض ) حاصله أنه كيف يقال بعدم الاكتفاء بالمرأة مع وجود الصبي مع ~~أنها المخاطبة بالصلاة دونه . وأجيب بأنه قد يخاطب الشخص بشيء ويتوقف فعله ~~على شيء آخر وهو هنا فقد الذكر ولم يوجد فالواجب عليها حينئذ أمر الصبي ~~بالصلاة فإن ms1163 امتنع بعد الأمر والضرب صلت النساء وسقط الفرض شرح م ر و س ل ، ~~فإن حضر بعد صلاتهن أو بعد صلاة واحدة منهن رجل لم تجب عليه لسقوط الفرض ~~بهن ولو حضر بعد الشروع وقبل فراغها فهل تلزمه الإعادة لأن الفرض لم يسقط ~~بعد PageV01P620 بالنساء وهناك رجال . ( ويجب تقديمها على دفن ) فإن دفن ~~قبلها أثم الدافنون وصلى على القبر . ( وتصح على قبر غير نبي ) للاتباع ~~رواه الشيخان سواء أدفن قبل الصلاة عليه أم بعدها بخلافها على قبر نبي لخبر ~~الشيخين { لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد } ولأنا لم ~~نكن أهلا للفرض وقت موتهم وتعبيري بنبي أعم من تعبيره برسول الله . ( و ) ~~تصح ( على غائب عن البلد ) ولو دون مسافة القصر وفي غير جهة القبلة والمصلي # هامش أو لا محل تردد ولا يبعد القول باللزوم شوبري وتسن الجماعة للنساء ~~وحدهن على المعتمد ، وتقع صلاتهن مع الاكتفاء بغيرهن نافلة كما في ق ل ولو ~~اجتمع خنثى وامرأة لم تسقط بها عنه لاحتمال ذكورته وإذا اجتمع خناثى لا بد ~~من صلاة الجميع ولا يكفي واحد لاحتمال أن يكون أنثى ومن لم يصل ذكرا كما ~~ذكره الشيخ س ل ( قوله : أثم الدافنون ) أي : والراضون بذلك إن لم يكن عذر ~~ح ل . ( قوله : وتصح على قبر غير نبي إلخ ) أي : ولو بعد بلى الميت شوبري ~~وسقط بها الفرض على المعتمد شرح م ر وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين المقبرة ~~المنبوشة وغيرها وهو في المنبوشة مشكل للعلم بنجاسة ما تحت الميت فلعل ~~المراد غير المنبوشة فليراجع ع ش على م ر وتقدم عن ق ل خلافه حيث قال : نعم ~~لا يضر اتصال نجاسة به في القبر لأنه كانفجاره وهو لا يمنع صحة الصلاة عليه ~~ويفرق بين صحتها على القبر وعدم صحتها على الجنازة المسمرة عليها القبة ~~بورود النص في القبر دونها ح ل ملخصا . ( قوله : بخلافها على قبر نبي ) أي ~~: بخلافها على نبي في قبره فلا تصح ( قوله : لخبر لعن الله اليهود إلخ ms1164 ) ~~دلالة هذا على المدعى إنما هي بطريق القياس ؛ لأن اليهود والنصارى كانوا ~~يصلون المكتوبة لقبور الأنبياء والمدعى هنا صلاة الجنازة فتقاس على ~~المكتوبة التي ورد اللعن فيها وقوله : اتخذوا يشعر بالتكرر والمدعى هنا أعم ~~وقوله : مساجد أي : قبلا يصلون إليها قال : السيوطي هذا في اليهود واضح ؛ ~~لأن نبيهم وهو موسى عليه الصلاة والسلام مات وفي النصارى مشكل لأن نبيهم ~~عيسى لم تقبض روحه إلا أن يقال : إن لهم أنبياء بزعمهم كالحواريين ومريم ا ~~ه أو المراد بالأنبياء ما يشمل الصلحاء شيخنا ح ف . ( قوله : اتخذوا قبور ~~أنبيائهم مساجد ) أي : بصلاتهم إليها كذا قالوا وحينئذ ففي المطابقة بين ~~الدليل والمدعى نظر ظاهر لأن المدعى الصلاة عليه لا إليه إلا أن يقال : إذا ~~حرمت الصلاة إليه حرمت الصلاة عليه نعم قد يقال الاتخاذ لا يشمل اتفاق ~~الفعل مرة مثلا شيخنا ( قوله : ولأنا لم نكن أهلا للفرض إلخ ) ويؤخذ من هذه ~~العلة جواز الصلاة على قبر عيسى صلى الله عليه وسلم بعد موته ودفنه لمن كان ~~من أهل فرضها ذلك الوقت وجرى عليه بعض المتأخرين وكذلك تقتضي جواز صلاة ~~الصحابة على قبر نبينا إذا كانوا أهلا للفرض وقت موته والأوجه كما اقتضاه ~~كلامهم المنع فيهما كغيرهما بناء على أن علة المنع النهي فالصلاة عليهم قبل ~~دفنهم داخلة في عموم الأمر بالصلاة على الميت وعلى قبورهم خارجة بالنهي ~~ولهذا قال : الزركشي في خادمه والصواب أن علة منع الصلاة النهي عن الصلاة ~~في قوله لعن إلخ شرح م ر بزيادة . ( قوله : وتصح على غائب عن البلد ) خلافا ~~لمالك وأبي حنيفة ومحله إن علم أو ظن طهره والمراد به من يشق الحضور إليه ~~مشقة لا تحتمل عادة ولو في البلد . ( قوله : فصلى عليه ) هو صريح في أنها ~~صلاة PageV01P621 مستقبلها { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم بموت ~~النجاشي في اليوم الذي مات فيه ثم خرج بهم إلى المصلى فصلى عليه وكبر أربعا ~~. } رواه الشيخان وذلك في رجب سنة تسع لكنها لا تسقط الفرض أما الحاضر ~~بالبلد فلا ms1165 يصلي عليه إلا من حضره وإنما تصح الصلاة على القبر والغائب عن ~~البلد ممن كان ( من أهل فرضها وقت موته ) قالوا لأن غيره متنفل وهذه لا ~~يتنفل بها ونازع الإسنوي في اعتبار وقت الموت قال : ومقتضاه أنه لو بلغ أو ~~أفاق بعده وقبل الغسل لم يؤثر والصواب خلافه بل لو زال بعد الغسل والصلاة # هامش على غائب وما قيل من رفع الميت إليه صلى الله عليه وسلم محمول على ~~رفع الحاجب لرؤيته مثلا وما قاله العلامة حج في هذا المحل غير صحيح ق ل على ~~الجلال ونصه وجاء أن سريره رفع له صلى الله عليه وسلم حتى شاهده وهذا بفرض ~~صحته لا ينبغي الاستدلال به ؛ لأنها وإن كانت صلاة حاضر بالنسبة له صلى ~~الله عليه وسلم هي صلاة غائب بالنسبة لأصحابه ا ه وعبارة م ر في شرحه فإن ~~قيل لعل الأرض طويت له صلى الله عليه وسلم حتى رآه أجيب عنه بجوابين أحدهما ~~أنه لو كان كذلك لنقل وكان أولى بالنقل من الصلاة لأنه معجزة والثاني أن ~~رؤيته إن كانت لأن أجزاء الأرض تداخلت حتى صارت الحبشة بباب المدينة لوجب ~~أن تراه الصحابة أيضا ولم ينقل ا ه . ( قوله : في رجب ) بمنع الصرف لأنه من ~~سنة معينة ع ش والمانع له العلمية والعدل ؛ لأنه معدول عن الرجب ( قوله : ~~لكنها لا تسقط الفرض ) أي : عن أهل بلده وإن لم يعلموا بصلاة غيرهم فإن ~~علموا سقط عنهم الفرض وإن أثموا بتأخيرها ع ش مع زيادة . ( قوله : أما ~~الحاضر بالبلد ) وإن كبرت وعلل ذلك بتيسر الحضور غالبا ومن ثم لو تعذر ~~الحضور عنده لنحو حبس أو مرض جازت على الأوجه والخارج عن السور قريبا منه ~~كداخله أي : لعدم مشقة الحضور فلا نظر لجواز القصر فيه زي قال : حج المتجه ~~أن المعتبر المشقة وعدمها فحيث شق الحضور ولو في البلد لكبرها ونحوه كمرض ~~وحبس صحت الصلاة وحيث لا ولو خارج السور لم تصح والأوجه في القرى المتقاربة ~~جدا أنها كالقرية الواحدة كما في ms1166 شرح م ر ( قوله : ممن كان من أهل فرضها ~~وقت موته ) بأن يكون حينئذ مسلما مكلفا طاهرا فلا تصح من الحائض والكافر ~~يومئذ وتلخص من هذا : أن صلاة الصبي المميز صحيحة مسقطة للفرض ولو مع وجود ~~الرجال في الميت الحاضر دون الغائب والقبر وهو مشكل فليحرر فرق واضح سم . ( ~~قوله : لأن غيره متنفل ) قد يرد على هذا التعليل صحتها من المميز مع الرجال ~~وسقوط الفرض بفعله ويمكن أن يكون هذا وجه التبري بقالوا ابن شوبري وأجيب ~~بأن معنى لا يتنفل بها أي : لا يؤتى بها ابتداء على صورة النفلية أي : من ~~غير جنازة بأن يصليها بلا سبب أو المعنى لا يطلب تكريرها ممن فعلها أولا ح ~~ف . ( قوله : ومقتضاه إلخ ) أي : مقتضى كون اعتباره وقت الموت يؤثر في كونه ~~من أهل فرضها . ( قوله : لم يؤثر ) أي : في كونه من أهل فرضها فالمعتمد ~~اعتباره قبل الدفن وأنه لا بد أن يكون من أهل فرضها قبل الدفن بزمن يمكن ~~فعلها فيه لئلا يرد ما قيل ه م ر وعبارته في شرح الروض : لم يعتبر ذلك ا ه ~~. ( قوله : والصواب خلافه ) اعتمده م ر فقال : حيث صار من أهل الفرض قبل ~~الدفن بزمن يتمكن فيه من الصلاة بأن بلغ أو أفاق أو أسلم أو طهرت من الحيض ~~أو النفاس حينئذ كان من أهل الفرض وصحت منه سم . ( قوله : بل لو زال ) أي : ~~المانع المعلوم من المقام كالصبا والجنون . PageV01P622 وأدرك زمنا يمكنه ~~فعلها فيه فكذلك . ( وتحرم ) الصلاة ( على كافر ) ولو ذميا قال تعالى { ولا ~~تصل على أحد منهم مات أبدا } ( ولا يجب طهره ) ؛ لأنه كرامة وتطهير وليس هو ~~من أهلهما لكنه يجوز فقد { غسل علي رضي الله عنه أباه بأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم } رواه البيهقي لكنه ضعفه . ( ويجب ) علينا ( تكفين ذمي ~~ودفنه ) حيث لم يكن له مال ولا من تلزمه نفقته وفاء بذمته بخلاف الحربي . ~~ولو اختلط من يصلي عليه بغيره ) ولم يتميز كمسلم بكافر وغير شهيد بشهيد ( ~~وجب تجهيز كل ms1167 ) بطهره وتكفينه وصلاة عليه ودفنه إذ لا يتم الواجب إلا بذلك ~~وعورض بأن الصلاة على الفريق # هامش ( قوله : وتحرم الصلاة على كافر ) ولو صغيرا وصف الإسلام بناء على ~~الأصح من عدم صحة إسلامه وإن كان من أهل الجنة لتصريحهم بأنه يعامل بأحكام ~~الدنيا كإرث كافر له وعدم قتل أبيه بقتله ولا شك أن الصلاة عليه من أحكام ~~الدنيا الواجبة علينا إكراما للمسلمين وهذا ليس منهم فإفتاء بعضهم بجواز ~~الصلاة عليه ليس في محله حج في شرح الإرشاد شوبري . والحاصل أن الصلاة تحرم ~~على الكافر مطلقا حربيا أو ذميا وطهره جائز مطلقا ويجب تكفين ودفن الذمي ~~بخلاف الحربي كما قاله الشارح ح ف ( قوله : لكنه يجوز ) أراد بالجواز ما ~~قابل الحرمة والمتبادر منه أنه مباح ويحتمل الكراهة وخلاف الأولى وظاهره أن ~~المراد بالغسل الغسل المتقدم ومنه الوضوء الشرعي ع ش على م ر . ( قوله : ~~ويجب تكفين ذمي ) ومثله المعاهد والمستأمن شيخنا ح ف . ( قوله : حيث لم يكن ~~له مال ) الظاهر أن هذا التقييد لا يصح ؛ لأن الكلام في الفعل ونحن مخاطبون ~~به على سبيل الكفاية سواء كان له مال أو لا ، وأما مؤن التجهيز فمعلوم أنها ~~في تركته أو غيرها على ما تقدم تفصيله تأمل . ( قوله : وفاء بذمته ) علة ~~لقوله ويجب علينا قال : حج دل على أنه لا يجب على الذمي من الحيثية التي ~~لأجلها لزمنا ذلك وهي الوفاء بذمته فلا ينافي كما هو واضح وجوبها عليهم من ~~حيث إنهم مكلفون بالفروع وفيما إذا كان له مال أو منفق المخاطب به وارثه أو ~~المنفق ثم من علم بموته نظير ما مر في المسلم ا ه بالحرف . ( قوله : بخلاف ~~الحربي ) أي : والمرتد والزنديق ع ب وانظر حكم أولاد الحربيين والمرتدين ~~وعموم كلامهم يشملهم ، وقد يوجه بأن احترامهم كان لمعنى قد انتفى بموتهم ~~فليحرر شوبري . ( قوله : ولو اختلط ) أي : اشتبه ودام اشتباهه ع ش ( قوله : ~~كمسلم بكافر ) ويدفنان بين مقابر المسلمين والكفار ويوجهان للقبلة ع ش أي : ~~أو سقط يصلى عليه بسقط لا ms1168 يصلى عليه أو جزء مسلم بغيره وفي شموله لهذا ~~الأخير نظر لأن من في كلامه للعاقل إلا أن يقال : مع التغليب تستعمل في ~~غيره أو تنزيلا للجزء منزلة أصله وانظر لو اختلط المحرم بغيره هل يغطى ~~الجميع احتياطا للستر أو لا احتياطا للإحرام وقد يتجه الثاني لأن التغطية ~~محرمة جزما بخلاف ستر ما زاد على العورة أي : ففيه خلاف والأقرب الأول لأن ~~التغطية حق للميت فلا تترك للفريق الآخر ثم رأيت في كلام سم ما يصرح بوجوب ~~تغطية الجميع بغير المخيط ع ش على م ر بزيادة ، وعبارة الشوبري ولو اختلط ~~محرم بغيره فالظاهر أنه لا يغطى رأس كل رعاية لحق الإحرام مع أنه لا ضرورة ~~إلى ذلك كما في غسل نحو الشهيد لأجل الصلاة شوبري ( قوله : وتكفينه ) ومؤنة ~~التجهيز والكفن من بيت المال فالأغنياء حيث لا تركة وإلا أخرج من تركة كل ~~تجهيز واحد بالقرعة فيما يظهر ويغتفر تفاوت مؤن تجهيزهم للضرورة حج وقد ~~يقال يخرج من تركة كل أقل كفاية واحد وما زاد من بيت المال لأن القرعة لا ~~تؤثر في الأموال ، وما بقي ما لو كان المشتبه به مرتدا أو حربيا فكيف يكون ~~الحال فيه ؛ لأنهما لا يجهزان من بيت المال بل يجوز إغراء الكلاب على ~~جيفتهما اللهم إلا أن يقال يجهزان PageV01P623 الآخر محرمة ، ولا يتم ترك ~~المحرم إلا بترك الواجب ويجاب بأن الصلاة في الحقيقة ليست على الفريق الآخر ~~كما يفيده قولي كالأصل ( ويصلي على الجميع وهو أفضل أو على واحد فواحد بقصد ~~من يصلي عليه فيهما ) أي في الكيفيتين ويغتفر التردد في النية للضرورة ( ~~ويقول ) في المثال الأول ( اللهم اغفر للمسلم منهم ) في الكيفية الأولى ( ~~أو ) يقول فيه اللهم ( اغفر له إن كان مسلما ) في الثانية والدعاء المذكور ~~في الأولى من زيادتي ، وقولي ولو اختلط إلى الآخر أعم مما ذكره . ( وتسن ) ~~أي الصلاة عليه ( بمسجد ) { لأنه صلى الله عليه وسلم صلى فيه على سهيل بن ~~بيضاء وأخيه سهل } رواه مسلم بدون تسمية الأخ ( وبثلاثة صفوف ms1169 فأكثر ) لخبر ~~{ : ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة # هامش هنا منه ويغتفر ذلك للضرورة لأنه وسيلة لتجهيز المسلم ع ش على م ر . ~~( قوله : إذ لا يتم الواجب ) وهو تجهيز المسلم والصلاة عليه إلا بذلك أي : ~~بتجهيز كل أي : وما يتم به الواجب فهو واجب ( قوله : وعورض ) أي : هذا ~~الاستدلال والمعارضة إقامة دليل ينتج نقيض ما أنتجه دليل المستدل وقوله : ~~بأن الصلاة إلخ أي : وبأن غسل الفريق الآخر أي : الشهيد محرم ولا يتم ترك ~~المحرم إلا بترك الواجب ويجاب عنه بأن محل تحريم الغسل إذا تحققنا الشهادة ~~ووجه إيراد الصلاة دونه لأنها واردة على كل من المثالين بخلاف هذا شوبري . ~~( قوله : على الفريق الآخر ) أي : الكافر والشهيد ( قوله : إلا بترك الواجب ~~) وهو الصلاة على المسلم وغير الشهيد ، وأيضا درء المفاسد مقدم على جلب ~~المصالح ( قوله : ويغتفر التردد ) أي : في الكيفية الثانية وفيه نظر لأنه ~~من باب تعليق النية لأن قصد من يصلى عليه منهما تعليق لها فكان الأولى أن ~~يقول ويغتفر تعليق النية ا ط ف ويجاب بأن المراد بالتردد التعليق لأنه يلزم ~~منه التردد ( قوله : للضرورة ) إن قلت لا ضرورة لأنه يمكن أن تفعل الكيفية ~~الأولى ولا تردد معها قلت يمكن أن ذاك مصور بما إذا شق فعلها بأن كانوا ~~جمعا وجهزوا واحدا بعد واحد وإذا أردنا أن نصلي على الجميع خيف تغير ~~المتقدم في التجهيز فيجب أن تفعل الكيفية الثانية فعلى هذا يغتفر التردد ~~للضرورة حج بإيضاح ، وكذا تتعين الكيفية الأولى إذا تم غسل الجميع وكان ~~الإفراد يؤدي إلى تغير المتأخر كما في حج ( قوله : ويقول في المثال الأول ) ~~وهو قوله : كمسلم بكافر وأما في المثال الثاني فيدعو للجميع في الأولى ~~ويدعو له بعينه من غير تعليق في الثانية إذ لا مانع من الدعاء للشهيد فيكون ~~تأكيدا في حقه كما قرره شيخنا . ( قوله : في الكيفية الأولى ) وهو ما لو ~~صلى على الجميع وقوله : أو يقول أو للتنويع لا للتخيير . ( قوله : ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم صلى فيه ms1170 على سهيل إلخ ) ليس فيه تصريح بأنهما كانا في ~~المسجد لكن الظاهر أنهما كانا فيه ودعوى أنهما كانا خارجه خلاف الظاهر م ر ~~ا ط ف . ( قوله : بيضاء ) لقب أمهما واسمها هند وقيل دعد ولقبت بهذا اللقب ~~لسلامتها من الدنس ( قوله : وبثلاثة صفوف ) أي : حيث كان المصلون ستة فأكثر ~~كما في حج قال الزركشي قال بعضهم : والثلاثة بمنزلة الصف الواحد في ~~الأفضلية وإنما لم يجعل الأول أفضل محافظة على مقصود الشارع شرح الروض قال ~~حج : وهو ظاهر إلا في حق من جاء وقد اصطف الثلاثة ، فالأفضل له كما هو ظاهر ~~أن يتحرى الأول أنا إنما سوينا بين الثلاثة لئلا يتركوها بتقدمهم كلهم ~~للأول وهذا منتف هنا والصف الأول مما بعد الثلاثة أفضل مما بعده ولو لم ~~يحضر إلا ستة بالإمام وقف واحد معه واثنان صفا واثنان صفا ا ه بالحرف بقي ~~ما لو كان الحاضرون ثلاثة فقط بالإمام وينبغي أن يقف واحد خلف الإمام ~~والآخر وراء من هو خلف الإمام ويحتمل أن يقف اثنان خلف الإمام فيكون الإمام ~~صفا والاثنان صفا لأن أقل الصف اثنان وسقط الصف الثالث لتعذره حج ع ش م ر . ~~وقال ح ل وظاهر كلامهم أنه يكفي في الاصطفاف وجود اثنين في كل صف فاصطفاف ~~الرابع غير مكروه وإن لم تتم الصفوف بل كان في كل صف اثنان مع السعة ولو ~~كان مع الإمام ثلاثة هل يصطف معه واحد PageV01P624 صفوف إلا غفر له } رواه ~~الحاكم وغيره وقال صحيح على شرط مسلم ( و ) يسن ( تكريرها ) أي الصلاة عليه ~~{ لأنه صلى الله عليه وسلم صلى بعد الدفن } ومعلوم أن الدفن إنما كان بعد ~~صلاة ، وتقع الصلاة الثانية فرضا كالأولى سواء أكانت قبل الدفن أم بعده ~~فينوى بها الفرض كما في المجموع عن المتولي ، وذكر السن في الأولى وهذه من ~~زيادتي ( لا إعادتها ) فلا تسن قالوا لأنه لا يتنفل بها ومع ذلك تقع نفلا ~~قاله في المجموع . ( ولا تؤخر لغير ولي ) للأمر بالإسراع بها في خبر ~~الشيخين وهذا أولى ms1171 من قوله لزيادة مصلين ، أما الولي فتؤخر له ما لم يخف ~~تغير . ( ولو نوى إمام ميتا ) حاضرا أو غائبا ( ومأموم آخر ) كذلك ( جاز ) ~~لأن اختلاف نيتهما لا يضر كما لو اقتدى في ظهر بعصر وهذا أعم من قوله ولو ~~نوى الإمام صلاة غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز . ( والأولى بإمامتها ~~) أي صلاة الميت من يأتي وإن أوصى بها لغيره لأنها حقه فلا تنفذ وصيته ~~بإسقاطها كالإرث وما ورد مما يخالفه محمول على أن الولي أجاز الوصية ~~فالأولى ( أب فأبوه ) وإن # هامش ويقف كل واحد خلف الآخر حرر ( قوله : وتكريرها ) أي : بأن تفعلها ~~طائفة بعد طائفة أخذا من قوله لا إعادتها إلخ أو واحد بعد أن صلى غيره ( ~~قوله : ومعلوم أن الدفن إلخ ) أي : لأنه يجب تقديم الصلاة على الدفن ح ل . ~~( قوله : وتقع الصلاة الثانية فرضا ) ويثاب عليها ثواب الفرض وإن سقط الحرج ~~بالأولين لبقاء الخطاب بها ندبا وقد يكون ابتداء الشيء سنة وإذا وقع واجبا ~~كحج فرقة تأخرت عمن وقع بإحرامهم الإحياء الآتي ا ه تحفة شوبري فاندفع ~~الاعتراض بأنه سقط الحرج بالأولين فكيف تكون الثانية فرضا ؟ ( قوله : لا ~~إعادتها فلا تسن ) أي : لا جماعة ولا فرادى فلو أعادها وقعت نفلا ولا تتقيد ~~الإعادة بمرة ولا بجماعة ولا فرادى ، ووقوعها نفلا مستثنى من قولهم إن ~~الصلاة إذا لم تطلب لم تنعقد ولعل وجه الاستثناء أن الغرض من الصلاة على ~~الميت الشفاعة والدعاء وكثرة الثواب له . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : لا ~~يتنفل بها ) أي : لا يطلب التنفل بها أخذا من قوله بعد ومع ذلك إلخ وقال م ~~ر أي : لا يعيدها مرة ثانية . ( قوله : ومع ذلك ) أي : مع كونها لا تسن ~~وقوله : تقع نفلا علم منه أنه لا تجب نية الفرضية ويجوز الخروج منها كما ~~قاله ابن حجر . ( قوله : ولا تؤخر ) أي : لا يندب ذلك ولو رجي حضورهم عن ~~قرب لتمكنهم من الصلاة على القبر شرح م ر . ( قوله : وهذا أولى ) لأنه ~~يقتضي أنها لا ms1172 تؤخر للولي ( قوله : أما الولي فتؤخر له ) أي : ندبا ما لم ~~يخف تغيره أي : ورجي حضوره عن قرب م ر . ( قوله : ميتا حاضرا ) أي : فقط أو ~~غائبا فقط أو غائبا وحاضرا فأو مانعة خلو فمجموع ذلك ثلاث صور في الإمام ~~وفي المأموم مثل ذلك فتضرب ثلاثة الإمام في ثلاثة المأموم فالمجموع تسع صور ~~شوبري . ( قوله : والأولى بإمامتها ) مبتدأ خبره قوله : أب لكن صنيعه في ~~الشرح خلافه لأنه جعل خبره من يأتي وجعل أب خبر المحذوف وهذا يقع له كثيرا ~~ولعل وجهه الإتيان بالغاية أعني قوله وإن أوصى إلخ وإن كان يمكنه تأخيرها ~~عن قوله أب فأبوه إلخ إلا أن تقديمها أظهر ليعم جميع من يأتي تأمل . ( قوله ~~: وإن أوصى ) أي : الميت وقوله : بها أي : بالإمامة وقوله : حقه أي : حق من ~~يأتي وهو قوله : أب فأبوه إلخ . ( قوله : فلا تنفذ وصيته ) أي : لا يجب ~~تنفيذها وإن كان الأولى تنفيذها مراعاة لغرض الميت ، وقوله : كالإرث ~~التشبيه في مطلق عدم التنفيذ وإن كان الأولى هنا التنفيذ والوصية بإسقاط ~~الإرث لا يجوز تنفيذها أصلا كما قرره شيخنا ح ف كأن أوصى بأن أخاه أو ابنه ~~لا يرثه ( قوله : وما ورد مما يخالفه ) من ذلك وصية أبي بكر أن يصلي عليه ~~عمر فصلى ، ووصية عمر أن PageV01P625 علا ( فابن فابنه ) وإن سفل ( فباقي ~~العصبة ) من النسب والولاء والإمامة ( بترتيب الإرث ) في غير نحو ابني عم ~~أحدهما أخ لأم كما سيأتي فيقدم الأخ الشقيق ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ ~~للأب وهكذا ثم المعتق ثم عصبته ثم معتق المعتق ثم عصبته وهكذا ثم الإمام أو ~~نائبه عند انتظام بيت المال ( فذو رحم ) والمراد به هنا ما يشمل الأخ للأم ~~فيقدم منهم أبو الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم وقولي فأبوه أولى ~~من قوله ثم الجد ( وقدم حر ) عدل ( على عبد أقرب ) منه ولو أفقه وأسن أو ~~فقيها لأنه أليق بالإمامة لأنها ولاية فعلم أنه لا حق فيها للزوج ولا ~~للمرأة وظاهر أن محله ms1173 إذا وجد مع الزوج غير الأجانب ومع المرأة ذكر # هامش يصلي عليه صهيب فصلى ، ووصية عائشة أن يصلي عليها أبو هريرة فصلى ، ~~ووصية ابن مسعود أن يصلي عليه الزبير فصلى ح ل . فلو تقدم غير الأحق كره له ~~ذلك ولو كان أجنبيا فيما يظهر إلا أن يخاف فتنة فيحرم شوبري فيكون الترتيب ~~مستحبا كما في شرح الروض ( قوله : وإن سفل ) بتثليث الفاء كما في م ر . ( ~~قوله : من النسب ) من تعليله أي : العصبة من أجل النسب ومن أجل الولاء ومن ~~أجل الإمامة فهي بالجر عطفا على النسب والمراد بها العظمى ( قوله : نحو ~~ابني عم ) كابني معتق وقوله : كما سيأتي أي : في قوله نعم لو كان أحد ~~المستويين إلخ . ( قوله : ثم الإمام ) وإنما قدم عليه القريب لأن القصد من ~~الصلاة الدعاء وهو منه أقرب إلى الإجابة لانكسار قلبه فإن قلت هذا المعنى ~~يحصل بصلاته مأموما قلت : ممنوع لأن الإمام يجتهد في الدعاء أكثر من غيره ~~لأن الخيرة إليه في تطويله وتقصيره ا ه إيعاب شوبري . ( قوله : فذو رحم ) ~~عبارة شرح م ر ثم ذوو الأرحام الأقرب فالأقرب فيقدم أبو الأم إلخ ، قال : ~~الراغب في مفرداته الرحم رحم المرأة وامرأة رحوم تشكو رحمها ومنه استعير ~~الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحد ا ه أي : بالنظر لأصلهم أي : ~~فإطلاق الرحم على القرابة مجاز لغوي لكنه صار حقيقة عرفية كما ذكره ع ش على ~~م ر . ( قوله : ثم الأخ للأم ) يوجه بأنه وإن كان وارثا لكنه يدلي بالأم ~~فقط فقدم عليه من هو أقوى في الإدلاء بها وهو أبو الأم وقدم في الذخائر على ~~الأخ للأم بني البنات وله وجه لأن الإدلاء بالبنوة أقوى منه بالأخوة حج . ( ~~قوله : ثم العم للأم ) والظاهر أن بقية ذوي الأرحام يترتبون بالقرب إلى ~~الميت سم على حج ودخل في بقية ذوي الأرحام أولاد الأخوات وأولاد بنات العم ~~وأولاد الخال والخالة ولينظر من يقدم منهم على غيره والأقرب أن يقال : يقدم ~~أولاد الأخوات ثم أولاد بنات العم ثم ms1174 أولاد الخال ثم أولاد الخالة لأن بنات ~~العم بفرضهن ذكورا يكونون في محل العصوبة ، وبنات الأخوات لو فرضت أصولهن ~~ذكورا قدموا على غيرهم فتنزل بناتهن منزلتهن بتقدير الذكورة ، وبنات الخال ~~للذكورة من أدلين به المقتضي لتقديمه على أخته ع ش على م ر . ( قوله : أولى ~~من قوله ثم الجد ) أي : لأن الجد يشمل للأم فيقتضي أنه مقدم على الابن مع ~~أنه من ذوي الأرحام وكان الأولى تقديمه على قوله فذو رحم شيخنا ( قوله وقدم ~~حر ) أي : قريب أخذا من قوله على عبد أقرب وهذا تقييد للمتن أي : محل ~~التقديم بترتيب الإرث عند الاتحاد في الحرية وعدمها . ( قوله : أو فقيها ) ~~ظاهره أن الحر غير فقيه أصلا وليس كذلك ؛ لأنه لا يقدم إلا إذا كان عنده ~~فقه فإن حمل الفقيه على الأفقه أغنى عنه قوله : ولو أفقه فالأولى حذف قوله ~~أو فقيها ا ه شيخنا . ( قوله : فعلم أنه لا حق فيها للزوج ) أي : من ~~اقتصارهم في العد على ما ذكر كما قاله الشوبري وقال : ع ش أي : علم من قوله ~~فباقي العصبة بترتيب الإرث وعبارة شرح م ر : وأشعر سكوت المصنف عن الزوج ~~أنه لا مدخل له في الصلاة على المرأة وهو كذلك ا ه . ( قوله : أنه لا حق ~~فيها للزوج ) أي : الذكر وقوله : ولا للمرأة أي : مطلق المرأة لا خصوص ~~الزوجة خلافا لزي فالزوجة مقدمة على PageV01P626 أو خنثى فيما يظهر وإلا ~~فالزوج مقدم على الأجانب والمرأة تصلي وتقدم بترتيب الذكر ، ويقدم العبد ~~القريب على الحر الأجنبي كما أفهمه التقييد بالأقرب والعبد البالغ على الحر ~~الصبي وشرط المقدم أن لا يكون قاتلا كما في الغسل ( فلو استويا ) أي اثنان ~~في درجة كابنين أو أخوين ( قدم الأسن ) في الإسلام ( العدل على الأفقه ) ~~منه عكس سائر الصلوات لأن الغرض هنا الدعاء ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة ~~وسائر الصلوات محتاجة إلى الفقه لكثرة وقوع الحوادث فيها نعم لو كان أحد ~~المستويين ذا رحم كابني عم أحدهما أخ لأم قدم وإن كان الآخر أسن كما اقتضاه ms1175 ~~نص البويطي وكلام الروضة والحق أن هذين لم يستويا أما غير العدل من فاسق ~~ومبتدع فلا حق له في الإمامة قال في المجموع # هامش الأجنبيات ومؤخرة عن نساء القرابة كما في شرح م ر والرشيدي وبه تعلم ~~ما في كلام ح ل هنا فتأمل . ( قوله : ولا للمرأة ) أي : مطلقا من الأقارب ~~والزوجة بدليل ما يأتي ولك أن تخص المرأة بالأنثى من الأقارب وتعمم في ~~الزوج أي : الشامل للأنثى وتعمم في قوله مقدم على الأجانب أي : من الذكور ~~في الذكر والإناث في الأنثى فكلا المسلكين صحيح شوبري . ( قوله : والمرأة ~~تصلي ) أي : الزوجة . ا ه . ز ي . وأقول تفسير المرأة بما ذكر ينافيه قول ~~الشارح : وتقدم بترتيب الذكر فإنه ظاهر في أن المراد من المرأة القريبة من ~~النسب ثم ذات الولاء إلخ ، لكن المحشي حمل الضمير في تقدم على النساء ~~المحارم وإن لم يتقدم لهن مرجع وعليه فلا منافاة ع ش والأولى حمل المرأة ~~على المعنى الأعم الذي هو ظاهر من سياق كلامه فقوله : وتقدم أي : مطلق ~~المرأة بترتيب الذكر فتقدم نساء العصبات ثم المحارم ثم الزوجة شيخنا وعبارة ~~شرح البهجة وتقدم نساء المحارم كترتيب الذكر فتقدم الأم ثم أمها ثم البنت ~~ثم الأخت الشقيقة ثم الأخت للأب ز ي . ( قوله : ويقدم العبد القريب ) ظاهره ~~ولو غير فقيه وقوله : على الحر الأجنبي ولو فقيها وهو محمول على ما إذا ~~كانا بالغين أو صبيين بقرينة ما بعده ح ل والأولى تقديمه على قوله فعلم ~~فقوله : والعبد البالغ تقييد لقوله وقدم حر على عبد أقرب أي : محله إن ~~استويا بلوغا أو عدمه فلو كان العبد بالغا دون الحر فهو مقدم ويؤخذ تقييد ~~الحر بالبلوغ من قوله سابقا : عدل لأن العدالة يلزمها البلوغ . ( قوله : أن ~~لا يكون قاتلا ) ولو خطأ أو بحق قياسا على عدم إرثه ع ش على م ر . ( قوله : ~~كما في الغسل ) وقياسه أن يأتي هنا ما مر ثم من اشتراط انتفاء العداوة ~~والصبا نعم يقدم مميز أجنبي على امرأة قريبة برماوي ms1176 . ( قوله : فلو استويا ~~إلخ ) ولو تنازع مستويان أقرع بينهما وجوبا إن كان عند الحاكم قطعا للنزاع ~~وندبا فيما بينهم لأنه لو تقدم غير من خرجت له القرعة لا يحرم عليه ذلك فلا ~~معنى للوجوب ع ش على م ر . ( قوله : ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة ) لا ~~يقال الأقربية حاصلة مع كون الأسن مأموما لأن الإمام ربما يعجله عما يفرغ ~~وسعه فيه من الدعاء لقريبه بمجامع الخير ومهماته . ا ه . حج . ( قوله : ذا ~~رحم ) أي : أو زوجا فيقدم وإن كان الآخر أسن منه كما اقتضاه نص البويطي ~~فقولهم لا مدخل للزوج مع الأقارب محله عند عدم مشاركته لهم في القرابة شرح ~~م ر . ( قوله : كابني عم ) أي : أو ابني معتق . ( قوله : أخ لأم قدم ) لأن ~~قرابة الأم مرجحة ؛ لأن المدار على الأقربية الموجبة لأقربية الدعاء ~~للإجابة لحنو القريب وشفقته . ا ه . حج . ( قوله : والحق أن هذين لم يستويا ~~) أي : فلا استثناء وعبارة حج أما إذا كان أحدهما PageV01P627 فإن استويا ~~في السن قدم الأفقه والأقرأ والأورع بالترتيب السابق في سائر الصلوات . ( ~~ويقف ) ندبا ( غير مأموم ) من إمام ومنفرد ( عند رأس ذكر وعجز غيره ) من ~~أنثى وخنثى للاتباع في غير الخنثى رواه الترمذي وحسنه في الذكر والشيخان في ~~الأنثى وقياسا على الأنثى في الخنثى ، وحكمة المخالفة المبالغة في ستر غير ~~الذكر وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ويقف عند رأس الرجل وعجزها . ( وتجوز ~~على جنائز صلاة ) واحدة برضا أوليائها لأن الغرض منها الدعاء ، والجمع فيه ~~ممكن والأولى إفراد كل بصلاة إن أمكن وعلى الجمع إن حضرت دفعة أقرع بين ~~الأولياء وقدم إلى الإمام # هامش أخا لأم فيقدم ولا يرد على المتن ؛ لأنهما لم يستويا حينئذ لما مر ~~أن قرابة الأم مرجحة ا ه . قوله : ومبتدع ) إن كان لا تأويل له فكيف عطفه ~~على الفاسق وهو فاسق وإن كان له تأويل فكيف أخرجه بالعدل مع قبول شهادته ~~فليحرر ز ي وقد أشار المحلي إلى إخراجه بقيد وهو جهل حاله شوبري ويمكن أن ~~يقال : يختار ms1177 الشق الأول وهو كونه لا تأويل له ويكون من عطف الخاص على ~~العام وعبارة ع ش قوله : ومبتدع هذا يقتضي أن المبتدع فاسق وهو مشكل لما ~~قالوه في باب الشهادة من أن المبتدعة تقبل شهادتهم حيث كان لهم تأويل سائغ ~~وهو مقتضى أنهم ليسوا فسقة إلا أن يجاب بأن ما هنا محمول على بدعة مفسقة ~~بأن كان لهم تأويل بعيد وما في باب الشهادة بعكس ذلك ا ه . ( قوله : فلا حق ~~له في الإمامة ) أي : مع وجود عدل غيره . أما لو عم الفسق الجميع قدم ~~الأقرب فالأقرب على ترتيب الإرث ع ش . ( قوله : ويقف غير مأموم إلخ ) ويوضع ~~رأس الذكر لجهة يسار الإمام ويكون غالبه لجهة يمينه خلافا لما عليه عمل ~~الناس الآن أما الأنثى والخنثى فيقف الإمام عند عجيزتهما ويكون رأسهما لجهة ~~يمينه على عادة الناس الآن ع ش ، والحاصل أنه يجعل معظم الميت عن يمين ~~المصلي ، فحينئذ يكون رأس الذكر جهة يسار المصلي ، والأنثى بالعكس إذا لم ~~تكن عند القبر الشريف أما إن كانت هناك ، فالأفضل جعل رأسها على اليسار ~~كرأس الذكر ليكون رأسها جهة القبر الشريف سلوكا للأدب كما قاله بعض ~~المحققين . ( قوله عند رأس ذكر ) أي : ولو صغيرا ، وقوله وعجز غيره أي : ~~ولو صغيرة ويجري هذا التفضيل في الوقوف في الصلاة على القبر نظرا لما كان ~~قبل وهو حسن عملا بالسنة وإن استبعده الزركشي شرح م ر ولو حضر رجل وأنثى في ~~تابوت واحد فهل يراعى في الموقف الرجل لأنه أشرف أو هي لأنها أحق بالستر أو ~~الأفضل لقربه للرحمة لأنه الأشرف حقيقة ؟ كل محتمل ولعل الثاني أقرب ، أما ~~المأموم فيقف حيث تيسر حج وعبارة ق ل على الجلال عند رأس الرجل أي : الذكر ~~وإن كان معه أنثى في نعش واحد أو صلى على قبره مثلا انتهى . ( قوله أولى ~~إلخ ) ؛ لأنه لم يقيد بغير المأموم . ( قوله : ويجوز على جنائز صلاة واحدة ~~) فإن قلت هذا مكرر مع ما تقدم من قوله ولو حضر موتى نواهم قلت : الغرض ms1178 ~~مختلف ؛ لأن ما تقدم في صحة النية ولا يلزم من صحتها الجواز وإن كان هو ~~الأصل بدليل صحة الصلاة في الأرض المغصوبة وما هنا في الجواز مع الصحة أو ~~أنه ذكره هنا توطئة لما بعده من الإقراع وعدمه كما نقله العلامة البابلي عن ~~ع ش على م ر ، وفيه أن الإقراع من كلام الشارح فالاعتراض باق على المتن ؛ ~~لأن هذا يغني عن ذاك فالجمع بينهما مناف للاختصار المقصود له وهل يتعدد ~~الثواب لهم وله بعددهم أو لا فيه نظر والأقرب الأول ومثله يقال في التشييع ~~لهم قاله ع ش على م ر . ( قوله : والأولى إفراد كل إلخ ) أي : كما فهم من ~~التعبير بالجواز وعبارة شرح م ر : وعلم من تعبيره PageV01P628 الرجل ثم ~~الصبي ثم الخنثى ثم المرأة ، فإن كانوا ذكورا أو إناثا أو خناثى قدم إليه ~~أفضلهم بالورع ونحوه مما يرغب في الصلاة لا بالحرية لانقطاع الرق بالموت أو ~~مرتبة قدم ولي السابقة ذكرا كان ميته أو أنثى أو خنثى وقدم إليه الأسبق من ~~الذكور أو الإناث أو الخناثى ، وإن كان المتأخر أفضل فلو سبقت أنثى ثم حضر ~~رجل أو صبي أخرت عنه ومثلها الخنثى ، ولو حضر خناثى معا أو مرتبين جعلوا ~~صفا واحدا # هامش بالجواز أن الأفضل إفراد كل جنازة بصلاة لأنه أكثر عملا وأرجى قبولا ~~والتأخير لذلك يسير خلافا للمتولي ا ه . ( قوله : وعلى الجمع ) أي : وإذا ~~بنينا على جواز الصلاة على الكل وقوله : إن حضرت أي : إلى موضع الصلاة ~~وقوله : أقرع أي : ليؤم واحد منهم بالقوم وكتب أيضا : قوله : أقرع أي : ~~ندبا لتمكن كل واحد من صلاته لنفسه ولم يقدموا بالصفات قبل الإقراع كما ~~يأتي نظيره لوضوح الفرق بينهما وهو أن التقديم هنا ولاية فلم يؤثر فيه إلا ~~الإقراع بخلافه ثم فإنه مجرد فضيلة القرب من الإمام فأثرت فيه الصفات ~~الفاضلة ، وأيضا فالتقديم هنا يفوت على كل من الأولياء حقه من الإمامة ~~بالكلية بخلافه ثم فإنه لا يفوت حق الباقين من الصلاة لأنها على الكل وإنما ~~فوت ms1179 عليه القرب من الإمام فقط فسومح به هنا وهذا نظير ما سيأتي من عدم ~~تقديم الأفضل بالصلاة عليه شرح م ر ا ه شوبري مع زيادة . ( قوله : وقدم إلى ~~الإمام ) أي : من جهة القبلة أو من جهة اليمين فشمل صورة الخناثى . والحاصل ~~أنه عند اختلاف النوع تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء مطلقا ~~في المعية وغيرها وفي اتحاده يقدم في المعية بالفضل وفي غيرها بالسبق ويقرع ~~بين الأولياء في المعية ويقدم في غيرها بالسبق تأمل . ( قوله : الرجل ) أي ~~: من الأموات ( قوله : ثم المرأة ) أي : البالغة ثم الصبية قياسا على الذكر ~~ح ف ( قوله : فإن كانوا ذكورا ) أي : تمحضوا ذكورا أو تمحضوا إناثا زاد في ~~بعض النسخ أو خناثى والصواب إسقاطه لأنه لا تقديم فيهم كما ذكره بعده ~~والتقديم المذكور هو في جهة القبلة كما قاله السنباطي ( قوله : قدم إليه ~~أفضلهم ) أي : فيكونون مصفوفين من الإمام إلى جهة القبلة وعبارة شرح م ر ~~جعلوا بين يديه واحدا خلف واحد إلى جهة القبلة ليحاذي الجميع وقدم إليه ~~أفضلهم إلخ قال : الشوبري فإن استووا في الصفات فإن رضي الأولياء بتقديم ~~أحدهم فذاك وإلا أقرع . لا يقال التقديم حق للميت فلا يسقط بالتراضي لأن ~~محله ما لم يساوه غيره وإلا فلا حق له فيه قاله في الإيعاب . ( قوله : وقدم ~~إليه الأسبق ) أي : إن كانوا من جنس واحد فلا ينافي ما يأتي في قوله فلو ~~سبقت أنثى ثم حضر رجل أو صبي أخرت عنه لأن ذاك مفروض في اختلاف الجنس تأمل ~~شيخنا . ( قوله : فلو سبقت أنثى ) مقابل لمحذوف تقديره هذا إن اتحد الجنس ~~فلو اختلف وسبقت أنثى إلخ وقال : بعضهم الأولى تقديم قوله : فلو سبقت أنثى ~~عقب قوله وقدم إلى الإمام الرجل إلخ لأن الحكم عند اختلاف الجنس لا يختلف ~~بالترتيب والمعية ، فذكره بعد الترتيب أي : بعد قوله مرتبة لا يظهر لأن ~~تقديم الأسبق في الترتيب خاص باتحاد الجنس والجنس في هذا مختلف ا ه . ( ~~قوله : ولو حضر خناثى ) انظر هذا مع قوله ms1180 فيما تقدم أو خناثى قدم إليه ~~أفضلهم إلا أن يقال : هذا بيان PageV01P629 عن يمينه رأس كل منهم عند رجل ~~الآخر لئلا يتقدم أنثى على ذكر . ( ولو وجد جزء ميت مسلم ) غير شهيد ( صلى ~~عليه ) بعد غسله وستره بخرقة ودفن كالميت الحاضر وإن كان الجزء ظفرا أو ~~شعرا فقد صلى الصحابة على يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وقد ألقاها طائر ~~نسر بمكة في وقعة الجمل وعرفوها بخاتمه رواه الشافعي بلاغا لكن قال في ~~العدة : لا # هامش للتقديم فيهم ا ه شوبري أي : أن التقديم في غير الخناثى أن يكون ~~واحدا بعد واحد إلى جهة القبلة وأما في الخناثى فبأن يجعلهم صفا طويلا عن ~~يمين الإمام ويقدم إلى يمين الإمام أسبقهم إن ترتبوا وأفضلهم إن لم يترتبوا ~~. ( قوله : رأس كل ) أي : فيكونون صفا طويلا عن يمين الإمام . ( قوله : عند ~~رجل الآخر ) فتكون رجل الثاني عند رأس الأول وهكذا ا ه عميرة وعبارة الشارح ~~تصدق بما إذا جعل رجل الأول للإمام ح ل . ( قوله : ولو وجد جزء ميت مسلم ~~إلخ ) ولو وجد ميت أو بعضه ولم يعلم أمسلم هو أم كافر فحكمه كاللقيط فإن ~~وجد في دار كفار ولا مسلم فيها فكافر وإلا فمسلم على الأصح ولو قطع رأس ~~إنسان وحمل إلى بلد والجثة في غيرها صلي على الجثة حيث هي وعلى الرأس حيث ~~هو ولا تكفي الصلاة على أحدهما قاله في الكافي ز ي وعبارة ق ل على الجلال ~~قوله : بقصد الجملة أي : وجوبا إن كانت بقيته قد غسلت ولم يصل عليها ، ~~وندبا إن كانت قد صلي عليها فإن لم تغسل البقية وجبت الصلاة على العضو ~~بنيته فقط فإن نوى الجملة لم تصح فإن شك في غسل البقية لم تجز نيتها إلا إن ~~علق كما قاله حج ، وأما المشيمة المسماة بالخلاص فكالجزء ؛ لأنها تقطع من ~~الولد فهي جزء منه وأما المشيمة التي فيها الولد فليست جزءا من الأم ولا من ~~الولد ق ل وبرماوي ولو كان الجزء الموجود شعرا فهل ms1181 يجب أن يدفن فيما يمنع ~~الرائحة أو لا لأن الشعر لا رائحة له فيكتفى بما يصونه عن الانتهاك عادة ، ~~وإن لم يمنع الرائحة لو بان هناك رائحة فيه نظر ويحتمل أن يشترط ذلك لأنه ~~أقل مسمى الدفن شرعا وما دون ذلك ليس دفنا شرعيا وهل يجب توجيه الجزء ~~للقبلة بأن يجعل على الموضع الذي يكون عليه لو كان متصلا بالجملة ووجهت ~~للقبلة ؟ فيه نظر ولا يبعد الوجوب ع ش على م ر . ( قوله : بعد غسله إلخ ) ~~تعبيرهم بالغسل في العضو يقتضي أنه لا يأتي فيه التيمم وهو كذلك إن لم يكن ~~من أعضاء التيمم ويدفن بعد لفه في خرقة بلا طهارة ولا صلاة وإلا وجب تيممه ~~، والصلاة عليه وتعبيرهم بستره بخرقة يفهم عدم اعتبار اللفائف فيه ولو كان ~~أكثر من النصف مثلا قال : شيخنا ويظهر أنه إن سمي رجلا أو امرأة فكالكامل ~~وإلا فلا اعتبار بما ينقض لمسه الوضوء ، وعدمه ويقف المصلي عند رأسه إن كان ~~ذكرا وعجزه إن كان أنثى فإن لم يوجدا وقف حيث شاء ويجب في دفن الجزء ما يجب ~~في الجملة ويندب دفن جزء الحي ق ل على الجلال وفي ع ش على م ر أن الجزء يلف ~~عليه ثلاث لفائف إن كفن من مال صاحبه ( قوله : في وقعة الجمل ) أي : في ~~مقاتلة علي معاوية رضي الله تعالى عنهما من جهة الخلافة وكانت عائشة رضي ~~الله تعالى عنها مع معاوية على جمل ؛ لما حصل لها من علي في حقها يوم الإفك ~~فاندفع ما يقال إن الشهيد لا يصلى عليه فجزؤه كذلك لأنه لم يقتل في معركة ~~الكفار وسميت وقعة الجمل ؛ لأن عائشة كانت على جمل مع معاوية فظفر بها جيش ~~علي فعقروا الجمل وهي عليه حتى وقع الجمل فأخذوا عائشة وذهبوا بها إلى علي ~~فبكى وبكت واعتذر كل منهما للآخر ومكثت مدة عنده في البصرة ثم جهزها ~~وأرسلها رضي الله تعالى عنهم أجمعين . PageV01P630 يصلى على الشعرة الواحدة ~~والأوجه خلافه . ( بقصد الجملة ) من زيادتي فلا تجوز الصلاة ms1182 عليه إلا بقصد ~~الجملة لأنها في الحقيقة صلاة على غائب وإن اشترط هنا حضور الجزء وبقية ما ~~يشترط في صلاة الميت الحاضر ويشترط انفصاله من ميت ليخرج المنفصل من حي إذا ~~وجد بعد موته فلا يصلى عليه ، وتسن مواراته بخرقة ودفنه نعم لو أبين منه ~~فمات حالا كان حكم الكل واحدا يجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وتعبيري ~~بالجزء أعم من تعبيره بالعضو . ( والسقط ) بتثليث السين ( إن علمت حياته ) ~~بصياح أو غيره ( أو ظهرت أماراتها ) كاختلاج أو تحرك ( ككبير ) فيغسل ويكفن ~~ويصلى عليه ويدفن لتيقن حياته وموته بعدها في الأولى وظهور أماراتها في ~~الثانية ولخبر { : الطفل يصلى عليه } رواه الترمذي وحسنه وتعبيري بعلمت ~~حياته أعم من قوله استهل أو بكى ( وإلا ) أي وإن لم تعلم حياته ولم تظهر ~~أماراتها ( وجب تجهيزه بلا صلاة ) عليه ( إن ظهر خلقه ) وفارقت الصلاة ~~غيرها بأنه أوسع بابا منها بدليل أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلى عليه ~~، وذكر حكم غير الصلاة في هذه وفي ثانية التي قبلها من زيادتي . ( وإلا ) ~~أي وإن لم يظهر خلقه ( سن ستره بخرقة ودفنه ) دون غيرهما وذكر هذا من ~~زيادتي والعبرة فيما ذكر بظهور خلق الآدمي وعدم ظهوره فتعبير الأصل ببلوغ ~~أربعة أشهر وعدم بلوغها # هامش ( قوله : وعرفوها بخاتمه ) الظاهر أنهم كانوا عرفوا موته بنحو ~~استفاضة . ا ه . حج ويبعد كون خاتمه أخذه آخر ولبسه ح ل . ( قوله : لا يصلى ~~على الشعرة الواحدة ) أي : ولو طالت جدا وهو المعتمد م ر لأنها لا تصلح ~~للاستتباع ولا تغسل كما نقله المؤلف عن صاحب العدة في شرح الروض وعلى قياس ~~ذلك التكفين والدفن فلا يجب واحد منهما . ا ه . ح ل واعتمد شيخنا كلام ~~العدة ، ووجهه بأنها وإن كانت صلاة على غائب إلا أن بقية البدن تابع لما ~~يصلى عليه فلا بد أن يكون له وقع حتى يستتبع ، والشعرة ليست كذلك ح ل ، قال ~~شيخنا . وهل الظفر كالشعرة أو يفرق ؟ محل نظر وكلامهم إلى الفرق أميل ونقل ~~عنه أن جزء الظفر ms1183 اليسير كالشعرة الواحدة ح ل . ( قوله : بقصد الجملة ) ~~فيقول نويت أصلي على جملة ما انفصل منه هذا الجزء فلو ظفر بصاحب الجزء لم ~~تجب إعادتها عليه إن علم أنه قد غسل قبل الصلاة حج . ( قوله : صلاة على ~~غائب ) يؤخذ منه أنه لا بد في المصلي أن يكون من أهل فرضها عند الموت كما ~~تقدم ويحتمل الفرق شوبري ( قوله : فلا يصلي عليه ) أي : لا يجوز . ( قوله : ~~والسقط إلخ ) وقد نظم بعضهم حاصل ما ذكره الماتن بقوله : السقط كالكبير في ~~الوفاة إن ظهرت أمارة الحياة أو خفيت وخلقه قد ظهرا فامنع صلاة وسواها ~~اعتبرا أو اختفى أيضا ففيه لم يجب شيء وستر ثم دفن قد ندب . ( قوله : بصياح ~~أو غيره ) كسعال أو عطاس والولد إذا انفصل بعضه لا يعطى حكم المنفصل إلا في ~~مسألتين إحداهما في الصلاة عليه إذا صاح واستهل ثم مات قبل أن ينفصل ، ~~والثانية إذا حز جان رقبته فيجب القصاص ا ه شوبري . ( قوله : كاختلاج ) ~~الاختلاج تحرك عضو من الأعضاء قال : في المصباح اختلج العضو أي : اضطرب ~~والتحرك أعم من تحرك عضو أو تحرك جملة أجزائه فهو من عطف العام على الخاص ا ~~ه شيخنا ، وانظر لم كان الاختلاج والتحرك من قبيل الأمارة المفيدة للظن ~~وكان الصياح مفيدا للعلم حرر . وأجيب بأنه أقوى . ( قوله : استهل إلخ ) ~~الاستهلال رفع الصوت بالبكاء شوبري . ( قوله : إن ظهر خلقه ) ولو للقوابل ~~فقط وينبغي الاكتفاء بواحدة منهن برماوي . ( قوله : والعبرة فيما ذكر ) أي ~~: في وجوب التجهيز بلا صلاة في الشق الأول وسن الستر والدفن في الثانية . ( ~~قوله : بظهور خلق الآدمي ) أي : ولو في دون أربعة أشهر ، وقوله : وعدم ~~ظهوره أي : ولو مع بلوغ الأربعة أشهر برماوي وهذا كله كما PageV01P631 جرى ~~على الغالب من ظهور خلق الآدمي عندها وعبر عنه بعضهم بزمن إمكان نفخ الروح ~~وعدمه ، وبعضهم بالتخطيط وعدمه وكلها وإن تقاربت فالعبرة بما قلنا . ( وحرم ~~غسل شهيد ) ولو جنبا أو نحوه ( وصلاة عليه ) لخبر البخاري عن جابر { : أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أمر ms1184 في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلوا ولم ~~يصل عليهم } وفي لفظ { ولم يصل عليهم } بفتح اللام والحكمة في ذلك إبقاء ~~أثر الشهادة عليهم وأما خبر { : أنه صلى الله عليه وسلم خرج فصلى على قتلى ~~أحد صلاته على الميت } فالمراد جمعا بين الأدلة دعا لهم كدعائه للميت كقوله ~~تعالى { وصل عليهم } وسمي شهيدا لشهادة الله ورسوله له بالجنة وقيل لأنه ~~يشهد الجنة وقيل غير ذلك . ( وهو ) أي الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه ( ~~من لم يبق فيه حياة مستقرة ) الصادق بمن مات ولو امرأة أو رقيقا أو صبيا أو ~~مجنونا ( قبل انقضاء حرب كافر بسببها ) أي : الحرب كأن قتله كافر أو أصابه ~~سلاح مسلم خطأ ، أو عاد إليه سلاحه أو رمحته دابته أو سقط عنها أو تردى حال ~~قتاله في بئر أو انكشف عنه # هامش علمت في النازل قبل تمام أشهره الستة وأما لو نزل بعدها ميتا ولم ~~يعلم له سبق الحياة فكالكبير وإن لم يظهر خلقه وبه أفتى والد شيخنا وهو ~~المعتمد لأنه كما علمت لا يسمى سقطا خلافا لما أفتى به المؤلف ح ل و م ر ( ~~قوله : وعبر عنه ) أي : عما ذكر . ( قوله : وحرم غسل شهيد ) والشهيد إما ~~شهيد الدنيا فقط أو الآخرة فقط أو شهيدهما أما شهيد الآخرة فقط فهو كل ~~مقتول ظلما وميت بنحو بطن أو طعن أو غربة أو غرق وإن عصى بركوبه البحر أو ~~غربته خلافا لمن قيدهما بالإباحة ، وأما شهيد الدنيا فقط فهو من قتل في ~~قتال الكفار بسببه وقد غل من الغنيمة أو قتل مدبرا أو قاتل رياء أو لأجل ~~أخذ الغنيمة ، وأما شهيدهما فهو من قتل كذلك لكن قاتل لإعلاء كلمة الله ~~وحيث أطلق الفقهاء الشهيد انصرف لأحد الأخيرين وحكمهما ما ذكره بقوله وحرم ~~غسل شهيد وصلاة عليه شرح م ر ملخصا لكن ذكر البرماوي أن شهيد الدنيا يغسل ~~ويصلى عليه فليحرر والمعتمد كلام م ر . ( قوله : والحكمة في ذلك ) عبارته ~~كغيره في شرح الروض والحكمة في ذلك إبقاء ms1185 أثر الشهادة عليهم والتعظيم لهم ~~واستغناؤهم عن دعاء القوم ا ه وهي الأوضح ؛ لما فيها من الإشارة إلى أن ترك ~~الغسل معلل بإبقاء أثر الشهادة وترك الصلاة بالاستغناء إلخ شوبري وحيث كانت ~~الحكمة ما ذكر فلا يرد ما يقال : إن الأنبياء والمرسلين أفضل من الشهداء مع ~~أنهم يغسلون ويصلى عليهم حتى يجاب بأن الشهادة فضيلة تنال بالاكتساب فرغب ~~الشارع فيها ولا كذلك النبوة والرسالة وقوله : في ذلك أي : في حرمة غسل ~~الشهيد لأنه لم يذكر حكمة حرمة الصلاة وفيه أن هذا لا يشمل الشهيد الذي لم ~~يظهر منه دم وأجيب بأن الحكمة لا يلزم إطرادها ا ه . ( قوله : إبقاء أثر ~~الشهادة ) أي لأنها فضيلة مكتسبة تعلم بأثرها وبهذا فارق الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام وقال : بعضهم الحكمة في ذلك أن الترك علامة ؛ لأنا لا نعلم ~~فضله إلا بعدم الغسل والصلاة بخلاف الأنبياء فإن فضلهم معلوم قبل الغسل ~~والصلاة ، فلو غسلناه وصلينا عليه لساوى غيره وهذا أظهر وإن كان يرجع للأول ~~ا ه برماوي . ( قوله : لشهادة الله ورسوله ) أي : فهو فعيل بمعنى مفعول أي ~~: مشهود له ، وقوله : وقيل لأنه أي : فهو فعيل بمعنى فاعل شوبري . ( قوله : ~~غير ذلك ) وهو أن دمه يشهد له بالجنة وقيل لأن روحه تشهد الجنة قبل غيره ~~وقيل ؛ لأنه يشهد الجنة أي : حال موته ( قوله : الصادق بمن مات ) لأن ~~السالبة تصدق بنفي الموضوع ( قوله : قبل انقضاء ) ظرف للنفي وكذا قوله : ~~بسببها ( قوله : سلاح مسلم خطأ ) أي : لم يستعينوا به على قتالنا وإلا ~~فتعمده كخطئه فيكون مقتوله شهيدا ا ه خضر على التحرير و ح ف وعبارة ق ل على ~~الجلال : في محاربة كافر ولو واحدا أو مرتدا أو في PageV01P632 الحرب ولم ~~يعلم سبب قتله وإن لم يكن عليه أثر دم لأن الظاهر أن موته بسبب الحرب بخلاف ~~من مات بعد انقضائها وفيه حياة مستقرة بجراحة فيه وإن قطع بموته منها أو ~~قبل انقضائها لا بسبب حرب الكافر كأن مات بمرض أو فجأة أو في قتال بغاة ~~فليس بشهيد ms1186 ويعتبر في قتال الكافر كونه مباحا وهو ظاهر أما الشهيد العاري ~~عما ذكر كالغريق والمبطون والمطعون والميت عشقا والميتة طلقا والمقتول في ~~غير القتال ظلما فيغسل ويصلى عليه ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله من مات في ~~قتال الكفار ( ويجب غسل نجس ) أصابه ( غير دم شهادة ) وإن أدى ذلك إلى زوال ~~دمها لأنه ليس من أثر عبادة # هامش قطع طريق أو صيال أو قتله كافر استعان به البغاة وكذا عكسه بأن قتله ~~باغ استعان به كافر وتوقف شيخنا م ر في المقتول من البغاة بكافر استعان به ~~أهل العدل عليهم ا ه . ( قوله : أو رمحته ) أي : رفسته بالسين وفي المختار ~~رمحه الفرس والحمار والبغل ضربه برجله من باب قطع وضرب ا ه ، فالرمح بمعنى ~~الرفس بالسين ( قوله : كونه مباحا ) أي : غير ممتنع فيصدق بالواجب فاندفع ~~ما يقال : قتال الكفار واجب فكيف يكون مباحا بخلاف غير المباح كقتال ~~الذميين الذين لم ينقضوا العهد ( قوله : كالغريق ) أي : وإن عصى فيه بنحو ~~شرب خمر نعم يستثنى منه من غرق بسير سفينة في وقت هيجان الرياح ق ل . ( ~~قوله : والمطعون ) أي : الميت بالطاعون ولو في غير زمنه أو بغيره في زمنه ~~أو بعد زمنه حيث كان فيه صابرا محتسبا ويحرم دخول بلد الطاعون والخروج منها ~~بلا حاجة لوجود النهي عن ذلك . ( قوله : والميت عشقا ) أفتى الوالد رحمه ~~الله بأنه لا فرق بين من يتصور نكاحه شرعا أو لا كالأمرد حيث عف وكتم إذ ~~المحبة لا قدرة له على دفعها وقد يكون الصبر على الثاني أشد إذ لا وسيلة له ~~بقضاء وطره بخلاف الأول كذا بخط شيخنا بهامش شرح الروض وكتب على قوله وعف : ~~هل المراد عن فعل محرم من نحو نظر بشهوة أو المراد عن الوطء ؟ يحرر شوبري ~~قال : ع ش على م ر معنى العفة أن لا يكون في نفسه إذا اختلى به يحصل بينهما ~~فاحشة بل عزم على أنه وإن خلا به لا يقع منه ذلك والكتمان أن لا يذكر ما به ms1187 ~~لأحد ولو محبوبه ا ه بالحرف ولا فرق فيه بين أن يتشبب به أو لا كما قاله ز ~~ي خلافا للعلامة م ر ق ل . ( قوله : والميتة طلقا ) ولو من زنا ما لم تتسبب ~~في الإجهاض ق ل . ( قوله : والمقتول في غير القتال ظلما ) أي : ولو بحسب ~~الهيئة كمن استحق القتل بقطع الرأس فقتل بالتوسط مثلا ومن هذا القسم من مات ~~بهدم أو في غربة وإن عصا بغربته كآبق وناشزة أو في طلب العلم ، والحاصل كما ~~قاله شيخنا م ر أنه إن كان سبب الموت معصية كأن شرق بشرب خمر ، أو كانت ~~بركوب بحر لشربه أو بسير سفينة في وقت ريح كما مر أو نحو ذلك فغير شهيد ~~وإلا فشهيد ولا يضر مقارنة معصية ليست سببا كزنا ونشوز وإباق وشرب خمر ~~لراكب سفينة لغير شربه فتأمل ق ل على الجلال . ( قوله : ويجب غسل نجس ) أي ~~: وإن حصل بسبب الشهادة كبول خرج بسبب القتل ويفرق بين الدم وغيره من ~~النجاسات الخارجة بسبب القتل بأن نجاسة الدم أخف من غيرها بدليل العفو عن ~~قليله وكثيره على التفصيل المار فيه وبأن المشهود له بالفضل هو الدم شرح م ~~ر ولا تحرم إزالة دم الشهيد بغير الماء بل تكره ولعل وجهه أنه لا يزيل ~~الأثر بخلاف الماء شوبري ( قوله : بخلاف دمها ) أي : الخارج من المقتول ~~نفسه بخلاف الحاصل عليه من غيره فإنه يزال كما هو ظاهر أخذا من قولهم في ~~حكمة تسميته شهيدا ؛ لأن له شاهدا بقتله وهو دمه ؛ لأنه يبعث وجرحه يتفجر ~~دما وقوله : تحرم إزالته أي : بالماء لا بغيره ومن غيره لا من نفسه فلو ~~أزاله بنفسه قبل موته لم يحرم عليه كما في ع ش و ق ل . ( قوله : ولأنه أثر ~~عبادة ) وإنما لم تحرم إزالة الخلوف من الصائم مع أنه أثر عبادة لأنه ~~المفوت لها على نفسه بخلافه هنا حتى لو فرض أن غيره PageV01P633 بخلاف دمها ~~فتحرم إزالته لإطلاق النهي عن غسل الشهيد ولأنه أثر عبادة . ( وسن تكفينه ~~في ثيابه ms1188 التي مات فيها ) لخبر أبي داود بإسناد حسن عن جابر قال { رمي رجل ~~بسهم في صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو ونحن مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم } وسواء في ذلك ثيابه الملطخة بالدم وغيرها لكن الملطخة ~~أولى ، ذكره في المجموع فتقييد الأصل ككثير بالملطخة بيان للأكمل وهذا في ~~ثياب اعتيد لبسها غالبا أما ثياب الحرب كدرع ونحوها مما لا يعتاد لبسه ~~غالبا كخف وجلد وفروة وجبة محشوة فيندب نزعها كسائر الموتى ، وذكر السن في ~~هذه والوجوب في التي قبلها من زيادتي ( فإن لم تكفه ) أي ثيابه ( تممت ) ~~ندبا إن سترت العورة وإلا فوجوبا . # | ( فصل ) في دفن الميت وما يتعلق به # ( أقل القبر حفرة تمنع ) بعد ردمها ( رائحة ) أي ظهورها منه فتؤذي الحي ( ~~وسبعا ) أي نبشه لها # هامش أزاله بغير إذنه حرم عليه شرح م ر . ( قوله : في ثيابه التي مات ~~فيها ) ولو أراد بعض الورثة نزعها وامتنع الباقون أجيب الممتنعون كما هو ~~قضية كلامهم ( قوله : اعتيد لبسها ) أي : وإن لم تكن بيضاء إبقاء لأثر ~~الشهادة وعليه فمحل سن التكفين في الأبيض حيث لم يعارضه ما يقتضي خلافه ع ش ~~على م ر . ( قوله : ونحوها ) يدل على أن الدرع مؤنث . ( قوله : مما لا ~~يعتاد لبسه ) المراد به ما لا يعتاد التكفين فيه ع ش على م ر . ( قوله : ~~فيندب نزعها ) حيث كانت مملوكة له ورضي بها الوارث المطلق التصرف وإلا وجب ~~نزعها شرح م ر ( قوله : تممت ندبا إن سترت العورة ) هذا ممنوع بل يجب ~~التتميم مطلقا لأنه حق للميت بل يجب ثلاثة أثواب إذا كفن من ماله ولا دين ~~عليه ز ي . # | ( فصل : في دفن الميت وما يتعلق به ) # ( قوله : ما يتعلق به ) أي بالميت كالتعزية ع ش ، وقال الرشيدي : وما ~~يتعلق به أي بالدفن خلافا لما وقع في حاشية الشيخ من ترجيع الضمير للميت ، ~~ويرد عليه أن المتعلق بالميت يقدم كالصلاة والكفن وغيرهما وليس شيء من ذلك ~~مذكورا في الفصل وأيضا رجوع الضمير للمضاف ms1189 هو الأكثر وترجم حج بقوله : فصل ~~في الدفن وما يتبعه فالضمير في كلامه راجع للدفن وعليه فيراد بما يتعلق به ~~ما ذكره المتن بقوله : وسن لمن دنا ثلاث حثيات تراب إلى آخر الفصل . ( قوله ~~أقل القبر حفرة ) أي أقل ما يحصل به الواجب في دفن الميت حفرة وخرج بالحفرة ~~ما قاله النووي ولو مات في سفينة فإن كان بقرب الساحل انتظروا وصوله إليه ~~ليدفنوه بالبر وإلا فالمشهور ما نص عليه الشافعي : شده بين لوحين لئلا ~~ينتفخ ويلقى في البحر ليلقيه إلى الساحل وإن كان أهله كفارا فقد يجده مسلم ~~فيدفنه إلى القبلة فإن ألقي فيه بدون جعله بين لوحين وثقل بحجر أي ونزل إلى ~~القرار لم يأثموا . ا ه . ز ي . ( قوله تمنع رائحة ) المراد منعها عمن عند ~~القبر بحيث لا يتأذى بها تأذيا لا يحتمل عادة لأن ملحظ اشتراط منع القبر ~~لها دفع الأذى عن الناس ، والأذى إنما يتحقق مما ذكرته من أن تفوح منه ~~رائحة تؤذي من قرب منه عرفا إيذاء لا يصبر عليه عادة شوبري وقوله : رائحة ~~وإن كان الميت في محل لا يدخله من يتأذى بالرائحة بل وإن لم يكن له رائحة ~~أصلا كأن جف . ( قوله أي ظهورها ) إشارة إلى تقدير مضاف وكذا قوله أي : ~~نبشه . ( قوله : فتؤذي الحي ) قال بعضهم إنه منصوب عطفا على قوله ظهورها ~~على حد : | PageV01P634 فيأكل الميت فتنتهك حرمته . قال الرافعي ، والغرض ~~من ذكرهما إن كانا متلازمين بيان فائدة الدفن وإلا فبيان وجوب رعايتهما فلا ~~يكفي أحدهما وخرج بالحفرة ما لو وضع الميت على وجه الأرض وجعل عليه ما يمنع ~~ذلك حيث لم يتعذر الحفر ( وسن أن يوسع ويعمق قامة وبسطة ) بأن يقوم رجل ~~معتدل باسطا يديه مرفوعتين لقوله { صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد : ~~احفروا وأوسعوا وأعمقوا } رواه الترمذي ، وقال حسن صحيح وأوصى عمر رضي الله ~~عنه أن يعمق قبره قامة وبسطة وهما أربعة أذرع ونصف # هامش ولبس عباءة وتقر عيني وكذا قوله : فيأكله . ( قوله : وسبعا ) وإن ~~كان الميت في ms1190 محل لا تصل إليه السباع أصلا . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : ~~بيان فائدة الدفن ) أي بيان ما أراده الشارع من الدفن وقد علم عدم اللزوم ~~بنحو الفساقي فإنها قد لا تمنع الرائحة وبنحو ردم تراب بلا بناء فإنه لا ~~يمنع السبع ق ل وعبارة م ر : وظاهر أنهما غير متلازمين كالفساقي التي لا ~~تمنع الرائحة مع منعها السبع فلا يكفي الدفن فيها ( قوله : حيث لم يتعذر ~~الحفر ) فإن تعذر كفى ذلك إطفيحي . ( قوله وسن أن يوسع ) التوسيع زيادة في ~~الطول والعرض والتعميق زيادة في النزول وينبغي أن يكون ذلك بقدر ما يسع من ~~ينزله القبر ومن يعينه لا أزيد من ذلك لأن فيه تحجيرا على الناس فإن قلت ما ~~حكمة التوسيع والتعميق قلت التوسيع فيه إكرام للميت فإن في إنزال الشخص في ~~المكان الواسع إكراما له وفيه رفق بالميت وفي إنزاله في المكان الضيق نوع ~~إهانة له وبمن ينزله القبر لأنه إذا اتسع أمكن أن يقف فيه المنزل إذا تعدد ~~للحاجة وأمن من انصدام الميت لجدرانه حال إنزاله ونحو ذلك ، والغرض كتم ~~الرائحة والتوسيع والتعميق أبلغ في حصول ذلك فإن قلت : هلا طلب زيادة على ~~قامة وبسطة . قلت القامة والبسطة أرفق بالميت والمنزل لأنه يتمكن مع ذلك من ~~تناوله بسهولة من على شفير القبر بخلافه مع الزيادة فليتأمل ع ش على م ر . ~~( قوله : قامة وبسطة ) أشار حج إلى أنهما منصوبان خبرا ليكون المحذوفة أي ~~وأن يكون التعميق قامة وبسطة ولا يتعين ذلك بل يجوز أن يكونا منصوبين على ~~المفعولية المطلقة على حذف مضاف وإقامة هذا مقامه والتقدير ويعمق تعميقا ~~قدر قامة كما يرشد إلى ذلك حل شيخنا كلام الأصل شوبري . ( قوله : باسطا ~~يديه ) أي غير قابض لأصابعهما ع ش ( قوله : مرفوعتين ) لا يغني عنه قوله : ~~باسطا لأنه يصدق ببسطهما أمامه ( قوله : في قتلى أحد ) وكانوا ستة وسبعين ~~رضي الله تعالى عنهم قال في شرح البهجة في الاحتجاج به نظر لأنه إنما يدل ~~على تعميق القبر وتوسيعه ms1191 لا على كونه قدر قامة وبسطة ا ه وقد أشار الشارح ~~هنا بوصية عمر إلى بيان المراد منه شوبري ( قوله احفروا ) بكسر الهمزة ~~والفاء من حفر والمراد احفروا وجوبا وهمزته همزة وصل وأوسعوا ندبا وأعمقوا ~~كذلك وهمزتهما همزة قطع ( قوله : وأوصى عمر ) أي ولم ينكر عليه فهو إجماع ~~وذكره بعد الحديث لبيان قدر التعميق ق ل . ( قوله : أربعة أذرع ) أي بذراع ~~الآدمي شوبري فلا ينافي كلام الرافعي ؛ لأنه في ذراع العمل السابق بيانه ~~أول الطهارة وهو ذراع وربع بذارع اليد والتفاوت بينهما ثمن ذراع لأن ~~الثلاثة ونصفا بأربعة ونصف إلا ثمنا وعبارة ع ش وهو أربعة أذرع هو المعتمد ~~أي بذراع اليد وهو شبران وقوله : وهو ثلاثة ونصف أي بذراع العمل فلا مخالفة ~~بينهما ز ي وذراع العمل ذراع وربع بذراع اليد وقوله : فلا مخالفة فيه نظر ~~لأن الزائد في ذراع العمل ثلاثة أرباع ونصف ربع وذلك لا يبلغ ذراعا لأنه ~~ناقص نصف ربع إلا أن يقال مراد PageV01P635 خلافا للرافعي في قوله : إنهما ~~ثلاثة ونصف ( ولحد ) بفتح اللام وضمها وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر ~~القبلي قدر ما يسع الميت ( في ) أرض ( صلبة أفضل من شق ) بفتح المعجمة وهو ~~أن يحفر في وسط أرض القبر كالنهر وتبنى حافتاه باللبن أو غيره ويوضع الميت ~~بينهما ويسقف عليه باللبن أو غيره روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في ~~مرض موته ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وخرج بالصلبة الرخوة فالشق فيها أفضل ؛ خشية الانهيار ، وسن ~~أن يوسع كل منهما ويتأكد ذلك عند رأسه ورجليه وأن يرفع السقف قليلا بحيث لا ~~يمس الميت ( و ) أن ( يوضع رأسه عند رجل القبر ) أي مؤخره الذي سيصير عند ~~سفله رجل الميت . ( و ) أن ( يسل من قبل رأسه برفق ) لما روى أبو داود ~~بإسناد صحيح { أن عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي صلى على جنازة الحارث ثم ~~أدخله القبر من قبل رجل القبر ، وقال ms1192 هذا من السنة } ولما روى الشافعي # هامش من عبر بأربعة أذرع ونصف أنها على التقريب فلا يضر نقص ربع ذراع فلا ~~مخالفة على هذا فتأمل . ( قوله ولحد ) أصله الميل ( قوله القبلي ) فإن حفر ~~في الجهة المقابلة لها كره ع ش على م ر ( قوله : صلبة ) بضم الصاد وسكون ~~اللام ومعناه الشديد الذي لا سهولة فيه فتسمع فيه الأصوات ع ش ( قوله : ~~ويوضع الميت بينهما ) ( تنبيه ) . لو كان بأرض اللحد أو الشق نجاسة فهل ~~يجوز وضع الميت عليها مطلقا أو يفصل بين أن تكون النجاسة بواسطة صديد من ~~ميت كما في المقبرة المنبوشة فيجوز أو من غيره كنحو بول أو غائط فيمتنع ~~للإزراء به حينئذ ؟ كل محتمل والوجه هو الأول وحيث قيل بالجواز تظهر صحة ~~الصلاة عليه في هذه الحالة فليتأمل شوبري ( قوله : ويسقف عليه ) بضم الياء ~~وسكون السين وفتح القاف شوبري ( قوله الحدوا لي ) بوصل الهمزة وفتح الحاء ~~وبقطع الهمزة وكسر الحاء يقال لحد يلحد كذهب يذهب وألحد يلحد ، وقوله : ~~لحدا بفتح اللام وضمها ويقال لحدته وألحدت له شوبري ( قوله الرخوة ) بتثليث ~~الراء والكسر أفصح وأشهر شوبري ( قوله : وسن أن يوسع كل منهما ) فيه أن هذا ~~قد علم من قول المصنف المتقدم وسن أن يوسع إلخ اللهم إلا أن يقال ذكره ~~توطئة لما بعده ع ش وقد يقال كلام المصنف المتقدم في القبر وكلامه هنا في ~~اللحد والشق ( قوله : وأن يرفع السقف ) أي الذي في الشق فلا ينافي ما تقدم ~~وهل ذلك وجوبا لئلا يزري به الظاهر أنه كذلك للعلة المذكورة ع ش على م ر و ~~ق ل . ( قوله : بحيث لا يمس الميت ) أي وجوبا . ا ه . ع ش . ( قوله وأن ~~يوضع رأسه ) أي قبل دخوله القبر . ( قوله : الذي سيصير عند سفله ) أي فهو ~~مجاز مجاورة مبني على مجاز الأول فسمى مؤخر القبر رجلا ؛ لأنه مجاور لها أو ~~الحالية والمحلية لكون الرجل حالة في القبر وعند خبر يصير مقدم ورجل اسمها ~~مؤخر . ( قوله : ويسل من قبل رأسه ) أي يخرج ms1193 من النعش من قبل رأسه وفي ~~المختار سل الشيء من باب رد وسل السيف وأسله بمعنى وانسل من بينهم خرج وفي ~~المصباح سللت الشيء أخذته إلى القبر وهذا المعنى هو الملائم لقول الشارح { ~~: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه } أي أخذ وليس المعنى ~~أخرج لأنه لم يكن في شيء أخرج منه إذ ذاك لأنه دفن بمحل موته ( قوله : لما ~~روى أبو داود ) استدلال على قوله ويوضع رأسه عند رجل القبر لكن لم يظهر منه ~~وجه الدلالة إذ غاية ما فيه أنه أدخله من جهة رجل القبر وليس فيه تعرض ~~للوضع وعبارة شرح م ر : أما الوضع كذلك فلما صح عن بعض الصحابة أنه من ~~السنة وأما السل فلما صح أنه فعل به صلى الله عليه وسلم وهي أظهر ا ه ( ~~قوله : الخطمي ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء نسبة لبني خطمة بطن من ~~الأنصار برماوي ( قوله ثم أدخله ) دليل لقوله وأن يوضع وقوله : لما روى إلخ ~~دليل لقوله وأن يسل إلخ وقد يقال إدخاله من قبل رجل القبر لا يدل على سن ~~وضع رأسه عند رجل القبر الذي هو المدعى . PageV01P636 والبيهقي بإسناد صحيح ~~عن ابن عباس { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه } ( و ) أن ~~( يدخله ) القبر ( الأحق بالصلاة ) عليه ( درجة ) فلا يدخله ولو أنثى إلا ~~الرجال متى وجدوا ؛ لضعف غيرهم عن ذلك غالبا ولخبر البخاري { أنه صلى الله ~~عليه وسلم أمر أبا طلحة أن ينزل في قبر بنت له صلى الله عليه وسلم } واسمها ~~أم كلثوم ووقع في المجموع تبعا وللخبر أنها رقية ورده البخاري في تاريخه ~~الأوسط بأنه صلى الله عليه وسلم لم يشهد موت رقية ولا دفنها أي لأنه كان ~~ببدر ومعلوم أنه كان لها محارم من النساء كفاطمة نعم يسن لهن كما في ~~المجموع أن يلين حمل المرأة من مغتسلها إلى النعش ، وتسليمها إلى من في ~~القبر وحل ثيابها فيه وخرج بزيادتي درجة الأحق بالصلاة صفة وقد عرف ms1194 في ~~الغسل ( لكن الأحق في أنثى زوج ) وإن لم يكن له حق في الصلاة لأن منظوره ~~أكثر ( فمحرم ) الأقرب فالأقرب ( فعبدها ) لأنه كالمحرم في النظر ونحوه # هامش ( قوله وأن يدخله ) أي ندبا كما قاله م ر وحج كما يفهم من عطفه على ~~المندوب فلو فعله غيره كان مكروها خروجا من خلاف من حرمه كالأذرعي وتبعه خ ~~ط ع ش ( قوله : الأحق بالصلاة عليه درجة ) بخلافه صفة فالأفقه يقدم على ~~الأسن كما في الغسل بخلاف الصلاة عليه كما تقدم شوبري ( قوله : فلا يدخله ~~ولو أنثى ) أي ندبا فإذا أدخله الإناث كان خلاف الأولى ، ومن عبر بالوجوب ~~يحمل على ما إذا حصل إزراء للميت بإدخال غير الرجال ع ش ( قوله : إلا ~~الرجال ) ينبغي أن المراد بهم ما يشمل الصبيان حيث كان فيهم قوة ع ش على م ~~ر ( قوله : ومعلوم أنه إلخ ) دفع به ما يقال إنما أمر أبا طلحة بالنزول ~~لفقد محارمها إطفيحي . ( قوله : نعم يسن ) استدراك صوري لأنه لم يدخل فيما ~~قبله قال الشوبري وظاهره أن النساء ولو أجنبيات يقدمن فيما ذكر على الرجال ~~المحارم مع استوائهم نظرا وغيره ، وانفراد المحارم بزيادة القوة فليحرر وجه ~~ذلك وقد يقال : وجه ذلك وجود الشهوة في المحارم مع المخالطة بالمس ونحوه ~~وذلك مظنة لثورانها وانتفائها في النساء شوبري ( قوله : وحل ثيابها ) أي ~~شدادها أي ومن محل موتها إلى المغتسل فهذه أربعة مواضع تتولاها النسوة ع ش ~~( قوله : الأحق بالصلاة صفة ) المراد بالصفة هنا خصوص الفقه لا مطلق الصفة ~~كما يعلم من كلامه رشيدي . ( قوله : وقد عرف في الغسل ) أي من أن الأفقه ~~هنا أولى من الأسن الأقرب ، والبعيد الفقيه أولى من الأقرب غير الفقيه عكس ~~ما في الصلاة عليه وقوله : لكن الأحق إلخ أتى به لأنه علم أنه لا حق في ~~الصلاة للزوج حيث وجد معه غير الأجانب والسيد في الأمة التي تحل له كالزوج ~~وفي التي لا تحل له كأن كانت مكاتبة كالمحرم فيقدم على عبدها ؛ لأن ~~المالكية أقوى من المملوكية . ا ms1195 ه . ح ل ( قوله : زوج ) قد يشكل عليه ~~تقديمه صلى الله عليه وسلم أبا طلحة وهو أجنبي مفضول على عثمان مع أنه ~~الزوج الأفضل والعذر الذي أشير إليه في الخبر على رأي وهو أنه كان وطئ سرية ~~له تلك الليلة دون أبي طلحة ظاهر كلام أئمتنا أنهم لا يعتبرونه لكن سهل ذلك ~~أنها واقعة حال ويحتمل أن عثمان لفرط الحزن والأسف لم يثق من نفسه بأحكام ~~الدفن أو أنه صلى الله عليه وسلم رأى عليه آثار العجز عن ذلك فقدم أبا طلحة ~~من غير إذنه وخصه لكونه لم يقارف أي : لم يجامع تلك الليلة نعم يؤخذ من ~~الخبر أن الأجانب المستوين في الصفات يقدم منهم من بعد عهده عن الجماع لأنه ~~أبعد عن مذكر يحصل له لو ماس المرأة ا ه حج ولا يرد أنهم قالوا في الجمعة : ~~إنه يسن أن يجامع ليلتها ليكون أبعد عن الميل إلى ما يراد من النساء لأنا ~~نقول الغرض ثم كسر الشهوة وهو حاصل بالجماع تلك الليلة والغرض هنا أنه يكون ~~أبعد عن تذكر النساء وبعد العهد بهن أقوى في عدم التذكر ع ش على م ر . ( ~~قوله : وإن لم يكن له حق في الصلاة ) أي عند وجود الأقارب شوبري ( قوله : ~~الأقرب فالأقرب ) فيقدم الأب ثم أبوه وإن علا ثم الابن ثم ابنه وإن نزل ثم ~~الأخ الشقيق ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ للأب ثم العم ~~الشقيق ثم العم للأب ثم أبو الأم ثم الأخ منها ثم الخال ثم العم منها ~~والترتيب PageV01P637 ( فممسوح فمجبوب فخصي ) لضعف شهوتهم ورتبوا كذلك ~~لتفاوتهم فيها ( فعصبة ) لا محرمية لهم كبني عم ومعتق وعصبته كترتبهم في ~~الصلاة فذو رحم كذلك كبني خال وبني عمة ( فالأجنبي صالح ) فإن استوى اثنان ~~في الدرجة والفضيلة وتنازعا أقرع كما مرت الإشارة إليه وقولي فمحرم إلى ~~آخره من زيادتي . ( و ) سن ( كونه ) أي المدخل له القبر ( وترا ) واحدا ~~فأكثر بحسب الحاجة كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ms1196 فقد روى ابن حبان ~~أن الدافنين له كانوا ثلاثة وأبو داود أنهم كانوا خمسة ( و ) سن ( ستر ~~القبر بثوب ) عند الدفن لأنه ربما ينكشف من الميت شيء فيظهر ما يطلب إخفاؤه ~~( وهو لغير ذكر ) من أنثى وخنثى ( آكد ) احتياطا والتصريح بهذا من زيادتي ( ~~و ) أن ( يقول ) مدخله ( بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ~~للاتباع وللأمر به رواهما الترمذي وحسنهما ، وفي رواية وعلى سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( و ) أن ( يوضع في القبر على يمينه ) كما في الاضطجاع ~~عند النوم وتعبيري كما في المجموع بالقبر أعم من تعبيره باللحد ( ويوجه ) ~~للقبلة ( وجوبا ) تنزيلا له منزلة المصلي فلو وجه لغيرها نبش كما سيأتي أو ~~لها على # هامش المذكور مندوب ز ي . ( قوله فعبدها ) استشكل بأن الأمة لا تغسل ~~سيدها لانقطاع الملك بالموت وهو بعينه موجود هنا . وأجيب باختلاف البابين ~~إذ الرجل ثم يتأخر عن النساء وهنا يتقدم حتى أن الرجل الأجنبي يتقدم هنا ~~على المرأة وعبد الميتة أولى منه ز ي ( قوله : لتفاوتهم فيها ) أي الشهوة ~~إذ المقطوع أضعف من المجبوب والخصي لأنه لم يبق له شيء من الآلتين والمجبوب ~~أضعف من الخصي لجب ذكره شيخنا . ( قوله : فذو رحم إلخ ) وقضية كلامهم أن ~~الترتيب مستحب لا واجب م ر ( قوله : فأجنبي صالح ) الأفضل فالأفضل ثم ~~النساء بعد الأجنبي كترتيبهن في الغسل والخناثى كالنساء كذا قاله شيخنا ح ل ~~. ( قوله : أقرع ) أي ندبا ع ش على م ر ( قوله كما مرت الإشارة إليه ) أي ~~في الغسل في قوله فإن تنازعا في هذا ونظائره الآتية أقرع ز ي ( قوله : وسن ~~كونه وترا ) عطف مصدر صريح على مصدر مؤول شوبري قال م ر وأما الواجب في ~~المدخل له فهو ما تحصل به الكفاية ( قوله : بحسب الحاجة ) فلو انتهت الحاجة ~~باثنين مثلا زيد عليهما ثالث مراعاة للوترية ع ش على م ر ( قوله : كانوا ~~ثلاثة ) وهم علي والعباس وابنه الفضل وفي رواية أربعة علي والفضل بن العباس ~~وأسامة وعبد الرحمن ms1197 بن عوف وقوله : خمسة وهم علي وعباس وابنه الفضل وقثم ~~وشقران مولاه صلى الله عليه وسلم برماوي ( قوله : وستر القبر بثوب عند ~~الدفن ) عبارة شيخنا عند إدخال الميت فيه أي القبر والظاهر أن المراد ~~بالقبر اللحد والشق ويؤيده تعبير الشارح بالدفن لأن الظاهر منه إدخال الميت ~~ذلك ويحتمل أن المراد بالقبر الحفرة فيستحب ستر القبر قبل إدخال الميت في ~~الحفرة ح ل ( قوله : عند الدفن ) مفهومه أنه لا يندب ذلك عند وضعه على ~~النعش وينبغي أن يكون مباحا ع ش على م ر أي ستره حال وضعه على النعش مباح ~~وإن كان يندب ستره بعد ذلك ( قوله وأن يقول مدخله ) أي وإن تعدد ع ش ( قوله ~~: بسم الله ) أي أدخله مستعينا باسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أي ومات على ملة رسول الله أو أدفنه على ملة رسول الله وسن زيادة ~~الرحمن الرحيم كما في المناوي لأن الرحمة مناسبة للمقام ويسن أن يزيد من ~~الدعاء ما يليق بالحال كاللهم افتح أبواب السماء لروحه وأكرم نزله ووسع ~~مدخله ووسع له في قبره فقد ورد أن من قيل ذلك عند دفنه رفع الله عنه العذاب ~~أربعين سنة ح ف . ( قوله : ويوجه للقبلة وجوبا ) أي في المسلم ويوجه الكافر ~~لأي جهة كانت وقوله : ويوجه بالرفع أخذا من قوله وجوبا إذ لو قرئ بالنصب ~~لكان التقدير وسن أن يوجه وجوبا وهو فاسد ولعل هذا هو حكمة حذف أن من كلام ~~الشارح ( قوله : تنزيلا له منزلة المصلي ) يؤخذ منه عدم وجوب استقبال ~~PageV01P638 يساره كره ولم ينبش والتصريح بالوجوب من زيادتي ( و ) أن ( ~~يسند وجهه ) ورجلاه ( إلى جداره ) أي القبر ( وظهره بنحو لبنة ) كحجر حتى ~~لا ينكب ولا يستلقي ويرفع رأسه بنحو لبنة ويفضى بخده الأيمن إليه وإلى ~~التراب ( و ) أن ( يسد فتحه ) بفتح الفاء وسكون التاء ( بنحو لبن ) كطين ~~بأن يبنى بذلك ثم تسد فرجه بكسر لبن وطين أو نحوهما لأن ذلك أبلغ في صيانة ~~الميت من النبش ومن منع التراب ms1198 والهوام ، ونحو من زيادتي . ( وكره ) أن ~~يجعل له ( فرش ومخدة ) بكسر الميم ( وصندوق لم يحتج إليه ) لأن في ذلك ~~إضاعة مال أما إذا احتيج إلى صندوق لنداوة ونحوها كرخاوة في الأرض فلا يكره ~~ولا تنفذ وصيته به إلا حينئذ . ( وجاز ) بلا كراهة ( دفنه ليلا ) مطلقا ( ~~ووقت كراهة صلاة لم يتحره ) بالإجماع بخلاف ما إذا تحراه فلا يجوز وعليه ~~حمل خبر مسلم عن { عقبة بن عامر ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن الصلاة فيهن # هامش القبلة بالكفار علينا وهو كذلك فيجوز استقبالهم واستدبارهم نعم لو ~~ماتت ذمية وفي جوفها جنين مسلم بلغ أوان نفخ الروح فيه جعل ظهرها للقبلة ~~وجوبا ليتوجه الجنين للقبلة حيث وجب دفنه لو كان منفصلا إذ وجه الجنين لظهر ~~أمه وتدفن هذه المرأة بين مقابر المسلمين والكفار شرح م ر ، أما المسلمة ~~فتراعى هي لا ما في بطنها ع ش على م ر ( قوله : فلو وجه لغيرها ) أي ولو ~~إلى السماء فيشمل المستلقي ولو رفعت رأسه فلا قصور في عبارته شيخنا وعبارة ~~م ر فإن دفن مستدبرا أو مستلقيا نبش حتما إن لم يتغير وإلا فلا ( قوله : ~~حتى لا ينكب ) تعليل لقوله وأن يسند وجهه إلخ وقوله : ولا يستلقي تعليل ~~لقوله وظهره إلخ ولا يجب نبشه لو انكب أو استلقى بعد الدفن وكذا لو انهار ~~القبر أو التراب عليه كذلك ويجوز نبشه وإصلاحه أو نقله إلى محل آخر نعم لو ~~انهار عليه التراب قبل تسوية القبر وقبل سده وجب إصلاحه ق ل وبرماوي ( قوله ~~: بخده الأيمن ) أي بعد إزالة الكفن لأنه أبلغ في إظهار الذل وقوله : إليه ~~أي إلى نحو اللبنة ( قوله : وأن يسد فتحه ) ظاهر صنيعه من استحباب السد ~~جواز إهالة التراب عليه من غير سد وذهب جمع إلى وجوب السد وحرمة إهالة ~~التراب لما في ذلك من الإزراء بالميت وقرر شيخنا ز ي أن السد إن لزم على ~~عدمه إهالة التراب على الميت وجب وإلا ندب وعلى كل يحمل كلام جمع ms1199 ح ل و م ر ~~. ( قوله : بنحو لبن ) أي ندبا وكان عدد لبنات لحده صلى الله عليه وسلم تسع ~~لبنات كما في مسلم ق ل . ( قوله : بكسر لبن ) بكسر الكاف وفتح السين ~~وسكونها شوبري ( قوله : وطين ) نبه به على أن اللبن وحده لا يكفي ولا يندب ~~الأذان عند سده خلافا لبعضهم برماوي . ( قوله : ومخدة بكسر الميم ) وجمعها ~~مخاد بفتح الميم سميت بذلك لوضع الخد عليها شيخنا ( قوله : لم يحتج إليه ) ~~أي الصندوق فالتفصيل إنما هو فيه ويدل على هذا قول الشارح ، أما إذا احتيج ~~إلخ ( قوله : لأن في ذلك إضاعة مال ) أي لغرض شرعي وهو تعظيم الميت فلا ~~تنافي بين العلة والمعلول لأن الإضاعة إنما تكون محرمة إذا لم تكن لغرض ~~شرعي ( قوله : أما إذا احتيج إلى صندوق ) يؤخذ من هذا أن بقاء الميت مطلوب ~~وأن الأرض التي لا تبليه سريعا أولى من الأرض التي تبليه سريعا عكس ما ~~يتوهم شرح م ر وقوله مطلوب لأن تنعم الروح مع البدن ألذ من تنعمها وحدها ( ~~قوله : وجاز دفنه ليلا ) أي ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم دفن ليلا وأبو بكر ~~وعمر وعثمان كذلك بل فعله صلى الله عليه وسلم أيضا نعم يندب للإمام منع ~~الكفار من الدفن نهارا إن أظهروه برماوي ( قوله : مطلقا ) أي تحراه أم لا ( ~~قوله : فلا يجوز ) أي جواز مستوي الطرفين إذ المعتمد الكراهة تنزيها وهذا ~~في غير حرم مكة ، أما فيه فلا حرمة ولا كراهة قياسا على الصلاة فيه ح ل و ز ~~ي قال الشوبري رأيت بخط شيخنا بهامش شرح الروض أن الأوجه تحريم الدفن عند ~~تحري الأوقات المكروهة في الحرم المكي وإن لم تحرم الصلاة فيه والفرق ظاهر ~~ا ه ولعل الفرق أن الصلاة يضاعف ثوابها فاغتفر فعلها بذلك ولا كذلك الدفن ~~وأيضا للنص عليها في حديث ' يا PageV01P639 وأن نقبر فيهن موتانا ، وذكر ~~وقت الاستواء والطلوع والغروب } ( والسنة ) للدفن ( غيرهما ) أي غير الليل ~~وغير وقت الكراهة وتعبيري بهذا الموافق لعبارة الروضة أولى من قوله وغيرهما ~~أفضل ms1200 وإن أول أفضل بمعنى فاضل ( ودفن بمقبرة أفضل ) منه بغيرها لينال الميت ~~دعاء المارين والزائرين ( وكره مبيت بها ) لما فيه من الوحشة . ( ودفن ~~اثنين من جنس ) ذكرين أو أنثيين ابتداء ( بقبر ) بمحل واحد ( إلا لضرورة ) ~~ككثرة الموتى لوباء أو غيره ( فيقدم ) في دفنهما إلى جدار القبر ( أفضلهما ~~) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم { كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب ~~واحد ثم يقول أيهما أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير إلى أحدهما # هامش بني عبد مناف ' إلخ ا ه بحروفه . قوله : وأن نقبر ) بابه ضرب ونصر ~~أي ندفن وأما ضبطه بضم النون وكسر الباء من أقبر لقوله تعالى { : ثم أماته ~~فأقبره } فغلط لأن معنى أقبره في الآية صير له قبرا وأما الذي في الحديث ~~فماضيه قبر بمعنى دفن ( قوله وذكر وقت إلخ ) الضمير راجع للنبي صلى الله ~~عليه وسلم ولفظ ذكر إما من الراوي أو من الشارح شيخنا . ( قوله : وقت ~~الاستواء ) هي الأوقات المتعلقة بالزمن وظاهره أن الوقت المتعلق بالفعل ~~كوقتي الصبح والعصر ليس كذلك وبه قال الإسنوي قال وكلام الأصحاب والحديث ~~يدل له ، وقال الزركشي : الصواب التعميم وهو كما قال شرح م ر ( قوله : أولى ~~من قوله وغيرهما أفضل ) أي لأن عبارة الأصل تقتضي أن غيرهما فيه فضل إن جعل ~~على بابه وإن أول فما لا تأويل فيه أولى ( قوله : ودفن بمقبرة أفضل ) وفي ~~أفضل مقبرة بالبلد أولى ويكره الدفن بالبيت إلا أن تدعو إليه حاجة أو مصلحة ~~على أن المشهور أنه خلاف الأولى لا مكروه وإنما دفن عليه الصلاة والسلام في ~~بيته لاختلاف الصحابة في مدفنه لخوفهم من دفنه بالمقابر من التنازع ولأن من ~~خواص الأنبياء دفنهم بمحل موتهم أي حيث أمكن الدفن فيه فإن لم يمكن نقلوا ~~كأن ماتوا على سقف لا يتأتى الدفن فيه فالظاهر دفنهم تحت الموضع الذي ماتوا ~~فيه بحيث يحاذيه كما في حج و ع ش ( قوله : وكره مبيت بها ) في كلامه إشعار ~~بعدم الكراهة عند القبر المنفرد قال الإسنوي وفيه احتمال وقد ms1201 يفرق بين أن ~~يكون بصحراء أو في بيت مسكون ا ه والتفرقة أوجه بل كثير من الترب مسكونة ~~كالبيوت فالأوجه عدم الكراهة فيها ويؤخذ من التعليل أن محل الكراهة حيث كان ~~منفردا فإن كانوا جماعة كما يقع كثيرا في زمننا في المبيت ليلة الجمعة ~~لقراءة القرآن أو زيارة لم يكره شرح م ر ( قوله : ودفن اثنين من جنس ) أي ~~أو من غير جنس وهناك محرمية فمدار الجواز عنده مع الكراهة على اتحاد الجنس ~~أو اختلافه مع المحرمية ونحوها كما سيأتي وقوله : ابتداء ، أما دواما بأن ~~يفتح على الميت ويوضع عنده ميت آخر فيحرم ولو مع اتحاد الجنس أو مع محرمية ~~والمعتمد التحريم حيث لا ضرورة مطلقا ابتداء ودواما وإن كان هناك محرمية ~~واتحد الجنس لأن العلة التأذي م ر و ع ش وينبغي أن يلحق بالاثنين واحد وبعض ~~بدن آخر وظاهره ولو كانا صغيرين ( قوله : ككثرة الموتى ) أي وعسر إفراد كل ~~واحد بقبر . ا ه . م ر فمتى سهل إفراد كل واحد بقبر لا يجوز الجمع بين ~~اثنين ولا يختص الحكم بما اعتيد الدفن فيه بل حيث أمكن ولو في غيره ولو كان ~~بعيدا وجب حيث كان يعد مقبرة للبلد وسهل زيارته ع ش ( قوله : فيقدم أفضلهما ~~) وهو الأحق بالإمامة شرح م ر ( قوله : في ثوب واحد ) قيل المراد في قبر ~~واحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تتلاقى بشرتهما بل المراد أن يكون على كل ~~ثيابه ولكنه يضجع بجنب الآخر في قبر واحد وهذا تأويل بعيد وإنما المراد أن ~~ذلك الوقت كان وقت عجز وحينئذ فبعض الثياب التي وجدت كان فيه سعة بحيث يسع ~~اثنين يدرجان فيه ففعل فيهما ذلك ، ولا يلزم من ذلك تماس عورتيهما لإمكان ~~أن يحجز بينهما بإذخر ونحوه شرح المشكاة شوبري ولو حفر قبرا فوجد فيه عظم ~~ميت قبل فراغ الحفر أعاده ولم يتم الحفر وإن ظهر ذلك بعد تمامه جعله في ~~جانب بعد حفره ودفن الميت بجانب آخر فإن كان للقبر PageV01P640 قدمه في ~~اللحد } ( لا ms1202 فرع ) فلا يقدم ( على أصل ) من جنسه فيقدم الأب على الابن وإن ~~كان أفضل منه لحرمة الأبوة والأم على البنت وإن كانت أفضل منها لحرمة ~~الأمومة مع التساوي في الأنوثة بخلاف ما إذا كان من غير جنسه فيقدم الابن ~~على أمه لفضيلة الذكورة ( ولا صبي على رجل ) بل يقدم الرجل عليه وإن كان ~~أفضل منه والتصريح بكراهة الدفن مع قولي من جنس وقولي لا فرع إلى آخره من ~~زيادتي وخرج بالجنس ما لو كانا من جنسين حقيقة كذكر وأنثى أو احتمالا ~~كخنثيين فإن كان بينهما محرمية أو زوجية أو سيدية كره دفنهما بقبر وإلا حرم ~~بلا تأكد ضرورة وحيث جمع بين اثنين جعل بينهما حاجز تراب وقدم من جنسين ~~الذكر ثم الخنثى ثم المرأة وتقدم بعض ذلك . ( وسن لمن دنا ) من القبر بأن ~~كان على شفيره كما عبر به الشافعي رضي الله عنه ( ثلاث حثيات # هامش لحدان ودفن بأحدهما ميت ثم أريد دفن آخر باللحد الآخر لم يحرم نبش ~~القبر حينئذ حيث لم تظهر رائحة من الميت الأول ح ل و ز ي ( قوله : بخلاف ما ~~إذا كان من غير جنسه ) كان الأولى تأخير هذه إلى المفهوم الآتي لأنها من ~~صورة لا من صور المنطوق شيخنا . ( قوله وخرج بالجنس إلخ ) هل يقدم الخنثى ~~على أمه احتياطا أو هي ؟ قال الشيخ فيه نظر . أقول وينبغي تقديمها لأن جهة ~~تقديمها محققة بخلاف الخنثى شوبري ( قوله : كره ) المعتمد تحريم الجمع ~~مطلقا إلا لضرورة برماوي ( قوله : وحيث جمع بين اثنين ) أي وإن كان الجمع ~~محرما بأن لم تدع ضرورة إليه ع ش على م ر ( قوله : جعل بينهما ) أي ندبا إن ~~لم يكن مس وإلا وجب برماوي ( قوله : وقدم من جنسين الذكر ) أي قدم وضعه إلى ~~جدار القبر وهذا قبل وضع المفضول في اللحد ولو على شفيره وإلا فلا ينحى عن ~~مكانه لأنه إزراء به ويقدم في الكافرين أخفهما كفرا أو عصيانا برماوي ( ~~قوله وتقدم بعض ذلك ) أي في قوله ويقدم الابن على أمه ms1203 . ( قوله : وسن لمن ~~دنا ) أي حضر الدفن ولو بعد شوبري أي ولو امرأة ومحله حيث لم يؤد قربها من ~~القبر إلى الاختلاط بالرجال كما في ع ش على م ر ( قوله : بأن كان على شفيره ~~) عبارة شرح م ر وضابط الدنو ما لا يحصل معه مشقة لها وقع فيما يظهر فمن لم ~~يدن لا يسن له ذلك للمشقة في الذهاب إليه لكن قال في الكفاية إنه يستحب ذلك ~~لكل من حضر الدفن وهو شامل للبعيد أيضا واستظهره الولي العراقي وهو المعتمد ~~على أنه يمكن الجمع بينهما بحمل الأول على التأكيد فقول المصنف دنا ليس ~~بقيد ( قوله : ثلاث حثيات ) أي حثو ثلاث حثيات فهو على حذف مضاف لأن ~~الحثيات اسم للعين من التراب ولا يتعلق بها حكم ، والحثو الأخذ بالكفين معا ~~أو أحدهما ومحل طلب ذلك ما لم يكن به نجاسة وهو رطب لما فيه من التضمخ ~~بالنجاسة ، وكون التراب من تراب القبر ومن جهة رأسه أولى ولو فقد التراب هل ~~يشير إليه أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني كما في البرماوي وانظر ماذا يفعل ~~بها أعني الحثيات هل يردها للقبر أو لا وما حكمة ذلك ، وعبارة سم قوله : ~~ثلاث حثيات أي من تراب القبر على ما قيد به في شرح البهجة و ع ب وغيرهما ~~ولعل أصل السنة يحصل بغير ترابه أيضا أخذا من التعليل بأن ذلك للرضا بما ~~صار إليه الميت ا ه وعبارة م ر لما فيه من إسراع الدفن والمشاركة في هذا ~~الغرض وإظهار الرضا بما صار إليه الميت . ا ه وهي تفيد أنها ترد للقبر أخذا ~~من التعليل الأول وأنه لا فرق في ذلك بين أن يليق به ذلك أو لا أخذا من ~~التعليل الثاني فراجعه ( فائدة ) . ورد أن من أخذ من تراب القبر بيده حال ~~إرادة الدفن وقرأ عليه { : إنا أنزلناه } سبع مرات وجعله مع الميت في كفنه ~~أو قبره لم يعذب ذلك الميت في القبر علقمي ع ش على م ر و ق ل ms1204 وينبغي ~~الاكتفاء بذلك مرة واحدة إن تعدد المدفون . PageV01P641 تراب ) بيديه جميعا ~~{ لأنه صلى الله عليه وسلم حثا من قبل رأس الميت ثلاثا } رواه البيهقي ~~وغيره بإسناد جيد ويسن أن يقول مع الأولى { منها خلقناكم } ومع الثانية { ~~وفيها نعيدكم } ومع الثالثة { ومنها نخرجكم تارة أخرى } . ( و ) سن ( أن ~~يهال ) عليه ( بمساح ) أو ما في معناها إسراعا لتكميل الدفن ويسن أن لا ~~يزاد على تراب القبر لئلا يعظم شخصه ( فتمكث جماعة ) عنده ساعة ( يسألون له ~~التثبيت ) للاتباع رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده . ( و ) أن ( يرفع ~~القبر شبرا ) تقريبا ليعرف فيزار ويحترم ولأن قبره صلى الله عليه وسلم رفع ~~نحو شبر رواه ابن حبان في صحيحه فإن لم يرتفع ترابه شبرا فالأوجه أن يزاد ~~وخرج بزيادتي ( بدارنا ) ما لو مات مسلم بدار الكفار فلا يرفع قبره بل يخفى ~~لئلا يتعرضوا له إذا رجع المسلمون وألحق بها الأذرعي الأمكنة التي يخاف ~~نبشها لسرقة كفنه أو لعداوة أو لنحوهما . ( وتسطيحه أولى من تسنيمه ) كما ~~فعل بقبره صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه رواه أبو داود بإسناد صحيح # هامش ( قوله ويسن أن يقول مع الأولى إلخ ) ويستحب أن يقول مع ذلك في ~~الأولى : اللهم لقنه عند المسألة حجته وفي الثانية اللهم افتح أبواب السماء ~~لروحه وفي الثالثة اللهم جاف الأرض عن جنبيه كما في شرح م ر . قوله : ~~واللهم افتح أبواب السماء لروحه لا ينافي هذا أن روحه يصعد بها عقب الموت ~~لأنا نقول : ذلك الصعود للعرض ثم يرجع بها فتكون مع الميت إلى أن ينزل قبره ~~فتلبسه للسؤال ثم تفارقه وتذهب إلى حيث شاء الله ع ش على م ر ( قوله : وأن ~~يهال بمساح ) بفتح الميم جمع مسحاة بكسرها وهي آلة تمسح بها الأرض ولا تكون ~~إلا من حديد بخلاف المجرفة فإنها تكون من الحديد وغيره ( قوله : ويسن أن لا ~~يزاد على تراب القبر ) أي ما لم يحتج لذلك لأجل ارتفاعه وإلا زيد عليه أخذا ~~مما بعده ح ف . ( قوله : فتمكث جماعة ) أي بقدر ms1205 ما ينحر جزور ويفرق لحمه . ~~ا ه . حج ع ش على م ر . ( قوله : يسألون له التثبيت ) كأن يقولوا : اللهم ~~ثبته على الحق اللهم لقنه حجته فلو أتوا بغير ذلك كالذكر على القبر لم ~~يكونوا آتين بالسنة وإن حصل لهم ثواب على ذكرهم وبقي إتيانهم به بعد سؤال ~~التثبيت له هل هو مطلوب أو لا فيه نظر والأقرب الثاني ، ومثل الذكر بالأولى ~~الأذان فلو أتوا به كانوا آتين بغير المطلوب منهم كما في ع ش على م ر ~~والمراد أنهم يسألون له التثبيت إن كان مكلفا غير شهيد وغير نبي لأنه الآن ~~يسأل فيلقن خوف الفتنة قال في الإيعاب والظاهر أن المراد بها هنا غير ~~حقيقتها لاستحالتها ممن مات على الإسلام بل نحو التلجلج في الجواب أو عدم ~~المبادرة إليه أو مجيء الملكين له في صورة غير حسنة المنظر شوبري والصحيح ~~أن السؤال في القبر خاص بهذه الأمة تشريفا لنبينا بسبب سؤال الملكين عنه ~~دون غيره من الأنبياء قال السيوطي : ولم يكن لأمة من الأمم من قبلنا قط ~~سؤال يلتزم وقال أيضا والسؤال سبع مرات في سبعة أيام بالنسبة للمؤمن إظهارا ~~لشرفه وأربعون مرة بالنسبة للمنافق توبيخا له . ( قوله للاتباع ) عبارة شرح ~~م ر ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه ، وقال ~~{ استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل } ا ه . ( قوله : وأن ~~يرفع القبر شبرا ) فلو زيد على الشبر كان مكروها وقيل : خلاف الأولى برماوي ~~و ع ش ( قوله : فلا يرفع قبره بل يخفى ) وهل ذلك واجب أو مندوب وينبغي أن ~~يكون ذلك واجبا إذا غلب على الظن فعلهم به ذلك ع ش على م ر ( قوله : ~~وتسطيحه ) بأن يعرض فيجعل كالسطح ، والتسنيم أن يجعل كسنام البعير ( قوله : ~~كما فعل بقبره صلى الله عليه وسلم ) وأما ما في البخاري عن سفيان رأيت قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم مسنما فإنما سنم بعد سقوط الجدار عليه في زمن ~~الوليد وقيل في زمن عمر بن ms1206 عبد العزيز ولا يؤثر في ذلك كون التسطيح صار ~~شعارا للروافض إذ السنة لا تترك بموافقة أهل البدع فيها { وقول علي أمرني ~~رسول PageV01P642 ( وكره جلوس ووطء عليه ) للنهي عنهما رواه في الأول مسلم ~~وفي الثاني الترمذي ، وقال حسن صحيح وفي معناهما الاتكاء عليه والاستناد ~~إليه وبهما صرح في الروضة ( بلا حاجة ) من زيادتي مع التصريح بالكراهة فإن ~~كان لحاجة بأن لا يصل إلى ميته أو لا يتمكن من الحفر إلا بوطئه فلا كراهة . ~~( و ) كره ( تجصيصه ) أي تبييضه بالجص وهو الجبس وقيل الجير والمراد هنا ~~هما أو أحدهما ( وكتابة ) عليه سواء أكتب عليه اسم صاحبه أم غيره في لوح ~~عند رأسه أم في غيره ( وبناء عليه ) كقبة أو بيت للنهي عن الثلاثة رواه ~~فيها الترمذي ، وقال حسن صحيح وفي الأول والثالث مسلم وخرج بتجصيصه تطيينه ~~خلافا للإمام والغزالي . ( وحرم ) أي البناء ( ب ) مقبرة ( مسبلة ) بأن جرت ~~عادة أهل البلد بالدفن فيها كما لو كانت موقوفة ولأن البناء يتأبد بعد ~~انمحاق الميت فلو بني فيها هدم البناء كما # هامش الله صلى الله عليه وسلم أن لا أدع قبرا مشرفا إلا سويته } لم يرد ~~به تسويته بالأرض بل تسطيحه جمعا بين الأخبار برماوي . ( قوله : وكره جلوس ~~) أي إن كان محترما ، أما غير المحترم كقبر مرتد وحربي فلا كراهة فيه ~~والظاهر أنه لا حرمة لقبر الذمي في نفسه لكن ينبغي اجتنابه لأجل كف الأذى ~~عن أحيائهم إذا وجدوا ولا شك في كراهة المكث في مقابرهم ومحل ما ذكر من ~~كراهة الجلوس والوطء في المحترم عند عدم مضي مدة يتيقن فيها أنه لم يبق من ~~الميت شيء في القبر سوى عجب الذنب فإن مضت فلا بأس بالانتفاع به ولا كراهة ~~في مشيه بين المقابر بنعل على المشهور كما في شرح م ر وقوله : فلا كراهة ~~فيه أي في الجلوس والوطء وينبغي عدم حرمة البول والتغوط على قبورهما أي ~~المرتد والحربي لعدم حرمتهما ولا عبرة بتأذي الأحياء وقوله : لكن ينبغي ~~اجتنابه أي وجوبا في البول ms1207 والغائط وندبا في نحو الجلوس عليه وقوله : ولا ~~كراهة في مشيه بين المقابر بنعل أي ما لم يكن متنجسا بنجاسة رطبة وإلا ~~فيحرم إن مشى به على القبر ، أما غير الرطبة فلا ع ش ( قوله ووطء عليه ) أي ~~القبر الذي لمسلم ولو مهدرا فيما يظهر وظاهر أن المراد به محاذي الميت لا ~~ما اعتيد التحويط عليه فإنه قد يكون غير محاذ له لا سيما في اللحد ويحتمل ~~إلحاق ما قرب منه جدا به لأنه يطلق عليه أنه محاذ له . ا ه . حج شوبري ( ~~قوله للنهي عنهما ) والحكمة فيه توقير الميت واحترامه وأما خبر مسلم أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال { لأن يجلس أحدكم على جمرة خير له من أن يجلس على ~~قبر } ففسر الجلوس عليه بالجلوس للبول أو الغائط ورواه ابن وهب أيضا بلفظ { ~~من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط } إلخ وهو حرام بالإجماع شرح م ر . ( ~~قوله : وفي معناهما الاتكاء عليه ) أي بجنبه والاستناد إليه أي بظهره فهما ~~متغايران ح ف والظاهر أنهما في معنى الجلوس فقط وفي شرح م ر ما يقتضي ذلك ( ~~قوله : بلا حاجة ) لم يبين الشارح مفهومه إلا بالنسبة للوطء وكذلك صنع م ر ~~( قوله : إلى ميته ) أي من يريد زيارته وإن لم يكن ميته . ( قوله : وكره ~~تجصيصه ) أي ظاهرا وباطنا ( قوله : بالجص ) بفتح الجيم وكسرها برماوي ( ~~قوله وكتابة عليه ) أي إلا إذا كان وليا أو عالما وكتب اسمه ليزار ويحترم . ~~( قوله : وخرج بتجصيصه تطيينه ) أي فلا يكره بل يباح ويكره أن يجعل على ~~القبر مظلة وأن يقبل التابوت الذي يجعل فوق القبر كما يكره تقبيل القبر ~~واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء نعم إن قصد بتقبيل ~~أضرحتهم أي وأعتابهم التبرك لم يكره وهذا هو المعتمد برماوي ( قوله : وحرم ~~أي البناء ) ظاهرا وباطنا إن لم يتحقق وقفها ومحل ذلك ما لم يكن الميت من ~~أهل الصلاح ومن ثم جازت الوصية بعمارة قبور الصالحين لما في ذلك من إحياء ~~الزيارة أو التبرك ح ms1208 ل ومن البناء ما اعتيد من جعل أربعة أحجار مربعة محيطة ~~بالقبر أخذا من التعليل بقوله ولأن البناء إلخ كما في حج قال سم إلا إذا ~~كانت الأحجار المذكورة لحفظه من النبش والدفن عليه . ( قوله : كما لو كانت ~~موقوفة ) أي PageV01P643 صرح به في الأصل بخلاف ما لو بني في ملكه والتصريح ~~بالتحريم من زيادتي وصرح به في المجموع . ( وسن رشه ) أي القبر ( بماء ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بقبر سعد بن معاذ رواه ابن ماجه وأمر به ~~في قبر عثمان بن مظعون رواه البزار والمعنى فيه التفاؤل بتبريد المضجع وحفظ ~~التراب ويكره رشه بماء الورد ( ووضع حصى عليه ) لأنه صلى الله عليه وسلم ~~فعل ذلك بقبر ابنه إبراهيم رواه الشافعي وسن أيضا وضع الجريد والريحان ~~ونحوهما عليه ( و ) وضع ( حجر أو خشبة عند رأسه وجمع أهله بموضع ) واحد من ~~المقبرة { لأنه صلى الله عليه وسلم وضع حجرا أي صخرة عند رأس عثمان بن ~~مظعون ، وقال أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من # هامش قياسا على الموقوفة وعبارة شرح م ر ومثلها الموقوفة بالأولى واعترض ~~بأن الموقوفة هي المسبلة وعكسه ويرد بأن تعريف المسبلة يدخل مواتا اعتادوا ~~الدفن فيه فهذا يسمى مسبلا لا موقوفا فاتضح ما ذكره الشارح فالمسبلة أعم ~~شوبري وبرماوي . ( قوله : بعد انمحاق الميت ) أي فيحرم الناس من تلك البقعة ~~حج ( قوله : فلو بني فيها هدم البناء ) ولو مسجدا أو مأوى للزائرين إلا إن ~~احتيج إلى البناء فيها لخوف نبش سارق أو سبع أو تخرقه بسيل فلا يهدم إلا ما ~~حرم وضعه ، ومن المسبل قرافة مصر فيهدم ما بها من البناء إن عرف حاله في ~~الوضع فإن جهل حاله ترك حملا على وضعه بحق كما في البناء الذي على حافة ~~الأنهار والشوارع ا ه ع ش على م ر وقوله : فيهدم ما بها أي ما عدا قبة ~~إمامنا الشافعي لأنها كانت قبل الوقف دارا لابن عبد الحكم ع ش ولا يجوز زرع ~~شيء في المسبلة وإن تيقن ms1209 بلاء من بها لأنه لا يجوز الانتفاع بها بغير الدفن ~~فيقلع وقول المتولي يجوز بعد البلاء محمول على المملوكة حج ع ش على م ر ( ~~قوله : وسن رشه ) أي القبر أي بعد الدفن ما لم ينزل مطر يكفي حج وينبغي أنه ~~لو نبت عليه حشيش اكتفي به عن وضع الجريد الأخضر الآتي قياسا على نزول ~~المطر ويحتمل خلافه ويفرق بأن زيادة الماء بعد نزول المطر المكان لا معنى ~~لها لحصول المقصود من تمهيد التراب بخلاف وضع الجريد زيادة على الحشيش فإنه ~~يحصل به زيادة رحمة للميت بتسبيح الجريد ع ش على م ر ( قوله : بماء ) أي ~~طاهر كونه باردا أولى ويحرم بالنجس لأن فيه إزراء به ومن قال ويكره يحمل ~~على كراهة التحريم برماوي ( قوله : بتبريد المضجع ) قال في المصباح المضجع ~~بفتح الميم والجيم موضع الضجوع والجمع مضاجع ع ش على م ر . ( قوله : ويكره ~~رشه بماء الورد ) أي لأنه إضاعة مال إنما لم يحرم لأنه يفعل لغرض صحيح من ~~إكرام الميت وإقبال الزوار عليه لطيب ريح البقعة به فسقط قول الإسنوي ولو ~~قيل بتحريمه لم يبعد ويؤيد ما ذكره قول السبكي لا بأس باليسير منه إذا قصد ~~به حضور الملائكة لأنها تحب الرائحة الطيبة شرح م ر . ( قوله : ووضع حصى ) ~~أي صغار شرح م ر ( قوله : ونحوهما ) أي من الأشياء الرطبة فيدخل فيه ~~البرسيم ونحوه من جميع النباتات الرطبة وعبارة شرح م ر : ويستحب وضع الجريد ~~الأخضر على القبر للاتباع وكذا الريحان ونحوه من الأشياء الرطبة ويمتنع على ~~غير مالكه أخذه من القبر قبل يبسه لعدم الإعراض عنه فإن يبس جاز لزوال نفعه ~~المقصود منه حال رطوبته وهو الاستغفار ا ه قال ع ش عليه ، أما مالكه فإن ~~كان الموضوع مما يعرض عنه عادة حرم عليه أخذه ؛ لأنه صار حقا للميت وإن كان ~~كثيرا لا يعرض عن مثله عادة لم يحرم ويظهر أن مثل الجريد ما اعتيد من وضع ~~الشمع في ليالي الأعياد ونحوها على القبور فيحرم أخذه لعدم ms1210 إعراض مالكه عنه ~~وعدم رضاه بأخذه من موضعه ا ه ( قوله : عند رأسه ) ذكر الماوردي استحبابه ~~عند رجليه أيضا شرح م ر ( قوله : وجمع أهله ) المراد بهم ما يشمل الزوجة ~~والعبد وعبارة شرح م ر ومنهم الأزواج والعتقاء والمحارم من الرضاع ~~والمصاهرة ومثلهم الأصدقاء ا ه وقوله : بموضع أي ساحة من المقبرة وليس ~~المراد بقبر واحد ( قوله : أتعلم ) أي أجعلها PageV01P644 مات من أهلي } ~~رواه أبو داود بإسناد جيد وتعبيري بأهله أعم من تعبيره بأقاربه . ( وزيارة ~~قبور ) أي قبور المسلمين ( لرجل ) لخبر مسلم { : كنت نهيتكم عن زيارة ~~القبور فزوروها } أما زيارة قبور الكفار فمباحة وقيل محرمة ( ولغيره ) أي ~~غير الرجل من أنثى وخنثى ( مكروهة ) لقلة صبر الأنثى وكثرة جزعها وألحق بها ~~الخنثى احتياطا وذكر حكمه من زيادتي وهذا في زيارة قبر غير النبي صلى الله ~~عليه وسلم . أما زيارة قبره فتسن لهما كالرجل كما اقتضاه إطلاقهم في الحج ~~ومثله قبور سائر الأنبياء والعلماء والأولياء ( وأن يسلم زائر ) فيقول { ~~السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون } رواه مسلم زاد ~~أبو داود { اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم } وأما قوله صلى الله ~~عليه وسلم عليك السلام تحية الموتى فنظرا # هامش علامة على قبر أخي أعرفه بها فهو من تعلم بمعنى جعل له علامة وقوله ~~: قبر أخي أي من الرضاع ( قوله : وتعبيري بأهله أعم ) أي لشموله للأزواج ~~والعتقاء والمحارم من الرضاع والمصاهرة ومثلهم الأصدقاء ح ل وشوبري . ( ~~قوله وزيارة قبور إلخ ) ورد { من زار قبر والديه أو أحدهما كتب له ثواب ~~عمرة مقبولة وكتب له براءة من النار } ويتأكد ذلك يوم الجمعة لخبر أبي نعيم ~~{ من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة كان كحجة } ( فائدة ) . روح ~~الميت لها ارتباط بقبره ولا تفارقه أبدا لكنها أشد ارتباطا به من عصر ~~الخميس إلى شمس السبت ولذلك اعتاد الناس الزيارة يوم الجمعة وفي عصر الخميس ~~وأما زيارته صلى الله عليه وسلم لشهداء أحد يوم السبت ؛ فلضيق يوم الجمعة ~~عما يطلب فيه ms1211 من الأعمال مع بعدهم عن المدينة ق ل وبرماوي و ع ش على م ر ( ~~قوله : فمباحة ) على المعتمد نعم إن كانت الزيارة بقصد الاعتبار وتذكر ~~الموت كانت مندوبة مطلقا ا ط ف ( قوله ولغيره مكروهة ) وقيل حرام لخبر { ~~لعن الله زوارات القبور } وحمل على ما إذا كانت زيارتهن للتعديد والبكاء ~~والنوح على ما جرت به عادتهن أو كان فيها خروج محرم وقيل تباح إذا أمن من ~~الافتتان عملا بالأصل شرح م ر . ( قوله : فتسن لهما ) ومعلوم أن محل ذلك ~~حيث أذن الزوج أو السيد أو الوالي ع ش على م ر . ( قوله : ومثله قبور سائر ~~إلخ ) والأوجه عدم إلحاق قبر أبويها وإخوتها وبقية أقاربها بذلك أخذا من ~~العلة وإن بحث ابن قاضي شهبة الإلحاق شرح م ر ومحل عدم الإلحاق ما لم ~~يكونوا علماء أو أولياء كما في ع ش عليه . ( قوله : وأن يسلم زائر ) أي ~~لقبور المسلمين ، أما قبور الكفار فالقياس عدم جواز السلام عليها كما في ~~حال الحياة بل أولى كما في شرح م ر والزائر ليس بقيد بل يندب لكل من مر على ~~القبر السلام على من فيه ولا يختص ذلك بالأوقات التي اعتيدت الزيارة فيها ~~ويسن أن يكون الزائر مستقبلا وجه الميت وأن يكون على طهارة ويتأكد ذلك في ~~حق الأقارب خصوصا الأبوين ولو كانوا ببلد آخر غير البلد الذي هو فيه وقد ~~ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال { ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان ~~يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام } كما ذكره م ر في ~~شرحه وقوله : كان يعرفه مفهومه أنه إذا مر على من لا يعرفه وسلم لا يرد ~~عليه وأنه إذا مر على ما كان يعرفه في الدنيا ولم يسلم عليه لم يعرفه ~~والظاهر خلافه فيهما وقوله إلا عرفه ورد عليه السلام فيه إشارة إلى أنه ~~يؤدى للمسلم حقه ولو بعد الموت وأن الله تعالى يعطيه قوة بحيث يعلم المسلم ~~عليه ويرد عليه ومع ذلك ms1212 لا ثواب فيه للميت على الرد لأن تكليفه قد انقطع ~~بالموت كما في ع ش عليه ( قوله دار ) بالنصب على الاختصاص وهو أفصح أو ~~النداء وبالجر بدل من كم شوبري فيكون بدل كل من كل ويكون هناك مضاف محذوف ~~أي أهل دار كما قرره شيخنا . ( قوله : وإنا إن شاء الله ) فإن قيل ما فائدة ~~المشيئة مع أن اللحوق مقطوع به . قلت أجاب حج بأن المشيئة للتبرك أو هي ~~للحوق في الوفاة على الإسلام أو للحوق بهم في هذه البقعة ا ه ومثله شرح م ر ~~( قوله ولا تفتنا بعدهم ) ويسن أن PageV01P645 لعرف العرب حيث كان من ~~عادتهم إذا سلموا على قبر يقولون عليك السلام ( و ) أن ( يقرأ ) من القرآن ~~ما تيسر ( ويدعو ) له بعد توجهه إلى القبلة لأن الدعاء ينفع الميت وهو عقب ~~القراءة أقرب إلى الإجابة ( و ) أن ( يقرب ) من قبره ( كقربه منه ) في ~~زيارته ( حيا ) احتراما له . ( وحرم نقله ) قبل دفنه من محل موته ( إلى ) ~~محل ( أبعد من مقبرة محل موته ) ليدفن فيه وهذا أولى من قوله ويحرم نقله ~~إلى بلد آخر ( إلا من بقرب مكة والمدينة وإيلياء ) أي بيت المقدس فلا يحرم ~~نقله إليها # هامش يزيد اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من ~~الدنيا وهي بك مؤمنة أنزل عليها رحمة منك وسلاما مني برماوي ( قوله : فنظرا ~~لعرف العرب ) وهو لا يعول عليه ع ش ( قوله : وأن يقرأ ) والأجر له وللميت ~~قال شيخنا والتحقيق أن القراءة تنفع الميت بشرط واحد من ثلاثة أمور إما ~~حضوره عنده أو قصده له ولو مع بعد أو دعاؤه له ولو مع بعد أيضا ا ه . ( ~~قوله بعد توجهه إلى القبلة ) أي حال القراءة والدعاء وإن لم يرفع يديه في ~~الدعاء وكونه واقفا أفضل برماوي وشوبري ( قوله كقربه منه حيا ) أي بحيث لو ~~كان حيا لسمعه ولو قيل بعدم اشتراط ذلك لم يكن بعيدا لأن أمور الآخرة لا ~~يقاس عليها ، وقد يشهد له إطلاقهم سن السلام على أهل المقبرة مع ms1213 أن صوت ~~المسلم لا يصل إلى جملتهم لو كانوا أحياء ع ش على م ر . وينبغي أن المراد ~~كقربه منه باعتبار عادته معه بالفعل لا باعتبار مقام الميت ومقداره حتى لو ~~كان عظيما جدا بحيث يقتضي مقداره البعد عنه جدا لكن عادته مع الزائر التنزل ~~والتبرك والتواضع وتقريبه منه وقف عند زيارته على عادته معه على الحد الذي ~~كان يقرب منه في الحياة وأنه لو كانت عظمة الميت من جهة السلطان فإن كان ~~مجرد التجبر والظلم والحال أنه لا خير فيه لم يحترم بعد موته ولم يطلب ~~الإبعاد منه وإن كان فيه نوع خير وعدل احترم وطلب الإبعاد بحسب الحال م ر ~~قال في شرح الروض نعم لو كانت عادته معه البعد وقد أوصى بالقرب منه قرب منه ~~لأنه حقه كما لو أذن له في الحياة قاله الزركشي سم ( قوله : احتراما له ) ~~ويؤخذ من هذا كراهة ما عليه عامة زوار الأولياء من دقهم التوابيت وتعلقهم ~~بها ونحو ذلك والسنة في حقهم التأدب في زيارتهم وعدم رفع الصوت عندهم ~~والبعد عنهم قدر ما جرت به العادة في زيارتهم في الحياة تعظيما لهم وإكراما ~~قال حج والتزام القبر أو ما عليه من نحو تابوت ولو قبره صلى الله عليه وسلم ~~بنحو يده وتقبيله بدعة مكروهة قبيحة وأفتى م ر بعدم الكراهة حيث قصد ~~بتقبيلهما التبرك ز ي . ( قوله : وحرم نقله ) أي وإن أمن التغير لما فيه من ~~تأخير دفنه المأمور بتعجيله وتعريضه لهتك حرمته شرح م ر وقوله : قبل دفنه ، ~~أما بعد دفنه فسيأتي في قوله وحرم نبشه ( قوله : من مقبرة محل موته ) يؤخذ ~~منه أن دفن أهل أنبابة موتاهم في القرافة ليس من النقل المحرم لأن القرافة ~~صارت مقبرة لأهل أنبابة فالنقل إليها ليس نقلا من مقبرة محل موته وهو ~~أنبابة م ر أي ولا فرق في ذلك بين من اعتاد الدفن فيها أو في أنبابة فيما ~~يظهر ومثله يقال فيما إذا كان في البلد الواحد مقابر متعددة كباب النصر ~~والقرافة ms1214 والأزبكية بالنسبة لأهل مصر فله الدفن في أيها شاء لأنها مقبرة ~~بلده بل له ذلك إن كان ساكنا بقرب أحدها جدا للعلة المذكورة . ا ه . ع ش ~~على م ر . ( قوله : إلا من بقرب مكة ) المراد بالقرب مسافة لا يتغير الميت ~~فيها قبل وصوله إليها والمراد بمكة جميع الحرم لا نفس البلد قال الزركشي ~~وغيره أخذا من كلام المحب الطبري وغيره : ولا ينبغي التخصيص بالثلاثة بل لو ~~كان بقرب أهل الصلاح والخير فالحكم كذلك لأن الشخص يقصد الجار الحسن ولو ~~أوصى بنقله من محل موته إلى محل من الأماكن الثلاثة نفذت وصيته حيث قرب ~~وأمن التغير كما قاله الأذرعي ، أما لو أوصى بنقله من محل موته إلى محل غير ~~الأماكن الثلاثة فيحرم تنفيذها وبحث بعضهم بجوازه لأحد الثلاثة بعد دفنه ~~إذا أوصى به ووافقه غيره فقال هو قبل التغير PageV01P646 بل يختار لفضل ~~الدفن فيها . ( و ) حرم ( نبشه ) قبل البلاء عند أهل الخبرة بتلك الأرض ( ~~بعد دفنه ) لنقل وغيره كتكفين وصلاة عليه لأن فيه هتكا لحرمته ( إلا لضرورة ~~كدفن بلا طهر ) من غسل أو تيمم وهو ممن يجب طهره ( أو ) بلا ( توجيه ) له ~~إلى القبلة ( ولم يتغير ) فيهما فيجب نبشه تداركا لطهره الواجب وليوجه إلى ~~القبلة وقولي ولم يتغير من زيادتي ( أو ) كدفن ( في مغصوب ) من أرض أو ثوب ~~ووجد ما يدفن أو يكفن فيه الميت فيجب نبشه وإن تغير ليرد كل لصاحبه ما لم ~~يرض ببقائه . ( أو وقع فيه مال ) خاتم أو غيره فيجب نبشه وإن تغير لأخذه ~~سواء أطلبه مالكه أم لا كما اقتضاه كلام الروضة والمجموع وقيده صاحب المهذب ~~ومن تبعه بالطلب كما قيد به الأصحاب مسألة الابتلاع الآتية وقد فرقت بينهما ~~في شرح الروض ولو بلع مالا لنفسه ومات لم ينبش أو مال غيره وطلبه مالكه نبش # هامش واجب هذا ، والأوجه عدم نقله بعد دفنه مطلقا كما قاله في ع ب ولا ~~أثر لوصيته ولو تعارض القرب من الأماكن المذكورة ودفنه بين أهله فالأول ~~أولى كما بحثه ms1215 الشيخ رحمه الله تعالى شرح م ر ( قوله : وإيلياء ) بوزن ~~كبرياء وحكي قصر ألفه وتشديد الياء أيضا ، وقال في المطالع بحذف الياء ~~الأولى وكسر الهمزة وسكون اللام وبالمد ويقال الإلياء بالألف واللام وهو ~~غريب ومعناه بيت الله برماوي . ( قوله : فلا يحرم نقله إليها ) محل جوازه ~~نقله بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه لتوجه فرض ذلك على أهل محل موته فلا ~~يسقط عنهم بجواز نقله قاله ابن شهبة وهو ظاهر وقضية ذلك أنه لو كان نحو ~~السيل يعم مقبرة البلد ويفسدها جاز لهم النقل إلى ما ليس كذلك ا ه شرح م ر ~~وقوله : يعم مقبرة البلد ويفسدها أي ولو في بعض فصول السنة كأن كان الماء ~~يفسدها زمن النيل دون غيره فيجوز نقله في جميع السنة وقوله : جاز لهم النقل ~~إلى ما ليس كذلك أي ولو لبلد آخر ليسلم الميت من الفساد وهذا إذا كان غير ~~شهيد ، أما هو فلا ينقل أي وإن كان بقرب أحد الأماكن الثلاثة لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى ~~المدينة كما في شرح م ر والرشيدي عليه . ( قوله : قبل البلاء ) بكسر الباء ~~مع القصر وبفتحها مع المد ح ف ( قوله : إلا لضرورة ) وليس منها ما لو كفن ~~في حرير فلا يجوز نبشه لتجريده عنه لأن الكفن حق الله تعالى وهو مبني على ~~المسامحة شرح م ر ( قوله : كدفن بلا طهر ) وكما لو دفنت امرأة حامل بجنين ~~ترجى حياته بأن يكون له ستة أشهر فأكثر فيشق جوفها ويخرج إذ شقه لازم قبل ~~دفنها أيضا فإن لم ترج حياته فلا لكن يترك دفنها إلى موته ثم تدفن م ر ~~وقوله لكن يترك دفنها إلى موته أي لو تغيرت لئلا يدفن الحمل حيا ع ش وما ~~قيل من أنه يوضع على بطنها شيء ليموت غلط فاحش فليحذر حج . ( قوله : أو ~~تيمم ) أفهم أنه إذا يمم قبل الدفن لا يجوز نبشه للغسل وإن كان تيممه في ~~الأصل لفقد الغاسل ms1216 أو لفقد الماء بمحل يغلب فيه وجوده وهو ظاهر ع ش على م ر ~~( قوله : ولم يتغير ) المراد بالتغير النتن وليس المراد به التقطع كما قال ~~به بعضهم شيخنا واعتمده ز ي ( قوله : أو في مغصوب ) معطوف على قوله بلا طهر ~~في قوله كدفن بلا طهر ومن المغصوب المسجد وإن لم يضيق على المصلين قاله ~~الأذرعي شوبري ( قوله : ووجد ما يدفن إلخ ) أما إذا لم يوجد فلا ينبش بل ~~يدفع للمالك ثمن ذلك ويجبر عليه ويدفع الثمن من تركة الميت إن كانت وإلا ~~فمن منفقه إن كان وإلا فمن بيت المال فمياسير المسلمين إن لم يكن هو أي ~~المالك منهم كما في شرح م ر و ع ش . ( قوله : أو وقع فيه مال ) معطوف على ~~دفن فالمناسب أن يقول أو وقوع مال فيه ليناسب المعطوفات ( قوله سواء أطلبه ~~مالكه أم لا ) المتبادر من عدم الطلب السكوت وهو يقتضي أنه لو نهى عنه لم ~~ينبش وهو ظاهر ع ش على م ر ( قوله : بالطلب ) معتمد ( قوله : وقد فرقت ~~بينهما في شرح الروض ) وهو أن مسألة الابتلاع فيها انتهاك حرمة الميت بشق ~~جوفه فقيدت بطلب المالك بخلاف مسألتنا شيخنا ( قوله : ولو بلع ) بكسر اللام ~~من باب علم ا ط ف ( قوله : مالا لنفسه ) أي ولو أكثر من الثلث ولو ~~PageV01P647 وشق جوفه وأخرج منه ورد لصاحبه ولو ضمنه الورثة كما نقله في ~~المجموع عن إطلاق الأصحاب رادا به على ما في العدة من أن الورثة إذا ضمنوا ~~لم يشق ويؤيده ما اقتضاه كلامها من أنه يشق حيث لا ضمان وله تركه وفي نقل ~~الروياني عن الأصحاب ما يوافق ما فيها تجوز أما بعد البلا فلا يحرم نبشه بل ~~تحرم عمارته وتسوية التراب عليه لئلا يمتنع الناس من الدفن فيه لظنهم عدم ~~البلا واستثنى قبور الصحابة والعلماء والأولياء . ( وسن تعزية نحو أهله ) ~~كصهر وصديق وهي الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر والتحذير من الوزر ~~بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر المصيبة { لأنه صلى الله ms1217 عليه ~~وسلم مر على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها اتقي الله واصبري ثم قال : ~~إنما الصبر أي الكامل عند الصدمة الأولى رواه } الشيخان ولأن { أسامة بن ~~زيد قال أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم تدعوه وتخبره أن ابنا ~~لها في الموت # هامش في مرض موته برماوي ( قوله : لم ينبش ) أي لاستهلاكه له حال حياته ~~كما في شرح م ر ، وقال ع ش عليه ويؤخذ منه أنه لا يشق وإن كان عليه دين ~~لإهلاكه قبل تعلق الغرماء به وهو كذلك ا ه . ( قوله : نبش وشق جوفه ) ظاهره ~~وإن تغير شوبري ( قوله : رادا به على ما في العدة إلخ ) المعتمد ما في ~~العدة فمتى ضمنه أحد من الورثة أو غيرهم حرم نبشه وشق جوفه لقيام بدله ~~مقامه وصونا للميت من انتهاك حرمته شرح م ر و ع ش عليه ( قوله : ويؤيده ) ~~أي ما في المجموع ووجه التأييد أنه إذا شق جوفه مع وجود التركة فكذلك يشق ~~مع ضمان الورثة وقد يقال : لا تأييد لأن الضمان أثبت من التركة بدليل أنها ~~معرضة للتلف بخلاف ما في الذمة الحاصل بالضمان شبشيري و ز ي ( قوله : ~~كلامها ) أي العدة في موضع آخر وقوله : ما يوافق ما فيها أي العبارة الأولى ~~المردودة ( قوله تجوز ) أي تساهل في النقل فالتحقيق في النقل عنهم ما نقله ~~النووي من الإطلاق من أنه ينبش ويشق جوفه ولو ضمنه الورثة وإن كانت الغاية ~~ضعيفة شيخنا . ( قوله : بل تحرم عمارته ) أي في المسبلة شوبري ( قوله : ~~وتسوية التراب عليه ) جملة مفسرة لما قبلها أي عمارته بتسوية التراب إلخ ~~شوبري ( قوله واستثنى ) أي من حرمة العمارة وهذا كله مبني على ضعيف وهو ~~بلاؤهم وإلا فهؤلاء لا تبلى أجسادهم كما قرره شيخنا . وأجيب بأنه مستثنى من ~~عدم تحريم النبش لا من تحريم العمارة كما في شرح الروض . ( قوله : وسن ~~تعزية نحو أهله ) أي التعزية من الأجانب لأهل الميت وينبغي أن يسن ذلك لأهل ~~الميت بعضهم مع بعض وتسن التعزية أيضا لفقد ms1218 المال وإن لم يكن رقيقا أي وإن ~~قل بالنسبة لما يتأثر به ويدعو له بما يناسب وتسن المصافحة هنا أيضا لأن ~~فيها جبرا لأهل الميت وكسرا لسورة الحزن أي شدته بل هذا أولى من المصافحة ~~في العيد وتحصل سنة التعزية بمرة واحدة ، فلو كررها هل يكون مكروها لما فيه ~~من تجديد الحزن أم لا ؟ فيه نظر وقد يقال مقتضى الاقتصار في الكراهة على ما ~~بعد الثلاثة عدم كراهة التكرير في الثلاث سيما إذا وجد عند أهل الميت جزعا ~~عليه كما في شرح م ر و ع ش ( قوله كصهر ) في المختار الأصهار أهل بيت ~~المرأة ا ه ( قوله : وهي الأمر بالصبر ) أي اصطلاحا وأما لغة فهي التسلية ~~لمن أصيب بمن يعز عليه ولو مالا ( قوله : بوعد الأجر ) أي إن كان المعزى ~~بفتح الزاي مسلما وقوله : والدعاء للميت بالمغفرة أي إن كان مسلما كما هو ~~ظاهر رشيدي ( قوله : تبكي على صبي لها ) أي مع جزع منها فلذلك أمرها ~~بالتقوى ( قوله : إنما الصبر ) الصبر حبس النفس على كريه تتحمله أو لذيذ ~~تفارقه وهو ممدوح ومطلوب ع ش على م ر . ( قوله : عند الصدمة الأولى ) ~~المعنى إنما يحمد الصبر عند المصيبة الأولى والمراد ابتداؤها وإن لم تكن ~~أولى فالمراد عند أول كل مصيبة كما قرره شيخنا ، وقال الشوبري أي إنما يحمد ~~الصبر عند مفاجأة المصيبة وأما بعده فيقع السلو طبعا ا ه ( قوله : إحدى ~~بنات النبي صلى الله عليه وسلم ) هي زينب كما في PageV01P648 فقال للرسول ~~ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ~~فمرها فلتصبر ولتحتسب } وتقييدي بنحو أهله من زيادتي وسن أن يعمهم بها حتى ~~الصغار والنساء إلا الشابة فلا يعزيها إلا محارمها ونحوهم ( و ) هي ( بعد ~~دفنه أولى ) منها قبله لاشتغال أهل الميت بتجهيزه قبله قال في الروضة إلا ~~أن يرى من أهله جزعا شديدا فيختار تقديمها ليصبرهم وذكر الأولوية من زيادتي ~~. ( ثلاثة أيام تقريبا ) من الموت لحاضر ومن القدوم أو بلوغ الخبر ms1219 لغائب ~~فتكره التعزية بعدها إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها ~~فلا يجدد حزنه . ( فيعزى مسلم بمسلم ) بأن يقال له ( أعظم الله أجرك ) أي ~~جعله عظيما ( وأحسن عزاءك ) بالمد أي جعله حسنا ( وغفر لميتك وبكافر أعظم ~~الله أجرك ) مع قوله ( وصبرك ) أو أخلف عليك أو جبر مصيبتك أو نحوه كما في # هامش رواية وقيل فاطمة وقيل رقية شوبري ( قوله : إن لله ما أخذ وله ما ~~أعطى ) ما مصدرية أي لله الأخذ والإعطاء ، أو موصولة والعائد محذوف لكن ~~يلزم عليه إطلاق ما على العاقل إلا أن يقال فيه تغليب غير العاقل على ~~العاقل لأن ما أخذه شامل للعاقل وغيره وقدم ذكر الأخذ على الإعطاء وإن كان ~~متأخرا في الواقع لاقتضاء المقام له والمعنى : أن الذي أخذه الله هو الذي ~~كان أعطاه فقد أخذ ما هو له برماوي ( قوله : وكل شيء ) أي من الأخذ ~~والإعطاء أو من الأنفس أو ما هو أعم من ذلك وهي جملة ابتدائية معطوفة على ~~الجملة المؤكدة ويجوز في كل النصب عطفا على اسم إن فينسحب التأكيد أيضا ~~عليه برماوي ( قوله : عنده ) المراد بالعندية العلم فهو من مجاز الملازمة ~~برماوي ( قوله : بأجل ) يطلق الأجل على الجزء الأخير وعلى مجموع العمر ~~وقوله : مسمى أي معلوم أو مقدر ( قوله : حتى الصغار ) أي الذين لهم نوع ~~تمييز ع ش على م ر . ( قوله : إلا الشابة فلا يعزيها إلخ ) عبارة شرح م ر ~~ولا يعزي الشابة إلا محارمها أو زوجها كما قاله الشيخ وكذا من ألحق بهم في ~~جواز النظر فيما يظهر كعبدها وأما الأجنبي فيكره له ابتداؤها بالتعزية ~~والرد عليها ويحرمان منها قياسا على سلامها لأن كلامها لهم يطعمهم فيها كما ~~قرره شيخنا ( قوله : تقريبا ) فلا تضر الزيادة بنحو نصف يوم مثلا ح ل ( ~~قوله : من الموت ) أي لا من الدفن هل وإن تأخر دفنه عنها المعتمد نعم ح ل ( ~~قوله : لحاضر ) أي وإن بعدت المسافة بينهما في البلد وينبغي أن مثل البلد ~~مجاورها ع ش ( قوله : ومن القدوم ms1220 ) أي قدوم المعزي أو المعزى وعبارة شرح م ~~ر ، أما عند غيبة المعزى أو المعزي أو مرضه أو حبسه أو عدم علمه كما بحثه ~~الأذرعي وتبعه عليه ابن المقري في تمشيته وينبغي أن يلحق بها كل ما يشبهها ~~من أعذار الجماعة فتبقى إلى القدوم والعلم وزوال المانع . ( قوله بمسلم ) ~~أي ولو زانيا محصنا وتارك صلاة وإن قتل حدا أي ولو رقيقا والحاصل أن الصور ~~التي في المقام أربعة : تعزية مسلم بمسلم وبكافر وتعزية كافر بمسلم وبكافر ~~والحكم أنها سنة في الأولين ومباحة في الأخيرين إن لم يرج إسلام الكافر ~~المعزى بفتح الزاي وإلا سنت كما يؤخذ من شرح م ر ( قوله : بأن يقول له أعظم ~~) هو أفصح من عظم خلافا لثعلب وقدم الدعاء للمعزى هنا لأنه المخاطب ( قوله ~~: أي جعله عظيما ) وليس فيه دعاء بكثرة مصائبه فقد قال تعالى { ومن يتق ~~الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا } برماوي ( قوله : أي جعله حسنا ) يعني ~~بالصبر عليه ( قوله وغفر لميتك ) قدم المعزى لأنه المخاطب وقيل يقدم الميت ~~لأنه أحوج وتكره لنحو تارك صلاة ومبتدع برماوي ( قوله : مع قوله وصبرك ) ~~ولا يقال وغفر لميتك ؛ لأنه حرام ز ي ومثله شرح م ر وظاهره وإن كان صغيرا ~~لكن في حج قبل قول المصنف : ولا يجب غسل كافر ما نصه ويظهر حل الدعاء ~~لأطفال الكفار بالمغفرة لأنه ليس من أحكام الدين بخلاف صورة الصلاة عليه ع ~~ش على م ر وبحث بعضهم أنه لا يسن لأهل الميت تعزية بعضهم لبعض وفيه نظر ~~ظاهر لمخالفته المعنى وظاهر كلامهم حج شوبري PageV01P649 الروضة كأصلها نعم ~~لو كان الميت ممن لا يخلف بدله كأب فليقل بدل أخلف الله عليك : خلف الله ~~عليك أي كان الله خليفة عليك نقله الشيخ أبو حامد عن الشافعي ( و ) يعزى ( ~~كافر محترم بمسلم ) بأن يقال له ( غفر الله لميتك وأحسن عزاءك ) وخرج ~~بزيادتي محترم الحربي والمرتد فلا يعزيان إلا أن يرجى إسلامهما وللمسلم ~~تعزية كافر محترم بمثله فيقول أخلف الله عليك ولا نقص ms1221 عددك . ( وجاز بكاء ~~عليه ) أي على الميت قبل موته وبعده لأنه صلى الله عليه وسلم { بكى على ~~ولده إبراهيم قبل موته ، # هامش ( قوله : ويعزي كافر ) والمعزى كافر أو مسلم ح ل ( قوله : غفر الله ~~لميتك ) وقدم هنا الدعاء للميت مع أن المخاطب أولى بالتقديم لشرف المسلم ح ~~ل ( قوله : وأحسن عزاءك ) ولا يقول وأعظم أجرك لكفره وينبغي للمعزى إجابة ~~التعزية بنحو جزاك الله خيرا ولعلهم حذفوه لوضوحه شرح م ر ( قوله : عزاءك ) ~~العزاء بالمد الصبر أو السلو ( قوله : وخرج بزيادتي محترم إلخ ) ولا يعزى ~~المسلم أيضا بالمرتد والحربي إذا ماتا شرح م ر . ( قوله فلا يعزيان ) أي ~~تكره تعزيتهما نعم لو كان فيها توقيرهما حرمت وقوله : إلا أن يرجى إسلامهما ~~أي فإن رجي فهي سنة شرح م ر . ( قوله وللمسلم تعزية كافر ) أي جوازا لا ~~ندبا إن لم يرج إسلامه وإلا فندبا شرح م ر ( قوله : ولا نقص عددك ) بتخفيف ~~القاف كما سمعته من شيخنا ح ف ، ونصب عدد على المفعولية أو رفعه على ~~الفاعلية لأنه يستعمل لازما ومتعديا ومثله في ق ل على خ ط وعبارة ع ش على م ~~ر قوله : ولا نقص عددك بنصبه ورفعه مع تخفيف القاف وتشديدها مع النصب ا ه ~~قال في المجموع وهو دعاء بدوام الكفر أي لأنه دعاء بتكثير أهل الذمة ومن ~~لازم ذلك دوام الكفر ومنعه ابن النقيب فقال ليس فيه ما يقتضي البقاء على ~~الكفر أي لأنه لا يلزم من كثرة عددهم مع كونهم أهل ذمة بقاؤهم على الكفر ~~كذا ذكر شيخنا وأطال في بيانه ح ل . ( قوله : وجاز بكاء عليه ) واعلم أنه ~~إذا كان البكاء على الميت لخوف عليه من هول يوم القيامة ونحوه فلا بأس به ~~أو لمحبة ورقة كطفل فكذلك لكن الصبر أجمل أو لصلاح وبركة وشجاعة وفقد نحو ~~علم فمندوب أو لفقد صلة وبر وقيام بمصلحة فمكروه أو لعدم تسليم للقضاء وعدم ~~الرضا به فحرام كما ذكره ق ل على الجلال ، وقال العلماء البكاء عشرة أنواع ms1222 ~~: بكاء فرح ، وبكاء حزن على ما فات ، وبكاء رحمة ، وبكاء خوف مما يحصل ، ~~وبكاء كذب كبكاء النائحة فإنها تبكي لشجو غيرها ، وبكاء موافقة بأن يرى ~~جماعة يبكون فيبكي مع عدم علمه بالسبب ، وبكاء المحبة والشوق ، وبكاء الجزع ~~من حصول ألم لا يحتمله ، وبكاء الجوع والضعف ، وبكاء النفاق وهو أن تدمع ~~العين والقلب قاس ، فالبكى بالقصر دمع العين من غير صوت والممدود ما كان ~~معه صوت وأما التباكي فهو تكلف البكاء وهو نوعان : محمود ومذموم فالأول ما ~~يكون لاستجلاب رقة القلب وهو المراد بقول { سيدنا عمر رضي الله عنه لما رأى ~~المصطفى وأبا بكر يبكيان في شأن أسارى : أخبرني يا رسول الله ما يبكيك فإن ~~وجدت أي سببا لبكائي بكيت وإلا تباكيت ومن ثم لم ينكر عليه صلى الله عليه ~~وسلم } ، والثاني ما يكون لأجل الرياء والسمعة وما ذكر من أسباب البكاء ~~العشرة قد يرجع إلى اثنين السرور والحزن حقيقة أو حكما ع ش على المواهب . ( ~~قوله : قبل موته وبعده ) لكن الأولى تركه عند المختضر ح ل . ( قوله : على ~~ولده إبراهيم ) ومات وهو صغير وكان عمره إذ ذاك سنة وأربعة أشهر وثمانية ~~أيام وقيل سبعون يوما وهو الصحيح وقيل سنة وعشرة أشهر وستة أيام وحين سماه ~~قال سميته على اسم أبي إبراهيم وكان معه يومئذ عبد الرحمن بن عوف فقال له ~~أتبكي يا رسول الله وقد نهيتنا عن البكاء فقال ويحك يا عبد الرحمن إنه رحمة ~~وكناه به جبريل عليه السلام حين حملت به أمه فقال السلام عليك يا أبا ~~إبراهيم ومات في السنة التاسعة من PageV01P650 وقال : إن العين تدمع والقلب ~~يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون } . { ~~وبكى على قبر بنت له } . { وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله } روى الأول ~~الشيخان والثاني البخاري والثالث مسلم والبكاء عليه بعد الموت خلاف الأولى ~~لأنه يكون حينئذ أسفا على ما فات نقله في المجموع عن الجمهور بل نقل في ~~الأذكار عن الشافعي والأصحاب أنه مكروه لخبر { : فإذا ms1223 وجبت فلا تبكين باكية ~~قالوا وما الوجوب يا رسول الله ؟ قال الموت } رواه الشافعي وغيره بأسانيد ~~صحيحة . ( لا ندب ) وهو عد محاسنه فلا يجوز كأن يقال : وا كهفاه وا جملاه ~~وا سنداه وقيل عدها مع البكاء وجزم به في المجموع ( و ) لا ( نوح ) وهو رفع ~~الصوت بالندب ( و ) لا ( جزع بنحو ضرب صدر ) كضرب خد وشق جيب . قال صلى ~~الله عليه وسلم { النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها ~~سربال من # هامش الهجرة برماوي و ق ل . ( قوله : على قبر بنت له ) لعلها أم كلثوم ثم ~~رأيت في المواهب وأما أم كلثوم ولا يعرف لها اسم وإنما تعرف بكنيتها فماتت ~~سنة تسع من الهجرة وصلى عليها صلى الله عليه وسلم ونزل في حفرتها علي ~~والفضل وأسامة بن زيد وفي البخاري { جلس صلى الله عليه وسلم على القبر ~~وعيناه تذرفان فقال هل فيكم من لم يقارف الليلة } ، وقوله : على القبر أي ~~قبر أم كلثوم لأن الكلام فيها ع ش على م ر . ( قوله : فإذا وجبت ) أي ~~المصيبة يعني الموت أي حصلت ولا ينافي هذا ما ذكره أولا من أنه صلى الله ~~عليه وسلم بكى على قبر بنت له إلخ لأن ذاك دليل الجواز وهو صلى الله عليه ~~وسلم يفعل خلاف الأولى ، والمكروه لبيان الجواز ويثاب عليه ثواب الواجب ( ~~قوله : قال الموت ) في المختار ووجب الميت إذا سقط ومات ويقال للقتيل واجب ~~فقوله قال الموت أي حلول الموت لأن الوجوب ليس نفس الموت ( قوله : لا ندب ~~ونوح ) كل من الندب والنوح صغيرة لا كبيرة كما قاله الشيخان في باب ~~الشهادات ، وفي حج هنا أن النوح والجزع كبيرة ع ش على م ر . ( قوله : وهو ~~عد محاسنه ) أي على الوجه الذي مثل به من الإتيان بحرف الندبة فلا يخالف ~~قوله فيما مر بخلاف نعي الجاهلية وتقدم أنه عد المحاسن لكن لا على هذا ~~الوجه . ( قوله : وجزم به في المجموع ) المعتمد كلام المجموع فالبكاء وحده ~~لا يحرم وعد الشمائل من غير ms1224 بكاء لا يحرم وهو نعي الجاهلية فلا يحرم تعداد ~~الشمائل إلا إن قارنه البكاء ورفع الصوت ح ل وهو الموافق لما مر من أن نعي ~~الجاهلية مكروه والشمائل جمع شمال بكسر الشين وهو ما اتصف به الشخص . ا ه . ~~ز ي وعبارة شرح م ر وهو كما حكاه المصنف في أذكاره وجزم به في المجموع عدها ~~مع البكاء كواكهفاه واجبلاه لما سيأتي وللإجماع وفي الحقيقة المحرم الندب ~~لا البكاء لأن اقتران المحرم بجائز لا يصيره أي الجائز حراما خلافا لجمع ~~ومن ثم رد أبو زرعة قول من قال يحرم البكاء عند ندب أو نياحة أو شق جيب أو ~~نشر شعر أو ضرب خد فإن البكاء جائز مطلقا وهذه الأمور محرمة مطلقا . ا ه ~~ولا بأس بالرثاء بالقصائد كقول السيدة فاطمة بنته رضي الله تعالى عنها ماذا ~~على من شم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها ~~صبت على الأيام عدن لياليا ومحل ذلك ما لم يشتمل على تجديد حزن أو تأسف أو ~~مجاوزة حد ولا يعذب الميت إلا بما أوصى به من ذلك ( قوله ولا جزع ) في ~~المختار الجزع ضد الصبر وبابه ضرب ( قوله : كضرب خد ) وهو المعروف باللطم ~~وكذا التضمخ بنحو رماد ، وصبغ بسواد في ملبوس ، وفعل كل ما ينافي الانقياد ~~والاستسلام لقضاء الله تعالى وكضرب يد على أخرى على وجه يدل على إظهار ~~الجزع ع ش على م ر . ( قوله وشق جيب ) أي جيب الثوب وهو القدر الذي يدخل ~~فيه الرأس كما في القسطلاني على البخاري ومتى حصل شيء من ذلك فإثمه على ~~فاعله أو قائله ولا يلحق الميت منه شيء إلا إذا كان له فيه مدخل كأن أوصى ~~به وهو محمل قوله عليه الصلاة والسلام { إن الميت ليعذب ببكاء أهله } فإن ~~لم يمتثل أمره بذلك كان عليه إثم PageV01P651 قطران ودرع من جرب } رواه ~~مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم { ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا ~~بدعوى الجاهلية } وفي رواية ms1225 لمسلم في كتاب الجهاد بلفظ أو بدل الواو ~~والسربال القميص كالدرع والقطران بفتح القاف مع كسر الطاء وسكونها وبكسرها ~~مع سكون الطاء دهن شجر يطلى به الإبل الجرب ويسرج به وهو أبلغ في اشتعال ~~النار بالنائحة ( وسن لنحو جيران أهله ) كأقاربه البعداء ولو كانوا ببلد ~~وهو بآخر ( تهيئة طعام يشبعهم يوما وليلة ) لشغلهم بالحزن عنه ( وأن يلح ~~عليهم في كل ) لئلا يضعفوا بتركه ونحو هنا وفيما بعده من زيادتي ( وحرمت ) ~~أي تهيئته ( لنحو نائحة ) كنادبة لأنها إعانة على معصية والأصل فيما قبله ~~قوله صلى الله عليه وسلم { : لما جاء خبر قتل جعفر بن أبي طالب في غزوة ~~مؤتة اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم } رواه أبو داود وغيره ~~وحسنه الترمذي ومؤتة بضم الميم وسكون الهمزة موضع معروف عند الكرك . والله ~~أعلم # هامش الأمر فقط كما قاله ح ل ( قوله : ليس منا ) أي من أهل ملتنا أو ~~طريقتنا شوبري ( قوله : ودعا بدعوى الجاهلية ) أي ذكر في تأسفه ما تذكره ~~الجاهلية في تأسفها على ما فات ع ش على م ر ( قوله : جيران أهله ) أضاف ~~الجيران إلى أهله إشارة إلى أن المراد جيران أهله لا جيران الميت حتى لو ~~كان ببلد وأهله بآخر اعتبر جيران أهله سم . ( قوله : كأقاربه البعداء ) ~~وكذا معارفه ولو غير جيران برماوي ( قوله تهيئة طعام إلخ ) ويجري في هذا ~~الخلاف الآتي في النقوط فمن فعل لأهل الميت شيئا يفعلونه له وجوبا أو ندبا ~~حج ( قوله : يوما وليلة ) أي مقدار ذلك فلو لم يعلم الجيران بموته إلا بعد ~~مدة يقضي العرف بتناول أهله ما يكفيهم لا يسن لهم فعل ذلك ويفرق بينه وبين ~~التعزية حيث تشرع بعد العلم ولو بعد مدة يسكن فيها الحزن بأن القصد هنا جبر ~~خلل البنية وقد زال وثم بقاء الود بالتعزية وإن طالت المدة ح ل ( قوله : ~~وأن يلح عليهم في أكل ) ولا بأس بالقسم عليهم إذا عرف أنهم يبرون قسمه شرح ~~م ر ( قوله : لنحو نائحة ) أي ولو من أهله برماوي ms1226 ( قوله : ما يشغلهم ) ~~بفتح أوله وضمه شاذ شوبري . قوله وسكون الهمزة ) ويجوز قلبها واوا كما في ~~أكثر الروايات كما ذكره الشوبري ( قوله موضع ) أي قرية أو قلعة برماوي ( ~~قوله : الكرك ) بضم الكاف وسكون الراء ع ش ا ط ف وضبطه بعضهم بفتحها ومن ~~البدع المنكرة ما يفعله الناس مما يسمى بالكفارة ، ومن صنع طعام إلى ~~الأربعين لاجتماع عليه قبل الموت وبعده ، ومن الذبح على القبر ، ومن الوحشة ~~والجمع والأربعين ونحو ذلك ؛ بل كل ذلك حرام إن كان من مال محجور ولو من ~~التركة أو من مال ميت عليه دين أو ترتب عليه ضرر أو نحو ذلك والله أعلم . # تم الجزء الأول ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني : وأوله كتاب ~~الزكاة . PageV01P652 # | ( كتاب الزكاة ) # هي لغة : التطهير والنماء وغيرهما . وشرعا : اسم لما يخرج عن مال أو بدن ~~على وجه مخصوص . والأصل في وجوبها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { وآتوا ~~الزكاة } وقوله { خذ من أموالهم # هامش بسم الله الرحمن الرحيم # | ( كتاب الزكاة ) # أصلها زكوة بفتح الواو قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وفرضت في ~~شعبان في السنة الثانية من الهجرة مع زكاة الفطر وقيل : قبل الهجرة ~~والمشهور عند المحدثين أن زكاة الأموال فرضت في شوال من السنة المذكورة ~~وزكاة الفطر قبل العيد بيومين بعد فرض رمضان قيل وهي من الشرائع القديمة ~~بدليل قول عيسى عليه السلام { وأوصاني بالصلاة والزكاة } . وقد يدفع بأن ~~المراد بها غير الزكاة المعروفة كالتطهير كما أنه ليس المراد بالصلاة ~~المعروفة عندنا ، وقد صرح الجلال السيوطي في خصائصه الصغرى أن الشيخ تاج ~~الدين بن عطاء الله السكندري ذكر في كتاب التنوير أن الأنبياء لا تجب عليهم ~~الزكاة لأنهم لا ملك لهم مع الله إنما كانوا يشهدون أن ما في أيديهم من ~~ودائع الله تعالى لهم يبذلونها في أوان بذلها ويمنعونها في غير محلها وأن ~~الزكاة إنما هي طهرة لما عساه أن يكون ممن وجبت عليه والأنبياء مبرءون من ~~الدنس لعصمتهم . قال العلامة المناوي في شرح الخصائص المذكورة : وهذا كما ms1227 ~~ترى مبني على مذهب إمامه مالك رضي الله عنه من أن الأنبياء لا يملكون ، ~~ومذهب الشافعي رضي الله عنه خلافه . ونقل شيخنا ع ش كشيخنا س ل عن الشهاب م ~~ر أنه أفتى بوجوب الزكاة عليهم وأقره شيخنا الشوبري ا ط ف وقدم الزكاة على ~~الصوم والحج مع أنهما أفضل منها مراعاة للحديث الناظر إلى كثرة أفراد من ~~تلزمه بالنسبة إليهما ق ل على التحرير ، وهي إما اسم للإخراج فتكون بمعنى ~~التزكية ، أو المال المخرج فتكون بمعنى المزكى شوبري . ( قوله : التطهير ) ~~أي لأنها تطهر المخرج عن الإثم والمخرج عنه عن تدنسه بحق المستحقين وتصلحه ~~وتنميه وتقيه من الآفات . شرح م ر قال تعالى { قد أفلح من زكاها } أي طهرها ~~. ( قوله : والنماء ) بالمد أي التنمية يقال زكا الزرع إذا نما وزاد وزكت ~~النفقة إذا بورك فيها وفلان زاك أي كثير الخير وأما النما بالقصر فهو اسم ~~للنمل الصغير برماوي . ( قوله : وغيرهما ) كالإصلاح والمدح قال تعالى { فلا ~~تزكوا أنفسكم } أي لا تمدحوها ( قوله : كقوله تعالى { وآتوا الزكاة } الأصح ~~أنها مجملة لم تتضح دلالتها لا عامة PageV02P003 صدقة تطهرهم } وأخبار كخبر ~~{ بني الإسلام على خمس } وهي أنواع تأتي في أبواب . # هامش ولا مطلقة وكذا قوله تعالى { خذ من أموالهم صدقة } الآية ز ي قال حج ~~: ويشكل عليه آية البيع فإن الأظهر فيها من أقوال أربعة أنها عامة مخصوصة ~~مع استواء كل من الآيتين لفظا فترجيح عموم تلك وإجمال هذه دقيق . وقد يفرق ~~بأن حل البيع الذي هو منطوق الآية موافق لأصل الحل مطلقا أو بشرط أن فيه ~~منفعة متمحضة فما حرمه الشرع خارج عن الأصل وما لم يحرمه موافق له فعلمنا ~~به ومع هذين يتعذر القول بالإجمال لأنه الذي لم تتضح دلالته على شيء معين ~~والحل قد علمت دلالته من غير إبهام فوجب كونه من باب العام المعمول به قبل ~~ورود المخصص لاتضاح دلالته على معناه . وأما إيجاب الزكاة الذي هو منطوق ~~اللفظ فهو خارج عن الأصل لتضمنه أخذ مال الغير قهرا عليه وهذا ms1228 لا يمكن ~~العمل به قبل ورود بيانه مع إجماله فصدق عليه حد المجمل ويدل لذلك فيهما ~~أحاديث البابين لأنه صلى الله عليه وسلم اعتنى بأحاديث البيوع الفاسدة ~~الربا وغيره فأكثر منها ، لأنه يحتاج لبيانها لكونها على خلاف الأصل لا ~~لبيان البيوعات الصحيحة اكتفاء بالعمل فيها بالأصل وفي الزكاة عكس ذلك ~~فاعتنى ببيان ما تجب فيه لأنه خارج عن الأصل فيحتاج إلى بيانه لا بيان ما ~~لا تجب فيه اكتفاء بأصل عدم الوجوب ومن ثم طولب من ادعى الزكاة في نحو خيل ~~ورقيق بالدليل ا ه . وأتى بالآية الثانية لبيان أن الإمام يأخذ الزكاة من ~~الواجبة عليهم . قوله { بني الإسلام على خمس } فيه أن الخمس هي نفس الإسلام ~~فيلزم بناء الشيء على نفسه . وأجيب بأن بني بمعنى اشتمل ولا شك أن الإسلام ~~مشتمل على كل واحد من الخمس ، لأن الكل يشتمل على أجزائه أو يقال على بمعنى ~~من وبني بمعنى تركب والتقدير تركب الإسلام من خمس أو أنه شبه الإسلام بقصر ~~مشيد على دعائم خمس تشبيها مضمرا في النفس وذكر شيئا من خواص المشبه به وهو ~~بني فيكون تخييلا وعلى ترشيح . ( قوله : وهي أنواع ) أي تتعلق بأنواع ولو ~~قال بأجناس لكان أولى . وهذه الأنواع في الحقيقة ثلاثة : حيوان ونبات وجوهر ~~وترجع إلى ثمانية ، لأن الحيوان ثلاثة وكذا النبات حب وتمر وزبيب والجوهر ~~اثنان ذهب وفضة . وهذا أنسب بقولهم تؤخذ من ثمانية وتدفع لثمانية ويدخل في ~~النقد التجارة ، لأن المعتبر فيها القيمة وعدها بعضهم خمسة فجعل الحيوان ~~ثلاثة : إبل وبقر وغنم والنبات والنقد . وبعضهم : ستة النعم والمعشرات أي ~~ما فيه العشر أو نصفه والنقد والتجارة والمعدن والفطر . وبعضهم سبعة : بجعل ~~الحيوان ثلاثة إبلا وبقرا وغنما وبجعل النبات ثلاثة حبا ونخلا وعنبا والنقد ~~واحدا وبعضهم ثمانية بجعل النقد ذهبا وفضة وهذا أنسب بقولهم تؤخذ من ثمانية ~~وتدفع لثمانية وكل واحد منها داخل في عموم جنس وهو حيوان واختصت بالنعم منه ~~لكثرة نفعه ونبات واختصت بالمقتات منه ، لأن به قوام البدن . وجوهر واختصت ~~بالنقد ms1229 منه لكثرة فوائده وثمر واختصت بالنخل والعنب منه للاغتناء بهما عن ~~القوت ويدخل في النقد التجارة ، لأن المعتبر قيمتها وإنما وجبت فيها لما ~~فيها من الفوائد والمعدن والركاز لما فيهما من النماء المحض . PageV02P004 # | ( باب زكاة الماشية ) # بدءوا بها وبالإبل منها للبداءة بالإبل في خبر أنس الآتي لأنها أكثر ~~أموال العرب ( تجب ) أي الزكاة ( فيها ) أي في الماشية ( بشروط ) أربعة ~~أحدها ( كونها نعما ) قال الفقهاء واللغويون : أي إبلا وبقرا وغنما ذكورا ~~كانت أو إناثا فلا زكاة في غيرها من الحيوانات كخيل ورقيق ومتولد بين زكوي ~~وغيره لخبر الشيخين { ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة } وغيرهما مما ~~ذكر مثلهما ، مع أن الأصل عدم الوجوب ( و ) ثانيها كونها ( نصابا ) وقدره ~~يعلم مما يأتي ( وأوله في إبل خمس ، ففي كل # هامش # | ( باب زكاة الماشية ) # . أي بعض الماشية ، وهي النعم منها أخذا مما بعده أو المعنى باب الزكاة ~~التي في الماشية وهذا لا يقتضي وجوبها في كل فرد منها فالإضافة على معنى في ~~. ولفظها مفرد . وجمعها مواش . سميت بذلك لمشيها وهي ترعى ، والنعم أخص من ~~الحيوان والماشية أخص منها لأنها اسم للإبل والغنم كما في القاموس قال ~~شيخنا : لكن المعروف مساواتها للحيوان فلعل هذا المعنى قد هجر في العرف ~~برماوي . ( قوله : بدءوا ) أي الأصحاب برماوي ( قوله : للبداءة بالإبل إلخ ~~) هو تعليل للدعوى الثانية . وقوله : لأنها علة للعلة ، وقيل : إنها علة ~~للأولى ، وليس بظاهر لعدم الواو وأيضا أكثر أموال ا العرب إنما هي الإبل ~~فيكون ترك دليل الدعوى الأولى وقرر بعضهم أن العلة الأولى تنتج الدعوتين ~~لأنه يلزم من البداءة بالإبل البداءة بالماشية لأنها منها . ( قوله : أحدها ~~كونها نعما ) في هذا تصريح من المؤلف بأن الماشية أعم من النعم . ونقل حج ~~عن القاموس أنها أخص من النعم حيث قال : الذي في القاموس أن الماشية الإبل ~~والغنم . وفي النهاية أنها الإبل والبقر والغنم سميت بذلك لكثرة نعم الله ~~فيها على خلقه من الدر والنسل ونحوهما . والنعم اسم جمع لا واحد له من لفظه ~~يذكر ويؤنث ms1230 وجمعه أنعام وجمع أنعام أناعم ح ل مع زيادة . ( قوله : أي إبلا ~~) والإبل اسم جمع لا واحد له من لفظه . ومدلوله جمع وكذا الغنم والخيل سميت ~~بذلك لاختيالها في مشيها . ( قوله : وبقرا ) اسم جنس واحده بقرة ، وغنما ~~اسم جنس لا واحد له من لفظه . والصحيح أن الغنم اسم جمع لا واحد له من لفظه ~~ع ش . ( قوله : كخيل ) خلافا للإمام أبي حنيفة رضي الله عنه حيث أوجبها في ~~الإناث وحدها أو مع الذكور وأبدى بعضهم حكمة لعدم الوجوب فيها وهي كونها ~~تتخذ للزينة والجهاد والخيل مؤنث يطلق على الذكر والأنثى . وقوله : ورقيق ~~يطلق على الواحد والجمع والذكر والأنثى ومحل عدم وجوبها فيما إذا لم يكونا ~~للتجارة شرح م ر ( قوله : ومتولد بين زكوي وغيره ) كالمتولد بين بقر أهلي ~~وبقر وحشي وبين غنم وظباء أي لأن الأصل عدم الوجوب ولبنائها على الرفق ~~لكونها مواساة وبه فارق ضمان المحرم لتعديه كما في الشوبري قال ح ل وعملا ~~بالقاعدة أن الولد يتبع أخس أصليه في عدم وجوب الزكاة كما يتبعه في أقلها ~~قدرا ا ه . وخرج به المتولد بين زكويين كبقر وغنم فتجب فيه الزكاة ويلحق ~~بالأخف . قال : حج من حيث العدد لا السن فيجب في أربعين بين ضأن وبقر ما له ~~سنتان ق ل . ( قوله : وثانيها كونها نصابا ) أي وثالثها مضي حول في ملكه ، ~~ورابعها إسامة مالك لها كل الحول PageV02P005 خمس ) منها ( إلى عشرين شاة ~~ولو ذكرا ) لصدق الشاة به ( ويجزئ ) عنها وعما فوقها ( بعير الزكاة ) وإن ~~لم يساو قيمة الشاة لأنه يجزئ عن خمس وعشرين فعما دونها أولى . وأفادت ~~إضافته إلى الزكاة اعتبار كونه أنثى بنت مخاض فما فوقها كما في المجموع ( و ~~) في ( خمس وعشرين بنت مخاض لها سنة و ) في ( ست وثلاثين بنت لبون لها ~~سنتان و ) في ( ست وأربعين حقة لها ثلاث ) من السنين ( و ) في ( إحدى وستين ~~جذعة لها أربع ) من السنين ( و ) في ( ست وسبعين بنتا لبون و ) في ( إحدى ~~وتسعين حقتان و ) في ( مائة وإحدى ms1231 وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ، ثم كل عشر ~~يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت لبون و ) في # هامش كما قرره شيخنا والنصاب بكسر النون قدر معلوم مما تجب فيه الزكاة ~~قال : الأزهري نصاب كل شيء أصله ومنه نصاب الزكاة للقدر المعتبر لوجوبها . ~~( قوله : ففي كل خمس إلى عشرين شاة ) ويجب أن تكون سليمة وإن كانت إبله ~~معيبة ، لأن محل إجزاء المعيب إذا كان من الجنس كما قرره ح ف قال م ر وهل ~~الشاة المخرجة عن الإبل أصل أو بدل ظاهر كلام بعضهم الثاني والأول أصح ~~ويظهر أثر ذلك في مطالبة الساعي فعلى الأصح يطالب بالشاة فإن دفعها المالك ~~فذاك أو بعير الزكاة قبله وكان بدلا . ( قوله : ولو ذكرا ) غاية للرد ~~فالتاء فيها للوحدة ( قوله : ويجزئ عنها ) أي عن الخمس بعير زكاة ويقع كله ~~فرضا ، لأن كل ما لا يمكن تجزؤه يقع كله فرضا بخلاف ما يمكن تجزؤه كمسح ~~جميع الرأس وإطالة الركوع فإنه يقع قدر الواجب فرضا والباقي نفلا ، وظاهر ~~التعبير بالإجزاء أن الشاة أفضل منه وينبغي أن يقال بأفضليته لأنه من الجنس ~~وقال : شيخنا ح ف إنما عبر بالإجزاء لكون الشاة هي الأصل فربما يتوهم أن ~~غيرها لا يجزئ وإنما أجزأ غيره رفقا بالمالك ومحل أفضليته على الشاة إن ~~كانت قيمته أكثر من قيمة الشاة فإن تساويا من كل وجه فهل يقدم البعير ، ~~لأنه من الجنس أو الشاة ، لأنها المنصوص عليها أو يتخير بينهما كل محتمل ~~والأقرب الثالث ع ش على م ر . ولو تكررت السنين وعنده خمس من الإبل ولم ~~يخرج شيئا فهل الواجب شاة واحدة أو أكثر فيه وجهان الصحيح منهما الأول لأن ~~قيمتها متعلقة بين النصاب فتنقص عين النصاب فإذا جاء الحول الثاني والثالث ~~صدق عليه أنه ليس عنده تمام النصاب فوجب عليه زكاة الحول الأول فقط شيخنا ~~بابلي ا ط ف وقرره ح ف ( قوله : فعما دونها أولى ) وفي إيجاب عينه إجحاف ~~بالمالك وفي إيجاب بعضه ضرر المشاركة فأوجبنا الشاة بدلا لخبر أنس فصار ms1232 ~~الواجب أحدهما لا بعينه وإن كان الأصل المنصوص عليه الشاة وقد حكى الأصل ~~وجهين في أن الشاة أصل لظاهر الخبر أو بدل لأن الأصل وجوب جنس المال واقتضى ~~كلامه ترجيح الأول ز ي واعتمده م ر ويمكن الجمع بين القولين بأن القائل ~~بالأصالة نظر لكونها منصوصا عليها ومن قال بالبدل نظر إلى أن الأصل وجوب ~~إخراج الزكاة مما تعلقت به فلما أخرجها من غيره كانت بدلا ع ش . ( قوله : ~~اعتبار كونه أنثى ) أي إذا كان في إبله إناث ح ل ( قوله : فما فوقها ) أي ~~ولو ابن لبون ولو مع وجودها كما جرى عليه الشيخ عميرة شوبري ( قوله : بنت ~~مخاض لها سنة ) أي كاملة ولا تتحقق إلا بالشروع في السنة الثانية ، لأن ~~أسنان الزكاة تحديدية بمعنى أنه لا يغتفر النقص فيها إلا في ضأن أجذع مقدم ~~أسنانه فيجزئ قبل تمام السنة ق ل على الجلال . ( قوله : وفي ست وأربعين حقة ~~) ويجزئ عنها بنتا لبون ح ل ( قوله : وفي إحدى وستين جذعة ) ويجزئ عنها ~~حقتان أو بنتا لبون ح ل ( قوله : وبتسع ) متعلق بيتغير وكل عشر معطوف عليها ~~أي يتغير الواجب أولا بتسع زيادة على المائة والإحدى والعشرين ثم بكل عشر ~~بعد المائة والثلاثين يتغير الواجب بزيادة كل عشرة أي بزيادة عشرة عشرة ~~شيخنا . ( قوله : وذلك ) أي ما ذكر من قول المتن وأوله في إبل إلى قوله وفي ~~كل خمسين حقة شيخنا ( قوله : PageV02P006 ( كل خمسين حقة ) وذلك لخبر أبي ~~بكر رضي الله عنه بذلك في كتابه لأنس بالصدقة التي فرضها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على المسلمين رواه البخاري عن أنس ومن لفظه { فإذا زادت على ~~عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة } والمراد زادت واحدة ~~لا أقل كما صرح بها في رواية لأبي داود بلفظ { فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ~~ففيها ثلاث بنات لبون } فهي مقيدة لخبر أنس وبها مع كون المتبادر من ~~الزيادة فيه واحدة أخذ أئمتنا في عدم اعتبار بعضها لكنها معارضة له ~~لدلالتها ms1233 على أن الواحدة يتعلق بها الواجب ودلالته على خلافه . فالمتجه ~~لصحة ما فيه ولدفع المعارضة حمل قوله ففي # هامش في كتابه لأنس ) لما وجهه عاملا على الزكاة إلى البحرين بلفظ ~~التثنية اسم لإقليم مخصوص باليمن وصورة الكتاب مذكورة في شرح م ر فراجعه إن ~~شئت ( قوله : وفي كل خمسين حقة ) أي إن كانت الزيادة عشرة فأكثر ( قوله : ~~والمراد زادت واحدة ) أي فأكثر ، لأن المراد نفي الأقل فقط كما أشار إليه ~~بقوله لا أقل ويدل على أن المراد واحدة فأكثر ، قوله : ففي كل أربعين إلخ ، ~~والمراد زادت بعد هذه الواحدة تسعا ثم عشرا كما استنبطه العلماء من قوله ~~ففي كل أربعين شيخنا وعبارة ز ي قوله : والمراد زادت واحدة أي فأكثر بدليل ~~قوله وفي كل خمسين حقة لأنها إذا زادت واحدة فقط لا يكون فيها حقة بل ثلاث ~~بنات لبون كما مر ، فقوله : ففي كل أربعين أي وثلث أي في زيادة الواحدة ~~وقوله : وفي كل خمسين أي فيما بعدها وهو التسع ثم العشر . ( قوله : فهي ~~مقيدة لخبر أنس ) أي الذي أطلق فيه الزيادة ، وقوله : ودلالته على خلافه أي ~~لأن قوله ففي كل أربعين إلخ يفيد أنه لا يتعلق بالزائد شيء ( قوله : على أن ~~الواحدة يتعلق بها الواجب ) أي ، لأن لفظها { فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ~~ففيها ثلاث بنات لبون } وضمير ففيها عائد لقوله إحدى وعشرين ومائة وإذا ~~دخلت الواحدة في مرجع الضمير دل ذلك على تعلق الواجب بها برماوي ( قوله : ~~يتعلق بها الواجب ) أي الذي هو ثلاث بنات لبون ومعنى تعلقه بها أن يخصها ~~جزء منه كما سيأتي في كلامه بخلاف الزائد عليها إلى تسع لا يتعلق به الواجب ~~، لأنه وقص ومحل كونه وقصا إن اتحد الملك فإن تعدد كأن اشترك اثنان في ~~عشرين شاة ولأحدهما ثلاثون فالشاة بينهما أخماسا فيجب على مالك العشرة ~~خمسها مع أنها زائدة على النصاب فكذا إذا كان لأحدهما أربعون وللآخر عشرة ~~مشتركة فعلى صاحب العشرة خمس الشاة ا ه شيخنا عزيزي . ( قوله : على خلافه ) ~~أي ms1234 خلاف أن الواحدة يتعلق بها الواجب وذلك لأنه قال فيه فإن زادت على عشرين ~~ومائة ففي كل أربعين بنت لبون إلخ وهذا يقتضي أن في صورة مائة وإحدى وعشرين ~~تكون الثلاث بنات لبون واجب المائة والعشرين التي هي ثلاث أربعينات عملا ~~بقوله ففي كل أربعين إلخ فإنه دل على أن الثلاث بنات لبون واجب الثلاث ~~الأربعينات وأن الواحدة خارجة عن ذلك فلا يتعلق بها بخلاف رواية أبي داود ~~كما تقدم برماوي . ( قوله : ولدفع المعارضة ) أي بين الخبرين حيث دلت رواية ~~أبي داود على التعلق بالواحدة ودل هو على عدم التعلق بها كما في البرماوي ~~وهو من عطف الملزوم على اللازم وحاصله أن رواية أبي داود تدل على أن ~~الواحدة الزائدة على المائة والعشرين يتعلق بها الواجب أي يخصها قسط من ~~المخرج في الزكاة وهو الثلاث بنات لبون وخبر أنس يدل على أن هذه الواحدة لا ~~يتعلق بها شيء من الزكاة لأنه قال ففي كل أربعين إلخ وسكت عن الواحدة وحاصل ~~الدفع أن يزاد ثلث في كل أربعين فكأنه قال في خبر أنس ففي كل أربعين وثلث ~~والحاصل ثلاث أثلاث وهي واحدة وبهذا التأويل تعلق الواجب بهذه الواحدة ~~وساوت الرواية PageV02P007 كل أربعين على أن معها في صورة مائة وإحدى ~~وعشرين ثلثا ، وإنما ترك ذلك تغليبا لبقية الصور عليها مع العلم بأن ما ~~يتغير به الواجب يتعلق به كالعاشرة . ففي مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة وفي ~~مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وهكذا ، وللواحدة ~~الزائدة على المائة والعشرين قسط من الواجب فيسقط بموتها بين تمام الحول ~~والتمكن من الإخراج جزء من مائة وإحدى وعشرين جزءا من ثلاث بنات لبون وما ~~بين النصب عفو ويسمى وقصا لا يتعلق به الواجب على الأصح فلو كان له تسع من ~~الإبل فتلف منها أربع بعد الحول وقبل التمكن وجبت شاة وسميت الأولى من ~~المخرجات من الإبل بنت مخاض ، لأن أمها آن لها أن تحمل مرة ثانية فتكون من ~~المخاض أي # هامش الأخرى ms1235 شيخنا وعبارة الشوبري على التحرير ، قوله : ففي كل أربعين أي ~~وثلث فيما إذا كانت عشرين وواحدة وأربعين بلا ثلث فيما بعد ذلك ولما لم تكن ~~زيادة الثلث معتبرة في غير الحالة الأولى لم يصرح به في الحديث وذكره ~~الشارح بعد ا ه وقوله : وحاصل الدفع أن يزاد إلخ لكن يشكل على هذا التقدير ~~قوله : وفي كل خمسين حقة ، لأنه لا يأتي في المائة والإحدى والعشرين فلا بد ~~أن يزاد في التقدير فإذا زادت واحدة ثم تسعا ثم كل عشرة ويكون في الحديث ~~توزيع فقوله : ففي كل أربعين أي وثلث أي في الصورة الأولى من الزيادة وهي ~~الواحدة وقوله : وفي كل خمسين أي فيما بعدها وهو التسع والعشر كما في ز ي . ~~( قوله : ثلثا ) أي كل أربعين من المائة والعشرين معها ثلث من الواحدة ~~الزائدة وهذا التقدير بالنسبة للمائة والعشرين فقط لأجل صحة رواية أنس فلا ~~تقدر زيادة الثلث على الأربعين في غير المائة والعشرين ع ش ( قوله : وإنما ~~ترك ذلك ) أي التعبير بالثلث وقوله : لبقية الصور أي التي لا ثلث فيها ~~كمائة وثلاثين أو أربعين أي وإنما ترك التعبير بالثلث مع الأربعين في خبر ~~أنس حيث لم يقل ففي كل أربعين وثلث تغليبا لبقية الصور فغلبنا الصور التي ~~لا ثلث فيها على الصور التي فيها الثلث في خبر أنس وجعلنا كأن جميع الصور ~~فيها أربعون فقط ح ل مع زيادة وإيضاح . ( قوله : كالعاشرة ) أي من الإبل ( ~~قوله : ففي مائة وثلاثين إلخ ) تفريع على المتن ( قوله : وللواحدة الزائدة ~~إلخ ) هذا توطئة لما بعده وإلا فقد عرف مما سبق وكان الأولى أن يقدمه على ~~قوله ففي مائة إلخ ( قوله : وما بين النصب عفو ) أي لا يتعلق به الواجب أي ~~لا وجودا ولا عدما بمعنى أنه لا يزيد الواجب بوجوده ولا ينقص بعدمه ولو بعد ~~وجوده ومحل كونه عفوا إن اتحد المالك كما تقدم كما في ق ل على الجلال وهل ~~هو معقول المعنى أو تعبدي ؟ الظاهر : أنه تعبدي برماوي قال العلامة ابن ms1236 حجر ~~: وغاية ما يتصور من الوقص أي العفو في الإبل تسعة وعشرون ما بين إحدى ~~وتسعين ومائة وإحدى وعشرين وفي البقر تسع عشرة ما بين أربعين وستين وفي ~~الغنم مائة وثمانية وتسعون ما بين مائتين وواحدة وأربعمائة ( قوله : وقصا ) ~~بسكون القاف وفتحها كما في المختار ( قوله : فلو كان له تسع من الإبل ) ~~تفريع على قوله لا يتعلق به الواجب إذ لو كان الواجب يتعلق بالأربعة ~~الزائدة على الخمسة لكان الواجب خمسة أتساع شاة كما في صورة المائة وإحدى ~~وعشرين ، لأنه يسقط من الشاة أربعة أتساعها بتلف الأربعة ( قوله : وقبل ~~التمكن ) يتأمل مفهومه مع قوله ويسمى وقصا لا يتعلق به الواجب إلا أن يقال ~~إذا وجبت قبل التمكن فبعده أولى ، لأنه محل اتفاق شوبري وفي الجواب شيء . ~~وقال شيخنا ح ف قيد بقوله وقبل التمكن للرد على الضعيف القائل بأن الشاة ~~تتعلق بالتسعة فتأمل ( قوله : آن لها ) بمد الهمزة من الأوان أي الزمان أي ~~جاء أوان ذلك لأنه المعتبر لا وجود الحمل بالفعل ا ه ( قوله : من المخاض ) ~~أي الحوامل وعليه فالمخاض في قولهم بنت مخاض إما أن يراد به الجنس أو في ~~الكلام حذف تقديره بنت ناقة من المخاض وإلا فالقياس بنت ماخض أي حامل وفي ~~المختار المخاض بفتح الميم وجع الولادة وقد مخضت الحامل بالكسر مخاضا أي مر ~~PageV02P008 بالحوامل والثانية بنت لبون ، لأن أمها آن لها أن تلد ثانيا ~~فتكون ذات لبن والثالثة حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل أو أن تركب ويحمل ~~عليها والرابعة جذعة لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته واعتبر في الجميع ~~الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل وزدت وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ~~لدفع ما اقتضته عبارة الأصل من أنه يتغير بما دونهما وليس مرادا . ( و ) ~~أوله ( في بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين تبيع له سنة ) سمي بذلك لأنه يتبع أمه ~~في المرعى ( و ) في ( كل أربعين مسنة لها سنتان ) سميت بذلك لتكامل أسنانها ~~وذلك لما روى الترمذي وغيره عن { معاذ قال : بعثني ms1237 رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا ~~} وصححه الحاكم وغيره . والبقرة تقال للذكر والأنثى . ( و ) أوله ( في غنم ~~أربعون ) شاة ( ففيها شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان و ) في ( مائتين ~~وواحدة ثلاث ) من الشياه ( و ) في ( أربعمائة أربع ثم ) في ( كل مائة شاة ) ~~روى البخاري ذلك عن أنس في كتاب أبي بكر السابق ( والشاة ) المخرجة عما ذكر ~~( جذعة ضأن لها سنة ) وإن لم تجذع ( أو أجذعت ) من زيادتي وإن لم يتم لها ~~سنة كما ذكره الرافعي في # هامش ها الطلق فهي ماخض والمخاض أيضا الحوامل من النوق ع ش على م ر وهو ~~يفيد أن المخاض مشترك بين وجع الولادة وبين الحوامل وعبارة الشوبري المخاض ~~كما يكون مصدرا وهو وجع الولادة يطلق أيضا على الجمع وهي الحوامل . ( قوله ~~: لأنها أجذعت مقدم أسنانها ) ظاهر كلامهم أنه لا عبرة هنا بالإجذاع قبل ~~تمام الأربع وحينئذ فيشكل بما يأتي في جذعة الضأن وقد يفرق بأن القصد ثم ~~بلوغها وهو يحصل بأحد الأمرين الإجذاع أو بلوغ السنة وهذا غاية كمالها وهو ~~لا يتم هنا إلا بتمام الأربع كما هو الغالب والجذعة آخر أسنان زكاة الإبل ~~يعني أسنان إبل الزكاة ع ش على م ر مع زيادة . ( قوله : واعتبر في الجميع ~~الأنوثة ) أي إذا كان الجميع إناثا أو بعضها إناثا وبعضها ذكورا أخذا مما ~~يأتي في كلام المصنف ع ش ( قوله : تبيع له سنة ) ولو أخرج تبيعة أجزأت لأنه ~~زاد خيرا بالأنوثة أي وإن كانت أقل قيمة من التبيع لرغبة المشترين في الذكر ~~لغرض تعلق به كما في شرح م ر و ع ش عليه قوله : لها سنتان ) أي تحديدا ولا ~~يتحقق إلا بالثالثة أي بالدخول فيها ق ل على التحرير . ( قوله : بقرة ) ~~تمييز وقوله : مسنة مفعول لقوله آخذ ( قوله : والبقرة تقال إلخ ) نص على ~~هذا دفعا لما يتوهم من أن التاء في البقرة في الخبر للتأنيث كما قرره شيخنا ~~( فائدة ) . خلق ms1238 الله الضأن من مسك الجنة ، والمعز من زعفرانها ، والبقرة ~~من عنبرها ، والخيل من ريحها ، والإبل من النور ، والحمير من الأحجار ، ~~وانظر بقية الحيوانات من أي شيء خلقت برماوي وقرره ح ف ا ه . ( قوله : ~~والبقرة ) سميت بذلك لأنها تبقر الأرض أي تشقها بالحرث ويتغير الواجب فيها ~~بزيادة عشرة عشرة ففي سبعين تبيع ومسنة وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة ~~أتبعة . ا ه . ز ي ( قوله : وفي أربعمائة أربع ) ويستقر الحساب بعد ذلك كما ~~أشار إلى ذلك بقوله ثم في كل مائة شاة ( قوله : والشاة المخرجة ) أي أنثى ~~إن لم تتمخض شياهه ذكورا بدليل ما يأتي وقوله : المخرجة عما ذكر أي عن ~~الإبل والغنم وقوله : جذعة ضأن استفيد من كلامه اشتراط كونها أنثى لكنه في ~~المخرجة عن الغنم مسلم دون المخرجة عن الإبل لما تقدم من أنه يجزئ الذكر ~~لكن عذره التوصل إلى اشتراط كونها أنثى في الغنم وحكم الإبل يعلم مما مر ~~وقوله : فيما يأتي أي في الجبران لأنه يجزئ فيه الذكر والأنثى ( قوله : أو ~~أجذعت ) أي أسقطت مقدم أسنانها بعد ستة أشهر بخلاف ثنية المعز فلا بد فيها ~~من تمام سنتين وإن أجذعت قبلهما لفضيلة الضأن عليه والسنين المذكورة في هذه ~~الأسنان تحديدية ولا تتحقق إلا بالدخول فيما بعدها ق ل على التحرير وعبارة ~~شرح م ر وظاهر كلامهم هنا في الأسنان المذكورة في PageV02P009 الأضحية ( أو ~~ثنية معز لها سنتان ) فيخير بينهما ومن ذلك يؤخذ أن شرط إجزاء الذكر في ~~الإبل وفيما يأتي أن يكون جذعا أو ثنيا ويعتبر في المخرج عن الإبل من ~~الشياه كونه صحيحا كاملا وإن كانت الإبل معيبة والشاة المخرجة عما ذكر تكون ~~( من غنم البلد أو مثلها ) أو خير منها قيمة كما فهم بالأولى وشمول كلامي ~~لشاة الغنم مع التقييد بالمثلية في غير غنم البلد من زيادتي . ( فإن عدم ~~بنت مخاض ) ولو شرعا كأن كانت مغصوبة أو مرهونة ( أو تعيبت فابن لبون أو حق ~~) يخرجه عنها وإن كان أقل قيمة منها ولا يكلف تحصيلها ms1239 إن لم يكن عنده ابن ~~لبون أو حق بل يحصل ما شاء منها ، وكابن لبون ولد لبون خنثى أو حق خنثى أما ~~غير بنت المخاض كبنت لبون عدمها فلا يؤخذ عنها حق كما لا يؤخذ عنها ابن ~~لبون ولأن زيادة السن في ابن اللبون فيما ذكر توجب اختصاصه # هامش النعم أنها للتحديد وتفارق ما سيأتي في السلم أن السن المنصوص عليه ~~يكون على التقريب بأن الغالب في السلم إنما يكون في غير موجود فلو كلفناه ~~التحديد لتعسر والزكاة تجب في سن استنتجه . وقوله : استنتجه أي نتج عنده ~~غالبا وهو عارف بسنه فلا يشق إيجاب ذلك عليه ا ه ( قوله : في الأضحية ) ~~بجامع أن في كل شاة مطلوبة شرعا . ( قوله : ومن ذلك يؤخذ ) وجه الأخذ أنا ~~إذا شرطنا في الأنثى أن تكون ثنية أو جذعة مع شرفها فالذكر أولى شوبري وهذا ~~أي قوله : ومن ذلك إلخ إنما يحتاج إليه إذا جعلت التاء في الشاة للتأنيث ~~كما أشار إليه بوصفها بالمخرجة فإن جعلت للواحدة فلا حاجة إليه ، لأنها ~~حينئذ تشمل الذكر والأنثى ويدل لهذا قول الشارح فيما سبق شاة ولو ذكرا ع ن ~~بالمعنى ( قوله : وفيما يأتي ) أي في الجبران ( قوله : ويعتبر في المخرج عن ~~الإبل ) بخلاف بعير الزكاة المخرج عما دون خمس وعشرين فيجزئ ولو مريضا إن ~~كانت إبله أو أكثرها مراضا على المعتمد شوبري وعبارة شرح م ر وهذا بخلاف ~~نظيره من الغنم ، لأن الواجب هنا في الذمة وثم في المال وجزم به ابن المقري ~~وهو المعتمد قال ع ش قوله : بخلاف نظيره أي فإنه يخرج من المراض مريضة ومن ~~الصغار صغيرة . ( قوله : صحيحا ) أي لا مريضا ، وقوله : كاملا أي بلا عيب ~~وإن كان بعضها معيبا شوبري ( قوله : والشاة المخرجة عما ذكر ) أي عن الإبل ~~والغنم نظير ما تقدم ( قوله : من غنم البلد ) أي بلد المال ولا يتعين غالب ~~غنمه بل يجزئ أي غنم فيه ( قوله : فإن عدم ) أي عدمها بمسافة القصر والمراد ~~عدمها حال الإخراج على الأصح لا حال ms1240 الوجوب ع ش ( قوله : ولو شرعا ) أي ولو ~~كان تلفها بفعله على ما اقتضاه إطلاقهم ع ش على م ر . ( قوله : كأن كانت ~~مغصوبة ) أي وعجز عن تخليصها بأن كان فيه كلفة لها وقع عرفا فيما يظهر حج ~~وقوله : أو مرهونة أي بمؤجل مطلقا أو بحال لا يقدر عليه حج ز ي ( قوله : أو ~~تعيبت ) لا يقال لا حاجة له حيث كان العدم ولو شرعا إذ المعيب معدوم شرعا . ~~لأنا نقول مراده بالعدم الشرعي أن يقوم بالعين ما يمنع من التصرف فيها كغصب ~~ورهن كما هو صريح كلامه شوبري وقال : ح ل إن قوله أو تعيبت معطوف على مقدر ~~كما أشار إليه الشارح بقوله كأن كانت مغصوبة لأنه أراد بالعدم ما يشمل ~~الشرعي والمعيبة معدومة شرعا ا ه . ( قوله : وإن كان ) أي ابن اللبون أو ~~الحق وقوله : منها أي من بنت المخاض ( قوله : ما شاء منها ) أي من بنت ~~المخاض والحق وابن اللبون ( قوله : كما لا يؤخذ عنها ابن لبون ) هذا قياس ~~مع الفارق لأن الحق أقوى من ابن اللبون وأزيد عليه سنا فكيف يقاس عليه . ( ~~قوله : ولأن زيادة السن ) هذا معطوف على قوله كما لا يؤخذ عنها ابن لبون ~~عطف دليل عقلي على دليل قياسي أي لقياسه على ابن اللبون ولأن إلخ وقوله : ~~فيما ذكر أي في إخراجه عن بنت المخاض وقوله : توجب اختصاصه أي عن بنت ~~المخاض وقوله : بخلافها أي الزيادة وقوله : من جبرها ثم أي جبرها للنقص ~~الحاصل بالذكورة فهو مصدر مضاف لفاعله ، وقوله : هنا PageV02P010 عنها بقوة ~~ورود الماء والشجر والامتناع من صغار السباع بخلافها في الحق لا توجب ~~اختصاصه عن بنت اللبون بهذه القوة بل هي موجودة فيهما فلا يلزم من جبرها ثم ~~جبرها هنا والتصريح بذكر الشرط في الحق من زيادتي ( ولا يكلف ) حيث كانت ~~إبله مهازيل أن يخرج بنت مخاض ( كريمة ) { لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ~~حين بعثه عاملا إياك وكرائم أموالهم } رواه الشيخان ( لكن تمنع ) الكريمة ~~عنده ( ابن لبون وحقا ) وهو من ms1241 زيادتي لوجود بنت مخاض عنده ( ولو اتفق ) في ~~إبل أو بقر ( فرضان ) في نصاب واحد ( وجب ) فيهما ( الأغبط ) منهما أي ~~الأنفع للمستحقين ففي مائتي بعير أو مائة وعشرين بقرة يجب فيهما الأغبط من ~~أربع حقاق وخمس بنات لبون أو ثلاث مسنات وأربعة أتبعة ( إن وجدا بماله ) ~~بصفة الإجزاء لأن كلا منهما فرضها فإذا اجتمعا روعي ما فيه حظ المستحقين إذ ~~لا مشقة في تحصيله ( وأجزأ غيره ) أي غير الأغبط ( بلا تقصير ) من المالك ~~أو الساعي للعذر ( وجبر التفاوت ) لنقص حق المستحقين ( بنقد ) للبلد ( أو ~~جزء من الأغبط ) لا من المأخوذ فلو كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات ~~اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق فالجبر بخمسين أو بخمسة أتساع بنت ~~لبون لا بنصف حقة ، لأن التفاوت خمسون وقيمة كل بنت لبون تسعون ، وجاز دفع ~~النقد مع كونه من غير الجنس الواجب وتمكنه من شراء جزأيه لدفع ضرر المشاركة ~~وقولي من الأغبط من زيادتي أما مع التقصير من المالك بأن دلس أو من الساعي ~~بأن لم يجتهد وإن ظن أنه الأغبط فلا يجزئ # هامش أي في أخذ الحق عن بنت اللبون كما قرره شيخنا ( قوله : حيث كانت ~~إبله ) أي كلها كما في شرح التحرير فلو كانت كلها كرائم كلف كريمة وكذا إن ~~كانت بعضها كراما وبعضها مهازيل ا ط ف أي فإنه يخرج كريمة بالنسبة الآتية . ~~قوله : { إياك وكرائم أموالهم } أي باعد نفسك واتق كرائم أموالهم قال ~~الدميري كرائم الأموال نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها لعزتها عليه بسبب ~~ما جمعت من جميل الصفات شوبري وبرماوي . ( قوله : لكن تمنع ابن لبون وحقا ) ~~أي فيجبر على إخراجها ويسامح بصفتها أو يحصل بنت مخاض كاملة ولا تجزئه ~~هزيلة لوجود هذه الكريمة فإنه لو انقسمت إبله إلى صحاح ومراض كلف كاملة ~~بالنسبة فلو كان نصفها صحاحا ونصفها مراضا فالواجب كاملة تساوي نصف قيمة ~~صحيحة ونصف قيمة مريضة ق ل على التحرير ( قوله : ولو اتفق فرضان ) ولا يكون ~~ذلك إلا في الإبل والبقر كما أشار إليه ms1242 الشارح ح ف . وقوله : وجب فيهما أي ~~في الإبل والبقر وقوله : الأغبط وإن كان المال لمحجور عليه كما في ع ش ~~والمراد وجود الأغبط من حيث زيادة القيمة أو من حيث الدر والنسل ( قوله : ~~أي الأنفع للمستحقين ) انظر لو اختلف الأغبط بالنسبة إليهم بأن كانت الحقاق ~~أغبط بالنسبة لبعض الأصناف وبنات اللبون أغبط لبعض آخر ما يكون الأمر ؟ حرر ~~شوبري ( قوله : لأن كلا منهما ) أي الفرضين فرضها أي الإبل أو البقر . ( ~~قوله : وأجزأ غيره ) أي يحسب من الزكاة بدليل قوله وجبر التفاوت فالإجزاء ~~ليس على بابه الذي هو الكفاية في سقوط الطلب ز ي ( قوله : بلا تقصير من ~~المالك أو الساعي ) أو بمعنى الواو إذا وقعت في حيز نفي كما هنا أو نهي ~~فسقط اعتراض بعضهم بأن الأولى الواو ويصدق كل من المالك والساعي في عدم ~~التدليس والتقصير وظاهره وإن دلت القرينة على تدليس المالك أو تقصير الساعي ~~كما في ع ش على م ر ( قوله : وجبر التفاوت ) أي إن اقتضت الأغبطية زيادة في ~~القيمة وإلا فلا يجب شيء قاله الرافعي شرح م ر ( قوله : بنقد للبلد ) ~~التعبير به للغالب فيجزئ غيره حيث كان هو نقد البلد ع ش على م ر ( قوله : ~~لأن التفاوت إلخ ) علة لقوله فالجبر بخمسين إلخ وقوله : وقيمة كل بنت لبون ~~تسعون أي ونسبة الخمسين للتسعين خمسة أتساع ، لأن تسع التسعين عشرة . ( ~~قوله : بأن دلس ) أي بإخفاء الأغبط ( قوله : فلا يجزئ ) أي فيلزم المالك ~~إخراج الأغبط ويرد PageV02P011 ( وإن وجد أحدهما ) بماله ( أخذ ) وإن وجد ~~شيء من الآخر إذ الناقص كالمعدوم ( وإلا ) أي وإن لم يوجدا أو أحدهما بماله ~~بصفة الإجزاء بأن لم يوجد شيء منهما أو وجد بعض كل منهما أو بعض أحدهما أو ~~وجدا أو أحدهما لا بصفة الإجزاء ( فله تحصيل ما شاء ) منهما كلا أو بعضا ~~متمما بشراء أو غيره ولو غير أغبط لما في تعين الأغبط من المشقة في تحصيله ~~. وله كما يعلم مما يأتي أن يصعد أو ينزل مع الجبران في ms1243 الإبل فله في ~~المائتي بعير فيما إذا لم يوجد شيء من الحقاق وبنات اللبون أن يجعل الحقاق ~~أصلا ويصعد إلى أربع جذاع فيخرجها ويأخذ أربع جبرانات وأن يجعل بنات اللبون ~~أصلا وينزل إلى خمس بنات مخاض فيخرجها مع خمس جبرانات وفيما إذا وجد بعض كل ~~منهما كثلاث حقاق وأربع بنات لبون أن يجعل الحقاق أصلا فيدفعها مع بنت لبون ~~وجبران أو يجعل بنات اللبون أصلا فيدفعها مع حقة ويأخذ جبرانا وله دفع حقة ~~مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات وله فيما إذا وجد بعض أحدهما كحقة دفعها ~~مع ثلاث جذاع وأخذ ثلاث جبرانات وله دفع خمس بنات مخاض مع دفع خمس جبرانات ~~. ( ولمن عدم واجبا من إبل ) ولو جذعة في ماله ( أن يصعد ) درجة ( ويأخذ ~~جبرانا وإبله سليمة أو ينزل ) درجة ( ويعطيه ) أي الجبران كما جاء ذلك في ~~خبر أنس السابق فالخيرة في الصعود والنزول للمالك لأنهما شرعا تخفيفا عليه ~~وخرج بمن عدم الواجب من وجده في ماله فليس له نزول مطلقا ولا صعود إلا # هامش الساعي ما أخذه إن كان باقيا أو بدله إن كان تالفا وإذا تلف فهل ~~يضمن ضمان الغصب كالمقبوض بالبيع الفاسد أو كالمستام فيضمن بالقيمة ولو ~~مثليا حرر شوبري وظاهره أن رد البدل من مال الساعي في المسألتين لا من مال ~~الزكاة وهو كذلك لأنه إن كان لتقصير منه فظاهر وإن كان لتدليس من المالك ~~فهو ينسب إلى نوع تقصير ع ش . ( قوله : كلا ) أي في الصورة الأولى ، ~~والرابعة ، والخامسة ، وقوله : أو بعضا أي في الثانية والثالثة ( قوله : ~~متمما ) بكسر الميم أي حال كونه متمما به ما عنده وقوله : بشراء أو غيره ~~متعلق بتحصيل ويجوز فتح الميم على أنه صفة لبعضا ( قوله : وله كما يعلم إلخ ~~) عبارة شرح م ر وأشار بقوله فله إلى جواز تركهما والنزول أو الصعود إلخ ا ~~ه وقوله : مما يأتي أي من قول المتن ولمن عدم واجبا من إبل إلخ لأن من ~~صادقة بالذي في ماله فرضان وشامل أيضا لمن ms1244 عدم الواجب كله أو بعضه ( قوله : ~~أن يجعل الحقاق أصلا ) أي يختار كونها الواجب وكذا يقال فيما بعده ( قوله : ~~فيدفعها مع بنت لبون ) أي فقد نزل إليها لوجودها ( قوله : فيدفعها مع حقة ) ~~أي فقد صعد إليها لوجودها ( قوله : وله دفع حقة إلخ ) أشار به إلى أنه لا ~~يجب عليه دفع جميع ما وجد في ماله بل له الاقتصار على بعضه أو تكه بالكلية ~~كما يعلم من قوله وله دفع خمس بنات مخاض ( قوله : ولمن عدم ) أي وقت ~~الإخراج والمعيب والكريم هنا كالمعدوم نظير ما مر . وحاصل ما ذكره للصعود ~~ثلاث قيود عدم الواجب وأن يكون من إبل وأن تكون إبله سليمة إلا أن القيد ~~الأخير قيد في الصعود فقط كما يفهم من كلامه ويدل عليه تقديمه على النزول ~~ويشترط في النزول القيدان الأولان فقط ( قوله : ولو جذعة ) رد به على القول ~~الضعيف القائل بأنه لو وجب عليه جذعة وفقدها لا يجوز له إخراج ثنية عنها ~~وهي ما لها خمس سنين وطعنت في السادسة ويأخذ جبرانا لانتفاء كونها من أسنان ~~الزكاة فأشبه ما لو أخرج عن بنت المخاض فصيلا ورد بأن الثنية أعلى منها ~~بعام فجاز إخراجها عنها كالجذعة مع الحقة كما أشار إليه م ر ا ط ف ولا يجوز ~~له أن يصعد لأعلى من الثنية مع أخذ الجبران لأن الشارع اعتبر الثنية في ~~الجملة بدليل أنه اعتبرها في الأضحية كما يأتي ولم يعتبر ما فوقها أبدا ولا ~~يجوز له النزول لغير سن الزكاة أصلا . ا ه . ح ف ( قوله : وإبله سليمة ) ~~الواو للحال ( قوله : كما جاء ذلك ) أي الصعود والنزول ( قوله : فليس له ~~نزول مطلقا ) أي دفع جبرانا أو لم يدفعه . ا ه . ع ش ( قوله : وهو معلوم ~~مما يأتي ) لعله من قوله ولا خيار إلا PageV02P012 أن لا يطلب جبرانا لأنه ~~زاد خيرا وهو معلوم مما يأتي وبالإبل غيرها فلا يأتي فيه ذلك وبالسليمة ~~المعيبة فلا يصعد بالجبران ، لأن واجبها معيب ، والجبران للتفاوت بين ~~السليمين وهو فرق التفاوت بين ms1245 المعيبين بخلاف نزوله مع إعطاء الجبران فجائز ~~لتبرعه بالزيادة ( وهو ) أي الجبران ( شاتان ) بالصفة السابقة في الشاة ~~المخرجة عن خمس من الإبل أو عشرون درهما ) نقرة خالصة ( بخيرة الدافع ) ~~ساعيا كان أو مالكا لظاهر خبر أنس وعلى الساعي رعاية مصلحة المستحقين في ~~الدفع والأخذ ( وله صعود ) درجتين فأكثر ( ونزول درجتين فأكثر مع تعدد ~~الجبران ) كأن يعطي بدل بنت مخاض # هامش برضا مالكها ( قوله : وبالإبل غيرها ) أي من البقر والغنم ، لأن ~~السنة لم ترد إلا في الإبل والقياس ممتنع ح ل . ( قوله : وبالسليمة المعيبة ~~) أي فلا يصعد لمعيبة مع أخذه الجبران وله أن يصعد لسليمة مع أخذ الجبران ~~خلافا لظاهر المتن ح ل فمفهوم المتن فيه تفصيل وقوله : بالجبران الباء ~~بمعنى مع أي مع الجبران أي مع أخذ الجبران ( قوله : فوق التفاوت بين ~~المعيبين ) فيه أنه قد يكون التفاوت بين المعيبين أكثر من التفاوت بين ~~السليمين أو مساويا له سم ولعله نادر . ( قوله : لتبرعه بالزيادة ) فيه أن ~~الجبران حينئذ واجب عليه فلا تبرع إلا أن يقال لما كان التفاوت بين ~~المعيبين أقل من التفاوت بين السليمين كان الواجب عليه مع النزول أقل من ~~الجبران فلما أعطى جميع الجبران كان متبرعا بالزيادة على الواجب أي فهو ~~متبرع بالزيادة على الواجب عليه وليس متبرعا بأصل الجبران كما قرره شيخنا ( ~~قوله : وهو شاتان ) أي ولو ذكرين ( قوله : درهما نقرة ) الدرهم النقرة ~~يساوي نصف فضة وجديدا كما قاله بعضهم أو يساوي نصف فضة وثلثا كما قاله ح ل ~~لتناسب الدراهم المذكورة قيمة الشاتين ، لأن الكلام في شاة العرب وهي تساوي ~~نحو أحد عشر نصف فضة بل أقل وليس المراد به الدرهم المشهور ح ف والنقرة ~~الفضة المضروبة ع ش لكن في المختار النقرة السبيكة ا ه والحكمة في ذلك أن ~~الزكاة تؤخذ عند المياه غالبا وليس هناك حاكم ولا مقوم فضبط ذلك بقيمة ~~شرعية كصاع المصراة والفطر ونحوهما . ا ه . ز ي . ( قوله : خالصة ) فلو لم ~~يجدها أو غلبت المغشوشة وجوزنا المعاملة بها وهو الأصح ms1246 فالظاهر كما قاله ~~الأذرعي أنه يجزئه منها ما يكون فيه من البقرة قدر الواجب شرح م ر ( قوله : ~~وعلى الساعي إلخ ) عبارة شرح م ر نعم يلزم الساعي رعاية الأصلح للمستحقين ~~كما تلزم نائب الغائب وولي المحجور عليه رعاية الأنفع للمنوب عليه ويسن ~~للمالك إذا كان دافعا اختيار الأنفع لهم ومعنى لزومه مراعاة الأصلح لهم مع ~~أن الخيرة للمالك أنه يطلب منه ذلك فإن أجابه فذاك وإلا أخذ منه ما يدفع له ~~ا ه . ( قوله : في الدفع والأخذ ) أي أخذ الأغبط لا أخذ الجبران لأن ذلك ~~ينافي تخيير المالك بينهما ويمكن أن يراد أخذ الجبران بأن خيره المالك ~~بينهما أي بين أخذ الشاتين والعشرين درهما فلا تنافي أو المراد بالأخذ طلبه ~~وإن كان المالك لا تلزمه الموافقة شوبري وقوله : بأن خيره أي فوض الخيرة ~~إليه فيلزمه حينئذ رعاية مصلحة المستحقين ( قوله : وله صعود إلخ ) فلو صعد ~~من بنت المخاض مثلا إلى بنت اللبون فقال الزركشي : هل تقع كلها زكاة أو ~~بعضها ؟ الظاهر الثاني لأن زيادة السن فيها قد أخذ الجبران في مقابلتها ~~فيكون قدر الزكاة فيها خمسة وعشرين جزءا من ستة وثلاثين جزءا وتكون الأحد ~~عشر في مقابلة الجبران شرح م ر . ( قوله : ونزول درجتين ) أي بشرط كون السن ~~المنزول إليه سن زكاة فليس لمن لزمه بنت مخاض العدول عند فقدها إلى دونها ~~ويدفع جبرانا ولا يشترط ذلك في الصعود ( قوله : فأكثر ) غاية الكثرة في ~~الصعود أربع درجات بأن يصعد من بنت المخاض إلى الثنية فيأخذ أربع جبرانات ~~وغاية الكثرة في النزول ثلاث درجات بأن ينزل من الجذعة إلى بنت المخاض ~~ويدفع ثلاث PageV02P013 عدمها مع بنت اللبون حقة ويأخذ جبرانين أو يعطي بدل ~~حقة عدمها مع بنت اللبون بنت مخاض ويدفع جبرانين هذا ( عند عدم القربى في ~~جهة المخرجة ) بخلاف ما إذا وجدها للاستغناء عن زيادة الجبران بدفع الواجب ~~من القربى فإن كانت القربى في غير جهة المخرجة كأن لزمه بنت لبون عدمها مع ~~الحقة ووجد بنت مخاض لم يلزمه ms1247 إخراجها مع جبران بل يجوز له إخراج جذعة مع ~~أخذ جبرانين ، لأن بنت المخاض وإن كانت أقرب إلى بنت اللبون ليست في جهة ~~الجذعة ، وقولي فأكثر مع التقييد بجهة المخرجة من زيادتي . ( ولا يبعض ~~جبران ) فلا تجزئ شاة وعشرة دراهم لجبران واحد ، لأن الخبر يقتضي التخيير ~~بين شاتين وعشرين درهما فلا تجوز خصلة ثالثة كما في الكفارة لا يجوز أن ~~يطعم خمسة ويكسو خمسة ( إلا لمالك رضي ) بذلك فيجزئ ، لأن الجبران حقه فله ~~إسقاطه ، وهذا من زيادتي ، أما الجبرانان فيجوز تبعيضهما فيجزئ شاتان ~~وعشرون درهما ، لأن الجبرانين كالكفارتين . [ درس ] ( ويجزئ ) في إخراج ~~الزكاة ( نوع عن ) نوع ( آخر ) كضأن عن معز وعكسه من الغنم وأرحبية عن ~~مهرية وعكسه من الإبل وعراب عن جواميس وعكسه من البقر ( برعاية القيمة ) ~~كأن تساوي ثنية المعز في القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد نوع ~~ماشيته أم اختلف ( ففي ثلاثين عنزا ) وهي أنثى المعز ( وعشر نعجات ) من ~~الضأن عنز أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة ) فلو كانت قيمة عنز ~~مجزئة دينارا ونعجة مجزئة دينارين لزم عنز أو نعجة قيمتها دينار وربع . ( ~~وفي عكسه ) أي المثال المذكور ( عكسه ) أي الواجب فالواجب فيه نعجة أو عنز ~~بقيمة ثلاثة أرباع نعجة وربع عنز والتصريح بهذا من زيادتي . ( ولا يؤخذ ~~ناقص ) من ذكر ومعيب وصغير ( في غير ما مر ) من جواز أخذ ابن اللبون أو # هامش جبرانات تأمل . ( قوله : ويأخذ جبرانين ) المراد بذلك الطلب حتى لو ~~امتنع المالك من الأغبط لا يجبر عليه ويدفع ما شاء شوبري ( قوله : عند عدم ~~القربى ) أي فلا يصعد للحقة عن بنت المخاض إلا إذا عدم بنت اللبون ولا ينزل ~~لبنت المخاض عن الحقة إلا إذا عدم بنت اللبون بل يخرج بنت اللبون في ~~الصورتين إذا وجدها مع أخذ أو إعطاء جبران واحد كما قرره شيخنا ( قوله : في ~~جهة المخرجة ) أي التي يريد إخراجها وجهتها هو ما بينها وبين الواجب الشرعي ~~( قوله : لم يلزمه إخراجها ) فيه أن المتن ليس فيه دعوى اللزوم ms1248 ( قوله : ~~إلا لمالك رضي ) أي فيما إذا كان هو الآخذ الجبران ( قوله : فله إسقاطه ) ~~وإذا كان له إسقاطه فله تبعيضه بالأولى ( قوله : كضأن عن معز ) الضأن جمع ~~ضائن للذكر وضائنة للأنثى والمعز جمع ماعز للذكر وماعزة للأنثى . ا ه . ز ي ~~. ( قوله : وأرحبية ) نسبة إلى أرحب قبيلة من همدان والمهرية بسكون الهاء ~~كما يؤخذ من القاموس نسبة إلى مهرة بن حيدان أبي قبيلة ز ي ( قوله : وعراب ~~) هي المسماة بالبقر الآن . ا ه . ح ف ( قوله : لاتحاد الجنس ) علة لقوله ~~ويجزئ نوع عن آخر ( قوله : ففي ثلاثين عنزا ) مفرع على قوله أم اختلف ولم ~~يفرع على ما قبله وهو الاتحاد وفرع عليه م ر فقال فيجوز أخذ جذعة ضأن عن ~~أربعين من المعز أو ثنية معز عن أربعين من الضأن باعتبار القيمة بأن تساوي ~~قيمة المعز قيمة النعجة لاتفاق الجنس كالمهرية مع الأرحبية ا ه ثم قال : ~~ولو كان له من الإبل خمس وعشرون خمس عشرة أرحبية وعشر مهرية أخذ منه على ~~الأظهر بنت مخاض أرحبية أو مهرية بقيمة ثلاثة أخماس أرحبية وخمسي مهرية ( ~~قوله : عنز أو نعجة ) والخيرة للمالك لا للساعي والنعجة خير من العنز فلا ~~يجب عليه هنا إخراج الكامل فهذا مستثنى من قوله الآتي فإن اختلف ماله نقصا ~~إلخ فمحل وجوب الكامل عند الاختلاف إذا كان الاختلاف بغير رداءة النوع أما ~~بها كما هنا فلا يجب الكامل كما قرره شيخنا . ( قوله : بقيمة ) الباء ~~للملابسة أي ملتبس ذلك العنز أو النعجة بقيمة إلخ وقوله : بقيمة ثلاثة ~~أرباع نعجة إلخ وذلك ديناران إلا ربعا ( قوله : وصغير ) المراد به الذي لم ~~يبلغ سن الفرض ز ي وعبارته تقتضي حصر أسباب النقص PageV02P014 الحق أو ~~الذكر من الشياه في الإبل أو التبيع في البقر أو النوع الأردإ عن الأجود ~~بشرطه ( إلا من مثله ) بأن تمحضت ماشيته ذكورا أو كانت ناقصة لعيب أو صغر ~~فيؤخذ في ست وثلاثين من الإبل ابن لبون أكثر قيمة من ابن لبون يؤخذ في خمس ~~وعشرين منها لئلا ms1249 يسوى بين النصابين ويعرف ذلك بالتقويم والنسبة فإذا كانت ~~قيمة المأخوذ في خمس وعشرين خمسين درهما تكون قيمة المأخوذ في ست وثلاثين ~~اثنين وسبعين درهما بنسبة زيادة الجملة الثانية على الجملة الأولى وهي ~~خمسان وخمس خمس ويؤخذ في خمس وعشرين معيبة من الإبل معيبة متوسطة وفي ست ~~وثلاثين فصيلا فصيل فوق المأخوذ في خمس وعشرين وفي ست وأربعين فصيل فوق ~~المأخوذ في ست وثلاثين وعلى هذا القياس # هامش في الذكورة والعيب والصغر مع أن مقتضى قوله أو النوع الأردإ عن ~~الأجود بشرطه أن رداءة النوع من جملة أسباب النقص فتكون أربعة وسكت عن ~~المرض مع أنه منها فتكون خمسة كما في شرح م ر وعبارته في الدخول على المتن ~~ثم شرع في أسباب النقص في الزكاة وهي خمسة : المرض ، والعيب ، والذكورة ، ~~والصغر ، ورداءة النوع ا ه ويمكن إدخال المرض في العيب . ( قوله : أو النوع ~~الأردأ ) كالمعز وقوله : عن الأجود كالضأن كما تقدم في قوله ويجزئ نوع عن ~~آخر ( قوله : بشرطه ) وهو رعاية القيمة ( قوله : إلا من مثله ) هذا يفيد ~~أنه يجوز أخذ ابن مخاض عن خمس وعشرين ذكورا وكلامهم يفيد أن الواجب الآن ~~بنت مخاض ولا يجزئ إخراج ابن المخاض إلا بدلا عن الشاة إلا أن يقال ابن ~~المخاض ليس من أسنان الزكاة فلم يجز بحال وقد يعارضه قوله : وصغير إلا أن ~~يقال الصغير عهد إخراجه وذلك عن الصغار ح ل وفي شرح ع ب صرح كثيرون بأن ~~واجب الخمسة والعشرين الذكور ابن مخاض ( قوله : أو كانت ناقصة ) هلا قال : ~~أو معيبة أو صغيرة بالعطف على ذكورة مع أنه أخصر . ( قوله : أو صغر ) ~~استشكل وجوب الزكاة في الصغار مع أن السوم الذي هو شرط وجوب الزكاة في ~~الماشية لا يتصور فيها . وأجيب بفرض موت الأمهات قبيل آخر الحول بزمن لا ~~تشرب الصغار فيه لبنا مملوكا ز ي أو بزمن تعيش بدونه بلا ضرر بين ومحل ~~إجزاء الصغير إذا كان من الجنس فلو كان من غيره كخمسة أبعرة صغار وأخرج ~~الشاة ms1250 لم يجزئ إلا ما أجزأ في الكبار شرح م ر ( قوله : من الإبل ) أي ~~الذكور وقوله : يؤخذ أي بدلا عن بنت مخاض ( قوله : تكون قيمة المأخوذ في ست ~~وثلاثين اثنين وسبعين ) حاصله أن الجملة الثانية تزيد على الأولى أحد عشر ~~فإذا نسبت الأحد عشر للجملة الأولى كانت خمسين وخمس خمس والاثنان وسبعون ~~تزيد على الخمسين باثنين وعشرين ونسبتها للخمسين خمسان وخمس خمس . ( قوله : ~~بنسبة زيادة الجملة الثانية ) أي التي هي الست والثلاثون على الجملة الأولى ~~متعلق بالزيادة وهي الخمس والعشرون ومتعلق النسبة محذوف أي إلى الجملة ~~الأولى أي ويؤخذ بتلك النسبة من قيمة المأخوذ عن الأولى ويزاد هذا المأخوذ ~~في قيمة المأخوذ عن الثانية كما قرره شيخنا ( قوله : معيبة متوسطة ) أي في ~~العيب باعتبار عيب البقية شوبري ( قوله : فوق المأخوذ في ست وثلاثين ) أي ~~بتسعين ونصف تسع ، لأن هذا هو التفاوت بين الستة والثلاثين والستة ~~والأربعين كما قرره شيخنا ( قوله : وعلى هذا القياس ) برفع القياس على كونه ~~مبتدأ وما قبله خبره وبجره بدل من ذا أو عطف PageV02P015 ( فإن اختلف ماله ~~نقصا وكمالا ) واتحد نوعا ( فكامل ) يخرجه ( برعاية القيمة وإن لم يوف تمم ~~بناقص ) . وقولي فإن اختلف إلخ من زيادتي والمراد بالنقص ما يثبت رد المبيع ~~وخرج به ما لو اختلف ماله صفة فقط فالواجب الأغبط . ( ولا ) يؤخذ ( خيار ) ~~كحامل وأكولة وهي المسمنة للأكل وربى وهي # هامش بيان عليه أي دام واستمر شوبري ( قوله : فإن اختلف ماله إلخ ) هذا ~~تقييد لقوله إلا من مثله أي فمحل إخراج الناقص إذا اتفق ماله نقصا فإن ~~اختلف وجب الكامل . ( قوله : واتحد نوعا ) بأن انقسمت الماشية إلى صحاح ~~ومراض أو إلى سليمة ومعيبة أو إلى ذكور وإناث فتؤخذ صحيحة أو سليمة بالقسط ~~وشمل كلامه أيضا ما لو انقسمت إلى صغار وكبار فتؤخذ كبيرة بالقسط في الجديد ~~ز ي ، فإن لم تتحد نوعا فإن كان الاختلاف بغير رداءة النوع كالاختلاف ~~بالذكورة والأنوثة والصغر والكبر أخرج الكامل أيضا وإن كان برداءة النوع ~~كالمعز والضأن والعراب والجواميس جاز ms1251 إخراج الكامل والناقص كإخراج المعز عن ~~الضأن برعاية القيمة كما تقدم وحينئذ يكون في المفهوم تفصيل وهذا أولى من ~~قول من قال إن قوله واتحدا نوعا ليس بقيد ا ه شيخنا ( قوله : فكامل برعاية ~~القيمة ) مثاله ست وثلاثون بعيرا نصفها صحاح قيمة كل واحد ديناران ونصفها ~~مراض قيمة كل واحد دينار فيخرج صحيحة قيمتها دينار ونصف دينار وهكذا ق ل و ~~س ل . لكن في شرح البهجة أن القيمة بالنسبة التي ذكرها ع ن عن ع ب وذلك بأن ~~تنسب الواجب إلى الست والثلاثين تجده ربع تسع فتكون الكاملة المخرجة قيمتها ~~ربع تسع قيمة الستة والثلاثين فإذا كانت قيمة النصاب المتقدم خمسة وأربعين ~~دينارا كانت قيمة هذه الكاملة دينارا وربعا ، لأن الدينار والربع ربع تسع ~~الخمسة والأربعين إذ تسعها خمسة وربع الخمسة واحد وربع ( قوله : وإن لم يوف ~~تمم بناقص ) كأن كان يملك مائتين نواقص إلا واحدة كاملة فيخرجها وناقصة ~~قاله المحشي شوبري أي برعاية القيمة فيهما كما قاله حج أي بحيث تكون نسبة ~~قيمة المأخوذ إلى قيمة النصاب كنسبة المأخوذ إلى النصاب سم . ( قوله : ~~والمراد بالنقص إلخ ) فيه أن هذا ينافي ما قدمه الشارح في بيان الناقص حيث ~~قال ولا يؤخذ ناقص من ذكر ومعيب وصغير فكلامه ثم يقتضي أن النقص شامل ~~للثلاثة وكلامه هنا يقتضي أنه خاص بالعيب . وأجيب بأن المراد بالنقص هنا ~~بعض أفراده أي وهو العيب أي والمراد بالعيب الذي هو بعض أفراد النقص هكذا ~~يفهم وإلا فالذكورة نقص فيما تقدم وهي لا تثبت الرد وعبارة ز ي والمراد ~~بالنقص أي العيب فتأمل ( قوله : فالواجب الأغبط ) لا يقال ينافي وجوب ~~الأغبط هنا ما يأتي من أنه لا يؤخذ الخيار . لأنا نقول يجمع بينهما بحمل ~~هذا على ما إذا كانت جميعها خيارا لكن تعدد وجه الخيرية أو كلها غير خيار ~~بأن لم يوجد فيها وصف الخيار الآتي وذاك على ما إذا انفرد بعضها بوصف ~~الخيار دون باقيها فهو الذي لا يؤخذ شرح م ر ( قوله : ولا يؤخذ ms1252 خيار ) ~~ويظهر ضبطه بأن تزيد قيمة بعضها بوصف آخر غير ما ذكر على قيمة كل من ~~الباقيات وأنه لا عبرة هنا بزيادة لأجل نحو نطاح وأنه إذا وجد وصف من أوصاف ~~الخيار التي ذكروها لا تعتبر معه زيادة قيمة ولا عدمها شرح م ر . ( قوله : ~~كحامل ) أي ولو بغير مأكول سم وظاهره ولو كان غير المأكول نجسا كما لو نزا ~~خنزير على بقرة فحملت منه ويوجه بأن في أخذها الاختصاص بما في جوفها ع ش ~~على م ر وألحق بالحامل في الكفاية عن الأصحاب التي طرقها الفحل لغلبة حمل ~~البهائم من مرة واحدة بخلاف الآدميات وإنما لم تجزئ في الأضحية لأن مقصودها ~~اللحم ولحمها رديء وهنا مطلق الانتفاع وهو بالحامل أكثر لزيادة ثمنها غالبا ~~والحمل إنما يكون عيبا في الآدميات شرح م ر وبقي PageV02P016 الحديثة العهد ~~بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر كما قاله الأزهري أو شهران كما ~~قاله الجوهري ( إلا برضا مالكها ) بأخذها نعم إن كانت كلها خيارا أخذ ~~الخيار منها إلا الحوامل فلا تؤخذ منها حامل إلا برضا مالكها كما نقله ~~الإمام واستحسنه . ( و ) ثالثها ( مضي حول في ملكه ) لخبر { لا زكاة في مال ~~حتى يحول عليه الحول } رواه أبو داود وغيره وهو وإن كان ضعيفا مجبور بآثار ~~صحيحة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وغيرهم ( و ) لكن ( لنتاج ~~نصاب ) بقيد زدته بقولي ( ملكه بملكه ) أي بسبب ملك النصاب ( حول النصاب ) ~~وإن ماتت الأمهات وذلك بأن بلغت به نصابا كمائة وعشرين من الغنم نتج منها ~~واحدة فتجب شاتان فإن لم تبلغ به نصابا كمائة نتج منها عشرون فلا أثر له . ~~والأصل في ذلك ما رواه مالك في الموطإ عن عمر رضي الله عنه أنه قال لساعيه ~~: اعتد عليهم بالسخلة وهي تقع على الذكر والأنثى وأيضا المعنى في اشتراط ~~الحول أن يحصل النماء ، والنتاج نماء عظيم فيتبع الأصول في الحول . أما ما ~~نتج من دون نصاب وبلغ به نصابا فيبتدأ حوله من حين بلوغه ms1253 وعلم بما ذكر أنه ~~لو زال ملكه عن النصاب أو بعضه # هامش ما لو دفع حائلا فتبين حملها هل يثبت له الخيار أم لا ؟ فيه نظر ~~والأقرب الأول فيستردها ع ش على م ر . ( قوله : وأكولة ) بفتح الهمزة وضم ~~الكاف مع التخفيف شرح م ر ( قوله : وربى ) بضم الراء وتشديد الموحدة ~~المفتوحة والقصر ويطلق عليها هذا الاسم إلى خمسة عشر يوما من ولادتها قاله ~~الأزهري وقال الجوهري : إلى شهرين سميت بذلك لأنها تربي ولدها شرح م ر ~~وإنما كانت خيارا لكثرة لبنها وهي أظهر من عبارة الشارح ، لأن المتبادر ~~منها أنها تسمى ربى بعد الخمسة عشر أو بعد الشهرين ( قوله : كما قاله ~~الجوهري ) قال حج : بعد مثل ما ذكر والذي يظهر أن العبرة بكونها تسمى حديثة ~~عرفا لأنه المناسب لنظر الفقهاء ع ش . ( قوله : إلا برضا مالكها ) ينبغي أن ~~محله في الربى إذا استغنى الولد عنها وإلا فلا لحرمة التفريق حينئذ ع ش على ~~م ر . ( قوله : أخذ الخيار ) أي ولو بغير رضا مالكها كما هو قضية الاستثناء ~~. ( قوله : إلا الحوامل فلا تؤخذ إلخ ) أي بغير رضا مالكها . ( قوله : ومضي ~~حول ) سمي بذلك لتحوله أي ذهابه ومجيء غيره من حال إذا تحول ومضى . ( قوله ~~: ولكن لنتاج نصاب إلخ ) لا يقال شرط وجوب الزكاة السوم في كلأ مباح فكيف ~~وجبت في النتاج لأنا نقول إن النتاج لما أعطي حكم أمهاته في الحول فأولى في ~~السوم فمحل اشتراطهما في غير ذلك التابع الذي لا يتصور إسامته كما في حج و ~~م ر ويشترط اتحاد الجنس فلو حملت البقر بإبل إن تصور فلا ضم حج وشوبري ولا ~~بد من تمام الانفصال قبل الحول كما في م ر . ( قوله : ملكه بملكه ) بخلاف ~~ما إذا اختلف السبب كأن أوصى مالك الأمهات بالنتاج لآخر ومات فقبل الموصى ~~له الوصية ثم أوصى بالنتاج للوارث فلا ضم لاختلاف سبب ملكهما أو ورثه ~~الوارث من الموصى له كذا في شرح البهجة شوبري . ( قوله : وذلك ) أي كون ~~النتاج له حول ms1254 النصاب وقوله : بأن بلغت به نصابا أي نصابا آخر وإلا فالفرض ~~أنها نصاب . وقوله : فإن لم تبلغ به نصابا أي نصابا آخر غير نصاب الأمهات . ~~( قوله : نتج ) بضم النون وكسر التاء على صورة البناء للمفعول وقوله : ~~واحدة فاعل نتج وقد يقال نتجت الناقة ولدا بالبناء للفاعل على معنى ولدت أو ~~حملت . ( قوله : فإن لم تبلغ به نصابا ) أي آخر . ( قوله : اعتد ) بفتح ~~التاء الفوقية مثقلا أمر من الاعتداد وهو الحساب أي احسبها عليهم واجعلها ~~من العدد برماوي . ( قوله : بالسخلة ) أي التي لم تبلغ سنة وجمعها سخل بوزن ~~فلس وسخال بالكسر ع ش على م ر . ( قوله : أما ما نتج من دون نصاب ) هذا ~~محترز الإضافة في قوله ولنتاج نصاب وقوله : الآتي وأنه لا يضم إلى ما عنده ~~محترز التعبير بالنتاج شرح م ر . PageV02P017 ثم عاد بشراء أو غيره ولو ~~بمثله كإبل بإبل استؤنف الحول بما فعله وإن قصد به الفرار من الزكاة وهو ~~مكروه عند قصد الفرار وأنه لا يضم إلى ما عنده في الحول ما ملكه بشراء أو ~~غيره كهبة وارث ووصية ، لأنه ليس في معنى النتاج المذكور وإنما ضم إليه في ~~النصاب لأنه بالكثرة فيه بلغ حدا يحتمل المواساة فلو ملك ثلاثين بقرة ستة ~~أشهر ثم اشترى عشرا فعليه عند تمام الحول الأول للثلاثين تبيع ولكل حول ~~بعده ثلاثة أرباع مسنة وعند تمام كل حول للعشرة ربع مسنة وأنه لو انفصل ~~النتاج بعد الحول لم يكن حول النصاب حوله لتقرر واجب أصله ، ولأن الحول ~~الثاني أولى به ( فلو ادعى ) المالك ( النتاج بعده ) أي بعد الحول ( نصاب ~~الزكاة ) ( صدق ) لأن الأصل عدم وجوده قبله ( فإن اتهم ) أي اتهمه الساعي ( ~~سن تحليفه ) والتصريح بسن تحليفه من زيادتي . ( و ) رابعها ( إسامة مالك ~~لها كل # هامش ( قوله : وعلم بما ذكر ) أي بقوله مضى حول في ملكه ( قوله : ثم عاد ~~بشراء أو غيره ) كرد بعيب كما لو باع النصاب قبل تمام حوله ثم رد عليه بعيب ~~أو إقالة استأنفه من حين الرد . قال ms1255 سم : ويستثنى من انقطاعه بالرد بالعيب ~~ما إذا كان المردود مال تجارة وقد باعه بعرض تجارة فلا يستأنف له حولا . ( ~~قوله : ولو بمثله ) الغاية للرد أي ولو زال ملكه بمثله أي في غير نحو قرض ~~النقد كعروض التجارة فلو أقرض نصاب نقد في الحول لم ينقطع حوله لأن الملك ~~لم يزل بالكلية لثبوت بدله في ذمة المقترض والدين تجب فيه الزكاة كما يأتي ~~حج . ( قوله : وإن قصد به الفرار ) يؤخذ منه أن الصيرفي التاجر لا زكاة ~~عليه لانقطاع حوله بإبدال النقد بمثله ولهذا قال ابن سريج : بشر الصيارفة ~~بأن لا زكاة عليهم ز ي ( قوله : عند قصد الفرار من الزكاة ) أي فقط بخلافه ~~لحاجة أو لها وللفرار أو مطلقا على ما أفهمه كلامهم ولا ينافي ما قررناه من ~~عدم الكراهة هنا فيما لو قصد الفرار مع الحاجة ما مر من كراهة ضبة صغيرة ~~لحاجة وزينة ، لأن في الضبة اتخاذا فقوي المنع بخلاف الفرار شرح م ر شوبري ~~. ( قوله : وأنه لا يضم إلخ ) هذا علم من قوله ولكن لنتاج نصاب ( قوله : ~~وإنما ضم إلخ ) أي ما ملكه بشراء أو غيره ( قوله : في النصاب ) أي في إكمال ~~النصاب بأن كان لا يبلغ نصابا أو في مطلق نصاب الشامل لنصاب آخر لكن قوله ~~يحتمل المواساة يؤيد الأول إلا أن يقال المعنى أصل المواساة أو زيادتها ~~تأمل . والمراد بالمواساة الزكاة أو الإحسان . ( قوله : فلو ملك ثلاثين ~~بقرة ) مفرع على قوله وإنما ضم إلخ تأمل . ( قوله : وعند تمام كل حول للعشر ~~ربع مسنة ) هذا يوهم تأخير حول العشرة مع أنه مقدم كما بينه حج وعبارته ~~فإذا اشترى غرة المحرم ثلاثين بقرة وعشرة أخرى أول رجب فعليه في الثلاثين ~~تبيع عند المحرم ، وللعشرة ربع مسنة عند رجب ، ثم عليه بعد ذلك في باقي ~~الأحوال ثلاثة أرباع مسنة عند المحرم وربعها عند رجب ا ه . ( قوله : وأنه ~~لو انفصل إلخ ) انظر من أين علم ، لأنه ليس في كلام الماتن ولا الشارح ~~تصريح بأن الانفصال قبل الحول ح ms1256 ف ويمكن أن يقدر في كلام المتن قيد يخرجه ~~والتقدير ولكن لنتاج نصاب انفصل قبل الحول كما صرح به م ر . ( قوله : بعد ~~الحول ) قال سم : أو معه وقال م ر : أو قبله ولم يتم انفصاله إلا بعده . ( ~~قوله : سن تحليفه ) أي احتياطا لحق المستحقين فإن نكل ترك ولا يجوز تحليف ~~الساعي ، لأنه وكيل ولا المستحقين لعدم تعينهم م ر ا ط ف ، وقضية قوله سن ~~تحليفه أنه يصدق بيمينه بلا بينة فيما ادعى المالك أنها علفت القدر الذي ~~يقطع السوم وأنكر الساعي قياسا على ما لو قال كنت بعت المال في أثناء ~~PageV02P018 الحول ) لقوله في خبر أنس { وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا ~~كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة } دل بمفهومه على عدم الزكاة في معلوفة ~~الغنم وقيس بها معلوفة الإبل والبقر واختصت السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها ~~بالرعي في كلأ مباح أو مملوك قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة ~~نمائها لكن لو # هامش الحول ثم اشتريته لو اتهمه الساعي في ذلك من أنه يحلف ندبا ع ش على ~~م ر . وقوله : إنه يصدق بيمينه إلخ خالف سم فقال : لا بد من البينة ( قوله ~~: وإسامة مالك ) أي عالم بأنها ملكه أخذا مما بعده أي مميز وإن لم يكن ~~مكلفا ح ل تبعا لشيخه ز ي والذي قرره شيخنا ح ف أنه لا بد أن يكون مكلفا ~~ومثل المالك من يقوم مقامه من وكيل أو ولي أو حاكم بأن غصب معلوفة وردها ~~عند غيبة المالك للحاكم فأسامها . قال العلامة الشوبري : ولم يتعرضوا لما ~~لو كان سقيها الماء فيه كلفة كأن كان مملوكا وما الفرق بينه وبين العلف حرر ~~. وقد يفرق بأن شأن الماء عدم المؤنة وفي ق ل على الجلال والمياه التي تسقط ~~العشر وتوجب نصفه كالعلف هنا فتسقط أيضا زكاة الماشية ، وفارقت الزروع كما ~~سيأتي بأن احتياج الماشية إلى العلف والسقي أكثر غالبا ولم يجعلوا خراج ~~الأرض كالعلف ، لأنه ليس للخراج دخل في تنمية الزرع ا ه . ( قوله ms1257 : وفي ~~صدقة الغنم إلى قوله شاة ) يلزم عليه ظرفية الشيء في نفسه ، لأن الشاة نفس ~~صدقة الغنم إلا أن يقال في الكلام مضاف مقدر أي في ذات صدقة الغنم شاة تأمل ~~. والإضافة من إضافة الصفة للموصوف أي في الغنم ذات الصدقة شاة وقيل المراد ~~بصدقة الغنم نفس الغنم المزكاة وأطلق عليها صدقة لكونها جزءا منها فهو من ~~إطلاق الجزء على الكل ا ه . ( قوله : في سائمتها ) بدل مما قبله . ( قوله : ~~دل بمفهومه إلخ ) فإن قيل لم خص القياس بالمفهوم ولم يعممه فيه وفي المنطوق ~~؟ قلت ، لأن غير الغنم من الإبل والبقر دل حديث أنس المتقدم على وجوب ~~الزكاة فيها من غير قيد . والقصد إخراج المعلوفة منها فتحتاج إلى دليل وهو ~~القياس على معلوفة الغنم على أن إيراد هذا الحديث إنما قصد به إخراج ~~المعلوفة من الغنم ومن ثم جعله دليلا على اشتراط السوم وأما أصل الزكاة في ~~الغنم فقد علم مما سبق أيضا ، فإن قلت : جعل الحديث دالا بالمفهوم مشكل فإن ~~شرط العمل بالمفهوم أن لا يكون القيد مما يغلب وقوعه والسوم غالب في غنم ~~العرب . قلت أجاب سم بأن ذلك محله حيث لم يظهر للقيد معنى غير كونه لمجرد ~~الغالب وهنا يمكن أنه ذكر للتنبيه على خفة المئونة وفي كلام بعضهم أن محل ~~ذلك أيضا فيما لم يفد حكما عاما أما هو فيعمل بمفهومه وإن كان غالبا أو في ~~جواب سؤال . ا ه . ع ش . ( قوله : بالرعي في كلأ مباح ) ولو جزه وأطعمها ~~إياه في المرعى أو في البلد فمعلوفة ، ولو رعاها ورقا تناثر فسائمة ، فلو ~~جمع وقدم لها فمعلوفة ، ويستثنى من ذلك ما إذا أخذ كلأ الحرم وعلفها به فلا ~~ينقطع السوم . لأن كلأ الحرم لا يملك ولهذا لا يصح أخذه للبيع وإنما يثبت ~~به نوع اختصاص م ر وحج وقرره ح ف والكلأ بالهمز الحشيش مطلقا رطبا أو يابسا ~~والهشيم هو اليابس والعشب والخلا بالقصر هو الرطب . ( قوله : قيمته يسيرة ) ~~ليس بقيد وكذا لو كانت كثيرة كما ms1258 يؤخذ من م ر ع ش ومثله سم وضعفه شيخنا ح ف ~~، لأنه إذا كانت قيمته كثيرة لا يقال لها سائمة حينئذ وأيضا ينافيه قول ~~شارح لتوفر مئونتها إلخ لأنه لا توفر حينئذ وقد يقال المدار على كون القيمة ~~لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها كما قاله الشارح وإن كانت كثيرة في ~~نفسها فتأمل . وعبارة شرح م ر ولو أسيمت في كلأ مملوك كأن نبت في أرض ~~مملوكة لشخص أو موقوفة عليه فهل هي سائمة أو معلوفة ؟ وجهان أصحهما كما ~~أفتى به القفال وجزم به ابن المقري أولهما ، لأن قيمة الكلأ تافهة غالبا ~~ولا كلفة فيها ورجح السبكي أنها سائمة إن لم يكن للكلأ قيمة أو كانت قيمته ~~يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها وإلا فمعلوفة والمناسب لما سيأتي ~~في المعشرات من أن PageV02P019 علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد ~~به قطع سوم لم يضر ) أما لو سامت بنفسها أو سامها غير مالكها كغاصب أو ~~اعتلفت سائمة أو علفت معظم الحول أو قدرا لا تعيش بدونه أو تعيش لكن بضرر ~~بين أو بلا ضرر بين لكن قصد به قطع السوم أو ورثها وتم حولها ولم يعلم فلا ~~زكاة لفقد إسامة المالك المذكورة ، والماشية تصبر عن العلف يوما أو يومين ~~لا ثلاثة ، وتعبيري بإسامة المالك لها # هامش فيما سقي بما اشتراه أو اتهبه نصف العشر كما لو سقي بالناضح ونحوه ~~أن الماشية هنا معلوفة بجامع كثرة المؤنة قال الشيخ : وهو الأوجه . ~~والمتولد بين سائمة ومعلوفة له حكم الأم فإن كانت سائمة ضم إليها في الحول ~~وإلا فلا ولو كان يسرحها نهارا ويلقي لها شيئا من العلف ليلا لم تؤثر قال ع ~~ش : عليه وبقي ما لو كانت ترعى في كلأ مباح جميع السنة لكن جرت عادة مالكها ~~بعلفها إذا رجعت إلى بيوت أهلها قدرا لزيادة النماء أو دفع ضرر يسير للتحفظ ~~هل ذلك يقطع حكم السوم أو لا ؟ فيه نظر . وقد يؤخذ من قول الشارح ولو ms1259 كان ~~يسرحها نهارا إلخ أنها سائمة . ( قوله : لكن لو علفها قدرا تعيش إلخ ) ~~استدراك على مفهوم الشرط ( قوله : لم يضر ) أي في وجوب الزكاة بل تجب ( ~~قوله : أما لو سامت بنفسها إلخ ) انظر عدم وجوب الزكاة في هذه مع أن العلة ~~موجودة فيها وهي توفر المئونة بالرعي في كلأ مباح تأمل . وحاصل ما ذكره ~~ثمان صور فقوله : أما لو سامت هذه وما بعدها محترز قوله إسامة مالك ، وقوله ~~: أو اعتلفت محترز كل الح ول ( قوله : كغاصب ) أي وكمشتر شراء فاسدا ( قوله ~~: معظم الحول ) راجع لكل من المسألتين . ( قوله : لكن قصد به قطع السوم ) ~~ويشترط في العلف الذي قصد به قطع السوم أن يكون متمولا كما قاله م ر ( قوله ~~: أو ورثها ) مفهوم قيد ملحوظ في المتن أي مع العلم بأنها ملكه وعبارة شرح ~~م ر لو ورث سائمة ودامت كذلك سنة ثم علم بإرثها لم تجب زكاتها لما مر من ~~اشتراط إسامة المالك أو نائبه وهو مفقود هنا . فيفهم منها أن صورة الشارح ~~أن تسوم بنفسها أو يسيمها غير الوارث الذي هو المالك لها ، وحينئذ تكون ~~داخلة في قوله أما لو سامت بنفسها أو أسامها غير المالك وأيضا قوله : ولم ~~يعلم ليس بقيد لأنه حينئذ لا فرق بين علمه وعدمه لأن الفرض أن المالك لم ~~يسمها ولا يصح تصويرها بما إذا كان الوارث يسيمها جاهلا بأنها ملكه حتى ~~يكون عدم العلم قيدا معتبرا وتكون غير داخلة فيما قبله ، لأنه ينافيه . ~~تردد الشوبري وغيره في هذه الصورة فلا يحمل كلامه عليها فكان الأولى للشارح ~~أن يذكرها مسألة مستقلة كما فعل م ر ولا يجعلها محترز ما تقدم ، وعبارة ~~الشوبري وانظر لو كان الوارث هو الراعي أو غاصبها وقد أسامها غير عالم ~~بأنها ملكه فهل تعتبر هذه الإسامة لأنها في نفس الأمر إسامة المالك أو لا ؟ ~~، لأنه ظاهرا نائب عن غيره فكأن الغير هو السائم يحرر ا ه واعتمد ع ش على م ~~ر الثاني ، لأن الشرط قصد إسامة المالك وهو لم ms1260 يقصد إسامتها على أنها ملكه ~~كما قرره شيخنا ح ف . وكتب على قوله ولا يصح تصويرها إلخ فيه شيء فليحرر . ~~( قوله : لفقد إسامة المالك ) وإنما اعتبر قصده دون قصد الاعتلاف لأن السوم ~~يؤثر في وجوب الزكاة فاعتبر قصده ، والاعتلاف يؤثر في سقوطها فلا يعتبر ~~قصده لأن الأصل عدم وجوبها شرح م ر ( قوله : لا ثلاثة ) أي بلا ضرر بين فلا ~~ينافي أنها تعيش حينئذ لكن بضرر بين كما قرره شيخنا ح ف أي فيضر عدم علفها ~~ثلاثة أيام ولو متفرقة كما اقتضاه إطلاقهم شوبري ( PageV02P020 أولى من ~~قوله وكونها سائمة وقولي ولم يقصد به قطع سوم من زيادتي . ( ولا زكاة في ~~عوامل ) في حرث أو نحوه لاقتنائها للاستعمال لا للنماء كثياب البدن ومتاع ~~الدار . ( وتؤخذ زكاة سائمة عند ورودها ماء ) لأنها أقرب إلى الضبط حينئذ ~~فلا يكلفهم الساعي ردها إلى البلد كما لا يلزمه أن يتبع المراعي ( وإلا ) ~~أي وإن لم ترد الماء بأن اكتفت بالكلأ في وقت الربيع ( ف ) عند ( بيوت ~~أهلها ) وأفنيتهم وذلك لخبر البيهقي { تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم ~~وأفنيتهم } وهو منزل على ما قلنا ( ويصدق مخرجها في عددها ، إن كان ثقة ، ~~وإلا فتعد . والأسهل ) عدها ( عند مضيق ) تمر به واحدة واحدة وبيد كل من ~~المالك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى كل واحدة أو يصيبان به ظهرها ~~لأن ذلك أبعد عن الغلط فإن اختلفا بعد العدد وكان الواجب يختلف به أعادا ~~العدد وتعبيري بالمخرج أعم من تعبيره بالمالك ، وقولي والأسهل من زيادتي ( ~~ولو اشترك اثنان ) مثلا ( من أهل زكاة في نصاب أو في # هامش قوله : ولا زكاة في عوامل ) ولو كان الاستعمال محرما كحمل مسكر وفرق ~~بين المستعملة في محرم وبين الحلي المستعمل فيه بأن الأصل فيها الحل ، وفي ~~الذهب والفضة الحرمة إلا ما رخص . فإذا استعملت الماشية في المحرم رجعت إلى ~~أصلها ولا نظر إلى الفعل الخسيس وإذا استعمل الحلي في ذلك فقد استعمل في ~~أصله ز ي . قوله : أو نحوه ) كنضح وحمل ماء ms1261 للشرب ز ي . ( قوله : للاستعمال ~~) بأن يستعملها القدر الذي لو علفها فيه سقطت الزكاة كما نقله البندنيجي عن ~~الشيخ أبي حامد ( قوله : عند ورودها ماء ) هذا إن لم يعلم عددها ق ل . ( ~~قوله : وإلا فعند بيوت أهلها ) ويكلفون ردها إليها قال في الروضة : ومقتضاه ~~تجويز تكليفهم الرد إلى الأفنية وبه صرح المحاملي وغيره والأوجه في التي لا ~~ترد ماء ولا مستقر لأهلها لدوام انتجاعهم تكليف الساعي النجعة ، لأن كلفته ~~أهون من كلفة تكليفهم ردها إلى محل آخر ولو كانت متوحشة يعسر أخذها ~~وإمساكها فعلى رب الماء تسليم السن الواجب للساعي ولو توقف ذلك على عقال ~~لزمه أيضا وهو محمل قول أبي بكر رضي الله عنه والله لو منعوني عقالا ~~لقاتلتهم لأنه هنا من تمام التسليم ا ه ويتصرف فيه الساعي بما يتعلق بمال ~~الزكاة ويبرأ المالك بتسليمها للساعي على الوجه المذكور ولا ضمان على ~~الساعي أيضا إذا تلفت في يده بلا تقصير كما في ع ش عليه . وقوله : وأفنيتهم ~~عطف مرادف . ( قوله : ويصدق مخرجها ) أي من مالك أو وكيل أو ولي محجور عليه ~~برماوي ( قوله : وإلا فتعد ) أي وجوبا كما في شرح م ر ( قوله : ولو اشترك ~~اثنان ) أي شركة شيوع ، لأن شركة الجوار ستأتي في كلامه فحينئذ يكون ~~الاستدلال على هذه إنما هو بمفهوم الحديث ومنطوقه يدل لما يأتي من شركة ~~الجوار فكان عليه تأخيره عن القسمين ليشهد لهما بمنطوقه ومفهومه وسيأتي ~~للشارح في باب من تلزمه زكاة المال أنه قال وعدم ثبوت الخلطة في السادسة ~~لأنها لا تثبت مع أهل الخمس إذ لا زكاة فيه لأنه لغير معين ا ه ، ويستفاد ~~منه أن شرط ثبوت الخلطة أن الشريك لا بد أن يكون معينا فحينئذ لو كان عنده ~~أربعون شاة وحال عليها الحول ولم يخرج عنها ثم حال عليها حول آخر أو أكثر ~~لم يلزمه إلا زكاة عام واحد لنقصها عن النصاب في العام الثاني وما بعده ولا ~~يقال هي مشتركة بين المالك والفقراء لما علمت أن هذه الخلطة ms1262 لا أثر لها ~~وعبارة شرح م ر في الدخول على هذه المسألة . ثم شرع في الخلطة وهي نوعان : ~~خلطة شركة ويعبر عنها بخلطة الأعيان والشيوع ، وخلطة جوار وتسمى خلطة أوصاف ~~، وقد شرع في الأول فقال : ولو اشترك إلخ ثم قال : وهذه الشركة قد تفيد ~~تخفيفا كالاشتراك في ثمانين على السواء أو تثقيلا كالاشتراك في أربعين أو ~~تخفيفا على أحدهما وتثقيلا على الآخر كأن ملكا ستين لأحدهما ثلثاها وللآخر ~~ثلثها وقد لا تفيد شيئا كمائتين على السواء . وقوله : وهذه الشركة إلخ أي ~~الشركة في الماشية واحترز عن الشركة في غيرها فإنها لا تفيد تخفيفا أصلا إذ ~~لا وقص في غير الماشية بل تارة تفيد الثقيل وتارة لا تفيد تثقيلا ولا ~~تخفيفا كما أشار إليه PageV02P021 أقل ) منه ( ولأحدهما نصاب ) ولو في غير ~~ماشية من نقد أو غيره ( زكيا كواحد ) لقوله في خبر أنس { ولا يجمع بين ~~متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة } نهي المالك عن التفريق وعن الجمع ~~خشية وجوبها أو كثرتها ونهي الساعي عنهما خشية سقوطها أو قلتها ، والخبر ~~ظاهر في خلطة الجوار الآتية ومثلها خلطة الشيوع بل أولى . وعلم من اعتبار ~~النصاب اعتبار اتحاد الجنس وإن اختلف نوعه ومن التشبيه اعتبار الحول من سنة ~~ودونها كما في الثمر والحب ، ويعتبر ابتداء حول الخلطة منها وأفادت # هامش البرماوي . ( قوله : ولأحدهما نصاب ) أي ولو بضمه للمشترك فيه أخذا ~~مما يأتي ( قوله : ولو في غير ماشية ) أي ولو كان الاشتراك في غير ماشية . ~~( قوله : زكيا كواحد ) أي كزكاة مال واحد أو كزكاة شخص واحد ح ف قال حج : ~~وقد يفهم من قوله زكيا كواحد أنه ليس لأحدهما الانفراد بالإخراج بلا إذن ~~الآخر ، وليس بمراد بل له ذلك والانفراد بالنية عنه على المقول المعتمد ~~فيرجع ببدل ما أخرجه عنه لإذن الشارع له في ذلك ولأن الخلطة تجعل المالين ~~مالا واحدا فسلطه الشارع على الدفع المبرئ الموجب للرجوع وبهذا فارقت ~~نظائرها ونقل الزركشي أن محل الرجوع حيث لم يأذن الآخر إن أدى من المال ms1263 ~~المشترك وفيه نظر بل ظاهر كلامهم والخبر أنه لا فرق ، ثم رأيت ابن الأستاذ ~~رجح ذلك ا ط ف . ( قوله : ولا يجمع بين متفرق ) أي يكره له ذلك فهو نهي ~~تنزيه للمالك والساعي برماوي فهو خبر معناه النهي ( قوله : خشية الصدقة ) ~~أي خشية وجوبها أو كثرتها أو خشية سقوطها أو قلتها أخذا مما بعده برماوي ~~وعلى هذا فيختلف تقدير المضاف باختلاف الأحوال الأربعة الآتية كما في ~~الرشيدي على م ر فالنهي لهذه الحيثية يدل على أن الشركة تؤثر وأن الشريكين ~~يزكيان كواحد . ( قوله : خشية وجوبها أو كثرتها ) راجعان لكل من التفريق ~~والجمع . فالحاصل أربع صور واحدة منها معطلة أي غير مصورة وهي مع أمثلتها : ~~نهي المالك عن التفريق خشية الوجوب في حال الجمع كأربعين بين اثنين فإن ~~الواجب في الجمع دون التفريق نهي المالك عن التفريق خشية الكثرة في حال ~~الجمع كأن كان لأحدهما مائة وواحدة وللآخر مائة فلو فرقا وجب اثنان ولو ~~استمر على الشركة وجب ثلاثة نهي المالك عن الجمع خشية الوجوب في التفريق ~~هذه معطلة لأنه يقتضي أن الوجوب في التفريق لا في الجمع مع أنه لا يعقل ~~لأنه يلزم من وجوبها في حال التفريق وجوبها في حال الجمع بالأولى . نهي ~~المالك عن الجمع خشية الكثرة في التفريق كثمانين بين اثنين لكل أربعون فإن ~~الكثرة في التفريق فقط ا ه شيخنا ح ف . ( قوله : خشية سقوطها أو قلتها ) ~~راجعان لكل من التفريق والجمع أيضا . فالحاصل أربع صور أيضا واحدة معطلة ~~وإيضاحها بأمثلتها أن تقول نهي الساعي عن التفريق خشية السقوط في الجمع هذه ~~معطلة ، نهي الساعي عن التفريق خشية القلة في الجمع كثمانين بين اثنين فإن ~~القلة في الجمع فقط ، نهي الساعي عن الجمع خشية السقوط في التفريق كأربعين ~~بين اثنين بالسوية فإن السقوط في التفريق فقط ، نهي الساعي عن الجمع خشية ~~القلة في التفريق كمائتين وواحدة بين اثنين لأحدهما مائة وواحدة وللآخر ~~مائة فإن القلة في التفريق فقط قرره شيخنا ح ف وعشماوي . ( قوله : بل أولى ms1264 ~~) أي لعدم تمييز المالين ( قوله : ودونها ) فيه مسامحة ، لأن هذا لا يقال ~~له حول ، وقوله : في الثمر بالثاء المثلثة . ( قوله : ويعتبر ابتداء حول ~~الخلطة منها ) أي من الخلطة وذلك إذا لم يملكا النصاب إلا حينئذ فلو ~~PageV02P022 زيادتي أو في أقل ولأحدهما نصاب أن الشركة فيما دون نصاب تؤثر ~~إذا ملك أحدهما نصابا كأن اشتركا في عشرين شاة مناصفة وانفرد أحدهما ~~بثلاثين فيلزمه أربعة أخماس شاة والآخر خمس شاة بخلاف ما إذا لم يكن ~~لأحدهما نصاب وإن بلغه مجموع المالين كأن انفرد كل منهما بتسع عشرة شاة ~~واشتركا في ثنتين ( كما لو خلطا جوارا ) بكسر الجيم أفصح من ضمها ( واتحد ~~مشرب ) أي موضع شرب الماشية ( ومسرح ) أي الموضع الذي تجتمع فيه ثم تساق ~~إلى المرعى ( ومراح ) بضم الميم أي مأواها ليلا ( وراع ) لها ( وفحل نوع ) ~~بخلاف فحل أكثر من نوع فلا يضر اختلافه للضرورة ومعنى اتحاده أن يكون مرسلا ~~في الماشية وإن كان ملكا لأحدهما أو معارا له أو لهما وتقييد اتحاد الفحل ~~بنوع من زيادتي ( ومحلب ) بفتح الميم أي مكان الحلب بفتح اللام يقال للبن ~~وللمصدر وهو المراد هنا وحكي سكونها ( وناطور ) بمهملة وحكي إعجامها أي ~~حافظ الزرع والشجر ( وجرين ) أي موضع تجفيف التمر وتخليص الحب ( ودكان ~~ومكان حفظ ونحوهما ) كمرعى وطريق ونهر يسقى منه وحراث وميزان ووزان وكيال ~~ومكيال وليس المراد أن ما يعتبر اتحاده يعتبر كونه واحدا بالذات بل أن لا ~~يختص مال واحد منهما به فلا يضر التعدد حينئذ ( لا حالب ) فلا يشترط اتحاده ~~كجاز الغنم ( و ) لا ( إناء ) يحلب فيه كآلة الجز والتصريح # هامش خلطا في أثناء العام ما ملكاه أوله زكيا ذلك زكاة العام لو لم يخلطا ~~فيخرج كل واحد شاة لو كان لكل أربعون ح ل وعبارة شرح م ر ثم محل ما تقدم ~~حيث لم يتقدم للخليطين حالة انفراد فإن انعقد الحول على الانفراد ثم طرأت ~~الخلطة فإن اتفق حولاهما بأن ملك كل واحد أربعين شاة ثم خلطاها في أثناء ~~الحول لم تثبت ms1265 الخلطة في السنة الأولى فتجب على كل واحد عند تمامها شاة وإن ~~اختلف حولاهما بأن ملك هذا غرة المحرم وهذا غرة صفر وخلطا غرة شهر ربيع ~~فعلى كل واحد عند انقضاء حوله شاة وإذا طرأ الانفراد على الخلطة فمن بلغ ~~ماله نصابا زكاه وإلا فلا ا ه . ( قوله : وانفرد أحدهما بثلاثين ) من هذا ~~تعلم أن قوله إذا ملك أحدهما نصابا أراد به أعم من أن يملك نصابا خارجا عما ~~خالط به ومن أن يملك نصابا يتم بما خالط به برماوي ( قوله : والآخر خمس شاة ~~) يقتضي أن الشاة واجبة في الخمسين بتمامها لا في الأربعين منها وهو مشكل ~~مع ما قدمه من أن ما بين النصب وقص لا يتعلق به الواجب إلا أن يخص ما تقدم ~~بكون المالك واحدا كما قاله الشيخ العزيزي ( قوله : واشتركا في ثنتين ) أي ~~ومثله عكسه كما لو اشتركا في ثمانية وثلاثين وانفرد كل منهما بواحدة ع ش ( ~~قوله : كما لو خلطا ) تنظير لما قبله لأن ما قبله خاص بالشيوع ( قوله : ~~واتحد مشرب ) أي وإن كان مال كل مميزا ح ف ( قوله : بفتح الميم ) أما ~~بكسرها فهو الإناء الذي يحلب فيه شوبري ( قوله : وجرين ) صورته أن يكون ~~الزرعان متجاورين وسقيا من ماء واحد واتحدا حصادا وحرثا ووضع زرع كل بجوار ~~الآخر وليس المراد باتحاد الجرين أن يوضع زرع كل على زرع الآخر في محل واحد ~~، لأنها تصير شركة شيوع وليست مرادة . ( قوله : ودكان ) بضم الدال المهملة ~~وهو الحانوت وفي المصباح أنه يذكر ويؤنث وأنه اختلف في نونه فقيل : أصلية ، ~~وقيل : زائدة ، فعلى الأول وزنه فعلال ، وعلى الثاني فعلان . ( قوله : ~~ومكان حفظ ) صورتها أن يكون لكل واحد منهما نخيل وزرع في حائط أي بستان ~~واحد أو كيس دراهم في صندوق واحد أو أمتعة تجارة في دكان واحد ولا يتميز عن ~~الآخر بشيء مما سبق برماوي وكذا إذا أودعه جماعة دراهم لكل منهم دون نصاب ~~ووضع الجميع في صندوق واحد مع تمييز دراهم كل فإذا بلغ المجموع نصابا فأكثر ms1266 ~~ومضى عليها حول وهي في الصندوق وجب عليهم زكاتها ووزعت على الدراهم ع ش . ( ~~قوله : وليس المراد إلخ ) لو زرع أحدهما فدانا والآخر فدانين وخرج للأول ~~إردب مثلا وللثاني ثمانية زكيا كواحد ولو كان الحراث والدراس والمذرى ~~متعددا بأن لا يختص زرع PageV02P023 بهذين من زيادتي . ( و ) لا ( نية خلطة ~~) ، لأن خفة المؤنة باتحاد المرافق لا تختلف بالقصد وعدمه وإنما شرط ~~الاتحاد فيما مر ليجتمع المالان كالمال الواحد ولتخف المؤنة على المحسن ~~بالزكاة فلو افترق المالان فيما شرط الاتحاد فيه زمنا طويلا مطلقا أو يسيرا ~~بقصد من المالكين أو أحدهما أو بتقرير التفرق ضر وخرج بأهل الزكاة غيره ~~كذمي ومكاتب . # | ( باب زكاة النابت ) # ( تختص بقوت اختيارا من رطب وعنب و ) من ( حب كبر وأرز ) بفتح الهمزة وضم ~~الراء وتشديد # هامش أحدهما بواحد دون الآخر ا ه عزيزي . ( قوله : لأن خفة المؤنة إلخ ) ~~قد يشكل عليه السوم فإن هذا التعليل موجود فيه وإن لم ينو ومع ذلك قالوا : ~~لا بد من قصده إلا أن يفرق بأن الخلطة ليست موجبة للزكاة بإطلاقها أي في ~~جميع صورها بل الموجب النصاب مع الحول وغيره من الشروط بخلاف السوم فإنه ~~موجب على خلاف الأصل فوجب قصده حج ببعض إيضاح . ( قوله : زمنا طويلا ) وهو ~~الزمان الذي لا تصبر الماشية فيه على ترك العلف بلا ضرر بين وهو ثلاثة أيام ~~فأكثر ع ش ( قوله : مطلقا ) أي بقصد من المالكين أم لا . ( قوله : ضر ) ~~معنى ضرره نفي الخلطة ق ل أي ارتفعت الخلطة وإن لم يؤثر ارتفاعها في الحول ~~فمن كان نصيبه نصابا زكاه بتمام حوله من يوم ملكه لا من يوم ارتفاعها سم ~~على الغاية ا ط ف ( قوله : كذمي ومكاتب ) عبارة شرح م ر فلو كان أحد ~~المالين لذمي أو مكاتب أو لبيت المال لم تؤثر الخلطة شيئا بل يعتبر نصيب من ~~هو من أهل الزكاة فإن بلغ نصابا زكاه زكاة المنفرد وإلا فلا زكاة ا ه . # | ( باب زكاة النابت ) # . لما كان النبات يستعمل مصدرا واسما للشيء ms1267 النابت وهو المراد هنا عدل ~~عنه المصنف إلى النابت لأن النبات قد يوهم المصدر الذي ليس مرادا هنا ~~وينقسم إلى شجرة وهو ما له ساق ، وإلى نجم وهو ما لا ساق له كالزرع ، قال ~~تعالى { والنجم والشجر يسجدان } ولم يذكر لهذا الباب دليلا واستدل عليه م ر ~~بآية { وآتوا حقه يوم حصاده } ، وآية { وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما ~~أخرجنا لكم من الأرض } فأوجب الإنفاق مما أخرجته الأرض وهو الزكاة ، لأنه ~~لا حق فيما أخرجته غيرها ا ه . ( قوله : بقوت ) الباء داخلة على المقصور ~~عليه والقوت بمعنى المقتات ، وقوله : اختيارا أي في حالة الاختيار فهو ~~منصوب بنزع الخافض قال م ر : في شرحه أي لأن الاقتيات من الضروريات التي لا ~~حياة بدونها فلذا أوجب الشارع منه شيئا لأرباب الضرورات ويستثنى من إطلاق ~~المصنف ما لو حمل السيل حبا تجب الزكاة فيه من دار الحرب فنبت بأرضنا فإنه ~~لا زكاة فيه كالنخل المباح بالصحراء وكذا ثمار البستان وغلة القرية ~~الموقوفين على المساجد والربط والقناطر والفقراء والمساكين لا تجب فيها ~~الزكاة على الصحيح إذ ليس لها مالك معين ا ه ومن الموقوف على غير معين ما ~~لو وقف على إمام المسجد الفلاني أو الخطيب أو المؤذن ، لأن غرضه ليس شخصا ~~بعينه وإن كان معينا بالنوع ا ه . ع ش قال ع ش أيضا قوله : فنبت بأرضنا أي ~~في محل ليس مملوكا لأحد كالموات ، وقوله : وغلة القرية إلخ أي والحال أن ~~الغلة حصلت من حب مباح أو بذره الناظر من غلة الوقف أما لو استأجر شخص ~~الأرض وبذر فيها حبا يملكه فالزرع ملك لصاحب الحب وعليه زكاته . وقوله : ~~فإنه لا زكاة فيه ظاهره أن من قصد تملكه ملك جميعه فلينظر وجه ذلك ، ~~PageV02P024 الزاي في أشهر اللغات ( وعدس ) وذرة وحمص وباقلا { لأمره صلى ~~الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ ~~زكاة النخل تمرا } رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما ولقوله صلى الله عليه ~~وسلم { لأبي موسى الأشعري ولمعاذ ms1268 حين بعثهما إلى اليمن لا تأخذا الصدقة إلا ~~من هذه الأربعة الشعير والحنطة والتمر والزبيب } رواه الحاكم وقال : صحيح ~~الإسناد وقيس بما ذكر فيهما ما في معناه # هامش وهلا جعل غنيمة أو فيئا بل لا ينبغي إلا أن يكون غنيمة إن وجد ~~استيلاء عليه أو جعلنا القصد استيلاء عليه وهو بعيد خصوصا إن نبت في غير ~~أرضه . ا ه . سم على حج . أقول ينبغي أن يقال إن كان هذا مما يعرض عنه ملكه ~~من نبت بأرضه بلا قصد فإن نبت بموات ملكه من استولى عليه كالحطب ونحوه . ~~وإن كان مما لا يعرض عنه لكن تركوه خوفا من دخولهم بلادنا فهو فيء وإن ~~قصدوه فمنعوا بقتال فهو غنيمة لمن منعهم ا ه . ع ش على م ر ( فائدة ) . ~~خرجت حبة البر من الجنة على قدر بيضة النعامة وهي ألين من الزبد وأطيب ~~رائحة من المسك ثم صارت تنزل عن هذه الهيئة إلى وجود فرعون فصغرت وصارت ~~كبيضة الدجاجة ولم تزل على هذه الهيئة حتى ذبح يحيى فصغرت حتى صارت كبيضة ~~الحمامة ثم صغرت حتى صارت كالبندقة ثم صغرت حتى صارت كالحمصة ثم صغرت حتى ~~صارت على ما هي عليه الآن ، نسأل الله تعالى أن لا تصغر عن ذلك برماوي وق ل ~~( قوله : وأرز ) نقل السيوطي عن علي بن أبي طالب أن كل ما أنبتت الأرض فيه ~~دواء وداء إلا الأرز فإنه دواء لا داء فيه ونقل أيضا أن الأرز كان جوهرة ~~مودعا فيها نور النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخرج منها تفتت وصارت هكذا ~~وينبغي على ذلك أنه يسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند أكله قال ~~سيدي علي الأجهوري : أخبار رز ثم باذنجان عدس هريسة ذوو بطلان ( قوله : في ~~أشهر اللغات ) أي السبعة وقد ذكرها ع ش على م ر فانظره إن شئت . ( قوله : ~~وعدس ) بفتح العين والدال المهملتين ومثله البسلا برماوي ( قوله : وذرة ) ~~بضم الذال المعجمة وفتح الراء المخففة والدخن نوع منه . ( قوله : وباقلا ) ~~هو الفول ms1269 ويرسم آخره بالألف فتخفف اللام ويمد وقد يقصر مع تشديد اللام ( ~~قوله : لأمره صلى الله عليه وسلم ) أي أمر ندب بالنسبة للخرص وأمر إيجاب ~~بالنسبة للزكاة وقدم هذا الحديث على ما بعده لسلامته مما أوهمه الثاني من ~~الحصر في الأربعة ع ش على م ر مع زيادة ( قوله : كما يخرص النخل ) أي ثمره ~~وإنما جعل أصلا للعنب لأن خرصه كان عند فتح خيبر سنة سبع والعنب كان بعده ~~عند فتح الطائف سنة ثمان بعد فتح مكة برماوي ( قوله : لا تأخذا ) بالتثنية ~~( قوله : الشعير ) بفتح الشين المعجمة وحكي كسرها وهو لغة العامة والتمر ~~بالمثناة الفوقية برماوي ( قوله : وقيس بما ذكر فيهما ) مما يتتمر ويتزبب ، ~~وقوله : ما في معناه أي مما لا يتتمر ولا يتزبب لأن الحديث إنما ذكر ما ~~يتتمر ويتزبب وأما ما لا يتتمر ولا يتزبب فهو مقيس على ما يتتمر ويتزبب ~~PageV02P025 والحصر في الثاني إضافي لخبر الحاكم وقال صحيح الإسناد عن معاذ ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال : { فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر ، ~~وفيما سقي بالنضح نصف العشر } وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب ~~فأما القثاء والبطيخ والرمان والقضب فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سواء أزرع ذلك قصدا أم نبت اتفاقا والقضب بسكون المعجمة الرطب بفتح ~~الراء وسكون الطاء وخرج بالقوت غيره كخوخ ومشمش وتين وجوز ولوز وتفاح ~~وزيتون وسمسم وزعفران وبالاختيار ما يقتات ضرورة كحب حنظل وغاسول وترمس فلا ~~تجب الزكاة في شيء منها . ( ونصابه ) أي القوت الذي تجب فيه الزكاة ( خمسة ~~أوسق ) فلا زكاة فيما دونها لخبر الشيخين { ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة } ~~( وهي بالرطل البغدادي ألف وستمائة ) من الأرطال ، لأن الوسق ستون صاعا ~~والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث # هامش ويقاس على الشعير والحنطة ما يقتات في حال الاختيار س ل مع زيادة ( ~~قوله : في الثاني ) أي قوله : لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة ، وقوله ~~: إضافي أي بالنظر لأهل اليمن خاصة ، لأنه لم يكن عندهم من المقتات إلا ms1270 ~~الأربعة المذكورة في الخبر برماوي و ع ش . ( قوله : لخبر الحاكم ) هلا ~~استدل به أولا لأنه أعم من الأول وكان يستغني عن القياس ولعله إنما فعل ذلك ~~لكون الأول أوضح وقال شيخنا العزيزي قوله : لخبر الحاكم إلخ أي لأن ' ما ' ~~في قوله فيما سقت السماء عام وإنما لم يخصص العام بالخاص ، لأن الخاص بعض ~~أفراد العام وذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يخصص العام . ا ه ( قوله : ~~والبعل ) بالجر عطفا على ما من قوله فيما سقت السماء وفي المصباح البعل ما ~~يشرب بعروقه فيستغني عن السقي شوبري مع زيادة ( قوله : وإنما يكون ذلك ) أي ~~المذكور من العشر ونصفه وهو مدرج من الراوي تفسير للمراد من الحديث ع ش ( ~~قوله : سواء أزرع ذلك قصدا ) تعميم في المتن ويفرق بين هذا وبين زكاة ~~الحيوان حيث يشترط القصد في الإسامة بأنه لما كان له اختيار في الجملة ~~اشترطنا القصد الصارف بخلاف هذا وأيضا لما كان الغالب في الزرع أن يزرع عن ~~قصد لم يشترط ذلك وألحق النادر وهو ما نباته بنفسه بالغالب ولا كذلك سوم ~~الماشية فاحتيج لقصد مخصص حج مع تغيير . ( قوله : أم نبت اتفاقا ) حتى لو ~~سقط الحب من يد مالكه عند حمل الغلة أو وقعت العصافير على السنابل فتناثر ~~الحب ونبت وجب زكاته إذا بلغ نصابا بلا خلاف شرح م ر ( قوله : والقضب ) وهو ~~نبت يشبه البرسيم والأولى تقديمه على التعميم ( قوله : ومشمش ) بكسر ~~الميمين وحكي فتحهما وضمهما لكن الضم قليل وقال أبو عبيد : بفتح الميم ~~الأولى وكسر الثانية لكنها لغة رديئة ا ه برماوي . ( قوله : وتفاح ) بضم ~~التاء ( قوله : وسمسم ) بكسر السينين لا بضمهما ومثله القرطم بكسر القاف ~~والطاء وضمهما وهو حب العصفر برماوي ( قوله : في شيء منها ) في بعض النسخ ~~منهما أي مما لا يؤكل اقتياتا وما يقتات ضرورة ح ل ( قوله : خمسة أوسق ) ~~وقدرت بالكيل المصري ستة أرادب وربع إردب كما قاله القمولي م ر والأوسق جمع ~~وسق بفتح الواو على الأفصح وهو مصدر بمعنى الجمع ms1271 قال تعالى { والليل وما ~~وسق } أي جمع سمي بذلك لما جمع من الصيعان برماوي ( قوله : فلا زكاة فيما ~~دونها ) وأوجبها الإمام أبو حنيفة في القليل كالكثير ( قوله : ألف وستمائة ~~من الأرطال ) أي باتفاق الشيخين وكذلك تقدير الرطل الدمشقي بستمائة درهم ~~والخلاف إنما هو في تقدير الأوسق بالرطل الدمشقي المبني على الخلاف في ~~تقدير الرطل البغدادي بالدراهم . فالحاصل أن هنا أربعة مسائل اثنان متفق ~~عليهما ، واثنان مختلف فيهما وهما مقدار الرطل البغدادي بالدراهم ومقدار ~~النصاب بالأرطال الدمشقية شيخنا . ( قوله : لأن الوسق ستون صاعا ) وذلك ~~لأنك تضرب الخمسة أوسق في مقدارها من الصيعان وهو ستون بثلثمائة ثم تضرب ~~الثلثمائة في مقدار الصاع بالأمداد وهو أربعة بألف مد ومائتين ثم نضرب ~~الألف والمائتي مد في مقدار المد وهو رطل وثلث فتضرب ألفا ومائتي رطل في ~~رطل بألف ومائتي رطل وألفا ومائتي ثلث في ثلث بألف ومائتي ثلث وهي أربعمائة ~~صحاح PageV02P026 بالبغدادي وقدرت به لأنه الرطل الشرعي ( وهو مائة وثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وبالدمشقي ) وهو ستمائة درهم ( ثلثمائة ~~واثنان وأربعون ) رطلا ( وستة أسباع ) من رطل بناء على ما صححه النووي من ~~أن رطل بغداد ما ذكر خلافا لما صححه الرافعي من أنها بالدمشقي ثلثمائة وستة # هامش فجملة ذلك ألف وستمائة وإن شئت ضربت الثلثمائة في خمسة أرطال وثلث ~~فاضربها أولا في الخمسة يحصل ألف وخمسمائة واضربها ثانيا في الثلث يحصل ~~مائة كما قرره شيخنا . ( قوله : خلافا لما صححه الرافعي ) ويزيد . قوله : ~~في الأرطال الدمشقية على قول النووي فيها بثلاثة أرطال وثلثين وسبع ويزيد . ~~قوله : أي الرافعي في الرطل البغدادي على قول النووي بدرهم وثلاثة أسباع ~~درهم كما قرره شيخنا ( قوله : بناء على ما صححه إلخ ) إنما كان اختلاف ~~الشيخين في مقدار النصاب بالرطل الدمشقي مبنيا على اختلافهما في قدر رطل ~~بغداد لأن الألف والستمائة برطل بغداد التي هي نصاب باتفاقهما إذا جمعت ~~كلها دراهم تكون على كلام الرافعي مائتي ألف وثمانية آلاف درهم وعلى كلام ~~النووي مائتي ألف وخمسة آلاف درهم وسبعمائة ms1272 درهم وأربعة عشر درهما وسبعي ~~درهم كما يأتي فإذا اعتبرناها بالدمشقي بأن جعلنا كل ستمائة درهم منها رطلا ~~دمشقيا زادت أرطال الدمشقي على كلام الرافعي لأن التفاوت بينهما في رطل ~~بغداد درهم وثلاثة أسباع درهم فإذا ضربتها في ألف وستمائة رطل مقدار النصاب ~~بالبغدادي بأن تبسط الدرهم من جنس الكسر تكون سبعة وتضم إليها بسط الكسر أي ~~مقداره وهو ثلاثة يكون المجموع عشرة تضرب في الألف وستمائة يحصل ستة عشر ~~ألفا تقسم على مقام الكسر وهو سبعة يحصل ألفان ومائتان وخمسة وثمانون درهما ~~وخمسة أسباع درهم ومجموع ذلك بالدمشقي ثلاثة أرطال وثلثا رطل وسبع رطل لأن ~~الألف والثمانمائة ثلاثة أرطال والأربعمائة ثلثا رطل والخمسة والثمانون ~~والخمسة أسباع سبع لأنها سبع الستمائة وهذا هو التفاوت بينهما فالرافعي ~~يزيد على النووي في مقدار النصاب بالرطل الدمشقي بما ذكر والمراد بقسمة ~~المائتي ألف درهم والثمانية آلاف على الستمائة معرفة ما في المقسوم من ~~أمثال المقسوم عليه لا تحليل المقسوم إلى أجزاء متساوية بعدد آحاد المقسوم ~~عليه إن كان حاصلا إلا أنه غير مقصود فكل ثلاثة آلاف درهم خمسة أرطال ~~بالدمشقي . وقوله : ما ذكره أي الرافعي في كونها بالدمشقي ما ذكر فقول ~~الشارح إذا ضربتها أي المائة والثلاثين تبلغ إلخ ووجه ذلك أنك تضرب المائة ~~في ألف بمائة ألف وتضرب الثلاثين فيه بثلاثين ألفا وتضرب المائة في ~~الستمائة تبلغ ستين ألفا وتضرب الثلاثين فيها بثمانية عشر ألفا فالجملة ~~مائتا آلاف وثمانية آلاف . وقوله : يخرج ما ذكر وهو ثلثمائة وستة وأربعون ~~وثلثان ووجهه أنك تأخذ عشر المقسوم عليه وهو الستمائة يكون ستين ثم تأخذ ~~عشر العشر ستة ثم تأخذ نصف الستة فتكون ثلاثة وهي نصف عشر العشر ثم تفعل ~~مثل ذلك في المقسوم فتأخذ عشره وهو عشرون ألفا وثمانمائة ثم تأخذ عشر العشر ~~وهو ألفان وثمانون ثم تأخذ نصف ذلك وهو ألف وأربعون وتقسمها على الثلاثة ~~التي حفظتها أعني نصف عشر عشر الستمائة وقوله : يسقط إلخ وذلك لأنك تضرب ~~الدرهم والثلاثة أسباع في ألف وستمائة ms1273 فيبلغ الحاصل ما ذكره وهو ألفان ~~ومائتا درهم وخمسة وثمانون وخمسة أسباع درهم فحينئذ يسقط بما ذكر ثلاثة ~~أرطال وثلثان وسبع رطل أي بالدمشقي فإذا أسقطت ما ذكر من مصحح الرافعي وهو ~~ثلثمائة وستة PageV02P027 وأربعون رطلا وثلثان بناء على ما صححه من أن رطل ~~بغداد مائة وثلاثون درهما فعليه إذا ضربتها في ألف وستمائة رطل مقدار ~~الخمسة أوسق تبلغ مائتي ألف درهم وثمانية آلاف يقسم ذلك على ستمائة يخرج ما ~~ذكره وعلى ما صححه النووي تضرب ما سقط من كل رطل وهو درهم وثلاثة أسباع ~~درهم في ألف وستمائة يبلغ ألفي درهم ومائتي درهم وخمسة وثمانين درهما وخمسة ~~أسباع درهم يسقط ذلك من مبلغ الضرب الأول يبقى مائتا ألف وخمسة آلاف ~~وسبعمائة وأربعة عشر درهما وسبعا درهم وإذا قسم ذلك على ستمائة خرج ما صححه ~~، لأن مائتي ألف درهم وخمسة آلاف ومائتي درهم في مقابلة ثلثمائة واثنين ~~وأربعين رطلا والباقي وهو خمسمائة وأربعة عشر درهما وسبعا درهم في مقابلة ~~ستة أسباع رطل ، لأن سبع الستمائة خمسة وثمانون وخمسة أسباع ، والنصاب ~~المذكور تحديد والعبرة فيه بالكيل وإنما قدر بالوزن استظهارا والمعتبر في ~~الوزن من كل نوع الوسط فإنه يشتمل على الخفيف والرزين . ( ويعتبر ) في قدر ~~النصاب غير الحب من رطب وعنب حالة كونه ( جافا إن تجفف غير رديء وإلا # هامش وأربعون وثلثان كان الباقي ما صححه الأصل وهو ثلثمائة واثنان ~~وأربعون وستة أسباع فمن ألف وثمانمائة يسقط ثلاثة أرطال ومن أربعمائة يسقط ~~ثلثان فالجملة ألفان ومائتان يبقى خمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم ~~يسقط بها سبع رطل لأن كل خمسة وثمانين درهما وخمسة أسباع سبع رطل فالثلاثة ~~أرطال والثلثان وسبع رطل هي التفاوت بين تصحيح النووي والرافعي بالرطل ~~الدمشقي . وقوله : ، لأن مائتي ألف وخمسة آلاف ومائتي درهم إلخ وذلك لأنك ~~تأخذ عشر ما ذكر وهو عشرون ألفا وخمسمائة وعشرون وعشر ذلك وهو ألفان واثنان ~~وخمسون ونصف عشر العشر وهو ألف وستة وعشرون تقسم ذلك على الستمائة باعتبار ~~الثلاثة نصف عشر عشرها ms1274 يخرج ثلثمائة واثنان وأربعون وقوله : لأن سبع ~~الستمائة خمسة وثمانون وخمسة أسباع وذلك لأن سبع كل مائة أربعة عشر وسبعان ~~فإذا ضربت في ستة تكون خمسة وثمانين وخمسة أسباع فتضرب الحاصل في الستة ~~أسباع يبلغ ما ذكره أو تضرب الثمانين والخمسة دراهم في ستة يبلغ الحاصل ~~خمسمائة وعشرة ثم تضرب الخمسة أسباع فيها أيضا يخرج ثلاثون سبعا بأربعة ~~صحاح وسبعين فتكون الجملة خمسمائة وأربعة عشر درهما وسبعي درهم شيخنا سجيني ~~الكبير . ( قوله : يبقى مائتا ألف إلخ ) وهو عدد الخمسة أوسق بالدراهم على ~~طريقة النووي في رطل بغداد ( قوله : درهما ) راجع لكل من قوله يبقى مائتا ~~ألف وخمسة آلاف إلخ ، وقوله : وإذا قسم ذلك أي الباقي ( قوله : خرج ما صححه ~~) أي الأصل وهو ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع ( قوله : ومائتي درهم ) ~~أي من السبعمائة المتقدمة وأخرجهما منها ، لأن الباقي كسر ( قوله : في ~~مقابلة ستة أسباع ) لأن قسمته على الستمائة قسمة قليل على كثير فتكون ~~بالنسبة ونسبة المذكور إليها ستة أسباع فلذلك علله بقوله ، لأن سبع إلخ ( ~~قوله : ، لأن سبع الستمائة خمسة وثمانون إلخ ) يعني لأن الرطل ستمائة وسبع ~~الستمائة إلخ ( قوله : والعبرة فيه بالكيل ) قال الروياني عن الأصحاب ~~بمكيال أهل المدينة أي للخبر الآتي وهو بالإردب المصري ستة أرادب إلا سدسا ~~كما حرره السبكي بناء على أن الصاع قدحان بالمصري إلا سبعي مد وقال القمولي ~~ستة أرادب وربع إردب بجعل القدحين صاعا كزكاة الفطر وكفارة اليمين وهذا هو ~~المعتمد ز ي . ( قوله : استظهارا ) أي طلبا لظهور استيعاب الواجب وهذا قريب ~~من قولهم احتياطا قال م ر : فلو حصل نقص في الوزن لا يضر بعد الكيل . ا ه ~~فلا يرد أن نصاب الشعير ينقص عن نصاب نحو البر والفول في الوزن ، لأنه أخف ~~ع ش ( قوله : غير الحب ) نائب فاعل يعتبر وقوله : جافا حال منه ويلزم عليه ~~حذف نائب الفاعل . وأجيب بأنه ليس محذوفا وإنما هو ضمير مستتر يعود على ~~القوت المذكور سابقا لكن المراد بعض القوت PageV02P028 فرطبا ) يعتبر ( ~~ويقطع بإذن ) من ms1275 الإمام وتخرج الزكاة منه ( كما لو ضر أصله ) لامتصاصه ماءه ~~لعطش فإنه يعتبر رطبا ويقطع بالإذن ويؤخذ الواجب رطبا وقولي ويقطع إلى آخره ~~مع التقييد بغير الرديء من زيادتي ( و ) يعتبر فيما ذكر ( الحب ) حالة كونه ~~( مصفى ) من تبنه بخلاف ما يؤكل قشره معه كذرة فيدخل في الحساب وإن أزيل ~~تنعما كما يقشر البر ولا تدخل قشرة الباقلا السفلى على ما في الروضة كأصلها ~~عن العمدة لكن استغربه في المجموع قال الأذرعي : وهو كما قال والوجه ترجيح ~~الدخول أو الجزم به . ( وما ادخر في قشره ) ولم يؤكل معه ( من أرز وعلس ) ~~بفتح العين واللام نوع من البر ( فعشرة أوسق غالبا ) نصابه اعتبارا لقشره ~~الذي ادخاره فيه أصلح له وأبقى بالنصف وقد يكون خالصها من ذلك دون خمسة ~~أوسق فلا زكاة فيها أو خالص ما دونها خمسة أوسق فهو نصاب وذلك ما احترزت ~~عنه بزيادتي غالبا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله كأرز وعلس لسلامته من ~~إيهام أنه بقي شيء من الحبوب يدخر في قشره وليس كذلك ( ويكمل ) في نصاب ( ~~نوع بآخر كبر بعلس ) لأنه نوع منه كما مر وهو قوت صنعاء اليمن وخرج # هامش وهو غير الحب بدليل مقابلته بقوله والحب مصفى فيكون غير الحب بدلا ~~من الضمير المستتر بدل بعض من كل ( قوله : وإلا ) بأن لم يجفف أصلا أو جفف ~~رديئا ومثل ذلك ما لو قطع للعطش أو كانت مدة جفافه طويلة كستة أشهر ويضم ما ~~لا يجفف منهما إلى ما يجفف في إكمال النصاب لاتحاد الجنس وإنما وجب في ~~الرطب لأن جنسه مما يجفف فألحق نادره بغالبه وهذا داخل في قول المصنف الآتي ~~ويكمل نوع بآخر ح ل ( قوله : وإلا فرطبا يعتبر ) قال م ر : في شرحه وتخرج ~~الزكاة منهما في الحال ، لأن ذلك أكمل أحوالهما قال ع ش قوله : لأن ذلك ~~أكمل قضيته أنه لا يقدر فيه الجفاف والظاهر أنه غير مراد وأن قوله ، لأن ~~ذلك أكمل أحوالهما علة لإجزاء المخرج منهما بتلك الصفة ولا يلزم منه ms1276 عدم ~~اعتبار الجفاف . وحاصله أنه إذا تعذر الجفاف بالفعل لا يتعذر تقديره . ا ه ~~لا يقال حيث لم يمكن له جفاف فكيف يمكن تقديره لأنا نقول يمكن اعتباره ~~بالقياس على ما يتجفف من غيره ، لأن غاية الأمر أن ما لا يتجفف قام به مانع ~~من التجفيف وهو لا يمنع أن يجيء منه مثل ما يجيء من غيره بفرض زوال المانع ~~ا ه بحروفه . ( قوله : ويقطع ) أي الذي لا يتجفف أو يتجفف رديئا وقوله : ~~بالإذن أي من الإمام أي أو نائبه ويجب استئذان العامل في قطعه كما في ~~الروضة فإن قطع من غير استئذانه أثم وعزر ولا يغرم ما نقص بالقطع وعلى ~~الساعي أن يأذن له خلافا لما صححه في الشرح الصغير من الاستحباب ، نعم إن ~~اندفعت الحاجة بقطع البعض فيما لو احتاج لقطعه لنحو عطش لم تجز الزيادة ~~عليها شرح م ر شوبري ( قوله : من تبنه ) أي وقشره الذي لا يؤكل معه ليناسب ~~قوله بخلاف ما يؤكل إلخ ( قوله : كذرة ) هو ظاهر في الصيفي ( قوله : والوجه ~~ترجيح الدخول إلخ ) من جملة كلام الأذرعي وهو المعتمد ع ش ( قوله : فعشرة ~~أوسق ) فله أن يخرج الواجب عليه حال كونه في قشره وله أن يخرجه خالصا لا ~~قشر عليه ع ش على م ر . ( قوله : بالنصف ) متعلق بقوله اعتبارا ( قوله : ~~وقد يكون خالصها ) أي العشرة وقوله : من ذلك أي مما ادخر في قشره ( قوله : ~~أولى من قوله كأرز وعلس ) جوابه أن الكاف استقصائية كما في شرح م ر ( قوله ~~: ويكمل نوع بآخر ) أي لاشتراكهما في الاسم وإن تباينا في الجودة والرداءة ~~وإن اختلف مكانهما وهو شامل لتكميل ما يتتمر من الرطب بما لا يتتمر منه ~~والمراد أنه يكمل النوع بآخر حيث كانا في عام واحد أخذا من قوله بعد ويضم ~~بعض كل إلخ ح ل ( قوله : وهو قوت صنعاء اليمن ) ويكون في الكم الواحد منه ~~حبتان أو ثلاث ولا تزول كمامه إلا بالرحى الخفيفة أو المهراس وبقاؤه فيه ~~أصلح برماوي ( قوله : بسلت ) وهو ms1277 الذي تسميه العامة بشعير بنت النبي صلى ~~الله عليه وسلم PageV02P029 بالنوع الجنس فلا يكمل بآخر كبر أو شعير بسلت ~~بضم السين وسكون اللام فهو جنس مستقل لا بر ولا شعير فإنه حب يشبه البر في ~~اللون والنعومة والشعير في برودة الطبع فلما اكتسب من تركب الشبهين وصفا ~~انفرد به وصار أصلا برأسه ( ويخرج من كل ) من النوعين ( بقسطه فإن عسر ) ~~إخراجه لكثرة الأنواع وقلة مقدار كل نوع منها ( فوسط ) منها يخرجه لا ~~أعلاها ولا أدناها رعاية للجانبين ولو تكلف وأخرج من كل نوع قسطه جاز بل هو ~~الأفضل . ( ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى ) ثمر وزرع عام ( آخر ) في إكمال ~~النصاب وإن أطلع ثمر العام الثاني قبل جذاذ ثمر الأول ( ويضم بعض كل ) ~~منهما ( إلى بعض ) وإن اختلف إدراكه لاختلاف أنواعه أو بلاده حرارة أو ~~برودة كنجد وتهامة ، فتهامة حارة يسرع إدراك الثمر بها بخلاف نجد لبردها ( ~~إن اتحد في العام قطع ) للثمر وللزرع وإن لم يقع الإطلاعان # هامش ( تنبيه ) . يقع كثيرا أن البر يختلط بالشعير والذي يظهر أن الشعير ~~إن قل بحيث لو ميز لم يؤثر في النقص لم يعتبر فلا يجزئ إخراج شعير ولا يدخل ~~في الحساب وإلا لم يكمل أحدهما بالآخر فما كمل نصابه أخرج عنه من غير ~~المختلط حج ع ش على م ر ( قوله : فلما اكتسب ) غرضه بهذا الرد على قولين ~~ضعيفين حكاهما في المنهاج قيل إنه شعير فيضم له لشبهه به في برودة الطبع ~~وقيل حنطة فيضم لها لشبهه لها في اللون والملاسة شرح م ر ( قوله : وصفا ) ~~عبارة م ر طبعا وهي أولى شوبري ( قوله : ويخرج من كل بقسطه ) أي لانتفاء ~~المشقة بخلاف المواشي فإنه يدفع نوعا منها مع مراعاة قيمة الأنواع ولا يكلف ~~بعضا من كل للمشقة كما في ح ل وز ي قال ع ش : على م ر ومفهومه أنه لو أخرج ~~من أحد النوعين عنهما لا يكفي وإن كان ما أخرجه منه أعلى قيمة من الآخر ~~وليس مرادا ، لأنه لا ms1278 ضرر على الفقراء وليس بدلا عن الواجب لاتحاد الجنس . ~~( قوله : لا أعلاها ) أي فلا يجب إخراجه فلو أخرج الأعلى أجزأ وزاد خيرا ع ~~ش ( قوله : ولا أدناها ) أي ولو برعاية القيمة ( قوله : رعاية للجانبين ) ~~أي المالك والمستحق فراعينا المالك في عدم إخراج الأعلى وراعينا المستحقين ~~في عدم إخراج الأدنى . ( قوله : ولو تكلف إلخ ) هو مفهوم من قوله فإن عسر ~~إلخ برماوي ( قوله : ولا يضم ثمر عام ) قال م ر : وزرعا العام يضمان وإن ~~اختلفت زراعتهما في الفصول ويتصور ذلك في الذرة فإنها تزرع في الربيع ~~والخريف والصيف . ( قوله : إلى ثمر وزرع عام ) بأن قطع كل في عام على ما ~~يراه المؤلف وبأن أطلع كل في عام بالنسبة للثمر على الراجح ح ل ( قوله : ~~وإن أطلع ثمر العام الثاني ) أي ظهر وبرز ح ف ( قوله : قبل جذاذ ) بفتح ~~الجيم وكسرها وإهمال الدالين وإعجامهما أي قطعه ( قوله : ويضم بعض كل إلخ ) ~~هذا مقابل قوله إلى آخر فكأنه قال : ويضم بعض كل لبعض إن اتحد العام على ~~ذلك . قوله : إن اتحد في العام قطع وعبارة أصله ويضم ثمر العام الواحد بعضه ~~إلى بعض وإن اختلف إدراكه ا ه ( قوله : وإن اختلف إدراكه ) وعليه فلو أدرك ~~بعضه ولم يبلغ نصابا جاز له التصرف فيه ثم إذا أدرك باقيه وكمل به النصاب ~~زكى الجميع سواء كان الأول باقيا أو تالفا فإن باعه تبين بطلانه في قدر ~~الزكاة ويجب على المشتري رده إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا ع ش . ( قوله ~~: إن اتحد في العام قطع ) ضعيف بالنسبة للثمر ومعتمد بالنسبة للزرع فيشترط ~~وقوع حصاد الزراعتين في سنة بأن يكون بين حصادي الأول والثاني دون اثني عشر ~~شهرا عربية ولا عبرة بابتداء الزرع ، لأن الحصاد هو المقصود وعنده يستقر ~~الوجوب ويكفي عن الحصاد زمن إمكانه على الأوجه حج ( قوله : في العام ) ~~المراد بالعام هنا اثنا عشر شهرا عربية وتحسب من حين الحصاد ولو بالقوة في ~~الزرع أو البروز الأول في الثمر وصورة اختلاف العام في ms1279 الزرع مع اتحاد ~~القطع فيه أن يزرع أولا في المحرم ويقطع في رجب ثم في العام الثاني يزرع في ~~صفر ويقطع في جمادى فبين الزراعتين أكثر من عام وبين القطعين دون عام فيقال ~~اتحد القطع في العام كما قرره شيخنا وقوله : قطع PageV02P030 في الثمر ~~والزراعتان في الزرع في عام ، لأن القطع هو المقصود وعنده يستقر الوجوب ~~ويستثنى مما ذكر ما لو أثمر نخل مرتين في عام فلا ضم بل هما كثمرة عامين ~~وذكر اتحاد القطع في الثمر من زيادتي وبه صرح في الحاوي الصغير وهو الموافق ~~لاعتبار اتحاد حصاد الزرع في العام وإن اعتبر ابن المقري اتحاد إطلاع الثمر ~~فيه وما تقرر من اعتبار اتحاد قطع الزرع فيه هو ما صححه الشيخان ونقلاه عن ~~الأكثرين لكن قال الإسنوي إنه نقل باطل ولم أر من صححه فضلا عن عزوه إلى ~~الأكثرين بل صحح كثيرون اعتبار اتحاد الزرع في العام ويجاب بأن ذلك لا يقدح ~~في نقل الشيخين ، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ . ( وفيما شرب ) من ثمر ~~وزرع ( بعروقه ) لقربه من الماء وهو البعل ( أو بنحو مطر ) كنهر وقناة حفرت ~~منه وإن احتاجت إلى مؤنة ( عشر وفيما شرب ) منهما ( بنضح ) من نحو نهر ~~بحيوان ويسمى الذكر ناضحا والأنثى ناضحة ويسمى هذا الحيوان أيضا سانية ( أو ~~نحوه ) كدولاب بضم أوله وقد يفتح وهو ما يديره الحيوان وكناعورة وهو ما ~~يديره الماء وكماء ملكه ولو بهبة لعظم المنة فيها أو غصبه لوجوب ضمانه ( ~~نصفه ) أي نصف العشر والفرق ثقل المئونة في هذا وخفتها في الأول . والأصل ~~فيهما خبر البخاري { فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وفيما سقي ~~بالنضح نصف العشر } وخبر الحاكم السابق والعثري بفتح المثلثة وقيل بإسكانها ~~ما سقي بالسيل الجاري إليه في حفر وتسمى # هامش أي ولو بالقوة شوبري . ( قوله : وإن لم يقع الإطلاعان ) في كلام ~~شيخنا والعبرة في الضم هنا بإطلاعهما في عام واحد على المعتمد لا بالقطع ( ~~قوله : الإطلاعان ) الإطلاع هو الظهور والبروز يقال أطلع ms1280 أي ظهر وفي ~~المختار أطلع النخل أخرج طلعه ( قوله : فيما ذكر ) أي من قوله ويضم بعض كل ~~إلخ ( قوله : فلا ضم ) وإن اتحد قطعهما في العام ، لأنهما يرادان للتأبيد ~~فجعل كل حمل كثمرة عام ح ل و م ر ولأن الثاني لما حدث بعد انصرام الأول ~~أشبه ذلك ثمرة عامين برماوي ( قوله : من اعتبار اتحاد قطع الزرع ) أي في ~~العام ( قوله : ما صححه الشيخان ) معتمد والفرق بين الثمر حيث اعتبر فيه ~~اتحاد الإطلاعين وبين الزرع حيث اعتبر فيه اتحاد الحصادين أن الثمر بمجرد ~~الإطلاع يصلح للانتفاع به بسائر أنواعه بخلاف الزرع فإنه لا ينتفع به بمجرد ~~الظهور وإنما المقصود منه للآدميين الحب خاصة فاعتبر حصاده ع ش ( قوله : بل ~~صحح كثيرون اعتبار اتحاد الزرع في العام ) أي سواء وقع الحصاد في عام أو ~~عامين ( قوله : بأن ذلك ) أي عدم الرؤية وقوله : ، لأن من حفظ حجة أي ذو ~~حجة ، لأن المثبت مقدم على النافي . ( قوله : وهو البعل ) أي الزرع الصيفي ~~( قوله : وإن احتاجت إلى مئونة ) الغاية للرد وعلل بأنها إنما تحفر لإصلاح ~~القرية فإن تهيأت وصل الماء من النهر إليها المرة بعد الأخرى بخلاف السقي ~~بالنضح ومن النضح الآلة المعروفة بالشادوف والنطالة كما في البرماوي قال م ~~ر : ولا تجب في المعشرات زكاة لغير السنة الأولى بخلاف غيرها مما مر ، ~~لأنها إنما تتكرر في الأموال النامية وهذه منقطعة النماء معرضة للفساد . ا ~~ه ( قوله : وفيما شرب بنضح ) فإن قلت لم وجبت الزكاة فيما سقي بمئونة ولم ~~تجب في المعلوفة . قلت ، لأن من شأن العلف كثرة المئونة بخلاف الماء من ~~شأنه خفة المئونة بل من شأنه الإباحة ولأن القوت ضروري فوجبت فيه الزكاة ~~لأولي الحاجات وإن حصل بمئونة ولا كذلك الحيوان شوبري . ( قوله : بحيوان ) ~~بأن يحمل الماء على ظهره بدليل قوله ويسمى هذا الحيوان أيضا سانية كما يسمى ~~ناضحا ( قوله : سانية ) أي ساقية يقال سنت الناقة إذا سقت وفي المختار ~~والسانية الناضحة وهي الناقة التي يستقى عليها وفي المثل : سير السواني سفر ms1281 ~~لا ينقطع ( قوله : وهو ما يديره الماء ) أي بنفسه وحيث كان الماء يديرها ~~بنفسه هلا وجب فيما سقي بها العشر لخفة المئونة راجعه ع ش على م ر . وأجيب ~~بأنه لما كان يحتاج لإصلاح الآلة إذا انكسرت كان فيه مئونة . ( قوله : ولو ~~بهبة ) الغاية للرد . ( قوله : والأصل فيهما ) أي العشر ونصفه ( قوله : ما ~~سقي بالسيل ) أي المطر المجتمع ( قوله : PageV02P031 الحفرة عاثوراء لتعثر ~~المار بها إذا لم يعلمها وتعبيري بنحو في الموضعين أعم مما عبر به فيهما . ~~( وفيما شرب بهما ) أي بالنوعين كمطر ونضح ( يسقط باعتبار المدة ) أي مدة ~~عيش الثمر والزرع ونمائهما لا بأكثرهما ولا بعدد السقيات فلو كانت المدة من ~~يوم الزرع مثلا إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في أربعة منها إلى سقية ~~فسقي بالمطر وفي الأربعة الأخرى إلى سقيتين فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع ~~العشر وكذا لو جهلنا المقدار من نفع كل منهما باعتبار المدة أخذا بالاستواء ~~أو احتاج في ستة منها إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي شهرين إلى ثلاث ~~سقيات فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر ولو اختلف المالك ~~والساعي في أنه سقي بماذا ؟ صدق المالك ، لأن الأصل عدم وجوب الزيادة عليه ~~فإن اتهمه الساعي حلفه ندبا ولو كان له زرع أو ثمر سقي بمطر وآخر سقي بنضح ~~ولم يبلغ واحد منهما نصابا ضم أحدهما إلى الآخر لتمام النصاب وإن اختلف قدر ~~الواجب وهو العشر في الأول ونصفه في الثاني ( فرع ) لو علمنا أن أحدهما ~~أكثر وجهلنا عينه فالواجب ينقص عن العشر ويزيد على نصف العشر # هامش الجاري إليه في حفر ) بأن تحفر حفيرة يجري فيها الماء من السيل إلى ~~أصول الشجر كما قاله الأزهري ا ط ف ( قوله : أي بالنوعين ) يعبر عن النوعين ~~بعبارة تناسب ، لأن كلا منهما له عبارتان بأن يقال هما ما لا مئونة فيه وما ~~فيه مئونة قال العلامة البرماوي والضابط أن يقال متى سقي بما لا كلفة فيه ~~وجب فيه العشر وإلا فنصف العشر . ( قوله : ونمائهما ) عطف ms1282 تفسير ( قوله : ~~لا بأكثرهما ) متعلق بمحذوف أي لا يعتبر بأكثرهما قوله : ولا بعدد السقيات ~~متعلق بمحذوف أي ولا يقسط بعدد السقيات كما صرح به في المنهاج وغرضه بهذا ~~الرد على قولين ضعيفين حكاهما في المنهاج وعبارته مع شرح المحلي وواجب ما ~~سقي بهما أي بالنوعين كالنضح والمطر سواء ثلاثة أرباعه أي العشر عملا بواجب ~~النوعين فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو ويلغى الأقل فكأنه لم يوجد فإن ~~كان الغالب المطر فالواجب العشر أو النضح فنصف العشر والأظهر أن يقسط ~~والغلبة والتقسيط باعتبار عيش الزرع أو الثمر ونمائه وقيل بعدد السقيات ~~والمراد النافعة بقول أهل الخبرة ويعبر عن الأول باعتبار المدة فلو كانت ~~المدة من يوم الزرع إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في ستة أشهر زمن ~~الشتاء والربيع إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي شهرين من زمن الصيف إلى ~~ثلاث سقيات فسقي بالنضح فإن اعتبرنا السقيات فعلى قول التوزيع يجب خمسا ~~العشر وثلاثة أخماس نصف العشر وعلى قول اعتبار الأغلب يجب نصف العشر لأن ~~عدد السقيات بالنضح أكثر وإن اعتبرنا المدة فعلى قول التوزيع وهو الصحيح ~~يجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر وعلى قول اعتبار الأغلب يجب العشر ، ~~لأن مدة السقي بماء السماء أطول انتهت ( قوله : من يوم الزرع مثلا ) أي أو ~~يوم الإطلاع في النخل أو ظهور العنب في الكرم ا ط ف . ( قوله : وكذا لو ~~جهلنا المقدار ) أي وكذا يجب ثلاثة أرباع العشر لو جهلنا المقدار إلخ بأن ~~شككنا هل انتفع بسقية المطر أربعة أشهر أو أقل أو أكثر وبسقيتي النضح أربعة ~~أشهر أو أقل أو أكثر فإنها تقسط باعتبار المدة بأن تجعل أربعة أشهر لسقية ~~المطر وأربعة أشهر لسقيتي النضح كما أشار إليه بقوله أخذا بالاستواء . ~~وقوله : من نفع كل منهما يقتضي أن النفع معتبر في التقسيط مع أنه غير معتبر ~~كما قرره شيخنا ( قوله : أخذا بالاستواء ) أي لئلا يلزم التحكم لأن الأصل ~~عدم زيادة كل منهما كما في شرح الروض وعبارة ح ل أخذا ms1283 بالاستواء أي كأنهما ~~مستويان ( قوله : وربع نصف العشر ) لم يعبر بثمن العشر محافظة على الإتيان ~~بما تقتضيه النسبة ولو قسط باعتبار عدد السقيات وجب خمسا العشر وثلاثة ~~أخماس نصف العشر ( قوله : أن أحدهما أكثر ) أي الذي سقي بهما PageV02P032 ~~فيؤخذ اليقين إلى أن يعلم الحال قاله الماوردي : وتعبيري بالمدة أعم من ~~تعبيره بعيش الزرع ونمائه . ( وتجب ) الزكاة فيما ذكر ( ببدو صلاح ثمر ) ~~لأنه حينئذ ثمرة كاملة وهو قبل ذلك بلح وحصرم ( واشتداد حب ) لأنه حينئذ ~~طعام وهو قبل ذلك بقل ولا يشترط تمام الصلاح والاشتداد ولا بدو صلاح الجميع ~~واشتداده كما زدته بقولي ( أو بعضهما ) وسيأتي في باب الأصول والثمار بيان ~~بدو صلاح الثمر وليس المراد بوجوب الزكاة فيما ذكر وجوب إخراجها في الحال ~~بل انعقاد سبب وجوبه ولو أخرج في الحال الرطب والعنب مما يتتمر أو يتزبب ~~غير رديء لم يجزه ولو أخذه الساعي لم يقع الموقع ومؤنة جذاذ الثمر وتجفيفه ~~وحصاد الحب وتصفيته من خالص مال المالك لا يحسب شيء من منها من مال الزكاة ~~. ( وسن خرص ) أي حزر ( كل ثمر ) فيه زكاة إذا ( بدا صلاحه على مالكه ) ~~للأمر به في الخبر # هامش وقوله : فيؤخذ اليقين أي وهو النصف ويبقى ما زاد عليه ، لأنه مشكوك ~~في مقداره ا ه . ح ل وقوله : وهو النصف ليس بظاهر بل هو يزيد عليه مثلا إذا ~~سقي في ستة أشهر بأحدهما وفي شهرين بالآخر وجهل الحال فعلى تقدير أن يكون ~~سقي في الستة أشهر بالمطر وفي الشهرين بالنضح يكون الواجب ثلاثة أرباع ~~العشر وربع نصفه وعلى تقدير عكس ذلك يكون الواجب نصف العشر وربع نصف العشر ~~وهو ثمن العشر فالواجب على هذا التقدير هو اليقين فيؤخذ ويوقف ربع العشر ~~المشكوك فيه الذي نقص عن الواجب على التقدير الآخر ويجوز التصرف في هذا ~~الواقف كما قرره شيخنا ح ف وقوله : نصف العشر وربع نصفه هو بمعنى ثلاثة ~~أرباع نصف العشر وربع العشر قال ع ش على م ر والظاهر أن المراد باليقين ما ~~يغلب ms1284 على الظن أن الواجب لا ينقص عنه وإن تصرف المالك فيما زاد على ما يغلب ~~على ظنه أنه الواجب صحيح لأن الأصل عدم الواجب . ا ه وفي الرشيدي ما نصه ~~قوله : فيؤخذ اليقين أي ويوقف الباقي كما في شرح الروض ومعنى أخذ اليقين أن ~~يعتبر بكل من التقديرين ويؤخذ الأقل منهما هكذا ظهر فليراجع . ا ه فلو ~~علمنا أنه سقى ستة أشهر بأحدهما وشهرين بالآخر وجهل عين الأكثر فلو خرج ذلك ~~الزرع ثمانين إردبا مثلا فعلى تقدير أن الأكثر هو الذي بماء السماء يكون ~~الواجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر وذلك سبعة أرادب وعلى تقدير العكس ~~يكون الواجب ثلاثة أرباع نصف العشر وربع العشر وذلك خمسة أرادب فاليقين ~~إخراج خمسة أرادب ويوقف إردبان إلى علم الحال فإن أراد براءة الذمة أخرجهما ~~. ا ه . ح ف ( قوله : إلى أن يعلم ) متعلق بمحذوف أي ويوقف الباقي إلى أن ~~يعلم . ( قوله : أعم من تعبيره بعيش الزرع ) أي لشموله الثمر . ا ه . ز ي ( ~~قوله : وتجب ببدو صلاح الثمر إلخ ) وحيث اشتد الحب فينبغي أن يمتنع على ~~المالك الأكل والتصرف وحينئذ فينبغي اجتناب الفريك ونحوه من الفول حيث علم ~~وجوب الزكاة في ذلك الزرع ويحرم على المالك إعطاء أجرة الحصادين منه وكذا ~~يحرم عليه الصدقة منه قبل إعطاء الزكاة ويعزر إن علم الحرمة وإلا فلا ويغرم ~~بدل ما تصرف فيه اتفاقا ومع حرمته ينفذ تصرفه في غير قدر الزكاة قاله خضر ~~على التحرير نقلا عن شرح ع ب قال حج : في التحفة وإذا زادت المشقة في ~~التزام مذهبنا فلا عيب على المتخلص بتقليد مذهب آخر كمذهب أحمد فإنه يجيز ~~التصرف قبل الخرص والتضمين وأن يأكل هو وعياله على العادة ولا يحسب عليه ~~وكذا ما يهديه منه في أوانه ويزكى الفاضل إن بلغ نصابا قرره ح ف ( قوله : ~~ولو أخرج في الحال إلخ ) الأولى ذكره بعد قوله ويعتبر جافا إلخ ( قوله : ~~وسن خرص ) أي إن كان موسرا وإلا فلا يجوز لما فيه من تسليطه ms1285 على حق ~~المستحقين شرح شيخنا ا ه شوبري قال ا ط ف : وحكمته أي الخرص الرفق بالمالك ~~والمستحقين فإن تلفت الثمرة بعد الخرص وقبل التمكن من الأداء من غير تقصيره ~~لم يضمن فإن بقي منها دون النصاب أخرج حصته ا ه روض . ( قوله : أي حزر إلخ ~~) هو تفسير للخرص وهو القول بغير علم بل بالظن والحزر التخمين ومنه ~~PageV02P033 السابق في أول الباب فيطوف الخارص بكل شجرة ويقدر ثمرتها أو ~~ثمرة كل النوع رطبا ثم يابسا ( لتضمين ) أي لنقل الحق من العين إلى الذمة ~~تمرا أو زبيبا ليخرجه بعد جفافه ( وشرط ) في الخرص المذكور ( عالم به ) ~~واحدا كان أو أكثر ، لأن الجاهل بالشيء ليس من أهل الاجتهاد فيه وهذا من ~~زيادتي ( أهل للشهادات ) كلها من عدالة وحرية وذكورة وغيرها مما يأتي ، لأن ~~الخرص ولاية فلا يصلح لها من ليس أهلا للشهادات واكتفي بالواحد لأن الخرص ~~ينشأ عن اجتهاد فكان كالحاكم ولخبر أبي داود وغيره بإسناد حسن { أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصا أول ما تطيب الثمرة } ( و ~~) شرط ( تضمين ) من الإمام أو نائبه أي تضمين الحق ( لمخرج ) من مالك أو ~~نائبه وخرج بالثمرة الزرع فلا خرص فيه لاستتار حبه ولأنه لا يؤكل غالبا ~~رطبا بخلاف الثمر وببدو الصلاح ما قبله لأن الخرص لا يتأتى فيه إذ لا حق ~~للمستحقين فيه ولا ينضبط المقدار لكثرة العاهات قبل بدو الصلاح وأفاد ذكر ~~كل أنه لا يترك للمالك شيئا خلافا لقول قديم إنه يبقي له نخلة أو نخلات ~~يأكلها أهله لخبر ورد فيه . # هامش قوله تعالى { قتل الخراصون } برماوي ( قوله : عالم به ) أي كون ~~الخارص عالما به ليحسن جعل هذا شرطا للخرص فاندفع ما يقال إن هذا شرط ~~للخارص لا للخرص ( قوله : واحدا كان أو أكثر ) أي ولو أحد الشريكين إن وجدت ~~فيه الشروط الآتية برماوي ( قوله : أهلا للشهادات ) أي لوصف الشهادات بدليل ~~قوله من عدالة إلخ لأن العدالة وما بعدها بيان لوصف الشهادات لا للشهادات ~~كما قرره ms1286 شيخنا قال الشوبري على التحرير : وإنما جمع الشهادات لإخراج نحو ~~المرأة فإنها أهل للشهادة في الجملة ا ه ( قوله : وغيرها مما يأتي ) منه ~~عدم ارتكابه لخارم مروءة وعدم عداوة بينه وبين المالك وأن لا يكون بينهما ~~أصلية ولا فرعية ولا سيادة كما يدل عليه قوله : فلا يصلح إلخ ا ط ف ويشترط ~~أيضا أن يكون ناطقا بصيرا وهل يشترط فيه السماع أو لا ؟ ظاهر قوله أنه ~~يشترط فيه أهلية الشهادات اشتراطه فراجعه . برماوي ( قوله : وشرط تضمين ) ~~وليس هذا التضمين على حقيقة الضمان لأنه لو تلف جميع الثمار بآفة سماوية أو ~~سرقت من الشجر أو الجرين قبل الجفاف من غير تفريط فلا شيء عليه قطعا لفوات ~~التمكن وإن تلف بعضها فإن كان الباقي نصابا زكاه أو دونه أخرج حصته بناء ~~على أن التمكن شرط للضمان لا للوجوب فإن تلف بتفريط كأن وضعه في غير حرز ~~مثله ضمن شرح م ر ( قوله : أي تضمين الحق ) كأن يقول الخارص ضمنتك حق ~~المستحقين من الرطب أو العنب بكذا تمرا أو زبيبا شرح م ر ( قوله : لمخرج ) ~~أي حيث كان موسرا أي بقدر حق الفقراء زيادة على الديون التي عليه حتى لو ~~ضمنه وتبين كونه معسرا حال التضمين لم يصح ولا ينتقل الحق إلى الذمة على ~~المعتمد ح ل ( قوله : وخرج بالثمر إلخ ) الأولى تأخيره عن قوله وقبول ( ~~قوله : وببدو الصلاح ما قبله ) نعم إن بدا صلاح نوع دون آخر فالأقيس من ~~الوجهين كما قاله ابن قاضي شهبة جواز خرص الكل م ر قال سم : في حواشي ~~التحفة وانظر لو بدا صلاح حبة من نوع فهل يجوز خرصه ؟ أقول : القياس جواز ~~الخرص حينئذ أخذا مما قالوه فيما لو بدا صلاح حبة في بستان حيث يجوز بيع ~~الكل بلا شرط قطع ع ش ( قوله : أنه ) أي الخارص لا يترك أي بلا خرص ( قوله ~~: يأكلها أهله ) فيه أنه بعد الخرص يجوز له ولأهله أكل الجميع فلا فائدة في ~~إبقاء ما ذكر فالصواب ما ذكره في قوله وأجاب ms1287 عنه الشافعي إلخ ( قوله : لخبر ~~ورد فيه ) عبارة شرح م ر وما صح من قوله صلى الله عليه وسلم { إذا خرصتم ~~فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع } حمله الشافعي رضي الله ~~عنه وتبعه الأئمة على تركهم له ذلك من الزكاة ليفرقه بنفسه على فقراء ~~أقاربه وجيرانه لطمعهم في ذلك منه لا على ترك بعض الأشجار من غير خرص جمعا ~~بينه وبين الأدلة الطالبة لإخراج زكاة التمر والزبيب إذ في قوله فخذوا ~~ودعوا إشارة لذلك أي إذا PageV02P034 وأجاب عنه الشافعي في الجديد بحمله ~~على أنه يترك له ذلك من الزكاة لا من المخروص ليفرقه بنفسه على فقراء ~~أقاربه وجيرانه لطمعهم في ذلك منه قال الماوردي : ولا دخل للخرص في نخيل ~~البصرة لكثرتها ولإباحة أهلها الأكل منها للمجتاز ، وكلام الأصحاب يخالفه ( ~~وقبول ) للتضمين كأن يقول له ضمنتك حق المستحقين من الرطب بكذا فيقبل ( فله ~~) أي للمالك حينئذ ( تصرف في الجميع ) أي جميع ما خرص بيعا وغيره لانقطاع ~~التعلق عن العين فإن انتفى الخرص أو التضمين أو القبول لم ينفذ تصرفه في ~~الجميع بل فيما عدا الواجب شائعا لبقاء الحق في العين لا معينا فلا يجوز له ~~أكل شيء منه ( ولو ادعى تلفا ) له أو لبعضه ( فكوديع ) فإن ادعى تلفه مطلقا ~~أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كبرد ونهب عرف دون عمومه صدق بيمينه أو عرف مع ~~عمومه فكذلك إن اتهم وإلا صدق بلا يمين فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة به ~~لإمكانها ثم يصدق بيمينه في التلف به ولو ادعى تلفه بحريق في الجرين مثلا ~~وعلمنا أنه لم يقع في الجرين حريق لم يبال بكلامه . ( لكن اليمين ) هنا ( ~~سنة ) بخلافها في الوديع فإنها واجبة وهذا مع حكم الإطلاق والتقييد ~~بالاتهام من زيادتي ( أو ) ادعى ( حيف خارص ) فيما خرصه ( أو غلطه ) فيه ( ~~بما يبعد لم يصدق إلا ببينة ) كما لو ادعى حيف حاكم أو كذب شاهد ( ويحط في ~~الثانية ) القدر ( المحتمل ) بفتح الميم لاحتماله وهذا من # هامش خرصتم الكل فخذوا ms1288 بحساب الخرص واتركوا له شيئا مما خرص فجعل الترك ~~بعد الخرص فيكون المتروك له قدرا يستحقه الفقراء ليفرقه هو ( قوله : ~~لكثرتها ) أي وكثرة المؤنة في خرصها م ر ( قوله : ولإباحة أهلها إلخ ) انظر ~~وجه إنتاج هذا الدليل للمدعى وأيضا الإباحة لا تظهر إلا في حقهم لا في حق ~~المستحقين فالإباحة المذكورة ربما تنتج الخرص لا عدمه فمن ثم كان ضعيفا ا ه ~~. ( قوله : وقبول ) أي فورا ويرشد لذلك قول الشارح فيقبل حيث عبر بالفاء ( ~~قوله : كأن يقول له ضمنتك حق المستحقين إلخ ) أو خذه بكذا تمرا أو زبيبا أو ~~أقرضتك نصيب الفقراء من الرطب بما يجيء منه من التمر وكل كاف برماوي ( قوله ~~: فله تصرف في الجميع ) ومذهب الإمام أحمد جواز التصرف قبل الخرص والتضمين ~~وأن يأكل هو وعياله على العادة ولا يحسب عليه وكذا ما يهديه في أوانه كما ~~ذكره حج ( قوله : لم ينفذ تصرفه في الجميع ) أي ويبقى حق الفقراء بحاله شرح ~~م ر ( قوله : بل فيما عدا الواجب شائعا ) ثم إن اقتصر في تصرفه عليه لم ~~يأثم وإن تصرف في الجميع أثم وكذا في بعض معين شوبري وقال سم لا يأثم ولو ~~باعه لشافعي شخص مذهبه لا يرى تعلق الزكاة به فهل لشافعي أخذه منه اعتبارا ~~بعقيدة المخالف أو ليس له أخذه اعتبارا بعقيدة نفسه الذي يتجه ترجيحه هو ~~الثاني خلافا لمن مال إلى الأول ا ه . ع ش على م ر فإذا باع قدرا معينا منه ~~بطل في قدر حق المستحقين منه شائعا وصح في الباقي شائعا برماوي ( قوله : ~~فلا يجوز له أكل شيء منه ) ، لأن الأكل إنما يرد على معين بخلاف نحو البيع ~~يقع شائعا . ( قوله : إن اتهم ) بأن احتمل سلامته من ذلك السبب وكيف هذا مع ~~قوله أو عرف مع عمومه إلا أن يقال يمكن أنه نقله قبل ذلك تأمل . ( قوله : ~~طولب ببينة ) أي وجوبا كما قاله العلامة ز ي مع أن اليمين مستحبة كما قاله ~~الشارح برماوي ( قوله : لم يبال بكلامه ) لأن الحس ms1289 يكذبه فلا تسمع دعواه بل ~~لو أقام بينة لم تسمع ح ف ( قوله : لكن اليمين هنا ) أي في باب الزكاة في ~~جميع مسائلها ا ه . ( قوله : مع حكم الإطلاق ) أي المأخوذ من التشبيه وقوله ~~: بالاتهام أي المأخوذ من التشبيه أيضا برماوي ( قوله : أو غلطه بما يبعد ) ~~وهو الذي تحيل العادة وقوع الغلط فيه ح ف كأن قال الخارص : التمر عشرون ~~وسقا فادعى المالك غلطه بخمسة فالخمسة يبعد غلطه فيها . وقوله : بما يبعد ~~راجع للاثنين قبله ( قوله : ويحط في الثانية القدر المحتمل ) أي لا يحسب ~~وجوب الزكاة فيه والقدر المحتمل هو الذي لو اقتصر PageV02P035 زيادتي ( أو ~~) ادعى غلطه ( به ) أي بالمحتمل ( بعد تلف ) للمخروص ( صدق بيمينه ) ندبا ( ~~إن اتهم ) وإلا صدق بلا يمين فإن لم يتلف أعيد كيله وعمل به ولو ادعى غلطه ~~ولم يبين قدرا لم تسمع دعواه ، وقولي بعد تلف مع قولي بيمينه إن اتهم من ~~زيادتي . # | باب زكاة النقد # [ درس ] ولو غير مضروب . والأصل فيها مع ما يأتي آية { والذين يكنزون ~~الذهب والفضة } فسرت بذلك ( يجب في عشرين مثقالا ذهبا و ) في ( مائتي درهم ~~فضة فأكثر ) من ذلك ( بوزن مكة بعد # هامش عليه في دعوى الغلط قبل كوسق من عشرين كما مثل به الرافعي فإنه ~~يحتمل أنه غلط فيه فيلغى هذا الواحد وقال بعضهم : قوله : ويحط في الثانية ~~القدر المحتمل أي يسقط من الأوسق القدر الذي يحتمل أن الخارص غلط فيه كواحد ~~في مائة وكسدس أو عشر على ما قاله البندنيجي واستبعد في السدس وقد نص له ~~الرافعي بنصف العشر . ا ه . حج . ( قوله : أو ادعى غلطه به ) أي وبين قدرا ~~أخذا مما بعده ( قوله : بعد تلف للمخروص ) أي بأكل أو بيع ولم يذكر هذا ~~القيد فيما سبق فظاهره أنه شامل للتلف ولغيره مع أنه قد يقال إذا كان باقيا ~~يعاد كيله كما هنا ولا حاجة لحط القدر المحتمل حينئذ في الثانية مع إمكان ~~كيله حرر . ثم نقل عن شيخنا العزيزي أنه قيد ما سبق بالتلف أيضا فسوى ms1290 ~~بينهما ( قوله : أعيد كيله ) يقتضي أنه كيل أولا مع أنه خرص فقط ولم يكل ~~إلا أن يقال إنه كيل أولا تقديرا بالخرص ويمكن أنه كيل أولا بعد الجذاذ ~~وادعى بعده والمراد أعيد كيله وجوبا # | ( باب زكاة النقد ) # . هو مصدر معناه لغة الإعطاء حالا ثم أطلق على المنقود والمراد به هنا ما ~~قابل العرض والدين وقد يطلق على المضروب وحده ولو عبر بزكاة الذهب والفضة ~~لكان أعم ليشمل النقد والسبائك والقراضة ونحو ذلك برماوي وقوله : معناه ~~الإعطاء يقال نقده الدراهم أي أعطاه إياها حالا كما في المختار ( قوله : ~~فسرت بذلك ) أي فسر الكنز فيها بالمال الذي لم تؤد زكاته وهذا المرجع معلوم ~~من قوله { ولا ينفقونها في سبيل الله } لأنه تفسير لقوله { يكنزون } وفيه ~~أنها لا تدل على وجوب الزكاة ويمكن أن يقال إنها تدل على وجوبها باللازم ، ~~لأن الوعيد الشديد على عدم أدائها يدل على وجوبها شيخنا وعبارة ع ش على م ر ~~قوله : بذلك أي بما لم تؤد زكاته وهو تفسير مراد وإلا فالكنز لغة المال ~~المكنوز فكأنه شبه المال الذي لم تؤد زكاته بالمال المدفون الذي لا ينتفع ~~به حال دفنه بجامع عدم الانتفاع . ( قوله : يجب في عشرين مثقالا ) والمثقال ~~لم يتغير جاهلية ولا إسلاما ( قوله : مثقالا ) تمييز لعشرين وذهبا تمييز ~~للتمييز ودرهما تمييز للمائتين وفضة تمييز لذلك التمييز ، وقوله : فأكثر ~~راجع لكل من عشرين ومائتين وأشار به إلى أنه لا وقص فيهما ( قوله : فأكثر ) ~~أشار به إلى أنه لا وقص فيها بخلاف ما تقدم برماوي ( قوله : من ذلك ) أي من ~~العشرين والمائتين وقوله : بوزن مكة راجع لكل منهما أيضا والمراد عشرين ~~يقينا خالصة وكذا يقال في المائتين بدليل ما يأتي له في المحترزات وسمي ~~الذهب ذهبا ، لأنه يذهب ولا يبقى وقدم الذهب على الفضة نظرا لنظم الآية أو ~~لشرفه عليها وتقديم الأصل الفضة نظرا لكونها الغالب في التعامل بها كما في ~~ا ط ف وسميت الفضة بذلك ، لأنها تنفض ولا تبقى وسمي المضروب من الذهب ~~دينارا ومن ms1291 الفضة درهما ، لأن الدينار آخره نار والدرهم آخره هم وأنشد ~~بعضهم في معنى ذلك فقال : PageV02P036 حول ربع عشر ) لخبر أبي داود وغيره ~~بإسناد صحيح أو حسن كما قاله في المجموع { ليس في أقل من عشرين دينارا شيء ~~وفي عشرين نصف دينار } وخبر الشيخين { ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ~~} وروى البخاري في خبر أنس السابق في زكاة الحيوان { وفي الرقة ربع العشر } ~~والرقة والورق الفضة والهاء عوض من الواو والأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ~~على الأشهر أربعون درهما واعتبار الحول ووزن مكة رواهما أبو داود وغيره . ~~والمعنى في ذلك أن الذهب والفضة معدان للنماء كالماشية في السائمة وبما ذكر ~~علم أن نصاب الذهب عشرون دينارا ونصاب الفضة مائتا درهم فضة وأنه لا وقص في ~~ذلك كالمعشرات لإمكان التجزؤ بلا ضرر بخلاف الماشية وأنه لا زكاة فيما # هامش النار آخر دينار نطقت به والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما ~~ما لم يكن ورعا معذب القلب بين الهم والنار . ( قوله : بعد حول ) نعم لو ~~ملك نصابا ستة أشهر مثلا ثم أقرضه إنسانا لم ينقطع الحول ، لأنه لما كان ~~باقيا في ذمة الغير كان كأنه لم يخرج عن ملكه كما في شرح م ر و ع ش عليه ~~وإنما تكرر الواجب هنا بتكرر السنين بخلافه في الثمر والحب لا يجب فيهما ~~ثانيا حيث لم ينو بهما تجارة ، لأن النقد نام بنفسه ومتهيئ للانتفاع ~~والشراء به في أي وقت بخلاف ذينك أي فإنهما منقطعان عن النماء ومعرضان ~~للفساد ا ه . حج وسم ( قوله : ربع عشر ) وهو نصف مثقال فيدفع للفقراء ~~مثقالا كاملا إن لم يوجد نصفه ويصير شريكا لهم فيه ثم يبيعونه لأجنبي ~~ويقتسمون ثمنه أو يبيعهم المزكي النصف الذي له أو يشتري نصفهم منهم وإن كره ~~للشخص شراء صدقته ولو مندوبة إلا لضرورة وحصته قبل ذلك أمانة معهم ولا يكفي ~~إعطاؤهم ثمن حصتهم ابتداء ا ه برماوي . ( قوله : لخبر أبي داود ) هذا دليل ~~لوجوبها في الذهب وما بعده لوجوبها في ms1292 الفضة ( قوله : أواق ) بالقصر كجوار ~~ومده غلط ا ه . ح ف ( قوله : من الورق ) فيه خمس لغات تثليث الواو مع إسكان ~~الراء وفتح الواو مع كسر الراء وفتحها شيخنا ( قوله : وفي الرقة ربع العشر ~~) هذا مبين لمفهوم ما قبله لأنه لم يفهم من قوله ليس فيما دون إلخ أن ~~الواجب في الخمس ربع العشر إلا أن يقال إنه يعلم ذلك بطريق المفهوم وفيه أن ~~الرقة مطلقة لم تقيد بخمس أواق . وأجيب بأنها قيدت بمفهوم الأول كما قرره ~~شيخنا . ( قوله : من الواو ) لأن أصلها ورق ( قوله : وتشديد الياء على ~~الأشهر ) ومقابله تخفيف الياء ع ش ( قوله : والمعنى في ذلك ) أي الحكمة في ~~وجوب الزكاة في النقدين لكن في هذه الحكمة التي ذكرها الشارح نوع خفاء ~~وعبارة شرح م ر والنقدان من أشرف نعم الله تعالى على عباده إذ بهما قوام ~~الدنيا ونظام أحوال الخلق ، لأن حاجات الناس كثيرة وكلها تقضى بهما بخلاف ~~غيرهما من الأموال فمن كنزهما فقد أبطل الحكمة التي خلقا لها كمن حبس قاضي ~~البلد ومنعه أن يقضي حوائج الناس ( قوله : معدان ) أي مهيئان بحسب خلق الله ~~لهما ( قوله : كالماشية في السائمة ) أي في كونها معدة للنماء وإن كان ~~النمو مختلفا فنمو الماشية من جهة السمن والدر والنسل ونمو النقد من جهة ~~ربح التجارة كما قرره شيخنا قال الشوبري : وكان الأولى أن يقول كالسائمة في ~~الماشية أو إسقاط في كما في شرح الروض وكما أسقطها في العاملة فيما سيأتي ~~وقال بعضهم العبارة مقلوبة . وقوله : وبما ذكر علم أي من الأحاديث ا ط ف أو ~~من المتن ( قوله : وأنه لا وقص في ذلك ) هذا علم من قوله فأكثر ( قوله : ~~وأنه لا زكاة فيما دون نصاب ) هذا PageV02P037 دون النصاب وإن ثم في بعض ~~الموازين ولا في مغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا فيخرج زكاته خالصا أو مغشوشا ~~خالصه قدرها لكن يتعين على الولي إخراج الخالص حفظا للنحاس ولا في سائر ~~الجواهر كلؤلؤ وياقوت وفيروزج لعدم ورود الزكاة فيها ولأنها معدة للاستعمال ~~كالماشية ms1293 العاملة ولا قبل الحول والدرهم ستة دوانق والدونق سدس درهم وهو ~~ثماني حبات وخمسا حبة فالدرهم خمسون حبة وخمسا حبة ومتى زيد على الدرهم ~~ثلاثة أسباعه كان مثقالا ومتى نقص من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما فكل ~~عشرة دراهم سبعة مثاقيل ووزن نصاب الذهب بالأشرفي خمسة وعشرون وسبعان وتسع ~~وقولي فأكثر من زيادتي . # هامش علم من التقييد بالعشرين والمائتين وفيه أن مفهوم العدد لا يعمل به ~~إلا على رأي ضعيف في الأصول وهذا لا يرد إلا إذا قلنا إنه علم من المتن فإن ~~قلنا إنه علم من قوله في الحديث ليس في أقل إلخ وليس فيما دون إلخ لم يرد ~~وقوله : وإن تم في بعض الموازين وجه علم ذلك مما مر أن المتبادر من العشرين ~~والمائتين اليقين ( قوله : ولا في مغشوش إلخ ) عبارة شرح م ر ولو ضرب ~~مغشوشة على سكة الإمام وغشها أزيد من غش ضربه حرم فيما يظهر لما فيه من ~~التدليس بإيهام أنه مثل مضروبة ويكره لغير الإمام ضرب الدراهم والدنانير ~~ولو خالصة لما فيه من الافتيات عليه ( قوله : أو مغشوشا خالصه قدرها ) ~~ويكون متطوعا بالنحاس لأنه في الحقيقة حينئذ إنما أعطى الزكاة خالصا من ~~خالص ، والنحاس وقع تطوعا شرح م ر ( قوله : حفظا للنحاس ) أي لعدم جواز ~~تبرعه به وقيده الإسنوي بما إذا كانت مؤنة السك تنقص عن قيمة الغش أي إذا ~~كان ثم سبك ، لأن إخراج الخالص لا يلزم أن يكون بسبك م ر قال سم : على حج ~~ومحله أيضا أن لا يوجد خالص من غير المغشوش وإلا تعين ( قوله : ولا في سائر ~~الجواهر ) هذا علم من قوله ذهبا أو فضة وفيه أن كلا من الذهب والفضة لقب أي ~~ليس بمشتق واللقب لا مفهوم له إلا أن يقال هذا مبني على قول من قال إن له ~~مفهوما وأنه حجة فتأمل شيخنا ( قوله : والدانق ) الأولى التفريع وقال ~~الشوبري : هذا علم مما قبله فلا حاجة إليه ا ه . وقد يقال : أتى به ليرتب ~~عليه ما بعده ( قوله ms1294 : وخمسا حبة ) أي شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ~~ما دق وطال م ر ( قوله : ومتى زيد على الدرهم ثلاثة أسباعه ) وهي إحدى ~~وعشرون حبة وثلاثة أخماس ، لأن تسعة وأربعين ثلاثة أسباعها أحد وعشرون يبقى ~~حبة وخمسان ثلاثة أسباعها ثلاثة أخماس يضاف ذلك إلى الخمسين وخمسي حبة يحصل ~~اثنان وسبعون ثلاثة أعشارها أحد وعشرون وثلاثة أخماس شوبري . ( قوله : كان ~~مثقالا ) فالمثقال اثنتان وسبعون شعيرة ولم يختلف جاهلية ولا إسلاما قال ~~السبكي والدراهم كانت مختلفة ثم ضربت في زمن عمر وقيل عبد الملك على هذا ~~القدر وأجمع المسلمون عليه ويجب أن يعتقد أن ذلك مراد الشارع صلى الله عليه ~~وسلم إذ لا يجوز أن يجمعوا على خلاف مراده شوبري ( قوله : فكل عشرة دراهم ~~سبعة مثاقيل ) ، لأنك إذا بسطت العشرة دراهم حبات وبسطت السبعة مثاقيل حبات ~~وجدت المقدارين متساويين . بيان ذلك أن تضرب العشرة دراهم في عدد حبات ~~الدرهم فتضرب العشرة في خمسين وخمسين بخمسمائة وأربع حبات وتضرب السبعة ~~مثاقيل في عدد حبات المثقال فتضرب السبعة في اثنين وسبعين بخمسمائة وأربع ~~حبات فظهرت المساواة ا ه . ( قوله : بالأشرفي ) ومراده بالأشرفي القايتباني ~~، لأنه الذي كان في زمن المؤلف ق ل وبه يعلم نصاب ما زاد على وزنه من ~~المعاملة الحادثة الآن على أنه حدث أيضا تغيير في المثقال لا يوافق شيئا ~~مما مر فليتنبه لذلك شرح م ر مع زيادة شوبري قال شيخنا البابلي والشريفي ~~الموجود الآن ثلاثة أرباع مثقال فكل شريفين مثقال ونصف وعليه فكل ثلاثة ~~مثاقيل بأربعة شرائفة فجملة النصاب بها سبعة وعشرون إلا ربعا PageV02P038 ( ~~ولو اختلط إناء منهما ) بأن سبكا معا وصيغ منهما الإناء ( وجهل ) أكثرهما ( ~~زكى كلا ) منهما بفرضه ( الأكثر ) إن احتاط فإذا كان وزنه ألفا من أحدهما ~~ستمائة ومن الآخر أربعمائة زكى ستمائة ذهبا وستمائة فضة ولا يجوز فرض كله ~~ذهبا ، لأن أحد الجنسين لا يجزئ عن الآخر وإن كان أعلى منه كما مرت الإشارة ~~إليه ( أو ميز ) بينهما بالنار أو بالماء كأن يضع فيه ألفا ذهبا ms1295 ويعلم ~~ارتفاعه ثم ألفا فضة ويعلمه ثم يضع فيه المخلوط فإلى أيهما كان ارتفاعه ~~أقرب فالأكثر منه قال في البسيط : ويحصل ذلك بسبك # هامش ا ط ف وقوله : إلا ربعا الأولى إلا ثلثا كما يعلم للمتأمل والظاهر ~~أن المراد به الفندقلي كما قال شيخنا العشماوي : بحثت عن العشرين مثقالا من ~~الصيارفة وقدرتها معهم بالدراهم وتحاسبت معهم فوجدناها سبعة وعشرين فندقليا ~~إلا ثلثا وكان في زمنه بمائة وخمسين نصفا والبندقي مثل الفندقلي في أن ~~النصاب به ما ذكر لأن وزن كل منهما ثمانية عشر قيراطا لكن البندقي خالص من ~~الغش وكل واحد منهما ثلاثة أرباع مثقال ، لأن المثقال أربعة وعشرون قيراطا ~~والقيراط ثلاث حبات وقال بعضهم والمحبوب الموجود الآن ثلاثة عشر قيراطا ~~ونصف والنصاب به خمسة وثلاثون محبوبا ونصف محبوب وثلاثة أرباع قيراط لأن ~~فيه غشا والنصاب بالريالات ثمانية وعشرون ريالا ونصف ونصف سبع على القول ~~بأن في الريال درهمين نحاسا وإذا كان فيه درهم نحاس يكون النصاب خمسة ~~وعشرون ريالا ( قوله : ولو اختلط إلخ ) صورة المسألة أن يكون عنده إناء ~~وزنه ألف مثقال مثلا ويعلم أن فيه ستمائة من أحد الجنسين وأربعمائة من ~~الآخر ولم يعلم أن الستمائة والأربعمائة من أي الجنسين . ( قوله : الأكثر ) ~~بالنصب معمول لمحذوف كما قدره الشارح لا لزكى كما يتوهم أنه ينافيه قوله : ~~كلا ويقع الزائد على الواجب تطوعا والمراد بقوله زكى الأكثر أي إن زكى عن ~~نفسه فإن زكى عن غيره كمحجوره تعين التمييز الآتي م ر ( قوله : كما مرت ~~الإشارة إليه ) أي في زكاة الحيوان في قوله ويجزئ نوع عن نوع آخر أي بخلاف ~~الجنس هذا ما ظهر بعد التوقف ز ي ع ش ( قوله : كأن يضع فيه ) أي في الماء ~~الذي جعله في إناء آخر غير المختلط وقوله : ألفا ذهبا أي ألف درهم ذهبا ~~وقوله : ثم ألفا فضة أي ألف درهم بالضرورة الماء يرتفع بالفضة أكثر ، لأنها ~~أكبر جرما م ر وقوله : ثم يضع فيه المخلوط والفرض أن وزنه ألف درهم ~~فبالضرورة يزيد ms1296 ارتفاع الماء به على علامة الذهب وينقص عن علامة الفضة ~~ويكون لأحدهما أقرب منه إلى الآخر فإذا ارتفع الماء بالذهب خمسة قراريط ~~وارتفع بالفضة ثمانية قراريط فإذا ارتفع بالمخلوط ستة كان الأكثر منه الذهب ~~وإن كان ارتفاعه سبعة كان الأكثر منه الفضة فتأمل . فالفضة الموازنة للذهب ~~يكون حجمها مقدار حجمه مرة ونصفا لكن في كلام ابن الهائم أن جوهر الذهب ~~كجوهر الفضة وثلاثة أسباعه ومن ثم كان المثقال درهما وثلاثة أسباع درهم ~~والدرهم سبعة أعشار المثقال كما ذكره الرشيدي على م ر . ( قوله : فإلى ~~أيهما إلخ ) قال في المهمات : وأسهل من هذا وأضبط أن يوضع في الماء ستمائة ~~ذهبا وأربعمائة فضة ويعلم ارتفاعه ثم يعكس ويعلم عليه أيضا ثم يوضع المشتبه ~~ويلحق بالذي وصل إليه ز ي ولو تعذر التمييز وجب الإخراج مع الاحتياط ولا ~~يؤخر لوجوب الإخراج عن الفور ويغتفر التأخير لوجود آلة السبك إذا لم تتعذر ~~ومؤنة السبك ونحوه على المالك ق ل ( قوله : ويحصل ذلك ) أي التمييز ~~PageV02P039 قدر يسير إذا تساوت أجزاؤه . ( ويزكى ) مما ذكر ( محرم ) كآنية ~~( ومكروه ) كضبة فضة صغيرة لزينة حليا كان أو غيره ، وذكر المكروه من ~~زيادتي ( لا حلي مباح ) لامرأة بقيدين زدتهما بقولي ( علمه ) المالك ( ولم ~~ينو كنزه ) فلا يزكى ، لأن زكاة الذهب والفضة تناط بالاستغناء عن الانتفاع ~~بهما لا بجوهرهما إذ لا غرض في ذاتهما ولأنه معد لاستعمال مباح كعوامل ~~الماشية ( ولو انكسر إن قصد إصلاحه ) بقيد زدته بقولي ( وأمكن بلا صوغ ) له ~~بأن أمكن بإلحام لبقاء صورته وقصد إصلاحه فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله ~~تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم يقصد شيئا # هامش بالنار بسبك قدر يسير أي من الآنية المخلوطة بأن يكسر جزءا منها ~~ويميزه بالنار وقوله : إذا تساوت أجزاؤه أي من حيث الذهب والفضة فيها لا من ~~حيث الثخن والرقة . والحاصل أن له في التمييز ثلاث طرق كما قرره شيخنا ( ~~قوله : ويزكى محرم كآنية إلخ ) أي ولا نظر إلى ارتفاع قيمتها بالصنعة بل ~~المعتبر الوزن فلو ms1297 كان وزن الإناء مائتين وقيمته ثلاثمائة زكى المائتين لأن ~~الصنعة محرمة تجب إزالتها بالكسر فلم تعتبر ومثل الإناء الحلي المحرم لذاته ~~كخلخال اتخذ للبس رجل فالعبرة فيه بالوزن لا بالقيمة بخلاف ما إذا كان ~~محرما لعارض بأن صبغ لامرأة واستعمله الرجل فالعبرة فيه بالقيمة شرح الروض ~~وشوبري ولو قيل يعتبر الأكثر بعد بلوغ الوزن نصابا لكان متجها سم ع ش ( ~~قوله : كضبة فضة ) عبارة سم على البهجة قوله : وكذا المكروه إلخ قوة الكلام ~~تدل على كراهة استعمال إناء فيه ضبة مكروهة ا ه . وهي تفيد الكراهة في ~~الجميع لا في محل الضبة فقط ع ش على م ر ( قوله : لا حلي ) بضم أوله وكسره ~~مع كسر اللام وتشديد الياء واحده حلي بفتح الحاء وإسكان اللام وقوله : مباح ~~يؤخذ من شرح م ر أن الحلي ليس بقيد وأن المدار على الإباحة لو للإناء ونص ~~عبارته ولو اشترى إناء ليتخذه حليا مباحا فحبسه واضطر إلى استعماله في طهره ~~ولم يمكنه غيره وبقي كذلك حولا فهل تجب زكاته الأقرب كما قاله الأذرعي لا ، ~~لأنه معد لاستعمال مباح ا ه ( قوله : لامرأة ) أي للبسها أي بالفعل أو ~~بالقوة كأن تعددت أنواعه ومنه حلي أخذه رجل ليؤجره مثلا لامرأة ق ل على ~~التحرير ( قوله : فلا يزكى ، لأن زكاة الذهب والفضة تناط إلخ ) عبارته في ~~شرح التحرير فلا يزكى بناء على أن زكاة الذهب والفضة تجب فيهما للاستغناء ~~عن الانتفاع بهما لا لجوهرهما . ا ه وفيه رد على أبي حنيفة القائل بوجوب ~~الزكاة في الحلي المباح لجوهره أي ذاته ( قوله : عن الانتفاع بهما ) أي عدم ~~الانتفاع بهما اقتضى وجوب الزكاة فيهما أي ، لأنه إذا أمسك عشرين دينارا من ~~أول الحول إلى آخره صدق عليه أنه لم ينتفع بها في تلك المدة وألحق به ~~الانتفاع المحرم والمكروه كما مر والانتفاع المباح بهما أسقط وجوب الزكاة ~~فيهما كعوامل الماشية ق ل على التحرير وقال بعض المحققين قوله : عن ~~الانتفاع بهما أي عن الانتفاع المباح بأن لم يوجد الانتفاع ms1298 بهما أو وجد ~~انتفاع غير مباح بأن كان محرما أو مكروها فلا حاجة للإلحاق في كلام ق ل ~~وقال شيخنا الشمس ح ف عن الانتفاع بهما أي الاستعمال في البيع والشراء فلا ~~يرد أن المحرم والمكروه يزكى مع الانتفاع به ، لأنه انتفاع بغير البيع ~~والشراء ( قوله : لا بجوهرهما ) لاقتضائه الوجوب في الحلي المباح ق ل ( ~~قوله : إن قصد إصلاحه ) ولو لم يعلم بانكساره إلا بعد عام أو أكثر فقصد ~~إصلاحه لا زكاة أيضا لأن القصد يبين أنه كان مرصدا له وبه صرح في الوسيط ~~فلو علم انكساره ولم يقصد إصلاحه حتى مضى عليه حول وجبت زكاته فإن قصد بعده ~~إصلاحه فالظاهر عدم الوجوب في المستقبل شرح م ر ( قوله : بل قصد جعله تبرا ~~) التبر هو الذهب والفضة بدون ضرب أي صوغ فمعنى كونه يجعله تبرا أن يزيل ~~الصنعة التي فيه ويبقيه قطعة ذهب أو فضة ( قوله : أو كنزه ) أي بأن اتخذه ~~ليدخره ولا يستعمله لا في محرم ولا غيره كما لو ادخره ليبيعه عند الاحتياج ~~إلى ثمنه ولا فرق في هذه الصورة بين الرجل والمرأة ا ه . ع ش PageV02P040 ~~على ما رجحه في الروضة والشرح الصغير أو أحوج انكساره إلى صوغ وجبت زكاته ~~وينعقد حوله من حين انكساره لأنه غير مستعمل ولا معد للاستعمال وخرج بقولي ~~علمه ما لو ورث حليا مباحا ولم يعلمه حتى مضى عام وجبت زكاته لأنه لم ينو ~~إمساكه لاستعمال مباح قاله الروياني ، وذكر عن والده احتمال وجه فيه إقامة ~~لنية مورثه مقام نيته وبقولي ولم ينو كنزه ما لو نواه فتجب زكاته أيضا . ( ~~ومما يحرم سوار ) بكسر السين أكثر من ضمها ( وخلخال ) بفتح الخاء ( للبس ~~رجل وخنثى ) بأن قصد ذلك باتخاذهما فهما محرمان بالقصد بخلاف اتخاذهما للبس ~~غيرهما من امرأة وصبي أو لإعارتهما أو إجارتهما لمن له استعمالهما أو لا ~~بقصد شيء أو بقصد كنزهما وإن وجبت الزكاة في الأخيرة كما علم مما مر ( وحرم ~~عليهما أصبع ) من ذهب أو فضة فاليد بطريق الأولى ( وحلي ms1299 ذهب وسن خاتم منه ) ~~أي # هامش على م ر . ( قوله : أو لم يقصد شيئا ) قد يشكل هذا بعدم الوجوب في ~~حلي اتخذه بلا قصد كما سيأتي قريبا ، ويجاب بأن الكسر هنا المنافي ~~للاستعمال قربه من التبر وأعطاه حكمه ا ه . سم على البهجة ع ش على م ر ( ~~قوله : وخرج بقولي علمه إلخ ) المناسب تقديمه ( قوله : وجبت زكاته ) وإن ~~كان الوارث ممن يحل له استعمال ع ش ( قوله : احتمال وجه ) وهو عدم زكاته ( ~~قوله : ومما يحرم سوار ) أي مما يحرم اتخاذه فقوله : للبس متعلق بمقدر أي ~~اتخذ للبس إلخ كما يؤخذ من كلامه . ا ه ومن المحرم ما تتخذه المرأة من ~~تصاوير الذهب والفضة فتجب فيه الزكاة ومحله إذا كان على صورة حيوان يعيش ~~بتلك الهيئة بخلاف الشجر وحيوان مقطوع الرأس مثلا فلا يحرم اتخاذه ~~واستعماله ولكن ينبغي أن يكون مكروها فتجب زكاته كما مر في الضبة للحاجة ~~شرح م ر و ع ش عليه مع زيادة . ( قوله : وخنثى ) أي ما لم يتضح بالأنوثة ~~فإن اتضح بها فلا حرمة ، ولا زكاة عليه من حين ملكه لتبين أنه أنثى من ~~حينئذ ( قوله : أو إجارتهما ) أي ولو بعد قصد لبسهما على الأرجح من وجهين ~~وإن قصد بالإجارة التجارة إذ لا حرمة حينئذ فعلم أن القصد يتغير من الحرمة ~~للإباحة وعكسه ، وقوله : لمن له استعمال لهما ولو قال لمن لا زكاة عليه ~~لكان أولى ق ل . ( قوله : أو لا بقصد شيء ) وجه عدم وجوب الزكاة في هذه أن ~~الزكاة إنما تجب في مال نام والنقد غير نام وإنما ألحق ، بالنامي لتهيئه ~~للإخراج وبالصياغة بطل تهيؤه له وقوله : وإن وجبت الزكاة في الأخيرة وذلك ، ~~لأنه صرفه بهيئة الصياغة عن الاستعمال فصار مستغنى عنه كالدراهم المضروبة ~~شرح م ر ( قوله : في الأخيرة ) أي مع الحل ، والصور الخمسة التي قبلها تحل ~~ولا زكاة وصورة المتن تحرم مع الزكاة فتأمل . ( قوله : وحرم عليهما أصبع ) ~~ولو مقطوعا وكذا أنملتان منه وقضيته أن المرأة لا يحرم عليها اتخاذ أصبع ms1300 من ~~ذهب أو فضة وينبغي التحريم ز ي و ح ف وق ل وقال البرماوي : التقييد بالرجل ~~والخنثى لأجل قوله وحلي وذهب إلخ فالخاص بهما المجموع . ( قوله : وحلي ذهب ~~) وكذا حلي فضة وإنما قيد بالذهب لأجل الضمير في قوله وسن خاتم منه وذكر ~~الحلي بعد ذكر السوار والخلخال من ذكر العام بعد الخاص فلا يقال إنه مكرر ~~معهما وهذا مبني على أن المراد منهما واحد وليس كذلك بل المراد من الأولين ~~أنه يحرم اتخاذهما للبس الرجل والخنثى وإن لم يلبسا وإن كان المتخذ لهما ~~المرأة وإن كان غيرهما من باقي الحلي مثلهما في ذلك فلو عبر بدلهما بالحلي ~~لكان أعم والمقصود من قوله وحلي ذهب استعمالهما له وإن كان متخذا لامرأة ~~وهذا لا يستفاد من الأول فمن ثم أعاد العامل في قوله وحرم عليهما واندفع ما ~~يقال الأخصر حذف العامل وعطف الأصبع على قوله سوار ، والأولى حذف ذهب من ~~قوله وحلي ذهب وذكره بعد قوله وسن خاتم بأن نقول وسن خاتم من ذهب والقول ~~بأنه أتى به لأجل الضمير في منه لا يظهر ، لأن ذكره يوهم خلاف المراد كما ~~قرره شيخنا PageV02P041 من الذهب قال : صلى الله عليه وسلم { أحل الذهب ~~والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها } صححه الترمذي وألحق بالذكور الخناثى ~~احتياطا ( لا أنف وأنملة ) بتثليث الهمزة والميم ( وسن ) أي لا يحرم ~~اتخاذها من ذهب على مقطوعها وإن أمكن اتخاذها من الفضة الجائزة لذلك ~~بالأولى لأنه يصدأ غالبا ولا يفسد المنبت ولأن { عرفجة بن أسعد قطع أنفه ~~يوم الكلاب بضم الكاف اسم لماء كانت الوقعة عنده في الجاهلية فاتخذ أنفا من ~~ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب } رواه ~~الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وقيس بالأنف السن وإن تعددت والأنملة ولو ~~لكل أصبع والفرق بينهما وبين الأصبع واليد أنها تعمل بخلافهما فلا يجوز ~~اتخاذهما من ذهب ولا فضة كما مر ( وخاتم فضة ) { لأنه صلى الله عليه وسلم ~~اتخذ # هامش ( قوله : وسن خاتم منه ) ولا ms1301 فرق في ذلك بين قليله وكثيره ويفارق ~~ضبة الإناء الصغيرة على رأي الرافعي بأن الخاتم أدوم استعمالا من الإناء ~~كما في شرح م ر والسن هو الشعبة التي يستمسك بها الفص لا الدبلة التي تجعل ~~في الأصبع فإنها من قبيل الخاتم فتحرم من الذهب وتجوز من الفضة وإنما نص ~~على السن بخصوصه لأنه ليس من الحلي فلم يدخل فيه قوله : { أحل الذهب ~~والحرير لإناث أمتي } يرد عليه الإصبع للمرأة وكذا الإناء من الذهب فإنهما ~~حرام إلا أن يقال هو عام مخصوص بالذهب الذي يتخذ للزينة الداعية للجماع ~~كالحلي ونحوه مما كان للزينة فتأمل . ( قوله : بتثليث الهمزة والميم ) وقد ~~نظم بعضهم لغات الأنملة والأصبع فقال : با أصبع ثلثن مع ميم أنملة وثلث ~~الهمزة أيضا وارو أصبوعا ع ش ( قوله : على مقطوعها ) هل يخرج به من خلق بلا ~~نحو أنملة كأنف أم لا ؟ والتقييد للغالب . كل محتمل ولعل الأول أقرب فليحرر ~~. شوبري . ( قوله : والأنملة ) لامها للجنس فتشمل ما عدا الأسافل لأنها لا ~~تعمل وبذلك يمتنع الكل في الأصبع الأشل ق ل على الجلال ( قوله : والفرق ~~بينها ) أي الأنملة وبين الأصبع أنها تعمل فإنه يمكن تحريكها فلا تكون ~~للزينة بخلاف الأصبع واليد اللذين من الذهب فلا يمكن تحريكها فيكونان لمجرد ~~الزينة فلذا حرما ويؤخذ منه عدم جواز أنملة سفلى كالأصبع لما ذكر وأخذ ~~الأذرعي منه أن ما تحت الأنملة لو كان أشل امتنعت ويؤخذ منه أن الزائدة إذا ~~عملت حلت وإلا فلا شرح م ر شوبري بإيضاح وقرر شيخنا ما نصه قوله : والفرق ~~بينها أي الثلاثة حيث تجوز من الذهب والفضة للرجل وغيره وبين الأصبع واليد ~~حيث يمتنعان مطلقا ، لأنها أي الثلاثة تعمل والعمل في السن بالمضغ عليه وفي ~~الأنف بخلوص الكلام وجذب الريح ودفع الهوام وفي الأنملة بالقبض على شيء ~~بواسطة بقية الأصبع بخلافهما أي اليد والأصبع لا يعملان شيئا لعدم ~~انقباضهما بل يكونان قطعة واقفة ا ه . ( قوله : كما مر ) انظر أي فائدة ~~لإعادته مع علمه من المتن . ( قوله : وخاتم فضة ms1302 ) فيجوز بل يسن لبسه وكونه ~~في خنصر اليمين أفضل وله الختم به لو نقش عليه اسمه مثلا ولا كراهة في نقشه ~~بذكر الله تعالى وغيره ، ويسن جعل فصه داخل الكف ، والعبرة في قدره وعدده ~~ومحله بعادة أمثاله ففي الفقيه الخنصر وحده وفي العامي نحو الإبهام معه قال ~~ح ل : وفي كلام شيخنا لو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة أو المرأة خلاخيل كثيرة ~~ليلبس الواحد منها بعد الواحد جاز والجميع في حكم الحلي المباح انتهى وخرج ~~به الختم فيحرم وكان نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم محمد سطر أسفل ورسول سطر ~~أوسط والله سطر أعلى كما ذكره ق ل وفي المواهب ، وكان نقش الخاتم ثلاثة ~~أسطر محمد سطر ورسول PageV02P042 خاتما من فضة } رواه الشيخان وذكر حكم ~~الخنثى فيما ذكر من زيادتي . ( و ) يحل ( لرجل منها ) أي من الفضة ( حلية ) ~~أي تحلية ( آلة حرب بلا سرف ) فيها ( كسيف ورمح ) وخف وأطراف سهام لأنها ~~تغيظ الكفار أما مع السرف فيها فتحرم لما فيه من زيادة الخيلاء ( لا ) حلية ~~( ما لا يلبسه كسرج ولجام ) وركاب لأنه غير ملبوس له كالآنية . وخرج بالفضة ~~الذهب فلا يحل منه لمن ذكر شيء من ذلك لما فيه من زيادة الخيلاء وبالرجل في ~~الثانية المرأة والخنثى فلا يحل لهما شيء من ذلك لما فيه من التشبيه # هامش سطر والله سطر ، وظاهره أنه كان على هذا الترتيب لكن لم تكن كتابته ~~على الترتيب العادي فإن ضرورة الاحتياج إلى أن يختم به تقتضي أن تكون ~~الأحرف المنقوشة مقلوبة ليخرج الختم مستويا ، وأما قول بعض الشيوخ إن ~~كتابته كانت من أسفل إلى فوق يعني : الجلالة أعلى الأسطر الثلاثة ومحمد ~~أسفلها وأنه يقرأ من أسفلها فلم أر التصريح بذلك في شيء من الأحاديث بل ~~رواية الإسماعيلي يخالف ظاهرها ذلك فإنه قال محمد سطر والثاني رسول والسطر ~~الثالث الله ، فلا تقبل دعوى الإسنوي خصوصا مع قوله في حفظي فلم ينقله فضلا ~~عن كونه رواية وإن تبعه ابن رجب حيث قال : ما لفظه ورد أن أول ms1303 الأسطر كان ~~الله ثم الثاني رسول ثم الثالث محمد ا ه . فعليه بيان قوله ورد وتأييد ابن ~~جماعة لذلك بأنه أليق بكمال أدبه رد بأن الأليق اتباع التنزيل وهو فيه محمد ~~رسول الله والتقديم اللفظي أقوى من الخطي . ا ه وقوله : ليخرج الختم مستويا ~~قال بعضهم : قد يقال هذا تعويل على العادة وأحواله صلى الله عليه وسلم ~~خارجة عن طورها بل ذكر بعضهم أن كتابته كانت مستقيمة وكانت تطلع مستقيمة ا ~~ه . بحروفه وكان نقش خاتم أبي بكر الصديق رضي الله عنه نعم القادر الله ، ~~وكان نقش خاتم سيدنا عمر رضي الله عنه كفى بالموت واعظا يا عمر ، وكان نقش ~~خاتم سيدنا عثمان رضي الله عنه آمنت بالله مخلصا ، وكان نقش خاتم سيدنا علي ~~رضي الله عنه الملك لله ، وكان نقش خاتم أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ~~الحمد لله كما ذكره بعض الفضلاء ( قوله : ولرجل منها حلية آلة حرب ) ومع ~~ذلك تجب الزكاة فيما جعله حلية إذ لا يلزم من الحل عدم وجوب الزكاة كما ~~تقدم فيما إذا اتخذ الرجل الحلي لكنزه شوبري وظاهر كلامهم عدم الفرق في ~~تحلية آلة الحرب بين المجاهد وغيره وهو كذلك إذ هو بسبيل من أن يجاهد ووجهه ~~أنها تسمى آلة حرب وإن كانت عند من لا يحارب ولأن إغاظة الكفار ولو مما ~~بدارنا حاصلة مطلقا كما في شرح م ر والتحلية جعل عين النقد في محال متفرقة ~~مع الإحكام حتى تصير كالجزء منها ولإمكان فصلها مع عدم ذهاب شيء من عينها ~~فارقت التمويه السابق أول الكتاب أنه حرام كما في حج وأدخل الشارح فيها ~~الخف وكذا صنع م ر وأدخل فيها أيضا المنطقة فلعل المراد بآلة الحرب ما ~~ينتفع به المحارب في الحرب من ملابسات بدنه . ( قوله : وأطراف سهام ) أي ~~ودروع ومنطقة بكسر الميم ما يشد به الوسط وترس وسكين الحرب أما سكين المهنة ~~أو المقلمة فيحرم على الرجل وغيره تحليتها كما يحرم عليهما تحلية الدواة ~~والمرآة شرح م ر وقوله : أو ms1304 المقلمة أي أو سكين المقلمة وهي المقشط ~~والمقلمة بكسر الميم وعاء الأقلام ع ش ( قوله : تغيظ ) بفتح أوله بابه باع ~~قال تعالى { ليغيظ بهم الكفار } ( قوله : وركاب ) وكذا اللبب وأطراف سيور ~~وبرة بعير أما البغال والحمير فلا يجوز تحلية ما يتعلق بها لأنها لا تصلح ~~للقتال ا ه برماوي ( قوله : لأنه غير ملبوس ) فيه تعليل الشيء بنفسه كأنه ~~قال : لا يحل غير الملبوس لأنه ملبوس . وأجيب بأنه يأتي بهذا توطئة للقياس ~~الذي بعده وهو قوله : كالآنية فهو جامع للقياس كما قرره شيخنا الحفني . ( ~~قوله : وخرج بالفضة ) أي المذكورة صريحا في قوله : وخاتم فضة ، وكناية في ~~قوله : ولرجل منها إلخ وقوله : لمن ذكر أي الرجل والخنثى . وقوله : من ذلك ~~أي التختم والتحلية ، وقوله : وبالرجل في الثانية هي PageV02P043 بالرجال ~~وهو حرام على المرأة كعكسه وإن جاز لها المحاربة بآلة الحرب في الجملة ~~وألحق بها الخنثى احتياطا وظاهر من حل تحلية ما ذكر أو تحريمه حل استعماله ~~أو تحريمه محلى لكن إن تعينت الحرب على المرأة والخنثى ولم يجدا غيره حل ~~استعماله . ( ولامرأة ) في غير آلة الحرب ( لبس ) أنواع ( حليهما ) أي ~~الذهب والفضة كطوق وخاتم وسوار ونعل وكقلادة من دراهم ودنانير معراة قطعا ~~ومثقوبة على الأصح في المجموع لدخولها في اسم الحلي ورد به تصحيح الرافعي ~~تحريمها وإن تبعه في الروضة وقد يقال بكراهتها خروجا من الخلاف فعلى ~~التحريم والكراهة تجب زكاتها وعلى الإباحة لا تجب وإن زعم الإسنوي أنها تجب ~~( وما نسج بهما ) من الثياب كالحلي لأن ذلك من جنسه ( لا إن بالغت في سرف ) ~~أي في شيء من ذلك كخلخال وزنه مائتا مثقال فلا يحل لها ، لأن المقتضي ~~لإباحة الحلي لها التزيين للرجال المحرك للشهوة الداعي لكثرة النسل ولا ~~زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه فإن أسرفت بلا مبالغة لم يحرم ~~لكنه يكره فتجب فيه الزكاة وفارق ما مر في آلة الحرب حيث لم تغتفر فيه عدم ~~المبالغة بأن الأصل في الذهب والفضة حلهما للمرأة # هامش قوله : ولرجل ms1305 حلية آلة حرب ، والأولى قوله : وخاتم فضة ( قوله : وإن ~~جاز لها المحاربة بآلة الحرب ) أي المحلاة لأجل قوله في الجملة وهي ما إذا ~~تعينت كأن دخل الكفار دارنا وإلا فتجوز لها المحاربة بغير المحلاة وإن لم ~~تتعين تأمل ( قوله : حل استعماله ) وهل تجب فيه الزكاة ويظهر نعم كما لو ~~اتخذ الرجل آنية الذهب والفضة لحاجة فإنه يجوز استعمالها مع وجوب الزكاة إذ ~~لا تنافي . ثم رأيت في شرح شيخنا ما يقتضي ذلك شوبري ( قوله : وكقلادة ) ~~القلادة كناية عن دنانير كثيرة أو فضة كثيرة تنظم في خيط وتوضع في رقبة ~~المرأة والمعراة هي التي يجعل لها عيون ينظم فيها سواء كانت العيون منها أو ~~من غيرها ولو من حرير كما قاله الحلبي وقيده بعضهم بكون العيون منها أو من ~~نحو نحاس وهو المعتمد فما في ح ل ضعيف . ( قوله : ومثقوبة على الأصح ) ~~المعتمد أن المثقوبة تجب فيها الذكاة مع حرمتها ومنها ما يقع من أن المرأة ~~تعلق على رأسها أو برقعها فضة أو ذهبا مثقوبين من غير عرى فهذا حرام وتجب ~~فيه الزكاة كما قرره شيخنا قال م ر : في شرحه ولو تقلدت دراهم أو دنانير ~~مثقوبة بأن جعلتها في قلادتها زكتها بناء على تحريمها وهو المعتمد وما في ~~المجموع من حلها محمول على المعراة وهي التي جعل لها عرى فإنها لا زكاة ~~فيها لأنها صرفت بذلك عن جهة النقد إلى جهة أخرى بخلافها في غيرها ا ه ( ~~قوله : ورد به ) أي بالتعليل ( قوله : وإن زعم الإسنوي إلخ ) ظاهره أنه ~~مبني على الإباحة وحينئذ تعبيره بالزعم ظاهر ( قوله : وما نسج بهما من ~~الثياب ) خرج الفرش كالسجادة المنسوجة بهما فتحرم لأنها لا تدعو للجماع ~~كالملبوس م ر ( قوله : لا إن بالغت في سرف ) المعتمد أن أصل السرف محرم ~~عليها كالمبالغة فيه كما في شرح م ر والسرف أن تفعله على مقدار لا يعد مثله ~~زينة كما أشعر به قوله : بل تنفر منه النفس وعليه فلا فرق بين الفقراء ~~والأغنياء ع ش على ms1306 م ر . ( قوله : المحرك للشهوة ) يؤخذ من هذا إباحة ما ~~تتخذه النساء في زمننا من عصائب الذهب والتراكيب وإن كثر ذهبها إذ النفس لا ~~تنفر منها بل هي في نهاية الزينة والمراد بالتراكيب هي التي تفعل بالصوغ ~~وتجعل على العصائب وأما ما يقع لنساء الأرياف من الفضة المثقوبة أو الذهب ~~المخيطة على القماش فحرام وإن قل كالدراهم المثقوبة المجعولة في القلادة ~~كما مر وقياس ذلك أيضا حرمة ما جرت به العادة من ثقب دراهم وتعليقها على ~~رأس الأولاد الصغار ع ش على م ر ( قوله : لم يحرم ) قد علمت أن المعتمد ~~التحريم ( قوله : فتجب فيه ) أي جميعه فيما يظهر لا في PageV02P044 ~~بخلافهما لغيرها فاغتفر لها قليل السرف وكالمرأة الطفل في ذلك لكن لا يقيد ~~بغير آلة الحرب فيما يظهر وخرج بالمرأة الرجل والخنثى فيحرم عليهما لبس حلي ~~الذهب والفضة على ما مر وكذا ما نسج بهما إلا إن فاجأتهما الحرب ولم يجدا ~~غيره وتعينت على الخنثى . ( ولكل ) من المرأة وغيرها ( تحلية مصحف بفضة ) ~~إكراما له ( ولها ) دون غيرها تحليته ( بذهب ) لعموم خبر { أحل الذهب ~~والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها } وفي فتاوى الغزالي من كتب القرآن ~~بالذهب فقد أحسن ولا زكاة عليه ( تنبيه ) قال في المجموع نقلا عن جمع : ~~وحيث حرمنا الذهب فالمراد به إذا لم يصدأ فإن صدئ بحيث لا يبين لم يحرم . # هامش القدر الزائد ا ه شرح م ر شوبري ( قوله : وكالمرأة الطفل ) المراد ~~به غير البالغ ومثله المجنون ، وقوله : لكن لا يقيد بغير آلة حرب أي كما ~~قيدت المرأة به في قوله ولامرأة بغير آلة حرب بل يجوز له استعمال حليها ولو ~~في آلة الحرب انتهى . ( قوله : وخرج بالمرأة ) أي في قوله ولامرأة لبس ~~حليهما وقوله : على ما مر أي في قوله وحلي ذهب أي على الوجه الذي مر وهو أن ~~المدار على القصد أي قصد اتخاذ الحلي للبس وإن لم يلبس فاللبس ليس بقيد ، ~~وقال بعضهم : قوله : على ما مر أي من أنه يستثنى الأنف ms1307 وما بعده وهذا أولى ~~من قول من قال إن الذي مر هو أن المدار على القصد ، لأن الموجود هنا تحريم ~~اللبس ( قوله : تحلية مصحف ) وعلاقته المنفصلة عنه وألحق الزركشي اللوح ~~الذي يكتب فيه القرآن بالمصحف وما حرم مسه وحمله من كتب التفسير كذلك ح ل ~~وأما تحلية الكتب فلا تجوز على المشهور سواء في ذلك كتب الأحاديث وغيرها ~~كما في الذخائر ولو حلي المسجد أو الكعبة أو قناديلها بذهب أو فضة حرم إن ~~حصل من التحلية شيء بالعرض على النار شرح م ر ( تنبيه ) . يؤخذ من تعبيرهم ~~بالتحلية المار والفرق بينها وبين التمويه حرمة التمويه هنا بذهب أو فضة ~~مطلقا لما فيه من إضاعة المال . فإن قلت : العلة الإكرام وهو حاصل لكل . ~~قلت : لكنه في التحلية لم يخلفه محذور بخلافه في التمويه لما فيه من إضاعة ~~المال وإن حصل منه شيء . فإن قلت : يؤيد الإطلاق قول الغزالي من كتب القرآن ~~بالذهب فقد أحسن . قلت : يفرق بأنه يغتفر في إكرام حروف القرآن ما لا يغتفر ~~في نحو ورقه وجلده على أنه لا يمكن إكرامها إلا بذلك فكان مضطرا إليه فيه ~~بخلافه في غيرها يمكن الإكرام فيه بالتحلية فلم يحتج للتمويه فيه رأسا حج ~~شوبري . وحاصل ذلك كله أن تحلية المصحف بالفضة جائزة مطلقا أي للمرأة ~~وغيرها وبالذهب جائزة للمرأة دون غيرها وتمويهه بهما حرام مطلقا أي للمرأة ~~وغيرها ، وسواء حصل منه شيء بالعرض على النار أم لا . وهذا بالنسبة إلى أصل ~~الفعل أما بالنظر للاستمرار فإن حصل منه شيء بالعرض على النار حرم وإلا فلا ~~، وكتابته بهما جائزة مطلقا أيضا هذا ما تحرر شيخنا ح ف . ( قوله : من كتب ~~القرآن ) أي من رجل أو امرأة ولو لرجل فلا يحرم استعماله ح ل ( قوله : فإن ~~صدئ ) بابه تعب ( قوله : بحيث لا يبين ) أي وكان الصدأ يحصل منه شيء بالعرض ~~على النار كما في شرح م ر ويبين بفتح الياء وكسر الباء وسكون الياء أي لا ~~يظهر وهذا فيما إذا كان الصدأ من ms1308 النحاس ، وإلا فالصدأ الحاصل من مجرد ~~الوسخ لا يحصل منه شيء بالعرض على النار ع ش . ( قوله : لم يحرم ) ولا زكاة ~~فيه لأنه صار معدا لاستعمال مباح ع ش على م ر والله أعلم . PageV02P045 # | ( باب زكاة المعدن والركاز والتجارة ) # ( من استخرج ) من أهل الزكاة نصاب ذهب أو فضة ) فأكثر ( من معدن ) أي ~~مكان خلقه الله فيه موات أو ملك له ويسمى به المستخرج أيضا كما في الترجمة ~~( لزمه ربع عشره ) لخبر { وفي الرقة ربع العشر } ولخبر الحاكم في صحيحه أنه ~~صلى الله عليه وسلم { أخذ من المعادن القبلية الصدقة } ( حالا ) فلا يعتبر ~~الحول لأنه إنما يعتبر للتمكن من تنمية المال والمستخرج من معدن نماء في ~~نفسه واعتبر النصاب لأن ما دونه # هامش # | ( باب زكاة المعدن والركاز والتجارة ) # . أي مال التجارة قدم المعدن لثبوته في محله وهو بفتح الدال وكسرها اسم ~~للمحل ولما يخرج منه من عدن بمعنى أقام قال م ر : سمي بذلك لعدونه أي ~~إقامته بمعنى ثبوته ومنه جنات عدن أي إقامة وقيل الأول للأول والثاني ~~للثاني وجمع معه الركاز لمشاركته له في عدم الحول وهو من ركز بمعنى خفي قال ~~تعالى { أو تسمع لهم ركزا } أي صوتا خفيا ح ل أو بمعنى غرز ، لأنه مغروز في ~~الأرض ، وجمع معهما التجارة لاعتبارها بآخر الحول فقط لا بجميعه فكأنها لا ~~حول لها ، وأخرها عن النقد لقلتها ولأنها راجعة إليه ق ل على الجلال وعبارة ~~شرح م ر بدأ بالمعدن أولا ثم بالركاز لقوة الأول لتمكنه في أرضه وعقبهما ~~للباب المار لأنهما من النقدين وعقب ذلك بالتجارة لتقويمها بهما . ( قوله : ~~من أهل الزكاة ) ولو صبيا أي لا مكاتب وذمي وعبد ولكل أحد ندبا منع الذمي ~~منه بدارنا وما أخذه العبد فلسيده فعليه زكاته والمبعض بينهما أو لذي ~~النوبة ق ل ( قوله : نصاب ذهب ) يعلم من كلامه الآتي أن كون المستخرج نصابا ~~ليس قيدا بل المدار على كون المستخرج يبلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى غيره من ~~الذي ملكه من غير المعدن ms1309 فإن قوله الآتي ويضم ثانيا لما ملكه صريح في ذلك ( ~~قوله : من معدن ) أي من غير دار الحرب ، لأن المأخوذ منها غنيمة لآخذه ق ل ~~. ( قوله : موات أو ملك له ) كذا اقتصروا عليه وقضيته أنه لو كان من أرض ~~موقوفة عليه أو على جهة عامة أو من أرض نحو مسجد ورباط لا تجب زكاته ولا ~~يملكه الموقوف عليه ولا نحو المسجد والذي يظهر في ذلك أنه إن أمكن حدوثه في ~~الأرض وقال أهل الخبرة إن حدث بعد الوقفية أو المسجدية ملكه الموقوف عليه ~~كريع الوقف ونحو المسجد ولزم مالكه المعين زكاته أو قبلها فلا زكاة فيه ~~لأنه من عين الوقف وإن ترددوا فكذلك حج وز ي . ( قوله : كما في الترجمة ) ~~ففي صنيعه شبه استخدام وهو أن يذكر اللفظ أولا بمعنى ويذكر ثانيا بمعنى آخر ~~( قوله : لزمه ربع عشره ) ولا تجب عليه في المدة الماضية إن وجده في ملكه ~~لعدم تحقيق كونه ملكه من حين ملك الأرض لاحتمال أن يكون الموجود مما يخلق ~~شيئا فشيئا والأصل عدم وجوبها شرح م ر قوله : لخبر { وفي الرقة ربع العشر } ~~قدمه على خبر الحاكم لأنه أنص على بعض أفراد المدعى وهو الفضة وإن كان خبر ~~الحاكم عاما فيها وفي الذهب إلا أن عموم المعادن يشمل ما لا تجب فيه الزكاة ~~من الجواهر كما قاله الإطفيحي وأيضا ليس فيه قدر الواجب وقال بعضهم : إنه ~~مقيس على الفضة في ذلك ، وعبارة م ر بعد قوله ربع عشر لعموم الأدلة السابقة ~~. ( قوله : القبلية ) بقاف وباء مفتوحتين ناحية من الفرع والفرع بضم الفاء ~~وإسكان الراء قرية بين مكة والمدينة قريبة من ساحل البحر ذات نخل وزرع على ~~نحو أربع PageV02P046 لا يحتمل المواساة كما في سائر الأموال الزكوية ( ~~ويضم بعض نيله لبعض إن اتحد معدن واتصل عمل أو قطعه بعذر ) كمرض وسفر ~~وإصلاح آلة وإن طال الزمن عرفا أو زال الأول عن ملكه وقولي إن اتحد معدن من ~~زيادتي ( وإلا ) بأن تعدد المعدن أو قطع العمل بلا عذر . ( فلا ms1310 يضم ) نيلا ~~( أول لثان في إكمال نصاب ) وإن قصر الزمن لعدم الاتحاد في الأول ولإعراضه ~~في الثاني ( ويضم ثانيا لما ملكه ) من جنسه أو من عرض تجارة يقوم به ولو من ~~غير المعدن كإرث في إكماله فإن كمل به النصاب زكى الثاني فلو استخرج تسعة ~~عشر مثقالا بالأول ومثقالا بالثاني فلا زكاة في التسعة عشر وتجب في المثقال ~~كما تجب فيه لو كان مالكا لتسعة عشر من غير المعدن وخرج بالذهب والفضة ~~غيرهما كحديد ونحاس وياقوت # هامش مراحل من المدينة ز ي ونقل عن المصباح أيضا أنها بكسر القاف وسكون ~~الباء ( قوله : لا يحتمل المواساة ) أي الإحسان ( قوله : كما في سائر ~~الأموال الزكوية ) أي التي تعلقت الزكاة بعينها كالمواشي والنقد وليس ~~المراد التي وجبت زكاتها بالفعل ب ر ( قوله : ويضم إلخ ) الضمير المستتر ~~فيه يعود على من في قوله من استخرج إلخ . ا ه ( قوله : إن اتحد معدن ) ~~عبارة شرح م ر إن اتحد معدن أي المخرج بأن كان جنسا واحدا كما ذكره الشوبري ~~ثم قال م ر : ويشترط اتحاد المكان المستخرج منه ا ه ومنه يعلم أن الاتحاد ~~في كل من المستخرج والمستخرج منه شرط وإن كان معنى الاتحاد في المستخرج غير ~~معناه في المكان ويمكن أن يكون مراد المتن بقوله معدن ما يشملهما تأمل . ~~وكذا تشترط هذه الشروط في الركاز كما في الشوبري ( قوله : واتصل عمل ) ولا ~~يشترط في الضم اتصال النيل على الجديد ، لأن الغالب عدم حصوله متصلا ( قوله ~~: أو قطعه ) أي أو لم يتصل لكن قطعه إلخ ( قوله : وسفر ) أي لغير تنزه أما ~~إذا كان لنزهة فيقطعه برماوي . ( قوله : وإصلاح آلة ) أي وهرب أجير م ر ( ~~قوله : وإن طال الزمن ) أي زمن قطعه عرفا لعدم إعراضه عن العمل ولكونه ~~عازما على العود بعد زوال عذره شرح م ر ( قوله : أو زال الأول عن ملكه ) أي ~~فلا يشترط لضم بعض نيله لبعض بقاء الأول في ملكه كأن زال ملكه عنه بنحو بيع ~~بل بالتلف فيضم الثاني والثالث ms1311 لما تلف وتخرج زكاة الجميع إن كمل النصاب ~~فإن زال ملكه عن الأول بالبيع أو الهبة كأن كان كلما أخرج شيئا باعه أو ~~وهبه إلى أن أخرج نصابا تبين بطلان نحو البيع في قدر الزكاة ويلزمه الإخراج ~~عنه وإن تلف وتعذر رده قياسا على ما ذكره حج في زكاة النابت من أنه لو حصل ~~له من زرع دون نصاب حل له التصرف فيه ببيع أو نحوه وإن ظن حصول تمام النصاب ~~بما زرعه أو سيزرعه ويتحد حصاده مع الأول في عام فإذا تم النصاب بان بطلان ~~نحو البيع في قدر الزكاة ويلزمه الإخراج عنه وإن تلف وتعذر رده لأنه بان ~~لزوم الزكاة فيه فما هنا أولى ع ش على م ر ( قوله : أو قطع العمل بلا عذر ) ~~هذا محترز القيد الثاني المردد بين الأمرين فيكون مفهومه شيئا واحدا . ا ه ~~شيخنا . ( قوله : فلا يضم نيلا أول لثان في إكمال نصاب ) أي لأجل أن يزكي ~~الجميع وإن ضم إليه ليزكي الثاني فقط كما صرح به الأصل ويفهم من قوله ويضم ~~ثانيا لما ملكه ، لأن ما ملكه شامل للنيل الأول إذا كان باقيا ومعلوم أنه ~~يلزم من ضم الثاني للأول ضم الأول للثاني ا ه . ا ط ف بزيادة . ( قوله : ~~وإن قصر الزمن ) لإعراضه عنه نعم يتسامح بما اعتيد للاستراحة فيه من مثل ~~ذلك العمل وقد يطول وقد يقصر ولا يتسامح بأكثر منه كما قاله المحب الطبري ~~وهو مقتضى التعليل شرح م ر ( قوله : يقوم به ) أي بذلك المستخرج كأن اشترى ~~عرض التجارة بفضة والذي استخرجه فضة لا عكسه كأن اشترى عرض التجارة بفضة ~~والمستخرج ذهب ا ه برماوي ( قوله : زكى الثاني ) أي فقط وينعقد حول الكل من ~~حينئذ وقوله : فلا زكاة في التسعة عشر أي ما لم يكن مالكا بقية النصاب من ~~غير الثاني وقوله : كما تجب فيه أي فقط وينعقد حول العشرين من حينئذ وعبارة ~~شرح م ر وينعقد حول العشرين من وقت تمامها ا ه . ( قوله : وتجب في المثقال ms1312 ~~كما تجب فيه إلخ ) أي حالا فيهما ( قوله : غيره مما يملكه ) فلو استخرج ~~PageV02P047 وكحل فلا زكاة فيه وبقولي لثان غيره مما يملكه فيضم إليه نظير ~~ما مر ووقت وجوب إخراج زكاة المعدن عقب تخليصه وتنقيته ومؤنة ذلك على ~~المالك وتعبيري بما ملكه أعم من تعبيره بالأول ( وفي ركاز ) بمعنى مركوز ~~ككتاب بمعنى مكتوب ( من ذلك ) أي من نصاب ذهب أو فضة فأكثر ولو بضمه إلى ما ~~ملكه مما مر ( خمس ) رواه الشيخان وفارق وجوب ربع العشر في المعدن بعدم ~~المؤنة أو خفتها ( حالا ) فلا يعتبر الحول لما مر في المعدن ( يصرف ) أي ~~الخمس ( كمعدن ) أي كزكاته ( مصرف الزكاة ) لأنه حق واجب في المستفاد من ~~الأرض فأشبه الواجب في الثمار والزرع ، وقولي كمعدن من زيادتي ( وهو ) أي ~~الركاز ( دفين ) هو أولى من قوله موجود ( جاهلي ، فإن وجده ) من هو أهل ~~للزكاة ( بموات أو ملك أحياه زكاه ) وفي معنى الموات القلاع والقبور ~~الجاهلية ( أو وجد بمسجد أو شارع أو # هامش تسعة عشر مثقالا بالأول وكان في ملكه مثقال وجبت زكاة التسعة عشر ~~فقط ويستأنف حول العشرين من حين الاستخراج ا ه شيخنا ( قوله : ووقت وجوب ~~إخراج زكاة المعدن ) عبارة ابن حجر ووقت وجوبه وقت حضور النيل في يده ووقت ~~الإخراج بعد التخليص والتنقية فلو تلف بعضه قبل التمكن من الإخراج سقط قسطه ~~ووجب قسط ما بقي . ( قوله : أعم من تعبيره بالأول ) يرد على ادعاء العموم ~~أن الأصل لم يقتصر على الأول بل قال كما يضمنه إلى ما ملكه بغير المعدن ~~تأمل . ( قوله : أي من نصاب ذهب أو فضة ) أي وإن لم يكن مضروبا شرح م ر ( ~~قوله : رواه الشيخان ) أي رويا الخبر الدال على وجوب الخمس في الركاز ( ~~قوله : مصرف الزكاة ) وقيل إن الركاز يصرف لأهل الخمس ، لأنه مال جاهلي حصل ~~الظفر به من غير إيجاف خيل ولا ركاب فكان كالفيء ومصرف بكسر الراء اسم لمحل ~~الصرف وهو المراد هنا وبالفتح مصدر ا ه برماوي ( قوله : أولى من قوله موجود ~~) لأنه لا ms1313 بد أن يكون مدفونا ابتداء ولو أظهره نحو سيل بخلاف ما لم يدفن ~~فإنه لا يكون ركازا كما في ح ل بل يكون لقطة لاحتمال أنه ملك شخص ثم ضاع ~~منه ومحله ما لم يعلم أنه أظهره نحو سيل وإلا فيكون ركازا ا ه . ( قوله : ~~جاهلي ) أي دفين الجاهلية وهم من قبل الإسلام أي بعثته صلى الله عليه وسلم ~~. ا ه . حج ويعتبر في كونه ركازا أن لا يعلم أن مالكه بلغته الدعوة وعاند ~~وإلا فهو فيء كما في المجموع عن جمع وأقره وقضيته أن دفين من أدرك الإسلام ~~ولم تبلغه الدعوة ركاز شرح م ر وشمل تعريف الجاهلية ما إذا دفنه أحد من قوم ~~موسى أو عيسى مثلا قبل نسخ دينهم وفي كلام الأذرعي أنه ليس بركاز وأنه ~~لورثتهم إن علموا وإلا فهو مال ضائع فليراجع ا ه رشيدي . ( قوله : فإن وجده ~~) بناه للفاعل وبنى ما بعده للمفعول ووجهه ظاهر وهو أن حكم الأرض من وجوب ~~الزكاة متعلق بمن هو أهل لها فخص به بخلاف ما بعده وهو ظاهر فلله دره شوبري ~~( قوله : زكاه ) هذا جواب الشرط وظاهره أنه في هاتين يملكه وإن علم مالكه ~~بدليل إطلاقه هنا وتفصيله فيما بعده حرر ، وانظر ما الفرق بين الموات ~~والمسجد ؟ تأمل . ( قوله : وفي معنى الموات القلاع إلخ ) وفي معناه أيضا ~~خرابات الجاهلية شرح م ر . ( قوله : أو وجد بمسجد ) أي وإن اختص بطائفة ~~محصورة فإن نفوه عرض على الواقف وهكذا إلى المحيي برماوي . فإن قلت : لم ~~أعاد لفظ وجد وهلا اكتفى بالسابق وعطف أو بمسجد إلخ عليه ؟ قلت : لما خالف ~~حكم السابق كان كالمستقل فأعاد ما ذكر إشارة لذلك فإن قلت : ما بعده موافق ~~له في الحكم فهلا عطفه عليه بدون إعادته ؟ قلت : هو مباين له في الحقيقة ~~وإن وافقه في الحكم ، لأن الأول من أفراد الجاهلي وهذا إسلامي شوبري ( قوله ~~: أو شارع ) أي أو طريق نافذ برماوي ( قوله : في الثلاثة ) وجهه في المسجد ~~والشارع أن اليد PageV02P048 وجد ) دفين ( إسلامي ) بأن ms1314 وجد عليه شيء من ~~القرآن أو اسم ملك من ملوك الإسلام ( وعلم مالكه ) في الثلاثة ( فله ) فيجب ~~رده عليه وذكر هذا في وجدانه بمسجد أو شارع من زيادتي ( أو جهل ) المالك في ~~الثلاثة ( فلقطة ) يعرفه الواجد سنة ثم له أن يتملكه إن لم يظهر مالكه ( ~~كما ) يكون لقطة ( لو جهل حال الدفين ) أي لم يعرف أنه جاهلي أو إسلامي بأن ~~كان مما يضرب مثله في الجاهلية والإسلام أو مما لا أثر عليه كالتبر والحلي ~~( أو ) وجد ( بملك شخص فله ) أي للشخص ( إن ادعاه ) يأخذه بلا يمين كأمتعة ~~الدار ( وإلا ) أي وإن لم يدعه ( فلمن ملك منه ) وهكذا حتى ينتهي الأمر ( ~~إلى المحيي ) للأرض فيكون له وإن لم يدعه لأنه بالإحياء ملك ما في الأرض ~~وبالبيع لم يزل ملكه عنه فإنه مدفون منقول ، فإن كان المحيي أو من تلقى ~~الملك عنه ميتا فورثته قائمون مقامه فإن قال بعضهم : هو لمورثنا وأباه ~~بعضهم سلم نصيب المدعي إليه وسلك بالباقي ما ذكر فإن أيس من مالكه تصدق به ~~الإمام أو من هو في يده . ( ولو ادعاه اثنان ) وقد وجد في ملك غيرهما ( ~~فلمن صدقه المالك ) فيسلمه له وهذا من زيادتي . ( أو ) ادعاه ( بائع ومشتر ~~أو مكر ومكتر أو معير ومستعير ) وقال كل منهما : هو لي وأنا دفنته ( حلف ذو ~~اليد ) من المدعيين في الثلاث فيصدق كما لو تنازعا في متاع الدار بقيد زدته ~~بقولي . ( إن أمكن ) صدقه # هامش عليه للمسلمين وقد جهل مالكه ولأن الظاهر أنه لمسلم أو ذمي ولا يحل ~~تملك ماليهما بغير بدل قهرا شرح م ر ( قوله : أو وجد بملك شخص ) أو ولو ~~بإقطاع الإمام أو موقوف بيده وإن وجد في ملك حربي في دار الحرب فله حكم ~~الفيء لا إن دخل دارهم بأمانهم فيرده على مالكه وجوبا وإن أخذ قهرا فهو ~~غنيمة ا ه برماوي . ( قوله : إن ادعاه ) أو سكت كما في الشوبري وضعفوه ~~وعبارة ع ش قوله : إن ادعاه أي فلا يكفي السكوت م ر وهو المعتمد ( قوله ms1315 : ~~بلا يمين ) ما لم يدعه الواجد له وإلا فلا بد من اليمين شوبري و م ر ( قوله ~~: وإن لم يدعه ) بل ولو نفاه ح ل خلافا لمر في النفي وإلى ما قاله الحلبي ~~والزيادي يشير تعليل الشارح بقوله ، لأنه بالإحياء إلخ قال الشيخ قوله : ~~وإن نفاه فيه نظر والوجه خلافه إذ ليس وجوده عند الإحياء قطعيا وحينئذ فإن ~~نفاه هو أو وارثه حفظ فإن أيس من مالكه فلبيت المال شوبري وقال ع ش على م ر ~~الأقرب كلام الزيادي واعتمده شيخنا ح ف وعبارة سم قول فه فالشرط فيما قبل ~~المحيي أن يدعيه وفي المحيي أن لا ينفيه م ر ( قوله : لم يزل ملكه عنه ) أي ~~فيخرج خمسه الذي لزمه يوم ملكه وزكاة باقيه للسنين الماضية ابن حجر و م ر ~~أي يزكيه بقية السنين زكاة النقد وهي ربع العشر بخلاف المعدن لا يزكيه إلا ~~مرة واحدة لاحتمال أنه نبت في هذا العام فقط والركاز لا يتأتى فيه هذا ~~الاحتمال لأنه مدفون شيخنا ( قوله : وأباه بعضهم ) قضيته أنه لا حق له ويدل ~~على أن المحيي لو نفاه لا شيء له وانظر لو عاد وادعاه شوبري وقد يفرق بين ~~المحيي ووارثه فلا دلالة فيه على أن النفي يمنع كونه للمحيي . ( قوله : ما ~~ذكر ) أي أنه لمن تلقى الملك منه وهكذا إلى المحيي ، وظاهر أن هذا إذا لم ~~يكن وارث المحيي وإلا فيكون له وإن نفاه على ما قاله ح ل وغيره في المحيي . ~~( قوله : تصدق ) أي صرفه في المصارف الشرعية شوبري فلا يشكل بقول المجموع ~~فإن أيس من مالكه كان لبيت المال كسائر الأموال الضائعة . ( قوله : أو من ~~هو في يده ) ظاهره التخيير بينهما ولو قيل إذا كان الإمام جائرا يصرفه هو ~~لمن يستحقه لم يكن بعيدا ويمكن أن أو في كلامه للتنويع أي يصرفه من هو في ~~يده إن كان الإمام جائرا فتفيد ذلك وعبارة ق ل فله صرفه في وجوه الصدقة عن ~~مالكه ويثاب على ذلك خصوصا إن علم ms1316 أن دفعه للإمام تضييع له لظلمه انتهى . ~~قال بعضهم : ويجوز لواجده أن يمون منه نفسه ومن تلزمه مؤنته حيث كان ممن ~~يستحق في بيت المال ( قوله : وأنا دفنته ) انظر موقعه وهل ذكره متعين ~~والإخلال به مضر شوبري وقال بعضهم : إنه ليس بقيد ( قوله : حلف ذو اليد ) ~~أي وهو المشتري أو المكتري أو المستعير بدليل قول PageV02P049 ولو على بعد ~~فإن لم يمكن لكون مثل ذلك لا يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق ولو وقع التنازع ~~بعد عود الملك إلى البائع أو المكري أو المعير فإن قال كل منهم : دفنته بعد ~~عود الملك إلي صدق بيمينه إن أمكن ذلك وإن قال : دفنته قبل خروجه من يدي ~~صدق المشتري أو المكتري أو المستعير على الأصح ، لأن المالك سلم له حصول ~~الكنز في يده فيده تنسخ اليد السابقة . ( والواجب فيما ملك بمعاوضة ) ~~مقرونة بنية تجارة ) وإن لم يجددها في كل تصرف ( كشراء وإصداق ) وهبة بثواب ~~واكتراء لا كإقالة ورد بعيب وهبة بلا ثواب واحتطاب لانتفاء المعاوضة ( ربع # هامش الشارح ولو وقع التنازع إلخ ( قوله : من المدعيين ) أي في كل صورة ~~من الثلاث فهو مثنى لا جمع كما قرره شيخنا . ( قوله : فيصدق إلخ ) أشار به ~~إلى أن قوله إن أمكن قيد لهذا المقدر ( قوله : سلم له ) أي للمذكور من ~~المشتري أو المكتري أو المستعير وكذا الضمير في يده ، وقوله : حصول الكنز ~~في يده أي سلم أنه وضع يده عليه ويده متأخرة فتنسخ يد المالك ( قوله : ~~والواجب فيما ملك بمعاوضة إلخ ) يؤخذ من المتن ستة شروط : الأول : أن يملك ~~بمعاوضة ، الثاني : أن يكون بنية التجارة ، الثالث : أن لا ينوي القنية ، ~~الرابع : الحول ، الخامس : أن يبلغ نصابا آخر الحول ، السادس : أن لا ينض ~~بما يقوم به وهو دون نصاب قرره شيخنا ح ف . ( قوله : بنية تجارة ) أي واقعة ~~ولو في مجلس العقد فإذا اشترى عرضا للتجارة لا بد من نيتها وهكذا إلى أن ~~يفرغ رأس مال التجارة وابتداء الحول من أول الشراء ، وقوله : وإن لم يجددها ms1317 ~~في كل تصرف أي بعد شرائه بجميع رأس مال التجارة لانسحاب حكم التجارة عليه ح ~~ل وينبغي أن لا تشترط مقارنتها لجميع العقد بل يكفي وجودها قبل الفراغ منه ~~وإن لم توجد إلا مع لفظ الآخر ، وظاهر كلامهم أنه لا يكفي تأخيرها عن العقد ~~وإن وجدت في مجلس العقد وله اتجاه . ا ه . سم ثم رأيت شيخنا قرر عن السبكي ~~أن الواقع في المجلس كالواقع في العقد ا ط ف وز ي و ع ش على م ر . ( قوله : ~~وإصداق ) كأن زوج أمته بعرض ونوى به التجارة حال العقد أما لو زوج غير ~~السيد موليته فإن كان مجبرا فالنية منه حال العقد وإن كان غير مجبر فالنية ~~منها مقارنة لعقد وليها أو توكله في النية ع ش ( قوله : واكتراء ) كأن ~~يستأجر الأعيان ويؤجرها بقصد التجارة وفيما استأجر أرضا ليؤجرها بقصد ~~التجارة فمضى حول ولم يؤجرها يلزمه زكاة التجارة فيقومها بأجرة المثل حولا ~~ويخرج زكاة تلك الأجرة وإن لم تحصل له لأنه حال الحول على مال التجارة عنده ~~والمال ينقسم إلى عين ومنفعة وما هنا من الثاني وإن أجرها فإن كانت الأجرة ~~نقدا عينا أو دينا حالا أو مؤجلا يأتي فيه ما مر من أنه يزكى إن بلغ نصابا ~~أو عرضا فإن استهلكه أو نوى قنيته فلا زكاة فيه وإن نوى التجارة فيه استمرت ~~زكاة التجارة وهكذا في كل عام ابن حجر ومثل شيخنا العزيزي الاكتراء بما إذا ~~استأجر وكالة مشتملة على حواصل وطباق كثيرة بدراهم معلومة وصار يؤجر ~~الحواصل والطباق إلى آخر الحول فيحسب جميع الأجرة التي حصلت ويزكيها إن ~~بلغت نصابا فأكثر . ( قوله : لا كإقالة ) أي ولا كإرث فلو مات مورثه عن مال ~~تجارة انقطع حوله ولا ينعقد له حوله حتى يتصرف فيه بنية التجارة ذكره ~~الرافعي قبيل شرط السوم وتبعه المصنف خلافا لما أفتى به البلقيني شرح م ر ~~وقوله : حتى يتصرف فيه ظاهره أنه لا ينعقد الحول إلا فيما تصرف فيه بالفعل ~~فلو تصرف في بعض العروض ms1318 الموروثة وحصل كساد في الباقي لا ينعقد حول إلا ~~فيما تصرف فيه بالفعل وهو ظاهر فليراجع رشيدي ( قوله : ورد بعيب ) أي حيث ~~لم يكن المردود من أموال التجارة وإلا فحكمها باق ع ش ومثله يقال في ~~الإقالة . ( قوله : لانتفاء المعاوضة ) بل الرد المذكور فسخ لها ولأن ~~التملك مجانا لا يعد تجارة . ( قوله : فلأنها PageV02P050 عشر قيمته ) ، ~~أما أنه ربع العشر فكما في الذهب والفضة ، لأنه يقوم بهما وأما أنه من ~~القيمة ، فلأنها متعلقه فلا يجوز إخراجه من عين العرض ( ما لو ينو لقنية ) ~~فإن نوى لها انقطع الحول فيحتاج إلى تجديد النية مقرونة بتصرف . والأصل في ~~زكاة التجارة خبر الحاكم بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين { في الإبل ~~صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته } وهو يقال ~~لأمتعة البزاز وللسلاح وليس فيه زكاة عين فصدقته زكاة تجارة وهي تقليب ~~المال بمعاوضة لغرض الربح وكلامهم يشمل ما ملك باقتراض بنية التجارة فتكفي ~~نيتها لكن في التتمة أنها لا تكفي ، لأن القرض ليس مقصود التجارة بل ~~الإرفاق وإنما تجب زكاة التجارة ( بشرط حول ونصاب ) كغيرها ( معتبرا ) أي ~~النصاب ( بآخره ) أي بآخر الحول لا بطرفيه ولا بجميعه ، لأن الاعتبار ~~بالقيمة ، وتعسر مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا واكتفى ~~باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب . ( فلو رد ) مال التجارة ( في أثنائه ~~) أي الحول ( إلى نقد ) كأن بيع وكان مما ( يقوم به آخره ) أي آخر الحول ( ~~وهو دون نصاب واشتري به عرض ابتدئ حوله ) أي العرض ( من ) حين ( شرائه ) ~~لتحقق # هامش متعلقه ) فيه تعليل الشيء بلازمه أو بعينه ومتعلقه بفتح اللام وضم ~~القاف ح ل فكأنه قال إنما كان الواجب من القيمة لتعلقه بها ( قوله : لقنية ~~) بكسر القاف وضمها ومعنى القنية أن ينوي حبسه للانتفاع به قال م ر : في ~~شرحه ما لم ينو القنية وإن نوى استعمالا محرما كقطعه الطريق بالسيف الذي ~~يتجر فيه وكلبسه الحرير الذي يتجر فيه . ( قوله : فإن نوى لها انقطع إلخ ) ~~أي ولو كثر جدا بحيث تقتضي العادة ms1319 بأن مثله لا يحبس للانتفاع به ويصدق في ~~دعواه القنية ولو دلت القرينة على خلاف ما ادعاه ع ش على م ر ( قوله : خبر ~~الحاكم ) أي وقوله تعالى { أنفقوا من طيبات ما كسبتم } قال مجاهد نزلت في ~~التجارة م ر وقدم في الاستدلال الآية على الخبر . ا ه . ع ش ( قوله : وهو ~~يقال لأمتعة البزاز ) أي المعدة للتجارة ع ش ( قوله : وليس فيه ) أي في ~~البز الشامل للسلاح . ( قوله : ولا تكفي ) أي لا تكفي نية التجارة عند ~~الاقتراض بل لا بد من اقترانها بالتصرف فلو اشترى به شيئا قاصدا به التجارة ~~انعقد حوله من وقت الشراء ع ش ( قوله : بشرط حول ) ويظهر انعقاد الحول بأول ~~متاع يشتري بقصدها وينبني حول ما يشتري بعده عليه شوبري ( قوله : بآخره ) ~~الباء في بآخره وبطرفيه وبجميعه ظرفية أي في آخره لا في طرفيه ولا في جميعه ~~برماوي وقوله : لا بطرفيه ولا بجميعه أتى بهما للرد وقوله : ، لأن الاعتبار ~~بالقيمة إلخ تعليل لقوله ولا بجميعه فقط لا لما قبله كما يدل عليه بقية ما ~~علل به ا ط ف وعبارة أصله مع شرح م ر وفي قول بطرفيه أي في أول الحول وفي ~~آخره ولا يعتبر ما بينهما إذ تقويم العرض في كل لحظة يشق ويحوج إلى ملازمة ~~السوق أو مراقبة دائمة وفي قول بجميعه كالمواشي وعليه لو نقصت قيمته عن ~~النصاب في لحظة انقطع الحول فإن كمل بعد ذلك استأنف الحول من يومئذ وهذان ~~مخرجان والمنصوص الأول ( قوله : فلو رد مال التجارة ) أي جميعه فإن رد بعضه ~~فحول التجارة باق ح ل وتفريع قوله فلو رد على ما قبله غير ظاهر . وأجيب ~~بأنه مفرع على محذوف تقديره معتبرا بآخره ما دام أي النصاب مظنونا بأن لم ~~يتبع عروض التجارة بنقد تقوم به وهو دون نصاب ويدل على هذا المقدر قول ~~الشارح بخلافه قبله فإنه مظنون ا ه شيخنا عزيزي وعبارة ع ش فلو رد البعض لم ~~ينقطع الحول ، لأنه لم يتحقق نقص النصاب لا ms1320 يقال هذا أعني قوله فلو رد إلخ ~~يعني عنه قوله بعد : إن لم ينض بما يقوم به لأنا نقول ذلك مفروض في ضم ~~الربح للأصل في الحول وهذا مفروض في أصل المال . ا ه ( قوله : وهو دون نصاب ~~) أي ولم يكن بملكه نقد من جنسه يكمل به أخذا مما يأتي في قوله ولو تم ~~الحول وقيمته دون نصاب إلخ إلا أن يفرق ا ه ابن حجر PageV02P051 نقص النصاب ~~بالتنضيض بخلافه قبله فإنه مظنون ، أما لو باعه بعرض أو بنقد لا يقوم به ~~آخر الحول كأن باعه بدراهم والحال يقتضي التقويم بدنانير أو بنقد يقوم به ~~وهو نصاب فحوله باق وقولي يقوم به آخره من زيادتي ( ولو تم ) أي حول مال ~~التجارة ( وقيمته دون نصاب ) بقيد زدته بقولي ( وليس معه ما يكمل به ) ~~النصاب ( ابتدئ حول ) فإن كان معه ما يكمل به فإن ملكه من أول الحول زكاهما ~~آخره كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين منها عرضا للتجارة وبقي في ~~ملكه خمسون وبلغت قيمة العرض آخر الحول مائة وخمسين فيضم لما عنده وتجب ~~زكاة الجميع . وإن ملكه في أثنائه كما لو كان ابتاع بالمائة ثم ملك خمسين ~~زكى الجميع إذا تم حول الخمسين . ( وإذا ملكه ) أي مال التجارة ( بعين نقد ~~نصاب أو دونه وفي ملكه باقيه ) كأن اشتراه بعين عشرين مثقالا أو بعين عشرة ~~وفي ملكه عشرة أخرى ( بنى على حوله ) أي حول النقد ( وإلا ) بأن اشتراه ~~بنقد في الذمة وإن نقده في الثمن أو بعرض قنية ولو سائمة أو بنقد دون نصاب ~~وليس في ملكه باقيه ( ف ) حوله ( من ) حين ( ملكه ) وفارقت الأولى ما لو ~~اشتراه بعين # هامش والأقرب عدم الفرق كما استقر به سم ع ش ( قوله : من حين شرائه ) أي ~~لا من حين النضوض ، لأن التجارة إنما يبتدأ حولها عند الملك بالمعاوضة ~~وعنده تعتبر النية ( قوله : فإنه مظنون ) يؤخذ منه أنه لو علم في أثناء ~~الحول أن مال التجارة لا يساوي نصابا استأنف الحول من حينئذ ms1321 حرر ا ه شيخنا ~~( قوله : والحال يقتضي التقويم بدنانير ) إما لكونه اشتراه بها أو لكونها ~~غالب نقد البلد ع ش على م ر ( قوله : وهو نصاب ) أي أو دون نصاب وعنده ما ~~يكمل به نصابا ا ه برماوي ( قوله : فحوله باق ) وكذا يبقى حوله إذا رد بعضه ~~إلى النقد المذكور ولو كان البعض الباقي بلا رد قليلا جدا كمائة رد منها ~~تسعة وتسعين وبقي واحد بلا رد كما قرره شيخنا ( قوله : ثم ملك خمسين ) أي ~~وبلغت قيمة المقرض مائة وخمسين كالذي قبله . ا ه رشيدي ( قوله : وإذا ملكه ~~) أشار به إلى أن حول التجارة لا يجب أن يكون من حينها بل قد يكون مبنيا ~~على حول رأس ماله كما قرره شيخنا قال م ر : والمراد بمال التجارة هنا خصوص ~~العرض بخلاف ما لو اشترى نقدا بنقد فإنه ينقطع حول الذي اشترى به وإن كان ~~الشراء للتجارة وقصد به الفرار من الزكاة ( قوله : بعين نقد ) بالتنوين أي ~~سواء كان مضروبا أم لا كتبر وسبيكة بخلاف الحلي المباح إذا اشترى به فإن ~~الحول من الشراء برماوي ( قوله : كأن اشتراه بعين عشرين مثقالا ) أي أو ~~بعشرين في الذمة ونقدها في المجلس كما ذكره الشهاب ابن حجر أي وكان ما ~~أقبضه في المجلس من جنس ما اشتراه به خلاف ما لو أقبضه عن الفضة ذهبا أو ~~عكسه فإنه ينقطع الحول كما ذكره الشهاب عميرة البرلسي رشيدي ( قوله : بنى ~~على حوله ) أي حول النقد لاشتراك النقد والتجارة في قدر الواجب وجنسه . ( ~~قوله : بأن اشتراه بنقد في الذمة إلخ ) محله ما لم يعينه في المجلس فإن ~~عينه فهو كشراء بعينه شوبري ( قوله : وإن نقده ) أي نقد الذي في ملكه في ~~الثمن كما تدل عليه عبارة ابن حجر وصورته كأن اشترى أمتعة للتجارة بعشرين ~~مثقالا في ذمته والحال أن عنده عشرين مثقالا لها ستة أشهر مثلا فدفعها عن ~~الذي في ذمته بعد مفارقة المجلس فلا يبني حول الأمتعة على الستة أشهر بل ~~يستأنف حولها من حين ملكها ms1322 وفي المصباح ونقدت الرجل الدراهم بمعنى أعطيته ~~إياها فيتعدى إلى مفعولين ونقدتها له على الزيادة أيضا فانتقدها أي قبضها ~~وبابه ضرب ( قوله : أو بعرض قنية ) كالثياب والحلي المباح كما في شرح م ر ~~واحترز به عن عرض التجارة فإنه يبني عليها برماوي ( قوله : ولو سائمة ) ~~الغاية للرد على من قال يبني على حولها وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل إن ~~ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها ، لأنه مال تجب الزكاة في عينه وله حول ~~فاعتبر والصحيح المنع لاختلاف الزكاتين قدرا ومتعلقا انتهى ( قوله : وفارقت ~~الأولى ) أي مما بعد إلا لكن هذا الفرق لا يظهر بينها وبين ما لو اشترى ~~PageV02P052 النقد بأن النقد لا يتعين صرفه للشراء فيها بخلافه في تلك ، ~~والتقييد بالعين مع قولي أو دونه وفي ملكه باقيه من زيادتي ( ويضم ربح ) ~~حاصل في أثناء الحول ولو من عين العرض كولد وثمر ( لأصل في الحول إن لم ينض ~~) بكسر النون بقيد زدته بقولي ( بما يقوم به ) الآتي بيانه فلو اشترى عرضا ~~بمائتي درهم فصارت قيمته في الحول ولو قبل آخره بلحظة ثلاثمائة أو نض فيه ~~بها وهي مما لا يقوم به زكاها آخره أما إذا نض أي صار ناضا دراهم أو دنانير ~~بما يقوم به وأمسكه إلى آخر الحول فلا يضم إلى الأصل بل يزكي الأصل بحوله ~~ويفرد الربح بحول كأن اشترى عرضا بمائتي درهم وباعه ستة أشهر بثلاثمائة ~~وأمسكه إلى آخر الحول أو اشترى بها عرضا يساوي ثلاثمائة آخر الحول فيخرج ~~زكاة مائتين فإذا مضت ستة أشهر زكى المائة ( وإذا ملكه ) أي مال التجارة ( ~~بنقد ) ولو في ذمته أو غير نقد البلد الغالب أو دون نصاب ( قوم به ) لأنه ~~أصل ما بيده وأقرب إليه من نقد البلد فلو لم يبلغ به نصابا لم تجب الزكاة ~~وإن بلغ # هامش في الذمة ونقد في المجلس كما قرره شيخنا وعبارة ع ش على م ر قوله : ~~أما لو اشتراه بنقد في الذمة ونقده أي بعد مفارقته المجلس انتهى سم على ms1323 حج ~~نقلا عن شرح الإرشاد وإن نافاه التعليل بقوله إذ صرفه إلى هذه الجهة لم ~~يتعين لكنه لما كان المجلس من حريم العقد نزل الواقع فيه كالواقع في العقد ~~فكأنه عين فيه . ( قوله : بأن النقد لا يتعين صرفه للشراء ) أي فالعرض قد ~~تجدد ملكه حقيقة وظاهرا ، وقوله : بخلافه في تلك أي فيتعين صرفه لوقوع ~~الشراء بعينه فكأنه بدل عن النقد فكأن النقد باق بحاله فيبقى حوله بخلاف ما ~~إذا دفعه عما في الذمة فإنه لما كان غير واجب الدفع عنه لم يعتبر حوله ~~السابق لزوال الملك عنه من غير مقابل فإن المدفوع عن الثمن الذي في الذمة ~~ليس في مقابلة المبيع بل هو تعويض عما في الذمة والمبيع مقابل لما في الذمة ~~لا لهذا المدفوع عنه بخصوصه كما قرره شيخنا . ( قوله : ويضم ربح لأصل ) أي ~~قياسا على النتائج مع الأمهات ولعسر المحافظة على حول كل زيادة مع اضطراب ~~الأسواق في كل لحظة ارتفاعا وانخفاضا شرح حج وسواء حصل الربح بزيادة في نفس ~~العرض كسمن الحيوان أم بارتفاع الأسواق ولو باع العرض بدون قيمته زكى ~~القيمة لا ما باع به فقط ، لأنه فوت الزيادة باختياره فضمنها ويصدق في قدر ~~ما فوته أو بأكثر منها ففي زكاة الزائد وجهان : أوجههما الوجوب ا ه شرح م ر ~~( قوله : ولو من عين العرض ) الغاية للرد ( قوله : إن لم ينض بما يقوم به ) ~~بأن لم ينض أصلا وهو الصورة الأولى التي أتى بها الشارح لأن المراد بالنض ~~البيع بدراهم أو دنانير ، أو نض ما يقوم به وهي الصورة الثانية في الشارح ~~فمنطوق المتن شامل لصورتين يضم فيهما الربح للأصل ومفهومه صورة واحدة وهي ~~قول الشارح أما إذا نض إلخ وكان الأولى أن يقول بأن لم ينض أصلا كأن اشترى ~~إلخ أو نض إلخ قرره شيخنا ( قوله : أما إذا نض إلخ ) توجيه ذلك أنه إذا نض ~~من الجنس فقد رجع رأس المال إلى أصله فيصير الربح مستقلا وأما إذا لم ينض ~~أو نض من غير الجنس ms1324 فلم يرجع رأس المال إلى أصله فلا يصير الربح مستقلا ~~لارتباطه في هذه الحالة برأس المال ارتباط التابع بالمتبوع شوبري ( قوله : ~~دراهم أو دنانير ) بدل من ناضا بدل كل من كل ففي المختار ما نصه أهل الحجاز ~~يسمون الدراهم والدنانير النض والناض إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا ويقال ~~خذ ما نض لك من دين أي ما تيسر . ( قوله : وأمسكه إلى آخر الحول ) ليس بقيد ~~كما يعلم من قوله بعد أو اشترى بها عرضا يساوي إلخ ( قوله : وإذا ملكه بنقد ~~إلخ ) والحاصل أنه تارة يملكه بنقد وتارة بنقدين وتارة بنقد وعرض وتارة ~~بغير نقد أصلا . ( قوله : بنقد ) ولو غير مضروب فإنه يقوم من جنسه كما في م ~~ر وقوله : ولو في ذمته أي ذمة المشتري بأن أنشأ التزامه وقت الشراء وكذا لو ~~ملكه بنقد في ذمة البائع بأن كان دينا عليه فاستعوض عنه عرض تجارة كما في ~~شرح م ر ، والغاية للرد . ( قوله : أو دون نصاب ) هذا من مدخول الغاية وهي ~~بالنسبة إليه للرد ( قوله : قوم به ) أي ولو أبطل PageV02P053 بغيره ( أو ) ~~ملكه ( بغيره ) أي بغير نقد كعرض ونكاح وخلع ( فبغالب نقد البلد ) يقوم فلو ~~حال الحول بمحل لا نقد فيه كبلد يتعامل فيه بفلوس أو نحوها اعتبر أقرب بلاد ~~إليه ، وقولي أو بغيره أعم من قوله بعرض ( أو ) ملكه ( بهما ) أي بنقد ~~وغيره ( قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب ) من نقد البلد ( فإن غلب ~~نقدان ) على التساوي ( وبلغ ) أي مال التجارة ( نصابا بأحدهما ) دون الآخر ~~( قوم ) ما لها في الثانية وما قابل غير النقد في الثالثة ( به ) لتحقق ~~تمام النصاب بأحد النقدين وبهذا فارق ما مر من أنه لا زكاة فيما لو تم ~~النصاب في ميزان دون آخر أو بنقد لا يقوم دون نقد يقوم به ( أو ) بلغ نصابا ~~( بهما ) أي بكل منهما ( خير ) المالك كما في شاتي الجبران ودراهمه وهذا ما ~~صححه في أصل الروضة ، ونقل الرافعي تصحيحه عن العراقيين والروياني وبه ~~الفتوى كما في المهمات ms1325 وخالف في المنهاج كأصله # هامش السلطان ذلك النقد وإن ملكه بنصابين من النقدين قوم أحدهما بالآخر ~~يوم الملك فإن كانت قيمة المائتي درهم عشرين دينارا قوم بهما نصفين أو عشرة ~~قوم ثلثه بالدراهم وثلثاه بالدنانير وكذا لو كان أحدهما أو كلاهما دون ~~النصاب برماوي قال ابن الأستاذ وينبغي للتاجر أن يبادر إلى تقويم ماله ~~بعدلين ويمتنع بواحد كجزاء الصيد ولا يجوز تصرفه قبل ذلك إذ قد يحصل نقص ~~فلا يدري ما يخرجه قبل ( قوله : ونكاح وخلع ) هلا اعتبر بمهر المثل فإن كان ~~ذهبا قوم به أو فضة قوم بها ؟ وأجيب بأن مهر المثل إذا رجع إليه إنما يكون ~~بنقد البلد كقيم المتلفات وإن اتفق أنه سمى في العقد غير النقد فإن كانت ~~التسمية صحيحة وجب المسمى أو فاسدة فمهر المثل من نقد البلد ع ش ( قوله : ~~نقد البلد ) أي بلد حولان الحول أخذ من قوله فلو حال الحول إلخ كما قاله ~~الماوردي وهو الأصح أي البلد الذي كان فيها المال وقت حولان الحول كما في ~~شرح م ر وقال الشوبري : قوله : نقد البلد أي بلد الإخراج . ( قوله : ~~والباقي ) وهو ما قابله غير النقد ويعرف مقابله بتقويمه وقت الشراء وجمع ~~قيمته مع النقد ونسبته من الجملة فلو كان اشتراه بعشرة دراهم وثوب قيمته ~~خمسة فمقابله ثلث مال التجارة فيقوم بغالب نقد البلد واختلف جنس النقدين ~~المقوم بهما لم يكمل أحدهما بالآخر ولا تجب زكاة ما لم يبلغ نصابا منهما أو ~~أحدهما فتأمل . ق ل على التحرير قال سم : على البهجة : فلو جهلت النسبة فلا ~~يبعد أن يحكم باستوائهما ولو علم أن أحدهما أكثر وجهل عينه فلا يبعد أن ~~يتعين في براءة ذمته أن يفرض لأكثر من كل منهما والأقرب أنه يخرج المتيقن ~~ويوقت المشكوك فيه وهل له التأخير إلى التذكر إن رجي ؟ قال ع ش : لا يبعد ~~أن له ذلك بل يكفي غلبة الظن انتهى . ( قوله : فإن غلب نقدان ) هذا راجع ~~للمسألتين قبله ( قوله : وبلغ نصابا ) أي في جميع الموازين وبهذا ms1326 اندفع ما ~~يرد على العلة كما قرره شيخنا ( قوله : في الثانية ) وهي ما لو ملكه بغيره ~~والثالثة وهي ما لو ملكه بهما ز ي . ( قوله : لتحقيق تمام النصاب ) استشكل ~~من وجهين : الأول على ما لو بلغ النصاب بميزان دون آخر ، الثاني : أن ~~التحقيق ممنوع ، لأن التقويم تخمين وقد يصيب وقد يخطئ . وأجيب بأن الوزن ~~شيء واحد فإذا لم يبلغ بأحدهما لم يتحقق ذلك والنقدان مختلفان فإذا لم يبلغ ~~بأحدهما لا مانع أن يبلغ بالآخر ونظير الوزن التقويم فإن اختلف فيه اثنان ~~فلا زكاة . ا ه شوبري ( قوله : أو بنقد لا يقوم به إلخ ) هذه تقدمت قريبا ~~في قوله فلو لم يبلغ به نصابا لم تجب الزكاة وإن بلغ بغيره وهو معطوف على ~~قوله في ميزان ( قوله : وبه الفتوى ) الظاهر أن قوله وبه الفتوى أظهر من ~~قوله وعليه الفتوى كما يقع له في بعض العبارات ب ر ( قوله : كما في المهمات ~~) هو المعتمد ويفرق بين هذا وبين اجتماع الحقاق وبنات اللبون حيث يتعين ~~الأنفع للمستحقين بأن تعلق الزكاة بالعين أشد من تعلقها بالقيمة فلم يجب ~~التقويم بالأنفع كما لا يجب على المالك الشراء بالأنفع فيقوم به عند آخر ~~الحول PageV02P054 فصحح أنه يتعين الأنفع للمستحقين ، ونقل الرافعي تصحيحه ~~عن مقتضى إيراد الإمام والبغوي وقولي فإن غلب نقدان إلى آخره من زيادتي في ~~الثالثة . ( وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ) لاختلاف سببيهما ( ولو كان ) ~~أي مال التجارة ( مما تجب الزكاة في عينه ) كسائمة وثمر ( وكمل ) بتثليث ~~الميم ( نصاب إحدى الزكاتين ) من عين وتجارة دون نصاب الأخرى كأربعين شاة ~~لا تبلغ قيمتها نصابا آخر الحول أو تسع وثلاثين فأقل قيمتها نصاب ( وجبت ) ~~زكاة ما كمل نصابه ( أو ) كمل ( نصابهما فزكاة العين ) تقدم في الوجوب على ~~زكاة التجارة لقوتها للاتفاق عليها بخلاف زكاة التجارة فعلم أنه لا تجتمع ~~الزكاتان ولا خلاف فيه كما في المجموع فلو كان مع ما فيه زكاة عين ما لا ~~زكاة في عينه كأن اشترى شجرا للتجارة فبدا قبل حوله صلاح ms1327 ثمره وجب مع تقديم ~~زكاة العين عن الثمر زكاة الشجر عند تمام حوله ، وقولي مما تجب الزكاة في ~~عينه أعم من # هامش شرح م ر شوبري ( قوله : وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ) لو كان في ~~مال التجارة جارية جاز للمالك وطؤها قبل الحول وبعده وإن قلنا تعلق الزكاة ~~تعلق شركة ويشكل بما يأتي في القراض من أنه يحرم على كل من المالك والعامل ~~وطء جارية القراض سواء كان في المال ربح أم لا والفرق أن التعلق هناك بنفس ~~العين وإن قدر المالك على إسقاطه بتعويضه عنه بخلاف مال التجارة فإن الحق ~~فيها متعلق بالقيمة ولا تعلق له بالرقبة وإن قلنا : تعلق شركة م ر شوبري ( ~~قوله : لاختلاف سببيهما ) وهو المال والبدن فلم يتداخلا كالقيمة والجزاء في ~~الصيد كذا قاله ابن حجر وفيه نظر تأمل . شوبري ووجه النظر أن البدن ليس ~~سببا لزكاة الفطر وإنما سببها إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال وسبب زكاة ~~التجارة الملك بالمعاوضة بنية التجارة كما قرره شيخنا وعبارة شرح م ر ~~لأنهما يجبان بسببين مختلفين فلا يتداخلان كالقيمة والكفارة في العبد ~~المقتول والقيمة والجزاء في الصيد المملوك إذا قتله المحرم فإن عليه القيمة ~~لمالكه ومثله لمساكين الحرم . ( قوله : ولو كان ) أي مال التجارة أي كله ~~أما لو كان بعضه تجب الزكاة في عينه وبعضه ليس كذلك فسيأتي في قول الشارح ~~فلو كان مع ما فيه زكاة عين إلخ كما قرره شيخنا قوله : للاتفاق عليها ) أي ~~، لأنها وجبت بالنص والإجماع ولهذا يكفر جاحدها ولأن زكاة العين تتعلق ~~بالرقبة وتلك بالقيمة فقدم ما يتعلق بالرقبة كالمرهون إذا جنى شرح م ر ( ~~قوله : بخلاف زكاة التجارة ) فالقديم أنها لا تجب وكذا قول عند المالكية ~~ولهذا لا يكفر جاحدها كما قاله ز ي شيخنا ( قوله : لا تجتمع الزكاتان ) أي ~~من جهة واحدة وإلا فقد يجتمعان من جهتين مختلفتين كما سيأتي قريبا وكما ~~تقدم من وجوب فطرة رقيق التجارة مع زكاتها . ا ه . ا ط ف ( قوله : فلو كان ms1328 ~~مع ما فيه إلخ ) هو قسيم قوله أولا ولو كان مما تجب الزكاة في عينه إلخ ~~برماوي وهو تقييد فزكاة العين بما إذا لم يكن مع ما فيه زكاة العين ما لا ~~زكاة في عينه . ( قوله : فبدا قبل حوله صلاح ثمره ) هذا في زكاة العين وخرج ~~به ما إذا لم يبد صلاح ما ذكر قبل الحول فيجب في آخر الحول أن يقوم الشجر ~~والثمر ويخرج زكاة القيمة فإن بدا صلاح الثمر بعد إخراج الزكاة ولو بمدة ~~قليلة وجبت زكاته أيضا وهذا مما اجتمع فيه زكاتان ولا ينافيه قول الشارح ~~قبل وقد علم إلخ لما تقدم من أن معناه لا يجتمعان من جهة واحدة والاجتماع ~~هنا من جهتين مختلفتين أعني زكاة التجارة وزكاة العين كما أشار إليه سم ~~فلما اختلف الوقت والجهة نزل منزلة مالين كما قاله ع ش على م ر ( قوله : مع ~~تقديم زكاة العين عن الثمر ) أي إن بلغ نصابا ولا يدخل في التقويم مع الشجر ~~حينئذ فإن لم يبلغ نصابا دخل في التقويم شبشيري وا ج على التحرير . ( قوله ~~: عن الثمر ) ، ثم إن نوى به التجارة أيضا ابتدى حولها لها من وقت الجذاذ ، ~~ثم عند تمام حوله يضم للشجر في التقويم لا في الحول لاختلافه في ابتدائه ق ~~ل على التحرير . وقوله : في التقويم أي ولو كان PageV02P055 قوله سائمة ( ~~فلو سبق حول ) زكاة ( التجارة ) حول زكاة العين كأن اشترى بمالها بعد ستة ~~أشهر نصابا سائمة أو اشترى به معلوفة للتجارة ثم أسامها بعد ستة أشهر ( ~~زكاها ) أي التجارة أي مالها لتمام ` حولها ولئلا يبطل بعض حولها ( وافتتح ~~) من تمامه ( حولا لزكاة العين أبدا ) فتجب في بقية الأحوال . ( وزكاة مال ~~قراض على مالكه ) وإن ظهر فيه ربح لأنه ملكه إذ العامل إنما يملك حصته ~~بالقسمة لا بالظهور كما أن العامل في الجعالة إنما يستحق الجعل بفراغه من ~~العمل ( فإن أخرجها ) من غيره فذاك أو ( منه حسبت من الربح ) كالمؤن التي ~~تلزم المال من أجرة الدلال والكيال وغيرهما . # | ( باب ms1329 زكاة الفطر ) # [ درس ] الأصل في وجوبها قبل الإجماع خبر ابن عمر { فرض رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على # هامش الثمر وحده لا يساوي نصابا فيضم للشجر في التقويم ليعرف قدر ما يخصه ~~من الزكاة تأمل . ( قوله : فلو سبق حول التجارة إلخ ) تقييد لقوله أو ~~نصابهما فزكاة العين أي ما لم يسبق حول التجارة لكن التقييد بالنظر للعام ~~الأول فقط تأمل . ( قوله : ولئلا يبطل بعض حولها ) إثبات الواو هنا يفيد أن ~~اللام في قوله لتمام حولها للعلة وهو فاسد إذ هي بمعنى عند فالصواب حذف ~~الواو كما في التحفة ولعلها زائدة من الناسخ رشيدي . ( قوله : وافتتح حولا ~~إلخ ) أي وما مضى من السوم في بقية الحول الأول غير معتبر حج أي فحول السوم ~~لا يدخل إلا بعد تمام حول التجارة ح ل ( قوله : على مالكه ) أي هو المطالب ~~بها وحده أعم من أن يخرجها من مال القراض أو غيره بدليل كلامه بعد فليس ~~المراد بكونها عليه أنها لا تحسب عليهما إذا أخرجها منه كما في شرح م ر ( ~~قوله : فإن أخرجها من غيره فذاك ) ولا رجوع له على العامل . ( قوله : حسبت ~~من الربح ) أي عليهما كما قاله العناني لأنهما بمنزلة الخسران وقال ق ل ~~قوله : حسبت من الربح إن لم يصرحا بالتوزيع وإلا عمل به . # | ( باب زكاة الفطر ) # هي من إضافة الشيء إلى أحد سببيه وحكمتها جبر نقص الصوم كما يجبر سجود ~~السهو نقصان الصلاة وفرضت في رمضان في السنة الثانية من الهجرة قبل العيد ~~بيومين ح ف وهذا الباب يشتمل على خمسة أطراف : وقت الوجوب ، ووقت الأداء ، ~~أي جوازه وهو رمضان ، وصفة المؤدى عنه ، وقدر المخرج ، وجنسه . والإضافة ~~بمعنى اللام وبقي سادس وهو صفة المؤدي ولها خمسة أوقات : وقت جواز ، ووقت ~~وجوب ، ووقت فضيلة ، ووقت كراهة ، ووقت حرمة ، فوقت الجواز : أول الشهر ~~والوجوب إذا غربت الشمس والفضيلة قبل الخروج إلى صلاة العيد والكراهة ~~تأخيرها عن صلاته إلا لعذر من انتظار قريب أو أحوج والحرمة تأخيرها ms1330 عن يوم ~~العيد . ا ه . ا ط ف ( قوله : الأصل في وجوبها ) قدم الدليل على المدعى ~~إشارة إلى أن وجوبها معلوم لا يحتاج للتنبيه عليه ، وأما ما تجب به فغير ~~معلوم فذكره المصنف بقوله تجب بأول ليلته إلخ ع ش ولا ينافي حكاية الإجماع ~~قول ابن اللبان بعدم وجوبها ، لأنه غلط صريح كما في الروضة لكن صريح كلام ~~ابن عبد البر أن فيها خلافا لغير ابن اللبان ويجاب عنه بأنه شاذ منكر فلا ~~ينخرق به الإجماع أو يراد بالإجماع الواقع في عبارة غير واحد ما عليه ~~الأكثر ويؤيده قول ابن كج لا يكفر جاحدها وزكاة الفطر طهرة للبدن ويؤيده ~~الخبر الصحيح { إنها طهرة للصائم من اللغو والرفث } والخبر الحسن الغريب { ~~صوم رمضان متعلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر } والظاهر أن ~~ذلك كناية عن توقف ترتب ثوابه العظيم على إخراجها بالنسبة للقادر عليها ~~المخاطب بها عن نفسه فلا ينافي حصول أصل الثواب ويتردد النظر في توقف ~~PageV02P056 الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو ~~أنثى من المسلمين } وخبر { أبي سعيد كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو ~~صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت } رواهما ~~الشيخان . ( تجب ) زكاة الفطر ( بأول ليلة وآخر ما قبله ) أي بإدراك آخر ~~جزء من رمضان وهو من زيادتي وأول جزء من شوال لإضافتها إلى الفطر في ~~الخبرين السابقين ( على حر ومبعض بقسطه ) من الحرية # هامش الثواب على إخراجه زكاة ممونه وظاهر الحديث التوقف على إخراجها ، ~~ووجوبها على الصغير ونحوه إنما هو بطريق التبع على أنه لا يبعد أن فيه ~~تطهيرا له أيضا ولا يعلق صوم الممون بالمعنى المذكور إذا لم تؤد عنه الفطرة ~~إذ لا تقصير منه كما ذكره الشوبري وبرماوي وقرره ح ف ( قوله : فرض رسول ~~الله ) أي أظهر ms1331 فرضيتها أو قدرها أو أوجبها بأن فوض الله سبحانه وتعالى ~~الوجوب إليه ، وقوله : على الناس أي ولو كفارا إذ هذا هو المخرج بكسر الراء ~~وهو عام مخصوص بالموسر ، وقوله : على كل حر بمعنى عن إذ هذا هو المخرج عنه ~~فلذلك قيده بقوله من المسلمين ولم يقيد ما قبله والمعنى فرض على الناس أن ~~يؤدوا عن كل حر إلخ وهذا أولى من جعله بدلا لما يلزم عليه من القصور إذ لا ~~يفيد وجوبها على الكافر . ( قوله : صاعا من تمر ) يجوز أن يكون بدلا أو ~~حالا وإنما اقتصر على التمر والشعير لكونهما اللذين كانا موجودين في زمنه ~~إذ ذاك . ( قوله : على كل حر أو عبد ) على هنا بمعنى عن كقول الشاعر إذا ~~رضيت علي بنو قشير أي عني ، ويؤيده قوله : صلى الله عليه وسلم { ليس على ~~المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر } فأثبت صدقة الفطر على سيده ~~. ا ه وعدم تأويل على أولى ليفيد أنها تجب أولا على المخرج عنه وإن تحملها ~~عنه غيره م ر على شرح الروض ( قوله : وخبر أبي سعيد ) أخره عن الأول مع ~~عمومه للتمر وغيره ، لأنه ليس نصا على الوجوب ولأن الأصل في العام تأخره عن ~~الخاص لتتم به الفائدة ( قوله : كنا نخرج ) أي وذلك بمنزلة أمره صلى الله ~~عليه وسلم فيستدل به للوجوب ع ش ( قوله : إذ كان فينا ) أي وقت كان فينا ( ~~قوله : من طعام ) أي بر ، لأن الطعام هو البر في عرف أهل الحجاز ا ه برماوي ~~( قوله : أو صاعا من أقط ) اعترض بأن الأقط موزون لا مكيل . وأجيب بأن ~~الحديث محمول على ما إذا جمد الأقط وصار قطعا صغارا كالحمص مثلا فإنه حينئذ ~~مكيل كما قرره ح ل ( قوله : وآخر ما قبله ) هذا بيان لأقل ما يتحقق به ~~السبب الأول وإلا فسيأتي في باب تعجيل الزكاة أن السبب الأول رمضان الصادق ~~بكله وببعضه ع ش وقدم في المتن الجزء الأخير ، لأن الوجوب يتحقق به وقدم ~~الشارح الجزء الأول نظرا للترتيب ms1332 الخارجي ( قوله : لإضافتها إلى الفطر ) ~~دليل لقول المتن تجب بأول ليلته ولا يكاد يتحقق إدراك الجزء الثاني إلا ~~بإدراك الجزء الأول فلا يقال : ليس في الخبر ما يقتضي توقف الوجوب على ~~إدراك الجزء الأخير من رمضان . وأجيب أيضا بأن الفطر يستلزم مفطرا منه وهو ~~رمضان أي ففي الحديث نص على الجزأين قال ع ش : ومقتضاه أن من أدى فطرة عبده ~~قبل الغروب ثم مات المخرج فانتقل إلى ورثته وجوب الإخراج عليهم قال الأذرعي ~~وهو المذهب م ر والقياس استرداد ما أخرجه المورث إن علم القابض أنها زكاة ~~معجلة وكموته موت العبد فتسترد . ( قوله : على حر ومبعض ) هذا بيان للمخرج ~~بكسر الراء فتجب عليه ولو كان كافرا كما سيأتي في كلامه . وقوله : ~~PageV02P057 بقيد زدته بقولي ( حيث لا مهايأة ) بينه وبين مالك بعضه فإن ~~كانت مهايأة اختصت الفطرة بمن وقع زمن وجوبها في نوبته ومثله في ذلك الرقيق ~~المشترك وخرج بالحر والمبعض الرقيق لأن غير المكاتب لا يملك شيئا وفطرته ~~على سيده كما سيأتي والمكاتب ملكه ضعيف فلا فطرة عليه ولا على سيده عنه ~~لنزوله معه منزلة الأجنبي ( عن مسلم يمونه ) من نفسه ومن غيره من زوجة ~~وقريب ورقيق # هامش بقسطه أي بالنظر لنفسه ، وأما فطرة ممونه فتجب بكمالها كالنفقة ~~خلافا للخطيب حيث قال بوجوب القسط في ممونه أيضا ، وقوله : لا مهايأة أي ~~مناوبة ( قوله : زمن وجوبها ) لو كانت المهايأة بحيث وقع جزء من رمضان في ~~نوبة الأول وأول جزء من شوال في نوبة الثاني فقضية ذلك الاشتراك ويحتمل أن ~~تجب على الثاني واعتمد م ر هنا الاشتراك لأن الأصل أن يكون الوجوب تابعا ~~للملك وإنما خص بأحدهما عند وجود الجزأين في نوبة أحدهما لاستقلاله بالتصرف ~~واليد في جميع الوقت فاختص به الوجوب ، لأنه بسبب ذلك كأنه المالك وحده ~~ومثل ذلك ما إذا وقع الجزء الأول في نوبة أحدهما والجزء الثاني مشتركا بأن ~~عاد إلى الاشتراك وعدم المهايأة مع أول شوال سم والظاهر أن هذا يجري في ~~الرقيق المشترك قال الشبراملسي : بقي ms1333 لو مات المبعض قبل السيد بعد الوجوب ~~أو ماتا معا وشككنا في المهايأة وعدمها فهل يجب على السيد فطرة كاملة أو ~~القسط فقط فيه نظر والأقرب الثاني ، لأنا تحققنا وجوب القسط وشككنا في ~~مسقطه وهو الانتقال من سيده إليه أو عكسه هذا كله إن علم قدر الرق والحرية ~~فإن جهل ذلك فالأقرب المناصفة لأنها المحققة برماوي . ( قوله : الرقيق ) أي ~~ولو مستولدة ، وقوله : ولا على سيده عنه لكن يستحب لسيده أن يؤدي عنه فطرته ~~برماوي . ( قوله : منزلة الأجنبي ) هذا إذا كانت الكتابة صحيحة كما يؤخذ من ~~التعليل أما الكتابة الفاسدة فيجب على سيده فطرته فيها جزما ونفقته على ~~نفسه نظرا إلى أنه كالمستقل في الجملة برماوي ( قوله : عن مسلم يمونه ) ~~بيان للمخرج عنه وقوله : أولا على حربيان للمخرج والضمير المستتر في يمونه ~~عائد على المذكور من الحر والمبعض ، والبارز عائد على المسلم فالصفة جرت ~~على غير من هي له فكان عليه الإبراز بأن يقول يمونانه ( قوله : ومن غيره ) ~~لم يقل وغيره كما تقدم له في التيمم لأجل قوله بعد من زوجة إلخ وهل يثاب ~~المؤدى عنه أو لا فيه نظر والأقرب الثاني فليراجع كما قيل به في الأضحية من ~~أن ثواب الأضحية للمضحي ويسقط بفعله الطلب عن أهل البيت ولو أخرج المؤدى ~~عنه أجزأ وسقط الوجوب عن المؤدي وليس للزوجة مطالبة زوجها بإخراج فطرتها ~~كما في المجموع فإن كان غائبا فلها الاقتراض عليه لنفقتها دون فطرتها ~~لتضررها بانقطاع النفقة دون الفطرة ولأن الزوج هو المخاطب بإخراجها قاله في ~~البحر ، وكذا الحكم في الأب العاجز كما في شرح م ر . وقوله : وليس للزوجة ~~مطالبة زوجها إلخ وذلك ، لأنها إن كانت حوالة فالمحيل لا يطالب وإن كانت ~~ضمانا فالمضمون عنه لا يطالب انتهى . وقال الإسنوي : إن أريد منع المطالبة ~~PageV02P058 ( حينئذ ) أي حين وجوبها وإن طرأ مسقط للنفقة أو غيبة أو غصب ~~سواء أكان المخرج عن غيره مسلما أم كافرا . ووجوب فطرة زوجة الكافر عليه من ~~زيادتي وصورته أن تسلم تحته ويدخل وقت الوجوب ms1334 وهو متخلف فهي واجبة عليه ~~عنها لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وبما تقرر علم ~~أن الفطرة لا تجب لمن حدث بعد الوجوب كولد ورقيق لعدم وجوده وقت الوجوب وأن ~~الكافر # هامش بالمبادرة أو الدفع إليها فمسلم وإن أريد المطالبة بأصل الدفع عند ~~الامتناع فممنوع ، لأن أقل مراتبه أمر بمعروف أو نهي عن منكر انتهى وأقول ~~ليس الكلام في ذلك ولا يختص بها هذا ولو قيل بأن لها المطالبة لرفع صومها ~~إذ ثبت أنه معلق حتى تخرج الزكاة لم يبعد . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : من ~~زوجة ) ولو رجعية أو بائنا حاملا وأما الناشزة فلا تجب فطرتها فإن النشوز ~~يسقط الفطرة كما يسقط النفقة وعبارة شرح م ر أما من لا تجب عليه نفقته ~~كزوجته الناشزة فلا تجب عليه فطرته إلا المكاتب كتابة فاسدة وإلا الزوجة ~~التي حيل بينها وبين زوجها كأن وطئت بشبهة واعتدت لها فتجب عليه فطرتها دون ~~نفقتها انتهى . وتجب فطرة خادم الزوجة إن كان مملوكا له أو لها دون الحر ~~المستأجر بالدراهم وحدها أو مع المؤنة ومثله من خدم بالنفقة المقدرة فإن ~~كانت غير مقدرة وجبت فطرته إلا إن كانت امرأة مزوجة بغني فتجب فطرتها على ~~ذلك الزوج كما ذكره العلامة الحلبي وقوله : دون الحر المستأجر أي ولو إجارة ~~فاسدة ومثل هذا ما يكثر وقوعه في مصر وقراها من استئجار شخص لرعي دوابه ~~مثلا بشيء معين فإنه لا فطرة له لكونه مؤجرا إجارة إما صحيحة أو فاسدة ~~بخلاف ما لو استخدمه بالنفقة أو الكسوة غير المقدرة فتجب فطرته كخادم ~~الزوجة كما في ع ش على م ر ( قوله : وقريب ) المراد به الأصل وإن علا ~~والفرع وإن سفل ح ف ( قوله : ورقيق ) فلو بيع مع الغروب فلا زكاة عنه على ~~أحد ولو وقع الجزءان في زمن خيارهما فعلى من تم له الملك أو في خيار أحدهما ~~فعليه وإن لم يتم له الملك ا ه برماوي . ( قوله : وإن طرأ ) أي بعد ms1335 الوجوب ~~أي فلا يكون مانعا ، وقوله : مسقط كنشوز الزوجة أو موت لها أو لنحو قريب أو ~~طلاق لها أو عتق أو استغناء قريبه ا ه . ا ط ف ( قوله : أو غيبة ) أي ~~للقريب كما قاله الشوبري وقال ح ل و ع ش : أي للمال وفيه أنه لا يناسب ما ~~نحن فيه ، لأن محله زكاة المال فتأمل ويمكن تصويره هنا بغيبة المال الذي ~~يزكي منه ( قوله : أو غصب ) أي للرقيق والمال ، وقوله : سواء أكان المخرج ~~عن غيره إلخ . . . الأولى تقديم هذا عند قوله على حر ومبعض إذ هذا تعميم في ~~المخرج ، والكلام هنا في المخرج عنه . ( قوله : أم كافرا ) أي فيخرج وينوي ~~هو لا المخرج عنه ، لأن نية الكافر للتمييز ، والنية التي لا تصح منه نية ~~العبادة كما قاله م ر ( قوله : وهو متخلف ) لوجوب النفقة عليه في مدة ~~التخلف على الأصح ومحل ذلك ما لم يستمر على كفره إلى انقضاء العدة وإلا ~~فيتبين فرقتها من حين الإسلام فلا زوجية ولا وجوب ويظهر أن الفطرة عليها ~~كما في الشوبري ( قوله : ، لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ) أي ولو غير ~~مكلف ولا يقدح في ذلك عدم توجيه صحة الخطاب إليه إذ هو غير مستقر هنا م ر ~~أي لأنه ينتقل عنه أي فمحل قولهم غير المكلف لا يخاطب أي خطاب استقرار . ~~وأجاب سم بأن غير المكلف يخاطب خطاب إلزام لذمته لا خطاب تكليف أي فهو ~~مخاطب هنا خطاب شغل الذمة بدليل وجوب الإخراج عليه إذا لم يخرج من تلزمه ~~مؤنته ح ف وشوبري . ( قوله : ثم يتحملها عنه المؤدي ) أي بطريق الحوالة لا ~~بطريق الضمان ولا ينافي ذلك جواز إخراج المتحمل عنه بغير إذن المتحمل لأنه ~~إنما جاز ذلك نظرا لكونها طهرة له قاله شيخنا وينبني على كونها بطريق ~~الحوالة لا بطريق الضمان أن الزوج لو أعسر وزوجته موسرة فإن قلنا بالأول لم ~~تجب عليها وإن قلنا بالثاني وجبت عليها . ( قوله : وبما تقرر ) أي وهو ~~إدراك الجزأين . ( قوله : لعدم وجوده وقت الوجوب ) يؤخذ ms1336 من كلامه ~~PageV02P059 لا تجب عليه فطرة نفسه لقوله في الخبر السابق من المسلمين ~~ولأنها طهرة والكافر ليس من أهلها . نعم وجوب فطرة المرتد ومن عليه مؤنته ~~موقوف على عوده إلى الإسلام ( لا عن حليلة أبيه ) فلا تلزمه فطرتها وإن ~~لزمه نفقتها للزوم الإعفاف الآتي في بابه ؛ ولأن النفقة لازمة للأب مع ~~إعساره فيتحملها الولد بخلاف الفطرة وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ولا الابن ~~فطرة زوجة أبيه ( ولا ) عن ( رقيق بيت مال ومسجد ورقيق موقوف ) ولو على ~~معين وهذا من زيادتي ( وسن إخراجها قبل صلاة عيد ) بأن تخرج قبلها في يومه ~~لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج # هامش كغيره أنه لو خرج بعض الجنين قبل الغروب وباقيه بعده لم تجب ، لأنه ~~جنين ما لم يتم انفصاله م ر وقال سم : وينبغي أن مثل البعدية المعية لأنه ~~لم يدرك الجزء الأول ا ه ( قوله : وأن الكافر لا تجب عليه فطرة نفسه ) أي ~~إخراجها أي لا يطالب بها ولا يجزئه إخراجها فكان المناسب أن يقول بالمعنى ~~المتقدم في الصلاة كما قال ذلك في زكاة المال ح ل وعبارة م ر والمراد به ~~عدم مطالبته بها في الدنيا وإلا فهو معاقب عليها في الآخرة ا ه فلو خالف ~~وأخرجها هل يعاقب عليها في الآخرة ، لأنه مخاطب بالفروع وكان متمكنا من صحة ~~إخراجها بأن يأتي بكلمة الإسلام أولا فيه نظر والأقرب الأول للعلة المذكورة ~~ونقل بالدرس عن حج في شرح الأربعين الثاني وفيه وقفة ولو أسلم ثم أراد ~~إخراجها عما مضى له في الكفر فقياس ما قدمه الشارح من عدم صحة قضائه لما ~~فاته من الصلاة في زمن الكفر عدم صحة أدائه هنا فلا يقع ما أداه فرضا ولا ~~نفلا وقد يقال تطوعا ويفرق بينه وبين الصلاة بأن الكافر ليس من أهل الصلاة ~~لا فرضها ولا نفلها فلم يصح ما فعله بعد الإسلام عما فاته في زمن الكفر ~~بخلاف الصدقة فإنه من أهلها في زمن الكفر في الجملة ms1337 إذ يعتد بصدقة التطوع ~~منه ع ش على م ر . ( قوله : نعم وجوب فطرة المرتد ) من حر أو رقيق أو زوجة ~~ومن عليه مؤنته وهو غير مرتد موقوف أي وجوب الإخراج عليه موقوف لا الوجوب ~~فالكافر الأصلي تجب عليه ولا يطالب بالإخراج وفاء بذمته وأما المرتد فيطالب ~~بالإخراج لأنه يطالب بالإسلام ح ل ( قوله : موقوف ) أي وقف تبين لا وقف ~~وجوب ويجزئه الإخراج في هذه الحالة كما يأتي أول الباب الآتي ع ش وفي ق ل ~~على الجلال قوله : موقوف فإن عاد إلى الإسلام تبين بقاء ملكه فتجب عليه ~~وعنه وإلا فلا وهو المعتمد عند شيخنا ولو أخرجها حال ردته ثم أسلم تبين ~~إجزاؤها وإلا تبين عدم إجزائها والكلام في الزكاة الواجبة حال الردة وأما ~~التي وجبت قبل الردة فيجب إخراجها مطلقا ، لأنها دين عليه . ( قوله : لا عن ~~حليلة أبيه ) هذا استثناء من طرد قاعدة فهمت مما مر وهي كل من وجبت نفقته ~~وجبت فطرته ويستثنى من عكسها المكاتب كتابة فاسدة فتجب على السيد فطرته دون ~~نفقته كما قرره شيخنا . ( قوله : أعم من قوله ولا الابن إلخ ) أي لشموله ~~المستولدة وشمول الفرع للبنت وابن الابن ع ش ( قوله : قبل صلاة عيد ) لو ~~تعارض عليه الإخراج وصلاة العيد في جماعة فهل يقدم الأول أو الثاني ؟ فيه ~~نظر ، ولا يبعد الثاني ما لم تشتد حاجة الفقراء فيقدم الأول ع ش ( قوله : ~~بأن تخرج قبلها في يومه ) أحوجه إلى هذا التأويل إيهام المتن أنه يسن ~~إخراجها PageV02P060 الناس إلى الصلاة وتعبيري بذلك أولى من قوله ويسن أن ~~لا تؤخر عن صلاته الصادق بإخراجها مع الصلاة مع أنه غير مراد وتعبيرهم ~~بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أول النهار فإن أخرت سن الأداء أول النهار ~~للتوسعة على المستحقين وأما تعجيلها قبل وقت وجوبها فسيأتي في الباب الآتي ~~. ( وحرم تأخيره عن يومه ) أي يوم العيد بلا عذر كغيبة ماله أو المستحقين ، ~~لأن القصد إغناؤهم عن الطلب فيه . ( ولا فطرة على معسر ) وقت الوجوب وإن ~~أيسر بعده ms1338 وهو من لم يفضل عن قوته وقوت ممونه يومه وليلته ( و ) عن ( ما ~~يليق بهما من مسكن وملبس وخادم يحتاجها ابتداء وعن دينه ) ولو مؤجلا وإن # هامش من الغروب مع أنه خلاف السنة وكان القياس سن إخراجها من الغروب ، ~~لأن الأصل في كل عبادة سن المبادرة بها في أول وقتها إلا أن هذا خالفت ~~نظائرها نظرا لحكمتها وهو الاستغناء بها يوم العيد بابلي ا ط ف وألحق ~~الخوارزمي كشيخه البغوي ليلة العيد بيومه ، ووجهه بأن الفقراء يهيئونها ~~لغذائهم فلا يتأخر أكلهم عن غيرهم كما في ع ش على م ر ( قوله : في يومه ) ~~وهو أفضل من إخراجها ليلا لكن لو شهدوا بعد الغروب برؤية الهلال الليلة ~~الماضية فقد سلف أن العيد يصلى من الغد أداء فهل يقال باستحباب تأخير ~~الفطرة أو المبادرة أولا . الظاهر الثاني برماوي . ( قوله : أمر بزكاة ~~الفطر ) لا حجة فيه لإيجاب الإخراج قبل الصلاة لأن صيغة أمر محتملة ~~للاستحباب كاحتمالها للإيجاب وليست ظاهرة في أحدهما بخلاف صيغة افعل فإنها ~~ظاهرة في الوجوب فلما ورد بصيغة أمر اقتصرنا على الاستحباب أي استحباب ~~إخراجها قبل صلاة العيد لأنه الأمر المتفق عليه والزيادة مشكوك فيها شوبري ~~( قوله : مع أنه غير مراد ) أي ، لأنه خلاف الأولى وبعد الصلاة مكروه ح ل ( ~~قوله : وحرم تأخيره ) أي الإخراج ويجب القضاء على الفور إن عصى بتأخيره ~~بخلاف التأخير ناسيا وليس من الأعذار التأخير لنحو قريب ح ل ( قوله : كغيبة ~~ماله ) أي في دون مسافة القصر لأن غيبته في مسافة القصر تمنع وجوب الزكاة ~~أي زكاة الفطر ورده ع ش على م ر بأنها تمنع وجوب الإخراج لا أصل الوجوب ~~فراجعه ، وقوله : أو المستحقين ينبغي أن يكون المراد أنهم في محل يحرم نقل ~~الزكاة إليه ح ل . ( قوله : لأن القصد إغناؤهم إلخ ) أي لكونه يوم سرور فمن ~~أخرها عنه أثم وقضى وجوبا فورا إن أخرها بلا عذر خلافا للزركشي كالأذرعي ~~حيث اعتمدا وجوب الفورية مطلقا نظرا إلى تعلق الآدمي بها وفارقت زكاة المال ~~فإنها وإن ms1339 أخرت عن وقت التمكن تكون أداء كما في المجموع بأن هذه مؤقتة بزمن ~~محدود كالصلاة كما في شرح م ر ( قوله : وإن أيسر بعده ) ولو بلحظة لكن يسن ~~له إذا أيسر قبل فوات يوم العيد الإخراج شرح م ر ( قوله : من لم يفضل ) بضم ~~الضاد وفتحها شرح م ر من باب نصر وفهم مختار ( قوله : عن قوته وقوت ممونه ) ~~هلا قال عن قوت ممونه أي من نفسه وغيره على وزان ما تقدم ثم رأيت شيخنا ~~مفتي الأنام قال : لم يكتف بممونه الأخصر كما سبق لأجل قوله بعد ذلك وعن ~~دينه ، لأن الفضل عن دين نفسه لا عن دين غيره من الممون وأيضا لأجل التثنية ~~في قوله وما يليق بهما لأن في الإفراد إيهاما وهو عود الضمير على المخرج ~~شوبري . ( قوله : يومه وليلته ) ظرف لقوته وقوت ممونه قال ع ش على م ر : ~~وليس من الفاضل ما جرت به العادة من تهيئة ما اعتيد للعيد من الكعك والنقل ~~ونحوهما فوجود ما زاد منه على يوم العيد لا يقتضي وجوبها عليه فإنه بعد وقت ~~الغروب غير واجد لزكاة الفطر وإنما قلنا بذلك لما قيل في كتاب النفقات من ~~أنه يجب على الزوج تهيئة ما يليق بحاله من ذلك لزوجته وفي ق ل على الجلال ~~وكالقوت ما اعتيد من نحو سمك وكعك ونقل وغيرهما ولا يتقيد ذلك بيوم وليلة ~~فيقدم ذلك على الزكاة ( قوله : وما يليق بهما ) أي به وبممونه وأورد هنا ~~إشكال بناء على أنها مقدمة على الدين حاصله أنها مقدمة على الدين والدين ~~مقدم على المسكن والخادم فيجب أن تقدم هي عليهما لأن المقدم على المقدم ~~مقدم أي وقد قلتم إنهما مقدمان عليها PageV02P061 رضي صاحبه بالتأخير ( ما ~~يخرجه ) في الفطرة بخلاف من فضل عنه ذلك وخرج باللائق بهما مما ذكر غيره ~~فلو كان نفيسا يمكن إبداله بلائق بهما ويخرج التفاوت لزمه ذلك كما ذكره ~~الرافعي في الحج وبالابتداء ما لو ثبتت الفطرة في ذمة إنسان فإنه يباع فيها ~~مسكنه وخادمه لا ms1340 ملبسه لأنها حينئذ التحقت بالديون ، وقولي ما يليق بهما مع ~~ذكر الملبس والتقييد بالحاجة في المسكن وذكر الابتداء والدين من زيادتي وقد ~~بسطت الكلام على مسألة الدين في شرح الروض والمعتمد فيه ما قلنا وبه جزم ~~النووي في نكته ونقله عن الأصحاب والمراد بحاجة الخادم أن يحتاجه لخدمته أو ~~خدمة ممونه لا لعمله في أرضه أو ماشيته ذكره في المجموع . # هامش هذا خلف . وأقول : يجاب عنه باختلاف جهة التقدم لأن المراد بتقدمها ~~على الدين أنها تخرج ويؤخر إخراجه إلى القدرة عليه والمراد بتقدمها على ~~المسكن والخادم لو قيل به أنهما لا يتركان بأن يباعا فيها وتبقى هي بأن ~~تلزم وتخرج من ثمنهما فليتأمل . والحاصل أن أحد التقديمين بمعنى تأخير أحد ~~الأمرين على الآخر مع بقائه والتقديم الآخر بمعنى ترك أحد الأمرين بالكلية ~~والتقديم على الدين بالمعنى الأول وتقديم الدين عليهما بالمعنى الثاني فلا ~~يلزم من اعتبار أحدهما اعتبار الآخر سم ع ش . وحاصل الجواب عدم اتحاد الحد ~~الوسط وفي ق ل ويرد الإشكال بأن بيعهما في الدين لتفريغ ذمة مشغولة إذ ~~الدين ثابت قبل ، وفي بيعهما هنا شغل ذمة فارغة فهو كإلزامه بالكسب لوجوبها ~~وهو باطل إذ تحصيل سبب الوجود لا يجب كما هو معلوم ا ه . ( قوله : من مسكن ~~) بفتح الكاف وكسرها أي ولو مستأجرا له مدة طويلة ثم الأجرة إن كان دفعها ~~للمؤجر أو استأجر بعينها فلا حق له فيها فهو معسر وإن كانت في ذمته فهي دين ~~عليه وهو لا يمنع الوجوب على المعتمد والمنفعة وإن كانت مستحقة بقية المدة ~~لا يكلف نقلها عن ملكه بعوض كالمسكن لاحتياجه لها ع ش على م ر ( قوله : ~~يحتاجها ) صفة للثلاثة وهلا قال يحتاجانها أي هو وممونه وقد يقال راعى ~~الاختصار شوبري قال شيخنا ويكون في يحتاج ضمير يشمله وممونه أي يحتاجها كل ~~منه وممونه والمراد أنه يحتاجها مطلقا لا في خصوص اليوم والليلة كالقوت ~~بدليل أنه قيد بذلك في القوت وأطلق فيما بعده كما في ح ل وانحط عليه ms1341 كلام ع ~~ش على م ر ( قوله : ابتداء ) متعلق بالنفي أي لم يفضل لكن من حيث تعلقه ~~بالمسكن وما بعده والمعنى انتفى الفضل في الابتداء أي أول الوجوب أي انتفى ~~زيادة ما يخرجه عن المذكورات وقت الوجوب فيخرج به دوام الوجوب فلا يشترط ~~فيه جميع ذلك بل بعضه وهو الملبس ، وأما من حيث تعلقه بالقوت فلا يتقيد ~~بالابتداء بل يبقى له قوت اليوم والليلة مطلقا وعبارة م ر ويشترط فيما ~~يؤديه في الفطرة كونه فاضلا ابتداء عما يليق إلخ ( قوله : وعن دينه ) ضعيف ~~والمعتمد أنه لا يشترط كونها فاضلة عن دينه م ر و ع ش لقوله بعد ولا يمنع ~~دين وجوبها فكلام المصنف هنا ينافي كلامه بعد إلا أن يخص ما يأتي بزكاة ~~المال . ( قوله : وإن رضي صاحبه بالتأخير ) هذه غاية ثانية في أصل المدعى ~~وهي تناسب الدين الحال أي ولو رضي صاحب الدين الحال بتأخير قبضه فكان عليه ~~أن يعبر بلو ، لأن تعبيره بإن يوهم أنها غاية في الغاية وليس كذلك كما لا ~~يخفى ( قوله : ما يخرجه ) فاعل يفضل ( قوله : كما ذكره الرافعي ) معتمد ( ~~قوله : مسكنه وخادمه ) ولو لائقين وقوله : لا ملبسه أي اللائق بخلاف غيره ~~فإنه تقدم أنه يباع أي ففي مفهوم قوله ابتداء تفصيل . ( قوله : والمراد ~~بحاجة الخادم ) قال في المجموع : ويقاس به حاجة المسكن شرح م ر أي فيقال هي ~~أن يحتاجه لمسكنه أو مسكن من تلزمه مؤنته لا لحبس دوابه أو خزن تبن لها ~~مثلا فيه ع ش على م ر ( قوله : أن PageV02P062 ( ولو كان الزوج معسرا ) حرا ~~كان أو عبدا ( لزم سيد ) الزوجة ( الأمة فطرتها لا الحرة ) فلا تلزمها ولا ~~زوجها لانتفاء يساره والفرق كمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة لاستخدام ~~السيد لها ، وقيل تجب على الحرة الموسرة وعليه لو أخرجتها ثم أيسر الزوج لم ~~ترجع عليه وظاهر ما مر أن الكلام في زوجة على زوجها مؤنتها فلو كانت ناشزة ~~لزمها فطرة نفسها . ( ومن أيسر ببعض صاع لزمه ) إخراجه محافظة على الواجب ~~بقدر ms1342 الإمكان وتخالف الكفارة لأنها لا تتبعض ولأن لها بدلا بخلاف الفطرة ~~فيهما ( أو ) أيسر ببعض ( صيعان قدم ) وجوبا ( نفسه ) لخبر مسلم { ابدأ ~~بنفسك فتصدق عليها فإن فضل # هامش يحتاجه لخدمته ) أي إما لمنصبه أو ضعفه شرح م ر ( قوله : لا لعمله ~~في أرضه إلخ ) أي لأن الماشية والمال الذي يتحصل من الأرض يباعان للزكاة ~~فكيف بالخادم الذي يعمل فيه عزيزي ( قوله : لا الحرة ) أي لا يلزمها فطرتها ~~لكن يسن لها إذا كانت موسرة إخراج فطرتها عن نفسها كما في المجموع خروجا من ~~الخلاف لتطهيرها كما في شرح م ر قال ع ش : هذا كله حيث كانت موافقة للزوج ~~في مذهبه فإن كانت مخالفة له في ذلك راعت مذهبها فلو كانت حنفية والزوج ~~شافعيا وكان معسرا وجبت عليها وإن كان موسرا وجبت على كل منهما ، لأن ~~مذهبها يرى الوجوب عليها وفي مذهبه الوجوب عليه فإذا أداها أحدهما كفى . ~~وإذا كانت شافعية والزوج حنفيا فلا وجوب على كل منهما مراعاة لمذهبه ( قوله ~~: فلا تلزمها ) مقتضى وجوبها ابتداء على المؤدى عنه وجوبها عليها إلا أن ~~يقال لما تحملها عنها بطريق الحوالة سقطت عنها وإن كان معسرا . ( قوله : ~~والفرق كمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة ) المزوجة لأن لسيدها أن يسافر ~~بها ويستخدمها ولأنه اجتمع فيها شيئان الملك والزوجية ولا ينتقض ذلك بما لو ~~سلمها سيدها ليلا ونهارا والزوج موسر حيث تجب الفطرة على الزوج قولا واحدا ~~لأنها عند اليسار غير ساقطة عن السيد بل يحملها الزوج عنه ا ه ( قوله : ~~لاستخدام السيد لها ) إن قلت فرض المسألة في أمة تجب على الزوج نفقتها بأن ~~لم يستخدمها السيد فتجب حينئذ فطرتها على الزوج إن كان موسرا وعلى السيد إن ~~كان معسرا وأما إذا كان السيد يستخدمها فإن النفقة والفطرة واجبتان عليه ~~سواء كان الزوج موسرا أو معسرا ، وقول الشارح لاستخدام إلخ يقتضي أنه إذا ~~كان السيد يستخدمها لا تجب عليه فطرتها إلا إذا كان الزوج معسرا مع أنها ~~تجب مطلقا . قلت معنى قوله لاستخدام إلخ ms1343 أن للسيد أن يستخدمها ولا يمنعه ~~منه زوجها أي ولم يستخدمها بالفعل قرره شيخنا وعبارة شرح م ر ، لأن لسيدها ~~أن يسافر بها ويستخدمها . ( قوله : وقيل تجب على الحرة ) هذا مبني على أن ~~التحمل تحمل ضمان ، لأن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها . ( قوله : وقيل تجب ~~على الحرة ) هذا مبني على أن التحمل تحمل ضمان وأما على المعتمد من أنه ~~تحمل حوالة فلا تجب وهو المعتمد كما قرره شيخنا ( قوله : وتخالف الكفارة ) ~~هو ظاهر في الإعتاق لا في الإطعام فإذا أيسر ببعض الأمداد أخرجه وبقي ~~الباقي في ذمته لكن لا يلزمه ذلك وهنا يلزمه ( قوله : ، لأنها لا تتبعض ) ~~فيه التعليل بعين المدعي ( قوله : ولأن لها بدلا ) أي في الجملة وإلا ~~فالخصلة الأخيرة لا بدل لها أو هو خاص بالمخيرة قال ع ش : والأولى الاقتصار ~~على هذه العلة فإن الأولى قد يقال : إنها من التعليل بصورة المسألة لأن ~~الحاصل يرجع إلى أن يقال تبعضت الفطرة ولم تتبعض الكفارة لأنها لا تتبعض ا ~~ه ويجاب بأن المعنى وتخالف الكفارة من جهة أنه إذا أيسر ببعضها لا يلزمه ~~لأنها لا تتبعض فلا يكون هناك مصادرة ا ه ( قوله : قدم وجوبا نفسه ) فإن ~~أخرجه عن زوجته مثلا قال ابن حجر أساء وقد يشعر بأنه يقع PageV02P063 شيء ~~فلأهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك } ( فزوجته ) ، لأن نفقتها آكد لأنها ~~معاوضة لا تسقط بمضي الزمان ( فولده الصغير ) ، لأن نفقته ثابتة بالنص ~~والإجماع ( فأباه ) وإن علا ولو من قبل الأم ( فأمه ) كذلك عكس ما في ~~النفقات ، لأن النفقة للحاجة والأم أحوج وأما الفطرة فللتطهير والشرف والأب ~~أولى بهذا فإنه منسوب إليه ويشرف بشرفه وفيه كلام ذكرته في شرح الروض ( ف ) ~~ولده ( الكبير ) ثم الرقيق ، لأن الحر أشرف منه وعلاقته لازمة بخلاف الملك ~~فإن استوى جماعة في درجة تخير . ( وهي ) أي فطرة الواحد ( صاع وهو ستمائة ~~درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم ) لما # هامش عنها وليس مرادا لعدم وجوبها عليه للزوجة حينئذ فيسترده ويخرجه عن ~~نفسه شوبري ومحله كما ms1344 هو فرض المسألة إن لم يكن موسرا بفطرة الكل وإلا فهو ~~مخير بين تقديم زكاة نفسه ، وزكاة غيره لكن تقديم زكاة نفسه أولى ح ف . ( ~~قوله : فتصدق عليها ) أي عنها وقوله : فلأهلك أي زوجتك ( قوله : فزوجته ) ~~أي ويجب عليه الإخراج عن زوجته الرجعية والبائن الحامل دون الحائل سم على ~~البهجة وقوله : والبائن الحامل دون الحائل أي ، لأن النفقة واجبة لها دونها ~~إذ وجود الحمل المقتضي وجوب النفقة يقتضي وجوب الفطرة أيضا وقد يفرق بأن ~~النفقة لها مدخل في سمن الحمل وزيادته ولا كذلك الفطرة إلا أن يقال على بعد ~~لو لم يجب إخراج فطرة الحامل على الغير لوجبت عليها فقد تخرج ما تحتاج إليه ~~في اليوم الذي يلي يوم الفطرة ولا تجد ما تقتات به في ذلك اليوم فيحصل لها ~~وهن في بدنها فيتعدى لحملها فأوجبنا الفطرة على الغير خصوصا من ذلك قاله ع ~~ش ولا يبعد أن خادم الزوجة يليها فيقدم على سائر من ذكر بعدها لأنها وجبت ~~له بسبب الزوجة المقدمة على من بعدها كما في سم في حج . ( قوله : لأن ~~نفقتها آكد ) أي والفطرة تابعة للنفقة ( قوله : عكس ما في النفقات ) حيث ~~تقدم فيها الأم على الأب ح ل ( قوله : وفيه ) أي في هذا الفرق الذي فرقوا ~~به بين الأب والأم ، وقوله : كلام وهو أن الإسنوي أبطل هذا الفرق بالولد ~~الصغير فإنه مقدم على الأبوين هنا مع كونهما أشرف منه فدل ذلك على اعتبار ~~الحاجة في البابين ا ه قال م ر : ورده الوالد بأنهم إنما قدموا الولد ~~الصغير على الأبوين لأنه كبعض والده ، ونفسه مقدمة عليهما ا ه أقول : لكن ~~يرد عليه تأخير الولد الكبير عن الأبوين مع أنه بعضه ع ش ويجاب بأنه لما ~~استقل كان كأنه غير بعضه ويمكن أن يجاب أيضا عن الأول بأن النظر للشرف إنما ~~يظهر وجهه عند اتحاد الجنس كالأصالة فلا يرد ما ذكره م ر ا ه . ( قوله : ~~فولده الكبير ) أي الذي لا كسب له وهو زمن أو مجنون ms1345 فإن لم يكن كذلك لم تجب ~~نفقته كما سيأتي في بابه أي فلم تجب فطرته على القاعدة ا ه شرح م ر ( قوله ~~: ثم الرقيق ) أي ثم بعد الولد إلخ قدم الرقيق أي جنسه سم وعبارة حج ثم ~~الأرقاء قال سم : بهذا يظهر أن الكبير ليس نهاية المراتب ، ويندفع ما قد ~~يقال : ذكر جميع المراتب لا يوافق أن الفرض وجود بعض الصيعان لا جميعها لكن ~~قد يشكل ذكر الشارح له ويجاب بأن المذكور جملة الأرقاء وقد لا يجد إلا ~~بعضهم فتأمله قال م ر : وينبغي كما أفاده الشيخ أن يبدأ منهم بأم الولد ثم ~~المدبر ثم المعلق عتقه بصفة . ( قوله : فإن استوى جماعة في درجة تخير ) ~~وهلا أقرع هنا كالنفقات ويمكن الفرق بشدة الحاجة إليها فيقوى فيها النزاع ~~فكانت القرعة لقطعه بخلافه هنا قاله الشوبري وعبارة شرح م ر فإن استوى ~~اثنان في درجة كابنين وزوجتين تخير باستوائهما في الوجوب وإن تميز بعضهم ~~بفضائل لأنها للتطهير وهم مستوون فيه بل الناقص أحوج إليه وإنما لم يوزع ~~بينهما لنقص المخرج عن الواجب في حق كل منهما بلا ضرورة بخلاف ما إذا لم ~~يجد إلا بعض الواجب ( قوله : أي فطرة الواحد ) بالحاء المهملة وقيل بالجيم ~~برماوي ( قوله : وخمسة وثمانون درهما ) هذا على طريقة النووي في رطل بغداد ~~كما ذكره الشارح وأما على طريقة الرافعي فيه فالصاع ستمائة درهم وثلاثة ~~وتسعون درهما وثلث درهم كما في عبارة م ر PageV02P064 مر في زكاة النابت من ~~أن رطل بغداد مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم والعبرة ~~فيه بالكيل وإنما قدر بالوزن استظهارا كما مر نظيره ثم مع بيان أنه أربعة ~~أمداد وأن المد رطل وثلث وسيأتي مقداره بالدراهم في النفقات ، فالصاع ~~بالوزن خمسة أرطال وثلث وبالكيل المصري قدحان وقضيته اعتبار الوزن مع الكيل ~~وأنه تحديد وهو المشهور لكن قال في الروضة : إنه قد يشكل ضبط الصاع ~~بالأرطال فإنه يختلف قدره وزنا باختلاف الحبوب والصواب ما قاله الدارمي من ~~أن الاعتماد على الكيل بالصاع ms1346 النبوي دون الوزن فإن فقد أخرج قدرا يتيقن ~~أنه لا ينقص عنه وعلى هذا فالتقدير # هامش ( قوله : لما مر في زكاة النابت إلخ ) لأنك إذا ضربت مقدار الرطل ~~المذكور في خمسة وثلث مقدار الصاع بالأرطال بلغت ما ذكره فاضرب مائة وعشرين ~~في خمسة يحصل ستمائة واضرب ثمانية في خمسة بأربعين واضرب أربعة أسباع في ~~خمسة بعشرين سبعا باثنين كاملتين وستة أسباع فضم الاثنين إلى الأربعين ~~واحفظ الستة أسباع ثم اضرب المائة والعشرين في ثلث بأربعين صحيحة واضرب ~~ثمانية وأربعة أسباع في ثلث بأن تبسط الثمانية من جنس الأسباع بستة وخمسين ~~سبعا وضم لها الأربعة أسباع تبلغ ستين سبعا اضربها في الثلث بعشرين سبعا ، ~~لأن ضرب الكسر في الكسر يحصل جوابه بحذف في الداخلة على المضروب فيه ~~وإضافته للمضروب بأن تقول هنا ثلث الستين سبعا وذلك عشرون سبعا ، لأن ضرب ~~الكسر في الكسر تنقيص لا تضعيف عكس ضرب الصحيح ضم لها الستة أسباع المحفوظة ~~يكون المجموع ثلاثة كوامل وخمسة أسباع فضم الثلاثة للاثنين يكون المجموع ~~خمسة وضم الأربعين للأربعين يكون المجموع ستمائة وخمسة وثمانين وخمسة أسباع ~~. ( قوله : والعبرة فيه بالكيل ) ويجب تقييد هذا بما من شأنه الكيل أما ما ~~لا يكال أصلا كالأقط والجبن إذا كان قطعا كبارا فمعياره الوزن لا غير كما ~~في الربا قيل ومن ذلك اللبن وفيه نظر بل الكيل له دخل فيه كما قالوه في ~~الربا شرح م ر ( قوله : وإنما قدر بالوزن استظهارا ) أي طلبا لظهور استيعاب ~~الواجب وانظره مع قوله الآتي وعلى هذا فالتقدير بالوزن تقريب إلا أن يكون ~~الغرض منه حكاية كلام الدارمي شوبري ( قوله : وسيأتي مقداره ) لا حاجة لهذه ~~الإحالة سواء كان الضمير في مقداره راجعا للصاع أو للمد ، لأنه ذكر هنا ~~مقدار كل منهما فلا معنى للإحالة على ما يأتي وعبارته هناك والمد مائة وأحد ~~وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم ا ه ( قوله : فالصاع بالوزن خمسة أرطال ~~وثلث ) وحكمة الصاع أن نحو الفقير لا يجد من يستعمله يوم العيد وثلاثة أيام ~~بعده ms1347 غالبا وهو يحمل نحو ثلاثة أرطال من الماء فيجيء منه نحو ثمانية أرطال ~~كل يوم رطلان ابن حجر وقوله : نحو ثمانية أرطال إنما قال نحو ، لأن المجموع ~~ثمانية وثلث والثلث تحت النار قال سم : لك أن تقول هذه الحكمة لا تأتي على ~~مذهب الشافعي من وجوب صرف الصاع للثمانية أصناف ولا تأتي في صاع الأقط ~~والجبن واللبن اللهم إلا أن يجاب عن الأول بأنه بالنظر لما كان من شأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم والصدر الأول من جمع الزكوات وتفرقتها وفيه أن ~~الإمام وإن جمعها لا يلزمه أن يدفع لكل فقير صاعا وعن الثاني ، بأنه بالنظر ~~لغالب الواجب وهو الحب فليتأمل . ( قوله : وبالكيل المصري قدحان ) ويزادان ~~ندبا شيئا يسيرا لاحتمال اشتمالهما على تبن أو طين ويكفي عن الكيل بالقدح ~~أربع حفنات بكفين منضمين معتدلين كذا في شرح م ر و ع ش وق ل . ( قوله : ~~وقضية ) أي قضية صنيع المتن حيث قدرها بالصاع الذي هو كيل وبالوزن لكن هذه ~~المناقشة من الشارح ليست عادته لأن عادته أنه لا يناقش المتن ، لأنه له وقد ~~شرحه فيما سبق وبين أن تقديرها بالوزن استظهارا وهذا على ما في النسخة ~~الصحيحة وفي نسخ هكذا وقضية اعتبار الوزن مع الكيل أنه تحديد . ا ه وهي ~~ظاهرة لا غبار عليها ( قوله : بالصاع النبوي ) أي الذي أخرج به في زمن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شرح PageV02P065 بالوزن تقريب انتهى ( وجنسه ) أي ~~الصاع ( قوت سليم ) لا معيب ( معشر ) أي ما يجب فيه العشر أو نصفه ( وأقط ) ~~بفتح الهمزة وكسر القاف على الأشهر لبن يابس غير منزوع الزبد لخبر أبي سعيد ~~السابق ( ونحوه ) أي الأقط من لبن وجبن لم ينزع زبدهما وهذا من زيادتي ولا ~~يجزئ لحم ومخيض ومصل وسمن وجبن منزوع الزبد لانتفاء الاقتيات بها عادة ولا ~~مملح من أقط عاب كثرة الملح جوهره بخلاف ظاهر الملح فيجزئ لكن لا يحسب ~~الملح فيخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا . ( ويجب ) الصاع ( من قوت محل ~~المؤدى عنه ) كثمن المبيع ms1348 ولتشوف النفوس إليه ويختلف ذلك باختلاف النواحي ~~فأو في الخبرين السابقين للتنويع لا للتخيير فلو كان المؤدي بمحل آخر اعتبر ~~بقوت محل المؤدى عنه بناء على الأصح من أن الفطرة تجب أولا عليه ثم يتحملها ~~عنه المؤدي فإن لم يعرف محله كعبد آبق فيحتمل كما قاله جماعة استثناء هذه ~~أو يخرج فطرته من قوت آخر محل عهد وصوله # هامش الروض وعبارته في شرح البهجة والصواب ما قاله الدارمي أن الاعتماد ~~على الكيل بصاع معاير بالصاع الذي كان يخرج به في عصر النبي صلى الله عليه ~~وسلم ومن لم يجده لزمه إخراج قدر يتيقن أنه لا ينقص عنه . ا ه ( قوله : ~~انتهى ) أي كلام الروضة ( قوله : سليم ) أي من عيب ينافي صلاحية الاقتيات ~~والادخار كما يعلم من قواعد الباب وسيعلم مما يأتي أن العيب في كل باب ~~معتبر بما ينافي مقصود ذلك الباب فلا يجزئ معيب ومنه مسوس ومبلول إلا إن جف ~~وعاد لصلاحية الادخار والاقتيات وقديم تغير طعمه أو لونه أو ريحه وإن كان ~~هو قوت البلد شرح حج ، وعبارة البرماوي فلو لم يكن قوتهم إلا الحب المسوس ~~فإنه يجزئ ويعتبر بلوغ لبه صاعا ويجزئ أيضا قديم قليل القيمة إن لم يتغير ~~لونه أو طعمه أو ريحه . ا ه ( قوله : على الأشهر ) راجع للاثنين ومقابله ~~سكون القاف مع تثليث الهمزة ففيه أربع لغات . ( قوله : من لبن ) ولو لآدمي ~~يأتي منه صاع أقط والعبرة في ذلك بالوزن إن لم يمكن كيله وإلا فبالكيل كما ~~قاله ح ل وهل يجزئ اللبن المخلوط بالماء أو لا فيه نظر والأقرب أن يقال إن ~~كان يحصل منه القدر الواجب أجزأ وإلا فلا ومعلوم أن ذلك محله فيمن كان ~~يقتاته ع ش وعبارة ابن حجر ويجزئ لبن به زبد والصاع منه يعتبر بما يجيء منه ~~صاع أقط لأنه الوارد . ا ه ومثله م ر ق ل سم شامل للبن نحو الآدمي والأرنب ~~وقد يخرج على دخول الصورة البادرة في العموم وفيه خلاف في الأصول والأصح ~~منه ms1349 الدخول ح ف ( قوله : من قوت محل المؤدى عنه ) ولو ظنا بدليل ما يأتي في ~~الآبق والمراد من غالب قوت إلخ كما يدل عليه قوله : فإن كان به أقوات لا ~~غالب فيها خير . ( قوله : كثمن المبيع ) أي فإنه اعتبر من غالب نقد بلد ~~البيع والجامع بينهما أي بين الزكاة وثمن المبيع أن كلا مال واجب في مقابلة ~~شيء ، لأن الثمن في مقابلة المبيع والزكاة في مقابلة تطهير البدن شيخنا . ( ~~قوله : اعتبر بقوت محل المؤدى عنه ) أي ويدفع لفقراء ذلك المحل وإن بعد وهل ~~يجب عليه التوكيل في زمن بحيث يصل الخبر إلى الوكيل فيه قبل مجيء وقت ~~الوجوب أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب الثاني أخذا مما قالوه فيما لو حلف ليقضي ~~حقه في وقت كذا وتوقف تسليمه له في ذلك الوقت على السفر قبل مجيء الوقت ~~فإنه لا يكلف ذلك ع ش على م ر ( قوله : فإن لم يعرف محله إلخ ) هذا مفهوم ~~قوله من قوت المؤدى عنه ، وقوله : استثناء هذه أي فيجب من قوت محل المؤدي ~~بكسر الدال ، وقوله : أو يخرج للحاكم أو بمعنى الواو وهو قيد في المسألتين ~~قبله جوابا عما يقال إنها تدفع لفقراء محل المؤدى عنه ولم يعرف فليس صورة ~~ثالثة كما قد يتوهم كما نقل عن الشيخ عبد ربه . ( قوله : كعبد آبق ) أي لا ~~يدرى محله ، ويلزم في إخراج الزكاة عنه إشكال من وجهين : الأول الإخراج ~~PageV02P066 إليه ، لأن الأصل أنه فيه أو يخرج للحاكم ، لأن له نقل الزكاة ~~فإن لم يكن قوت المحل مجزئا اعتبر أقرب المحال إليه وإن كان بقربه محلان ~~متساويان قربا تخير بينهما وتعبيري بالمحل أعم من تعبيره بالبلد ( فإن كان ~~به ) أي بالمحل ( أقوات لا غالب فيها خير ) بينها ( والأفضل أعلاها ) ~~اقتياتا وإن كان فيها غالب تعين والعبرة بغالب قوت السنة لا وقت الوجوب . ( ~~ويجزئ ) قوت ( أعلى عن ) قوت ( أدنى ) لأنه زيد فيه خير لا عكسه لنقصه عن ~~الحق ( والعبرة ) في الأعلى والأدنى ( بزيادة الاقتيات ) لا بالقيمة ( ~~فالبر ) لكونه أنفع اقتياتا ms1350 ( خير من التمر والأرز ) والزبيب ( والشعير ) ~~وذكره من زيادتي . ( وهو خير من التمر والتمر خير من الزبيب ) لذلك وظاهر ~~أن الشعير خير من الأرز وأن الأرز خير من التمر . ( وله أن يخرج عن واحد من ~~قوت ) واجب ( وعن آخر ) من ( أعلى منه ) كما يجوز أن يخرج لأحد جيرانين ~~شاتين وللآخر عشرين درهما # هامش من غير قوت محله ، والثاني إعطاؤه لغير أهل محله ح ل وأجاب الشارح ~~عن الثاني حيث قال أو يخرج للحاكم بجعل أو بمعنى الواو وفي المختار أبق ~~العبد ويأبق بكسر الباء وضمها أي هرب ، وكتب أيضا قوله : استثناء هذه أي ~~استثناؤها من كون الصاع من قوت محل المؤدى عنه لأن الصاع في هذه الصورة من ~~قوت محل المؤدي وهو السيد ويصرف لفقراء محله شيخنا ويؤخذ من كلام الزيادي ~~أنه على الاستثناء تجب من أشرف الأقوات ا ه . ( قوله : أو يخرج للحاكم ) أي ~~بشرط أن يكون ما يخرجه من أعلى الأقوات أو من آخر محل عهد وصوله إليه ، لأن ~~للحاكم النقل حينئذ كما في ح ل وهذا يفيد أن أو في قوله أو يخرج للحاكم ~~ليست بمعنى الواو فعليه يكون صرف الصاع في الاحتمال الثاني أي في قوله أو ~~يخرج فطرته إلخ لفقراء ذلك المحل الذي يخرج منه وعلى كونها بمعنى الواو ~~الأمر ظاهر ، والظاهر أن كونها بمعنى الواو أظهر . ( قوله : لا وقت الوجوب ~~) خلافا لبعضهم حيث قال العبرة بالغالب وقت الوجوب وأخذه من تعبير بعض ~~المحققين بقوله من غالب قوت محل المؤدى عنه وقت الوجوب فتوهم أن وقت متعلق ~~بغالب ، وليس كما توهم ، بل هو متعلق بمحل في قوله محل المؤدى عنه ح ف ( ~~قوله : ويجزئ أعلى ) رسمه بالياء هو الصواب لأنه مما يبدل كما قاله ع ش ~~وفارق عدم إجزاء الذهب عن الفضة بتعلق الزكاة ، ثم بالعين فتعين المواساة ~~منها ، والفطرة طهرة للبدن فنظر لما به غذاؤه وقوامه والأقوات متساوية في ~~هذا الغرض وتعيين بعضها إنما هو رفق فإذا عدل إلى الأعلى كان أولى في غرض ms1351 ~~هذه الزكاة شرح م ر . ( قوله : ، لأنه زيد فيه خير ) أي فأشبه ما لو دفع ~~بنت لبون عن بنت مخاض شرح م ر ( قوله : والعبرة بزيادة الاقتيات ) أي ~~بزيادة نفع الاقتيات بدليل قوله الآتي لكونه أنفع إلخ كما قرره شيخنا ( ~~قوله : لا بالقيمة ) وإلا لو رد عليه الشعير فإنه أعلى من التمر والأرز هنا ~~مع أنه أنقص قيمة منهما أفاده شيخنا . ( قوله : فالبر خير من التمر إلخ ) ~~فعلم أن الأعلى البر ، فالشعير ، فالأرز ، فالتمر ، فالزبيب ، ويتردد النظر ~~في بقية الحبوب كالذرة والدخن والفول والحمص والعدس والماش ويظهر أن الذرة ~~بقسميها في مرتبة الشعير وأن بقية الحبوب الحمص فالماش فالعدس فالفول ~~فالبقية بعد الأرز وأن الأقط فاللبن فالجبن بعد الحبوب كلها شرح حج ومراده ~~بالقسم الثاني من الذرة الدخن كما في سم قال ح ف : وترتيبها في الأعلى ~~كترتيبها الواقع في البيت المشهور على المعتمد أعني قوله : بالله سل شيخ ذي ~~رمز حكى مثلا عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا قال سم : قوله : في مرتبة ~~الشعير الوجه تقديم الشعير على الذرة والدخن وتقديم الأرز على التمر ~~والزبيب خلافا للشارح وتقديم الذرة والدخن على الأرز ، وقضية كون الدخن ~~قسما من الذرة أنها لا تقدم PageV02P067 ( ولا يبعض الصاع ) بقيدين زدتهما ~~بقولي ( من جنسين عن واحد ) وإن كان أحدهما أعلى كما لا يجزئ في كفارة ~~اليمين أن يكسو خمسة ويطعم خمسة ويجوز تبعيضه من نوعين ومن جنسين عن اثنين ~~كأن ملك واحد نصفين من عبدين فيجوز أن يخرج نصف صاع عن أحد النصفين من ~~الواجب ونصفا عن الثاني من جنس أعلى منه . ( ولأصل أن يخرج من ماله زكاة ~~موليه الغني ) لأنه يستقل بتمليكه بخلاف غير موليه كولد رشيد وأجنبي لا ~~يجوز إخراجها عنه إلا بإذنه وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بفطرة ولده ~~الصغير . ( ولو اشترك موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته ) ~~لا من واجبه كما وقع له في الأصل وغيره من قوت محل الرقيق كما علم مما ms1352 مر ~~وصرح به في المجموع تبعا # هامش عليه كما لا يقدم بعض أنواع البر مثلا على بعض نعم إن ثبت أنها أنفع ~~منه في الاقتيات فينبغي تقديمها والقياس التزام ذلك في أنواع نحو البر إذا ~~تفاوتت في الاقتيات لكن قضية إطلاقهم خلافه . ا ه بحروفه ( قوله : ولا يبعض ~~الصاع من جنسين إلخ ) فلو كانوا يقتاتون البر المختلط بالشعير فإن استويا ~~تخير بينهما فيخرج صاعا من البر أو من الشعير وإن غلب أحدهما أخرج من ذلك ~~الغالب ولا يخرج المختلط لأن فيه تبعيض الصاع من جنسين هكذا قاله ح ل ، ~~وعبارة حج ولا يخرج من المختلط إلا إذ كان فيه قدر الصاع من الواجب . ا ه ( ~~قوله : ولأصل ) أي ويجوز لأصل أن يخرج إلخ أما الوصي أو القيم فلا يجوز له ~~ذلك كأب لا ولاية له على الأوجه إلا إن استأذن الحاكم ، فإن فقد قال ~~الأذرعي فلكل من الوصي والقيم إخراجها من عنده ويجزئ أداؤهما لدينه من غير ~~إذن قاض ويفرق بأنه لا يتوقف على نية بخلاف الزكاة تتوقف عليها فاشترط كون ~~المخرج يستقل بتمليك المخرج عنه ، لأنه إذا استقل بذلك فالنية أولى . حج ~~وقوله : الغني أي الذي لا تجب نفقته وقيل من يملك ما يخرجه زيادة على ما مر ~~وهو بمعنى الأول أما موليه الفقير فيجب على الأصل إخراج زكاته كما تقدم ~~لأنه تجب عليه نفقته ( قوله : من ماله ) أي الأصل ورجع عليه إن نوى الرجوع ~~أو استأذن الحاكم ح ف ( قوله : رشيد ) أي لا تجب نفقته على أصله أما السفيه ~~فكالصغير فله أن يخرج عنه وله أن يستقل بتمليكه وأما لو وجبت نفقته فلا ~~يحتاج إلى إذنه ، لأنه مخاطب بها ( قوله : إلا بإذنه ) فإن لم يأذن لم يجز ~~جزما ، لأنها عبادة تفتقر لنية فلا تسقط عن المكلف بدون إذنه كما ذكره م ر ~~في شرحه قال ع ش : يؤخذ من قوله ، لأنها إلخ أنه لو امتنع أهل الزكاة من ~~دفعها وظفر بها المستحق لا يجوز أخذها ولا يجزئ إذا ms1353 أخذها ( قوله : أو موسر ~~ومعسر إلخ ) محله حيث لا مهايأة بينهما وإلا فجميعها على الموسر إن وقع زمن ~~الوجوب في نوبته وإن وقع في نوبة المعسر فلا شيء عليه كالمبعض المعسر م ر ~~في شرحه وقال ق ل : لا شيء على واحد منهما ( قوله : لا من واجبه ) أي واجب ~~كل موسر . ( قوله : كما وقع له في الأصل ) في شرح الإرشاد الأولى تأويل ~~عبارته بحملها على ما قدمته من أن المؤدى عنه إذا كان غير مكلف اعتبر قوت ~~بلد المؤدي وحينئذ فكلامه هنا في رقيق غير مكلف فيجوز تبعيض الصاع حينئذ . ~~ا ه وقوله : بلد المؤدي أي ، لأن الوجوب في هذه الحالة إنما يلاقي المؤدي ~~ابتداء كما صرح به في شرح الروض أيضا وادعى القطع فيه ، ويحتمل أن يناقش في ~~ذلك بأنه لا مانع من ملاقاة الوجوب لغير المكلف إذا كان لا يستقر والمحذور ~~إنما هو ملاقاة ما يستقر ولا يخفى ما فيه سم على حج وعبارة شرح م ر . وما ~~ذكره المصنف رحمه الله تعالى محمول على ما إذا هل شوال على العبد وهو في ~~PageV02P068 للرافعي بناء على ما مر من أن الأصح أنها تجب ابتداء على ~~المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وتعبيري بالرقيق وبقدر حصته أعم من ~~تعبيره بالعبد ونصف صاع . [ درس ] # | ( باب من تلزمه زكاة المال وما تجب فيه ) # مما اتصف بوصف كمغصوب وضال ( تلزم ) زكاة المال ( مسلما ) لقوله في الخبر ~~السابق في زكاة الماشية فرض على المسلمين فلا تجب على كافر أصلي بالمعنى ~~السابق في الصلاة ( حرا أو مبعضا ) ملك ببعضه الحر نصابا فلا تجب على رقيق ~~ولو مكاتبا لأنه لا يملك شيئا أو يملك ملكا ضعيفا بخلاف # هامش برية نسبتها في القرب إلى بلدتي السيدين على السواء ، ففي هذه ~~الحالة المعتبر قوت بلدتي السيدين ، وكذلك لو كان العبد في بلد لا قوت فيها ~~، وإنما يحمل إليها من بلدتي السيدين من الأقوات ما لا يجزئ في الفطرة ~~كالدقيق والخبز ، وحيث أمكن تنزيل كلام المصنف على تصوير ms1354 صحيح لا يعدل إلى ~~تغليطهم وقد علم أنه لا منافاة بين ما صححه هنا وما صححه أولا من كون الأصح ~~اعتبار قوت بلد العبد فسقط ما قيل إن ما ذكره مفرع على أنها تجب على السيد ~~ابتداء وإن جرى عليه الشارح تبعا لكثير من الشراح . ا ه # | ( باب من تلزمه زكاة المال وما تجب فيه ) # أي باب في شروط من تجب عليه أي وما يتبع ذلك من قوله ولا يمنع دين وجوبها ~~إلى آخر الباب وقيد بالمال ، لأن زكاة الفطر تجب على الكافر في قريبه ~~المسلم ونحوه . ( قوله : مما اتصف بوصف إلخ ) لما ورد على قوله وما تجب فيه ~~أن هذا مكرر مع ما مر ، لأنه تقدم بيان الأنواع التي تجب فيها أجاب عنه ~~الشارح بقوله مما اتصف بوصف أي فالكلام هنا فيما تجب فيه من حيث ما يعرض له ~~من الصفات التي يتوهم منها عدم الوجوب وما تقدم من حيث ذاته فلا تكرار ، ~~وقال ح ل : وليس المراد بيان الأعيان من ماشية ونقد وغيرهما لأن ذلك علم من ~~الأبواب السابقة قال شيخنا : والأظهر أن يقول من حيث اتصافه بوصف يتوهم منه ~~عدم الوجوب . ( قوله : تلزم مسلما حرا ) هذا شروع في شروط من تلزمه زكاة ~~المال وهي خمسة ذكر منها صريحا الإسلام والحرية وذكر منها تلويحا ثلاثة ~~شروط وصرح بها الرملي وهي قوة الملك وتيقن وجود المالك وتعين المالك فذكر ~~الأول تلويحا في مسألة المكاتب وذكر الثاني تلويحا في مسألة الجنين حيث قال ~~: إذ لا وثوق بوجوده وحياته ، وذكر الثالث تلويحا في مسألة الغنيمة بقوله ، ~~لأنه لغير معين والمراد مسلما غير نبي فلا تجب على الأنبياء وأما قوله ~~تعالى { وأوصاني بالصلاة والزكاة } فالمراد بها زكاة البدن والمراد بها ~~زكاة النفس عن الرذائل التي لا تليق بمقامات الأنبياء ويدل له ما حمل عليه ~~بعضهم الآية من أن المراد بالزكاة فيها الإكثار من الخير لا زكاة الفطر ، ~~لأن مقتضى جعله عدم الزكاة من خصوصياتهم أنه لا فرق بين زكاة المال والبدن ~~كما ms1355 قاله ع ش على م ر . وقال في شرح الأعلام : تجب زكاة الفطر على النبي ~~صلى الله عليه وسلم بخلاف زكاة المال كذا نقله الأجهوري على التحرير والذي ~~ذكره المناوي في شرح الخصائص للسيوطي أن مذهب الشافعي كمالك وجوب الزكاة ~~على الأنبياء واعتمد البرماوي عدم وجوبها على الأنبياء ونقل عن الإمام مالك ~~أيضا فيكون له قولان . ( قوله : لقوله في الخبر السابق إلخ ) هذه حكاية ~~للخبر السابق بالمعنى ولفظه فيما سبق لخبر أبي بكر رضي الله عنه بذلك في ~~كتابه لأنس بالصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ~~رواه البخاري ( قوله : ولو مكاتبا ) أي كتابة صحيحة أما المكاتب كتابة ~~فاسدة فتجب الزكاة على سيده لأن ماله لم يخرج عن ملكه كما قاله ع ش على م ر ~~والغاية للرد . ( قوله : لأنه لا يملك شيئا ) هذا بالنسبة للرقيق غير ~~المكاتب ، وقوله : أو يملك ملكا ضعيفا هذا بالنسبة للرقيق المكاتب قلت : ~~ويجوز أنه إشارة إلى القولين في ملك الرقيق PageV02P069 من ملك ببعضه الحر ~~نصابا لأنه تام الملك له ( وتوقف في مرتد ) لزمته في ردته كملكه إن عاد إلى ~~الإسلام لزمه أداؤها لتبين بقاء ملكه وإلا فلا . ( وتجب في مال محجور ) ~~عليه لشمول الخبر المشار إليه آنفا لماله والمخاطب بالإخراج منه وليه ولا ~~تجب في مال وقف لجنين إذ لا وثوق بوجوده وحياته وقولي # هامش فالأول بالنسبة للأظهر والثاني لمقابله لا يقال هو لا يتعرض للضعيف ~~لأنا نقول يأتي قريبا في قوله لعدم الملك أو ضعفه أنه على التوزيع بالنسبة ~~للراجح ومقابله شوبري . ( قوله : أو يملك ملكا ضعيفا ) فإن عجز المكاتب صار ~~ما بيده لسيده وابتداء حوله من حينئذ وإن عتق ابتدأ حوله من حين عتقه ز ي . ~~( قوله : وتوقف في مرتد ) أي توقف لزوم أدائها كما يعلم مما بعده . ( قوله ~~: لزمته في ردته ) أي بأن وجبت حال الردة ، بأن حال عليه الحول وهو مرتد ، ~~أما إذا وجبت عليه في الإسلام ثم ارتد فإنها تؤخذ من ماله على المشهور سواء ms1356 ~~أسلم أم قتل كما في المجموع ، ويجزئه الإخراج في هذه في حال الردة ، وتصح ~~نيته لأنها للتمييز ، ويجزئه أيضا في الأولى إن عاد للإسلام كما ذكره م ر ~~في شرحه قال الرشيدي . وقوله : بأن حال عليه الحول وهو مرتد صادق بما إذا ~~مضى عليه جميع الحول وهو مرتد أو ارتد في أثنائه واستمر إلى تمامه ولم يقتل ~~وبالصورتين صرح الأذرعي . ا ه وقوله : إن عاد للإسلام أي فإن لم يعد ~~للإسلام لم يعتد بما دفعه ويسترد من القابض وظاهره سواء علم القابض بأنها ~~زكاة أم لا . قال حجر : ويفرق بينه وبين المعجلة بأن المخرج هنا ليس له ~~ولاية الإخراج بخلاف المعجلة فإن له ولاية الإخراج في الجملة فحيث لو لم ~~يعلم القابض بأنها معجلة لا تسترد منه . ا ه بالمعنى والأولى أن يقال في ~~الفرق إنه حيث مات على الردة تبين أن المال خرج عن ملكه من وقت الردة ~~فإخراجه منه تصرف فيما لا يملكه فيضمنه آخذه من حين القبض فيجب عليه رده إن ~~بقي وبدله إن تلف كالمقبوض بالشراء الفاسد ، وأما في المعجلة فالمخرج من ~~أهل الملك فتصرفه في ملكه والظاهر منه حيث لم يذكر المعجل أنه صدقة تطوع أو ~~زكاة غير معجلة وعلى التقديرين فتصرفه نافذ وبقي ما لو ادعى القابض أنه ~~إنما أخذ المال منه قبل الردة فهل يقبل قوله في ذلك أو لا بد من بينة ؟ فيه ~~نظر والأقرب الثاني ، لأن الأصل عدم الدفع قبل الردة والحادث يقدر بأقرب ~~زمن كما ذكره ع ش على م ر . ( قوله : كملكه ) أي كما يوقف ملكه ( قوله : ~~والمخاطب بالإخراج منه وليه ) فإذا أخر إخراج زكاة الصبي والمجنون عصى قاله ~~في التجريد قال الشيخ ويتجه أنه إذا أخر فتلف المال بغير تقصير أنه يضمن ~~حصة المستحقين لأنه بتأخير حقهم حتى تلف المال صار مقصرا بالنسبة لحقهم ولا ~~يضمن الباقي إذ لا تقصير منه يوجب ضمانه كما نقله الشوبري قال ح ل و م ر : ~~ومحل وجوب ذلك عليه حيث كان ms1357 يرى الوجوب كشافعي وإن كان المحجور عليه حنفيا ~~لا يرى الوجوب إذ العبرة باعتقاد الولي فإن كان الولي لا يرى وجوب ذلك ~~كحنفي أي ولم يلزمه حاكم بالإخراج ، فالاحتياط له أن لا يخرج الزكاة وأن ~~يحبسها إلى أن يكمل المحجور عليه فإذا كمل أخبره بها ولا يخرجها لئلا يغرمه ~~لها الحاكم إذا رفعه إلى حاكم حنفي . ( قوله : ولا تجب في مال وقف لجنين ) ~~أي لأجل جنين فيشمل جميع التركة وإن انفصل حيا أو أخبر بحياته معصوم إذ لا ~~يزيد على انفصاله حيا وقد صرحوا فيها بعدم الوجوب بعد الانفصال كما قاله ع ~~ش والتعليل بقوله إذ لا وثوق إلخ جرى على الغالب فلا مفهوم له حتى لو مكث ~~في الرحم أربع سنين ثم PageV02P070 محجور أعم من قوله الصبي والمجنون ~~لشموله السفيه ( و ) في ( مغصوب وضال ومجحود ) من عين أو دين ( وغائب ) وإن ~~تعذر أخذه ( ومملوك بعقد قبل قبضه ) لأنها ملكت ملكا تاما ( و ) في ( دين ~~لازم من # هامش انفصل فلا زكاة وكذا لو انفصل ميتا لا زكاة على الورثة كما قاله م ر ~~وعبارته فلو انفصل الجنين ميتا قال الإسنوي : المتجه عدم لزومها بقية ~~الورثة لضعف ملكهم . ا ه قال ع ش : قوله : المتجه عدم لزومها أي في جميع ~~المال الموقوف للعلة المذكورة لا فيما يختص بالجنين لو كان حيا وهذا هو ~~المعتمد ا ه فإن تبين أن لا حمل لزمت الورثة كما نقل عن ز ي قال ع ش على م ~~ر : وقياس ما ذكر فيما لو انفصل ميتا من أنه لا زكاة على الورثة أنه لا ~~زكاة فيه إذا تبين عدم الحمل للتردد بعد موت من له المال في عين من انتقل ~~المال له ولكن نقل عن الزيادي وجوب الزكاة فيما لو تبين أن لا حمل لحصول ~~الملك للورثة بموت المورث . ا ه وهذا ، أي قوله : ولا تجب في مال وقف لجنين ~~مفرع على شرط ذكره م ر بقوله : وتيقن وجود المالك ثم قال : فلا زكاة في مال ms1358 ~~لجنين بإرث أو وصية . والحاصل أن له ثلاثة أحوال فإن تبين أن لا حمل وجبت ~~على الورثة زكاة مدة الوقف وإن انفصل ميتا فلا زكاة على الورثة لا في نصيبه ~~ولا نصيبهم لضعف ملكهم بمنعهم من التصرف وكذا لو انفصل حيا لا زكاة أصلا ~~بقي ما لو انفصل خنثى ووقف له مال هل تجب فيه الزكاة عليه إذا اتضح بما ~~يقتضي استحقاقه أو على غيره إذا تبين عدم استحقاق الخنثى وثبوته للغير كما ~~لو كان الخنثى ابن أخ فبتقدير أنوثته لا يرث وبتقدير ذكورته يرث . فيه نظر ~~. والظاهر عدم الوجوب لعدم تحقق خصوص المستحقين مدة التوقف ويؤيده ما لو ~~عين القاضي لكل من غرماء المفلس قدرا من ماله ومضى الحول قبل قبضهم له ~~فإنهم لا زكاة عليهم بتقدير حصوله لهم بعد ولا على المفلس لو انفك الحجر ~~ورجع المال إليه وعللوه بعدم تعين المستحق مدة التوقف . ( قوله : لشموله ~~السفيه ) ويشمل المفلس أيضا فإنه سيأتي أنه يجب عليه أداؤها بزوال الحجر ~~عنه كما قرره شيخنا ( قوله : وفي مغصوب ) فإذا كان المغصوب أربعين شاة مثلا ~~فصورتها أن يأذن المالك للغاصب في إسامتها وإلا فالذي مر له أنه إذا أسامها ~~الغاصب لا زكاة فيها أي لأنه لا بد من إسامة المالك أو مأذونه ع ش على م ر ~~وقوله : فصورتها أن يأذن المالك إلخ أي أو يغصبها قبل آخر الحول بزمن يسير ~~بحيث لو تركت فيه بلا أكل لم يضرها وسوم الضالة بأن يقصد مالكها إسامتها ~~وتستمر سائمة وهي ضالة إلى آخر الحول لأنه لا يشترط قصد الإسامة في كل مرة ~~كما قاله العناني وكالمغصوب المسروق وكالضال المدفون الذي نسيه وما وقع في ~~البحر إذا وجده قال حج و م ر : والذي يظهر من كلامهم أن العبرة في المغصوب ~~وفي نحو الغائب بمستحقي محل الوجوب لا التمكن أي فيخرج الزكاة لمستحقي بلد ~~الغائب أو المغصوب أي البلد التي كان فيها حالة وجوب الزكاة أي حولان الحول ~~. ( قوله : من عين أو دين ) هذا تعميم ms1359 في المجحود فقط إذ المغصوب والضال لا ~~يكونان دينا ، وقوله : وإن تعذر أخذه أي المذكور من المغصوب وما بعده فهو ~~غاية في الأربعة قال سم وهل يعتبر بلد رب الدين أو المدين ؟ المتجه الثاني ~~، ثم رأيت م ر اعتمد في باب قسم الصدقات أن العبرة ببلد رب الدين وأنه لا ~~يتعين صرفه في بلده بل له صرفه في أي بلد أراده معللا ذلك بأن التعلق ~~بالذمة ليس محسوسا حتى يكون له محل معتبر تأمل . شوبري ( قوله : ومملوك ~~بعقد قبل قبضه ) حيث مضى عليه حول من وقت دخوله في ملكه بانقضاء الخيار لا ~~من الشراء فيجب الإخراج في الحال إن لم يمنع من القبض مانع كالدين الحال ~~على مليء مقر شرح م ر والعقد ليس بقيد فيشمل ما ملك بإرث قبل قبضه . ( قوله ~~: لأنها ملكت ) علة للخمسة ، وقوله : ملكا تاما أي والتمام لا ينافي الضعف ~~المعلل به عدم صحة بيعه ح ل لكن ينافيه عد قوة الملك من شروط وجوبها ~~PageV02P071 نقد ) ( وعرض تجارة ) لعموم الأدلة بخلاف غير اللازم كمال ~~كتابة ، لأن الملك غير تام فيه إذ للعبد إسقاطه متى شاء وبخلاف اللازم من ~~ماشية ومعشر ، لأن شرط الزكاة في الماشية السوم وما في الذمة لا يسام وفي ~~المعشر الزهو في ملكه ولم يوجد ( و ) في ( غنيمة قبل قسمة إن تملكها ~~الغانمون ثم مضى حول # هامش إلا أن يراد بها تمام الملك تأمل . ( قوله : وفي دين لازم ) عطف عام ~~على خاص لتقدم الدين المجحود وهذا أعم من المجحود وغيره شيخنا والآيل إلى ~~اللزوم حكمه حكم اللازم كثمن المبيع في زمن الخيار لغير البائع كما ذكره ع ~~ش على م ر . ( قوله : من نقد إلخ ) قيد ثان بدليل الإخراج به ومن ذلك ما لو ~~استحق نقدا قدر نصاب في وظيفة باشرها ومضى حول من استحقاقه ولم يقبض فهو من ~~قبيل الدين على جهة الوقف فله حكم الديون حتى تلزمه الزكاة ولا يلزمه ~~الإخراج إلا إن قبضه كما اعتمد م ر وإن تردد فيه ms1360 سم على البهجة . ( قوله : ~~وعرض تجارة ) كأن أقرض العروض للآخر فإنها تصير دينا في ذمة المقترض فإذا ~~مضى حول وجبت الزكاة على المالك كما قرره شيخنا ( قوله : كمال كتابة ) ~~ومثله دين معاملة للسيد على المكاتب أيضا على المعتمد عند م ر كوالده خلافا ~~للدميري ومحل عدم وجوبها في مال الكتابة ما لم يحل المكاتب السيد به فلو ~~أحال المكاتب السيد بالنجوم لزم السيد أن يزكيها لأنها صارت لازمة له وإن ~~عجز المكاتب نفسه لا تسقط غاية الأمر أنه سقط وصف كونها نجوم كتابة م ر سم ~~شوبري ( قوله : من ماشية ) كأسلمت إليك كذا في خمس من الإبل ومضى حول وهي ~~في ذمته فلا زكاة فيها وقوله : ومعشر كأن قال أسلمت إليك في خمسة أوسق من ~~تمر أو بر فلا زكاة فيها أفاده شيخنا ( قوله : الزهو ) هو بدو الصلاح وهو ~~بفتح الزاي وسكون الهاء مخففا وبضمهما مع تشديد الواو ع ش ( قوله : إن ~~تملكها الغانمون ) أي بقولهم تملكنا وجملة ما ذكره من القيود ستة . ( قوله ~~: أو بلغه نصيب كل ) لا يقال هذا العطف غير صحيح لأنه يقتضي أن التقدير أو ~~لم تبلغ نصابا بدون الخمس ولكن بلغ نصيب كل واحد نصابا وهو ظاهر الفساد إذ ~~لا يصح أن يكون الجزء أكثر من كله ، لأنا نقول مثل هذا لا يعترض به لوضوح ~~عدم إرادة مثله في كلامهم ، لأن الاستحالة مانعة من إرادة ما ذكره المعترض ~~وإنما المعنى أو بلغه نصيب كل واحد منهم من غير ملاحظة الخمس وجودا وعدما ~~أو التقدير أو بلغه مع الخمس نصيب كل واحد ع ش وقال الشيخ عبد ربه الديوي ~~قوله : أو بلغه نصيب كل عطف على قوله قبل القسمة ويصير المعنى أو بعد ~~القسمة لكن بلغه نصيب كل منهم هكذا يتعين وإلا بأن عطف على ما قبله لم يظهر ~~له فائدة بعد قوله وبلغ بدون الخمس نصابا . ا ه أي لأنه يكون مفهوما ~~بالأولى ، لأنها إذا وجبت فيما إذا بلغ الجميع نصابا فوجوبها فيما إذا بلغه ms1361 ~~نصيب كل على حدته بالأولى ولو قدم كأصله قوله أو بلغه نصيب كل على ما قبله ~~لسلم مما ورد عليه من فهمها منه بالأولى وعبارة أصله والغنيمة قبل القسمة ~~إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص ~~نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا وهي ظاهرة ~~( قوله : فإن لم يتملكها الغانمون إلخ ) سيأتي في الغنيمة أنها تملك ~~باختيار التملك على المعتمد وقيل تملك بحيازة المال ، فقوله : في التعليل ~~لعدم الملك أي على المعتمد من اشتراط التملك ، وقوله : أو ضعفه PageV02P072 ~~وهي صنف زكوي وبلغ بدون الخمس نصابا أو بلغه نصيب كل ) منهم فإن لم يتملكها ~~الغانمون أو لم يمض حول أو مضى والغنيمة أصناف أو صنف غير زكوي أو زكوي ولم ~~يبلغ نصابا أو بلغه بالخمس فلا زكاة فيها لعدم الملك أو ضعفه في الأولى ~~لسقوطه بالإعراض وعدم الحول في الثانية وعدم علم كل منهم ماذا يصيبه ؟ وكم ~~نصيبه ؟ في الثالثة وعدم المال الزكوي في الرابعة وعدم بلوغه نصابا في ~~الخامسة وعدم ثبوت الخلطة في السادسة لأنها لا تثبت مع أهل الخمس إذ لا ~~زكاة فيه لأنه لغير معين . ( ولا يمنع دين ) ولو حجر به ( وجوبها ) ولو في ~~المال الباطن لإطلاق الأدلة نعم لو عين الحاكم لكل من غرماء المفلس شيئا من ~~ماله ومكنهم من أخذه فحال الحول قبل أخذه فلا زكاة عليه لضعف ملكه . ( ولو ~~اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة ) بأن مات قبل أدائها وضاقت التركة عنهما ( ~~قدمت ) على الدين تقديما لدين الله وفي خبر الصحيحين { فدين الله أحق ~~بالقضاء } وكالزكاة سائر حقوق الله تعالى كحج وكفارة . نعم الجزية ودين ~~الآدمي مستويان مع أنها حق لله تعالى وخرج بدين الآدمي دين الله ككفارة وحج ~~فالوجه كما قال السبكي أن يقال إن كان النصاب موجودا قدمت الزكاة وإلا ~~فيستويان # هامش أي على الضعيف القائل بأنها تملك بمجرد الحيازة فهو موزع على ~~القولين كما أفاده شيخنا ( قوله : أو مضى والغنيمة ms1362 أصناف ) هل المراد أجناس ~~؟ قلت : الظاهر نعم ، وظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن تكون تلك الأصناف كلها ~~زكوية وكل واحد نصاب أو لا وينبغي أن تكون صورة المسألة أن فيها صنفا غير ~~زكوي ح ل ( قوله : ماذا يصيبه ) أي من الأنواع ، وقوله : وكم نصيبه أي من ~~العدد أي كم مقداره في الثالثة ظاهر كلامهم عدم الفرق فيها بين أن يعلم كل ~~زيادة نصيبه على نصاب وأن لا وليس ببعيد وإن استبعده الأذرعي ا ه شرح م ر . ~~( قوله : وعدم ثبوت الخلطة ) أي المؤثرة في وجوب الزكاة وإلا فلا فالخلطة ~~موجودة ( قوله : لأنه لغير معين ) أي وشرط وجوب الزكاة كون المالك معينا ~~كما في شرح م ر فلا زكاة في ثمر بستان وقف على جهة عامة ( قوله : ولو حجر ~~به ) الغاية فيه للتعميم بخلافها في قوله ولو في المال الباطن فإنها للرد . ~~( قوله : فلا زكاة عليه ) أي ولا عليهم لعدم ملكهم أي ولو تركوه له بعد ~~الحول ولا نظر لتبين استقرار ملكه ح ل وفيه أنه تقدم أن الدين تجب فيه ~~الزكاة وهذا منه فكيف لا تجب عليهم ؟ وأجيب بأن المعنى لا تجب عليهم زكاة ~~عين الذي عينه الحاكم لكل إذا كان نصابا فلا ينافي أنها تجب عليهم الزكاة ~~من حيث كونه دينا فيتوقف الإخراج على قبضه بخلاف ما إذا قلنا تجب عليهم ~~الزكاة في العين فتجب عليهم حالا وإن لم يقبضوا أفاده شيخنا وقيده السبكي ~~والإسنوي بما إذا كان ما عينه لكل من جنس دينه وإلا فكيف يمكنه من غير جنسه ~~من غير بيع أو تعويض وهو متجه وإن اعترضه الأذرعي شرح حج و م ر وشرح الروض ~~( قوله : ولو اجتمع زكاة ) سواء كانت زكاة مال أو بدن ، حدث الدين قبل وجوب ~~الزكاة أو بعده . كما يشعر به إطلاقه كغيره ز ي ( قوله : قدمت ) ولو زكاة ~~فطر م ر قوله : على الدين ولو كان متعلقا بالعين انتهى ولا يشكل عليه قوله ~~: حقوق الله مبنية على المسامحة لأنه في الحدود ms1363 ونحوها أو يقال الزكاة فيها ~~جهتان حق الله وحق الآدمي ع ش والجواب الأول أولى لأنه يرد على الجواب ~~الثاني الحج . ( قوله : كحج وكفارة ) انظر إذا كانت التركة لا تفي بأجرة ~~الحاج هل تصرف إلى الورثة ولهم التصرف فيها أو يؤخر لاحتمال أن يوجد من ~~يرضى به ويتبرع بالأعمال أو كيف الحال ؟ شوبري وسكت عن صرفها للدين مع أنه ~~مقدم على الإرث . ( قوله : مستويان ) ليس المراد التخيير في البداءة بأيهما ~~، بل المراد أنهما مستويان في التقسيط فيوزع الموجود عليهما وإن كانت ~~متفاوتة لأن المغلب فيها معنى الأجرة فكأنها دين آدمي قرره شيخنا ( قوله : ~~إن كان النصاب ) أي أو بعضه قال شيخنا : أو معدما واستويا في التعلق بالذمم ~~قسم بينهما عند الإمكان شرح م ر شوبري ( قوله : وإلا فيستويان ) أي فيقسط ~~الموجود عليهما وليس مراده PageV02P073 وبالتركة ما لو اجتمعا على حي فإنه ~~إن كان محجورا عليه قدم حق الآدمي جزما كما قاله الرافعي في باب كفارة ~~اليمين وإلا قدمت جزما كما قاله الرافعي هنا . # | ( باب أداء زكاة المال ) # هو أولى من تعبيره بفصل لعدم اندراجه في ترجمة الباب قبله ( يجب ) أي ~~أداؤها ( فورا ) لأن حاجة المستحقين إليها ناجزة ( إذا تمكن ) من الأداء ~~كسائر الواجبات ويحصل التمكن ( بحضور مال ) غائب سائر قار عسر الوصول إليه ~~أو مال مغصوب ، أو مجحود ، أو دين مؤجل ، أو حال تعذر أخذه ( و ) حضور ( ~~آخذ ) للزكاة من إمام ، أو ساع ، أو مستحق فهو أعم من تعبيره بالأصناف ( ~~وبجفاف ) لثمر ( وتنقية ) لحب وتبر ومعدن ( وخلو مالك من مهم ) ديني ، أو ~~دنيوي كصلاة وأكل وهذه الثلاثة من زيادتي ( وبقدرة على غائب قار ) بأن سهل ~~الوصول له ( أو ) على استيفاء دين ( حال ) بأن كان على مليء حاضر باذل ، أو ~~على # هامش التخيير فما يخص الزكاة صرف للمستحقين وما يخص الحج حج به إن رضي به ~~إنسان أو تبرع بتتميمه وإلا وقف . ( قوله : فإنه إن كان محجورا عليه إلخ ) ~~ويجب تقييد هذا التفصيل بما إذا لم تتعلق الزكاة بالعين بأن لم ms1364 يكن النصاب ~~ولا بعضه موجودا وإلا بأن تعلقت بالعين بأن كان النصاب أو بعضه موجودا قدمت ~~مطلقا أي لا فرق بين أن يكون محجورا عليه أم لا . شرح م ر ( قوله : قدم حق ~~الآدمي ) لعل صورته أن النصاب تالف فإن كان باقيا قدمت كما يؤخذ من قوله ~~السابق ولو حجر به سم ع ش وقال الشوبري : بخلاف ما لو اجتمع مع حق الآدمي ~~جزية فإنه يسوى بينهما كما نص عليه في الأم . ا ه ( قوله : وإلا قدمت ) قال ~~شيخنا ويجب تقييده بما إذا لم تتعلق الزكاة بالعين وإلا بأن كان النصاب ~~موجودا قدمت مطلقا شرح م ر شوبري أي سواء كان محجورا عليه أم لا ع ش والله ~~أعلم . # | ( باب أداء زكاة المال ) # أي حكم الأداء من كونه فوريا أو لا . فالمراد بأدائها إخراجها فهذا الباب ~~في وجوب الإخراج والباب الذي قبله في لزومها وثبوتها في الذمة ولا يلزم من ~~ذلك وجوب الإخراج لأنه لا يجب إلا بالتمكن فالمراد بالأداء الدفع لا الأداء ~~بالمعنى المصطلح عليه ( قوله : هو أولى ) قد يقال : الغرض من بيان شروط من ~~تجب عليه بيان وجوب أدائها فالباب مشتمل عليه بهذا الاعتبار فسقط الاعتراض ~~على الأصل ز ي . ( قوله : لعدم اندراجه ) وأجاب م ر عن الأصل بأن الأداء ~~هنا يترتب على الوجوب الذي عبر به فيما قبله إلا أنه لا يمنع الأولوية . ( ~~قوله : سائر ) أي ما لم يكن المالك ، أو وكيله مسافرا معه وإلا وجب الإخراج ~~في الحال وعلى هذا يحمل قولهم : في قسم الصدقات إن كان ببادية صرف إلى ~~فقراء أقرب البلاد إليه . ا ه . س ل . ( قوله : عسر الوصول إليه ) صفة ~~للقار بخلاف ما إذا سهل الوصول إليه بأن أمن الطريق فإنه يجب عليه أداء ~~زكاته إذا مضى زمن يمكن أن يحضره فيه ، وإن لم يحضر بالفعل فالمدار على ~~القدرة كما سيأتي في قوله وبقدرة على غائب إلخ فهو محترز هذا . ( قوله : أو ~~حال تعذر أخذه ) بأن كان على معسر ، أو مليء ولم يقم ms1365 عليه حجة بخلاف ما إذا ~~لم يتعذر أخذه بأن كان على مليء حاضر باذل ، أو على جاحد وبه حجة فإنها تجب ~~فيه الزكاة فورا ، وإن لم يأخذه ؛ لأنه قادر على أخذه كما سيأتي في قوله : ~~أو على استيفاء دين حال فهو محترز هذا . ( قوله : وبقدرة على غائب قار ) ~~انظره مع قول الشارح المتقدم ، أو قار عسر الوصول إليه اللهم إلا أن يقال ~~التمكن من الأداء يحصل بأحد الأمرين إما بحضور الغائب القار الذي عسر ~~الوصول إليه وهذا هو الذي ذكره أولا أو بالقدرة عليه وإن لم يحضر وهذا هو ~~PageV02P074 جاحد وبه حجة وقولي قار من زيادتي ( وبزوال حجر فلس ) لأن ~~الحجر به مانع من التصرف فالأداء إنما يجب على المزكي إذا تمكن ( وتقررت ~~أجرة قبضت ) فلو آجر دارا أربع سنين بمائة دينار وقبضها لم يلزمه كل سنة ~~إلا إخراج حصة ما تقرر منها فإن الملك فيها ضعيف لتعرضه للزوال بتلف العين ~~المؤجرة فعلم أنه يحرم عليه التأخير بعد التمكن وتقرر الأجرة نعم له ~~التأخير لانتظار قريب ، أو جار ، أو أحوج ، أو أفضل إن لم يشتد ضرر ~~الحاضرين لكن لو تلف المال حينئذ ضمن ( لا صداق ) فلا يشترط تقرره بتشطير ، ~~أو موت ، أو وطء . وفارق الأجرة بأنها مستحقة في مقابلة المنافع فبفواتها ~~ينفسخ العقد كما مرت الإشارة إليه # هامش الذي ذكره هنا . ا ه . ا ط ف . ( قوله : بأن سهل الوصول له ) تصوير ~~للقدرة على الغائب . ( قوله : أو على استيفاء دين ) وسيأتي تعلق الزكاة ~~بعين المال فعليه يملك المستحقون من الدين ما وجب لهم ومع ذلك يدعي المالك ~~بالكل ويحلف عليه ؛ لأن له ولاية القبض ومن ثم لا يحلف أنه له مثلا بل إنه ~~يستحق قبضه قاله السبكي ولا يجوز جعل دينه على معسر من زكاته إلا إن قبضه ~~منه ، ثم نواها قبل ، أو مع الأداء إليه ، أو يعطيه من زكاته ، ثم يرده ~~إليه عن دينه من غير شرط شرح حج . ( قوله : بأن كان على مليء حاضر ) تصوير ~~للقدرة على استيفاء ms1366 الدين . ( قوله : وبه حجة ) ، أو تمكن من الظفر من جنسه ~~أما لو لم يتيسر الظفر إلا بغير جنسه فلا يتجه الوجوب في الحال . ( قوله : ~~وبزوال حجر فلس إلخ ) أي والزكاة متعلقة بالذمة وإلا قدمت على الغرماء فلا ~~يحتاج إلى زوال الحجر شوبري وهذا بخلاف حجر السفه لا يشترط زواله بل يخرج ~~المال حالا كما مر ا ه . ( قوله : وتقررت أجرة ) عطف على قوله إذا تمكن كما ~~أشار إليه الشارح بقوله فالأداء إنما يجب إلخ شوبري . ( قوله : قبضت ) أي ، ~~أو لم تقبض وكانت على مقر مليء باذل ، أو بها حجة فقبضها ليس بقيد لما مر ~~أنها تجب في الدين كما أفاده شيخنا فقول بعضهم إنما قيد بالقبض لأجل وجوب ~~الإخراج ليس بظاهر . ( قوله : لم يلزمه كل سنة إلخ ) عبارة المحرر فيخرج ~~عند تمام الأولى زكاة خمسة وعشرين لسنة وعند تمام الثانية زكاة خمسة وعشرين ~~لسنة وخمسة وعشرين لسنتين وعند تمام السنة الثالثة زكاة خمسين لسنة وخمسة ~~وعشرين لثلاث سنين وعند تمام الرابعة زكاة الخمسة والسبعين لسنة وزكاة خمسة ~~وعشرين لأربع سنين ا ه بحروفه فالواجب في السنة الأولى نصف دينار وثمن ~~دينار ، وفي الثانية ثلاث أنصاف وثلاثة أثمان ، وفي الثلاثة خمسة أنصاف ~~وخمسة أثمان ، وفي الرابعة سبعة أنصاف وسبعة أثمان فإن جمعت الأنصاف صارت ~~ستة عشر نصفا ثمانية دنانير والأثمان صارت ستة عشر ثمنا بدينارين من خط ~~شيخنا ح ف أي والمخرج من غيرها وإلا نقص حينئذ عما ذكر وقوله : وعند تمام ~~السنة الثانية زكاة خمسة وعشرين لسنة وهي التي زكاها أولا لأن الفرض أنها ~~باقية عنده قوله : وخمسة وعشرين لسنتين ، وهي التي تقررت لتمام السنة ~~الثانية فيزكيها زكاة سنتين لأن الفرض أنه مالك لها من حين القبض وأن ~~الزكاة واجبة فيها من حينئذ لكن وجوب الإخراج مقيد بالتقرر وقوله : زكاة ~~خمسين لسنة ، وهي ما تقرر بتمام السنتين الأوليين وقوله : وخمسة وعشرين ~~لثلاث سنين وهي المتقررة بتمام الثالثة لأنه مالك لها من حين القبض ولم ~~يزكها قبل فتأمل . فجملة ما يخرجه ms1367 على المائة في الأربع سنين عشرة دنانير ؛ ~~لأنه يجب فيها كل حول ربع عشرها وهو ديناران ونصف . ( قوله : فعلم أنه يحرم ~~عليه التأخير ) أي من قوله : يجب فورا . ( قوله : لانتظار نحو قريب ) أي لا ~~تلزمه نفقته ومحل ذلك إذا كان المستحقون غير محصورين فإن كانوا محصورين فلا ~~تأخير لأنهم يملكون ذلك بتمام الحول برماوي . ( قوله : إن لم يشتد ضرر ~~الحاضرين ) أي وإلا حرم التأخير ؛ لأن دفع ضررهم فرض فلا يجوز تركه لحيازة ~~الفضيلة كما قاله ح ل قال ع ش ويصدق الفقراء في دعواهم ما لم تدل قرينة على ~~كذبهم . ( قوله : حينئذ ) أي حين إذ أخر لانتظار القريب . ( قوله : بتشطير ~~) متعلق بتقرره وانظر ما PageV02P075 بخلاف الصداق ولهذا لا يسقط بموت ~~الزوجة قبل الدخول وإن لم تسلم المنافع للزوج وتشطيره إنما يثبت بتصرف ~~الزوج بطلاق ونحوه أما زكاة الفطر فموسعة بليلة العيد ويومه كما مر في ~~بابها . ( فإن أخر ) أداءها بعد التمكن ( وتلف المال ) كله ، أو بعضه ( ضمن ~~) بأن يؤدي ما كان يؤديه قبل التلف لتقصيره بحبس الحق عن مستحقه ، وإن تلف ~~قبل التمكن فلا ضمان لانتفاء تقصيره بخلاف ما لو أتلفه فإنه يضمن لتقصيره ~~بإتلافه . ( وله ) ولو بوكيله ( أداؤها ) عن المال الباطن وهو نقد وعرض ~~وركاز والظاهر وهو ماشية وزرع وثمر ومعدن ( لمستحقها إلا إن طلبها إمام عن ~~) مال ( ظاهر ) فيجب أداؤها له وليس له طلبها عن الباطن إلا إذا علم أن ~~المالك لا يزكي فعليه أن يقول له أدها وإلا ادفعها إلي وذكر الاستثناء من ~~زيادتي وألحقوا بزكاة الباطن زكاة الفطر ( و ) له أداؤها بنفسه وبوكيله ( ~~لإمام ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ ~~الزكوات ( وهو ) أي أداؤها له ( أفضل ) من تفريقها بنفسه ، أو وكيله لأنه ~~أعرف بالمستحقين ( إن كان عادلا ) فيها ، وإلا فتفريقه بنفسه ، أو وكيله ~~أفضل # هامش معنى هذا الكلام مع أن التشطير ضد التقرر ؛ لأن التقرر هو الأمن من ~~سقوطه ، أو بعضه فالأولى حذفه ؛ لأنه لا يقرر المهر بل يسقط بعضه ا ms1368 ه شيخنا ~~، وقال بعضهم : إنه يقرر النصف قوله : كما مرت الإشارة إليه ) أي في قوله : ~~لتعرضه للزوال بتلف العين إلخ شوبري . ( قوله : بخلاف الصداق ) أي فإنه ~~مستحق في مقابلة إباحة الانتفاع فقط وذلك حاصل بنفس العقد وأيضا فيه معنى ~~النحلة أي العطية لأنها تتمتع به كما يتمتع هو بها وقال بعضهم قوله : بخلاف ~~الصداق أي فإنه ليس مستحقا في مقابلة المنافع بل مستحق بالعقد بدليل تقرره ~~بموت الزوجة قبل الدخول وهو أولى أفاده شيخنا . ( قوله : وتشطيره ) جواب ~~عما يقال إنه قبل الدخول غير متقرر لاحتمال تشطيره بطلاق أو فسخ أي فلا بد ~~من تقرره لكن الجواب ناقص وعبارة شرح م ر وتشطيره إنما يثبت بتصرف الزوج ~~بطلاق ونحوه وليس من مقتضى عقد النكاح . ( قوله : بطلاق ونحوه ) كالفسخ . ( ~~قوله : أما زكاة الفطر ) هذا محترز التقييد بزكاة المال في الترجمة ( قوله ~~: فإن أخر إلخ ) مرتب على قوله يجب فورا . وعبارة شرح م ر فلو تلف قبل ~~التمكن من غير تقصير فلا ضمان سواء كان تلفه بعد الحول أم قبله لانتفاء ~~تقصيره فإن قصر كأن وضعه في غير حرز مثله كان ضامنا في صورة ما إذا كان ~~التلف بعد الحول . ( قوله : ضمن ) أي ولو كان التأخير جائزا كما سبق في ~~قوله نعم له التأخير إلخ . ( قوله : بأن يؤدي ما كان إلخ ) أشار بهذا إلى ~~أنه ليس المراد بالضمان هنا ضمان قيمة المتلف كضمان قيمة الشاة من أربعين ~~مثلا وإنما المراد به إخراج ما كان يخرجه قبل التلف ز ي وسم . ( قوله : ~~بخلاف ما لو أتلفه ) أي ، أو تمكن من دفع المتلفات عنه ولم يفعل شوبري ( ~~قوله : عن المال الباطن ) سمي بالباطن لعدم علم غيره به غالبا بخلاف الظاهر ~~وقال ا ط ف الباطن هو الذي لا ينمو بنفسه والظاهر ما ينمو بنفسه كما يعلم ~~ذلك من الأمثلة فيهما ا ه . ( قوله : فيجب أداؤها له ) أي وإن قال الإمام ~~للمالك أنا آخذها منك وأصرفها في الفسق ولو علم من حاله ذلك فيجب الدفع له ms1369 ~~ويبرأ به لنفاذ حكمه وعدم انعزاله بالجور وله أن يقاتل الملاك إن امتنعوا ~~من تسليمها له ولو قالوا نسلمها للمستحقين لافتياتهم على الإمام شرح م ر ~~بنوع تصرف . ( قوله : وليس له طلبها عن الباطن ) أي يحرم عليه وإذا دفعها ~~المالك له حينئذ يبرأ وكذا إذا خالف أمره وصرفها بنفسه للمستحقين فإنه يبرأ ~~ع ش على م ر . ( قوله : وألحقوا بزكاة المال الباطن إلخ ) أي في أن الأفضل ~~دفعها للإمام إن طلبها شوبري وليس بظاهر والصواب أن يقول في أنه ليس له ~~طلبها إلا إذا علم أن المالك لا يزكي إلخ كما قرره شيخنا قال الشوبري ووجه ~~الإلحاق أن واجبها اليسار وهو مما يخفى غالبا كالمال الباطن . ( قوله : وهو ~~أفضل ) سواء في ذلك زكاة الظاهر والباطن ع ش على م ر . ( قوله : بنفسه ، أو ~~وكيله ) أي العدل العارف فيما يظهر . إيعاب . PageV02P076 من الأداء له ~~وتفريقه بنفسه أفضل من تفريقه بوكيله . ( وتجب نية ) في الزكاة ( كهذا زكاة ~~، أو فرض صدقة ) أو صدقة مالي المفروضة وتمثيلي بزكاة أولى من تمثيله بفرض ~~زكاة مالي لأن نية الفرض كالمال ليست بشرط لأن الزكاة لا تقع إلا فرضا وبه ~~فارق ما لو نوى صلاة الظهر ولا يكفي فرض مالي ) لأنه يكون كفارة ونذرا ( ~~ولا صدقة مالي ) ؛ لأنها تكون نافلة ( ولا يجب ) في النية ( تعيين مال ) ~~مزكى عند الإخراج فلو ملك من الدراهم نصابا حاضرا ونصابا غائبا فأخرج خمسة ~~دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف الغائب فله جعل المخرج عن الحاضر . ( ~~فإن عينه لم يقع ) أي المخرج ( عن غيره ) فلو كان نوى المخرج في المثال عن ~~الغائب لم يكن له صرفه إلى الحاضر فإن نوى مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا ~~فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره والمراد الغائب عن مجلسه لا عن البلد بناء ~~على منع نقل الزكاة وهو المعتمد الآتي في كتاب قسم الزكاة ( وتلزم ) أي ~~النية ( الولي عن محجوره ) فلو دفع بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان ~~وظاهر أن لولي ms1370 السفيه مع ذلك أن يفوض النية له كغيره وتعبيري بالمحجور أعم ~~من تعبيره بالصبي والمجنون ( وتكفي ) أي النية ( عند عزلها ) عن المال ( ~~وبعده ) وهذا من زيادتي ( وعند دفعها لإمام ، أو وكيل ، والأفضل ) لهما ( ~~أن ينويا عند # هامش ( قوله : إن كان عادلا فيها ) وإن كان جائرا في غيرها وظاهره رجوعه ~~لزكاة المالين وهو غير مراد بل هو قيد في الباطن فقط لما تقدم من أن الأفضل ~~في الظاهر إعطاؤها للإمام ولو جائرا ع ش ولعل الفارق بينهما أن الزكاة في ~~المال الظاهر يطلع غالبا على دفعها للمستحقين فإذا لم يدفعها الجائر يمكن ~~مطالبته بها بخلاف زكاة المال الباطن قد لا يطلع على دفعها للمستحقين ~~فاشترط فيها كونه عادلا . ا ه . ا ط ف ( قوله : وتجب نية ) ما لم يمت ~~المالك بعد الحول ويرثه المستحقون فإنهم يأخذون بقدر الزكاة مما تركه ~~المورث باسم الزكاة وما بقي باسم الإرث وسقطت النية م ر سم ولو شك في نية ~~الزكاة بعد دفعها هل يضر ، أو لا . ؟ والذي يظهر الثاني ولا يشكل بالصلاة ~~لأنها عبادة بدنية بخلاف هذه وأيضا هذه توسع في نيتها لجواز تقديمها ~~وتفويضها إلى غير المزكي ونحو ذلك فليتأمل ح ف وشوبري وقيل يضر . ( قوله : ~~ما لو نوى صلاة الظهر ) هذا بناء على أن المعادة لا تجب فيها نية الفرضية ~~وقد قدم م ر أن المعتمد خلافه اللهم إلا أن يقال : إن الفرضية في المعادة ~~وإن وجبت فالمراد بها إعادة ما كان فرضا بالأصالة ، أو نحوه والفرض المميز ~~للأصلية عن المعادة هو الحقيقي فلا تعارض ع ش . ( قوله : ولا يكفي فرض مالي ~~) قيل هذا أي عدم كفاية فرض مالي إن كان عليه شيء من ذلك غير الزكاة ا ه ~~ويرد بأن القرائن الخارجية لا تخصص النية فلا عبرة بكون ذلك عليه ، أو لا ~~نظرا لصدق منويه بالمراد وغيره شرح حج و م ر . ( قوله : فإن نوى مع ذلك ) ~~أي مع تعيين المخرج عن الغائب . ( قوله : والمراد الغائب عن مجلسه ) أي ~~والمراد بالمال ms1371 الغائب في تمثيله المذكور الغائب عن مجلسه أي مجلس المخرج ~~وغرضه بهذا دفع ما يقال كيف يصح الإخراج عن الغائب مع أنه يشترط الدفع ~~لفقراء محل المال . ؟ ولو كان غائبا فكيف يخرج المالك عنه لغير أهل محله . ~~؟ ( قوله : لا عن البلد ) أي ، أو عنها في محل لا مستحق فيه وبلد المالك ~~أقرب البلاد إليه ح ل . ( قوله : لم تقع الموقع ) ظاهره وإن نوى السفيه لكن ~~قال سم وينبغي كما وافق عليه م ر أنه تكفي نية السفيه وإن لم يفوضها إليه ~~الولي ع ش . ( قوله : وبعده ) صادق بوقوع النية بين العزل والدفع وبه صرح م ~~ر وإن لم تقارن أحدهما فلو استقل المستحق بقبضها اعتد به م ر . ( قوله : ~~وعند دفعها لإمام ) أي وإن لم ينو الإمام عند الدفع للمستحقين ؛ لأنه ~~نائبهم فالدفع إليه كالدفع لهم بدليل أنها لو تلفت عنده الزكاة لم يجب على ~~المالك شيء والساعي في ذلك كالإمام شرح م ر ولو نوى الدافع الزكاة والآخذ ~~غيرها كصدقة تطوع ، أو هدية ، أو غيرها فالعبرة بقصد الدافع ولا يضر صرف ~~الآخذ لها عن الزكاة إن كان PageV02P077 تفريق أيضا ) على المستحقين وذكر ~~الأفضلية في حق الإمام من زيادتي وكذا قولي . ( وله أن يوكل فيها ) أي في ~~النية ( ولا تكفي نية إمام ) عن المزكي ( بلا إذن ) منه كغيره ( لا عن ~~ممتنع ) من أدائها فتكفي ( وتلزمه ) إقامة لها مقام نية المزكي وقولي بلا ~~إذن من زيادتي . # | ( باب تعجيل الزكاة ) # وما يذكر معه . وهو أولى من تعبيره بفصل لما مر في الباب قبله ( صح ~~تعجيلها ) في مال حولي ( لعام فيما انعقد حوله ) بأن ملك نصابا ، أو ابتاع ~~عرض تجارة ولو بدون نصاب كأن ابتاع عرضا لها لا يساوي مائتين فعجل زكاتهما ~~وحال الحول وهو يساويهما ، أو ابتاع عرضا يساويهما فعجل زكاة أربعمائة وحال ~~الحول وهو يساويها فيجزئه المعجل وإن لم يساو المال في صورة التجارة الأولى ~~نصابا عند الابتياع بناء على ما # هامش من المستحقين فإن كان الإمام ، أو نائبه ضر صرفهما ms1372 عنها ولم تقع ~~زكاة ومنه ما يؤخذ من المكوس والرمايا والعشور وغيرها فلا ينفع المالك نية ~~الزكاة فيها وهذا هو المعتمد ويؤيده إفتاء ابن الرداد شوبري أي ؛ لأن ما ~~يأخذونه من ذلك لا يصرفونه مصرف الزكاة كما قرره شيخنا ح ف . ( قوله : وله ~~أن يوكل فيها ) أي أهلا لها أي لنية الزكاة لا للنية مطلقا بأن يكون مسلما ~~بالغا عاقلا لا صبيا ولو مميزا ولا كافرا ورقيقا ح ل قال ع ش ولا تكفي نية ~~الوكيل بإذن من الموكل عند صرف الموكل لأنه إنما اغتفرت النية من الوكيل ~~إذا أذن له في تفرقة الزكاة ؛ لأنها وقعت تبعا كما صرح به حجر في شرح ~~الأربعين عند قوله { وإنما لكل امرئ ما نوى } والذي صرح به ع ش على م ر صحة ~~التوكيل في النية استقلالا بأن يوكل واحدا فيها وواحدا في التفرقة . ( فرع ~~) لو وكله في تفرقة زكاته لم يكن توكيلا في نيتها على المعتمد من نزاع في ~~المسألة شوبري # | ( باب تعجيل الزكاة ) # أي باب بيان جوازه وعدمه وقد منع الإمام مالك رضي الله عنه صحة التعجيل ~~وتبعه ابن المنذر وابن خزيمة من أئمتنا ؛ ودليلنا { أنه صلى الله عليه وسلم ~~أرخص للعباس رضي الله عنه في تعجيل صدقته قبل أن تحل حين سأله في ذلك } ؛ ~~ولأنه حق مالي عجل رفقا فجاز تقديمه على أجله كالدين وأيضا ؛ لأنه حق مالي ~~وجب بسببين فجاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحنث وقد وافق ~~المخالف عليها برماوي . ( قوله : وما يذكر معه ) أي من حكم الاسترداد ، ومن ~~حكم الاختلاف الواقع بينهما في مثبت الاسترداد ، ومن أنه لا يضر غناه بها ، ~~ومن قوله : والزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة . ( قوله : صح تعجيلها لعام إلخ ~~) محله في غير الولي أما هو فلا يجوز له التعجيل عن موليه سواء الفطرة ~~وغيرها نعم إن عجل من ماله جاز فيما يظهر شرح م ر شوبري قال ع ش ولا يرجع ~~الولي على المولى عليه وإن نوى الرجوع ؛ لأنه إنما يرجع بما ms1373 يصرفه عنه عند ~~الاحتياج ولا حاجة له في هذا التعجيل انتهى وقوله : لعام اللام بمعنى عن ، ~~أي عن واجب عام وكذا يقال فيما بعده وهو قوله : ولفطرة إلخ . ( قوله : ~~انعقد ) أي وجد وقوله : حوله أي ابتداء حوله . ( قوله : أو ابتاع ) أي ~~اشترى عرض تجارة . ( قوله : فعجل زكاتهما ) أي المائتين وهذا ليس بقيد بل ~~لو عجل زكاة أربعمائة جاز إذا كانت العروض تساويها آخر الحول كما قاله ع ش ~~قال شيخنا وقياسه أن يقال في قوله فعجل زكاة أربعمائة أنه ليس بقيد بل لو ~~عجل زكاة أكثر منها جاز . ( قوله : وهو يساويهما ) أي ولو بالقدر المخرج ؛ ~~لأنه كالباقي في ملكه ا ه برماوي . ( قوله : فيجزئه المعجل ، وإن لم يساو ~~المال إلخ ) وكأنهم اغتفروا له تردد النية إذ الأصل عدم الزيادة لضرورة ~~التعجيل ، وإلا لم يجز تعجيل أصلا لأنه لا يدري عند آخر الحول وبهذا يندفع ~~ما للسبكي هنا . ( قوله : وإن لم يساو المال إلخ ) هذه الغاية علمت من قوله ~~: أولا ولو بدون نصاب إلا أن يقال ذكرها PageV02P078 مر من أن اعتبار ~~النصاب فيها بآخر الحول وكلام الأصل يقتضي المنع في هذه الصورة وليس مرادا ~~وخرج بالعام ما فوقه فلا يصح تعجيلها له لأن زكاته لم ينعقد حولها والتعجيل ~~قبل انعقاد الحول لا يجوز كالتعجيل قبل كمال النصاب في الزكاة العينية . ~~فما عجل لعامين يجزئ للأول فقط وأما خبر البيهقي { أنه صلى الله عليه وسلم ~~تسلف من العباس صدقة عامين } فأجيب عنه بانقطاعه وباحتمال أنه تسلف في ~~عامين وصحح الإسنوي وغيره صحة تعجيلها لهما وعزوه للنص والأكثرين ، وعليه ~~فهو مقيد بما إذا بقي بعد التعجيل نصاب كتعجيل شاتين من ثنتين وأربعين شاة ~~وخرج بانعقاد الحول ما لو لم ينعقد كما لو ملك دون نصاب من غير عرض تجارة ~~كأن ملك مائة درهم فعجل خمسة دراهم فلا يصح تعجيله لفقد سبب وجوبها ( و ) ~~صح تعجيلها ( لفطرة في رمضان ) ولو في أوله لأنها تجب بالفطرة من رمضان فهو ~~سبب آخر لها أما قبله فلا ms1374 يصح لأنه تقديم على السببين ( لا ) تعجيلها ( ~~لنابت ) من تمر وحب ( قبل ) وقت ( وجوبها ) وهو بدو الصلاح واشتداد الحب ~~كما مر إذ لا يعرف قدره تحقيقا ولا تخمينا أما بعده فيصح قبل الجفاف ~~والتصفية ( وشرط ) لإجزاء المعجل ( كون المالك والمستحق أهلا ) لوجوب تلك ~~الزكاة # هامش توطئة لقوله : بناء على ما مر إلخ ولقوله : وكلام الأصل إلخ تأمل ا ~~ط ف . ( قوله : يقتضي المنع في هذه الصورة ) أي حيث قال ولا يجوز تعجيل ~~الزكاة على ملك النصاب وقوله وليس مرادا أي ؛ لأن كلام الأصل مفروض في ~~الزكاة العينية لا في زكاة التجارة لما قدمه من أن العبرة فيها بآخر الحول ~~قرره شيخنا . ( قوله : يجزي للأول فقط ) أي يجزي منه ما يخص الأول والباقي ~~يسترده . فلا بد من هذا التأويل لصدق ظاهر العبارة بأن جميع ما عجل للعامين ~~يجزي للأول فقط ولا يسترد منه شيء . ( قوله : تسلف ) أي قدم ، أو تعجل ح ف ~~وقوله : صدقة عامين يجوز تنوين صدقة وإضافتها والأول أقرب للجواب المذكور ~~كما في البرماوي . ( قوله : وصحح الإسنوي ) ضعيف . وقوله : وعليه أي على ~~تصحيح الإسنوي . ( قوله : وخرج بانعقاد الحول ما لو لم ينعقد ) وهذا بخلاف ~~ما لو عجل واحدة من أربعين لعام فإنه يصح وإن لم يبق بعد إخراجها نصابا ~~لانعقاد الحول قبل إخراجها شوبري . ( قوله : ولفطرة ) أي عن فطرة أي زكاة ~~فطر وتأخيرها أفضل خروجا من خلاف من منع التعجيل كما في ع ش على م ر . ( ~~قوله : لأنها تجب بالفطر من رمضان ) عبارة شرح م ر لانعقاد السبب الأول إذ ~~هي وجبت بسببين رمضان والفطر منه وقد وجد أحدهما فجاز تقديمها على الآخر ؛ ~~ولأن التقديم بيوم ، أو يومين جائز باتفاق الأصحاب فألحق الباقي به قياسا ~~بجامع إخراجها في جزء منه . ( قوله : فهو ) أي رمضان سبب والوجه كما هو ~~واضح أن السبب الأول رمضان كلا ، أو بعضا أي القدر المشترك بين كله وبعضه ~~فصح . قوله : له تعجيل الفطرة من أول رمضان وقولهم : هناك مع إدراك آخر جزء ~~من رمضان ms1375 وهذا في غاية الظهور ولكنه قد يشتبه مع عدم التأمل سم أي : لأن ~~قولهم : ما ذكر يدل على أن السبب هو إدراك آخر جزء من رمضان لا كله ا ه ~~فإذا عجلها في رمضان يقال إنه عجلها عن أحد السببين وهو الفطر ، وأما السبب ~~الآخر فقد عجلها فيه لا عنه وما تقدم من أن أحد السببين إدراك آخر جزء من ~~رمضان فهو بيان لأقل ما يتحقق به السبب الأول كما تقدم عن ع ش على م ر . ( ~~قوله : أما بعده فيصح ) أي حيث كان الإخراج من غير التمر والحب اللذين أراد ~~الإخراج عنهما لما تقدم أنه لو أخرج من الرطب ، أو العنب قبل جفافه لا يجزئ ~~وإن جف وتحقق أن المخرج يساوي الواجب بعد جفافه ، أو يزيد عليه ع ش على م ر ~~قوله : وشرط لإجزاء المعجل ) المعتمد أنه يكفي في المستحق كونه بصفة ~~الاستحقاق وقت الأخذ ووقت الوجوب وإن خرج عن ذلك بينهما كأن ارتد بعد الأخذ ~~ثم أسلم قبل تمام الحول وكذا لو غاب PageV02P079 ولأخذها ( وقت وجوبها ) هو ~~أعم من تعبيره بآخر الحول فلو كان أحدهما ميتا أو المستحق مرتدا ، أو المال ~~تالفا وقت الوجوب ، أو بيع في الحول وليس مال تجارة لم يجز المعجل ولا يضر ~~تلف المعجل ولا يرد ما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحول ~~وبلغت ستا وثلاثين حيث لم تجز المعجلة وإن صارت بنت لبون مع وجود الشرط ~~المذكور بل يستردها ويعيدها أو يدفع غيرها وذلك لأنه لا يلزم من وجود الشرط ~~وجود المشروط ( ولا يضر غناه بها ) ولو مع غيرها لأنه إنما أعطي ليستغني ~~فلا يكون ما هو المقصود مانعا من الإجزاء ويضر غناه بغيرها كزكاة واجبة ، ~~أو معجلة أخذها بعد أخرى وقد استغنى بها # هامش عند الحول ، أو قبله ، ولم تعلم حياته ، أو احتياجه أجزأ المعجل كما ~~في فتاوى الحناطي وهو أقرب الوجهين في البحر ، وأما المالك فلا بد أن يكون ~~بصفة الوجوب جميع الحول شرح م ر ms1376 فقولهم : يشترط في الآخذ أن يكون أهلا ~~للاستحقاق وقت الوجوب أي يقينا واستصحابا . ( قوله : والمستحق ) اعتمد م ر ~~أنه لا يضر كون المال ، أو الآخذ في آخر الحول ببلد آخر سم على حج وع ش ~~ومحل قولهم لا بد من إخراج الزكاة لفقراء بلد حولان الحول في غير المعجلة ح ~~ف . ( قوله : أهلا ) المراد أن يكون المالك متصفا بصفة الوجوب والآخذ بصفة ~~الاستحقاق ؛ لأن الأهلية تثبت بالإسلام والحرية ، ولا يلزم من وصفهما ~~بالأهلية وصفهما بالوجوب والاستحقاق المراد هنا شرح م ر بزيادة ، فاندفع ما ~~قيل إن التعبير بالأهلية ليس بجيد . ( قوله : هو أعم من تعبيره بآخر الحول ~~) أي لشموله زكاة الفطر والنابت . ( قوله : أو المستحق مرتدا ) بخلاف ~~المالك إذا ارتد لا يخرج عن أهلية الوجوب ع ش . ( قوله : ولا يضر تلف ~~المعجل ) أي لا يضر في إجزائه . ( قوله : ولا يرد ما لو عجل إلخ ) أي لا ~~يرد على قوله وشرط إلخ أي لا يقدح في كون ما قاله شرطا تخلف الشرط عنه أي ~~لإمكان تخلف المشروط لفقد سبب ، أو شرط آخر ، أو وجود مانع وهنا قد فقد شرط ~~آخر صرح به حج فقال نعم يشترط مع بقاء ذلك أن لا يتغير الواجب ، وإلا كأن ~~عجل بنت مخاض إلى أن قال : وهذه الصورة تغير فيها الواجب فلم ترد ا ه . ( ~~قوله : ما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين ) انظر لو عجل عنها بنت لبون ولعل ~~الوجه عدم الإجزاء فليحرر كاتبه شوبري . ( قوله : وبلغت ستا وثلاثين ) أي ~~بالتي أخرجها . ( قوله : مع وجود الشرط المذكور ) وهو كون المالك أهلا ~~لوجوبها ، والمستحق أهلا لأخذها وقت الوجوب والظرف متعلق بقوله لم يجز . ( ~~قوله : بل يستردها ويعيدها إلخ ) محل ذلك ما لم يجدد لها نية بأن ينوي أنها ~~عن الستة والثلاثين وإلا فلا يلزمه استردادها ولا إخراج غيرها شيخنا وفي ع ~~ش ما نصه يتجه أن محل عدم الإجزاء باعتبار الدفع السابق والنية السابقة فلو ~~نوى بعد أن صارت بنت لبون رفعها عنها ومضى زمن ms1377 يمكن فيه القبض وهي بيد ~~المستحق فينبغي أن تقع حينئذ عن الزكاة ا ه . ( قوله : ؛ لأنه لا يلزم إلخ ~~) الأولى الجواب بأنه يشترط أيضا أن لا يتغير المال المعجل عنه إلى نصاب ~~آخر كما أفاده شيخنا ح ف وذكره حج . ( قوله : وجود المشروط ) وهو إجزاء ~~المعجل . ( قوله : ولا يضر غناه بها ) أي الزكاة المعجلة إما لكثرتها ، أو ~~توالدها ، أو تجارته فيها ، أو غير ذلك شرح م ر . ( قوله : ولو مع غيرها ) ~~فلو تلفت وكان الرجوع لبدلها يؤدي إلى خروجه عن الغنى كان كالعدم سم . ( ~~قوله : لأنه إنما أعطي ليستغني ) أي ولأنا لو أخذناها بعد غناه بها لافتقر ~~واحتجنا إلى ردها له فإثبات الاسترجاع يؤدي إلى نفيه شرح م ر . ( قوله : ~~ويضر غناه بغيرها ) كأن أخذ المعجلة وأخذ أخرى غير معجلة واستغنى بغير ~~المعجلة فيسترد PageV02P080 ( وإذا لم يجز المعجل ) لانتفاء شرط مما ذكر ( ~~استرده ) إن بقي ( أو بدله ) من مثل ، أو قيمة إن تلف . ( والعبرة بقيمة ~~وقت قبض ) لا وقت تلف ؛ لأن ما زاد حصل في ملك القابض فلا يضمنه ويسترد ذلك ~~( بلا زيادة منفصلة ) كلبن وولد بخلاف المتصلة كسمن وكبر ( ولا أرش نقص صفة ~~) كمرض ( إن حدثا قبل سبب الرد ) لحدوثهما في ملك القابض فلا يضمنهما . نعم ~~لو كان القابض غير مستحق حال القبض استردا وهو ظاهر وخرج بنقص الصفة نقص ~~العين كمن عجل بعيرين فتلف أحدهما فإنه يسترد الباقي وقيمة التالف وبحدوث ~~الأمرين قبل السبب ما لو حدثا بعده ، أو معه فإنه يستردهما وقولي صفة # هامش المعجلة حينئذ لأنه قد استغنى بغيرها عند تمام الحول أفاده شيخنا ~~قال حج وصورتها أن تتلف المعجلة ثم يحصل له زكاة أخرى يسد منها بدل المعجلة ~~ثم يبقى منها ما يغنيه أو تبقى ويكون حال قبضهما محتاجا لهما ، ثم تغير ~~حاله عند الحول بأن صار غنيا فصار يكفيه أحدهما وهما في يده ورجح السبكي ~~فيما لو اتفق حول معجلتين أن الثانية أولى بالاسترجاع إن أخذهما مرتبا فإن ~~أخذهما معا فيجبر على رد إحداهما ms1378 ولو كانت إحداهما واجبة فالمسترجع المعجلة ~~؛ لأن الواجبة لا يضر عروض المانع بعد قبضها شوبري . ( قوله : كزكاة واجبة ~~) أي غير معجلة . ( قوله : أخذها بعد أخرى ) نعت لكل من الواجبة والمعجلة ~~وأفرد الضمير ؛ لأن العطف بأو وقوله : بعد أخرى أي بعد أخرى معجلة وقوله : ~~وقد استغنى بها أي بالثانية وقد تلفت الأولى المعجلة ، وإلا بأن بقيت فلا ~~يأخذ من الثانية إلا ما يغنيه . ا ه . ح ل . والمراد بالغنى ما يمنع أخذ ~~الزكاة كأن حصلت له زكوات ، أو أموال تكفيه العمر الغالب . ( قوله : وإذا ~~لم يجز المعجل إلخ ) وليس له الاسترداد قبل عروض المانع لتبرعه بالتعجيل ~~فامتنع عليه الرجوع فيه كمن عجل دينا مؤجلا حتى لو شرط الاسترداد بدون مانع ~~لم يسترد والقبض حينئذ صحيح فيما يظهر إذا كان عالما بفساد الشرط لتبرعه ~~حينئذ بالدفع شرح م ر . ( قوله استرده ) ولا يحتاج الاسترداد إلى لفظ يدل ~~عليه كرجعت بل ينتقض بنفسه كما في المجموع وبه يعلم أن ذلك المعجل ينتقل ~~للدافع بمجرد وجود السبب من غير لفظ شوبري ولا شيء عليه للقابض في مقابلة ~~النفقة لأنه أنفق على نية أن لا يرجع قياسا على المشتري شراء فاسدا ع ش . ( ~~قوله : من مثل ) كأن عجل زكاة الثمار بعد صلاحها ، أو الحبوب بعد اشتدادها ~~كأن أخرج تمرا ، أو حبا من عنده قبل جفاف الثمار وتصفية الحبوب برماوي . ( ~~قوله : إن تلف ) وفي معنى التلف البيع ، ونحوه وبقي ما لو وجده مرهونا ~~والأقرب فيه أخذ قيمته للحيلولة ، أو يصبر إلى فكاكه أخذا مما في البيع ع ش ~~. ( قوله : حصل في ملك القابض ) يشعر بأن القابض لو كان غير مستحق حال ~~القبض لزمه قيمته وقت التلف لعدم ملكه للزيادة وهو نظير ما يأتي من استرداد ~~الزيادة المنفصلة وما معها في هذه الحالة . ( قوله : بلا زيادة منفصلة ) ~~قال في شرح الروض حقيقة كالولد والكسب ، أو حكما كاللبن بضرع الدابة والصوف ~~بظهرها كما في الموهوب للولد ، والمبيع للمفلس بجامع حدوث الزيادة في ملك ~~الآخذ ا ه وقوله : والصوف ms1379 بظهرها أي إذا بلغ أوان جزه كما قيد به الشهاب حج ~~في شرح العباب وأما إذا لم يبلغ ، أوان الجز عادة فهو من الزيادة المتصلة ~~ولا يشكل اللبن بالضرع والصوف بالظهر بالحمل خصوصا ما بلغ أوان الوضع ؛ لأن ~~كلا منهما لما كان مقدورا على فصله كان كالمنفصل بخلاف الحمل فليتأمل شوبري ~~. ( قوله : وولد ) قال شيخنا بخلاف الحمل فإنه من المتصلة كما اعتمده شيخنا ~~م ر ونوزع فيه بأنهم لم يجعلوه كالمتصلة إلا في الفلس وعللوه بتقصير المفلس ~~فليراجع ق ل على التحرير أي فلما جاء السبب من جهته مكنا البائع من الرجوع ~~في الولد ع ن وقال البرماوي إن الحمل من الزيادة المنفصلة إلا في هذا الباب ~~وباب الفلس . ( قوله : ولا أرش نقص صفة ) المراد بنقص الصفة ما لا يفرد ~~بعقد فيشمل نقص جزء منه كرجل وليس المراد بالصفة ما قابل العين ح ف . ( ~~قوله : استرد ) أي الزيادة والنقص ، والتعبير بالاسترداد فيه مسامحة ~~بالنسبة للأرش . ( قوله نقص العين ) أي وهو ما يفرد بعقد أخذا مما تقدم ع ن ~~. ( قوله : وقيمة التلف ) وأرش النقص هنا قيمة التالف . PageV02P081 إلى ~~آخره من زيادتي وإنما يسترد ( إن علم قابض التعجيل ) بشرط كأن شرط استرداد ~~المانع بعرض ، أو بدونه كهذه زكاتي المعجلة للعلم بالتعجيل فيهما ، وقد بطل ~~وعملا بالشرط في الأول فإن لم يوجد شيء من ذلك لم يسترد بل تقع نفلا ( وحلف ~~قابض ) أو وارثه ( في ) اختلافهما في ( مثبت استرداد ) وهو واحد مما ذكر ~~فيصدق ؛ لأن الأصل عدمه . ( والزكاة تتعلق بالمال ) الذي تجب فيه ( تعلق ~~شركة ) بقدرها بدليل أنه لو امتنع من إخراجها أخذها الإمام منه قهرا كما ~~يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من قسمته وإنما جاز إخراجها ~~من غيره ، لبناء أمرها على المساهلة والإرفاق ، والواجب إن كان من غير جنس ~~المال كشاة واجبة في الإبل ملك المستحقون بقدر قيمتها من الإبل ، أو من ~~جنسه كشاة من أربعين شاة فهل الواجب شاة ، أو جزء من كل شاة وجهان أرجحهما ~~الثاني كما ms1380 يؤخذ من قولي ( فلو باعه ) أي ما تعلقت به الزكاة ( أو بعضه قبل ~~إخراجها بطل في قدرها ) وإن أبقى في الثانية قدرها ؛ لأن حق المستحقين شائع ~~فأي قدر باعه كان # هامش ( قوله : فإنه يستردهما ) ظاهره وإن حدث النقص بلا تقصير كآفة ~~سماوية وهو ظاهر ؛ لأن العين في ضمانه حتى يسلمها لمالكها لأنه قبضها لغرض ~~نفسه فليراجع رشيدي على م ر . ( قوله : إن علم قابض ) أي مع القبض ، أو ~~بعده على المعتمد ز ي والمراد بالبعدية ما قبل التصرف فيه حج . ( قوله فإن ~~لم يوجد شيء من ذلك ) أي من الشرط والقول المذكور وكان الأخصر أن يقول فإن ~~لم يعلم إلخ . ( قوله : بل تقع نفلا ) هل مثل المعجل في ذلك ما لو دفع عن ~~ذلك المال في وقت الوجوب فتبين كونه تالفا فيقع نفلا انظره ح ل . ( قوله : ~~في مثبت استرداد ) بأن ادعى المالك وجوده والقابض عدمه . ( قوله : وهو واحد ~~مما ذكر ) أي من الشرط والقول المذكور وفي تلف المال وكون المالك والآخذ ~~غير أهل للوجوب والاستحقاق وغير ذلك شيخنا ( قوله : تعلق شركة ) وهي شركة ~~غير محضة كما يدل عليه قوله : وإنما جاز إلخ . ( قوله : وإنما جاز إخراجها ~~) وارد على قوله تعلق شركة إذ مقتضاه أنه لا يجوز إخراجها من غير المال . ( ~~قوله : لبناء أمرها على المساهلة ) يعتذر بذلك أيضا عن عدم المشاركة فيما ~~يحصل من الفوائد كالنسل والدر برماوي . ( قوله : أرجحهما الثاني ) معتمد ~~وقوله : كما يؤخذ من قولي إلخ لأنه لو كان المراد بقدرها شاة لبطل في ~~الجميع لإبهام الشاة فيصير المبيع مجهولا . ( قوله : بطل في قدرها ) أي إن ~~كان من الجنس فإن كان من غيره كشاة في خمسة أبعرة بطل في الجميع للجهل ~~بقيمة الشاة لا في قدر القيمة فقط على المعتمد ع ن وعبارة سم على حج بطل في ~~قدرها وهو جزء من كل شاة في مسألة الشياه وهو ربع عشرها مثلا كما هو مقتضى ~~ما قدمه من أن الأصح أن الواجب شائع لا مبهم ونقله في شرح ms1381 العباب عن ~~القمولي قال حج فيرده المشتري على البائع ا ه قال سم أي بأن يرد شاة في ~~مسألة الأربعين بدليل سياق كلامه فإنه ظاهر في أن المراد أنه يرد قدرها ~~متميزا لا شائعا إذا تقرر ذلك فإن كان المراد أنه بعد رد المشتري قدرها ~~متميزا يصح البيع في جميع ما بقي بعده ففيه إشكال لأنه يلزم أن تبطل البيع ~~في جزء من كل شاة ، ثم إذا رد المشتري واحدة منها انقلب البيع صحيحا في ~~جميع كل واحدة ما عدا هذه الواحدة وقد يجاب بالتزام ذلك ويوجه بأنه لما ~~كانت شركة المستحق ضعيفة غير حقيقة ضعف الحكم ببطلان البيع في كل جزء وجاز ~~أن يرتفع هذا الحكم برد المشتري واحدة إلى البائع ، أو بأن غاية البطلان ~~بقاء ملك المستحق لجزء من كل شاة وهو ينقطع برد شاة لأنه في معنى الاستبدال ~~. لكن قياس أن الذي يبطل فيه البيع جزء من كل شاة مثلا أن الذي يرده ~~المشتري جزء من كل شاة مثلا ا ه . ( قوله وإن ألقى في الثانية قدرها ) أي ~~ولم ينو به الزكاة وهو معين بأن قال هذه الشاة للزكاة ح ل . ( PageV02P082 ~~حقه وحقهم نعم لو استثنى قدر الزكاة كبعتك هذا إلا قدر الزكاة صح البيع كما ~~جزم به الشيخان في باب زكاة الثمار لكن شرط الماوردي والروياني ذكره أهو ~~عشر ، أو نصف ؟ وظاهر أن محله فيمن جهله ( لا ) إن باع ( مال تجارة بلا ~~محاباة ) فلا يبطل ؛ لأن متعلق الزكاة القيمة وهي لا تفوت بالبيع وقولي ، ~~أو بعضه مع قولي لا مال لي آخره من زيادتي . # هامش قوله : نعم لو استثنى قدر الزكاة ) أي في غير الماشية كبعتك هذا ~~التمر ، أو النقد وأما في الماشية فلا يصح إذا قال ذلك بل لا بد أن يقول ~~إلا هذه الشاة ح ل أي ؛ لأن استثناء الشاة التي هي قدر الزكاة دل على أنه ~~عينها لها وأنه إنما باع ما عداها شرح م ر فإن لم يعينها بأن قال بعتك هذه ms1382 ~~الشاة إلا قدر الزكاة بطل في الجميع ؛ لأن قدر الزكاة الذي استثناه شاة ~~مبهمة وإبهامها يؤدي إلى الجهل بالمبيع ع ش هذا لا يظهر إلا على القول بأن ~~الواجب شاة مبهمة وأما على الراجح من أن الواجب جزء من كل شاة فيصح البيع ~~فيما عدا قدر الزكاة . ( قوله : صح البيع ) أي قطعا كما قاله حج وهو يشير ~~إلى أن ما بعد الاستدراك مقطوع به وما قبله مختلف فيه فاندفع ما يقال لا ~~فرق بين المستدرك والمستدرك عليه لأنه في الحالين يصح فيما عدا قدر الزكاة ~~وحينئذ فلا موقع لذلك في كلام من لم يحك الخلاف كالشارح ولعله تبع المحلي ~~تأمل والأحسن في الجواب أنهما يفترقان من حيث إنه عند عدم الاستثناء يكون ~~البيع قد ورد على قدر الزكاة أيضا ، ثم بطل فيه فللمشتري الخيار لتفريق ~~الصفقة عليه وعند الاستثناء لم يتعلق البيع بقدر الزكاة أصلا كما في سم و ع ~~ش . فعلى الأول القدر الذي فات على المشتري يرجع على البائع بحصته من الثمن ~~إن قبضه كما في ابن حجر وعلى الثاني يستقر الثمن بجميعه ولا يسقط منه شيء . ~~( قوله : بلا محاباة ) أي مسامحة وأما إذا باعه بمحاباة فإنه يبطل فيما ~~قيمته قدر الزكاة من المحابى به وإن أفرز قدرها ابن حجر كأن باع ما يساوي ~~أربعين مثقالا بعشرين ، فيبطل البيع في ربع عشر المحابى به وهو ما يقابل ~~نصف مثقال من العشرين الناقصة من ثمنه كما قرره شيخنا ومثله في شرح الروض ~~واعترض بطلان البيع فيما ذكر مع كون الزكاة متعلقة بالقيمة لأن مقتضاه صحة ~~البيع ، ووجوب زكاة القيمة بتمامها وهي أربعون دينارا كما تقدم عن م ر أنه ~~إذا باع عروض التجارة بدون قيمتها زكى قيمتها فحرر ذلك . PageV02P083 { درس ~~} # | ( كتاب الصوم ) # هو لغة الإمساك وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص . والأصل في وجوبه ~~قبل الإجماع مع ما يأتي آية { كتب عليكم الصيام } وخبر { بني الإسلام على ~~خمس } ( يجب صوم رمضان بكمال شعبان ثلاثين ) يوما ( أو رؤية الهلال ms1383 ) في حق ~~من رآه وإن كان # هامش # | ( كتاب الصوم ) # فرض الصوم في شعبان في السنة الثانية من الهجرة وشهره أفضل الشهور وهو من ~~خصائص هذه الأمة كما ذكره الحافظ السيوطي ونقله الحافظ ابن حجر عن الجمهور ~~وحملوا التشبيه الواقع في قوله تعالى { كما كتب على الذين من قبلكم } على ~~مطلق الصوم دون قدره وزمنه وقيل إنه ليس من الخصوصيات بحمل التشبيه على ~~حقيقته لأنه قيل ما من أمة إلا وقد فرض عليهم رمضان إلا أنهم ضلوا عنه قال ~~العلامة الأجهوري المالكي : وفرض الصيام ثاني الهجرة فصامه تسعا نبي الرحمة ~~أربعة تسعا وعشرين وما زاد على ذا بالكمال اتسما كذا لبعضهم وقال الهيتمي ~~ما صام كاملا سوى شهر اعلمي وللدميري أنه شهران وناقص سواه خذ بياني . ( ~~قوله : هو لغة الإمساك ) ولو عن نحو الكلام ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم ~~{ إني نذرت للرحمن صوما } أي إمساكا وسكوتا . ( قوله : إمساك عن المفطر ) ~~لو أبدله بقوله عن عين لكان أوضح لأنا لم نعلم حقيقة المفطر لكنه لو عبر ~~بالعين لورد عليه ما لو جامع ، أو تقايأ ، أو ارتد فما ذكره أولى غايته أنه ~~مجمل يعلم تفصيله مما يأتي ع ش على م ر وعبارة شرح م ر إمساك مسلم مميز عن ~~المفطرات سالما من الحيض والولادة في جميعه ومن الإغماء والسكر في بعضه . ~~قوله { كتب عليكم الصيام } والأيام المعدودات أيام شهر رمضان وجمعها جمع ~~قلة ليهونها م ر . ( قوله : يجب صوم رمضان ) من الرمض وهو شدة الحر لوجوده ~~عند وضع اسمه من العرب لأنهم الذين وضعوا اللغة وقد سموا كل شهر بصفة ما في ~~زمنه حال وضعه كما سموا الربيعين لوجود زمن الربيع عندهما وعلم من كلام ~~المصنف كغيره أنه لا كراهة في ذكره بدون لفظ شهر خلافا لبعضهم لما قيل ~~PageV02P084 فاسقا ( أو ثبوتها ) في حق من لم يره ( بعدل شهادة ) لخبر ~~البخاري { صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ~~ثلاثين } ولقول { ابن عمر أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم ms1384 إني رأيت الهلال ~~فصام وأمر الناس بصيامه } رواه أبو داود وصححه ابن حبان ولما روى الترمذي ~~وغيره { أن أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم برؤيته فأمر الناس ~~بصيامه } والمعنى في ثبوته بواحد الاحتياط للصوم وخرج بعدل الشهادة غير ~~العدل وعدل الرواية فلا يكفي فاسق وعبد وامرأة . وصحح في المجموع أنه لا ~~تشترط العدالة # هامش إنه من أسماء الله تعالى ولم يثبت ق ل ( قوله ثلاثين ) قال الإمام ~~أحمد رضي الله تعالى عنه يجب الصوم ليلة الثلاثين عند الغيم ، وفهم من ~~كلامه عدم وجوبه بقول المنجم بل لا يجوز نعم له أن يعمل بحسابه ويجزئه عن ~~فرضه على المعتمد وإن وقع في المجموع عدم إجزائه عنه والحاسب وهو من يعتمد ~~منازل القمر وتقدير سيره في معنى المنجم وهو من يرى أن أول الشهر طلوع ~~النجم الفلاني شرح م ر وقول م ر نعم له إلخ قال الزيادي بل يجب عليه وعلى ~~الحاسب الأخذ بعلمهما ، وكذا من اعتقد صدقهما ولا ينافيه من عبر بالجواز ~~لأن ما جاز بعد الامتناع يصدق بالواجب ويجوز اعتماد ما اعتيد من القناديل ~~المعلقة بالمنابر ليلة أول رمضان فالمدار على حصول الاعتقاد الجازم فإذا ~~علقت القناديل ، ثم أزيلت فإن حصل لهم شك حينئذ لم يصح صومهم وإن استمر ~~جزمهم صح صومهم وأجزأهم . ( قوله : أو رؤية الهلال ) أي لا بواسطة نحو مرآة ~~ولا عبرة برؤية نائم له صلى الله عليه وسلم قائلا له إن غدا من رمضان أو ~~نحوه من سائر المرائي ؛ لأن النائم لا يضبط وإن كانت الرؤيا حقا . ا ه . ز ~~ي . واعلم أنه يثبت رمضان بشهادة عدل وإن دل الحساب القطعي على عدم إمكان ~~رؤيته كما نق له ابن قاسم على المنهج عن م ر وهو المعتمد خلافا لما نقله ق ~~ل على الخطيب عنه فإنه ضعيف كما أفاده شيخنا المدابغي . ( قوله : أو ثبوتها ~~) أي عند حاكم ولا بد أن يقول الحاكم ثبت عندي هلال رمضان ، أو حكمت بثبوت ~~هلال رمضان وإلا لم يجب ms1385 الصوم . ا ه . حج وقول بعضهم ليس هذا حكما حقيقة ~~لأنه على غير معين لا حاجة إليه ؛ لأن الحكم إنما وقع بوجود الهلال وبلزوم ~~الصوم ناشئ عنه وتابع له ولا يحكم قاضي الضرورة بعلمه بل يشهد عند غيره على ~~المعتمد ق ل على الجلال . ( قوله : بعدل شهادة ) وإن كان حديد البصر ويفرق ~~بينه وبين حديد السمع حيث لا تلزم بسماعه الجمعة أحدا حتى السامع بأن لها ~~بدلا . ا ه . سم وحج والأولى الفرق بأن الجمعة تسقط بالعذر ووجوب السعي ~~إليها إذا سمع النداء حديد السمع فيه مشقة لبعد المكان الذي يسمع منه ففرق ~~فيه بين حديد السمع ومعتدله لوجود المشقة في السعي عند سماع حديد السمع ولا ~~كذلك هنا فإن المدار فيه على رؤية الهلال وقد رئي فلا فرق بين حديد البصر ~~وغيره عند رؤيته ع ش على م ر ولو رجع الشاهد فإن كان بعد الشروع في الصوم ~~ولو بدون حكم ، أو بعد الحكم ولو بدون شروع لم يعتد برجوعه ووجب الصوم وإلا ~~اعتد به ولا وجوب ، وفي الإتحاف لابن حجر أنه يثبت رمضان أيضا في حق من ~~تواترت عنده رؤية رمضان ولو من كفار ا ه شوبري . ( قوله : صوموا لرؤيته ) ~~أي ليصم كل واحد منكم إذا رآه فلا يجب على غير الرائي إلا إن صدقه فاندفع ~~ما يقال إنه يلزم عليه وجوب صوم الجميع لرؤية واحد منهم من غير حكم الحاكم ~~وقوله : وأفطروا لرؤيته الضمير راجع للهلال لا بقيد كونه من رمضان ، ثم قيد ~~بكونه من شوال وقيل فيه استخدام . ( قوله : فإن غم عليكم ) أي استتر ~~بالغمام قال في النهاية في غم ضمير الهلال ويجوز أن يكون غم مسندا إلى ~~الظرف أي فإن كنتم مغموما عليكم فأكملوا ا ه شوبري . ( قوله : فأكملوا ) ~~ظاهره أنه لا قضاء لو تبين الحال بأن اليوم الذي غم فيه من رمضان وليس ~~مرادا ق ل . ( قوله ولقول ابن عمر ) الحديث الأول دليل لوجوبه بأحد الأولين ~~وهذا دليل لوجوبه بالثالث . ( قوله : ولما روى الترمذي ms1386 ) ساقه مع ما قبله ~~ليبين به أن المراد بالإخبار الشهادة إذ الإخبار لا يجب به الصوم على ~~PageV02P085 الباطنة وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين . واستشكل بأن ~~الصحيح أنها شهادة لا رواية . ، ويجاب بأنه اغتفر فيه ذلك كما اغتفر فيه ~~الاكتفاء بعدل للاحتياط وهي شهادة حسبة قالت طائفة منهم البغوي ويجب الصوم ~~أيضا على من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقه وإن لم يذكره عند ~~القاضي ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال خلافا لابن أبي الدم ومحل ~~ثبوت رمضان بعدل في الصوم وتوابعه كصلاة التراويح لا في غيرها كدين مؤجل به ~~ووقوع طلاق وعتق معلقين به قال الإسنوي إلا أن يتعلق بالشاهد لاعترافه قال ~~: وما صححوه من ثبوته بعدل خلاف مذهب الشافعي فإنه رجع عنه في الأم وقال : ~~لا يجوز فيه إلا شاهدان وأجيب بأن رجوعه إنما كان بالقياس لما لم يثبت عنده ~~في ذلك خبر كما يدل له كلامه في مختصر المزني وقد ثبت { أنه صلى الله عليه ~~وسلم قبل شهادة كل من ابن عمر والأعرابي وحده } . ( وإذا صمنا بها ) أي ~~برؤية عدل أو عدلين كما فهم بالأولى ( ثلاثين أفطرنا ) وإن لم نر الهلال ~~بعدها ولم يكن غيم ؛ لأن الشهر يتم بمضي ثلاثين ولا يرد لزوم الإفطار بواحد ~~؛ لأن الشيء يثبت ضمنا بما لا # هامش العموم كما هو ظاهر شوبري . ( قوله : أنه لا تشترط العدالة الباطنة ~~) بل يكتفي بالعدالة الظاهرة وهو المراد بالمستور شرح م ر وهو الذي لم يعرف ~~له مفسق . ( قوله واستشكل ) أي ما في المجموع . ( قوله : أنها ) الشهادة ~~بهلال رمضان وقوله : شهادة أي فتحتاج إلى العدالة الباطنة وقوله : لا رواية ~~أي فيكتفي بالعدالة الظاهرة . ( قوله : فيه ) أي في الهلال أي في ثبوته . ( ~~قوله : ذلك ) أي عدم اشتراط العدالة الباطنة واكتفى بالعدالة الظاهرة . ( ~~قوله : شهادة حسبة ) أي فلا تحتاج إلى دعوى وإن اختصت بأن تكون عند قاض ~~ينفذ حكمه ولو قاضي ضرورة ولا بد من لفظ الشهادة ق ل و شرح م ر . ( قوله : ~~من ms1387 أخبره موثوق به ) ليس قيدا بل مثله الفاسق إذا اعتقد صدقه فالمدار على ~~أحد أمرين كون المخبر موثوقا به ، أو اعتقاد صدقه لكن قال البرماوي : إن ~~اعتقاد صدقه قيد للوجوب وهو المناسب لما سيأتي في صوم يوم الشك . فالحاصل ~~أن رمضان يثبت بأحد أمور ستة ذكر المصنف منها ثلاثة أولا وسيأتي ذكر ~~الاجتهاد في قوله ولو اشتبه إلخ وإخبار الموثوق به ورؤية القناديل المعلقة ~~في البلاد المعتمدة والمراد بالموثوق به الذي لم يعهد عليه كذب عند المخبر ~~. ( قوله : وإن لم يذكره ) أي وإن لم يذكر الموثوق به الهلال أي وإن لم ~~يشهد به إلخ والمراد موثوق به عند المخبر لإضافته إليه كما في ح ل أي ولو ~~فاسقا كما يعلم من شرح قوله بعد إلا إن ظن أنه منه بقول من يثق به . ( قوله ~~خلافا لابن أبي الدم ) فإنه يقول : لا بد أن يقول أشهد أن غدا من رمضان ، ~~أو أن الشهر هل ا ه دميري ؛ لأن قوله أشهد أني رأيت الهلال شهادة على فعل ~~نفسه وهي لا تصح ولعل الجواب أنه اغتفر ذلك في قبولها احتياطا للصوم ولأن ~~هذه الشهادة خارجة عن قواعد الشهادات بدليل الاكتفاء فيها بالعدالة الظاهرة ~~على أنه عهدت الشهادة على فعل النفس في المرضعة إذا لم تطلب أجرة . ( قوله ~~: معلقين إلخ ) ويكون هذا التعليق قبل الرؤية وأما إذا وقع التعليق بعد ~~الرؤية ، ثم شهد من رأى اكتفى بالواحد ومحله أيضا إن علق بقوله إن جاء ~~رمضان ، أو دخل رمضان بخلاف ما إذا قال إن ثبت رمضان فيحل الدين ويقع عليه ~~الطلاق والعتق بشهادة العدل . ا ه . ع ش . ( قوله : كما يدل له كلامه ) أي ~~الشافعي في مختصر المزني أي حيث قال فيه ولو شهد برؤيته عدل رأيت أن أقبله ~~أي أقبل شهادته للأثر فيه ح ل وهذا يفيد أن قوله كما يدل له إلخ متعلق ~~بالمنفي الذي هو يثبت لا بالنفي ، أو متعلق بمحذوف أي وقد ثبت كما يدل إلخ ~~شيخنا . ( قوله : وإن لم نر ms1388 الهلال بعدها ولم يكن غيم ) للرد على الإمام ~~مالك القائل بوجوب الصوم حينئذ وترد شهادة من شهد أولا حينئذ أي حين لم نر ~~الهلال ولم يكن غيم ومثل ذلك من صام بخبر من يثق به أو من صدقه ولو فاسقا ~~أو بحسابه ، أو من صدقه أو رأى هلال شوال وحده لكن يندب لهؤلاء إخفاء فطرهم ~~وللحاكم تعزير من أظهره إن اطلع عليه وإذا ظن هذا واجب الإخفاء كما قاله ~~العبادي وتردد PageV02P086 يثبت به مقصودا . ( وإن رئي ) الهلال ( بمحل لزم ~~حكمه محلا قريبا ) منه ( وهو ) يحصل ( باتحاد المطلع ) بخلاف البعيد منه ~~وهو يحصل باختلاف المطلع ، أو بالشك فيه كما صرح به في الروضة كأصلها لا ~~بمسافة القصر خلافا للرافعي قياسا على طلوع الفجر ، والشمس ، وغروبها ؛ ~~ولأن أمر الهلال لا تعلق له بمسافة القصر لكن قال الإمام : اعتبار المطالع ~~يحوج إلى حساب وتحكيم المنجمين وقواعد الشرع تأبى ذلك بخلاف مسافة القصر ~~التي علق بها الشارع كثيرا من الأحكام والأمر كما قال : وتعبيري بمحل هنا ~~وفيما يأتي أعم من تعبيره بالبلد ( فلو سافر إلى ) محل ( بعيد من محل رؤيته ~~) من صام به ( وافق أهله في الصوم آخرا فلو عيد ) قبل # هامش بعض مشايخنا في أنه هل يجب سؤال من ظن منه الرؤية ، أو علم بحسابه ~~فراجعه ق ل . ( قوله : لأن الشيء يثبت ضمنا ) هذا على طريقته والمعتمد أن ~~هلال شوال يثبت بعدل استقلالا لاشتماله على العبادة وهو فطر يوم العيد ~~لوجوبه والإحرام بالحج ؛ لأن كل شهر اشتمل على عبادة يثبت بواحد بالنظر ~~للعبادة كما في شرح م ر وقرره شيخنا عزيزي . ( قوله وهو ) أي القرب . ( ~~قوله باتحاد المطلع ) بأن لا يكون بين المحلين أربعة وعشرون فرسخا فأكثر ح ~~ل وشرح م ر والأوجه أنها تحديدية كما في شرح م ر أيضا . ( قوله : وهو ) أي ~~البعد يحصل باختلاف المطلع والمراد باختلافه أن يتباعد المحلان بحيث لو رئي ~~في أحدهما لم ير في الآخر غالبا قاله في الأنوار ز ي . ( قوله : لا بمسافة ~~. . . ) خلافا للرافعي ms1389 قال ابن المقري في تمشيته واعتبار مسافة القصر يؤدي ~~إلى أن يجب الفطر على من في البلد والصوم على الساكنين ظاهرها لوقوعهم في ~~مسافة القصر إذ هي بالتحديد لا بالتقريب وإلى أن يكون من خرج من البلد لزمه ~~الإمساك ومن دخلها لزمه الفطر ز ي وهذا يجري أيضا على قول م ر في اختلاف ~~المطلع أن يكون بين البلدين أربعة وعشرون فرسخا . ( قوله : قياسا على طلوع ~~الفجر ) أي إذا كان لقوم فجر ولا فجر لآخرين فيلحق من لا فجر لهم بمن لهم ~~فجر في دخول وقت الفجر بأن يقدر بفجر من لهم فجر إذا اتحد المطلع ، وقوله : ~~والشمس أي إذا كان لقوم نهار وآخرون لا نهار لهم فيلحق من لا نهار لهم بمن ~~لهم نهار في تقدير زمن الليل وطلوع الشمس لأجل دخول أوقات الصلوات وغيرها ~~وقوله : وغروبها أي إذا كان لقوم ليل وآخرون لا ليل لهم فيلحق من لا ليل ~~لهم بمن لهم ليل في غروب الشمس بأن يحكم بغروبها عندهم والعبرة في جميع ما ~~ذكر باتحاد المطلع لا بمسافة القصر كما قرره شيخنا وفي نسخة وغروبهما ~~والمراد بغروب الفجر على هذه النسخة ذهاب أثره بطلوع الشمس وفيه نظر لأنه ~~يتكرر مع قوله : والشمس ا ه شوبري ، وهذا أعني قوله قياسا إلخ علة لقوله ~~وهو يحصل إلخ ، وقوله : ولأن أمر الهلال إلخ علة لقوله لا بمسافة القصر . ( ~~قوله : يحوج إلخ ) ، ثم أجاب عنه بأنه لا يلزم من عدم اعتباره في الأصول ~~والأمور العامة عدم اعتباره في التوابع والأمور الخاصة سم ، والعطف للتفسير ~~كما قاله شيخنا ، ثم قال والمراد بالأصول الوجوب أصالة واستقلالا وبالتوابع ~~الوجوب تبعا لأنه قال لزم حكمه محلا قريبا فالوجوب على أهل هذا المحل تابع ~~وهذا هو الظاهر . ( قوله وتحكيم المنجمين ) أي الأخذ بقولهم . ( قوله ~~والأمر كما قال ) أي من الإشكال ، والمعتمد ما قاله المصنف . ( قوله : فلو ~~سافر إلى محل بعيد إلخ ) لا يختص هذا بالصوم بل يجري في غيره أيضا على ~~المعتمد حتى لو صلى المغرب ms1390 بمحل وسافر إلى بلدة فوجدها لم تغرب وجبت ~~الإعادة ز ي وانظر هذا التفريع على ماذا يفرع لأنه لا يظهر تفريعه على قوله ~~لزم حكمه محلا قريبا لأن المسافر إليه بعيد ولا يظهر أيضا تفريعه على ~~المفهوم إلا أن يجعل مستأنفا انتهى . وعبارة الأصل مع شرح م ر وإذا لم نوجب ~~على أهل البلد الآخر وهو البعيد فسافر إليه من بلد الرؤية من صام به فالأصح ~~أنه يوافقهم ا ه فيفيد أن قوله من محل رؤيته متعلق بسافر ا ه . ، وقال ~~شيخنا ح ف هذا تقييد للمفهوم المشار إليه بقول الشارح بخلاف البعيد عنه أي ~~PageV02P087 سفره ( ثم أدركه ) بعده ( أمسك ) معهم وإن تم العدد ثلاثين ؛ ~~لأنه صار منهم ( أو بعكسه ) بأن سافر من البعيد إلى محل الرؤية ( عيد ) ~~معهم سواء أصام ثمانية وعشرين بأن كان رمضان عندهم ناقصا فوقع عيده معهم ~~تاسع عشرين من صومه أم صام تسعة وعشرين بأن كان رمضان تاما عندهم . ( وقضى ~~يوما إن صام ثمانية وعشرين ) يوما ؛ لأن الشهر لا يكون كذلك فإن صام تسعة ~~وعشرين فلا قضاء ؛ لأن الشهر يكون كذلك ( ولا أثر لرؤيته ) أي الهلال ( ~~نهارا ) فلو رئي فيه يوم الثلاثين ولو قبل الزوال لم نفطر إن كان في ثلاثي ~~رمضان ولا نمسك إن كان في ثلاثي شعبان . فعن شقيق بن سلمة : جاءنا كتاب عمر # هامش فلا يلزم أهله حكم الهلال في محل الرؤية ومحل عدم لزوم حكمه بأهل ~~البعيد ما لم يكونوا قد سافروا إلى محل الرؤية فإن كانوا كذلك لزمهم حكم ~~الهلال ومحل التقييد قوله : أو بعكسه ا ه . ( قوله : آخرا ) أفهم قوله : ~~آخرا أنه لو وصل تلك البلد في يومه أي أول يوم من رمضان لم يفطر وهو وجيه ~~حج شوبري وعبارة ح ل قوله : آخرا أي فينوي الصوم إذا وصل إليهم قبل الفجر ~~فلو انتقل في اليوم الأول إليهم لا يوافقهم عند حج ويوافقهم عند شيخنا ولو ~~كان هو الرائي للهلال وعليه يلغز ويقال إنسان رأى الهلال بالليل وأصبح ~~مفطرا ms1391 بلا عذر ا ه لأنه يوافقهم في الفطر فعلى هذا قوله : آخرا ليس بقيد . ~~( قوله : تاسع عشرين من صومه ) أي المتأخر ابتداؤه عن ابتداء صومهم بيوم . ~~( قوله : ولا أثر لرؤيته نهارا ) أي فلا يكون للماضية فنفطر ولا للمستقبلة ~~فيثبت رمضان مثلا أي فلا يغني عن رؤيته بعد الغروب . ا ه . ق ل على الجلال ~~. ( فائدة ) سئل الرملي هل القمر في كل شهر هو الموجود في الشهر الآخر أم ~~لا ؟ فأجاب بأن في كل شهر قمرا جديدا . إن قيل ما الحكمة في كون قرص الشمس ~~لا يزيد ولا ينقص وقرص القمر يزيد وينقص ؟ أجيب بأن الشمس تسجد لله تعالى ~~تحت العرش كل ليلة والقمر لم يؤذن له في السجود إلا ليلة أربعة عشر ، ثم ~~بعد ذلك ينقص ويدق إلى آخر الشهر ا ه عبد البر الأجهوري على المنهج هذه ~~الفائدة بتمامها غير ثابتة في النسخ وإنما أدرجها الكاتب من الهامش . وسئل ~~شيخ الإسلام الشيخ محمد الشوبري بما صورته تعهد رؤية هلال رمضان أول ليلة ~~هل تسن ، أو تجب وإذا قلتم بالسنية ، أو الوجوب فهل يكون على الكفاية أو ~~الأعيان وهل مثله تعهد هلال شوال لأجل الفطر أم لا ؟ وهل يكون هلال شعبان ~~لأجل الاحتياط لرمضان مثل هلال رمضان أم لا ؟ فأجاب ترائي هلال شهر رمضان ~~من فروض الكفاية وكذا بقية الأهلة لما يترتب عليها من الأحكام الكثيرة ~~والله أعلم . ( تتمة ) قال الشعبي سعة القمر ألف فرسخ مكتوب في وجهه لا إله ~~إلا الله محمد رسول الله خالق الخير والشر يبتلي بذلك من شاء من خلقه وفي ~~باطنه لا إله إلا الله محمد رسول الله طوبى لمن أجرى الله الخير على يديه ~~والويل لمن أجرى الله الشر على يديه . ويقال إن سعة الشمس سبعة آلاف فرسخ ~~وأربعمائة فرسخ في مثلها مكتوب في وجهها لا إله إلا الله محمد رسول الله ~~خلق الشمس بقدرته وأجراها بأمره وفي باطنها مكتوب لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله سبحان من رضاه كلام ورحمته كلام وعقابه ms1392 كلام سبحان القادر ~~والحكيم الخالق المقتدر . قال بعض المحققين : والحق أن الشمس قدر الأرض ~~ثلاثمائة وستون مرة . فسبحان من له القدرة الباهرة والحكمة الظاهرة وهو ~~الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة كذا في شرح لامية ابن ~~الوردي . قال سيدي علي المصري في فتاويه : لا يستتر القمر أكثر من ليلتين ~~آخر الشهر أبدا ويستتر ليلتين إن كان كاملا وليلة إن كان ناقصا والمراد ~~بالاستتار في الليلتين أن لا يظهر القمر فيهما ويظهر بعد طلوع الفجر وفي ~~عبارة بعضهم وإذا استتر ليلتين والسماء مصحية فيهما فالليلة الثالثة أول ~~الشهر بلا ريب والتفطن لذلك ينبغي لكل مسلم فإن من تفطن له يغنيه عن التطلع ~~من رؤية هلال رمضان ولم يفته صوم يوم كان كاملا وحديث { صوموا لرؤيته } إلخ ~~في حق من لم يتفطن لذلك PageV02P088 بخانقين أن الأهلة بعضها أكبر من بعض ~~فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان أنهما رأياه بالأمس . ~~رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح وخانقين بخاء معجمة ونون ثم قاف ~~مكسورتين بلدة بالعراق قريبة من بغداد ، وقولي إن صام إلى آخره من زيادتي . # | ( فصل : في أركان الصوم ) # ( أركانه ) ثلاثة وعبر عنها الأصل بالشروط فتسميتي لها أركانا كنظائره ~~الآتية في غير الحج والعمرة من زيادتي أحدها نية لكل يوم ) كغيره من ~~العبادات والتصريح باعتبارها كل يوم من زيادتي ( ويجب لفرضه ) ولو نذرا ، ~~أو قضاء أو كفارة ، أو كان الناوي صبيا ( تبييتها ) ولو من أول الليل لخبر ~~{ من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له } رواه الدارقطني ، وغيره ~~وصححوه ، وهو محمول على الفرض بقرينة خبر عائشة الآتي ( وتعيينه ) أي الفرض ~~قال في المجموع وينبغي # هامش ولو علم الناس عظم منزلة رمضان عند الله وعند الملائكة والأنبياء ~~لاحتاطوا له بصوم أيام قبله حتى لا يفوتهم صوم يوم منه ا ه وهو كلام نفيس ~~فاحفظه # | ( فصل : في أركان الصوم ) # أي وما يذكر معها من قوله وحل إفطار بتحر . ( قوله كنظائره الآتية ) ~~مقتضى هذا أن تسمية الأمور الواجبة في ms1393 كل باب أركانا من هنا إلى آخر الكتاب ~~من زيادته فيقتضي أنه ليس للأصل التسمية بالأركان في باب من الأبواب غير ~~الحج والعمرة فليراجع . ( قوله : من زيادتي ) فيه نظر ؛ لأن هذا من الإبدال ~~لا من الزيادة فكان الأحسن أن يقول : وتعبيري بأركان أولى من تعبيره ~~بالشروط ح ل . ( قوله : نية ) أي قبل الفجر فلو قارنها الفجر لم تصح وكذا ~~لو شك حال النية هل طلع الفجر ، أو لا بخلاف ما لو شك بعدها هل طلع الفجر ، ~~أو لا فتصح ، ولو شك بعد الغروب في نية اليوم قبله لم يؤثر وإن لم يتذكر ~~والفرق بينه وبين الصلاة فيما لو شك في النية بعد الفراغ منها ولم يتذكر ~~حيث تلزمه الإعادة التضييق في نية الصلاة بدليل أنه لو نوى الخروج منها ~~بطلت صلاته في الحال ولو شك هل كانت قبل الفجر ، أو لا ؟ ، أو شك نهارا هل ~~نوى ليلا ، أو لا ؟ فإن تذكر فيهما ولو بعد زمن بعد زمن طويل أنها وقعت ~~ليلا أجزأ وإلا فلا ق ل على الجلال مع زيادة من شرح م ر . ومن النية ما لو ~~تسحر ليصوم ، أو شرب لدفع العطش عنه نهارا أو امتنع من الأكل أو الشرب ، أو ~~الجماع خوف طلوع الفجر إن خطر الصوم بباله بصفاته الشرعية لتضمن كل منها ~~قصد الصوم والمراد أن يحضر ذات الصوم في ذهنه ، ثم صفاته ، ثم يقصد الإتيان ~~بذلك وصفات الصوم كونه من رمضان أو غيره كالكفارة والنذر وذاته الإمساك ~~جميع النهار . ( قوله : لكل يوم ) أي عندنا كالحنابلة والحنفية وإن اكتفى ~~الحنفية بالنية نهارا وهو وإن كان تركا لكنه كف قصدا لقمع الشهوة فالتحق ~~بالفعل وإنما وجبت لكل يوم ؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة لتخلل اليومين بما ~~يناقض الصوم وهو الليل كالصلاة يتخللها السلام كما في شرح م ر . ( قوله : ~~ولو من أول الليل ) للرد على القول الآخر القائل بأنها لا تكفي في النصف ~~الأول بل يشترط إيقاعها في النصف الأخير لأنه قريب من العبادة . ( قوله : ~~وتعيينه أي ms1394 الفرض ) كرمضان أو نذر ، أو كفارة واستثنى من وجوب التعيين ما ~~لو كان عليه قضاء PageV02P089 اشتراط التعيين في الصوم الراتب كعرفة ~~وعاشوراء وأيام البيض وستة من شوال كرواتب الصلاة . وأجيب بأن الصوم في ~~الأيام المذكورة منصرف إليها بل لو نوى به غيرها حصلت أيضا كتحية المسجد ؛ ~~لأن المقصود وجود صوم فيها ( وتصح ) النية ( وإن أتى بمناف ) للصوم كأن ~~جامع أو استقاء ( أو نام ، أو انقطع نحو حيض ) كنفاس ( بعدها ليلا وتم فيه ~~) في صورة الانقطاع ( أكثره ) أي نحو الحيض ( أو قدر العادة ) فلا # هامش رمضانين ، أو صوم كفارات من جهات مختلفة فنوى صوم غد عن قضاء رمضان ~~، أو عن كفارة حيث يجزيه وإن لم يعين قضاء أيهما ولا نوع الكفارة لأنه جنس ~~واحد وما لو كان عليه صوم لم يدر سببه حيث تكفيه نية الصوم الواجب وإن لم ~~يعينه للضرورة وإنما لم يكتفوا بالصلاة الواجبة فيمن نسي صلاة من الخمس لا ~~يعرف عينها لأنهم توسعوا في الصوم دون الصلاة كما تقدم ح ل . ( قوله وينبغي ~~إلخ ) ضعيف . ( قوله في الصوم الراتب ) أي الذي له سبب ، أو وقت ، فذو ~~السبب هو صوم الاستسقاء إذا لم يأمر به الإمام ع ش على م ر . ( قوله وأجيب ~~) المناسب أن يقول ورد أي هذا الاشتراط كما فعل م ر لأنه لم يتقدم إشكال ~~حتى يجيب عنه اللهم إلا أن يقال مراده الجواب عن القياس في قوله كرواتب ~~الصلاة . ( قوله : حصلت أيضا ) أي حصل صومها بمعنى سقوط الطلب عنه . ( قوله ~~وإن أتى بمناف ) هذه الغايات الثلاث على الضعيف لكنه في الثالث في خصوص ~~تمام قدر العادة لا فيه وفي تمام الأكثر كما يعلم بمراجعة أصله وخرج ~~بالمنافي للصوم المنافي للنية كالردة ولو نهارا وكذا الرفض ليلا لا نهارا ~~ولا يحرم الرفض كما قاله شيخنا ولا يضر قصد قلبه إلى غيره ق ل . ( قوله : ~~أو نام ) معطوف على أتى بمناف وصرح به للرد على من يقول بضرره ع ش . ( قوله ~~، أو انقطع نحو حيض ) وصورة ذلك ms1395 أن تنوي الصوم حالة الحيض . ( قوله : وتم ~~فيه أكثره ) أي وقد علمت ذلك لأجل أن تكون جازمة بالنية كما أفاده الحلبي . ~~( قوله : ولم تبن على أصل ) عطف سبب على مسبب ، أو علة على معلول ، . ( ~~قوله وتصح النية لنفل إلخ ) . مقابل قوله ويجب لفرضه تبييتها وقوله : قبل ~~زوال والظاهر أن ما قارن الزوال كبعده وتكفيه هذه النية ولو نذر إتمامه ~~وحينئذ يقال : لنا صوم واجب لا يجب فيه تبييت النية ح ل . ( قوله : ذات يوم ~~) صفة لمحذوف أي ساعة ذات يوم أي من يوم ، والمراد قبل الزوال أخذا من قوله ~~في الرواية التي بعدها { هل عندكم من غداء } ؟ فطابق المدعى . ( قوله : هل ~~عندكم ) جمع ضميرها للتعظيم . ( قوله قال إذن أفطر ) لم يؤكد فيه كالذي ~~قبله لعدم الاهتمام بالفطر فاكتفى بداعية الطبع إليه بخلاف الصوم شوبري ~~وأفطر منصوب بإذن لأنها في صدر الكلام بخلاف أصوم المتقدم فإنه بالرفع ~~لوقوع إذن في حشو الكلام قال ابن مالك : ونصبوا بإذن المستقبلا إن صدرت إلخ ~~وقال بعضهم أفطر بالرفع لأنها ليست للجزاء . ( قوله : وإن كنت فرضت الصوم ) ~~أي أكدته على نفسي وليس المراد به الفرض الشرعي شيخنا ح ف وقال ع ش أي ~~قدرته أي بأن نويته . ( قوله : هل عندكم ) أتى بالرواية الثانية وهي قوله : ~~هل عندكم من غداء ؟ لأنه يفهم منها أن النية للنفل تصح قبل الزوال ؛ لأن ~~الغداء اسم لما يؤكل قبله أي فهي نص في المدعى بخلاف الأولى فإنها أعم ؛ ~~لأن قوله فيها قال إني إذن أصوم شامل لما قبل الزوال ولما بعده مع أن ~~المقصود والمدعى أن النية تصح قبل الزوال فأفاد بالحديث الثاني أن الدخول ~~في الحديث السابق كان قبل الزوال فتأمل . ( قوله : من غداء ) بفتح الغين ~~والغذاء بكسر الغين وبذال معجمة ممدودا ما يتغذى به من الطعام والشراب ~~مطلقا وأما بالفتح وإهمال الدال فطعام الغدوة كذا في شرح لقطة العجلان ~~للمصنف شوبري . ( قوله : إن لم يسبقها مناف ) فلو أصبح ولم ينو صوما تمضمض ~~ولم يبالغ فسبق ماء المضمضة إلى ms1396 جوفه ، ثم نوى صوم التطوع صح ا ه شرح م ر ~~فأفاد بالحديث الثاني أن الدخول في الحديث السابق كان قبل الزوال فتأمل ~~PageV02P090 يجب تجديدها لعدم منافاة شيء من ذلك لها ؛ ولأن الظاهر في صورة ~~الانقطاع استمرار العادة فإن لم يتم لها ما ذكر لم يصح صومها ؛ لأنها لم ~~تجزم بالنية ولم تبن على أصل وتعبيري بمناف أعم من تعبيره بالأكل والجماع ~~ونحو من زيادتي . ( وتصح ) النية ( لنفل قبل زوال ) فقد { دخل صلى الله ~~عليه وسلم على عائشة ذات يوم فقال : هل عندكم شيء ؟ قالت لا قال فإني إذا ~~أصوم قالت ودخل علي يوما آخر فقال أعندكم شيء ؟ قلت نعم قال إذا أفطر وإن ~~كنت فرضت الصوم } رواه الدارقطني والبيهقي وقال : إسناده صحيح وفي رواية ~~للأول وقال : إسنادها صحيح هل عندكم من غداء وهو بفتح الغين اسم لما يؤكل ~~قبل الزوال والعشاء اسم لما يؤكل بعده هذا ( إن لم يسبقها مناف ) للصوم ~~كأكل وجماع وكفر وحيض ونفاس وجنون وإلا فلا يصح الصوم . ( وكمالها ) أي ~~النية في رمضان ( أن ينوي صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى ) ~~بإضافة رمضان إلى هذه ، وذلك لتتميز عن أضدادها . قال في الروضة كأصلها : ~~ولفظ الغد اشتهر في كلامهم في تفسير التعيين وهو في الحقيقة ليس من حد ~~التعيين وإنما وقع ذلك من نظرهم إلى التبييت وبما تقرر علم أنه لا تجب نية ~~الغد ولا الأداء ولا الإضافة إلى الله تعالى ولا الفرضية ولا # هامش ( قوله : وكمالها أن ينوي إلخ ) أي لأن أقلها علم وهو أن ينوي الصوم ~~عن رمضان ولا يحتاج لذكر الغد في الأقل ؛ لأن ذكره بالنظر للتبييت ولا يكفي ~~نية صوم الغد من غير ملاحظة رمضان وكذا الصوم الواجب ، أو المفروض ، أو فرض ~~الوقت ، أو صوم الشهر قال في الأنوار ولا بد أن يخطر في الذهن صفات الصوم ~~مع ذاته ، ثم يضم القصد إلى ذلك المعلوم فلو أخطر بباله الكلمات مع جهله ~~بمعناها لم يصح فتأمله ق ل على الجلال ms1397 . ( قوله : أيضا وكمالها إلخ ) أي ~~بالنظر للمجموع وإلا فرمضان لا بد منه لأنه تعيين فإن قلت الأداء يغني عن ~~هذه السنة قلت لا يغني ؛ لأن الأداء يطلق على مطلق الفعل وإضافة رمضان مع ~~أن العلم لا يضاف لأنه علم جنس على الشهر الذي بين شعبان وشوال في كل عام ~~فأشبه النكرة في إطلاقه على متعدد . ( قوله فإضافة رمضان إلى هذه ) فنونه ~~مكسورة لأنه مخفوض وذلك لإخراج توهم صوم رمضان غير هذه السنة فيها ، أو ~~لدفع توهم تعلق هذه بنويت ولا معنى له ق ل ومثله الشوبري عن حجر وقوله : لا ~~معنى له أي ؛ لأن النية زمنها يسير وقوله : لتتميز أي المذكورات من الغد ~~وما بعده . ( قوله : ولفظ الغد إلخ ) جواب سؤال وارد على متنه تقديره أن ~~يقال إن ذكر لفظ الغد في كمال النية يقتضي أنه مندوب مع أنه اشتهر في ~~كلامهم في تفسير التعيين فيقتضي أن ذكره واجب ح ف . وحاصل الجواب أن الغد ~~وقع في تصوير التعيين من غير قصد بل سرى لهم من تصوير التبييت فإن قلت ~~التبييت واجب وذكر الغد في تصويره يقتضي أنه واجب قلت يلزم من التبييت أن ~~الصوم واقع في الغد وإن لم يذكر لفظه في النية فهو لازم معنى لا ذكرا ؛ لأن ~~إحدى صورتي التبييت خالية عن لفظ الغد . ( قوله : في تفسير التعيين ) أي ~~تصويره أي اشتهر في كلامهم تصوير التعيين بأن يقول : نويت صوم غد من رمضان ~~مع أن صورة التعيين بأن يقول نويت الصوم عن رمضان فقط ؛ لأن هذه النية تكفي ~~وقوله : وإنما وقع ذلك أي لفظ الغد في تفسير التعيين من نظرهم إلى التبييت ~~؛ لأن التبييت مصور بصورتين إحداهما أن يقول ليلا نويت صوم غد من رمضان ~~والثانية أن يقول ليلا نويت الصوم عن رمضان كما في التعيين فلما نظروا ~~للصورة الأولى من التبييت اشتهر إلخ أفاده شيخنا . ( قوله : وإنما وقع ذلك ~~من نظرهم إلى التبييت ) أي فلا يجب التعرض له بخصوصه بل يكفي دخوله في صوم ~~الشهر المنوي ms1398 لحصول التعيين كما في نية الشهر جميعه فإنه يحصل له به أول ~~يوم مع أنه لم يعينه فالغد مثال للتبييت ورمضان مثال للتعيين حينئذ . ا ه . ~~ز ي . PageV02P091 السنة وهو كذلك في غير نية الفرضية وفيها على ما صححه في ~~المجموع تبعا للأكثرين لكن مقتضى كلام الأصل والروضة كأصلها أنها تجب كما ~~في الصلاة وفرق في المجموع بينهما بأن : صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا ~~فرضا بخلاف الصلاة فإن المعادة نفل وفيه كلام ذكرته مع جوابه في شرح الروض ~~( ولو نوى ليلة الثلاثين صوم غد عن رمضان ) سواء قال إن كان منه أم لا ( ~~فكان منه ) وصامه ( صح ) ووقع عنه ( في آخره ) ؛ لأن الأصل بقاؤه ولا أثر ~~لتردد يبقى بعد حكم القاضي بشهادة عدل للاستناد إلى ظن معتمد ( لا ) في ( ~~أوله ) لانتفاء الأصل مع عدم جزمه بالنية ( إلا إن ظن أنه منه بقول من يثق ~~به ) كعبد وامرأة ومراهق وفاسق فيصح ويقع عنه لجزمه بالنية وتعبيري بما ذكر ~~أولى من تعبيره # هامش ( قوله : وبما تقرر علم ) أي من قوله ويجب لفرضه تبييتها وتعيينه ~~حيث اقتصر عليهما . ( قوله : بخلاف الصلاة ) فاحتيج لنية الفرضية فيها ~~لتتميز عن المعادة وهذا الفرق على القول الضعيف القائل بعدم وجوب نية ~~الفرضية في المعادة أما على الصحيح فلا يتأتى ح ف . ( قوله : وفيه كلام ) ~~وهو أنه يرد على الفرق المذكور وجوب نية الفرضية في المعادة ويجاب بأنها ~~إنما وجبت فيها نية الفرضية لمحاكاة ما فعله أولا أي فالفرض فيها صوري وفي ~~الأصلية حقيقي ( قوله : ليلة الثلاثين ) أي من رمضان ، أو من شعبان كما يدل ~~له كلامه بعد . ا ه . ز ي . ( قوله : صح في آخره ) وذلك إذا كان ليلة ~~الثلاثين من رمضان وقوله لا في أوله وذلك إذا كان ليلة الثلاثين من شعبان ~~فإنه لا يصح ولا يقع عنه أي لا يقع فرضا فلا ينافي ما يأتي في المجموع من ~~أنه يقع نفلا ح ف فإن قلت ما الفرق بين هذا حيث صح مع التردد ms1399 في قبول ~~المنوي للصوم وبين عدم الصحة فيما لو شك حال النية هل طلع الفجر ، أو لا ؟ ~~قلت : يمكن أن يفرق بأنه في الأول لما كانت النية في محلها يقينا مع ~~الاستصحاب كانت أقوى . بخلاف الثاني فإنها ليست في محلها يقينا وإن وجد ~~الاستصحاب فليتأمل . ا ه . سم . ( قوله ولا أثر لتردد يبقى إلخ ) جواب عما ~~يقال كيف صح في آخره مع أنه يكون مترددا في أنه من رمضان ، أو لا ؟ فلا ~~يكون جازما بالنية فأجاب بقوله ولا أثر لتردد يبقى بعد حكم إلخ أي ، أو بعد ~~رؤيته ، أو إخبار موثوق به ح ف وفيه أن الاستناد إلى حكم القاضي لا ينافي ~~وجود التردد في الآخر وتأثيره لأنه يحتمل أن يكون الشهر تسعة وعشرين ا ه ~~فما قرره شيخنا أولى حيث قال ولا يخفى أن هذا الكلام لا محل له هنا وكان حق ~~الشارح أن يذكره عند قوله أو ثبوتها بعدل شهادة أي ويقول بعده ولا أثر ~~لتردد يبقى كما فعل ابن حجر ومثله في العناني ويمكن توجيه صنيع الشارح رحمه ~~الله بأنه اعتذار عن التردد الحاصل للناوي خصوصا في صورة التعليق التي ~~ذكرها بقوله سواء قال إن كان منه ، أو لا وقوله : بعد حكم القاضي إلخ أي ~~بثبوت رمضان أوله فحكم القاضي في أول الشهر مستصحب إلى تمام الثلاثين فلا ~~أثر لتردد الناوي في ليلة الثلاثين ؛ لأن الأصل أنه من بقية رمضان وقوله : ~~للاستناد إلى ظن معتمد وهو استصحاب بقاء الشهر الذي حكم به القاضي أولا ~~فتأمل . ( قوله : وفاسق ) واعلم أن خبر الفاسق مقبول في مواضع أحدها إذا ~~كان مؤذنا فإنهم يكتفون بأذانه ثانيها المعتدة يقبل إخبارها في انقضاء ~~العدة بالأقراء ، أو وضع الحمل إلا أن يعلق الطلاق على ولادتها فتحتاج إلى ~~البينة ثالثها إذا طلقها ثلاثا وغابت مدة وجاءت وأخبرت الزوج أنها استحلت ~~جاز له العقد عليها لأنها مؤتمنة سواء وقع في قلبه صدقها أم لا ولا يخفى ~~الورع رابعها إذا أخبر الفاسق بأنه قد PageV02P092 بما ذكره قال ms1400 في المجموع ~~فلو نوى صوم غد نفلا إن كان من شعبان وإلا فمن رمضان ولا أمارة فبان من ~~شعبان صح صومه نفلا ؛ لأن الأصل بقاؤه وإن بان من رمضان لم يصح فرضا ولا ~~نفلا . ( ولو اشتبه ) رمضان عليه ( صام بتحر فإن وقع فيه فأداء ) وهذا من ~~زيادتي ( أو بعده فقضاء فيتم عدده ) إن نقص عنه ما صامه ( أو قبله وأدركه ~~صامه ، وإلا قضاه ) وجوبا فيهما # هامش ذكى هذه البهيمة حتى لو رأينا بهيمة ملقاة مذكاة وفي البلد مسلمون ~~ومجوس وأخبر فاسق أنه ذكاها أكلناها فلو أخبر صبي قبلناه لأنه من أهل ~~الذكاة ولو أخبر الفاسق أو الصبي أن غيره ذكاها لم يقبل خامسها إذا أخبر ~~الفاسق بإسلام ميت مجهول الحال فالاحتياط قبول إخباره ووجوب الصلاة على ~~الميت سادسها إذا كان الفاسق أبا وأخبر عن نفسه بالتوقان إلى النكاح وجب ~~على الابن إعفافه . وكذا لو ادعى أن ما يأخذه من النفقة لا يشبعه لأنه لا ~~يعرف إلا من نفسه سابعها الخنثى إذا كان فاسقا وأخبر بكونه رجلا ، أو أنثى ~~، أو كان الولد المشتبه فاسقا بأن وطئ رجلان امرأة بشبهة وأتت بولد يمكن ~~كونه من كل منهما وأخبر بميل طبعه إلى أحد الواطئين قبلناه ورتبنا الأحكام ~~عليه ثامنها إذا أقر على نفسه بالجناية ، أو أقر بمال قبلناه لتعلقه بالغير ~~تاسعها إذا أقر بالزنا قتل إن كان محصنا وجلد إن كان بكرا وخبر الكافر ~~مقبول في غالب هذه الصور . ولو أخبر الكافر بأنه ذكى هذه الشاة قبلناه نقله ~~في الروضة عن المتولي وعلله بأنه من أهل الذكاة وكل من أخبر عن فعل نفسه ~~قبل إلا من الفاسق حيث تتعلق به شهادة كرؤية الهلال وشهادة المرضعة ونحوها ~~كدعوى ولادة الولد المجهول أو استلحاقه من المرأة ولو أخبر الفاسق الصائم ~~بأنه شاهد الشمس غربت لم نصل ولم نفطر وكذا لو كان في أعلى جبل يشاهد ~~الكعبة وأخبر من تحته بجهتها لم يعتمد ، أو أخبر شخصا ممن يريد الصلاة خلفه ~~بأنه لا يقرأ الفاتحة في كل ms1401 الركعات لم يجز له الاقتداء به إلا أن يغلب على ~~ظنه أنه يقصد بذلك عدم اقتدائه به فتصح القدوة لغلبة ظنه بكذبه والقدوة ~~صحتها دائرة على غلبة الظن ولو حلف شخص أن زيدا زنى وحلف آخر بالطلاق أنه ~~لم يزن قال العبادي إن كان يعلم أي زيد أنه أي الحالف يصدقه وجب عليه ~~إخباره ؛ لأن الإقامة على الحنث لا تجوز وإن كان يعلم أنه لا يصدقه لم يجب ~~وفيما قاله نظر وينبغي أن يجب إعلامه مطلقا صدقه ، أو لم يصدقه لأنه دفع ~~منكر وإعلامه بارتفاع عقد فإذا أخبر الزاني الحالف بأنه زنى وجب عليه قبول ~~إخباره وإن كان فاسقا لأنه لا يعلم إلا من جهته ويقاس بهذه المسائل ما ~~أشبهها ذكره ابن العماد في القول التام في المأموم والإمام ومنه نقلت . ( ~~قوله : ويقع عنه لجزمه بالنية ) انظر كيف يكون جازما بالنية مع أن الفرض ~~أنه ظن أنه منه ولم يتيقن ذلك ؟ تأمل ويمكن أن يراد بالجزم الظن القوي . ( ~~قوله : فلو نوى صوم غد إلخ ) كأنه تقييد آخر لقوله لا في أوله بعد تقييده ~~بقوله إلا إن ظن ع ش فكأنه قال وإلا إن علق على هذا التفصيل فيصح نفلا . ( ~~قوله : صح صومه نفلا ) ؛ لأن الأصل بقاؤه أي إن كان يعتاد صومه وإلا فيوم ~~الشك يحرم صومه على ما سيأتي ح ل ، ( قوله : ولو اشتبه رمضان ) كأن كان ~~محبوسا بموضع مظلم أو أسيرا . ( قوله : بتحر ) أي بعلامة كحر ، أو برد بأن ~~يعلم أن رمضان تلك السنة يكون في البرد مثلا ويدخل أيام البرد ولم يعلم عين ~~رمضان ق ل . ( قوله : فإن وقع فيه فأداء ) فإن لم يتبين له الحال أجزأه ما ~~صامه ولا يلزمه شيء غيره شرح م ر . ( قوله : إن نقص عنه ما صامه ) أي الشهر ~~الذي صامه . ( قوله : وأدركه ) أي علمه . ( قوله : صامه ) أي ويقع ما فعله ~~أولا نفلا مطلقا إذا لم يكن عليه صوم فرض أخذا مما قدمه الرملي عن البارزي ~~في الصلاة فإن كان عليه فرض وقع ms1402 عنه ومحل ذلك ما لم يقيده بكونه من هذه ~~السنة وإلا فلا يقع عن الفرض الآخر قياسا على ما تقدم للرملي في الصلاة ~~أيضا . PageV02P093 ( تنبيه ) لو وقع في رمضان السنة القابلة وقع عنها لا ~~عن القضاء . ( و ) ثانيهما ( ترك جماع واستقاءة غير جاهل معذور ذاكرا ) ~~للصوم ( مختارا ) فصوم من جامع ، أو تقايأ ذاكرا مختارا عالما بتحريمه [ ~~درس ] أو جاهلا غير معذور بطل للإجماع في الأول ولخبر ابن حبان وغيره ~~وصححوه { من ذرعه القيء أي غلبه وهو صائم فليس عليه قضاء ، ومن استقاء ~~فليقض } في الثاني فلا يبطل بذلك ناسيا ولا مكرها ولا جاهلا معذورا كأن قرب ~~عهده بالإسلام ، أو نشأ بعيدا عن العلماء ، ولا بغلبة القيء والاستقاءة ~~مفطرة وإن علم أنه لم يرجع شيء إلى جوفه فهي مفطرة لعينها لا لعود # هامش ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : فيهما ) أي في صومه أداء وقضاء . ( ~~قوله وقع عنها ) أي لا عن القضاء فهذا تقييد لقوله ، أو بعده فقضاء أي لو ~~علم ، أو ظن أن عليه صوم رمضان وفات وقته وأراد قضاءه فاتفق وقوع قضائه في ~~رمضان آخر أجزأه عن الأداء لا عن القضاء ومحل إجزائه عن الأداء ما لم ينو ~~بالصوم القضاء لأنه لا يلزم من فعل القضاء أن ينوي القضاء ح ل وقوله : ما ~~لم ينو إلخ أي وإلا فلا يجزي لا عن القضاء لأن رمضان لا يقبل غيره ولا عن ~~الأداء لأنه صرفه عنه بالنية المذكورة ع ش ( قوله : وترك ) هو مصدر مضاف ~~لمفعوله والفاعل محذوف أي أن يترك الصائم الجماع إلخ وجماع واستقاءة مصدران ~~مضافان لفاعلهما وهو غير أي ترك أن يجامع وأن يستقيئ غير إلخ ويصح تنوينهما ~~ورفع غير وقوله : ذاكرا حال من غير وحاصل ما ذكره في هذا الركن أربعة تروك ~~هذان وترك وصول عين وترك استمناء وجعل الترك ركنا وإن كان عدميا والركن ~~وجودي لأنه بمعنى كف النفس عما ذكر وهو وجودي فتأمل . ( قوله واستقاءة ) من ~~الاستقاءة ما لو أخرج ذبابة دخلت إلى ms1403 جوفه وأنه لو تضرر ببقائها أخرجها ~~وأفطر م ر سم وينبغي أنه لو شك هل وصلت في دخولها إلى الجوف أم لا ؟ ~~فأخرجها عامدا عالما لم يضر بل قد يقال بوجوب الإخراج في هذا إذا خشي ~~نزولها للباطن كالنخامة الآتية ع ش على م ر . ( قوله فصوم من جامع ) قضيته ~~أنها لو نزلت عليه ولم ينزل لم يفسد صومه بخلاف ما إذا أنزل فإنه يفسد صومه ~~كالإنزال بالمباشرة فيما دون الفرج ولم أر من تعرض لذلك ز ي ولا كفارة عليه ~~وإن أنزل كذا قالوه وفيه وقفة وتفطر هي بدخول الذكر ؛ لأنه عين ق ل على ~~الجلال فهو داخل في قوله وترك وصول عين وقيل إن الجماع في كلام المتن مأخوذ ~~من جامع ، أو جومع فيشمل المرأة شيخنا . ( قوله : أو جاهلا غير معذور ) ~~وليس من لازم ذلك عدم صحة نيته للصوم نظرا إلى أن الجهل بحرمة الأكل يستلزم ~~الجهل بحقيقة الصوم وما تجهل حقيقته لا تصح نيته ؛ لأن الكلام فيمن جهل ~~حرمة شيء خاص من المفطرات النادرة ومن علم تحريم شيء وجهل كونه مفطرا لا ~~يعذر لأنه كان من حقه إذا علم الحرمة أن يمتنع وإبهام الروضة وأصلها عذره ~~غير مراد ز ي . ( قوله : للإجماع ) أي في المجموع ؛ لأن بعض الأئمة كأبي ~~حنيفة لا يقول بالفطر باللواط وإتيان البهائم ما لم ينزل ق ل على الجلال ~~وقرره ح ف . ( قوله ومن استقاء ) نعم قيل باغتفار الاستقاءة لمن شرب الخمر ~~ليلا لوجوبها عليه وفي كلامهم خلافه فيفطر بها ق ل . ( قوله في الثاني ) ~~متعلق بقوله لخبر . ( قوله : ولا مكرها ) ولو على الزنا على المعتمد خلافا ~~لمن قال بالإفطار حينئذ لأن الزنا لا يباح بالإكراه شيخنا ح ف و س ل وع ن ~~لكن في ع ش على م ر خلافه وعبارته لو أكره على الزنا فينبغي أن يفطر تنفيرا ~~عنه قال سم وفي شرح الروض ما يدل عليه ؛ لأن الإكراه على الزنا لا يبيحه ~~بخلافه على الأكل ونحوه ، ثم رأيته في ms1404 الشيخ عميرة . ( قوله وإن علم ) ~~الغاية للرد كأن تقايأ منكوسا . ( قوله لعينها ) فهي كالنوم لغير المتمكن ~~فإنه ينقض وإن تيقن عدم خروج شيء من الدبر ؛ PageV02P094 شيء من القيء ~~والتقييد بغير الجاهل المعذور في الجماع والاستقاءة مع التقييد بالذاكر ~~والمختار في الاستقاءة من زيادتي ( لا ) ترك ( قلع نخامة ومجها ) فلا يجب ~~فلا يفطر بهما ؛ لأن الحاجة إليهما مما تتكرر ( ولو نزلت ) من دماغه وحصلت ~~( في حد ظاهر فم فجرت ) إلى الجوف ( بنفسها وقدر على مجها أفطر ) لتقصيره ~~بخلاف ما إذا عجز عنه ( و ) ترك ( وصول عين ) لا ريح وطعم من ظاهر ( في ~~منفذ # هامش لأن الاستقاءة مظنة لوصول شيء إلى الجوف . ( قوله : لا ترك قلع ~~نخامة ) هذا مستثنى من الاستقاءة كما قاله ح ل والقلع إخراجها من محلها ~~الأصلي والمج إخراجها من الفم والنخامة بالميم وتقال بالعين وهي الفضلة ~~الغليظة تنزل من الدماغ ، أو تصعد من الباطن فلا تضر ولو نجسة . ( قوله : ~~ومجها ) عطف على قلع فلو كان يصلي فرضا ولا يقدر على مجها إلا بظهور حرفين ~~لم تبطل صلاته بل يتعين مراعاة لمصلحتهما أي الصوم والصلاة كما يتنحنح ~~لتعذر القراءة الواجبة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى شرح م ر . ( ~~قوله : فلا يجب ) أي الترك وأما وجوب المج فيستفاد من قوله ولو نزلت إلخ إذ ~~يفهم منه أنه مع وجود القيود المذكورة يجب المج ومع عدمها لا يجب . ( قوله ~~: فلا يفطر بهما ) أي بالقلع والمج . ( قوله : ولو نزلت من دماغه ) أي ، أو ~~صعدت من صدره . ( قوله : وحصلت ) أي استقرت وإلا بأن لم تستقر فيه بل وصلت ~~إلى الباطن من غير استقرار فيه فلا يفطر كما قرره شيخنا . ( قوله : في حد ~~ظاهر فم ) وهو مخرج الحاء على المعتمد وقيل مخرج الحاء والباطن ما بعد ذلك ~~وهو مخرج الهمزة والهاء وهذا يوهم أنها إن لم تصل إلى حد الظاهر بل وصلت ~~قبله أي من جهة الأسنان لم يفطر وليس كذلك إلا أن تجعل الإضافة بيانية أي ~~حد هو الظاهر فشمل ما ms1405 إذا وصلت قبل حد الظاهر من جهة الأسنان أي وإن كان ~~هذا التوهم يفهم بالأولى أنه يفطر وقال حج لا حاجة إلى ذكر حد وقال شيخنا ح ~~ف وحد الظاهر هنا مخرج الحاء فما فوق من جهة الأسنان وعليه فلا إشكال فما ~~فوق مخرج الحاء يقال له ظاهر بالنسبة للنخامة وباطن بالنظر للريق ولو وصلت ~~النخامة إلى حد الظاهر والصائم متلبس بالصلاة ودار الأمر بين أن يبتلعها ~~فيبطل صومه وصلاته وبين قلعها ولا يمكن إلا بظهور حرفين فأكثر فالوجه أن ~~يقلعها وإن ظهر ما ذكر ولا تبطل صلاته ويغتفر ذلك للضرورة وفاقا في ذلك ~~لجمع من شيوخنا ، ثم رأيت عميرة اعتمد ذلك أيضا وظاهره أنه يشترط أن لا ~~تكثر الحروف عرفا بحيث لا يغتفر مثلها للعذر سم وشرح م ر وق ل . ( قوله : ~~بنفسها ) ليس قيدا بل مثله إذا أجراها هو وإنما قيد به للرد على المخالف ~~القائل بأنه لا يضر حينئذ أفاده شيخنا . ( قوله : ووصول عين ) ولو من نحو ~~جائفة وإن قلت كحبة سمسم خلافا لأبي حنيفة أو لم تؤكل كتراب ومنها دخان معه ~~عين تنفصل كما في شرح شيخنا م ر والمراد عين من متاع الدنيا أما لو جيء له ~~بشيء من ثمار الجنة وأكله لم يفطر كذا قاله شيخنا عن شيخه الشوبري ، ثم ~~رأيته في الإتحاف وعبارته نقلا عن ابن المنير أن الذي يفطر إنما هو الطعام ~~المعتاد وأما الخارق للعادة كالمحضر من الجنة فعلى غير هذا المعنى وليس ~~تعاطيه من جنس الطعام وإنما هو من جنس الثواب كأهل الجنة في الجنة والكرامة ~~لا تبطل العبادة ع ش ويتأمل قوله : كأهل الجنة في الجنة فإن أهل الجنة ~~يتلذذون بذلك مع انقطاع التكليف عنهم بالموت وهذا التكليف موجود ففرق بين ~~المقيس والمقيس عليه والظاهر ما ذكره بعد بقوله والكرامة لا تبطل العبادة . ~~( قوله : من ظاهر ) أي ظاهر البدن فيشمل الثقب في دماغه ، أو في صدره مثلا ~~واحترز به عن الريق من معدته كما سيأتي فإنه وصل من الباطن ms1406 فإن الفم يقال ~~له باطن هنا وإن كان يقال له ظاهر في باب PageV02P095 مفتوح جوف من مر ) أي ~~غير جاهل معذور ذاكرا مختارا وإن لم يكن في الجوف قوة تحيل الغذاء ، أو ~~الدواء كحلق ودماغ وباطن أذن وبطن وإحليل ومثانة مثلثة وهي مجمع البول وفي ~~قولي من مر زيادة على الأصل . ( فلا يضر وصول دهن ، أو كحل بتشرب مسام ) ~~جوفه كما لا يضر اغتساله بالماء وإن وجد له أثرا بباطنه بجامع أن الواصل ~~إليه ليس من منفذ وإنما هو من المسام جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح قال ~~الجوهري : ومسام الجسد ثقبه ( أو ) وصول ( ريق طاهر صرف من معدته ) جوفه ~~ولو بعد جمعه ، أو إخراج لسانه وعليه ريق إذ لا يمكن التحرز منه بخلاف ~~وصوله متنجسا ، أو مختلطا بغيره ، أو بعد إخراجه لا على لسانه ( أو ) وصول ~~( ذباب أو بعوض ، أو غبار طريق أو غربلة دقيق جوفه ) لعسر التحرز عنه ، أو ~~لعدم تعمده . وكذا لو وصلت عين جوفه ناسيا ، أو عاجزا عن ردها ، أو مكرها ، ~~أو جاهلا معذورا كما علم من # هامش النجاسة لغلظ أمرها بدليل أنه يجب غسله إذا تنجس شيخنا . ( قوله : ~~في منفذ ) أي من منفذ بفتح الفاء شرح م ر . ( قوله : وإن لم يكن في الجوف ~~إلخ ) أتى به للرد . ( قوله : كحلق ) هو وباطن الأذن والإحليل غير محيلة ~~والدماغ والبطن والمثانة محيلة وقوله : وباطن أذن قال في شرح البهجة لأنه ~~نافذ إلى داخل الرأس . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : وإحليل ) وهو مخرج ~~البول من الذكر واللبن من الثدي وإن لم يصل إلى المثانة ولم يجاوز الحشفة ~~والحلمة شوبري . ( قوله ، أو كحل ) وإن وجد لونه في نحو نخامة وطعمه بحلقه ~~إذ لا منفذ من عينه لحلقه فهو واصل من المسام شرح المحلي ومنه يعلم أن قول ~~المتن بتشرب مسام متعلق بكل من الدهن والكحل ولا يكره الاكتحال نهارا بل هو ~~خلاف الأولى وعند الإمام مالك مفطر ق ل . ( قوله ليس من منفذ ) أي مفتوح ~~وإلا ms1407 فالمسام يقال لها منافذ لكنها غير مفتوحة . ( قوله : بتثليث السين ) ~~أي مع تشديد الميم ويظهر العفو عمن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه التحرز ~~عنه قياسا على مقعدة المبسور حج و م ر . ( قوله : ولو بعد جمعه ) الغاية ~~للرد . ( قوله : أو إخراج لسانه ) أي ولو بعد جمعه خلافا لظاهر العطف وهل ~~ولو حال بينه وبين اللسان حائل كنصف فضة أم لا ح ل واعتمد ح ف الإفطار ~~حينئذ . ( قوله : إذ لا يمكن إلخ ) كان الأولى أن يقول لأنه من الباطن لأنه ~~محترز قوله عن ظاهر كما أفاده ح ل وعبارة حج لأنه لم ينفصل عن الفم إذ ~~اللسان كداخله . ( قوله : أو بعد إخراجه لا على لسانه ) ولو إلى ظاهر الشفة ~~م ر . ( قوله : أو وصول ذباب ) عبارة أصله وشرط الواصل كونه بقصد فلو وصل ~~جوفه ذباب إلخ بخلاف الإيصال بأن بلعه من حد الظاهر فليس المراد بالوصول ~~هنا ما يشمل الإيصال ح ل قال ز ي ولو دخلت ذبابة جوفه أفطر بإخراجها مطلقا ~~وجاز له إخراجها إن ضر بقاؤها مع القضاء حج . ( قوله : أو غبار طريق ) ولو ~~نجسا على المعتمد ع ش خلافا لحجر و ز ي حيث قيداه بالطاهر ووافقهما سم وع ش ~~على م ر ولا يلزمه غسله بل يعفى عنه إن لم يتعمد فتح فمه ، وإلا وجب الغسل ~~وكذا لو كان كثيرا وأمكنه الاحتراز منه بنحو إطباق فم مثلا ولو وضع في فمه ~~ماء مثلا بلا غرض ، ثم ابتلعه ناسيا لم يضر ، أو سبقه ضر ، أو وضعه لغرض ~~كتبرد ، أو عطش فنزل جوفه ، أو صعد إلى دماغه بغير فعله أو ابتلعه ناسيا لم ~~يفطر كما قاله شيخنا الرملي في شرحه نعم لو فتح فمه في الماء فدخل جوفه ~~أفطر ق ل . ( قوله : أو غربلة دقيق ) ولو لغير معتادها وهي أصالة إدارة نحو ~~الحب في نحو غربال لإخراج طيبه من خبيثه ا ه برماوي . والمراد بها هنا ~~النخل بدليل إضافتها للدقيق فلو قال : نحو دقيق لشملتهما ، أو المراد ms1408 بها ~~ما يشمل المنخلة . ( قوله لعسر التحرز ) أي فهو غير مختار وقوله : أو لعدم ~~تعمده أي فهو معذور والتعليلان للأربعة وقيل الثاني للأولين والأول ~~للأخيرين فقوله : أو وصول إلخ خارج بقوله من مر كما أفاده شيخنا وعبارة ح ل ~~قوله : لعسر التحرز عنه ولو قدر على مجه وإخراجه بعد وصوله إلى حد الظاهر ~~أي من شأنه ذلك فلا نظر لمقتضى العلة PageV02P096 التقييد بمن مر ولو فتح ~~فاه عمدا حتى دخل الغبار جوفه لم يفطر على الأصح وكذا لو خرجت مقعدة ~~الميسور وأعادها ( لا سبق ماء إليه بمكروه كمبالغة مضمضمة ، أو استنشاق ) ~~ومرة رابعة فيضر للنهي عنه بخلافه إذا لم يبالغ ، أو بالغ لغسل نجاسة ؛ ~~لأنه تولد من مأمور به بغير اختياره . واقتصر الأصل على المبالغة فتعبيري ~~بما ذكر أعم . ( و ) ترك ( استمنائه ) أي من مر ( ولو بنحو لمس ) كقبلة ( ~~بلا حائل ) # هامش الثانية . ( قوله : حتى دخل الغبار ) أي مثلا ولو كثر ولو لأجل دخول ~~ذلك وحينئذ يشكل قوله : السابق ، أو لعدم تعمده إلا أن يقال من شأنه ذلك ~~وقوله لم يفطر على الأصح أي نظرا للعلة الأولى ح ل وكون حتى تعليلة ليس ~~بظاهر ؛ لأن عدم الإفطار حينئذ بعيد لتعمده وعبارة ق ل حتى دخل تعليلية أي ~~لأجل الدخول ، أو غائية ولعله جمع الذباب لإفادة أنه لا يتقيد بواحدة ويعلم ~~منه حكم البعوض بالأولى ولو عكس لم يعلم ذلك لصغر البعوض وفي الجلالين أن ~~الذباب اسم جنس واحده ذبابة وأن البعوض صغار البق ا ه . ( قوله وأعادها ) ~~ولو بإدخال أصبعه معها إلى الباطن إن اضطر إلى ذلك وإلا أفطر لوصول الأصبع ~~إلى ذلك ح ل وعلى المسامحة فهل يجب غسل ما عليها من القذر لأنه بخروجه معها ~~صار أجنبيا فيضر عوده معها للباطن أو لا كما لو أخرج لسانه وعليه ريقه ؛ ~~لأن ما عليه لم يفارق معدته كل محتمل والثاني أقرب والكلام كما هو ظاهر حيث ~~لم يضر ما غسله وإلا تعين الثاني كما ذكره حج . ( قوله بمكروه ) أي بخلاف ms1409 ~~سبق ماء الغسل الواجب أو المسنون حتى لو غسل أذنيه ولو بالغمس في الماء ~~فسبق الماء إلى الجوف منهما لم يفطر ولا نظر لإمكان إمالة الرأس بحيث لا ~~يدخل شيء لعسره قال الأذرعي لو عرف من عادته أنه يصل الماء إلى جوفه من ذلك ~~لو انغمس ولا يمكنه التحرز عن ذلك حرم عليه الانغماس وأفطر بذلك وهو واضح ~~إن أمكن غسله بغير هذه الكيفية شرح م ر كالغسل بالإبريق قال شيخنا وكان ~~الأولى أن يقول بغير مأمور به ليشمل المباح كغسل التبرد والتنظف فإن ~~المتولد منهما مفطر على المعتمد كما ذكره حج . ( قوله : ومرة رابعة ) أي ~~يقينا بخلاف ما لو شك هل أتى باثنين ، أو ثلاث فزاد أخرى فالمتجه أنه لا ~~يضر دخول مائها سم على البهجة . ( قوله ، أو بالغ لغسل نجاسة ) هل ولو ~~معفوا عنها لأنه مأمور بغسلها حينئذ ولا يضر ابتلاع ريقه بعد المضمضة وإن ~~أمكنه مجه لعسر التحرز عنه وكذا دخول شيء في فمه إلى جوفه بنحو عطاس وأكل ~~ما قلعه من بين أسنانه بخلال إن سبقه بخلافه في أصبعه ق ل على الجلال ولو ~~بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه من غير قصد لم يفطر إن عجز عن تمييزه ~~ومجه لعذره بخلاف ما إذا لم يعجز ووصل إلى جوفه فيفطر لتقصيره وهل يجب عليه ~~الخلال ليلا إذا علم أن بقاء ما بين أسنانه يجري به ريقه نهارا ولا يمكنه ~~التمييز والمج الأوجه كما هو ظاهر كلامهم عدم الوجوب ويوجه بأنه إنما يخاطب ~~بوجوب التمييز والمج عند القدرة عليهما في حال الصوم فلا يلزمه تقديم ذلك ~~عليه لكن ينبغي أن يتأكد ذلك له ليلا كما في شرح م ر ( قوله : وترك ~~استمنائه ) أي طلب إخراج المني من الذكر . والحاصل أن نزول المني بقصد ~~الاستمناء يفطر مطلقا بحائل ، أو لا ، بيده أو بيد زوجته ، أو لا بشهوة أم ~~لا ونزوله بلمس ما لا يشتهى طبعا PageV02P097 لأنه يفطر بالإيلاج بلا إنزال ~~فبالإنزال بنوع شهوة أولى بخلاف ما لو ms1410 كان ذلك بحائل وتقييدي بمن مر المعبر ~~عنه بالضمير مع التقييد بعدم الحائل من زيادتي ( لا بنظر وفكر ) ولو بشهوة ~~؛ لأنه إنزال بغير مباشرة كالاحتلام ولا بالإنزال من أحد فرجي المشكل ( ~~وحرم نحو لمس ) كقبلة وعليها اقتصر الأصل ( إن حرك شهوة ) خوف الإنزال ( ~~وإلا فتركه أولى ) إذ يسن للصائم ترك الشهوات وإنما لم يحرم لضعف احتمال ~~أدائه إلى الإنزال . ( وحل إفطار بتحر ) بورود ونحوه كما في أوقات الصلوات ~~لا بغير تحر ولو بظن ؛ لأن الأصل بقاء النهار ( واليقين ) # هامش كأمرد وعضو مبان لا يفطر مطلقا لأنهما ليسا محلا للشهوة ونزوله بلمس ~~محرم يفطر إن كان بشهوة وبلا حائل وإلا فلا ونزوله بلمس أجنبية يفطر إن كان ~~بلا حائل سواء كان بشهوة أم لا كما قرره ح ف والفرض أنه لم يقصد الاستمناء ~~أي خروج المني فيما بعد الأولى وتقييد المصنف بعدم الحائل فقط ظاهر بالنسبة ~~للأجنبية وقول ح ف وعضو مبان أي غير الفرج الذي بقي اسمه لأنه إذا مسه ~~وأنزل أفطر كما نقله ح ل عن م ر الكبير فليحرر واعتمد شيخنا عزيزي أن نزول ~~المني بلمس الأمرد الجميل بلا حائل يفطر بشهوة أم لا تغليظا عليه كنزوله ~~بلمس المرأة الأجنبية ويمكن حمل كلام شيخنا ح ف المتقدم على الأمرد غير ~~الجميل فلا مخالفة تدبر قال ق ل : ولا يفطر بإخراج المذي والودي خلافا ~~للإمام أحمد . ( قوله : ولو بنحو لمس ) الشامل للمس أي لما ينقض لمسه بخلاف ~~نحو المحرم كالأمرد إن فعل ذلك لنحو شفقة قاله شيخنا وفيه ما لا يخفى ~~والعضو المبان وإن اتصل بحرارة الدم ولم يخش من إزالته محذور تيمم وإلا ضر ~~ولو حك ذكره لعارض لم يفطر وإن أنزل إلا إذا علم من حاله أنه إذا حك ذكره ~~أنزل ولو لمس الفرج بعد انفصاله وأنزل إن بقي اسم الفرج أفطر وإلا فلا قاله ~~والد شيخنا ح ل . ( قوله : كقبلة ) وإن أنزل بعد ساعة منها حيث كانت الشهوة ~~حاصلة والذكر قائم وإلا فلا يفطر وقوله : بلا ms1411 حائل قيد للمس كما في ح ل فهو ~~راجع لما بعد الغاية ؛ لأن الاستمناء مفطر مطلقا كما تقدم وعبارة بعضهم ~~قوله : بلا حائل قيل إنه قيد في نحو اللمس لا في الاستمناء لأنه يفطر مطلقا ~~وفيه أن المعنى ولو كان الاستمناء بنحو لمس فالأولى أن يقول وترك استمناء ~~وترك إنزال . ( قوله : لأنه يفطر بالإيلاج ) أي ولو في هواء الفرج ، أو ~~بحائل ولو ثخينا ، أو بغير آدمي في قبل ، أو دبر نعم لا يفطر الخنثى ~~بإيلاجه ولا بإيلاج فيه إلا إن وجب الغسل على ما مر في بابه فراجعه ق ل . ( ~~قوله بخلاف ما لو كان ذلك ) أي اللمس ، أو القبلة بحائل وإن رق وهذا صريح ~~في أنه إذا طلب إخراج المني بواسطة لمس أو مس بحائل وظاهره ولو تكرر ذلك لا ~~يفطر بخلاف ما إذا كان الاستمناء بغير حائل ونقل شيخنا الزيادي عن م ر أنه ~~بحث أن الاستمناء أي بيده ، أو بيد زوجته يفطر ولو مع وجود حائل لأنه يشبه ~~الجماع وعلى هذا ينبغي أن يكون مثل الاستمناء باليد الاستمناء بإدامة ~~القبلة ، أو اللمس بحائل ا ه وهذا خلاف صريح كلام المصنف ولم أجد ما نقله ~~عن شيخنا في شرحه ولا في كلام والده والحق أن عبارة المنهاج أولى من عبارة ~~المصنف لأنها تفيد أن الاستمناء يبطل الصوم مطلقا وبالإنزال إن كان بلمس ؛ ~~لأن اللمس لا يكون إلا حيث لا حائل فحق العبارة أن يقال وترك استمناء وترك ~~إنزال بلمس ح ل ويمكن الجواب بأن السين والتاء في الاستمناء زائدتان . ~~وأجيب أيضا بأن الضمير المستتر في كان المقدرة بعد لو عائد على الاستمناء ~~بمعنى خروج المني لا بمعنى طلبه فيكون فيه استخدام . ( قوله : لا بنظر وفكر ~~) ما لم يكن من عادته الإنزال بهما وإلا أفطر كما قرره شيخنا ح ف والنظر ~~والفكر المحركان للشهوة كالقبلة فيحرمان وإن لم يفطر كما في ق ل على الجلال ~~. ( قوله : وحرم نحو لمس ) أي إن كان الصوم فرضا لجواز قطع النفل . ( قوله ~~: إن ms1412 حرك شهوة ) ضابط تحريك الشهوة كما أشار إليه الشارح خوف الإنزال أي ~~فلا يضر انتصاب الذكر وإن خرج منه مذي PageV02P098 كأن يعاين الغروب ( أحوط ~~) ليأمن الغلط ( و ) حل ( تسحر ولو بشك في بقاء ليل ) ؛ لأن الأصل بقاؤه ~~فيصح الصوم مع الأكل بذلك إن لم يبن غلط ( فلو أفطر ، أو تسحر بتحر وبان ~~غلطه بطل صومه ) إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه ( أو ) أفطر ، أو تسحر ( بلا ~~تحر ، ولم يبن الحال صح في تسحره ) لا في إفطاره ؛ لأن الأصل بقاء الليل في ~~الأولى والنهار في الثانية فإن بان الصواب فيهما صح صومهما ، أو الغلط ~~فيهما لم يصح وقولي بلا تحر لشموله الشك والظن بلا تحر أعم من قوله : بلا ~~ظن في الأولى . ( ولو طلع فجر وفي فيه طعام فلم يبلع شيئا منه ) بأن طرحه ، ~~أو أمسكه بفيه صح صومه وإن سبق إلى جوفه منه شيء في الأولى لأنه لو جعله في ~~فيه نهارا لم يفطر فبالأولى إذا جعله فيه ليلا أما إذا بلع شيئا منه فيفطر ~~وقولي فلم يبلع شيئا منه أولى من قوله : فلفظه لرفعه إيهام أنه لو أمسكه ~~بفيه يفطر وليس كذلك ( أو كان ) طلوع الفجر ( مجامعا فنزع حالا صح صومه ) ~~وإن أنزل لتولده من مباشرة مباحة فإن مكث لم يصح صومه ، وإن لم يعلم بطلوعه ~~إلا بعد المكث فنزع حين علم ولو لم يبق من الليل إلا ما يسع الإيلاج لا ~~النزع فعن ابن خيران منع الإيلاج وعن غيره جوازه . ( و ) ثالثها ( صائم ) ~~والتصريح به تبعا لجماعة من زيادتي ( وشرطه إسلام وعقل ونقاء ) عن نحو حيض ~~( كل اليوم ) فلا يصح صوم من اتصف بضد شيء منها في بعضه كالصلاة ( ولا يضر ~~نومه ) أي # هامش ع ش والأولى أن يراد بتحريكها هيجانها ، وتفسيرها بخوف الإنزال يلزم ~~عليه مصادرة وهي هنا أخذ بعض الدعوى في الدليل وهو قوله : خوف الإنزال . ( ~~قوله ولو بشك ) شامل لما إذا غلب على ظنه عدم البقاء وفيه نظر شوبري وفيه ~~أن هذا ليس شكا فلا ms1413 يرد . ( قوله : بذلك ) أي بالشك أي معه فالباء بمعنى مع ~~وهو متعلق بالأكل . ( قوله : إن لم يبن غلط ) وهل يجب عليه السؤال عما يبين ~~غلطه أو عدمه أم لا فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأن الأصل صحة صومه ع ش . ( ~~قوله : فإن بان ) محترز قوله ولم يبن الحال . ( قوله : صح صومهما ) أي ~~الإفطار والتسحر أي الصوم فيهما فالإضافة على معنى في والفرق بينه وبين ~~القبلة إذا أصابها عند ترك الاجتهاد أن الشك هناك في شرط انعقاد العبادة ~~وهنا في فسادها بعد انعقادها برماوي . ( قوله : وإن سبق إلى جوفه ) ولو بعد ~~التمكن من طرحه ا ه برماوي . ( قوله : في الأولى ) بخلاف الثانية فيفطر ~~بسبق شيء إلى جوفه لتقصيره بإمساكه بفيه حج ( قوله : أما إذا بلع ) بكسر ~~اللام من باب علم وسمع كما قرره ح ف وذكر في المصباح أنه من باب نفع أيضا . ~~( قوله : أو كان طلوع الفجر ) أي وقت طلوع الفجر وهو معطوف على طلع ، أو ~~على قوله وفي فيه شوبري . ( قوله : فنزع حالا ) أي بقصد ترك الجماع ~~فالإطلاق مضر كما يضر قصد اللذة ح ف فلو استمر مجامعا بطل صومه مطلقا أما ~~الكفارة فإن علم بالفجر حال طلوعه فعليه الكفارة وإن لم ينعقد صومه لأنه ~~انعقد بالقوة فكأنه انعقد ، ثم فسد وإن لم يعلم فلا كفارة عليه أي وإن علم ~~به بعد طلوعه كما في حج . ( قوله : فإن مكث ) أي بعد طلوع الفجر وقوله : لم ~~يصح أي لم ينعقد . ( قوله : وإن لم يعلم إلخ ) والفرق بينه وبين ما لو جامع ~~في النهار ناسيا أن الصوم هنا طرأ على الجماع فمنع انعقاده لقوته بتقدمه ~~والجماع ثم تأخر عن انعقاد الصوم فلم يبطله لقوته بتقدمه فألغى الجماع ~~عزيزي وبهذا يجاب عن قول بعضهم انظر وجه عدم صحة صومه حينئذ مع عذره بعدم ~~علمه ( قوله : وعقل ) أي تمييز فلا يصح صوم غير المميز كمن زال عقله شرح م ~~ر والحاصل أن الكفر والجنون والحيض ولو في لحظة يضر وأن الإغماء والسكر لا ~~يضران ms1414 إلا إن استغرقا جميع النهار وأن النوم لا يضر ولو استغرقه كما قرره ~~شيخنا . ( قوله : عن نحو حيض ) وكذا نحو ولادة من إلقاء علقة ، أو مضغة ولو ~~بلا بلل على المعتمد ق ل على الجلال ومثله شرح م ر . ( قوله : كل اليوم ) ~~راجع للثلاثة . ( قوله : PageV02P099 نوم كل اليوم ( و ) لا ( إغماء ، أو ~~سكر بعضه ) بخلاف إغماء ، أو سكر كله ؛ لأن الإغماء والسكر يخرجان الشخص عن ~~أهلية الخطاب بخلاف النوم إذ يجب قضاء الصلاة الفائتة به دون الفائتة ~~بالإغماء والسكر في الجملة . وذكر السكر من زيادتي فمن شرب مسكرا ليلا وصحا ~~في بعض النهار صح صومه . ( وشرط الصوم ) أي صحته ( الأيام ) أي وقوعه فيها ~~( غير ) يوم ( عيد ) أي عيد فطر وعيد أضحى للنهي عن صيامهما في خبر ~~الصحيحين ( و ) أيام ( تشريق ) ولو كان صومها لمتمتع وهي ثلاثة بعد الأضحى ~~للنهي عن صومها في خبر أبي داود بإسناد صحيح ( و ) يوم ( شك ) لقول عمار بن ~~ياسر من صام يوم الشك فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي ~~وغيره وصححوه وقال الإسنوي : المنصوص المعروف الذي عليه الأكثرون الكراهة ~~لا التحريم ( بلا سبب ) يقتضي صومه أما بسبب يقتضيه كقضاء ونذر وورد فيصح ~~صومه كنظيره من الصلاة في الأوقات المكروهة ولخبر الصحيحين { لا تقدموا ~~رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه } كأن اعتاد صوم ~~الدهر ، أو صوم يوم ، وإفطار يوم وقيس بالورد الباقي بجامع السبب ( وهو ) ~~أي يوم الشك ( يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته ) ولم يشهد بها ~~أحد ( أو شهد بها عدد يرد ) في شهادته كصبيان ، أو نساء ، أو عبيد ، أو # هامش ولا إغماء ، أو سكر بعضه ) بتعد ، أو غيره م ر قال ع ش عليه ظاهره ~~ولو كان الإغماء بفعله وفي حج تقييد عدم الضرر بما إذا لم يكن بفعله فإن ~~كان بفعله بطل صومه . ( قوله عن أهلية الخطاب ) إن أراد بالخطاب التكليف ~~فالنائم كذلك فأي مخالفة له وإن أراد خطاب الوضع فهما مخاطبان ms1415 به كالنائم ~~فليتأمل عميرة وقد يقال : المراد الأول لكن التعلق بهما تنجيزي بعد زوال ~~عذرهما وبالنائم معنوي فحصلت المغايرة تأمل شوبري وانظر هذه المنافاة بين ~~قوله : تنجيزي وبين قوله : بعد زوال عذرهما فما معنى التنجيزي لأنه صلوحي ~~على كلامهم فالتنجيزي منتف عن الثلاثة والصلوحي ثابت لهما والأولى الجواب ~~بأن النائم لما كان ينتبه بأدنى تنبه جعل كالمخاطب خطابا تنجيزيا . ( قوله ~~: في الجملة ) يحتمل أنه إشارة إلى أن السكر والإغماء قد يجب بهما قضاء ~~الصلاة إذا كان تعديا ويحتمل أنه إذا لم يستغرقا الوقت ع ش ( قوله : الأيام ~~) وهو الذي عبر عنه في الأنوار بالركن الرابع وهو قابلية الوقت للصوم ح ل . ~~( قوله لمتمتع ) أي عادم الهدي وهذا على الجديد وفي القديم له صيامها عن ~~الثلاثة الواجبة في الحج كما في شرح م ر فالغاية في كلام الشارح للرد . ( ~~قوله : ونذر ) كأن نذر صوم يوم فوافق يوم الشك أما نذر صوم يوم الشك فلا ~~ينعقد حج قال ق ل على الجلال ولا كراهة في صومه لشيء من ذلك نعم إن تحرى ~~صومه لذلك لم يصح كما في الصلاة في الأوقات المكروهة ا ه ومثله م ر . ( ~~قوله : وورد ) أي عادة وتثبت بمرة ق ل و ز ي . ( قوله : كنظيره من الصلاة ) ~~أي فإن الصلاة التي لها سبب لا تحرم فيها . ( قوله : ويوم الشك ) وقد عمت ~~البلوى كثيرا بثبوت هلال ذي الحجة يوم الجمعة مثلا ، ثم يتحدث الناس برؤيته ~~ليلة الخميس ويظن صدقهم ولم يثبت فهل يندب صوم السبت لكونه يوم عرفة على ~~تقدير كمال ذي القعدة ، أو يحرم لاحتمال كونه يوم العيد وقد أفتى الوالد ~~بالثاني ؛ لأن دفع مفسدة الحرام مقدم على تحصيل مصلحة المندوب شرح م ر ~~ويؤخذ من تعليله حرمة صوم اليوم المذكور ولو وصله بما قبله أو وافق عادة له ~~فليس هذا كيوم الشك من كل وجه ؛ لأن الزمان في يوم الشك قابل للصوم نفلا إن ~~كان من شعبان وفرضا إن كان من رمضان بخلاف هذا فإنه حرام ms1416 بتقدير ( كونه يوم ~~عيد فهو غير قابل للصوم يقينا ) . ا ه . ح ف . وأقول : لقائل أن يقول كيف ~~هذا مع القاعدة الشهيرة وهي عدم التحريم بالشك خصوصا وقد ثبت أن أوله ~~الجمعة فليطلب صومه ، ثم رأيت الشيخ عميرة جرى على عدم التحريم وعدم كراهته ~~وما جرى عليه الشيخ من تحريم صومه جرى عليه في الخادم فليراجع شوبري . ( ~~قوله : أو شهد بها عدد ) أي أخبر إذ لا يشترط ذكر ذلك عند حاكم كما قاله حج ~~قال ق ل على PageV02P100 فسقة وظن صدقهم وإنما يصح صومه عن رمضان ؛ لأنه لم ~~يتبين كونه منه نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر يصح منه صومه بل ~~يجب عليه . وتقدم في الكلام على النية صحة نية ظان ذلك ووقوع الصوم عن ~~رمضان إذا تبين كونه منه واعتبروا هنا العدد فيمن رأى بخلافه فيما مر ~~احتياطا للعبادة فيهما أما إذا لم يتحدث الناس برؤيته ، ولم يشهد بها أحد ، ~~أو شهد بها واحد ممن ذكر فليس اليوم يوم شك بل هو من شعبان وإن أطبق الغيم ~~لخبر { فإن غم عليكم } . ( فرع ) إذا انتصف شعبان حرم الصوم بلا سبب إن لم ~~يصله بما قبله على الصحيح في المجموع وغيره ( وسن تسحر وتأخيره وتعجيل فطر ~~) لخبر الصحيحين { تسحروا فإن في السحور بركة ، ولا يزال # هامش الجلال والمراد بالعدد ما فوق الواحد قوله : وظن صدقهم ) أي احتمل ~~صدقهم أي لم يقطع ببطلان خبرهم بأن احتمل خبرهم الصدق والكذب على السواء ~~بخلاف ما إذا كان مقطوعا بكذبه ، أو مظنون الصدق فإنه لا يكون يوم شك كما ~~أشار إليه في الروضة فتأمل وكتب أيضا فيه أنه حيث ظن صدقهم ليس بشاك حال ~~النية بل نيته صحيحة لأنها مبنية على ظن ح ل فالأولى حذف قوله وظن إلخ ~~وقوله : لأنه لم يتبين كونه منه أي حال النية أي وصحة النية وإجزاؤه مخصوص ~~بما إذا تبين كونه من رمضان وتقدم أن صحة صوم من ظن صدق من أخبره يجزئه إذا ~~لم ms1417 يتبين خلافه أي لا أنه لا بد أن يتبين كونه منه ح ل وحاصله أنكم أوجبتم ~~الصوم تارة كما تقدم في قوله ويجب الصوم على من أخبره موثوق به إلخ وقلتم ~~بجوازه ووقوعه عن رمضان تارة وذلك فيما تقدم في قوله إلا إن ظن أنه منه ~~بقول من يثق به وقلتم بحرمته وعدم إجزائه تارة وهو فيما أشار إليه هنا ~~بقوله وإنما لم يصح صومه إلخ فهذه محال ثلاثة بينهما تناف أي الوجوب ~~والجواز مع الإجزاء والحرمة مع عدم الإجزاء فأشار الشارح إلى دفع التنافي ~~بقوله وإنما لم يصح إلخ . وحاصله أن الوجوب مخصوص بما إذا اعتقد صدق المخبر ~~والجواز والإجزاء إذا ظن صدق المخبر وتبين كونه من رمضان والحرمة وعدم ~~الإجزاء إذا لم يظن حال النية كونه من رمضان كما قرره شيخنا . ( قوله : بل ~~يجب عليه ) أي كما تقدم في قوله ويجب الصوم على من أخبره موثوق به بالرؤية ~~إذا اعتقد صدقه ح ل . ( قوله : وتقدم في الكلام ) أي في قوله إلا إن ظن أنه ~~منه بقوله : من يثق به . ( قوله : بخلافه فيما مر ) أي في ثبوت الصوم بعدل ~~شهادة وقوله : احتياطا انظر وجه الاحتياط هنا فإن هنا احتياطا للتحريم لا ~~للعبادة وعبارة غيره احتياطا للعبادة وتحريمها كذا قاله شيخنا ويمكن أن ~~يقال المعنى احتياطا للعبادة فعلا ، أو تركا فأوجبوا بإخبار واحد وحرموا ~~بإخبار عدد . ( قوله : وإن أطبق الغيم ) هي للرد ( قوله وسن تسحر ) وقته من ~~نصف الليل ومحل استحبابه إذا رجا به منفعة ولم يخش به ضررا ولهذا قال ~~الحليمي إذا كان شبعان فينبغي أن لا يتسحر لأنه فوق الشبع كما في شرح م ر ~~قال ق ل ويسن على ما تقدم في الفطر من تمر وغيره ا ه فإن قلت حكمة مشروعية ~~الصوم خلو الجوف لإذلال النفس وكفها عن شهواتها والسحور ينافي ذلك . قلت لا ~~ينافيه بل فيه إقامة البنية بنحو قليل مأكول ، أو مشروب والمنافي إنما هو ~~ما يفعله المترفهون من أنواع ذلك وتحسينه والامتلاء منه ms1418 كما ذكره العلقمي . ~~( قوله : وتأخيره ) ما لم يعارضه تعجيل الفطر . ( قوله : وتعجيل فطر ) انظر ~~هل يحصل بما يزول به الوصال من كل مفطر ولو جماعا ، أو نبش أذن ويكون ~~المعنى بتعجيل قطع آثار الصوم في غير زمنه ، أو لا يحصل إلا بما يحصل به ~~التقوى أي ما من شأنه ؟ ولعل الأول أولى فليحرر كاتبه وانظر حكمته أي ~~التعجيل ولعله التباعد عن التلبس بالصوم في غير زمنه شوبري وعبارة ق ل على ~~الجلال قوله : وتعجيل فطر أي بغير جماع ولو على الماء وإن رجا غيره ويكره ~~PageV02P101 الناس بخير ما عجلوا الفطر } زاد الإمام أحمد { وأخروا السحور ~~} ( إن تيقن بقاء الليل ) في الأوليين ودخوله في الثالثة وإلا فالأفضل ترك ~~ذلك بل يحرم التعجيل إن لم يتحر كما علم مما مر وجعل التسحر سنة مستقلة مع ~~تقييده بالتيقن من زيادتي ( و ) سن ( فطر بتمر فماء ) لخبر { إذا كان أحدكم ~~صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور } رواه ~~الترمذي وغيره وصححوه فإن كان ثم رطب قدم على التمر للاتباع رواه الترمذي ~~وحسنه وجعل الفطر مما ذكر سنة مستقلة من زيادتي . ( و ) سن من حيث الصوم ( ~~ترك فحش ) ككذب وغيبة وعليها اقتصر الأصل لخبر البخاري { من لم يدع قول ~~الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه } ( و ) ترك ( شهوة ) ~~لا تبطل # هامش تأخيره وإن اعتقده فضيلة كما في الأم ا ه . قوله : { فإن في السحور ~~بركة } قيل المراد بها الأجر والثواب فالمناسب أن يقرأ السحور بالضم لأنه ~~مصدر بمعنى التسحر وقيل البركة فيه ما يقوي على الصوم وينشط له وقيل ما ~~يتضمنه من الاستيقاظ والذكر والدعاء في ذلك الوقت كرماني على البخاري شوبري ~~وفي خبر سنده حسن { أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا } حج والسحور بالضم الفعل ~~وبالفتح اسم للمأكول . ( قوله : وسن فطر بتمر ) ما لم يعارضه سن التعجيل ~~بأن كان يلزم من الفطر بالتمر التأخير وإلا روعي التعجيل ح ف والأفضل كونه ~~وترا وكونه بثلاث فأكثر ويقدم ms1419 عليه الرطب فالبسر فالعجوة وبعده ماء زمزم ، ~~ثم غيره ، ثم الحلو ، ثم الحلواء بالمد خلافا للروياني ويقدم اللبن على ~~العسل لأنه أفضل وورد { أنه صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على ~~رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء } وقضيته تثليث ~~ما يفطر عليه من رطب وغيره وهو كذلك كما اقتضاه نص حرملة وتصريح ابن عبد ~~السلام به في الماء وتعبير المصنف وغيره بتمر إذ هو اسم جنس جمعي وتعبير ~~جمع بتمرة محمول على أنه يحصل بها أصل السنة . فإن قلت ما الحكمة في ~~استحباب التمر ؟ قلت لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم وهو ~~أيسر من غيره ومن ثم استحب بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقا كالعسل ~~والحكمة في جعله وترا { أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر في جميع أموره } ~~استشعارا للوحدانية ومن آداب الصائم عند إفطاره إذا وضع الماء في فمه أن لا ~~يمجه ولكن يشربه لئلا يذهب بخلوف فمه لقوله لخلوف فم الصائم إلخ ( قوله : ~~من حيث الصوم ) أي لحفظ ثوابه وإن كان ترك الفحش واجبا مطلقا شوبري . ( ~~قوله : قول الزور والعمل به ) أي بمقتضاه ولعل المراد به كل غير مطلوب في ~~الصوم وإن لم يحرم قال الحليمي ينبغي للصائم أن يحفظ جوارحه فلا يمشي برجله ~~إلى باطل ولا يبطش بيده في غير طاعة ولا يداهن ولا يقطع الزمن بالأشعار ~~والحكايات التي لا طائل تحتها ونحو ذلك ق ل . ( قوله : فليس لله حاجة أن ~~يدع إلخ ) قال في شرح المشكاة كناية أو مجاز عن عدم نظره تعالى له نظر ~~العناية والرحمة والقبول والتفضل بالثواب فهو من باب نفي الملزوم ، أو ~~السبب وإرادة اللازم ، أو المسبب ويصح كونه من باب الاستعارة التمثيلية ~~وكتب أيضا فليس لله حاجة إلخ . فإن قلت هلا قال فليس لله حاجة في صيامه ؟ ~~قلت لما كان قول الزور ونحوه مبطلا لثواب الصوم فكأنه لم يكن في صوم فأشار ~~إلى ذلك في الحديث ms1420 كاتبه شوبري قال شيخنا ح ف وإنما جعله كناية ، أو مجازا ~~؛ لأن مفهومه أنه إذا ترك قول الزور فلله حاجة إلخ وهو باطل فلذا أولوه ا ه ~~. ( قوله : أن يدع ) أي من قوله من لم يدع إلخ أي فليس لله حاجة في تركه ~~طعامه وشرابه أي في صيامه فحذف الجار والتقدير في أن يدع إلخ . ( قوله : ~~وشهوة ) الشهوة اشتياق النفس إلى الشيء والجمع شهوات واشتهيته فهو مشتهى ا ~~ه مصباح والمراد ترك تعاطي ما اشتهته النفس وترك الشروع في أسباب الشهوة ~~وإلا فالشهوة نفسها التي هي ميل النفس إلى المطلوب لا يمكن التحرز عنها ع ش ~~على م ر وعبارة شرح م ر وشهوة أي من المسموعات PageV02P102 الصوم كشم ~~الرياحين والنظر إليها لما فيها من الترفه الذي لا يناسب حكمة الصوم ( و ) ~~ترك ( نحو حجم ) كفصد ؛ لأن ذلك يضعفه ونحو من زيادتي ( و ) ترك ( ذوق ) ~~لطعام ، أو غيره خوف وصوله حلقه وتقييد الأصل بذوق الطعام جرى على الغالب ( ~~و ) ترك ( علك ) بفتح العين لأنه يجمع الريق فإن بلعه أفطر في وجه وإن ~~ألقاه عطشه وهو مكروه كما في المجموع . ( و ) سن ( أن يغتسل عن حدث أكبر ~~ليلا ) ليكون على طهر من أول الصوم وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجنابة . ~~( و ) أن ( يقول عقب ) هو أولى من قوله عند فطره { اللهم لك صمت وعلى رزقك ~~أفطرت } لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك رواه أبو داود بإسناد حسن ~~لكنه مرسل ( و ) أن ( يكثر في رمضان صدقة وتلاوة ) لقرآن ( واعتكافا لا ~~سيما ) في ( العشر الأواخر منه ) للاتباع في ذلك رواه الشيخان وروى مسلم { ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره } # هامش والمبصرات والمشمومات والملابس إذ ذلك سر الصوم ومقصوده الأعظم ~~لتنكسر نفسه عن الهوى وتقوى على التقوى بكف جوارحه عن تعاطي ما يشتهيه ا ه ~~فعلم من هذا كله أن المراد بالشهوة المشتهى بدليل التمثيل بشم الرياحين ~~وغيرها ، والمراد بالرياحين ما لها ريح ms1421 طيب كالمسك . ( قوله حكمة الصوم ) ~~وهي الكف عن الشهوات . ( قوله وترك نحو حجم ) أي من الحاجم والمحجوم كما في ~~البرماوي لكن العلة ظاهرة في الثاني . ( قوله وترك ذوق الطعام ) نعم إن ~~احتاج لمضغ نحو خبز لطفل لا يكره م ر . ( قوله : وترك علك ) لا يتحلل منه ~~جرم ومنه اللبان وقوله : بفتح العين وهو الفعل أي المضغ وقوله : أفطر في ~~وجه والصحيح خلافه وإن تروح ذلك الريق بريحه ، أو وجد فيه طعمه كما ذكره ح ~~ل وأما العلك بالكسر فهو المعلوك أي الممضوغ الذي كلما مضغ قوي وصلب واجتمع ~~ومنه الموميا كما في ق ل . ( قوله : وسن أن يغتسل ) ولو من الاحتلام أخذا ~~من العلة فإن لم يغتسل غسل ما يخاف من وصول الماء إليه كالأذن والدبر . فإن ~~قلت ما وجه العدول عن المصدر الصريح وهلا أتى به وبما بعده مصادر صريحة ؟ ~~قلت حكمة العدول دفع توهم أنه من مدخول الترك والغرض أنه وما بعده مطلوب ~~الفعل لا يقال التوهم موجود إذ يجوز أن يراد وسن ترك أن يغتسل لأنا نقول ~~هذا بعيد جدا فالعدول دفع توهم البعيد فليتأمل كاتبه شوبري . ( قوله : ليلا ~~) أي ليؤدي العبادة على طهارة وخشية وصول الماء إلى باطن الأذن ، أو الدبر ~~أو غيرهما شرح م ر قال حج : وقضيته أن وصوله لذلك مفطر وليس عمومه مرادا ~~كما هو ظاهر أخذا مما مر أن سبق نحو ماء المضمضة المشروعة ، أو غسل الفم ~~النجس لا يفطر لعذره فليحمل هذا على مبالغة منهي عنها ، أو نحوها . ( قوله ~~: عقب فطره ) أي عقب ما يحصل به الفطر وإن لم يندب كجماع ، أو إدخال نحو ~~عود في أذنه كما قاله بعض مشايخنا بل نقل أنه يكفي دخول وقت الإفطار لكن ~~ربما ينافيه لفظ وعلى رزقك أفطرت فتأمله ق ل على الجلال . ( قوله : هو أولى ~~من قوله عند ) لأنها تصدق بالقبلية شيخنا . ( قوله : كأن يقول ذلك ) وورد ~~أيضا أنه كان يقول { ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله } ~~ولكن هذا ربما ms1422 يفهم منه أنه في خصوص من أفطر على الماء فراجعه ق ل . ( قوله ~~: وأن يكثر في رمضان ) صرح به هنا لطلب هذه الأمور ليلا ونهارا فيه وإلا ~~فهي مطلوبة مطلقا وقوله : صدقة ؛ لأن الفقراء فيه يضعفون عن الكسب وليحصل ~~أجر فطر الصائم ولأن الحسنات فيه تضاعف ا ه عميرة ، ومنها التوسعة على ~~عياله والإحسان إلى ذوي الأرحام وإفطار الصائمين بعشاء ، أو ما قدر عليه ~~ونحو ذلك كما في ق ل . ( قوله : وتلاوة لقرآن ) ولو في حمام ، أو طريق لا ~~نحو حش وهي في المصحف وإلى القبلة وجهرا أفضل إلا لخوف رياء ، أو تشويش ولو ~~على نائم ق ل . ( قوله : لا سيما ) بالتشديد والتخفيف وهي تدل على أن ما ~~PageV02P103 # | ( فصل ) في شروط وجوب صوم رمضان وما يبيح ترك صومه # . ( شرط وجوبه إسلام ) ولو فيما مضى وهو من زيادتي ( وتكليف ) كما في ~~الصلاة فيهما ( وإطاقة ) له وصحة وإقامة أخذا مما يأتي فلا يجب على كافر ~~بالمعنى السابق في الصلاة ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران ولا على من ~~لا يطيقه حسا ، أو شرعا لكبر ، أو مرض لا يرجى برؤه ، أو حيض ، أو نحوه ولا ~~على مريض ومسافر بقيد يعلم مما يأتي . ووجوبه عليهما وعلى السكران والمغمى ~~عليه ، والحائض ، ونحوها عند من عبر بوجوبه عليهم وجوب انعقاد سبب كما تقرر ~~ذلك في الأصول # هامش بعدها أولى بالحكم مما قبلها ولا يستثنى بها على الأصح والسي بالكسر ~~فتشديد الياء المثل وما موصولة ، أو زائدة ويجوز رفع ما بعدها على أنه خبر ~~مبتدإ محذوف ونصبه على التشبيه بالمفعول به وجره على الإضافة وهو أرجح ~~وزيادة ما ا ه إمداد شوبري ، وهذه الاحتمالات في غير عبارة المصنف نحو لا ~~سيما زيد وأما فيها فيتعين أن تكون ما موصولة وفي العشر خبر لمبتدإ محذوف ~~والجملة صلتها وسي اسم لا منصوب لإضافته إلى ما وخبرها مخذوف والتقدير لا ~~مثل الصدقة والتلاوة والاعتكاف اللاتي هي في العشر الأخير موجود . # | ( فصل : في وجوب صوم رمضان ) # أي وما يتبع ذلك ms1423 من وجوب الإمساك على من أفطر ع ش . ( قوله ولو فيما مضى ~~) أي فدخل المرتد وفيه أن إطلاق الإسلام عليه مجاز يحتاج إلى قرينة ويمكن ~~أن تكون القرينة قوله : فيما بعد لا بكفر أصلي فيكون لفظ إسلام في كلامه ~~مستعملا في حقيقته ومجازه كما قرره شيخنا وكأنه انتقل نظره من عبارته في ~~الصلاة إلى ما هنا وفرق بينهما بأنه هناك عبر بالمشتق وهنا بالمصدر وهو ~~حقيقة في الأزمنة الثلاثة فكان عليه أن يقول وقرينة التعميم ولا يقول ~~وقرينة المجاز إلخ . ( قوله : وصحة ) قد يقال تغني الإطاقة عنها ؛ لأن ~~المراد الإطاقة حسا ، أو شرعا كما يفهم من كلامه بعد وذلك لا يكون إلا إذا ~~لم تلحقه مشقة تبيح التيمم ، ثم رأيت بهامش قوله : وإطاقة أي ولو في ~~المستقبل فدخل المريض الذي يرجى برؤه لأنه مطيق في المستقبل فأخرجه بقوله ~~وصحة كما يدل عليه كلامه في المحترزات الآتية ا ه ويجاب أيضا بأن المراد ~~إطاقة ولو بمشقة فيدخل المريض إذا صام وتحمل المشقة فأخرجه بقوله وصحة تأمل ~~. ( قوله وإقامة ) أي ولو حكما ليشمل العاصي بالسفر والمسافر سفرا قصيرا ~~فإنهما في حكم المقيم وقوله : أخذا مما يأتي أي حال كون الصحة والإقامة ~~مأخوذين مما يأتي أي من قوله ويباح تركه لمرض إلخ وإنما ارتكب المتن ذلك ~~ولم يعبر بالصحة والإقامة للاحتياج إلى التفصيل في مفهومهما فلم يغن ذكر ~~الصحة والإقامة عن ذكر مفهومهما بخلاف ذكر المفهوم على وجه التفصيل فيغني ~~عن ذكر المنطوق . ( قوله : ومجنون ) ظاهره ولو متعديا ثم رأيت عن شيخ ~~مشايخنا تقييده بغير المتعدي شوبري . ( قوله وسكران ) سواء كان كل من ~~الثلاثة متعديا أم لا إذ الكلام في نفي وجوب الأداء وهو لا يجب على كل من ~~الثلاثة مطلقا وأما وجوب القضاء فسيأتي فتقييد الشوبري بغير المتعدي لا ~~يناسب إذ التقييد إنما هو في نفي وجوب القضاء فتأمل . ( قوله : لكبر ، أو ~~مرض ) راجعان للحسي . ( قوله : أو حيض ، أو نحوه ) راجعان للشرعي . ( قوله ~~: ولا على مريض ) يرجى برؤه أولا . ( قوله : يعلم مما ms1424 يأتي ) وهو أن المريض ~~لا بد أن يخاف محذور تيمم والمسافر لا بد أن يكون سفره سفر قصر ح ل قوله ~~ووجوبه عليهما وعلى السكران ) قيده حج بالمتعدي شوبري والمغمى عليه يجب ~~عليه القضاء مطلقا بتعد أو غيره ؛ لأن الإغماء مرض وهو يوجب القضاء قرره ~~شيخنا . ( قوله وجوب انعقاد سبب ) وهو دخول الوقت والمراد بانعقاده وجوده ~~وإضافة وجوب من إضافة المسبب للسبب ، أو بيانية هذا على أن القضاء بالأمر ~~الأول لا بأمر جديد . ( قوله : PageV02P104 لوجوب القضاء عليهم كما سيأتي ~~ومن ألحق بهم المرتد في ذلك فقد سها فإن وجوبه عليه وجوب تكليف كما مرت ~~الإشارة إليه ( ويباح تركه ) بنية الترخص ( لمرض يضر معه صوم ) ضررا يبيح ~~التيمم وإن طرأ على الصوم لآية { ومن كان مريضا } ثم المرض إن كان مطبقا ~~فله ترك النية ، أو متقطعا فإن كان يوجد وقت الشروع فله تركها وإلا فلا فإن ~~عادوا واحتاج إلى الإفطار أفطر ( وسفر قصر ) فإن تضرر له فالفطر أفضل وإلا ~~فالصوم أفضل كما مر في صلاة المسافر . ( لا إن طرأ ) السفر على الصوم ( أو ~~زالا ) أي المرض والسفر من صائم فلا يباح تركه تغليبا لحكم الحضر في الأولى ~~وزوال العذر في غيرها ( ويجب قضاء ما فات ولو بعذر ) كمرض وسفر للآية ~~السابقة إذ تقديرها فأفطر فعدة من أيام أخر وكحيض ونحوه كما مر في بابه ~~وردة وسكر وإغماء وترك نية ولو نسيانا بخلاف ما فات من الصلاة بالإغماء كما ~~مر في بابها لمشقة تكررها وبخلاف الأكل ناسيا ؛ لأن النية من باب المأمورات ~~والأكل من # هامش ومن ألحق بهم المرتد ) إشارة إلى رد ما في الجلال المحلي قال ق ل ~~عليه وإلحاقه بهم في كونه انعقاد سبب لا ينافي كونه مخاطبا خطاب تكليف فلا ~~سهو ا ه ، ومثله في شرح م ر . ( قوله : ويباح تركه ) أي يجب لأنه جواز بعد ~~امتناع فيصدق بالوجوب ابن حجر وتبعه الزيادي فقال المرض الذي يبيح التيمم ~~يوجب الفطر وما دونه حيث لا يحتمل عادة يجوزه ا ه ms1425 والمعتمد أن المرض الذي ~~يبيح التيمم يجوز الفطر ولا يوجبه عند م ر واعتمده شيخنا ح ف ونقله ق ل على ~~الخطيب وعزاه لشيخه م ر نعم إن خاف الهلاك أو فوات منفعة عضو وجب الفطر كما ~~في م ر . ( قوله بنية الترخيص ) أي بأن ينوي أن الشارع رخص له في الفطر أي ~~أباحه له ح ف . ( قوله : مطبقا ) أي مستمرا ليلا ونهارا ومنه أخذ أن نحو ~~الحصادين يجب عليهم تبييت النية في كل ليلة وإذا حصل لهم من الصوم مشقة ~~تبيح التيمم أفطروا ح ل وسواء كان يحصد لنفسه ، أو بأجرة ، أو تبرعا وإن لم ~~ينحصر الأمر فيه كما في ع ش . ( قوله : فإن كان يوجد وقت الشروع ) أي وقت ~~صحة النية ق ل وعبارة شرح الروض قبيل الفجر ا ه . ( قوله : وإلا فلا ) وإن ~~علم من عادته عود المرض أثناء النهار م ر . ( قوله وسفر قصر ) ويأتي هنا ~~جميع ما مر في القصر فحيث جاز جاز الفطر وحيث لا فلا نعم سيعلم من كلامه أن ~~شرط الفطر في أول أيام سفره أن يفارق ما يشترط مجاوزته للقصر قبل طلوع ~~الفجر يقينا فلو نوى ليلا ثم سافر وشك أسافر قبل الفجر ، أو بعده لم يفطر ~~ذلك اليوم للشك في مبيحه ابن حجر و ز ي ، ومحل جواز فطره إن لم يكن مديم ~~السفر وإلا لم يجز له الفطر لأنه لم يرج زمنا يقضي فيه م ر و ز ي . ( قوله ~~: لا إن طرأ السفر ) ولكونه باختياره فارق المرض . ( قوله : كمرض ) أي يرجى ~~برؤه إذ الذي لا يرجى برؤه موجب للفدية فقط م ر . ( قوله : وسكر وإغماء ) ~~ولو بغير تعد فيهما والمجنون إذا تعدى يجب عليه القضاء وإلا فلا كما في ع ش ~~فكان على الشارح أن يذكره بأن يقول : وجنون بتعد والظاهر أن السكران لا يجب ~~عليه القضاء إلا إذا كان متعديا وبه صرح حج وشيخنا ونازعه سم في التقييد ~~بالمتعدي ، ثم قال والحاصل أن كلا من الإغماء والسكر ms1426 بتعد ، أو دونه إن ~~استغرق النهار وجب القضاء وإلا وقد نوى ليلا أجزأه كما علم مما تقدم . ( ~~قوله : وإغماء ) لأنه نوع من المرض فاندرج تحت قوله تعالى { فمن كان منكم ~~مريضا } شرح م ر . ( قوله : ولو نسيانا ) فهو بغير عذر وفي شرح المهذب أن ~~قضاء تارك النية ولو عمدا على التراخي بلا خلاف والراجح أنه على الفور في ~~العمد وفي غيره على التراخي ولم ينظروا إلى أن ترك النية يشعر بترك ~~الاهتمام بالعبادة ح ل . ( قوله : بخلاف ما فات من الصلاة بالإغماء ) أي ~~حيث لم يتعد ح ل . ( قوله : وبخلاف الأكل ناسيا ) انظر أي موقع لهذا هنا مع ~~أن الكلام في القضاء وهذا لا يفطر وأجيب بأنه أتى به لأجل الفرق بينه وبين ~~نسيان النية . PageV02P105 باب المنهيات والنسيان إنما يؤثر في الثاني ~~وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به لا بكفر أصلي أي لا يجب قضاء ما فات به بعد ~~الإسلام ترغيبا فيه ( و ) لا ( صبا ، و ) لا ( جنون ) بقيد زدته بقولي في ~~غير ردة وسكر ) لعدم موجب القضاء أما ما فات به في زمن الردة أو السكر ~~فيقضيه وتقدم في الصلاة نظير ذلك مع زيادة ( كما لو بلغ ) الصبي بنهار ( ~~صائما ) فإنه لا قضاء عليه ( ويجب إتمامه ) لأنه صار من أهل الوجوب ( أو ) ~~بلغ فيه ( مفطرا ، أو أفاق ) فيه المجنون ( أو أسلم ) فيه الكافر فإنه لا ~~قضاء عليهم ؛ لأن ما أدركوه منه لا يمكنهم صومه فصار كمن أدرك من أول وقت ~~الصلاة قدر ركعة ثم طرأ المانع ( وسن لهم ولمريض ولمسافر زال عذرهما ) حالة ~~كونهما ( مفطرين ) كأن تركا النية ليلا ( إمساك ) لبقية النهار ( في رمضان ~~) خروجا من الخلاف وإنما لم يلزمهم الإمساك لعدم التزامهم الصوم ، والإمساك ~~تبع ؛ ولأن غير الكافر أفطر لعذر وذكر السنية من زيادتي . ( ويلزم ) أي ~~الإمساك في رمضان ( من أخطأ بفطره ) كأن أفطر بلا عذر ، أو نسي النية ، أو ~~ظن بقاء الليل فبان خلافه ، أو أفطر يوم الشك وبان أنه من رمضان لحرمة ~~الوقت ولأن نسيان ms1427 النية يشعر بترك الاهتمام بأمر العبادة فهو ضرب تقصير ؛ ~~ولأن صوم يوم الشك كان واجبا على من أفطر فيه إلا أنه جهله وبه فارق ~~المسافر فإنه يباح له الإفطار # هامش ( قوله : وإنما يؤثر في الثاني ) أي يصيره كأنه لم يكن أي كأن الأكل ~~مثلا ناسيا لم يوجد منه أكل أي يؤثر في عدم اعتباره كما قرره شيخنا . ( ~~قوله أي لا يجب قضاء ما فات ) ولا يسن ولا ينعقد كما أفتى به والد شيخنا ح ~~ل أي لا يجب ولا يسن وقد يشكل على ما تقدم من سن قضاء الصلاة الفائتة في ~~زمن الصبا إلا أن يفرق بأن الصوم من شأنه المشقة بخلاف الصلاة تأمل شوبري ~~ومحل عدم قضاء الكافر إذا أسلم في غير اليوم الذي أفطر فيه أما هو فيسن ~~قضاؤه كما قرره شيخنا . ( قوله : ولا صبا ) قال البرماوي يسن له قضاء ما ~~فاته زمن التمييز قياسا على الصلاة وقوله : ولا جنون أي بغير تعد سم . ( ~~قوله : في غير ردة وسكر ) أي بتعد ح ل وسم ، والمعتمد عدم التقييد بالتعدي ~~؛ لأن السكران يجب عليه القضاء مطلقا كما تقدم عن سم . ( قوله : لعدم موجب ~~القضاء ) أي لعدم مقتضيه وهو البلوغ والعقل . ( قوله : فيقضيه ) بأن يتناول ~~مسكرا يستغرق إسكار مثله النهار مع علمه بحاله ، ثم جن في أثناء اليوم ~~فيلزم قضاء ما انتهى إليه السكر من زمن الجنون دون ما زاد عليه أخذا من ~~تشبيهه ذلك بالصلاة ز ي . ( قوله بنهار صائما ) أي فيه وذلك بأن نوى ليلا . ~~ا ه . م ر . ( قوله : لأنه صار من أهل الوجوب ) حتى لو جامع لزمته الكفارة ~~بشرطه الآتي كما قاله الزيادي قال ح ل وهلا جعل هذا من الشبهة وهل يثبت على ~~جميعه ثواب الواجب ، أو يثاب على ما فعله في زمن الصبا ثواب المندوب وما ~~فعله بعد البلوغ ثواب الواجب . ؟ فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأن الصوم وإن ~~كان خصلة واحدة لا يتبعض لكن الثواب المترتب عليها يمكن تبعيضه ونظيره ما ~~مر في الجماعة من ms1428 أنه إذا قارن في بعض الأفعال فاتت الفضيلة فيه دون غيره ع ~~ش . ( قوله : وسن لهم ) وكذا يقال في الحائض والنفساء إن زال عذرهما فيستحب ~~لهما الإمساك ز ي . ( قوله كأن تركا النية ليلا ) أشار به إلى أن تارك ~~النية يقال له مفطر شرعا وإن لم يتناول مفطرا ا ه شوبري . ( قوله : تبع ) ~~أي للصائمين ( قوله : من أخطأ بفطره ) بخلاف من لم يخطئ به فلو طهرت نحو ~~حائض في أثناء النهار لم يلزمها الإمساك شرح م ر . ( قوله : أو نسي النية ) ~~قد يشعر بأنه ليس مفطرا لأنه قضية العطف إلا أن يقال المراد بالمعطوف عليه ~~المفطر بالفعل بأن يتعاطى المفطر فلا يخالف ما تقدم شوبري . ( قوله : أو ~~أفطر يوم الشك ) وهو هنا يوم ثلاثي شعبان وإن لم يتحدث فيه برؤية كما هو ~~واضح ابن حجر و م ر . ( قوله كان واجبا عليه ) أي لو تبين أنه من رمضان ~~وإلا فصوم يوم الشك حرام . ( قوله : إلا أنه جهله ) أي جهل كونه من رمضان ، ~~وقوله : مع علمه أي مع العلم بأنه من رمضان كما عبر به م ر ومع هذا ~~فالمعتمد وجوب قضائه فورا عقب PageV02P106 مع علمه وتعبيري بما ذكر أعم مما ~~عبر به وخرج برمضان غيره فلا إمساك فيه كنذر وقضاء ؛ لأن وجوب الصوم في ~~رمضان بطريق الأصالة ولهذا لا يقبل غيره بخلاف أيام غيره ثم الممسك ليس في ~~صوم شرعي وإن أثيب عليه فلو ارتكب فيه محظور لم يلزمه سوى الإثم . # | ( فصل ) في فدية فوت الصوم الواجب # ( من فاته ) من الأحرار ( صوم واجب ) ولو نذرا أو كفارة ( فمات قبل تمكنه ~~من قضائه فلا تدارك ) للفائت ( ولا إثم ) بقيد زدته بقولي ( إن فات بعذر ) ~~كمرض استمر إلى الموت فإن فات بلا عذر أثم # هامش يوم العيد فليس الجهل عذرا مقتضيا للوجوب على التراخي وفي كلام ~~بعضهم لنا عبادة فاتت بعذر ويجب قضاؤها على الفور وذلك يوم الشك إذا تبين ~~كونه من رمضان ح ل ومثله م ر وهو مشكل لعذره ونقل ms1429 عن ح ف أنه على التراخي ~~فليحرر . ( قوله : وبه فارق المسافر ) أي إذا قدم بعد الإفطار م ر . ( قوله ~~: ثم الممسك ) بخلاف فاقد الطهورين فإنه في صلاة شرعية والفرق أن المفقود ~~هنا ركن وهناك شرط م ر شوبري . ( قوله : ليس في صوم شرعي ) ومع ذلك فالظاهر ~~أنه يثبت له أحكام الصائمين فيكره له شم الرياحين ونحوها ويؤيده كراهة ~~السواك في حقه بعد الزوال على المعتمد ع ش على م ر والله أعلم . ( # | فصل : في فدية فوت الصوم الواجب ) # أي في بيان ما يوجبها وما لا يوجبها وما يتبع ذلك كالكفارة وقوله الواجب ~~لبيان الواقع . ( قوله : من الأحرار ) أي كلا ، أو بعضا أخذا من تعليل ~~الاحتراز عن الرقيق بأنه لا تركة له فيخرج عن المبعض فإنه يورث عنه ما ملكه ~~ببعضه الحر ويخرج منه ديونه ومنها الفدية فيخرج عن كل يوم فاته مدا وإن كان ~~بينه وبين سيده مهايأة ع ش قال شيخنا وإنما قيد بالحر لأجل قوله فيما بعد ~~أخرج من تركته وإلا فالرقيق كذلك يخرج عنه قريبه أو سيده ، أو يصوم عنه ~~واحد منهما ، أو يصوم عنه الأجنبي بإذنه هو ، أو إذن قريبه ، أو يخرج عنه ~~أجنبي ولو بغير إذنه على الأوجه كقضاء الدين بغير إذن المدين ا ه ، ثم رأيت ~~مثله في الزيادي فإن لم يكن له قريب فلا شيء عليه . ( قوله : ولو نذرا ) ~~الأظهر أن يقول ولو بنذر أي بسبب نذر ؛ لأن النذر ليس الصوم الواجب وإنما ~~هو موجب . وأجيب بأنه منصوب بنزع الخافض ، أو أن النذر بمعنى المنذور ع ش . ~~( قوله : أو كفارة ) لقتل ، أو يمين ، أو ظهار ح ل وم ر . ( قوله : فلا ~~تدارك للفائت ) قال م ر بفدية ولا قضاء قال ع ش عليه هذا يخالف ما يأتي من ~~أن من أفطر لهرم ، أو عجز عن صوم لزمانة ، أو مرض لا يرجى برؤه وجب عليه مد ~~لكل يوم وقد يجاب بأن ما يأتي فيمن لا يرجو البرء وما هنا في خلافه ، ثم ~~رأيت في ms1430 سم ما نصه لا يشكل على ما تقرر الشيخ الهرم إذا مات قبل التمكن ؛ ~~لأن واجبه أصالة الفدية بخلاف هذا ذكر الفرق القاضي ا ه . ( قوله : إن فات ~~بعذر ) قيد في عدم التدارك وعدم الإثم فما فات بغير عذر يجب تداركه مع ~~الإثم وإن لم يتمكن من القضاء ويصوم عنه وليه ويجب الإخراج من تركته عنه ~~والمراد بالتمكن أن يدرك زمنا قابلا للصوم قبل موته بقدر ما عليه وليس به ~~نحو مرض ، PageV02P107 ووجب تداركه بما سيأتي ( أو ) مات ( بعده ) سواء ~~أفاته بعذر ، أو بغيره ( أخرج من تركته لكل يوم ) فات صومه ( مد ) وهو رطل ~~وثلث كما مر وبالكيل المصري نصف قدح . والأصل في ذلك خبر { من مات وعليه ~~صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا } رواه الترمذي وصحح وقفه على ابن ~~عمر ( من جنس فطرة ) حملا على الغالب بجامع أن كلا منهما طعام واجب شرعا ~~فلا يجزئ نحو دقيق وسويق ( أو صام عنه قريبه ) وإن لم يكن عاصبا ولا وارثا ~~( مطلقا ) عن التقييد بإذن ( أو أجنبي بإذن ) منه بأن أوصى به ، أو من ~~قريبه بأجرة ، أو دونها كالحج ولخبر الصحيحين { من مات وعليه صيام صام # هامش أو سفر خلافا لابن أبي هريرة ق ل على الجلال . ( قوله : بما سيأتي ) ~~أي بالفدية ، أو الصوم . ( قوله ، أو مات ) أي من فاته شيء من رمضان بعد ~~التمكن لا بقيد كونه معذورا فصح التعميم بعده ق ل . ( قوله : سواء فاته ~~بعذر ) ويأثم في الصورتين . ( قوله : أخرج من تركته ) والإخراج أفضل من ~~الصوم ع ش فإن لم يكن له تركة لم يلزم قريبه إطعام ولا صوم بل يسن له ذلك ~~كما قرره شيخنا . ( قوله : لكل يوم مد ) أي من غالب قوت بلده قال ابن حجر : ~~ويؤخذ مما مر في الفطرة أن المراد هنا بالبلد التي يعتبر غالب قوتها المحل ~~الذي هو فيه عند أول مخاطبته بالقضاء ع ش على م ر . ( قوله فليطعم ) مبني ~~للمفعول ونائب الفاعل الظرف وهو عنه وهو مبني على مذهب ms1431 الكوفيين من إقامة ~~الظرف مع وجود المفعول به وتقييده في الحديث بالشهر لعله لكونه كان جواب ~~سائل وإلا فذلك لا يتقيد بالشهر كما قاله ع ش . ( قوله : مسكينا ) قال ~~العراقي الرواية بالنصب وكأنه وجهه إقامة الظرف مقام المفعول كما يقام ~~الجار والمجرور مقامه وقد قرئ : { ليجزي قوما بما كانوا يكسبون } . وفي ~~رواية ابن ماجه وابن عدي مسكين بالرفع على الصواب سيوطي والمراد بالصواب ~~المشهور لا أنه خطأ لما قدمه من توجيه النصب شوبري . ( قوله : من جنس فطرة ~~) قال القفال ويعتبر فضلها عما يعتبر فضله ثم حج و ز ي . وأقول : يتأمل هذا ~~مع كون الفرض أنه مات وأن الواجب تعلق بالتركة وبعد التعلق بالتركة فأي شيء ~~عليه بعد موته يحتاج في إخراج الكفارة إلى زيادة ما يخرجه عنه بل القياس أن ~~يقال يعتبر لوجوب الإخراج فضل ما يخرجه عن مؤنة تجهيزه ويقدم ذلك على دين ~~الآدمي إن فرض أن على الميت دينا نعم ما ذكره المحشي ظاهر فيما لو أفطر ~~لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ع ش . ( قوله : حملا على الغالب ) يعني أن الفطرة ~~هي الغالبة والفدية نادرة فقيس النادر على الغالب بجامع إلخ . هذا ما ظهر ~~بعد التوقف فيه والسؤال عنه ز ي . ( قوله : أو صام عنه قريب ) بشرط بلوغه ز ~~ي ، وعبارة المحلي كل قريب قال ق ل علي ه أي بالغ عاقل ولو رقيقا ، أو ~~بعيدا بلا إذن كالحج PageV02P108 عنه وليه } ولخبر مسلم { أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال لامرأة قالت له إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها ؟ ~~صومي عن أمك } بخلافه بلا إذن لأنه ليس في معنى ما ورد به الخبر وظاهر أنه ~~لو مات مرتدا لم يصم عنه وقولي بإذن أعم من قوله بإذن الولي ( لا من مات ~~وعليه صلاة ، أو اعتكاف ) فلا يفعل عنه ، ولا فدية له لعدم ورودهما نعم لو ~~نذر أن يعتكف صائما اعتكف عنه وليه صائما قاله في التهذيب ( ويجب المد ) ~~لكل يوم ( بلا قضاء على من أفطر ms1432 ) فيه ( لعذر لا يرجى زواله ) ككبر ومرض لا ~~يرجى برؤه لآية { وعلى الذين يطيقونه } المراد لا يطيقونه ، أو يطيقونه في ~~الشباب ثم يعجزون عنه في الكبر ، وروى البخاري أن ابن عباس وعائشة كانا ~~يقرآن وعلى الذين يطوقونه ومعناه # هامش الواجب وإنما لم يصح نيابة الرقيق في الحج لأنه ليس من أهل حجة ~~الإسلام ولو لم يصم عنه قريب وزعت التركة بحسب الإرث ومن خصه شيء منها لزمه ~~إخراجها ، أو الصوم بدله بقدره ولا يبعض يوم صوما ولا إطعاما بل يجبر ~~المنكسر ولو اختلف الأقارب في الصوم والإطعام أجيب من طلب الإطعام ولا يقال ~~هذا التخيير أي قول المصنف ، أو صام إلخ لا يأتي في الكفارة المرتبة لأنه ~~لا يجوز الانتقال إلى خصلة حتى يعجز عما قبلها وفي الكفارة الإعتاق مقدم ، ~~ثم الصوم ، ثم الإطعام لأنا نقول فرض المسألة أنه مات وهو عاجز عن الإعتاق ~~لأنه لا يجب عليه الصوم إلا حينئذ والإطعام الذي يخرجه وليه غير الذي كان ~~يخرجه هو ؛ لأن الذي يخرجه وليه فدية عن الصوم لا أنه أحد خصال الكفارة ~~التي على الميت لأنه لو كان كذلك لاعتبر تقدم الصوم عليه ولما صح التخيير ~~وصرف أمداد لواحد تأمل . ( قوله : أو أجنبي ) بالغ ولو رقيقا وفي المجموع ~~مذهب الحسن البصري أنه لو صام عنه ثلاثون بالإذن في يوم واحد أجزأ وهو ~~الظاهر الذي اعتمده ح ل و ز ي سواء كان قد وجب فيه التتابع ، أو لا ؛ لأن ~~التتابع في حق الميت بمعنى لا يوجد في حق القريب وهو التغليظ عليه ولأنه ~~التزام صفة زائدة على أصل الصوم فسقطت بموته شرح م ر . ( قوله كالحج ) أي ~~قياسا على الحج في مطلق الصحة ؛ لأن الحج الواجب لا يتوقف فعله عن الغير ~~على إذن ، أو يقال : المراد الحج المندوب وهو يتوقف على الإذن كما قرره ~~شيخنا . قوله ولخبر الصحيحين { من مات وعليه صيام } إلخ وجه الدلالة على ~~صحة صوم الأجنبي بالإذن أن من ملك شيئا جاز له النيابة فيه كالولي يوكل ms1433 في ~~تزويج بنته كما قرره شيخنا عزيزي قال المناوي والمراد بالولي كل قريب . ( ~~قوله : ولخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : لامرأة ) أتى بهذا الحديث ~~بعد الأول لأنه يدل على أن المراد بالولي الذي في الأول مطلق القريب حيث لم ~~يستفصل السائلة هل هي وصية أم لا ح ف . ( قوله : لأنه ليس في معنى ما ورد ) ~~وأما صوم الأجنبي بالإذن فهو بمعنى ما ورد لأنه لما صام بإذن الولي كان ~~كأنه الصائم فيؤخذ من كلامه أن دليل صحة صوم الأجنبي القياس على القريب . ( ~~قوله : لم يصم عنه ) لأنه ليس من أهل العبادات الآن ع ش ويتعين الإطعام ~~ويجب إخراج ذلك من تركته أي لأنه بمثابة قضاء دين لزمه فلا ينافي كونه ماله ~~من موته فيئا فكان المناسب عدم إخراج ذلك ح ل . ( قوله : لا من مات وعليه ~~صلاة ، أو اعتكاف ) وهناك قول بجواز فعل الصلاة عنه وقد صلى السبكي عن قريب ~~له مات وهذا يدل على أنه يجوز تقليد القول الضعيف في حق نفسه كما نص عليه ع ~~ش ولا يجوز أن يفتي به كما قرره شيخنا ح ف وعبارة ق ل على الجلال قوله : و ~~في الاعتكاف قول وفي الصلاة قول أيضا وفيها وجه أنه يطعم عنه لكل صلاة مدا ~~وعليه كثيرون حج قال بعض مشايخنا : وهذا من عمل الشخص لنفسه فيجوز تقليده ~~لأنه من مقابل الأصح نعم يصلي أجير الحج ركعتي الطواف . ( تنبيه ) علم مما ~~ذكر أنه لا يصام عن حي وإن عجز بهرم أو غيره وتلزمه الفدية وهل يتصدق عنه ، ~~أو يعتق راجعه . ( قوله اعتكف عنه وليه ) أي جاز له ذلك ومثل الولي الأجنبي ~~بالإذن كما قاله الشوبري . ( قوله : ويجب المد ) ابتداء لا بدلا عن الصوم ~~فلا يجب القضاء لو زال عذره قبل الفدية كما في ح ل و ز ي قال الشوبري : وهل ~~وجوبه على الفور كبدله ، أو لا ؟ كل محتمل ، ثم رأيت في الإيعاب الجزم ~~بالثاني ا ه فالمعذور مخاطب بالمد ابتداء فلو تكلف ms1434 وصام لم يجب عليه المد ~~واعترض بأنه حيث كان مخاطبا بالمد ابتداء كان القياس أنه لا يجوز له الصوم ~~. وأجيب بأنه مخاطب بالمد ابتداء حيث لم يرد الصوم ولو أخرج المد ، ثم قدر ~~بعد الفطر على الصوم لم يلزمه القضاء . فإن قيل ما الفرق بينه وبين المعضوب ~~حيث يلزمه الحج بالقدرة عليه بعد الإتيان به ؟ أجيب بأن المعذور هنا مخاطب ~~بالمد ابتداء كما علمت فأجزأ عنه والمعضوب مخاطب بالحج وإنما جاز له ~~الإنابة للضرورة وقد بان عدمها ح ل . ( قوله : على من أفطر فيه ) أي في ~~رمضان وليس له ولا للحامل ، والمرضع تعجيل فدية يومين فأكثر ولهم تعجيل ~~فدية يوم فيه أو في ليلته م ر . ( قوله المراد لا يطيقونه ) فإن قلت أي ~~قرينة على أن المراد ذلك ؟ قلت يمكن أن تكون قد وجدت عند النزول قرينة ~~حالية فهم منها ذلك ولا يضر عدم بقائها فليتأمل سم على البهجة ع ش على م ر ~~. ( قوله : ثم تعجزون ) بفتح الجيم وكسرها . ( قوله : آدمي ) ومثله الحيوان ~~المحترم ح ل . ( قوله : مشرف ) وإن تعدد PageV02P109 يكلفون الصوم فلا ~~يطيقونه ، . وقولي لعذر إلى آخره أعم من قوله : لكبر ( وبقضاء على غير ~~متحيرة أفطر ) إما ( لإنقاذ آدمي ) معصوم ( مشرف على هلاك ) بغرق ، أو غيره ~~ولم يمكن تخليصه إلا بفطر ( أو لخوف ذات ولد ) حامل ، أو مرضع ( عليه ) فقط ~~ولو كان في المرضع من غيرها لأنه فطر ارتفق به شخصان ، وأخذا في الثانية ~~بقسميها من الآية السابقة ، قال ابن عباس إنها لم تنسخ في حقهما . رواه ~~البيهقي عنه بخلاف ما لو خافتا على أنفسهما وحدهما ، أو مع ولديهما وبخلاف ~~من أفطر متعديا ، أو لإنقاذ نحو مال مشرف على هلاك وبخلافه المتحيرة إذا ~~أفطرت لشيء مما ذكر فلا تجب الفدية للشك في الأخيرة وقياسا على # هامش فلا تعدد للفدية ز ي . ( قوله : على هلاك ) ليس قيدا بل المدار على ~~أن يخاف عليه من حصول مبيح للتيمم كتلف عضو ، أو بطلان منفعته ح ف . ( قوله ~~: أو لخوف ذات ولد ms1435 ) أي خوفا يبيح التيمم لو الفطر عند ذلك ويجوز عند غيره ~~بأن كان يحصل عند عدم الفطر مشقة لا تحتمل عادة . ( قوله ولو كان في المرضع ~~من غيرها ) أي ولو كان الولد في صورة المرضع من غير المرضعة بأجرة أو بأن ~~كانت متبرعة ولو مع وجود غيرها ، أو كان الولد غير آدمي ولو كلبا ، أو من ~~زنا جاز لها الفطر مع الفدية وهذا في الحرة أما الأمة فتبقى الفدية في ~~ذمتها إلى أن تعتق ولا تصوم عنها قاله شيخ شيخنا عميرة وللمستأجر للإرضاع ~~الخيار إذا امتنعت عن الفطر ق ل . ( قوله ارتفق به شخصان ) أي حصل به رفق ~~وانتفاع لشخصين وهما المنقذ والمشرف على الهلاك فلما انتفع بالفطر شخصان ~~وجب الأمران القضاء والفدية كما قرره شيخنا ح ف وهذا التعليل للأولى بدليل ~~قوله ، وأخذا في الثانية ، أو تعليل لهما ويكون تعليل الثاني خاصا بالثانية ~~. ( قوله : من الآية السابقة ) وهي قوله تعالى { وعلى الذين يطيقونه فدية } ~~فأولها بعضهم على تقدير لا ، وقال ابن عباس : إنها منسوخة إلا في حق المرضع ~~والحامل ا ه أي ولم تنسخ في حقهما إلا أنه زيد عليهما القضاء عما كان في ~~صدر الإسلام ؛ لأن الإنسان القادر على الصوم في صدر الإسلام كان مخيرا بين ~~الصوم وبين الفطر بلا قضاء وعليه الفدية والتقدير في الآية وعلى الذين ~~يطيقونه فدية ، أو صوم كما قاله بعض المفسرين . ( قوله : قال ابن عباس : ) ~~دليل لوجه الأخذ . ( قوله : لم تنسخ في حقهما ) أي ونسخت في حق غيرهما ~~بقوله تعالى { فمن تطوع خيرا } فإن ذلك يدل على عدم الوجوب على من سواهما . ~~فإن قلت لم لا كان ذلك تخصيصا لأنه إخراج بعض أفراد العام فالجواب أن ~~الأفراد مرادة وإذا كانت الأفراد مرادة كان الإخراج نسخا للعام لا تخصيصا ~~ولأنه يشترط في التخصيص بقاء جمع يقرب من مدلول العام وهو هنا ليس كذلك ~~شوبري . فإن قلت قول ابن عباس بعدم نسخها في حقهما ونسخها في حق غيرهما ~~ينافيه قراءته يطوقونه بتشديد الواو . وأجيب بأنه ms1436 يمكن أن يكون له فيها ~~تفسيران . فإن قلت بقاؤها في حقهما مشكل ؛ لأن الواجب أولا في حق غيرهما ~~الفدية ، أو الصوم بدليل قوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم } والواجب في ~~حقهما الفدية والقضاء أجيب عنه بأن القضاء مأخوذ من السنة . ( قوله ، أو مع ~~ولديهما ) إن قلت هو في معنى فطر ارتفق به شخصان قلت نعم لكن وجد مانع من ~~وجوب الفدية وهو خوفهما على نفسهما ومقتض لوجوبها وهو خوفهما على الولد ~~فغلب المانع كما هو القاعدة حج بالمعنى . فقول الشارح فما تقدم لأنه فطر ~~ارتفق به شخصان أي مع عدم المانع من وجوب الفدية فلا ترد هذه الصورة لوجود ~~المانع فيها وقد يقال خوفهما على نفسهما غير مقتض للفدية لا مانع ، والخوف ~~على الولد مقتض فيغلب فيكون من اجتماع المقتضي وغير المقتضي فيغلب المقتضي ~~فليحرر ا ه . ( قوله : أو لإنقاذ نحو مال ) أي غير حيوان محترم على المعتمد ~~سواء كان المال له ، أو لغيره . ( قوله : وبخلاف المتحيرة ) ومحله فيما إذا ~~أفطرت ستة عشر يوما فأقل فإن أفطرت أزيد من ذلك وجبت الفدية لما زاد لأنها ~~أكثر ما يحتمل فساده بالحيض حتى لو أفطرت كل رمضان لزمها مع القضاء فدية ~~أربعة عشر يوما نبه عليه البلقيني . ا ه . م ر . ( قوله : كمن أخر ) أي ~~عامدا عالما . ( قوله : مع تمكنه ) بأن خلا عن المرض والسفر . PageV02P110 ~~المريض المرجو برؤه في الأوليين ولأن ذلك ليس في معنى فطر ارتفق به شخصان ~~في الثالثة ولا في معنى الآدمي في الرابعة والتقييد بالآدمي ، وبغير ~~المتحيرة من زيادتي ( كمن أخر قضاء رمضان مع تمكنه ) منه ( حتى دخل ) رمضان ~~( آخر ) فإن عليه مع القضاء المد لأن ستة من الصحابة أفتوا بذلك ولا مخالف ~~لهم ( ويتكرر ) المد ( بتكرر السنين ) ؛ لأن الحقوق المالية لا تتداخل ~~بخلافه في الكبر ونحوه لعدم التقصير . ( فلو أخر القضاء المذكور ) أي قضاء ~~رمضان مع تمكنه حتى دخل آخر ( فمات ) ( أخرج من تركته لكل يوم مدان ) مد ~~للفوات ومد للتأخير ؛ لأن كلا منهما موجب عند الانفراد ms1437 فكذا عند الاجتماع ، ~~هذا ( إن لم يصم عنه ) وإلا وجب مد واحد للتأخير وهذا من زيادتي ( والمصرف ~~) أي مصرف الأمداد ( فقير ومسكين ) لأن المسكين ذكر في الآية والخبر ~~والفقير أسوأ حالا منه ولا يجب الجمع بينهما ( وله صرف أمداد لواحد ) ؛ لأن ~~كل يوم عبادة مستقلة فالأمداد بمنزلة الكفارات بخلاف صرف مد لاثنين لا يجوز ~~. ( ويجب مع قضاء كفارة ) يأتي بيانها في بابها ( على واطئ بإفساده صومه ~~يوما من رمضان ) وإن # هامش ( قوله : حتى دخل رمضان ) فلا بد في الوجوب من دخوله وإن أيس من ~~القضاء كمن عليه عشرة أيام فأخر حتى بقي لرمضان خمسة أيام مثلا فلا تلزمه ~~الفدية عن الخمسة الميئوس منها أي قبل دخول رمضان فإن دخل وجبت . ا ه . ق ل ~~على الخطيب . ( قوله : ولا مخالف لهم ) أي فصار إجماعا سكوتيا . ( قوله : ~~بخلافه ) أي التكرر في الكبر فإذا أفطر الكبير مثلا وأخر الفدية إلى مجيء ~~رمضان آخر فإنه لا يتكرر المد وقوله : ونحوه كالمريض الذي لا يرجى برؤه ~~وقوله : لعدم التقصير يؤخذ منه أنه أخر نسيانا ، أو جهلا بحرمة التأخير ~~بخلاف ما لو علم حرمة التأخير وجهل وجوب الفدية ا ه ح ل هذا غير ظاهر ؛ لأن ~~المد لا يتكرر مطلقا ؛ لأن وجوبه على التراخي وعلمه بحرمة تأخير الفدية مع ~~جهل وجوبها عليه لا يعقل فقوله لعدم التقصير أي لعدم تمكنه من الصوم وهذا ~~أعني قوله بخلافه في الكبر خرج بقوله كمن أخر قضاء رمضان وهذا وجبت عليه ~~الفدية ابتداء كما صنع م ر ( قوله : حتى دخل آخر ) ليس بقيد ولم يقيد به في ~~المنهاج وق ل م ر وعلم منه أنه متى تحقق الفوات وجبت الفدية ولو لم يدخل ~~رمضان فلو كان عليه عشرة أيام فمات والباقي خمس من شعبان لزمه خمسة عشر مدا ~~عشرة لأجل الصوم ، وخمسة للتأخير لأنه لو عاش لم يمكنه إلا قضاء خمسة وقضية ~~ذلك لزوم الفدية حالا عما لا يسعه وهو ما صوبه الزركشي وفرق بين صورة الميت ~~والحي بأن الأزمنة ms1438 المستقبلة يقدر حضورها بالموت كما يحل الأجل به وهذا ~~مفقود في الحي إذ لا ضرورة إلى تعجيل الزمن المستقبل في حقه ا ه . ( قوله : ~~والمصرف فقير ) ولا يحرم نقلها لبلد آخر ع ش . ( قوله : ولا يجب الجمع ~~بينهما ) أي ولو في فدية يوم كما يوهمه كلام المتن فالواو بمعنى ، أو . ( ~~قوله : بمنزلة الكفارات ) أي ويجوز صرف أمداد من كفارات لشخص واحد ولو كانت ~~الأمداد بمنزلة كفارة واحدة لما جاز صرف مدين منها لواحد وإنما جاز صرف ~~المد لواحد مع كونه بمنزلة الكفارة لعدم تعدده وتعدد ما يصرف له قال تعالى ~~{ فدية طعام مسكين } ( قوله : كفارة ) أي وتعزير فهو مستثنى من مفهوم قولهم ~~يعزر في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة ح ل . ( قوله بإفساد صومه ) حقيقة ~~أو حكما بدليل قوله الآتي فمن أدرك الفجر مجامعا فاستدام تلزمه الكفارة فإن ~~هذا لم يفسد صوما حقيقة إلا أنه في حكم إفساد الصوم تنزيلا لمنع الانعقاد ~~منزلة الإفساد كما قاله حج و م ر . ( قوله : يوما من رمضان ) أي يقينا فإذا ~~اشتبه رمضان بغيره فاجتهد وصام فإذا وطئ ولو في PageV02P111 انفرد بالرؤية ~~( بوطء أثم به للصوم ) أي لأجله ( ولا شبهة ) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة { ~~جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت قال : وما أهلكك ؛ قال : ~~واقعت امرأتي في رمضان قال : هل تجد ما تعتق رقبة ؟ قال : لا قال : فهل ~~تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا قال : فهل تجد ما تطعم ستين ~~مسكينا قال : لا ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال ~~تصدق بهذا فقال على أفقر منا يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها أهل بيت ~~أحوج إليه منا درس فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال : اذهب ~~فأطعمه أهلك } وفي رواية للبخاري { فأعتق رقبة فصم شهرين فأطعم ستين # هامش جميع أيامه كفارة عليه شرح م ر ومثله المنجم والحاسب إذا صاما ~~بحاسبهما ، ثم جامعا فلا كفارة كما قاله ms1439 ع ش على م ر ؛ لأن الحساب لا يفيد ~~اليقين خلافا للحلبي وكذا لو وطئ يوم الشك وكان صائما فيه حيث جاز بأن صامه ~~عن قضاء ، أو نذر فبان من رمضان م ر . ( قوله : وإن انفرد بالرؤية ) وإن ~~ردت شهادته لأنه هتك حرمة يوم عنده ومثله في ذلك من صدقه شرح م ر . ( قوله ~~: بوطء ) ولو في الدبر لأنثى ، أو ذكر ولو لبهيمة ، أو ميت وإن لم ينزل ح ل ~~، أو فرج مبان حيث بقي اسمه كما في ق ل على الجلال والذي في ع ش أن الوطء ~~في الفرج المبان لا يفسد الصوم ولا كفارة ويفرق بينه وبين إيجاب الغسل ~~بالإيلاج فيه بأن المدار هنا على مسمى الجماع وهو منتف فيه بخلاف الغسل فإن ~~الحكم فيه منوط بمسمى الفرج ا ه وقرره ح ف والمراد بقوله بوطء وحده فخرج به ~~ما لو تقارن الوطء مع غيره كنحو الأكل فلا كفارة عليه لاجتماع المانع ~~والمقتضي فغلب المانع ولأن إسناد الإفساد إلى الجماع ليس أولى من إسناده ~~إلى المفطر الآخر سم على حج . ( قوله : ولا شبهة ) فالقيود عشرة وزيد عليها ~~اثنان هما قيدان لقوله بوطء وقوله : أثم به للصوم والتقدير بوطء وحده وأثم ~~به للصوم وحده فتكون الجملة اثني عشر بل ثلاثة عشر ؛ لأن قوله من رمضان أي ~~يقينا فلو صامه باجتهاد ووطئ فلا كفارة عليه كما تقدم عن م ر . ( قوله : ~~جاء رجل ) اسمه سلمة بن صخر البياضي كذا بهامش صحيح فليراجع ع ش . ( قوله ~~فقال هلكت ) أي وقعت في سبب هلاك . ( قوله : ما تعتق ) ما موصول حرفي وتجد ~~بمعنى تستطيع أي هل تستطيع إعتاق رقبة إلخ وكذا يقال في قوله الآتي فهل تجد ~~ما تطعم ستين مسكينا وإنما جعلت ما موصولا حرفيا ولم تجعل موصولا اسميا ؛ ~~لأن جعلها موصولا اسميا يلزم عليه حذف العائد المجرور بدون شرطه وجعلها ~~بعضهم نكرة موصوفة والعائد محذوف أي هل تجد شيئا تعتق به إلخ . ( قوله : ثم ~~جلس ) يفهم منه أنه سأل وهو واقف ms1440 . ( قوله : فأتي ) يحتمل أنه هدية أتى له ~~به اتفاقا ، أو أنه أمر به واحدا . ( قوله : تصدق بهذا ) أي كفر به قال م ر ~~ولو شرع في الصوم ثم وجد الرقبة ندب له عتقها ولو شرع في الإطعام ثم قدر ~~على الصوم ندب له . ( قوله : ما بين لابتيها ) وهما الحرتان أي الجبلان ~~المحيطان بالمدينة وفي رواية { والذي نفسي بيده ما بين طنبي المدينة } هو ~~تثنية طنب بضم الطاء المهملة والنون أحد أطناب الخيمة واستعاره للطرف وقوله ~~: أهل مبتدأ خبره أحوج وبين لابتيها حال ويجوز كون ما حجازية أو تميمية ~~فعلى الأول أحوج منصوب وعلى الثاني مرفوع ويجوز أن يكون بين خبرا مقدما ~~وأهل مبتدأ وأحوج صفة لأهل ويجوز نصبه على أنه حال وتستوي على هذا الحجازية ~~والتميمية لسبق الخبر ع ش على م ر . ( قوله فضحك النبي ) أي تبسم . ( قوله ~~: اذهب فأطعمه أهلك ) يحتمل أنه تصدق به عليه ، أو ملكه إياه ليكفر به فلما ~~أخبره بفقره أذن له في صرفة لأهله إعلاما بأن الكفارة إنما تجب بالفاضل عن ~~الكفاية أو أنه تطوع بالتكفير عنه وسوغ له صرفها لأهله إعلاما بأن المكفر ~~المتطوع يجوز له صرفها لممون المكفر عنه وبهذا أخذ أصحابنا شرح حج على ق ل ~~على الجلال وهذا أولى من غيره من الأجوبة ولعل أهله كانوا ستين آدميا وعلم ~~صلى الله عليه وسلم بذلك ا ه بالحرف فاندفع اعتراض بعضهم هذا الجواب بأنه ~~يتوقف على كون أهله ستين وهو بعيد . ( قوله : وفي رواية ) أي بدل قال هل ~~تجد ما تعتق رقبة إلخ . ( قوله : فصم شهرين ) أي فإن لم PageV02P112 مسكينا ~~} بالأمر وفي رواية لأبي داود { فأتي بعرق تمر قدر خمسة عشر صاعا } والعرق ~~بفتح العين والراء مكتل ينسج من خوص النخل . وتعبيري بالواطئ أعم من تعبيره ~~بالزوج وإضافة الصوم إليه مع قولي ولا شبهة من زيادتي فمن أدرك الفجر ~~مجامعا فاستدام عالما تلزمه الكفارة ؛ لأن جماعه وإن لم يفسد صومه هو في ~~معنى ما يفسده فكأنه انعقد ثم فسد على أن ms1441 السبكي اختار أنه انعقد ثم فسد ( ~~فلا تجب على موطوء ) ؛ لأن المخاطب بها في الخبر المذكور هو الفاعل ( ولا ) ~~على ( نحو ناس ) من مكره ، وجاهل ومأمور بالإمساك ؛ لأن وطأه لا يفسد صوما ~~ولا على من وطئ بلا عذر ثم جن ، أو مات في اليوم لأنه بان أنه لم يفسد صوم ~~يوم ( و ) لا على ( مفسد غير صوم ) كصلاة ( أو صوم غيره ) ولو في رمضان كأن ~~وطئ مسافر أو نحوه امرأته ففسد صومها ( أو صومه في غير رمضان ) كنذر وقضاء ~~؛ لأن النص ورد في صوم رمضان كما مر وهو مخصوص بفضائل لا يشركه فيها غيره ( ~~أو ) مفسد له ولو في رمضان ( بغير وطء ) كأكل واستمناء ؛ لأن النص ورد في ~~الوطء وما عداه ليس في معناه ( و ) لا على ( من ظن ) وقت الوطء ( ليلا ) أي ~~بقاءه ، أو دخوله أو شك فيه فبان نهارا ، أو أكل # هامش تستطع إعتاق رقبة فصم وقوله : فأطعم أي فإن لم تستطع صوم شهرين ~~فأطعم إلخ كما يدل عليه الفاء وأتى بهذه الرواية ؛ لأن فيها الأمر ، وانظر ~~هل كان السائل يجيبه في كل مرة كما في الرواية السابقة فكان يقول له لا ~~أستطيع أم لا راجع الظاهر نعم . ( قوله : وفي رواية لأبي داود ) أتى برواية ~~أبي داود ؛ لأن فيها تقدير التمر . ( قوله مكتل ) بكسر الميم وفتح التاء ~~المثناة الفوقية شرح مسلم للنووي ع ش . ( قوله وتعبيري بالواطئ أعم ) ~~لشموله للزاني والواطئ بالشبهة والسيد في حق الأمة كما نقل عن ع ش . ( قوله ~~: فمن أدرك ) كان الأولى أن يقول وإنما وجبت الكفارة على من أدرك الفجر ~~مجامعا فاستدام إلخ ، أو يدخله في عموم قول المتن بإفساد صومه بأن يقول ~~بعده حقيقة ، أو حكما وإلا فالتفريع بقوله لمن أدرك إلخ مشكل لعدم انعقاده ~~أما على ما اختاره السبكي فلا إشكال كما ذكره ع ش على م ر وعبارة شرح م ر ~~وأورد على عكس هذا الضابط ما إذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام فإن الأصح في ~~المجموع عدم انعقاد صومه ms1442 وتجب عليه الكفارة مع أنه لم يفسد صوما ويجاب بعدم ~~وروده إن فسر الإفساد بما يمنع الانعقاد تجوزا بخلاف تفسيره بما يرفعه على ~~أنه وإن لم يفسده فهو في معنى ما يفسده . ( قوله على أن السبكي اختار ) ~~انظر هذا الاختيار مع قيام المانع تأمل . ( قوله : ؛ لأن المخاطب بها في ~~الخبر هو الفاعل المذكور ) وقضية التعبير بالواطئ أنها لو علت عليه ولم ~~ينزل لا كفارة عليه ولا يفطر لأنه لم يجامع بخلافه إذا أنزل فإنه يفطر ~~كالإنزال بالمباشرة ومع ذلك لا كفارة أيضا لعدم الفعل ز ي . ( قوله : وجاهل ~~) أي تحريم الوطء إذا قرب عهده بالإسلام ، أو نشأ بعيدا عن العلماء بخلاف ~~من علم تحريمه وجهل وجوب الكفارة فتجب عليه قطعا كما في شرح م ر وع ش عليه ~~. ( قوله : ثم جن ) هل بغير تعد ، أو مطلقا ح ل ، ويؤخذ من كلام سم أنه ~~بغير تعد وعبارة ع ش على م ر وبقي ما لو تعدى بالجنون نهارا بعد الجماع هل ~~تسقط الكفارة ، أو لا ؟ والأقرب سقوطها لأنه وإن تعدى به لم يصدق عليه أنه ~~أفسد صوم يوم لأنه بجنونه خرج عن أهلية الصوم وإن أثم بسببه فهو صريح في ~~الإطلاق وكان الأولى تأخيره لأنه محترز يوم وانظر لم لم يذكره المتن ؟ ~~فتأمل . ( قوله : كأن وطئ مسافر ) أو نحوه كمريض أي وكان كل من المسافر ~~ونحوه مفطرا قبل الوطء حتى يقال إنه أفسد صوم غيره لا صوم نفسه . ( قوله : ~~لا يشركه ) في المختار شركه في البيع والميراث يشركه مثل علمه يعلمه شركة ا ~~ه وعبارة البرماوي قوله : لا يشركه بضم الياء من أشرك وفي بعض النسخ لا ~~يشاركه . ( قوله وقت الوطء ) الظاهر أن هذا هو المفعول الثاني وليلا هو ~~الأول وصح الإخبار بواسطة المضاف الذي قدره والتقدير ولا من ظن بقاء الليل ~~أو دخوله كائنا وقت PageV02P113 ناسيا وظن أنه أفطر به ثم وطئ ) عامدا ، أو ~~كان صبيا لسقوط الكفارة بالشبهة في الجميع ولعدم الإثم فيما عدا ظن دخول ~~الليل بلا تحر ms1443 أو الشك فيه ( و ) لا على ( مسافر وطئ زنا ، أو لم ينو ترخصا ~~) لأنه لم يأثم به للصوم بل للزنا ، أو للصوم مع عدم نية الترخيص ؛ ولأن ~~الإفطار مباح له فيصير شبهة في درء الكفارة وذكر الشك المفرع على قولي ولا ~~شبهة من زيادتي ( وتتكرر ) الكفارة ( بتكرر الإفساد ) فلو وطئ في يومين ~~لزمه كفارتان سواء أكفر عن الأول قبل الثاني أم لا ؛ لأن كل يوم عبادة ~~مستقلة فلا تتداخل كفارتاهما كحجتين وطئ فيهما بخلاف من وطئ مرتين في يوم ~~ليس عليه إلا كفارة للوطء الأول ؛ لأن الثاني لم يفسد صوما ( وحدوث سفر ، ~~أو مرض ) ، أو ردة ( بعد وطء لا يسقطها ) أي الكفارة ؛ لأنه هتك حرمة الصوم ~~بما فعل . # | ( باب صوم التطوع ) # الأصل فيه خبر الصحيحين { من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن ~~النار سبعين خريفا } # هامش وطء ولا يصح أن يكون ليلا هو الثاني لأنه لا يصح الإخبار مع تقدير ~~المضاف الذي قدره وإن صح بدونه تأمل . ( قوله : أو شك فيه ) أي في بقائه ، ~~أو دخوله . ( قوله : أو أكل ناسيا وظن أنه أفطر به ) أما إذا علم أنه لا ~~يفطر به ، ثم جامع في يومه فيفطر وتجب الكفارة شرح م ر . ( قوله : ثم وطئ ~~عامدا ) فإنه يبطل صومه بذلك الوطء كغيره من المفطرات إذا أتى بشيء منها ح ~~ل . ( قوله بالشبهة في الجميع ) أي جميع الصور وهي ستة والشبهة عدم تحقق ~~الموجب ا ه وقال بعضهم قوله : في الجميع أي جميع صور المتن بقطع النظر عن ~~الصبي المزيد في الشارح إذ السقوط فيها لعدم الإثم فقط . ( قوله : وطئ زنا ~~) أي ونوى ترخصا أخذا مما بعده . ( قوله : أو لم ينو ترخصا ) أي أو وطئ غير ~~زنا لكن لم ينو ترخصا . ( قوله : للصوم ) أي وحده وهو في هذه آثم به بسببين ~~الصوم وعدم نية الترخص وفيه أنه لم يأثم به إلا لعدم النية فقط لا للصوم ~~أيضا إذ الفطر من حيث هو جائز للمسافر والمريض كالمسافر ( قوله : وحدوث سفر ms1444 ~~) ما لم يصل إلى بلد وجد أهلها معيدين ومطلعها مخالف لمطلع بلده وإلا فلا ~~كفارة لأنه صار منهم كما تقدم وفي عكسه لا كفارة أيضا لعدم الإثم ح ل ولا ~~تعود بعوده لبلده على المعتمد وإن كان التعليل المذكور يخالفه كما ذكره ق ل ~~على الجلال وفي ع ش على م ر خلافه عن سم وهذا أعني ما ذكره من عدم سقوطها ~~بحدوث السفر يخالف سقوطها بحدوث الجنون والموت ويفرق بأنه يتبين بهما زوال ~~أهلية الوجوب من أول اليوم فلم يكن من أهل الوجوب حالة الجماع شرح م ر وحج ~~نعم قال العلامة السنباطي لا يسقطها قتله نفسه ، أو تعاطي ما يجننه فراجعه ~~ق ل . ( قوله : لأنه هتك حرمة الصوم ) أي مع بقاء أهلية التكليف بخلاف حدوث ~~الجنون والموت . # | ( باب صوم التطوع ) # . ( قوله : في سبيل الله ) أي طاعته بإخلاص أي من غير رياء ، أو الجهاد ~~وهو محمول على من لم يختل بصومه قتاله ونحوه من مهمات الغزو ح ل وعبارة ع ش ~~يمكن حمل سبيل الله على الطريق الموصل إليه بأن يخلص في صومه وإن لم يكن في ~~جهاد وهذا المعنى يطلق عليه سبيل الله كثيرا وإن كان خلاف الغالب . ( قوله ~~: وجهه ) أي ذاته وقوله : خريفا أي عاما فأطلق الجزء على الكل وخص الخريف ~~بالذكر لأنه أعدل أيام السنة والمراد أنه يبعد عن النار مسافة لو قدرت لبلغ ~~زمن سيرها سبعين سنة ا ه وفي الحديث { كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي ~~وأنا أجزي به } واختلفوا في معنى تخصيصه بكونه له على أقوال تزيد على خمسين ~~منها كما قاله م ر كونه أبعد عن الرياء من غيره ومنها ما نقل عن سفيان بن ~~عيينة PageV02P114 ( سن صوم ) يوم ( عرفة ) وهو تاسع ذي الحجة بقيد زدته ~~بقولي ( لغير مسافر وحاج ) بخلاف المسافر فإنه يسن له فطره وبخلاف الحاج ~~فإنه إن عرف أنه يصل عرفة ليلا وكان مقيما سن صومه وإلا سن فطره وإن لم ~~يضعفه الصوم عن الدعاء وأعمال ms1445 الحج والأحوط صوم الثامن من عرفة ( و ) صوم ~~يوم ( عاشوراء ) وهو عاشر المحرم ( وتاسوعاء ) وهو تاسعه قال : صلى الله ~~عليه وسلم { صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي # هامش أن يوم القيامة تتعلق خصماء المرء بجميع أعماله إلا الصوم فإنه لا ~~سبيل لهم عليه فإنه إذا لم يبق إلا الصوم يتحمل الله تعالى ما بقي من ~~المظالم ويدخله بالصوم الجنة ا ه ثم قال م ر وهذا مردود والصحيح تعلق ~~الغرماء به كسائر الأعمال لخبر الصحيحين فالحق أنه أضافه له لأنه خفي لا ~~يطلع عليه إلا الله تعالى وأبعد عن الرياء . ( قوله سن صوم يوم عرفة ) وفي ~~بعض الأحاديث أن الوحوش في البادية تصومه حتى إن بعضهم أخذ لحما وذهب إلى ~~البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت تنظر إلى الشمس ~~وتنظر إلى اللحم حتى غربت الشمس أقبلت إليه من كل ناحية ع ش . ( قوله بخلاف ~~المسافر ) أي ولو سفرا قصيرا ق ل . ( قوله فإنه يسن له فطره ) أي إن ضره ~~الصوم فلا يخالف ما قرره من أن الصوم للمسافر أفضل إن لم يتضرر سم على حج . ~~وقضيته أنه لا فرق بين طويل السفر وقصيره وهو محتمل ويحتمل التقييد بالطويل ~~كنظائره والأوجه الأول إقامة للمظنة مقام المئنة أي إقامة لمحل الظن مقام ~~محل اليقين ع ش ومثله ق ل ، وظاهر كلامهم حيث خصوا هذا الحكم بعرفة أن باقي ~~ما يطلب صومه لا فرق فيه بين المسافر وغيره وانظر ما وجهه وما المعنى الذي ~~اقتضى تخصيص عرفة بهذا التفصيل ا ه وأجاب بعضهم بأن هذا التفصيل يجري في ~~غير عرفة بالأولى لأنه دونها في التأكد فتأمل . ( قوله : أنه يصل عرفة ليلا ~~) المعنى أنه إن كان مقيما بمكة ، أو غيرها وقصد أن يحضر عرفة ليلا أي ليلة ~~العيد إن سار بعد الغروب فقوله : وإلا سن فطره صادق بما إذا كان مقيما وقصد ~~حضور عرفة بالنهار يوم التاسع فيسن له الفطر ا ه ع ش على م ر ms1446 . ( قوله ~~وعاشوراء ) ولكون أجرنا ضعف أجر أهل الكتاب كان ثواب ما خصصنا به وهو عرفة ~~ضعف ما شاركناهم فيه وهو هذا أي صوم عاشوراء حج أي لأنهم كانوا يصومون يوم ~~عاشوراء وورد في بعض الأحاديث أن الوحوش في البادية تصومه حتى إن بعضهم أخذ ~~لحما وذهب به إلى البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت ~~تنظر الشمس وتنظر إلى اللحم حتى غربت الشمس فأقبلت إليه من كل ناحية ع ش . ~~( قوله : وتاسوعاء ) والحكمة في صومه مع عاشوراء الاحتياط له خوفا من الغلط ~~في أول الشهر كما في م ر قال الشوبري : يكفر سنة أيضا . ( قوله : أحتسب على ~~الله ) أي أدخر عند الله تكفيره السنة التي قبله والتي بعده لمن صامه فعلى ~~بمعنى عند ، أو أرجو من الله أن يكفر فعلى بمعنى من وعبارة المصباح أحتسب ~~الأجر على الله أدخره عنده لا PageV02P115 قبله والسنة التي بعده وصيام يوم ~~عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله وقال لئن بقيت إلى قابل ~~لأصومن التاسع فمات قبله } رواهما مسلم ويسن مع صومهما صوم الحادي عشر كما ~~نص عليه ( واثنين وخميس ) { لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما وقال ~~تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم } رواهما ~~الترمذي وغيره # هامش لرجاء ثواب الدنيا ع ش على م ر والمناسب لما تقدم من أن الذخر ~~بالمعجمة لما في الآخرة وبالمهملة لما في الدنيا أن يكون ما هنا أذخر ~~بالمعجمة وعبارة ق ل على الجلال قوله أحتسب هو بلفظ المضارع وضميره عائد ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم بلفظ الماضي وضميره عائد للصوم ~~وفيه بعد والسنة الماضية آخرها شهر الحجة والمستقبلة أولها المحرم والتكفير ~~للذنوب الصغائر التي لا تتعلق بالآدمي إذ الكبائر لا يكفرها إلا التوبة ~~الصحيحة وحقوق الآدميين متوقفة على رضاهم قال النووي فإن لم يكن صغائر ~~فيرجى أن يحتت من الكبائر وعممه ابن المنذر في الكبائر أيضا ومشى عليه صاحب ~~الذخائر وقال التخصيص بالصغائر ms1447 تحكم ومال إليه شيخنا الرملي في شرحه فإن لم ~~يكن ذنوب فزيادة في الحسنات وقال الماوردي التكفير يطلق بمعنى الغفران ~~وبمعنى العصمة فيحمل الأول على السنة الماضية والثاني على المستقبلة وقيل ~~معناه أنه إن وقع كان مغفورا . . ( فائدة ) قال بعضهم يؤخذ من تكفير السنة ~~المستقبلة أنه لا يموت فيها لأن التكفير لا يكون بعد الموت فراجعه ا ه . ( ~~قوله : السنة التي قبله ) المراد بالسنة التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم ~~بفراغ شهره وبالسنة التي بعده السنة التي أولها المحرم الذي يلي الشهر ~~المذكور إذ الخطاب الشرعي محمول على عرف الشرع وعرفه فيها ما ذكرناه ولكون ~~السنة التي قبله لم تتم إذ بعضها مستقبل كالتي بعده أتى مع المضارع بأن ~~المصدرية التي تخلصه للاستقبال وإلا فلو تمت الأولى كان المناسب التعبير ~~بلفظ الماضي شوبري ومثله م ر قال الرشيدي يعارض هذا أنه صلى الله عليه وسلم ~~عبر بمثل هذا التعبير في خبر يوم عاشوراء مع أن السنة فيه قد مضى جميعها بل ~~وزيادة والوجه أن حكمة التعبير بذلك فيهما كون التكفير مطلقا مستقبلا ~~بالنسبة لوقت ترغيبه صلى الله عليه وسلم على أن الماضي هنا غير صحيح ~~فالمضارع هو المتعين لأداء المعنى المراد فتأمل ا ه . ( قوله واثنين وخميس ~~) سميا بذلك لأنه ثاني أيام إيجاد المخلوقات غير الأرض والخميس خامسها وما ~~قيل لأنه ثاني الأسبوع مبني على مرجوح وهو أن أوله الأحد وإنما أوله السبت ~~على المعتمد كما في باب النذر وصوم الاثنين أفضل من الخميس كما أفتى به ~~الشهاب الرملي وكأنه وجهه أن فيه بعثته صلى الله عليه وسلم ومماته وسائر ~~أطواره ق ل على الجلال و ع ش على م ر . ( قوله : تعرض الأعمال ) أي أعمال ~~الأسبوع على الله تعالى وأما العرض على الملائكة فإنه في كل يوم وليلة وأما ~~العرض على الله في ليلة نصف شعبان كل سنة فلجملة أعمال السنة وكل ذلك ~~لإظهار العدل وإقامة الحجة إذ لا يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في ms1448 ~~السماء ق ل على الجلال أي ولإظهار شرف العاملين بين الملائكة وقال ابن حجر ~~: أعمال الأسبوع إجمالا يوم الاثنين والخميس وأعمال العام PageV02P116 ( ~~وأيام ) ليال ( بيض ) وهي الثالث عشر وتالياه { لأنه صلى الله عليه وسلم ~~أمر بصيامها } رواه ابن حبان وغيره والأحوط صوم الثاني عشر معها ووصفت ~~الليالي بالبيض لأنها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها وسن صوم أيام ~~السود وهي الثامن والعشرون وتالياه ، وقياس ما مر صوم السابع والعشرين معها ~~( وستة من شوال ) لخبر مسلم { من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام ~~الدهر } وخبر النسائي { صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام أي من ~~شوال بشهرين فذلك صيام السنة } أي كصيامها فرضا وإلا فلا يختص ذلك بما ذكر ~~؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها ( واتصالها ) بيوم العيد ( أفضل ) مبادرة ~~للعبادة وتعبيري باتصالها أولى من تعبيره بتتابعها لشموله الإتيان بها ~~متتابعة وعقب العيد . # هامش إجمالا ليلة النصف من شعبان وليلة القدر وأما عرضها تفصيلا فبرفع ~~الملائكة لها بالليل مرة وبالنهار مرة . ( فائدة ) تعرض الأعمال على الله ~~تعالى يوم الاثنين والخميس وعلى الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة وعلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم سائر الأيام ا ه ثعالبي . ( قوله : وأنا صائم ) ~~أي قريب من زمن الصوم ؛ لأن العرض بعد الغروب كما تقدم ح ف . ( قوله : ~~وأيام ليال بيض ) ؛ لأن صوم الثلاثة كصوم الشهر إذ الحسنة بعشر أمثالها ومن ~~ثم تحصل له السنة بثلاثة غيرها لكنها أفضل . ا ه . ز ي قال السبكي والحاصل ~~أنه يسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن تكون أيام البيض فإن صامها أتى ~~بالسنتين ويترجح البيض بكونها وسط الشهر ووسط الشيء أعدله ولأن الكسوف ~~غالبا يقع فيها وقد ورد الأمر بمزيد العبادة إذا وقع . ( قوله وهي الثالث ~~عشر ) أي في غير ذي الحجة لأنه من أيام التشريق فيبدل بالسادس عشر منه ق ل ~~على الجلال . ( قوله : لأنها تبيض إلخ ) فحكمة صومها شكر الله تعالى على ~~هذا النور العظيم . ( قوله : وهي الثامن إلخ ) عبارة حج ms1449 وهي السابع ، أو ~~الثامن والعشرون وتالياه فإذا بدأ بالثامن ونقص الشهر صام أول تاليه ~~لاستغراق الظلمة لليلته أيضا وحينئذ يقع صومه عن كونه أول الشهر أيضا فإنه ~~يسن صوم ثلاثة أول كل شهر وسميت الليالي بذلك لأنها تسود بالظلمة من عدم ~~القمر من أول الليل إلى آخره فحكمة صومها طلب كشف تلك الظلمة المستمرة ~~وتزويد الشهر الذي عزم على الرحيل بعد كونه كان ضيفا وقيل طلبا لكشف سواد ~~القلب ولعل الشارح ترك بيان وجه تسمية الليالي بالسود كما ذكره أولا ~~للاختصار فافهم . ( قوله : من صام رمضان ) قال السبكي : المعنى من صام كل ~~عام رمضان فرمضان مفعول على التوسع وليس ظرفا هنا فالمراد جميعه كما قاله ~~البرماوي قال العلامة ح ل ظاهر الخبر أن الثواب المذكور خاص بمن صام رمضان ~~ولا يقتضي عدم استحبابها لمن لم يصمه بعذر بل هو مستحب فإن لم يصمه تعديا ~~حرم عليه صومها عن غير رمضان لوجوب القضاء عليه فورا ا ه . ( قوله : ثم ~~أتبعه ) أي حقيقة إن صامه وحكما إن أفطره ؛ لأن قضاءه يقع عنه فكأنه مقدم ~~ومن هنا يعلم أن من عجز عن صوم رمضان وأطعم عنه ، ثم شفي يوم العيد ، ثم ~~صام ستة أيام من شوال حصل له الثواب المذكور كما حققه البرماوي . ( قوله : ~~كان كصيام الدهر ) محله إن واظب على صيامها كل سنة وإلا بأن صامها سنة فقط ~~كان كصيام السنة كما قرره شيخنا ح ف وهذا يقتضي أن المراد بالدهر العمر وبه ~~قال ع ش لكن كلام الشارح الآتي يدل على أن المراد بالدهر السنة . ( قوله ~~وخبر النسائي ) أتى بهذا الحديث لأنه مبين للأول . ( قوله : كصيامها فرضا ) ~~أي بلا مضاعفة كما قاله حج . ( قوله : وإلا فلا يختص ) أي الفضل المذكور ~~بما ذكر أي بصيام رمضان وست من شوال ؛ لأن كل ست وثلاثين يوما بسنة وعبارة ~~حج والمراد ثواب الفرض وإلا لم يكن لخصوصية ستة من شوال معنى إذ من صام مع ~~رمضان ستة غيرها يحصل له ثواب الدهر . ( قوله : صوم دهر ms1450 ) ومع ندبه فصوم ~~يوم وفطر يوم أفضل منه كما قاله م ر . ( قوله ، أو PageV02P117 ( و ) سن ~~صوم ( دهر غير عيد وتشريق إن لم يخف به ضررا ، أو فوت حق ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم قال : { من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين } رواه ~~البيهقي ومعنى ضيقت عليه أي عنه فلم يدخلها ، أو لا يكون له فيها موضع ( ~~وإلا ) بأن خاف به ذلك ( كره ) وعليه حمل خبر مسلم { لا صام من صام الأبد } ~~( كإفراد ) صوم يوم ( جمعة ، أو سبت أو أحد ) بالصوم فإنه يكره ( بلا سبب ) ~~لخبر الشيخين { لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما ~~بعده } وخبر { لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم } رواه الترمذي ~~وحسنه والحاكم وصححه على شرط الشيخين ولأن اليهود تعظم يوم السبت والنصارى ~~يوم الأحد فلو جمعها ، أو اثنين منها لم يكره ؛ لأن المجموع لم يعظمه أحد ~~أما إذا صامه بسبب كأن اعتاد صوم يوم وفطر يوم فوافق صومه يوما منها فلا ~~كراهة كما في صوم يوم الشك ، ولخبر مسلم { لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من ~~بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم } وقيس بالجمعة الباقي وقولي ، ~~أو أحد بلا سبب من زيادتي ( وكقطع نفل غير نسك ) حج ، أو عمرة ( بلا عذر ) ~~فإنه يكره لقوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } إما بعذر كمساعدة ضعيف في ~~الأكل إذا عز عليه امتناع مضيفه منه ، أو عكسه فلا يكره له لخبر { الصائم ~~المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر } رواه الحاكم وقال صحيح ~~الإسناد وقيس بالصوم غيره من النفل أما نفل النسك فيحرم قطعه كما يأتي في ~~بابه لمخالفته غيره في # هامش فوت حق ) أي له أو لغيره ولو مندوبا كذا قاله العلامة الرملي كحج ~~ومقتضاه الكراهة مع فوت الحق الواجب قال شيخنا والذي يتجه في هذه حرمته ~~تقديما للواجب على المندوب إلا أن يحمل على مجرد الخوف وأما عند العلم ، أو ~~الظن فيحرم راجعه برماوي و ق ms1451 ل . ( قوله : وعقد تسعين ) لعل المعنى أشار ~~بتسعين وهي أن يرفع الإبهام ويجعل السبابة داخله تحته مطبوقة جدا ح ل و ع ش ~~والتسعين كناية عن الثلاثة أصابع المبسوطة ؛ لأن كل أصبع فيه ثلاث عقد وكل ~~عقدة بعشرة فتضرب في تسعة بتسعين وهذا اصطلاح للحساب قرره شيخنا ح ف وقيل ~~إن التسعين كناية عن عقد السبابة لأن كل عقدة بثلاثين وهو ظاهر قوله عقد . ~~( قوله وإلا كره ) ظاهره وإن كان الضرر مبيحا للتيمم وفيه نظر لأنه يحرم ~~صوم رمضان مع ذلك فلعل المراد بالضرر هنا ما دون ذلك فراجعه ق ل . ( قوله : ~~لا صام ) دعاء ، أو خبر بمعنى النهي . ( قوله كإفراد إلخ ) خرج نفس الصوم ~~فهو مندوب برماوي بدليل صحة نذره ح ف . ( قوله : فيما افترض عليكم ) أي من ~~قضاء ، أو نذر ، أو كفارة ق ل . ( قوله : ؛ لأن المجموع إلخ ) وبه يرد ما ~~زعمه الإسنوي من أنه لا وجه لانتفاء الكراهة إذ غاية الجمع أنه ضم مكروه ~~لمكروه ح ل ويرد أيضا بأن المكروه الإفراد ومع الضم يزول قيل ولا نظير لهذا ~~في أنه إذا ضم مكروه لمكروه آخر تفوت الكراهة شرح حج ا ه . ( قوله : كأن ~~اعتاد صوم يوم إلخ ) وظاهر كلامهم أن من فعله فوافق فطره يوما يسن صومه ~~كالاثنين والخميس يكون فطره فيه أفضل ليتم له صوم يوم وفطر يوم لكن بحث ~~بعضهم أن صومه له أفضل شرح حج وبالأول قال ق ل على الجلال لكن المعتمد ما ~~بحثه بعضهم كما قرره شيخنا ح ف . قوله { ولا تبطلوا أعمالكم } فتكون ~~الأعمال خاصة بالمندوبة والنهي للتنزيه على كلامه ولو حملت الأعمال على ~~الأعم من الواجبة والمندوبة والنهي على الأعم الشامل للتحريم والتنزيه لكان ~~ظاهرا راجع . ( قوله كمساعدة ضيف ) أي مسلم شوبري . ( قوله : إذا عز ) أي ~~شق . ( قوله : أمير ) بالراء المهملة وروي أمين بالنون شوبري . ( قوله : ~~وإن شاء أفطر ) وإذا أفطر لم يثب على ما مضى إن خرج بغير عذر وإلا أثيب م ر ~~. ( قوله : أما نفل النسك إلخ ms1452 ) فيه أن الشروع فيه شروع في فرض الكفاية إلا ~~أن يقال : يتصور الشروع في نقله بما إذا كان الفاعل صبيا وأذن له وليه ، أو ~~عبدا وأذن لسيده ح ل لكن الحرمة خاصة بالبالغ PageV02P118 لزوم الإتمام ~~والكفارة بإفساده بجماع ( ولا يجب قضاؤه ) إن قطعه ؛ لأن { أم هانئ كانت ~~صائمة صوم تطوع فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أن تفطر بلا قضاء وبين ~~أن تتم صومها } رواه أبو داود وقيس بالصوم غيره وذكر كراهة القطع مع قولي ~~غير نسك بلا عذر من زيادتي ، والأصل اقتصر على جواز قطع الصوم والصلاة . ( ~~وحرم قطع فرض عيني ) ولو غير فوري كأن لم يتعد بتركه لتلبسه بفرض وخرج ~~بالعيني فرض الكفاية فالأصح وفاقا للغزالي وغيره أنه لا يحرم قطعه إلا ~~الجهاد ، وصلاة الجنازة والحج ، والعمرة وقيل يحرم كالعيني وإنما لم يحرم ~~قطع تعلم العلم على من آنس النجابة فيه من نفسه ؛ لأن كل مسألة مطلوبة ~~برأسها منقطعة عن غيرها ولا قطع صلاة الجماعة على قولنا إنها فرض كفاية ؛ ~~لأنه وقع في صفة لا أصل والصفة يغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصل ولا يخفى ~~بعد هذا القول وإن صححه التاج السبكي تبعا لما صححه ابن الرفعة في المطلب ~~في باب الوديعة وأشار فيه في باب اللقيط إلى أن عدم حرمته بحث للإمام جرى ~~عليه الغزالي والحاوي ومن تبعهما . وبما تقرر علم أن تعبيري بفرض عيني أولى ~~من تعبيره بقضاء . # هامش الرقيق . ( قوله : في لزوم الإتمام إلخ ) أي فأشبه الفرض . ( قوله : ~~ولا يجب قضاؤه ) خلافا للأئمة الثلاثة لكنه يستحب خروجا من الخلاف برماوي ~~وقوله خلافا للأئمة الثلاثة أي لوجوب إتمامه عندهم ويرد عليهم قوله : عليه ~~الصلاة والسلام الصائم المتطوع إلخ وتأويلهم الصائم بمريد الصوم وقولهم إن ~~شاء صام أي إن شاء الصوم بعيد ؛ لأن اسم الفاعل حقيقة في المتلبس بالفعل . ~~( قوله هانئ ) بكسر النون وبالهمز آخره من التنوين واسمها فاختة برماوي ( ~~قوله وحرم قطع فرض عيني ) وهو من الكبائر كما ذكره علماء الأصول برماوي . ( ~~قوله : وصلاة ms1453 الجنازة ) قال في الإمداد لما في الإعراض عنها من هتك حرمة ~~الميت يؤخذ من ذلك أن غير الصلاة مما يتعلق به كحمله ودفنه يجب بالشروع فيه ~~وهو ظاهر فيمتنع الإعراض عن ذلك بعد الشروع نعم يتجه أن محل المنع من ~~الإعراض إن كان لغير عذر بخلاف ما إذا تعب الحامل فترك الحمل لغيره أو ~~الحافر فترك الحفر لغيره ، أو ترك الحامل الحمل لمن قصد التبرك بالحمل أو ~~إكرامه بالحمل ، أو نحو ذلك من المقاصد المخرجة للترك عن أن يكون فيه هتك ~~الحرمة فتأمل شوبري . ( قوله : وإنما لم يحرم ) وارد على قوله وقيل يحرم ~~وكذا قوله : ولا قطع صلاة الجماعة لكن إيراد الأول بالنظر لتعلم العلم ~~الكفائي وبالنظر للعيني منه يرد على المتن فالأحسن جعل الإيراد واردا على ~~القيل والمتن لكن رد الشارح للقيل بعد الإيراد المذكور يدل على أنه وارد ~~عليه فقط فتأمل . ( قوله : على من آنس ) بالمد أي علم قال تعالى { فإن ~~آنستم منهم رشدا } أي علمتم . ( قوله : لأن كل مسألة ) محصل الجواب أنه لا ~~قطع فيه ؛ لأن القطع إنما يكون في شيء متصل بعضه ببعض كما قرره شيخنا . ( ~~قوله : عن غيرها ) منه يعلم حرمة قطع المسألة الواحدة برماوي و ق ل وقال ع ~~ش قضيته حرمة قطع المسألة الواحدة وليس مرادا ؛ لأن الكلام في العلم ~~الكفائي وهو لا يلزم بالشروع فيه نعم يحرم قطعها على هذا القيل . ( قوله : ~~بعد هذا القول ) أي القائل بحرمة قطع فرض الكفاية أي المقابل لما بحثه ~~الإمام وجرى عليه الغزالي إذ يلزم عليه أن أكثر فروض الكفايات كالحرف ~~والصنائع والعقود تتعين بالشروع فيها ولا وجه له برماوي . ( قوله : لا تصوم ~~) أي يحرم عليها فعل غير الرواتب من الصوم ومثل الصوم الصلاة كما يفيده ~~كلام المصنف في كتاب النفقات وفي شرح شيخنا كحج ولا يلحق بالصوم صلاة ~~التطوع لقصر زمنها فليحرر ح ل . ( قوله : المرأة ) ومثلها الأمة التي يباح ~~له التمتع بها والكلام في أمة معدة للاستمتاع وأما الأمة المعدة للخدمة ~~غالبا فالظاهر جواز ms1454 صومها قاله شيخنا PageV02P119 ( فرع ) لا تصوم المرأة ~~تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه لخبر الصحيحين { لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها ~~شاهد إلا بإذنه } # هامش ع ش برماوي . ( قوله : تطوعا ) أي مما يتكرر كصوم الاثنين والخميس ~~أما ما لا يتكرر كصوم عرفة وعاشوراء فلها صومه بلا إذن إلا إن منعها ~~وكالتطوع القضاء الموسع برماوي . ( قوله : حاضر ) أي في البلد ولو جرت ~~عادته بأن يغيب عنها من أول النهار إلى آخره لاحتمال أن يطرأ له قضاء وطره ~~في بعض الأوقات على خلاف عادته ع ش . ( قوله : إلا بإذنه ) فإن صامت بغير ~~إذنه صح وإن كان حراما كالصلاة في دار مغصوبة وعلمها برضاه كإذنه لها ~~برماوي وإنما حرم مع كون قطع النفل جائزا لأنه يهاب قطع العبادة وإن كانت ~~نفلا قال الماوردي ولو وقع زفاف في أيام صوم تطوع معتاد ندب فطرها قال ح ل ~~قوله : إلا بإذنه أي إلا فيما لا يتكرر في العام كعرفة وعاشوراء وستة من ~~شوال فلا تحتاج إلى إذنه فيها نعم إن منعها من ذلك لم تصم . PageV02P120 # | ( كتاب الاعتكاف ) # هو لغة اللبث وشرعا اللبث بمسجد من شخص مخصوص بنية . والأصل فيه قبل ~~الإجماع آية { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } وقوله تعالى { ~~وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين } والاتباع ~~رواه الشيخان ( سن ) الاعتكاف ( كل وقت ) لإطلاق الأدلة ( وفي عشر رمضان ~~الأخير أفضل ) منه في غيره لمواظبته صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف فيه ~~كما مر في خبر الشيخين وقالوا في حكمته ( لليلة ) أي لطلب ليلة # هامش # | ( كتاب الاعتكاف ) # وهو من الشرائع القديمة لقوله تعالى { وعهدنا إلى إبراهيم } الآية شرح م ~~ر قال ق ل على الجلال كذا قالوا ولعل ذلك باعتبار معناه اللغوي بدليل آية { ~~لن نبرح عليه } أي على عبادة العجل { عاكفين } وأما كونه بالهيئة المخصوصة ~~فلا مانع من كونه من خصائص هذه الأمة فراجعه ا ه . ( قوله : اللبث ) أي ~~الدوام على الشيء خيرا أو شرا وعبارة حج وهو لغة لزوم الشيء ولو شرا ms1455 . ( ~~قوله : من شخص ) أي مسلم عاقل خال عن حدث أكبر ح ل وتؤخذ الأركان من ~~التعريف . قوله آية { ولا تباشروهن } هذه الآية وما بعدها لا تدلان إلا على ~~جواز الاعتكاف لا على ندبه فتأمل ، وقوله : في المساجد متعلق بعاكفون لا ~~بتباشروهن ؛ لأن مباشرة المعتكف تحرم حتى خارج المسجد أيضا إذا خرج لنحو ~~قضاء الحاجة وغير المعتكف ممنوع من المباشرة في المساجد فتعين أن يكون ~~ذكرها لاشتراط صحة الاعتكاف فإنه لا يصح إلا في المساجد ا ه زيادي ملخصا . ~~قوله { وعهدنا إلى إبراهيم } هذا إنما يأتي على أن شرع من قبلنا شرع لنا ~~إذا ورد في شرعنا ما يقرره وقوله : { أن طهرا بيتي } أي نزهاه عما لا يليق ~~به ع ش . ( قوله : كل وقت ) أي حتى أوقات الكراهة وإن تحراها ولو بلا صوم ~~أو الليل وحده كما سيأتي خلافا للإمامين مالك وأبي حنيفة فإن شرطه الصوم ~~عندهما ويرد عليهما ما ثبت { أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من ~~شوال } وفيه يوم العيد قطعا وهو لا يقبل الصوم اتفاقا ق ل على الجلال . ( ~~قوله وفي عشر رمضان الأخير ) ليس هذا مكررا مع ما مر أي قوله : لا سيما في ~~العشر الأخير إذ ذاك في استحبابه في رمضان وما هنا في الحكم عليه بكونه ~~أفضل من غيره م ر وقال البرماوي أعاده هنا لبيان طلب ليلة القدر فلا يتكرر ~~مع ذكره في الصوم ا ه . ( قوله : أفضل منه ) أي من نفسه . ( قوله كما مر ) ~~أي قبيل قول المصنف فصل شرط وجوبه إسلام ع ش . ( قوله وقالوا في حكمته ) ~~أشار بذلك أعني التبريزي إلى أن ما ذكر ليس بظاهر { لأنه صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا فعل فعل بر واظب عليه } فيحتمل أن مواظبته كانت لأجل كونه عمل ~~بر فتأمل وقد يقال الحكمة المذكورة لاختيار العشر لا للمواظبة على اعتكافه ~~وهذا أنسب مما قبله شوبري وهذا بحسب ما فهمه المحشي من أن الضمير في حكمته ~~راجع للمواظبة وهو يبعد ربط الشرح بالمتن ms1456 ؛ لأن المتبادر أنه حكمة للأفضلية ~~لكن ظاهر المتن أن قوله لليلة القدر علة للأفضلية فأشار الشارح إلى أن هذه ~~حكمة PageV02P121 ( القدر ) التي هي كما قال : تعالى { خير من ألف شهر } أي ~~العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وقال صلى الله ~~عليه وسلم { من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } ~~رواه الشيخان . وهي في العشر المذكور ( وميل الشافعي رحمه الله إلى أنها ~~ليلة حاد ، أو ثالث وعشرين ) منه دل للأول خبر الشيخين وللثاني خبر مسلم ~~فكل ليلة منه عند الشافعي محتملة لها لكن أرجاها ليالي الوتر وأرجاها من ~~ليالي الوتر ما نقلناه عنه فمذهبه أنها تلزم ليلة بعينها . وقال المزني ~~وابن خزيمة وغيرهما : إنها تنتقل كل سنة إلى ليلة # هامش وأن العلة هي المواظبة وقال شيخ شيخنا الشيخ عبد ربه وجه التبريزي ~~أنه يقتضي أنه إذا رآها في أول ليلة من العشر لا يسن له قيام بقيته وليس ~~كذلك بل يسن قيام الليالي المذكورات مطلقا وإن رآها في أول ليلة شكر الله ~~تعالى وقيل وجه التبرؤ أن هذه الحكمة إنما تتأتى على مختار الإمام أن ليلة ~~القدر منحصرة في العشر الأواخر . ( قوله : في حكمته ) أي حكمة كون الاعتكاف ~~في العشر الأخير أفضل . ( قوله : أي العمل فيها ) ولو قليلا أي لمن اطلع ~~عليها ح ل وهو محمول على الثواب الكامل . ( قوله في ألف شهر ) وهي ثلاث ~~وثمانون سنة وثلث برماوي . نقل في المواهب القسطلانية عن بعضهم أن ليلة ~~مولده أفضل من ليلة القدر وأيد ذلك بأمور فليحرر شوبري ورد ذلك بأن ليلة ~~القدر لم تكن حينئذ لأنها من خصائص هذه الأمة فكيف التفضيل بين موجود ~~ومعدوم ؛ لأن المراد ليلة مولده لا نظيرتها من كل عام ويمكن أن يجاب بأن ~~المراد تفضيلها على ليلة القدر لو كانت موجودة إذ ذاك وقوله : ليس فيها ~~ليلة القدر وإلا لزم تفضيل الشيء على نفسه وغيره بمراتب قال ق ل ظاهر ~~كلامهم أن الألف كاملة وأنها ms1457 تبدل ليلة القدر بليلة غيرها ويحتمل نقصها ~~منها والظاهر أن المراد بالشهور العربية لأنها المنصرف إليها الاسم شرعا . ~~( قوله : من قام إلخ ) فإن قلت لفظ قام ليلة القدر هل يقتضي قيام تمام ~~الليلة ، أو يكفي أقل ما ينطلق عليه اسم القيام فيها . قلت يكفي الأقل ~~وعليه بعض الأئمة حتى قيل بكفاية أداء فرض العشاء في جماعة عن القيام فيها ~~لكن الظاهر منه عرفا أنه لا يقال قام الليلة إلا إذا قام كلها أو أكثرها ~~فإن قلت ما معنى القيام فيها إذ ظاهره غير مراد قطعا قلت القيام الطاعة ~~فإنه معهود من قوله تعالى { وقوموا لله قانتين } وهو حقيقة شرعية فيه ~~كرماني على البخاري في باب الإيمان شوبري . ( قوله : إيمانا ) أي تصديقا ~~بأنها حق وطاعة . ( قوله : واحتسابا ) أي طلبا لرضا الله تعالى وثوابه وهما ~~منصوبان على المفعول لأجله ، أو على التمييز ، أو الحال بتأويل المصدر باسم ~~الفاعل وعليه فهما حالان متداخلان ، أو مترادفان برماوي وفيه أن العطف يمنع ~~كونها متداخلة . ( قوله : من ذنبه ) أي من صغائر ذنبه بقرينة التقييد في ~~بعض الأحاديث بما اجتنب الكبائر والنكتة في وقوع الجزاء ماضيا مع أنه في ~~المستقبل تيقن الوقوع فضلا من الله تعالى على عباده برماوي وهذا الحديث ~~دليل على فضلها لا على ما قبله من أن العمل فيها خير إلخ لأنه وارد بالقرآن ~~فلا معنى للاستدلال عليه وأيضا هو لا ينتجه وقال بعضهم كان الأنسب في ~~الحديث العطف لأنه مسوق لما سيقت له الآية فتأمل . ( قوله : وميل الشافعي ) ~~هو مبتدأ خبره إلى أنها ليلة حاد إلخ . ( قوله : فمذهبه ) المناسب ومذهبه ~~بدون تفريع لعدم تفرعه على ما قبله وقوله : أنها تلزم ليلة بعينها أي ليالي ~~العشر معناه أنها إذا كانت في الواقع ليلة حادي وعشرين مثلا تكون كل عام ~~كذلك PageV02P122 جمعا بين الأخبار قال : في الروضة وهو قوي واختاره في ~~المجموع والفتاوى وكلام الشافعي في الجمع بين الأحاديث يقتضيه وعلاماتها ~~طلوع الشمس صبيحتها بيضاء ليس فيها كثير شعاع . ( وأركانه ) أربعة أحدها ( ~~نية ) كغيره من ms1458 العبادات ( وتجب نية فرضية في نذره ) ليتميز عن النفل ~~والتصريح بوجوبها من زيادتي . ( وإن أطلقه ) أي الاعتكاف بأن لم يقدر له ~~مدة ( كفته نية ) وإن طال مكثه ( لكن لو خرج ) من المسجد بقيد زدته بقولي ( ~~بلا عزم عود وعاد جدد ) ها لزوما سواء أخرج لتبرز أم لغيره ؛ لأن ما مضى ~~عبادة تامة فإن عزم على العود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية # هامش لا تنتقل عن هذه الليلة وهذا هو الراجح فمن عرفها في سنة عرفها فيما ~~بعدها وإنما سميت بذلك لعلو قدرها أو لشرفها ، أو لفصل الأقدار فيها كما ~~قيل وترى حقيقة ويندب لمن رآها كتمها ويندب إحياؤها كما في العيد ويتأكد ~~هنا اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا . ( قوله : كل سنة ) لو ترك هذا ~~القيد لكان أولى ليدخل توافق سنتين ، أو أكثر في ليلة واحدة مع أن التوافق ~~فيها محقق بكثرة الأعوام إما مع التوالي أو التفرق ق ل . ( قوله : إلى ليلة ~~) أي من العشر المذكور مطلقا أو مفرداته كما اختاره الغزالي وغيره وقالوا ~~إنما تعلم فيه باليوم الأول من الشهر فإن كان أوله يوم الأحد ، أو الأربعاء ~~فهي ليلة تسع وعشرين ، أو يوم الاثنين فهي ليلة إحدى وعشرين ، أو يوم ~~الثلاثاء ، أو الجمعة فهي ليلة سبع وعشرين ، أو يوم الخميس فهي ليلة خمس ~~وعشرين أو يوم السبت فهي ليلة ثلاث وعشرين . قال الشيخ أبو الحسن : ومذ ~~بلغت سن الرجال ما فاتتني ليلة القدر بهذه القاعدة المذكورة برماوي وق ل . ~~( قوله وعلامتها طلوع الشمس ) ويستمر ذلك إلى أن ترتفع كرمح كما قاله ~~المناوي وعبارة ق ل على الجلال وعلامتها عدم الحر والبرد فيها ويندب صوم ~~يومها بناء على أنها غير محصورة في رمضان وكثرة العبادة فيه وعلامته طلوع ~~شمسه منكسرة الشعاع لما قيل من كثرة تردد الملائكة فيه ويستفاد بعلامتها أي ~~مع فواتها معرفتها في باقي الأعوام بناء على أنها لا تنتقل الذي هو الأصح ~~وعبارة ع ش وفائدة معرفة علامتها بعد فواتها بطلوع الفجر أنه ms1459 يسن أن يكون ~~اجتهاده في يومها كاجتهاده فيها م ر وعليه فهل العمل في يومها خير من العمل ~~في ألف شهر ليس فيها صبيحة يوم قدر قياسا على الليلة ظاهر التشبيه أنه كذلك ~~إلا أنه يتوقف على نقل صريح فليراجع ( قوله : وإن أطلقه ) أي في إرادته ، ~~أو نذره بأن أراد اعتكافا وأطلق أو نذره فهو شامل للفرض والنفل فقوله : ~~كفته نيته أي عن تجديدها بدليل قوله لكن إلخ فلا ينافي أنه يجب التعرض ~~للفرضية في المنذور زيادة على أصل النية . وحاصله أن المراتب ثلاثة إما أن ~~يطلق ، أو يقيد بمدة غير متتابعة ، أو متتابعة وعلى كل إما أن يكون منذورا ~~، أو لا وإذا كان منذورا خرج من العهدة بقدر لحظة فلو زاد عليها وقع قدر ~~لحظة منه فرضا والباقي مندوبا قياسا على الركوع إذا طوله كذا قيل واعتمد ع ~~ش وقوع الكل واجبا هنا وفرق بينه وبين الركوع بأن الشارع جعل لأقل الركوع ~~قدرا معلوما ولم يجعل ذلك لأقل الاعتكاف كما قرره ح ف . ( قوله : بلا عزم ~~عود ) أي للاعتكاف . ( قوله لزوما ) أي يلزمه ذلك لصحة اعتكافه إن أراده . ~~( قوله : فإن عزم على العود ) استشكله الشيخان من حيث إن هذا العزم السابق ~~لم يقترن بأول العبادة لكن النووي خالف ذلك في شرح المهذب فقال إن الاكتفاء ~~هو الصواب ؛ لأن نية الزيادة وجدت قبل الخروج فصار كمن نوى ركعتين ، ثم نوى ~~قبل السلام زيادة ا ه . أقول قد يفرق باتصال الزيادة بالمزيد PageV02P123 ( ~~ولو قيد بمدة ) كيوم ، أو شهر ( وخرج لغير تبرز وعاد جدد ) النية أيضا وإن ~~لم يطل الزمن لقطعه الاعتكاف بخلاف خروجه لتبرز فإنه لا يجب تجديدها وإن ~~طال الزمن ؛ لأنه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية ( لا إن نذر مدة ~~متتابعة فخرج لعذر لا يقطع التتابع وعاد ) فلا يلزمه تجديد سواء أخرج لتبرز ~~أم لغيره لشمول النية جميع المدة . ولا يجوز اعتكاف المرأة والرقيق إلا ~~بإذن الزوج والسيد . # هامش عليه في مسألة الصلاة إلا أن يقال الخروج لا ms1460 ينافي الاعتكاف بخلاف ~~الصلاة سم وقوله ؛ لأن نية الزيادة عبارة حج ؛ لأن نية الزيادة وجدت قبل ~~الخروج فكانت كنية المدتين معا ولو دخل بعد عزمه ، وخروجه لمسجد آخر صار ~~معتكفا فيه فلو أراد الخروج منه فإن عزم على العود كفى عزمه عن النية بعد ~~عوده وإلا انقطع اعتكافه ولا بد من تجديد النية إن أراد وهكذا شوبري وقوله ~~: فإن عزم على العود أي للاعتكاف وإذا جامع بعد خروجه لم يجب تجديد النية ~~إذا عاد لأنه غير مناف للنية قياسا على الصائم إذا نوى ليلا ثم جامع ليلا ~~فإنه لا يجب عليه تجديد النية بخلاف من خرج لعذر لا يقطع التتابع فإنه إذا ~~جامع خارج المسجد يبطل اعتكافه لأنه معتكف بخلاف من خرج عازما على العود ~~فإن زمن الخروج لا اعتكاف فيه أصلا هذا ما بحث . ا ه . ز ي والباحث لذلك ~~الشيخ الرملي وقوله : لأنه غير مناف للنية قياسا على الصائم إلخ فيه نظر إذ ~~كيف يكون الجماع غير مناف للنية مع كون الشخص معتكفا حكما حال خروجه ~~المذكور كما يدل عليه قول الشارح كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية ، وكيف ~~يقاس على الصائم مع كون الصائم غير صائم حكما ليلا ؟ فهو قياس مع الفارق ~~وقول ز ي لا اعتكاف فيه أصلا غير ظاهر فالظاهر أن المجامع يجب عليه تجديد ~~النية إذا عاد بعد جماعه للاعتكاف تأمل وراجع . ( قوله : ولو قيد بمدة ) أي ~~غير متتابعة أخذا مما يأتي فالصور أربعة ؛ لأن المدة إما متتابعة ، أو لا ~~منذورة ، أو لا استثنى منها صورة بقوله لا إن إلخ . ( قوله : جدد النية ) ~~ظاهره أنه لا يكفي العزم هنا كالتي قبلها وهو ما نقل أن شيخنا الرملي أفتى ~~به وعليه فما الفرق بينهما تأمل وفي بعض الحواشي لابن عبد الحق أنه يكفي ~~العزم هنا بالأولى فليحرر شوبري وبه قال ق ل على الجلال ، ثم قال وشيخنا لم ~~يوافق في هذه على ذلك ا ه وعبارة م ر جدد ولو عزم على العود فتأمل وقوله ms1461 ~~بالأولى لأنه إذا كان العزم كافيا في الاعتكاف المطلق عن المدة فيكفي في ~~المقيد بمدة بالأولى وقرر شيخنا ح ف كلام الشوبري الأخير . ( قوله : لقطعه ~~الاعتكاف ) أي لا يكون زمنه محسوبا من زمن الاعتكاف ح ل و ح ف . ( قوله : ~~فهو كالمستثنى ) أي لفظا وإلا فهو مستثنى شرعا فالمنوي اعتكاف ما عدا ذلك ~~الزمن فإن جامع حال خروجه بطل اعتكافه لأنه معتكف فيه حكما ح ل وبه حصل ~~الفرق بينه وبين المسألة السابقة . ( قوله : لا يقطع التتابع ) كالتبرز ~~والمرض والحيض وحينئذ يقال لنا معتكف في غير مسجد ح ل . ( قوله : فلا يلزمه ~~تجديد إلخ ) ويلزمه مبادرة العود عند زوال عذره فإن أخر عامدا عالما انقطع ~~التتابع . ( قوله لشمول النية جميع المدة ) أي مع كونه معتكفا حكما في زمن ~~الخروج بخلاف ما تقدم في قوله ولو قيد بمدة إلخ فإن النية وإن شملت جميع ~~المدة لكنه ليس معتكفا حكما زمن الخروج كما قرره شيخنا ، والضابط أنه متى ~~بقيت النية ولم يجب تجديدها كان معتكفا حكما في خروجه وذلك في ثلاث صور في ~~الإطلاق إذا عزم على العود وفي التقييد بالمدة من غير نذر تتابع إذا خرج ~~للتبرز وفي التقييد بها متتابعة إذا خرج لما لا يقطع التتابع . ( قوله : ~~ولا يجوز اعتكاف المرأة ) استشكل ذكرهما هنا ؛ لأن الكلام في النية ~~PageV02P124 و ) ثانيها ( مسجد ) للاتباع رواه الشيخان فلا يصح في غيره ولو ~~هيئ للصلاة ( والجامع أولى ) من بقية المساجد لكثرة الجماعة فيه ولئلا ~~يحتاج إلى الخروج للجمعة وخروجا من خلاف من أوجبه بل لو نذر مدة متتابعة ~~فيها يوم جمعة وكان ممن تلزمه الجمعة ولم يشترط الخروج لها وجب الجامع ؛ ~~لأن خروجه لها يبطل تتابعه . ( ولو عين ) الناذر ( في نذره مسجد مكة ، أو ~~المدينة ، أو الأقصى تعين ) فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد فضلها قال : صلى ~~الله عليه وسلم { لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد ~~الحرام والمسجد الأقصى } رواه الشيخان ( ويقوم الأول ) وهو مسجد مكة ( مقام ~~الأخيرين ) لمزيد # هامش والأنسب ms1462 ذكرهما في الركن الرابع وهو المعتكف وقد يجاب بأن ذكرهما ~~هنا لبيان أن صحة النية لا تتوقف على كونه طاعة بل تصح ولو عصى به كالمرأة ~~بغير الإذن والرقيق كذلك فله تعلق بالنية وبأنه تخصيص لاستحبابه في كل وقت ~~فكأنه قال تستحب نيته كل وقت إلا المرأة والعبد فبعد الإذن لهما شوبري . ( ~~قوله : إلا بإذن الزوج والسيد ) ؛ لأن منفعة العبد مستحقة لسيده والتمتع ~~مستحق للزوج نعم إن لم يفوتا عليهما منفعة كأن حضر المسجد بإذنهما فنويا ~~الاعتكاف فلا ريب في جوازه كما نبه عليه الزركشي شرح الروض ( ( قوله : ~~ومسجد ) ومنه روشنه ورحبته القديمة ومنه ما ينسب إليه عرفا من نحو ساباط ~~أحد جناحيه على غير المسجد وفي حاشية شيخنا الصحة فيه من غير تقييد وفي حج ~~عدم الصحة كذلك والوجه الأول فراجعه ق ل ويصح على غصن شجرة خارجه وأصلها ~~فيه كعكسه ، والمراد به الخالص فلا يصح في المشاع وإن طلبت له التحية ويفرق ~~بينهما بأن الغرض منها التعظيم وهو حاصل مع ذلك ولو شك في المسجدية اجتهد ~~وليس منه ما أرضه مملوكة أو محتكرة نعم إن بنى فيها دكة ووقعت مسجدا صح ~~فيها وكذا منقول أثبته ووقفه مسجدا ، ثم نزعه ولا يصح فيما بني في حريم ~~النهر ق ل على الجلال وقوله : ويصح على غصن شجرة إلخ أي بخلاف الوقوف ~~بعرفات فلو وقف على غصن في هوائها وأصله خارج عنها أو عكسه فلا يكفي فإن ~~وقف على غصن فيها وأصله في أرضها كفى ؛ لأن الاعتبار هناك بالأرض وسيأتي ~~التنبيه على ذلك . ( قوله : ولو هيئ للصلاة ) هذه الغاية للرد على القول ~~القديم القائل إن للمرأة أن تعتكف في المحل الذي هيأته للصلاة في بيتها ~~بخلاف الرجل والخنثى لأن المرأة عورة بخلافهما شيخنا ، وعلى القول القديم ~~هلا جعل الخنثى كالمرأة عملا بالأحوط في حقه ( قوله : مسجد مكة ) المراد ~~بمسجد مكة والمسجد الحرام الكعبة وما حولها من جميع المسجد لا المطاف خاصة ~~خلافا للجوجري متمسكا بقوله حولها قال وإلا لم يكن له ms1463 فائدة حتى لو نذر ~~الاعتكاف في الكعبة أجزأه المسجد حولها وإن اتسع والمراد بمسجد المدينة ما ~~كان موجودا في زمنه صلى الله عليه وسلم ويحتاج للفرق بينه وبين المسجد ~~الحرام حيث لم يتقيد بالموجود في زمنه صلى الله عليه وسلم ح ل والفرق أنه ~~في الخبر أشار فقال صلاة في مسجدي هذا فلم يتناول ما حدث بعده ، وفي الأول ~~عبر بالمسجد الحرام والزيادة تسمى بذلك فتأمل شوبري . ( قوله : قال صلى ~~الله عليه وسلم ) دليل على مزيد فضلها . ( قوله : لا تشد الرحال ) هذا خبر ~~بمعنى النهي والمراد لا تشد للصلاة كما قال بعضهم أي فهو وارد في المساجد ~~بالنسبة للصلاة ؛ لأن المساجد بعد المساجد الثلاثة متماثلة في الفضل ~~بالنسبة لها فلا معنى للرحيل إلى مسجد آخر ليصلي فيه ا ه من ذخائر الملوك ~~فلا ينافي أنه ينبغي شد الرحال لغير هذه الثلاثة لأجل الزيارة كشدها لزيارة ~~سيدي أحمد البدوي ؛ لأن الشد لمن في المكان لا للمكان خلافا لبعض الخوارج ~~حيث تمسكوا بظاهر الحديث على عدم سن زيارة الأولياء بعد موتهم شيخنا ح ف ~~ومثل الصلاة الاعتكاف . ( قوله : إلا المسجد الحرام ) أي والأقصى فإنه ليس ~~أفضل من الأقصى إلا بصلاتين فقط وصلاة في المسجد الأقصى أفضل من خمسمائة ~~فيما سواه غير المسجد الحرام ومسجد المدينة فالصلاة في مسجد المدينة ~~كصلاتين في الأقصى PageV02P125 فضله عليهما وتعلق النسك به ( و ) يقوم ( ~~الثاني ) وهو مسجد المدينة ( مقام الثالث ) لمزيد فضله عليه قال : صلى الله ~~عليه وسلم { صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد ~~الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي } رواه الإمام ~~أحمد وصححه ابن ماجه فعلم أنه لا يقوم الأخيران مقام الأول ولا الثالث مقام ~~الثاني وأنه لو عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين ولو عين زمن الاعتكاف في ~~نذره تعين . ( و ) ثالثها ( لبث قدر يسمى عكوفا ) أي إقامة ولو بلا سكون ~~بحيث يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه فيكفي التردد فيه لا ms1464 ~~المرور بلا لبث ولو نذر اعتكافا مطلقا كفاه لحظة . ( و ) رابعها ( معتكف ~~وشرطه إسلام وعقل وخلو عن حدث أكبر ) فلا يصح اعتكاف من اتصف بضد شيء منها ~~لعدم صحة نية الكافر ومن لا عقل له وحرمة مكث من به حدث أكبر بالمسجد ~~وتعبيري بخلو عن حدث أكبر أعم من قوله : والنقاء من الحيض ، والجنابة ( ~~وينقطع ) الاعتكاف ، كتتابعه # هامش . ( قوله : ومن لا عقل له ) ومحل عدم الصحة في المغمى عليه في ~~الابتداء فإن طرأ على الاعتكاف لم يبطل ويحسب زمنه من الاعتكاف كما سيأتي ~~شرح م ر . ( قوله وحرمة مكث إلخ ) أي من حيث المكث فلا يقال حرمة اللبث ~~بالمسجد توجد بمسجد وقف على غيره ومن حرم عليه دخول المسجد لنحو قروح سيالة ~~تلوث المسجد مع صحة الاعتكاف ؛ لأن حرمة ذلك ليست من حيث المكث ح ل وصرح م ~~ر بأنه لا يصح اعتكاف من به قروح سيالة وقضية كلام الشارح رحمه الله أنه لو ~~جاز له المكث لضرورة اقتضته صحة الاعتكاف ولو قيل بعدم الصحة لم يكن بعيدا ~~لعدم أهليته لذلك كما قاله ع ش وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مسجد ~~المدينة بمائة وفي الأقصى بمائتين ح ل ويؤخذ من الحديث أن الصلاة في المسجد ~~الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في غير المدني والأقصى م ر وقال حج : الصلاة ~~في المسجد الحرام بمائة ألف ألف ألف صلاة ثلاثا في غير المسجدين ا ه برماوي ~~والمراد بالمسجد الكعبة وما حولها من أطراف المسجد ولا يتعين جزء من المسجد ~~بالتعيين وإن كان أفضل من بقية الأجزاء فلو نذر اعتكافا في الكعبة أجزأه في ~~أطراف المسجد على المعتمد ا ه شرح م ر ملخصا . ( قوله : ولبث قدر يسمى ~~عكوفا ) فلو دخل المسجد قاصدا الجلوس في محل منه اشترط لصحة الاعتكاف تأخير ~~النية إلى موضع جلوسه ، أو لبثه عقب دخوله قدرا يسمى عكوفا لتكون النية ~~مقارنة للاعتكاف بخلاف ما لو نوى حال دخوله وهو سائر لعدم مقارنة النية ~~للاعتكاف كذا بحث فليراجع ms1465 . أقول : وينبغي الصحة مطلقا أي سواء كان ماكثا ، ~~أو سائرا مع التردد لتحريمهم ذلك على الجنب حيث جعلوه مكثا ، أو بمنزلته ع ~~ش على م ر بخلافه مع المرور بأن يدخل من باب ويخرج من آخر وهو المسمى ~~بالعبور فلا تصح النية حينئذ لأنه لا يسمى اعتكافا شيخنا . ( قوله : فيكفي ~~التردد فيه ) إن قلت كيف هذا مع قوله لبث قدر مع أن التردد لا لبث فيه ؟ ~~فكان المناسب عطف التردد على اللبث كما هو عبارة المحلي ونصه ولبث قدر يسمى ~~عكوفا ، أو تردد فيه فتأمل شيخنا ولعل الشارح أطلق اللبث على ما يشمل ~~التردد بدليل قوله ولو بلا سكون فتأمل ( قوله : وينقطع الاعتكاف ) أي لا ~~يكون زمنه محسوبا ح ل أي فيكون المعنى وينقطع استمراره أي فإذا نذر شهرا ~~مثلا مبهما ، ثم إنه صدر منه واحد من هذه الأشياء أي الردة وما بعدها فإن ~~زمنه لا يحسب من الشهر فإذا زال بنى على ما مضى . ( قوله : كتتابعه ) أي ~~إذا نذر شهرا مثلا متتابعا ثم إنه صدر منه واحد من الأشياء المذكورة انقطع ~~تتابع الاعتكاف فإذا زال استأنف الشهر ومعلوم أنه يلزم من انقطاع التتابع ~~انقطاع أصل الاعتكاف ولا يلزم من انقطاع أصل الاعتكاف انقطاع التتابع كما ~~قرره شيخنا كزمن الجنون فإنه يقطع الاعتكاف بمعنى أنه PageV02P126 بردة ~~وسكر ونحو حيض تخلو مدة اعتكاف عنه غالبا ) بخلاف ما لا تخلو عنه غالبا ~~كشهر ( وجنابة ) مفطرة للصائم ، أو غير ( مفطرة ) ولم يبادر بطهره وإن طرأ ~~شيء من ذلك خارج المسجد لتبرز ، أو نحوه لمنافاة كل منها العبادة البدنية ( ~~لا ) بجنابة ( غير مفطرة إن بادر بطهره ) بخلاف ما إذا لم يبادر ( ولا جنون ~~، وإغماء ) للعذر . وقولي لا غير مفطرة أعم من قوله : ولو جامع ناسيا ~~فكجماع الصائم وقولي : نحو مع إن بادر من زيادتي ( ويجب خروج من به حدث ~~أكبر من مسجد ) ؛ لأن مكثه به معصية إن ( تعذر طهره فيه بلا مكث ) وإلا فلا ~~يجب خروجه بل يجوز ويلزمه أن يبادر به كي لا ms1466 يبطل تتابع اعتكافه وتعبيري ~~بما ذكر أعم من تعبيره بالحيض والجنابة والغسل وقولي بلا مكث من زيادتي ( ~~ويحسب ) من الاعتكاف ( زمن إغماء ) كالنوم ( فقط ) أي دون غيره مما مر وإن ~~لم يقطع الاعتكاف كجنون ونحو حيض لا تخلو المدة عنه غالبا لمنافاته له ( ~~ولا يضر تزين ) بطيب ولبس ثياب وترجيل شعر ( وفطر ) بل يصح اعتكاف الليل ~~وحده بناء على أنه لا يشترط فيه الصوم وهو ما نص عليه الشافعي في الجديد ~~لخبر { ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه } رواه الحاكم وقال ~~صحيح على شرط مسلم . ( ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم لزمه ) الاعتكاف يوم ~~صومه سواء أكان صائما عن رمضان أم # هامش لا يحسب زمنه ولا يقطع تتابعه كما يأتي . ( قوله : وسكر ) أي بتعد ~~أما غير المتعدي فيشبه كما قاله الأذرعي أنه كالمغمى عليه ا ه شرح م ر . ( ~~قوله : بخلاف ما لا تخلو عنه غالبا ) ضبط جميع المدة التي لا تخلو عنه ~~غالبا بأكثر من خمسة عشر يوما وتبعهم المصنف ونظر فيه آخرون بأن الثلاثة ~~والعشرين والأربعة والعشرين تخلو عنه غالبا إذ هي غالب الطهر فكان ينبغي أن ~~يقطعها وما دونها الحيض ولا يقطع ما فوقها مع أن الضابط المذكور يقتضي أنه ~~لا يقطعها . ويجاب عنه بأن المراد بالغالب هنا : أن لا يسع زمن أقل الطهر ~~الاعتكاف لا الغالب المفهوم مما مر في باب الحيض ويوجه بأنه متى زاد زمن ~~الاعتكاف على أقل الطهر كانت معروضة لطروق الحيض فعذرت لأجل ذلك وإن كانت ~~تحيض وتطهر غالب الحيض والطهر ؛ لأن ذلك الغالب قد ينخرم ألا ترى أن من ~~تحيض أقل الحيض لا ينقطع اعتكافها إذا زادت مدة اعتكافها على أربعة وعشرين ~~مع أنه يمكنها إيقاعه في زمن طهرها فكذلك هذه لا يلزمها إيقاعه في زمن ~~طهرها وإن وسعه شرح م ر . ( قوله : كشهر ) هذا واضح في الحيض دون النفاس ح ~~ل . ( قوله : لمنافاة كل منها العبادة ) فيه أن هذا التعليل يأتي في ~~الجناية الآتية وما بعدها ms1467 مع أنها لا تقطع التتابع . وأجيب بأنه عارضه وجود ~~العذر فيها تأمل فالعلة ناقصة فالمراد لمنافاة كل منها العبادة مع عدم ~~العذر كما أشار إلى ذلك بقوله بعد للعذر . ( قوله : ولا جنون ) لم يتعد ~~بسببه فلا يقطع الاعتكاف ولا تتابعه أي مجموع ذلك فلا ينافي أنه يقطع ~~الاعتكاف . المعلوم ذلك من قوله الآتي أنه لا يحسب زمنه ح ل . ( قوله : إن ~~تعذر طهره فيه بلا مكث ) بأن لم يمكن أصلا ، أو أمكن مع المكث ؛ لأن تعذر ~~بمعنى لم يمكن فيصدق بصورتين نفي المقيد مع القيد ونفي القيد وحده . ( قوله ~~: وإلا ) بأن لم يتعذر بأن أمكن بلا مكث كأن غطس ببركة فيه وهو ماش أو عائم ~~، أو عجز عن الخروج ز ي مع زيادة ( قوله : ويحسب زمن إغماء ) أي ما دام ~~ماكثا بالمسجد ومعلوم أنه لا ينقطع التتابع ح ل . ( قوله : وإن لم يقطع ~~الاعتكاف ) أي تتابعه وإلا فالجنون يقطع الاعتكاف بمعنى أنه لا يحسب زمنه ~~كما قرره شيخنا . ( قوله كجنون ) أي وجنابة غير مفطرة إن بادر بطهره . ( ~~قوله : ليس على المعتكف ) ولأن الأصل عدم الاشتراط برماوي ( قوله : يوم ~~صومه ) أي بتمامه . ( قوله : أم غيره ) ولو نفلا لكن بشرط أن ينوي قبل ~~الفجر ، أو معه ح ل ومثله في ق ل ووجه ذلك تحقق كونه صائما من أول النهار ~~إذ لو نواه في أثناء النهار لم يصدق عليه أنه صائم حقيقة جميع PageV02P127 ~~غيره وليس له إفراد أحدهما عن الآخر ( أو أن يعتكف صائما ، أو عكسه ) أي ، ~~أو أن يصوم معتكفا ( لزماه ) أي الاعتكاف والصوم ؛ لأنه التزمهما ؛ لأن ~~الحال قيد في عاملها ومبينة لهيئة صاحبها بخلاف الصفة فإنها مخصصة لموصوفها ~~( ، و ) لزمه ( جمعهما ) لأنه قربة فلزم بالنذر كما لو نذر أن يصلي كذا ~~بسورة كذا وفارق ما لو نذر أن يعتكف مصليا ، أو عكسه حيث لا يلزمه جمعهما ~~بأن الصوم يناسب الاعتكاف لاشتراكهما في الكف والصلاة أفعال مباشرة لا ~~تناسب الاعتكاف ولو نذر القران بين حج وعمرة فله تفريقهما وهو أفضل . # | ( فصل ms1468 ) في الاعتكاف المنذور # لو ( نذر مدة ) ولو غير معينة ( وشرط تتابعها ) كلله علي اعتكاف شهر ، أو ~~شهر كذا متتابعا # هامش نهاره المعتكف فيه كما لا يخفى . ( قوله : وليس له إفراد أحدهما ) ~~الأنسب وليس له إفراده أي الاعتكاف عن الصوم لأنه الملتزم رشيدي فالمراد ~~بالأحد الاعتكاف فقط . ( قوله : لزماه وجمعهما ) هلا قال لزمه جمعهما ولا ~~حاجة للعطف . ؟ وقد يقال : لو أتى بذلك لا يستفاد منه لزومهما معا وإنما ~~يستفاد منه لزوم الجمع فقط فتأمل . ( قوله : أي الاعتكاف ) ولو لحظة ح ل . ~~( قوله : ؛ لأن الحال ) غرضه الفرق بين الصورة الأولى وهي قوله : ولو نذر ~~إلخ كأن يقول لله علي اعتكاف يوم أنا فيه صائم وبين الصورة الثانية وهي ~~قوله : أو أن يعتكف إلخ كأن يقول لله علي اعتكاف يوم صائما من حيث إنه في ~~الأولى يلزمه الاعتكاف في يوم هو فيه صائم دون الصوم فلا يلزمه وفي الثانية ~~يلزمانه معا ففرق الشارح بينهما بقوله ؛ لأن الحال قيد في عاملها أي في ~~الصورة الثانية ، وقوله : بخلاف الصفة إلخ أي في الصورة الأولى ، ولكن قد ~~يتأمل قوله : ومبينة لهيئة صاحبها فإن الصفة كذلك مبينة لهيئة موصوفها كذا ~~قرره شيخنا عشماوي إلا أن يقال العلة مجموع الأمرين والقصد منهما التخصيص ~~قال العلامة الشوبري نقلا عن ابن قاسم قد يقال هذا لا يقتضي لزوم الصوم حتى ~~لا يكفي صوم نحو رمضان ا ه وكان الأولى تأخير التعليل عن قوله وجمعهما كما ~~قاله الرشيدي على م ر لأنه لا ينتج لزومهما وإنما ينتج وجوب جمعهما فتأمل ~~لكن مع ضم قيد آخر في العلة بأن يقال مع كون الحال مناسبة لعاملها ليفارق ~~لله علي أن أعتكف مصليا حيث لا يلزمه جمعهما ؛ لأن الصلاة غير مناسبة ~~للاعتكاف لأن شأنه المكث . ( قوله أيضا ؛ لأن الحال قيد ) أي مع كونها من ~~فعل المأمور فلا يقال لا يلزم من الأمر بالشيء الأمر بقيده ؛ لأن محله إن ~~لم يكن من فعل المأمور ولا من نوع المأمور به كما تقدم في مسح الخفين وما ms1469 ~~هنا من فعل المأمور . ( قوله بخلاف الصفة ) والضابط أنه إذا نذر عبادة وجعل ~~عبادة أخرى وصفا لها فإن كان بينهما مناسبة كالاعتكاف والصوم فإن كلا منهما ~~كف وجب جمعهما وإلا كالاعتكاف والصلاة فلا ؛ لأن الصلاة فعل والاعتكاف كف ~~فلا يجب جمعهما شوبري . ( قوله وجمعهما ) وبحث الإسنوي الاكتفاء باعتكاف ~~لحظة من اليوم فيما ذكر ونحوه وهو كما قال وإن كان كلامهم قد يوهم خلافه ؛ ~~لأن اللفظ يصدق على القليل والكثير كما قاله م ر وبرماوي . ( قوله : لأنه ~~قربة ) أي مع المناسبة بينهما فلا يرد ما لو نذر أن يعتكف مصليا حيث لا ~~يلزمه جمعهما واندفع ما يقال إن التعليل لا ينتج لزوم الجمع . ( قوله : لا ~~يلزمه جمعهما ) كيف هذا مع أن الحال تفيد المقارنة . ؟ ( قوله : ولو نذر ~~القران ) ذكر هذا دفعا لما يتوهم من وجوب الجمع بين الاعتكاف والصوم أنه ~~يجب الجمع بين الحج والعمرة إذا نذر القران بينهما لاشتراكهما في أن كلا ~~منها نسك ع ش . ( قوله : تفريقهما ) أي ولا يلزمه دم ع ش . # | ( فصل : في الاعتكاف المنذور ) # . ( قوله : ولو غير معينة ) المراد بالمعين ما قابل المبهم ح ل . ( قوله ~~: وشرط تتابعها ) أي لفظا وهذا PageV02P128 ( لزمه ) تتابعهما ( أداء ) ~~مطلقا ( وقضاء ) في المعينة لالتزامه إياه لفظا فإن لم يشرطه لم يلزمه إلا ~~في أداء المعينة ، وإن نواه لا يلزمه كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه ولو ~~شرط التفريق خرج عن العهدة بالتتابع ؛ لأنه أفضل ( أو ) نذر ( يوما لم يجز ~~تفريقه ) ؛ لأن المفهوم من لفظ اليوم المتصل نعم لو دخل في أثناء يوم ~~واستمر إلى مثله من اليوم الثاني فعن الأكثرين الإجزاء وعن أبي إسحاق خلافه ~~قال : الشيخان وهو الوجه فعليه لا استثناء . ( ولو شرط مع تتابع خروجا ~~لعارض ) بقيود زدتها بقولي ( مباح ) كلقاء سلطان ( مقصود غير مناف ) ~~للاعتكاف ( صح ) الشرط ؛ لأن الاعتكاف إنما يلزم بالالتزام فيجب بحسب ما ~~التزم بخلاف غير العارض كأن قال : إلا أن يبدو لي وبخلاف العارض المحرم ~~كسرقة ، وغير المقصود كتنزه ، والمنافي للاعتكاف كجماع فإنه لا يصح ms1470 الشرط ~~بل لا ينعقد نذره نعم إن كان المنافي لا يقطع التتابع كحيض لا تخلو عنه مدة ~~الاعتكاف غالبا صح شرط الخروج له . # هامش لا يحتاج له في المعينة إلا بالنسبة للقضاء كما يدل عليه كلامه بعد ~~. ( قوله : مطلقا ) أي في المعينة وغيرها . ( قوله في المعينة ) إنما قيد ~~بالمعينة ؛ لأن غيرها يستحيل تصور قضائها ويفهم من كلامه أن اشتراط التتابع ~~في المعينة لا فائدة له إلا في قضائها . ( قوله : وإن نواه ) أتى به لقوله ~~كما لو نذر إلخ ح ل وفيه نظر وقال الإطفيحي إنه مفهوم قوله وشرط تتابعها أي ~~باللفظ وعبارة حج وإن نواه ؛ لأن مطلق الزمن كأسبوع ، أو عشرة أيام صادق ~~بالمتفرق أيضا وإنما تعين التوالي في لا أكلمه شهرا ؛ لأن القصد من اليمين ~~الهجر ولا يتحقق بدون التتابع ا ه قال شيخنا الشمس الحفني وفارق ما لو نذر ~~اعتكاف أيام كثلاثة مثلا حيث تدخل الليالي إن نواها وكذا العكس بأن نذر ~~اعتكاف ثلاث ليال مثلا حيث تدخل الأيام إن نواها بأن المنوي من جنس المنذور ~~بخلاف ما نحن فيه فإن التتابع ليس من جنس المدة ا ه ومثله في ز ي . ( قوله ~~خرج عن العهدة بالتتابع ) ؛ لأنه أفضل وفارق ما لو نذر صوما متفرقا حيث لا ~~يخرج عن العهدة بالمتوالي كعكسه بأن الشارع اعتبر في الصوم التفرق مرة ~~والتتابع أخرى بخلاف الاعتكاف لم يطلب فيه التفريق أصلا م ر . ( قوله : ؛ ~~لأن المفهوم من لفظ اليوم ) يشعر بأن الكلام حيث أطلق أما لو أراد قدر ~~اليوم فإنه يكفيه قدره ولو من أيام ؛ لأن غايته أنه استعمل اليوم في ساعة ~~تساويه مجازا ، أو قدر مضافا في الكلام وكلاهما لا مانع منه ع ش على م ر ~~ملخصا . ( قوله : الإجزاء ) لحصول التتابع بالبيتوتة في المسجد فإذا لم يبت ~~لم يكف لانتفاء البيتوتة م ر . ( قوله وهو الوجه ) ضعيف لأنه لم يأت بيوم ~~متواصل . ( قوله : ولو شرط مع تتابع إلخ ) ولو نذر نحو صلاة ، أو صوم ، أو ~~حج ، وشرط الخروج لعارض ms1471 فكما تقرر صرح به حج و ق ل وعليه فلو نوى الصلاة ~~بعد النذر جاز أن يقول في نيته وأخرج منها إن عرض لي كذا ؛ لأنه وإن لم ~~يصرح به نيته محمولة عليه فمتى عرض له ما استثناه جاز له الخروج وإن كان في ~~تشهد الصلاة وجاز له الخروج من الصوم وإن كان قريب الغروب فليراجع ع ش ~~بحروفه وقوله : أو صوم صرح به م ر في الإحصار وعبارته كما له أن يخرج من ~~الصوم فيما لو نذره بشرط أن يخرج منه لعذر ا ه بحروفه . ( قوله : مباح ) أي ~~جائز ولو عبر به كان أولى إذ لا يصح التمثيل للمباح بالعبادة ؛ لأنه ضد ~~المندوب والواجب المرادين هنا بخلاف الجائز فإنه جنس لهما كما هو مقرر في ~~محله ويظهر أن شرط الخروج للمكروه صحيح لأنهم لم يحترزوا إلا عن المحرم ~~وعللوه بأن شرطه يخالف مقتضاه فأفهم أن المكروه ليس مثله إيعاب شوبري . ( ~~قوله : كلقاء سلطان ) أي لحاجة اقتضت خروجه للقائه لا مجرد التفرج عليه ع ش ~~وعبارة ق ل على الجلال لا لنحو تفرج عليه بل لنحو سلام ، أو منصب ومثل ~~السلطان الحاج . ( قوله إلا أن يبدو لي ) أي الخروج ولم يقل لعارض فإن قاله ~~صح . ( قوله كتنزه ) يوجه بأنه لا يسمى غرضا مقصودا في مثل ذلك عرفا فلا ~~ينافي ما مر في السفر أنه غرض مقصود شرح حج أي غرض للعدول عن أقصر الطريقين ~~إلى أطولهما كما قرره شيخنا . ( قوله : بل لا ينعقد نذره ) أي في الصور ~~الأربع كما في شرح م ر PageV02P129 ( ولا يجب تدارك زمنه ) أي العارض ~~المذكور ( إن عين مدة ) كهذا الشهر ؛ لأن النذر في الحقيقة لما عداه فإن لم ~~يعينها كشهر وجب تداركه لتتم المدة ويكون فائدة شرطه تنزيل ذلك العارض ~~منزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به قال : في المجموع ولو نذر ~~اعتكاف يوم فاعتكف ليلة ، أو بالعكس فإن عين زمنا وفاته كفى لأنه قضاء وإلا ~~فلا . ( وينقطع التتابع ) زيادة على ما مر ms1472 ( بخروجه ) من المسجد ( بلا عذر ~~) من الأعذار الآتية بخلاف خروج بعضه كيد ورأس ، ورجل لم يعتمد عليها ويدين ~~ورجلين لم يعتمد عليهما كأن كان قاعدا ( لا ) بخروجه لتبرز ولو بدار له لم ~~يفحش بعدها ) من المسجد ( ولا له ) دار ( أخرى أقرب ) منها ( أو فحش ولم ~~يجد بطريقه ) مكانا ( لائقا به ) فلا ينقطع التتابع به فلا يجب تبرزه في ~~غير داره كسقاية المسجد ودار صديقه المجاورة له للمشقة في الأول والمنة في ~~الثاني أما # هامش وبرماوي . ( قوله : ويكون فائدة شرطه ) دفع به ما قد يقال حيث وجب ~~تداركه أي فائدة لشرطه ومحصل الجواب أنه لولا الشرط لوجب عليه الاستئناف ~~ومع الشرط لا يجب . ( قوله كفى ) أي إن كان ما أتى به قدره ، أو أزيد وإلا ~~فلا ز ي وهذا إن كان ما أتى به من غير الجنس كليلة عن يوم وعكسه فإن كان من ~~الجنس كيوم عن يوم أو ليلة عن ليلة كفى مطلقا كالصوم ز ي وقوله : أو أزيد ~~كليلة طويلة عن يوم قصير وهل يجب اعتكاف كلها ، أو قدر زمن اليوم منها ~~قياسا على تكملة الليلة الناقصة من اليوم بعدها إذا كانت بدلا عن يوم طويل ~~قلت الظاهر الثاني وإن توقف فيه الرشيدي على م ر . ( قوله : وإلا ) بأن لم ~~يعين كيوم أو عين يوما ولم يفت كيوم الجمعة واعتكف ليلتها عن يومها ( قوله ~~زيادة على ما مر ) أي في قوله وينقطع الاعتكاف كتتابعه إلخ وإنما أخره إلى ~~هنا لما فيه من الطول بالتفصيل المذكور ولعل الأولى أن يذكر ما هناك هنا ~~ليكون جميع ما ينقطع به في محل واحد . والحاصل أن الطارئ على الاعتكاف ~~المتتابع إما أن ينقطع تتابعه ، أو لا والذي لا يقطع تتابعه إما أن يحسب من ~~المدة ولا يقضي ، أو لا فذكر المصنف أن الذي يقطع التتابع الردة والسكر ~~ونحو الحيض الذي تخلو منه المدة غالبا والجنابة المفطرة وغير المفطرة إن لم ~~يبادر بالطهر والخروج من المسجد بلا عذر والذي لا يقطعه ويقضي كالجنابة غير ms1473 ~~المفطرة إن بادر بالطهر والمرض والجنون والحيض الذي لا تخلو عنه المدة ~~غالبا والعدة والزمن المصروف للعارض الذي شرط في نذره الخروج له إن كانت ~~المدة غير معينة والذي لا يقضى كزمن الإغماء والتبرز والأكل وغسل الجنابة ~~وأذان الراتب وزمن العارض الذي شرط الخروج له في نذره إن عين مدة فلو جمعها ~~المصنف كان أظهر فلهذا كان الشيخ عميرة يستصعب هذا الباب وباب الفراق الذي ~~في الصداق لتشتيت مسائلهما . ( قوله : بلا عذر ) ومن الأعذار الآتية ~~النسيان فيقيد الخروج هنا بكونه عامدا عالما مختارا ا ط ف . ( قوله : لم ~~يعتمد عليها ) فقط فإن اعتمد عليها ضر وإن اعتمد عليهما لم يضر لعدم صدق ~~الخروج عليه وقياسا على ما لو حلف لا يدخل هذه الدار فأدخل إحدى رجليه ~~واعتمد عليها فإنه لا يحنث ولو أدخل إحدى رجليه واعتمد عليهما ونوى ~~الاعتكاف لم يجز عملا بالأصل فيهما م ر . ( قوله : لتبرز ) أي قضاء حاجة ~~ولا يشترط شدتها وكان الأولى أن يقول كخروج لتبرز ويكون مثالا للعذر المنفي ~~، أو يحذف قوله أولا بلا عذر ؛ لأن قوله لا بخروجه إلخ أمثلة للعذر تأمل ~~ومثل البول والغائط الريح فيما يظهر إذ لا بد منه وإن كثر خروجه لذلك ~~العارض نظرا إلى جنسه ولا يشترط أن يصل إلى حد الضرورة شوبري . ( قوله : ~~كسقاية المسجد ) أي المكان المعد لقضاء الحاجة شوبري وهو الذي عند الميضأة ~~بكسر الميم وسكون الياء وفتح الضاد والهمزة بعدها وهذا اصطلاح الفقهاء وأما ~~عند اللغويين فالسقاية هي المعدة للشرب ا ه . ( قوله للمشقة ) أي من حيث ~~عدم اللياقة به الذي هو فرض المسألة كما نبه عليه المتن بقوله ولم يجد ~~بطريقه لائقا ويؤخذ منه أن من لا تختل مروءته بالسقاية ولا تشق عليه يكلفها ~~إن كانت أقرب من داره وبه PageV02P130 إذا كان له أخرى أقرب منها ، أو فحش ~~بعدها ووجد بطريقه مكانا لائقا به فينقطع التتابع بذلك لاغتنائه بالأقرب في ~~الأولى واحتمال أن يأتيه البول في رجوعه في الثانية فيبقى طول يومه في ~~الذهاب ms1474 والرجوع ولا يكلف في خروجه لذلك الإسراع بل يمشي على سجيته المعهودة ~~وإذا فرغ منه واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد لأنه يقع تابعا لذلك بخلاف ~~ما لو خرج له مع إمكانه في المسجد فلا يجوز ، وضبط البغوي الفحش بأن يذهب ~~أكثر الوقت في التردد إلى الدار وقولي ولا له أخرى أقرب مع ولم يجد بطريقه ~~لائقا من زيادتي ( أو عاد مريضا ) ، أو زار قادما ( بطريقه ) للتبرز ( ما ~~لم يعدل ) عن طريقه ( أو ) لم ( يطل وقوفه ) فإن طال ، أو عدل انقطع بذلك ~~تتابعه ( ولا ) بخروجه ( لمرض ) ولو جنونا ، أو إغماء ( يحوج لخروج ) بأن ~~يشق معه المقام في المسجد كحاجة فرش وخادم وتردد طبيب ، أو بأن يخاف منه ~~تلويث المسجد كإسهال وإدرار بول بخلاف مرض لا يحوج إلى الخروج كصداع وحمى ~~خفيفة فينقطع التتابع بالخروج له وفي معنى المرض الخوف من لص ، أو حريق ( ~~أو ) بخروجه ( لنسيان ) لاعتكافه وإن طال زمنه ( أو لأذان ) مؤذن راتب إلى ~~منارة المسجد منفصلة ) عنه ( قريبة ) منه لأنها مبنية له معدودة من توابعه ~~وقد ألف صعودها # هامش صرح القاضي والمتولي شرح م ر . ( قوله المعهودة ) فإن تأتى أكثر من ~~ذلك بطل تتابعه كما في زيادة الروضة م ر . ( قوله : بخلاف ما لو خرج له ) ~~أي للوضوء . ( قوله : أكثر الوقت ) أي المنذور لكن مع اعتبار كل يوم على ~~حدته ح ل أي يعتبر أكثر كل يوم بيومه كأن يمضي ثلثاه والذي قاله ابن حجر وع ~~ش و ز ي و ا ج واعتمده شيخنا ح ف أن المعتبر أكثر الوقت المنذور بأن يزيد ~~على نصفه من غير نظر لكل يوم بيومه ولا يعرف إلا بمضي المدة بتمامها فإذا ~~كانت المدة المنذورة شهرا وكان يخرج كل يوم للتبرز في داره فلما مضت المدة ~~وجمعت الأزمنة التي كان يخرج فيها كل يوم للتبرز فوجدت ستة عشر فأكثر كان ~~هذا فحشا وإن كانت خمسة عشر فأقل كان هذا غير فحش فلا يضر فافهم . ( قوله : ~~أو عاد مريضا ) عطف على مدخول ms1475 الغاية في قوله ولو بداره أي ولو عاد مريضا ~~في خروجه للتبرز شيخنا والعيادة أفضل كما اعتمده م ر ومثلها صلاة الجنازة ح ~~ف وصنيع الشارح رحمه الله يقتضي أن الخروج ابتداء لعيادة المريض يقطع ~~التتابع ومثله الخروج للصلاة على الجنازة قاله ابن شرف على التحرير ا ه ولو ~~صلى في طريقه على جنازة فإن لم ينتظرها ولم يعدل عن طريقه جاز وإلا فلا شرح ~~م ر وهل له تكرير هذه على موتى مر بهم كالعيادة على مرضى في طريقه بالشرطين ~~المذكورين أخذا من جعلهم قدر صلاة الجنازة معفوا عنه لكل غرض فيمن خرج ~~لقضاء الحاجة ، أو لا يفعل إلا واحدة لأنهم عللوا فعله لنحو صلاة الجنازة ~~بأنه يسير ووقع تابعا لا مقصودا كل محتمل وكذا يقال في الجمع بين نحو ~~العيادة وصلاة الجنازة وزيارة القادم والذي يتجه أن له ذلك ومعنى التعليل ~~المذكور أن كلا على حدته تابع وزمنه يسير فلا نظر لضمه إلى غيره المقتضي ~~لطول الزمن شرح حج بحروفه وقرره شيخنا ح ف . ( قوله : فإن طال ) أي وقوفه ~~عرفا بأن زاد على صلاة الجنازة أي على أقل ما يجزئ منها فيما يظهر ابن حجر ~~وقرره ح ف ؛ لأن أقل مجزئ فيها محتمل لجميع الأغراض ح ل والمراد بالوقوف ~~المكث ولو كان قاعدا . ( قوله : أو عدل ) بأن يدخل منعطفا غير نافذ ~~لاحتياجه إلى العود منه إلى طريقه فإن كان نافذا لم يضر ق ل . ( قوله : ولو ~~جنونا ) فيه تصريح بأن الجنون من المرض . ( قوله : كإسهال ) في كلام شيخنا ~~أنه لا يصح اعتكاف من به إسهال ، أو إدرار بول وعليه فتتعين الكاف للتنظير ~~كما قاله ح ف ، أو يقال المراد إسهال وإدرار قليل ولا حاجة لهذا ؛ لأن ~~الفرض أن الإسهال طرأ بعد الاعتكاف . ( قوله : أو لأذان راتب ) أي ولا ~~بخروجه أي المعتكف لأذان مؤذن مع أن المعتكف هو المؤذن فلا معنى لخروج ~~المؤذن لأذان المؤذن PageV02P131 للأذان وألف الناس صوته بخلاف خروج غير ~~الراتب له وخروج الراتب لغيره أو له ms1476 لكن في منارة ليست للمسجد أو له لكن ~~بعيدة عنه ، أما المتصلة به بأن يكون بابها فيه فلا يضر صعوده فيها ولو ~~لغير الأذان ؛ لأنه لا يسمى خارجا سواء أخرجت عن سمت المسجد أم لا فهي وإن ~~خرجت عن سمته في حكمه وقولي للمسجد مع قريبة من زيادتي ( أو لنحوها ) من ~~الأعذار كأكل وشهادة تعينت وإكراه بغير حق وحد ثبت ببينة وهذا من زيادتي . ~~( ويجب ) في اعتكاف منذور متتابع ( قضاء زمن خروج ) من المسجد ( لعذر ) لا ~~يقطع التتابع كزمن # هامش وإن كان المعتكف غير المؤذن اقتضى كلامه أن خروج المعتكف لأذان ~~المؤذن لا يقطع التتابع وليس كذلك فلعل الأولى أن يقول ولا لأذانه راتبا ~~وعبارة المنهاج ولا بخروج المؤذن الراتب إلى منارة إلخ فلو حذف الشارح لفظ ~~مؤذن ونون أذان لكان أولى ولو كان الراتب متبرعا بالأذان ويلحق بالأذان ما ~~اعتيد الآن من التسبيح أواخر الليل ومن طلوع الأولى والثانية ؛ لأنه لما ~~اعتيد ذلك خصوصا مع إلفهم صوته نزل منزلة الأذان ع ش . ، واعلم أن القيود ~~خمسة ، ومفهوم الخمسة لا يكون الخروج فيها عذرا إلا مفهوم الرابع فيكون ~~عذرا بالأولى كما يأتي لأنه لم يخرج من المسجد فقول المتن منفصلة ليس بقيد ~~في الحكم وقيد به ليتحقق الخروج من المسجد ودل عليه قول الشارح أما المتصلة ~~إلخ قال م ر وضابط المنفصلة أن لا يكون بابها فيه ولا في رحبته المتصلة به ~~بدليل قول الشارح أما المتصلة به . ( قوله راتب ) ومثله نائبه للأذان ولو ~~لغير عذر خلافا لسم إذ النائب كالأصيل فيما طلب منه ع ش . ( قوله : إلى ~~منارة ) بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور ويجوز منائر ~~بالهمزة تشبيها للأصل بالزائد شوبري وقوله : للمسجد إضافة المنارة للمسجد ~~للاختصاص وإن لم تبن له كأن خرب مسجد وبقيت منارته فجدد مسجد قريب منها ~~واعتيد الأذان له عليها فحكمها حكم المبنية له فمن صورها بكونها مبنية له ~~جرى على الغالب فلا مفهوم له شرح م ر فيكون قول الشارح في ms1477 التعليل لأنها ~~مبنية له جريا على الغالب وكان الأولى أن يقول إلى نحو منارة ليشمل المحل ~~العالي ا ه . ( قوله : وقد ألف صعودها وألف الناس ) ظاهره أنهما جزآن من ~~العلة حيث أخرهما عما قبلهما وجعلهما غيره قيدين في المؤذن وعبارة م ر ~~لإلفه صعودها وإلف الناس صوته ا ه والمراد بإلف الناس صوته أنهم اعتادوه ~~وإن لم توجد فيه حقيقة الأنس المعروف ا ط ف . ( قوله : تعينت ) أي تحملا ~~وأداء كما في م ر وحج وعبارة الروض وشرحه ولو خرج لأداء شهادة تعين حملها ~~وأداؤها لم ينقطع ا ه لاضطراره إلى الخروج وإلى سببه وهو التحمل بخلاف ما ~~إذا لم يتعين عليه أحدهما ، أو تعين أحدهما دون الآخر لأنه إن لم يتعين ~~عليه الأداء فهو مستغن عن الخروج وإلا فتحمله لها إنما يكون للأداء فهو ~~باختياره وظاهر أن محل هذا إذا تحمل بعد الشروع في الاعتكاف وإلا فلا ينقطع ~~التتابع كما لو نذر صوم الدهر ففوته لصوم كفارة لزمته قبل النذر لا يلزمه ~~القضاء أي قضاء قدر أيام الكفارة وانظر هذا مع أن القضاء لا يتأتى منه مع ~~النذر المذكور اللهم إلا أن يقال ينبني على نفي وجوب القضاء أنه لا يفعل ~~عنه بعد موته . ( قوله : وإكراه بغير حق ) نعم إن وجد مسجدا قريبا يأمن فيه ~~تعين دخوله على الأوجه فإن أكره بحق كإخراجه لأداء حق مماطل به ظلما انقطع ~~تتابعه لتقصيره . ( قوله : ثبت ببينة ) بخلاف الثابت بإقراره فيقطع التتابع ~~ولا يقطعه خروج لأجل عدة لا بسببها ز ي ( قوله : ويجب قضاء إلخ ) الأنسب ~~ذكره بعد قوله سابقا لا بجنابة غير مفطرة ولا جنون والظاهر أن قوله سابقا ~~فقط يغني عن هذا ؛ لأن مفهومه أن زمن غير الإغماء مما ذكر معه لا يحسب بل ~~يقضى ويجاب بأنه ذكره لأجل قوله : لا زمن نحو تبرز نعم لو ضمه لقوله ويحسب ~~زمن إغماء بأن يقول PageV02P132 حيض ونفاس وجنابة غير مفطرة بشرطها السابق ~~لأنه غير معتكف فيه ( إلا زمن نحو تبرز ) مما يطلب ms1478 الخروج له ولم يطل زمنه ~~عادة كأكل وغسل جنابة وأذان مؤذن راتب فلا يجب قضاؤه لأنه مستثنى إذ لا بد ~~منه ولأنه معتكف فيه بخلاف ما يطول زمنه كمرض وعدة وحيض ونفاس وتقدم أن ~~الزمن المصروف إلى ما شرط من عارض في مدة معينة لا يجب تداركه ونحو من ~~زيادتي . # هامش ويحسب زمن إغماء ونحو تبرز فقط لاستغنى عن هذا أي قوله ويجب قضاء ~~إلخ . ( قوله : بشرطها ) وهو المبادرة للطهر ع ش . ( قوله : لأنه غير معتكف ~~) أي حقيقة . ( قوله كأكل ) ولو للمجاور فيه ؛ لأن شأنه أن يستحي منه ح ف ~~وعبارة برماوي كأكل أي إن لم يلق به في المسجد وأخذ من ذلك أن المهجور الذي ~~يندر طارقوه يأكل فيه ا ه . ( قوله : وغسل جنابة ) انظره مع قوله فيما قبله ~~وجنابة شوبري . وأنت خبير بأنه لا منافاة ؛ لأن معنى قوله : أولا وجنابة ~~أنه يجب قضاء زمنها لعدم حسبانه وأما غسلها فلا يجب قضاء زمنه فالمذكور ~~ثانيا غسلها لا هي وفيه أن الجنابة لا ترفع إلا بآخر جزء من الغسل فيلزم ~~على هذا أن الجنابة بعض زمنها يقضى دون الآخر قوله : ؛ ولأنه معتكف فيه ) ~~أي حكما بمعنى أنه يضر فيه ما يضر في الاعتكاف أي يبطله وإلا فلا ثواب له ح ~~ل و ح ف . ( قوله : لا يجب تداركه ) مراده أن هذا يضم إلى المستثنى في عدم ~~وجوب القضاء والله أعلم PageV02P133 # | ( كتاب الحج ) # درس هو لغة : القصد وشرعا : قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه ، ( والعمرة ) ~~هي لغة : الزيارة وشرعا : قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه . وذكرها في ~~الترجمة من زيادتي . ( يجب كل ) منهما لقوله تعالى { ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا } وقوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } أي ~~: ائتوا بهما تامين في العمر ( مرة ) واحدة بأصل الشرع ؛ لخبر مسلم عن أبي ~~هريرة { خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس قد فرض الله ~~عليكم الحج فحجوا فقال رجل : يا نبي الله أكل عام فسكت حتى قالها ثلاثا ~~فقال ms1479 النبي صلى الله عليه وسلم : لو قلت نعم # هامش # | ( كتاب الحج ) # . هو من الشرائع القديمة لما صح أن جبريل قال لآدم لما حج : لقد طافت ~~الملائكة بهذا البيت قبلك سبعة آلاف سنة كذا قيل ، وفيه نظر ؛ إذ الطواف ~~ليس حجا ولقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس كتب عليكم الحج ~~إلخ فلا يرد أنه بهذه الهيئة المخصوصة من الخصوصيات فالمخصوص بهذه الأمة ما ~~عد الطواف منه ، أو كونه بهذه الكيفية . وينبغي أن يقال في العمرة كذلك . ~~ونزلت آيته في السنة الخامسة ، وفرض في السنة السادسة وبهذا يجمع بين ~~التناقض ق ل على الجلال وقد جاء { ما من نبي إلا وحج } واستثناء هود وصالح ~~خلاف المعتمد والصلاة أفضل من الحج خلافا للقاضي وهو يكفر الكبائر والصغائر ~~حتى التبعات على المعتمد ' ، إن مات في حجه أو بعده وقبل تمكنه من أدائها ز ~~ي ( قوله : قصد الكعبة ) أي : مع فعل أعمال الحج ع ش فاندفع ما يقال أن ~~كلامه يقتضي أن الحج الشرعي قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه وإن لم يأت ~~القاصد بالنسك أي : الأركان فإذا قصدها أي : الكعبة للنسك يقال له حج وإن ~~كان ماكثا في بيته مع أنه ليس كذلك والموافق لغيره من العبادات كالصلاة ~~ولقولهم : أركان الحج وسنن الحج أن يكون الحج شرعا عبارة عن الأعمال ~~المخصوصة كما قاله ابن الرفعة سم وأجاب م ر بأن هذه أركان للمقصود منه وهو ~~فعل الأعمال لا للقصد الذي هو الحج فتسميتها أركان الحج على سبيل المجاز ~~ومعلوم أن الموافق للغالب من أن المعنى الشرعي يشتمل على اللغوي وزيادة ~~التعريف الأول . ( قوله : للنسك الآتي ) وهو نفس الأفعال فإن قلت كلامه ~~يقتضي اتحاد الحج والعمرة قلت لا إذ قوله : في تعريف الحج الآتي بيانه يخرج ~~العمرة وقوله : في تعريف العمرة الآتي بيانه يخرج الحج فلا اتحاد برماوي أي ~~: فما وعد بإتيانه في كل قيد مخرج للآخر شوبري . ( قوله : والعمرة ) سميت ~~عمرة لأنها تفعل في العمر كله مرة م ر . ( قوله : يجب كل ms1480 منهما ) أي : الحج ~~والعمرة ولا يغني عنها الحج وإن اشتمل عليها لأنهما أصلان ، ولما كان ~~الوضوء بدلا عن الغسل ؛ أغنى عنه ؛ لأن الغسل كان واجبا لكل صلاة فسقط ~~بالنسبة للحدث الأصغر ؛ تخفيفا فصار الوضوء بدلا عنه ، ثم سقط الوضوء لكل ~~صلاة وبقي التيمم على الأصل ( قوله : لله ) إن قلت : إن العبادة كلها لله ~~جل جلاله فلم أضافهما إليه دون غيرهما من بقية العبادات كالصلاة وغيرها ؟ ~~قلت : حكمة ذلك الإشارة إلى أنه يطلب فيهما إخلاص النية ؛ وذلك ؛ لأن ~~الغالب فيهما الرياء والسمعة . ( قوله : أي ائتوا بهما تأمين ) إنما قال ~~ذلك ليتم بها الاستدلال فإن ظاهرها وجوب الإتمام إذا شرع فيهما وذلك لا ~~يستلزم وجوب الشروع فإن المعنى يصير عليه إن شرعتم فأتموا ع ش . ( قوله : ~~خطبنا ) أي : خطب لنا وعداه بنفسه ؛ لأنه ضمنه معنى وعظنا . ( قوله : حتى ~~قالها ) أي : قال هذا PageV02P134 لوجبت ولما استطعتم } ولخبر الدارقطني ~~بإسناد صحيح { عن سراقة قلت يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد ~~فقال : لا بل للأبد } ( بتراخ بشرطه ) وهو أن يعزم على الفعل بعد ، وأن لا ~~يتضيق بنذر ، أو خوف عضب ، أو قضاء نسك وقولي : مرة إلى آخره من زيادتي ( ~~وشرط إسلام ) فقط ( لصحة ) مطلقة أي : صحة كل منهما فلا يصح من كافر أصلي ، ~~أو مرتد ؛ لعدم أهليته للعبادة ولا يشترط فيه # هامش الرجل هذه المقالة ، وسكوته إما ؛ لأنه كان ينتظر الوحي ، أو ؛ لأنه ~~كان مشغولا عن الجواب بأمر أهم كما قاله ع ش لكن انتظاره الوحي لا يحسن مع ~~قوله : لو قلت نعم لوجبت إذ يقتضي أنه كان عالما بالحكم . ( قوله : لوجبت ) ~~أي : الحجة كل عام ، أو الفريضة ، أو هذه الكلمة أي : مقتضاها وهو الوجوب ~~كل عام ويجوز أن يكون الوجوب معلقا بقوله ذلك أي : نعم فلا يقال : إنه صلى ~~الله عليه وسلم مشرع لا موجب ، وعبارة الشوبري فهو صلى الله عليه وسلم كان ~~مفوضا له الفرض كل عام وعدمه فهو مخير فيه أي : إن الله خيره في ذلك ، ~~وانظر هل كان ms1481 التخيير عند السؤال ، أو قبله ؟ حرر ووقع السؤال عن قول بعض ~~الناس لمن لم يحج : يا حاج فلان تعظيما له هل هو حرام أم لا ؟ والجواب عنه ~~أن الظاهر الحرمة ؛ لأنه كذب فإن معنى يا حاج يا من أتى بالنسك على الوجه ~~المخصوص ، نعم إن أراد به المعنى اللغوي ، وقصد معنى صحيحا كأن أراد يا ~~قاصد التوجه إلى كذا كالجماعة ، أو غيرها فلا حرمة ع ش م ر . . ( قوله : ~~ولما استطعتم ) فيه أن عدم الاستطاعة يسقط الوجوب من أصله إلا أن يقال : ~~المراد بعدم الاستطاعة المشقة أي : ولشق عليكم كما قرره شيخنا وانظر وجه ~~ترتب قوله ولما استطعتم على الشرط أعني قوله لو قلت نعم . وأجيب بأن ~~التقدير ولو وجبت لما استطعتم ( قوله : فقال : لا بل للأبد ) انظر ما ~~النكتة في أنه عليه السلام أتى في الجواب بالنفي والإضراب مع أنه لو اقتصر ~~على قوله للأبد لكفى تأمل . ( قوله : بتراخ ) لا يصح تعلقه بيجب لأنه وجب ~~على المستطيع حالا والتراخي في الفعل بل متعلق بمحذوف أي : ويفعل بتراخ ~~وقيل إنه حال من الفاعل أي : كل والباء للمصاحبة أي : مصحوبا بتراخ وإنما ~~وجب بتراخ ؛ لأن الحج فرض سنة ست ولم يحج عليه السلام إلا سنة عشر ومعه ~~مياسير لا عذر لهم . وقيس به العمرة م ر وحج النبي قبل النبوة وقبل الهجرة ~~حججا لا يدرى عددها وتسمية هذه حججا إنما هو باعتبار الصورة إذ لم تكن على ~~قوانين الشرع ع ش . ( قوله : بعد ) أي : الآن ، أو بعد الوقت الذي هو فيه ع ~~ش وهو متعلق بيعزم على الأول وبالفعل على الثاني . ( قوله : وأن لا يتضيق ~~بنذر ) كأن كان عليه حجة الإسلام ، ثم نذر الحج في سنة معينة فيصح ويحمل ~~منه على التعجيل ؛ فقد ضيقه على نفسه بتعيين السنة المذكورة في نذره وتجزئ ~~عن حجة الإسلام وعن نذره قال في البهجة : وأجزأت فريضة الإسلام عن نذر حج ~~واعتمار العام أما إذا لم يعين سنة فيجب عليه أن يحج عن النذر بعد حجة ms1482 ~~الإسلام ع ش . ( قوله : أو خوف عضب ) بقول عدلين كما صرح به في العباب تبعا ~~للمجموع في نظيره من لحوق المشقة على الراكب أو معرفة نفسه ، وفرق بينه ~~وبين التيمم حيث يكفي عدل واحد يعظم أمر الحج بخلاف التيمم شوبري ( قوله : ~~لصحة مطلقة ) أي : عن المباشرة وعن الوقوع عن فرض الإسلام وعن الوجوب . ( ~~قوله : ولا يشترط فيه ) أي : في صحة كل منهما وإنما ذكر الضمير ؛ لأن صحة ~~اكتسبت التذكير بإضافتها إلى كل كما قال ز ي : أي : كما في قوله تعالى { إن ~~رحمة الله قريب من المحسنين } PageV02P135 تكليف . ( فلولي مال ) ولو ~~بمأذونه وإن لم يؤد نسكه ، أو أحرم به ( إحرام عن صغير ) ولو مميزا وإن قيد ~~الأصل بغيره ؛ لخبر مسلم عن ابن عباس : { أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ~~ركبا بالروحاء ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبي صغير فأخرجته من محفتها فقالت يا ~~رسول الله هل لهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر } ( و ) عن ( مجنون ) قياسا على ~~الصغير وخرج بزيادتي مال غير ولي المال كالأخ والعم فلا يحرم عمن ذكر ؛ ( ~~وصفة إحرامه عنه ) أن ينوي جعله محرما فيصير من أحرم عنه محرما بذلك ولا ~~يشترط حضوره ومواجهته ويطوف الولي بغير المميز ويصلي عنه ركعتي الطواف ~~ويسعى به ويحضره المواقف ولا # هامش ويصح عوده للمسلم المعلوم من الإسلام ، أو لكل فتأمل ( قوله : فلولي ~~مال ) بل يندب له ذلك ؛ لأن فيه إعانة على حصول الثواب للصبي ش واحترز به ~~عن ولي النكاح إذ ذاك يشمل الحواشي قال م ر : وأفهم كلامه عدم صحة إحرام ~~غير الولي كالجد مع وجود الأب الذي لم يقم به مانع وهو كذلك قال البرماوي و ~~ق ل : ومنه السيد ليحرم عن قنه الصغير دون البالغ العاقل ويشترط إحرام ~~السيدين معا في المشترك ، أو إذن أحدهما للآخر ولا دخل للمهايأة هنا لأنها ~~لا تدخل إلا في الأكساب ونحوها وكذا يقال فيمن بعضه حر وبعضه رقيق يعني أنه ~~لا بد من إحرام السيد والولي ، أو إذن أحدهما للآخر ( قوله ms1483 : إحرام ) أي : ~~بعد تجريده من ثيابه المحيطة به . ( قوله : بالروحاء ) بفتح الراء المهملة ~~والمد اسم واد مشهور على نحو أربعين ميلا من المدينة وقيل خمس وثلاثين وقيل ~~ست وثلاثين ، وفزعت بكسر الزاي أي : أسرعت . . ( قوله : بعضد صبي ) أي : ~~غير مميز كما هو الغالب فيمن يؤخذ بعضده كما في ح ل قال : أي : ذكر ؛ لأنه ~~الواقع ولا يتقيد الحكم به إذ مثله الصبية ( قوله : محفتها ) بكسر الميم ، ~~وفتح الحاء المهملة مركب من مراكب النساء مصباح . ( قوله : قال : نعم ) ~~فيكتب للصبي ثواب ما عمله عنه وليه كما قال م ر وحج . ( قوله : ولك أجر ) ~~أي : على تربيته ، أو على الإعانة على ذلك فلا ينافي أن الأم لا ولاية لها ~~، أو يقال يجوز أنها كانت وصية ع ش وعبارة حج وأجابوا عما تقرر من اعتبار ~~ولاية المال والأم ليست كذلك باحتمال أنها وصية ، أو أن وليه أذن لها أن ~~تحرم عنه ، أو أن الحاصل لها أجر الحمل والنفقة لا الإحرام إذ ليس في الخبر ~~أنها أحرمت عنه ا ه . أي : وإن كان يوهم ذلك . ( قوله : وصفة إحرامه عنه ) ~~أي : عما ذكر من الصغير والمجنون . ( قوله : أن ينوي ) أي يقول نويت ~~الإحرام عن هذا ، أو فلان أو جعلته محرما بكذا ولا يصير الولي محرما بذلك ، ~~ثم إن جعله قارنا ، أو متمتعا فالدم على الأولى وإذا ارتكب محظورا بنفسه ~~فلا ضمان مطلقا إن لم يكن مميزا وإلا فعلى وليه ولو إتلافا ، أو بغيره فعلى ~~ذلك الغير ولو أجنبيا ويفسد حجه بالجماع بشرط كونه عالما مختارا ويقضيه ولو ~~في حالة الصبا قاله ق ل . وبما تقرر من عدم صيرورة الولي محرما علم أن قوله ~~أحرم بضم الهمزة وكسر الراء كما في ح ل خلافا لما يوهمه كلام ع ش فراجعه . ~~. ( قوله : بذلك ) أي : بالنية . ( قوله : ولا يشترط حضوره ) أي : حال ~~الإحرام أخذا مما بعده وقوله : ومواجهته أي : مواجهة الولي له حال الإحرام ~~. ( قوله : ويطوف الولي بغير المميز ) بشرط طهارتهما أي : الولي وغير ~~المميز وهل يشترط فيهما ms1484 شروط الطواف كجعل البيت عن يسار الصبي ؟ قلت : ~~الظاهر نعم ح ل ، وفي ق ل على الجلال ويطوف الولي به أي بغير المميز ولا ~~يكفي فعل أحدهما حتى لو أركبه دابة اعتبر كونه قائدا لها ، أو سائقا ويشترط ~~طهارتهما من حدث ونجس وستر عورتهما نعم لا يشترط جعل البيت عن يسار الولد ؛ ~~؛ لأن المعتبر أصالة هو الولي انتهى . ويصح أن يعطيه لغيره ليطوف به ويباشر ~~به بقية الأعمال وإنما يفعل الولي الطواف والسعي عنه بعد أن يفعلهما عن ~~نفسه كالرمي شرح م ر . ( قوله : ويصلي عنه ركعتي الطواف ) أي : والإحرام . ~~( قوله : ويسعى به ) إن كان سعى عن نفسه وكذا الطواف لا بد أن يكون كذلك ~~وكذا الرمي ح ل . ( قوله : ويحضره الواقف ) أي : وجوبا في الواجب وندبا في ~~المندوب ح ل ( قوله : PageV02P136 يكفي حضوره بدونه ويناوله الأحجار ~~فيرميها إن قدر وإلا رمى عنه من لا رمي عليه . والمميز يطوف ويصلي ويسعى ~~ويحضر المواقف ويرمي الأحجار بنفسه وخرج بمن ذكر المغمى عليه فلا يحرم عنه ~~غيره ؛ لأنه ليس بزائل العقل وبرؤه مرجو على القرب . ( و ) شرط إسلام ( مع ~~تمييز ) ولو من صغير ، أو رقيق ( لمباشرة ) كما في سائر العبادات ( فلمميز ~~إحرام بإذن وليه ) من أب ، ثم جد ، ثم وصي ، ثم حاكم ، أو قيمه لا كافر ولا ~~غير مميز ولا مميز لم يأذن له وليه ، والتقييد بإذن الولي من زيادتي ( و ) ~~شرط إسلام وتمييز ( مع بلوغ وحرية لوقوع عن فرض إسلام ) من حج ، أو عمرة ~~ولو غير مستطيع ، وتعبيري بفرض إسلام أعم من تعبيره بحجة الإسلام . ( فيجزئ ~~) ذلك ( من فقير ) لكمال حاله فهو كما لو تكلف مريض المشقة وحضر الجمعة ( ~~لا ) من ( صغير ورقيق ) إن كملا بعده لخبر { أيما صبي حج ، ثم بلغ فعليه ~~حجة أخرى ، وأيما عبد حج ، ثم عتق فعليه حجة أخرى } رواه البيهقي بإسناد ~~جيد كما في المجموع ؛ ولنقص حالهما . فإن كملا قبل الوقوف ، أو طواف العمرة ~~، أو في أثنائه أجزأهما وأعادا السعي . ( و ) شرطت المذكورات ( مع استطاعة ~~الوجوب ms1485 ) فلا يجب ذلك على كافر أصلي # هامش ولا يكفي حضوره ) أي : الولي بدونه أي : غير المميز . ( قوله : ~~ويناوله ) أي : غير المميز الأحجار فيرميها وظاهر كلامه أنه لا يشترط في ~~مناولة الولي الأحجار أن يكون رمى عن نفسه وبحث حج أنه لا بد أن يكون رمى ~~عن نفسه ؛ لأن مناولة الأحجار من مقدمات الرمي فتعطى حكمه ، وظاهره أنه لا ~~بد من المناولة ولا يجزي أخذه الأحجار من الأرض ح ل واعتمده ح ف واعتمد ~~أيضا ما بحثه ابن حجر . ( قوله : إن قدر ) ويكون هذا مستثنى من أن شرط صحة ~~المباشرة التمييز ا ط ف ، وفي ق ل على الجلال ويناوله أي : يناول الولي غير ~~المميز ندبا الأحجار ليرميها إن قدر فمناولته له كرميه عنه فليس مستثنى كما ~~قيل . ( قوله : وإلا رمى عنه من لا رمي عليه ) وإلا وقع عن نفسه وإن نوى ~~الصبي . ( قوله : من لا رمي عليه ) أي : من الولي ومأذونه فقط كما في حج . ~~( قوله : والمميز يطوف إلخ ) أتى به هنا ؛ لأنه مقابل قوله ويطوف الولي ~~بغير المميز وإلا فمحله بعد قوله وإسلام مع تمييز لمباشرة تأمل . ( قوله : ~~بنفسه ) راجع للأفعال الخمسة . ( قوله : وبرؤه مرجو ) يؤخذ منه أنه لو لم ~~يرج برؤه على القرب فإنه يحرم عنه غيره ويكون كالمجنون وهو كذلك وذلك بأن ~~أيس منه ، أو زاد على ثلاثة أيام . ا ه . ع ش . ( قوله : وشرط إسلام مع ~~تمييز ) لم يقل ومع إذن ؛ لأن الإذن شرط في الإحرام فقط لا مطلقا شوبري . ( ~~قوله : لمباشرة ) أي : لا تصح مباشرة كل منهما إلا من المسلم المميز ~~والظاهر أن المراد الاستقلال بها ؛ لأنه تقدم أن الصبي والمجنون فيما إذا ~~أحرم عنهما الولي يباشران لكن مع الولي لا استقلال حتى في صورة الرمي إذ لا ~~بد من مناولته لهما الأحجار تأمل . ( قوله : بإذن وليه ) إنما احتاج لإذنه ~~في هذا لاحتياجه للمال فليس عبادة بدنية محضة بل فيها شائبة مال بخلاف ~~الصلاة وغيرها لا تتوقف على الإذن لكونها بدنية محضة ، والإضافة في وليه ms1486 ~~للعهد والمعهود هو ولي المال كما بينه بقوله : من أب إلخ . ( قوله : لا ~~كافر ) انظر هو معطوف على ماذا والظاهر أنه معطوف على مقدر تقديره فلمميز ~~مسلم إلخ . ( قوله : إن كملا ) بتثليث الميم والفتح أفصح كما في المختار ~~وسكت الرافعي عن إفاقة المجنون بعد الإحرام عنه وقال ابن أبي الدم : ينبغي ~~أن يكون كالصبي في حكمه وهو كما قال ا ه شرح م ر . ( قوله : قبل الوقوف ) ~~أي قبل خروج وقته وعبارة م ر فإن كملا قبل خروج وقت الوقوف بالبلوغ والعتق ~~وهما في الموقف وأدركا زمنا يعتد به في الوقوف ، أو بعده ، ثم عادا له قبل ~~خروج وقته أجزأهما . ( قوله : أو في أثنائه ) أي : ما ذكر من الوقوف وطواف ~~العمرة ع ش . ( قوله : أجزأهما ) ويعيدان ما مضى قبل كمالهما . ا ه . م ر . ~~( قوله : وأعادا السعي ) أي : إن كانا سعيا بعد طواف القدوم لوقوعه في حال ~~النقصان ، وفارق عدم إعادة PageV02P137 وجوب مطالبة به في الدنيا فإن أسلم ~~وهو معسر بعد استطاعته في الكفر فلا أثر لها بخلاف المرتد فإن النسك يستقر ~~في ذمته باستطاعته في الردة ولا على غير مميز كسائر العبادات ولا على صبي ~~مميز لعدم بلوغه ولا على من فيه رق ؛ لأن منافعه مستحقة لسيده فليس مستطيعا ~~، ولا فرض على غير المستطيع ؛ لمفهوم الآية فالمراتب المذكورة أربع الصحة ~~المطلقة وصحة المباشرة والوقوع عن فرض الإسلام والوجوب ( وهي ) أي : ~~الاستطاعة ( نوعان ) أحدهما : ( استطاعة بنفسه وشروطها ) سبعة أحدها : ( ~~وجود مؤنته سفرا ) كزاد وأوعيته وأجرة خفارة ذهابا وإيابا وإن لم يكن له ~~ببلده أهل وعشيرة ( إلا إن قصر سفره وكان يكسب في يوم كفاية أيام ) فلا ~~يشترط وجود ذلك بل لزمه النسك لقلة المشقة حينئذ بخلاف ما إذا طال سفره ، ~~أو قصر وكان يكتسب في اليوم ما لا يفي بأيام الحج ؛ لأنه قد ينقطع فيهما عن ~~كسبه لعارض وبتقدير أن لا ينقطع في الأول فالجمع بين تعب السفر والكسب تعظم ~~فيه المشقة . وقدر في المجموع أيام الحج بما بين زوال ms1487 سابع ذي الحجة وزوال ~~ثالث عشره وهو في حق من لم ينفر النفر الأول . # هامش الإحرام بعد الكمال ؛ لأنه مستدام بعد الكمال ا ط ف ( قوله : ولا ~~على من فيه رق ) أورد عليه أنه يدخل فيه المبعض وقد يكون بينه وبين سيده ~~مهايأة تسع الحج فلا يتم قوله : ؛ لأن منافعه مستحقة إلخ أي : ؛ لأن السيد ~~لا يستحق منافعه في نوبة الحرية كذا بهامش عن شيخنا . ا ه . ح ل . أقول : ~~وقد يجاب بأن المهايأة لا تلزم بل لأحد المتهايئين الرجوع ولو بعد استيفاء ~~الآخر ، ويغرم له حصة ما استوفاه من المنفعة ، وعليه فمجرد المهايأة لا ~~يفوت استحقاق المنفعة بل يجوز رجوع السيد بعد استيفاء حصته ويمنع المبعض من ~~استقلاله بالكسب في حصته ع ش على م ر . ( قوله : أربع ) وبقي خامسة وهي صحة ~~النذر وشرطها الإسلام والتكليف فيصح نذر الرقيق لهما ويكونان في ذمته . ( ~~قوله : استطاعة بنفسه ) ويعتبر في الاستطاعة امتدادها من وقت خروج أهل بلده ~~للحج إلى عودهم إليه فمن أعسر في جزء من ذلك لم يلزمه حج في تلك السنة ولا ~~عبرة بيساره قبل ذلك ولا بعده ق ل على الجلال وقرره ح ف . ( قوله : وشروطها ~~) أي : الأمور التي لا توجد إلا بها فليس المراد بالشرط ما كان خارج ~~الماهية ؛ لأن حقيقة الاستطاعة لا توجد إلا بما ذكره فتأمل . وظاهره بل ~~صريحه كسائر كلامهم أنه لا عبرة بقدرة ولي على الوصول إلى مكة وعرفة في ~~لحظة كرامة وإنما العبرة بالأمر الظاهر العادي فلا يخاطب ذلك الولي بالوجوب ~~إلا إن قدر كالعادة ثم رأيت ما يصرح بذلك حج . ( قوله : وجود مؤنته ) أي : ~~ولو كان من الحرم كما قاله البرماوي أي : وجود ما يصرفه في المؤنة بأن يكون ~~قادرا عليها أو ثمنها . ( قوله : وأوعيته ) ومنها السفرة إذا احتاج إليها ~~برماوي . ( قوله : خفارة ) أي : حراسة وهي بضم الخاء وكسرها فقط وأما ~~الخفارة التي هي اسم للأجر فهي مثلثة ح ف ومختار ، وفي المصباح خفرته حميته ~~من طالبيه فأنا خفير والاسم الخفارة ms1488 بضم الخاء وكسرها والخفارة مثلثة الخاء ~~جعل الخفير ا ه . ( قوله : ذهابا وإيابا ) وكذا إقامة بمكة ، أو غيرها ق ل ~~. ( قوله : وإن لم يكن إلخ ) راجع لقوله وإيابا للرد على القول الآخر ~~القائل بأنه إن لم يكن له أهل وعشيرة في البلد لا يشترط وجود المؤنة إيابا ~~إذ المحال في حقه سواء كما قرره شيخنا وعبارة حج مصرحة بذلك ونصها ومحل ~~اشتراط مؤنة الإياب عند عدم الأهل والعشيرة على المعتمد إذا كان له وطن ~~ونوى الرجوع له ، أو لم ينو شيئا فمن لا وطن له وله بالحجاز ما يقيته لا ~~يعتبر في حقه مؤنة الإياب قطعا لاستواء سائر البلاد إليه وكذا من نوى ~~الاستيطان بمكة أو قربها ( قوله : وكان يكتسب ) أي : بحسب عادته ، أو ظنه ~~في يوم أي : في اليوم الأول من أيام سفره على المعتمد ولا نظر لما بعده ولا ~~للكسب في الحضر ق ل على الجلال ولا بد مع قدرته على الكسب المذكور أن يتيسر ~~له في اليوم المذكور بالفعل وإلا لم يلزمه النسك ولا بد أن يكون لائقا به م ~~ر ع ش ( قوله : كفاية أيام ) أي : أيام الحج الآتية أخذا مما بعده . ( قوله ~~: زوال سابع إلخ ) فهي ستة ووجه اعتبار ما بعد زوال السابع أنه حينئذ يأخذ ~~في أسباب توجهه من الغد إلى PageV02P138 ( و ) ثانيها ( وجود من بينه وبين ~~مكة مرحلتان ، أو ) دونهما ( وضعف عن مشي ) بأن يعجز عنه ، أو يناله به ~~مشقة شديدة راحلة مع شق محمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقيل عكسه ~~في حق رجل اشتد ضرره بالراحلة وفي حق امرأة وخنثى وإن لم يتضررا بها ؛ لأنه ~~أستر وأحوط ( لا في ) حق ( رجل لم يشتد ضرره بها ) فلا يشترط وجود الشق . ~~وإطلاقي اشتراطه في المرأة والخنثى ، أولى من تقييده له بالمشقة . ( و ) مع ~~( عديل يجلس ) في الشق الآخر لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء فإن لم يجده لم ~~يلزمه النسك قال جماعة : إلا أن تكون العادة جارية في مثله بالمعادلة ~~بالإثقال واستطاع ذلك ms1489 فلا يبعد لزومه ولو لحقه مشقة شديدة في ركوب المحمل ~~اعتبر في حقه الكنيسة وهي أعواد مرتفعة من جوانب المحمل عليها ستر يدفع ~~الحر والبرد أما من قصر سفره وقوي على المشي فلا يعتبر في حقه الراحلة وما ~~يتعلق بها وأما القادر عليه في سفر القصر فيسن له ذلك وإن لم يلزمه . ( ~~وشرط كونه ) أي : ما ذكر من مؤنة وغيرها ( فاضلا عن مؤنة عياله ) ذهابه ~~وإيابه ( وغيرها مما ) ذكر ( في الفطرة ) من دين وما يليق به من ملبس ، ~~ومسكن ، وخادم يحتاجها لزمانته ومنصبه ؛ لأن ذلك ناجز والنسك على التراخي ، ~~وعن كتب # هامش منى والثالث عشر أنه قد يريد الأفضل وهو إقامته بمنى ز ي ومقدار ~~العمرة نصف يوم شوبري . ( قوله : في حق من لم ينفر النفر الأول ) أما هو ~~فالثاني عشر فتكون خمسة في حقه والنفر الذهاب من منى إلى مكة وقوله : ينفر ~~بكسر الفاء بابه ضرب يضرب ( قوله : مشقة شديدة ) بأن لا يحتمل مثلها في ~~جانب النسك وإن لم تبح التيمم كما قاله الشوبري وعبارة ق ل على الجلال هي ~~ما لا يحتمل عادة عند شيخنا كابن حج واعتمد شيخنا م ر ما يبيح التيمم ~~ويعتبر في الشريك أي : المعادل له أن تليق به مجالسته وليس به نحو برص ولا ~~بد من قدرته على مؤنته أيضا إن لم يرض إلا بها انتهى . ( قوله : راحلة ) ~~يليق به ركوبها على المعتمد كما تقدم في الجمعة . لكن جرى حج على أن المراد ~~بالراحلة هنا ما يركب وإن لم يلق به ولعل الفرق بينه وبين الجمعة أن الجمعة ~~لها بدل ولا كذلك الحج شوبري و ع ش على م ر . والمراد بوجودها القدرة عليها ~~بشراء ، أو استئجار كما قاله الكمال بن أبي شريف بثمن ، أو أجرة مثل لا ~~بزيادة وإن قلت وقدر عليها شرح م ر . ( قوله : مع شق ) أي : نصف محمل وهو ~~خشب ونحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه كما يفعل في السيد البدوي رضي ~~الله تعالى عنه . ( قوله : في حق ms1490 رجل ) أشار به إلى أن قوله لا في حق رجل ~~إلخ معطوف على مقدر وهذا المقدر مفهومه مقدم عليه لأجل العطف . ( قوله : ~~اشتد ضرره بالراحلة ) أي : بركوبها من غير محمل بأن يبيح التيمم كما قاله م ~~ر خلافا لحج ( قوله : واستطاع ذلك ) أي : بحيث لم يخش ميلا ورأى من يمسكه ~~له لو مال عند نزول لنحو قضاء حاجة م ر . ( قوله : ولو لحقه مشقة ) وهي في ~~هذا الباب ما يبيح التيمم ، أو يحصل به ضرر لا يحتمل عادة فيما يظهر حج ~~شوبري . ( قوله : ستر ) بكسر السين الذي يستر به ويسمى الآن بالمحارة ~~برماوي ويسمى في عرف العامة بالجحفة . ( قوله : وما يتعلق بها ) أي من الشق ~~والعديل . ( قوله : وغيرها ) وهي الراحلة وما يتعلق بها . ( قوله : عن مؤنة ~~عياله ) شمل المؤنة إعفاف الأب وأجرة الطبيب وثمن الأدوية لحاجة ممونه من ~~نفسه وقريبه ومملوكه ولحاجة غيره إذا تعين عليه الصرف إليه إيعاب شوبري . ( ~~قوله : من دين ) ولو مؤجلا ، أو أمهل به ربه سواء كان لآدمي ، أو لله كنذر ~~وكفارة شرح م ر وقال ع ش على الشارح : وهو ضعيف وليس بظاهر وأجيب بأن مراده ~~أنه ضعيف بالنسبة للفطرة لا بالنسبة لما هنا . ( قوله : من ملبس ) إلى قوله ~~وسلاحه والاحتياج إلى ثمن شيء مما ذكر كالاحتياج إليه فله صرفه فيه ولا يجب ~~عليه النسك حينئذ شرح م ر . ( قوله : ومسكن وخادم ) أي : إن لاقا به وإلا ~~فإن أمكن بيع بعضهما ، أو الاستبدال عنهما بلائق وكفى لتفاوت مؤن الحج تعين ~~وإن ألفهما قطعا هنا لا في الكفارة لأن لها بدلا أي : مجزئا في الجملة فلا ~~ينتقض PageV02P139 الفقيه إلا أن يكون له من تصنيف واحد نسختان فيبيع ~~إحداهما وعن خيل الجندي وسلاحه المحتاج إليهما وهذان يجريان في الفطرة وما ~~زدته ثم غير الدين من زيادتي هنا . ( لا عن مال تجارته بل يلزمه صرفه في ~~مؤنة نسكه كما يلزمه صرفه في دينه وفارق المسكن والخادم ) ؛ لأنها يحتاج ~~إليهما في الحال وهو إنما يتخذ ذخيرة للمستقبل وبما تقرر ms1491 علم أن الحاجة ~~للنكاح لا تمنع الوجوب لكن الأفضل لخائف العنت تقديم النكاح ولغيره تقديم ~~النسك . ( و ) ثالثها : ( أمن طريق ) ولو ظنا بحسب ما يليق به ( نفسا وبعضا ~~) والتصريح به من زيادتي . ( ومالا ) ولو يسيرا فلو خاف سبعا ، أو عدوا ، ~~أو رصديا وهو من يرصد أي : يرقب من يمر ؛ ليأخذ منه شيئا له ولا طريق له ~~غيره لم يلزمه نسك ويكره بذل المال لهم ؛ لأنه يحرضهم على التعرض للناس ~~سواء أكانوا مسلمين أم كفارا ، لكن إن كانوا كفارا وأطلق الخائفون مقاومتهم ~~سن لهم أن يخرجوا للنسك ويقاتلوهم لينالوا ثواب النسك والجهاد ( ويلزم ركوب ~~بحر تعين ) طريقا ( وغلبت سلامة ) في ركوبه كسلوك # هامش بالمرتبة الأخيرة منها شرح حج و م ر . ( قوله : يحتاجها ) أي ~~الثلاثة وقوله : لزمانته ومنصبه راجعان للخادم فقط كما في شرح م ر ويمكن ~~رجوع الثلاثة للمنصب أيضا والمراد يحتاجها في الحال فيخرج ما لو كان غير ~~محتاج إليها في الحال كامرأة لها مسكن وخادم وهي مكفية بإسكان الزوج ~~وإخدامه وكالساكن بالمدارس والربط إذا كان له مسكن يملكه فيكلف بيع المسكن ~~والخادم للنسك ؛ لأنه غير محتاج إليه في الحال وهذا هو المعتمد شرح م ر . ( ~~قوله : ومنصبه ) الواو بمعنى ، أو . ( قوله : والنسك على التراخي ) أي : ~~أصالة فلا يتغير الحكم لو تضيق فيما يظهر إيعاب شوبري . ( قوله : من تصنيف ~~) أي : كتاب . ( قوله : وعن خيل الجندي ) وعن آلة الحرفة للمحترف ح ل . ( ~~قوله : وما زدته ثم غير الدين إلخ ) لأن الأصل ذكره هنا واشتراط الفضل عن ~~الدين هنا لا خلاف فيه كما قاله سم فتضعيف ع ش كلام الشارح ليس بظاهر ~~والمراد بقوله وما زدته ثم أي من الأمور الخمسة المذكورة في كلامه هناك ~~ونصه وقولي : وما يليق بهما مع ذكر الملبس والتقييد بالحاجة في المسكن وذكر ~~الابتداء بالدين من زيادتي ا ه . ( قوله : بل يلزمه صرفه ) وإن لم يكن له ~~كسب ا ه . ( قوله : إنما يتخذ ذخيرة ) أي : والحج لا ينظر فيه للمستقبلات ~~وبه يرد على من نظر لها ms1492 فقال لا يلزمه صرفه له إذا لم يكن له كسب بحال لا ~~سيما والحج على التراخي شرح حج والذخيرة بالمعجمة واحدة الذخائر ، وفعله ~~ذخر يذخر بالفتح فيهما ذخرا بالضم مختار ع ش لكن فيه أن كونه بالمعجمة ~~يخالف قولهم الدخر بالمهملة لما كان في الدنيا وبالمعجمة لما في الآخرة ا ه ~~. ( قوله : تقديم النكاح ) فلو قدمه ولم يحج ومات استقر الحج عليه فيقضى من ~~تركته ولا إثم عليه خلافا لحج ح ل ( قوله : به ) أي بالسفر ح ل . ( قوله : ~~ومالا إلخ ) عبارة حج وما يحتاج لاستصحابه لا على ما معه من مال تجارته ~~ونحوه إن أمن عليه ببلده ولا على مال غيره إلا إذا لزمه حفظه والسفر به ~~فيما يظهر ويشترط أيضا وجود رفقة يخرج معهم وقت العادة إن خاف وحده ولا أثر ~~للوحشة هنا ؛ لأنه لا بدل له وبه فارق الوضوء أي : من حيث إنه يطلب الماء ~~له ما لم يحصل له وحشة في الذهاب لطلبه ا ه . ( قوله : فلو خاف ) وإن اختص ~~الخوف به على المعتمد . ( قوله : لم يلزمه نسك ) حتى لو اندفع الرصدي بمال ~~طلبه لم يجب النسك وإن قل المال نعم إن كان الباذل له الإمام ، أو نائبه ~~وجب وكذا إن كان أحد الرعية وبذله عن الجميع م ر سم . ( قوله : ويكره بذل ~~المال ) أي : قبل الإحرام أما بعده فلا يكره ح ف . ( قوله : سن لهم أن ~~يخرجوا ) كيف هذا مع أن الحج فرض ؟ ويجاب بأن الكلام مفروض فيمن حج ، أو أن ~~السنة من حيث الجمع بين النسك والجهاد شوبري و ح ف . ( قوله : ركوب بحر ) ~~خرج به الأنهار العظيمة كجيحون والنيل فيجب ركوبها قطعا ؛ لأن المقام فيها ~~لا يطول والخوف لا يعظم وقول الأذرعي ومحله إن PageV02P140 طريق البر عند ~~غلبة السلامة وقولي : تعين من زيادتي ( و ) رابعها : ( وجود ماء وزاد بمحال ~~يعتاد حملها منها بثمن مثل ) وهو القدر اللائق به ( زمانا ومكانا ) فإن ~~كانا لا يوجدان بها ، أو يوجدان بأكثر من ثمن المثل لم يجب ms1493 النسك لعظم تحمل ~~المؤنة ( و ) وجود ( علف دابة كل مرحلة ) ؛ لأن المؤنة تعظم بحمله لكثرته ~~وفي المجموع ينبغي اعتبار العادة فيه كالمياه ( و ) خامسها : ( خروج نحو ~~زوج امرأة كمحرمها ) وعبدها وممسوح ( أو نسوة ثقات ) ثنتين فأكثر ولو بلا ~~محرم لإحداهن ( معها ) لتأمين على نفسها ولخبر الصحيحين { لا تسافر المرأة ~~يومين إلا ومعها زوجها ، أو محرم } وفي رواية فيهما { لا تسافر المرأة إلا ~~مع ذي محرم } . ويكفي في الجواز لفرضها # هامش كان يقطعها عرضا وإلا فهي في كثير من الأوقات كالبحر وأخطر مردود ~~بأن البر فيها قريب غالبا شرح حج و م ر . ( قوله : وغلبت سلامة ) فإن غلب ~~الهلاك ، أو استوى الأمران ، أو جهل الحال فلا يلزمه بل يحرم كذا في كلام ~~شيخنا كحج . ا ه . ح ل ( قوله : وجود ماء وزاد إلخ ) لا يغني عنه قوله : ~~سابقا وجود مؤنته سفرا ؛ لأن ما تقدم يوهم أنه متى وجد المؤنة لزمه وإن ~~عدمت في المحال التي يعتاد حملها منها فهذا كالتقييد لما تقدم ح ف ؛ لأن ما ~~تقدم يصدق بوجود ثمن المؤنة . ( قوله : وهو القدر اللائق به ) أي : مما ذكر ~~من الماء والزاد . ( قوله : فإن كانا لا يوجدان بها ) أي : أو ببعضها . ( ~~قوله : بأكثر من ثمن المثل ) ظاهره ولو يسيرا وعبارة م ر هنا نعم تغتفر ~~الزيادة اليسيرة وقدم في الراحلة عدم اغتفار الزيادة وإن قلت . قلت ولعل ~~الفرق بينهما أن الماء والزاد لكونهما لا تقوم البينة بدونهما ولا يستغنى ~~عنهما سفرا ولا حضرا لم تعد الزيادة اليسيرة خسرانا بخلاف الراحلة . ا ه . ~~ع ش على م ر . ( قوله : لعظم تحمل المؤنة ) عبارة حج ؛ لأنه إن لم يحمل ذلك ~~معه خاف على نفسه وإن حمله عظمت المؤنة . ( قوله : كل مرحلة ) مرجوح برماوي ~~وقوله : ينبغي إلخ معتمد ( قوله : زوج ) ولو فاسقا ؛ لأنه مع فسقه يغار ~~عليها من مواقع الريب وبه يعلم أن من علم منه أنه لا غيرة له لا يكتفى به ~~شرح حج قال ع ش : ويأتي هذا التفصيل في عبدها والممسوح ms1494 ويشترط كون الزوج في ~~قافلتها وإن لم يكن معها لكن يشترط قربه بحيث تمتنع الريبة بوجوده وألحق به ~~جمع عبدها الثقة أي : إذا كانت هي ثقة أيضا والأجنبي الممسوح إذا كانا ~~ثقتين أيضا لحل نظرهما لها وخلوتهما بها كما يأتي شرح حج و م ر . ( قوله : ~~وممسوح ) ولو كان أحدهم مراهقا أو أعمى له وجاهة ، وفطنة بحيث تأمن على ~~نفسها معه م ر . ( قوله : أو نسوة ) بكسر النون وضمها أي : ولو إماء على ~~الأوجه شوبري والمراد نسوة بالغات كما قاله حج وقال م ر : يتجه الاكتفاء ~~بالمراهقات عند حصول الأمن بهن . ( قوله : ثقات ) أي : في غير المحارم أما ~~فيهن فلا يشترط قياسا على الذكور نعم إن غلب على الظن حملهن لها على ما هي ~~عليه اعتبر فيهن الثقة م ر . ( قوله : ولو بلا محرم ) الغاية للرد . ( قوله ~~: إلا ومعها زوج ) محمول على سفرها لغير الواجب كما سيأتي التنبيه عليه ا ط ~~ف . ( قوله : وفي رواية ) أتى بها لعدم التقييد فيها باليومين فأشار بها ~~إلى أنهما ليسا بقيد . قوله : { لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم } أي : لا ~~يجب عليها أن تسافر للفرض إلا مع من ذكر فلا ينافي أنها يجوز لها أن تسافر ~~له وحدها إن أمنت كما يأتي ولا ناهية وهو مع ما قبله ليس من ذكر المطلق مع ~~المقيد حتى يحمل المطلق على المقيد بل هو من قبيل العام والخاص وذكر فرد من ~~أفراد العام بحكم العام لا يخصصه برماوي و ح ف ؛ ؛ لأن الفعل في معنى ~~النكرة وهي بعد النفي تعم فقوله : يومين ليس بقيد . ( قوله : مع ذي محرم ) ~~أي : ذي محرمية أي : قرابة وإلا فلا يظهر لقوله صاحب محرم معنى ع ش . ( ~~قوله : ويكفي في الجواز لفرضها ) ولو نذرا وأما لغير فرضها فلا يجوز لها ~~الخروج مع محض النساء وإن كثرن ح ل حتى يحرم على المكية التطوع بالعمرة من ~~التنعيم مع النساء خلافا لمن نازع فيه ، نعم لو مات المحرم وهي في تطوع ~~فلها PageV02P141 امرأة ms1495 واحدة وسفرها وحدها إن أمنت ونحو من زيادتي . ( ولو ~~) كان خروج من ذكر ( بأجرة ) فإنه يشترط في لزوم النسك لها قدرتها على ~~أجرته فيلزمها أجرته إذ لم يخرج إلا بها ؛ لأنها من أهبة سفرها . وتعبيري ~~بما ذكر أعم من قوله ويلزمها أجرة المحرم . ( كقائد أعمى ) فإنه يشترط ~~خروجه معه ولو بأجرة . ( و ) سادسها : ( ثبوت على مركوب ) ولو في محمل ( ~~بلا ضرر شديد ) فمن لم يثبت عليه أصلا ، أو يثبت بضرر شديد لمرض ، أو غيره ~~لا يلزمه نسك . بنفسه وتعبيري بمركوب أعم من تعبيره بالراحلة ( و ) سابعها ~~: وهو من زيادتي : ( زمن يسع سيرا معهودا لنسك ) كما نقله الرافعي عن ~~الأئمة وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه يشترط لاستقراره لا لوجوبه فقد صوب ~~النووي ما قاله الرافعي وقال السبكي : إن نص الشافعي أيضا يشهد له ( ولا ~~يدفع مال لمحجور ) عليه ( بسفه ) لتبذيره ( بل يصحبه ولي ) بنفسه ، أو ~~نائبه لينفق عليه بالمعروف والظاهر أن أجرته كأجرة من يخرج مع المرأة . ( و ~~) النوع الثاني ( استطاعة بغيره فتجب إنابة عن ميت ) غير مرتد ( عليه نسك ~~من تركته ) كما تقضى منها ديونه فلو لم تكن له تركة ، سن لوارثه أن يفعله ~~عنه فلو فعله عنه أجنبي جاز ولو بلا إذن كما تقضى ديونه بلا إذن ذكر ذلك في ~~المجموع . # هامش إتمامه حج و م ر ويحرم خروجهن لزيارة القبور بلا نحو محرم حيث كانت ~~خارج السور أو ما في معناه ولو بإذن الزوج ع ش ( قوله : إن أمنت ) والمراد ~~بالأمن هنا أمنها من الخديعة والاستمالة إلى الفواحش إيعاب شوبري ، وأما ~~الأمن على المال والنفس فقد تقدم ح ف ( قوله : وسادسها إلخ ) كان الأنسب ~~ذكره عقب الثاني . ( قوله : بلا ضرر شديد ) أي : لا يحتمل عادة ح ل . ( ~~قوله : وإن اعترضه ابن الصلاح ) فعليه يوصف بالإيجاب ويجوز الاستئجار عنه ~~بعد موته قطعا وعلى الأول لا يوصف بالإيجاب ويجوز الاستئجار عنه على الأصح ~~؛ لأنه نقل ح ل وقوله : فعليه يوصف بالإيجاب يعني أنه إذا لم يدرك زمنا يسع ~~السير للنسك ms1496 بعد وجود الاستطاعة بأن لم يستطع إلا بعد ذهاب الحاج فابن ~~الصلاح يقول في هذه الحالة : إنه وجب عليه لكن لم يستقر وجوبه عليه بمعنى ~~أنه إذا مات في هذه السنة لا يجب قضاؤه من تركته وإن كان يوصف بالإيجاب ~~ويجوز الاستئجار عنه قطعا وعلى كلام غير ابن الصلاح في هذه الحالة لم يجب ~~الحج من أصله كما قرره شيخنا قال سم : وظاهر كلام ابن الصلاح أنه لا فرق في ~~الوجوب إذا لم يبق زمن يمكن فيه السفر بين أن يقطع بعدم الوصول فيه ، أو لا ~~لكن قال السبكي : وأوهمت عبارة ابن الصلاح أن من استطاع الحج قبل عرفة بيوم ~~وبينه وبين مكة شهر ومات تلك السنة وجب عليه الحج ، ثم سقط ولا يقوله أحد ~~ورد بأن السرخسي وغيره قالوه ا ه . ( قوله : لا لوجوبه ) فيه أن المصنف لم ~~يجعله شرطا لوجوبه بل جعله شرطا للاستطاعة وأجيب بأن الاستطاعة شرط للوجوب ~~وشرط الشرط شرط . ( قوله : ولا يدفع مال لمحجور إلخ ) الأخصر أن يقول وخروج ~~نحو ولي المحجور عليه بسفه معه ليكون شرطا . ( قوله : أن أجرته ) أي الولي ~~، أو نائبه أي : فلا بد من القدرة عليها ح ل . . ( قوله : غير مرتد ) أما ~~المرتد فلا تجوز الإنابة عنه ؛ لأنه ليس من أهل العبادة سم وهو معلوم من ~~تعبيره بتركته إذ المرتد لا تركة له لتبين زوال ملكه بالردة ولأنه عبادة ~~بدنية يلزم من صحتها وقوعها للمستناب عنه وهو مستحيل وبه فارق إخراج الزكاة ~~من تركته شرح م ر . ( قوله : عليه نسك ) لو أخره عن المعضوب ليرجع إليهما ~~لكان أولى . ( قوله : كما تقضى منها ديونه ) ويفرق بينه وبين الصوم حيث لا ~~يصح إلا بإذن من القريب بأنه هنا وظيفة العمر وأيضا ذلك الواجب شيئان ~~الفدية ، أو الصوم فأنيطا بالقريب ليختار أيهما شوبري . ( قوله : بضاد ) من ~~العضب وهو القطع ؛ لأنه قطع عن كمال الحركة ويقال بصاد مهملة كأنه قطع عصبه ~~شرح م ر . ( قوله : أي : عاجز ) أي : حالا ومآلا شرح م ر فيقيد المرض ms1497 بأن ~~لا يرجى برؤه كما قاله PageV02P142 ( و ) عن ( معضوب ) بضاد معجمة أي : ~~عاجز عن النسك بنفسه لكبر ، أو غيره كمشقة شديدة ( بينه وبين مكة مرحلتان ) ~~فأكثر إما بأجرة مثل فضلت عما مر ) في النوع الأول ( غير مؤنة عياله سفرا ) ~~؛ لأنه إذا لم يفارقهم يمكنه تحصيل مؤنتهم فلو امتنع من الإنابة والاستئجار ~~لم يجبره الحاكم عليه ولا ينيب ولا يستأجر عنه ؛ لأن مبنى النسك على ~~التراخي ؛ ولأنه لا حق فيه للغير بخلاف الزكاة وخرج بسفر مؤنة يوم ~~الاستئجار فيعتبر كونها فاضلة عما مر . وقولي : بأجرة مثل أي : ولو أجرة ~~ماش فيلزمه ذلك بقدرته عليها إذ لا مشقة عليه في مشي الأجير بخلاف مشي نفسه ~~( أو ) بوجود ( مطيع بنسك ) بعضا كان من أصل ، أو فرع ، أو أجنبيا بدأه ~~بذلك أم لا فيجب سؤاله إذا توسم فيه الطاعة ( بشرطه ) من كونه غير معضوب ~~موثوقا به أدى فرضه وكون بعضه غير ماش ولا معولا على الكسب ، أو السؤال إلا ~~أن # هامش حج . ( قوله : مرحلتان ) أما لو كان دون مرحلتين أو كان بمكة لزمه ~~الحج بنفسه لقلة المشقة إلا إن أنهاه الضنى إلى حالة لا يحتمل الحركة معها ~~بحال فتجوز النيابة حينئذ م ر ملخصا فيكون في مفهوم القيد تفصيل قوله : ~~بأجرة مثل ) متعلق بإنابة الراجعة للميت والمعضوب لكن قوله فضلت عما مر ~~إنما يظهر بالنسبة للمعضوب قال ق ل : ويشترط معرفة العاقدين أعمال الحج ~~فرضا ونفلا حتى لو ترك مندوبا سقط من الأجرة ما يقابله ولو أفسد الأجير ~~الحج فلا شيء على المستأجر وحجه بعده قضاء عن الفاسد له ويلزمه رد ما أخذه ~~من المستأجر له ، أو يبقى عليه الحج إن كان في الذمة ا ه . ( قوله : عما مر ~~) كالمسكن والملبس والخادم وخيل الجندي وسلاحه وكتب الفقيه فيشترط هنا فضل ~~الأجرة عن هذه الأمور . ( قوله : غير مؤنة عياله ) أي وغير مؤنته هو ولو ~~استأجر من يحج عنه فحج عنه ، ثم شفي لم يجزه ولم يقع عنه فلا يستحق الأجير ~~أجرة كما رجحاه هنا وهو ms1498 المعتمد شرح م ر . أي : ويقع نفلا للأجير ولو حضر ~~مكة ، أو عرفة في سنة حج الأجير لم يقع عنه لتعين مباشرته بنفسه ويلزمه ~~للأجير الأجرة ، ، وفرق بينه وبين ما إذا شفي بعد حج الأجير بأنه لا تقصير ~~منه في حق الأجير في البرء والشفاء بخلاف الحضور فإنه بعد أن ورط الأجير ~~مقصر به أي : بالحضور في حقه فيلزمه أجرته سم على حج نقلا عن العباب وشرحه ~~. وقوله : ولو حضر مكة ، أو عرفة في سنة الأجير إلخ أي تحمل المشقة وحضر ~~والفرض أنه لم يشف أخذا من الفرق فتأمل . ( قوله : فلو امتنع من الإنابة ) ~~أي : الآتية في قوله ، أو مطيع بنسك ح ل وقوله : أو الاستئجار أي : المذكور ~~هنا بقوله بأجرة مثل إذا علمت هذا علمت أنه كان الأولى للشارح رحمه الله ~~تعالى تأخير هذه العبارة عن قوله ، أو بمطيع بنسك كما يشير إليه صنيع حج ~~والأولى أيضا أن يقول فلو امتنع من الإنابة بقسميها وهما قوله : إما بأجرة ~~إلخ ؛ لأن ظاهره أن الاستئجار ليس إنابة مع أنه إنابة . وأجيب بأن مراده ~~الإنابة بغير استئجار وقوله : لم يجبره الحاكم هذا ظاهر في المعضوب وأما ~~وارث الميت فيجبره الحاكم ؛ لأنه صار فوريا لتبين عصيان الميت من آخر سني ~~الإمكان بخلاف المعضوب فإنه في حقه على التراخي كما قاله الشارح . ( قوله : ~~مؤنة يوم الاستئجار ) أي : مؤنة عياله يوم الاستئجار وكذا مؤنته هو أيضا ~~يومه فيعتبر فضل الأجرة عنها أيضا كما يستفاد من م ر . ( قوله : فيعتبر ~~كونها ) أي : مؤنة يوم الاستئجار فاضلة عما مر أي : عن أجرة الأجير والظاهر ~~أن العبارة مقلوبة وحقها هكذا : فيعتبر كون الأجرة فاضلة عنها ، وعبارة شرح ~~م ر نعم يشترط كون الأجرة فاضلة عن مؤنته ومؤنتهم يوم الاستئجار . ( قوله : ~~أو بوجود مطيع ) أي متطوع . ( قوله : فيجب سؤاله ) مفرع على قوله أم لا ~~وقوله : إذا توسم أي : ترجى ، أو ظن قال ح ل : وفي هذا تحصيل سبب الوجوب . ~~( قوله : بشرطه ) الظاهر أن الضمير راجع للنائب مطلقا المفهوم من ms1499 إنابة لكن ~~الثلاثة الأول عامة في الأجير والمطيع إذ يشترط في الأجير أن يكون أدى فرضه ~~ولو فقيرا فلو نواه الذي لم يؤد فرضه عن غيره وقع عن نفسه لبطلان الإجارة ~~كما في التحرير والقليوبي عليه . وأما الشرطان الأخيران فخاصان بالمطيع كما ~~يؤخذ من شرح م ر . ( قوله : موثوقا به ) أي عدلا . ( قوله : أي : فرضه ) ~~ولو نذرا ( قوله : PageV02P143 يكتسب في يوم كفاية أيام وسفره دون مرحلتين ~~( لا ) بوجود ( مطيع بمال ) للأجرة فلا تجب الإنابة به لعظم المنة بخلاف ~~المنة في بذل الطاعة بنسك بدليل أن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ~~ولا يستنكف عن الاستطاعة ببدنه في الأشغال وقولي : بينه وبين مكة مرحلتان ~~مع قولي : بشرطه من . زيادتي وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره . [ ~~درس ] # | ( باب المواقيت ) # للنسك زمانا ومكانا ( زمانيها لحج ) أي للإحرام به ( من ) أول ( شوال إلى ~~فجر ) عيد ( نحر فلو أحرم ) به ، أو مطلقا ( حلال في غيره انعقد ) أي : ~~إحرامه بذلك ( عمرة ) ؛ لأن الإحرام شديد التعلق # هامش وكون بعضه ) شرط لوجوب إنابته مجانا وعبارة شرح م ر ومتى كان الأصل ~~وإن علا والفرع وإن سفل ماشيا ، أو معولا على الكسب ، أو السؤال ولو راكبا ~~لم يلزمه قبوله في ذلك لمشقة مشي من ذكر بخلاف مشي الأجنبي . والكسب قد ~~ينقطع والسائل قد يمنع انتهى باختصار . ( قوله : إلا أن يكتسب في يوم ) ~~راجع لقوله ولا معولا على الكسب فكان عليه ذكره عقبه كما صنع حج . ( قوله : ~~لا مطيع بمال ) ولو ولدا ، أو والدا على المعتمد كما في شرح م ر . ( قوله : ~~يستنكف ) أي يمتنع . # | ( باب المواقيت ) # . جمع ميقات مأخوذ من الوقت وهو الزمان ، ثم أطلق على المكان توسعا وهذا ~~بالنظر لأصل اللغة وإلا فقد صارت المواقيت حقيقة شرعية في كل من الزمان ~~والمكان كما قرره شيخنا ح ف وعبارة م ر وهو لغة الحد والمراد به هنا زمان ~~العبادة ومكانها وظاهره أن إطلاقه على المكان من غير توسع ا ط ف ، وفي ~~المختار الميقات الوقت المضروب بالفعل ms1500 والميقات أيضا الموضع يقال هذا ميقات ~~أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه . ( قوله : زمانا ومكانا ) أي : من جهة ~~الزمان والمكان فهما تمييزان محولان عن المضاف والتقدير باب زماني المواقيت ~~ومكانيها وقوله : للإحرام إلخ أي : للأعمال إذ لا تصح في هذا الزمن كله بل ~~لها أوقات مخصوصة فالوقوف في تاسع ذي الحجة وبعده الطواف والسعي بل يجوز ~~فعلهما بعد هذا الزمن ؛ لأنه لا آخر لوقتهما كما يأتي وهذا مستثنى من قولهم ~~في تعريف النية قصد الشيء مقترنا بفعله لعدم الاقتران هنا كالصوم . ( قوله ~~: من أول شوال ) أي : من غروب شمس أول ليلة منه ولا ينقلب الإحرام به عمرة ~~لو سافر إلى بلد مطلعه مخالف لم ير الهلال فيه على الوجه الوجيه وقوله : ~~أيضا من شوال أي في الواقع وإن لم يكن في ظن الناوي بأن أحرم مع عدم جزمه ~~بدخول شوال وهذا مستثنى من أن العبرة في العبادة بما في نفس الأمر وظن ~~المكلف وذلك ؛ لأن الحج شديد التعلق ا ه عزيزي . ( قوله : إلى فجر عيد نحر ~~) يؤخذ منه كأصله أنه يصح إحرامه بالحج إذا ضاق زمن الوقوف عن إدراكه وبه ~~صرح في البحر وهو المعتمد أي : إذا كان متمكنا من إيقاع بعضه في الوقت فلو ~~لم يتمكن كأن كان بمصر وأحرم بالحج ليلة النحر لم يصح إحرامه به ويكون عمرة ~~وهذا بخلاف نظيره في الجمعة إذا نواها والإمام في التشهد لبقاء الحج حجا ~~بفوت الوقوف بخلاف الجمعة إذا خرج وقتها لا تبقى جمعة بل تنقلب ظهرا برماوي ~~و زي وقوله : إذ كان متمكنا من إيقاع بعضه أي : بعض أعمال الحج كالسعي ؛ ~~لأنه يصح تقديمه على الوقوف ؛ حيث كان بعد طواف القدوم فحينئذ ينعقد حجا ~~ويتحلل بعمل عمرة . ( قوله : شديد التعلق ) بدليل أن المحرم لا يقدر على ~~الخروج منه حتى لو أفسده لا يخرج منه بالفساد PageV02P144 واللزوم فإذا لم ~~يقبل الوقت ما أحرم به انصرف إلى ما يقبله وهو العمرة ويسقط بعملها عمرة ~~الإسلام وسواء العالم بالحال والجاهل به وخرج بزيادتي ms1501 حلال ما لو أحرم بذلك ~~محرم بعمرة في غيره فإن إحرامه يلغو إذ لا ينعقد حجا في غير أشهره ولا عمرة ~~؛ لأن العمرة لا تدخل على العمرة ( و ) زمانيها ( لها ) أي للعمرة أي : ~~للإحرام بها ( الأبد ) لوروده في ، أوقات مختلفة في الصحيحين ( لا لحاج قبل ~~نفر ) ؛ لأن بقاء حكم الإحرام كبقائه ولامتناع إدخال العمرة على الحج إن ~~كان قبل تحلله ولعجزه عن التشاغل بعملها إن كان بعده وهذا من زيادتي . ( ~~ومكانيها ) أي : المواقيت ( لها ) أي : للعمرة ( لمن يحرم حل ) أي طرفه ~~فيخرج إليه من أي جهة شاء ويحرم بها لخبر الصحيحين أنه { صلى الله عليه ~~وسلم أرسل عائشة بعد قضاء الحج إلى التنعيم فاعتمرت منه } والتنعيم أقرب ~~أطراف الحل إلى مكة فلو لم يكن الخروج واجبا لما أمرها به لضيق الوقت برحيل ~~الحاج ( وأفضله ) أي : الحل أي : بقاعه للإحرام بالعمرة ( الجعرانة ) ~~بإسكان العين # هامش بخلاف بقية العبادات وهذا جواب عما يقال كان القياس البطلان ؛ لأن ~~العبادة لا تنعقد في غير وقتها . ( قوله : واللزوم ) عطف تفسير . ( قوله : ~~فإذا لم يقبل إلخ ) هذا لا يظهر إلا في صورة الأولى وهي قوله : فلو أحرم به ~~إلخ . ( قوله : وهو العمرة ) تفسير لما فالصلة جارية على غير من هي له ؛ ~~لأن القابل هو الوقت والمقبول هو العمرة فكان عليه الإبراز . ( قوله : ~~وسواء العالم بالحال إلخ ) ويظهر أنه لا حرمة على العالم ؛ لأنه ليس فيه ~~تلبس بعبادة فاسدة بوجه حج وقد يقال تعمد قصد عبادة لا تحصل لا يتجه إلا أن ~~يكون ممتنعا ؛ لأنه إن لم يكن تلاعبا بالعبادة كان شبيها به سم ، وفيه نظر ~~شوبري . ( قوله : وزمانيها ) أي الزماني منها أي : المواقيت فالإضافة على ~~معنى من وقضية هذه العبارة أنه لو أحرم بها في عام ، ثم أخر أعمالها إلى ~~عام آخر جاز وهي طريقة الشارح والمعتمد أنه يمتنع عليه إذا أحرم بها في عام ~~أن يؤخر أعمالها للعام الذي بعده برماوي . ( قوله : لوروده ) أي : الإحرام ~~بالعمرة . ( قوله : لا لحاج قبل نفر ) معطوف على مقدر تقديره ms1502 لكل أحد لا ~~لحاج إلخ ويجوز بعد النفر الأول إذا تحلل التحللين ؛ لأن مبيت الليلة ~~الثالثة ورمي يومها يسقطان عنه ح ل أي : ففي المفهوم تفصيل . ( قوله : قبل ~~نفر ) أي : نزول من منى إلى مكة . ( قوله : ؛ لأن بقاء حكم الإحرام ) ~~المراد بحكمه أثره من المبيت والرمي وهذا ظاهر إن تحلل التحللين وإلا ~~فالإحرام باق لا حكمه ؛ لأن عليه الطواف والحلق إن لم يتحلل أصلا فهذه ~~العلة خاصة بمن تحلل والتي بعدها عامة شيخنا وقوله : إن تحلل التحللين كيف ~~هذا مع قوله قبل نفر ، فيلزم من الطواف النفر من منى ؟ إلا أن يقال : النفر ~~خاص بأيام منى والطواف في يوم النحر . ( قوله : كبقائه ) أي : الإحرام ~~ويؤخذ من التعليل عدم الفرق بين من وجب عليه الرمي والمبيت ومن سقطا عنه ~~إذا لم يتحلل ويؤخذ منه أيضا أنه لو لم يحصل رمي جمرة العقبة يوم النحر ، ~~وفاتت أيام التشريق امتنع الإحرام بالعمرة قبل الإتيان ببدله بناء على ما ~~يأتي من توقف التحلل الثاني على الإتيان ببدله ولو صوما وذلك لبقاء نفس ~~الإحرام حينئذ ا ه سلطان . ( قوله : قبل تحلله ) أي : الأول والثاني . ( ~~قوله : ولعجزه ) ؛ لأن عليه المبيت بمنى والرمي وهذه من تمام الأولى فهي في ~~المعنى تعليل لها كأنه قال : وإنما كان بقاء أثر الإحرام كبقائه للعجز ~~الشرعي عن التشاغل بعملها وعبارة العناني قوله : ولعجزه عن التشاغل إلخ قد ~~يتوقف فيه ؛ لأنه يمكنه أن يحرم بالعمرة ويذهب إلى مكة ويطوف ويسعى ويحلق ، ~~ثم يعود إلى منى للرمي والمبيت إلا أن يقال المراد بالعجز العجز الشرعي لأن ~~بقاء حكم الإحرام كبقائه ( قوله : لمن بحرم ) سواء كان في مكة ، أو في ~~غيرها . ( قوله : فيخرج إليه ) ولو برجل فقط إن اعتمد عليها ق ل ( قوله : ~~بعد قضاء الحج ) أي : أدائه فهو بالمعنى اللغوي . ( قوله : أي : بقاعه ) ~~قدر المضاف لصحة إضافة أفعل التفضيل إذ لا يضاف إلا إلى متعدد PageV02P145 ~~وتخفيف الراء على الأفصح للاتباع رواه الشيخان وهي في طريق الطائف على ستة ~~فراسخ من مكة ( فالتنعيم ) لأمره ms1503 صلى الله عليه وسلم عائشة بالاعتمار منه ~~وهو المكان الذي عند المساجد المعروفة بمساجد عائشة بينه وبين مكة فرسخ . ( ~~فالحديبية ) بتخفيف الياء على الأفصح بئر بين طريقي جدة والمدينة في منعطف ~~بين جبلين على ستة فراسخ من مكة وذلك ؛ لأنه { صلى الله عليه وسلم بعد ~~إحرامه بالعمرة بذي الحليفة عام الحديبية هم بالدخول إلى مكة من الحديبية ~~فصده المشركون عنها } فقدم الشافعي ما فعله ، ثم ما أمر به ، ثم ما هم به ~~فقول الغزالي : إنه هم بالإحرام من الحديبية مردود # هامش ( قوله : الجعرانة ) أي بالنسبة لمن بالحرم وأما بالنسبة للقادم ~~فسيأتي تفصيل ميقاته في قوله ولنسك لمتوجه من المدينة إلخ وسميت الجعرانة ~~باسم امرأة كانت تسكنها ونصفها من الحل ونصفها من الحرم قيل اعتمر منها ~~ثلثمائة نبي عليهم الصلاة والسلام ق ل مع زيادة . ( قوله : على الأفصح ) ~~ومقابله كسر العين وتشديد الراء . ( قوله : للاتباع ) فيه { أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم حين أحرم بالجعرانة لم يكن بالحرم بل كان آتيا من غزوة حنين ~~في السنة الثامنة } ( قوله : فالتنعيم ) سمي بذلك ؛ لأنه في واد يقال له ~~نعمان وعن يمينه جبل اسمه نعيم وعن يساره جبل اسمه ناعم وهو على آخر الحرم ~~ق ل على التحرير وقال البرماوي : هو خارج الحرم . ( قوله : بالاعتمار منه ) ~~أي بالإحرام بالعمرة . ( قوله : بمساجد عائشة ) نسبت إليها حين أحرمت منه ~~بالعمرة بأمره صلى الله عليه وسلم فإن قلت لم أمرها بالاعتمار من التنعيم ~~ولم يأمرها بالإحرام من الجعرانة مع أنها أفضل قلت يمكن أن يجاب بأنه إنما ~~أمرها بذلك لضيق الوقت أو لبيان الجواز كما ذكره ز ي . ( قوله : بئر ) فيه ~~تجوز وإنما البئر فيها ق ل وقال البرماوي : أي : مكان مشتمل على بئر ا ه ~~فأطلق الجزء على الكل . ( قوله : حدة ) بكسر الحاء المهملة قرية ع ش . ( ~~قوله : على ستة فراسخ من مكة ) فالجعرانة والحديبية مسافتهما إلى مكة واحدة ~~ح ل . ( قوله : عام الحديبية ) أي : عام خمس والمشهور أنها سنة ست . ( قوله ~~: هم بالدخول منها ) لك ms1504 أن تقول مجرد ذلك لا يدل على طلب الإحرام منها ولا ~~يخصصها بذلك فإن الدخول منها ليس فيه إلا المرور عليها والأمكنة التي قبلها ~~قد مر عليها أيضا والأمكنة التي بعدها قد هم بالمرور عليها اللهم إلا أن ~~يقال : قد نزل بها نزولا خاصا على وجه الاستعداد للدخول والتهيؤ له مع ~~إمكان ذلك بغيرها فدل على مزية لها ومناسبة خاصة بالنسك فليتأمل سم . أقول ~~قوله : اللهم إلخ لا يخلص إذ لا يلزم مما ذكره من المزية الخاصة أن ذلك ~~للإحرام بها ، بل قد يكون ذلك لا لخصوص الإحرام إذ لو كان كذلك لأخر ~~الإحرام إليها ففضلها على غيرها لا يقتضي جعلها ميقاتا فليتأمل وجه ذلك ~~شوبري . ( قوله : فقدم الشافعي إلخ ) فإن قلت ينافي ذلك قاعدة الشافعي في ~~الأصول في تعارض القول والفعل وعلم التاريخ أن السابق منسوخ إلا لدليل ~~وتقديمهم ما هم به وهو التنكيس في الاستسقاء قلت أمره بالاعتمار من التنعيم ~~وإن كان متأخرا عن فعله إلا أنه مصور بضيق الوقت فلم يكن معارضا لفعله حتى ~~يقال : إنه ناسخ له وهمه بالتنكيس لم يعارضه فعل سابق حتى يقدم عليه بخلافه ~~هنا شوبري . ( قوله : مردود ) لأنه إنما هم بالدخول منها ولم يهم بالإحرام ~~بها قال م ر : ويجاب بإمكان الجمع بينهما بأنه هم أولا بالاعتمار من ~~الحديبية ، ثم بعد إحرامه من ذي الحليفة هم بالدخول منها فقول الشارح ، ثم ~~ما هم به أي : ما هم بالاعتمار منه أولا حتى يكون دليلا وليس المراد ، ثم ~~ما هم بالدخول منه فاندفع ما يقال كيف يجعل همه دليلا على الإحرام من ~~الحديبية مع أنه إنما هم بالدخول منها لا بالإحرام منها ؟ تأمل . وقوله : ~~مردود ؛ لأنه كان محرما من ذي الحليفة ؛ لأنه ميقات المتوجه من المدينة لكن ~~يرد عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بالحرم الذي هو المدعى ~~PageV02P146 ( فإن لم يخرج ) إلى الحل ( وأتى بها ) أي : بالعمرة ( أجزأته ~~) عن عمرته إذ لا مانع ( وعليه دم ) ؛ لإساءته بترك الإحرام من الميقات ( ~~فإن ms1505 خرج ) إليه ( بعد إحرامه فقط ) أي : من غير شروعه في شيء من أعمالها ( ~~فلا دم ) عليه ؛ لأنه قطع المسافة من الميقات محرما وأدى المناسك كلها بعده ~~فكان كما لو أحرم بها منه وتعبيري بذلك أولى من قوله سقط الدم لإيهامه أنه ~~وجب ، ثم سقط وهو وجه مرجوح وقولي : فقط من زيادتي . ( و ) مكانيها ( لحج ) ~~ولو بقران ( لمن بمكة ) من أهلها وغيرهم ( هي ) أي مكة ( ولنسك ) من حج ، ~~أو عمرة ( لمتوجه من المدينة ذو الحليفة ) مكان على نحو عشر مراحل من مكة ~~وستة أميال من المدينة وهو المعروف الآن بأبيار علي ( ومن الشام ومصر ~~والمغرب الجحفة ) قرية كبيرة بين مكة والمدينة قيل على نحو ثلاث مراحل من ~~مكة . والمعروف المشاهد ما قاله الرافعي أنها على خمسين فرسخا منها وهي ~~الآن # هامش ( قوله : وعليه دم ) أي : مرتب مقدر ( قوله : فإن خرج إليه ) أي : ~~إلى الحل ولو لغرض آخر ، أو لا لغرض وإن لم يجدد الإحرام بها ( قوله : ولو ~~بقران ) أي : تغليبا لجانب الحج أي : فلا ينظر لجانب العمرة حتى يكون ~~مقتضاه الإحرام من الحل ، والغاية للرد على من قال : إن أراد القران لزمه ~~إنشاء الإحرام من أدنى الحل كما لو أراد العمرة وحدها . ( قوله : لمن بمكة ~~هي ) فلو أحرم بعد مفارقة بنيان مكة ولم يرجع إليها إلا بعد الوقوف أساء ~~ولزمه دم نعم بحث المحب الطبري وغيره أنه لو أحرم من محاذاتها فلا إساءة ~~ولا دم كما لو أحرم من محاذاة سائر المواقيت وهو الأوجه شرح م ر . ( قوله : ~~لمتوجه ) عبر بالمتوجه ليوافق الخبر الآتي وهو قوله : هن لهن إلخ . ( قوله ~~: ذو الحليفة ) تصغير الحلفة بفتح أوله واحدة الحلفاء نبات معروف شرح حج ( ~~قوله : على نحو عشر مراحل ) المراد بالمرحلة الدار ؛ لأن بين مكة والمدينة ~~عشر ديار أي : منازل والدار أكثر من المرحلة بل مرحلتان تقريبا كما هو ~~معروف . ( قوله : وستة أميال من المدينة ) عبارة شرح م ر وهي على نحو ثلاثة ~~أميال من المدينة وتصحيح المجموع وغيره أنها على ستة أميال ms1506 لعله باعتبار ~~أقصى عمران المدينة وحدائقها من جهة تبوك ، أو خيبر وهي أبعد المواقيت من ~~مكة ا ه . ( قوله : بأبيار علي ) تزعم العامة أنه قاتل الجن فيها وليس كذلك ~~بل نسبت إليه لكونه حفرها . ( قوله : ومن الشام ) بالهمز والقصر ويجوز ترك ~~الهمزة وهو طولا من العريش إلى الفرات على الصحيح وقيل إلى نابلس وعرضا من ~~جبل طي إلى بحر الروم ولفظه مذكر سمي بذلك لما قيل إنه كالشامة في الأرض ~~ولذلك فضله ابن حجر على مصر وعكس الجلال السيوطي وهو المرجح وقيل ؛ لأنه ~~منسوب إلى سام بن نوح ؛ لأنه أول من سكنه والعرب تقلب السين شينا ق ل و ح ف ~~، وهذا باعتبار ما كان في الزمن السابق وأما الآن فميقاتهم ذو الحليفة ~~لأنهم يسلكون طريق تبوك ا ه برماوي . ( قوله : ومصر ) سميت بأول من سكنها ~~وهو مصر بن بيصر بن سام بن نوح ز ي وقال حج : سميت مصر لأنها حد بين المشرق ~~والمغرب والمصر لغة الحد وبها وبمكة والمدينة فضل المشرق على المغرب على ~~الراجح ولفظها يذكر ويؤنث ويصرف ولا يصرف وهي طولا من أيلة أي : العقبة ~~التي في طريق الحج المصري إلى برقة بجانب البحر الرومي ومسافة ذلك قريب من ~~أربعين يوما وعرضا من أسوان وما حاذاها من الصعيد الأعلى إلى رشيد وما ~~حاذاه من مسافة النيل إلى البحر الرومي ومسافة ذلك قريبة من ثلاثين يوما . ~~( قوله : والمغرب ) سمي بذلك لكونه عند مغرب الشمس ( قوله : الجحفة ) سميت ~~بذلك ؛ لأن السيل أجحفها أي : أذهبها وهي على ستة مراحل من مكة وقول ~~المجموع على ثلاثة لعله بسير البغال النفيسة شرح م ر والإحرام من رابغ الذي ~~اعتيد ليس مفضولا لكونه قبل الميقات ؛ لأنه لضرورة انبهام الجحفة على أكثر ~~الحاج ولعدم ماء بها أي يغتسلون به للإحرام شرح حج ويكون هذا مستثنى من ~~مفضولية الإحرام قبل الميقات لمن بطريقه ميقات ح ف وقال ق ل وخضر على ~~التحرير : إن الجحفة هي المشهورة الآن برابغ . ( قوله : على خمسين فرسخا ) ~~وهي ست ms1507 مراحل وربع . ( قوله : خراب ) وأبدلت برابغ لكونها قبلها بيسير ~~برماوي . PageV02P147 خراب ( ومن تهامة اليمن يلملم ) ويقال له ألملم جبل ~~من جبال تهامة على ليلتين من مكة ( ومن نجدي اليمن والحجاز قرن ) بإسكان ~~الراء مكان بينه وبين مكة مرحلتان ( ومن المشرق ) العراق وغيره ( ذات عرق ) ~~على المرحلتين من مكة أيضا وذلك لخبر الصحيحين عن ابن عباس قال : { وقت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ~~ولأهل نجد قرنا ولأهل اليمن يلملم وقال : هن لهن ولمن أتى عليهن من غير ~~أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من ~~مكة } وروى الشافعي في الأم عن عائشة رضي الله عنها { أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب ~~الجحفة } . وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع عن عائشة { أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق } هذا إن لم ينب من ذكر ~~عن غيره وإلا فميقاته ميقات منيبه ، أو ما قيد به من أبعد كما يعلم من كتاب ~~الوصية . ( والأفضل لمن فوق ميقات إحرام منه ) لا من دويرة أهله ( ومن أوله ~~) وهو الطرف الأبعد لا من وسطه ، أو آخره ليقطع الباقي محرما نعم يستثنى ~~منه ذو الحليفة فالأفضل كما قال السبكي : أن يحرم من المسجد الذي أحرم منه ~~النبي صلى الله عليه وسلم والتصريح بالتقييد بمن فوق من زيادتي . ( و ) ~~مكانيها لنسك ( لمن لا ميقات بطريقه إن حاذاه ) بذال معجمة أي : سامته ~~بيمينه ، أو يساره # هامش ( قوله : ومن تهامة اليمن ) بكسر التاء اسم لكل ما نزل عن نجد من ~~بلاد الحجاز واليمن إقليم معروف شرح م ر والنجد ما ارتفع . ( قوله : يلملم ~~) أصله ألملم قلبت الهمزة ياء ويقال يرمرم براءين بدل اللامين وهو اسم جبل ~~على مرحلتين من مكة ق ل . ( قوله : على ليلتين من مكة ) المراد مرحلتان ~~برماوي . ( قوله : العراق ) سمي بذلك لسهولة أرضه بعدم الجبال ms1508 والأحجار ~~ولفظه مذكر على المشهور ق ل . ( قوله : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ~~أي حدد المواضع الآتية للإحرام وجعلها ميقاتا أي : في عام حجة الوداع وكانت ~~في السنة العاشرة ع ش ، وفي الحديث الثاني زيادة على الأول بذكر مصر ~~والمغرب ق ل ( قوله : وقال هن ) أي : هذه المواقيت لهن أي : لهذه النواحي ~~أي : لأهلهن على تقدير المضاف المدلول عليه بقوله وقت لأهل المدينة برماوي ~~، أو الضمير في لهن للأهل وأنثه لمشاكلة ما قبله ، أو لأنه اكتسب التأنيث ~~من المضاف إليه ورواية أبي داود هن لهم قال السيوطي وهي الوجه . ( قوله : ~~حتى أهل مكة من مكة ) أي يحرمون من مكة ومحله في الإحرام بالحج أخذا مما ~~تقدم أن مكانيها للعمرة لمن يحرم حل ح ف ( قوله : هذا إذا لم ينب من ذكر عن ~~غيره ) وعليه فالمكي إذا استنيب للحج ، أو العمرة عن آفاقي فأحرم من مكة ~~وترك الإحرام من ميقات من ناب عنه لزمه دم وإن عين له المنيب مكة وقت ~~الإنابة ح ف ويحط عن المنيب من الأجرة قدر التفاوت بين أجرة من أحرم من ~~الحرم ومن أحرم من ميقات المنيب باعتبار التوزيع كما أشار إليه سم ع ش . ( ~~قوله : ميقات منيبه ) أي : أو مكان مثله مسافة وقوله : أو ما قيد به فإن ~~جاوزه بغير إحرام فهل يلزمه دم ، أو لا ؟ فيه نظر والأقرب أنه إن أحرم من ~~مثله فلا دم عليه وإلا فعليه دم ع ش . ( قوله : والأفضل لمن فوق ميقات ~~إحرام منه ) قال ابن الرفعة : قد علمت أن تقديم الإحرام على الميقات ~~المكاني سائغ ولا كذلك الزماني والفرق أن المكاني مبني على الاختلاف في حق ~~الناس ولا كذلك الزماني ا ه . أقول ؛ ولأن تعلق العبادة بالزمان أشد من ~~تعلقها بالمكان بدليل بطلان الصلاة في الأوقات المكروهة دون الأماكن ~~المكروهة عميرة ز ي . ( قوله : لا من دويرة أهله ) أي : لا من بلده فإذا ~~أحرم من بلده حرم عليه جميع محرمات الإحرام من حين إحرامه إلى فراغ حجه ms1509 كما ~~قرره شيخنا . ودويرة تصغير دار . قال ابن مالك : واختم بتا التأنيث ما صغرت ~~من مؤنث عار ثلاثي كسن . ( قوله : نعم يستثنى ) أي : من قوله ومن أوله وكذا ~~كل ميقات وجد به مسجد الأفضل أن يحرم من PageV02P148 ( محاذاته ) في بر كان ~~، أو بحر فإن أشكل عليه ذلك تحرى ( أو ) حاذى ( ميقاتين ) كأن كان طريقه ~~بينهما ( محاذاة أقربهما إليه ) وإن كان الآخر أبعد إلى مكة إذ لو كان ~~أمامه ميقات فإنه ميقاته وإن حاذى ميقاتا أبعد فكذا ما هو بقربه فإن استويا ~~في القرب إليه أحرم من محاذاة أبعدهما من مكة وإن حاذى الأقرب إليها أو لا ~~. وتعبيري بأقربهما إليه أولى من تعبيره بأبعدهما أي إلى مكة لاحتياجه إلى ~~التقييد بما إذا استوت مسافتهما إليه ؛ لأنها إذا تفاوتت أحرم من محاذاة ~~أقربهما إليه وإن كان أقرب إلى مكة في الأصح ( وإلا ) أي : وإن لم يحاذ ~~ميقاتا ( ف ) مكانيها لنسك ( مرحلتان من مكة ) إذ لا ميقات أقل مسافة من ~~هذا القدر ( و ) مكانيها لنسك ( لمن دون ميقات لم يجاوزه ) حالة كونه ( ~~مريد نسك ) بأن لم يجاوزه وهو من مسكنه بين مكة والميقات ، أو جاوزه غير ~~مريد نسك ( ثم إرادة محله ) لقوله في الخبر السابق ومن كان دون ذلك فمن حيث ~~أنشأ وظاهر مما مر أن محل ذلك في مريد العمرة إذا لم يكن بالحرم . ( ومن ~~جاوز ميقاته ) سواء كان ممن دون ميقات أم من غيره فهو أعم من قوله وإن بلغه ~~( مريد # هامش ذلك المسجد ح ل . ( قوله : لمن لا ميقات بطريقه ) لا يقال المواقيت ~~مستغرقة لجهات مكة فكيف يتصور عدم محاذاته الميقات ؟ فينبغي أن المراد عدم ~~المحاذاة في ظنه دون نفس الأمر ؛ لأنا نقول يتصور بالجائي من سواكن إلى جدة ~~من غير أن يمر برابغ ولا بيلملم لأنهما حينئذ أمامه فيصل جدة قبل محاذاتهما ~~وهي على مرحلتين من مكة فتكون هي ميقاته شرح حج . وقوله : لأنهما أمامه أي ~~: وتقدم أن كون الميقات أمامه لا يعتبر وإنما المعتبر كونه عن يمينه أو ms1510 ~~يساره . ( قوله : محاذاته ) أي : مكان محاذاته ليصح الحمل ؛ لأن المحاذاة ~~ليست مكانا ح ف . ( قوله : فإن أشكل عليه ذلك ) أي : المحاذاة وقوله : تحرى ~~أي : إن لم يجد من يخبره عن علم . ( قوله : محاذاة أقربهما إليه ) انظر إذا ~~كان بينهما كيف يتحقق انفراد الإحرام بأحدهما ؟ وما معناه تأمل ؟ وقد يقال ~~معناه يظهر فيما لو جاوزهما مريدا نسكا ولم يحرم ، ثم أراد العود للإحرام ~~هل يجب سلوك طريق الأبعد ؟ ، أو لا ؟ إن قلنا يتعين الإحرام منه سلك طريقه ~~فليتأمل شوبري . وأجيب بأنه يحاذيهما واحدا بعد واحد لا معا في آن واحد . ( ~~قوله : أقربهما إليه ) بأن كان بين طريقه وبينه ميل وبينه وبين الآخر ميلان ~~حج . ( قوله : وإن حاذى ميقاتا أبعد ) غاية . ( قوله : فإن استويا في القرب ~~) كأن كان بينه وبين كل منهما فرسخ مثلا ا ط ف . ( قوله : وإن حاذى الأقرب ~~إليها أولا ) كأن كان الأبعد منحرفا أو وعرا م ر ع ش وقوله : وإن حاذى ~~الأقرب إليها أولا كلام لم أر له وجها إذ كيف يحاذي ميقاتا أولا فيسوغ له ~~ترك الإحرام من محاذاته حتى يصل إلى ميقات آخر لأجل بعده من مكة ؟ هذا شيء ~~لا يسمح به أحد من الأصحاب فيما أظن على أن فيه إشكالا وذلك أن المقسم ~~محاذاة الميقاتين فكيف يكون من أقسامه محاذاة أحدهما أولا ؟ لكن يعتذر عن ~~هذا الأخير بأن المراد محاذاتهما ولو بما يئول إليه الحال وأما الاعتذار ~~بأنه يحاذيه بصدره فلا يجوز ؛ لأن المراد هنا يمنة ويسرة كما صرح هو بذلك ~~فيما مر والله أعلم سم . فمعنى جوابه أنه حاذاهما واحدا بعد واحد لا هما ~~معا ع ش وانظر هل يمكن حمل قوله وإن حاذى الأقرب إليها أولا على ما إذا ~~جاوز ذلك غير مريد للنسك ؟ انتهى شوبري . ( قوله : ثم إرادة ) عطف على ~~النفي بالنظر للصورة الثانية في كلام الشارح فكأنه قال : ولمن دون ميقات ~~جاوزه غير مريد للنسك ، ثم إرادة ومفهوم قوله لم يجاوزه مريد نسك ما إذا ~~جاوزه مريدا للنسك أي : فميقاته ms1511 هو الذي جاوزه في حال الإرادة ويعلم تفصيل ~~حكمه من قوله ومن جاوز ميقاته إلخ فهو في المعنى بيان لمفهوم القيد الذي ~~قبله تأمل ( قوله : محله ) أي : إن لم يكن بينه وبين مكة ميقات آخر وإلا ~~كأهل بدر والصفراء فإنهم بعد الحليفة وقبل الجحفة فميقاتهم الثاني وهو ~~الجحفة ز ي وشرح م ر وقوله : محله وهو مسكنه في الأولى ومحل إرادته في ~~الثانية ح ف . ( قوله : مما مر ) أي : من قوله ومكانيها لمن يحرم حل . ( ~~قوله : أن محل ذلك ) أي : قوله : ومكانيها لنسك لمن دون ميقات إلخ ح ل ~~PageV02P149 نسك بلا إحرام لزمه عود ) إليه ، أو إلى ميقات مثله مسافة ~~محرما ، أو ليحرم منه ( إلا لعذر ) كضيق وقت عن العود إليه ، أو خوف طريق ، ~~أو انقطاع رفقة ، أو مرض شاق فلا يلزمه العود وتعبيري بذلك أعم من قوله ~~لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت ، أو كان الطريق مخوفا . ( فإن لم ~~يعد ) إلى ذلك لعذر ، أو غيره وقد أحرم بعمرة مطلقا ، أو بحج في تلك السنة ~~( أو عاد ) إليه ( بعد تلبسه بعمل نسك ) ركنا كان كالوقوف ، أو سنة كطواف ~~القدوم ( لزمه مع الإثم ) للمجاوزة ( دم ) لإساءته في الأولى بترك الإحرام ~~من الميقات ولتأدي النسك في الثانية بإحرام ناقص ولا فرق في لزوم الدم ~~للمجاوزة بين كونه عالما بالحكم ذاكرا له وكونه ناسيا ، أو جاهلا ولا إثم ~~على الناسي والجاهل أما إذا عاد إليه قبل تلبسه بما ذكر فلا دم عليه مطلقا ~~ولا إثم بالمجاوزة إن نوى العود . [ درس ] # | ( باب الإحرام ) # أي : الدخول في النسك بنيته . ولو بلا تلبية ( الأفضل تعيين ) النسك ~~ليعرف ما يدخل عليه ( بأن # هامش ( قوله : ومن جاوز ميقاته إلخ ) ولا فرق في المجاوزة بين العمد ~~والسهو والعلم والجهل إذ المأمورات لا يفترق فيها الحال بين العمد وغيره ~~كنية الصلاة لكن لا إثم على الجاهل والناسي ولا يقدح فيما ذكر في الساهي ~~أنه لسهوه عن الإحرام يستحيل كونه في تلك الحالة مريدا للنسك إذ يمكن ~~تصويره بمن ms1512 أنشأ سفره من محله قاصدا له وقصده مستمر فسها عنه حين المجاوزة ~~شرح م ر . ( قوله : أم من غيره ) الغير هو من فوق الميقات ( قوله : أو ~~انقطاع عن رفقة ) والأصح أن مجرد الوحشة هنا لا يعتبر حج وقوله : أو مرض ~~شاق أي : لا يحتمل عادة وإن لم يبح التيمم ع ش على م ر . ( قوله : أعم من ~~قوله لزمه مع العود إلخ ) أي : أعم من جهات ثلاثة فقوله : ليحرم منه ليس ~~قيدا بل مثله العود محرما وقوله : منه ليس بقيد بل مثله العود إلى ميقات ~~آخر مثله مسافة وقوله : إلا إذا ضاق الوقت إلخ ليس قيدا أيضا بل مثلهما ~~المرض الشاق وخوف الانقطاع . ( قوله : وقد أحرم بعمرة مطلقا ) أي : في تلك ~~السنة أو غيرها وعلم منه أنه إذا لم يحرم بما ذكر لا دم عليه وإن أثم ~~بالمجاوزة ؛ لأن لزوم الدم إنما هو لنقص النسك كما أشار إليه الشارح بقوله ~~ولتأدي النسك إلخ وبه يتضح أن المجاوزة وحدها غير موجبة للدم وإنما الموجب ~~له النقص شوبري . ( قوله : مع الإثم للمجاوزة ) أي : ولو في صورة العذر ؛ ~~ولأن العذر إنما يسقط وجوب العود لا إثم المجاوزة كما أشار إليه الشارح ~~بقوله للمجاوزة ( قوله : لإساءته في الأولى ) أي : ولتأدي النسك بإحرام ~~ناقص . ( قوله : ولتأدي النسك ) أي : مع الإساءة ففيه احتباك . ( قوله : ~~عالما بالحكم ) لم يقل أيضا عالما بالميقات ، أو جاهلا به ؛ لأن المقسم ~~يأبى ذلك إذ هو فيمن جاوز الميقات مريدا للنسك فلا يتصور فيه الجهل ~~بالميقات ب ر . ( قوله : مطلقا ) نوى العود ، أو لا # | ( باب الإحرام ) # أي : الدخول ؛ لأن هذا هو الذي يفسده الجماع وتبطله الردة فإذا قالوا فسد ~~، أو بطل الإحرام كان مرادهم هذا المعنى والمراد بالدخول التلبس ومن هذا ~~المعنى قول أبي شجاع : الإحرام مع النية وسمي إحراما ؛ لأنه يقتضي دخول ~~الحرم ، أو ؛ لأن به تحرم الأنواع الآتية ويطلق الإحرام على نية الدخول في ~~النسك وبهذا المعنى يعد ركنا كما يأتي في قوله : وأركان الحج إحرام أي : ~~نية ح ل ms1513 بزيادة . والمراد هنا الأول وهو المعني بقولهم ينعقد الإحرام ~~بالنية ؛ ؛ لأنه لو كان المراد به النية لكان المعنى تنعقد إليه النية ح ف ~~يقال : أحرم الرجل إذا دخل الحرم كأنجد إذا دخل نجدا لكن قول المتن الأفضل ~~تعيين يناسب المعنى الثاني . ( قوله : ولو بلا تلبية ) للرد على من اشترط ~~التلبية في انعقاد الإحرام . ( قوله : بأن ينوي حجا إلخ ) أي : PageV02P150 ~~ينوي حجا ، أو عمرة ، أو كليهما ) فلو أحرم بحجتين ، أو عمرتين انعقدت ~~واحدة فعلم أنه ينعقد مطلقا بأن لا يزيد في النية على الإحرام روى مسلم عن ~~عائشة قالت { خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أراد منكم ~~أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة ~~فليفعل } ، وروى الشافعي { أنه صلى الله عليه وسلم خرج هو وأصحابه مهلين ~~ينتظرون القضاء أي : نزول الوحي فأمر من لا هدي معه أن يجعل إحرامه عمرة ~~ومن معه هدي أن يجعله حجا } ( فإن أطلق ) إحرامه ( في أشهر حج صرفه بنية ~~لما شاء ) من حج وعمرة وكليهما إن صلح الوقت لهما ( ثم ) بعد النية ( أتى ~~بعمله ) أي : ما شاء فلا يجزئ العمل قبل النية فإن لم يصلح الوقت لهما بأن ~~فات وقت الحج صرفه للعمرة قاله الروياني قال في المهمات : ولو ضاق فالمتجه ~~وهو مقتضى كلام الرافعي أن له صرفه لما شاء ويكون # هامش لا مجامعا ولو لبهيمة وإن نسي ، أو جهل وعذر فلا ينعقد النسك على ~~المعتمد ؛ لأن ما أفسد في الدوام يمنع الانعقاد ، كالحدث في الصلاة مع ضعف ~~الابتداء ز ي وإنما كان المعذور كغيره هنا بخلافه في الأثناء ؛ لأن ~~الابتداء أضعف من الدوام . ( قوله : أيضا بأن ينوي حجا ) أي : واحدا ، أو ~~عمرة أي : واحدة فصح التفريع . ( قوله : فعلم ) أي : من قوله الأفضل وأتى ~~به مع علمه من قول المتن فإن أطلق إلخ توطئة لما بعده . ( قوله : أنه ينعقد ~~مطلقا ) ، وفارق الصلاة حيث لم يجز أن يحرم بها مطلقا بأن التعيين ليس شرطا ms1514 ~~في انعقاد النسك شرح م ر . ( قوله : بأن لا يزيد في النية على الإحرام ) ~~بأن ينوي الدخول في النسك الصالح للأنواع الثلاثة ، أو يقتصر على قوله ~~أحرمت شرح م ر . ( قوله : روى مسلم ) في الاستدلال بهذين الحديثين على كون ~~الأفضل التعيين نظرا لأنهما إنما يدلان على الجواز فقط فتأمله ويمكن أخذ ~~الأفضلية من لام الأمر . ( قوله : خرجنا ) أي : في حجة الوداع برماوي . ( ~~قوله : أن يهل ) أي : يحرم فعبر عن الإحرام بمجاوره وهو رفع الصوت بالتلبية ~~عزيزي . ( قوله : وروى الشافعي ) دليل لصحة الإحرام مطلقا وقوله : مهلين أي ~~: محرمين إحراما مطلقا وإلا فسيأتي أن الإهلال رفع الصوت بالتلبية والتلبية ~~مسبوقة بالنية أي : فما هنا تفسير مراد وما يأتي تفسير لغوي . ( قوله : ~~ينتظرون القضاء ) أي : هل ينزل بحج أو عمرة ؟ والمراد بالقضاء المقضي بمعنى ~~المحكوم به هل هو حج ، أو عمرة ؟ فقوله : أي : نزول الوحي أي : بالمقضي ~~وإلا فتفسير القضاء بذلك غير ظاهر بل هو إشارة لتقدير مضاف أي : نزول ~~القضاء ( قوله : فأمر إلخ ) أي : فنزل فأمر من لا هدي معه فإن قيل ما وجه ~~تخصيص من لا هدي معه بالعمرة قلت ؛ لأن من معه الهدي لو أمر بها لتوهم أنه ~~بعد تحلله يدخل وقت نحره ولو قبل يوم النحر والحال أن وقته يوم النحر شوبري ~~. ( قوله : ومن معه هدي أن يجعله حجا ) ؛ لأن من معه هدي أفضل ممن لا هدي ~~معه والحج أفضل من العمرة فناسب جعل الأكمل للأكمل ح ل و م ر وقال بعضهم : ~~لعل وجهه أن زمن الحج بطول وواجباته أكثر من واجبات العمرة فربما يخل ~~ببعضها فيجبره بالهدي الذي معه . ( قوله : فإن أطلق ) أي : لم يعين فهو ~~مقابل للتعيين . ( قوله : صرفه ) أي : وجوبا بمعنى أنه لا يجوز له إبطال ~~الإحرام ح ل ( قوله : إن صلح الوقت ) أي : حين الصرف ومراده بهذا تقييد ~~المتن أي : فقوله : صرفه إلخ أي : إن كان الوقت باقيا واعترض هذا أعني قوله ~~إن صلح الوقت لهما بأنه لا حاجة له مع قوله في أشهر ms1515 حج وأجيب بأن قوله : في ~~أشهر حج قيد في الإحرام أي : إن الإحرام واقع في أشهر الحج وقوله : صرفه ~~بنية لما شاء يصدق ذلك بما إذا صرفه بعد أشهر الحج فلذا احتاج للتقييد . ( ~~قوله : قبل النية ) أي : نية الصرف . ( قوله : بأن فات وقت الحج ) بأن طلع ~~فجر يوم النحر . ( قوله : قال في المهمات ولو ضاق إلخ ) تعميم في قول المتن ~~صرفه بنية لما شاء أي : وإن ضاق الوقت عن أعمال الحج بأن كان لا يصل عرفة ~~إلا بعد فجر يوم النحر فكان المناسب تقديمه على التقييد الذي قبله ~~PageV02P151 كمن أحرم بالحج حينئذ أما إذا أطلق في غير أشهر الحج فينعقد ~~عمرة كما مر فلا يصرفه إلى حج في أشهره ( وله أن يحرم كإحرام زيد ) روى ~~الشيخان { عن أبي موسى أنه صلى الله عليه وسلم قال له : بم أهللت ؟ فقلت ~~لبيت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال : قد أحسنت طف بالبيت ~~وبالصفا والمروة وأحل } ( فينعقد ) إحرامه ( مطلقا إن لم يصح إحرام زيد ) ~~بأن لم يكن محرما أو كان محرما إحراما إحراما فاسدا ، ولغت الإضافة إليه ~~وإن علم عدم إحرامه بخلاف ما لو قال : إن كان زيد محرما فقد أحرمت لا ينعقد ~~لما فيه # هامش فتأمل . ( قوله : فالمتجه ) وهذا هو المعتمد كما نص عليه م ر خلافا ~~لبعض كحج انتهى ح ف . ( قوله : لما شاء من حج وعمرة ) لكن محله في الحج إن ~~كان يمكنه الإتيان ببعض الأعمال في أشهر الحج كالسعي بعد طواف القدوم . ( ~~قوله : ويكون ) أي : فيما إذا صرفه للحج وقوله : كمن أحرم بالحج من أنه ~~ينعقد ويفوت بطلوع الفجر فيتحلل بعمل عمرة ويقضيه من قابل ع ش . ( قوله : ~~وله ) أي : لمريد الإحرام أن يحرم إلخ ( قوله : ثم أهللت ) أي : أحرمت . ( ~~قوله : لبيت ) أي : أحرمت بإهلال أي : بإحرام كإحرام النبي صلى الله عليه ~~وسلم ( قوله : كإهلال النبي ) لم يقل كإهلالك للتلذذ وتبركا بذكر النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( قوله : طف بالبيت إلخ ) أمر بأعمال العمرة وهو واضح بناء ms1516 ~~على أنه صلى الله عليه وسلم كان إحرامه مطلقا وأما على أنه كان محرما بالحج ~~وهو المرجح عندنا فيكون أمره لأبي موسى بأعمال العمرة من فسخ الحج إلى ~~العمرة خصوصية له في ذلك العام . ا ه . ح ل . ( قوله : وبالصفا ) أي : واسع ~~بالصفا أي متلبسا به . ا ه . ح ف . ( قوله : وأحل ) أي بعد الحلق . ( قوله ~~: فينعقد إحرامه إلخ ) قال ابن العماد وغيره : ولو أخبره بنسك ، ثم ذكر ~~خلافه فإن تعمد لم يعمل بخبره الثاني لعدم الثقة بقوله وإلا فيعمل به فإن ~~كان بعد الفوات وجب القضاء شوبري . ( قوله : بأن لم يكن محرما ) ؛ لأن ~~السالبة تصدق بنفي الموضوع . ( قوله : أو كان محرما إحراما فاسدا ) وصورته ~~أن يحرم بعمرة ويفسدها ، ثم يدخل عليها الحج فيكون إحرامه بالحج في هذه ~~الحالة فاسدا ويلزمه المضي فيه وأما إذا أحرم وهو مجامع ، أو وهو كافر فهو ~~إحرام باطل ولا يلزمه المضي فيه ولا يتصور أن يأتي بإحرام فاسد من أول أمره ~~ولعل هذا هو الحامل لمر على قوله : أي : أتى بصورة إحرام فاسد ع ش وليس لنا ~~صورة يتصور فيها الإحرام بالحج إحراما فاسدا إلا هذه ، هذا وانظر وجه ~~انعقاده فاسدا حينئذ أي : حين إذ أحرم بالعمرة وأفسدها ، ثم أدخل عليها ~~الحج تأمل مع أن إدخاله عليها جائز . ( قوله : ولغت الإضافة ) أي لغت ~~النسبة إلى زيد والتشبيه به ؛ لأنه قيد الإحرام بصفة فإذا انتفت بقي أصل ~~الإحرام ولأن أصل الإحرام مجزوم به م ر . ( قوله : وإن علم عدم إحرامه ) ~~غاية في قوله فينعقد وهي للرد على من قال لا ينعقد في هذه الحالة وتمسك ~~بالقياس على ما لو علق فقال : إن كان زيد محرما فقد أحرمت فقول الشارح ~~بخلاف ما لو قال إلخ شروع في إبداء فارق في القياس الذي تمسك به الضعيف ~~وعبارة م ر ، وفرق الأول بأن في المقيس عليه تعليق أصل الإحرام فليس جازما ~~به بخلاف المقيس فإنه جازم بالإحرام فيه . ( قوله : لا ينعقد لما فيه إلخ ) ~~ظاهره ولو تبين أن ms1517 زيدا محرم وليس كذلك بل ينعقد وهذا التفصيل بالنسبة لإن ~~مع كان أما غيرها من بقية الأدوات فلا ينعقد مطلقا وإن كان زيد محرما في ~~الواقع ز ي وعبارة ح ل فإن قال : إن ، أو إذا ، أو متى أحرم زيد فأنا محرم ~~لا ينعقد وإن كان زيد محرما ، وفرق بأن ذاك تعليق على ماض وهذا تعليق على ~~مستقبل والثاني أكثر غررا ؛ لأن الشك فيه أقوى ا ه وقوله : فإن قال : إن ~~إلخ لعل وجهه في إن مع كان أن أدوات الشرط لا تأثير لها في قلبها إلى ~~الاستقبال لتوغلها في المضي فيصح معها الإحرام إن تبين كون زيد محرما . ~~PageV02P152 من تعليق أصل الإحرام ( وإلا ) بأن صح إحرام زيد ( ف ) ينعقد ~~إحرامه ( كإحرامه ) معينا ومطلقا ويتخير في المطلق كما يتخير زيد ولا يلزمه ~~الصرف إلى ما يصرفه إليه زيد وإن عين زيد قبل إحرامه انعقد إحرامه مطلقا ~~وتعبيري بالصحة وعدمها أولى مما عبر به . ( فإن تعذر معرفة إحرامه ) بموت ، ~~أو جنون ، أو غيره فتعبيري بذلك أعم من قوله : فإن تعذر معرفة إحرامه بموته ~~( نوى قرانا ) كما لو شك في إحرام نفسه هل قرن ، أو أحرم بأحد النسكين ؟ ( ~~ثم أتى بعمله ) أي : القران ليتحقق الخروج عما شرع فيه ولا يبرأ من العمرة ~~لاحتمال أنه أحرم بالحج ويمتنع إدخالها عليه ويغني عن نية القران نية الحج ~~كما في الروضة كأصلها . ( وسن نطق بنية فتلبية ) فيقول بقلبه ولسانه نويت ~~الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم لبيك إلى آخره لخبر مسلم { إذا توجهتم ~~إلى منى فأهلوا بالحج } والإهلال رفع الصوت بالتلبية ولا يسن ذكر ما أحرم ~~به في غير التلبية الأولى ؛ لأن إخفاء العبادة أفضل وتعبيري بما ذكر أولى ~~من قوله المحرم ينوي ويلبي . ( لا في طواف ) ولو طواف قدوم ( وسعي ) بعده ~~أي : لا يسن فيهما تلبية ؛ لأن فيهما أذكارا خاصة وإنما قيد الأصل بطواف ~~القدوم لذكره الخلاف فيه وذكر السعي من زيادتي ( و ) سن ( طهر ) # هامش ( قوله : فينعقد إحرامه كإحرامه ) ومتى أخبره زيد ms1518 بكيفية إحرامه ~~لزمه الأخذ بقوله ولو فاسقا فيما يظهر وإن ظن خلافه إذ لا يعلم إلا من جهته ~~شرح م ر ( قوله : قبل إحرامه ) أي : المشبه . ( قوله : انعقد إحرامه ) أي : ~~المشبه مطلقا أي ما لم ينو التشبيه حالا ح ل . ( قوله : فإن تعذر معرفة ~~إحرامه ) مراده بالتعذر التعسر كما في الحاوي والوجيز ؛ لأن التعذر استحالة ~~معرفة الواقع وهو ليس مرادا هنا ع ش . ( قوله : أو غيره ) أي : الأحد ~~كغيبته ونسيانه ما أحرم به . ( قوله : نوى قرانا ) أي : بأن يقول نويت الحج ~~والعمرة ولا يلزمه دم القران ؛ لأن الأصل براءة الذمة منه ح ل قال العلامة ~~الشوبري : يظهر أنه لو تبين له إحرام زيد بعد ذلك تعين عليه العمل به إن ~~كان معينا على ما تقدم . ( قوله : ثم أتى بعمله ) أي : القران بأن يأتي ~~بأعمال الحج ؛ لأن عمرة القارن مغمورة أي : مندرجة في حجه ويخرج بذلك عن ~~العهدة بيقين شرح حج و م ر . ( قوله : أو لا يبرأ من العمرة ) ويبرأ من ~~الحج عباب شوبري . ( قوله : فيقول بقلبه ) والقول بالقلب نفسي وقوله : ~~وأحرمت به عطف مرادف القصد منه التوكيد ؛ لأنه لو قال : أحرمت بالحج كفى ~~قوله : فأهلوا بالحج ) في دلالته على المدعى شيء فهو غير مناسب هنا ؛ لأنه ~~يفيد طلب رفع الصوت بالتلبية في المرة الأولى وهو غير مطلوب فيها بل ~~المطلوب فيها السر كما يأتي في شرح قوله ورفع رجل صوته بها في دوام إحرامه ~~ويجاب بأن المراد بالإهلال هنا النطق بالتلبية من غير رفع صوت فقوله : ~~فأهلوا بالحج أي فأهلوا بالتلبية أي : حال كونكم محرمين بالحج . ( قوله : ~~والإهلال ) أي حقيقته الأصلية فلا ينافي أن المراد منه الإحرام فيكون ~~المعنى أحرموا وعلى الأول يكون المعنى ارفعوا أصواتكم بالتلبية محرمين ~~بالحج ومما يدل على أن المراد الإحرام أن رفع الصوت بالتلبية غير مطلوب أول ~~إحرامه كما يأتي فالأولى تفسير أهلوا بلبوا محرمين بالحج وأن تفسيره ~~بأحرموا يخرجه عن كونه لا يدل على التلبية . ( قوله : ؛ لأن إخفاء العبادة ~~أفضل ) ولا ينافي ما ms1519 يأتي من سن رفع الصوت بالتلبية في دوام إحرامه ؛ لأن ~~المراد بالعبادة النية ورفع الصوت بالتلبية في دوام الإحرام كالهيئات لها ~~وإن لزم منه إظهار العبادة ع ش وهذا ينتج من عدم ذكر ما أحرم به لا عدم ~~السن الذي ادعاه فتأمل . ( قوله : أولى من قوله المحرم إلخ ) ؛ لأن الواو ~~في كلامه لا تقتضي ترتيبا شوبري وأيضا كلامه يوهم أن التلبية واجبة وأيضا ~~قوله : المحرم ينوي غير مناسب فإنه محرم ولا معنى لكون المحرم ينوي الإحرام ~~وإن أول المحرم بالمريد للإحرام . ( قوله : لا في طواف ) معطوف على مقدر ~~تقديره فتلبية في كل حال لا في طواف ( قوله : PageV02P153 أي : غسل ، أو ~~تيمم بشرطه ولو في حيض ، أو نحوه ( لإحرام ) للاتباع في الغسل رواه الترمذي ~~وحسنه وقيس بالغسل التيمم هنا وفيما يأتي ( ولدخول مكة ) ولو حلالا ( وبذي ~~طوى ) بفتح الطاء أفصح من ضمها وكسرها ( لمار بها أفضل ) من طهره بغيرها ~~للاتباع رواه الشيخان فإن لم يمر بها سن طهره من مثل مسافتها واستثنى ~~الماوردي من خرج من مكة فأحرم بعمرة من مكان قريب كالتنعيم واغتسل للإحرام ~~فلا يسن له الغسل لقرب عهده به قال ابن الرفعة : ويظهر مثله في الحج وسن ~~الطهر أيضا لدخول المدينة والحرم ( ولوقوف بعرفة ) عشية ( وبمزدلفة غداة ~~نحر ولرمي ) أيام ( تشريق ) ؛ لأن هذه مواطن يجتمع لها الناس فيسن الطهر ~~لها قطعا للروائح الكريهة بالغسل الملحق به التيمم وللقربة . وخرج برمي ~~التشريق رمي يوم النحر فلا يسن الطهر له اكتفاء بطهر العيد . وسن أن يتأهب ~~للإحرام بحلق عانة ونتف إبط وقص شارب وتقليم ظفر وينبغي تقديمها على الطهر ~~كما في الميت وذكر التيمم في غير الإحرام من زيادتي . و ) سن ( تطييب بدن ~~ولو بما له جرم ) ولو امرأة بعد الطهر ( لإحرام ) للاتباع رواه الشيخان { ~~عن عائشة رضي الله عنها # هامش أو تيمم بشرطه ) وهو العجز عن الماء حسا ، أو شرعا . ( قوله : ~~ولدخول مكة ) أي : ولدخول البيت أيضا ولا يفوت إلا بالاستقرار بعد الدخول . ~~( قوله : ولو حلالا ) قال السبكي : وحينئذ ms1520 لا يكون هذا من أغسال الحج إلا ~~من جهة أنه يقع فيه أي : في زمنه شرح م ر و ع ش . ( قوله : وبذي طوى ) أي ~~والطهر بذي طوى فالمبتدأ محذوف والباء بمعنى في سميت بذلك لاشتمالها على ~~بئر مطوية بالحجارة يعني مبنية بها إذ الطي البناء ويجوز فيها الصرف وعدمه ~~على إرادة المكان ، أو البقعة شرح م ر . ( قوله : فلا يسن ) أي : حيث لم ~~يتغير ريحه عند الدخول وإلا سن الغسل عنده . ( قوله : لقرب عهده ) انظر لو ~~اغتسل للعيد يوم الجمعة كأن اغتسل له قبل الفجر والظاهر طلب الغسل لها أيضا ~~ولا يكتفي بغسل العيد نظرا للقول بوجوبه فلا يكتفي بما تقدمه ولوقوعه قبل ~~وقته بخلاف ما هنا لا وقت له تأمل شوبري . ( قوله : ويظهر مثله في الحج ) ~~أي : فيما لو جاوز الميقات غير مريد للنسك ، ثم أراده في مكان قريب ، أو ~~كان مسكنه قريبا من الحرم ح ل ( قوله : عشية ) أي : بعد الزوال فهو ظرف ~~للوقوف وإلا فوقت الغسل من الفجر ويجوز أن يكون عشية ظرفا للغسل أي لوقته ~~الأفضل ؛ لأنه مطلوب تقريبه تأمل شوبري وإذا فاتت هذه الأغسال لا تقضى على ~~المعتمد لأنها ذوات سبب وقد زال شرح م ر . ( قوله : وبمزدلفة ) أي : عند ~~المشعر الحرام وقوله : غداة ظرف للوقوف لا للغسل ويدخل وقته بنصف الليل ~~وأما الغسل للمبيت لها فلا يسن اكتفاء بما قبله ح ل . ( قوله : ولرمي ) أي ~~: ويسن في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال لرمي الجمرات الثلاث شرح م ر ~~ويدخل وقته بالفجر لكل يوم ح ل . ( قوله : وللقربة ) معطوف على قوله قطعا ~~للروائح وعبارة م ر ؛ لأن الغسل يراد للقربة والنظافة فإذا تعذر أحدهما بقي ~~الآخر ولأن التيمم ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى . ( قوله : فلا ~~يسن الطهر له اكتفاء إلخ ) أي : ولا للمبيت بمزدلفة لقربه من غسل عرفة ولا ~~لطواف القدوم لقربه من غسل الدخول م ر ( قوله : يتأهب ) أي : يستعد . ( ~~قوله : بحلق عانة ) أي : في غير عشر ذي الحجة ms1521 لمريد التضحية برماوي . ( ~~قوله : على الطهر ) أي : ما لم يكن جنبا فإنه يسن له تأخيرها عن الغسل ~~برماوي . ( قوله : كما في المبيت ) أي : على القول به وهو المرجوح فالمقيس ~~عليه ضعيف والمقيس معتمد وهو الجديد والقديم الكراهة كما قاله الزيادي ~~ويجوز أن يكون المريض يتعهد بنفسه بما ذكر ليكون طهره على الوجه الأكمل فلا ~~يكون على المرجوح وحينئذ يكون فيه مجاز الأول ؛ لأن المراد بالميت المريض ~~مرض الموت شوبري مع زيادة . ( قوله : وتطييب بدن ) أي : لغير صائم وغير ~~محدة في العدة . ( قوله : ولو امرأة ) أي : غير محدة شوبري ولو شابة خلية ~~أم لا ويفارق ما مر في غسل الجمعة من عدم سن التطيب في PageV02P154 قالت : ~~كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن ~~يطوف بالبيت } ( وحل ) تطييب لإحرام ( في ثوب واستدامته ) أي : الطيب في ~~بدن ، أو ثوب بعد الإحرام لما روى الشيخان { عن عائشة رضي الله عنها قالت : ~~كأني أنظر إلى وبيص الطيب أي : بريقه في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهو محرم } وخرج باستدامته ما يعلم مما يأتي في باب ما حرم بالإحرام من أنه ~~لو أخذ الطيب من بدنه ، أو ثوبه ، ثم رده إليه ، أو نزع ثوبه المطيب ، ثم ~~لبسه لزمته فدية فلو لم تكن رائحته موجودة في ثوبه فإن كان بحيث لو ألقي ~~عليه ماء ظهرت رائحته امتنع لبسه وإلا فلا وذكر حل تطيب الثوب هو ما صححه ~~في الروضة كأصلها ونقل في المجموع الاتفاق عليه ووقع في الأصل تصحيح أنه ~~يسن كالبدن . ( وسن خضب يدي امرأة له ) أي للإحرام إلى الكوعين بالحناء ؛ ~~لأنهما قد ينكشفان ومسح وجهها بشيء منه ؛ لأنها تؤمر بكشفه فلتستر لون ~~البشرة بلون الحناء أما بعد الإحرام فيكره ذلك ؛ لأنه زينة للمحرم والقصد ~~أن يكون أشعث أغبر فإن فعلته فلا فدية وخرج بالمرأة الرجل والخنثى فلا يسن ~~لهما الخضب بل يحرم ( ويجب تجرد رجل له ) أي للإحرام ( عن محيط ) بضم الميم ~~وبحاء مهملة لينتفي ms1522 عنه لبسه في الإحرام الذي هو محرم عليه كما سيأتي ~~والتصريح بالوجوب من زيادتي وبه صرح الرافعي والنووي في مجموعه لكن صرح في ~~مناسكه بسنه واستحسنه السبكي وغيره تبعا للمحب الطبري . واعترضوا الأول بأن ~~سبب الوجوب وهو الإحرام لم يحصل ولا يعصي بالنزع بعد الإحرام وأيد الثاني ~~بشيئين ذكرتهما في شرح الروض مع الجواب عنهما وأما الاعتراض فجوابه أن ~~التجرد في # هامش ذهاب الأنثى لها بأن زمان الجمعة ومكانها ضيق ولا يمكنها تجنب ~~الرجال بخلاف الإحرام شرح م ر وقضيته سن التطيب للتحلل الثاني حرر شوبري ~~وقال شيخنا العزيزي : قوله ولحله أي : بعد التحلل الأول ؛ لأنه كان أشعث ~~بواسطة الإحرام وعبارة ح ل ولحله أي : لتحلله الثاني ؛ لأن الأول يحل به ~~جميع المحرمات إلا الجماع كما يأتي ومثله ز ي . ( قوله : وحل تطييب في ثوب ~~) أي : مع الكراهة ح ل و س ل . ( قوله : واستدامته ) وينبغي كما قاله ~~الأذرعي أن يستثنى من جواز الاستدامة ما إذا لزمها الإحداد بعد الإحرام ~~فتلزمها إزالته شرح م ر . ( قوله : لما روي إلخ ) دليل على جواز الاستدامة ~~وقوله : كان كان هنا للتحقيق أي : أتحقق النظر لأنها تأتي له . ( قوله : ~~بريقه ) أي : لمعانه وقوله : في مفرق بفتح الميم وكسر الراء ، وفتحها : وسط ~~الرأس ؛ لأنه محل فرق الشعر ع ش . ( قوله : لزمته فدية ) أي : للطيب مع ~~فدية اللبس إن كان ملبوسا مخيطا . ( قوله : فلو لم تكن رائحته موجودة ) ~~مفرع على محذوف تقديره لزمته فدية إن كانت رائحته موجودة ( قوله : وسن خضب ~~يدي امرأة له ) أي : غير محدة ويسن الخضب لغير المحرمة أيضا إن كانت حليلة ~~وإلا كره ولا يسن لها نقش وتسويد وتطريف وتحمير وجنة بل يحرم كل واحد من ~~هذه الأمور على خلية ومن لم يأذن لها زوجها ز ي . ( قوله : بشيء منه ) أي ~~من المذكور وهو الحناء وقوله : فتستر لون البشرة وإذا فعلت ذلك لا يجوز ~~النظر ليديها مخضوبتين والحرمة باقية وإنما أفاد الخضب نوع ستر في الجملة ~~سم ( قوله : وخرج بالمرأة الرجل ) شامل ms1523 للأمرد الجميل . ( قوله : بل يحرم ) ~~أي : لغير عذر كما نص عليه الإمام الشافعي ومحل الحرمة في البدن فلا ينافي ~~سن خضب لحيته بالحناء وكذا بالسواد في الجهاد ليظهر للكفار شبابه وقوته . ( ~~قوله : ويجب تجرد رجل ) أي : ولو مجنونا وصبيا فالمراد به هنا ما قابل ~~المرأة ح ل وبرماوي . ( قوله : واعترضوا الأول ) أي : القول بالوجوب . ( ~~قوله : ولا يعصي ) ؛ لأنه آت بواجب . ( قوله : بشيئين ذكرتهما إلخ ) ~~حاصلهما أنهم صرحوا بأنه لو كان معه صيد قبل الإحرام لا يجب عليه إرساله ~~كما لا يجب تجرده قبل الإحرام وبأن من حلف بالطلاق لا يطأ زوجته لا يحرم ~~عليه الوطء ابتداء فكذا هنا لا يجب عليه التجرد ابتداء أي : وإنما يجب ~~النزع عقبه ؛ لأنه يقع به الطلاق والجواب عن الأول أن الصيد يزول ملكه ~~PageV02P155 الإحرام واجب ولا يتم إلا بالتجرد قبله فوجب كالسعي إلى الجمعة ~~قبل وقتها على بعيد الدار وقولي : محيط أعم من قوله مخيط الثياب لشموله ~~الخف واللبد والمنسوج . ( وسن لبسه إزارا ورداء أبيضين ) جديدين وإلا ~~فمغسولين ( ونعلين ) لخبر { ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين } رواه أبو ~~عوانة في صحيحه وخرج بالرجل المرأة والخنثى إذ لا نزع عليهما في غير الوجه ~~( و ) سن ( صلاة ركعتين ) في غير وقت الكراهة كما علم من محله ( لإحرام ) ~~لكل من الرجل وغيره للاتباع رواه الشيخان مع خبر { البسوا من ثيابكم البياض ~~} ويغني عن الركعتين فريضة ونافلة أخرى ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة ~~الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص . وقولي : لإحرام من زيادتي . ( والأفضل ~~أن يحرم ) الشخص ( إذا توجه لطريقه ) راكبا كان ، أو ماشيا للاتباع في ~~الأول رواه الشيخان ولخبر مسلم { عن جابر أمرنا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لما أهللنا أن نحرم إذا توجهنا فيه } وفي الثاني نعم لو خطب إمام مكة ~~بها يوم السابع فالأفضل له أن يخطب محرما فيتقدم إحرامه سيره بيوم قاله ~~الماوردي قوله : وسن لبسه ) أي قبل الإحرام . ( قوله : أبيضين ) ويكفي ~~المتنجس الجاف والمصبوغ س ل . ( قوله : ونعلين ) أي : حيث لم ms1524 يكونا محيطين ~~بأن ظهرت منهما الأصابع شوبري كمداس وتاسومة وهي كناية عن جلود ملصوقة ~~برسراس ، أو غيره ولها سير كقبقاب كنعل الدكارنة كما قرره شيخنا وعبارة حج ~~والمراد بالنعل هنا ما يجوز لبسه للمحرم من غير المحيط كالمداس المعروف ~~اليوم والتاسومة والقبقاب بشرط أن لا يسترا جميع أصابع الرجلين ا ه . ( ~~قوله : ركعتين ) ويسر فيهما مطلقا للاتباع وانظر وجه مخالفة نظائرهما من ~~ركعتي الطواف فإنه يجهر فيهما ليلا ويسر بهما نهارا شوبري ( قوله : في غير ~~وقت الكراهة ) أي : إذا كان في غير حرم مكة م ر . ( قوله : لإحرام ) أي : ~~قبل الإتيان به بحيث لا يطول الفصل بينهما عرفا ح ل . قوله : مع خبر { ~~البسوا من ثيابكم البياض } لا وجه لذكره هنا فالصواب ذكره عقب قوله لخبر { ~~ليحرم أحدكم في إزار ورداء } إلخ ويكون دليلا لقوله أبيضين تأمل . ( قوله : ~~إذا توجه ) أي : أراد التوجه من الميقات ( قوله : لما أهللنا ) أي : أردنا ~~الإهلال أي : الإحرام لأجل قوله أن نحرم وكان بعضنا مشاة وبعضنا ركبانا ح ل ~~بزيادة . ( قوله : نعم ) استدراك على قوله والأفضل أن يحرم إذا توجه لطريقه ~~( وسن إكثار تلبية ورفع رجل ) صوته ( بها ) بحيث لا يضر بنفسه ( في دوام ~~إحرامه ) فيهما للاتباع في الأول رواه مسلم وللأمر به في الثاني رواه ~~الترمذي وقال : حسن صحيح ( و ) ذلك ( عند تغاير أحوال ) كركوب ونزول وهبوط ~~واختلاط رفقة وفراغ صلاة وإقبال ليل ، أو نهار ووقت سحر # هامش عنه بمجرد الإحرام من غير احتياج إلى إزالته بخلاف مسألة التجرد ؛ ~~لأن التجرد لا يحصل به أي : بالإحرام فوجب قبله وعن الثاني بأن الوطء حال ~~العصمة ووجوب النزع بعد ذلك لخروجها عن العصمة لا لأجل التعليق . وعبارة ~~شرح الروض : وأجيب بأن الوطء يقع في النكاح فلا يحرم وإنما يجب النزع عقبه ~~لأنه خروج عن المعصية ولأن موجبه ليس الوطء بل الطلاق المعلق عليه فلا يصح ~~إلحاق الإحرام بالوطء ا ه ، وفيه أن هذين الشيئين يؤيدان عدم الوجوب لا ~~السن الذي هو المدعى ( قوله : ورفع رجل ) أي ms1525 ذكر بالغا كان ، أو صبيا ؛ ~~لأنه في مقابلة المرأة نعم يكره رفع يشوش على نحو نائم ، أو مصل ز ي ولا ~~فرق في رفع الصوت بين المساجد وغيرها كما في م ر . ( قوله : لا يضر بنفسه ) ~~بضم أوله من أضر وهكذا متى وجدت الباء فإن لم توجد كان ثلاثيا قال تعالى { ~~لا يضركم كيدهم شيئا } ، { لا يضركم من ضل } ا ه عناني ( قوله : وذلك ) أي ~~: الإكثار عند تغاير الأحوال آكد . لا يقال قد يفيد أن غير الإكثار عند ~~التغاير ليس آكد منه عند غيره . لأنا نقول هذا علم من الأفضلية من الإكثار ~~بالأولى شوبري . ( قوله : وفراغ صلاة ) ولو نفلا ويقدمها أي : التلبية على ~~أذكار الصلاة لأنها وظيفة الوقت PageV02P156 ( آكد ) وخرج بدوام إحرامه ~~ابتداؤه فلا يسن الرفع بل يسمع نفسه فقط ونقله في المجموع عن الجويني وأقره ~~والتقييد بالرجل من زيادتي فلا يسن للمرأة والخنثى رفع صوتهما بأن يسمعا ~~غيرهما بل يكره لهما رفعه وفرق بينه وبين أذانهما حيث حرم فيه ذلك بالإصغاء ~~إلى الأذان واشتغال كل أحد بتلبيته عن سماع تلبية غيره وظاهر أن التلبية ~~كغيرها من الأذكار تكره في مواضع النجاسة تنزيها لذكر الله تعالى ( ولفظها ~~لبيك اللهم لبيك إلى آخره ) أي : لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك ~~والملك لا شريك لك للاتباع رواه الشيخان ، وسن تكريرها ثلاثا ومعنى لبيك ~~أنا مقيم على طاعتك وزاد الأزهري إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة وهو ~~مثنى أريد به التكثير وسقطت نونه للإضافة . ( و ) سن ( لمن رأى ما يعجبه ، ~~أو يكرهه ) أن يقول { لبيك إن العيش عيش الآخرة } قاله صلى الله عليه وسلم ~~حين وقف بعرفات ورأى جمع المسلمين رواه الشافعي وغيره عن مجاهد مرسلا وقاله ~~صلى الله عليه وسلم في أشد أحواله في حفر الخندق رواه الشافعي أيضا ومعناه ~~أن الحياة المطلوبة الهنية الدائمة هي حياة الدار الآخرة وقولي : أو # هامش ح ف و س ل . ( قوله : فلا يسن الرفع ) سكت عن الإكثار حيث لم يقل ~~فلا يسن ms1526 الرفع ولا الإكثار فمقتضاه أنه يسن مطلقا . ( قوله : ونقله في ~~المجموع ) لعل الأولى حذف الواو ( فائدة ) . ورد في خبر { إن الله وعد هذا ~~البيت بأن يحجه كل سنة ستمائة ألف فإن نقصوا كملهم الله من الملائكة وأن ~~الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة فكل من حجها تعلق بأستارها ويسعون خلفها حتى ~~يدخلون الجنة معها } شيخنا ح ف نقلا عن الأجهوري ( قوله : بأن يسمعا إلخ ) ~~أي : إن كانتا بحضرة الأجانب فإن كانتا بحضرة المحرم ، أو خليتين فلا كراهة ~~ع ش على م ر . وقوله : بالإصغاء إلى الأذان أي : بالأمر بالإصغاء إليه م ر ~~. ( قوله : إن الحمد ) بكسر الهمزة على الأفصح على الاستئناف ونقل اختيار ~~الفتح عن الشافعي والكسر أولى ؛ لأن الاستئناف لا يوهم ما يوهم التعليل من ~~التقييد ؛ لأنه على الفتح يوهم أن التلبية إنما هي لأجل الحمد . وقوله : ~~والنعمة بالفتح عطف على الحمد ويجوز الرفع على الابتداء كما قال القاضي ~~عياض والخبر محذوف ز ي . ويندب وقفة لطيفة على الملك دفعا لتوهم أنه منفي ~~لاتصاله بالنفي وعدم نقص ، أو زيادة فيها فلو زاد لم يكره نحو وسعديك ~~والخير كله بيديك والعمل إليك لوروده ويكره الكلام في أثنائها والسلام عليه ~~ويندب له رده وتأخيره إلى فراغها أحب ا ه بحروفه ( قوله : والملك ) قال ~~الحافظ حج هو بالنصب على المشهور ويجوز فيه الرفع وتقديره والملك كذلك فإن ~~قلت لم قرن الحمد والنعمة وأفرد الملك ؟ قلت : لأن الحمد متعلق النعمة ~~ولهذا يقال الحمد لله على نعمه فجمع بينهما كأنه قال : لا حمد إلا لك ولا ~~نعمة إلا لك وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن النعمة كلها ~~لله تعالى ؛ لأنه صاحب الملك برماوي . ( قوله : وسن تكريرها ثلاثا ) انظر ~~أي حاجة لهذا مع قول المتن وسن إكثار تلبية ؟ ويمكن أن يقال : إن الإكثار ~~سنة في الدوام كما قيد به وهذا سنة مطلقا ، أو إن هذا بيان لأقل ما يحصل به ~~الإكثار . ( قوله : وهو مثنى ) أي : ملحق بالمثنى ؛ لأنه ليس له مفرد من ~~لفظه وقوله ms1527 : وسقطت نونه أي : نون التثنية للإضافة وهو منصوب بفعل مضمر ~~وجوبا وأصله ألبي لبين لك أي : أجيب إجابتين لك حيث دعوتنا للحج على حد ~~قوله تعالى { ، ثم ارجع البصر كرتين } فحذفت النون من المثنى للإضافة ~~واللام للتخفيف ( قوله : ما يعجبه ) بضم الياء التحتية . ( قوله : أن يقول ~~لبيك إلخ ) أي : إن كان محرما وإلا قال اللهم إن العيش إلخ كما جاء عنه صلى ~~الله عليه وسلم والخندق كما يأتي في الشارح ولا يقول لبيك فإن قالها هل ~~يكره أو لا ؟ حرره . ( قوله : ورأى جمع المسلمين ) وكانوا ثمانين ألفا ا ط ~~ف . ( قوله : وقال صلى الله عليه وسلم ) وكان غير محرم إذ ذاك ح ف ( قوله : ~~في أشد أحواله ) ظاهره كشرح م ر أنه قال هذا اللفظ وعبارة الزيادي ويظهر ~~تقييد الإتيان بلبيك بالمحرم فغيره يقول اللهم إن العيش عيش الآخرة إلخ كما ~~جاء عنه صلى الله عليه وسلم في الخندق حج PageV02P157 يكرهه من زيادتي . ( ~~ثم ) بعد فراغه من تلبيته ( يصلي ) ويسلم ( على النبي صلى الله عليه وسلم ~~ويسأل الله ) تعالى ( الجنة ورضوانه ويستعيذ به من النار ) للاتباع رواه ~~الشافعي وغيره قال في المجموع : وضعفه الجمهور ويكون صوته بذلك أخفض من صوت ~~التلبية بحيث يتميزان . # | ( باب صفة النسك ) # ( الأفضل ) لمحرم بحج ولو قارنا ( دخوله مكة قبل وقوف ) بعرفة اقتداء به ~~صلى الله عليه وسلم وبأصحابه ولكثرة ما يحصل له من السنن الآتية ( و ) ~~الأفضل دخولها ( من ثنية كداء ) وإن لم تكن بطريقه خلافا لما نقله الرافعي ~~عن الأصحاب واقتضاه كلام الأصل للاتباع رواه مسلم ولفظه { كان يدخل مكة من ~~الثنية العليا ويخرج من السفلى } والعليا تسمى ثنية كداء بالفتح والمد ~~والتنوين والسفلى ثنية كدى بالضم والقصر والتنوين وهي عند جبل قعيقعان ~~والثنية الطريق الضيق بين الجبلين واختصت العليا # هامش و ع ش . ( قوله : بعد فراغه ) أي : بعد تكريرها ثلاثا ق ل . ( قوله ~~: ويصلي على النبي ) هو بالنصب عطف على إكثار على حد ولبس عباءة وتقر عيني ~~فيفيد سن المذكورات ويندب أن يكون ms1528 بصوت أخفض من صوت التلبية بحيث يتميزان ق ~~ل . ( قوله : وضعفه ) أي : هذا الحديث الذي فيه السؤال وليس التضعيف راجعا ~~للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خلافا لما يوهمه كلام الشارح ق ل ~~وبرماوي . وقال ح ف : قوله : وضعفه أي : الحديث الدال على ذلك لا الحكم ؛ ~~لأنه مجمع عليه والله أعلم . . # | ( باب صفة النسك ) # . أي : كيفيته المطلوبة فيه من حين الإحرام به إلى حين التحلل بل وبعد ~~التحلل ليدخل طواف الوداع ق ل وبرماوي فإن قلت تقدم أن النسك قصد الكعبة مع ~~الأركان مع أنه ليس في هذا الباب ركن من أركانه أجيب بأنهم تارة يذكرون ~~الصفة ويريدون بها الحقيقة كما تقدم وتارة يريدون بها الكمال كما في هذا ~~الباب ، فمراده بالصفة فيه الصفة الكاملة كذا قرره شيخنا العزيزي ، وفيه ~~شيء ؛ لأنه ذكر فيه فصل الأركان إذ هذا الباب ينتهي إلى باب محرمات الإحرام ~~وقد ذكر فيه خمسة فصول الأول فصل واجبات الطواف والثاني فصل سن للإمام أن ~~يخطب بمكة الثالث فصل في المبيت بمزدلفة الرابع فصل في المبيت بمنى الخامس ~~فصل في أركان الحج ا ه فمراده بقوله صفة النسك أي : سواء كانت واجبة أو ~~مندوبة كما علم مما تقرر فتأمل . ( قوله : لمحرم ) التقيد به يحتاج إليه ~~بالنسبة للسنة الأولى وهي قوله : قبل وقوف وغير محتاج إليه بل لا ينبغي ~~بالنظر للسنن الآتية وهي قوله : ومن ثنية كداء وقوله : أن يقول إلخ ويدخل ~~المسجد إلخ وقوله : ويبدأ بطواف قدوم فهذه السنن الأربع لا تتقيده بالمحرم ~~. ( قوله : مكة ) هي بالميم وبالموحدة لغتان اسم للبلد وقيل بالميم اسم ~~للبلد وبالباء للبيت وحده ، أو للبيت والمطاف وقيل بالميم اسم للحرم ~~وبالباء للمسجد وهي بالميم من المك بمعنى المص يقال مك البعير ما في ضرع ~~أمه إذا مصه لقلة مائها سابقا وبالباء من البك أي : الإخراج لإخراجها ~~الجبابرة وقيل من البك وهو الدفع ؛ لأن الناس يتدافعون فيها في المطاف ا ه ~~وهي أفضل بلاد الله إلا البقعة التي ضمت أعضاءه صلى الله ms1529 عليه وسلم فهي ~~أفضل حتى من العرش والكرسي . وأفضل بقاعها الكعبة ، ثم المسجد حولها ، ثم ~~بيت خديجة رضي الله عنها ، وتندب المجاورة بها إلا PageV02P158 بالدخول ~~والسفلى بالخروج ؛ لأن الداخل يقصد مكانا عالي المقدار والخارج عكسه ، ~~وقضيته التسوية في ذلك بين المحرم وغيره ( وأن يقول عند لقائه الكعبة رافعا ~~يديه واقفا : اللهم زد هذا البيت ) أي : الكعبة ( تشريفا إلى آخره ) أي ~~وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه ، أو اعتمره تشريفا ~~وتكريما وتعظيما وبرا للاتباع رواه الشافعي والبيهقي وقال : إنه منقطع ( ~~اللهم أنت السلام إلى آخره ) أي : ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام قاله عمر ~~رضي الله عنه رواه عنه البيهقي قال في المجموع : وإسناده ليس بقوي ومعنى ~~السلام الأول ذو السلامة من النقائص والثاني والثالث السلامة من الآفات ~~وقولي : عند لقاء أعم من قوله إذا أبصر وقولي : رافعا يديه واقفا من زيادتي ~~. ( فيدخل ) هو أولى من قوله ، ثم يدخل ( المسجد ) الحرام ( من باب بني ~~شيبة ) وإن لم يكن بطريقه للاتباع رواه البيهقي بإسناد صحيح ولأن باب بني ~~شيبة من جهة باب الكعبة والحجر الأسود وأن يخرج من باب بني سهم إذا خرج إلى ~~بلده ويسمى اليوم بباب العمرة ( و ) أن ( يبدأ بطواف قدوم ) للاتباع رواه ~~الشيخان والمعنى فيه أن الطواف تحية المسجد فيسن أن يبدأ به بقيد زدته ~~بقولي ( إلا لعذر ) كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة وتذكر فائتة فيقدم على ~~الطواف ولو كان في أثنائه ؛ لأنه يفوت والطواف لا يفوت ولا يفوت بالجلوس ~~ولا بالتأخير نعم يفوت بالوقوف بعرفة كما يعلم مما يأتي وكما يسمى طواف ~~القدوم يسمى طواف القادم وطواف الورود وطواف الوارد وطواف التحية ( ويختص ~~به ) أي بطواف القدوم ( حلال ) هو من زيادتي . ( وحاج دخل مكة قبل وقوف ) ~~فلا # هامش لخوف انحطاط رتبة ، أو محذور من نحو معصية . ( قوله : وقضيته ~~التسوية ) معتمد فإن قلت : حيث كان قضيته ذلك فلم قصر المتن فيما تقدم على ~~المحرم قلت لعله لكونه كلام الأصحاب . ا ه . ع ش ( قوله : وأن يقول ms1530 إلخ ) ~~ولبعضهم : بنى بيت رب العرش عشر فخذهم ملائكة الله الكرام وآدم وشيث ~~وإبراهيم ، ثم عمالق قصي قريش قبل هذين جرهم وعبد الإله بن الزبير بنى كذا ~~بناء لحجاج وهذا متمم . ( قوله : وتعظيما وتكريما ) وكأن حكمة تقدم التعظيم ~~على التكريم في البيت وعكسه في قاصده أن المقصود بالذات في البيت إظهار ~~عظمته في النفوس حتى تخضع لشرفه وتقوم بحقوقه ، ثم كرامته بإكرام زائريه ~~بإعطائهم ما يطلبونه وإنجازهم ما أملوه ، وفي زائره وجود كرامته عند الله ~~تعالى بإسباغ رضاه عليه وعفوه عما جناه واقترفه ، ثم عظمته بين أبناء جنسه ~~بظهور تقواه وهدايته ويرشد إلى هذا ختم دعاء البيت بالمهابة الناشئة عن تلك ~~العظمة إذ هي التوقير والإجلال ودعاء الزائر بالبر الناشئ عن ذلك التكريم ~~إذ هو الاتساع في الإحسان ا ه . شرح حج . ( قوله : فحينا ) أي : أكرمنا . ( ~~قوله : ومعنى السلام الأول ذو السلامة ) عبارة حج أنت السلام أي : السالم ~~من كل ما لا يليق بجلال الربوبية وكمال الألوهية ، أو المسلم لعبيدك من ~~الآفات ا ه فما ذكره الشارح من التفرقة لا يتعين . ( قوله : فيدخل ) بالنصب ~~عطفا على دخول فيفيد سنتين فورية الدخول وكونه من باب بني شيبة والفورية ~~صرح بها ابن حجر ( قوله : على باب بني شيبة ) وهو المسمى الآن بباب السلام ~~. ا ه . حج . ( قوله : من جهة باب الكعبة ) وهي أشرف جهاتها . ا ه . حج و م ~~ر وأيضا قد أمر الله أن تؤتى البيوت من أبوابها ح ف ( قوله : بطواف قدوم ) ~~إلا لعذر يقتضي تأخير الطواف وحينئذ يصلي تحية المسجد PageV02P159 يطلب من ~~الداخل بعده ولا من المعتمر لدخول وقت الطواف المفروض عليهما فلا يصح قبل ~~أدائه أن يتطوعا بطوافه قياسا على أصل النسك ( ومن قصد الحرم ) هو أعم من ~~قوله مكة . ( لا لنسك ) بل لنحو زيارة ، أو تجارة ( سن ) له ( إحرام به ) ~~أي : بنسك كتحية المسجد لداخله سواء أتكرر دخوله كحطاب أم لا كرسول قال في ~~المجموع : ويكره تركه . [ درس ] # | ( فصل ) فيما يطلب في الطواف من واجبات وسنن # ( واجبات ms1531 الطواف ) بأنواعه ثمانية : أحدها وثانيها : ( ستر ) العورة ( ~~وطهر ) عن حدث أصغر ، أو أكبر وعن نجس كما في الصلاة ولخبر الطواف بالبيت ~~صلاة ( فلو زالا ) بأن عري ، أو أحدث ، أو تنجس بدنه أو ثوبه ، أو مطافه ~~بنجس غير معفو عنه ( فيه ) أي : في طوافه ( جدد ) الستر والطهر ( وبنى ) ~~على طوافه وإن تعمد ذلك بخلاف الصلاة إذ يحتمل فيه ما لا يحتمل فيها ككثير ~~الفعل والكلام سواء أطال الفصل # هامش وكذا إن أراد عدم الطواف شوبري . ( قوله : تحية المسجد ) أي : ~~الكعبة ؛ لأن الطواف تحيتها فقط ح ف وأما بقية المسجد فتحيته الصلاة كغيره ~~وعبارة سم قوله : تحية المسجد قال ابن حجر في حاشية الإيضاح : أي : الكعبة ~~كما صرحوا به وأما تحية المسجد فتندرج في ركعتي الطواف بمعنى أنه إذا نوى ~~بهما مع الطواف التحية أثيب عليهما وإلا سقط عنه الطلب بفعلهما . ( قوله : ~~كإقامة جماعة ) ولو في مندوبة وقوله : وضيق وقت صلاة ولو نافلة مؤكدة ، أو ~~راتبة وقوله : وتذكر فائتة أي : مكتوبة شوبري . ( قوله : في أثنائه ) أي : ~~الطواف فيتركه ويأتي بها . ( قوله : ؛ لأنه ) أي : المذكور يفوت هو ظاهر في ~~الأولين لا في الثالث ؛ لأن الفائتة لا تفوت إلا أن يراد ؛ لأن المجموع ~~يفوت والأولى التعليل بأن الصلاة أفضل منه فقدمت . ( قوله : فلا يطلب ) أي ~~: مستقلا فلا ينافي كونه يحصل بطواف الركن وقوله : من الداخل بعده أي : ~~وبعد نصف الليل أما قبله فيطلب منه ؛ لأنه لم يدخل وقت طواف الركن كما أشار ~~إليه الشارح بالتعليل شوبري قوله : أن يتطوعا ) أي : الداخل بعده والمعتمر ~~. ( قوله : قياسا على أصل النسك ) قد يفرق بأن التطوع في أصل النسك يفوت ~~الواجب بالكلية بخلافه هنا لا يحصل به الفوات شوبري . ( قوله : على أصل ~~النسك ) أي : فلا يصح التطوع به مع بقاء فرضه عليه . # | ( فصل : فيما يطلب في الطواف إلخ ) # . كان الأولى ذكر الأركان قبل هذا الفصل ، ثم يذكر شروطها كما صنع في ~~البيوع وقدم واجبات الطواف على واجبات الوقوف ؛ لأن الطواف أفضل ؛ لأن ~~الشارع شبهه بالصلاة وقيل إن الوقوف ms1532 أفضل لخبر { الحج عرفة } . ( قوله : ~~واجبات الطواف ) هلا قال شروط الطواف . ( قوله : بأنواعه ) أي : الستة من ~~قدوم وركن ووداع وما يتحلل به في الفوات وطواف نذر وتطوع . ( قوله : أحدها ~~وثانيها ) جمع بينهما في الحكم لقوله كما في الصلاة ولخبر { الطواف بالبيت ~~صلاة } ع ش وقدم القياس على الحديث لكونه ليس نصا في المدعى . ( قوله : فلو ~~زالا إلخ ) بخلاف الإغماء والجنون فيستأنف لخروجه عن أهلية العبادة ح ل . ( ~~قوله : بأن عري ) بابه تعب ح ف . ( قوله : أو مطافه ) وغلبتها مما عمت به ~~البلوى في المطاف وقد اختار جماعة من أصحابنا المتأخرين العفو عنها وينبغي ~~أن يقال : يعفى عما يشق الاحتراز عنه من ذلك أي : بشرط أن لا تكون رطبة ولا ~~يتعمد المشي عليها كما مر وقد عد ابن عبد السلام من البدع غسل بعض الناس ~~المطاف شرح م ر . ( قوله : وبنى ) ومعنى البناء على الماضي أنه يبني من ~~الموضع الذي وصل إليه ولو أثناء الطواف PageV02P160 أم قصر لعدم اشتراط ~~الولاء فيه كالوضوء ؛ لأن كلا منهما عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس منها ~~بخلاف الصلاة لكن يسن الاستئناف خروجا من خلاف من ، أوجبه ومحل اشتراط ~~الستر والطهر مع القدرة أما مع العجز ففي المهمات جواز الطواف بدونهما إلا ~~طواف الركن فالقياس منعه للمتيمم والمتنجس وإنما فعلت الصلاة كذلك لحرمة ~~الوقت وهو مفقود ؛ لأن الطواف لا آخر لوقته انتهى وفي جواز فعله فيما ذكر # هامش على الأصح شوبري . ( قوله : ؛ لأن كلا منهما ) بيان للجامع ح ف . ( ~~قوله : أما مع العجز إلخ ) حاصل هذه المسألة أنه إن كان فاقدا للستر جاز ~~الطواف مطلقا وإن كان به نجاسة ، أو كان فاقد الطهورين لم يجز مطلقا وإن ~~كان فاقدا للماء جاز الطواف مطلقا بالتيمم ولا تجب الإعادة في طواف الركن ~~إلا إذا كان بمحل يغلب فيه وجود الماء كما قرره شيخنا السجيني وقرر شيخنا ~~العزيزي ما نصه حاصل المعتمد في العاجز أنه إن كان فاقد الطهورين ، أو ~~ببدنه مثلا نجاسة غير معفو عنها يمتنع عليه الطواف ms1533 مطلقا مع استقرار طواف ~~الركن في ذمته دون الوداع وحكمه حكم المحصر كالحائض فيخرج مع الركب إلى محل ~~لا يمكن فيه الرجوع إلى مكة ويتحلل بذبح فحلق مع النية أي : نية التحلل ~~فإذا رجع إلى مكة أحرم للطواف فقط على ما قاله ع ش وقال سم : يحرم بأصل ~~النسك ويأتي بتمامه وإن كان عاجزا عن الستر فقط ، أو متيمما بمحل يغلب فيه ~~الفقد ، أو يستوي الأمران ، أو لعذر لا يوجب الإعادة طاف مطلقا وإن كان ~~بمحل يغلب فيه وجود الماء ، أو كان بعذر يوجب الإعادة يفعل الطواف بأنواعه ~~ما عدا طواف الركن أما هو فلا يفعله إلا إذا شق عليه المصابرة فيفعله ومتى ~~قدر عليه متطهرا بالماء ، أو بالتراب بمحل يغلب فيه الفقد ، أو يستوي ~~الأمران أتى به وهو قبل الإتيان به محرم حكما فلا يجب للإتيان به ثانيا ~~إحرام وإن كان يباح له المحظورات لمشقة التحرز عنها إلى الإتيان به ثانيا ~~قرره شيخنا العزيزي أخذا من م ر و ع ش وبه يعلم ما في كلام الشارح من ~~القصور وإذا مات حج عنه من ماله ولا يكفي الطواف عنه لعدم صحة بناء فعل ~~غيره على فعله ( قوله : إلا طواف الركن ) وسيأتي أن من حاضت قبل طواف الركن ~~ولم يمكنها الإقامة حتى تطهر لها أن ترتحل فإذا وصلت إلى محل يتعذر عليها ~~الرجوع منه إلى مكة ، جاز لها حينئذ أن تتحلل كالمحصر ، وتحل من إحرامها ~~ويبقى الطواف في ذمتها إلى أن تعود والأقرب أنه على التراخي وأنها تحتاج ~~عند فعله إلى إحرام لخروجها من نسكها بالتحلل بخلاف من طاف بتيمم تجب معه ~~الإعادة أي : إعادة الطواف فلا يحتاج إلى إعادة الإحرام لعدم تحلله حقيقة ~~شرح م ر وقوله : كالمحصر أي : بأن تذبح وتحلق أو تقصر بنية التحلل وقوله : ~~وأنها تحتاج عند فعله إلى إحرام أي للإتيان بالطواف فقط دون ما فعلته قبله ~~كالوقوف ع ش وقال سم على ابن حجر : تأتي بجميع النسك ا ه . ( قوله : ~~فالقياس ) أي : على الصلاة ms1534 الفائتة التي عليه وأراد فعلها بالتيمم بجامع ~~عدم الوقت شوبري ، أي فإنه يمتنع عليه قضاؤها بالتيمم في محل يغلب فيه وجود ~~الماء وهو مسلم في المقيس عليه لا في المقيس ففي كل من المستثنى منه ~~والمستثنى نظر ؛ ؛ لأنه يفعل طواف الركن بهذا التيمم لشدة المشقة في بقائه ~~محرما مع عوده إلى وطنه وتجب إعادته إذا تمكن من غير نية وهذا هو المعتمد ح ~~ل و م ر فقول الشارح : منعه للمتيمم ضعيف واعترض قوله منعه للمتيمم ؛ لأن ~~المتيمم متطهر مع أن الفرض عدم الطهر إلا أن يراد الطهارة القوية وهذا لما ~~وجبت عليه الإعادة كانت طهارته كالعدم ؛ لأن المراد المتيمم بمحل يغلب فيه ~~وجود الماء ؛ لأنه الذي فيه الخلاف بين الإسنوي وغيره تأمل . ( قوله : منعه ~~) ضعيف ؛ لأنه يطوف طواف الركن إذا شق عليه الصبر على الإحرام كما قال م ر ~~: ولا يفعل غيره ففي كلام الإسنوي نظر من وجهين في المستثنى وهو ما ذكر ، ~~وفي المستثنى منه ؛ لأنه يقتضي أن فاقد الطهورين والمنجس يفعلان طواف غير ~~الركن وليس كذلك فقول الشارح منعه للمتيمم ضعيف . ( قوله : وإنما فعلت ~~الصلاة ) أي : المؤداة وقوله : كذلك أي : بالتيمم في محل يغلب فيه وجود ~~الماء يؤخذ منه الجواز في طواف الوداع لحرمة مفارقته مكة بدونه حرر سم . ( ~~قوله : وفي جواز إلخ ) شروع في مناقشة PageV02P161 بدونهما مطلقا نظر . ~~وقولي : فلو زالا إلى آخره أولى من قول الأصل فلو أحدث فيه توضأ وبنى ( و ) ~~ثالثها : ( جعله البيت عن يساره ) بقيد زدته بقولي ( مارا تلقاء وجهه ) ~~فيجب كونه خارجا بكل بدنه عنه حتى عن شاذروانه وحجره للاتباع مع خبر مسلم { ~~خذوا عني مناسككم } فإن خالف شيئا من ذلك كأن استقبل البيت ، أو استدبره ، ~~أو جعله عن يمينه ، أو عن يساره ورجع القهقري نحو الركن اليماني لم يصح ~~طوافه لمنابذته ما ورد الشرع به والحجر بكسر الحاء ويسمى حطيما المحوط بين ~~الركنين الشاميين بجدار قصير بينه وبين كل من الركنين فتحة ( و ) رابعها ( ~~بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له ، أو ms1535 لجزئه في مروره ببدنه ) للاتباع ويسن ~~كما قال النووي : أن يتوجه البيت أول طوافه ويقف على جانب الحجر الذي لجهة ~~الركن اليماني بحيث يصير # هامش مع الإسنوي فقوله : فعله أي : الطواف فيما ذكر أي غير طواف الركن من ~~وداع وقدوم وتطوع وقيل المراد بما ذكر حال العجز . ( قوله : بدونهما ) أي : ~~الستر والطهر الصادق الدون المذكور بأن يطوف عاريا ، أو نجسا ، أو فاقد ~~الطهورين وهذا معنى قوله مطلقا أي : دونا مطلقا أي : غير مقيد بفرد من ~~أفراد الدون المذكورة كما اقتضى الإطلاق المذكور اقتصار الإسنوي في ~~الاستثناء من العجز على طواف الركن فيكون قوله : مطلقا صفة لموصوف محذوف ، ~~أو حالا من الدون وعلى كلام الشوبري يكون حالا من الهاء في فعله وقوله : ~~نظر إذ فاقد الطهورين والمنجس لا يفعلان شيئا من الطواف كما مر وإن كان بعض ~~أفراد الدون كالعاري يفعل أنواع الطواف جميعا كما مر أيضا وبهذا الإيضاح ~~المفصح عن مراد الشارح أي إفصاح علم معنى الإطلاق واستغني عما سودت به ~~الأوراق كما أفاده شيخنا العزيزي . وقال الشوبري قوله : مطلقا أي سواء كان ~~طواف قدوم ، أو وداع ، أو غيرهما ما عدا طواف الركن ؛ لأنه تقدم استثناؤه ~~هكذا ظهر . ( قوله : أولى ) ؛ لأنه يوهم أنه لا يبطل بالنجاسة . ا ه . سم . ~~( قوله : جعل البيت عن يساره ) أي بحيث لا يستقبل شيئا مما بعد الحجر من ~~جهة الباب ا ه سم . ( قوله : بكل بدنه ) فلو مس البيت بيده مثلا ، أو أدخل ~~جزءا منه في هواء الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت لم يصح بعض طوفته ~~كما في شرح م ر وليس الثوب كالبدن على المعتمد خلافا للشوبري . ( قوله : ~~شاذروانه ) بفتح الذال المعجمة وهو الخارج عن عرض جدار البيت مرتفعا عن وجه ~~الأرض قدر ثلثي ذراع تركته قريش عند بنائهم له لضيق النفقة أي : لقلة ~~الدراهم الحلال التي يصرفونها في البناء شرح م ر . ( قوله : وحجره ) فلو ~~دخل من إحدى فتحتيه وخرج من الجانب الآخر لم تصح طوفته أي : بعضها ؛ لأنه ~~صلى الله ms1536 عليه وسلم إنما طاف خارج الحجر شرح م ر . ( قوله : ورجع القهقرى ) ~~بفتح القافين بينهما هاء ساكنة وبفتح الراء أي : مشى إلى خلف من غير أن ~~يعيد وجهه إلى جهة مشيه كما قاله القسطلاني . ( قوله : الشاميين ) فيه ~~تغليب ؛ لأن أحدهما شامي والآخر عراقي وهو الذي بجانب الباب . ( قوله : ~~محاذيا له ) أي حقيقة ، أو حكما فيشمل الزاحف والراكب ق ل على التحرير . ( ~~قوله : بدؤه ) المناسب تقديمه على ما قبله . ( قوله : أو لجزئه ) بأن كان ~~نحيفا وحاذى بجميع بدنه بعض الحجر ز ي . ( قوله : ببدنه ) أي : بجميع شقه ~~الأيسر م ر قال حج : ويظهر أن المراد بالشق الأيسر أعلاه المحاذي للصدر وهو ~~المنكب فلو انحرف عنه بهذا ، أو حاذاه بما تحته من الشق الأيسر لم يكف . ( ~~قوله : أول طوافه ) لا في غيره م ر . PageV02P162 كل الحجر عن يمينه ومنكبه ~~الأيمن عند طرف الحجر ، ثم يمر متوجها له فإذا جاوزه انفتل وجعل البيت عن ~~يساره وهذا مستثنى من وجوب جعل البيت عن يساره ( فلو بدأ بغيره ) كأن بدأ ~~بالباب ( لم يحسب ) ما طافه فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ولو أزيل الحجر ~~والعياذ بالله تعالى وجب محاذاة محله ويسن حينئذ استلام محله وتقبيله ~~والسجود عليه وقولي : أو لجزئه من زيادتي . ( و ) خامسها : ( كونه سبعا ) ~~ولو في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ماشيا ، أو راكبا ، أو زاحفا بعذر ، ~~أو غيره فلو ترك من السبع شيئا وإن قل لم يجزه ( و ) سادسها : كونه ( في ~~المسجد ) وإن وسع ، أو كان الطواف على السطح ولو مرتفعا عن البيت ، أو # هامش ( قوله : ويقف على جانب الحجر ) أي : الأسود ويسمى الركن الأسود وهو ~~في ركن الكعبة الذي يلي الباب من جانب المشرق وارتفاعه من الأرض الآن ~~ذراعان وثلثا ذراع كما قاله الأزرقي في تاريخ مكة وبينه وبين المقام ثمانية ~~وعشرون ذراعا ، وفي حديث ابن عباس مرفوعا مما صححه الترمذي { نزل الحجر ~~الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم } . وفي هذا ~~الحديث التخويف ؛ لأنه إذا كان ms1537 الخطايا تؤثر في الحجر فما ظنك بتأثيرها في ~~القلوب وينبغي أن يتأمل كيف أبقاه الله تعالى على صفة السواد أبدا مع ما ~~مسه من أيدي الأنبياء والمرسلين المقتضي لتبييضه ليكون ذلك عبرة لأولي ~~الأبصار واعظا لكل من وافاه من ذوي الأفكار ؛ ليكون ذلك باعثا على مباينة ~~الزلات ومجانبة الذنوب الموبقات . ، وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ~~مرفوعا : { إن الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ~~ولولا ذلك لأضاء ما بين المشرق والمغرب } رواه أحمد والترمذي . وإنما أذهب ~~الله نورهما ليكون إيمان الناس بكونهما حقا إيمانا بالغيب ولو لم يطمس لكان ~~الإيمان بهما إيمانا بالمشاهدة ، والإيمان الموجب للثواب هو الإيمان بالغيب ~~، ويبعث الحجر يوم القيامة وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن وافاه ~~بالموافاة كما ذكر ذلك كله القسطلاني على البخاري . ( قوله : الذي ) صفة ~~لجانب ( قوله : فإذا جاوزه ) أي : قارب أن يجاوزه ا ه ابن حجر لكن في شرح م ~~ر أن المراد فإذا جاوزه بالفعل وعبارته وما اقتضاه كلام المجموع من إجزاء ~~الانفتال بعد مفارقة جميع الحجر هو المعتمد وإن بحث الزركشي وابن الرفعة ~~خلافه وأنه لا بد منه قبل مفارقة جميعه ا ه . فقول الشارح وهذا أي : ~~استقبال الحجر في أول طوافه مستثنى أي استثناء حقيقيا وعبارة الشوبري قوله ~~: وهذا أي : قوله : ثم يمر متوجها له وقوله : مستثنى الاستثناء صوري ففي ~~الحقيقة لا استثناء كما في الإيعاب ا ه أي : لأن زمن التوجه لا يحسب من ~~الطواف بل أوله من حين الانفتال وهو حينئذ جاعل البيت عن يساره ح ف وهذا ~~بحسب ما فهمه العلامة الشوبري من قوله جاوزه وعلى كلام م ر يكون الاستثناء ~~حقيقيا كما تقدم وقوله : انفتل أي : التفت وجعل البيت عن يساره قال الشيخ ~~الزيادي : وإذا استقبل الطائف لنحو دعاء فليحترز عن أن يمر منه أدنى جزء ~~قبل عوده إلى جعل البيت عن يساره ( قوله فلو بدأ ) ولو ساهيا شوبري . ( ~~قوله : والعياذ بالله ) أي : من إدراك هذا الزمن وإلا فهو ينقل ولا ms1538 بد كما ~~هو ظاهر وقال ع ش : قوله : والعياذ بالله أي : من إدراك ذلك الزمن وليست ~~الاستعاذة من إزالته لأنها واقعة قطعا . ( قوله : محاذاة محله ) العبرة ~~بمحله وإن انتقل لمحل آخر ح ل . ( قوله : سبعا ) أي : يقينا . ( قوله : ولو ~~في الأوقات المنهي إلخ ) كذا عبر م ر وهذه الغاية للتعميم لكن لا موقع لها ~~هنا إذ لا علاقة بينها وبين العدد حتى يعمم بها فيه وابن حجر ذكر هذا الحكم ~~مستقلا لا على سبيل الغاية فتأمل . ( قوله : وإن وسع ) فلو بلغ الحل فصارت ~~حاشيته في الحل وطاف فيها لم يصح فلا بد من الحرم مع المسجد ح ل و زي أي : ~~فيشترط أن لا يخرج بالتوسيع عن الحرم ؛ لأنه وسع مرارا فوسعه النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعمر وعثمان وابن الزبير ، ثم عبد الملك ، ثم PageV02P163 ~~حال حائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري ( و ) سابعها : ( نيته ) أي ~~: الطواف ( إن استقل ) بأن لم يشمله نسك كسائر العبادات ( و ) ثامنها : ( ~~عدم صرفه ) لغيره كطلب غريم كما في الصلاة فإن صرفه انقطع لا إن نام فيه ~~على هيئة لا تنقض الوضوء وهذا والذي قبله من زيادتي . ( وسننه أن يمشي في ~~كله ) ولو امرأة إلا لعذر كمرض للاتباع رواه مسلم ولأن المشي أشبه بالتواضع ~~والأدب ويكره بلا عذر الزحف لا الركوب لكنه خلاف الأولى كما نقله في ~~المجموع عن الجمهور وفي غيره عن الأصحاب وصححه ونصه في الأم على الكراهة ~~يحمل على الكراهة غير الشديدة التي عبر عنها المتأخرون بخلاف الأولى . ( و ~~) أن ( يستلم الحجر ) الأسود بيده ( أول طوافه و ) أن ( يقبله ويسجد عليه ) ~~للاتباع رواه في الأولين الشيخان وفي الثالث البيهقي وإنما تسن الثلاثة ~~للمرأة إذا خلا المطاف ليلا ، أو نهارا وإن خصه ابن الرفعة بالليل والخنثى ~~كالمرأة ( فإن عجز ) عن الأخيرين ، أو الأخير ( استلم ) بلا تقبيل في ~~الأولى وبه في الثانية ( بيده ) اليمنى فإن عجز فباليسرى على الأقرب كما ~~قاله الزركشي ( ف ) إن عجز عن استلامه بيده استلمه ( بنحو عود ) كخشبة . ~~وتعبيري بذلك ms1539 أولى من اقتصاره على استلم ( ثم قبل ) ما استلمه به وهذا من ~~زيادتي . ( ف ) إن عجز عن استلامه بيده وبغيرها ( أشار ) إليه ( بيده ) ~~اليمنى ( فبما فيها ) من زيادتي ، ثم قبل # هامش ابنه الوليد ، ثم المنصور كما في ع ش ، وفي الشوبري أن الموسع في ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم عمر . ( قوله : على السطح ) أي سطح المسجد لا ~~سطح الكعبة ؛ لأنه يشترط أن يكون خارجا عنها ( قوله : عدم صرفه لغيره ) أي ~~: فقط فلو قصد الطواف والغريم فينبغي الصحة سم فإن قلت سيأتي في الوقوف ~~بعرفة أنه يكفي المرور في عرفة ولو مارا في طلب آبق ، أو غريم ، أو جاهلا ~~أنه عرفة فما الفرق بين الطواف والوقوف ؟ أجيب بأن الطواف من جنس المشي ~~فاحتاج لعدم الصرف لغير الطواف بخلاف الوقوف قوله : لا تنقض الوضوء ) كأن ~~كان راكبا دابة ومتمكنا عليها . ( قوله : لكنه خلاف الأولى ) ، ثم محل جواز ~~إدخال البهيمة المسجد عند أمن تلويثها وإلا كان حراما على المعتمد م ر ، ثم ~~إن كان لحاجة لم يكره وإلا كره شوبري ومثله يقال في إدخال الصبي غير المميز ~~حج ومحله أيضا إذا كانت طاهرة ، أو متنجسة وليس زمامها بيده ( قوله : ~~اليماني ) نسبة لليمن وتخفيف يائه لكون الألف بدلا من إحدى ياءي النسب أكثر ~~من تشديدها المبني على زيادة الألف ب ر . ( قوله : أشار إليه ) ثم قبل ما ~~أشار به على الأوجه PageV02P164 ما أشار به لخبر البخاري { أنه صلى الله ~~عليه وسلم طاف على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر } ولا ~~يشير بالفم إلى التقبيل ويسن تثليث ما ذكر من الاستلام وما بعده في كل طوفة ~~وتخفيف القبلة بحيث لا يظهر لها صوت . ( قوله : وأن يستلم الحجر ) أي : ~~يلمسه بعد استقباله م ر . ( قوله : وأن يقبله ) ويلزم من يقبله أن يقر ~~قدميه في محلهما حتى يعتدل قائما ؛ لأن رأسه حال التقبيل في جزء من البيت ~~وبه يقاس من يستلمه واليماني . ا ه . س ل أي : ؛ لأنه يجب أن يكون خارجا عن ms1540 ~~البيت في جميع طوافه . ( قوله : وإن خصه ابن الرفعة ) أي خص السن المفهوم ~~من قوله وإنما تسن . ( قوله : استلم ) انظر تفريعه على العجز فإنه موجود ~~قبل إلا أن يقال : التفريع بالنظر لقول الشارح بلا تقبيل فيصير المعنى فإن ~~عجز عما بعد الاستلام بيده اقتصر على الاستلام بيده فإن عجز عنه أيضا فبنحو ~~عود ا ه . ( قوله : في الأولى ) وهي قوله : فإن عجز عن الأخيرين . ( قوله : ~~أشار إليه ) أي بما في يده ويسن تكرير الإشارة كالاستلام كما في حاشية ~~الإيضاح شوبري . ( قوله : فيما فيها ) قد يقال الإشارة بما في اليد تتبع ~~الإشارة باليد فلا حاجة إلى اعتبار الإشارة بما فيها وقد يصور الانفكاك ~~بينهما بما لو كان باليد آفة تمنع رفعها نحو الحجر ولا تمنع تحريك ما فيها ~~، أو رفعه نحو الحجر . ا ه . سم . ( قوله : تثليث ما ذكر ) بأن يستلم ، ثم ~~يقبل ، ثم يسجد عليه وهكذا ثانيا وثالثا ، أو يستلمه ثلاثا ، ثم يقبله ~~ثلاثا ، ثم يسجد عليه ثلاثا فتحصل السنة بكل من هذين ولكن الثاني أقرب إلى ~~كلامهم فهو الأولى فيما يظهر شوبري . ( قوله : وتخفيف القبلة ) أي : للحجر ~~وينبغي أن مثله في ذلك كل ما طلب تقبيله من يد عالم وولي ووالد ع ش على م ر ~~( و ) أن ( يستلم ) الركن ( اليماني ) ويقبل يده بعد استلامه بها للاتباع ~~رواه الشيخان فإن عجز عن استلامه أشار إليه فعلم أنه لا يسن استلام غير ما ~~ذكر ولا تقبيل غير الحجر من الأركان فإن خالف لم يكره بل نص الشافعي على أن ~~التقبيل حسن ( و ) أن ( يقول ) عند استلامه ( أول طوافه بسم الله والله ~~أكبر اللهم ) أطوف ( إيمانا بك إلى آخره ) أي وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ~~واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم اتباعا للسلف والخلف ( و ) أن ~~يقول ( قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك إلى آخره ) أي : والحرم حرمك ~~والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير إلى مقام إبراهيم وبين ~~اليمانيين { ربنا آتنا في الدنيا حسنة } للاتباع رواه أبو ms1541 داود . ووقع في ~~المنهاج كالروضة اللهم بدل ربنا ( و ) أن ( يدعو بما شاء ومأثوره ) أي : ~~الدعاء فيه أي منقوله ( أفضل فقراءة ) فيه ( فغير مأثوره ) ويسن له الإسرار ~~بذلك ؛ لأنه أجمع للخشوع ( و ) أن ( يراعي ذلك ) أي : الاستلام وما بعده ( ~~كل طوفة ) اغتناما للثواب لكنه في الأولى آكد وشمول ذلك لاستلام اليماني ~~وما بعده من زيادتي . ( و ) أن ( يرمل ذكر في ) الطوفات ( الثلاث الأول من ~~طواف بعده سعي ) بقيد زدته بقولي ( مطلوب ) # هامش ابن حجر . ( قوله : استلام غير ما ذكر ) من الركنين الشاميين وقوله ~~: ولا تقبيل غير الحجر أي : من الأركان الثلاثة قال م ر في شرحه والسبب في ~~اختلاف الأركان في هذه الأحكام أن ركن الحجر فيه فضيلتان كون الحجر فيه ~~وكونه على قواعد أبينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم واليماني فيه فضيلة ~~واحدة وهو كونه على قواعد أبينا إبراهيم وأما الشاميان فليس لهما شيء من ~~الفضيلتين ا ه بالحرف . ( قوله : غير ما ذكر ) كالركنين الشاميين وهما ~~اللذان عند هما الحجر بكسر المهملة شرح م ر . ( قوله : إيمانا بك ) حال من ~~فاعل أطوف بتأويله باسم الفاعل أي : أطوف حال كوني مؤمنا بك . ( قوله : و ، ~~وفاء بعهدك ) المراد بالعهد هنا الميثاق الذي أخذه الله على بني آدم ~~بامتثال أمره واجتناب نهيه حيث قال { : ألست بربكم قالوا بلى } فأمر الله ~~تعالى أن يكتب بذلك عهد وأن يدرج في الحجر الأسود كما في شراح المنهاج . ( ~~قوله : قبالة الباب ) أي : في الجهة التي تقابله م ر وحج ، ثم قال حج : وهو ~~واضح فإن الظاهر أنه يقوله كالذي قبله وهو ماش إذ الغالب أن الوقوف في ~~المطاف مضر وعليه فلا يضر كونهما يستغرقان أكثر من قبالتي الحجر والباب لأن ~~المراد هما وما بإزائهما وكذا في كل ما يأتي ا ه بحروفه وقوله : يقوله أي : ~~الدعاء المتقدم في قوله وأن يقول عند استلامه إلخ ( قوله : وهذا مقام ~~العائذ ) أي : وهذا مقام الذي استعاذ بك من النار في قوله { ولا تخزني يوم ~~يبعثون } وهو سيدنا إبراهيم عليه ms1542 الصلاة والسلام . ( قوله : ويشير إلى مقام ~~إبراهيم ) أي : بقلبه لا بنحو يده شوبري . ( قوله : وبين اليمانيين ) أي : ~~الركن اليماني وركن الحجر ففيه تغليب شيخنا ( قوله : فقراءة فيه ) قال ~~جماهير العلماء : إن قراءة القرآن في الطواف مستحبة وقال مالك بكراهتها ~~ووجه الأول أن القرآن أفضل الأذكار فقراءته في حضرة الله أولى كما في ~~الصلاة بجامع أن الطواف بمنزلة الصلاة كما ورد فمناجاة الحق تعالى فيه ~~بكلامه القديم أعظم ووجه الثاني أن الذكر المخصوص بمحل يرجح فعله على الذكر ~~الذي لم يختص وإن كان أفضل قياسا على ما قالوه في أذكار الصلاة بل ورد ~~النهي عن قراءة القرآن في الركوع فافهم ذكره القطب الشعراني في الميزان ( ~~قوله : وشمول ذلك ) أي : لفظ ذلك المذكور في المتن ( قوله : وأن يرمل ) من ~~باب نصر ينصر قال الإسنوي : فإن تركه كره والأوجه فيما إذا رملت الأنثى ~~PageV02P165 بأن يكون بعد طواف قدوم ، أو ركن ولم يسع بعد الأول فلو سعى ~~بعده لم يرمل في طواف إفاضة والرمل يسمى خببا ( بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ~~) يمشي في البقية على هينته للاتباع رواه مسلم . فإن طاف راكبا ، أو محمولا ~~حرك الدابة ورمل به الحامل ولو ترك الرمل في الثلاث لا يقضيه في الأربع ~~الباقية ؛ لأن هيئتها السكينة فلا تغير ( و ) أن ( يقول فيه ) أي : في ~~الرمل ( اللهم اجعله ) أي ما أنا فيه من العمل ( حجا مبرورا ) أي : لم ~~يخالطه ذنب ( إلى آخره ) أي : وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا للاتباع ويقول في ~~الأربعة الباقية كما في التنبيه وغيره رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك ~~أنت الأعز الأكرم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار . قال الإسنوي : والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة ويحتمل ~~الإطلاق مراعاة للحديث ويقصد المعنى اللغوي وهو القصد ( و ) أن ( يضطبع ) ~~أي : الذكر ( في طواف فيه رمل ) للاتباع رواه أبو داود بإسناد صحيح كما في ~~المجموع ( وفي سعي ) قياسا على الطواف بجامع قطع مسافة مأمور بتكريرها سبعا ~~وذلك ( بأن يجعل وسط ردائه تحت ms1543 منكبه الأيمن وطرفيه على ) منكبه ( الأيسر ) ~~كدأب أهل الشطارة والاضطباع مأخوذ من الضبع بسكون الموحدة وهو العضد وخرج ~~بالطواف والسعي ركعتا الطواف فلا يسن فيهما الاضطباع بل يكره . أنها إن ~~قصدت التشبه بالرجال حرم وإلا فلا سم . ( والسبب في مشروعية الرمل ) : ما ~~ذكره العلامة الحلبي في السيرة { أن كفار قريش قالوا : إن المهاجرين ~~أوهنتهم أي : أضعفتهم حمى يثرب فأطلع الله نبيه على ما قالوا ، ثم قال : ~~رحم الله امرأ أراهم من نفسه قوة فأمر أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة ؛ ~~أي : ليروا المشركين أن لهم قوة فعند ذلك قال المشركون أي : قال بعضهم لبعض ~~: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد أوهنتهم ، هؤلاء أجلد من كذا ، إنهم ~~لينفرون أي : يثبون نفر الظبي أي : الغزال وإنما لم يأمرهم بالرمل في ~~الأشواط كلها رفقا بهم واضطجع صلى الله عليه وسلم بردائه وكشف عضده اليمنى ~~ففعلت الصحابة كذلك وهو أول رمل واضطباع في الإسلام وكان ذلك في عمرة ~~القضاء } ا ه . ( قوله : مقاربا خطاه ) بالضم جمع خطوة بالضم ما بين ~~القدمين وجمع الخطوة بالفتح خطاء بالكسر والمد كركوة وركاء وهي نقل الدم ~~إلى محل آخر وهو المراد هنا ع ش . ( قوله : مبرورا ) الحج المبرور هو : ~~المقبول وقيل : المبرور الذي لم يخالطه ذنب والسعي المشكور : العمل المتقبل ~~ا ه . وقال الحسن البصري : الحج المبرور أن يرجع زاهدا في الدنيا راغبا في ~~الآخرة وقال : صلى الله عليه وسلم { إذا حج الرجل بالمال الحرام فقال : ~~لبيك اللهم لبيك قال الله تعالى : لا لبيك ولا سعديك حتى ترد ما في يديك } ~~، وفي رواية { لا لبيك ولا سعديك حجك مردود عليك } . ( قوله : وذنبا مغفورا ~~) لعل التقدير واجعل ذنبي ذنبا مغفورا وكذا يقال في قوله وسعيا أي : واجعل ~~سعيي سعيا مشكورا أي : مقبولا . قوله { ربنا آتنا في الدنيا حسنة } وهي كل ~~خير يقصد تحصيله فيها وما أعان عليه ، وقيل الزوجة الصالحة وقوله : وفي ~~الآخرة حسنة هي كل ما فيها من الراحة والنعيم المقيم والشهود أي : المشاهدة ~~لوجهه الكريم شوبري بزيادة ( قوله ms1544 : فيه رمل ) أي : يشرع فيه الرمل وإن لم ~~يقع بالفعل ح ل . ( قوله : كدأب أهل الشطارة ) الشاطر الذي أعيا أهله خبثا ~~. ا ه . مختار أي : أتعبهم من خبثه لكن المراد هنا من عنده نشاط . ( قوله : ~~وهو العضد ) أي : لأنه يدل على القوة كما أن العضد فيه القوة . ( قوله : بل ~~يكره ) أي فيزيله عند إرادتهما ويعيده عند إرادة السعي شرح م ر ( و ) أن ( ~~يقرب ) الذكر في طوافه ( من البيت ) تبركا ولأنه أيسر في الاستلام والتقبيل ~~نعم إن تأذى ، أو آذى غيره بنحو زحمة فالبعد أولى ( فلو فات رمل بقرب ) ~~لنحو زحمة ( وأمن لمس نساء ولم يرج فرجة ) يرمل فيها لو انتظر ( بعد ) ~~للرمل ؛ لأنه يتعلق بنفس العبادة والقرب يتعلق بمكانها فإن خاف # هامش ( قوله : والقرب يتعلق بمكانها ) أي : وما يتعلق بذات العبادة أفضل ~~مما تعلق بمحلها كالجماعة بغير المسجد الحرام أفضل من الانفراد به شرح حج ~~وكيف هذا مع أن PageV02P166 لمس نساء فالقرب بلا رمل أولى من البعد مع ~~الرمل تحرزا عن ملامستهن المؤدية إلى انتقاض الطهر ولو خاف مع القرب أيضا ~~لمسهن فترك الرمل أولى وإذا تركه سن أن يتحرك في مشيه ويرى أنه لو أمكنه ~~لرمل وكذا في العدو في السعي الآتي بيانه وإن رجى الفرجة المذكورة سن له ~~انتظارها وخرج بالذكر الأنثى والخنثى فلا يسن لهما شيء من الثلاثة المذكورة ~~بل يسن لهما في الأخيرة حاشية المطاف بحيث لا يختلطان بالرجال إلا عند خلو ~~المطاف فيسن لهما القرب وذكر حكم الخنثى مع قولي ولم يرج فرجة من زيادتي . ~~( و ) أن ( يوالي كل ) من الذكر وغيره ( طوافه ) خروجا من الخلاف في وجوبه ~~( و ) أن ( يصلي بعده ركعتين و ) فعلهما ( خلف المقام أولى ) للاتباع رواه ~~الشيخان وذكر الأولوية من زيادتي وكذا قولي : ( ف ) إن لم يفعلهما خلف ~~المقام فعلهما ( في الحجر ففي المسجد الحرام ففي الحرم فحيث شاء ) متى شاء ~~ولا يفوتان إلا بموته ويقرأ فيهما ( بسورتي الكافرون والإخلاص ) للاتباع ~~رواه مسلم ولما في قراءتهما من الإخلاص المناسب لما ms1545 هنا ؛ لأن المشركين ~~كانوا يعبدون الأصنام ثم . ( و ) أن ( يجهر ) بهما ( ليلا ) مع ما ألحق به ~~من الفجر إلى طلوع الشمس ويسر فيما عدا ذلك كالكسوف ويجزئ عن الركعتين ~~فريضة ونافلة أخرى . ( ولو حمل شخص حلال ، أو محرم ) طاف عن نفسه ، أو لم ~~يطف ( محرما ) بقيد زدته بقولي ( لم يطف عن نفسه ) ( ودخل وقت طوافه وطاف ~~به ) بقيد زدته في الأوليين بقولي # هامش الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة في غيره ؟ بل أكثر عند ابن ~~حجر إلا أن يقال : درجات الجماعة عظيمة تأمل . ( قوله : من الثلاثة ) أي : ~~الرمل والاضطباع والقرب ح ل . ( قوله : في الأخيرة ) أي : بدل الأخيرة . ( ~~قوله : خلف المقام ) المراد به كون المقام بينه وبين الكعبة ؛ لأن وجهه كان ~~من جهتها فغير ا ه برماوي . وقوله : المقام أي : الذي أنزل من الجنة ليقوم ~~عليه إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم عند بناء الكعبة لما أمر به ~~وأري محلها بسحابة على قدرها ؛ لأن محلها كان اندرس فكان يقصر به إلى أن ~~يتناول الآلة من إسماعيل صلى الله عليه وسلم ثم يطول إلى أن يضعها ، ثم بقي ~~مع طول الزمن بجنب باب الكعبة حتى وضعه صلى الله عليه وسلم بمحله الآن على ~~الأصح والمراد بخلفه : كل ما يصدق عليه ذلك عرفا شرح حجر فعلم من هذا أنه ~~سمي مقام إبراهيم لكونه كان يقوم عليه عند بناء الكعبة وليس معناه أنه ~~مدفون فيه كما توهم ؛ لأنه مدفون في الشام . ( قوله : للاتباع ) ومنه يؤخذ ~~أن فعلهما خلفه أفضل منه في جوف الكعبة ويوجه بأن فضيلة الاتباع تزيد على ~~فضيلة البيت كما أن ما عداهما من النوافل يكون فعله في بيت الإنسان أفضل ~~منه في الكعبة لما ذكر شرح م ر . ( قوله : ولا يفوتان ) هل المراد ما لم ~~يأت بعد الطواف بفريضة ، أو نافلة أخرى بدليل قوله الآتي : ويجزئ عن ~~الركعتين إلخ ، أو أعم ؟ فيكون قوله الآتي : ويجزئ إلخ المراد به : أن ذلك ~~يسقط أصل الطلب فلا ينافي خصوص ركعتي الطواف سم ms1546 وعبارة ع ش على م ر قوله : ~~ولا يفوتان إلا بموته ( فإن قلت كيف هذا مع أنه يغني عنهما فريضة ونافلة ؟ ~~) قلت لا يضر هذا لاحتمال أنه لم يصل بعد الطواف أصلا ، أو صلى لكنه نفى ~~سنة الطواف . ( قوله : وأن يجهر إلخ ) بخلاف ركعتي الإحرام فإن السنة ~~الإسرار فيهما ولو ليلا خلافا لمن زعم الجهر ليلا وكأن الفرق الاتباع ؛ لأن ~~الباب باب اتباع ز ي ( قوله : ولو حمل شخص إلخ ) هو مرتبط بمحذوف صرح به م ~~ر فقال : ولا يتعين على المحرم أن يطوف بنفسه ولهذا لو حمل إلخ وشمل الولي ~~إذا حمل غير المميز وخرج بقوله حمل ما لو جعله في شيء موضوع على الأرض ، أو ~~سفينة وجذبه فيقع للحامل والمحمول مطلقا إذ لا تعلق لطواف كل منهما بطواف ~~الآخر لانفصاله عنه كما في شرح م ر . والحاصل أن الحامل والمحمول إما أن ~~يكونا حلالين أو محرمين ، أو الأول حلالا والثاني محرما ، أو بالعكس فهذه ~~أربعة وعلى كل إما أن يكون الحامل طاف عن نفسه ، أو لم يطف دخل وقت طوافه ، ~~أو لا ومثله المحمول . والحاصل من ضرب أربعة الحامل في أربعة المحمول ستة ~~PageV02P167 ( ولم ينوه لنفسه ، أو لهما ) بأن نواه للمحمول ، أو أطلق ( ~~وقع ) الطواف ( للمحمول ) ؛ لأنه كراكب دابة ؛ وعملا بنية الحامل وإنما لم ~~يقع للحامل المحرم إذا دخل وقت طوافه ونوى المحمول ؛ لأنه صرفه عن نفسه ( ~~إلا إن أطلق وكان كالمحمول ) في كونه محرما ما لم يطف عن نفسه ودخل وقت ~~طوافه ( ف ) يقع ( له ) ؛ لأنه الطائف ولم يصرفه عن نفسه فإن طاف المحمول ~~عن نفسه ، أو لم يدخل وقت طوافه لم يقع له إن لم ينوه لنفسه وإلا فكما لو ~~لم يطف ودخل وقت طوافه وإن نواه الحامل لنفسه ، أو لهما وقع له وإن نواه ~~محموله لنفسه ، أو لم يطف عنها عملا بنيته في الجميع ولأنه الطائف ولم ~~يصرفه عن نفسه فيما إذا لم يطف ودخل وقت طوافه وإفادة حكم الإطلاق فيمن لم ~~يطف من زيادتي ms1547 . ( وسن ) لكل بشرطه في الأنثى والخنثى ( أن يستلم الحجر بعد ~~طوافه وصلاته ثم يخرج من باب الصفا ) وهو الباب الذي بين الركنين اليمانيين ~~( للسعي ) بين الصفا والمروة للاتباع رواه مسلم ( وشرطه أن يبدأ بالصفا ) ~~بالقصر طرف جبل أبي قبيس ( ويختم بالمروة ) والتصريح به من زيادتي فلو عكس ~~لم تحسب المرة الأولى ( و ) أن ( يسعى سبعا ذهابه من كل مرة ) منهما ( ~~للآخر في المسعى مرة ) للاتباع { وقال صلى الله عليه وسلم : أبدأ بما بدأ ~~الله به } رواه مسلم ورواه النسائي بلفظ { فابدءوا بما بدأ الله به } ( و ) ~~أن # هامش عشر تضرب في الأربعة الأولى بأربعة وستين وعلى كل إما أن ينوي ~~الحامل الطواف عن نفسه فقط ، أو عن المحمول ، أو عنهما ، أو يطلق ومثلها في ~~المحمول فتضرب أربعة في أربعة بستة عشر وهي صور النية تضرب في الأربعة ~~والستين تبلغ ألفا وأربعة وعشرين صورة فتأمل . ح ف . ( قوله : طاف عن نفسه ~~) راجع لكل ؛ لأن الطواف يصدق بطواف القدوم طاف عن نفسه ، أو لم يطف فهذه ~~أربعة أحوال في الحامل وعلى كل حال إما أن ينوي المحمول ، أو نفسه أو ~~كليهما ، أو يطلق . والحاصل من ضرب أربعة في أربعة بستة عشر فإن نوى ~~المحمول ، أو أطلق وقع للمحمول في هذين المضروبين في الأربعة الأحوال ~~بثمانية يستثنى منها صورة واحدة يقع فيها للحامل وهي قول المصنف إلا إن ~~أطلق إلخ وأما إذا نوى الحامل نفسه ، أو كليهما مع الأحوال الأربعة ~~المتقدمة فيقع فيها الطواف له مع الصورة المتقدمة المستثناة فيقع له الطواف ~~في تسع صور ويقع للمحمول في سبع . ( قوله : محرما ) سواء كان له عذر أم لا ~~م ر . ( قوله : وطاف به ) معطوف على حمل . ( قوله : في الأولين ) أي : ~~الحلال والمحرم الذي طاف عن نفسه . ( قوله : أو لهما ) أي : ولا لهما . ( ~~قوله : وعملا بنية الحامل ) أي فيما إذا نواه للمحمول . ( قوله : فيقع له ) ~~أي : للحامل . ( قوله : إن لم ينوه ) أي : المحمول ز ي و ع ش وقوله : وإلا ~~بأن نواه المحمول لنفسه وقوله ms1548 : فكما لو لم يطف أي : فيقع للمحمول كما تقدم ~~ا ط ف . ( قوله : وإن نواه الحامل ) محترز قوله ولم ينوه لنفسه . ( قوله : ~~وسن لكل بشرطه ) وهو خلو المطاف عن الرجال غير المحارم . ( قوله : أن يستلم ~~الحجر ) ويقبله وسجد عليه . ( قوله : ثم بعد طوافه وصلاته ) أي : بعد فراغ ~~طوافه وبعد صلاته ركعتين سنة الطواف . ( قوله : والمروة ) وهي أفضل من ~~الصفا كما في م ر لأنها المقصد والطواف أفضل أركان الحج حتى من الوقوف ؛ ~~لأن الشارع شبهه بالصلاة كما قرره شيخنا ح ف . واندفع بقوله لأنها المقصد ~~ما يقال اشتراطهم البداءة بالصفا وذكر الله له أولا يدلان على كونه أفضل ا ~~ه . ( قوله : بالمروة ) وهي طرف جبل قينقاع وقدر المسافة بين الصفا والمروة ~~بذراع الآدمي سبعمائة وسبعة وسبعون ذراعا وكان عرض المسعى خمسة وثلاثين ~~ذراعا فأدخلوا بعضه في المسجد برماوي . ( قوله : أبدأ بما بدأ الله إلخ ) ~~هو بلفظ المضارع سم و ع ش لأنه جواب لقولهم : يا رسول الله PageV02P168 ~~يسعى ( بعد طواف ركن ، أو قدوم و ) أن ( لا يتخللهما ) أي : السعي وطواف ~~القدوم ( الوقوف ) بعرفة بأن يسعى قبله للاتباع مع خبر { خذوا عني مناسككم ~~} فإن تخللهما الوقوف امتنع السعي إلا بعد طواف الفرض فيمتنع أن يسعى بعد ~~طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض ( ولا تسن إعادة سعي ) ؛ لأنه لم يرد ~~وتعبيري بذلك أولى مما ذكره . ( وسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قامة ~~) أي : قدرها ، لأنه صلى الله عليه وسلم { رقى على كل منهما حتى رأى البيت ~~} رواه مسلم وخرج بزيادتي الذكر الأنثى والخنثى فلا يسن لهما الرقي إلا إن ~~خلا المحل عن الرجال وغير المحارم فيما يظهر كما نبه عليه وعلى الخنثى ~~الإسنوي والواجب على من لم يرق أن يلصق عقبه بأصل ما يذهب منه ورءوس أصابع ~~رجليه بما يذهب إليه من الصفا والمروة ( و ) أن ( يقول كل ) من الذكر ~~والراقي وغيرهما ( الله أكبر ثلاثا ولله الحمد إلى آخره ) أي : الله أكبر ~~على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا ms1549 لا إله إلا الله وحده لا شريك له له ~~الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ( ثم يدعو بما ~~شاء ) دينا ودنيا ( و ) أن ( يثلث الذكر والدعاء ) للاتباع في ذلك رواه ~~مسلم بزيادة بعض ألفاظ ونقص بعضها وتعبيري بكل إلى آخره أعم من قوله فإذا ~~رقى إلى آخره ( و ) أن ( يمشي ) على هينته ( أول السعي وآخره و ) أن ( يعدو ~~الذكر ) أي : يسعى سعيا شديدا ( في الوسط ) للاتباع رواه مسلم ( ومحلهما ) ~~أي : المشي والعدو ( معروف ) ثم فيمشي حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر ~~المعلق بركن المسجد على يساره قدر ستة أذرع فيعدو حتى يتوسط بين الميلين ~~الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بجدار العباس رضي الله ~~عنه فيمشي حتى ينتهي إلى # هامش بماذا تبدأ وقوله : فابدءوا بلفظ الأمر ؛ لأنه جواب لقولهم : يا ~~رسول الله بماذا نبدأ قال شيخنا ولعل السؤال تعدد برماوي . ( قوله : وأن ~~يسعى بعد طواف ركن ) وهل الأفضل السعي بعد طواف القدوم ، أو بعد طواف ~~الإفاضة ؟ ظاهر كلام النووي في مناسكه الكبرى : الأول والمعتمد ما أفتى به ~~شيخنا م ر استحباب التأخير ز ي أي : فالأفضل فعله بعد طواف الركن . ( قوله ~~: ولا تسن إعادة سعي ) أي : ولو بعد طواف الإفاضة أي : إن كان سعى بعد طواف ~~القدوم كما في شرح م ر وحجر . فإن أعيد لم يحرم بل خلاف الأولى على ظاهر ~~كلام الشيخين ، ومكروه على ما قاله أبو محمد شوبري . وعبارة ح ل ولا تسن ~~إعادة سعي بل هو مكروه ، ويستثنى القارن فإنه يسن له أن يطوف طوافين ويسعى ~~سعيين ؛ خروجا من خلاف أبي حنيفة وهل له أن يوالي بين الطوافين والسعيين ؟ ~~قلت : مقتضى كلامهم الامتناع فيطوف ويسعى ، ثم يطوف ويسعى ا ه . ( قوله : ~~أن يرقى ) بفتح القاف مضارع رقي بكسرها في الأفصح أي : في المحسوسات وأما ~~في المعاني فبالفتح ومنه خبر اللديغ الذي رقاه الصحابي ا ه شوبري . ( قوله ~~: قامة ) هذا بالنظر لما كان وأما الآن فقد علت الأرض حتى ms1550 غطت درجات كثيرة ~~فلا يتأتى رقي ما ذكر ( قوله : عقبه ) إن كان ماشيا ، أو حافر دابته إن كان ~~راكبا ح ل . ( قوله : بيده الخير ) أي : قدرته وإرادته . ( قوله : وهو على ~~كل شيء قدير ) إن أريد بالشيء ما هو أعم من الموجود الخارجي فالممتنعات ~~خارجة عنه استثناء عقليا ولا يلزم نقص في القدرة إذ هي صفة تؤثر في المقدور ~~عليه وهي ليست بمقدورة فالنقصان في جهتها من عدم قابليتها للوجود وإن أريد ~~به الموجود الخارجي كما هو مذهب المتكلمين إذ المعدوم عندهم ليس بشيء فلا ~~حاجة إلى الاستثناء لكنه لا يشمل المعدوم الممكن شوبري . وقال شيخنا ح ف : ~~المراد بالشيء هنا الممكن موجودا كان ، أو معدوما . ( قوله : أي : يسعى ~~سعيا شديدا ) وينبغي أن يقصد بذلك السنة لا اللعب ومسابقة أصحابه والراكب ~~يحرك دابته بحيث لا يؤذي المشاة شرح م ر . ( قوله : في الوسط ) والمراد ~~بالوسط هنا الأمر التقريبي إذ محل العدو أقرب إلى الصفا منه إلى المروة ~~بكثير شرح حج . ( قوله : وبين الميل ) هو عبارة عن عمود صغير . ( قوله : ~~اللذين أحدهما في ركن المسجد ) في هذا التعبير PageV02P169 المروة فإذا عاد ~~منها إلى الصفا مشى في محل مشيه وسعى في محل سعيه أولا . وخرج بزيادتي ~~الذكر الأنثى والخنثى فلا يعدوان ويسن أن يقول كل منهم في سعيه رب اغفر ~~وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم وأن يوالي بين مرات السعي ~~وبينه وبين الطواف ولا يشترط فيه طهر ولا ستر ويجوز فعله راكبا ويكره ~~للساعي أن يقف في سعيه لحديث ، أو غيره . [ درس ] # | ( فصل ) في الوقوف بعرفة مع ما يذكر معه # ( سن للإمام أن يخطب ) ولو بنائبه ( بمكة سابع ) ذي ( الحجة ) بكسر الحاء ~~أفصح من فتحها المسمى بيوم الزينة لتزيينهم فيه هوادجهم ( بعد ) صلاة ( ظهر ~~، أو جمعة ) إن كان يومها ( خطبة ) فردة ( يأمر ) هم ( فيها بالغدو ) يوم ~~الثامن المسمى بيوم التروية لأنهم يتروون فيه الماء ( إلى منى ) ويسمى ~~التاسع يوم عرفة والعاشر يوم النحر والحادي عشر يوم المقر لاستقرارهم فيه ~~بمنى ms1551 والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر الثاني ( ويعلمهم ~~) فيها ( المناسك ) إلى الخطبة الآتية في مسجد إبراهيم ويأمر فيها # هامش مسامحة ؛ لأن الذي يسعى لا يمر إلا على ركن واحد من أركان المسجد ~~قبل أن يصل باب السلام كما يعرف ذلك من رآه وهو الذي ذكره أولا بقوله ~~المعلق بركن المسجد وأما الثاني المقابل لدار العباس فليس في ركن المسجد ~~وبذلك عبر ابن حجر فقال : أحدهما بجدار المسجد وكذلك عبر الشارح في شرح ~~الروض ( قوله دار العباس ) وهي الآن رباط منسوب إليه . ا ه . حج وعلى كل ~~منهما قنديل معلق برماوي . ( قوله : وسعى في محل ) أي : سعيا شديدا وهو ~~المعبر عنه سابقا بالعدو . ( قوله : ولا يشترط فيه طهر ولا ستر ) أي : بل ~~يندب فيه كل ما طلب في الطواف من شرط أو مندوب برماوي . # | ( فصل : في الوقوف بعرفة ) # . جعله مقصودا بالترجمة لكونه ركنا وأخره في الذكر لتقدم غيره عليه في ~~الفعل ع ش . ( قوله : مع ما يذكر معه ) أي : من قوله سن للإمام أن يخطب إلخ ~~. ( قوله : سن للإمام ) أي : السلطان إن حضر أو نائبه لإقامة الحج ونصبه ~~واجب على الإمام . ( قوله : أن يخطب ) ويذكر فيها أركان خطبة الجمعة الخمسة ~~. ( قوله : بمكة ) وكون الخطبة عند الكعبة ، أو ببابها حيث لا منبر أفضل حج ~~( قوله : أو جمعة ) ولا يكفي عنها خطبة الجمعة ؛ لأن السنة فيها التأخير عن ~~الصلاة ؛ لأن وقتها بعد الصلاة كما قاله الشارح ولأن القصد منها تعليم ~~المناسك لا الوعظ والتخويف فلم تشارك خطبة الجمعة بخلاف خطبة الكسوف ويسن ~~أن يكون محرما ويفتتحها بالتلبية والحلال أي : ويفتتحها الحلال بالتكبير ~~شرح م ر . ( قوله : خطبة فردة ) انظر الخطب التي يؤتى بها مفردة هل يقتصر ~~فيها على الأركان المشتركة كالحمد والصلاة ، أو يأتي فيها بجميع الأركان ~~المعتبرة في الخطبتين ؟ كل محتمل ولعل الأقرب وجوب جميع ما يعتبر من ~~الأركان في الخطبتين ؛ لأنها قائمة مقام اثنتين فليتأمل شوبري . ( قوله : ~~يأمرهم فيها ) وإذا أمرهم الإمام بذلك وجب الخروج . ا ه . ح ms1552 ل . ( قوله : ~~يتروون ) أي : يشتهون الماء فيه لقلته إذ ذاك من التروي وهو التشهي . وقال ~~البرماوي : لأنهم يتروون فيه الماء أي : يحملونه معهم من مكة ليستعملوه في ~~عرفات شربا وغيره لقلته إذ ذاك بتلك الأماكن وهذا بحسب ما كان وأما اليوم ~~ففيها الماء كثير . ( قوله : ويعلمهم المناسك إلى الخطبة الآتية ) إن لم ~~يرد الأكمل وإلا فالأفضل والأولى أن يعلمهم جميع المناسك في كل خطبة ليرسخ ~~ذلك في أذهانهم حج و ح ف ( قوله : المتمتعين ) بخلاف المفرد والقارن ~~الآفاقيين لا يؤمران بطواف وداع لأنهما لم يتحللا من مناسكهما وليست مكة ~~محل إقامتهما م ر بخلاف المتمتع فإنه يتحلل من العمرة وبخلاف المكي ؛ فإن ~~مكة دار إقامة له فلذا سن لهما طواف الوداع بفراقها وأما المفردون ~~والقارنون المحرمون من الميقات فالمطلوب منهم طواف القدوم لأنهم مبتدئون في ~~أعمال الحج فلا يطلب منهم PageV02P170 أيضا المتمتعين والمكيين بطواف ~~الوداع قبل خروجهم وبعد إحرامهم وهذا الطواف مسنون وقولي : أو جمعة من ~~زيادتي . ( و ) أن ( يخرج بهم من غد ) بقيد زدته بقولي ( بعد صبح ) أي : ~~صلاته نعم إن كان يوم جمعة خرج بهم قبل الفجر إن لزمتهم الجمعة ولم يمكنهم ~~إقامتها بمنى كما عرف في بابها ( إلى منى ) فيصلون بها الظهر وما بعدها ~~للاتباع رواه مسلم ( و ) أن ( يبيتوا بها و ) أن ( يقصدوا عرفة إذا أشرقت ) ~~هو أولى من قوله طلعت ( الشمس ) بقيد زدته بقولي ( على ثبير ) وهو جبل كبير ~~بمزدلفة على يمين الذاهب إلى عرفة مارين بطريق ضب وهو من مزدلفة ( و ) أن ( ~~يقيموا بقربها بنمرة إلى الزوال ) وقولي : ( ثم يذهب بهم إلى مسجد إبراهيم ~~) صلى الله عليه وسلم من زيادتي وصدره من عرنة وآخره من عرفة ويميز بينهما ~~صخرات كبار فرشت هناك . ( فيخطب ) بهم فيه ( خطبتين ) يبين لهم في أولاهما ~~ما أمامهم من المناسك إلى خطبة يوم النحر ويحرضهم على إكثار الدعاء ~~والتهليل في المواقف ويخففها ويجلس بعد فراغها بقدر سورة الإخلاص ، ثم يقوم ~~إلى الثانية ويأخذ المؤذن في الأذان ويخففها بحيث يفرغ منها ms1553 مع فراغ المؤذن ~~من الأذان ( ثم يجمع بهم ) بعد الخطبتين ( العصرين تقديما ) للاتباع رواه ~~مسلم والتصريح بأنه جمع # هامش طواف الوداع . ( قوله : قبل خروجهم ) أي : من مكة إلى عرفة . ( قوله ~~: وهذا الطواف مسنون ) عبارة ابن حجر ؛ لأنه مندوب لهم لتوجههم لابتداء ~~النسك دون المفردين والقارنين لتوجههم لإتمامه ا ه . فطواف الوداع هنا غير ~~طواف الوداع الواجب الآتي ؛ لأن ذاك بعد تمام الحج وهذا قبل الشروع في ~~أعماله ( قوله : إن لزمتهم الجمعة ) كالمكيين والمقيمين إقامة مؤثرة أي : ~~تقطع السفر فإن لم يقيموا كذلك فلهم الخروج بعد الفجر ز ي . ( قوله : ولم ~~يمكنهم إقامتها إلخ ) فإن أمكنهم بأن أحدث ثم قرية واستوطنها أربعون كاملون ~~جاز خروجه بعد الفجر ليصلي معهم وإن حرم البناء ثم لأنها محل للنسك شرح م ر ~~. ويؤخذ من قوله وإن حرم البناء صحة صلاة الجمعة في السنانية الكائنة ~~ببولاق وإن كانت في حريم البحر ؛ لأنه لا تلازم بين الحرمة وصحة صلاة ~~الجمعة وهو ظاهر ع ش على م ر . ( قوله : إلى منى ) وهي بكسر الميم تصرف أي ~~مراعاة للمكان ولا تصرف مراعاة للبقعة وتذكر وهو الأغلب وقد تؤنث وتخفيف ~~نونها أشهر من تشديدها سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها أي يراق فيها من ~~الدماء سم ز ي . ( قوله : وأن يبيتوا ) أي : وسن لهم أن يبيتوا فيقدر هنا ~~ما يناسبه وكذا يقدر في قوله وأن يقفوا إلخ وإلا فمقتضى سياقه أن يكون ~~التقدير وسن للإمام أن يبيتوا ولا وجه له تأمل . وطلب هذا لأجل الاستراحة ~~لأجل المسير من الغد إلى عرفات من غير تعب شرح م ر . ( قوله : هو أولى من ~~قوله طلعت ) وجه الأولوية أن الإشراق هو الإضاءة وهو لا يحصل بمجرد الطلوع ~~ع ش . ( قوله : على ثبير ) بفتح المثلثة ع ش . ( قوله : بطريق ضب ) وهو جبل ~~مطل على مزدلفة برماوي . ( قوله : بقربها ) أي : عرفة . ( قوله : بنمرة ) ~~بفتح النون وكسر الميم ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها برماوي . ( ~~قوله : إلى مسجد إبراهيم ) أي : الخليل عليه الصلاة والسلام ms1554 . ( قوله : من ~~عرفة إلخ ) فكل من عرنة ونمرة ليس من عرفة كما في شرح م ر ولا من الحرم ~~برماوي . ( قوله : ويميز بينهما ) أي عرنة وعرفة . ( قوله : فرشت هناك ) أي ~~: في المسجد كما قاله في الإيضاح لكنها ليست ظاهرة الآن بل أخفاها التراب ~~لما حدث في المسجد من العمارة المتكررة . ( قوله : ما أمامهم من المناسك ) ~~ككيفية الوقوف وشرطه والدفع إلى مزدلفة والمبيت بها والدفع إلى منى والرمي ~~وجميع ما يتعلق بذلك شرح م ر . ( قوله : ويأخذ المؤذن في الأذان ) أي : ~~حقيقة لا إقامة فعليه يؤخر الأذان عن الزوال إلى الفراغ من الخطبة الأولى ح ~~ل فالأذان للعصرين تقديما وللظهر فقط إن لم يجمع . ( قوله : بحيث يفرغ إلخ ~~) ولم ينظر لمنعه سماعها ؛ لأن القصد بها مجرد الدعاء وللمبادرة إلى اتساع ~~وقت الوقوف شرح حج . والحاصل أن خطب الحج أربع خطبة السابع وخطبة يوم عرفة ~~ويوم النحر ويوم النفر الأول وكلها فرادى وبعد صلاة الظهر إلا يوم ~~PageV02P171 تقديم من زيادتي . والجمع للسفر لا للنسك ويقصرهما أيضا ~~المسافر بخلاف المكي . ( و ) أن ( يقفوا بعرفة ) إلى الغروب للاتباع رواه ~~مسلم قال في الروضة : وبين هذا المسجد وموقف النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالصخرات نحو ميل ( و ) أن ( يكثروا الذكر ) من تهليل وغيره ( والدعاء إلى ~~الغروب ) روى الترمذي خبر { وأفضل الدعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا ~~والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ~~يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير } وزاد البيهقي { اللهم اجعل في قلبي نورا ~~وفي سمعي نورا وفي بصري نورا اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري } وذكر ~~الإكثار في الدعاء والذكر غير التهليل من زيادتي . ( ثم ) بعد الغروب ( ~~يقصدوا مزدلفة ويجمعوا بها المغرب والعشاء تأخيرا ) للاتباع رواه الشيخان ~~نعم إن خشي فوت وقت الاختيار للعشاء جمع بهم في الطريق ، والجمع للسفر لا ~~للنسك كما مر نظيره ويذهبون بسكينة ووقار فمن وجد فرجة أسرع . ( وواجب ~~الوقوف ) بعرفة ( حضوره ) أي : المحرم ( وهو أهل للعبادة ms1555 ) ولو نائما ، أو ~~مارا في طلب آبق ، أو نحوه ( بعرفة ) أي بجزء منها ( بين زوال وفجر ) يوم ( ~~نحر ) للاتباع رواه مسلم وفي خبره # هامش عرفة فثنتان وقبل صلاة الظهر ا ه شرح البهجة . ( قوله : والجمع ~~للسفر ) أي فيختص بسفر القصر أي : خلافا لما صححه النووي في مناسكه من كونه ~~للنسك . ( قوله : بخلاف المكي ) فإنه لا يقصر ولا يجمع ومثل المكي من نوى ~~إقامة تقطع السفر بمكة بعد النفر من منى كما هو شأن أكثر الحجاج سيما ~~المصريين ، وفيه نظر ظاهر ؛ لأن سفر من ذكر لا ينقطع إلا بعد دخول مكة ح ل ~~كما تقدم في قوله وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفر من وطنه ، أو موضع آخر نوى ~~قبل وهو مستقل إقامة به إلخ . ( قوله : وأن يقفوا بعرفة ) قيل في تركيبه ~~نظر إذ تقديره يستحب للإمام أن يقفوا فلو أفرده فقال : ويقف بالنصب لعطفه ~~على يخطب وكذا ما بعده لكان أولى ا ه . ويرد بأنه خص الإمام بما يختص به ~~بنحو يخطب ويخرج وعمه وغيره بما لا يختص به بنحو يبيتوا ويقصدوا بأن يقدر . ~~وسن لهم أن يبيتوا وأن يقفوا كما تقدم وذلك التقدير يدفعه ما تقرر المعلوم ~~من صنيعه فلا اعتراض عليه شرح حج . وهذا الاعتراض يجري أيضا في قوله السابق ~~ويبيتوا سم وعبارة الزيادي قوله : وأن يقفوا بعرفة اعترض قوله : يقفوا بأنه ~~منصوب عطفا على يخطب فيقتضي استحباب الوقوف مع أنه واجب ودفع بأن المصنف ~~قيد الوقوف بالاستمرار إلى الغروب ؛ لأنه راجع للأمرين وهو مستحب على ~~الصحيح أي : فالمستحب كون الوقوف إلى الغروب وأيضا فوجوب أصل الوقوف معلوم ~~. ا ه . سم ز ي . ( قوله : قال في الروضة إلخ ) الأولى تقديم هذا على قوله ~~وأن يقفوا بعرفة عند قوله إلى مسجد إبراهيم ( قوله : دعاء يوم عرفة ) أي : ~~وإذا كان أفضل فينبغي الإكثار منه ففيه دليل لإكثار الدعاء الذي هو الدعوى ~~ولم يذكر دليل إكثار الذكر وذكره حج بقوله ، وروى المنذري خبر { من قرأ قل ~~هو الله أحد ألف مرة يوم ms1556 عرفة أعطي ما سأل } وقوله : ولم يذكر دليل إكثار ~~الذكر أي : صريحا وإلا فهو يفهم من قوله وأفضل ما قلته إلخ وأفضليته تقتضي ~~الإكثار منه خصوصا يوم عرفة ففيه المدعي وزيادة قال ابن حجر : وبين الحرم ~~وعرفة نحو ألف ذراع . ( قوله : وفي بصري ) يقول ذلك ولو أعمى ع ش على م ر . ~~( قوله : ثم يقصدوا مزدلفة ) اعلم أن المسافة من مكة إلى منى فرسخ ومن ~~مزدلفة إلى كل من عرفة ومنى فرسخ ذكره في الروضة شرح م ر . ومزدلفة بين ~~عرفة ومنى من الازدلاف وهو التقرب ( قوله : وواجب الوقوف إلخ ) الأولى ذكره ~~عقب قوله وأن يقفوا بعرفة إلخ ( قوله : ، أو مارا في طلب آبق ، أو نحوه ) ~~أشار بهذا إلى أن صرفه الوقوف لا يضر سم ، وفارق ما مر في الطواف بأنه قربة ~~مستقلة أشبهت الصلاة بخلاف الوقوف وألحق السعي والرمي بالطواف ؛ لأنه عهد ~~التطوع بنظيرهما كالسعي للمساجد ورمي العدو بالأحجار ولا كذلك الوقوف شرح ~~حج وقد يدل اقتصاره عليهما على أن الحلق كالوقوف فليراجع سم على حج . ( ~~قوله : PageV02P172 { وعرفة كلها موقف } ولخبر { الحج عرفة من جاء ليلة جمع ~~قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج } رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة كما في ~~المجموع وليلة جمع هي ليلة المزدلفة وخرج بالأهل غيره كمغمى عليه وسكران ~~ومجنون فلا يجزئهم ؛ لأنهم ليسوا أهلا للعبادة لكن يقع حجهم نفلا كما صرح ~~به الشيخان في المجنون كحج الصبي غير المميز ولا ينافيه قول الشافعي في ~~المغمى عليه فاته الحج لصحة حمله على فوات الحج الواجب # هامش بجزء منها ) عبارة أصله من جزء بأرض عرفة قال الرشيدي : ظاهر ~~التقييد بالأرض أنه لا يكفي الهواء كأن مر بها طائرا ، وكأن الفرق بينه ~~وبين الاعتكاف أن المسجد يثبت حكمه إلى سماء الدنيا كما صرحوا به بخلاف ~~عرفة فإن المقصود نفس البقعة ولم أر تصريحا بأن لهوائها حكمها ، ثم رأيت سم ~~نقل عن الشارح عدم الصحة . ( قوله : وعرفة كلها موقف ) صدره وقفت هاهنا ~~وعرفة إلى آخر ما مر ع ms1557 ش . ( قوله : والحج عرفة ) أي معظم الحج عرفة [ فرع ~~] . شجرة أصلها بعرفة خرجت أغصانها لغيرها هل يصح الوقوف على الأغصان كما ~~يصح الاعتكاف على أغصان شجرة خرجت من المسجد ؟ فيه نظر ويتجه عدم الصحة ~~فليتأمل . ولو انعكس الحال فكان أصل الشجرة خارجا وأغصانها داخلة ففيه نظر ~~أيضا ويتجه الصحة ابن شوبري أي : قياسا على الاعتكاف لكن في ق ل على ~~التحرير عدم الصحة وعبارته وقوف بأي جزء منها بأرضها ، أو على متصل بها في ~~هوائها فلا يكفي كونه طائرا أو على غصن شجرة أصلها فيها دون الغصن أو عكسه ~~، أو على قطعة نقلت منها إلى غيرها ا ه وصرح الزيادي وابن شرف بأنه يكفي ~~الوقوف على القطعة المنقولة منها إلى غيرها ا ج مدابغي فليحرر . وقال ع ش : ~~لا يكفي الوقوف على الغصن مطلقا ولا على القطعة المنقولة واعتمد ح ف كلام ع ~~ش و ق ل . ( قوله : من جاء ليلة جمع ) هذا تعميم في الزمان ودليل عليه ~~والذي قبله تعميم في المكان ودليل عليه ولا يخفى أن الحديث الثاني إنما ~~أفاد نهاية زمن الوقوف وأما مبدؤه فأفاده الاتباع أي : من جاء عرفة ليلة ~~جمع كما يدل له أول الحديث سميت بذلك لاجتماع الناس لها م ر ، وفيه لأنه ~~إنما سماها ليلة جمع ردا لما قيل أنها تسمى ليلة عرفة وأن هذا مستثنى من ~~كون الليل يسبق النهار وكأن قائله توهمه من إعطائها حكم يوم عرفة في إدراك ~~الوقوف وهو فاسد كما هو ظاهر شرح حج . وأجيب بأنه لما كان حكم الليلة كحكم ~~النهار في إجزاء الوقوف أضيفت الليلة لعرفة ؛ لأن الإضافة تأتي لأدنى ~~ملابسة وقول ابن حجر : لأنه إنما سماها إلخ علة مقدمة على المعلول أي : ~~وفيه رد إلخ لأنه إلخ وليلة مزدلفة هي ليلة النحر وأضيفت لمزدلفة لوجوب ~~المكث فيها لحظة من النصف الثاني منها كما يأتي في الفصل الآتي فتأمل . ( ~~قوله : كمغمى عليه ) المعتمد أن المجنون يقع حجه نفلا بخلاف المغمى عليه ~~والسكران فإن حجهما لا يقع ms1558 نفلا ولا فرضا ويفرق بأن المجنون له ولي يحرم ~~عنه ولا كذلك المغمى عليه والسكران فإنه لا ولي لهما فهما وإن أحرما عن ~~أنفسهما قبل الإغماء والسكر لكن ليس لهما من ينوب عنهما بأعمال الحج ز ي ع ~~ش ، وفي كلامه ضعف بالنسبة للسكران . وقوله : يحرم عنه فيه أن الفرض أن ~~الجنون طرأ بعد الإحرام فكيف يقول يحرم عنه ؟ وأجيب بأن معنى يحرم أي : ~~يجوز له الإحرام ابتداء لو كان الجنون مقارنا للإحرام وإذا كان له ذلك في ~~الابتداء فيجوز له إتمام أعمال الحج عنه إذا جن في الأثناء ، وعبارة الشيخ ~~س ل : المعتمد أن المجنون يقع حجه نفلا ؛ لأن لوليه أن يبني على أعماله كما ~~أن له أن يحرم عنه ، والمغمى عليه لا يقع حجه فرضا ولا نفلا إن لم ييأس من ~~إفاقته وإلا وقع نفلا كالمجنون والسكران إن زال عقله وقع حجه نفلا وإلا وقع ~~فرضا وقوله : وسكران أي متعديا س ل . ( قوله : لكن يقع حجهم نفلا ) فللولي ~~أن يبني بقية الأعمال على إحرام المجنون دون المغمى عليه والسكران فيبقيان ~~على إحرامهما لإفاقتهما ؛ لأنه لا يحرم عنهما | PageV02P173 ( ولو ) ( ~~فارقها ) أي : عرفة ( قبل غروب ولم يعد ) إليها ( سن ) له ( دم ) خروجا من ~~خلاف من أوجبه لا إن عاد إليها ولو ليلا ؛ لأنه أتى بما يسن له وهو الجمع ~~بين الليل والنهار في الموقف ( ولو وقفوا ) اليوم ( العاشر غلطا ولم يقلوا ~~) على خلاف العادة في الحجيج لظنهم أنه التاسع بأن غم عليهم هلال ذي الحجة ~~فأكملوا ذا القعدة ثلاثين ، ثم بان لهم أن الهلال أهل ليلة الثلاثين ( ~~أجزأهم ) وقوفهم سواء أبان لهم ذلك في العاشر أم بعده فلا قضاء عليهم إذ لو ~~كلفوا به لم يأمنوا وقوع مثل ذلك فيه ولأن فيه مشقة عامة بخلاف ما إذا قلوا ~~وليس من الغلط . المراد لهم ما إذا وقع ذلك بسبب حساب كما ذكره الرافعي ~~وخرج بالعاشر ما لو وقفوا الحادي عشر ، أو الثامن غلطا فلا يجزيهم لندرة ~~الغلط فيهما ولأن تأخير العبادة ms1559 عن وقتها أقرب إلى الاحتساب من تقديمها ~~عليه في الثاني . # هامش ( قوله : سن له دم ) أي : كدم التمتع وهو دم ترتيب وتقدير ابن حجر . ~~( قوله : خروجا من خلاف من أوجبه ) وهو الإمام مالك . ( قوله : لا إن عاد ~~إليها ولو ليلا ) غاية للرد على من قال عوده في الليل لا يسقط وجوب الدم ؛ ~~لأن الوارد الجمع بين آخر النهار وأول الليل وقد فوته شرح م ر . ( قوله : ~~ولو وقفوا العاشر ) ولو بعد أن تبين لهم أنه اليوم العاشر آخر الليل أي : ~~ليلة العيد بحيث لا يسع ذلك الوقت الوقوف فيقفوا بعد الزوال فغلطا مفعول ~~لأجله لا حال بتأويله بغالطين ح ل لأن إعرابه حالا يوهم أنه لا بد أن يكون ~~الوقوف وقت الغلط حتى يجزي ؛ لأن الحال قيد في عاملها فيخرج ما إذا تبين ~~لهم أن العاشر قبل الزوال ، ثم وقفوا بعد الزوال عالمين أن وقوفهم كان في ~~العاشر مع أنه يجزيهم كما قرره شيخنا ح ف . وعبارة الزيادي قوله : ولو ~~وقفوا إلخ يقتضي أنه لا يصح الوقوف ليلة الحادي عشر وهو ما مشى عليه القاضي ~~وخالف في ذلك ابن المقري في متن إرشاده فصرح بصحة الوقوف ليلة الحادي عشر ~~فيكون العاشر كالتاسع وعبارته بين زوال يومه ، أو ثانيه لغلط الجم ، وفجر ~~غده واعتمدوه وعليه فلا يجزي قبل الزوال وهو المعتمد ، ويكون أداء ولا يصح ~~نحو رمي إلا بعد نصف الليل ، وتقدم الوقوف ، ولا ذبح إلا بعد طلوع شمس ~~الحادي عشر ومضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين وتمتد أيام التشريق على حساب ~~وقوفهم وهذا هو المعتمد . ( قوله : ولم يقلوا ) عبارة شرح حج مع المتن : ~~إلا أن يقلوا على خلاف العادة في الحجيج فيقضون حجهم هذا في الأصح لعدم ~~المشقة العامة . ( قوله : لظنهم أنه التاسع ) علة لقوله غلطا فهو علة للعلة ~~( قوله : أجزأهم ) ويكون أداء لا قضاء ؛ لأنه لا يدخله القضاء أصلا شرح م ر ~~بمعنى أنه لا يصح في غير يومه المخصوص في غير الغلط وإلا فهو يقضي بالفساد ~~شوبري وعبارة ق ms1560 ل على الجلال قوله : أجزأهم وقوفهم أي بعد زوال العاشر لا ~~قبله وإن تبين أنه العاشر ويكون ليلة العيد هي التي بعده ويجزي الوقوف فيها ~~ولا تدخل أعمال الحج إلا بعد نصفها ويجب مبيت بمزدلفة فيها واليوم الذي ~~بعده هو يوم العيد فلا تجزئ الأضحية قبل طلوع شمسه ويحرم صومه وتكون أيام ~~التشريق ثلاثة بعده تجزي الأضحية فيها ويحرم صومها وهذا كله بالنسبة للحجاج ~~دون غيرهم فيما يظهر نعم من رأى ، أو أخبره من رأى وصدقه يجب عليه العمل به ~~وحده كما في الصوم . ( قوله : المراد لهم ) أي : الأصحاب . ( قوله : بسبب ~~حساب ) أي : فلا يجزي لتقصيرهم في الحساب ا ه رشيدي . ( قوله : ولأن تأخير ~~العبادة ) يتأمل قوله : أقرب فإنه لا ينتج عدم الإجزاء الذي هو المدعى ولو ~~قال : ولأنه عهد تأخير العبادة عن وقتها كان أظهر ومراده بقوله ولأن تأخير ~~العبادة إلخ الجواب عما يقال ما الفرق بين الثامن والعاشر مع أن كلا منهما ~~متصل بالتاسع . ( قوله : إلى الاحتساب ) أي : الاعتداد بها . PageV02P174 # | ( فصل ) في المبيت بمزدلفة والدفع منها وفيما يذكر معهما # ( يجب ) بعد الدفع من عرفة ( مبيت ) أي : مكث ( لحظة ) ولو بلا نوم ( ~~بمزدلفة ) للاتباع المعلوم من الأخبار الصحيحة ، والتصريح بالوجوب ~~وبالاكتفاء بلحظة من زيادتي فالمعتبر الحصول فيها لحظة ( من نصف ثان ) من ~~الليل لا لكونه يسمى مبيتا إذ الأمر بالمبيت لم يرد هنا بل ؛ لأنهم لا ~~يصلونها حتى يمضي نحو ربع الليل ويجوز الدفع منها بعد نصفه وبقية المناسك ~~كثيرة شاقة فسومح في التخفيف لأجلها . ( فمن لم يكن بها فيه ) أي : في ~~النصف الثاني بأن لم يبت بها ( أو ) بات لكن ( نفر قبله ) أي : النصف ( ولم ~~يعد ) إليها ( فيه لزمه دم ) كما نص عليه في الأم وصححه في الروضة كأصلها ~~لتركه الواجب وإن اقتضى كلام الأصل عدم لزومه نعم إن تركه لعذر كأن خاف ، ~~أو انتهى إلى عرفة ليلة النحر واشتغل بالوقوف عن المبيت ، أو أفاض من عرفة ~~إلى مكة وطاف للركن ففاته المبيت لم يلزمه شيء . ( وسن أن ms1561 يأخذوا منها حصى ~~رمي ) يوم ( نحر ) قال الجمهور ليلا وقال البغوي : بعد صلاة الصبح روى ~~البيهقي # هامش # | ( فصل : في المبيت بمزدلفة ) # . ( قوله : والدفع ) أي : إلى منى . ( قوله : وما يذكر معهما ) الذي يذكر ~~مع المبيت لزوم الدم على من تركه لغير عذر وسن أخذ حصى رمي يوم النحر منها ~~والدفع منها هو قوله : ثم يسيروا فيدخلوا منى بعد طلوع الشمس والذي يذكر ~~معه هو قوله : فيرمي كل إلى آخر الفصل . ( قوله : أي مكث ) ليس بقيد بل ~~مثله المرور أخذا من قوله فالمعتبر الحصول فيها إلخ وانظر ما الحكمة في ~~تعبير المصنف بالمبيت مع أنه غير مراد وأجاب شيخنا ح ف بأنه عبر به لمشاكلة ~~المبيت بمنى . ( قوله : فالمعتبر الحصول ) وإن لم يعرفها قياسا على عرفة بل ~~هي أولى ح ف . ( قوله : من الليل ) أي : ليلة العيد . ( قوله : لا لكونه ~~يسمى مبيتا ) إذ لو أريد ذلك لاعتبر مسماه وهو مكث الليل أي معظمه ح ل ~~وانظر ما الدليل على كون هذه اللحظة من النصف الثاني فإن هذا التعليل الذي ~~ذكره لا يدل له فتأمل . وأجيب بأن قوله ويجوز الدفع منها إلخ من بقية ~~التعليل وقوله : وبقية المناسك إلخ في معنى التعليل لقوله ويجوز ا ه . ( ~~قوله : لم يرد هنا ) أي : حتى يعتبر مسماه وهو مكث غالب الليل ح ل ( قوله : ~~كثيرة شاقة ) أي : ويدخل وقتها بنصف الليل شرح م ر . ( قوله : في التخفيف ) ~~أي : بعدم المبيت وقوله : لأجلها أي : بقية المناسك . ( قوله : واشتغل ~~بالوقوف ) أي : لاشتغاله بالأهم وقيده الزركشي بما إذا لم يمكنه الدفع إلى ~~مزدلفة ليلا وإلا وجب جمعا بين الواجبين شرح م ر وقوله : أو أفاض إلخ مثله ~~م ر ، ثم قال : ونظر فيه الإمام أي : في عدم اللزوم بأنه غير مضطر للطواف ~~الآن ؛ لأنه لا آخر لوقته بخلاف الوقوف ويأتي فيه ما مر عن الزركشي من ~~التقييد وإن رد ذلك بأن كثرة الأعمال عليه في تلك الليلة ويومها اقتضت ~~مسامحته بذلك ؛ لجريان ذلك في الأولى أيضا قال الزركشي : وظاهر ms1562 ذلك أنه لا ~~فرق بين أن يمر بطريقه بمزدلفة أم لا أي : قبل النصف وإلا فمروره بها بعده ~~يحصل المبيت شرح م ر وقوله : وإن رد ذلك أي : ما قاله الزركشي . ا ه . ع ش ~~وعبارة الرشيدي : وإن رد ذلك أي : النظر والراد له الشهاب حج في إمداده ~~وهذا من الشارح تصريح بالرضا بالنظر والرضا بالنظر يقضي بوجوب الدم ، وفي ~~حاشية الشيخ اعتماد عدم الوجوب تأمل . وعبارة ابن حجر ومن العذر هنا ~~اشتغاله بالوقوف ، أو بطواف الإفاضة بأن وقف ، ثم ذهب إليه قبل النصف ، أو ~~بعده ولم يمر بمزدلفة وإن لم يضطر إليه ويوجه بأن قصده تحصيل الركن ينفي ~~تقصيره نظير ما مر في تعمد المأموم ترك الجلوس مع الإمام للتشهد الأول ، ~~نعم ينبغي أنه لو فرغ منه وأمكنه العود بمزدلفة قبل الفجر لزمه ذلك ( قوله ~~: لم يلزمه شيء إلخ ) محله إن لم يمكنه المبيت بها وأما إذا أمكنه وتركه ~~لزمه دم وعلى كل حال فلا حرمة عليه في الإفاضة إلى الطواف ح ف ( قوله : أن ~~يأخذوا منها حصى رمي يوم نحر ) أما حصى غير يوم النحر فالأولى أخذه من وادى ~~محسر ، أو من منى غير المرمي وما احتمل اختلاطه به حج و م ر PageV02P175 ~~وغيره بإسناد صحيح على شرط مسلم كما في المجموع { عن الفضل بن عباس أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال له غداة يوم نحر : التقط لي حصى قال : فالتقطت ~~له حصيات مثل حصى الخذف } والتصريح يسن أخذها مع التقييد برمي يوم النحر من ~~زيادتي فالمأخوذ سبع حصيات لا سبعون ( و ) أن ( يقدم نساء وضعفة بعد نصف ) ~~من الليل ( إلى منى ) ليرموا قبل الزحمة ولما في الصحيحين عن عائشة { أن ~~سودة أفاضت في النصف الأخير من مزدلفة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ~~يأمرها بالدم ولا النفر الذين كانوا معها } وفيهما { عن ابن عباس قال : أنا ~~ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله } ( و ) أن ( ~~يبقى غيرهم حتى يصلوا ms1563 الصبح بغلس ) بها للاتباع رواه الشيخان ويتأكد طلب ~~التغليس هنا على بقية الأيام لخبر الشيخين { وليتسع الوقت لما بين أيديهم ~~من أعمال يوم النحر } ( ثم يقصدوا منى ) وشعارهم مع من تقدم من النساء ~~والضعفة التلبية قال القفال : مع التكبير ( فإذا بلغوا المشعر الحرام ) وهو ~~جبل في آخره مزدلفة يقال له قزح ( استقبلوا ) القبلة ؛ لأنها أشرف الجهات ~~وهذا من زيادتي . ( ووقفوا ) عنده ( وهو ) أي وقوفهم به ( أفضل ) من وقوفهم ~~بغيره من مزدلفة ومن مرورهم به بلا وقوف وهذا من زيادتي . ( وذكروا ) الله ~~تعالى ( ودعوا إلى إسفار ) للاتباع رواه مسلم وقولي : وذكروا من زيادتي : ~~كأن يقولوا : الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله ~~الحمد ( ثم يسيروا ) بسكينة فإذا وجدوا فرجة أسرعوا وإذا بلغوا وادي محسر ~~أسرع الماشي وحرك # هامش وشوبري وأما أخذ الحصى من المرمى فيكره ؛ لأن بقاءه فيها يدل على ~~عدم قبوله ؛ لأنه ورد أن المقبول منها يرفع ح ف ويكره أيضا أخذها من المسجد ~~إن لم يكن من أجزائه ويكره أخذها من الحل أيضا ز ي . ( قوله : قال له غداة ~~يوم نحر ) وكان إذ ذاك بمزدلفة وهذا الدليل يدل على أصل المدعى وهو أخذ حصى ~~يوم النحر من مزدلفة ولا يدل على كون الأخذ ليلا فتأمل . ( قوله : حصى ~~الخذف ) بالخاء وسكون الذال المعجمة وهو الذي يخذف به عادة أي : يرمى به ~~وهو قدر الأنملة ح ف . ( قوله : سبع حصيات ) لرمي يوم النحر لا سبعون لرمي ~~يوم النحر وأيام التشريق فإن كل يوم من أيام التشريق فيه رمي الجمار الثلاث ~~كل جمرة سبعة ففي كل يوم إحدى وعشرون في ثلاثة بثلاثة وستين ويزاد على ذلك ~~رمي يوم النحر فهذه سبعون كما قرره شيخنا ( قوله : قبل الزحمة ) أي : إن ~~أرادوا تعجيل الرمي وإلا فالسنة لهم تأخيره إلى طلوع الشمس كغيرهم ابن حجر ~~( قوله : ولا النفر ) النفر بفتحتين عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة ا ه مختار ~~والظاهر أن الذين كانوا مع سودة يزيدون على هذا فإطلاق النفر ms1564 عليهم مجاز . ~~ا ه . ع ش . ( قوله : بغلس ) أي في أول وقتها ؛ لأن التغليس بالغين شدة ~~الظلمة كما قرره شيخنا فالباء بمعنى في وعبارة ع ش بأن يصلوا عقب الفجر ~~فورا ا ه . ( قوله : بها ) أي : بمزدلفة وهو متعلق بيصلوا . ( قوله : ~~المشعر الحرام ) بفتح الميم على المشهور ومعنى الحرام الذي يحرم فيه الصيد ~~وغيره فإنه من الحرم ويجوز أن يكون معناه ذا الحرمة أي : التعظيم شرح ~~المهذب وسمي مشعرا لما فيه من الشعائر أي : معالم الدين ز ي . ( قوله : وهو ~~جبل ) أي : عند الفقهاء وأما عند المحدثين والمفسرين فهو جميع مزدلفة ~~برماوي . قال ابن حجر : وهو الذي عليه الآن البناء والمنارة خلافا لمن ~~أنكره . ( قوله : قزح ) بوزن عمر ممنوع من الصرف للعلمية والعدل كجشم شيخنا ~~. ( قوله : وادي محسر ) بكسر السين سمي بذلك لأن الفيل الذي جيء به لهدم ~~الكعبة حسر وامتنع قريبا منه عن التوجه إليها لا أنه حسر فيه ؛ لأن وادي ~~محسر من الحرم والفيل لا يدخل الحرم وإنما أسرع عنده لما قيل : إن النصارى ~~كانت تقف به أي : فأمرنا بالمبالغة في مخالفتهم وقيل أن رجلا صاد صيدا فيه ~~فنزلت عليه نار فأحرقته كما قرره ح ف ، وعبارة ابن حجر وحكمته أن أصحاب ~~الفيل أهلكوا ثم على قول والأصح أنهم لم يدخلوا الحرم وإنما أهلكوا قرب ~~أوله ، أو أن رجلا اصطاد ثم فنزلت نار فأحرقته ومن ثم تسميه أهل مكة وادي ~~النار فهو PageV02P176 الراكب دابته وذلك قدر رمية حجر حتى يقطعوا عرض ~~الوادي . ( ويدخلون منى بعد طلوع شمس فيرمي كل ) منهم حينئذ ( سبع حصيات ~~إلى جمرة العقبة ) للاتباع رواه مسلم ( ويقطع التلبية عند ابتداء نحو رمي ) ~~مما له دخل في التحلل لأخذه في أسباب التحلل كما أن المعتمر يفعل ذلك عند ~~ابتداء طوافه ونحو من زيادتي . ( ويكبر ) بدل التلبية ( مع كل رمية ) ~~للاتباع رواه مسلم وهذا الرمي تحته منى فلا يبدأ فيها بغيره ويبادر بالرمي ~~كما أفادته الفاء حتى إن السنة للراكب أن لا ينزل للرمي والسنة للرامي إلى ms1565 ~~الجمرة أن يستقبلها ( و ) مع ( حلق وعقبه ) لفعل السلف وهذا من زيادتي ( ~~ويذبح من معه هدي ) تقربا ( ويحلق ) للآية الآتية وللاتباع رواه مسلم ( أو ~~يقصر ) للآية ولأنه في معنى الحلق ( والحلق أفضل للذكر والتقصير ) أفضل ( ~~لغيره ) من أنثى وخنثى قال تعالى { محلقين رءوسكم ومقصرين } إذ العرب تبدأ ~~بالأهم والأفضل روى الشيخان خبر { اللهم ارحم المحلقين فقالوا يا رسول الله ~~والمقصرين فقال : اللهم ارحم المحلقين قال في الرابعة : والمقصرين } ، وروى ~~أبو داود بإسناد حسن كما في المجموع { ليس على النساء حلق إنما على النساء ~~التقصير } وفي المجموع عن جماعة يكره للمرأة الحلق ومثلها الخنثى وذكر ~~حكمها من زيادتي والمراد من الحلق والتقصير إزالة الشعر في وقته وهي نسك لا ~~استباحة محظور كما علم من الأفضلية هنا ومن عده ركنا فيما يأتي ويدل له ~~الدعاء لفاعله بالرحمة في الخبر السابق فيثاب عليه ( تنبيه ) يستثنى من ~~أفضلية الحلق ما لو اعتمر قبل الحج في وقت لو حلق فيه جاء يوم النحر ولم ~~يسود رأسه من الشعر فالتقصير له أفضل ( وأقله ) أي : كل من الحلق والتقصير ~~( ثلاث شعرات ) أي # هامش ( قوله : مما له دخل ) أي : من طواف وحلق فإذا قدم الطواف أو الحلق ~~على الرمي قطع التلبية عنده ز ي . ( قوله : أو يقصر ) وهو أخذ الشعر بنحو ~~مقص ح ل . ( قوله : إذ العرب إلخ ) والقرآن نزل على لغتهم وبدأ فيه بالحلق ~~ع ش . ( قوله : إنما على النساء التقصير ) لم يقل إنما عليهن التقصير ؛ لأن ~~محل الإضمار إذا كان الضمير ومرجعه في جملة واحدة كما صرح به بعضهم بخلاف ~~ما هنا فإن الضمير ومرجعه في جملتين فاحفظه فإنه نفيس ع ش ( قوله : يكره ~~للمرأة ) إلا إذا كانت أمة ومنعها سيدها فإنه يمتنع عليها وكذا المزوجة إذا ~~منعها زوجها وكان الحلق ينقص الاستمتاع شوبري و زي . ( قوله : إزالة الشعر ~~) ولو بنتف ، أو نورة وقوله : في وقته أي الحلق وسيأتي أن وقته يدخل بنصف ~~ليلة النحر . ( قوله : وهي ) الضمير راجع لإزالة الشعر وقوله : نسك أي : ~~عبادة يثاب ms1566 عليها لا استباحة أمر كان ممنوعا منه ويسن أن يجلس المحلوق رأسه ~~محرما كان ، أو لا مستقبل القبلة ويبدأ الحالق بالشق الأيمن فيستوعبه ، ثم ~~شقه الأيسر كذلك كما في المجموع ز ي . ( قوله : كما علم من الأفضلية ) أي : ~~لأن الأفضلية لا تكون إلا في العبادات لا في الإباحات قال ع ش : وعليه فإذا ~~طاف ، أو رمى حصل التحلل الأول فيباح له ما يباح به من التطيب ويصرح بذلك ~~عبارة المحلي حيث قال : وإذا قلنا الحلق ليس بنسك حصل التحلل الأول بواحد ~~من الرمي والطواف والتحلل الثاني بالآخر ومثله شرح م ر ا ه . ( قوله : ~~فيثاب عليه ) أي : على ما ذكر من الإزالة وهذا تفريع على قوله وهي نسك إلخ ~~لكونه محل نزول عذاب { كديار ثمود التي صح أمره صلى الله عليه وسلم للمارين ~~بها أن يسرعوا لئلا يصيبهم ما أصاب أهلها } ومن ثم ينبغي الإسراع فيه لغير ~~الحاج أيضا . ( قوله : وذلك قدر رمية ) أي : ومسافة ذلك ( قوله : رمية حجر ~~) بكسر الراء برماوي أي : هيئة رمية من انتهاء بعده قيل والفتح لا يناسب ~~هنا . ( قوله : لو حلق فيه ) أي : للعمرة وقوله : فالتقصير له أفضل أي : ~~ليحلق يوم النحر للحج وقد يقال هلا قيل الأفضل أن يحلق بعض رأسه للعمرة ~~ويبقى البعض الآخر ليحلقه للحج ؛ لأن الواجب إزالة ثلاث شعرات فقط فتأمل . ~~( قوله : ثلاث شعرات ) كلا ، أو بعضا كما في ع ش على م ر . وأفهم كلام ~~الشارح رحمه PageV02P177 إزالتها ( من ) شعر ( رأس ) ولو مسترسلة عنه ، أو ~~متفرقة لوجوب الفدية بإزالتها المحرمة واكتفاء بمسمى الجمع المأخوذ من قوله ~~تعالى { محلقين رءوسكم } أي : شعرها وقولي : من رأس من زيادتي . ( وسن لمن ~~لا شعر برأسه إمرار موسى عليه ) تشبيها بالحالقين ويدخل مكة ويطوف للركن ) ~~للاتباع ورواه مسلم وكما يسمى طواف الركن يسمى طواف الإفاضة وطواف الزيارة ~~وطواف الفرض وطواف الصدر بفتح الدال ( فيسعى إن لم يكن سعى ) بعد طواف ~~القدوم كما مر وسيأتي أن السعي ركن وتعبيري بالفاء أولى من تعبيره بالواو ( ~~فيعود إلى ms1567 منى ) ليبيت بها ( وسن ترتيب أعمال ) يوم ( نحر ) بليلته من رمي ~~وذبح وحلق ، أو تقصير وطواف ( كما ذكر ) ولا يجب روى مسلم { أن رجلا جاء ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي ~~فقال : ارم ولا حرج وأتاه آخر فقال : إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي فقال ~~: ارم ولا حرج } وروى الشيخان { أنه صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء ~~يومئذ قدم ولا أخر إلا قال : افعل ولا حرج . } . ( ويدخل وقتها لا الذبح ) ~~للهدي تقربا ( بنصف ليلة نحر ) بقيد زدته بقولي ( لمن وقف قبله ) روى أبو ~~داود بإسناد # هامش ( قوله : وسن لمن لا شعر برأسه إمرار موسى ) وكذا من يريد التقصير ~~يسن له إمرار آلة التقصير عليه شوبري و ح ف وعبارة شرح م ر ومن لا شعر ~~برأسه لا شيء عليه نعم يستحب له إمرار إلخ ا ه فعلم أن عدهم أركان الحج ~~فيما سيأتي ستة مخصوص بمن برأسه شعر أما في غيره فهي في حقه خمسة ا ه ( ~~قوله : ويدخل ) معطوف على قوله يذبح إلخ . ( قوله : طواف الإفاضة ) لوقوعه ~~بعد الإفاضة من عرفات أي : الخروج منها وقوله : وطواف الزيارة لأنهم يأتون ~~من منى لزيارة البيت ويرجعون حالا برماوي . ( قوله : وطواف الصدر بفتح ~~الدال ) لأنهم يصدرون له من منى إلى مكة شرح الروض . ( قوله : فيعود إلى ~~منى ) أي : وجوبا ع ش الله تعالى أنه لا يجزئ أقل من الثلاث والذي يظهر أنه ~~لو كانت برأسه شعرة ، أو شعرتان كان الركن في حقه إزالة ذلك كما في شرح م ر ~~فقوله : ثلاث شعرات أي : إن كان برأسه ثلاث فأكثر . ( قوله : أي : إزالتها ~~) احتاج لهذا لصحة الإخبار ؛ لأن كلا من الحلق والتقصير فعل والثلاث ليست ~~فعلا قال في القوت : وهذا فيمن لم ينذر الحلق في وقته فإن نذره في وقته لم ~~يجز إلا حلق شعر الرأس جميعه أي : إذا نذر الاستيعاب وإلا فلا يلزمه ولا ~~يكفي عن نذره استئصاله بالقص ولا إمرار ms1568 الموسى عليه بلا استئصال ا ه ومحل ~~صحة نذره بالنسبة للذكر أما غيره فلا يصح نذره له ؛ لأنه مكروه في حقه ~~والمكروه لا يصح نذره ونذر المرأة التقصير كنذر الذكر الحلق ولو نذر الرجل ~~التقصير لم يصح نذره وهو مشكل ؛ لأن الدعاء للمقصرين يقتضي أنه مطلوب منه ~~فهو كنذر المشي في الحج وقد يجاب بأنه انضم لكونه مفضولا كونه شعارا للنساء ~~عرفا بخلاف نحو المشي حج . ( قوله : من شعر رأس ) نعم لو كان له رأسان فحلق ~~واحدة في العمرة وأخر الأخرى إلى الحج فالحلق أفضل قاله الشيخ شوبري . ( ~~قوله : واكتفاء بمسمى الجمع ) فيه أن الذي في الآية جمع الرءوس لا جمع ~~الشعر والمضاف الذي قدره بقوله أي : شعرها اسم جنس جمعي فهو محل الاستدلال ~~وعبارة م ر ولخبر الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة أن يحلقوا ~~، أو يقصروا } وإطلاقه يقتضي الاكتفاء بحصول أقل مسمى اسم الجنس الجمعي ~~المقدر في محلقين رءوسكم أي شعر رءوسكم إذ هي لا تحلق وأقل مسماه ثلاثة ~~فمراد الشارح بمسمى الجمع أي : المقدر كما ذكره بعد ، وتسميته جمعا نظرا ~~للمعنى وإلا فهو اصطلاحا اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده بالتاء . ( ~~قوله : ولا يجب ) ذكره توطئة لقوله روى مسلم وإلا فهو معلوم من قوله وسن ~~إلخ ؛ لأن الحديث إنما يدل على عدم الوجوب لا على السن . ( قوله : ما سئل ~~عن شيء ) أي : من هذه الأعمال الأربعة كما يدل عليه قوله : يومئذ ح ل ~~بزيادة . ( قوله : بنصف ليلة نحر ) أي حقيقة ، أو حكما كما في الغلط برماوي ~~. PageV02P178 صحيح على شرط مسلم كما في المجموع { أنه صلى الله عليه وسلم ~~أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ، ثم أفاضت } وقيس بذلك الباقي ~~منها ( ويبقى وقت الرمي الاختياري إلى آخر يومه ) أي : النحر روى البخاري { ~~أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني رميت بعدما أمسيت قال : لا حرج ~~} والمساء من بعد الزوال وخرج بزيادتي الاختياري وقت الجواز فيمتد إلى آخر ~~أيام التشريق كما يعلم ms1569 مما سيأتي وقد صرح الرافعي بأن وقت الفضيلة بالرمي ~~يوم النحر ينتهي بالزوال فيكون لرميه ثلاثة أوقات : وقت فضيلة ، ووقت ~~اختيار ، ووقت جواز ( ولا آخر لوقت الحلق ) ، أو التقصير ( والطواف ) ~~المتبوع بالسعي إن لم يفعل ؛ لأن الأصل عدم التوقف ( وسيأتي وقت الذبح ) ~~للهدي تقربا وغيره في باب ما حرم بالإحرام ( وحل باثنين من رمي ) يوم نحر ( ~~وحلق ) ، أو تقصير ( وطواف ) متبوع بسعي إن لم يفعل من محرمات الإحرام ( ~~غير نكاح ووطء ومقدماته ) من لبس وحلق ، أو تقصير وقلم وصيد وطيب ودهن وستر ~~رأس الذكر ووجه غيره كما سيأتي بخلاف الثلاثة لخبر { إذا رميتم الجمرة فقد ~~حل لكم كل شيء إلا النساء } وروي { إذا رميتم وحلقتم } ولخبر الصحيحين { لا ~~ينكح المحرم ولا ينكح } فتعبيري بذلك أعم من قوله وحل به اللبس والحلق ~~والقلم وكذا الصيد ( و ) حل ( بالثالث الباقي ) من # هامش ( قوله : فرمت قبل الفجر ) أي : بأمر منه صلى الله عليه وسلم ع ش ~~على م ر وقوله : فرمت قبل الفجر فيه أن المدعى دخول الوقت بنصف ليلة النحر ~~وقوله : قبل الفجر لا يدل عليه وعبارة شرح م ر وجه الدلالة من الخبر { أنه ~~صلى الله عليه وسلم علق الرمي بما قبل الفجر وهو صالح لجميع الليل } ولا ~~ضابط له فجعل النصف ضابطا ؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبله ولأنه وقت ~~للدفع من مزدلفة ولأذان الصبح فكان وقتا للرمي كما بعد الفجر ا ه فيه شيء . ~~( قوله : ينتهي بالزوال ) ويدخل بنصف الليل ح ف . ( قوله : لأن الأصل ) أي ~~: الأصل فيما أمرنا به الشارع أن يكون غير مؤقت فما كان مؤقتا فهو على خلاف ~~الأصل كما قرره شيخنا . ( قوله : عدم التوقيت ) أي : عدم انتهاء التوقيت ~~وإلا فهذه يدخل وقتها بنصف ليلة النحر ا ه شيخنا ويبقى من عليه ذلك محرما ~~حتى يأتي به كما في المجموع نعم الأفضل فعلها في يوم النحر ويكره تأخيرها ~~عن يومه وعن أيام التشريق أشد كراهة وعن خروجه من مكة أشد وهو صريح في جواز ~~تأخيرها عن ms1570 أيام التشريق لا يقال بقاؤه على إحرامه يشكل بقولهم ليس لصاحب ~~الفوات أي : فوات عرفة مصابرة الإحرام إلى قابل إذ استدامة الإحرام ~~كابتدائه وابتداؤه غير جائز ؛ لأنه يصير محرما بالحج في غير أشهره لأنا ~~نقول هو غير مستفيد شيئا في تلك لبقائه على إحرامه فأمر بالتحلل وأما هنا ~~فوقت ما أخره باق فلا يحرم بقاؤه على إحرامه ولا يؤمر بالتحلل وهو بمثابة ~~من أحرم بالصلاة في وقتها ، ثم مدها بالقراءة إلى خروج وقتها شرح م ر ، ~~وفرق أيضا بأن وقوف عرفة معظم الحج وما بعده تبع له مع تمكنه منه كل وقت ~~فكأنه غير محرم بخلاف من فاته الوقوف فإن معظم حجه باق ويلزم من بقائه على ~~إحرامه بقاؤه حاجا في غير أشهر الحج ويؤيده أنه لو أحصر بعد الوقوف لا ~~يلزمه التحلل شرح حج . وأجيب أيضا بأن محل امتناع الإحرام بالحج في غير ~~أشهره إنما هو في الابتداء وهذا في الدوام ح ف . ( قوله : وحل باثنين ) فإن ~~لم يكن برأسه شعر حصل بواحد من الباقيين شرح حج . ( قوله : من لبس إلخ ) ~~بيان للغير ( قوله : وحلق ، أو تقصير ) أي : إن لم يفعل وإن لم يجعله نسكا ~~شرح م ر فاندفع ما يقال أن الاثنين في قوله وحل باثنين إلخ صادق بالحلق مع ~~غيره فيصير المعنى وحل بالحلق مع غيره حلق إلخ وقال الشوبري وحلق ، أو ~~تقصير أي : في باقي البدن غير الرأس وإلا فحلقها ، أو تقصيرها لا يتوقف حله ~~على التحلل الأول ؛ لأنه يحل بانتصاف الليل تأمل وقال ح ف : أي : غير ما ~~يحصل به التحلل وهو ثلاث شعرات وغيره حلق ما زاد ا ه . ( قوله : إلا النساء ~~) أي : أمرهن عقدا وتمتعا سم . ( قوله : وحل بالثالث PageV02P179 المحرمات ~~وهو الثلاثة المذكورة ومن فاته الرمي ولزمه بدله من دم ، أو صوم توقف ~~التحلل على الإتيان ببدله هذا في تحلل الحج وأما العمرة فلها تحلل واحد ~~والحكمة في ذلك أن الحج يطول زمنه وتكثر أفعاله بخلاف العمرة فأبيح بعض ~~محرماته في وقت وبعضها ms1571 في آخر . # | ( فصل ) في المبيت بمنى ليالي أيام التشريق الثلاثة وهي التي عقب يوم ~~العيد وفيما يذكر معه # ( يجب مبيت بمنى ليالي ) أيام ( التشريق ) للاتباع المعلوم من الأخبار ~~الصحيحة مع خبر { خذوا عني مناسككم } ( معظم ليل ) كما لو حلف لا يبيت ~~بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل وإنما اكتفي بلحظة في نصفه الثاني ~~بمزدلفة كما مر لما تقدم ثم والتصريح بالوجوب مع قولي : معظم ليل من زيادتي ~~( و ) يجب ( رمي كل يوم ) من أيام التشريق ( بعد زوال إلى الجمرات الثلاث ) # هامش الباقي ) وحينئذ يجب عليه الإتيان بما بقي من أعمال الحج وهو الرمي ~~والمبيت مع أنه غير محرم كما يخرج المصلي بالتسليمة الأولى وتطلب منه ~~الثانية وإن كان المطلوب هنا واجبا وثم مندوبا ويسن له تأخير الوطء عن باقي ~~أيام الرمي ليزول عنه أثر الإحرام شرح م ر . ( قوله : ولزمه بدله ) الواو ~~للحال ( قوله : وهذا ) أي : ما تقدم من أنه يحل باثنين غير وطء فحينئذ الحج ~~مثل الحيض والعمرة مثل الجنابة فللحيض تحللان الأول الانقطاع ويحل به الصوم ~~والطلاق والطهر والثاني الغسل وللجنابة تحلل واحد وهو الغسل ( قوله : فلها ~~تحلل واحد ) وهو جميع أعمالها من الطواف والسعي والحلق أو التقصير ا ه ~~عزيزي . ( قوله : فأبيح بعض محرماته ) أي : تخفيفا للمشقة حج . # | ( فصل : في المبيت بمنى ) # . ( قوله : أيام التشريق ) سميت بذلك لإشراق نهارها بنور الشمس وليلها ~~بنور القمر وحكمة التسمية لا يلزم اطرادها حج أي : فلا يرد أن الحكمة ~~موجودة في هذه الأيام من كل شهر ، أو ؛ لأن الناس يشرقون فيها لحوم الهدايا ~~والضحايا أي : ينشرونها في الشمس ويقددونها ا ه إيضاح . قال العلامة الرملي ~~: وهي المعدودات في قوله تعالى { أيام معدودات } والمعلومات المذكورة في ~~قوله تعالى { ويذكروا اسم الله في أيام معلومات } هي العشر الأول من ذي ~~الحجة . ( قوله : وفيما يذكر معه ) من لزوم الدم فيما يأتي ، ومن حكم طواف ~~الوداع ، ومن سن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم . ( قوله : ليالي أيام ~~) في تقدير الأيام إشارة إلى أن ms1572 الليالي لا تسمى ليالي تشريق إلا توسعا وهو ~~المناسب لما في المصباح من أن وجه تسميتها بذلك تقديد اللحم فيها بالشرقة ~~أي : الشمس إذ ذاك خاص بالنهار كما لا يخفى فتأمل . ( قوله : معظم ليل ) ~~بدل من ليالي بدل بعض من كل وهذا يتحقق بما زاد على النصف ولو بلحظة ويحتمل ~~أن المراد ما يسمى معظما في العرف فلا يكفي ذلك ع ش . ( قوله : لما تقدم ) ~~من أنه لم يرد فيها أمر بالمبيت أي : بلفظه بخلافه هنا ورد بلفظه ح ل . ( ~~قوله : والتصريح بمبيت الليلة الثالثة إلخ ) أي : مع الوجوب مع معظم ، وفي ~~نسخة والتصريح بالوجوب مع إلخ والأولى أولى لخلو هذه عن التنبيه على زيادة ~~الليلة الثالثة ع ش وعبارة الحلبي قوله : والتصريح بمبيت الليلة الثالثة ~~فيه نظر ؛ لأن مبيت الليلة الثالثة صرح به الأصل حيث قال : فإن لم ينفر حتى ~~غربت الشمس وجب مبيتها ومن ثم سقط هذا في بعض النسخ ا ه بحروفه . ( قوله : ~~ورمى كل يوم بعد زوال إلى الجمرات ) حقيقة الجمرة مجمع الحصى المقدر بثلاثة ~~أذرع من كل جانب إلا جمرة العقبة فإنه ليس لها إلا جانب واحد وهو : أسفل ~~الوادي فرمي كثير من أعلاها باطل كما ذكره PageV02P180 وإن كان الرامي فيها ~~والأولى منها تلي مسجد الخيف وهي الكبرى والثانية الوسطى والثالثة جمرة ~~العقبة وليست من منى بل منى تنتهي إليها ( فإن نفر ) ولو انفصل من منى بعد ~~الغروب أو عاد لشغل ( في ) اليوم ( الثاني بعد رميه ) وبات الليلتين قبله ، ~~أو ترك مبيتهما لعذر ( جاز وسقط مبيت ) الليلة ( الثالثة ورمي يومها ) قال ~~تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه } . ويخطب الإمام بمنى بعد صلاة ~~الظهر يوم النحر خطبة يعلمهم فيها : رمي أيام التشريق ، وحكم المبيت ~~وغيرهما وثاني أيام التشريق بعد صلاة الظهر خطبة يعلمهم فيها جواز النفر ~~فيه وغير ذلك ويودعهم . ( وشرط للرمي ) أي : لصحته ( ترتيب ) للجمرات بأن ~~يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف ، ثم إلى الوسطى ، ثم إلى جمرة ~~العقبة للاتباع رواه ms1573 الشيخان ( وكونه سبعا ) من المرات لذلك فلو رمى سبع ~~حصيات مرة واحدة ، أو حصاتين كذلك إحداهما بيمينه والأخرى بيساره لم يحسب ~~إلا واحدة ولو # هامش الأجهوري على التحرير ، ومثله حج . لكن كلام م ر في شرحه صريح في ~~صحة الرمي من الأعلى وعبارته ويسن أن يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي أي : ~~أسفله ا ه . ( قوله : فإن نفر ) أي : سار بعد التحميل فصح قوله : ولو انفصل ~~من منى بعد الغروب ولو غربت الشمس وهو في شغل الرحيل أي : قبل النفر أي : ~~السير امتنع النفر ح ل وشرح م ر وعبارة حج فإن نفر أي : تحرك للذهاب إذ ~~حقيقة النفر الانزعاج فيشمل من أخذ في شغل الارتحال ويوافق الأصح في أصل ~~الروضة أن غروبها وهو في شغل الارتحال لا يلزمه المبيت وإن اعترضه كثيرون ا ~~ه . ، وفي شرح م ر امتناع النفر في هذه الحالة واعتمده ع ش و زي وعبارة م ر ~~ولو نفر قبل الغروب ، ثم عاد إلى منى لحاجة كزيادة فغربت ، أو غربت فعاد ~~كما فهم بالأولى فله النفر وسقط عنه المبيت والرمي بل لو بات هذا متبرعا ~~سقط عنه الرمي لحصول الرخصة له بالنفر ولو عاد للمبيت والرمي فوجهان أحدهما ~~. يلزمه لأنا جعلنا عوده لذلك بمنزلة من لم يخرج من منى والثاني لا يلزمه ~~لأنا نجعله كالمستديم للفراق ويجعل وجود عوده كعدمه فلا يجب عليه الرمي ولا ~~المبيت شرح م ر واعتمده ع ش الثاني ومن هذا تعلم أن قول الشارح لشغل ليس ~~بقيد فقول م ر ، أو غربت معطوف على نفر . ( قوله : أو عاد لشغل ) ولو بعد ~~الغروب . ( قوله : بعد رميه ) فلو لم يرم لم يسقط عنه ما ذكر ويحرم عليه ~~النفر ؛ لأن الرمي استقر عليه وكذا لو لم يبت الليلتين قبله وإن بات ~~إحداهما كما في شرح م ر . ( قوله : فمن تعجل ) أي : استعجل بالنفر من منى ~~في يومين أي : في ثاني أيام التشريق بعد رمي جماره كما في الجلالين فقوله : ~~في يومين أي : في ms1574 ثاني يومين ؛ لأن المتعجل في ثانيهما يصدق عليه أنه متعجل ~~فيهما ففي الآية مضاف محذوف ؛ لأن التعجيل في ثانيهما لا في كل منهما تأمل ~~. ( قوله : ويخطب الإمام بمنى إلخ ) وعلم مما قرره المصنف من قوله سن ~~للإمام أن يخطب بمكة سابع ذي الحجة إلى هنا أن خطب الحج أربع الأولى يوم ~~السابع من ذي الحجة والثانية يوم التاسع بمسجد إبراهيم والثالثة يوم النحر ~~بمنى والرابعة في ثاني أيام التشريق وكلها فرادى وبعد صلاة الظهر إلا التي ~~يوم التاسع فإنها اثنتان وقبل الظهر ز ي . ( قوله : بأن يرمي أولا إلى ~~الجمرة التي تلي مسجد الخيف ) ولو ترك حصاة عمدا ، أو غيره ونسي محلها ~~جعلها في الأولى فيكملها ، ثم يعيد الأخيرتين مرتبتين شرح حج ( قوله : سبعا ~~من المرات ) حتى لو رمى جملة السبع سبع مرات أجزأه وكلام الأصل يفهم خلافه ~~حيث قال : واحدة واحدة بنصبهما ز ي . ( قوله : من المرات ) أي : مرات الرمي ~~أي : لا من الحصيات فلا يشترط كونهم سبعا ؛ لأنه يكفي بحصاة واحدة . ( قوله ~~: فلو رمى سبع حصيات إلخ ) مفهوم قوله من المرات . ( قوله : كفى ) بل لو ~~رمى جميع الجمرات بحصاة واحدة كفى م ر ( قوله : لم يحسب إلا واحدة ) وإن ~~وقع الترتيب في الوقوع كما في حج أو رماهما مرتبين فوقعا معا ، أو مرتبين ~~فاثنان اعتبارا بالرمي وكذا إن وقعت الثانية قبل الأولى ا ج PageV02P181 ~~رمى حصاة واحدة سبعا كفى ولا يكفي وضع الحصاة في المرمى ؛ لأنه لا يسمى ~~رميا ولأنه خلاف الوارد ( و ) كونه ( بيد ) ؛ لأنه الوارد وهذا من زيادتي ~~فلا يكفي الرمي بغيرها كقوس ورجل ( و ) كونه ( بحجر ) ؛ لذكر الحصى في ~~الأخبار وهو من الحجر فيجزي بأنواعه ولو مما يتخذ منه الفصوص كياقوت وعقيق ~~وبلور لا غيره كلؤلؤ وإثمد وجص وجوهر منطبع كذهب وفضة وحديد ( وقصد المرمى ~~) من زيادتي فلو رمى إلى غيره كأن رمى في الهواء فسقط في المرمي لم يحسب ( ~~وتحقق إصابته ) بالحجر وإن لم يبق فيه كأن تدحرج وخرج منه فلو شك في إصابته ms1575 ~~لم يحسب ( وسن أن يرمي بقدر حصى الخذف ) بمعجمين لخبر مسلم { عليكم بحصى ~~الخذف } وهو دون الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلا . ( ومن عجز ) عن الرمي ~~لعلة لا يرجى زوالها قبل فوات وقت الرمي ( أناب ) من يرمي عنه ولا يمنع ~~زوالها بعده من الاعتداد به ولا يصح رميه عنه إلا بعد رميه عن نفسه # هامش على التحرير . ( قوله : وبيد ) فلو عجز عنه بيد قدم القوس ، ثم ~~الرجل ، ثم الفم وإلا استناب حج شوبري . ( قوله : فلا يكفي الرمي بغيرها ) ~~إلا أن يكون مقطوع اليدين ، أو يتعسر الرمي بهما فيظهر الإجزاء قطعا وعدم ~~جواز الاستنابة ا ه شيخنا في شرح الإيضاح شوبري قال ع ش على م ر : وهل يجزئ ~~الرمي باليد الزائدة ؟ فيه نظر سم على حج . أقول والأقرب عدم الإجزاء ؛ ~~لقدرته على اليد الأصلية فلا يعدل إلى غيرها ويحتمل الإجزاء لوجود مسمى ~~اليد ا ه ( قوله : ولو مما يتخذ منه الفصوص ) وهذا بالنسبة للإجزاء أما ~~بالنسبة للجواز فإن ترتب على الرمي بالياقوت ونحوه كسر ، أو إضاعة مال حرم ~~وإن أجزأ م ر . ( قوله : لا غيره ) أي : غير الحجر . ( قوله : وجص ) أي : ~~بعد الطبخ ؛ لأنه لا يسمى حينئذ حجرا بل نورة أما قبله فيجزئ شرح م ر . ( ~~قوله : منطبع ) أشار به دون تعبير المحلي بينطبع إلى أنه لا بد من انطباعه ~~بالفعل ؛ لأنه لا يخرج عن الحجرية إلا بذلك فإن لم ينطبع كفى برماوي بخلاف ~~المشمس فإنه لا يشترط فيه الفعل بل لو تشمس بنفسه كره لوجود العلة ، ثم ~~مطلقا شوبري وقال ح ف : ولا يجزئ غير المنطبع ؛ لأنه منطبع بالقوة فإذا ~~كانت قطعة ذهب بحجرها أجزأت بخلاف قطعة ذهب خالص فلا تجزئ ولو قبل الطبع . ~~( قوله : وقصد المرمى ) وهو المكان الذي يجتمع فيه الحصي المحوط عليه الذي ~~العلم في وسطه دون ما سال إليه ودون العلم المنصوب واعتمد شيخنا الإجزاء ~~إذا وقع في المرمى وهو مشكل ، وفي كلام حج أن الشاخص ليس من المرمى فلو ~~أزيل لا يجوز أن يرمى في ms1576 محله هكذا قاله ح ل والوجه الوجيه خلافه للقطع ~~بحدوث الشاخص وأنه لم يكن في زمنه عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن ~~الظاهر ظهورا تاما { أنه عليه الصلاة والسلام والناس في زمنه لم يكونوا ~~يرمون حوالي محله ويتركون محله } ولو وقع ذلك لنقل فإنه غريب سم على حج ~~واعتمده شيخنا الشمس الحفني ، وعبارة شرح م ر ويشترط قصد الجمرة بالرمي ا ه ~~، وهو يدل على أن المرمي هو الجمرة ( . قوله : لم يحسب ) وإن غلب على ظنه ~~إصابته ؛ لأن الأصل عدم الوقوع فيه وبقاء الرمي عليه كذا في الإيعاب شوبري ~~. ( قوله : وتحقق إصابته ) أي : غلب على ظنه ذلك بدليل مقابلته بالشك ح ل ~~ورده شيخنا ح ف وقال : المراد بالتحقق حقيقته وحمل الشك على مطلق التردد ~~الشامل للظن فتأمل . ( قوله : حصى الخذف ) بإعجام الذال الساكنة أي : بقدر ~~الحصى الذي يخذف به وهيئة الخذف أن يضع الحصى على بطن إبهامه ويرميه برأس ~~السبابة كما في شرح م ر فهو خذف بهيئة مخصوصة ، وفي المختار الخذف بالحصى ~~الرمي به بالأصابع ( قوله : ومن عجز ) أي : لعلة تسقط عنه القيام في الصلاة ~~ح ل . ( قوله : قبل فوات ) متعلق بزوال وقوله : وقت الرمي أي : وقت الجواز ~~وهو آخر الأيام م ر ( قوله : ولا يصح رميه ) أي : النائب عن غيره . ( قوله ~~: إلا بعد رميه عن نفسه ) أي : الجمرات الثلاث وهو أحد احتمالين للمهمات ~~وثانيهما أنه لا يتوقف PageV02P182 وإلا وقع عنها وظاهر أن ما ذكر من ~~اشتراط كونه سبعا إلى هنا يأتي في رمي يوم النحر ( ولو ترك رميا ) من رمي ~~يوم النحر ، أو أيام التشريق عمدا ، أو سهوا وهذا أعم من قوله وإذا ترك رمي ~~يوم ( تداركه في باقي تشريق ) أي : أيامه ولياليه فهو أعم من تعبيره بباقي ~~الأيام ( أداء ) بالنص في الرعاء وأهل السقاية وبالقياس في غيرهم وقولي : ~~أداء من زيادتي وإنما وقع أداء ؛ لأنه لو وقع قضاء لما دخله التدارك ~~كالوقوف بعد فوته ويجب الترتيب بينه وبين رمي ما بعده فإن خالف في رمي ~~الأيام ms1577 وقع عن المتروك ويجوز رمي المتروك قبل الزوال وليلا كما علم ، فقول ~~الأصل أول الفصل ويدخل رمي التشريق بزوال الشمس ويخرج بغروبها اقتصار على ~~وقت الاختيار ( وإلا ) أي : وإن لم يتداركه ( لزمه دم ب ) ترك رمي ( ثلاث ~~رميات ) فأكثر ولو في الأيام الأربعة ؛ لأن الرمي فيها كالشيء الواحد وإن ~~كان رمي كل يوم عبادة برأسها وفي الرمية الأخيرة من اليوم الأخير مد طعام ~~وفي الأخيرتين منه مدان # هامش على رمي الجميع بل لو رمى الجمرة الأولى صح أن يرمي عقبه عن ~~المستنيب قبل أن يرمي الجمرتين الباقيتين عن نفسه ، وفي عبارته إشارة إلى ~~ترجيح هذا الثاني ، وفي الخادم أنه الظاهر قاله سم ، وجرى عليه الزيادي ~~تبعا للرملي . ( قوله : وهذا أعم ) لشموله ترك حصاة واحدة ع ش و زي . ( ~~قوله : أداء ) ؛ لأن أيام التشريق كاليوم الواحد . ( قوله : بالنص في ~~الرعاء ) قال حج : بكسر الراء والمد وقال الشوبري : بضم الراء ا ه ورد بأن ~~الضم في الرعاة بالتاء وكل منهما جمع راع ابن شرف و ق ل . ( قوله : لما ~~دخله التدارك ) أي : واللازم باطل ؛ لأن الفرض أن تداركه واجب هذا مراده ~~ومع ذلك ففي الملازمة شيء لأنها تنتقض بالصلاة والصوم الفائتين فإنهما ~~يقضيان ويدخلهما التدارك اللهم إلا أن يخص كلامه بأعمال الحج فتأمل ( قوله ~~ويدخل رمي التشريق ) أي : كل يوم ا ه ( قوله لزمه دم بترك ثلاث رميات ) ولو ~~بعذر على المعتمد خلافا لبعضهم ز ي بخلاف المبيت فإنه يسقط بالعذر كما يأتي ~~( قوله ولو في الأيام الأربعة ) راجع للأكثر ؛ لأنه شامل لترك رمية من ~~اليوم الأول مع جميع ما بعده ، أو رمي جميع الأيام الأربعة ق ل ويتصور أيضا ~~ترك ثلاثة من اليوم الأخير ، أو أكثر من الثلاثة بترك جميع الأخير وعلى هذا ~~يحمل كلام المتن والغاية وإلا فلا يصح ؛ لأنه يجب الترتيب كما قاله الشارح ~~؛ لأنه بترك الأول مثلا يقع ما بعده عنه تأمل وعبارة ع ش قوله ولو في ~~الأيام الأربعة يقتضي هذا أنه يمكن تصور ترك أربع رميات ms1578 من الأيام الأربع ~~بأن يترك في كل يوم واحدة ويعتد له بما رماه ويكون الدم في مقابلة المتروك ~~لكنه غير مراد لما تقرر من وجوب الترتيب . حتى لو ترك رمية في اليوم الأول ~~من أيام التشريق من الأولى مثلا لم يحسب له ما بعدها وتجبر بواحدة من ~~الأولى في اليوم الثاني وهكذا فلعل المراد أن الدم يتحقق وجوبه بترك ثلاثة ~~وإن لزم من تركها ترك كثير من الرمي فلا يجب زيادة على الدم بل يكون في ~~جميع المتروك سواء ما تركه بالفعل وما فعله لم يحسب له وذلك ؛ لأنه لو ترك ~~جميع الرمي ليس عليه إلا دم واحد ا ه وأجيب عن الشارح بأن قوله ولو في ~~الأيام الأربعة غاية في قوله فأكثر فيكون المراد بها رمي جميع الأيام وقول ~~ع ش وتجبر بواحدة من الأولى أي : ويلغو باقيها وهو الستة ورمي الجمرة ~~الثانية والثالثة يقع عن رميهما في اليوم الأول ويقع رمي اليوم الثالث عن ~~الثاني ويبقى عليه رمي يوم بتمامه فإن لم يفعله في اليوم الثالث وجب عليه ~~دم ( قوله ، وفي الرمية الأخيرة ) قيد بها ؛ لأنه لا يتصور ترك غيرها ؛ ~~لأنه لو ترك غير الأخيرة وقع رمي ما بعدها عنها وإن لم يقصده لوجوب الترتيب ~~ق ل قوله : مد طعام ) فإن عجز وجب عليه صوم ثلث العشرة أيام الواجبة بدلا ~~عن الدم ؛ لأن نسبة الرمية الواحدة للثلاثة ثلث وثلث العشرة ثلاثة وثلث ~~فيكمل المنكسر ؛ لأن الصوم لا يتبعض فتصير أربعة فتبسط أعشارا بأربعين عشرا ~~، ثم تعرف نسبة الثلاثة التي في الحج والسبعة فخذ ثلاثة أعشارها وهو اثنا ~~عشر عشرا PageV02P183 وفي ترك مبيت ليالي التشريق كلها دم واحد وفي ليلة مد ~~وفي ليلتين مدان إن لم ينفر قبل الثالثة وإلا وجب دم لتركه جنس المبيت ، ~~هذا كله في غير المعذورين أما هم كأهل السقاية ورعاء الإبل ، أو غيرهما ~~فلهم ترك المبيت ليالي منى بلا دم ( ويجب على غير نحو حائض ) كنفساء ( طواف ~~وداع ) ويسمى بالصدر أيضا ( بفراق مكة ) ولو ms1579 مكيا ، أو غير حاج ومعتمر ، أو ~~فارقها لسفر قصير كما في المجموع للاتباع رواه البخاري ولخبر مسلم { لا ~~ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت } أي : الطواف بالبيت كما رواه أبو ~~داود وما ذكرته من وجوب طواف الوداع على غير الحاج والمعتمر هو ما رجحه في ~~الروضة وأصلها بناء على أنه ليس من المناسك ، والمعتمد ما بينته في شرح ~~الروض أنه منها فلا يجب على من ذكر . واعلم أنه لا وداع على من خرج لغير # هامش بيوم وخمس فيكمل المنكسر يوما كاملا فيصوم يومين في الحج ويبقى ~~ثمانية وعشرون عشرا بثلاثة أيام إلا خمسا فيكمل المنكسر فتكون ثلاثة كوامل ~~فيصومها إذا رجع إلى أهله ، والقائل بأنه يصوم عن ترك الرمية الواحدة أربعة ~~أيام يوجه بأن ثلث العشرة الواجبة بدلا عن الدم ثلاثة وثلث فتبسط الثلاثة ~~من جنس الثلث فتصير تسعة يضم الثلث إليها فتصير عشرة أثلاث ثلاثة أعشارها ~~ثلاثة أثلاث بيوم فيصومه في الحج وسبعة أعشارها سبعة أثلاث بيومين وثلث ~~فيكمل المنكسر فتصير ثلاثة أيام كوامل فيصومها إذا رجع . ا ه . سم بإيضاح ، ~~والأول يجبر المنكسر قبل القسمة ؛ لأنه لم يعهد إيجاب صوم بعض يوم والثاني ~~يجبر المنكسر بعد القسمة وجرى الزيادي على الأول ل م ر واعتمده شيخنا ح ف . ~~( قوله : إن لم ينفر ) من باب ضرب كما في المختار ع ش لكن في شرح حج و م ر ~~ينفر بضم فائه وكسرها وعبارته على م ر بعد نقل عبارة المختار وبه تعلم ما ~~في كلام الشارح كحج إلا أن يقال : ما ذكراه طريقة أخرى فليراجع ا ه . ~~وعبارة المختار نفرت الدابة تنفر بالكسر نفارا وتنفر بالضم نفورا ونفر ~~الحاج من منى من باب ضرب ا ه فيفهم من كلامه أن الضم والكسر خاصان بنفر ~~المستند للدابة تأمل . وقوله : إن لم ينفر وذلك بأن بات الثالثة وإلا بأن ~~لم يبت الثالثة وجب دم والفرض أنه ترك المبيت فيما قبلها . ( قوله : هذا ) ~~أي قوله : يجب مبيت إلخ فالأولى ذكره هناك ms1580 . ( قوله : كأهل السقاية ) ولو ~~كانت محدثة إذ غير العباسي ممن هو من أهل السقاية في معناه وإن لم يكن ~~عباسيا شرح م ر . ( قوله : ورعاء الإبل ) يشترط في رعاء الإبل أن يكون ~~النفر قبل غروب الشمس فإن كان بعد غروب الشمس وجب المبيت م ر و خ ط ع ش ~~بخلاف أهل السقاية فلا يشترط فيهم ما ذكر ؛ لأن عملهم وهو السقاية بالليل ~~والنهار بخلاف الرعاء فإن عملهم بالنهار لا بالليل فإذا غربت عليهم الشمس ~~امتنع عليهم النفر ذكر هذا الفرق م ر . ( قوله : أو غيرهما ) كخائف على نفس ~~، أو مال ، أو فوت مطلوب كآبق أو ضياع مريض بترك تعهده ، أو موت نحو قريبه ~~في غيبته فيما يظهر ؛ لأنه ذو عذر فأشبه الرعاء وأهل السقاية شرح م ر . ( ~~قوله : فلهم ترك المبيت إلخ ) ولهم ترك الرمي بيومين فأكثر وتداركه في آخر ~~أيام التشريق كما علم مما تقدم . وقوله : ويسمى بالصدر أيضا أي : كما يسمى ~~طواف الإفاضة بذلك ح ل وقوله : بفراق أي بإرادة فراق ( قوله : آخر عهده ) ~~بضم الراء ، وفتحها وقوله : أي : الطواف بيان لمتعلق الجار والمجرور وهو ~~إما اسم يكون ، أو خبرها برماوي وكان المناسب ذكر طواف الوداع آخرا . ( ~~قوله : بناء على أنه ليس من المناسك ) ولا ينافيه لزوم الدم لتاركه ولو ~~لغير حاج ومعتمر ؛ لأنه تابع ومشابه لها صورة ق ل قال حج : على أن ما قال : ~~إنه منها أراد أنه من توابعها كالتسليمة الثانية من توابع الصلاة وليست ~~منها ومن ثم لزم الأجير فعله واتجه أنه حيث وقع إثر نسكه لم تجب له نية ~~نظرا للتبعية وإلا وجبت لانتفائها ولا يلزم من طلبه في النسك عدم طلبه في ~~غيره ألا ترى أن السواك سنة في نحو الوضوء وهو سنة مطلقا ا ه بحروفه وعبارة ~~PageV02P184 منزله بقصد الرجوع وكان سفره قصيرا كمن خرج للعمرة ولا على ~~محرم خرج إلى منى وأن الحاج إذا أراد الانصراف من منى فعليه الوداع كما في ~~المجموع أما نحو الحائض فلا طواف عليها ms1581 لخبر الشيخين عن ابن عباس أنه قال : ~~أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض وقيس بها ~~النفساء فلو طهرت قبل مفارقة مكة لزمها العود والطواف ، أو بعدها فلا ونحو ~~من زيادتي . ( ويجبر تركه ) ممن وجب عليه ( بدم ) لتركه نسكا واجبا واستثنى ~~منه البلقيني تبعا للروياني المتحيرة ( فإن عاد ) بعد فراقه بلا طواف ( قبل ~~مسافة قصر وطاف فلا دم ) عليه ؛ لأنه في حكم المقيم وكما لو جاوز الميقات ~~وهو غير محرم ، ثم عاد إليه وقولي : وطاف من زيادتي وقولي : فلا دم أولى من ~~قوله سقط الدم ( وإن مكث بعده ) أي : بعد الطواف ولو ناسيا ، أو جاهلا بقيد ~~زدته بقولي ( لا لصلاة أقيمت ، أو شغل سفر ) كشراء زاد وشد رحل ( أعاد ) ~~الطواف بخلاف ما إذا مكث لشيء من ذلك . ( وسن شرب ماء زمزم ) ولو لغير حاج ~~ومعتمر للاتباع رواه الشيخان وأن يتضلع منه وأن يستقبل القبلة عند شربه # هامش الشوبري ومع القول بأنه ليس من المناسك يجب على الأجير الإتيان به ~~ويسقط من الأجرة قسطه بتركه له ؛ لأن الإجارة تنحط على ما كان يفعله المؤجر ~~لو باشر خلافا لمن جعل هذا من فوائد الخلاف م ر ابن شوبري ، والذي في شرح م ~~ر أنه لا يجب على الأجير الإتيان به ولا يسقط من الأجرة شيء بناء على أنه ~~ليس من المناسك وهذا هو المعتمد كما قرره ح ف . ( قوله : واعلم إلخ ) هذا ~~تقييد للمتن . ( قوله : لغير منزله ) أي محل وطنه . والحاصل أن من فارق مكة ~~لمسافة قصر لزمه طواف الوداع مطلقا أي سواء قصد الإقامة أم لا بخلاف من ~~فارقها لدون مسافة قصر فإن قصد الإقامة فيما خرج له لزمه طواف الوداع وإلا ~~فلا وهذا مستفاد من كلام الشارح حيث أطلق في مسافة القصر ، وفصل فيما دونها ~~حيث قال : واعلم أنه لا وداع إلخ برماوي . ( قوله : إذا أراد الانصراف ) أي ~~: إلى بلده أي : أراد أن ينصرف إلى بلده من منى ولا يرجع إلى مكة فعليه ~~طواف ms1582 الوداع : بأن يذهب إلى مكة لأجله كما في شرح م ر . ( قوله : وقيس بها ~~النفساء ) قال في المجموع : فلو رجعت لحاجة بعد ما طهرت اتجه وجوب الطواف ا ~~ج . ( قوله : فلو طهرت قبل مفارقة مكة ) أي : قبل أن تصل إلى محل تقصر فيه ~~الصلاة فيما يظهر إيعاب شوبري . ( قوله : ويجبر تركه إلخ ) ، وفي ترك طوفة ~~منه ، أو بعضها دم كامل وغلط من قال مد كترك مبيت ليلة ، أو حصاة وعلى ~~الأول يفرق بأن الطواف لما أشبه الصلاة في أكثر أحكامه كان كالخصلة الواحدة ~~فألحق ترك بعضه بترك كله ولا كذلك ذانك شرح الإرشاد لحج . ( قوله : لتركه ~~نسكا ) هذا واضح على طريقة الشارح في شرح الروض وهو أنه من المناسك وأما ~~على ما في المتن فلا تحسن هذه العلة ح ل فكان الأولى أن يقول لتركه واجبا ~~ويحذف نسكا . ( قوله : فلا دم ) محله إذا لم يكن بلغ منزله الذي هو دون ~~مرحلتين وإلا استقر ببلوغه الدم ولا يسقط بالعود كما بحثه السيد السمهودي ~~خلافا لما أشار إليه الشارح تأمل ابن شوبري . ( قوله : لأنه في حكم المقيم ~~) لا ينافي التعليل بكونه في حكم المقيم تسويتهم بين السفر الطويل والقصير ~~في وجوب الوداع إذ سفره هنا لم يتم لعوده بخلافه هناك شرح م ر . ( قوله : ~~وكما لو جاوز الميقات ) التشبيه في وجوب أصل العود لا في صفته وإلا ~~فالتقييد بالعود قبل مسافة القصر ينافيه ما قدمه في الإحرام من قوله أما ~~إذا عاد إليه قبل تلبسه بنسك فلا دم عليه مطلقا ولا إثم بالمجاوزة إن نوى ~~العود ع ش . ( قوله : وقولي فلا دم أولى ) لإيهام ما في الأصل أنه وجب ، ثم ~~سقط ع ش . ( قوله : لا لصلاة ) أي : صلاة جماعة كما في شرح حج ويفهم من ~~قوله أقيمت . ( قوله : وسن شرب ماء زمزم إلخ ) وسن لكل أحد شربه أن يقصد به ~~نيل مطلوباته الدنيوية والأخروية لخبر { ماء زمزم لما شرب له } سنده صحيح ~~حج فإن تخلف ذلك يكون لعدم إخلاص نية PageV02P185 ( وزيارة قبر ms1583 النبي صلى ~~الله عليه وسلم ) ولو لغير حاج ومعتمر وإن أوهم كلام الأصل فيه وفيما قبله ~~خلافه وذلك لخبر { ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي ~~} وخبر { لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ~~ومسجدي هذا } رواهما الشيخان وسن لمن قصد المدينة الشريفة لزيارته أن يكثر ~~في طريقه من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فإذا رأى حرم المدينة ~~وأشجارها زاد في ذلك وسأل الله تعالى أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبلها منه ~~ويغتسل قبل دخوله ويلبس أنظف ثيابه فإذا دخل المسجد قصد الروضة وهي بين ~~قبره ومنبره كما مر وصلى تحية المسجد بجانب المنبر وشكر الله بعد فراغها ~~على هذه النعمة ، ثم وقف مستدبر القبلة مستقبل رأس القبر الشريف ويبعد منه ~~نحو أربعة أذرع ناظرا لأسفل ما يستقبله فارغ القلب من علق الدنيا ويسلم بلا ~~رفع صوت وأقله السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ، ثم يتأخر صوب ~~يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر ثم يتأخر قدر ذراع فيسلم على عمر رضي ~~الله عنهما ، ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه النبي صلى الله عليه وسلم ~~ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه ثم يستقبل القبلة ويدعو بما شاء ~~لنفسه وللمسلمين وإذا أراد السفر ودع المسجد بركعتين وأتى القبر الشريف ~~وأعاد نحو السلام الأول . # هامش الشارب كما قرره شيخنا ح ف . ( قوله : وأن يتضلع ) أي : يمتلئ ويكره ~~نفسه عليه ح ل . ( قوله : وإن أوهم كلام الأصل فيه ، وفيما قبله خلافه ) ~~حيث قيد ببعد الفراغ من الحج وهو يفيد أنه خاص بالحج وبكونه بعد فراغ الحج ~~حرر ح ل . ( قوله : فيه ) أي : في قوله وزيارة قبر إلخ وقوله : وما قبله هو ~~قوله : وشرب ماء زمزم وقوله : خلافه أي : خلاف قوله ولو لغير حاج إلخ ؛ لأن ~~الأصل قيد ببعد فراغ الحج فيقتضي أنهما لا يسنان لغير الحاج والمعتمر . ( ~~قوله : لخبر ما بين قبري إلخ ) انظر وجه دلالة هذين ms1584 الحديثين على المدعى ~~وهو سن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم واستدل الرملي عليه بقوله صلى الله ~~عليه وسلم { من زار قبري وجبت له شفاعتي } وبأحاديث أخر ا ه وقد يقال ما ~~ذكره الشارح فيه الدلالة بطريق اللزوم إذ المعنى ما بين قبري ومنبري روضة ~~إلخ أي : وما كان كذلك تسن زيارته فقبري تسن زيارته . ( قوله : روضة من ~~رياض الجنة ) المراد بتسمية ذلك الموضع روضة أن تلك البقعة تنقل إلى الجنة ~~فتكون من رياضها ، أو أنه على المجاز لكون العبادة فيه تئول إلى دخول ~~العابد فيه روضة الجنة وهذا فيه نظر ؛ إذ لا اختصاص لذلك بتلك البقعة ~~والخبر مسوق لمزيد شرفها على غيرها ، وقيل فيه تشبيه بحذف الأداة أي : ~~كروضة لأن من يقعد فيها من الملائكة ومؤمني الإنس والجن يكثرون الذكر وسائر ~~أنواع العبادة فتح الباري شوبري . قال العلامة الحلبي في السيرة : قال ابن ~~حزم : ليس على ما يظنه أهل الجهل من أن تلك الروضة قطعة مقتطعة من الجنة ، ~~ثم قال في موضع آخر : { وخص صلى الله عليه وسلم أن في كل يوم ينزل على قبره ~~. الشريف صلى الله عليه وسلم سبعون ألف ملك يضربونه بأجنحتهم ويحفون به ~~ويستغفرون له ويصلون عليه إلى أن يمسوا عرجوا وهبط سبعون ألف ملك كذلك حتى ~~يصبحوا لا يعودون إلى أن تقوم الساعة } ا ه بحروفه . ( قوله : ومنبري على ~~حوضي ) الأصح أن المراد منبره الذي كان في الدنيا بعينه وقيل : إن له هناك ~~منبرا وقيل : معناه أن قصد منبره لأجل الجلوس عنده لملازمة الأعمال الصالحة ~~يورد صاحبه الحوض ويقتضي شربه منه ا ه شوبري . ( قوله : لا تشد الرحال ) في ~~الاستدلال به على سن الزيارة نظر لما تقدم أن المعنى لا تشد الرحال أي : ~~للصلاة والاعتكاف إلا لهذه الثلاثة . ا ه . ح ف . ( قوله : ويلبس أنظف ~~ثيابه ) وهل الأولى هنا الأعلى قيمة كالعيد ، أو الأبيض كالجمعة ؟ كل محتمل ~~والأقرب الثاني ؛ إذ هو أليق بالتواضع المطلوب شوبري . PageV02P186 # | ( فصل ) في أركان الحج والعمرة وبيان أوجه أدائهما مع ms1585 ما يتعلق بذلك # . ( أركان الحج ستة ) ( إحرام ) به أي : نية الدخول فيه لخبر { إنما ~~الأعمال بالنيات } ( ووقوف ) بعرفة لخبر الحج عرفة ( وطواف ) لقوله تعالى { ~~وليطوفوا بالبيت العتيق } ( وسعي ) لما روى الدارقطني وغيره بإسناد حسن كما ~~في المجموع { إنه صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة في المسعى وقال : يا ~~أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم } ( وحلق ، أو تقصير ) لتوقف ~~التحلل عليه مع عدم جبره بدم # هامش # | ( فصل : في أركان الحج ) # ( قوله : أركان الحج إلخ ) وأفضلها الطواف ، ثم الوقوف ، ثم السعي ، ثم ~~الحلق أما النية فهي وسيلة للعبادة وإن كانت ركنا ا ج وهلا قدم المصنف ~~الطواف على الوقوف ؛ لأنه أفضل ويجاب بأنه راعى الترتيب الخارجي وانظر لم ~~أخر الأركان هنا مع أنه كان المناسب تقديمها أول الباب ؟ . ( قوله : أي : ~~نية الدخول فيه ) فسره فيما سبق بالدخول في النسك وعدل هنا إلى نية الدخول ~~؛ لأنه الملائم للركنية كما قاله ع ش على م ر ( فرع ) . أتى بأعمال الحج ~~وتوابعه ، ثم شك في أصل النية هل كان أتى بها ، أو لا ؟ القياس عدم إجزائه ~~وهو نظير الصلاة وغيرها وأما ما نقل عن بعض الناس من الإجزاء فارقا بينه ~~وبين الصلاة بأن قضاءه يشق فالظاهر أنه غير صحيح سم على حج قال ع ش على م ر ~~: الأقرب الإجزاء قياسا على ما لو شك في النية بعد فراغ الصوم ويفرق بينه ~~وبين الصلاة بأنهم توسعوا في نية الحج ما لم يتوسعوا في نية الصلاة . قوله ~~: { إنما الأعمال بالنيات } أي : مع عدم جبرها بالدم وإلا فالحديث وحده لا ~~يدل على كونها ركنا بل على وجوبها . ( قوله : ووقوف بعرفة ) فإن قلت فلم ~~كان الوقوف بعرفة أول أركان الحج بعد الإحرام للآتي من طريق مصر دون الطواف ~~، أو السعي مثلا . فالجواب أنه إنما كان أول الأركان الوقوف اقتداء بأبينا ~~آدم عليه الصلاة والسلام لأنه لما جاء من بلاد الهند بعد هبوطه من الجنة ~~إلى مكة كان أول ما لاقاه من مناسك الحج الوقوف بعرفة لأنها ms1586 كالباب الأول ~~للملك ولله المثل الأعلى ويليه مزدلفة وهي كالباب الثاني لازدلافها وقربها ~~من مكة . فإن قلت فلم سومح الحاج المصري وغيره بالدخول إلى مكة قبل الوقوف ~~؟ فالجواب : أنه إنما سامحهم الحق تعالى بالدخول رحمة بالخلق لما عند هم من ~~شدة الشوق إلى رؤية بيت ربهم الخاص فكان حكمهم حكم من هاجر إلى دار سيده ~~فمكث بين يديه ينتظر ما يأمره به السيد من الأعمال فلما قال له اذهب إلى ~~عرفات التي ابتدأ منها آدم عليه الصلاة والسلام ما وسعه إلا امتثال أمر ربه ~~ذكره الأستاذ الشعراني في الميزان . وأجيب أيضا بأن المصري لم يبتدئ ~~بالطواف الذي هو ركن اقتداء بأبينا آدم ؛ لأنه يلزم على ابتدائه بالطواف ~~اختلاف الترتيب في الأركان . قوله لقوله تعالى { وليطوفوا بالبيت } فيها ~~أنها لا تدل على كونه ركنا وإنما يفهم منها الوجوب وهو يصدق بغير الركنية ~~وكذا يقال في دليل السعي تأمل . ويجاب بأنه يضم للدليل قولنا مع عدم جبر كل ~~بدم كما يؤخذ من كلامه بعد ( قوله : وحلق ) فإن قلت لم جعل ركنا وكان له ~~دخل في التحلل الأول . قلت أما الأول فلأن فيه وضع زينة لله تعالى فأشبه ~~الطواف من حيث أعمال النفس في المشي لله تعالى وأما الثاني فلأن التحلل من ~~العبادة إما بالإعلام بغايتها كالغلام من الصلاة المعلم بالسلامة من الآفات ~~للمصلي وإما بتعاطي ضدها كتعاطي المفطر في الصوم ودخول وقته والحلق من جهة ~~ما فيه من الترفه ضد الإحرام الموجب لكون المحرم أشعث أغبر فكان له دخل في ~~تحلله من محرمات الإحرام شرح حج . وقوله : فلأن فيه وضع زينة هذا لا ينتج ~~خصوص الركنية وأيضا فهو معارض بالتجرد عن المحيط فإن فيه وضع زينة لله ~~تعالى مع أنه واجب لا ركن . ( قوله : لتوقف التحلل عليه مع عدم جبره بدم ) ~~أخرج به رمي جمرة العقبة فإن التحلل متوقف عليه PageV02P187 كالطواف ~~والمراد إزالة الشعر كما مر ( وترتيب المعظم ) بأن يقدم الإحرام على الجميع ~~والوقوف على طواف الركن والحلق ، أو التقصير ، والطواف على ms1587 السعي إن لم ~~يفعل بعد طواف القدوم ودليله الاتباع مع خبر { خذوا عني مناسككم } وقد عده ~~في الروضة كأصلها ركنا وفي المجموع شرطا والأول أنسب بما في الصلاة وقولي : ~~أو تقصير إلى آخره من زيادتي . ( ولا تجبر ) أي : الأركان أي : لا دخل ~~للجبر فيها وتقدم ما يجبر بدم ويسمى بعضا وغيرهما يسمى هيئة ( وغير الوقوف ~~) من الستة ( أركان العمرة ) لشمول الأدلة لها وظاهر أن الحلق ، أو التقصير ~~يجب تأخيره عن سعيها فالترتيب فيها مطلق . ( ويؤديان ) أي : الحج والعمرة ~~على ثلاثة أوجه ؛ لأنه إما أن يحرم بهما معا ، أو يبدأ بحج ، أو بعمرة { ~~قالت عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة ~~الوداع فمنا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة } رواه ~~الشيخان أحدها : أن يؤديا ( بإفراد بأن يحج ثم يعتمر ) بأن يحرم بعد فراغه ~~من الحج بالعمرة ويأتي بعملها ( و ) ثانيها : ( بتمتع بأن يعكس ) بأن يعتمر ~~ولو من غير ميقات بلده ، ثم يحج سواء أحرم بالحج من مكة أم من ميقات أحرم ~~بالعمرة منه أم من مثل مسافته أم من ميقات أقرب منه وإن ، أوهم كلام الأصل ~~اشتراط كونه من مكة ، أو من ميقات عمرته وكون العمرة من # هامش لكن يجبر بدم فتأمل . شوبري و زي ( قوله : وترتيب المعظم ) أقول : ~~لي هنا شبهة وهي أن شأن ركن الشيء أن يكون بحيث إذا انعدم انعدم ذلك الشيء ~~ولا شبهة في أنه إذا حلق قبل الوقوف ، ثم وقف وأتى ببقية الأعمال حصل الحج ~~وكان الحلق ساقطا لعدم إمكانه أي : ؛ لأنه لا شعر برأسه وإن أثم بفعله في ~~غير محله ويفوت مع انتفاء الترتيب فليتأمل سم ويمكن اندفاعها بأن يقال : ~~الحلق إنما سقط لعدم شعر برأسه لا لتقدمه على الوقوف لأن حلقه قبله لم يقع ~~ركنا والإثم إنما هو لترفهه بإزالة الشعر قبل الوقوف وهذا كما لو اعتمر ~~وحلق للعمرة ، ثم أحرم بالحج عقبه ولم يكن برأسه شعر بعد دخول وقت الحلق ms1588 ~~فإن الحلق ساقط عنه وليس ذلك اكتفاء بحلق العمرة بل لعدم شعر يزيله . ا ه . ~~ع ش على م ر . ( قوله : بأن يقدم إلخ ) استفيد من كلامه أن الحلق لا ترتيب ~~بينه وبين السعي ولا بينه وبين الطواف وهذا هو الذي خرج بالمعظم فالمراد ~~بالمعظم ما عدا الحلق والطواف كما يعلم من كلامه . ( قوله : إن لم يفعل إلخ ~~) أشار بهذا إلى أن محل كون الترتيب في المعظم إذا أخر السعي عن طواف ~~الإفاضة كما هو الغالب فإن سعى بعد طواف القدوم فلا يكون الترتيب في المعظم ~~. ( قوله : وقد عده ) أي : الترتيب . ( فقوله : أي : لا دخل للجبر فيها ) ~~أي : لانعدام الماهية بانعدامها حج فلو جبرت بالدم مع عدم فعلها للزم عليه ~~وجود الماهية بدون أركانها وهو محال ( قوله : وتقدم ما يجبر بدم ) وهي ~~الواجبات المتقدمة كالإحرام من الميقات والمبيت بمنى والمبيت بمزدلفة ~~والرمي وطواف الوداع ز ي . ( قوله : لشمول الأدلة ) أي : الدالة على وجوب ~~النية والطواف والسعي والحلق وقوله : لها أي : للعمرة أي : لوجوبها فيها . ~~( قوله : فالترتيب فيها مطلق ) أي : في كل أركانها لا مقيد بالمعظم ( قوله ~~: ويؤديان أي : الحج والعمرة على ثلاثة أوجه ) يرد على الحصر ما لو أحرم ~~مطلقا . قلت هو غير خارج عن الأمور الثلاثة ؛ لأنه لا بد لصرفه لواحد منها ~~فالإحرام مطلقا مع الصرف لواحد منها في معنى الإحرام ابتداء بذلك الواحد سم ~~. ( قوله : قالت عائشة ) استدلال على الأوجه الثلاثة التي ذكرها في الحصر ~~وكان المناسب تأخير هذا الدليل عن كلام المتن على عادته ( قوله : من أهل ) ~~أي : أحرم بحج . ( قوله : أحدها أن يؤديا إلخ ) فالكلام عليها حينئذ من ~~ثلاثة أوجه بيان الجواز وبيان الأفضل ووجوب الدم وقد تكلم عليها المصنف . ( ~~قوله : بإفراد ) أي : متلبسين بإفراد ، أو الباء بمعنى مع . ( قوله : بأن ~~يحرم بعد فراغه ) أي بأن يخرج إلى أدنى الحل ويحرم بها ز ي . ( قوله : وإن ~~أوهم كلام الأصل ) أي حيث قال بأن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويفرغ منها ، ~~PageV02P188 ميقات بلده . ويسمى الآتي بذلك متمتعا ms1589 لتمتعه بمحظورات الإحرام ~~بين النسكين ، أو لتمتعه بسقوط العود للميقات عنه ( و ) ثالثها : ( بقران ~~بأن يحرم بهما معا ) في أشهر حج ( أو بعمرة ) ولو قبل أشهره ( ثم يحج ) في ~~أشهره ( قبل شروع في طواف ، ثم يعمل عمله ) أي : الحج فيهما فيحصلان أما ~~الأول فلخبر عائشة السابق وأما الثاني فلما روى مسلم { أن عائشة أحرمت ~~بعمرة فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها تبكي فقال : ما شأنك ~~قالت : حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت فقال لها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم : أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت ~~وبالصفا والمروة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد حللت من حجتك ~~وعمرتك جميعا } وخرج بزيادتي قبل الشروع ما إذا شرع في الطواف فلا يصح ~~إحرامه بالحج لاتصال إحرام العمرة بمقصوده وهو أعظم أفعالها فيقع عنها ولا ~~ينصرف بعد ذلك إلى غيرها . وتقييد الأصل الإحرام بهما بكونه من الميقات ~~والإحرام بالعمرة بكونه في أشهر الحج اقتصار على الأفضل ( ويمتنع عكسه ) ~~بأن يحرم بحج ولو في أشهره ، ثم بعمرة قبل طواف ؛ لأنه لا يستفيد به شيئا ~~بخلاف إدخال الحج على العمرة فإنه يستفيد به الوقوف والرمي والمبيت . ( ~~وأفضلها ) أي : هذه الأوجه ( إفراد ) بقيد زدته بقولي ( إن اعتمر عامه ) ~~فلو أخرت عنه العمرة كان الإفراد مفضولا ؛ لأن تأخيرها عنه # هامش ثم ينشئ حجا من مكة وأن لا يعود لإحرام الحج إلى الميقات أي : الذي ~~أحرم بالعمرة منه . ا ه . ز ي ويجاب عن الأصل بأن قوله من مكة في قوله ، ثم ~~ينشئ حجا من مكة شرط لوجوب الدم لا لتسميته تمتعا كما قاله حج وكذا قوله : ~~وأن لا يعود إلخ . ( قوله : لتمتعه بمحظورات الإحرام ) أي بفعلها ، وفيه أن ~~هذا يأتي في الإفراد . وأجيب بأن وجه التسمية لا يوجب التسمية ح ف . ( قوله ~~: بسقوط العود للميقات عنه ) أي : عن المتمتع أي : لأن له أن يحرم للحج من ~~مكة كأهل مكة . ( قوله : ثم يعمل عمله ) أي ms1590 : الحج فيه إشارة إلى اتحاد ~~ميقاتهما في المكي في الصورة الأولى وأن المغلب حكم الحج فيجزيه الإحرام ~~بهما من مكة لا العمرة فلا يلزمه الخروج إلى أدنى الحل شرح حج وعبارة ز ي ~~قوله : ثم يعمل عمله ويكفي عنهما طواف واحد وسعي واحد وهل هما للحج والعمرة ~~معا ، أو للحج فقط والعمرة لا حكم لها لانغمارها أي : لاندراجها فيه لم ~~يصرح الأصحاب بذلك ؟ والأقرب كما قاله بعضهم الثاني سم ز ي . ( قوله : ~~فيحصلان ) اندراجا للأصغر في الأكبر للخبر الصحيح { من أحرم بالحج والعمرة ~~أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما جميعا } شرح حج ، وفي ~~العباب يندب للقارن أن يطوف طوافين ويسعى سعيين خروجا من خلاف أبي حنيفة . ~~( قوله : ما شأنك ) أي : أي شيء شأنك فهو مبتدأ وخبر كما قاله ع ش . ( قوله ~~: ولم أحلل ) بضم اللام الأولى وحكي كسرها كما قاله البرماوي وقوله : ولم ~~أطف تفسير لقولها لم أحلل كما في الشوبري لأنها إذا طافت تحللت من العمرة ~~والأولى أن يكون عطف علة على معلول ؛ لأنه لا بد من الحلق مع الطواف في ~~التحلل . ( قوله : حتى إذا طهرت طافت ) فقد أحرمت بالحج قبل الشروع في ~~الطواف وهي الصورة الثانية من صورتي القران ( قوله : وبالصفا ) أي : وسعت ~~متلبسة بالصفا والمروة أي : بينهما ح ف ( قوله : بمقصوده ) أي : الإحرام أي ~~: بأول مقصوده وهو الطواف وقد يقال الطواف هو المقصود الأعظم ؛ لأنه أفضل ~~أركانها فلا حاجة إلى تقدير المضاف وهو أول . ( قوله : ولو في أشهره ) أي : ~~لأنه إن كان في غير أشهره انعقد عمرة والعمرة لا تدخل على العمرة وإن كان ~~في أشهره انعقد حجا وهذه هي صورة العكس قاله الزيادي قال ع ش : وإنما أخذه ~~غاية لدفع توهم أنه إذا أحرم به في أشهره ، ثم أدخل العمرة عليه صح ؛ لأنه ~~لم يغير شيئا من أعماله المطلوبة بإحرامه ، أو الواو للحال ا ه وعبارة ح ل ~~قوله : ولو في أشهره كان الأولى إسقاط هذه الغاية ؛ لأن الإحرام بالحج في ~~غير أشهره ms1591 يقع عمرة كما تقدم . ( قوله : عامه ) وهو بقية الحجة شوبري . ( ~~قوله : مفضولا ) PageV02P189 مكروه ( ثم تمتع ) أفضل من القران على خلاف في ~~أفضلية ما ذكر ، ومنشأ الخلاف اختلاف الرواة في إحرامه صلى الله عليه وسلم ~~روى الشيخان { أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج } ورويا أيضا { أنه أحرم ~~متمتعا } ورجح الأول ؛ بأن رواته أكثر ، وبأن جابرا منهم أقدم صحبة ، وأشد ~~عناية بضبط المناسك ، وبأنه صلى الله عليه وسلم اختاره أولا كما بينته مع ~~فوائد في شرح الروض . وأما ترجيح التمتع على القران فلأن أفعال النسكين فيه ~~أكمل منها في القران . ( وعلى ) كل من ( المتمتع والقارن دم ) لقوله تعالى ~~{ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } وروى الشيخان عن عائشة ~~رضي الله عنها { أنه صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر } ~~قالت وكن قارنات ( إن لم يكونا من حاضري الحرم ) لقوله تعالى في المتمتع { ~~ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } وقيس به القارن فلا دم على ~~حاضريه ( وهم من ) مساكنهم ( دون مرحلتين منه ) أي : من الحرم لقربهم منه ، ~~والقريب من الشيء يقال إنه حاضره قال تعالى { : واسألهم عن القرية التي ~~كانت حاضرة البحر } أي : قريبة منه والمعنى في ذلك : أنهم لم يربحوا ميقاتا ~~كما # هامش أي : عن التمتع والقران فهما أفضل منه للتعليل المذكور ح ل ( قوله : ~~أفضل من القران ) ؛ لأن المتمتع يأتي بعملين كاملين غير أنه لا يسلك لهما ~~ميقاتين والقارن يأتي بعمل واحد من ميقات واحد شرح م ر . ( قوله : على خلاف ~~في أفضلية ما ذكر ) أي : الإفراد والتمتع فبعضهم فضل الإفراد على التمتع ~~وبعضهم عكس أخذا مما بعده كما قرره شيخنا ح ف فهو متعلق بقوله وأفضلها ~~إفراد ، ثم تمتع . ( قوله : بأن رواته ) بفتح التاء ؛ لأن الألف أصلية ~~لانقلابها عن أصلي كقضاة . ( قوله : وأما ترجيح ) مقابل لمحذوف تقديره أما ~~ترجيح أحدهما أي : الإفراد والتمتع على الآخر فقد تقدم وأما إلخ تأمل ( ~~قوله : دم ) وهو دم ترتيب وتقدير ( قوله : فمن تمتع ) أي : استمتع ms1592 بالعمرة ~~أي : بسبب فراغه منها بمحظورات الإحرام إلى الحج أي الإحرام به ا ه جلالين ~~أي : واستمر تمتعه بالمحظورات إلى الحج وقوله : فما استيسر السين زائدة أي ~~: تيسر وما اسم موصول مبتدأ والخبر محذوف أي فالذي تيسر كائن عليه ومن ~~الهدي بيان كما في الجلالين . ( قوله : ذلك ) أي : الهدي ، أو الصوم عند ~~العجز وقوله : لمن لم يكن أي : على من لم يكن فاللام بمعنى على شرح حج . ( ~~قوله : المسجد الحرام ) المراد به جميع الحرم من إطلاق الجزء على الكل ~~فطابق الدليل المدعي . ( قوله : وقيس به القارن ) عبارة شرح الروض لأن دم ~~القران فرع دم التمتع لأنه وجب بالقياس عليه ودم التمتع لا يجب على الحاضر ~~ففرعه أولى ا ه بحروفه . ( قوله : دون مرحلتين منه ) فلو كان له مسكنان ~~بعيد وقريب اعتبر في كونه من الحاضرين ، أو غيرهم كثرة إقامته بأحدهما فإن ~~استوت إقامته بهما اعتبر بالأهل والمال فإن كان أهله بأحدهما وماله بالآخر ~~اعتبر مكان الأهل ذكره المحب الطبري قال : والمراد بالأهل الزوجة والأولاد ~~الذين تحت حجره دون الآباء والإخوة فإن استويا في ذلك اعتبر بعزم الرجوع ~~إلى أحدهما للإقامة فيه فإن لم يكن له عزم فيما خرج منه قال في الذخائر : ~~فإن لم يكن له عزم واستويا في كل شيء اعتبر بموضع إحرامه ا ه شرح م ر . ( ~~قوله : لم يربحوا ميقاتا ) أي : عاما لأهله ولمن مر به فلا يشكل بمن بينه ~~وبين مكة ، أو الحرم دون مسافة القصر إذا عن له النسك فإنه وإن ربح ميقاتا ~~بتمتعه لكنه ليس ميقاتا عاما قاله الزيادي ويرد عليه القارن إذا أحرم بهما ~~معا من مسكنه فإنه ربح ميقاتا عاما وهو الخروج للإحرام بالعمرة من أدنى ~~الحل ويمنع كونه عاما ؛ لأنه خاص بمن في الحرم كما في قوله ولمن بحرم حل ~~وقال شيخنا العزيزي : قوله : لم يربحوا ميقاتا أي : لم يستفيدوا ترك ميقات ~~أي : لم يسقط عنهم ميقات عام كان يلزمهم الإحرام منه بخلاف الآفاقي فإنه ~~ربح ميقاتا أي : اكتسب راحة بسقوط ms1593 الإحرام من الميقات واكتفى منه بالإحرام ~~من مكة فمعنى ربح الميقات ربح الراحة بترك الإحرام منه والاكتفاء بالإحرام ~~من مكة أي بالنسبة للمتمتع وللقارن في الصورة الثانية للقران فإنهما يحرمان ~~للحج من مكة لأنهما صارا في حكم أهلها وتقدم أن ميقات الحج PageV02P190 ~~أوضحته في شرح الروض فمن جاوز الميقات من الآفاقيين ولو غير مريد نسكا ، ثم ~~بدا له فأحرم بالعمرة قبل دخول مكة ، أو عقب دخولها لزمة دم التمتع ؛ لأنه ~~ليس من الحاضرين لعدم الاستيطان وقول الروضة كأصلها في دون المرحلتين من ~~جاوز الميقات مريدا للنسك ، ثم أحرم بعمرة لا يلزمه دم التمتع محمول على من ~~استوطن ولا يضر التقييد بالمريد ؛ لأن غيره مفهوم بالموافقة ومن إطلاق ~~المسجد الحرام على جميع الحرم كما هنا قوله تعالى { فلا يقربوا المسجد ~~الحرام بعد عامهم هذا } وعبر في المحرر بدل الحرم بمكة . قال الإسنوي : ~~والفتوى على ما فيه فقد نقله صاحب التقريب عن نص الإملاء ، ثم قال : وأيده ~~الشافعي بأن اعتبار ذلك من الحرم يؤدي إلى إدخال البعيد عن مكة وإخراج ~~القريب لاختلاف المواقيت وعطفت على مدخول إن قولي : ( واعتمر المتمتع في ~~أشهر حج عامه ) فلو وقعت العمرة قبل أشهره ، أو فيها والحج في عام قابل فلا ~~دم وكذا لو أحرم بها في غير أشهره وأتى # هامش لمن بمكة نفس مكة وأما القارن في الصورة الأولى فإنه ربح ميقات ~~العمرة ؛ لأنه أحرم بهما من ميقات ولا يحتاج إلى الخروج لأدنى الحل لأجل ~~الإحرام بالعمرة ا ه . ( قوله : فمن جاوز ) تفريع على النفي في قوله إن لم ~~يكونا من حاضري الحرم ولما كان يتوهم أن هذا من حاضري الحرم ؛ لأنه كان فيه ~~حال النية نبه على أنه ليس من حاضريه ولما كان كلام الروضة مخالفا له أتى ~~به وحمله على المستوطن وقوله : لزمه دم التمتع أي : ويلزمه دم المجاوزة ~~أيضا إذا جاوزه مريدا للنسك ح ل . ( قوله : وقول الروضة ) وارد على الصورة ~~المطلوبة في الغاية أي : قوله ولو غير مريد نسكا أي : سواء كان ms1594 مريدا للنسك ~~، أو غير مريدا له وقوله : في دون المرحلتين أي : في شأن من دون المرحلتين ~~. ( قوله : على من استوطن ) أي : استوطن بعد مجاوزته وقبل إحرامه كما يعلم ~~من عبارة التحفة وبه يعلم ما للفهامة في الحاشية شوبري . ( قوله : ولا يضر ~~التقييد ) أي : في كلام الروضة . ( قوله : بالموافقة ) أي : موافقة المفهوم ~~للمنطوق في الحكم وهو قياس أولوي ؛ لأنه إذا انتفى الوجوب عن مريد النسك ~~عند المجاوزة فعن غيره أولى تأمل ( قوله : ومن إطلاق المسجد الحرام على ~~جميع الحرم ) وكذا كل موضع ذكر فيه المسجد الحرام فالمراد به جميع الحرم ~~إلا قوله { فول وجهك شطر المسجد الحرام } فالمراد به الكعبة وزاد بعضهم ~~موضعا آخر وهو قوله : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام } ~~فالمراد بالمسجد فيه حقيقته قرره شيخنا ح ف . ( قوله : والفتوى على ما فيه ~~) ضعيف عشماوي ( قوله : اعتبار ذلك ) أي : دون المرحلتين . ( قوله : إلى ~~إدخال البعيد عن مكة ) أي : إدخاله في حاضري الحرم ( قوله : عن مكة ) أي : ~~القريب من الحرم كأن كان بينه وبين الحرم ستة وأربعون ميلا وبين طرف الحرم ~~الذي يليه وبين مكة عشرة أميال فهو من حاضري الحرم مع أن بينه وبين مكة ستة ~~وخمسين ميلا وقوله : وإخراج القريب أي : من مكة كأن يكون بينه وبين الحرم ~~ثمانية وأربعون ميلا وبين طرف الحرم الذي يليه وبين مكة ثلاثة أميال فجملة ~~ما بينه وبين مكة أحد وخمسون ميلا س ل . وأجيب بأن مكة والحرم كالشيء ~~الواحد فالقريب منه كالقريب منها . ( قوله : وإخراج القريب ) أي : من حاضري ~~الحرم . ( قوله : المواقيت ) أي : حدود الحرم لا المتقدمة كما في شرح الروض ~~أفاده شيخنا ، ونظم بعضهم حدود الحرم بقوله : وللحرم التحديد من أرض طيبة ~~ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه وسبعة أميال عراق وطائف وجدة عشر ، ثم تسع ~~جعرانه ( قوله : فلو وقعت إلخ ) محترز قوله في أشهر حج وقوله : أو فيها إلخ ~~محترز الإضافة في قوله حج عامه وقوله : وكذا فصله لأنه زائد على مفهوم ~~المتن على أن المراد بقوله واعتمر ms1595 أتى بأعمال العمرة PageV02P191 بجميع ~~أفعالها في أشهره ، ثم حج ( ولم يعد لإحرام الحج إلى ميقات ) ولو أقرب إلى ~~مكة من ميقات عمرته ، أو إلى مثل مسافة ميقاتها فلو عاد إليه وأحرم بالحج ~~فلا دم عليه لانتفاء تمتعه وترفهه ، وكذا لو أحرم به من مكة ، أو دخلها ~~القارن قبل يوم عرفة ، ثم عاد كل منهما إلى ميقات . ( ووقت وجوب الدم عليه ~~) أي : على المتمتع ( إحرامه بالحج ) ؛ لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة إلى ~~الحج ووقت جوازه بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج ولا يتأقت ذبحه ~~كسائر دماء الجبرانات بوقت ( و ) لكن ( الأفضل ذبحه يوم نحر ) للاتباع ~~وخروجا من خلاف من أوجبه فيه ( فإن عجز عنه ) حسا ، أو شرعا ( بحرم صام ) ~~بدله وجوبا ( قبل ) يوم ( نحر ) من زيادتي . ( ثلاثة أيام تسن قبل ) يوم ( ~~عرفة ) ؛ لأنه يسن للحاج فطره ولا يجوز صوم شيء منها في يوم النحر ولا في ~~أيام التشريق كما مر ذلك في بابه ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج ؛ ~~لأنه عبادة بدنية فلا تقدم على وقتها ( وسبعة في وطنه ) قال تعالى { : فمن ~~لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم } وأمر صلى الله عليه ~~وسلم بذلك كما رواه الشيخان فلا يجوز صومها في الطريق . فإن توطن مكة مثلا ~~ولو بعد فراغه الحج صام بها كما شمله كلامي دون كلامه ( ولو فاته الثلاثة ) ~~في الحج ( لزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة ) بقيد زدته # هامش كما يدل عليه قوله : فلو وقعت إلخ فلو أريد به أنه أحرم بها وأتى ~~بأعمالها في أشهر حج عامه كان قوله وكذا إلخ محترزه . ( قوله : لم يعد ) أي ~~كل من القارن والمتمتع على ما يأتي ع ش فالأولى تقديمه على قوله واعتمر ~~والمتمتع عقب قوله إن لم يكونا إلخ ؛ لأن كلا منهما عام وعبارته في شرح ~~التحرير ولم يعد من ذكر من المتمتع والقارن ا ه وقدمه على قوله واعتمد ~~المتمتع وهو ظاهر في الصورة الثانية من القران دون الأولى ؛ لأنه لا يتصور ms1596 ~~فيها عود لأنه محرم بهما معا فلا يتأتى عوده للإحرام بالحج مع أنه لو عاد ~~للميقات قبل الاشتغال بالأعمال لم يجب عليه الدم كما ذكره بعد بقوله : أو ~~دخلها القارن إلخ فيعلم من قول الشارح بعد ، أو أحرم به من مكة ، أو دخلها ~~القارن أن قوله لإحرام الحج ليس بقيد بل المدار في عدم وجوب الدم على العود ~~إلى الميقات سواء كان محرما بالحج ، أو ليحرم منه به وعبارة ق ل على ~~التحرير قوله : لإحرام الحج إلى الميقات الأولى أن يقول ولم يعد إلى ميقات ~~ويسقط قوله : لإحرام الحج ليشمل من أحرم بهما معا ، ثم عاد ومن أحرم بالحج ~~مد العمرة ، ثم عاد ، أو أدخله عليها ، ثم عاد ( قوله : لانتفاء تمتعه ) أي ~~تنعمه بسبب عدم ربح ترك ميقات ( قوله : أو دخلها القارن ) أي : الذي أحرم ~~بهما معا وإنما قيد بقوله قبل ليكون العود للميقات قبل الشروع في الأعمال ~~تأمل . . ( قوله : أو شرعا ) بأن وجده بأكثر من ثمن مثله ولو بما يتغابن به ~~نظير ما مر في التيمم أي : وهو محتاج إلى ثمنه ويظهر أن يأتي هنا ما ذكروه ~~في الكفارة من ضابط الحاجة ومن اعتبار سنة ، أو العمر الغالب وقت الأداء لا ~~الوجوب حج وقوله : بما يتغابن به خالف ع ش فقال وجوده بزيادة لا يتغابن بها ~~ا ه ولو عدم الدم في الحال وعلم وجوده قبل فراغ الصوم فله الصوم في الأظهر ~~مع أنه لم يعجز عنه في موضعه شرح م ر . ( قوله : يحرم ) أي : وإن قدر عليه ~~ببلده م ر . ( قوله : وسبعة في وطنه ) لو قصد التوطن بمكة وصام بعض السبعة ~~فيها ثم أعرض عن توطنها وسافر قبل فراغها إلى وطنه فهل يعتد بما صامه ويكمل ~~عليه ولو في السفر أو لا يعتد به ويلزمه صوم السبعة إذا وصل وطنه ؟ فيه نظر ~~سم على حج الظاهر الثاني . ( قوله : فإن توطن ) أي : بخلاف ما إذا أقام ~~عازما على الرحيل فإنه لا يصوم السبعة إلا إذا رجع إلى وطنه سم ms1597 . ( قوله : ~~بعد فراغه الحج ) أي : من الحج كما في بعض النسخ فهو منصوب بنزع الخافض . ( ~~قوله : صام بها ) أي : ويفرق بين الثلاثة والسبعة بأربعة أيام ع ش فإذا ~~أقام في مكة فرق بينهما بأربعة أيام فقط أي : يوم العيد وأيام التشريق ع ش ~~و ق ل على التحرير قوله : في قضائها ) أي : الثلاثة ؛ لأن السبعة لا يتصور ~~فيها قضاء ق ل والقضاء فوري إن فاتت بغير PageV02P192 بقولي ( بقدر تفريق ~~الأداء ) وهو أربعة أيام مع مدة إمكان سيره إلى وطنه على العادة الغالبة إن ~~رجع إليه وذلك ؛ لأنه تفريق واجب في الأداء يتعلق بالفعل وهو النسك والرجوع ~~فلا يسقط بالقوت كترتيب أفعال الصلاة ( وسن تتابع كل ) من الثلاثة والسبعة ~~أداء وقضاء مبادرة للعبادة . [ درس ] # | ( باب ما حرم بالإحرام ) # الأصل فيه مع ما يأتي أخبار كخبر الصحيحين عن ابن عمر { أن رجلا سأل ~~النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم منه الثياب ؟ فقال : لا يلبس ~~القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا # هامش عذر سم على حج ، وفي حاشية الإيضاح أما السبعة فوقتها موسع إلى آخر ~~العمر فلا تصير بالتأخير قضاء ولا يأثم بتأخيرها خلافا للماوردي سم على حج ~~( قوله : مع مدة إمكان سيره على العادة ) أقول من ذلك إقامة الحجاج بعد ~~أعمال الحج لقضاء حوائجهم فإذا أقام بمكة فرق بقدر ذلك وبقدر السير المعتاد ~~إلى أهله ؛ لأنه لا يمكنه التوجه إليهم بدون خروج الحجاج فهي ضرورية ~~بالنسبة له كالإقامة التي تفعل في الطريق ومن ذلك عشرة أيام الدورة ~~المعروفة فيفرق بجميع ذلك فيما يظهر ع ش على م ر . ( قوله : يتعلق بالفعل ) ~~أي : فلا يشكل عليه عدم وجوب التفريق في قضاء الصلوات بقدر أوقاتها كما يجب ~~في أدائها لتعلقه بالزمن ؛ لأن كل صلاة لها وقت محدود ز ي . ( قوله : وقضاء ~~) أي : بالنسبة للثلاثة وأما السبعة فلا يتصور قضاؤها ؛ لأن وقتها العمر ح ~~ل وعبارة الشوبري قوله : أداء وقضاء أي : بالنسبة للمجموع لا لكل فرد ~~فاندفع ما اعترض ms1598 به عليه من أن السبعة لا يتصور فيها الفوات إلا بالموت على ~~أنه يمكن تصور كونها قضاء بما لو مات من هي عليه فأراد وارثه قضاءها عنه ~~فيندب له صومها متتابعة ا ه ومثله في ز ي . # | ( باب ما حرم بالإحرام ) # أشار بهذه الترجمة إلى أن الإضافة في كلام الأصل من إضافة المسبب إلى ~~السبب كما قاله الشوبري قال شيخنا ح ف : وحاصل ما ذكره من المحرمات عشرة ~~منها شيئان للرجل وللمرأة كذلك وستة لهما ولا يخفى أنها من الصغائر ما عدا ~~الوطء وقتل الحيوان المحترم . ( قوله : ما يلبس المحرم ) بفتح المثناة ~~التحتية والموحدة مضارع لبس بكسر الموحدة وقوله : عليه الصلاة والسلام لا ~~يلبس يجوز فيه ضم السين على أن لا نافية وكسرها على أنها ناهية وقوله : ~~البرانس بفتح الموحدة وكسر النون . فإن قلت السؤال قد وقع عما يلبس فكيف ~~أجابه عليه السلام بما لا يلبس ؟ أجيب بأن هذا من بديع كلامه عليه الصلاة ~~والسلام ، وفصاحته ؛ لأن المتروك منحصر بخلاف الملبوس ؛ لأن الإباحة هي ~~الأصل فحصر ما يترك ليبين أن ما سواه مباح ففيه إشارة إلى أنه ينبغي السؤال ~~عما لا يلبسه المحرم لأنه محصور ، وفي هذا الحديث السؤال عن حالة الاختيار ~~. فأجابه عليه السلام عنها وزاد حالة الاضطرار في قوله إلا أحد لا يجد ~~النعلين وليست أجنبية عن السؤال ؛ لأن حالة السفر تقتضي ذلك وعلم من هذا ~~الحديث أنه لا يلزم مطابقة الجواب للسؤال بل إذا كان السؤال خاصا والجواب ~~عاما جاز . وأما ما وقع في كلام كثير من أهل الأصول أن الجواب يجب أن يكون ~~مطابقا للسؤال فليس المراد بالمطابقة عدم الزيادة بل المراد أن الجواب يكون ~~مفيدا للحكم المسئول عنه قسطلاني على البخاري بتقديم وتأخير وقد يقال هو ~~مطابق ؛ لأن قوله لا يلبس إلخ يفهم أنه يلبس ما سوى ذلك ا ه . ( قوله : ولا ~~السراويلات ) جمع السراويل بالسين المهملة والشين المعجمة وهو مفرد . قال ~~ابن مالك : ولسراويل بهذا الجمع شبه اقتضى عموم المنع PageV02P193 أحد لا ~~يجد نعلين ms1599 فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب ~~شيئا مسه زعفران أو ورس } زاد البخاري { ولا تنتقب المرأة ولا تلبس ~~القفازين } وكخبر البيهقي بإسناد صحيح { نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~لبس القميص والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد النعلين } . ( حرم ~~به ) أي : بالإحرام ( على رجل ستر بعض رأسه بما يعد ساترا ) من مخيط وغيره ~~كقلنسوة وخرقة وعصابة وطين ثخين بخلاف ما لا يعد ساترا كاستظلاله بمحمل وإن ~~مسه وحمله قفة ، أو عدلا # هامش وهو فارسي معرب والسراوين بالنون لغة وهو غير منصرف قيل ؛ لأنه ~~منقول عن الجمع بصيغة مفاعيل وقيل إن واحده سروالة . وحكى ابن الحاجب أن من ~~العرب من يصرفه قسطلاني على البخاري مع زيادة . ( قوله : فليلبس الخفين ) ~~أي : بعد القطع المذكور ؛ لأن الواو لا تفيد ترتيبا كما في قوله تعالى { ~~إني متوفيك ورافعك } أي ففيه تقديم وتأخير ومحل جواز لبسهما بعد القطع عند ~~فقد غيرهما وعند الحاجة إليهما ويدل عليه قوله : إلا أحد لا يجد نعلين وهذا ~~هو المعتمد كما في م ر ح ف . ( قوله : وليقطعهما ) بأن يجعلهما كالبابوج ~~قال حج : وظاهر إطلاق الاكتفاء بقطعة الخف أسفل من الكعبين أنه لا يحرم وإن ~~بقي منه ما يحيط بالعقب والأصابع وظهر القدمين وعليه فلا ينافيه تحريم ~~السرموزة ؛ لأنه مع وجود غيرها والغير مفقود هنا ا ه وهذا بخلاف السراويل ~~فإنه إذا لم يجد غيره يلبسه ولا يكلف قطعه من الخياطة والاتزار به ؛ لأنه ~~مما يشق شيخنا ح ف . والسر في تحريم المخيط وغيره مما ذكر مخالفة العادة ~~والخروج عن المألوف لإشعار النفس بأمرين : الخروج عن الدنيا ، والتذكر للبس ~~الأكفان عند نزع المخيط وتنبيهها على التلبس بهذه العبادة العظيمة بالخروج ~~عن معتادها وذلك موجب للإقبال عليها والمحافظة على قوانينها وأركانها ~~وشرائطها وآدابها ا ه قسطلاني بحروفه ( قوله : أو ورس ) بفتح الواو وسكون ~~الراء بعدها سين مهملة نبت أصفر مثل نبات السمسم طيب الريح يصبغ به بين ~~الحمرة والصفرة أشهر طيب في بلاد اليمن لكن ms1600 قال ابن العربي : الورس وإن لم ~~يكن طيبا فله رائحة طيبة فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبه به على ~~اجتناب الطيب وما يشبهه ا ه قسطلاني . ( قوله : ولا تنتقب ) أي : لا تضع ~~ساترا على وجهها . ( قوله : وكخبر البيهقي ) أشار بهذا الحديث إلى أن الجمع ~~فيما قبله ليس مرادا كما قاله الشوبري قال شيخنا ح ف : وأيضا الأول ليس فيه ~~نص على التحريم بخلاف الثاني وعبارة ع ش عبر فيه بالمفرد ، وفيما قبله ~~بالجمع إشارة إلى أنه لا فرق بين لبس الواحد والجمع فاللام فيهما للجنس ا ه ~~. ( قوله : النعلين ) والمراد بالنعل هنا ما يجوز لبسه للمحرم من غير ~~المحيط كالمداس المعروف اليوم والتاسومة والقبقاب بشرط أن لا يسترا جميع ~~أصابع الرجل وإلا حرما كما علم بالأولى من تحريمهم كيس الأصابع بخلاف ~~السرموزة فإنها محيطة بالرجل جميعها والزربول المصري وإن لم يكن له كعب ~~لإحاطتهما بالأصابع فامتنع لبسهما مع وجود ما لا إحاطة فيه حج و م ر ~~والسرموزة هي السرموجة والزربول البابوج الذي لا كعب له كما هو ظاهر . ( ~~قوله : ستر بعض رأسه ) ، أو شعر في حده بخلاف الخارج عنه على المعتمد وستر ~~كله بطريق الأولى ز ي ولو تعدد الرأس اعتبر بما في الوضوء كما في ق ل . ( ~~قوله : وحمله قفة ) ونحوها بخلاف الاستظلال بالمحمل ووضع يده ، أو يد غيره ~~على رأسه وإن قصد الستر بذلك ، وفارق نحو القفة بأن تلك يقصد الستر بها ~~عرفا بخلاف هذه ونحوها كما قاله م ر في شرحه والذي في شرح حج أن وضع اليد ~~كحمل القفة فمتى قصد الستر بوضعها حرم مع الفدية واستوجهه ع ش شيخنا ح ف . ~~( قوله : أو عدلا ) بكسر العين وإسكان الدال وهو الغرارة ، أو الحمل كما ~~قرره شيخنا . PageV02P194 وانغماسه في ماء وتغطية رأسه بكفه ، أو بكف غيره ~~، نعم إن قصد بحمل القفة ونحوها الستر حرم عليه كما اقتضاه كلام الفوراني ~~وغيره ( ولبس محيط ) بضم الميم وبمهملة أي : لبسه على ما يعتاد فيه ولو ~~بعضو ( بخياطة ms1601 ) كقميص ( أو نسج ) كزرد ( أو عقد ) كجبة لبد ( في باقي بدنه ~~ونحوه ) كلحيته بأن جعلها في خريطة لما مر بخلاف غير المخيط المذكور كإزار ~~ورداء ويجوز أن يعقد إزاره ويشد خيطه عليه ليثبت وأن يجعله مثل الحجزة ~~ويدخل فيها التكة إحكاما وأن يغرز طرف ردائه في طرف إزاره داخل ردائه بنحو ~~مسلة ولا ربط طرف بآخر بنحو خيط ولا ربط شرج بعرى وقولي : ونحوه من زيادتي ~~. ( و ) حرم به ( على امرأة ) حرة ، أو غيرها ( ستر بعض وجهها ) بما يعد ~~ساترا وعلى الحرة أن تستر منه ما لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به . لا يقال ~~لم لا عكس ذلك بأن تكشف من رأسها ما لا يتأتى كشف وجهها إلا به ؛ لأنا نقول ~~الستر أحوط من الكشف ( ولبس قفاز ) وهو ما يعمل لليد ويحشى # هامش ( قوله : في ماء ) ولو كدرا كما قاله الزيادي وإنما عد نحو الماء ~~الكدر ساترا في الصلاة ؛ لأن المدار ثم على ما منع إدراك لون البشرة وهنا ~~على الساتر العرفي وإن لم يمنع إدراكها ومن ثم كان الستر بالزجاج هنا كغيره ~~شرح م ر ومعلوم أن نحو القفة لو استرخى على رأسه بحيث صار كالقلنسوة ولم ~~يكن فيه شيء يحمل يحرم وتجب الفدية فيه وإن لم يقصد ستره شرح م ر . ( قوله ~~: على ما يعتاد ) فلو ارتدى بقميص ، أو اتزر بسراويل فلا فدية فيه . ( قوله ~~: كلحيته ) فإنها ليست من بدنه والظاهر أن الكاف استقصائية ( قوله : لما مر ~~) أي : من الأخبار فتلخص أن ضابط ما يحرم أن يكون فيه إحاطة للبدن ، أو ~~لبعض الأعضاء ز ي . ( قوله : أن يعقد إزاره ) بأن يعقد طرفه بطرفه الآخر . ~~( قوله : ويشد خيطه ) بأن يجعل خيطا في وسطه فوق الإزار ليثبت . ( قوله : ~~مثل الحجزة ) بحاء مهملة مضمومة وجيم ساكنة وزاي معجمة وهي بإثبات الجيم ~~كما هنا وبحذفها كما في المهذب لغتان مشهورتان ذكرهما صاحب المجمل والصحاح ~~وهي التي تجعل فيها التكة بكسر التاء ع ش على م ر وقال شيخنا قوله : مثل ~~الحجزة ms1602 بأن يثني طرفه ويخيطه بحيث يصير كموضع التكة من اللباس وهذه الخياطة ~~لا تضر ؛ لأنه ليس محيطا بالبدن بسببها بل هي في نفس الإزار والإزار باق ~~بحاله على عدم الإحاطة . ( قوله : وأن يغرز إلخ ) أي : مع الكراهة خلافا ~~لمالك وأحمد والمراد بالرداء ما يرتدى به في أعلى البدن . ( قوله : داخل ~~ردائه بنحو مسلة ) بأن تجعل المسلة جامعة لطرفيه بأن تكون بينهما فلا يجوز ~~؛ لأنه يشبه المخيط من حيث استمساكه بنفسه م ر . ( قوله : ولا ربط شرج ) ~~وهي الأزرار بعرى أي : في الرداء ؛ لأنه في معنى المحيط من حيث إنه يستمسك ~~بنفسه بخلاف ربطها في الإزار إن تباعدت أي : العرى ، وفارق الإزار الرداء ~~فيما ذكر بأن الأزرار المتباعدة تشبه العقد وهو فيه أي الرداء ممتنع لعدم ~~احتياجه إليه غالبا بخلاف الإزار فإن العقد يجوز فيه لاحتياجه إليه في ستر ~~العورة شرح م ر وعبارة ع ش ولا ربط شرج الشرج هي الأزرار كما لو كان لخفة ~~أزرار وعراوي ا ه ، وفيه أنه ينافي ما تقدم في الخف من أن الشرج هو العرى ~~فلعله مشترك لأنا لو قلنا المراد بالشرج هنا العرى يكون الكلام متهافتا ؛ ~~لأنه يصير المعنى ولا ربط عرى بعرى فتعين حمل الشرج هنا على الأزرار ( قوله ~~: وعلى الحرة أن تستر ) أي : في الصلاة بخلاف الأمة ؛ لأن رأسها ليس بعورة ~~في الصلاة فقوله : ما لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به أي : إذا وجب عليها ~~ستر ذلك وذلك في الصلاة ح ل وهذا الحكم دخيل هنا ؛ لأن الكلام في حالة ~~الإحرام والأمة فيه كالحرة . ( فرع ) إذا لبس المحرم ثوبا فوق آخر مع ~~اختلاف الزمان فإن ستر الثاني ما لم يستره الأول تعددت الفدية وإلا فلا ~~وكذا لو ستر رأسه بساتر فوق ساتر فإن ستر الثاني ما لم يستره الأول تعددت ~~الفدية وإلا فلا وهذا هو المعتمد فيهما خلافا لمن فرق بينهما م ر سم و ق ل ~~( قوله : ما يعمل لليد ) أي : الكف ع ش ( قوله : ويحشي بقطن ) قيد للتسمية ms1603 ~~لا للحرمة . ( قوله : على PageV02P195 بقطن ويزر على الساعد ليقيها البرد ~~فلها لبس المخيط في الرأس وغيره وأن تسدل على وجهها ثوبا متجافيا عنه بخشبة ~~، أو نحوها فإن وقعت فأصاب الثوب وجهها بغير اختيارها ورفعته حالا فلا فدية ~~، أو عمدا ، أو استدامته وجبت وليس للخنثى ستر الوجه مع الرأس ، أو بدونه ~~ولا كشفهما فلو سترهما لزمته الفدية لستره ما ليس له ستره لا إن ستر الوجه ~~، أو كشفهما وإن أثم فيهما وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض وعلى ~~الولي منع الصبي من محرمات الإحرام وإذا وجبت فدية فهي على الولي ، نعم إن ~~طيبه أجنبي فعليه ( إلا لحاجة ) فلا يحرم على من ذكر ستر ، أو لبس ما منع ~~منه لعدم وجدان غيره ، أو لمداواة ، أو حر ، أو برد ، أو نحوها . نعم لا ~~يلبس القميص لفقد الرداء بل يرتدي به ويجب بما ذكر الفدية كما تجب به بلا ~~حاجة نعم لا تجب فيما إذا لبس الرجل من المخيط لعدم وجدان غيره كسراويل لا ~~يتأتى الائتزار به ، أو خفين قطعا من أسفل الكعبين وقولي : إلا لحاجة أعم ~~من قوله إلا إذا لم يجد غيره في لبس غير القفاز ومن زيادتي في لبسه . # هامش الساعد ) أي : على طرفه من جهة الكف قال العلامة الزيادي : ومنه ~~يعلم أن لها أن تسدل كميها على يديها وغير ذلك من أنواع الستر بغير القفاز ~~كما أشار إليه الشارح وقوله : تسدل بابه نصر . ( قوله : وليس للخنثى ) محصل ~~هذا مع قوله الآتي ولا كشفهما أنه يجب عليه ستر رأسه وكشف وجهه م ر . وحاصل ~~مسألة الخنثى أنه إما أن يستر رأسه ووجهه ، أو يكشفهما أو يستر الوجه ويكشف ~~الرأس ، أو يعكس ففي الصورة الأولى يأثم وتجب عليه الفدية ، وفي الثانية ~~والثالة يأثم ولا فدية ، وفي الرابعة لا إثم ولا فدية كما قرره شيخنا ح ف . ~~وهو مأخوذ من كلام الشارح رحمه الله تعالى وقال العلامة ابن عبد الحق على ~~المحلي : حاصل ما حرر في مسألة الخنثى أنه بالنسبة للإحرام ms1604 لا يجب عليه إلا ~~كشف وجهه وإن استحب له مع ذلك ترك لبس المحيط فلو ستر وجهه لزمته الفدية إن ~~ستر معه الرأس وإلا فلا وإن لبس المخيط وبالنسبة للأجانب يجب عليه ستر رأسه ~~وستر بدنه ولو بمحيط ومن ثم لو لم يكن هناك أجنبي جاز له كشفه في الخلوة ا ~~ه . ( قوله : لزمته الفدية ) ؛ لأنه إن كان أنثى فقد ستر وجهه وإن كان رجلا ~~فقد ستر رأسه . ( قوله : وإن أثم فيهما ) أي ولا فدية عليه فيهما للشك ولو ~~اتضح بالذكورة ع ش واعترض إثمه فيما إذا كشفهما ؛ لأنه إن كان رجلا فقد كشف ~~رأسه الواجب عليه وإن كان امرأة فقد كشف وجهه الواجب عليها . ( قوله : وعلى ~~الولي منع الصبي ) محله إذا كان الصبي مميزا أما غيره فلا فدية مطلقا ابن ~~شوبري فيكون تقييده بالمميز بالنسبة لوجوب الفدية فقط وأما المنع فهو عام ~~للمميز وغيره كما قرره ح ف . ( قوله : فهي على الولي ) أي : فإذا وطئ الصبي ~~المميز فسد حجه ووجبت البدنة على الولي وقياسه أنه يلزمه القضاء من مال ~~نفسه ؛ لأنه الذي ورطه في الإحرام ع ش . ( قوله : فعليه ) أي : الأجنبي ع ش ~~. ( قوله : إلا لحاجة ) ويظهر ضبطها في هذا الباب بما لا يطاق الصبر عليه ~~عادة وإن لم تبح التيمم حج ومن الحاجة ما لو تعين ستر وجه المرأة طريقا في ~~دفع النظر إليها المحرم فيجوز حينئذ وتجب الفدية م ر . ( قوله : ويجب بما ~~ذكر ) راجع لقوله فلا يحرم لا لما قبله من الاستدراك . ( قوله : نعم لا تجب ~~إلخ ) أشار بهذا إلى أن الحاجة إن كان سببها الفقد لا فدية فهي تجوزه مطلقا ~~وموجبة للفدية إن كانت بغير الفقد تأمل شوبري . ( قوله : لا يتأتى الاتزار ~~به ) ولو توقف الاتزار على فتق السراويل وخياطة إزار منه لم يكلف ذلك ~~واستشكل بوجوب قطع الخفين ز ي وأجيب بأن قطعهما أسهل من هذا . ( قوله : ~~قطعا من أسفل الكعبين ) ولا يضر سترهما للأصابع حينئذ لأنها حالة ضرورة ~~فسومح فيها بما لم يسامح ms1605 به في نحو قبقاب ، أو تاسومة يستر سيرهما جميع ~~الأصابع على أنه يتعذر ، أو يتعسر المشي في الخف لو قطع حتى صار كالتاسومة ~~كذا في شرح الإيضاح لشيخنا شوبري . ( قوله : أعم من قوله إلخ ) PageV02P196 ~~( و ) حرم به ( على كل ) من الرجل وغيره ( تطييب ) منه ( لبدنه ) ولو باطنا ~~بنحو أكل ( أو ملبوسه ) ولو نعلا وهو أعم من قوله وثوبه ( بما تقصد رائحته ~~) الطيبة ولو مع غيرها كمسك وعود وكافور لما مر أول الباب ففيه الفدية ~~وقولي : بما إلى آخره من زيادتي وخرج بتطييبه تطييب غيره له بغير إذنه ~~وقدرته على دفعه ، وما لو ألقت عليه الريح طيبا ، وشم ماء الورد ، وحمل ~~الطيب في كيس مربوط وبما بعده ما لا تقصد رائحته وإن كانت طيبة كقرنفل ، ~~وأترج ، وشيح وعصفر فلا يحرم عليه شيء من ذلك فلا فدية فيه . لكن تلزمه ~~المبادرة إلى إزالته في صورتي تطييب غيره وإلقاء الريح عند زوال عذره ، فإن ~~أخر وجبت الفدية ويعتبر مع ما ذكر عقل إلا السكران ، واختيار ، وعلم ~~بالتحريم والإحرام كما تعتبر الثلاثة في سائر محرمات الإحرام ويعتبر مع ~~العلم بالتحريم والإحرام هنا العلم بأن الممسوس طيب يعلق ( ولا يكره غسله ) ~~أي : كل من بدنه ، أو ملبوسه ( بنحو خطمي ) كسدر فلا يحرم وإنما يسن تركه ؛ ~~لأنه لإزالة الأوساخ لا للتزين والتنمية ونحو من زيادتي . ( و ) حرم به على ~~كل ( دهن شعر رأسه ، أو لحيته ) بدهن ولو غير مطيب كزيت وسمن وزبد ودهن لوز ~~لما فيه من التزيين المنافي لخبر { المحرم أشعث أغبر } أي : شأنه المأمور ~~به ذلك ففي ذلك الفدية والظاهر كما قال المحب الطبري : التحريم في # هامش ذوجه العموم أن الحاجة تشمل ما لو وجد غيره واحتاج للبسه لدفع حر ، ~~أو برد ، أو غير ذلك ع ش . ( قوله : لما مر أول الباب ) من قوله { صلى الله ~~عليه وسلم لا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران ، أو ورس } ح ل و زي . ( قوله ~~: وخرج بتطييبه ) أي الذي أشار إليه بقوله منه وإلا فكلامه في المتن ms1606 لا ~~يخرج ذلك . ( قوله : وقدرته على دفعه ) معطوف على قوله إذنه أي : وبغير ~~قدرته كما يعلم ذلك من قوله الآتي ويلزمه المبادرة إلى إزالته في صورة ~~تطييب غيره . ( قوله : كقرنفل ) فإن المقصود منه غالبا الدواء كما في شرح ~~البهجة فقول المصنف بما تقصد رائحته أي : ما معظم الغرض منه رائحته ~~واستعمله على الوجه المعتاد فخرج أكل العود وما معظم الغرض منه أكله ~~كالتفاح والسفرجل والأترج والنارنج والليمون ونحوها وما معظم الغرض منه ~~التداوي كالقرنفل والقرفة والمصطكى والسنبل وحب المحلب ونحوها وما معظم ~~الغرض منه لونه كالعصفر والحناء كما في ق ل على الجلال ( قوله : فلا يحرم ~~عليه شيء من ذلك ) أتى به للرد على القائل بالحرمة ح ل ( قوله : فإن أخر ~~وجبت ) أي : ولو قليلا ع ش . ( قوله : ويعتبر مع ما ذكر ) أي : من عدم ~~الحاجة في قوله إلا لحاجة ، أو في عدم العذر ح ل بزيادة والأولى أن يقال : ~~المراد بما ذكر كون التطيب منه وكونه بما تقصد به رائحته فهذان قيدان يضمان ~~للثلاثة المذكورة في الشرح . ( قوله : كما تعتبر الثلاثة ) لا يقال هذا يرد ~~عليه الحلق والقلم والصيد والنبات لأنا نقول كلامه في التحريم لا في الفدية ~~ع ش على م ر شوبري . وقال ح ف : قوله : كما تعتبر الثلاثة أي : بالنسبة ~~للإثم وأما بالنسبة لوجوب الفدية فتجب فيما كان من الإتلاف كقتل الصيد ولو ~~مع انتفاء الثلاثة . والحاصل أن ما كان من الإتلاف من هذه المحرمات كقتل ~~الصيد ، أو أخذ طرفا من الإتلاف وطرفا من الترفه كإزالة الشعر والظفر فإنه ~~يضمن مطلقا لا فرق فيه بين الناسي والجاهل وغيرهما وما كان من الترفه المحض ~~كالتطيب فإنه يعتبر في ضمانه العقل والاختيار والعلم كما في شرح الروض . ( ~~قوله : مع العلم بالتحريم ) ولو لم يعلم وجوب الفدية بأن علم التحريم وجهل ~~الفدية وكذا لو ظنه نوعا ليس من الطيب فكان منه فتلزمه الفدية فيهما ق ل ~~على الجلال . ( قوله : طيب يعلق ) من باب تعب كما في المختار ع ش ms1607 . . ( ~~قوله : دهن ) بفتح الدال مصدر بمعنى التدهن وبضمها اسم لما يدهن به ز ي . ( ~~قوله : أي : شأنه المأمور به ذلك ) إنما قال ذلك لأجل صدق الخبر لأنا نجد ~~كثيرا من المحرمين ليسوا شعثا ولا غبرا كالأمراء عزيزي . ومما يغفل عنه ~~كثيرا تلويث الشارب والعنفقة بالدهن عند أكل اللحم فإنه مع العلم والتعمد ~~حرام مع الفدية . ا ه . م ر . ( قوله : ففي ذلك الفدية ) ولو بدهن شعرة ~~واحدة ، أو بعضها لحصول PageV02P197 بقية شعور الوجه كحاجب وشارب وعنفقة ~~وخرج بما ذكر سائر البدن ورأس أقرع وأصلع وذقن أمرد فلا يحرم دهنها بما لا ~~طيب فيه ؛ لأنه لا يقصد به تزيينها بخلاف الرأس المحلوق يحرم دهنه بذلك ~~لتأثيره في تحسين شعره الذي ينبت بعده . ( و ) حرم به على كل ( إزالة شعره ~~) من رأسه وغيره ( أو ظفره ) من يد ، أو رجل قال تعالى { : ولا تحلقوا ~~رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله } وقيس بما في الآية الباقي بجامع الترفه ~~والمراد من ذلك الجنس الصادق بالواحدة فأكثر وببعضها ( لا لعذر ) بكثرة قمل ~~، أو بتداو لجراحة ، أو بتأذ كأن تأذى بشعر نبت بعينه ، أو غطاها ، أو بكسر ~~ظفره فلا تحرم الإزالة بل ولا تلزمه الفدية في التأذي بما ذكر كما لا تلزم ~~المغمى عليه والمجنون والصبي غير المميز . ( وفي ) إزالة ( شعرة ) واحدة ( ~~أو ظفر ) واحد ، أو بعض شيء منهما ( مد ) من طعام ( و ) في ( اثنين ) من كل ~~منهما ( مدان ) لعسر تبعيض الدم فعدل إلى الطعام ؛ لأن الشرع عدل الحيوان ~~به في جزاء الصيد وغيره والشعرة الواحدة بل بعضها هي النهاية في القلة ، ~~والمد أقل ما وجب في الكفارات فقوبلت به . # هامش الترفه بذلك بخلاف الإزالة للشعر ، أو الظفر فلا تجب إلا في ثلاثة ق ~~ل ونقله حج في شرح العباب عن المحب الطبري وغيره وقال خلافا لابن عجيل في ~~اشتراط دهن ثلاث شعرات ا ج على التحرير . ( قوله : شعور الوجه ) إلا شعرا ~~بالخد والجبهة على الأوجه . ا ه . حج شوبري ؛ إذ لا يقصد تزيينهما . ( قوله ~~: وأصلع ) أي : إذا ms1608 دهن محل الصلع فقط وإلا بأن عمها وجبت الفدية م ر . ( ~~قوله : وذقن أمرد ) لا في أوان نباتها لأنها حينئذ كالرأس المحلوق قاله ~~بعضهم واعتمده شيخنا ابن الرملي ا ه شوبري . . ( قوله : إزالة شعره ) ولو ~~من الناسي والجاهل ولو بواسطة كحجم وحك بنحو ظفر كتحريك رجل راكب على برذعة ~~، أو قتب وامتشاط فيحرم ذلك إن علم إزالته وتجب الفدية وإلا فيكره ولا فدية ~~ومنع الحنفية والمالكية الامتشاط مطلقا ق ل ( قوله : من رأسه ) ولو كشط ~~المحرم جلدة الرأس فلا فدية عليه ؛ لأن الشعر تابع قال الرافعي : وشبهوه ~~بما لو أرضعت أم الزوج زوجته يجب المهر عليها ولو قتلتها لم يجب شوبري . ( ~~قوله : وغيره ) من سائر البدن ولو مما يطلب إزالته كشعر العانة وداخل الأنف ~~والأذن ق ل . ( قوله : والمراد من ذلك ) أي : الشعر في الدهن والإزالة ح ل ~~وقوله الجنس فيه أنه تقدم أن الشعر المقدر في { محلقين رءوسكم } اسم جنس ~~جمعي وأجيب بأنه حمل هنا على الجنس احتياطا وقوله : الصادق بالواحدة إلخ ~~خلافا للأئمة الثلاثة ق ل ( قوله : نبت بعينه ) ومما جرب لإزالته دهنه بعد ~~نتفه بالزباد ، أو بدم الضفدع برماوي . ( قوله : بل ولا تلزمه الفدية إلخ ) ~~فيه أن هذا ينافي ما يأتي قريبا أي : قوله : وفي إزالة ثلاث ولاء ولو بعذر ~~فدية ويخالف أيضا قوله تعالى { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية ~~} ويمكن دفع التنافي والمخالفة بأن يحمل الأذى في الآية على الذي ليس ~~بضرورة كالتأذي بكثرة القمل ويدل عليه قوله تعالى { ، أو به أذى من رأسه } ~~لأن الآية نزلت فيه كما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن ~~عجرة : أيؤذيك هوام رأسك } إلخ وكالتداوي وكذا العذر الآتي يحمل على ما ذكر ~~. وأما حالة الضرورة كالتأذي بالشعر المذكور وبكسر الظفر فلا فدية فيه ؛ ~~لأنه غير محمل الآية كما يؤخذ جميع ذلك من صريح عبارة م ر ومن ثم قال ح ل : ~~والحاصل أن ما كان لضرورة لا فدية فيه وما كان ms1609 لحاجة ففيه الفدية وإن جاز ~~الفعل فيهما شيخنا ويدل عليه قول الشارح بالتأذي بما ذكر ( قوله : بما ذكر ~~) أي : بالشعر الذي نبت في العين ، أو غطاها ؛ لأن الضرر حاصل بنفس المزال ~~، أو بكسر ظفر بخلاف ما لو قلم ظفرا احتاج إليه فتلزمه الفدية فهما مسألتان ~~قال سم : فليتنبه لتمييز إحداهما عن الأخرى س ل . ( قوله : كما لا تلزم ~~المغمى عليه ) ؛ لأن إحرامهم ناقص فلا يقال الإتلاف من باب خطاب الوضع ~~يستوي فيه المميز وغيره هذا وقد يقال أن ذلك في حق الآدمي وأما في حق الله ~~تعالى فيختص بالمميز ح ل ؛ لأنه مبني على المسامحة وهذا أولى ح ف ~~PageV02P198 وذكر حكم الظفر في هذه وفي العذر من زيادتي . هذا ( إن اختار ~~دما ) فإن اختار الطعام ففي واحد منهما صاع وفي اثنين صاعان ، أو الصوم ففي ~~واحد صوم يوم وفي اثنين صوم يومين والتقييد بهذا من زيادتي ( و ) في إزالة ~~( ثلاثة ) فأكثر من كل منهما ولو بعذر ( ولاء ) من زيادتي بأن يتحد الزمان ~~والمكان عرفا ( فدية ) أما في الحلق بعذر فلآية { فمن كان منكم مريضا ، أو ~~به أذى من رأسه } أي : فحلق شعر رأسه ' ففدية ' وأما غيره فبالأولى وقيس ~~بالحق غيره وسيأتي أن هذه الفدية مخيرة والشعر يصدق بالثلاث . وقيس بها ~~الأظفار ولا يعتبر جميعه بالإجماع ولو حلق شعر رأسه ولو مع شعر باقي بدنه ~~ولاء لزمه فدية واحدة ؛ لأنه يعد فعلا واحدا والفدية على المحلوق ولو بلا ~~إذن منه إن أطلق الامتناع منه لتفريطه فيما عليه حفظه ولإضافة الفعل إليه ~~فيما إذا أذن للحالق ، أو سكت بدليل الحنث # هامش والفرق بين هؤلاء وبين الجاهل والناسي أنهما يعقلان فعلهما فينسبان ~~إلى تقصير بخلاف هؤلاء على أن الجاري على قاعدة الإتلاف وجوبها عليهم أيضا ~~ومثلهم في ذلك النائم م ر . ( قوله : إن اختار دما ) أي : لو أزال ثلاث ~~شعرات فإنه يخير بين الدم وثلاثة آصع وصوم ثلاثة أيام هكذا قرره صاحب ~~البيان وهو يئول إلى التخيير بين الصوم والصاع والمد فإن قيل ms1610 كيف يخير بين ~~الشيء وبعضه فإن المد بعض الصاع ؟ فالجواب أن ذلك معهود كالتخيير بين القصر ~~والإتمام وبين الجمعة والظهر أي : في حق من لا تلزمه الجمعة والمعتمد أنه ~~لا فرق بين اختيار الدم وغيره كما أفتى به شيخنا م ر واقتضاه إطلاق الشيخين ~~ز ي وعبارة ح ل قوله : إن اختار دما أي : لو فرض ذلك فيما لو أزال ثلاث ~~شعرات هذا والمعتمد وجوب المد والمدين مطلقا أي : سواء اختار الإطعام أو ~~الصوم ، أو الدم فلو عجز عن المد أو المدين استقر ذلك في ذمته كالكفارة ولا ~~يصوم عن ذلك ا ه ومثله في م ر . ( قوله : وفي إزالة ثلاثة فأكثر ) وكذا ~~ثلاثة أبعاض من ثلاث شعرات فإن كانت من شعرة واحدة ففيها مدان اتحد الزمان ~~والمكان وإلا ففي كل بعض مد كذا قاله شيخنا والظفر كالشعر في جميع ما ذكر ~~فيه اتحادا وانفرادا وبعضا وكلا ق ل على الجلال وعبارة ع ش لو أزال شعرة ~~واحدة في ثلاث مرات فإن اختلف الزمان أو المكان وجبت ثلاثة أمداد لا دم ~~مثلا ؛ لأنه معلق بإزالة ثلاث شعرات ولم توجد ا ه . ( قوله : فأكثر ) أي : ~~ولو جميع شعر رأسه . ( قوله : ولو بعذر ) أي غير التأذي بشعر نبت بعينه أو ~~غطاها وغير التأذي بكسر الظفر أخذا مما تقدم أعني قوله بل ولا تلزمه الفدية ~~في التأذي بما ذكر فالعذر هنا محمول على غير ما ذكر كوسخ وكثرة قمل ح ف . ( ~~قوله : بأن يتحد إلخ ) فإن اختلف محل الإزالة ، أو مكانها عرفا وجب في كل ~~شعرة ، أو بعضها ، أو ظفر ، أو بعضه مد والمراد باتحاد الزمان وقوع الفعل ~~على الأثر المعتاد وإلا فالاتحاد الحقيقي مع الاتحاد في الفعل مما لا يتصور ~~ح ل . ويمكن تصويره بأن يزيل شعرتين معا في زمن واحد . ( قوله : والمكان ) ~~أي : محل الإزالة أي : المكان الذي أزال فيه ع ن وليس المراد به محل المزال ~~كالعضو كما قاله شيخنا وهو المعتمد ، لا يقال : يلزم من تعدد المكان تعدد ~~الزمان ms1611 فهلا اكتفى به لأنا نقول : التعدد هنا عرفي وقد يتعدد المكان عرفا ~~ولا يتعدد الزمان عرفا لعدم طول الفصل فالمراد باتحاد الزمان عدم طول الفصل ~~عرفا وباتحاد المكان أن لا يتعدد المكان الذي أزال فيه كما قرره شيخنا ~~العزيزي . ( قوله : أي : فحلق شعر إلخ ) إنما فسر بذلك ؛ لكونه منصوصا عليه ~~وإلا فالحكم شامل لجميع أنواع الإزالة ع ش . ( قوله : والشعر يصدق بالثلاث ~~) اعترض بأنه في الآية مضاف فيعم . وأجيب بأن الإجماع صد عن الاستيعاب ، أو ~~يقدر الشعر منكرا مقطوعا عن الإضافة ز ي و ح ل . ( قوله : ولتفريطه فيما ~~عليه حفظه ) عبارة حج ؛ لأن الشعر في يد المحرم كالوديعة فيلزمه دفع ~~متلفاته . ( قوله : بدليل الحنث ) أي : على رأي ضعيف والمعتمد عدم الحنث ؛ ~~لأن اليمين إنما تناولت فعله ز ي و ق ل أي : فيما إذا PageV02P199 به ؛ ~~ولأنهما وإن اشتركا في الحرمة في هذه فقد انفرد المحلوق بالترفه ولا يشكل ~~هذا بقولهم المباشر مقدم على الآمر ؛ لأن ذاك محله إذا لم يعد نفعه على ~~الآمر بخلاف ما إذا عاد كما لو غصب شاة وأمر قصابا بذبحها لم يضمنها إلا ~~الغاصب . ( و ) حرم به على كل ( وطء ) بشروطه التي أشرت إليها فيما مر قال ~~تعالى { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } أي : فلا ترفثوا ولا تفسقوا ~~والرفث مفسر بالجماع ( ومقدماته بشهوة ) كما في الاعتكاف وهذا من زيادتي ~~وعليه دم لكنه يسقط عنه إن جامع عقبه لدخوله في فدية الجماع وكالمقدمات ~~الاستمناء بعضوه كيده لكن إنما يلزم به الدم إن أنزل ( ويفسد به ) أي : ~~بالوطء المذكور من غير الخنثى ( حج ) للنهي عنه في الآية . والأصل في النهي ~~اقتضاء الفساد ( قبل التحللين ) لا بينهما كسائر المحرمات ( و ) تفسد به ( ~~عمرة ) بقيد زدته بقولي ( مفردة ) كالحج وغير المفردة تابعة للحج # هامش قال : والله لا أحلق رأسي وقد يقال الأيمان مبنية على العرف والعرف ~~يعد حلق الغير له حلقا . وأجيب بأن محل بناء الأيمان على العرف إن لم تنضبط ~~اللغة وإلا بنيت عليها كما ms1612 هنا ( قوله : في هذه ) أي : السكوت والإذن ( ~~قوله : لم يضمنها إلا لغاصب ) بمعنى أنه يستقر عليه الضمان فقد صرح في كتاب ~~الغصب بأن قرار الضمان عليه فيؤخذ منه مطالبة كل منهما وقرار الضمان على ~~الغاصب عند جهل الغاصب بأنه غاصبها ز ي وإلا فعلى القصاب . ( قوله : وطئ ) ~~أي : في قبل أو دبر من ذكر ، أو أنثى زوجة ، أو مملوكة ، أو أجنبية على جهة ~~الزنا ، أو اللواط ، أو كان الجماع في بهيمة ولو مع لف خرقة على ذكره . ا ه ~~. ز ي . ( قوله : بشروطه ) أي : العقل والاختيار والعلم بالتحريم والإحرام ~~ع ش ( قوله : أي : فلا ترفثوا ) فهو خبر بمعنى النهي ولو كان خبرا على بابه ~~لاستحال تخلفه ؛ لأن خبر الله لا يتخلف زي وقوله : ولا تفسقوا عطف عام على ~~خاص ( قوله : بالجماع ) والفسوق بالمعاصي والجدال بالخصام ا ج . ( قوله : ~~ومقدماته بشهوة ) ليس منها النظر بشهوة والقبلة بحائل ح ل . وحاصل ما فيها ~~أنها تحرم على العامد العالم المكلف بشهوة وبلا حائل ولو بعد التحلل الأول ~~وإن لم ينزل وتلزم فيها الفدية حينئذ إن كانت قبل التحلل الأول مطلقا ومتى ~~انتفى شرط من ذلك فلا حرمة ولا فدية وأنه لا يفسد بها النسك مطلقا وإن أنزل ~~والاستمناء كذلك ولا حرمة ولا فدية في التفكر والنظر مطلقا وقال المالكية ~~والحنابلة : يفسد بالإنزال في جميع ذلك . ( تنبيه ) كلامهم هنا في المباشرة ~~شامل لما لم ينقض الوضوء كالأمرد وصرح به النووي وهو يخالف ما مر في بطلان ~~الصوم فراجعه ولو تعددت المقدمات من نوع ، أو أنواع فإن اتحد الزمان ~~PageV02P200 صحة وفسادا ( ويجب به ) أي : بالوطء المفسد ( بدنة ) بصفة ~~الأضحية وإن كان النسك نفلا ( على الرجل ) روى ذلك مالك عن جمع من الصحابة ~~ولا مخالف لهم . والبدنة المرادة الواحد من الإبل ذكرا كان ، أو أنثى فإن ~~عجز فبقرة فإن عجز فسبع شياه ، ثم يقوم البدنة ويتصدق بقيمتها طعاما ، ثم ~~يصوم عن كل مد يوما وخرج بزيادتي على الرجل : المرأة فلا شيء عليها غير ~~الإثم ( و ) يجب ms1613 به ( مضي في فاسدهما ) أي : الحج والعمرة لقوله تعالى { ~~وأتموا الحج والعمرة لله } وغير النسك من العبادات لا يتم فاسده للخروج منه ~~بالفساد ( و ) يجب عليه ( إعادة فورا ) وإن كان نسكه نفلا ؛ لأنه وإن كان ~~وقته موسعا تضيق عليه بالشروع فيه والنفل من ذلك يصير بالشروع فيه فرضا أي ~~: واجب الإتمام كالفرض بخلاف غيره من النفل . فإن كان الفاسد عمرة فإعادتها ~~فورا ظاهر ، أو حجا فيتصور في سنة الفساد ؛ بأن يحصر بعد الجماع ، أو قبله ~~ويتعذر المضي فيتحلل ، ثم يزول الحصر والوقت باق فإن لم يحصر أعاد من قابل ~~. وعبر الأصل وغيره هنا وفيما يأتي بالقضاء وهو محمول على معناه اللغوي ؛ ~~لأنه وقع في وقته كالصلاة إذا فسدت وأعيدت في وقتها وتقع الإعادة عن الفاسد ~~ويتأذى بها ما كان يتأدى بالأداء لولا الفساد من فرض الإسلام ، أو غيره ولو ~~أفسدها بوطء لزمه بدنة أيضا لا إعادة عنها بل عن الأصل ويلزمه أن يحرم في ~~الإعادة مما أحرم منه في الأداء من ميقات ، أو قبله فإن كان جاوز الميقات ~~ولو غير مريد للنسك لزمه الإعادة # هامش والمكان ففدية واحدة وإلا تعددت ق ل على الجلال . ( قوله : وعليه دم ~~) أي : شاة وإن لم ينزل إلا في النظر بشهوة والقبلة بحائل وإن أنزل أي : ~~فلا دم ح ل وعبارة ا ج ويجب في القبلة أو المباشرة شاة تذبح ولو كرر القبلة ~~وجبت شاة فقط إن اتحد الزمان والمكان وإلا تعددت . ا ه . ح ف . ( قوله : إن ~~جامع عقبه ) قال م ر في شرحه : وكذا لو تراخى عنه وعبارته وسواء طال الزمن ~~بين المقدمات والجماع أم قصر ومفهومه أن دم المباشرة بعد الجماع لا يندرج ~~في بدنته والظاهر أنه غير مراد ونقل بالدرس عن سم على الغاية التصريح ~~بالاندراج . ا ه . ع ش وحاصل ما هنا أن قوله إن جامع عقبه ليس قيدا بل مثله ~~التراخي عنه وعبارة حج نعم إن جامع بعدها وإن طال الفصل دخلت في واجب ~~الجماع ومثله في م ر ms1614 وقيده ح ل بحيث يعد مقدمة للوطء فواجب المقدمات يندرج ~~في واجب الجماع مطلقا أي : سواء كانت قبله ، أو بعده كما قرره شيخنا ح ف . ~~( قوله : لا بينهما كسائر المحرمات ) فإنها لا تفسده وإذا تكرر الجماع ~~حينئذ وجب فيما عدا الأول في كل جماع شاة وتبطلهما الردة فهذا من المحال ~~التي يفرق فيها بين الباطل والفاسد ح ل وقوله : في كل جماع شاة أي : إن لم ~~يتحد الزمان والمكان وإلا وجبت شاة فقط فيما عدا الأول وإن تكرر كما قاله ق ~~ل على التحرير . ( قوله : بدنة ) أي : لها خمس سنين . ( قوله : ثم يقوم ) ~~أي : ثم إن عجز يقوم إلخ وهلا قال : فإن عجز قوم إلخ فإن عجز صام تأمل ~~والأقرب في قيمة الطعام الذي يصوم بدله اعتبار سعر مكة في غالب الأحوال كما ~~اعتبر في قيمة البدنة ع ش . ( قوله : ويتصدق بقيمتها ) ضمن يتصدق معنى يعطي ~~فعداه بنفسه وإلا فهو يتعدى بالباء والباء بمعنى بدل وقيل : إن طعاما تمييز ~~والمراد طعاما مجزئا في الفطرة . ( قوله : ثم يصوم ) ويسمى هذا الدم دم ~~ترتيب وتعديل ز ي . ( قوله : ويجب به ) أي بالوطء أي : معه والظاهر أنه لا ~~حاجة لقوله به . ( قوله : مضي في فاسدهما ) بأن يأتي بجميع ما يعتبر فيهما ~~ويجتنب سائر منهياتهما ؛ لأن النسك شديد التعلق واللزوم ا ط ف ( قوله : ~~وأتموا إلخ ) ؛ لأنه شامل للفاسد منهما . ( قوله : من العبادات ) استثنى ~~الصوم فإنه يجب فيه الإمساك وقد يمنع بأن ذاك خرج من الصوم لأنه ليس في صوم ~~بخلاف النسك ح ل ( قوله : وإن كان نسكه نفلا ) عبارة م ر ولو كان نسكه ~~تطوعا من صبي ، أو قن ؛ لأن إحرام الصبي صحيح وتطوعه كتطوع البالغ يجب ~~بالشروع قال ابن الصلاح : وإيجابه عليه ليس إيجاب تكليف بل معناه ترتبه في ~~ذمته كغرامة ما أتلفه ولو كان ما أفسده الجماع قضاء وجب قضاء المقضي لا ~~القضاء فلو أحرم بالقضاء عشر مرات وأفسد الجميع لزمه قضاء واحد عن الأول ~~وكفارة لكل واحد من العشرة . ا ms1615 ه . بالحرف . ( قوله : أي واجب الإتمام ) ~~فيجب على الرقيق إتمامه وكذا على ولي الصبي ح ف ( قوله : فيتحلل ) ، أو ~~يتحلل لمرض بشرط التحلل له ، ثم يشفى ا ط ف . ( قوله : والوقت باق ) بأن ~~كان يمكنه إدراك الوقوف بعرفة فيحرم ثانيا ويأتي بالأعمال . ( قوله : فإن ~~لم يحصر أعاد من قابل ) ؛ لأنه حينئذ يجب عليه المضي في فاسده ولا يجوز له ~~التحلل فإذا أتم أعماله فات وقته فلا يمكن إعادته فورا . ( قوله : وفيما ~~يأتي ) أي : في الإحصار بالقضاء . ( قوله : على معناه اللغوي ) وهو فعل ~~العبادة ثانيا ولو في وقتها وهو يرجع إلى أن معناه لغة الأداء يقال قضيت ~~الدين أي : أديته ( قوله : أفسدها ) أي : الإعادة بمعنى المعادة وقال ع ش : ~~أي : الحجة الثانية . ( قوله : فإن كان جاوز ) الظاهر أنه تقييد لقوله ~~ويلزمه أن يحرم في الإعادة بما إذا لم يجاوز الميقات إلخ تأمل ؛ لأن تفريعه ~~على ما قبله لا يظهر . PageV02P201 في الإحرام منه نعم إن سلك فيها غير ~~طريق الأداء أحرم من قدر مسافة الإحرام في الأداء إن لم يكن جاوز فيه ~~الميقات غير محرم وإلا أحرم من قدر مسافة الميقات ولا يلزمه أن يحرم في مثل ~~الزمن الذي أحرم فيه بالأداء . ( و ) حرم به ( تعرض ) ولو بوضع يد بشراء ، ~~أو وديعة ، أو غيرهما ( ل ) كل صيد ( مأكول بري وحشي ) قال تعالى { وحرم ~~عليكم صيد البر ما دمتم حرما } أي أخذه مستأنسا كان ، أو لا مملوكا كان ، ~~أو لا بخلاف غير المأكول وإن كان بريا وحشيا فلا يحرم التعرض له بل منه ما ~~فيه أذى كنمر ونسر فيسن قتله ومنه ما فيه نفع وضر كفهد وصقر فلا يسن قتله ~~لنفعه ولا يكره قتله لضره ومنه ما لا يظهر فيه نفع ولا ضر كسرطان ، ورخمة ~~فيكره قتله وبخلاف البحري وإن كان البحري في الحرم وهو ما لا يعيش إلا في ~~البحر وما يعيش فيه وفي البر كالبري وبخلاف الإنسي وإن توحش ؛ لأن الأصل ~~حله ولا معارض . ( و ) لكل ( متولد منه ) أي : من المأكول ms1616 المذكور ( ومن ~~غيره ) احتياطا ويصدق غيره عقلا بغير المأكول من بحري ، أو بري وحشي ، أو ~~إنسي وبالمأكول من بحري ، أو إنسي كمتولد من ضبع وضفدع ، أو ذئب ، أو حمار ~~إنسي وكمتولد من ضبع وحوت ، أو شاة بخلاف المتولد من حمار وفرس أهليين ومن ~~ذئب وشاة ونحو ذلك لا يحرم التعرض له ( كحلال ) ولو كافرا تعرض لذلك وهما ، ~~أو أحدهما ، أو الآلة كلا ، أو بعضا ( بحرم ) فإنه يحرم لخبر الصحيحين { ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : إن هذا البلد # هامش ( قوله : ولا يلزمه أن يحرم إلخ ) حتى لو أحرم في الأداء في شوال ~~جاز له في القضاء تقديمه على شوال وتأخيره عنه ز ي وتقديم الإحرام على شوال ~~في الحج مشكل ؛ لأن أول أشهره شوال ويجاب بأن هذا يتصور في العمرة ( قوله : ~~وحرم به تعرض ) المناسب أن يقول وحرم به على كل كما قاله في جميع نظائره ~~السابقة ح ف ( قوله : مأكول ) أي : يقينا ح ف . ( قوله : وحشي ) أي : أصالة ~~وإن تأنس بخلاف الإنسي وإن توحش نظرا لأصله كما سيأتي . قوله { وحرم عليكم ~~صيد البر } المراد بالصيد المصيد كما يدل عليه تقدير المضاف أعني قوله أخذه ~~. ( قوله : مملوكا ، أو لا ) لكن يجب في المملوك شيئان قيمته لمالكه ومثله ~~لحق الله تعالى يصرف لمساكين الحرم وإن أخذه من مالكه برضاه كعارية ، وقد ~~ألغز ابن الوردي في ذلك فقال : عندي سؤال حسن مستظرف فرع على أصلين قد ~~تفرعا قابض شيء برضا مالكه ويضمن القيمة والمثل معا شرح م ر والأصلان ضمان ~~المتقوم بقيمته والمثلي بمثله والفرع الذي تفرع عليهما هو الصيد المملوك ~~إذا أتلفه المحرم ا ه . ( قوله : فيكره قتله ) المعتمد الحرمة ح ل وعبارة م ~~ر كالشارح . ( قوله : كالبري ) أي فيحرم التعرض له إن كان مما يؤكل ( قوله ~~: ويصدق غيره ) أي : غير المأكول المذكور وقوله : عقلا قيد به لأن بعض ~~الأقسام المذكورة لا وجود له في الخارج كالمتولد من الضفدع والضبع ، أو من ~~الضفدع والحوت شوبري وجملة ما ms1617 ذكره الشارح خمس صور والضفدع بحري وإن كان ~~يعيش في البر ، وفي البحر . ( قوله : من ضبع ) هو وحشي مأكول والذئب وحشي ~~غير مأكول . ( قوله : كلا إلخ ) راجع للجميع . ( قوله : أو بعضا ) أي : إن ~~اعتمد عليه وحده ، أو عليه وعلى ما في الحل وأما لو اعتمد على ما في الحل ~~فإن أصاب ما في الحرم حرم وإلا فلا حج وقرره ح ف ، وفرضها الزيادي في الصيد ~~كأن تكون رأسه في الحرم وقوائمه في الحل وعبارته والعبرة بالقوائم ولو ~~واحدة دون الرأس نعم إن لم يعتمد على قائمته التي في الحرم فقياس نظائره أن ~~لا ضمان ا ه ولو اعتمد عليهما فهل يضمن ، أو لا ؟ محل نظر والمعتمد الضمان ~~تغليبا للحرم وعلى عدم اعتبار الرأس شرطه أن يصيب الرامي الجزء الذي من ~~الصيد في الحل فلو أصاب رأسه مثلا في الحرم ضمنه وإن كانت قوائمه كلها في ~~الحل وهذا متعين ذكره الأذرعي وقال : إن كلام القاضي يقتضيه وتبعه عليه ~~الزركشي ا ه PageV02P202 حرام بحرمة الله تعالى لا يعضد شجره ولا ينفر صيده ~~} وقيس بمكة باقي الحرم نعم لا يحرم عليه فيه التعرض لصيد مملوك ؛ لأنه صيد ~~حل وتعبيري بالتعرض له الشامل للتعرض لجزئه كشعره وبيضه أي : غير المذر ولو ~~بإعانته غيره أعم من تعبيره باصطياده أما المذر فلا يحرم التعرض له ولا ~~يضمن إلا أن يكون بيض نعام ( فإن تلف ) ما تعرض له من ذلك ( ضمنه ) بما ~~يأتي قال تعالى { : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء ~~مثل ما قتل من النعم } وقيس بالمحرم الحلال المذكور بجامع حرمة التعرض ~~وتعبيري بالتلف أعم من تعبيره بالإتلاف فيضمن كل من المحرم والحلال في غير ~~ما استثنى فيه ما تلف في يده ولو وديعة كالغاصب لحرمة إمساكه ولو أحرم من ~~في ملكه صيد زال ملكه عنه ولزمه إرساله وإن تحلل ولا يملك المحرم صيده ~~ويلزمه إرساله وما أخذه من الصيد بشراء لا يملكه لعدم صحة شرائه ويلزمه رده ~~إلى مالكه ويقاس بالمحرم ms1618 الحلال المذكور في عدم ملكه ما يصيده ، ثم لا فرق ~~في الضمان بين العامد والخاطئ والجاهل والناسي للإحرام والمتعمد في الآية ~~خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له نعم لو صال عليه صيد فقتله دفعا ، أو جن فقتل ~~صيدا أو عم الجراد الطريق ولم يجد بدا من وطئه فوطئه فمات ، أو كسر بيضة ~~فيها فرخ له روح فطار وسلم ، أو خلص صيدا من فم سبع مثلا # هامش شرح الروض ولو شك هل اعتمد على ما في الحل ، أو الحرم ؟ ففيه نظر ~~ويظهر عدم الضمان لأنه الأصل شوبري . ( قوله : إن هذا البلد ) ومثله بقية ~~الحرم ح ف . ( قوله بحرمة الله ) أي : بحكمه الأزلي القديم ، أو المعنى ~~بتحريم الله قبل خلقه السموات والأرض ؛ لأن مكة خلقت قبلهما ح ف . ( قوله : ~~نعم لا يحرم عليه ) أي : الحلال إلخ كأن اصطاد حلال صيدا خارج الحرم وباعه ~~مثلا لحلال في الحرم . ( قوله : التعرض لصيد ) أي : بوضع يده عليه بشراء أو ~~هبة ، أو وديعة وليس معناه أنه يصطاده قرره شيخنا ح ف . ( قوله : غير المذر ~~) أي : الفاسد الذي لا فرخ فيه . ( قوله : إلا أن يكون بيض نعام ) أي : ؛ ~~لأن قشره متقوم قال سم : ينبغي أن يرجع للحكمين قبله أعني عدم حرمة التعرض ~~له وعدم الضمان ؛ إذ قياس ضمانه حرمة التعرض له وجواز التعرض له مع وجود ~~الضمان بعيد فليتأمل ( قوله : فإن تلف ما تعرض له إلخ ) ويكون ميتة إلا إن ~~صال عليه وذبحه الذبح الشرعي فإنه لا يكون ميتة ح ف قوله : من ذلك ) أي من ~~المأكول البري الوحشي المتولد ح ل . ( قوله : في غير ما استثنى ) والذي ~~استثنى في كل من الحلال والمحرم وهو قوله : الآتي قريبا نعم لو صال عليه ~~صيد فقتله إلخ ع ش . ( قوله : فيه ) أي : في كل . ( قوله : ولو أحرم من في ~~ملكه صيد ) أي : مأكول بري وحشي ولو كان في بلده ومنه الإوز لأن أصله بري ~~وحشي ودجاج الحبش والحمام أصله وحشي ، أو لا ؟ انظره ح ل ، أقول : قول ~~المصنف بعد ms1619 : وفي حمام شاة صريح في أنه وحشي ومثل الصيد نحو بيضه فيما يظهر ~~إعطاء للتابع حكم المتبوع حج . ( قوله : زال ملكه عنه ) ويصير مباحا لآخذه ~~فلا غرم له إذا قتله الغير ، أو أرسله ومن أخذه ولو قبل إرسال مالكه له ~~وليس الآخذ محرما ملكه ؛ لأنه لا يراد للدوام فتحرم استدامته بإحرام مالكه ~~شرح م ر فلا غرم بإرسال غيره له ، أو قتله . ا ه . ع ش ومحل زوال ملكه عنه ~~إن لم يتعلق به حق لازم كرهن وقوله : ولزمه إرساله ولو بعد التحلل ؛ إذ لا ~~يعود به الملك شرح حج . ( قوله : ولا يملك المحرم صيده ) أي : صيد نفسه بأن ~~اصطاده في حال إحرامه . ( قوله : والخاطئ ) القياس المخطئ ، وفي التنزيل { ~~إنك كنت من الخاطئين } ، وفيه أن الخاطئ معناه المذنب بخلاف المخطئ . ( ~~قوله : أو جن ) فإن قيل هذا إتلاف والمجنون فيه كالعاقل . أجيب بأنه وإن ~~كان إتلافا فهو حق الله تعالى فيفرق فيه بين من هو من أهل التمييز وغيره ~~وتقدم مثل ذلك في حلق الشعر ويأتي أيضا ما تقدم هناك شوبري . ( قوله : ولم ~~يجد بدا ) أي : طريقا ، أو مخلصا ، أو غنى . ( قوله : أو كسر بيضة ) شامل ~~لبيض النعام PageV02P203 وأخذه ليداويه ، أو يتعهده فمات في يده فلا ضمان . ~~ثم الصيد ضربان : ما له مثل في الصورة تقريبا فيضمن به وما لا مثل له فيضمن ~~بالقيمة إن لم يكن فيه نقل ومن الأول : ما فيه نقل بعضه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وبعضه عن السلف كما بينته في شرح الروض فيتبع . ( ففي نعامة ) ~~ذكر ، أو أنثى ( بدنة ) كذلك لا بقرة ولا شياه ( و ) في واحد من ( بقر وحش ~~وحماره بقرة و ) في ( ظبي تيس ) هذا من زيادتي . ( و ) في ( ظبية عنز ) وهي ~~أنثى المعز التي تم لها سنة ( و ) في ( غزال معز صغير ) ففي الذكر جدي وفي ~~الأنثى عناق ، وقولي : وظبية إلى آخره أولى من قوله وفي الغزال عنز ؛ لأن ~~الغزال ولد الظبية إلى طلوع قرنيه ، ثم هو بعد ذلك ظبي ، أو ms1620 ظبية ( و ) في ~~( أرنب ) ذكر ، أو أنثى ( عناق ) وهي أنثى المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة ~~ذكره النووي في تحريره وغيره ( و ) في ( يربوع ) وسيأتي تفسيره وتفسير ~~الأرنب في الأطعمة ( ووبر ) بإسكان الباء أي : في كل منهما ( وجفرة ) وهي ~~أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر سمي به ؛ لأنه ~~جفر جنباه أي : عظما . لكن يجب كما قال الشيخان : أن يكون المراد بالجفرة ~~هنا ما دون العناق ؛ إذ الأرنب خير من اليربوع ، وذكر الوبر من زيادتي وهو ~~جمع وبرة وهي دويبة أصغر من السنور كحلاء اللون لا ذنب لها ذكره الجوهري ( ~~و ) في ( حمام ) وهو ما عب وهدر كيمام ( شاة ) بحكم الصحابة وهذا من زيادتي ~~. ( وما لا نقل فيه ) من الصيد ( يحكم بمثله ) من النعم ( عدلان ) قال ~~تعالى { : يحكم به ذوا عدل منكم } ويعتبر كما في الروضة كأصلها كونهما ~~فقيهين فطنين واعتبار ذلك على سبيل الوجوب . لكن الفقه محمول على الفقه ~~الخاص بما يحكم به هنا وما في المجموع من أن الفقه مستحب محمول على زيادته ~~. ويجزئ فداء الذكر بالأنثى وعكسه والمعيب بالمعيب إن اتحد جنس العيب ( ~~كقيمة ما لا مثل له منه ) أي مما لا نقل فيه كجراد وعصافير فإنه يحكم به ~~عدلان عملا بالأصل في المتقومات وقد حكمت الصحابة بها في الجراد وكلام ~~الأصل لا يفيد هذا إلا بعناية وخرج بزيادتي منه ما لا مثل له مما فيه نقل ~~كالحمام فيتبع فيه النقل كما مر . # هامش شوبري . ( قوله : ما فيه نقل ) أي : ومن الثاني أيضا كالحمام كما ~~يدل عليه قول الشارح إن لم يكن فيه نقل لكن اقتصر على الأول لكون النقل فيه ~~أكثر . والحاصل أن الصيد إما مثلي ، أو غير مثلي وكل منهما إما فيه نقل ، ~~أو لا وقوله : بعضه عن النبي كالجراد ( قوله : معز صغير ) أي : بشرط أن ~~يجاوز أربعة أشهر ح ل . ( قوله : عناق ) هذا يقتضي اتحاد ما يضمن به الغزال ~~والأرنب لكنه اعتبر في تفسير العناق في الأرنب أنها التي ms1621 قويت ما لم تبلغ ~~سنة فيجوز أن يقيد العناق الواجب في الغزال بما لم يقو عرفا ع ش ( قوله : ~~ما لم تبلغ سنة ) أي : وقد بلغت فوق أربعة أشهر ا ه عناني . ( قوله : ووبر ~~) يقال للذكر والأنثى وحينئذ كان ينبغي أن يقول ، وفي وبرة . ( قوله : أي ~~في كل منهما ) أتى بذلك دفعا لما يتوهم أن فيهما معا جفرة . ( قوله : إذ ~~الأرنب خير ) أي : فيكون واجبه أكثر من واجب اليربوع . ( قوله : وهو جمع ~~وبرة ) أي : اسم جنس جمعي ؛ لأنه يفرق بينه وبين واحده بالتاء كتمر وتمرة ( ~~قوله : وفي حمام شاة ) وهو من الضرب الذي لا مثل له كما يأتي في الشارح . ( ~~قوله : وهو ما عب ) أي : شرب من غير مص وقوله : وهدر أي : صوت شوبري و ز ي ~~. ( قوله : شاة ) أي : من ضأن ، أو معز وإن لم تجز في الأضحية حج في شرح ~~الإرشاد ز ي لكن ظاهر كلام شرح م ر وحج أنه يشترط إجزاؤها في الأضحية ~~واعتمد هذا شيخنا ح ف . ( قوله : وما لا نقل فيه ) أي : عن النص ، أو عن ~~الصحابة ، أو عدلين من السلف شوبري ولو حكم اثنان بمثل وآخران بنفيه كان ~~مثليا ؛ لأن المثبت مقدم ولأن معه زيادة علم بمعرفة دقيق الشبه ، أو بمثل ~~آخر تخير وقيل يتعين الأعلم حج و م ر . ( قوله : عدلان ) ينبغي أن يكتفي ~~بالعدالة الظاهرة من غير استبراء سنة ح ل و م ر . ( قوله : وقد حكمت ~~الصحابة بها ) أي : بالقيمة . ( قوله : إلا بعناية ) أي : بتأويل ، أو ~~معونة . ( قوله : ولو PageV02P204 ( وحرم ) ولو على حلال ( تعرض ) بقطع ، ~~أو قلع ( لنابت حرمي مما لا يستنبت ) بالبناء للمفعول أي : لا يستنبته ~~الناس بأن ينبت بنفسه ( ومن شجر ) وإن استنبت لقوله في الخبر السابق لا ~~يعضد شجره أي : لا يقطع ولا يختلى خلاه وهو بالقصر الحشيش الرطب أي : لا ~~ينزع بقلع ولا قطع وقيس بما ذكر في الخبر غيره مما ذكر ، وخرج بالنابت ~~اليابس فيجوز التعرض له نعم الحشيش منه يحرم قلعه إن لم يمت ms1622 لا قطعه ~~وبالحرمي نابت الحل فيجوز التعرض له ولو بعد غرسه في الحرم بخلاف عكسه ؛ ~~عملا بالأصل فيهما وبما لا يستنبت من غير الشجر ما يستنبت منه كبر وشعير ~~فلمالكه التعرض له وقولي : ومن شجر أولى من قوله والمستنبت كغيره ( لا أخذه ~~) أي : النابت المذكور قطعا ، أو قلعا ( ل ) علف ( بهائم و ) لا ( لدواء ) ~~فلا يحرم للحاجة إليه كالإذخر الآتي بيانه وفي معنى الدواء ما يغتذى به ~~كرجلة وبقلة ويمتنع أخذه لبيعه ولو لمن يعلف به دوابه # هامش على حلال ) ولهذا لم يقل وحرم به وأعاد العامل ؛ لأن هذا ليس خاصا ~~بالمحرم ولطول الفصل ( قوله : مما لا يستنبت ) أي : من غير الشجر بدليل ما ~~يأتي في محترزه وبدليل عطف الشجر عليه شوبري فلو استنبت ما ينبت بنفسه ~~غالبا أو عكسه فالعبرة بالأصل ز ي فالعبرة بما من شأنه ذلك . ( قوله : ومن ~~شجر ) اقتضى كلامه كغيره أنه لا يجوز للإنسان أن يقطع جريدة من نخل الحرم ~~ولو كانت ملكا له وأما السعف فيجوز للحاجة سم نعم يجوز ما جرت به العادة من ~~التقليم المعروف ولا فدية ؛ لأن تركه يؤذي شيخنا عزيزي . ( قوله : ولا ~~يختلى خلاه ) الأولى أن يزيد هذا في الحديث السابق لأجل صحة الإحالة عليه ~~هنا ( قوله : الحشيش ) والواجب فيه القيمة ؛ لأنه القياس ولم يرد نص يدفعه ~~وإطلاق الحشيش على الرطب مجاز فإنه حقيقة في اليابس وإنما يقال للرطب كلأ ~~وعشب شرح م ر . ( قوله : وخرج بالنابت اليابس ) أي : الميت ا ه شوبري . لكن ~~ينافيه ما يأتي من الاستدراك ولعل الحامل للشوبري على ذلك أنه لا يخرج ~~بالنابت إلا الميت بخلاف اليابس فإن أصله نابت فكيف يكون خارجا بالنابت مع ~~أنه نابت أيضا ؟ والظاهر أن المراد بالنابت في قوله لنابت حرمي الرطب ويكون ~~اليابس خرج به ويكون المراد به غير الميت ليوافق كلامه الآتي فالمراد ~~بالنابت النابت بالفعل فافهم وعبارة ع ش وخرج بالنابت أي : بوصف النابت وهو ~~الرطب ولعله لم يذكره لأن النابت إذا أطلق إنما ينصرف لما يقبل ms1623 النماء ~~واليابس لا يقبله فليس بنابت ا ه . ( قوله : نعم الحشيش ) فصل فيه وأطلق في ~~الشجر فمقتضاه أن اليابس منه لا يحرم التعرض له وإن لم يمت ح ل وقوله : منه ~~أي : من اليابس . ( قوله : لا قطعه ) أي : لأنه يستنبت بنزول الماء عليه . ~~( قوله : ولو بعد غرسه ) أي ولو كان التعرض له بعد انتقاله وغرسه في الحرم ~~. ( قوله : عكسه ) أي نابت الحرم ولو بعد غرسه في الحل فيحرم . ( قوله : ~~عملا بالأصل فيهما ) لو كان الأصل في الحرم والأغصان في الحل حرم قطعها ~~نظرا للأصل لا رمي صيد عليها ولو كان الأمر بالعكس بأن كان الأصل في الحل ~~والأغصان في الحرم حل قطعها نظرا للأصل لا رمي صيد عليها ز ي . ( قوله : ما ~~يستنبت ) ظاهره وإن نبت بنفسه ح ل . ( قوله : أولى من قوله والمستنبت كغيره ~~) ؛ لأن قوله والمستنبت يشمل المستنبت من الشجر وغيره فكأنه قال : ~~والمستنبت من الشجر وغيره كغير المستنبت في حرمة التعرض ، وفي الضمان مع أن ~~المستنبت من غير الشجر لا حرمة فيه ولا ضمان وقيد شراح الأصل المستنبت ~~بكونه من الشجر فلا عموم لكن الشارح نظر لظاهر العبارة . ( قوله : لعلف ~~بهائم ) أي : عنده وإن ادخر لها ح ل بل يجوز رعيه بالبهائم سواء كان حشيشا ~~، أو شجرا كما نص عليه في الأم ( قوله : ولا لدواء ) كالسنامكي برماوي . ( ~~قوله : للحاجة إليه ) ولو مآلا ز ي فله أن يدخره للبهائم وللمرض وإن لم يكن ~~موجودا م ر ( قوله : كالإذخر الآتي ) أي : قياسا على الإذخر الذي استثناه ~~الشارع فيقاس عليه أخذ غيره للعلف والدواء بجامع الحاجة كما في م ر قوله : ~~وبقلة ) أي خبيزة فيكون عطف مغاير ويحتمل أن المراد بالبقلة خضراوات الأرض ~~فيكون من عطف العام على PageV02P205 ( ولا أخذ إذخر ) بذال معجمة لما في ~~الخبر السابق { قال العباس : يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم ~~فقال صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر } ومعنى كونه لبيوتهم أنهم يسقفونها به ~~فوق الخشب والقين الحداد ( و ) لا أخذ ( مؤذ ) كشجر ذي ms1624 شوك ويجوز أخذ ورق ~~الشجر بلا خبط ولا أخذ ثمره وعود سواك ونحوه وتعبيري بالمؤذي أولى من ~~تعبيره بالشوك ( ويضمن ) أي النابت المذكور ( به ) أي بالتعرض له قياسا من ~~الصيد بجامع المنع من الإتلاف لحرمة الحرم ( ففي شجرة كبيرة ) عرفا ( بقرة ~~و ) في ( ما قاربت سبعها شاة ) رواه الشافعي عن ابن الزبير ومثله لا يقال ~~إلا بتوقيف ولأن الشاة من البقرة سبعها سواء أخلفت الشجرة أم لا بخلاف ~~نظيره في الحشيش كما يأتي . قال في الروضة كأصلها : والبدنة في معنى البقرة ~~، ثم إن شاء ذبح ذلك وتصدق به على مساكين الحرم ، أو أعطاهم بقيمته طعاما ، ~~أو صام لكل # هامش الخاص لكن المراد الخضراوات التي يتغذى بها ولا تتنبت كما هو الفرض ~~. ( قوله : ويمتنع أخذه لبيعه ) فلو باعه لم يصح البيع خلافا لحج ع ش على م ~~ر . ( قوله : ولو لمن يعلف به دوابه ) أي : أو يتداوى أو يتغذى به . ( قوله ~~: قال العباس ) بدل من ما في قوله لما في الخبر والمراد قاله بعد قول النبي ~~' ولا يختلى خلاه ' والظاهر أن المعنى على الاستفهام أي : هل يستثنى الإذخر ~~؟ فأجابه باستثنائه فتأمل . ( قوله : إلا الإذخر ) قال النووي وهذا أي ~~استثناؤه صلى الله عليه وسلم الإذخر محمول على أنه أوحي إليه في الحال ~~باستثناء الإذخر وتخصيصه من العموم ، أو أوحي إليه قبل ذلك بأنه إن طلب أحد ~~استثناء شيء فاستثنه ، أو أنه اجتهد شوبري والمراد بالإذخر حلفاء مكة كما ~~في شرح الروض . ( قوله : يسقفونها ) بابه نصر مختار . ( قوله : ويجوز أخذ ~~ورق الشجر ) ولو لنحو بيعه ب ر لكن نقل ح ل عن الزركشي أنه يمتنع بيعه وهو ~~قياس أخذه لعلف البهائم . ( قوله : بلا خبط ) أي : بلا خبط يضر بالشجر إذ ~~خبطها حرام كما في المجموع نقلا عن الأصحاب شرح م ر . ( قوله : وعود سواك ) ~~أي : إن أخلف مثله في سنته كما في شرح م ر خلافا لمن عمم وظاهره ولو للبيع ~~لكن نقل عن الزركشي امتناع ذلك أي : بيع السواك ومثله الورق والثمر ms1625 ز ي و ح ~~ل وعبارة م ر ولو أخذ غصنا من شجرة حرمية فأخلف مثله في سنته بأن كان لطيفا ~~كالسواك فلا ضمان فيه فإن لم يخلف ، أو أخلف لا مثله ، أو مثله لا في سنته ~~فعليه الضمان فإن أخلف مثله بعد وجوب ضمانه لم يسقط الضمان كما لو قلع سن ~~مثغور فنبت . شرح م ر . ( قوله : ففي شجرة كبيرة ) الظاهر أن ضابط وجوب ~~البقرة أن يحدث في الشجر ما تهلك به وإن لم يقلعها شوبري . ( قوله : بقرة ) ~~أي : تجزئ في الأضحية بأن يكون لها سنتان م ر والتاء للوحدة فيشمل الذكر . ~~( قوله : وفيما قاربت سبعها شاة ) أي : مجزئة في الأضحية وسكت في الروضة ~~كأصلها عن سن البقرة وعن بعض شراح المهذب يكفي أن يكون لها سنة سم والمعتمد ~~أنه لا بد أن تكون مجزئة في الأضحية كما تقدم وكذا سائر دماء الحج إلا جزاء ~~الصيد أي المثلي فالعبرة بمماثله كما ذكره الزيادي وقرره شيخنا ح ف قال ~~الزركشي : وسكت الرافعي عما جاوزت سبع الكبيرة ولم تنته إلى حد الكبر ~~وينبغي أن تجب فيها شاة أعظم من الواجبة في سبع الكبيرة كما في شرح م ر ~~فإذا قاربت ثلاثة أسباعها ، أو ستة أسباعها مثلا وجبت شاة أعظم من الواجبة ~~في سبعها أي : بالنسبة فإذا كانت قيمة المجزئة في الصغير درهما وكانت ~~الشجرة الزائدة عليها في المقدار بلغت نصف الشجرة الكبيرة اعتبر في الشاة ~~المجزئة فيها أن تساوي ثلاثة دراهم ونصف درهم ؛ لأن الصغيرة سبع الكبيرة ~~تقريبا والتفاوت بين النصف والسبع سبعان ونصف سبع ع ش . ( قوله : ولأن ~~الشاة من البقرة ) معطوف في المعنى على قوله رواه الشافعي وقوله : سبعها أي ~~: بمنزلته أي : نسبتها من البقرة سبعها ؛ لأن البقرة تجزئ عن سبع في ~~الأضحية والشاة عن واحد . ا ه . ح ف . ( قوله : والبدنة ) أي : التي تجزئ ~~في الأضحية م ر أي لها خمس سنين ودخلت في السادسة وقوله : في معنى البقرة ~~بل هي أفضل كما قاله ع ش . ( قوله : أو ms1626 صام ) فهو دم تخيير وتعديل كدم ~~الصيد المذكور بعد قال الفوراني : PageV02P206 مد يوما وقولي : وما قاربت ~~سبعها أولى من قوله والصغيرة شاة فإنها لو صغرت جدا فالواجب القيمة كما في ~~الحشيش الرطب إن لم يحلف وإلا فلا ضمان كما في سن غير المثغور . ( وحرم ~~المدينة ووج ) بالرفع وهو من زيادتي واد بالطائف ( كحرم مكة في ) حرمة ( ~~التعرض ) لصيدهما ونابتهما روى الشيخان خبر { إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت ~~المدينة ما بين لابتيها لا يقطع شجرها } زاد مسلم { ولا يصاد صيدها } وفي ~~خبر أبي داود بإسناد صحيح { لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها } ، وروى أبو ~~داود والترمذي خبر { ألا أن صيد وج وعضاهه حرام محرم } واللابتان الحرتان ~~تثنية لابة وهي أرض ذات حجارة سود وهما شرقي المدينة وغربيها فحرمها ما ~~بينهما عرضا وما بين جبليها عير وثور طولا ( فقط ) أي : دون ضمانهما ؛ لأن ~~محلهما ليس محلا للنسك وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وصيد المدينة حرام ولا ~~يضمن . ( وفي ) جزاء صيد ( مثلي ذبح مثله وتصدق به على مساكين الحرم ) أي ~~الشاملين لفقرائه ؛ لأن كلا منهما يشمل الآخر عند الانفراد وذلك بأن يفرق ~~لحمه وما يتبعه عليهم ، أو يملكهم جملته مذبوحا ( أو إعطاؤهم بقيمته ) أي : ~~بقدر قيمة مثله ( طعاما يجزئ ) في # هامش ولو غرس في الحل نواة شجرة حرمية ثبت لها حرمة الأصل وقال الإمام : ~~قال أئمتنا : لا خلاف أنه لو غرس في الحرم نواة أو غصنا من شجرة حلية لم ~~تصر حرمية نظرا للأصل ز ي . ( قوله : جدا ) بأن لم تقارب السبع . ( قوله : ~~إن لم يخلف وإلا ) بأن أخلف ولو بعد سنين . ( قوله : واد بالطائف ) أي : ~~بصحرائه ح ل وسبب الحرمة { أنه صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الطائف فحصل له ~~غاية الأذى من الكفار حتى دميت رجلاه فجلس في هذا المكان فأكرم فيه غاية ~~الإكرام فأكرم المكان بتحريم قطع شجره وقتل صيده } كما قرره البشبيشي . ( ~~قوله : في حرمة التعرض لصيدهما ) ولو ذبحه الحلال لا يصير ميتة ونقل عن ~~شيخنا الرملي ms1627 أنه ميتة ح ل ومثله ع ش على م ر . ( قوله : إن إبراهيم حرم ~~مكة ) أي : أظهر تحريمها ؛ لأنه قديم ق ل . ( قوله : وإني حرمت المدينة ) ~~أي : ابتدأت تحريمها فهو حادث ق ل وشوبري . ( قوله : ما بين لابتيها ) بدل ~~اشتمال من المدينة ؛ لأن ما بين اللابتين مشتمل على المدينة . ( قوله : وفي ~~خبر أبي داود ) ذكره بعد الأول لشموله الحشيش وتنفير الصيد دون اصطياده ع ش ~~. ( قوله : وعضاهه ) أي شجره وهو بضم العين وكسرها كما في ع ش . ( قوله : ~~عير وثور ) اعترض بأن ذكر ثور هنا وهو بمكة من غلط الرواة وأن الرواية ~~الصحيحة أحد ودفع بأن وراءه جبلا صغيرا يقال له ثور وهو غير ثور الذي بمكة ~~ز ي ( قوله : وفي جزاء صيد ) شرع في بيان أنواع الدماء وهي أربعة ؛ لأن ~~الدم إما مخير أو مرتب وكل منهما إما معدل ، أو مقدر وبدأ بالمخير المعدل ~~فقال : وفي جزاء إلخ ؛ لأن الشارع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى الإطعام ز ~~ي وأشار المصنف بقوله : وفي مثلي إلخ إلى القسم الثالث في نظم ابن المقري ~~وذكر منه نوعا وبقي نوع وهو الواجب في قطع النابت وذكره الشارح فيما سبق ~~بقوله : ثم إن شاء ذبح ، وقد جمعها ابن المقري بقوله : والثالث التخيير ~~والتعديل في صيد وأشجار بلا تكلف إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما عدلت في قيمة ~~ما تقدما ا ه . ( قوله : على مساكين الحرم ) ويكفي منهم ثلاثة . ( قوله : ~~بأن يفرق لحمه ) فلو تأخر الصرف حتى صار قديدا هل يجزئ ؟ محل نظر ا ه شهاب ~~عميرة ( قوله : وما يتبعه ) كالجلد والكرش والشعر ولا يجوز أكل شيء منه م ر ~~ولو تلف قبل صرفه بنحو غصب ، أو سرقة ولو من فقراء الحرم لم يجزه لكن له ~~شراء لحمه بدله ويفرقه كما قاله ق ل على الجلال ومحل عدم الإجزاء فيما إذا ~~أخذه فقراء الحرم إذا كان قبل النية وإلا أجزأ ( قوله : أو يملكهم جملته ~~مذبوحا ) ولو قبل سلخه متساويا ، أو متفاوتا حج فيفيد جواز ms1628 تمليكهم جملته ~~PageV02P207 الفطرة وهذا أعم من قوله يقوم المثل دراهم ويشتري به طعاما لهم ~~( أو صوم ) حيث كان ( لكل مد يوما ) قال تعالى { هديا بالغ الكعبة أو كفارة ~~طعام مساكين أو عدل ذلك صياما } ولم يعتبروا في الصوم كونه في الحرم ؛ لأنه ~~لا غرض للمساكين فيه لكنه في الحرم أولى لشرفه . ( و ) في جزاء صيد ( غير ~~مثلي ) مما لا نقل فيه ( تصدق ) عليهم ( بقيمتهم ) أي بقدرها ( طعاما ، أو ~~صوم ) لكل مد يوما كالمثلي أما ما فيه نقل فظاهر أنه كالمثلي كما أن المثلي ~~قد يكون كغير المثلي كالحامل فإنها تضمن بحامل ولا تذبح بل تقوم ( فإن ~~انكسر مد ) في القسمين ( صام يوما ) ؛ لأن الصوم لا يتبعض وهذا من زيادتي ~~والعبرة في قيمة غير المثلي بمحل الإتلاف وزمانه قياسا على كل متلف متقوم ~~وفي قيمة مثل المثلي بمكة زمن إرادة تقويمه ؛ لأنها محل ذبحه لو أريد قال ~~في الروضة كأصلها : وهل يعتبر في العدول إلى الطعام سعره بمحل الإتلاف ، أو ~~بمكة احتمالان للإمام والظاهر منهما الثاني . # هامش متفاوتا سم على حج كأن يقول لثلاثة ملكتكم هذه الشاة على أن لواحد ~~منكم نصفها وآخر ثلثها وآخر سدسها . ( قوله : أو إعطاؤهم بقيمته طعاما ) ~~وحيث وجب صرف الطعام إليه في غير دم التخيير والتقدير لا يتعين لكل أحد ~~منهم مد بل يجوز دونه ، وفوقه . ا ه . حج قال الرشيدي : والحاصل أن دم ~~التعديل يجوز النقص فيه عن المد والزيادة عليه سواء كان مرتبا أم مخيرا وأن ~~دم التقدير إن كان مخيرا فالزيادة على المد ثابتة بالنص ؛ لأنه يعطي لكل ~~مسكين نصف صاع وإن كان مرتبا فلا إطعام فيه على الأصح ا ه . ( قوله : ~~بقيمته ) الضمير راجع للمثل الذي يذبح والكلام على حذف مضاف كما قدره ~~الشارح بقوله أي : بقدر قيمة مثله فقوله : مثله تفسير للضمير . ( قوله : ~~قيمة مثله ) أي : لا الصيد خلافا لمالك رضي الله عنه ويعتبر في التقويم ~~عدلان عارفان وإن كان أحدهما قاتله بحيث لم يفسق نظير ما مر حج أي : بأن ms1629 ~~قتله غير عامد فإن قتله عمدا فسق ؛ لأن قتله كبيرة كما صرح به فيما تقدم ~~وصرح به م ر أيضا . ( قوله : وهذا أعم من قوله يقوم إلخ ) ؛ لأن قوله ~~ويشتري ليس بقيد ؛ إذ مثله أن يكون الطعام عنده وكذا قوله : يقوم المثل ~~دراهم ليس قيدا ؛ لأن المدار على النقد الغالب كما قرره شيخنا . ( قوله : ~~يقوم إلخ ) هذان الفعلان في عبارة الأصل منصوبان ونصفها : وبين أي : ويخير ~~بين أن يقوم المثل دراهم ويشتري إلخ . ( قوله : دراهم ) نصب على نزع الخافض ~~شذوذا حج . ( قوله : طعاما لهم ) أي : لأجلهم ابن حجر . ( قوله : هديا ) ~~حال من جزاء في قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم أي حال كون الجزاء هديا ~~والمراد بالكعبة جميع الحرم من إطلاق اسم الجزء على الكل ومعنى بالغ الكعبة ~~أي : يبلغ به إلى الحرم ويذبح فيه لا خارجه ا ه جلال بإيضاح ( قوله : مما ~~لا نقل فيه ) كالجراد والعصافير كما تقدم في الشرح ( قوله : طعاما ) تمييز ~~، أو أنه ضمن تصدق معنى أعطى فعداه بنفسه كما يدل عليه التعبير بالإعطاء في ~~محل آخر . ( قوله : كالمثلي ) أي : قياسا عليه في هاتين الخصلتين ؛ لأنه ~~منصوص عليه فيهما . ( قوله : أما ما فيه نقل كالحمامة فإن فيها شاة وقوله : ~~فظاهر أنه كالمثلي ) أي : فيخير فيه بين الأمور الثلاثة . ( قوله : كما أن ~~المثلي قد يكون كغير المثلي ) فيخير فيه بين الخصلتين الأخيرتين فقط أي ~~الإطعام والصوم ولا يذبح وقوله : كالحامل كما إذا قتل بقرة وحشية حاملا ~~فيضمنها ببقرة أهلية حامل . ( قوله : في القسمين ) أي جزاء الصيد المثلي ~~وغير المثلي ( قوله : زمن إرادة تقويمه ) ما ذكره في قيمة الصيد ظاهر ولم ~~يبين الوقت الذي تعتبر فيه قيمة الطعام الذي أراد الصوم عنه وقد قدم الرملي ~~في تقويم بدنة الجماع اعتبار سعر مكة في غالب الأحوال وعن السبكي اعتبار ~~وقت الوجوب فينبغي أن يأتي مثله هنا ع ش . ( قوله : منهما الثاني ) معتمد . ~~ا ه . ع ش وهو اعتبار سعره بمكة ويظهر أن المراد بها جميع الحرم وأنها لو ms1630 ~~اختلفت باختلاف بقاعه جاز له اعتبار أقلها ؛ لأنه لو ذبح بذلك المحل أجزأه ~~ا ه ابن حجر . ( قوله : ويضمن ) انظر PageV02P208 ( و في فدية ) . ارتكاب ( ~~ما يحرم ويضمن ) أي : ما من شأنه ذلك ( غير مفسد وصيد ونابت ) كحلق # هامش وجه الإتيان به بعد إضافة الفدية لما بعدها فإنه يلزم من الإضافة ~~المذكورة أن يكون ما يحرم المضاف إليها مضمونا ويمكن أن تلاحظ الحرمة غير ~~مضافة إلى الفدية ويكون قوله : يضمن محتاجا إليه تأمل ( قوله : أي : ما من ~~شأنه ذلك ) انظر مرجع الإشارة هل هو التحريم فقط ، أو مع ما بعده ؟ حرر ~~شوبري الظاهر أنه راجع للحرمة ع ش خلافا للحلبي من أنه راجع للحرمة والضمان ~~؛ لأنه لا فائدة لقولنا ما من شأنه الضمان بعد قولنا ويضمن بل لا معنى له ~~فتأمل . وإنما قال ذلك ليدخل فيه ما انتفى عنه الحرمة مع ثبوت الضمان ~~كالحلق نسيانا ، أو إكراها ، أو جهلا ولا يدخل فيه ما انتفى عنه الأمران ~~كإزالة الشعر النابت في العين ؛ لأنه لا يصح إدخاله في قول المتن ، وفي ~~فدية ما يحرم إلخ ؛ لأن ذلك لا شيء فيه وبالجملة فكان الأولى للشارح إسقاط ~~قوله ويضمن لأن قول المتن ، وفي فدية ما يحرم إلخ يغني عنه ولأنه ليس لنا ~~فدية في شيء يحرم ولا يضمن حتى يحترز عنه بهذا القيد الذي زاده على المتن ~~فتأمل . ( قوله : كحلق ) أشار بالكاف إلى أنه بقي من هذا النوع اللبس ~~والدهن ومقدمات الجماع فجملة دماء هذا النوع ثمانية ا ه وهذا هو القسم ~~الرابع في نظم ابن المقري . والحاصل أن جملة دماء الحج كما سيأتي في النظم ~~أحد وعشرون دما وهي أربعة أقسام أحدها مرتب أي : لا ينتقل لخصلة إلا إذا ~~عجز عما قبلها مقدر بشيء معين لا يزيد ولا ينقص وهو تسعة دماء ثانيها مرتب ~~معدل وهو دمان ثالثها مخير معدل وهو دمان أيضا رابعها مخير مقدر كما مر وهو ~~ثمانية دماء وقد نظمها ابن المقري بقوله : أربعة دماء حج تحصر أولها المرتب ~~المقدر تمتع ms1631 فوت وحج قرنا وترك رمي والمبيت بمنى وتركه الميقات والمزدلفه ~~أو لم يودع أو كمشي أخلفه ناذره يصوم إن دما فقد ثلاثة فيه وسبعا في البلد ~~والثان ترتيب وتعديل ورد في محصر ووطء حج إن فسد إن لم يجد قومه ثم اشترى ~~به طعاما طعمة للفقرا ثم لعجز عدل ذاك صوما أعني به عن كل مد يوما والثالث ~~التخيير والتعديل في صيد وأشجار بلا تكلف إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما عدلت ~~في قيمة ما تقدما وخيرن وقدرن في الرابع إن شئت فاذبح أو فجد بآصع للشخص ~~نصف أو فصم ثلاثا تجتث ما اجتثثته اجتثاثا في الحلق والقلم ولبس دهن طيب ~~وتقبيل ووطء ثني ، أو بين تحليلي ذوي إحرام هذي دماء الحج بالتمام وقوله : ~~ثلاثة فيه أي : في الحج أي في أيامه وذلك في ترك الإحرام بالحج من الميقات ~~، وفي المتمتع والقارن أما إذا ترك المبيت بمنى ، أو مزدلفة ، أو الرمي فقد ~~فرغ الحج إذا كان طاف طواف الإفاضة فكيف يتأتى له صوم الثلاثة في الحج ؟ ~~وكذا إذا ترك الإحرام بالعمرة من الميقات ؛ إذ لا حج وكذلك إذا ترك طواف ~~الوداع ؛ لأنه واجب مستقل ولذا قال بعضهم : PageV02P209 وقلم وتطييب وجماع ~~ثان ، أو بين التحللين ذبح ) لما يجزئ أضحية ، ويفعل فيه ما مر وإطلاقي ~~للذبح أولى من تقييده له بشاة ( أو تصدق بثلاثة آصع ) بالمد جمع صاع ( لستة ~~مساكين ) لكل مسكين نصف صاع وأصل آصع : أصوع أبدل من واوه همزة مضمومة ، ~~وقدمت على صاده ، ونقلت ضمتها إليها وقلبت هي ألفا ( أو صوم ثلاثة أيام ) ~~قال تعالى { : فمن كان منكم مريضا ، أو به أذى من رأسه } أي : فحلق { ففدية ~~من صيام أو صدقة أو نسك } ، وروى الشيخان { أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~لكعب بن عجرة : أيؤذيك هوام رأسك ؟ قال : نعم قال : انسك شاة ، أو صم ثلاثة ~~أيام ، أو أطعم فرقا من الطعام على ستة مساكين } والفرق بفتح الفاء والراء ~~ثلاثة آصع وقيس بالحلق وبالمعذور غيرهما . وتعبيري بما يحرم أعم من ms1632 تعبيره ~~بالحق . وخرج بزيادة غير مفسد وصيد ونابت الثلاثة وتقدم حكمها . والحاصل أن ~~دم المفسد كدم الإحصار دم ترتيب وتعديل بمعنى أن الشارع أمر فيه بالتقويم ~~والعدول فيه إلى غيره بحسب القيمة . وأن دم الصيد والنابت دم تخيير وتعديل ~~وأن دم ما نحن فيه تخيير وتقدير بمعنى أن الشارع قدر ما يعدل إليه بما لا ~~يزيد ولا ينقص . # هامش والصوم في الحج لبعض الصور ممتنع كالصوم للمعتمر وصوم تارك المبيتين ~~معا والرمي أو صوم الذي ما ودعا فيجب صوم الثلاثة بعد أيام التشريق فيما ~~إذا ترك الرمي والمبيت فإنه وقت إمكان الصوم بعد الوجوب وقال البلقيني في ~~فتاويه : إن صومها في طواف الوداع يكون بعد وصوله إلى حيث يتقرر عليه الدم ~~فإن فعلها كذلك فأداء وإلا فقضاء أي : إذا صامها بعد وصوله لمحل لا يمكنه ~~فيه الرجوع لطواف الوداع وأما القادر على الدم فيرسله للحرم ليذبح فيه ~~فليتأمل ا ه مدابغي على الخطيب . ( قوله : ذبح ) لا يقال فيه ظرفية الشيء ~~في نفسه لأنا نقول الذبح ليس نفس الفدية لأنها المذبوح والذبح فعل وهو واقع ~~فيها أي عليها ا ه وكذا التصدق ليس نفس الفدية بل هي المتصدق به لكن يرد ~~عليه الصوم فإنه نفس الفدية ويجاب بأنه من ظرفية الخاص في العام ؛ لأن ~~الفدية عامة ويراد بالأولين أثرهما وهو المذبوح والمتصدق به . ( قوله : ~~أولى من تقييده له بشاة ) قال م ر : ويقوم مقامها بدنة ، أو بقرة ، أو سبع ~~أحدهما وأجيب بأن المصنف اقتصر على الواجب . ( قوله : لكل مسكين نصف صاع ) ~~ولا يجزئ أقل منه وليس في الكفارات محل يزاد فيه المسكين على مد غير هذه م ~~ر وقوله : على مد أي من كفارة واحدة فلا يرد دفع أمداد أيام لمسكين لأنها ~~عن كفارات ( قوله : أبدل من واوه إلخ ) ففيه أربع تصرفات الأول قلب الواو ~~همزة الثاني نقل حركتها إلى الصاد الثالث تقديمها عليها الرابع قلبها ألفا ~~فقبل التقديم كان وزنه أفعل فالصاد فاء الكلمة والواو عينها والعين لامها ~~والآن صار ms1633 وزنه أعفل بتقديم العين على الفاء تأمل . ( قوله : ونقلت ضمتها ) ~~أي : قبل نقلها . ( قوله : أو صوم ثلاثة أيام ) ولو متفرقة . ( قوله : انسك ~~) أي اذبح . ( قوله : وتقدم حكمها ) أما حكم الأول فقد تقدم في قوله وتجب ~~به بدنة على الرجل إلى أن قال الشارح : فإن عجز فبقرة إلخ وأما حكم الثاني ~~فقد مر قريبا بقوله ، وفي مثلي ذبح مثله إلخ وأما حكم الثالث فقد مر في ~~قوله ففي شجرة كبيرة بقرة إلى أن قال : ثم إن شاء ذبح ذلك إلخ وقد تقدم ~~التنبيه على أن في صنيعه ذكر حكم المفهوم قبل المنطوق بمسافة طويلة تأمل . ~~( قوله : بالتقويم والعدول إلخ ) علم منه أن التعديل عبارة عن التقويم ~~والعدول إلى غيره وهذا غير موجود في التقدير ؛ لأن فيه العدول فقط . ( قوله ~~: بحسب القيمة ) أي : لقوله تعالى { ، أو عدل ذلك صياما } فعدل البقرة مثلا ~~بالطعام وعدل الطعام بالصوم . ( قوله : بما لا يزيد ) أي : بنية الزيادة ؛ ~~لأنه حينئذ تعاطى عبادة فاسدة فيحرم حيث تعمد وإلا وقع PageV02P210 ( ودم ~~ترك مأمور ) كإحرام من الميقات ومبيت بمزدلفة ليلة النحر ( كدم تمتع ) في ~~أنه إن عجز عنه صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ؛ لاشتراك موجبيهما ~~في ترك مأمور إذ الموجب لدم التمتع ترك الإحرام من الميقات كما مر وهذا هو ~~الأصح في الروضة كأصلها وغيره تبعا للأكثرين فهو دم ترتيب وتقدير وما في ~~الأصل من أنه إذا عجز تصدق بقيمة الشاة طعاما فإن عجز صام لكل مد يوما ضعيف ~~. والدم عليه دم ترتيب وتعديل ( وكذا ) أي : وكدم التمتع ( دم فوات ) للحج ~~وسيأتي في الباب الآتي وجوبه مع الإعادة ( ويذبحه في حجة الإعادة ) لا في ~~عام الفوات كما أمر بذلك عمر رضي الله عنه رواه مالك وسيأتي بطوله في الباب ~~الآتي . ( ودم الجبران لا يختص ) ذبحه ( بزمن ) ؛ لأن الأصل عدم التخصيص ~~ولم يرد ما يخالفه لكنه يسن أيام التضحية وينبغي كما قال السبكي وغيره : ~~وجوب المبادرة إليه إذا حرم السبب كما في الكفارة فيحمل ما أطلقوه هنا على ms1634 ~~الإجزاء . أما الجواز فأحالوه على ما قرروه في الكفارات وتعبيري بما ذكر ~~أعم من قوله والدم الواجب بفعل حرام ، أو ترك واجب لشموله دم التمتع ~~والقران وغيرهما كالحلق بعذر وترك الجمع بين الليل والنهار في الموقف ( ~~ويختص ) ذبحه ( بالحرم ) حيث لا حصر . قال تعالى # هامش نفلا ( قوله : ودم ترك مأمور ) أي : أمر إيجاب ، أو ندب كما سيأتي . ~~( قوله : كدم تمتع ) فهو دم ترتيب وتقديم وهو واجب في ثمانية بل عشرة بل ~~أكثر : التمتع والقران والفوات وترك مبيت مزدلفة ، أو منى والرمي وطواف ~~الوداع والإحرام من الميقات والركوب المنذور والمشي المنذور ومعنى كونه ~~مقدرا أنه إذا عجز عن الذبح صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع شوبري . ~~( قوله : في ترك مأمور ) فيه أن ترك المأمور هو الموجب فلعل الأولى أن يقول ~~لاشتراكهما في أن موجب كل ترك مأمور تأمل ، وقيل إن المعنى لاشتراك السبب ~~الذي أوجبهما في ترك مأمور به أي : في هذا المفهوم الكلي الشامل لترك ~~الميقات تأمل . ( قوله : تصدق بقيمة الشاة ) ضمنه معنى أعطى فعداه بنفسه . ~~( قوله : وكذا ) أي : وكدم التمتع دم الفوات ؛ لأن دم التمتع لترك الإحرام ~~من الميقات والوقوف المتروك في الفوات أعظم منه شرح م ر . ( قوله : ودم ~~الجبران ) وهو ما يجبر الخلل الواقع في الحج كترك المبيت والرمي والإحرام ~~من الميقات سواء كان الخلل فعل منهي عنه ، أو ترك مأمور به فيشمل سائر ~~أنواع الدماء لأنها لا تخرج عن هذين القسمين . ( قوله : وينبغي ) هذا ~~بمنزلة الاستدراك على ما قبله وعبارة حج نعم إن عصى بسببه لزمه الفورية كما ~~علم من كلامهم في الكفارات مبادرة للخروج من المعصية . ( قوله : فيحمل ما ~~أطلقوه ) أي : من قولهم لا يختص بزمن . ( قوله : فأحالوه على ما قرروه في ~~الكفارات ) فيفصل بين كونه عصى بسببه ، أو لا فيجب الفور في الأول دون ~~الثاني كما لو حلق لعذر ( قوله : دم التمتع والقران ) وهو لا حرمة فيه . ( ~~قوله : وترك الجمع بين الليل والنهار ) المعتمد أنه يندب أن يجمع بين الليل ~~والنهار ع ms1635 ش فكلامه على القول باستحبابه فإذا تركه ندب جبره بدم فيكون ~~داخلا في دم الجبران فيدخل في كلام المصنف وأما على القول بوجوبه فيكون ~~كلام الأصل شاملا له فلا يكون واردا عليه ز ي ملخصا . ( قوله : حيث لا حصر ~~) وأما في الحصر فمحل الذبح المكان الذي أحصر فيه ولا يجوز نقله لغيره إلا ~~للحرم فيجوز نقله له ؛ لأن موضع إحصاره صار في حقه كالحرم شرح م ر . قوله : ~~{ هديا بالغ الكعبة } اعترض بأن الدليل أخص من المدعى ؛ لأن الكعبة بعض ~~الحرم إلا أن يقال : أطلق الجزء على الكل ، أو يقال يقاس غير الكعبة من ~~بقية أجزاء الحرم عليها ح ف . ( قوله : فلو ذبح خارجه لم يعتد به ) أي : ~~وإن نقل لحمه ، وفرقه في الحرم قبل تغيره ز ي . ( قوله : والصرف إلى ~~القاطنين أفضل ) ما لم يكن غيرهم أحوج إليه ب ر وم ر . ( قوله : أعم من ~~قوله وصرف لحمه ) ؛ لأنه لا يشمل الجلد وبقية أجزائه من شعر وغيره مع أن ~~الكل يختص صرفه بمساكينه وأجاب م ر بأن PageV02P211 { : هديا بالغ الكعبة } ~~فلو ذبح خارجه لم يعتد به ( و ) يختص ( صرفه كبدله ) من طعام ( بمساكينه ) ~~أي : الحرم القاطنين والطارئين ، والصرف إلى القاطنين أفضل . وقولي : وصرفه ~~أعم من قوله وصرف لحمه وقولي : كبدله من زيادتي وتجب النية عند الصرف ذكره ~~في الروضة عن الروياني . ( وأفضل بقعة ) من الحرم ( لذبح معتمر ) بقيد زدته ~~بقولي ( غير قارن ) بأن كان مفردا ، أو مريد تمتع ( المروة و ) لذبح ( حاج ~~) بأن كان مريد إفراد ، أو قارنا ، أو متمتعا ولو عن دم تمتعه ( منى ) ؛ ~~لأنهما محل تحللهما . ( وكذا الهدي ) أي : حكم الهدى الذي ساقه المعتمر ~~المذكور والحاج تقربا ( مكانا ) في الاختصاص والأفضلية . ( قوله : بأن كان ~~مفردا ) بأن قدم الحج على العمرة ، ثم أحرم بالعمرة فهو معتمر ؛ لأنه اسم ~~فاعل وهو حقيقة في الحال وقوله : أو مريد تمتع بأن أحرم بالعمرة أولا وقصد ~~أن يأتي بالحج بعد فراغه من العمرة فهو معتمر الآن حقيقة ز ي ولا يقال له ms1636 ~~متمتع إلا إذا أحرم بالحج بعد العمرة وقوله : أو مريد تمتع أي : فيذبح ~~الدماء التي لزمته في عمرته بالمروة وأما دم التمتع نفسه فالأفضل ذبحه بمنى ~~كما سيأتي . ا ه . سم . ( قوله : بأن كان مريد إفراد ) بأن أحرم بالحج أولا ~~وقصده أن يأتي بالعمرة بعد ذلك أو قارنا بأن أحرم بهما معا وقوله : أو ~~متمتعا بأن أحرم بالحج بعد فراغه من العمرة ز ي . ( قوله : لأنهما ) أي : ~~المروة ومنى وقوله : محل تحللهما أي : المعتمر المذكور والحاج . ( قوله : ~~في الاختصاص ) أي : يختص بالحرم وقوله : والأفضلية أي : المروة للمعتمر غير ~~القارن ومنى للحاج ( ووقته ) أي : ذبح هذا الهدي ( وقت أضحية ) ما لم يعين ~~غيره قياسا عنها فلو أخر ذبحه عن أيام التشريق فإن كان واجبا ذبحه قضاء ~~وإلا فقد فات فإن ذبحه كانت شاة لحم . ومعلوم أن الواجب يجب صرفه إلى ~~مساكين الحرم وأنه لا بد في وقوع النفل موقعه من صرفه إليهم أما هدي ~~الجبران فلا يختص بزمن كما مر وكذا إذا عين لهدي التقرب غير وقت الأضحية . # | ( باب الإحصار ) # يقال : حصره ، وأحصره لكن الأشهر الأول في حصر العدو ، والثاني في حصر ~~المرض ونحوه . # هامش اقتصاره على اللحم ؛ لأنه الأصل فيما يقصد منه فهو مثال لا قيد تأمل ~~. ( قوله : وتجب النية عند الصرف ) ، أو عند الذبح ، أو عند عزلها ح ل و ق ~~ل ( قوله : ما لم يعين غيره ) فإن عين لهدي التقرب غير زمن الأضحية لم ~~يتعين له وقت ؛ إذ ليس في تعيين الوقت قربة كما أفتى به الوالد شرح م ر ~~ويدل عليه قول الشارح الآتي وكذا إذا عين إلخ . ( قوله : قياسا عليها ) ~~دليل لقوله وقت أضحية كما فعل م ر . ( قوله : فإن كان واجبا ) أي : بنذر ~~فأشار به إلى أن هدي التقرب يشمل الواجب بالنذر . ا ه . ح ف . ( قوله : ~~موقعه ) بأن تحصل به السنة ع ش . ( قوله : أما هدي الجبران ) مقابل قوله أي ~~: ذبح هذا الهدي فهو محترز الإشارة واستفيد من صنيع الشارح أن الهدي كما ~~يطلق ms1637 على ما ساقه الحاج ، أو المعتمر تقربا يطلق على ما وجب عليه بسبب ترك ~~مأمور به ، أو فعل منهي عنه وبه صرح م ر وقوله : ومعلوم إلخ أتى به توطئة ~~لما بعده . # | ( باب الإحصار والفوات ) # أي : بيانهما وحكمهما ، وما يترتب عليهما ، والإحصار لغة : المنع من ~~أحصره وحصره ، وشرعا : المنع من النسك ابتداء ، أو دواما كلا ، أو بعضا . ~~والفوات لغة : عدم إدراك الشيء ، وشرعا : هنا عدم إدراك الوقوف بعرفة . ~~وأسباب الحصر ستة : العدو ، والمرض ، والسيادة ، والزوجية ، وذكرها المصنف ~~، والأصلية ، والدينية فيندب للفرع وإن سفل استئذان جميع أصوله ولو كفارا ، ~~أو أرقاء في أداء النسك ولو فرضا ولكل منهم منعه منه PageV02P212 ( والفوات ~~) للحج وما يذكر معهما . وفوات الحج بفوات وقوف عرفة . ( لمحصر ) عن إتمام ~~أركان الحج ، أو العمرة بأن منعه عنه عدو مسلم ، أو كافر من جميع الطرق ( ~~تحلل ) بما يأتي قال تعالى : { فإن أحصرتم } أي : وأردتم التحلل { فما ~~استيسر من الهدي } وفي الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم تحلل بالحديبية ~~لما صده المشركون وكان محرما بالعمرة فنحر ، ثم حلق وقال : لأصحابه قوموا ~~فانحروا ثم احلقوا } وسواء أحصر الكل أم البعض منع من الرجوع أيضا أم لا ، ~~ثم إن كان الوقت واسعا فالأفضل تأخير التحلل وإلا بأن كان في حج فالأفضل ~~تعجيله نعم قال الماوردي إن تيقن زوال الحصر في الحج في مدة يمكن إدراكه ~~بعدها ، أو في العمرة في مدة ثلاثة أيام امتنع التحلل ، ولو تمكن من المضي ~~بقتال ، أو بذل مال لم يلزمه ذلك وإن قل إذ لا يجب احتمال الظلم في أداء ~~النسك . ( كنحو مريض ) من فاقد نفقة ، وضال طريق ونحوهما إن ( شرطه ) أي : ~~التحلل بالعذر في إحرامه أي : أنه يتحلل إذا مرض مثلا فله التحلل بسببه لما ~~روى الشيخان عن عائشة قالت { دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة ~~بنت الزبير فقال : لها أردت الحج فقالت والله ما أجدني إلا وجعة فقال : # هامش إحراما وسفرا ، وتحليله بعد إحرامه إن كان تطوعا إلا إن كان مسافرا ~~معه ms1638 وكان سفره دون مرحلتين ، ويجب عليه التحلل بأمره بما يأتي ، ويجب لمن ~~عليه دين استئذان دائنه وإن قل الدين ، ويحرم عليه السفر بدون علم رضاه ، ~~أو قضائه أي : الدين ، وله منعه من الخروج ولو بعد الإحرام ، وإن فاته ~~النسك إن كان الدين حالا وهو موسر ، وامتنع من أدائه بعد طلبه ، وليس له ~~نائب في قضائه لتعديه وإلا فليس له منعه كما لا يمنعه من الإحرام مطلقا ، ~~وإذا فاته الحج لم يجز له التحلل إلا بإتيان مكة ، وأعمال العمرة تغليظا ~~عليه بتعديه ، وعليه القضاء فإن لم يوجد منه تعد كأن حبس ظلما تحلل بغيره ~~كما يأتي ، ولا قضاء عليه ق ل على الجلال . ( قوله : ونحوه ) كفراغ النفقة ~~، وإضلال الطريق ( قوله : والفوات للحج ) قيد به ؛ لأن فوات العمرة ممتنع ( ~~قوله : وما يذكر معهما ) وهو الإعادة ، ودم الفوات وقول ع ش وهو قوله : ولو ~~أحرم رقيق إلخ غير ظاهر ؛ لأن هذا إحصار خاص فهو داخل في الإحصار . والتحلل ~~من أحكام الإحصار فليس مما يذكر معه خلافا لبعضهم . ( قوله : عن إتمام ~~أركان الحج ) خرج بالأركان ما لو أحصر عن الواجبات كرمي الجمار ، والمبيت ~~فيجبرهما بالدم هذا بالنسبة للرمي أما بالنسبة للمبيت فلا ؛ لأنه يسقط ~~بالعذر كما تقدم . والحصر من الأعذار ، ويتحلل بالطواف والحلق ، ويجزئه عن ~~حجة الإسلام ومن صد عن عرفة دون مكة تحلل بعمل عمرة ، أو عكسه وقف ، ثم ~~تحلل ، ولا قضاء فيهما على الأظهر من تصحيح ابن قاضي عجلون . ز ي والذي في ~~شرح م ر وحج أن المبيت لا يسقط بالإحصار ففيه دم حينئذ ( قوله : أو العمرة ~~) ويتصور فوات العمرة تبعا للحج في حق القارن ز ي ( قوله : تحلل ) أي : خرج ~~من الحج بنية التحلل ؛ لأنه إذا فعل ما يأتي خرج من الحج ، وصار حلالا ، ~~وإن فات إحياء الكعبة في ذلك العام قوله { فما استيسر } أي : فعليكم ما ~~استيسر ، أو فاذبحوا ما استيسر أي : ما تيسر ( قوله : وكان محرما بالعمرة ) ~~من ذي الحليفة ميقات المدينة الشريفة خلافا للغزالي ، ومن تبعه ق ms1639 ل قال ~~العلامة الزيادي : فيه رد على الإمام مالك رحمه الله حيث قال : بعدم التحلل ~~في العمرة لسعة وقتها ( قوله : أم البعض ) للرد على من قال : إذا حصرت ~~طائفة قليلة فليس لها التحلل ( قوله : نعم ) استدراك على المتن في قوله ~~تحلل ، وقول ح ل إنه استدراك على قول الشارح ، والأفضل تأخير التحلل غير ~~ظاهر لقول الشارح بعده امتنع التحلل . قوله : وإن قل ) ظاهره ولو قل جدا ~~وعليه فيفرق بينه ، وبين ما لو وجد الزاد مثلا يباع بزيادة يتغابن بها حيث ~~يجب شراؤه مع تلك الزيادة بأن ما يدفعه هنا مجرد ظلم بخلافه ثم فإنه في ~~مقابلة ما يشتريه ، وهو جائز ع ش ( قوله : بسببه ) أي : نحو المرض ( قوله : ~~ضباعة ) بضم الضاد المعجمة بنت الزبير بفتح الزاي ، وكسر الباء كأمير عم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الخصائص PageV02P213 حجي واشترطي وقولي ~~اللهم محلي حيث حبستني } وقيس بالحج العمرة ، ولو قال : إذا مرضت فأنا حلال ~~صار حلالا بنفس المرض من غير تحلل فإن لم يشرطه فليس له تحلل بسبب ذلك ؛ ~~لأنه لا يفيد زوال العذر بخلاف التحلل بالإحصار بل يصبر حتى يزول عذره فإن ~~كان محرما بعمرة أتمها ، أو بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ، ونحو من زيادتي . ~~ويحصل التحلل لمن ذكر ولم يمكنه عمل عمرة ( بذبح ) لما يجزئ أضحية ( حيث ~~عذر ) بإحصار ، أو نحو مرض ( فحلق ) لما مر مع آية { ولا تحلقوا رءوسكم } # هامش الصغرى عد جواز نظره عليه الصلاة والسلام للأجنبية ، والخلوة بها ، ~~وحمل بعضهم الحديث على أن الخلوة كانت منتفية وقال : لم يكن يخلو ~~بالأجنبيات وهو كغيره في التحريم كما ذكره العلامة الشوبري . ( قوله : ما ~~أجدني إلا وجعة ) أي : متوقعة لحصول وجع في المستقبل بدليل ما بعده ، وهو ~~مفعول ثان لأجد . حج ( قوله : حجي واشترطي ) أي : انوي الحج ، واشترطي ~~التحلل بالمرض إذا حصل . ق ل ( قوله وقولي اللهم ) عطف تفسير لاشترطي ، ~~ومحل كون قولها هذا شرطا إذا نوت به الاشتراط ، وقوله : محلي بفتح الحاء ~~وهو القياس أي : محل تحللي ms1640 ، ويجوز كسرها ، وقوله : حبستني بفتح الحروف ~~الثلاثة الأول ، وسكون التاء أي : العلة هذا هو الرواية ، ويجوز إسكان ~~السين ، وفتح التاء أي : حبستني يا الله . وهل يصير الشخص بذلك حلالا ، أو ~~لا بد من التحلل ؟ أجاب شيخنا بأنه إن نوى به الشرط صار حلالا . ح ل ( قوله ~~: ولو قال : إذا مرضت ) أي : مثلا وهذا محترز الضمير في قوله شرطه فكان ~~عليه تأخيره عما بعده كما فعل ابن حجر فإن ما بعده محترز نفس الاشتراط ، ~~وهذا محترز الضمير . وعبارة حج وخرج بشرطه أي : التحلل شرط صيرورته حلالا ~~بنفس المرض إلخ . ( قوله : لا يفيد زوال العذر ) ؛ لأن عذره وهو المرض ، ~~ونحوه باق . وعبارة شرح الروض ؛ لأن التحلل لا يفيد زوال المرض ونحوه . ( ~~قوله بخلاف التحلل بالإحصار ) أي : فإنه يفيد زوال العذر الذي هو المنع من ~~مكة لاستغنائه عن دخولها إذا تحلل فكأن إحصاره زال . ( قوله : ولم يمكنه ~~عمل عمرة ) فإن أمكنه ذلك بأن منع من الوقوف فقط دون مكة تحلل بعمل عمرة من ~~غير ذبح . حج ( قوله : بذبح ) ويفرق المذبوح على مساكين محل الحصر فإن فقدت ~~المساكين منه فرقه على مساكين أقرب محل إليه . حج قال : سم عليه وخالف م ر ~~فمنع نقله إلى أقرب محل وأوجب حفظه إلى أن يوجدوا ، وحينئذ فإن خيف تلفه ~~قبل وجودهم بيع ، وحفظ ثمنه بل لو فقدوا قبل الذبح امتنع الذبح إلى أن ~~يوجدوا إذ لا فائدة فيه حينئذ ، والمتجه أنهم إذا فقدوا قبل الذبح ، أو ~~بعده تحلل في الحال ولم يتوقف التحلل على وجودهم على أن لنا أن نقول : إن ~~التحلل مع وجودهم لا يتوقف على الصرف إليهم بل يكفي فيه الذبح فإذا فقدوا ~~بعد الذبح فلا إشكال في حصول التحلل قبل المصرف ، وعلم مما تقرر أن فقدهم ~~مع القدرة على الهدي قبل الذبح ، أو بعده لا يسوغ الانتقال إلى بدل الهدي ~~كما توهمه بعض الطلبة . ا ه بحروفه ( قوله : حيث عذر ) أفهم أنه لو أحصر في ~~موضع من الحل . وأراد أن يذبح في موضع آخر ms1641 منه لم يجز وهو كذلك ؛ لأن موضع ~~الإحصار قد صار في حقه كنفس الحرم . ا ه شرح م ر وكذا لو انتقل من الحرم ~~إلى الحل بالأولى فلو انتقل من الحل إلى الحرام ، أو من الحرم إلى محل آخر ~~فيه جاز فالصور أربع : اثنان يمتنع فيهما النقل ، واثنان يجوز بل الانتقال ~~من الحل إلى الحرم أفضل كما يؤخذ جميع ذلك من شرح م ر . ( قوله : أيضا حيث ~~عذر ) أي : في المكان الذي عذر فيه ، وهو متعلق بتحلل ، وذبح على سبيل ~~التنازع فأعمل الثاني ، وأضمر في الأول ، والتقدير تحلل فيه ، وحذف لكونه ~~فضلة . ( قوله : أو نحو مرض ) ضابطه أن يشق معه مصابرة الإحرام ، وإن لم ~~يبح التيمم كما قرره شيخنا ، وصرح به ابن شرف على التحرير ، وضبطه حج بما ~~يبيح ترك الجمعة وقال : م ر والأوجه ضبطه بما يحصل معه مشقة لا تحتمل عادة ~~في إتمام النسك . وقوله : لما مر أي : في قوله تعالى { فإن أحصرتم } إلخ ~~وهو دليل PageV02P214 ( بنيته ) أي : التحلل ( فيهما ) لاحتمالهما لغير ~~التحلل ( وبشرط ذبح من نحو مريض ) فإن لم يشرطه تحلل بالنية ، والحلق فقط ~~فإن أمكنه الوقوف أتى به قبل التحلل بذلك . وذكر الترتيب بين الذبح ، ~~والحلق مع قرن النية بهما ، وذكر ما يتحلل به نحو المريض ، ومحل تحلله من ~~زيادتي . وإطلاقي الذبح أولى من تقييده له بشاة ، وما لزم المعذور من ~~الدماء أو ساقه من الهدايا يذبحه حيث عذر أيضا . ( فإن عجز ) عن الدم ( ~~فطعام ) يجب حيث عذر ( بقيمة ) للدم مع الحلق والنية ( ف ) إن عجز وجب ( ~~صوم ) حيث شاء ( لكل مد يوما ) مع ذينك كما في الدم الواجب بالإفساد ( وله ~~) إذا انتقل إلى الصوم ( تحلل حالا ) بحلق بنية التحلل فيه فلا يتوقف ~~التحلل على الصوم كما يتوقف على الإطعام لطول زمنه فتعظم المشقة في الصبر ~~على الإحرام إلى فراغه . ( ولو أحرم رقيق ) ولو مكاتبا ( أو زوجة بلا إذن ) ~~فيما أحرم به ( فلمالك أمره ) من زوج ، أو سيد ( تحليله ) بأن يأمره ~~بالتحليل ؛ لأن تقريرهما على إحرامهما ms1642 يعطل عليه منافعهما التي يستحقها ~~فلهما التحلل حينئذ فيحلق الرقيق ، وينوي التحلل ، وتتحلل الزوجة الحرة بما ~~يتحلل به المحصر فعلم أن إحرامهما بغير إذنه صحيح . فإن لم يتحللا فله ~~استيفاء منفعته منهما والإثم عليهما ، وإن أحرما بإذنه فليس له تحليلهما ~~وسواء في ذلك الحج ، والعمرة وإن فرضه الأصل في الحج في إحرام الزوجة ، ولو ~~أذن لهما في العمرة فحجا فله تحليلهما بخلاف عكسه وليس له تحليل رجعية ولا ~~بائن بل له حبسهما للعدة . والمبعض كالرقيق إلا أن تكون مهايأة ، ويقع نسكه ~~في نوبته فليس للسيد تحليله . فإطلاقهم أنه كالرقيق جرى على الغالب . ( ولا ~~إعادة على محصر ) تحلل لعدم وروده ؛ ولأن الفوات نشأ عن الإحصار الذي لا ~~صنع له # هامش للذبح . وقوله : { ولا تحلقوا رءوسكم } إلخ دليل للحج بالنظر لمفهوم ~~الغاية ؛ لأن مفهومها إذا بلغ الهدي محله فاحلقوا ، والمراد بمحله المكان ~~الذي يذبح فيه وهو مكان الإحصار عند الشافعي . ويكون محله كناية عن ذبحه في ~~مكان الإحصار كما في الجلالين . ( قوله بنيته ) أي : مع نيته فالباء بمعنى ~~مع . ( قوله وبشرط ذبح ) معطوف على قوله بنيته أي : يحصل التحلل بذبح فحلق ~~مع نية التحلل ومع شرط ذبح من نحو مريض أي : زيادة على النية أي : لا يلزمه ~~إلا إذا شرطه كما قرره شيخنا . ( قوله وإن أمكنه ) أي : نحو المريض ، أو ~~المعذور من حيث هو الشامل للمحصر وهذا تقييد لقوله بذبح فحلق أي : محله إن ~~لم يمكنه الوقوف فإن أمكنه أتى بالوقوف ، وبالتحلل المذكور . ( قوله : أتى ~~به قبل التحلل ) أي : ولا حكم لهذا الوقوف فليس له البناء عليه حتى يقع عن ~~نحو حجة الإسلام في وقت آخر رشيدي . ( قوله بذلك ) أي : بالحلق والنية ~~وبالذبح إن شرطه . ( قوله : بقيمة للدم ) أي : بالنقد الغالب ثم ، فإن لم ~~يكن به ذلك ، فأقرب البلاد إليه حج والباء بمعنى بدل ، أو متعلقة بمحذوف أي ~~: يشتري بقيمة . ( قوله : ولو أحرم رقيق إلخ ) لما فرغ من الحصر العام شرع ~~في الخاص فقال : ولو أحرم إلخ . ز ي ( قوله : فلمالك أمره ms1643 ) أي : أحدهما ؛ ~~لأن العطف بأو ( قوله : صحيح ) أي : مع الحرمة في الرقيق دون الزوجة في ~~الفرض بخلاف النفل ز ي . ( قوله : فله تحليلهما ) لطول الزمن ، وقوله : ~~بخلاف عكسه أي : لقلة الزمن . ( قوله بل له حبسهما ) أي : منعهما للخروج ~~للحج بعد الإحرام . وعبارة الروض وشرحه فرع : له حبس المعتدة عن الخروج إذا ~~أحرمت وهي معتدة ، وإن خشيت الفوات ، أو أحرمت بإذنه لسبق وجوب العدة ، ولا ~~يحللها إلا إن راجعها فله تحليلها إذا أحرمت بغير إذنه فإذا انقضت عدتها ، ~~ولم يراجعها مضت في الحج فإن أدركته فذاك وإلا فلها حكم من فاته الحج . ( ~~قوله : ويقع نسكه في نوبته ) بأن تكون نوبته تسع جميع نسكه شرح م ر . ( ~~قوله : على الغالب ) أي : الغالب أنه لا مهايأة . ( قوله : ولا إعادة على ~~محصر ) أي : سواء كان الحصر عاما ، أو خاصا كالمريض ، والزوجة ، والشرذمة ز ~~ي فإن قلت : هلا وجب القضاء قياسا على الفوات قلت لا ؛ لأن المحصر أذن له ~~الشارع في الخروج من PageV02P215 فيه نعم إن سلك طريقا آخر مساويا للأول ، ~~أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه الإعادة . ( فإن ~~كان ) نسكه ( فرضا ففي ذمته إن استقر عليه ) كحجة الإسلام بعد السنة الأولى ~~من سني الإمكان . وكالإعادة والنذر كما لو شرع في صلاة فرض ولم يتمها تبقى ~~في ذمته ( وإلا ) أي : وإن لم يستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني ~~الإمكان ( اعتبرت استطاعته بعد ) أي : بعد زوال الحصر إن وجدت وجب وإلا فلا ~~. ( وعلى من فاته وقوف ) بعرفة ( تحلل ) ؛ لأن استدامة الإحرام كابتدائه ~~وابتداؤه حينئذ لا يجوز . وذكر وجوب التحلل من زيادتي . ويحصل ( بعمل عمرة ~~) بأن يطوف ويسعى إن لم يكن سعى بعد طواف قدوم ، ويحلق فإن لم يمكنه عمل ~~عمرة تحلل بما مر في المحصر ( و ) عليه ( دم ) وتقدم أنه كدم التمتع ( ~~وإعادة ) فورا للحج الذي فاته بفوات الوقوف تطوعا كان ، أو فرضا كما في ~~الإفساد ، والأصل في ذلك ما رواه مالك في موطئه بإسناد صحيح أن هبار بن ~~الأسود ms1644 جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال : يا أمير المؤمنين ~~أخطأنا العد ، وكنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة فقال # هامش العبادة فكان حجه غير واجب الإتمام ، فلا يجب تداركه بخلاف الفوات ~~شوبري . والمراد بالمحصر المتطوع كما قاله ع ش أخذا مما بعده ، وهو قوله : ~~فإن كان نسكه إلخ ، والظاهر أن المراد لا إعادة عليه مطلقا بالنسبة لحجة ~~الإحصار ، ثم ينظر لحاله قبل الإحصار كما أشار إليه بقوله : فإن كان نسكه ~~إلخ كما يؤخذ من ق ل على الجلال . ( قوله : لعدم وروده ) أي : ما ذكر من ~~الإعادة . ( قوله : نعم إلخ ) في الاستدراك نظر ؛ لأنه في الأولى لا يقال : ~~له محصر ؛ لأن الإحصار هو : المنع من جميع الطرق ، وعلة وجوب الإعادة في ~~الأولى أنه في الحقيقة لم يحصر ، وعلته في الثانية أنه نسب إلى تقصير . ( ~~قوله : مساويا ) سيأتي محترزه ، ومحترز قوله : غير متوقع في قوله : فإن نشأ ~~عنه إلخ فكان الأظهر جمعهما في محل واحد كما قرره شيخنا . ( قوله : للأول ) ~~أي : الذي حصر فيه . ( قوله ففاته الحج ) راجع للاثنين . ( قوله : فعليه ~~الإعادة ) علل في شرح البهجة الأولى بأنه فوات محض ، والثانية بشدة تفريطه ~~شوبري . وقوله : محض أي : غير ناشئ عن إحصار فكأنه لم يحصر . ( قوله : فإن ~~كان نسكه ) أي : الذي أحصر عن إتمامه . ( قوله : من سني الإمكان ) بياء ~~ساكنة مخففة ، والنون محذوفة للإضافة . ( قوله : النذر ) أي : حيث استقر في ~~ذمته بأن نذره في سنة معينة ، وفوته فيها مع الإمكان ، أو أطلق ومضى زمن ~~يمكن فيه النسك وإلا فلا شيء عليه . ع ش على م ر ( قوله : كحجة الإسلام في ~~السنة الأولى ) وكنذر غير معين . سم ( قوله : أي : بعد زوال الحصر ) قال ~~شيخنا وهذا يفيد أن الاستطاعة في زمن الإحصار ، ولو خاصا غير معتبرة فراجعه ~~. ب ر ( قوله : وابتداؤه ) أي : من هذا المحرم ، أو ابتداؤه حجا س ل وحينئذ ~~فقوله : لا يجوز أي : لما فيه من إدخال حج على حج ، أو لما فيه من التلاعب ~~فاندفع بكلام س ل الاعتراض ms1645 على قول الشارح لا يجوز ؛ لأنه تقدم أنه يجوز ~~الإحرام بالحج في غير أشهره ، وينعقد عمرة . وحاصل الجواب أن المعنى أن ~~ابتداءه حينئذ لا يجوز لهذا المحرم ، أو ابتداؤه حجا فلا ينافي أنه يجوز ~~لشخص آخر أن يحرم بالحج في هذا الوقت ، وينعقد عمرة كما قرره شيخنا . ( ~~قوله : لا يجوز ) أي : لبقاء بعض الأعمال عليه . ح ل ( قوله : بعمل عمرة ) ~~ولو من غير نيتها لكن بعد نية التحلل على الأوجه . ا ه . ز ي ، ولا تجزئه ~~عن عمرة الإسلام ، ولو كان قارنا . ح ل ( قوله : إن لم يكن سعى ) فإن كان ~~سعى لم يعده شرح . م ر ( قوله وعليه دم ) أي : إن كان حرا ، فإن كان رقيقا ~~فواجبه الصوم أي : صوم العشرة ، ويدخل وقت وجوبه بالدخول في حجة القضاء ، ~~وجوازه بدخول وقت الإحرام بها من قابل ، وإن لم يحرم على المعتمد ، وإن مشى ~~بعضهم على أنه لا يجزئه ذبحه إلا بعد الإحرام بالقضاء شيخنا . ( قوله : في ~~ذلك ) أي : في قوله : ومن فاته وقوف تحلل إلخ . PageV02P216 له عمر اذهب ~~إلى مكة فطف بالبيت أنت ومن معك ، واسعوا بين الصفا والمروة ، وانحروا هديا ~~إن كان معكم ثم احلقوا ، أو قصروا ، ثم ارجعوا فإذا كان عام قابل فحجوا ، ~~وأهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجعتم واشتهر ذلك ~~في الصحابة ، ولم ينكروه . وإنما تجب الإعادة في فوات لم ينشأ عن حصر ، فإن ~~نشأ عنه بأن حصر فسلك طريقا آخر أطول ، أو أصعب من الأول ، أو صابر الإحرام ~~متوقعا زوال الحصر ففاته ، وتحلل بعمل عمرة فلا إعادة عليه كما في الروضة ~~كأصلها ؛ لأنه بذل ما في وسعه كمن أحصر مطلقا والله أعلم . # هامش ( قوله أخطأنا العد ) بفتح العين المهملة ، وتشديد الدال أي : العدد ~~في أيام الشهر ، وضمير المتكلم إما لهبار بتعظيمه نفسه ، أو له ولأصحابه ، ~~وهذا أظهر وهبار بتشديد الموحدة . ق ل فوجوب القضاء عليهم لخطئهم في الحساب ~~فهم مقصرون فلا يرد ما يقال : إنه تقدم أنهم لو وقفوا العاشر ms1646 غلطا أجزأهم ؛ ~~لأنه محمول على غير هذا ، أو وجوب القضاء لقلتهم كما يدل عليه سؤاله لعمر ( ~~قوله : واسعوا بين الصفا إلخ ) لعل عمر علم أنهم لم يكونوا سعوا بعد طواف ~~القدوم ، أو أنهم ممن لم يطلب منهم طواف القدوم لكونهم من أهل مكة مثلا . ب ~~ر ( قوله وانحروا هديا ) أي : ولينحر كل منكم هديا ، والتقييد بكونه معهم ~~لا مفهوم له . ( قوله : إن كان معكم ) أي : حقيقة ، أو حكما بأن كان معهم ~~ما يشترونه به ، وقوله : ثم احلقوا ، أو قصروا أي : من شاء منكم الحلق ~~فليحلق ، ومن شاء منكم التقصير فليقصر . ق ل ( قوله : فحجوا ) فيه إفادة ~~الفورية في القضاء حيث عبر بالفاء في فحجوا وقيد العام بالقابل . ب ر ( ~~قوله : وأهدوا ) بقطع الهمزة يقال : أهدى له وإليه مختار . ( قوله فصيام ~~ثلاثة أيام في الحج ) أي : حج القضاء أي : بعد الإحرام حج فلا يصح تقديم ~~صومها عليه . سم على حج ( قوله : ولم ينكروه ) أي : فكان إجماعا سكوتيا . ( ~~قوله : بأن حصر فسلك إلخ ) هذا مفهوم الاستدراك الذي ذكره أولا بقوله : نعم ~~إن سلك طريقا آخر مساويا إلخ ، وعليه فكان الأولى أن يذكره عقبه فعلم من ~~الاستدراك المتقدم ، وما ذكره هنا أن الفوات إذا نشأ من حصر ففيه تفصيل ~~تارة تجب معه الإعادة ، وأشار إليه بالاستدراك المتقدم ، وتارة لا تجب معه ~~، وهو ما أشار إليه هنا . ع ش ( قوله : أطول ، أو أصعب ) أي : وقد ألجأه ~~نحو العدو إلى سلوكه . ا ه . حج ( قوله مطلقا ) أي : حصرا غير مقيد بمصابرة ~~، أو غيرها ع ش وقيل : في تفسير الإطلاق أي : من جميع الطرق والله أعلم . ~~PageV02P217 # | ( كتاب البيع ) # يطلق البيع على قسيم الشراء وهو : تمليك بثمن على وجه مخصوص ، والشراء ~~تملك بذلك ، وعلى العقد المركب منهما وهو المراد بالترجمة وهو لغة : مقابلة ~~شيء بشيء وشرعا : مقابلة مال بمال على وجه مخصوص . والأصل فيه قبل الإجماع ~~آيات كقوله تعالى { وأحل الله البيع } ، وأخبار # هامش # | ( كتاب البيع ) # [ درس ] أفرده ؛ لأن المراد به نوع من أنواع البيوع ، وهو بيع ms1647 الأعيان ؛ ~~لأنه أفرد السلم بكتاب أيضا وحينئذ يطابق اللفظ المعنى المراد ، وقيل : ~~إنما أفرده ؛ لأنه مصدر في الأصل انتهى حلبي وقوله : في الأصل أي : وإن كان ~~الآن مستعملا في العقد المركب وفيه أنه مصدر أيضا . ( قوله يطلق البيع ) أي ~~: البيع الصادق بقسيم الشراء ، وبالعقد المركب لا المركب فقط ، وهذه حكمة ~~الإظهار في مقام الإضمار كما قاله ع ن . وعبارة ع ش يطلق البيع أي : شرعا ~~وأعاد الاسم الظاهر مع كون المقام يقتضي الإضمار ؛ لينبه على أن المراد بما ~~في الترجمة غير المقسم إلى ما يأتي من أنه يطلق على قسيم الشراء ، وعلى ~~العقد المركب وذلك ؛ لأن المراد به في الترجمة هو العقد المركب من الإيجاب ~~، والقبول دون المعنى الأعم . ( قوله : على قسيم الشراء ) قسيم الشيء ما ~~كان مباينا له ، واندرج معه تحت أصل كلي ، وعليه فالمراد بالأصل هنا تصرف ~~له دخل في نقل الملك بالثمن على الوجه الآتي ، وهو شامل لكل من الشراء ، ~~وقسيمه إذ يقال : الشراء تصرف له دخل في حصول الملك ، وكذا البيع ذكره ع ش ~~وعبارته على م ر وقد يطلق على الانعقاد ، أو الملك الناشئ عن العقد كما في ~~قوله : فسخت البيع إذ العقد الواقع لا يمكن فسخه ، وإنما المراد فسخ ما ~~ترتب عليه . حج سم ويستفاد من كلام الشارح إطلاقات ثلاثة : على التمليك ، ~~وعلى العقد ، وعلى مطلق مقابلة شيء بشيء ، ويطلق أيضا على الشراء الذي هو ~~التملك كما في المختار ، وعبارته باع الشيء اشتراه فهو من الأضداد ، كما أن ~~الشراء يطلق على البيع قال تعالى : { وشروه بثمن } أي : باعوه فيكون له على ~~هذا إطلاقات ستة . ( قوله : تمليك بثمن ) التمليك : دخول الملك في يد ~~المشتري ، وهو لا يحصل بمجرد الإيجاب من البائع بل بقبول المشتري فلعل ~~المراد بالتمليك ما يحصل به النقل من جانب البائع كما قاله ع ش ، وقرر ~~شيخنا ح ف ما نصه قوله : تمليك بثمن كقولك : باع فلان فرسه لزيد أي : ملكها ~~له واعترض بأن التمليك فيه تملك الثمن ، والتملك فيه تمليك الثمن ms1648 فكل منهما ~~مشتمل على التمليك ، والتملك فلم ذكر التمليك في الأول ، والتملك في الثاني ~~. وأجيب بأن المقصود إنما هو الأعيان المبيعة ، والثمن وسيلة فلم ينظر إليه ~~. ( قوله : على وجه مخصوص ) يرد عليه أن هذا القيد لا مفهوم له إذ التمليك ~~بالثمن لا يكون إلا بيعا ، والجواب PageV02P218 كخبر { سئل النبي صلى الله ~~عليه وسلم أي الكسب أطيب ؟ فقال : عمل الرجل بيده ، وكل بيع مبرور أي : لا ~~غش فيه ، ولا خيانة } رواه الحاكم وصححه . # هامش أنه لبيان الوقع لا للاحتراز ، أو أنه استعمل الثمن في مطلق العوض ، ~~فيكون احترازا عن غيره من نحو الإجارة . ع ش على م ر ( قوله : والشراء ) ~~بالمد والقصر كما في المختار ، ويطلق الشراء على البيع كما في قوله تعالى { ~~وشروه بثمن } وقال : م ر لفظ كل يطلق على الآخر وتقدم ذلك . ( قوله وعلى ~~العقد المركب منهما ) أي : التمليك والتملك ح ل ، والمراد من منهما ؛ ~~لأنهما من المعاني . ( قوله : وهو لغة ) أي : البيع بمعنى العقد المركب ~~منهما ، وأما بمعنى قسيم الشراء فليس له معنى في اللغة حرره ح ل ، والظاهر ~~أنه راجع لمطلق البيع . ( قوله مقابلة شيء بشيء ) أي : مما يقصد به التبادل ~~لا نحو سلام بسلام ، وقيام بقيام ، ونحوه كما قاله البلقيني وإن جرى في ~~تدريبه على الإطلاق قاله الشيخ انتهى . شوبري وهذا أعني قوله مما يقصد به ~~التبادل هو معنى قول بعضهم على وجه المعاوضة وقال بعضهم : الأولى بقاء ~~المعنى اللغوي على إطلاقه ؛ لأن الفقهاء لا دخل لهم في تقييد كلام اللغويين ~~. ( قوله : وشرعا مقابلة إلخ ) فيه مسامحة إذ العقد ليس نفس المقابلة لكنه ~~يستلزمها ؛ ولذلك عبر م ر بقوله : وشرعا : عقد يتضمن إلخ ، ويمكن أن يجاب ~~بأن التقدير ذو مقابلة على حذف مضاف شيخنا . وهذا في المعنى مكرر مع قوله ~~وعلى العقد إلخ ، ولا يبعد اشتراط الصيغة في نقل اليد في الاختصاص كأن يقول ~~: رفعت يدي عن هذا الاختصاص ، ولا يبعد جواز أخذ العوض على نقل اليد كما في ~~النزول عن الوظائف انتهى م ر ms1649 . ( قوله : والأصل فيه ) أي : في حكمه الأصلي ~~وهو الإباحة كسائر العقود . ( قوله : أي الكسب أطيب ) أي : أي أنواع الكسب ~~أطيب أي : أحسن وأفضل ؛ لأن الحرف من فروض الكفايات ، فالتفاضل إنما هو في ~~فروض الكفايات لا في المباحات كما توهمه بعضهم حيث اعترض بأن التفاضل لا ~~يكون في المباحات ، فالكسب بالمعنى المصدري بدليل قوله : عمل الرجل إلخ ~~وإنما قدر المضاف ؛ لأن أيا لا تضاف لمفرد معرف إلا إذا تكررت أو نويت ~~الأجزاء ، قال ابن مالك : : ولا تضف لمفرد معرف أيا وإن كررتها فأضف أو تنو ~~الإجزاء . . . والأنواع المقدرة هنا كالأجزاء وقال شيخنا أي : أي طرق الكسب ~~أطيب أي : أحسن وإنما قدر المضاف لأجل قوله : عمل الرجل بيده ، والكسب ~~بمعنى المكسوب . ( قوله عمل الرجل بيده ) وهو الصناعة وقيل : يشمل الزراعة ~~وحينئذ لا يوجد مفضل عليه فالأولى قصر ذلك على الصناعة ، ويستفاد فضلها من ~~التقديم على التجارة ح ل . ( قوله بيده ) جرى على الغالب فلا مفهوم له . ( ~~قوله : وكل بيع مبرور ) وهو التجارة وهذا يفيد أن كلا من الصناعة ، ~~والتجارة أفضل من الزراعة ، وأنه لا تفاضل بين الصناعة ، والتجارة إلا أن ~~المعتمد تقديم الصناعة على التجارة . والحاصل أن كلا منهما أي : الثلاثة ~~ذهب جمع إلى أفضليته على باقيها ، وذكر الماوردي أن تفضيل التجارة أشبه ~~بمذهب الشافعي واختار النووي القول بأفضلية الزراعة لعموم نفعها ، وينبغي ~~أن يكون ممن يكتسب بالتجارة من له من يتجر له ، وممن يكتسب بالصناعة من له ~~صناع تحت يده وهو لا يباشر ، وممن يكتسب بالزراعة من له من يزرع له وهو لا ~~يباشر فليحرر ح ل ، . وعبارة ع ش أفضل الكسب الزراعة أي : بعد PageV02P219 ~~( أركانه ) كما في المجموع ثلاثة وهي في الحقيقة ستة ( عاقد ) بائع ، ومشتر ~~( ، ومعقود عليه ) ثمن ، ومثمن ( وصيغة ولو كناية ) وسماها الرافعي شروطا ، ~~وكلام الأصل يميل إليه فإنه صرح بشرطية الصيغة التي هي الأصل وسكت عن ~~الآخرين . والصيغة ( إيجاب ) وهو : ما يدل على التمليك السابق دلالة # هامش الغنيمة ثم الصناعة ، ثم التجارة أي : لما في الزراعة من ms1650 مزيد ~~التوكل ، ونفع الطيور وغيرها ، وهذا الترتيب هو المعتمد كما قرره شيخنا ح ف ~~. ( قوله : أي : لا غش إلخ ) الغش : تدليس يرجع إلى ذات المبيع كأن يجعد ~~شعر الجارية ، ويحمر وجهها ، والخيانة أعم ؛ لأنها تدليس في ذاته ، أو في ~~صفته ، أو في أمر خارج كأن يصفه بصفات كاذبا ، وكأن يذكر له ثمنا كاذبا فهو ~~من عطف العام على الخاص وقيل : تفسيري كما قرره شيخنا . وقوله : فيه أي : ~~في البيع بمعنى المبيع ، أو الثمن ؛ لأن الثمن يكون فيه غش أيضا ففي كلامه ~~استخدام حيث ذكر البيع بمعنى العقد ، وأعاد عليه الضمير بمعنى المبيع ، أو ~~الثمن فتأمل شيخنا . ( قوله : أركانه ) أي : الأمور التي لا بد منها ليتحقق ~~العقد في الخارج . وتسمية العاقد ركنا أمر اصطلاحي وإلا فليس جزءا من ماهية ~~البيع التي توجد في الخارج التي هي العقد ، وإنما أجزاؤه : الصيغة ، واللفظ ~~الدال على المعقود عليه فبهذا الاعتبار كان المعقود عليه ركنا حقيقيا أي : ~~جزءا من الماهية الخارجية التي هي العقد فكان ركنا باعتبار أنه يذكر في ~~العقد تأمل . ( قوله : كما في المجموع ) راجع لقوله أركانه أي : إنما ~~سميتها أركانا ، وخالفت كلامه هنا حيث سماها شروطا اتباعا لصنيعه في ~~المجموع فلا يتوهم رجوعه لقوله ثلاثة إذ لا خلاف في ذلك . ( قوله : وهي في ~~الحقيقة ستة ) وإنما ردها لثلاثة اختصارا ، وهكذا يفعل في كل موضع اشترك ~~فيه الموجب والقابل في الشروط المعتبرة فيهما كما هنا بخلاف ما لو اختلفت ~~الشروط كما في القرض فإنه يشترط في المقرض أهلية التبرع ، فلا يصح من ~~المحجور عليه بفلس ، وفي المقترض أهلية المعاملة فيصح اقتراض المفلس فيفصل ~~الأركان ولا يجملها كما قال : ثم أركانه : مقرض ، ومقترض إلخ ع ش . ( قوله ~~: ولو كناية ) أي : فإنها كافية في حصول الصيغة ، وأتى بذلك للخلاف في ~~الكناية أي : ولو من سكران متعد إن أقر بالنية خلافا لابن الرفعة كما في ~~البرماوي . ( قوله وسماها ) أي : الأركان ( قوله : وكلام الأصل يميل إليه ) ~~يجاب بأن مراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن شرح ms1651 م ر . ( قوله : فإن ~~صرح بشرطية الصيغة ) عبارته شرطه : الإيجاب ، والقبول . وقوله : وسكت عن ~~الآخرين أي : عن تسميتهما شرطين ، أو ركنين أي : ولا قائل بالفرق ح ل وقد ~~يفرق بأن المعاطاة بيع عند مالك ولا صيغة فيها . ( قوله : التي هي الأصل ) ~~وجه الأصالة توقف وصف البائع بكونه بائعا ، والمشتري بكونه مشتريا على ~~وجودها ح ل . ( قوله وسكت عن الآخرين ) أي : فتفهم شرطيتهما بالأولى ؛ لأنه ~~إذا كان الأصل شرطا ، وليس بركن كان غيره كذلك بالأولى ، ويمكن أن يكون ~~مراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن شرح م ر . قوله : والصيغة ) لم يضمر ~~لئلا يتوهم أن الضمير راجع للكناية ، ومن الصيغ التي PageV02P220 ظاهرة ( ~~كبعتك ، وملكتك ، واشتر مني ) كذا بكذا ولو مع إن شئت ، وإن تقدم على ~~الإيجاب ( وكجعلته # هامش أشار إليها بالكاف لفظ التعويض ، والمصارفة أي : في النقد كقوله ~~صارفتك ذا بكذا ، والتولية ، والإشراك كما سيأتي م ر وفي شرح الروض وأشار ~~بكاف الخطاب في صيغ الإيجاب إلى اعتبار الخطاب فيه ، وإسناده لجملة المخاطب ~~فلا يكفي بعت يدك انتهى أي : ولو أراد التعبير بها عن الجملة مجازا كما نقل ~~عن الإسنوي . ومثل ضمير المخاطب الإشارة ، والنعت ولو قال : بعت نفسك ، ~~وأراد الذات صح ، ولا يصح إضافته للجزء ، ولو كان لا يبقى بدونه والمعتمد ~~أنه يصح إضافته للجزء إذا أراد به الكل ولو كان يعيش بدونه . ( فرع ) لو ~~قال : بعتك هذا بكذا فقال : المشتري نعم ، أو قال : المشتري اشتريت منك هذا ~~بكذا فقال : البائع نعم صح كما ذكره في الروضة في كتاب النكاح خلافا للشارح ~~في شرح البهجة . ح ل وقوله : فالصريح كبعتك ، وكذا وهبتك صريح هنا مع ذكر ~~الثمن ، ومحل صراحته في الهبة عند عدم ذكر الثمن م ر ويستثنى من اعتبار ~~الخطاب بيع متولي الطرفين ، وكذا قوله : نعم . ( قوله : دلالة ظاهرة ) أي : ~~ولو بواسطة ذكر العوض في الكناية . غاية الأمر أن دلالة الصريح أقوى ح ل ~~بخلاف ما لا يدل دلالة ظاهرة كملكتك وجعلته لك من غير ذكر عوض ، فلا ms1652 يكفي ~~بل لا بد من ذكر العوض كما أشار له الشارح بقوله : كذا بكذا قيل لا حاجة ~~لقوله : دلالة ظاهرة مع قوله السابق ؛ لأن السابق هو الذي يكون بثمن ، ~~ودلالته ظاهرة ، ويجاب بأنه ذكر للإيضاح . ( قوله : كبعتك ) يشير إلى شرطين ~~في الصيغة وهما الخطاب ووقوعه على جملة المخاطب ، وأشار الشارح إلى ثالث ~~وهو أن المبتدئ لا بد أن يذكر الثمن ، والمثمن بقوله كذا بكذا ، وبقي رابع ~~وهو قصد اللفظ لمعناه كما في نظيره من الطلاق فلو سبق لسانه إليه ، أو قصده ~~لا لمعناه كتلفظ أعجمي به من غير معرفة مدلوله لم ينعقد ، ويجري ذلك في ~~سائر العقود فهذه الشروط الأربعة تضم للتسعة الآتية في المتن والشارح تصير ~~جملة الشروط ثلاثة عشر قال حج : وظاهر أنه يغتفر من العامي فتح التاء في ~~التكلم ، وضمها في التخاطب ؛ لأنه لا يفرق بينهما ، ومثل ذلك إبدال الكاف ~~ألفا ، ونحوه سم وظاهره ولو مع القدرة على الكاف من العامي ، ومفهومه أنه ~~لا يكتفي بها من غير العامي ، وظاهر أن محله حيث قدر على النطق بالكاف ع ش ~~على م ر . ( قوله : وملكتك ) أي : ووهبتك كذا بكذا ، وكونهما صريحين في ~~الهبة إنما هو عند عدم ذكر الثمن . ( فرع ) لو أتى بالمضارع في الإيجاب ~~كأبيعك ، أو في القبول كأقبل صح لكنه كناية سم ، وقوله : صح لكنه كناية فما ~~في العباب من عدم صحة البيع بصيغة الاستقبال محمول على نفي الصراحة كما ~~يشعر به تعليلهم باحتماله الوعد ، والإنشاء ويدل على كونه كناية قول ~~البلقيني لو قال : لامرأته طلقي نفسك على كذا فقالت أطلق عليه كان كناية ~~انتهى . فليكن هذا كذلك أفاده بعض الفضلاء . ( قوله واشتر مني ) هو استقبال ~~أي : طلب القبول قائم مقام الإيجاب ح ل . ( قوله : كذا بكذا ) صوابه ~~PageV02P221 لك بكذا ) ناويا البيع ( وقبول ) وهو : ما يدل على التملك ~~السابق كذلك ( كاشتريت وتملكت ، وقبلت وإن تقدم ) على الإيجاب ( كبعني بكذا ~~) ؛ لأن البيع منوط بالرضا لخبر ابن حبان في صحيحه { إنما البيع عن تراض } ~~والرضا خفي . فاعتبر ما ms1653 يدل عليه من اللفظ فلا بيع بمعاطاة ، ويرد كل ما ~~أخذه # هامش ذا بكذا إذ لا محل للكاف . ( قوله : ولو مع إن شئت ) أي : بشروط ~~أربعة . فإن تخلف واحد منها بطل العقد وهي : أن يذكرها المبتدئ ، وأن يخاطب ~~بها مفردا ، وأن يفتح التاء إذا كان نحويا ، وأن يؤخرها عن صيغته سواء كان ~~إيجابا ، أو قبولا ح ل . ( قوله : وإن تقدم على الإيجاب ) المعتمد عدم ~~الصحة حينئذ ، والفرق بينه وبين تأخيرها أن في تقديم المشيئة تعليق أصل ~~البيع ، وفي تأخيرها تعليق تمامه فاغتفر ز ي ، ويجاب عن الشارح بأن قوله ~~وإن تقدم عن الإيجاب أي : والحال أن القبول متقدم بأن قال : المشتري اشتريت ~~منك إن شئت فقال : بعتك وحينئذ يصدق عليه أنه تقدم على الإيجاب شيخنا عزيزي ~~. ( قوله : وكجعلته ) أتى بالكاف إشارة إلى الفرق بين الصريح ، والكناية ~~شوبري . ومن الكناية خذه ، أو تسلمه ، أو بارك الله لك فيه شرح م ر . ( ~~قوله : ناويا البيع ) وإن قارنت النية جزءا من الصيغة على المعتمد عند م ر ~~خلافا للزيادي القائل بأنه لا بد أن تقترن بجميع اللفظ ، وتبع بعض نسخ م ر ~~الغير المعتمدة ح ف . ( قوله : كذلك ) أي : دلالة ظاهرة بخلاف غير الظاهرة ~~كأن قال : تملكت فقط فإنه يحتمل الشراء ، والهبة ، وغيرهما . ( قوله وقبلت ~~) لم يقل كذا بكذا ففيه إشارة إلى أن كلا من الثمن ، والبيع يكتفى بذكره في ~~جانب البادئ . فالمتن كأصله لم يأتيا بصيغة كافية ح ل . وعبارة حج وليذكر ~~المبتدئ الثمن . ا ه والمراد بالثمن ما يشمل المثمن قال سم : فإن لم يذكره ~~لم يصح إلا أن يذكره الآخر . ( قوله : كبعني ) هذا استيجاب أي : طلب ~~الإيجاب قائم مقام القبول ، وصح جعله من أفراده لصدق تعريفه عليه أي : مع ~~صيغة الأمر بخلاف صيغة الاستفهام الملفوظ به ، أو المقدر نحو أتبيعنيه ، أو ~~تبيعنيه ح ل . ( قوله : لأن البيع ) علة لمحذوف تقديره وإنما اعتبرت الصيغة ~~في البيع ؛ لأن البيع إلخ كما أشار إليه ع ش . قوله { إنما البيع عن تراض } ~~أي : صادر ms1654 عن تراض . ( قوله : من اللفظ ) أو ما في معناه من الكتابة ، ~~وإشارة الأخرس ح ل . ( قوله : فلا بيع بمعاطاة ) تفريع على الصيغة ، وفرع ~~عليها دون غيرها للخلاف فيها . والمعاطاة أن يتراضيا بثمن ولو مع السكوت ~~منهما حج وهي من الصغائر على الراجح لجريان الخلاف فيها ، وكذا كل بيع فاسد ~~، ولو وقع بيع المعاطاة بين شافعي ومالكي حرم على المالكي لإعانته الشافعي ~~على معصية كما في ع ش ، ويجب على الشافعي الرد دون المالكي فإذا رد الشافعي ~~أتى فيه الظفر ولو بغير جنس حقه ، أو يرفع الأمر للحاكم كما قرره شيخنا ح ف ~~. ( قوله ويرد كل ) ظاهره وإن لم يطالب به ولا مطالبة به في الآخرة لطيب ~~النفس ، واختلاف العلماء ومقتضى كونه مضمونا أي : ضمان الغصوب أن يضمن ~~بأقصى القيم لا بالبدل إلا أن يقال : المراد بالبدل المثل في المثلي ، ~~وأقصى القيم في المتقوم ح ل والذي في ع ش على م ر نقلا عن سم أنه يضمن ضمان ~~المغصوب ومثله كل بيع فاسد . وعبارة شرح م ر وعلى الأصح لا مطالبة بها في ~~الآخرة من حيث المال بخلاف تعاطي العقد الفاسد إذا لم يوجد له مكفر ، وصرح ~~م ر في بيع المناهي بعد قول المنهاج : ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع ~~إلخ بأن المبيع بيعا فاسدا له الأجرة ؛ لأنه مخاطب برده في كل لحظة . ~~PageV02P222 بها ، أو بدله إن تلف ، وقيل : ينعقد بها في كل ما يعد فيه ~~بيعا كخبز ، ولحم بخلاف غيره كالدواب والعقار واختاره النووي والتصريح ~~باشتر مني من زيادتي . ويستثنى من صحته بالكناية بيع الوكيل المشروط عليه ~~الإشهاد فيه فلا يصح بها ؛ لأن الشهود لا يطلعون على النية ، فإن توفرت ~~القرائن عليه قال الغزالي فالظاهر انعقاده ولو كتب إلى غائب ببيع ، أو غيره ~~صح ، ويشترط قبول المكتوب إليه عند وقوفه على الكتاب ، ويمتد خيار مجلسه ما ~~دام في مجلس القبول ، ويمتد خيار الكاتب إلى انقطاع خيار المكتوب إليه ، ~~فلو كتب # هامش ( قوله : وقيل ينعقد بها ) عبارة شرح ms1655 م ر واختار المصنف كجمع ~~انعقاده بها في كل ما يعده الناس بيعا ، وآخرون في كل محقر كرغيف . أما ~~الاستجرار من بياع فباطل اتفاقا أي : من الشافعية أي : حيث لم يقدر الثمن ~~كل مرة على أن الغزالي سامح فيه أي : في الاستجرار أيضا بناء على جواز ~~المعاطاة انتهى . وقوله : حيث لم يقدر الثمن أي : ولم يكن مقداره معلوما ~~للمتعاقدين باعتبار العادة في بيع مثله فيما يظهر فلو قدر من غير صيغة عقد ~~كان من المعاطاة المختلف فيها كما في ع ش على م ر . ( قوله : واختاره ~~النووي ) أي : من حيث الدليل ، وأما من حيث المذهب فمختاره عدم الانعقاد ~~كما قرره شيخنا . ( قوله : ويستثنى من صحته ) أي : البيع بالكناية بيع ~~الوكيل ، وكذا شراؤه . ( قوله : المشروط عليه الإشهاد فيه ) أي : صريحا بأن ~~صرح له باشتراط ذلك أي : جيء له بما هو صريح في الاشتراط بأن قيل : له مع ~~شرط أن تشهد ، أو على أن تشهد فإن قيل : له وتشهد لم يكن مشترطا ح ل . ( ~~قوله : لأن الشهود ) الأولى التعليل بالاحتياط ؛ لأن ذكر العوض قرينة على ~~النية فيطلع الشهود عليها ح ل بزيادة . ( قوله : فإن توفرت ) أي : اجتمعت ، ~~أو دلت وقوله : عليه أي : على البيع أي : على إرادته ح ل . ( قوله : ~~القرائن ) كذكر الخيار ، وأوصاف المبيع ، والإقباض . والمراد جنسها الصادق ~~بواحدة أي : قامت قرينة على أنه أراد بلفظ الكناية المذكورة البيع ، ~~والمراد زيادة على ذكر العوض إن قلنا إن ذكر العوض ليس من مسمى صيغة ~~الكناية وهو الأوجه . ح ل وع ش وهذا أي : قوله : فإن توفرت إلخ مقابل ~~لمحذوف تقديره هذا إن لم تقم قرينة على إرادته ، وقوله : قال الغزالي ~~بتخفيف الزاي ، وتشديدها كما في شرح الشفاء فالأول نسبة إلى غزالة قرية من ~~قرى طوس بالعجم ، والثاني أي : التشديد ؛ لأن أباه كان يغزل الصوف ، ويبيعه ~~في قرية من قرى طوس فنسب إلى أبيه بصيغة المبالغة ؛ لأنه كان كثير الغزل . ~~قوله : ولو كتب إلى غائب ) أي : عن مجلس العقد . وعبارة شرح م ر ms1656 والكتابة ~~لا على ماء ، أو هواء كناية ، فينعقد بها مع النية ، ولو لحاضر كما رجحه ~~السبكي ، وغيره فليقبل فورا عند علمه ، ويمتد خيارهما لانقضاء مجلس قبوله . ~~( قوله : بيع ، أو غيره ) ذكر الغير استطرادي ؛ لأن الكلام في البيع ع ش . ~~( قوله : قبول المكتوب إليه ) أي : فورا فلو تكلم بكلام أجنبي ضر ح ل . ( ~~قوله : على الكتاب ) أي : على صيغة البيع التي في الكتاب ؛ لأنها المعتبرة ~~، وإن لم يقف على باقي الكتاب كما قرره شيخنا . ( قوله : ويمتد خيار مجلسه ~~) أي : المكتوب إليه ما دام في مجلس القبول أي : ما لم يختر لزومه وإلا ~~انقطع خياره إذ خيار المجلس ينقطع بالمفارقة ، أو الإلزام كما سيأتي ، ~~وقوله : إلى انقطاع إلخ تقتضي هذه العبارة شيئين : الأول : أن الكاتب لو ~~فارق مجلسه الذي كان فيه عند قبول المكتوب إليه ، أو ألزم البيع لم ينقطع ~~خياره ، وليس كذلك بل ينقطع ، والثاني : أن المكتوب إليه لو ألزم العقد ، ~~أو فارق مجلسه والكاتب باق في مجلسه الذي كان فيه عند قبول المكتوب إليه ~~انقطع خيار الكاتب . والمعتمد فيهما عدم الانقطاع بل لا ينقطع خيار كل ~~منهما إلا بإلزامه العقد ، أو مفارقته مجلس نفسه . ومجلس المكتوب إليه هو ~~الذي قبل فيه ، ومجلس الكاتب هو الذي كان فيه عند قبول المكتوب إليه ، ~~وأوله من حين قبول المكتوب إليه ؛ لأن البيع لا يوجد إلا حينئذ شيخنا وسم ، ~~ويعلم ذلك بالإخبار . ( قوله : ويمتد خيار الكاتب إلخ ) مثله في م ر وحج ~~ولكن نقل بعض مشايخنا عن الشيخ الديوي أنه اعتمد أن خيار كل ينقطع بمفارقة ~~مجلسه الذي وجد فيه القبول وقال ز ي : المعتمد عدم امتداده PageV02P223 إلى ~~حاضر فوجهان المختار منهما تبعا للسبكي الصحة ، واعتبار الصيغة جار حتى في ~~بيع متولي الطرفين كبيع ماله من طفله وفي البيع الضمني لكن تقديرا كأن قال ~~: أعتق عبدك عني بكذا ففعل فإنه يعتق عن الطالب ، ويلزمه العوض كما سيأتي ~~في الكفارة فكأنه قال : بعنيه ، وأعتقه عني وقد أجابه . ( وشرط فيهما ) أي ~~: في الإيجاب ، والقبول ولو بكتابة ms1657 ، أو إشارة أخرس كما سيأتي حكمهما في ~~كتاب الطلاق ( أن لا يتخلل ) هما ( كلام أجنبي ) عن العقد ممن يريد أن يتم ~~العقد ، ولو يسيرا ؛ لأن فيه # هامش به حج فالشيخ تابع له . ( قوله : فلو كتب إلى حاضر ) أي : في المجلس ~~. ( قوله : حتى في بيع متولي الطرفين إلخ ) منه الأم إذا كانت وصية فتقول : ~~بعته له بكذا وقبلته له فالصيغة فيه محققة لكن لا خطاب فيها فهذه الصورة ~~مستثناة من اشتراط الخطاب كما يستثنى منه بيع المتوسط كقول شخص للبائع بعت ~~هذا بكذا فيقول : نعم ، أو بعت ويقول : للآخر اشتريت فيقول : نعم ، أو ~~اشتريت لانعقاد البيع بوجود الصيغة فلو كان الخطاب من أحدهما للآخر لم يصح ~~كما اعتمده الوالد رحمه الله شرح م ر . ( قوله : من طفله ) أي : لطفله وهو ~~مثال فلا يقال : كان الأولى لمحجوره . والطفل : الولد الصغير من الإنسان ، ~~والدواب مصباح ع ش . ( قوله : أعتق ) وهل مثل العتق الوقف ، والصدقة كأن ~~قال : تصدق عني بثوبك مثلا ، أو أوقف عني عبدك مثلا . المعتمد عند شيخنا لا ~~لتشوف الشارع إلى العتق ، وهل يأتي البيع الضمني فيمن يعتق على المشتري ، ~~أو لا ؛ لأن التقدير فرع الإمكان ، ومن يعتق عليه لا يمكنه الإتيان بصيغة ~~العتق ح ل بل يعتق بمجرد ملكه له . والمعتمد لا يأتي ( قوله : ففعل ) في ~~الإتيان بالفاء إشارة إلى أنه يضر طول الفصل ، ومثله الكلام الأجنبي وهو ~~ظاهر شوبري . ( قوله : فكأنه قال بعينه ) فإن صرح بهذا لم يصح البيع ، ولا ~~يعتق العبد كما في ع ش لاختلال الصيغة . وعبارة ع ش بقي ما لو قال : بعنيه ~~، وأعتقه عني بكذا فقال : أعتقته عنك هل يعتق ، أو لا فيه نظر والأقرب ~~الثاني لعدم مطابقة القبول للإيجاب ( قوله : ولو بكتابة ) صنيعه يقتضي أن ~~هذه الشروط معتبرة في الغائب أيضا ، وهو كذلك بأن لا يتخلل بين علم المشتري ~~بالبيع ، والقبول كلام أجنبي إلخ فاندفع قول بعضهم : إن الشرطين الأولين ~~معتبران في الحاضر لا في الغائب وهو ناظر لأول كتابته بالبيع فافهم . وحاصل ~~ما انطوت ms1658 عليه العبارة أعني قوله : ولو بكتابة تسع صور ؛ لأن الإيجاب إما ~~بلفظ ، أو كتابة ، أو إشارة ومثله القبول ، وثلاثة في مثلها بتسعة . ( قوله ~~: كما سيأتي ) الكاف بمعنى على أي : هذا الاشتراط جار ومبني على ما سيأتي ~~من حكم الإشارة ، وهو أنه إن فهمها كل أحد فصريحة ، أو الفطن وحده فكناية . ~~وعبارة المصنف هناك ويعتد بإشارة أخرس لا في صلاة ، وشهادة وحنث فإن فهمها ~~كل أحد فصريحة وإلا فكناية . ( قوله : أن لا يتخللهما كلام أجنبي عن العقد ~~) بأن لم يكن من مقتضياته كقبض ، ورد بعيب ولا من مصالحه كشرط خيار ، ~~وإشهاد ورهن ، ولا من مستحباته كخطبة فلو قال المشتري بعد تقدم الإيجاب : ~~بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قبلت صح ، وهذا إنما يأتي على طريقة الرافعي ، أما على ما صححه المصنف في ~~باب النكاح فهو غير مستحب لكنه غير مضر كما في النكاح وقد يفرق بأن النكاح ~~يحتاط PageV02P224 إعراضا عن القبول بخلاف اليسير في الخلع ، ويفرق بأن فيه ~~من جانب الزوج شائبة تعليق ، ومن جانب الزوجة شائبة جعالة ، وكل منهما ~~محتمل للجهالة بخلاف البيع وهذا بالنسبة لليسير من زيادتي . ( و ) أن ( لا ~~) يتخللهما ( سكوت طويل ) وهو : ما أشعر بإعراضه عن القبول بخلاف اليسير ، ~~وأن لا يتغير الأول قبل الثاني ، وأن يتلفظ بحيث يسمعه من بقربه ، وإن لم ~~يسمعه صاحبه ، وبقاء الأهلية إلى وجود # هامش له أكثر فلا يلزم من عدم استحبابه ثم خروجا من خلاف من أبطل به عدم ~~استحبابه هنا شرح م ر قال شيخنا : المراد بالتخلل ما ليس بعد تمام العقد ~~فيشمل المقارن لأحدهما فلو تكلم المشتري بكلام أجنبي مقارن لإيجاب البائع ، ~~أو عكسه بطل العقد قال ع ش : ومعلوم أن ذلك في الحاضر أما الغائب فلا يضر ~~تخلل الكلام من الكاتب ، ولا من المكتوب إليه قبل علمه بالكتاب . وعبارة ~~شرح م ر والعبرة في التخلل في الغائب بما يقع منه عقب علمه ، أو ظنه بوقوع ~~البيع له . ا ه وأما الحاضر ms1659 فلا يضر تكلمه قبل علم الغائب ع ش على م ر . ( ~~قوله : كلام ) وألحق به الإشارة من الأخرس ، وليس من الأجنبي ذكر حدود ~~المبيع وما يعرف به في العقد ، وإن طال ، وإن كانا عارفين بها قبل العقد ~~شوبري . ( قوله : ممن يريد أن يتم العقد ) اعتمد م ر أنه لا فرق بين من ~~يريد أن يتم العقد وغيره . ( قوله : ولو يسيرا ) انظر ولو سهوا ، وكتب أيضا ~~ولو حرفا واحدا ، وهو محتمل إن أفهم قياسا على الصلاة ، وإن أمكن الفرق ~~ومنه أي : القياس يؤخذ أنه لا يضر هنا تخلل اليسير سهوا ، أو جهلا إن عذر ~~وهو متجه نعم لا يضر تخلل قد ؛ لأنها للتحقيق فليست بأجنبية شرح م ر شوبري ~~. وعبارة حج لا نحو قد . ا ه قال بعضهم : نحوها أنا كأن يقال : وأنا قبلت ~~كما يقع كثيرا فليحرر لكن قال ق ل وعبد البر : يضر أنا والمراد بالعذر في ~~قول م ر أن يكون ممن يخفى عليه ذلك ، وإن لم يكن قريب عهد بالإسلام ولا نشأ ~~بعيدا عن العلماء ؛ لأن هذا من الدقائق التي تخفى . ( قوله : لأن فيه ~~إعراضا ) هذا التعليل قاصر على ما إذا كان المتأخر هو القابل فهو مناسب ~~لقوله : ممن يريد إلخ . ( قوله : بأن فيه من جانب الزوج ) أي : إذا كان ~~بادئا وكذا قوله : ومن جانب الزوجة فقوله : من جانب الزوج حال أي : حالة ~~كونه من جانب الزوج أي : صادرا منه ، أولا ومبتدئا به وكذلك يقال : فيما ~~بعده ونص عبارته في باب الخلع متنا ، وشرحا وإذا بدأ الزوج بصيغة معاوضة ~~كطلقتك بألف فمعاوضة ؛ لأخذه عوضا في مقابلة ما يخرجه عن ملكه بشوب تعليق ~~لتوقف وقوع الطلاق فيه على القبول فله رجوع قبل قبولها نظرا لجهة المعاوضة ~~إلى أن قال : أو بدأت أي : الزوجة بطلب طلاق كطلقني بكذا ، أو إن طلقتني ~~فلك علي كذا فأجابها الزوج فمعاوضة من جانبها لملكها للبضع بعوض بشوب جعالة ~~؛ لأن مقابل ما بذلته وهو الطلاق يستقل به الزوج كالعامل في الجعالة فلها ~~رجوع قبله ms1660 أي : قبل جوابه ؛ لأن ذلك حكم المعاوضات والجعالات ( قوله : ~~محتمل للجهالة ) أي : جهالة العوض ، وإذا كان كذلك فيغتفر فيه التخلل بكلام ~~يسير ( قوله : وهذا ) أي : قوله كلام أجنبي ، ووجه جعل هذه الصورة أي : ~~الكلام اليسير من زيادته مع عدم ذكرها في المتن أن إطلاق الكلام يشملها ع ش ~~. ( قوله : بخلاف اليسير ) شامل لما لو قصد به القطع وجزم به ز ي وعليه ~~فيفرق بينه وبين ما لو سكت يسيرا في الفاتحة بقصد القطع بأن القراءة عبادة ~~محضة فضيق فيها ما لم يضيق في غيرها ، وفي م ر خلاف ما قاله ز ي ع ش . ( ~~قوله : وأن لا يتغير الأول ) أي : اللفظ الأول فإن تغير كأن قال : بعتك هذا ~~بخمسمائة بل بألف لم يصح ما لم يأت ثانيا بتمام الصيغة فإن أتى بتمامها كأن ~~قال : بعتك بخمسمائة بعتك بألف فقيل : صح بالألف وقال شيخنا قوله : وأن لا ~~يتغير الأول أي : لفظ المبتدئ من العاقدين ، وإن كان هو القابل فإن تغير ~~ذاتا PageV02P225 الشق الآخر ، وأن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب ، فلو ~~قبل غيره في حياته ، أو بعد موته قبل قبوله لم ينعقد نعم لو قبل وكيله في ~~حياته قال ابن الرفعة يظهر صحته بناء على الأصح من وقوع الملك ابتداء ~~للموكل . قلت والأقرب خلافه كما بينته في شرح البهجة ، وغيره . وتعبيري بما ~~ذكر أولى من قوله وأن لا يطول الفصل بين لفظيهما . # هامش بأن قال : بعتك ذا العبد ثم أضرب عنه وقال : بل هذه الأمة ، أو صفة ~~كأن قال : بعتك هذا بكذا حالا بل مؤجلا ، أو بعني هذا بكذا حالا بل مؤجلا ~~لم يصح ، . وعبارة شرح م ر وأن لا يغير شيئا مما تلفظ به إلى تمام الشق ~~الآخر . ا ه فلو أوجب بمؤجل ، أو بشرط الخيار ، ثم أسقط الأجل ، أو الخيار ~~، ثم قبل الآخر لم يصح البيع لضعف الإيجاب ، وهذه شروط أربعة زادها الشارح ~~على المتن . وحاصله أن الشروط تسعة : منها في المتن خمسة ، والباقي في ~~الشرح وكان المناسب تأخير ms1661 هذه الشروط عن بقية شروط المتن ، وتقدم أربعة ~~شروط : أن يذكر المبتدئ الثمن ، وأن يأتي بكاف الخطاب ، وأن يضيف البيع ~~لجملته فلو قال : بعت يدك لم يصح إلا إن أراد التجوز عن الجملة ، وأن يقصد ~~اللفظ لمعناه كما قاله م ر ، فتكون شروط الصيغة ثلاثة عشر . ( قوله : بحيث ~~يسمعه من بقربه ) فلو لم يسمعه من بقربه لم يصح البيع ، وإن سمعه صاحبه ~~لحدة سمعه ؛ لأن لفظه كلا لفظ وإن توقف فيه بعضهم . ا ه . ع ش ا ط ف . ( ~~قوله : وإن لم يسمعه صاحبه ) بأن حملته الريح إليه فقبل فإنه يصح ز ي ، أو ~~قبل اتفاقا ، أو بلغه غيره فقبل فورا وإن كان أصم سم . ( قوله : وأن يكون ~~القبول إلخ ) في هذا التعبير قصور . وعبارة شرح م ر وأن يتم المخاطب لا ~~وكيله ، أو موكله ، أو وارثه . ا ه قال ع ش عليه : قوله وأن يتم المخاطب ~~إلخ هذا أعم من قول من قال : وأن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب لشمول هذا ~~لما لو سبق الاستيجاب القائم مقام القبول كبعني . ( قوله : قبل قبوله ) ظرف ~~للموت ، وهو قيد لبيان الواقع وقيد به ؛ لأن قبول الغير بعد قبول المخاطب ~~لا تتوهم صحته وهذا أولى من قول من قال : يجب إسقاطه . ( قوله : نعم لو قبل ~~وكيله إلخ ) استدراك على الشق الأول أعني قوله : فلو قبل غيره في حياته . ~~وقوله : في حياته متعلق بقبل وذلك ؛ لأن بحث ابن الرفعة إنما هو فيما إذا ~~قبل الوكيل في حياة الموكل وأما إذا قبل بعد موت الموكل فلا يصح لانعزاله ~~بموت الموكل . ( قوله : وكيله ) أي : المطلق ، أو في خصوص القبول كما قاله ~~ح ل . والحاصل أن المشتري خاطب المالك فقبل وكيله في القبول ، وأما إذا ~~خاطب الوكيل بأن وكله في أصل البيع فصحته ظاهرة . ( قوله : يظهر صحته ) ~~ضعيف . ( قوله : بناء على الأصح إلخ ) فعلى هذا يكون الموكل كأنه هو الذي ~~قبل فيكون الجواب ممن صدر معه الخطاب بالقوة ، وأما على مقابله الضعيف من ~~وقوع الملك ابتداء ms1662 للوكيل ثم ينتقل للموكل فلا يكون الموكل كأنه الذي قبل ~~حتى يكون الجواب ممن صدر معه الخطاب بالقوة شيخنا . ( قوله : وتعبيري بما ~~ذكر ) أي : بالشرطين المذكورين فهو وإن كان أخصر فيه قصور ؛ لأنه لا يشمل ~~الكتابة والإشارة ، ويوهم أن الكلام الأجنبي اليسير لا يضر ، وأن الكلام ~~المقارن لأحد اللفظين لا يضر . ( قوله : أولى من قوله وأن لا يطول الفصل ~~بين لفظيهما ) لقصوره إذ لا يشمل الكتابة ، والإشارة PageV02P226 ( وأن ~~يتوافقا ) أي : الإيجاب والقبول ( معنى فلو أوجب ) بألف مكسرة فقبل بصحيحة ~~) ، أو عكسه . المفهوم بالأولى ، أو قبل نصفه بخمسمائة ( لم يصح ) ، ولو ~~قبل نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة صح عند المتولي إذ لا مخالفة بذكر مقتضى ~~الإطلاق ، ونظر فيه الرافعي بأنه عدد الصفقة قال في المجموع # هامش وحينئذ كان على مقتضى اصطلاحه في هذا الكتاب أن يقول : أعم على أنه ~~كان الأولى على مقتضى ذلك أن يقول : أعم وأولى ؛ لأن تعبير الأصل بما ذكر ~~موهم ؛ لأن مقتضاه أن السكوت لو طرأ في أثناء اللفظ قبل تمامه لا يضر ؛ ~~لأنه خارج بالبينية بخلاف التخلل فإنه صادق بذلك . وعبارة ع ش وجه الأولوية ~~أن ما ذكره في الأصل يوهم أنه لا يضر تخلل الطول بين الكتابتين ، أو نحوهما ~~، وبقولنا : يوهم اندفع ما يقال : كان الأنسب بطريقته أن يقول : أعم . ووجه ~~الاندفاع أن الأصل فيما يعبر فيه بالأعم أن يكون لإدخال ما سكت عنه المنهاج ~~من غير أن يكون في عبارته ما يدل على خلافه . ( قوله : وأن يتوافقا معنى ) ~~سواء توافقا لفظا أم لا كأن قال : بعتك بقرش فقال : قبلت بثلاثين نصف فضة . ~~وعبارة شرح م ر وأن يتوافقا معنى بأن يتفقا في الجنس ، والنوع ، والصفة ، ~~والعدد ، والحلول ، والأجل وإن اختلف لفظهما صريحا وكناية . ا ه . قال ع ش ~~عليه : قوله : معنى أي : لا لفظا حتى لو قال : وهبتكه بكذا فقال المشتري : ~~اشتريت ، أو عكس صح مع اختلاف صيغتهما لفظا . ( قوله : فلو أوجب ) تفريع ~~على مفهوم الشرط ، وكذا قوله : أو عكسه وقوله : أو قبل نصفه وقوله ms1663 : لم يصح ~~وجهه في الصور الثلاث كما في شرح م ر أنه قبل ما لم يخاطب به ، وأما قوله : ~~ولو قبل نصفه بخمسمائة فتفريع على منطوق الشرط كما قرره شيخنا العلامة ، ~~ومحل عدم الصحة ما لم تساو قيمة الصحاح قيمة المكسرة ، أما إذا تساويا فإنه ~~يصح كذا قيل لكن في البرماوي وح ل وإن تساوت قيمتهما واعتمد كلامهما شيخنا ~~ح ف . ( قوله : فقبل بصحيحة ) ومثله ما لو أوجب بألف فقبل بألف من نقد آخر ~~مخالف للأول في السكة دون القيمة فإنه لا يصح برماوي . ( قوله : أو عكسه ) ~~بالنصب أي : أو كان عكسه ، أو بالرفع فاعل لفعل محذوف والتقدير ، أو حصل ~~عكسه ، والجملة على التقديرين معطوفة على أوجب شيخنا . ( قوله : المفهوم ~~بالأولى ) وجه الأولوية أنه في الأول أتى بغرض البائع وزاد خيرا لكون ~~الصحيحة يرغب فيها أكثر من المكسرة ، ومع ذلك لا يصح فإذا لم يأت بتمام ~~غرضه وهو صورة العكس لم يصح بالأولى شيخنا . ( قوله : لم يصح ) أي : لقبوله ~~ما لم يخاطب به كما قاله ع ش . قال ح ل : وظاهره وإن تساويا قيمة ورواجا ، ~~ولا ينافيه ما يأتي في قوله : ولو باع بنقد إلخ ؛ لأن محل ذلك إذا أطلق . ( ~~قوله : ونصفه بخمسمائة ) أشعر التفصيل بالواو أنه يضر لو كان بالفاء ، أو ~~ثم وهو كذلك فالعطف بالواو قيد للصحة شوبري . ( قوله : صح ) أي : بخلاف ~~عكسه وهو قوله : بعتك نصفه بخمسمائة ، ونصفه الآخر بخمسمائة فقال : قبلت ~~بألف فإنه لا يصح ، والفرق بينهما أنه عهد التفصيل بعد الإجمال لا الإجمال ~~بعد التفصيل ز ي . ( قوله : بذكر مقتضى الإطلاق ) ؛ لأن الألف مطلق ، وهو ~~ذكر مقتضى الإطلاق وهو التفصيل ، وتنصيفه نصفين فلا مخالفة بين الموجب ، ~~والقابل انتهى . ( قوله : ونظر فيه الرافعي بأنه عدد الصفقة ) قد يقال : ~~محل تعددها بتفصيل الثمن إذا لم يكن في جواب كلام سابق مجمل أي : فجاز أن ~~يقال في هذا : بعدم الضرر ولو قلنا : إن PageV02P227 : والأمر كما قال ~~الرافعي لكن الظاهر الصحة ، وقضية كلامهم البطلان فيما لو قبل بألف ~~وخمسمائة ms1664 وهو ما جزم به الرافعي في بابي الوكالة والخلع ، وفي المجموع إنه ~~الظاهر ، واستغربا ما نقلاه عن فتاوى القفال من الصحة . ( وعدم تعليق ) لا ~~يقتضيه العقد بخلاف ما يقتضيه كما مر . ( و ) عدم ( تأقيت ) وهما من زيادتي ~~. فلو قال : إن مات أبي فقد بعتك هذا بكذا ، أو بعتكه بكذا شهرا لم يصح . ( ~~و ) شرط ( في العاقد ) بائعا ، أو مشتريا ( إطلاق تصرف ) فلا يصح عقد صبي ، ~~ومجنون ، ومن حجر عليه بسفه ، وتعبيري # هامش الصفقة تتعدد بتفصيل الثمن ، وهو ما مال إليه النووي ، ومحل الصحة ~~ما لم يقصد تعدد الصفقة ح ل على أن المتولي كشيخه القفال لا يرى أن الصفقة ~~تتعدد بتفصيل الثمن ح ل . ( قوله : والأمر كما قال ) أي : من توجيه الإشكال ~~، وإن كان الحكم مسلما . ( قوله : لكن الظاهر الصحة ) أي : إذا قصد تفصيل ~~ما أجمله البائع ، أو أطلق بخلاف ما إذا قصد التعدد للعقد فإنه باطل ز ي وم ~~ر ، وهذا جمع بين القولين . ( قوله : وقضية كلامهم البطلان ) والحال أنه ~~أوجب بألف . ( قوله : واستغربا ما نقلاه عن فتاوى القفال من الصحة ) عبارة ~~الروض وفي فتاوى القفال أنه لو قال : بعتك بألف درهم فقال : اشتريت بألف ~~وخمسمائة صح البيع ، وهو غريب انتهى . وعليها أي : الصحة فلا يلزمه إلا ~~الألف وحينئذ قد يقال : لا استغراب ويفرق بين هذه الصورة وصورة المتن وهي ~~قوله : فلو أوجب بألف مكسرة فقبل بصحيحة لم يصح بأن الزيادة في تلك زيادة ~~صفة غير متميزة فبطل العقد فيها بخلاف الزيادة في هذه فإنها متميزة مستقلة ~~فلم يفسد بسببها العقد غاية الأمر أنها ألغيت ولم تلتزم انتهى ح ل . ( قوله ~~: بخلاف ما يقتضيه ) كقوله إن كان ملكي فقد بعتكه ، أو بعتك إن شئت . ا ه . ~~ح ل . ( قوله : كما مر ) أي : من قوله : ولو مع إن شئت بأن قال : بعتك إن ~~شئت بخلاف إن شئت بعتك فلا يصح ؛ لأن مأخذ الصحة أن المعلق تمام الصيغة لا ~~أصلها ، والفرق بين هذا ، وبين قوله إن كان ملكي فقد بعتكه أن ms1665 الشرط في هذه ~~أي : قوله : إن كان ملكي أثبته الله في أصل البيع فيكون اشتراطه كتحصيل ~~الحاصل إذ لا يقع عقد البيع له إلا في ملكه ، وهذا بخلاف بعتكما إن شئتما ~~فيما يظهر ؛ لأن ذلك تعليق محض أي : فلا يصح شرح م ر باختصار . ( قوله : ~~وعدم تأقيت ) ولو بنحو حياتك ، أو ألف سنة على الأوجه ، ويفرق بينه وبين ~~النكاح على ما فيه بأن البيع لا ينتهي بالموت لانتقاله للوارث بخلاف النكاح ~~حج ز ي . ( قوله : فلو قال ) راجع لقوله : وعدم تعليق . ( قوله : وشرط في ~~العاقد ) لم يقل أربعة شروط كما قال في المعقود عليه : خمسة شروط ، وعدها ~~بقوله : الأول ، وبقوله الثاني إلخ ؛ لأن هذه الأربعة ليست على سنن واحد من ~~حيث إن الأولين منها عامان للبائع والمشتري ، والأخيرين خاصان بالمشتري ~~فلذلك أظهر في محل الإضمار في قوله : وإسلام من يشتري له إلخ ، ولم يقل ~~وإسلامه أي : العاقد . والمراد بالمشتري من وقع له الشراء أخذا مما يأتي في ~~قوله وإسلام من يشتري له إلخ ، وخرج بالعاقد المتوسط كالدلال فلا يشترط فيه ~~شيء مما ذكر فيهما بل الشرط فيه التمييز فقط ع ش . ( قوله : بائعا ، أو ~~مشتريا ) اقتصر عليهما لكون الكلام في البيع فلا ينافي أن عدم الحجر معتبر ~~PageV02P228 بإطلاق التصرف أولى من تعبيره بالرشد . وإنما صح بيع العبد من ~~نفسه ؛ لأن مقصوده العتق . ( وعدم # هامش في سائر العقود . وعبارة المحلي وشرط العاقد البائع ، أو غيره . ا ه ~~. لا يقال كان الأولى للشارح حذف الألف من ، أو في قوله ، أو مشتريا ؛ لأنه ~~جعل العاقد في بيان الأركان شاملا للبائع ، والمشتري لأنا نقول : نبه به ~~على ما مر من أنه ، وإن كان واحدا في اللفظ هو في الحقيقة اثنان ، وأراد ~~بالعاقد هنا من له دخل في تحصيل التمليك بالثمن على الوجه المتقدم وهو صادق ~~بكل من البائع ، والمشتري ع ش . ( قوله : إطلاق تصرف ) ولو احتمالا فيمن لم ~~يعلم تصرف غيره عنه بعد البلوغ من الأحرار ، أما من علم رقه فلا بد من ~~العلم ms1666 ، والإذن له على ما يأتي في بابه ، والمراد بمطلق التصرف من أذن له ~~الشارع في التصرف فيدخل الولي في مال موليه ، وكونه لا يتصرف إلا بالمصلحة ~~قدر زائد على إطلاق التصرف : وقوله : من أذن له الشارع إلخ لكن فيه أنه لا ~~حاجة حينئذ لقوله وإنما صح بيع العبد من نفسه إلخ كما أورد ذلك على ما قاله ~~الشوبري : من أن المراد بإطلاق التصرف صحته ، وقرر شيخنا وشرط أيضا إبصار ~~العوض ، وهو شرط خامس معتبر في كل منهما ، وسيشير إليه المتن بقوله وتعتبر ~~رؤية تليق ع ش مع زيادة ، . وعبارة الشوبري إطلاق تصرف أي : صحة تصرف ، ولو ~~بالبيع وحينئذ لا يرد عليه شيء . ( قوله : بسفه ) مطلقا ، أو فلس بالنسبة ~~لبيع عين ماله شرح م ر ، أما شراؤه بثمن في الذمة فيصح . ( قوله : وتعبيري ~~بإطلاق تصرف إلخ ) ؛ لأنه أورد على مفهومه السفيه المهمل ، وهو من بلغ ~~مصلحا لدينه ، وماله ثم بذر ، ولم يحجر عليه فإنه مطلق التصرف ، وليس برشيد ~~، وأورد على مفهوم إطلاق التصرف المكاتب ، والعبد المأذون له في التجارة ، ~~والوكيل فإن كلا غير مطلق التصرف ؛ لأن كلا ليس له أن يهب ، ولا أن يتصدق ، ~~ويصح بيعه ح ل . وأجاب المحلي وم ر عن الأول بأن المراد بالرشد عدم الحجر ، ~~وأجاب الشوبري عن الثاني بأن المراد بإطلاق التصرف صحته لكن يرد عليه أنه ~~حينئذ لا حاجة لقوله : وإنما يصح بيع العبد إلخ ؛ لأنه إذا كان المراد ~~بإطلاق التصرف صحته كان هذا داخلا فلا يرد . ( قوله : وإنما صح بيع العبد ~~من نفسه ) أي : مع أنه غير مطلق التصرف فهو وارد على مفهوم إطلاق التصرف ~~أيضا ح ل ، والمراد بالبيع الشراء ، ومن بمعنى اللام فقوله : بعتك نفسك ~~بكذا كقوله : أعتقتك بجامع إزالة الرق فيهما وظاهره أنه يصح بيعه من نفسه ~~ولو سفيها وهو متجه بل لا يظهر الإيراد إلا عليه فإن العبد إذا أذن له سيده ~~وهو رشيد لا يرد على المصنف وقول السيد : بعتك نفسك يتضمن الإذن في القبول ~~لكن الذي صرح به ms1667 حج أنه لا بد من اشتراط الرشد فيه ؛ لأنه عقد عتاقة بعوض ، ~~وهو لا يصح التزامه للعوض إلا إذا كان رشيدا ع ش على م ر . ( قوله : لأن ~~مقصوده ) أي : البيع أي : المقصود منه العتق ، فهو مستثنى من إطلاق التصرف ~~، وقد يوهم ما ذكر أنه بيع حقيقي ، ولكن ليس المقصود منه الملك ، وإنما ~~المقصود به العتق يترتب عليه وليس مرادا بل هو بيع لفظا حصل به العتق فقوله ~~: بعتك نفسك بكذا بمنزلة ما لو قال له : أعتقتك بكذا وظاهر إطلاق الشارح ~~كشرح م ر ولو كان العبد سفيها لكن كونه عقد عتاقة يقتضي اشتراط الرشد ، وهو ~~الظاهر ثم رأيت حج صرح به في معاملة الرقيق ع ش وفيه على م ر قوله : لأن ~~مقصوده العتق هذا إذا اشترى نفسه لنفسه ، وأما لو قال له آخر : اشتر نفسك ~~عني من سيدك بكذا فاشترى كذلك كان بيعا حقيقة ، ولا يضر كون العبد محجورا ~~عليه ؛ لأن بيع السيد له بمنزلة إذنه له كما لو باع الراهن الرهن للمرتهن ~~بلا إذن . ا ه . ومثله برماوي . PageV02P229 إكراه بغير حق ) فلا يصح عقد ~~مكره في ماله بغير حق لعدم رضاه قال تعالى { إلا أن تكون تجارة عن تراض ~~منكم } ، ويصح بحق كأن توجه عليه بيع ماله لوفاء دين ، أو شراء مال أسلم ~~إليه فيه فأكرهه الحاكم عليه ، ولو باع مال غيره بإكراهه له عليه صح كنظيره ~~في الطلاق ؛ لأنه أبلغ في الإذن . ( وإسلام من يشترى له ) ولو بوكالة ( ~~مصحف ، أو نحوه ) ككتب حديث ، أو كتب علم فيها آثار # هامش ( قوله : وعدم إكراه بغير حق ) أي : في ماله فكان الأولى للشارح أن ~~يقيد المتن به ليصح التفريع بقوله : فلا يصح إلخ وإلا فإطلاقه في المتن ، ~~وتفريعه في الشرح صورة التقييد بقوله : في ماله ليس على ما ينبغي ؛ لأن ~~الإكراه بغير حق له فردان : أن يكون في مال المكره بالفتح ، وأن يكون في ~~مال المكره بالكسر ، والأول باطل ، والثاني صحيح كما ذكره الشارح تأمل ح ل ~~. ( قوله : فلا ms1668 يصح عقد مكره ) أي : إن لم توجد قرينة تدل على الاختيار فإن ~~وجدت قرينة صح أخذا مما يأتي في الطلاق ز ي ع ش ، وعبارته على م ر قوله : ~~فلا يصح عقد مكره قال في شرح العباب : ومحله إن لم يقصد إيقاع البيع وإلا ~~صح كما بحثه الزركشي أخذا من قولهم : لو أكره على إيقاع الطلاق فقصد إيقاعه ~~صح القصد سم على حج . فالصريح في حق المكره كناية كما ذكروه في الطلاق . ( ~~قوله : في ماله ) واعلم أن تقييد الشارح بماله ، وإخراجه بمحترز مال غيره ~~الآتي لا قرينة في المتن تدل عليه بل عمومه يشمل البطلان في المحترز الآتي ~~، ويمكن أن يجاب بأن التقييد بماله مأخوذ من قوله الآتي : ورابعها ولاية ، ~~وبالإكراه تنتفي الولاية ، وبأن المحترز الآتي مستثنى من الشرط فليتأمل ا ط ~~ف . ( قوله : لعدم رضاه ) أي : والرضا شرط لقوله تعالى { إلا أن تكون } إلخ ~~ع ش . ( قوله : ويصح ) أي : عقد المكره بحق ، ومن الإكراه بحق أن يكون عنده ~~طعام يحتاج الناس إليه ، فيكرهه الحاكم على بيع الزائد على كفايته سنة قال ~~شيخنا : وهذا خاص بالطعام فليراجع برماوي . ( قوله : فأكرهه الحاكم عليه ) ~~أفهم أنه لا يصح لو باعه ، أو اشتراه بإكراه غير الحاكم ، ولو كان المكره ~~مستحق الدين وهو ظاهر ؛ لأنه لا ولاية له نعم إن تعذر الحاكم فتتجه الصحة ~~بإكراه المستحق ، أو غيره ممن له قدرة كمن له شوكة مثل : شاد البلد ، ومن ~~في معناه ؛ لأن المراد إيصال الحق لمستحقه ، أو بتعاطيه البيع بنفسه هذا ، ~~ولصاحب الحق أن يأخذ ماله ، ويتصرف فيه بالبيع إن لم يكن من جنس حقه ، ~~ويحصل حقه به وأن يتملكه إن كان من جنس حقه ؛ لأنه ظافر ومنه ما يقع في ~~مصرنا من أن بعض الملتزمين في البلد يأخذ غلال الفلاحين ؛ لامتناعهم من ~~أداء المال أي : الواجب فيصح البيع ع ش على م ر . ( قوله : وباع مال غيره ) ~~البيع ليس قيدا بل مثله : الشراء بأن يكره على شراء شيء بمال المكره بكسر ~~الراء ع ش ms1669 ، وهذا محترز قوله في ماله ، ومثله : وكيل أكره على بيع ما وكل ~~في بيعه ، وعبد أكرهه سيده على بيع ماله شوبري . ( قوله : وإسلام من يشترى ~~له مصحف ) أي : وحل من يشترى له صيد مأكول بري وحشي كما يعلم من شرح م ر . ~~( قوله : ولو بوكالة ) فلو اشترى الكافر ما ذكر لمسلم صح ، وإن لم يصرح ~~بالسفارة أي : وقد نوى الموكل لانتفاء المحذور ويفارق منع إنابة المسلم ~~كافرا في قبول نكاح مسلمة باختصاص النكاح بالتعبد لحرمة الأبضاع ، وبأن ~~الكافر لا يتصور نكاحه لمسلمة بخلاف ملكه لمسلم كما سيأتي شرح م ر . وعبارة ~~البرماوي : أما شراء الكافر بوكالته عن المسلم فيصح إن صرح بالموكل ، أو ~~نواه لكن لا يقبضه بنفسه PageV02P230 السلف ( أو مسلم ، أو مرتد لا يعتق ~~عليه ) لما في ملك الكافر للمصحف ، ونحوه من الإهانة ، وللمسلم من الإذلال ~~، وقد قال الله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ، ~~ولبقاء علقة الإسلام في المرتد بخلاف من يعتق عليه كأبيه ، أو ابنه فيصح ~~لانتفاء إذلاله بعدم استقرار ملكه . # هامش ل يقبضه الموكل إن كان حاضرا في البلد ، فإن كان غائبا فهل له أن ~~يوكل مسلما في قبضه عن المسلم ، أو يقيم القاضي من يقبضه له فيه نظر ، ~~والأقرب الثاني . ( قوله : مصحف ) أي : ما فيه قرآن ، ولو حرفا إن قصد أنه ~~من القرآن ح ل ولو في ضمن علم كالنحو ، أو في ضمن تميمة لا في الدراهم ، ~~والدنانير ، وسقوف البيوت قال شيخنا لأنه لا يقصد به القرآنية ، وما يوجد ~~نظمه في غير القرآن لا يحرم بيعه لكافر إلا إن قصد به القرآنية بخلاف ما لا ~~يوجد نظمه إلا في القرآن لا يحتاج إلى قصد ح ل ، وخرج بالمصحف جلده المنفصل ~~عنه ؛ لأنه وإن حرم للمحدث يصح بيعه للكافر ، ولو اشترى مسلم ، وكافر مصحفا ~~فالمعتمد صحته للمسلم في نصفه م ر سم على حج وع ش على م ر . وهذه الصورة ~~يشير لها قول الشارح الآتي : وشراء البعض من ذلك كشراء الكل . ( قوله : ~~ككتب ms1670 حديث ) ولو ضعيفة ع ش . ( قوله : آثار السلف ) هي : الحكايات ، ~~والأخبار عن الصالحين فإن خلت عنها جاز أي : صح البيع ، ولو كتب الحلال ، ~~والحرام التي هي الفقه ، ومثل آثار السلف اسم من أسماء الأنبياء ، أو ~~الملائكة ، وظاهره ولو غير مشهور لا يعرفه إلا الخواص من أهل الاطلاع ، ~~والمراد الأنبياء الذين لا يعظمونهم بخلاف أنبياء بني إسرائيل بالنسبة ~~لليهود قاله ح ل . والذي اعتمده الشوبري أنه لا يصح بيع كتب الفقه ؛ لأنها ~~لا تتقاعد أي : لا تنقص عن آثار السلف إذ هو أثر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بخلاف آلة الفقه المجردة عن الآثار ، وعن القرآن يصح بيعها شيخنا . وقول ح ~~ل : بخلاف أنبياء بني إسرائيل قال ع ش على م ر : وفيه وقفة ، وينبغي الأخذ ~~بإطلاقهم انتهى . فيشمل جميع الأنبياء ؛ لأن دخول الأسماء المعظمة تحت ~~أيديهم إهانة لها . ( قوله : أو مسلم ، أو مرتد ) أي : ولو بشرط العتق ~~بخلاف المتنقل من دين إلى آخر أي : وإن كان لا يطلب منه إلا الإسلام كما في ~~ح ل ؛ لانتفاء العلة ، وهي بقاء علقة الإسلام شيخنا . ( قوله : لما في ملك ~~الكافر ) تعليل لمحذوف أي : فلا يصح بيع ذلك لكافر ، ويؤخذ منه بالأولى أنه ~~يحرم على المسلم إذا استفتاه ذمي أن يكتب له في السؤال ، أو الجواب لفظ ~~الجلالة فتنبه له فإنه يقع فيه الخطأ كثيرا ع ش على م ر . وقال شيخنا ح ف ~~بالجواز ؛ لأنهم يعظمون الله تعالى قال تعالى : { ما نعبدهم إلا ليقربونا ~~إلى الله زلفى } وقال تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن ~~الله } . ( قوله : وللمسلم من الإذلال ) عبر بالإذلال في جانب المسلم ، ~~وبالإهانة في جانب المصحف ؛ لأنه يعتبر في حقيقة الإذلال أن يكون للذليل ~~شعور يميز به بين الحسن ، والقبيح في الجملة ع ش . ( قوله : ولبقاء علقة ~~الإسلام ) أي : وفي تمكين الكافر منه إزالة لها شرح حج ، وفسروا العلقة ~~بالمطالبة بالإسلام ، ولم يظهر وجه إزالتها بتمكين الكافر منه إذ لا مانع ~~من مطالبته بالإسلام ، وهو تحت يد الكافر شيخنا ms1671 . وأجيب بأنها تضعف حينئذ ، ~~أو تعدم لتقويه بالكافر مع بعده عنا وقال البرماوي المراد بعلقة الإسلام ~~مطالبته بما مضى في حال الردة من الصلاة ، والصوم ونحو ذلك ، والأولى أن ~~يقال في إيضاح هذه العلة : إذا كان يطالب بالإسلام فربما يسلم إذا طولب به ~~فيبقى مسلما تحت يد الكافر شيخنا . ( قوله : كأبيه ، أو ابنه ) ومثله : من ~~أقر ، أو شهد بحريته . ( قوله : بعدم استقرار ملكه ) الباء للسببية . ( ~~قوله : PageV02P231 وقولي : أو نحوه مع حكم المرتد من زيادتي . وصرح في ~~المجموع بمسألة المرتد . ( وعدم حرابة من يشترى له عدة حرب ) كسيف ، ورمح ، ~~ونشاب ، وترس ، ودرع ، وخيل فلا يصح شراؤه لحربي ؛ لأنه يستعين به على ~~قتالنا بخلاف الذمي أي : في دارنا فإنه في قبضتنا ، وبخلاف غير عدة الحربي ~~ولو مما يتأتى منه كالحديد إذ لا يتعين جعله عدة حرب ، وتعبيري بها أعم من ~~تعبيره بالسلاح . وشراء البعض من ذلك كشراء الكل . وسائر التملكات كالشراء ~~، ويصح بكراهة اكتراء الذمي مسلما على عمل يعمله بنفسه لكنه يؤمر بإزالة ~~الملك عن منافعه ، وبلا كراهة ارتهانه ، ويكره للمسلم بيع المصحف ، وشراؤه # هامش بمسألة المرتد ) أي : فهي من زيادته على المنهاج لا على النووي في ~~جميع كتبه ع ش . ( قوله : وعدم حرابة ) خرج قطاع الطريق قال السبكي يصح بيع ~~عدة الحرب لهم ، ولكن إذا غلب على الظن أنهم يتخذونها لذلك حرم مع الصحة سم ~~. ( قوله : عدة حرب ) بضم العين وكسرها شوبري . ( قوله : ودرع ) درع الحديد ~~مؤنثة وقال أبو عبيدة : تذكر ، وتؤنث ، ودرع المرأة قميصها ، وهو مذكر ~~مختار ع ش . ( قوله : وخيل ) أي : وإن لم تصلح للركوب حالا ، وكذا ما يلبس ~~لها كسرج ، ولجام ، وينبغي أن يكون مثل الخيل السفن إذا كانوا يقاتلون ~~عليها في البحر ، وخرج به نحو سكين صغير ، ومقشط ، وعبد شجاع ، ولو كبيرا ~~إلا إن علم مقاتلتنا به . ( قوله : فلا يصح شراؤه ) أي : المذكور لحربي ولو ~~كان مؤمنا لتأصل الحرابة فيه فلا نظر لكونه في قبضتنا . ( قوله : ؛ لأنه ~~يستعين به على قتالنا ) فالمنع منه لأمر لازم لذاته وهو ms1672 الاستعانة على ~~قتالنا أي : ظنها فألحق بالذاتي في اقتضاء المنع فيه أي : سببه الفساد حج ~~مع زيادة . ( قوله : بخلاف الذمي ) وبخلاف الباغي ، وقاطع الطريق لسهولة ~~تدارك أمرهما شرح م ر وهذا مفهوم قوله حرابة ، أو مفهوم قوله لحربي . ( ~~قوله : أي : في دارنا ) أي : فإنه في قبضتنا ، وليست الحرابة متأصلة فيه ما ~~لم يعلم أنه يدسه لأهل الحرب وإلا لم يصح الشراء خلافا لحج حيث قال : بحرمة ~~الشراء مع الصحة ، وخرج بدارنا ما لو ذهب إلى دار الحرب مع بقاء عقد الذمة ~~، ودفع الجزية فلا يصح إذ ليس في قبضتنا ، وقد يقال : هو في قبضتنا ما دام ~~ملتزما لعهدنا ، ومن ثم لم يقيد الجلال بدارنا ح ل ومن ثم قال بعضهم : ~~الأولى حذف قوله في دارنا . ( قوله : إذ لا يتعين جعله عدة حرب ) فإن ظن ~~جعله سلاحا حرم ، وصح بيعه لباغ ، وقاطع طريق شرح م ر قال ع ش : قضيته أنه ~~لو أخبر معصوم بجعلهم له عدة حرب عدم صحة بيعه لهم وهو محتمل ، ويفرق بينه ~~وبين ما لو نام غير متمكن ، وأخبره معصوم بعدم خروج شيء منه حيث قيل فيه ~~بالنقض بأن الشارع جعل النوم نفسه ناقضا إقامة للمظنة مقام اليقين قوله : ~~أعم من تعبيره بالسلاح ) أجاب عنه م ر بقوله : وهو هنا كل نافع في الحرب ، ~~ولو درعا ، وترسا بخلافه في صلاة شدة الخوف لاختلاف ملحظهما . ا ه أي : ~~فالمراد به فيها ما يدفع لا ما ينفع . ( قوله : وشراء البعض من ذلك ) أي : ~~المصحف ، وما بعده ، والمراد البعض الشائع انتهى ع ش على م ر . ( قوله : ~~على عمل يعمله بنفسه ) وإن لم يلق به عمله كالأعمال الممتهنة ، وهو شريف في ~~قومه ، وظاهره PageV02P232 ذكر ذلك في المجموع . ولو خدمة مسجد ، أو عالم ~~من المسلمين ، وهو كذلك ويسلمه له الحاكم ، وإنما ذكر هذه المسألة هنا ~~لمناسبتها لعدم صحة بيع المسلم لذمي ، وخرج بقوله يعمله بنفسه ما لو اكتراه ~~على عمل في ذمته فإنه لا كراهة فيه ؛ لتمكنه من تحصيل العمل بغيره ms1673 فهو ، ~~وإن كان مالكا لمنافعه أيضا إلا أن الأمر فيه أخف من إجارة العين كما قاله ~~ح ل ، فلو أراد أن يفعل ذلك بنفسه مكن من العمل ، ولا يمتنع عليه ذلك لعدم ~~التعيين ، وأما اكتراء المصحف فيكره ، ولو في الذمة بأن استأجر مصحفا ~~موصوفا ثم عين ، والكراهة متعلقة بكل من المسلم ، والذمي كما ذكره البرماوي ~~و س ل . ( قوله : لكنه يؤمر بإزالة الملك عن منافعه ) بأن يؤجره لمسلم كما ~~قاله م ر قال ع ش عليه : ومفهومه أن لا يكفي أنه يؤجره لكافر ، ثم يأمر ذلك ~~الكافر بإيجاره ، وهكذا وهو متجه ، ولعله حيث فهم من حاله أن الغرض من ذلك ~~التلاعب بالمسلم ، وإبقاؤه في سلطنة الكفار وإلا فلا مانع من إيجاره إلى ~~كافر ، وهو يؤجره إلى كافر آخر إن ظن أن ذلك وسيلة إلى إيجاره لمسلم ، ولا ~~يمكن من استخدامه في العارية وحفظه في الوديعة بل يتعين أن يستنيب مسلما في ~~حفظه ، وأن يدفعه لمسلم يخدمه كما في ع ش على م ر . ( قوله : وبلا كراهة ) ~~أي : لا في حق الكافر المرتهن ، ولا في حق المسلم الراهن ، ولا يسلم له بل ~~يوضع عند عدل م ر وشيخنا . ( قوله : ويكره للمسلم بيع المصحف ) أي : ما ~~يسمى عرفا وإن كتب على هيئة التميمة ؛ لأن في ذلك نوع امتهان حيث جعل ~~المصحف كالسلع التي تعرض للبيع ، والشراء . انتهى . ح ل وقال ع ش : المراد ~~بالمصحف هنا خالص القرآن بخلافه في قوله : وإسلام من يشترى له مصحف على ما ~~سبق عن م ر فخرج به المشتمل على تفسير ، وظاهره وإن كان التفسير أقل من ~~القرآن ، أو أكثر ، وكتب العلم ، والحديث ولو قدسيا فلا يكره بيعه . ( قوله ~~: وشراؤه ) قيل : وثمنه مقابل لدفتيه وقيل : بدل أجرة نسخه وقيل : يكره ~~البيع دون الشراء وهو المعتمد ؛ لما في الأول من الإعراض ، وإزالة الملك ، ~~ولما في الثاني من الرغبة ، والتحصيل ، وشتان ما بين القصدين . وعبارة شرح ~~م ر وكره بيع المصحف بلا حاجة لا شراؤه . ( و ) شرط ( في المعقود ms1674 عليه ) ~~مثمنا ، أو ثمنا خمسة أمور : أحدها : ( طهر ) # هامش ( قوله : وشرط في المعقود عليه إلخ ) ظاهره اعتبار الشروط قبل ~~الصيغة فلا تكفي مقارنتها ، ولا بعضها لشيء منها وعليه فلو قال لشخص : بعتك ~~هذا العبد مثلا فرآه المخاطب بالبيع حينئذ وقال : قبلت لم ينعقد وهو بعيد ~~فليحرر شوبري . ثم رأيت في ع ش على م ر في الشرط الخامس وهو العلم ما نصه ~~قوله : وعلم به هل يكفي علم المشتري به حال القبول فقط دون حال الإيجاب ، ~~والوجه لا سم وقد ينازع فيه لما صرحوا به في التولية من أنه لو قال لجاهل ~~بالثمن : وليتك انعقد وعلم المولى به قبل القبول صح فإن قياسه هنا الصحة ~~إلا أن يفرق بأن التولية لما سبق تعلق العلم بها كانت كالمعلوم بخلافه هنا ~~. ( قوله : مثمنا أو ثمنا ) وانظر هل يصح كون الثمن منفعة ، أو لا ؟ ثم ~~رأيت في الروض ، وشرحه في كتاب الصداق ما نصه فصل : كل عمل يستأجر عليه ~~كتعليم القرآن ، وخياطة ، وخدمة ، وبناء يجوز جعله صداقا كما يجوز جعله ~~ثمنا . ( قوله : خمسة أمور ) أي : فقط في غير الربوي ، وأما الربوي فسيأتي ~~له شروط زائدة على الخمسة ، وذكر السبكي أن الخمسة ترجع إلى شرطين فقط ، ~~وهما كونه مملوكا منتفعا به ؛ لأن القدرة على التسليم ، PageV02P233 له ( ~~أو إمكان ) لطهره ( بغسل فلا يصح بيع نجس ) ككلب ، وخمر ، وغيرهما مما هو ~~نجس العين ، وإن أمكن طهره بالاستحالة كجلد ميتة { لأنه صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن ثمن الكلب وقال : إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير } رواهما ~~الشيخان والمعنى في المذكورات نجاسة عينها فألحق بها باقي نجس العين ، ~~وتعبيري بالمعقود عليه أعم من تعبيره بالمبيع ، وقولي بغسل من زيادتي . ( ~~ولا ) بيع ( متنجس لا يمكن طهره # هامش والعلم به ، وكون الملك لمن له العقد شروط في العاقد ، وشرط الطهارة ~~مستغنى عنه بالملك ؛ لأن النجس غير مملوك ، وأجيب عن ذلك بأن هذه أمور ~~اعتبارية تارة تعتبر مضافة للعاقد ، وتارة تعتبر مضافة للمعقود عليه ز ي ، ~~وإنما تعرض لعدها ms1675 هنا دون ما سبق لطول الفصل بينهما بالتفريع على كل واحد ~~فربما ينسى ارتباط المتأخر بسابقه . قوله : طهر ) ولو غلبت النجاسة في مثله ~~، ولو كان الطهر بالاجتهاد فبيع أحد المشتبهين من الماء ، أو غيره قبل ~~التمييز غير صحيح كما قال ح ل ، وفي ع ش على م ر قول طهر ولو حكما ليدخل ~~نحو أواني الخزف المعجونة بالسرجين فإنه يصح بيعها للعفو عنها فهي طاهرة ~~حكما ، وقول ح ل ولو كان بالاجتهاد مثله في سم ثم قال : لكنه يعلم المشتري ~~بالحال . انتهى أي : ومع ذلك فهل يجوز له استعماله اعتمادا على اجتهاد ~~البائع ، أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا كذا ~~نقل عن ع ش فراجعه هذا وقد قيل : الملك يغني عن الطهارة ؛ لأن نجس العين لا ~~يملك ، ويرد بأن إغناءه عنها لا يستدعي عدم ذكرها لإفادته تحرير محل الخلاف ~~، والوفاق مع الإشارة لرد ما عليه المخالف من عدم اشتراطها من أصلها شرح حج ~~، وشرح م ر ومحل الخلاف هو الطهارة ، ومحل الوفاق هو الملك ، ويدخل في ~~الطاهر المائع إذا وقعت فيه ميتة لا نفس لها سائلة ، ولم تغيره وينبغي ثبوت ~~الخيار عند الجهل وهو المعتمد ، ولو اعتقد البائع النجاسة دون المشتري فهل ~~يجوز له الشراء ، ويصح نظرا لعقيدته أو لا نظرا لعقيدة البائع الذي ينبغي ~~أن معتقد النجاسة إذا قصد حقيقة البيع لا يصح ، وإذا قصد نقل الاختصاص صح ، ~~وكذا إن أطلق كما في البرماوي . ( قوله : أو إمكان لطهره ) أي : فالشرط ~~الأحد الدائر ، وقوله : فلا يصح إلخ تفريع على مفهوم الأحد الدائر . ( قوله ~~: بغسل ) أي : كثوب تنجس بما لا يستر شيئا منه قال ع ش : ظاهره ولو كان ~~بعسر ، أو بمئونة لها وقع وهو كذلك برماوي . ( قوله : أيضا بغسل ) هو قيد ~~معتبر فخرج إمكان طهر الماء القليل المتنجس بالمكاثرة ، وإمكان طهر الخمر ~~بالتخلل ، وجلد الميتة بالدبغ . ( قوله : نهى عن ثمن الكلب ) أي : والنهي ~~عن ثمنه يدل على فساد بيعه ع ش . ( قوله : في المذكورات ) أي ms1676 : في الحديثين ~~أي : والحكمة في النهي عن بيعها ع ش ( قوله : نجاسة عينها ) لا عدم النفع ~~بها لوجوده فيها ح ل ، ووجه ذلك أن هذه الأشياء لها منافع فالخمر يطفأ به ~~النار ، ويعجن به الطين ، والميتة تطعم للجوارح ، ويطلى بشحمها السفن ، ~~ويسرج به ، والكلب يصيد فعلمنا أن منشأ النهي نجاسة العين برماوي . ( قوله ~~: أعم من تعبيره بالمبيع ) أي : لشموله للثمن ، وهذه بحسب الظاهر المتبادر ~~من لفظ المبيع وإلا فبالنظر للحقيقة من أن المبيع يطلق على كل من الثمن ، ~~والمثمن فلا عموم كما صرح بذلك النووي في تحرير التنبيه ، وغيره شوبري . ( ~~قوله : ولا بيع متنجس ) أي : بيعه استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء منه وإلا ~~فبيع أرض بنيت بلبن ، أو آجر عجن بسرجين صحيح ح ل ومثله م ر قال ق ل على خ ~~ط : قال شيخنا م ر والبيع واقع على الجميع وقال سم : الوجه أن البيع واقع ~~على الطاهر ، وإنما دخل غيره تبعا بنقل اليد فراجعه . | PageV02P234 ولو ~~دهنا ) تنجس ؛ لأنه في معنى نجس العين ، ولا أثر لإمكان طهر الماء القليل ~~بالمكاثرة ؛ لأنه كالخمر يمكن طهره بالتخلل . ( و ) ثانيها : ( نفع ) به ~~شرعا ( ولو ماء ، وترابا بمعدنهما ) ولا يقدح فيه إمكان تحصيل مثلهما بلا ~~تعب ، ولا مؤنة ، وسواء كان النفع حالا أم مآلا كجحش صغير . ( فلا يصح بيع ~~حشرات ) لا تنفع وهي # هامش ( تنبيه ) علم من هذا أن بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس ، أو ~~السرجين صحيح كالأزيار ، والجرر ، والمواجير ، والقلل وغيرها وتقدم في ~~الطهارة أنه يعفى عما يوضع فيها من المائعات فلا يتنجس . ( فرع ) نقل عن ~~شيخنا م ر صحة بيع دار مبنية بسرجين فقط وفيه ما تقدم عن سم . ( قوله : ولو ~~دهنا ) غاية للرد على من قال : بصحة بيعه كما فهمه م ر من عبارة الأصل ، ~~وللرد على من قال : بإمكان طهره كما فهمه المحلي من عبارة الأصل فهو غاية ~~في قوله لا يمكن طهره ، أو في قوله : ولا بيع متنجس . والحاصل أن فيه قولين ~~ضعيفين : القول بإمكان طهره ، والقول ms1677 بصحة بيعه ، والثاني مبني على الأول . ~~( قوله : ولا أثر لإمكان طهر إلخ ) عبارة شرح م ر وإمكان طهر قليله ~~بالمكاثرة ، وكثيره بزوال التغير كإمكان طهر الخمر بالتخلل ، وجلد الميتة ~~بالدباغ إذ طهر ذلك من باب الإحالة لا من باب التطهير أي : فلو كفى طهره ~~هنا بالمكاثرة لكفى طهر الخمر بالتخلل ، وقد يقال : هذا قياس مع الفارق ؛ ~~لأن الماء من جنس الطاهر بخلاف الخمر ، وكان الأولى للشارح التفريع فتأمل . ~~( فرع ) لو تصدق ، أو وهب ، أو أوصى بالنجس كالدهن ، والكلب ونحوهما صح على ~~معنى نقل اليد لا التمليك سم . ع ش ( قوله : ونفع به ) أي : بما وقع عليه ~~الشراء في حد ذاته فلا يصح بيع ما لا ينتفع به بمجرده وإن تأتى النفع به ~~بضمه إلى غيره كما سيأتي في نحو : حبتي حنطة إذ عدم النفع إما للقلة كحبتي ~~بر ، وإما للخسة كالحشرات وبه يعلم ما في تعليل شيخنا في الحاشية بصحة بيع ~~الدخان المعروف بالانتفاع به بنحو تسخين ماء إذ ما يشترى بنحو نصف ، أو ~~نصفين لا يمكن التسخين به لقلته كما لا يخفى فيلزم أن يكون بيعه فاسدا ، ~~والحق في التعليل أنه منتفع به في الوجه الذي يشترى له وهو شربه إذ هو من ~~المباحات لعدم قيام دليل على حرمته فتعاطيه انتفاع به في وجه مباح ، ولعل ~~ما في حاشية الشيخ مبني على حرمته ، وعليه فيفرق بين القليل ، والكثير كما ~~علم مما ذكرناه فليراجع رشيدي على م ر ، . وعبارة ع ش فائدة : وقع السؤال ~~في الدرس عن الدخان المعروف في زماننا هل يصح بيعه أم لا ؟ والجواب عنه ~~الصحة ؛ لأنه طاهر منتفع به لتسخين الماء ، ونحوه كالتظليل به . ( قوله ولو ~~ماء وترابا ) هذه الغاية للرد ، وقوله : بمعدنهما أي : مكانهما الذي أعد ~~لهما ، ومعدن الماء البحر ، ومعدن التراب التل مثلا لكن يشترط أن يحوز ~~الماء في قربة مثلا ، أو يكوم التراب كما قيد بذلك المحلي وم ر وحج في ~~شروحهم . فصورة المسألة أنه باع قربة ماء مثلا على شط البحر شيخنا ms1678 ح ف . ( ~~قوله : ولا يقدح فيه ) غرضه من هذا الرد على الضعيف ، ويصح بيع نصف دار ~~شائع بمثله لآخر ، ومن فوائده منع رجوع الوالد ، أو بائع المفلس شرح حج . ( ~~قوله : أم مآلا ) أي : فيما لا يتأتى منه النفع حالا فلا يرد عدم صحة بيع ~~دار دون ممرها إذا كان يمكن اتخاذ ممر لها شوبري . ( قوله : كجحش صغير ) أي ~~: إذا لم يترتب عليه تفريق محرم بأن ماتت أمه ، أو استغنى PageV02P235 صغار ~~دواب الأرض كحية ، وعقرب ، وفأرة ، وخنفساء إذ لا نفع فيها يقابل بالمال ، ~~وإن ذكر لها منافع في الخواص بخلاف ما ينفع كضب لمنفعة أكله ، وعلق لمنفعة ~~امتصاص الدم ( و ) لا بيع ( سباع لا تنفع ) كأسد ، وذئب ونمر ، وما في ~~اقتناء الملوك لها من الهيبة ، والسياسة ليس من المنافع المعتبرة بخلاف ما ~~ينفع منها كضبع للأكل ، وفهد للصيد وفيل للقتال ، ( و ) لا بيع ( نحو حبتي ~~بر ) كحبتي شعير ؛ لأن ذلك لا يعد مالا وإن عد بضمه إلى غيره ، ونحو من ~~زيادتي ( وآلة لهو ) محرمة كطمبور ومزمار . ( وإن تمول رضاضها ) # هامش عنها برماوي . ( قوله : حشرات ) جمع حشرة بفتحتين مختار ع ش . ( ~~قوله : كحية ) ومما جرب للسعها شرب ماء الكادي . ( قوله : وعقرب ) ومما جرب ~~للسعها شرب ماء الرجلة ح ف وبرماوي . ( قوله : وفأرة ) بالهمز لا غير في ~~الحيوان مفردا ، وجمعا وجمعه فئران ، وأما فأرة المسك فبالهمز ، وتركه ~~مفردا ، وجمعا شيخنا . ( قوله : وخنفساء ) في المختار الخنفساء بفتح الفاء ~~ممدودا والأنثى خنفساءة ، والخنفس لغة فيه ، والأنثى خنفسة . ( قوله : إذ ~~لا نفع فيها يقابل بمال ) أي : لا نفع يعتبر ، ويقصد شرعا بحيث يقابل بمال ~~؛ لأنه المراد فالمدار على أن يكون فيه منفعة مقصودة معتد بها شرعا بحيث ~~تقابل بالمال ، وإن لم يكن من الوجه الذي يراد الانتفاع به منه فلا يخالف ~~ما سيأتي في الأصول ، والثمار من بيع الجزة الظاهرة ، والثمرة الظاهرة قبل ~~بدو الصلاح بشرط القطع ح ل . ( قوله : في الخواص ) وهي التي تذكر في الطب . ~~( قوله : لمنفعة أكله ) الإضافة فيه وفيما بعده بيانية . ( قوله ms1679 : ونمر ) ~~أي : كبير لا يقبل التعليم للصيد بخلاف المعلم ، أو ما يقبل التعليم فإنه ~~يصح وبه جمع بين التناقض في كلامهم شوبري . ( قوله : وما في اقتناء الملوك ~~إلخ ) أي : واقتناؤهم لها حرام شوبري . ( قوله : من الهيبة ) أي : هيبة ~~الخلق لهم بسبب اقتنائهم لها ( قوله : والسياسة ) وهي إصلاح أمور الرعية ، ~~وتدبير أمورهم بامتثالهم لهم بسبب اقتنائهم ذلك فهو عطف لازم على ملزوم ، ~~أو عطف مسبب على سبب وقال ع ش : عطف تفسير قال في المختار : يقال : ساس ~~الناس أصلح أمورهم . ( قوله : ما ينفع ) ؛ لأن في كل من هذه الثلاثة منفعة ~~معتدا بها شرعا أي : وقرد للحراسة ، وهرة لدفع الفأر ، ونحوه ، وعندليب وهو ~~: البلبل للأنس بصوته وطاووس للأنس بلونه ح ل . ( قوله : كضبع ) جعله من ~~السباع ، وجعل الضب من الحشرات لكونه صغيرا يشبهها . ( قوله : وفهد ) ولو ~~قبل تعليمه شوبري . ( قوله : حبتي بر ) ولا أثر لوضعهما في فخ للاصطياد . ( ~~قوله : لأن ذلك لا يعد مالا ) أي : لقلته ، وخسته كما في قولهم فلان ليس من ~~الرجال ، وهو رجل فلا ينافي أنه مال شيخنا وقال الإطفيحي قوله : ؛ لأن ذلك ~~لا يعد مالا أي : ؛ لأنه لا ينتفع به وكان الأولى التعليل بعدم النفع شوبري ~~أي : ؛ لأن المحدث عنه كون المبيع منتفعا به إلا أن يقال : لما كان نحو ~~حبتي البر ينتفع بهما لنحو اصطياد بفخ لم يعلل بعدم النفع . وعبارة م ر ~~لانتقاء النفع بذلك لقلته . انتهى وقال بعضهم أي : لا يعد مالا منتفعا به ~~فطابق الدليل المدعى . ( قوله : وآلة لهو ) لم يقدر بعد العاطف لفظة لا بيع ~~كسابقه من المعطوفات ، ولعله لقرب هذا من المعطوف قبله لكن تشكل إعادته في ~~قوله : ولا بيع جان مع قرب هذه السابقة فليتأمل شوبري . ويجاب عنه بأنه ~~أعادها في قوله : ولا بيع جان ؛ لأنه مقيد بقيدين فلو لم يعدها لتوهم رجوع ~~القيدين للمرهون أيضا ، وإن كان يبعده قوله : على ما يأتي . ( قوله : محرمة ~~) خرج غيرها كالنفير والطبول غير الدربكة شيخنا . ( قوله : وإن تمول رضاضها ~~) غاية للرد ، وقوله : ولا يقدح ms1680 رد لما تمسك به الضعيف . وعبارة أصله مع ~~شرح م ر وقيل : يصح إن عد رضاضها مالا ؛ لأن فيها نفعا متوقعا كالجحش ~~الصغير ورد بأنها ما دامت على هيئتها PageV02P236 أي : مكسرها إذ لا نفع ~~بها شرعا ولا يقدح فيه نفع متوقع برضاضها ؛ لأنها بهيئاتها لا يقصد منها ~~غير المعصية ، ويصح بيع إناء ذهب ، وفضة . ( و ) ثالثها : ( قدرة تسلمه ) ~~في بيع غير ضمني ليوثق بحصول العوض ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( ~~فلا يصح بيع نحو ضال ) كآبق ، ومغصوب ، وبعير ند ( لمن لا يقدر على رده ) ~~لعجزه عن تسلمه # هامش لا يقصد منها سوى المعصية وبه فارقت صحة بيع إناء النقد قبل كسره ، ~~والمراد ببقائها على هيئتها أن تكون على حالة بحيث إذا أريد منها ما هي له ~~لا تحتاج إلى صنعة ، وتعب كما يؤخذ من باب الغصب فتعبير بعضهم هنا بحل بيع ~~المركبة إذا فك تركيبها محمول على فك لا تعود بعده لهيئتها إلا بما ذكرناه ~~. ( قوله : ويصح بيع إناء ذهب وفضة ) لانتفاء العلة المذكورة ويحل خلافا ~~لما في فتاوى الجلال السيوطي ح ل . واستشكل ذلك على منع آلة اللهو والأصنام ~~. وأجيب بأن المغلب قصد المصنوع ، وهو الذهب والفضة اللذان هما قيم الأشياء ~~، وآلة اللهو غلب فيها اعتبار قصد الصنعة المحرمة التي إنما تقصد الآلة ~~لأجلها ، وكذا الأصنام غلب فيها النظر إلى المحذور . انتهى عميرة سم ( قوله ~~: وقدرة تسلمه ) أي : يقينا حسا ، وشرعا ، والمراد القدرة حالة العقد بلا ~~مؤنة أخذا من قوله بعد لعجزه عن تسلمه حالا إلخ وذكر مفهوم القدرة حسا ~~بقوله : فلا يصح بيع نحو ضال إلخ ، ومفهوم القدرة شرعا بقوله : ولا جزء ~~معين إلى آخر الأمثلة . ( قوله : في بيع غير ضمني ) أما هو فيصح لمن لا ~~يقدر على الانتزاع لقوة العتق مع كونه يغتفر في الضمني ما لا يغتفر في غيره ~~، ويصح أيضا بيع الآبق ، والمغصوب والضال لمن يعتق عليه ، ولو كان عاجزا عن ~~انتزاعه ع ش على م ر . ( قوله : ليوثق بحصول العوض ) أي : من ms1681 الجانب الآخر ~~فكأنه قال : يشترط قدرة المشتري على تسلم المبيع ليثق البائع بحصول الثمن ؛ ~~لأن المشتري لو لم يقدر على التسلم يرجع في ثمنه فلا يظفر به البائع . ( ~~قوله : أولى مما عبر به ) وهو تعبيره بالتسليم ؛ لأن القدرة على التسليم ~~ليست شرطا لكن يجاب عن الأصل بأنه اقتصر على القدرة على التسليم ؛ لأنها ~~محل وفاق ؛ لأنه متى كان البائع قادرا على التسليم ، والمشتري على التسلم ~~صح البيع جزما ، وإن كان عاجزا عنه ، وكان المشتري قادرا على التسلم صح على ~~الصحيح كما في الشرح م ر وحج وشرح الروض وقرره ح ف . ( قوله : فلا يصح بيع ~~نحو ضال ) أي : ولو لمنفعة العتق وإن عرف محله ، واستشكل الإسنوي منع بيع ~~الضال ، والآبق ، والمغصوب بأن إعتاقهم جائز وقد صرحوا بأن العبد إذا لم ~~يكن في شرائه منفعة إلا حصول الثواب بالعتق كالعبد الزمن صح بيعه ، وإعتاق ~~المبيع قبل القبض صحيح ، ويكون قبضا فلم لا يصح بيع هؤلاء إذا كانوا زمنى ~~بل مطلقا ؛ لوجود منفعة من المنافع التي يصح الشراء لها . وأجيب بأنه هنا ~~وجد حائل بينها وبين الانتفاع بها بخلاف الزمن ليس فيه منفعة حيل بين ~~المشتري ، وبينها حتى لو فرض أن لا منفعة فيما ذكر سوى العتق لم يصح أيضا ~~كما أفاده الوالد انتهى ملخصا من شرح م ر والبرماوي ومثله ز ي . ( قوله : ~~كآبق ) بيان للنحو وهذا ظاهر في الفرق بين الآبق والضال ، وقضية ما في ~~المختار حيث قال في PageV02P237 حالا بخلاف بيعه لقادر على ذلك نعم إن ~~احتاج فيه إلى مؤنة ففي المطلب ينبغي المنع ، وتعبيري بذلك أعم من اقتصار ~~الأصل على الضال ، والآبق ، والمغصوب . ( و لا ) بيع ( جزء معين ينقص فصله ~~) قيمته ، أو قيمة الباقي كجزء إناء ، أو ثوب نفيس ينقص فصله ما ذكر للعجز ~~عن تسليم ذلك شرعا ؛ لأن التسليم فيه لا يمكن إلا بالكسر ، والقطع وفيه نقص ~~وتضييع مال بخلاف ما لا ينقص فصله ما ذكر كجزء غليظ كرباس ، وذراع معين من ~~أرض لانتفاء المحذور ووجهه في ms1682 الثانية حصول التمييز في الأرض بين النصيبين ~~بالعلامة من غير ضرر قال الرافعي ولك أن تقول قد تتضيق مرافق الأرض ~~بالعلامة ، وتنقص القيمة فليكن الحكم في الأرض على التفصيل في الثوب . ~~وأجيب بأن النقص فيها يمكن تداركه بخلافه في الثوب ، وبه يجاب عما اعترض به ~~من صحة بيع أحد زوجي خف مع نقص القيمة بالتفريق ، وتعبيري بجزء أعم من ~~تعبيره بنصف . قال في المجموع : وطريق من أراد شراء ذراع من # هامش باب اللام : والضالة ما ضل أي : ضاع من البهيمة للذكر ، والأنثى ، ~~وفي القاف أبق العبد يأبق بكسر الباء ، وضمها أي : هرب ، واختصاص الآبق ~~بالرقيق ، والضالة بغيره من الحيوانات . ( قوله : وبعير ند ) في المختار ند ~~البعير يند بالكسر ندا بالفتح وندادا بالكسر وندودا بالضم : نفر ، وذهب على ~~وجهه شاردا . ( قوله : لقادر ) أي : يقينا فقد قال المتولي لو احتمل قدرته ~~وعدمها لم يجز ح ل ، ومثل القادر العاجز إذا كان يعتق عليه ، أو كان البيع ~~ضمنيا شوبري ، ولو اختلفا في العجز حلف المشتري ولو قال : كنت أظن القدرة ~~فبان عدمها حلف أنه لم يكن قادرا على الانتزاع ، وبأن عدم انعقاد البيع كما ~~في شرح م ر . ( قوله : إلى مؤنة ) أي : لها وقع ، ولو تحملها البائع للمنة ~~، والمؤنة إما بالمال ، أو إتعاب البدن . ( قوله : ينبغي المنع ) أي : منع ~~صحة البيع . ( قوله : كجزء إناء ) أي : وكجزء من حيوان حي بخلاف المذكى ~~بالفعل شرح م ر ، ويتجه أن يستثنى إناء النقد فيصح بيع جزء معين منه لحرمة ~~اقتنائه ، ووجوب كسره . فالنقص الحاصل فيه موافق للمطلوب فيه فلا يضر سم . ~~( قوله : نفيس ) لم يقل نفيسين ؛ لأن الإناء لا يشترط فيه النفاسة ؛ لأن ~~كسره ينقص قيمته مطلقا شيخنا . ( قوله : إلا بالكسر ، أو القطع ) أي : ؛ ~~لأنه مبيع معين ، وقبضه بالنقل وهو يستلزم فصله ولا يكتفي في تسليمه بتسليم ~~الجملة ح ل . ( قوله : وفيه ) أي : في كل من الكسر ، والقطع ومن ثم لم ~~يمتنع بيع أحد خفين مع نقص قيمة الباقي لانتفاء كل من الكسر ، والقطع وهذا ~~غير ms1683 جواب الشارح الآتي ح ف . ( قوله : كرباس ) هو القطن أي : الثوب من ~~القطن كما ذكره صاحب القاموس لكن المراد هنا الأعم منه ع ش ، وفي البرماوي ~~الكرباس في اللغة اسم للقطن الأبيض الثخين ، وليس هو مراد الفقهاء . ( قوله ~~: وذراع معين ) كأن قال : بعتك هذا الذراع من هذه الأرض شيخنا . فالمراد ~~بالمعين المشخص فبيعه صحيح سواء علمت ذرعان الأرض أو لا ، بخلاف المبهم ~~فيصح بيعه إن كانت معلومة الذرعان ؛ لأنه معلوم بالجزئية ، وينزل على ~~الإشاعة فإن كانت مجهولة الذرعان فلا يصح بيعه كما يعلم مما يأتي في آخر ~~باب الاختلاف تأمل سم . ( قوله : لانتفاء المحذور ) أي : النقص وتضييع ~~المال . ( قوله : ووجهه ) أي : انتفاء المحذور . ( قوله : وتنقص القيمة ) ~~أي : بسبب ذلك ح ل . ( قوله : على التفصيل في الثوب ) أي : بين كون فصله ~~ينقص قيمته ، أو قيمة الباقي ، أو لا . ( قوله : يمكن تداركه ) أي : بإزالة ~~العلامة ، أو بشراء قطعة أرض بجانبه رشيدي . ( قوله : زوجي خف ) أي : فردتي ~~خف فكل منهما يقال : لها زوج ؛ لأنها مزاوجة لصاحبتها ، وفي المختار الزوج ~~: ضد الفرد ، وكل واحد منهما يسمى زوجا أيضا يقال : للاثنين هما زوجان قال ~~تعالى : { من كل زوجين اثنين } وقال : { ثمانية أزواج } وفسرها بثمانية ~~أفراد . ( قوله : مع نقص القيمة بالتفريق ) ؛ لأن النقص يمكن تداركه بشراء ~~مثلها . ( قوله : وطريق من أراد البيع ) أنت خبير بأن هذه الحيلة إنما هي ~~طريقة لصحة البيع لا لانتفاء حرمة القطع الذي فيه إضاعة مال . وقد يجاب ~~بأنه سومح له في القطع حينئذ رجاء لغرض الشراء ، وظاهر كلامهم في غير هذا ~~المحل أن إضاعة المال إنما تحرم إن قصدت عبثا ، وهذه ليست كذلك ؛ لأنها ~~لغرض نعم PageV02P238 ثوب حيث قلنا بمنعه أن يواطئ صاحبه على شرائه ، ثم ~~يقطعه قبل الشراء ، ثم يشتريه فيصح بلا خلاف . أما بيع الجزء الشائع من ذلك ~~فيصح ، ويصير مشتركا . ( و ) لا بيع ( مرهون على ما يأتي ) في بابه من شرط ~~كون البيع بعد القبض وبغير إذن المرتهن للعجز عن تسلمه شرعا ، فقولي على ما ~~يأتي أولى من ms1684 قوله بغير إذن مرتهنه . ( ولا ) بيع ( جان تعلق برقبته مال ) ~~بقيد زدته بقولي : ( قبل اختيار فداء ) لتعلق حق المجني عليه به كما في ~~المرهون وأولى لأن الجناية تقدم على الرهن بخلاف ما إذا تعلق بها ، أو ~~بجزئها قود ؛ لأنه يرجى سلامته بالعفو وبخلاف ما إذا تعلق المال # هامش لو زيد له على قيمة المقطوع ما يساوي النقص الحاصل في الباقي ~~فالظاهر صحة البيع ، ولا حرمة حينئذ في القطع إذ لا إضاعة مال حينئذ فلا ~~يحتاج إلى حيلة شوبري . ( قوله : ذراع من ثوب ) وهل مثل الثوب في ذلك ~~الإناء ، والسيف ، أو يفرق بأن الثوب ينسج ليقطع بخلاف الإناء والسيف انظره ~~ح ل الظاهر لا . ( قوله : حيث قلنا يمنعه ) بأن كان فصله ينقص قيمته ، أو ~~قيمة الباقي . ( قوله : أن يواطئ صاحبه إلخ ) أي : ثم إن كان المشتري غير ~~مريد الشراء باطنا حرم عليه مواطأة البائع لتغريره بمواطأته ، وإن كان ~~مريدا ثم عرض له عدم الشراء بعد لم تحرم المواطأة ، ولا عدم الشراء ، ولا ~~شيء عليه في النقص الحاصل بالقطع فيهما ويصدق في ذلك ؛ لأنه لا يعلم إلا ~~منه ع ش على م ر . ( قوله : فيصح بلا خلاف ) واعترض بأن العلة في امتناع ~~البيع موجودة في ذلك . وأجيب بأن هذا تصرف في ملكه من غير إلزام شرعي بخلاف ~~ذلك ، ولم ينظر لاحتمال رجوع من وافق على الشراء عنه لما أن الأصل عدمه ح ل ~~، ولا ضمان عليه لو رجع ع ش على م ر . ( قوله : أما بيع الجزء الشائع ) ~~محترز قوله معين ، وقوله : من ذلك أي : مما ينقص فصل الجزء منه قيمته . ( ~~قوله : ولا بيع مرهون ) أي : لغير المرتهن ع ش . ( قوله : بعد القبض ) أما ~~قبله فيصح بغير إذن المرتهن . ( قوله : أولى ) ؛ لأن عبارة الأصل تقتضي أنه ~~لو باع المرهون قبل قبضه بلا إذن من المرتهن لم يصح وليس مرادا انتهى . ع ش ~~. ( قوله : ولا بيع جان ) لغير المجني عليه ، وبغير إذنه ح ل وإلا فيصح ~~وانظر هل يسقط حقه ، أو يبقى متعلقا ms1685 بالرقبة ، وما معنى تعلقه بها إذا كان ~~البيع له تأمل . ( قوله : تعلق برقبته ) أي : ذاته مال لكون الجناية خطأ ، ~~أو شبه عمد ، أو عمدا وعفا على مال ، أو أتلف مالا بغير إذن المجني عليه ، ~~أو أتلف ما سرقه انتهى . شرح م ر فإن حصلت البراءة عن بعض الواجب انفك منه ~~بقسطه ، ويفارق المرهون بأن الراهن حجر على نفسه فيه شرح م ر . ( قوله : ~~لأن الجناية تقدم على الرهن ) ؛ لأن الحق فيها متعلق بالرقبة فقط ، وفي ~~الرهن بالرقبة ، والذمة معا شيخنا ح ف . ( قوله : بخلاف ما إذا تعلق بها ، ~~أو بجزئها ) مفهوم قوله مال فلو قتل قصاصا بعد البيع في يد المشتري ففيه ~~تفصيل ذكره في الروض كأصله حاصله أنه إن كان جاهلا انفسخ البيع ، ورجع ~~بجميع الثمن ، وتجهيزه على البائع ، وإن كان عالما عند العقد ، أو بعده ولم ~~يفسخ لم يرجع بشيء سم . ( قوله : ما إذا تعلق إلخ ) كأن قتل حرا ، أو عبدا ~~عمدا عدوانا ، وقوله : أو بجزئها كأن قطع يدا مثلا . ( قوله : لأنه يرجى ~~سلامته بالعفو ) أي : مجانا فإن عفا أي : بعد البيع المستحق على مال فالذي ~~اقتضاه كلام الرافعي في نظيره من الرهن ترجيح بطلان البيع فليكن هنا مثله ، ~~وظاهره ولو كان البائع موسرا شوبري قال ح ل : فإن قيل : هذا موجود فيما إذا ~~تعلق برقبته مال . أجيب بأن النفوس لا تسمح بالعفو عن المال ، وتسمح بالعفو ~~عن القتل والقطع وفيه أن قاطع الطريق إذا تحتم قتله يصح بيعه ، ولا نظر ~~لاحتمال أن مستحق القصاص قد يعفو على مال وهو ضار ؛ لأن الأصل عدم ذلك فلو ~~باعه ثم عفا المستحق على مال تبين بطلان البيع ، وهذا PageV02P239 بذمته ~~كأن اشترى شيئا فيها بغير إذن سيده وأتلفه ، أو تعلق بكسبه كأن تزوج ، ~~وتعلقت نفقة زوجته ، وكسوتها بكسبه ؛ لأن البيع إنما يرد على الرقبة ، ولا ~~تعلق لرب الدين بها ، وبخلاف ما بعد اختيار الفداء فيصح ، ولا يشكل بصحة ~~الرجوع عن الاختيار ؛ لأن مانع الصحة زال بانتقال الحق لذمة السيد وإن لم ms1686 ~~يلزمها ما دام الجاني في ملكه ، وإذا صح البيع بعد اختياره الفداء لزمه ~~المال الذي يفديه به فيجبر على أدائه فإن أداه فذاك وإلا فسخ البيع ، وبيع ~~في الجناية . الإيراد الثاني لا يظهر . ( قوله : وبخلاف ما إذا تعلق المال ~~بذمته ) هو مفهوم قوله برقبته . ( قوله : كأن اشترى شيئا فيها ) وهذا ~~الشراء فاسد فلذلك قيد بقوله : وأتلفه لأجل أن يتعلق المال بذمته ؛ لأن ~~العقد لفساده لا يلزم ذمته ، وعبارته فيما يأتي الرقيق لا يصح تصرفه في ~~مالي بغير إذن سيده ، وإن سكت عليه فيرد لمالكه فإن تلف في يده ضمنه في ~~ذمته ، ويؤخذ من كلام المتن فيما يأتي أن قوله : أتلفه ليس بقيد بل مثله ما ~~إذا تلف بنفسه . ( قوله : أو تعلق بكسبه كأن تزوج ) أي : بإذن سيده ، ~~وعبارته فيما يأتي فصل : لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا ، ولا مؤنة ~~وهما في كسب العبد بعد وجوب دفعهما . ا ه . وحيث باعه سيده الآذن له في ~~النكاح فهل يجبر المشتري على كونه يصرف كسبه في مؤنة زوجته ، أو لا ؟ ~~الظاهر أنه إن كان عالما بأنه متزوج لزمه جعل مؤنة من كسبه ، وإن كان جاهلا ~~فله الخيار قال شيخنا وفيه أن هذا أي : قوله : آنفا ، أو تعلق بكسبه مع ما ~~قبله خارج عن الموضوع الذي هو جان . وأجيب بأنه لا يضر كون الأقسام أعم من ~~المقسم ، والأولى أن يجاب بأن الضمير في ذمته ، وكسبه راجع للعبد لا بقيد ~~كونه جانيا ؛ لأن ما ذكر ليست أقساما ، وإن كانت تئول إليها ، وأيضا كون ~~الأقسام أعم من المقسم رده بعضهم كقولنا : الحيوان أبيض ، أو غير أبيض ، ~~والأبيض إما ورق ، أو ثلج ، أو غيرهما . ( قوله : فيصح ) أي : إذا كان ~~السيد موسرا عباب سم . ( قوله : ولا يشكل ) أي : الحكم بالصحة . ( قوله : ~~لأن مانع الصحة ) وهو التعلق بالرقبة . ( قوله : وإن لم يلزمها ) أي : وإن ~~لم يلزم الحق ذمة السيد إلخ . ( قوله : لزمه المال ) أي : إن لم يرجع عن ~~اختيار الفداء . ( قوله : فيجبر على أدائه ) يتبادر منه امتناع ms1687 الرجوع عن ~~الفداء بعد البيع قال ابن قاسم وينبغي أن يجوز له حيث كان له فسخ البيع بأن ~~كان الخيار له بخلاف ما إذا لزم من جهته فيتجه المنع ، ويحتمل الجواز ، ~~ويفسخ البيع . انتهى . وهذا الأخير هو ظاهر كلامهم شوبري . ( قوله : وإلا ~~فسخ البيع ) أي : فسخه الحاكم ، أو المجني عليه ، وقوله : وبيع في الجناية ~~أي : باعه الحاكم . ع ش ( قوله : ولاية ) أي : بملك أو وكالة ، أو إذن ~~الشارع كولاية الأب ، والجد ، والوصي ، والقاضي ، والظافر بغير جنس حقه ، ~~والملتقط لما يخاف فساده ز ي ، والمراد ولاية تامة ليخرج المبيع قبل قبضه ، ~~وفي نفس الأمر كما يدل عليه قوله الآتي : ويصح بيع مال غيره إلخ . ( قوله : ~~للعاقد ) بائعا ، أو مشتريا ، وقوله : عليه أي : المعقود عليه ثمنا ، أو ~~مثمنا ، وكل منهما له ولاية على عوضه . ( قوله : فلا يصح عقد فضولي ) لو ~~عبر بالتصرف كان أعم ليشمل الحل أيضا كأن طلق ، أو أعتق لكن لما فرض الكلام ~~في البيع حيث فسر العاقد بالبائع ، والمشتري ، والمعقود عليه بالثمن ، ~~والمثمن كان مراده بالعاقد خصوص البائع ، والمشتري ، ولو عبر بالتصرف لحمل ~~على البيع ، والشراء بقرينة المقام كما قاله ع ش ، وغيره . والمراد لا يصح ~~عقد فضولي لغيره أما وقوعه له ففيه تفصيل وهو أنه إن اشترى بعين ماله لغيره ~~، أو في ذمته ، أو قال : في الذمة ، أو أطلق لغيره بلا إذن فإن العقد يقع ~~للفضولي ، وتلغو التسمية فإن فعل ذلك بإذنه صح للغير ، ويكون المدفوع قرضا ~~. والفضولي من ليس مالكا ، ولا وكيلا ، ولا وليا . ( قوله : وإن أجازه ~~المالك ) هي للرد . وعبارة شرح م ر وفي القديم وحكي عن الجديد أن عقده ~~موقوف على رضا المالك إن أجازه نفذ ، وإلا فلا . والمعتبر إجازة من يملك ~~التصرف عند العقد فلو باع مال PageV02P240 ( و ) رابعها : ( ولاية ) للعاقد ~~عليه ( فلا يصح عقد فضولي ) وإن أجازه المالك لعدم ولايته على المعقود عليه ~~. ( ويصح بيع مال غيره ) ظاهرا ( إن بان ) بعد البيع [ درس ] أنه ( له ) ~~كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا ms1688 لتبين أنه ملكه ، وتعبيري بما ذكر ~~أولى مما عبر به . ( و ) خامسها : ( علم ) للعاقدين به عينا ، وقدرا ، وصفة ~~على ما يأتي بيانه حذرا من الغرر لما روى # هامش الطفل فبلغ ، وأجاز لم ينفذ . ومحل الخلاف ما لم يحضر المالك ، فلو ~~باع مال غيره بحضرته وهو ساكت لم يصح قطعا كما في المجموع . ( قوله : ظاهرا ~~) متعلق بمال غيره ، وليس متعلقا بيصح ، والظاهر أنه يحرم عليه تعاطيه نظرا ~~للظاهر ، ويكون صغيرة لأنه فاسد في ظنه كما في البرماوي وز ي . ( قوله : ~~أنه له ) أي : أن له عليه ولاية ، وإن لم يكن ملكه كأن بان بعد البيع أنه ~~وكيل فيه ، أو وصي شيخنا . ، أو باع مال غيره على ظن أنه لم يأذن له فبان ~~إذنه له فيه ح ل ، وقوله : إنه له في كلامه حذف أن واسمها فهل يجوز قياسا ~~على كان ، أو لا ؟ ( قوله : ظانا حياته ) ليس قيدا بل مثله إن لم يظن شيئا ~~، أو ظنه ميتا بالأولى ح ف ، وقوله : فبان ميتا بسكون الياء في الأفصح م ر ~~؛ لأن ما كان ميتا بالفعل فيه السكون ، والتشديد ، وما سيموت فيه التشديد ~~لا غير كقوله تعالى : { إنك ميت } . ( قوله : لتبين أنه ملكه ) أي : ~~فولايته ثابتة عليه . وعبارة حج : لأن العبرة في العقود لعدم احتياجها لنية ~~بما في نفس الأمر فحسب أي : فقط فلا تلاعب ، وبفرضه لا يضر لصحة بيع نحو ~~الهازل . ( قوله : وخامسها علم للعاقدين إلخ ) ولو حكما ليشمل بيع صاع من ~~صبرة ح ل وفيه أن الكلام في شروط المعقود عليه ، والعلم وصف للعاقدين وأجيب ~~بأن المراد بالعلم كونه معلوما للعاقدين شيخنا . فهو مأخوذ من علم المبني ~~للمجهول لا المبني للفاعل ، والمراد بالعلم ما يشمل الظن ، وإن لم يطابق ~~الواقع بدليل مسألة الزجاجة التي ظنها جوهرة بل يكتفي برؤيته ، وإن لم يعلم ~~، أو يظن من أي الأجناس هو كما في ح ل وز ي وع ش . وقد لا يشترط العلم ~~للضرورة ، أو المسامحة كما يأتي في بيع الفقاع ، وفي اختلاط حمام البرجين ms1689 ~~فإنه يجوز لأحد المالكين بيع حمامه للآخر ، وإن لم يعلماه ، وكذا ما كان ~~قشره صوانا له كما يأتي . انتهى . س ل وكذا ماء السقاء في الكوز شرح م ر . ~~فلو انكسر ذلك الكوز من يد المشتري بلا تقصير كان ضامنا لقدر كفايته مما ~~فيه ؛ لأنه مقبوض بالشراء الفاسد دون ما زاد عليها ودون الكوز لكونهما ~~أمانة في يده ، فإن أخذه من غير عوض ضمنه ؛ لأنه عارية دون ما فيه لأنه غير ~~مقابل بشيء فهو بمعنى الإباحة شرح م ر . ويجري هذا التفصيل في فناجين ~~القهوة حرفا بحرف هذا كله إذا انكسر الفنجان مثلا من يد الشارب ، فإن انكسر ~~من يد غيره بأن دفعه لآخر ليسقي غيره فسقط من يده فإنهما يضمنان أي : ~~الدافع والمدفوع له رشيدي . وقد أطال الرشيدي الكلام عليه فراجعه . ( قوله ~~: للعاقدين ) ثنى العاقد في جانب العلم ، وأفرده في جانب الولاية ؛ لأنه ~~يشترط علم كل من العاقدين بالثمن ، والمثمن بخلاف الولاية فإنها لا تكون ~~إلا لصاحب السلعة فقط أي : فالشرط ولاية البائع على المبيع ، وولاية ~~المشتري على الثمن شيخنا . ( قوله : به ) أي : بالمعقود عليه . ( قوله : ~~عينا ) في المعين الذي لم يختلط بغيره كصبرة ، وقوله : وقدرا أي : مع العين ~~في المعين المختلط كصاع من صبرة فالواو بمعنى أو فيه PageV02P241 مسلم أنه ~~صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع الغرر . } ( و يصح بيع صاع من صبرة وإن ~~جهلت صيعانها ) لعلمهما بقدر المبيع مع تساوي الأجزاء فلا غرر ، وينزل ~~المبيع مع العلم بصيعانها على الإشاعة فإذا علما أنها عشرة آصع فالمبيع ~~عشرها ولو تلف بعضها تلف بقدره من المبيع ، ومع الجهل بها على صاع منها ، ~~وللبائع تسليمه من أسفلها وإن لم يكن مرئيا ؛ لأن رؤية ظاهرها كرؤية كلها ~~كما يأتي ، ولو لم يبق منها غيره تعين . # هامش وفيما بعده ، وقوله : وصفة أي : مع القدر فيما في الذمة شوبري . وقد ~~أشار إليه بقوله على ما يأتي . ( قوله : على ما يأتي ) أي : هنا في المعين ~~بصورتيه في قوله : ويصح بيع صاع من صبرة ms1690 ، وقوله : فيما يأتي ، وتكفي ~~معاينة عوض ، ورؤية بعض مبيع ، وفي باب السلم أنه يشترط العلم بالقدر ~~والصفة . ( قوله من الغرر ) وهو ما انطوت أي : خفيت عنا عاقبته ، أو ما ~~تردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما أي : شأنه ذلك فلا يعترض بمخالفته لقضية ~~كلامهم من عدم صحة بيع نحو المغصوب ، وإن لم يكن الأغلب عدم العود شرح ~~الإرشاد لحج . ( قوله : لما روي إلخ ) دليل لمحذوف تقديره الغرر منهي عنه ، ~~وبيعه باطل لما روي إلخ ، أو علة للعلة ، وقوله : عن بيع الغرر أي : البيع ~~المشتمل على الغرر . ( قوله : ويصح بيع صاع من صبرة ) إلى قوله : إن خرجت ~~مائة هذه الثلاثة في المعنى مفرعة على منطوق الشرط ، وقوله : لا بيع لأحد ~~ثوبين إلى قوله : أو بألف دراهم ، ودنانير هذه الصور الخمسة مفرعة على ~~مفهوم الشرط ، وأما قوله : ولو باع بنقد إلى قوله : اشترط تعيين . هاتان ~~صورتان متفرعتان على المنطوق كالثلاث الأول ، وقوله : ولا بيع غائب متفرع ~~على المفهوم كالخمسة التي قبله ؛ لأنه معطوف على قوله لا بيع لأحد ثوبين ~~فكان الأولى تقديمه ، وقوله : وتكفي معاينة عوض . وقوله : ورؤية قبل عقد ~~إلخ . وقوله : ورؤية بعض مبيع . هذه الثلاثة متفرعة على المنطوق أيضا ~~فالحاصل أنه فرع على المنطوق ثمان صور ، وعلى المفهوم ستة لكنه جعل بعض كل ~~في خلال الآخر فكان الأنسب أن يذكر صور المنطوق على حدة ، ثم صور المفهوم ~~كذلك ، وبعد هذا كله فكان المناسب التفريع بأن يقول : فيصح بيع إلخ . ( ~~قوله : من صبرة ) أي : من بر ، أو نحوه مما تكفي رؤية ظاهره . والصبرة هي ~~الكوم من الطعام وإطلاقها على الجملة من الدراهم مثلا مجاز وجمعها صبر ~~كغرفة وغرف . ع ش وخرج بصبرة الأرض ، والدار ، والثوب ففيه تفصيل فإن علم ~~ذرعان ذلك صح بيع ذراع مثلا شائع من كل وإن جهلا ، أو أحدهما لم يصح ؛ لأن ~~أجزاء الصبرة لا تتفاوت بخلاف أجزاء ما ذكر ز ي . ( قوله : وإن جهلت ) ~~الغاية للرد ( قوله : لعلمهما بقدر المبيع ) أي : فهذا من قبيل قوله سابقا ~~، وقدرا لكن تقدم ms1691 أن القدر لا بد وأن ينضم إلى علم العين والصفة ، وهذا قد ~~انضم إلى علم العين حكما كما ذكره بقوله : مع تساوي الأجزاء أي : فكأنه علم ~~جميعها فتأمل . ( قوله : مع تساوي الأجزاء ) خرج به ما لو باعه ذراعا مبهما ~~من أرض ، أو شاة مبهمة من قطيع غنم فإن الأجزاء لم تتساو شيخنا . ( قوله : ~~على الإشاعة ) أي : على صاع شائع فتكون شركة شيوع ، وعلى الجهل شركة جوار . ~~( قوله : بقدره من المبيع ) فيسقط عن المشتري قسطه من الثمن ؛ لأنه من ضمان ~~البائع لكونه قبل القبض . ( قوله : وللبائع تسليمه ) هذا إنما يأتي في ~~مسألة الجهل أي فيجبر المشتري على ذلك ، بخلافه في مسألة العلم فإنه لا ~~يجبر على الأخذ من أسفلها ؛ لأن كل جزء منها له فيه حق ، وإنما يقرع بينهما ~~، ويجبر الممتنع على قسمته ع ش . ( قوله : وإن لم يكن مرئيا ) أي : حقيقة ~~وإلا فهو مرئي حكما . ( قوله : لأن رؤية ظاهرها ) أي : المحتمل لأن يكون ~~مبيعا كرؤية كلها أي : كأنه مرئي فهو مرئي حكما ومن ثم لم يكتف برؤية ذلك ~~الظاهر إذ لم يحتمل كونه مبيعا ، وذلك إذا قال : بعتك صاعا من باطن هذه ~~الصبرة ح ل . ( قوله : كما يأتي ) الذي يأتي أن رؤية بعض المبيع تكفي عن ~~رؤية باقيه ، PageV02P242 ( و ) بيع ( صبرة كذلك ) أي : وإن جهلت صيعانها ( ~~كل صاع بدرهم ) بنصب كل ، ولا يضر في مجهولة الصيعان الجهل بجملة الثمن ؛ ~~لأنه معلوم بالتفصيل ، وكذا لو قال : بعتك هذه الأرض ، أو الدار ، أو هذا ~~الثوب كل ذراع بدرهم . # هامش والمرئي هنا وهو ظاهر الصبرة ليس من المبيع إذا سلمه من أسفلها ~~اللهم إلا أن يقال : لما كانت أجزاؤها لا تختلف جعل المرئي ، وإن لم يكن من ~~خصوص المبيع كأنه منه قاله ع ش . وعبارة ح ل قوله : كما يأتي أي : في قوله ~~: وتكفي رؤية بعض مبيع إن دل على باقيه كظاهر صبرة ، وفيه أن الصبرة هنا ~~غير مبيعة ، وثم مبيعة فلم توجد هنا رؤية بعض المبيع الدال على باقيه إلا ~~أن يقال ms1692 : ما ذكر هنا قرينة على أن قوله الآتي : كظاهر صبرة أي : المبيعة ~~كلها ، أو بعضها على الإشاعة ، أو الإبهام حيث تعرض للبعض هنا وجعله من ~~أفراد ذلك . ( قوله : وبيع صبرة كذلك ) بخلاف ما لو قال : بعتك من هذه ~~الصبرة كل صاع بدرهم مثلا ، أو كل صاع من هذه الصبرة بدرهم مثلا فإنه لا ~~يصح لأنه لم يبع الجملة بل بعضها المحتمل للقليل ، والكثير فلم يعلم قدر ~~المبيع تحقيقا ، ولا تخمينا . انتهى من الروض وشرحه . ( قوله : بنصب كل ) ~~على الحالية من صبرة أي : يصح بيع الصبرة حال كونها كل صاع بدرهم أي : ~~مسعرة كل إلخ ، وأما رفعه فيوهم الاستئناف فيكون ليس من الصيغة مع أن ~~المقصود أنه جزء منها ، وجره مفسد للمعنى ؛ لأنه يصيره بدلا من صبرة فيصير ~~البيع واقعا على الصاع لا على الصبرة ؛ لأن المبدل منه في نية الطرح ، ~~وبهذا الوجه منع نصبه على البدلية على المحل أي : محل الصبرة ؛ لأنها مفعول ~~للمصدر فمحلها نصب ؛ لأن التقدير أن يبيع البائع صبرة ح ل مع زيادة . وجوز ~~الشوبري النصب على البدلية ؛ لأن المبدل منه ملاحظ ، وإن كان في نية الطرح ~~. ( قوله : ولا يضر في مجهولة الصيعان الجهل بجملة الثمن ) قيد بالثمن ؛ ~~لأن الجهل بجملة المبيع لا يحتاج إلى الاعتذار عنه ؛ لأنه مبيع غير مختلط ، ~~ولا يضر فيه الجهل بالقدر . ( قوله : لأنه معلوم بالتفصيل ) وبه يندفع ~~الغرر كما لو باع بثمن معين جزافا فلو وجدت الصبرة دون صاع ، والثوب دون ~~ذراع ، أو بقي دون صاع ودون ذراع صح بقسطه من الدرهم ح ل وم ر وحج إلا ~~أنهما لم يذكرا الثوب ثم قال حج : وفارق بيع القطيع كل شاة بدرهم فبقي بعض ~~شاة بأن خرج باقيها لغيره فإن البيع يبطل فيه بأنه يتسامح في التوزيع على ~~المثلي لعدم النظر فيه إلى القيمة بما لم يتسامح به في التوزيع على المتقوم ~~. قال م ر : وما جرت به العادة من طرح شيء عند نحو الوزن من الثمن ، أو ~~المبيع لا يعمل به ، ثم ms1693 إن شرط ذلك في العقد بطل البيع وعليه يحمل كلام ~~المجموع وإلا فلا . ا ه ومنه ما جرت به العادة الآن من طرح قدر معتاد بعد ~~الوزن ، ويختلف ذلك باختلاف الأنواع كجعلهم لكل مائة رطل خمسة مثلا من ~~السمن ، أو الجبن ، وهل يكون حكمه حكم الأمانة عند المشتري ، أو حكم الغصب ~~؟ فيه نظر والأقرب الثاني . ا ه ع ش والظاهر أنه محمول على غير الجاهل بذلك ~~قال ع ش : وطريق الصحة في ذلك أن يقول البائع : بعتك المائة ، والخمسة مثلا ~~بكذا . ا ه وقد يقال : إن هذا القدر المطروح صار معلوما عند غالب الناس فهو ~~مما يتسامح به لعلمهم به مع إقرارهم القباني على PageV02P243 ( و ) بيع ~~صبرة ( مجهولة الصيعان بمائة درهم كل صاع بدرهم إن خرجت مائة ) وإلا فلا ~~يصح لتعذر الجمع بين جملة الثمن ، وتفصيله ( لا بيع لأحد ثوبين ) مثلا ~~مبهما ( ولا ) بيع ( بأحدهما ) وإن تساوت قيمتهما . ( أو بملء ذا البيت برا ~~، أو بزنة ذي الحصاة ذهبا ) وملء البيت وزنة الحصاة مجهولان ( أو بألف ~~دراهم ، ودنانير ) للجهل بعين المبيع في الأولى ، وبعين الثمن في الثانية ، ~~وهي من زيادتي وبقدره في الباقي فإن عين البر كأن قال : بعتك ملء ذا البيت ~~من ذا البر صح لإمكان الأخذ قبل تلفه فلا # هامش ذلك ، وهذا يخرجه عن حكم الغصب فليحرر . ( قوله : كل صاع بدرهم إن ~~خرجت مائة ) لم يقيد في هذا بالنصب كسابقه ؛ لأنه لا يشترط ذكره في صحة ~~البيع للاستغناء عن التفصيل بالإجمال قبله بخلاف الصورة السابقة لا يصح ~~البيع فيها بدون التفصيل لعدم الإجمال هناك فلله در الشارح . ( قوله : لا ~~بيع ) محترز قوله : عينا ، وهو معطوف على بيع في قوله : ويصح بيع إلخ ، ~~وقوله : أو بملء ذا البيت محترز قوله : وقدرا . ( قوله : برا ) أي : موصوفا ~~بما يعينه أخذا من قوله : وملء البيت إلخ ؛ لأنه إذا كان غير موصوف لم يصح ~~وإن كان ملء البيت معلوما . ( قوله : وملء البيت ) الجملة حالية . ( قوله : ~~مجهولان ) فإن علم ذلك قبل العقد صح البيع إن ms1694 وصف البر بصفات السلم شيخنا . ~~( قوله : أو بألف دراهم ودنانير ) إلا إذا اتفق الذهب ، والفضة غلبة ، ~~ورواجا ، وقيمة ، واطردت العادة بتسليم النصف مثلا من كل منهما ح ل . ( ~~قوله : للجهل بعين المبيع ) أي : مع أن المبيع في الأولى معين ، والثمن في ~~الثانية كذلك ولا بد من علم عينهما ، وقوله : وبقدره في الباقي أي : ؛ لأن ~~الثمن في الجميع في الذمة ؛ لأنه نكرة ومتى كان في الذمة فلا بد من علم ~~قدره وصفته شيخنا . ( قوله : وبقدره في الباقي ) أي : في قوله : أو بملء ذا ~~البيت برا ، والصورتين اللتين بعد هذه ، والمراد بالجهل بقدر الثمن في قوله ~~: أو بألف دراهم ، ودنانير الجهل بقدر الدراهم ، وبقدر الدنانير هل من كل ~~منهما نصف الألف ، أو ثلثها مثلا ، وإلا فالعلم بجملة قدر الثمن معلوم ؛ ~~لأنه ألف . ( قوله : فإن عين البر إلخ ) قد يشعر قوله : ملء ذا البيت من ذا ~~البر أنه لو كان البيت ، أو البر غائبا عنهما لم يصح ، وليس مرادا ؛ لأن ~~المدار على التعيين حاضرا كان ، أو غائبا عن البلد حتى لو قال : بعتك ملء ~~الكوز الفلاني من البر الفلاني ، وكانا غائبين بمسافة بعيدة صح العقد كما ~~يفهم من قوله : فإن عين البر إلخ . فإنه جعل مجرد التعيين كافيا لكن يرد ~~عليه أنه يحتمل تلف الكوز ، أو البر قبل الوصول إلى محلهما إلا أن يجاب بأن ~~الغرر في المعين دون الغرر فيما في الذمة ع ش على م ر . ( قوله : كأن قال : ~~بعتك ملء ذا البيت من ذا البر ) الفرق بين هذه ، والصورة المتقدمة الباطلة ~~أن البائع هنا عين البر ، وثم أبهمه ؛ لأنه يمكن أن يحيطا بجوانب البيت ، ~~ويعرفا تخمينا أنه يأخذ كذا ، ويملأ البيت من البر المعين حالا قبل تلف ~~البيت فقل الجهل هنا بخلافه ثم لأن البر مبهم ، ويمكن تلف البيت قبل ~~الإتيان بالبر فكثير الجهل ، ولو تلف البيت هنا فالظاهر انفساخ البيع شيخنا ~~. وعبارة شرح م ر وخرج بنحو حنطة ، وذهب منكر المشير إلى أن محل ذلك حيث ~~كان في الذمة ms1695 المعين كبعتك ملء ، أو بملء ذا الكوز من هذه الحنطة ، أو ~~الذهب فيصح ، وإن جهل قدره لإحاطة التخمين برؤيته مع إمكان الأخذ قبل تلفه ~~بلا غرر . هذا PageV02P244 غرر ، وقد بسطت الكلام عليه في غير هذا الكتاب . ~~( ولو باع بنقد ) مثلا ( وثم نقد غالب تعين ) ؛ لأن الظاهر إرادتهما له نعم ~~لو غلب المكسر وتفاوتت قيمته اشترط التعيين نقله الشيخان عن البيان ، ~~وأقراه ( أو نقدان ) مثلا ولو صحيحا ، ومكسرا ( ولا غالب اشترط تعيين ) ~~لفظا لأحدهما ليعلم بقيد زدته بقولي ( إن اختلفت قيمتهما ) فإن استوت لم ~~يشترط تعيين ، ويسلم المشتري ما شاء منهما . ( ولا بيع غائب ) بأن لم يره ~~العاقدان ، أو أحدهما وإن وصف بصفة السلم للغرر ؛ ولأن الخبر ليس # هامش والمناسب لكلام المتن أن يقول : بعتك بملء ذا البيت إلخ ؛ لأن المتن ~~جعل الملء ثمنا والشارح جعله مثمنا إلا أن يقال : لا فرق بين الثمن والمثمن ~~في الحكم . ومثل البر الذهب إذا عينه شيخنا . ( قوله : لإمكان الأخذ قبل ~~تلفه ) أي : البيت حينئذ أي : ولأن المبيع معين ، والمعين لا يشترط فيه ~~معرفة القدر تحقيقا بل يكفي فيه التخمين برماوي . فاندفع استشكال بعضهم ~~بالجهل بقدر العوض . ( قوله : ولو باع بنقد مثلا ) مثل البيع الشراء ، ومثل ~~النقد العرض كالبر فمثلا راجع لكل من باع ، ونقد . ( قوله : بنقد ) كدينار ~~فإنه يشمل المحبوب ، والجنزير والفندقلي . ( قوله : وثم نقد غالب ) أي : في ~~مكان البيع قال في التحفة : سواء كان كل منهما من أهلها أي : بلد البيع ، ~~ويعلم نقودها ، أو لا على ما اقتضاه إطلاقهم ، وفيه وقفة لمنافاته للتعليل ~~الآتي ؛ ولأنه إذا جهل كل منهما نقد البلد كان الثمن مجهولا لهما فالوجه ~~عدم العمل بهذا الإطلاق شوبري . وكلام ح ل يوافق ما في التحفة وهو أنه ~~يتعين ، ولو مع جهلهما به ، وقوله : لأن الظاهر إرادتهما له أي : شأنه أن ~~يراد ح ف . ( قوله : وثم نقد ) أي : نوع من النقد . ( قوله : تعين ) نعم إن ~~تفاوتت قيمة أنواعه أي : الغالب ، أو رواجها وجب التعيين ، وذكر النقد ~~للغالب ، أو المراد مطلق العوض ms1696 شرح حج . . وعبارة ع ش مفهومة أنه لا يجوز ~~إبداله بغيره ، وإن ساواه في القيمة ، وهو ظاهر ويوافقه ما في سم عند قول ~~المصنف فقبل بصحيحة لم يصح ما نصه مثله ما لو أجاب بألف من نقد آخر مخالف ~~للأول في السكة دون القيمة فإنه لا يصح م ر . ( قوله : لأن الظاهر إرادتهما ~~له ) انظر لو أراد غيره ويؤخذ مما يأتي أنه لا أثر لمجرد الإرادة بل لا بد ~~من التعيين باللفظ أي : تعيين عين الذي أراده بحسب الظاهر شوبري . ( قوله : ~~نعم لو غلب المكسر وتفاوتت قيمة أنواعه ) كما إذا غلب الريال المكسر ، وكان ~~أنصافا ، وأرباعا ، وأثمانا وكانت قيمة الأرباع أكثر فإنها تتعين بناء على ~~أن المراد بالمكسر ما قابل الريال الكامل شيخنا ح ف . فلو تبايعا بطرفي ~~بلدين شيئا بنقد مع اختلاف نقد البلدين فهل يعتبر نقد بلد الإيجاب ، أو ~~القبول ، أو يجب التعيين : قال الشيخ الوجه القطع بهذا الثالث كما ذكره ~~الشوبري . ( قوله : اشترط تعيين لفظا ) أي : لا نية بخلاف نظيره من الخلع ؛ ~~لأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر هنا ، ولا يرد عليه الاكتفاء بنية الزوجة في ~~النكاح كما سيأتي ؛ لأن المعقود عليه ثم ضرب من المنفعة ، وهنا ذات العوض ~~فاغتفر ثم ما لم يغتفر هنا ، وإن كان النكاح مبناه على الاحتياط ، والتعبد ~~أكثر من غيره شرح م ر ولو أبطل السلطان ما باع به ، أو أقرضه لم يكن له ~~غيره بحال نقص سعره ، أو زاد أم عز وجوده فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته ~~وقت المطالبة شرح م ر ( قوله : ولا بيع غائب ) أي : غائب عن رؤية العاقدين ~~، أو أحدهما ، وإن كان بالمجلس أخذا من قوله : بأن لم يره إلخ ح ف ولا ~~مخالفة بين هذا وبين قولهم : لو قال : اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه ~~الدراهم فقال : بعتك انعقد بيعا ؛ لأنه بيع موصوف في الذمة ، وهذا بيع عين ~~متميزة موصوفة ، وهذا واضح ويشبه على الضعفة كذا بخط م ر شوبري . وعبارة ~~الأصل مع شرح م ms1697 ر : والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب ، والثاني وبه قال ~~الأئمة الثلاثة : يصح البيع إن ذكر جنسه أي : أو نوعه ، وإن لم يرياه ويثبت ~~الخيار للمشتري عند الرؤية ، وينفذ قبل الرؤية الفسخ دون الإجازة ، ويمتد ~~الخيار امتداد مجلس الرؤية فقوله : وإن وصف للرد على القديم ، وعلى الأئمة ~~الثلاثة . ( قوله : ولأن الخبر ) ليس هذا حديثا بهذا PageV02P245 كالعيان . ~~( وتكفي معاينة عوض ) عن العلم بقدره اكتفاء بالتخمين المصحوب بها فلو قال ~~: بعتك بهذه الصبرة وهي مجهولة صح البيع لكنه يكره ؛ لأنه قد يوقع في الندم ~~، ولا يكره شراء مجهول الذرع كما في التتمة ، ويفرق بأن الصبرة لا تعرف ~~تخمينا غالبا لتراكم بعضها على بعض بخلاف المذروع . ( و ) تكفي ( رؤية قبل ~~عقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقته ) أي : العقد وذلك بأن يغلب عدم تغيره ~~كأرض ، وإناء وحديد ، أو يحتمل التغير ، وعدمه سواء كحيوان نظرا للغالب في ~~الأولى ، والأصل بقاء المرئي بحاله في الثانية بخلاف ما يغلب تغيره كأطعمة ~~يسرع فسادها نظرا للغالب ، ويشترط كونه ذاكرا للأوصاف عند العقد كما قاله ~~الماوردي وغيره ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( و ) تكفي ( رؤية بعض ~~مبيع ) إن ( دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر ) كشعير ، ونحوه مما لا تختلف ~~أجزاؤه غالبا بخلاف صبرة بطيخ ، ورمان ، وسفرجل ، ونحوها ونحو بر من زيادتي ~~. ( و ) مثل ( أنموذج ) # هامش اللفظ بل لفظ الحديث { ليس المعاين كالمخبر } ورواية أخرى { ليس ~~الخبر كالمعاينة } شيخنا ح ف ، وفي شرح م ر { ليس الخبر كالعيان } . ( قوله ~~: وتكفي معاينة عوض ) علم منه عدم اشتراط الشم ، والذوق في المشموم والمذوق ~~شوبري . ( قوله : عوض ) ثمنا ، ومثمنا وقوله : عن العلم بقدره أي : وزنا ، ~~أو عدا ، أو كيلا ، أو ذرعا . ( قوله : المصحوب بها ) أي : بالمعاينة . ( ~~قوله : صح البيع ) فلو وجدها على موضع فيه ارتفاع ، وانخفاض ، وقد ظن ~~استواء ما تحتها صح ، وثبت له الخيار ، وإن علم ذلك لم يصح ؛ لأن علم ذلك ~~يمنع الرؤية من إفادة التخمين ح ف . ( قوله : بخلاف المذروع ) أي : لأنه لا ~~تراكم فيه شرح ms1698 م ر قال ح ل : وينبغي أن يكون مثله الموزون ، والمعدود . ( ~~قوله : وتكفي رؤية قبل عقد ) فإن وجده المشتري متغيرا عما رآه عليه تخير ، ~~فلو اختلفا في تغيره فالقول قول المشتري بيمينه ، ويخير ؛ لأن البائع يدعي ~~عليه أنه رآه بهذه الصفة الموجودة الآن ، ورضي به ، والأصل عدم ذلك وإنما ~~صدق البائع فيما لو اختلفا في عيب يمكن حدوثه ؛ لأنهما قد اتفقا على وجوده ~~في يد المشتري ، والأصل عدم وجوده في يد البائع شرح م ر . وقرره ح ف . ( ~~قوله : إلى وقته ) أي : من حين رؤيته إلى وقته . ( قوله : بأن يغلب عدم ~~تغيره ) أي : وإن تغير بالفعل لكنه يخير فورا ؛ لأنه خيار نقيصة ع ش وق ل . ~~( قوله : كحيوان ) رآه من يومين ، أو ثلاثة مثلا ، ثم إن كان مراده التمثيل ~~لما يحتمل التغير ، وعدمه سواء ففيه نظر ؛ لأنه سيأتي أن الحيوان الغالب ~~عليه التغير ؛ لأنه يتغذى في الصحة ، والسقم فقلما ينفك عن عيب ولهذا عطفه ~~المحلي عليه فألحقه به حكما ، وإن كان مراده التنظير فظاهر أي : نظيره في ~~الحكم ، وملحق به وإن كان يغلب تغيره لكنه يفوته التمثيل لما يحتمل التغير ~~، وعدمه سواء تأمل . وعبارة الجواهر وإن مضت مدة يحتمل أن يتغير فيها ، وأن ~~لا يتغير ، أو كان المبيع حيوانا فوجهان أصحهما أنه يصح شوبري . واختار ~~شيخنا ح ف كونه للتمثيل وقال : لا يلزم من تغذيه في الصحة ، والسقم أن يكون ~~الغالب تغيره تأمل . ( قوله : بخلاف ما يغلب تغيره ) أي : وإن لم يتغير ح ل ~~. ( قوله : كأطعمة يسرع فسادها ) أي : رآها من يوم مثلا ، وإن فرض أنها لا ~~تتغير على خلاف الغالب . ح ل ( قوله : ورؤية بعض مبيع ) . ( فرع ) سئل ~~الشهاب م ر عن بيع السكر في قدوره هل يصح ، وتكفي رؤية أعلاه من رءوس ~~القدور ؟ فأجاب بأنه إن كان بقاؤه في القدور من مصالحه صح ، ولعل وجه ذلك ~~أن رؤية أعلاه لا تدل على باقيه لكنه اكتفى به إذا كان بقاؤه في القدور من ~~مصالحه للضرورة سم على حج . ( قوله ms1699 : إن دل على باقيه ) أي : على أن الباقي ~~مثله . ( قوله : كظاهر صبرة ) مبيعة كلها ، أو بعضها على الإشاعة أي : ~~الإبهام ح ل . ( قوله : ونحوه ) أتى به مع الكاف لأجل قوله : مما لا يختلف ~~غالبا ، ومن ذلك الدقيق ، وينبغي أن يكون مثله اللبن ، وسائر المائعات في ~~الظروف ح ل . ( قوله : ومثل ) هو بالرفع عطف على كظاهر الواقع خبر لمبتدأ ~~محذوف ، والتقدير وذلك كظاهر ومثل . PageV02P246 بضم الهمزة والميم وفتح ~~المعجمة ( لمتماثل ) أي : متساوي الأجزاء كالحبوب ولا بد من إدخال الأنموذج ~~في البيع : وإن لم يخلطه بالباقي كما أوضحته في شرح الروض ( أو ) لم يدل ~~على باقيه بل ( كان صوانا ) بكسر الصاد وضمها ( للباقي لبقائه كقشر رمان ، ~~وبيض ) وخشكنان ( وقشرة سفلى لجوز ، أو لوز ) فتكفي رؤيته ؛ لأن صلاح باطنه ~~في إبقائه فيه وإن لم يدل هو عليه بخلاف جوز القطن ، وجلد الكتاب ونحوهما ، ~~فقولي لبقائه أولى من قوله خلقة . وخرج بالسفلى وهي : التي تكسر حالة الأكل ~~العليا ؛ لأنها ليست من مصالح ما في باطنه نعم إن لم تنعقد السفلى كفت رؤية ~~العليا ؛ لأن الجميع مأكول ، ويجوز # هامش وقد وهم بعضهم فقرأه بالجر . قال الشوبري وقصد بذكر مثل بيان معنى ~~الكاف في قوله : كظاهر صبرة إلخ وإنما لم يقدر الكاف فيقول : وكالأنموذج ؛ ~~لأن الكاف حرف لا يستقل فيكره أن يكون الجار ، والمجرور متلفقين من متن ~~وشرح بخلاف مثل فإنه مستقل ، وليس مقصوده أن مثل مقدرة في الكلام كما قد ~~يتوهم . ( قوله : بضم الهمزة والميم ) أي : مع سكون النون ، وهذا هو الشائع ~~على ألسنة الفقهاء ، وهو صحيح وفيه رد على القاموس بجعل هذا من اللحن ، وأن ~~الصواب كونه بفتح الهمزة ، والنون ، وتشديد الميم ، أو بلا همز . والأنموذج ~~: هو المسمى عندهم بالعينة بأن يأخذ البائع قدرا من البر ويريه للمشتري . ( ~~قوله : لمتماثل ) اللام بمعنى من . ( قوله : ولا بد إلخ ) أي : بصيغة تشمل ~~الجميع بأن يقول : بعتك البر الذي عندي مع الأنموذج ، فلو أعطى له الأنموذج ~~من غير بيع ، وباعه ما عنده لم يصح ؛ لأنه صدق عليه ms1700 أنه لم ير من المبيع ~~شيئا ، وكذا إذا عقد عليه مستقلا ، وعلى ما عنده عقدا مستقلا لا يصح بيع ما ~~عنده لما تقدم شيخنا . ( قوله : لبقائه ) أي : لأجل بقائه فهو علة لقوله : ~~صوانا فاختلف المتعلقان ؛ لأن الأول للتعدية ، والثاني للعلة ، وقوله : ~~لبقائه بحيث إذا فارق ذلك الصوان لا يتأتى ادخاره ح ل . ( قوله : كقشر رمان ~~إلخ ) وكقشر قصب السكر الأعلى ، وطلع النخل شرح م ر ففيه تصريح بأن قشر ~~القصب صوان لباقيه . ( قوله : وخشكنان ) هو اسم لقطعة عجين يوضع فيها شيء ~~من السكر ، واللوز ، والجوز ، والفستق وفطيرة رقيقة ، ويجعل المجموع في هذه ~~الفطيرة ، ويسوى بالنار . فالفطيرة الرقيقة هي القشرة فتكفي رؤيتها عن رؤية ~~ما فيها ؛ لأنها صوان له شيخنا . وقال شيخنا ح ف : خشك معناه يابس ، ونان ~~معناه عجين . ( قوله : بخلاف جوز القطن ) أي : فلا يكتفي برؤيته عن القطن ~~قبل تفتحه وقد يقال : عدم صحة ذلك لكونه لم يبد صلاحه ح ل . ( قوله : وجلد ~~الكتاب ) أي : فلا يكتفي برؤيته عن الكتاب ح ل . ( قوله : ونحوهما ) أي : ~~من كل ما ليس صوانا لما فيه كالصدف لدرة ، والفأرة لمسكها ، واللحف والفرش ~~لما فيها ، وكان قياس ذلك أن تكون الجبة المحشوة كذلك مع أنهم اكتفوا ~~برؤيتها عن رؤية ما فيها من القطن ، وفرقوا بأن نحو القطن في اللحف ، ~~والفرش مقصود بخلافه في الجبة المحشوة فسامحوا فيها ح ل . ( قوله : أولى من ~~قوله خلقة ) أي : لأنه يرد عليه الخشكنان فإنه مصنوع ، وليس بخلقي ، ويرد ~~عليه جوز القطن ؛ لأنه يقال : له أيضا صوان أي : مطلق صوان لا صوان لبقائه ~~ح ل مع زيادة . وعبارة ز ي قوله : أولى من قوله خلقة أي : ؛ لأنه يرد على ~~طرده القطن في جوزه ، والدر في صدفه ، والمسك في فأرته ، وعلى عكسه ~~الخشكنان ، ونحوه ، والفقاع في كوزه ، والجبة المحشوة بالقطن لبطلان بيع ~~الأول مع أن صوانها خلقي دون الآخر مع أن صوانها غير خلقي ، ومثل الجبة ~~المحشوة الفرش ، واللحف كما بحثه الدميري . وخالف في ذلك ابن قاضي شهبة ~~فرجح عدم ms1701 الاكتفاء برؤية الظاهر بل لا بد من رؤية بعض الباطن انتهى . ( ~~قوله : لأن الجميع مأكول ) ذكر شيخنا في باب الأصول ، والثمار أن ظاهر ~~كلامهم يخالف هذا ، ولا يخفى أن المعول عليه هنا أن يكون قشره صوانا لما ~~فيه ، وقشر القصب الأعلى ليس كذلك على أن هذه العلة التي ذكرها الشارح ~~موجودة في الباقلا فإن قشرها الأسفل قد يؤكل معها ، ولا يصح بيعها في قشرها ~~الأعلى فالأولى أن يعلل بأن قشره الأعلى لا يستر جميعه ، ورؤية بعضه تدل ~~على رؤية باقيه فهو من القسم PageV02P247 بيع قصب السكر في قشره الأعلى كما ~~نقله الماوردي وجزم به ابن الرفعة ؛ لأن قشره الأسفل كباطنه ؛ لأنه قد يمص ~~معه فصار كأنه في قشر واحد ويتسامح في فقاع الكوز فلا يشترط رؤية شيء منه ~~كما صححه في الروضة وغيرها ؛ لأن بقاءه فيه من مصلحته . ( وتعتبر رؤية ) ~~لغير ما مر ( تليق ) به فيعتبر في الدار رؤية البيوت والسقوف والسطوح ~~والجدران والمستحم والبالوعة ، ، وفي البستان رؤية الأشجار والجدران ومسايل ~~الماء ، وفي العبد والأمة رؤية ما عدا العورة ، وفي الدابة رؤية كلها لا ~~رؤية لسانهم ولا أسنانهم ، وفي الثوب نشره ليرى الجميع ، ورؤية وجهي ما ~~يختلف منه كديباج منقش ، وبساط بخلاف ما لا يختلف ككرباس فيكفي رؤية أحدهما ~~، وفي الكتب والورق البياض ، والمصحف رؤية جميع الأوراق . ( وصح سلم أعمى ) ~~وإن عمي قبل تمييزه أي : أن يسلم ، أو يسلم إليه بقيد زدته بقولي : ( بعوض ~~في ذمته ) يعين في المجلس ، ويوكل من يقبض عنه ، أو يقبض له رأس مال السلم ~~والمسلم فيه ؛ لأن السلم يعتمد الوصف لا الرؤية أما غيره مما يعتمد الرؤية # هامش الأول ح ل قال شيخنا وهذا بخلاف اللوبياء الخضراء فإنه يصح بيعها في ~~قشرها . ( قوله : ويتسامح في فقاع ) أي : في شراء ماء الكوز الذي فيه مع ~~عدم رؤيته ، وهو بضم الفاء معروف يباع في أيام العيد في قناني القزاز ، ~~ويسد فمها خوفا من حموضتها كما يدل عليه قول الشارح لأن بقاءه فيه من ~~مصالحه ، وسمي بذلك ؛ لأن ms1702 الرغوة التي تخرج من فم الكوز تسمى فقاعا ، ولا ~~يتقيد الحكم بذلك كما قاله البرماوي . وفي القاموس الفقاع كرمان هو الذي ~~يشرب سمي بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد . انتهى . وهو ما يتخذ من الزبيب ~~فيكون من تسمية الكل باسم جزئه شيخنا ح ف . ومثله ع ش ثم قال ع ش : وذلك ~~الزبيب يسمى بالفقاع . ( قوله : فلا يشترط رؤية شيء منه ) فهو مستثنى من ~~عدم صحة بيع الغائب . ( قوله : وتعتبر رؤية تليق ) كان الظاهر جعل قوله : ~~ورؤية بعض مبيع من أفراد هذه القاعدة فقول الشارح لغير ما مر احترازا عن ~~هذا خوفا من التكرار وإلا فالرؤية في هذا تليق به شيخنا . ( قوله : ومسايل ~~الماء ) وفي السفينة رؤية جميعها حتى ما في الماء منها ؛ لأن بقاءها فيه ~~ليس من مصالحها وهذه المسألة مما تعم بها البلوى فتباع السفينة ، وبعضها ~~مستور بالماء ز ي . ( قوله : رؤية ما عدا العورة ) أفتى الشهاب م ر بعدم ~~رؤية قدميها وقال ولده : إن الدابة كذلك إلا أن يختلف الغرض ، وقوله : رؤية ~~كلها أي : حتى شعرها فيجب رفع السرج ، والإكاف ، والجل شرح الروض شوبري . ( ~~قوله : لا رؤية لسانهم ) عبر بضمير جمع المذكر تغليبا للعاقل ع ش . ( قوله ~~: وبساط ) بكسر الباء . ( قوله : ككرباس ) المراد به ما لا يختلف وجهاه ولو ~~كانت أقمشة رقيقة . ( قوله : والورق البياض ) أي : ذي البياض فهو صفة للورق ~~، والمراد بالبياض الذي لم يكتب فيه فيشمل الأصفر وغيره ، وقوله : والمصحف ~~معطوف على قوله : وفي الكتب ( قوله : وصح سلم أعمى ) مصدر مضاف للفاعل ، ~~والمفعول كما أشار له الشارح بقوله أي : أن يسلم إلخ . ( قوله : وإن عمي ~~قبل تمييزه ) وهذه الغاية للرد . وعبارة شرح م ر وقيل : إن عمي قبل تمييزه ~~بين الأشياء ، أو خلق أعمى فلا يصح سلمه . انتهى . وأشار بقوله بين الأشياء ~~إلى أن المراد بالتمييز هنا غير التمييز الشرعي رشيدي . ( قوله : بعوض في ~~ذمته ) أي : في ذمته إن كان مسلما ، وفي ذمة المسلم إن كان الأعمى مسلما ~~إليه فلا يصح عقد السلم معه ms1703 بعوض معين سواء كان هو المسلم ، أو المسلم إليه ~~ع ش على م ر . ( قوله : يعين في المجلس ) هل يكفي أن يعينه بنفسه ، أو لا ~~بد أن يوكل ؟ صنيعه يقتضي الأول حيث صرح باشتراط التوكيل في القبض ، ~~والإقباض ، وسكت عن التعيين ح ل . ( قوله : ويوكل من يقبض عنه رأس مال ~~السلم ) أي : إذا كان مسلما بكسر اللام ، وقوله : أو يقبض له رأس مال السلم ~~أي : إذا كان مسلما إليه فقوله : رأس مال السلم راجع لكل منهما ، وقوله : ~~والمسلم فيه أي : يوكل من يقبض عنه المسلم فيه إن PageV02P248 كبيع ، ~~وإجارة ، ورهن فلا يصح منه وإن قلنا بصحة بيع الغائب وسبيله أن يوكل فيه ، ~~وله أن يشتري نفسه ويؤجرها ؛ لأنه لا يجهلها ، ولو كان رأى قبل العمى شيئا ~~مما لا يتغير قبل عقده صح عقده عليه كالبصير . # | ( باب الربا ) # بالقصر وألفه بدل من واو ويكتب بهما وبالياء وهو لغة : الزيادة ، وشرعا : ~~عقد على عوض # هامش كان هو مسلما إليه ، ومن يقبض له المسلم فيه إذا كان هو مسلما . ففي ~~هذه أي : قوله والمسلم فيه لف ونشر مشوش بالنظر لما قبله كما لا يخفى فتأمل ~~. ( قوله : مما يعتمد الرؤية ) يستثنى منه البيع الضمني ، وشراء من يعتق ~~عليه أي : يحكم بعتقه عليه من أصل ، أو فرع أو من أقر بحريته ، أو شهد بها ~~وردت شهادته فيصح منه ذلك لتشوف الشارع للعتق كما في الزركشي ع ش . ( قوله ~~: كبيع ) ، وكذا إقالة برماوي . ( قوله : فلا يصح ) أي : الغير . ( قوله : ~~وإن قلنا بصحة بيع الغائب ) أي : ؛ لأن الغائب تمكن رؤيته بخلاف الأعمى فلا ~~يمكن أن يرى شيخنا . ( قوله : وسبيله ) أي : وطريق صحة غير السلم من الأعمى ~~كالبيع ، وغيره مما يعتمد الرؤية أن يوكل فيه إلخ شيخنا . ( قوله : وله أن ~~يشتري نفسه ) أي : ولو لغيره بطريق الوكالة عن الغير فيما يظهر أخذا من ~~العلة . ( قوله : كالبصير ) تشبيهه بالبصير يفيد اعتبار تذكر الأوصاف حالة ~~العقد ق ل . . # | ( باب الربا ) # بالقصر مع كسر الراء ، أما مع فتحها فبالمد ، وتبدل الباء ms1704 ميما مع فتح ~~الراء ، وكسرها ، ومع القصر والمد ففيه ست لغات خلافا لمن نازع فيه شيخنا ح ~~ف وقيل فيه ثمان لغات : كسر الراء وفتحها مع القصر ، والمد وعلى كل إما مع ~~الباء ، أو الميم أي : باب بيان حكم الربا ، وحكم بيع الربوي مع بعضه قال ح ~~ل : وظاهر كثير من الأخبار ربما يفيد أن الربا أعظم إثما من الزنا ، ~~والسرقة ، وشرب الخمر لكن أفتى والد شيخنا بخلافه قال شيخنا : وتحريمه ~~تعبدي وما أبدى له إنما يصلح حكمة لا علة وفيه أن علم الحكمة ربما يخرجه عن ~~كونه تعبديا . ( قوله : ويكتب بهما ) أي : الألف والواو معا ع ش على م ر أي ~~: نظرا لأصله ؛ لأن أصله ربو فروعي الأصل ، والفرع ، وهو انقلاب الواو ألفا ~~وليس فيه جمع بين البدل والمبدل منه فتكتب الواو أولا في الباء ، والألف ~~بعدها وهذه طريقة المصحف العثماني . وقوله : وبالياء أي : في غير القرآن ؛ ~~لأن رسمه سنة متبعة ، ومقتضى هذا أنه لا تجوز كتابته بالألف وحدها لكن ~~العرف على كتابته بها وحدها نظرا للفظه شيخنا ح ف . وقوله : وبالياء أي ؛ ~~لأن الألف تمال نحو الياء . ( قوله : الزيادة ) سواء كانت بعقد ، أو لا فهو ~~أعم من المعنى الشرعي لكنه إنما يناسب ربا الفضل ، وقوله : عقد فما يقع ~~الآن من إعطاء دراهم بأكثر منها لأجل بلا عقد ليس من الربا بل من أكل أموال ~~الناس بالباطل عزيزي . قال بعضهم : وفيه إثم الربا الشرعي . ( قوله : وشرعا ~~عقد إلخ ) هذا الحد غير جامع إذ يخرج عنه ما لو أجلا العوضين ، أو أحدهما ~~وتقابضا في المجلس لقصر الأجل ، أو للتبرع بالإقباض مع أنه منه ، ويمكن أن ~~يجاب عنه بأن المراد بالتأخير في البدلين ، أو أحدهما أعم من تأخير استحقاق ~~القبض ، أو تأخير نفس القبض سم . واعترض على هذا التعريف بأنه غير مانع ؛ ~~لأن قوله : غير معلوم التماثل يصدق بالتفاضل في غير متحدي الجنس كأن باع ~~صبرة بر بصبرة شعير . وأجيب بأن أل في التماثل للعهد أي : التماثل المعهود ~~شرعا ، وذلك لا ms1705 يكون إلا في متحدي الجنس . واعترض عليه أيضا بأنه غير جامع ~~؛ لأن قوله ، أو مع تأخير إلخ عطف على مقدر ، والتقدير أو كان PageV02P249 ~~مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد ، أو مع تأخير في ~~البدلين ، أو أحدهما ، والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كآية { وأحل الله ~~البيع } ، وأخبار كخبر مسلم { لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ~~، ومؤكله ، وكاتبه وشاهده } وهو ثلاثة أنواع : ربا الفضل وهو : البيع مع ~~زيادة أحد # هامش معلوم التماثل لكن مع تأخير في البدلين ، أو أحدهما فيكون خاصا ~~بمتحدي الجنس من الربوي فيخرج عنه ما لو حصل تأخير القبض للعوضين ، أو ~~أحدهما عند عدم اتحاد الجنس . وأجيب بأن قوله ، أو مع تأخير عطف على عوض ~~مخصوص أي : عقد واقع على عوض مخصوص ، أو واقع مع تأخير في البدلين ، أو ~~أحدهما اتحد الجنس ، أو اختلف . فإن قيل يلزم على هذا أنه لم يبين المعقود ~~عليه فيصدق بغير الربوي . أجيب بأن أل في البدلين للعهد الشرعي أي : ~~الربويين المعهودين سم . ( قوله : غير معلوم التماثل ) هذا النفي صادق ~~بأربع صور : بأن علم التفاضل ، أو جهل التماثل ، والتفاضل ، أو علم التماثل ~~لا في معيار الشرع بأن كيل الموزون ، أو وزن المكيل ، أو علم التماثل في ~~معيار الشرع لإحالة العقد كما لو باع برا بمثله جزافا ثم خرجا سواء كما ~~سيأتي شيخنا . ( قوله : في معيار الشرع ) في سببية ، ومعياره الكيل في ~~المكيل والوزن فيما يوزن . ( قوله : والأصل في تحريمه ) وهو من أكبر ~~الكبائر كالسرقة ، ويدل على سوء الخاتمة والعياذ بالله كإيذاء أولياء الله ~~تعالى ، ولو أمواتا ؛ لأنه تعالى لم يأذن بالمحاربة إلا فيهما قال الله ~~تعالى : { فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله } وقال : { من عادى لي وليا ~~فقد آذنته بالحرب } وحرمته تعبدية ، وما ذكر فيه من أنه يؤدي إلى التضييق ~~ونحوه حكم لا علل ، وقوله : حكم هذا يفيد أن مجرد الحكمة لا تخرجه عن كونه ~~تعبديا فليراجع فإن فيه نظرا ظاهرا سم وع ش على م ms1706 ر . ولم يحل في شريعة قط ~~لقوله تعالى { وأخذهم الربا وقد نهوا عنه } أي : في الكتب السابقة وحينئذ ~~فهو من الشرائع القديمة برماوي ومثله شرح م ر . وقوله : من أكبر الكبائر ~~الظاهر أن هذا في بعض أقسامه وهو ربا الزيادة ، وأما الربا من أجل التأخير ~~، أو الأجل من غير زيادة في أحد العوضين فالظاهر أنه صغيرة ؛ لأن غاية ما ~~فيه أنه عقد فاسد وقد صرحوا بأن العقود الفاسدة من قبيل الصغائر ع ش على م ~~ر . قوله : { لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا } اعترض بأنه إن ~~أراد بالربا المعنى اللغوي ، وهو الزيادة فلا يصح لقصوره على ربا الفضل ، ~~وأيضا يقتضي أن اللعن على أكل الزيادة فقط دون باقي العوض وإن أريد بالربا ~~العقد فغير ظاهر ؛ لأنه لا معنى لأكل العقد . وأجيب باختيار الثاني وهو على ~~تقدير مضاف ، والتقدير آكل متعلق الربا وهو العوض شيخنا عزيزي . ( قوله : ~~آكل الربا ) بفتح الهمزة الممدودة ، وكسر الكاف أي : متناوله بأي وجه كان ~~وخص الأكل ؛ لأنه المقصود الأعظم من المال برماوي . ( قوله : وموكله ) أي : ~~دافعه . ( قوله : وكاتبه ) أي : الذي يكتب الوثيقة بين المرابيين برماوي . ~~( قوله : وشاهده ) بالإفراد أي : حاضره ولو غير شاهد وفي شرح الروض كشرح ~~مسلم وشاهديه بالتثنية ، وهما اللذان يشهدان على العقد إذا علما ذلك أي : ~~بأنه ربا وأنه باطل ومع ذلك فإثم الكاتب والشاهد أخف من إثم الآكل والموكل ~~؛ لأن الحاصل من كل منهما الإقرار فقط على المعصية ، ومحل إثمهما إذا رضيا ~~به ، وأقرا عليه ، أو لم يرضيا ولم ينهيا مع قدرتهما على النهي ع ش مع ~~زيادة . ( قوله : وهو ثلاثة أنواع ) وكلها مجمع على بطلانها ع ش على م ر . ~~( قوله : ربا الفضل ) ومنه ربا القرض بأن يشترط فيه ما فيه نفع للمقرض غير ~~نحو الرهن شرح م ر . PageV02P250 العوضين على الآخر ، وربا اليد وهو : ~~البيع مع تأخير قبضهما ، أو قبض أحدهما ، وربا النساء وهو : البيع لأجل ، ~~والقصد بهذا الباب بيع الربوي وما يعتبر فيه زيادة على ما ms1707 مر . ( إنما يحرم ~~) الربا ( في نقد ) أي : ذهب وفضة ولو غير مضروبين كحلي ، وتبر بخلاف ~~العروض كفلوس وإن راجت وذلك لعلة الثمنية الغالبة ، ويعبر عنها أيضا ~~بجوهرية الأثمان غالبا وهي منتفية عن العروض . ( و ) في ( ما قصد لطعم ) # هامش وإنما جعل ربا القرض من ربا الفضل مع أنه ليس من هذا الباب ؛ لأنه ~~لما شرط نفعا للمقرض كان بمنزلة أنه باع ما أقرضه بما يزيد عليه ع ش على م ~~ر . ( قوله : مع زيادة أحد العوضين ) ولو احتمالا ، ومنه ما سيأتي من مسألة ~~مد عجوة ودرهم في بعض صورها شيخنا . ( قوله : وربا اليد ) إنما نسب إليها ~~لعدم القبض بها حالا برماوي . ( قوله : أو قبض أحدهما ) أي : بلا تأجيل . ( ~~قوله : وربا النساء ) بفتح النون والمد أي : الأجل ، وأما النسا بالقصر فهو ~~اسم للمرض المخصوص الذي يقال : فيه عرق الأنثى ، ومما جرب له أن يؤخذ الوزغ ~~الصغير ويوضع في غابة بوص ويسد فمها وتربط على الموضع فيبرأ برماوي وق ل . ~~( قوله : وهو البيع لأجل ) وإن حصل القبض في المجلس . ( قوله : والقصد بهذا ~~الباب إلخ ) فيه إشعار بأن تبويب المصنف أولى من جعل غيره له فصلا كالمحرر ~~، وقوله : بيع الربوي أي : بيان بيعه أي : بيان ما يصح منه مع الحل وما ~~يفسد مع الحرمة فإذا وجدت الشروط الآتي بيانها كان العقد صحيحا حلالا وإن ~~اختل منها واحد كان فاسدا حراما فتأمل . ( قوله : زيادة على ما مر ) أي : ~~من الشروط المتقدمة في بيع غير الربوي من كونه طاهرا إلخ ( قوله : إنما ~~يحرم الربا في نقد ) أي : إنما يوجد ، ويتحقق الربا الحرام فاندفع ما قيل ~~مقتضى هذا التعبير أنه إذا لم يوجد المحصور فيه يتحقق الربا دون الحرمة ~~وليس كذلك ، وقوله : الحرام صفة لازمة ، وأتى المصنف بإنما للرد على ~~الحنفية القائلين بأن الربا يوجد في كل مكيل كالجبس ؛ لأن علة الربا عندهم ~~الكيل لا الطعم ، ولو قال : إنما يوجد في نقد إلخ لكان أولى . وعبارة ع ش ~~قوله : إنما يحرم الربا أي : إنما يوجد ويتحقق ms1708 الربا الحرام في نقد إلخ ، ~~وإنما وصفه بذلك مع أن العقود الفاسدة كلها حرام لاختصاصه بمزيد الإثم عن ~~بقية العقود ، أو المراد بالربا اللغوي وهو مطلق الزيادة ، وعليه فيكون في ~~الكلام استخدام ؛ لأنه ذكره في الترجمة بمعنى وهو : الربا الشرعي ، وأعاد ~~الضمير عليه بمعنى آخر وهو : الربا اللغوي وبهذا سقط ما يقال : عبارته ~~تقتضي أن الربا قسمان : قسم حرام وهو : ما كان في النقود ، والمطعومات ، ~~والآخر جائز وهو : ما كان في غيرهما وليس مرادا ، وقوله : وهو مطلق الزيادة ~~فيه شيء ؛ لأنه يقتضي أن المحرم إنما هو الزيادة مع أن المحرم العقد فتأمل ~~، وأيضا يكون قاصرا على ربا الفضل . ( قوله : بخلاف العروض ) أي : فلا ربا ~~فيها فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ع ش . ( قوله : وذلك ) أي : اختصاص ~~الربا بالنقد ح ل . ( قوله : لعلة الثمنية ) الإضافة بيانية أي : وفي بيع ~~بعض النقد ببعضه تضييق للأثمان بخلاف ما إذا جعل كله ثمنا لغيره ، والعلة ~~معناها الحكمة فلا ينافي كون حرمة الربا من الأمور التعبدية شيخنا . ومثله ~~ح ل . ( قوله : بجوهرية الأثمان ) أي : أعلاها . ( قوله : غالبا ) احترز به ~~عن الفلوس إذا راجت فإنه لا ربا فيه خ ط . ( قوله : وما قصد لطعم ) أي : ~~قصده الله تعالى ويعلم ذلك بأن يخلق الله تعالى علما ضروريا لبعض أصفيائه ~~كآدم بأن هذا للآدميين ، وهذا للبهائم ، وخرج به الزيت الحار فلا ربا فيه ؛ ~~لأنه قصد للاستصباح به PageV02P251 بضم الطاء مصدر طعم بكسر العين أي : أكل ~~، وذلك بأن يكون أظهر مقاصده الطعم ، وإن لم يؤكل إلا نادرا كالبلوط ( ~~تقوتا أو تفكها ، أو تداويا ) كما تؤخذ الثلاثة من الخبر الآتي فإنه نص فيه ~~على البر ، والشعير والمقصود منهما التقوت فألحق بهما ما في معناهما كالفول ~~، والأرز ، والذرة وعلى التمر والمقصود منه التفكه والتأدم فألحق به ما # هامش ز ي . ( قوله : بضم الطاء ) وأما بفتحها فهو ما يدرك بالذوق ، وليس ~~مرادا برماوي . ( قوله : مصدر طعم ) أي : مصدر سماعي ، والقياس الفتح . قال ~~ابن مالك : فعل قياس مصدر المعدى من ذي ثلاثة كرد ms1709 ردا قوله : أي : أكل ) ~~تفسير لطعم المذكور في كلام المصنف فهو بفتح الهمزة وسكون الكاف ، وتصح ~~قراءته بفتح الكاف أيضا واللام ، ويكون تفسيرا لقوله طعم ع ش . ( قوله : ~~أظهر ) اسم يكون والطعم خبر ، أو بالعكس وهو أولى . ( قوله : وإن لم يؤكل ~~إلا نادرا ) أي : فالأكل لا يشترط فيه غلبة ، وإنما الذي يشترط فيه الغلبة ~~قصد الطعم فما كان أظهر مقاصده الطعم ربوي ، وإن لم يؤكل إلا نادرا وهذا ~~كما ترى صريح في أن القول ربوي ؛ لأن قصده لطعم الآدمي أغلب ، وإن كان ~~تناول البهائم له أغلب ولا ينافي ذلك ما يأتي عن الماوردي من أن ما كان ~~تناول البهائم له أغلب يكون غير ربوي ؛ لأن كلامه مفروض فيما لم يقصد لطعم ~~الآدمي غالبا بدليل تمثيله بالحشيش ، والتبن ، والنوى إيعاب باختصار شوبري ~~. ( قوله : كالبلوط ) أي : كثمره بفتح الباء الموحدة ، وضم اللام المشددة ~~كتنور ، وبضمها كعصفور شجر له حمل يؤكل ، ويدبغ بقشره ، وقيل : شجر له ثمر ~~يشبه البلح في الصورة بأرض الشام كانوا يقتاتون ثمره قديما وهو المعروف ~~الآن بثمر الفؤاد . ( قوله : تقوتا ) منصوب على المفعول لأجله ، أو على ~~التمييز المحول عن نائب الفاعل أي : قصد تقوته شوبري . ( قوله : أو تداويا ~~) المناسب لقوله الآتي : والمقصود منه الإصلاح أن يقول : أو إصلاحا بدل ~~قوله : أو تداويا ؛ لأن المتن نص على الجامع بين المقيس ، والمقيس عليه في ~~كل ، والجامع بين الملح وما ألحق به وهو الإصلاح لا التداوي إلا أن يقال : ~~المراد بالتداوي لازمه وهو الإصلاح فتأمل شيخنا . ( قوله : كما تؤخذ ~~الثلاثة ) الكاف بمعنى لام التعليل ، وما مصدرية والتقدير لأخذ الثلاثة إلخ ~~أي : أخذ بعض أفرادها بالنص ، والبعض الآخر بالقياس . ( قوله : فألحق بهما ~~) إن قيل قد تقرر عندهم أن تحريم الربا تعبدي ، والأمور التعبدية لا يدخلها ~~القياس . أجيب بأن الحكم بأنه تعبدي حكم على المجموع بحيث لا يزاد نوع ثالث ~~على النقد ، والمطعوم فلا ينافي القياس في بعض أفراده كما قيل في نواقض ~~الوضوء شرح الروض . ( قوله : كالفول ) أي : والحمص م ر والترمس ، والماء ms1710 ~~العذب عند أهل محل العقد إذ العبرة بكونه يسمى عذبا عند محل أهل العقد ، ~~وبعضهم قال : ينظر للعرف العام كما قاله م ر وع ش عليه . قال بعضهم : الماء ~~العذب مصلح للبدن فهو داخل في التداوي ، وفي شرح الروض ما يوافقه ، وفي ~~كلام حج أنه للقوت ح ل وفي شرح م ر أنه داخل في المطعوم لقوله تعالى { ومن ~~لم يطعمه فإنه مني . } انتهى . والبن ربوي ؛ لأنه إما للتفكه ، أو للتداوي ~~، وكل منهما داخل في المطعوم برماوي . ( قوله : وعلى الملح ) ومثله النطرون ~~؛ لأنه يقصد به الإصلاح كما نقل عن الشرف المناوي . قال ع ش : وقد يتوقف ~~فيه فإنا لا نعلم PageV02P252 في معناه كالزبيب والتين وعلى الملح ، ~~والمقصود منه الإصلاح فألحق به ما في معناه من الأدوية كالسقمونيا ، ~~والزعفران وخرج بقصد ما لا يقصد تناوله مما يؤكل كالجلود ، والعظم الرخو ~~فلا ربا فيه ، والطعم ظاهر في إرادة مطعوم الآدميين وإن شاركهم فيه البهائم ~~كثيرا فخرج ما اختص به الجن كالعظم ، أو البهائم كالحشيش ، والتبن والنوى ~~فلا ربا في شيء من ذلك هذا ما دلت عليه نصوص الشافعي وأصحابه وبه صرح جمع ، ~~وقضيته أن ما اشترك فيه الآدميون ، والبهائم ربوي # هامش أي إصلاح يراد منه مما هو من جزئيات المطعومات من الاقتيات ، ~~والتفكه ، والتداوي ، والتأدم والذي يستعمل فيه إنما هو على سبيل الغش في ~~البضاعة التي يضاف إليها . ( قوله : كالسقمونيا ) بفتح السين المهملة ، ~~والقاف ، وضم الميم ، وكسر النون مقصورا وهي السنامكي ، أو شيء يشبه برماوي ~~والحلبة اليابسة ربوية وكذلك الكيزان ؛ لأنها ناشئة منها بخلاف الخضراء . ( ~~قوله : كالجلود ) إذا غلظت وخشنت وإلا فهي ربوية م ر وق ل . ( قوله : ~~والعظم الرخو ) بتثليث الراء برماوي . ( قوله : والطعم ) أي : في قوله : ~~قصد لطعم ظاهر في إرادة إلخ أي : المراد منه مطعوم الآدميين أي : ما قصد به ~~الآدميون ، وإن شاركهم فيه البهائم كثيرا بل ، وإن غلب تناولها له كثيرا ~~كالفول ، والشعير كما سيذكر فخرج ما اختص به الجن ، ولا يخفى أن دليل ~~الاختصاص ليس إلا مشاهدة ms1711 تناول من ذكر له دون غيره ح ل . ( قوله : وإن ~~شاركهم فيه البهائم ) أي : قصدا كما هو ظاهر مقتضى السياق . والاشتراك يصدق ~~بثلاث صور : بأن كان قصد الآدميين له أغلب ، أو البهائم ، أو هما على ~~السواء . والمطوي قبل الغاية قصد الآدميين فقط فهذه أربعة في القصد تضرب في ~~خمسة التناول بعشرين . بيان الخمسة التي في التناول أنه إما أن يختص ~~بتناوله الآدميون ، أو يغلب تناولهم له ، ومثلهما في البهائم ، أو يتناولاه ~~على السواء فمقتضى كلامه أن هذه العشرين كلها ربوية إذ لم يفصل في التناول ~~، وأخرج ما اختص به البهائم فقط أي : قصد إذ الكلام فيه هذا ما تعطيه ~~العبارة ، وقرر شيخنا ح ف صور المقام أخذا من الرشيدي فقال : والحاصل أن ~~الطعم إما أن يكون أظهر مقاصده الآدمي ، أو اختص به الآدمي قصدا ، ومثلهما ~~في البهائم ، أو استوى ' الأمران قصدا هذه خمسة ، وفي التناول خمسة : ما ~~اختص بتناوله الآدمي غلب تناول الآدمي له ، ومثلهما في البهائم استويا في ~~التناول ، وخمسة في مثلها بخمسة ، وعشرين فغير الربوي ست صور وهي : فيما ~~إذا قصد للبهائم فقط ، أو كان أظهر مقاصده البهائم ، أو قصدا معا ، لكن في ~~الثلاثة اختص بتناوله البهائم ، أو غلب تناول البهائم له ، وبقية الصور وهي ~~تسع عشرة فيها الربا فتأمل . وهذا يخالف حاصل الشوبري واعتمد شيخ شيخنا عبد ~~ربه الديوي أن ما قصد للآدميين ، أو كانوا أظهر مقاصده ربوي مطلقا أي : في ~~جميع خمسة التناول وأن ما قصد للبهائم ، أو كانت أظهر مقاصده غير ربوي ~~مطلقا ، وما قصد لهما إن اختص بتناوله الآدميون ، أو غلب فيهم ، أو استووا ~~مع البهائم فيه فربوي ، وإن اختص بتناوله البهائم ، أو غلب فيها فغير ربوي ~~فيكون الربوي ثلاثة عشر ، وغيره اثني عشر . ( قوله : ، أو البهائم ) أي : ~~قصدا إذ الكلام فيه لكن هذا ينبغي تقييده بما إذا لم يختص بتناوله الآدميون ~~، أو يغلب تناولهم أخذا من حمله كلام الماوردي ومن تسليمه أن الحكم للأغلب ~~شيخنا . والمناسب لكلام شيخ شيخنا الشيخ عبد ربه عدم ms1712 التقييد بما ذكر . ( ~~قوله : وقضيته ) أي : قوله : والطعم إلخ فالغاية ضعيفة . ( قوله : أن ما ~~اشترك فيه الآدميون إلخ ) أي : قصدا ، وقوله بالنسبة لهذه أي : لصورة ~~الاشتراك من حيث هي لا بقيد قوله : قصدا وإن كان هو المتبادر لئلا ينافي ~~الحمل على ما اختص به البهائم يعني قصدا شيخنا . PageV02P253 وإن كان أكل ~~البهائم له أغلب فقول الماوردي بالنسبة لهذه : الحكم فيما اشتركا فيه ~~للأغلب محمول على ما قصد لطعم البهائم كعلف رطب قد تأكله الآدميون لحاجة ~~كما مثل هو به والتفكه يشمل التأدم والتحلي بحلواء ، وإنما لم يذكروا ~~الدواء فيما لم يتناوله الطعام في الأيمان ؛ لأنه لا يتناوله في العرف ~~المبنية هي عليه . ( فإذا بيع ربوي بجنسه ) كبر ببر ، وذهب بذهب ( شرط ) في ~~صحة البيع ثلاثة أمور : ( حلول ، وتقابض قبل تفرق ) ولو بعد إجازة للعقد ( ~~ومماثلة يقينا ) خرج به ما لو باع ربويا بجنسه جزافا فلا يصح # هامش ( قوله : وإن كان أكل البهائم له أغلب ) أي : وإن اختص بأكله هذا ~~كله ما تعطيه العبارة ، وأما تحرير فقه المسألة على المعتمد فقد علمته مما ~~تقدم عن الرشيدي ، وعن الشيخ الديوي . ( قوله : فقول الماوردي بالنسبة لهذه ~~) أي : ما قصد به الآدميون ، والبهائم . الحكم فيما اشتركا فيه أي : قصدا ~~به للأغلب مخالف لذلك فإنه يقتضي أنه غير ربوي وحينئذ يقال : إنه محمول على ~~ما قصد به البهائم أي : فقط ووافق الشارح على هذا شيخنا . ا ه . ح ل فكلام ~~الماوردي معتمد ، والحمل ضعيف ؛ لأنه يقتضي أنه إذا قصد لهما وكان تناول ~~البهائم له أغلب يكون ربويا مع أنه ليس كذلك ع ش بزيادة . وعبارة شرح م ر ~~فإن قصد للنوعين فربوي إلا إن غلب تناول البهائم له فيما يظهر . وعبارة ~~الشوبري اعتمد شيخنا كلام الماوردي وقال : المطعومات خمسة أقسام : ما يختص ~~بالآدميين ، وما يغلب فيهم ، وما يستوي فيه الآدميون ، وغيرهم ، وما يختص ~~بغيرهم ، وما يغلب في غيرهم . فالثلاثة الأولى فيها الربا ، والباقيان لا ~~ربا فيهما . انتهى وهل هذه الأقسام بالنسبة للقصد ، أو بالنسبة للتناول ms1713 ؟ ~~استوجه شيخنا ح ف الثاني ؛ لأنه الظاهر لنا ، والقصد لا اطلاع لنا عليه لكن ~~كلام الشارح ، وكثير من الحواشي ظاهر في أن المدار على القصد . ( قوله : ~~فيما اشتركا فيه ) ظاهر العبارة قبل الحمل أن الاشتراك في القصد فينافي ما ~~سبق من أنه إذا قصد به الآدميون ، ولو مع البهائم ربوي مطلقا من غير تفصيل ~~في التناول فحينئذ ينبغي حمله على ما إذا قصد به البهائم فقط ، وحينئذ يفصل ~~في التناول فقوله : للأغلب أي : فإذا غلب تناول الآدميين له ، وبالأولى ما ~~إذا اختصوا به فهو ربوي وإذا غلب تناول البهائم له ، واختصوا به فهو غير ~~ربوي ، وأما صورة الاشتراك على السواء يعني : في التناول والحال أنه قصد به ~~البهائم فقط فلم تؤخذ من كلامه شيخنا . ( قوله : محمول على ما قصد إلخ ) ~~انظر كيف يتأتى هذا الحمل مع قوله بالنسبة لهذه أي : ما قصد به الآدميون ، ~~والبهائم كما قاله ح ل اللهم إلا أن يكون معنى قوله أن ما اشترك فيه ~~الآدميون ، والبهائم أي : تناولا خلافا للحلبي وحينئذ فيظهر الحمل حرر ~~فالأولى أن يقال : إن الإشارة راجعة للاشتراك لا بقيد القصد . ( قوله : ~~يشمل التأدم ) أي : فالمراد به ما يؤكل للالتذاذ به لا أكل الفاكهة فقط ~~شوبري . ( قوله : بحلوا ) بالمد والقصر . وعبارة المصباح الحلوا التي تؤكل ~~تمد ، وتقصر ، وجمع الممدود حلاوي مثل : صحراء وصحاري بالكسر ، وجمع ~~المقصور حلاوى بفتح الواو قال الأزهري : الحلوا اسم لما يؤكل من الطعام إذا ~~كان معالجا بحلاوة ع ش على م ر ( قوله : ثلاثة أمور ) لكن الأول ، والثالث ~~شرطان للصحة ابتداء ، والثاني شرط لها دواما كما في شرح م ر . ( قوله : ~~حلول ) أي : بأن لا يشترط في العقد أجل برماوي أي : فمتى اقترن بأحد ~~العوضين تأجيل ، وإن قل زمنه كدرجة ، ولو حل قبل تفرقهما لم يصح شرح م ر . ~~( قوله : وتقابض قبل تفرق ) يعني : القبض الحقيقي فلا يكفي PageV02P254 وإن ~~خرجا سواء للجهل بالمماثلة حالة البيع . والجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة ~~نعم لو باع صبرة بر مثلا بأخرى مكايلة ، أو ms1714 صبرة دراهم بأخرى موازنة صح إن ~~تساويا وإلا فلا ، أو علما تماثلهما ، ثم تبايعا جزافا صح ولا يحتاج في ~~قبضهما إلى كيل ولا وزن ، والمراد بالتقابض ما يعم القبض حتى لو كان # هامش نحو : حوالة وإن حصل معها القبض في المجلس كما في شرح م ر ، وقوله : ~~فلا يكفي نحو حوالة ومثلها الإبراء ، والضمان لكن يبطل العقد بالحوالة ~~والإبراء لتضمنهما الإجازة ، وهي قبل التقابض مبطلة للعقد ، وأما الضمان ~~فلا يبطل العقد بمجرده بل إن حصل التقابض من العاقدين في المجلس فذاك وإلا ~~بطل بالتفرق ع ش عليه . ( قوله : ولو بعد إجازة للعقد ) ضعيف أي : وإن حصل ~~القبض بعدها في المجلس فلا يكفي على المعتمد م ر ؛ لأن الإجازة كالتفرق . ( ~~قوله : ومماثلة يقينا ) أي : حالة العقد أخذا من قوله : للجهل بالمماثلة ~~حالة البيع والمراد أن يعلمها كل من العاقدين . ( قوله : خرج به ) أي : ~~باليقين . ( قوله : جزافا ) بتثليث الجيم والقياس الكسر ؛ لأنه مصدر جازف ~~قال ابن مالك : لفاعل الفعال والمفاعله والآخران مصدران سماعيان ، وضابط ~~الجزاف هو ما لم يقدر بكيل ، ولا وزن وإن كان معلوما كيله ، أو وزنه شيخنا ~~. ( قوله : نعم لو باع صبرة بر مثلا بأخرى إلخ ) هذا مستثنى من عدم صحة بيع ~~الجزاف ؛ لأن في المسألة الثانية عدم الكيل ، والوزن ، وما يدل على ذلك ، ~~وأما الأولى فهي وإن كان فيها عدم ذلك إلا أن فيها ما يدل على ذلك وهو قوله ~~: مكايلة ، أو موازنة وهذا لا يخرج ما ذكر عن كونه جزافا ح ل . قال شيخنا ~~ويحتمل أن تكون الأولى استدراكا على مفهوم قوله : ومماثلة يقينا ؛ لأن ~~المراد المماثلة حالة العقد ، والثانية على عدم صحة البيع جزافا ، ولعله ~~أولى فتأمل . ( قوله : أو علما إلخ ) ولو بإخبار كل منهما صاحبه حيث صدقه ~~فإن تبين خلافه بان البطلان ع ش وفيه أن هذا الإخبار يفيد الظن من أن الشرط ~~المماثلة يقينا إلا أن يقال : أقيم هذا الظن مقام اليقين وقوله : ثم تبايعا ~~لعل المراد بعد زمن يبعد فيه احتمال النقص ح ل ms1715 مع زيادة . ( قوله : ولا ~~يحتاج في قبضهما ) أي : الذي هو شرط لصحة العقد فمتى حصل القبض في المجلس ~~ولو بغير كيل ، أو وزن استمرت صحة العقد ، ولا يضر تفرقهما بعد ذلك ، وهذا ~~ظاهر في الثانية ؛ لأن التماثل فيها معلوم قبل ، وأما الأولى ففيها خفاء ؛ ~~لأن التماثل متوقف على الكيل ، أو الوزن المتوقف عليه المساواة المتوقف ~~عليها الصحة . وأجيب بأن مدار القبض الذي هو شرط للصحة في الربويات على ~~القبض الناقل للضمان وهو لا يتوقف على كيل ، ولا وزن ، ودوام الصحة متوقف ~~على الكيل ، أو الوزن فإذا حصل الكيل أو الوزن وخرجا سواء استمرت الصحة ~~وإلا تبين عدم انعقاد البيع بخلاف القبض المتوقف عليه صحة تصرف البائع في ~~الثمن ، والمشتري في المبيع فإنه لا بد فيه من الكيل ، أو الوزن وهو محل ~~كلام المتن الآتي في الفروع حيث قال : وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر ~~نحو ذرع ع ش على م ر ملخصا . وعبارة ح ل قوله : ولا يحتاج في قبضهما إلخ ؛ ~~لأن قوله مكايلة ، أو موازنة بمثابة الكيل ، والوزن بالفعل أي : القبض ~~الناقل للضمان لا المفيد للتصرف لما سيأتي . إذ القبض المفيد للتصرف لا بد ~~فيه من الكيل للمكيل ، أو الوزن في الموزون وهذا يقتضي أن قوله ، ولا يحتاج ~~راجع للمسألة الأولى مع أن الظاهر رجوعه للثانية . وعبارة العناني : وهو ~~ظاهر في الأولى بقسميها دون الأخيرة . ( قوله : والمراد بالتقابض ما يعم ~~القبض ) قيل لعل إيثارهم التقابض لئلا يوهم التعبير بالقبض الاكتفاء به من ~~أحد الجانبين . ا ه ويرد بأن من يعبر بالقبض يلزمه أن يقول : منهما فالوجه ~~أن إيثاره لكونه PageV02P255 العوض معينا كفى الاستقلال بالقبض ، ويكفي قبض ~~مأذون العاقد وهما بالمجلس ، وكذا قبض وارثه بعد موته بالمجلس ، ولو تقابضا ~~البعض صح فيه فقط وتعتبر المماثلة ( بكيل في مكيل غالب عادة الحجاز في عهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم وبوزن في موزونه ) أي : موزون غالبها لظهور أنه ~~صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك ، وأقره فلو أحدث الناس ms1716 خلافه فلا اعتبار ~~به ( وفي غير ذلك ) بأن جهل حاله ، أو لم يكن في عهده ، أو كان ولم يكن ~~بالحجاز ، أو استعمل الكيل ، والوزن فيه سواء ، أو لم يستعملا فيه يعتبر ( ~~بوزن إن كان ) المبيع ( أكبر ) # هامش الغالب . ا ه إيعاب شوبري . ( قوله : كفى الاستقلال بالقبض ) أي : ~~وإن كان للبائع حق الحبس ؛ لأن الكلام في القبض الناقل للملك لا المفيد ~~للتصرف ح ل . ( قوله : ويكفي قبض مأذون العاقد إلخ ) كأنه قال : والمراد ~~بالتقابض ما يكون من العاقد ، أو مأذونه ، أو أحد ورثته شيخنا . قال سم على ~~حج : وحاصل هذا الكلام كما ترى أنه يشترط قبض المأذون قبل مفارقة الآذن ، ~~ولا يشترط قبض الوارثين قبل مفارقة المورثين الميتين ولعل الفرق بينهما أن ~~المورث بالموت خرج عن أهلية الخطاب بالقبض ، وعدمه والتحق بالجمادات بخلاف ~~الآذن ع ش على م ر . ( قوله : مأذون العاقد ) ولو سيده ، أو وكيله وهو ظاهر ~~بخلاف ما لو كان العاقد رقيقا مأذونا له فقبض سيده ، أو وكيلا فقبض موكله ~~أي : بالمجلس ، ولم يأذن له في القبض لا يكفي ح ل . ( قوله : وكذا قبض ~~وارثه ) نقل ابن شهبة عن الشيخ أبي علي تصوير ذلك بما إذا كان الوارث في ~~المجلس وذهب إليه بعض المتأخرين لكنه يتجه أنه إذا كان الوارث في غير ~~المجلس ، وبلغه الخبر كان المعتبر مجلس بلوغ الخبر فلا بد أن يقبض فيه قبل ~~مفارقته . وإلزام العقد قاله الشيخ سم . وأقره شيخنا ابن م ر . ومثل ذلك ما ~~لو فارق أحدهما مكرها ، ثم زال الإكراه فإن المعتبر مجلس زوال الإكراه ~~فيحتاج لتوكيل من يقبض عنه ، أو يقبض من وكيل الآخر ، وهذا حاصل ما ظهر ~~شوبري وقول المحشي فلا بد أن يقبض فيه قبل مفارقته أي : بأن يوكل كل منهما ~~في الإقباض للآخر ؛ لأنهما لا يمكنهما التقابض بأنفسهما . ا ه . سم . ( ~~قوله : بعد موته بالمجلس ) أي : مجلس العقد إن كان فيه ، أو مجلس بلوغ ~~الخبر إن كان غائبا عنه م ر ع ش ؛ لأنه أي : الوارث في معنى ms1717 المكره ، ويكون ~~محل بلوغ الخبر بمنزلة مجلس العقد فإما أن يحضر المبيع له فيه ، أو يوكل من ~~يقبضه قبل مفارقته له شرح م ر . وقوله : بالمجلس متعلق بقبضه وإذا تعدد ~~الوارث اعتبر مفارقة آخرهم ، ولا تعتبر مفارقة بعضهم لقيام الجملة مقام ~~المورث فمفارقة بعضهم كمفارقة بعض أعضاء المورث مجلسه ، ولا بد من حصول ~~الإقباض عن الكل ولو بإذنهم لواحد يقبض عنهم فلو أقبض البعض دون البعض ~~ينبغي البطلان في حصة من لم يقبض كما لو أقبض المورث بعض عوضه ، وتفرقا قبل ~~قبض الباقي ع ش عليه . ( قوله : بكيل ) وإن لم يعتد الكيل به كقصعة ، وقوله ~~: ويوزن ولو بالقبان شرح م ر أي : فمتى كان الشيء يكال في عهد النبي صلى ~~الله عليه وسلم فإن معياره عندنا الكيل ، ولو بغير الآلة التي كيل بها في ~~عهده صلى الله عليه وسلم وبغير الآلة المعروفة في الكيل الآن ، وكذا يقال ~~في الوزن . ( قوله : عادة الحجاز ) المراد بالحجاز مكة ، والمدينة واليمامة ~~، وقراها أي : الثلاثة كالطائف ، وجدة وخيبر ، وينبع . ( قوله : فلو أحدث ~~الناس خلافه ) أي : بأن وزنوا المكيل في غالب العادة أو كالوا الموزون فيه ~~. ( قوله : PageV02P256 جرما ( من تمر ) كجوز ، وبيض إذ لم يعهد الكيل ~~بالحجاز فيما هو أكبر جرما منه ، وهذا من زيادتي ( وإلا ) بأن كان مثله ~~كاللوز ، أو دونه ( فبعادة بلد البيع ) حالة البيع وهذا أعم من قوله وما ~~جهل يراعى فيه عادة بلد البيع . فعلم أن المكيل لا يباع بعضه ببعض وزنا ، ~~وأن الموزون لا يباع بعضه ببعض كيلا ، ولا يضر مع الاستواء في الكيل ~~التفاوت وزنا ، ولا مع الاستواء في الوزن التفاوت كيلا ، والأصل في الشروط ~~السابقة خبر مسلم { الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير ~~بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد ~~فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد } أي : مقابضة ~~قال الرافعي ومن لازمه الحلول أي : غالبا . ( أو ) إذا بيع ربوي ( ب ) ربوي ~~( غير جنسه واتحدا علة ) كبر بشعير ، وذهب بفضة ms1718 ( وشرط حلول وتقابض ) قبل ~~التفرق لا مماثلة ( كأدقة أصول مختلفة الجنس ، وخلولها ، وأدهانها ، ~~ولحومها وألبانها ) وبيوضها فيجوز فيها التفاضل ، ويشترط فيها الحلول ، ~~والتقابض ؛ # هامش أو استعمل الكيل والوزن فيه سواء ) لا يشكل على ما مر أنه لو استوى ~~نقدان في الغلبة تخير بينهما لاختلاف مأخذ البابين كما يظهر بأدنى تأمل . ~~فزعم الزركشي استواءهما عجيب شوبري وفيه أيضا هلا قيل : في هذا بالتخيير ~~لورود كل عن الشارع . ( قوله : سواء ) خرج بقوله غالب شوبري . ( قوله : أو ~~لم يستعملا ) بأن كان يباع جزافا من غير كيل ولا وزن فهي خمس صور ح ف . ( ~~قوله : إن كان أكبر من تمر ) أي : تمر معتدل برماوي . ( قوله : وهذا ) أي : ~~قوله : وفي غير ذلك من زيادتي . ( قوله : كاللوز ) في الإسنوي أنه مكيل كما ~~ذكره ح ل ، واعتمده ع ش ، والتمثيل به لا ينافي كونه مكيلا ؛ لأن الغرض ~~مجرد التمثيل لا الحكم وكثيرا ما يقع في التمثيل نحو ذلك ، وأجاب شيخنا بأن ~~قوله : كاللوز تنظير في كونه كالتمر جرما لا في الحكم ؛ لأن المعتمد أن ~~اللوز مكيل كما قاله ع ش وغيره . ( قوله : أو دونه ) كالبن والبندق . ( ~~قوله : بلد البيع ) فإن اختلفت فالذي يظهر اعتبار الأغلب فيه فإن فقد ~~الأغلب ألحق بالأكثر شبها فإن لم يوجد جاز فيه الكيل ، والوزن ويظهر في ~~متبايعين في طرف بلدين مختلفي العادة التخيير أيضا حج شوبري . وعبارة ~~البرماوي ولو تبايعا شيئا كذلك بنقد مع اختلاف نقد البلدين . فهل يعتبر نقد ~~بلد الإيجاب ، أو القبول أو يجب التعيين ؟ القياس التعيين . ( قوله : وهذا ~~) أي : قوله : وإلا إلخ أعم ؛ لأنه لا يشمل بقية الصور الخمسة المتقدمة في ~~قوله وفي غير ذلك . ( قوله : فعلم أن المكيل إلخ ) أي : وإن كان الوزن أضبط ~~؛ لأن الغالب على هذا الباب التعبد وبه فارق ما سيأتي في السلم من جواز ~~السلم في المكيل ، وزنا وفي الموزون كيلا إن عد الكيل فيه ضابطا دون ما لا ~~يعد فيه ضابطا كفتات المسك والعنبر ح ل . ( قوله : بالذهب ) أي : يباع ~~بالذهب وكذا الباقي ms1719 . ( قوله : سواء بسواء ) تأكيد الغرض منه الإشارة إلى ~~المساواة في المقدار حقيقة ؛ لأن المماثلة تصدق بها في الجملة وبحسب الحزر ~~والتخمين ح ل ويحتمل رجوع المثلية إلى المكيل ، والتسوية إلى الموزون ونصب ~~ذلك كله على الحال بتأويله بمشتق أي : متماثلين مستويين متقابضين في المجلس ~~قاله الشارح في شرح الإعلام شوبري . ( قوله : فإذا اختلفت هذه الأجناس ) أي ~~: الربوية ، وأردتم بيع شيء منها بآخر أي : من غير مماثلة وقد اتحدا علة ح ~~ل وق ل . ( قوله : ومن لازمه ) أي : القبض بالفعل . ( قوله : وخلولها ) أي ~~: فإن كل خلين لا ماء فيهما ، واتحد جنسهما يشترط فيهما المماثلة ، وكل ~~خلين فيهما ماء لا يباع أحدهما بالآخر مطلقا اتحد الجنس ، أو اختلف ؛ ~~لأنهما من قاعدة مد عجوة ودرهم ، وكل خلين في أحدهما ماء إن اتحد الجنس لم ~~يبع أحدهما بالآخر لمنع الماء للمماثلة وإلا بيع انتهى حج وفي ق ل على ~~الجلال : حاصل صور الخلول المذكورة هنا ستة عشرة صورة من ضرب أربعة في ~~مثلها ؛ لأنها إما من عنب ، أو زبيب ، أو رطب ، أو تمر ، وكل منها إما مع ~~نفسه ، أو مع واحد منها يسقط منها ستة مكررة ، ويبقى عشرة منها خمسة صحيحة ~~، وخمسة باطلة ؛ لأنه إن لم يكن في الخلين ماء ، أو كان الماء في أحدهما ، ~~واختلف الجنس فهو صحيح وإلا فباطل سواء كان الماء عذبا ، أو غير عذب خلافا ~~لابن شهبة في اعتماده الصحة في غير العذب إذ قاعدة مد عجوة ودرهم ، ~~والتعليل بالجهل PageV02P257 لأنها أجناس كأصولها فيجوز بيع دقيق البر ~~بدقيق الشعير ، وخل التمر بخل العنب متفاضلين وخرج بمختلفة الجنس متحدته ~~كأدقة أنواع البر فهي جنس واحد [ درس ] وبما تقرر علم أنه لو بيع طعام ~~بغيره كنقد ، أو ثوب ، أو غير طعام بغير طعام وليسا نقدين لم يشترط شيء من ~~الثلاثة . ( وتعتبر المماثلة ) في الثمر ، والحب ، واللحم ( في غير العرايا ~~) الآتي بيانها في باب الأصول والثمار ( بجفاف ) لها إذ به يحصل الكمال ( ~~فلا يباع في غيرها ) من المذكورات ( رطب برطب ) بفتح الراءين # هامش ms1720 بالمقصود يردان عليه بل مقتضى هذا التعليل البطلان في مختلفي الجنس ~~فتأمله . ( قوله : ولحومها ) يجوز بيع لحم البقر بلحم الضأن ، ولبن البقر ~~بلبن الضأن ، وبيض دجاج ببيض إوز مع تفاضل . ولحم الضأن والمعز جنس وكذا ~~لبنهما ؛ لأن الغنم يشمل المعز ، ولحم البقر والجواميس جنس ، وكذا لبنهما ~~لتناول اسم البقر لهما ، وبياض البيض وصفاره جنس ح ل وقرره ح ف . ( قوله : ~~فهي جنس واحد ) أي : فلا يباع بعضها ببعض للجهل بالمماثلة بتفاوتها في ~~النعومة كما سيأتي في قوله : ولا تكفي المماثلة فيما يتخذ من حب إلخ . ( ~~قوله : وبما تقرر ) أي : قوله : واتحدا علة ( قوله : وتعتبر المماثلة ) أي ~~: المتقدمة وهي المعتبرة حالة العقد فلا يرد أن العرايا فيها مماثلة لكن ~~مقدرة أي : بتقدير الجفاف حتى لو ظهر فيها تفاوت العوضين بعد الجفاف تبين ~~بطلان العقد لا موجودة حال العقد فتكون أل فيها للعهد أي : المماثلة ~~المذكورة في اتحاد الجنس . ( قوله : في الثمر ) بالمثلثة لا بالتاء ؛ لأن ~~التمر : اليابس ، فيضيع قوله : بجفاف بالنسبة إليه ع ش على م ر . والأولى ~~تأخير الثمر عن اللحم ليتصل بقوله في غير العرايا ؛ لأنها خاصة به وهي بيع ~~رطب ، أو عنب على الشجر خرصا بتمر ، أو زبيب كيلا فيما دون خمسة أوسق وأخذ ~~الشارح التقييد بالثلاثة من قول المتن : بجفاف ؛ لأنه إنما يكون في هذه ~~الثلاثة ، ولا يكون في غيرها من الربويات ومن قول المتن الآتي : ولا يكفي ~~فيما يتخذ من حب إلخ ، ومن قوله : وتعتبر في لبن إلخ ولو عبر المصنف ~~بالكمال لشمل اللبن وغيره من المائعات كالخل ، وقوله : بجفاف الباء سببية ، ~~أو بمعنى مع ، أو ظرفية بمعنى وقت بدليل قول الشارح بعد : للجهل بالمماثلة ~~وقت الجفاف أي : تعتبر في ذلك الوقت ، أو بمعنى عند كما يدل عليه قول ~~الشارح الآتي : فيه إشارة إلى أن المماثلة تعتبر عند الجفاف ، وقوله : من ~~المذكورات حال من الغير أي : حالة كون غيرها أي : غير العرايا من جملة ~~المذكورات أي : الأمور الثلاثة ، وقوله : وإن لم يكن لها أي : للثلاثة أي ms1721 : ~~سواء كان لها جفاف ، أو لا وهذا التعميم إنما يأتي في الثمر لا في الحب ، ~~ولا في اللحم إذ كل منهما يتأتى تجفيفه وهذه الغاية للرد على الضعيف القائل ~~بأن الشيء إذا لم يكن له حالة جفاف يباع بعضه ببعض ، ولو رطبا ، وتكفي ~~المماثلة حينئذ كما في شرح م ر . . وعبارة أصله مع شرح م ر وما لا جفاف له ~~كقثاء ، وعنب لا يتزبب لا يباع أصلا ، وفي قول مخرج تكفي مماثلته رطبا بفتح ~~الراء ؛ لأن معظم منافعه حال رطوبته فكان كاللبن فيباع وزنا ، وإن أمكن ~~كيله ، ورد بوضوح الفرق انتهى والفرق هو أن ما فيه من الرطوبة يمنع العلم ~~بالمماثلة بخلاف اللبن ع ش عليه ، وقوله : للجهل الآن أي : حال الرطوبة ، ~~وقوله : وقت الجفاف ظرف للمماثلة شيخنا . ( قوله : بجفاف لها ) أي : وإن ~~كان نادرا كالقثاء فإنها إذا جفت صح بيع بعضها ببعض ، وهذا هو المعتمد م ر ~~شيخنا . ويشترط مع ذلك عدم نزع نوى التمر ؛ لأنه يعرضه للفساد ، ويشترط في ~~اللحم انتفاء عظم وملح يؤثر في وزن وتناهي جفافه ؛ لأنه موزون . وقليل ~~الرطوبة يؤثر فيه بخلاف التمر شرح م ر وسيأتي في الشرح . ( قوله : إذ به ~~يحصل الكمال ) أي : لأن المماثلة لا تتحقق إلا في كاملين ، وضابط الكمال أن ~~يكون الشيء بحيث يصلح للادخار كسمن ، أو يتهيأ لأكثر الانتفاعات به كلبن ~~شرح م ر أي : مع إمكان العلم بالمماثلة ليخرج نحو القثاء ، والبطيخ فإنها ~~متهيئة للانتفاع لكن لا تعلم المماثلة فلا يصح بيع بعضه ببعض ع ش وكتب أيضا ~~في الحاشية قوله : إذ به يحصل إلخ الحصر المستفاد من تقديم المعمول إضافي ~~أي : بالنسبة للثمر ، والحب واللحم بدليل قوله : بجفاف لها فلا ينافي حصول ~~الكمال بغير الجفاف في غير المذكورات كاللبن . ( قوله : فلا يباع في غيرها ~~) أي : غير العرايا . PageV02P258 ( ولا بجاف ) وإن لم يكن لها جفاف كقثاء ~~، وعنب لا يتزبب للجهل الآن بالمماثلة وقت الجفاف ، والأصل في ذلك { أنه ~~صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال ms1722 أينقص الرطب إذا يبس ؟ ~~فقالوا : نعم فنهى عن ذلك } رواه الترمذي وغيره وصححه وفيه إشارة إلى أن ~~المماثلة تعتبر عند الجفاف ، وألحق بالرطب فيما ذكر طري اللحم فلا يباع ~~بطريه ، ولا بقديده من جنسه ويباع قديده بقديده بلا عظم ، ولا ملح يظهر في # هامش ( قوله : وإن لم يكن لها ) أي : للمذكورات التي هي الحب ، واللحم ، ~~والثمر أي : لمجموعها كبعض أفراد الثمر ح ل بزيادة . وعبارة ع ش وإن لم يكن ~~لها أي : للمذكورات والمراد ما تعلق به البيع منها ، ولو ذكر الضمير لم ~~يحتج لهذا التأويل ؛ لأنه يصير المعنى وإن لم يكن له صريحا في ذلك لعود ~~الضمير على الرطب الذي تعلق به البيع . ا ه . ( قوله : كقثاء ) بكسر القاف ~~مع المد أفصح من ضمها واحدة قثاءة بالمد أيضا وهي تشمل الخيار ، والعجور ، ~~والفقوس كما في المصباح . ( قوله : للجهل الآن بالمماثلة ) المراد بالجهل ~~بالمماثلة عدم العلم بها ليشمل حال تحقق المفاضلة . ( قوله : وقت الجفاف ) ~~أي : فيما له جفاف ، وكتب أيضا على تقدير أن يكون له جفاف فلا تكون العلة ~~قاصرة كما قاله ح ل ، وهو متعلق بمحذوف أي : المعتبرة وقت الجفاف كما يدل ~~عليه قوله : تعتبر عند الجفاف إلخ . ( قوله والأصل في ذلك ) أي : في اعتبار ~~المماثلة بالجفاف ، وفي قوله فلا يباع في غيرها إلخ . ( قوله : سئل عن بيع ~~الرطب بالتمر ) أي : بقدره من التمر ، أو أزيد منه كما قاله ح ل . والأولى ~~قصر الحديث على الصورة الأولى أي : قوله : أي بقدره ؛ لأنها المتوهمة كما ~~صرح به في قوله : أخرى ويدل عليه قوله : أينقص الرطب . ( قوله : أينقص ~~الرطب ) استفهام تقريري لينبههم على علة الحكم لا استفهام حقيقي ؛ لأن ذلك ~~لا يخفى على أحد شوبري . ( قوله : فنهى عن ذلك ) أي : قال فلا إذن شوبري . ~~( قوله : فيه ) أي : في قوله أينقص إلخ إشارة قال الرشيدي الأولى أن يقول : ~~فيه إيماء إذ هذا من دلالة الإيماء لا من دلالة الإشارة ، وفي البرماوي ما ~~نصه وجه الإشارة أن نقصان الرطب بالجفاف أوضح من أن ms1723 يسأل عنه فكان الغرض من ~~السؤال الإشارة إلى هذا ومن ثم تعلم أن امتناع بيع الرطب بالجفاف لتحقق ~~النقصان ، وامتناع بيع الرطب بالرطب لجهل المماثلة والشارح اقتصر في الكل ~~على جهل المماثلة وهو صحيح أيضا . ( قوله : وألحق بالرطب فيما ذكر ) أي : ~~في الحديث نظرا للمعنى ولم يقل وألحق به أيضا طري باقي الثمار والحبوب ؛ ~~لأن الإلحاق في ذلك واضح أي : ؛ لأنها كلها ثمار بخلاف اللحم ح ل . ( قوله ~~: ويباع قديده بقديده ) أي : إذا قدر بغير النار أخذا من قوله بعد : ولا ~~يكفي فيما أثرت فيه نار بنحو طبخ كما قرره شيخنا . ( قوله : بلا عظم ) أي : ~~مطلقا كثر ، أو قل ؛ لأن قليله يؤثر في الوزن ككثيره ، ومن العظم ما يؤكل ~~منه مع اللحم كأطرافه الرقاق ، وقوله : يظهر في الوزن قيد في الملح فقط لا ~~في العظم ؛ لأنه يمكن خلوه من العظم فلم يغتفر منه شيء بخلاف الملح فإنه ~~لما كان من مصالحه اغتفر القليل منه ع ش على م ر . ( قوله : PageV02P259 ~~الوزن ولا يعتبر في الحب والتمر تناهي جفافهما بخلاف اللحم ؛ لأنه موزون ~~يظهر أثره ، ويستثنى مما ذكر الزيتون فإنه لا جفاف له ويجوز بيع بعضه ببعض ~~كما جزم به الغزالي وغيره . ( تنبيه ) نزع نوى التمر والزبيب يبطل كمالهما ~~بخلاف مفلق المشمش ، ونحوه ويمتنع بيع بر ببر مبلول وإن جف . # هامش يظهر في الوزن ) ظاهره وإن لم تكن عين الملح موجودة كأن شربه اللحم ~~. والظاهر أن المراد ظهور له وقع . وهل المراد أن له وقعا في نفسه ، أو ~~بالنسبة لما هو فيه من اللحم فيختلف بقلته وكثرته حرر ح ل . ( قوله : ولا ~~يعتبر في الحب والتمر إلخ ) صنيع ع ش على م ر يقتضي أنه بالتاء المثناة فوق ~~؛ لأنه قال : بخلاف نحو التمر مما معياره الكيل فلا يعتبر فيه تناهي جفافه ~~، ويشير لهذا الضبط قول الشارح بخلاف اللحم ؛ لأنه موزون فهذا كله يقتضي أن ~~التمر بالتاء ؛ لأنه الذي يكال ، وأما الثمر بالثاء المثلثة فغالبه موزون . ~~ا ه لكن يكون قاصرا على ms1724 التمر فلا يشمل باقي الثمار بخلاف قراءته بالثاء ~~المثلثة يكون شاملا تأمل . ( قوله : تناهي جفافهما ) المراد بتناهي الجفاف ~~وصوله إلى حالة يتأتى فيها ادخاره عادة . ع ش وقال سم : ينبغي أن ضابط ~~جفافهما أن لا يظهر بزوال الرطوبة الباقية أثر في المكيال . ( قوله : لأنه ~~موزون ) يؤخذ منه أن تناهي الجفاف شرط في الموزون لا في المكيل . ( قوله : ~~يظهر أثره ) أي : اللحم أي : أثر باقي رطوبته كما يدل لذلك عبارته في شرح ~~الروض فهو على حذف مضافين . ( قوله : ويستثنى مما ذكر الزيتون ) عبارة شرح ~~م ر ويباع الزيتون بعضه ببعض حال اسوداده ونضجه ؛ لأنه كامل ولا يستثنى ؛ ~~لأنه جاف وتلك الرطوبات التي فيها إنما هي الزيت ولا مائية فيه ولو كان فيه ~~مائية لجف انتهى . قال ز ي : وفيه نظر . ا ه ووجهه أنه إذا وضع عليه ملح ~~خرج منه ماء صرف يشاهد انتهى . ع ش على م ر وقال بعضهم : إنه نوعان نوع لا ~~مائية فيه ونوع فيه مائية . ( قوله : ويجوز بيع بعضه ببعض ) أي : حال ~~اسوداده ونضجه ؛ لأنه كامل م ر و ع ش ، ومعياره الكيل ، ويضم إلى الزيتون ~~البيض فيجوز بيع بعضه ببعض في قشره وزنا برماوي . ( قوله : تنبيه نزع نوى ~~التمر إلخ ) يشير بهذا إلى شرط آخر زائد على اشتراط الجفاف . وعبارة شرح م ~~ر ويشترط مع ذلك أي : الجفاف عدم نزع نوى التمر إلخ . ا ه وهل من التمر ~~العجوة المنزوعة النوى فلا يجوز بيع بعضها ببعض أم لا ؛ لأنها على هذه ~~الهيئة تدخر عادة ولا يسرع إليها الفساد ؟ فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأن نزع ~~نواها يعرضها للفساد أي : شأنها ذلك مع أنها لا تخرج عن أن تكون رطبا نزع ~~نواه ، أو تمرا فإن كانت من التمر فعدم الصحة فيها مستفاد مما ذكر ، وإن ~~كانت من الرطب فالفساد فيها مستفاد من قولهم لا يباع رطب برطب ، ولا بجاف . ~~والرطوبة فيها متفاوتة ، ومثلها بالأولى التي بنواها ؛ لأن النوى فيها غير ~~كامن ع ش على م ر وفي ms1725 ق ل خلافه فراجعه . ( قوله : يبطل كمالهما ) أي : ~~الذي كان حاصلا ؛ لأنهما يسرع إليهما الفساد بنزع النوى ولا يصلحان للادخار ~~ح ف أي : فلا يصح حينئذ بيعهما بمثلهما ، وعلم منه أنه لو فرض تمر وزبيب لا ~~نوى له بأن خلق PageV02P260 ( ولا تكفي ) أي : المماثلة ( فيما يتخذ من حب ~~) كدقيق ، وخبز فلا يباع بعضه ببعض ، ولا حبه به للجهل بالمماثلة بتفاوت ~~الدقيق في النعومة ، والخبز في تأثير النار ، ويجوز بيع ذلك بالنخالة ؛ ~~لأنها ليست ربوية ( إلا في دهن وكسب صرف ) أي : خالص من دهنه كدهن سمسم ~~وكسبه فتكفي المماثلة فيهما . ( وتكفي ) أي : المماثلة ( في العنب والرطب ~~عصيرا ، أو خلا ) ؛ لأن ما ذكر حالات كمال فعلم أنه قد يكون # هامش كذلك صح بيعه بمثله لكماله شوبري نقلا عن م ر . ( قوله : مفلق ~~المشمش ) بكسر الميمين أفصح من فتحهما فيصح البيع ، وقوله : ونحوه كالخوخ ~~والكمثرى ؛ لأن الغالب في تجفيفهما نزع النوى ح ل . ( قوله : ببر مبلول ) ~~أي : كل منهما م ر ، أو أحدهما ع ش . ( قوله : وإن جف ) أي : لتفاوت ~~انكماشه عند الجفاف ، ومثله الفريك بالفريك أي : في حال رطوبته فإن جفف ~~بالشمس ، أو في النار اللينة فإنه لا يضر بيع بعضه ببعض كذا بخط شيخنا ح ف ~~. وكالمبلول المقلي والمقشور برماوي ( قوله : فيما ) أي : في ربوي ح ل فخرج ~~الزيت الحار ، والزيت المتخذ من القرطم ولو قال الشارح ولا يباع ربوي بما ~~استخرج منه فبيع اللبن بالسمن ، والسمسم بالشيرج وبالكسب باطل لكان أولى ~~برماوي . ( قوله : كدقيق ) ومثله جريش الفول ، والعدس ، والكنافة ، ~~والشعيرية . وقوله : وخبز أي : إن اتحد جنسه فإن اختلف كخبز بر بخبز شعير ~~جاز ، ومثل الخبز العجين والنشا بفتح النون مع القصر ، ويجوز فيه المد أيضا ~~برماوي . ( قوله : فلا يباع بعضه ببعض ولا حبه به ) وأما بالنقد فيجوز بيعه ~~، ولو كان مخلوطا بالنخالة ؛ لأن النخالة قد تقصد أيضا للدواب ونحوها ، ~~ويمكن تمييزها من الدقيق بخلاف اللبن المخلوط بالماء فإن ما فيه من الماء ~~لا يقصد به الانتفاع وحده ألبتة لتعذر تمييزه ms1726 ع ش على م ر . ( قوله : ولا ~~حبه به ) لم يقل ولا بحبة ؛ لأنه يقتضي شمول المتن لها وعلى جعلها من أفراد ~~المتن على التسليم يقصر الاستثناء الآتي في قوله : إلا في دهن على أن بيع ~~بعض كل ببعضه الآخر دون بيع كل بحبه كما أشار إليه الشارح بقوله : فتكفي ~~المماثلة فيهما ح ل ملخصا أي : ؛ لأنه لا يباع الشيء بما اتخذ منه ز ي ~~وقوله : لأنه يقتضي شمول المتن إلخ أي : مع أنه لا يتحملها قبل ، ويمكن ~~تحمله لها ؛ لأن قوله : فيما يتخذ شامل لما إذا بيع المتخذ بعضه ببعض ، أو ~~بيع بحبه تأمل . ( قوله : للجهل بالمماثلة ) تعليل قاصر عن بيع ذلك الشيء ~~بحبه وعلة ذلك أنه لا يباع الشيء بما اتخذ منه إذا كان مشتملا عليه ؛ لأنه ~~يصير من قاعدة مد عجوة ودرهم حرره ح ل ا ه . ( قوله : لأنها ليست ربوية ) ؛ ~~لأنها لا تقصد للأكل وبهذا تفارق الكسب ، ومثل النخالة الحب المسوس إذا لم ~~يبق فيه لب أصلا ويصح بيع التمر بطلع الذكور دون طلع الإناث شوبري . ( قوله ~~: وكسب ) ولو من لوز ، أو جوز بخلاف ما لا يأكله غالبا إلا البهائم ككسب ~~القرطم فإنه ليس ربويا سم ، وكذا كسب الكتان . ا ه سلطان . وقوله : صرف ~~راجع للكسب كما صنع الشارح لكن الحكم من خارج أنه لا بد أيضا في الدهن من ~~كونه خالصا فإن اشتمل على الكسب لم يصح فلو قال الشارح أي : خالص من دهنه ~~وكسبه لكان أولى ليكون راجعا للاثنين شيخنا . ( قوله : عصيرا ، أو خلا ) أي ~~: وحالة كون كل منهما صائرا عصيرا ، أو خلا وهما جنسان لاختلافهما اسما ~~وصفة فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلين ح ل . ( قوله : لأن ما ذكر ) أي : ~~من الدهن ، والكسب ، وعصير العنب ، والخل وإلا لقال حالتا كمال ح ل . ( ~~قوله : فعلم ) أي : من هنا ومن قوله : وتعتبر المماثلة بجفاف ، وقوله : ~~فأكثر أي : كالسمسم يكون حبا ، ودهنا وكسبا ، وكالعنب يكون زبيبا ، وعصيرا ~~، وخلا ، وكاللبن يكون حليبا ، وخاثرا ، ومخيضا ، وسمنا ، وجبنا . ودهن ~~PageV02P261 للشيء ms1727 حالتا كمال فأكثر فيجوز بيع كل من دهن السمسم ، وكسبه ~~ببعض ، وبيع كل من عصير ، أو خل العنب ، أو الرطب ببعضه كما يجوز بيع كل من ~~السمسم ، والزبيب والتمر ببعضه بخلاف خل الزبيب ، أو التمر ؛ لأن فيه ماء ~~فيمتنع لعدم العلم بالمماثلة ، وكعصير العنب والرطب عصير سائر الفواكه ~~كعصير الرمان ، وقصب السكر ، والمعيار في الدهن ، والخل ، والعصير الكيل ، ~~وتعبيري بما يتخذ من حب أعم من تعبيره بالدقيق والسويق والخبز ، وذكر الكسب ~~وعصير الرطب وخله من زيادتي . ( وتعتبر ) أي : المماثلة ( في لبن لبنا ) ~~بحاله ( أو سمنا ، أو مخيضا صرفا ) أي : خالصا من الماء أونحوه # هامش السمسم هو الشيرج والذي له حالتان فقط كعنب ورطب لا يتزبب ولا يتتمر ~~له العصير والخل شيخنا . ( قوله : فيجوز بيع كل من دهن السمسم إلخ ) حاصل ~~مسألة السمسم وما اتخذ منه أن السمسم ، والشيرج ، والكسب الخالص يباع كل ~~منها بمثله ، وكذا الشيرج بالكسب الخالص من الدهن ولو مع التفاضل في ~~الأخيرة ، ويمتنع بيع السمسم بالشيرج وبالطحينة وبالكسب ؛ لأن الشيء لا ~~يباع بما اتخذ منه كما أشار إليه الشارح بقوله : ولا حبه به وإن لم يكن فيه ~~دهنية ، ولا يصح بيع الطحينة بمثلها ولا بكسب وإن لم يكن فيه دهنية ، ولا ~~بالشيرج لاشتمالها عليهما كما يؤخذ من قول المتن : ولا تكفي فيما يتخذ من ~~حب إلخ فصوره عشرة . أربعة صحيحة ، وستة باطلة كما يؤخذ من الشراح . ا ه . ~~سم على حج . والشيرج بفتح الشين بوزن جعفر كما نقله ع ش على م ر عن المصباح ~~. . وعبارة شرح م ر وليس للطحينة المعروفة قبل استخراج دهنها حالة كمال فلا ~~يباع بعضها ببعض ، ولا يباع سمسم بشيرج إذ هو في معنى بيع كسب ، ودهن بدهن ~~وهو من قاعدة مد عجوة ودرهم والكسب الخالص والشيرج جنسان . وحاصل ما في بيع ~~الكسب بالكسب أنه إن كان مما يأكله الدواب فقط ككسب الكتان جاز متفاضلا ، ~~ومتساويا ، وإن كان مما يأكله الناس ككسب السمسم ، واللوز فإن كان فيه خلط ~~يمنع التماثل لم يجز ms1728 وإلا فيجوز . ( قوله : أو خل العنب ) . ( قاعدة ) كل ~~خلين لا ماء فيهما اتحد الجنس ، أو اختلف ، أو في أحدهما ماء ، واختلف ~~الجنس جاز بيع أحدهما بالآخر ، وكل خلين فيهما ماء اتحد الجنس أو اختلف ، ~~أو في أحدهما واتحد الجنس لم يجز بيع بعضهما ببعض فلا يباع خل التمر بخل ~~الزبيب ؛ لأن الماء فيهما وهو ربوي فيصير من قاعدة مد عجوة ودرهم فلا بد أن ~~يكون الماء عذبا ح ل . ( قوله : وتعتبر في لبن ) أي : في هذه الماهية ~~الكلية ليناسب قوله بعد لبنا ، أو سمنا . ( قوله : لبنا ) هو وما بعده ~~أحوال لكن على التأويل في كل فبالنسبة للأول تقديره باقيا بحاله لم يتغير ، ~~وبالنسبة للأخيرين تقديره صائرا سمنا ، أو مخيضا شيخنا . ( فائدة ) سمن ~~البقر إذا شرب مع العسل نفع من شرب السم القاتل ، ومن لدغ الحيات ، والعقرب ~~. انتهى عبد البر . وقرره ح ف . ( قوله : أو مخيضا ) هذا من عطف الخاص على ~~العام فليس قسيما للبن فيباع بمثله ، وبالسمن وبالزبد فإن كان فيه زبد لم ~~يبع بمثله ، ولا بزبد ولا بسمن ؛ لأنه يصير من قاعدة مد عجوة ودرهم ز ي ، ~~وكونه من عطف الخاص فيه شيء بل هو مغاير ؛ لأن قوله : لبنا بحاله أي : ليس ~~سمنا ، ولا مخيضا فيكون المخيض قسيما PageV02P262 فيجوز بيع بعض اللبن ببعض ~~كيلا سواء فيه الحليب ، وغيره ما لم يغل بالنار كما يعلم مما يأتي ولا ~~يبالى بكون ما يحويه المكيال من الخاثر أكثر وزنا ، ويجوز بيع بعض السمن ~~ببعض وزنا إن كان جامدا ، أو كيلا إن كان مائعا وهذا ما جزم به البغوي ~~واستحسنه في الشرح الصغير قال الشيخان وهو توسط بين وجهين أطلقهما ~~العراقيون المنصوص منهما الوزن وبه جزم ابن المقري في الروض لكنه صحح في ~~تمشيته التوسط ، وبيع بعض المخيض الصرف ببعض أما المشوب بماء ، أو نحوه فلا ~~يجوز بيعه بمثله ، ولا بخالص للجهل بالمماثلة ( فلا تكفي ) المماثلة ( في ~~باقي أحواله كجبن ) ، وأقط ، ومصل ، وزبد ؛ لأنها لا تخلو عن مخالطة شيء ~~فالجبن يخالطه الإنفحة ، والأقط ms1729 يخالطه الملح ، والمصل يخالطه الدقيق ، ~~والزبد لا # هامش للبن الثاني ، وقسما من الأول . وعبارة شرح م ر ثم جعل المصنف ~~المخيض قسيما للبن مع أنه قسم منه أراد بذلك أنه باعتبار ما حدث له من ~~المخض حتى صار كأنه قسم له ، وإن كان في الحقيقة قسما فاندفع اعتراض كثير . ~~ا ه ولعل هذا مع قطع النظر عن قول الشارح هنا بحاله . ( قوله : صرفا ) راجع ~~لكل من الثلاثة قبله فإن كلا من الثلاثة إذا اختلط بغيره لا يصح بيع بعضه ~~ببعض بل ولا بالنقد ، وقول الشارح الآتي : أما المشوب إلخ راجع للثلاثة ~~أيضا إذ هو محترز القيد الراجع للثلاثة ، وإن كان في قوله وبيع بعض المخيض ~~الصرف ببعض إيهام أن القيد راجع للأخير فقط لكن لا نظر إلى هذا الإيهام ؛ ~~لأن رجوعه للثلاثة أفيد وفي آخر كلامه ما يشير إلى اشتراط كون السمن صرفا ~~حيث قال : أما قبل التمييز فلا يجوز ذلك للجهل بالمماثلة . وفي شرح م ر ~~ويشترط أن يكون كل منها صافيا من الماء مثلا . ( قوله : بيع بعض اللبن ) ~~عبارة م ر أنواع اللبن أي : فيجوز بيع الرائب بالحليب . ( قوله : ولا يبالي ~~بكون ما يحويه المكيال إلخ ) أي : لما مر من قوله : ولا يضر مع الاستواء في ~~الكيل التفاوت وزنا لكن في أن الخاثر أكثر كيلا أيضا من غيره أي : أن ما ~~يحويه المكيال منه أكثر مما يحويه من غيره ، ولم يظهر وجه عدم المبالاة ~~بهذا تأمل . ( قوله : من الخاثر ) بالثاء المثلثة قالوا : المراد به ما بين ~~الحليب والرائب وفيه نظر إذ ذاك لا يتراكم على المكيال لكونه مائعا ، ~~فالأحسن حمل الخاثر هنا على الرائب إذ هو لجموده يتراكم على المكيال شيخنا ~~قال في المصباح : خثر اللبن من باب قعد أي : ثخن . ( قوله : أطلقهما ~~العراقيون ) أي : عن التفصيل بين المائع والجامد . ( قوله : المنصوص منهما ~~الوزن ) أي : المرجح لا ما نص عليه الإمام فلا يقال : كيف أطلق العراقيون ~~الوجهين مع وجود النص ؟ وأجاب ع ش بأن المراد أنهم أطلقوا الوجهين ms1730 قبل ~~اطلاعهم على النص وعلى هذا فالمراد بالنص حقيقته شيخنا . ( قوله : والتوسط ~~) وهو التفصيل المتقدم بين المائع والجامد . ( قوله : وبيع بعض المخيض ~~الصرف ببعض ) وكذا بالسمن ، والزبد متفاضلا ، وبيعه بالزبد حكى الإمام ~~الاتفاق عليه ح ل . ( قوله : أما المشوب بماء ، أو نحوه ) محله إذا كان ~~الماء كثيرا يظهر في الكيل أما اليسير الذي لا يظهر فيه فلا يضر شرح م ر ~~قال ع ش عليه : ومحله في نحو الماء إذا لم يكن من مصالحه كالذي يقصد به ~~حموضته . ا ه ويدخل في المشوب ما لو خلط بالسمن غيره مما لا يقصد للبيع مع ~~السمن كالدقيق فلا يصح بيع المخلوط لا بمثله ، ولا بدراهم ؛ لأن الخلط يمنع ~~من العلم بالمقصود ع ش على م ر . ( قوله : كجبن ) بإسكان الباء مع تخفيف ~~النون وبضمها مع تشديد النون ، وتركه شرح م ر . ( قوله : ومصل ) هو المعبر ~~عنه بمش الحصير . وعبارة ز ي المصل والمصالة : ما سال من ماء الأقط إذا طبخ ~~ثم عصر . ا ه بحروفه وهي ترجع لما تقدم والأقط كناية عن اللبن إذا وضع في ~~النار ، وجمد ويوضع فيه شيء من الملح شيخنا . ( قوله : الإنفحة ) بكسر ~~الهمزة وفتح الفاء ويقال : منفحة بكسر الميم مع فتح الفاء وهو شيء يؤخذ من ~~كرش الجدي مثلا أصفر ما دام يرضع فيوضع على اللبن فيجمد . ( قوله : يخالطه ~~الدقيق ) كأن مراده بالدقيق PageV02P263 يخلو عن قليل مخيض فلا تتحقق فيها ~~المماثلة فلا يباع بعض كل منها ببعض ، ولا يباع الزبد بالسمن ، ولا اللبن ~~بما يتخذ منه كسمن ومخيض . ( ولا ) تكفي ( فيما أثرت فيه نار بنحو طبخ ) ~~كقلي وشي ، وعقد كلحم ، ودبس ، وسكر فلا يباع بعضه ببعض للجهل بالمماثلة ~~باختلاف تأثير النار قوة ، وضعفا وخرج بنحو طبخ الماء المغلي فيباع بمثله ~~صرح به الإمام وتعبيري بذلك أعم مما عبر به . ( ولا يضر تأثير تمييز ) ولو ~~بنار ( كعسل وسمن ) ميزا بها عن الشمع ، واللبن فيباع بعض كل منهما ببعض ~~حينئذ ؛ لأن نار التمييز لطيفة أما قبل التمييز فلا يجوز ms1731 ذلك للجهل ~~بالمماثلة . ( وإذا جمع عقد جنسا # هامش فتات لطيف يحصل من اللبن عند جعله في الحصير ، وإرادة جعله جبنا ~~فكأن مراده بالدقيق ما دق ولطف شيخنا . وقال شيخنا العزيزي المراد دقيق ~~البر ؛ لأن الأقط لبن يضاف إليه دقيق فيجمد فإذا وضع على الحصير التي يعصر ~~عليها سال منه المصل مخلوطا بالدقيق . ( قوله : ولا يباع الزبد بالسمن ) أي ~~: ؛ لأن السمن مأخوذ منه ولا يباع الزبد بالنقد للجهل بالمبيع كما تقدم عن ~~حج كاللبن المشوب بالماء ، وتقدم ما فيه وهو أنه قيل بصحته ح ل ويشكل على ~~القول بعدم الصحة صحة بيع النقد المغشوش . وأجيب بأن رواجه سوغ بيعه واعتمد ~~البابلي صحة بيع الزبد بالدراهم تبعا لشيخه الزيادي بعد إفتائه بالمنع . ~~وقوله : ولا اللبن بما اتخذ منه أي : لاشتماله عليه كما لا يباع الشيرج ، ~~والكسب بالسمسم وإن كانت أجناسا مختلفة ، والعنب ، والرطب بعصيره ، أو خله ~~وإن كانت أجناسا مختلفة لاشتمال السمسم على الشيرج والكسب ، واشتمال العنب ~~والرطب على العصير والخل ح ل باختصار . ( قوله : ومخيض ) ويجوز بيع المخيض ~~المنزوع الزبد بالسمن متفاضلا اتفاقا ، وبالزبد كذلك سم على حج ، وقد يشكل ~~بأن الزبد لا يخلو عن قليل مخيض كما ذكره الشارح فيصير من قاعدة مد عجوة ~~ودرهم فالقياس البطلان إلا أن يحمل على ما لو بولغ في مخضه بحيث لم يبق فيه ~~مخيض أصلا فيصح البيع . ( قوله : كلحم ) مثال للطبخ ، ومثال القلي كالسمسم ~~، ومثال الشي كالبيض ، ومثال العقد كالدبس ، والسكر ز ي وإنما صح السلم في ~~هذه الأربعة لانضباط نارها ولأنه أوسع كما في شرح م ر . ( قوله : ودبس ) ~~بكسر الدال وسكون الباء وبكسرتين عسل التمر ، وعسل النحل . ا ه قاموس وفي ~~المختار أنه عصير الرطب ، وقيل : عصير العنب إذا طبخ وهو المعروف عند أهله ~~ع ش . ( قوله : ولو بنار ) أي : والحال أنه بنار فالواو للحال إذ الكلام ~~إنما هو في التأثير بالنار شيخنا . ( قوله : عن الشمع ) بفتحتين الذي ~~يستصبح به قال الفراء : هذا كلام العرب والمولدون يسكنونه ، والشمعة بعض ~~منه . ا ms1732 ه مختار وقضيته أن الشمعة بفتح الميم أيضا وأنه مما يفرق بينه وبين ~~واحده بالتاء ع ش . ( قوله : أما قبل التمييز إلخ ) وفارق بيع التمر بيع ~~التمر ببعضه وفيه نواه بأن النوى غير مقصود بخلاف الشمع في العسل ~~فاجتماعهما مفض للجهالة . شرح م ر وانظر ما في ق ل ( قوله : وإذا جمع عقد ) ~~أي : واحد وسيأتي محترزه في قوله : بخلاف تعدده إلخ . وقوله : من الجانبين ~~نعت ' جنسا ' ومن بمعنى في أي : جنسا كائنا في الجانبين . وقوله : واختلف ~~المبيع أي : تعدد والمراد به ما يشمل الثمن ، وتعدده صادق بأن يكون كله ~~ربويا كأمثلة المتن ، وبأن يكون بعضه ربويا وبعضه غير ربوي كمثال الشارح ~~وهو قوله : وكمد عجوة وثوب إلخ . وقوله : منهما أي : من الجانبين ومن ~~متعلقة باختلف الذي هو بمعنى تعدد أي : وتعدد المبيع في كل من الجانبين ، ~~أو في أحدهما فمن بمعنى في . وعبارة ز ي قوله : وإذا جمع عقد جنسا ربويا . ~~. . إلخ . خرج به ما لو جمع ذلك عقدان بأن قوبل كل جنس بجنسه ، أو بالآخر ~~كما يأتي في كلامه ، وخرج بقوله : جنسا ما لو جمع عقد جنسين في كل جانب جنس ~~كصاع بر ، وصاع شعير بصاعي تمر كما يأتي أيضا وخرج بقوله : ربويا ما لو جمع ~~جنسا غير ربوي كثوب ، وسيف بثوبين وخرج بقوله : من الجانبين ما لو جمع عقد ~~جنسا ربويا من أحد الجانبين فقط كثوب ، ودرهم بثوبين فلو فعل الشارح هكذا ~~مراعيا المتن لكان أحسن بطريقة الشارح ، وهذه المسألة مقيدة للتماثل ~~المشترط في بيع الربوي بجنسه كأنه قال : محل كون المماثلة تكفي إن لم ينضم ~~للربوي شيء آخر وإلا فلا تعتبر . PageV02P264 ربويا من الجانبين ) وليس ~~تابعا بالإضافة إلى المقصود ( واختلف المبيع ) جنسا ، أو نوعا ، أو صفة ~~منهما ، أو من أحدهما بأن اشتمل أحدهما على جنسين ، أو نوعين ، أو صفتين ~~اشتمل الآخر عليهما ، أو على أحدهما فقط ( كمد عجوة ودرهم بمثلهما ، أو ~~بمدين أو درهمين ) [ درس ] ، وكمد عجوة وثوب بمثلهما ، أو بمدين ( وكجيد ~~ورديء ) متميزين ( بمثلهما أو ms1733 بأحدهما ) وقيمة الرديء دون قيمة الجيد كما ~~هو # هامش قوله : وليس تابعا ) المراد بالتابع ما لا يقصد بمقابل . وقوله : ~~بالإضافة أي : بالنسبة . ( قوله : واختلف المبيع ) أي : تعدد وهذا صادق بأن ~~يكون كله ربويا كمثال المتن ، وبأن يكون بعضه ربويا ، وبعضه غيره كمثال ~~الشارح بقوله وكمد عجوة وثوب . . . إلخ . وقوله : بأن اشتمل إلخ تصوير ~~لقوله جمع ، أو لقوله : واختلف فالحاصل أن القيود ستة ، والمراد بالمبيع ما ~~يشمل الثمن . ( قوله : جنسا ) تمييز محول عن الفاعل شيخنا . ( قوله : كمد ~~عجوة ) هو اسم لنوع من أنواع تمر المدينة النبوية يقال لشجرته : لينة بكسر ~~اللام وسكون التحتية قال تعالى : { ما قطعتم من لينة } . . . إلخ . ويدل ~~على ذلك إضافة المد إليه ؛ لأن العجوة المعروفة لا تكال وسماه عجوة ؛ لأنه ~~يئول إليها ، أو أنها تسمية اصطلاحية ، والصيحاني نوع منه ، وسبب تسميته ~~بذلك ما نقله السيد السمهودي في تاريخ المدينة أن ابن المؤبد المحمودي ذكر ~~في كتاب فضل أهل البيت { عن جابر أنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه ~~وسلم في بعض بساتين المدينة ويد علي بيده فمررنا بنخل فصاح ذلك النخل وقال ~~: هذا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء ، وهذا علي سيد الأولياء ، ~~وأبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل آخر فصاح وقال : هذا محمد رسول الله ~~وهذا علي سيف الله فقال النبي : صلى الله عليه وسلم لعلي سمه الصيحاني ~~فسماه بذلك } فالمسمي له حقيقة هو النبي . صلى الله عليه وسلم قال شيخنا ~~وقد أوصل بعضهم أنواع تمر المدينة إلى مائة ونيف وثلاثين نوعا برماوي . وما ~~ذكره ثلاث صور وعلى كل إما أن تكون قيمة المد مساوية لقيمة الدرهم ، أو ~~أكثر ، أو أنقص فهذه تسع في اختلاف الجنس ، ومثلها في اختلاف النوع كمد ~~برني ومعقلي بمثلهما ، أو ببرنيين ، أو معقليين ، وعلى كل إما أن تكون قيمة ~~البرني مساوية لقيمة المعقلي ، أو أنقص ، أو أزيد فهذه تسع ، ومثلها في ~~اختلاف الصفة كدينار صحيح ، ومكسر بمثلهما ، أو بصحيحين أو مكسرين ، وعلى ~~كل إما أن تكون قيمة الصحيح مساوية ms1734 لقيمة المكسر ، أو أنقص ، أو أزيد فهذه ~~تسع فالمجموع سبع وعشرون منها أربعة وعشرون باطلة ، وثلاثة صحيحة وهي صور ~~التساوي في اختلاف الصفة ، ولعل الفرق بين صور التساوي في اختلاف النوع ، ~~وبينها في اختلاف الصفة أن الصحاح ، والمكسرة لما كانت من صفات النقد كانت ~~المساواة فيه محققة فصح في حال التساوي ، ونقل سم عن شيخه عميرة أن المراد ~~بالمكسر القراضة التي تقرض من الدنانير والفضة . ا ه ونقله ع ش وما عدا ذلك ~~وإن كان نصف شريفي ، أو ربع ريال يقال : له صحيح شيخنا ح ف . ( قوله : أو ~~بمدين ) لم يقل : أو بثوبين ؛ لأنه حينئذ ليس من القاعدة . ( قوله : وكجيد ~~) قال بعضهم : يصلح لأن يكون مثالا لاختلاف النوع ولاختلاف الصفة بحسب ~~اعتبار المعتبر . وقوله : وقيمة . . . إلخ قيد في الصفة فقط . ا ه شيخنا ~~لكن يؤخذ من الزيادي أنه مثال لاختلاف الصفة فقط . PageV02P265 الغالب ( ~~فباطل ) لخبر مسلم عن فضالة بن عبيد قال { أتي النبي صلى الله عليه وسلم ~~بقلادة فيها خرز ، وذهب تباع بتسعة دنانير فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال : الذهب بالذهب وزنا بوزن } وفي ~~رواية { لا تباع حتى تفصل } ؛ ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على مالين ~~مختلفين توزيع ما في الآخر عليهما اعتبارا بالقيمة كما في بيع شقص مشفوع ، ~~وسيف بألف وقيمة الشقص مائة ، والسيف # هامش ( قوله : متميزين ) وانظر لم لم يقل مثل ذلك في الجنسين مع أنه قيد ~~معتبر فيه أيضا بدليل قوله الآتي : ولا أحد الجنسين بحبات من الآخر . . . ~~إلخ غاية الأمر أن في مفهوم هذا القيد بالنسبة إلى الجنس تفصيلا يعلم من ~~كلامه الآتي ، وخرج به غير المتميزين فبيعهما بمثلهما صحيح سواء ظهر الرديء ~~في المكيال أو لا قصد إخراجه ليؤكل وحده على المعتمد أو لا ، وأما تقييد ~~الجنس به ففي مفهومه تفصيل بأن يقال : إن كثر المختلط بحيث يقصد إخراجه ~~ليؤكل وحده لم يصح وإلا صح إذا علمت ذلك فلا يخفى أن التقييد به إنما يظهر ms1735 ~~في جعل قوله : وكجيد إلخ مثالا للنوع كبر أبيض ببر أسود ، وعليه فلا يظهر ~~قوله : وقيمة الرديء . . . إلخ ؛ لأن صور النوع التسع باطلة ، وإن كان ما ~~ذكر مثالا للصفة ، وقيد بالنقد لا يظهر التقييد بقوله : متميزين ؛ لأن ~~التفصيل بين المتميزين وغيره إنما هو في غير النقود فتدبر . شيخنا ح ف وقال ~~شيخنا العشماوي قوله : متميزين ظاهر كلام الشارح أنه قيد في كل من النوعين ~~، والصفتين ، وليس كذلك بل هو قيد في النوعين فقط . ( قوله : وقيمة الرديء ~~إلخ ) . فإن قلت : ما الفرق بين الجنس والنوع حيث لم ينظر فيهما إلى اختلاف ~~القيمة وبين الصفة حيث نظر فيها إليه ؟ قلت الفرق أن الجنس والنوع مظنة ~~الاختلاف كثيرا ، وإن وقع عدم اختلاف فهو نادر فاكتفى فيهما بالمظنة . ~~والصفة ليست كذلك قاله ز ي ، وهذا يدل على أن الرديء والجيد مثال لاختلاف ~~الصفة . وقوله : متميزين يقتضي أنه مثال لاختلاف النوع ؛ لأن التمييز ليس ~~شرطا في اختلاف الصفة فتأمل . ( قوله : دون قيمة الجيد ) أي : أو أزيد ~~ومفهومه أنها إذا كانت مثلها لا يبطل البيع ، وفيه ثلاث صور ؛ لأن الرديء ~~والجيد المتساويين قيمة إما أن يباعا بمثلهما ، أو بجيدين ، أو رديئين ، ~~وهذا ظاهر إن جعل مثالا للصفة وقيد بالنقد لكن لا يظهر التقييد بقوله : ~~متميزين ؛ لأن التفصيل بين المتميز وغيره إنما هو في غير النقود شيخنا ح ف ~~. ( قوله : عن فضالة ) بفتح الفاء شوبري . ( قوله : بقلادة ) هي اسم لمجموع ~~الخرز ، والذهب مع الخيط . وقوله : فيها . . . إلخ يقتضي أنها اسم للخيط ~~إلا أن يقال : إنه من ظرفية الجزء في الكل أي : كل واحد من الأجزاء في الكل ~~. ( قوله : تباع بتسعة دنانير ) ظاهره أنها كانت معرضة للبيع ، ولم يتعلق ~~بها صورة عقد . وعبارة م ر في الشرح : ابتاعها رجل وهي ظاهرة في أنه وقع ~~عليها صورة عقد من الرجل ولا مانع ؛ لأنه بتقدير ذلك يكون غرضه صلى الله ~~عليه وسلم بيان أن العقد الذي ظهر منه فاسد وأن الطريق في صحة بيعها إفراد ~~كل من الذهب والخرز بعقد ms1736 ع ش . ( قوله : فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالذهب ) أي : بنزعه . ( قوله : وفي رواية ) أي : بدل قوله : فأمر بالذهب . ~~. . إلخ . ولا ينافي ما تقدم من أنه أمر بالذهب وحده . . . إلخ . لجواز أنه ~~قال : لا تباع حتى تفصل فامتنعوا من البيع فأمر بنزع الذهب وحده ثم قال : ~~الذهب بالذهب إلخ ع ش . ( قوله : حتى تفصل ) أراد التفصيل بالعقد أي : بأن ~~يفصل هذا بعقد ، وهذا بعقد م ر ولا يخفى بعده من السياق أي : لا التفصيل ~~بالقطع ، ثم بيع الجميع بذهب ؛ لأنه حينئذ يكون من قاعدة مد عجوة شوبري ~~وقال بعضهم : حتى تفصل أي : تخرج من الخيط لتوزن ، وتفصل في العقد بعد ذلك ~~، أو تفصل في العقد كأن يقول : بعتك الذهب بمثله ذهبا موازنة ثم توزن . ( ~~قوله : ولأن قضية ) أي : لازمه وحقه إلخ . ( قوله : اعتبارا بالقيمة ) قال ~~الطبلاوي لم ينظروا إلى القيمة في باب الربا وإنما نظروا إلى معيار الشرع ~~حتى يصح بيع الربوي الرديء بجنسه الجيد مع المماثلة إلا في قاعدة مد عجوة ~~ودرهم فإنهم نظروا إلى القيمة عند اختلاف الصفة ليتأتى التوزيع . انتهى عبد ~~البر على التحرير . PageV02P266 خمسون فإن الشفيع يأخذ الشقص بثلثي الثمن ، ~~والتوزيع هنا يؤدي إلى المفاضلة ، أو الجهل بالمماثلة ففي بيع مد ، ودرهم ~~بمدين إن كانت قيمة المد الذي مع الدرهم أكثر ، أو أقل منه لزمت المفاضلة ، ~~أو مثله لزم الجهل بالمماثلة فلو كانت قيمته درهمين فالمد ثلثا طرفه ~~فيقابله ثلثا المدين ، أو نصف درهم فالمد ثلث طرفه فيقابله ثلث المدين ~~فتلزم المفاضلة ، أو مثله فالمماثلة مجهولة ؛ لأنها تعتمد التقويم وهو ~~تخمين قد يخطئ ، وتعدد العقد هنا بتعدد البائع ، أو المشتري كاتحاده بخلاف ~~تعدده بتفصيل العقد بأن جعل في بيع مد ، ودرهم بمثلهما المد في مقابلة المد ~~، أو الدرهم ، والدرهم في مقابلة الدرهم ، أو المد ولو لم يشتمل أحد جانبي ~~العقد على شيء مما اشتمل عليه الآخر كبيع دينار ، ودرهم بصاع بر وصاع شعير ~~، أو بصاعي بر ، أو شعير وبيع دينار صحيح ، وآخر مكسر بصاع تمر ms1737 برني وصاع ~~معقلي ، أو بصاعين برني ، أو معقلي جاز فلهذا زدت جنسا لئلا يرد ذلك وعبرت ~~بالمبيع بدل تعبيره بالجنس الظاهر تقديره بجنس # هامش ( قوله : والتوزيع إلخ ) وإن اتحدت شجرة المدين ، وضرب الدرهمين ~~والكلام في المعين فلا يشكل بصحة الصلح عن ألف درهم وخمسين دينارا بألفي ~~درهم كما ذكروه في الصلح ؛ لأنه في الذمة ، وخرج بالصلح ما لو عوض دائنه عن ~~دينه النقد نقدا من جنسه وغيره ، أو وفاه به من غير تعويض أي : لفظه بل ~~بلفظ بمعناه كخذه عن دينك مع الجهل بالمماثلة أي : مماثلة الجملة للنقد ~~المعوض عنه فلا يصح وفارق صحة الصلح عن ألف بخمسمائة بأن لفظه يقتضي مسامحة ~~المستحق بالقليل عن الكثير فيتضمن الإبراء عن الباقي ز ي وقد يقال : لا ~~حاجة لقوله : مع الجهل بالمماثلة ؛ لأن الفرض أن العوض من جنسين وإنما ~~يحتاج إليه كلام م ر حيث قال : ما لو عوض دائنه نقدا من جنسه ولم يقل : ~~وغيره . وعبارة شرح الروض واعلم أن قاعدة مد عجوة ودرهم في بيع الأعيان فلا ~~يشكل بصحة الصلح إلخ . ( قوله : إلى المفاضلة ) أي : في ثمان عشرة صورة ، ~~والجهل بالمماثلة في ستة ؛ لأن في كل من اختلاف الجنس والنوع ست صور فيها ~~المفاضلة محققة ، وثلاث فيها الجهل بالمماثلة . ( قوله : ففي بيع مد ودرهم ~~إلخ ) أي : فبيان أداء التوزيع هنا إلى المفاضلة ، أو الجهل بالمماثلة في ~~بيع مد ودرهم إلخ ، وكذا يقال : فيما إذا بيعا بدرهمين ، أو بمد ودرهم . ~~وهذا كله في اختلاف الجنس ويقال : مثله في اختلاف النوع واختلاف الصفة فهذا ~~المثال الذي ذكره الشارح يقاس عليه مثله من بقية صور القاعدة . ( قوله : ~~ثلثا طرفه ) أي : طرف نفسه . ( قوله : بتفصيل العقد ) الأولى بتفصيل العوض ~~، وأظهر في محل الإضمار للإيضاح ، أو المراد بالعقد المعقود عليه فيكون ~~الإتيان بالاسم الظاهر ظاهرا وهذا مفهوم قوله : عقد . وقوله : بأن جعل في ~~بيع مد ودرهم . . . إلخ أي : صريحا فلا تكفي نية الجعل المذكور . وعبارة ~~شرح م ر وما ذكره بعضهم من كون نية التفصيل ms1738 كذكره ، وأقره جمع محل نظر كما ~~أنه لو كان نقدان مختلفان لم تكف نية أحدهما ولا ينافيه ما مر من صحة البيع ~~بالكناية للاغتفار في الصيغة ما لم يغتفر في المعقود عليه . ( قوله : ولو ~~لم يشتمل إلخ ) هذا محترز قوله : جنسا ربويا من الجانبين وفي الإيعاب ~~الصحيح جواز بيع خبز البر بخبز الشعير ، وإن اشتمل كل منهما على ماء وملح ~~لاستهلاكهما فليس من القاعدة المقررة ح ل . ( قوله : برني ) بفتح الباء ~~الموحدة ، وسكون الراء المهملة نسبة لشخص يقال : له رأس البرنية نسب له ؛ ~~لأنه أول من غرس ذلك الشجر . ( قوله : أو معقلي ) بفتح الميم ، وسكون العين ~~المهملة ، وكسر القاف نسبة لمعقل بن يسار الصحابي رضي الله تعالى عنه ~~برماوي . ( قوله : فلهذا ) أي : لجواز البيع فيما ذكر زدت جنسا أي : على ~~عبارة الأصل ونصها ، وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين . ا ه وظاهر صنيع ~~الشارح أن الاحتراز عما ذكر لا يحصل بعبارة الأصل وحدها ، وهو كذلك إذ يصدق ~~على ما ذكر أن العقد جمع ربويا من الجانبين وهو النقد في جانب ، والمطعوم ~~في آخر ، وظاهره أيضا يقتضي أن الاحتراز عما ذكر حصل بلفظة الجنس التي ~~زادها فقط والظاهر أنه غير صحيح إذ لو صح الاحتراز عما ذكر بها وحدها لكان ~~معظم مسائل القاعدة خارجا بها كبيع مد عجوة ودرهم بمثلهما ؛ لأن العقد ~~PageV02P267 الربوي لئلا يرد بيع نحو درهم ، وثوب بمثلهما فإنه ممتنع مع ~~خروجه عن الضابط ؛ لأن جنس الربوي لم يختلف بخلاف جنس المبيع ، وقولي ربويا ~~من الجانبين أي : ولو كان الربوي ضمنا من جانب واحد كبيع سمسم بدهنه فيبطل ~~لوجود الدهن في جانب حقيقة ، وفي آخر ضمنا بخلاف ما لو كان ضمنا من ~~الجانبين كبيع سمسم بسمسم فيصح أما لو كان الربوي تابعا بالإضافة إلى ~~المقصود كبيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها فيصح كما أوضحته في شرح الروض ~~وغيره . واعلم أنه لا يضر اختلاط أحد النوعين بحبات يسيرة من الآخر بحيث لو ~~ميز عنها لم يظهر في # هامش جمع ms1739 جنسين في كل جانب فهذه الصورة كصورة دينار ودرهم بصاع بر ، وصاع ~~شعير في أن كلا قد جمع العقد فيه جنسين لا جنسا واحدا ، فالحق أن الاحتراز ~~عما ذكر حصل بمجموع المزيد ، والمزيد عليه فالقيد المخرج لما ذكر هو جملة ~~قوله : جنسا ربويا من الجانبين ووجه الاحتراز أن العقد فيما ذكر لم يجمع ~~جنسا كائنا في الجانبين بل الجنس الذي في أحدهما غير الجنس الذي في الآخر ~~تأمل شيخنا . ( قوله : لئلا يرد ذلك ) أي : دخولا وهو علة للمعلل مع علته ~~وهي قوله : ولهذا ؛ لأنها علة لزدت . ( قوله : لئلا يرد بيع . . . إلخ ) أي ~~: خروجا أي : لينتفي خروجه ، وقوله : مع خروجه عن الضابط أي : على كلام ~~الأصل . ( قوله : أي : ولو كان الربوي ضمنا من جانب واحد ) أي : سواء كان ~~الضمن غير متهيئ للانفصال والبروز كالمثال الذي ذكره ، أو كان متهيئا له ~~كبيع لبن بشاة فيها لبن من جنسه شيخنا . ( قوله : لوجود الدهن ) عبارة شرح ~~م ر ولو ضمنيا كسمسم بدهنه إذ بروز مثل الكامن فيه يقتضي اعتبار ذلك الكامن ~~بخلافه بمثله فإنه مستتر فيهما فلا مقتضى لتقدير بروزه . ( قوله : بخلاف ما ~~لو كان ضمنيا ) أي : ولم يتهيأ للخروج ليخرج بيع بقرة ذات لبن بمثلها فهو ~~باطل مع أن الربوي ضمني من الجانبين . ا ه . ح ف . ( قوله : كبيع سمسم ~~بسمسم ) هذا يخرج بقوله : واختلف المبيع ؛ لأنه لم يتحقق الاختلاف فهو مدخل ~~ومخرج بخلاف ما إذا كان من جانب تأمل . ( فرع ) لو باع فضة مغشوشة بمثلها ، ~~أو بخالصة فإن كان الغش قدرا يظهر في الوزن امتنع وإلا جاز كذا بخط شيخنا ~~بهامش المحلي سم . ( قوله كبيع دار فيها بئر ماء إلخ ) قال م ر في شرحه : ~~ويجوز بيع دار فيها معدن ذهب مثلا جهلاه بذهب ؛ لأن المعدن مع الجهل به ~~تابع بالإضافة إلى مقصود الدار فالمقابلة بين الدار ، والذهب الذي هو الثمن ~~خاصة فصح . وقولهم لا أثر للجهل بالمفسد في باب الربا محله في غير التابع ~~أما التابع فيتسامح بجهله ، والمعدن من توابع ms1740 الأرض كالحمل يتبع أمه في ~~البيع ، وغيره ولا ينافيه عدم صحة بيع ذات اللبن بمثلها ؛ لأن الشرع جعل ~~اللبن في الضرع كهو في الإناء بخلاف المعدن ولأن ذات اللبن المقصود منها ~~اللبن والأرض ليس المقصود منها المعدن فلا بطلان أما لو علما بالمعدن ، أو ~~أحدهما ، أو كان فيها تمويه ذهب يتحصل منه بالعرض على النار لم يصح ؛ لأنه ~~مقصود بالمقابلة فجرت فيه القاعدة . ا ه بالحرف . ( قوله : كما أوضحته في ~~شرح الروض ) ؛ لأن الماء وإن اعتبر علم العاقدين به تابع بالإضافة إلى ~~الدار لعدم القصد إليه غالبا بخلاف المعدن ولا ينافي كونه تابعا بالإضافة ~~كونه مقصودا في نفسه حتى يشترط التعرض له في البيع ليدخل فيه . والحاصل أنه ~~من حيث إنه تابع بالإضافة اغتفر من جهة الربا ، ومن حيث إنه مقصود في نفسه ~~اعتبر التعرض له في البيع ليدخل فيه . ز ي قوله : واعلم أنه لا يضر ) مفهوم ~~قوله : متميزين . ( قوله : يسيرة ) ليس بقيد . ( قوله : لم يظهر في ~~PageV02P268 المكيال ، ولا أحد الجنسين بحبات من الآخر بحيث لا يقصد ~~إخراجها ( كبيع نحو لحم بحيوان ) ولو غير جنسه ، أو غير مأكول كأن بيع لحم ~~بقر ببقر ، أو إبل ، أو حمار فإنه باطل للنهي عن ذلك رواه الترمذي مسندا ، ~~وأبو داود مرسلا ، وللنهي عن بيع الشاة باللحم رواه الحاكم والبيهقي وصحح ~~إسناده وزدت نحو لإدخال الألية ، والطحال ، والقلب ، والكلية ، والرئة ، ~~والكبد ، والشحم ، والسنام ، والجلد المأكول قبل دبغه إن كان مما يؤكل ~~غالبا . [ درس ] # | ( باب ) فيما نهي عنه من البيوع وغيرها # كالنجش والنهي عنها قد يقتضي بطلانها وهو المراد هنا وقد لا يقتضيه ~~وسيأتي # هامش المكيال ) أي : لم ينقص المكيال بسببه وهذا ضعيف والمعتمد عدم الضرر ~~مطلقا ظهرت ، أو لم تظهر . انتهى ع ش بزيادة . ( قوله : بحبات من الآخر ) ~~أي : يسيرة كما صرح به م ر . فقوله : بحيث إلخ بيان لضابط كونها يسيرة كقدح ~~شعير في إردب قمح فإن القدح لا يقصد إخراجه من الإردب لقلته ، والمعتمد أن ~~اختلاط أحد النوعين بالآخر لا يضر ms1741 مطلقا واختلاط أحد الجنسين لا يضر إلا إن ~~كثر بحيث يقصد إخراجه للاستعمال وحده ، وإن أثر في الكيل كما في شرح م ر ، ~~وعبارته وظاهر كلامهم الصحة هنا وإن كثرت حبات الآخر وإن خالف في ذلك بعض ~~المتأخرين إذ الفرق بين الجنس والنوع أن الحبات إذا كثرت في الجنس لم تتحقق ~~المماثلة بخلاف النوع . وقوله : والمعتمد إلخ وعليه يلغز ويقال : لنا شيئان ~~يجوز بيعهما عند الاختلاط لا عند الانفراد ، وهما النوعان ، ويجوز بيع بر ~~بشعير وفيهما ، أو في أحدهما حبات من الآخر يسيرة بحيث لا يقصد تمييزها ~~لتستعمل وحدها ، وإن أثرت في الكيل كما في شرح م ر . ( قوله : كبيع نحو لحم ~~) ولو لحم سمك وجراد بحيوان حي فخرج السمك ، والجراد الميت ، وهو تنظير في ~~الحكم وليس من القاعدة بخلاف بيع اللبن بالحيوان ، وبيع البيض بالحيوان ~~فإنه صحيح فيه ، وبيع لبن بقرة بشاة ولو في ضرعها لبن يقصد للحلب ، وبيع ~~بيض بدجاجة لا بيض لها وإن اتحد جنسهما ، ولا يصح بيع ذات لبن بذات لبن ، ~~ولا ذات بيض بذات بيض إن اتحد جنسهما إلا في الآدميات ح ل . والاستثناء ~~راجع لذات اللبن . وعبارة م ر أو باع ذات لبن مأكولة بذات لبن كذلك من ~~جنسها لم يصح إذ اللبن في الضرع يأخذ قسطا من الثمن بخلاف الآدمية ذات ~~اللبن ، وفرق بأن لبن الشاة مثلا في الضرع له حكم العين ولهذا امتنع عقد ~~الإجارة عليه بخلاف لبن الآدمية فله حكم المنفعة ، ولهذا جاز عقد الإجارة ~~عليه . انتهى ولو باع شاة ذات لبن ببقرة ذات لبن صح لاختلاف جنس الحيوانين ~~، وجنس اللبنين ؛ لأن الألبان أجناس ، والبقر والجاموس جنس ، وكذا الغنم ~~والمعز . ( قوله : وأبو داود مرسلا ) وإرساله مجبور بإسناد الترمذي له قال ~~الماوردي المرسل عند الإمام الشافعي مقبول إن اعتضد بأحد أمور سبعة : ~~القياس ، أو قول الصحابي ، أو فعله ، أو قول الأكثرين ، أو انتشر من غير ~~دافع ، أو عمل به أهل العصر ، أو لم يوجد دليل سواه ، وهذا هو القول الجديد ~~. وضم إليها ms1742 غيره الاعتضاد بمرسل آخر ، أو بمسند . ا ه برماوي . ( قوله : ~~وللنهي عن بيع الشاة باللحم ) جعل اللحم في الدليل ثمنا وهو في المتن مثمنا ~~فلم يطابق الدليل المدعى . ويجاب بأنه أشار بالدليل إلى أنه لا فرق بين جعل ~~اللحم ثمنا ، أو مثمنا فكأنه قال : كبيع نحو لحم بحيوان وعكسه . ( قوله : ~~الألية ) بفتح الهمزة والكلية بضم الكاف ح ف . ( قوله : إن كان مما يؤكل ) ~~كالسميط لا ما خشن . # | ( باب فيما نهي عنه من البيوع وغيرها ) # أي : مما تعلق بالبيوع كالنجش والسوم على السوم وكتلقي الركبان فإنه حرام ~~، وإن لم يحصل بيع PageV02P269 ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب ~~الفحل ) رواه البخاري ( وهو ضرابه ) أي : طروقه للأنثى ( ويقال ماؤه ) ~~وعليهما يقدر في الخبر مضاف ليصح النهي أي : عن بدل عسب الفحل من أجرة ~~ضرابه ، أو ثمن مائه أي : بذل ذلك وأخذه ( فتحرم أجرته ) للضراب ( وثمن ~~مائه ) عملا بالأصل في النهي من التحريم والمعنى فيه أن ماء الفحل ليس ~~بمتقوم ، ولا معلوم ، ولا مقدور على تسليمه وضرابه لتعلقه باختياره غير ~~مقدور # هامش ح ل وإلا فالغير شامل للصلاة ، والحج وغيرهما ، ولم يتعرض لشيء منها ~~ع ش ولكن عبارة الشارح في هذه الترجمة لا تصدق بقوله : فيما يأتي وصح بشرط ~~خيار إلخ ، ولا تصدق أيضا بفصل تفريق الصفقة الآتي مع أن المتن جعله مندرجا ~~تحت هذا الباب حيث عبر فيه بفصل . وعبارة م ر وحج في تقرير الترجمة ربما ~~تصدق به حيث قالا : باب في البيوع المنهي عنها وما يتبعها . ا ه والفرق ~~بينهما وبين عبارة الشارح ظاهر للمتأمل . هذا وقد ترجم لتفريق الصفقة صاحب ~~الروض بباب فلو فعل المتن مثله لكان أحسن تأمل . وإنما ذكر المصنف هذه ~~المنهيات مع علمها من أركان البيع وشروطه لنص الشارع عليها ردا على ~~الجاهلية الذين كانوا يفعلونها . ( قوله : والنهي عنها قد يقتضي بطلانها ) ~~بأن كان لذات العقد ، أو لازمه بأن فقد بعض أركانه ، أو شروطه ز ي . وقوله ~~: لذاته كبيع حبل الحبلة فإن المبيع معدوم . وقوله ms1743 : أو لازمه كبيع ~~الملامسة . فقوله : بأن فقد إلخ لف ونشر مرتب . ( قوله : نهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ) قال ق ل : وهذه المنهيات صغائر . وقال حج : إن التفريق من ~~الكبائر ، وقرر شيخنا ح ف أن الكل من الكبائر . ( قوله : عن عسب الفحل ) لم ~~يقل : عن بيع عسب الفحل ؛ لأن المراد أعم من ذلك كما يدل عليه قوله : فتحرم ~~أجرته . ( قوله : وهو ضرابه ) بكسر الضاد قال في المصباح : وضرب الفحل ~~الناقة ضرابا بالكسر نزا عليها . انتهى وهو ظاهر في أن الضراب مصدر ضرب ~~وعليه فهو مصدر سماعي وإلا فالضراب وزنه فعال بالكسر وهو مصدر لفاعل فقياسه ~~أن يكون مصدرا لضارب لا لضرب ع ش ، وقدم هذا القول ؛ لأنه الأشهر ومن ثم ~~حكي مقابله بيقال . ( قوله : ويقال : ماؤه ) أي : الذي في صلبه أخذا من ~~قوله الآتي : والمعنى فيه إلخ قال في متن المنهاج ويقال : أجرة ضرابه ، ~~ولعل سبب إسقاط الشيخ له رجوعه في المعنى إلى الأول ع ش . ( قوله : مضاف ) ~~أي : جنس المضاف ؛ لأن فيه مضافين أي : بذل بدل عسب الفحل ، وأخذه كما يأتي ~~. وأخذ البدل كبيرة ؛ لأنه من أكل أموال الناس بالباطل برماوي . ( قوله : ~~ليصح النهي ) ؛ لأن الأحكام الشرعية إنما تتعلق بأفعال المكلفين . والضراب ~~فعل غير المكلف والماء عين لا يتعلق بها حكم ز ي . ( قوله : من أجرة ضرابه ~~) على التفسير الأول ، أو ثمن مائه على التفسير الثاني وهذا التعميم هو ~~الحامل على أن الشارح لم يقدر بيع عسب الفحل كما فعل فيما بعده ح ل . ( ~~قوله : فتحرم أجرته ) أي : دفعها وأخذها ، وتفارق جواز الاستئجار لتلقيح ~~النخل بأن الأجير قادر على التلقيح ، ولا عين عليه إذ لو شرطت عليه فسد ~~العقد شوبري والمراد من قوله : فتحرم أجرته أي : إيجاره كما يؤخذ من قول ~~الشارح للضراب كذا قيل ، ولكن الأنسب لقوله : وثمن مائه بقاء الأجرة على ~~ظاهرها فتكون اللام للتعليل وعلى الثاني للتعدية . وهل يستحق أجرة المثل ~~كما في الإجارة الفاسدة وقد يقتضي التعليل عدم الاستحقاق ؟ تأمل شوبري ~~واستوجه ع ش الاستحقاق ms1744 وعليه فالمراد أجرة مثله لو استعمل فيما يقابل بأجرة ~~كالحرث مدة وضع يده عليه بالانتفاع المذكور . ( قوله : والمعنى فيه ) أي : ~~في النهي من حيث ما يقتضيه من الفساد فكأنه قال : والحكمة في الفساد . . . ~~إلخ . وعبارة شرح م ر أوضح من هذه ونصها فيحرم ثمن مائه ، ويبطل بيعه ؛ ~~لأنه غير متقوم إلخ ولا يصح رجوع PageV02P270 عليه للمالك ولمالك الأنثى أن ~~يعطي مالك الفحل شيئا هدية . وإعارته للضراب محبوبة . ( وعن ) بيع ( حبل ~~الحبلة ) بفتح المهملة والموحدة رواه الشيخان وهو نتاج النتاج بأن يبيعه ) ~~أي : نتاج النتاج ( أو ) يبيع شيئا ( بثمن إليه ) أي : إلى نتاج النتاج أي ~~: إلى أن تلد هذه الدابة ويلد ولدها ، فولد ولدها نتاج النتاج وهو بكسر ~~النون مصدر بمعنى المفعول كما أن حبل في حبل الحبلة كذلك ، والحبلة جمع ~~حابل كفاسق وفسقة ولا يقال : حبل لغير الآدمي إلا مجازا وعدم صحة البيع في ~~ذلك على التفسير الأول ؛ لأنه بيع # هامش الضمير للحرمة ؛ لأن هذه الحكمة لا ينتجها . وقوله : إن ماء الفحل . ~~. . إلخ راجع لقوله : وثمن مائه . وقوله : وضرابه راجع لقوله : أجرته . ~~فقوله : وضرابه معطوف على ' ماء ' على سبيل اللف والنشر المشوش كما في ح ل ~~. ( قوله : ليس بمتقوم ) أي : ليس له قيمة وليس المراد بالمتقوم ما قابل ~~المثلي . وقوله : ولا مقدور على تسليمه . المناسب لتعبيره سابقا بالقدرة ~~على التسلم أن يقول : ولا مقدور على تسليمه شيخنا ح ف . ( قوله : لتعلقه ~~باختياره ) والإنزاء كالضراب ، أو هو عينه وما قيل من صحة استئجاره للإنزاء ~~محمول على ما إذا استأجره مدة لما يشاء فله حينئذ إنزاؤه ، وهذه الطريقة ~~واجبة على مالكه حيث اضطر إليه أهل ناحية ، وعليها حمل قول بعضهم : إن منعه ~~كبيرة . ق ل قال ع ش على م ر : فإن قلت لا يلزم المالك أن يبذل ماله مجانا ~~وقد منعتم البيع والإجارة قلت طريق ذلك أن يؤجره له زمنا معينا لينتفع به ~~ما شاء بخلاف ما لو استأجره لمعين كالحرث فليس له الإنزاء ، وإذا وقع الفحل ~~في حال ضرابه فمات ms1745 ، أو انكسر ضمنه صاحب الأنثى إذا كان مستعيرا له ؛ لأنه ~~تلف في حال الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به كوقوع البهيمة في بيت الدقيق ~~حالة طحنها ، أما إذا كان مستأجرا له فلا ضمان . ( قوله : ولمالك الأنثى ) ~~عبارة حج ويجوز الإهداء لصاحب الفحل بل لو قيل بندبه لم يبعد . ( قوله : ~~وإعارته للضراب محبوبة ) أي : مستحبة كما في م ر ، ومحل ذلك حيث لم يتعين ~~وإلا وجبت وكان الامتناع منها كبيرة حيث لا ضرر عليه في ذلك ، وتجب الإعارة ~~مجانا ويفرق بينه وبين المصحف حيث لا تجب إعارته مجانا وإن تعين لقراءة ~~الفاتحة بأن لم يكن في البلد غيره بأن المصحف له بدل بأن يلقنه غيبا بخلاف ~~هذا . ا ه وخالف الإمام أحمد في الاستحباب ، ويصح وقفه للضراب وإذا أتلف ~~شيئا لا يضمنه الواقف بخلاف ما لو وقف عبدا فضمان متلفاته عليه ، والفرق ~~بينهما أن العبد متلفاته متعلقة برقبته وقد فوتها المالك بالوقف ، والفحل ~~لا يتعلق برقبته متلفاته فالضمان في متلفاته على من هو تحت يده ، ولو جنى ~~شخص على الفحل الموقوف أخذت منه القيمة ، واشتري بها غيره ، ووقف مكانه ~~برماوي ( قوله : وهو نتاج النتاج ) قيل : إطلاق حبل الحبلة على نتاج النتاج ~~فيه مجاز . الأول ؛ لأن الحبل خاص بما في البطن ، والنتاج خاص بالمنفصل ورد ~~ذلك بأن الزيادي وغيره من الحواشي صرحوا بأن هذا إطلاق لغوي إلا أن يكون ~~مراده أنه مجاز شرعي . وعبارة ح ل وهو نتاج النتاج . . . إلخ أي : لغة بأن ~~يقول : بعتك ولد ما تلده ، وهذا بيع حبل الحبلة حقيقة . وقوله : أو يبيع ~~شيئا بثمن إليه هو بيع حبل الحبلة على التسامح أي : البيع المتعلق به ~~فالإضافة لأدنى ملابسة ، ويضمن ضمان الغصب م ر وز ي . ( قوله : أي : إلى ~~نتاج النتاج ) وهذا هو المسمى في الريف بالمقاومة وهو بيع الدواب ، ويؤجل ~~الثمن إلى أن يؤخذ من أولاد الدابة ، ولا إثم على فاعله ؛ لأن هذا مما يخفى ~~فيعذر فيه كما ذكره ع ش . وقوله : أو يبيع شيئا هذا تفسير ابن ms1746 عمر راوي ~~الحديث وبه قال مالك والشافعي برماوي . ( قوله : وهو بكسر النون ) أي : ~~وفتحها ح ل وشرح م ر . ( قوله : بمعنى المفعول ) مأخوذ من نتجت الناقة ~~بالبناء للمفعول لا غير م ر أي : في صورة المبني للمفعول لكنه في الحقيقة ~~مبني للفاعل فنتجت الناقة بمعنى ولدت فالناقة فاعل ع ش . ( قوله : ولا يقال ~~: حبل لغير الآدمي إلا مجازا ) ففيه تجوز من وجهين : الأول إطلاق الحبل على ~~البهائم وهو مختص بالآدميات . والثاني إطلاق المصدر على اسم المفعول وهو ~~المحبول . ا ه . ز ي وعلاقة الأول PageV02P271 ما ليس بمملوك ولا معلوم ، ~~ولا مقدور على تسليمه وعلى الثاني ؛ لأنه إلى أجل مجهول . ( و ) عن بيع ( ~~الملاقيح ) جمع ملقوحة وهي لغة : جنين الناقة خاصة ، وشرعا : أعم من ذلك ~~كما يؤخذ من قولي ( وهي ما في البطون ) من الأجنة . ( و ) عن بيع ( ~~المضامين ) جمع مضمون كمجانين جمع مجنون ، أو مضمان كمفاتيح ، ومفتاح ( وهي ~~ما في الأصلاب ) للفحول من الماء . روى النهي عن بيعهما مالك مرسلا ، ~~والبزار مسندا ، أو عدم صحة بيعهما من حيث المعنى لما علم مما مر . ( و ) ~~عن بيع ( الملامسة ) رواه الشيخان ( بأن يلمس ) بضم الميم وكسرها ( ثوبا لم ~~يره ) لكونه مطويا ، أو في ظلمة فهو أعم من قوله مطويا ( ، ثم يشتريه على ~~أن لا خيار له إذا رآه ) اكتفاء بلمسه عن رؤيته ( أو يقول إذا لمسته فقد ~~بعتكه ) اكتفاء بلمسه عن الصيغة ، أو يبعه شيئا على أنه متى لمسه لزم البيع ~~، وانقطع خيار المجلس وغيره . ( و ) عن # هامش الإطلاق ؛ لأن الحبل خاص بحمل الآدميات أطلق هنا على مطلق حمل سواء ~~كان في الآدميات ، أو في غيرها ، وعلاقة الثاني التعلق . ( قوله : على ~~التفسير الأول ) هو أن يبيع نتاج النتاج . والثاني أن يبيع بثمن . . . إلخ ~~ع ش ( قوله : ملقوحة ) أي : ملقوح بها ففيه حذف ، وإيصال يقال : لقحت ~~الناقة من باب تعب فهي لاقح أي : حملت فهي حامل برماوي . ( قوله : وهي لغة ~~: جنين الناقة خاصة ) يرد عليه أن المعنى اللغوي أخص من الشرعي مع أن ms1747 ~~المشهور العكس إلا أن يقال : هذا المشهور أغلبي وإلا فقد يكونان متساويين ~~أيضا وقد يكون اللغوي أخص كما هنا شيخنا . ( قوله : من الأجنة ) شمل الذكر ~~والأنثى وانظره مع قوله : جمع ملقوحة شوبري ويمكن أن التاء في ملقوحة ~~للمبالغة ، أو للوحدة شيخنا . ( قوله : وعن بيع المضامين ) سميت بذلك ؛ لأن ~~الله أودعها في ظهورها فكأنها ضمنتها قاله الأزهري . عميرة . وقال شيخنا ح ~~ف : سميت بذلك ؛ لأنها في ضمن الفحول . ( قوله : من الماء ) إن قلت يستغنى ~~عن هذا بما تقدم في العسب فما وجه ذكره ؟ قلت وجهه ورود النهي عن خصوص ~~الصيغتين فربما يتوهم مخالفة المتروكة للمذكورة مع أن لكل منهما معنى آخر ~~به تفارق الأخرى شوبري . وأجيب بأن الراجح في عسب الفحل أنه اسم للضراب ، ~~وبعض الناس خص الأول بأن يشتري ماءه للأنثى مثلا وهنا يشتريه مطلقا ولينظر ~~ما مستند ذلك ح ل وربما يدل على ذلك كلام الشارح ، وكتب أيضا فماء الفحل ~~الذي في صلبه يسمى باسمين : يسمى عسبا ، ويسمى مضمونا ، أو مضمانا فجمع ~~بينهما لورود النهي عن خصوص الصيغتين ، وعلى تفسير العسب بالماء يكون أعم ~~مما هنا ؛ لأنه شامل لما إذا كان في غير الصلب ، ولم يظهر من كلامه المعنى ~~الثاني للمضامين المغاير لمعنى عسب الفحل وقال الإسنوي : الأولى أن يشتري ~~ماءه مطلقا ، والثانية أن يشتري ما تحمل به الأنثى من ضرابه في عام ، أو ~~عامين وعليه فهما معنيان مختلفان كما في ع ش على م ر . ( قوله : مرسلا ) ~~وهو ما سقط منه الصحابي قال الناظم : ومرسل منه الصحابي سقط . ( قوله : لما ~~علم مما مر ) أي : من أنه ليس معلوما ، ولا مقدورا على تسلمه . ع ش . ( ~~قوله : وعن بيع الملامسة إلخ ) أي : عن بيع متعلق بالملامسة ، وكذا يقال : ~~فيما بعده . ( قوله : يلمس ) ماضيه لمس بفتح الميم ح ل . ( قوله : ثم ~~يشتريه ) أي : بإيجاب وقبول ح ل . ( قوله : عن رؤيته ) فيبطل هذا قطعا ، ~~وإن قلنا بصحة بيع الغائب لوجود الشرط الفاسد ، واللمس لا يقوم مقام النظر ~~شرعا ولا عادة ق ل ms1748 و ز ي . ( قوله : أو يقول إذا لمسته ) قال عميرة : يصح ~~قراءته بضم التاء وفتحها ، وكذا في كل مواضعها أي : التاء وعلل الإمام ~~بطلانه بالتعليق ، والعدول عن الصيغة الشرعية ، وبينه الإسنوي بأنه إن جعل ~~اللمس شرطا فبطلانه للتعليق وإن جعل ذلك بيعا فلفقد الصيغة شوبري مع زيادة ~~. ( قوله : فقد بعتكه ) أي : فيقبل الآخر فهو وإن وجد الإيجاب والقبول لكنه ~~مع الشرط الفاسد وهو اللمس ح ل . ( قوله : خيار المجلس وغيره ) الواو بمعنى ~~، أو شوبري . PageV02P272 بيع ( المنابذة ) بالمعجمة رواه الشيخان ( بأن ~~يجعلا النبذ بيعا ) اكتفاء به عن الصيغة فيقول أحدهما أنبذ إليك ثوبي بعشرة ~~فيأخذه الآخر ، أو يقول بعتك هذا بكذا على أني إذا نبذته إليك لزم البيع ~~وانقطع الخيار ، وعدم الصحة فيه وفيما قبله لعدم الرؤية ، أو عدم الصيغة ، ~~أو للشرط الفاسد . ( و ) عن بيع ( الحصاة ) رواه مسلم ( بأن يقول بعتك من ~~هذه الأثواب ما تقع ) هذه الحصاة ( عليه ، أو ) يقول ( بعتك ولك ) مثلا ( ~~الخيار إلى رميها ، أو يجعلا ) أي : المتبايعان ( الرمي بيعا ) ، وعدم ~~الصحة فيه للجهل بالمبيع ، أو بزمن الخيار ، أو لعدم الصيغة . ( و ) عن بيع ~~( العربون ) رواه أبو داود وغيره وهو بفتح العين والراء ، وبضم العين ~~وإسكان الراء ويقال : العربان بضم العين وإسكان الراء . ( بأن يشتري سلعة ~~ويعطيه نقدا ) مثلا ( ليكون من الثمن إن رضيها وإلا فهبة ) بالنصب . وعدم ~~صحته لاشتماله على شرط # هامش ( قوله : أنبذ إليك ) بكسر الباء وبابه ضرب كما في المختار . ( قوله ~~: وانقطع الخيار ) عطف لازم على ملزوم . ( قوله : وعدم الصحة فيه ) أي : في ~~بيع المنابذة بصورتيه ، وفيما قبله وهو بيع الملامسة بصوره الثلاث . وقوله ~~: لعدم الرؤية أي : في الصورة الأولى من صور الملامسة . وقوله : أو عدم ~~الصيغة أي : الصيغة الصحيحة وهذا في الصورة الأولى من المنابذة ، والثانية ~~من الملامسة . وقوله : أو للشرط الفاسد أي : في الثانية من المنابذة ، ~~والثالثة من الملامسة فتأمل . ( قوله : أو عدم الصيغة ) يرد عليه أن قوله ~~في الملامسة : فقد بعتكه صيغة فكان الوجه أن يقال : إن البطلان في هذه ~~للتعليق ms1749 لا لعدم الصيغة وأجاب الشيخ عميرة بأنه يعلم من هذا الكلام أن قوله ~~: فقد بعتكه إخبار لا إنشاء ، أو أنه جعل الصيغة مفقودة لانتفاء شرطها وهو ~~عدم التعليق ع ش على م ر . ( قوله : أو للشرط الفاسد ) ؛ لأن خيار المجلس ~~مثلا لا ينقطع إلا بالتفرق ، أو إلزام العقد وقد قطعه باللمس ، أو بالنبذ ~~مع كونهما في محلهما لم يلزما العقد فكأنه نفى خيار المجلس ونفيه مفسد ~~للبيع ، ويلزم عليه أيضا نفي خيار العيب باللمس ، والنبذ المذكورين مع أنه ~~لا ينتفي بذلك . ا ه . ق ل على المحلي . ( قوله : ولك مثلا ) أي : أو لنا ~~أو لي م ر ح ف . ( قوله : أو يجعلا الرمي بيعا ) أي : اكتفاء به عن الصيغة ~~فيقول إذا رميت هذه الحصاة فهذا الثوب مبيع منك ، فإذا رماها أخذه الآخر من ~~غير صيغة . فقوله : المذكور إنما يكون قاصدا به الإخبار لا الإنشاء ، فإن ~~قصد به الإنشاء صح ؛ لأنه حينئذ يكون إعراضا عن قوله إذا رميت هذه الحصاة ~~فإذا قبل صح البيع ح ل ؛ لأن قصد الإنشاء ينفي التعليق فاندفع ما يقال : ~~كيف يصح مع التعليق وقال ع ش : أو يجعلا الرمي بيعا بأن يتوافقا على بيع ~~ثوب ولو معينا ، أو على أن الرمي نفسه يكون بيعا فيقبل المشتري ذلك ، ثم ~~يرمي البائع الحصاة فما وقعت الحصاة عليه يكون مبيعا وبهذا تغاير ما قبلها ~~. ( قوله : للجهل بالمبيع ) أي : في الأولى ، أو بزمن الخيار في الثانية ، ~~أو لعدم الصيغة في الثالثة . ( قوله : ويقال العربان ) وقد تبدل عينه همزة ~~في الثلاث شوبري . ( قوله : سلعة ) بالفتح وأما بالكسر فهي الغدة التي ~~تعتري الحيوان ، وتطلق به أيضا على المتاع شوبري . وعبارة المصباح : السلعة ~~خراج كهيئة الغدة ثم قال : والسلعة البضاعة والجمع فيها سلع مثل سدرة وسدر ~~، والسلعة أيضا الشجة والجمع سلعات مثل سجدة وسجدات . ا ه وهي تفيد أنها ~~بالكسر مشتركة بينهما وبالفتح خاصة بالشجة ، وفي القاموس السلعة بالكسر ~~المتاع جمعها سلع ، والغدة في الجسد وقد تفتح ، أو خراج في العنق وأسلع أي ms1750 ~~: صار ذا سلعة فهو مسلوع ، وبالفتح الشجة ع ش وقول ع ش : خراج بوزن غراب ~~ولبعضهم : وسلعة المتاع سلعة الجسد كل بكسر السين هكذا ورد أما التي بالفتح ~~فهي الشجه عبارة المصباح فاسلك نهجه قوله : ويعطيه نقدا ) أي : وقد وقع ~~الشرط في صلب العقد على أنه إنما أعطاها ليكون من الثمن إن رضيها م ر وع ش ~~. ( قوله : بالنصب ) إنما قال ذلك ليكون من تمام الصيغة أي : لا بد أن يأتي ~~المشتري PageV02P273 الرد ، والهبة إن لم يرض السلعة . ( و ) عن ( تفريق ) ~~ولو بإقالة ، أو رد بعيب ، أو سفر ( لا بنحو وصية وعتق ) كوقف ( بين أمة ) ~~وإن رضيت ( وفرعها ) ولو مجنونا ( حتى يميز ) لخبر { من فرق بين والدة # هامش بمجموع هذا اللفظ سواء أنصب المشتري أي : على أنه خبر ليكون ~~المحذوفة ، أو رفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف أي : وإلا فهو هبة ح ل مع ~~زيادة . وقوله : ليكون من تمام الصيغة إلخ غير ظاهر إذ النصب هنا لا يدل ~~على اشتراط ذكر المشتري لهذه الكلمة حتى يكون من جملة الصيغة ؛ لأن النصب ~~هنا على الخبرية ليكون ، وهي لا تفيد ما ذكر كما لا يخفى بخلافه في بيع ~~الصبرة الذي تقدم فإنه على الحالية كما مر ، وهي تفيد ما ذكر كما لا يخفى ~~تأمل . ( قوله : لاشتماله ) أي : البيع بمعنى العقد بخلاف ما لو توافقا ~~قبله على ذلك ثم تبايعا من غير ذكره في العقد فإنه صحيح قاله الإسنوي شوبري ~~. وقول الشارح لاشتماله أي : ضمنا . وعبارة م ر لاشتماله على شرطين مفسدين ~~: شرط الهبة ، وشرط رد المبيع بتقدير أن لا يرضى ( قوله : وعن تفريق ) هلا ~~قال : وعن البيع ونحوه الحاصل به التفريق بين أمة وفرعها ؛ لأن الكلام إنما ~~هو في البيوع المنهي عنها لا بيان المنهيات عنها ولو غير بيوع ح ل . ( قوله ~~: أو رد بعيب ) والمتجه منع التفريق برجوع المقرض ، ومالك اللقطة دون الأصل ~~الواهب ؛ لأن الحق في اللقطة والقرض ثابت في الذمة . وصورة المسألة أنه ~~وهبه الأم حائلا ثم حبلت في ms1751 يده وأتت بولد فالواهب لا تعلق له بالولد وأما ~~لو وهبهما له معا فلا يجوز له الرجوع في أحدهما لعدم تأتي العلة فيه ح ل . ~~( قوله : أو سفر ) أي : إن حصل به تضرر لا نحو فرسخ لحاجة شوبري . وعبارة ح ~~ل قوله : أو سفر أي : حيث كانت رقيقة ؛ لأن الحرة يمكنها السفر معه أي : ~~وإن كانت مزوجة وظاهره وإن لم يحصل به إيحاش ولا يبعد تقييده بذلك . ( قوله ~~: لا بنحو وصية وعتق ) أي : ؛ لأن المعتق محسن . والوصية قد لا تقتضي ~~التفريق بوضعها فلعل الموت يكون بعد زمان التمييز ويؤخذ منه أنه لو مات ~~الموصي قبل التمييز تبين بطلانها ولا بعد فيه شرح م ر . أي ولو قبل الموصى ~~له الوصية وقضيته البطلان وإن أراد الموصى له تأخير القبول إلى تمييز الولد ~~، وفي بعض الهوامش خلافه والأقرب البطلان كما في ع ش . ( قوله : وعتق ) أي ~~: منجز ، أو معلق ليشمل التدبير والكتابة ولو فاسدة ب ر . ( قوله : بين أمة ~~) أي : ولو أم ولد . وقوله : وإن رضيت أي : أو كانت كافرة ، أو مجنونة لها ~~شعور تتضرر معه بالتفريق كما في شرح م ر وخرجت الحرة فلا يحرم التفريق ~~بينها ، وبين فرعها كما يأتي . والحديث عام مخصوص بالأمة . ( قوله : وفرعها ~~) أي : الرقيق المملوك لمالكها كما يدل عليه قوله : فلو كان أحدهما حرا إلخ ~~أي : ولو من زنا ، أو من مستولدة حدث قبل استيلادها ، وإن ارتكبت الديون ~~السيد وتبقى مستقرة في ذمته برماوي . ( قوله : ولو مجنونا ) دخل فيه البالغ ~~حتى يفيق وهو كذلك قال الناشري وهذا إذا كانت مدة الجنون تمتد زمانا طويلا ~~أما اليسيرة فالظاهر أنه كالمفيق شوبري . ( قوله : حتى يميز ) التمييز فهم ~~الخطاب ورد الجواب قاله الإسنوي شوبري وخرج به التفريق بين البهيمة وولدها ~~وفيه تفصيل وهو لا يحرم إن كان بالذبح لهما ، أو لأحدهما ، والمذبوح الولد ~~، أو الأم مع استغنائه عنها ويكره حينئذ PageV02P274 وولدها فرق الله بينه ~~وبين أحبته يوم القيامة . } حسنه الترمذي ، وصححه الحاكم على شرط مسلم . ~~والأب وإن علا كالأم ms1752 فإن اجتمعا حرم التفريق بينه وبينها ، وحل بينه وبين ~~الأب . والجدة في هذا كالأب وإذا اجتمع الأب ، والجدة للأم فهما سواء فيباع ~~الولد مع أيهما كان ولو كان أحدهما حرا ، أو مالك أحدهما غير مالك الآخر لم ~~يحرم التفريق وكذا لو فرق بينهما بعد التمييز لكنه يكره أما سائر المحارم ~~فلا يحرم التفريق بينه وبينهم . والجد للأم ألحقه المتولي بالجد للأب ~~والماوردي بسائر المحارم ، وقولي لا بنحو وصية ، وعتق من زيادتي . ( فإن ~~فرق ) بينهما ( بنحو بيع ) كهبة ، وقسمة ، وقرض ( بطل ) العقد للعجز عن ~~التسليم شرعا بالمنع # هامش ويحرم التصرف فيما عدا ذلك ، ولا يصح التصرف في حالة الحرمة بنحو ~~بيع فلو باع أحدهما لمن يغلب على ظنه أنه يذبحه لم يصح ، فقد لا يذبح وشرط ~~الذبح عليه غير صحيح . ا ه شيخنا وكتب أيضا قوله حتى يميز أي : ولو في دون ~~السبع أي : سبع سنين على الأوجه عند شيخنا ، وفرق بين ما هنا وما في الصلاة ~~من اعتبار السبع مع التمييز بأن فيها نوع تكليف وعقوبة فاحتيط لها شوبري . ~~وقوله : في أول العبارة خرج به التفريق بين البهيمة إلخ أي : بقوله حتى ~~يميز ؛ لأن ولد البهيمة لا يمكن تمييزه . وقوله : أيضا فلو باع أحدهما لمن ~~يغلب على ظنه . . . إلخ . المعتمد عند م ر أنه لا يصح البيع مطلقا ذبح ~~المشتري أم لا ولو علم أنه يذبح كما يؤخذ من ح ل . ( قوله : لخبر من فرق ~~إلخ ) وخبر { ملعون من فرق بين والدة وولدها } قال م ر : وهو من الكبائر ~~لورود الوعيد الشديد فيه ع ش ، وأما العقد فحرام من الصغائر على المعتمد ~~خلافا لابن حجر حيث قال إنه من الكبائر كما قرره الشيخ عبده . ( قوله : فرق ~~الله بينه وبين أحبته ) فإن قلت : التفريق بينه وبين أحبته إن كان في الجنة ~~فهو تعذيب ، والجنة لا تعذيب فيها ، وإن كان في الموقف فكل أحد مشغول بنفسه ~~فلا يضره التفريق . وأجيب باختيار الثاني ؛ لأن الناس ليسوا مشغولين في ~~جميع أزمنة الموقف بل فيها ms1753 أحوال يجتمع بعضهم ببعض ، فالتفريق في تلك ~~الأحوال تعذيب ، أو أنه محمول على الزجر ويمكن اختيار الأول وينسيه الله ~~تعالى أحبته فلا تعذيب ع ش وح ف . ( قوله : والأب كالأم ) أي : فيحرم ~~التفريق بينه وبين فرعه كما يحرم بينه وبين الأم فإذا كان له أب وجد جاز ~~بيعه مع جده لاندفاع ضرره ببقائه مع كل منهما ع ش . ( قوله : والجدة ) أي : ~~لأم ، أو لأب . وقوله : في هذا أي : في الاجتماع مع الأم . ( قوله : والجدة ~~للأم ) وكذا للأب شوبري . ( قوله : فهما سواء ) أي : فإذا باعهما دونه ، أو ~~عكس بطل ولو اجتمع الأب ، والجد فهل يحرم التفريق بينه وبين أحدهما ، أو ~~يعتبر الأب ؟ فقد تردد في ذلك سم واستقرب ع ش اعتبار الأب برماوي . وهذا ~~يخالف ما مر . ( قوله : أو مالك أحدهما غير مالك الآخر ) كأن ورثاهما ، أو ~~أوصى لأحدهما بالأم وللآخر بالفرع وهذا مفهوم قيد ملحوظ أي : إن اتحد ~~المالك . فإن قلت إذا كان مالك أحدهما غير مالك الآخر فالتفريق حاصل ألبتة ~~فكيف هذا مع قوله لم يحرم التفريق ؛ لأنه يقتضي أنهما مجتمعان ؟ قلت يمكن ~~الاجتماع بأن يكون أخوان في منزل واحد وأحدهما مالك الأم والثاني مالك ~~الولد فلا يحرم على أحدهما أن يبيع مملوكه منهما ع ش على م ر . ( قوله : ~~لكنه يكره ) أي : ولو بعد البلوغ لما فيه من التشويش . ( قوله : أما سائر ~~المحارم ) مفهوم الضمير الذي في فرعها . ( قوله : والجد للأم ) الظاهر ~~تقديم جد الأب عليه ؛ لأنه أشرف منه بدليل إلحاقه به وأما الجدة للأم ~~فينبغي تقديمها إذا اجتمعت مع الجدة للأب ح ل . ( قوله : بالجد للأب ) ~~معتمد ع ش . ( قوله : بنحو بيع ) لأحدهما كله ، أو بعضه كما في ح ل والأوجه ~~صحة بيعه لمن يعتق عليه دون بيعه بشرط عتقه كما اقتضاه إطلاقهم لعدم تحققه ~~ويؤيده ما مر من عدم صحة بيع PageV02P275 من التفريق ، وتعبيري بنحو بيع ~~أعم من تعبيره ببيع ، أو هبة . ( و ) عن ( بيعتين في بيعة ) رواه الترمذي ، ~~وغيره وقال : حسن صحيح ( كبعتك ) هذا ( بألف ms1754 نقدا ، أو بألفين لسنة ) فخذه ~~بأيهما شئت ، أو أشاء ، وعدم الصحة فيه للجهل بالعوض . ( و ) عن ( بيع وشرط ~~) رواه عبد الحق في أحكامه ( كبيع بشرط بيع ) كبعتك ذا العبد بألف على أن ~~تبيعني دارك بكذا ( أو قرض ) كبعتك عبدي بألف بشرط أن تقرضني مائة ، ~~والمعنى في ذلك أنه جعل الألف ، ورفق العقد الثاني ثمنا . واشتراط العقد ~~الثاني فاسد فبطل بعض الثمن ، وليس له قيمة معلومة حتى يفرض التوزيع عليه ، ~~وعلى الباقي فبطل البيع ( وكبيعه زرعا ، أو ثوبا بشرط أن يحصده ) بضم الصاد ~~، وكسرها ( أو يخيطه ) لاشتمال البيع على # هامش المسلم للكافر بشرط عتقه . ا ه . م ر ويجوز بيع جزء منهما لواحد إن ~~اتحد الجزء كثلثهما لانتفاء التفريق في بعض الأزمنة بخلاف ما لو اختلف كثلث ~~، وربع م ر . ( قوله : وقسمة ) أي : قسمة رد ، أو تعديل بخلاف قسمة الإفراز ~~فلا تتأتى هنا كما قرره شيخنا . لكن قال ع ش : ولو إفرازا . ا ه وفي ~~الرشيدي على م ر ومعلوم أنها يعني : القسمة لا تكون إلا بيعا وبه يعلم ما ~~في حاشية الشيخ ويكون قوله : ولو إفرازا ضعيفا ، وصورتها أن تكون قيمة ~~ولدها تساوي قيمتها ، وصورة التعديل أن يكون لها ولدان وكانت قيمتهما تساوي ~~قيمتها . ( قوله : للعجز عن التسليم ) أي : فالنهي عنه للازمه فاقتضى ~~الفساد ، والمناسب أن يقول : عن التسليم ؛ لأن الشرط القدرة على التسليم ~~كما تقدم . ( قوله : وبيعتين ) بكسر الباء على معنى الهيئة ويجوز الفتح كما ~~في فتح الباري . وقوله في بيعة بفتح الباء فقط ع ش على م ر . قال شيخنا وفي ~~تسمية هذا بيعتين تسمح ؛ لأنها بيعة واحدة وإنما سماها بيعتين باعتبار ~~الترديد في الثمن ، ومثله في حج . ( قوله : أو بألفين ) بخلاف ما لو قال : ~~وألفين بالواو فيصح ويكون بعض الثمن حالا وهو ألف ، وبعضه مؤجلا وهو ألفان ~~م ر شوبري . ومحله إذا حذف قوله : فخذ بأيهما شئت وإلا لم يصح ح ل . ( قوله ~~: وعن بيع وشرط ) الحاصل من كلامهم أن كل شرط مناف لمقتضى العقد إنما يبطله ms1755 ~~إذا وقع في صلبه ، أو بعده وقبل لزومه بخلاف ما لو تقدم عليه ، ولو في ~~مجلسه شرح م ر . وقوله : وقبل لزومه شامل لخيار الشرط وهو كذلك كما في شرح ~~حج . ( قوله : على أن تبيعني ) فإذا باعه واشترى منه فإن بيع العبد باطل ، ~~وأما بيع الدار فإن تبايعاها معتقدين صحة العقد الأول بطل وإن اعتقدا فساده ~~صح ز ي وشرح م ر وحج ؛ لأنه حينئذ ليس مبنيا على الأول . ( قوله : كبعتك ~~عبدي بألف ) قال : هنا عبدي ، وفيما قبله ذا العبد وقال هنا أيضا : بشرط ~~إلخ ، وقال أولا على أن تبيعني ، وقال أيضا هنا بمائة ، وقال أولا بكذا كل ~~ذلك للتفنن ح ف . ( قوله : ورفق العقد الثاني ) أي : انتفاعه به . وقوله ~~بعض الثمن وهو انتفاعه بالعقد الثاني . ( قوله : وكبيعه زرعا ) أي : شرائه ~~فالمشترط المشتري ، والبائع يوافقه كما صرح به الأصل وعبارته ولو اشترى ~~زرعا بشرط أن يحصده البائع ، أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه . ا ه وينبغي أن ~~يكون مثله إذا شرط البائع ذلك والمشتري يوافقه ؛ لأن ذلك في معنى شرطه ~~وإنما لم يحمل كلام المصنف على الثاني الغني عن التأويل ؛ لأن المذكور في ~~كلامهم الأول ، لكن المناسب لقول المتن وعن بيع بشرط بقاء المتن بحاله إلا ~~أن يراد بالبيع الأول ما يشمل الشراء ح ل مع زيادة . وهذا كله فيما إذا جعل ~~الحصاد ، أو الخياطة على البائع ، أو أجنبي فإن جعل على المشتري فإنه يصح ، ~~وفي ق ل على الجلال فإن شرط الحصاد على المشتري لم يضر وإن كان الشارط ~~البائع خلافا لظاهر ما في العباب . ( قوله : بشرط أن يحصده ) البائع ، أو ~~أجنبي ، أو قال : وتحصده بخلاف واحصده بصيغة الأمر فإنه لا يكون شرطا ؛ لأن ~~صيغة الأمر شيء مبتدأ غير مقيد لما قبله فلم تكن في معنى الشرط بخلاف صيغة ~~الخبر فإنها مقيدة لما قبلها فكانت بمعنى الشرط . ح ل قال الشوبري من هذا ~~القبيل اشتريت منك هذا الحطب بشرط أن تحمله إلى البيت سواء كان البيت ~~معروفا أم لا ، وكذا ms1756 لو شرط عليه حمل البطيخة المشتراة PageV02P276 شرط عمل ~~فيما لم يملكه المشتري بعد ، وذلك فاسد . ( وصح بشرط خيار ، أو براءة من ~~عيب ، أو قطع تمر ) وسيأتي الكلام عليها في محالها . ( و ) بشرط ( أجل ورهن ~~، وكفيل معلومين لعوض ) من مبيع ، أو ثمن ( في ذمته ) للحاجة إليها في ~~معاملة من لا يرضى إلا بها . وقال تعالى : { إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ~~} أي : معين { فاكتبوه } ولا بد من كون الرهن غير المبيع [ درس ] فإن شرط ~~رهنه بالثمن بطل البيع لاشتماله # هامش ونحو ذلك . ( قوله : لاشتمال البيع على شرط عمل ) قضيته أنه لو تضمن ~~إلزامه بالعمل فيما يملكه أي : المشتري كأن اشترى ثوبا بشرط أن يبني حائطه ~~صح ، وهو غير مراد بل الأوجه البطلان قطعا كما علم من قوله بشرط بيع ، أو ~~قرض إذ هما مثالان فبيع بشرط إجارة ، أو إعارة باطل لذلك سواء قدم ذكر ~~الثمن عن الشرط أم أخره عنه شرح م ر . ( قوله : فيما ) أي : في شيء . وقوله ~~: لم يملكه أي : ذلك الشيء وهو المبيع . ( قوله : بعد ) أي : الآن مع أنه ~~آيل إلى ملكه فكأنه شرط على غيره أن يعمل له في ملكه فلا يقال : يؤخذ من ~~هذا التعليل أنه لو شرط على البائع ، أو غيره أن يعمل له في ملكه المستقر ~~جاز ح ل . وعبارة ق ل على الجلال قوله : فيما لم يملكه بعد أي : الآن ؛ لأن ~~المشتري لا يحصل له الملك إلا بعد تمام الصيغة ويحتمل أن يقال : إن المشتري ~~شرط على البائع عملا فيما لم يملكه البائع بعد تمام الصيغة ولذلك لو شرط ~~عليه المشتري عملا فيما لم يملكه البائع غير المبيع بطل العقد قطعا إذ لا ~~تبعة . ( قوله : وصح بشرط خيار ) الباء بمعنى مع فيه وفيما بعده ، وهذا ~~كالاستدراك على قوله : بيع وشرط فهو مستثنى منه . وعبارة الأصل ويستثنى منه ~~صور كبيع بشرط خيار إلخ . وعبارة الشيخ عميرة هذه الأمور في المعاملات ~~كالرخص في العبادات يتبع فيها توقيف الشارع ولا تتعدى لكل ما فيه مصلحة . ا ms1757 ~~ه وجملة ما ذكره إحدى عشرة صورة . ( قوله : وسيأتي الكلام عليها في محالها ~~) أي : مبسوطا وإنما ذكرها هنا ليبين أنها من المستثنيات برماوي . ( قوله : ~~وبشرط أجل ) أي : في غير الربوي وأعاد الشارح العامل للإشارة إلى أن قوله ~~لعوض راجع للثلاثة الأخيرة فقط ، ولم يعده المصنف لعلمه . ( قوله : وكفيل ) ~~أي : كفالة كفيل للمشتري بثمن في ذمته ، أو للبائع لمبيع في ذمته والواو ~~بمعنى أو والكفيل يشمل الضامن ولو أسقط شرط الأجل لم يسقط بخلاف شرط الرهن ~~، أو الكفيل فإنه يسقط ؛ لأن الأجل صفة تابعة فهو غير مستقل بخلاف كل من ~~الرهن والكفيل ح ل . ( قوله : معلومين ) أي : للعاقدين إلا الأجل فيكفي علم ~~عدلين غير العاقدين كما يأتي في السلم في قوله : لأجل يعرفانه ، أو عدلان ~~غيرهما ومعنى كون الرهن معلوما مع أنه اسم للعقد أن متعلقه معلوم وهو ~~المرهون شيخنا . وقوله : لعوض راجع للثلاثة واللام فيه بالنظر للأجل لام ~~التقوية أي : أجل عوض وبالنظر إلى الرهن والكفيل لام التعليل أي : لأجل ~~تحصيل العوض ففيه استعمال المشترك وهو اللام في معنييه معا ، وهما التقوية ~~والتعليل شيخنا ح ف . ( قوله : للحاجة إليها ) أي : إلى هذه الثلاثة كما هو ~~ظاهر كلام م ر . وانظر هل يجوز عود الضمير على الثلاثة التي قبل أيضا فيكون ~~راجعا للستة تأمل الظاهر نعم . قوله : وقال تعالى { إذا تداينتم } دليل ثان ~~على الأجل ، وقدم الدليل العقلي على الآية لعمومه ، وخصوصها بالأجل فلذا ~~قال : وقال تعالى ، ولم يقل : ولقوله تعالى . والآية وإن كانت واردة في ~~السلم فالعبرة بعموم لفظها . ( قوله : غير المبيع ) الأوفق بكلامه السابق ~~أن يقول : ولا بد من كون الرهن غير العوض شوبري PageV02P277 على شرط رهن ما ~~لم يملكه بعد ، والعلم في الرهن بالمشاهدة ، أو الوصف بصفات السلم ، وفي ~~الكفيل بالمشاهدة ، أو بالاسم ، والنسب ، ولا يكفي الوصف كموسر ثقة . وبحث ~~الرافعي أن الاكتفاء به أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف حاله وسكت ~~عليه النووي وتعبيري بالعوض أعم من تعبيره بالثمن ، وخرج بقيد في ذمة ~~المعين كما لو ms1758 قال : بعتك بهذه الدراهم على أن تسلمها لي وقت كذا ، أو ترهن ~~بها كذا ، أو يضمنك بها فلان فإن العقد بهذا الشرط باطل ؛ لأنه رفق شرع ~~لتحصيل الحق ، والمعين حاصل فشرط كل من الثلاثة معه واقع في غير ما شرح له ~~، وأما صحة ضمان العوض المعين # هامش وقد يجاب عن الشارح بأن ذكر المبيع لمجرد التمثيل كما علم من قوله ~~أولا : لعوض وإنما مثل بالثمن ؛ لأن التأجيل يغلب في الأثمان دون المبيع . ~~والغالب في المبيع أن يكون معينا ع ش . ( قوله : فإن شرط رهنه ) أي : ~~المبيع المعين ولو بعد قبضه . وقبل تمام الصيغة ومثله الثمن فإن شرط رهن ~~الثمن المعين ، والمبيع في الذمة بطل ، وكلامه أولا شامل لذلك فما ذكره هنا ~~مجرد تصوير ولأن الكلام إنما هو في بيع الأعيان ح ل . ( قوله : على شرط رهن ~~ما لم يملكه ) أي : المشتري ، أو البائع بعد أي : الآن ؛ لأنه إنما يملكه ~~بعد البيع أي : تمام الصيغة فهو بمنزلة استثناء منفعة من المبيع ح ل ولا بد ~~أن يكون الشرط من المبتدئ من المتبايعين حتى يبطل البيع ، فلو رهنه بعد ~~قبضه بلا شرط مفسد صح م ر . وظاهره ولو في المجلس وهو ظاهر والشرط المفسد ~~هنا أن يكون في صلب العقد قبل تمامه ع ش بزيادة . ( قوله : والعلم في الرهن ~~) أي : في متعلقه . ( قوله : أو الوصف بصفات السلم ) ولا ينافيه ما مر في ~~بيع الغائب من أن الوصف لا يجزئ عن الرؤية ؛ لأنه في معين لا موصوف في ~~الذمة وما هنا في وصف لم يرد على عين معينة شرح م ر ملخصا . ( قوله : وفي ~~الكفيل بالمشاهدة ) ولا نظر إلى أنها لا تعلم بحاله ؛ لأن ترك البحث معها ~~تقصير ولأن الظاهر عنوان الباطن شرح م ر . ( قوله : أو بالاسم والنسب ) أي ~~: وهما يعرفان ذلك المسمى المنسوب وإلا كان من قبيل الغائب سم . ( قوله : ~~ولا يكفي الوصف ) ولا يصح البيع حينئذ . ( قوله : كموسر ثقة ) ؛ لأن ~~الأحرار لا يمكن التزامهم في الذمة لانتفاء القدرة عليهم بخلاف ms1759 المرهون ~~فإنه لا يكون إلا مملوكا والمملوك يثبت في الذمة ح ل . ومثله م ر ثم قال ~~بعد ذلك : وهذا جرى على الغالب وإلا فقد يكون الضامن رقيقا مع صحة التزامه ~~في الذمة وصحة ضمانه بإذن سيده ، وأيضا فكم موسر ثقة يكون مماطلا فالناس ~~مختلفون في الإيفاء ، وإن اختلفوا يسارا وعدالة فاندفع بحث الرافعي أن ~~الوصف بهذين أولى من مشاهدة من لا يعرف حاله . ا ه شرح م ر والرقيق لا يرد ~~لعدم دخوله في الموسر ؛ لأنه لا يملك شيئا . ( قوله : من لا يعرف حاله ) ~~وأجيب عنه بأن الأحرار لا يمكن التزامهم في الذمة لعدم القدرة عليهم قاله ~~في شرح الروض وبأن الثقات يتفاوتون . ا ه شوبري فبحث الرافعي ضعيف وأجاب ~~الحلبي بأنه بمشاهدة ظاهر الشخص يعلم حاله وما هو عليه من الصعوبة ، أو ~~السهولة غالبا والظاهر عنوان الباطن . ( قوله : وسكت عليه ) أي : رضيه ، ~~وأقره بخلاف سكت عنه فإنه بمعنى لم يرضه برماوي . ( قوله : ؛ لأنه رفق ) ~~الضمير راجع لشرط كل من الأجل والرهن والكفيل ح ل . وعبارة م ر في شرحه ؛ ~~لأن تلك إنما شرعت لتحصيل ما في الذمة . ( قوله : فشرط كل من الثلاثة ) أي ~~: الأجل ، والرهن ، والكفيل . وقوله معه أي : المعين . ( قوله : وأما صحة ~~ضمان . . . إلخ ) جواب أما محذوف ، والمذكور تعليل له والتقدير وأما صحة ~~ضمان . . . إلخ فلا ترد إذ ذاك . الحكم مشروط بالقبض أي : وما هنا قبل ~~القبض ؛ لأن الشرط في صلب العقد أي : PageV02P278 فمشروط بقبضه كما سيأتي ~~في محله . ويشترط في الأجل أن لا يبعد بقاء الدنيا إليه فلا يصح التأجيل ~~بنحو ألف سنة وفي تعبيري بمعلومين تغليب العاقل على غيره فهو أولى من عكسه ~~الذي عبر فيه بقوله معينات . ( و ) بشرط ( إشهاد ) لقوله تعالى { وأشهدوا ~~إذا تبايعتم } ( وإن لم يعين الشهود ) إذ لا يتفاوت الغرض فيهم ؛ لأن الحق ~~يثبت بأي عدول كانوا بخلاف الرهن والكفيل . # هامش وإذا قبض ما ذكر ، ثم خرج مقابله مستحقا فإنه يضمن بدله إن تلف سواء ~~أكان المستحق الثمن ، أو المبيع فهو ms1760 في قوة ضمان دين شيخنا وهذا وارد على ~~مفهوم قول المتن لعوض في ذمة بالنظر للكفيل ، وهو جواب عما يقال : لا ~~يستقيم في مسألة الكفيل اعتبار كون الثمن في الذمة ؛ لأن الأصح صحة ضمان ~~المبيع المعين ، والثمن المعين فعلم من كلامه أن الكفالة شاملة للضمان وقد ~~يقال : هذا السؤال لا يرد ؛ لأن الكلام هنا في شرط ذلك في العقد وما سيأتي ~~بعد العقد إذ سيأتي يقول : وصح ضمان درك بعد قبض ما يضمن وفرق بينهما ، ~~ولعل هذا هو جواب الشارح بقوله : فمشروط بقبضه أي : فليس واقعا في صلب ~~العقد بل بعده بخلاف ما هنا . وعبارة شرح م ر كابن حجر ولا يرد على ذلك صحة ~~ضمان العين المعينة والثمن المعين بعد القبض فيهما وكذا سائر الأعيان ~~المضمونة للعلم به من كلامه الآتي في باب الضمان . ا ه أي : فيكون ذلك ~~مستثنى من عدم صحة ضمان المعين . وقال شيخنا ح ف : قوله : فمشروط بقبضه أي ~~: فهو في قوة ما في الذمة فألحق به ومثله ع ش . ( قوله : ويشترط في الأجل ~~أن لا يبعد إلخ ) أي : بالنسبة لزمن المؤلف وقوله : بقاء الدنيا وإن بعد ~~بقاء المتعاقدين ، أو أحدهما إليه لقيام وارثهما مقامهما سم ع ش . ( قوله : ~~بنحو ألف سنة ) للعلم حال العقد بسقوط بعضه ، وهو يؤدي إلى الجهل به ~~المستلزم الجهل بالثمن ؛ لأن الأجل يقابله قسط من الثمن ح ل وم ر . وعلم من ~~قوله : معلومين أن البيع يبطل بالأجل المجهول للعلة المذكورة كما صرح به م ~~ر كإلى الحصاد . ( قوله : فهو أولى من عكسه ) لشرف العاقل لكن الأصل لاحظ ~~كون الرهن غير عاقل ، وقد صرحوا بأن مما يجمع قياسا مطردا بالألف والتاء ~~وصف المذكر الذي لا يعقل ولو بالتغليب ح ل . ( قوله : معينات ) يجاب عن ~~الأصل بأنه غلب الأكثر ع ش . وعبارة حج : غلب غير العاقل لأنه أكثر إذ ~~الأكثر في الرهن أن يكون غير عاقل وأنث نظرا في الأجل إلى أنه مدة وفي ~~الرهن إلى أنه عين وفي الكفيل إلى ms1761 أنه نسمة فاندفع قول الإسنوي : صواب ~~المعنيين على أن ما جمع بألف وتاء قد يكون مفرده مذكرا فتصويبه ليس في محله ~~. ( قوله : وبشرط إشهاد ) أي : على العقد خوفا من الجحود أي : سواء كان ~~العوض في الذمة أو معينا ع ش . ( قال بعضهم : من المعلوم أن المراد الشرط ~~في صلب العقد ) فحينئذ إذا كان الشرط من البائع على المشتري يكون إشهاد ~~المشتري على إقرارهما بالعقد بأن يأتي بعد العقد بالشهود فيقر هو ، والبائع ~~لهم بأنهما تبايعا كذا بكذا فيشهدون على إقرارهما . هذا غاية ما يمكن وأما ~~الإشهاد على أصل صدور العقد وحضوره فلا يتصور في هذه الصورة أي فيما إذا ~~شرط الإشهاد في صلب العقد ، ولعل فيما كتبه ق ل على الجلال إشارة إلى ما ~~قلنا حيث قال : قوله : وبشرط الإشهاد أي : على جريان العقد وفصله عما قبله ~~؛ لأن ما قبله خاص بالمعلومين وهذا عام كما أشار له بالغاية وشامل أيضا ~~للإشهاد على العقد وعلى العوض . قوله : { وأشهدوا إذا تبايعتم } ونزولها في ~~السلم كما قاله ابن عباس لا يمنع الاستدلال بها في غيره ؛ لأن العبرة بعموم ~~اللفظ . فإن قلت : أي عموم هنا قلت الفعل كالنكرة وهي في حيز الشرط للعموم ~~فكذا الفعل إيعاب شوبري ، أو ؛ لأن الضمير في قوله : { وأشهدوا } راجع ~~للأشخاص ، والعموم في الأشخاص يستلزم العموم في الأحوال شيخنا بابلي ا ط ف ~~وصرف الأمر في الآية عن الوجوب الإجماع وهو أمر إرشاد لا ثواب فيه إلا لمن ~~قصد به الامتثال كذا قيل فليراجع ق ل على الجلال . ( قوله : وإن لم يعين ~~الشهود ) PageV02P279 ( وبفوت رهن ) بموت المشروط رهنه ، أو إعتاقه ، أو ~~كتابته ، أو امتناع من رهنه ، أو نحوها وكفوته عدم إقباضه ، وتعيبه قبل ~~قبضه وظهور عيب قديم به ولو بعد قبضه . أو إشهاد ) وهو من زيادتي . ( أو ~~كفالة خير ) من شرط له ذلك لفوت المشروط نعم لو عين في الإشهاد شهودا و ~~ماتوا ، أو امتنعوا فلا خيار ؛ لأن غيرهم يقوم مقامهم ، وتعبيري بالفوت أعم ~~مما عبر به . ( كشرط وصف يقصد ms1762 ككون العبد # هامش ي : أو لم يكن العوض في الذمة ع ش . ( قوله : لأن الحق يثبت ) ولذلك ~~لو عينهم لم يتعينوا كما سيأتي في الشرح ولا أثر لتفاوت الأغراض بتفاوتهم ~~وجاهة ونحوها ، وهذا ربما يفيد جواز إبدالهم بدونهم وهو كذلك ع ش على م ر ~~والذي في شرح الروض جواز إبدالهم بمثلهم أو فوقهم فقط . ( قوله : أو كتابته ~~) أي : ولو فاسدة ، أو تدبيره ومثله المعلق عتقه بصفة إن كان لا يصح رهنه ح ~~ل . ( قوله : أو امتناع من رهنه ) أي : عقد الرهن عليه عقدا مستقلا . وقوله ~~: وكفوته عدم إقباضه أي : امتنع من إقباضه بعد عقد الرهن فلا تكرار . ا ه . ~~ع ش بالمعنى فالمراد بالرهن في قوله : وبفوت رهن ما يشمل المرهون والعقد . ~~وعبارة شرح م ر أو امتناع من رهنه أي : امتناع المشتري من رهن ما شرط عليه ~~رهنه وإن أتى برهن غير المعين ، ولو أعلى قيمة منه كما شمله إطلاقهم ؛ لأن ~~الأعيان لا تقبل الإبدال لتفاوت الأغراض بذواتها . ( قوله : أو نحوها ) كأن ~~تعلق أرش جنايته برقبته وإن عفا عنه مجانا ؛ لأن ذلك ينقص قيمته ، وكأن ~~وقفه ، أو رهنه وأقبضه ح ل . ( قوله : وكفوته عدم إقباضه ) بعد رهنه ، وهذا ~~يفيد أن اشتراط الرهن يدخل فيه شرط إقباضه ويفرق بينه ، وبين الإقرار حيث ~~لم يجعلوا الإقرار بالرهن إقرارا بإقباضه بأن مبنى الإقرار على اليقين ح ل ~~. ( قوله : أو إشهاد ) أي : بأن امتنع من شرط الإشهاد عليه أي : أو مات ~~قبله وقوله : أو كفالة أي : أو فوت كفالة بأن لم يكفل ذلك المعين بأن مات ~~أو امتنع ، وإن أتى بكفيل أحسن منه ح ل . ( قوله : من شرط له ذلك ) أي : ~~ولا يجبر الآخر على القيام بذلك ؛ لأن للمشروط له مندوحة أي : مخلصا بسبب ~~التخيير سم ع ش . والمراد خير فورا ؛ لأنه خيار نقص ح ل . ( قوله : نعم لو ~~عين ) هذا استدراك على ما قد يشمله قوله : أو إشهاد لأنه يجوز أن يكون ~~المراد به أصلا ، أو صفة ومنها تعيين الشهود ح ms1763 ل . ( قوله : كشرط وصف يقصد ~~) أي : عرفا وإن لم يقصده العاقدان لا عكسه كما في الثيوبة فإنها لا تقصد ~~عرفا ، ويكفي أن يوجد من الوصف المشروط ما ينطلق عليه الاسم إلا إن شرط ~~الحسن في شيء فإنه لا بد أن يكون حسنا عرفا ، ولو شرطها ثيبا فبانت بكرا ، ~~أو شرطه مسلما فبان كافرا ، أو شرطه فحلا فبان ممسوحا فلا خيار في الجميع ~~بخلاف عكوسها لغلو البكر والممسوح ، ورغبة الفريقين في الكافر كما في ق ل ~~على الجلال ولا نظر إلى غرضه لضعف آلته عن إزالة البكارة ؛ لأن العبرة في ~~الأغلى وضده بالعرف كما في س ل وانظر وجه رغبة الفريقين أي : المسلمين ~~والكفار في الكافر مع أنها لا تظهر بالنسبة للمسلمين وقد يقال : رغبة ~~المسلمين فيه من جهة أنه يجوز لهم بيعه للمسلم والكافر بخلاف ما إذا شرط ~~كونه كافرا فبان مسلما فله الخيار لعدم جواز بيعه للكافر ففيه تضييق على ~~المشتري ثم رأيت في شرح الروض ثبوت الخيار إذا شرط إسلامه فبان كافرا وهذا ~~أي : قوله : كشرط وصف يقصد تنازع فيه صح وخير كما يدل عليه قوله : في صحة ~~البيع إلخ . | PageV02P280 كاتبا ، أو الدابة ) من آدمي وغيره ( حاملا ، أو ~~ذات لبن ) في صحة البيع والشرط وثبوت الخيار بالفوت . ووجه الصحة أن هذا ~~الشرط يتعلق بمصلحة العقد وخرج ب يقصد وصف لا يقصد كزنا ، وسرقة فلا خيار ~~بفوته . # هامش ( قوله : أو الدابة حاملا ) ويرجع في حمل البهيمة لأهل الخبرة ~~ويكتفي برجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو أربع نسوة ولو اختلفا في الحمل قبل ~~موتها صدق البائع ، أو بعده صدق المشتري ولو عين في الحمل كونه ذكرا ، أو ~~أنثى بطل العقد ح ل مع زيادة من ق ل . وقوله : أو أربع نسوة ظاهر في حمل ~~الأمة أما البهيمة فقد يقال : لا يثبت حملها بالنساء الخلص ؛ لأنه مما يطلع ~~عليه الرجال غالبا ع ش . ( قوله : من آدمي وغيره ) فالدابة مستعملة في ~~معناها اللغوي ح ل . ويتيقن وجود الحمل عند العقد بانفصاله لدون ستة ms1764 أشهر ~~من العقد مطلقا ، أو لدون أربع سنين منه بشرط أن لا توطأ وطئا يمكن أن يكون ~~منه . ا ه . ( قوله : أو ذات لبن ) بخلاف ما لو شرط أنها تدر ، أو تحلب كل ~~يوم كذا لا يصح البيع كما لو شرط كون العبد يكتب كل يوم كذا ؛ لأنه لا ~~ينضبط . ا ه . ز ي أي : وإن علم قدرته عليه وكذا يقال : في اللبن ح ل قال ق ~~ل على الجلال ويكفي ما يقع عليه اسم الكتابة عرفا فإن شرط جنسها اعتبر ، ~~ولا يحتاج إلى وصف الكتابة بكونها بالعربية ، أو العجمية مثلا إن لم يتعلق ~~بها غرض وإلا وجب ذكره ولو قال : يكتب كل يوم كذا بطل العقد وإن تحقق منه ~~ذلك ، ولو اختلفا في الكتابة فكالحمل فيصدق المشتري بعد موته والبائع في ~~حياته كذا قالوا : وفيه بحث بإمكان اختباره في حياته لسهولة الكتابة بخلاف ~~الحمل فتأمل ق ل . ( قوله : في صحة البيع ) ظاهره أن هذا وجه التشبيه فيكون ~~المشبه به أي : الذي شبه بهذا الشرط قوله : السابق وصح بشرط خيار إلخ لكن ~~يبعد هذا قوله : وثبوت الخيار إذ هذا لا يستفاد من ذلك بل هو مستقل فالأولى ~~أن يكون المشبه به قوله وبفوت رهن إلى قوله : خير وتستفاد الصحة منه لزوما ~~تأمل شوبري وقوله : أيضا في صحة البيع إلخ متعلق بكاف التشبيه أي : بما دلت ~~عليه فكأنه قال : المشابهة المذكورة في الأمور الثلاثة . ( قوله : وثبوت ~~الخيار بالفوت ) ومثله إذا شرط كونها حاملا من ستة أشهر مثلا فبان أنها ~~حامل من أربعة أشهر مثلا فإن له الخيار ؛ لأن له غرضا في هذا الشرط ع ش على ~~م ر . ( قوله : يتعلق بمصلحة العقد ) وهي العلم بصفات المبيع التي يختلف ~~بها الغرض ح ل . ( قوله : فلا خيار بفوته ) ؛ لأنه من البائع إعلام بذلك ~~العيب ، ومن المشتري رضا به ح ل وهذا من الشارح نص في أن البيع صحيح مع هذا ~~الشرط ، فالتقييد في المتن بكون الوصف يقصد إنما هو بالنسبة إلى ~~PageV02P281 ( و ) صح ms1765 ( بشرط مقتضاه كقبض ورد بعيب ، أو ) بشرط ( ما لا غرض ~~فيه ك ) شرط ( أن لا يأكل إلا كذا ) كهريسة . والشرط في الأول صحيح ؛ لأنه ~~تأكيد وتنبيه على ما اعتبره الشارع ، وفي الثانية ملغي ؛ لأنه لا يورث ~~تنازعا غالبا . ( أو ) بشرط ( إعتاقه ) أي : الرقيق المبيع ( منجزا ) بقيد ~~زدته بقولي # هامش ثبوت الخيار بالفوت لا بالنسبة لصحة البيع . ( قوله : وبشرط مقتضاه ~~) أي : ما يقتضيه البيع وهو ما رتبه الشارع عليه شيخنا ح ف . وحاصله أن ~~المشروط في العقد خمسة أحوال ؛ لأنه إما لصحته كشرط قطع الثمرة ، أو من ~~مقتضياته كالقبض ، والرد بالعيب ، أو من مصالحه كالكتابة والخياطة أو مما ~~لا غرض فيه كأكل الهريسة ، أو مخالف لمقتضاه كعدم القبض فهذا الأخير مفسد ~~للعقد دون ما قبله وهو معمول به في الأول ، وتأكيد في الثاني ، ومثبت ~~للخيار في الثالث ، ولاغ في الرابع . ا ه . ( فرع ) اختلف جمع فيمن اشترى ~~حبا بشرط أن ينبت والذي يتجه فيه أنه إن شهد قبل بذره بعدم إنباته خبيران ~~خير في رده ، ولا نظر لإمكان علم عدم إنباته ببذر قليل منه لا يمكن العلم ~~بدونه وليس كما لو اشترى بطيخا فغرز إبرة في واحدة منه فوجدها معيبة حيث ~~يرد الجميع ؛ لأنه ثم لم يتلف من عين المبيع شيء ، وكذا لو حلف المشتري أنه ~~لا ينبت لما تقرر أنه يصدق بيمينه لفقد الشرط فإن انتفى ذلك كله بأن بذره ~~كله ولم ينبت شيء مع صلاحية الأرض ، وتعذر إخراجه منها وصار غير متقوم ، أو ~~حدث به عيب فله الأرش وهو ما بين قيمته حبا نابتا ، وحبا غير نابت كما لو ~~اشترى بقرة بشرط أنها لبون فماتت في يده ، ولم يعلم أنها لبون ، وحلف أنها ~~غير لبون له الأرش . والمبيع إذا تلف من ضمان المشتري ، وأما إطلاق بعضهم ~~أنه إذا لم ينبت يلزم البائع جميع ما خسره المشتري عليه كأجرة الباذر ، ~~ونحو الحراث وبعضهم أجرة الباذر فقط فبعيد جدا إذ الوجه بل الصواب أنه لا ~~يلزمه شيء من ذلك إذ ليس ms1766 مجرد الإنبات تغريرا موجبا لذلك ثم رأيت شيخنا ~~أفتى في بيع بذر على أنه بذر قثاء فزرعه المشتري . فأورق ولم يثمر بأنه لا ~~يخير وإن أورق غير ورق قثاء فله الأرش . ا ه . حج بحروفه . ( قوله : ورد ~~بعيب ) محله إذا أمكن الوفاء به وإلا كأن كان المشتري راهنا وأولد ولم ينفذ ~~إيلاده لإعساره ، ثم أراد شراء المرهون بعد بيعه في الدين بشرط الرد بالعيب ~~فإنه لا يصح لتعذر الوفاء لنفوذ إيلاده بمجرد ملكه لها شوبري . ( قوله : ما ~~لا غرض فيه ) أي : عرفا فلا عبرة بغرض العاقدين ، أو أحدهما م ر . ( قوله : ~~والشرط في الأولى صحيح ) هي شرط مقتضاه ، والثانية هي شرط ما لا غرض فيه ~~إلخ ع ش . ( قوله : لا يورث تنازعا ) أي : بين المشتري والبائع ع ش . ( ~~قوله : أو بشرط إعتاقه ) أي : العبد كله ، أو بعضه المعين فلو اشترى بعضه ~~بشرط إعتاق ما اشتراه ، أو بعض ما اشتراه معينا صح وإن لم يكن باقيه حرا ~~على الراجح أو مبهما لم يصح خلافا لابن حجر . وعبارة ز ي وبشرط إعتاقه أي : ~~الرقيق أما لو باعه البعض بشرط إعتاق ذلك البعض فإنه يصح ولو باعه الكل ~~بشرط إعتاق بعضه قال الإسنوي المتجه الصحة لكن بشرط تعيين المقدار المشروط ~~فالصور ثلاثة : إما أن يبيعه الكل بشرط إعتاق الكل ، أو يبيعه الكل بشرط ~~إعتاق البعض ، أو يبيعه البعض بشرط إعتاق ذلك البعض . ا ه بحروفه وتزاد ~~صورة رابعة وهي بيعه البعض بشرط إعتاق بعض ذلك البعض وكان معينا ع ش على م ~~ر ، ولا فرق في صحة العقد مع ما ذكر PageV02P282 ( مطلقا ، أو عن مشتر ) ~~فيصح البيع ، والشرط لتشوف الشارع إلى العتق ( ولبائع ) كغيره فيما يظهر ( ~~مطالبة ) للمشتري ( به ) وإن قلنا : الحق فيه ليس له بل لله تعالى وهو ~~الأصح كالملتزم بالنذر ؛ لأنه لزم # هامش ولزوم العتق للمشتري بين كون المبتدئ بالشرط هو البائع ، ويوافقه ~~عليه المشتري ، أو عكسه على المعتمد هذا حاصل ما ذكره سم على التحفة . ( ~~قوله : بقيد زدته بقولي إلخ ms1767 ) أي : فالمزيد مجموع قوله : مطلقا ، أو عن ~~مشتر وهو قيد ثالث مردود وبقي رابع يؤخذ من كلام الشارح بعد . وذكره م ر ~~بقوله حيث كان المشروط عليه يتمكن من الوفاء بالشرط فقول المصنف إعتاقه أي ~~: لغير من يعتق عليه ومعنى الإطلاق أن لا يضيفه إلى أحد من بائع ، أو مشتر ~~، أو غيرهما بدليل المقابلة بقوله : أو عن مشتر . ( قوله : فيصح البيع ) ~~ومثل البيع الهبة والقرض بشرط العتق برماوي . ( قوله : ولبائع مطالبة به ) ~~ظاهره ولو قبل لزوم البيع وهو الذي يظهر فليحرر شوبري لكن الأقرب أنه لا ~~يطالبه إلا بعد لزوم البيع ؛ لأن المشتري قبله متمكن من الفسخ ع ش على م ر ~~، ومثل البائع وارثه والحاكم وكذا الرقيق المبيع لا غيرهم من الآحاد خلافا ~~لما يوهمه كلام الشارح وبالطلب يلزمه العتق فورا ، ويحرم تأخيره بعده وله ~~قبل الإعتاق ولو بعد الطلب استخدامه ولو بالوطء ، وكسبه ، وإعارته لا رهنه ~~ولا بيعه ، ولا وقفه ولا إجارته ، ويلزمه فداؤه لو جنى كأم الولد ولو قتل ~~فله قيمته ولا يلزمه شراء غيره بها ؛ لأن مصلحة الحرية له وقد فاتت بخلاف ~~مصلحة الأضحية المنذورة فإنها للفقراء فلذا وجب شراء مثلها بقيمتها إذا ~~تلفت ، وكون كسب العبد للمشتري قبل الإعتاق يشكل بما لو أوصى بإعتاق رقيق ~~فتأخر عتقه عن موت الموصي حتى حصل منه أكساب فإنها له لا للوارث وقد يفرق ~~بأن الوصية بالعتق بعد الموت ألزم من البيع بشرط العتق إذ لا يمكن بعد ~~الموت رفعه بالاختيار ، والبيع بشرط العتق يمكن رفعه بالاختيار بالتقابل ~~وفسخه بالخيار ، والعيب ونحوهما فليتأمل ع ش على م ر وسم على حج . ولا ~~يجزئه عتقه عن كفارته فيعتق عنه بالشرط لا عنها ق ل . وعبارة م ر والأصح أن ~~للبائع ويظهر إلحاق وارثه به مطالبة المشتري بالإعتاق ؛ لأنه وإن كان حقا ~~لله تعالى لكن له غرض في تحصيله لإثابته على شرطه وبه فارق الآحاد . ا ه ~~ولو مات المشتري قبل إعتاقه فالقياس أن وارثه يقوم مقامه ويجبر القاضي ~~المشتري على ms1768 الإعتاق إن امتنع منه ، ولا يثبت الخيار للبائع بناء على أن ~~الحق فيه لله تعالى فإن أصر على الامتناع صار كالمولى فيعتق عليه القاضي ~~كما قاله القاضي والمتولي ، وقواه في المجموع . ا ه . ز ي . ( قوله : كغيره ~~) مرجوح والراجح أنه ليس للغير مطالبة إلا أن يحمل كلامه على ما إذا كان ~~قاضيا ، أو نحوه كوارث البائع دون الآحاد برماوي فالمعتمد أن الغير خاص ~~بوارث البائع والحاكم والعبد المبيع ح ف ، ومقتضى كون الحق لله تعالى أن ~~لكل أحد أن يطالب وهذا مراد الشارح بقوله : فيما يظهر . ( قوله : وإن قلنا ~~) الأولى إسقاط الواو ليناسب التعميم الذي ذكره بقوله ولبائع كغيره لأنا ~~إذا قلنا الحق فيه للبائع لا لله تعالى كان المطالب هو البائع فقط كما قاله ~~س ل . وأجاب شيخنا بجعل الواو للحال . ( قوله : كالملتزم بالنذر ) أي : ~~كعتق العبد الملتزم بالنذر في كون الحق في العتق لله تعالى لا للعبد شيخنا ~~وقال ع ش أي : في أن لكل أحد المطالبة . ا ه أي : كما هو مقتضى قوله كغيره ~~وهو مسلم في المقيس عليه ، وغير مسلم في المقيس فتأمل . ( قوله : لأنه ) أي ~~: الإعتاق لزم باشتراطه قضيته أنه لو لزم باشتراط المشتري لم يكن الحكم ~~كذلك شوبري وانظره مع ما تقدم عن سم من قوله : لا فرق في صحة العقد مع ما ~~ذكر إلخ فتأمل ، وهذا أعني قوله ؛ لأنه إلخ علة لقوله : ولبائع مطالبة إلخ ~~لكنه لا يناسب قوله : كغيره ؛ لأنه لا ينتج إلا مطالبة البائع PageV02P283 ~~باشتراطه ، وخرج بما ذكر بيعه بشرط الولاء ولو مع العتق لغير المشتري ، أو ~~بشرط تدبيره ، أو كتابته ، أو إعتاقه معلقا ، أو منجزا عن غير مشتر من بائع ~~، أو أجنبي فلا يصح أما في الأولى فلمخالفته ما تقرر في الشرع من أن الولاء ~~لمن أعتق وأما في الأخيرة فلأنه ليس في معنى ما ورد به خبر بريرة المشهور ~~وأما في البقية فلأنه لم يحصل في واحد منها ما تشوف إليه الشارع من العتق ~~الناجز ولا يصح بيعه لمن ms1769 يعتق عليه بشرط إعتاقه لتعذر الوفاء به فإنه يعتق ~~قبل إعتاقه كذا نقله الرافعي عن القاضي وأقره قال في المجموع : وفيه نظر ~~ويحتمل أن يصح ، ويكون ذلك توكيدا للمعنى . ( ولا يصح بيع دابة ) من آدمي ~~وغيره ( وحملها ) لجعله الحمل المجهول مبيعا بخلاف بيعها بشرط كونها حاملا ~~؛ لأنه جعل فيه الحاملية وصفا تابعا ( أو ) بيع ( أحدهما ) أما بيعها دون ~~حملها فلأنه لا يجوز # هامش فتأمل . ( قوله : ولو مع العتق ) أي : الإعتاق . وقوله : لغير ~~المشتري متعلق بقوله : بشرط شيخنا . ( قوله : عن غير مشتر ) وخرج أيضا ما ~~لو باع أحد شريكين حصته من شريكه بشرط أن يعتق الشريك الكل فلا يصح ~~لاشتماله على شرط عتق غير المبيع ع ش . ( قوله : أما في الأولى ) هي بيعه ~~بشرط الولاء لغير المشتري ، والأخيرة هي قوله : أو منجزا عن غير مشتر إلخ ~~والبقية هي ما لو شرط تدبيره ، أو كتابته ، أو إعتاقه معلقا ع ش . ( قوله : ~~فلأنه إلخ ) ؛ لأن ما ورد به الخبر العتق المطلق وفي معناه العتق عن ~~المشتري فقط . ( قوله : ما ورد به خبر بريرة المشهور ) وهو كما في شرح ~~التحرير { أن عائشة اشترتها أي : بريرة بشرط العتق والولاء أي : لهم ولم ~~ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اشتراط الولاء لهم بقوله : ما بال ~~أقوام . . . إلخ } . ا ه أي : لأن البائعين كانوا اشترطوا الولاء لأنفسهم ~~وكانت بريرة جارية لقوم من الأنصار كاتبوها على تسعة أواق من الذهب في تسعة ~~أعوام في كل عام أوقية . والأوقية على الأصح أربعون درهما فشكت لعائشة ثقل ~~النجوم فقالت لها قولي لهم : إن عائشة تشتريني بالتسعة أواق نقدا فذهبت ~~وأخبرتهم بذلك فقالوا : بشرط أن يكون لنا الولاء فرجعت بريرة وأخبرتها بذلك ~~فسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : اشتريها واشترطي لهم ~~الولاء فاشترتها على ذلك كما في البخاري . وهو مشكل من وجهين : الأول : ~~أنها مكاتبة والمكاتب لا يصح بيعه الثاني : أن شرط الولاء للبائع مفسد . ~~وأجيب عن الأول بأنها عجزت نفسها بدليل سياق الحديث ، وعن الثاني ms1770 بجوابين : ~~الأول : أن ذلك خصوصية لبريرة بمعنى أنها خصت بصحة بيعها مع اشتراط الولاء ~~للبائعين لها . والثاني : أن اللام بمعنى على أي : اشترطي عليهم أن الولاء ~~لك كقوله تعالى : { وإن أسأتم فلها } أي : عليها كما في القسطلاني على ~~البخاري . والجواب الثاني : هو المشهور ، والأول هو المناسب لحال البائعين ~~، وتوبيخه لهم بقوله ما بال أقوام إلخ يحتمل أن يكون بوحي ناسخ لصحة اشتراط ~~الولاء لهم . ( قوله : وأما في البقية فلأنه ) أي : الشرط في البقية . ( ~~قوله : كذا نقله إلخ ) معتمد . ( قوله : وفيه نظر ) أي : في عدم الصحة . ( ~~قوله : ويكون ذلك توكيدا للمعنى ) ؛ لأن الغرض من شرط العتق حصوله وهو حاصل ~~في ذلك ومن ثم قال بعضهم : لو أراد بالإعتاق العتق أي : لا الإتيان بالصيغة ~~صح ، وبه يجمع بين الكلامين ، ويكون كما لو شرط مقتضى العقد . س ل وح ل ( ~~قوله : وحملها ) مفعول معه ، ولا يصح العطف لئلا يتكرر مع قوله ، أو أحدهما ~~شيخنا . ( قوله : لجعله الحمل إلخ ) فيلزم من ذكره توزيع الثمن عليهما وهو ~~مجهول وإعطاؤه حكم المعلوم إنما هو عند كونه تابعا لا مقصودا كما ذكره م ر ~~قال ز ي وهذا بخلاف بيع الجبة وحشوها ، أو الجدار وأسه لدخول الحشو في مسمى ~~الجبة ، والأس في مسمى الجدار بخلاف الحمل . ( قوله : وصفا تابعا ) أخذ منه ~~بعضهم عدم الصحة لو قال : بعتكها إن كانت حاملا فراجعه ق ل على الجلال . ( ~~قوله : أو أحدهما ) أي : دون الآخر أي : صرح بذلك في العقد ولذا قال الشارح ~~أما بيعها دون حملها إلخ . ( قوله : أما بيعها بدون حملها ) ويفارق صحة بيع ~~الشجرة بدون ثمرتها بتيقن وجود PageV02P284 إفراده بالعقد فلا يستثنى ~~كأعضاء الحيوان ، وأما عكسه فلما علم مما مر في بيع الملاقيح ( كبيع حامل ~~بحر ) فلا يصح ؛ لأنه لا يدخل في البيع فكأنه استثني ، واستشكل بصحة بيع ~~الدار المؤجرة فإنه صحيح مع أن المنفعة لا تدخل فكأنه استثناها ويجاب عن ~~الحمل بأن الحمل أشد اتصالا من المنفعة بدليل جواز إفرادها بالعقد بخلافه ~~فصح استثناؤها شرعا دونه . ( ويدخل ms1771 حمل دابة ) مملوك لمالكها ( في بيعها ~~مطلقا ) عن ذكره معها ثبوتا ، ونفيا تبعا لها فإن لم يكن مملوكا لمالكها لم ~~يصح البيع # | ( فصل ) فيما نهي عنه من البيوع نهيا لا يقتضي بطلانها وما يذكر معها # ( من المنهي ) عنه ( ما لا يبطل بالنهي ) عنه لمعنى اقترن به لا لذاته أو ~~لازمه ( كبيع حاضر لباد ) # هامش الثمرة ، والعلم بصفاتها بخلاف الحمل ، والباء ومع كالواو ز ي . ( ~~قوله : كأعضاء الحيوان ) وقد يفرق بأن الحمل آيل إلى الانفصال فالأولى أن ~~يقال : هو استثناء مجهول من معلوم فيصير المبيع مجهولا وبهذا فارق صحة ~~استثناء منفعة الدار المؤجرة قبل البيع إذا باعها مسلوبة المنفعة ، وثمرة ~~الشجرة ولو غير مؤبرة نعم يرد ما لو استثنى المنفعة في بيعها غير مؤجرة ~~فإنه لا يصح إلا أن يقال : يصح إذا قدر مدة فراجعه وقد يقال : إن هذا مخالف ~~لمقتضى العقد مطلقا فيبطله مطلقا فراجعه ق ل على الجلال . ( قوله : في بيع ~~الملاقيح ) أي : من أنه ليس معلوما ، ولا متقوما ولا مقدورا على تسلمه ع ش ~~. ( قوله رحمه الله كبيع حامل بحر ) لو باع أمة حاملا من نحو كلب وولدت غير ~~آدمي أو شاة مثلا فالأقرب صحة البيع ويصير ذلك كالنجاسة في جوفها ولا يقال ~~هي كالحامل بحر فيكون مستثنى شرعا فلا يصح وربما رأيت في كلام حج ما خالف ~~ذلك كذا بخط شيخنا حرر ا ه شوبري . ( قوله : كبيع حامل بحر ) أي : كأن ~~اشتبهت أمة على شخص بزوجته الحرة فإن الولد حر في هذه الصورة ع ش . وقال ز ~~ي : أو برقيق لغير مالكها ولو بيعت لمالك الرقيق . ( قوله : فكأنه استثنى ) ~~عبارة م ر إلحاقا للاستثناء الشرعي بالحسي . ( قوله : واستشكل ) أي : عدم ~~الصحة . ( قوله : فصح استثناؤها شرعا دونه ) لك أن تقول : إن المنفعة أشد ~~اتصالا من الحمل ؛ لأنه متهيئ للانفصال ، ولا كذلك هي والأولى ما أجاب به ~~الشرف المناوي من أنه استثناء مجهول من معلوم فيصير الكل مجهولا ، بخلاف ~~المنفعة فإنها استثناء معلوم من معلوم ز ي ، وتقدم عن ms1772 ق ل . ( قوله : ويدخل ~~إلخ ) الأولى تقديمه على قوله : كبيع حامل بحر للتناسب . ا ه . ( قوله : ~~مطلقا ) أي : بيعا مطلقا ح ل . ( قوله : فإن لم يكن مملوكا لمالكها ) أي : ~~بأن كان موصى به . وقوله : لم يصح البيع ولو لمالك الحمل . . ( تنبيه ) حذف ~~المفسد في مدة الخيار لا يصحح البيع الفاسد ؛ لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب ~~صحيحا ، وإلحاق المفسد فيها يفسده ؛ لأن الواقع في مدة الخيار كالواقع في ~~العقد ق ل على الجلال . # | ( فصل : فيما نهي عنه من البيوع إلخ ) # أي : في أنواع نهي عنها فلذلك بين ما بقوله من البيوع ، وتذكير الضمير في ~~عنه باعتبار لفظ ما ، وتأنيثه في بطلانها باعتبار معناها ، وفي هذه الترجمة ~~مسامحة وذلك ؛ لأنه لم يذكر في هذا الفصل بيعا صحيحا منهيا عنه إلا المثال ~~الأخير وهو قوله : وبيع نحو رطب لمتخذه مسكرا فكان المناسب تقديمه وأما غير ~~هذا المثال من بقية أمثلة الفصل ، فالمنهي عنه فيها ليس بيعا وإنما هي أمور ~~تتعلق بالبيع ففي الحقيقة قوله : وما يذكر معها شامل لجميع ما عدا المثال ~~الأخير من الأمثلة ( قوله : وما يذكر معها ) كالنجش والسوم على السوم فهو ~~معطوف على قوله البيوع . ( قوله : من المنهي ) أي : من البيوع التي نهي ~~عنها نوع لا يبطل إلخ فأل موصول ولا يخفى قصور PageV02P285 بأن ( قدم ) ~~البادي ( بما تعم حاجة ) أي : حاجة أهل البلد ( إليه ) كالطعام وإن لم يظهر ~~ببيعه بيعة بالبلد لقلته أو لعموم وجوده ورخص السعر أو لكبر البلد ( ليبيعه ~~حالا فيقول الحاضر اتركه لأبيعه تدريجا ) أي : # هامش هذه العبارة ؛ لأنها لا تشمل السوم على السوم ، والنجش من كل ما ليس ~~بيعا مع ذكره إلا أن يقال التقدير من المنهي عنه نوع لا يبطل بالنهي ، ونوع ~~آخر غير ذلك وهو السوم على السوم والنجش . فقوله : وسوم على سوم بالرفع عطف ~~على ما لا يبطل كما سننبه عليه . ح ل قال الإطفيحي أقول وقد يمنع إيراد ~~السوم والنجش قول الشارح وما يذكر معها بأن يجعلا مثالا له ويكونان بالجر ms1773 ~~على هذا . ( قوله : ما لا يبطل بالنهي عنه ) أي : نوع مغاير للأول . ~~والضمير في يبطل عائد على البيع ؛ لدلالة السياق عليه ويصح أن تكون ما ~~واقعة على البيع فالفاعل مذكور أي : بالقوة ؛ لأنه ضمير مستتر ز ي وقال ~~شيخنا ح ف إن كانت ما واقعة على نوع فيكون المعنى من المنهي نوع لا يبطل ~~بيعه أي : البيع منه فيكون الضمير راجعا لبعض أفراده ؛ ويكون التمثيل بقوله ~~كبيع إلخ مع تقدير المضاف صحيحا ؛ لأن النوع شامل للبيع وغيره وإن كانت ~~واقعة على بيع يكون التمثيل مشكلا ؛ لأن بيع الحاضر متاعا للبادي ليس منهيا ~~عنه والمنهي عنه إنما هو سببه والسبب ليس من البيوع وأيضا السوم على السوم ~~والشراء على الشراء ليسا بيعا فيتعين الأول . ( قوله : لا لذاته أو لازمه ) ~~بأن كان النهي لأمر خارج ؛ لأن النهي إن رجع لذات العقد كأن فقد ركن من ~~أركانه أو لازمه كأن فقد شرط من شروطه اقتضى الفساد وإن لم يرجع إلى ما ذكر ~~بأن كان لأمر خارج غير لازم لم يقتض الفساد كبيع الحاضر للبادي ؛ لأن بيع ~~الحاضر للبادي قد يؤدي للتضييق فنهى عنه لذلك ( قوله : كبيع حاضر لباد ) أي ~~: كسبب بيع حاضر لباد وهو قوله : اتركه لأبيعه تدريجا بأغلى ؛ لأن القول ~~المذكور منهي عنه وأما البيع فجائز ع ش قال ابن قاضي شهبة في نكته قد يقال ~~المنهي عنه في الحاضر للبادي والنجش والسوم ليس بيعا فكيف يعد من البيوع ~~المنهي عنها ؟ . ويجاب بأنه لما تعلقت هذه الأمور بالبيع أطلق عليها ذلك ~~شوبري وأجاب ع ش بأنها لما كانت سببا للبيع سماها بيعا من تسمية السبب باسم ~~المسبب ا ه أقول وقد يمنع إيراد هذا ونحو السوم قول الشارح وما يذكر معها . ~~ا ه إطفيحي . ( قوله : لباد ) متعلق بمحذوف أي : متاعا كائنا لباد . وعبارة ~~البهجة وبيع حاضر متاع باد ( قوله : بأن قدم البادي إلخ ) ويظهر أن بعض أهل ~~البلد لو كان عنده متاع مخزون فأخرجه ليبيعه حالا فتعرض له من يبيعه تدريجا ~~بأغلى ms1774 حرم للعلة الآتية حج لكن كتب الشوبري بهامش حج المعتمد عند شيخنا عدم ~~الحرمة ؛ لأن النفوس لها تشوف لما يقدم به بخلاف الحاضر ع ش على م ر وقول ~~الشارح بعد والتعبير بالبادي والحاضر إلخ يوافق الأول . ( قوله : بما تعم ) ~~أي : تكثر أي : شأنه ذلك كما في شرح م ر وأشار لذلك الشارح بقوله وإن لم ~~يظهر ببيعه إلخ . ( قوله : أي : حاجة أهل البلد ) أي : مثلا م ر ونبه بقوله ~~مثلا على أن البلد ليست بقيد أيضا ، وأن جميع أهل البلد ليس بقيد وسواء ~~احتاجوا لأنفسهم أو دوابهم حالا أو مآلا وقد يفهم منه أنه لو احتاجت إليه ~~طائفة من البلد لاعتيادهم الانتفاع به دون غيرهم كان الحكم فيهم مثله في ~~احتياج عامة أهل البلد وهو ظاهر لما فيه من التضييق عليهم ثم لا فرق في ذلك ~~بين كون الطائفة من المسلمين أو غيرهم . ع ش ( قوله : ليبيعه حالا ) يظهر ~~أنه تصوير فلو قدم ليبيعه بعد ثلاثة أيام فقال له : اتركه لأبيعه لك ~~PageV02P286 شيئا فشيئا ( بأغلى ) من بيعه حالا فيجيبه لذلك لخبر الصحيحين ~~{ لا يبع حاضر لباد } زاد مسلم : { دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض . } ~~والمعنى في النهي عن ذلك ما يؤدي إليه من التضييق على الناس # هامش بعد أربعة أيام مثلا حرم عليه ذلك للمعنى الآتي فيه ويحتمل التقييد ~~بما دل عليه ظاهر كلامهم أنه يريد بيعه بسعر الوقت الحاضر فسأله تأخيره عنه ~~ويوجه بأنه لا يتحقق التضييق إلا حينئذ ؛ لأن النفوس إنما تتشوف للشيء في ~~أول أمره . ا ه . حج والأقرب الأول ؛ لظهور العلة فيه ومثل البيع الإجارة ~~فلو أراد شخص أن يؤجر محلا حالا فأرشده شخص إلى تأخير الإجارة لوقت كذا ~~كزمن النيل مثلا حرم ذلك لما فيه من إيذاء المستأجر . ع ش على م ر وفي ق ل ~~على الجلال قوله : ليبيعه حالا ومثله ليشتري به شيئا . ( قوله : فيقول ~~الحاضر ) ولو استشاره البدوي فيما فيه حظه وجب عليه إرشاده لما فيه من ~~النصيحة على أوجه ms1775 الوجهين وقال الأذرعي إنه الأشبه . وكلام الأصل يميل إليه ~~، وثانيهما : لا أي : لا يجب إرشاده توسيعا على الناس ومعنى عدم وجوب ~~إرشاده أنه يسكت لا أنه يخبره بخلاف نصيحته كذا أشار إليه . م ر وقضية عدم ~~وجوب الإرشاد الإباحة وقد يفهم من كلام ع ش حيث قال : وقال : ابن الوكيل لا ~~يرشده توسيعا على الناس وامتناع الإرشاد هو الظاهر انتهى . ع ش وفي ق ل على ~~المحلي ولو استشاره صاحب المتاع في التأخير وجب عليه الإشارة بالنصيحة ولو ~~بما فيه التضييق تقديما لها على المعتمد . ا ه ولو تعدد القائلون معا أو ~~مرتبا أثموا كلهم كما هو ظاهر برماوي . ( قوله : اتركه ) أي : عندي أو عندك ~~أو عند فلان أو لم يصرح بشيء من ذلك فيحرم للعلة المذكورة وهي التضييق ~~فتقييد الأصل بعندي جرى على الغالب ولو قال الحاضر من غير استشارة بيعك له ~~على التدريج أحظ حرم أيضا . ا ط ف ( قوله : لأبيعه ) أي : أو ليبيعه لك ~~فلان بل ولو قال له لتبيعه أنت بعد يوم لوجود المعنى . ح ل . وعبارة ا ط ف ~~قوله : لأبيعه أو ليبيعه فلان معي أو بنظري أو ليبيعه فلان فقط وذكر البيع ~~قيد معتبر ، فلو قال له اتركه من غير ذكر البيع لم يحرم وإن وافقه صاحب ~~المتاع على الترك . ع ش ( قوله : تدريجا ) أي : أو دفعة واحدة بعد يوم ح ل ~~وهو أي : التدريج مأخوذ من الدرج كأنه يصعد شيئا فشيئا . ( قوله : بأغلى ) ~~ليس بقيد وإنما قيدوا به ليكون أدعى لإجابة البادي ح ل والظاهر أنه قيد ؛ ~~لأنه إذا سأله الحضري أن يفوض له بيعه بسعر يومه على التدريج لم يحمله ذلك ~~على موافقته فلا يكون سببا للتضييق بخلاف ما إذا سأله أنه يبيعه بأغلى ~~فالزيادة ربما حملته على الموافقة فيؤدي للتضييق . ع ش على م ر ( قوله : ~~فيجبه ) ليس قيدا في الحرمة فالقول حرام وإن لم يجبه بل وإن خالفه بعد ~~امتثاله بالبيع حالا ( قوله : لذلك ) أي : للترك ( قوله : لا بيع ) يصح ms1776 ~~بالرفع والجزم بل قال بعضهم : الرواية بالجزم ويدل عليه حذف الياء الثانية ~~. ع ش أي : لا يتسبب حاضر في بيع متاع لباد بالقيود المذكورة في المتن ~~فالمنهي عنه سبب البيع لا البيع والحديث مقيد بالقيود المذكورة في المتن . ~~( قوله : زاد مسلم إلخ ) أتى بالزيادة التي ذكرها مسلم لعمومها ووقع للشارح ~~أنه زاد فيه في غفلاتهم ونسبه لمسلم وهو غلط إذ لا وجود لهذه الزيادة في ~~مسلم بل ولا في كتب الحديث كما قضى به سبر ما بأيدي الناس منها . ا ه . حج ~~ز ي وق ل وح ل وقوله : سبر ما بأيدي الناس أي : تتبع وتفتيش ما بأيديهم . ( ~~قوله : دعوا الناس ) فإنكم إن تركتموهم باع ذو المتاع أهل السوق بيعا مربحا ~~وحينئذ تسلمون من الإثم ويرزق الله بعضهم من بعض . وقوله : يرزق الله حال ~~أي : دعوا الناس في حال يرزق الله بعضهم من بعض وعليه فيرزق مرفوع لا غير ؛ ~~لأن شرط جزمه في جواب الطلب قصد الجزاء وهذا القصد مفسد للمعنى هنا ؛ لأن ~~الرزق من الله لا يتسبب عن ترك الناس . ا ه شوبري وإذا ثبت أن الرواية ~~بالجزم فيؤول بالسبب الظاهري ويكون معناه إن تدعوهم يرزق الله بعضهم من بعض ~~من هذه الجهة فلا ينافي أن رزقه PageV02P287 بخلاف ما لو بدأه البادي بذلك ~~بأن قال له أتركه عندك ؛ لتبيعه تدريجا أو انتفى عموم الحاجة إليه كأن لم ~~يحتج إليه إلا نادرا أو عمت ، وقصد البادي بيعه تدريجا فسأله الحاضر أن ~~يفوضه إليه أو قصد بيعه حالا فقال له : اتركه عندي ؛ لأبيعه كذلك فلا يحرم ~~؛ لأنه لم يضر بالناس ولا سبيل إلى منع المالك منه لما فيه من الإضرار به . ~~والنهي في ذلك لا فيما يأتي في بقية الفصل للتحريم فيأثم بارتكابه العالم ~~به ويصح البيع لما مر قال : في الروضة قال القفال والإثم على البلدي دون ~~البدوي ولا خيار للمشتري انتهى . # هامش غير معلق على شيء . شيخنا ح ف . وعبارة ع ش قوله : يرزق هو بالرفع ~~على الاستئناف ويمنع ms1777 الجزم لفساد المعنى ؛ لأن التقدير إن تدعوهم يرزق الله ~~ومفهومه إن لم تدعوهم لا يرزق وكل غير صحيح ؛ لأن رزق الله الناس غير متوقف ~~على أمر وهذا كله حيث لم تعلم الرواية وأما إذا علمت فتتعين ويكون معناها ~~على الجزم إن تدعوهم يرزقهم الله من تلك الجهة وإن منعتموهم جاز أن يرزقهم ~~من تلك الجهة وأن يرزقهم من غيرها . ( قوله : عن ذلك ) أي : عن بيع الحاضر ~~للبادي أي : عن سببه . ( قوله : ما يؤدي ) أي : تضييق يؤدي بيع الحاضر ~~للبادي إليه أي : إلى ذلك التضييق فقوله : من التضييق بيان لما ، وكان عليه ~~إبراز فاعل يؤدي ؛ لأن اللبس غير مأمون ؛ لأنه ربما يتوهم أنه عائد على ~~النهي . وأجيب بأن الإبراز لا يجب إلا في الوصف كما قاله ح ف لكن الشيخ يس ~~على الفاكهي أوجب الإبراز في الفعل أيضا تأمل . وقوله : من التضييق على ~~الناس فهو معقول المعنى ع ش ( قوله : بخلاف ما لو بدأه البادي ) محترز قوله ~~فيقول له الحاضر ( قوله : آتركه عندك ؟ ) بفتح الهمزة استفهام برماوي ولا ~~يتعين هذا بل يصح أن تكون الهمزة للمتكلم التي تدخل على المضارع . وقوله : ~~عندك ليس بقيد كما تقدم . ( قوله : أو انتفى عموم الحاجة ) محترز قوله تعم ~~الحاجة إليه وينبغي أن يلحق بما تعم الحاجة إليه الاختصاصات فيما يظهر ~~لوجود العلة فيها . ( قوله : إلا نادرا ) انظر ما معنى الندور هل هو ~~باعتبار أفراد الناس أو باعتبار الأوقات ؟ كأن تعم الحاجة إليه في وقت دون ~~وقت فيه نظر والأقرب الثاني فإنه لو كان في البلد طائفة يحتاجون إليه في ~~أكثر الأوقات وأكثر أهلها في غنية عنه كان مما تعم الحاجة إليه ولينظر صورة ~~ما لا يحتاج إليه إلا نادرا ولعله نحو البلوط . ا ه ( قوله : أو عمت إلخ ) ~~محترز قوله ليبيعه حالا وقوله : لأبيعه كذلك أي : حالا محترز قوله تدريجا ح ~~ل ولم يأخذ محترز البقية إشارة إلى أنها ليست قيودا في الحرمة كما تقدم ~~التنبيه عليه . ( قوله : أن يفوضه إليه ) أي : على الوجه الذي ms1778 طلبه البائع ~~ومفهومه أنه لو طلب منه أن يبيعه في زمن أكثر من الزمن الذي طلبه الحرمة ~~وهي أحد وجهين في حج وميله إلى عدم الحرمة وقد يقال : الأقرب الوجه الأول ~~وهو الحرمة لظهور العلة فيه . ع ش . وعبارة البرماوي ولو أراد صاحب المتاع ~~التأخير إلى شهر مثلا فقال له الحاضر أخره إلى شهرين لم يحرم . ا ه ( قوله ~~: فلا يحرم ) راجع للصور الأربعة وقوله : لأنه لم يضر بالناس راجع للصورة ~~الثانية والرابعة وقوله : لا سبيل أي : لا طريق إلى منع إلخ راجع للأولى ~~والثالثة . وقوله : لما فيه من المنع من الإضرار به أي : المالك . ( قوله : ~~؛ لأنه ) أي : الحاضر لم يضر بضم أوله . ( قوله : إلى منع المالك منه ) أي ~~: من الإضرار بالناس . وقوله : لما فيه أي : المنع من الإضرار به أي : ~~بالمالك أي : ولا يزال الضرر بالضرر . ( قوله : والنهي في ذلك ) أي : في ~~البيع . ( قوله : فيأثم بارتكابه ) أي : النهي بمعنى المنهي عنه فيما هنا ~~وفيما سيأتي . م ر ( قوله : العالم به ) ومثله الجاهل المقصر ولو فيما يخفى ~~غالبا قال شيخنا وللحاكم أن يعزره في ارتكاب ما لا يخفى غالبا وإن ادعى ~~جهله . والحاصل أن الحرمة مقيدة بالعلم أو التقصير وأن التعزير مقيد بعدم ~~الخفاء . ق ل وبرماوي . ( قوله : لما مر ) من أن النهي في ذلك لمعنى اقترن ~~به لا لذاته ولا للازمه ومقتضى كون البيع منهيا عنه أنه حرام وإن كان صحيحا ~~وفي كلام الإسنوي ولا يحرم PageV02P288 والبادي ساكن البادية ، والحاضر ~~ساكن الحاضرة وهي المدن والقرى والريف وهو أرض فيها زرع وخصب وذلك خلاف ~~البادية ، والنسبة إليها بدوي وإلى الحاضرة حضري . والتعبير بالحاضر ~~والبادي جرى على الغالب والمراد أي شخص كان ولا يتقيد ذلك بكون القادم ~~غريبا ولا بكون المتاع عند # هامش البيع لحصول التوسعة به أي : وإنما يحرم سببه وهو القول . ح ف ونوزع ~~في ذلك بأنه المقصود فيحرم كالوسيلة برماوي والمعتمد : الأول . ( قوله : ~~والإثم على البلدي ) وهو من الصغائر م ر وعده حج في الزواجر من الكبائر ~~وكذا ms1779 البقية أي : إثم هذا القول ( قوله : دون البدوي ) أي : ؛ لأن غرض ~~الربح له دفع الإثم عنه والإعانة على المعصية غير محققة لانقضائها بانقضاء ~~الكلام الصادر إذ يحرم عليه ذلك وإن لم يجبه بخلاف نحو لعب شافعي الشطرنج ~~مع حنفي إذ لا يتأتى إلا من اجتماعهما عليه برماوي وفارق حرمة تمكين زوجها ~~المحرم من الوطء وهي غير محرمة بأنه لا غرض لها في عدم تمكينه فراجعه . ق ل ~~قال : حج ولا يقال هذا بإجابته معين له على معصية ؛ لأن شرطه أي : شرط كونه ~~معينا على المعصية أن لا توجد المعصية إلا منهما كلعب الشافعي الشطرنج مع ~~من يحرمه ومبايعة من لا تلزمه الجمعة مع من تلزمه بعد ندائها وهنا المعصية ~~تمت قبل أن يجيبه المالك سلطان . ( قوله : ولا خيار للمشتري ) أي : ولا نظر ~~لكونه لو اشتراه عند القدوم لاشتراه بأرخص ح ف ولو قدم البادي يريد الشراء ~~بثمن تعم الحاجة إليه فتعرض له حاضر يريد أن يشتري له رخيصا وهو المسمى ~~بالسمسار فهل يحرم ذلك كما في البيع ؟ تردد فيه في المطلب واختار البخاري ~~التحريم وقال الأذرعي ينبغي الجزم به قال وهو المعتمد قال سم فإن التمس ~~القادم من ذلك الشخص أن يشتري له لم يحرم كما لو التمس القادم للبيع من ~~غيره أن يبيع له على التدريج . ا ط ف ( قوله : والبادي ساكن البادية ) ~~عبارة التحفة في باب اللقيط البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة فإن قلت ~~فقرية أو كبرت فبلد أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع وخصب فريف شوبري . ~~ظاهره أن كلا من البلد والقرية لا يسمى ريفا بل الريف الأرض الخالية من ~~السكنى المشتملة على زرع وخصب وهو خلاف ما اشتهر في عرف الناس أن الريف ما ~~عدا المدن ، والبادية على كلام حج أرض قفراء لا عمارة فيها ولا زرع ولا ثمر ~~. ( قوله : وخصب ) بكسر الخاء المعجمة وهي كثرة الثمار ونحوها وقال في ~~المصباح الخصب وزان حمل الثمار والبركة وهو خلاف الجدب وهو اسم من أخصب ~~المكان بالألف ms1780 فهو مخصب وفي لغة خصب يخصب من باب تعب فهو خصيب وأخصب الله ~~الموضع إذا أنبت فيه العشب والكلأ . ع ش ( قوله : وذلك ) أي : المذكور من ~~المدن والقرى والريف ع ش على م ر ( قوله : بدوي ) أي : على غير قياس ~~والقياس بادي وحاضري ؛ لأن فعلي مطرد في فعيلة قال ابن مالك : وفعلي في ~~فعيلة التزم أي : وفعيلة منتفية هنا فيكون فعلي على غير قياس . ( قوله : ~~جرى على غير الغالب ) فلو قال حاضر لحاضر أو باد لباد أو باد لحاضر أو ~~بالعكس حرم على القائل لا المقول له برماوي . PageV02P289 الحاضر وإن قيد ~~بهما الأصل . ( وتلقي ركبان ) بأن ( اشترى ) شخص ( منهم بغير طلبهم ) وهو ~~من زيادتي ( متاعا قبل قدومهم ) البلد مثلا ( ومعرفتهم بالسعر ) المشعر ذلك ~~بأنه اشترى بدون السعر المقتضي ذلك للغبن وإن لم يقصد # هامش ( قوله : ولا بكون المتاع عند الحاضر ) معنى هذه العبارة ولا بكون ~~الحاضر يطلب كون المتاع عنده . ( قوله : وتلقي ركبان ) أي : للشراء منهم ~~وهو معطوف على قوله ما لا يبطل أي : ومن المنهي عنه تلقي إلخ ويجوز جره ~~عطفا على بيع في قوله كبيع إلخ أي : وكبيع متسبب عن تلقي ركبان أو أنه أطلق ~~على التلقي بيعا ؛ لأنه سبب له . شيخنا ح ف والتلقي ليس قيدا فلو كان ~~المشتري منهم فالحكم كذلك ح ل وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا أن بعض ~~العربان يقدم إلى مصر ويريد شراء شيء من الغلة فيمنعهم حكام مصر من الدخول ~~والشراء خوفا من التضييق على الناس وارتفاع الأسعار فهل يجوز الخروج لهم ~~والبيع لهم ؟ وهل يجوز لهم أيضا الشراء من المارين عليهم قبل قدومهم إلى ~~مصر أم لا ؟ ؛ لأنهم لا يعرفون سعر مصر ؟ والظاهر الجواز فيهما لانتفاء ~~العلة فيهم إذ الغالب على من يقدم أنه يعرف سعر البلد وأن العرب إذا أرادوا ~~الشراء يأخذون بأكثر من سعره في البلد لاحتياجهم إليه نعم إن منع الحاكم من ~~البيع لهم حرم لمخالفة الحاكم وليس ذلك من التلقي الذي الكلام فيه . ع ش ms1781 ~~على م ر ( قوله : بأن اشترى شخص منهم ) أي : ولو بصورة استفهام منه فيعصي ~~بالشراء وقضيته أنهم لو لم يجيبوه للبيع لم يحرم عليه وهو ظاهر ع ش ولو ~~تلقاهم للبيع عليهم كان كالشراء منهم في أصح الوجهين خلافا للأذرعي شرح م ر ~~وز ي ومحل حرمة ما ذكر إذا باعهم بأزيد من سعر البلد وإلا فلا حرمة كما هو ~~ظاهر ا ط ف ومعلوم أن المواضع التي جرت عادة ملاقي الحجاج بالنزول فيها ~~كالعقبة مثلا تعد بلد القادمين فتحرم مجاوزتها وتلقي الحجاج للبيع عليهم ~~والشراء منهم قبل وصولهم لما اعتيد النزول فيه . ع ش على م ر ( قوله : ~~متاعا ) وإن ندرت الحاجة إليه ع ش ( قوله : قبل قدومهم ) صادق بما إذا لم ~~يريدوا دخول البلد بل اجتازوا بها فيحرم الشراء منهم في حال مرورهم وهو أحد ~~احتمالين اعتمده . م ر ( قوله : ومعرفتهم ) أي : إمكانها ح ل ( قوله : ~~المشعر ذلك ) أي : التلقي المذكور مع الشراء المذكور أي : ولا بد أن يشتري ~~بدون سعر البلد وهل يشترط أن يعلم أنه دون سعر البلد أو يكفي في الاسم ~~شراؤه بدون سعر البلد حيث علم أن تلقي الركبان حرام ح ل والمشعر بالجر صفة ~~للتلقي أو بالنصب صفة للظرف . ( قوله : بدون السعر ) بأن اشترى منهم بدون ~~ثمن السوق حال شرائه على الأوجه وإن صدق في إخباره لهم بالسعر بأن أخبرهم ~~بما هو الواقع فزاد بعد إخباره وقبل شرائه ولو اختلفت القيم في الأسواق ~~وباعوا على طبق أحدها فهل العبرة بما عليه أكثر الناس أو لا فرق ؟ محل نظر ~~ولو قيل الاعتبار بما عليه الأكثر ؛ لأنهم لا يعدون مغلوبين إلا إذا باعوا ~~بدونه لم يبعد شوبري . ( قوله : المقتضي ذلك ) أي : الدون PageV02P290 ~~التلقي كأن خرج لنحو صيد فرآهم واشترى منهم وما عبرت به أولى مما عبر به . ~~( وخيروا ) فورا ( إن عرفوا الغبن ) لخبر الصحيحين { لا تلقوا الركبان ~~للبيع } وفي رواية للبخاري { لا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق فمن ~~تلقاها فصاحب السلعة بالخيار . } وأما ms1782 كونه على الفور فقياسا على خيار ~~العيب والمعنى في ذلك احتمال غبنهم سواء أخبر المشتري كاذبا ، أم لم يخبر ~~فإن اشتراه منهم بطلبهم أو بغير طلبهم لكن بعد قدومهم أو قبله وبعد معرفتهم ~~بالسعر أو قبلها واشتراه به أو بأكثر فلا تحريم ؛ لانتفاء التغرير ولا خيار ~~؛ لانتفاء المعنى السابق ولو لم يعرفوا الغبن حتى رخص السعر وعاد إلى ما ~~باعوا به فهل يستمر الخيار ؟ وجهان : منشؤهما اعتبار الابتداء أو الانتهاء ~~وكلام الشاشي يقتضي عدم استمراره والأوجه # هامش ( قوله : وخيروا فورا إن عرفوا الغبن ) أي : وإن لم يدخلوا البلد ، ~~وقيل يخيرون إن دخلوا البلد قال في الإيعاب : وهو أوجه مما قبله ومتى فسخوا ~~قبل العلم به على الأول أو قبل دخول البلد على الثاني لم ينفسخ وقد يشكل ~~عليه بيع مال مورثه إلا أن يجاب بأن الشروط والأركان ، وجدت ثم بتمامها ~~بخلافه هنا . إذ شرط الفسخ العلم على الأول ، ودخول البلد على الثاني ، ~~والفسخ وقع قبل شرطه فلغا وأيضا فالغبن ليس مقتضيا للفسخ وحده وإنما ~~المقتضي عدم الرضا به بعد الاطلاع عليه ولا يتصور عدم الرضا مع الجهل ~~بالغبن ومن ثم اتجه أخذا مما قررته أنه لو فسخ بعيب جاهلا بوجوده فبان ~~موجودا لم ينفذ فسخه لفقد بعض شروطه في باطن الأمر كظاهره . إيعاب شوبري ~~ولو ادعى جهله بالخيار أو كونه على الفور وهو ممن يخفى عليه صدق وعذر كما ~~في م ر ( قوله : لا تلقوا الركبان ) بفتح القاف أي : تتلقوهم وكذا يقال في ~~نظائره الآتية شوبري . ( قوله : للبيع ) أي : أو للشراء . ( قوله : حتى ~~يهبط بها ) حتى تعليلية أي : ليهبط بها ( قوله : والمعنى في ذلك ) أي : ~~النهي المفيد للتحريم والتخيير احتمال غبنهم أي : الناشئ عن شرائه بدون ~~السعر وهذا مع قوله السابق المشعر ذلك يقتضي حصول الإثم وإن اشترى منهم ~~بسعر البلد أو أكثر منه مع أنه ليس كذلك ؛ لأنه وإن لم يحصل لهم غبن إلا أن ~~احتمال الغبن والإشعار بأنه اشتراه بدون السعر حاصل فكان ينبغي إسقاط لفظ ~~احتمال . ح ms1783 ل أي : ؛ لأن المدار في الخيار على الغبن بالفعل ، والمدار في ~~ثبوت الحرمة على احتمال الغبن . ح ل لكن قول الشارح بعد ولا خيار لانتفاء ~~المعنى يدل على أن اسم الإشارة راجع للتخيير وقال البرماوي لفظة احتمال ~~مقحمة . وعبارة المحلي والمعنى في ذلك غبنهم قال : ق ل عليه أي : بالفعل في ~~ثبوت الخيار والحرمة على المعتمد فقول المنهج احتمال غبنهم يراد به هذا ~~ولفظة احتمال مقحمة ( قوله : لكن بعد قدومهم ) أي : ومعرفتهم ولو قبل ~~دخولهم السوق وإن احتمل غبنهم ، ووجهه تقصيرهم حينئذ وما اختاره جمع منهم ~~ابن المنذر من الحرمة في هذه الحالة يمكن حمله على ما قبل تمكنهم من معرفة ~~السعر شرح . م ر لعدم تقصيرهم ويثبت لهم الخيار حينئذ على المعتمد . ع ش ( ~~قوله : وبعد معرفتهم بالسعر ) أي : ولو بإخباره إن صدقوه شرح م ر ( قوله : ~~فلا تحريم ) قد يقال كان المناسب أن يقول فلا تحريم ولا خيار لانتفاء الغبن ~~الذي قدمه والمراد انتفاء ذلك بالفعل وليس هو المعنى السابق الذي علل به . ~~ا ه . ح ل ( قوله : لانتفاء المعنى السابق ) وهو الغبن كما تقدم عن ب ر ( ~~قوله : حتى رخص السعر ) في المصباح : رخص الشيء رخصا فهو رخيص من باب قرب ~~وهو ضد الغلاء ويتعدى بالهمزة فيقال أرخص الله السعر ، وتعديته بالتضعيف ~~غير معروفة والرخص مثل قفل اسم منه . ا ه ( قوله : اعتبار الابتداء ) فإن ~~اعتبرنا الابتداء قلنا بالخيار وإن اعتبرنا الانتهاء قلنا بعدمه شيخنا . ( ~~قوله : يقتضي عدم استمراره ) هذا هو المعتمد كما في شرح م ر حيث قال : ~~أوجههما عدمه كما في زوال عيب المبيع وإن قيل بالفرق بينهما ولعل الفرق ~~بينهما أن ضرر المشتري اندفع بزوال عيب المبيع ، والضرر هنا باق بفوات ~~المالية فله مندوحة هنا في استمرار ثبوت الخيار بأن يفسخ ويدخره إلى عود ~~سعره فتأمل . ا ط ف ( قوله : والأوجه PageV02P291 استمراره وهو ظاهر الخبر ~~ومال إليه الإسنوي في شرح المنهاج . والركبان جمع راكب والتعبير به جرى على ~~الغالب والمراد القادم ولو واحدا أو ms1784 ماشيا . ( وسوم على سوم ) أي سوم غيره ~~لخبر الصحيحين { لا يسوم الرجل على سوم أخيه } وهو خبر بمعنى النهي والمعنى ~~فيه الإيذاء وذكر الرجل والأخ ليس للتقييد بل الأولى ؛ لأنه الغالب ، ~~والثاني للرقة والعطف عليه وسرعة امتثاله فغيرهما مثلهما وإنما يحرم ذلك ( ~~بعد تقرر ثمن ) بالتراضي به صريحا # هامش استمراره ) ضعيف ( قوله : ظاهر الخبر ) إذ ظاهره ثبوت الخيار له وإن ~~اشتراه بسعر البلد . ح ل ( قوله : جمع راكب ) وهو لغة خاص براكب الإبل لكن ~~المراد هنا الأعم . ع ش ( قوله : وسوم على سوم ) بالرفع عطف على قوله ما لا ~~يبطل ؛ لأن المراد به البيوع أي : ومن المنهي عنه سوم إلخ فهو بيان لقوله ~~السابق وما يذكر معها أي : البيوع . ح ل والظاهر أنه يجوز الجر عطفا على ~~بيع أي : وبيع ناشئ عن سوم إلخ برماوي ؛ بناء على أن ما واقعة على نوع وهو ~~يشمل البيع وغيره ، والرفع مبني على كونها واقعة على بيع ، والجر هو الظاهر ~~والمراد بالسوم ما يشمل الإسامة من صاحب السلعة والمراد بهما هنا طلب ~~سببهما كالأمر للبائع بالاسترداد والمشتري بالرد لا حقيقتهما ؛ لأن حقيقة ~~السوم أن يأخذ السلعة ليتأمل فيها أتعجبه فيشتريها أم لا فيردها والإسامة ~~كون المالك يعطيها له ليسومها . فقول الشارح بأن يقول تفسير مجازي ؛ لأنه ~~سبب للإسامة على التصوير الأول وللسوم على الثاني ؛ لأنه يسومها قبل أن ~~يشتريها ، ومحل الحرمة إن كان السوم الأول جائزا وإلا كسوم نحو عنب من عاصر ~~الخمر فلا يحرم السوم على سومه بل قال العلامة البكري يستحب الشراء بعده ~~قال بعض مشايخنا ويظهر أن يجري ذلك في البيع على البيع والشراء على الشراء ~~ويؤيده جواز الخطبة على الخطبة إذا كانت الأولى محرمة ولو أخذ متاعا غير ~~متميز الأجزاء ليأخذ بعضه ضمن ذلك البعض فقط ، والباقي أمانة وذلك كمقطع ~~قماش سامه ليأخذ منه عشرة أذرع فلو كان متميز الأجزاء كمقطعين أراد أن يأخذ ~~أحدهما فتلفا ولو بغير تقصير فإنه يضمن الكل ؛ لأن كل واحد مأخوذ بالسوم ا ~~ه برماوي ms1785 مع زيادة لشيخنا وللأجهوري على التحرير . لكن قال : ع ش على م ر ~~ما نصه لو كان المأخوذ بالسوم ثوبين متقاربي القيمة وقد أراد شراء أعجبهما ~~إليه فقط وتلفا فهل يضمن أكثرهما قيمة أو أقلهما قيمة ؟ لجواز أنه كان ~~يعجبه الأقل قيمة والأصل براءة الذمة من الزيادة فيه نظر ، ولعل الثاني ~~أقرب سم على حج وهو يفيد أنه لا فرق في عدم الضمان للكل بين كون ما يسومه ~~متصل الأجزاء كثوب يريد شراء بعضه وكونه غير متصل كالثوبين اللذين يريد أخذ ~~واحد منهما لا يقال كل من الثوبين مأخوذ بالسوم ؛ لأنه كما يحتمل أن يشتري ~~هذا يحتمل أن يشتري الآخر ؛ لأنا نقول هذا بعينه موجود في الثوب الواحد ؛ ~~لأنه كما يحتمل أن يأخذ هذا النصف من الطرف الأعلى يجوز أن يأخذه من الأسفل ~~. ( قوله : وهو خبر بمعنى النهي ) أي : لأنه لو كان خبرا محضا للزم الخلف ~~في خبر الصادق لما هو مشاهد من أن الشخص يسوم على سوم غيره . ( قوله : ~~والمعنى فيه الإيذاء ) قال م ر في شرحه أي : وإن كان المشتري أو البائع ~~مغبونا والنصيحة الواجبة تحصل بالتعريف من غير بيع . ( قوله : فغيرهما ~~مثلهما ) فالذمي والمعاهد والمستأمن مثل المسلم وخرج الحربي والمرتد فلا ~~يحرم ومثلهما الزاني المحصن بعد ثبوت ذلك عليه وتارك الصلاة بعد أمر الإمام ~~، ويحتمل أن يقال بالحرمة ؛ لأن لهما احتراما في الجملة . ع ش على م ر ( ~~قوله : وإنما يحرم ذلك ) ولا بد من اتفاقهما عليه صريحا مع المواعدة على ~~إيقاع العقد به وقت كذا PageV02P292 بأن يقول لمن أخذ شيئا ليشتريه بكذا ~~رده حتى أبيعك خيرا منه بهذا الثمن أو بأقل منه أو مثله بأقل ، أو يقول ~~لمالكه استرده لأشتريه منك بأكثر وخرج بالتقرر ما يطاف به على من يزيد فيه ~~فلا يحرم ذلك . ( وبيع على بيع ) أي : غيره في زمن خيار بغير إذنه له كأن ~~يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثل المبيع # هامش فلو اتفقا عليه ثم افترقا من غير مواعدة لم يحرم السوم حينئذ كما ms1786 ~~نقله الإمام عن الأصحاب شوبري و ح ف ( قوله : صريحا ) ففي السكوت لا يحرم ~~كما قاله الجلال . ا ه ( قوله : بأن يقول ) مثله ما لو أشار له بما يحمله ~~على ذلك لوجود العلة وكذا يقال في جميع ما يأتي فالإشارة هنا ولو من الناطق ~~كاللفظ ولا يشكل ذلك بتصريحهم بأن إشارة الناطق لغو إلا فيما استثني ؛ لأن ~~ذلك بالإشارة بالعقد بمعنى أنه لا يصح بها بيع ولا شراء ولا يقع بها طلاق ~~ولا عتق وما هنا ليس من ذلك . وعبارة ق ل على الجلال ومثل القول أن يخرج له ~~من جنس ما يريد شراءه وهو أرخص منه وقامت قرينة على إرادة الرد ، والتقييد ~~بالأقل لا مفهوم له قال شيخنا ح ف والقول المذكور حرام وإن لم يوجد رد ولا ~~بيع للإيذاء وصرح في الزواجر فيه وفيما بعده بأنه من الكبائر . ( قوله : ~~حتى أبيعك إلخ ) فإن سكت عن هذا واقتصر على قوله رده قال شيخنا م ر فلا ~~حرمة ؛ لأنه قد يكون لغلو أو عيب وإعلامه به جائز وإن لزم عليه الرد كما في ~~ذكر المساوئ في النكاح وقيده بعضهم بما إذا كان من البائع تدليس وإلا فلا ~~يجوز الإعلام إذ لا يزال الضرر بالضرر . ق ل ( قوله : أو مثله بأقل ) ليس ~~قيدا بل ذكروه ليكون أدعى للإجابة ؛ لأن المدار على حصول الإيذاء وهو حاصل ~~ولو بمثل الثمن وكذا قوله : فيما سيأتي أو بأكثر . شيخنا ق ل ح ل وحينئذ ~~معنى كونه سائما على سوم غيره أنه عرض بضاعته للسوم الواقع لسلعة غيره ، ~~ومثل القول المذكور عرض سلعته التي مثل المبيع بأنقص أو أجود منها بثمن ~~المثل قال شيخنا والأوجه أن محل هذا إذا كانت السلعة تقوم مقام المبيع في ~~الغرض المقصود لأجله . ح ل ( قوله : وخرج بالتقرر ما يطاف به على من يزيد ~~فيه ) أي : والحال أنه يريد الشراء وإلا حرمت الزيادة ؛ لأنها من النجش ~~الآتي بل يحرم على من لم يرد الشراء أخذ المتاع الذي يطاف به لمجرد التفرج ms1787 ~~عليه ؛ لأن صاحبه إنما يأذن عادة في تقليبه لمن يريد الشراء ويدخل في ضمانه ~~بمجرد ذلك حتى لو تلف في يد غيره كان طريقا في الضمان ؛ لأنه غاصب بوضع يده ~~عليه فليتنبه له فإنه يقع كثيرا . ع ش على م ر ( قوله : وبيع على بيع ) ~~بالجر عطفا على بيع في قوله كبيع حاضر ح ل ومثل البيع غيره من بقية العقود ~~كالإجارة والعارية ومن أنعم عليه بكتاب ليطالع فيه حرم على غيره أن يسأل ~~صاحبه فيه لما فيه من الإيذاء . ا ه برماوي فقوله : أن يسأل فيه أي : أن ~~يطلبه من صاحبه ليطالع فيه هو أيضا . ( قوله : كأن يأمر المشتري بالفسخ ) ~~أي : وإن كان مغبونا والنصيحة الواجبة تحصل بالتعريف من غير بيع م ر وسمي ~~هذا بيعا ؛ لأنه قد يؤدي بعد الفسخ إليه ع ش فهو من إطلاق اسم المسبب على ~~السبب والأمر ليس بشرط بل الذي عليه الأكثر أن مثله أن يعرض عليه سلعة ~~مثلها بأرخص أو أجود منها بمثل ثمن الأولى بل قال الماوردي يحرم عليه طلب ~~السلعة من المشتري بزيادة مع حضور البائع ؛ لأنه يؤدي إلى الندم أو الفسخ ~~والأمر حرام وإن لم يفسخ للإيذاء برماوي مع زيادة . ( قوله : وشراء على ~~شراء ) هو بالجر أيضا عطفا على بيع الأول وما ذكره المصنف في تفسير البيع ~~على البيع والشراء على الشراء ليس بيعا وشراء حقيقيين بل هو سبب لهما فيحرم ~~لذلك . ز ي ( قوله : أعم ) ؛ لأنه لا يشمل خيار العيب ( قوله : قبل لزومه ) ~~أما بعد لزومه فلا معنى له وإن تمكن من الإقالة بتخويف أو محاباة فيما يظهر ~~خلافا للجوجري شرح م ر شوبري . ( قوله : كأن يأمر البائع بالفسخ ) ويتصور ~~ذلك في خيار العيب مع أن الرد به فوري بما إذا وجد عذر كأن يكون في الليل . ~~ح ف وع ش ويتصور فسخ البائع بالعيب بما إذا وجد عيب بالثمن المعين . ( قوله ~~: حتى يبتاع ) حتى تعليلية أي : لأجل أن PageV02P293 بأقل من ثمنه أو خيرا ~~منه بمثل ثمنه أو ms1788 أقل ( وشراء على شراء ) أي : شراء غيره ( زمن خيار ) أي : ~~خيار مجلس أو شرط أو عيب فهو أعم من قوله قبل لزومه . ( بغير إذن ) من ذلك ~~الغير كأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه بأكثر من ثمنه لخبر الصحيحين { لا ~~يبع بعضكم على بيع بعض . } زاد النسائي { حتى يبتاع أو يذر } وفي معناه ~~الشراء على الشراء . والمعنى في ذلك الإيذاء فقولي زمن خيار إلى آخره قيد ~~في المسألتين ، وخرج بزمن الخيار وهو من زيادتي في الثانية ما لو وقع ذلك ~~في غيره وبزيادتي بغير إذن ما لو أذن البائع في البيع على بيعه أو المشتري ~~في الشراء على شرائه فلا تحريم . ( ونجش ) للنهي عنه رواه الشيخان ( بأن ~~يزيد في ثمن ) للسلعة المعروضة للبيع لا لرغبة في شرائها بل ( ليغر ) غيره ~~فيشتريها ولو كان التغرير بالزيادة ليساوي الثمن القيمة والمعنى في تحريمه ~~الإيذاء . ( ولا خيار ) للمشتري لتفريطه . ( وبيع نحو رطب ) كعنب ( لمتخذه ~~مسكرا ) بأن يعلم منه ذلك # هامش يبتاع إلخ لكن لا يناسبه قوله : أو يذر فالأولى أن تكون تعليلية ~~بالنظر ليبتاع ؛ وغائية بالنظر ليذر فهو من استعمال المشترك في معنييه ~~واستشكل رجوع الضمير في يبتاع إلى البعض بأن البعض بائع لا مشتر فلا يحسن ~~أن يقال حتى يشتري البائع . وأجيب بأن بيع مصدر مضاف لمفعوله وهو المشتري ~~أي : على بيع أحد لبعض ، والضمير راجع له حينئذ أو يقال إن مرجع الضمير ~~معلوم من المقام كما قاله س ل وهذا على كون يبتاع بمعنى يشتري فإذا قلنا ~~معناه يتم البيع فلا إشكال . وعبارة البرماوي قوله : حتى يبتاع لعل المراد ~~حتى ينظر ما يئول إليه الأمر بأن يبتاع أي : يلزم البيع فيتركه أو يذر أي : ~~فيفسخ البيع فيبيعه غيره فهو غاية لمدة منع البيع الأول ، أو أن لفظة يبتاع ~~مقحمة ( قوله : والمعنى في ذلك ) أي : في النهي عن الاثنين ( قوله : قيد في ~~المسألتين ) هما قوله وبيع على بيع وشراء على شراء ولا فرق في حرمة ما ذكر ~~بين أن يكون المبيع بلغ قيمته أو ms1789 نقص عنها ولا بين كونه ليتيم أو غيره نعم ~~تعريف المغبون بغبنه لا محذور فيه ؛ لأنه من النصيحة الواجبة ويظهر أن محله ~~في غبن نشأ عن غش لتقصير البائع فلم يبال بإضراره بالفسخ بخلاف ما لو نشأ ~~الغبن عن تقصير المغبون لعدم بحثه ؛ لأن الفسخ حينئذ ضرر عليه أي : البائع ~~والضرر لا يزال بالضرر . ا ط ف ( قوله : ما لو وقع ذلك ) أي : الأمر بالفسخ ~~وقوله : في غيره أي : فلا يحرم ؛ لأنه لا يفيد شيئا . ( قوله : ما لو أذن ~~البائع ) محله إن كان البائع مالكا فإن كان وليا أو وصيا أو وكيلا أو نحوه ~~فلا عبرة بإذنه إن كان فيه ضرر على المالك ومحله أيضا أن يأذن لا عن ضجر ~~ونحوه وإلا فلا عبرة بإذنه . شرح م ر ( قوله : ونجش ) بالرفع عطف على ما لا ~~يبطل وهو لغة الإثارة بالمثلثة لما فيه من إثارة الرغبة يقال نجش الطائر ~~أثاره من مكانه من باب ضرب ق ل وبرماوي وجره أظهر عطفا على بيع حاضر . ( ~~قوله : بأن يزيد إلخ ) لا يبعد أن ذكر الزيادة ؛ لأنه الغالب وإلا فلو دفع ~~فيها ثمنا ابتداء لا لرغبة فيها فينبغي امتناعه نعم ينبغي أن يستثنى ما ~~يسمى في العرف فتح الباب من عارف يرغب في فتحه ؛ لأنه لمصلحة بيع السلعة ؛ ~~لأن بيعها في العادة يحتاج فيه إلى ذلك شوبري . ومدح السلعة ليرغب فيها ~~بالكذب كالنجش . شرح م ر قال : ع ش وقضيته أنه لو كان صادقا في الوصف لم ~~يكن مثله وهو ظاهر ؛ لأن المدح بمجرده لا يحمل المالك على الامتناع من ~~البيع بما دفع فيها أولا بخلاف الزيادة ؛ لأن المالك إذا علم بها يمتنع في ~~العادة من البيع بما دفع له أولا . ( قوله : لا لرغبة ) أي : أو لرغبة لكن ~~قصد إضرار غيره . ع ش ( قوله : ليغر غيره ) يقال غره يغره بالضم غرورا خدعه ~~والتغرير حمل النفس على الغرر . ا ه مختار وقوله : ليغر غيره ليس قيدا ؛ ~~لأنه لو أراد النفع لبائع ولم يقصد تغرير غيره ms1790 كان الحكم كذلك . شرح م ر ( ~~قوله : ولا خيار للمشتري لتفريطه ) أي : بعدم مراجعة أهل الخبرة وتأمله ، ~~وقيل له الخيار للتدليس PageV02P294 أو يظنه فإن شك فيه أو توهمه منه ~~فالبيع له مكروه وإنما حرم أو كره ؛ لأنه سبب لمعصية محققة أو مظنونة أو ~~لمعصية مشكوك فيها أو متوهمة وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله وبيع الرطب ~~والعنب لعاصر الخمر . # هامش كالتصرية ، ومحل الخلاف عند مواطأة البائع للناجش وإلا فلا خيار ~~جزما ويجري الوجهان فيما لو قال البائع أعطيت في هذه السلعة كذا فبان خلافه ~~، وكذا لو أخبر عارف بأن هذا عقيق أو فيروز بمواطأة البائع فاشتراه فبان ~~خلافه ويفارق التصرية بأنها تغرير في ذات المبيع وهذا خارج عنه . ا ه م ر ~~في شرحه وقوله : فبان خلافه وصورة المسألة أن يقول بعتك هذا مقتصرا عليه ~~أما لو بعتك هذا العقيق أو الفيروزج فبان خلافه لم يصح العقد ؛ لأنه حيث ~~سمى جنسا فبان خلافه فسد بخلاف ما لو سمى نوعا وتبين من غيره ، فإن البيع ~~صحيح ويثبت الخيار وسئل م ر عما لو بيع برد على أن حواشيه حرير فبانت غيره ~~هل يبطل البيع أو لا ؟ فيه نظر فأجاب بصحة البيع وقال : لأن الذي بان هنا ~~من غير الجنس بعض المبيع ع ش عليه أي : ويثبت الخيار للمشتري ( قوله : وبيع ~~نحو رطب ) ومع كونه حراما فهو صحيح ولا يقال هو في هذه الصورة وما أشبهها ~~عاجز عن التسليم شرعا فلم يصح البيع ؛ لأنا نمنع ذلك بأن العجز عنه ليس ~~لوصف لازم في المبيع بل في البائع خارج عما يتعلق بالبيع ، وشروطه وبه فارق ~~لبطلان الآتي في التفريق ؛ لأنه لوصف في ذات المبيع موجود حالة العقد . شرح ~~م ر وإنما أخر المصنف هذا هنا ولم يقدمه عند البيوع ؛ لأنه لم يرد فيه نهي ~~بخصوصه فقد قال السبكي لم أقف على نهي فيه بخصوصه ومن النحو بيع الأمرد لمن ~~عرف بالفجور ، والجارية لمن يتخذها للغناء المحرم ، والخشب لمن يتخذه آلة ~~لهو وإطعام ms1791 مسلم مكلف كافرا مكلفا في نهار رمضان ، وكذا بيعه طعاما علم أو ~~ظن أنه يأكله نهارا كما أفتى به والد شيخنا ومن النحو النزول عن وظيفة لغير ~~أهلها حيث علم أنه يقرر فيها ومن ذلك الفراغ عن نظارة لمن علم أنه يستبدل ~~بعض أماكن الوقف من غير استيفاء شروط الإبدال . . ا ه . ح ل وقرره ح ف ( ~~قوله : لمتخذه مسكرا ) أي : ولو كافرا لحرمة ذلك عليه وإن كنا لا نتعرض له ~~بشرطه وهو عدم إظهاره وهل يحرم بيع الزبيب لحنفي يتخذه مسكرا كما هو قضية ~~العلة أو لا ؟ ؛ لأنه يعتقد حل النبيذ بشرطه وهو عدم الإسكار فيه نظر ، ~~ويتجه الأول نظرا لاعتقاد البائع سم على حج ع ش ( قوله : أعم وأولى ) وجه ~~الأولوية أنه ليس فيه إطلاق الخمر على عصير الرطب بخلاف عبارة الأصل فإنه ~~أطلقه عليه وهو إنما يطلق لغة على عصير العنب وأيضا الخمر لا يعصر وإن أجيب ~~عنه بأن المعنى لعاصر العنب الذي يئول إلى كونه خمرا نعم في غير اللغة يطلق ~~على كل عصير وأما عصير الرطب والزبيب فيقال له في اللغة نبيذ والعموم في ~~قوله نحو رطب لأنه يشمل الزبيب والتمر شيخنا ( تنبيه ) اعلم أن البيع ~~تعتريه الأحكام الخمسة فيجب في نحو اضطرار ومال مفلس محجور عليه ، ويندب في ~~نحو زمن الغلاء ، وفي المحاباة للعالم بها ، ويكره في نحو بيع مصحف ودور ~~مكة وفي سوق اختلط فيه الحرام بغيره وممن أكثر ماله حرام خلافا للغزالي وفي ~~خروج من حرام بحيلة كنحو ربا ، ويحرم في بيع نحو العنب مما مر ويجوز فيما ~~عدا ذلك ومما يجب بيع ما زاد على قوته سنة إذا احتاج الناس إليه ويجبره ~~الحاكم عليه ولا يكره إمساكه مع عدم الحاجة ومما يحرم التسعير على الحاكم ~~ولو في غير المطعومات لخبر { لا تسعروا فإن الله هو المسعر } ولا يحرم ~~البيع بخلافه لكن للحاكم أن يعزر من خالف إذا بلغه لشق العصا أي : اختلال ~~النظام فهو من التعزير على الجائز وقيل : يحرم ومما ms1792 يحرم الاحتكار وهو أن ~~يشتري قوتا لا غيره في زمن الغلاء يقصد أن يبيعه بأغلى فخرج بالشراء ما لو ~~أمسك غلة ضيعته ؛ ليبيعها في زمن PageV02P295 [ درس ] # | ( فصل ) في تفريق الصفقة وتعددها # . وتفريقها ثلاثة أقسام . ؛ لأنه إما في الابتداء ، أو في الدوام ، أو في ~~اختلاف الأحكام وقد بينتها بهذا الترتيب فقلت : لو ( باع ) في صفقة واحدة ( ~~حلا وحرما ) كخل وخمر أو عبد وحر أو عبده وعبد غيره أو مشترك بغير إذن ~~الغير والشريك ( صح ) البيع ( في الحل ) من الخل وعبده وحصته من المشترك ، # هامش الغلاء وبالقصد ما لو اشتراه لنفسه أو مطلقا ثم طرأ له إمساكه لذلك ~~، وبزمن الغلاء زمن الرخص ومكان الغلاء كأن اشتراه من مصر لينقله إلى مكة ~~ليبيعه بأغلى أو من أحد طرفي البلد إلى طرفها الآخر ؛ لذلك فلا حرمة في شيء ~~من ذلك على المعتمد عند شيخنا م ر خلافا لابن حجر في بعض ذلك ق ل على ~~الجلال . # | ( فصل : في تفريق الصفقة ) # أي : العقد بمعنى المعقود عليه وإلا فالعقد لا يفرق ؛ لأنه شيء واحد وسمي ~~بذلك ؛ لأن العرب كانوا يتصافقون عند العقد فالعلاقة المجاورة والمراد ~~بالتفريق أثره وقوله : في تفريق الصفقة أي : في بيان ما يقتضي تفريقها ~~وبيان ما يقتضي تعددها ومعنى التفريق اختلافها صحة بالنسبة لشيء وفسادا ~~بالنسبة لآخر ابتداء ودواما والتفريق في اختلاف الأحكام معناه أن يعطي كل ~~عقد من المختلفين حكما يخصه ولا يوجد في الآخر شيخنا . ( قوله : وتفريقها ~~ثلاثة أقسام ) وكذا تعددها ؛ لأنه إما بتفصيل الثمن مع المثمن أو بتعدد ~~البائع أو بتعدد المشتري برماوي . ( قوله : ؛ لأنه إما في الابتداء ) ~~وضابطه أن يجمع بين عينين يصح البيع في إحداهما دون الأخرى وقوله : أو في ~~الدوام وضابطه أن يجمع بين عينين تفرد كل منهما بالعقد وتتلف إحداهما قبل ~~القبض . وقوله : أو في اختلاف الأحكام وضابطه أن يجمع بين عقدين لازمين أو ~~جائزين واختلاف العقدين من جهة اشتمال كل منهما على ما لا يشتمل عليه الآخر ~~من الأحكام وإن كان كل صحيحا برماوي . وق ms1793 ل وقال شيخنا لعله غلب التفريق في ~~اختلاف الأحكام على التفريق في اتفاقها فلا ينافي ما سيأتي في قوله ولو جمع ~~عقد إلخ ؛ لأنه يشمل متفقي الحكم وإنما نص على اختلاف الأحكام هنا فقط ؛ ~~لأنه محل اختلاف فلذلك غلبه . ( قوله : لو باع ) المراد بالبيع هنا الإيجاب ~~فقط ويكون حينئذ من ظرفية الجزء في الكل ؛ لأن الصفقة العقد المركب من ~~الإيجاب والقبول ولا يصح أن يراد بالبيع العقد ؛ لأنه يلزم حينئذ ظرفية ~~الشيء في نفسه . وعبارة ع ش لو باع أي : ملك . ا ه وإنما خص البيع لكونه ~~موضع البحث وإلا فالإجارة والتزويج وغيرهما كالرهن كذلك فإذا رهن ما يصح ~~وما لا يصح صح فيما يصح وبطل في غيره وإذا زوج بنته وبنت غيره من غير وكالة ~~صح في بنته . ( قوله : واحدة ) أتى به بعد صفقة مع أن التاء للوحدة لدفع ~~توهم إرادة الجنس كتمرة خير من جرادة . ( قوله : حلا وحرما ) أي : مقصودا ~~معلوما كما يأتي وهما لغتان في الحلال والحرام ومن ثم قرئ ' وحرم على قرية ~~' والمراد بالحل الذي يحل العقد عليه وبالحرم الذي يحرم العقد عليه ؛ لأن ~~الأحكام إنما تتعلق بأفعال المكلفين وذات الشيء لا توصف لا بحل ولا بحرمة . ~~شيخنا ( قوله : بغير إذن الغير والشريك ) مفهوم القيد مختلف ففي المشترك ~~يصح في الجميع وفي عبد الغير يبطل في الجميع كما ذكره بعد شيخنا . ( قوله : ~~صح البيع في الحل ) سواء قال بعتك هذين أم هذين الخلين أم القنين أم الخل ~~والخمر أم القن والحر م ر ، وبقي مما يقتضيه التعميم بعتك هذين الخمرين أو ~~الحرين أو أشار إلى الخل وعبر عنه PageV02P296 وبطل في غيره إعطاء لكل ~~منهما حكمه وقيل : يبطل فيهما قال الربيع وإليه رجع الشافعي آخرا فلو أذن ~~له شريكه في البيع صح بيع الجميع بخلاف ما لو أذن مالك العبد فإنه لا يصح ~~بيع العبدين للجهل بما يخص كلا منهما عند العقد ( بحصته من المسمى باعتبار ~~قيمتهما ) سواء # هامش بالخمر أو إلى الخمر وعبر عنه بالخل وكذا ms1794 في مسألة الحر والعبد فهل ~~يصح في هذه الصورة أم لا ؟ وظاهر قول ز ي في حاشيته أو وصفه بغير صفته ~~وسواء قدم الحلال على الحرام أو أخره عنه الصحة لكن يرد عليه ما مر عن سم ~~في الشرط الخامس من أنه لو سمى المبيع بغير اسم جنسه كأن سمى القطن حريرا ~~أو بالعكس لم يصح إلا أن يجاب بأنه لما كان ما هنا كالجنس الواحد وإنما ~~اختلفا بصفة الخمرية والخلية والحرية والرقية مع اتحاد الأصل وهو الإنسان ~~والعصير نزلا منزلة اختلاف النوعين فلم يضر ذلك ، أو يقال إنه لما سمى الخل ~~والعبد بما لا يرد البيع على مسماه أصلا جعل لغوا بخلاف القطن مثلا إذا ~~سماه بغير اسمه كالحرير خرج إلى ما يصلح أن يكون موردا للبيع ولم يوجد ذلك ~~المسمى فيه في الخارج فأبطل العقد ؛ لعدم وجود ما يتعلق به مع إمكانه . ع ش ~~ا ط ف ( قوله : من الخل وعبده إلخ ) ومحل الصحة فيما لو قال بعتك الخل ~~والخمر أو القن والحر أما عكسه كما لو قال بعتك الخمر والخل أو الحر والعبد ~~فباطل في الكل قاله الزركشي لأن العطف على الممتنع ممتنع كما لو قال نساء ~~العالمين طوالق وأنت يا زوجتي لم تطلق لعطفها على ما لم تطلق ورد الشهاب م ~~ر هذا القياس بأن قياس ما هنا أن يقول طلقت نساء العالمين وزوجتي وفي هذا ~~تطلق زوجته ؛ لأن العامل في الأول هو العامل في الثاني وحينئذ يصح بيع الخل ~~وقياس ما لو قال نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي أن يقال هنا هذا الخمر ~~مبيع منك وهذا الخل وفي هذه لا يصح البيع في الخل ؛ لأنه من عطف الجمل ولم ~~تتم الجملة الثانية ولا عبرة بنية تمامها وهو طالق في الأولى ومبيع في ~~الثانية . ح ل و ع ش ملخصا ( قوله : وقيل يبطل فيهما ) إنما قال ذلك لقوة ~~الخلاف وإلا فليس هذا طريقته برماوي . ( قوله : قال الربيع وإليه إلخ ) ~~عبارة شرح م ر وقال الربيع ms1795 وإليه رجع الشافعي آخرا ورد باحتمال كونه أخرهما ~~في الذكر لا في الفتوى وإنما يكون المتأخر مذهب الشافعي إذا أفتى به أما ~~إذا ذكره في مقام الاستنباط والترجيح ولم يصرح بالرجوع عن الأول فلا ~~والربيع إذا أطلق انصرف للمرادي لا للجيزي . ( قوله : فإنه لا يصح بيع ~~العبدين ) أي : إن لم يفصل الثمن كما هو موضوع المسألة من كون الصفقة واحدة ~~ويؤخذ من العلة أيضا أما لو فصله فإنه يصح فيهما كما لو قال بعتك عبدي ~~بدينار وعبد زيد بثوب ويكون من قبيل قوله الآتي ويتعدد بتفصيل ثمن إلى آخره ~~شرح م ر بتصرف . ( قوله : للجهل ) هذا المعنى بعينه موجود فيما إذا لم يأذن ~~مع أنه صح في أحدهما إلا أن يفرق بشدة الجهل إذا أذن ؛ لأنه حينئذ في ثمنين ~~وذاك في ثمن سم والأولى أن يفرق بالتنازع لا إلى غاية فيما إذا أذن بخلافه ~~إذا لم يأذن فالتنازع بين البائع والمشتري مدفوع بتخيير المشتري والتنازع ~~فيما إذا أذن بين PageV02P297 أعلم الحال أم جهل وأجاز البيع ؛ لأن الثمن ~~في مقابلتهما ويقدر الخمر خلا ، والحر رقيقا فإذا # هامش المالكين كأن يقول أحدهما عبدي يساوي كذا وينكر الآخر . م ر بالمعنى ~~وقال : ق ل للجهل أي : مع التنازع في قدر القيمة الموزع عليها الثمن من ~~المالكين لا إلى غاية وقد يشكل فيه بأن الرجوع في القيم لأهل الخبرة . ( ~~قوله : بحصته من المسمى ) أي : إن كان الحرام مقصودا أما لو كان غير مقصود ~~كدم فيصح في الحل بجميع الثمن المسمى وللمشتري الخيار على المعتمد للضرر . ~~م ر ع ش ( قوله : باعتبار قيمتهما ) أي : في غير المشترك والمثلين المتفقي ~~القيمة ؛ لأنه لا حاجة إلى النظر للقيمة في هذين النوعين إذ الثمن موزع على ~~أجزاء المشترك والمثلين ابتداء . س ل ( قوله : ؛ لأن الثمن في مقابلتهما ) ~~عبارة شرح م ر لإيقاعهما الثمن في مقابلتهما جميعا فلم يجب في أحدهما إلا ~~بقسطه . ( قوله : ويقدر الخمر خلا ) ومحل التوزيع باعتبار القيمة حيث ~~اختلفت قيمتهما بعد فرضهما خلين فإذا لم ms1796 تختلف وزع على الأجزاء ؛ لأنهما ~~مثليان . وعبارة م ر وظاهر كلامهم اعتبار المثلي في هذا التفصيل متقوما حتى ~~يعرف نسبة ما يخصه من الثمن وهو غير بعيد . لكن الأرجح كما جزم به ابن ~~المقري توزيع الثمن في المثلي أي : المتفق القيمة وفي العين المشتركة على ~~الأجزاء وفي المتقومات على الرءوس باعتبار القيمة أي : ومثل المتقومات ~~المثليات المختلفة القيمة باختلاف صفاتها قال الشوبري وانظر هل المراد من ~~أعلى الخل أو أدناه أو الغالب من جنسه ؟ والأقرب الأخير للعرف ع ش وقال في ~~حاشيته على م ر أي : ولو كان المتعاقدان كافرين فلا تعتبر قيمته عندهما ~~وينبغي أن لا يكتفى في التقويم إلا برجلين لا برجل وامرأتين ولا بأربع نسوة ~~؛ لأن التقويم كالولاية وهي لا يكتفى فيها بالنساء . ا ه وإنما كان الأصح ~~تقدير الخمر بالخل دون العصير ؛ لأنه لا يمكن عوده عصيرا ويمكن عوده خلا ~~فكان التقدير به أولى . وإنما كان الأصح في الوصية بالكلاب النظر إلى عدد ~~الرءوس دون القيمة ؛ لأنه لا حاجة فيها إلى التقويم لصحتها بالأشياء النجسة ~~. ا ه ، وتقدير الميتة مذكاة والخنزير عنزا بقدره كبرا وصغرا لا بقرة وإنما ~~لم يرجع هنا للتقويم عند من يرى له قيمة ؛ لأن الكافر لا يقبل خبره أي : ~~ومن شأن البيع أن يكون بين المسلمين يجهلون قيمة الخمر عند أهلها سلطان . ~~قال في شرح الإرشاد ولا ينافي هذا ما في نكاح المشرك من تقويمه عند من يرى ~~له قيمة لظهور الفرق فإنهما ثم حالة العقد كانا يريان له قيمة فعوملا ~~باعتقادهما بخلافه هنا . فإن قلت قضيته أن العاقدين هنا لو كانا ذميين قوم ~~عند من يرى له قيمة قلت يمكن أن يلتزم ذلك ويمكن أن يجاب بأن البيع يحتاط ~~له لكونه يفسد بفساد العوض أكثر مما يحتاط للصداق إذ لا يفسد بفساده . ~~وعبارة البرماوي وق ل قوله : ويقدر الخمر خلا أي : لأنه يئول إليه عادة كذا ~~قدروه هنا وقدروه في الصداق عصيرا ولم يقدروه شيئا في نكاح المشرك ، وظاهر ~~كلام الرافعي ms1797 اعتبار كل محل بما فيه فلينظر حكمة المخالفة وقد يقال في ~~الحكمة إنه لما وقع العقد مع الخمر فاسدا اعتبر له وقت صحة وهو كونه خلا أو ~~عصيرا أو اعتبر الخل في البيع ؛ لأن لزومه مستقبل عن العقد فربما فسخ بعده ~~فتسقط المطالبة فاعتبر بما يئول إليه حال الخمر بخلاف عقد النكاح فاعتبر ~~بوقت سابق له فيه قيمة وهو كونه عصيرا وأما نكاح المشرك فالعقد وقع صحيحا ~~بالخمر عندهم ، ولما PageV02P298 كانت قيمتهما ثلثمائة والمسمى مائة وخمسين ~~وقيمة المملوك مائة فحصته من المسمى خمسون . وخرج بباع ما لو استعار شيئا ~~ليرهنه بدين فزاد عليه وما لو أجر الراهن المرهون مدة تزيد على محل الدين ~~فيبطل في الجميع ويستثنى من الصحة ما لو فاضل في الربوي أو زاد في خيار ~~الشرط أو في العرايا على القدر الجائز فيبطل في الجميع . وظاهر أن محل ~~الصحة إذا كان الحرام معلوما ليتأتى التقسيط . # هامش امتنعت المطالبة به بعد الإسلام رجع إلى قيمته وقته ؛ لأن اعتبار ~~غير وقته يؤدي إلى اعتبار الشيء في غير وقت صحته وربما يقع إجحاف ؛ لأن ~~قيمته عند من يراها أقل غالبا من قيمة الخل والعصير فتأمل ذلك فإنه من ~~عثرات الأفهام المستخرج من دقائق نفائس الإلهام . ا ه ( قوله : وقيمة ~~المملوك ) هلا قال وقيمة الخل مراعاة لما عبر به في المتن حرر ا ط ف ( قوله ~~: فحصته من المسمى ) أي : ؛ لأن الخمسين ثلث الثمن كما أن المائة ثلث ~~القيمة . ( قوله : وخرج بباع إلخ ) الباء بمعنى عن ؛ لأنه خرج عنه لا به ~~لعدم دخوله وفيه أن هذا واضح لو كان تفريق الصفقة مخصوصا بالبيع وليس كذلك ~~؛ لأنه يأتي في الهبة والنكاح بأن زوج بنته ، وبنت غيره بغير إذنه فيصح في ~~بنته فقط والشهادة بأن شهد لابنه وغيره بشيء فتصح للغير فلو عبر بالاستثناء ~~في ذلك لكان أولى . ح ل وقال : ع ش إنما ذكر هذه الصور مع أنه لم يتكلم على ~~شيء من غير صور البيع ؛ لأن هذه وإن لم تكن بيعا ms1798 لكنها وسيلة للبيع فنبه ~~ببطلانها على أنه إذا وقع بيع مرتب على شيء منها كان باطلا وأيضا ففي ذكرها ~~رمز إلى أن غير هذه المذكورات يلحق بها في أنه إذا ورد على ما يقبل التصرف ~~الذي أتى به وما لا يقبل صح فيما يقبل وبطل في غيره ( قوله : ليرهنه بدين ) ~~أي : عليه فزاد عليه كأن استعاره ليرهنه على عشرة فرهنه على عشرين مثلا . ( ~~قوله : وما لو أجر الراهن المرهون ) أي : لغير المرتهن شوبري . ومفهومه أنه ~~لو أجره للمرتهن الصحة في الجميع ، ولعل وجه الصحة أنه لما كانت الإجارة ~~معه كأنه رضي بنقص الوثيقة على نفسه ؛ لأنه إذا بيع عند حلول الدين يباع ~~مسلوب المنفعة ولاحتمال صبره بالدين إلى انقضاء مدة الإجارة ؛ لأن الحق له ~~كاتبه . ا ط ف ( قوله : فيبطل في الجميع ) ؛ لأنه لما زاد على المأذون فيه ~~خرج عن ولاية العقد وإنما بطل في الزائد فقط في الزيادة على عقد الهدنة على ~~أربعة أشهر أو عشر سنين تغليبا لحقن الدماء . س ل ( قوله : ويستثنى ) غاير ~~بينه وبين ما قبله حيث عبر فيه بخرج لشمول قول المصنف باع لهذه فلم يصح ~~جعلها خارجة بلفظ البيع . ( قوله : أو زاد في خيار الشرط ) انظر وجه ~~استثناء هذه من كلام المصنف فإن المقسم باع حلا وحرما شوبري . فالصواب جعله ~~مما خرج بباع . ( قوله : على القدر الجائز ) وهو في الخيار ثلاثة أيام وفي ~~العرايا دون خمسة أوسق . ع ش على م ر ( قوله : إذا كان الحرام معلوما ) أي ~~: حالا أو مآلا بأن يمكن علمه بعد العقد بخلاف الحل فلا بد أن يكون معلوما ~~عند العقد شوبري . والحاصل كما أشار إليه سم أن الحرام إن كان مجهولا جهلا ~~مطلقا بأن لم يمكن معرفته لا حال العقد ولا بعده لم يصح العقد فيهما كأن ~~قال له بعتك عبدي هذا عبدا آخر مثلا وإن كان مجهولا حال العقد لكن كانت ~~تمكن معرفته بعده كأن قال له بعتك عبدي هذا وعبد زيد الذي في الدار مثلا صح ~~العقد ms1799 في الحل بحصته من المسمى وبطل في غيره كما تقدم PageV02P299 ( وخير ) ~~فورا ( مشتر جهل ) الحال بين الفسخ والإجازة لتبعيض الصفقة عليه فإن علم ~~الحال فلا خيار له كما لو اشترى معيبا يعلم عيبه . أما البائع فلا خيار له ~~وإن لم تجب له إلا الحصة لتعديه حيث باع ما لا يملكه وطمع في ثمنه . ( أو ) ~~باع ( نحو عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه ) انفسخ البيع فيه كما هو معلوم ، و ~~( لم ينفسخ في الآخر ) وإن لم يقبضه ( بل يتخير مشتر ) بين الفسخ والإجازة ~~( فإن أجاز فبالحصة ) من المسمى باعتبار قيمتهما ؛ لأن الثمن قد توزع ~~عليهما في الابتداء ونحو من زيادتي . ( ولو جمع عقد ) عقدين ( لازمين أو ~~جائزين ) وإن اختلف حكمهما ( كإجارة وبيع أو ) إجارة # هامش ولا يضر الجهل به حال العقد لإمكان المعرفة بعده . ع ش ( قوله : ~~وخير فورا إلخ ) أي : ؛ لكونه خيار نقص وقوله : لتبعيض الصفقة عليه أي : مع ~~كونه معذورا بجهله فهو كعيب ظهر ، ومحل الخيار إن كان الحرام مقصودا فإن ~~كان غير مقصود كدم فالظاهر أنه لا خيار له ؛ لأنه غير مقابل بشيء من الثمن ~~كما قاله الشارح في شرح البهجة . والأوجه ثبوت الخيار للمشتري حيث كان ~~جاهلا برماوي وصرح به م ر للحوق الضرر له وأقره ع ش على م ر ( قوله : جهل ~~الحال ) ويصدق المشتري في دعواه ذلك ؛ لأنه لا يعلم إلا منه ؛ ولأن الأصل ~~عدم الإقدام على ما علم فيه الفساد . ع ش على م ر ( قوله : وإن لم تجب ) ~~الواو للحال أي : والحال أنه لم تجب له إلا الحصة ع ش وقال شيخنا هذه ~~الغاية صحيحة وليست الواو للحال خلافا لبعضهم ؛ لأنه قد تجب له الحصة فقط ~~بأن كان الحرام مقصودا وقد لا تجب له الحصة فقط بل يجب له جميع الثمن بأن ~~كان الحرام غير مقصود . ( قوله : لتعديه ) وعذره بالجهل نادر ، وهو مقصر ~~فيما لو ظن أنهما ملكه وهذا إنما يتأتى إذا كان عالما فلو قال لتقصيره لكان ~~أولى . ح ل وقال ق ل ms1800 قوله : لتعديه أي : ولو حكما لتفريط الجاهل ولو عبر ~~بالتفريط كما عبر به غيره لشملهما . ( قوله : حيث باع ما لا يملكه ) ولا ~~يقال إن التبعيض حصل للبائع ؛ لأن التفريق في الثمن غير منظور إليه أصالة ~~فاغتفر تفريقه دواما ؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء بخلاف ~~المثمن فإنه المقصود بالعقد فأثر تفريقه دواما حج ومثله في شرح م ر قال : ع ~~ش عليه وقوله : غير منظور إليه أصالة يتأمل معنى الأصالة في الثمن سيما إذا ~~كان الثمن والمثمن نقدين أو عرضين فإن الثمن ما دخلت عليه الباء منهما ~~والمثمن مقابله فما معنى كونه غير منظور إليه فيما لو قال بعتك هذا الدينار ~~بهذا الدينار أو هذا الثوب بهذا الثوب اللهم إلا أن يقال مراده بالأصالة ما ~~هو الغالب من كون الثمن نقدا والمثمن عرضا إذ المقصود غالبا تحصيل العروض ~~بالثمن للاكتفاء بذواتها كلبس الثوب وأكل الطعام والنقد لا يقصد لذاته بل ~~لقضاء الحوائج به . ( قوله : أو باع نحو عبديه ) وضابط هذا القسم أن يتلف ~~قبل القبض بعض من المبيع يقبل الإفراد بالعقد أي : إيراد العقد عليه وحده ~~ومن ذلك ما لو كان المبيع عصيرا فتخمر بعضه أو كان دارا فتلف سقفها قبل ~~قبضه فينفسخ العقد فيه وتستمر صحته في الباقي بقسطه من المسمى إذا وزع على ~~قيمته وقيمة التالف وخرج بقولنا يقبل الإفراد بالعقد سقوط يد المبيع وعمى ~~عينيه واضطراب سقف الدار ونحوها مما لا يفرد بالعقد فلا يسقط فيه بعض الثمن ~~بل له الخيار ليرضى المبيع بكل الثمن أو بفسخ ويسترد الثمن شرح . م ر ( ~~قوله : ولو جمع عقد ) هذا شروع في تفريق الصفقة في اختلاف الأحكام ومعنى ~~تفريق الصفقة في الأحكام أن لكل من العقدين حكما يخصه لا أنه يصح أحدهما ~~ويبطل الآخر وهذا ظاهر في مختلفي الحكم وانظر ما معنى تفريقها في متفقي ~~الحكم . ( قوله : وإن اختلف حكمهما ) تعميم في كل من القسمين فيحتاج كل ~~منهما إلى مثالين . فقوله : كإجارة أي : سواء كانت واردة على ms1801 العين أو ~~الذمة بالنسبة لقوله وبيع وأما بالنسبة لقوله أو وسلم فالمراد بها الواردة ~~على العين شرح . م ر ولأجل أن تخالف السلم PageV02P300 ( وسلم أو شركة ~~وقراض صحا ووزع المسمى على قيمتهما ) أي : قيمة المؤجر من حيث الأجرة ، ~~وقيمة المبيع أو المسلم فيه ولا يؤثر ما قد يعرض لاختلاف حكمهما باختلاف ~~أسباب الفسخ والانفساخ # هامش فإنه يقتضي القبض في المجلس بخلافهما . ويمثل للمتفقين من اللازمين ~~بالسلم والإجارة الواردة على الذمة المقدرة بمحل العمل فهي لا تقتضي ~~التأقيت كالسلم وتقتضي قبض الأجرة في المجلس كالسلم ، وقوله : أو شركة ~~وقراض مثال للمتفقين من الجائز كما قال وقد مثلت له إلخ وانظر ما مثال ~~المختلفين من الجائزين . ( قوله : كإجارة وبيع ) كأن قال بعتك عبدي وآجرتك ~~داري شهرا بكذا وقوله : أو إجارة وسلم كبعتك كذا في ذمتي سلما وآجرتك داري ~~شهرا بكذا قال الإطفيحي وأتى المصنف بمثالين للازمين لعله إشارة إلى أنه لا ~~فرق في المبيع بين كونه معينا أو في الذمة . ( قوله : أو شركة وقراض ) مثال ~~لما إذا لم يختلف حكمهما كأن خلط ألفين له بألف لغيره وشاركه على أحدهما ~~وقارضه على الآخر وفيه أن هذا يتوقف على أن سائر ما يعتبر في القراض يعتبر ~~في الشركة وليس كذلك حرره وسكت عن مثال متفقي الحكم من اللازمين ومختلفي ~~الحكم من الجائزين وقد يقال مراده على فرض أن يوجد اتفاق أو اختلاف الأحكام ~~في شيء من ذينك اللازمين والجائزين . ح ل ( قوله : ووزع المسمى على قيمتهما ~~) هذه العبارة في غاية الإشكال بالنسبة للقراض والشركة ؛ لأنه ليس فيهما ~~مسمى وإنما فيهما ربح فكان الأولى أن يقول ووزع المسمى في غير الشركة ~~والقراض باعتبار القيمة أما فيهما فيوزع الربح عليهما باعتبار المقدار قاله ~~الشرنبلالي . ويجاب بأن التوزيع مخصوص بغير الشركة والقراض كما يدل عليه ~~قول الشارح أي : قيمة المؤجر ( قوله : أيضا ووزع المسمى على قيمتهما إلخ ) ~~أي : إن احتيج إلى التوزيع بأن حصل فسخ أو انفساخ للإجارة أو البيع أو ~~السلم بأن تلفت العين المؤجرة أو ms1802 تعيبت واستمر ما معها صحيحا أو تلف المبيع ~~قبل قبضه أو انقطع المسلم فيه عند حلول الأجل وبقيت الإجارة على الصحة ~~فيحتاج إلى التوزيع حينئذ فإذا كانت قيمة المبيع عشرة ، وأجرة العين ~~المؤجرة تلك المدة خمسة فإذا باع العبد مثلا وآجر الدار سنة باثني عشر ~~دينارا فيخص العبد منها ثمانية ويخص الدار أربعة فيكون أثلاثا كالقيمة . ( ~~قوله : من حيث الأجرة ) أي : لا من حيث قيمة العين ، وغرضه من هذا أن ~~الأجرة تسمى قيمة إذ هي قيمة المنفعة ع ش والأولى أن يقول من حيث المنفعة ؛ ~~لأن الأجرة هي القيمة فيصير المعنى أي : قيمة المؤجرة من حيث القيمة . ( ~~قوله : ولا يؤثر ما قد يعرض لاختلاف حكمهما ) أي : اللازمين والجائزين أي : ~~ولا يؤثر ما قد يعرض للجائزين واللازمين من اختلاف الأحكام الناشئ ذلك من ~~أسباب الفسخ والانفساخ أي : على فرض أن يوجد ذلك فقد يوجد اختلاف الأحكام ~~في البيع لمعين والإجارة لمعين وقد لا يوجد ذلك فيهما كالبيع في الذمة ~~والإجارة على عمل . ح ل قال شيخنا ومراده بذلك أعني قوله ولا يؤثر رد علة ~~المقابل الضعيف . وعبارة شرح م ر ومقابل الأظهر البطلان ؛ لأنه قد يعرض ~~لاختلاف حكمهما باختلاف أسباب PageV02P301 المحوجين إلى التوزيع المستلزم ~~للجهل عند العقد بما يخص كلا منهما من العوض ؛ لأنه لا محذور في ذلك ألا ~~ترى أنه يجوز بيع ثوب وشقص من دار في صفقة وإن اختلفا في الشفعة واحتيج إلى ~~التوزيع المستلزم لما ذكر وحذفت قوله مختلفي الحكم ؛ لأنه ليس بقيد ؛ لأن ~~غيرهما كذلك في الحكم وقد مثلت له من زيادتي بالشركة والقراض . وخرج بزيادة ~~لازمين أو جائزين ما لو كان أحدهما لازما ، والآخر جائزا كبيع وجعالة فإنه ~~لا يصح ؛ لأنه لا يمكن الجمع بينهما . وبيان اختلاف الأحكام فيما اختلفت ~~أحكامه مما ذكر أن الإجارة تقتضي التأقيت ، والبيع والسلم يقتضيان عدمه ، ~~والسلم يقتضي قبض رأس # هامش الفسخ والانفساخ ما يقتضي فسخ أحدهما فيحتاج إلى التوزيع ويلزم ~~الجهل عند العقد بما يخص كلا منهما من العوض وذلك ms1803 محذور وأجاب الأول بما مر ~~من قولنا ولا يؤثر ما قد يعرض إلخ تأمل . ( قوله : ما قد يعرض لاختلاف ~~حكمهما ) ما واقعة على الفسخ والانفساخ المعلومين من المقام رشيدي ، فعلى ~~هذا قوله : من أسباب الفسخ والانفساخ من وضع الظاهر موضع المضمر إذ كان ~~يقول من أسبابه أي : أسباب ما يعرض لكن أظهر للإيضاح لأن الإضمار فيه خفاء ~~. وقال شيخنا العزيزي قوله ما قد يعرض أي : تنازع وتوزيع قد يعرض إلخ ~~واللام في الاختلاف بمعنى عند وقال الرشيدي إن اللام تعليلية ؛ لقوله يعرض ~~والباء في باختلاف سببية فلا يتأتى هذا الكلام في متفقي الحكم ؛ لأن الغالب ~~فيهما أن أسباب فسخهما وانفساخهما متحدة ؛ ولأن المقصود به الرد على ~~المخالف وهو إنما ساقه في المختلفين تعليلا للبطلان . وأسباب الفسخ كتعيب ~~الدابة وانقطاع المسلم فيه والانفساخ كموت الدابة المؤجرة المعينة وانهدام ~~الدار المؤجرة شيخنا . ( قوله : للجهل عند العقد ) قد يقال الجهل موجود عند ~~العقد قطعا وإن لم يعرض ما ذكر إلا أن يقال هو وإن كان موجودا عند العقد ~~لكن لا ينظر إليه إلا حين بقاء أحدهما وسقوط الآخر أما إذا بقيا فإن ~~المقصود المجموع فلا حاجة إلى التوزيع المرتب عليه الجهل . س ل ( قوله : ~~ألا ترى أنه يجوز بيع ثوب إلخ ) أي : فهذا عقد واحد فيه جهل بالتوزيع حالة ~~وجوده ولم يبطل فأولى أن لا يضر مثلا في العقدين وفارق عدم الصحة في عبده ~~وعبد غيره ؛ لما مر من التنازع برماوي وق ل ( قوله : ؛ لأنه ليس بقيد ) إن ~~قلت إذا كان كذلك كان المناسب أن يعمم بضده فيقول فيما تقدم وإن اتفق ~~حكمهما كما هو عادته وهنا عمم بنفس القيد بقوله وإن اختلفا إلخ قلت إنما ~~فعل ذلك ؛ لأن القيد محل الخلاف فناسب أن يغيي به ليرد على المخالف وبه ~~يجاب عن تقييد الأصل ؛ لأن متفقي الحكم يصح جمعهما جزما شيخنا . ( قوله : ~~كبيع وجعالة ) أي : وكإجارة وجعالة والمراد بيع وإجارة يقتضيان القبض في ~~المجلس كالربوي والسلم وإجارة الذمة كأن يقول بعتك هذه الدراهم ms1804 وجاعلتك على ~~رد عبدي بدينار وكأن يقول اشتريت منك صاع بر صفته كذا وكذا في ذمتك سلما ~~وجاعلتك على رد عبدي بكذا ، . ا ه . سم وكألزمت ذمتك حملي لمكة وجاعلتك على ~~رد عبدي بكذا . وعبارة ع ش قوله : كبيع أي : الذي يلزم فيه قيمة قبض ~~العوضين أو أحدهما في المجلس كالصرف أي : بيع النقد كبيع الدراهم بدينار في ~~المثال السابق . أما بيع العين وإجارة المعين فيصح جمعهما مع الجعالة ~~فحينئذ مدار الصحة على إمكان الجمع ومدار الفساد على عدمه وليس المدار على ~~الاتفاق في الجواز واللزوم والاختلاف فيهما . ( قوله : ؛ لأنه لا يمكن ~~الجمع بينهما ) ؛ لأن العوض في الجعالة لا يلزم تسليمه إلا بفراغ العمل وفي ~~البيع المذكور يجب تسليمه في المجلس وتنافي اللوازم يقتضي تنافي الملزومات ~~وفيه أن هذا يفيد أن اختلافهما في اللزوم والجواز بمجرده ليس مقتضيا ~~للبطلان . ح ل ( قوله : أن الإجارة تقتضي التأقيت ) أي : وأنها تنفسخ ~~بالتلف بعد PageV02P302 المال في المجلس بخلاف غيره ( ويتعدد ) أي : العقد ~~( بتفصيل ثمن ) كبعتك ذا بكذا وذا بكذا فيقبل فيهما وله رد أحدهما بالعيب ( ~~وبتعدد عاقد ) موجب أو قابل كبعناك ذا بكذا فيقبل منهما وله رد نصيب أحدهما ~~بالعيب ، وكبعتكما ذا بكذا فيقبلان ولأحدهما رد نصيبه بالعيب . ( ولو ) كان ~~العاقد ( وكيلا ) بقيد زدته بقولي ( لا في رهن وشفعة ) فالعبرة في اتحاد ~~الصفقة وتعددها في غيرهما بالوكيل ؛ لتعلق أحكام العقد به كرؤية المبيع ~~وثبوت خيار المجلس ولو خرج ما اشتراه من وكيل اثنين أو من وكيلي واحد معيبا ~~فله رد نصيب أحدهما في الصورة الثانية دون الأولى ولو خرج ما اشتراه وكيل ~~اثنين أو وكيلا واحد معيبا فللموكل الواحد رد نصيب أحدهما وليس لأحد ~~الموكلين رد نصيبه أما في الرهن والشفعة فالعبرة بالموكل لا بالوكيل ~~اعتبارا باتحاد الدين والملك وعدمه فلو وكل اثنان واحدا في رهن عبدهما عند ~~زيد بما له # هامش القبض بخلاف البيع والسلم شرح . م ر ( قوله : ويتعدد ) أي : العقد ~~سواء كان عقد بيع أو غيره كما نبه على هذا ms1805 العموم بقوله وتعبيري بالعاقد ~~إلخ وهذا هو القسم الثاني ؛ لأنه قال في تفريق الصفقة وتعددها والمناسب أن ~~يقول وتتعدد أي : الصفقة ؛ لأنها السابقة ومن فوائد التعدد جواز إفراد كل ~~حصة بالرد كما ذكره الشارح بقوله وله رد أحدهما بالعيب . ( قوله : بتفصيل ~~ثمن ) أي : مع المثمن كما يؤخذ من تمثيله فخرج ما لو فصل الثمن فقط أو ~~المثمن فقط كما لو قال : بعتك هذا العبد بدينار وثوب أو بعتك هذا العبد ~~وهذه الجارية بدينار فلا يتعدد في هذا والمراد بتفصيله ممن ابتدأ بالعقد ~~لترتب كلام الآخر عليه . والحاصل أن التعدد إنما يكون إذا فصل البادئ من ~~البائع والمشتري دون القابل فإذا فصل الموجب وأجمل القابل كان العقد متعددا ~~؛ حملا للإجمال على التفصيل ، ولو أجمل الموجب وفصل القابل لا يتعدد العقد ~~حملا للتفصيل على الإجمال هذا هو المفهوم من كلام الأصحاب وجرى عليه شيخنا ~~كابن حجر . . ا ه . ح ل ولا يضر كثرة التفصيل وإن طال بها الفصل بين ~~الإيجاب والقبول لأن هذا فصل بما يتعلق بالعقد وهو ذكر المعقود عليه شرح . ~~م ر ( قوله : كبعتك ذا بكذا ) وليس من التعدد بعتك ذا وذا بعشرة من الدراهم ~~وعشرة من الدنانير أو منهما ولا بعتك ذا بعشرة من الدراهم وعشرة من ~~الدنانير . ا ه قوله : فيقبل فيهما ) فلو قبل في أحدهما لم يصح على الأوجه ~~؛ لعدم مطابقة القبول للإيجاب وكذا : يقال في قوله فيقبل منهما برماوي . ( ~~قوله : موجب أو قابل ) فعلم أنه لو باع اثنين من اثنين كان بمنزلة أربعة ~~عقود شرح . م ر ( قوله : كبعناك ذا بكذا ) سواء قالاه معا أو مرتبا ودخل في ~~الترتيب ما لو قال أحدهما بعتك نصفه بكذا وقال الآخر كذلك برماوي . ( قوله ~~: فيقبلان ) فلو قبل أحدهما دون الآخر لم يصح شرح . م ر ( قوله : ولو وكيلا ~~) سكتوا عما لو باع الحاكم أو الولي أو الوصي أو القيم على المحجورين شيئا ~~صفقة واحدة والظاهر أنه كالوكيل فيعتبر العاقد لا المبيع عليه شرح . م ر ( ~~قوله : وشفعة ) فيه إيهام ms1806 أن الشفعة لا تتعدد بتعدد المشتري وليس مرادا ~~تأمل شوبري . ( قوله : ولو خرج ما اشتراه من وكيل اثنين ) المناسب التفريع ~~. ( قوله : فللموكل الواحد ) أي : في الصورة الثانية . ( قوله : باتحاد ~~الدين ) أي : في الرهن والملك أي : في الشفعة فلو وكل واحد اثنين في شراء ~~شقص مشفوع فليس للشفيع أن يأخذ بعض المشتري نظرا للوكيلين بل يأخذ الكل أو ~~يترك الكل ، ولو وكل واحد اثنين في بيع شقص مشفوع من دار فليس للشريك أن ~~يأخذ بعض المبيع نظرا PageV02P303 عليهما من الدين ثم قضى أحدهما دينه انفك ~~نصيبه . وتعبيري بالعاقد أعم من تعبيره بالبائع والمشتري . # | ( باب الخيار ) # هو شامل لخيار المجلس ، وخيار الشرط ، وخيار العيب وستأتي الثلاثة . ( ~~يثبت خيار مجلس في كل بيع وإن استعقب عتقا ) كشراء بعضه بناء على الأصح من ~~أن الملك # هامش للوكيلين بل يأخذ الكل أو يترك الكل . ح ل ( قوله : فلو وكل اثنان ~~واحدا ) هذا التمثيل باعتبار تعدد الدين ومثله باعتبار اتحاده ما لو وكل ~~واحد اثنين في رهن عبده عند زيد بما له عليه من الدين ثم قضى ذلك الموكل ~~بعض الدين لم ينفك بعض العبد نظرا لاتحاد الدين ولا ينظر لتعدد عاقد الرهن ~~ولم يمثل الشارح للشفعة . ومثالها باعتبار تعدد المالك ما لو وكل اثنان ~~واحدا في بيع نصيبهما من الدار المشتركة بينهما وبين ثالث فللثالث أخذ نصيب ~~أحد المالكين دون الآخر نظرا لتعدد المالك ولا عبرة باتحاد البائع . ~~ومثالها باعتبار اتحاد الملك ما لو وكل واحد اثنين في بيع نصيبه من الدار ~~المشتركة فليس للشريك أخذ بعض الحصة دون بعض نظرا لاتحاد الملك ولا ينظر ~~لتعدد العاقد بل يترك جميع الحصة المبيعة أو يأخذ جميعها فتأمل . ( قوله : ~~وتعبيري بالعاقد أعم ) أي : لشموله المؤجر والمستأجر تأمل . # | ( باب الخيار ) # هو اسم من الاختيار الذي هو طلب خير الأمرين من الإمضاء والفسخ أي : اسم ~~مصدر أي : اسم مدلوله لفظ المصدر ؛ لأن فعله إن كان اختار فمصدره اختيار ~~وإن كان خير بالتشديد فمصدره تخيير . ( قوله : لخيار المجلس وخيار الشرط ms1807 ~~وخيار العيب ) هو من إضافة المسبب للسبب واقتصاره في الترجمة على هذه ~~الثلاثة يوهم أنه لم يذكر غيرها مع أنه ذكر فيه التصرية وتحمير الوجه ~~وغيرهما من كل تغرير فعلي فعلى ذلك كان الأولى أن يقول وما يذكر معه إلا أن ~~يجاب بأن قوله هو شامل إلخ لا ينافي أنه ذكر في الباب غير الثلاثة ، أو ~~يراد بخيار العيب خيار النقيصة فيشمل التغرير الفعلي . فإن قلت النقيصة هو ~~العيب ؟ قلت ليس كذلك ؛ لأن العيب ما نقص العين أو القيمة وهذا لا يشمل ~~التغرير . ع ش على م ر وفيه أن التغرير ينقص القيمة لمن عرفه عن قيمته ~~بفرضه سليما من التغرير . ( قوله : وستأتي الثلاثة ) كان الأولى أن يقول ~~وشرعت في بيانها فقلت إلخ ؛ لأن خيار المجلس متصل بالترجمة ويليه القسمان ~~الآخران إلا أن يجاب بأنه لما كان المجموع منها وهو الثاني والأخير لا ~~يتحقق إلا بالإتيان به عبر بما ذكر . ع ش أو المراد أنها ستأتي بعد الترجمة ~~أو المراد مجموعها . ( قوله : يثبت خيار مجلس ) خلافا للإمام مالك ولو حكم ~~بنفيه حاكم نقض حكمه ؛ لأنه وإن كان رخصة فقد نزل منزلة العزيمة وإنما شرع ~~فيه الخيار مع أن وضعه اللزوم أي : اللائق بما قصد به اللزوم رفقا ~~بالمتعاقدين وهو إما لدفع الضرر وهو خيار النقص ، وإما للتروي أي : التشهي ~~وله سببان : المجلس ، والشرط وقدم الكلام على خيار المجلس لقوته بثبوته من ~~غير شرط ولو نفي بطل البيع ؛ لأنه ينافي مقتضاه واعترض بأنه عارض ؛ لأن ~~الأصل في البيع اللزوم كما علمت فكيف ينافي مقتضاه ؟ وأجيب بأن الشارح صير ~~هذا العارض كالمقتضي . وحاصل ما أشار إليه أن خيار المجلس يثبت في كل ~~معارضة محضة واقعة على PageV02P304 في زمن خيار المتبايعين موقوف فلا يحكم ~~بعتقه حتى يلزم العقد . وذلك ( كربوي وسلم ) وتولية # هامش عين لازمة من الجانبين ليس فيها تملك قهري ولا جارية مجرى الرخص . ح ~~ل وقوله : واقعة على عين أي : أو على منفعة مؤبدة بلفظ البيع كبيع حق الوضع ~~والمراد بالمحضة ms1808 هي التي تفسد بفساد العوض كالبيع فإنه لو باع بدم أو ملك ~~غيره فسد بخلاف النكاح والخلع فإنه لو نكحها بدم أو ملك غيره لم يبطل عقد ~~النكاح ويجب مهر المثل . وفي المختار المجلس بكسر اللام موضع الجلوس ~~وبفتحها المصدر . ا ه ( قوله : وإن استعقب عتقا ) أي : طلب البيع أن يعقبه ~~عتق شبه البيع بعاقل تشبيها مضمرا في النفس وإثبات الطلب تخييل فالسين ~~والتاء للطلب فاندفع ما يوهمه ظاهر العبارة من أن البيع يعقب العتق ؛ لأن ~~هذا الإيهام مبني على أنهما زائدتان والغاية للرد . ( قوله : كشراء بعضه ) ~~من أصل أو فرع وإنما كان الأصل بعضا للفرع لأن تسميته أصلا تسبب عنه فقوله ~~: بعضه حقيقة أو حكما قال الشوبري وفارق شراء القريب شراء من أقر بحريته أو ~~شهد بحريته فإنه لا يثبت له الخيار بأنه افتداء من جهته ؛ لتقدم العتق ~~بالنسبة لإقراره على الشراء فلم يقع عقد بيع يتضمن ملكا للمشتري باطنا ولا ~~ظاهرا بالنسبة لإقراره بخلاف شراء القريب فإنه عقد صحيح باطنا وظاهرا فترتب ~~عليه الملك ثم العتق ومن لازم ترتب الملك ثبوت الخيار . ( قوله : بناء ) ~~متعلق بمحذوف أي : وإنما ثبت خيار المجلس في صورة البيع المستعقب للعتق لكل ~~من العاقدين بناء على الأصح إلخ وهو مفعول لأجله ، أو حال أي : حالة كونه ~~مبنيا والأول أظهر . وقوله : موقوف وهو الأصح وكذا يثبت الخيار لهما إن ~~بنينا على أنه للبائع وحده لعدم ملك المشتري ، وأما لو بنينا على أنه ~~للمشتري وحده فالخيار للبائع فقط ولا يحكم بالعتق مراعاة لحقه ؛ لأن الملك ~~في زمن خيارهما فيه أقوال ثلاثة : قيل موقوف ، وقيل للبائع وقيل ، للمشتري ~~وإنما لم يحكم بثبوته أي : الخيار للمشتري أيضا ؛ لأن مقتضى ملكه أنه لا ~~يتمكن من إزالته وأن يحكم بعتقه لكن لما امتنع الثاني مراعاة لحق البائع ~~بقي الأول وحينئذ لا معنى لثبوت الخيار له فعلى هذا يثبت خيار المجلس ~~ابتداء للبائع . وكذا لو اشترى منه شخص عبدا أقر بحريته فلا يثبت الخيار ~~للمشتري ؛ لأن الشراء افتداء منه وإنما ms1809 يثبت للبائع لأن معتقده أنه بيع ~~حقيقي وفيه تبعيض خيار المجلس ابتداء بخلاف ما لو باع العبد من نفسه كما ~~سيأتي ؛ لأنه موافقة على أنه افتداء شيخنا . وعبارة الأصل مع شرح م ر ولو ~~اشترى من يعتق عليه كأصله وفرعه ، فإن قلنا فيما إذا كان الخيار لهما الملك ~~في زمن الخيار للبائع وهو مرجوح أو موقوف وهو الأصح ، فلهما الخيار لوجود ~~المقتضي وهو مجلس العقد . وإن قلنا الملك للمشتري على الضعيف تخير البائع ~~إذ لا مانع أيضا هنا بالنسبة إليه دون المشتري إذ قضية ملكه له عدم تمكنه ~~من إزالته وأن يترتب عليه العتق حالا فلما تعذر الثاني لحق البائع تعين ~~الأول وباللزوم من جهة البائع يتبين عتقه عليه ولا يحكم بعتقه على كل قول ~~حتى يلزم العقد فيتبين أنه عتق من حين الشراء . ( قوله : من أن الملك ) أي ~~: في غير هذه الصورة أي : صورة استعقاب العتق فالخلاف في غيرها لا فيها . ~~وقوله : في زمن خيار المتبايعين أي : خيار الشرط فالخلاف هنا مبني على ~~الملك المبني على الخيار في الشرط لهما وقوله : فلا يحكم بعتقه إلخ أي : ~~وإن كان الثمن حالا وسلمه المشتري . ا ه . ق ل ( قوله : حتى يلزم العقد ) ~~أي : من جهة البائع وإن لم يلزم من جهة المشتري فبمجرد اللزوم من جهة ~~البائع يتبين عتقه من حين العقد وإن كان للبائع حق الحبس بأن لم يوف ~~المشتري الثمن الحال فلا يكون حق الحبس مانعا من نفوذ العتق ، ومعلوم أنه ~~حيث عتق امتنع على البائع حبسه وعليه فيكون هذا مستثنى مما يثبت فيه حق ~~الحبس PageV02P305 وتشريك وصلح معاوضة على غير منفعة أو دم عمد وهبة بثواب ~~خلافا لظاهر ما في الأصل . قال صلى الله عليه وسلم { البيعان بالخيار ما لم ~~يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر } رواه الشيخان . ويقول قال في المجموع : ~~منصوب بأو بتقدير إلا أن ، أو إلى أن ولو كان معطوفا لجزمه فقال أو يقل . ( ~~لا ) في ( بيع عبد منه و ) لا # هامش للبائع وقد يوجه ms1810 بأن بيعه من يعتق عليه قرينة على الرضا بتأخير قبض ~~الثمن كالبيع بمؤجل . ( قوله : كربوي ) أي : كبيع ربوي ع ش أي : كبيع طعام ~~بطعام . ( قوله : وصلح معاوضة على غير منفعة ) خرج ما لو كان عليها فإنه ~~إجارة كصالحتك من الدراهم التي أدعيها عليك على منفعة دارك سنة ولا خيار ~~فيها كما سيأتي . وقوله : أو دم عمد أي : موجب دم عمد معطوف على منفعة فهو ~~منفي فغير مسلطة عليه والمراد بغير موجب دم العمد الدية في الخطأ وشبه ~~العمد فهي غير موجب دم العمد وهو القود فمعنى العبارة أن الصلح على الدية ~~في الخطأ وشبه العمد صحيح ويثبت فيه خيار المجلس وهو كذلك بناء على معتمد ~~الشارح الآتي في كتاب الديات من أن إبل الدية معلومة بالنوع والصفة ، وقول ~~بعضهم إن الصلح عليها باطل مبني على جهالة صفتها وصورة الصلح عليها أن يدعي ~~زيد على عمرو دارا مثلا والحال أن عمرا استحق على زيد دية قتل الخطأ أو شبه ~~العمد لكونه أي : زيد قتل مورث عمرو فقال زيد لعمرو صالحتك من الدار التي ~~أدعيها عليك على الدية التي تستحقها علي أي : تركت لك الدار في نظير الدية ~~أي : سقوطها عني فالدية مأخوذة حكما وخرج الصلح عن دم العمد فإنه صحيح لكن ~~لا يثبت فيه خيار المجلس ؛ لأنه في المعنى عفو عن القود فهو معاوضة غير ~~محضة ، وصورته أن يدعي زيد على عمرو دارا مثلا والحال أن زيدا قتل مورث ~~عمرو عمدا فقال زيد : لعمرو صالحتك من الدار التي أدعيها عليك على القود ~~الذي تستحقه علي أي : تركت لك الدار وأخذت القود وإذا ملكه سقط عنه . ~~فالحاصل أن الصلح عن دم العمد صحيح ولا خيار فيه وهذا مفهوم العبارة وأن ~~الخطأ وشبه العمد يصح الصلح فيهما وفيه الخيار وهذا منطوق النفي بغير فتأمل ~~ولا تغتر بما وقع في بعض الحواشي ، وهذا التصوير لا يتعين بل مثله ما إذا ~~صالح من الدية أو القود على غيرهما فيكونان متروكين شيخنا عزيزي ( قوله : ~~البيعان ) تثنية ms1811 بيع والمراد بهما البائع والمشتري فهو من إطلاق البيع على ~~الشراء . ففي المختار يقال للبائع والمشتري بيعان بتشديد الياء وقوله : ~~بالخيار أي : متلبسان به . وقوله : ما لم يتفرقا ما مصدرية ظرفية ، وقوله ~~يتفرقا أي : سواء كان التفرق منهما أو من أحدهما ، وقوله : أو يقول إلخ أي ~~: فإذا قال ذلك الأحد ما ذكر بطل خياره وبقي خيار الآخر كما سيأتي في قوله ~~ولو قال أحدهما للآخر اختر أو خيرتك إلخ تأمل . ( قوله : منصوب بأو ) أي : ~~مع أو فلا ينافي أن الناصب أن بدليل قوله بتقدير إلا أن . ( قوله : ولو كان ~~معطوفا لجزمه ) عبارة شرح م ر لا بالعطف وإلا لقال يقل بالجزم وهو لا يصح ؛ ~~لأن القصد استثناء القول من عدم التفرق أو جعله غاية له لا مغايرته له ~~الصادقة بعدم وجود القول مع التفرق . وعبارة . ح ل قوله : ولو كان معطوفا ~~لجزمه على أنه فاسد من جهة المعنى غير صحيح أيضا إذ يصير التقدير البيعان ~~بالخيار مدة عدم أحد الأمرين وذلك يقتضي ثبوت الخيار لهما عند عدم أحدهما ~~ولو مع وجود الآخر ، وهو فاسد وهذا بناء على ما هو أصل اللغة من أن العطف ~~بأو بعد النفي يكون نفيا لأحدهما لا على ما قرره الرضي من PageV02P306 ( ~~بيع ضمني ) ؛ لأن مقصودهما العتق ( و ) لا في ( قسمة غير رد و ) لا في ( ~~حوالة ) وإن جعلا بيعا لعدم تبادرهما فيه وقولي لا بيع إلى آخره من زيادتي ~~. وخرج بما ذكر غير البيع كإبراء وصلح حطيطة ونكاح وهبة بلا ثواب وشفعة ~~ومساقاة وصداق وشركة وقراض ورهن وكتابة وإجارة ولو في الذمة فلا خيار # هامش أنه بحسب الاستعمال يكون نفيا لكل منهما . ( قوله : لا بيع عبد منه ~~) استثناء معنى ومن بمعنى اللام أي : له وقوله ولا بيع ضمني هذا مستثنى ~~أيضا فإنه بيع حقيقة تقديره لكن لا خيار فيه ؛ لأن البيع فيه إنما حصل ~~لتضمن صيغة العتق له . ا ه . ع ش ( قوله : ؛ لأن مقصودهما العتق ) أي : لأن ~~المقصود منهما وعلل م ر البيع الضمني ms1812 بقوله ؛ لأنه لا بد فيه من تقدير ~~دخوله في ملك المشتري قبل العتق وذلك زمن لطيف لا يتأتى معه تقدير آخر أي : ~~زمن آخر فالخيار فيه غير ممكن قاله الزركشي . ع ش ويرد على تعليل الشارح ~~شراء بعضه فإن المقصود منه العتق مع أن فيه الخيار ، ويجاب بأن قصد العتق ~~هنا لكل من العاقدين فكان أقوى وفي شراء بعضه قصد العتق من المشتري . ح ل ( ~~قوله : ولا في حوالة ) تخرج بقولنا ولا جارية مجرى الرخص . ( قوله : وإن ~~جعلا بيعا ) أي : القسمة بصورتيها والحوالة وهذا ضعيف في قسمة الإفراز ~~والمعتمد فيها أنها غير بيع ، ومعتمد في قسمة التعديل وفي الحوالة شيخنا . ~~( قوله : لعدم تبادرهما فيه ) أي : في البيع ؛ لأن الحوالة ليست على قوانين ~~المعاملات وإلا لبطلت ؛ لأنها بيع دين بدين ، وقوله : فيه أي : منه أو ~~العبارة مقلوبة والأصل لعدم تبادره فيهما . ( قوله : وخرج بما ذكر ) أي : ~~قوله في كل بيع ( قوله : وصلح حطيطة ) وهو الصلح من الشيء على بعضه دينا ~~كان أو عينا فهو في الأول إبراء وفي الثاني هبة بلا ثواب وهذا خرج بقوله ~~معاوضة . ( قوله : ونكاح ) هذا يخرج بقولنا محضة . ح ل ( قوله : وهبة بلا ~~ثواب ) المناسب أن يقدمها على النكاح ويذكر المساقاة عند الإجارة كما لا ~~يخفى . ( قوله : وشفعة ) هذا يخرج بقولنا ليس فيها تملك قهري ؛ لأنها تملك ~~بالقهر والإجبار فلا معنى لثبوت الخيار فيها . وقوله : ومساقاة ؛ لأنها ~~كالإجارة فهي واردة على المنفعة لا العين . وقوله : وشركة وقراض خرج بقولنا ~~لازمة من الجانبين ؛ لأن الشركة والقراض كل منهما جائز من الجانبين والرهن ~~والكتابة من جانب واحد ولا معنى لثبوت الخيار فيما هو جائز ولو من جانب . ح ~~ل وخالف الرافعي في الشفعة فصحح في بابها ثبوته للشفيع وإذا قلنا به فهل ~~معناه أنه يتخير في المجلس بعد الأخذ بين رد المالك وإمساكه أو أنه يتخير ~~قبل الأخذ بين الأخذ وتركه وجهان أصحهما كما في المجموع الأول . ا ه شرح ~~البهجة . ( قوله : وصداق ) لأن المعاوضة فيه غير محضة مع ms1813 كونه غير مقصود ~~بالذات . ا ه شرح م ر وهذا لا يغني عنه قوله سابقا ونكاح ؛ لأن النكاح ~~والصداق عقدان مختلفان وإن حصلا في عقد واحد فعلى فرض ثبوت الخيار فيهما ~~يكون الخيار بين إبقاء الزوجة وردها بفسخ النكاح وبين إبقاء المسمى ورده ~~بفسخ التسمية والرجوع لمهر المثل وقد قيل به في الصداق دون النكاح كما يؤخذ ~~من متن المنهاج فتأمل . ( قوله : وإجارة ) أي : بسائر أنواعها على المعتمد ~~. شرح م ر أي : سواء كانت إجارة عين أو ذمة قدرت بمدة أو بمحل عمل . ( قوله ~~: ولو في الذمة ) غاية للرد على ما أشار له بقوله وخالف القفال إلخ وقوله : ~~لأنها أي : المذكورات من قوله كإبراء إلخ لا تسمى بيعا أي : عرفا وهذا ~~التعليل للصور المخرجات كلها PageV02P307 فيها ؛ لأنها لا تسمى بيعا والخبر ~~إنما ورد في البيع ؛ ولأن المنفعة في الإجارة تفوت بمضي الزمن فألزمنا ~~العقد لئلا يتلف جزء من المعقود عليه لا في مقابلة العوض وخالف القفال ~~وطائفة فقالوا : بثبوت الخيار في الواردة على الذمة كالسلم ووقع للنووي في ~~تصحيحه تصحيح ثبوته في المقدرة بمدة . ( وسقط خيار من اختار لزومه ) أي : ~~البيع منهما كأن يقولا اخترنا لزومه أو أمضيناه أو ألزمناه أو أجزناه فيسقط ~~خيارهما ، أو من أحدهما كأن يقول اخترت لزومه فيسقط خياره ويبقى خيار الآخر ~~ولو # هامش وهو بالنسبة للإجارة يجري في سائر أنواعها ثم عللها بتعليل خاص بها ~~بل ببعض أنواعها وهو المقدرة بمدة فالتعليل الأول للمذكورات الاثني عشر ~~ولسائر أقسام الإجارة والتعليل الثاني خاص ببعض أقسام الإجارة . ع ش وقوله ~~: لئلا يتلف جزء من المعقود عليه يمكن التخلص منه بأحد أمرين إما بأن يعقد ~~في غير وقت العمل بأن يقول ليلا استأجرتك لتخيط لي غدا ، أو بأن يعقد في ~~أول وقت العمل ويشرع الأجير في العمل وهما في المجلس . وثبوت الخيار لا ~~ينافي شروعه في العمل فبمجرد العقد يطالبه المكتري بالشروع في العمل فإن ~~عمل فذاك وإلا فسخ العقد فتأمل . ( قوله : لئلا يتلف جزء من المعقود عليه ms1814 ) ~~أي : ؛ ولأنها لكونها على معدوم وهو المنفعة عقد غرر والخيار غرر فلا ~~يجتمعان . شرح م ر ( قوله : كالسلم ) فرق بينهما بأنها لا تسمى بيعا بخلاف ~~السلم وبأن المعقود عليه في السلم يتصور وجوده في الخارج غير فائت منه شيء ~~بمضي الزمن بخلافها فكان أقوى وأدفع للغرر من إجارة الذمة . ح ل ( قوله : ~~ووقع للنووي ) لم يقل وخالف النووي كما قال وخالف القفال ؛ لأن النووي ~~انفرد بهذا فكأنه نسب فيه إلى سبق قلم لأنهم إنما يعبرون غالبا بقولهم ووقع ~~في العبارة التي ينسب فيها إلى سبق قلم برماوي ملخصا . ( قوله في المقدرة ~~بمدة ) قال في مهمات المهمات وحينئذ فيعلم منه الثبوت في غيرها بطريق ~~الأولى شوبري . أي : ؛ لأنها تفوت فيها المنفعة بمضي الزمن ومع ذلك فيها ~~الخيار فثبوته في التي لا تفوت أولى وهذا كله على الضعيف . ( قوله : من ~~اختار لزومه ) أي : صريحا كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح أو ضمنا بأن ~~يتبايعا العوضين بعد قبضهما في المجلس إذ ذاك متضمن للرضى بلزوم الأول فلا ~~ترد هذه الصورة على مفهوم كلام المصنف . شرح م ر وقوله : بأن يتبايعا ~~العوضين قضيته أنه لا ينقطع بتبايع أحد العوضين كأن أخذ البائع المبيع من ~~المشتري بغير الثمن الذي قبضه منه وقد مر أن تصرف أحد المتعاقدين مع الآخر ~~إجازة وذلك يقتضي عدم الخيار بما ذكر فلعل قوله العوضين مجرد تصوير . ع ش ~~على م ر وقوله : من اختار أي : طوعا كما يأتي والمراد اختار ولو ضمنا كما ~~يأتي في قوله ولو قال أحدهما للآخر اختر إلخ فهو تعميم في المتن . ( قوله : ~~منهما ) بيان لمن في قوله من اختار أي : الذي هو هما أو أحدهما . ( قوله : ~~كأن يقولا اخترنا لزومه ) أي : العقد وظاهر كلامهم أن هذه الصيغ صرائح أي : ~~مع ذكر العقد فإن اقتصرا على تخايرنا فهو محتمل حينئذ فيصدق من ادعى أنه ~~أراد تخايرنا فسخه بيمينه لاحتماله سواء تفرقا أم لا ، فإن قال أحدهما ~~للآخر أردت بقاء العقد وقال الآخر بل الفسخ أو العكس ms1815 صدق الآخر بيمينه ؛ ~~لأن ذلك لا يعرف منه إيعاب . ( فرع ) اجتمع خيار المجلس والشرط والعيب ففسخ ~~العاقد وأطلق الفسخ بالنسبة للجميع قاله الدارمي قال الزركشي ويحتمل ~~انصرافه للمقدم إن ترتبت والأوجه الأول ا ه شوبري . ( قوله : أو أجزناه ) ~~أو أبطلنا الخيار أو أفسدنا الخيار اختيارا لا كرها . ( قوله : ولو مشتريا ~~) إنما ذكره غاية PageV02P308 مشتريا . نعم لو كان المبيع ممن يعتق عليه ~~سقط خياره حينئذ أيضا للحكم بعتق المبيع . ولو قال أحدهما للآخر اختر أو ~~خيرتك سقط خياره ؛ لتضمنه الرضا باللزوم وبقي خيار الآخر ولو اختار أحدهما ~~لزوم البيع والآخر فسخه قدم الفسخ وإن تأخر عن الإجازة ؛ لأن إثبات الخيار ~~إنما قصد به التمكن من الفسخ دون الإجازة لأصالتها . ( و ) سقط خيار ( كل ) ~~منهما ( بفرقة بدن ) منهما أو من أحدهما عن مجلس العقد للخبر السابق ( عرفا ~~) فما يعده الناس فرقة يلزم به العقد ، وما لا فلا فإن كانا في دار # هامش مع دخوله في قوله ويبقى خيار الآخر توطئة لقوله نعم لو كان إلخ ~~برماوي . ( قوله : سقط خياره حينئذ ) أي : حين اختار البائع ، وقوله : أيضا ~~أي : كالبائع ( قوله : للحكم بعتق المبيع ) أي : مع عدم المعارض لسقوط خيار ~~البائع بخلاف ما احترز عنه سابقا بقوله بناء إلخ من أنا لو قلنا الملك ~~للمشتري وحده لا يحكم بعتق المبيع ؛ لوجود المعارض وهو مراعاة حق البائع ~~شيخنا . ( قوله : ولو قال أحدهما للآخر اختر ) أي : ما يرضيك من الفسخ أو ~~الإجازة ، وقوله : أو خيرتك أي : بينهما . ( قوله : قدم الفسخ ) الحكم ~~بتقديم الفسخ على الإجازة هو باعتبار الظاهر وإلا ففي الحقيقة لا تقديم ؛ ~~لأن الفسخ والإجازة لم يتواردا على محل واحد فإن من اختار اللزوم إنما ~~اختاره في حق نفسه فيسقط خياره ويبقى خيار الآخر ومعنى بقائه أنه إن شاء ~~فسخ وإن شاء أجاز فإذا فسخ لم يكن فسخه معارضا لإجازة الآخر فإنها إنما ~~أثرت في حقه دون صاحبه . ع ش وقوله : لم يتواردا إلخ فيه نظر فإنهما تواردا ~~على المبيع وكأنه نظر إلى العاقدين ولو ms1816 قال أجزت في نصفه وفسخت في نصفه ~~انفسخ في الكل . وعبارة ق ل وقوله : قدم الفسخ وإن تأخر أي : أو كان في ~~البعض فينفسخ الكل قهرا عليه وكذا خيار الشرط والعيب فعلم أنه يسري فسخه ~~على صاحبه دون إجازته . ( قوله : بفرقة بدن ) ولو ناسيا أو جاهلا وخرج ~~بفرقة البدن فرقة الروح والعقل فإنه لا يسقط الخيار بهما بل يخلف العاقد ~~وليه أو وارثه كما سيأتي في قوله ولو مات العاقد إلخ وخرج بذلك بناء حائل ~~بينهما ولو بإذنهما أو فعلهما فلا يبطل الخيار به وقال : ع ش قوله : بفرقة ~~بدن أي : فلا يختص انقطاع الخيار في هذه بالمفارقة بخلافه فيما قبلها ومن ~~ثم لما كان الخيار فيها قد ينقطع وقد يبقى قدمها على هذه نظرا لصورة بقاء ~~الخيار وبهذا يندفع ما يقال كان المطابق للحديث السابق أن يقدم المصنف قوله ~~وكل بفرقة بدن على قوله وسقط خيار إلخ . ا ه ولو كان العاقد متولي الطرفين ~~انقطع الخيار بمفارقة مجلس العقد . شرح م ر ولو تناديا من بعد ببيع ثبت ~~الخيار لهما وامتد ما لم يفارق أحدهما مكانه فإن فارقه ووصل إلى موضع لو ~~كان الآخر معه بمجلس العقد عد تفرقا بطل خيارهما ولو بقصد كل منهما جهة ~~صاحبه خلافا لابن الرفعة . شرح م ر ( قوله : عرفا ) ؛ لأنه لا نص للشارع ~~ولا لأهل اللغة فيه . سم ع ش ( قوله : فما يعده الناس إلخ ) أشار بهذا إلى ~~أن قوله عرفا راجع للثانية وأشار بقوله فمن اختار إلخ أو فارق مكرها إلخ ~~إلى أن قوله طوعا راجع للمسألتين لكن كان مقتضى عادته أن يقول فيما سبق عند ~~قوله من اختار لزومه طوعا . ا ه ( قوله : فإن كانا في دار إلخ ) شروع فيما ~~يعده الناس فرقة أو في سفينة كبيرة فبأن ينتقل من مقدمها إلى مؤخرها ~~وبالعكس بخلاف الصغيرة لا بد من الخروج منها أو رقي صاريها ، والسفينة ~~الصغيرة أن تنجر PageV02P309 صغيرة فالفرقة بأن يخرج أحدهما منها أو يصعد ~~سطحها ، أو كبيرة فبأن ينتقل ms1817 أحدهما من صحنها إلى صفتها أو بيت من بيوتها ~~أو في صحراء أو سوق فبأن يولي أحدهما ظهره ويمشي قليلا ( طوعا ) من زيادتي ~~فمن اختار أو فارق مكرها لم ينقطع خياره وإن لم يسد فمه في الثانية فإن لم ~~يخرج معه الآخر فيها بطل خياره إلا إن منع من الخروج معه . ولو هرب أحدهما ~~ولم يتبعه الآخر بطل خياره كالهارب وإن لم يتمكن من أن يتبعه لتمكنه من ~~الفسخ بالقول مع كون الهارب فارق مختارا وإذا ثبت خيار # هامش بجره ولو مع غيره عادة في بر أو بحر ، والسفينة الكبيرة كالدار ~~الكبيرة . ح ل مع زيادة من ق ل ( قوله : بأن يخرج أحدهما منها ) ظاهره ولو ~~كان قريبا من الباب وهو ما في الأنوار عن الإمام والغزالي ويظهر أن مثل ذلك ~~ما لو كانت إحدى رجليه داخل الدار معتمدا عليها وأخرجها وقوله : أو يصعد ~~سطحها أي : أو شيئا مرتفعا فيها كنخلة مثلا ومثل ذلك ما لو كان فيها بئر ~~فنزلها فيما يظهر . ع ش ( قوله : من صحنها ) كناية عن قعر الدار ، والصفة ~~كناية عن مسطبة عالية فيها . ( قوله : فبأن يولي أحدهما ظهره ) وكذا لو مشى ~~القهقرى أو إلى جهة صاحبه . ع ش وق ل فقوله : يولي ظهره ليس بقيد . ( قوله ~~: ويمشي قليلا ) ضبطه في الأنوار حيث قال المشي القليل بأن يكون بما بين ~~الصفين في الصلاة وهو ثلاثة أذرع . ح ل وأصل العبارة في شرح م ر قال ~~الرشيدي قوله : والمشي القليل قدر ما يكون بين الصفين إلخ انظر لم لم يحمله ~~هنا على العادة نظير ما مر في مسألة لحوق الهارب ؟ انتهى والذي مر له أي : ~~الرملي قوله : وإن هرب أحدهما إلى أن قال وعند لحوقه لا بد أن يلحقه قبل ~~انتهائه إلى مسافة يحصل بمثلها المفارقة عادة وإلا سقط خياره ويحمل عليه ما ~~نقله في الكفاية عن القاضي من ضبطه بفوق ما بين الصفين وفي ق ل على الجلال ~~. قوله : ويمشي قليلا أي : زيادة على ثلاثة أذرع على ms1818 الراجح واعتمده . م ر ~~( قوله : أو فارق مكرها ) أي : بغير حق بخلاف ما لو كان بحق كأن عقدا في ~~ملك شخص وأكرها على الخروج منه أو أحدهما فإنه ينقطع به الخيار أي : ما لم ~~يخرجا معا وإلا دام الخيار ولو زال الإكراه كان موضع زواله كمجلس العقد فإن ~~انتقل منه إلى غيره بحيث يعد مفارقا له انقطع خياره ومحله حيث زال الإكراه ~~في محل يمكنه المكث فيه عادة . أما لو زال بمحل لا يمكنه فيه المكث عادة ~~كلجة لم ينقطع خياره بمفارقته ؛ لأنه في حكم المكره على الانتقال منه لعدم ~~صلاحية مجلسه للجلوس . ع ش على م ر ( قوله : وإن لم يسد فمه ) وهذه الغاية ~~للرد على من قال إنه يسقط خياره حينئذ لتمكنه من الفسخ بالقول . ( قوله : ~~إلا إن منع من الخروج معه ) انظر لو زال الإكراه بعد هل يكلف الخروج عند ~~زوال الإكراه ليتبع صاحبه أو لا ؟ ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في ~~الابتداء فيه نظر ، والأقرب الأول . ع ش على م ر ؛ لأن عذر المكره بالإكراه ~~غايته أنه يصيره كالباقي بالمجلس والعاقدان إذا كانا بمجلس وفارق أحدهما ~~مجلسه انقطع خيارهما . س ل ( قوله : ولو هرب أحدهما ) أي : مختارا أما لو ~~هرب خوفا من سبع أو نار أو قاصدا له بسيف مثلا فالظاهر أنه كالمكره فيبقى ~~خياره وإن لم يكن في ذلك إكراه على خصوص الفرقة . سم وينبغي أن مثل ذلك ~~إجابة النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينقطع بها الخيار إذا فارق مجلسه لها ع ~~ش على م ر وكان المناسب تقديم قوله ولو هرب إلخ على قوله فمن اختار أو فارق ~~؛ لأنه من صور المنطوق . وأجيب بأنه ذكره في صور المفهوم لأجل الفرق بينه ~~وبين ما قبله كما يؤخذ من قوله مع كون الهارب فارق مختارا . ( قوله : ولم ~~يتبعه الآخر ) فإذا تبعه لا بد أن يلحقه قبل انتهائه إلى مسافة لا يحصل ~~بمثلها المفارقة عادة وإلا سقط خياره لحصول التفرق . شرح م ر ( قوله : ~~لتمكنه ms1819 من الفسخ ) بالقول منه يؤخذ أنه لو كان نائما مثلا لم يبطل خياره ~~وظاهره وإن لم يكن هناك من يشهده على الفسخ وسيأتي في الرد بالعيب أنه لا ~~يفسخ إلا إذا كان بحضور من يشهده ؛ لأنه PageV02P310 المجلس ( فيبقى ولو ~~طال مكثهما أو تماشيا منازل ) وإن زادت المدة على ثلاثة أيام للخبر السابق ~~( ولو مات ) العاقد ( أو جن ) أو أغمي عليه في المجلس ( انتقل ) الخيار ( ~~لوارثه أو وليه ) من حاكم أو غيره كخيار الشرط والعيب وفي معنى من ذكر موكل ~~العاقد وسيده ويفعل الولي ما فيه المصلحة من الفسخ والإجازة فإن كانا في ~~المجلس فظاهر أو غائبين عنه وبلغهما الخبر امتد الخيار لهما امتداد مجلس ~~بلوغ الخبر . ( وحلف نافي فرقة أو فسخ قبلها ) أي : قبل الفرقة بأن جاءا ~~معا وادعى أحدهما فرقة وأنكرها الآخر ؛ ليفسخ أو اتفقا عليها وادعى أحدهما ~~فسخا قبلها وأنكر الآخر فيصدق النافي لموافقته للأصل . وذكر التحليف من ~~زيادتي . # هامش لا معنى له حيث لا سامع وربما يتعذر عليه ثبوته بحضور البائع . ح ل ~~( قوله : مع كون الهارب إلخ ) بخلاف التي قبلها فإنه وإن تمكن فيها من ~~الفسخ بالقول إلا أن المفارق فارق مكرها ح ل أي : وفعل المكره كالعدم فكأنه ~~لم يفارقه بالكلية . ( قوله : وإذا ثبت خيار المجلس ) أشار به إلى أن قوله ~~فيبقى مفرع على قوله يثبت إلخ فكان الأولى تقديمه على قوله وسقط خيار إلخ ~~فتأمل . ( قوله : أو أغمي عليه ) ينبغي أن محل ذلك إذا أيس من إفاقته أو ~~طالت المدة وإلا انتظر . ح ل ( قوله : انتقل الخيار لوارثه ) أي : ولو عاما ~~إن كان الوارث أهلا فإن كان غير أهل نصب الحاكم عنه من يفعل الأصلح له من ~~فسخ أو إجازة ولو بلغ الصبي رشيدا وهو بالمجلس لا ينتقل إليه الخيار ويوجه ~~بعدم أهليته حين البيع ويبقى للولي برماوي . قال : ح ل ولو أفاق المجنون أو ~~المغمى عليه في أثناء المجلس عاد لهما الخيار إذا كانا عاقدين وأما لو عقد ~~الولي لمجنون أو لمغمى عليه ms1820 ثم أفاق في خيار المجلس لا ينتقل إليه من الولي ~~بل يبقى للولي . ( قوله : كخيار الشرط ) أي : في كون الخيار فيهما يثبت ~~للوارث وللولي . ( قوله : وفي معنى من ذكر ) أي : الوارث والولي ، وقوله ~~موكل العاقد كأن مات الوكيل العاقد في مجلس العقد فينتقل لموكله وهو المالك ~~، وكذلك إذا مات العبد المأذون له في العقد في المجلس فينتقل لسيده وغرض ~~الشارح بهذا تقييد قول المتن ولو مات إلخ بما إذا كان الميت أو المجنون ~~متصرفا عن نفسه وإلا انتقل لمن هو نائب عنه لا لولي المجنون ولا لوارث ~~الميت ق ل على الجلال . ( قوله : فإن كانا ) أي : الوارث والولي في المجلس ~~( قوله : فظاهر ) ولو ورثه جماعة حضور في مجلس العقد لم ينقطع خيارهم بفراق ~~بعضهم له بل يمتد إلى مفارقة جميعهم لأنهم كلهم كمورثهم وهو لا ينقطع خياره ~~إلا بمفارقة جميع بدنه ، أو غائبون عنه ثبت لهم الخيار وإن لم يجتمعوا في ~~مجلس واحد وينفسخ العقد بفسخ بعضهم في نصيبه أو في الجميع وإن أجاز الباقون ~~كما لو فسخ المورث في البعض وأجاز في البعض ولا يتبعض الفسخ للإضرار بالحي ~~ولا يرد عليه ما لو مات مورثهم واطلعوا على عيب بالمبيع ففسخ بعضهم لا ~~ينفسخ أي : في الجميع ؛ لأن للضرر ثم جابرا وهو الأرش ولا جابر له هنا شرح ~~. م ر وق ل ( قوله : امتد الخيار لهما إلخ ) وينقطع خيار الآخر بمفارقته ~~مجلسه على المعتمد عند م ر خلافا لمن قال يمتد إلى انقضاء خيار الغائب . ( ~~قوله : امتداد مجلس بلوغ الخبر ) فلو فارق الوارث المجلس لجهله بموت مورثه ~~فهل يبقى خياره ويعذر لجهله أو لا ؟ احتمالان أقربهما الثاني ؛ لأن هذا من ~~باب خطاب الوضع وهو لا يؤثر فيه الجهل . إيعاب شوبري وفي ق ل وأما الحي ~~فالعبرة في حقه بمجلسه فمتى فارقه انقطع خياره ولا يضر نقل الميت من المجلس ~~لانتقال الخيار عنه وكذا من ألحق به . ( قوله : بأن جاءا معا ) أي : إلى ~~مجلس الحكم وقوله : وادعى أحدهما فرقة أي : قبل ms1821 مجيئهما . ( قوله : فيصدق ~~النافي ) وفائدة PageV02P311 [ درس ] # | ( فصل ) في خيار الشرط # ( لهما ) أي : للعاقدين وهذا أولى من قوله لهما ولأحدهما ( شرط خيار ) ~~لهما أو لأحدهما سواء أشرطا # هامش تصديقه في الأولى بقاء الخيار له وليس لمدعي الفرقة الفسخ ولو اتفقا ~~على الفسخ والتفرق واختلفا في السابق منهما فكما في الرجعة أي : فيصدق ~~المدعي التأخير . ق ل . وعبارة ع ن فلو اتفقا على الفسخ والتفرق واختلفا في ~~السابق قدم من سبق بدعوى الفسخ وإن سبق بدعوى التفرق أو تساويا في دعوى ~~الفسخ والتفرق صدق النافي للفسخ . ا ه ( قوله : لموافقته للأصل ) ولا نظر ~~للظاهر إذا طالت المدة . ( فرع ) ادعى أحدهما التفرق بعد قبض الربوي وأنكر ~~الآخر التفرق صدق الأول بالنسبة للصحة ، والثاني بالنسبة لعدم اللزوم . ل ح ~~. # | ( فصل : في خيار الشرط ) # أي : التروي الناشئ عن الشرط فهو مضاف إلى سببه أي : في الخيار المتسبب ~~عن الشرط أي : وما يتعلق به من قوله والملك إلخ وأخره عن خيار المجلس ؛ لأن ~~خيار المجلس أشد لزوما بدليل بطلان العقد بانتفائه . ( قوله : لهما شرط ~~خيار ) بأن يتلفظ كل منهما بالشرط ولأحدهما بأن يتلفظ هو به إذا كان هو ~~المبتدئ بالإيجاب أو القبول ويوافقه الآخر من غير تلفظ به وحينئذ فلا ~~اعتراض على قوله ولأحدهما بل ولا يستغنى عنه وخلافا لمن زعمه أما إذا شرطه ~~المتأخر قبوله أو إيجابه فيبطل العقد لعدم المطابقة . شرح م ر . وعبارة ق ل ~~على الجلال قوله : ولأحدهما هو بيان لمن يقع منه الشرط فلا يصح وقوعه من ~~أجنبي لهما أو لأحدهما ومعنى وقوعه منهما أن يتلفظا به كأن يقول المبتدئ ~~منهما بعتك كذا بكذا بشرط الخيار إلى ثلاثة أيام فيقول اشتريت بذلك بشرط ~~الخيار لك ثلاثة أيام . ومعنى وقوعه من أحدهما أن يتلفظ به المبتدئ منهما ~~ولا بد من موافقة الآخر عليه ولو بالسكوت كأن يقول بعتك كذا بكذا بشرط ~~الخيار لي مثلا فيقول اشتريته على ذلك فلا اعتراض ولا إشكال . وأما المشروط ~~له فيجوز أن يكون هما أو أحدهما معينا ms1822 أو أجنبيا كذلك فلا بد من تعيين ~~المشروط له الخيار ليخرج ما لو قال بشرط الخيار لأحدنا مثلا فلا يكفي ويفسد ~~العقد كما لو سكت عنه الأول وشرطه الثاني أو شرطه الأول ونفاه الثاني ولو ~~قال بشرط الخيار يوما ولم يقل لنا ولا لي مثلا لهما ، وقيل للقائل فقط . ~~والحاصل أن الخيار إما أن يكون لهما ، أو للبائع ، أو للمشتري وموقع الأثر ~~إما أن يكون كل منهما أو البائع أو المشتري أو الأجنبي فهي أربعة تضرب في ~~ثلاثة تبلغ اثنتي عشرة صورة كما قاله الشرنبلالي . وإذا زيد على ذلك ~~الأجنبي في الأول كانت أربعة مضروبة في أربعة . والحاصل من كلام الأصحاب ~~وقرره م ر وغيره أن الذي يشترط له الخيار هو الذي يوقع الأثر سواء كان ~~البائع أو المشتري أو هما أو الأجنبي وهو المعتمد . وما ذكره الشارح من شرط ~~الخيار لواحد وإيقاع الأثر لآخر طريقة له وليس في شرح م ر ولا في شرح ابن ~~حجر . واعلم أن الجار PageV02P312 إيقاع أثره منهما ، أم من أحدهما أم من ~~أجنبي كالعبد المبيع وسواء أشرطا ذلك من واحد أم من اثنين مثلا ولو على أن ~~يوقعه أحدهما لأحد الشارطين ، والآخر للآخر وليس لشارطه للأجنبي خيار إلا ~~أن # هامش والمجرور أعني قوله لهما خبر مقدم وقوله : شرط خيار مبتدأ مؤخر وقول ~~الشارح لهما متعلق بخيار لا بشرط وهو تعميم فيمن يشترط له الخيار ، وقوله ~~وسواء شرطا ذلك تعميم في قوله أم من أجنبي . وقوله : ولو على أن يواقعه ~~أحدهما تعميم في قوله أم من اثنين ففي الشارح أربع تعميمات فتأمل . ( قوله ~~: وهذا أولى من قوله إلخ ) لأنه يقتضي أن لأحدهما شرط الخيار وإن لم يوافقه ~~الآخر وليس كذلك كما سيذكره بقوله وبكل حال لا بد من اجتماعهما عليه وهذا ~~بناء على أن لهما ولأحدهما خبر عن شرط وأما لو جعل خبره في أنواع البيع ~~ولهما متعلق بخيار والتقدير شرط الخيار الكائن لهما ولأحدهما ثابت في أنواع ~~البيع كما قال م ر ساوى تعبير ms1823 الشيخ فيكون بيانا لمن شرط له الخيار . وليس ~~قوله : لهما متعلقا بشرط كما قال : ح ل لوجود المحذور المذكور عليه ؛ لأنه ~~حينئذ يكون بيانا للشارط لكن يلزم على إعراب م ر تقديم معمول المضاف إليه ~~على المضاف ؛ لأن عبارة المنهاج لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع . ~~وأجيب أيضا بأن قول المنهاج ولأحدهما أي : إذا وافقه الآخر عليه . ( قوله : ~~إيقاع أثره ) أي : الخيار وأثره هو الفسخ أو الإجازة ، وظاهر كلامه أن ~~الخيار ثابت لهما وأن الأثر هو الثابت للأجنبي ولا معنى لثبوت الخيار إلا ~~ثبوت أثره ولعله لما كان الأثر لا يمكن أن يوجد بدون الخيار وكان المقصود ~~من الخيار بالحقيقة هو الأثر عبر بما هو المقصود اللازم له ثبوت الخيار ~~ويدلك على هذا قوله : وليس لشارطه يعني الأثر للأجنبي خيار هذا ما ظهر ~~شوبري وهذا يدل على أن المنفي الخيار لا أثره فلا حاجة لتقدير مضاف ويصح ~~شرط الخيار ابتداء للأجنبي كما في م ر . وعبارة ع ش سواء أشرطا إيقاع أثره ~~هو صادق بأن يشرطا الأثر من الاثنين مع كون الشرط لأحدهما فقط أو بأن يجعلا ~~إيقاع الأثر لاثنين لكن كل واحد عن واحد أو يشرطا الأثر لاثنين وهما معا عن ~~الاثنين ، وعلى ذلك لو كان أحدهما عن البائع والآخر عن المشتري فلكل ~~الإجازة والفسخ وإذا اختلفا فسخا وإجازة قدم الفسخ وإن كانا معا عن أحد ~~العاقدين هل يجب على كل موافقة الآخر في الإجازة والفسخ أم لا فيه ؟ نظر ~~والأقرب الثاني ؛ لأن كلا مالك لإيقاع الأثر لا وكيل فيه فلا تجب الموافقة ~~ومع ذلك لم يظهر وجه لكونه شرطا لهما ، وإيقاع الأثر من غيرهما فإنه لا ~~معنى لثبوت الخيار إلا إيقاع الأثر إلا أن يقال إن الخيار المشروط لهما أو ~~لأحدهما واستحقاق المشروط له الفسخ والإجازة والأثر هو التلفظ بفسخت أو ~~أجزت وينافي هذا قوله بعد وليس لشارطه للأجنبي خيار فإنه يقتضي أنه إذا شرط ~~إيقاع الأثر لغيره لا يكون له خيار إلا أن يقال أراد بالخيار ms1824 هنا إيقاع ~~الأثر . ا ه بحروفه ( قوله : أم من أجنبي ) والأوجه كما قاله الزركشي ~~اشتراط تكليف الأجنبي لا رشده وأنه لا يلزمه فعل الأحظ بناء على أن شرط ~~الخيار تمليك لا توكيل وهو الأقرب . م ر ع ش ( قوله : وسواء أشرطا ذلك ) أي ~~: إيقاع الأثر من واحد أي : من أجنبي واحد ع ش فهو تعميم في الأجنبي . ( ~~قوله : وليس لشارطه ) أي : وقوع الأثر ؛ لأنه يفهم من صنيعه أن الأجنبي لا ~~يشرط له خيار بل PageV02P313 يموت الأجنبي في زمن الخيار وليس لوكيل أحدهما ~~شرطه للآخر ولا لأجنبي بغير إذن موكله وله شرطه لموكله ولنفسه ( في ) كل ( ~~ما ) أي : بيع ( فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق ) فيه المبيع فلا يجوز شرطه ( ~~لمشتر ) للمنافاة . وهذا من زيادتي ( أو ) في ( ربوي وسلم ) فلا يجوز شرطه ~~فيهما لأحد لاشتراط القبض فيهما في المجلس وما شرط فيه ذلك لا يحتمل الأجل ~~فأولى أن لا يحتمل الخيار ؛ لأنه أعظم غررا منه لمنعه الملك أو لزومه ~~واستثنى النووي مع ذلك ما يخاف فساده مدة الخيار فلا يجوز شرطه لأحد وهو # هامش يموت الأجنبي في زمن الخيار وليس لوكيل أحدهما شرطه للآخر ولا ~~لأجنبي بغير إذن موكله وله شرطه لموكله ولنفسه ( في ) كل ( ما ) أي : بيع ( ~~فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق ) فيه المبيع فلا يجوز شرطه ( لمشتر ) ~~للمنافاة . وهذا من زيادتي ( أو ) في ( ربوي وسلم ) فلا يجوز شرطه فيهما ~~لأحد لاشتراط القبض فيهما في المجلس وما شرط فيه ذلك لا يحتمل الأجل فأولى ~~أن لا يحتمل الخيار ؛ لأنه أعظم غررا منه لمنعه الملك أو لزومه واستثنى ~~النووي مع ذلك ما يخاف فساده مدة الخيار فلا يجوز شرطه لأحد وهو ظاهر ~~واستثنى الجوري المصراة فقال : لا يجوز اشتراط خيار الثلاثة فيها للبائع ؛ ~~لأنه يمنع الحلب وتركه مضر بالبهيمة حكاه عنه في المطلب وإنما يجوز شرطه ( ~~مدة معلومة ) متصلة بالشرط متوالية ( ثلاثة ) من الأيام ( فأقل ) بخلاف ما ~~لو أطلق أو قدر بمدة مجهولة أو زائدة على الثلاثة وذلك لخبر الصحيحين ms1825 عن ~~ابن عمر قال { ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يخدع في البيوع ~~فقال له : من بايعت فقل له لا خلابة } ورواه البيهقي بإسناد حسن بلفظ { إذا ~~بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال } وفي ~~رواية للدارقطني عن عمر { فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدة ثلاثة ~~أيام . } وخلابة بكسر المعجمة وبالموحدة الغبن ، والخديعة قال في الروضة ~~كأصلها اشتهر في الشرع أن قوله لا خلابة عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام ~~والواقعة في الخبر الاشتراط من المشتري وقيس به الاشتراط من البائع ويصدق ~~ذلك بالاشتراط منهما معا وبكل حال لا بد من اجتماعهما عليه كما عرف مما مر ~~وتحسب المدة المشروطة ( من ) حين ( الشرط ) للخيار سواء أشرط في العقد أم ~~في مجلسه فهذا أعم من قوله من العقد ولو شرط في العقد الخيار من الغد بطل ~~العقد وإلا لأدى إلى جوازه بعد لزومه ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر ~~يومان أو ثلاثة جاز . وقوع الأثر ويحتمل رجوع الضمير للخيار ويكون في ذلك ~~إشارة إلى اتحاد الخيار والأثر . ح ل وقوله : خيار أي : أثر خيار . ( قوله ~~: إلا أن يموت ) أي : أو يجن أو يغمى عليه كما يفيده قوله : قبيل الفصل ~~كخيار الشرط من أنه إذا مات أو جن من شرط له الخيار من العاقدين انتقل ~~لوارثه أو وليه . ثم قال وفي معنى من ذكر موكل العاقد وسيده ولا شك أن من ~~له الخيار هنا بمنزلة الموكل وينبغي عوده لهما إذا أفاقا . ع ش قال في ~~حاشيته على م ر ولو كان الوارث غائبا حينئذ بمحل لا يصل الخبر إليه إلا بعد ~~انقضاء المدة هل نقول بلزوم العقد بفراغ المدة أو لا ؟ ويمتد الخيار إلى ~~بلوغ الخبر له للضرورة ؟ فيه نظر والأقرب أن يقال إن بلغه الخبر قبل فراغ ~~المدة ثبت له ما بقي منها وإلا لزم العقد ؛ لأنه لم يعهد زيادة المدة على ~~ثلاثة أيام . ( قوله : وليس لوكيل أحدهما ) أي ms1826 : المالكين أي : في العقد ~~وهذا تقييد لقوله لهما شرط خيار لهما أو لأحدهما فهو قيد في المسألتين . ع ~~ش أي : محل شرط الخيار للآخر أو للأجنبي إذا كان الشارط غير وكيل وقوله : ~~للآخر أي : ولو مع نفسه فإن شرط ذلك بغير إذن بطل العقد . ا ه ق ل ( قوله : ~~وله شرطه لموكله ) أي : ما لم ينهه عن ذلك . ع ش ( قوله : أي : بيع ) خرج ~~بالبيع ما عداه فلا يثبت فيه خيار الشرط قطعا وإن جرى خلاف في ثبوت خيار ~~المجلس فيه . ع ش ( قوله : فيه خيار مجلس ) يؤخذ من المتن والشارح أن كل ما ~~يثبت فيه خيار المجلس يثبت فيه خيار الشرط إلا في أمور خمسة : ثلاثة في ~~المتن ، واثنين في الشرح أعني قوله واستثنى إلخ . ( قوله : إلا فيما يعتق ~~إلخ ) لا يخفى أن هذا الاستثناء متعين ؛ لأنه لو اقتصر على قوله لهما شرط ~~خيار لهما أو لأحدهما في كل ما فيه خيار مجلس لم يصح لأن من جملة ما صدقاته ~~ما لو اشترى بعضه فإن لكل منهما فيه خيار المجلس فيقتضي أن لهما أن يشترطاه ~~أي : خيار الشرط للمشتري وليس كذلك . ح ل وقال بعضهم : لا وجه لاستثناء هذه ~~؛ لأن خيار المجلس لم يتقدم أنه يثبت للمشتري وحده حتى تستثنى هذه بل تقدم ~~في الشرح أنه متى أجاز البائع البيع سقط خيار المشتري في قوله نعم لو كان ~~إلخ . ( قوله : فلا يجوز شرطه لمشتر ) أي : وحده . وقوله : للمنافاة أي : ~~بين الخيار والعتق ؛ لأن شرطه للمشتري يستلزم الملك والملك يستلزم العتق ~~والعتق مانع من الخيار وما أدى ثبوته لعدمه غير صحيح من أصله . بخلاف ما لو ~~شرط لهما لوقفه أي : لكونه موقوفا أو للبائع فقط إذ الملك له . ح ل وشرح م ~~ر وأشار بقوله فلا يجوز إلى أن قوله لمشتر متعلق بمحذوف . ( قوله : أو ربوي ~~وسلم ) الفرق بين خيار الشرط وخيار المجلس حيث استثني من الأول هذان ~~واللذان بعدهما في الشرح خصوصا مع أن العلة في الامتناع متأتية في ms1827 خيار ~~المجلس أن خيار المجلس يثبت قهرا وليس له حد محدود بخلاف خيار الشرط . ا ه ~~. ح ل ( قوله : فلا يجوز شرطه فيهما ) ويفسد به البيع . ح ل ( قوله : لمنعه ~~) أي : الخيار الملك أي : إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لزومه إن كان ~~الخيار للمشتري . ع ش ( قوله : ما يخاف فساده مدة الخيار ) أي : المدة التي ~~تشرط ولو أقل من الثلاث بخلاف ما لا يخاف PageV02P314 ظاهر واستثنى الجوري ~~المصراة فقال : لا يجوز اشتراط خيار الثلاثة فيها للبائع ؛ لأنه يمنع الحلب ~~وتركه مضر بالبهيمة حكاه عنه في المطلب وإنما يجوز شرطه ( مدة معلومة ) ~~متصلة بالشرط متوالية ( ثلاثة ) من الأيام ( فأقل ) بخلاف ما لو أطلق أو ~~قدر بمدة مجهولة أو زائدة على الثلاثة وذلك لخبر الصحيحين # هامش فساده كصحن هريسة بيع بشرط الخيار ساعة فإنه يصح . شيخنا وقضية ~~الاستثناء ثبوت خيار المجلس فيه وإن لزم تلف المبيع وقد يفرق بثبوت خيار ~~المجلس قهرا شوبري . وعبارة شرح م ر ويمتنع شرط الخيار فيما يتسارع إليه ~~الفساد في المدة المشروطة وهذا يفهم جواز شرطه مدة لا يحصل فيها الفساد . ( ~~قوله : الجوري ) هو بالراء المهملة وضم الجيم وما ضبطه حج في بعض المحلات ~~من أنه بالزاي لعله شخص آخر . وعبارة الشوبري رأيت في طبقات الشافعية ~~للإسنوي ما نصه وأبو الحسن علي الجوري بضم الجيم وبالراء المهملة قال ابن ~~الصلاح : كان من أكابر الشافعية له كتاب المرشد في عشر مجلدات فاتضح أن ما ~~قاله حج وما في الإيعاب وهي وأن الصواب ما اشتهر . ا ه بحروفه ( قوله : ~~للبائع ) ولو مع المشتري فقد قال شيخنا والأوجه أن شرطه فيها لهما كذلك وأن ~~مثل الثلاث ما قاربها مما شأنه الإضرار بها فإن قيل كيف يعلم المشتري ~~بتصريتها حتى يمتنع عليه شرط الخيار للبائع ؟ أجيب بأمور أحسنها على ما فيه ~~أنه ظن ذلك ولم يتحققه . ح ل ومثله في شرح م ر وقوله : إنه ظن ذلك أي : ظنا ~~مساويا للطرف الآخر أو مرجوحا فإن كان راجحا فلا ؛ لأنه ms1828 كاليقين ع ش عليه . ~~( قوله : لأنه يمنع الحلب ) أي : لأنه محافظ على ترك الحلب ليبقى اللبن على ~~ما أشعرت به التصرية فلا يفوت غرضه أي : من تزويجها فاندفع ما يقال كيف ~~يمتنع البائع من حلبها والملك له ، واللبن في زمني الخيار لمن له الملك ؟ ~~كما يأتي ويمتنع قياس الحلوب على المصراة في ذلك . ا ه . ح ل ويجاب أيضا ~~بأنه يمتنع عليه حلبها ؛ لأن اللبن الموجود حال البيع للمشتري وإنما الذي ~~للبائع الموجود بعده فإذا تم البيع اصطلحا . م ر ويمتنع الحلب على المشتري ~~أيضا ؛ لأن الملك ليس له فيكون المانع على الجواب الثاني شرعيا وعلى الأول ~~غير شرعي . ( قوله : مدة معلومة ) فيه أنه يغني عن هذا قوله : ثلاثة فأقل ~~فهلا اقتصر عليها ليناسب الاختصار إلا أن يقال راعى الإجمال ثم التفصيل ولو ~~شرط الخيار لغيرهما فهل يشترط علمه أرضا بالمدة أو لا ؟ ؛ لأن الحق متعلق ~~بهما دونه كل محتمل والثاني أقرب . حج شوبري ( قوله : متوالية ) قد يغني ~~عنه قوله : متصلة إذ يلزم من اتصال المدة المشروطة تواليها وإلا فالاتصال ~~لبعضها ولعل الغرض من ذكره دفع توهم أن المراد بالاتصال ما يشمل اتصال ~~بعضها ولعل هذا هو الحكمة في عدم بيان محترزه شوبري . وعبارة ح ل قوله : ~~متصلة بالشرط أي : ابتداء لا دواما ومن ثم احتاج إلى قوله متوالية . ( قوله ~~: من الأيام ) ويدخل في الأيام المشروطة ما اشتملت عليه من الليالي للضرورة ~~ومقتضاه أنه لو عقد وقت الفجر لا يثبت الخيار في الليلة الثالثة بخلاف ~~نظيره من مسح الخف ، وفرق في الخادم بأن الخف ورد فيه النص على الأيام ~~والليالي بخلاف الخيار . س ل . وعبارة ق ل على الجلال قوله : للضرورة هو أي ~~: PageV02P315 عن ابن عمر قال { ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ~~يخدع في البيوع فقال له : من بايعت فقل له لا خلابة } ورواه البيهقي بإسناد ~~حسن بلفظ { إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ~~ليال } وفي رواية للدارقطني عن ms1829 عمر { فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عهدة ثلاثة أيام . } وخلابة بكسر المعجمة وبالموحدة الغبن ، والخديعة قال ~~في الروضة كأصلها اشتهر في الشرع أن قوله لا خلابة عبارة عن اشتراط الخيار ~~ثلاثة أيام والواقعة في الخبر الاشتراط من المشتري وقيس به الاشتراط من ~~البائع ويصدق ذلك بالاشتراط منهما معا وبكل حال لا بد من اجتماعهما عليه ~~كما عرف مما مر # هامش دخول الليالي حيث كانت الليالي داخلة في المدة وإلا فلو شرطا وقت ~~الفجر الخيار يوما لم تدخل الليلة التي بعده أو يومين لم تدخله الليلة ~~الثانية أو ثلاثة لم تدخل الليلة الثالثة فإن شرط دخول واحدة منها بطل ~~العقد وفارق دخولها في مسح الخف إلخ . ( قوله : بخلاف ما لو أطلق ) أي : ~~بأن قال بشرط الخيار لا يقال هلا حمل ذلك على المدة المعهودة شرعا التي هي ~~الثلاثة لأنا نقول اشتراط الخيار على خلاف الأصل فاختص بالمحدود لما في ~~غيره من الإبهام ح ل فلو زاد الخيار على الثلاثة بطل العقد . ا ه . ز ي و س ~~ل وهذا شروع في محترز القيود الثلاثة التي في المتن ولم يذكر هنا محترز ~~القيدين اللذين ذكرهما في الشرح ؛ لأنه سيذكر محترز الأول منهما بعد قول ~~المتن من الشرط ، ولم يذكر محترز الثاني استغناء عنه بالتعليل الذي سيذكره ~~بقوله وإلا لأدى إلى جوازه بعد لزومه شيخنا . ( قوله : وذلك لخبر الصحيحين ~~) استدلال على قوله لهما شرط خيار ثلاثة أيام كما يفهمه صنيعه في شرح الروض ~~. ( قوله : يخدع ) أي : يغبن بمعنى أنه إذا اشترى سلعة يشتريها بأكثر من ~~ثمنها ، وإذا باع سلعة باعها بأرخص من ثمنها . ( قوله : من بايعت ) أي : ~~بايعته أي : اشتريت منه بدليل قوله ابتعتها ؛ لأن الرجل كان يشتري ، وقوله ~~فقل لا خلابة أي : فاشترط الخيار ثلاثة أيام ولو بهذه العبارة إن عرفا ~~معناها وإلا بطل العقد . ع ن عن العباب بأن يقول المشتري اشتريت منك لا ~~خلابة لي كأنه قال والخيار لي ثلاثة أيام . وقوله : ورواه البيهقي إلخ أتى ~~بهذه ms1830 الرواية لأجل التفسير الذي فيها وهو قوله : ثم أنت بالخيار إلخ فإنه ~~تفسير لقوله لا خلابة وقوله : ابتعتها أي : اشتريتها . ( قوله : ثم أنت ~~بالخيار إلخ ) هذا كالتفسير منه صلى الله عليه وسلم للا خلابة . ا ه . ح ل ~~وقوله : ثلاث ليال لما كان المدار هنا على الأيام وإن لم تتم الليالي ثلاثا ~~بخلاف مسح الخف أتى بالرواية الأخرى للتصريح فيها بالأيام شيخنا قال ~~البرماوي وإنما عبر في هذه الرواية بالليالي وإن كان المدار هنا على الأيام ~~؛ لأن العرب كانوا يحسبون التواريخ بالليالي . ( قوله : عهدة ) بالتنوين ~~وعدمه بإبدال ما بعدها منها بدل اشتمال وإضافته إليها على معنى في ومعناها ~~العلقة والتبعة أي : جعل له علقة أي : تعلقا بالبيع من جهة الفسخ أو ~~الإجازة في ثلاثة أيام ، وأما على الإبدال فالمعنى أن الثلاثة مشتملة على ~~هذا التعلق . وفي القاموس أن العهدة الرجعة تقول لا عهدة أي : لا رجعة . ~~شيخنا ( قوله : الغبن ) أي : في الأصل وعطف الخديعة على ما قبله عطف سبب ~~على مسبب . ( قوله : والواقعة ) أي : الخصلة الواقعة وهي الاشتراط . وقوله ~~: من المشتري أي : وحده ، وكذا يقال في البائع . ( قوله : ويصدق ذلك ) أي : ~~الاشتراط من المشتري والاشتراط من البائع وحينئذ يكون المراد بالصدق ~~الإفادة أي : ويفيد ذلك وكان ينبغي أن يجعله مقيسا كما فعله في النكت . ح ل ~~( قوله : كما عرف مما مر ) أي : PageV02P316 وتحسب المدة المشروطة ( من ) ~~حين ( الشرط ) للخيار سواء أشرط في العقد أم في مجلسه فهذا أعم من قوله من ~~العقد ولو شرط في العقد الخيار من الغد بطل العقد وإلا لأدى إلى جوازه بعد ~~لزومه ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز . ( والملك ) ~~في المبيع مع توابعه من فوائده كنفوذ عتق وحل وطء ( فيها ) أي : في مدة ~~الخيار ( لمن # هامش من قوله لهما شرط خيار . ( قوله : سواء أشرط في العقد إلخ ) فإذا ~~شرطا ثلاثة أيام وكان مضى من حين العقد يومان وهما بالمجلس صح الشرط ~~المذكور ، فلو مضت تلك الثلاثة وهما بالمجلس ليس لهما اشتراط ms1831 ثلاثة أخرى ، ~~وأما لو شرطاه أي : الخيار في خيار الشرط فلا بد أن لا يزيد مجموع المدة ~~المشروطة مع المدة الماضية على ثلاثة أيام . ح ل ( قوله : أعم ) أي : وأولى ~~؛ لأنه يوهم أنه إذا شرط في مجلسه بعد مضي مدة تحسب المدة من العقد . ( ~~قوله : ولو شرط في العقد ) هذا محترز قوله متصلة . وقوله : وإلا لأدى من ~~هذا التعليل يعلم بطلان عدم المتوالية ومن ثم لم يذكر محترزه ، وسكتوا عن ~~اشتراط تعيين من يشترط له الخيار وظاهر كلامه عدم اشتراط ذلك وعليه فلو قال ~~البائع أو المشتري بشرط الخيار كان لهما ، وفي كلام شيخنا في شرح الأصل ما ~~يفيد اشتراط تعيين من شرط له الخيار . ح ل وعبارته ولا بد من تعيين المشروط ~~له بأن يتلفظ هو به إذا كان هو المبتدئ بالإيجاب أو القبول ويوافقه الآخر ~~ولو من غير تلفظ . ا ه قال : ع ش قضيته البطلان فيما لو قال بعتك بشرط ~~الخيار من غير ذكر لي أو لك أو لنا ويوجه باحتمال أن يكون المشروط له ~~أحدهما وهو مبهم . ا ه وكان المناسب للشارح التفريع ، وقوله : في العقد ليس ~~بقيد . ( قوله : وإلا لأدى إلى جوازه بعد لزومه ) أي : جوازه من جهة ~~العاقدين بعد اللزوم من جهتهما فلا يرد ما لو حدث عيب بعد العقد وقبل القبض ~~واطلع عليه المشتري بعد مدة فإنه يثبت به الخيار . شوبري أي : ؛ لأن الجواز ~~من جهة العيب لا من جهتهما وحينئذ صار جائزا بعد لزومه ( قوله : ولو شرط ~~لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز ) ؛ لأن المعنى أن اليوم ~~الأول مشترك بينهما بثبوت الخيار فيه لهما لا أنه منفي خياره عمن شرط له ~~اليومان أو الثلاثة ؛ لأن ذلك مبطل للعقد كما تقدم ، وأن اليوم الثاني مختص ~~بمن شرط له اليومان وأن اليوم الثاني والثالث مختص بمن شرط له الثلاثة فليس ~~في المدة المشروطة زيادة على ثلاثة أيام خلافا لمن توهم ذلك من ضعفة الطلبة ~~وغيرهم . ا ه . ق ل على الجلال فقوله ms1832 : وللآخر يومان أي : منهما اليوم ~~الأول فيكون اليوم مشتركا بينهما وما بعده مختص بمن شرط له اليومان وعليه ~~فلو شرط للبائع يوم وللمشتري يومان بعده بطل العقد ، وكذا لو شرط للبائع ~~يوم وللمشتري يوم بعده وللبائع اليوم الثالث بخلاف ما لو شرط اليوم الأول ~~لهما ولأحدهما معينا الثاني والثالث فإنه يصح . والحاصل أنه متى اشتمل ~~العقد على شرط يؤدي لجواز العقد بعد لزومه بطل وإلا فلا ومنه لو شرط اليوم ~~الأول للبائع مثلا والثاني والثالث للأجنبي عنه فيصح على الراجح من وجهين ؛ ~~لأن الأجنبي لكونه نائبا عمن شرط له اليوم الأول لم يؤد ذلك إلى جواز العقد ~~بعد لزومه بل الجواز مستمر بالنسبة للبائع . ع ش على م ر ( قوله : مع ~~توابعه ) إدخال التوابع هنا يقتضي دخولها في قوله وإلا فموقوف وفيه نظر ؛ ~~لأن حل PageV02P317 انفرد بخيار ) من بائع ومشتر ( وإلا ) بأن كان الخيار ~~لهما ( فموقوف فإن تم البيع بان أنه ) أي : الملك فيما ذكر ( لمشتر من ) ~~حين ( العقد وإلا فللبائع ) وكأنه لم يخرج عن ملكه ، ولا فرق فيه بين خيار ~~الشرط وخيار المجلس وكونه لأحدهما بأن يختار الآخر لزوم العقد وحيث حكم ~~بملك المبيع لأحدهما حكم بملك الثمن للآخر ، وحيث وقف وقف ملك الثمن ~~وتعبيري بالملك لشمول ملك المبيع وتوابعه أولى من تعبيره بملك المبيع . ( ~~ويحصل الفسخ ) للعقد في مدة الخيار ( بنحو فسخت ) البيع كرفعته ، واسترجعت # هامش الوطء في زمن خيارهما ليس موقوفا بل هو حرام كما يعلم مما يأتي ، ~~وعتق البائع في زمن خيارهما ليس موقوفا بل نافذ كما سيأتي وكذا بيعه وغيره ~~مما يأتي فقوله : الآتي وتعبيري إلخ فيه نظر . سم أي : لما ذكر من اقتضائه ~~وقف حل الوطء والعتق مع أنه ليس مرادا ع ش ( قوله : من فوائده ) متصلة أو ~~منفصلة كاللبن والمهر والحمل الحادث في زمن الخيار بخلاف الموجود حال البيع ~~فإنه مبيع كالأم لمقابلته بقسط من الثمن شوبري والظاهر أن التفصيل يجري في ~~غير الحمل أيضا كما يؤخذ من م ر وقضيته أن الحمل ms1833 الحادث في زمن الخيار ~~المشروط لأحدهما يكون له وإن لزم البيع حيث كان الخيار للبائع أو فسخ ~~والخيار للمشتري . ع ش على م ر ولو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار ~~قبل القبض انفسخ البيع فإن كان التلف بعد القبض فإن كان الخيار للبائع ~~انفسخ أيضا ويسترد المشتري الثمن ويرجع البائع عليه بالقيمة فإن كان الخيار ~~لهما أو للمشتري بقي الخيار فإن تم العقد بأن أجاز المشتري البيع لزمه ~~الثمن وإلا فالقيمة . سم ملخصا ( قوله : لمن انفرد بخيار ) ولو اجتمع خيار ~~المجلس لهما وخيار الشرط لأحدهما فهل يغلب الأول فيكون الملك موقوفا أو ~~الثاني فيكون لذلك الأحد ؟ الظاهر كما أفاده الشيخ الأول ؛ لأن خيار المجلس ~~أسرع وأولى ثبوتا من خيار الشرط ، وقول الزركشي الظاهر الثاني لثبوت خيار ~~الشرط بالإجماع بعيد . م ر ( قوله : من بائع ) أي : من يقع له البيع ومشتر ~~أي : من يقع له الشراء فالعبارة وإن كانت عامة المراد بها خاص وهذه العبارة ~~التي في المتن وقعت في الروض واعترضها الشارح بقوله ولا يخفى ما في قوله ~~الملك لمن انفرد بالخيار من الإبهام ؛ لأن من ينفرد به قد يكون أحد ~~العاقدين وقد يكون غيرهما ، وإذا كان أحدهما فقد يعقد لنفسه وقد يعقد لغيره ~~وليس المراد الكل كما لا يخفى ح ل والنفقة على من له الخيار وعليهما في ~~حالة الوقف ويرجع من لم يتم له العقد على الآخر إن أنفق بإذنه أو بإذن ~~الحاكم عند فقده أو امتناعه أو بإشهاد عند فقد الحاكم وامتناعه وإلا فلا ~~يرجع على المعتمد عند شيخنا . وقال بعض مشايخنا : يرجع إن نوى الرجوع عند ~~فقد الحاكم أو الإشهاد وهو بعيد والزوائد في مدة الوقف تابعة للمبيع وهي ~~أمانة في يد الآخر ويقال مثل ذلك في الثمن وزوائده . ا ه . ق ل ( قوله : ~~وإلا فموقوف ) فيه أن حل الوطء في زمن خيارهما ليس موقوفا بل هو حرام كما ~~يعلم مما يأتي . وعتق المبيع في زمن خيارهما أيضا ليس موقوفا بل ينفذ من ~~المشتري ms1834 إذا أذن له البائع كما يأتي ، وكذا بيعه وغيره مما يأتي . وعبارة ~~البرماوي قوله : فموقوف ومنه الوطء فهو موقوف أي : حله موقوف بمعنى أنه ~~يمتنع عليه الوطء . ( قوله : فيما ذكر ) أي : في المبيع وتوابعه ( قوله : ~~وكأنه لم يخرج عن ملكه ) أي : القوي السابق على العقد فلذلك عبر بكأن ؛ ~~لأنه بعد العقد ليس قويا كقوته قبله شيخنا . ( قوله ولا فرق فيه ) أي : ~~التفصيل المذكور . ( قوله : وكونه ) أي : خيار المجلس لأحدهما إلخ أي : فهو ~~له دواما وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف يتصور خيار المجلس لأحدهما وحده ~~؟ وتقدم أنه يثبت لأحدهما ابتداء فيمن اشترى من أقر بحريته فإنه يثبت ~~للبائع فقط . ح ل ( قوله : لشموله ملك المبيع وتوابعه ) أي : بخلاف عبارة ~~الأصل فإنها توهم إخراج توابعه وأن الملك فيها ليس لمن انفرد بالخيار . ع ش ~~( قوله : ويحصل الفسخ ) أي : بالقول وسيأتي بالفعل وجميع PageV02P318 ~~المبيع . ( والإجازة ) فيها ( بنحو أجزت ) البيع كأمضيته وألزمته ( والتصرف ~~) فيها ( كوطء وإعتاق وبيع وإجارة وتزويج ووقف ) للمبيع ( من بائع ) ~~والخيار له أو لهما ( فسخ ) للبيع ؛ لإشعاره بعدم البقاء عليه وصح ذلك منه ~~أيضا لكن لا يجوز وطؤه إلا إن كان الخيار له ( ومن مشتر ) والخيار له أو ~~لهما ( إجازة ) للشراء ؛ لإشعاره بالبقاء عليه ، والإعتاق نافذ منه إن كان ~~الخيار له أو أذن له البائع ، وغير نافذ إن كان للبائع ، وموقوف إن كان ~~لهما ولم يأذن له البائع ، ووطؤه # هامش ما ذكره من صرائح الفسخ والإجازة قال شيخنا ولعل من كنايتهما نحو لا ~~أبيع أو لا أشتري إلا بكذا أو لا أرجع في بيعي أو في شرائي فراجعه . ق ل ( ~~قوله : كرفعته ) أي : رفعت حكمه أي : الناشئ عنه وهو جواز التصرف فيه لا ~~نفس العقد ؛ لأن الواقع لا يرتفع شوبري قوله : والتصرف فيها كوطء إلخ ) ~~الحاصل أن في تصرف البائع ثلاث جهات : وهي حصول الفسخ به ، ونفوذه ، وحله ~~ونظيرها في تصرف المشتري وقد استوفاها الشارح بيانا فأشار بقوله وصح ذلك ~~منه أيضا إلى الجهة الثانية والأولى في المتن وبقوله ms1835 لكن لا يجوز وطؤه إلى ~~الثالثة وهذا في قوة قوله وكل تصرفاته حلال إلا الوطء ففيه تفصيل ، وأشار ~~إلى الجهة الثانية من تصرف المشتري بقوله والإعتاق نافذ منه مع قوله ~~والبقية صحيحة إلخ وأشار إلى الثالثة منه بقوله وطؤه حلال إلخ فكأنه قال ~~كلها جائزة مطلقا إلا الوطء ففيه تفصيل لكن ذكر بيان هذه الجهة في خلال ~~بيان الجهة الثانية ، وقوله : كوطء أي : بخلاف مقدمات الوطء فلا تكون فسخا ~~ولا إجازة والمراد وطء الذكر يقينا للمبيع الأنثى يقينا في قبلها مع علمه ~~بأنها المبيعة ولم يقصد الزنا وهي تحل له وإن لم تحبل أو حرم عليه الوطء ~~لكون الخيار لهما كما أشار لبعض ذلك بعد بقوله ، وظاهر أن الوطء إنما يكون ~~فسخا إلخ ويجري مثل ذلك في وطء المشتري الثمن . ا ه . ق ل بأن كان جارية ( ~~قوله : وإعتاق ) أي : إعتاق البائع الرقيق المبيع أو إعتاق بعضه ولو معلقا ~~ويسري لباقيه وشمل ما ذكر ما لو أعتق الحامل دون حملها وهو ظاهر . وكذا لو ~~أعتق حملها دونها وهو كذلك إن علم وجود الحمل حالة العتق بأن ولدته لدون ~~ستة أشهر منه وإلا فلا عتق ولا فسخ والإحبال باستدخال المني كالعتق من ~~البائع أو المشتري في الفسخ والإجازة والصحة . ق ل ( قوله : وبيع ) أي : بت ~~أو بشرط الخيار للمشتري فإن كان للبائع أو لهما لم يكن فسخا ولا إجازة كما ~~صرح به في العباب م ر ويبطل البيع الثاني . ا ه . ا ج ( قوله : وتزويج ) أي ~~: للأمة أو العبد برماوي ( قوله : وصح ذلك منه أيضا ) أي : مطلقا سواء أذن ~~له المشتري أم لا فيما إذا كان الخيار لهما ومعلوم أن الصحة تتأخر عن الفسخ ~~فيقدر الفسخ قبيل العقد . ز ي ولعل الفرق بين تصرف البائع حيث لم يتوقف ~~نفوذه على إذن المشتري كما اقتضاه إطلاقه وبين تصرف المشتري حيث توقف نفوذه ~~على إذن البائع كما فصله بقوله والإعتاق نافذ منه وقوله : والبقية صحيحة ~~إلخ أن تسلط البائع على المبيع أقوى بدليل ms1836 سبق ملكه له بخلاف تسلط المشتري ~~فإنه ضعيف لطريان ملكه . شرح م ر وع ش عليه وقوله : أيضا أي : كما أنه فسخ ~~للبيع . ( قوله : لكن لا يجوز وطؤه ) أي : فلا تلازم بين حصول الفسخ وحل ~~الوطء فالوطء لا يحل ويحصل به الفسخ . ح ل ( قوله : إلا إن كان الخيار له ) ~~فإن كان لهما لم يحل ولو أذن له المشتري وهو ظاهر . ع ش ( قوله : أو أذن له ~~البائع ) أي : أو كان لهما وأذن له البائع ؛ لأن المقسم كما علمت أن الخيار ~~له أو لهما . ح ل ومثله الشوبري ولا يصح شموله لما إذا كان الخيار للبائع ؛ ~~لأنه ينافيه قوله : وغير نافذ إن كان للبائع . PageV02P319 حلال إن كان ~~الخيار له وإلا فحرام وقول الإسنوي إنه حلال إن أذن له البائع مبني على أن ~~مجرد الإذن في التصرف إجازة وهو بحث للنووي والمنقول خلافه والبقية صحيحة ~~إن كان الخيار له أو أذن له البائع وإلا فلا وظاهر أن الوطء إنما يكون فسخا ~~أو إجازة إذا كان الموطوء أنثى لا ذكرا ولا خنثى فإن بانت أنوثته ولو ~~بإخباره تعلق الحكم بذلك الوطء . وتعبيري بالتصرف مع تمثيلي له بما ذكر أعم ~~مما عبر به ( لا عرض ) للمبيع ( على بيع وأذن فيه ) في مدة الخيار فليسا ~~فسخا ولا إجازة للبيع لعدم إشعارهما من البائع بعدم البقاء عليه ومن ~~المشتري بالبقاء عليه لاحتمالهما التردد في الفسخ والإجازة وتعبيري بالإذن ~~لشموله الإذن للمشتري ليبيع عن نفسه أعم من تعبيره بالتوكيل . # | ( فصل ) في خيار في العيب وما يذكر معه # ( لمشتر ) بقيد زدته بقولي ( جاهل ) بما يأتي ( خيار بتغرير فعلي وهو ~~حرام ) للتدليس والضرر # هامش ( قوله : وغير نافذ إن كان للبائع ) أي : وحده وإن أذن له بدليل ما ~~يأتي في مسألة الوطء أن مجرد الإذن من البائع ليس إجازة حيث كان الخيار له ~~وحده . ح ل وأتى الشارح بهذه تتميما للأقسام وإلا فالمقسم وهو كون الخيار ~~له أو لهما غير صادق عليها شيخنا . ( قوله : وموقوف إن كان لهما ) فإن ms1837 قيل ~~الفرض أن التصرف المذكور الذي من جملته الإعتاق تحصل به إجازة العقد من ~~المشتري فما معنى وقف الإعتاق حينئذ ؟ أجيب بأنه إذا حصلت الإجازة من طرف ~~المشتري بقي خيار البائع فيوقف العتق لأجل حق البائع ، فإن أجاز أو انقضت ~~مدة الخيار تبين نفوذ العتق ، وإن فسخ تبين عدم نفوذه تأمل . ( قوله : ~~ووطؤه حلال ) مرادهم بحل وطء المشتري مع عدم حسبان الاستبراء في زمن الخيار ~~حله من حيث الملك وانقطاع سلطنة البائع وإن حرم من حيث عدم الاستبراء فهو ~~كما حرم من حيث نحو إحرام أو حيض . شرح م ر ( قوله : وإلا فحرام ) أي : بأن ~~كان الخيار للبائع أو لهما . ز ي أي : وإن أذن له البائع أخذا مما يأتي ولا ~~حد للشبهة والولد حر نسيب ولا ينفذ استيلاده ح ل وعليه المهر . ا ه برماوي ~~. ( قوله : وقول الإسنوي إنه حلال إن أذن له البائع إلخ ) ظاهره أنه لا فرق ~~بين أن يكون الخيار له وحده أو لهما وهو واضح في الأول دون الثاني لما تقدم ~~في الإعتاق حرره . ح ل ( قوله : في التصرف ) أي : في شيء مما تقدم وفيه أن ~~من جملة ما تقدم الإذن في الإعتاق . ح ل ( قوله : والبقية صحيحة ) معطوف ~~على قوله والإعتاق نافذ منه ، والمراد بالبقية ما عدا الوطء والإعتاق من ~~التصرفات التي تقدمت . ( قوله : أو أذن له البائع ) شامل لما إذا كان ~~الخيار للبائع أو لهما وهو كذلك برماوي . ( قوله : إن كان الموطوء أنثى ) ~~أي : مباحة له لولا البيع بأن لم تكن محرما له ، ولا في معنى المحرم ~~كالمجوسية وكان الوطء في القبل وكوطء المحرم وطء الأمرد كما قاله . حج ع ش ~~على م ر ( قوله : لا عرض ) تجوز قراءته بالجر عطفا على وطء وبالرفع عطفا ~~على التصرف . ا ه . ع ش والجر غير ظاهر لاقتضائه أن العرض والإذن من جملة ~~التصرف . ( قوله : وأذن ) الواو بمعنى أو . ( قوله : لاحتمالهما التردد ) ~~أي : ؛ ولأنه قد يقصد أن يعرف ما يدفع فيه ليعلم أربح أم خسر ؟ شرح ms1838 م ر . # | ( فصل : في خيار العيب ) # وهو حاصل بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من تغرير فعلي أو قضاء عرفي أو ~~التزام شرطي ؛ لأن كلامه يدل على أن التغرير الفعلي من العيب وقد شرع في ~~الأول فقال لمشتر إلخ وفي الثاني بقوله ، وبظهور عيب إلخ وقد تقدم الكلام ~~على الثالث في قوله وبفوت رهن أو إشهاد أو كفالة خير كشرط وصف يقصد إلخ . ( ~~قوله : وما يذكر معه ) منه التغرير الفعلي وقدمه المصنف لقلة الكلام عليه ~~أو أنه أراد بخيار PageV02P320 ( كتصرية ) لحيوان ولو غير مأكول وهي أن ~~يترك حلبه قصدا مدة قبل بيعه ليوهم المشتري كثرة اللبن # هامش العيب خيار النقيصة ، فيكون التغرير الفعلي من العيب ، ع ش وقوله : ~~وقدمه المصنف أي : على خيار العيب خلاف ما صنع أصله حيث أخر التغرير الفعلي ~~عن العيب وأحكامه فذكره فصلا مستقلا قبيل باب المبيع قبل قبضه فقال : فصل ~~التصرية حرام إلخ وقال ح ل قوله : وما يذكر معه أي : من الكلام على الأرش ~~والرد وغيرهما وكلامه يقتضي أن التغرير من العيب . ( قوله : لمشتر جاهل إلخ ~~) وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن وآثروا الأول ؛ لأن الغالب في الثمن ~~الانضباط فيقل ظهور العيب فيه وأيضا فالمبيع مقصود للمشتري وأما الثمن فليس ~~مقصودا للبائع . ع ش ( قوله : بما يأتي ) أي : قوله : بتغرير فعلي وأشار ~~إلى أن قول المصنف بتغرير متعلق بخيار ومتعلق جاهل محذوف كما هو مذهب ~~البصريين في إعمال الثاني عند التنازع ، وقيل إن قوله بتغرير فعلي متعلق ~~بخيار فقط لأجل عطف قوله وبظهور عيب باق عليه ولو جعل متعلقا بكل من جاهل ~~وخيار لاقتضى أن المعطوف كذلك فيصير المعنى لمشتر جاهل بظهور عيب باق إلخ ~~وهذا لا يصح ؛ لأن الظهور يشعر بالجهل فلا فائدة للتقييد به في جانبه ، ~~ويكون متعلق قوله جاهل محذوفا أي : بتغرير فعلي ، وقول الشارح بما يأتي ~~يوهم أن كلا من قوله بتغرير وقوله وبظهور عيب متعلق بجاهل وقد علمت ما فيه ~~ويمكن أن يخص ما يأتي بالتغرير تأمل . قال ms1839 ع ش قضيته أن كل تغرير فعلي يثبت ~~الخيار وليس كذلك لما صرح به . م ر من أن توريم الضرع لا يثبت الخيار اللهم ~~إلا أن يقال إن ذلك يثبت الخيار غالبا أو يقال هو عبارة عن فعل من البائع ~~يضر المشتري ولا يظهر لغالب الناس ولم ينسب المشتري في عدم معرفته إلى ~~تقصير . ا ه وكذا يثبت له الخيار بتغرير قولي كما سيأتي في مفهوم قوله ولو ~~باع بشرط براءته من العيوب إلخ من أنه لو باع بشرط براءة المبيع من العيوب ~~فإنه لا يبرأ من شيء منها بل للمشتري الخيار في جميعها وهو تغرير قولي من ~~البائع . ( قوله : للتدليس ) أي : على المشتري والضرر كل علة مستقلة لثبوت ~~الخيار كما يرشد إليه قوله : لعدم التدليس وقوله : لحصول الضرر وبهذا سقط ~~ما وقع في بعض الأوهام في هذا المقام . ا ه شوبري وهذا يقتضي أنه علة لثبوت ~~الخيار مع الحرمة والمراد بالضرر ضرر المشتري ؛ لأنه هو الذي يطرد في جميع ~~أمثلة التغرير بخلاف ضرر المبيع فإنه إنما يظهر في بعضها كالتصرية . ( قوله ~~: كتصرية ) لا تظهر لغالب الناس فإن كانت كذلك فلا خيار والتصرية من ~~الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم { من غشنا فليس منا } . ا ه . حج في ~~الزواجر ؛ لأن ظاهره نفي الإسلام عنه مع كونه لم يزل في مقت الله أو كون ~~الملائكة تلعنه لكن الذي في الروضة أنه صغيرة وفيه نظر لما ذكر من الوعيد ~~الشديد فيه ع ش على م ر ملخصا . ( قوله : ولو غير مأكول ) الظاهر أن الغاية ~~للرد وكان عليه أن يقول ولو من غير النعم لأن الخلاف إنما هو في غير النعم ~~مأكولا أو غيره لا في غير المأكول فقط . ( قوله : وهي أن يترك ) أي : شرعا ~~وأما لغة فهي أن تربط حلمة الضرع ليجتمع اللبن برماوي . ( قوله : ليوهم ~~المشتري كثرة اللبن ) نعم لو در اللبن على الحد الذي أشعرت به التصرية فلا ~~خيار كما هو الأوجه . ا ه شرح م ر وقوله : نعم لو ms1840 در اللبن أي : ودام مدة ~~يغلب فيها على الظن أن كثرة اللبن صارت طبيعة لها أما لو در PageV02P321 . ~~والأصل في تحريمها خبر الصحيحين { لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ~~ذلك أي : بعد النهي فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن ~~سخطها ردها وصاعا من تمر . } وقيس بالإبل # هامش نحو يومين ثم انقطع لم يسقط الخيار ؛ لظهور أن اللبن في ذينك لعارض ~~فلا اعتبار به . ع ش ( قوله : والأصل في تحريمها ) أي : وثبوت الخيار فيها ~~وكان الأولى أن يأتي به ح ل وقال : ع ش عدل إليه عن قوله في ذلك لعدم صحة ~~رجوعه لمطلق التغرير الفعلي باعتبار ما دل عليه الحديث ولعله إنما لم يقل ~~في تحريمها وثبوت الخيار مع أن الحديث شامل لهما إما ؛ لأن ثبوت الخيار فهم ~~من قوله للتدليس والضرر السابقين ، وإما ؛ لأن ثبوت الخيار فيما ذكر مفرع ~~على النهي لأن الحديث لم يسق له إذ كثيرا ما يحملون الأحاديث على معان ~~قاصرة عن مدلولاتها اعتمادا على ظاهر السياق . ( قوله : لا تصروا ) بضم ~~التاء وفتح الصاد ونصب الإبل من التصرية وهي الجمع أي : لا تجمعوا اللبن في ~~ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن أن كثرة اللبن عادة مستمرة ، ~~وورد لا تصروا بفتح التاء وضم الصاد من الصر ، وورد لا تصر الإبل بضم التاء ~~من غير واو بعد الراء والإبل نائب الفاعل من الصر أيضا وهو ربط أخلافها جمع ~~خلف وهو رأس الثدي . ا ه سيوطي شوبري قال النووي : في شرح مسلم والأولى هي ~~الصواب والمشهور . ( قوله : فمن ابتاعها ) أي : اشتراها ( قوله : أي : بعد ~~النهي ) مفهومه أنه لو وقع بيع قبل النهي للمصراة ثم علم بتصريتها المشتري ~~بعد ورود النهي أنه لا خيار له ولعله غير مراد وأنه إنما قيد ببعد النهي ~~إشارة إلى أن ما ورد من ذلك قبل النهي لا إثم فيه . ع ش ( قوله : بعد أن ~~يحلبها ) بضم اللام كما في المختار وبكسرها كما في القاموس من باب ضرب ms1841 وطلب ~~وفي المختار أنه من باب نصر فعليه يكون المصدر بالسكون وهي لغة قليلة ؛ لأن ~~المشهور فيه الفتح كما ضبطه الشارح في باب زكاة الخلطة قال شيخنا وقيد به ؛ ~~لأن التصرية غالبا لا تظهر إلا بعد الحلب وإلا فلو علم بها قبل الحلب فله ~~الخيار كذلك وقوله : إن رضيها إلخ بيان للنظرين . ( قوله : وإن سخطها ) ~~بابه طرب مختار يدل عليه قوله تعالى { أن سخط الله عليهم } وقوله { يسخطون ~~} إلا أن يفرق بين اللازم والمتعدي قال ح ل وكان القياس عدم الرد ؛ لأن ~~اللبن يقابله قسط من الثمن فهو بعض المعقود عليه وقد تلف وسيأتي أنه لا يرد ~~قهرا بعيب بعض ما بيع صفقة ولو تلف البعض الآخر إلا أن يقال ذلك مصور بما ~~إذا كان كل يفرد بعقد ، واللبن لا يفرد به ؛ لأنه تابع غير مرئي ا ه ثم ~~رأيت في ع ش على م ر ما نصه والقياس امتناع رد المصراة قال الرافعي لكن ~~جوزناه اتباعا للأخبار . ( قوله : وصاعا من تمر ) الواو عاطفة للصاع على ~~الضمير في ردها ويجوز أن تكون مفعولا معه ويعكر عليه قول جمهور النحاة إن ~~شرط المفعول معه أن يكون فاعلا ، ورد بأنه ليس بشرط بدليل سرت والنيل . فإن ~~قيل التعبير بالرد في المصراة واضح فما معنى التعبير بالرد في الصاع ؟ ~~فالجواب أنه مثل قول الشاعر علفتها تبنا وماء باردا مجازا عن فعل شامل ~~للأمرين أي : ناولتها فيحمل الرد في الحديث على نحو هذا التأويل . ا ه ~~PageV02P322 والغنم غيرهما بجامع التدليس . وتصروا بوزن تزكوا من صر الماء ~~في الحوض جمعه فلو لم يقصد التصرية لنسيان أو نحوه ففي ثبوت الخيار وجهان ~~في الشرحين والروضة أحدهما : المنع : وبه جزم الغزالي والحاوي الصغير لعدم ~~التدليس وأصحهما عند القاضي والبغوي ثبوته ؛ لحصول الضرر ورجحه الأذرعي ~~وقال : إنه قضية نص الأم . ( وتحمير وجه وتسويد شعر وتجعيده ) الدال على ~~قوة البدن وهو ما فيه التواء # هامش شوبري بأن يؤول رد بدفع قال البابلي فإن قلنا إنه مفعول معه وجب رد ms1842 ~~الصاع فورا وإن قلنا إنه معطوف لا يجب رده فورا . وعبارة ع ش على م ر يصح ~~أن يكون مفعولا معه وأن يكون مفعولا بفعل محذوف والتقدير ودفع صاعا فعلى ~~الأول يجب رد الصاع فورا بخلافه على الثاني ولعل وجهه أنه إذا جعل مفعولا ~~معه اقتضى أن رد الصاع مصاحب لرد المصراة وردها فوري فيكون رد الصاع فوريا ~~، مع أن المقرر أنه ليس بفوري فالثاني أولى أو متعين بناء على ما ذكر من أن ~~الأول يقتضي وجوب الفورية في رد الصاع . ع ش على م ر ملخصا ولو اشترى أربعة ~~مصراة فهل يجب على الجميع صاع أو على كل أحد صاع ؟ فيه تردد والراجح أنه ~~يجب على كل واحد صاع ؛ لأنه يصدق على كل واحد أنه شار . ا ه بابلي فالراجح ~~أنه يتعدد بتعدد المشتري وكذا بتعدد البائع . ع ش على م ر ( قوله : بجامع ~~التدليس ) هلا قال والضرر وقد يقال لم يأت به ليحسن تفريع ما إذا لم يقصد ~~التصرية . ح ل ( قوله : وتصروا بوزن تزكوا ) أي : فأصله تصريوا مثل تزكيوا ~~فأعل بحذف الياء للساكنين بعد حذف حركتها للثقل . شوبري . ( قوله : من صر ~~الماء ) أي : صرى الرباعي كما هو في المحلي ؛ لأن أصله صررى فيكون بعد ~~الراء ألف ترسم ياء فكان الأولى للشارح أن يقول من صرى بإثبات الألف إلا أن ~~يقال حذفها لالتقاء الساكنين لكنها وجدت في بعض النسخ . ( قوله : لنسيان أو ~~نحوه ) كما إذا ضلت البهيمة مدة حصلت فيها التصرية ثم باعها من غير حلب بعد ~~أن رآها . ( قوله : وأصحهما عند القاضي إلخ ) معتمد وعليه فيكون قوله : ~~فيما تقدم قصدا قيدا في الحرمة فقط لا في ثبوت الخيار . ( قوله : لحصول ~~الضرر ) أي : ضرر المشتري كما تقدم وقياس ذلك ثبوت الخيار فيما لو تجعد ~~الشعر بنفسه ، أو جعده غير البائع أو حمرت الجارية وجهها . وقوله : لحصول ~~الضرر أي : وإن انتفى التدليس لكن ضرر المشتري حاصل فأحد الأمرين كاف في ~~حصول الخيار . ح ل ( قوله : وتحمير وجه ) وتوريمه ووضع ms1843 نحو قطن في شدقها ~~بخلاف توريم ضرع الحيوان فإنه لا خيار به شرح . م ر قال : ع ش عليه والفرق ~~بين توريم الوجه حيث يثبت به الخيار وتوريم الضرع حيث لا خيار به أن ~~التدليس في توريم الضرع يسهل الاطلاع عليه بحلبه للدابة فيعلم منه كثرة ~~اللبن وقلته ولا كذلك توريم الوجه ، والفرق بين وضع نحو القطن في شدقها حيث ~~يثبت به الخيار وتوريم الضرع حيث لا يثبت به أن التوريم لما كان في ظاهر ~~البدن بحيث يطلع عليه بالحس عادة نسب المشتري فيه إلى تقصير بخلاف وضع نحو ~~القطن فإنه لاستتاره يعسر الاطلاع عليه ولو وقع ذلك من المبيع لم يحرم على ~~السيد وهل يحرم على المبيع ذلك الفعل أم لا ؟ فيه نظر والأقرب أن يقال إن ~~كان مراده الترويج ليباع حرم عليه ولا خيار للمشتري ؛ لانتفاء التغرير من ~~البائع وإلا فلا . والفرق بين تحمير الجارية وجهها حيث قيل فيه بعدم ثبوت ~~الخيار وما لو تصرت الدابة بنفسها أن البائع للدابة نسب في عدم تعهد الدابة ~~؛ لتقصير في الجملة في كل يوم بخلاف الجارية فإنه لم يعهد تعهد وجهها ولا ~~ما هي عليه من الأحوال العارضة لها . ع ش على م ر ( قوله : وتسويد شعر ~~وتجعيده ) يشمل إطلاقه الذكر والأنثى وهو كذلك كما قاله الأذرعي ويلحق بذلك ~~الخنثى فيما يظهر . والأوجه تحريم ذلك لما مر من التدليس ولا بد من ثبوت ~~الخيار من أن يكون ذلك بحيث لا يظهر لغالب الناس أنه مصنوع حتى لا ينسب ~~المشتري إلى تقصير . ع ش وخرج PageV02P323 وانقباض لا مفلفل السودان . ( ~~وحبس ماء قناة أو ) ماء ( رحا أرسل ) أي : ماء كل منهما ( عند البيع ) ~~وتعبيري بالتغرير الفعلي مع تمثيلي له بما ذكر أعم مما عبر به . ( لا لطخ ~~ثوبه ) أي : الرقيق ( بمداد ) تخييلا لكتابته فأخلف فلا خيار فيه إذ ليس ~~فيه كبير غرر لتقصير المشتري بعدم امتحانه والسؤال عنه . ( وبظهور عيب ) ~~بقيد زدته بقولي ( باق ) بأن لم يزل قبل الفسخ ( ينقص ) بفتح الياء وضم ms1844 ~~القاف # هامش بتجعيده ما لو سبطه أي : جعله مسترسلا فبان جعدا فلا خيار ؛ لأن ~~الجعودة أحسن . شرح الروض ( قوله : وهو ) أي : المجعد المفهوم من تجعيده ما ~~فيه التواء وانقباض أي : تثن أي : عدم إرسال . شيخنا . ( قوله : لا مفلفل ~~السودان ) عبارة شرح م ر لا كمفلفل السودان . ا ه أي : فإن جعل الشعر على ~~هيئته أي : المفلفل لا يثبت الخيار لعدم دلالته على نفاسة المبيع المقتضية ~~لزيادة الثمن فيعلم منه أن قول الشارح لا مفلفل السودان معناه لا جعله ~~كمفلفل السودان أي : على هيئته . والمراد بمفلفل السودان مفرقه يقال تفلفل ~~القوم إذا تفرقوا وهو بالرفع عطف على ما . ( قوله : وحبس ماء قناة ) انظر ~~لو انحبس بنفسه هل يثبت فيه الخيار أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول قياسا ~~على التصرية ويوجه بأن الغالب تعهد ذلك من المالك للانتفاع به إما بنفسه أو ~~بنائبه . ع ش على م ر ( قوله : أو رحا ) هي الطاحون وهي تمد وتقصر وفي ~~المختار : الرحا معروفة وهي مؤنثة وتثنيتها رحيان ومن مد قال رحاء ، ~~ورحاءان ، وأرحية مثل غطاء وغطاءان وأغطية وثلاث أرح والكثير أرحاء . ( ~~قوله : أرسل عند البيع ) أي : بيع البستان والقناة أو الرحا مع قناتها أو ~~بيع القناة فقط في الأول وفي الثاني . ( قوله : لا لطخ ثوبه ) عطف على ~~كتصرية فلا خيار فيه ومع ذلك يحرم على البائع فعل ذلك ؛ لأنه تغرير يعقبه ~~الندم بل هذا أولى بالتحريم مما يتخير فيه ؛ لأن التدليس ثم له رافع وهو ~~الخيار وهنا لا رافع له ومثله توريم ضرع نحو الشاة ليوهم كثرة اللبن ، ~~وتكبير بطن الدابة بالعلف ليوهم السمن أو كونها حاملا ولا خيار أيضا بغبن ~~فاحش كظن مشتر نحو زجاجة جوهرة بالغ فيها بالثمن . ح ل وز ي ( قوله : ~~لتقصير المشتري بعدم امتحانه ) ربما يؤخذ من التعليل أنهما لو كانا بمحل لا ~~شيء فيه مما يمتحن به ثبوت الخيار وليس مرادا ؛ لأن ذلك نادر فلا نظر إليه ~~. ع ش على م ر ( قوله : بعدم امتحانه ) أي : مع سهولة ذلك ms1845 وإلا فهذا يأتي ~~في تحمير الوجه وما بعده . وقوله : والسؤال عنه قد يقال هذا يأتي في ~~التصرية وما بعدها إلا أن يقال هو جزء علة . ح ل ( قوله : وبظهور عيب ) ~~معطوف على قوله بتغرير فعلي وإنما أعاد العامل إشارة لاختلاف النوع أو لطول ~~الفصل أو لدفع توهم أنه معطوف على المنفي وهو لطخ وأيضا للقيود بعده ، ~~والمراد ظهور عيب ولو عند البائع وذلك في الأوصاف الجبلية ؛ لأن الظاهر ~~اعتيادها بخلاف غير الجبلية لا بد أن توجد عند المشتري بعد وجودها عند ~~البائع كما سيأتي ويدل عليه قوله : وبظهور عيب ؛ لأنه يشعر بأنه كان موجودا ~~ح ل مع زيادة وسيأتي له أنه يجعل الأمثلة التي بعد الخصاء كلها جبلية إلا ~~البول في الفراش ، فإنه يجعله غير جبلي PageV02P324 أفصح من ضم الياء وكسر ~~القاف المشددة ( العين نقصا يفوت به غرض صحيح أو ) ينقص ( قيمتها وغلب في ~~جنسها ) أي : العين ( عدمه ) إذ الغالب في الأعيان السلامة . وخرج بالقيد ~~الأول ما لو زال العيب قبل الفسخ . وبالثاني قطع أصبع زائدة وفلقة يسيرة من ~~فخذ أو سلق لا يورث شينا ولا يفوت غرضا فلا خيار بهما . وبالثالث ما لا ~~يغلب فيه ما ذكر كقلع سن في الكبير وثيوبة في أوانها في الأمة # هامش فلا بد أن يحصل عند المشتري ، ثم رأيت في ع ش على م ر قوله : وزنا ~~إلخ أي : ولم يوجد عند المشتري وحده بل عند البائع فقط أو وجد عندهما أما ~~لو وجد عند المشتري ولم يثبت وجوده عند البائع فهو عيب حدث عند المشتري فلا ~~رد به ، وما توهمه بعضهم من أنه يرد بما ذكر ؛ لأن وجوده بيد المشتري أمارة ~~على وجوده قبل في يد البائع لما جرت به العادة الإلهية مع أنه تعالى لا ~~يكشف الستر عن عبده أول مرة فصريح كلامهم يخالفه ؛ لأن الأحكام إنما تناط ~~بالأمور الظاهرة فلا التفات له . ا ه وقصده الرد على ز ي وح ل القائلين بأن ~~وجوده عند المشتري عيب ؛ لأنه من آثار ms1846 الموجود عند البائع وفيه أيضا بظهور ~~عيب أي : في المبيع المعين وغيره لكن يشترط في المعين الفور بخلاف غيره كما ~~يأتي له بعد قول المصنف الآتي ، والرد فوري ومثل هذا يجري في الثمن لكن إن ~~كان الثمن معينا ورده انفسخ العقد ، وإن كان في الذمة لا ينفسخ العقد وله ~~بدله ولا يشترط لرده الفورية بخلاف الأول هذا كله فيما في الذمة إن كان ~~القبض بعد مفارقة المجلس أما لو وقع القبض في المجلس ثم اطلع على عيب فيه ~~ورده فهل ينفسخ فيه أيضا أو لا ؟ لكونه وقع على ما في الذمة فيه نظر ومقتضى ~~قولهم الواقع في المجلس كالواقع في العقد الأول . ع ش على م ر ( فرع ) لو ~~اشترى فلوسا فأبطل السلطان التعامل بها قبل القبض فليس بعيب خلافا لأبي ~~حنيفة ا ه عميرة . ( قوله : بأن لم يزل قبل الفسخ ) أي : ولو قدر من خير ~~على إزالته . شرح م ر قال : ع ش عليه أي : بمشقة أخذا من قوله الآتي ؛ لأنه ~~لا مشقة فيه فلو كان يقدر على إزالته من غير مشقة كإزالته اعوجاج السيف ~~مثلا بضربة فلا خيار له . وهذا ظاهر إن كان يعرف ذلك بنفسه فإن كان لا ~~يحسنه فهل يكلف سؤال غيره أم لا للمنة ؟ فيه نظر والأقرب الثاني . ( قوله : ~~بفتح الياء وضم القاف ) وعلى هذا يكون متعديا ولازما وأما قوله : أفصح من ~~ضم الياء وكسر القاف المشددة فعلى هذا لا يكون إلا متعديا واللغة الأولى هي ~~الفصيحة قال تعالى { ثم لم ينقصوكم } . والثانية ضعيفة وبقي لغة ضعيفة أيضا ~~وهي ضم الياء وسكون النون وكسر القاف كما في المصباح وذكر ق ل اللغات ~~الثلاث . ( قوله : يفوت به غرض صحيح ) هل المراد غرض العاقدين أو غالب ~~الناس في محل العقد قال : حج لعله الأخير والأولى أن يؤخر قوله نقصا إلخ عن ~~قوله أو قيمتها ليكون قيدا فيهما أي : في نقص العين ونقص القيمة كما صنع في ~~المنهاج ، ويخرج به على رجوعه للقيمة نقص يسير لا يتغابن به ms1847 . م ر ( قوله : ~~أو ينقص قيمتها ) أي : نقصا لا يتسامح بمثله . ح ل ( قوله : وغلب ) مقتضى ~~هذا الضابط أنه لو اشترى رقيقا فوجده لم يصل أنه لا خيار له لأنه يغلب في ~~جنس المبيع فالمعتمد عدم ثبوت الخيار م ر ؛ لأن الغالب في الأرقاء ترك ~~الصلاة . ع ش ( قوله : إذ الغالب ) علة لثبوت الخيار بظهور العيب قال : ق ل ~~والغلبة قال شيخنا معتبرة بالإقليم كله لا ببلد منه وقال شيخنا م ر بجميع ~~الأقاليم وفيه نظر ظاهر . ( قوله : وخرج بالقيد الأول ) أي : باق والثاني ~~هو قوله : ينقص العين أو قيمتها ، والثالث هو قوله وغلب في جنسها عدمه . ( ~~قوله : من فخذ ) بخلافها من أذن شاة ؛ لأن ذلك يمنع الإجزاء في الأضحية ~~فيكون عيبا كما سيأتي . ا ه شوبري . ( قوله : ما لا يغلب فيه ما ذكر ) بأن ~~غلب الوجود كقلع سن قن بعد الستين أو استوى وجوده وعدمه كقلع سن من ذكر بعد ~~الأربعين هكذا بحث حج فيهما في شرح العباب . شوبري . PageV02P325 فلا خيار ~~به وإن نقصت القيمة به وذلك ( كخصاء ) بالمد لحيوان لنقصه المفوت للغرض من ~~الفحل فإنه يصلح لما لا يصلح له الخصي ، وإن زادت قيمته باعتبار آخر رقيقا ~~كان الحيوان أو بهيمة فقولي كخصاء أعم من قوله كخصاء رقيق . ( وجماح ) منه ~~بالكسر أي : امتناعه على راكبه ( وعض ) ورمح لنقص القيمة بذلك ( وزنا وسرقة ~~وإباق ) من رقيق أي : بكل منها وإن لم يتكرر تاب عنه أو لم يتب # هامش ( قوله : كقلع سن في الكبير ) مثال لما يغلب وجوده في نقص العين وقد ~~يكون معها نقص القيمة أيضا . وقوله : وثيوبة مثال للغالب وجوده في نقص ~~القيمة وفيه أن هذا فيه نقص العين أيضا ح ل أي : ؛ لأن الثيوبة لا تكون إلا ~~بزوال البكارة وهي جلدة وهي عين ، وقال بعضهم الجلدة لا تزول وإنما يتسع ~~المحل وليس فيه نقص عين شيخنا . ( قوله : وثيوبة في أوانها ) وهي سبع أو ما ~~قاربها شوبري الأولى تسع ؛ لأنها مظنة للحيض ( قوله : وذلك كخصاء ) أي : ~~النقص مطلقا ms1848 أي : نقص العين أو القيمة ، فقوله كخصاء أي : وهو مما يغلب في ~~جنس المبيع عدمه كما هو الفرض أما لو كان الخصاء في مأكول يغلب وجوده فيه ~~أو نحو بغال أو براذين فلا يكون عيبا لغلبته فيها . م ر . وعبارة ابن قاسم ~~أخذ شيخنا م ر من ضابط العيب المذكور أن الخصاء في البهائم في هذا الزمان ~~ليس عيبا لغلبته فيها والخصاء حرام إلا في مأكول صغير لطيب لحمه في زمن ~~معتدل وهو عيب في الآدمي مطلقا أما في غيره فلا يكون عيبا إلا إن غلب في ~~جنس المبيع عدمه شرح م ر وانظر هل هو من الكبائر أو الصغائر ؟ قال : سم ~~الظاهر أنه من الكبائر وقضية تقييد الجواز بكونه في صغير مأكول أن ما كبر ~~من فحول البهائم يحرم خصاؤه وإن تعذر الانتفاع به أو عسر ما دام فحلا ~~وينبغي خلافه حيث أمن هلاكه بأن غلبت السلامة فيه . كما يجوز قطع الغدة من ~~العبد مثلا إزالة للشين حيث لم يكن في القطع خطر . ع ش على م ر ( قوله : ~~ورمح ) أي : رفس وليس المراد به الجري . وعبارة . م ر وكونها رموحا وهي ~~تفيد كثرة ذلك منها وإلا فلا يكون عيبا ، وكونها نفورا من شيء تراه أو تشرب ~~لبنها وإن لم يكن مأكولا أو لبن غيرها أو يخاف راكبها سقوطها عنها لخشونة ~~مشيها أو كونها درداء أي : ساقطة الأسنان لا لكبر ، أو قليلة الأكل أو ~~مقطوعة الأذن بقدر ما يمنع التضحية ولو كانت غير مأكولة . شرح م ر وقوله : ~~أو قليلة الأكل بخلاف كثرة أكلها وكثرة أكل القن فليس واحد منهما عيبا ~~وبخلاف قلة شربها فيما يظهر ؛ لأنه لا يورث ضعفا وبخلاف قلة أكل القن . ع ش ~~على م ر ( قوله : وزنا ) وألحق به اللواط وإتيان البهائم ، وتمكينه من نفسه ~~، والمساحقة ويثبت زنا الرقيق بإقرار البائع أو ببينة ويكفي فيها رجلان ؛ ~~لأنه ليس في معرض التعيير حتى يشترط له أربعة رجال ولا يكفي إقرار العبد ~~بالزنا ؛ لأن فيه ضررا بغيره ms1849 فلا يقبل منه أي : بالنسبة لكونه عيبا يرد به ~~وإن كان يحد بهذا الإقرار . ( قوله : وسرقة ) نعم لا تضر سرقته من دار ~~الحرب ؛ لأنه غنيمة ولا سرقته مال سيده المغصوب لرده إليه وسماهما سرقة ~~نظرا للصورة . ا ه . ح ف ولا فرق في السرقة بين الاختصاصات وغيرها ع ش على ~~م ر . ( قوله : وإباق ) حتى لو أبق عند المشتري ثبت له الرد ؛ لأنه من آثار ~~الإباق الأول الذي كان عند البائع فلا يقال إنه عيب حادث فيمنع الرد ؛ لأنه ~~من آثار الأول . ا ه . ز ي وقوله : ؛ لأنه من آثار الأول والفرض ~~PageV02P326 لذلك ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا خلافا للهروي في الصغير ~~( وبخر ) منه وهو الناشئ من تغير المعدة لما مر ذكرا كان أو أنثى ، أما ~~تغير الفم لفلج الأسنان فلا لزواله بالتنظيف ( وصنان ) منه إن خالف العادة ~~بأن يكون مستحكما لما مر ذكرا كان أو أنثى أما الصنان لعارض عرق أو حركة ~~عنيفة أو اجتماع الوسخ فلا . ( وبول ) منه ( بفراش ) إن خالف العادة بأن ~~اعتاده في غير أوانه لما مر ذكرا كان أو أنثى فقولي من زيادتي ( إن خالف ~~العادة ) راجع للمسألتين سواء ( أحدث ) # هامش أنه علم وجود ذلك العيب عند البائع فلو لم يعلم وجوده عنده فلا رد ؛ ~~لأنه عيب حادث عند المشتري كما يؤخذ من ع ش على م ر ، وفي المختار أبق ~~العبد يأبق ويأبق بكسر الباء وضمها أي : هرب . ( قوله : وإن لم يتكرر ) ~~عبارة شرح م ر وسواء في هذه الثلاثة وما ألحق بها من اللواط تكررت أم لا ~~وجدت في يد المشتري أيضا أم لا ولو تاب فاعلها وحسن حاله ؛ لأنه قد يألفها ~~؛ ولأن تهمتها أي : النقيصة الحاصلة بها لا تزول ولهذا لا يعود إحصان ~~الزاني بتوبته وهذا هو المعتمد وإن رده بعض المتأخرين والفرق بين السرقة ~~والإباق وبين شرب الخمر ظاهر وهو أن تهمتها لا تزول بخلاف شرب الخمر . لكن ~~هل يشترط لصحة توبته من شرب الخمر ونحوه مضي مدة الاستبراء ms1850 وهي سنة أو لا ؟ ~~فيه نظر والأقرب الثاني شرح م ر وع ش عليه ( قوله : تاب أو لم يتب ) ومثلها ~~في ذلك الجناية عمدا والقتل والردة فهذه الستة يرد بها وإن لم تتكرر أو تاب ~~منها كما قاله الشارح وما عداها تنفع فيه التوبة شوبري وقد نظمها بعضهم ~~فقال : ثمانية يعتادها العبد لو يتب بواحدة منها يرد لبائع زنا وإباق سرقة ~~ولواطه وتمكينه من نفسه للمضاجع وردته إتيانه لبهيمة جنايته عمدا فجانب لها ~~وع ( قوله : لذلك ) أي : لنقصه القيمة ( قوله : وبخر ) هو بالباء الموحدة ~~ومثله النخر بالنون وهو تغير رائحة الفرج ذكره الروياني . ( قوله : من تغير ~~المعدة ) سواء أخرج من الفم ، أو الفرج وهو المستحكم وعلم أنه منها ومثله ~~وسخ الأسنان المتراكم إذا تعذر زواله . ق ل ( قوله : لما مر ) أي : لنقصه ~~القيمة ( قوله : وصنان ) ضبطه في القاموس بالقلم الصادع ع ش . ( قوله : بأن ~~اعتاده ) أي : عرفا فلا تكفي مرة فيما يظهر ؛ لأنه كثيرا ما يعرض مرة بل ~~ومرتين ومرات ثم يزول . ومثل الفراش غيره كما لو كان يسيل بوله وهو ماش ~~فإنه يثبت به الخيار بالطريق الأولى ؛ لأنه يدل على ضعف المثانة . ومثل ذلك ~~خروج دود القرح المعروف . ا ه ع ش على م ر ( قوله : في غير أوانه ) بأن بلغ ~~سبع سنين فله الرد به ولو لم يعلم به إلا بعد كبره وإن حصل بسبب الكبر نقص ~~القيمة خلافا لحج حيث قال لا يرد ويرجع بالأرش لأن كبره كعيب حدث . ح ل ~~وشرح م ر وقوله : إلا بعد كبره في العبد أي : بأن استمر يبول إلى الكبر ولم ~~يعلم به . ع ش ( قوله : راجع للمسألتين ) أي : الصنان والبول والأولى رجوعه ~~للثلاثة أي : هذين والبخر وذلك ؛ لأنه جعل مخالفة الصنان للعادة أن يكون ~~مستحكما أي : لازما وقيد م ر في شرحه البخر بالاستحكام الذي هو مخالفة ~~العادة ونص عبارته وبخره المستحكم بأن علم كونه من المعدة ؛ لتعذر زواله . ~~وصنانه المستحكم المخالف للعادة دون ما يكون لعارض عرق أو حركة ms1851 عنيفة أو ~~اجتماع وسخ ومرضه وإن لم يكن مخوفا نعم لو كان خفيفا كصداع يسير فلا رد به ~~خلافا لبعضهم . PageV02P327 العيب ( قبل القبض ) للمبيع بأن قارن العقد ، ~~أم حدث بعده قبل القبض ؛ لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع . ( أو ) حدث ( ~~بعده ) أي : القبض ( واستند لسبب متقدم ) على القبض ( كقطعه ) أي : المبيع ~~العبد أو الأمة ( بجناية سابقة ) على القبض جهلها المشتري ؛ لأنه لتقدم ~~سببه كالمتقدم ، فإن كان عالما به فلا خيار له ولا أرش . ( ويضمنه ) أي : ~~المبيع ( البائع ) بجميع الثمن ( بقتله بردة ) مثلا ( سابقة ) على قبضه ~~جهلها المشتري ؛ لأن قتله لتقدم سببه كالمتقدم فينفسخ البيع فيه قبيل القتل ~~. فإن كان المشتري عالما بها فلا شيء له ( لا بموته بمرض سابق ) على قبضه ~~جهله المشتري فلا يضمنه البائع ؛ لأن المرض يزداد شيئا فشيئا إلى الموت فلم ~~يحصل بالسابق وللمشتري أرش المرض وهو ما بين قيمة المبيع صحيحا ومريضا من ~~الثمن فإن كان المشتري عالما به فلا شيء له ، ويتفرع على مسألتي الردة ، ~~والمرض مؤنة التجهيز فهي التجهيز فهي على البائع في تلك وعلى المشتري في ~~هذه . # هامش ( قوله : أو بعده واستند لسبب متقدم ) فلو حدث بعده ولم يستند لسبب ~~متقدم فلا خيار للمشتري ؛ لأنه بالقبض صار من ضمانه فكذا جزؤه وصفته ومحل ~~ذلك بعد لزوم العقد ، أما قبله فإن كان الخيار للمشتري وحده أو لهما فكذلك ~~، وإن كان للبائع وحده ثبت الخيار للمشتري . شرح م ر بتصرف ( قوله : بجناية ~~سابقة ) أي : سواء كان القطع قودا ، أو سرقة وانظر لم لم تكن الجناية مثبتة ~~للخيار دون القطع ؟ ولم أناطوا الحكم فيها بالقطع دونها ؟ شوبري مع زيادة . ~~( قوله : ؛ لأنه لتقدم سببه ) وسكتوا عن بيان حكم المقارن للقبض والأوجه أن ~~له حكم ما قبل القبض ؛ لأن يد البائع عليه حسا فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ~~ارتفاعها وهو لا يحصل إلا بتمام قبض المشتري له سليما . م ر ع ش فقوله : ~~قبل القبض أي : قبل تمامه فيشمل المقارن له ففيه الخيار كما عبر به في ~~حاشيته ms1852 على م ر . ( قوله : فإن كان عالما به ) أي : بالسبب وفي نسخة بها ~~وهي الأنسب بقوله جهلها أي : الجناية ( قوله : بجميع الثمن ) أي : فيجب ~~عليه رده للمشتري . وقوله : في مسألة المرض فلا يضمنه البائع أي : لا يجب ~~عليه رده أي : الثمن للمشتري شرح م ر أي : فهو ضمان عقد ح ل ( قوله : بردة ~~) أو ترك صلاة أو قتل بحرابة أو قتله في قود وكون القتل في تارك الصلاة ~~إنما هو على التصميم على عدم القضاء وهو موجود عند المشتري لا يضر ؛ لأن ~~الموجب هو الترك والتصميم إنما هو شرط للاستيفاء . شرح حج ( قوله : مثلا ) ~~نبه بهذا على الضابط الأعم وهو أن يقتل بموجب سابق كقتل أو حرابة أو ترك ~~صلاة كما تقدم . ( قوله : وهو ما بين ) أي : قدر نسبة ما بين قيمة المبيع ~~صحيحا ومريضا فهو على حذف مضافين ، فقوله : من الثمن أي : حالة كون هذا ~~القدر محسوبا من الثمن لا أنه يستقر عليه نفس ما بين القيمتين ؛ لأنه قد ~~يكون قدر الثمن أو أكثر مثلا إذا كانت قيمة المبيع صحيحا تسعين ومريضا ~~ثلاثين ، وكان الثمن ستين فالتفاوت بين القيمتين ستون فلو كان المشتري يأخذ ~~ما بين القيمتين وهو الستون لجمع إذ ذاك بين العوض وهو الثمن والمعوض وهو ~~المبيع فينبغي أن يأخذ من الثمن بنسبة التفاوت بين القيمتين وهو ثلثا ~~القيمة فيأخذ ثلثي الثمن وهو أربعون . شيخنا والمعتبر أقل القيم من يوم ~~العقد إلى القبض ؛ لأن ما بعد القبض من ضمان المشتري فلا يقوم على البائع . ~~ق ل وبرماوي . ( قوله : من الثمن ) أي : فيكون جزءا منه نسبته إليه كنسبة ~~ما نقص المرض من القيمة على ما يأتي ففي قوله وهو ما بين قيمته صحيحا ~~ومريضا مسامحة . ع ش ا ه ( قوله : فهي على البائع ) أي : ؛ لتبين أن البيع ~~فسخ قبل قتله في تلك أي : في مسألة الردة وعلى ليست للوجوب ؛ لأن المرتد لا ~~يجب تجهيزه ويجوز إغراء الكلاب على جيفته ، أو يقال هي للوجوب ، والمراد ~~بتجهيزه تنظيف المحل منه ms1853 إن تأذى الناس برائحته . ع ش PageV02P328 ( ولو ~~باع ) حيوانا أو غيره ( بشرط براءته من العيوب ) في المبيع ( برئ عن عيب ~~باطن بحيوان موجود ) فيه ( حال العقد جهله ) بخلاف غير العيب المذكور فلا ~~يبرأ عن عيب في غير الحيوان ولا فيه لكن حدث بعد البيع وقبل القبض مطلقا ؛ ~~لانصراف الشرط إلى ما كان موجودا عند العقد ولا عن # هامش ( قوله : ولو باع بشرط براءته ) أي : البائع وأما بشرط براءة المبيع ~~بأن قال بشرط أنه سليم أو لا عيب فيه فالظاهر أنه لا يبرأ عن العيب المذكور ~~. ح ل . وعبارة ق ل على الجلال قوله : براءته أي : البائع على ما سلكه ~~الشارح ويصح رجوعه للمبيع كأن يقول بشرط أني بريء من كل عيب فيه أو أن ~~المبيع بريء أي : سالم من كل عيب . ومثله لو قال له كله عيب أو كل شعرة ~~تحتها عيب أو لا يرد علي بعيب أو هو لحم في قفة أو بعتكه قرنا وحبلا أو ~~بيعة رميلة أو نحو ذلك وقال : ع ش على م ر ينبغي تقييده بالشارط المتصرف عن ~~نفسه لا عن غيره ؛ لأنه إنما يتصرف بالمصلحة وليس في ذلك مصلحة فلا يصح ~~العقد أخذا مما تقدم أن الوكيل لا يجوز له أن يشتري المعيب ولا أن يشترط ~~الخيار للبائع أو لهما فلو شرط المشتري البراءة من العيوب في المبيع ، أو ~~البائع البراءة من العيوب في الثمن وكلاهما يتصرف عن غيره لم يصح ؛ لانتفاء ~~الحظ لمن يريد العقد له . ( قوله : من العيوب ) وقوله بريء عن عيب يستفاد ~~منه أن برئ يتعدى بمن ، وعن لكن في المختار الاقتصار على تعديته بمن وعليه ~~فقوله : برئ عن عيب يضمن معنى التباعد . مثلا ع ش على م ر ( قوله : بريء عن ~~عيب باطن ) ومنه الزنا والسرقة والكفر والمراد به ما يعسر الاطلاع عليه ، ~~والظاهر بخلافه ومنه نتن لحم الجلالة ؛ لأنه يسهل فيه ذلك وهذا ما قاله حج ~~وتبعه شيخنا ز ي وشيخنا م ر وقيل الباطن ما يوجد في محل ms1854 لا تجب رؤيته في ~~المبيع لأجل صحة البيع والظاهر بخلافه وجرى عليه سم ولا يصدق المشتري في ~~عدم رؤية عيب ظاهر . ق ل والحاصل أن الصور التي في هذا المقام ستة عشر وذلك ~~؛ لأن العيب إما ظاهر أو باطن في حيوان أو غيره فهذه أربعة وعلى كل إما أن ~~يكون ذلك العيب حادثا بعد البيع وقبل القبض أو موجودا عند العقد هذه ثمانية ~~، وعلى كل إما أن يعلمه البائع أو لا فهذه ستة عشر ويبرأ في صورة واحدة وهي ~~ما استكملت القيود الأربعة ولا يبرأ في البقية . وأشار إليها الشارح في ~~المفهوم إجمالا بقوله بخلاف غير العيب المذكور ثم تفصيلا بقوله فلا يبرأ عن ~~العيب في غير الحيوان فهذه ثمان صور ؛ لأنه إما ظاهر أو باطن موجود حالة ~~العقد أو حدث بعده وقبل القبض وعلى كل علمه البائع أم لا . وقوله : ولا فيه ~~لكن إلخ فيه أربع صور ؛ لأنه إما ظاهر أو باطن علمه أم لا كما يفهم جميع ~~ذلك من قوله مطلقا . وقوله : ولا عن عيب ظاهر فيه صورتان وقوله : ولا عن ~~عيب باطن فيه صورة واحدة فهذه خمس عشرة صورة وذلك ؛ لأن قوله مطلقا راجع ~~للمفهومين لكن يفسر في الأول بالظاهر أو الخفي علمه البائع أو لا موجودا ~~عند العقد ، أو لا وفي الثاني بأن يقال سواء كان خفيا أو ظاهرا وسواء علمه ~~البائع أو جهله والفرض أنه في الحيوان وأنه موجود عند العقد وإنما قيدنا في ~~هذا والذي قبله بما ذكر ؛ لئلا يحصل التكرار مع بعض الصور الداخلة تحت قوله ~~ولا فيه لكن حدث إلخ تأمل . ( قوله : موجود حال العقد ) ولو اختلفا في ~~وجوده عند العقد وعدمه فوجهان رجح حج منهما تصديق المشتري وشيخنا كوالده ~~تصديق البائع ولو اختلفا في اشتراط البراءة بأن ادعاه البائع وأنكره ~~المشتري تحالفا ؛ لأن هذا اختلاف في صفة العقد كما هو ظاهر شوبري مع زيادة ~~. ( قوله : وقبل القبض مطلقا ) أي : ظاهرا أو باطنا . ح ل ( قوله : ولا عن ~~عيب ظاهر في الحيوان ms1855 ) ومنه PageV02P329 عيب ظاهر في الحيوان علمه البائع ~~أولا ، ولا عن عيب باطن في الحيوان علمه والأصل في ذلك ما رواه البيهقي ~~وصححه ' أن ابن عمر باع عبدا له بثمانمائة درهم بالبراءة فقال له المشتري ~~به داء لم تسمه لي ، فاختصما إلى عثمان فقضى على ابن عمر أن يحلف لقد باعه ~~العبد وما به داء يعلمه فأبى أن يحلف وارتجع العبد فباعه بألف وخمسمائة ' . ~~دل قضاء عثمان على البراءة في صورة الحيوان المذكورة وقد وافق اجتهاده فيها ~~اجتهاد الشافعي رضي الله عنه وقال : الحيوان يتغذى في الصحة ، والسقم ويحول ~~طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر أي : فيحتاج البائع فيه إلى شرط ~~البراءة ؛ ليثق بلزوم البيع فيما لا # هامش الكفر على المعتمد وعليه فلو اشترى رقيقا بشرط براءته من العيوب ~~فوجده المشتري كافرا فإنه يثبت له الرد ، ومنه الجنون وإن كان متقطعا فإنه ~~يثبت به الرد . ع ش على م ر ( قوله : والأصل في ذلك ) أي : فيما ذكر منطوقا ~~ومفهوما من الصور الستة عشر وقوله : ما رواه البيهقي إلخ أي : مع ضميمة ~~كلام الشافعي أي : ومع الضميمة التي زادها الشارح بقوله أي : فيحتاج إلخ ~~شيخنا قال : ح ل فإن الواقعة في حيوان وأن ذلك العيب كان موجودا عند العقد ~~وأن ابن عمر لم يطلع على الغيب ولو كان ظاهرا لاطلع عليه ولو اطلع عليه لم ~~يخفه . ( قوله : بالبراءة ) الباء بمعنى مع أي : باع مع شرط البراءة أي : ~~براءته هو أي : البائع . ( قوله : فقال له المشتري ) وفي الشامل وغيره أن ~~المشتري زيد بن ثابت وأن ابن عمر كان يقول تركت يمينا لله فعوضني الله عنها ~~خيرا . . ا ه . م ر وقوله : به داء لم تسمه لي أي : وهو خفي ليوافق ~~الاستدلال به . ا ه رشيدي . ( قوله : دل قضاء عثمان ) أي : المشهور بين ~~الصحابة فصار من الإجماع السكوتي وإذا نظر للإجماع لا يحتاج إلى قوله . وقد ~~وافق إلخ بل كان الأولى تركه وذكر ذلك حتى يكون دليلا أي : ذكر قوله ~~المشهور بين ms1856 الصحابة . ح ل مع زيادة ووجه الدلالة أن قضاءه على ابن عمر بأن ~~يحلف على نفي العلم بالعيب والاكتفاء بذلك مرتب على شرط البراءة في البيع ~~إذ لو لم يشرطها البائع لم يكتف منه بالحلف على نفي العلم بل لا بد من حلفه ~~على البت كما سيأتي في شرح قوله ولو اختلفا في قدم عيب حلف بائع كجوابه من ~~قوله ولا يكفي في الحلف والجواب ما علمت بهذا العيب عندي ؛ لأن ما نحن فيه ~~وإن لم يكن مثل ما سيأتي من كل وجه ؛ لأن حاصله الاختلاف في وجود العيب ~~وعدمه وما سيأتي في الاختلاف في قدم العيب وحدوثه لكنه مثله في الحكم وهو ~~الحلف على البت . ( قوله : وقد وافق اجتهاده إلخ ) جواب عما يقال إن الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه مجتهد كالصحابة والمجتهد لا يقلد مجتهدا فأجاب بأنه ~~من باب التوافق في الاجتهاد لا من باب التقليد وقال الماوردي إن القصة ~~اشتهرت بين الصحابة فصار إجماعا سكوتيا . شيخنا ومثله ق ل ( قوله : يغتذي ~~في الصحة والسقم ) قال ابن العماد معناه ينتقل من الصحة إلى السقم كثيرا ~~وقال حج إنه يأكل غداءه وعشاءه في حال صحته وسقمه فلا أمارة ظاهرة على سقمه ~~حتى يعرف بها شوبري ( قوله : و السقم ) قال في المصباح سقم سقما من باب تعب ~~طال مرضه وسقم سقما من باب قرب فهو سقيم وجمعه سقام مثل كريم وكرام ويتعدى ~~بالهمز والتضعيف . ع ش على م ر ( قوله : وتحول ) هو بفتح التاء المثناة وضم ~~الواو المشددة مجرور عطف تفسير على ما قبله أو بضم التاء وفتح الواو مضارع ~~وطباعه نائب فاعل أي : تتغير أحواله فهو عطف عام . ق ل ( قوله : ليثق بلزوم ~~البيع ) أي : في الحيوان . وقوله : فيما لا يعلمه من الخفي أي : الموجود ~~عند العقد فهذه صورة المنطوق في المتن وقوله : دون ما يعلمه مطلقا فيه ثمان ~~صور ؛ لأن قوله في حيوان أو غيره من جملة تفسير الإطلاق ، ومن جملته أن ~~يقال سواء كان العيب ظاهرا أو باطنا ms1857 وسواء كان موجودا عند العقد أو حدث ~~بعده ، وقوله : وما لا يعلمه من الظاهر فيهما أي : ودون ما لا يعلمه من ~~الظاهر فيهما أي : في PageV02P330 يعلمه من الخفي دون ما يعلمه مطلقا في ~~حيوان أو غيره لتلبيسه فيه وما لا يعلمه من الظاهر فيهما لندرة خفائه عليه ~~أو من الخفي في غير الحيوان كالجوز واللوز إذ الغالب عدم تغيره بخلاف ~~الحيوان . والبيع مع الشرط المذكور صحيح مطلقا كما علم من باب المناهي ؛ ~~لأنه شرط يؤكد العقد ويوافق ظاهر الحال وهو السلامة من العيوب . ( ولو شرط ~~البراءة عما يحدث ) منها قبل القبض ولو مع الموجود منها ( لم يصح ) الشرط ؛ ~~لأنه إسقاط للشيء قبل ثبوته فلا يبرأ من ذلك ، ولو شرط البراءة عن عيب عينه ~~فإن كان مما لا يعاين كزنا أو سرقة أو إباق برئ منه ؛ لأن ذكرها إعلام بها ~~، وإن كان مما يعاين كبرص فإن أراه إياه فكذلك وإلا # هامش الحيوان أو غيره أي : سواء كان موجودا عند العقد أو حدث بعده فهذه ~~أربع صور وقوله : أو من الخفي فيه صورتان وقوله : بخلاف الحيوان أي : بخلاف ~~الخفي الذي لا يعلمه في الحيوان أي : وكان موجودا عند العقد فهذه صورة ~~واحدة ، فأنت ترى الشارح أخذ الصور الستة عشر من كلام الشافعي منطوقا ~~ومفهوما بواسطة الضميمة التي زادها تأمل . وهذا حكمة ذكرها ثانيا . ( قوله ~~: فيما لا يعلمه ) متعلق بيحتاج أو بشرط البراءة وقوله : لتلبيسه أي : ~~تدليسه متعلق بمحذوف والتقدير فلا يبرأ في هذه الصورة وهي ما إذا كان يعلمه ~~لتلبيسه إلخ وقوله : وما لا يعلمه معطوف على قوله يعلمه من قوله دون ما ~~يعلمه ، وقوله : أو من الخفي معطوف على قوله من الظاهر يعني أنه لا يبرأ من ~~الذي يعلمه مطلقا ظاهرا أو باطنا في حيوان أو غيره وكذلك لا يبرأ من الذي ~~لا يعلمه من الذي في الظاهر فيهما وكذلك لا يبرأ من الباطن في غير الحيوان ~~فلا يبرأ في هذه الثلاث وإن شرط أنه بريء منها شيخنا . ( قوله : صحيح مطلقا ms1858 ~~) أي : صح الشرط أو لا ح ل أي : في الصور الستة عشر ( قوله : كما علم من ~~باب المناهي ) أي : من قوله هناك أو براءة من عيب والمراد علمه صريحا وإلا ~~فهو معلوم من كلامه هنا ضمنا ؛ لأن الحكم بالبراءة تارة وبعدمها أخرى فرع ~~صحة العقد . ح ل ( قوله : ؛ لأنه شرط يؤكد العقد ) يتأمل هذا مع كونه يرد ~~بالعيب ويلغو الشرط في غالب الصور فأين التأكيد ؟ ولا يظهر التأكيد إلا في ~~الصورة التي يبرأ فيها البائع وقد يجاب بأنه يؤكده بحسب الظاهر أو في بعض ~~صوره وهو العيب الباطن . ع ش على م ر ( قوله : ولو مع الموجود ) هل يبطل ~~فيه أيضا أو يختص البطلان بما يحدث ويصح في هذا ويأتي فيه ما تقدم ثم رأيت ~~الشيخ قال لا يبعد تخصيص عدم الصحة بما يحدث وفي حاشية أبي الحسن البكري ~~على المحلي البطلان فيهما قال ؛ لأن ضم الفاسد إلى غيره يقتضي فساد الكل في ~~الأغلب . شوبري وقوله : هل يبطل فيه الضمير في يبطل راجع للشرط لا للعقد ~~وكذا يقال فيما بعده ، وقوله ويصح في هذا ، الضمير في يصح عائد على الشرط ~~أيضا وكذا يقال فيما بعده ( قوله : لم يصح الشرط ) وأما البيع فصحيح على ~~المعتمد . ح ل و ق ل ( قوله : ولو شرط البراءة عن عيب عينه ) هذا محترز ~~قوله ولو باع بشرط براءته من العيوب فما تقدم براءة عامة وهذه براءة خاصة ، ~~فقوله : عينه صفة لعيب أي : عيب معين وجواب الشرط محذوف تقديره ففيه تفصيل ~~. وعبارة شرح م ر وخرج بشرط البراءة العامة شرطها من عيب مبهم أو معين . ~~إلخ ( قوله : فإن كان مما لا يعاين إلخ ) أي : يبصر من ذلك أيضا ما لو باعه ~~ثورا بشرط أنه يرقد في المحراث أو يعصي في الطاحون أو بشرط أن الفرس جموح ~~وتبين كذلك فيبرأ منه البائع للعلة المذكورة أي : لرضاه فلا خيار له . ع ش ~~على م ر ( قوله : فإن أراه إياه ) أي : بالمشاهدة فلا يكفي إعلامه به على ~~المعتمد ، ومثل ms1859 ذلك قول البائع للمشتري في بطيخة هي قرعة مثلا ثم وجدها ~~كذلك فله ردها حيث كان في زمن لا يغلب وجود القرع فيه وقيل لا رد ؛ لأن في ~~ذكره إعلاما به . ا ه برماوي . | PageV02P331 فلا يبرأ منه ؛ لتفاوت ~~الأغراض باختلاف قدره ومحله . ( ولو تلف بعد قبضه ) أي : المشتري ( مبيع ) ~~بقيد زدته بقولي ( غير ربوي بيع بجنسه ) حسيا كان التلف أو شرعيا كأن أعتقه ~~أو أوقفه أو استولد الأمة ( ثم علم عيبا به فله أرش ) ؛ لتعذر الرد بفوات ~~المبيع وسمي المأخوذ أرشا لتعلقه بالأرش وهو الخصومة فلو اشترى من يعتق ~~عليه أو غيره بشرط العتق وأعتقه ثم علم بالعيب استحق الأرش كما رجحه السبكي ~~من وجهين لا ترجيح فيهما في الروضة كأصلها ، أما الربوي المذكور كحلي ذهب ~~بيع بوزنه ذهبا فبان معيبا بعد تلفه فلا أرش فيه وإلا لنقص الثمن فيصير ~~الباقي منه مقابلا بأكثر منه وذلكئ # هامش ( قوله : ؛ لتفاوت الأغراض ) يؤخذ من هذا رد ما أفتى به بعضهم في ~~بائع أقبضه المشتري الثمن وقال له انقده فإن فيه زيفا أي : عيبا فقال ~~البائع رضيت بزيفه فظهر فيه زيف بأنه لا رد له به ووجه رده أن الزيف لا ~~يعرف قدره في الدرهم بمجرد مشاهدته فلم يؤثر الرضا به . شرح حج وم ر ق ل ( ~~قوله : ولو تلف ) خرج به ما لو تعلق به حق لازم فلا أرش له كما سيأتي . ع ش ~~( حادثة وقع السؤال عنها ) وهي أن شخصا اشترى حبا وبذره فنبت بعضه وبعضه لم ~~ينبت فادعى المشتري على البائع أن عدم نبات البعض لعيب فيه منع من إنباته ~~فأنكر البائع . والجواب أن بذر الحب المذكور على الوجه المذكور يعد إتلافا ~~له فإن أثبت المشتري عيب المبيع استحق أرشه وإلا فالقول قول البائع بعدم ~~العيب فإن حلف على نفي العلم به فذاك وإلا ردت اليمين على المشتري فيحلف أن ~~به عيبا منع من إتيانه ويقضى له بالأرش وعلى كل لا يستحق المشتري على ~~البائع شيئا مما صرفه على حرث ms1860 الأرض وأجرتها وغير ذلك مما يصرف بسبب الزرع ~~؛ لأنه لم يلجئه إلى ما فعله بل ذلك ناشئ عن مجرد تصرف المشتري في ملكه . . ~~ا ه . ع ش على م ر ( قوله : بعد قبضه ) أي : الشرعي أي : بأن كان عن جهة ~~البيع فإن قبضه لا عن جهة البيع كأن قبضه رهنا فإن البيع ينفسخ ؛ لأنه في ~~هذه الحالة من ضمان البائع . ع ش مع زيادة ( قوله : كأن أعتقه ) ولو كان ~~المعتق والعتيق كافرين أو علقه بصفة ووجدت ولا نظر لقول الإسنوي في الكافر ~~إنه قد يلتحق بدار الحرب ثم يرق فلم يحصل اليأس من رده . ق ل ( قوله : ثم ~~علم عيبا ) أي : عيبا ينقص القيمة بخلاف ما ينقص العين كالخصاء وهذا يفهم ~~من قول المصنف وهو جزء من ثمنه إلخ حيث دل على أن القيمة قد حصل فيها نقص . ~~( قوله : فله أرش ) في المختار الأرش بوزن العرش دية الجراحات . ا ه فلعل ~~إطلاقه على الخصومة هو الأصل ثم نقل منه إلى دية الجراحات ثم توسع فيه ~~فاستعمل في التفاوت بين قيم الأشياء . ع ش على م ر ( قوله : فلو اشترى ) ~~تفريع على قول المصنف ولو تلف بعد إلخ ولم يتعرض الشارح كحج وم ر لما لو ~~أقر بحريته أو شهد بها وردت شهادته ثم اشتراه واطلع فيه على عيب هل يستحق ~~الأرش أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأنه جعل ما افتدى به في مقابلة ~~السليم وقد تبين خلافه وفي عدم أخذه الأرش إضرار عليه . ع ش ( قوله : من ~~يعتق عليه ) أي : بقرابة لا بنحو سبق إقراره أو شهادته بحريته بخلاف ما لو ~~اشترى العبد نفسه ثم اطلع على عيب فإن الوجه عدم رجوعه بالأرش ؛ لأنه ليس ~~عقد بيع بل عقد عتاقة والأرش فرع ثبوت الخيار والوجه أن الخيار هنا لا يثبت ~~لما تقدم شوبري . ( قوله : أعتقه ) مفهومه أنه قبل عتقه لا يستحق الأرش ~~وفيه أنه لا يتمكن من إسقاط الشرط للزومه بإعتاقه شرعا وعليه فالقياس أنه ~~يستحق الأرش بمجرد اطلاعه ms1861 على العيب لليأس من الرد . ع ش فقوله : وأعتقه ~~ليس بقيد وإنما قيد به ليكون مثالا للتلف الذي كلامنا فيه . ( قوله : فلا ~~أرش ) سواء كان الأرش من الجنس وهو واضح ، أو من غيره ؛ لأنه حينئذ من ~~قاعدة مد عجوة ودرهم والتفاضل في ذلك محقق ، ح ل ومع هذا فالخيار ثابت ~~للمشتري فإن أبقاه فذاك أو فسخ استرد الثمن وغرم بدل التالف . شرح م ر ( ~~قوله : PageV02P332 ربا ، ( وهو ) أي الأرش ( جزء من ثمنه ) أي المبيع ( ~~بنسبته إليه ) أي نسبة الجزء إلى الثمن ( كنسبة ما تقص العيب من القيمة لو ~~كان ) المبيع ( سليما ) إليها فلو كانت قيمته بلا عيب مائة وبه تسعين فنسبة ~~النقص إلى القيمة عشر فالأرش عشر الثمن ، وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن ~~لأن المبيع مضمون على البالغ بالثمن فيكون جزؤه مضمونا عليه بجزء من الثمن ~~، فإن كان قبضه رد جزأه وإلا سقط عن المشتري طلبه . ( ولو رده ) المشتري ~~بعيب ( وقد تلف الثمن ) حسا أو شرعا كأن أعتقه أو تعلق به حق لازم كرهن ~~وشفعة ( أخذ بدله ) من مثل أو قيمة ( ويعتبر أقل قيمتهما ) أي : المبيع ~~والثمن المتقومين ( من ) وقت ( بيع إلى ) وقت ( قبض ) ؛ لأن قيمتهما إن ~~كانت وقت البيع أقل فالزيادة في المبيع حدثت في ملك المشتري ، وفي الثمن ~~حدثت في ملك البائع ، أو كانت وقت القبض أو بين الوقتين أقل فالنقص في ~~المبيع من ضمان البائع ، وفي الثمن من ضمان المشتري فلا يدخل في التقويم ~~وذكر ذلك في الثمن من زيادتي ( ولو ملكه ) أي : المبيع ( غيره ) بعوض أو ~~بدونه ( فعلم ) هو ( عيبا فلا أرش ) له ؛ لأنه قد يعود له ( فإن عاد ) له ~~برد بعيب أو غيره كإقالة وهبة وشراء ( فله رد ) لزوال المانع وكتمليكه رهنه ~~وغصبه # هامش ( وذلك ربا ) بل طريقه أن يفسخ العقد ويسترد الثمن وغرم بدل التالف ~~على الأصح . م ر ( قوله : كنسبة ما نقص ) أي : كنسبة الجزء الذي نقصه العيب ~~وقوله : لو كان سليما متعلق بالقيمة أي : من القيمة باعتبار حال السلامة ~~وقوله : إليها ms1862 متعلق بنسبة المجرورة بالكاف أي : كنسبة الذي نقصه العيب من ~~القيمة إليها أي : إلى تلك القيمة . شيخنا . ( قوله : فلو كانت قيمته ) أي ~~: أقل قيمة بلا عيب إلخ ع ش ( قوله : بطلبه ) أي : طلب المشتري بالأرش ~~فيسقط الأرش عن المشتري إن كان الثمن في الذمة وإن لم يرض البائع بإعطاء ~~الأرش . شيخنا ( قوله : وقد تلف الثمن ) ولو أداه أصل عن محجوره رجع بالفسخ ~~للمحجور لقدرته على تمليكه وقبوله له ، أو أجنبي رجع للمؤدي ؛ لأن القصد ~~إسقاط الدين مع عدم القدرة على التمليك وإنما قدر الملك لضرورة السقوط عن ~~المؤدى عنه . ا ه شرح حج والذي رجحه م ر أنه يرجع للمشتري أيضا . ( قوله : ~~وشفعة ) كأن اشترى عبدا بشقص مشفوع وأخذه الشريك بالشفعة ، ثم رد العبد ~~بعيب فيرد البائع قيمة الثمن وهو الشقص . ( قوله : أخذ بدله ) هل ولو أبرأه ~~البائع من بعض الثمن أو كله قال شيخنا الأوجه كما هو قياس ما يأتي في ~~الصداق أنه لا يرجع في الإبراء من جميع الثمن بشيء وفي الإبراء من بعضه إلا ~~بالباقي بخلاف ما لو وهب البائع للمشتري جميع الثمن فإن للمشتري أخذ بدل ~~الثمن . ح ل ( قوله : ويعتبر إلخ ) راجع للمسألتين قبله وهما : قوله : ولو ~~تلف مبيع غير ربوي وقوله : ولو رده . إلخ ( قوله : حدثت في ملك المشتري ) ~~أي : يتبين أن المشتري ملكها وإن كان الخيار للبائع وحده . ح ل ( قوله : ~~وفي الثمن حدثت في ملك البائع ) أي : فلا تدخل تلك الزيادة في التقويم . م ~~ر ( قوله : فلا يدخل ) أي : المذكور من الزيادة والنقص كما يؤخذ من م ر فهو ~~راجع لجميع ما قبله شوبري . ( قوله : ولو ملكه أي : المبيع ) أي : أو الثمن ~~( قوله : فعلم هو ) أي : المملك المفهوم من قوله ولو ملكه وأبرز الضمير ؛ ~~لئلا يتوهم عوده على الغير شيخنا . ( قوله : ؛ لأنه قد يعود له ) فإن تعذر ~~عوده لتلف حسا أو شرعا رجع المشتري الثاني على المشتري الأول الذي هو بائعه ~~وهو على بائعه ، والمشتري الأول يرجع ولو قبل غرمه للمشتري الثاني ms1863 على ~~بائعه وإن أبرأه المشتري المذكور من ذلك الأرش . ح ل ( قوله : فإن عاد فله ~~رد ) أي : على القاعدة المنظومة في قوله : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع ~~هبة للولد في البيع والقرض وفي الصداق بعكس ذاك الحكم باتفاق PageV02P333 ~~ونحوهما . ( والرد ) بالعيب ولو بتصرية ( فوري ) فيبطل بالتأخير بلا عذر ~~وأما خبر مسلم { من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام } فحمل على الغالب ~~من أن التصرية لا تظهر إلا بثلاثة أيام لا حالة نقص اللبن قبل تمامها على ~~اختلاف العلف أو المأوى أو غير ذلك ويعتبر الفور ( عادة فلا يضر نحو صلاة # هامش والحكم مبتدأ وخبره بعكس ذاك . وقوله : فله رد أي : ولو طالت المدة ~~جدا ما لم يحصل بالمبيع ضعف يوجب نقص القيمة . ع ش على م ر ( قوله : ~~ونحوهما ) كإباقه وكتابته الصحيحة . ا ه . ح ل [ درس ] ( قوله : والرد ~~بالعيب فوري ) والمراد أنه على الفور من حيث العيب وإن كان في زمن خيار ~~مجلس وشرط أو قبل القبض ولا بد من التلفظ بالفسخ فلا تكفي إرادته واحترز ~~باللفظ عن الإشارة من الناطق أما الكتابة منه فهي كناية وإنما كان الرد ~~فوريا ؛ لأن وضع العقود اللزوم فبالترك أي : ترك الفور تبقى على أصلها كما ~~في نية القصر في الصلاة فإن تركها يبقي الصلاة على أصلها من التمام ، واعلم ~~أنه متى فسخ البيع بعيب أو غيره كانت مؤنة رد المبيع بعده إلى محل قبضه على ~~المشتري بل كل يد ضامنة يجب على ربها أي : اليد مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة ~~. ق ل مع زيادة من شرح م ر ولو بعد المأخوذ منه هنا عن محل الآخذ وانتهى ~~المشتري إلى محل القبض فلم يجد البائع فيه واحتاج في الذهاب إليه إلى مؤنة ~~فهل يصرف ما يحتاج إليه ثم يرجع به على البائع ؟ أو يسلم المبيع للحاكم ثم ~~إن وجده ؟ ولا يبعد أنه يرفع الأمر إلى الحاكم إن وجده فيستأذنه في الصرف ~~وإلا نوى الرجوع وأشهد على ذلك وإذا فسخ المشتري البيع ms1864 كان المبيع في يده ~~مضمونا عليه ؛ لأنه أخذه على حكم الضمان . ع ش على م ر بخلاف موهوب الأصل ~~للفرع بعد الرجوع فيه فإنه أمانة عند الفرع قبل أخذه من الفرع . ( قوله : ~~ولو بتصرية ) للرد على القائل بأن الخيار في المصراة يمتد ثلاثة أيام ~~واستدل بالخبر الآتي والأولى تأخيره بعد قوله فوري ؛ لأنه يوهم أن الرد ~~بالتصرية فيه خلاف ، وليس كذلك بل الخلاف إنما هو في أن الرد بها فوري أو ~~لا ؟ . ( قوله : بلا عذر ) هل من العذر نسيان الحكم أو العيب أو نحوهما ؟ ~~ثم رأيت نقلا عن ع ش عند قول الشارح ويعذر في تأخيره بجهله إن قرب عهده ~~بالإسلام ما نصه وخرج بجهل الرد أو الفور ما لو علم الحكم ونسيه فلا يعذر ~~به لتقصيره . ( قوله : فحمل على الغالب ) أي : فالمدار على علمه بالتصرية ~~ولو بعد أكثر من ثلاثة أيام على المعتمد . فمتى علم بأنها مصراة ردها فورا ~~سواء كان علمه بذلك في الثلاثة أو بعدها تأمل . ( قوله : لا تظهر إلا ~~بثلاثة أيام ) أي : من العقد ؛ لأن القائل بأن الخيار يمتد ثلاثة أيام تحسب ~~المدة عنده من العقد علم بأنها مصراة أو لا . فإذا لم يعلم بأنها مصراة إلا ~~بعد مضي الثلاث سقط خياره عند هذا القائل ولا يقال يرد على الفور كما يفيده ~~كلام المحلي ح ل ؛ لأنه لا يرد عنده إلا قبل تمام الثلاث ، والباء في قوله ~~بتصرية للسببية إن كان العيب قلة اللبن على خلاف ما ظنه المشتري ، وزائدة ~~إن كانت التصرية نفس العيب كما يعلم من قول المتن سابقا كتصرية . ( قوله : ~~ويعتبر الفور ) لعل غرضه منه الإشارة إلى أن قوله عادة متعلق بالفور لا ~~بالرد كما قد يتوهم ويحتمل خلافه شوبري وقال : ع ش قدره ؛ لأنه أظهر في ~~البيان وإلا فيمكن جعله معمولا لفوري . PageV02P334 وأكل دخل وقتهما ) ~~كقضاء حاجة وتكميل لذلك أو لليل ، وقيد ابن الرفعة كون الليل عذرا بكلفة ~~السير فيه ، وأفهمه كلام المتولي ولا بأس بلبس ثوبه وإغلاق بابه ولا يكلف ~~العدو ms1865 في المشي والركض في الركوب ؛ ليرد وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ~~وظاهر أن الكلام في بيع الأعيان بخلاف ما في الذمة ؛ لأن المقبوض عنه لا ~~يملك إلا بالرضا ؛ ولأنه غير معقود عليه ويعذر في تأخيره بجهله إن قرب عهده ~~بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء وبجهل فوريته إن خفي عليه ( فيرده ) أي # هامش ( قوله : عادة ) المراد عادة عامة الناس . ع ش على م ر وفي ق ل على ~~الجلال قوله : عادة أي : عادة مريده أي : الرد كما يدل عليه ما قبله إذ ~~المعتبر كل شخص بحاله كما قاله القفال وهو المعتمد . ( قوله : نحو صلاة ) ~~أي : فرضا أو نفلا مؤقتا أو مطلقا لكن لا يزيد فيه على ركعتين وإن نوى عددا ~~إن علم قبل فراغهما وإلا أتم الركعة التي هو فيها ، فإن زاد على ذلك أو زاد ~~في الفرض أو غيره على ما يطلب لإمام غير المحصورين من نحو قصار المفصل مثلا ~~أو شرع في النفل المطلق بعد علمه بطل رده . . ا ه . خ ط وقال شيخنا له ~~الزيادة والشروع والتطويل ما لم يعد مقصرا عرفا . وقال شيخنا م ر إنه يعذر ~~هنا بما يرخص في ترك الجماعة . قال شيخنا وحيث عذر فيجب عليه الإشهاد ~~كالأعذار الآتية وفيه نظر ، وعلى ما ذكره لو أشهد سقط الإنهاء إلى البائع ~~والحاكم فراجعه . ق ل . وعبارة الشوبري وشمل كلامه النافلة مؤقتة أو ذات ~~سبب لا مطلقة إلا إن كان شرع فيتم ما نواه وإلا اقتصر على ركعتين انتهى . ~~وتعتبر عادته في الصلاة تطويلا أو غيره . ا ه سم ( قوله : وأكل ) ولو تفكها ~~م ر قال : ع ش عليه قوله : ولو تفكها أي : دخل وقته بأن حضر بالفعل وقياس ~~ما في الجماعة إن قرب حضوره كحضوره . ( قوله : دخل وقتهما ) وهذا يفيد أن ~~شروعه في صلاة النفل مسقط لحقه وانظر وقت الأكل ماذا هل هو تقديم الطعام أو ~~قرب حضوره ؟ ح ل والظاهر أن كلا منهما يقال له وقت الأكل ، وكذا توقان نفسه ~~إليه ms1866 وقته شيخنا . ( قوله : وتكميل لذلك ) أي : للصلاة والأكل وقضاء الحاجة ~~وقوله : أو لليل عطف على ذلك أي : أو تكميل لليل إلى الفجر والأحسن إلى ضوء ~~النهار كما صرح به الهروي في الإشراق . ح ل والأقرب اعتبار عادة أهل بلده ~~في وقت السير . ( قوله : ولا بأس بلبس ثوبه ) ولو للتجمل ويعذر في التأخير ~~لنحو مطر أو وحل يسقط طلب الجماعة ولو سلم على البائع لم يؤثر بخلاف ~~محادثته . ح ل بزيادة ( قوله : وظاهر إلخ ) عبارة حج والرد على الفور ~~إجماعا ومحله في المبيع المعين فإن قبض شيئا عما في الذمة بنحو بيع ، أو ~~سلم فوجده معيبا لم يلزمه فورا . ( قوله : في بيع الأعيان ) مراده بالأعيان ~~المعينات ؛ لأن الأعيان ما قابل المنافع وليس مرادا تأمل . ( قوله : ؛ لأن ~~المقبوض عنه لا يملك إلا بالرضا ) أي : بعيبه فلو لم يعلم بالعيب وقال رضيت ~~به ثم تبين أنه معيب فله أن يرد ولو على التراخي ؛ لأن رضاه لم يصادف محلا ~~برماوي وقضية هذا التعليل أن الفوائد الحاصلة منه قبل العلم بالعيب ملك ~~للبائع فيجب ردها وإن رضي المشتري به معيبا ، وأن تصرفه فيه ببيع أو نحوه ~~قبل العلم بعيبه باطل . والظاهر خلاف هذه القضية في الشقين وأن المراد لا ~~يملكه ملكا مستقرا إلا بالرضا . ع ش على م ر ومقتضاه أنه يملكه ملكا غير ~~مستقر لكن ينافيه قوله ؛ ولأنه غير معقود عليه تأمل . ( قوله : ؛ ولأنه غير ~~معقود عليه ) قد يقال الأولى إسقاط الواو . ح ل أي : لأنه علة للعلة اللهم ~~إلا أن يقال إنه من عطف العلة PageV02P335 المشتري ( ولو بوكيله ) على ~~البائع أو موكله أو وكيله أو وليه أو وارثه فتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ~~. ( أو يرفع الأمر لحاكم ) ؛ ليفصله ( وهو آكد ) في الرد ( في حاضر ) ~~بالبلد ممن يرد عليه ؛ لأنه ربما أحوجه إلى الرفع ( وواجب في غائب ) عنها ~~بأن يدعي رافع الأمر شراء ذلك الشيء من فلان # هامش على المعلول . وم ر مثل الشارح . ( قوله : ويعذر في تأخيره بجهله ) ~~أي : بجهل أن ms1867 العيب يثبت الرد إن قرب إسلامه أي : ولم يكن ممن خالطنا من ~~أهل الذمة وإلا فلا بد من يمينه . ح ل ( قوله : إن قرب عهده وقوله : إن خفي ~~) قضيته اختلاف حكم الجهلين وليس مرادا من كل وجه خلافا لجمع أطلقوا ~~تخالفهما وإنما الجهل الأول أبعد وأندر منه في الثاني فالقرينة المصدقة ~~للأول لا بد أن تكون أقوى من القرينة المصدقة للثاني . شوبري . ( قوله : أو ~~نشأ بعيدا ) المراد بالبعد هنا أخذا من كلام الشيخين أن ينشأ بمحل يجهل ~~أهله الأحكام ، والغالب أن يكون بعيدا عن بلاد العلماء وهي محل من يعرف ~~الأحكام الظاهرة التي لا تكلف العامة بعلم ما عداها ولو فرض أن أهل محل ~~يجهلون ذلك وهم قريبون ممن يعرف ذلك كان حكمهم كذلك فيما يظهر فالتعبير ~~بالبعد ليس للاشتراط بل ؛ لأنه الغالب في مثل ذلك ويجري مثل ذلك في نظائره ~~. . ا ه . حج ع ش والمراد العلماء بهذا الحكم وإن لم يعلموا غيره . ا ه ~~سلطان ( قوله : إن خفي عليه ) مقتضى قول الشارح إن خفي عليه من غير تقييد ~~كالذي قبله أنه يعذر في هذه الصورة ولو كان مخالطا لأهل العلم ؛ لأن هذا ~~مما يخفى على كثير من الناس شيخنا . ( قوله : فيرده ) ولو بوكيله أو وليه ~~أو وارثه أو موكله فهذه خمسة ترد على الخمسة المذكورة وهي البائع أو موكله ~~إلخ أو على الحاكم فتضرب خمسة في ستة فيصير المجموع ثلاثين صورة شوبري ~~بالمعنى وكلام المصنف إنما يشمل عشرة أو اثنتي عشرة إن نظر للحاكم وإن زيد ~~السيد على الخمسة وعلى الستة كانت الصور اثنتين وأربعين من ضرب ستة في سبعة ~~. ا ه شيخنا قال : ع ش ويلزمه سلوك أقرب الطريقين حيث لا عذر . ( قوله : ~~على البائع ) أي : بائع ماله بنفسه . ( قوله : أو موكله ) إن كان البائع ~~وكيلا عن غيره في البيع . ( قوله : أو وكيله ) بأن باع ماله بنفسه ووكل في ~~قبول الرد أو كان وكيلا في البيع شوبري . ( قوله : أو وليه ) بأن جن بعد ~~العقد فلو كان وليه ms1868 الحاكم كأن مات العاقد وخلف أطفالا ووليهم الحاكم ~~المذكور وكان بحيث لو رده على الحاكم خيف على المال منه فينبغي أنه لا يجوز ~~له الرد حينئذ عليه كما صرحوا به ، وأنه يعذر في التأخير إلى كمال الأطفال ~~وزوائد المبيع وفوائده للمشتري وضمانه عليه كما هو معلوم . ع ش على م ر ( ~~قوله : أو يرفع الأمر ) أي : الشأن وهو الفسخ لحاكم أو يفسخ مع تحري ~~الإشهاد عند عذره ولا يجب حينئذ الفور في الرد ولا يسقط حقه إن تراخى حينئذ ~~أي : فهو عند الاطلاع على العيب يخير بين الرد ، أو الرفع للحاكم أو الفسخ ~~مع الإشهاد فورا م ر بالمعنى . ( قوله : ممن يرد عليه ) أي : إذا كان من ~~يرد عليه بالبلد تخير المشتري بين الرد على الحاكم وبين الرد على غيره ~~ومقتضى التخيير أنه لو لقي أحدهما وعدل عنه إلى الآخر لا يضر لكن مقتضى كون ~~الحاكم آكد أنه لو لقي البائع مثلا وعدل عنه إلى الحاكم لا يضر بخلاف عكسه ~~. ح ل ومثله م ر وفي ق ل على الجلال ولو ترك المشتري الرد على البائع أو ~~وكيله أو نحوه ابتداء أو بعد ملاقاته على المعتمد عند شيخنا م ر لم يضر إذ ~~حاصل ما اعتمده أنه لا يبطل حقه بعدوله عن نحو البائع إلى الحاكم أو عكسه ، ~~ولو بعد الملاقاة فيهما إلا إن مر بمجلس الحاكم وعدل عنه إلى حاكم آخر نعم ~~ينبغي عدم سقوط حقه بمروره به إن لزم على رفعه PageV02P336 الغائب بثمن ~~معلوم قبضه ثم ظهر العيب ، وأنه فسخ البيع ويقيم البينة بذلك ويحلفه أن ~~الأمر جرى كذلك ويحكم بالرد على الغائب ويبقى الثمن دينا عليه ويأخذ المبيع ~~ويضعه عند عدل ويقضي الدين من مال الغائب فإن لم يجد له سوى المبيع باعه ~~فيه ولا ينافي ذلك ما ذكره الشيخان في باب المبيع قبل قبضه عن صاحب التتمة ~~. وأقراه أن للمشتري بعد فسخه بالعيب حبس المبيع إلى استرجاع ثمنه من ~~البائع لأن القاضي ليس بخصم فيؤتمن بخلاف ms1869 البائع . ( وعليه ) أي : المشتري ~~( إشهاد ) لعدلين أو عدل # هامش غرامة لها وقع ولو عدل عن وكيل البائع إليه أو عكسه قبل الملاقاة لم ~~يضر وإلا ضر ، ويتجه أن يلحق بذلك عدوله عن أحد ورثته أو أحد ولييه أو أحد ~~وكيليه إلى الآخر فراجعه . ( قوله : وواجب في غائب ) معنى كونه واجبا أنه ~~إذا تراخى عن الرفع للحاكم سقوط حقه من الرد لا أنه يأثم بتركه شيخنا . ( ~~قوله : بأن يدعي رافع الأمر إلخ ) أفهم أنه إذا كان حاضرا لا يدعي بل يفسخ ~~من غير دعوى . والحاصل أنه إذا كان كل من الخصم والحاكم بالبلد وجب الذهاب ~~إلى أحدهما فإن أخر سقط حقه ، وإن فسخ إلا إن أشهد على الفسخ فلا يسقط ولا ~~يلزمه الذهاب بعد ذلك وأنه إذا ذهب للحاكم فإن كان البائع حاضرا بدأ بالفسخ ~~بحضرة الحاكم ثم استحضر الحاكم البائع ليرد عليه فإن أخر الفسخ بحضرته سقط ~~حقه كما يفهم من كلامهم ، وإن كان غائبا فطريق الفسخ ما ذكره الشارح . ~~واعلم أن الرفع إلى الحاكم ليفسخ عنده تكفي فيه الغيبة عن البلد وإن قلت . ~~شرح الروض قال وأما القضاء به وفصل الأمر فلا بد من شروط القضاء على الغائب ~~فلا يقضي عليه مع قرب المسافة بل لا بد أن يكون فوق مسافة العدوى ولا يباع ~~ماله إلا لتعزز أو توار وقد ألحق في الذخائر الحاضر بالبلد إذا خيف هربه ~~بالغائب عنها . سم ومثله م ر ( قوله : قبضه ) أي : إن كان قبضه وقوله وأنه ~~فسخ البيع لعل المراد به الإخبار إن وجد الفسخ وإلا أنشأ الفسخ . شوبري . ( ~~قوله : بذلك ) أي : بأنه اشترى إلخ ما عدا الفسخ إن لم يفسخ في طريقه ؛ ~~لأنه يفسخ حينئذ عند حاكم . ( قوله : ويحلفه أن الأمر جرى كذلك ) ؛ لأنه ~~قضاء على غائب أي : والدعوى على غائب تحتاج إلى يمين بعد البينة فتعتبر ~~شروطه بأن يكون غائبا بمسافة لا يرجع منها مبكرا يومه وهذا هو المعتمد . أو ~~يكون متواريا . ح ل مع زيادة ( قوله : ويحكم بالرد على الغائب ms1870 ) أي : إن ~~كان فوق مسافة العدوى ولا يخفى أن الدعوى لا تتوقف على كون البائع غائبا في ~~مسافة العدوى بخلاف الحكم عليه . شرح الروض ح ل ( قوله : عند عدل ) ولو ~~المشتري . ( قوله : باعه فيه ) ظاهر هذه العبارة أنه لا يبيعه إلا إذا لم ~~يجد غيره ولعله غير مراد بل الظاهر أنه يفعل القاضي ما فيه المصلحة من بيع ~~المبيع أو غيره . ع ش . وعبارة البرماوي قوله : فإن لم يجد صريح في أنه يجب ~~عليه أن يقدم غير المبيع عليه في البيع فيحافظ على إبقائه ؛ لاحتمال أن ~~للغائب حجة يظهرها إذا حضر . ا ه وفي ع ش على م ر وإلا باعه أي : حيث تعينت ~~المصلحة في بيعه وإلا تخير بينه وبين غيره كأن كانت المصلحة فيه وفي غيره ~~سواء . ( قوله : ولا ينافي ذلك ) أي : أخذ المبيع من المشتري قبل أن يسترجع ~~الثمن إذ هذا تصريح بأنه ليس للمشتري حبسه حتى يسترجع الثمن . ح ل ( قوله : ~~؛ لأن القاضي ليس بخصم ) أي : ؛ لأنه يحفظه ويراعي مصلحة كل منهما ولا ~~يتصرف فيه . سم ( قوله : فيؤتمن ) بالرفع أي : فهو يؤتمن وليس منصوبا على ~~جواب النفي لفساد المعنى ؛ لأنه يصير المعنى فلا يؤتمن . ( قوله : وعليه ~~إشهاد ) أي : إن صادف الشهود في الأوليين إذ لا يجب PageV02P337 ( بفسخ في ~~طريقه ) إلى المردود عليه أو الحاكم [ درس ] ( أو ) حال ( توكيله أو عذره ) ~~كمرض وغيبة عن بلد المردود عليه ، وخوف من عدو وقد عجز عن التوكيل في ~~الثلاث وعن المضي المردود عليه والرفع إلى الحاكم أيضا في الغيبة احتياطا ؛ ~~ولأن الترك يؤذن بالإعراض وقولي أو توكيله أو عذره من زيادتي . ( فإن عجز ) ~~عن الإشهاد بالفسخ ( لم يلزمه تلفظ به ) أي : بالفسخ إذ يبعد لزومه من غير ~~سامع فيؤخره إلى أن يأتي به عند المردود عليه أو الحاكم . ( و ) عليه ( ترك ~~استعمال لا ) ترك ( ركوب ما عسر سوقه وقوده ) فلو علم العيب وهو راكب ~~فاستدامته فكابتدائه بخلاف ما لو علم عيب الثوب في الطريق # هامش عليه فيهما تحريه وأما بالنسبة ms1871 للثالثة فالمراد أن عليه تحري ~~الإشهاد إذ يجب عليه فيها التفتيش على الشهود شيخنا وإذا فسخ بحضرة الشهود ~~سقطت عنه الفورية ؛ لعود المبيع إلى ملك البائع بالفسخ فلا يحتاج إلى أن ~~يستمر حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم إلا لفصل الأمر خاصة وحينئذ لا يبطل ~~رده بتأخيره ولا باستخدامه نعم يصير به متعديا وحينئذ فمعنى إيجاب الإشهاد ~~في حالتي وجود العذر وفقده أنه عند وجوده يسقط الإنهاء ويجب تحري الإشهاد ~~إن تمكن منه وعند فقده يتخير بينه وبين الإنهاء وحينئذ يسقط الإشهاد أي : ~~تحريه فلا ينافي وجوبه لو صادفه شاهد وهذا بحسب ما ظهر في هذا المقام . شرح ~~م ر ( قوله : لعدلين ) أي : باللام محافظة على تنوين المتن ، وقوله : أو ~~عدل أي : ليحلف معه . ق ل ( قوله : أو حال توكيله ) أي : في الرد إن وجد ~~العدلين أو العدل وليس المراد أنه يجب عليه تحري إشهاد من ذكر والحالة هذه ~~بل إن وجد من ذكر أشهد وإلا فلا . ح ل وقرر شيخنا قوله : أو حال توكيله أي ~~: إذا كان الوكيل لا يصلح للإشهاد كالفاسق والكافر وإلا فيكفي في الشهادة . ~~( قوله : أو عذره ) أي : وعليه الإشهاد في حال عذره والمراد تحري ذلك ~~فالإشهاد في كلامه أراد به الأعم من الإتيان به وتحريه ، ح ل فالتحري في ~~العذر فقط وعدم التحري في غيره فإذا سار في طريقه ليرد المبيع ورأى شهودا ~~في الطريق أشهدهم على الفسخ وإن لم يجدهم في طريقه لا يجب عليه تحريهم ، ~~والتفتيش عليهم للإشهاد . م ر وحج ( قوله : وقد عجز ) أشار به إلى تقييد ~~العذر بذلك وإلا تكرر مع ما قبله ؛ لأن التوكيل يجب الإشهاد فيه ولو كان ~~لعذر تأمل شوبري . ( قوله : في الثلاث ) هي الخوف ، والغيبة ، والمرض شوبري ~~. ( قوله : وعن المضي إلخ ) أي : وعجز عن المضي والرفع أي : لم يردهما فإن ~~أرادهما لم يجب عليه تحري الإشهاد فهذا تقييد لوجوب تحريه في صورة الغيبة . ~~( قوله : احتياطا ) تعليل لقوله وعليه إشهاد . ( قوله : فإن عجز عن الإشهاد ~~) أي : في الأقسام ms1872 الثلاثة التي في المتن ولا يخفى أن التعبير بالعجز يفيد ~~أن الإشهاد فيها بمعنى تحريه إلا أن يقال هو مما استعمل فيه اللفظ في ~~حقيقته ومجازه ، ومجازه ترك الإشهاد لعدم وجود الشهود في طريقه ح ل فيكون ~~العجز على حقيقته بالنسبة للعذر وبمعنى ترك الإشهاد بالنسبة لغيره . ( قوله ~~: وعليه ) أي : بعد الاطلاع على العيب . ح ل ( قوله : ترك استعمال ) هو طلب ~~العمل فلو خدمه وهو ساكت لم يضر ولو طلب منه ضر وإن لم يفعل على المعتمد . ~~شوبري . ( قوله : لا ترك ركوب إلخ ) أي : أو ركوبه للهرب به من إغارة أو ~~نهب ح ل قال ع ش على م ر وانظر حيث جوزنا له استعمال المبيع في هذه المسائل ~~هل شرطه عدم الفسخ وإلا حرم لخروجه عن ملكه وإن كان له عذر أو يباح مطلقا ~~للعذر وإن خرج عن ملكه ؟ . ا ه . سم أقول وقد يقال العذر يبيح له ذلك مع ~~الأجرة . ( قوله : فكابتدائه ) أي : في هذا PageV02P338 وهو لابسه لا يلزمه ~~نزعه ؛ لأنه غير معهود قال الإسنوي ويتعين تصويره في ذوي الهيئات ومثله ~~النزول عن الدابة انتهى . ( فلو استخدم رقيقا ) كقوله اسقني أو ناولني ~~الثوب أو أغلق الباب ( أو ترك على دابة سرجا أو إكافا ) بكسر الهمزة أشهر ~~من ضمها وهو ما تحت البرذعة ، وقيل : نفسها ، وقيل : ما فوقها . ( فلا رد ~~ولا أرش ) ؛ لإشعار ذلك بالرضاء بالعيب بخلافه ترك نحو لجام . ( ولو حدث ~~عنده عيب ) واطلع على عيب # هامش التفصيل وهو أنه إذا لم يعسر السوق والقود سقط الرد وإلا فلا . ( ~~قوله : ويتعين تصويره ) أي : عدم اللزوم وهو ضعيف . ( قوله : ومثله النزول ~~عن الدابة ) وكذا لو ركب غير الجموح لمشقة المشي عليه في ردها فالمعتمد أن ~~المدار في ذلك على حصول مشقة لا تحتمل عادة سواء كان من ذوي الهيئات أم لا ~~. ح ل وسم وع ش ونص عبارته المعتمد في كل من الدابة والثوب أنه إن حصل له ~~مشقة بالنزول عن الدابة ، أو نزع الثوب لم يسقط خياره وإلا ms1873 سقط من غير ~~تفرقة بين ذوي الهيئات وغيرهم . ( قوله : فلو استخدم رقيقا ) أي : طلب منه ~~أن يخدمه بضم الدال وإن لم يمتثل ، ومثل استخدامه خدمته كأن أعطى العبد ~~السيد كوزا من غير طلب فأخذه ثم رده له بخلاف ما إذا لم يرده له ؛ لأن مجرد ~~أخذ السيد له لا يعد استعمالا ؛ لأن وضعه في يد السيد كوضعه في الأرض . شرح ~~م ر وهل مثل الاستخدام الإشارة إلى الخدمة أو لا ؟ ؛ لأن إشارة الناطق لغو ~~قال البرماوي إن الإشارة ولو من الناطق مثل القول . قال : شيخنا والمراد ~~استخدامه قبل الفسخ وبعد الاطلاع على العيب فلو استخدم بعد الفسخ فلا يمتنع ~~الرد ، وإن كان يحرم عليه من حيث التصرف في ملك الغير ولا بد أن يكون عالما ~~بالحكم فإن كان جاهلا ولو مخالطا للعلماء عذر ، ق ل وشمل قوله : لو استخدم ~~العبد ما لو احتاج إلى ذلك لصلاته كأن كان لا يمكنه الاستناد إلا بمعين ~~ومثله ما لو صال شخص على المشتري فطلب منه المعاونة في دفعه عنه ، فيسقط ~~خياره ؛ لأنه يحفظ نفسه بخلاف ما لو صال على العبد فطلب منه ذلك فلا يسقط ~~رده . قياسه على ما لو ركب الدابة للهرب بها خوفا عليها من إغارة أو نهب . ~~ع ش على م ر ( قوله : كقوله اسقني ) بهمزة الوصل إن كان من سقى ، وبهمزة ~~القطع إن كان من أسقى على القاعدة من أن الهمزة إن كانت في الماضي فهي في ~~الأمر همزة قطع وإلا فهمزة وصل شيخنا . ( قوله : أو ناولني ) ومثله ما لو ~~أشار إليه كما هو وأما الكتابة فيحتمل أنه إن دلت قرينة على الطلب منه أو ~~نواه بطل خياره ، وإلا فلا كالنية . ع ش على م ر ( قوله : أو أغلق الباب ) ~~بفتح الهمزة من أغلق قال في المختار أغلق الباب فهو مغلق والاسم الغلق ~~وغلقه لغة رديئة متروكة . ع ش ( قوله : أو ترك ) أي : من لا يعذر بجهله ذلك ~~بخلاف من يعذر بجهله ولو مخالطا لنا ؛ لأنه من الدقائق التي ms1874 تخفى شيخنا ( ~~قوله : سرجا أو إكافا ) ولو ملكا للبائع أو اشتراه معها حيث لم يضرها نزع ~~ذلك وإلا بأن عرقت وخشي من إزالة ذلك عنها تعييبها لم يضر ، ومثل ذلك ما لو ~~ترك ما ذكر لمشقة حمله أو لكونه لا يليق به حمله . ح ل وقول ح ل أو اشتراه ~~معها فيه وقفة ؛ لأنه يردها على الحالة التي اشتراها عليها وخرج بما ذكر ~~اللجام والعذار والمقود ونحو القيد سواء ترك ذلك فيها أو ألبسه لها فلا يضر ~~؛ لأنه لحفظها ولو حلبها أو جز صوفها أو علفها أو سقاها أو رعاها في الطريق ~~واقفة مع إمكان ذلك وهي سائرة بطل حقه ؛ لأنه لغير عذر أو نعلها كذلك بخلاف ~~خلع نعلها إن لم يعبها خلعه . ( قوله : البرذعة ) بفتح الموحدة وسكون الراء ~~وفتح الذال المعجمة أو المهملة . ع ش ( قوله : وقيل نفسها ) والمراد هنا ~~واحد مما ذكر فيما يظهر ولعله السبب في حكاية الشارح لها . شوبري ( قوله : ~~ولو حدث عنده عيب ) لم يتقدم سببه ولم يزل قبل علمه بالقديم ولم ~~PageV02P339 قديم ( سقط الرد القهري ) ؛ لإضراره بالبائع . ( ثم إن رضي به ~~) أي : بالعيب ( البائع رده عليه ) المشتري بلا أرش للحادث ( أو قنع به ) ~~بلا أرش للقديم ( وإلا ) أي : وإن لم يرض به البائع ( فإن اتفقا ) بقيد ~~زدته بقولي ( في غير الربوي ) السابق ( على فسخ أو إجازة مع أرش ) للحادث ~~أو القديم بأن يغرم المشتري للبائع أرش الحادث ويفسخ أو يغرم البائع ~~للمشتري أرش القديم ولا يفسخ فذاك ظاهر . ( وإلا ) بأن طلب أحدهما الفسخ مع ~~أرش الحادث ، والآخر الإجازة مع أرش القديم ( أجيب طالبها ) سواء كان ~~الطالب المشتري أم البائع ؛ لما فيه من تقرير العقد أما الربوي فيتعين فيه ~~الفسخ مع أرش الحادث . ( وعليه ) أي : المشتري ( إعلام بائع فورا بالحادث ) ~~مع القديم ليختار ما تقدم من أخذ المبيع أو تركه وإعطاء الأرش . ( فإن أخر ~~) إعلامه ( بلا عذر فلا رد ) له به ( ولا أرش ) عنه ؛ لإشعار التأخير ~~بالرضا به . # هامش تتوقف عليه معرفة القديم أخذا من ms1875 كلامه بعد ، ولو كان بفعل البائع ~~والمراد به كل ما يثبت به الرد ابتداء ومنه نسيان القرآن والحرفة . برماوي ~~وقوله : سقط الرد أي : بالعيب القديم فلا ينافي أنه لو كان الخيار له وحده ~~أو مع البائع كان له الرد من حيث التروي أي : التشهي ، فلو رده عليه مع جهل ~~البائع بالحادث ثم علم به كان له فسخ هذا الفسخ . ح ل . وعبارة ق ل قوله : ~~ولو حدث عنده عيب وهو ما يثبت الرد ابتداء نعم الثيوبة في أوانها لا تثبت ~~الرد وحدوثها يمنعه ، وكذا عدم معرفة العبد صنعة لا يثبت الرد ونسيانها ~~يمنعه . ( قوله : لإضراره بالبائع ) هذا لا يأتي فيما لو كان العيب بفعل ~~البائع فالأولى التعليل بأنه أخذه بعيب فلا يرده بعيبين . ح ل ( قوله : ثم ~~إن رضي به البائع ) أي : وهو ممن يعتبر رضاه لا نحو وكيل أو ولي وقوله : أو ~~قنع به عطف على رده عليه ق ل . والحاصل أن المراتب ثلاثة : الأولى : رضا ~~البائع بالفسخ بلا أرش . والثانية : اتفاقهما على الفسخ أو الإجازة مع ~~الأرش . والثالثة : عدم الاتفاق أصلا . ( قوله : في غير الربوي السابق ) أي ~~: الذي بيع بجنسه ح ل فأل للعهد الذكري . ( قوله : أو إجازة مع أرش ) وحيث ~~أوجبنا أرش الحادث لا ننسبه إلى الثمن بل إلى قيمة المبيع معيبا بالعيب ~~القديم وقيمته معيبا به وبالحادث بخلاف أرش القديم فإنا ننسبه إلى الثمن م ~~ر ع ش فإذا كانت قيمته بالقديم مائة ، وبالعيبين تسعين كان الأرش عشرة . ( ~~قوله : بأن طلب أحدهما الفسخ ) أي : سواء كان الطالب البائع أو المشتري ~~وكذا في قوله والآخر الإجازة . ( قوله : مع أرش إلخ ) أي : مع أخذه إن كان ~~الطالب للفسخ البائع أو دفعه إن كان الطالب المشتري . وقوله : مع أرش ~~القديم أي : دفعه إن كان الطالب للإجازة البائع ، أو أخذه إن كان الطالب ~~للإجازة المشتري . وقوله : أجيب طالبها ظاهره وإن كان الآخر متصرفا عن غيره ~~بنحو ولاية وكانت المصلحة في الرد ، وينبغي أن يقال إن كانت المصلحة في ~~الرد وطلب ms1876 الولي الإمساك لم يجز لما مر أن الولي إنما يتصرف بالمصلحة فإن ~~طلبه غير الولي فيجاب ؛ لأن البائع لا يلزمه مراعاة مصلحة الطفل ووليه الآن ~~غير متمكن من الرد . ع ش على م ر . وعبارة ق ل على الجلال قوله : أجيب ~~طالبها نعم لو صبغه المشتري بصبغ لا يمكن فصله ، وطلب البائع رده وغرم قيمة ~~الصبغ أجيب ؛ لأن ما يغرمه في مقابلة الصبغ فكأنه لم يغرم شيئا بخلاف غير ~~هذه ، ولو كان غزلا فنسجه ثم علم عيبا به فإن شاء البائع تركه وغرم أرش ~~القديم أو أخذه وغرم أجرة النسج . ( قوله : فيتعين فيه الفسخ ) أي : إن ~~أراد ذلك فإن أراد الإجازة من غير أرش للقديم صح ولا ربا ويمتنع إمساكه مع ~~أرش القديم ؛ لأنه يؤدي إلى الربا شيخنا . ( قوله : وعليه إعلام بائع فورا ~~) أي : على العادة نظير ما مر في فورية الرد في تفصيله فيما يظهر . إيعاب ~~شوبري نعم يقبل دعواه الجهل بوجوب فورية ذلك ؛ لأنه لا يعرفه إلا الخواص ~~فلو عرف الفورية ثم نسيها فينبغي سقوط الرد ؛ لندرة نسيان مثل هذه ولتقصيره ~~بنسيان الحكم بعدما عرفه . شرح م ر وع ش عليه ( قوله : من أخذ البيع ) أي : ~~مع أرش الحادث . ( قوله : فلا رد ) انظر ما المراد بقوله فلا رد ؛ لأنه إن ~~PageV02P340 نعم لو كان الحادث قريب الزوال غالبا كرمد وحمى عذر على أحد ~~قولين في انتظار زواله ليرد المبيع سالما من الحادث وهذا ما جزم به في ~~الأنوار . وقد يؤخذ من كلام الشرح الصغير ترجيح المنع ولو زال الحادث قبل ~~علمه بالقديم فله الرد أو بعد أخذ أرش القديم أو قبله بعد القضاء بالأرش ~~فلا رد ، ولو تراضيا بغير قضاء فله الرد ولو زال القديم قبل أخذ أرشه لم ~~يأخذه أو بعد أخذه رده . ( ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض نعام ~~وجوز وتقوير بطيخ ) بكسر الباء أشهر # هامش كان المراد به أنه لا رد قهرا فلا يصح ؛ لأنه لا يرد قهرا وإن بادر ~~وإن كان المراد ms1877 لا يرد وإن تراضيا عليه فكذلك أيضا لأنهما لو تراضيا على ~~الرد من غير سبب بلفظ إقالة جاز فهذا أولى ويجاب بأن النفي لمجموع الرد ~~والأرش فلا ينافي أنهما لو تراضيا على الرد من غير أرش جاز . ا ه . حج مع ~~زيادة ( قوله : نعم لو كان الحادث ) استدراك على قوله وعليه إعلام بائع ~~فورا ولو جعل الشارح هذا الاستدراك مفهوم قوله بلا عذر لكان أحسن . ( قوله ~~: قريب الزوال ) يظهر ضبط القرب بثلاثة أيام فأقل كما قاله شيخنا كحج وظاهر ~~كلامهم انتظاره للعيب المذكور وإن طال ويحتمل أن المراد انتظاره المدة التي ~~الغالب زواله فيها وهي المتقدمة وهذا هو الوجه فليحرر شوبري . ( قوله : ~~وحمى ) بكسر الحاء وضمها . برماوي . ( قوله : عذر ) أي : في تأخير الإعلام ~~( قوله : وهذا ما جزم به في الأنوار . ) معتمد ع ش ( قوله : ولو زال الحادث ~~) تقييد لقوله سقط الرد القهري فقوله : فله الرد أي : القهري . وقوله : ولو ~~تراضيا إلخ أي : ولو زال الحادث بعد أن تراضيا على أرش القديم بغير قضاء ~~فله الرد أي : القهري فصور زوال الحادث أربعة اثنتان فيهما رد ، واثنتان لا ~~رد فيهما فلو قال أو تراضيا لكان أولى لعطفه على ما قبله أو بعد أخذ أرش ~~القديم أي : أو زال بعد علمه بالقديم لكن بعد أخذ إلخ . ح ل ( قوله : أو ~~بعد أخذه رده ) وإن طالت المدة شوبري ، ولو زال الحادث وقد أخذ البائع أرشه ~~وفسخ العقد رجع المشتري في أرشه ولو حدث عيب يشبه القديم كبياض بالعين زاد ~~عند المشتري ثم ذهب بعضه ثم زال أحدهما واختلفا فقال البائع : الزائل ~~القديم فلا رد ولا أرش ، وقال المشتري : الزائل الحادث فلي الرد حلف كل ~~منهما على ما ادعاه وسقط الرد بحلف البائع ووجب للمشتري بحلفه الأرش ؛ ~~لتعذر الرد ومن نكل منهما قضي عليه . ح ل وشرح م ر وقوله : رده ظاهره وإن ~~طالت المدة جدا وظاهره وإن كان أزاله المشتري بنحو دواء ولا شيء له في ~~مقابلته . ع ش ( قوله : ولو حدث عيب إلخ ms1878 ) تقييد آخر لقول المتن سقط الرد ~~القهري وليس من ذلك ما لو اشترى جزار بهيمة فذبحها ورأى لحمها منتنا فإنه ~~لا يردها قهرا للذبح ؛ لأن النتن يمكن أن يعرف بدون الذبح كما أفتى به . م ~~ر خلافا لمن توهم أنه يردها ولا أرش عليه للذبح ؛ لأن النتن لا يعرف إلا به ~~فتأمله ، وعبارة ع ش على م ر ولو ظهر تغير لحم الحيوان بعد ذبحه فإن أمكن ~~معرفة نتنه بدون ذبحه كما في الجلالة امتنع الرد بعد ذبحه وإن تعين ذبحه ~~طريقا لمعرفة تغيره فله الرد . هذا حاصل ما أفتى به شيخنا الرملي . ا ه . ~~سم على حج وقوله : فله الرد أي : ولا أرش عليه في مقابلة الذبح كما هو ظاهر ~~؛ لأن الفرض أن تغير اللحم لا يعرف إلا بالذبح . ا ه بحروفه ( قوله : لا ~~يعرف القديم بدونه ) أي : بحسب العرف لا عند المشتري . ق ل ( قوله : ككسر ~~بيض نعام ) أي : فوجده خاليا من الفرخ قال سم المراد بكسر البيض ثقبه إذ ~~كسره تعييب لا حاجة إليه . ( قوله : وتقوير بطيخ ) فلو اشترى نحو بيض أو ~~بطيخ كثير فكسر واحدة فوجدها معيبة لم يتجاوزها ؛ لثبوت مقتضى رد الكل بذلك ~~لما يأتي من امتناع رد البعض فقط فإن كسر الثانية فلا رد له مطلقا فيما ~~يظهر ؛ لوقوفه على العيب المقتضي للرد بالأول فكان الثاني عيبا حادثا كما ~~في شرح . م ر وقوله : فكسر PageV02P341 من فتحها ( مدود بعضه ) بكسر الواو ~~( رد ) ما ذكر بالعيب القديم ( ولا أرش ) عليه للحادث ؛ لأنه معذور فيه . ~~والتقييد بالبيض بالنعام وفي المدود بالبعض من زيادتي . وخرج بالأول بيض ~~غير النعام فلا رد لتبين بطلان البيع ؛ لوروده على غير متقوم ، وبالثاني ~~المدود كله فكذلك فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه كتقوير بطيخ حامض ~~يمكن معرفة حموضته بغرز شيء فيه ، وكتقوير كبير يستغنى عنه بصغير سقط الرد ~~القهري كسائر العيوب الحادثة . ( وليرد مع المصراة المأكولة صاع تمر ) بدل ~~اللبن المحلوب ( وإن قل اللبن ) لخبر الصحيحين السابق . وإن اشتراها بصاع ms1879 ~~أو أقل أو ردها بعيب آخر # هامش واحدة ولا فرق بين كونها كبيرة أو صغيرة ، وقوله : مطلقا أي : سواء ~~وجدها معيبة أو سليمة . ( قوله : مدود بعضه ) أي : بعض المذكور من البطيخ ~~والجوز لكن غير الهندي ، وأما بيض النعام فعيبه فساده أي : عدم صلاحيته ~~للتفريخ ، فمدود صفة لبطيخ وجوز . ( قوله : بكسر الواو ) من دود الطعام ~~ففعله لازم يقال داد الطعام يداد دودا بوزن خاف يخاف خوفا ، وأداد ودود ~~تدويدا كله بمعنى . ا ه مختار ع ش على م ر ( قوله : بيض غير النعام ) كبيض ~~الدجاج إذا وجده بعد كسره مذرا أي : خاليا من الفرخ فعيبه القديم كونه مذرا ~~كما يؤخذ من شرح م ر وقرره ح ف . ( قوله : لتبين بطلان البيع ) وأما بيض ~~النعام فلم يتبين بطلانه فيه لبقاء قشره وهو متقوم كما قرره شيخنا . ( قوله ~~: لوروده على غير متقوم ) فيرجع المشتري بجميع الثمن ويلزم البائع تنظيف ~~المحل منه ما لم يكن المشتري نقله وإلا فيلزمه نقله . ح ل ( قوله : المدود ~~كله ) أي : الجوز والبطيخ المدود كله . وقوله : فكذلك أي : فلا رد وكان ~~ينبغي أن يقول فكذلك لذلك أي : ؛ لتبين بطلان العقد إلخ ويمكن أن يكون قوله ~~: فكذلك إشارة إلى الأمرين أي : للمعلل مع علته . ( قوله : فإن أمكن معرفة ~~القديم إلخ ) أي : بالنظر للواقع أي : لا لظنه كما يصرح به كلامهم . ا ه . ~~حج ولو اختلفا في أن ما ذكر لا يمكن معرفة القديم بدونه رجع فيه لأهل ~~الخبرة فلو فقدوا أو اختلفوا صدق المشتري لتحقق العيب القديم والشك في مسقط ~~الرد . ع ش على م ر قال ق ل على الجلال فلو غرز إبرة في بطيخة فصادفت حلاوة ~~فكسرها فوجد بها حموضة في الجانب الآخر مثلا فلا رد ولا أرش . ا ه ( قوله : ~~وكتقوير كبير ) ومثله كسر القثاء والعجور المرين ؛ لأنه يمكن معرفة ~~مرارتهما بدون كسر . ( قوله : وليرد ) أي : وجوبا مع المصراة أي : سواء كان ~~قد اشتراها كلها أو جزءا منها . شوبري وقوله : المأكولة ولو أرنبا والمعنى ~~في ذلك أن ms1880 اللبن الموجود عند البيع يختلط بالحادث ويتعذر تمييزه فبين ~~الشارع له بدلا قطعا للخصومة كالغرة وأرش الموضحة . . ا ه . سم ( قوله : ~~بدل اللبن المحلوب ) ليس بقيد بل المدار على انفصال لبن منها ولو بنفسه أو ~~رضعها ولدها أو رضعت هي نفسها أو نزل على الأرض شيخنا وح ل والمراد بدل ~~للبن الذي كان موجودا عند البيع لتعذر رده بسبب اختلاطه بما حدث بعده في ~~ملك المشتري فلما تعذر تمييزه وجب رد بدله من التمر وذلك ؛ لأن اللبن ~~الموجود وقت البيع جزء من المبيع فيجب رده معها ووجوب التمر المذكور تعبدي ~~إذ القياس الضمان بمثل اللبن المحلوب . ( قوله : وإن قل اللبن ) لكن لا بد ~~أن يكون متمولا إذ لا يضمن إلا ما هو كذلك ويتعدد الصاع بتعدد البائع ~~وبتعدد المشتري وبتفصيل الثمن قاله ابن الملقن وأ ج على التحرير وقال : ق ل ~~لا بتفصيل الثمن فحرر . فإذا اشترى عشرة مصراة من عشرة رد كل من المشترين ~~عشرة آصع لكل بائع صاع فيكون المردود مائة صاع ، والظاهر وجوبه وإن كان ما ~~يخص كل واحد من الشركاء غير متمول . ( قوله : أو ردها بعيب آخر ) أي : أو ~~لا بعيب أصلا كأن ردها في زمن الخيار كما قرره شيخنا . ( قوله : ~~PageV02P342 هذا ( إن لم يتفقا على ) رد ( غير الصاع ) من اللبن وغيره سواء ~~أتلف اللبن أم لا ؟ بخلاف ما إذا لم يحلب أو اتفقا على الرد وتعبيري بذلك ~~أعم وأولى مما عبر به . والعبرة في التمر بالمتوسط من تمر البلد فإن فقد ~~فقيمته بأقرب بلد التمر إليه وقيل : بالمدينة الشريفة وعلى نقله عن ~~الماوردي اقتصر في الروضة كأصلها وعلى مقتضاه جريت في شرح البهجة الكبير . ~~والماوردي لم يرجح شيئا بل حكى الوجهين بلا ترجيح قال السبكي وغيره : ~~والأول أصح أخذا من كلام الشافعي ثم العبرة بقيمة وقت الرد وخرج بالمأكولة ~~غيرها كأمة وأتان فلا يرد معهما شيئا ؛ لأن لبن الأمة لا يعتاض عنه غالبا ~~ولبن الأتان نجس أما رد غير المصراة بعد الحلب فكالمصراة على كلام ms1881 ذكرته في ~~شرح الروض . # هامش هذا إن لم يتفقا على رد غير الصاع ) أي : أو على عدم رد شيء آخر ~~فإنه جائز ولو أسقط الشارح لفظة رد لشمل ذلك وفي بعض النسخ تأخير لفظ رد عن ~~لفظ غير وهي واضحة . ح ل ( قوله : سواء أتلف اللبن ) تعميم في قوله وليرد ~~مع المصراة إلخ . ( قوله : بخلاف ما إذا لم يحلب ) أي : ولم يشرب ولم ينزل ~~على الأرض . ( قوله : أو اتفقا على الرد ) أي : رد اللبن ح ل أي : أو على ~~ردها من غير شيء كما في شرح م ر . ( قوله : والعبرة في التمر بالمتوسط من ~~تمر البلد ) أي : وإن لم يكن من نوع تمر الحجاز . ع ش ( قوله : من تمر ~~البلد ) هل المراد بلد البيع ، أو الاطلاع على العيب ، أو الفسخ يحرر شوبري ~~واعتمد مشايخنا الأول . ( قوله : بالمتوسط من تمر البلد ) كذا عبر به جمع ~~ولا ينافيه تعبيرهم بالغالب كالفطرة إما ؛ لأن المراد بالوسط هذا أو أن ~~الوسط يعتبر بالنسبة لأنواع الغالب . ز ي ( قوله : فإن فقد ) أي : بأن تعذر ~~عليه تحصيله بثمن مثله في بلده ودون مسافة القصر إليها فيما يظهر أخذا مما ~~يأتي في فقد إبل الدية . ز ي وح ل قوله : وقيل بالمدينة معتمد . ع ش ( قوله ~~: والماوردي لم يرجح شيئا ) لا ينافي ما تقدم من قوله وعلى نقله إلخ ؛ لأنه ~~اقتصر على نقل أحد الوجهين عنه وإن كان لم يرجحه . ( قوله : بقيمة وقت الرد ~~) انظر هل المراد به الفسخ أو رد العين بعده ؟ وهلا كان المراد بالقيمة وقت ~~تعذره كما في نظائره ؟ شوبري ( قوله : وأتان ) بمثناة فوقية وهي الأنثى من ~~الحمر الأهلية وجمعهما في القلة آتن بهمزتين وإبدال الثانية ألفا على وزن ~~أفلس وفي الكثرة أتن بضم الهمزة والتاء وإسكانها أيضا برماوي . ( قوله : لا ~~يعتاض عنه غالبا ) أي : لا يؤخذ في مقابلته عوض . ( قوله : فكالمصراة ) أي ~~: فالمصراة في كلامه ليست بقيد وإنما قيد بها ؛ لأنها محل اتفاق وكان ~~المناسب أن يقول ورد غير المصراة بعد الحلب كالمصراة ms1882 ؛ لأن قوله أما يشعر ~~بأن حكم غير المصراة مخالف لحكمها . ( قوله : على كلام ذكرته في شرح الروض ~~) عبارته هناك متنا وشرحا . فرع لو رد غير المصراة بعد الحلب بعيب فهل يرد ~~بدل اللبن ؟ وجهان : أحدهما : وبه جزم البغوي وصححه ابن أبي هريرة والقاضي ~~وابن الرفعة نعم كالمصراة فيرد صاع تمر ، وقال الماوردي بل قيمة اللبن ؛ ~~لأن الصاع عوض لبن المصراة وهذا لبن غيرها فإن اختلفا في قدرها صدق المشتري ~~؛ لأنه غارم . وثانيهما : لا ؛ لأنه قليل غير معتنى بجمعه بخلافه في ~~المصراة ونقله السبكي كغيره عن نص الإمام الشافعي ثم قال وتحقيقه أنه إن لم ~~يكن لها لبن وقت الشراء أو كان يسيرا كالرشح ردها ولا شيء معها ؛ لأن اللبن ~~حدث على ملكه وإلا ففيه أوجه : أصحها : قول البغوي أنه يرد معها الصاع ~~كالمصراة بجامع أن اللبن يقابله قسط من الثمن . ا ه [ درس ] ( وله فروع ) ~~أي : خمسة بجعل قسمي الزيادة فرعين وبجعلهما فرعا واحدا تكون أربعة . ( ~~قوله : لا يرد قهرا بعيب ) أي : لا يفسخ في البعض والعيب ليس بقيد بل مثله ~~الفسخ بخيار المجلس والشرط سواء توقف PageV02P343 ( فروع ) ( لا يرد ) قهرا ~~( بعيب بعض ما بيع صفقة ) وإن لم ينقص البعض برده فلو اشترى عبدين معيبين ~~أو سليما ومعيبا صفقة فليس له رد أحدهما قهرا ؛ لما فيه من تفريق الصفقة ، ~~وله ردهما لانتفاء ذلك فعلم أن له رد البعض فيما إذا تعددت الصفقة بتعدد ~~البائع أو المشتري أو تفصيل الثمن وأنه لا رد إن لم يتعدد فيما لا ينقص ~~بالتبعيض كالحبوب وهو ما اقتضاه كلام ابن المقري وغيره من وجهين أطلقهما في ~~الروضة كأصلها . وأما نصه في الأم والبويطي على جواز ذلك فمحمول على تراضي ~~العاقدين به وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بعبدين . ( ولو اختلفا في قدم ~~عيب ) يمكن حدوثه ( حلف بائع ) فيصدق لموافقته للأصل من استمرار # هامش نفعه على البعض الآخر كأحد خفين أو لا كما أشار إليه بقوله وإن لم ~~ينقص البعض أي : المردود . ح ل ( قوله : بعض ms1883 ما بيع صفقة ) ظاهره سواء كان ~~معينا أو عما في الذمة كأن باعه عبدين مثلا صفتهما كذا وكذا وأحضرهما له ~~بالصفة ثم اطلع في أحدهما على عيب فليس له فسخ العقد في أحدهما ؛ لتفريق ~~الصفقة ع ش . ( قوله : وإن لم ينقص ) الغاية للرد وقوله : البعض أي : ~~المردود ( قوله : فلو اشترى عبدين ) أي : جاهلا بالحال ح ل ( قوله : فليس ~~له رد أحدهما ) أي : وإن خرج الآخر عن ملكه ببيع أو هبة ولو للبائع أو من ~~يقوم مقامه من وارثه ونحوه ؛ لأنه لم يرد كما تملك فلو قال رددت المعيب ~~منهما فهل يكون ردا لهما ؟ الأصح لا وهذا مستثنى من قولهم ما لا يقبل ~~التبعيض يكون اختيار بعضه كاختيار كله ، وإسقاط بعضه كإسقاط كله فمن الأول ~~بعضك طالق ، ومن الثاني عفو مستحق القصاص عن بعضه ؛ لأن هذا أي : المبيع ~~صفقة واحدة لا يقبل التبعيض قهرا وإن كان يقبله بالرضا . ح ل قال الزركشي ~~لو مات من يستحق عليه الرد بالعيب وخلف ابنين أحدهما المشتري هل له أن يرد ~~على أخيه نصيبه ؟ الظاهر نعم ، والأوجه خلافه لتبعيض الصفقة م ر ع ش وله ~~الأرش في مقابلة النصف الذي خص أخاه وسقط عنه ما قابل النصف الذي خصه ؛ لأن ~~الإنسان لا يجب له على نفسه شيء ومحله إذا لم يكن دين وإلا تعلق جملة الأرش ~~بالتركة فيزاحم مع أرباب الديون . ع ش ( قوله : فعلم ) أي : من قوله صفقة ~~شوبري ولو قال وخرج بالصفقة لكان أولى . ( قوله : بتعدد البائع إلخ ) ولو ~~اشترى ثلاثة من ثلاثة فكل مشتر من كل تسعة وضابط ذلك أن تضرب عدد البائعين ~~في عدد المشترين عند التعدد من الجانبين ، أو أحدهما عند الانفراد في ~~الجانب الآخر فما حصل فهو عدد العقود . شرح م ر ( قوله : بتفصيل الثمن ) أي ~~: مع المثمن . ( قوله : وأنه لا رد ) أي : وعلم أنه إلخ وهذا علم من قوله ~~وإن لم ينقص البعض برده وفيه أن هذا تقدم التصريح به في قوله وإن لم ينقص ~~البعض برده . وأجيب ms1884 بأنه ذكره هنا توطئة لقوله وما اقتضاه كلام ابن المقري ~~كما في ع ش . ( قوله : أطلقهما ) أي : عن الترجيح فلم يتعرض لترجيح واحد ~~منهما . ( قوله : والبويطي ) على حذف مضاف أي : وكتاب البويطي أو هو من ~~قبيل التسمح حيث سمي الكتاب باسم صاحبه كقول الناس قرأت الخطيب ، أو أنه ~~مشترك بين الكتاب ومؤلفه . والبويطي نسبة إلى بويط قرية بصعيد مصر الأدنى ~~وهو أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي كان خليفة الشافعي ومات محبوسا مقيدا ~~لامتناعه من القول بخلق القرآن . ا ه برماوي ( قوله : على جواز ذلك ) أي : ~~جواز رد بعض ما بيع صفقة مما لا ينقص بالتبعيض . ع ش ( قوله : فمحمول ) في ~~هذا الجواب نظر ؛ لأن الكلام مفروض فيما لو رد قهرا على البائع ، وأما لو ~~تراضيا على الرد فلا خلاف فيه . حج وهو وإن كان فيه نظر أولى من التضعيف . ~~ح ل ( قوله : أولى ) أي : أولوية عموم لا أولوية إيهام ؛ لأن إيهام ~~الأولوية مدفوع بأن العبد لقب أي : جامد لا مفهوم له كما قرره شيخنا . ( ~~قوله : ولو اختلفا في قدم عيب ) أي : وحدوثه أي : وادعى البائع الحدوث ~~وقوله : في قدم عيب أي : واحد أخذا من قوله نعم لو ادعى قدم عيبين . ( قوله ~~: يمكن حدوثه ) أي : وقدمه . وعبارة شرح م ر واحتمل صدق PageV02P344 العقد ~~وإنما حلف لاحتمال صدق المشتري . نعم لو ادعى قدم عيبين فأقر البائع بقدم ~~أحدهما وادعى حدوث الآخر ، فالمصدق المشتري بيمينه لأن الرد ثبت بإقرار ~~البائع بأحدهما فلا يبطل بالشك ويحلف ( كجوابه ) على القاعدة الآتية في ~~كتاب الدعوى والبينات فإن قال في جوابه ليس له الرد علي بالعيب الذي ذكره ~~أولا يلزمني قبوله أو ما أقبضته وبه هذا العيب أو ما أقبضته إلا سليما من ~~العيب حلف على ذلك ؛ ليطابق الحلف الجواب ولا يكلف في الأولين التعرض لعدم ~~العيب وقت القبض ؛ لجواز أن يكون المشتري علم العيب ورضي به ولو نطق البائع ~~بذلك كلف البينة عليه ولا يكفي في الجواب والحلف ما علمت به هذا العيب عندي ~~وله ms1885 الحلف على البت اعتمادا على ظاهر السلامة إذا لم يعلم أو يظن خلافه ~~وتصديقه فيما ذكر بالنسبة لمنع الرد لا لتغريم أرش فلو حلف ثم جرى فسخ ~~بتحالف فطالب # هامش كل . ( قوله : حلف بائع ) وكذا يحلف لو ادعى المشتري حدوثه قبل ~~القبض ليرد به وادعى البائع قدمه حتى لا يرد به ، فالقول قول البائع وصورة ~~ذلك فيما إذا باع بشرط البراءة من العيوب فإن الشرط إنما ينصرف لما كان ~~موجودا عند العقد لا لما حدث فالبائع يدعي قدمه حتى لا يرد به لشمول الشرط ~~له . ز ي ( قوله : فالمصدق المشتري بيمينه ) فلو نكل عن اليمين لم ترد على ~~البائع ويمتنع الرد ؛ لأن نكول المشتري يثبت كون العيب حادثا بالنسبة لمنع ~~الرد على البائع فلا فائدة في يمينه فلو فسخ البيع بتحالف كان للبائع أن ~~يحلف أن العيب حادث ليأخذ أرشه . حج ح ل . وعبارة ق ل ؛ لأن اليمين إنما ~~ترد إذا كانت تثبت للمردود عليه حقا ولا حق له هنا وحينئذ ؛ فالوجه أن يأتي ~~هنا كما سبق في قوله ثم إن رضي به البائع إلخ ويصدق المشتري أيضا في عدم ~~تقصيره في الرد وفي جهله بالعيب إن أمكن خفاء مثله عليه عند الرؤية ، فإن ~~كان لا يخفى كقطع أنفه أو يده صدق البائع . شرح م ر ( قوله : فإن قال في ~~جوابه إلخ ) الحاصل أن الشارح ذكر أربعة أجوبة الأولان منها عامان ، ~~والآخران خاصان ولو أبدل أحد العامين بالآخر أو أحد الخاصين بالآخر كفى ~~وكذا لو أبدل العام بالخاص ؛ لأنه غلظ على نفسه بخلاف ما لو أبدل الخاص ~~بالعام بأن كان جوابه خاصا وذكر في يمينه العام فلا يكفي . شرح م ر ملخصا ~~وعموم الأولين لشمولهما لعدم وجود العيب عند البائع ولوجوده مع علم المشتري ~~به وإن كان الأول خاصا من جهة التقييد بالعيب الذي ذكره . ( قوله : ولا ~~يكلف في الأولين ) فلو حلف عليه قبل منه ز ي ويحرم على القاضي أن يكلفه ذلك ~~؛ لأنه ربما يترتب عليه عدم الرد مع ms1886 استحقاقه للرد . ع ش ( قوله : ولو نطق ~~البائع بذلك ) أي : بأنه علم العيب ورضي به . ع ش ( قوله : ولا يكفي في ~~الجواب والحلف إلخ ) هذا تقييد لقول المتن حلف بائع أي : على البت لا على ~~نفي العلم وهذا بخلاف ما لو باعه بشرط براءته من العيوب وادعى المشتري على ~~البائع حدوث عيب باطن به قبل القبض وبعد البيع وادعى البائع قدمه ؛ ليبرأ ~~منه فيكفيه الحلف على نفي العلم . . ا ه . ح ف ( قوله : ما علمت به هذا ~~العيب ) ؛ لأنه يجوز له الرد بالعيب القديم وإن لم يعلمه البائع ولا يكفيه ~~الحلف على نفي العلم بل على البت ح ل وهل اشتغاله بذلك مسقط للرد به أم لا ~~؟ فيه نظر والأقرب أن يقال إن كان جاهلا بذلك لا يكون مسقطا للرد فله تعيين ~~جواب صحيح ويحلف عليه وإن كان عالما سقط رده . ع ش ( قوله : وله الحلف على ~~البت إلخ ) أشار به إلى جواب سؤال وهو أن يقال كيف ساغ للبائع الحلف على ~~البت مع أنه لم يعلم بالحال ؟ أي : هل العيب قديم أو حادث ؟ فأجاب بقوله ~~وله الحلف على البت اعتمادا على ظاهر السلامة أي : وإنما جاز له الحلف ~~اعتمادا إلخ ؛ لأنه يظن أنه سليم حال البيع فساغ له الحلف على البت ولا ~~يقال يفهم منه أنه له أن يحلف على نفي العلم ؛ لأن الشارح قال قبل ذلك ولا ~~يكفي في الجواب والحلف ما علمت به هذا العيب وقوله خلافه أي : خلاف ظاهر ~~السلامة . ( قوله : وتصديقه فيما ذكر ) أي : فيما لو اختلفا في قدمه . ( ~~قوله : لا لتغريم أرش ) أي : لا لتغريم المشتري أرش ذلك PageV02P345 بأرش ~~الحادث لم يجب إليه لأن يمينه وإن صلحت للدفع عنه لا تصلح لشغل ذمة المشتري ~~بل للمشتري أن يحلف الآن أنه ليس بحادث كما في الوسيط تبعا للقاضي والإمام ~~فإن لم يمكن حدوث العيب عند المشتري كشين الشجة المندملة والبيع أمس صدق ~~المشتري بلا يمين ، ولو لم يمكن تقدمه كجرح طري والبيع والقبض من سنة ms1887 صدق ~~البائع بلا يمين . ( وزيادة ) في المبيع أو الثمن ( متصلة كسمن ) وتعلم ~~صنعة وكبر شجرة ( تتبعه ) في الرد إذ لا يمكن إفرادها ( كحمل قارن بيعا ) ~~فإنه يتبع أمه في الرد وإن انفصل إن كان له الرد بأن لم تنقص أمه بالولادة ~~أو كان جاهلا بالحمل وذلك بناء على أن الحمل يعلم ويقابل بقسط من الثمن فإن ~~نقصت بها # هامش العيب ح ل . وعبارة شرح م ر وتصديق البائع على عدم القدم إنما هو ~~لمنع رد المشتري لا لتغريمه أرشه لو عاد للبائع بفسخ وطلبه زاعما أن حدوثه ~~بيده ثبت بيمينه . ( قوله : ثم جرى فسخ ) وصورته أنه بعد حلف البائع اختلفا ~~في قدر الثمن مثلا فتحالفا ففسخا فلا يطالب البائع المشتري بأرش العيب بل ~~يحلف المشتري أنه ليس بحادث كما قاله الشارح . شيخنا . ( قوله : بل للمشتري ~~أن يحلف ) أي : فيما إذا طلب البائع تحليفه بعد دعوى منه أنه يستحق الأرش ~~وفائدة يمينه أنه لو كان تالفا ضمنه معيبا فلو نكل ردت على البائع وحلف ~~واستحق الأرش ولا يقال إنه حلف أولا ؛ لأنا نقول تلك مانعة من الرد وهذه ~~مثبتة للأرش فللمقصود من كل غير المقصود من الأخرى . ح ل وع ش و س ل ( قوله ~~: فإن لم يمكن حدوث العيب ) محترز قوله السابق يمكن حدوثه . ( قوله : ولو ~~لم يمكن تقدمه ) أي : تقدم العيب على العقد وفي نسخة قدمه . ( قوله : وتعلم ~~صنعة ) ولا فرق بين أن يكون بأجرة أو لا بمعلم أو لا والقصارة والصبغ ~~كالمتصلة من حيث إنه لا شيء له في نظيرها على البائع في الرد ، وكالمنفصلة ~~من حيث إنه لا يجبر معها على الرد فله الإمساك وطلب الأرش كذا قاله شيخنا ~~فتأمله . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : وكبر شجرة إلخ ) واعترض بما يأتي ~~في الصداق فيما إذا أصدقها شجرة وكبرت ثم طلقها قبل الدخول بأن كبر الشجرة ~~يمنع الرد ؛ لأنه زيادة ونقص ؛ لأنه يقل به ثمرها فتغرم له نصف قيمتها عند ~~العقد إن لم ترض بأخذه نصفها ms1888 . ويجاب بأن جانب الزوجة لما لحقها من الكسر ~~بالفراق تراعى أكثر من البائع هنا بدليل أن الزيادة المتصلة تتبع الأصل هنا ~~وفي سائر الأبواب إلا في الصداق . ا ه شوبري . ( قوله : إذ لا يمكن إفرادها ~~) أي : بالعقد ؛ ولأن الملك قد تجدد بالفسخ فكانت الزيادة المتصلة فيه ~~تابعة للأصل كالعقد ولو باع أرضا بها أصول نحو كراث فنبتت ثم ردها بعيب ~~فالنابت للمشتري كما في شرح م ر . وقال شيخنا وأشار الشارح بهذا إلى ضابط ~~المتصلة والمنفصلة ، فالأولى هي التي لا يمكن إفرادها بالعقد ، والثانية هي ~~التي يمكن إفرادها به والمراد بقوله لا يمكن إفرادها أي : فصلها عن محلها . ~~( قوله : كحمل ) هذا نظير لا مثال بدليل عود الكاف ، وعدم عطفه على ما مثل ~~به ، وأيضا الفرض أنه قارن البيع فلم يكن زيادة ؛ لأن الحمل ما دام في ~~البطن لا يقال له زيادة متصلة ولا منفصلة وإن أعطي حكم المنفصلة تارة وحكم ~~المتصلة أخرى . قال الشارح في شرح البهجة بعد تقرير ما ذكر ويمكن جعله ~~مثالا بحذف مضاف أي : وكزيادة حمل بمعنى نموه وكبره شوبري ويكون قد حذف ~~العاطف وهو جائز . ( قوله : أو كان جاهلا ) هذا ما قاله الإسنوي واعترض بأن ~~الصواب ما أطلقه الشيخان هنا من عدم الفرق بين حالتي العلم بالحمل والجهل ~~به يعني أن المعتمد أنه إذا نقصت أمه بالولادة لا يرد مطلقا علم الحمل أو ~~جهله ويفرق بينه وبين القتل بالردة السابقة أو القطع بالجناية السابقة بأن ~~النقص هنا حصل بسبب ملك المشتري وهو الحمل فكان مضمونا عليه ما نقص ~~بالولادة ، وأما القتل ، والقطع فلم يحصلا بسبب ملك المشتري ، وأيضا فالحمل ~~يتزايد في ملك المشتري قبل الوضع فأشبه ما إذا مات عند المشتري PageV02P346 ~~وكان عالما بالحمل لم يردها بل له الأرش كما علم مما مر وخرج بالمقارن ~~الحادث في ملك المشتري فلا يتبع في الرد بل هو له يأخذه إذ انفصل . ( و ) ~~زيادة ( منفصلة كولد وأجرة ) وثمرة ( لا تمنع ردا ) بالعيب عملا بمقتضى ~~العيب نعم ولد الأمة الذي ms1889 لم يميز يمنع الرد لحرمة التفريق بينهما كما مر ~~في باب المناهي ( كاستخدام ) للمبيع من مشتر أو غيره ( ووطء ثيب ) بغير زنا ~~منها # هامش بمرض سابق . س ل وشرح م ر وع ش ( قوله : وذلك ) أي : كون الحمل يتبع ~~أمه . ( قوله : وكان عالما بالحمل ) ليس بقيد على المعتمد . ( قوله : ~~الحادث في ملك المشتري ) أي : وكان حمل بهيمة بخلاف حمل الأمة فإنه عيب ~~فيها حكما أي : فيمنع الرد القهري وهذا التقييد لا ينافي قوله فيما بعد نعم ~~ولد الأمة إلخ ؛ لأن ذلك مفروض فيما بعد الانفصال بخلاف ما هنا فإنه مفروض ~~قبل الانفصال . ( قوله : يأخذه ) قال الماوردي وللمشتري حبس الأمة حتى تضع ~~. م ر وع ش والمؤنة على البائع وإذا لم يحبسها وولدت وجب على البائع رده ~~إليه ولو في ولد الأمة قبل التمييز لاختلاف المالكين فإن لم يقع الرد قبل ~~الولادة امتنع وله الأرش حالا . ( قوله : إذا انفصل ) أي : فله ردها للبائع ~~حاملا ويأخذ الولد إذا انفصل ولا يحرم التفريق بعد الوضع في هذه الصورة ؛ ~~لأنه لم يحصل بالرد ؛ لأن الرد حصل قبل الانفصال وإنما هو طارئ عليه فاغتفر ~~للضرورة . ع ش و س ل . وعبارة ح ل قوله : يأخذه إذا انفصل ولو قبل ~~الاستغناء عنها وليس هذا من التفريق المحرم ؛ لأن الفرض أن الفسخ وقع قبل ~~الوضع ففي وقت أخذ الولد لم يحصل تفريق لاختلاف مالكيهما وقبل الانفصال لا ~~تفريق إذ هو إنما يكون بين الأم وفرعها لا بينها وبين حملها . ا ه ( قوله : ~~كولد ) قال والد شيخنا : الراجح أن الصوف واللبن كالحمل أي : فيكون الحادث ~~للمشتري سواء انفصل قبل الرد أو لا ومثلهما البيض كما هو ظاهر ويرجع في كون ~~اللبن حادثا أو قديما لمن هو تحت يده وهو المشتري فيقبل قوله فيه بيمينه ، ~~وكذا يقال في الصوف كما في ع ش على م ر . ( قوله : وأجرة ) والظاهر أنها ~~موزعة ، فإذا رد أخذ ما تقرر منها وجمع المصنف بين الولد والأجرة ليعلم منه ~~أنه لا فرق في عدم ms1890 امتناع الرد بين أن تكون من نفس المبيع كالولد أم لا ~~كالأجرة قال : ع ش وأشار بذلك للرد على أبي حنيفة ومالك حيث قالا إن ~~الزيادة إن كانت من نفس الأصل كالولد والثمرة وجب ردها معه . ( قوله : ~~وثمرة ) أي : حدثت بعد العقد سواء أبرت أو لا فإن كانت موجودة حال العقد ~~مؤبرة فهي للبائع كالحمل . وكالثمرة الصوف والوبر والبيض واللبن فما كان ~~منه موجودا حال العقد فهو للبائع كالحمل وما حدث بعده فهو للمشتري سواء ~~انفصل أو لا وإذا اختلط الحادث من نحو الصوف بما كان عند العقد فهو كاختلاط ~~الثمرة . وسيأتي ق ل ( قوله : بالعيب ) أي : القديم وقوله : عملا بمقتضى ~~العيب أي : ومقتضى العيب الرد . ( قوله : نعم ولد الأمة ) أي : ومثله ولد ~~البهيمة قبل استغنائه عنها . ع ش ( قوله : لحرمة التفريق ) فيجب الأرش وإن ~~لم يحصل يأس لأن تعذر الرد بامتناعه شرعا ولو مع الرضا صيره كالميئوس منه . ~~. ا ه . حج وم ر وع ش ( قوله : كاستخدام ) أي : قبل الاطلاع على العيب . ح ~~ل ( قوله : ووطء ثيب ) أي : ولو في الدبر ، PageV02P347 قبل القبض أو بعده ~~فإنهما لا يمنعان الرد . ( وهي ) أي : الزيادة المنفصلة ( لمن حدثت في ملكه ~~) من مشتر أو بائع وإن رد قبل القبض لأنها فرع ملكه ؛ ولأن الفسخ يرفع ~~العقد من حينه لا من أصله ، وتعبيري بذلك أعم من قوله للمشتري . ( وزوال ~~بكارة ) للأمة المبيعة من مشتر أو غيره ولو بوثبة فهو أعم من قوله وافتضاض ~~البكر ( عيب ) بها فإن حدث بعد قبضها ولم يستند لسبب متقدم جهله المشتري ~~منع الرد ، أو قبله فإن كان من المشتري فلا رد له بالعيب واستقر عليه من ~~الثمن بقدر ما نقص من قيمتها فإن قبضها لزمه الثمن بكماله وإن تلف قبل ~~قبضها لزمه قدر النقص من الثمن أو كان من غيره وأجاز هو البيع فله الرد ~~بالعيب ، ثم إن # هامش ومثلها الغوراء مع بقاء بكارتها ومثل الثيب وطء البكر في دبرها فلا ~~يمنع الرد . ع ش على م ر ( قوله ms1891 : بغير زنا منها ) فإن كان بزنا منها بأن ~~ظنت السيد أجنبيا فإن كان قبل القبض فكذلك وإن كان بعد القبض منع الرد ؛ ~~لأنه عيب حادث حيث علم بأنه أي : الزنا لم يوجد عند البائع ، ح ل والظاهر ~~أن هذا زنا صوري . ( قوله : وهي لمن حدثت في ملكه ) فإن حدثت في ملك البائع ~~فله أو المشتري فله ، وأما إذا كانت في زمن الخيار فإن كان الخيار للبائع ~~فهي له وإن أجاز ، وإن كان الخيار للمشتري فهي له وإن فسخ وإن كان الخيار ~~لهما فموقوفة . ع ش ( قوله : ؛ لأنها فرع ملكه ) يؤخذ منه أن محل عدم وجوب ~~المهر على المشتري إذا كان الخيار له أو لا خيار وإن كان للبائع فله المهر ~~على المشتري ، وكذا إن كان لهما وفسخ البائع وكذا يقال في البائع في الثمن ~~شوبري وح ل ( قوله : ؛ ولأن الفسخ يرفع العقد ) أي : العلقة الحاصلة بالبيع ~~وهي حل الانتفاع وإلا فالعقد المركب من الإيجاب والقبول لا يتصور رفعه . ع ~~ش ( قوله : من حينه ) أي : الفسخ وقوله : لا من أصله أي : العقد . ( قوله : ~~وزوال بكارة ) أي : للأمة المبيعة من مشتر ، أو بائع أو أجنبي ، أو زوج ، ~~أو بآفة سماوية كما أشار إليه بقوله ، ولو بوثبة فهذه خمس صور في زوالها ~~وعلى كل سواء كان الزوال قبل القبض أو بعده ولم يستند لسبب متقدم أو استند ~~له علمه المشتري أو جهله فهذه أربعة تضرب في الخمسة بعشرين . فأشار إلى ~~الخمسة عشر بقوله فإن حدث بعد قبضها ولم يستند إلخ ؛ لأن قوله ولم يستند ~~لسبب إلخ صادق بثلاث صور مضروبة في الخمسة وأشار بقوله ، أو قبله فإن كان ~~إلخ إلى خمسة فتأمل وتدبر . وهذه القسمة عقلية ؛ لأنه لا يمكن جريان الخمسة ~~في الثلاث . ( قوله : واقتضاض البكر ) هو بالقاف والفاء قال الشوبري وم ر ~~الاقتضاض إزالة القضة بفتح القاف أي : البكارة . ( قوله : ولم يستند لسبب ~~متقدم ) كزواج سابق بأن لم يستند لسبب أصلا ، أو استند لسبب متأخر أو متقدم ~~علمه المشتري ومفهوم هذا النفي ms1892 ما لو استند لسبب متقدم جهله المشتري ، ~~وحكمه أنه يثبت الرد لقوله فيما تقدم حدث قبل القبض أو بعده واستند لسبب ~~متقدم . ( قوله : فلا رد له بالعيب ) أي : القديم . ( قوله : بقدر ما نقص ) ~~أي : بقدر نسبة ما نقص من القيمة أي : قيمتها سالمة ، والمراد بالقدر المثل ~~أي : فيؤخذ بمثل تلك النسبة من الثمن لا أنه لا يستقر عليه نفس ما نقص إذ ~~قد يكون قدر ما نقص قدر الثمن أو أكثر . ح ل وهذا القدر لا يسمى أرشا بل هو ~~جزء من الثمن استقر للبائع في مقابلة الجزء الذي استوفاه من المبيع فإزالة ~~البكارة من المشتري في هذه الحالة من قبيل قوله الآتي وإتلاف مشتر قبض . ( ~~قوله : أو كان من غيره ) بأن كان من البائع ، أو من زوج ، أو من آفة ، أو ~~من أجنبي كما يأتي . ( قوله : فله الرد بالعيب ) أي : بالعيب القديم الذي ~~اطلع عليه بعد إجازته بعيب زوال البكارة ، وليس له الرد بعيب زوال البكارة ~~؛ لأنه اطلع عليه وأجاز البيع . ح ل وقال : م ر كذا قال الشارح وهو محمول ~~على ما إذا لم يطلع عليه إلا بعد إجازته . وقال : ع ش قوله : فله الرد ~~الظاهر أن المعنى أنه إذا علم بافتضاض غيره فإن فسخ فذاك وإن أجاز ثم علم ~~العيب القديم فله الرد به ، ويبقى الكلام فيما إذا علم بهما معا فهل له ~~تخصيص PageV02P348 كان زوالها من البائع أو بآفة أو بزواج سابق فهدر أو من ~~أجنبي فعليه الأرش إن زالت بلا وطء أو بوطء زنا منها وإلا لزمه مهر بكر ~~مثلها بلا إفراد أرش ، ويكون للمشتري لكنه إن رد بالعيب سقط منه قدر الأرش ~~للبائع وما ذكر من وجوب مهر بكر هنا لا يخالف ما في الغصب والديات من وجوب ~~مهر ثيب وأرش بكارة ؛ لأن ملك المالك هنا ضعيف فلا يحتمل شيئين بخلافه ثم ~~ولهذا لم يفرقوا بين الحرة والأمة # هامش الإجازة بسبب الافتضاض والفسخ بالآخر فيه نظر . ا ه . سم والظاهر أن ~~فسخه بأحدهما وإجازته ms1893 في الآخر يسقط خياره . ( قوله : فهدر ) ومعنى كونه ~~هدرا أنه إذا أجاز المشتري البيع أخذها وقنع بها من غير شيء وإن فسخ أخذ ~~ثمنه كله . ( قوله : فعليه الأرش ) ويكون لمن استقر ملكه على المبيع فإن ~~أجاز المشتري فله وإلا فللبائع . ( قوله : ويكون للمشتري ) هذا واضح إذا لم ~~يكن في خيار البائع وحده أو خيارهما وفسخ العقد فإن كان للبائع وحده فينبغي ~~أن يكون له من ذلك المهر ما عدا قدر الأرش مطلقا كما هو الفرض ، وكذا قدر ~~الأرش أيضا إن فسخ ؛ لأن ذلك القدر بدل بعض المبيع فيتبعه وإن كان لهما ~~وفسخ فينبغي أن يكون ذلك المهر جميعه للبائع . ا ه عناني . ( قوله : سقط ) ~~أي : عن الأجنبي إن لم يكن قبضه المشتري ، والأولى أن يقول ثبت قدر الأرش ~~وهو ما نقص من قيمتها حتى لو كان المهر قدر الأرش استحقه البائع إذا رد ~~عليه بعيب ولا يلزم المشتري شيء لو كان الأرش أكثر من المهر ؛ لأنه لم يدخل ~~في ضمانه إلى الآن إذ الفرض أنه قبل القبض . س ل ( وقوله : للبائع ) متعلق ~~بمحذوف تقديره ويكون للبائع ، وسقوطه بالنسبة للمشتري . ( قوله : لا يخالف ~~إلخ ) فيه أن المخالفة موجودة قطعا وما ذكره لا ينفيها ، وإنما يصلح فارقا ~~بين المواضع فالأولى أن يقول كما قال م ر وفرق بين وجوب مهر بكر هنا ومهر ~~ثيب وأرش بكارة في الغصب إلخ ، ويمكن أن يجاب بأن المعنى لا يخالف مخالفة ~~مضرة أي : من غير فرق . ( قوله : ما في الغصب ) بأن غصب زيد أمة عمرو ~~ووطئها بغير زنا منها . وقوله : والديات أي : فيما لو تعدى شخص على حرة ~~وأزال بكارتها بالوطء مكرهة . وعبارة المتن في الديات ولو أزال أي : الزوج ~~بكارتها فلا شيء عليه أو غيره بغير ذكر فحكومة أو به وعذرت فمهر مثل ثيب ، ~~وحكومة ونظم بعضهم حكم هذه الأبواب فقال : في الغصب والديات مهر ثيب كذاك ~~أرش للبكارة اطلب في وطء مشتر بعقد فسدا مهر لبكر مع أرش أبدا في وطء زوج ~~في نكاح ms1894 فاسد مهر لبكر دون أرش زائد كذاك وطء أجنبي لأمه قبيل قبض المشتري ~~قد ختمه ( قوله : ؛ لأن ملك المالك ) أي : وهو المشتري هنا ضعيف ؛ لأن ~~الفرض أنه قبل القبض فلا يحتمل إيجاب شيئين وهما أرش البكارة ، ومهر ثيب ~~بخلافه ثم أي : في الغصب والديات فإن ملك المالك قوي فاحتمل الشيئين . ح ل ~~( قوله : ضعيف ) أي : بدليل أنه لو تلف المبيع انفسخ العقد ؛ لكونه قبل ~~القبض . أقول وقد يؤخذ منه أن الخيار إذا كان لهما أو للبائع ووطئها ~~الأجنبي بغير زنا منها ليس على الأجنبي إلا مهر حكم بكر مثلها سواء قبضها ~~المشتري أم لا شوبري . PageV02P349 ولا ما في آخر البيوع المنهي عنها في ~~البيع بيعا فاسدا من وجوب مهر بكر وأرش بكارة لوجود العقد المختلف في حصول ~~الملك به ثم كما في النكاح الفاسد بخلافه فيما ذكر . # هامش ( قوله : بين الحرة ) إن قلت الحرة لا ملك فيها أصلا حتى يقال إنه ~~قوي . قلت يمكن أن يقال المراد به ملكها لمنفعة نفسها قوي . ا ه شيخنا . ( ~~قوله : لوجود العقد المختلف في حصول الملك به ) انظر ما وجه استفادة الفرق ~~من هذا بل كان المناسب العكس إذ الملك هنا متفق عليه فكان أولى بإيجاب ~~شيئين بخلاف ملك المشتري هناك فإنه مختلف فيه على أن هذا الفرق لا يصح أيضا ~~؛ لأن ملك المالك هناك الذي هو البائع أضعف مما هنا إذ الخلاف في حصول ~~الملك للمشتري يستلزم الخلاف في حصول الملك للبائع فيكون مختلفا فيه وما ~~هنا متفق عليه مع أن الفرض أن الواطئ هو المشتري في صورة المبيعة بيعا ~~فاسدا ، ومقتضى الخلاف في حصول الملك له التخفيف فيما يجب عليه لا التغليظ ~~كما هو الواقع ، وأن الواطئ في صورة المبيعة قبل القبض شخص أجنبي غير ~~المشتري والبائع وليس زوجا بل هو زان أو واطئ بشبهة فليس له ملك لا متفق ~~عليه ولا مختلف فيه ، والمناسب له التغليظ لا التخفيف كما هو الواقع فلا ~~ينتج الدليل أي : قوله ؛ لوجود العقد إلخ إيجاب شيئين ms1895 فالمناسب في حصول ~~الجواب ما يستنبط من كلام الزيادي فيما كتبه هنا في الفرق بين الغصب والبيع ~~الفاسد وهو أن يقال في قوله لوجود العقد إلخ أي : فتعددت الجهة بسبب ~~الاختلاف في حصول الملك أي : وتعدد الجهة يقتضي شيئين بخلاف ما هنا فالجهة ~~واحدة . فالحاصل أن ما هنا إذا نظر إليه مع الغصب والديات يفرق بالقوة ~~وبالضعف ، وإذا نظر إليه مع البيع الفاسد يفرق بتعدد الجهة وعدمه وتعدد ~~الجهة يعلم من كلام . ز ي فقول الشارح ؛ لوجود العقد المختلف إلخ أي : مع ~~تعدد الموجب وهو وطء الشبهة ، وإزالة الجلدة فوطء الشبهة أوجب مهر البكر ، ~~وإزالة الجلدة أوجبت الأرش للبكارة ؛ لأن أجزاء المبيع مضمونة على المشتري ~~. وقوله : في حصول الملك ؛ لأن أبا حنيفة يرى حصول الملك بالبيع الفاسد فإن ~~تلف المبيع عند المشتري ضمنه بالثمن عنده . ( قوله : كما في النكاح الفاسد ~~) والمعتمد وجوب مهر بكر فقط في النكاح الفاسد كما هنا وفرق بينه وبين ~~البيع الفاسد بأن البكارة في النكاح الصحيح غير مضمونة بدليل أنه لو أزال ~~البكارة بأصبعه ، وطلقها قبل الدخول ليس عليه زيادة على نصف المهر بخلاف ما ~~لو أزالها في البيع الصحيح فإنه يستقر عليه أرشها . ع ن إذ فاسد كل عقد ~~كصحيحه في الضمان وعدمه ، والبكارة مضمونة في صحيح البيع دون صحيح النكاح . ~~وأجاب ع ش عن الشارح بأن التشبيه في أصل الضمان لا في قدر المضمون . ( قوله ~~: بخلافه فيما ذكر ) أي : فليس فيه عقد مختلف فيه وإنما فيه غصب من الأجنبي ~~لكن لما ضعف الملك وجب عليه شيء واحد ولا بد من ملاحظة هذا المقدار في ~~الفرق . شوبري وقال العلامة ح ل قوله : بخلافه فيما ذكر أي : فإنه لا ملك ~~فيه للأجنبي الواطئ بالكلية ، وموجب مهر البكر في وطء المبيعة بيعا فاسدا ~~وطء الشبهة ؛ لأنه استمتع بها بكرا ، وموجب أرش البكارة إزالة الجلدة ولا ~~يخفى أن هذا بعينه موجود في الجناية ، والغصب مع أنه أولى بذلك إلا أن يقال ~~الموجب لمهر البكر وأرش البكارة في الغصب ms1896 جهة الغصب وهي جهة واحدة فلو ~~أوجبنا عليه مهر بكر لتضاعف غرم أرش البكارة مرتين من جهة واحدة وهو ممتنع ~~. ح ل فاندفع ما يقال الغاصب الذي لم يختلف في عدم ملكه أولى بالتغليظ ممن ~~اختلف في ملكه ا ه . حج ز ي . PageV02P350 [ درس ] # | ( باب ) في حكم المبيع ونحوه ، قبل القبض وبعده ، والتصرف في ما له تحت ~~يد غيره مع ما يتعلق بهما . # ( المبيع قبل قبضه من ضمان بائع ) بمعنى انفساخ البيع بتلفه أو إتلاف ~~بائع ، وثبوت الخيار بتعيبه # هامش # | ( باب في حكم المبيع إلخ ) # ذكر له أحكاما ثلاثة : الانفساخ بالتلف وثبوت الخيار بالتعيب على التفصيل ~~الآتي وعدم صحة التصرف فيه كما سيذكره بقوله ولا يصح تصرف إلخ وقوله ونحوه ~~كالصداق والأجرة المعينة ، وأما الثمن فداخل في المبيع ، وقوله قبل القبض ~~ذكره في المتن منطوقا وقوله وبعده ذكره مفهوما من التقييد بالظرف ، إذ يفهم ~~من قوله قبل قبضه أنه بعده ليس من ضمان البائع لكن محله إن لم يكن خيار ~~أصلا أو كان للمشتري أو لهما فإن كان للبائع وحده فهو من ضمانه أيضا كهو ~~قبل القبض في التفصيل الآتي . لكن قوله ونحوه لم يذكر للنحو الأحكام ~~الثلاثة التي ذكر للمبيع بل ذكر له الثالث فقط وهو عدم صحة التصرف فيه كما ~~شمله عموم قوله ولا يصح تصرف إلخ . وقوله والتصرف فيما له هو ما سيذكره ~~بقوله وله تصرف فيما له بيد غيره ، وقوله وما يتعلق بهما الذي يتعلق ~~بالمبيع ونحوه قبل القبض الكلام على القبض الآتي في قوله وقبض غير منقول ~~إلى آخر الباب . والذي يتعلق بالتصرف فيما له تحت يد الغير مسألة الاستبدال ~~وبيع الدين لغير من هو عليه الآتيان في قوله وصح استبدال إلخ ومعنى تعلقهما ~~بمسألة التصرف أنهما نظيران لها من حيث إن فيها تصرفا في العين وفيهما تصرف ~~في الدين وكل من العين والدين ليس تحت يد المتصرف ا ه شيخنا . ( قوله ~~المبيع ) خرج زوائده فهي أمانة ولا أجرة لها وإن استعملها ولو بعد طلبها ms1897 ~~كالمبيع أي فإنه لا أجرة له إذا استعمله البائع ق ل . وعبارة شرح م ر ~~المبيع قبل قبضه احترز بالمبيع عن زوائده المنفصلة الحادثة في يد البائع ~~كثمرة ولبن وبيض وصوف فإنها أمانة في يد البائع وإن تعدى بحبس المبيع ، بأن ~~طلبه المشتري فمنعه ولم يكن له حق الحبس ولو استعمل البائع المبيع قبل قبضه ~~لم يلزمه له أجرة لضعف ملك المشتري . وقال حج في شرح العباب إن طلبه ~~المشتري وامتنع البائع من إقباضه له لزمته الأجرة وإلا فلا . ( قوله قبل ~~قبضه ) أي عن جهة البيع وهو الناقل للضمان وكذا بعده والخيار للبائع أو كان ~~القبض لا عن جهة البيع انتهى شوبري . وعبارة شرح م ر المبيع قبل قبضه أي ~~الواقع عن جهة البيع فالقبض الواقع لا عن جهته كالعدم فهو بعده باق على ~~كونه من ضمان البائع وذلك كأن قبضه المشتري من البائع على سبيل الوديعة بأن ~~أودعه البائع إياه فأخذه منه وديعة وكان للبائع حق الحبس فتلفه بيد المشتري ~~في هذه الحالة كتلفه بيد البائع ، كما صرحوا به أنه لا أثر لهذا القبض ~~ولهذا كان الأصح بقاء حبس البائع بعده وقول م ر وكان للبائع حق الحبس ~~مفهومه أنه لو لم يكن له حق الحبس وأودع له المشتري المبيع حصل به القبض ~~المضمن للمشتري كما في ع ش PageV02P351 ( أو تعييب بائع أو أجنبي وبإتلاف ~~أجنبي كما يأتي . ( وإن أبرأه ) منه ( مشتر ) لأنه أبرأ عما لم يجب ( فإن ~~تلف ) بآفة ( أو أتلفه بائع ، انفسخ ) البيع لتعذر قبضه فيسقط الثمن عن ~~المشتري ، وينتقل الملك في المبيع للبائع قبيل التلف ، وكالتلف وقوع درة في ~~بحر ، وانفلات طير أو صيد متوحش ، وانقلاب العصير خمرا ، واختلاط متقوم ~~بآخر ولم يتميز ، أما غصب المبيع أو إباقه أو جحد البائع له فمثبت للخيار ، ~~وأما غرق # هامش قوله من ضمان بائع ) وإن عرضه على المشتري فلم يقبله لبقاء سلطنته ~~عليه وإن قال له المشتري هو وديعة عندك ، ولا ينافيه قولهم إيداع من يده ~~ضامنة يبرئه لأن ms1898 ذلك مفروض في ضمان اليد كالمعار والمستام وما هنا في ضمان ~~العقد شرح م ر ( قوله بمعنى انفساخ البيع إلخ ) وهذا يقال له ضمان اصطلاحا ~~ولا مشاحة فيه ولأنه لما كان يلزمه دفع الثمن للمشتري إن قبضه صار كأنه ~~ضامن له بمعنى غرم بدله أي لا بمعنى الضمان الذي هو غرم البدل من مثل أو ~~قيمة لأن ذاك في ضمان اليد وما هنا في ضمان العقد . ( قوله أو إتلاف بائع ) ~~ولو بإذن المشتري ح ل ( قوله وإن أبرأه ) أي البائع وقوله منه أي من الضمان ~~أي من مقتضاه وهو غرم الثمن والغاية للرد وقال سم وإن أبرأه منه أي من ~~الضمان بالمعنى المذكور كأن قاله له وإذا تلف قبل القبض لا ينفسخ العقد ، ~~وإن تعيب لا خيار لي وهذا غير ظاهر بل المراد أنه أبرأه من الضمان بمعنى ~~غرم البدل ففيه استخدام أو المعنى أبرأه من مقتضاه وهو غرم البدل فيكون على ~~حذف مضاف . ( قوله فإن تلف ) أي حسا أو شرعا ومن الثاني أن يدعي العبد ~~الحرية قبل القبض ويحكم بحريته فلو كان بعد القبض لم يرجع على البائع ~~بالثمن لتفريطه بعدم السؤال كما قاله ح ل ( قوله لتعذر قبضه ) أي مع عدم ~~قيام البدل مقامه فلا يرد ما يأتي في إتلاف الأجنبي ( قوله فيسقط الثمن عن ~~المشتري ) أي الذي لم يقبض فإن كان قد قبض وجب رده ، لفوات التسلم المستحق ~~بالعقد فبطل كما لو تفرقا في عقد الصرف أي النقد قبل القبض شرح م ر . ( ~~قوله وينتقل الملك في المبيع إلخ ) ويترتب عليه الزوائد فتكون للمشتري حيث ~~لم يختص الخيار بالبائع ، ومؤنة تجهيزه على البائع كما في م ر وح ل . وكون ~~الزوائد للمشتري إذا كان الخيار لهما مشكل لأنه غير مالك حرر ( قوله ~~وكالتلف وقوع درة ) أي جوهرة في البحر لا يمكن إخراجها منه ولو بعسر فإن ~~عادت في هذه الحالة تبين عدم الانفساخ ، وكذا يقال في الطير والصيد بخلاف ~~ما إذا تخلل الخمر فإن الفسخ باق بحاله ms1899 لأنه انتقل من حالة إلى أخرى بخلاف ~~ما تقدم شوبري . وعبارة ح ل وز ي قوله وانقلاب العصير خمرا أي ما لم يعد ~~خلا وإلا ثبت الخيار للمشتري ( قوله واختلاف متقوم بآخر ) أي للبائع ، ~~بخلاف اختلاط المثلي بآخر ، فإن اختلط بغير جنسه كشيرج بزيت فكالتلف أيضا ~~وإن اختلط بجنسه ثبت الخيار للمشتري ، ويكون المخلوط شركة ع ش على م ر ولم ~~يفصلوا في وقوع الدرة وما بعدها بين كونه من البائع أو بنفسه فينفسخ البيع ~~، أو من المشتري فيكون قبضا ، أو من أجنبي فيثبت الخيار ومثله يقال في قوله ~~وأما غرق الأرض إلخ فتارة يكون الغرق ووقوع الصخرة من المشتري أو البائع أو ~~من أجنبي أو من غير فاعل ، والظاهر أن هذا التفصيل متعين ولو قال الشارح ~~وشمل التلف الحسي والحكمي كوقوع درة كما عبر به ق ل لكان أوضح . ( قوله أو ~~جحد البائع له ) بأن قال لم أبعك هذا ح ل . وعبارة ع ش قوله أو جحد البائع ~~له أي بأن أنكر أصل البيع فيحلف على ذلك ثم بعد الحلف حيث كان المشتري ~~عالما بأن البيع وقع له يخير بين الفسخ والإجازة ، PageV02P352 الأرض أو ~~وقوع صخرة عليها لا يمكن رفعها فرجح الشيخان هنا أنه تعيب ، وفي الإجارة ~~أنه تلف ، والفرق لائح ( وإتلاف مشتر ) له بغير حق ( قبض ) له ( وإن جهل ) ~~أنه المبيع ، كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا للغاصب ولو جاهلا بأنه طعامه ~~، فإن الغاصب يبرأ بذلك أما إتلافه له بحق كصيال وقود وكردة ، والمشتري ~~الإمام فليس بقبض وفي معنى إتلافه ما لو اشترى أمة فأحبلها أبوه وما لو # هامش فإن فسخ أخذ الثمن من البائع إن كان قبضه وإلا سقط عنه . وإن أجاز ~~أخذ الثمن وتصرف فيه بالظفر بمعنى أنه يشتري به مثل المبيع فإن لم يف بما ~~قبضه البائع منه لرخص السعر في الثمن أو طرو عيب في الثمن أخذ المشتري ما ~~نقص عما دفعه للبائع بطريق ما ، وله أن لا يحلف البائع ويفسخ العقد ويأخذ ~~الثمن ، لعدم ms1900 وصوله إلى حقه . ( قوله فمثبت للخيار ) وهو على التراخي في ~~الثلاث على المعتمد . ح ل وع ش ( قوله لا يمكن رفعها ) أي إلا بعسر فإن لم ~~يمكن أصلا فتلف أي فينفسخ البيع كذا قاله م ر في الحواشي وقال أيضا فإن رجي ~~انحسار الماء عنها ، لكن محا حدودها ولم تتميز عن غيرها فكاختلاط الصبرة ~~بغيرها ، س ل أي فله الخيار . ( قوله تعيب ) أي فيثبت الخيار وقوله تلف أي ~~فتفسخ الإجارة ( قوله والفرق لائح ) أي ظاهر وهو أن المقصود من الإجارة ~~المنفعة ، وهي تتلف بمضي الزمن لأنها تقتضي الانتفاع في الحال وهو متعذر ~~بحيلولة الماء والصخرة بخلاف البيع ، فإن المقصود منه ذات المبيع وهي باقية ~~مع الحيلولة فلا فسخ فيه ح ل بإيضاح . ( قوله وإتلاف مشتر ) أي من وقع له ~~العقد ولو بإذن البائع أو مكرها لأن وكيل المشتري وإن باشر العقد كالأجنبي ~~( قوله قبض له ) أي إن كان الخيار له أو لهما أو لا خيار أصلا ، وإلا انفسخ ~~شوبري أي فيسترد المشتري الثمن من البائع ، ويغرم له بدل المبيع من مثل أو ~~قيمة ع ش على م ر والمراد أنه قبض حيث كان أهلا وإلا بأن كان غير أهل لم ~~يكن قبضا بل عليه البدل ، ويرد البائع الثمن المعين بانفساخ البيع وقد ~~يتقاصان ح ل . ( قوله أيضا قبض ) أي فيبرأ البائع بذلك فصح التشبيه بقوله ~~كأكل إلخ ( قوله كأكل المالك طعامه ) قد يقتضي التشبيه أن الخيار لو كان ~~للبائع لا يكون إتلاف المشتري قبضا ، وهو كذلك بل أتلفه بعد قبضه حينئذ إن ~~فسخ أو عيبه تخير كما قاله بعض المتأخرين وأقره حج س ل قال : ح ل وهذا ~~القياس يقتضي أن إتلاف غير الأهل كالمجنون والصبي قبض ، لأنه لو أكل طعامه ~~المغصوب ضيفا برئ الغاصب ، وليس كذلك والفرق أن ملكه على ذلك مستقر وهنا ~~غير مستقر ومن ثم كان إذن المشتري للأجنبي في الإتلاف لغوا انتهى . وقوله ~~ضيفا حال من المالك وهو ليس قيدا . ( قوله فإن الغاصب يبرأ بذلك ) أي ms1901 إذا ~~لم يحدث فيه شيئا قال م ر ولا فرق في ذلك بين أن يقدمه له الغاصب أو أجنبي ~~أو يأكله هو بنفسه ( قوله وكردة ) ومثل الردة : ترك الصلاة وقطع الطريق ~~وزنا المحصن . واعترض بأن الإحصان لا يتصور من الرقيق لأن شرطه الحرية . ~~وأجيب بأنه يتصور في ذمي زنى وهو محصن ثم حارب واسترق ثم بيع فإذا قتله ~~المشتري عند البائع يكون قابضا له لا يقال : كيف يكون المشتري إذا لم يكن ~~إماما قابضا بقتل المرتد ومن ذكر مع أنه غير مضمون على قاتله لأنا نقول ~~يتبين أنه قتل ملكه من غير ضرر عليه فيستقر عليه ثمنه ولأنه لا تلازم بين ~~ضماني القيمة والثمن ، إذ المرتد وقاطع الطريق لا يضمنان بالقيمة ويضمنان ~~بالثمن وأم الولد PageV02P353 اشترى السيد من مكاتبه أو الوارث من مورثه ~~شيئا ، ثم عجز المكاتب أو مات المورث . ( وخير ) مشتر ( بإتلاف أجنبي ) بين ~~الإجازة والفسخ لفوات غرضه في العين ( فإن أجاز ) البيع ، ( غرمه ) البدل ( ~~أو فسخ ، غرمه البائع ) إياه فلا ينفسخ البيع بإتلاف الأجنبي لقيام البدل ~~مقام المبيع ، وهذا الخيار على التراخي كما اقتضاه كلام القفال لكن نظر فيه ~~القاضي وإتلاف أعجمي وغير مميز بأمر غيرهما كإتلافه ومحل الخيار في غير ~~الربوي وفيما إذا كان الأجنبي أهلا للالتزام # هامش والموقوف لا يضمنان بالثمن ويضمنان بالقيمة س ل وشرح الروض . ( قوله ~~والمشتري الإمام ) أو نائبه وإلا كان قابضا لأنه لا يجوز له الافتيات على ~~الإمام ولا نظر لكونه مهدرا . واستشكل بأنه غير مضمون . وأجيب بأن ضمان ~~العقود لا ينافي عدم ضمان القيم فالمرتد لا يضمن بالقيمة ويضمن بالثمن ، ~~ومثله قاطع الطريق ، وأم الولد ، والموقوف بالعكس وأعاد الكاف لئلا يتوهم ~~رجوع قوله والمشتري الإمام لما قبله وهو الصيال والقود ومحل كون قتل الإمام ~~للمرتد ليس قبضا إذا قتله لأجل الردة وإلا كان قبضا ا ه سلطان . ( قوله وفي ~~معنى إتلافه ) أي فيكون قبضا وكان المناسب أن يقول وفي معنى إتلافه إحبال ~~الأب وعجز المكاتب وموت المورث بعد الشراء ( قوله فأحبلها ms1902 أبوه ) ويلزمه ~~القيمة مطلقا والمهر إن أنزل بعد دخول الحشفة لا قبله ولا معه لأنه ما أدخل ~~إلا وهي في ملكه س ل ( قوله وما لو اشترى السيد من مكاتبه ) ظاهر هذا بقاء ~~العقد وحصول القبض بذلك وهو كذلك شوبري وفائدة كون هذا بمنزلة القبض صحة ~~تصرف السيد والوارث في العين وإن لم تدخل تحت يده وعدم تعلق الدين الذي على ~~المكاتب أو المورث بها ، بل إن كان له مال غيرها كالثمر قضى منه وإلا ضاع ~~على صاحبه كما قرره شيخنا . وعبارة العناني فإن قلت ما فائدة كون التعجيز ~~وموت المورث كالإتلاف مع أن الثمن والمثمن ينتقل للسيد أو الوارث قلت فائدة ~~ذلك أنه لو كان على المكاتب دين وعلى المورث دين فإنه يقضي من الثمن لأنه ~~استقر بذلك . ( قوله أو مات المورث ) أي عن الوارث الحائز فإن مات عن ابنين ~~أحدهما المشتري لم يتصرف في النصف الذي يخص أخاه إلا بعد قبضه كما ذكره في ~~الروض ح ل وقوله بعد قبضه أي من أخيه لأنه يقوم مقام المورث في إقباض النصف ~~كما في الشوبري ( قوله وخير بإتلاف أجنبي ) أي فورا ( قوله فلا ينفسخ البيع ~~) هذا لا يشكل بانفساخ الإجارة فيما لو غصب العين المؤجرة غاصب حتى انقضت ~~المدة لأن المعقود عليه هنا المال وهو واجب على الجاني بخلاف الإجارة فإن ~~المعقود عليه المنفعة وهي غير واجبة على متلفها سم ( قوله وهذا الخيار على ~~التراخي ) ضعيف وقوله لكن نظر فيه القاضي معتمد ع ش . ( قوله كإتلافه ) أي ~~الغير فإن كان بأمر البائع فكإتلافه فينفسخ البيع وإن كان بأمر المشتري كان ~~قابضا وإن كان بأمر الأجنبي خير المشتري بين الفسخ والإجازة وإن كان بأمر ~~الثلاثة أي البائع والمشتري وغيرهما فالقياس الانفساخ في ثلثه والقبض في ~~ثلثه والتخيير في ثلثه قاله الإسنوي قال : شيخنا ولا يقال : يلزم على ذلك ~~تفريق الصفقة على البائع وهو ممتنع لأنا نقول فعله اقتضى ذلك وهو أمر من ~~ذكر بالإتلاف فصار بمنزلة رضاه بتفريقها ا ه ومقتضاه ms1903 أنه لو كان بإذن ~~المشتري والأجنبي لا يكون المشتري قابضا للنصف ولا يتخير في النصف الآخر ~~لما يلزم عليه من تفريق الصفقة ح ل . ( قوله في غير الربوي ) أي المعين ~~لتعذر التقابض والبدل لا يقوم مقامه فيه ح ل . وعبارة ع ش أما الربوي ~~فينفسخ فيه العقد ، لأنه يشترط فيه القبض في المجلس وهذا يؤخذ من قول ~~الشارح وإلا فينفسخ فيه البيع لأنه راجع للثلاث ا ه . ( قوله أهلا للالتزام ~~) خرج به الحربي ، وقد اشترطوا في الجاني في باب القود أن يكون ملتزما ~~للأحكام وأخرجوا به الحربي وغير المكلف فلينظر الفرق ويمكن أن يقال : فرق ~~بين التزام الأحكام والتزام PageV02P354 ولم يكن إتلافه بحق وإلا فينفسخ ~~البيع . ( ولو تعيب ) المبيع بآفة قبل قبضه ( أو عيبه بائع فرضيه مشتر ) ~~فيهما ( أو عيبه مشتر أخذه بالثمن ) ، ولا أرش لقدرته على الفسخ في ~~الأوليين وحصول العيب بفعله في الثالثة ( أو ) عيبه ( أجنبي ) أهل للالتزام ~~بغير حق ( خير ) المشتري بين الإجازة والفسخ ( فإن أجاز ) البيع ( وقبض ) ~~المبيع ( غرمه الأرش ) ، وإن فسخ غرمه البائع إياه وخرج بزيادتي وقبض ما لو ~~أجاز ولم يقبض ، فلا تغريم لجواز تلفه فينفسخ البيع ، والمراد بالأرش في ~~الرقيق ما يأتي في الديات وغيره ما نقص من قيمته ففي يد الرقيق نصف قيمته ~~لا ما نقص منها . ( ولا يصح تصرف ولو مع بائع بنحو بيع ورهن ) كهبة وكتابة ~~وإجارة ( فيما لم يقبض وضمن بعقد ) كمبيع وثمن وصداق معينات للنهي عن بيع ~~المبيع قبل قبضه في الصحيحين وغيرهما ، ولضعف # هامش الدين الذي نحن فيه فإن كلا من الصبي والمجنون أهل لاشتغال ذمته ~~بالدين وغير أهل لالتزام الأحكام أي التكليف ( قوله فرضيه مشتر ) أي بأن ~~أجاز البيع ، وفهم من هذا التعبير أن له الخيار في هاتين الصورتين ، وهو ~~كذلك كما قرره شيخنا وهذا الخيار على الفور . وعبارة أصله مع شرح م ر ولو ~~عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار للمشتري على الفور جزما لأنه إما كالآفة ~~أو إتلاف الأجنبي وكل منهما يثبت الخيار فإن شاء ms1904 فسخ ، وإن شاء أجاز بجميع ~~الثمن ا ه . ( قوله وحصول العيب بفعله ) أي فلا خيار له فلو ظهر عيب قديم ~~امتنع عليه رده كما مر وصار قابضا لما أتلفه فيستقر عليه من الثمن حصته وهو ~~ما بين قيمته سليما ومعيبا فلو كان العيب جرحا وسرى للنفس استقر عليه الثمن ~~كله . ح ل وقوله حصته أي حصة ما أتلفه وقوله وهو ما بين قيمته إلخ فيه ~~تسامح وحق التعبير أن يقول وهو جزء من ثمنه نسبته إليه كنسبة التفاوت الذي ~~بين قيمته سليما ومعيبا ( قوله أهل للالتزام بغير حق ) هما قيدان في تغريم ~~الأرش لا في ثبوت الخيار فكان الأولى تأخير ذلك عند ذكره غرم الأرش عناني ~~لأن التخير ثابت مطلقا ( قوله خير المشتري ) أي فورا على أوجه الوجهين كما ~~أفتى به الوالد م ر ( قوله فلا تغريم ) أي الآن ( قوله ما يأتي في الديات ) ~~وهو أن ما لا مقدر له من الحر يجب فيه ما نقص من قيمته ، وما له مقدر ~~فبنسبته للقيمة . ح ل وعبارته هناك وفي نفس رقيق قيمته وفي غيرها ما نقص ~~منها إن لم تتقدر من حر وإلا فبنسبته من قيمته . ( قوله ففي يد الرقيق ) ~~إلا إذا كان القاطع لها المشتري ثم تلف لا بالسراية عند البائع فإنه يستقر ~~على المشتري من الثمن ما نقص ح ل . وعبارة ع ش قوله ففي يد الرقيق نصف ~~قيمته أي إذا كان الجاني أجنبيا أما المشتري فالأرش في حقه جزء من الثمن ~~نسبته إلى الثمن كنسبة ما نقص العيب من القيمة إليها لو كان سليما ، فلو ~~كانت قيمته سليما ثلاثين ومقطوعا عشرين استقر عليه ثلث الثمن ، فإذا مات ~~عند البائع بغير سراية ضمن المشتري ما ذكر فاندفع ما يقال إن المشتري إذا ~~عيب المبيع أخذه بجميع الثمن كما ذكره المصنف فكيف يستقر عليه أرش النقص ؟ ~~( قوله ولا يصح تصرف ) هذا من جملة حكم المبيع ونحوه قبل القبض أو بعده ~~بخلاف زوائده الحادثة بعد العقد ، فيصح بيعها لانتفاء ضمانها كما ms1905 تقدم ~~ويمتنع التصرف أيضا بعد القبض إذا كان الخيار للبائع أو لهما قاله شيخنا . ~~ا ه . ح ل ( قوله ولو مع بائع ) الغاية للرد والمراد بقوله لم يقبض أي قبضا ~~مصححا للتصرف سواء لم يقبض أصلا أو قبض قبضا ناقلا للضمان فقط كما سيأتي في ~~قوله وشرط في قبض ما بيع مقدرا إلخ ففرق بين القبض هنا والقبض في قوله ~~المبيع قبل قبضه من ضمان بائع ، إذ المدار في ذاك على مطلق الاستيلاء من ~~المشتري ولو بدون تقدير فيما بيع مقدرا ا ه . ( قوله فيما لم يقبض ) وإن ~~أذن البائع وقبض الثمن . ا ه . سم ع ش ( قوله وضمن بعقد ) وهو الذي يضمن ~~بالمقابل ( قوله معينات ) وأما إذا كانت في الذمة ففيه تفصيل يأتي في ~~الاستبدال ، وهو أنها إذا كانت ثمنا PageV02P355 الملك ، ومحل منع بيع ~~المبيع أو الثمن من البائع أو المشتري إذا لم يكن بعين المقابل أو بمثله إن ~~تلف أو كان في الذمة وإلا فهو إقالة بلفظ البيع فيصح ، ومحل منع رهنه منه ~~إذا رهن بالمقابل ، وكان له حق الحبس والإجاز على الأصح المنصوص ( ويصح ) ~~تصرفه فيه ( بنحو إعتاق ووصية ) كإيلاد وتدبير وتزويج ووقف وقسمة وإباحة ~~طعام للفقراء اشتراه جزافا لتشوف الشارع إلى العتق ، ولعدم توقفه على ~~القدرة بدليل صحة إعتاق الآبق ، ويكون به المشتري قابضا وفي معناه البقية ، ~~لكن لا يكون قابضا بالوصية ولا بالتدبير ولا # هامش و صداقا صح أخذ غيرهما عنهما وإلا فلا أي وهذا يصدق عليه أنه تصرف ~~قبل القبض في الثمن والصداق شيخنا أي فوصف المبيع بالمعين ليس قيدا لأنه لا ~~يصح الاستبدال عنه مطلقا كما سيأتي ( قوله إذا لم يكن بعين المقابل ) بأن ~~كان بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة . وقوله أو كان في الذمة ~~عطف على تلف أي أو لم يتلف لكن كان في الذمة وإلا بأن كان بعين المقابل أو ~~بمثله إن تلف أو بمثله إن كان في الذمة فهو في هذه الصور إقالة ح ل ms1906 ( قوله ~~أو كان في الذمة ) صورة ذلك أن يشتري المشتري عبدا مثلا بدينار مثلا في ~~ذمته ثم يبيعه للبائع قبل قبضه بدينار في ذمة البائع أو يكون المشتري أقبض ~~البائع دينارا عما في ذمته ثم يبيعه العبد بدينار في ذمة البائع أو معين ~~غير الذي دفعه له ولو مع وجود الذي دفعه له وعلى كلا الصورتين يقال : أنه ~~باعه بمثل المقابل والمقابل في الذمة شيخنا . ( قوله منه ) أي من كل من ~~المشتري أو البائع مثلا ( قوله إذا رهن بالمقابل ) أي عليه وقوله وكان له ~~أي لكل ( قوله وإلا ) بأن كان بغير المقابل أو به ولم يكن له حق الحبس جاز ~~على الأصح . ومما يصدق به كلامه صحة رهنه على غير المقابل مع كونه حق الحبس ~~هذا والمعتمد عدم صحة الرهن مطلقا أي سواء كان بعين المقابل أو بغيره ، ~~وسواء كان له حق الحبس أم لا ح ل لضعف الملك فليس مراد الشارح بالمنصوص ما ~~نص عليه الشافعي بل هو بحث للأذرعي والسبكي وضابط كونه له حق الحبس أن يكون ~~الثمن حالا ولم يقبضه كلا أو بعضا ( قوله ويصح تصرفه فيه ) أي فيما لم يقبض ~~بنحو إعتاق هذه صور ثمانية مستثناة مما قبلها ويصير قابضا في ثلاثة منها ~~وهي الإعتاق والإيلاد والوقف ولا يصير قابضا في الباقي ( قوله كإيلاد ) ~~مثال لنحو العتق وقوله وتزويج هو وما قبله مثال لنحو الوصية وقوله ووقف ~~مثال لنحو الإعتاق كما قاله الشوبري . وعبارة ع ش قوله كإيلاد وتدبير هو من ~~نحو الوصية لكونه تعليقا للعتق على الموت فأشبه الوصية لكونها تملك بالموت ~~بشرط القبول ( قوله ووقف ) أي سواء كان على معين أو لا ع ش ( قوله وقسمة ) ~~أي قسمة إفراز أو تعديل أي لأن الرضا غير معتبر فيهما وإذا لم يعتبر الرضا ~~جاز أن لا يعتبر القبض كالشفعة س ل . وعبارة ح ل قوله وقسمة أي إفراز أو ~~تعديل لا رد لأنها بيع ولا يدخلها الإجبار بخلاف التعديل يدخلها الإجبار ~~فكأنها ليست بيعا ( قوله وإباحة ms1907 طعام للفقراء ) ليس بقيد ، وانظر هل الطعام ~~قيد أم لا ( قوله اشتراه جزافا ) أي ليتأتى عدم القبض أما لو اشتراه مكيلا ~~فلا بد لصحة إباحته من كيله وقبضه شرح الروض ( قوله ويكون به ) أي بالإعتاق ~~المشتري قابضا ، وانظر هل يترتب على كونه قابضا أو غير قابض فائدة لأن ~~الفرض أنه خرج عن ملكه شيخنا . PageV02P356 بالتزويج ولا بالقسمة ولا ~~بإباحة الطعام للفقراء إن لم يقبضوه ولا يجوز إعتاقه على مال ولا عن كفارة ~~الغير ، ولم يذكروا لذلك قاعدة وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره . ( ~~وله تصرف فيما له بيد غيره مما لا يضمن بعقد كوديعة ) وقراض ومرهون بعد ~~انفكاكه وموروث كان للمورث التصرف فيه وباق بيد وليه بعد رشده ( ومأخوذ ~~بسوم ) ، وهو ما يأخذه من يريد الشراء ليتأمله أيعجبه ؟ أم لا ، ومعار ~~ومملوك بفسخ لتمام الملك في المذكورات ومحله في المملوك بفسخ # هامش ( قوله وفي معناه ) أي العتق البقية أي في الصحة لا في القبض بدليل ~~قوله لكن إلخ والجامع كون كل تصرفا لغير مالك وقوله لكن إلخ مقتضى كونه غير ~~قابض بالمذكورات أنه إذا تلف أو أتلفه البائع انفسخ البيع والتصرف المذكور ~~( قوله لكن لا يكون قابضا ) فإن تلف كان من ضمان البائع ( قوله بالوصية ) ~~أي ويكون قابضا فيما عدا ذلك كالإيلاد والإعتاق ح ل ( قوله ولا بالتدبير ) ~~لعله ما لم يمت المشتري لأنه يعتق حينئذ فيكون قابضا شوبري . ( قاله ولا ~~بالقسمة ) أي غير الرد ( قوله إن لم يقبضوه ) أي الفقراء وأما ما عدا ذلك ~~فلا بد فيه من قبض المشتري أو من يقوم مقامه عند موته ح ل . ( قوله ولا ~~يجوز إعتاقه ) تقييد لصحة الإعتاق بكونه على غير مال وبعدم كونه عن كفارة ~~الغير فقوله ولا يجوز إعتاقه على مال أي لأنه بيع ولا عن كفارة الغير لأنه ~~هبة شرح م ر أي ولا بالهبة الضمنية كما لو قال له أعتق عبدك عني ولم يذكر ~~عوضا فأجابه كما قاله : ع ش والمراد بقوله على مال أي من ms1908 غير العبد وإلا ~~فهو عقد عتاقة فيصح لأنه يقع مجانا ( قوله ولم يذكروا لذلك ) أي للتصرف ~~الذي يصح قبل القبض والذي لا يصح قبله قاعدة ، ولذلك احتاج الشارح إلى تعدد ~~الأمثلة في قوله كإيلاد إلخ ( قوله وله تصرف في ماله إلخ ) هذا مفهوم قوله ~~وضمن بعقد فخرج به ما إذا لم يضمن أصلا أو يضمن بغير عقد كما ذكره الشوبري ~~وقوله في ماله بالإضافة لأنه بلفظ الموصول يشمل الاختصاص وهو لا يصح بيعه ~~فلا يتعين قراءته بفتح اللام إذ لا فائدة ترجحه على الإضافة كما في ع ش . ( ~~قوله كوديعة ) ومثله علة وقف وغنيمة فلأحد المستحقين أو الغانمين بيع حصته ~~قبل إفرازها قاله شيخنا بخلاف حصته من بيت المال فلا يصح بيعها قبل إفرازها ~~ورؤيتها واكتفى بعض مشايخنا بالإفراز فقط ولو مع غيره ق ل . ( قوله كان ~~للمورث التصرف فيه ) بأن كان غير مرهون ( قوله وباق بيد وليه بعد رشده ) أو ~~كان مضمونا لكن لا ضمان عقد بل ضمان يد فقوله ومأخوذ بسوم عطف على وديعة ~~لأن الوديعة مثال لما انتفى فيه الضمان بالكلية وهذا مثال لما إذا انتفى ~~فيه ضمان العقد ، لأن المأخوذ بالسوم مضمون ضمان يد إن أخذه ليشتريه كله ~~فإن أخذه ليشتري نصفه مثلا ضمن نصفه لأن النصف الآخر في يده أمانة ح ل أي ~~لأن قوله مما لا يضمن بعقد صادق بأن لا يكون مضمونا أصلا أو يكون مضمونا ~~ضمان يد فمثل للأول بقوله كوديعة وقراض ومرهون وللثاني بالمأخوذ بالسوم ~~والمعار وضمان اليد هو ضمان القيمة في المتقوم والمثل في المثلي . والمعتمد ~~أن المأخوذ بالسوم يضمن بقيمته يوم التلف وإن كان مثليا كالمعار شوبري ( ~~قوله بعد رشده ) أي أو بعد إفاقته فلو عبر بزوال الحجر لشمله . ا ه . بابل ~~( قوله أيعجبه ) بضم PageV02P357 بعد رد ثمنه لمشتريه ، وإلا فلا يصح بيعه ~~لأن له حبسه إلى استرداد الثمن . ولو اكترى صباغا أو قصارا لعمل في ثوب ~~وسلمه فليس له تصرف فيه قبل العمل وكذا بعده ، إن لم يكن ms1909 سلم الأجرة ~~وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( وصح استبدال ولو في صلح عن دين غير مثمن ~~) بقيد زدته بقولي ( بغير دين ) كثمن في الذمة ( ودين قرض وإتلاف ) لخبر ~~ابن عمر : { كنت أبيع الإبل بالدنانير وآخذ مكانها # هامش الياء من أعجب قال تعالى { يعجب الزراع } وأما الثلاثي فهو لازم قال ~~تعالى { وإن تعجب فعجب قولهم } فيتعدى بمن فيقال عجبت من كذا فقول البرماوي ~~إنه بفتح الباء من عجب غير ظاهر لأن عجب الثلاثي لازم والذي في الشرح متعد ~~فالصواب أن يكون بضمها من الرباعي وفي المصباح والمختار ما نصه : وعجب من ~~الشيء عجبا من باب تعب إلى أن قال وأعجبني حسنه ( قوله ومملوك ) أي للبائع ~~بسبب فسخ البيع ( قوله ومحله في المملوك بفسخ ) أي أي فسخ كان سواء كان ~~ببيع أو إجارة أو صداق أو غيرها ع ش . ( قوله ولو اكترى صباغا أو قصارا إلخ ~~) هذه واردة على قوله وله تصرف في ما له بيد غيره مما لا يضمن بعقد لصدقه ~~بما لا يضمن أصلا أو يضمن ضمان يد ، فهو مستثنى من الأول كما قاله الزيادي ~~فكان الأولى أن يقول نعم لو اكترى إلخ ( قوله وسلمه ) أتى به ليكون مما ~~الكلام فيه وهو تصرفه في ماله بيد غيره وإلا فليس قيدا كما نبه عليه الشارح ~~في شرح الروض فيمتنع عليه التصرف وإن لم يسلمه له وفي عبارة شيخنا هنا ~~خلافه فليراجع ح ل . ( قوله قبل العمل ) أي لتعلق حق الأجير بها لأن ~~الإجارة لازمة من الطرفين وقوله وكذا بعده إن لم يكن سلم الأجرة لاستحقاقه ~~حبسها على الأجرة فكأنه معجوز عن تسلمها شرعا ( قوله وصح استبدال ) بشرط أن ~~يكون الاستبدال بإيجاب وقبول وإلا فلا يملك ما يأخذه قاله السبكي وهو ظاهر ~~، وبحث الأذرعي الصحة بناء على صحة المعاطاة سم ( قوله ولو في صلح ) وصورته ~~أن يقول : صالحتك من الدينار الذي أدعيه عليك بدرهم وهذا هو المناسب لقوله ~~ولو في صلح أي ولو كان الاستبدال بواسطة صلح . وأما تصوير العزيزي ms1910 بقوله ~~صورته أن يصالحه من الثوب الذي عليه بألف ، ثم يستبدل عن الألف شيئا فلا ~~يظهر إلا إذا كان التعميم في الدين بأن يكون المعنى وصح استبدال عن دين ولو ~~في صلح أي ولو كان الدين ثبت بواسطة صلح . ( قوله عن دين ) أي غير ربوي ~~وغير رأس مال السلم على المعتمد فالقيود ثلاثة بغير دين رابع ( قوله غير ~~مثمن ) وكذا كل ما يجب تسليمه في المجلس كرأس مال السلم والربوي أي الذي ~~بيع بمثله كما في شرح الروض وكأجرة الإجارة التي في الذمة كما قرره شيخنا . ~~( قوله بغير دين ) أي سابق على الاستبدال وإلا فلو صالحه بدين يحدث حينئذ ~~فصحيح شوبري . ( قوله كثمن في الذمة ) قال : بعضهم لكن بعد لزوم العقد فلا ~~يجوز في زمن خياره قال في الإيعاب وإنما يتجه إذا كان الخيار لهما أو ~~للبائع بخلاف ما إذا كان للمشتري فإن البائع يملك الثمن فما المانع من جواز ~~استبداله عنه ؟ شوبري . ( قوله لخبر ابن عمر ) هذا دليل لجواز الاستبدال عن ~~دين هو ثمن وقوله ليس بينكما شيء أي PageV02P358 الدراهم ، وأبيع بالدراهم ~~وآخذ مكانها الدنانير ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك ~~فقال : لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء } رواه أبو داود وغيره ، وصححه ~~الحاكم على شرط مسلم والثمن النقد فإن لم يكن أو كانا نقدين ، فهو ما اتصلت ~~به الباء ، والمثمن مقابله ، أما الدين المثمن كالمسلم فيه فلا يصح ~~استبداله بما لا يتضمن إقالة لعدم استقراره فإنه معرض بانقطاعه للانفساخ أو ~~الفسخ ولأن عينه تقصد بخلاف الثمن المذكور ونحوه ، وتعبيري بالمثمن وبدين ~~الإتلاف أعم من تعبيره بالمسلم فيه وبقيمة المتلف # هامش من عقد الاستبدال ح ل ( قوله والثمن النقد إلخ ) منه يؤخذ أنه لو ~~باع دينارا بفلوس معلومة في الذمة امتنع الاعتياض عنها لأن الدينار هو ~~الثمن والفلوس هو المثمن ومثل الفلوس الأمتعة والعبيد إذا كانت معلومة في ~~الذمة ، إذ لا فرق ومقتضى هذا أنه لو قال أسلمت إليك هذا العبد في عشرة ~~دراهم ms1911 في ذمتك صح الاعتياض عنها لأنها ثمن مع أنها مسلم فيها وفي كلام ~~المؤلف في شرح الروض قد يلتزم عدم صحة الاستبدال عن ذلك ، ويحمل قولهم يصح ~~الاستبدال عن الثمن على الغالب ا ه أو حيث لم يعقد بلفظ السلم وحينئذ يحتاج ~~للفرق بين الثمن والمثمن لأن الثاني لا يصح الاعتياض عنه مطلقا ح ل ( قوله ~~كالمسلم فيه ) أي ولو كان المسلم فيه نقدا كأن أسلم عبدا في نقد فيمتنع ~~الاستبدال عن النقد على المعتمد في شرح الروض وغيره مع أنه ثمن لأن النقد ~~في الحقيقة مسلم فيه . فقولهم يصح الاستبدال عن الثمن جري على الغالب أي ما ~~لم يكن مسلما فيه وكالمسلم فيه المبيع في الذمة إن عقد عليه بغير لفظ السلم ~~كأن عقد عليه بلفظ البيع شوبري وهذا على غير طريقة الشارح أما على طريقته ~~فالمبيع في الذمة مسلم فيه وإن عقد بلفظ البيع نظرا للمعنى كما سيأتي . ~~ومفهوم قول الشارح كثمن في الذمة أن الثمن المعين لا يصح الاستبدال عنه مع ~~عموم التعليل الآتي وهو قوله الآتي ولأن الثمن تقصد ماليته ، وعموم حديث ~~ابن عمر المتقدم وهو قوله كنت أبيع الإبل بالدنانير وآخذ مكانها الدراهم ~~للمعين ولما في الذمة ، والظاهر أن قول الشارح في الذمة ليس قيدا ويدل عليه ~~عدم ذكره محترزه ويؤيد هذا التعميم ما نقل عن الروض من أن الثمن الذي يصح ~~الاستبدال عنه هو الذي لا يشترط قبضه في المجلس ، وهو شامل للثمن المعين ~~فلعل ذكر الذمة بيان لما ثبت فيها مما شابه الثمن فليتأمل ا ه كاتبه ا ط ف ~~وهذا ينافي قول الشارح سابقا : كمبيع وثمن وصداق معينات والظاهر أن قوله في ~~الذمة قيد معتبر فالمعين لا يجوز الاستبدال عنه لأنه يصدق عليه أنه تصرف ~~فيه قبل قبضه لأنه باعه بالذي قبضه بدله وحديث ابن عمر خاص بما في الذمة ( ~~قوله بما لا يتضمن إقالة ) بأن كان بغير جنس رأس مال السلم أو بزيادة عليه ~~أو بنقص كأن أسلم إليه قرشا على ms1912 إردب قمح في ذمته ثم أراد أن يستبدل الإردب ~~بإردبين فولا مثلا فإنه لا يصح ، أما لو استبدل بالمقابل وهو القرش فإنه ~~يصح . ا ه . بش ويصير القرش دينا على المسلم إليه فيصح حينئذ الاستبدال عنه ~~( قوله فإنه معرض بانقطاعه ) والحيلة في ذلك أن يتفاسخا عقد السلم ليصير ~~رأس المال دينا في ذمته ثم يستبدل عنه بشرطه الآتي أي هنا في المتن ومحل ~~التفاسخ عند موجبه كانقطاع المسلم فيه لأنه لازم لا يجوز فسخه إلا بالسبب ا ~~ه زيادي بزيادة ( قوله للانفساخ ) أي على القول الضعيف وإلا فسيأتي أنه لا ~~ينفسخ بالانقطاع بل يخير المسلم قاله ح ل فقوله أو الفسخ هو المعتمد يعني ~~أنه إذا انقطع المسلم فيه في وقت الحلول قيل : ينفسخ السلم وقيل : يثبت ~~للمسلم الخيار بين الفسخ والإجازة وهو المعتمد ا ه ( قوله بخلاف الثمن ~~المذكور ) فإن المقصود منه المالية شوبري . ( قوله ونحوه ) أي من دين القرض ~~ودين الإتلاف ودين الأجرة وكل مضمون ضمان عقد ح ل ومحل منع الاستبدال في ~~المسلم فيه ما لم يضمنه شخص ، أما لو ضمنه شخص فإن للمسلم أن يعتاض عنه من ~~الضامن وهذه نقلها م ر في شرحه عن والده وإنما صح فيما ذكر لأنه في الحقيقة ~~اعتياض عن دين الضمان لا عن دين المسلم فيه كما قرره شيخنا العزيزي ~~PageV02P359 ( كبيعه ) أي الدين غير المثمن ( لغير من هو عليه ) بغير دين ( ~~كأن باع ) لعمرو ( مائة له على زيد بمائة ) فإنه صحيح كما رجحه في الروضة ~~هنا ، وفي أصلها آخر الخلع كبيعه ممن هو عليه وهو الاستبدال السابق ورجح ~~الأصل البطلان لعجزه عن تسليمه ، والأول محكي عن النص واختاره السبكي قال ~~ابن الرفعة ويشترط كون المديون مليا مقرا وأن يكون الدين حالا مستقرا ( ~~وشرط ) لكل من الاستبدال وبيع الدين لغير من هو عليه ( في متفقي علة ربا ) ~~كدراهم عن دنانير أو عكسه ( قبض ) ، للبدل في الأول وللعوضين في الثاني ( ~~في المجلس ) حذرا من الربا فلا يشترط تعيين ذلك في العقد كما ms1913 لو تصارفا في ~~الذمة ، ( و ) شرط ( في غيرهما ) أي غير متفقي علة الربا ، كثوب عن دراهم ( ~~تعيين ) لذلك ( فيه ) أي في المجلس ( فقط ) ، أي لا قبضه فيه كما لو باع ~~ثوبا بدراهم في الذمة ، لا يشترط قبض الثوب في المجلس وهذا مقتضى كلام ~~الأكثرين في بيع الدين لغير من هو عليه وبه صرح ابن الصباغ ، وإطلاق ~~الشيخين كالبغوي اشتراط القبض فيه محمول على متفقي علة الربا وخرج بغير دين # هامش ( قوله كبيعه ) الضمير راجع للدين المقيد بكونه غير مثمن وبكونه ~~بغير دين فاشتراط كونه بغير دين في هذه المسألة مستفاد من المتن فكان على ~~الشارح تقديم قوله بغير دين على قول المتن لغير من عليه حتى يكون من تمام ~~تفسير الضمير فكأن يقول كبيعه أي الدين غير المثمن بغير دين لغير من هو ~~عليه ( قوله أي الدين غير المثمن ) أي فالضمير راجع للدين المستبدل عنه ~~بقيده ، والكاف للتنظير في الصحة لا للقياس لأن هذا مقيس على الأول لورود ~~النص فيه كما ذكره الشارح بقوله كبيعه لمن هو عليه ( قوله بغير دين ) أي ~~سابق على الاستبدال وإلا فلو باعه بدين منشأ وقت العقد فصحيح س ل ( قوله ~~لعجزه عن تسليمه ) لأن ما في الذمة غير مقدور على تسليمه لأنه غير معين وما ~~عين ليس عين ما فيها وجوابه : أن الشرط قدرة المشتري على التسليم وهو حاصل ~~بالقبض في المجلس المشروط بصحة ذلك ( قوله ويشترط ) أي في بيع الدين لغير ~~من هو عليه كون المديون مليئا أي موسرا من الملاءة وهي السعة وقوله مقرا أي ~~أو عليه بينة وقوله مستقرا أي مأمونا من سقوطه خرج به الأجرة قبل تمام ~~المدة فإنها ليست مستقرة فلا يجوز بيعها وكنجوم الكتابة ( قوله كما لو ~~تصارفا في الذمة ) أي في بيع الدين لمن هو عليه أي استبدلا في الذمة كأن ~~قال استبدلت عن الدراهم التي في ذمتك دينارا في ذمتك ويقبضه في المجلس ~~ويجري في بيعه لغير من هو عليه أيضا كأن باع لعمرو مائة له ms1914 على زيد بمائة ~~في ذمة عمرو لأن مثال المتن شامل لهذه فتأمل . ( قوله وشرط في غيرهما ) ~~حاصل المعتمد أنه في بيع الدين لغير من هو عليه يشترط القبض في المجلس ~~للعوضين مطلقا أي سواء اتحدا في علة الربا أم لا وأما في الاستبدال عن ~~الدين إن اتحدا في علة الربا اشترط القبض في المجلس وإلا اشترط التعيين فقط ~~وإن لم يقبض فيه شيخنا وانظر الفرق بينهما ( قوله تعيين لذلك ) أي البدل في ~~الأول والعوضين في الثاني ( قوله لا قبضه فيه ) ضعيف بالنسبة لبيع الدين ~~لغير من هو عليه ( قوله كما لو باع ثوبا ) أي قياسا على ما لو باع إلخ قال ~~الإسنوي وعلى هذا يكون قولهم ما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض محمولا على ~~ما بعد اللزوم أما قبله فيتعين برضاهما ح ل ( قوله في الذمة ) راجع لكل من ~~الثوب والدراهم ، لأنه أنسب بالمقام وقوله لا يشترط قبض الثوب أي ولا ~~الدراهم بل الشرط تعيين كل منهما في المجلس إن كان من قبيل بيع الدين لغير ~~من هو عليه وتعيين الدراهم فقط إن كان من قبيل الاستبدال كما قرره شيخنا ( ~~قوله وإطلاق الشيخين ) المعتمد إطلاق الشيخين ولا فرق بين المتفقين في علة ~~الربا وغيرهما والحمل ضعيف لأنه لا يأتي في قول الشيخين أما لو باع عبد زيد ~~بمائة له على عمرو . ا ه . ز ي . وعبارة ح ل PageV02P360 فيما ذكر الدين ، ~~أي الثابت قبل كأن استبدل عن دينه دينا آخر أو كان لهما دينان على ثالث ~~فباع أحدهما الآخر دينه بدينه فلا يصح ، سواء اتحد الجنس أم لا { للنهي عن ~~بيع الكالئ بالكالئ } ، رواه الحاكم وقال : على شرط مسلم وفسر ببيع الدين ~~بالدين كما ورد التصريح به في رواية البيهقي ، والتصريح باشتراط التعيين في ~~غير الصلح من زيادتي ، ولا يجوز استبدال المؤجل عن الحال ، ويجوز عكسه وكأن ~~صاحب المؤجل عجله ( ، وقبض غير منقول ) من أرض وضياع وشجر وثمرة مبيعة ~~عليها قبل أوان الجذاذ ، فتعبيري # هامش المعتمد أنه لا فرق ms1915 ويضعف هذا الحمل قول الشيخين في التمثيل لهذا ~~بأن ابتاع أي اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو وفيه أنه لا منافاة ا ه ~~بحروفه ( قوله وخرج بغير دين إلخ ) هذا مفهوم القيد الثاني المصرح به أولا ~~بقوله بغير دين وثانيا بقوله كبيعه إذ الضمير راجع للدين المستبدل عنه ~~بقيديه أي كونه غير مثمن وكونه بغير دين وأما مفهوم الأول فصرح به في الأول ~~بقوله أما الدين المثمن وسكت عنه في الثاني كما أفاده شيخنا . ( قوله فيما ~~ذكر ) أي في بيع الدين لمن هو عليه ولغير من هو عليه ح ل ( قوله الدين أي ~~الثابت إلخ ) أي يشترط في المستبدل به أن يكون غير دين ثابت قبل عقد ~~الاستبدال بأن يكون عينا أو يكون دينا منشأ بأن قال له استبدلت عن العشرين ~~ريالا التي في ذمتك خمسة دنانير في ذمتك لكن بشرط أن يقبضها في المجلس ~~لاتفاقهما في علة الربا ا ه ( قوله كأن استبدل عن دينه ) كأن كان لزيد على ~~بكر عشرة دراهم ولبكر عليه دينار فلا يصح أن يستبدل أحدهما عن دينه دين ~~الآخر وقوله على ثالث كأن كان لزيد دينار على بكر ولعمرو عليه دراهم فلا ~~يصح أن يبيع أحدهما ديناره بدراهم الآخر ، مع كونهما في الذمة من غير قبض ~~كما قرره شيخنا . ( قوله الكالئ ) هو بالهمز كما ضبطه شراح الحديث ا ه فتح ~~الباري لحج على البخاري وهو من الكلاءة وهي الحفظ ولا شك أن الدين محفوظ ~~فكيف أطلق عليه اسم الفاعل ، والقياس اسم المفعول وجوابه أنه متأول ومن ~~جملة ما قيل في تأويله أنه استعمل الأول في موضع الثاني مجازا كقوله تعالى ~~{ ماء دافق } أي مدفوق و { لا عاصم اليوم من أمر الله } أي لا معصوم شوبري ~~. ( قوله وفسر ببيع الدين بالدين إلخ ) هذا التفسير ذكره الفقهاء أخذا من ~~الرواية الأخرى والذي في الصحاح وغيره أن الكالئ بالكالئ هو النسيئة ~~بالنسيئة أي المؤجل سم ( قوله وقبض غير منقول ) هذا بيان لحقيقة القبض ~~المرتب عليه ضمان ms1916 البائع قبله والمشتري بعده المذكور أول الترجمة بقوله ~~المبيع قبل قبضه إلخ فهو جواب سؤال كأنه قيل له ما القبض فبينه بقوله وقبض ~~إلخ . وحاصل أطراف هذه المسألة أن المبيع إما منقول أو غيره ، وكل إما حاضر ~~في مجلس العقد أو غائب عنه وكل إما بيد المشتري أو غيره وكل إما مشغول أو ~~غير مشغول والمشغول إما بأمتعة المشتري أو البائع أو الأجنبي أو مشتركة ~~والمشتركة إما بين اثنين منهم أو بين ثلاثة والمراد بأمتعة المشتري ما له ~~يد عليها ولو بوديعة وإن كانت للبائع أو للأجنبي وكذا البقية ، والمراد قبض ~~غير منقول حاضر بمحل العقد وليس بيد المشتري كما يعلم ذلك من قوله الآتي ~~فإن كان المبيع حاضرا إلخ ح ل أي قوله وشرط في غائب والمراد بغير المنقول ~~ما لا يمكن نقله بحاله الذي هو عليه حالة البيع فلا ينافي أن الثمرة ~~PageV02P361 بذلك أعم من قوله وقبض العقار ( بتخليته لمشتر ) بأن يمكنه منه ~~البائع ويسلمه المفتاح ( وتفريغه من متاع غيره ) أي غير المشتري ، نظرا ~~للعرف في ذلك لعدم ما يضبطه شرعا أو لغة فإن جمع الأمتعة التي في الدار ~~المبيعة بمحل منها وخلى بين المشتري وبينها ، فما سوى المحل مقبوض ، فإن ~~نقل الأمتعة منه إلى محل آخر صار قابضا للجملة ، وتعبيري بمتاع غيره أولى ~~من تعبيره بأمتعة البائع . ( و ) قبض ( منقول ) # هامش منقولة ع ش ( قوله وضياع ) بكسر الضاد جمع ضيعة وهي القرية الصغيرة ~~فعطفها على ما قبلها مغاير لأن القرية اسم للأرض والبناء ( قوله وشجر ) وإن ~~بيع بشرط القطع م ر وح ل ( قوله قبل أوان الجذاذ ) وكذا بعده على المعتمد ~~كما صرحوا به في مسألة العرايا حيث اكتفوا فيها بالتخلية والبيع واقع بعد ~~أوان الجذاذ . ا ه . ح ل والجذاذ بفتح الجيم وكسرها مع إعجام الذالين ~~وإهمالهما ففيه أربع لغات ( قوله أعم ) وجه العموم شموله لغير النخل من ~~الشجر والثمرة المبيعة على الشجر فإن العقار على ما في المختار الأرض ~~والضياع والنخل لكنه قال في باب ms1917 العين : الضيعة العقار ثم قال قلت قال ~~الأزهري : الضيعة عند الحاضرة النخل والكرم والأرض والعرب لا تعرف الضيعة ~~إلا في الحرفة والصناعة وعليه فوجه العموم شموله للثمرة . ا ه . ع ش أي ~~والعقار لا يشملها لكن في كلام بعضهم ما يفيد أن العقار يشمل الثمر عند ~~الفقهاء ، فهو حقيقة عرفية وعليه فلا أعمية ح ل ( قوله بأن يمكنه ) أي بلفظ ~~يدل عليها كخليت بينك وبينه أو ما يقوم مقام اللفظ كالكتابة والإشارة ومحل ~~اشتراط ذلك كما هو ظاهر إن كان للبائع حق الحبس أما إذا لم يكن له فسيأتي ~~أنه يستقل المشتري بقبضه فلا يحتاج إلى لفظ ا ه طندتائي شوبري . ( قوله ~~ويسلمه المفتاح ) أي إن كان مغلقا وكان المفتاح موجودا ولو اشتملت الدار ~~على أماكن بها مفاتيح فلا بد من تسليم تلك المفاتيح ، وإن كانت تلك الأماكن ~~صغيرة كالخزائن الخشب . ا ه . ح ل فالمراد بالمفتاح الجنس فلو قال له ~~البائع تسلمه واصنع له مفتاحا فينبغي أن يستغني بذلك عن تسليم المفتاح . ا ~~ه . سم ومع ذلك ينفسخ العقد في المفتاح ، بما يقابله من الثمن ويثبت ~~للمشتري الخيار بتلفه في يد البائع ، وإن كانت قيمة المفتاح تافهة ع ش على ~~م ر والمراد تسليمه المفتاح مع عدم مانع شرعي كشغل الدار بأمتعة غير ~~المشتري أو أجنبي ككونها في يد غاصب والمراد أيضا بالمفتاح مفتاح غلق مثبت ~~بخلاف مفتاح القفل كما قاله ع ش ( قوله من متاع غيره ) ولو اشترى الأمتعة ~~مع الدار فلا بد في قبضها من نقلها ويتسامح في بقاء الأمتعة الحقيرة كحصير ~~لا كفص صغير الجرم كثير القيمة في ظرف صغير ويفرق بينه وبين الحقير بأنه ~~لغلوه يقصد حفظه في الدار وإحرازه بها فتعد مشغولة ولا كذلك الحقير . ا ه . ~~س ل وفصل بعضهم فقال : إن اشتراها مع الدار أو بعد شراء الدار اشترط ~~التفريغ وإن اشتراها قبل شراء الدار لم يشترط التفريغ . ( قوله نظرا للعرف ~~) أي كالإحياء والحرز ( قوله لعدم ما يضبطه ) علة للعلة وصريح ما ms1918 ذكر أن ~~العرف مؤخر عن اللغة والذي في جمع الجوامع خلافه وهو تقديم العرف على اللغة ~~وقد يقال : إن ذاك في الألفاظ الموضوعة لمعان أي فيقدم المعنى الشرعي فإن ~~تعذر حمل على المعنى العرفي فإن تعذر حمل على المعنى اللغوي وهذا في المراد ~~من اللفظ الذي لم يوضع لمعنى وإنما فهم معناه من الاستعمال بقرائن الأحوال ~~ع ش . ( قوله فما سوى المحل مقبوض ) ظاهره وإن كانت الأمتعة في جانب من ~~المحل وهو واضح إن أغلق عليها باب البيت وإلا فينبغي حصول القبض فيما عدا ~~الموضع الحاوي للأمتعة عرفا ع ش على م ر ( قوله أولى من تعبيره ) أما أولا ~~فلأن قوله أمتعة جمع فيوهم أنه لا يشترط التفريغ PageV02P362 من سفينة أو ~~حيوان أو غيرهما ( بنقله ) مع تفريغ السفينة المشحونة بالأمتعة نظرا للعرف ~~فيه ، وروى الشيخان عن ابن عمر : { كنا نشتري الطعام جزافا فنهانا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله } ، وقيس # هامش من متاع واحد وليس كذلك نعم لا يشترط التفريغ من متاع قليل القيمة ~~كجرة مكسورة وأما ثانيا فلأن كلامه يوهم أنه لا يشترط التفريغ من متاع ~~الأجنبي وليس كذلك بل ولو كان مشتركا بين المشتري وغيره فلا بد من التفريغ ~~كما قرره شيخنا ( قوله وقبض منقول ) أي حاضر بمحل العقد وليس بيد المشتري ~~كما يعلم من قوله الآتي فإن كان المبيع حاضرا ح ل ( قوله من سفينة ) أي ~~صغيرة أو كبيرة في البحر أما كبيرة في البر لا تنقل عادة ، فقبضها بالتخلية ~~والتفريغ من متاع غيره ز ي كالعقار وقال م ر إذا كانت لا تنجر بالجر فهي ~~كالعقار سواء كانت في البر أو البحر وإلا بأن كانت تنجر بجره ولو بمعاونة ~~غيره على العادة فكالمنقول ولا يشترط أن تكون تنجر بجره وحده بدليل أن ~~الحمل الثقيل الذي لا يقدر وحده على نقله ويحتاج إلى معاونة غيره فيه من ~~المنقول الذي يتوقف قبضه على نقله ولا يشترط أيضا أن تنجر بجره مع الخلق ~~الكثير وإلا ms1919 فكل سفينة يمكن جرها بجمع الخلق الكثير لها ا ه . ( قوله بنقله ~~) فإذا نقله المشتري لما يختص به البائع من غير إذنه حصل القبض الناقل ~~للضمان لا المفيد للتصرف ، وكذا لو نقله بإذنه لكن لا عن جهة القبض فإن ~~نقله بإذنه في النقل للقبض حصل القبض المفيد للتصرف سواء كان المكان الذي ~~نقل إليه يختص به البائع أو لا لكنه إن كان للبائع صار المشتري غاصبا له ~~إذا لم يأذن في النقل إليه مع صحة القبض المفيد للتصرف فحينئذ تفصيل المتن ~~بقوله لما لا يختص إلخ إنما هو في كون المشتري غير غاصب وكونه مستعيرا فقول ~~الشارح في النقل للقبض كان عليه أن يقول : إليه إذ هو محل التفصيل كما أشار ~~له بعد بقوله الذي أذن في النقل إليه ( قوله بنقله ) أي نقل المشتري له ولو ~~بنائبه وإن اشترى حيزه بعده أو اشتراه مع الحيز صفقة ما لم يكن تابعا غير ~~مقصود كماء البئر الموجود حال شراء البئر وكنقل الحيوان أمره بالانتقال مع ~~انتقاله ولا يكفي ركوبه واقفا ولا استخدام الرقيق ولا الجلوس على الفراش ~~المبيع نعم يبرأ بذلك البائع من ضمانه لما علمت من أن المدار في إبراء ~~البائع من الضمان على استيلاء المشتري بوجه ما ح ل ( قوله أيضا بنقله ) أي ~~إلى محل آخر فلا يكفي أخذه ومشيه به ولو مدة طويلة كما قاله م ر وبحث فيه ع ~~ش وقال يكفي مشيه به لأنه يعد نقلا له ا ه ( قوله المشحونة بالأمتعة ) أي ~~الغير الحقيرة كحصيرة وبعض ماعون أي فلا يشترط تخليتها منه ومثل السفينة في ~~ذلك كل ما يعد ظرفا في العادة فظهر الحيوان لا يعد ظرفا عادة ، فلا يشترط ~~إلقاء ماء على ظهره ومن الأمتعة آلات السفينة ح ل ( قوله نظرا للعرف ) قدم ~~الدليل العقلي على النقلي لعمومه ولكونه يدل على النقل والتفريغ والحديث ~~يدل على الأول فقط ( قوله وروى الشيخان إلخ ) الحديث فيه ذكر الطعام ~~PageV02P363 بالطعام غيره هذا إن نقله ( لما ) أي لحيز ( لا ms1920 يختص بائع به ) ~~كشارع أو دار للمشتري ( أو ) يختص به لكن نقله ( بإذنه ) في النقل للقبض ، ~~( فيكون ) مع حصول القبض به ( معيرا له ) أي للحيز الذي أذن في النقل إليه ~~للقبض ، فإن لم يأذن إلا في النقل لم يحصل القبض المفيد للتصرف وإن حصل ~~لضمان اليد ولا # هامش وهو منقول ، ويقاس عليه كل منقول كما قاله الشارح وكونه جزافا ليس ~~قيدا بل هو بيان للواقع أو قيد للاكتفاء بقبضه من غير تقدير ويقاس على منع ~~بيعهم له بقية التصرفات وكان حق الشارح ذكر ذلك كما عبر به الجلال المحلي ~~في شرح الأصل . ( قوله لما لا يختص بائع به ) يقتضي أنه لو نقله إلى مشترك ~~بين البائع وغيره حصل القبض ولو بغير إذن قال الإسنوي وفيه نظر والمعتمد ~~أنه لا يحصل القبض بالنقل إليه كما هو قضية النظر ز ي أي فلا بد من الإذن ~~فيه أيضا مع النقل ا ه شوبري فالأولى أن يقول : لما ليس للبائع فيه حق أي ~~خاص فلا يرد الشارع والمسجد ونحوهما لأن حقه فيها عام فلا يحتاج إلى إذنه ( ~~قوله أو دار للمشتري ) أي أو لغيره ولو لم يظن رضاه م ر بالمعنى وإن حرم ( ~~قوله أو يختص به ) ولو بنحو إجارة ووصية وعارية . فإن قلت : يشكل على هذا ~~قولهم إن المستعير لا يعير مع ما يأتي أنه بالإذن معير للبقعة . قلت لا ~~يشكل لما يأتي أن له إنابة من يستوفي له المنفعة لأن الانتفاع راجع إليه ~~وما هنا من هذا لأن النقل للقبض انتفاع يعود للبائع يبرئه عن الضمان ، ~~فيكفي إذنه فيه ولم يكن محض إعارة حتى يمتنع وحينئذ تسميته في هذه معيرا ~~باعتبار الصورة لا الحقيقة . ا ه . ز ي قال ع ش وقضيته أنها لو تلفت البقعة ~~تحت يد المشتري لم يضمن وهو ظاهر لما ذكره من أنه في الحقيقة نائب في ~~استيفاء المنفعة عن المستعير ( قوله في النقل للقبض ) فلا بد من ذلك وإن لم ~~يكن له حق الحبس فيقول أذنت ms1921 لك في النقل للقبض لأن يده عليه حسية ح ل ولا ~~بد أن يقول : أذنت لك في النقل للقبض إليه أي إلى المحل المختص به كما يدل ~~عليه قوله فيكون معيرا له أي للحيز الذي أذن في النقل إليه ( قوله فإن لم ~~يأذن إلا في النقل ) بأن قال أذنت لك في نقله أو نقله لا للقبض ع ش ( قوله ~~لم يحصل القبض ) أي إن كان له حق الحبس قاله السبكي وغيره حج وضعف الزيادي ~~كلام السبكي ، واعتمد التعميم أي سواء كان له حق الحبس أم لا ( قوله أيضا ~~لم يحصل القبض المفيد للتصرف إلخ ) لأن يد البائع على حيزه فتكون يده على ~~المبيع الذي فيه أيضا ح ل ( قوله وإن حصل لضمان اليد ) وكذا لضمان العقد ~~فينبني على الأول أنه لو تلف حينئذ عند المشتري ثم خرج مستحقا فإن المالك ~~يطالب المشتري وهو يرجع على البائع بما يغرمه من بدله ، وفي رجوعه على ~~البائع مع تلفه عنده نظر ، لأنه من ضمانه ويتبين أنه لا عقد فيرجع بثمنه ~~على البائع إن كان قبض وإلا سقط عنه وينبني على الثاني أنه لو تلف عند ~~المشتري بل أو عند البائع فيما لو رجعه المشتري للتوثق به إن كان له حق ~~الحبس فإن العقد لا ينفسخ ولا يسقط الثمن عند المشتري لأن هذا القبض كاف في ~~نقل الضمان عن البائع . وعبارة س ل قوله وإن حصل لضمان اليد إلخ فلو خرج ~~مستحقا بعد تلفه غرم بدله لمستحقه ويرجع به على PageV02P364 يكون معيرا ~~للحيز ، وكنقله بإذنه نقله إلى متاع مملوك له أو معار في حيز يختص البائع ~~به قاله القاضي ويمكن دخوله في قولي لما لا يختص بائع به لصدقه بالمتاع فإن ~~كان المنقول خفيفا فقبضه بتناوله باليد ، ووضع البائع المبيع بين يدي ~~المشتري قبض ، نعم إن وضعه بغير أمره فخرج مستحقا لم يضمنه ، وقبض الجزء ~~الشائع بقبض الجميع ، والزائد أمانة بيد القابض . ( وشرط في غائب ) عن محل ~~العقد مع إذن البائع في القبض إن ms1922 كان له حق الحبس ، ( مضي زمن # هامش البائع ولا يستقر عليه الثمن لو تلف وكان غير مستحق ، بل ينفسخ ~~البيع لأن يد البائع عليه إلى الآن وهو يدل على أنه ضمان يد فقط ( قوله ولا ~~يكون معيرا للحيز إلخ ) لأن إذنه في مجرد النقل لا يقتضي رفع يده عن الحيز ~~فيده على المبيع حسية ح ل فكأنه نائب عن البائع في النقل بخلاف ما إذا أذن ~~له في النقل إليه لأجل القبض ونقل فقد ارتفعت يده عن المبيع فيكون معيرا ~~لمحله . وعبارة ع ش قوله ولا يكون معيرا للحيز أي بل يكون المشتري غاصبا له ~~ومحله إذا أذن له في النقل ولم يقل : لحيزي الخاص بي وأما إذا أذن له في ~~النقل لحيزه الخاص به ولم يكن إذنه في النقل إليه لأجل القبض فلا يكون ~~غاصبا ولا يكون البائع معيرا له لأن يده على المبيع وعلى مكانه باقية ~~والمشتري نائب عنه في نقل المبيع من مكانه إلى مكانه الآخر تأمل ( قوله في ~~حيز يختص البائع به ) ومحله إن وضع ذلك المملوك أو المعار في ذلك الحيز ~~بإذن البائع . ا ه . ز ي ( قوله في قولي لما لا يختص ) بأن تفسر ما بشيء ( ~~قوله فإن كان المنقول خفيفا ) تقييد لقول المصنف بنقله بما إذا كان المبيع ~~ثقيلا ( قوله ووضع البائع المبيع ) أي الخفيف وقوله بين يدي المشتري أي ~~بحيث يتناوله بيده وأن يكون أقرب إلى المشتري منه إلى البائع ( قوله بين ~~يدي المشتري ) ليس قيدا بل وكذا عن يمينه أو يساره أو خلفه حيث سهل تناوله ~~، فالمراد بكونه بين يديه أن يكون في مكان يلاحظه ( قوله قبض ) أي إقباض ~~فعبر باللازم لأنه يلزم من الإقباض القبض ( قوله لم يضمنه ) أي ما لم يضع ~~يده عليه ويستولي عليه وإلا فيضمنه كما في ح ل وقوله لم يضمنه أي ضمان يد ~~وهو ظاهر ، وأما ضمان العقد فيضمنه بهذا الوضع حيث لم يخرج مستحقا بمعنى ~~أنه لو تلف لم ينفسخ ويستقر عليه الثمن . ( قوله ms1923 بغير أمره ) وكذا بأمره ~~على الراجح خلافا للشارح . ( قوله فخرج مستحقا ) أي ولو تلف لم يضمنه أي لم ~~يطالب ببدله لأنه لم يضع يده عليه وضمان اليد لا بد فيه من وضعها حقيقة شرح ~~م ر ( قوله وقبض الجزء الشائع ) عبارة م ر في شرحه ولو باع حصته من مشترك ~~لم يجز له أي للبائع الإذن في قبضه ، إلا بإذن شريكه وإلا فالحاكم فإن ~~أقبضه البائع بلا إذنه صار طريقا في الضمان والقرار فيما يظهر على المشتري ~~عالما بالحال أو جاهلا لحصول التلف عنده وإن خص بعضهم ضمان البائع بحالة ~~الجهل لأن يد المشتري في أصلها يد ضمان فلم يؤثر الجهل فيها ا ه بحروفه ، ~~وإذن الشريك شرط في حل القبض في المنقول لا في العقار لأن اليد على المنقول ~~حسية وعلى العقار حكمية ح ل وقال سم : إذن الشريك شرط في صحة القبض وضعفه ~~شيخنا والمعتمد عند م ر أنه شرط في حل قبض المنقول لا في صحته . ( قوله ~~والزائد أمانة ) أي إن كان الباقي للبائع أو لغيره وأذن له في القبض ( قوله ~~وشرط في غائب ) أي بيد المشتري بقرينة ما سيأتي من الاستدراك ع ش ( قوله عن ~~محل العقد ) أي مجلسه وإن كان بالبلد ع ش ( قوله مع إذن البائع في القبض ) ~~بأن يقول له : أذنت لك في قبضه أو تسلمه وانظر ما الحكمة في تنبيه الشارح ~~على هذا القيد في بعض الصور دون بعض مع أن جميع صور الباب على حد سواء في ~~هذا التقييد كما قرره شيخنا . ( قوله مضي زمن ) وابتداؤه من العقد إن لم ~~يكن للبائع حق الحبس وإلا فمن حين الإذن ا ه شيخنا . ( قوله والتفريغ ) فيه ~~تسمح لأن ظاهره أن المراد أنه يشترط في هذه الحالة تقدير التفريغ وليس ~~بواضح لأنه PageV02P365 يمكن فيه قبضه ) بأن يمكن فيه المضي إليه ، والنقل ~~في المنقول والتخلية والتفريغ في غيره ، لأن الحضور الذي كنا نوجبه لولا ~~المشقة لا يتأتى إلا بهذا الزمن فلما أسقطناه لمعنى ليس موجودا ms1924 في الزمن ~~بقي اعتبار الزمن ، نعم إن كان المبيع بيد غير المشتري اشترط نقله أو ~~تخليته أيضا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله يمكن فيه المضي إليه ، فإن كان ~~المبيع حاضرا منقولا أو غيره ولا أمتعة فيه لغير المشتري وهو بيده ، اعتبر ~~في قبضه مضي زمن يمكن فيه النقل أوالتخلية ، ولا يحتاج فيه إلى إذن البائع ~~إلا إن كان له حق الحبس هذا كله فيما بيع بلا تقدير بكيل أو غيره ، فإن بيع ~~بتقدير فسيأتي وشرط في المقبوض كونه مرئيا للقابض وإلا فكالبيع كما نقله ~~الزركشي عن الإمام . ( فروع : له ) أي المشتري ( استقلال بقبض ) للمبيع ( ~~إن كان الثمن مؤجلا ) وإن حل ( أو ) كان حالا # هامش إن كان مشغولا بأمتعة المشتري لم يشترط تفريغ لا حقيقة ولا تقديرا ، ~~وإن كان فارغا فلا معنى لتقدير التفريغ مع عدم تصوره ، وإن كان مشغولا ~~بأمتعة غير المشتري فلا بد من التفريغ بالفعل فليتأمل سم و س ل وأجاب شيخنا ~~بأن هذا الإشكال لا يتوجه على كلام المؤلف إلا عند جعل التفريغ معطوفا على ~~المضي الواقع في كلام الشارح فإن جعل معطوفا على مضي الواقع في كلام المتن ~~وقيد بكونه مشغولا بأمتعة غير المشتري فلا إشكال في كلامه ويندفع الإشكال ~~أيضا عند جعله منصوبا على كونه مفعولا معه وكان الأولى للشارح تقديم قوله ~~في غيره على قوله والتفريغ لما علمت آنفا أن التفريغ شرط في كل من المنقول ~~وغيره . وأجيب بأنه جري على الغالب من أن التفريغ لا يكون في المنقول ( ~~قوله لأن الحضور ) أي حضور المبيع إلى مجلس العقد ليقبض فيه وقوله فلما ~~أسقطناه أي الحضور لمعنى وهو المشقة ( قوله في الزمن ) أي في اعتباره ( ~~قوله بقي اعتبار الزمن ) ويترتب على ذلك أنه إذا تلف قبل مضي الزمن يكون من ~~ضمان البائع أو بعده يكون من ضمان المشتري ا ه برماوي . ( قوله اشترط نقله ~~أو تخليته ) أي مع التفريغ أيضا والمعنى أنه لا يكتفى بمضي زمن إمكان النقل ~~فقط بل لا بد مع ذلك ms1925 من النقل بالفعل كأن يوجد النقل في الزمن الذي حصل بعد ~~إمكان الوصول إليه ، وليس المراد أنه لا بد من زمن بعد زمن إمكان الوصول ~~يوجد فيه النقل بالفعل فيكون الحاصل بعد إمكان الوصول زمانين أحدهما : يمكن ~~فيه النقل ، والآخر : يوجد فيه لأن اعتبار مثل ذلك لا معنى له ع ش وكان ~~عليه أن يقول : اشترط نقله أو تخليته وتفريغه ( قوله أيضا ) أي كما يشترط ~~ذلك في الحاضر ( قوله وتعبيري بما ذكر ) أي مضي زمن يمكن فيه قبضه وقوله ~~أولى وجه الأولوية أن ما في الأصل يوهم أن مجرد الوصول كاف ع ش ( قوله فإن ~~كان المبيع حاضرا ) هذا تقييد لما تقدم في المتن من قوله وقبض غير منقول ~~وقبض منقول إلخ أي فمحل ما تقدم إذا كان حاضرا بمحل العقد وليس بيد المشتري ~~كما نبهنا عليه . ا ه . ح ل وقال ع ش : إنه مفهوم قوله في غائب وهو غير ~~ظاهر ( قوله ولا أمتعة فيه لغير المشتري ) بأن لا تكون أمتعة بالكلية أو ~~فيه أمتعة للمشتري ، فإن كان فيه أمتعة لغيره فقد تقدم في المتن أنه يشترط ~~تفريغها بالفعل ولا يكفي مضي زمن ذلك ح ل ( قوله مضي زمن يمكن فيه النقل ) ~~ظاهره وإن كان ذلك المنقول خفيفا كثوب رافعا له بيده فلا بد من مضي زمن بعد ~~العقد يمكن فيه تناول ذلك الثوب ولا يكون مقبوضا بنفس العقد ح ل ( قوله ~~مرئيا للقابض ) أي وقت القبض أيضا كوقت الشراء أي ولو حكما فيشمل الغائب ~~بأن يلاحظ صفاته التي رآها قبل ( قوله وإلا فكالبيع ) أي فإن كان لا يغلب ~~تغيره في المدة الحاصلة بين العقد والقبض ، صح القبض وإلا فلا ( قوله فروع ~~) أي ثلاثة ( قوله له استقلال ) أي بمعنى أنه لا يتوقف صحة قبضه على تسليم ~~البائع ولا إذنه في القبض ولكن لو كان المبيع في دار البائع أو غيره لم يكن ~~للمشتري الدخول لأخذه من PageV02P366 كله أو بعضه و ( سلم الحال ) لمستحقه ~~، فإن لم يسلمه بأن لم يسلم ms1926 شيئا منه أو سلم بعضه ، لم يستقل بقبضه فإن ~~استقل به لزمه رده لأن البائع يستحق حبسه ولا ينفذ تصرفه فيه ، لكنه يدخل ~~في ضمانه ليطالب به ، إن خرج مستحقا وليستقر ثمنه عليه وقولي أو سلم الحال ~~أولى من قوله أو سلمه أي الثمن . ( وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ~~ذرع ) بإعجام الذال من كيل ووزن وعد بأن بيع ذرعا إن كان يذرع أو كيلا إن ~~كان يكال أو وزنا إن كان يوزن أو عدا إن كان يعد ، والأصل في ذلك خبر مسلم ~~: { من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله } دل على أنه لا يحصل فيه القبض ~~إلا بالكيل ، مثاله بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، أو بعتكها بعشرة على ~~أنها عشرة آصع ، ثم إن اتفقا على كيال مثلا فذاك وإلا نصب الحاكم أمينا ~~يتولاه فلو قبض ما ذكر جزافا لم يصح القبض ، لكن يدخل المقبوض في ضمانه # هامش غير إذن في الدخول لما يترتب عليه من الفتنة وهتك ملك الغير بالدخول ~~فإن امتنع صاحب الدار من تمكينه جاز له الدخول لأخذ حقه لأن صاحب الدار ~~بامتناعه من التمكين يصير كالغاصب للمبيع ع ش على م ر ( قوله فإن استقل به ~~لزمه رده ) أي عصى بذلك ولزمه رده فلو قال له البائع حينئذ : أذنت لك في ~~قبضه عني لم يصح لاتحاد القابض والمقبض بخلاف ما إذا لم يقل ذلك ح ل ( قوله ~~ولا ينفذ تصرفه ) أي المشتري فيه وقوله ولكنه يدخل في ضمانه أي ضمان يد ~~وضمان عقد كما أشار إليه بقوله ليطالب به إن خرج مستحقا أي وتلف وليستقر ~~ثمنه عليه أي إن تلف ولم يخرج مستحقا ، فهذا يدل على أنه ضمان عقد وما قبله ~~يدل على أنه ضمان يد ز ي و س ل . والمعتمد عند م ر أنه يضمن ضمان يد فقول ~~الشارح وليستقر ثمنه عليه ضعيف وفي ع ش على م ر أنه يضمنه ضمان يد فقط لا ~~ضمان عقد فإذا تلف ms1927 في يده انفسخ العقد ويسقط عنه الثمن ويلزمه البدل الشرعي ~~( قوله مع ما مر ) أي من النقل في المنقول والتخلية والتفريغ من أمتعة غير ~~المشتري في غيره أي فيما بيع من الأرض مقدرا بالذراع . ا ه . ع ش والأولى ~~تقديم هذا أي قوله وشرط إلخ على الفروع لأنه شرط في القبض ( قوله نحو ذرع ) ~~ولا بد من وقوع ذلك من البائع أو نائبه فلو أذن للمشتري أن يكتال من الصبرة ~~عنه لم يصح لاتحاد القابض والمقبض شرح م ر ( قوله من كيل أو وزن إلخ ) أي ~~وإن فعل به المشتري ذلك قبل شرائه فلا يكتفى بذلك إلا إن بقي في الذراع أو ~~المكيال فلا يحتاج إلى تفريغه وإعادته ح ل ( قوله من ابتاع طعاما ) ليس في ~~هذا دليل على خصوص المدعي بل هو عام لما اشتري جزافا ولغيره وهو غير ضار في ~~الدليل فغير الجزاف دل عليه ما ذكر ، ويخرج الجزاف بدليل آخر نحو ما تقدم ~~فيما رواه الشيخان عن ابن عمر كنا نشتري الطعام إلخ ووجهه أنه غيا النهي ~~فيما تقدم بالنقل فدل على توقف المبتاع جزافا على النقل لا على غيره من ~~الكيل ونحوه ع ش قوله فلا يبعه حتى يكتاله ) أي ومعلوم أن صحة البيع فرع عن ~~صحة القبض لكن ليس في الخبر أنه بيع مقدر بالكيل ولعلهم أخذوا التقييد بذلك ~~من المعنى أو من دليل آخر ح ل ( قوله أمينا ) أي كيالا أو وزانا أو عدادا ~~فلو أخطأ الكيال وما بعده فإنه يكون ضامنا لتقصيرهم بخلاف خطأ النقاد ولو ~~بأجرة ، فإنه لا يضمن إذا تعذر الرجوع به على المشتري م ر لكن لا أجرة له ~~أي فيما غلط فيه فقط دون البقية وعدم ضمانه لأنه مجتهد بخلاف الكيال وما ~~بعده وأما القباني فيضمن لأنه غير مجتهد فهو مقصر فهو كالكيال والوزان ~~والعداد ولو اختلفا في التقصير وعدمه صدق النقاد بيمينه ولو أخطأ القباني ~~في الوزن ضمن كما لو غلط في النقش الذي على القبان ولو أخطأ ms1928 نقاش القبان ~~كأن نقش ماله فبان أقل أو أكثر ضمن أي النقاش لأنه ليس مجتهدا بخلاف النقاد ~~كذا قاله الشيخ عبد البر الأجهوري PageV02P367 ( ولو كان له ) أي لبكر ( ~~طعام ) مثلا ( مقدر على زيد ) كعشرة آصع ( ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ) ~~من زيد ( ثم ) يكتل ( لعمرو ) ، ليكون القبض والإقباض صحيحين ( ويكفي ~~استدامة في نحو المكيال ) هذا من زيادتي ، ( فلو قال ) بكر : لعمرو ( اقبض ~~منه ) أي من زيد ( ما لي عليه لك ، ففعل فسد القبض ) بقيد زدته بقولي ( له ~~) لاتحاد القابض والمقبض ، وما قبضه مضمون عليه ولا يلزمه رده لدافعه ، بل ~~يكيله المقبوض له للقابض ، وأما قبضه لبكر فصحيح تبرأ به ذمة زيد لإذنه في ~~القبض منه . ( ولكل ) من العاقدين بثمن معين أو في الذمة ، وهو حال ( حبس ~~عوضه حتى يقبض مقابله إن خاف فوته ) بهرب أو غيره ، وهذا أعم من قوله ~~وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه لما في إجباره على # هامش وهو ضعيف واعتمد ع ش على م ر عدم الضمان لأنه غير مباشر ، ونصه : ~~أقول في تضمين النقاش نظر لأن غايته أنه أحدث فيه فعلا ترتب عليه تغرير ~~المشتري وكتغريره إخباره ، فالحاصل منه مجرد تغرير وهو لا يقتضي الضمان ~~وينبغي أن مثل خطأ الوزان والكيال في الضمان ما لو أخطأ النقاد من نوع إلى ~~نوع آخر وكان المميز بينهما علامة ظاهرة كالريال والكلب والجيد والمقصوص ~~وما لو كان لا يعرف النقد بالمرة وأخبر بخلاف الواقع ا ه بحروفه وقوله ~~أمينا يتولاه وأجرته بالنسبة للمبيع على البائع كما يعلم من كلامه الآتي في ~~باب التولية ، كأجرة إحضاره إلى محل العقد وبالنسبة للثمن على المشتري وأما ~~أجرة النقل المحتاج إليه التسليم فعلى المشتري بالنسبة للمبيع وعلى البائع ~~بالنسبة للثمن كما أن أجرة نقد الثمن على البائع وأجرة نقد المبيع على ~~المشتري كما يعلم ذلك من كلامه لأن القصد إظهار عيب به إن كان ليرده ح ل ( ~~فرع ) الدلالة على البائع فلو شرطها على المشتري فسد العقد ، ومن ذلك قوله ~~بعتك بعشرة ms1929 مثلا سالما فيقول اشتريت لأن معنى قوله سالما أن الدلالة عليك ~~فيكون العقد فاسدا ق ل ( قوله لم يصح القبض ويلزمه رده ) قال الشوبري فلو ~~تلف في يده ففي انفساخ العقد وجهان صحح المتولي منهما المنع لتمام القبض ~~وحصول المال في يده حقيقة وإنما بقي معرفة مقداره وهو المعتمد وأما لو ~~أتلفه البائع فهل هو كذلك أو لا ويفرق قال الشيخ فيه نظر ومال م ر إلى ~~الفرق ( قوله في ضمانه ) أي ليطالب به إن خرج مستحقا ويستقر ثمنه عليه إن ~~تلف فهو مضمون ضمان يد وضمان عقد باعتبارين كالمتقدم في الفرع السابق فلا ~~منافاة بينهما . فالحاصل أن الشارح ذكر هذه المسألة في هذا الدرس في ثلاث ~~مواضع ، هذا والذي في الفرع السابق والذي عقب قوله فيكون معيرا له كما قرره ~~شيخنا ( قوله مثلا ) راجع لطعام ولبكر لأن بكرا لم يتقدم له ذكر حتى يرجع ~~الضمير إليه ( قوله فليكتل لنفسه ) أي يطلب أن يكال له لأنه يكيل بنفسه ~~لأنه حينئذ يلزم عليه اتحاد القابض والمقبض فلا يصح أن يباشر الكيل وإن أذن ~~له المالك كما قرره شيخنا . ( قوله ويكفي استدامته في المكيال ) ويترتب على ~~ذلك أنه لو اشترى ملء ذا الكوز برا بكذا واستمر جاز للمشتري بيعه ملآنا ولا ~~يحتاج إلى كيل ثان . ع ش ( قوله فلو قال اقبض منه ) بكسر الباء ففي المختار ~~قبض الشيء أخذه والقبض أيضا عدم البسط وبابه ضرب ( قوله بقيد زدته بقولي له ~~) أي لعمرو ( قوله ولا يلزمه ) بل لا يجوز له ( قوله بل يكيله المقبوض له ) ~~وهو بكر للقابض وهو عمرو ( قوله وأما قبضه لبكر فصحيح ) أي لأن قبضه لنفسه ~~عن المدين يستلزم القبض عن الآذن : والإذن في المستلزم إذن في لازمه فصح في ~~اللازم وإن فسد في الملزوم شوبري ( قوله ولكل من العاقدين ) هذا هو الفرع ~~الثالث ( قوله وهو حال ) سيأتي محترزه بالنسبة للثمن في كلام المصنف أي ~~والمبيع معين وكان العقد لازما ح ل ( قوله إن خاف فوته ) أي ويأتي فيهما ما ms1930 ~~يأتي من إجبار الحاكم كلا ولا يقال : إنه حينئذ متحد مع المقابل لأن ما هنا ~~أعم والمقابل خاص بما إذا عين الثمن ولا ينافي إجبار الحاكم لهما قول ~~الشارح لما في إجباره إلخ لأن الإجبار الممتنع إجباره على تسليم صاحبه ( ~~قوله لما في إجباره ) أي إجبار كل وذلك فيما إذا لم PageV02P368 تسليم عوضه ~~قبل قبضه مقابله حينئذ من الضرر الظاهر ( وإلا ) بأن لم يخف فوته ، ( فإن ~~تنازعا ) في الابتداء بالتسليم فقال كل منهما : لا أسلم عوضي حتى يسلمني ~~عوضه ( أجبرا ) بإلزام الحاكم كلا منهما بإحضار عوضه إليه أو إلى عدل ، فإن ~~فعل سلم الثمن للبائع والمبيع للمشتري يبدأ بأيهما شاء هذا ( إن عين الثمن ~~) كالمبيع ( وإلا ) بأن كان في الذمة ، ( فبائع ) يجبر على الابتداء ~~بالتسليم لرضاه بتعلق حقه بالذمة ( فإذا سلم ) بإجبار أو بدونه ( أجبر مشتر ~~) على تسليمه ( إن حضر الثمن ) مجلس العقد ( وإلا فإن أعسر به ، فللبائع ~~فسخ ) بالفلس وأخذ المبيع بشرط حجر الحاكم كما سيأتي في بابه ( أو أيسر ، ~~فإن لم يكن ماله بمسافة قصر حجر عليه في أمواله ) كلها ( حتى يسلم ) الثمن ~~لئلا يتصرف فيها بما يبطل حق # هامش يتمانعا وإلا فيجبران كما علمت . ا ه . ح ل ( قوله فإن تنازعا في ~~الابتداء ) مقابله محذوف للعلم به تقديره وإن لم يتنازعا فالأمر ظاهر ( ~~قوله أجبرا ) أي بعد لزوم العقد ( قوله هذا ) أي إجبارهما إن عين الثمن ~~كالمبيع وباع كل عن نفسه وأما لو كان أحدهما وكيلا أو وليا أو ناظر وقف أو ~~عامل قراض فلا يجبر على التسليم ، بل لا يجوز له حتى يقبض الثمن المذكور أي ~~الحال ولو تبايع نائبان عن الغير لم يتأت إجبارهما ا ه شرح م ر ( قوله إن ~~عين الثمن ) وكذا إن كانا في الذمة فيجري فيهما ما تقدم ( قوله بأن كان في ~~الذمة ) أي والمبيع معين ، وأما عكسه وهو أن يكون الثمن معينا والبيع في ~~الذمة وذلك في بيع الذمم الواقع بغير لفظ السلم إذ لا يشترط فيه قبض في ~~المجلس ms1931 ففي هذه الصورة يجبر المشتري إن حضر المبيع إلى آخر التفصيل الآتي ~~كما قرره شيخنا . ( قوله لرضاه ) قضية العلة أنه لو كان الثمن معينا ~~والمبيع في الذمة أجبر المشتري فراجعه برماوي و ز ي ( قوله بإجبار أو بدونه ~~) ضعيف بالنسبة للفسخ والمعتمد خلافه بالنسبة للفسخ لأنه إذا سلم متبرعا لم ~~يجز له الفسخ إذا وفى المبيع بالثمن فيتعين أن تصور المسألة بإجبار الحاكم ~~وقد يقال : هو بالنسبة للإجبار فقط لا لما بعده فلا تضعيف ا ه شوبري والذي ~~بعده قوله فلبائع فسخ لأنه لا يفسخ إلا إذا سلم بإجبار ( قوله أجبر مشتر ) ~~فإن أصر المشتري على الامتناع لم يثبت للبائع حق الحبس شوبري . ( قوله إن ~~حضر الثمن ) المراد حضور عينه إن كان معينا أو نوعه الذي يقضى منه إن كان ~~في الذمة فإن ما في الذمة قبل قبضه لا يسمى ثمنا إلا مجازا خطيب شوبري ( ~~قوله مجلس العقد ) إنما اعتبر مجلس العقد دون مجلس الخصومة لأنه الأصل فلا ~~نظر لغيره لأنه قد لا تقع له خصومة شرح م ر ( قوله فإن أعسر ) أي بأن لم ~~يكن عنده مال يفي بثمنه وقوله أو أيسر أي بأن كان عنده مال يفي بالثمن غير ~~المبيع بش ( قوله فلبائع فسخ ) قال حج بعد الحجر عليه لا قبله والمعتمد عند ~~شيخنا في شرحه أنه لا فرق ويرشد إليه إطلاق الشارح هنا وتقييده في مسألة ~~الإعسار قبله شوبري . ( قوله بشرط حجر الحاكم ) أي على المشتري قبل فسخ ~~البائع ومفهومه أن البائع لو فسخ قبل الحجر على المشتري لم ينفذ فسخه ~~فليحرر . ا ط ف قال شيخنا وهذا الحجر ليس من الغريب بل هو الحجر المعروف إذ ~~الفرض أنه معسر بخلاف الحجرين للذين في المتن فهما من الغريب إذ الفرض ~~فيهما أنه موسر ( قوله فإن لم يكن ماله بمسافة قصر ) بأن كان دونها ، ~~والحاصل أن للمشتري خمسة أحوال لأنه إما أن يحضر الثمن أو لا فإن لم يحضره ~~فإما أن يكون معسرا أو موسرا والموسر إما أن ms1932 يكون ماله دون مسافة القصر أو ~~فيها وإذا كان فإما أن يصبر إلى حضوره أو لا ( قوله حجر عليه ) أي حجر عليه ~~الحاكم وهذا يسمى بالحجر الغريب إذ يفارق حجر الفلس في أنه لا يرجع فيه ~~بعين المبيع ولا يتوقف على سؤال غريم ولا على فك القاضي بل ينفك بمجرد ~~التسليم على الأوجه ولا على نقص ماله عن الوفاء لعذر البائع هنا حيث سلم ~~بإجبار الحاكم ومن ثم لو سلم متبرعا اعتبر النقص أي نقص ماله عن الثمن كما ~~في الفلس وفي أنه ينفق على ممونه نفقة موسر ولا يتعدى للحادث ولا يباع فيه ~~مسكن ولا خادم لإمكان الوفاء PageV02P369 البائع ( وإلا ) بأن كان ماله ~~بمسافة قصر ( فلبائع فسخ ) وأخذ المبيع لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس به ، ~~فلا يكلف الصبر إلى إحضار المال لتضرره بذلك ، ( فإن صبر ) إلى إحضاره ( ~~فالحجر ) يضرب على المشتري في أمواله لما مر ومحل الحجر في هذا وما قبله ~~إذا لم يكن محجورا عليه بفلس ، وإلا فلا حجر أما الثمن المؤجل فليس للبائع ~~حبس المبيع به لرضاه بتأخيره ولو حل قبل التسليم ، فلا حبس له أيضا . # | ( باب التولية ) # أصلها تقليد العمل ثم استعملت فيما يأتي ( والإشراك ) مصدر أشركه أي صيره ~~شريكا # هامش من غيره أي إذا كان في المال سعة . ا ه . ز ي ( قوله بما يبطل ) أي ~~يفوت حق البائع ( قوله بأن كان ماله بمسافة قصر ) أي من بلد البيع فيما ~~يظهر فلو انتقل البائع منها إلى بلد آخر فالأوجه كما يقتضيه ظاهر تعليلهم ~~بالتضرر بالتأخير اعتبار بلد البائع ، لا بلد البيع ( قوله لما مر ) أي ~~لئلا يتصرف فيها بما يبطل حق البائع قوله ومحل الحجر في هذا إلخ ) فيه أن ~~شرط الحجر بالفلس زيادة دينه على ماله وهذا ينافيه اليسار الذي هو فرض ~~المسألة إلا أن يقال المراد باليسار بالثمن وذلك يجامع حجر الفلس سلطان ~~وأجاب ع ش بأن اليسار ينافيه حجر الفلس في الابتداء لا في الدوام ، فطرو ~~اليسار بعد الحجر لا ينافيه ( قوله أما ms1933 الثمن المؤجل فليس للبائع إلخ ) ومن ~~ثم كان ليس له أن يطالب المشتري برهن ولا ضامن ، وإن كان غريبا وخاف الفوت ~~لتقصيره بعدم اشتراط ذلك في العقد وهو محترز قوله فيما سبق أو في الذمة وهو ~~حال ( قوله فلا حبس له أيضا ) هلا حذف هذا وتكون لو غائية . # | ( باب التولية والإشراك والمرابحة والمحاطة ) # هذا شروع في الألفاظ المطلقة التي لها مدلول شرعي تحمل عليه غير معناها ~~اللغوي . والتولية اصطلاحا نقل جميع المبيع إلى المولى بمثل الثمن المثلي ~~أو قيمة المتقوم بلفظ وليتك أو ما اشتق منه . ، والإشراك نقل بعضه بنسبته ~~من الثمن بلفظ أشركتك أو ما اشتق منه ومعناه لغة تصييره شريكا . ، ~~والمرابحة بيع بمثل الثمن أو ما قام عليه به مع ربح موزع على الأجزاء . ، ~~والمحاطة بيع ذلك مع حط منه موزع على الأجزاء ا ه شوبري . ( قوله أصلها ~~تقليد العمل ) أي لغة أي إلزامه كأن ألزمه القضاء بين الناس أو ألزمه فعل ~~شيء قال في المصباح تقليد العامل توليته كأنه جعل العمل قلادة في عنقه ~~وقوله ثم استعملت فيما يأتي أي شرعا وكلامه يفهم أن الاستعمال المذكور قاصر ~~على التولية ، وليس كذلك بل كل واحد من الإشراك وما بعده استعمل في الشرعي ~~بعد نقله عن اللغوي أيضا فكان الأولى تأخير قوله ثم استعملت إلخ عن الجميع ~~إلا أن يجاب بأنه حذف من الثاني وما بعده لدلالة الأول أو أن النقل من هذه ~~الثلاثة أعني الإشراك وما بعده إلى المعاني الشرعية لم تنقل إليها خاصة بل ~~تستعمل فيها وفي اللغوية كخلط المالين وإذن أحدهما للآخر في التصرف أي ~~فنقلها للمعاني الشرعية لا ينافي اللغوية لوجود المعاني الشرعية فيها ع ش ا ~~ط ف ( قوله وذكرها في الترجمة ) واكتفى الأصل عنها بالمرابحة لأنها في ~~الحقيقة ربح للمشتري الثاني ( PageV02P370 ( والمرابحة ) من الربح وهو ~~الزيادة ( والمحاطة ) من الحط وهو النقص ، وذكرها في الترجمة من زيادتي ( ~~لو قال مشتر : لغيره ) من عالم بثمن ما اشتراه أو جاهل به وعلم به قبل ~~قبوله كما ms1934 يعلم ذلك مما يأتي ( وليتك ) هذا ( العقد فقبل ) ، كقوله قبلته ~~أو توليته ( ف ) هو ( بيع بالثمن الأول ) ، أي بمثله في المثلي وبقيمته # هامش قوله لو قال مشتر ) أي بعد قبضه ولزوم العقد وعلمه بالثمن أو ~~المستأجر أو المرأة في صداقها أو الرجل في عوض الخلع بأن ولت المرأة على ~~صداقها بلفظ القيام بأن قالت : وليتك الصداق بما قام علي فكأنها باعته عوضه ~~بمهر المثل أو الرجل في عوض الخلع إن علم مهر المثل فيهما بأن يقول الزوج ~~الآخر : وليتك عقد الخلع بما قام علي فكأنه باعه عوضه بمهر المثل لأنه قيمة ~~البضع الذي ملكته بالعوض الذي دفعته له ومثال الإجارة أن يقول مستأجر دار ~~شهرا مثلا : وليتك عقد الإجارة بما قام علي وهو الأجرة كلها إن كانت في أول ~~المدة وإلا فبالقسط منها فيصح على الوجه وهذا هو المعتمد ز ي . فلو قال ~~المصنف لو قال مستحق شيء بعقد بدل مشتر لكان أعم وقوله أي ز ي ولزوم العقد ~~أي من جهة البائع سواء لزم من جهة المشتري أم لا م ر ومثله إذا كان الخيار ~~لهما وأذن له البائع ( قوله من عالم بثمن ما اشتراه ) بيان لكل من المشتري ~~والغير فلا بد أن يكون كل من المشتري والغير عالما بالثمن قدرا وصفة ومنها ~~كونه عرضا أو مؤجلا إلى كذا ويكون الأجل من حين التولية وإن حل قبلها لا من ~~العقد فلا تصح التولية من غير عالم ولا لغير عالم ح ل . وعبارة ز ي ولهذا ~~لو كان الثمن مؤجلا ثبت في حقه مؤجلا بقدر ذلك الأجل من حين التولية ، وإن ~~حل قبلها لا من العقد على الأوجه ا ه ومثله م ر ( قوله وعلم به ) أي من ~~البائع أو غيره قبل قبوله ولو بعد الإيجاب أما علمه بعد القبول ولو في مجلس ~~العقد فلا يصح ويكون هذا مستثنى من قولهم الواقع في مجلس العقد كالواقع في ~~صلبه ع ش على م ر قوله كما يعلم ذلك مما يأتي ) أي ms1935 في قوله وليعلما ثمنه ~~لأن ذلك عام في التولية والإشراك وما بعدهما لا أنه خاص بالمرابحة كما هو ~~الظاهر المتبادر من كلام المصنف ولا يخفى أن الآتي إنما هو في بعت بما ~~اشتريت أو بما قام علي خاصة ح ل . وعبارة ا ط ف قوله كما يعلم مما يأتي . ~~انظر علمه من أي محل يأتي فإن قلت من قوله الآتي وليعلما ثمنه قلت ممنوع ~~لأن التفصيل المذكور من الجهل وعدمه لم يعلم مما يأتي . وعبارة ع ش قوله ~~كما يعلم ذلك مما يأتي انظر في أي محل يأتي وقد يقال : أراد به قوله أو ~~بقيمته في العرض مع ذكره لأن المراد منه أن يقول له : وليتك العقد بما ~~اشتريت وهو عرض قيمته كذا فإن قوله وهو عرض إلخ ذكر بعد الإيجاب وقبل ~~القبول ثم قوله أيضا وبقيمته في العرض قد يشكل بأن العرض ما قابل النقد ~~ومنه البر ونحوه فيخالف قوله أي بمثله في المثلي . أجيب بأن مراده بالمثلي ~~النقد فقط كما في شرح الروض فيكون البر متقوما هنا فيرجع بقيمته لا بمثله ~~وكذا غيره من المثليات فلو قال : أو قيمة المتقوم وبه مطلقا إن انتقل إليه ~~لكان أولى ( قوله هذا العقد ) هذا صريح بنفسه ونحو بعت بما اشتريت صريح ~~بغيره ولو سكت عن ذكر العقد فهو كناية على المعتمد ومن الكناية جعلته لك ~~بما اشتريت مثلا ق ل على الجلال . PageV02P371 في العرض مع ذكره وبه مطلقا ~~بأن انتقل إليه . ( وإن لم يذكر ) أي الثمن في عقد التولية فيشترط فيها ما ~~عدا ذكره من شروط البيع حتى علم المتعاقدين ، ويثبت لها جميع أحكامه حتى ~~الشفعة في شقص مشفوع عفا عنه الشفيع في العقد الأول ( ولو حط عنه ) أي عن ~~المولى ( كله ) أي كل الثمن ( بعد لزوم تولية ، أو # هامش ( قوله في العرض ) المراد به ما عدا النقد والمثلي لأجل المقابلة ا ~~ه شيخنا . وهذا أولى من الأول ( قوله مع ذكره ) أي العرض بأن يقول : وليتك ~~العقد بما قام علي وهو ms1936 عرض قيمته كذا لغير عالم به وذكر العرض لدفع الإثم ~~لا لصحة العقد لأنه يشدد في البيع بالعرض ما لا يشدد في البيع بالنقد وإنما ~~كان ذكر العرض لدفع الإثم لا لصحته لأن الكذب لا يقتضي بطلان العقد شرح م ر ~~وكتب أيضا وفيه أن المشتري عالم بالثمن ، فأي حاجة إلى ذكر العرض وفيه أنه ~~لا يذكر إلا لغير عالم لأن الغرض من ذكره الإعلام به ح ل ( قوله وبه ) أي ~~بعين الثمن الأول مطلقا أي مثليا أو متقوما ح ل ( قوله بأن انتقل ) أي ~~الثمن إليه أي للمتولي كأن انتقل إليه بهبة أو إرث ، بأن كان البائع وهب ~~الثمن للمتولي أو دفعه إليه عن دينه فيأخذ المبيع بعين ما اشتراه المتولي ~~وهذا يفيد أنه لو انتقل إليه الثمن لم تصح التولية إلا بعينه تأمل سم على ~~المنهج ع ش على م ر ( قوله في عقد التولية ) أي حيث علم أن عقد التولية بيع ~~لظهور أنها بيع بالثمن الأول لما سيأتي أن خاصتها التنزيل على الثمن الأول ~~أي سواء ذكر كأن قال : بما اشتريت أو لم يذكر وأما ذكر العقد أو البيع فلا ~~بد منه فلا يكفي أن يقول : وليتك هذا بل يكون كناية كما تقدم وحيث كان لا ~~يجب أن يقول : بما اشتريت أو بما قام علي بل يكفي أن يقول : وليتك العقد ~~كيف يجب عليه أن يذكر العرض وقيمته وقد يقال : يجب ذلك إذا وجب أن يتعرض ~~لذكر الثمن بأن كان المشتري لا يعلمه لأن الشرط أن يعلم المشتري ذلك ولو ~~بإعلام البائع به ح ل ( قوله حتى علم المتعاقدين ) إنما أخذه غاية لأنه لما ~~ذكر أن الثمن لا يشترط ذكره ، ربما يتوهم أنه لا يشترط علمهما به . ا ه . ع ~~ن ومنها التقابض في الربوي وبقاء الزوائد المنفصلة للمولى وله مطالبة ~~المتولي بالثمن وإن لم يطالبه بائعه به ، وليس للبائع مطالبة المتولي وإذا ~~اطلع المتولي فيه على عيب قديم أي موجود عند البائع رد على المولى لا ms1937 على ~~البائع ، وإن قال ابن الرفعة : ظاهر نص الشافعي تخييره ( قوله ولو حط عنه ) ~~الأولى تأخير هذه المسألة عن الإشراك والمرابحة لجريانها فيهما أيضا بل وفي ~~المحاطة كما قاله ز ي وعبارته : وكالحط الإبراء وإرث المولى الثمن أو بعضه ~~فيأتي فيهما هذا التفصيل والحط يأتي في الإشراك بل وفي المرابحة والمحاطة ~~فلو أخره عنها كان أولى والأوجه أنه لا عبرة بحط موصى له بالثمن ومحتال ~~لأنهما أجنبيان عن العقد بكل تقدير ومراد المصنف بالحط ما يشمل السقوط ~~فيشمل ما لو ورث المولى الثمن أو بعضه كما في شرح م ر ، وصورة الوصية ~~بالثمن ما لو أوصى المالك لزيد بثمن عبده إذا بيع بعد موته وقبل زيد الوصية ~~فباع الوارث العبد لبكر بدين في ذمته ثم ولي بكر عقد البيع لعمرو فجاء زيد ~~الموصى له بالثمن وأسقطه عن المشتري من الوارث وهو المولى فلا يسقط عن عمرو ~~المتولي لأن زيدا أجنبي من العقد لأنه ليس بائعا ولا مشتريا وصورة الحوالة ~~ما لو باع زيد لبكر عبدا مثلا بثمن في ذمته ثم إن زيدا أحال خالدا بدينه ~~الذي عليه على بكر فباع بكر العبد بعقد التولية لعمرو فجاء خالد المحتال ~~وأسقط الدين المحال به عن بكر أي أبرأه منه فلا يسقط عن عمرو ، لأن خالدا ~~المحتال أجنبي من العقد ( قوله بعد لزوم تولية ) أي من جانب المولى وظاهر ~~كلامهم أن الحط للكل أو للبعض يأتي في الربوي وفيه نظر لأنه يعتبر فيه ~~التماثل ح ل . وعبارة الشوبري قوله انحط عن المتولي أي في غير عقد الربا ~~PageV02P372 بعضه ) ولو بعد التولية ( انحط عن المتولي ) ، لأن خاصة ~~التولية التنزيل على الثمن الأول وخرج بزيادتي كله بعد لزوم تولية ، ما لو ~~حط كله قبل لزومها سواء أحط قبلها أم بعدها ، وقبل لزومها فلا تصح التولية ~~لأنها حينئذ بيع بلا ثمن سواء في ذلك الحط من البائع أو وارثه أو وكيله ومن ~~اقتصر على البائع جرى على الغالب . ( وإشراك ) في المشترى ( ببعض مبين ~~كتولية ) في شرطها ms1938 وحكمها كقوله أشركتك فيه بالنصف فيلزمه نصف مثل الثمن ~~فإن قال : أشركتك في النصف كان له الربع إلا أن يقول : بنصف الثمن فيتعين ~~النصف كما صرح به النووي في نكته فلو لم يبين البعض كقوله أشركتك في شيء ~~منه لم يصح # هامش المشترط فيه التماثل ( قوله ولو بعد التولية ) أي ولو قبل اللزوم ع ~~ش والمناسب أن يقول : ولو قبل التولية لأنه المتوهم فكلامه في البعض شامل ~~لثلاث صور . ( قوله انحط عن المتولي ) شمل إطلاقه ما لو كان الحط بعد قبض ~~المولى جميع الثمن من المتولي فيرجع المتولي بعد الحط على المولى بقدر ما ~~حط من الثمن كلا كان أو بعضا ، لأنه بالحط تبين أن اللازم للمتولي ما استقر ~~عليه العقد بعد التولية ، وأما لو قبض البائع الثمن من المولى ثم دفع إليه ~~بعضا منه أو كله هبة فلا يسقط بسبب ذلك عن المتولي شيء ، لأن الهبة لا دخل ~~لعقد البيع الأول فيها حتى يسري منه إلى عقد التولية ع ش على م ر ( قوله ~~لأن خاصة التولية ) أي فائدتها ( قوله وإشراك ببعض مبين كتولية ) قد يؤخذ ~~من التشبيه أنه لا حاجة لذكر الثمن وأظهر منه في ذلك قوله في شرح الروض ~~والإشراك هو أن يقول المشتري : لمن مر في التولية أشركتك في البيع فقوله ~~لمن مر في التولية أي وهو العالم بالثمن كالصريح في أنه لا حاجة لذكر الثمن ~~، إذ لو اشترط لم يحتج لكون المقول له عالما به تدبر . وقضية التشبيه أيضا ~~أنه إذا كان الثمن عرضا لا يصح الإشراك إلا لمن انتقل العرض إليه إلا إن ~~قال : بما قام علي فليتأمل سم . ( قوله في شرطها ) من كون الغير عالما ~~بثمنه وقوله وحكمها ومنه الحط فإذا حط كله بعد لزوم الإشراك أو بعضه انحط ~~مطلقا عن المشتري الثاني لأن الإشراك تولية في بعض المبيع ح ل . وعبارة ق ل ~~على الجلال قوله في أحكامها السابقة منها الحط ، ولو للبعض وأنه لو كان حط ~~البعض قبل الإشراك لم يصح ms1939 إلا بقدر ما يخصه من الباقي ، وأنه لو حط الثمن ~~كله قبل لزوم عقد الإشراك لم يصح أو بعده انحط عن الثاني وأنه لو كان عرضا ~~لم يصح الإشراك إلا إن انتقل ، أو ذكره مع قيمته كما مر وأنه متى انتقل ~~تعين الثمن منه وأنه إذا لم يذكر لفظ العقد كان كناية على المعتمد كما مر ~~وعلى ذلك يحمل كلام المنهج ، ويصح رجوع كلامه للتولية أيضا وغير ذلك من ~~الأحكام ا ه ( قوله كقوله أشركتك فيه ) أي في العقد أو في هذا المبيع أو في ~~بيع هذا ولا بد من ذلك أي من ذكر العقد أو المبيع كما سيأتي في كلامه فلو ~~قال : أشركتك في هذا لم يكف بل يكون كناية وإن كان ظاهر كلامه كأصله أنه لا ~~يشترط ذكر ما ذكر في الإشراك ويشترط في التولية حيث صرح بالعقد في التولية ~~، وسكت عنه هنا مع أن الإمام إنما بحث ذلك أي تعين العقد في الإشراك وقيس ~~عليه التولية ح ل ( قوله نصف مثل الثمن ) أي في المثلي أي أو نصف قيمته في ~~العرض مع ذكر العرض أو نصفه مطلقا إن انتقل إليه وإن لم يذكر الثمن ح ل ( ~~قوله فيتعين النصف ) ولعل وجهه أن عدوله عن بعتك ربعه بنصف الثمن إلى ~~أشركتك في نصفه قرينة على ذلك ، والمعنى حينئذ أشركتك فيه بجعل نصفه لك ~~بنصف الثمن إلى آخره ، ومع ذلك فيه شيء وبقي ما لو اشتراه بمائة ثم قال ~~لآخر : أشركتك في نصفه بخمسين هل يكون له النصف أو الربع ؟ فيه نظر والأقرب ~~أن له الربع لأن عدوله عن قوله بنصف الثمن إلى قوله بخمسين قرينة على أنه ~~بيع مبتدأ وكأنه قال بعتك ربعه بخمسين ع ش على م ر PageV02P373 للجهل ~~بالمبيع ( فلو أطلق ) الإشراك ( صح ) العقد ( مناصفة ) بينهما ، كما لو أقر ~~بشيء لزيد وعمرو ، وقضية كلام كثير أنه لا يشترط ذكر العقد لكن قال الإمام ~~وغيره يشترط ذكره بأن يقول : أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ms1940 ولا يكفي ~~أشركتك في هذا ، ونقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في هذا كناية . ( ~~وصح بيع مرابحة كبعت ) أي كقول من اشترى شيئا بمائة لغيره ، بعتك ( بما ~~اشتريت ) أي بمثله ( وربح درهم لكل ) أو في كل ( عشرة أو ربح ده ياز ده ) ~~هو بالفارسية بمعنى ما قبله فكأنه قال : بمائة وعشرة ، فيقبله المخاطب وده ~~اسم لعشرة وياز ده اسم لأحد عشر . ( و ) صح بيع ( محاطة ) وتسمى مواضعة ، ( ~~كبعت ) أي كقول من ذكر لغيره ، بعتك ( بما اشتريت وحط ده ياز ده ) فيقبل ( ~~ويحط من كل أحد عشر واحد ) كما أن الربح في المرابحة واحد من أحد عشر # هامش ( قوله لم يصح للجهل بالمبيع ) ظاهره وإن قال بعده : بنصف الثمن أو ~~نحوه وينبغي أن محل البطلان ما لم يعين جزءا من الثمن ، فإن ذكره كأن قال : ~~أشركتك في شيء منه بنصف الثمن أو بربعه كان قرينة على إرادة ما يقابله من ~~المبيع فيصح ويكون في الأولى شريكا بالنصف وفي الثانية شريكا بأربع ع ش ( ~~قوله فلو أطلق الإشراك ) كقوله أشركتك في هذا العقد فلو اشتريا شيئا ثم ~~أشركا فيه ثالثا ، فقياس ما ذكر أن يكون شريكا بالنصف وبحث الزركشي أن يكون ~~كأحدهما فيكون شريكا بالثلث ح ل ( قوله كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو ) لأن ~~ذلك هو المتبادر من لفظ الإشراك نعم لو قال بربع الثمن كان شريكا بالربع ~~كما تقدم في أشركتك بنصفه بنصف الثمن وتوهم فرق بينهما بعيد ح ل ( قوله لكن ~~قال الإمام وغيره يشترط ذكره ) وكذا يشترط في التولية ( قوله ولا يكفي ~~أشركتك ) أي في صراحة التولية والإشراك بدليل ما بعده ع ش ( قوله وصح بيع ~~مرابحة ) أي ونحوها مما في معناها من غير تولية وإشراك لأن خاصتهما التنزيل ~~على الثمن الأول ح ل أي صح البيع المشتمل عليها وقوله وربح درهم بالجر ~~والنصب على العطف أو على المفعول معه ، والرفع بعيد ولم يذكر معنى المرابحة ~~والمحاطة لغة وشرعا ويجوز أن يقال : هما مصدران لرابح وحاط لغة فيكون ms1941 معنى ~~المرابحة إعطاء كل من اثنين صاحبه ربحا ، والمحاطة نقص كل من اثنين شيئا ~~مما يستحقه صاحبه ( قوله أي بمثله ) أي في المثلي أي وبقيمته في العرض مع ~~ذكره وبه مطلقا إن انتقل إليه على قياس ما تقدم في التولية والإشراك ح ل . ~~( قوله لكل عشرة ) أي أو على كل عشرة ولو قال وربح درهم من كل عشرة صح على ~~الأوجه ثم إن أراد تعليلا فكاللام وإلا فلا ربح والمعتمد أن من كاللام لئلا ~~يلزم إلغاء قوله وربح درهم م ر ز ي ( قوله وده اسم لعشرة ) عبارة شرح م ر ~~وده بفتح المهملة وهي بالفارسية عشرة ، وياز واحد وده بمعنى ما قبلها ، ~~وآثره بالذكر لوقوعه بين الصحابة واختلافهم في حكمه ا ه قال شيخنا السجيني ~~. والحاصل أن ده اسم لعشرة وياز من يازده اسم لواحد وظاهر هذه العبارة ليس ~~مرادا لأنه يوهم أن ربح العشرة أحد عشر ، بل المراد منها أن ربح العشرة ~~واحد فقط وحينئذ كان الظاهر للمصنف أن يقول : بدل هذه العبارة وربح ده ياز ~~بدون ده كما علمت ويجاب عنه بأن لفظ ياز في اللغة الفارسية لا يدل على ~~الواحد إلا إذا ضم إليه ده فلذلك ذكره الشارح منضما إليه ، فتكون ده قرينة ~~على ذلك وليست مقصودة بخلاف بك في تلك اللغة فإنه يدل على الواحد سواء انضم ~~إلى لفظ ده أم لا ا ه . وفي ع ش على م ر ما نصه لا يقال : قضية هذا التعبير ~~أن ربح العشرة أحد عشر فيكون مجموع الأصل والربح واحدا وعشرين لأنا نقول : ~~لا يلزم تخريج الألفاظ العجمية على مقتضى اللغة العربية بل ما استعمله ~~العرب من لغة العجم يكون خارجا عن عرفهم وهو هنا بمنزلة ربح درهم لكل عشرة ~~وكان المعنى عليه وربح ده ما يصيرها أحد عشر ( قوله ويصح بيع محاطة ) أي ~~ولو في تولية وإشراك ح ل ( قوله بما اشتريت وحط إلخ ) فلو اشترى بمائة ~~فالثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا ( قوله وحط ms1942 ده يازده ) الظاهر ~~تعين النصب هنا لبعد الجر جدا ، والأولى أن يقول : وحط ياز من يازده لأن ~~ياز اسم لواحد ويصير المعنى وحط درهم من كل PageV02P374 ( ويدخل في بعت بما ~~اشتريت ثمنه ) الذي استقر عليه العقد ( فقط ) وذلك صادق بما فيه حط عما عقد ~~به العقد أو زيادة عليه في زمن خيار المجلس أو الشرط ( و ) يدخل في بعت ( ~~بما قام علي ثمنه ومؤن استرباح ) أي طلب الربح فيه ( كأجرة كيال ) للثمن ~~المكيل ( ودلال ) للثمن المنادى عليه إلى # هامش أحد عشر ( قوله ويحط من كل أحد عشر إلخ ) بيان للمراد من العبارة ~~وإن كان ظاهرها غير مراد ( قوله واحد من أحد عشر ) باعتبار انضمام الواحد ~~إلى العشرة ( قوله ويدخل في بعت بما اشتريت إلخ ) صورة المسألة أن المولى ~~قام عليه البيع بثمن ومؤن استرباح ، والمشتري عالم بهما تفصيلا فإذا قال ~~المولى : بعتك بما اشتريت لم تدخل المؤن في عبارته فلا تلزم المتولي وإن ~~قال : بعتك بما قام علي دخلت في عبارته فتلزم المتولي وأما لو لم تكن هناك ~~مؤن فلا فرق بين العبارتين وأما لو كان المشتري جاهلا بالمؤن فلا بد من ذكر ~~البائع لها في العقد ليصح ولا يقال : تدخل في بعت بما قام على المؤن لأنها ~~مذكورة صريحا فلا معنى لدخولها تأمل وقوله ويدخل في بعت بما اشتريت أو ~~وليتك العقد أو أشركتك في هذا العقد فلا يختص هذا ببيع المرابحة والمحاطة ~~كما قد يتوهم من صنيعه ح ل وكذا ما بعده شامل للأربعة ( قوله في زمن خيار ~~المجلس ) متعلق بالحط والزيادة وأما لو حط في المرابحة بعد اللزوم للعقد ~~الأول وقبل لزوم عقد المرابحة أي جريانها وقبل لزومها لم يلحق المشتري فلا ~~يحط عنه ، كما لا يحط عنه بعد لزومها وإن وقع الحط قبل جريان المرابحة فإن ~~حط الكل لم يجز بيعه بلفظ قام علي ويجوز بلفظ الشراء ، وإن حط البعض جاز ~~بلفظ الشراء ولا يجوز بلفظ القيام إلا بعد إسقاط المحطوط ح ل وقال ع ش ms1943 ~~مفهومه أن هذا خاص بخيار المجلس والشرط دون خيار العيب وهو ظاهر ( قوله ~~ويدخل في بعت بما قام علي إلخ ) ومعنى هذا الدخول أن تضم هذه المؤن للثمن ~~ثم يقول : قام علي بكذا وقد بعتكه بما قام علي وربح كذا وليس المراد أنه ~~يطلق ذلك وتلك المؤن تؤخذ منه للجهل بها حينئذ إيعاب شوبري . أما إذا كان ~~عالما بها فتدخل ، وإن لم يذكرها بخلاف أجرة عمله وعمل المتطوع عنه فلا ~~تدخل إلا إذا ذكرها وإن علم بها المشتري ويدخل فيما قام علي المكس بخلاف ~~خلاص المغصوب والفرق أن المكس معتاد لا بد منه فالمشتري موطن نفسه عليه ~~والبائع أيضا ، وربما يتفاوت الثمن بسببه ولا كذلك المغصوب فتأمل شيخنا ~~وقوله بخلاف خلاص المغصوب أي إن حدث نصبه عند المشتري أما إذا كان ذلك قبل ~~البيع فيدخل كالمؤن للمرض القديم ، وبهذا يجمع بين التناقض في ذلك ( قوله ~~كأجرة كيال ) وأجرة مناد للثمن وأما للمبيع فعلى البائع وقوله للثمن المكيل ~~أي فإنها على المشتري ، وأما كيال المبيع فأجرته على البائع ح ل قال شيخنا ~~محل كون هذه المذكورات أو قيمتها تلزم المتولي إذا كانت بعقد وإلا بأن كانت ~~بغير عقد ، كأن كيل شخص من غير عقد أو دلل عليه الدلال من غير عقد أو صبغه ~~من غير عقد فلا تلزم المتولي ا ه . وعبارة الإيعاب هذا كله كما هو ظاهر إن ~~وقع عقد نحو إجارة ثم دفع ما وقع به العقد وإلا لو فعل ذلك بلا عقد ثم دفع ~~له نحو الأجرة كما هو المعتاد فلا يدخل ذلك لأنه متبرع به فتنبه له فإنه ~~ربما توهم فيه ، والمحكم فيما ذكر العرف أي عرف التجار فما عده أهله من مؤن ~~التجارة دخل وما لا فلا وإنما يرجع إليه فيما لم ينصوا فيه على شيء ، وإلا ~~عمل بما قالوا وإن فرض أنه يخالف العرف الآتي كما في نظائر ذلك انتهى ~~PageV02P375 أن اشتري به المبيع ، ( وحارس وقصار وقيمة صبغ ) للمبيع في ~~الثلاثة وكأجرة جمال وختان ومكان ms1944 وتطيين دار وكعلف زائد على المعتاد ~~للتسمين وكأجرة طبيب ، إن اشتراه مريضا ، وخرج بمؤن الاسترباح مؤن استبقاء ~~الملك كمؤنة حيوان فلا تدخل ، ويقع ذلك في مقابلة الفوائد المستوفاة من ~~المبيع ( لا أجرة عمله و ) لا أجرة ( عمل متطوع به ) فلا تدخل ، لأن عمله ~~وما تطوع به غيره لم يقم عليه ، وإنما قام عليه ما بذله وطريقه أن يقول : ~~بعتكه بكذا ، وأجرة عملي أو أجرة المتطوع عني وهي كذا وربح كذا وفي معنى ~~أجرة عمله أجرة مستحقه بملك أو غيره كمكترى . ( وليعلما ) أي المتبايعان ~~وجوبا ( ثمنه ) أي المبيع في نحو بعت بما اشتريت ( أو ما قام به ) في بعت ~~بما قام علي ، فلو جهله أحدهما لم يصح البيع . # هامش ( قوله ودلال للثمن ) أي وأما للمبيع فهي على البائع ولو شرطها على ~~المشتري فسد العقد ومن ذلك أن يقول : بعتك بكذا سالما لأن معنى ذلك أن ~~الدلالة عليك وكيفية إلزام المشتري ذلك أن يقول : اشتريت بكذا ودرهم دلالة ~~( قوله للثمن ) بأن كان عرضا فاستأجر من يعرضه للبيع ثم اشترى السلعة به ~~شوبري . ( قوله في الثلاثة ) هي قوله وحارس إلخ ( قوله ومكان ) أي قد اكتري ~~لأجل المبيع بخلاف ما يأتي في قوله وفي معنى أجرة عمله إلى قوله كمكتر ، ~~فإن صورته أن البائع كان مكتريا له لا للمبيع بل لشيء آخر شيخنا . وعبارة ع ~~ش قوله وفي معنى أجرة عمله إلخ لا تنافي بين هذا وقوله أولا ومكان لأن ذاك ~~فيما لو اكتراه لأجل أن يضعه فيه ، وهذا فيما إذا كان مستحقا له قبل الشراء ~~ووضعه فيه ( قوله وتطيين دار ) كتبييضها بخلاف ترميمها لأنه للاستبقاء ح ل ~~( قوله زائد على المعتاد للتسمين ) أي وإن لم يحصل ذلك بل وإن حصل منه ~~المرض ع ش ( قوله وكأجرة طبيب ) وخرج بأجرة الطبيب ثمن الدواء فلا يدخل م ر ~~ا ط ف ( قوله إن اشتراه مريضا ) أي وإن استمر مرضه وتزايد عنده لأن ما حدث ~~عنده من آثار الأول ، بخلاف ما لو اشتراه سليما ثم مرض ms1945 عنده فإنها لا تحسب ~~عليه ز ي ( قوله ويقع ذلك في مقابلة الفوائد المستوفاة من المبيع ) أي ما ~~استحق استيفاؤه من فوائده إن وجدت وإلا فقد لا يحصل منه فوائد ومع ذلك لا ~~يدخل شيء مما مر ع ش ا ط ف ( قوله لا أجرة عمله ) بالرفع عطفا على قوله ~~ومؤن استرباح وبالجر عطفا على مدخول الكاف وهو الأحسن ليكون فيه إشارة إلى ~~أن هذه من جملة مؤن الاسترباح ( قوله وطريقه ) أي طريق إدخال أجرة عمله ~~والعمل المتطوع به أن يقول : ما ذكر أي فما تقدم كانت صورته أن يقول : بعتك ~~بما قام علي ولم يقل : وهو كذا وكذا حيث كان عالما به فيدخل فيه ما تقدم ، ~~لا أجرة عمله فإن أراد دخولها ذكرها في العبارة ( قوله وربح ) بالجر عطفا ~~على كذا المجرورة أو بالنصب مفعولا معه ( قوله أجرة مستحقه ) أي الشيء الذي ~~يستحقه البائع بملك أو إجارة ( قوله وليعلما ) هذا شرط للصحة وسكت عن هذا ~~وما بعده في الترجمة ، فكان حقه أن يقول : وما يتعلق بذلك ح ل والمراد ~~بالعلم هنا العلم بالقدر والصفة ولا تكفي المعاينة وإن كفت في البيع ~~والإجارة فلو كان الثمن دراهم معينة غير موزونة أو حنطة غير مكيلة ، لم يصح ~~على الأصح ا ه شوبري ومثله في شرح م ر . قال ع ش : عليه وينبغي أن محل عدم ~~الصحة ما لم ينتقل المعين للمتولي والمراد أيضا علمهما قبل العقد كما في ع ~~ش ( قوله أي المتبايعان ) تولية أو إشراكا أو محاطة أو مرابحة ح ل ( قوله ~~أو بما قام به ) لم يأت فيه بنحو كسابقة مع أنه له نحوا كثبت وحصل ولعله ~~حذف من الثاني لدلالة الأول كما ذكره الإطفيحي ويكفي فيما قام علمه بالقيمة ~~في جواز الإخبار إن كان من أهل الخبرة ، وإلا فليسأل عدلين يقومانه أو ~~واحدا على ما ذكره بعضهم فإن تنازعا في مقدار القيمة التي أخبر بها فلا بد ~~من عدلين فإن لم يتفق ذلك تحالفا لأنهما اختلفا في قدر ms1946 الثمن ونقل بالدرس ~~عن شرح الروض ما يوافقه ع ش ( قوله وليصدق ) هذا PageV02P376 ( وليصدق بائع ~~) وجوبا ( في إخباره ) بقدر ما استقر عليه العقد ، أو ما قام به المبيع ~~عليه وبصفته كصحة وتكسير وخلوص وغش وبقدر أجل وبشراء بعرض قيمته كذا وبعيب ~~حادث وقديم وإن اقتصر الأصل على الحادث وبغبن وبشراء من موليه ، وبأنه ~~اشتراه بدين من مماطل أو معسر إن كان البائع كذلك ، لأن المشتري يعتمد ~~أمانته فيما يخبر به من ذلك ، لاعتماده نظره فيخبره صادقا بذلك ، ولأن ~~الأغراض تختلف بذلك لأن الأجل يقابله قسط من الثمن ، والعرض يشدد في البيع ~~به فوق ما يشدد في البيع بالنقد ، والعيب الحادث تنقص القيمة به عما كان ~~حين شرائه واختلاف الغرض بالقديم وبالبقية ظاهر ، فلو ترك الإخبار بشيء من ~~ذلك ، فالبيع صحيح لكن للمشتري الخيار ، لتدليس البائع عليه بترك ما وجب ~~عليه وستأتي الإشارة إلى ذلك وإطلاقي الإخبار أولى من تقييده بما قاله . ( ~~فلو أخبر ) بأنه اشتراه ( بمائة ) وباعه مرابحة أي بما اشتراه وربح درهم ~~لكل عشرة كما مر # هامش شرط لدفع الإثم كما يعلم من قوله الآتي فلو ترك الإخبار إلخ أي حيث ~~كان علم المشتري لا يحصل إلا بذلك الإخبار لأن علم المشتري يكتفى فيه ~~بإعلام البائع ولو قبل القبول وبعد الإيجاب ، فإن لم يصدق أتم وصح العقد ح ~~ل ( قوله بقدر ما استقر عليه العقد ) أي عند اللزوم فلو اشترى شيئا ثم خرج ~~عن ملكه واشتراه ثانيا بأقل من الأول أو بأكثر منه ، أخبر وجوبا بالأخير ~~فلو بان الكثير من الثمن في بيع مواطأة فله الخيار إن باعه مرابحة ح ل ( ~~قوله وبشراء بعرض ) المراد به ما قابل النقد ( قوله قيمته كذا ) في وقت ~~العقد ولا مبالاة بارتفاعها بعد ذلك س ل ( قوله من موليه ) أي ابنه الصغير ~~لأنه قد يزيد له في الثمن ( قوله إن كان البائع ) أي الأول ( قوله لأن ~~المشتري ) علة لقوله وليصدق بائع وكان الأولى أن يقول : لأن المتولي ( قوله ~~يعتمد أمانته ) أفهم أنه لو ms1947 كان عالما لم يحتج إلى إخبار وهو كذلك وكذا كل ~~ما يجب الإخبار به ق ل ( قوله شراه ) أي اشتراه هو وفي نسخة شرائه ( قوله ~~فلو ترك الإخبار بشيء من ذلك ) أي الصادق بجميع ما تقدم بأن سكت عن الإخبار ~~أو أخبر كاذبا ويتعين إرادة الثاني وأولى منه أن يقول : فلو كذب في الإخبار ~~ح ل ( قوله فالبيع صحيح ) وفيه أن جملة ما يصدق به اسم الإشارة الإخبار ~~بقدر الثمن وصفته ، وترك الإخبار بذلك للجاهل مبطل للبيع وقد يجاب بأن ~~المراد غير ما ذكر أما هو ففيه تفصيل وهو أنه إن ترك الإخبار به لجاهل بطل ~~أو لعالم لم يبطل ح ل وأنت خبير بأن هذا إنما يأتي إذا أريد من قوله فلو ~~ترك الإخبار إلخ ظاهرها وليس مرادا بل معناها فلو أخبر كاذبا لأن الألف ~~واللام فيه للعهد ، والمعهود الإخبار على وجه الصدق لأن قوله وليصدق بائع ~~معناه وليخبر صادقا وقوله لكن للمشتري الخيار محله كما هو ظاهر إذا لم يخبر ~~بقدر ، ثم يتبين خلافه إذ فيه لا خيار له سواء تبين ثانيا أنه أقل كما صرح ~~به بعد بقوله فلو أخبر بمائة إلخ أو أكثر على المعتمد فإن الخيار فيه ~~للبائع لا للمشتري تدبر . ( قوله لكن للمشتري الخيار ) أي فورا لأنه خيار ~~عيب ع ش على م ر ( قوله وستأتي الإشارة إلى ذلك ) أي في قوله فيحلف أن ثمنه ~~الأزيد وللمشتري الخيار إلخ ولا ينافيه أن ما سيأتي على المرجوح لأنه ليس ~~مرجوحا عنده ا ط ف ( قوله إلى ذلك ) أي إلى صحة البيع أو إليها وإلى ثبوت ~~الخيار للمشتري على الوجه الضعيف الآتي في كلامه ، فالصحة أشار لها في ~~المتن بقوله فإن صدقه صح وثبوت الخيار أشار له في الشارح بقوله وللمشتري ~~حينئذ الخيار ( قوله وإطلاقي الإخبار ) حيث قال : في إخباره من غير تقييد ~~بثمن ولا غيره وقوله أولى من تقييده بما قاله أي من قدر الثمن والأجل ~~وغيرهما وعبارته وليصدق في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض ms1948 وبيان العيب ~~الحادث عنده ( قوله فلو أخبر إلخ ) وحينئذ فالمراد الإعلام للمشتري بالقدر ~~والصفة ولو بالكذب ح ل ، ومقتضاه صحة البيع مع أن العلم بقدر الثمن شرط ~~PageV02P377 ( فبان ) أنه اشتراه ( بأقل ) بحجة أو إقرار ( سقط الزائد ~~وربحه ) لكذبه ، ( ولا خيار ) بذلك لهما أما البائع فلتدليسه وأما المشتري ~~وهو ما اقتصر عليه الأصل فلأنه إذا رضي بالأكثر فبالأقل أولى ( أو ) أخبر ~~بمائة ( فأخبر ) ثانيا ( بأزيد وزعم غلطا ) في إخباره أولا بالنقص ( فإن ~~صدقه ) المشتري ( صح ) البيع كما لو غلط بالزيادة ، ولا تثبت له الزيادة ~~وله الخيار لا للمشتري ( وإلا ) بأن كذبه المشتري ( فإن لم يبين ) أي ~~البائع ( لغلطه ) وجها ( محتملا ) بفتح الميم ، ( لم يقبل قوله ولا بينته ) ~~إن أقامها عليه لتكذيب قوله الأول لهما ( وإلا ) بأن بين لغلطه وجها محتملا ~~كقوله راجعت جريدتي فغلطت من ثمن متاع إلى غيره ، أو جاءني كتاب مزور من ~~وكيلي أن الثمن كذا ( سمعت ) أي بينته بأن الثمن أزيد ، وقيل : لا تسمع ~~لتكذيب قوله الأول لها قال في المطلب : وهذا هو المشهور في المذهب والمنصوص ~~عليه # هامش لصحته إلا أن يقال : المراد بالعلم ما يشمل الظن القوي وهو حاصل مع ~~إخبار البائع كاذبا ( قوله وباعه مرابحة ) أخذه من قوله سقط الزائد وربحه ( ~~قوله سقط الزائد وربحه ) أي تبين انعقاد العقد بما عداهما فلا يحتاج لإنشاء ~~عقد كما توهمه عبارة الأصل س ل . ( قوله فلتدليسه ) فيه قصور إذ قد يكون ~~معذورا في الإخبار الأول كما قاله الرشيدي . وعبارة ع ش قوله فلتدليسه أي ~~في الجملة فدخل المعذور ا ه ( قوله فلأنه إذا رضي بالأكثر إلخ ) من هذا ~~التعليل يؤخذ أن هذا لا يختص بالقدر بل مثله الصفة من الأجل وغيره فإذا لم ~~يذكر أجلا أصلا أو ذكر أجلا أكثر مما تبين أو ذكر صفة دون ما تبين ، لا ~~خيار له تأمل ح ل . ( قوله أو أخبر بمائة ) فيه إشارة إلى أن معطوف أو ~~محذوف وقوله فأخبر معطوف عليه فلم يلزم عليه إدخال حرف العطف على مثله وقال ms1949 ~~بعضهم : أو عاطفة على أخبر والفاء عاطفة على بأن كما يشير إليه صنيع الشارح ~~. ( قوله وزعم غلطا ) قال في شرح الروض اقتصروا في حالة النقص على الغلط ~~وقياس ما مر في الزيادة ذكر التعمد ، ولعلهم تركوه لأن جميع التفاريع لا ~~تتأتى فيه . ا ه . سم ( قوله صح البيع ) لا حاجة إليه بل يوهم أنه في حالة ~~التكذيب لا يصح ، وليس كذلك ولعله إنما أتى به نظرا للرد على المقابل ~~القائل في ذلك بالبطلان ح ل . وعبارة أصله مع شرح م ر ولو زعم أنه أي الثمن ~~مائة وعشرة مثلا وأنه غلط فيما قاله أولا أنه مائة وصدقه المشتري على ذلك ~~لم يصح البيع الواقع بينهما مرابحة في الأصح لتعذر قبول العقد زيادة بخلاف ~~النقص بدليل الأرش قلت الأصح صحته والله أعلم كما لو غلط بالزيادة وما علل ~~به الأول مردود لعدم ثبوت الزيادة ، لكن يثبت الخيار للبائع ( قوله كما لو ~~غلط بالزيادة ) وهو الصورة المتقدمة في قوله فلو أخبر بمائة فبان بأقل ( ~~قوله ولا تثبت له الزيادة ) لأنها مجهولة ولم يرض بها المشتري برماوي وقد ~~يقال : حيث لم تثبت الزيادة فأي فائدة في تصديق المشتري إلا أن يقال : ~~فائدته ثبوت الخيار للبائع وكذا يقال : فيما بعده تأمل وحرر ( قوله فإن لم ~~يبن ) المقابلة في كلام المصنف غير ظاهرة ( قوله محتملا ) أي يحتمله الشرع ~~ويقبله ( قوله بفتح الميم ) أي ممكنا يقبله الشرع وبكسرها نفس الواقعة ( ~~قوله جريدتي ) هي بفتح الجيم وكسر الراء المهملة وسكون التحتية وفتح الدال ~~المهملة : اسم للدفتر المكتوب فيه ثمن أمتعة ونحوها ق ل على الجلال وغيره ~~لكن لم يوجد في كتب اللغة كالمصباح والمختار والقاموس الجريدة بهذا المعنى ~~، وقوله فغلطت من باب طرب كما في المختار ( قوله مزور من وكيلي ) أي عنه أو ~~عليه ح ل ( قوله سمعت ) أي بينته وعلى السماع يكون كما لو صدقه فيأتي فيه ~~خلاف الشيخين الراجح صحة البيع ولا يثبت له الزيادة ، وله الخيار لا ~~للمشتري ا ه شوبري فحكمها حكم تصديق ms1950 المشتري المتقدم في قوله فإن صدقه فلا ~~تظهر المقابلة بينهما وأجيب بأن المقابلة من حيث التفصيل الذي ذكره ( قوله ~~وهذا هو المشهور ) هو ضعيف والمعتمد أن الخيار للبائع . ا ه . م ر ع ش ( ~~قوله وله ) أي البائع الثاني تحليف مشتر أي فيما إذا لم تقم البينة ~~PageV02P378 ( وله تحليف مشتر فيهما ) أي فيما إذا لم يبين وما إذا بين ( ~~أنه لا يعرف ) ذلك لأنه قد يقر عند عرض اليمين عليه فإن حلف أمضى العقد على ~~ما حلف عليه ، وإن نكل عن اليمين ردت على البائع بناء على أن اليمين ~~المردودة كالإقرار ، وهو الأظهر فيحلف أن ثمنه الأزيد ، وللمشتري حينئذ ~~الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه وبين فسخه قال في الروضة وأصلها : كذا ~~أطلقوه ، ومقتضى قولنا إن # هامش وإلا فلا فائدة في تحليفه ( قوله وما إذا بين ) أي ولم يقم بينة فإن ~~أقامها فليس له التحليف ع ش على م ر ( قوله أنه لا يعرف ذلك ) أي أن الثمن ~~مائة وعشرة وقوله قد يقر إلخ فإن أقر فيكون كالتصديق السابق في المتن أي ~~فيثبت الخيار للبائع ولا تثبت الزيادة وقوله أمضى العقد إلخ أي ولا خيار ~~لواحد منهما ولا تثبت الزيادة وقوله وللمشتري حينئذ أي حين حلف البائع يمين ~~الرد وهذا لا يصح ترتبه على البناء المذكور لأن البناء المذكور يقتضي نقيض ~~هذا أي يقتضي أن الخيار للبائع دون المشتري وقوله بما حلف عليه أي بالزيادة ~~التي حلف عليها البائع أي فتثبت الزيادة على هذا القول وقوله وأصلها أي ~~للرافعي وقوله كذا أطلقوه أي أطلقوا هذا الحكم وهو أن الخيار للمشتري وقوله ~~مقتضى قولنا إلخ أي فلا نطلق القول المذكور بل نبني اليمين المردودة على ~~القول بأنها كالإقرار فيعود فيه ما ذكرنا وقوله ما ذكرنا هو عدم ثبوت ~~الزيادة وثبوت الخيار للبائع ( قوله فإن حلف ) أي المشتري ( قوله ردت على ~~البائع بناء ) أي ردت فيهما بناء إلخ وأما إن بنينا على أنها كالبينة ، لم ~~ترد إلا فيما إذا بين لغلطه ms1951 وجها محتملا إذ لا فائدة في البينة عند عدم ~~التبين ، فكذا ما هو مثلها ففي مفهوم كلامه تفصيل فلا يعترض عليه . فالحاصل ~~أنه إنما قيد بهذا ليكون الرد في المسألتين ، أما لو بنينا على مقابله لم ~~ترد إلا في الثانية دون الأولى وهي وما إذا لم يبين وجها محتملا لأن البينة ~~هناك لا تسمع فحينئذ لا ترد اليمين لعدم فائدتها كالبينة ا ه شيخنا . ( ~~قوله كالإقرار ) أي من المشتري أي كأنه أقر بأن ثمنه الأزيد ( قوله الخيار ~~بين إمضاء العقد ) هذا مبني على المرجوح القائل بثبوت الزيادة أما على ~~الأصح فلا تثبت له ، وللبائع الخيار شرح م ر وقرر شيخنا ما نصه : قوله ~~وللمشتري حينئذ أي حين حلف البائع يمين الرد على هذا القول تثبت الزيادة ~~للبائع كما أشار إليه الشارح بقوله بين إمضاء العقد بما حلف عليه هذا ~~والمعتمد أن الخيار إنما يثبت للبائع PageV02P379 اليمين المردودة كالإقرار ~~أن يعود فيه ما ذكرناه في حالة التصديق أي فلا خيار للمشتري قال في الأنوار ~~: وهو الحق قال : وما ذكراه من إطلاقهم غير مسلم فإن المتولي والإمام ~~والغزالي أو ردوا أنه كالتصديق . # | ( باب ) بيع ( الأصول ) # وهي الشجر والأرض ( و ) بيع ( الثمار ، جمع ثمر جمع ثمرة مع ما يأتي ) ، ~~( يدخل في بيع أرض # هامش لا للمشتري ولا تثبت الزيادة . والحاصل أن الزيادة لا تثبت للبائع ~~في جميع الصور وأن الخيار لا يثبت للمشتري في جميعها على المعتمد من خلاف ~~في بعضها وأن التفصيل في ثبوت الخيار للبائع وعدمه ( قوله كذا أطلقوه ) أي ~~أطلق الفقهاء القول بأن للمشتري الخيار أي لم يبنوه على أن اليمين المردودة ~~كالإقرار والتصديق أو كالبينة ولو بنوه على واحد من هذين لما قالوا : إن ~~الخيار للمشتري بل قالوا : لا خيار له لأنه تقدم في حالة التصديق أن الخيار ~~للبائع لا للمشتري وكذلك إذا بين لغلطه وجها محتملا أي وأقام بينة فإن ~~الخيار للبائع لا للمشتري ، وما هنا كذلك أيضا أي فالخيار للبائع لا ~~للمشتري على المعتمد فلما أطلق الفقهاء ms1952 ذلك أي لم يبنوه على أن اليمين ~~المردودة كالإقرار أو كالبينة قالوا : للمشتري الخيار ولو بنوه على واحد من ~~المتقدم لنفوا عنه الخيار ا ه شيخنا . وتفسير شيخنا للضمير بالأصحاب لا ~~يناسب صنيع الشارح وذلك لأن المراد بالأصحاب أصحاب الإمام وهذا لا يناسبه ~~قوله فإن المتولي والإمام والغزالي إلخ فإن هؤلاء ليسوا من أصحاب الإمام ~~وإنما هم من أكابر الفقهاء وقال شيخنا ح ف قوله كذا أطلقوه أي عن البناء ~~على أن اليمين المردودة كالإقرار إذا لو بنوه على ذلك لم يقولوا : إن ~~للمشتري الخيار إذ لو أقر كان الخيار للبائع لا للمشتري كما مر فيما إذا ~~صدقه وفيه أن الشارح لم يطلقه بل بناه على أن اليمين المردودة كالإقرار إلا ~~أن يقال : إنهم أطلقوه في كتبهم ( قوله ومقتضى قولنا إلخ ) هذا إشارة إلى ~~بناء القول بالرد على القول بأنها كالإقرار ولم يشر الشيخان إلى البناء على ~~أنها كالبينة لما علمت أن ذلك إنما يأتي في المسألة الثانية وهي ما إذا بين ~~، وأما في الأولى فلو بنينا على أنها كالبينة لم ترد إذ البينة لم تسمع في ~~هذه الصورة فلا ترد اليمين ( قوله أي فلا خيار للمشتري ) تفسير باللازم لما ~~في قوله ما ذكرناه أي لأن المراد بما ذكرنا ما قدمه وهو ثبوت الخيار للبائع ~~وعدم ثبوت الزيادة له ( قوله قال : في الأنوار ) هو للأردبيلي . ا ه . ع ش ~~وقوله وما ذكراه من كلام صاحب الأنوار فمراده به الاعتراض على الشيخين . ( ~~قوله وما ذكراه من إطلاقهم ) أي الفقهاء ( قوله فإن المتولي إلخ ) وهو من ~~أكابر الفقهاء ( قوله أو ردوا ) أي ذكروا أنه أي حلف البائع بعد نكول ~~المشتري كالتصديق ، والتصديق إقرار فلا خيار للمشتري والله أعلم . # | ( باب بيع الأصول والثمار ) # أي بيان ما يدخل في لفظ المعقود عليه منها وما لا يدخل . ا ه . ق ل وهذا ~~شروع في الألفاظ المطلقة التي تستتبع غير مسماها أي اللغوي وإلا فما ~~تناولته يقال : إنه مسماها عرفا ا ه ح ل أي وشرعا ms1953 ( قوله وهي الشجر ) تفسير ~~مراد للأصول هنا وإلا فهي جمع أصل وهو لغة ما بني عليه غيره ع ش وقال شيخنا ~~ح ف قوله وهي الشجر اعترض حصر الأصول فيما ذكر بأنها أكثر من ذلك كالدار ~~فإنها أصل بالنسبة لما فيها وكذا الدابة فإنها أصل بالنسبة لنعلها وكذلك ~~البستان والقرية كما يأتي ذلك كله إلا أن يقال : اقتصر على الأرض والشجر ~~لأن كونهما أصلين لغيرهما أشهر في العرف بخلاف غيرهما وقال بعضهم : إن ~~الأرض شاملة لأمور أربعة لأنها تارة يعبر عنها بلفظ الأرض وتارة بلفظ الدار ~~وتارة بلفظ القرية وتارة بلفظ البستان فلم يخرج من كلامه إلا الدابة تنضم ~~مع الشجر للأربعة المذكورة ، فتكون الأصول المذكورة هنا ستة فالمراد ~~بالأصول الأمور التي تستتبع شرعا غير مسماها لغة كما قاله ق ل على الجلال . ~~( قوله جمع ثمرة ) أي جمع معنى وإلا فهو اسم جنس جمعي لها وجمعها الحقيقي ~~ثمرات وفي المصباح الثمر بفتحتين يجمع على ثمار مثل جبل وجبال ثم يجمع ~~الثمار على ثمر مثل كتاب وكتب ثم يجمع ثمر على أثمار مثل عنق وأعناق ( قوله ~~مع ما يأتي ) أي من قوله وخير مشتر إلخ وقوله وجاز بيع زرع بالأوجه السابقة ~~إلى آخر الباب فقد ترجم لشيء وزاد عليه ( قوله يدخل في بيع ) أي ونحوه من ~~كل ما ينقل الملك فالأولى أن يقول : في نحو بيع أرض مما ينقل الملك لا في ~~نحو رهنها مما لا ينقله أخذا من كلامه بعد ولو وكله في PageV02P380 أو ساحة ~~أو بقعة أو عرصة ) مطلقا ( لا في رهنها ما فيها من بناء أو شجر وأصول بقل ~~يجز ) مرة بعد أخرى ، ( أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى ) ولو بقيت أصوله دون ~~سنتين ، خلافا لما يوهمه كلام الأصل فالأول ( كقت ) بمثناة وهو علف البهائم ~~ويسمى بالقرط والرطبة والفصفصة بكسر الفاءين وبالمهملتين # هامش بيع أرض مثلا لا يدخل في التوكيل ما يدخل فيها لو باعها الموكل م ر ~~، خلافا لابن حجر حيث قال : فلو كان وكيلا مطلقا وباع ms1954 العرصة دخل فيها ما ~~يدخل في بيعها لو باعها الموكل . ا ه . سم . وعبارة ع ش على م ر يدخل في ~~بيع أرض ولو كان البائع وكيلا مأذونا له في بيع الأرض من غير نص على ما ~~فيها ، وينبغي أن مثله ولي المحجور عليه بل أولى فإنه نائب على المولى عليه ~~شرعا ففعله كفعله ( قوله في بيع أرض إلخ ) هذه الأربعة في اصطلاح الفقهاء ~~القطعة من الأرض ح ل و ع ش ( قوله أو ساحة ) هي في اللغة الفضاء الذي لا ~~بناء فيه وقال م ر الفضاء بين الأبنية والبقعة هي التي خالفت غيرها انخفاضا ~~أو ارتفاعا والعرصة هي الفضاء التي بين الدور ا ه مختار . ومنه يعلم أن ~~الفقهاء لم يستعملوا العرصة والساحة في معناهما اللغوي بل أشاروا إلى أن ~~الألفاظ الأربعة عرفا بمعنى وهو القطعة من الأرض لا بقيد كونها بين الدور ع ~~ش وقد يقال : إذا كان معناها واحدا فلم جمعوا بينها وقال : في المصباح ~~البقعة من الأرض القطعة منها بضم الباء في الأكثر وتجمع على بقع كغرفة وغرف ~~وبفتحها فتجمع على بقاع ككلبة وكلاب وقال : فيه أيضا ساحة الدار الموضع ~~المتسع أمامها والجمع ساحات وقال : فيه أيضا عرصة الدار ساحتها وهي البقعة ~~الواسعة التي ليس فيها بناء والجمع عراص مثل كلبة وكلاب وعرصات مثل سجدة ~~وسجدات انتهى ، وعطف الساحة على ما قبلها من عطف الخاص على العام ( قوله ~~مطلقا ) أي بيعا مطلقا غير مقيد بشيء وقيل : مطلقا عن النفي والإثبات فإن ~~قيد بنفي لم يدخل لا في البيع ولا في الرهن أو بإثبات دخلت فيهما بالنص لا ~~بالتبع ولو قال : بما فيها أو بحقوقها دخل ذلك كله قطعا حتى في نحو الرهن ~~أو دون حقوقها أو ما فيها لم يدخل قطعا ( قوله وأصول بقل ) البقل خضراوات ~~الأرض كما في الصحاح ، والإضافة بالنسبة لما يجز بمعنى اللام فالأصول بمعنى ~~الجذور وبالنسبة لما تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى بيانية فالأصول هي البقل نفسه ~~كلباب البطيخ والخيار فيدخل في ms1955 البيع قال في المصباح البقل كل نبات اخضرت ~~به الأرض ( قوله أو تؤخذ ثمرته ) أي أو أغصانه ق ل ( قوله خلافا لما يوهمه ~~كلام الأصل ) عبارة الأصل وأصول البقل التي تبقى سنتين قال م ر في شرحه أو ~~أكثر أو أقل وإن لم تبق فيها إلا دون سنة بحيث يجز مرة بعد أخرى فتعبيره ~~جري على الغالب والضابط ما قلنا ( قوله كقت ) أي وكقصب فارسي وسلق بكسر ~~السين وهو معروف ومنه نوع لا يجز سوى مرة واحدة أي فلا يدخل وكالنيلة ~~والحناء ( قوله وهو علف البهائم ) وهو المعروف بالبرسيم ق ل . وهذا تفسير ~~مراد وإلا ففي المصباح القت الفصفصة إذا يبست ( قوله ويسمى بالقرط ) بكسر ~~القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة وهي شيء يشبه البرسيم ( قوله والقضب ) ~~بمعجمة ساكنة وكل هذه المذكورات ما عدا النعناع ، اسم للقت فتكون معطوفة ~~على قوله PageV02P381 والقضب بمعجمة وقيل : بمهملة ونعناع ( و ) الثاني ( ~~نحو بنفسج ) ونرجس وقثاء وبطيخ ، وذلك لأن هذه المذكورات للثبات والدوام في ~~الأرض فتتبعها في البيع ، بخلاف رهنها لا يدخل فيه شيء من ذلك ، والفرق أن ~~البيع قوي ينقل الملك فيستتبع بخلاف الرهن ، ويؤخذ منه أن جميع ما ينقل ~~الملك من نحو هبة ووقف كالبيع ، وأن ما لا ينقله من نحو إقرار وعارية ~~كالرهن ومن التعليل السابق تقييد الشجر بالرطب ، فيخرج اليابس وبه صرح ابن ~~الرفعة وغيره تفقها وهو قياس ما يأتي من أن الشجر لا تتناول غصنا يابسا ~~وعلى دخول أصول البقل في البيع فكل من الثمرة والجزة الظاهرتين عند البيع # هامش بالقرط وقوله ونعناع معطوف على قوله كقت شيخنا . ( قوله وقيل بمهملة ~~) أي مفتوحة ( قوله ونعناع ) في المختار النعناع والنعنع كجعفر وهدهد : ~~بقلة وفي القاموس إن النعنع كجعفر وهم برماوي . ( قوله وبنفسج ) بوزن سفرجل ~~ع ش وهو شيء أزرق كالياسمين ( قوله ونرجس ) بكسر الجيم وفي النون الفتح ~~والكسر وهي زائدة لأنه ليس في كلامهم فعلل كذا في القاموس وهو زهر أصفر ~~وحواليه ورق أبيض ذكي الرائحة ( قوله وقثاء ) في المصباح ms1956 القثاء فعال ~~وهمزته أصل وكسر القاف أكثر من ضمها وهو اسم لما تسميه الناس بالخيار ~~والعجور والفقوس الواحدة قثاءة وأرض مقثأة وذات قثاء وبعض الناس يطلق ~~القثاء على نوع يشبه الخيار وهو مطلق لقول الفقهاء في الربا وفي القثاء مع ~~الخيار وجهان ولو حلف لا يأكل الفاكهة لا يحنث بالقثاء والخيار ( قوله ~~وبطيخ ) بكسر الباء فاكهة معروفة وفي لغة لأهل الحجاز تقديم الطاء على ~~الباء والعامة تفتح الأول وهو غلط لفقد فعليل بالفتح مصباح ( قوله وذلك ) ~~أي وجه دخول هذه المذكورات وقوله والدوام الدوام في كل شيء طول بقائه عادة ~~ولو سنة أو أقل ، وكتب أيضا قوله لأن هذه المذكورات للثبات والدوام لا يقال ~~: ما معنى الدوام مع أن مدتها قليلة وإن أخذت مرة بعد أخرى لأنا نقول : لما ~~كان المعتاد في مثله أخذ ما ظهر مع بقاء أصوله أشبه ما قصد منه الدوام ولا ~~كذلك ما يؤخذ دفعة واحدة ، وعطف الدوام على الثبات عطف خاص على عام ( قوله ~~فيستتبع ) أي يطلب أن يتبعه غيره ( قوله ويؤخذ منه ) أي من الفرق أن جميع ~~ما ينقل الملك إلخ انظر جعل الجعالة ولا يبعد أنه كالبيع ، لأن فيه نقلا ~~وإن لم يكن في الحال فليتأمل وقد يؤيده دخوله في الوصية مع أنه لا نقل فيها ~~في الحال ع ش ( قوله من نحو هبة ) كوصية وعوض خلع وصداق وصلح وأجرة أي بأن ~~جعل الأرض أجرة بخلاف ما لو أجرها فلا يدخل فيها ما يأتي كما في شرح م ر و ~~ع ش عليه ( قوله من نحو إقرار ) كالإجارة فالمراد بما لا ينقل الملك ما ليس ~~فيه نقل ملك الأرض لأن الإقرار إخبار بحق سابق وعدم دخول غير الأرض فيه ~~لاحتمال حدوثه . ق ل ( قوله ومن التعليل ) أي ويؤخذ من السابق وهو قوله لأن ~~هذه المذكورات للثبات والدوام ( قوله وهو قياس إلخ ) بل أولى لأنه لا شك أن ~~دخول الغصن في اسم الشجرة أقرب من دخول الشجرة في اسم الأرض ، واستشكل عدم ~~تناول اسم ms1957 نحو الأرض للشجر اليابس بما يأتي من تناول الدار ما أثبت فيها من ~~وتد ونحوه . وأجيب بأن الوتد ونحوه إنما دخل في اسم الدار لأنه أثبت فيها ~~للانتفاع فصار كجزئها بخلاف الشجر اليابس ومنه أخذ أنه لو عرش على الشجر ~~اليابس دخل في مسمى نحو الأرض لصيرورته كالجزء ، واعتمد شيخنا أن قصد ~~التعريش كاف فلا يشترط وجوده بالفعل وكذا إذا جعلت دعامة لجدار أو غيره أو ~~مربطا للدواب كالوتد ح ل مع زيادة ( قوله وعلى دخول أصول البقل ) أي وإذا ~~جرينا على القول بدخول إلخ وهذا إما على المعتمد الذي مقابله PageV02P382 ~~للبائع ، فيشترط عليه قطعها لأنها تزيد ، ويشتبه المبيع بغيره سواء أبلغ ما ~~ظهر أوان الجز أم لا قال في التتمة : إلا القصب أي الفارسي فلا يكلف قطعه ~~إلا أن يكون ما ظهر قدرا ينتفع به وسكت عليه # هامش عدم الدخول وإن لم يذكر هنا أو يقال : وعلى دخول النوع الذي يدخل ثم ~~ظهر أن هذه العبارات سرت له من شيخه المحلي الذي نبه على الخلاف ( قوله : ~~فكل من الثمرة ) كالخيار والقثاء وقوله والجزة بفتح الجيم وكسرها كما في ~~القاموس وقوله للبائع كما فهم من قوله أصول شرح م ر ولو قال : وخرج بأصول ~~الثمرة لكان أولى عناني . ( قوله فيشترط ) بالبناء للمفعول سواء كان الشرط ~~من المشتري أو من البائع على نفسه ويوافقه المشتري وقال : ع ش فيشترط أي ~~المبتدئ منهما أي فإن كان المبتدئ المشتري فالضمير في عليه للبائع وإن كان ~~البائع فالضمير في عليه لنفسه أي البائع وقوله قطعها الضمير راجع للجزة ~~لأنها أقرب مذكور وبدليل قوله سواء أبلغ ما ظهر أوان الجز أم لا وقد صرح ~~بها في شرح البهجة فقال : فيشترط عليه قطع الجزة انتهى وأما الثمرة ففيها ~~تفصيل وهو أنه إن غلب تلاحقها واختلاط الحادث بالموجود فلا بد من شرط القطع ~~أيضا وإلا فلا يشترط ، وبهذا التفصيل صرح ابن المقري في روضه لكن في شرح م ~~ر ما نصه : فيجب عليه شرط قطعهما وإن لم ms1958 يبلغا أوان الجز والقطع لئلا يزيد ~~فيشتبه المبيع بغيره بخلاف الثمرة التي لا يغلب اختلاطها فلا يشترط فيها ~~ذلك انتهى بحروفه وقوله فيشتبه المبيع أي فلو أخر القطع وحصل الاشتباه ~~واختلفا في ذلك فإن اتفقا على شيء فذاك ، وإلا صدق صاحب اليد كما قاله ع ش ~~عليه ولا مخالفة بين كلام م ر وما قبله عند التأمل ( قوله سواء أبلغ ) ~~تعميم في محذوف والتقدير فيكلف قطعه سواء أبلغ إلخ وقوله إلا القصب استثناء ~~من ذلك المحذوف ، وهو تكليف القطع لا من شرط قطعه لأنه لا بد منه شوبري . ( ~~قوله أي الفارسي ) أتى بأي التفسيرية لأن التفسير ليس في كلام التتمة وما ~~في التتمة هو المعتمد . ا ه . ط ف وفي ق ل على الجلال قوله إلا القصب هو ~~مستثنى من لزوم القطع المفهوم من شرطه قال بعض مشايخنا : ولا أجرة له مدة ~~بقائه والمراد بالقصب الفارسي البوص المعروف فهو بالمهملة المفتوحة وقول ~~الإسنوي هو بالمعجمة سهو ، ولعل القصب المأكول وهو الحلو مثله وألحق به ~~بعضهم شجر الخلاف أيضا ( قوله فلا يكلف قطعه ) أي وأما اشتراط قطعه فلا بد ~~منه لأنه لا يلزم من اشتراط القطع تكليفه وحينئذ يقال : ما فائدة الشرط إلا ~~أن يقال : فائدته صحة البيع ، ولا بعد في وجوب تأخير القطع حالا لمعنى بل ~~قد عهد تخلفه بالكلية وذلك في بيع الثمرة لمالك الشجرة وشرح م ر . وعبارة ع ~~ش قوله فلا يكلف أشار به إلى أن كلام التتمة إنما هو في تكليف القطع لا في ~~عدم شرط القطع ، فالاستثناء إنما هو من تكليف القطع لا من شرط القطع ز ي ~~وعليه فكان الأولى أن يقول : فليشترط عليه قطعها مطلقا ويكلف قطعها إلا ~~القصب الفارسي فلا يكلف قطعه ( قوله ينتفع به ) ولو من بعض الوجوه وهذا غير ~~ظاهر لأن أي شيء نبت منه ينتفع به من بعض الوجوه ، فيكون مثل غيره فلا يصح ~~الاستثناء فالصواب أن المراد ينتفع به من الوجه الذي يراد الانتفاع به منه ~~كالتسقيف به ms1959 وجعله دواة للدخان أو أقلاما يكتب بها تأمل . | PageV02P383 ~~الشيخان وللسبكي فيه نظر ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض وقولي أو عرصة ~~من زيادتي وعلم مما تقرر أن ما يؤخذ دفعة واحدة كبر وجزر وفجل لا يدخل فيما ~~ذكر لأنه ليس للثبات والدوام ، فهو كالمنقولات في الدار . ( وخير مشتر في ~~بيع أرض فيها زرع لا يدخل ) فيها ( إن جهله وتضرر ) به لتأخير انتفاعه ~~بالأرض فإن علمه أو لم يتضرر به كأن تركه البائع له ، وعليه القبول أو قال ~~: أفرغ الأرض وقصر زمن التفريغ بحيث لا يقابل بأجرة فلا خيار له ، لانتفاء ~~ضرره . وقولي وتضرر مع التصريح بلا يدخل من زيادتي . ( وصح قبضها مشغولة ) ~~بالزرع فتدخل في ضمان المشتري بالتخلية لوجود التسليم في عين المبيع ، ~~وفارق نظيره في الأمتعة المشحونة بها الدار المبيعة حيث يمنع قبضها بأن ~~تفريغ الدار متأت في # هامش ( قوله ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض ) عبارته في شرح الروض قال ~~السبكي في الاستثناء نظر والوجه التسوية فإما أن يعتبر الانتفاع في الكل أو ~~لا يعتبر في الكل ، وهو الأقرب ويجاب عن كلام السبكي بأن تكليف البائع قطع ~~ما استثنى يؤدي إلى أنه لا ينتفع به من الوجه الذي يراد الانتفاع به بخلاف ~~غيره انتهى ، أي فإن الجزة الظاهرة من نحو النعناع والكرفس والكراث والسلق ~~ينتفع بها من الوجه الذي يراد الانتفاع به وإن لم يبلغ أوان الجز ، بخلاف ~~القصب الفارسي . وحاصل الجواب الذي ذكره أن غير الفارسي من جزة البرسيم ~~مثلا ينتفع به للأكل مثلا ، وأما القصب الذي لم يظهر منه قدر فلا ينتفع به ~~في جهة من الجهات لأنه مر وأما قصب السكر فإنه يدخل في بيع الأرض أيضا لأنه ~~يقطع ثلاث مرات مع بقاء أصله وهذا واضح بالنسبة للجزة الظاهرة وأما بالنسبة ~~للثمرة من كونها ينتفع بها من الوجه الذي يراد الانتفاع به قبل أوان القطع ~~ففيه نظر ، وسيأتي في كلامه ما يفيد أنه يكلف قطعها من الوجه المعتاد ح ل ( ~~قوله وعلم مما ms1960 تقرر ) أي من قوله وأصول بقل إلخ ( قوله دفعة واحدة ) بضم ~~الدال وفتحها شرح م ر ( قوله وجزر ) بفتح الجيم وكسرها وفتح الزاي وقوله ~~وفجل بضم الفاء بوزن قفل قاموس ( قوله وخير مشتر ) أي فورا في بيع أرض فيها ~~زرع أي رآها قبله أو من خلاله م ر ( قوله إن جهله ) وصورته أن ترى الأرض من ~~خلال الزرع ثم مضت مدة ثم اشتراها ظانا أنه حصد مثلا فإنه يخير حينئذ إن ~~كان باقيا أو رآها قبله ا ه شيخنا . ( قوله لتأخير انتفاعه ) بهذا يفارق ما ~~لو جهل ما يدخل فإنه لا خيار وإن قال : بحقوقها شوبري . ( قوله فإن علمه ) ~~إلى قوله فلا خيار ظاهره سواء كان الزرع للمالك أو لغيره ويوجه بأنه ~~اشتراها مسلوبة المنفعة ولو قيل بأن له الخيار إذا بان الزرع لغير المالك ~~لم يكن بعيدا لاختلاف الأغراض باختلاف الأشخاص والأحوال ، كما قاله ع ش على ~~م ر قال الشوبري ولو ظهر أمر يقتضي تأخير الحصاد عن وقته المعتاد فله ~~الخيار ا ه ( قوله كأن تركه ) ولا يملك إلا بالتمليك فإن رجع عاد خياره ~~شوبري . ( قوله وعليه القبول ) معنى كونه عليه أنه إن لم يقبل لا خيار له ~~لا أنه واجب عليه شيخنا وتركه إعراض لا تمليك إلا إن وقع بصيغة تمليك وأمكن ~~، وإذا عاد فيه عاد الخيار ق ل وقال ع ش وعليه القبول أي فلا خيار له إذا ~~امتنع منه ما لم يتضرر بذلك ( قوله وصح قبضها مشغولة ) أي القبض المفيد ~~للتصرف ويلزم منه الناقل للضمان فكان عليه في التفريع أن يقول : فيصح تصرف ~~المشتري فيها وأما تفريغه لنقل الضمان فلا يلزم منه صحة التصرف ( قوله حيث ~~يمنع ) أي الشحن ( قوله متأت في الحال ) أي شأنه ذلك فلا يرد ما لو كان ~~الزرع قليلا والأمتعة كثيرة PageV02P384 الحلال بخلاف الأرض ( ولا أجرة ) ~~له ( مدة بقائه ) أي الزرع لأنه رضي بتلف المنفعة تلك المدة فأشبه ما لو ~~ابتاع دارا مشحونة بأمتعة لا أجرة له مدة التفريغ ويبقى ذلك ms1961 إلى أوان ~~الحصاد أو القلع ، نعم إن شرط القلع فأخر وجبت الأجرة لتركه الوفاء الواجب ~~عليه وبما ذكر علم ما صرح به الأصل أنه يصح بيع الأرض مشغولة بما ذكر كما ~~لو باع دارا مشحونة بأمتعة ( وبذر ) بذال معجمة ( كنابته ) # هامش ق ل و ع ش ( قوله بخلاف الأرض ) لا يتأتى تفريغها من الزرع في الحال ~~أي شأنها ذلك ح ل أي فلو كان الزرع قليلا جدا وكانت الدار مملوءة بأمتعة ~~كثيرة لا يمكن تفريغها في الحال ، كان الحكم كذلك ( قوله ولا أجرة له مدة ~~بقائه ) وكذا مدة التفريغ أيضا خلافا للشارح في شرح الروض وقوله مدة ~~التفريغ أي الواقع قبل القبض أخذا من قول الشارح لأنه رضي بتلف المنفعة إلخ ~~ومن قول المصنف الآتي وكذا أجرة مدة التفريغ بعد قبض لكن إطلاقه يقتضي عدم ~~الفرق بين ما قبل القبض وما بعده قال سم نقلا عن الناشري والجواب أنه قد ~~يتخيل بينهما فرق وهو أن المشتري هنا له الخيار مطلقا تضرر أم لا إذا كان ~~جاهلا فيزول ضرره بالخيار ، وفي الحجارة لا خيار له إلا في بعض الأحوال كما ~~سيأتي ع ش ( قوله لأنه رضي ) هذا لا يتأتى فيما إذا جهل الزرع قال الشيخ ~~وأقول بل يقال : مطلقا إنه يتأتى في الجهل والعلم لأنه إذا أجاز البيع ولو ~~مع الجهل بالزرع فقد رضي بتركه شوبري بإيضاح . ( قوله دارا مشحونة بأمتعة ) ~~ولو كانت الأمتعة لغير البائع إما بإعارة منه أو نحو ذلك أو بغصب ، فإن ~~المشتري يستحق على الأجنبي الأجرة وكذلك لو كانت للبائع ثم باعها بعد البيع ~~فإن الأجرة تجب للمشتري على المشتري من البائع قاله في حواشي شرح الروض ~~شوبري . ( قوله إلى أوان الحصاد ) بكسر الحاء وفتحها وبهما قرئ قوله تعالى ~~{ وآتوا حقه يوم حصاده } والمراد بقوله إلى أوان الحصاد أي أول زمن إمكان ~~الحصاد المعتاد في مثله ولا نظر بعد دخول أول إمكانه إلى زيادة ثمنه ببقائه ~~بعده فإن أخره عن ذلك ، لزمته الأجرة وكتب أيضا لو اعتيد ms1962 أخذه رطبا لم يلزم ~~المشتري إبقاؤه إلى أوان الحصاد أو القلع شوبري . ( قوله أو القلع ) كأن ~~يكون جزرا أو فجلا أو بصلا قال م ر وعند قلعه يلزم البائع تسوية الأرض وقطع ~~ما ضر بها كعروق الذرة شرح م ر وقوله ما ضر بها كان الأولى أن يقول : ما ~~ضرها أو ما أضر بها لأن الفعل من هذه المادة إن كان مجردا تعدى بنفسه أو ~~مزيدا فيه الهمزة تعدى بحرف الجر قال ع ش على م ر وإنما ذكرته ليحذر من ~~الوقوع في مثله ( قوله نعم إن شرط ) هذا استدراك على قوله ولا أجرة له مدة ~~بقائه ا ط ف ( قوله وجبت الأجرة ) أي من وقت القبض ع ش وظاهر كلامهم هنا ~~أنه لا فرق في وجوب الأجرة بين أن يطالب المشتري بالقلع الواجب فيمتنع ، ~~وأن لا وينافيه ما يأتي في الشجرة أو الثمرة بعد أو قبل بدو الصلاح المشروط ~~قطعهما من أنه لا تجب الأجرة إلا إن طولب بالمشروط فامتنع ، وقد يفرق بأن ~~المؤخر ثم عين المبيع وهنا عين أجنبية عنه ، والمبيع يتسامح فيه كثيرا بما ~~لا يتسامح في غيره لمصلحة بقاء العقد بل ولغيرها ألا ترى أن استعمال البائع ~~له قبل القبض لا أجرة فيه وإن طلب منه قبضه فامتنع تعديا ولا كذلك غيره ا ه ~~ابن حجر . ا ط ف ( قوله وبما ذكر ) أي من قوله وخير مشتر إلخ لأن صحة القبض ~~تستلزم صحة البيع والأولى أن يقال : إنه علم منه ومما قبله ومناسبة ذلك بما ~~قبله أولى ا ه شوبري . ( قوله مشغولة بما ذكر ) أي بالزرع الذي لا يدخل ( ~~قوله وبذر كنابته ) أي في التفصيل المتقدم ، وهو أحكام أربعة ذكرها الشارح ~~فهو راجع لأول الباب ، وبذر مبتدأ والمسوغ للابتداء بالنكرة العموم وقوله ~~لا يفرد أي كل من البذر والزرع وهلا قال : لا يفردان لأن أو للتنويع كقوله ~~تعالى { إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما } وإنما التي يفرد الضمير ~~بعدها هي التي للشك ، كما أشار ms1963 إليه سم نقلا عن ابن هشام أن أو التي ~~PageV02P385 فيدخل في بيع الأرض بذر ما يدخل فيها دون بذر ما لا يدخل فيها ~~، وخير المشتري إن جهله وتضرر ، وصح قبضها مشغولة به ، ولا أجرة له مدة ~~بقائه ( ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد ببيع ) كبر لم ير كأن يكون في ~~سنبله ( بطل ) البيع ( في الجميع ) للجهل بأحد المقصودين ، وتعذر التوزيع ~~نعم إن دخل فيها عند الإطلاق بأن كان دائم النبات صح البيع في الكل ، وكان ~~ذكره تأكيدا كما قاله المتولي وغيره ، وإن فرضوه في البذر واستشكل فيما إذا ~~لم يره قبل البيع ببيع الجارية مع حملها ، ويجاب بأن الحمل غير متحقق ~~الوجود بخلاف ما هنا ، فاغتفر فيه ما لا يغتفر في الحمل . ( ويدخل في بيعها ~~) أي الأرض ( حجارة ثابتة فيها ) مخلوقة كانت أو مبنية لأنها من أجزائها ، ~~وقولي ثابتة أعم من قوله مخلوقة ( لا مدفونة ) فيها كالكنوز فلا تدخل فيها ~~كبيع دار فيها أمتعة ، ( وخير مشتر إن جهل ) الحال ( وضر قلعها ولم يتركها ~~له بائع ) ضر تركها ؟ أو لا ، ( أو ) تركها له # هامش يفرد الضمير بعدها هي التي للشك ونحوه دون التي للتنويع فإنها ~~بمنزلة الواو ع ش على م ر ( قوله ما لا يدخل فيها ) كبذر بر أو شعير أو جزر ~~أو فجل ( قوله ولا يفرد ) أي كل منهما بخلاف ما يفرد كالشعير والزرع الذي ~~لا يفرد هو المستور بالأرض كالفجل أو بما ليس من مصالحه كالسنبل والبذر ~~الذي لا يفرد هو ما لم يره أو تغير بعد رؤيته وامتنع عليه أخذه أي تعذر ~~عليه أخذه كما هو الغالب ز ي وشرح م ر ( قوله كبر ) مثال للزرع الذي لا ~~يفرد ومثال البذر الذي يفرد هو الذي لم يتغير بعد رؤيته وتيسر أخذه ، ~~والزرع الذي يفرد كالقصيل الذي لم يسنبل أو سنبل وثمرته ظاهرة كالذرة أي ~~الصيفي والشعير . ا ه . س ل قال ع ش القصيل اسم للزرع الصغير وهو بالقاف ( ~~قوله نعم إن دخل ) أي ms1964 بالبذر أو الزرع ودخول البذر ظاهر وأما دخول الزرع ~~فغير ظاهر لما مر أن الجزة الظاهرة عند البيع للبائع والذي يدخل إنما هو ~~أصوله كما مر اللهم إلا أن يراد بالزرع هنا أي في قوله نعم إن دخل إلخ ~~أصوله تأمل . ( قوله دائم النبات ) هو بالنون لا بالثاء كنوى النخل وهو ~~أقعد برماوي وفيه أن الكلام في البذر والزرع وهذا لا يقال : له واحد منهما ~~فالصواب قراءته بالثاء المثلثة ( قوله صح البيع في الكل ) فرضه في دخول ~~البذر وإن لم يره المشتري وبقي ما لو كان بالأرض بناء أو شجر لم يره ~~المشتري فهل يغتفر عدم الرؤية فيه لكونه تابعا ؟ أو لا بد من رؤيته لأنه ~~مبيع ولا يخرج عن كونه مبيعا بكونه تابعا ، فيه نظر ومقتضى ما ذكره الشارح ~~من عدم اشتراط رؤية البذر لكونه تابعا جريانه في الشجر ونحوه فلا يشترط ~~لصحة العقد رؤيته لكونه ليس مقصودا بالعقد وإنما دخل تبعا ، وقد يفرق بأن ~~رؤية البذر قد تتعذر لاختلاطه بالطين وتغيره غالبا بخلاف الشجر والبناء ع ش ~~( قوله واستشكل ) أي المذكور من صحة البيع في الكل ( قوله غير متحقق الوجود ~~) أي شأنه ذلك فإن كان متحقق الوجود كأن أخبر به معصوم كان الحكم كذلك ~~شوبري ( قوله ويدخل في بيعها الحجارة ) أي فليست عيبا إلا في أرض تقصد ~~للزراعة أو نحوها مما تضره الحجارة ق ل على الجلال ( قوله حجارة ثابتة ) أي ~~ولو من أحد النقدين فيما يظهر ع ش ( قوله لأنها من أجزائها ) ثم إن قصدت ~~الأرض لزرع أو غرس كانت عيبا يثبت الخيار به . ا ه . م ر ومن قوله كانت ~~عيبا يعلم أن الكلام في حجارة تضر بالزرع أو الغرس وينبغي أن مثل الزرع ~~والغرس ما لو قصدت لبناء وأضرت به . ا ه . ع ش على م ر ( قوله لا مدفونة ~~فيها ) ولو اختلف البائع والمشتري فقال البائع : بعد قلع المشتري الحجارة ~~كانت مدفونة بها وقال المشتري : كانت مثبتة صدق البائع كما يصدق فيما لو ~~قال ms1965 : إن البيع كان بعد التأبير وقال المشتري : قبله . ا ه . ح ل ( قوله ~~كالكنوز ) أي قياسا عليها وقوله كبيع دار فيها أمتعة تنظير ( قوله وخير ~~مشتر إن جهل الحال ) حاصل ما يؤخذ من كلامه ست عشرة صورة لأن المشتري إما ~~أن PageV02P386 و ( ضر تركها ) لوجود الضرر وقولي ولم يتركها إلى آخره من ~~زيادتي ( وإلا ) بأن علم الحال أو جهله ولم يضر قلعها ، أو تركها له البائع ~~ولم يضر تركها ( فلا ) خيار له لعلمه بالحال في الأولى ، وانتفاء الضرر في ~~الباقي نعم إن علم بها وجهل ضرر قلعها أو ضرر تركها وكان لا يزول بالقلع ، ~~فله الخيار كما صرح به الشيخان في الأولى والمتولي في الثانية ( وعلى بائع ~~) حينئذ ( تفريغ ) للأرض من الحجارة بأن يقلعها وينقلها منها ( وتسوية ) ~~للحفر الحاصلة بالقلع قال في المطلب : بأن يعيد التراب المزال بالقلع من ~~فوق الحجارة مكانه أي وإن لم تسو ، # هامش يعلم الحال أو لا ، وعلى كل إما أن يضر القلع أو لا وعلى كل إما أن ~~يترك البائع أو لا وعلى كل إما أن يضر الترك أو لا فذكر لثبوت الخيار ثلاثة ~~قيود كما أشار إليها في الشرح وذكر الباقي لعدم ثبوته أي الخيار في ضمن إلا ~~فأشار إليه بقوله وإلا بأن علم الحال هذا مفهوم الأول ، وفيه ثمان صور ~~وتعلم من البيان السابق وقوله أو جهله ولم يضر إلخ هذا مفهوم القيد الثاني ~~وفيه أربع صور كذلك وقوله أو تركها هذا مفهوم القيد الثالث المردد بين ~~القيدين السابقين وفيه صورة واحدة ا ه شيخنا . ( قوله أو تركها له البائع ) ~~وهو إعراض حيث لم يوجد فيه شروط الهبة فله الرجوع فيها ، ويعود خيار ~~المشتري ولا يسقط خياره بقول البائع : أنا أغرم لك الأجرة والأرش للمنة لا ~~يقال : في الترك منة ولا يلزمه تحملها لأنا نقول : المنة فيها حصلت بما هو ~~متصل بالمبيع فيشبه جزأه بخلافها في تلك ا ه شرح م ر شوبري . ( قوله نعم ) ~~استدراك على قوله وإلا بأن علم الحال فلا ms1966 خيار شوبري . ( قوله وكان لا يزول ~~بالقلع ) أي أو يزول به لكن يحتاج لمدة لمثلها أجرة بأن كانت يوما فأكثر أو ~~يومين فأكثر على ما قاله البندنيجي والروياني أو أكثر من ثلاثة أيام على ما ~~في الجواهر في الإجارة عن الماوردي ، والذي يتجه في ذلك أنه يختلف باختلاف ~~البلاد والمحال ابن حجر شوبري . ( قوله والمتولي في الثانية ) أي نظرا إلى ~~أنه إذا علم بها وجهل ضرر تركها كان طامعا في أن البائع يتركها له بخلاف ما ~~إذا علم به ولم يضر تركها لا خيار له لأنه لا يطمع حينئذ ، وضعف كلام ~~المتولي بأن طمعه في أن البائع يتركها له لا يثبت الخيار كذا في شرح الروض ~~وهو مما يحتاج إلى تحرير وفي ع ش ما نصه : قوله والمتولي في الثانية ضعيف ~~والمعتمد أنه لا خيار له في الثانية لرضاه بما يتولد من الضرر سواء كان ~~بالترك أو القلع ، ولا يعذر بجهله ضرر الترك لأن الأصل في المنقولات حيث لم ~~تدخل في البيع أن يأخذها البائع ، وقد علم أن قلعها مضر فإقدامه رضا بالضرر ~~الحاصل انتهى . وعبارة الشوبري قوله في الثانية ومقتضى كلام الشيخين فيها ~~عدم ثبوت الخيار وهو المعتمد ، وليتأمل وجهه مع أن الفرض وجود الضرر ا ه ( ~~قوله وعلى بائع حينئذ ) أي حين إذ لا خيار للمشتري أو خير وأجاز ح ل ( قوله ~~قال : في المطلب إلخ ) لا يقال : إيجاب التسوية على البائع والغاصب يشكل ~~عليه عدم وجوب إعادة الجدار على هادمه لأنا نقول : طم الأرض لا يكاد يتفاوت ~~وهيئة الأبنية تتفاوت ، فالطم يشبه المثلي ، والجدار يشبه المتقوم شوبري . ~~( قوله بأن يعيد التراب ) فإن تلف فعليه الإتيان بمثله شرح م ر سم والكلام ~~في التراب الطاهر أما النجس PageV02P387 وذكر التسوية فيما إذا علم المشتري ~~أو لم يضر القلع من زيادتي . ( وكذا ) عليه ( أجرة ) مثل ( مدة التفريغ ) ~~الواقع ( بعد قبض ) لا قبله ( حيث خير مشتر ) لأن التفريغ المفوت للمنفعة ~~مدته جناية من البائع ، وهي مضمونة عليه بعد القبض لا قبله ms1967 قال البلقيني ~~فلو باع البائع الأحجار بطريقه فهل يحل المشتري محل البائع ؟ أو يلزمه ~~الأجرة مطلقا ؟ لأنه أجنبي عن البيع لم أقف فيه على نقل والأصح الثاني فإن ~~لم يخير ، فلا أجرة له وإن طالت مدة التفريغ ولو بعد القبض ، وكلزوم الأجرة ~~لزوم الأرش لو بقي في الأرض بعد # هامش كالرماد النجس والسرجين فلا يلزمه مثله لأنه ليس مالا انتهى ع ش على ~~م ر ولا أجرة عليه مدة إعادة ما ذكر وإن طالت وكانت بعد القبض كما في ح ل ( ~~قوله مكانه ) قد يقتضي أنه إذا لم يملأ الحفرة يجوز جعله في جانب منها كيف ~~كان ولو مع الارتفاع أو الانخفاض ، لكن الظاهر أنه يسويه فيها إلى الحد ~~الذي ينتهي إليه تقريبا للأرض من الصفة التي كانت عليها بحسب الإمكان شوبري ~~. ( قوله أي وإن لم تسو ) ولا يجب عليه أن يأتي بتراب آخر لبعد إيجاب عين ~~لم تدخل في البيع نعم إن تلف التراب كلف الإتيان بغيره ، ولا أجرة عليه مدة ~~إعادة ما ذكر وإن طالت المدة وكانت بعد القبض ح ل فإن حصل فيها نقص ~~بالتفريغ بعد القبض لزمه أرشه كما يأتي في قوله وكلزوم الأجرة لزوم الأرش ح ~~ل و ع ش ( قوله وكذا عليه أجرة إلخ ) ويفرق بين هذا ومسألة الزرع حيث لا ~~تلزم الأجرة مدة التفريغ بعد القبض لأن تفريغ الزرع أمر لازم فإذا كان ~~عالما وأجاز فقد وطن نفسه على وقوع ذلك فلا أجرة له بخلاف الحجارة ، ~~تفريغها ليس لازما شيخنا وفي لزوم أجرة التفريغ للبائع مع تخيير المشتري ~~وإجارته وقفه لأنه بإجازته وطن نفسه على عدم لزوم الأجرة له ح ل ( قوله بعد ~~قبض ) ظاهره كغير حصول القبض مع كونها مشغولة بالحجارة وذلك يشكل على الفرق ~~الذي قدمه في الأمتعة المشحونة بها الدار ، وقد يجاب بأن الأمتعة ثم متعلقة ~~بالظاهر فكانت مانعة من الانتفاع مع تأتي تفريغها حالا بخلاف ما هنا لا ~~يمنع من الانتفاع لأن الحجارة بباطن الأرض شوبري . ( قوله مدته ) بالنصب ms1968 ~~ظرف لقوله المفوت أو ظرف للتفريغ وقوله جناية خبر أن وليس مدته مبتدأ ، ~~وجناية خبره والجملة خبر أن كما فهمه البعض شيخنا . ( قوله بطريقه ) أي بأن ~~باعها لمن رآها قبل الدفن ع ش ( قوله فهل يحل المشتري محل البائع ) أي في ~~هذا التفصيل وهو أنه يلزم مشتري الحجارة لمشتري الأرض أجرة مثله مدة ~~التفريغ الواقع بعد القبض بخلاف الواقع قبله كما قرره شيخنا وفي المصباح ~~وحللت بالبلد حلولا من باب قعد نزلت به ا ه ( قوله مطلقا ) أي سواء كان ذلك ~~بعد القبض أو قبله . ا ه . ع ن ( قوله لأنه أجنبي عن البيع ) أي بيع الأرض ~~والأجنبي جنايته على المبيع مضمونة بخلاف جناية البائع لأنها كالآفة ، فلا ~~تضمن عليه شرح م ر ( قوله لم أقف فيه ) أي في جواب هذا الترديد وقوله ~~والأصح الثاني الظاهر أن هذا من كلام الشارح لا من كلام البلقيني كما يدل ~~عليه عبارة م ر وبهذا اندفع ما يقال : إن في كلام الشارح تنافيا حيث قال لم ~~أقف فيه على نقل ثم قال : والأصح الثاني . وحاصل الدفع أن الأول من كلام ~~البلقيني والثاني من كلام الشارح وهذا أولى من قول بعضهم ، قوله لم أقف فيه ~~على نقل أي في كلام الشافعي وقوله والأصح الثاني أي الراجح عندي الثاني ~~لأنه بناء على أنه من كلام البلقيني فتأمل وفي ا ط ف إن قوله والأصح الثاني ~~من بقية كلام البلقيني ويصرح بكونه من كلام البلقيني قول م ر كما هو أصح ~~احتمالين في كلام البلقيني لأن جنايته أي الأجنبي مضمونة مطلقا ا ه ( قوله ~~فإن لم يخير ) أي بأن كان عالما بها ( قوله فلا أجرة له ) قال الشوبري انظر ~~وجه عدم وجوب الأجرة مع العلم دون ما إذا خير وقرر شيخنا ح ف وجهه فقال : ~~لأن إقدامه على البيع مع علمه بالحال يقتضي رضاه بشغلها مدة التفريغ ، وأما ~~في صورة ما إذا جهل الحال وكان لا يضر القلع فإنه ليس هناك مدة PageV02P388 ~~التسوية عيب بها قاله ms1969 الشيخان واستبعده السبكي وتعبيري بالتفريغ أولى من ~~تعبيره بالنقل . ( ويدخل في بيع بستان وقرية أرض وشجر وبناء فيهما ) ~~لثباتها ، لا مزارع حولهما لأنها ليست منهما . ( و ) يدخل في بيع ( دار ) ( ~~هذه ) الثلاثة أي الأرض والشجر والبناء التي فيها حتى حمامها ، ( ومثبت # هامش تقابل بأجرة كما قيد به م ر فيما مر ، وأما في صورة ما إذا جهل ~~الحال وتركها البائع فلا أجرة عليه لنفسه ( قوله ولو بعد القبض ) لا حاجة ~~إليه لأنه من المعلوم أن الأجرة لا تكون إلا بعد القبض إلا أن يقال : الواو ~~للحال ويكون بيانا للواقع ا ه شيخنا . ( قوله وكلزوم الأجرة له لزوم الأرش ~~) قضية هذا التشبيه أنه إن حصل العيب بعد التسوية قبل القبض لا يجب أرشه ~~على البائع ، أو بعده وجب لكن قضية قول سم على حج فيما نقله عن شرح الروض ~~من قوله وظاهره أنه لا أرش أيضا ، عدم الفرق ع ش ( قوله أولى ) لأنه لا ~~يلزم من النقل التفريغ لأنه قد ينقله من محل إلى آخر منها وأيضا التعبير ~~بالنقل لا يشمل مدة حفر الأرض وإخراج الحجارة من باطنها إلى الظاهر ع ش ( ~~قوله ويدخل في بيع بستان ) وكذا في رهنه خلافا للشارح في بعض كتبه ولابن ~~أبي شريف نعم البناء الذي في البستان لا يدخل في رهنه لأنه ليس من مسماه ، ~~وينبغي دخول الساقية أيضا ا ه شوبري ، فإن قلت : إن البستان مسماه لغة أرض ~~وشجر وبناء والكلام في ألفاظ تستتبع غير مسماها لغة وأجيب بأن المراد ~~بالبناء ، البناء الداخل في البستان كما يفهم من قوله وبناء فيهما والذي من ~~مسماه هو البناء المحيط به ( قوله وقرية ) وكذلك يدخل في بيع أرض البستان ~~والقرية ما فيهما من بناء وشجر خلافا لما يوهمه كلام شارح البهجة سم ومثله ~~م ر قال ق ل على الجلال ومحل دخول الأرض فيما ذكر إذا لم تكن محتكرة فإن ~~كانت لم تدخل ولا يسقط في مقابلتها شيء من الثمن قاله شيخنا م ر ا ه ( قوله ms1970 ~~لا مزارع ) شمل ما صرح به المصنف من عدم دخول المزارع ونحوها ما لو قال : ~~بحقوقها لعدم اقتضاء العرف دخولها ولهذا لا يحنث من حلف لا يدخل القرية ~~بدخولها م ر ع ش ( قوله ويدخل في بيع دار ) مثلها الخان والحوش والوكالة ~~والزريبة ويتجه إلحاق الربع بذلك فراجعه ق ل على الجلال ولو باع علوا على ~~سقف فهل يدخل السقف لأنه موضع القرار كالأرض ؟ أو لا يدخل ولكنه يستحق ~~الانتفاع به على العادة لأن نسبته إلى السفل أظهر منها للعلو ؟ والأوجه ~~الثاني كما أفتى به الوالد خلافا لما أفتى به الجلال من الدخول . ا ه ويظهر ~~فائدة عدم الدخول فيما لو انهدم السقف فإنه يأخذه البائع بعد انهدامه ولا ~~يكلف إعادته وفيما لو تولد ضرر من صاحب العلو لصاحب السفل فإنه يضمنه كما ~~ذكره ا ط ف نقلا عن شرح م ر و ع ش ( قوله حتى حمامها ) حتى ابتدائية والخبر ~~محذوف ، أي حتى حمامها يدخل في بيعها ، لا عاطفة لأن عطف الخاص على العام ~~إنما يكون بالواو فسقط الاعتراض على المصنف شرح م ر ملخصا والأولى أن يكون ~~من عطف الجزء على الكل فلا حاجة إلى جعل حتى ابتدائية مع حذف الخبر وانظر ~~لم نص عليه . وعبارة ع ش قوله حتى حمامها غاية للبناء فلا حاجة إلى تقييده ~~بالمثبت على أن التقييد به يفهم من قوله الآتي وحمام خشب ا ه . PageV02P389 ~~فيها للبقاء وتابع له ) أي للمثبت ( كأبواب منصوبة ) لا مقلوعة ( وحلقها ) ~~بفتح الحاء وأغلاقها المثبتة ( وإجانات ) بكسر الهمزة وتشديد الجيم ما يغسل ~~فيها ( ورف وسلم ) بفتح اللام ( مثبتات ) أي الإجانات والرف والسلم ( وحجري ~~رحى ) الأعلى والأسفل المثبت ( ومفتاح غلق مثبت ) وبئر ماء نعم الماء ~~الحاصل فيها لا يدخل ، بل لا يصح البيع إلا بشرط دخوله وإلا اختلط ماء ~~المشتري بماء البائع وانفسخ البيع ، وذكر دخول شجر القرية والدار مع تقييد ~~الإجانات بالإثبات من زيادتي ( لا منقول كدلو وبكرة ) بفتح الكاف وإسكانها ~~مفرد بكر بفتحها ( وسرير ) وحمام خشب فلا ms1971 يدخل في بيع الدار ، لأن اسمها لا ~~يتناولها . ( و ) يدخل ( في ) بيع ( دابة نعلها ) لاتصاله بها إلا أن يكون ~~من نحو فضة كبرة البعير # هامش ( قوله ومثبت فيها للبقاء ) قضية اختصاصه بالدخول في الدار عدم ~~دخوله في بيع البستان فليحرر شوبري . ( قوله وتابع ) المراد بالتابع هنا كل ~~منفصل توقف عليه المثبت ( قوله كأبواب منصوبة لا مقلوعة ) بخلاف دراريب ~~الدكان وآلات السفينة فإنها تدخل وإن كانت منفصلة لأن العادة جارية بانفصال ~~ذلك بخلاف باب الدار ح ل ( قوله بفتح الحاء ) في المختار الحلقة بالتسكين ~~حلقة الدرع وكذا حلقة الباب وحلقة القوم والجمع الحلق بفتحتين على غير قياس ~~قال : الأصمعي الجمع حلق كبدرة وبدر وقصعة وقصع وحكى يونس عن أبي عمرو بن ~~العلاء حلقة في الواحد بفتحتين والجمع حلق وحلقات قال ثعلب : كلهم على ضعيف ~~قال أبو عمرو الشيباني : ليس في الكلام حلقة بالتحريك إلا في قولهم هؤلاء ~~قوم حلقة للذين يحلقون الشعر ، جمع حالق ومثله في المصباح ( قوله مثبتات ) ~~ظاهره ولو بالربط للسلم والرف وفي كلام بعضهم ما يقتضي أن الرف والسلم لا ~~بد في جعلهما مثبتين من تسميرهما أو بنائهما كما قرره شيخنا ح ف ومثله في ح ~~ل وهو المعتمد ( قوله ومفتاح غلق ) أي ضبة بخلاف الأقفال المقفلة فإنها لا ~~تدخل هي ولا مفاتيحها وكذا وتر القوس كما قاله ح ل وقال ق ل على الجلال ~~ويدخل وتر القوس في بيعه ، ومال شيخنا لعدم دخوله وأشار بعضهم إلى الجمع ~~بأنه إن بيع وهو موتور دخل وتره وإلا فلا فراجعه وعلل م ر في شرحه دخول ~~الحجر الأعلى ومفتاح الغلق المثبت لأنهما تابعان لمثبت قال الرشيدي عليه ~~لأنهما تابعان لمثبت أي مع كونهما لا يستعملان في غيره إلا بتوقيع جديد ~~ومعالجة مستأنفة فلا يرد نحو الدلو والبكرة مما تقدم وبهذا تعلم الجواب عما ~~وقع السؤال عنه في درس الشيخ كما في حاشيته ، من أنه إذا باع مدق البن هل ~~تدخل آلته التي يدق بها أو لا وهو أنها لا تدخل ms1972 لأنها كما تستعمل فيه ~~تستعمل في غيره من غير علاج وتوقيع فهي كالبكرة وهذا المأخذ أولى مما سلكه ~~الشيخ في الحاشية كما لا يخفى . ( قوله نعم الماء الحاصل فيها إلخ ) هو ~~مفهوم قوله وبئر ماء فلا معنى للاستدراك ولو قال : بخلاف مائها لكان أولى ع ~~ش ( قوله إلا بشرط دخوله ) ولو بيعت مستقلة ولا بد من معرفة العاقدين قدر ~~ما في البئر من الماء طولا وعرضا وعمقا كما نقله سم عن شرح الروض ، وقرره ح ~~ف وكالماء فيما ذكر ، المعادن الظاهرة كالملح والنورة والكبريت بخلاف ~~الباطن كالذهب والفضة شوبري . ( قوله وانفسخ البيع ) مراده إن لم يشرط بطل ~~البيع لا أنه صح ثم انفسخ شوبري أي فالمراد بالانفساخ عدم الصحة . وعبارة ع ~~ش أي آل إلى الانفساخ لأنه انفسخ بمجرد الاختلاط PageV02P390 ( لا ) في بيع ~~( رقيق ) عبد أو أمة ( ثيابه ) ، وإن كانت ساترة العورة فلا تدخل كما لا ~~يدخل سرج الدابة في بيعها . ( و ) يدخل في بيع ( شجرة ) بقيد زدته بقولي ( ~~رطبة ) ولو مع الأرض بالتصريح أو تبعا ( أغصانها الرطبة وورقها ) ولو يابسا ~~أو ورق توت مطلقا كان البيع أو بشرط قلع أو قطع أو إبقاء ، لأن ذلك يعد # هامش ( قوله لا منقول ) أي غير تابع قوله لا يتناولها ) أي شرعا وإلا ~~فالكلام في ألفاظ تتناول غير مسماها أي اللغوي وإن كان مسماها شرعا ( قوله ~~ويدخل في بيع دابة نعلها ) أي المسمر كما قاله السبكي وغيره ، ويدل عليه ~~التعليل سواء كانت الدابة من الدواب التي تنعل عادة كالخيل والبغال والحمير ~~أو لا سم ع ش ( قوله لاتصاله بها ) أي مع كون استعماله لمنفعة تعود على ~~الدابة ، فلا يرد عدم دخول القرط والخاتم والحزام مع اتصالها بالعبد ع ش ~~على م ر ( قوله كبرة البعير ) وهي الحلقة التي تجعل في أنفه أي فإنها تدخل ~~ما لم تكن من أحد النقدين لعدم المسامحة بذلك فهو راجع للمستثنى والمستثنى ~~منه لكن تسامحوا في سن من ذهب وأنملة من ذهب قال شيخنا وكذا أصبع من ذهب ms1973 ، ~~ولا نظر إلى أنه تعدى بالأصبع لأنه كالجزء منه ومن ثم لا يضر ، وإن كان ~~الثمن ذهبا ح ل ( قوله لا في بيع رقيق ثيابه ) وعلى هذا فهل يلزم البائع ~~إبقاء ثياب عورته إلى أن يأتي له المشتري بساتر ، فيه نظر ويدل على عدم ~~اللزوم جواز رجوع معير بساتر العورة كما تقرر في باب العارية سم على ابن ~~حجر أقول لو تعذر على المشتري ما يستر به عورته عقب القبض ولو بالاستئجار ~~لا يبعد بقاء لزوم ساتر العورة للبائع بأجرة على المشتري ع ش على م ر ( ~~قوله كما لا يدخل سرج الدابة إلخ ) وكذلك لا يدخل اللجام ولا المقود ولا ~~البرذعة ولا الحزام ق ل ( فرع ) اشترى سمكة فوجد في جوفها جوهرة فهي للبائع ~~، إن لم يكن عليها أثر ملك وإلا فلقطة ق ل درس ( قوله ويدخل في بيع شجرة ) ~~أي منفردة أو مع محلها تصريحا أو تبعا ، فكلامه شامل لثلاث صور بيعها وحدها ~~أو تبعا للأرض أو هما معا فإذا بيعت الأرض وحدها كانت الشجرة تابعة لها ~~وأصلا لما عليها لكن قول المتن بعد لا مغرسها يناسب بيعها وحدها فقط وهذا ~~أي بيع الشجرة هو الأصل السادس وأخره لطول الكلام عليه وتقدم خمسة أصول ( ~~قوله أغصانها الرطبة ) هذا القيد جار في كل من الأغصان والورق والعروق ~~فيخرج اليابس من كل منها فلا يدخل في البيع على المعتمد فقوله ولو يابسا ~~ضعيف ومثل الأغصان العرجون م ر وقوله وورقها شمل ورق النيلة والحناء ، ومحل ~~كون الثمرة الموجودة عند البيع للبائع ، إذا كانت الثمرة غير ورق وأما إذا ~~كانت ورقا كما هنا فإنها تدخل في البيع بناء على أن النيلة والحناء من ~~الشجر ، وكذا إذا قلنا : إنهما من أصول البقل فتدخل الجزة الظاهرة في البيع ~~ويخص كونها للبائع بغيرهما ح ل ملخصا ( قوله أو ورق توت ) هذا من جملة ~~الغاية وهي بالنسبة إليه للرد على الوجه الضعيف . وعبارة أصله مع شرح م ر ~~وورق التوت الأبيض الأنثى المبيعة شجرته في ms1974 زمن الربيع ، قد خرج وجه أن لا ~~يدخل لأنه يقصد لتربية دود القز والتوت بتاءين على الفصيح وفي لغة أنه ~~بالمثلثة في آخره ( قوله مطلقا كان البيع إلخ ) هذا التعميم إنما هو في ~~بيعها وحدها لقوله فيما يأتي ، أو مع أصله جاز لا بشرط قطعه ومثله شرط ~~القلع وكذا يقال في قوله إن لم يشرط قطع وفي قوله في اليابسة فلو شرط قلعها ~~إلخ فالحاصل أن هذه المواضع الثلاث في كلام الشارح تقيد بما لو بيعت وحدها ~~، أما لو بيعت مع الأرض فلا يصح بشرط القلع ولا القطع كما سيأتي وأخذ ~~الشارح هذا التعميم من قوله وكذا عروقها إن لم يشرط قطع ( قوله لأن ذلك يعد ~~منها ) أي عرفا إذ الكلام في ألفاظ تستتبع غير مسماها ، وفيه أن يقتضي أن ~~PageV02P391 منها بخلاف أغصانها اليابسة ، لا تدخل في بيعها لأن العادة ~~فيها القطع كالثمرة ، ( وكذا ) يدخل ( عروقها ) ولو يابسة بقيد زدته بقولي ~~( إن لم يشترط قطع ) وإلا فلا تدخل عملا بالشرط ( لا مغرسها ) بكسر الراء ~~أي موضع غرسها فلا يدخل في بيعها ، لأن اسمها لا يتناوله ( و ) لكن المشتري ~~( ينتفع به ما بقيت ) أي الشجرة تبعا لها . # هامش اسم الشجرة في اللغة لا يتناول الأغصان والورق والعروق وهذا بعيد ~~جدا أو هو فاسد فتأمل ( قوله وكذا عروقها ) ولو امتدت وجاوزت العادة كما ~~شمله كلامهم ، لأن ذلك من مسماها شرح م ر قال ع ش عليه قوله وجاوزت العادة ~~أي ولم تخرج بذلك الامتداد على أرض البائع ، فإن خرجت كان لصاحب الأرض ~~تكليفه قطع ما وصل إلى أرضه ا ه . ( قوله ولو يابسة ) ضعيف ( قوله إن لم ~~يشترط قطع ) بأن أطلق أو شرط القطع أو الإبقاء ( قوله وإلا فلا تدخل عملا ~~بالشرط ) أي وتقطع الشجرة من وجه الأرض بناء على ما جرت به العادة في مثلها ~~فلو أراد المشتري حفر جزء من الأرض ليتوصل به إلى زيادة ما يقطعه لم يمكن ( ~~قوله أي موضع غرسها ) أي ما سامتها من الأرض وما يمتد ms1975 إليه عروقها ، فيمتنع ~~على البائع أن ينتفع به بما يضر الشجرة ، وفيه أنه لا يلزم على ذلك أن ~~يتجدد في كل ساعة للمشتري استحقاق ولم يكن له ، ورد بأنه لا مانع من ذلك ~~لأن البائع مقصر حيث لم يشرط القطع ح ل ودفع الرشيدي على م ر هذا اللازم ~~بقوله لأنه متفرع عن أصل استحقاقه والممتنع إنما هو تجدد استحقاق مبتدأ كما ~~أفصح به حج ولا بد منه في دفع الإشكال ( فرع ) لو نبت شيء من الشجرة حول ~~أصلها فاحتمالان أظهرهما استحقاق إبقائها كأصلها ويجعل كغلظ الشجرة والعروق ~~الحادثة شوبري قال م ر ولو تفرخ عنها شجرة أخرى استحق إبقاء ذلك كالأصل ~~سواء أعلم استخلافها كالموز أم لا ( قوله لأن اسمها ) أي الشجرة لا يتناوله ~~، فيه نظر لأن هذا الباب معقود لما يتناول غير مسماه إلا أن يقال : المراد ~~مسماه اللغوي وما يتناوله هو مسماه عرفا وهذا غير مسماه اللغوي . ح ل فقوله ~~لا يتناوله أي عرفا ( قوله وينتفع به ) أي مجانا من غير أجرة ما بقيت أي ~~ينتفع به الانتفاع المتعلق بالشجرة على العادة فليس له الرقاد تحتها ~~لإضراره بالبائع كما قاله ع ش على م ر . وعبارة ق ل على الجلال لكن يستحق ~~المشتري منفعته لا بمعنى أن له إجارته أو وضع متاع فيه أو إعارته ، بل ~~بمعنى أن له منع البائع أن يفعل فيه ما يضر بالشجرة بخلاف ما لا يضرها فله ~~فعله ولو بنحو زرع ( قوله ما بقيت ) فإن قلعت أو انقلعت لم يجز له إعادة ~~بدلها مطلقا بل ولا إعادتها هي ، وإن رجي عود حياتها على الأوجه من تردد ~~للزركشي إيعاب قال سم قال شيخنا م ر وإذا قلعت أو انقلعت ولم يعرض وأراد ~~إعادتها كما كانت فله الرد وأقره ع ش م ر ثم قال : وقوله وإذا قلعت أي ولو ~~بفعل المشتري حيث كان لغرض كما فهم من قوله ولم يعرض وقوله ولم يعرض أي ~~ويرجع في ذلك إليه ا ه وهل استحقاقه من ms1976 باب العارية اللازمة أو الإجارة ؟ ~~جرى ابن الرفعة على الثاني وفي الإيعاب الذي يتجه الأول شوبري . وعبارة ق ل ~~على الجلال قوله ما بقيت PageV02P392 ( ولو أطلق بيع ) شجرة ( يابسة لزم ~~مشتريا قلعها ) للعادة فلو شرط قلعها أو قطعها لزم الوفاء به ، أو إبقاؤها ~~بطل البيع وبما تقرر علم أن بيع الشجرة اليابسة تدخل فيه أغصانها وورقها ~~مطلقا وعروقها إن أطلق أو شرطا القلع وأن المشتري لا ينتفع بمغرسها . ( ~~وثمرة شجر ) هو أعم من قوله نخل ( مبيع إن # هامش الشجرة وخلفها مثلها وإن أزيلت ، وكذا ما نبت من محل قطعها وله ~~عودها بعد قلعها إن كانت حية تنبت ، وإلا فلا وليس له غرس بدلها مكانها ولا ~~إبقاؤها إن جفت وله وصل غصن بها في حياتها ولا يطالب المشتري بقطعه إلا إن ~~زاد على ما تقتضيه عادة أغصانها ( قوله ولو أطلق بيع شجرة إلخ ) مفهوم قوله ~~رطبة وإشارة إلى أن في المفهوم تفصيلا وهو أن اليابسة إن بيعت بشرط الإبقاء ~~فسد البيع أو بشرط القطع أو القلع أو أطلق صح البيع ، ويلزم القطع في صورة ~~شرطه والقلع في صورة شرطه وفي صورة الإطلاق ولا ينتفع المشتري بمغرسها ، ~~فتخالف الرطبة في هذه الأمور الثلاثة ، وهي بطلان البيع بشرط الإبقاء ولزوم ~~قلعها عند إطلاق بيعها وعدم انتفاع المشتري بمغرسها وتوافقها في دخول ~~الأغصان والورق والعروق ( قوله لزم مشتريا قلعها ) ظاهره أن قطعها غير كاف ~~مع أن فيه تركا لبعض حقه إلا أن يقال : محال لزوم القلع إذا كان بقاء الأصل ~~مضرا بالبائع ( قوله لزم الوفاء ) هذا علم من المتن بالأولى إلا أن يقال : ~~أتى به توطئة لما بعده فتأمل . ( قوله بطل البيع ) أي إن لم يكن له غرض في ~~إبقائها كوضع جذع عليها ع ش ( قوله وبما تقرر علم إلخ ) أي من قوله رطبة ~~ومن التعليل بقوله لأن ذلك يعد منها فقوله يدخل فيه أغصانها وورقها مطلقا ~~علم من التعليل وقوله وعروقها إلخ علم من رطبة بطريق المفهوم تأمل . وبعد ~~ذلك يقال عليه لم ms1977 يظهر لتقييد الشجرة بكونها رطبة فائدة ، فإن الذي تلخص من ~~كلامه أن الرطبة واليابسة على حد سواء في تناول الأغصان والأوراق لا المغرس ~~نعم يتخالفان في التفصيل الذي ذكره في العروق بقوله وكذا عروقها إلخ وفي ~~قوله وينتفع به ما بقيت فالتقييد بالنسبة لما ذكره فقط ( قوله وورقها مطلقا ~~) أي بشرط القلع أو القطع أو الإطلاق هذا هو المراد من الإطلاق بدليل ما ~~بعده ، ولا يصح أن يراد به ما يشمل التعميم في الورق والأغصان بالرطب ~~واليابس من كل منهما إذ يبعد أن تكون الشجرة يابسة والأغصان أو الأوراق ~~رطبة ق ل على الجلال ولو استثنى لنفسه شجرة من بستان باعه لم يدخل المغرس ~~في الاستثناء ، وله الانتفاع به كما مر ومحل المنبت كمغرس الشجرة ( فرع ) ~~لو قطع شجرة فوقعت على شيء فأتلفته ضمنه إن علم به وإلا فلا قاله شيخنا م ر ~~وقال حج وغيره بالضمان مطلقا لأنه من باب الإتلاف ولا دخل لشرط العلم فيه ~~فراجعه ق ل . ( قوله أو شرطا القلع إلخ ) بخلاف شرط الإبقاء فإنه مبطل لما ~~مر بخلافه في الرطبة وقوله وأن المشتري إلخ هذا علم من قوله ولو أطلق بيع ~~شجرة إلخ أي ومن قوله ما بقيت ( قوله ثمرة شجر مبيع ) قد يتوهم أن هذا شروع ~~في بيع الثمار الذي هو القسم الثاني من الترجمة ، وليس كذلك بل هو من تتمة ~~ما قبله لأنه لما تكلم على الأغصان والورق والعروق شرع يتكلم على الثمر من ~~PageV02P393 شرطت لأحدهما ) أي المتبايعين ( ف ) هي ( له ) عملا بالشرط ~~ظهرت الثمرة ؟ أم لا ( وإلا ) بأن سكت عن شرطها لواحد منهما ( فإن ظهر ) ~~منها ( شيء ) بتأبر في ثمرة نخل أو بدونه في ثمرة لا نور لها كتوت ، أو لها ~~نور وتناثر كمشمش ، ( ف ) هي كلها ( لبائع ) كما في ظهور كلها المفهوم ~~بالأولى ولعسر إفراد المشاركة ، ( وإلا ) بأن لم يكن ظهور بالوجه المذكور ، ~~( ف ) هي كلها ( لمشتر ) لما مر ، ولخبر الصحيحين { من باع نخلا قد أبرت ~~فثمرتها للبائع إلا أن يشترط ms1978 المبتاع ، } وقيس بما فيه غيره ومفهومه أنها ~~إذا لم تؤبر # هامش حيث التبعية وعدمها ، لكن تكلم عليه بوجه أعم من التبعية أو الشرط ~~وعلى كليهما الثمرة ليست مبيعة بدليل أنها قد تكون للبائع بالشرط وإن لم ~~يظهر منها شيء ، وكذلك قد تكون للمشتري وبدليل عدم التفصيل بين بدو الصلاح ~~وعدمه ، وإنما المبيع الشجر وحده وأما بيع الثمرة وحدها أو مع الشجر فسيأتي ~~شيخنا والمراد بالثمرة ما يشمل المشموم كالورد والياسمين والمرسين ومثله ~~شجرة البقل التي تؤخذ مرة بعد أخرى ، وتقدم عن الدميري أن الباذنجان ~~والبطيخ من البقول والظاهر أن مثلهما البامية ا ه ح ل ( قوله إن شرطت ~~لأحدهما ) أي شرط جميعها أو بعضها المعين كالنصف شرح م ر ( قوله ظهرت ~~الثمرة أم لا ) قد يقتضي أنه يصح أن تشرط للبائع حال عدم وجودها أصلا وهو ~~ممنوع بل هو فرع الوجود كما هو الفرض لتفسيرهم الظهور بالتأبير وعدم الظهور ~~بعدم ذلك فقوله وثمرة شجرة أي موجودة ع ش ملخصا ( قوله بتأبير ) أي ولو ~~لبعضها وإن قل ولو في غير وقته كما هو قضية إطلاقهم خلافا للماوردي وإن ~~تبعه ابن الرفعة شرح م ر أي حيث قال : إن تشققت قبل أوانه فللمشتري وإلا ~~فللبائع ( قوله أو بدونه ) أي بدون التأبير لعدم اتصاف ثمرة غير النخل به ~~لما يأتي في تعريف التأبير وليس المراد أنه يتصف بالتأبير لكنه لم يوجد ع ش ~~( قوله لا نور لها ) النور بفتح النون الزهر على أي لون كان شرح م ر وقال ع ~~ش نقلا عن المختار إن الزهر بفتحتين وفي المصباح زهر النبات نوره ، الواحدة ~~زهرة مثل تمر وتمرة وقد تفتح الهاء قالوا : ولا يسمى زهرا حتى ينفتح ( قوله ~~وتناثر ) أي بلغ زمنا يتناثر فيه النور عادة ، وإن لم يتناثر بالفعل ح ل ( ~~قوله كمشمش ) بكسر ميمه وحكي فتحهما وفي النهاية لابن الأثير أنه بتثليث ~~اليمين ( قوله لبائع ) لكن إن لم يعلم المشتري بنحو التأبير لسبق رؤيته ~~تخير شوبري ويصدق البائع في أن البيع وقع ms1979 بعد التأبير حتى تكون الثمرة له ~~ومثله ما لو اختلفا هل كانت الثمرة موجودة قبل العقد ؟ أو حدثت بعده ؟ ~~فالمصدق البائع على الأصح عند الشارح خلافا لحج ع ش ( قوله ولعسر إفراد ~~المشاركة ) المراد بالإفراد التمييز أي لعسر تمييز نصيب المشتري في ~~المشاركة أي المخالطة أي إذا قلنا : إن الظاهر للبائع وغيره للمشتري ~~فالإضافة على معنى في والمراد أن شأنه عسر الإفراد فلا ينافي أنه قد لا ~~يعسر أصلا كما لو ظهر في شجرة واحدة من أشجار ، وهو معطوف على قوله كما في ~~ظهور إلخ أي للقياس على ظهور كلها ولعسر إلخ وهو قياس أدون . ( قوله بالوجه ~~المذكور ) أي بالتأبير وما بعده ( قوله لما مر ) أي في قوله في تعليل دخول ~~الأغصان والورق لأن ذلك يعد منها كالورق ح ل وبرماوي ( قوله ولخبر الصحيحين ~~) معطوف على مجموع العلل الثلاث فهو راجع للدعاوى الثلاث ( قوله قد أبرت ) ~~بالتخفيف والتشديد لأنه يقال في الفعل : أبر النخل من باب ضرب وأبره ~~بالتشديد PageV02P394 تكون الثمرة للمشتري إلا أن يشترطها البائع ، وكونها ~~في الأول للبائع صادق بأن تشترط له أو يسكت عن ذلك وكونها في الثاني ~~للمشتري صادق بمثل ذلك ، وألحق تأبير بعضها بتأبير كلها بتبعية غير المؤبر ~~للمؤبر ، لما في تتبع ذلك من العسر والتأبير ، ويسمى التلقيح تشقيق طلع ~~الإناث وذر طلع الذكور فيه ليجيء رطبها أجود مما لم يؤبر ، والمراد هنا ~~تشقيق الطلع مطلقا ليشمل ما تأبر بنفسه وطلع الذكور ، والعادة الاكتفاء ~~بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وينبث ريح الذكور إليه وقد لا يؤبر شيء ~~ويتشقق الكل ، وحكمه كالمؤبر اعتبارا بظهور المقصود # هامش بمعنى كما في المختار ع ش وأنثه لأنه اسم جنس جمعي يجوز تأنيثه قال ~~تعالى : { كأنهم أعجاز نخل خاوية } وقال تعالى : { كأنهم أعجاز نخل منقعر } ~~( قوله فثمرتها للبائع ) هلا قال : له برجوع الضمير لمن ولعله أظهر للإيضاح ~~قوله إلا أن يشترط المبتاع ) أي المشتري ع ش ( قوله وقيس بما فيه ) أي ~~الخبر ( قوله ومفهومه أنها إذا لم تؤبر إلخ ) لا ms1980 يخفى أن مثل التأبير سقوط ~~النور والبروز ، لكن في شرح الروض أنه إذا لم تنعقد تلك الثمرة التي لم ~~يسقط نورها لا يصح شرطها للبائع وفيه نظر ح ل ( قوله وكونها في الأول ) هو ~~منطوق الحديث وهو قوله من باع نخلا إلخ وقوله وكونها في الثاني هو مفهومه ( ~~قوله صادق بأن تشرط له إلخ ) فيه بحث دقيق يدركه من له فهم أنيق أي حسن سم ~~ووجه البحث أنه كيف يتأتى أن تشرط للبائع مع قوله عليه الصلاة والسلام { ~~إلا أن يشترطها المبتاع } أي المشتري ؟ إذ يصير التقدير تكون للبائع ولو ~~بالشرط له إلا أن يشترطها المشتري ، وهذا تهافت إذ متى شرطت للبائع لا ~~يتأتى شرطها للمشتري ، فلا يصح قول الشارح إنه صادق بالصورتين ويمكن أن ~~يجاب بأن الاستثناء من إحدى الصورتين وهو الثانية شيخنا سجيني أي فيكون ~~الاستثناء من أمر عام شامل للسكوت والتقدير فثمرتها للبائع على كل حال إلا ~~أن يشترطها المبتاع ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه أقول ووجه البحث أنه قد ~~يقال : لا نسلم أن مفهوم الحديث ما ذكر بل مفهومه أنه إذا باع نخلا لم تؤبر ~~لا تكون ثمرتها على هذا التفصيل ، وذلك صادق بأن تكون للمشتري وإن شرطت ~~للبائع ، ويلغو الشرط وبأن تكون للمشتري إذا شرطت له أو سكت عن الشرط ا ه ~~بحروفه ( قوله وألحق تأبير بعضها ) ولو بفعل فاعل في غير أوانه ق ل ( قوله ~~بتبعية غير المؤبر للمؤبر ) وإنما لم يعكس لأن ما لم يظهر آيل إلى الظهور س ~~ل ( قوله والتأبير ) أي لغة وقوله والمراد أي شرعا ( قوله مطلقا ) أي سواء ~~كان طلع الإناث أو الذكور وسواء تشقق بنفسه أم لا بدليل قوله ليشمل إلخ ( ~~قوله وطلع الذكور ) أي وشمل طلع الذكور أي لأنه ينتفع به لكونه يذر في طلع ~~الإناث فلا فرق بين أن يتشقق بنفسه أو بفعل فاعل ومثل ذلك النور فلا فرق ~~بين أن يتناثر بنفسه أو بفعل فاعل حيث بلغ أوان التناثر بأن ms1981 انعقد وإلا فهو ~~كما لو لم يتناثر ، ويلزم مثل ذلك في تأبير طلع النخل إلا إن تبين أن تأبير ~~طلع النخل قبل أوانه لا يفسده ، بخلاف أخذ النور قبل أوانه فإنه يفسده ح ل ~~( قوله والعادة الاكتفاء إلخ ) تعليل ثان للمراد الذي ادعاه أي ولأن العادة ~~إلخ ومحل التعليل قوله والباقي يتشقق بنفسه وقوله وقد لا يؤبر شيء تعليل ~~ثالث . فالحاصل أن المعنى اللغوي فيه خصوصيات الفعل وكون المؤبر طلع الإناث ~~، وكل منهما ليس بقيد فلذلك قال : والمراد إلخ وعلل بالعلل الثلاث شيخنا . ~~( قوله وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل ) فيه أن التشقق بنفسه يقال له تأبير ~~كما ذكره فكيف قال : وقد لا يؤبر إلا أن يراد وقد لا يؤبر أي بفعل فاعل ، ~~وقوله وحكمه كالمؤبر أي بفعل فاعل لكنه بعيد بعد PageV02P395 ( وإنما تكون ~~) أي الثمرة كلها فيما ذكر ( لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد وإلا ) ~~بأن تعدد الحمل في العام غالبا كتين وورد ، أو اختلف شيء من البقية بأن ~~اشترى في عقد بستانين من نخل مثلا أو نخلا وعنبا في بستان واحد ، أو في ~~عقدين نخلا مثلا ، والظاهر من ذلك في أحدهما وغيره في الآخر ( فلكل ) من ~~الظاهر وغيره ( حكمه ) فالظاهر للبائع ، وغيره للمشتري لانقطاع التبعية ~~واختلاف زمن الظهور باختلاف ذلك وانتفاء عسر الإفراد بخلاف اختلاف النوع ، ~~نعم لو باع نخلة وبقي ثمرها له ثم خرج طلع آخر فإنه للبائع كما صرح به ~~الشيخان قالا : لأنه من ثمرة العام الأول قلت وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب ~~. واعلم أنهما سويا بين العنب والتين في حكمه السابق نقلا عن التهذيب ~~وتوقفا # هامش قوله والمراد تأمل . وعبارة الشوبري وحكمه كالمؤبر انظره مع قوله ~~والمراد هنا ، فإن الظاهر الاستغناء بهذا عنه تأمل ، لأنه يقال : له مؤبر ( ~~قوله فيما ذكر ) أي فيما بعد إلا وهو ظهور البعض عند عدم الشرط ( قوله إن ~~اتحد حمل ) بأن كانت لا تحمل إلا مرة واحدة وأما ما يحمل مرتين ، فما ظهر ~~للبائع وما لم يظهر للمشتري من غير ms1982 إلحاق ح ل ( قوله وعقد ) قال الناشري في ~~نكته وقد يتصور اتحاد العقد مع تعدد المالك وذلك بالوكالة بناء على تصحيحهم ~~أن المعتبر الوكيل شوبري . ( قوله كتين ) وصورة المسألة أن الشجرة وقت ~~البيع كان فيها تين ظاهر وتين غير ظاهر لكن كانت الشجرة حبلانة به فهو ~~موجود وكان الظاهر من بطن وما لم يظهر من بطن آخر فغير الظاهر للمشتري ~~والظاهر للبائع ولا تبعية ، وهذا بخلاف ما يحمل مرة واحدة بأن باع نخلا ~~عليه بلح ظاهر وبلح غير ظاهر لكنه موجود فالكل للبائع شيخنا ( قوله أو ~~اختلف شيء من البقية ) لم يقل أو تعدد كما قال في الحمل والظاهر أنه تفنن ( ~~قوله لانقطاع التبعية ) راجع للجميع وقوله واختلاف زمن الظهور راجع للجميع ~~، ما عدا تعدد العقد وقوله وانتفاء عسر الإفراد راجع لما إذا اختلف الجنس ا ~~ج . وعبارة ا ط ف قوله لانقطاع التبعية هذا تعليل عام وقوله واختلاف زمن ~~الظهور أي فيما يأتي فيه الاختلاف من الجنسين والبستانين وقوله باختلاف ذلك ~~أي المجموع ، لئلا يرد العقد ا ه ( قوله باختلاف ذلك ) الإشارة واقعة على ~~أنواع الاختلاف الأربعة من حيث تعلقها بالعلة الأولى وعلى اختلاف الحمل ~~والجنس من حيث وقوعها على الثانية ، فالعلة الأولى شاملة للأربعة والثانية ~~لاثنين منها وأما الثالثة فهي شاملة للأربعة أيضا وقال بعضهم : قوله ~~واختلاف زمن الظهور باختلاف ذلك أي الجنس والحمل والبستان والعقد . فإن قلت ~~: لا يلزم من اختلاف ما ذكر اختلاف زمن الظهور لأنه يمكن اتحاده مع اختلاف ~~ما ذكر قلت الغرض أن زمن الظهور مختلف فيه كما ذكره الشارح بقوله والظاهر ~~من ذلك في أحدهما إلخ فعلى هذا يكون كل واحدة من العلل الثلاث علة للصور ~~الأربعة ، ومن جعل الثانية علة لاثنين منها لم ينظر لقوله والظاهر من ذلك ~~إلخ ( قوله نعم لو باع نخلة ) محترز قوله غالبا فكان عليه أن يقول وخرج أو ~~يترك التقييد بغالبا قال الشوبري وهذا لا يتعين بل يجوز أن يكون استدراكا ~~على قول المتن فلكل حكمه بل ms1983 هذا أولى ( قوله ثم خرج طلع آخر ) أي ظهور وإلا ~~فالفرض أنه موجود ( قوله لأنه من ثمرة العام الأول ) أي الظاهر ذلك فقد ~~اتحد الحمل لأن النخل لا يحمل مرتين ومقتضى ذلك أنه لو تحقق كونه حملا آخر ~~لا يكون للبائع بالتبعية بل للمشتري . وقد دفع ذلك الشارح بقوله وإلحاقا ~~للنادر بالأعم الأغلب بالنسبة للجنس أي الأغلب في النخل أن لا يحمل في ~~العام إلا مرة واحدة ، فما وجد منه ولو نوعا على خلاف ذلك لا عبرة به ولو ~~اطردت عادته PageV02P396 فيه ولي بهما أسوة في التوقف في العنب ، ولهذا لم ~~يذكره الروياني وغيره مع التين ، وهو الموافق للواقع من أنه لا يحمل في ~~العام مرتين ، ولعل العنب نوعان : نوع يحمل مرة ، ونوع يحمل مرتين ، وذكر ~~حكم ظهور البعض في غير النخل مع ذكر اتحاد الحمل والجنس من زيادتي . ( وإذا ~~بقيت ثمرة له ) أي للبائع بشرط أو غيره كما مر ( فإن شرط قطعها لزمه ، وإلا ~~) بأن شرط # هامش بأن كان يحمل مرتين دائما ح ل وحينئذ يكون مستثنى من اتحاد الحمل ( ~~قوله للنادر ) وهو كونه حملا ثانيا لأن كونها تحمل مرتين في العام نادر ، ~~وقوله بالأعم الأغلب وهو كونه من تتمة الحمل الأول لأن الغالب أنه لا يحمل ~~إلا مرة واحدة في العام ( قوله في حكمه ) أي التين السابق ، وتوقفا فيه أي ~~في الحكم السابق ، وهو أن ما ظهر من ذلك للبائع وما لم يظهر للمشتري ح ل أي ~~لأنه يحمل في العام مرتين فكانت الأولى للبائع والثانية كما مر للمشتري في ~~قوله إلا بأن تعدد الحمل إلخ فالمراد بحكمه السابق في قوله وإلا فلكل حكمه ~~. وفي كلام بعضهم ما يقتضي أن الضمير للتين والعنب ويؤيده قول الشارح ولي ~~بهما أسوة في التوقف في العنب أي دون التين الذي توقفا فيه ، وهذا واضح لو ~~قال الشارح في الحكم السابق وإلا فضمير حكمه يرجع للتين أي جعلوا حكم العنب ~~كحكم التين المستلزم ذلك لتعدد حمله وحينئذ يكون الشارح أقام الظاهر مقام ms1984 ~~الضمير ح ل أي لأنه إذا كان الضمير في وتوقفا فيه راجعا للحكم بالنسبة ~~للعنب فقط ، فيكون قول الشارح فيما يأتي في التوقف في العنب أقام الظاهر ~~مقام الضمير حينئذ ، لأنه حينئذ كان المناسب أن يقول في التوقف فيه لأنهما ~~حينئذ لم يتوقفا إلا في العنب . هذا ويمكن حينئذ أن يكون قوله فيما يأتي في ~~العنب بدلا من الضمير في فيه في قوله وتوقفا فيه وما بينهما اعتراض وهو ~~بعيد للفصل ، والأولى أن يكون الضمير في فيه راجعا للحكم بالنسبة للتين ~~والعنب ، بدليل قوله في العنب فيما يأتي ( قوله وتوقفا فيه ) أي بعد أن ~~سويا بينهما نقلا عن التهذيب فالتسوية منقولة عن التهذيب والتوقف من عندهما ~~فلا تنافي والذي يؤخذ من كلام الرملي أن التوقف إنما هو في العنب لأن حكم ~~التين حكم وفاق كما يدل عليه قول الشارح ولعل العنب نوعان ، وسكت عن التين ~~ويدل له أيضا تمثيل الشارح سابقا بالتين ولا ينافيه قوله في العنب لأنه ~~إظهار في محل الإضمار للإيضاح ، والتوقف في الحقيقة في سبب الحكم وهو تعدد ~~حمله في العام كما يدل عليه قوله ولعل العنب نوعان ، لأن المراد به الجمع ~~بين القولين فالتهذيب ناظر للنوع الذي يحمل في العام مرتين ، والمتوقف ناظر ~~للنوع الآخر لكن لما كان يلزم من التوقف في سبب الحكم التوقف في الحكم جعل ~~التوقف في الحكم ا ه قوله ولي بهما أسوة ) أي اقتداء قال تعالى : { لقد كان ~~لكم في رسول الله أسوة حسنة } ( قوله في التوقف في العنب ) أي بل يلحق ما ~~لم يظهر بما ظهر لأنه لا يتكرر حمله في السنة ح ل ( قوله ولهذا لم يذكره ~~الروياني ) في البحر فلا يخالف ما في الجلال المحلي ح ل ( قوله ولعل العنب ~~إلخ ) أي فما في التهذيب محمول على ما يحمل مرتين في العام ، وحينئذ يكون ~~هذا النوع من العنب كالتين ورد هذا شيخنا بأن حمله في العام مرتين نادر ~~كالنخل ، فليكن مثله في التبعية لأن هذا التعدد نادر لا ms1985 عبرة به ح ل وفي ~~هذا الرد بعد بعد التسليم أنه نوعان قال ع ش وقد أخبرني من أثق به عن ~~مشاهدة المرة بعد المرة أن فيه نوعا يحمل سبعة بطون ( قوله فإن شرط قطعها ) ~~أي وجوبا وذلك فيما إذا غلب اختلاط حادثها بموجودها أو جوازا وذلك في غيره ~~ح ل قال شيخنا وفيه أن الكلام هنا في بيع الشجرة وما سيأتي من اشتراط القطع ~~فيما يغلب فيه PageV02P397 الإبقاء أو أطلق ( فله تركها إليه ) أي إلى ~~القطع أي زمنه للعادة وإذا جاء زمن الجذاذ لم يمكن من أخذ الثمرة على ~~التدريج ، ولا من تأخيرها إلى نهاية النضج ، ولو كانت من نوع يعتاد قطعه ~~قبل النضج ، كلف القطع على العادة ، ولو تعذر سقي الثمرة لانقطاع الماء ~~وعظم ضرر الشجر بإبقائها ، فليس له إبقاؤها ، وكذا لو أصابها آفة ولا فائدة ~~في تركها على أحد قولين ، أطلقهما الشيخان وإليه ميل ابن الرفعة ( ولكل ) ~~من المتبايعين في الإبقاء ( سقي ) إن ( لم يضر الآخر ) ، وهذا أعم من قوله ~~إن انتفع به شجر وثمر ( وإن ضرهما حرم إلا برضاهما ) لأن الحق لهما لا ~~يعدوهما ( أو ) ضر ( أحدهما ، وتنازعا ) أي # هامش اختلاط إنما هو في بيع الثمر فتأمل . ( قوله إلى القطع ) أي زمنه ~~المعتاد فما اعتيد قطعه قبل نضجه قطع كذلك وما اعتيد قطعه بعده قطع كذلك ~~كما أفصح عنه الشارح إلا أن قوله ولو كانت من نوع إلخ ربما يوهم أن هذه ~~العبارة لا تشمل ذلك فتأمل . ح ل . وعبارة شرح م ر نعم لو كانت الثمرة من ~~نوع يعتاد قطعه قبل نضجه كاللوز الأخضر في بلاد لا ينتهي فيها ، كلف البائع ~~قطعها على العادة ولا ترد هذه الصورة لأن هذا وقت جذاذها عادة وهذا أي قوله ~~ولو كانت إلخ إشارة إلى قيود ثلاثة في قول المتن ، فله تركها إليه كأنه قال ~~: ما لم تكن من نوع يعتاد إلخ وما لم يتعذر السقي وما لم يحصل لها آفة ، ~~وسيأتي قيد رابع بقوله ولو امتص إلخ ( قوله ms1986 للعادة ) فإن اختلفت العادة كأن ~~اعتاد قوم تركه إلى النضج ، وقوم قطعه قبله ففي الاستذكار عن ابن القطان ~~أنه يحمل على عرف البائع قال الفارقي وعندي أنه يحمل على الأكثر من البلد ~~قال في الإيعاب : وما قاله الفارقي أوجه وعليه فلو لم يكن أكثر فالأوجه ~~ترجيح الأول ع ش ( قوله زمن الجذاذ ) هو بفتح الجيم وكسرها ، وإهمال ~~الدالين وإعجامهما شرح م ر ( قوله لم يمكن من أخذ الثمرة إلخ ) أي ما لم ~~تجر العادة بأخذها كذلك ويحتمل الأخذ بالإطلاق قاله ح ل فإن أخر لزمه ~~الأجرة لما بعد العادة ولو بلا طلب كما في البرماوي ( قوله ولو تعذر سقي ~~الثمرة إلخ ) غرضه بهذا تقييد قوله فله تركها إليه وكذا يقال فيما بعده ا ه ~~شيخنا وفي شرح م ر ما نصه وقد لا تلزم التبقية ، كأن تعذر السقي لانقطاع ~~الماء وعظم ضرر النخل ببقائها ، أو أصابتها آفة ولم يبق في تركها فائدة كما ~~رجحه ابن الرفعة وغيره . ( قوله ولكل سقي إلخ ) أي ويمكن البائع من السقي ~~مما اعتيد سقيها منه وإن كان للمشتري كبئر دخلت في البيع وليس فيه أنه يصير ~~شارطا لنفسه الانتفاع بملك المشتري لأن استحقاقه لذلك لما كان من جهة الشرع ~~اغتفروه شرح م ر فإن لم يأتمن أحدهما الآخر نصب الحاكم أمينا ومؤنته على من ~~لم يأتمن كما في شرح الإرشاد ولو لم يسق البائع وطلب أن يأخذ لنفسه الماء ~~الذي كان يسقي به لم يمكن من أخذه ق ل ( قوله في الإبقاء ) وهو المشار إليه ~~بقوله فله تركها بصورتيه المذكورتين في الشرح ( قوله وهذا أعم ) لأنه يشمل ~~ما إذا لم يكن نفع ولا ضرر والذي اعتمده م ر في شرحه أنه لا يسقي أحدهما في ~~هذه الصورة إلا بالرضا ، فكلام الأصل هو المعتمد ( قوله وإن ضرهما حرم ) ~~على كل برضاهما لأن المنع لحق الغير ، وقد ارتفع برضاه وإن بقيت الحرمة من ~~جهة إتلاف المال لغير غرض ح ل لا يقال : فيه إفساد للمال وهو حرام ms1987 ولو مع ~~تراضيهما لأنا نقول : الإفساد غير محقق ولأن المنع لحق الغير ارتفع بالرضا ~~ويبقى ذلك بالنسبة لتصرفه في خالص ماله وهو ممتنع على الوجه المذكور لأنه ~~إتلاف بفعل فأشبه إحراق المال شرح م ر . وعبارة البرماوي وليس هنا إضاعة ~~مال لأن محل حرمتها إذا كان سببها فعلا ومسامحته هنا أشبه بالترك على أن ~~هنا غرضا وهو حرصه على نفع صاحبه وعلى نفع نفسه بإبقاء العقد ( قوله وإن ~~ضرهما ) قد يراد به عدم نفعهما بدليل ما قبله فيشمل ما لو انتفى النفع ~~والضرر عن كل منهما كما قال شيخنا الرملي وهو المعتمد خلافا لما في شرح ~~الإرشاد PageV02P398 المتبايعان في السقي ، ( فسخ ) العقد أي فسخه الحاكم ~~لتعذر إمضائه إلا بإضرار بأحدهما ، فإن سامح المتضرر فلا فسخ كما فهم من ~~قولي وتنازعا وصرح به الأصل إيضاحا لأنه متى سامح المتضرر ، فلا منازعة ( ~~ولو امتص ثمر رطوبة شجر لزم البائع قطع ) للثمر ( أو سقي ) للشجر دفعا لضرر ~~المشتري . # | ( فصل ) : في بيان بيع الثمر والزرع وبدو صلاحهما # ، ( جاز بيع ثمر إن بدا صلاحه ) وسيأتي تفسيره ( مطلقا ) أي من غير شرط ( ~~وبشرط قطعه أو إبقائه ) لخبر الشيخين واللفظ لمسلم : { لا تبيعوا الثمر حتى ~~يبدو صلاحه } أي فيجوز بعد بدوه ، وهو صادق بكل من الأحوال الثلاثة ، ~~والمعنى الفارق بينهما أمن العاهة بعده غالبا ، وقبله تسرع إليه لضعفه ~~فيفوت بتلفه الثمن ، وبه يشعر قوله صلى الله عليه وسلم { أرأيت إن منع الله ~~الثمرة ، فبم يستحل أحدكم مال أخيه ؟ } ( وإلا ) أي وإن لم يبد صلاحه ( فإن ~~بيع وحده ) أي دون أصله ( لم يجز ) للخبر المذكور ، ( إلا بشرط قطعه ) ~~فيجوز إجماعا # هامش ( قوله إلا برضاهما ) أي بالنظر لحقهما وإن حرم من حيث حق الله ~~تعالى فمعنى عدم الجواز المنع ، وهذا في الرشيد المتصرف عن نفسه ق ل ( قوله ~~فسخه الحاكم ) المعتمد أن الذي يفسخ هو المتضرر ح ل و ع ش و ق ل على الجلال ~~وما قيل مما يخالفه فضعيف ، فاحذره . # | ( فصل : في بيان بيع الثمر والزرع ) # أي ms1988 وما يذكر مع ذلك من قوله وعلى بائع ما بدا صلاحه إلى آخر الفصل ( قوله ~~إن بدا صلاحه ) ولو حبة في بستان بأن بلغ صفة يطلب فيها غالبا ح ل ( قوله ~~أي من غير شرط ) بين به أنه ليس الغرض من الإطلاق التعميم ، وهذا إن لم ~~يغلب اختلاط حادثه بموجوده وإلا فلا بد من شرط القطع كما سيذكره ح ل ( قوله ~~وبشرط قطعه ) أي إذا بيع وحده كما هو المتبادر ، أما إذا بيع مع أصله فلا ~~يجوز بشرط قطعه على قياس ما يأتي وإن أوهم تفصيله ثم عدم جريان ذلك هنا ا ه ~~شوبري قال سم فإن باعه بشرط قطعه فأخلف فما أخلفه للبائع بخلاف ما لو باعه ~~بشرط قلعه فإن ما أخلفه للمشتري ( قوله أي فيجوز بعد بدوه ) لأن مفهوم ~~الغاية يحتج به ح ل ( قوله وهو ) أي الحديث صادق بكل من الأحوال الثلاثة ، ~~أي لأن الحديث في تأويل نكرة بعد النفي أي لا يجوز بيع للثمرة فيكون عاما . ~~وعبارة ع ن وهو أي الحديث صادق بعدم الصحة قبل بدو الصلاح في الأحوال ~~الثلاثة ، لكن يخصصه الإجماع بغير شرط القطع كما يأتي ا ه وكذا مفهومه صادق ~~بالصحة في الأحوال الثلاثة . ( قوله والمعنى الفارق بينهما ) أي بين ما بدا ~~صلاحه وما لم يبد صلاحه ع ش ( قوله فيفوت ) أي لو صححناه ( قوله وبه ) أي ~~بهذا المعنى الفارق يشعر قوله صلى الله عليه وسلم أرأيت إلخ والظاهر أن ذلك ~~من تتمة الحديث المتقدم ح ل ويصح رجوع الضمير للفوات أيضا كما قاله الشوبري ~~. ( قوله أرأيت ) أي أخبرني يا بائع وقوله إن منع الله الثمرة أي سلط عليها ~~العاهة أي فإن منع الثمرة لا يكون غالبا إلا عند عدم بدو الصلاح لضعفها ~~حينئذ ح ل ، والعاهة الآفة ( قوله فإن بيع وحده ) أي على شجرة ثابتة أخذا ~~مما يأتي أما لو كانت على شجرة مقطوعة فسيأتي أنه لا يجب شرط القطع ، وخرج ~~بالبيع الهبة والرهن ، فلا يجب شرط القطع فيهما ، ووجه ذلك ms1989 أنه بتقدير تلف ~~الثمرة بجائحة لا يفوت على المتهب شيء في مقابلة الثمرة وكذا المرتهن لا ~~يفوت عليه إلا مجرد التوثق ، ودينه باق بحاله بخلاف البيع فإنه بتقدير تلف ~~الثمرة بعاهة يضيع الثمن لا في مقابلة شيء ، فاحتيج فيه لشرط القطع ليأمن ~~من ذلك ع ش على م ر ( قوله للخبر المذكور ) أي خبر الشيخين ( قوله إلا بشرط ~~قطعه ) أي PageV02P399 بشروطه السابقة في البيع من كونه مرئيا ، منتفعا به ~~إلى غير ذلك ( وإن كان أصله لمشتر ) فيجب بشرط القطع لعموم الخبر والمعنى ، ~~( لكن لا يلزمه وفاء ) به في هذه إذ لا معنى لتكليفه قطع ثمره عن أصله ، ~~على أنه صحح في الروضة في باب المساقاة ، صحة بيعه له بلا شرط لأنهما ~~يجتمعان في ملك شخص واحد ، فأشبه ما لو اشتراهما معا ، ولو باع ثمرة على ~~شجرة مقطوعة لم يجب شرط القطع لأنها لا تبقى عليها ، فيصير كشرط القطع . ( ~~أو ) بيع الثمر ( مع أصله ) بغير تفصيل ( جاز ، لا بشرط قطعه ) لأنه تابع ~~للأصل وهو غير متعرض للعاهة أما بيعه بشرط قطعه فلا يجوز لما فيه من الحجر ~~عليه في ملكه ، وفارق جواز بيعه لمالك أصله بشرط قطعه بوجود التبعية هنا ، ~~لشمول العقد لهما وانتفائها ثم ، فإن فصل # هامش حالا ولا تغني عنه العادة ويلزم المشتري القطع فورا ولا أجرة عليه ~~لو تأخر ولو بغير رضا البائع لغلبة المسامحة بها قال شيخنا م ر إلا إن طلبه ~~البائع به ، والشجر في يد المشتري أمانة لعدم إمكان تسليم الثمر بدونه ~~وبذلك فارق كون ظرف المبيع عارية ولو استثنى بائع الشجرة الثمرة قبل بدو ~~الصلاح لنفسه لم يجب شرط القطع بل يجوز بشرط الإبقاء لأنه استدامة ملك ق ل ~~( قوله فيجوز إجماعا ) والإجماع مخصص للخبر المذكور ، فإنه يقتضي أنه لا ~~يجوز بيع ما لا يبدو صلاحه مطلقا ح ل ( قوله منتفعا به ) لا يقال : إنه غير ~~محتاج إليه لأنه معلوم من اشتراط النفع في كل مبيع لأنا نقول : هذا شرط ~~زائد وهو الانتفاع في ms1990 الحال لوجوب قطعه بخلاف غيره ، فإنه يكفي فيه وجود ~~النفع في المستقبل كجحش صغير كما تقدم أي فما لا ينتفع به في الحال لا يصح ~~بيعه بشرط القطع ولا بغيره ، وإن أمكن الانتفاع به في المستقبل بتربيته على ~~الشجر كما في ح ل ( قوله وإن كان أصله إلخ ) هو غاية لعدم الجواز أي لا ~~يجوز بيعه وحده قبل بدو صلاحه ولو لمالك أصله لعموم الخبر والمعنى فقوله ~~لعموم الخبر والمعنى علة لعدم الجواز لمالك الأصل لا لقوله شرط القطع تأمل ~~. لأن المجوز له الإجماع ح ل ( قوله لعموم الخبر ) وهو قوله { لا تبيعوا ~~الثمر حتى يبدو صلاحه } فإنه عام لما إذا كان المشتري مالكا لأصل الثمر ، ~~والعموم في الحقيقة إنما هو في الإجماع المخصص للخبر س ل وقوله والمعنى وهو ~~قوله ، والمعنى الفارق بينهما أمن العاهة إلخ أي فإنه عام أيضا لما إذا ~~باعها لمالك الأصل أي لكن لا يلزمه وفاء ، وانظر أي فائدة في الشرط مع عدم ~~لزوم الوفاء به ؟ ( قوله على أنه صحح في الروضة في باب المساقاة إلخ ) وقال ~~م ر بعد ما ذكر لكن المعتمد ما هنا لعموم النهي والمعنى إذ المبيع الثمرة ~~ولو تلفت لم يبق في مقابلة الثمن شيء كما مر ( قوله ولو باع ثمرة إلخ ) هذا ~~محترز قيد ملحوظ فيما سبق وصرح به م ر فقال : وقبل بدو الصلاح إن بيع وهو ~~على شجرة ثابتة ثم قال : أما بيع ثمرة إلخ ( قوله لم يجب شرط القطع ) أفهم ~~جواز شرطه وهو ظاهر سم على حج ويجب الوفاء به لتفريغ ملك البائع ع ش ( قوله ~~فيصير ) أي عدم الإبقاء ( قوله أو مع أصله ) ظاهر كلامه أن هذا الحكم خاص ~~بما إذا لم يبد صلاحه ، وليس مختصا به كما هو ظاهر س ل ( قوله بغير تفصيل ) ~~أي صفقة واحدة ح ل ( قوله وفارق ) أي بيعه مع أصله بشرط قطعه حيث لا يجوز ~~وقوله جواز بيعه لمالك أصله بشرط قطعه حيث يجوز لوجود التبعية هنا أي في ms1991 ~~بيعه مع أصله وانتفائها ثم أي في بيعه لمالك . ( قوله بوجود التبعية ) يرد ~~عليه أنه منصوص عليه في الصيغة كما يفهم من قوله لشمول العقد ، والتبعية ~~إنما تكون فيما لم يذكر في الصيغة ، ويدخل تبعا لو باع الشجرة وعليها ثمر ~~لم يؤبر . ويجاب بأنه يمكن أن التبعية بالنظر للمقصود من العقد وهو الشجرة ~~فإن الثمرة وإن ذكرت ليست مقصودة بالذات وإنما المقصود الشجرة لحصولها في ~~جميع الأعوام ، ونظير ذلك ما لو باع دارا فيها ماء عذب بمثلها فالماء لا بد ~~من ذكره لصحة العقد ومع ذلك لا يعد من قاعدة مد عجوة ودرهم قالوا : لأن ~~الماء ليس مقصود العين بالنظر PageV02P400 كبعتك الأصل بدينار والثمرة ~~بنصفه ، لم يصح بيع الثمرة إلا بشرط القطع لانتفاء التبعية وتعبيري بالأصل ~~أعم من تعبيره بالشجر ، لشموله بيع البطيخ ونحوه وإن خالف الإمام والغزالي ~~حيث قالا : بوجوب شرط القطع مطلقا في البطيخ ونحوه لتعرض أصله للعاهة : ( ~~وجاز بيع زرع ) ولو بقلا ( بالأوجه السابقة ) في الثمر وباشتراط القلع كما ~~يعلم مما يأتي ( إن بدا صلاحه وإلا ف ) يجوز بيعه ( مع أرضه أو بشرط قطعه ) ~~كنظيره في الثمر ( أو قلعه ) لا مطلقا ولا بشرط إبقائه ، وتعبيري بالأوجه ~~السابقة وببدو الصلاح أعم مما عبر به ، وعدم اشتراط القطع أو القلع في بيع ~~بقل بدا صلاحه صرح به ابن الرفعة ناقلا له عن القاضي والماوردي وظاهر نص ~~الأم : وحمل إطلاق من أطلق كالأصل اشتراط ذلك في بيع الزرع الأخضر على ما ~~لم يبد صلاحه ، وقولي أو قلعه من زيادتي ، وظاهر مما مر في الثمر أنه لا ~~يجوز بيع الزرع من الأرض بشرط القطع أو القلع ، وعلم مما مر في البيع أنه ~~لا يصح بيع حب مستتر في سنبله الذي ليس من صلاحه ، وأنه لا يضر كم لا يزال ~~إلا لأكل وأن # هامش للدار المبيعة ، فافهم ذلك وتأمل . ع ش ( قوله ونحوه ) كالقثاء ~~والخيار من كل ما هو ثمر للبقل ح ل ( قوله حيث قالا بوجوب شرط القطع مطلقا ~~) أي بدا ms1992 صلاحه أو لا بيع مع أصله أو منفردا ، ويرد هذا بأنه بعد الإثمار ~~يأمن العاهة . ا ه . ح ل ( قوله وجاز بيع زرع ) أي حيث لم يستتر في سنبله ~~وأما إذا استتر في سنبله كالبر فسيأتي في الشرح أنه لا يصح بيعه في حال ~~استتاره . وعبارة ح ل وجاز بيع زرع ولو بقلا ، أي لا يجز مرارا كل من الزرع ~~والبقل وإلا فهو مما يختلط حادثه بالموجود ، فلا بد من شرط القطع وإن بدا ~~صلاحه ا ه . ( قوله ولو بقلا ) يقتضي أن الزرع لا يسمى بقلا مع أن تفسير ~~البقل بخضراوات الأرض يشمل الزرع كالبر والشعير ، اللهم إلا أن تخص ~~الخضراوات بنحو الملوخية والرجلة والخبيزة ا ه . وعبارة الرشيدي قوله ولو ~~بقلا أي فالمراد الزرع هنا ما ليس شجرا كما أفصح به الأذرعي ا ه وقال بعضهم ~~: قوله ولو بقلا غيابه لأن الزرع يشمل الأخضر وغيره كالبر والشعير في أوان ~~حصادهما ( قوله بالأوجه السابقة ) أي مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه أي حيث ~~لم يغلب اختلاط حادثه بالموجود وإلا فلا بد من شرط القطع كما يعلم من كلامه ~~الآتي ح ل ولو اشترى زرعا بشرط القطع فلم يقطع حتى زاد ، فالزيادة حتى ~~السنابل للبائع وقد اختلط المبيع بغيره اختلاطا لا يتميز ولو اشتراه بشرط ~~القلع فلم يقلع حتى زاد ، فهي للمشتري لأنه اشترى الكل ، فما ظهر يكون له ~~وهذا التفصيل هو المعتمد كما في البرماوي . ( قوله أو قلعه ) وإذا باعه ~~بشرط قلعه فقطعه ثم أخلف كان ما أخلفه للمشتري ، وإذا باعه أصول نحو بطيخ ~~أو قرع قبل بدو صلاحه وحدثت هناك زيادة بين البيع والأخذ ، فهي للمشتري ~~سواء شرط القلع أو القطع وبه تعلم المخالفة بين أصول الزرع ونحو البطيخ ع ش ~~على م ر . ( قوله لا مطلقا ولا بشرط إبقائه إلخ ) أي فلا يجوز أي يحرم ولا ~~يصح شرح م ر ( قوله وحمل إطلاق من أطلق إلخ ) فلو أراد أن يشتري لرعي ~~البهائم فطريقه أن يشتري بشرط القطع ثم يستأجر ms1993 الأرض أو يستعيرها ا ه ز ي و ~~ح ف ( قوله وظاهر مما مر ) أي من قوله أو بيع الثمر مع أصله جاز لا بشرط ~~القطع مع قوله أما بيعه بشرط قطعه فلا يجوز إلخ ، وغرضه من هذا تقييد قول ~~المتن وإلا فمع أرضه ، وقوله ومما مر في البيع إلخ غرضه به الاعتذار عن عدم ~~ذكر هذه الفروع الثلاثة في المتن ، مع ذكر الأصل لها هنا ( قوله أنه لا ~~يجوز بيع الزرع ) أي الذي لم يبد صلاحه إذ الذي مر في الثمن إنما هو ~~التقييد في الذي لم يبد صلاحه ، وأما ما بدا صلاحه فلم يقيده بهذا القيد ، ~~وإن كان الواقع أنه لا بد من تقييده أيضا كما صنع الحواشي ، هذا هو المناسب ~~في فهم العبارة ( قوله ومما مر في البيع أنه لا يصح ) قال ابن الرفعة ~~والكتان إذا بدا صلاحه يظهر جواز بيعه ، لأن ما يغزل منه ظاهر والساس في ~~باطنه كالنوى في التمر لكن هذا لا يتميز في رأي العين PageV02P401 ما له ~~كمان يصح بيعه في الكم الأسفل دون الأعلى ( درس ) ( وبدو صلاح ما مر ) من ~~ثمر وغيره ( بلوغه صفة يطلب فيها غالبا ) ، وعلامته في الثمر المأكول ~~المتلون ، أخذه في حمرة أو سواد أو صفرة كبلح وعناب ومشمش وإجاص بكسر ~~الهمزة وتشديد الجيم ، وفي غير المتلون منه كالعنب ، الأبيض لينه وتمويهه ~~وهو صفاؤه وجريان الماء فيه وفي نحو القثاء أن يجنى غالبا للأكل ، وفي ~~الزرع اشتداده بأن يتهيأ لما هو # هامش بخلاف التمر والنوى ا ه والأوجه أن محله أخذا مما مر ما لم يبع مع ~~بزره بعد بدو صلاحه ، وإلا فلا يصح كالحنطة في سنبلها شرح م ر ( قوله بيع ~~حب مستتر في سنبله ) كبر وسمسم وعدس وحمص وحده أو مع أصله ، وأما إذا بيع ~~الأصل وحده فيصح ، ولا يصح بيع البرسيم مع حبه وقد انعقد ولو لرعي البهائم ~~، ولا نظر لكون حبه ليس مقصودا الآن بخلاف شعير وذرة وأرز في السنبل فإنه ~~يصح بخلاف السلم فيه ms1994 فإنه لا يصح لاختلاف قشره خفة ورزانة ، ولا يصح بيع ~~نحو جزر وفجل وثوم وبصل في الأرض لاستتار مقصوده بخلاف الخس والكرنب وقصب ~~السكر ، لأن ما ستر من ذلك غير مقصود غالبا ح ل وقوله بخلاف شعير قال سم ~~ينبغي في الشعير أنه لا بد من رؤية كل سنبلة ولا يقال : رؤية البعض كافية ~~وذلك كما لو فرقت أجزاء الصبرة ، لا يكفي رؤية بعضها ا ه . ( قوله وأنه لا ~~يضر كم ) كالرمان وطلع النخل والبطيخ ح ل والجمع أكمام وأكمة وكمام وأكاميم ~~ع ش على م ر ( قوله وأن ما له كمان ) كالجوز واللوز والباقلا ح ل ( قوله في ~~الكم الأسفل ) لأن بقاءه فيه من مصالحه دون الأعلى لاستتاره بما ليس من ~~مصالحه شرح م ر ( قوله وغيره ) وهو الزرع وقوله بلوغه أي وصوله وقوله صفة ~~أي حالة وقوله يطلب فيها ، في سببية بمعنى الباء أي يطلب بسببها ، أو بمعنى ~~مع أي معها ويمكن بقاؤها على حالها مع تقدير مضاف أي يطلب في أوانها ( قوله ~~وعلامته في الثمر المأكول إلخ ) وفي غير المأكول كالقرظ أن يتهيأ لما قصد ~~منه كدبغ . وحاصل ما ذكره أربعة أنواع من ثمانية ذكرها الماوردي كغيره ~~بقوله أحدها باللون كالبلح والعناب ، ثانيها بالطعم كحلاوة القصب وحموضة ~~الرمان ، ثالثها بالنضج واللين كالتين والبطيخ ، رابعها بالقوة والاشتداد ~~كالقمح والشعير ، خامسها بالطول والامتلاء كالعلف والبقول ، سادسها بالكبر ~~كالقثاء ، سابعها بانشقاق كمامه كالقطن والجوز ، ثامنها بانفتاحه كالورد ~~وبقي منها ما لا كمام له كالياسمين فبظهوره ويمكن دخوله في الأخيرة ق ل ( ~~قوله المأكول المتلون ) أي غير الليمون فلا يشترط تلونه أي طرو لون عليه ، ~~وهو الصفرة ( قوله كبلح وعناب ) بضم العين ا ط ف وهما مثالان للحمرة وقوله ~~ومشمش مثال للصفرة وقوله وإجاص مثال للسواد وهو المعروف بالقراصية فاللف ~~والنشر ملخبط ، وقيل : البلح مثال للجميع ولا مانع منه والأول أقعد ق ل . ( ~~قوله كالعنب الأبيض ) إن قلت : إذا كان أبيض فيكون داخلا في المتلون إلا أن ~~يقال : المتلون هو الذي ms1995 يحدث له لون بعد آخر وهذا العنب أبيض خلقة ويستمر ~~على البياض ، فكان نوعا من العنب على هذه الحالة بدليل وصفه بقوله الأبيض ، ~~وليس المراد مطلق العنب شيخنا . ( قوله وتمويهه ) عطف تفسير والأولى تموهه ~~لأنه يقال : في فعله تموه إذا لان وليس مصدره على تمويه نعم يقال : موه ~~الشيء تمويها طلاه بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد ، ومنه التمويه وهو ~~التلبيس ا ه مختار ومعلوم أن ذلك ليس مرادا هنا ع ش . ( قوله وفي نحو ~~القثاء ) مقتضى عطفه على الثمر وإفراده بعلامة على حدته ، أنه لا يقال : له ~~ثمر وهو خلاف ما تقدم من أنه يقال له : ثمر في قوله ، وتعبيري بالأصل أعم ~~من تعبيره بالشجر لشموله بيع البطيخ ونحوه ، ومن النحو القثاء قرره شيخنا ~~إلا أن يقال : هو من عطف الخاص على العام ، وكذا يقال : في قوله وفي الورد ~~إلخ فكان الأولى أن يقدمه على الزرع لأنه من الثمر PageV02P402 المقصود منه ~~، وفي الورد انفتاحه فتعبيري بما ذكر المأخوذ من الروضة كأصلها أعم وأولى ~~من قوله وبدو صلاح الثمر ظهور مبادئ النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره ~~بأن يأخذ في الحمرة أو السواد ( وبدو صلاح بعضه ) وإن قل ( كظهوره ) ، فيصح ~~بيع كله من غير شرط القطع إن اتحد بستان وجنس وعقد ، وإلا فلكل حكمه فيشترط ~~القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما بدا صلاحه ، وتعبيري بما ذكر لإفادته الشرط ~~المذكور ، أولى مما عبر به . # هامش أيضا ( قوله أعم وأولى ) وجه العموم ظاهر لشموله الزرع وأما وجه ~~الأولوية فإن عبارة المنهاج فيها الإخبار بالخاص وهو قوله ظهور مبادئ النضج ~~إلخ لأنه خاص بما فيه حلاوة كالقصب والرمان ، وليس شاملا للين العنب ~~وتمويهه ، والنضج في كلامه استواؤه وهو بضم النون عن العام ، وهو وقوله ~~وبدو صلاح الثمر لأن الثمر في كلامه شامل للقرع والخيار والبطيخ والباذنجان ~~والليمون المالح والحلو والرمان الحلو والحامض ، وهو لا يجوز بخلاف عبارة ~~الشارح وأيضا يوهم عدم اشتراط اللين والتمويه فيما لا يتلون ، مع أنه ms1996 لا بد ~~منهما فيه وأيضا يوهم أن الصفرة ليست بدو الصلاح بالنسبة لما يتصف بها ~~كالمشمش وأيضا يوهم أنه لا بد من اجتماع النضج والحلاوة مع أن الرمان ~~الحامض بدو صلاحه الحموضة وأجاب الجلال المحلي على المنهاج . بأن قوله فيما ~~لا يتلون متعلق ببدو وظهور فاستوى على هذا المبتدأ والخبر في الخصوص شيخنا ~~. وأجيب عن الأخير بأن الواو في قوله والحلاوة بمعنى أو فيشمل الرمان ~~والحامض والليمون الحامض فاندفع ما يقال : إن الإخبار بالخاص عن العام لا ~~يندفع على كلام المحلي أيضا لعدم شموله للرمان الحامض والقرع والباذنجان ~~لعدم الحلاوة فيها وقول الأصل وفي غيره جملة مستقلة ليست من الخبر بدليل ~~قوله بأن يأخذ ، ولو حذف الباء لكانت من الخبر ( قوله وإن قل ) كحبة عنب في ~~بستان وسنبلة في زرع كثر جدا ، لأن اشتراط بدو صلاح الجميع فيه من العسر ما ~~لا يخفى ، لأنه يؤدي إلى أن تباع الحبة بعد الحبة ح ل . وعبارة م ر لأن ~~الله تعالى امتن علينا بطيب الثمار على التدريج إطالة لزمن التفكه ، فلو ~~شرط طيب جميعه لأدى إلى أن لا يباع شيء لأن السابق قد يتلف ، أو تباع الحبة ~~بعد الحبة وفي كل حرج شديد ا ه وقوله كظهوره أي قياسا على ما تقدم في ظهور ~~البعض كالتأبير حيث اكتفي بالبعض أي عن الكل بالشرط السابق ، وقد أشار إلى ~~ذلك بقوله إن اتحد إلخ ح ل أي فكما أن ظهور البعض فيما مر كظهور الكل ، ~~فكذلك جعل هنا بدو صلاح البعض كبدو صلاح الكل . ( قوله كظهوره ) التشبيه في ~~مطلق التبعية وفي الشرط ( قوله وعقد ) أي وحمل في ثمر وإنما أسقطه لأن ~~كلامه فيما هو أعم من الثمر ، كما هو ظاهر شوبري أي لأن كلامه يشمل الزرع ~~ولا يقال : فيه حمل لأن الغرض أنه باع الثمرة الموجودة وهناك باع الأصول ~~وبقيت الثمرة للبائع بظهور بعضها بتبعية ما لم يظهر لما ظهر ، إن اتحد حمل ~~كما لا يخفى ، ولو أثمر التين بطنا بدا صلاحها وبطنا لم ms1997 يبد صلاحها وبيع ~~الكل ، وجب شرط القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما بدا ( قوله وتعبيري بما ذكر ~~) أي بقوله وبدو صلاح بعضه وقوله لإفادته الشرط المذكور وهو قوله إن اتحد ~~بستان وقوله أولى وجه الأولوية أن ما في الأصل يوهم الاكتفاء ببدو صلاح ~~البعض وإن اختلف الجنس ( قوله وعلى بائع ما بدا صلاحه ) أي حيث باعه لغير ~~مالك الأصل من شجر وأرض فإن باعه له لم PageV02P403 ( وعلى بائع ما بدا ~~صلاحه ) من ثمر وغيره وأبقى ، ( سقي ما بقي ) قبل التخلية وبعدها قدر ما ~~ينمو به ويسلم من التلف والفساد ، لأن السقي من تتمة التسليم الواجب كالكيل ~~في المكيل فلو شرط على المشتري بطل البيع لأنه خلاف قضيته ، وبما تقرر علم ~~: أن ذلك محله عند استحقاق المشتري إلا الإبقاء فلو بيع بشرط القطع ، لم ~~يلزم البائع السقي بعد التخلية ( ويتصرف ) فيه ( مشتريه ويدخل في ضمانه بعد # هامش يلزمه سقي كما هو ظاهر ، لانقطاع العلقة بينهما شرح م ر وكذلك لا ~~يلزمه السقي إذا باعه مع الأصل بالأولى سم على حج ، ولو باع الثمرة لزيد ثم ~~باع الشجرة لعمرو هل يلزم البائع السقي ؟ أم لا ، فيه نظر . والأقرب اللزوم ~~، لأنه التزم له السقي ، فبيع الشجرة لغيره لا يسقط عنه ما التزمه ع ش على ~~م ر ( قوله وأبقى ) أي استحق إبقاءه بأن بيع بعد بدو الصلاح مطلقا أو بشرط ~~إبقائه أخذا من قوله الآتي ، فلو بيع بشرط القطع إلخ ع ش على م ر ( قوله ~~سقي ما بقي ) أي إن كان مما يسقى وأما ما لا يحتاج إلى سقي كأن كان يشرب ~~بعروقه لقربه من الماء كالبعلي فلا يلزمه ا ه . ح ل ( قوله وبعدها ) انظر ~~لو باعه المشتري هل يسقط السقي عن البائع ويلزم المشتري الأول السقي له ؟ ~~أو لا ، ويحل المشتري الثاني محل المشتري الأول ، فيلزم البائع السقي له ، ~~استظهر شيخنا الزيادي الثاني وفرق بينه وبين ما تقدم فيما لو اشترى أرضا ، ~~ووجد بها حجارة ثم باعها لآخر . المتقدم ms1998 في كلام الشارح بأن السقي له غاية ~~بخلاف وضع الأحجار بالأرض ا ه وجزم العناني بالثاني فقال : يلزم البائع وإن ~~تعدد المشتري وانظر حكم هبته هل هي كبيعه أو يفرق ؟ وانظر أيضا لو تلف ~~الثمر بترك السقي هل ينفسخ العقد الثاني فقط ؟ أو والأول ، كل محتمل . ولعل ~~الثاني في الجميع أقرب ا ه شوبري ( قوله قدر ما ينمو ) قضيته أنه لا يكفي ~~ما يدفع به عنه التلف والتعيب بل لا بد من سقي ينميه على العادة في مثله ، ~~وهو ظاهر . وقوله ويسلم من التلف عطف مغاير ، والفساد عطف تفسير أو مغاير ~~إن أريد به التعيب ع ش على م ر ( قوله من تتمة التسليم ) أي الواجب ( قوله ~~كالكيل في المكيل ) إيضاحه أن البائع التزم البقاء الذي استحقه المشتري ~~بالعقد وهو لا يتم إلا بالسقي . ا ه . ز ي . ( قوله فلو شرط على المشتري ~~بطل البيع ) سواء أشرط على المشتري سقيه من الماء المعد له أو بجلب ماء ليس ~~معدا لسقي الشجرة المبيعة ثمرتها ع ش على م ر ( قوله وبما تقرر ) أي من ~~قوله وأبقى ع ش ( قوله فلو بيع ) أي ما بدا صلاحه بشرط القطع أو القلع ، ~~ومثل ذلك إذا لم يبد صلاحه وباعه بشرط القطع ح ل ( قوله لم يلزم البائع ~~السقي بعد التخلية ) أي إلا إذا كان أخذه لا يتأتى إلا في زمن طويل يحتاج ~~فيه إلى السقي ، وإلا وجب عليه السقي وخرج ببعد التخلية ما قبلها ، فيلزمه ~~السقي لأنه من ضمانه ح ل . وعبارة ع ش قوله لم يلزم البائع السقي بعد ~~التخلية ، مفهومه وجوب السقي قبل التخلية وإن أمكن قطعه حالا ومثله في شرح ~~م ر ولم يذكر حج هذا القيد فقضيته أنه لا فرق بين ما بعد التخلية وما قبلها ~~وهو ظاهر لأن المشتري لا يستحق إبقاءه فلا معنى لتكليف البائع السقي الذي ~~ينميه ، ثم رأيت سم على حج ذكر نحو ذلك وقد يقال : بوجوبه قبل التخلية كما ~~أفهمه كلام الشارح ويوجه بأن التقصير ms1999 من البائع حيث لم يخل بين المشتري ~~وبينه فإذا تلف بترك السقي كان من ضمانه وقد يصرح به قول المصنف أول باب ~~المبيع قبل قبضه من ضمان البائع ، وأن البائع لا يبرأ من إسقاط الضمان ا ه ~~. PageV02P404 تخلية ) وإن لم يشرط قطعه لحصول قبضه بها ، وأما خبر مسلم { ~~أنه صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح } فمحمول على الندب وبما ذكر ، ~~علم ما صرح به الأصل ، أنه لو اشترى ثمرا أو زرعا قبل بدو صلاحه بشرط قطعه ~~ولم يقطع حتى هلك ، كان أولى بكونه من ضمانه مما لم يشرط قطعه بعد بدو ~~صلاحه لتفريطه بترك القطع المشروط ، أما قبل التخلية فلا يتصرف فيه المشتري ~~وهو من ضمان البائع كنظائره ( فلو تلف بترك سقي ) من البائع قبل التخلية أو ~~بعدها ( انفسخ ) البيع وهذا من زيادتي . ( أو تعيب به خير مشتر ) بين الفسخ ~~والإجازة وإن كانت الجائحة من ضمانه ، لأن الشرع ألزم البائع التنمية ~~بالسقي فالتلف والتعيب بتركه كالتلف والتعيب قبل القبض . ( ولا يصح بيع ما ~~) هو أعم من قوله ثمر ( يغلب ) تلاحقه و ( اختلاط حادثه بموجوده ) وإن بدا # هامش ( قوله ويتصرف فيه ) أي فيما ذكر من الثمر وغيره لا بقيد كونه بدا ~~صلاحه كذا قاله بعضهم ، وفيه أن قوله الآتي وبما ذكر علم ما صرح به الأصل ، ~~يدل على أن الكلام فيما بدا صلاحه خاصة ، إذ على الأول يكون ما صرح به ~~الأصل من أفراده لا معلوم من الأول ا ه ح ل ( قوله بعد تخلية ) راجع ~~للاثنين ( قوله وإن لم يشرط قطعه ) أي سواء شرطه أم لا ، فهو غاية للضمان ~~لا للتصرف ح ل قال شيخنا ح ل قال شيخنا ح ف وانظر لم لم يجعل غاية لهما ~~أيضا مع أن الأمر كذلك فيهما ، ا ه ( قوله لحصول قبضه بها ) أي بالتخلية ~~وإن دخل أوان الجذاذ خلافا لمن قال : لا يحصل قبض الثمر الذي بلغ أوان ~~الجذاذ إلا بقطعه م ر وانظر هذا الإطلاق مع أن الذي شرط قطعه لا ms2000 يحصل قبضه ~~إلا بالتخلية سم قوله { أمر بوضع الجوائح } أي عن المشتري جمع جائحة وهي ~~العاهة والآفة كالريح والشمس والأغربة أي بوضع ثمن متلف الجوائح . ( قوله ~~فمحمول على الندب ) أو على ما قبل التخلية ح ل ، فيكون الأمر للوجوب ( قوله ~~وبما ذكر علم ) أي من قوله وإن لم يشرط قطعه ( قوله فلو تلف إلخ ) تقييد ~~لقوله ويدخل في ضمانه بعد تخلية إذ مقتضاه أن العقد لا ينفسخ بالتلف ، ولا ~~خيار بالتعيب فكأنه قال : محل دخوله في ضمان المشتري بالتخلية بالنسبة لغير ~~تلفه أو تعيبه بسبب ترك السقي وإلا فهو من ضمان البائع شيخنا وهذا علم من ~~قوله أولا وعلى بائع ما بدا صلاحه إلخ ومن ثم فرع هذا عليه بالفاء . ( قوله ~~أو تعيب ) الظاهر أنه لا يشترط في التعيب هنا عروض ما ينقصه عن قيمته وقت ~~البيع ، بل المراد به ما يشمل عدم نموه كنمو نوعه لما مر أنه يجب عليه ~~السقي قدر ما ينميه ويقيه عن التلف . ا ه . ع ش على م ر ( قوله أو تعيب به ~~خير مشتر ) أي فورا خرج ما لو تعيب بغيره وانظر لو تعيب بهما هل يثبت له ~~الخيار ؟ أو لا ، وإذا قلنا بالثاني هل له أرش العيب بترك السقي ؟ يحرر ~~شوبري الظاهر أن له أرش العيب . ( قوله خير مشتر ) هذا كله ما لم يتعذر ~~السقي ، فإن تعذر بأن غارت العين أو انقطع النهر ، فلا خيار له كما صرح به ~~أبو علي الطبري ولا انفساخ بالتلف أيضا سم ولا يكلف في هذه الحالة إجراء ~~ماء آخر كما هو قضية نص الأم شرح م ر ( قوله بين الفسخ والإجازة ) فلو لم ~~يفسخ وآل به التعيب إلى التلف وعلم به المشتري ولم يفسخ ، لم يغرم له ~~البائع شيئا بناء على الراجح من وجهين ح ل ( قوله وإن كانت الجائحة ) أي ~~متلفها والواو للحال وقوله من ضمانه أي المشتري بعد التخلية ح ل . ( قوله ~~لأن الشرع ) علة للأمرين قبله ( قوله فالتلف والتعيب بتركه إلخ ) أي ~~بخلافهما ms2001 بالجائحة فإنهما من ضمان المشتري فكون متلف الجائحة من ضمان ~~المشتري لا ينافي كون متلف ترك السقي من ضمان البائع ( قوله ولا يصح بيع ما ~~) أي ثمر أو زرع كما قاله شيخنا كابن حجر ، والمراد زرع يجز مرة بعد أخرى ~~بحيث يكون بعضه للبائع وبعضه للمشتري ح ل ( قوله ما يغلب اختلاط حادثه ~~بموجوده ) أي يقينا أخذا من PageV02P405 صلاحه ( كتين وقثاء ) وبطيخ لعدم ~~القدرة على تسليمه ، ( إلا بشرط قطعه ) عند خوف الاختلاف فيصح البيع لزوال ~~المحذور ويصح فيما لا يغلب اختلاطه ، بيعه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقائه كما ~~مر . ( فإن وقع اختلاط فيه ) هو من زيادتي ، ( أو فيما لا يغلب ) اختلاطه ( ~~قبل التخلية ) سواء أندر ؟ وعليه اقتصر الأصل ، أم تساوى الأمران ؟ أم جهل ~~الحال ؟ ( خير مشتر ) دفعا للضرر عنه ( إن لم يسمح له ) به ( بائع ) بهبة ~~أو إعراض ، وإلا فلا خيار له لزوال المحذور وكلام الأصل كالروضة وأصلها ~~يقتضي تخيير المشتري أولا حتى يجوز له المبادرة بالفسخ فإن بادر البائع ~~وسمح ، سقط خياره قال في المطلب : وهو مخالف لنص الشافعي والأصحاب ، على أن ~~الخيار للبائع أولا ، ورجحه السبكي وكلامي ظاهر في الأول ويحتمل # هامش قوله أو فيما لا يغلب سواء أندر إلخ ع ش واحترز بذلك عما لو تميز ~~بكبر أو صغر أو رداءة أو جودة أو غير ذلك ، فلا فسخ ولا انفساخ كما في ~~الشوبري . ( قوله يغلب تلاحقه ) أشار به إلى أن ذكره في متن المنهاج ليس ~~ضروريا وأن الاختلاط يغني عنه ، فلذلك اقتصر في المتن على الثاني ، وهو وإن ~~استلزم التلاحق فالتلاحق لا يستلزمه لجواز أن تظهر ثمرة ثانية قبل قطع ~~الأولى ولا تشتبه بها لصغرها أو رداءتها أو غير ذلك لكن إن حمل التلاحق على ~~مشاركته للأول في الوجود والصفة كانا متساويين وقوله وإن بدا صلاحه يجوز أن ~~تكون الواو للحال لأن حكم ما لم يبد صلاحه تقدم أن صحة بيعه لا بد لها من ~~شرط القطع ، ويجوز أن تكون للتعميم وهو لا يضر لأن غايته أنه ms2002 من عطف العام ~~بعد الخاص ، وهو جائز لكن يقيد بناء على هذا قوله بشرط القطع عند الاختلاط ~~بما بعد بدو الصلاح لأن ما قبله لا بد فيه من شرط القطع حالا كما تقدم ع ش ~~. ( قوله لعدم القدرة ) لاختلاط الحادث الذي هو ملك البائع بالمبيع والأولى ~~التعبير بالتسلم كما مر . ( قوله إلا بشرط قطعه ) فالشرط في الحال والقطع ~~عند خوف الاختلاط . ( قوله عند خوف الاختلاط ) الأولى إسقاطه لأنه إن تعلق ~~بالقطع يقتضي أنه لا بد من ذكره في العقد ، وإن تعلق بالشرط اقتضى أن الشرط ~~يكون عند خوف الاختلاط ، وليس كذلك بل لا بد منه حالة البيع وأقول هو متعلق ~~بمحذوف والتقدير ويكلف القطع عند خوف الاختلاط كما يدل عليه كلام ح ل ( ~~قوله لزوال المحذور السابق ) وهو عدم القدرة على التسليم ( قوله ويصح فيما ~~لا يغلب ) وهو ما يندر اختلاطه أو تساوى فيه الأمران أو يجهل حاله ح ل ( ~~قوله كما مر ) لعل المراد في قوله فصل جاز بيع ثمر بدا صلاحه إلخ ، وذكره ~~توطئة لبيان حكمه إذا وقع فيه الاختلاط ع ش ( قوله خير مشتر ) وهو خيار عيب ~~فيكون فوريا ولا يتوقف على حاكم لصدق حد العيب السابق عليه ، فإنه ~~بالاختلاط صار ناقص القيمة لعدم الرغبة فيه حينئذ فإن أجاز المشتري ولم ~~يسمح بائع ، جاء فيه ما يأتي ولا يخفى أن صاحب اليد حينئذ البائع شرح م ر ~~مع زيادة للحلبي . ( قوله بهبة ) إن قلت يشترط في الموهوب أن يكون معلوما ~~وهذا ليس كذلك قلت جازت الهبة هنا وإن كان الموهوب غير معلوم للضرورة . كما ~~قيل بنظيره في اختلاط حمام البرجين فهو مستثنى من عدم صحة هبة المجهول ( ~~قوله أو إعراض ) ويملكه بخلاف النعل لأن عوده متوقع شوبري . وعبارة ح ل ~~قوله أو إعراض وحينئذ يملكه من غير صيغة فليس له الرجوع فيه ، وهو مخالف ~~لنظائره لأنه لا سبيل إلى تمييز حق البائع ، كما يملك السنابل بالإعراض ولا ~~أثر للمنة هنا لكونها في ضمن عقد بخلاف النعل لا ms2003 يملكه البائع بإعراض ~~المشتري عنه فيما إذا نعل الدابة ثم اطلع على عيب بها وردها ، لأن النعل ~~عوده للمشتري متوقع بإمكان انفصاله عن الدابة ا ه ( قوله وسمح ) بفتح الميم ~~وفي المصباح سمح يسمح بفتحتين سموحا وسماحا وسماحة جاد ا ه ( قوله سقط ~~خياره ) انظر لو قارن سماحة البائع فسخ المشتري ، هل يغلب الفسخ فينفذ ؟ أو ~~السماحة فلا ينفذ ، حرر شوبري . ( قوله قال في المطلب ) ضعيف ( قوله على أن ~~الخيار للبائع ) أي بين السماح وعدمه ، لا بين الفسخ والإجازة ، أي فلا ~~يخير المشتري إلا PageV02P406 الثاني ، بمعنى أن المشتري يخير إن سأل ~~البائع ليسمح له فلم يسمح ، وخرج بزيادتي قبل التخلية ما لو وقع الاختلاط ~~بعدها فلا يخير المشتري بل إن توافقا على قدر فذاك وإلا صدق صاحب اليد ~~بيمينه في قدر حق الآخر ، وهل اليد بعد التخلية للبائع ؟ أو للمشتري ؟ أو ~~لهما ؟ فيه أوجه ، وقضية كلام الرافعي ترجيح الثاني ( ولا يصح بيع بر في ~~سنبله ب ) بر ( صاف ) من التبن ( وهو المحاقلة ولا ) بيع ( رطب على نخل ~~بتمر وهو المزابنة ) للنهي عنهما في الصحيحين ولعدم العلم بالمماثلة فيهما ~~ولأن المقصود من المبيع في المحاقلة مستور بما ليس من مصالحه ، وهي مأخوذة ~~من الحقل جمع حقلة ، وهي الساحة التي تزرع سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقلة ~~والمزابنة من الزبن وهو الدفع لكثرة الغبن فيها فيريد المغبون دفعه ، ~~والغابن خلافه فيتدافعان ، وفائدة ذكر هذين الحكمين تسميتهما بما ذكر وإلا ~~فقد علما مما مر . ( ورخص في ) بيع ( العرايا ) جمع عرية وهي ما يفردها ~~مالكها للأكل لأنها عريت عن حكم جميع # هامش بعد تخيير البائع ، والظاهر أن البائع لو سكت ساعة يتروى أي يتشهى ~~لا ينقطع خيار المشتري ح ل مع زيادة . ( قوله ظاهر في الأول ) وهو كون ~~الخيار أولا للمشتري وقوله ويحتمل الثاني وهو كون الخيار أولا للبائع بين ~~أن يسمح بالزائد أو لا ، ووجه ظهوره في الأول أنه شامل لتخيير المشتري مع ~~عدم علم البائع بالكلية فله أن ينفسخ حينئذ ، لأن قوله ms2004 إن لم يسمح معناه إن ~~لم يوجد منه السماحة ، وهو صادق بعدم العلم . وقوله بمعنى متعلق بيحتمل على ~~أنه تصوير له ( قوله وهل اليد بعد التخلية للبائع ) أي لأن بعض المختلط له ~~مع كون الأصل له أيضا ، وعلى هذا فهو المصدق وقوله أو للمشتري لأن بعض ~~المختلط له ، وعلى هذا فهو المصدق وهو المعتمد وقوله أو لهما أي لأن مجموع ~~المختلط لهما وعلى هذا فيقسم ما تنازعا فيه بينهما ، وهذا الخلاف خاص بهذه ~~المسألة وإلا فغيرها من كل مبيع بعد قبضه ، اليد فيه للمشتري اتفاقا شيخنا ~~( قوله ولعدم العلم بالمماثلة فيهما ) عبارة شرح م ر ووجه فسادهما ما فيهما ~~من الربا مع انتفاء الرؤية في الأولى ، ولهذا لو باع زرعا غير ربوي قبل ~~ظهور الحب بحب ، أو برا صافيا بشعير وتقابضا في المجلس ، جاز إذ لا ربا ~~ويؤخذ من ذلك أنه إذا كان أي الزرع ربويا ، كأن اعتيد أكله كالحلبة امتنع ~~بيعه بحبه وبه جزم الزركشي ا ه ( قوله سميت ) أي المحاقلة بمعنى العقد بذلك ~~أي بهذا اللفظ ( قوله وإلا فقد علما مما مر ) أي في باب الربا فيهما كما ~~أفاده التعليل الأول ، وفي باب البيع في المحاقلة كما أفاده الثاني ( قوله ~~ورخص في بيع العرايا ) هذا مستثنى من قوله ولا رطب على نخل إلخ فكأنه قال : ~~إلا في العرايا ولو حذف الشارح لفظ بيع لكان أولى ، لأن المرخص فيه إنما هو ~~العرايا بالمعنى الشرعي ، وهو بيع رطب إلخ كما يأتي فيصير المعنى مع ثبوت ~~لفظ البيع ورخص في بيع البيع وهو تهافت ، ويمكن جعل الإضافة بيانية أي بيع ~~هو العرايا وفيه أن الرخصة لا تكون في خطاب الوضع والصحة والفساد منه إلا ~~أن يقال : الترخص من حيث الحكم الشرعي ، وهو تحريم بيع الربويات بعضها بدون ~~الشرط ا ه شيخنا ( قوله في العرايا ) أي بالمعنى اللغوي كما أشار له بقوله ~~وهي جمع عرية ، فصح ما قدره الشارح وإلا فلو كانت بالمعنى الشرعي لكان ~~التقدير ورخص في بيع البيع ا ه ms2005 شيخنا . وفيه أنه إذا كان المراد بها المعنى ~~اللغوي ، يكون في المتن قصور إذ يكون التقدير ورخص في بيع ما يفردها مالكها ~~للأكل والغرض الترخيص في بيع الرطب والعنب على الشجر مطلقا . ( قوله جمع ~~عرية ) وأصلها عريوة قلبت الواو ياء ، وأدغمت في الياء فهي لغة النخلة ، ~~فعيلة بمعنى فاعلة عند الجمهور لأنها عريت بإعراء مالكها لها عن باقي النخل ~~فهي عارية ، وبمعنى مفعولة عند آخرين من عراه يعروه إذا أتاه ، لأن مالكها ~~يعروها أي يأتيها فهي معروة وعليهما فتسمية العقد بذلك مجاز عن أصل ما عقد ~~عليه شوبري . وهذا ظاهر بحسب اللغة وأما بحسب اصطلاح الفقهاء فقد يقال : إن ~~إطلاقها على العقد حقيقة كما قاله العناني وقول الشوبري وأصلها عريوة إلخ ~~ظاهر إن قلنا : إنها PageV02P407 البستان ( وهي بيع رطب أو عنب على شجر ~~خرصا ، ولو لأغنياء بتمر أو زبيب كيلا ) { لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص ~~فيها في الرطب } رواه الشيخان وقيس به العنب بجامع أن كلا منهما زكوي يمكن ~~خرصه ويدخر يابسه ، وظاهر الخبر التسوية بين الفقراء والأغنياء وما ورد مما ~~ظاهره تخصيص ذلك بالفقراء ضعيف وبتقدير صحته فما ذكر فيه حكمة المشروعية ، ~~ثم قد يعم الحكم كما في الرمل والاضطباع ، وكالرطب البسر بعد بدو صلاحه لأن ~~الحاجة إليه كهي إلى الرطب ، ذكره الماوردي والروياني قيل : ومثله الحصرم ~~ورد بأن الحصرم لم يبد به صلاح العنب ، وبأن الخرص لا يدخله لأنه لم يتناه ~~كبره بخلاف البسر فيهما وقولي خرصا من زيادتي ، ودخل بقولي كيلا ما لو باع ~~ذلك بتمر أو زبيب على شجر كيلا # هامش من عرا يعرو بمعنى نزل ، وأما إن قلنا إنها من عري يعرى كتعب يتعب ~~فأصلها عريية بياءين أدغمت إحداهما في الأخرى ، وهذا هو المناسب لقول ~~الشارح لأنها عريت إلخ ( قوله لأنها عريت ) لأن حكم جميع البستان أن الزكاة ~~متعلقة بعينه ولا يجوز التصرف فيه ، والعرية عريت عن حكم جميع البستان ~~لأنها تجب الزكاة فيها في الذمة ويجوز التصرف فيها أي لأنه خرص بعض البستان ms2006 ~~فقط ليتصرف في هذا المخروص ببيع أو أكل أو غيرهما ( قوله وهي بيع رطب إلخ ) ~~الضمير راجع للعرايا بالمعنى الشرعي ، والعرايا المتقدمة بالمعنى اللغوي ~~ففيه استخدام . ( قوله خرصا ) ويكفي خارص واحد ويكفي كونه أحد العاقدين ~~توسعا في الرخص شوبري . ( قوله ولو لأغنياء ) فلا يختص بيع العرايا ~~بالفقراء ، وإن كانوا هم سبب الرخصة لشكايتهم له صلى الله عليه وسلم أنهم ~~لا يجدون شيئا يشترون به الرطب إلا التمر ، لأن العبرة بعموم اللفظ دون ~~خصوص السبب ، والمراد بالفقراء من لا نقد بأيديهم وإن ملكوا أموالا كثيرة ~~غيره . ا ه . س ل ( قوله كيلا ) أي مكايلة بأن يذكر في العقد مكايلة ~~احترازا من الجزاف ، وليس الغرض أنه لا يبيعه إلا بعد الكيل إذا هذا ليس ~~شرطا بل متى قال : مكايلة أو ما يدل على ذلك كالصاع كأن يقول : بعني صاعي ~~رطب بصاع تمر صح البيع وسيأتي الشرط وهو التقابض في كلامه شيخنا ( قوله في ~~الرطب ) بدل اشتمال من الضمير ( قوله وقيس به العنب ) فإن قلت : هذه رخصة ~~وقد قال الشافعي ولا يتعدى بالرخصة موضعها قلت : محله حيث لم يدرك المعنى ~~فيها كما أشار إلى ذلك المحقق المحلي شوبري ( قوله كما في الرمل والاضطباع ~~) فإن حكمة المشروعية فيهما أن المشركين كانوا يظنون ضعف الصحابة حيث قالوا ~~: أضعفتهم حمى يثرب أي المدينة ففعلوهما ليظنوا أنهم أقوياء فيها بونهم ا ه ~~شيخنا . ( قوله وكالرطب البسر إلخ ) ربما يفيد أن ما لم يبد صلاحه يقال له ~~بسر . ا ه . ح ل وقوله بعد بخلاف البسر فيهما يقتضي أنه بدا صلاحه فيمكن ~~حمل ما يأتي على ما إذا تناهت حمرته أو صفرته ، وحمل كلامه قبل على ما إذا ~~لم يتناه والبسر هو البلح الأحمر أو الأصفر وفيه أن الجامع المتقدم لا يوجد ~~فيه ، لأنه لا يدخر يابسه ( قوله الحصرم ) هو العنب الذي لم يبد صلاحه وهو ~~بكسر الحاء على وزن زبرج قال في المصباح : الحصرم أول العنب ما دام حامضا ~~قال أبو زيد : وحصرم كل شيء حشفه ومنه ms2007 قيل للبخيل : حصرم ع ش ( قوله بخلاف ~~البسر فيهما ) أي في بدو الصلاح والخرص ع ش ( قوله شجر كيلا ) أي مقدرا ~~بكيل أي وقت التسليم وإلا فلا يمكن أن يكال وهو على الشجر ، فالعقد وهو على ~~الشجر فقط ثم يقطع بعد وقوع العقد عليه ويكال ا ه ق ل واعتمد الرملي أنه لا ~~بد أن يكون على الأرض فحينئذ لا يجوز أن يشترى وهو على الشجر ، وفيه ما لا ~~يخفى عناني فالأرض قيد معتبر عند م ر والمراد بكونه على الأرض كونه مقطوعا ~~ولو على رءوس الشجر ع ش على م ر . وعبارة ق ل على الجلال : اعتمد شيخنا ~~الرملي أن الأرض قيد خلافا لشيخ الإسلام في المنهج وغيره وفيه نظر ظاهر أنه ~~إن أريد كونه على الأرض حالة التسليم فهو لا يخالف شيخ الإسلام لاعتباره ~~كيلا ، فلا حاجة لاعتماده ولا تضعيف ، أو كونها عليها حالة العقد فلا معنى ~~له لأنه يقطع PageV02P408 بخلاف ما لو باعه به خرصا ، فتقييد الأصل كغيره ~~بالأرض جري على الغالب ، وإن فهم بعضهم أنها قيد معتبر فرتب عليه المنع في ~~ذلك مطلقا ولهذا لم يقيد بها في الروضة كأصلها ، ومحل الرخصة ( فيما دون ~~خمسة أوسق ) بتقدير الجفاف بمثله روى الشيخان : { أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق } ، ~~شك داود بن الحصين أحد رواته ، فأخذ الشافعي بالأقل في أظهر قوليه ، وظاهر ~~أن محل الرخصة فيها إذا لم يتعلق بها حق الزكاة بأن كان الموجود دون خمسة ~~أوسق أو خرص على المالك أما ما زاد على ما دونها فلا يجوز فيه ذلك ، ( فإن ~~زاد ) على ما دونها ( في صفقات ) كل منها دون خمسة أوسق ، ( جاز ) سواء ~~تعددت الصفقة بتعدد العقد ؟ أم بتعدد المشتري ؟ أم البائع ؟ # هامش ويكال في المجلس ، ووجود الرخصة لا يوجب اعتباره لوجود القياس فيها ~~على أن المراد بالأرض ما ليس متصلا بالشجر لا حقيقة الأرض ، فالوجه كلام ~~شيخ الإسلام ، وأما كون الرطب ms2008 والعنب على الشجر فلا بد منه لأنه مسمى ~~العرايا وإلا فهو من باب الربا المحرم فتأمل . ( قوله بخلاف ما لو باعه ~~خرصا ) أي تخمينا بأن قال : بعتك ما على هذا الشجر فالمراد أنه باعه جزافا ~~( قوله فتقييد الأصل ) قال شيخنا المعتمد التقييد لأن الرخص لا تتجاوز محل ~~ورودها وإنما تجاوزت إلى الأغنياء لتصريحهم بذلك ولهذا قال شيخنا سم معترضا ~~قد تجاوزه بقياس العنب على الرطب ، والصحيح في الأصول جواز القياس على ~~الرخص ، ومن ثم اعتمد شيخنا طب أنه مثال لا قيد شوبري . ( قوله المنع في ~~ذلك ) أي فيما إذا كان على الشجر ( قوله مطلقا ) أي كيلا أو خرصا . ا ه ا ج ~~( قوله ولهذا ) أي لكون التقييد بالأرض جريا على الغالب ( قوله فيما دون ~~خمسة أوسق ) أي بقدر يزيد على تفاوت الكيلين فالخمسة تقريب ، وقيل : تحديد ~~فإن زادت بطل في الكل ولا تفرق الصفقة . ا ه . ق ل وهذا أعني قوله فيما دون ~~إلخ متعلق برخص ولعله بدل من العرايا كما قاله الشوبري : نقلا عن سم فحينئذ ~~لا حاجة إلى هذا التقدير أي قوله محل الرخصة . ويجاب بأنه حل معنى لطول ~~الفصل ، لا حل إعراب قال ابن حجر لا بد أن يكون النقص فوق ما يقع بين ~~الكيلين وإلا لم يصح وجرى عليه الشيخ في شرحه ا ه شوبري . ( قوله بتقدير ~~الجفاف ) متعلق بدون أي فالمدار على كونه دون بالنظر لحال جفافه وإن كان ~~وقت البيع أكثر من خمسة . وقوله بمثله متعلق بمحذوف حال من الدون ، أي حال ~~كونه مبيعا بمثله ا ه شيخنا . ( قوله روى الشيخان ) استدلال على هذا الشرط ~~( قوله بخرصها ) بكسر الخاء وفتحها والفتح أفصح كما قاله النووي في شرح ~~مسلم ، أي بقدر مخروصها . ا ه . ز ي . ( قوله وظاهر أن محل الرخصة فيما إذا ~~لم يتعلق بها حق الزكاة إلخ ) والحاصل أنه لا يجوز بيع العرايا إلا بتسع ~~شروط : أن يكون المبيع عنبا أو رطبا ، وأن يكون ما على الأرض مكيلا والآخر ~~مخروصا ، وأن يكون ما ms2009 على الأرض يابسا والآخر رطبا ، وأن يكون الرطب على ~~رءوس الأشجار ، وأن يكون دون خمسة أوسق ، وأن يتقابضا قبل التفرق ، وأن ~~يكون بدا صلاحه ، وأن لا يتعلق به زكاة ، وأن لا يكون مع أحدهما شيء من غير ~~جنسه ، ويؤخذ من كلام المتن والشرح ثمانية شروط ( قوله أو خرص على المالك ) ~~أي وضمن المالك حق المستحقين في ذمته وكان موسرا كما تقدم ، وظاهره أنه لا ~~بد من خرص الجميع مع أنه يكفي خرص قدر المبيع ، وظاهره أيضا أنه لا يحتاج ~~إلى خرص ما دونها مع أنه لا بد منه في صحة البيع . ويجاب بأنه لا يحتاج له ~~بالنسبة للزكاة لعدم وجوبها فيه فلا ينافي أنه يحتاج له في صحة البيع هنا ( ~~قوله أما ما زاد على ما دونها ) أي في صفقة واحدة بدليل قوله فإن زاد إلخ ( ~~قوله فلا يجوز فيه ذلك ) فيبطل في الجميع ، فلا يخرج على تفريق الصفقة شرح ~~م ر ( قوله فإن زاد على ما دونها ) تقييد لمفهوم المتن ( قوله أم بتعدد ~~المشتري ) علم منه أنه لو باع اثنان PageV02P409 ( وشرط ) في صحة بيع ~~العرايا ( تقابض ) في المجلس لأنه بيع مطعوم بمطعوم ( بتسليم تمر أو زبيب ) ~~كيلا ( وتخلية في شجر ) ، ومعلوم أنه لا بد من المماثلة فإن تلف الرطب أو ~~العنب فذاك ، وإن جفف وظهر تفاوت بينه وبين التمر أو الزبيب فإن كان قدر ما ~~يقع بين الكيلين لم يضر ، وإن كان أكثر فالعقد باطل ، وخرج بالرطب والعنب ~~سائر الثمار كالجوز واللوز والمشمش لأنها متفرقة مستورة بالأوراق فلا يتأتى ~~الخرص فيها ، وقولي أو زبيب من زيادتي ولهذا عبرت بشجر بدل تعبيره بنخل . # | ( باب الاختلاف في كيفية العقد ) # هذا أعم من تعبيره باختلاف المتبايعين وكذا تعبيري بالعقد والعوض فيما ~~يأتي أعم من تعبيره بالبيع والثمن والمبيع . لو ( اختلف مالكا أمر عقد ) من ~~مالكين أو نائبيهما أو وارثيهما أو أحدهما ونائب # هامش لاثنين صفقة فيما دون عشرين صح ، لأن الصفقة هنا في حكم أربعة عقود ~~، وبقي تعدد الصفقة بتفصيل الثمن فتأمل ms2010 شوبري . وقد يقال : إنها داخلة في ~~كلام المتن أيضا فتأمل ( قوله بتسليم تمر أو زبيب كيلا ) أي لأنه منقول وقد ~~بيع مقدرا فاشترط فيه ذلك كما مر في بابه وقوله وتخلية في شجر أي لأن غرض ~~الرخصة طول التفكه بأخذ الرطب شيئا فشيئا إلى الجذاذ فلو شرط في قبضه كيله ~~فات ذلك شرح م ر ( قوله وتخلية في شجر ) أي وإن لم يكن بمجلس العقد لكن لا ~~بد من بقائهما فيه حتى يمضي زمن الوصول إليه ، لأن قبضه إنما يحصل حينئذ ~~ولا ينافي ما مر في الربا أنه لا بد فيه من القبض الحقيقي ، لأن ذلك في قبض ~~المنقول وهذا في قبض غير المنقول . ا ه . س ل ( قوله بين الكيلين ) أي كيله ~~رطبا وكيله جافا ( قوله لم يضر ) لأن الظاهر في العقود جريانها على الصحة ، ~~ومن ثم لم يجب بعد الجفاف الامتحان ليعرف النقص أو مقابله . ا ه . ابن حجر ~~. # | ( باب الاختلاف في كيفية العقد ) # [ درس ] أي فيما يتعلق به من الحالة التي يقع عليها من كونه بثمن قدره ~~كذا وصفته كذا ع ش ، وعبر هنا بالكيفية وما يأتي بالصفة للتفنن أي وما يذكر ~~معه من قوله ولو رد مبيعا معينا معيبا إلخ ع ش على م ر . ( قوله : هذا أعم ~~من تعبيره إلخ ) إنما خصهما بالذكر ؛ لأن الكلام في البيع والاختلاف فيه ~~أغلب من غيره وإلا فكل عقد معاوضة وإن لم تكن محضة وقع الاختلاف في كيفيته ~~كذلك شرح م ر ( قوله : اختلف مالكا أمر عقد ) المراد بأمر العقد ما يترتب ~~عليه من القبض والخيار والفسخ شيخنا ( قوله : أيضا مالكا أمر عقد ) أي ولو ~~في زمن خيار م ر وفيه أن في زمن الخيار يمكن الفسخ بدون تحالفهما والغاية ~~في كلام م ر للرد على ابن المقري القائل بأنهما لا يتحالفان في زمن الخيار ~~للتمكن من الفسخ بدون التحالف . وأجيب بأن الفسخ صار له جهتان وبأنه لا ~~يلزم من التحالف الفسخ . وعبارة الشوبري وأجاب عنه الإمام بأن التحالف ms2011 لم ~~يوضع للفسخ بل لتعرض اليمين على المنكر رجاء أن ينكل الكاذب فيتقرر العقد ~~بيمين الصادق ا ه ، ( قوله : من مالكين ) هذه صورة واحدة وقوله أو نائبيهما ~~يشمل أربع صور ، الوليين والوكيلين والولي والوكيل وقوله : أو وارثيهما ~~يشمل صورة واحدة وقوله : أو أحدهما ونائب الآخر يشمل أربع صور ، البائع مع ~~الولي أو مع الوكيل والمشتري مع الولي أو مع الوكيل وقوله : أو وارثه يشمل ~~صورتين البائع ووارث المشتري والمشتري ووارث البائع وقوله : أو نائب أحدهما ~~ووارث الآخر يشمل أربع صور الولي مع وارث البائع والولي مع وارث المشتري ~~والوكيل مع وارث البائع والوكيل مع وارث المشتري جملة ذلك خمس عشرة صورة ز ~~ي الأولى ستة عشر . قال شيخنا : حاصل الصور خمس وعشرون صورة ؛ لأنهما إما ~~PageV02P410 الآخر أو وارثه أو نائب أحدهما ووارث الآخر ( في صفة عقد ~~معاوضة وقد صح كقدر عوض ) من نحو مبيع أو ثمن ومدعى المشتري مثلا في المبيع ~~أكثر أو البائع مثلا في الثمن أكثر ( أو جنسه ) كذهب وفضة والتصريح به من ~~زيادتي ( أو صفته ) كصحاح ومكسرة ( أو أجل أو قدره ) كشهر وشهرين # هامش مالكان أو وليان أو وكيلان أو وارثان أو عبدان مأذونان وهذه الخمسة ~~تضرب في نفسها بخمسة وعشرين وعلى كل إما أن يكون الاختلاف في القدر أو ~~الجنس أو الصفة أو الأجل أو قدره فهذه خمسة تضرب في خمسة وعشرين بمائة ~~وخمسة وعشرين ا ه وعلى كل إما أن تفقد البينة لكل منهما أو لكل بينة أو ~~أطلقتا أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أرختا بتاريخ واحد فتضرب المائه ~~والخمسة والعشرون في هذه الأربعة أيضا فتبلغ الصور خمسمائة . وقال شيخنا ~~العزيزي : يشمل النائبان تسع صور ؛ لأن النائب إما الولي أو الوكيل أو ~~العبد المأذون له ؛ لأن إذن السيد له استخدام لا توكيل فهذه ثلاثة من جهة ~~البائع تضرب في مثلها من جهة المشتري وقوله : أو أحدهما ونائب الآخر فيه ست ~~، البائع من نواب المشتري الثلاث الولي والوكيل والعبد ، والمشتري مع نواب ~~البائع الثلاث ا ms2012 ه ( قوله : أو وارثيهما ) إطلاق الوارث يشمل ما لو كان بيت ~~المال فيمن لا وارث له غيره فهل يحلف الإمام كما يشمل كلامه أو لا فيه نظر ~~ا ه إيعاب . ا ه . ع ش واستوجه ا ط ف عدم حلفه ( قوله : أو نائب أحدهما ~~ووارث الآخر ) فيه ست صور أيضا وإن اعتبرت الذي يبدأ بالحلف هل هو البائع ~~أو المشتري وهل يبدأ بالنفي أو الإثبات زادت الصور كثيرا وإذا نظر لكون ~~العقد بيعا أو سلما أو كتابة أو خلعا أو صلحا عن دم أو صداق أو إجارة أو ~~مساقاة أو قراضا زادت كثيرا ( قوله : في صفة عقد معاوضة ) خرج بالصفة ~~اختلافهما في أصل العقد وسيأتي أي في قوله ولو ادعى أحدهما بيعا والآخر هبة ~~إلخ وإنما كان ما ذكر اختلافا في الصفة ؛ لأن الاختلاف في جزئه وهو الثمن ~~أو المثمن أو في صفة جزئه من حلول أو تأجيل اختلاف في صفته وإن كان بواسطة ~~وقوله : أو أجل لم يقل أو أجله لئلا يتوهم رجوع الضمير في . قوله : أو قدره ~~للعوض فيكون مكررا مع قوله كقدر عوض وخرج بالمعاوضة غيرها كوقف وهبة ووصية ~~فلا تحالف فيه وخرج بقوله وقد صح ما لو اختلفا في الصحة والفساد وسيأتي في ~~قوله ولو ادعى أحدهما صحته إلخ ز ي ( قوله : معاوضة ) ولو غير محضة أو غير ~~لازمة كصداق وخلع وصلح عن دم وقراض وجعالة ، وفائدته في غير اللازم لزوم ~~العقد بالنكول من أحدهما ، وبعد الفسخ في الصداق والخلع يرجع إلى مهر المثل ~~وفي الصلح عن الدم إلى الدية وبعد فسخ عوض الكتابة بعد قبض السيد له يرجع ~~بقيمته قال في الإرشاد وشرحه : وبعد الفسخ يرجع العاقد في سائر المعاوضات ~~إلى عين حقه إلا الصداق والخلع والصلح عن الدم والعتق بعوض كالكتابة فلا ~~يرجع فيها في عين الدم والبضع ورقبة العبد لتعذرها بل إنما يرجع لبدلها وهو ~~الدية في الأول ومهر المثل في الثاني والثالث والقيمة في الرابع والمفسوخ ~~فيها هو المسمى لا العقد . ( قوله ms2013 : وقد صح ) أي باتفاقهما أو بيمين مدعيها ~~ح ل ( قوله : مبيع ) كبعتك مدا بدرهم فقال بل مدين به شرح م ر وحج ( قوله : ~~أكثر ) قضية صنيعه أن هذا القيد معتبر فيما يأتي من الجنس وما بعده وهو ~~ظاهر فليراجع سم ( قوله : ومكسرة ) بأن قطعت بالمقراض أجزاء معلومة لأجل ~~شراء الحاجات والأشياء الصغيرة أما نحو أرباع القروش فهي نقود صحيحة وأما ~~نحو المقاصيص والذهب المشعور وكذا المكسر فالعقد بها باطل للجهل ~~PageV02P411 ( ولا بينة ) لأحدهما ( أو ) لكل منهما بينة و ( تعارضتا ) بأن ~~لم تؤرخا بتاريخين وهو من زيادتي ( تحالفا ) وقولي ( غالبا ) من زيادتي ~~وخرج به مسائل منها ما لو اختلفا في ذلك بعد القبض مع الإقالة أو التلف و # هامش بقيمتها ق ل ( قوله : بأن لم تؤرخا بتاريخين ) أي مختلفين بأن ~~أطلقتا أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أرختا بتاريخ واحد ؛ لأن النفي ~~دخل على مقيد بقيدين فيصدق بثلاث صور فإن أرختا بتاريخين مختلفين حكم ~~بمقدمة التاريخ كأن تقول إحدى البينتين نشهد أنه اشتراه بمائة من سنة وتقول ~~الأخرى نشهد أنه باعه بخمسين من ستة أشهر فيحكم للأولى لتقدمها والأخرى لا ~~تعارضها حال السبق بل تعارضها بالنسبة للمدة المتأخرة فيتساقطان بالنسبة ~~إليها فيعمل بالسابقة لخلوها عن المعارض ولا نظر لاحتمال عوده وانتقاله عنه ~~؛ لأنه خلاف الأصل . والظاهر كما في شرح م ر في كتاب الدعوى والبينات وكذا ~~إذا كان لأحدهما بينة دون الأخرى فيحكم لصاحب البينة وهذه الصورة أيضا من ~~محترز قوله ولا بينة إلخ وقوله : حكم بمقدمة التاريخ أي ما لم يقو جانب ~~مؤخرته كأن كان داخلا لكن لا يقيم بينته إلا بعد إقامة الخارج بينته ا ه ~~سلطان . ( قوله : تحالفا ) وإن كان زمن الخيار باقيا كما في ح ل و ع ن ~~والتحالف على التراخي والفسخ كذلك على الراجح بدليل قولهم إن المبيع لو كان ~~أمة جاز للمشتري وطؤها قبل الفسخ وبعد التحالف كذا بخط شيخنا م ر ا ه شوبري ~~والمراد من قوله تحالفا أي عند الحاكم وألحق به ms2014 المحكم فخرج تحالفهما ~~بأنفسهما فلا يؤثر فسخا ولا لزوما ومثله فيما ذكر جميع الأيمان التي يترتب ~~عليها فصل الخصومة فلا يعتد بها إلا عند الحاكم أو المحكم كما صرح به ع ش ~~على م ر ( قوله : منها ما لو اختلفا في ذلك بعد القبض ) ومنها ما لو وقع ~~الاختلاف في عقد هل كان قبل التأبير أو الولادة أو بعدهما فلا تحالف وإن ~~رجع الاختلاف إلى قدر المبيع ؛ لأن ما وقع الاختلاف فيه من الحمل والثمر ~~تابع لا يصح إفراده بعقد فالقول قول البائع بيمينه ؛ لأن الأصل بقاء ملكه ~~ومن ثم لو زعم المشتري بأن البيع قبل الاطلاع أو الحمل صدق وهو ظاهر إذ ~~الأصل عدمه عند البيع كذا قيل والأصح تصديق البائع شرح م ر . ( قوله : في ~~ذلك ) أي قدر العوض وما بعده ( قوله : بعد القبض ) أي قبض ما وقع الاختلاف ~~فيه ثمنا أو مثمنا وهذا أعني قوله : بعد القبض ليس قيدا بل هو تصوير كما في ~~ع ش وقال البرماوي : قيد به لأنه قبل القبض مع الإقالة لا فائدة في ~~الاختلاف ( قوله : مع الإقالة ) كأن باعه ثوبا بعشرة ثم أقاله وقبل ثم أتى ~~المشتري بالثوب فقال البائع ما بعتك إلا ثوبين فيحلف المشتري أنه ثوب واحد ~~لأنه مدعي النقص أو أدى البائع للمشتري الثمن وهو العشرة فقال المشتري ما ~~اشتريت إلا بعشرين فيصدق البائع في هذه لا غارم كما قرره الشيخ عبد ربه ~~وقوله لأنه غارم في هذه أي غارم للمتنازع فيه وإلا فالمشتري غارم أيضا ~~فتأمل ولا تحصل الإقالة إلا إن صدرت بإيجاب وقبول بشرطه المار في البيع من ~~كون القبول متصلا بالإيجاب بأن لا يتخللهما كلام أجنبي ولا سكوت طويل على ~~ما مر صرح به م ر وع ش . PageV02P412 في عين نحو المبيع والثمن معا فلا ~~تحالف بل يحلف مدعي النقص في الأولى بشقيها ؛ لأنه غارم وكل منهما على نفي ~~دعوى صاحبه في الثانية على الأصل وعدلت عن قوله اتفقا على صحة البيع إلى ~~قولي وقد صح ms2015 ؛ لأن الشرط وجود الصحة لا الاتفاق عليها ففي الروضة كأصلها لو ~~قال بعتك بألف فقال بل بخمسمائة وزق خمر حلف البائع على نفي سبب الفساد ثم ~~يتحالفان ( فيحلف كل ) منهما # هامش ( قوله : أو التلف ) أي الذي ينفسخ به العقد بأن قبضه المشتري وكان ~~الخيار للبائع وحده ثم تلف في يده بآفة سماوية أو بإتلاف البائع ثم اختلف ~~البائع والمشتري في قدر الثمن مثلا أو قدر المبيع الذي يرجع بقيمته ع ش وهو ~~عطف على الإقالة أي أو كان بعد القبض وتلف وليس عطفا على القبض حتى يكون ~~المعنى بعد التلف سواء كان بعد القبض أو قبله كما يدل على الأول كلامه ~~الآتي في قوله الأولى بشقيها . ا ه . ح ل وعبارة الشوبري قوله : أو التلف ~~أي قبل القبض مطلقا أو بعده والخيار للبائع وأتلفه أو تلف بآفة لانفساخه ~~بذلك فلا يمكن الفسخ بالتحالف لأن ضمان المبيع بعد القبض من ضمان البائع ~~إذا كان الخيار له وحده وأتلفه أو تلف بآفة ( قوله : أو في عين نحو المبيع ~~والثمن معا ) كأن يقول بعتك هذا العبد بهذه المائة الدراهم فيقول المشتري ~~بل هذه الجارية بهذه العشرة الدنانير كما ذكره الرشيدي وخرج بقولنا معا ما ~~لو اختلفا في عين أحدهما فقط فإنهما يتحالفان على المنقول المعتمد خلافا ~~لما جرى عليه بعضهم من عدم التحالف بل يحلف كل على نفي ما ادعى عليه ولا ~~فسخ شرح م ر ( قوله : فلا تحالف ) أي لأنه لا معنى للتحالف في مسألة ~~الإقالة إذا كان الاختلاف في الأجل وفي غير ذلك وإن كان له معنى إلا أنه لا ~~يلتفت إليه ح ل . ( قوله : بل يحلف مدعي النقص ) هذا لا يشمل الجنس فإنهما ~~قد يختلفان فيه ولا نقص كأن ادعى البائع البيع بكذا من الدراهم وادعى ~~المشتري أنه بكذا من الدنانير وقدرهما متساو فالمصدق حينئذ الغارم طب ( ~~قوله : في الأولى بشقيها ) هما قوله : مع الإقالة أو التلف والثانية هي ~~قوله : أو في عين نحو المبيع والثمن إلخ ع ش ( قوله ms2016 : على نفي دعوى صاحبه ) ~~أي ويلزم كلا منهما رد ما أخذه برماوي . وعبارة ع ش على م ر قوله : وكل ~~منهما على نفي دعوى صاحبه ولا فسخ بل يرتفع العقد بحلفهما فيبقى العبد ~~والجارية في يد البائع ولا شيء له على المشتري ويجب عليه رد ما قبضه منه إن ~~قبله المشتري منه وإلا كان كمن أقر لشخص بشيء وهو ينكره فيبقى تحت يد ~~البائع إلى رجوع المشتري واعترافه به ويتصرف البائع فيه بحسب الظاهر أما في ~~الباطن فالحكم يحال على ما في نفس الأمر ا ه . فإن أقام البائع بينة أن ~~المبيع هذا العبد والمشتري بينة أنه الأمة فلا تعارض إذ كل أثبت عقدا وهو ~~لا يقتضي نفي غيره ويؤخذ منه أن صورتها أن لا تتفق البينتان على أنه لم يجر ~~إلا عقد واحد وحينئذ فتسلم الأمة للمشتري ويقر العبد بيده إن كان قبضه وله ~~التصرف فيه ظاهرا بما شاء للضرورة وهذا في الظاهر أما في الباطن فالحكم ~~يحال على حقيقة الصدق والكذب ا ه شرح م ر ( قوله : ؛ لأن الشرط وجود الصحة ~~) ولو بيمين البائع ( قوله : حلف البائع على نفي سبب الفساد ) أي في البعض ~~وهو مقابل الخمر وإلا فالخمر مع الخمسمائة لا يقتضي الفساد في الكل لأنه من ~~باب باع حلا وحرما صح في الحل وفسد في الحرم فمراده بقوله وقد صح أي في ~~الكل وفائدة حلفه صحة العقد في جميع المبيع ولكن لا يثبت الألفة لهذا احتيج ~~إلى التحالف بعد وحينئذ فيظهر أن المشتري يحلف كما ادعى ا ه رشيدي على م ر ~~وقوله : حلف البائع أي فيقول في حلفه والله ليس في الثمن خمر شيخنا عزيزي . ~~( قوله : ثم يتحالفان ) من تتمة كلام PageV02P413 ( يمينا ) واحدة ( تجمع ~~نفيا ) لقول صاحبه ( وإثباتا ) لقوله فيقول البائع مثلا : والله ما بعتك ~~بكذا ولقد بعتك بكذا ويقول المشتري : والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت ~~بكذا ، أما حلف كل منهما فلخبر مسلم { اليمين على المدعى عليه } وكل منهما ~~مدعى عليه كما أنه مدع ms2017 ، وأما أنه في يمين واحدة فلأن الدعوى واحدة ومنفي ~~كل منهما في ضمن مثبته فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات ؛ ~~ولأنها أقرب لفصل الخصومة وظاهر أن الوارث إنما يحلف على نفي العلم ( ويبدأ ~~) في اليمين ( بنفي ) ؛ لأنه الأصل فيها ( وبائع ) مثلا ؛ لأن جانبه أقوى ؛ ~~لأن المبيع يعود إليه # هامش الروضة وهي أيضا صالحة للدخول على كلام المصنف ع ش ولا يحصل التحالف ~~بمجرد حلف البائع على نفي المفسد بل ينبغي بعد حلفه مطالبة المشتري ببيان ~~ثمن صحيح فإن بين شيئا ووافقه البائع عليه فذاك وإلا تحالفا ( قوله : كما ~~أنه مدع ) قال بعضهم الأولى إسقاطه ؛ لأن المدعي في جانبه البينة وقال ح ل ~~فيه إن يمين المدعي على ما يدعيه خارجة عن القواعد ؛ لأن اليمين إنما هي ~~على المدعى عليه أي غالبا ( قوله : وأما أنه ) أي الحلف وهو مطلق وقوله : ~~في يمين واحدة مقيد فاختلف الظرف والمظروف بالإطلاق والتقييد ورجوع الضمير ~~للجمع المفهوم من قوله تجمع نفيا بعيد ويجوز أن يكونا في يمينين واحدة ~~للنفي وواحدة للإثبات بل يظهر استحبابهما خروجا من خلاف من أوجبهما كما ~~نقله ع ش على م ر ( قوله : ومنفي كل منهما ) أي نفي منفي كل منهما في ضمن ~~إثبات مثبته فظاهر العبارة ليس مرادا كما لا يخفى أو المعنى المنفي من حيث ~~نفيه في ضمن المثبت من حيث إثباته فاندفع ما يقال ليس المنفي في حلف ~~المشتري في ضمن مثبته . ( قوله : وظاهر أن الوارث إلخ ) ومثله ولي المجنون ~~ا ه شوبري . وعبارة شرح م ر ومعلوم أن الوارث في الإثبات يحلف على البت وفي ~~النفي على نفي العلم وفي معنى الوارث سيد العبد المأذون لكنه يحلف على البت ~~في الطرفين فقوله على نفي العلم أي في النفي وعلى البت في الإثبات ولو حلف ~~على الإثبات كفى بالأولى ( قوله : ويبدأ بنفي ) أي ليكون للإثبات بعده ~~فائدة لأنه إذا قال ما بعته لك بتسعين يبقى لقوله ولقد بعته لك بمائة فائدة ~~لم تستفد من النفي بخلاف ما ms2018 لو قال بعته لك بمائة يبقى قوله : وما بعته لك ~~بتسعين لمجرد التأكيد والتأسيس خير منه ا ه قرره شيخنا البابلي ا ه عبد ~~البر ، وإنما لم يكتف بالإثبات نظرا لإغنائه عن النفي ؛ لأن الأيمان لا ~~يكتفى فيها باللازم والمفهوم ومن ثم اتجه عدم الاكتفاء بما بعت إلا بكذا ~~وما اشتريت إلا بكذا ؛ لأن النفي فيه صريح والإثبات مفهوم كما حقق في ~~الأصول ا ه برماوي ( قوله : وبائع مثلا ) كالزوج قال م ر والزوج في الصداق ~~كالبائع فيبدأ به لقوة جانبه ببقاء التمتع له كما قوي جانب البائع بعود ~~المبيع له ولأن أثر التحالف يظهر في الصداق لا في البضع وهو باذل له فكان ~~كبائعه ا ه شرح م ر وكان القياس أن يبدأ بالزوجة لأنها نظير البائع ز ي ( ~~قوله : ؛ لأن المبيع يعود إليه ) أي عين المبيع المعقود عليه ولا يأتي مثل ~~هذا في الثمن الذي هو في الذمة كما فرضه ولو قبضه البائع ؛ لأن العائد ليس ~~عين الثمن المعقود عليه لأنه في الذمة والمقبوض بدل عنه شيخنا . وعبارة ع ش ~~؛ لأن المبيع أي الذي هو المقصود بالذات فلا يرد أن المشتري أيضا يعود له ~~الثمن إذا قبضه البائع سم PageV02P414 بعد الفسخ المترتب على التحالف ؛ ~~ولأن ملكه على الثمن قد تم بالعقد ، وملك المشتري على المبيع لا يتم إلا ~~بالقبض فمحل ذلك إذا كان المبيع معينا والثمن في الذمة ففي العكس يبدأ ~~بالمشتري وفيما إذا كانا معينين أو في الذمة يستويان فيتخير الحاكم بأن ~~يجتهد في البداءة بأيهما ( ندبا ) لا وجوبا لحصول المقصود بكل منهما وهذا ~~من زيادتي . ( ثم ) بعد تحالفهما ( إن أعرضا ) عن الخصومة ( أو تراضيا ) ~~بما قاله أحدهما فظاهر بقاء العقد به في الثانية والإعراض عنهما في الأولى ~~وهي من زيادتي ( وإلا فإن سمح أحدهما ) للآخر بما ادعاه ( أجبر الآخر ) ~~وهذا من زيادتي ( وإلا فسخاه أو أحدهما أو الحاكم ) أي لكل منهم فسخه ؛ ~~لأنه فسخ لاستدراك الظلامة فأشبه الفسخ بالعيب ؛ لكنهم اقتصروا في الكتابة ~~على # هامش ( قوله ms2019 : ولأن ملكه على الثمن ) أي الذي في الذمة قد تم بالعقد ~~بدليل أن له أن يحيل عليه ويستبدل عنه قال الشوبري : قال : قلت ما في الذمة ~~معرض للسقوط بتلف مقابله المعين فما معنى تمام ملكه واستقراره بالعقد أجيب ~~بأن معنى استقراره جواز الحوالة به وعليه والاستبدال عنه ( قوله : فمحل ذلك ~~) أي البداءة بالبائع وهذا تفريع على قوله ولأن ملكه على الثمن قد تم ~~بالعقد ؛ لأن هذا لا يجري إلا إذا كان الثمن في الذمة ؛ لأن المعين لا يملك ~~إلا بالقبض ( قوله : ففي العكس يبدأ بالمشتري ) أي لأنه صار قويا حينئذ ~~فتلخص من هذا أن السلم يبدأ فيه بالمسلم الذي هو المشتري ؛ لأن المبيع الذي ~~هو المسلم فيه في الذمة والثمن الذي هو رأس المال إما معين في العقد أو في ~~المجلس والتعيين فيه كالتعيين في العقد ع ش على م ر . وعبارة ح ل قوله : ~~ففي العكس وهو كون الثمن معينا والمبيع في الذمة يبدأ بالمشتري لأن ملكه ~~على المبيع قد تم بمعنى أنه لا ينفسخ بانقطاعه وإلا فالحوالة عليه غير ~~صحيحة ا ه . ( قوله : معينين ) أي في المجلس أو في العقد شوبري . ( قوله : ~~أو في الذمة ) فالصور أربع ( قوله : ندبا ) أي حال كونه مندوبا أو ذا ندب ~~أو يندب ندبا فهو على الأخير مفعول مطلق كذا في الإيعاب وعليه فليحرر صاحب ~~الحال وعاملها قاله الشوبري والظاهر أنه حال من البدء المفهوم من يبدأ ( ~~قوله : لا وجوبا ) لعل الإتيان بذلك لئلا يتوهم قراءة ندبا بألف التثنية مع ~~الفعل الماضي المبني للمجهول أو لرد مقابله وهو الوجوب وعليه كثيرون شوبري ~~وح ل ( قوله : لحصول المقصود ) تعليل لنفي الوجوب وإنما ذكر نفي الوجوب مع ~~أنه لازم للندب قصدا للرد على من ذكره ووسيلة للتعليل ليتم به الرد ولو ذكر ~~التعليل دون نفي الوجوب لم يصح ؛ لأن الندب يفيد الطلب والتعليل لا يقتضيه ~~ع ش . ( قوله : أو تراضيا ) قال القاضي حسين وليس لأحدهما الرجوع بعد رضاه ~~سم ( قوله : فإن سمح أحدهما ) أي وبقي ms2020 الآخر على النزاع قال القاضي وليس له ~~الرجوع عن رضاه كما لو رضي بالعيب حج ع ش وقوله : بما ادعاه أي ادعاه الآخر ~~( قوله : أجبر الآخر عليه ) فإن قلت كيف يجبر عليه مع أنه مدعاه ومطلوبه . ~~أجيب بأن معنى إجباره إجباره على بقاء العقد وليس له الفسخ حينئذ ( قوله : ~~وإلا فسخاه أو أحدهما ) علم من عدم انفساخه بنفس التحالف جواز وطء المشتري ~~الأمة المبيعة حال النزاع وقبل التحالف وبعده أيضا على أوجه الوجهين لبقاء ~~ملكه بل قضية تعليلهم جوازه أيضا بعد الفسخ إذا لم يزل به ملك المشتري وهو ~~كذلك ا ه شرح م ر وقوله : إذا لم يزل به ملك المشتري أي لتعلق حق لازم به ~~كأن كان مرهونا ولم يصبر البائع إلى فكاكه كما سيأتي ا ه رشيدي أي فله ~~الوطء حينئذ لكن بإذن المرتهن أو كان قد كاتبه كتابة صحيحة ( قوله : أي لكل ~~منهم فسخه ) انظر هل كلامه يوهم PageV02P415 فسخ الحاكم وفصلوا فيه بين قبض ~~ما ادعاه السيد من النجوم وعدم قبضه وسيأتي بيان ذلك في باب الكتابة . ( ثم ~~) بعد الفسخ ( يرد مبيع ) مثلا ( بزيادة ) له ( متصلة وأرش عيب ) فيه إن ~~تعيب وهو ما نقص من قيمته كما يضمن كله بها وذكر الزيادة المتصلة من زيادتي ~~( فإن تلف ) حسا أو شرعا كأن وقفه أو باعه أو كاتبه ( رد مثله ) إن كان ~~مثليا وهذا من زيادتي ( أو # هامش الاجتماع حتى دفعه بذلك وهذا التوهم بعيد مع ذكر أو ، وقد يقال أتى ~~بذلك لدفع توهم الوجوب وحينئذ ينفسخ ظاهرا وباطنا وذلك ظاهر إذا فسخه كل ~~منهما أو الحاكم وأما لو فسخه أحدهما فلا ينفسخ ظاهرا وباطنا إلا إذا كان ~~صادقا وإلا انفسخ ظاهرا فقط ح ل ( قوله : لأنه فسخ لاستدراك الظلامة ) أي ~~تداركها بأن تزال وهذا إنما يحسن تعليلا لفسخهما أو فسخ أحدهما وأما فسخ ~~الحاكم فإنما هو لقطع الخصومة كما علله م ر ( قوله : فأشبه الفسخ بالعيب ) ~~أي في جهة جوازه لا من جهة كونه على الفور فإن ms2021 الفسخ هنا على التراخي ا ه ~~سلطان . ( قوله : لكنهم اقتصروا في الكتابة ) أي التي هي من أفراد ما هنا ~~أي فما هنا ضعيف من حيث صدقه بالكتابة إذ المذكور في بابها أن الفاسخ لها ~~هو الحاكم فقط هذا مراده ، . والمعتمد أن الكتابة كغيرها فيفسخها الرقيق أو ~~السيد والحاكم وقوله : وفصلوا فيه أي في فسخ الحاكم بين قبض إلخ أي فيفسخ ~~عقد النجوم لا عقد الكتابة وقوله : وعدم قبضه أي فيفسخ عقد الكتابة أي وهذا ~~التفصيل خلاف ما هنا إذ مقتضى ما هنا أن الفسخ لعقدها مطلقا والمعتمد ~~التفصيل الآتي وغرض الشارح أنهم صرحوا في الكتابة بما يخالف ما هنا من ~~وجهين الأول أنهم انتصروا على أن الفاسخ لها هو الحاكم فقط والثاني أنهم ~~فصلوا هناك بالتفصيل المذكور ومقتضي ما هنا أن الفسخ لعقدها من غير تفصيل ~~وبعد ذلك فالمخالفة من الوجه الثاني مسلمة ومن الوجه الأول ضعيفة . ا ه . ح ~~ل ( قوله : على فسخ الحاكم ) المعتمد أن الكتابة كالبيع من حيث إن الفاسخ ~~هما أو أحدهما أو الحاكم لا الحاكم فقط ح ل ( قوله : بين قبض ما ادعاه ) أي ~~فيعتق ولا فسخ لعقد الكتابة وقوله وعدم قبضه أي فلا يعتق ويفسخه الحاكم . ~~وحاصله أنه إن كان السيد قبض ما كاتبه عليه وادعى العبد أن نصف ما قبضه عن ~~الكتابة ونصفه الآخر وديعة عند السيد كأن أقبض العبد السيد عشرة وادعى أن ~~خمسة منها عن الكتابة وأن العقد وقع على خمسة فقط وأن الخمسة الأخرى وديعة ~~عنده تحالفا ويفسخ العوض فقط وحكم بعتقه ويرجع السيد عليه بقيمته ويرجع ~~العبد بما أداه وإلا بأن لم يقبض شيئا تحالفا وفسخ عقد الكتابة وحكم برقه ~~كما قرره شيخنا . ( قوله : وسيأتي بيان ذلك في الكتابة ) . وعبارة المتن ~~هناك ثم إن لم يقبض ما ادعاه ولم يتفقا فسخها الحاكم وإن قبضه وقال المكاتب ~~: بعضه وديعة عتق ورجع بما أدى والسيد بقيمته وقد يتقاصان . ( قوله : ثم ~~بعد الفسخ يرد مبيع ) أي إن كان باقيا لم يتعلق به ms2022 حق لازم لغيره وقوله ~~بزيادة متصلة أي لتبعيتها للأصل دون المنفصلة قبل الفسخ ولو قبل القبض ؛ ~~لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله وشمل ذلك ما لو نفذ الفسخ ظاهرا ~~فقط واستشكل السبكي له بأن فيه حكما للظالم . وأجاب هو عنه بأن الظالم لما ~~لم يتعين اغتفر ذلك وعلى البائع رد الثمن المقبوض كذلك ومؤنة الرد على ~~الراد كما أفهمه التعبير ب ' يرد ' إذ القاعدة أن من كان ضامنا لعين فمؤنة ~~ردها عليه كما ذكره م ر في شرحه وفي ق ل على الجلال قوله : بزيادة متصلة أي ~~مطلقا أي أو منفصلة إن حدثت بعد الفسخ ( قوله : إن تعيب ) ظاهر إطلاقه ولو ~~بعد الفسخ وهو كذلك لأنه مضمون عليه ضمان يد ح ل ( قوله : وهو ما نقص من ~~قيمته ) يوم التعيب كيوم التلف وهل ولو كان له أرش مقدر من حر الظاهر نعم ~~ففي قطع يده ما نقص من قيمته لا نصفها فالأرش هنا غيره فيما مر في باب ~~الخيار سم ( قوله : فإن تلف حسا ) أي بأن مات وقوله : كأن وقفه إلخ أمثلة ~~للتلف الشرعي ع ش ( قوله : أو PageV02P416 قيمته حين تلف ) حسا أو شرعا إن ~~كان متقوما وإن رهنه فللبائع قيمته أو انتظار فكاكه أو أجره ، فله أخذه ولا ~~ينزعه من يد المكتري حتى تنقضي المدة والمسمى للمشتري وعليه للبائع أجرة ~~مثل ما بقي منها واعتبرت قيمة المتقوم حين تلفه لا حين قبضه ولا حين العقد ~~؛ لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله وهو أولى بذلك من المستام ~~والمستعار . ( ولو ادعى ) أحدهما ( بيعا والآخر هبة ) كأن قال بعتكه بكذا ~~فقال بل وهبتنيه ( حلف كل ) منهما ( على نفي دعوى الآخر ثم يرده ) لزوما ( ~~مدعيها ) أي الهبة ( بزوائده ) المتصلة والمنفصلة إذ لا ملك له فيه ظاهرا ~~وإنما لم يتحالفا ؛ لأنهما لم يتفقا على عقد كما علم ذلك من أول الباب ~~وإنما ذكره هنا ليرتب عليه رد الزوائد فإنه قد يخفى . ( أو ) ادعى أحدهما ( ~~صحته ) # هامش كاتبه ) أي ms2023 كتابة صحيحة ع ش ( قوله : رد مثله ) فلو تلف بعضه رد ~~الباقي وبدل التالف قوله : حين تلف ) وفارق اعتبارها بما ذكر اعتبارها ~~لمعرفة الأرش بأقل قيمتي العقد والقبض كما مر بأن النظر إليها ثم لا لتغرم ~~بل ليعرف منها الأرش وهنا المغروم القيمة فكان اعتبار حالة الإتلاف أليق خ ~~ط ونقض بأنه جعل النظر إلى قيمة الثمن التالف عند رد العيب حكم الأرش من ~~اعتبارها أقل ما كانت من يوم العقد إلى يوم القبض مع أن النظر فيها لتغرم . ~~ا ه . س ل ( قوله : فللبائع قيمته ) وهي للفيصولة بخلاف ما لو وجده هاربا ~~فإنه يغرم قيمته يوم الهروب للحيلولة س ل وفي شرح حج ولو رهنه أو كاتبه ~~كتابة صحيحة خير البائع بين أخذ قيمته للفيصولة بخلاف ما مر في الإباق لأنه ~~لا يمنع تملك المبيع بخلاف الرهن والكتابة فأشبها البيع . ( قوله : أو ~~انتظار فكاكه ) وإنما لم يخير الزوج في نظيره من الصداق ؛ لأن جبر كسره لها ~~بالطلاق اقتضى إجباره على أخذ البدل حالا ( قوله : فله أخذه ) أي يجب عليه ~~أخذه والمراد أخذه حكما بدليل قوله ولا ينزعه إلخ وليس له طلب قيمته ع ش ~~نقلا عن شرح الروض وعن م ر وظاهر كلام حج والشارح أي حيث قال فله أخذه أنه ~~يخير بين أخذه حالا مع أجرة مثل ما بقي وبين الصبر إلى فراغ المدة وأخذ ~~القيمة للحيلولة ( قوله : وهو ) أي المتقوم المفسوخ بيعه أولى بذلك أي ~~باعتبار قيمته يوم التلف من المستام والمعار لأنهما غير مملوكين ح ل وهذا ~~كان مملوكا للمشتري قبل الفسخ ولأن الضمان متأصل فيهما وقد اعتبرت قيمتهما ~~وقت التلف فهذا أولى شوبري ولأن المالك هنا سلط المشتري على المبيع ببيعه ~~له . ( قوله : حلف كل منهما على نفي دعوى الآخر ) يعلم من هذا الفرق بين ~~التحالف والحلف وهو أن التحالف لا بد فيه من نفي وإثبات كما تقدم بخلاف ~~الحلف شوبري . ( قوله : ثم يرده مدعيها بزوائده ) استشكل رد الزوائد مع ~~اتفاقهما على حدوثها في ملك ms2024 الراد بدعواه الهبة وإقرار البائع له بالبيع ~~فهو كمن وافق على الإقرار له بشيء وخالف في الجهة . وأجيب بأنه ثبت بيمين ~~كل أن لا عقد فعمل بأصل بقاء الزوائد على ملك مالك العين ولا يشكل بأنه لا ~~أجرة للبائع فيما لو استعمله مدعي الهبة لأنه يغتفر في المنافع ما لا يغتفر ~~في الأعيان شوبري . ( قوله : إذ لا ملك له فيه ظاهرا ) قد يقال الملك ثابت ~~على كل حال وإنما اختلفا في سببه هل هو الهبة أو المبيع إلا أن يقال ثبت ~~بيمينهما أن لا عقد أصلا تأمل ( قوله : على عقد ) أي بل اختلفا في العقد ~~الواقع بينهما ع ش ( قوله : كما علم ذلك من أول الباب ) أي في قوله في صفة ~~عقد ؛ لأن هذا اختلاف في أصله ويكون علم بطريق المفهوم كما يؤخذ من كلام ~~الزيادي . ( قوله : أو ادعى أحدهما صحته ) أي البيع والآخر فساده من ذلك ما ~~لو ادعى أحدهما رؤية المبيع والآخر عدمها سواء كان المدعي البائع أو ~~المشتري ومن ذلك ما لو ادعى أحدهما أنه كان حال العقد صبيا أو مجنونا ~~والآخر خلافه فالمصدق مدعي الصحة على المعتمد م ر ز ي ومن ذلك ما لو اشترى ~~مائعا من نحو سمن ثم أخذه المشتري في إنائه ثم بعد ذلك وجد فيه فأرة ميتة ~~فقال المشتري للبائع هذا كان في إنائك وقال البائع كان في إنائك فيصدق ~~البائع لأنه مدعي الصحة برماوي وهذا محترز قول المصنف أولا وقد صح ( قوله : ~~أي البيع ) تبع في ذلك الأصل وكان الأولى أن يقال أي العقد ليشمل عقد ~~النكاح وليناسب PageV02P417 أي البيع ( والآخر فساده ) كأن ادعى اشتماله ~~على شرط فاسد ( حلف مدعيها ) أي الصحة فيصدق ؛ لأن الظاهر معه وخرج بزيادتي ~~( غالبا ) مسائل منها ما لو باع ذراعا من أرض معلومة الذرعان ثم ادعى إرادة ~~ذراع معين ليفسد البيع وادعى المشتري شيوعه فيصدق البائع بيمينه ، وما لو ~~اختلفا هل وقع الصلح على الإنكار أو الاعتراف فيصدق مدعي الإنكار ؛ لأنه ~~الغالب . ( ولو رد ) المشتري ms2025 مثلا ( مبيعا معينا ) هو أولى من تعبيره ~~بالعبد ( معيبا فأنكر البائع أنه المبيع حلف ) البائع فيصدق ؛ لأن الأصل ~~مضي العقد على السلامة فإن كان البيع في الذمة ولو مسلما فيه بأن يقبض ~~المشتري ولو مسلما المؤدى عما في الذمة ثم يأتي بمعيب فيقول البائع ولو ~~مسلما إليه ليس هذا المقبوض فيحلف المشتري أن هذا هو المقبوض ؛ لأن الأصل ~~بقاء شغل ذمة البائع ويجيء مثل ذلك في الثمن فيحلف المشتري في المعين ~~والبائع فيما في الذمة وذكر التحليف من زيادتي # هامش كلامه السابق وقوله : فيما يأتي وما لو وقع الصلح إلخ شوبري . ( ~~قوله : معلومة الذرعان ) كأن وجه التقييد به أن مجهولتها لا تقيد دعوى ~~المشتري شيوع الذرعان الصحة إذ لا يصير المبيع معلوما بالجزئية بل هو على ~~جهله بخلاف المعلومة لأنه يصير معلوما بالجزئية حرر سم ( قوله : ثم ادعى ~~إرادة ذراع معين ) أي في إرادته ليفسد البيع فالمراد بالمعين المهم أي عند ~~المشتري فيكون معينا في إرادة البائع مبهما عند المشتري فيكون مجهولا ~~للمشتري ؛ لأنه الذي يترتب عليها الفساد لا المشتري ؛ لأن إرادته لا يترتب ~~عليها الفساد حينئذ أو المراد المشخص ويكون وجه البطلان عدم موافقة المشتري ~~عليه تأمل شوبري مع زيادة ( قوله : ذراع معين ) بأن يقول أردت ذراعا بعينه ~~في العشرة الصادق بأولها وآخرها وواحد من وسطها وحينئذ يكون شبيها بعبد من ~~عبيده وذلك باطل ا ه عبد البر وقال سم : المراد بالمعين المبهم فيكون مجازا ~~علاقته الضدية والقرينة استحالة المعنى الأصلي ؛ لأن التعيين لا يقتضي ~~الفساد ( قوله : فيصدق البائع بيمينه ) أي ؛ لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته ~~شرح م ر ( قوله : على الإنكار ) فيكون باطلا . ( قوله : مدعي الإنكار ) فلو ~~دفع إنسان عينا لآخر وادعى الدافع أنه دفعها إليه ليشتريها وقال المدفوع ~~إليه بل هي هدية صدق الدافع بيمينه ع ش . ( قوله : مبيعا معينا ) أي في ~~العقد أو في مجلسه فمدار التعيين في هذه المسألة سواء كان في المبيع أو في ~~الثمن على التعيين في العقد أو بمجلسه ح ms2026 ل ( قوله : هو أولى من تعبيره ~~بالعبد ) الأولى أن يقول أعم ؛ لأن العبد لا مفهوم له فلا يلزم من الحكم ~~عليه بشيء نفيه عن غيره فغيره مسكوت عنه ع ش وفي الشوبري وسيأتي في جناية ~~الرقيق أنه قال وتعبيري به أعم فليتأمل وجه المغايرة ( قوله : حلف البائع ) ~~فيصدق ولا يرد عليه سواء أكان الثمن معينا أو في الذمة ( قوله : لأن الأصل ~~مضي العقد على السلامة ) عبارة حج لأن الأصل السلامة وبقاء العقد ( قوله : ~~فإن كان المبيع في الذمة إلخ ) والضابط أن يقال إن جرى العقد على معين ~~فالقول قول الدافع للمبيع أو الثمن لأنهما اتفقا على قبض ما وقع عليه العقد ~~وتنازعا في سبب الفسخ والأصل عدمه أو على ما في الذمة وقبض في المجلس ~~فالقول قول المردود عليه بائعا كان أو مشتريا ، وإن جرى على ما في الذمة ~~ولم يقبض في المجلس فالقول قول الراد كذلك ويجري هذا الضابط في جميع الديون ~~وسائر المعاوضات كما قاله شيخنا العلامة العزيزي . ولبعضهم : يحلف الدافع ~~في المعين وآخذ في ذمة فأتقن وقوله : في المعين أي فيما إذا كان المدفوع ~~معينا ثمنا أو مثمنا أو غيرهما وقوله : وآخذ في ذمة أي ويحلف الآخذ فيما ~~إذا كان المأخوذ ثابتا في ذمة المأخوذ منه ، سواء كان ثمنا أو مثمنا أو ~~غيرهما وأطلق الذمة على ما فيها تجوزا ( قوله : فيحلف المشتري في المعين ) ~~أي ولا يرد عليه سواء أكان المبيع معينا أو في الذمة وقوله : والبائع فيما ~~في الذمة أي ويرده على المشتري سواء أكان المبيع معينا أو في الذمة . ~~PageV02P418 [ درس ] # | ( باب ) في معاملة الرقيق # عبدا كان أو أمة فتعبيري به فيما يأتي أولى من تعبيره بالعبد وإن قال ابن ~~حزم لفظ العبد يتناول الأمة . ( الرقيق ) تصرفاته ثلاثة أقسام ما لا ينفذ ~~وإن أذن فيه السيد كالولايات والشهادات وما ينفذ بغير إذنه كالعبادات ~~والطلاق والخلع وما يتوقف على إذنه كالبيع والإجارة وهو ما ذكرته بقولي # هامش # | باب في معاملة الرقيق # وما يتبع ذلك من قوله ولا ms2027 يملك ولو بتمليك وذكره هنا تبعا للشافعي أولى ~~من تقديمه على الاختلاف الواقع للحاوي كالرافعي لأنه تبع للحر فأخرت أحكامه ~~عن جميع أحكامه ولو تأتى فيه بعضها وتوجيه ذلك ممكن أيضا بأن فيه إشارة ~~لجريان التحالف في الرقيقين كما مر ومن تعقيبه للقراض الواقع في التنبيه ~~لأنه وإن أشبهه في أن كلا فيه تحصيل ربح بإذن في تصرفه لكنه إنما يتضح على ~~القول المرجوح إن إذن السيد لقنه توكيل ، والأصح أنه استخدام شرح م ر وقوله ~~: معاملة الرقيق مصدر مضاف لفاعله أو مفعوله وكل مراد ، والمعاملة أخص من ~~التصرف وهي المرادة هنا كما سيأتي ( قوله : عبدا كان أو أمة ) ؛ لأن الرقيق ~~يستوي فيه المذكر والمؤنث شيخنا . ومقتضاه أنه لا يقال رقيقة مع أنه واقع ~~في كلامهم قلت محل استواء المذكر والمؤنث فيه أي في فعيل إذا جرى على ~~موصوفه نحو امرأة رقيق ورجل رقيق وأما إذا لم يجر على موصوفه فالتأنيث واجب ~~دفعا للالتباس نحو بعت رقيقة مثلا ذكر الشوبري هذا التفصيل في باب قسم ~~الفيء والغنيمة وأشار إليه في الخلاصة بقوله : ومن فعيل كقتيل إن تبع ~~موصوفه غالبا التا تمتنع قوله : أولى من تعبيره بالعبد ) لأنه يوهم أن ~~الأحكام التي تثبت للعبد لا تثبت للأمة مع أنهما مستويان وسيأتي في جناية ~~الرقيق أنه قال وتعبيري به أعم فلينظر وجه المغايرة وقوله : وإن قال ابن ~~حزم لم يلتفت إليه لأنه خلاف المشهور ح ل ( قوله : الرقيق ) خرج بالرقيق ~~الظاهر في أنه رقيق الكل المبعض فإنه إن كانت مهايأة لم يتوقف شراؤه لنفسه ~~في نوبته على إذن مالك بعضه وفي غير نوبته لا يصح شراؤه لها فإن لم تكن ~~مهايأة صح شراؤه لنفسه إن قصدها أو أطلق فيما يظهر ترجيحه من تردد ، وقيل ~~يجري فيه خلاف تفريق الصفقة وهما احتمالان للأذرعي شوبري باختصار ( قوله : ~~تصرفاته ) المراد بالتصرفات الأفعال ولو قولية لأنها فعل اللسان فقوله ~~كالولايات أي كأثرها كالتزويج والقضاء والمراد بالنفوذ الاعتداد به شرعا ~~وقوله كالعبادات ولو قولية فإنها أفعال كما ms2028 مر شيخنا . ( قوله : كالولايات ~~) أي أثر الولايات أي ما ينشأ عنها من التزويج والحكم مثلا وإلا فالولايات ~~نفسها لا تتصف بكونها تصرفا بل هي معنى قائم بالشخص شيخنا ، ولا فرق في ~~الولايات بين أن تكون عامة أو خاصة كما في ع ش . ( قوله : والشهادات ) أي ~~تحملا وأداء ( قوله : كالعبادات ) ومنها الحج فيصح حجه بغير إذن سيده ويقع ~~له نفلا وإن كان له تحليله . ا ه . ع ش قال شيخنا : ولا يخفى ما في إطلاق ~~التصرف على العبادات من المسامحة وكذا الشهادات إلا أن يراد PageV02P419 ( ~~لا يصح تصرفه في مالي ) هو أولى من اقتصاره على الشراء والاقتراض ( بغير ~~إذن سيده ) فيه ( وإن سكت عليه ) ؛ لأنه محجور عليه لحق سيده ( فيرد ) أي ~~المبيع أو نحوه سواء أكان بيده أم بيد سيده ( لمالكه ) ؛ لأنه لم يخرج عن ~~ملكه ولو أدى الثمن من مال سيده استرد أيضا ( فإن تلف في يده ) أي يد ~~الرقيق ( ضمنه في ذمته ) ؛ لأنه ثبت برضا مستحقه ولم يأذن السيد فيه ( أو ) ~~تلف في ( يد سيده ضمن المالك # هامش بالتصرفات مطلق الأفعال والشهادات فعل اللسان والعبادات فعل الأركان ~~ومعنى كون العبادات نافذة أنه معتد بها في إسقاط الفرض ( قوله : والإجارة ) ~~سواء وردت على العين أو على ما في الذمة ع ش ( قوله : لا يصح تصرفه في مالي ~~) أي لا يصح مباشرته لعقد مشتمل على مال محله في المعاملة المحضة ليخرج ~~الخلع ، أما هو فيصح منه سواء كان زوجا أو زوجة وعبارته في الخلع وشرط في ~~الزوج صحة طلاقة فيصح من عبد ومحجور سفه ويدفع العوض لمالك أمرهما ثم قال ~~وشرط في الملتزم إطلاق تصرف مالي فلو اختلعت أمة بلا إذن سيد بعين بانت ~~بمهر مثل في ذمتها أو بدين فبه تبين ( قوله بغير إذن سيده ) وقد يصح تصرفه ~~فيه بغير إذنه كأن امتنع سيده من إنفاقه عليه أي لما يجب إنفاقه عليه أو ~~تعذرت مراجعته ولم يمكنه في الصورتين مراجعة الحاكم فيصح شراؤه في الذمة ~~وبعين مال سيده ما تمس ms2029 حاجته إليه وكذا لو قبل الرقيق هبة أو وصية من غير ~~إذنه صح ولو مع نهي السيد عن القبول لأنه اكتساب لا يعقبه عوض كالاحتطاب ~~ودخل ذلك في ملك السيد قهرا إلا أن يكون الموهوب أو الموصى به أصلا أو فرعا ~~للسيد يجب عليه نفقته حال القبول لنحو زمانة أو صغر فلا يصح القبول ومثله ~~قبول الولي لموليه ذلك شرح م ر ، وينبغي أن مثل المال الاختصاصات فلا يصح ~~رفع يده عنها ويحرم على الآخذ ذلك وإنما اقتصروا على المال ؛ لأنه الذي ~~يتصف بالصحة والفساد ؛ ولأن غيره تابع له ع ش على م ر وقوله أيضا بغير إذن ~~سيده وإن كان في الذمة وإن تعدد السيد فلا بد من إذن كل وحينئذ يكون مأذونا ~~لكل منهم ووكيلا له بإذن الآخر بأن قال كل اتجر لي ولشريكي وفي كونه يصير ~~وكيلا عن كل بالقول المذكور نظر ؛ لأن كلا لم يسأل في ذلك إلا أن يقال هي ~~وكالة حكمية ما لم يكن مهايأة ، وإلا اكتفى بإذن صاحب النوبة ح ل . وعبارة ~~م ر أي كل من له عليه سيادة فلو كان لاثنين رقيق فأذن له أحدهما لم يصح حتى ~~يأذن له الآخر كما لو أذن له في النكاح لا يصح حتى يأذن له آخر نعم إن كان ~~بينهما مهايأة كفى إذن صاحب النوبة ا ه . وقوله : سيده أي الكامل أو وليه ~~وإن تعدد فلا بد في المشترك من إذن جميع الشركاء وإن كان التصرف لواحد منهم ~~، وفي المهايأة يعتبر إذن صاحب النوبة والمبعض في نوبته كالحر وفي غيرها ~~كالرقيق إن تصرف لغيره فإن تصرف لنفسه بماله صح ولو في نوبة السيد بغير ~~إذنه كما قاله العلامة الطبلاوي ، ( قوله : فيرد لمالكه ) أي يجب رده على ~~مالكه فورا وإن لم يطلب رده فمؤنة الرد على من العين في يده وتتعلق بذمة ~~العبد على القاعدة ق ل فهي في ذمة العبد إن كان المبيع في يده وعلى السيد ~~إن كان في يده ( قوله : ولو أدى ms2030 الثمن من مال سيده استرد ) أي الثمن لكن إن ~~رده الآخذ للسيد فظاهر ، وأما لو رده إلى العبد فهل يبرأ أم لا قال شيخنا ع ~~ش : الذي يظهر أنه إن كان المال تحت يد العبد بإذن السيد برئ برده إليه وإن ~~كان تحت يد العبد بغير إذن سيده لا يبرأ برده للعبد برماوي . ( قوله : فإن ~~تلف في يده ضمنه في ذمته ) أي إن كان بائعه رشيدا فإن كان سفيها تعلق ~~الضمان برقبة العبد لا بذمته وهذا بخلاف ما لو أودعه رشيد فتلف في يده فلا ~~يضمن وإن فرط كما ذكره الشيخ في باب الوديعة ، ولعل الفرق بينه وبين ما هنا ~~حيث تعلق الضمان بذمته أنه التزمه هنا بعقد فتعلق به بخلافه ثم إذ لا ~~التزام فيه للبدل وإن التزم الحفظ ع ش على م ر ( قوله : لأنه ثبت برضا ~~مستحقه ) تعليل لكون الضمان في ذمته لا لمطلق الضمان ، إذ القاعدة أن ما ~~لزمه برضا مستحقه ولم يأذن السيد فيه يتعلق بذمته وما لزمه بغير رضا مستحقه ~~كتلف بغصب يتعلق PageV02P420 أيهما شاء ) لوضع يدهما عليه بغير حق ( و ) ~~لكن ( الرقيق إنما يطالب به بعد عتق ) له أو لبعضه ؛ لأنه لا مال له قبل ~~ذلك . ( وإن أذن له ) سيده ( في تجارة تصرف بحسب إذنه ) بفتح السين أي ~~بقدره فإن أذن له في نوع أو وقت أو مكان لم يتجاوزه ويستفيد بالإذن فيها ما ~~هو من توابعها كنشر وطي وحمل متاع إلى حانوت ورد بعيب ومخاصمة في عهدة ( ~~وإن أبق ) فإنه يتصرف بحسب إذنه له ولا ينعزل بذلك ؛ لأنه معصية فلا توجب ~~الحجر وله التصرف في البلدة التي أبق إليها إلا إن خص سيده الإذن بغيرها ، ~~وظاهر أن شرط صحة تصرف الرقيق بالإذن كونه بحيث يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا ~~. ( وليس له ) بالإذن فيها ( نكاح ولا تبرع ولا تصرف في نفسه ) رقبة ومنفعة ~~ولا في كسبه ( ولا إذن ) لرقيقه أو غيره ( في تجارة ) ؛ لأنها لا تتناول # هامش برقبته فقط أي وإن أذن ms2031 له السيد في التلف ، وما لزمه برضا مستحقه ~~وأذن السيد فيه يتعلق بذمته وكسبه وما بيده ز ي ، ولا يلزمه الاكتساب ما لم ~~يعص به كما يأتي نظيره في الفلس شرح م ر . وجمع بعضهم حاصل ما في هذا ~~المقام بقوله : يضمن عبد تالفا في ذمته إن يرضه المالك دون سادته وإن يكن ~~بلا رضا من استحق فليس إلا بالرقيبة اعتلق وبرضا المالك مع سيده علق بذمته ~~وما في يده ( قوله : ولم يأذن ) أي والحال أو هو عطف على ثبت ع ش ( قوله : ~~أو في يد سيده ) أو غيره بعد وضع السيد يده عليه س ل ( قوله : ضمن المالك ~~إلخ ) والقرار على السيد لتعديه بوضع يده عليه ( قوله : ولكن الرقيق إلخ ) ~~راجع لكل من المسألتين وقوله بعد عتق أي ويسار وعليه فلو غرم العبد بعد ~~العتق وقد تلفت العين في يد السيد فهل يرجع بما غرمه عليه ؛ لأن قرار ~~الضمان على من تلفت العين تحت يده أو لا فيه نظر وقياس ما سيأتي من أن ~~المأذون له إذا غرم بعد عتقه ما لزمه بسبب التجارة لا يرجع على سيده أنه ~~هنا كذلك وهو المعتمد وقد يفرق بأن المأذون له لما كان تصرفه بإذن السيد ~~ونشأ منه الدين نزل ذلك منزلة المنفعة التي استحقها قبل إعتاقه كأن أجره ~~مدة ثم أعتقه فإن الأجرة لصيده بعد الإعتاق ولا يرجع بها عليه العبد بخلاف ~~ما هنا فإن تصرفه ليس ناشئا عن إذن السيد ولا علقة له فنزل ما يغرمه بعد ~~العتق منزلة غرم الأجنبي وهو يرجع على من تلفت العين في يده ع ش على م ر ( ~~قوله : أو لبعضه ) مثله حج قال ع ش على م ر والأقرب ما قاله حج ؛ لأن ~~امتناع مطالبته لعجزه عن الأداء بعدم الملك فحيث ملك ما يقدر به على الوفاء ~~ولو لبعض ما عليه فلا وجه للمنع على أن التأخير قد يؤدي إلى تفويت الحق على ~~صاحبه رأسا لجواز تلف ما بيده قبل العتق ا ه ms2032 . لكن المعتمد ما في شرح م ر ~~أن عتق جميعه قيد معتبر ح ف وعبارته بعد عتق لجميعه لا لبعضه وكلام حج وجيه ~~. ( قوله : وإن أذن له ) أي أو وليه إن كان سيده محجورا عليه وكان القن ثقة ~~ز ي ( قوله : في تجارة ) بأن قال اتجر لي أو قال اتجر وإن لم يقل لي بخلاف ~~اتجر لك فإنه فاسد فيما يظهر من احتمالات في ذلك ولا يشترط قبول القن للإذن ~~بل PageV02P421 شيئا منها ولا ينفق على نفسه من مال التجارة وتعبيري ~~بالتبرع والتصرف أعم من تعبيره بالتصدق والإجارة . ( ولا يعامل سيده ) ببيع ~~وشراء وإجارة وغيرها ؛ لأن تصرفه لسيده بخلاف المكاتب وسيأتي # هامش لا يرتد برده لأنه استخدام لا توكيل يعاب وانظر لو قال اتجر لي ~~ولنفسك شوبري . ( قوله : بحسب إذنه ) فإن لم ينص له على شيء تصرف بحسب ~~المصلحة في الأنواع والأزمنة والبلدان ( قوله : فإن أذن له في نوع ) قال ~~الإسنوي فهم من تعبيره بإن الشرطية أن تعيين النوع لا يشترط لأنها تستعمل ~~فيما يجوز أن يوجد وأن لا يوجد ولا تستعمل فيما لا بد منه بخلاف إذا قال ~~والأمر كذلك . ا ه . س ل فإن لم يدفع له مالا فيتصرف في الذمة حينئذ ( قوله ~~: بفتح السين ) وقد يسكن لكن في الشعر خاصة ولم يقيد بذلك في القاموس . ا ه ~~. ح ل قوله : فإن أذن له في نوع إلخ ) كالوكيل وعامل القراض وسكت عن القدر ~~والأجل والحلول ؛ لأن الحال قد يقتضي إبدال ذلك لمصلحة كما في الوكيل قاله ~~ابن الحناط . ا ه . ح ل ( قوله : ومخاصمة في عهدة ) أي علقة ناشئة عن ~~المعاملة فلا يخاصم نحو سارق وغاصب أي من مال التجارة . ا ه . ز ي ( قوله : ~~ولا ينعزل بذلك ) وبقي ما لو جن أو أغمي عليه ثم أفاق هل يحتاج إلى إذن ~~جديد أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأنه استخدام وتردد فيه سم على ~~المنهج ع ش على م ر ( قوله : وله التصرف في البلدة التي أبق إليها ms2033 ) وهل ~~يتقيد ذلك بما إذا تساوي نقداهما أم لا ؟ فيه نظر والأقرب أنه يتصرف فيها ~~بما يتصرف به في محل الإذن من نقد بلده أو غيره حيث كان فيه ربح وقلنا يبيع ~~بالعرض كعامل القراض وإذا اشترى شيئا يزيد عنه في محل الشراء على ثمنه في ~~محل الإذن لم يجز إلا إذا غلب على ظنه حصول ربح فيه كأن يتيسر بيعه في محل ~~الشراء بزيادة على ما اشتراه ع ش على م ر . ( قوله : يصح تصرفه لنفسه ) أي ~~بأن يكون مكلفا رشيدا ز ي . ( قوله : ولا تبرع ) أي إذا لم يعلم رضا السيد ~~وإلا فيجوز ع ش ( قوله : ولا في كسبه ) أي الحاصل من غير مال التجارة س ل ( ~~قوله : ولا إذن لرقيقه أو غيره ) أي بغير إذن السيد فإن أذن له فيه جاز ~~وينعزل الثاني بعزل السيد له وإن لم ينزعه من يد الأول هذا كله في التصرف ~~العام فإن أذن المأذون لعبد التجارة في تصرف خاص كشراء ثوب جاز على المعتمد ~~ع ش على م ر وهذا خرج بقوله في تجارة وله الشراء نسيئة لا البيع بها س ل ( ~~قوله : لرقيقه ) سماه رقيقه من حيث كونه يتصرف فيه والإضافة تأتي لأدنى ~~ملابسة ( قوله : لأنها ) أي التجارة لا تتناول شيئا منها أي من هذه ~~المذكورات ( قوله : ولا ينفق على نفسه من مال التجارة ) ، والقياس أنه ~~يراجع الحاكم في غيبة سيده ليأذن له في الإنفاق على نفسه فإن تعذر جاز له ~~الاستقلال بالإنفاق للضرورة وليس له الاقتراض على المعتمد ز ي ، ويصدق في ~~قدر ما أنفقه كما قاله ع ش وانظر النفقة على أموال التجارة كالعبيد ~~والبهائم والذي يتجه أنه ينفق عليها لأنه من توابع التجارة شوبري . ( قوله ~~: ولا يعامل سيده ) ولو بطريق الوكالة عن الغير بأن يوكل الغير السيد في ~~شراء شيء فلا يصح أن يشتريه من ذلك العبد لأنه صار يشتري مال نفسه ا ه عبد ~~البر ومثل السيد مأذون له ببيع أو غيره ؛ لأن تصرفه له م ms2034 ر ع ش . وعبارة ~~الشيخ سلطان قوله ؛ لأن تصرفه لسيده يؤخذ من التعليل أن السيد لو كان وكيلا ~~عن الغير في شراء شيء ووجده عند عبده كان له الشراء منه ( قوله : بخلاف ~~المكاتب ) فإنه يعامل سيده لأنه معه كالأجنبي فهو راجع للأخير فقط لأنه ~~مفهوم التعليل أي قوله ؛ لأن تصرفه لسيده إذ يفهم منه أن الذي تصرفه لنفسه ~~وهو المكاتب يصح أن يعامل سيده وبهذا علم أن المراد بالكتابة الكتابة ~~الصحيحة أما الفاسدة فلا يعامل سيده كما جزم به ابن المقري في PageV02P422 ~~في الإقرار صحة إقراره بديون معاملة وبغيرها . ( ومن عرف رقه لم يعامله ) ~~أي لم يجز أن يعامله ( حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو ببينة أو شيوع ) بين ~~الناس حفظا لماله قال السبكي وينبغي جوازه بخبر عدل واحد لحصول الظن به وإن ~~كان لا يكفي عند الحاكم كما لا يكفي سماعه من السيد ولا # هامش روضه وهو المعتمد شوبري واعتمد ع ش التسوية بينهما وعبارته بخلاف ~~المكاتب ولو فاسدة لأنه مستقل كما في التهذيب وهو مقتضى إطلاق الشارح ~~كالرملي وقال ح ل : قوله بخلاف المكاتب فالمكاتب مستثنى من الرقيق في قوله ~~: الرقيق لا يصح تصرفه وهذا يدل على أن قوله : بخلاف المكاتب متعلق بقوله ~~الرقيق لا يصح تصرفه في مالي وهو بعيد فكلام الشوبري أولى بل صواب ؛ لأن ~~كلام ح ل يقتضي أن المكاتب يصح تزوجه وتبرعه بغير إذن سيده مع أنه ليس كذلك ~~كما نص عليه المتن في باب الكتابة ( قوله : وسيأتي في الإقرار ) مراده بهذا ~~الاستثناء من القسم الأول وهو قوله : لا يصح تصرفه في مالي بغير إذن سيده ؛ ~~لأن الإقرار المذكور يصح بالإذن وبغيره وكان الأنسب تقديمه على قوله وإن ~~أذن له فيه أن الإقرار ليس تصرفا . وأجيب بأنه يشبهه من جهة أن فيه نقل ~~المقر به من شخص إلى آخر ومراده أيضا الاعتذار عن ترك ذكره هنا مع ذكر ~~الأصل له شيخنا وعبارته في كتاب الإقرار وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة ويدين ~~جناية ويتعلق بذمته ms2035 فقط إن لم يصدقه سيده وقبل عليه بدين تجارة أذن له فيها ~~. ( قوله : ومن عرف ) أي والشخص الذي عرف المعامل رقه أي رق الشخص المعامل ~~فمن واقعة على الشخص المعامل بفتح الميم فالصلة جرت على غير من هي له ولم ~~يبرز لكون الإبراز لا يجب إلا في الوصف بخلاف الفعل وليست من واقعة على ~~المعامل بكسر الميم لأنه يلزم عليه حينئذ عود الضمير في رقه على الرقيق ولا ~~معنى لكونه يعرف رق الرقيق إلا بالتأويل بأن يراد بالرقيق الشخص بقطع النظر ~~عن وصفه بالرق ، . وعبارة الأصل ومن عرف رق عبد قال حج : المراد بالعبد ~~الإنسان وقوله أيضا ومن عرف رقه المراد بالمعرفة ما يشمل الظن الراجح ع ش ~~فإن لم يعرف رقه ولا حريته جازت له معاملته لأن الأصل في الناس الحرية كما ~~يجوز معاملة من لم يعرف رشده ولا سفهه شرح م ر ( قوله : لم يجز ) ولا يصح ~~ظاهرا ع ش ( قوله : حتى يعلم الإذن بسماع إلخ ) أي فتجوز معاملته وإن لم ~~يثبت الإذن بالسماع منه ولا الشيوع كما سيأتي ع ش وقوله : حتى يعلم الإذن ~~أو يظن بقول السيد أو ببينة أو شيوع فاستعمل العلم في حقيقته ومجازه شوبري ~~. ( قوله : أو ببينة ) المراد بالبينة هنا إخبار عدلين أو رجل وامرأتين أو ~~عدل إن لم يكن عند حاكم شيخنا . ( قوله : حفظا لماله ) في تعليل عدم جواز ~~المعاملة بهذا نظر إذ لا يلزم الإنسان حفظ ماله ا ه رشيدي ( قوله : جوازه ) ~~أي التعليل المفهوم من المعاملة ( قوله : بخبر عدل ) ولو عدل رواية كعبد ~~وامرأة س ل ( قوله : وإن كان لا يكفي ) أي خبر العدل عند الحاكم وقوله : ~~كما لا يكفي سماعه أي عند الحاكم فالمعنى ينبغي الاكتفاء بخبر عدل واحد في ~~جواز معاملته وإن كان خبر العدل الواحد لا يكفي في الثبوت عند الحاكم لو ~~تنازع المعامل والسيد انتهى عبد البر ، كأن اشترى شيئا بثمن وطالبه البائع ~~به ليدفعه من الدراهم التي في يده فأنكر السيد أنه مأذون له في ms2036 التجارة ~~واختصم هو والمعامل عند الحاكم فطلب الحاكم من المعامل بينة أن هذا العبد ~~مأذون له فلا يكفي عدل واحد في الثبوت عنده شيخنا عزيزي وقوله : وإن كان لا ~~يكفي أي خبر العدل عند الحاكم كما لا يكفي سماعه من السيد ولا الشيوع هكذا ~~بإثبات لا في بعض النسخ وفي بعضها بإسقاطها منهما وصحة توجيه ذلك أن ~~إثباتها مبني على أنه تنظير لقوله وإن كان لا يكفي عند الحاكم وإسقاطها ~~مبني على أنه تنظير لقوله وينبغي جوازه بخبر عدل أي أنه يجوز معاملته بخبر ~~العدل كما تجوز بسماعه من السيد وبالشيوع ( قوله : كما لا يكفي سماعه ) أي ~~سماع المعامل بلا واسطة أي لا يعمل بقوله سمعته أي الإذن من PageV02P423 ~~الشيوع وخرج بما ذكر قول الرقيق أنا مأذون لي فلا يكفي في جواز معاملته ؛ ~~لأنه متهم . ( ولو تلف في يد مأذون ) له ( ثمن سلعة باعها فاستحقت ) أي ~~فخرجت مستحقة ( رجع عليه مشتر ببدله ) أي ثمنها ؛ لأنه المباشر للعقد ~~فتتعلق به العهدة فقول الأصل ببدلها أي بدل ثمنها ( وله مطالبة السيد به ~~كما يطالب بثمن ما اشتراه الرقيق ) وإن كان بيد الرقيق وفاء ؛ لأن العقد له ~~فكأنه العاقد ( ولا يتعلق دين تجارته برقبته ) ؛ لأنه ثبت برضا مستحقه ( ~~ولا بذمة سيده ) وإن أعتقه أو باعه ؛ لأنه المباشر للعقد ( بل ) يتعلق ( ~~بمال تجارته ) أصلا وربحا ( وبكسبه ) باصطياد ونحوه بقيد زدته بقولي ( قبل ~~حجر ) فيؤدي منهما لاقتضاء العرف والإذن ذلك ثم إن بقي بعد الأداء شيء من ~~الدين يكون في ذمة الرقيق إلى أن يعتق فيطالب به ولا ينافي ما ذكر من أن ~~ذلك لا يتعلق بذمة السيد مطالبته به ، إذ لا يلزم من المطالبة بشيء ثبوته ~~في الذمة بدليل مطالبة القريب بنفقة قريبه والموسر بنفقة المضطر والمراد ~~أنه يطالب ليؤدي # هامش سيده حتى يحكم الحاكم بذلك وإن كان يكفي سماعه لجواز معاملته له ~~وقوله : ولا الشيوع أي لا يثبت الإذن عند الحاكم بالشيوع حتى يحكم بذلك وإن ~~كان يكفي الشيوع لجواز المعاملة . ا ه ms2037 . ز ي بإيضاح . فالكلام في مقامين ~~قال شيخنا العزيزي صورة هذه المسألة أنه إذا أنكر السيد الإذن بعد المعاملة ~~واختصم هو والمعامل وادعى المعامل أنه سمع الإذن من السيد أو من الإشاعة لا ~~ينفعه ما ذكر عند الحاكم فلا يثبت الإذن عند الحاكم بما ذكر حتى يحكم به ( ~~قوله : فلا يكفي ) وإن ظن صدقه لأنه يثبت لنفسه ولاية ويفارق الوكيل بأن ~~الوكيل له يد في الجملة بدليل جواز معاملته بناء على ظاهر اليد تأمل شوبري ~~. ( قوله : رجع عليه مشتر ببدله ) ولو بعد عتقه ولا يرجع على سيده بما غرمه ~~بعد العتق بخلاف عامل المضاربة والوكيل فإن لرب الدين مطالبتهما وإذا غرما ~~رجع ؛ لأن ما غرمه بعد العتق مستحق بالتصرف السابق على عتقه وتقدم السبب ~~كتقدم المسبب فالمغروم بعد العتق كالمغروم قبله س ل ( قوله : فتتعلق به ~~العهدة ) أي التبعة والغرم والمؤاخذة شرح الروض ( قوله : وله مطالبة السيد ~~) ومن غرم منهما لا يرجع على الآخر بخلاف الوكيل وعامل القراض إذا غرما بعد ~~العزل لكن لا يطالب السيد في العقد الفاسد ؛ لأن الإذن لا يتناوله فيتعلق ~~بذمة العبد فقط ق ل على الجلال . ( قوله : وإن كان بيد الرقيق ) الغاية ~~للرد ( قوله : لأنه ثبت برضا مستحقه ) أي وقد أذن له سيده ( قوله : لأنه ~~المباشر للعقد ) أي وسيده لم يباشر فطابق الدليل المدعى ( قوله : قبل حجر ) ~~أي قبل أن يحجر عليه السيد ببيع أو إعتاق أو نحوهما ح ل كمنعه من التصرف ~~والمراد كسبه بعد لزوم الدين لا من حين الإذن كالنكاح بخلاف الضمان ، ~~والفرق أن المضمون ثابت من حين الإذن بخلاف مؤن النكاح والدين س ل وهذا أي ~~قوله قبل الحجر راجع للكسب بدليل إعادة الباء إذ لا يظهر رجوعه لمال ~~التجارة ، وفي شرح م ر أنه راجع للأمرين . ( قوله : من أن ذلك ) أي دين ~~التجارة ( قوله : مطالبته به ) أي كما مر في قول المتن وله مطالبة السيد ~~إلخ . وحاصله أن قول المتن وله مطالبة السيد ينافي قوله ولا بذمة سيده فدفع ~~الشارح ms2038 المنافاة ( قوله : والموسر بنفقة المضطر ) أي مع عدم ثبوتها في ~~ذمتهما شرح م ر ( قوله : والمراد أنه يطالب ) راجع لقول المتن وله مطالبة ~~السيد كما يطالب بثمن ما اشتراه الرقيق ، أم راجع للمطالبة المذكورة في ~~الإيراد والأول أولى ؛ لأن فيه شرحا للمتن فقوله ليؤدي مما في يد الرقيق ~~راجع للغاية التي ذكرها الشارح سابقا بقوله وإن كان بيد الرقيق وفاء وقوله ~~: وفائدة مطالبة السيد إلخ راجع للمطوي تحت الغاية المذكورة فلو ذكر قوله : ~~والمراد إلخ بعد قول المتن كما يطالب بثمن ما اشتراه الرقيق PageV02P424 ~~مما في يد الرقيق لا من غيره ولو مما كسبه الرقيق بعد الحجر عليه وفائدة ~~مطالبة السيد بذلك إذا لم يكن في يد الرقيق وفاء احتمال أنه يؤديه ؛ لأن له ~~به علقة في الجملة وإن لم يلزم ذمته فإن أداه برئت ذمة الرقيق وإلا فلا . ( ~~ولا يملك ) الرقيق ( ولو بتمليك ) من سيده أو غيره ؛ لأنه ليس أهلا للملك ~~وإضافة الملك إليه في خبر الصحيحين { من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا ~~أن يشترطه المبتاع } للاختصاص لا للملك وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ولا ~~يملك عبد بتمليك سيده . # هامش لكان أحسن فتأمل ( قوله : مما في يد الرقيق ) أي ما حقه أن يكون في ~~يده وإن انتزعه السيد منه وهو مال التجارة أصلا وربحا ح ل ( قوله : ولو مما ~~كسبه ) أي ولو كان ذلك الغير مما إلخ ( قوله : ؛ لأن له ) أي للسيد وقوله : ~~به أي بالدين وقوله في الجملة أي في هذه الصورة وإنما كان له تعلق بالدين ~~في هذه الصورة لأنه أذن له في التصرف فكان إذنه سببا في لزومه للعبد بخلاف ~~المغصوب والمسروق فلا علقة للسيد به أصلا وإنما يحتاج لقوله في الجملة إذا ~~أريد بالدين مطلق الدين الشامل لدين المعاملة وغيرها كبدل المغصوب والمسروق ~~إذا تلف فإن أريد به دين المعاملة فقط كما هو الظاهر فلا حاجة لقوله في ~~الجملة ومن ثم لم يذكرها حج ( قوله : وإن لم يلزم ذمته ) أي السيد والواو ms2039 ~~للحال . ( قوله : ولا يملك الرقيق ) ولو مأذونا له ( قوله : ولو بتمليك ) ~~غاية للرد على القديم القائل بأن الرقيق يملك بتمليك سيده وعلى أبي حنيفة ~~أيضا القائل بذلك لكن ملكه ضعيف عنده ( قوله : وإضافة الملك ) أي والإضافة ~~التي ظاهرها الملك إلخ وفي بعض النسخ وإضافة المال وهي أولى شيخنا والمراد ~~الإضافة اللغوية ( قوله : إلا أن يشترطه المبتاع ) أي يشترط دخوله في البيع ~~بأن يقول له بعني هذا العبد مع الذي معه من ثياب وغيرها فباعه الجميع وأما ~~شرطه له في العقد من غير جعله مبيعا فالظاهر أنه مبطل للعقد حرر ( قوله : ~~لا للملك ) وإلا نافاه جعله للسيد . ا ه . ز ي ( قوله : أعم من قوله إلخ ) ~~أجيب عنه بأن مراده الرد على المخالف صريحا وبأن غير التمليك يفهم بالأولى ~~. PageV02P425 [ درس ] # | ( كتاب السلم ) # ويقال له السلف والأصل فيه قبل الإجماع آية { يا أيها الذين آمنوا إذا ~~تداينتم بدين } فسرها ابن عباس رضي الله عنهما بالسلم وخبر الصحيحين { من ~~أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم } ( هو بيع ) ~~شيء ( موصوف في ذمة بلفظ سلم ) ؛ لأنه بلفظ البيع بيع لا سلم # هامش # | كتاب السلم # من المعلوم أن السلم من أفراد البيع بقرينة قوله هو بيع موصوف إلخ وإنما ~~أفرده بكتاب لاختصاصه بالشروط السبعة الآتية فالغرض من هذا الكتاب ذكرها ( ~~قوله : ويقال له السلف ) أي لغة وهذه الصيغة تشعر بأن السلم هو الكثير ~~المتعارف وأن هذه اللغة قليلة وذكرها توطئة للخبر الآتي وسمي هذا العقد ~~بالأول لتسليم رأس المال في المجلس وبالثاني لتقديمه وكره ابن عمر لفظ ~~السلم ولعل عدم اقتصار الفقهاء على السلف لأنه قوي اشتراكه بين هذا والقرض ~~بل صار يتبادر منه القرض أو أنهم لم ينظروا مخالفة ابن عمر لأن الشافعي لم ~~يوافقه على ذلك ح ل ( قوله : والأصل فيه إلخ ) أي ولأن فيه رفقا فإن أرباب ~~الضياع قد يحتاجون إلى ما ينفقونه على مصالحها فيتسلفون على الغلة وأرباب ~~الديون ينتفعون بالرخص فجوز لذلك وإن كان فيه ms2040 غرر كالإجارة على المنافع ~~المعدومة شرح م ر قوله { إذا تداينتم بدين } أي تحملتم دينا فالباء صلة ~~شيخنا وقال الجلال أي تعاملتم بدين قوله : فسرها ابن عباس رضي الله عنهما ~~بالسلم ) أي فسر الدين فيها بدين السلم وهو المسلم فيه شيخنا فالخطاب فيها ~~للمسلم إليهم ( قوله : من أسلف ) أي من أراد السلف في شيء إلخ ومثله حج . ~~وعبارة م ر { من أسلم في شيء فليسلم في كيل } إلخ ولعلهما روايتان وقضيته ~~أنه لا يجوز فيما قدر بالذرع والعد وهو غير مراد وإنما عبر بذلك جريا على ~~الغالب . وعبارة ح ل { من أسلف في شيء } أي من أراد أن يسلف في مكيل فليكن ~~معلوما أو موزون فليكن معلوما أو إلى أجل فليكن معلوما لا أنه حصره في ~~المكيل والموزون والمؤجل لأنه عند الإطلاق يكون حالا فلا ينافي أيضا ما ~~يأتي أن السلم يكون فيما يعد كاللبن أو فيما يذرع كالثياب ح ل مع تغيير وفي ~~غيرهما كالحيوان ( قوله : ووزن ) الواو بمعنى أو إذ لا يجوز الجمع بين ~~الكيل والوزن ع ش على م ر ( قوله : هو بيع موصوف إلخ ) قال المحلي بالجر أي ~~فموصوف صفة لموصوف محذوف أي شيء موصوف كما قرره الشارح هنا وإنما فعل كذلك ~~؛ لأن البيع لا يصح في الذمة فلو قرئ بالرفع كان المعنى بيع موصوف في الذمة ~~( قوله : في ذمته ) متعلق بموصوف أو ببيع على سبيل التنازع وقوله : بعد فلو ~~أسلم في معين يؤيد الثاني إذ البيع لا يصح وصفه بكونه في الذمة إلا بتجوز ~~كأن يقال موصوف مبيعه أو ما تعلق به أو نحو ذلك ولا حاجة إليه أي التجوز ~~وهذا معناه شرعا وأما لغة فلم يذكره المصنف ولا غيره من الشافعية ~~PageV02P426 على ما صححه الشيخان لكن نقل الإسنوي فيه اضطرابا وقال الفتوى ~~على ترجيح أنه سلم وعزاه للنص وغيره واختاره السبكي وغيره والتحقيق أنه بيع ~~نظرا للفظ سلم نظرا للمعنى فلا منافاة بين النص وغيره لكن الأحكام تابعة ~~للمعنى الموافق للنص حتى يمتنع الاستبدال ms2041 فيه كما مر وفاقا للجمهور خلافا ~~لما في الروضة كأصلها ويدل لذلك ما ذكروه في إجارة الذمة من أنها إجارة ~~ويمتنع # هامش لكن ذكر العلامة منلا مسكين من الحنفية في شرح الكنز أن معناه لغة ~~الاستعجال وقال شيخنا إنه لغة التقديم أو التأخير لأنه فيه استعجال رأس ~~المال وتقديمه وفيه تأخير المسلم فيه قال ع ش ويؤخذ من جعله بيعا أنه قد ~~يكون صريحا وهو ظاهر وقد يكون كناية كالكتابة وإشارة الأخرس التي يفهمها ~~الفطن دون غيره ويؤخذ أيضا من كون السلم بيعا أنه لا يصح سلم الكافر في ~~الرقيق المسلم وهو الأصح ومثله المرتد كما مر في البيع شرح م ر ومثل ذلك كل ~~ما يمتنع تملك الكافر له كالمصحف وكتب العلم ع ش وقوله : أنه لا يصح سلم ~~الكافر في الرقيق المسلم مفهومه أن المسلم إذا أسلم للكافر في عبد مسلم صح ~~قال حج الذي يتجه فيه عدم الصحة مطلقا أي سواء كان حاصلا عند الكافر أو لا ~~لندرة دخول العبد المسلم في ملك الكافر فأشبه السلم فيما يعز وجوده ولا يرد ~~ما لو كان في ملكه مسلم ؛ لأن ما في الذمة لا ينحصر فيه ولا يجب دفعه عما ~~فيها ويجوز تلفه قبل التسليم فلا يحصل به المقصود ع ش على م ر . ( قوله : ~~لأنه بلفظ البيع ) تعليل لمحذوف أي لا بلفظ البيع لأنه إلخ ( قوله : لكن ~~نقل الإسنوي إلخ ) ويتفرع على الخلاف جواز شرط الخيار وتسليم رأس مال السلم ~~في المجلس والاستدلال عن الثمن والحوالة به وعليه والراجح أنه بيع فلا ~~يشترط قبض في المجلس لكن يشترط التعيين في المجلس لئلا يكون بيع دين بدين ~~ويجوز الاعتياض عن الثمن ويثبت فيه خيار الشرط ، وأما الاعتياض عن المبيع ~~فلا يصح على القولين شوبري مع زيادة ( قوله : والتحقيق أنه بيع ) هو ~~المعتمد اعتبارا باللفظ والأحكام فيه أيضا تابعة للفظ فلا يشترط قبض ثمنه ~~في المجلس ويصح الاعتياض عنه والحوالة به وعليه وغير ذلك من الأحكام ، وهذا ~~قول ثالث قصد ms2042 به الجمع بين القولين . وكونه سلما نظرا للمعنى ضعيف ( قوله : ~~لكن الأحكام تابعة ) سيأتي أنهم إنما يرجحون المعنى إذا قوي ولم يبين السبب ~~الذي اقتضى تقوية المعنى هنا ولعله كونهم اشترطوا فيه شروطا ورتبوا عليه ~~أحكاما فناسب رعاية المعنى كمنعهم الاستبدال عن رأس مال السلم على ما يأتي ~~في كلامه وإلا فليس في اللفظ ما يدل على قوة المعنى ع ش ( قوله : تابعة ~~للمعنى ) ضعيف ( قوله : حتى يمتنع الاستبدال فيه ) أي في المبيع قاله ~~الشوبري والأولى أن يكون الضمير راجعا للعقد بالنسبة لرأس مال السلم ؛ لأن ~~الاستبدال عن المبيع ممتنع قطعا سواء قلنا إنه مبيع أو سلم وإنما الخلاف في ~~رأس مال السلم إن قلنا إنه بيع يصح الاستبدال عنه وتأخير قبضه عن المجلس ~~وشرط الخيار فيه وإن قلنا إنه سلم لا تصح هذه الثلاثة ويكون قوله : كما مر ~~معناه نظير ما مر شيخنا . وعبارة ع ش قوله : فيه أي ثمنا أو مثمنا لكن يشكل ~~عليه قوله : كما مر ؛ لأن الذي مر له هو صحة الاستبدال عن دين غير مثمن ~~كدين قرض إلخ وقد يقال لا إشكال ويجعل قوله : كما مر أي بالنسبة للمثمن ~~الذي وقع في كلامه وبالنسبة للثمن الذي وقع في كلام غيره في ذلك الموضع ~~كالروض والعباب فإنهما صرحا بمنع الاستبدال عن رأس مال السلم ( قوله : كما ~~مر ) الذي مر عدم صحة الاستبدال عن المثمن في الذمة بلفظ بيع أو سلم ح ل ( ~~قوله : ويدل لذلك ) أي لكون الأحكام تابعة للمعنى ( قوله : PageV02P427 ~~فيها الاستبدال نظرا للمعنى ثم محل الخلاف إذا لم يذكر بعده لفظ السلم وإلا ~~وقع سلما كما جزم به الشيخان في تفريق الصفقة ( فلو أسلم في معين ) كأن قال ~~أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فقبل ( لم ينعقد ) سلما لانتفاء الدينية ~~ولا بيعا لاختلال اللفظ ؛ لأن لفظ السلم يقتضي الدينية وهذا جرى على ~~القاعدة من ترجيح اعتبار اللفظ وقد يرجحون اعتبار المعنى إذا قوي كترجيحهم ~~في الهبة بثوب معلوم انعقادها بيعا . ( وشرط له مع ms2043 شروط البيع ) غير الرؤية ~~سبعة أمور : أحدها وهو من زيادتي ( حلول رأس مال ) كالربا ، ( و ) ثانيها ( ~~تسليمه بالمجلس ) قبل التفرق إذ لو تأخر لكان ذلك في معنى بيع الكالئ ~~بالكالئ # هامش ويمتنع فيها الاستبدال ) أي عن الأجرة وعن المنفعة معا ولعله غير ~~مراد بل المراد الأول فقط أخذا من قولهم في الإجارة : يجوز إبدال المستوفى ~~به والمستوفى فيه فليراجع ع ش ( قوله : نظرا للمعنى ) لأنها سلم في المنافع ~~معنى . أجيب عنه بأن الإجارة لما وردت على معدوم يتعذر استيفاؤه دفعة واحدة ~~ضعفت فجبروها بمنع الاستبدال عن عوضها ( قوله : إذا لم يذكر بعده ) أي بعد ~~البيع ( قوله : وإلا وقع سلما ) هل ولو تراخى قوله ذلك أم لا فيه نظر ~~والأقرب أنه لا يعتد به إلا إذا قاله متصلا ليكون سلما ع ش ( قوله : فلو ~~أسلم في معين ) مفهوم قوله في ذمة وترك محترز قوله بلفظ سلم وقد استوفاه في ~~الشرح ( قوله : ولا بيعا ) وإن نواه حج ( قوله : وهذا ) أي عدم انعقاده ~~بيعا جرى على القاعدة ( قوله : من ترجيح اعتبار اللفظ ) لا ينافي قوله ~~سابقا لكن الأحكام تابعة للمعنى ؛ لأن هذا في التسمية وذاك في الأحكام أو ~~يقال هذا على كلام غيره وذاك على كلامه حرر ( قوله : كترجيحهم في الهبة ~~بثواب إلخ ) أي ؛ لأن ذكر الثمن قوى اعتبار المعنى . ( قوله : غير الرؤية ) ~~أقول إن أريد مطلق البيع لم يحتج لاستثناء الرؤية لأنها إنما تشترط في بيع ~~المعينات لا ما في الذمم وبيع ما في الذمم سلم فليتأمل سم شوبري فيخص البيع ~~هنا ببيع الأعيان ؛ لأن بيع الذمة سلم في المعنى ز ي ( قوله : سبعة أمور ) ~~لكن الأولان منها متعلقان برأس مال السلم والخمسة الباقية متعلقة بالمسلم ~~فيه تأمل ( قوله : حلول رأس مال ) ويتجه في رأس المال أنه لا يشترط فيه عدم ~~عزة الوجود ويفرق بينه وبين المسلم فيه بأنه لا غرر هنا لأنه إن قبضه في ~~المجلس صح وإلا فلا بخلافه سم شوبري . ( قوله : كالربا ) أي قياسا على ~~الربا بجامع أن كلا ms2044 منهما يشترط فيه القبض بالمجلس ويمتنع الاعتياض عن كل ( ~~قوله : تسليمه بالمجلس ) المراد به ما يعم التسلم كما في الربا فلا يصح مع ~~النهي عنه كما لا يكفي الوضع بين يديه وقال شيخنا م ر لا بد من التسليم ~~بالفعل وقال بعضهم : يكفي القبض هنا ولو مع النهي عنه حذرا من بطلان العقد ~~وهو ظاهر وخرج بهذا ما لو قال لمدينه اجعل ما في ذمتك رأس مال سلم على كذا ~~في ذمتك أو ذمة غيرك فلا يصح لأنه إما قابض مقبض من نفسه أو وكيل في إزالة ~~ملك نفسه وكل باطل ومن لازم التسليم غالبا كونه حالا فلا يصح فيه الأجل وإن ~~قل وحل وقبض في المجلس وليس من التسليم عتق العبد المجعول رأس مال لعدم ~~القبض الحقيقي بخلافه في البيع فإن قبض قبل التفرق صح العقد ونفذ العتق على ~~المعتمد ا ه ( قوله : قبل التفرق ) أي وقبل التخاير وهذا بيان للمراد من ~~المجلس حتى لو قاما وتماشيا منازل حتى حصل القبض قبل التفرق لم يضر ع ش على ~~م ر ق ل ( قوله : إذ لو تأخر ) علة للأمرين . ( قوله : لكان ذلك ) أي العقد ~~في معنى بيع الكالئ بالكالئ أي الدين بالدين وإنما كان في معناه ولم يكن ~~منه ؛ لأن هذا PageV02P428 إن كان رأس المال في الذمة ولأن السلم عقد غرر ~~جوز للحاجة فلا يضم إليه غرر آخر ( ولو ) كان رأس المال ( منفعة ) فيشترط ~~تسليمها بالمجلس ( وتسليمها بتسليم العين ) وإن كان المعتبر في السلم القبض ~~الحقيقي كما سيأتي ؛ لأن ذلك هو الممكن في قبضها ؛ لأنها تابعة للعين ( فلو ~~أطلق ) رأس المال في العقد كأسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا ( ثم ) عين و ~~( سلم فيه ) أي في المجلس ( صح ) لوجود الشرط ( كما لو أودعه ) فيه المسلم ~~إليه ( بعد قبضه المسلم ) أو رده إليه عن دين فإنه يصح خلافا للروياني في ~~الثانية ؛ لأن تصرف أحد العاقدين مع الآخر لا يستدعي لزوم الملك ( لا إن ~~أحيل به ) من # هامش بيع دين منشأ ms2045 وذلك بيع دين ثابت قبل بدين كذلك ، ولا يخفى أنه يتخلص ~~من بيع الكالئ بالكالئ بتعين رأس المال وتعيين المبيع في المجلس وذلك غير ~~كاف هنا وقوله : فلا يضم إليه غرر فيه أن تعيينه في المجلس بنفي الغرر لأنه ~~بذلك يتعين ح ل أي فكلا التعليلين لا ينتج المدعى ( قوله : فلا يضم إليه ~~غرر آخر ) ؛ لأنه إذا لم يسلم رأس المال المعين يحتمل أن لا يوفي أو يتلف ~~فيكون غررا ( قوله : أيضا فلا يضم إليه غرر آخر ) وهو تأخير قبضه عن المجلس ~~أي إن كان رأس المال معينا ليقابل قوله في الذمة شيخنا . ( قوله : ولو ~~منفعة ) كأسلمت إليك منفعة نفسي أو خدمتي شهرا أو تعليمي سورة كذا وإذا سلم ~~نفسه ليس له إخراجها ولو كان رأس مال السلم عقارا غائبا كان قبضه أن يمضي ~~في المجلس زمن يمكن الوصول إليه والتخلية وتفريغه من أمتعة غير المشتري ح ل ~~ولا يكفي أسلمت إليك منفعة عقار صفته كذا ؛ لأن منفعة العقار لا تثبت في ~~الذمة ع ش على م ر . وحاصل ما تلخص من شرح م ر وع ش عليه أن المنفعة يصح ~~كونها رأس مال إن كانت معينة سواء كانت منفعة عقار أو غيره وإن كانت في ~~الذمة لا يصح جعلها رأس مال إلا إن كانت منفعة غير عقار ( قوله : وتسليمها ~~بتسليم العين ) فلو تلفت العين قبل فراغ المدة ينبغي انفساخ السلم فيما ~~يقابل الباقي لتبين عدم حصول القبض فيه كما لو تلفت الدار المؤجرة قبل ~~المدة فليحرر سم ع ش ( قوله : ؛ لأن ذلك ) علة لمحذوف تقديره ولن يعتبر هنا ~~القبض الحقيقي ؛ لأن ذلك إلخ وقوله : لأنها تابعة للعين علة لقوله وتسليمها ~~بتسليم العين ويدل لذلك عبارة الشارح في شرح الروض وهي قبضها بقبض العين ؛ ~~لأنها تابعة أو علة للعلة كما قرره شيخنا . وأقول الظاهر أنه علة لقول ~~وتسليمها إلخ وقوله : لأنها تابعة علة للعلة فتأمل ( قوله : فلو أطلق ) ~~الإطلاق تارة يكون في مقابلة التقييد كما سيأتي ، وتارة في مقابلة التعيين ms2046 ~~وهذا منه وإلا فهو مقيد بما في الذمة تأمل شوبري . وعبارة م ر فلو أطلق أي ~~عن تعيينه في العقد ( قوله : في ذمتي ) ليس قيدا بل يكفي أسلمت إليك دينارا ~~ويحمل على ما في الذمة تأمل ع ش على م ر ( قوله : لوجود الشرط ) وهو الحلول ~~والتسليم قبل التفرق ؛ لأنه بالإطلاق يصير حالا ح ل ( قوله : كما لو أودعه ~~) أي رأس مال السلم ح ل والهاء في أودعه مفعول ثان وقدمه لاتصاله بالعامل ~~والمسلم مفعول أول لأنه فاعل في المعنى ( قوله : فإنه يصح ) أي كل من عقد ~~السلم والإيداع والرد عن الدين ( قوله : ؛ لأن تصرف أحد العاقدين ) تعليل ~~لقوله فإنه يصح بالنسبة للثانية ؛ لأن الأولى ليس فيها تصرف وقال بعضهم : ~~إنه علة للمسألتين قبله ومعناه أن تصرف أحد العاقدين في المبيع أو الثمن مع ~~الآخر لا يستلزم انقطاع الخيار الذي هو مفسد لعقد السلم إذا وقع قبل ~~التقابض فإيداعه له أو رده له عن الدين تصرف في الثمن ، وهذا التصرف لا ~~يتوقف على لزوم العقد ولا يقتضيه لو وقع بالفعل فلا مانع منه ( قوله : لا ~~يستدعي لزوم الملك ) أي لا يتوقف على لزوم الملك بل يصح قبل لزومه بخلافه ~~مع الأجنبي فإنه يستدعي لزومه أي لا بد أن يلزم وإلا لو قيل بصحة ذلك قبل ~~لزومه لزم إسقاط ما ثبت لأحد المتبايعين من الخيار وقوله : بخلافه مع ~~الأجنبي إلخ يرد على هذا قوله : فيما سبق والتصرف فيها من مشتر إجازة إذا ~~كان الخيار لهما PageV02P429 المسلم فلا يصح السلم ( وإن قبض فيه ) أي قبضه ~~المحتال وهو المسلم إليه في المجلس لأن بالحوالة يتحول الحق إلى ذمة المحال ~~عليه فهو يؤديه عن جهة نفسه لا عن جهة المسلم نعم إن قبضه من المحال عليه ~~أو من المسلم إليه بعد قبضه بإذنه وسلمه إليه في المجلس صح ولو أحيل على ~~رأس المال من المسلم إليه وتفرقا قبل التسليم لم يصح السلم وإن جعلنا ~~الحوالة قبضا ؛ لأن المعتبر هنا القبض الحقيقي ولهذا لا يكفي ms2047 فيه الإبراء ~~فإن أذن المسلم إليه للمسلم في التسليم إلى المحتال ففعل في المجلس صح وكان ~~وكيلا عنه في القبض وعلم مما ذكرته أولا ما صرح به الأصل من أن رؤية رأس ~~المال تكفي عن معرفة قدره . ( ومتى فسخ ) السلم بمقتض له ( وهو ) أي رأس ~~المال ( باق رد ) بعينه ( وإن عين في المجلس ) لا في العقد ؛ لأنه عين مال ~~المسلم فإن كان تالفا رد بدله من مثل أو قيمة . # هامش أو له مع أنه لم يلزم الملك . وأجيب بأن محل كون تصرف المشتري مع ~~الأجنبي إجازة في زمن الخيار لهما إن أذن له البائع كما صرح به الشارح هناك ~~بقوله والبقية صحيحة إن كان الخيار له أو أذن له البائع فلما أذن له البائع ~~كأن البيع لزم من جهته فصح تصرفه حينئذ ( قوله : لا إن أحيل به ) أي برأس ~~مال السلم كأن أحال المسلم المسلم إليه برأس مال السلم على شخص آخر ولا ~~يخفى أن الحوالة به وعليه غير صحيحة فالتقييد فيه نظر . ا ه . ح ل مع زيادة ~~وقال بعضهم : لم يقل أو عليه لأجل الغاية لأنها لا تأتي في الحوالة عليه بل ~~يفصل بين القبض وعدمه كما أشار إليه الشارح . ( قوله : فهو يؤديه ) أي لو ~~قلنا بصحة الحوالة ح ل ( قوله : نعم إن قبضه ) أي المسلم وهو المحيل من ~~المحال عليه وهو الأجنبي أو من المسلم إليه الذي هو المحتال بإذنه أي إذن ~~جديد غير الذي تضمنته الحوالة لفساد الإذن الذي تضمنته الحوالة بخلاف ~~الوكالة إذا بطلت بقي عموم الإذن فيها لأنها تصرف عن الغير بخلاف الحوالة ~~ولو أذن للمحال عليه أن يدفعه للمحتال لم تصح ح ل قال العلامة الشوبري هذا ~~الاستدراك فيه نظر لعدم دخوله فيما قبله فهو استثناء صوري لبطلان الحوالة ( ~~قوله : بعد قبضه ) أي قبض المسلم إليه رأس مال السلم ( قوله : وتفرقا ) ليس ~~قيدا ؛ لأن الحوالة عليه باطلة مطلقا ( قوله : فإن أذن المسلم إليه ) هذا ~~تفصيل في مفهوم قوله السابق وتفرقا قبل التسليم أي ms2048 محل الصحة إن تفرقا بعده ~~إذا أذن المسلم إليه للمسلم في القبض وفيه أنها حينئذ وكالة لا حوالة ( ~~قوله : وكان ) أي المحتال وكيلا عنه أي المسلم إليه وعلى كل تقدير فالحوالة ~~باطلة لتوقف صحتها على صحة الاعتياض على المحال به وعليه وهي منتفية في رأس ~~مال السلم فلا تغفل شوبري . ( قوله : وعلم مما ذكرته أولا ) في قوله : وشرط ~~له مع شروط البيع وفيه نظر لقوله غير الرؤية إلا أن يقال الاستثناء بالنسبة ~~للمسلم فيه شوبري والأولى أن يراد به ما ذكره أول البيع بقوله وتكفي معاينة ~~عوض إلخ كما قاله ع ش ( قوله : من أن رؤية رأس المال ) أي المثلي على الأصح ~~والمتقوم اتفاقا شرح م ر ( قوله : عن معرفة قدره ) قضيته أنها لا تكفي عن ~~معرفة الجنس والصفة ولعلة غير مراد كما تقدم في البيع من الاكتفاء برؤية ~~العوض المعين وإن جهل جنسه أو صفته ثم رأيت سم على حج صرح بذلك فراجعه ع ش ~~. ( قوله : بمقتض له ) كانقطاع المسلم فيه ح ل ( قوله : باق ) أي لم يتعلق ~~به حق ثالث وإلا فيأتي جميع ما مر في الثمن بعد الفسخ بنحو رد بعيب أو ~~إقالة أو تحالف وانظر لو خرج عن ملكه ثم عاد ويظهر أنه كالقرض فيرده شوبري ~~. وعبارة ق ل المراد كونه في ملكه وإن زال وعاد وصرح به أيضا ع ش على م ر ( ~~قوله رد ) أي ولا أرش له في مقابلة العيب لأنه حدث في ملكه كالثمن فإن ~~المشتري يأخذه من البائع بلا أرش إذا فسخ عقد البيع بعد تعيبه حيث كان ~~العيب بنقص صفة لا نقص عين فإن كان كذلك رده مع الأرش كما صرح به الشارح في ~~باب الخيار ع ش والمراد بنقص الصفة ما لا يفرد بالعقد فيشمل PageV02P430 ( ~~و ) ثالثها ( بيان محل ) بفتح الحاء أي مكان ( التسليم ) للمسلم فيه ( إن ~~أسلم في مؤجل بمحل لا يصلح له ) أي للتسليم ( أو لحمله ) أي المسلم فيه ( ~~مؤنة ) لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة في ms2049 ذلك ، أما إذا أسلم في حال ~~أو في مؤجل لكن بمحل يصلح للتسليم ولا مؤنة لحمله فلا يشترط فيه ذلك ويتعين ~~محل العقد للتسليم وإن عينا غيره تعين والمراد بمحل العقد تلك المحلة لا ~~ذلك المحل بعينه ولو عينا محلا فخرج عن صلاحية التسليم تعين أقرب محل صالح ~~على الأقيس في الروضة # هامش قطع نحو اليد والمراد بنقص العين ما يفرد بالعقد كتلف أحد العبدين ~~كما قاله س ل ( قوله : وإن عين ) الغاية للرد على من قال إن عين في المجلس ~~لا يجب رده بعينه بل يجوز رد بدله . وعبارة أصله وقيل للمسلم إليه رد بدله ~~إن عين في المجلس دون العقد ( قوله لا في العقد ) انظر فائدة الإتيان به . ~~( قوله : وثالثها بيان محل التسليم ) وحاصله أن الصور ثمانية لأن المسلم ~~فيه إما حال أو مؤجل وعلى كل إما لنقله لمحل التسليم مؤنة أو لا فهذه أربع ~~وعلى كل إما أن يكون المكان الذي عقد فيه صالحا للتسليم أم لا فهذه ثمانية ~~أربعة في المؤجل وهي كان لنقله مؤنة أم لا سواء كان المكان صالحا للتسليم ~~أم لا فيجب بيان محل التسليم في هذه الأربع إلا صورة منها وهي ما إذا كان ~~المحل صالحا للتسليم ولا مؤنة لحمله وأربعة في الحال أيضا مثل هذه المتقدمة ~~فعلى كلام الشارح لا يجب البيان فيها كلها كما يؤخذ من قوله أما إذا أسلم ~~في حال حيث أطلقه وفصل في المؤجل بعده ، والمعتمد أنه يجب البيان فيما لو ~~كان الموضع غير صالح كان لنقله مؤنة أم لا فهذان اثنتان يضمان لثلاثة ~~المؤجل تكون الصور التي يجب فيها البيان خمسة والثلاثة لا يجب فيها البيان ~~كما أفاده شيخنا وصرح به سم على حج قال م ر ومتى اشترط التعيين فتركه لم ~~يصح العقد قال ع ش . والحاصل أنه إن لم يصلح الموضع وجب البيان مطلقا أي ~~حالا أو مؤجلا لحمله مؤنة أم لا وإن صلح وليس لحمله مؤنة لم يجب البيان ~~مطلقا أي حالا أو ms2050 مؤجلا وإن صلح ولحمله مؤنة وجب البيان في المؤجل دون ~~الحال وبهذا يعلم احتياج كلام المحلي أي وكلام المنهج للتقييد سم على حج ( ~~قوله : لا يصلح له ) سواء كان لحمله مؤنة أم لا ( قوله : أو لحمله ) أي أو ~~يصلح ولحمله مؤنة وقوله : أو لحمله مؤنة أي من المحل الذي يطلب تحصيله منه ~~إلى محل العقد ووقع في نسخة المؤلف إسقاط الهمزة هنا وإثباتها في قوله فيما ~~سيأتي في الشرح ولا مؤنة لحمله والأولى إثباتها هنا وإسقاطها ثم ليفيد ما ~~سيأتي برماوي . ( قوله : فيما يراد من الأمكنة في ذلك ) أي بسبب ذلك أي ~~فيما لو أسلم في مؤجل بمحل لا يصلح له إلخ فالظرفية بمعنى الباء وقوله : ~~فيما يراد متعلق بالأغراض وقوله من الأمكنة بيان لما ، وقوله : في ذلك ~~متعلق بتفاوت شيخنا وقال ع ش : قوله في ذلك أي في التسليم وهو أظهر ( قوله ~~: وإن عينا غيره تعين ) ظاهره ولو غير صالح وقرر شيخنا ز ي أنه إذا عين غير ~~صالح بطل PageV02P431 وقولي في مؤجل من زيادتي . ( وصح ) السلم ( حالا ~~ومؤجلا ) بأن يصرح بهما ، أما المؤجل فبالنص والإجماع ، وأما الحال ~~فبالأولى لبعده عن الغرر ولا ينقض بالكتابة ؛ لأن الأجل فيها إنما وجب لعدم ~~قدرة الرقيق ، والحلول ينافي ذلك والتأجيل يكون ( بأجل يعرفانه ) أي يعرفه ~~العاقدان ( أو عدلان ) غيرهما أو عدد تواتر ولو من كفار ( كإلى عيد أو ~~جمادى ويحمل على الأول ) الذي يليه من العيدين أو جماديين لتحقق الاسم به ، ~~وخرج بذلك المجهول كإلى الحصاد أو في شهر كذا فلا يصح وقولي يعرفانه أو # هامش العقد ح ل . وعبارة الشوبري أي ولو كان غير صالح كما بحثه البرهان ~~العلقمي ثم رأيت أنه يتعين أقرب محل صالح على الأقرب من وجهين ا ه باختصار ~~( قوله : تلك المحلة ) فيكفي أي موضع منها وإن لم يرض به المسلم ولا يلزمه ~~إيصاله إلى منزله ولو قال : في أي مكان من المحلة أو البلد لم يضر إن لم ~~يتسع البلد وإلا فسد كما لو قال في ms2051 أي البلاد شئت أو في بلد كذا ق ل ولو ~~قال : تسلمه لي في بلد كذا وهي غير كبيرة كفى إحضاره في أولها وإن بعد عن ~~منزله كما في شرح م ر وع ش ويبقى ما لو اختلف اعتقادهما هل العبرة بعقيدة ~~المسلم أو المسلم إليه فيه نظر ، والأقرب أن العبرة بعقيدة الحاكم المرفوع ~~إليه ع ش على م ر ( قوله : فخرج عن صلاحية التسليم ) أي سواء كان ذلك لخراب ~~أو خوف أو غيرهما وهو ظاهر خلافا لما في العباب من التفرقة بين الخوف ~~والخراب حيث قال إن كان لخراب تعين أقرب موضع وإن كان لخوف فلا يجب على ~~المسلم القبول فيه ولا المسلم إليه النقل فيخير المسلم قاله ع ش على م ر ~~وفي ق ل على الجلال ومتى عينوا غير صالح بطل العقد ومتى خرج محل التسليم عن ~~الصلاحية تعين أقرب محل إليه ولو أبعد من الأول ولا أجرة ولا خيار للمسلم ~~لأنه من تتمة التسليم الواجب م ر بل لو طلب المسلم التسليم في الذي خرج ~~عنها لم يجب إليه لتعين الأقرب شرعا كالنص عليه ا ه قال ع ش على م ر : وبقي ~~ما لو تساوى المحلان هل يراعى جانب المسلم أو المسلم إليه فيه نظر والأقرب ~~تخيير المسلم إليه لصدق كل من المحلين بكونه صالحا للتسليم من غير ترجيح ~~لغيره عليه وقوله : ولا أجرة أي يأخذها المسلم في الأبعد أو المسلم إليه في ~~الأنقص والمراد أجرة الزيادة في الأبعد وأجرة النقص في الأنقص . ( قوله : ~~وصح السلم حالا ) أي وإن كان المسلم فيه موجودا حينئذ وإلا تعين كونه مؤجلا ~~شرح م ر بمعنى أنه يتعين التصريح بالتأجيل وإلا لم ينعقد رشيدي وقوله : ~~حالا وخالف الأئمة الثلاثة ا ه برماوي . ( قوله : بأن يصرح بهما إلخ ) إنما ~~قيد بهذا لئلا يتكرر مع قوله : ومطلقه حال ( قوله : ولا ينقض ) أي التعليل ~~( قوله : والتأجيل يكون إلخ ) دفع به ما توهمه العبارة من أنه إذا أجل بأجل ~~مجهول لهما أو لأحدهما ms2052 يصدق عليه أنه مؤجل وإن كان العقد فاسدا مع أنه حيث ~~فسد العقد فلا شيء في الذمة يتصف بحلول ولا تأجيل ع ش ( قوله : يعرفه ~~العاقدان أو عدلان ) واكتفى هنا بمعرفة العاقدين الأجل أو معرفة عدلين ولم ~~يكتف بذلك في صفات المسلم فيه كما سيأتي ؛ لأن الجهالة هنا راجعة إلى الأجل ~~وثم إلى المعقود عليه فجاز أن يحتمل هنا ما لا يحتمل هناك وقوله : أو عدلان ~~أي فيكفي أحد الأمرين بخلاف ما يأتي في الصفات حيث قال : وذكرها في العقد ~~بلغة يعرفانها وعدلان ولا يكفي علم غيرهما ( قوله : أو عدلان ) أي في محل ~~يلزمهما الحضور منه لو دعيا للشهادة على ما بحث ا ه شوبري وهو مسافة العدوى ~~ق ل ( قوله : الذي يليه ) أي يلي عقد السلم ( قوله : أو جماديين ) بضم ~~الجيم وفتح الميم والدال وبياءين الأولى منهما منقلبة عن الألف التي في ~~المفرد وكسر النون قال في الخلاصة آخر مقصور تثني اجعله يا إن كان عن ثلاثة ~~مرتقيا ولم يعرفهما كاللذين قبلهما ؛ لأن نحو العيد إذا ثني قصد تنكيره ~~فيزول منه تعريف العلمية بخلاف جمادى فيثنى مع علميته وحينئذ فلا يعرف ~~باللام لئلا يجتمع عليه معرفان وهذا مقرر في كتب العربية لكن يبقى النظر في ~~وجه خروج الجماديين عن القاعدة مع التنكير عند إرادة التثنية أو الجمع ~~فليحرر ا ه شوبري بزيادة . والذي في كتب العربية أن العلم إذا أريد تثنيته ~~وجمعه يقصد تنكيره وهو شامل لجمادى فلينظر وجه عدم دخول أل عليه ولعل ذلك ~~للتخفيف لكونها غير لازمة ( قوله : أو في شهر كذا فلا يصح ) أي لأنهما جعلا ~~جميع الشهر ظرفا فيصدق بأي جزء من أجزائه والفرق بينه وبين تسلمه لي في بلد ~~كذا اختلاف الغرض في الزمان دون المكان كما قاله س ل وإنما جاز ذلك في ~~الطلاق لأنه لما قبل التعليق بالمجهول كقدوم زيد قبله بالعام ثم تطلق بأوله ~~لتعينه للوقوع فيه لا من حيث الوضع ولا من حيث العرف بل من حيث صدق الاسم ~~به ms2053 كما هو القاعدة في التعليق بالصفات أنه PageV02P432 عدلان أولى من قوله ~~ويشترط العلم بالأجل ، ( ومطلقه ) أي السلم بأن يطلق عن الحلول والتأجيل ( ~~حال ) كالثمن في البيع المطلق ( وإن عينا شهورا ولو غير عربية ) كالفرس ~~والروم ( صح ) ؛ لأنها معلومة مضبوطة ( ومطلقها هلالية ) ؛ لأنها عرف الشرع ~~وذلك بأن يقع العقد أولها ( فإن انكسر شهر ) منها بأن وقع العقد في أثنائه ~~( حسب الباقي ) بعده ( بأهلة وتمم الأول ثلاثين ) مما بعدها ولا يلغى ~~المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن العقد ؛ نعم لو وقع العقد في اليوم ~~الأخير من الشهر اكتفي بالأشهر بعده بالأهلة وإن نقص بعضها ولا يتمم اليوم ~~مما بعدها وإن نقص آخرها ؛ لأنها مضت عربية كوامل ويتمم من الأخير إن كمل . ~~( و ) رابعها ( قدرة على تسليم ) للمسلم فيه ( عند وجوبه ) وذلك في السلم ~~الحال بالعقد وفي # هامش حيث صدق وجود الاسم المعلق به وقع المعلق . ا ه . حج مع اختصار ا ه ~~شوبري ، وأما السلم فلما لم يقبل التأجيل بالمجهول لم يقبله بالعام ( قوله ~~: أولى من قوله ويشترط العلم بالأجل ) لأنه يوهم أنه يشترط علمهما . وأجيب ~~بأن المراد علمهما أو علم عدلين غيرهما ( قوله : ومطلقه حال ) ولو ألحقا به ~~أجلا في المجلس لحق ولو صرحا بالأجل في العقد ثم أسقطاه في المجلس سقط وصار ~~حالا ولو حذفا فيه المفسد لم ينقلب العقد صحيحا س ل ( قوله : وذلك بأن يقع ~~العقد أولها ) أي فقوله : هلالية أي كلها بخلاف ما إذا وقع في أثنائها ~~فليست كلها هلالية بل البعض شيخنا . ( قوله : وتمم الأول ثلاثين ) انظر ~~لماذا ذكر لفظ الأول وهلا أضمر ويكون الضمير راجعا للمنكسر ولعله للإيضاح ~~وقوله : مما بعدها هلا قال مما بعده ويكون الضمير راجعا للباقي المقدم إلا ~~أن يقال ربما يتوهم رجوعه للأول وأنث الضمير نظرا للمعنى ( قوله : ولا يلغى ~~المنكسر ) أي اليوم الذي وقع فيه العقد وما بعده إلى آخر الشهر والمراد ~~بإلغائه أن لا يحسب من المدة بل يتمم ( قوله : نعم إلخ ) فقد حصلت المخالفة ~~في هذه الصورة لما ms2054 سبق في قوله فإن انكسر شهر إلخ إذ مقتضى ما سبق أنه لو ~~نقص الأخير تمم اليوم مما بعده ليكمل المنكسر ثلاثين يوما فهو استدراك على ~~قوله وتمم الأول ثلاثين مما بعدها وليس استدراكا على قوله : ولا يلغى ~~المنكسر ؛ لأن معنى الإلغاء عدم الحسبان ونصف اليوم في هذه الصورة محسوب من ~~الأجل وإن نقص الأخير شيخنا وانظر كيف يحسب نصف اليوم مع أن الأشهر التي ~~وقع التأجيل بها لم تشمله فيلزم على حسبانه أن يكون الأجل أزيد مما شرطاه ~~وقوله : نعم إلخ استدراك على قوله ولا يلغى المنكسر ( قوله : اكتفي بالأشهر ~~بعده ) يلزم عليه تأخر ابتداء الأجل عن العقد ولعله اغتفر لقلته ( قوله : ~~ولا يتمم اليوم ) أي الذي وقع العقد فيه ( قوله : وإن نقص آخرها ) تتأمل ~~هذه الغاية ولعل الوجه حذف الواو ، ثم ظهر أن الوجه إبقاؤها ؛ لأن المراد ~~لا يكمل يوم العقد مما بعدها مطلقا أي نقص آخرها أو لا ، وأما من الأخير ~~فيفصل فيه بين كماله أو لا وإن كان يفهم من عدم التكميل مع النقص عدم ~~التكميل مع الكمال بالأولى تأمل شوبري بإيضاح . والحاصل أن اليوم الذي وقع ~~فيه العقد لا يكمل من الشهر الذي يلي الأشهر المؤجل بها مطلقا سواء أكملت ~~أو نقصت ويكمل من آخر الشهور المؤجل بها إن كمل بمعنى أنه يحل الدين في ~~أثنائه وإن نقص لم يكمل ( قوله : كوامل ) أي من حيث الشرع وإن كانت ناقصة ~~شوبري . ( قوله : ويتمم من الأخير ) فإذا وقع العقد وقت الزوال من آخر ذي ~~الحجة مثلا وأجل بثلاثة أشهر اكتفي بالمحرم وصفر مطلقا كاملين أو ناقصين أو ~~مختلفين وكذا ربيع الأول إن نقص بخلاف ما إذا كمل فإن الدين يحل بزوال ~~اليوم الأخير منه ع ش وقوله : بخلاف إلخ انظر الفرق بينهما تأمل . ( قوله : ~~وقدرة على تسليم ) يؤخذ من كون هذا من شروط PageV02P433 المؤجل بحلول الأجل ~~فلو أسلم في منقطع عند الحلول كالرطب في الشتاء لم يصح وهذا الشرط في ~~الحقيقة من شروط البيع وإنما صرح به ms2055 هنا مع الاغتناء عنه بقولي مع شروط ~~البيع ليرتب عليه ما يأتي ولأن المقصود بيان محل القدرة وهو حالة وجوب ~~التسليم وهي تارة تقترن بالعقد لكون السلم حالا وتارة تتأخر عنه لكونه ~~مؤجلا كما تقرر ، بخلاف البيع للمعين فإن المعتبر اقتران القدرة فيه بالعقد ~~مطلقا وخرج بزيادتي ( بلا مشقة عظيمة ) ما لو ظن حصوله عند الوجوب لكن ~~بمشقة عظيمة كقدر كثير من الباكورة فإنه لا يصح كما قال الشيخان أنه الأقرب ~~إلى كلام الأكثرين ( ولو ) كان المسلم فيه يوجد ( بمحل ) آخر فيصح إن ( ~~اعتيد نقله ) منه ( لبيع ) فإن لم يعتد نقله بأن نقل له نادرا أو لم ينقل ~~له # هامش البيع كما يأتي أنه كان الأولى التعبير بالقدرة على التسليم كما عبر ~~به فيما سبق فعلى هذا الأولى أن يكون شرطا زائدا على شروط البيع ا ه لكن ~~الحق صحة هذا للتعبير وفرق بين ما هنا وما سبق كما في ع ش على م ر وعبارته ~~وقد يفرق بين ما هنا وبين البيع بأن البيع لما ورد على شيء بعينه اكتفي ~~بقدرة المشتري على انتزاعه بخلاف ما هنا فإن السلم يرد على ما في الذمة فلا ~~بد من قدرة المسلم إليه على تسليمه لكن مقتضى قول الشارح وهذا الشرط في ~~الحقيقة من شروط البيع أن الشرط القدرة على التسليم فحرر ذلك ( قوله : ~~بحلول الأجل ) أي أن يعلم حالة العقد قدرته عليه عند حلول الأجل وقال ~~الإمام مالك وعند العقد وقال الإمام أبو حنيفة : وفيما بينهما ق ل ( قوله : ~~كالرطب في الشتاء ) أي في أكثر البلاد أما في بلد يوجد فيه الرطب في الشتاء ~~كثيرا فيصح السلم فيه ا ه إيعاب شوبري . ( قوله : ما يأتي ) وهو قوله : فلو ~~أسلم فيما يعز إلخ ا ه شيخنا قوله : ولأن المقصود بيان إلخ ) هذا أولى مما ~~قبله ؛ لأن محصل هذا أن الشرط كون القدرة عليه في محله وهذا زيادة على ~~مفهوم القدرة على التسليم فلا ينافي أن الأمور المعتبرة سبعة ليس منها ~~القدرة على ms2056 التسليم بخلاف الجواب الأول فإنه يستلزم أن من الشروط المعتبرة ~~القدرة على التسليم مع القدرة على التسليم وهو كلام لا معنى له ويحوج إلى ~~تأويل العبارة بما يخرجها عن عدها شرطا ع ش قال سم ويرد عليه أنه آل الحال ~~إلى عدم افتراق البيع والسلم في ذلك ؛ لأن البيع في الذمة يشترط فيه القدرة ~~عند وجوب التسليم وهي تارة تقترن بالعقد وتارة تتأخر عنه كما أن السلم كذلك ~~فاستوى السلم والبيع في الجملة في ذلك وملاحظة البيع المعين دون غيره ~~والافتراق بينه وبين السلم مما لا حاجة إليه إلا أن يقال بيع المعين هو ~~الغالب فاتجهت ملاحظته دون غيره سلطان ( قوله : مطلقا ) أي سواء كان الثمن ~~مؤجلا أو حالا وإلا فالمبيع المعين لا يكون مؤجلا شوبري وقال ع ش : قوله ~~بالعقد مطلقا لمجرد التأكيد إذ المعين لا يدخله أجل وعبارته توهم أنه يصح ~~حالا مؤجلا وليس كذلك فلعل المراد بالإطلاق أنه ليس له إلا هذه الحالة أو ~~أن المراد ولو كان ثمنه حالا أو مؤجلا لكن هذا بعيد عن السياق فلو أسقط ~~لفظة مطلقا لكان أولى كما لا يخفى على الحذاق ( قوله : بلا مشقة ) أي ~~بالنسبة لغالب الناس في تحصيله إلى موضع وجوب التسليم ع ش والمراد مشقة لا ~~تحتمل عادة فيما يظهر شوبري . ( قوله : كقدر كثير من الباكورة ) الباكورة ~~هي الثمرة عند الابتداء وعند النفاد أي الانتهاء راجع الأنوار شوبري ، وفي ~~المصباح و ز ي وباكورة الفاكهة أول ما يدرك منها . ( قوله : فإنه لا يصح ) ~~أي فلو تبين أنه كثير في نفس الأمر فهل يتبين صحة العقد اكتفاء بما في نفس ~~الأمر أو لا نظرا لفقد الشرط ظاهرا فيه نظر ، وقضية قولهم العبرة في شروط ~~البيع بما في نفس الأمر الأول ع ش ( قوله : بمحل آخر ) ولو فوق مسافة القصر ~~لأنه لا مؤنة لنقله على المسلم إليه ح ل ؛ لأن الناقل غيره ( قوله : اعتيد ~~نقله منه ) قال الأذرعي ينبغي أن لا يكتفى باعتياد نقله مرة أو مرتين بل أن ms2057 ~~يعتاد نقله PageV02P434 أصلا أو اعتيد نقله لغير البيع كالهدية لم يصح ~~السلم فيه لعدم القدرة عليه . ( فلو أسلم فيما يعز ) وجوده ، إما لقلته ( ~~كصيد بمحل عزة ) أي بمحل يعز وجوده فيه ، ( و ) إما لاستقصاء وصفه الذي لا ~~بد منه في المسلم فيه مثل ( لؤلؤ كبار وياقوت و ) إما لندرة اجتماعه مع ~~الصفات مثل ( أمة ، وأختها ، أو ولدها لم يصح ) فيه لانتفاء الوثوق بتسليمه ~~في الأولى ولندرة اجتماعه مع الصفات المشروط ذكرها في الأخيرتين وخرج ~~بالكبار الصغار فيجوز السلم فيها كيلا ووزنا وهي ما # هامش كثيرا أو غالبا ؛ لأنهم اعتبروا عموم وجود المسلم فيه عند المحل ~~شوبري . وعبارة ع ش اعتيد نقله أي كثيرا أخذا من قوله نادرا فإنه يفهم منه ~~أنه لا بد في الكثرة من الاعتياد ا ه . وبقي ما إذا استوى الأمران فهل يصح ~~السلم حينئذ أم لا فيه نظر وينبغي القول بالصحة لأنه حينئذ مما لا مشقة في ~~حصوله ع ش على م ر ( قوله : كالهدية ) أي ولم تجر عادة المهدى إليه بالبيع ~~ولم يكن هو مسلم إليه وإلا فيصح فيهما قال شيخنا ونوزع في الثانية لأنه قد ~~يتلف فلا يجد وفاء ق ل على الجلال وفي ع ش على م ر أو نقل لنحو هدية أي مما ~~لم يعتد المهدى إليه بيعها وإلا فتكون كالمنقول للبيع وبقي ما لو كان ~~المسلم إليه هو المهدى إليه هل يصح أيضا فيه نظر ؛ والأقرب عدم الصحة لأنه ~~لا يتقاعد عما لو أسلم في لحم الصيد الذي يعز وجوده لمن هو عنده وقد قالوا ~~فيه بعدم الصحة على المعتمد وعما لو أسلم لكافر في عبد مسلم فإنه لا يصح ~~ولو كان عنده عبد كافر وأسلم لندرة ملكه له اللهم إلا أن يقال لما اعتيد ~~نقله للمهدى إليه كثيرا وهو المسلم إليه صيره بمنزلة الموجود وقت وجوب ~~التسليم . ( قوله : وإما لاستقصاء ) أي استبعاد وصفه ( قوله : مثل لؤلؤ ~~كبار إلخ ) ؛ لأنه لا بد فيها من التعرض للحجم والوزن والشكل والصفاء ~~واجتماع هذه ms2058 الأمور نادر ا ه شرح م ر ( قوله : كبار ) بكسر أوله فإن ضم كان ~~مفردا وحينئذ تشدد الباء وقد تخفف ا ه شرح م ر . وظاهره استواؤهما مفهوما ~~وفرق بينهما بأنه إذا أفرط في الكبر قيل كبار مشددا وإذا لم يفرط فيه قيل ~~كبار بالضم مخففا ومثله طوال بالتشديد وبالتخفيف كما في المختار فيهما ع ش ~~على م ر قال تعالى { ومكروا مكرا كبارا } أي عظيما جدا بأن كذبوا نوحا ~~وآذوه ومن تبعه ا ه جلال . قوله : وإما لندرة اجتماعه ) وإن كان عنده ذلك ح ~~ل قال الشوبري أورد على هذا إذا شرط في الجارية أنها ماشطة أو في العبد أنه ~~كاتب فإن ذلك صحيح مع أنه يعز وجوده باعتبار ما شرط فيه من الصفات . وأجيب ~~بأن الكتابة والتمشيط صفتان ويمكن تحصيلهما بخلاف هذا فإنه عين أخرى يعتبر ~~فيها صفات أخرى ( قوله : مثل أمة ) أي وكذا بهيمة وولدها فإن قلت هنا لا ~~يندر اجتماعهما قلت يندر بالنظر للأوصاف التي يجب ذكرها في السلم كما أشار ~~إليه الشارح بقوله مع الصفات فكون البهيمة توصف بأوصاف مخصوصة وولدها ~~بأوصاف مخصوصة مما يندر فتأمل وكذا تقول في اللؤلؤ والياقوت والأمة وأختها ~~وولدها كما في س ل . ( قوله : لانتفاء الوثوق ) إن كان انتفاء الوثوق ~~للندرة فلم غاير في تعليل الأولى والثانية وإن كان غيره فما هو وهلا علل ~~بالندرة فيها أيضا وقد يختار الأول وإنما غاير ؛ لأن الندرة في الأولى ~~ذاتية وفي الثانية عرضية باعتبار ما عرض له فتأمل شوبري . ( قوله : بتسليمه ~~في الأولى ) هي قوله : إما لقلته ( قوله : ولندرة اجتماعه مع الصفات ) فيه ~~إشارة إلى أن الآخرين مؤداهما واحد وهو أن اللآلئ الكبار لا يندر اجتماعها ~~إلا مع الصفات وكذا الأمة وبنتها س ل ( قوله : فيجوز السلم فيها ) إذا عم ~~وجودها لقلة تفاوتها فهي كالقمح والفول وضبط الصغر بوزن سدس مثقال وينبغي ~~ضبطه بما لا يقبل الثقب ح ل PageV02P435 تطلب للتداوي والكبار ما تطلب ~~للتزين قال الماوردي ويجوز السلم في البلور بخلاف العقيق ms2059 لاختلاف أحجاره . ~~( أو ) أسلم ( فيما يعم فانقطع ) كله أو بعضه ( في محله ) بكسر الحاء أي ~~وقت حلوله ( خير ) على التراخي بين فسخه والصبر حتى يوجد فيطالب به فإن ~~أجاز ثم بدا له أن يفسخ مكن من الفسخ ولو أسقط حقه من الفسخ لم يسقط على ~~الأصح في الروضة وعلم من تخييره أنه لا ينفسخ السلم بذلك بخلاف تلف المبيع ~~؛ لأن المسلم فيه يتعلق بالذمة ( لا قبل انقطاعه فيه ) أي في المحل وإن ~~علمه قبله أي فلا خيار له إذ لم يجئ وقت وجوب التسليم . ( و ) خامسها ( علم ~~بقدر ) له ( كيلا ) فيما يكال ( أو نحوه ) من وزن فيما يوزن وعد فيما يعد # هامش ( قوله والكبار ما تطلب للتزين ) أي تقبل الثقب وظاهر كلامهم أنه لا ~~يجوز في اللؤلؤ الكبار الواحدة والجملة والقياس في البطيخ صحته في الجملة ~~لأنه في الجملة لا يحتاج لذكر الحجم في كل واحدة حيث لم يذكر مع ذلك العدد ~~على ما سيأتي ح ل . ( قوله : فانقطع ) أي من بلد التسليم وما يجب تحصيله ~~منه بأن كان بينه وبينه دون مسافة القصر ولم يتلف بنقله ولم يمتنع ربه من ~~بيعه بثمن مثله لأنه يجب على المسلم إليه تحصيله حينئذ فلا يخير المسلم ~~حينئذ بخلاف ما لو كان بمحل فوق مسافة القصر من بلد التسليم أو دونها وكان ~~ربه لا يبيعه إلا بأكثر من ثمن المثل فلا يجب عليه تحصيله حينئذ ويخير ~~المسلم حينئذ ح ل باختصار وفي معنى انقطاعه ما لو غاب المسلم إليه وتعذر ~~الوصول إلى الوفاء مع وجود المسلم فيه شرح م ر . وعبارة س ل المراد ~~بانقطاعه أن لا يوجد أصلا أو يوجد ببلد بعيد بمسافة القصر أو ببلد آخر ولو ~~نقل لفسد أو لم يوجد إلا عند قوم لا يبيعونه أو يبيعونه بأكثر من ثمن مثله ~~بخلاف ما إذا غلا سعره فإنه يحصله ، وفي شرح م ر ولو وجده يباع بثمن غال أي ~~ولم يزد على ثمن مثله وجب تحصيله وهذا هو مراد الروضة ms2060 بقولها وجب تحصيله ~~وإن غلا سعره لا أن المراد أنه يباع بأكثر من ثمن مثله لأن الشارع جعل ~~الموجود بأكثر من قيمته كالمعدوم كما في الرقبة وماء الطهارة وأيضا فالغاصب ~~لا يكلف ذلك على الأصح فهذا أولى ( قوله : بكسر الحاء ) أي لأنه يقال في ~~الفعل منه حل الدين يحل بكسر الحاء واسم الزمان والمكان فيه على مفعل ~~بالكسر أما اسم الزمان من حل بمعنى نزل بالمكان فبالفتح والكسر لغة ؛ لأن ~~مضارعه يحل بالضم ع ش على م ر ( قوله : بين فسخه ) أي العقد في جميعه ولا ~~يصح في بعضه وإن قبض بعضه الآخر حتى لو فسخ في بعضه انفسخ في جميعه كذا ~~قالوا هنا وقد مر أنه إذا تفرقا بعد قبض بعض رأس المال صح فيه بقدره من ~~مقابله فقياسه هنا كذلك إلا أن يفرق فراجعه . ا ه . ق ل ( قوله : فيطالب به ~~) لعله تفسير مراد لأنه لا يتفرع على كون الخيار على التراخي ولو عبر ~~بالواو لكان أولى . ا ه . ع ش . وأجيب بأنه مفرع على قوله حتى يوجد . ( ~~قوله : وعلم من تخييره إلخ ) غرضه بهذا الرد على الضعيف . وعبارة أصله مع ~~شرح م ر ولو أسلم فيما يعلم فانقطع في محله لم ينفسخ في الأظهر والثاني ~~ينفسخ كما لو تلف المبيع قبل القبض ا ه . ( قوله : أنه لا ينفسخ السلم بذلك ~~) أي بالانقطاع وقوله : بخلاف تلف المبيع أي قبل القبض ( قوله : لا قبل ~~انقطاعه ) عطف على مقدر أي خير وقت انقطاعه في محله لا قبله فتأمل . ( قوله ~~: وعلم بقدر ) قيل هذا معلوم من شروط البيع إذ المبيع في الذمة لا بد من ~~علمه قدرا وصفة . وأجيب بأن الكلام ثم في المبيع المعين وما هنا في المبيع ~~في الذمة والشارح يرى أن البيع في الذمة سلم PageV02P436 وذرع فيما يذرع ~~للخبر السابق مع قياس ما ليس فيه على ما فيه ومعلوم أنه لو أسلم في مذروع ~~معدود كبسط اعتبر من الذرع العد . ( وصح نحو جوز ) مما جرمه كجرمه فأقل أي ms2061 ~~سلمه ( بوزن ) وإن كان في # هامش وكذا يقال في قوله : ومعرفة أوصاف إلخ ( قوله : كيلا ) تمييز من قدر ~~محول عن المضاف إليه أي بقدر كيله وقوله : أو نحوه معطوف عليه ونحو لا ~~تتعرف بالإضافة كمثل وشبه فلا يلزم وقوع التمييز معرفة شيخنا . ( قوله : ~~للخبر السابق ) وهو { من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى ~~أجل معلوم } ( قوله : مع قياس ما ليس فيه ) وهو المعدود والمذروع على ما ~~فيه وهو المكيل والموزون ح ل ( قوله : ومعلوم ) أي من كلام الأصحاب وعبارة ~~ح ل قوله : ومعلوم أي مقرر في النفوس لما علم أنه لو أسلم في معدود لا بد ~~من العد وإذا أسلم في مذروع لا بد من الذرع فما جمع بين الصفتين لا بد من ~~مقتضاهما فيه ومعلوم أن الجمع بين الذرع والعد لا يوجب عزة الوجود ( قوله ~~كبسط ) بضمتين جمع بساط بكسر الباء ككتاب وكتب . قال في الخلاصة : وفعل ~~لاسم رباعي بمد قد زيد قبل لام إعلالا فقد ويجوز تسكين السين تخفيفا . [ ~~درس ] . ( قوله : نحو جوز ) كلوز وفستق وبندق في قشرها الأسفل أي الذي يكسر ~~عند الأكل لا الأعلى الذي يزال عنه عادة قبل بيعه ولم أفهم لذكر هذه ~~المسألة فائدة ؛ لأنه إن كان الغرض من ذكرها أن الجوز ونحوه الضابط فيه ~~الكيل ويصح السلم فيه وزنا فهو في الجوز ونحوه ممنوع ؛ لأن الكيل إنما هو ~~ضابط فيما هو أقل جرما من التمر وسيصرح بهذه المسألة في قوله وصح مكيل بوزن ~~إلخ فليحرر ح ل . وأجيب بأن مراده بقوله وصح نحو جوز إلخ ما هو أعم من كون ~~الكيل يعد ضابطا فيه أو لا وأن قوله وصح مكيل بوزن إلخ إنما ذكره مع علمه ~~من هنا توطئة لقوله لا بهما وفي شرح م ر ما يفيد أن الجوز مكيل حيث أقر ~~كلام الأصل وهو قوله : وكذا كيلا في الأصح وذكر مقابله حيث قال والثاني لا ~~لتجافيهما في المكيال ا ه . ثم رأيت في ع ش على م ms2062 ر ما نصه قوله : كجوز مما ~~جرمه إلخ وفي الربا جعلوا ما يعد الكيل فيه ضابطا ما كان قدر التمر فأقل ~~فانظر الفرق بينهما وقد يقال لما كان الغالب على الربا التعبد احتيط له ~~فقدر ما لم يعهد كيله في زمنه صلى الله عليه وسلم بالتمر لكونه كان مكيلا ~~في زمنه عليه الصلاة والسلام بخلاف السلم . ا ه . ح ف ( قوله : وصح نحو جوز ~~) من لوز وفستق وألحق به بعضهم البن المعروف الآن ا ه شوبري ولا فائدة لذكر ~~هذه المسألة لأنه إن كان المراد من ذكرها أن الجوز ونحوه مكيل ويصح وزنا ~~فلا حاجة إليها مع قوله الآتي وصح مكيل بوزن وإن كان المراد منها التنبيه ~~على أن الجوز ونحوه موزون فلا حاجة إليها أيضا مع قوله الآتي وصح موزون ~~بكيل إلخ ومن جملته الجوز كما في الشرح ولهذا قال ح ل لم أفهم لذكر هذه ~~المسألة فائدة . وأجيب بأنه أتى بها للرد على الإمام ومن تبعه لأنه يمنع ~~السلم في الجوز واللوز وزنا وكيلا إن كان من نوع يكثر اختلافه بغلظ قشوره ~~ورقتها كما يأتي فافهم ( قوله : مما جرمه كجرمه ) ويصح بالوزن فيما زاد ~~جرمه على الجوز بالأولى وعلى هذا فلا إشكال في قوله بعد وما صغر جرمه كجوز ~~إلخ والحاصل أنه اعترض قوله : يعد فيه الكيل ضابطا وبيانه بقوله وما صغر ~~جرمه كالجوز بأنه لا حاجة إليه بل لا يصح جعله مقابلا للموزون على هذا ~~الوجه ؛ لأن حاصله أن ما صغر جرمه موزون ومكيل . وحاصل الجواب كما علم أنه ~~أشار أولا إلى أن الموزون لا يتقيد بجرم وثانيا أن ما صح وزنا يصح كيلا إذا ~~عد فيه الكيل ضابطا بأن كان قدر الجوز فما دونه فأفاد أن الجوز وما دونه ~~يصح كيلا ووزنا وما زاد على الجوز يصح وزنا لا كيلا هذا وقد اعترض على قوله ~~وصح نحو جوز بوزن بوجه آخر وهو أن قوله وصح إلخ يفيد أن الأصل في الجوز ~~الكيل وأن الوزن طارئ عليه ms2063 وقوله ثانيا PageV02P437 نوع يكثر اختلافه بغلظ ~~قشوره ورقتها خلافا للإمام وإن تبعه الرافعي وكذا النووي في غير شرح الوسيط ~~. ( و ) صح ( موزون ) أي سلمه ( بكيل ) بقيد زدته بقولي ( يعد ) أي الكيل ( ~~فيه ضابطا ) ؛ لأن المقصود معرفة المقدار كدقيق وما صغر جرمه كجوز ولوز وإن ~~كان في نوع يكثر اختلافه بما مر بخلاف ما لا يعد الكيل فيه ضابطا كفتات مسك ~~وعنبر ؛ لأن للقدر اليسير منه مالية كثيرة والكيل لا يعد ضابطا فيه وكبطيخ ~~وباذنجان ورمان ونحوها مما كبر جرمه فيتعين فيه الوزن فلا يكفي فيه الكيل ؛ ~~لأنه يتجافى في المكيال ولا العد لكثرة التفاوت فيه والجمع فيه بين العد ~~والوزن لكل واحدة مفسد لما يأتي بل لا # هامش وموزون بكيل يفيد أن الأصل في الجوز الوزن والكيل طارئ عليه فكأنه ~~قال المعيار الأصلي في الجوز الكيل والمعيار الأصلي في الجوز الوزن وهو ~~تناقض . والجواب أنه إنما قصد بذلك مجرد بيان ضابط الموزون والمكيل من غير ~~التفات إلى أن أحدهما أصل والآخر طارئ . ا ه . ع ش ( قوله : أي سلمه ) قدره ~~؛ لأن الصحة لا تتعلق بالذوات بل بالعقود والعبادات والإضافة بمعنى في ~~والتقدير أي السلم فيه ( قوله : خلافا للإمام ) أي حيث قال لا يصح فيه أصلا ~~أي لا كيلا ولا وزنا م ر فقوله الآتي وإن كان في نوع إلخ للرد على الإمام ~~أيضا ( قوله : في غير شرح الوسيط ) أما فيه فوافق غير الإمام من الجمهور ~~وقدم ما في شرح الوسيط على غيره لأنه متتبع فيه كلام الأصحاب لا مختصر ز ي ~~ع ش بل قيل إنه آخر مؤلفاته ( قوله : كجوز ولوز ) سوقه يقتضي أنه موزون ~~الأصل وتقدم قبله أنه مكيل وأنه يصح سلمه موزونا تأمل وقد يقال الذي تقدم ~~إنما هو بيان صحة السلم فيه وزنا أي لا أصالة الوزن فيه فأومأ فيه هنا إلى ~~بيان أصالة الوزن فيه شوبري . ( قوله : وإن كان في نوع ) الغاية للرد وفي ~~بمعنى من إن كان ضمير كان راجعا لنحو الجوز وإن كان راجعا ms2064 للسلم كانت على ~~بابها وقوله : بما مر أي بغلظ قشوره ورقتها . ( قوله : كفتات مسك ) في ~~المصباح الفتات بالضم ما تفتت من الشيء ( قوله : والكيل ) الأولى التفريع ( ~~قوله : وكبطيخ ) معطوف على قوله كفتات إلخ ( قوله : وباذنجان ) بفتح الباء ~~وكسر الذال وفتحها شوبري وبرماوي ( تنبيه ) في اشتراط قطع أقماع الباذنجان ~~احتمالان للماوردي رجح الزركشي منهما المنع قال : لأنه العرف في بيعه لكن ~~يشهد للاشتراط قول الإمام إذا أسلم في قصب السكر لا يقبل أعلاه الذي لا ~~حلاوة فيه ويقطع مجامع عروقه من أسفله ويطرح ما عليه من القشور أي الورق ~~وعلى الأول يفرق بأن التفاوت فيما ذكر في القصب أعلى منه في الأقماع فسومح ~~هنا لا ثم . ا ه . حج وقوله : لا يقبل ظاهره صحة العقد بدون اشتراط القطع ~~ولكن إذا أحضره المسلم إليه بالورق لا يجب على المسلم القبول . ا ه . ع ش ~~على م ر . ( قوله : مما كبر جرمه ) كالبيض وهو بضم الباء في المعاني ~~والأجرام كما هنا وبكسرها في السن يقال كبر بكسر الباء في الماضي وفتحها في ~~المضارع للكبير في السن وبضمها فيهما للكبير في الجسم والمعنى ، وقد نظم ~~بعضهم ذلك فقال : كبرت بكسر الباء في السن واجب مضارعه بالفتح لا غير يا ~~صاح وفي الجرم والمعنى كبرت بضمها مضارعه بالضم جاء بإيضاح ا ه من حاشية ع ~~ش على المواهب ( قوله : والجمع فيه ) أي المذكور من البطيخ وما بعده ~~PageV02P438 يجوز السلم في البطيخة ونحوها ؛ لأنه يحتاج إلى ذكر جرمها مع ~~وزنها فيورث عزة الوجود وقولي يعد فيه ضابطا أولى مما ذكره . ( و ) صح ( ~~مكيل ) أي سلمه ( بوزن ) لما مر ( لا يبهما ) أي الكيل والوزن معا ، فلو ~~أسلم في مائة صاع بر على أن وزنها كذا لم يصح لأن ذلك يعز وجوده . # هامش ( قوله : لكل واحدة ) أي وللجملة كما اعتمده شيخنا الشهاب م ر ~~وحينئذ فالبطيخة الواحدة والعدد من البطيخ كل منهما لا يصح السلم فيه فلو ~~أتلف إنسان عددا من البطيخ فهل يضمن قيمته ؛ لأنه غير مثلي ms2065 ؛ لأنه لا يصح ~~السلم فيه أو يضمن وزنه بطيخا ؛ لأنه مع النظر لمجرد الوزن يصح السلم فيه ~~وامتناعه فيه إنما جاء من جهة ذكر عدده مع وزنه فيه نظر والمتجه ما تحرر من ~~المباحثة مع م ر أن العدد من البطيخ مثلي ؛ لأنه يصح السلم فيه وزنا فيضمن ~~بمثله إذا تلف وإنما يعرض له امتناع السلم فيه إذا جمع فيه بين العد والوزن ~~الغير التقريبيين وأن البطيخة الواحدة متقومة فتضمن بالقيمة ؛ لأن الأصل ~~منع السلم فيها وإن عرض جوازه فيها إذا أراد الوزن التقريبي . ا ه . سم . ( ~~قوله : والوزن لكل واحدة مفسد ) هذا تبع فيه السبكي والمعتمد البطلان مطلقا ~~سواء قال لكل واحدة أم للجملة لعزة الوجود . ا ه . ز ي . وقوله : لما يأتي ~~أي في قوله فلو أسلم في مائة صاع بر على أن وزنها إلخ والذي يأتي فيه قوله ~~: لأنه يعز وجوده . وعبارة م ر في شرحه نعم لو أراد الوزن التقريبي فالأوجه ~~الصحة حينئذ في الصورتين وهما الجمع بين الكيل والوزن أو العد والوزن لكل ~~واحدة لانتفاء عزة الوجود إذ ذاك وقول السبكي ممنوع . ا ه . ع ش وكالجمع في ~~البطيخ بين العد والوزن الجمع في الثوب بين الذرع والوزن بخلاف الخشب ونحوه ~~لإمكان نحت ما زاد ولا ينافيه ذكر طوله وعرضه وثخنه ؛ لأن الوزن فيه تقريبي ~~شوبري . ( قوله : ونحوها ) كسفرجلة وبيضة قال شيخنا نعم لو أراد الوزن ~~التقريبي فالأوجه الصحة في الصورتين أي في هذه والتي قبلها لانتفاء عزة ~~الوجود إذ ذاك ح ل . # قوله ؛ ( وقولي بعد فيه ضابطا الخ ) قال في اقوت : أطلقوا جواز السلم يفي ~~القبول وزنا . ةوف يالحاوي للماوردي أنها ثلاثة أقسام قسم يقصد منه شيئان ~~أصله وورقه كالخس والفجل فالسلم فيه باطل ، وقسم يتصل به ما ليس مقصودة ~~كالهندباء فيجوز وزنا ح ل . وعبارة م ر في شرح قول المتن : والحنطة وسائر ~~الحبوب كالتمر ويصح في القول ككراث وثوم وبصل وفجل وسلق ونعناع وهندباء ~~وزنا فيذكر جنسها ونوعها ولونها وصغرها أو كبرها ms2066 أ ه . وهي مخالفة لكلام ح ~~ل إلا أن ييحمل ما قاله على السلم في رؤوسه مع روقه ، وكلام م ر على السلم ~~في أحدهما كذا قرره شيخنا ، ثم رأيت في سم على حج ما يشهد لشيخنا حيث قال : ~~ولقائل أن يقول في القسم الأول ينبغي الجواز بعد قطع ورقه أو رؤوسه لزوال ~~الاختلاف فتأمل أ ه من خط شيخنا الشهاب ح ف . | قوله : ( وصح مكيل بوزن الخ ~~) والفرق بين هذا الباب وباب الربا حيث جوزنا وزم ما يكال وعكسه هنا دون ~~ذاك أن المدار في هذا الباب على علم العاقدين بالقدر وهو موجود بوزن المكيل ~~وكيل الموزون وذاك فيه ضرب من التعبد ، فلا يصح في المكيل وزنا والموزون ~~كيلا فتأمل شيخنا عزيزي وأجيب أيضا بأن المدار في الراب على المعيار الشرعي ~~وهو الكيل يفي المكيل والوزن في الموزون . قال الشويري : هذا علم من قوله : ~~وضح نحو جوز بوزن ، وقد يقال : ذكره توطئة لقوله لا بهما أو يقال ذكره ثم ~~لبيان أنه موزون فقد PageV02P439 ( ووجب في لبن ) بكسر الباء وهو الطوب غير ~~المحرق ( عد وسن ) معه ( وزن ) فيقول مثلا : ألف لبنة وزن كل واحدة كذا ~~لأنه يضرب عن اختيار فلا يعز وجوده والأمر في وزنه على التقريب لكن يشترط ~~أن يذكر طوله وعرضه وثخانته وأنه من طين معروف ، وذكر سن الوزن من زيادتي . ~~( وفسد ) السلم ولو حالا ( بتعيين نحو مكيال ) من ميزان وذراع وصنجة ( غير ~~معتاد ) ككوز لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيؤدي إلى التنازع بخلاف ما ~~لوقال بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة فإنه يصح لعدم الغرر ، فإن # هامش لا لبيان أنه مكيل أصالة ويصح السلم فيه وزنا تأمل . قوله ( لما مر ~~) أي من أن المنقصود معرفة االمقدار شويري : قوله : ( في مائة صاع بر ) ~~وكذا لو أسلم في مائة ثوب على أن وزنها كذا أو في ثوب واحد على أن وزنه كذا ~~لم يصح للعلة المذكورة بخلاف الخشب فإن زائده ينحت شرح م ر . والصاع ms2067 اسم ~~للوزن أصالة لأنه أربعة أمداد والمد رطل وثلث ثم صار اسما للكيل عرفا وهو ~~المراد هنا كما في ق ل . قوله ( وهو الطوب غير المحرق ) ومثله بعد حرقه إن ~~لم يكن رخوا وكذا الخزف إن انضبط ومعياره العد ، وكذا الخشب لغير الوقود ~~أخذا من العلة وإلا اعتبر فيه الوزن فقط ق ل . قوله ( على التقريب ) أي ~~يحمل على فلو أراد التحديد فكذلك لأنه يضرب عن اختيار ح ل . # قوله ( وفسد بتعيين نحو مكيال غير معتاد ) بأن لم يعلم مقداره فإن علم ~~للعاقدين وعدلين صح ، ويجب تعيين المكيال إذا تعددت المكاييل ولا غالب ~~وتعيين ذراع اليد مفسد إن لم يعلم قدره لاحتمال الموت أ ه ق ل . وفي م ر : ~~ولو اختلفت المكاييل والموازين والذرعان اشترط بيان نوع منهما ما لم يكن ثم ~~غالب فيحمل عليه الإطلاق ، وكثل ذلك ما لو اعتيد كيل مخصوصو في حب مخصوص ~~ببيلد السلم فيحمل الإطلاق عليه أ ه . وقوله : ولو اختلفت المكاييل الخ ومن ~~ذلك ما هو بمصرنا من تفاوت كيل الرميلة وكيل غيرها من بقية مكاييل مصر ، ~~وعليه فينبغي أن العاقدين إن كانات من الرميلة حمل عليه أوة من غيرها حمل ~~عليه أ ه ع ش على م ر . قوله _ ولو حالا ) الغاية للرد على من قال : لا يضر ~~التعيين المذكور يفي الحال قياسا على ما لو قال : بعتك ملء هذا الكوز من ~~هذه الصبرة ، ورد بأن الصبرة لما كانت معينة حاضرة أمكن أخذه منها قبل تلفه ~~، ولذلك رد عليه الشارح بقوله لأنه قد يتلف قبضه الخ . وبقوله بخلاف ما لو ~~قال بعتك الخ . | قوله ( من ميزان ) كأن قال له : أسلمت إليك دينارا فيما ~~تخرجه هذا القبان أي الذي يزن به القباني من التمر مثلا ولم يعرفا قدر ما ~~يخرجه بأن عينا محلا من ميزان القباني وقال : أسلمت إليك فيما يخرج من وضع ~~آلة الوزن على هذا المحل والصنجة شيء يوزن مجهول القدر كأن قال : أسلمت ~~إليك قدر هذا الحجر من التمر ms2068 بأن يوضع في كفة الميزان ويقابله المسلم فيه ~~في الكفة الأخرى وبذلك حصلت المغايرة بين الميزان والصنجة أ ه شيخنا . وقال ~~في المصباح : قال الأزهري قال الفراء : هي بالسين ولا يقال بالصاد . سنجة ~~وصنجة والسين أعرب وأفصح لأن الصاد والجيم لا يجنمعان في كلمة عربية كمت في ~~ع ش على م ر . قوله ( غير معتاد ) المراد به أن لا يكون معلوم القدر ~~والمعتاد بخلافه ح ل . | قوله ( لأنه قد يتلف الخ ) هذا لا يشمل الحال كذا ~~قيل وهو ممنوع شوبري أي بل يشمله لأنه قد يؤخر القبض في الحال فيتلف ~~المكيال كما قرره شيخنا . قوله ( فإنه يصح ) أي فلو تلف قبل القبض غير ~~المشتري فإن أجاز صدق البائع في قدر ما يحويه الكوز لأنه الغارم . وقضية ~~قوله من هذه أ ، ه لو قال من البر الفلاني المعلوم لهما لم يصح ولعله غير ~~مراد وأنه جرى على الغالب وأن المدار على كون البر معينا كما | PageV02P440 ~~كان معتادا لم يفسد السلم ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها ~~ويقوم مثل المعين مقامه ، فلو شرط أن لا يبدل بطل السلم ، ونحو من زيادتي . ~~( و ) فسد بتعيين ( قدر من ثمر قرية قليل ) لأنه قد ينقطع فلا يحصل منه شيء ~~لا من ثمر قرية كثير لأنه لا ينقطع غالبا ، وتعبيري بهما في القرية إذا ~~الثمر قد يكثر في الصغيرة دون الكبيرة . ( و ) سادسها ( معرفة أوصاف ) ~~للمسلم فيه أي معرفتها للعاقدين وعدلين ( يظهر بها اختلاف غرض وليس الأصل ~~عدمها ) فإن فقدت لم يصح السلم لأن البيع لا ييحتمل جهل المعقود عليه وهو ~~عين فلأن لا يحتمله وهو دين أولى ، وخرج بالقيد الأول ما يتسامح بإهمال ~~ذكره كالكحل والسمن في الرقيق ، وبالثاني وهو من زيادتي كون الرقيق قويا ~~على العمل أو كاتبا مثلا فإنه وصف يظهر به اختلاف غرض مع أنه لا يجب التعرض ~~له لأن الأصل عدمه . # هامش دل عليه قوله : لأنه يتلف قبل قبض ما في الذمى ع ش على م ر . قوله ( ~~لعدم ms2069 الغرر ) لأن المعين يتأتى قبضه حالا بخلاف ما في الذمة أ ه ح ل . | ~~قوله ( فإن كان معتادا ) بان عرف قدره أي عرفه العاقدان وعدلان غيرهمات ~~وهذا كله إن لم يختلف نحو المكيال ولم يكن ثم غالب وإلا فلا بد من بيان ~~نوعه ، فإن كان ثم غالب حمل الإطلاق عليه منا اعتيد كيل مخصوص ببلد السلم ~~فيحمل الإطلاق عليه ح ل . قوله ( من ثمر قرية قليل ) هو الذي لا يؤمن فيه ~~الانقطاع والكثير بخلافه شوبري أما في السلم كله فغير صحيح قل أو كثر شرح م ~~ر لأنه قدي تلف منهه شيء أو ينقطع بتمامه ، قوله ( لأنه قد ينقطع ) والذي ~~يتجه أنه لا فرق بين الحال والموجل ح ل . قوله ( لا من ثمر قرية كثير ) وهل ~~يتعين ذلك الثمر أو ييكفي الإتيان بمثله ؟ فيه احتمالان للإمام ، والمفهوم ~~من كلامهم الأول وعليه لو أتى بأجود من غير تلك القرية أجبر على قبوله شرح ~~م ر . | قوله ( وتعبيري بالقليل والكثير الخ ) أي منطوقا ومفهوما قوله ( ~~أولى من تعبيره بهما في القرية ) أي بالقليل والكثبر أي بملزمهما وهو ~~الصغيرة والكبيرة ، لأن الأصل إنما عبر في القرية بالصغيرة والكبيرة لا ~~بالقليلة والكثيرة وفيه أنه لا تلازم ، واجيب بأن بينهما تلازما عاديا . | ~~قوله ( أي بمعرفتها للعاقدين ) ولو إجمالا كمعرفة الأعمى الأوصاف بالسماع ~~وعدلين ولا بد من معرفتهما الصفات بالتعيين لأن الغرض منهما الرجوع إليهما ~~عند التنازع ، ولا تحمل تلك الفائدة إلا بمعرفتهما تفصيلا كذا قاله في ~~الفوت وهو حسن متعبن أ ه ع ش على م ر . فإذا اسلم إليه في عبد تركي فيكفي ~~معرفة العاقدين بأن في العبيد نوعا تركيا ، وأما العدلان فيشترط علمهمات ~~بهذا النوع تفصيلا بأن يعرفا علاماته التي تميزه عن غيره بحيث إذا عرض ~~عليهما العبد المسلم فيه يعرفان أنه تركي أو غيره ، فالمراد بالأوصاف ما ~~يشمل النوع الآتي في الرقيق وكذا إذا أسلم في بر سبقي . | قوله ( وعدلين ) ~~وإن لم يحضر العقد شوبري والمراد أن يوجد أبدا في الغالب في ms2070 محل التسليم ~~وما قرب منه عدلان يعرفان الأوصاف أي مدلولها ليرجع إليهما عند التنازع في ~~أن هذه الصفات ليست المشروطة ، والمراد عدلا شهادة ولو رجلا وامرأتين بأنم ~~يوجدا في مسافة العدوى شيخنا . قوله ( فإن فقدت ) أي المعرفة . قوله ( فلأن ~~لا يحتمله ) اللام لام الابتداء وأن لا يحتمله مبتدا مؤول بمصدر أي فلعدم ~~احتماله أولى شيخنا . قوله ( وخرج بالقيد الأول ) وهو ظهور اختلاف الغرض ~~ولو شرط ذلك أي ما يتسامح بإهماله اعتبر ولم يجب القبول بدونه ح ل و م ر . ~~قوله ( بالثاني ) وهو كون الأصل ليس عدمها ، وقدج يتوقف في كون الأصل في ~~العبد أن لا يكون قويا على العمل إلا أن يقال : المراد شدة القوة وبه قال ~~شيخنا كحج . وأورد ابن شبهة على هذا الضابط اشتراط الثيوبة مع أن الأصل ~~عدمها ، ورد بأنه لما غلب وجودها صارت بمنزلة ما الأصل وجوده قاله حج ~~كشيخنا أ ه ح ل . قوله ( مع أنه لا يجب التعرض له ) المناسب أن PageV02P441 ~~( و ) سابعها ( ذكرها في العقد بلغة يعرفانها ) أي يعرفها العاقدان ، ( ~~وعدلان ) غيرهما ليرجع إليهما عند تنازع العاقدين ، فلو جهلاها أو أحدهما ~~أو غيرهما لم يصح العقد ، وهذا بخلاف ما مر في الأجل من الاكتفاء بمعرفتهما ~~أو معرفة عدلين غيرهما لأن الجهل ثم راجع إلى ألأجل وهنا إلى المعقود عليه ~~فجاز أن يحتمل ثم مالا يحتمل هنا وليس المراد ها ، وثم عدلين معينين إذ لو ~~كان كذلك لم يجز لاحتمال أن يموتا أو أحدهما أو يغيبا في وقت المحل فيتعذر ~~معرفتها ، بل المراد أن يوجد أبدا في الغالب ممن لا يعرفها عدلان أو أكثر ، ~~وتعبيري بعدلين أولى من تعبيره بغير العاقدين . ( لا ) ذكر ( جودة ورداءة ) ~~فيما يسلم فيه فلا يشترط ذكر شيء منهما ، ( ومطلقه ) أي المسلم فيه بأن لم ~~يقيد بشيء منهما ( جيد ) للعرف وينزل على أقل درجاته ، وكذا لو شرط شيء ~~منهما حيث يجوز ، ولو شرط ردئ نوع أو # هامش يقول : مع أنه لا يشترط معرفته لأنه المدعي في قوله ومعرفة أوصاف ms2071 ~~إلا أن يقال في كلامه شيء مقدر والتقدير ومعرفة أوصافه التي يجب التعرض لها ~~في العقد كما شرح البهجة . لكن لما كان يلزم من نفي وجوب التعرض وجوب ~~المعرفة استغنى به عنه ، لكن على هذا التقدير يكون الشرط السابع ضائعا إلا ~~أن يقال محله قوله في العقد بلغة يعرفانها . قولهخ ( وذكرها في العقد ) أو ~~إرادتهما لذلك لا بعده ولو في المجلس . قال الإسنوي : وهذه من المسائل التي ~~لم يجعلوا فيها الواقع في المجلس كالواقع في العقد ح ل . قال شيخنا : ومحل ~~الشرط هو قوله في العقد لا قوله بلغة الخ ، إذ قوله بلغة يعرفانها الخ قد ~~علم من الشرط السادس ، كما ذكره م ر من أن كون ذكرها في العقد بلغى ~~يعرفانها الخ من لازم معرفة العاقدين وعدلين للصفات وعبارته مع الأصل ~~ويشترط ذكرها في العقد مقترنة به لتميز المعقود عليه فلا يكفي ذكرها قبله ~~ولا بعده ولو في مجلس العقد ، نعم إن توافقا قبل العقد وقالا أردنا في حالة ~~العقد ما كنا اتفقنا عليه صح على ما قاله الإسنوي ، وهذا نظير من له بنات ~~وقال لآخر : زوجتك بنتي ونويا معينة ولا من كون ذكرها على وجه لا يؤدي إلى ~~عزة الوجود أي قلته لا السلم غرر كما مر أ ه . ثم رأيت في ق ل على الجلال ~~ما مصه : وذكرها في العقد فلا يكفي ذكرها قبل العقد ولا بعده ولو في مجلسه ~~ولا نيتها مطلقا ، وما نقل عن شيخنا الرملي من الاكتفاء بنيتها في العقد ~~كالمعقود عليه في النكاح لم يرتضه شيخنا قال ويفرق بينهما باختلاف اللغات ~~فحرر . قوله ( يعرفانها وعدلان ) المراد بمعرفة اللغة معرفة مدلولها وحينئذ ~~يقال : إن هذا يغني عنه ما قبله إذا لا يتصور معرفة اللغة أي من حيث ~~مدلولها مع جهل الصفات ، وعبارة شرح م ر . ومنلازم معرفة من ذكر للصفات ~~ذكرها في العقد بلغة يعرفها العاقدان وعدلان أ ه ، فإذا شرط كونه أدعج أو ~~أزج أو أكحل اشترط معرفة مدلول هذه الألفاظ من العاقدين ms2072 وعدلين أ ه . قوله ~~( فلو جهلاها ) أي اللغة وأما جهل الصفات فقد نتقدم تعليله شوبري . قوله ( ~~فيتعذر معرفتها ) أي الصثفات : قوله ( بل الرماد أن يوجد أبدا في الغالب ~~الخ ) أي الغالب أن يوجد في سائر الأزمنة ، والمراد وجودهما في محل التسليم ~~فما فوقه إلى مسافة العدوى لأن من تعين عليه أداه الشهادة لا تجب عليه ~~الإجابةى إلا من المحل المذكور كالمتحمل لها ح ل . وعبارة الشوبري بل ~~المراد أن يوجد أبدا أي في محل التسليم أو ما قرب منه أ ه ، ولا يخفى أن في ~~العبارة تقديما وتأخيرا والمراد أن يغلب وجودهما غلية غير منفكة ، فاندفع ~~ما يقال : إن قوله أبدا ينافي وقله في الغالب فتأمل ، فالمعنى أن يغلب ~~وجودها في سائر الأزمنة . فقوله في الغالب بمنزلة البدل من لفظ أبدا ، ~~فالمراد الأبدية الغالبة في غالب الأزمنة أ ه . قوله ( ممن يعرفها ) أي ~~الصفات واللغة حكمها كذلك شوبري . | قوله : ( أولى من تعبيرة بغير العاقدين ~~) وجه الأولوية أن غيرهما يصدق بفاسقين أو بعدل فقط أو بعدل وفاسق أو فاسق ~~فقط ع ش . قوله ( لا جودة ) فيه العطف على ضمير الخفض من غير إعادة السخافض ~~على رأي ابن مالك . قوله ( منهما ) أي من الجودة والرداءة . قوله ( حيث ~~يجوز ) وذلك فيما إذا كان رديء PageV02P442 أردأ لانضباطها وطلب أردأ من ~~المحضر عناد ، بخلاف ما لو شرط ردئ عيب لعدم انضباطه أو أجود لأن أقصاه غير ~~معلوم إذا تقرر ذلك . ( فيصح ) السلم ( في منضبط وإن اختلط ) بعضه ببعض ~~مقصود أو غيره . ( كعتابي وخز ) من الثياب الأول مركب من قطن وحرير ، ~~والثاني من إبريسيم ووبر أو صوف وهما مقصود أركانهما . ( وشهد ) بفتح الشين ~~وضمها على الأشهر مركب من عسل وشمعهه خلقه فهو شبيه بالتمر وفيه النوى . ( ~~وجبن وأقط ) كل منهما فيه مع اللبن المقصود الملح والإنفحة من # هامش نوع أو أردأ في الرداءة كما يأتي على الأثر كما لوقال : أسلمت إليك ~~في إردب قمح سبقي ردئ أو أردأ أو فيما إذا اشترط كونه جيدا في الجودة ms2073 فينزل ~~على أقل درجات الردئ أو الأردأ أو الجيد ، فقوله حيث تجوز حيثية تقييد ~~بالنسبة للرداءة بخلاف الجودة لأنها لا تكون إلا جائزة ، وقد شرح هذا القيد ~~بقوله بقوله بخلاف ما لو شرط ردئ عيب أي أو أردأ بالأولى وقوله : أو أجود ~~مفهوم الجودة ، والحاصل أن في الرداءة والجودة ألأربعة : ردئ وأردأ وجيد ~~وأجود الممتنع الأخير فقط ، وفي العيب اثنان ردئ وأردأ ممنوعان شيخنا ~~فالصور ستة منها ثلاثة ممتنعة . قوله ( ردئ نوع ) أي ردئ نوعه . وقلله : ~~ردئ أي ردئ عيبه أو ردئ بسبب عيبه . ومثل ا ج لردئ العيب بالقمح المسوس لأن ~~السشوس لا ينضبط . قوله ( وطلب أردا من المحضر عناد ) جواب عما يقال : إن ~~شرط ردئ الأنواع يؤدي إلى التنازع وحاصل الجواب أنه يجبر على دفعه له من ~~أردأ الأنواع وإن كان هناك أردأ منه لأنمه أعلى من المشروط إن كان هناك ~~أردأ من المفوع . قوله ( ردئ عيب ) ما لم ينضبط كالعمى وسكات عن الأردأ يفي ~~العيب ، وفي شرح الإرشاد أنه كذلك ح ل . | قوله ( إذا تقرر ذلك ) أي ما ذكر ~~من الشرطين الأخيرين فهذا مفرع عليهما كما يدل عليه كلامه في شرح البهجة . ~~وعبارة الشوبري قوله : إذا تقرر ذلك أي معرفة الأوصاف وذكرها في العقد الخ ~~. وليس المراد باشم الإشارة جميع الشروط المتقدمة كما لا يخفى إذ حلول رأس ~~الملال وتسليمه وبيان المحل والقدرة ونحوها لا يتفرع عليه ما ذكر أى ه . ~~والظاهر أنه يتفرع أيضا على العم بالقدر لأن له دخلا في الانضباط ومعرفة ~~الأوصاف لا تغني عنه وفي الرشيدي : أنه أي قوله فيصح تفريع على اشتراط ~~معرفة الأوصاف إذ ما لا ينضبط مقصوده لا تعرف أوصافه أ ه . قوله ( في منضبط ~~وإن اختلط ) فيشترط علم العاقدين بكل من أجزائه على المعتمد ، وعليه فيظهر ~~الاكتفاء بالظن أ ه حج شوبري . | قوله ( من الثياب ) والأوجه أن المراد ~~بالانضباط هنا معرفة المتعاقدين وزن كل من الأأجزاء كما جرى على ذلك ~~الأذرعي خلافا للسبكي لأن القيم والأغراض تتفاوت بذلك تفاوتا ms2074 ظاهرا أ م ر ع ~~ش . قوله ( وهما ) أي العتابي والخز مقصود أركانهما برفع أركانها على ~~النيابة عنم الفاعل ولا تصح الإضافة ق ل . | قوله ( على الأشهر ) قال ~~الشوبري : انظر غير الأشهر أ ه ولعله الكسر فيهما . وليس في المصباح ~~والمختار إلا الوجهان المذكوران ، ولفظ الثاني والشهد بفتح الشين وضمها ~~العسل في شمعها والجمع شهاد بالكسر . قلت : إنما قال في شمعها لأن العسل ~~يذكر ويؤنث ولكن الأغلب عليه التأنيث ازه ثم رأيت في ق ل على الجلال : قوله ~~: بفتح الشين وضمها أي مع سكون الهاء وبكسرهما معا . | وقوله ( وشمعه ) ~~بفتح الميم وسكونها لحن ع ش وهو من لإضافة الجزء للكل . قوله ( وجبن ) بضم ~~فسكون أو بضمتين مع تخفيف النون وتشديدها ، نعم إن تهري أو كان عتيقا لم ~~يصح السلم فيه لعدم ضبطه والسمك المملح مثله أ ه ق ل . وقوله : السمك ~~المملح كالجبن قضية التنظير أنه لا يصح في القديم أ ه . # PageV02P443 مصالحه . ( وخل تمر أو زبيب ) هو يحصل من اختلاطهما بالماء ~~الذي هو قوامه ، فشهد وما بعده معطوبان على مجرور الكاف لا مجرور في ( لا ~~فيما ينضبط مقصوده كهريسة ومعجون وغالية ) وهي مركبة من مسك وعنبر وعود كذا ~~في الروضة كأصلها وفي تحرير النووي ذكر الدهن مع الأولين فقط . # هامش قوله ( قوامه ) بفتح القاف وكسرها والكسر أفصح . قوله ( على مجرور ~~الكاف ) فهي من أمثلة المتضبط لكن القسم الثاني منه وهم ما اختلط بعضه ببعض ~~وذلك البعض غير مقصود . # قوله ( لا مجرور في ) فيلزم أن يكون من غير المنضبط ومن هذا يعلم الاتفاق ~~على صحة السلم في الشهد والخلاف إنما هو هل هو منضبط أو لا . ونقل شيخنا زي ~~أن بعضهم قال بعدم قال بعدم صحة السلم فيه لعدم انضباطه ، ولعل قائل ذلك ~~يقول بعدم صحة السلم في كل ما ذكر مع الشهد من الجبن والأقط والخل لأنه قيل ~~فيها أنها غير منضبطة . قال شيخنا م ر : والأوجه أن المراد بالانضباط هنا ~~معرفة المتعاقدين وزن كل من الأجزاء ، وفيه ان ms2075 العاقدين لا يعرفان مقدار ~~وزن كل منالشمع والعسل وكل من اللبن والأنفحة والملح ، والذي ينبغي أن ~~المراد بالانضباط أنه لو زاد أو نقص أفسد وهو واضح على ما فيه في الجبن ~~والأقط دون الشهد والعسل أ ه ح ل . | فرع : تقدم عن شيخنا م ر أنه لا يصح ~~بيع القشطة ولا بيع العسل بشمعه ولا بيع الزبد ولو بالدراهم . فقوله هنا ~~كغيره : إنه يصح السلم في الزبد إن خلا عن كثير مخيض وفي القشطة ولا يضر ما ~~فيها من بعض الأطرون أو دقيق أرز وفي العسل بشمعه مخالف لذلك مع أن السلم ~~أضيق من البيع فالأوجه عدم الصحة في ذلاك . وليس الشمع في العسل كالنوى في ~~التمر لأن الشمع مقصود لذاته ، وليس بقاؤه فيه من مصالحة لأنه إن عجن معه ~~فهو كالعجوة المعجونة المختلطة بالنوى فلا يصح ، وإلا فالشمع مانع من معرفة ~~قدر العسل فيه فهو من الجهل بأحد المقصودين على أنه مانع من رؤية العسل فيه ~~أيضا لأنه ظرف له ، والشهد في كلام المصنف يراد به من حيث الصحة العسل ~~الخالص من شمعه فقط لا معه ، وتفسير الشارح له بيان لمعناه اللغوي في ذاته ~~أو لضرورة كونه من المختلط الذي في كلام المصنف على أنه غير مختلط فتأمل ق ~~ل . وخالف ز ي فقال : يصح السلم في الشهد ويصح السلم في المخيض إن خلا عن ~~الماء ، وكذا يصح في اللبن بسائر أنواعه إلا الحامض لاختلاف حموضته . | ~~تنبيه : : علم مما ذكر أنه يصح السلم في الزبد والسمن حيث ذكر حيوتنه ~~ومأكوله ولا بد أن يبين جديد السمن من عتيقه وطراوة الزبد وضدها وجامد ~~السمن الذي يتجافى في المكيال بوزن لأن الكيل لا يعد ضابطا فيه . وأفتى ~~والد شيخنا بصحة السلم في القشطة ولا يضر فيها الأطرون لأنه من مصالحها أ ه ~~ح ل . | فرع : أفتى شيخنا بأنه لا يصح السلم في الفول المدشوش ولا يخفى أن ~~مثله القمح المدشوش وقال في شرح الروض : يجوز السلم في النخالة إذا انضبطت ~~بالكيل ms2076 ولم يكثر تفاوتها فيه أ ه سم | قوله ( لا فيما لا ينضبط مقصوده الخ ~~) علم من كلامه أن المختلط أربعة أقسام مختلط أركانه مقصودة غير منضبطة ~~كهريسة وغالبة أو منضبطة كعتابي وخز أو بعضصها مقصود والآخر للإصلاحج ~~كالجبن والأقط وهذه كلها صناعية أو مختلط خلقي وهو الشهد ، فالأول لا يصح ~~السلم فيه وما عداه يصح السلم فيه أ ه س ل . قوله ( وفي تحرير النووي ذكر ~~الدهن ) ولا مخالفة لأنها قد تعمل هكذا وهكذا لكن الدهن مراد في ~~PageV02P444 ( وخف مركب ) لاشتماله على ظهارة وبطانة وحشو ، والعبارة لا ~~تفي بذكر أقدارها وأوضاعها ، وخرج بزيادتي مركب المفرد فيصح السلم فيه إن ~~كان جديدا أو اتخذ من غير جلد وإلا امتانع ، وهذا ما حرره السبكي وغيره ~~لكنهم أطلقوا الصحة في غير الجلد ، ويشهد لما قلته صحة السلم في اللصياب ~~المخيطة الجديدة دون الملبوسة ، ( وترياق مخلوط ) فإن كان مفردا جاز السلم ~~فيه وهو مثناة أو دال مهملة أو طاء كذلك مكسورات ومضمومات ففيه ست لغات ~~ويقال دراق وطراق ، ( ورؤوس حيوان ) لأنها تجمع أجناسا مقصودة ولا تنضبط ~~بالوصف ومعظمها العظم وهو غير مقصود . ( ولا ) في ( ما تأثير تاره غير ~~منضبط ) هو أولى مما عبر به ، فلا يصح السلم في خبز ومطبوخ ومشوي لاختلاف ~~الغرض باختلاف تأثير النار فيه ، وتعذر الضبط بخلاف ما ينضبط تأثير ناره ~~كالعسل المصفى بها والسكر والفانيذ والدبس واللبأ فيصح السلم فيها كما مال ~~إلى ترجيحه النووي في الروضة ، وصرح بتصحيحه # هامش الأول أيضا ، والتمثيل للدهن بالزيت وقع في كلانم بعضهم نقلا عن ~~التحرير ، والمشهور عند أهل الحجاز واليمن أنه دهن البان لا غير أ ه إيعاب ~~شوبري . قوله ( وخف مركب ) أي ونعل . وقوله لاشتماله على طهارة وبطانة ~~وليست منضبطة وكل منهما مقصود إن كانت من جنس واحد ، وظاهر كلام المصنف ~~كأصله أن قوله : وخف عطف على هريسة فيفيد أن المنع فيه لعدم انضباط أجزائه ~~لا أن المانع من ذلك ما أشار إليهه بقوله : والعبارة الخ ، وقد أشار إلى ~~ذلك أي أن ms2077 المنع فيه لعدم انضباط أجزائه لا أن المانع من ذلك ما أشار إليه ~~بقوله : والعبارة الخ ، وقد أشار إلى ذلك أي أن الأولى عدم عطف الخف على ~~الهريسة الجلال المحلي بقوله : وكذا الخفاف أ ه ح ل . قوله ( والعبارة ) أي ~~عبارة العاقدين لا عبارة الكتاب . قوله ( وأوضاعها ) أي أشكالها ، وعبارة ~~شرح م ر : لأن العبارة غير واقية بذكر انعطافها وأقدارها . قوله ( وإلا ) ~~بأن لم يكن جديدا أو اتخذ من جلد . قوله ( لكنهم أطلقوا ) ضعيف , وقوله , ~~يشهد لما قلته وهو صحة السلم في الخف الجديد إذا كان من غير جلد ح ل . وقال ~~بعضهم : قوله : لما قلته وهو تقييد الصحة في غير الجلد بالجديد . قوله ( ~~وترياق مخلوط ) أي من أجزاء طاهرة فالترياق الأكبر وهو الذي يجعل فيه لحم ~~الحيات لا يصح بيعه ولا السلم فيه لانتفاء شرط صحته وهو طهارة عينه ، فقول ~~المصباح : وقيل : مأخوذ من الريق والتاء زائدة ووزنه تفعال بكسرها لما فيه ~~من ريق الحيات بيان لحكمة التسمية وهو لا يستلزم صحة البيع أ ه ع ش . وفي ~~الزيادي قال القاضي أبو الطيب وغيره : الترياق نجس فإنه يطرح فيه لحوم ~~الحيات أو لبن الأتان ونص عليبه في الأم . قال الرشيدي : فيحمل كلام المصنف ~~وغيره على ترياق ظاهر . قوله ( ويقال دراق وطراق ) أي بكسر أولهما وضمه ~~والتشديد كذا نقلعن شيخ الإسلام بهامش شرح الروض ، وإنما غاير في التعبير ~~لأن الأخيرين قليلتان جدا ، وعبارة ق ل درياق بدال مهملة أوله أو طاء مهملة ~~بدلها أو مثناة كذلك ، ويجوز إسقاط التحتية في الأولين مع تشديد الراء وكل ~~منها بضم أوله وكسره ففيه عشر لغات ، وقال الجلال : لغات الطاء ردئية أ ه . ~~| فرع : يصح السلم في النيدة والنيلة الخالصة من نحو الطين وفي العجوة غير ~~المعجونة بنواها أ ه ق ل على التحرير . | قوله : ( أجناسا ) من عظم ولحم ~~ودهن . وعبارة شرح م ر : ولاشتمالها على أبعاض مختلفة من المتأخر والمشافر ~~وغيرهما وياعذر ضبطها . قوله ( ولا فيما تأثير ناره غير منضبط ) عطف على ~~فيما ms2078 لا ح ل . قوله ( كالعسل المصفى ) أي عسل النحل لأنه المنصرف إليه ~~الاسم عند الإطلاق مدابعي , قوله ( والسكر ) أي والصابون واتلجص والنورة ~~والزجاج والفحم أذا انضبط وماء الورد والشمع ، وقد يقال في انضباط نار ~~العسل نظر لأنها لتمييز شهده فالتمييز حاصل بها خفت أو كثرت تأمل حر ل . ~~قوله ( والفانيذ ) وهو العسل المأخوذ من أطراف القصب المسماة باللكاليك أي ~~الزعاريع وهو غير حلو ، وقيل : المأخوذ من القصب جميعه PageV02P445 في ~~تصحيح التنبيه في كل ما دخلته نار لطيفة ، ومثل بالمذكورات غير العسل ، لكن ~~كلام الرافعي يميل إلى المنع كما في الربا ، وبه جزم صاحب الأنوار واعتمده ~~الإسنوي ، ويؤيد الأول صحة السلم في الأجر كما صححه الشيخان وعليه يفرق بين ~~البابين بضيق باب الربا ، ( ولا ) في ( مختلف ) أجزاؤه ( كبرمة ) أي قدر ( ~~وكوز وطس ) بفتح الطاء وكسرها ويقال فيه طست . ( وقمقم ومنارة ) بفتح الميم ~~( وطنجير ) بكسر الطاء الدست وفتحها النووي ، وقال الحريري : فتحها من لحنت ~~الناس . ( معمولة ) كل منهم لتعذر ضبطها ، وخرج بمعمولة المصبوبة في قالب ~~فيصح السلم فيها كما شمله الكلام الآتي . ( وجلد ) لاختلاف الأجزاء في ~~الرقة والغلظ ، نعم يصح السلم في قطع منهخ مدبوغة وزنا ، ( ويصح ) السلم ( ~~فيما صب منها ) أي المذكورات أي من أصلها المذاب . ( في قالب ) بفتح اللام ~~أفصح من كسرها . ( و ) يصح في ( أسطال ) مربعة أو مدورة ، فإطلاقي لها عن ~~تقييدها بالمربعة مع تأخيرها عما صب منعا في قالب أولى مما صنعه ، ويصح ~~السلم في دراهم ودنانير بغيرهما لا بمثلهما ولا في أحدهما حالا كان أو ~~مؤجلا . ( وشرط في ) السلم في ( رقيق # هامش والدبس ماء العنب بعد طبخه . قوله ( وللبأ ) بالهمز والقصر أول ما ~~يجلب . قوله ( في كل ما دخلته نار لطيفة ) المراد باللطيفة المنضبطة وإن ~~أثرت شيخنا . قوله ( ومثل بالمذكورات غير العسل ) وهو السكر والفانيذ ~~والدبس واللبأ ح ل . وقوله ( يميل إلى المنع ) أي في المذكورات غير العسل . ~~قوله ( كما في الربا ) أي لأنه لا يجوز بيع بعضها ببعض للجهل بالمماثلة . ~~قوله ( صحة السلم في الآجر ) ومثله ms2079 أوأني الخزف ح ل . قوله ( ومنارة ) تجمع ~~على منائر بالهمز على غير قياس تشبيها للأصلى لبالزائد وأصله مناور كذا في ~~الصحاح وغيره ، ونظيره مصائب أصله مصاوب فزعم بعضهم أن الصواب مناور لا ~~منائر غير صحيح إيعاب شوبري . والمراد بالمنارة المسرجة التي يقاد فيها ~~مأخوذة من النور . قوله ( وخرج بمعمولة ) لا حاجة إليه من قول المتن ، ويصح ~~فيما صب منها في قالب وإنما ذكر المصنف المفهومك لأجل قوله بعد : وأسطال ~~فيفهم منه أن السلم يصح فيها مطلقا ، وكان الأولى تقديم قوله ويصح على ~~الجلد ليتصل المفهوم بالمنطوق أ , تقديم الجلد على البرمة قوله ( في قالب ) ~~بفتح اللام إذ مكسورها البسر الأحمر ، وقيل : يجوز هنا الكسر أيضا حج شوبري ~~. وفي ق ل على الجلال : وهو آلة يعمل بها الأواني تصب المعادن المذابة فيها ~~من غير طرق ولا دق أ ه . والجمع قوالب بكسر اللام لأن ماكان مفرده على فاعل ~~بفتح العين فجمعه فواعل بكسرها كعالم بالفتح وعوالم بالكسر أه ع ش على م ر ~~. قوله ( كما شمله الكلام الآتي ) هذا يقتضي أن ما يأتي أعم من هذا مع أنه ~~عينه كما يعلم عن قول المتن منها فلعل الأولى أن يقول : كما يعلم الكلام ~~الآتي . قوله ( أولى مما صنعه ) لأن إطلاقها يفيد أن مثل المربعة المدورة أ ~~ه . وتأخيرها يفيد صحة السلم فيها وإن كانت معمولة ، ولعل وجهه أن المعمول ~~منها لا تختلف أجزاؤه رقة وغلظا ح ل . وانظر الفرق بينها وبين الطنجير وقد ~~يقال : الفرق أن الطنجير لما كان شأنه أن يستعمل في النار كان اختلاف ~~أجزائه بالرقة والثخن مضرا لأنه ربما أسرع إليه الخلل من الجزء الرقيق ، ~~وأن السطل لما كان المقصود الأغلب استعماله في غير النار كان اختلاف أجزائه ~~بما ذكر غير مضر لكن يرد على هذا الفرق نحو الطشت والقمقم . قوله : ( لا ~~بملثهما ) لتضاد أحكام السلم والصرف لأن الالصرف يقتضي فيض العوضين ، ~~والبسلم إنما يقتضي قبض أحدهما في المجلس ، فيلزم أن يكون العوضان يستحق ~~قبضهما ولا يستحق قبضهما في ms2080 المجلس أ ه ح ل وقول ح ل : يستحق قبضهما الخ أي ~~فيكون الشيء الواحد يستحق قبضه ولا يستحق ، وفيه بحث بأن ذلك PageV02P446 ~~ذكر نوعه كتركي ) أو حبشي فإن اختلف صنف النوع وجب ذكره كخطائي أو رومي . ( ~~و ) ذكر ( لونه ) إن اختلف كأبيض أو أسود . ( مع وصفه ) كأن يصف بياضه ~~بسمرة أو شقرة وسواده بصفاء أو كدرة ، فإن لم يختلف لون الرقيق كالرنج لم ~~يجب ذكره . ( و ) ذكر ( سنه ) كابن ست أو سبع أو محتلم . ( و ) ذكر ( قده ~~طولا أو غيره ) من قصر وربعة ( تقريبا ) ف يالوصف والسن والقد ، حتى لو شرط ~~كونه ابن سبع سنين مثلا بلا زيادة ولا نقصان لم يجدز لندوره ، ويعتمد قول ~~الرقيق في الاحتلام وكذا في السن إن كان بالغا وإلا فقول سيده لمن ولد في # هامش بجهتين ولا محذور في مثله إلا أن يقال : الجهتان المستندتان لعقد ~~واحد في حكم الجهة الواحدة أ ه سم قال في شرح الروضض : تم محل ذلك إذا لم ~~ينويا بالسلم عقدالصرف والأصح لأن ما كان صريحا في بابه ولم يجد نفاذال في ~~موضوعه يكون كناية فيي غيره ، وهذا أي كلام الحلبي المتقدم إنما يتم لو كان ~~السلم ولا عدمه أي في المسلم فيه قوله ( قوله : وشرط في رقيق إلخ ) شروع في ~~تفصيل ما أجمله أولا بقوله وذكرها أي الصفات التي يختلف بها الغرض وليس ~~الأصل عدمها في العقد ع ش ويلزم أن النوع من الصفات شيخنا . ( قوله : كتركي ~~) إن قلت التركي ليس نوعا وإنما هو صنف من النوع الذي هو إنسان كما هو مقرر ~~في المنطق وكلام الشرح يقتضي أن الرقيق جنس والتركي نوع من أنواعه مع أن ~~الجنس إنما هو الحيوان قلنا : المراد بالجنس والنوع هنا عند أهل اللغة ~~فإنهم يطلقون الجنس على ما تحته أصناف والنوع على ما تحته أفراد وليس ~~المراد اصطلاح المنطقيين شيخنا . ( قوله : كخطائي ) بتخفيف الطاء نسبة إلى ~~خطاء بلدة بالعجم وهو وما بعده صنفان من التركي شيخنا . ( قوله : وذكر لونه ~~) أي الرقيق ms2081 إن اختلف كأبيض قضيته أن لون التركي يختلف فيكون أبيض تارة ~~وأسود أخرى وليس مرادا بل كله أبيض وعليه فالمراد التفاوت في مقدار البياض ~~ع ش لكن حينئذ لا حاجة إلى ذكر اللون ؛ لأنه لم يختلف وإنما المختلف وصفه ~~فذكر الوصف يغني عنه وإن أريد بالاختلاف اختلاف اللون من أصله فذكر النوع ~~يغني عنه لأنه إذا ذكر النوع لا يكون لونه إلا واحدا وإن اختلف بالشدة ~~والضعف فذكر النوع مستدرك على كل حالة تأمل ( قوله : كأن يصف بياضه بسمرة ) ~~أي بحمرة بأن يكون البياض مشوبا بحمرة وقوله : أو شقرة أي صفرة ( قوله : ~~كالزنجي ) بفتح الزاي وحكي كسرها ع ش . وفي المصباح الزنج طائفة من السودان ~~تسكن تحت خط الاستواء وليس وراءهم عمارة قال بعضهم وتمتد بلادهم من الغرب ~~إلى قرب الحبشة وبعض بلادهم على نيل مصر الواحد زنجي مثل روم ورومي وهو ~~بكسر الزاي والفتح لغة ا ه ( قوله : أو محتلم ) أي أول عام احتلامه إن ~~احتلم بالفعل أو وقته وهو تسع سنين م ر وإلا فابن عشرين سنة يقال له محتلم ~~زي وقوله : أو وقته أي أول وقت إمكانه بدليل قوله : وهو ابن تسع سنين ، ~~وأما قول حج وهو : خمس عشرة سنة فهو بيان لوقته المحقق فلا تنافي ( قوله : ~~وذكر قده ) أي القامة كأن يقول : ستة أشبار مثلا ح ل ( قوله : من قصر أو ~~ربعة ) نعم لو جاء به قصيرا على خلاف العادة لا يجب قبوله ؛ لأن القصر على ~~خلاف العادة عيب ح ل ( قوله : أو ربعة ) بسكون الباء وفتحها شوبري . ( قوله ~~: حتى لو شرط إلخ ) اقتصاره على هذا ؛ لأن ذلك لا يأتي في غيره مما ذكر معه ~~حرر ح ل أي من الوصف والقد ويمكن أن يأتي فيهما أيضا بأن يقول طوله خمسة ~~أشبار ولا يزيد ولا ينقص أو يقول بياضه مشوب بحمرة مثل هذا الشخص لا يزيد ~~عليه ولا ينقص عنه بأن يكونا سيين شيخنا . ( قوله : ويعتمد قول الرقيق ) أي ~~العدل في دينه ( قوله : في الاحتلام ) ظاهره ms2082 ولو كافرا وهو ظاهر ويوجه بأن ~~ذلك لا يعلم إلا منه كما ذكره الشيخ حمدان ع ش لكن هذا PageV02P447 الإسلام ~~فقول النخاسين أي الدلالين بظنونهم ، وقولي أو غيره أولى من قوله وقصرا ، ( ~~و ) ذكر ( ذكورته أو أنوثته ) وثيوبة أو بكارة ( لا ) ذكر ( كحل ) بفتح ~~الكاف والحاء وهو أن يعلو جفون العينين سواد من غير اكنحال . ( وسمن ) في ~~الأمة ( ونحوهما ) كملاحة ودعج وهو شدة العين مع سعتها # هامش لا يتم إلا إذا كان المراد بالمحتلم المحتلم بالفعل ، وأما إذا كان ~~المراد به من بلغ سن الاحتلام وإن لم يحتلم فلا يقبل قول الرقيق في ~~الاحتلام بهذا المعنى فقول الشارح ويعتمد قول الرقيق إلخ يعين أن المراد ~~بالمحتلم من احتلم بالفعل وقوله : إن كان بالغا أي مسلما وقوله : وإلا فقول ~~سيده أي المسلم ( قوله : وإلا فقول سيده ) أي العدل المسلم ظاهره أن السيد ~~لا يقبل قوله إلا إذا كان العبد غير بالغ ولعله غير مراد وحينئذ فيمكن ~~تقرير الشرح بما حاصله أنه يعتمد قول الرقيق إن كان بالغا وأخبر فإن لم ~~يوجد ذلك بأن كان غير بالغ أو بالغا ولم يخبر فقول السيد ولكنه يقتضي أنه ~~إذا تعارض قول العبد والسيد قدم قول العبد ؛ لأنه إنما قبل قول السيد عند ~~عدم إخبار العبد وهو محل تأمل إن ظهرت قرينة تقوي صدق السيد كأن ولد عنده ~~وادعى أنه أرخ ولادته ولم يذكر العبد قرينة يستند إليها بل قال : سني كذا ~~ولم يزد ثم رأيت في شرح العباب لحج ما يصرح بالأول حيث قال : وإلا أي وإن ~~لم يولد في دار الإسلام ولم يعلم السيد من حاله شيئا وإن كان الرقيق غير ~~بالغ أو بالغا ولم يعلم سن نفسه وكذا لو اختلف السيد في سن العبد فيما يظهر ~~ا ه . أي فيقدم خبر العبد ع ش على م ر ( قوله : إن ولد في الإسلام ) ليس ~~قيدا أي فالمدار على علمه وإن لم يولد في دار الإسلام م ر . وعبارة ق ل إن ~~ولد أي ms2083 العبد في الإسلام أي إن كان أي حين ولادته مسلما وسيده كذلك والمراد ~~المسلم العدل في كل ما ذكروه فيه . ( قوله : فقول النخاسين ) أي اثنين منهم ~~فيما يظهر بل لو قيل واحد لم يبعد ويشترط فيهم التكليف والعدالة نظير ما مر ~~في الرقيق والسيد ويظهر الاكتفاء بعدل الرواية شوبري فإن لم يخبروا بشيء ~~وقف أمره إلى الاصطلاح على شيء كما في ع ش والنخس في الأصل الضرب باليد على ~~الكفل ( قوله : وذكورته إلخ ) أي فلا يصح في الخنثى وإن اتضح بالذكورة لعزة ~~وجوده وعليه فلو أسلم إليه في ذكر فجاء له بخنثى اتضحت ذكورته وكذا لو أسلم ~~إليه في أنثى له بخنثى اتضحت أنوثته لم يجب قبوله ؛ لأن اجتماع الآلتين ~~يقلل الرغبة فيه ويورث نقصا في خلفته ومثل الخنثى الحامل للعلة المذكورة ، ~~وقد تقدم عدم صحة السلم في الحامل عن حج هذا والأولى أن يقال هنا إذا لم ~~يذكر في العقد كون المسلم فيه حائلا أو حاملا ثم أتى له بحامل فإن كانت مما ~~يعد الحمل فيها عيبا لم يجب قبولها وإلا وجب ع ش على م ر . ( قوله : وثيوبة ~~أو بكارة ) انظر هل هذا راجع للذكر أيضا بأن تقدم له تزوج وللأنثى أو ~~للأنثى فقط شيخنا . وعبارة ع ش نصها وينبغي تقييده بالأنثى . وعبارة متن ~~الروض وشرحه ويجب في الأمة ذكر الثيوبة والبكارة أي إحداهما ا ه . ( قوله : ~~لا ذكر إلخ ) لكن لو ذكر شيئا منها وجب اعتباره باتفاق القولين وينزل على ~~أقل الدرجات بالنسبة لغالب الناس . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : جفون ~~العينين ) أي من داخل ( قوله : في الأمة ) راجع لكل من الكحل والسمن وإنما ~~اقتصر على الأمة لكونها محل توهم الاشتراط دون العبد فلا اعتراض عليه ~~كالمحلي في التقييد بالأمة ع ش وأيضا ذكرها لأنها محل الخلاف ؛ لأنه قيل ~~باشتراطهما فيها وإنما لم يشترطا ؛ لأن القصد من الرقيق الخدمة ( قوله : ~~كملاحة ) وهي تناسب الأعضاء أو صفة يلزمها تناسب الأعضاء والمراد الملاحة ~~بالنسبة لغالب الناس ms2084 PageV02P448 وتكلثم وجه وهو استدارته لتسامح الناس ~~بإهمالها . ( و ) شرط ( في ماشية ) من إبل وبقر وغنم وخيل وبغال وحمير فهو ~~أعم من قوله وفي الإبل والخيل والبغال والحمير ذكر ( تلك ) أي الأمور ~~المذكورة في الرقيق من نوع كقوله من نعم بلد كذا أو نعم بني فلان ولون ~~وذكورة وأنوثة وسن كابن مخاض أو ابن لبون ( لا وصفا ) للون ( وقدا ) فلا ~~يشترط ذكرهما والتصريح بهذا الاستثناء من زيادتي ونقل الرافعي اتفاق ~~الأصحاب عليه في الثانية لكن جزم ابن المقري فيها بالاشتراط وسبقه إليه ~~الماوردي قال : وليس للإخلال به وجه ويسن في غير الإبل ذكر الشية كمحجل ~~وأغر ولطيم وهو ما سالت غرته في أحد شقي وجهه ولا يجوز السلم في أبلق لعدم ~~انضباطه . ( و ) شرط ( في طير ) وسمك ولحمهما ( نوع وجثة ) كبرا وصغرا أي ~~ذكر هذه الأمور وكذا ذكورة أو أنوثة إن أمكن التمييز واختلف بهما الغرض وإن ~~عرف السن ذكر أيضا ويذكر في الطير لونه إن لم يرد للأكل وفي السمك أنه نهري ~~أو بحري طري أو مالح ( وفي لحم غير صيد وطير ) قديد # هامش ع ش و ق ل وقال ح ل : هي الحسن يقال ملح الشيء بالضم ملوحة وملاحة ~~أي حسن فهو مليح وملاح ( قوله : ودعج ) ولو اشترط شيء من ذلك حالة العقد ~~وجب اعتباره وينزل على أقل الدرجات بالنسبة لغالب الناس ، والقاعدة أن كل ~~ما لا يجب ذكره في العقد من الأوصاف إذا ذكر تعين لالتزامه بالشرط ق ل . ( ~~قوله : لتسامح الناس ) ؛ لأن القصد من الرقيق الخدمة . ( قوله : من نوع ) ~~أي أو ما يقوم مقامه وقوله : كقوله إلخ بيان لما يقوم مقام النوع ومثال ~~النوع بخاتي أو عراب أو يقال يمكن أن يكون تمثيل الشارح للنوع باعتبار أنه ~~معلوم عند العاقدين وعدلين أن نعم بني فلان بخاتي أو عراب مثلا شيخنا . ( ~~قوله : ونقل الرافعي ) قال شيخنا في شرحه : يحمل على كون ذلك ببلد لا يختلف ~~بذكره وعدمه غرض صحيح شوبري ، وما جزم به ابن المقري في الثانية هو ms2085 المعتمد ~~( قوله : ويسن في غير الإبل ) قضيته أن الشية توجد في البقر والغنم وغيرهما ~~من بقية الأنواع إلا الإبل مع أن الأقسام التي ذكرها إنما تعرف في الخيل ~~دون غيرها وعليه فلعل المراد أن غير الإبل لا بقيد كونه من الخيل ولا غيرها ~~توجد فيها شية محمودة عند من يعانيها وأفرادها مختلفة باختلاف الأنواع ~~فيوجد في البقر مثلا صفة محمودة ترغب فيها وكذا يوجد في غيرها من الغنم ~~ونحوها فتأمل ع ش . لكن عبارته في شرح البهجة ويسن في الخيل ذكر الشية ( ~~قوله : ذكر الشية ) أي اللون المخالف لمعظم لونها ومنه { لا شية فيها } ز ي ~~( قوله : كمحجل ) هذا وما بعده أمثلة للشية فالمحجل هو الذي في قوائمه بياض ~~والأغر هو الذي في جبهته بياض مخالف لمعظم البدن شيخنا . ( قوله : ولا يجوز ~~السلم في أبلق ) قال شيخنا م ر : إلا في بلد غلب وجوده فيها ق ل وهو مبني ~~على أن العلة في عدم صحة السلم فيه عزة الوجود فعلى القول بأن العلة في ذلك ~~عدم الانضباط فلا يصح السلم مطلقا كما قاله ع ش وفي المختار البلق سواد ~~وبياض وكذا البلقة بالضم يقال فرس أبلق وعليه فينبغي أن يلحق بالأبلق ما ~~فيه حمرة وبياض بل يحتمل أن المراد بالأبلق في كلامهم ما اشتمل على لونين ~~فلا يختص بما فيه بياض وسواد ع ش على م ر ، ويصح في الأعفر وهو لون بين ~~البياض والسواد ق ل . ( قوله : وشرط في طير ) أي غير النحل ، أما النحل فلا ~~يجوز السلم فيه وإن جوزنا بيعه كما بحثه الأذرعي ؛ لأنه لا يمكن حصره بعدد ~~ولا كيل ولا وزن شرح م ر وقوله : النحل بالحاء المهملة وأما النخل بالخاء ~~فالظاهر صحة السلم فيه لإمكان ضبطه بالطول ونحوه فيقول : أسلمت إليك في ~~نخلة صفتها كذا فيحضرها له بالصفة التي ذكرها ومن الصفة أن يذكر مدة نباتها ~~من سنة مثلا كما قاله ع ش عليه ( قوله : نوع وجثة ) هلا قال أن يذكر أو ذكر ~~كبقية المعطوفات ms2086 شوبري . ( قوله : أي ذكر هذه الأمور ) فيه أنهما أمران إلا ~~أن يقال : المراد بالجمع ما فوق الواحد ( قوله : إن لم يرد للأكل ) وفيه أن ~~الإوز الأبيض لا يجوز أكله بمصر . PageV02P449 أو طري مملح أو غيره أن يذكر ~~( نوع ) كلحم بقر عراب أو جواميس أو لحم ضأن أو معز ( وذكر خصي رضيع معلوف ~~جذع أو ضدها ) أي أنثى فحل فطيم راع ثني والرضيع والفطيم في الصغير أما ~~الكبير فمنه الجذع والثني ولا يكفي في المعلوف العلف مرة أو مرات بل لا بد ~~أن ينتهي إلى مبلغ يؤثر في اللحم قاله الإمام وأقره الشيخان وقولي جذع من ~~زيادتي ( من فخذ ) بإعجام الذال ( أو غيرها ) ككتف أو جنب من سمين أو هزيل ~~كما في الروضة كأصلها عن العراقيين وتعبيري بغيرها أعم من قوله أو كتف أو ~~جنب وخرج بزيادتي غير صيد وطير لحمهما فيذكر في لحم الصيد غير السمك ما ذكر ~~في غيره إن أمكن وأنه صيد سهم أو أحبولة أو جارحة وأنها كلب أو فهد # هامش ا ه . ح ل قال الشيخ منصور الطوخي ولعله إذا طبخ وبات لأنه يحصل منه ~~ضرر شديد ( قوله : أنه نهري ) أي من النهر الحلو وقوله : أو بحري أي من ~~البحر الملح . ا ه . ع ش ( قوله : طري أو مالح ) ليسا متقابلين بل الطري ~~يقابله القديد والمالح يقابله غير المالح بدليل ما يأتي ففيه اكتفاء ( قوله ~~: وفي لحم غير صيد ) لم يتكلم على الصيد نفسه لا منطوقا ولا مفهوما ويمكن ~~دخوله في الماشية فليحرر ح ل ولو اختلف المسلم والمسلم إليه في كونه مذكى ~~أو غيره صدق المسلم عملا بالأصل ما لم يقل المسلم إليه أنا ذكيته فيصدق ع ش ~~م ر . ( قوله : قديد ) فيه إشارة إلى أنه لا بد في صحة السلم في اللحم من ~~بيان كونه قديدا أو غيره وإن كان قول المتن : وفي لحم غير صيد وطير نوع إلخ ~~قد يوهم خلافه فلو أخره أي قوله : قديدا إلخ وجعله من مدخول الاشتراط كان ~~أظهر ms2087 ع ش ؛ لأنه لا بد من ذكره ( قوله : أن يذكر نوع ) هكذا فعل المصنف هنا ~~وفي المعطوفات إلى آخر الفصل وذكر في المعطوفات قبله لفظ ذكر في المتن حيث ~~قال : وشرط في رقيق ذكر نوعه ثم قدر ذلك في المعطوفات إلى ما ذكر هنا وما ~~بعده فليتأمل وجه مغايرة الأسلوب مع تقدم ما يقتضي الإتيان به مصدرا صريحا ~~وكونه تفننا لعله غير كاف فليتأمل شوبري . قلت : تأملنا فوجدنا عذره ~~المحافظة على إعراب المتن لأنه لو قدر المصدر هنا لزم عليه جر المرفوع ، ~~وأما فيما سبق فالمتعاطفات مجرورة فناسب فيها تقدير المضاف لكن يعكر على ~~هذا التوجيه ما صنعه في قوله وفي طير نوع حيث كان مرفوعا كالذي بعده ومع ~~ذلك قدر فيه المصدر الصريح على وجه لا يخرجه عن كونه مرفوعا كما ترى وكان ~~يمكنه أن يقدره في البقية على هذا الوجه فبحث الشوبري باق لا محالة ، لكن ~~تقدير المصدر مؤخرا فيه طول . وعبارة ع ش فإن قلت لم غاير في الأسلوب فعبر ~~فيما سبق بذكر وهنا بأن يذكر . قلت عبر به للتفنن أو أنه لما لم يذكر ~~العامل وكان الأصل في العمل للفعل كان تقديره أولى ( قوله : بقر عراب ) وهو ~~ما قابل الجواميس الذي اشتهر بإطلاق البقر عليه الآن ( قوله : أو لحم ضأن ) ~~جمع ضائن شوبري . ( قوله : خصي ) بفتح الخاء شوبري . ( قوله : جذع ) انظر ~~لو ذكر كونها جذعة ضأن هل يجزي ما أجذعت قبل العام أو ما تأخر إجذاعها عن ~~تمام العام وقد يقال لا تجزي في الأول وكذا في الثاني إن اختلف به الغرض سم ~~على المنهج ، والأقرب الاكتفاء بها إذا أجذعت قبل تمام السنة في وقت جرت به ~~العادة بإجذاع مثلها فيه ؛ لأن عدوله عن التقدير بالسن قرينة على إرادة ~~مسمى الجذعة وكذا بعدها ما لم تنتقل إلى حد لا يطلق عليها جذع عرفا ع ش على ~~م ر قال الشوبري قياس ما تقدم في محتلم من أنه يؤخذ المحتلم بالسن أو ~~بالاحتلام أن يكون هنا كذلك ms2088 فيؤخذ ما لها سنة أو أجذعت مقدم أسنانها وإن لم ~~تبلغ سنة فقد قالوا : إن الإجذاع قبل تمام السنة كالبلوغ بالاحتلام فليتأمل ~~. ( قوله : إن أمكن ) لعله احتراز عن الخصاء وضده وعن العلف وضده وفيه أنه ~~يمكن وجودهما بأن اصطاد غزالا وخصاء وعلفه ثم ذبحه فلعل كلامه مفروض فيما ~~إذا ذبحه عقب اصطياده كما هو الغالب فلما كان لحم الصيد ينقص عن غيره مما ~~ذكر ويزيد عليه من كونه صيد سهم أو أحبولة إلخ لم يضمه مع غيره ولما ~~PageV02P450 وفي لحم الطير والسمك ما مر وتعبيري بالنوع أولى مما عبر به ( ~~ويقبل عظم ) للحم ( معتاد ) ؛ لأنه بمنزلة النوى من التمر فإن شرط نزعه جاز ~~ولم يجب قبوله ويجب أيضا قبول جلد يؤكل عادة مع اللحم كجلد الجدي والسمك ~~ولا يجب قبول الرأس والرجل من الطير والذنب من السمك إلا أن يكون عليه لحم ~~فيجب قبوله نص عليه في الأم ونص في البويطي : على أنه لا يجب قبول رأس ~~السمك . ( و ) شرط ( في ثوب ) أن يذكر ( جنسه ) كقطن أو كتان ( ونوعه ) وهو ~~من زيادتي وبلده الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض وقد يغني ذكر النوع عنه ~~وعن الجنس ( وطوله وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ونعومته أو ضدها ) من دقة ورقة ~~وخشونة ، والغلظ والدقة صفتان للغزل ، والصفاقة والرقة صفتان للنسج والأولى ~~منهما انضمام بعض الخيوط إلى بعض والثانية عدم ذلك ( ومطلقه ) أي الثوب عن ~~القصر وعدمه ( خام ) دون مقصور ؛ لأن القصر صفة زائدة ( وصح ) السلم ( في ~~مقصور ) ؛ لأن القصر وصف مقصود ( و ) في ( مصبوغ قبل نسجه ) كالبرود لا # هامش بقي على الشارح من مفهوم المتن لحم الطير والسمك ذكرهما بقوله وفي ~~لحم الطير والسمك ما مر أي في قوله وفي طير وسمك ونحوهما إلخ فغرضه تكميل ~~مفهوم المتن وإن علم حكمهما مما مر فلا تكرار في كلامه ولحم صيد السهم أطيب ~~؛ لأن السهم يخرج الدم والأحبولة تكتم الدم ( قوله : وفي لحم الصيد والسمك ~~إلخ ) إن أراد أي بقوله ما مر في غير الصيد ms2089 والطير فلم أخرجهما وإن أراد في ~~الصيد فلم فصلهما تأمل سم وقد يقال باختيار الشق الثاني وحكمة التفصيل أنه ~~اعتبر في الصيد كونه صيد أحبولة أو غيرها وهو زائد على ما مر وفي الطير ~~النوع والجثة وعبر عنهما بما مر أي في الطير ولو لم يفصلهما لأوهم أنه ~~يشترط فيهما ما يشترط في لحم غيرهما من الحيوانات من كونه راعيا أو معلوفا ~~أو فطيما أو غيرها ع ش ( قوله : ما مر ) أي ذكر النوع والجثة دون ما ذكر ~~هنا في غيرهما أي علم مما مر أنه لا بد من ذكر النوع والجثة وكان الأولى أن ~~يقول ، وأما الطير والسمك فقد مر حكمهما ولا مدخل للخصاء والعلف ونحوهما ~~كالذكورة والأنوثة في لحم الصيد ح ل وأولى من هذا أن يراد ما مر في قوله ~~وشرط في طير وسمك ولحمهما إلخ وذكره لينبه عليه لئلا يغفل عنه وبهذا ~~التقرير سقط ما قيل من الترديد شوبري . ( قوله : ويقبل ) أي وجوبا ( قوله : ~~فإن شرط نزعه ) أي العظم وخرج به ما لو شرط نزع نوى التمر فلا يجوز ؛ لأنه ~~يفسده ع ش ( قوله : كجلد الجدي ) أي السميط ( قوله : قبول رأس السمك ) إلا ~~أن يكون عليه لحم فيجب قبوله كما يؤخذ من شرح م ر ونص عليه ع ش ( قوله : ~~إلا أن يكون عليه ) أي على الذنب من السمك وأما رأس ورجل الطير فلا يجب ~~فيهما القبول مطلقا سواء كان عليهما لحم أو لا كما يؤخذ من شرح م ر وعبارته ~~ويجب قبول جلد يؤكل في العادة مع اللحم لا رأس ورجل من طير وذنب أو رأس لحم ~~عليه من سمك ا ه بحروفه قال ع ش : قوله لا لحم عليه راجع لكل من الذنب ~~والرأس ا ه . ( قوله : وشرط في ثوب إلخ ) ويجوز السلم في الكتان أي بعد دقه ~~أي نفضه لا قبله فيذكر بلده ولونه وطوله أو قصره ونعومته أو خشونته ودقته ~~أو غلظه وعتقه أو حداثته إن اختلف الغرض بذلك شرح م ر ms2090 ( قوله : وبلده ) أي ~~قطره ولا يشترط خصوص شخص البلد إلا إن خالفت قطرها لاختلاف الغرض حينئذ ح ل ~~( قوله : وقد يغني ذكر النوع إلخ ) أي بأن كان ذلك النوع لا ينسج إلا من ~~جنس كذا في بلد كذا كأن أسلم إليه في بفت حجازي فإنه لا يكون إلا من القطن ~~( قوله : وكذا غلظه ) أتى بكذا لأجل قوله أو ضدها ( قوله : ومطلقه خام ) ~~فلو أحضر المقصور فهو أولى قاله الشيخ أبو حامد ومقتضاه وجوب قبوله وهو ~~الأوجه إلا أن يختلف به الغرض فلا يجب قبوله شرح م ر ( قوله : عن القصر ) ~~بفتح القاف وسكون الصاد ( قوله : كالبرود ) وكالعرقشين ؛ لأنه يصبغ قبل ~~نسجه ح ف PageV02P451 مصبوغ بعده ؛ لأن الصبغ بعده يسد الفرج فلا تظهر معه ~~الصفاقة بخلاف ما قبله وصح في قميص وسراويل جديدين ولو مغسولين إن ضبطا ~~طولا وعرضا وسعة أو ضيقا بخلاف الملبوس مغسولا كان أو غيره ؛ لأنه لا ينضبط ~~. ( و ) شرط ( في تمر أو زبيب ) هو من زيادتي ( أو حب ) كبر وشعير أن يذكر ~~( نوعه ) كبرني أو معقلي ( ولونه ) كأحمر أو أبيض ( وبلده ) كمدني أو مكي ( ~~وجرمه ) كبرا أو صغرا ( وعتقه ) بضم العين ( أو حداثته ) ولا يجب تقدير مدة ~~عتقه قال الماوردي ويبين أن الجفاف على النخل أو بعد الجذاذ وشرط في الرطب ~~والعنب ما ذكر إلا العتق والحداثة ( وفي عسل ) أي عسل نحل وهو المراد عند ~~الإطلاق أن يذكر ( مكانه ) كجبلي أو بلدي ويبين بلده كحجازي أو مصري ( ~~وزمانه ) كصيفي أو خريفي ( ولونه ) كأبيض أو أصفر لتفاوت الغرض بذلك قال ~~الماوردي ويبين مرعاه وقوته أو رقته لا عتقه أو حداثته كما صرح به الأصل ؛ ~~لأنه لا يختلف الغرض فيه بذلك بخلاف ما قبله . # هامش ( قوله : ؛ لأن الصبغ بعده إلخ ) يؤخذ منه أن ما غسل بحيث زال ~~انسداد الفرج يجوز السلم فيه كأن يقول أسلمت إليك في ثوب مصبوغ بعد النسخ ~~مغسول بحيث لم يبق به انسداد ح ل وهو كذلك كما جزم به س ل . ( قوله : وسعة ~~أو ms2091 ضيقا ) هذا كالتفسير لما قبله ؛ لأنه إذا بين العرض ومقابله فقد بين ~~السعة ومقابلها فبيانهما يغني عنه شيخنا . ( قوله : وفي تمر ) ولا يصح في ~~التمر المكنوز في القواصر وهو المعروف بالعجوة لتعذر استقصاء صفاته ~~المشروطة حينئذ ؛ ولأنه لا يبقى على صفة واحدة غالبا كما نقله الماوردي عن ~~الأصحاب وأفتى به الوالد ومر عدم صحة السلم في الأرز في قشرته العليا كما ~~أفتى به الوالد خلافا لما في فتاوى المصنف كالبحر إذ لا يعرف حينئذ لونه ~~وصغر حبه وكبرها لاختلاف قشرة خفة ورزانة وإنما صح بيعه ؛ لأنه يعتمد ~~المشاهدة ، والسلم يعتمد الصفات ومن ثم صح بيع المعجونات دون السلم فيها ~~شرح م ر وقوله لتعذر استقصاء صفاته هذا قد يفهم صحة السلم في العجوة ~~المنسولة وهو كذلك ا ه شوبري و ع ش على م ر . ( قوله : وشعير ) أي شعير ~~الغسلة لا شعير الأرز فلا يجوز السلم فيه وإن جاز بيعه ح ل ( قوله : وبلده ~~كمدني ) هذا يفيد أن المراد بالبلد القطر لا شخص البلد ومحله حيث لم يختلفا ~~قال السبكي جرت عادة الناس أن لا يذكروا اللون ولا صغر الحبات وهي عادة ~~فاسدة مخالفة لنص الشافعي والأصحاب ح ل قال الشوبري فليتنبه له ا ه . ( ~~قوله : كبرا أو صغرا ) أي ؛ لأن صغير الحب أقوى شرح م ر ( قوله : بضم العين ~~) وضبطه الإسنوي بكسرها وفي القاموس ما يصرح بجواز كل منهما فليحرر شوبري . ~~( قوله : ولا يجب تقدير مدة عتقه ) فيه نظر لاختلاف الغرض به ح ل ( قوله : ~~ويبين أن الجفاف على النخل أو بعد الجذاذ ) أي ؛ لأن الأول أبقى والثاني ~~أصلب لا مدة جفافه إلا في محل يختلف فيه الغرض بذلك ح ل ( قوله : أي عسل ~~نحل ) ويسمى الحافظ الأمين ؛ لأنه يحفظ كل شيء وضع فيه من التغير ( قوله : ~~وزمانه ) لم يقل وزمنه الأخصر ولعله لموازنته لما قبله شوبري . ( قوله : ~~ويبين مرعاه ) الضمير للعسل بتقدير مضاف أي مرعى أصله وهو الحل وكذا ما ~~بعده والمراد يبين وجوبا ( قوله : وقوته ) بتشديد الواو ms2092 ؛ لأنه إن قرئ ~~بإسكانها تكرر مع قوله مرعاه والمراد بها الثخن بدليل قوله أو رقته وفي حج ~~ما يفيد ذلك وعليه فلعل المراد بالقوة ما قابله الرقة ع ش واقتصر في العباب ~~على ذكر مرعاه قال في الإيعاب تنبيه حذف المصنف من كلام الماوردي ومن تبعه ~~قوله وقوته وكأنه فهم أنه تأكيد وأن النحل لا قوت له إلا ما يرعاه وفيه نظر ~~بل متى لم يكن مرعى أو لم يكفه يطعمه ملاكه وحينئذ يختلف الغرض بما يطعمه ~~فوجب بيانه شوبري ا ه . فيكون عطفه على المرعى من عطف العام على الخاص . ~~PageV02P452 # | ( فصل ) في بيان أداء غير المسلم فيه عنه ووقت أدائه ومكانه # ( صح أن يؤدي عن مسلم فيه أردأ أو أجود ) منه ( صفة ويجب قبول الأجود ) ؛ ~~لأن الامتناع منه عناد ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة بخلاف ما ~~لو أسلم إليه في خشبة عشرة أذرع فجاء بها أحد عشر ذراعا ، أما الأردأ فلا ~~يجب قبوله وإن كان أجود من وجه آخر ؛ لأنه ليس حقه مع تضرره به وخرج بما ~~ذكر أداء غير جنسه ونوعه عنه كبر عن شعير وتمر معقلي عن تمر برني فلا يصح ~~لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه كما مر ويجب تسليم البر ونحوه نقيا من مدر ~~وتراب ونحوهما ، فإن # هامش # | ( فصل : في بيان أداء غير المسلم فيه عنه ) # ( قوله : ووقت أدائه ) معطوف على قوله المسلم فيه فتكون غير مسلطة عليه ~~أيضا والإضافة على معنى في أي وبيان أداء غير وقت أدائه أي بيان أدائه في ~~غير وقت أدائه وفي غير مكان أدائه وذكر الأول بقوله ولو عجل إلخ والثاني ~~بقوله ولو ظفر به إلخ كما قرره شيخنا . وعبارة ق ل على الجلال فصل في ~~الاستبدال عن المسلم فيه وزمانه ومكانه ( قوله : أردأ ) أي ؛ لأنه من جنس ~~حقه فإذا تراضيا به كان مسامحة بصفة م ر ( قوله : ويجب قبول الأجود ) فلو ~~كان عليه في قبوله ضرر ومشقة كأن كان ممن يعتق عليه أو زوجه لم يجب ms2093 قبوله ~~ولو قبضه جاهلا صح وعتق عليه وانفسخ نكاحه ولو كان لا يعتق عليه لكن كان ~~عما له مثلا لم يجب قبوله نظرا إلى أن بعض الحكام وهو الحاكم الحنفي يحكم ~~بعتقه . ا ه . ح ل ( قوله : بخلاف إلخ ) غرضه بهذا إفساد القياس الذي تمسك ~~به الضعيف بإبداء فارق . وعبارة م ر والثاني لا يجب لما فيه من المنة كما ~~لو أسلم إليه في خشبة خمسة أذرع فجاء بها ستة فلا يلزمه قبولها وفرق الأول ~~بعدم إمكان فصل الجودة فهي تابعة بخلاف زيادة الخشبة ا ه ( قوله : ما لو ~~أسلم إليه في خشبة عشرة أذرع ) أي فإن الجودة وهي الزيادة ليست صفة بل عين ~~ويمكن فصلها فظهر الفرق بين ما هنا وبين الخشبة فقوله : بخلاف إلخ راجع ~~لقوله ؛ ولأن الجودة إلخ وغرضه منه الرد على المعترض بالخشبة وليس محترز ~~قوله صفة ؛ لأنه سيأتي محترزها فيما بعد ا ه شيخنا . وعبارة ح ل : قوله ~~بخلاف ما لو أسلم إلخ أي لا يلزمه قبولها لإمكان فصل ما زاد وهذا بناء على ~~أن زيادة القدر من زيادة الصفة وإلا فهي خارجة من كلامه ا ه بحروفه وما ~~تقدم أولى ( قوله : ؛ لأنه ليس حقه ) فيه أن الأجود ليس حقه أيضا فلذلك زاد ~~في العلة قوله مع تضرره به ( قوله : وخرج بما ذكر إلخ ) أي في قوله : أردأ ~~أو أجود منه صفة فإنه ظاهر في أن المخالفة بين المؤدي والمؤدى عنه إنما هي ~~في الصفة فيفيد اتحاد الجنس والنوع فيخرج به ما ذكره الشارح ح ل ( قوله : ~~كبر عن شعير ) ومن اختلاف النوع إذا كان أحدهما مسقيا بماء السماء والآخر ~~بالعيون ا ه شوبري . ( قوله : فلا يصح ) أي ولا يجوز ؛ لأن عدم الجواز لازم ~~لعدم الصحة ع ش على م ر ( قوله : لامتناع الاعتياض عن السلم فيه ) أي حقيقة ~~أو حكما فالمراد المثمن ليشمل ما عقد عليه بلفظ البيع ولم يجعل ذلك اعتياضا ~~فيما لو أخذ موصوفا بغير الصفة التي اعتبرت في العقد لعلة ؛ لأن ms2094 الصفات ~~لعدم كثرة التفاوت بينها عدت واحدة فلم يستوف إلا ما عقد عليه ع ش قال م ر ~~والحيلة في الاعتياض أن يفسخا السلم بأن يتقايلا فيه ثم يعتاض عن رأس المال ~~ا ه قال الرشيدي قوله بأن يتقايلا إلخ أي فلا أثر لمجرد التفاسخ إذ لا يصح ~~من غير سبب خلافا لحج فيما مر وإن كان هنا قد ذكر هذا التفسير الذي ذكره ~~الشارح ا ه وقوله : ثم يعتاض عن رأس المال أي ولو كان أكثر من رأس المال ~~بكثير . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : كما مر ) أي في باب المبيع قبل قبضه ~~لكن تقدم أن محل ذلك إذا لم يضمنه شخص وإلا جاز الاعتياض عنه بغير جنسه أو ~~نوعه ؛ لأنه الآن دين ضمان لا دين سلم ؛ لأن الثابت في ذمة الضامن نظير ~~المسلم فيه لا عينه عزيزي ( قوله : من مدر ) أي حصى صغير وقوله ونحوهما ~~كالتبن ( قوله : جاز ) أي وجب إلا أن يكون لإخراج نحو PageV02P453 كان فيه ~~قليل من ذلك وقد أسلم كيلا جاز أو وزنا فلا وما أسلم فيه كيلا لا يجوز قبضه ~~وزنا وبالعكس . ويجب تسليم التمر جافا والرطب غير مشدخ ( ولو عجل ) المسلم ~~إليه مسلما فيه ( مؤجلا فلم يقبله ) المسلم ( لغرض صحيح ككونه ) هو أولى من ~~قوله بأن كان ( حيوانا ) فيحتاج إلى علف أو كونه ثمرا أو لحما يريد أكلهما ~~عند المحل طريا ( أو ) كان الوقت ( وقت نهب ) فيخشى ضياعه ( لم يجبر ) على ~~قبوله وإن كان للمؤدي غرض لما مر فإن لم # هامش التراب مؤنة فلا يلزمه قبوله شوبري و ح ل ( قوله : أو وزنا ) أي فلا ~~يجوز أي لا يجب القبول شوبري . ( قوله : لا يجوز قبضه وزنا وبالعكس ) أي ~~ولا بكيل أو وزن غير ما وقع العقد عليه ولا يزلزل المكيال ولا يوضع الكف ~~على جوانبه بل يملؤه ويصب على رأسه بقدر ما يحمل ا ه شرح م ر وقوله : ولا ~~يزلزل المكيال أي وإن اعتيد ذلك في بعض الأنواع وكان ms2095 المسلم فيه منه ؛ لأن ~~ما يحويه المكيال مع الزلزلة لا ينضبط فلا التفات إلى اعتياده ا ه قال في ~~شرح الروض : فإن خالف لزمه الضمان لفساد القبض كما لو قبضه جزافا ولا ينفذ ~~التصرف فيه كما مر في البيع وكذا لو اكتاله بغير الكيل الذي وقع عليه العقد ~~كأن باع صاعا فاكتاله بالمد على ما رجحه ابن الرفعة من وجهين والمراد ~~بالضمان ضمان اليد وهو المثل في المثلي وقيمة يوم التلف إن تلف كالمستام ا ~~ه سم و ق ل . ( قوله : والرطب غير مشدخ ) بضم الميم وفتح الشين المعجمة ~~وتشديد الدال المهملة وآخره خاء معجمة بلح بسر يغمر في نحو خل ليصير رطبا ~~ويقال له بمصر المعمول ، فإن اختلفا في أنه معمول صدق المسلم إليه ؛ لأن ~~الأصل عدم التشديخ بخلاف ما لو اختلفا في لحم أنه ميتة أو مذكى ؛ نعم إن ~~قال المسلم إليه ذبحته بنفسي صدق هو والتصديق فيما ذكر باليمين ويجبر ~~الحاكم المسلم على القبول ثم بعد ذلك انظر ماذا يفعل فيه هل يجوز له التصرف ~~فيه بالبيع ونحوه عملا بحكم الحاكم وبالظاهر أو يعمل بظنه فلا يجوز له ~~استعماله ولا التصرف فيه ؛ لأنه ميتة في ظنه فيه نظر والظاهر الثاني ع ش ~~على م ر ( تنبيه ) جعلوا هنا اختلاف النوع كاختلاف الجنس وفي الربا كاتفاقه ~~ولعله للاحتياط فيهما ، أما ثم فواضح ، وأما هنا فلأن فيه غررا وهو يكثر مع ~~اختلاف النوع دون الصفة ق ل و حج ( قوله : ولو عجل مؤجلا ) ومثل المسلم فيه ~~في جميع التفاصيل الآتية كل دين مؤجل شرح م ر وقال ح ل : ولو عجل مؤجلا أي ~~في مكان التسليم أو لا ( قوله : إلى علف ) أي له وقع أو يحتاج إلى مكان ~~حفظه أو كان يترقب به زيادة سعر ق ل ( قوله : طريا ) راجع لهما ولم يثن ؛ ~~لأن فعيلا يستوي فيه المفرد وغيره وفيه أن فعيلا إنما يستوي فيه المثنى ~~وغيره إذا كان بمعنى مفعول وهنا ليس كذلك ؛ لأنه بمعنى قام به الطراوة ms2096 ~~فالأحسن أن يقال طريا أي كل منهما أو أفرد ؛ لأن العطف بأو ا ه شيخنا . ( ~~قوله : أو وقت نهب ) عطف على حيوان فيكون المعنى أو كونه أي المسلم فيه وقت ~~نهب وهذا فاسد ؛ لأن فيه الإخبار باسم الزمان عن الذات وهو المسلم فيه . ~~وأجيب بأن كلامه على تقدير مضافين أي كون وقت تعجيله وقت نهب وصرح الشارح ~~بأولهما أخذا من الخبر وأل في الوقت عوض عن الضمير فاندفع ما يقال من أين ~~أخذ الشارح لفظ الوقت ولم يتقدم ما يدل عليه وهلا قال أو كونه وقت نهب ~~ويكون على تقدير مضافين كما قدرنا ( قوله : لما مر ) أي في قوله مع تضرره ~~به ( قوله : أجبر على قبوله ) أي فقط على المعتمد وإلا فسيأتي مقابله بقوله ~~وقد يقال إلخ ولا يختص الإجبار بهذه المسألة بل يجبر الدائن على قبول كل ~~دين حال أو الإبراء منه عند انتقاء غرضه وقد أحضره من هو عليه أو وارثه لا ~~أجنبي عن حي بخلافه عن ميت لا تركة له فيما يظهر لمصلحة براءة ذمته وسيأتي ~~أن الدين يجب بالطلب أداؤه فورا شرح م ر PageV02P454 يكن له غرض صحيح في ~~عدم قبوله أجبر على قبوله سواء كان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل كفك رهن أو ~~ضمان أو مجرد براءة لذمته وعليه اقتصر الأصل كالروضة وأصلها أم لا كما ~~اقتضاه كلام الروض وهو أوجه ؛ لأن عدم قبوله له تعنت فإن أصر على عدم قبوله ~~أخذه الحاكم له ولو أحضر المسلم فيه الحال في مكان التسليم لغرض غير ~~البراءة أجبر المسلم على قبوله أو لغرضها أجبر على القبول أو الإبراء وقد ~~يقال بالتخيير في المؤجل والحال المحضر في غير مكان التسليم أيضا وعليه جرى ~~صاحب الأنوار في الثاني ، والذي يقتضيه كلام الروضة وأصلها الإجبار فيهما ~~على القبول فقط وعليه يفرق بأن المسلم في مسألتنا استحق التسليم فيها لوجود ~~زمانه ومكانه فامتناعه منه محض عناد # هامش ( قوله : أو مجرد براءة لذمته ) وكذا يجبر لو لم يكن له غرض أصلا ~~قال ms2097 شيخنا الرملي نقلا عن الشرحين والروضة لكن في وجوده نظر . ا ه . ق ل ثم ~~رأيت في ع ش على م ر ما نصه قوله : أو لا لغرض في تصوير انتفاء الغرض ~~للمسلم إليه نظر إذ أقل المراتب حصول البراءة بقبض المسلم له اللهم إلا أن ~~يقال المراد أنه لم يقصد حصول البراءة وإن كانت حاصلة بقبول المسلم ولا ~~يلزم من كون الشيء حاصلا كونه مقصودا ا ه بحروفه . ( قوله : وعليه اقتصر ~~الأصل ) أي كونه له فيه غرض ( قوله : أم لا ) أي لا لغرض أصلا أي لم يلاحظ ~~عند الأداء واحدا مما مر وبهذا يندفع ما يقال لا شك أن البراءة حاصلة بذلك ~~ولا بد فلا يتصور عدم الغرض بالكلية ؛ لأنه لا يلزم من حصول البراءة ~~ملاحظتها ح ل ( قوله : أخذه الحاكم ) ويظهر وجوبه عليه عند الطلب ويبرأ ~~المدين وحيث أخذه الحاكم فهو أمانة عنده كأموال الغائبين ا ه شرح م ر وق ل ~~( قوله : ولو أحضر المسلم فيه الحال ) أي أصالة ومثله المؤجل إذا حل ومثله ~~كل دين حال . ا ه . ز ي وهذا مفهوم قول المتن ولو عجل وقوله وقد يقال ~~بالتخيير في المؤجل أي المذكور في قول الشارح فإن لم يكن له غرض أجبر على ~~قبوله وقوله والحال المحضر في غير مكان التسليم مفهوم قوله ولو أحضر المسلم ~~فيه الحال في مكان التسليم ( قوله : لغرض غير البراءة ) كفك رهن وضمان ( ~~قوله : أجبر على القبول أو الإبراء ) لك أن تقول هلا أجبر في الشق الأول ~~أعني إذا كان الغرض غير البراءة على القبول أو الإبراء كما في الشق الثاني ~~أعني إذا كان الغرض البراءة ؛ لأن الغرض في الشق الأول كفك الرهن تحصل به ~~البراءة إلا أن يفرق بأنه لما لم يكن في الشق الأول البراءة مقصودة بالذات ~~اقتصر على الأصل من مطالبته بالقبول بخلافه في الشق الثاني سم . وعبارة ق ل ~~وإنما يجبر على أحدهما في الشق الأول لعدم تمحض غرض البراءة فيه ( قوله : ~~بالتخيير في المؤجل ) أي ms2098 ولم يكن للمسلم غرض صحيح في الامتناع ؛ لأن هذه ~~بعينها هي مفهوم المتن الذي صرح به بقوله قبل فإن لم يكن له غرض صحيح أجبر ~~على قبوله فجزم بالإجبار على القبول جريا على المعتمد ، وإنما ذكر هاهنا ~~لغرض الفرق الذي أشار إليه بقوله وعليه إلخ شيخنا . ( قوله : في المؤجل ) ~~أي الذي عجل عن محل التسليم ولم يكن للمسلم غرض صحيح في الامتناع وكان غرض ~~المؤدي هو البراءة وقوله والحال أي وكان غرض المؤدي هو البراءة وقوله ~~المحضر صفة للحال شيخنا و ح ل ( قوله : في الثاني ) أي الحال وقوله وعليه ~~يفرق أي بين المؤجل مطلقا أي المحضر في مكان التسليم أو لا والحال المحضر ~~في غير مكان التسليم وبين الحال المحضر في مكان التسليم وقوله : في مسألتنا ~~أي وهي قوله : ولو أحضر المسلم إليه الحال في مكان التسليم فعلم من هذا ~~التقرير أن المسلم إذا لم يكن له غرض في المؤجل المعجل وكان المسلم إليه ~~غرضه من تعجيله براءة ذمته يجبر المسلم على القبول فقط لا عليه وعلى ~~الإبراء الذي هو التخيير ح ل ( قوله : الإجبار فيهما ) أي إن لم يكن للمسلم ~~غرض صحيح في الامتناع فإن كان له غرض كأن كان لنقله مؤنة إلى محل التسليم ~~ولم يتحملها المسلم إليه أو كان الموضع مخوفا لم يجبر كما يأتي ( قوله : ~~لوجود زمانه ومكانه ) أي ولا نظر لتضرره PageV02P455 فضيق عليه بطلب ~~الإبراء بخلاف ذينك . ( ولو ظفر ) المسلم ( به ) أي بالمسلم إليه ( بعد ~~المحل ) بكسر الحاء ( في غير محل التسليم ) بفتحها أي مكانه المعين بالشرط ~~أو العقد وطالبه بالمسلم فيه ( ولنقله ) من محل التسليم إلى محل الظفر ( ~~مؤنة ) ولم يتحملها المسلم عن المسلم إليه ( لم يلزمه أداء ) لتضرر المسلم ~~إليه بذلك ( ولا يطالبه بقيمته ) ولو للحيلولة لامتناع الاعتياض عنه كما مر ~~فله الفسخ واسترداد رأس المال كما لو انقطع المسلم فيه ، أما إذا لم يكن ~~لنقله مؤنة أو تحملها المسلم فيلزم المسلم إليه الأداء ( وإن امتنع ) ~~المسلم ( من قبوله ثم ) أي في ms2099 غير محل التسليم وقد أحضر فيه وكان امتناعه ( ~~لغرض ) صحيح كأن كان لنقله منه إلى محل التسليم مؤنة ولم يتحملها المسلم ~~إليه أو كان الموضع مخوفا ( لم يجبر ) على قبوله لتضرره بذلك فإن لم يكن له ~~غرض صحيح أجبر على قبوله إن كان للمؤدي غرض صحيح لتحصل براءة الذمة ولو ~~اتفق كون رأس مال السلم بصفة المسلم فيه فأحضره وجب قبوله وتعبيري بغرض أعم ~~مما عبر به . # هامش لكون الزمن زمن نهب بخلافه قبل المحل ا ه شوبري . ( قوله : بطلب ~~الإبراء ) أي والقبول وفيه نظر ؛ لأن التضييق في ذينك أشد ؛ لأن فيهما ~~الإجبار على القبول وفي مسألتنا التخيير بين القبول والإبراء تأمل . وأجيب ~~بأن طلب الإبراء فيه تضييق حيث قيل له إما أن تقبل أو تبرئ ( قوله : بخلاف ~~ذينك ) أي المؤجل والحال المحضر في غير مكان التسليم فإن المؤجل الذي عجل ~~والمحضر في غير مكانه قد اختلف فيه الزمان والمكان ، والمحضر في مكانه قد ~~اختلف فيه الزمان والحال المحضر في غير مكانه اختلف فيه المكان ح ل وقول ~~الروضة هو المعتمد . ( قوله : ولنقله مؤنة ) ومثل المؤنة ارتفاع الأسعار ~~فإذا وجد المسلم المسلم إليه في محل كان المسلم . فيه أغلى منه في محل ~~التسليم فلا يلزم المسلم إليه تسليمه فيه ق ل و م ر وقوله : ولنقله مؤنة هل ~~ولو كانت تافهة شوبري وفي شرح م ر أنه لا بد أن يكون لها وقع عرفا وقوله : ~~ولنقله من محل التسليم إلى محل الظفر هل العبارة مقلوبة وأصلها ولنقله من ~~محل الظفر إلى محل التسليم مؤنة كما يدل عليه قوله : بعد كأن كان لنقله منه ~~إلى محل التسليم مؤنة الظاهر نعم ( قوله : بذلك ) أي بالتزام مؤنة النقل ؛ ~~لأن الأصل في الأداء أن يكون كذلك ا ه ح ل ( قوله : ولا يطالبه بقيمته ) ~~قال الزركشي : لكن له الدعوى عليه وإلزامه بالسفر إلى محل التسليم أو ~~التوكيل ولا يحبس . ا ه . سم . ( قوله : فله الفسخ ) بأن يتقايلا عقد السلم ~~س ل ( قوله : ولم يتحملها ms2100 المسلم إليه ) بأن يتكفل بنقله من محل التسليم ~~بأن يستأجر من يحمل ذلك وليس المراد أنه يدفع أجرة ذلك للمسلم ؛ لأنه ~~اعتياض أي شبه اعتياض ؛ لأنه اعتياض عن صفة المسلم فيه وهي النقل لا عن ~~المسلم فيه . ا ه . ح ل بزيادة ( قوله : فإن لم يكن له غرض صحيح ) هذه ~~بعينها هي مسألة الأنوار المشار إليها بقوله فيما سبق والحال المحضر إلخ ~~لكن ذكرها هناك لغرض الفرق وهنا لكونها مفهوم المتن فلا تكرار وقد يقال إن ~~هذه في الحال بعد الأجل كما أشار إليه بقوله بعد المحل والمتقدمة أي مسألة ~~الأنوار في الحال ابتداء بدليل أن الحواشي ألحقوا بها الحال في الدوام ( ~~قوله : إن كان للمؤدي غرض صحيح ) الأولى حذفه ؛ لأن مفهومه معطل عناني ( ~~قوله : ولو اتفق كون رأس مال السلم إلخ ) كأن أسلم جارية صغيرة في جارية ~~كبيرة فكبرت عنده أي متصفة بالصفات التي ذكرها فيها أي ولو وطئها المسلم ~~إليه كما في ز ي وقوله : فكبرت أي الجارية التي هي رأس مال السلم حيث وجدت ~~فيها صفات المسلم فيه التي ذكرها ويأتي مثله في سائر الحيوانات وغيرها ~~وإنما خص الجارية بالذكر ؛ لأنه قد يتوهم امتناعه خوفا من وطئها ثم ردها ع ~~ش على م ر . PageV02P456 # | ( فصل ) في القرض # يطلق اسما بمعنى الشيء المقرض ومصدرا بمعنى الإقراض ويسمى سلفا ( الإقراض ~~) وهو تمليك الشيء على أن يرد مثله سنة ) ؛ لأن فيه إعانة على كشف كربة . ~~وأركانه # هامش # | ( فصل : في القرض ) # أي بيان حقيقته وهو بفتح القاف أشهر من كسرها ولشبهه بالسلم في الضابط ~~الآتي جعله ملحقا به فترجم له بفصل بل هو نوع منه وكل منهما يسمى سلفا شرح ~~م ر وقال ع ش قد يقال مجرد تسمية كل منهما بذلك لا يقتضي أنه نوع منه ~~لتغاير مفهوميهما إذ السلم بيع موصوف في الذمة والقرض تمليك الشيء على أن ~~يرد بدله فكيف يكون نوعا منه مع تغاير حقيقتيهما ؛ نعم تسمية كل منهما بذلك ~~تقتضي أن السلف مشترك بينهما اللهم إلا ms2101 أن يقال إن المراد بجعله نوعا منه ~~أن ينزل منزلة النوع لا أنه نوع حقيقة وإنما نزل منزلة النوع ؛ لأن كلا ~~منهما ثابت في الذمة انتهى وإنما عبر بالقرض دون الإقراض ؛ لأن المذكور في ~~الفصل لا يختص بالإقراض بل غالب أحكامه الآتية في الشيء المقرض كقوله وملك ~~بقبضه وقوله وأداء وصفة ومكانا كمسلم فيه وبعض الأحكام في القرض بمعنى ~~الإقراض فلذلك عبر الشارح بعبارة تطلق على العين وعلى الإقراض فلو عبر ~~بالإقراض لكانت الترجمة قاصرة وهذا أولى مما في حاشية الشيخ ا ه رشيدي على ~~م ر وعبارة ع ش قوله : في القرض ولعله آثره على ما في المتن لاشتهار ~~التعبير به وليفيد أن له استعمالين وبهذا اندفع عدم التطابق بين الترجمة ~~والمتن والقرض بفتح القاف لغة القطع ا ط ف ( قوله : يطلق ) أي شرعا وقوله : ~~اسما أي اسم عين لا اسم مصدر ( قوله : بمعنى الشيء المقرض ) ومنه قوله ~~تعالى { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا } فهو مفعول به لا مصدر وإلا كان ~~القياس إقراضا شوبري ( قوله : ومصدرا ) أي لقرضه وقوله : بمعنى الإقراض ~~توطئة لقوله الإقراض سنة ( قوله : وهو تمليك ) أي شرعا ( قوله : على أن يرد ~~مثله ) وما جرت به العادة في زماننا من دفع النقوط في الأفراح لصاحب الفرح ~~في يده أو يد مأذونه هل يكون هبة أو قرضا أطلق الثاني جمع وجرى على الأول ~~بعضهم قال ولا أثر للعرف فيه لاضطرابه ما لم يقل خذه مثلا وينوي القرض ~~ويصدق في نية ذلك هو ووارثه وعلى هذا يحمل إطلاق من قال بالثاني وجمع بعضهم ~~بينهما بحمل الأول على ما إذا لم يعتد الرجوع ويختلف باختلاف الأشخاص ~~والمقدار والبلاد والثاني على ما إذا اعتيد وحيث علم اختلاف تعين ما ذكر ~~شرح م ر بحروفه ( قوله : سنة ) إلا في المضطر فواجب ولو في مال محجوره كما ~~يجب عليه بيع مال محجوره للمضطر المعسر نسيئة ومحل السنية ما لم يعلم أن ~~المقترض ينفقه في معصية وإلا حرم عليهما ويحرم الاقتراض على ms2102 غير مضطر لم ~~يرج الوفاء من جهة ظاهرة ما لم يعلم المقرض بحاله ح ل . فالحاصل أنه يكون ~~سنة كما قال المصنف وقد يجب كما في المضطر وقد يحرم كمن ظن منه صرفه في ~~معصية وكغير مضطر لم يرج وفاء إذا لم يعلم المقرض بحاله وكمن أظهر صفة لو ~~علم المقرض بحاله لم يقرضه كما في صدقة التطوع ولا تدخله الإباحة ؛ لأن ~~أصله الندب وقال شيخنا بها فيما إذا لم يرج وفاء كما مر وعلم المالك بحاله ~~فراجعه ق ل على الجلال وقوله ولا تدخله الإباحة إلخ عبارة ع ش على م ر ولم ~~يذكر المباح ويمكن تصويره بما إذا دفع إلى غني بسؤال من الدافع مع عدم ~~احتياج الغني إليه فيكون مباحا لا مستحبا ؛ لأنه لم يشتمل على تنفيس كربة ~~وقد يكون في ذلك غرض للدافع كحفظ ماله في ذمة المقترض وقوله إذا لم ~~PageV02P457 أركان البيع كما يعلم مما يأتي ، ويحصل ( بإيجاب ) صريحا ( ~~كأقرضتك هذا ) أو أسلفتكه أو ملكتكه بمثله ( أو ) كناية ( كخذه بمثله ، ~~وقبول ) كالبيع نعم القرض الحكمي كالإنفاق على اللقيط المحتاج وإطعام # هامش يعلم المقرض بحاله فإن علم فلا حرمة وهل يكون مباحا أو مكروها فيه ~~نظر ولا يبعد الكراهة إذا لم يكن ثم حاجة ع ش على م ر ( قوله : ؛ لأن فيه ~~إعانة ) فهو أفضل من درهم الصدقة الذي قد لا يكون فيه ذلك ولما ورد أنه صلى ~~الله عليه وسلم رأى ليلة المعراج على باب الجنة مكتوبا إن درهم الصدقة ~~بعشرة ودرهم القرض بثمانية عشر وزيادة الثواب دليل الفضل ولذلك علله جبريل ~~لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن زيادة ثوابه بأنه لا يقع إلا في يد ~~محتاج في الغالب ، واعتمد شيخنا م ر أن درهم الصدقة أفضل لعدم العوض فيه ~~وحكمة كونه بثمانية عشر أن فيه درهمين بدلا ومبدلا فهما عشرون يرجع المقرض ~~في الأصل وهو اثنان فتبقى المضاعفة وهي ثمانية عشر ق ل على الجلال . وعبارة ~~م ر . ووجه ذلك أن درهم ms2103 القرض فيه تنفيس كربة وإنظار إلى قضاء حاجة ففيه ~~عبادتان كل عبادة بعشر حسنات الضعف ثمانية عشر والأصل اثنان لكن الأصل سيرد ~~ومن ثم لو أبرأ منه كان له عشرون ثواب الأصل والمضاعفة ا ه . ثم قال م ر في ~~بعض إسناده ضعف وعلى صحته فيمكن أن تعدل الثمانية عشر خمسة من حسنات درهم ~~الصدقة وقال سيدي علي الأجهوري في كتابه النور الوهاج في الإسراء والمعراج ~~وجه ذلك بأن درهم القرض لما كان لا يأخذه إلا المحتاج كان بمنزلة درهمين من ~~الصدقة كما ورد وكل منهما بعشرة أمثاله ففيهما عشرون حسنة اثنان أصليان ~~وثمانية عشر مضاعفة لهما فلما رد المقترض الدرهم للمقرض سقط ما يقابله وهو ~~اثنان ؛ لأنه منزل منزلة درهمين أخذا وردا وبقي له من الثواب ثمانية عشر ~~حسنة وإنما لم تبطل برجوع أصلها كما بطل ذلك الأصل برجوعه له لأنهما من محض ~~فضل الله تعالى وما كان كذلك فلا يسقط كما سقط أصله كما أنه لا يؤخذ في ~~مظالم العباد كما يؤخذ أصله ا ه . وقوله : كما لا يؤخذ أي ما كان بمحض فضل ~~الله وهو التضعيف ؛ لأن المأخوذ من حسنات الظالم للمظلوم إنما هو أصلها لا ~~المضاعف ( قوله : على كشف كربة ) أي إزالة شدة فالكشف الإزالة والكربة ~~الشدة شيخنا . ( قوله : وأركانه أركان البيع ) ومنه يعلم أنه لا بد أن يكون ~~المقرض معلوم القدر ولو مآلا بدليل صحة اقتراضه كف طعام ليرد مثله ح ل ( ~~قوله : بمثله ) راجع لملكتكه أو على أن ترد بدله أو خذه ورد بدله أو اصرفه ~~في حوائجك ورد بدله ح ل ( قوله : كخذه بمثله ) المعتمد عند شيخنا أنه صريح ~~هنا لا صريح ولا كناية في البيع على المعتمد ا ه شوبري ؛ لأن موضوع القرض ~~رد المثل حقيقة أو صورة فهو لا يحتمل غير القرض بخلاف خذه بكذا فإنه كناية ~~في البيع م ر و ز ي وفي ق ل على الجلال قوله : خذه بمثله أو ببدله فهما ~~صريحان خلافا لما في المنهج ولو ms2104 قال خذ هذا الدرهم بدرهم فكناية ؛ لأنه ~~يحتمل البيع PageV02P458 الجائع وكسوة العاري لا يفتقر إلى إيجاب وقبول ~~وأفاد قولي كأقرضتك أنه لا حصر لصيغ الإيجاب فيما # هامش والقرض فإن نوى به البيع فبيع وإلا فقرض وأما خذه فقط فكناية ؛ لأنه ~~يحتمل القرض والصدقة ، ونية البدل أو المثل كذكره ويصدق في إرادتهما وكذا ~~ملكتكه ولو في مضطر دفعا للمنع من هذه المكرمة وفي حج أن لفظ العارية كناية ~~في قرض المنفعة المعينة فراجعه ا ه . ولو أقر بالقرض وقال لم أقبض صدق ~~بيمينه لعدم المنافاة إذ القرض يطلق عليه اسم القرض قبل القرض كما في شرح م ~~ر ( قوله : وقبول ) أي لفظا فلو لم يقبل لفظا أو لم يحصل إيجاب معتبر من ~~المقرض لم يصح ويحرم على الآخذ التصرف فيه لعدم ملكه لكن إذا تصرف فيه ضمن ~~بدله بالمثل أو بالقيمة ولا يلزم من إعطاء الفاسد حكم الصحيح مشابهته له من ~~كل وجه ع ش على م ر ( قوله : كالبيع ) لما ذكر المصنف فيما يأتي شروط ~~المقرض والمقترض وسكت عن شروط الصيغة أشار لها الشارح بقوله كالبيع أي في ~~الشروط الخمسة المتقدمة حتى موافقة القبول للإيجاب ولو قال أقرضتك ألفا ~~فقبل خمسمائة أو بالعكس لم يصح وما اعترض به من وضوح الفرق بأن المقرض ~~متبرع فلم يقدح فيه قبول بعض المسمى ولا الزيادة عليه رد بمنع إطلاق كونه ~~متبرعا كيف ووضع القرض أنه تمليك الشيء ليرد مثله فساوى البيع إذ هو تمليك ~~الشيء بثمنه فكما اشترط ثم الموافقة فكذا هنا وكون القرض فيه شائبة تبرع ~~كما يأتي لا ينافي ذلك ؛ لأن المعارضة فيه هي المقصودة شرح م ر ( قوله : ~~نعم القرض الحكمي ) ومن القرض الحكمي أمر غيره بإعطاء ما له غرض فيه كإعطاء ~~شاعر أي حيث شرط الرجوع أو ظالم أو إطعام فقير وكبع هذا وأنفقه على نفسك ~~نفقة القرض ويصدق فيها وعمر داري كما يأتي آخر الصلح وفيما ذكر إن كان ~~المرجوع به مقدرا أو معينا يرجع بمثله ولو صورة ms2105 كالقرض وكاشتر هذا بثوبك لي ~~فيرجع بقيمته م ر و ع ش قال ا ط ف أي حيث شرط الآمر الرجوع كما أشار إليه م ~~ر ؛ لأن ما كان لازما له كوفاء الدين أو منزلا منزلة اللازم كقول الأسير ~~لغيره افدني لم يحتج فيه إلى شرط الرجوع وما لم يكن كذلك لا بد فيه من شرط ~~الرجوع ، وإعطاء نحو الشاعر من هذا القبيل ويحتمل أن لا يحتاج لشرط الرجوع ~~فيما يدفعه للشاعر والظالم ؛ لأن الغرض من ذلك دفع هجو الشاعر حيث لم يعطه ~~، ودفع شر الظالم عنه ، وكلاهما منزل منزلة اللازم وكذا في عمر داري ؛ لأن ~~العمارة وإن لم تكن لازمة لكنها تنزل منزلته لجريان العرف بعدم إهمال الشخص ~~لملكه حتى يخرب وهذا الاحتمال هو الذي يظهر ثم إن عين للدافع قدرا فذاك ~~ظاهر وإلا صدق الدافع في القدر اللائق ع ش ومن ذلك أيضا دفع بعض الناس ~~الدراهم عن بعض في القهوة والحمامات ومجيء بعض الجيران بقهوة وكعك مثلا كما ~~في ع ش ومن ذلك أيضا كسوة الحاج بما جرت العادة بأنه يرد كما في ق ل ، أما ~~ما جرت به العادة من دفع النقوط للمزين أو الشاعر ونحوهما فلا رجوع به إلا ~~إذا كان بإذن صاحب الفرح وشرط الرجوع عليه ، وليس من الإذن سكوته على الآخذ ~~ولا وضعه الصينية المعروفة الآن على الأرض وأخذ النقوط وهو ساكت ا ه . ~~والذي تحرر من كلام الرملي وحج وحواشيهما أنه لا رجوع في النقوط المعتاد في ~~الأفراح أي لا يرجع به مالكه إذا وضعه في يد صاحب الفرح أو يد مأذونه إلا ~~بشروط ثلاثة أن يأتي بلفظ كخذه ونحوها وأن ينوي الرجوع ويصدق هو ووارثه ~~فيها وأن يعتاد الرجوع فيه وإذا وضعه في يد المزين ونحوه أو في الطاسة ~~المعروفة لا يرجع إلا بشرطين ، إذن صاحب الفرح ، وشرط الرجوع كما حققه ~~شيخنا ح ف . ( قوله : كالإنفاق على اللقيط ) أي ممن لا يجب عليه بأن كان ~~معسرا بخلاف الموسر إذا كان المنفق ms2106 عليه معسرا فلا يكون قرضا بخلاف الموسر ~~والمراد أيضا الإنفاق بإذن الحاكم فإن لم يوجد أشهد بالإنفاق فإن لم يوجد ~~وأنفق بنية الرجوع وإلا لم يرجع كما في س ل قال الشوبري وانظر هل الواجب ~~مثل ما أنفقه ولو متقوما أو بدله وقضية كلامهم الأول قيل وصرحوا في باب ~~الأطعمة واللقطة بالثاني فليراجع PageV02P459 ذكره بقوله : وصيغته أقرضتك ~~إلى آخره . ( وشرط مقرض ) بكسر الراء ( اختيار ) فلا يصح إقراض مكره كسائر ~~عقوده وهذا من زيادتي ( وأهلية تبرع ) فيما يقرضه ؛ لأن في الإقراض تبرعا ~~فلا يصح إقراض الولي مال محجوره بلا ضرورة ؛ لأنه ليس أهلا للتبرع فيه نعم ~~للقاضي إقراض مال محجوره بلا ضرورة إن كان المقترض أمينا موسرا خلافا ~~للسبكي ؛ لكثرة اشتغاله وله إقراض مال المفلس أيضا حينئذ إذا رضي # هامش ا ه وفي م ر ما نصه وفيما ذكر إن كان المرجوع به مقدرا أو معينا ~~يرجع بمثله ولو صورة كالقرض ( قوله : وإطعام الجائع ) أي الذي وصل إلى حالة ~~لا يمكن أحدا العقد معه ويشترط غناه بخلاف من لم يصل إلى ما ذكر فلا شيء ~~عليه ؛ لأن المالك مقصر حيث لم يذكر عوضا وبخلاف الفقير فلا يجب عليه شيء ؛ ~~لأن إطعامه حينئذ من فروض الكفاية على أهل الثروة وبهذا التقرير سقط ما ~~توهم من تناقض كلامهم هنا وفي السير والأطعمة شوبري و ح ف . وعبارة ح ل ~~قوله : ولا يفتقر إلى إيجاب وظاهر كلامهم وإن كانوا أهلا للتخاطب فلا يتقيد ~~ذلك بأن يصلوا إلى حالة لا يتمكنون فيها من الخطاب ا ه بحروفه . ومحل كون ~~إطعامه قرضا حيث كان الدافع غنيا والمدفوع له غنيا أو كانا فقيرين أو كان ~~الدافع فقيرا والمدفوع له غنيا فإن كان الدافع غنيا والمدفوع له فقيرا فلا ~~يكون قرضا لوجوب الدفع له وفي السير : إن إطعام الجائع ونحوه واجب وينبغي ~~تصديق الآخذ فيما لو ادعى الفقر وأنكره الدافع ع ش ( قوله : فيما ذكره ~~بقوله وصيغته أقرضتك إلخ ) عبارته وصيغته أقرضتك وأسلفتك أو خذه بمثله أو ~~ملكتكه ms2107 على أن ترد بدله ا ه . وحينئذ كان على الشارح أن يزيد أمثلة على ما ~~في عبارة الأصل حتى تظهر المناقشة المذكورة وكان عليه أن يناقش أيضا بأن ~~عبارته أولى من حيث إن إعادة الكاف تفيد أن ما بعدها يخالف ما قبلها في ~~كونه كناية وما قبلها صريحا على طريقته . ( قوله : وشرط مقرض اختيار ) إنما ~~قال ذلك ولم يقل وشرط العاقد لاختلاف الشروط المعتبرة في المقرض والمقترض ، ~~ففي البيع لما كان المعتبر في البائع معتبرا في المشتري قال : وشرط في ~~العاقد ولما كان المعتبر هنا في المقرض أهلية التبرع وفي المقترض أهلية ~~المعاملة ذكر ما يخص كلا على انفراده وإنما لم يذكر حكم المقترض في المتن ؛ ~~لأن حكمه علم من شروط العاقد في البيع وذكر المقرض ؛ لأنه يعتبر فيه أهلية ~~التبرع وهي ليست شرطا في البيع ا ه . قاله ع ش وقرض الأعمى واقتراضه كبيعه ~~فلا يصح في المعين ويصح في الذمة ويوكل من يقبض له أو يقبض عنه كما في شرح ~~م ر وع ش ( قوله فلا يصح إقراض مكره ) أي بغير حق فلو أكره بحق صح وذلك بأن ~~يجب عليه الإقراض بنحو اضطرار أي مع انحصار الأمر فيه ع ش ( قوله : وأهلية ~~تبرع ) أي تبرعا مطلقا بسائر التصرفات ح ل . ( قوله : فيما يقرضه ) فلا يرد ~~عليه صحة وصية السفيه وتدبيره وتبرعه بمنفعة بدنه الخفيفة شرح م ر ( قوله : ~~؛ لأن في الإقراض تبرعا ) أي بمنفعة الشيء المقرض تلك المدة لا بعينه ؛ ~~لأنه يرد بدله ( قوله : أمينا موسرا ) أي وعدم الشبهة في ماله إن سلم منها ~~مال المولى عليه ويجب الإشهاد عليه ويأخذ رهنا إن رأى ذلك م ر وهذه الشروط ~~معتبرة في إقراض الولي أيضا وقوله : حينئذ أي حين إذ يكون المقترض أمينا ~~موسرا سم ويرد عليه أن من الضرورة ما لو كان المقترض مضطرا وقد نقل عن ابن ~~حجر : أنه يجب على الولي إقراض المضطر من مال المولى عليه مع انتفاء هذه ~~الشروط ومن الضرورة ما لو أشرف ms2108 مال المولى عليه على الهلاك بنحو غرق وتعين ~~خلاصه في إقراضه ويبعد اشتراط ما ذكر في هذه الصورة فإن اشتراطه قد يؤدي ~~إلى إهلاك المال والمالك لا يريد إتلافه PageV02P460 الغرماء بتأخير القسمة ~~ليجتمع المال ، وشرط المقترض اختيار ، وأهلية معاملة ( وإنما يقرض ما يسلم ~~فيه ) معينا كان أو موصوفا لصحة ثبوته في الذمة بخلاف ما لا يسلم فيه ؛ لأن ~~ما لا ينضبط أو يندر وجوده يتعذر أو يتعسر رد مثله نعم يجوز إقراض نصف عقار ~~فأقل وإقراض الخبز وزنا لعموم الحاجة إليه # هامش ( قوله : لكثرة اشتغاله ) أي بأحكام الناس فربما غفل عن المال فضاع ~~فيقرضه من غير ضرورة ليحفظه عند المقترض شيخنا . ( قوله : إذا رضي الغرماء ~~) ظاهره أنه لا يشترط رضا المفلس وقيل يشترط رضاه مع رضا الغرماء ؛ لأنه ~~مالك ولهم حق فيه ( قوله : وأهلية معاملة ) بأن يكون بالغا عاقلا غير محجور ~~عليه فدخل العبد المأذون له شيخنا ، . وعبارة ع ش وأهلية معاملة أي وإن لم ~~يكن أهل تبرع كالمكاتب فيقترض بلا إذن من سيده ولا يصح إقراضه لعدم أهليته ~~للتبرع ا ه ويصح اقتراض الولي لموليه ؛ لأنه أهل للمعاملة في ماله وإن لم ~~يكن أهلا للتبرع ( قوله : ما يسلم فيه ) أي في نوعه وإلا فالمعين لا يصح ~~السلم فيه ابن حجر أي فلا يرد المعين فإنه يصح إقراضه لا السلم فيه لكن يصح ~~السلم في نوعه وهو ما إذا كان في الذمة وقوله : معينا كان إلخ تعميم في ~~المقرض فلا يصح إقراض الدابة الحامل لعدم صحة السلم فيها ع ش على م ر ( ~~قوله : أو موصوفا ) أي إن قبضه قبل طول الفصل ولو بعد التفرق شرح م ر ومثله ~~سم شوبري بخلاف المعين في العقد فيصح قبضه ولو بعد طول الفصل كما في شرح م ~~ر أيضا وانظر الفرق بينهما ويمكن الفرق بأن المعين لما كان أقوى مما في ~~الذمة لم يشترط فيه القبض حالا ( قوله : لصحة ثبوته ) أي ما يسلم فيه ح ل ( ~~قوله : ؛ لأن ما لا ينضبط ) ومن ms2109 ذلك قرض الفضة المقاصيص فلا يصح قرضها لهذه ~~العلة وطريق الصحة فيها أن يقرضها وزنا والأقرب عدم صحة قرضها مطلقا وزنا ~~أو غيره لتفاوتها في نفسها كبرا وصغرا وإن وزنت ومع ذلك لو خالفا وفعلا ~~واختلفا في ذلك فالقول قول الآخذ إنها تساوي كذا من الدراهم الجيدة فيدفعها ~~ع ش على م ر . ( قوله : يتعذر أو يتعسر ) راجع لما قبله على سبيل اللف ~~والنشر المرتب ( قوله : نعم يجوز إقراض نصف عقار ) هذا مستثنى من المفهوم ، ~~وقضيته أنه لا يصح السلم في نصف العقار فما دونه ولعل وجهه عزة الوجود ع ش ~~وخرج بقوله نصف عقار إقراض ثلثي عقار أو كله فلا يصح ؛ لأن ثلثي العقار أو ~~كله لا يوجد له مثل في الصورة وإن كان له نظير من عقار آخر ؛ لأن الذي يرد ~~إنما هو المثل الصوري كما سيأتي بخلاف نصف العقار فإن له مثلا في الصورة ~~يمكن تحصيله وهو النصف الآخر ، وانظر ما المانع من صحة قرض ثلثي العقار أو ~~كله ويستبدل عنه من عقار آخر ؛ لأن الاستبدال فيه جائز بخلاف السلم . وأجيب ~~بأن المقرض قد لا يرضى بالاستبدال فيتعذر رد المثل ( قوله : نصف عقار ) أي ~~شائعا بخلاف المعين فإنه لا يصح قرضه ع ن ولو كان المعين عقارا أو أقل من ~~النصف كما لا يصح السلم فيه ، وإنما لم يصح إقراض نصف العقار المعين ؛ لأن ~~النصف الثاني قد لا يكون مثل الأول فلا يرضى به المقرض ( قوله : وإقراض ~~الخبز وزنا ) اعتمده ز ي و م ر مع أنه لا يصح السلم فيه فالأولى وهذه ~~مستثناة من المفهوم ويجوز إقراض العجين ولو خميرا حامضا وزنا لما ذكر وقوله ~~: وفي الكافي اعتمده طب وهو ما جرى عليه الناس في الأمصار والأعصار فالوجه ~~اعتباره والعمل به كما PageV02P461 وفي الكافي يجوز عددا ( إلا أمة تحل ~~لمقترض ) فلا يجوز إقراضها له ولو غير مشتهاة وإن جاز السلم فيها ؛ لأنه ~~عقد جائز يثبت فيه الرد والاسترداد وربما يطؤها المقترض ثم يردها فيشبه ~~إعارة الإماء ms2110 للوطء بخلاف من لا يحل له وطؤها لمحرمية أو تمجس أو نحوه ~~فيجوز إقراضها له نعم ، المتجه كما قال الإسنوي وغيره : المنع في نحو أخت ~~الزوجة وعمتها وقد ذكرت حكم كون الخنثى مقترضا أو مقرضا بفتح الراء في شرح ~~الروض واستثنى مع الأمة الروبة لاختلافها بالحموضة . # هامش قاله ق ل وضعفه ع ش والمراد الخبز بسائر أنواعه كما في ع ش وقوله ~~يجوز عددا وعلى الأول لو رده عددا لم يصح قبضه لما مر في السلم من أنه لا ~~يصح قبض ما أسلم فيه وزنا بالكيل ولا عكسه فيجب رده لدافعه إن بقي وقيمته ~~إن تلف ويسترد بدل ما أقرضه وزنا ع ش على م ر ( قوله : إلا أمة تحل للمقترض ~~) ولو كان صغيرا جدا ؛ لأنه ربما تبقى عنده إلى بلوغه زمنا يمكنه التمتع ~~بها فيه ع ش على م ر ( قوله : فلا يجوز إقراضها ) أي كلها ويجوز في بعضها ~~لانتفاء العلة ق ل ( قوله : لأنه عقد جائز ) وبه فارق جواز هبة الجارية ~~لولده مع جواز استرجاعه لها بعد وطء الولد ؛ لأن عقد الهبة لازم من جهة ~~التمليك أي من حيث هو وإن كان جائزا في هذه الصورة وفارق ما لو كان رأس مال ~~السلم جارية فله ردها عن المسلم فيه وإن وطئها حيث كانت بالصفات كما تقدم ؛ ~~لأن ذلك لازم من الجانبين س ل بإيضاح ( قوله : وربما يطؤها ) الوطء ليس ~~قيدا وربما يؤخذ منه جواز قرض نحو رتقاء أو قرناء سيما لنحو ممسوح ، ~~والمعتمد امتناعه ؛ لأن المانع خوف التمتع وهو موجود فتعبيرهم بخوف الوطء ~~جرى على الغالب كما ذكره ح ل ولو قال : لأنه ربما يتمتع بها لكان أولى ~~ليشمل ما ذكر . وعبارة ع ش على م ر قوله : لأنه قد يطؤها أي أو يتمتع بها ~~فيدخل الممسوح لإمكان تمتعه بها ( قوله : أو تمجس ) فلو أسلمت استمرت الصحة ~~وانظر على الاستمرار هل يجوز الوطء حينئذ لزوال المانع أو لا لاحتمال الرد ~~فيأتي المحذور قال الشيخ فيه نظر ثم رأيت ms2111 شيخنا في حواشي شرح الروض جزم ~~بمنع الوطء ؛ لأن المانع طرأ لا باختياره وبه فارقت نحو أخت الزوجة وقضيته ~~جواز اقتراض الأمة المزوجة ويستمر القرض بعد فراقها ؛ لأن عروض الحل فيها ~~على قرضه ليس باختياره تأمل شوبري . ( قوله : أو نحوه ) كملاعنة ( قوله : ~~في نحو أخت الزوجة ) الفرق بين هذا وبين المجوسية وإن كان المانع ممكن ~~الزوال في الكل أن زواله ليس في وسعه في المجوسية بخلافه في نحو أخت الزوجة ~~شيخنا وقضية هذا التعليل الفارق بين المجوسية ونحو أخت الزوجة أن المطلقة ~~ثلاثا يحل قرضها لمطلقها وبحث بعضهم عدم حله لقرب زوال مانعها بالتحليل كما ~~في شرح م ر . وعبارة الشوبري اعتمد شيخنا أنه يجوز إقراض المطلقة ثلاثا ~~لمطلقها وابن حجر المنع ونوزع في تعليله بقوله لقرب زوال مانعها بالتحليل ~~بأنه لا يتمكن من حلها إلا برضاها ولو رضيت لم يجبر المحلل على التطليق ( ~~قوله : وعمتها ) الواو بمعنى أو ( قوله : وقد ذكرت إلخ ) حاصله أنه لا ~~يمتنع أن يكون مقترضا لأمة تحل له إن كان ذكرا كما يدل عليه كلامه بعد ، ~~لبعد اتضاحه بالذكورة وكان مقتضى الاحتياط المنع لاحتمال ذكورته فلو اتضح ~~بذلك بان بطلان القرض ؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر بخلاف ما لو ~~أسلمت الوثنية والمجوسية أو تحللت PageV02P462 ( وملك ) الشيء المقرض ( ~~بقبضه ) وإن لم يتصرف فيه كالموهوب . ( ولمقرض رجوع ) فيه إن ( لم يبطل به ~~حق لازم ) وإن وجده مؤجرا أو معلقا عتقه بصفة أو خرج عن ملكه ثم عاد كما في ~~أكثر # هامش المطلقة ثلاثا لم يبطل القرض ، لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في ~~الابتداء وهل يمتنع عليه الوطء حينئذ لاحتمال أن يردها فيوجد المحذور ~~المذكور ، والمتجه المنع ويمتنع أن يكون مقرضا لعدم صحة السلم فيه ؛ لأنه ~~يعز وجوده وذكرنا في العارية امتناع كونه مستعير الأمة ومعارا ح ل بإيضاح ( ~~قوله : واستثنى مع الأمة الروبة ) وهي خميرة من اللبن الحامض تلقى على ~~اللبن الحليب فيروب قاله الجوهري ز ي قال شيخنا ووهم من ألحقها ms2112 بخميرة ~~الخبز وهذا الاستثناء يفهم أن الروبة يصح السلم فيها ولا يصح قرضها فهي ~~مستثناة من الطرد وفيه نظر لأنها من مفهوم القاعدة أي الضابط المذكور الذي ~~ذكره المصنف ؛ لأنه لا يصح السلم فيها ولا إقراضها كما يؤخذ من قوله ~~لاختلافها فالحق عدم استثنائها ا ه شيخنا . ولذلك تبرأ منه بقوله واستثنى ، ~~( قوله : وملك بقبضه ) أي كقبض المبيع من النقل في المنقول والتخلية في ~~غيره ، ثم إن الشيء المقرض إن كان معينا بأن وقع العقد عليه صح قبضه في ~~المجلس وبعده ولو بزمن طويل وإن كان في الذمة اشترط قبضه في المجلس أو بعده ~~على الفور وإنما اشترط قبضه على الفور ؛ لأنه بمثابة عوض ما في الذمة ~~وتوسعوا هنا في ذلك فاكتفوا بقبضه ولو بعد التفرق لكن على الفور م ر و ~~شوبري و ح ل . ومنه يؤخذ ما يقع من أن الشخص يستلف برا في الشتاء ليرد بدله ~~في الصيف فإن كان العقد وقع على عين البر صح قبضه مطلقا أو على ما في الذمة ~~اشترط قبضه في المجلس أو بعده على الفور قال م ر : فلو قال أقرضتك ألفا ~~وقبل وتفارقا ثم أعطاه ألفا جاز إن قرب الفصل عرفا وإلا فلا وإن نازع فيه ~~السبكي ، أما لو قال : أقرضتك هذا الألف مثلا وتفارقا ثم سلمها إليه لم يضر ~~وإن طال الفصل ( قوله : بقبضه ) فلا يجوز له التصرف فيه قبل القبض وبعد ~~العقد ق ل على الجلال . ( قوله : وإن لم يتصرف فيه ) غاية للرد على الضعيف ~~القائل بأنه إنما يملكه بالتصرف المزيل للملك يعني أنه إذا تصرف فيه يتبين ~~حصول الملك من حين القبض شرح م ر ( قوله : كالموهوب ) أي فلا بد أن يكون ~~القبض بإذن المقرض أي كالواهب وأن الزوائد قبل القبض للمقرض كما هو قضية ~~التنظير بل أولى وصرح به غيره شوبري . ( قوله : ولمقرض رجوع ) أي بصيغة ~~كرجعت فيه أو فسخته وللمقترض رده عليه قهرا ز ي وشرح م ر قال سم : وقضية ~~كلامهم أنه ليس له ms2113 المطالبة بالبدل إلا عند الفوات وهو ظاهر ؛ لأن الدعوى ~~بالبدل غير ملزمة لتمكن المدعى عليه من دفع العين المقترضة ا ه . ( قوله : ~~وإن وجده مؤجرا ) ويأخذه مسلوب المنفعة . لا يقال لم لا يكون له أجرة المدة ~~الباقية من حين الرجوع وللمقترض المسمى كما في نظائره ؛ لأنا نقول له هنا ~~مندوحة وهي أخذ المثل الصوري أو الحقيقي س ل . وعبارة شرح م ر وإذا رجع فيه ~~مؤجرا تخير بين الصبر لانقضاء المدة من غير أجرة له وبين أخذ بدله ا ه قال ~~ع ش : وظاهره أنه لو أراد أن يأخذه مسلوب المنفعة لا يمكن منه وهو غير مراد ~~فله أن يرجع فيه الآن ويأخذه مسلوب المنفعة وعليه فيتخير بين الصبر إلى ~~فراغ المدة وبين أخذه مسلوب المنفعة حالا وبين أخذ البدل ا ه . ولا يرجع ~~بأجرة المدة الباقية ؛ لأن له مندوحة عن أخذه وهو أخذ البدل س ل ( قوله : ~~ثم عاد ) أي ؛ لأن الزائل العائد هنا كالذي لم يزل وأفتى بعضهم في جذع نخل ~~اقترضه وبنى عليه وحب بذره أنه كالهالك فيتعين بدله شرح م ر PageV02P463 ~~نظائره ولأن له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة به أولى فإن بطل به حق ~~لازم كأن وجده مرهونا أو مكاتبا أو متعلقا برقبته أرش جناية فلا رجوع فيه ~~فإن وجده زائدا زيادة منفصلة رجع فيه دونها أو ناقصا رجع فيه مع الأرش أو ~~أخذ منه سليما وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أولى من قوله ما دام باقيا ~~بحاله ( ويرد ) المقترض لمثلي ( مثلا ) ؛ لأنه أقرب إلى الحق ( ولمتقوم ~~مثلا صورة ) ؛ لخبر مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا ورد رباعيا ~~وقال : إن خياركم أحسنكم قضاء } ( وأداؤه ) أي الشيء المقترض ( صفة ومكانا # هامش ( قوله : كما في أكثر نظائره ) أي المشار إليها في النظم المشهور ~~وهو : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد في البيع والقرض وفي الصداق ~~بعكس ذاك الحكم باتفاق كما إذا باعه شيئا وباعه المشتري ثم رد عليه بعيب ~~قديم ms2114 فإنه يرده على بائعه وصورة الصداق أن يجعل صداقها دابة مثلا ثم باعتها ~~ثم ردت عليها بعيب قديم فإذا فارقها زوجها قبل الدخول رجع فيها أو في نصفها ~~( قوله : أو أخذ مثله سليما ) قضيته أنه لو طلب المقترض خلافه لا يجاب وهو ~~ظاهر بل المجاب المقرض . وعبارة سم : أو وجده ناقصا فإن شاء أخذه مع أرشه ~~أو مثله سليما قاله الماوردي ع ش قال ح ل : ويصدق المقترض أنه قبضه وبه هذا ~~النقض وأيد بأن الأصل براءة الذمة ولا نظر إلى كون الأصل السلامة وأن ~~الحادث يقدر بأقرب زمن ( قوله : وبما تقرر ) أي من قوله وإن وجده مؤجرا إلخ ~~حيث جعل عبارته شاملة لهذا كله خصوصا ، ومن جملته قوله : أو ناقصا رجع فيه ~~مع الأرش إلخ وقوله : أن تعبيري بما ذكر أي قوله : لم يبطل به حق لازم أولى ~~من قوله ما دام باقيا بحاله ؛ لأنه يخرج ما لو وجده زال ثم عاد وما لو وجده ~~معيبا وربما يخرج ما لو وجده مؤخرا ا ه . ( قوله : ويرد المقترض ) ولو نقدا ~~أبطل السلطان المعاملة به ومثل النقد الفلوس الجدد وقد عمت بهذه البلوى في ~~الديار المصرية في غالب الأزمنة فحيث كان لذلك قيمة أي غير تافهة رد مثله ~~وإلا رد قيمته باعتبار أقرب وقت إلى وقت المطالبة له فيه قيمة ح ل و م ر ( ~~قوله : ولمتقوم مثلا صورة ) أي ولو كان القرض فاسدا خلافا لجمع قالوا في ~~الفاسد بوجوب القيمة شوبري ( قوله : اقترض بكرا ) وهو ما دخل في السنة ~~السادسة وقوله : ورد رباعيا بفتح الراء وتخفيف الياء على وزن مفاعل وهو ما ~~دخل في السنة السابعة ح ل وانظر سبب صرفه ولعله للتناسب قال ز ي نعم يمتنع ~~على مقترض لنحو محجوره أو جهة وقف رد الزيادة ا ه . ( قوله : إن خياركم ~~أحسنكم قضاء ) قال الكرماني خياركم يحتمل أن يكون مفردا بمعنى الخير وأن ~~يكون جمعا . فإن قلت أحسن كيف يكون خبرا له ؛ لأنه مفرد . قلت أفعل التفضيل ~~المضاف لمعرفة ms2115 المقصود به الزيادة جائزة فيه الإفراد والمطابقة لمن هو له ~~شوبري ، قال ابن مالك : وتلو أل طبق وما لمعرفه أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه ~~( قوله : وأداؤه صفة ) إنما قيد بالصفة ليصح قوله : كمسلم فيه إذ أداء ~~النوع والجنس هنا ليس كالمسلم فيه ؛ لأنه هنا يصح أداء غير جنسه ونوعه لصحة ~~الاعتياض هنا ولا يصح في السلم كما تقدم وقوله : كمسلم فيه أي كما تقدم في ~~قوله ولو ظفر به بعد المحل في غير محل التسليم إلخ وفي قوله وإن امتنع من ~~قبوله ثم لغرض لم يجبر فقول الشارح فلا يجب قبول الرديء إلخ تفريع على قوله ~~وأداؤه صفة وقوله ولا قبول المثل إلخ تفريع على قوله ومكانا لكن قد علمت أن ~~قوله ومكانا مفاده صورتان PageV02P464 كمسلم فيه ) أي كأدائه وهذا من ~~زيادتي فلا يجب قبول الرديء عن الجيد ولا قبول المثل في غير محل الإقراض إن ~~كان له غرض صحيح كأن كان لنقله مؤنة ولم يتحملها المقترض أو كان الموضع ~~مخوفا ولا يلزم المقترض الدفع في غير محل الإقراض إلا إذا لم يكن لنقله ~~مؤنة أو له مؤنة وتحملها المقرض ( لكن له مطالبته في غير محل الإقراض بقيمة ~~ماله ) أي لنقله ( مؤنة ) ولم يتحملها المقرض لجواز الاعتياض عنه بخلاف ~~نظيره في السلم وبخلاف ما لا مؤنة لنقله أو له مؤنة وتحملها المقرض وتعتبر ~~قيمته ( بمحل الإقراض ) ؛ لأنه محل التملك ( وقت المطالبة ) ؛ لأنه وقت ~~استحقاقها وهذا من زيادتي وإذا أخذ قيمته فهي للفيصولة لا للحيلولة حتى لو ~~اجتمعا بمحل الإقراض لم يكن للمقرض ردها وطلب المثل ولا للمقترض استردادها ~~ودفع المثل . ( وفسد ) أي الإقراض ( بشرط جر نفعا للمقرض كرد زيادة ) في ~~القدر أو الصفة كرد صحيح عن # هامش والشارح في التفريع سلك اللف والنشر المشوش ؛ لأن قوله ولا قبول ~~المثل إلخ نظير قوله في السلم وإن امتنع من قبوله ثم لغرض لم يجبر وهذا ~~متأخر في المتن وقوله : ولا يلزم المقترض إلخ نظير قوله ولو ظفر به إلخ ~~وهذا مقدم ms2116 هناك وعذر الشارح في عدم سلوك الترتيب أن قول المتن لكن له ~~مطالبته إلخ استدراك على مقتضى التنظير بالسلم في الشق الأول الذي هو قوله ~~: ولو ظفر به بعد المحل إلخ فلذلك أخره الشارح ليتصل به الاستدراك ، وقول ~~المتن : ومكانا لم يقل وأجلا مع تقدمه في السلم ؛ لأن الأجل لا يدخل القرض ~~؛ لأنه إذا كان لغرض أي والمقترض مليء أفسده وإلا لغا ذكره ا ه شيخنا فقوله ~~صفة أي لا جنسا ونوعا فإن أدى غير جنسه أو نوعه صح فيجوز أن يؤدي عنه غير ~~جنسه وصفته ( قوله : كمسلم فيه ) انظر هل يشترط لمحل تسليمه ما تقدم في ~~المسلم فيه من تعيينه إن كان محل العقد غير صالح أو لحمله مؤنة أو لا ويفرق ~~بينهما ، ومال شيخنا ز ي إلى الأول فليحرر شوبري . ( قوله : كأن كان لنقله ~~مؤنة ولم يتحملها المقترض ) فإن تحملها أجبر المقرض على القبول وشمل تحملها ~~ما لو دفعها مع المقرض وعليه فيفارق المسلم فيه بامتناع الاعتياض في السلم ~~لا هنا ع ش ، والمراد بقوله بأن كان لنقله مؤنة أي من محل الظفر إلى محل ~~الإقراض أو كانت قيمته بمحل الظفر أكثر من قيمته بمحل الإقراض فأحد الأمرين ~~أي مؤنة النقل وارتفاع السعر مانع من الإجبار على الأداء كما تقدم في ~~المسلم فيه ؛ لأن من ينظر إلى المؤنة ينظر إلى القيمة بالطريق الأولى ؛ لأن ~~المدار على حصول الضرر وهو موجود في الحالين وكلام الشافعي يشير إلى كل من ~~العلتين فإذا أقرضه طعاما بمصر ثم لقيه بمكة لم يلزمه دفعه إليه ؛ لأنه ~~بمكة أغلى كذا نص عليه الشافعي بهذه العلة وبأن في نقله إلى مصر ضررا ~~فالظاهر أن كل واحدة منهما علة مستقلة ولا تلازم بين مؤنة النقل وارتفاع ~~الأسعار فقد يوجد ارتفاع السعر وكونه أنقص ح ل أي من غير مؤنة للنقل . ( ~~قوله : لكن له مطالبته ) ولا يطالبه في هذه الحالة بالمثل شرح م ر وشمل ما ~~لو كان بمحل الظفر أقل قيمة كما إذا أقرضه طعاما بمكة ms2117 ثم لقيه بمصر ، لكن ~~الذي في شرح الأذرعي أنه ليس له في هذه الصورة مطالبته بالقيمة بل لا يلزمه ~~إلا مثله رشيدي . ( قوله : في غير محل الإقراض ) هلا أسقط أل منه في ~~الموضعين وكذا من قوله : المطالبة واللام الأولى من قوله للمقرض لرعاية ~~الاختصار وما فائدة إثبات المذكورات تأمل شوبري . ( قوله : وفسد بشرط إلخ ) ~~فائدة الشرط الواقع في القرض ثلاثة أقسام : إن جر نفعا للمقرض يكون مفسدا ، ~~وإن جر نفعا للمقترض يكون فاسدا غير مفسد للقرض كأن أقرضه عشرة صحيحة ~~ليردها مكسرة ، وإن كان للوثوق كشرط رهن وكفيل فهو صحيح ز ي ، فالشرط الأول ~~فاسد مفسد ، والثاني فاسد غير مفسد ، ومعلوم أن محل الفساد إذا وقع الشرط ~~في صلب العقد ، أما لو توافقا على ذلك ولم يقع شرط في العقد فلا فساد ع ش ~~على م ر PageV02P465 مكسر ( وكأجل لغرض ) صحيح ( كزمن نهب ) بقيد زدته تبعا ~~للشرحين والروضة بقولي ( والمقترض مليء ) لقول فضالة بن عبيد رضي الله عنه ~~' : كل قرض جر منفعة فهو ربا ' والمعنى فيه أن موضوع القرض الإرفاق فإذا ~~شرط فيه لنفسه حقا خرج عن موضوعه فمنع صحته وجعل شرط جر النفع للمقرض ضابطا ~~للفاسد مع جعل ما بعده أمثلة له أولى من اقتصاره على الأمثلة ( فلو رد أزيد ~~) قدرا أو صفة بلا شرط فحسن ) ؛ لما في خبر مسلم السابق { إن خياركم أحسنكم ~~قضاء } ولا يكره للمقرض أخذ ذلك ( أو شرط ) أن يرد ( أنقص ) قدرا أو صفة ~~كرد مكسر عن صحيح ( أو أن يقرضه غيره أو أجلا بلا غرض ) صحيح أو به ~~والمقترض غير مليء ( لغا الشرط فقط ) أي لا العقد ؛ لأن ما جره من المنفعة ~~ليس للمقرض بل للمقترض أو لهما والمقترض معسر والعقد عقد إرفاق فكأنه زاد ~~في الإرفاق ووعده وعدا حسنا واستشكل ذلك بأن مثله يفسد الرهن كما سيأتي ~~ويجاب بقوة داعي القرض ؛ لأنه # هامش ( قوله : جر نفعا للمقرض ) أي وحده أو مع المقترض لكن لم يكن نفع ~~المقترض أقوى بدليل ما سيأتي في قوله ms2118 أو لهما والمقترض معسر كما في شرح م ر ~~( قوله : كرد زيادة ) أي كشرط رد زيادة ( قوله : وكأجل ) أي شرطه ( قوله : ~~بقيد زدته تبعا ) انظر حكمة التبعية في هذا القيد دون غيره من بقية القيود ~~شوبري . ( قوله : والمقترض مليء ) أي بالمقرض أو بدله فيما يظهر شرح م ر ~~قال الرشيدي : قوله والمقترض مليء بالمقرض أي في الوقت الذي عينه وإلا فلو ~~أريد أنه مليء به عند العقد لم يتصور إعساره به حينئذ أي عند العقد . ( ~~قوله : لقول فضالة ) هو صحابي وقاله بحضرته صلى الله عليه وسلم وأقره عليه ~~فهو حديث وفضالة بفتح الفاء والضاد كما في الشوبري . ( قوله : جر منفعة ) ~~أي شرط فيه جر منفعة للمقرض شرح م ر فالمراد جرها بشرط ، أما جرها من غير ~~شرط فلا يضر ( قوله : أمثلة له أولى ) وذلك ؛ لأن اقتصاره على الأمثلة يوهم ~~أن الفساد مخصوص بها لا يتجاوزها إلى غيرها ع ش ( قوله : فلو رد أزيد ) ولو ~~في الربوي كما في م ر ولا يجوز رجوعه في الزائد ؛ لأنه هبة مقبوضة ولا ~~يحتاج فيه إلى إيجاب وقبول م ر شوبري ؛ لأنه يملك تبعا وإن كان متميزا كأن ~~اقترض دراهم فردها ومعها نحو سمن ويصدق الآخذ في كون ذلك هدية ؛ لأن الظاهر ~~معه إذ لو أراد الدافع أنه إنما أتى به ليأخذ بدله لذكره ومعلوم مما صورنا ~~به أنه رد المقرض والزيادة معا ثم ادعى أن الزيادة ليست هدية ، أما لو دفع ~~إلى المقرض ونحوه مع كون الدين باقيا في ذمته وادعى أنه من الدين لا هدية ~~فإنه يصدق الدافع ع ش على م ر ( قوله : أو أن يقرضه غيره ) أي أن يقرض ~~المقرض المقترض قرضا آخر ح ل و ز ي وليس المعنى أن يقرض المقترض المقرض ؛ ~~لأنه حينئذ يجر نفعا للمقرض فلا يصح فتأمل ( قوله : والمقترض غير مليء ) أي ~~بالمقرض أو ببدله ح ل . ( قوله : لغا الشرط ) أي فقط ويسن الوفاء به في ~~الصورة المذكورة شرح م ر ( قوله : بل للمقترض ) لو ms2119 قلنا بصحة الشرط وإلا ~~فهو لاغ وكذا يقال فيما بعده وكونه للمقترض في الثلاثة الأول ( قوله : أو ~~لهما ) أي في صورة ما إذا كان الأجل لغرض صحيح والمقترض غير مليء بأن كان ~~معسرا . وعبارة م ر ولا عبرة بجرها للمقرض في الأخيرة ؛ لأن المقترض لما ~~كان معسرا كان الجر إليه أقوى فغلب ا ه . ( قوله : والمقترض معسر ) راجع ~~لقوله أو لهما فقط ، والظاهر أنه لا حاجة إليه ( قوله : واستشكل ذلك ) وهو ~~كون جر المنفعة للمقترض لا يفسد القرض المتقدم في قوله بل للمقترض بأن مثله ~~وهو كون المنافع للمرتهن يفسد الرهن ومنه الغاروقة المشهورة فهي ربا ؛ لأن ~~دافع الدراهم ينتفع بالطين المرهون والحيلة في ذلك أن يعيره الأرض أو ~~يؤجرها له بأجرة معلومة ( قوله : ويجاب إلخ ) ؛ ولأن وضع الفرض على جر ~~المنفعة للمقترض فلم يفسد باشتراطه شوبري . ( قوله : داعي القرض ) أي ~~الباعث عليه وهو PageV02P466 سنة بخلاف الرهن وتعبيري بأنقص أعم من قوله ~~مكسرا عن صحيح . ( وصح ) الإقراض ( بشرط رهن وكفيل وإشهاد ) ؛ لأنها ~~توثيقات لا منافع زائدة فللمقرض إذا لم يوف المقترض بها الفسخ على قياس ما ~~ذكر في اشتراطها في البيع وإن كان له الرجوع بلا شرط كما مر وذكر الإشهاد ~~من زيادتي . # هامش الثواب . ( قوله : بشرط رهن ) من فوائده أن المقترض لا يحل له ~~التصرف في العين التي اقترضها قبل الوفاء بالشرط شوبري . ( قوله : وإن كان ~~له الرجوع بلا شرط ) فإنه قد يستحيي منه إذا كان بلا سبب وأيضا فالرجوع ~~حينئذ جائز قطعا بخلاف بلا سبب برماوي . وعبارة ح ل : فإن الحياء والمروءة ~~يمنعانه من الرجوع بلا سبب فإذا وجد سبب من هذه الأسباب كان المقرض معذورا ~~في الرجوع حينئذ غير ملوم ومن فوائد الشرط أيضا الأمن من الجحود ، والبعث ~~على الاستيفاء ، وصون العرض عن الرجوع بلا سبب . PageV02P467 # | ( كتاب الرهن ) # هو لغة : الثبوت ، ومنه الحالة الراهنة وشرعا : جعل عين مال وثيقة بدين ~~يستوفى منها عند تعذر وفائه . والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى { فرهان ~~مقبوضة } قال القاضي : معناه # هامش ms2120 # | ( كتاب الرهن ) # ( قوله هو لغة الثبوت ) أي : والحبس هذا ظاهر بناء على أنه مصدر رهن ~~لازما بمعنى دام وثبت ، ولكنه لا يناسب قوله الآتي بمعناه فارهنوا وأقبضوا ~~أما إذا جعل مصدرا لرهن متعديا فإنه يناسب أن يقال : هو لغة الإثبات ، ~~والحاصل أن رهن يستعمل لازما بمعنى دام وثبت ومتعديا فيقال : رهنت الشيء ~~عنده ، ومعناه أثبته عنده ، والثبوت إنما يناسب اللازم دون المتعدي الذي هو ~~المقصود اللهم إلا أن يقال : أطلق الثبوت الذي هو أثر الإثبات وأراد به ~~الإثبات نفسه لكنه لا يناسب قوله ومنه الحالة الراهنة ، وإنما لم يجعله من ~~رهن بمعنى ثبت ، ودام لأن الأركان الأتية لا تناسبه . ع ش ( فائدة ) رهن ~~أفصح من أرهن بل منع الأزهري الثانية شوبري . ( قوله ومنه ) أي من الأول ، ~~ومن الثاني { نفس المؤمن مرهونة بدينه حتى يقضى عنه دينه } أي : محبوسة عن ~~مقامها الكريم ، وهو محمول على غير الأنبياء وغير نحو الصبيان كأن لزمهم ~~دين بإتلافهم كما أنه محمول أيضا على من لم يخلف وفاء مع تمكنه من الأداء ~~أو عصى بالاستدانة ح ل و م ر ومفهومه أن من خلف وفاء لا يحبس ، وإن لم يقض ~~لأن التقصير حينئذ من الورثة ، فالإثم عليهم لتعلق الدين بالتركة ، فإذا ~~تصرفوا فيها تعلق الدين بذمتهم ، وأما من مات ولم يخلف وفاء ، ولم يتمكن من ~~أدائه فلا تكون نفسه مرهونة لأنه معذور ا ه عناني . وعبارة خ ط محبوسة في ~~القبر غير منبسطة مع الأرواح في عالم البرزخ ، وفي الآخرة معوقة عن دخول ~~الجنة قال ع ش : البرزخ المدة التي بين الموت والبعث فمن مات فقد أدخل ~~البرزخ . ( قوله جعل عين ) قد اشتمل التعريف على الأركان الأربعة لأن الجعل ~~بصيغة ، وهي تستلزم موجبا وقابلا وقوله عين مال أي : متمولة إشارة إلى ~~المرهون وقوله بدين إشارة إلى المرهون به ، وقوله وثيقة بدين أي : ولو ~~منفعة بخلاف المرهون فلا يصح كونه منفعة . ا ه شيخنا . ( قوله يستوفى منها ~~) أي : من ثمنها وهذا ليس من التعريف بل بيان لفائدته ms2121 ، وقيل : إنه منه ~~لإخراج ما لا يصح الاستيفاء منه كالموقوف والمغصوب ، ومن في قوله منها ~~للابتداء لا للتبعيض لأنه يقتضي أن تكون قيمة العين زائدة على الدين مع أنه ~~لا يشترط وقوله عند تعذر وفائه ليس بقيد بل جرى على الغالب ، والضمير في ~~وفائه عائد على جنس الدين الصادق ببعضه شيخنا قال العلامة ق ل : وعلم من ~~ذلك أنه لا يلزم كون المرهون على قدر الدين إلا في رهن ولي على مال محجوره ~~. . ( قوله والأصل فيه ) أي : في مشروعيته وطلبه كما يدل عليه جعل المصدر ~~في الآية دالا على الأمر . PageV02P468 فارهنوا ` وأقبضوا لأنه مصدر جعل ~~جزاء للشرط بالفاء فجرى مجرى الأمر كقوله تعالى { فتحرير رقبة } ، وخبر ~~الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند يهودي يقال له : أبو الشحم ~~على ثلاثين صاعا من شعير لأهله } والوثائق بالحقوق ثلاثة : شهادة ورهن ~~وضمان كما مر قبيل الباب ، فالشهادة لخوف الجحد والآخران لخوف الإفلاس . # هامش ( قوله قال القاضي ) أي : القاضي حسين على ما هو القاعدة من انصراف ~~هذا الاسم إليه في عبارة الفقهاء ، وليس المراد البيضاوي كما يوهمه سياق ~~تفسير الآية ، وقوله معناه غرضه بهذا تصحيح كونه جزاء للشرط لأنه لا يكون ~~إلا جملة ، ويرد عليه أن هذا المطلوب لا يتوقف على كونه بمعنى الأمر بل ~~يمكن جعله جملة اسمية أي : فعليكم رهن أي أعيان مرهونة بدليل قوله ' مقبوضة ~~' وقوله تعالى { وإن كنتم على سفر } أي : عازمين على سفر وقوله { ولم تجدوا ~~كاتبا } قيد به لأن الغالب أن الرهن لا يكون إلا عند عدم الكتابة كما قاله ~~بعض المفسرين . وقوله لأنه مصدر أي : باعتبار مفرده ، وفيه نظر لأن رهنا ~~هنا ليس مصدرا ، بل هو جمع رهن بمعنى مرهون بدليل وصفه بمقبوضة ، وحينئذ ~~فليس هو كما نظر به من الآية ، وقد يجاب بصحة كونه جمع رهن الذي هو المصدر ~~ولا ينافيه مقبوضة لأن وزن مفعول يأتي مصدرا أيضا إيعاب قاله الشوبري وقال ~~شيخ مشايخنا عبد ربه إن قلت : إذا كان كذلك لا يصح ms2122 وصفه بمقبوضة ، لأن ~~الحدث لا يصح وصفه بكونه مقبوضا ؛ لأنه من صفات الأعيان إلا أن يقال : وصفه ~~باعتبار متعلقه لأن الرهن متعلقه العين أو أن يكون هذا من باب الاستخدام ~~بمعنى أنا جعلنا الرهن بمعنى المصدر ، وأعدنا الضمير المستتر في ' مقبوضة ' ~~عليه بمعنى الأعيان هذا كله جار على أن الرهن بمعنى المصدر ، وأما إذا ~~جعلناه بمعنى الأعيان فلا إشكال . ا ه . وعبارة سم فيه أن وصفه ب ' مقبوضة ~~' يمنع من حمله على المصدر ، إذ الذي يتعلق به القبض إنما هو العين لا ~~الحدث إلا أن يقال : وصفه بالقبض من الإسناد المجازي ، والأصل مقبوض ~~متعلقها أي : وهو الأعيان أو أن استعماله بمعنى العين مجاز عن المصدر ع ش ~~على م ر . ( قوله فتحرير رقبة ) أي : فإن المراد منه فليحرر رقبة . ( قوله ~~أبو الشحم ) لكونه كان سمينا . ( قوله على ثلاثين ) أي : على ثمن ثلاثين ، ~~وقوله لأهله أي : اشتراها لأهله وافتكه بعده أبو بكر وقيل : علي وقيل : ~~غيرهما ، والصحيح أنه افتكه قبل موته كما قاله ق ل والبرماوي . وخالف ع ش ~~فقال : الأصح أنه توفي ولم يفتكه ، ومثله في شرح م ر وهو ضعيف ، والمعول ~~عليه ما قاله ق ل ، وعبارته على الجلال والصحيح أنه افتكه قبل موته كما ~~رأيته مصرحا به عن الماوردي وغيره من الأئمة ، وكون الدرع لم يؤخذ من ~~اليهودي إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على بقائه على الرهن ~~لاحتمال عدم المبادرة لأخذه بعد فكه وما في شرح شيخنا غير مستقيم ولا يجوز ~~أن يقال : إن اليهودي أبرأه من الدين ؛ لأن الإبراء منه صدقة كما ذكره في ~~باب الأيمان ، وهي محرمة عليه وبذلك يعلم رد القول بأنه لو اقترض من أصحابه ~~كانوا يبرئونه فتأمل ، وإنما آثر اليهودي بالرهن منه على أصحابه لبيان جواز ~~معاملة أهل الكتاب ، وجواز الأكل من أموالهم أو لأن أصحابه لا يسترهنونه أو ~~غير ذلك ليسلم من المنة ا ه بحروفه . ( قوله والوثائق بالحقوق ) أي : بجنس ~~الحقوق إذ منها ما تدخله الثلاثة ms2123 كالبيع ، ومنها ما تدخله الشهادة فقط وهو ~~المساقاة ونجوم الكتابة ، ومنها ما تدخله الشهادة والكفالة دون الرهن ، وهو ~~الجعالة قبل الفراغ من العمل ، ومنها ما تدخله الكفالة فقط كضمان الدرك ع ش ~~على م ر وشوبري . ( قوله كما مر قبيل الباب ) أي : في قوله لأنها توثيقات ~~لا منافع ، ولكن ما سبق لا يفيد الحصر الذي ذكره هنا فلعل المراد أنه من ~~كونها توثيقات أو أن الحصر استفيد مما سبق مع رعاية المقام ، والباب ~~والكتاب يطلق كل منهما على الآخر فلا يقال : المعبر به الكتاب دون الباب . ~~ا ه . ع ش . PageV02P469 ( أركانه ) أربعة ( عاقد ومرهون ومرهون به وصيغة ~~وشرط فيها ) أي : في الصيغة ( ما ) مر فيها . ( في البيع ) وقد مر بيانه في ~~بابه ، وهذا من زيادتي . ( فإن شرط فيه ) أي : في الرهن ( مقتضاه كتقدم ~~مرتهن به ) أي : بالمرهون عند تزاحم الغرماء ( أو ) شرط فيه ( مصلحة له ~~كإشهاد به أو ما لا غرض فيه ) كأن يأكل العبد المرهون كذا ( صح ) العقد ~~ولغا الشرط الأخير . ( لا ) إن شرط ( ما يضر أحدهما ) أي : المرتهن والراهن ~~. ( كأن لا يباع ) عند المحل والتمثيل بهذا من زيادتي ( وكشرط منفعته ) أي ~~: المرهون للمرتهن . ( أو ) شرط ( أن تحدث زوائده ) كثمر الشجرة ونتاج ~~الشاة ( مرهونة ) ، فلا يصح الرهن في الثلاثة لإخلال الشرط بالغرض منه في ~~الأولى ولتغيير قضية العقد في الثانية ولجهالة الزوائد وعدمها في الثالثة ~~فإن # هامش ( قوله ومرهون ومرهون به ) إنما لم يقل بدلهما ومعقود عليه كما فعل ~~في البيع ونحوه ؛ لأن الشروط المعتبرة في أحدهما غير المعتبرة في الآخر ~~فكان التفصيل أولى لمطابقته لما بعد من قوله وشرط في المرهون كونه عينا ع ش ~~على م ر ( قوله في البيع ) قدم شروط الصيغة اهتماما بها للخلاف فيها ، ~~ويؤخذ من هذا اشتراط مخاطبة من وقع معه العقد نظير ما مر في البيع فلو قال ~~: رهنت موكلك لم يصح خلافا لبعضهم كما اعتمده م ر وقد يفهم أيضا توافق ~~الإيجاب والقبول ، ولعله غير مراد ، ويفرق بأن الرهن تبرع محض ms2124 فلا يضر فيه ~~عدم التوافق كما في الهبة فلو قال : رهنتك هذين فقبل أحدهما صح ، وكذا لو ~~قال : رهنتك هذا بألف فقبل بخمسمائة كما في ع ش على م ر ولو قال : بعتك هذا ~~على أن ترهنني عليه كذا فقال : اشتريت ورهنت صح ، وليس هنا قبول ، وكان ما ~~صدر من البائع مغنيا عنه وقال البغوي والقاضي لا بد من القبول بعد ذلك ا ه ~~واعتمد شيخنا طب الأول وفي تصحيح ابن قاضي عجلون أنه المرجح واعتمده م ر ~~أيضا . ا ه . سم . ( قوله فإن شرط فيه ) تفريع على قوله شرط فيها ما في ~~البيع أي : من الشروط الخمسة ومن صحته بشرط مقتضاه أو ما لا غرض فيه ، ~~وبطلان بغيره فجميع ما مر في البيع يجري هنا ولو قال : يجري فيها ما في ~~البيع لكان أظهر لأن صحته بالشرط وعدمها به لم يذكر في مقام الشروط ، وإنما ~~ذكره في مقام آخر ، وإن كان يئول لكونه شرطا . ( قوله مقتضاه ) المقتضى ~~والمصلحة متباينان وذلك لأن المقتضى عبارة عما يلزم العقد ، ولهذا ثبت في ~~العقد وإن لم يشرط ، وأما المصلحة فلا يلزم فيها ما ذكر كالإشهاد فإنه من ~~مصالحه بل مستحب فيه ، وبما تقرر علم أن المراد بالمصلحة ما ليس بلازم ~~مستحبا كان أو مباحا ع ش على م ر . . ( قوله أو شرط فيه ) أي : الرهن أي : ~~في عقده وقوله مصلحة له أي : للعقد وكذا يقال : في قوله كإشهاد به ( قوله ~~كأن يأكل العبد المرهون ) قد يقال : كون هذا الشرط مما لا غرض فيه محل نظر ~~لجواز أن أكل غير ما شرط يضر العبد مثلا فربما نقصت به الوثيقة بخلاف البيع ~~فإنه لما خرج عن ملك البائع لم يكن له غرض فيما يأكله ، وإن أضر به ع ش على ~~م ر . ( قوله ولغا الشرط الأخير ) أي : فهو شرط فاسد غير مفسد والشرط الأول ~~تأكيد ، والثاني معتبر ق ل وبرماوي . ( قوله أي : المرتهن والراهن ) تفسير ~~للمضاف إليه ، وهو قوله هما من لفظ أحدهما فهو بالجر ms2125 ، ويصح جعله تفسيرا ~~لقوله أحد ، ويدل على إرادة الشارح للأول عدم الإتيان بأو ع ش ( قوله كأن ~~لا يباع ) أي : أصلا أو إلا بأكثر من ثمن مثله ق ل ( قوله وكشرط منفعته ) ~~أعاد الكاف لأنه مثال لما يضر الراهن وما قبله يضر المرتهن . ع ن ( قوله أو ~~أن تحدث زوائده مرهونة ) أي : أن تكون زوائده مرهونة حال حدوثها لا أنها ~~تحدث موصوفة بالرهن ولا يصح شرط رهن الأكساب والمنافع قطعا ق ل . ( قوله ~~لإخلال الشرط بالغرض ) لأن الغرض بيعه عند المحل ح ل ( قوله ولتغيير قضية ~~العقد إلخ ) أي : لأن قضية العقد أن تكون منافع المرهون للراهن ح ل لأن ~~التوثق إنما هو بالعين ، والمنافع للراهن وقد يقال : PageV02P470 قدرت ~~المنفعة في الثانية والرهن مشروط في بيع فهو بيع وإجارة وهو جائز . ( و ) ~~شرط ( في العاقد ) من # هامش هذه العلة موجودة في الثالثة أيضا ، وكان اللائق أن يقول : ولتغيير ~~قضية العقد في الأخيرتين ولجهالة الزوائد في الثالثة فتكون الثالثة معللة ~~بعلتين فافهم وقال بعضهم فيه : أن كون المنفعة للراهن ليس قضية عقد الرهن ~~بل له مطلقا رهن أو لم يرهن لأنها فرع ملكه إلا أن يقال : إن قضية عقد ~~الرهن التوثق فقط وشرط المنفعة للمرتهن تغيير لقضية العقد . ا ه . ( قوله ~~والرهن مشروط في بيع ) يخرج ما لو لم يكن كذلك كرهنتك هذه الدار على كذا ~~على أن يكون لك سكناها سنة بدينار ، وانظر ما المانع من صحة هذا ويكون جمعا ~~بين رهن وإجارة فليراجع شوبري ومثله في ح ل . وعبارة ق ل على الجلال نعم إن ~~قدرت المنفعة بمدة معلومة كسنة فهو جمع بين بيع ورهن وإجارة إن كان الرهن ~~ممزوجا بعقد البيع ، وإلا فهو جمع بين بيع وإجارة وشرط رهن وكل صحيح . ~~وعبارة شيخنا م ر في شرحه نعم لو قيد المنفعة بسنة مثلا ، وكان الرهن ~~مشروطا في بيع فهو جمع بين بيع وإجارة فيصحان ا ه . قال شيخنا وسكت عن ~~اشتماله على عقد الرهن ؛ لأن الرهن المشروط في ms2126 البيع يحتاج إلى عقد جديد ~~بعد ذلك بخلاف الممزوج به بدليل قولهم إن المشروط عليه قد لا يفي بالشرط ، ~~وحينئذ فيقال : إن استحق المنفعة بالعقد كما هو قضية الجمع المذكور فليس من ~~إجارة مرهون وإلا فلا جمع لتوقف الإجارة على وجود الرهن ولم يوجد فهي باطلة ~~اتصال المنفعة بالعقد وفي شرح الروض أن الشرط من جملة المزج حيث قال : ما ~~نصه ولو قال : بعتك أو زوجتك أو آجرتك بكذا على أن ترهنني كذا فقال الآخر : ~~اشتريت أو تزوجت أو استأجرت ورهنت صح وإن لم يقل الآخر بعده : قبلت أو ~~ارتهنت لتضمن هذا الشرط الاستيجاب . ا ه ، وعلى هذا فلينظر ما صورة الشرط ~~المحتاج إلى عقد رهن بعده المشار إليه بقولهم السابق . وعبارة العناني ~~والرهن مشروط في بيع حذف هذا القيد في الغرر فاقتضى كلامه الصحة مطلقا ~~فراجعه ( قوله فهو بيع وإجارة ) بأن يقول : بعتك عبدي بمائة مثلا بشرط أن ~~ترهنني بها دارك وأن تكون منفعتها لي سنة فبعض العبد مبيع وبعضه أجرة في ~~مقابلة منفعة الدار فلو كانت منفعة الدار في هذا المثال تساوي خمسين فالعبد ~~موزع على الخمسين والمائة بالجزئية ، فثلثاه مبيع في مقابلة المائة وثلثه ~~أجرة في مقابلة المنفعة تأمل . هذا التصوير فإن كثيرا من الناس عجز عنه ، ~~وقد ظفرت به في بعض شروح التنبيه للزنكلوني بعد التوقف كثيرا والسؤال عنه ~~كثيرا ، فيوزع العبد على المنفعة والمائة زي وقوله بعتك عبدي بمائة يعلم من ~~بقية عبارته أن في هذا التعبير مسامحة ، وأن المعنى بعتك بعضه بمائة وقوله ~~وأن تكون منفعتها لي سنة أي : ببقية العبد ، وإلا فظاهرها أن المائة ومنفعة ~~الدار سنة مجموعها ثمن العبد ، وانظر ما المانع من إبقائها على ظاهرها ~~ويقطع النظر عن كلام ز ي آخرا ؟ . حرر قال ح ل فلو عرض ما يوجب انفساخ ~~الإجارة انفسخ البيع فيما يقابل أجرة مثل الدار سنة من العبد ا ه كلامه ~~وصوابه انفسخ العقد أو انفسخت الإجارة ؛ لأن البيع لم ينفسخ ولا يثبت ~~للمشتري الخيار في البيع ms2127 عند انفساخ الإجارة ولو فاته بعض العبد وذلك لأن ~~الصفقة لم تتحد إذ ما هنا بيع وإجارة ، والخيار إنما يثبت حيث اتحدت الصفقة ~~ع ش على م ر . ( قوله وشرط في العاقد ) أي : لعقده عقدا مطلقا غير مقيد ~~بضرورة ولا غبطة بدليل قوله فلا يرهن ولي إلخ ، وإلا فمقتضى اشتراط أهلية ~~التبرع في العاقد أن الولي لا يصح رهنه وارتهانه مطلقا . ا ه شيخنا . ~~PageV02P471 راهن ومرتهن ( ما ) مر ( في المقرض ) من الاختيار وهو من ~~زيادتي ، وأهلية التبرع ( فلا ) يرهن مكره ولا يرتهن كسائر عقوده ولا ( ~~يرهن ولي ) أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينه . ( مال محجوره ) من ~~صبي ومجنون وسفيه فهو أعم من تعبيره بالصبي ، والمجنون ( ولا يرتهن له إلا ~~لضرورة أو غبطة ظاهرة ) ، فيجوز له الرهن والارتهان فيهما دون غيرهما ~~مثالهما للضرورة أن يرهن على ما يقترض لحاجة المؤنة ليوفي مما ينتظر من غلة ~~أو حلول دين أو نفاق متاع كاسد وأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا ~~لضرورة نهب أو نحوه ومثالهما للغبطة أن يرهن ما يساوي مائة على ثمن ما ~~اشتراه بمائة نسيئة ، وهو يساوي مائتين وأن يرتهن على ثمن ما يبيعه نسيئة ~~بغبطة كما سيجيء في باب الحجر ، وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن ، وبما ~~تقرر علم أن تعبيري # هامش ( قوله وأهلية التبرع ) لم يظهر لهذا الاشتراط في المرتهن وجه لأنه ~~لم يتبرع بشيء بل توثق على دينه وكذا لم يظهر له في الراهن وجه أيضا ؛ لأن ~~منفعة الرهن لراهنه ولأنه يمكن من الانتفاع به ولو بالاسترداد كما سيأتي ~~فلم يكن متبرعا بشيء . وعبارة شرح م ر وفي الرهن نوع تبرع لأنه حبس مال ~~بغير عوض . ا ه ولم يظهر منها أن التبرع بأي شيء حصل . وكون الحبس بغير عوض ~~لا يظهر فيه تبرع لأن الحبس لا يقابل بمال إلا لو كانت المنافع تفوت على ~~المالك . وليس كذلك كما علمت ا ه وأجيب بأنه يشبه التبرع لأن فيه نقل عين ms2128 ~~من شخص إلى آخر من غير عوض ، والمرتهن متبرع ببقاء الدين في ذمة الراهن ~~تأمل . ( قوله فلا يرهن مكره ) أي : ولا يصح رهنه ع ش ( قوله أو جدا ) أي : ~~عند فقد الأب ، وقوله أو وصيا أي : عمن تأخر موته منهما وقوله أو حاكما أي ~~: عند فقد الثلاثة أي : إن باشر بنفسه وقوله أو أمينه أي : إن أقامة نائبا ~~عنه شيخنا . ( قوله أو غبطة ظاهرة ) يأتي في الشركة أن الغبطة مال له وقع ~~فانظر مفاد قوله هنا ظاهرة شوبري ، وجوابه أن المراد بظهورها ظهور نفعها ~~للمولى فقد يكون مال له وقع لكن يعارض بمضار . ( قوله فيجوز له الرهن ) هذا ~~جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب ؛ فيجب عليه ذلك للمصلحة برماوي بخلاف القرض ~~فإنه يقرض ماله مطلقا لأن القرض مضمون والرهن غير مضمون ( قوله على ما ~~يقترض لحاجة ) أي : شديدة ليلائم قوله إلا لضرورة ، وبهذا اندفع ما يقال : ~~الحاجة أعم من الضرورة فإنها تشمل التفكه ، وثياب الزينة مثلا فكيف فسر ~~الضرورة بذلك ؟ . ( قوله أو نفاق ) بفتح النون أي : رواج ، وقوله كاسد أي : ~~بائر ، وفي المختار نفق المبيع ينفق بالضم نفاقا راج وفي المصباح نفقت ~~السلعة والمرأة نفاقا بالفتح كثر طلابها وخطابها ا . ه وفيه أيضا كسد الشيء ~~يكسد من باب قتل كسادا لم ينفق لقلة الرغبات فيه فهو كاسد . ح ل . ( قوله ~~أو نحوه ) كسرقة ( قوله أن يرهن ما يساوي مائة ) لأن المرهون إن سلم فظاهر ~~، وإلا كان في المبيع ما يجبره فإن امتنع البائع إلا برهن ما يزيد على ~~المائة ترك الشراء إذ قد يتلف المرهون فلا يوجد جابر . ا ه شرح م ر ( قوله ~~بمائة نسيئة ) أي : وقد اشترط البائع الرهن كما هو ظاهر أن الولي لا يجوز ~~له في مثل الرهن من غير شرطه ؛ لأنه عند تأجيل الثمن حينئذ يستفيد المبيع ~~فأي حاجة له في الرهن حينئذ ؟ . وقد يتصور في الحال أيضا بأن اشترى بمائة ~~حالة فطلبت فتعذرت فرهن عليها فيشترط في الرهن ما ذكر كما هو واضح . إيعاب ~~شوبري ms2129 . ( قوله وهو يساوي مائتين ) أي : حالتين عميرة وشوبري و ع ش وانظر ~~ما وجه التقييد بكونهما حالتين . وعبارة ق ل على الجلال قوله يساوي مائتين ~~تشمل حالة أو مؤجلة بمثل ذلك الأجل ، وتمثيلهم بالحال لعله ليس قيدا . ا ه ~~( قوله كما سيجيء في باب الحجر ) راجع لصورتي ارتهان الولي أي : ارتهانه ~~لأجل الغبطة وارتهانه لأجل الضرورة ، وعبارته هناك متنا وشرحا ويتصرف الولي ~~لمصلحة ولو نسيئة ، ومن PageV02P472 بما يتضمن أهلية التبرع أولى من تعبيره ~~بمطلق التصرف الذي فرع عليه قوله فلا يرهن الولي ؛ لأنهم صرحوا بأنه مطلق ~~التصرف في مال محجوره غير أنه لا يتبرع به وكالولي فيما ذكر المكاتب والعبد ~~المأذون له إن أعطى مالا أو ربح . ( و ) شرط ( في المرهون كونه عينا ) يصح ~~بيعها ، فلا يصح رهن دين ولو ممن هو عليه ؛ لأنه غير # هامش مصالح النسيئة أن يكون بزيادة أو لخوف عليه من نحو نهب وأن يكون ~~المعامل مليئا ثقة ، ويشهد حتما في بيعه نسيئة ويرتهن كذلك بالثمن رهنا ~~وافيا . ( قوله إلا من أمين ) أي : يجوز إيداعه بأن يكون عدل رواية آمنا أي ~~: لا يمتد إليه الخوف في زمن الخوف ولا بد من الإشهاد ، وكون الأجل قصيرا ~~عرفا كما تقدم فإن فقد شرط من ذلك بطل البيع فإن خاف تلف المرهون فالأولى ~~عدم الارتهان لاحتمال رفعه بعد تلفه إلى حاكم يرى سقوط الدين بتلف المرهون ~~م ر ع ش وإن ارتهن فلا بد أن يكون الرهن وافيا بالدين ، وأن يكون الأجل ~~قصيرا ويشهد فشروط الارتهان ثلاثة ، وشروط الرهن أربعة المتقدمة في كلامه ، ~~وشرط بعضهم في الارتهان شرطا رابعا ، وهو أن لا يخاف تلف المرهون لأنه ربما ~~رفعه إلى حاكم يرى سقوط الدين بتلف المرهون س ل لكن الذي في ع ش فإن خاف ~~تلف الرهن فالأولى عدم الارتهان . ( قوله وبما تقرر ) أي : من قوله وشرط في ~~العاقد ما مر في المقرض . ( قوله الذي فرع عليه قوله إلخ ) وحينئذ فلا يصح ~~تفريع منع رهن الولي وارتهانه الذي ذكره على ms2130 ما قبله ، ويجاب بمنع كونه ~~مطلق التصرف إذ حقيقة مطلق التصرف هو من لا يحجر عليه فيه أصلا ، وهو حجر ~~عليه في التبرع فكأنه غير مطلقه حقيقة إيعاب شوبري . ( قوله لأنهم صرحوا ) ~~علة لمحذوف أي : وهذا التفريع لا يصح لأنهم إلخ أو علة لقوله أولى وفيه ~~إشعار بأن الأولوية إنما هي بالنظر لما صرحوا به ، وإلا فيمكن حمل إطلاق ~~التصرف على ما يساوي أهلية التبرع وقد أجاب بذلك الشارح بهامش الدميري حيث ~~بين بما حاصله أن اللام في الصرف للاستغراق أي : بأن يصح منه كل تصرف ، ~~وهذا عين أهلية التبرع . ا ه . ع ش مع زيادة . ( قوله وكالولي فيما ذكر ~~المكاتب ) إلا مع السيد فيجوز رهنه وارتهانه معه ، ومع غيره على ما يؤدي به ~~النجم الأخير لإفضائه إلى العتق ح ل وفي شرح م ر ما يخالفه من اقتضاء جواز ~~رهن المكاتب وارتهانه مع السيد مطلقا سواء كان على ما يؤدي به النجم الأخير ~~أو على غيره ومع غيره إن كان ما يؤدي به النجم الأخير ، وعبارته وحيث منعنا ~~المكاتب فيستثنى رهنه ، وارتهانه مع السيد وما لو رهن مع غير السيد على ما ~~يؤدي به النجم الأخير لإفضائه إلى العتق . أقول : لا مخالفة بجعل قوله على ~~ما يؤدي به النجم الأخير راجعا للغير ، وقوله فيما ذكر أي : في كونه لا ~~يرهن ولا يرتهن إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة شيخنا . ( قوله إن أعطى مالا أو ~~ربح ) قيد في العبد فقط وإلا بأن لم يعط مالا ولا ربح فله البيع والشراء في ~~الذمة حالا ومؤجلا ، والرهن والارتهان مطلقا أي : سواء كان لضرورة أو غبطة ~~أم لا ح ل كأن اشترى دابة بثمن في ذمته ثم اشترى شيئا آخر بثمن في ذمته ، ~~ورهن هذه الدابة على الثمن فيجوز له الرهن مطلقا شيخنا ومثله سم على حج . ( ~~قوله أو ربح ) أي : أو لم يعط مالا لكن حصل له ربح بأن صار يبيع ويشتري في ~~الذمة ، وحصل له ربح شيخنا . ( قوله عينا ) ولو موصوفة في ms2131 الذمة بصفة السلم ~~أو مشغولة بنحو زرع ، والقول بعدم صحة رهن المشغولة محمول على غير المرئية ~~قيل : والمراد كونه عينا ابتداء وإلا فقد يصير المرهون دينا كما سيأتي كما ~~لو تلف المرهون بإتلاف فبدله في ذمة الجاني رهن قال ع ش على م ر وظاهره أنه ~~لا يشترط في صحته عدم طول PageV02P473 مقدور على تسليمه ولا رهن منفعة كأن ~~يرهن سكنى داره مدة ؛ لأن : المنفعة تتلف فلا يحصل بها استيثاق ولا رهن عين ~~لا يصح بيعها كوقف ومكاتب وأم ولد ، ( ولو ) كان ( مشاعا ) فيصح رهنه من ~~الشريك وغيره ويقبض بتسليم كله كما في البيع فيكون بالتخلية في غير المنقول ~~وبالنقل في المنقول ولا يجوز نقله بغير إذن الشريك ، فإن أبى الإذن فإن رضي ~~المرتهن بكونه في يد الشريك جاز وناب عنه في القبض وإن تنازعا نصب الحاكم ~~عدلا يكون في يده لهما ( أو ) كان ( أمة دون ولدها ) الذي يحرم # هامش الفصل بينه وبين القبض على خلاف ما مر في القرض في الذمة ، وقد يفرق ~~بأن الغرض من الرهن التوثق ، وما دام باقيا في ذمة الراهن هو محتاج إلى ~~التوثق ، والغرض من القرض دفع الحاجة والغالب عدم بقائها مع طول الفصل بين ~~التفرق والقبض بل إذا طال الفصل فالغالب على المقترض إعراضه عما اقترضه ~~والسعي في تحصيل غيره لظنه امتناع المقرض من بقائه على القرض ، ولعلهم لم ~~ينظروا لذلك في المعين لأنه بتميزه عن غيره وتعلق حق المقترض به دون غيره ~~من بقية مال المقرض نزل منزلة ما قبضه في تعلق نفسه به ، وعدم التفاتها إلى ~~غيره ما دامت العين باقية . ا ه . ( قوله فلا يصح رهن دين ) الكلام في ~~الرهن الجعلي فلا ينافي في صحة رهنه شرعا فيما لو مات ، وعليه دين وله دين ~~برماوي . ( قوله لأنه غير مقدور على تسليمه ) عبارة شرح م ر ولأنه قبل قبضه ~~غير موثوق به وبعده خرج عن كونه دينا . ا ه . وعبارة ح ل لأنه غير مقدور ~~على تسليمه أي : لأنه لا يلزم ms2132 الرهن إلا بقبضه ، وإذا قبض خرج عن كونه دينا ~~( قوله ولا رهن منفعة ) أي : ولو في الذمة أي : ابتداء أيضا فلا يرد ما لو ~~كانت تركة ق ل . ( قوله لأن المنفعة تتلف ) فيه نظر بالنسبة للعمل الملتزم ~~في الذمة مثلا بل وبالنسبة لمنفعة ذلك الراهن كأن يرهنه منفعة سكنى داره ~~سنة من غير تعيين السنة . سم على حج . أقول فيه نظر لأن المنفعة المتعلقة ~~بالعين يشترط اتصالها بالعقد ، وهو يؤدي إلى فواتها كلا أو بعضا قبل وقت ~~البيع . ع ش على م ر . ( قوله ولو مشاعا ) فلو رهن حصة من بيت في دار ~~مشتركة فقسمت إفرازا فوقع البيت في نصيب الشريك لزمه قيمتها رهنا مكانها ~~لأنه يعد إتلافا . ق ل ( قوله ولا يجوز نقله إلخ ) أي : يحرم ويصح وخرج به ~~العقار ، فيجوز بغير إذن الشريك وينبغي أنه إذا تلف عدم الضمان ، ويوجه بأن ~~اليد عليه ليست حسية ، وأنه لا تعدي في قبضه لجوازه . ع ش ( قوله بغير إذن ~~الشريك ) فإن نقله بغير إذنه حصل قبضه ، وصارت حصة الشريك مضمونة على ~~الراهن ، وعلى من هي تحت يده والقرار عليه وقال السبكي النقل يحصل به القبض ~~سواء كان بإذن الشريك أم بغير إذنه لكن لا يحل إلا بإذنه ، فالموقوف على ~~إذن الشريك في المنقول حل القبض لا صحته ، كذا في حواشي الروض شوبري ومثله ~~ع ش على الشرح . ( قوله جاز وناب عنه في القبض ) مقتضاه أن يكون نائبا عنه ~~بنفس الرضا ، وليس كذلك بل لا بد من اللفظ من أحدهما ، وعدم الرد من الآخر ~~كما يعلم من باب الوكالة ع ش على م ر ( قوله وإن تنازعا ) أي : المرتهن ~~وشريك الرهن . ( قوله نصب الحاكم عدلا ) أي : عدل شهادة لا رواية كما هو ~~ظاهر ، وتكون يده نائبة عن أحدهما وفي شرح الروض أنه عنهما ويؤجره إن كان ~~مما يؤجر أي : الحاكم أو العدل بإذن الحاكم عليهما ، وإن أبيا الإجارة ؛ ~~لأنه يلزمه رعاية المصلحة ولا نظر لكونهما كاملين فكيف يجبرهما على ذلك ؟ . ~~لأنهما بامتناعهما ms2133 صارا كالناقصين بنحو صفة فمكنه الشارع من جبرهما رعاية ~~لمصلحتهما . فإن قلت : يشكل عليه ما يأتي في نظيره أواخر العارية أنه يعرض ~~عنهما حتى يصطلحا . قلت : يفرق بأن مال كل ثم في يده ، وليس للإمام نزعه ~~منه لأنه لا موجب له فجاز له الإعراض عنهما ، وأما هنا فإنه يلزمه الأخذ ~~منهما لتعذر وضعه عند أحدهما ، وإذا أخذه صار من جملة الأموال التي تحت يده ~~، وهو يلزمه رعاية الأصلح لمالكها ، وحينئذ اتجه وجوب الإجارة عليه لما ~~تقرر أنها أصلح لهما إيعاب شوبري . ( قوله أو كان أمة ) في جعله غاية لقوله ~~كونه عينا يصح بيعها نظر ؛ لأن الأم وحدها لا يصح بيعها ولا الولد ، ويمكن ~~الجواب بأن الأم يصح بيعها في حد ذاتها بقطع النظر عن حرمة التفريق أو أن ~~الغاية PageV02P474 التفريق بينها وبينه . ( أو عكسه ) أي : كان المرهون ~~ولدها دونها ( ويباعان ) معا حذرا من التفريق بينهما المنهي عنه ( عند ~~الحاجة ) إلى توفية الدين من ثمن المرهون ( ويقوم المرهون ) منهما موصوفا ~~بكونه حاضنا أو محضونا ( ثم ) يقوم ( مع الآخر فالزائد ) على قيمته ( قيمة ~~الآخر ويوزع الثمن عليهما ) بتلك النسبة فإذا كانت قيمة المرهون مائة ~~وقيمته مع الآخر مائة وخمسين فالنسبة بالأثلاث ، فيتعلق حق المرتهن بثلثي ~~الثمن ، والتقويم في صورة العكس من زيادتي . ( ورهن جان ومرتد كبيعهما ) ~~وتقدم في البيع أنه لا يصح بيع الجاني المتعلق برقبته مال بخلاف المتعلق ~~بها قود أو بذمته مال ، وفي الخيار أنه يصح بيع المرتد وإذا صح رهن الجاني ~~لا يكون به مختارا للفداء بخلاف بيعه على وجه ؛ لأن : محل الجناية باق في ~~الرهن بخلافه في البيع ( ورهن مدبر ) أي : معلق # هامش راجعة للمقيد لا بقيده أو أن هذا إشارة إلى الاستثناء من المفهوم ، ~~وإن كان خلاف الظاهر أو أن المراد يصح بيعها ولو مع غيرها . ا ه . ع ش وهذا ~~أي : كون المرهون أمة دون ولدها عيب فيها يفسخ البيع به المشروط فيه الرهن ~~إن كان المرتهن جاهلا كونها ذات ولد أي : يجوز للمرتهن الذي هو ms2134 البائع فسخ ~~البيع المذكور إذا أتى به الراهن الذي هو المشتري بأمة فرهنها عنده ، ثم ~~تبين له أنها ذات ولد يحرم التفريق بينها وبينه . ا ه من شرح م ر و ع ش قال ~~ق ل : ومثل الأمة غيرها من كل حيوان يحرم التفريق بينه وبين ولده . ( قوله ~~ويباعان معا ) أي : إن كانا ملكا للراهن ، وإلا بيع المرهون وحده ح ل ، ولو ~~رهنت الأم عند واحد والولد عند آخر ، واختلف وقت استحقاق أحدهما الدين كأن ~~كان أحدهما حالا ، والآخر مؤجلا فهل يباع من استحق دينه دون الآخر للحاجة ~~أو ينتظر حلول المؤجل ليبيعها أو يباعان ويوزع الثمن ؟ . فما يخص الحال ~~يوفي به وما يخص المؤجل يرهن به إلى حلوله احتمالات أقربها الثالث ، ويوجه ~~بأنه عهد بيع المرهون قبل حلول الدين عند الاحتياج إليه ، ويحفظ ثمنه إلى ~~الحلول ، ولم يعهد تأخيره بعد حلوله حتى لو شرط في العقد تأخير بيع المرهون ~~عن الحلول بمدة لم يصح ( قوله ثم مع الآخر ) وعكس هذا التقويم صحيح فثم ~~ليست للترتيب ، ولا بد من وصف الأم بكونها حاضنة ، والولد بكونه محضونا . ا ~~ه . ق ل . ( قوله ويوزع الثمن عليهما ) وفائدة هذا التوزيع مع قضاء الدين ~~بكل حال تظهر عند تزاحم الغرماء شوبري . ( قوله ورهن جان ) هذا الحكم علم ~~من قوله كونه عينا يصح بيعها ، فصحة رهن المرتد علمت من قوله بيعها المنطوق ~~، وعدم صحة رهن الجاني من مفهوم قوله يصح بيعها ، ع ش ( قوله وتقدم في ~~البيع ) أي : صريحا ، وقوله وفي الخيار أي : ضمنا فالأول تقدم في قوله ~~وقدره تسلمه إلى أن قال : ومرهون على ما يأتي ولا جان تعلق برقبته مال قبل ~~اختيار فداء والثاني تقدم في قوله ويضمنه البائع بقتله بردة سابقة . ( قوله ~~وإذا صح رهن الجاني ) أي : المتعلق برقبته مال ، وهو المرجوح المبني على ~~مقابل الأصح القائل بصحة بيعه فكان من حق الشارح إسقاط هذا لأنه مفرع على ~~ضعيف ومن عادته أن لا يذكر الضعيف ولا ما ينبني عليه إلا أن يقال ms2135 لما كان ~~الفرق على الضعيف فيه غموض احتاج لذكره تأمل وكتب أيضا أي : إذا قلنا : ~~بصحته وذلك في المتعلق به قود أو بذمته مال كذا يتبادر الفهم وليس مرادا ~~لأن الفداء إنما هو في المتعلق برقبته مال لا بذمته مال ولا برقبته قصاص بل ~~المراد إذا قلنا : بصحة رهن الجاني المتعلق برقبته مال ، وذلك على الوجه ~~الضعيف القائل بذلك ح ل . وعبارة الجلال المحلي في شرح الأصل ، وعلى الصحة ~~في الجاني الأول لا يكون بالرهن مختارا للفداء عند الأكثرين وبه يعلم أن ~~كلام الشارح مفرع على ضعيف وهو صحة رهن الجاني المتعلق برقبته مال بأن جنى ~~خطأ أو شبه عمد أما الجاني المتعلق برقبته قصاص فبيعه صحيح ، وكذا رهنه ولا ~~يقال فيه : لا يكون به مختارا للفداء لأن الاختيار إنما هو من المجني عليه ~~لا من سيده ز ي . ( قوله بخلاف بيعه على وجه ) أي : على الوجه المصحح لبيعه ~~يكون بالبيع مختارا للفداء ، والفرق واضح PageV02P475 عتقه بموت سيده . ( ~~ومعلق عتقه بصفة لم يعلم الحلول ) للدين ( قبلها ) بأن علم حلوله بعدها أو ~~معها أو احتمل الأمران فقط أو مع سبقه أو احتمل حلوله قبلها وبعدها أو معها ~~( باطل ) ؛ لفوات الغرض من الرهن في بعضها وللغرر في الباقي وإن كان الدين ~~حالا في مسألة المدبر ؛ لأنها لا تسلم من الغرر بموت السيد فجأة فإن علم في ~~مسألة المعلق بصفة الحلول قبلها أو كان الدين حالا صح رهنه وكذا في الصور ~~المذكورة إن شرط بيعه قبل وجود الصفة كما قال ابن أبي عصرون في المرشد فيما ~~يصدق بالاحتمالات غير الأخير ، ومثله البقية بل أولى ، وبما تقرر علم أن ~~تعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بصفة يمكن سبقها حلول الدين لاقتضاء تعبيره ~~الصحة في صورتي العلم بالمقارنة واحتمال المقارنة والتأخر # هامش وذلك لأن محل الجناية إلخ ويمكن أن يكون قوله على وجه متعلقا بكل من ~~صح رهنه وبيع أي : وإذا صح رهن جان على وجه إلخ ح ل . ( قوله لم يعلم ~~الحلول قبلها ) أي ms2136 : وكان الدين مؤجلا كما يفهم من ذكر الحلول ، ولم يشرط ~~بيعه قبل وجود الصفة فلعدم الصحة في المعلق ثلاث قيود تعلم من المتن والشرح ~~. ( قوله بأن علم حلوله بعدها إلخ ) هذه وما بعدها مأخوذتان من رجوع النفي ~~للقيد ، وهو قوله قبلها وصور الاحتمال الأربعة مأخوذة من رجوع النفي للمقيد ~~وهو علم الحلول . ( قوله أو احتمل الأمران فقط ) أي : البعدية والمعية ~~وقوله أو مع سبقه أي : الحلول وهو معطوف على قوله فقط أي : احتمل البعدية ~~والمعية ، والسبق وقوله أو معها أي : أو قبلها ومعها فالصور سبعة واحدة ~~صحيحة والستة باطلة . ح ل وقوله سبعة بل ثمانية لأن المفهوم صورتين ، وقوله ~~لفوات الغرض من الرهن في بعضها أي : الثلاثة الأول أي : بعتقه قبل الحلول ح ~~ل وقوله في الباقي وهو الثلاثة الأخيرة . ( قوله وإن كان الدين حالا ) ~~الغاية للرد على القول الآتي في الروضة فهو مفروض في الحال . ( قوله فإن ~~علم في مسألة المعلق إلخ ) شروع في بيان المفهوم وهو صورتان هذه والتي ~~بعدها ، وأما قوله وكذا في الصور المذكورة إلخ فهو صورة زائدة على مفهوم ~~المتن أشار به إلى قيد ملاحظ في المنطوق تقديره لم يعلم الحلول قبلها ولم ~~يشرط بيعه قبل وجودها فشرط بيعه مع الاحتمال بأن يحصل له شعور بالصفة . ~~والحاصل أن صور المعلق تسعة ستة في المنطوق باطلة ، وثنتان في المفهوم ~~صحيحتان وواحدة صحيحة أيضا ، وهي محترز القيد المقدر . ( قوله أو كان الدين ~~حالا ) مفهوم المؤجل المعلوم من نفي العلم بالحلول . ( قوله إن شرط بيعه ) ~~أي : وبيع قبلها ، وإلا عتق وتبين بطلان الرهن ، وقوله قبل وجود الصفة أي : ~~بزمن يسع البيع . ( قوله فيما ) أي : في تعبير يصدق أي : ذلك التعبير ~~بالاحتمالات وهي قوله أو احتمل الأمران فقط أو مع سبقه أو احتمل قبلها ، ~~وبعدها والأخير هو قوله أو معها ( قوله ومثله ) أي : مثل ما قاله ابن أبي ~~عصرون . ( قوله البقية ) أي : ما زاد على مسائل الاحتمالات غير الأخير ، ~~وهما مسألتا العلم والاحتمال الأخير ووجه الأولوية في مسألتي العلم ms2137 واضح ~~لأنه إذا علم حلول الدين بعدها أو معها يحرص على بيعه قبل وجود تلك الصفة ~~لتحقق الفوات عند الحلول بخلاف مسائل الاحتمال ربما تهاون وتراخى ، وأما ~~أولوية الاحتمال الأخير على الأول من الاحتمالات ، والثاني فواضحة أيضا دون ~~الثالث ح ل و س ل ووجه أولوية الأخير على باقي الاحتمالات أن ما قل فيه ~~الاحتمال أولى مما كثر فيه لأنه أقل إيهاما وقال : بعضهم وأما وجه الأولوية ~~في الاحتمال الأخير على ما بقي من الاحتمالات فظاهر : أما في الاحتمال ~~الأول فلأن فيه احتمال المعية والبعدية ، وهما أكثر غررا من احتمال القبلية ~~والمعية ، وأما الثاني فلأن فيه احتمال البعدية بخلاف الأخير وكذلك الثالث ~~فيه احتمال البعدية . ( قوله في صورتي العلم بالمقارنة ) هذه هي الثانية ، ~~وقوله واحتمال إلخ هذه هي السادسة لأن المراد PageV02P476 هذا وقد قال في ~~الروضة : القوي في الدليل صحة رهن المدبر انتهى واستشكل الفرق بينه وبين ~~المعلق عتقه بصفة بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة على الأصح فليصح ~~رهنهما كما قاله البلقيني أو يمنع كما مال إليه السبكي وقال : إنه مقتضى ~~إطلاق النصوص انتهى ، ويمكن الفرق بأن العتق في المدبر آكد منه في المعلق ~~عتقه بصفة بدليل أنهم اختلفوا في جواز بيعه دون المعلق بصفة وعلم مما تقرر ~~عدم صحة رهن ما لا يباع كمكاتب وأم ولد وموقوف . # هامش بالتأخير هنا تأخير الصفة فيكون الدين على هذا الاحتمال متقدما . ~~والحاصل أن كلام الأصل فيه ثلاث صور من صور الاحتمالات ، ويبقى ثلاثة ، ~~واحدة وهي الأولى من صورتي العلم مفهومة بالأولى أو داخلة فيه بحمل الإمكان ~~على العام ، ويبقى ثنتان قد ناقش بهما . ( قوله وقد قال في الروضة ) غرضه ~~بهذا التنبيه على الضعيف الذي رد عليه سابقا بقوله ، وإن كان الدين حالا في ~~مسألة المدبر . ( قوله واستشكل الفرق ) أي : على القول المعتمد الذي صرح به ~~المتن ، وهو أنه لا يصح رهن المدبر مطلقا . أي : سواء كان الدين حالا أو ~~مؤجلا بخلاف المعلق عتقه بصفة فإنه يصح رهنه إذا كان الدين ms2138 حالا ، وفرق ~~الشارح بينهما كما يدل على هذا قوله ، ويمكن الفرق بأن العتق إلخ وصرح به ~~البرماوي أيضا . ( قوله بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة ) أما لو بنينا ~~على مقابله ، وهو أنه وصية للعبد بعتقه فلا يتأتى الإشكال لأيهما لم يشتركا ~~في شيء والذي ينبني على هذا الخلاف ما يعلم من شرح م ر في كتاب التدبير ، ~~وعبارته هناك مع المتن والتدبير تعليق عتق بصفة لأن صيغته صيغة تعليق ، وفي ~~قول وصية للعبد بالعتق نظرا إلى أن إعتاقه من الثلث فلو رجع عنه بقول ومثله ~~إشارة أخرس وكتابة مع نية كأبطلته فسخته نقضته رجعت فيه صح الرجوع إن قلنا ~~: بالمرجوح إنه وصية لما مر من جواز الرجوع عنها بالقول ، وإلا بأن لم نقل ~~وصية بل تعليق عتق بصفة كما هو الأصح فلا يصح الرجوع بالقول بل بالفعل نحو ~~بيعه كسائر التعليقات . ( قوله فليصحح رهنهما ) أي : مطلقا أو يمنع رهنهما ~~أي : مطلقا أي : فكيف بطل رهن المدبر مطلقا وصح رهن المعلق عتقه بصفة إذا ~~كان الدين حالا أو علم الحلول قبل الصفة ؟ . ح ل ( قوله كما قاله البلقيني ~~) قدم البلقيني مع تأخره عن السبكي لجزمه بما قاله ، وتردد السبكي كما أشعر ~~به قوله كما مال إليه السبكي ع ش ( قوله انتهى ) أي : كلام المستشكل أو ~~كلام السبكي . ( قوله ويمكن الفرق إلخ ) هلا فرق بما أشار إليه فيما تقدم ، ~~وهو أن المدبر لا يسلم من الغرر بموت السيد فجأة فتأمل شوبري . ( قوله بأن ~~العتق في المدبر آكد منه ) انظر وجه الآكدية فإنه جعل جريان الخلاف دليلا ~~على الآكدية ، ولم يبين وجه الآكدية التي ترتب عليها جريان الخلاف . ع ش ~~ووجهها بعضهم بأن المدبر معلق عتقه بصفة خاصة . وهي الموت وهو أقرب من حبل ~~الوريد فكان الغرر فيه أقوى . ( قوله وعلم مما تقرر ) أي : من قوله وفي ~~المرهون كونه عينا يصح بيعها قال العلامة الشوبري انظر هل هذا مكرر مع ما ~~تقدم في شرح قوله وشرط في المرهون كونه عينا إلخ فتأمل ms2139 ، ولا يظهر إلا ~~تكراره لكن أخبر بعض المشايخ أنه مضروب عليه في بعض النسخ انتهى . وقال س ل ~~: ذكره جوابا عن كونه أسقط من شروط المرهون كونه يصح بيعه . ا ه ( قوله ~~وموقوف ) هذا تقدم ذكره عند شرح قوله وشرط في المرهون كونه عينا يصح بيعها ~~فهو مكرر زي ع ش . PageV02P477 [ درس ] ( وصح رهن ما يسرع فساده إن أمكن ~~تجفيفه ) كرطب وعنب يتجففان ( أو رهن بحال أو مؤجل يحل قبل فساده ولو ~~احتمالا ) بأن لم يعلم أنه يحل قبل الفساد أو بعده ؛ لأن : الأصل عدم فساده ~~قبل الحلول واستشكلت صورة الاحتمال بما مر من عدم صحة رهن المعلق عتقه بصفة ~~يحتمل سبقها # هامش ( قوله وصح رهن ما يسرع فساده ) ينتظم في هذا المقام من كلامه ست ~~عشرة صورة ؛ لأنه إما أن يمكن تجفيفه أو لا ، وكل منهما فيه ثمان صور ؛ ~~لأنه إذا أمكن تجفيفه إما أن يرهن بحال أو مؤجل علم حلوله قبل الفساد أو ~~بعده أو معه أو احتمل اثنان من الثلاثة أي : احتمل حلوله قبله وبعده أو ~~قبله ومعه أو بعده ومعه أو الثلاثة هذه ثمان صور ، واعتبر مثلها فيما لا ~~يمكن تجفيفه ثم الكلام فيها في مقامين الأول في صحة الرهن ، والثاني فيما ~~يفعل فيها بعد الرهن ، أما الأول فالرهن صحيح في جميعها لكن بشرط في البعض ~~كما أشار إليه بقوله أو يحل بعد فساده إلخ فقوله وصح رهن ما يسرع فساده إن ~~أمكن تجفيفه فيه ثمان صور تعلم من البيان السابق وأشار إلى خمسة مما لا ~~يمكن تجفيفه بقوله أو رهن بحال أو مؤجل يحل قبل فساده ولو احتمالا أي : ~~يقينا أو احتمالا فالحال واحدة ، والمؤجل إما أن يعلم الحلول قبله أو يحتمل ~~قبله وبعده أو قبله ومعه أو الثلاثة ، وقوله أو شرط إلخ إشارة إلى ثلاثة ~~بأن علم الحلول بعده أو معه أو احتمل الأمر أن يجعل أو مانعة خلو هذا كله ~~في المقام الأول ، وأما الثاني فيجفف في ثلاثة من الثمانية الأولى كما أشار ms2140 ~~إليه بقوله إن رهن بمؤجل إلخ ؛ لأن النفي في قوله لا يحل قبل فساده صادق ~~بأن حل بعده أو معه أو احتمل الأمران ويباع في ثلاثة عشرة داخلة تحت الغير ~~في قوله وبيع في غيرها ، ويكون ثمنه رهنا في ثلاثة منها التي هي صور الشرط ~~السابقة ، ويحتاج إلى إنشاء رهن للثمن في العشرة الباقية . ( قوله يحل قبل ~~فساده ) أي : بزمن يسع البيع عرفا شيخنا ح ف وقوله ولو احتمالا المعنى أو ~~احتمالا أي : احتمالا للقبلية بأن احتمل الحلول قبله ومعه أو قبله وبعده أو ~~قبله ومعه وبعده وخرج ما إذا انتفت القبلية المحققة والمحتملة بأن علم ~~الحلول بعد الفساد أو علم معه أو احتمل أنه يحل بعد الفساد ومعه ، فالمنفي ~~ثلاث صور فقول الشارح بأن لم يعلم إلخ تفسير لقول المتن يحل قبل فساده ولو ~~احتمالا باللازم إذا يلزم من ثبوت القبلية يقينا أو احتمالا لانتفاء علم ~~البعدية وانتفاء علم المعية وانتفاء احتمال الأمرين فقط إذا علمت هذا علمت ~~أن قول الشارح بأن لم يعلم أنه يحل قبل الفساد صوابه أن يقول بدله : بأن لم ~~يعلم أنه يحل مع الفساد أو بعده بأن انتفى هاتان الصورتان : وكان عليه أن ~~يقول : أيضا وبأن لم يحتمل البعدية والمعية معا ؛ لأن الخارج بالقبلية ~~المحققة والمحتملة صور ثلاثة كما علمت ، وأما صورة القبلية التي نفاها ~~بقوله بأن لم يعلم أنه يحل قبل الفساد فهي المطلوبة تحت الغاية بقوله ولو ~~احتمالا فهي مرادة في العبارة فلا يصح نفيها تأمل . ( قوله بأن لم يعلم إلخ ~~) بأن احتمل حلوله قبله وبعده أو قبله ومعه أو قبله وبعده ومعه ا ه ح ل ~~PageV02P478 الحلول ، وتأخرها عنه ويمكن الفرق بقوة العتق وتشوف الشارع ~~إليه ( أو ) يحل بعد فساده أو معه لكن ( شرط بيعه ) عند إشرافه على الفساد ~~( وجعل ثمنه رهنا ) مكانه ، واغتفر هنا شرط جعل ثمنه رهنا للحاجة فلا يشكل ~~بما يأتي من أن الإذن في بيع المرهون بشرط جعل ثمنه رهنا لا يصح ( وجفف في ~~الأولى ) بقيد زدته ms2141 بقولي ( إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده ) ومؤنة تجفيفه ~~على مالكه المجفف له كما # هامش ( قوله واستشكلت صورة الاحتمال ) الإضافة للجنس لأن صورة ثلاثة وهي ~~الداخلة تحت الغاية كما علمت ، وقوله يحتمل سبقها الحلول وتأخرها عنه أي : ~~من غير معية أو معها فعبارته محتملة لصورتين من الستة السابقة من صور ~~المعلق عتقه بصفة فإذا كان بدون معية فهي الصورة الخامسة هناك ، وإذا كان ~~معها فالرابعة هناك وبقي عليه أنه كان ينبغي له أن يأتي بعبارة تصدق بصورة ~~ثالثة ، وهي السادسة من الصور المتقدمة ، وهي احتمال سبق الحلول على الصفة ~~ومقارنته لها كأن يقول : يمكن سبقها حلول الدين وتأخرها عنه أو يمكن تأخرها ~~عنه ومقارنتها له ؛ وذلك لأن الإشكال هنا في صور الاحتمال الثلاثة ، وهي ~~مشكلة بصور ثلاثة مناظرة لها من صور الصفة لا اثنتين فقط . ( قوله ويمكن ~~الفرق ) وفرق أيضا بأن علامة الفساد هنا تظهر دائما بخلافه س ل . وأجيب ~~أيضا بأن سبب الفساد ثم وهو التعليق موجود عند ابتداء الرهن بخلافه هنا ~~انتهى شرح الروض قال الشوبري : وهلا فرق بما أشار إليه فيما تقدم وهو أن ~~المدبر لا يسلم من الغرر بموت السيد فجأة ( قوله أو يحل بعد فساده ) أي : ~~يقينا وقوله أو معه أي : ولو احتمالا بأن احتمل حلوله بعده ومعه فأو مانعة ~~خلو ح ل ( قوله لكن شرط بيعه ) كأن قال : رهنتك هذا بشرط أن تبيعه إذا أشرف ~~على الفساد فلو شرط بيعه الآن بطل ، واعترض بأنه يباع قطعا وبيعه الآن أحظ ~~ورد بأن الأصل في بيع المرهون قبل المحل المنع إلا لضرورة وهي لا تتحقق إلا ~~عند إشرافه على الفساد فلو أشرف على الفساد وترك المرتهن بيعه حينئذ ضمن ~~ولا يقال : إنه سيأتي لا يصح بيع المرتهن إلا بحضرة المالك لأنا نقول ذلك ~~عند الاستيفاء من ثمنه ؛ لأنه متهم بالاستعجال بخلافه هنا فإن غرضه ~~الاستيثاق بثمنه فهو يطلب زيادته . انتهى شرح م ر . ( قوله عند إشرافه ) ~~ظرف للبيع لا للشرط إذ الشرط في العقد ، وأما ms2142 البيع فعند خوف الفساد وينبغي ~~أن مثل إشرافه على الفساد ما لو عرض ما يقتضي بيعه فيباع وإن لم يشترط بيعه ~~وقت الرهن فيكون ذلك كالمشروط حكما ، ومن ذلك ما يقع كثيرا في قرى مصر من ~~قيام طائفة على طائفة وأخذ ما بأيديهم ، فإذا كان من أريد الأخذ منه مرهونا ~~عنده دابة مثلا وأريد أخذها منه أو عرض إباق العبد مثلا جاز له البيع في ~~هذه الحالة وجعل الثمن مكانه ، ويؤيده مسألة الحنطة المبتلة الآتية ع ش على ~~م ر ( قوله وجعل ثمنه رهنا مكانه ) بصيغة المصدر معطوف على بيعه أي : شرط ~~بيعه وشرط جعل ثمنه ، ولا بد من اشتراط هذا الجعل حتى يكون رهنا خلافا ~~للإسنوي حيث قال : يكون رهنا وإن لم يشترط كونه رهنا وفي كلام شيخنا أنه لا ~~بد من هذا الشرط لئلا يتوهم من اشتراط بيعه انفكاك رهنه . ح ل . ( قوله من ~~أن الإذن ) أي : من المرتهن بعد صحة الرهن للراهن في البيع بشرط جعل ثمنه ~~رهنا لا يصح أي : الإذن فما هنا كان أولى بالفساد لأنه عقد وتأثر العقود ~~بالشروط أكثر ، والفارق الحاجة شيخنا ، وعبارته فيما سيأتي لأبيعه بشرط ~~تعجيل مؤجل أو بشرط رهن ثمنه ، فلا يصح البيع لفساد الإذن بفساد الشرط ~~ووجهوا فساد الشرط في الثانية بجهالة الثمن عند الإذن . ا ه فلو أذن الراهن ~~للمرتهن ففرط بأن تركه أو لم يأذن له ، وترك الرفع إلى القاضي كما بحثه ~~الرافعي وقواه النووي ضمن . ا ه روض وشرحه شوبري . ( قوله وجفف في الأولى ) ~~هي قوله وصح رهن ما يسرع فساده إن أمكن تجفيفه أي : يجبر عليه ، ~~PageV02P479 قاله ابن الرفعة ( وبيع ) وجوبا ( في غيرها عند خوفه ) أي : ~~فساده حفظا للوثيقة وعملا بالشرط . ( ويكون في الأخيرة ويجعل في غيرها ثمنه ~~رهنا ) مكانه وذكر البيع فيما خرج بقيد الأولى مع قولي في # هامش وقوله إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده بأن كان يحل بعده أو معه أو ~~احتمل حلوله معه وبعده فهذه ثلاث صور ، ومثله إذا كان ms2143 يحل قبله بزمن لا يسع ~~البيع ، وخرج بالمؤجل الحال ، وبقوله لا يحل قبل فساده ما إذا كان يحل قبل ~~فساده يقينا أو احتمالا بأن احتمل حلوله قبله وبعده أو قبله ومعه أو قبله ~~وبعده ومعه ، فصور الاحتمال ثلاثة أيضا تضم إلى القبلية يقينا وإلى الحلول ~~؛ فالمجموع خمس صور ليس فيها تجفيف بل يباع فيها كما سيأتي في قول الشارح ~~وذكر البيع فيما خرج بقيد الأولى ، فمراده بما خرج بقيد الأولى هذه الصور ~~الخمسة مما يمكن تجفيفه لأن قوله وبيع في غيرها أي : في غير الأولى بقيدها ~~وهو صادق بانتفائها مع قيدها أو بانتفاء قيدها فقط ، ويباع أيضا في الصورة ~~الثانية والثالثة أعني قول المتن أو رهن بحال أو مؤجل يحل قبل فساده وكذا ~~إذا شرط بيعه ، وكان يحل بعد فساده أو معه أو يحتمل المعية والبعدية ، ~~ومجموع ذلك ثمان صور ، وهي صور ما لا يمكن تجفيفه فتضم هذه الثمانية للخمسة ~~السابقة فيكون البيع في ثلاث عشرة صورة منها ثلاثة شرط فيها البيع والتجفيف ~~في ثلاثة ، وقوله وجفف في الأولى أي : وجوبا ( قوله على مالكه ) ولو معيرا ~~وقوله المجفف له أي : الآمر بتجفيفه ، وإنما جفف حفظا للرهن فإن امتنع أجبر ~~عليه فإن تعذر أخذ شيء منه باع الحاكم جزءا منه وجفف بثمنه ولا يتولاه ~~المرتهن إلا بإذن الراهن إن أمكن وإلا راجع الحاكم ح ل . وقوله أي الآمر به ~~أي : على وجه يستلزم العوض أي بأن سمى أجرة وإلا فلا شيء عليه كما لو قال ~~لآخر : اغسل ثوبي ولم يسم أجرة ، ثم إن كانت الإجارة صحيحة لزم المسمى ، ~~وإن كانت فاسدة فأجرة المثل ع ش ( قوله وبيع في غيرها ) أي : غير الأولى ~~وهي ما لا يمكن تجفيفه ورهن بحال أو مؤجل يحل قبل الفساد . ح ل أو بعده أو ~~معه وشرط بيعه ، فيباع في صور عدم إمكان التجفيف الثمانية ، وفيما خرج بقيد ~~الأولى وهو قوله بمؤجل لا يحل قبل الفساد فالخارج به خمس صور الحال والمؤجل ~~الذي يحل قبل الفساد يقينا ms2144 أو احتمالا والاحتمال شامل لثلاث صور القبلية ~~والبعدية أو القبلية والمعية أو القبلية والبعدية والمعية . ( قوله عند ~~خوفه ) محله في صورة الحال إذا لم يكن الغرض التوفية ، وإلا فيباع من الآن ~~( قوله حفظا للوثيقة ) راجع لكل الصور وقوله وعملا بالشرط أي : في مسألته ~~شوبري . ( قوله ويكون في الأخيرة ) وهي ما إذا كان يحل بعد فساده أو معه ~~وشرط بيعه أي : يكون الثمن رهنا من غير إنشاء عقد . ح ل ( قوله ويجعل في ~~غيرها ) وهي المسألة الأولى بالنسبة لما لا يتجفف ، وإلا فهي ثانية بالنسبة ~~لما يسرع فساده ، وهي ما إذا رهنه بحال والثانية وهي ما إذا رهنه بمؤجل يحل ~~قبل الفساد فلا بد من إنشاء عقد رهن في ذلك خلافا للشيخ خ ط ، حيث قال بعدم ~~اشتراط إنشاء عقد في الصور الثلاث شوبري . ( قوله فيما خرج بقيد الأولى ) ~~هو قوله إن رهن بمؤجل لا يحل قبل الفساد والخارج به ما إذا كان حالا أو يحل ~~قبل الفساد قاله ح ل ، وفيه أنه لا يحتاج للبيع حينئذ وجعل ثمنه رهنا لوجوب ~~وفاء الدين ؛ فالواجب بيعه له ويجاب بأنه قد يتأخر دفع الدين وإن كان حالا ~~، وفيه أيضا أن هذا ليس قيدا في الأولى بل قيد في التجفيف في الأولى فتأمل ~~. ففي التعبير مسامحة ، والتقدير وخرج بقيد التجفيف في الأولى . ~~PageV02P480 الأخيرة ويجعل في غيرها من زيادتي وقولي ثمنه تنازعه يكون ~~ويجعل وفهم مما ذكر أنه لو شرط منع بيعه قبل الفساد أو أطلق لم يصح لمنافاة ~~الشرط لمقصود التوثيق في الأولى وما في الثانية ؛ فلأنه لا يمكن استيفاء ~~الحق من المرهون عند المحل ، والبيع قبله ليس من مقتضيات الرهن ، وهذا ما ~~صرح الأصل بتصحيحه فيها وعزاه الرافعي في الشرح الكبير إلى تصحيح العراقيين ~~ومقابله يصح ويباع عند تعرضه للفساد ؛ لأن : الظاهر أنه لا يقصد إفساد ماله ~~، وعزاه في الشرح الصغير إلى تصحيح الأكثرين وقال الإسنوي : إن الفتوى عليه ~~. ( ولا يضر طرو ما عرضه له ) أي : للفساد قبل الحلول ( كبر ابتل ) ، وإن ~~تعذر ms2145 تجفيفه ؛ لأن : الدوام أقوى من الابتداء بل يجبر الراهن عند تعذر ~~تجفيفه على بيعه ، وجعل ثمنه رهنا مكانه . ( وصح رهن معار بإذن ) من مالكه ~~؛ لأن المقصود التوثقة وهي حاصلة به ( وتعلق به ) لا بذمة المعير . ( الدين ~~فيشترط ذكر جنسه ) أي : الدين ( وقدره وصفته ) كحلول وتأجيل وصحة وتكسير # هامش ( قوله وقولي ثمنه تنازعه إلخ ) وكذا قوله رهنا إلا أنه كان عليه أن ~~يأتي بضمير الرهن ويؤخره ويقول : ثمنه رهنا إياه ويكون إياه معمولا للمهمل ~~وهو يكون كما يدل له قول ابن مالك وأخرنه إن يكن هو الخبر والخبر شامل ~~للمنسوخ ، فانظر وجهه ولعله حذف على مذهب بعضهم . ( قوله وفهم مما ذكر ) أي ~~من قوله لكن شرط بيعه شوبري ( قوله أو أطلق ) أي : بأن لم يشرط بيعا ولا ~~عدمه ، ولو أذن في بيعه مطلقا ولم يقيد بكونه عند الإشراف على الفساد أو ~~الآن فهل يصح حملا للبيع على كونه عند الإشراف على الفساد أو لا لاحتماله ~~لبيعه الآن ؟ فيه نظر الأقرب الأول لأن الأصل أن عبارة المكلف تصان عن ~~الإلغاء ع ش على م ر . ( قوله في الأولى ) هي منع البيع والثانية الإطلاق ، ~~وقوله فلأنه لا يمكن أي : لفساد المرهون قبله إذ فرض المسألة أنه يحل بعد ~~فساده ، وقوله فيها أي : الثانية وهي صورة الإطلاق ( قوله وهذا ما صرح ~~الأصل بتصحيحه ) معتمد ، وقوله وعزاه في الشرح الصغير إلى تصحيح الأكثرين ~~ضعيف ع ش ( قوله ويباع عند تعرضه للفساد ) ويصير ثمنه رهنا على دينه من غير ~~إنشاء عقد اكتفاء بكون الرهن مقتضيا لهذه الصيرورة شوبري . ( قوله ولا يضر ~~طرو ما عرضه له ) أي : في دوام صحة الرهن أي : لا يقتضي انفساخ الرهن م ر ( ~~قوله كبر ابتل ) الأولى أن يقول : كابتلال بر شوبري ؛ لأن الابتلال هو الذي ~~عرضه للفساد وقال البرماوي قوله كبر ابتل مثال للمرهون الذي طرأ عليه ما ~~عرضه للفساد لا للسبب فلا يقال : كان الأولى كابتلال بر . ا ه . ومثل هذا ~~ما لو مرض الحيوان مرضا مخوفا فيجبر الراهن على ms2146 بيعه ، ويكون ثمنه رهنا فلو ~~قال : الراهن أنا أبذل القيمة لتكون رهنا ولا أبيع ، فالظاهر إجابته كما في ~~سم و ق ل ( قوله لأن الدوام أقوى ) ألا ترى أن بيع الآبق باطل ولو أبق بعد ~~البيع وقبل القبض لم ينفسخ شرح م ر ( قوله وجعل ثمنه رهنا ) أي : بإنشاء ~~عقد ع ش وفي الشوبري نقلا عن الإيعاب أن الثمن يكون رهنا من غير إنشاء عقد ~~. ( قوله وصح رهن معار ) ولو كانت العارية ضمنية نحو ارهن عبدك عني على ~~ديني ففعل فإنه كما لو قبضه ورهنه ح ل ، ويجوز له الانتفاع بالمعار الذي ~~رهنه لبقاء الإعارة م ر قال ع ش : ويشير بهذا إلى أنه لا يشترط كون المرهون ~~ملكا للراهن بل يصح ولو معارا . ( قوله فيشترط ذكر جنسه ) أي : للمعير وعلم ~~المعير بالدين مغن عن ذكر هذه الأمور كما في الإيعاب شوبري . ( قوله وقدره ~~) وفي الجواهر لو قال : ارهن عبدي بما شئت صح أن يرهنه بأكثر من قيمته . ح ~~ل | PageV02P481 ( ومرتهن ) لاختلاف الأغراض بذلك وإذا عين شيئا من ذلك لم ~~تجز مخالفته نعم لو عين قدرا فرهن بدونه جاز . ( وبعد قبضه ) أي : المرتهن ~~المعار . ( لا رجوع فيه ) لمالكه وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى أما قبله فله ~~الرجوع فيه لعدم لزومه . ( ولا ضمان ) على الراهن ( لو تلف ) المعار في يد ~~المرتهن ؛ لأن : الحق لم يسقط عن ذمته ولا على المرتهن لأنه أمين . ( وبيع ~~) المعار . ( بمراجعة مالكه في ) دين ( حال ) ابتداء أو بعد تأجيله . ( ثم ~~رجع ) أي المالك على الراهن ( بثمنه ) الذي بيع به سواء أبيع بقيمته أم ~~بأكثر أم بأقل بقدر يتغابن الناس بمثله ( و ) شرط ( في المرهون به ) ليصح ~~الرهن ( كونه دينا ) ولو منفعة ، فلا يصح الرهن بعين ولا # هامش ( قوله وصفته ) ومن ذلك كونه عن دين القرض أو غيره فيما لو كانا ~~عليه فلا بد من تعيينه . ح ل ( قوله وإذا عين شيئا من ذلك ) ولو بأن يعين ~~له زيدا فيرهن من وكيله أو عكسه على ما بحثه ms2147 بعضهم أو يعين له ولي محجور ~~فيرهن منه بعد كماله برماوي ( قوله لم تجز مخالفته ) فلو خالف بزيادة بطل ~~في الجميع لا الزائد فقط خلافا للسبكي شوبري . ( قوله نعم لو عين له قدرا ) ~~استدراك على قوله وإذا عين شيئا قال ح ل ، وعلى قياسه لو عين له أجلا فرهن ~~بأقل منه جاز ونازع فيه شيخنا وقال : ينبغي أنه لا يجوز لاختلاف الغرض ؛ ~~لأن المعير قد يقدر على تخليصه في الزمن الذي عينه دون غيره . انتهى ( قوله ~~فرهن بدونه ) أي : من جنسه فلو استعاره ليرهنه على مائة دينار فرهنه على ~~مائة درهم لم يجز . ا ه . س ل وكذا لو طلبه منه ليرهنه عند غير ثقة فرهنه ~~عند ثقة ؛ لأنه قد يكون له غرض لسهولة معاملة غير الثقة ومثله ما لو ~~استعاره ليرهنه على حال فرهنه بمؤجل برماوي بزيادة . ( قوله ولا ضمان ) أي ~~: ولو كان الرهن فاسدا لأنه يستفاد به الإذن للراهن بوضع المرهون تحت يد ~~المرتهن ح ل لأنه وإن بطل الخصوص وهو التوثق لا يبطل العموم وهو إذن المالك ~~بوضعه تحت يد المرتهن برماوي . ( قوله لو تلف في يد المرتهن ) أما لو تلف ~~عند الراهن قبل الرهن أو بعده وبعد انفكاكه فيضمنه كسائر العواري . س ل ( ~~قوله ولا على المرتهن ) أي : ما لم يقصرا فإن قصرا ضمنا . ( قوله وبيع ~~بمراجعة إلخ ) هو بكسر الباء وسكون الياء وهذا أظهر من قراءته بفتح الباء ~~وضم العين ، وقد ألغز العلامة الدميري هنا فقال : لنا مرهون يصح بيعه جزما ~~بغير إذن المرتهن ، وصورته استعار شيئا ليرهنه بشروطه ففعل ثم اشتراه ~~المستعير من المعير بغير إذن المرتهن لعدم تفويت الوثيقة ، وهو الأوجه ~~خلافا للبلقيني حيث تردد شرح م ر ع ش وقد نظم ذلك بعضهم بقوله : عين لنا ~~مرهونة قد صححوا بيعا لها من غير إذن المرتهن ذاك معار باعه المعير من من ~~استعار للرهان فارتهن والمراد بقوله بمراجعة مالكه أي : يبيعه الحاكم ~~بمراجعة مالكه لعله يفديه ، فإن لم يأذن في بيعه بيع قهرا ms2148 عليه . وعبارة ~~أصله مع شرح م ر فإذا حل الدين أو كان حالا وأمهله المرتهن فإن طالبه رب ~~الدين وامتنع من أداء الدين روجع المالك للبيع لأنه قد يفدي ملكه . ( قوله ~~بقدر يتغابن ) أي : يتسامح الناس بمثله ، وإلا بأن كان كثيرا لا يتسامح به ~~، وإلا فلا يصح البيع عباب . ( قوله وشرط في المرهون به ) أي : عليه فالباء ~~بمعنى على أو سببية ، وقوله ليصح الرهن دفع به ما يقال : الشروط إنما تكون ~~للعقود والعبادات والمرهون به ليس واحدا منهما فكأنه قال : شرط صحة الرهن . ~~إلخ PageV02P482 بمنفعتها ، ولو مضمونة كمغصوبة ومعارة ؛ لأنها لا تستوفى ~~من ثمن المرهون ، وذلك مخالف لغرض الرهن عند البيع وفارق صحة ضمانها لترد ، ~~وإن اشتركا في التوثق بأن ضمانها لا يجر لو لم تتلف إلى ضرر بخلاف الرهن ~~بها فيجر إلى ضرر دوام الحجر في المرهون . ( معلوما ) للعاقدين قدرا وصفة ~~هو من زيادتي فلا يصح الرهن بدين مجهول كضمانه . ( ثابتا ) أي : موجودا فلا ~~يصح بما سيثبت بقرض أو غيره لأنه وثيقة حق فلا يقدم على الحق كالشهادة ( ~~لازما ولو مآلا ) كالثمن بعد اللزوم أو قبله ، فلا يصح بنجوم # هامش ع ن ( قوله دينا ) قال الخطيب ومن هنا يؤخذ بطلان ما جرت به عادة ~~بعض الناس أي : بطلان الشرط لا الوقف من كونه يقف كتابا ، ويشرط أن لا يعار ~~أو يخرج من مكان يحبس فيه إلا برهن ، وبه صرح الماوردي وإن أفتى القفال ~~بخلافه وقال السبكي : إن أراد الواقف الرهن اللغوي وهو أن يكون المرهون ~~تذكرة لأجل رده صح وكذا إن لم تعرف له إرادة ويحمل على اللغوي تصحيحا ~~للكلام ما أمكن وهذا هو المعتمد . س ل وغيره ( قوله ولو منفعة ) وصورتها أن ~~يقول شخص لآخر : ألزمت ذمتك حملي إلى المكان الفلاني بأجرة معينة أو في ~~ذمته ويدفعها له في المجلس ويأخذ منه رهنا على المنفعة . ( قوله فلا يصح ~~الرهن بعين ) أي : على عين بأن يعيره عينا ويأخذ عليها رهنا وقوله ولا ~~بمنفعتها أي : ولا على منفعتها فالباء في ms2149 الموضعين بمعنى على كأن يؤجره ~~دابة ، ويأخذ منه رهنا على منفعتها فإنه لا يصح لأن منفعة العين المعينة ~~ليست دينا . ( قوله ولو مضمونة ) الغاية للرد . ( قوله لأنها ) أي : العين ~~، ومثلها منفعتها والمناسب أن يقول : لأنهما إذ المدعى عدم الصحة في العين ~~ومنفعتها . ( قوله وفارق صحة ضمانها إلخ ) غرضه بهذا الرد على الضعيف ~~القائل بصحة الرهن كالضمان . وعبارة شرح م ر ، والثاني يصح كضمانها وفرق ~~الأول بأن الضامن للعين من يقدر على تخليصها ، فيحصل المطلوب بالضمان ، ~~وحصول العين من ثمن المرهون لا يتصور ؛ لأنها لا تستوفى من ثمنه . ( قوله ~~بأن ضمانها لا يجر إلخ ) وصورتها أن يغصب شخص دابة آخر فيقول رجل للمغصوب ~~منه : ضمانها علي لأردها لك لأنها ما دامت باقية لا يلزم الضامن سوى الرد ، ~~وإذا تلفت انفك الضمان ، ويصح الرهن على بدلها من الغاصب فيستوى الضمان ~~حينئذ مع الرهن ا ه عبد ربه . ( قوله لو لم تتلف ) وكذا لو تلفت أيضا فإنه ~~لا يضمن كما هو معلوم لأنه لم يضمن إلا رد العين لا البدل س ل ؛ ولأنها لو ~~تلفت انفك الضمان وإنما قيد به ليتأتى الفرق بينها وبين العين المرهون ~~عليها أما لو تلفت فلا جامع فلا فرق . وعبارة ع ش قوله لو لم تتلف مفهومه ~~الضمان لو تلفت وليس مرادا لأن ؛ الضامن للعين لا يغرم شيئا بتلفها ، ولعله ~~إنما قيد بذلك لأن صورة الضمان لا تخالف الرهن بعد التلف بخلافه قبله فإن ~~الضامن لا يلحقه ضرر ما دامت العين باقية ، والراهن يلحقه ضرر بدوام حبس ~~العين المرهونة بيد المرتهن . ( قوله إلى ضرر دوام الحجر ) الإضافة بيانية ~~. وعبارة ح ل قوله إلى ضرر دوام الحجر في المرهون لا إلى غاية ؛ لأنه كما ~~علمت لا يمكن تحصيل العين ولا منفعتها من ثمن المرهون . ( قوله قدرا وصفة ) ~~أي : وعينا ( قوله ثابتا ) هذا لا حاجة إليه لأنه لم يوجد لنا دين غير ثابت ~~ح ل ( قوله أي موجودا ) أي : الآن ولا يغني عنه لفظ الدين إذ لا يلزم من ~~التسمية ms2150 الوجود ، وإلا لم يسم المعدوم معدوما شرح م ر وفيه أنه فرق بين ~~المعدوم والدين . ( قوله فلا يصح بما سيثبت ) كنفقة زوجته في الغد . ( قوله ~~لازما ولو مآلا ) أي : آيلا إلى اللزوم بنفسه فلا يرد أن جعل الجعالة آيل ~~إلى اللزوم ؛ لأنه بواسطة العمل لا بنفسه تأمل . ( قوله أو قبله ) أي : ~~والخيار للمشتري وحده ليتملك البائع الثمن حتى يرتهن عليه . PageV02P483 ~~كتابة ؛ لأن الرهن للتوثق ، والمكاتب له الفسخ متى شاء فتسقط به النجوم فلا ~~معنى لتوثيقها ولا بجعل جعالة قبل الفراغ من العمل وإن شرع فيه ؛ لأن لهما ~~فسخها فيسقط به الجعل وإن لزم الجاعل بفسخه وحده أجرة مثل العمل . ( وصح ~~مزج رهن بنحو بيع ) كقرض ( إن توسط طرف رهن وتأخر ) الطرف ( الآخر ) كقوله ~~بعتك هذا بكذا أو أقرضتك كذا وارتهنت به عبدك ، فيقول الآخر ابتعت أو ~~اقترضت ورهنت ؛ لأن شرط الرهن في ذلك جائز فمزجه أولى ؛ لأن التوثق فيه آكد ~~؛ لأنه قد لا يفي بالشرط واغتفر تقدم أحد طرفيه على ثبوت الدين لحاجة ~~التوثق قال القاضي في صورة البيع ويقدر وجوب الثمن وانعقاد # هامش ( قوله والمكاتب له الفسخ متى شاء ) ولا يقال : يأتي مثله في البيع ~~قبل اللزوم ؛ لأن البيع وضعه على اللزوم فهو أقوى . ( قوله ولا يجعل جعالة ~~) صورة الجعالة أن يقول : من رد عبدي فله دينار فيقول : شخص ائتني برهن ~~وأنا أرده ومثله إن رددته فلك دينار وهذا رهن عليه أو من جاء به فله دينار ~~، وهذا رهن عليه . س ل . ( قوله وإن لزم الجاعل ) أي : يلزمه أجرة مثل ~~العمل إن ظهر أثر في العمل كأن جاعله على بناء دار مثلا فبنى بعضها فإن لم ~~يظهر أثر في العمل كأن قال : من رد عبدي فله كذا فشرع في رده شخص من غير ~~إذن المالك وفسخ قبل أن يرده فلا شيء عليه ا ه شيخنا . ( قوله وصح مزج رهن ~~) قال في شرح التنقيح : ولا بد من ثبوته إلا من صورة مزج الرهن بالبيع أو ~~القرض بشرط تأخير أحد طرفي ms2151 في الرهن انتهى وبه يعلم أن المسألة مستثناة أي ~~: من شرط الثبوت فلا حاجة إلى التمحلات والتكلفات شوبري . واستفيد من صنيع ~~المصنف أن الشرط وقوع أحد شقي الرهن بين شقي نحو البيع ، والآخر بعدهما ~~فيصح إذا قال : بعني هذا بكذا ورهنت به هذا فقال : بعت وارتهنت ولو قال : ~~بعتك أو زوجتك أو أجرتك بكذا على أن ترهنني كذا فقال : اشتريت أو تزوجت أو ~~استأجرت ورهنت صح كما رجحه ابن المقري ومن صور المزج أن يقول : بعني عبدك ~~بكذا ورهنت به الثوب فيقول : بعت وارتهنت ا ه من شرح م ر . ( قوله فيقول ~~الآخر ) ولو اقتصر على قبول البيع لم يصح لعدم المطابقة . ا ه شوبري . ( ~~قوله لأن شرط الرهن في ذلك ) أي : في نحو البيع . ( قوله لأنه ) أي : ~~المشتري أو المقترض المعلومين من المقام وقوله قد لا يفي بالشرط أي : بخلاف ~~المزج لا يتمكن من عدم الوفاء به إذ لا يصح أن يقول : قبلت البيع ولا يقول ~~: ورهنت إذ لو فعل كذلك بطل عقد البيع لعدم توافق الإيجاب والقبول . ( قوله ~~واغتفر تقدم أحد طرفيه إلخ ) جواب عما يقال : أنتم قد شرطتم في صحة الرهن ~~ثبوت الدين ، وفي هذه الصورة حكمتم بصحة الرهن مع أن الدين غير ثابت لأنه ~~لا يثبت إلا بتمام صيغة البيع فأجاب بقوله واغتفر إلخ وقوله قال القاضي إلخ ~~جواب آخر عن هذا الإشكال ، وحاصله أن الدين ثابت تقديرا وأن الرهن انعقد ~~بعد الثبوت تقديرا أيضا شيخنا قال ابن قاسم : قد يقال : بل الطرفان جميعا ~~متقدمان في صورة القرض بناء على أنه إنما يملك بالقبض إذ مقتضى توقف الملك ~~على القبض توقف الدين عليه إذ كيف يثبت بدون الملك ؟ إلا أن يصور ذلك بما ~~إذا وقع القبض بين الشقين بأن عقب قوله أقرضتك هذه الدراهم بتسليمها له ، ~~وقد يمنع ملكها بهذا التسليم قبل تمام العقد إلا أن يقال : يكفي ملكه مع ~~تمام العقد فيصدق أنه لم يتقدم إلا أحد الشقين سم . ( قوله لحاجة التوثق ) ~~أي : التأكد ، وإلا ms2152 فالتوثق يحصل بالاشتراط مع تأخر طرفيه . ا ه . ح ف ~~PageV02P484 الرهن عقبه كما لو قال اعتق عبدك عني على كذا فأعتقه عنه فإنه ~~يقدر الملك له ثم يعتق عليه لاقتضاء العتق تقدم الملك وتعبيري بما ذكر أعم ~~مما ذكره ( و ) صح ( زيادة رهن ) على رهن ( بدين ) واحد ؛ لأنه زيادة توثقة ~~فهو كما لو رهنهما به معا . ( لا عكسه ) أي : زيادة دين على دين برهن واحد ~~، وإن وفى بهما فلا تصح كما لا يصح رهنه عند غير المرتهن ، وفارق ما قبله ~~بأن هذا شغل مشغول وذاك شغل فارغ . نعم يجوز العكس فيما لو جنى المرهون ~~ففداه المرتهن بإذن الراهن ؛ ليكون رهنا بالدين والفداء وفيما لو أنفق ~~المرتهن عليه بشرطه ليكون رهنا بالدين والنفقة ( ولا يلزم ) الرهن ( إلا ~~بقبضه ) بما مر في باب # هامش ( قوله قال القاضي ) لا حاجة إليه مع قوله واغتفر إلخ . وعبارة م ر ~~بعد نقله كلام القاضي والأوجه عدم الاحتياج لذلك أي : لتقدير دخوله في ملكه ~~هنا لاغتفار التقدم فيه للحاجة بخلاف ذلك لا بد منه فيه ، وقد يقال : في ~~الجواب عن الشارح ليس مراده أن هذا يحتاج إليه مع قوله واغتفر إلخ بل ~~المراد حكاية قول آخر لتوجيه الصحة مقابل لقوله واغتفر ، والمعنى أن ~~الجمهور اغتفروا مثل هذا واكتفوا به ومنهم من قال : تمام الصيغة مقدر قبل ~~طرفي الرهن فكأن صيغة الرهن لم تقع إلا بعد تمام صيغة البيع . ع ش فهو جواب ~~ثان ؛ فالأولى الإتيان بالواو كأن يقول : وقال القاضي . ( قوله وجوب الثمن ~~) أي : ثبوته . ( قوله وانعقاد الرهن عقبه ) أي : الوجوب وهذا التقدير لا ~~ينفع في القرض لأنه لا يملك إلا بالقبض فيحتاج القاضي في صورة الرهن إلى ~~التوجيه السابق كما قرره شيخنا . ( قوله وصح زيادة رهن ) هذه تناسب قوله ~~ثابتا بالنظر لقوله لا عكسه بأنه لو صح لكان رهنا على ما لم يثبت . ( قوله ~~أي : زيادة دين على دين برهن واحد ) في هذا تصريح بأن محل البطلان إذا رهنه ~~ثانيا مع إرادة بقائه رهنا بالأول ms2153 ، وأما لو لم يرد هذا المعنى بأن فسخ ~~الأول أو لم يصرح بالفسخ المذكور صح ، وكان فسخا للأول كما سيأتي ح ل قال م ~~ر : ومن هذا ما لو رهن الوارث التركة التي عليها الدين ولو غير مستغرق لها ~~من غريم الميت بدين آخر فإنه لا يصح الرهن كالعبد الجاني وتنزيلا للرهن ~~الشرعي منزلة الجعلي شرح م ر . ( قوله بأن هذا شغل مشغول ) أي : فهو نقص من ~~الوثيقة ؛ لأنه صار بعضها رهنا على الدين الآخر وقوله وذاك شغل فارغ أي : ~~فهو زيادة في التوثقة شرح م ر وينبغي أن يزاد في العلة بأن يقال : بأن هذا ~~شغل مشغول أي : لغير ضرورة فحينئذ لا يرد ما ذكره في الاستدراك . وعبارة ح ~~ل قوله مشغول والمشغول لا يجوز شغله لغير ضرورة فلا ينافي أن العبد الجاني ~~إذا جنى جناية أخرى تتعلق برقبته كالأولى . وما سيأتي في كلامه . ا ه ( ~~قوله ففداه المرتهن بإذن الراهن ) فلو فداه بلا إذن فهل يصح القبض للفداء ~~ويكون متبرعا به كمن وفى دين غيره بغير إذنه أم يبطل وله الرجوع على ~~المدفوع له بما دفعه ؟ . فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأنه إنما أدى على ظن ~~الصحة وأنه يصير مرهونا بالدين ولا سيما إذا شرط ذلك عند الدفع للمجني عليه ~~. ع ش على م ر . ( قوله ليكون رهنا بالدين والفداء ) وقوله بالدين والنفقة ~~ظاهره ولو مع الجهل بقدر الفداء والنفقة حال الإذن ، وقد يلتزم ويغتفر ~~الجهل محافظة على مصلحة حفظ الرهن . حج شوبري ( قوله بشرطه ) أي : الإنفاق ~~أي : بشرط الرجوع فيه وهو إذن المالك أو الحاكم عند تعذر الإذن من المالك ~~وانظر هل يشترط بيان قدر النفقة لأن شرط المرهون به كونه معلوما أو يغتفر ~~هذا لوقوعه تابعا ؟ . كل محتمل ، ولعل الأول أقرب شوبري و ع ش ولا بد من ~~علم الأيام التي ينفق فيها أيضا ليكون المرهون عليه معلوما كما قاله س ل . ~~( قوله ولا يلزم الرهن إلا بقبضه ) فلو أقبض المرهون ولم يقصد أنه عن الرهن ~~فوجهان ms2154 بلا ترجيح قال م ر : والمعتمد أنه لا يقع عن الرهن سم ع ش وهل يكتفي ~~بقبض المشترك بين الراهن وبين غيره بغير إذن ذلك الغير أو لا بد من إذن ذلك ~~الغير ليلزم الرهن ؟ . المنقول عن السبكي أن إذن الغير لدفع الإثم ~~PageV02P485 المبيع قبل قبضه من ضمان البائع ( بإذن ) من الراهن ( أو إقباض ~~) منه من زيادتي ، ومعلوم أن محل ذلك إذا لم يعرض مانع فلو أذن أو أقبض فجن ~~أو أغمي عليه لم يجز قبضه واللزوم إنما هو في حق الراهن ، والقبض والإذن أو ~~الإقباض إنما يكون ( ممن يصح عقده ) للرهن ، فلا يصح شيء منها من غيره كصبي ~~ومجنون ومحجور سفه . ( وله ) أي : للعاقد ( إنابة غيره ) فيه كالعقد ( لا ) ~~إنابة ( مقبض ) من راهن أو نائبه ؛ لئلا يؤدي إلى اتحاد القابض والمقبض ، ~~فلو أذن الراهن لغيره في الإقباض امتنعت إنابته في القبض بخلاف ما لو أذن ~~له في الرهن فقط فتعبيري بالمقبض أولى من تعبيره بالراهن ( و ) لا إنابة ( ~~رقيقه ) أي : المقبض ولو كان رقيقه مأذونا ؛ لأن : يده كيده ( لا مكاتبه ) ~~فتصح إنابته لاستقلاله باليد والتصرف كالأجنبي ، ومثله مبعض بينه وبين سيده ~~مهايأة ، ووقعت الإنابة في نوبته . ( ولا يلزم رهن ما بيد غيره منه ) كمودع ~~ومغصوب ومعار ( إلا بمضي زمن إمكان قبضه ) أي : # هامش لا للزوم الرهن وفي الإيعاب خلافه ح ل قال ع ش على م ر : ولو اختلف ~~المالك والراهن في الإذن له في وضع يده عليه أو رهنه وعدمه ، فالظاهر تصديق ~~المالك ؛ لأن الأصل عدم الإذن وعليه فإذا تلف المرهون ضمن بأقصى القيم . ا ~~ه . ( قوله أن محل ذلك ) أي : محل كون الرهن يلزم بالقبض بالإذن وبالإقباض ~~كما قرره شيخنا لكن لا يناسبه قوله لم يجز قبضه ، والمناسب له أن يقول : لا ~~يلزم بقبضه . وعبارة م ر بعد قوله ممن يصح عقده فلا يصح من نحو مجنون ولا ~~من وكيل راهن جن أو أغمي عليه قبل إقباض وكيله ، ولا من مرتهن أذن له ~~الراهن أو أقبضه فطرأ ms2155 ذلك قبل قبضه . ( قوله إذا لم يعرض مانع ) أي : قبل ~~وجود القبض وقوله أو أقبض أي : شرع في الإقباض وقوله فجن إلخ أي : قبل قبض ~~المرتهن . ( قوله لم يجز قبضه ) أي : ولا يلزم إذا قبضه لأنه يلزم من عدم ~~الجواز عدم اللزوم فاندفع ما يقال : الأولى أن يقول : لم يلزم لأجل ~~المقابلة . ( قوله واللزوم إنما هو في حق الراهن ) أما المرتهن لنفسه فلا ~~يلزم الرهن في حقه ، وقد يتصور فسخ الراهن للرهن بعد قبضه كأن يكون الرهن ~~مشروطا في بيع ويقبضه قبل التفرق من المجلس ثم يفسخ البيع فينفسخ الرهن ~~تبعا كما قاله الرافعي في باب الخيار شرح م ر ، واللزوم مبتدأ خبره قوله ~~إنما هو إلخ أو منصوب معطوف على اسم أن أي : ومعلوم أن اللزوم إلخ أو مجرور ~~عطفا على اسم الإشارة أي : ومعلوم أن محل اللزوم إلخ وقوله والقبض مبتدأ ~~خبره قوله إنما يكون إلخ أشار به إلى أن قول المتن ممن يصح عقده متعلق بكل ~~من الثلاث . ا ه . . ( قوله وله ) أي : للعاقد مطلقا إنابة غيره فيه أي : ~~في القبض أو الإقباض وبعضهم خص العاقد بالمرتهن بدليل ما بعده . وعبارة م ر ~~ويجري فيه أي : في كل من القبض والإقباض النيابة لكن لا يستنيب المرتهن في ~~القبض راهنا . ا ه والمراد بالغير من يصح قبضه ليخرج نحو محجور السفه كما ~~في ع ش . ( قوله امتنعت إنابته في القبض ) أي : إنابة المرتهن كلا من ~~الراهن والغير وقوله ولا إنابة رقيقه أي : ولا أن ينيب المرتهن في القبض ~~رقيق المقبض ، وإنما صح توكيله في شراء نفسه من مولاه لتشوف الشارع للعتق ~~فلم ينظروا في ذلك إلى تنزيل العبد منزلة مولاه في ذلك . ا ه . ح ل وقوله ~~وإنما صح إلخ أي : مع أن القياس أنه لا يصح لأن توكيل العبد توكيل لسيده ~~فكأنه لما وكل العبد وكل سيده فصار بائعا مشتريا . ( قوله لا مكاتبه ) أي : ~~الصحيح الكتابة أخذا من التعليل شوبري . ( قوله ووقعت الإنابة ) الأولى ~~القبض وقوله في ms2156 نوبته أو نوبة السيد ، ولم يشترط عليه القبض فيها وقبض في ~~نوبته ح ل . وعبارة م ر ومثله المبعض إن كان بينه وبين سيده مهايأة ووقع ~~القبض في نوبته وإن وقع التوكيل في نوبة السيد ولم يشرط فيه القبض في نوبته ~~. ( قوله ولا يلزم رهن ما بيد غيره منه ) أي : له PageV02P486 المرهون ( ~~وإذنه ) أي : الراهن . ( فيه ) أي : قبضه ؛ لأن : اليد كانت عن غير جهة ~~الرهن ولم يقع تعرض للقبض عنه والمراد بمضي ذلك مضيه من الإذن ( ويبرئه عن ~~ضمان يد إيداعه لا ارتهانه ) ؛ لأن : الإيداع ائتمان ينافي الضمان ، ~~والارتهان توثق لا ينافيه فإنه لو تعدى في المرهون صار ضامنا مع بقاء الرهن ~~بحاله ولو تعدى في الوديعة ارتفع كونها وديعة ، وفي معنى ارتهانه قراضه ~~وتزوجه وإجارته وتوكيله وإبراؤه عن ضمانه وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ~~ذكر أعم مما عبر به . ( ويحصل رجوع ) عن الرهن ( قبل قبضه بتصرف يزيل ملكا ~~كهبة مقبوضة ) لزوال محل الرهن ( وبرهن كذلك ) أي : مقبوض لتعلق # هامش ( قوله وإذنه ) عطف على مضي لا على زمن بدليل قول الشارح والمراد ~~إلخ أي : فلا بد من إذنه بالفعل ، ولو قدمه كان أظهر . ( قوله والمراد إلخ ~~) قيل : لو قدم الإذن في المتن على مضي لفهم منه ما ذكره تأمل وفيه شيء . ( ~~قوله ويبرئه ) أي : يبرئ الشخص الذي عنده شيء مضمون ضمان يد كالمغصوب ~~إيداعه أي : إيداع المالك إياه فهو مصدر مضاف للمفعول بعد حذف الفاعل . ( ~~قوله إيداعه ) أي : إيداع الشيء المضمون المفهوم من ضمان . ( قوله لا ~~ارتهانه ) أي : لا ارتهان الشخص إياه فهو مضاف للمفعول أيضا وحذف الفاعل ~~وكذا يقال في قراضه وما بعده ، وهذا هو المقتضي لذكر هذه المسألة في باب ~~الرهن فلو قدم الارتهان بأن يقول : ولا يبرئه عن ضمان يد ارتهانه بخلاف ~~إيداعه لكان أنسب كما فعل الأصل واعلم أنه لا يضمن ضمان يد إلا أربعة ~~المغصوب والمعار والمستام والمقبوض بالشراء الفاسد ، وما عداها يضمن ~~بالمقابل ح ف . ( قوله قراضه ) نعم إن تصرف في مال القراض ms2157 برئ كما سيأتي في ~~بابه لأنه تسلمه بإذن مالكه ، وزالت عنه يده شرح الروض ز ي وكذا إذا تصرف ~~فيه بعد توكيله فإنه يبرأ من ضمانه . ( قوله وتزوجه ) بأن كان أمة ( قوله ~~وتوكيله ) أي : في بيعه مثلا . ( قوله وإبراؤه عن ضمانه ) لأنه إبراء عما ~~لم يجب ولأنه إبراء عن عين ، والإبراء إنما يكون عن دين ويتصور اجتماع ~~القراض والعارية في إعارة النقد للتزين أو لرهنه أو للضرب على طبعه وإذا ~~تصرف فيه برئ منه ح ل و م ر . ( قوله ويحصل رجوع عن الرهن ) والمراد به ~~العقد ( قوله بتصرف يزيل ملكا ) كنحو بيع بت أو بشرط الخيار للمشتري وكذا ~~للبائع أو لهما م ر . وعبارة ع ش على م ر بعد قوله كبيع وظاهره أن البيع ~~رجوع ، وإن كان بشرط الخيار للبائع مع أنه غير مزيل للملك ما دام الخيار ~~باقيا ومقتضى قوله لزوال الملك خلافه لكن الأول ظاهر بناء على ما يأتي في ~~الهبة ، والرهن قبل القبض لأن ترتب الملك على البيع بشرط الخيار أقرب من ~~ترتبه على الهبة قبل القبض ؛ لأن البيع بشرط الخيار آيل إلى اللزوم بنفسه ~~ولا كذلك الهبة وعليه فقول المصنف بتصرف يزيل ملكا معناه يترتب عليه زوال ~~الملك أو تصرف هو سبب لزوال الملك . ا ه . ( قوله كهبة مقبوضة ) أي : مقبوض ~~متعلقها وهو الموهوب ، وقيد القبض فيها وفي الرهن لا مفهوم له ، فهما رجوع ~~ولو بلا قبض وتقييد الشيخين بالقبض لكونهما مثالين لما يزيل الملك حقيقة ، ~~وشمل الرهن ما لو كان مع المرتهن وهو كذلك فيكون فسخا للرهن الأول ق ل . ( ~~قوله وبرهن ) أعاد العامل إشارة إلى استقلاله أي : فليس معطوفا على الهبة ؛ ~~لأن هذا لا يزيل الملك بل على تصرف ، وبه يسقط ما قد يتوهم أنه لو قال : ~~كهبة ورهن مقبوضين لكان أخصر أي : لأنه لا يصح ، . وعبارة ع ش أعاد العامل ~~لئلا يتوهم أنه مما PageV02P487 حق الغير وتقييدهما بالقبض هو ما جزم بها ~~الشيخان وقضيته أن ذلك بدون قبض لا يكون رجوعا ms2158 وهو موافق لتخريج الربيع لكن ~~نقل السبكي ، وغيره عن النص والأصحاب أنه رجوع ، وصوبه الأذرعي وهو الموافق ~~لنظيره في الوصية ، وعلى الأول يفرق بينهما بأن الوصية لم يوجد فيها قبول ~~فلم يعتبر في الرجوع عنها القبض بخلاف الرهن . ( وكتابة وتدبير وإحبال ) ؛ ~~لأن مقصودها العتق وهو مناف للرهن ( لا بوطء وتزويج ) لعدم # هامش يزيل الملك . ( قوله وقضيته ) أي : قضية التقييد أن ذلك أي : ~~المذكور من الهبة والرهن . ( قوله وهو موافق لتخريج الربيع ) أي : لما ~~استنبطه من كلام الإمام الشافعي من أن رجوع الأصل فيما وهبه لفرعه بهبته ~~لغيره لا يحصل إلا بقبضه للموهوب له بخلافها بدون ذلك فإنها لا تكون رجوعا ~~عن الهبة لفرعه قطعا ؛ فإن الموافق له هنا أنه لا يحصل الرجوع عن الرهن بما ~~ذكر إلا بقبضه ، والتخريج أن يكون في المسألة قول للمجتهد ، فيخرج منها إلى ~~مسألة أخرى نظيره لها ، وأشار ابن السبكي إلى ضابط التخريج بقوله وإن لم ~~يعرف للمجتهد قول في المسألة لكن عرف في نظيرتها فهو قوله المخرج فيها على ~~الأصح . ا ه ، وحاصله كما أوضحه شارحه وحواشيه أن يكون هناك مسألتان ~~متشابهتان فينص المجتهد في كل على حكم غير ما نص عليه في الأخرى فيخرج ~~الأصحاب في كل منهما قولا آخر استنباطا له من المنصوص في الأخرى ، ومثاله ~~نص الشافعي في الرجوع عن الرهن بهبة أو رهن على أنه يحصل الرجوع بهما ولو ~~بلا قبض ، ونص في نظير هذه المسألة وهو هبة الأصل لفرعه على أنه لا يحصل ~~الرجوع عنها بهبة أخرى أو رهن إلا مع القبض على قول فخرج الربيع في مسألتنا ~~للشافعي قولا آخر ، وهو أنه لا يحصل الرجوع بهما إلا مع القبض استنباطا من ~~المنصوص في مسألتنا الهبة للفرع ، ومقتضى الضابط أن الربيع خرج للشافعي في ~~مسألة الهبة قولا بأنه يحصل الرجوع بهما ولو بدون قبض استنباطا مما هنا لكن ~~ينافيه قول م ر في الهبة إنها قبل القبض لا تكون رجوعه قطعا . ( قوله وصوبه ~~الأذرعي ) هو المعتمد فيكون القبض ليس ms2159 قيدا فيهما . ( قوله لنظيره في ~~الوصية ) أي : فيما لو أوصى لشخص بهذا العبد ثم وهبه لعمرو فيكون رجوعا عن ~~الوصية ، وإن لم يقبض الموهوب له . ( قوله وعلى الأول ) هو قوله وقضيته أن ~~ذلك إلخ ، والثاني هو قوله لكن نقل السبكي . إلخ ع ش ( قوله لم يوجد فيها ~~قبول ) بل مجرد الإيجاب وهو فيها ضعيف ؛ لأن صحته متوقفة على القبول ، ~~والقبول يصح إلا بعد الموت شوبري مع زيادة . ( قوله بخلاف الرهن ) فإنه لا ~~بد فيه من القبول ، ويجاب بأن الرهن وإن وجد فيه قبول لكنه ضعيف لعدم لزومه ~~لكونه قبل القبض فيبطله مجرد الهبة والرهن للغير وإن لم يقبضا وذكر شيخنا ~~لما لا يبطل ، ولما يبطل ضابطا ، وهو كل تصرف يمنع ابتداء الرهن إذا طرأ ~~قبل القبض أبطله وكل تصرف لا يمنع ابتداء الرهن إذا طرأ قبل القبض لا يبطله ~~إلا الرهن ، وهذا إنما يصح عند من يقول بعدم اشتراط القبض كشيخنا المذكور ~~فليحرر ح ل ولا يرد عليه التخمر والإباق مع أنهما يمنعان ابتداءه ولا ~~يبطلانه ، وإذا طرآ قبل القبض ، لأنهما ليسا داخلين في التصرف ، وقوله إلا ~~الرهن والهبة ومثلهما البيع بشرط الخيار لغير المشتري والكتابة الفاسدة ~~والجناية الموجبة للمال . ع ش على م ر . ( قوله وكتابة ) ولو فاسدة كما في ~~الشوبري و م ر والفرق بين ما هنا وما تقدم فيما لو أناب مكاتبه في القبض من ~~اشتراط كون الكتابة صحيحة أن المدار هنا على ما يشعر بالرجوع ، وثم على ~~الاستقلال ، وهو لا يستقل إلا إذا كانت الكتابة صحيحة . ع ش ( قوله وإحبال ~~) أي : منه أو من أصله ، والأولى وحبل ليشمل ما إذا حبلت بإحباله أو ~~باستدخال مائه ولو في الدبر كما قاله ع ش على م ر أو أطلق الإحبال ، وأراد ~~به PageV02P488 منافاتهما له . ( وموت عاقد ) من راهن أو مرتهن ( وجنونه ) ~~وإغمائه ؛ لأن : مصيره اللزوم فلا يرتفع بذلك كالبيع في زمن الخيار فيقوم ~~في الموت ورثة الراهن ، والمرتهن مقامهما في الإقباض والقبض ، وفي غيره من ~~ينظر في أمر ms2160 المجنون والمغمى عليه ( وتخمر ) لعصير كتخمره بعد قبضه المفهوم ~~بالأولى ؛ ولأن حكم الرهن وإن ارتفع بالتخمر عاد بانقلاب الخمر خلا ( وإباق ~~) لرقيق إلحاقا له بالتخمر . ( وليس لراهن مقبض رهن ) لئلا يزاحم المرتهن ( ~~و ) لا ( وطء ) لخوف الإحبال فيمن تحبل وحسما للباب في غيرها ( و ) لا ( ~~تصرف يزيل ملكا ) كوقف ؛ لأنه يزيل الرهن ( أو ينقصه كتزويج ) وكإجارة ~~والدين حال # هامش الحبل استعمالا للمصدر في أثره فيشمل ما لو استدخلت منيه المحترم أو ~~علت عليه ، وبه اندفع ما قيل : كان اللائق التعبير بالحبل . ( قوله وهو ~~مناف للرهن ) أي : من ضعفه حينئذ بعدم القبض فلا يرد أن الإحبال بعد القبض ~~لا ينافيه كما يأتي . ( قوله لا بوطء ) أي : بلا إحبال لأنه استخدام وقوله ~~وتزويج لأنه لا تعلق له بمورد الرهن بل رهن المزوج ابتداء جائز سواء كان ~~المزوج عبدا أو أمة م ر ومعنى كون هذه المذكورات لا يحصل بها الرجوع أن ~~الرهن لا ينفسخ بها بل هو باق كما في متن المنهاج . ( قوله من راهن أو ~~مرتهن ) أي : أو وكيلها أو وكيل أحدهما م ر . ( قوله وجنونه وإغمائه ) أي : ~~أو حجر عليه بسفه أو فلس شرح م ر . ( قوله لأن مصيره إلخ ) قد يمنع هذا ~~التعليل لأن معنى مصير العقد إلى اللزوم إنما يكون في العقود التي تلزم ~~بنفسها بعد زوال المانع كالبيع بشرط الخيار ، فإنه إذا انقضى الخيار ثبت ~~بنفسه ، والرهن إنما يلزم بالإقباض إلا أن يقال : هو بالنظر للغالب من أن ~~الراهن إذا رهن الغالب عليه أن يقبض العين المرهونة . ع ش ( قوله فلا يرتفع ~~بذلك ) أي : بالموت وما بعده . ( قوله فيقوم في الموت ورثة الراهن إلخ ) ~~وحينئذ لا يتقدم المرتهن به على الغرماء ؛ لأن حقهم يتعلق بعين التركة ~~بالموت كذا قاله البلقيني ، ورد بأن المرتهن تعلق حقه بالمرهون قبل الموت ~~لجريان العقد . ح ل ( قوله والمغمي عليه ) المعتمد انتظار إفاقته ثلاثة ~~أيام . ا ه . ح ف ويمكن حمل كلامه ما إذا أيس من إفاقته أو زاد على ثلاثة ~~أيام ms2161 . ( قوله كتخمره بعد قبضه ) الكاف للقياس بدليل العطف وهو قياس أدون ~~فقوله وكتخمره علة أولى ، وقوله ولأن إلخ علة ثانية . ( قوله ولأن حكم ~~الرهن ) وهو التوثق . ( قوله عاد ) أي : يعود بانقلاب الخمر خلا من هذا ~~يعلم أنه لا يصح قبضه حال التخمر فإن فعل استؤنف القبض بعد التخلل لفساد ~~القبض . ح ل قال م ر : لكن ما دام خمرا ولو بعد القبض حكم الرهن باطل ~~لخروجه عن المالية ، فإذا تخلل عادت الرهنية ولو قبل القبض . ( قوله وإباق ~~لرقيق ) ظاهره وإن أيس من عوده ، وينبغي في هذه أن له مطالبة الراهن بالدين ~~حيث حل ؛ لأنه في هذه الحالة يعد كالتالف ع ش على م ر ( قوله إلحاقا له ~~بالتخمر ) بجامع أن كلا منهما انتهى إلى حالة تمنع ابتداء الرهن قاله ~~المحلي شوبري وهذا الجامع يقتضي أن كلا من التخمر ، والإباق يزيل الرهن كما ~~علم من الضابط الذي ذكره ع ش مع أن الفرض أنهما لا يزيلانه فالأولى أن ~~الجامع رجاء العود في كل . ( قوله وليس لراهن إلخ ) أي : لا يجوز له ذلك ~~ولا ينفذ إلا ما سيأتي بخلافه قبل القبض فيجوز التصرف سواء حصل به الرجوع ~~أم لا شيخنا وقوله لئلا يزاحم المرتهن في المصباح زحمته زحما من باب نفع ~~دفعته فيزاحم بفتح الحاء وكسرها أي : لئلا يكون سببا في مزاحمته ( قوله ولا ~~وطئ ) أي : للمعسر وخرج بالوطء الاستخدام فله ذلك كما يأتي نعم لو خاف ~~الزنا لو لم يطأها فله وطؤها فيما يظهر لأنه كالمضطر قاله الأذرعي ، وخرج ~~بالوطء بقية التمتعات فإن خاف الوطء إذا تمتع حرم ، وإلا فلا وهذا ما جزم ~~به الشارح واستظهره م ر ع ش ( قوله أو ينقصه ) بفتح المثناة التحتية وسكون ~~النون وضم ما بعدها موافقة . لقوله تعالى { ثم لم PageV02P489 أو يحل قبل ~~انقضاء مدتها ؛ لأن ذلك ينقص القيمة ، ويقلل الرغبة فيه فإن كان الدين يحل ~~بعد مدة الإجارة أو مع فراغها جازت الإجارة ويجوز التصرف المذكور مع ~~المرتهن ومع غيره بإذنه كما سيأتي . ( ولا ms2162 ينفذ ) بمعجمة شيء من هذه ~~التصرفات لتضرر المرتهن به ( إلا إعتاق موسر وإيلاده ) فينفذان تشبيها لهما ~~بسراية إعتاق أحد الشريكين نصيبه إلى نصيب الآخر لقوة العتق حالا أو مآلا ~~مع بقاء حق الوثيقة بغرم القيمة كما يأتي . نعم لا ينفذ إعتاقه عن كفارة ~~غيره والمراد بالموسر الموسر بقيمة المرهون # هامش ينقصوكم شيئا } ( قوله كتزويج ) سواء العبد والأمة ، وخرج بالتزويج ~~الرجعة فإنها تصح لتقدم حق الزوج . ا ه . ح ل ( قوله قبل انقضاء مدتها ) ~~ظاهره وإن قلت : المدة كأن حل الدين قبل انقضائها بلحظة ، وقضية العلة ~~خلافه لأن ذلك لا يقلل الرغبة فيه ، ولا ينقص القيمة بل هو كالبيع بدون ثمن ~~المثل بقدر يتغابن به ، وعلى الأول يوجه البطلان ببقاء يد المستأجر حائلة ~~بعد انقضاء المدة . ع ش . ( قوله فإن كان الدين يحل بعد مدة الإجارة ) أي : ~~ولو احتمالا بأن احتمل حلوله قبلها وبعدها بأن كانت الإجارة مقدرة بمحل عمل ~~كبناء وخياطة ، وقوله جازت الإجارة أي : إن كان المستأجر عدلا أو رضي ~~المرتهن بيده ح ل وانظر لم أظهر في محل الإضمار وهلا قال : جازت فلو فرض ~~حلول الدين قبل فراغها كأن مات الراهن فالأصح أنها تبقى الإجارة بحالها ~~وينتظر انقضاؤها لأن الشيء يغتفر دواما فيضارب مع الغرماء بدينه في الحال ~~وبعد انقضائها يقضي باقي دينه من الرهن شوبري أو يصبر إلى انقضائها . ( ~~قوله ويجوز التصرف المذكور مع المرتهن ) لكن لا يجوز الرهن منه إلا بعد فسخ ~~الأول بخلاف البيع فإنه يجوز مطلقا . سم ( قوله من هذه التصرفات ) أي : ~~المزيلة للملك أو المنقصة له بقرينة تمثيله . ح ل ( قوله إلا إعتاق موسر ) ~~أي : وقت الإعتاق ، وكذا الإيلاد والإقدام عليه جائز كما صرح به م ر في ~~شرحه وانظر هل مثله إقدام الموسر على الوطء لأن غايته الإحبال ، وإحباله ~~نافذ كإعتاقه يظهر الآن نعم جزم به س ل لكن قيده بما إذا قصد به الإيلاد ، ~~وحينئذ ينحصر قولهم لا يجوز الوطء خوف الإحبال إلخ في المعسر سم ، وقد يفرق ~~بين الإعتاق والإيلاد ms2163 بأن الحرية ناجزة في العتق فقوي نظر الشارع إليها ، ~~ولا كذلك الإحبال فإنه منتظر وقد لا يحصل ويؤيد أن العتق الناجز هو المنظور ~~إليه أنه لو باع العبد بشرط إعتاقه منجزا صح أو غير منجز كإعتاقه غدا لم ~~يصح . ع ش . ( قوله بسراية إعتاق أحد الشريكين ) ؛ لأن الراهن والمرتهن ~~كأنهما شريكان في المرهون ( قوله لقوة العتق حالا ) أي بالنسبة للإعتاق ~~وقوله أو مآلا بالنسبة للإيلاد . شوبري ، وهو علة للمعلل مع علته أو علة ~~لقوله تشبيها ولما ورد على هذه العلة إحبال المعسر وإعتاقه ، فمقتضاها ~~أنهما ينفذان أيضا دفعه بقوله مع بقاء حق الوثيقة إلخ . ( قوله نعم لا ينفذ ~~إعتاقه عن كفارة غيره ) لأنه إن وقع بسؤال الغير وكان بعوض كان بيعا ، وإلا ~~كان هبة وهو ممنوع منهما فإن كان الغير هو المرتهن جاز لأن ما ذكر جائز معه ~~، وينفذ عن كفارته . ا ه . ح ل . ( قوله الموسر بقيمة المرهون ) ضعيف وبحث ~~البلقيني اعتبار يساره بأقل الأمرين من قيمة المرهون ومن قدر الدين ، وهو ~~كما قال الزركشي التحقيق ع ش سواء كان الدين حالا أو مؤجلا على المعتمد كما ~~قاله الزيادي وقوله الموسر بقيمة المرهون أي : فاضلا عن كفاية يومه وليلته ~~، ويحتمل ضبطه بما في الفطرة . ا ه شوبري وفي ق ل على الجلال والمراد به من ~~يملك قدر ما يغرمه زيادة على ما يترك للمفلس . ( قوله نفذ PageV02P490 فإن ~~أيسر ببعضها نفذ فيما أيسر بقيمته . ( ويغرم قيمته وقت إعتاقه وإحباله ) ~~وتكون ( رهنا ) مكانه بغير عقد لقيامها مقامه ، وقبل الغرم ينبغي أن يحكم ~~بأنها مرهونة كالأرش في ذمة الجاني وخرج بالموسر المعسر فلا ينفذ منه إعتاق ~~ولا إيلاد وذكر الغرم في الإيلاد من زيادتي . ( والولد ) الحاصل من وطء ~~الراهن ( حر ) نسيب ، ولا يغرم قيمته ولا حد ولا مهر عليه لكن يغرم أرش ~~البكارة ، ويكون رهنا ( وإذا لم ينفذا ) أي الإعتاق والإيلاد ( فانفك ) ~~الرهن من غير بيع ( نفذ الإيلاد ) لا الإعتاق ؛ لأن الإعتاق قول يقتضي ~~العتق في الحال ، فإذا رد لغا والإيلاد فعل ms2164 لا يمكن رده ، وإنما يمنع حكمه ~~في الحال لحق الغير فإذا زال الحق ثبت حكمه فإن انفك ببيع لم ينفذ الإيلاد ~~إلا أن ملك الأمة . ( فلو ماتت بالولادة ) وهو معسر حال الإيلاد ثم أيسر ( ~~غرم قيمتها ) وقت الإحبال وكانت # هامش فيما أيسر بقيمته ) هذا يجري في العتق والإيلاد فينفذ الإيلاد في ~~البعض فيعتق بموت السيد والبعض الآخر يباع في الدين كما قرره شيخنا . ( ~~قوله وتكون رهنا مكانه بغير عقد إلخ ) عبر عنها بالمضارع ، وفيما يأتي في ~~قوله غرم قيمتها ، وكانت رهنا مكانها بالماضي لعله ؛ لأن ما يأتي تحقق فيه ~~وجوب القيمة بموت الأمة ، وأما هنا فالإحبال بمجرده لا يستلزم كونها رهنا ~~لجواز عروض ما يقتضي عدم بيع الأمة بعد حملها وبيان ما يقتضي فساد العتق ~~فناسب التعبير فيه المستقبل المحتمل لعدم الوقوع ع ش . ( قوله وقبل الغرم ~~ينبغي إلخ ) ولا يضر في كون القيمة قبل الغرم دينا ما تقدم من امتناع رهن ~~الدين ؛ لأن الرهن إنما يمتنع رهنه ابتداء ، وفائدة ذلك تقديم المرتهن بذلك ~~على الغرماء وعلى مؤنة التجهيز لو مات الراهن وليس له سوى قدر القيمة . ا ه ~~. ح ل ( قوله كالأرش في ذمة الجاني ) كأن قطع شخص يد العبد المرهون فإن أرش ~~اليد ، وهو نصف قيمته يكون رهنا في ذمة الجاني قبل الغرم وفائدة ذلك ~~كالفائدة في الذي قبله . ا ه شيخنا . ( قوله المعسر ) أي : وقت الإعتاق ~~والإيلاد وإن أيسر بعد كما في ح ل ( قوله فلا ينفذ منه إعتاق ولا إيلاد ) ~~ظاهره وإن جوزنا له الوطء لخوف الزنا وهو ظاهر وفي سم على حج نفوذ الإيلاد ~~، والظاهر عدم النفوذ لأن في النفوذ تفويتا لحق المرتهن فليتأمل ع ش . ( ~~قوله والولد حر نسيب ) أي : وإن لم ينفذ استيلاده ؛ لأنها علقت به في ملكه ~~حج فقوله من وطء الراهن أي : ولو معسرا . ( قوله لكن يغرم أرش البكارة ) أي ~~: ما نقص من قيمتها بكرا ، وهذا استدراك على قوله ولا مهر عليه ، ونبه عليه ~~مع أنه داخل في القيمة ؛ لأنه يغرم ms2165 قيمة بكر لئلا يتوهم سقوطه أو يقال : هو ~~راجع للمعسر فقط ، وعليه ففائدته ظاهرة لأنه يتوهم من عدم نفوذ إيلاده عدم ~~غرم أرش البكارة ، فنبه على أنه يغرمها شيخنا ( قوله ويكون رهنا ) أي : مع ~~القيمة . ( قوله وإذا لم ينفذا ) أي : لكون كل من المعتق والمحبل معسرا ~~الأول وقت الإعتاق والثاني وقت الوطء الذي منه الإحبال ، وظاهر كلامه الآتي ~~أنه لو أيسر بعد ذلك لم ينفذ الإيلاد إلا إن انفك الرهن بغير بيع . ح ل ~~وحيث بيعت أم الولد فإنما يجوز بثلاثة شروط أن تضع ولدها ؛ لأنه حر وأن ~~ترضعه اللبأ ، وأن توجد له مرضعة تكفيه فإذا وجدت جاز التفريق بينهما لكون ~~الولد حرا . ا ه . ح ف . ( قوله فإذا رد ) المراد برده عدم نفوذه ، وقوله ~~والإيلاد فعل لا يمكن رده بدليل نفوذه من السفيه والمجنون دون إعتاقهما . ح ~~ل وقوله وإنما يمنع حكمه . وهو عدم صحة البيع ومنع عدم صحته كناية عن صحته ~~. ( قوله إلا إن ملك الأمة إلخ ) فلو ملك بعضها نفذ الإيلاد فيه ، وسرى إن ~~كان موسرا حينئذ وكذا لو أيسر بعد فيما يظهر كذا في شرح الغاية شوبري . ( ~~قوله فلو ماتت بالولادة ) مفرع على محذوف تقديره هذا إن بقيت ، وإلا ~~فتفريعه على ما قبله غير ظاهر وقيل : إنه تقييد لمفهوم المتن أي : محل كون ~~الأمة التي أحبلها المعسر باقية على الرهن من غير غرم قيمتها إن لم تمت ~~بالولادة ولو وطئ حرة بشبهة فماتت بالولادة لم تجب عليه ديتها ؛ لأن الوطء ~~سبب ضعيف ؛ ولأنها لا تدخل تحت اليد ، وإنما أوجبنا الضمان في الأمة ؛ لأن ~~الوطء سبب الاستيلاء عليها ، PageV02P491 ( رهنا ) مكانها ؛ لأنه تسبب في ~~إهلاكها بالإحبال بغير استحقاق . ( ولو علق ) عتق المرهون ( بصفة فوجدت قبل ~~الفك ) للرهن ( فكإعتاق ) فينفذ العتق من الموسر ، ويترتب عليه ما مر فيه ~~لأن التعليق مع وجود الصفة كالتنجيز ( وإلا ) بأن وجدت بعد الفك أو معه وهو ~~من زيادتي ( نفذ ) العتق من موسر وغيره إذ لا يبطل بذلك حق المرتهن . ( وله ~~) أي : للراهن ( انتفاع ms2166 ) بالمرهون ( لا ينقصه كركوب وسكنى ) لخبر البخاري ~~{ الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا } ( لا بناء وغرس ) لأنه ما ينقصان ~~قيمة الأرض . نعم لو كان الدين مؤجلا وقال : أنا أقلع عند الأجل فله ذلك ~~وحكم البناء والغرس مع ما قبلهما وإن علم مما مر أعيد ليبني عليه ما يأتي ( ~~فإن فعل ) ذلك ( لم يقلع قبل حلول ) الأجل ( بل ) يقلع ( بعده إن لم تف ~~الأرض ) أي : قيمتها . ( بالدين # هامش والعلوق من آثاره وأدمنا به اليد والاستيلاء والحرة لا تدخل تحت ~~اليد والاستيلاء ، ولا شيء عليه في موت زوجته أمة كانت أو حرة بالولادة ~~لتولده من مستحق . شرح م ر وخرج به ما لو كان الموت بنفس الوطء فعليه ~~قيمتها إن كانت أمة وديتها دية خطأ إن كانت حرة ولو اختلف الواطئ والوارث ~~في موتها به ، فالمصدق الواطئ ؛ لأن الأصل براءة ذمته وعدم الموت به لأنه ~~الغالب . ا ه ع ش . ( قوله وهو معسر ) كأن التقييد بذلك لأن الموسر يلزمه ~~قيمتها بمجرد الإحبال من غير توقف على موت بالولادة . انتهى سم ( قوله غرم ~~قيمتها ) أي : إذا كانت مساوية للدين أو أقل ، وإلا فلا يغرم إلا قدر الدين ~~شيخنا ح ف . ( قوله ولو علق عتق المرهون بصفة فوجدت ) أي : سواء كان ~~التعليق قبل الرهن بأن علق بصفة يعلم حلول الدين قبلها ، واتفق أنه لم يبع ~~ووجدت الصفة قبل انفكاك الرهن أم كان بعده . ع ش ( قوله فينفذ العتق من ~~الموسر ) ولا ينفذ من المعسر ، وإن وجدت ثانيا بعد الفك لانحلال التعليق ~~أولا من غير تأثير . سم ( قوله ويترتب عليه ما مر فيه ) أي : من غرم قيمته ~~وقت إعتاقه ، ويصير رهنا ح ل ( قوله إذ لا يبطل بذلك المرتهن ) أي : لا ~~يحصل به فوات حق المرتهن لاستيفائه له قبل العتق أو معه ع ش . ( قوله أي : ~~للراهن ) ومثله معيره فله ذلك . ( قوله انتفاع به ) فإن تلف بالانتفاع فلا ~~غرم عليه فإن ادعى رده على المرتهن فلا يصدق إلا بالبينة نظير عكسه . ا ه . ~~ح ف ms2167 ( قوله كركوب ) أي : لغير سفر ، وإن قصر جدا لا في البلد وإن اتسعت جدا ~~. ح ل ( قوله إذا كان مرهونا ) انظر وجه التقييد به شوبري . وأجيب بأن ~~التقييد به لأنه المتوهم . ( قوله لا بناء وغرس ) بالرفع أخذته من ضبطه ~~بالقلم . ا ه شوبري وبحث الأذرعي استثناء بناء خفيف على وجه الأرض باللبن ~~كمظلة الناطور ؛ لأنه يزال عن قرب كالزرع ولا تنقص القيمة به وله زرع ما ~~يدرك قبل حلول الدين أو معه ولم تنقص به قيمة الأرض إذ لا ضرر على المرتهن ~~فإذا حل الدين قبل إدراكه لعارض تركه إلى الإدراك . ( قوله ينقصان قيمة ~~الأرض ) لكونها مشغولة بالبناء والغرس الخارجين عن الرهن ؛ لأن حق المرتهن ~~تعلق بالأرض خالية منهما فتباع للدين وحدها مع كونها مشغولة بهما ؛ فاندفع ~~ما يقال : البناء والغرس يزيدان قيمة الأرض لا ينقصانها كما قاله الشارح . ~~( قوله فله ذلك ) أي : ما لم ينقص قيمة الأرض بالقلع ولم تطل مدته ح ل . ( ~~قوله ما قبلهما ) وهو قوله وله انتفاع شوبري . ( قوله وإن علم ) أي : الحكم ~~مما مر أي : قوله وليس لراهن مقبض رهن ولا تصرف يزيل ملكا أو ينقصه كتزويج ~~؛ لأن هذا من جملة ما ينقصه ح ل فحكم البناء والغراس علم من منطوق قوله ~~السابق أو ينقصه كتزويج ، وحكم جواز الانتفاع من الركوب والسكنى علم من ~~مفهوم القول المذكور . ( قوله ليبني عليه ) أي : حكم البناء والغراس مع ما ~~قبله فينبني على حكم البناء والغراس . ( قوله فإن فعل إلخ ) وينبني على حكم ~~ما قبلهما وهو الانتفاع قوله بعد ثم إن أمكن إلخ أي : فلهذا قال : ما يأتي ~~ولم يقل : ليبني عليه قوله فإن فعل إلخ . ( قوله بل يقلع PageV02P492 وزادت ~~به ) أي : بقلع ذلك ولم يأذن الراهن في بيعه مع الأرض ولم يحجر عليه لتعلق ~~حق المرتهن بأرض فارغة فإن وفت الأرض بالدين أو لم تزد بالقلع أو أذن ~~الراهن فيما ذكر أو حجر عليه لم يقلع بل يباع مع الأرض ، ويوزع الثمن ~~عليهما ويحسب النقص على البناء والغراس ms2168 ، ( ثم إن أمكن بلا استرداد ) ~~للمرهون ( انتفاع يريده ) الراهن منه كأن يكون عبدا يخيط ، وأراد منه ~~الخياطة ( لم يسترد ) ؛ لأن : اليد للمرتهن كما سيأتي وقولي يريده من ~~زيادتي . ( وإلا ) أي : وإن لم يمكن الانتفاع به بلا استرداد ( فيسترد ) ~~كأن يكون دارا يسكنها أو دابة يركبها أو عبدا يخدمه ، ويرد الدابة والعبد ~~إلى المرتهن ليلا ، وشرط استرداده الأمة أمن غشيانها ككونه محرما لها أو ~~ثقة وله أهل . ( ويشهد ) عليه المرتهن بالاسترداد للانتفاع شاهدين في كل ~~استردادة . ( إن اتهمه ) فإن وثق به فلا حاجة إلى الشهادة # هامش بعده ) أي يكلف القلع بالشروط الأربعة المذكورة . ( قوله إن لم تف ~~الأرض ) أي : وهي مشغولة بهما . ( قوله ولم يحجر عليه ) أي : بفلس ح ل ( ~~قوله بل يباع مع الأرض ويوزع إلخ ) أي : في الأخيرة ، والتي قبلها كما هو ~~ظاهر شوبري وتباع الأرض وحدها في الأوليين . ( قوله ويحسب النقص ) أي : ~~فيما قبل الأخيرة فقط وهي الثالثة وهي قوله أو أذن الراهن . ا ه عزيزي . ~~وعبارة م ر بل يباع مع الأرض . أي : في الأخيرتين ، ويوزع الثمن عليهما ~~ويحسب النقص في الثالثة على الزرع أو البناء أو الغراس ، وكذا في الرابعة ~~كما في كلام الشيخين . ا ه رشيدي . ( قوله ويحسب النقص على البناء والغراس ~~. ) صورته أن تقوم الأرض خالية عن البناء والغراس ، ثم تقوم مشغولة بهما مع ~~قطع النظر عن قيمتهما ، فلو كانت قيمة الأرض خالية عشرين مثلا ومع البناء ~~والغراس مع قطع النظر عن قيمتهما عشرة أي : وقيمة البناء والغراس عشرون ثم ~~بيعا معا بثلاثين مثلا فالذي يخص الأرض الثلثان ، فيتعلق حق المرتهن بهما ~~والبناء ، والغراس الثلث هذا إن حسب النقص على البناء والغراس ولو لم يحسب ~~عليهما لكان يخص الأرض النصف وهما النصف شيخنا . ( قوله ثم إن أمكن بلا ~~استرداد انتفاع يريده إلخ ) يظهر أنه لو كان له حرف لا يمكنه بيد المرتهن ~~إلا أدناها جاز له نزعه لاستيفاء أعلاها . ا ه فتح الجواد وظاهره أنه لو ~~أمكنه أعلاها عند المرتهن لا يجاب لأدناها عنده ms2169 شوبري . ( قوله وإلا فيسترد ~~) أي : وقت الانتفاع ، وأفهم التقييد بوقت الانتفاع أن ما يدوم استيفاء ~~منافعه عند الراهن لا يرده مطلقا ، وأن غيره يرده عند فراغه ، فيرد الخادم ~~والمركوب المنتفع بهما نهارا في الوقت الذي جرت العادة بالراحة فيه لا وقت ~~القيلولة في الصيف لما فيه من المشقة الظاهرة ، ويرد ما ينتفع به ليلا ~~كالحارس نهارا وفارق هذا المحبوس بالثمن فإن يد البائع لا تزال عنه ~~لاستيفاء منافعه بل يكتسب في يده للمشتري بأن ملك المشتري غير مستقر بخلاف ~~ملك الراهن . شرح م ر وإذا تلف في يده من غير تقصير فلا ضمان كما صرح به ~~الروياني في البحر . ( قوله ليلا ) مبني على الغالب فلو كان عمل العبد ليلا ~~رده نهارا . ( قوله أو ثقة ) أي : وكونه ثقة ( قوله وله أهل ) أي : حليلة ، ~~وهل مثل ذلك محرمة أخذا مما يأتي بعد ؟ ح ل . وعبارة م ر أو ثقة عنده نحو ~~حليلة يؤمن من معها منه عليها ، فالمراد حينئذ بالأهل من يمنع الخلوة ، وإن ~~لم يكن زوجة . ( قوله ويشهد ) أي : له الامتناع من الدفع إلى أن يشهد لا ~~أنه يأثم بترك ذلك أي : فليس له أن يمتنع من دفعه إلى أن يشهد في غير المرة ~~الأولى ح ل فلا يجب عليه الإشهاد أصلا كما في م ر . ( قوله شاهدين ) أي : ~~أو رجلا وامرأتين كما في المطلب لأنه في المال ، وقياسه الاكتفاء بواحد ~~ليحلف معه شرح . م ر ( قوله في كل استرداده ) المعتمد أنه لا يجب في غير ~~المرة الأولى ، ح ل وكلام الشارح وجيه ؛ لأن الغرض أنه اتهمه في كل مرة . ( ~~قوله إن اتهمه ) أي : في أنه أخذه للانتفاع شرح م ر ، واتهامه بأن ظن أنه ~~أخذه لغير الانتفاع كادعائه انفكاك الرهن ، نعم إن كان مشهورا بالخيانة لم ~~يلزمه رده له ، وإن أشهد لأنه ربما تحيل في إتلافه بل يرد لعدل قاله شيخنا ~~م ر . ا ه . ق ل . ( قوله فإن وثق ) بأن كان ظاهر حاله العدالة من غير أن ~~يعرف باطنه ms2170 . ا ه شرح م ر PageV02P493 ( وله بإذن مرتهن ما منعناه ) من ~~تصرف وانتفاع فيحل الوطء فإن لم يحبل فالرهن بحاله وإن أحبل أو أعتق أو باع ~~نفذت وبطل الرهن ، ( لا بيعه بشرط تعجيل مؤجل ) من ثمنه وعليه اقتصر الأصل ~~أو غيره ( أو ) بشرط ( رهن ثمنه ) وإن كان الدين حالا ، فلا يصح البيع ~~لفساد الإذن بفساد الشرط ووجهوا فساد الشرط في الثانية بجهالة الثمن عند ~~الإذن . ( وله ) أي : للمرتهن ( رجوع ) عن الإذن ( قبل تصرف راهن ) كما ~~للموكل الرجوع قبل تصرف الوكيل وله الرجوع أيضا بعد تصرفه بهبة أو رهن بلا ~~قبض وبوطء بلا إحبال . ( فإن تصرف بعده ) أي : بعد رجوعه ولو جاهلا به ( ~~لغا ) تصرفه كتصرف وكيل عزله موكله . [ درس ] ( فصل ) فيما يترتب على لزوم ~~الرهن . ( إذا لزم ) الرهن ( فاليد ) في المرهون ( للمرتهن ) ؛ لأنها الركن ~~الأعظم في التوثق وخرج بزيادتي # هامش ( قوله وله بإذن مرتهن ما منعناه ) من جملة ذلك الرهن فيجوز وينفذ ~~ويكون فسخا للأول إن كان الرهن من غيره ، فإن كان منه فلا بد من الفسخ قبل ~~ذلك على ما تقدم . . ا ه . ح ل ( قوله بإذن ) وإن رده لا يرتد فيما يظهر ~~كما أن الإباحة لا تزيد بالرد ، وفارق الوكالة بأنها عقد شرح م ر ( قوله ~~فيحل الوطء ) ولا يتناول الإذن فيه . إلا مرة فلا بد في كل مرة من إذن جديد ~~، وإن حبلت لأنه لا يبطل بالإحبال ح ل قال م ر نقلا عن الذخائر : فلو أذن ~~له في الوطء فوطئ ثم أراد العود إليه منع ؛ لأن الإذن يتضمن أول مرة إلا أن ~~تحبل من تلك الوطأة فلا منع لأن الرهن قد بطل ، وأقره الشوبري وهو الموافق ~~لقول الشارح وإن أحبل إلخ . ( قوله لا بيعه بشرط ) بأن يصرح بالشرط أو ~~ينويه وإلا فلا يضر ع ش ، وهل المراد أن يصرح به في حالة الإذن أو في صلب ~~البيع ؟ فإن كان المراد الأول كما هو الظاهر فما وجه فساد الشرط ، وانظر هل ~~الشرط من الراهن أو المرتهن ؟ لكن ms2171 قول الشارح لفساد الإذن بفساد الشرط ~~يقتضي أن الشرط في الإذن ، وأن الشرط من المرتهن ؛ لأن هذا تقييد قوله وله ~~بإذن مرتهن ما منعناه منه لأنه مستثنى منه . ( قوله ووجهوا فساد الشرط ) ~~وجه التبري أن قضية هذه العلة أنه لو عين الثمن صح والظاهر عدم الفرق ولهذا ~~علله في الإبانة بأنه كما لو شرط أن يرهن عنده عينا أخرى ، وهو علة صحيحة ~~قاله شيخنا في شرحه . ا ه . شوبري وقال ع ش : لجهالة الثمن أي : غالبا . ( ~~قوله قبل تصرف راهن ) ، وكذا معه لبقاء حقه شوبري . ( قوله وبوطء بلا إحبال ~~) معطوف على قوله بهبة أي : وله الرجوع بعد تصرفه بوطء بلا إحبال ، ولعل ~~معنى الرجوع أن له أن يمتنع من الإذن في الوطء مرة أخرى ؛ لأنه يتوقف على ~~الإذن كل مرة ، وإلا فليس هناك شيء ينقضه ويبطله برجوعه وحينئذ يتوقف في ~~التقييد بقوله بلا إحبال ؛ لأن الوطء يتوقف على الإذن كل مرة ولو كان بعد ~~الحبل فليتأمل . ( قوله فإن تصرف بعده ) أي : بغير إعتاق وإيلاد وهو موسر م ~~ر . { فصل : فيما يترتب على لزوم الرهن } وهو كون اليد للمرتهن أي : وما ~~يتبعه من نحو توافقهما على وضعه عند ثالث وبيان أن فاسد كل عقد كصحيحه ع ش ~~على م ر وفي الحقيقة الترجمة لا تنزل إلا على قوله إذا لزم ؛ فاليد للمرتهن ~~غالبا ، وما عدا هذا المسألة من مسائل الفصل كله زائد على الترجمة . ( قوله ~~إذا لزم الرهن ) أي : بإقباضه أو بقبضه مع الإذن أو بمضي زمن يمكن فيه ~~القبض في الغائب من الإذن ، والمراد لزم من جهة الراهن لأنه من جهة المرتهن ~~جائز أبدا . ( قوله فاليد للمرتهن ) أي : اليد PageV02P494 ( غالبا ) ما لو ~~رهن رقيقا مسلما أو مصحفا من كافر أو سلاحا من حربي فيوضع عند من له تملكه ~~، وما لو رهن أمة فإن كانت صغيرة لا تشتهى أو كان المرتهن محرما أو ثقة من ~~امرأة أو ممسوحا أو من أجنبي # هامش الحسية أي : كونه في حرزه وفي بيته مثلا . وحاصل ms2172 ما خرج بقوله غالبا ~~مسائل خمسة الرقيق المسلم ، والمصحف ، والسلاح ، والأمة ، والمرهون من حيث ~~هو في حالة استرداده للانتفاع فاليد الحسية عليه لغير المرتهن على التفصيل ~~المذكور ، ولو حملت اليد على الشرعية أي : كونه في سلطنته وفي ولايته بحيث ~~يمتنع على الراهن التصرف فيه بما يزيل الملك ، أو ينقصه بغير إذن المرتهن ~~لم يحتج للتقييد بغالبا ؛ لأن اليد الشرعية على المرهون للمرتهن دائما حتى ~~في الصور الخمسة المذكورة ، وخرج بالمرتهن وارثه فليس على الراهن الرضا ~~بيده ، وإن ساواه في العدالة كما في الشوبري . ( قوله لأنها الركن الأعظم ~~في التوثق ) هذا يقتضي أن هناك يدا أخرى لها دخل في التوثق ، وليست ركنا ~~أعظم وليس المراد بها يد الراهن ؛ لأنها تنافي التوثق فليست ركنا ، فلعل ~~المراد بها يد ثالث يوضع عنده الرهن كما يأتي ، فهي ركن في التوثق لكن يد ~~المرتهن أعظم . ( قوله رقيقا مسلما ) ولو فيما مضى فيشمل المرتد ( قوله ~~فيوضع عند من له تملكه ) مقتضى صنيعه أن كلا من المصحف والمسلم والسلاح ~~يسلم لمن ليس له تملكه ، ثم ينزع منه ويجعل تحت يد من له تملك ذلك وفي كلام ~~حج أن من ليس له تملك ذلك يوكل في قبضه من له تملك ذلك ، وتقدم أن في ~~المصحف يتعين التوكيل دون المسلم والسلاح ، والظاهر أن المراد بالمصحف ما ~~يحرم على المحدث مسه دون غيره مما يحرم عليه تملكه ، ويجوز للمحدث مسه ككتب ~~العلم الشرعي المشتمل على شيء من القرآن ، وكذلك العبد يسلم له ثم ينزع منه ~~، وهل المراد من يصلح لتملكه أو من يصح أن يتملكه ؟ ليخرج من أقر بحرية ~~الرقيق أو وقفه أو وقف المصحف ح ل . وعبارة البرماوي قوله فيوضع أي : بعد ~~قبض ما عدا المصحف وتقدم في كتاب البيع عن شرح م ر أن المراد بالمصحف الذي ~~لا يصح أن يتملكه الكافر ما فيه قرآن ، وإن قل ولو حرفا إن قصد أنه من ~~القرآن ولو في ضمن نحو تفسير أو علم وقوله وهل المراد من يصلح إلخ لا ms2173 وجه ~~لهذا التردد بل المراد به من يصلح لتملكه جزما ليدخل ما لو أقر بحرية ~~الرقيق أو شهد بها ؛ لأنه لا يعتق أي : لا يحكم بعتقه عليه بوضع يده عليه ~~من غير تملك تأمل . ( قوله من له تملكه ) عبر بذلك دون قوله عند مسلم ليشمل ~~جواز وضع السلاح عند ذمي في قبضتنا ع ش ، ويقبض المرتهن العبد دون المصحف ~~ويفرق بينهما بأن العبد يمكنه الاستغاثة إذا حصل له إذلال . ( قوله فإن ~~كانت صغيرة لا تشتهى ) أي : لأحد مطلقا لأهل طباع سليمة أم لا ، فلو كان ~~الدين لا يحل حتى تشتهى فيحتمل أن يقال : يمتنع وضعها عنده ابتداء ، ويحتمل ~~أن يقال : توضع إلى حين تشتهى فتؤخذ منه . ا ه علقمي شوبري وهذا الثاني هو ~~المعتمد وفي ع ش على م ر فلو صارت الصغيرة تشتهى نقلت ، وجعلت عند عدل ~~برضاهما فإن تنازعا وضعها الحاكم عند من يراه ، ومثله ما لو ماتت حليلته أو ~~محرمه أو سافرت . قال حج : وشرط خلاف ذلك مفسد وقضيته أنه مفسد للعقد وهو ~~ظاهر لأنه شرط خلاف مقتضاه . ا ه قال شيخنا وهذا الشق من التفصيل ليس خارجا ~~بغالبا بل هو منه ، وإنما ذكره لضرورة التقسيم وإنما الخارج الشق الثاني ~~وهو قوله وإلا فعند محرم إلخ ( قوله محرما ) أي : لا يرى نكاح المحارم . ح ~~ل ( قوله أو ثقة ) لعل المراد به عفيف عن الزنا . ح ل ( قوله من امرأة ) ~~بيان لثقة ، ويرد عليه أن من بيانية ولا يستفاد منها أنه يشترط في المرأة ~~وما بعدها العدالة ؛ لأن ما بعد من البيانية مفسر لما قبلها ، والمعنى عليه ~~أن الثقة هي المرأة وما بعدها سواء كان كل منهما عدلا أو فاسقا ، ويمكن جعل ~~من حالا مقيدا للثقة يعني أنه يشترط في الثقة كونه امرأة أو ممسوحا أو ~~أجنبيا عند من ذكر فلا يكفي أجنبي عدل ليس عنده من ذكر من الحليلة ، وما ~~بعدها ثم ما ذكر يقتضي أن حليلة الأجنبي ، ومحرمه لا يشترط فيهما العدالة ، ~~ويوجه بأن الحليلة تغار ms2174 على حليلها ، والمحرم يستحيي منها فاكتفي بهما ولو ~~فاسقين كما يفيده تقييد المرأتين PageV02P495 عنده حليلته أو محرمه أو ~~امرأتان ثقتان وضعت عنده وإلا فعند محرم لها أو ثقة ممن مر والخنثى كالأمة ~~، لكن لا يوضع عند امرأة أجنبية وتقدم أن اليد تزال للانتفاع . ( ولهما ) ~~أي : الراهن والمرتهن ( شرط وضعه ) أي : المرهون ( عند ثالث أو اثنين ) ~~مثلا ؛ لأن كلا منهما قد لا يثق بالآخر وكما يتولى الواحد الحفظ يتولى ~~القبض أيضا كما اقتضاه كلام ابن الرفعة . ( ولا ينفرد ) في صورة الاثنين ( ~~أحدهما بحفظه ) كنظيره في الوكالة والوصية فيجعلانه في حرز لهما فإن انفرد ~~أحدهما بحفظه ضمن نصفه أو سلم # هامش بالثقتين دونهما . ع ش . ( قوله أو امرأتان ثقتان ) هلا اكتفي ~~بواحدة ؟ لأنها مع المرهونة يجوز الخلوة بهما ، وأما حرمة الخلوة بها قبل ~~المرهونة فأمر آخر لا تعلق له بالرهن ثم رأيت م ر قال : يكفي واحدة سم ~~لأنها مع الأمة يجوز الخلوة بهما ، ويؤيده الاكتفاء بالمحرم الواحدة ، ~~وخالف حج قال ع ش : والأقرب ما قاله حج ؛ لأن مدة الرهن قد تطول ، وذلك ~~يؤدي إلى اشتغال المرأة الثقة في بعض الأزمنة ؛ فتحصل خلوة المرتهن بالأمة ~~ويرد عليه أن هذا يأتي في المحرم الواحد والحليلة الواحدة ا ه بحروفه . ~~وعبارة س ل قوله أو امرأتان ثقتان اعتمد شيخنا أنه يكفي امرأة واحدة وقال : ~~إن كلام الشارح مبني على أنه لا يجوز الخلوة بامرأتين ، والراجح الجواز ، ~~واعتمده حج كلام الشارح وفرق بين ما هنا وحل الخلوة بامرأتين بأن المدة هنا ~~قد تطول ، فيكون وجود الواحدة مظنة للخلوة بها . انتهى ( قوله وإلا فعند ~~محرم لها ) بأن لم تكن صغيرة ولم يكن المرتهن محرما لها ولا ثقة ممن مر لا ~~يقال : هذا عين ما قبله ، وهو قوله أو كان المرتهن محرما إلخ فلا تحسن ~~المقابلة لأنا نقول : المحرم والثقة هنا غير المرتهن بخلافهما في ما مر . ( ~~قوله ممن مر ) أي : في قوله من امرأة إلخ ، ولعل المراد بالثقة هنا العفيف ~~عن الزنا ، وإن كان فاسقا بغيره ms2175 . ( قوله والخنثى كالأمة ) أي : فيما قبل ~~إلا وما بعدها . ( قوله لا يوضع عند امرأة أجنبية ) أي : ويوضع عند غيرها ~~ممن مر من ممسوح . إلخ ع ش وظاهره أنه يوضع حتى عند أجنبي عنده حليلته أو ~~محرمه لكن قال شيخنا ينبغي أن لا يوضع عنده لاحتمال أن يخرج الأجنبي لحاجة ~~، فيلزم عليه اختلاء الرجل على احتمال بامرأة فحينئذ لا يوضع إلا عند محرم ~~له أو ممسوح . ا ه . س ل و ع ش . واستوجه الشوبري أنه يوضع عنده ؛ لأن كلا ~~من المحرم والحليلة يمنع الخلوة به بفرض كونه أنثى . ( قوله وتقدم أن اليد ~~إلخ ) أي : فيضم لما خرج بقوله غالبا ع ش فهو في المعنى معطوف على قوله ما ~~لو رهن رقيقا إلخ فهو من جملة ما خرج بالغالب وقال الشوبري وهذا جواب من ~~حذف من الأصل قوله ولا تزال إلا للانتفاع فأجاب بقوله وتقدم إلخ . ( قوله ~~تزال للانتفاع ) أي : وإزالة يده لا تنافي الاستيلاء عليه حكما عزيزي . ( ~~قوله ولهما شرط وضعه ) أي : دائما أو في وقت دون وقت كأن شرطا كونه عند ~~ثالث يوما وعند المرتهن يوما وعند الراهن يوما برماوي ، وهذا زائد على ~~الترجمة ؛ لأن الشرط في العقد لا بعد اللزوم . ( قوله عند ثالث ) أي : ولو ~~فاسقا ، ومثل الثالث ما لو شرط أن يكون بعد اللزوم بقبض المرتهن موضوعا عند ~~الراهن سم و م ر ( قوله يتولى القبض ) أي : له ذلك ، وإلا فليس بلازم أن ~~يتولى القبض بل يجوز أن يتولاه المرتهن ويتولى الثالث الحفظ كما هو ظاهر ~~قوله أو لهما شرط وضعه عند ثالث تأمل . وعبارة س ل قوله يتولى القبض أيضا ~~فلا يحتاج في توليته للحفظ إلى أن يقبضه المرتهن بإذن الراهن ثم يدفعه ~~للثالث بل كما يستقبل بالحفظ يستقل بالقبض . ( قوله والوصية ) أي : الإيصاء ~~أو في باب الوصية لأن الإيصاء فصل منها . ( قوله PageV02P496 أحدهما للآخر ~~ضمنا معا النصف ( إلا بإذن ) من العاقدين فيجوز الانفراد وتعبيري كالروضة ، ~~وأصلها بثالث أولى من تعبيره بعدل فإن الفاسق كالعدل في ms2176 ذلك لكن محله فيمن ~~يتصرف لنفسه التصرف التام ، أما غيره كولي ووكيل وقيم ومأذون له وعامل قراض ~~ومكاتب حيث يجوز لهم ذلك فلا بد من عدالة من يوضع المرهون عنده ذكره ~~الأذرعي ( وينقل ممن هو ) أي : المرهون ( بيده ) من مرتهن أو ثالث وإن لم ~~يتغير حاله إلى آخر ( باتفاقهما ) عليه . ( وإن تغير حاله ) بموته أو فسقه ~~أو زيادة فسقه أو عجزه عن حفظه أو حدوث عداوة بينه وبين # هامش فيجعلانه في حرز لهما ) مقتضاه أنه لا يقسم لكن سيأتي في الوصية أن ~~الأكثرين فيما إذا اختلفا في الحفظ ، ولم يكونا مستقلين به أنه يقسم وهو ~~الأصح شرح الروض . أقول يمكن الفرق بأن تصرف الوصي إثم ؛ فإن التصرف هنا ~~مقصور على الحفظ شوبري . ( قوله فإن انفرد أحدهما بحفظه ضمن المنفرد ) وكذا ~~صاحبه إن أمكنه دفعه لأنه كالوديع والدفع واجب عليه تأمل شوبري . ( قوله ~~ضمن نصفه ) ينبغي أن يكون المراد ضمان الاستقرار بأن يكون الآخر طريقا في ~~ضمان ذلك النصف إذا تمكن من حفظه ومنعه الآخر من أخذه فترك لأنه وديع يجب ~~عليه الحفظ مع التمكن وفاقا لشيخنا الطبلاوي ثم عرضته على م ر فتوقف . ع ش ~~( قوله ضمنا معا النصف ) أي : ضمن كل منهما جميع النصف أي : النصف الذي سلم ~~للآخر ؛ لأن أحدهما متعد بالتسليم ، والآخر بالتسلم ، وأما نصفه الذي تحت ~~يده فلا يضمنه لأنه أمين بالنسبة له ، والقرار في النصف المضمون على الذي ~~تلف تحت يده فإذا غرم لم يرجع وإذا غرم صاحبه رجع عليه ، فالمراد بكونهما ~~يضمنان معا النصف أنهما يطالبان به لا أن كل واحد يضمن ربعه . سم بإيضاح . ~~( قوله فيجوز ) وحينئذ ليس لهما أن يقتسماه ح ل ( قوله أولى من تعبيره بعدل ~~) قد يدعى أن عبارة الأصل أولى من عبارته لأن في مفهومها تفصيلا ، وهو أنه ~~إن كان يتصرف عن نفسه لا تشترط العدالة ، وإلا اشترطت وعبارته شاملة لغير ~~المراد ؛ لأن الثالث يشمل الفاسق بقطع النظر عن قوله لكن محله إلخ فيقتضي ~~المفهوم أنه لا فرق بين ms2177 أن يتصرف عن نفسه أو لا . ا ه . ع ش ( قوله لكن ~~محله ) أي : محل وضعه عند الفاسق في الراهن والمرتهن اللذين يتصرفان ~~لأنفسهما ، بأن يكون كل حرا رشيدا ليس نائبا عن غيره أخذا من قوله بعد فلا ~~بد من عدالة من يوضع المرهون عنده . ( قوله كولي إلخ ) هذه الأمثلة ما عدا ~~المكاتب محترز قوله يتصرف لنفسه ، فإن الولي وما بعده لا يتصرفون لأنفسهم ~~وقوله ومكاتب محترز قوله التصرف التام وقوله حيث يجوز لهم ذلك أي : الرهن ~~أي : إذا كان لضرورة أو غبطة ظاهرة ، فالولي لا يجوز له الرهن من مال موليه ~~إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة وكذا يقال فيما بعده شيخنا . ( قوله وإن تغير ~~حاله ) لو اختلفا في تغير حاله صدق النافي بلا يمين قال الأذرعي : وينبغي ~~أن يحلف على نفي العلم . ح ل . ( قوله بموته ) من ثم تعلم أنه لو مات ~~المرتهن وورثته عدول كان للراهن نقله من أيديهم كما صرحوا بذلك . وعبارة ~~العباب كالروض وغيره ولو كانت اليد للمرتهن فتغير حاله أو مات فللراهن طلب ~~النقل . سم . ( قوله أو فسقه ) ظاهر كلامهم أن العدل لا ينعزل عن الحفظ ~~بالفسق قال ابن الرفعة : وهو صحيح إلا أن يكون الحاكم هو الذي وضعه عنده ~~لأنه نائبه فينعزل بالفسق سم ( قوله PageV02P497 أحدهما ( وتشاحا ) فيه ( ~~وضعه حاكم عند عدل ) يراه قطعا للنزاع وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله ~~ولو مات العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل . ( ~~ويبيعه الراهن ) ولو بنائبه ( بإذن مرتهن ) ولو بنائبه ( للحاجة ) أي : ~~عندها بأن حل الدين ولم يوف ، وإنما احتيج إلى إذن المرتهن ؛ لأن : له فيه ~~حقا . ( ويقدم ) أي : المرتهن ( بثمنه ) على سائر الغرماء ؛ لأن حقه متعلق ~~به ، وبالذمة وحقهم متعلق بالذمة فقط . ( فإن أبى ) المرتهن ( الإذن قال له ~~: الحاكم ائذن ) في بيعه ( أو أبرئ ) دفعا # هامش وتشاحا فيه ) أي : في النقل بأن قال : أحدهما ينقل وقال الآخر : لا ~~ينقل وقيل : الضمير راجع للآخر أي : الذي يوضع عنده فلو تشاحا ms2178 عند عدم تغير ~~حاله ينبغي أن لا يلتفت إليهما بل يبقى في يده ، ولو فاسقا وفيه تصريح بأن ~~الثالث لا ينعزل عن الحفظ بالفسق أي : الحاصل عند الوضع وهو واضح إن كان ~~نائبهما ولم يكن أحدهما برهن عن غيره ح ل . ( قوله وتعبيري بما ذكر أعم ) ~~لشموله للمرتهن أي : لما إذا كان المرهون تحت يد المرتهن فإن وارثه يقوم ~~مقامه إذا مات ، وينقله الوارث والراهن ، ويضعانه عند آخر باتفاقهما ووجه ~~الأولوية أن عبارة الأصل تقتضي أنه لا يجوز أن يجعلاه حيث يتفقان إلا إن ~~مات أو تغير حاله بالفسق وليس كذلك بل مثله العجز عن الحفظ أو حدوث عداوة ~~بينه وبين أحدهما شيخنا ، وأيضا يقتضي كلام الأصل أنه لا يجوز نقله من يده ~~إلا إن تغير مع أنه يجوز نقله باتفاقهما وإن لم يتغير ، وقول الأصل وإن ~~تشاحا مقابل لقوله حيث يتفقان ؛ فيقتضي أنه خاص بموت العدل أو فسقه مع أن ~~وضع الحاكم الرهن عند من يراه حينئذ شامل لحدوث العداوة أو العجز عن حفظه . ~~( قوله وإن تشاحا ) أي : والحالة هذه ح ل . ( قوله ويبيعه الراهن ) هلا قال ~~: راهن كما قال : مرتهن ، وقوله للحاجة هلا قال : لحاجة مع أنه أخصر ؟ ~~وقوله أي : عندهما إشارة إلى أن اللام بمعنى عند . ( قوله بإذن مرتهن ) ولا ~~ينزعه من يده فلو حل الدين فقال الراهن : رده لأبيعه لم يجب بل يباع في يده ~~ثم بعد وفائه أي : الدين يسلمه للمشتري برضا الراهن إن كان حق الحبس أو ~~للراهن برضا المشتري ما لم يكن له حق الحبس ، وإن لم يحتج لرضاه ولا يسلم ~~المشتري الثمن لأحدهما إلا بإذن الآخر فإن تنازعا فالحاكم . شرح م ر قوله ~~ما لم يكن له أي : للراهن وهذا قيد في قوله برضا المشتري وقوله وإلا أي : ~~بأن كان له حق الحبس لم يحتج إلى رضاه أي : المشتري بأن بقي عليه بعض الثمن ~~. ( قوله بإذن مرتهن ) فإن عجز عن استئذانه ، واستأذن الحاكم صح بيعه . ح ل ~~لكن لا يتصرف في ثمنه ms2179 لتعلق حق الغير به وفائدة البيع استراحته من النفقة ~~عليه مثلا . س ل . ( قوله للحاجة ) إنما قيد بها توطئة للتفصيل الآتي ، ~~وإلا فللراهن بيعه بالإذن مطلقا كما مر في قوله وله بإذن مرتهن ما منعناه . ~~( قوله أي : عندها ) أشار به إلى أن اللام بمعنى الوقت لا للتعليل لصدقها ~~بسبق الحاجة ومقارنتها وتأخرها . ع ش وعرفه ولم يقل لحاجة لينبه على أن ~~اللام للعهد فاندفع الاعتراض بأن الأولى حذف أل . ( قوله بأن حل الدين ) أي ~~: أو أشرف الرهن على الفساد كما هو ظاهر شوبري . وعبارة ح ل قوله بأن حل ~~الدين ولم يوف أي : من غيره ومنه يعلم أنه لا يجب على الراهن أن يوفي من ~~غير المرهون ، وإن لزم عليه تأخير كثير ، ويوجه بأنه ليس من اللائق أن ~~يستمر الراهن محجورا عليه في العين المرهونة مع مطالبته بوفاء الدين من مال ~~آخر حالة الحجر . ا ه ، وطريق المرتهن في طلب التوفية من غير المرهون أن ~~يفسخ الرهن لجوازه من جهته ، ويطالب الراهن بالتوفية . ا ه عميرة ع ش . . ~~وللمرتهن طلب بيع المرهون أو وفاء دينه فلا يتعين طلب البيع ، وفهم من طلب ~~أحد الأمرين أن للراهن أن يختار البيع والتوفية من ثمن المرهون ، وإن قدر ~~على التوفية من غيره ، ولا نظر لهذا التأخير ، وإن كان حق المرتهن واجبا ~~فورا ؛ لأن تعلقه بعين الرهن رضا منه باستيفائه منه وطريقه البيع . ا ه . ~~شرح م ر . ( قوله قال له الحاكم ) هلا قال حاكم كالذي قبله ؟ وكذا يقال : ~~PageV02P498 لضرر الراهن . ( أو ) أبى ( الراهن بيعه ألزمه الحاكم به ) أي ~~: ببيعه ( أو بوفاء ) بحبس وغيره ( فإن أصر ) أحدهما على الإباء . ( باعه ~~الحاكم ) عليه وقضى الدين من ثمنه . ( ولمرتهن بيعه ) في الدين ( بإذن راهن ~~وحضرته ) بخلافه في غيبته لأنه يبيعه لغرض نفسه فيتهم في الاستعجال وترك ~~النظر في الغيبة دون الحضور نعم إن كان الدين مؤجلا أو قال : بعه بكذا صح ~~البيع لانتفاء التهمة . ( وللثالث بيعه ) عند المحل ( إن شرطاه وإن لم ~~يراجع الراهن ) في البيع ms2180 ؛ لأن : الأصل دوام الإذن أما المرتهن فقال ~~العراقيون : يشترط مراجعته قطعا فربما أمهل أو أبرأ وقال الإمام : لا خلاف ~~أنه لا يراجع ؛ لأن غرضه توفية الحق ، والمعتمد الأول ؛ لأن : إذنه في ~~البيع قبل القبض لا يصح بخلاف الراهن # هامش فيما بعده شوبري فإن أجيب عنه بأن أل للعهد العلمي فيفهم منه حاكم ~~البلد ورد عليه تنكيره قبله . ( قوله بحبس وغيره ) متعلق بألزم ، والباء ~~سببية أي : بسبب حبس . ( قوله فإن أصر أحدهما ) هذا ظاهر عند إصرار الراهن ~~فإن أصر المرتهن فلا مانع من إذن الحاكم للراهن في البيع ، وصرح به غير ~~واحد شوبري ، والإصرار ليس قيدا بل يكفي مجرد الامتناع كما قاله ح ل . ( ~~قوله على الإباء ) أو أقام المرتهن حجة على الدين الحال في غيبة الراهن ، ~~ولو لم يجد في غيبة الراهن بينة أو لم يكن ثم حاكم في البلد فله البيع ~~بنفسه كالظافر بغير جنس حقه س ل ( قوله باعه الحاكم ) أي : قهرا عليه بعد ~~ثبوت الدين والرهن كالممتنع بلا رهن من البيع لدينه شوبري وقال العلامة حج ~~: قياس ما يأتي في الفلس أن الحاكم لا يتولى البيع حتى يثبت عنده كونه ملكا ~~للراهن إلا أن يقال : اليد عليه للمرتهن فيكفي إقراره بأنه ملك للراهن . س ~~ل وأفتى السبكي بأن للحاكم بيع ما يرى بيعه من المرهون ، وغيره عند غيبة ~~الراهن إلى مسافة العدو أو امتناعه ؛ لأن له ولاية على الغالب فيفعل ما ~~يراه مصلحة فإن كان له نقد من جنس الدين ، وطلبه المرتهن وفاه منه شرح م ر ~~. ( قوله وقضى الدين من ثمنه ) قال م ر : وللحاكم حينئذ بيع غير الرهن من ~~أمواله بالمصلحة ابن الشوبري فقوله من ثمنه ليس بقيد . ( قوله بإذن راهن ) ~~محله إذا قال : للمرتهن بعه لي أو أطلق فإن قال : بعه لك لم يصح للتهمة . ~~حج ( قوله وحضرته ) ظاهره ولو تعدد الراهن ، ولا يكفي حضور بعضهم وهو ظاهر ~~شوبري . ( قوله وترك النظر ) عطف لازم . ( قوله نعم إن كان الدين مؤجلا ) ~~أي : وأذن له في ms2181 البيع حالا . ( قوله صح البيع ) وكذا لو كان ثمن المرهون ~~لا يفي بالدين ، والاستيفاء من غيره متعذر أو متعسر بفلس أو غيره ؛ لأنه ~~يحرص على أوفى الأثمان . أي : فتضعف التهمة أو تنتفي كما بحثه الزركشي ح ل ~~و م ر ( قوله إن شرطاه ) أي : شرطا بيعه له عند المحل ، ح ل والمراد شرطاه ~~في عقد الرهن كما في شرح م ر ( قوله وإن لم يراجع الراهن ) هلا نكره كالذي ~~قبله شوبري . ( قوله لأن الأصل دوام الإذن ) أي : الذي تضمنه الشرط ح ل ( ~~قوله قطعا ، وقوله بعد لا خلاف إلخ ) بينهما منافاة ، ولعل كلا منهما نفى ~~الخلاف مبالغة لعدم اعتداده به لظهور دليله عنده ، وضعف دليل مقابله ح ف . ~~( قوله لأن إذنه ) علة لمحذوف أي ولا يكتفي بإذن المرتهن السابق لأن إلخ ~~والمراد الإذن الذي تضمنه الشرط إلخ ومقتضاه أنه لو كان ذلك بعد القبض يعتد ~~به ، وليس كذلك وحيث كان لا يصح لا يتأتى خلاف الإمام ، وقرر شيخنا ز ي أنه ~~لا بد من مراجعة المرتهن وإن أذن إذنا آخر غير الذي تضمنه الشرط بعد قبض ~~الثالث له أخذا من التعليل بالإمهال أو الإبراء . ح ل فقول الشارح قبل ~~القبض ليس بقيد . ( قوله لأن إذنه ) أي : إذن المرتهن قبل القبض لا يصح أي ~~: وشرطهما أن يبيعه الثالث ، وإن كان متضمنا للإذن من جهة المرتهن أيضا إلا ~~أنه قبل القبض أي : قبض الثالث ، وقوله PageV02P499 وينعزل الثالث بعزل ~~الراهن لا المرتهن ؛ لأنه وكيله في البيع وإذن المرتهن شرط في صحته ويكون ~~بيع الثالث له ( بثمن مثله حالا من نقد بلده ) كالوكيل فإن أخل بشيء منها ~~لم يصح البيع لكن لا يضر النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس ؛ لأنهم ~~يتسامحون فيه وفي معنى الثالث الراهن والمرتهن كما بحثه الإسنوي ، ولو رأى ~~الحاكم بيعه بجنس الدين من غير نقد البلد جاز . ( فإن زاد ) في الثمن ( ~~راغب قبل # هامش لا يصح أي : ؛ لأن الرهن لم يلزم حينئذ ( قوله وينعزل الثالث ) أي : ~~من البيع ms2182 ، وقوله لأنه أي : الثالث وكيله أي : الراهن إلخ . ( قوله لا ~~المرتهن ) لكن يبطل بعزله إذنه شوبري . ( قوله وإذن المرتهن شرط إلخ ) ~~ويبطل إذن المرتهن فلا بد من تجديد الإذن منه هل ولو للراهن ؟ انظره . ح ل ~~. وعبارة س ل قوله شرط في صحته لكن يبطل إذنه بعزله ، وموته فإن جدده له لم ~~يشترط تجديد توكيل الراهن له ؛ لأنه لم ينعزل وإن جدد الراهن إذنا بعد عزله ~~له اشتراط إذن المرتهن لانعزال العدل بعزل الراهن . ( قوله ويكون بيع ~~الثالث له ) قيد به ولم يقل : ويكون بيع الجميع الشامل للراهن والمرتهن كما ~~فعل م ر ؛ لكونه في كلام الأصحاب وإلا فمثله الراهن والمرتهن كما يأتي في ~~كلامه ع ش وإنما قدر العامل مع أنه يصح تعلقه بلفظ بيع في قوله والثالث ~~بيعه ؛ لأن إتيانه باللام يوهم أنه يجوز بيع الثالث بأقل من ثمن مثله فقدر ~~العامل دفعا لهذا التوهم ؛ لأنه يفيد لزوم بيعه بثمن المثل . ( قوله بثمن ~~مثله ) إن لم يزد راغب أخذا مما بعده . ( قوله من نقد بلده ) أي : البيع ( ~~قوله كالوكيل ) ومنه يؤخذ عدم صحة شرط الخيار لغير موكله ولا يسلم المبيع ~~قبل قبض الثمن ، وإلا ضمن ح ل قال ق ل : وإن لم يكن من جنس الدين ويبدله ~~الحاكم بجنسه . ( قوله فإن أخل بشيء منها ) أي : من هذه الأمور الثلاثة لم ~~يصح البيع ، وظاهره وإن كان نقد غير البلد أنفع . ح ل ( قوله لكن لا يضر ~~النقص إلخ ) ما لم يكن ثم من يدفع ثمن المثل وإلا فلا يبيع إلا منه . ح ل ( ~~قوله لأنهم يتسامحون فيه إلخ ) فيه تعليل الشيء بنفسه ؛ لأن التغابن ~~التسامح ، وأجيب بأنا لا نسلم أن معناه التسامح ، وإنما معناه يبتلى بالغبن ~~به كثيرا ، وتفسيره بما تقدم تفسير باللازم سم بالمعنى ، . وعبارة ع ش على ~~م ر بما يتغابن به الناس أي : يبتلون به كثيرا وذلك إنما يكون في الشيء ~~اليسير . ( قوله وفي معنى الثالث الراهن ) أي : فلا يجوز له البيع بدون ثمن ~~المثل إلا ms2183 إن كان الثمن الذي يبيع به يفي بالدين ، فيصح وإن كان ما باع به ~~دون قيمته بكثير لأنه حقه ولا ضرر على المرتهن فيه ، وانظر لم لم يدخل ~~الراهن والمرتهن في المتن مع إمكان شموله لهما بأن يكون قوله بثمن مثله ~~راجعا لبيع الراهن والمرتهن أيضا بأن يقول : ويكون بيع الجميع له بثمن مثله ~~إلخ لأن الثالث هو الموجود في كلام الأصحاب ؛ ولأنه محل التوهم أي : توهم ~~بيعه بأي شيء كان ، ومحله في بيع الراهن إذا نقص عن الدين فإن لم ينقص عنه ~~كما لو كان المرهون يساوي مائة ، والدين عشرة فباعه بإذن المرتهن بعشرة صح ~~إذ لا ضرر على المرتهن فيه . ا ه . ح ل وسلطان . ( قوله ولو رأى الحاكم ) ~~أو الراهن الذي هو المالك وهذا تقييد لقوله من نقد البلد . ( قوله من غير ~~نقد البلد جاز ) معتمد وهلا كان للراهن ذلك سم أقول : القياس أن له ذلك ~~بالطريق الأولى نعم لو أراد بيعه بغير جنس الدين ، وتحصيل الدين منه فينبغي ~~امتناعه إلا بإذن المرتهن ، لأنه ربما أدى ذلك إلى تأخير PageV02P500 لزومه ~~) أي : البيع واستقرت الزيادة ( فليبعه ) بالزائد ، وإن لم يفسخ البيع ~~الأول ، ويكون الثاني فسخا له ( وإلا ) أي : وإن لم يبعه بعد تمكنه من بيعه ~~( انفسخ ) وهذا من زيادتي ولو رجع الراغب عن الزيادة بعد التمكن من بيعه ~~اشترط بيع جديد ، وقولي فليبعه أولى من قوله فليفسخ وليبعه ؛ لأنه قد يفسخ ~~فيرجع الراغب فإن زيد بعد اللزوم فلا أثر للزيادة . ( والثمن عنده من ضمان ~~الراهن ) حتى يقبضه المرتهن لأنه # هامش التوفية فيضر بالمرتهن ع ش . ( قوله فإن زاد في الثمن ) أي : ~~والزيادة محرمة لأنه من الشراء على الشراء كما مر ولا يحرم البيع له من ~~الوكيل ، لأنه يتصرف عن غيره بالمصلحة كما في ق ل و ع ش . وعبارة س ل . ~~وظاهر كلامهم هنا جواز الزيادة وعليه فلا ينافيه ما مر من حرمة الشراء على ~~شراء الغير لإمكان حمل ذلك على التصرف لنفسه لكن ظاهر كلام سم أنه ms2184 لا فرق ، ~~وهو الذي يتجه وعليه فإنما أناطوا بها تلك الأحكام مع حرمتها رعاية لحق ~~الغير . انتهى بحروفه . ( قوله راغب ) أي : موثوق به ، وسلم ماله من الشبهة ~~إن سلم منها البيع فيما يظهر بل لو كان المبيع أقل شبهة من ماله احتمل أنه ~~لا يلتفت لزيادته أيضا شوبري . ( قوله واستقرت الزيادة ) وكانت مما لا ~~يتغابن بمثلها وقوله قبل لزومه بأن كان زمن خيار المجلس والشرط للبائع أو ~~لهما ح ل ، ولعل المراد باستقرار الزيادة عدم رجوع الطالب بها عنها كما في ~~الشوبري ، والظاهر أن هذا التفسير لا يصح لأن الشارح جعل استقرار الزيادة ~~شرطا في قوله فليبعه ، وإلا انفسخ ومقتضاه أنها لو لم تستقر بأن رجع الراغب ~~بها عنها لم ينفسخ ، وقد صرح الشارح بخلافه في قوله ولو رجع الراغب إلخ . ~~وعبارة ع ش على م ر واستقرت الزيادة بأن جزم الراغب فيها بها وهو أظهر . ( ~~قوله فليبعه بالزائد ) أي : للراغب أو للمشتري ح ل . ( قوله وإلا انفسخ ) ~~لأن زمن الخيار كحالة العقد ، وهو يمتنع عليه أن يبيع بثمن المثل وهناك ~~راغب بزيادة ولو لم يعلم أي : الثالث بالزيادة حتى لزم البيع وهي مستقرة ~~قال السبكي : الأقرب عندي تبين الفسخ لأن العبرة في العقود بما في نفس ~~الأمر لكن لم أر من صرح به ولو ارتفعت الأسواق في زمن الخيار ، فينبغي أن ~~يجب عليه الفسخ كما لو طلب بزيادة بل أولى ولم يذكروه ، ولا فرق في ذلك بين ~~عدل الرهن وغيره من الوكلاء والأوصياء ونحوهم ممن يتصرف لغيرهم شرح م ر و ح ~~ل و ق ل لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر . . ( قوله بعد التمكن من ~~بيعه ) أي : الراغب ( قوله اشتراط بيع جديد ) لانفساخ الأول أي : من غير ~~افتقار إلى إذن جديد إن كان الخيار لهما أو للبائع لعدم انتقال الملك شرح ~~الروض شوبري وإلا فلا بد من إذن جديد وفي ق ل على الجلال ولا يحتاج في بيعه ~~إلى إذن الراهن لعدم خروج المبيع عن ملكه ms2185 فلا ينافي ما في خيار العيب من أن ~~المبيع إذا رد بعيب لم يبعه الوكيل إلا بإذن جديد ؛ لأنه فيها خرج عن ملك ~~الموكل . ( قوله لأنه قد يفسخ ) أي : يستقل بالفسخ فيرجع إلخ بخلاف ما إذا ~~استقل بالبيع من ابتداء الأمر ( قوله فيرجع الراغب ) أي : عن الزيادة قبل ~~التمكن من البيع له لأنه بعد التمكن ينفسخ البيع . ( قوله فإن زيد بعد ~~اللزوم ) أو كان الخيار للمشتري فقط كذا قاله ح ل ، والظاهر أنه لا حاجة ~~لهذا إذا جعلنا اللزوم في كلام المتن اللزوم من جهة البائع الذي هو الثالث ~~سواء لزم من جهة المشتري أو لا والحلبي فهم أن المراد اللزوم من الطرفين ، ~~فاحتاج إلى زيادة هذه الصورة . ( قوله فلا أثر للزيادة ) لكن يسن للبائع أن ~~يستقيل أي : يطلب الإقالة من المشتري ليبيعه للراغب بالزيادة شرح م ر و ق ل ~~( قوله والثمن عنده ) أي : PageV02P501 ملكه ، والثالث أمينه فما تلف في ~~يده يكون من ضمان المالك فإن ادعى الثالث تلفه صدق بيمينه أو تسليمه إلى ~~المرتهن فأنكر صدق بيمينه فإذا حلف أخذ حقه من الراهن ورجع الراهن على ~~الثالث وإن كان أذن له في التسليم . ( فإن تلف ) الثمن ( في يده ثم استحق ~~المرهون رجع المشتري عليه أو على الراهن والقرار عليه ) فيرجع الثالث ~~الغارم عليه فإن كان الآذن له في البيع الحاكم لنحو غيبة الراهن أو موته ~~رجع المشتري في مال الراهن ، ولا يكون الثالث طريقا في الضمان لأنه نائب ~~الحاكم ، وهو لا يضمن ولو تلف الثمن في يده بتفريط فمقتضى تصوير الإمام قصر ~~الضمان عليه قال السبكي : وهو الأقرب وإن اقتضى إطلاق غيره خلافه وفي معنى ~~الثالث فيما ذكر المرتهن . ( وعليه ) أي : الراهن المالك ( مؤنة مرهون ) # هامش الثالث مثله من أرسله المدين بدينه ليسلمه للدائن فقال للدائن : ~~اتركه عندك وهو من ضماني فتلف عند الرسول فهو من ضمان المرسل . شرح م ر ~~وانظر هلا نكر الراهن وكذا المرهون وكذا قوله المشتري والراهن بعده ؟ وقوله ~~والقرار وما معنى تنكيره تارة ms2186 وتعريفه أخرى ؟ مع رعاية الاختصار تأمل . لا ~~يقال : عرف الثمن فرارا من الابتداء بالنكرة ؛ لأنا نقول : إذا وصفت ساغ ~~الابتداء بها كقوله تعالى { ولعبد مؤمن خير من مشرك } شوبري . ( قوله صدق ) ~~أي : المرتهن لأن الأصل عدم التسليم ، وقوله فإن ادعى الثالث تلفه صدق ~~بيمينه المراد أنه يصدق بيمينه على تفصيل الوديعة . ( قوله ورجع الراهن على ~~الثالث ) وحينئذ فهل لهذا الثالث أن يرجع إن كان صادقا في نفس الأمر على ~~المرتهن ؟ فإذا ظفر بشيء من ماله أخذه كالظافر بحقه لأنه تسبب في غرمه أو ~~على الراهن ؛ لأنه الذي غرمه أو يفرق بين أن يصدقه في الدفع إلى المرتهن ~~فيرجع عليه أو لا يصدقه فيرجع على المرتهن ، ولعل هذا أوجه فليحرر شوبري ( ~~قوله وإن كان أذن له في التسليم ) أي : لتقصيره بعدم الإشهاد مع عدم عود ~~ثمرة على الراهن نعم إن قال : وإن لم يشهد فلا رجوع له عليه كما قرره شيخنا ~~ح ف . وعبارة س ل قوله أذن له في التسليم أو صدقه في التسليم أو لم يأمره ~~بالإشهاد لتقصيره بترك الإشهاد فإن قال له : أشهدت ؟ وغابت الشهود أو ماتوا ~~وصدقه الراهن أو قال له : لا تشهد أو أدى بحضرة الراهن لم يرجع لاعترافه له ~~في الأولين ، وإذنه له في الثالثة ولتقصيره في الرابعة . . ( قوله فإن تلف ~~الثمن في يده ) أي : بلا تفريط أخذا مما بعده ( قوله رجع المشتري عليه ) ~~لأنه وكيل الراهن أو على الراهن ؛ لأنه أقام الثالث مقامه ، وإلا فهو لم ~~يقع منه عقد ولا يد له على الثمن ح ل و سم ولأن قرار الضمان عليه . ( قوله ~~أو على المرهون ) وجه ذلك أنه بالتوكيل ألجأ المشتري شرعا إلى تسليم الثمن ~~للعدل هذا غاية ما قيل فيه ، وإلا فالمطالبة له مشكلة ؛ لأنه لا بد له ولا ~~عقد ولا يضمن بالتغرير ز ي قال الشوبري لو كان الرهن معارا هل يرجع على ~~المعير أيضا أو عليه ؟ أي : الثالث فقط حرر . وعبارة ق ل ولو خرج الرهن ~~المستعار مستحقا طولب الراهن ms2187 والعدل والمعير والقرار عليه ؛ لأنه غاصب . ( ~~قوله فإن كان الآذن له في البيع الحاكم إلخ ) هذا تقييد لقول المتن رجع ~~عليه أو على الراهن أي : محل هذا إذا كان الثالث وكيلا عن الراهن فإن كان ~~مأذون الحاكم فيرجع المشتري في مال الراهن ولا يطالب الثالث . ( فوته وهو ) ~~أي : الحاكم لا يضمن فكذا نائبه . ( قوله ولو تلف الثمن في يده ) أي : قبل ~~تسليمه للمرتهن . وإلا بأن تسلمه المرتهن ، ثم أعاده للثالث صار طريقا في ~~الضمان فيرجع المشتري عليه أيضا شوبري و م ر . ( قوله قصر الضمان عليه ) أي ~~: الثالث مع كون الراهن طريقا في الضمان أيضا . ع ش على م ر والذي قرره ~~شيخنا العزيزي أن المراد بكون قصر الضمان عليه أنه لا يردد الطلب بين ~~الثالث والراهن . ا ه ( قوله وإن اقتضى إطلاق غيره ) أي : أطلقوا أن ~~المشتري PageV02P502 كنفقة رقيق وكسوته وعلف دابة وأجرة سقي أشجار وجذاذ ~~ثمار وتجفيفها ورد آبق ومكان حفظ فيجبر عليها لحق المرتهن . ( ولا يمنع ) ~~الراهن ( من مصلحته ) أي : المرهون ( كفصد وحجم ) ومعالجة بأدوية عند ~~الحاكم إليها حفظا لملكه ولا يجبر عليها ( وهو أمانة بيد المرتهن ) لخبر { ~~الرهن من راهنه } أي : من # هامش يردد الطلب بين الثالث والراهن إذا تلف تحت يده ، والقرار على ~~الراهن ولم يفصلوا بين كون الثالث متعديا في التلف أو لا كما قرره . شيخنا ~~ح ف ومقتضى هذا أن القول الضعيف يقول : إن قرار الضمان على الراهن مع كون ~~التلف بتفريط الثالث ، ويمكن حمل إطلاقهم على ما إذا تلف بلا تفريط ؛ لأن ~~سبب تضمين الراهن كما علمت كونه أقام الثالث مقامه وجعل يده كيده فإذا فرط ~~فقد استقل بالعدوان فليستقل بالضمان ح ل . ( قوله فيما ذكر ) أي : في ~~التفصيل المتقدم من قوله ، والثمن عنده من ضمان الراهن إلى هنا ومقتضاه أن ~~المرتهن إذا باعه بإذن الراهن لا يملك ثمنه بقبضه ، وإن كان من جنس دينه ~~ويوجه بأن فيه اتحاد القابض والمقبض تأمل ، وحرر . ( قوله أي : الراهن ~~المالك ) وأما في المستعير فعلى مالك ms2188 المرهون وهو المعير . ح ل وشوبري . ( ~~قوله وعليه مؤنة مرهون ) أي : التي بها بقاؤه فخرج نحو أجرة طبيب وثمن دواء ~~، فهي واجبة ولو لغير مرهون ونحو مؤنة سمن فلا يجبر عليها ولو تعذرت المؤنة ~~من الراهن لغيبته أو إعساره ماله الحاكم من ماله إن رأى له مالا ، وإلا ~~فيقترض عليه أو يبيع جزءا منه ، ولو ماله المرتهن رجع إن كان بإذن الحاكم ~~أو بإشهاد عند فقده ، وإلا فلا ق ل على الجلال . . ( قوله كنفقة رقيق ) ~~ومما يلزم كالمؤن إعادة ما انهدم من المرهون وإنما لم يجب نظير ذلك في ~~الدار المؤجرة ؛ لأن تخيير المستأجر يجبر تضرره بذلك ، والمرتهن لا جابر ~~لتضرره إلا إعادة المرهون على ما كان عليه هذا ما يتجه في الفرق كما لا ~~يخفى قاله في الإيعاب شوبري . ( قوله فيجبر عليها لحق المرتهن ) أي : لا من ~~حيث الملك ؛ لأن له ترك سقي زرعه وعمارة داره ولا لحق الله تعالى لاختصاصه ~~بذي الروح ، وإنما لم يلزم المؤجر عمارة الدار لأن ضرر المستأجر يندفع ~~بثبوت الخيار له . ز ي . ( قوله ولا يمنع الراهن من مصلحته ) لا من حيث ~~الملك ولا من حيث حق الله تعالى لاختصاصه بذي الروح ، وله ختان الرقيق وإن ~~كان كبيرا إن لم يخف منه وكان يندمل قبل الحلول ؛ لأن الغالب فيه السلامة ~~وله قطع سلعة إن غلبت السلامة ، وإلا فلا ح ل و ق ل قال العلامة الشوبري ~~ولم يقيد بالمالك كسابقه ، ولعله حذفه منه لدلالة سابقة كما يرشد إليه قوله ~~حفظا لملكه ويبقى النظر في المستعير الراهن هل له ذلك بنفسه ؟ لأنه من ~~المصالح ، ومثله الوديع أو لا بد في ذلك من مراجعة الحاكم أو المالك ولعل ~~هذا هو الوجه فليراجع ( قوله كفصد وحجم ) وكذا ختن ولو لكبير مع غلبة ~~السلامة ، وقطع سلعة كذلك . ق ل . ( قوله عند الحاجة إليها ) فلو لم يكن ~~حاجة منع من القصد دون الحاجة قال الماوردي والروياني لخبر روي { قطع ~~العروق مسقمة والحجامة خير منه } شرح م ر . ( قوله ولا ms2189 يجبر عليها ) أي : ~~لحق المرتهن فلا ينافي وجوبها على السيد لحق الرقيق كما في النفقات . شوبري ~~. ( قوله وهو أمانة بيد المرتهن ) واستثنى البلقيني من هذه القاعدة تبعا ~~للمحاملي ثمان مسائل ما لو تحول المغصوب رهنا أو تحول المرهون غصبا أو تحول ~~المرهون عارية أو تحول المستعار رهنا أو رهن المقبوض ببيع فاسد ، أو رهن ~~مقبوض بسوم أو رهن ما بيده بإقالة أو فسخ قبل قبضه أو خالع على شيء ، ثم ~~رهنه قبل قبضه ممن خالعه . شرح م ر . ( قوله PageV02P503 ضمانه رواه ابن ~~حبان والحاكم وقال : على شرط الشيخين ؛ فلا يسقط بتلفه شيء من دينه كموت ~~الكفيل بجامع التوثق ولا يضمنه المرتهن إلا إذا تعدى فيه أو امتنع من رده ~~بعد البراءة من الدين . [ درس ] ( وأصل فاسد كل عقد ) صدر ( من رشيد كصحيحه ~~في ضمان ) وعدمه لأنه إن اقتضى صحيحه الضمان ففاسده أولى أو عدمه ففاسده ~~كذلك ؛ لأن : واضع اليد أثبتها بإذن المالك ولم يلتزم بالعقد ضمانا # هامش أي : من ضمانه ) أي : لا من ضمان المرتهن فالدلالة على المدعي مفهوم ~~الحديث خلافا لمالك وأبي حنيفة فإنهما جعلاه من ضمان المرتهن ، وأنه يسقط ~~بتلفه قدره من الدين عن الراهن ، ولو زاد فلا مطالبة بالزيادة كما في ق ل ~~ومحل سقوط قدره من الدين عند الإمام مالك إذا كان مما لا يخفى كالدواب ولم ~~تقم بينة على التلف . ( قوله فلا يسقط بتلفه شيء من دينه ) أي : سواء تلف ~~بتفريط أو بدونه وإن كان عند التفريط يضمن قيمته ، ومع ضمانه لها دينه باق ~~وقوله بجامع التوثق الظاهر أن المعنى بجامع فوات التوثق يعني مع بقاء الدين ~~بحاله ، وعند أبي حنيفة يسقط أقل الأمرين من قيمته والدين وعند مالك كذلك ~~إن تلف بسبب خفي وإلا فلا كما في ق ل ( قوله أو امتنع من رده ) أي : بعد ~~طلبه كما يفهم من الامتناع فقيل : طلبه أمانة ، والمراد برده تخليته ق ل . ~~وعبارة م ر أو منع من رده بعد سقوط الدين والمطالبة . أما بعد سقوطه وقبل ms2190 ~~المطالبة فهو باق على أمانته . . ( قوله وأصل فاسد كل عقد إلخ ) المراد ~~بالأصل الكثير والغالب قال خ ط : ولو قيل في هذه القاعدة كل عين لا تعدي ~~فيها ، وكانت مضمونة بعقد صحيح كانت مضمونة بفاسد العقد ومالا فلا لم يرد ~~شيء من هذه المستثنيات التي ذكرها الشارح بعد . ( قوله من رشيد ) بأن كان ~~كل من العاقدين رشيدا أي : غير محجور عليه فيشمل السفيه المهمل ، والمراد ~~صدر من رشيد مع رشيد فلو صدر مع سفيه فلا يضمن السفيه مطلقا كما سيأتي في ~~قوله ، ولا يضمن أي : السفيه ما قبضه من رشيد وتلف ولو بإتلافه في غير ~~أمانة ومثله الصبي أي : لا يضمن ما قبضه ولو بإتلافه كما صرح به م ر في ~~شروط العاقد في أول البيع وقوله في ضمان أي : في مطلق الضمان وإن كان ~~المبيع في البيع الصحيح يضمن بالثمن ، وفي البيع الفاسد يضمن بأقصى القيم ~~في المتقوم ، وبالمثل في المثلي فالمراد من هذه القاعدة التسوية في أصل ~~الضمان لا في الضامن فلا يرد أن الولي لو استأجر لموليه فاسدا تكون الأجرة ~~عليه ، وفي الصحيحة على موليه ولا في القدر فلا يرد كون صحيح البيع مضمونا ~~بالثمن ، وفاسده بالبدل والقرض بمثل المتقوم الصوري وفاسده بالقيمة ونحو ~~القرض ، والإجارة والمساقاة بالمسمى وفاسده بأجرة المثل . ا ه حج . ( قوله ~~لأنه إن اقتضى صحيحه إلخ ) المقام للتفريع كما لا يخفى . ( قوله ففاسده ~~أولى ) لأن الصحيح قد أذن فيه الشارع والمالك ، والفاسد لم يأذن فيه الشارع ~~بل فيه التجرؤ عليه شيخنا ح ف ( قوله ففاسده كذلك ) أي : يقتضي عدم الضمان ~~لا أنه أولى ؛ لأن تعليله بقوله لأن واضع إلخ لا يفيد إلا ذلك . وعبارة ع ش ~~على م ر وقوله ففاسدة كذلك قال سم : ولم يقل أولى لأن الفاسد ليس أولى بعدم ~~الضمان بل بالضمان . انتهى ، ووجه ذلك أن عدم الضمان تخفيف وليس الفاسد ~~أولى به بل حقه أن يكون أولى بالضمان لاشتماله على وضع اليد على مال الغير ~~بلا حق ، فكان أشبه ms2191 بالغصب . ا ه فيكون قياس الفاسد على الصحيح في عدم ~~الضمان قياسا أدون . PageV02P504 فالمقبوض بفاسد بيع أو إعارة مضمون ، ~~وبفاسد رهن أو هبة غير مضمون ، وخرج بزيادتي من رشيد ما لو صدر من غيره ما ~~لا يقتضي صحيحه الضمان فإنه مضمون ونبهت بزيادتي أصل تبعا للأصحاب على أنه ~~قد يخرج عن ذلك مسائل فمن الأول ما لو قال : قارضتك على أن الربح كله لي ~~فهو قراض فاسد ولا يستحق العامل أجرة وما لو قال : ساقيتك على أن الثمرة ~~كلها لي فهو فاسد ولا يستحق العامل أجرة ، وما لو صدر عقد الذمة من غير ~~الإمام فهو فاسد ولا جزية فيه على الذمي ، ومن الثاني # هامش ( قوله لأن واضع اليد ) جواب عما يقال : الصحيح لا يضمن لأنه أذن ~~فيه كل من الشارع ، والمالك ، وأما الفاسد فلم يأذن فيه الشارع فكان يناسبه ~~الضمان لنهي الشارع عنه فأجاب بأن واضع اليد لما كان بإذن المالك لم يترتب ~~عليه الضمان ، وقوله ولم يلتزم بالعقد ضمانا لكون صحيحه غير مضمن فقوله ولم ~~يلتزم بالعقد أي : الفاسد . ( قوله وخرج بزيادتي من رشيد ) اعترض بعضهم ~~التقييد بالرشيد بأنه لا حاجة إليه ؛ لأن عقد غيره باطل لاختلال ركنه لا ~~فاسد ، والكلام في الفاسد ، وأقول هذا الاعتراض ليس بشيء لأن الفاسد ~~والباطل عندنا سواء إلا فيما استثني وهو أربعة الحج ، والعارية والخلع ~~والكتابة بالنسبة لأحكام مخصوصة ، فالتقييد في غاية الصحة والاحتياج إليه ~~فليتأمل . ( قوله ما لو صدر إلخ ) ما الأولى مصدرية ، ولو زائدة ، والثانية ~~واقعة على عقد أي : وخرج صدور عقد لا يقتضي إلخ وصنيعه يقتضي أن قوله من ~~رشيد قيد في الشق الثاني فقط ، وهو قوله وعدمه لأنه لم يذكر له محترزا في ~~الأول بل في الثاني ، وهو متعين لأن البيع الصادر من رشيد إذا كان مضمنا ~~يكون الصادر من غيره مضمنا بالأولى . . ( قوله ما لا يقتضي صحيحه الضمان ) ~~كالرهن والهبة . ( قوله فإنه مضمون ) أي : متعلقه ، وهو المقبوض فيه على ~~القابض الرشيد . ( قوله تبعا للأصحاب ) أي : في قولهم الأصل ms2192 أن فاسد كل عقد ~~كصحيحه قال بعضهم : مراد الأصحاب بالأصل الضابط : وحمله المصنف على الغالب ~~فلا يظهر كون كلام الأصحاب مستندا له . ( قوله على أنه قد يخرج عن ذلك ) ~~أجاب م ر وغيره عن خروج هذه المسائل بأن المراد الضمان وعدمه في المال الذي ~~وقع عليه العقد ، وأما في القراض والمساقاة فمال القراض والثمرة التي في ~~المساقاة غير مضمون ، وكذا مال الشركة لا ضمان فيه وضمان المرهون والمكتري ~~المغصوبين لعارض الغصب لا من حيث الفساد والصحة فلم تدخل حتى تخرج . ا ه . ~~ح ف . أي : فالكلام في الأعيان المقبوضة التي لا تعدي فيها كما يؤخذ من قول ~~الشارح فالمقبوض إلخ وأما عمل العامل فليس عينا مقبوضة حتى يرد ومن ثم لم ~~يذكر في المنهاج لفظ أصل . ( قوله فمن الأول ) أي : فمما يخرج من الأول ، ~~وهو قوله في ضمان أي : إذا كان صحيحه يقتضي الضمان ففاسده أولى وقد يقتضي ~~صحيحه الضمان وفاسده لا يقتضيه كالمسائل التي ذكرها ومنه أيضا ما لو عرض ~~العين المكتراة على المكتري فامتنع من قبضها إلى أن انقضت المدة ، فتستقر ~~الأجرة في الإجارة الصحيحة ، ولو كانت فاسدة لم تستقر شرح . م ر ( قوله فهو ~~قراض فاسد ) فصحيحه يقتضي ضمان عمل العامل بالربح المشروط وفاسده المذكور ~~يقتضي عدمه ( قوله ولا يستحق العامل أجرة ) مع أنه يستحق في الصحيح جزءا من ~~الربح ولو قال : ولا يستحق العامل شيئا لكان أوضح فتأمل ، وقد يقال : هلا ~~حذف قوله ولا يستحق العامل إلخ من أحدهما استغناء بذكره في الآخر ، والمراد ~~بقوله ولا يستحق العامل أجرة أي : وإن جهل الفساد على المعتمد ؛ لأنه عمل ~~غير طامع كما في ع ش . ( قوله ومن الثاني ) أي : ومما يخرج من الثاني وهو ~~قوله وعدمه الذي حذفه المصنف اكتفاء بذكر مقابله PageV02P505 الشركة فإنه ~~لا يضمن كل من الشريكين عمل الآخر مع صحتها ، ويضمنه مع فسادها ، وما لو ~~صدر الرهن أو الإجارة من متعد كغاصب فتلفت العين في يد المرتهن أو المستأجر ~~فللمالك تضمينه وإن كان القرار على ms2193 المتعدي مع أنه لا ضمان في صحيح الرهن ~~والإجارة . ( وشرط كونه ) أي : المرهون ( مبيعا له عند محل ) بكسر الحاء أي ~~: وقت الحلول ( مفسد ) للرهن لتأقيته وللبيع لتعليقه ( وهو ) أي : المرهون ~~بهذا الشرط ( قبله ) أي : قبل المحل ( أمانة ) ؛ لأنه مقبوض بحكم الرهن ~~الفاسد وبعده مضمون ؛ لأنه مقبوض بحكم الشراء الفاسد فإن قال : رهنتك وإذا ~~لم أقض عند الحلول فهو مبيع منك فسد البيع ، قال السبكي : لا الرهن فيما ~~يظهر ؛ لأنه لم يشرط فيه شيئا وكلام الروياني يقتضيه # هامش كما في قوله تعالى { سرابيل تقيكم الحر } أي : والبرد . ا ه شوبري . ~~( قوله فإنه لا يضمن كل من الشريكين ) أي : لأن المسامحة في العمل معتادة ~~بين الشركاء فإذا صح عقد الشركة لم يقع بينهما تقصير ولا يعدان مقصرين ~~بخلافهما عند الفساد فإنهما لما قصرا أثما ، ومقتضى ذلك التشديد عليهما ~~فوجبت الأجرة في الفاسدة تغليظا وزجرا عنها إيعاب شوبري . ( قوله عمل الآخر ~~) أي : أجرة عمله ( قوله ويضمنه مع فسادها ) أي : فيضمن كل أجرة مثل عمل ~~الآخر إن اتفقا عليه فلو اختلفا وادعى أحدهما العمل صدق المنكر ؛ لأن الأصل ~~عدم العمل ، ولو اختلفا في قدر الأجرة صدق الغارم حيث ادعى قدرا لائقا . ا ~~ه . ع ش على م ر . ( قوله فللمالك تضمينه ) أي : المرتهن والمستأجر . ( ~~قوله وإن كان القرار على المتعدي ) أي : إذا كان الآخذ منه يجهل تعديه ، ~~وإلا فقرار الضمان على من هي تحت يده لا على المتعدي شوبري . ( قوله وشرط ~~كونه مبيعا ) أي : بأن قال : رهنتك هذا بشرط أني أو على أني إن لم أوف عند ~~الحلول فهو مبيع منك فالرهن مؤقت بالحلول وتأقيته يبطله ؛ لأنه يشترط فيه ~~ما في البيع كما مر ، ومقتضاه أنه لو قال : رهنتك هذا إلى حلول الدين لم ~~يصح كما قاله العناني لأنه يقتضي أنه ينفك عند الحلول ، وإن لم يوف الدين ~~فتأمل . قال م ر : ومن فروع هذه القاعدة أي : قوله وفاسد كل عقد كصحيحه ما ~~ذكره بقوله وشرط كونه مبيعا له إلخ فقوله وهو قبله أمانة ms2194 مفرع على قوله ~~وعدمه فكان المناسب الإتيان بالفاء بأن يقول : فهو أمانة وقوله وبعده مضمون ~~مفرع على قوله في ضمان على اللف والنشر المشوش ثم قال : ومن ذلك أي : من ~~فروع هذه القاعدة ما لو رهنه أرضا ، وأذن له في غرسها بعد شهر فهي قبل ~~الشهر أمانة بحكم الرهن وبعده عارية مضمونة بحكم العارية ؛ لأن القبض وقع ~~عن الجهتين جميعا فلزم كونه مستعيرا بعد الشهر . ( قوله أي قبل المحل ) ~~وكذا بعده إلى مضي زمن يمكن فيه قبضه . ق ل . ( قوله وبعده مضمون ) أي : ~~بأقصى القيم ق ل ( قوله بحكم الشراء الفاسد ) نعم بحث الزركشي أنه لو لم ~~يمض بعد الحلول زمن يتأتى فيه القبض ، وتلف فإنه لا يضمن لأنه الآن على حكم ~~الرهن الفاسد ، وفيه تأمل ؛ لأن القبض يقدر فيه في أدنى زمن عقب انقضاء ~~الرهن من غير فاصل بينهما . شرح حج و م ر قال س ل : اعتمد شيخنا كلام ~~الزركشي ونظر فيه ع ش على م ر بأن القبض الأول وقع عنهما . ( قوله فإن قال ~~رهنتك إلخ ) غرضه بهذا بيان محترز قوله وشرط كونه إلخ . وعبارة شرح م ر ~~وخرج بقوله وشرط إلخ ما لو قال : رهنتك إلخ ( قوله قال السبكي : لا الرهن ~~إلخ ) الأوجه فساد الرهن أيضا ؛ لأنه مؤقت معنى إذ المعنى رهنتك بشرط أن ~~يكون مبيعا منك عند انتفاء الوفاء . شوبري . ( قوله لأنه لم يشرط فيه شيئا ~~) لك أن تقول : كيف يقال : لم يشرط فيه شيئا ، ومعنى العبارة كما ترى رهنتك ~~بشرط أن يكون مبيعا منك عند انتفاء الوفاء لا يقال : صورة المسألة أن ~~يتراخى هذا القول عن صيغة الرهن لأنا نقول : ذاك بديهي الصحة لا يحتاج إلى ~~التنبيه عليه ، ويكون قول السبكي فيما يظهر لا معنى له شوبري وقوله ومعنى ~~العبارة لعل السبكي يمنع أن معناها ذلك ، ويكون قد عطف جملة مستقلة على ~~صيغة الرهن فلا يتأثر بها كما لو قال : طلقتك وعليك ألف حيث يقع رجعيا ولا ~~يلزمها الألف نعم PageV02P506 ( وحلف ) أي : المرتهن فيصدق ms2195 ( في دعوى تلف ) ~~لم يذكر سببه كالمكتري فإن ذكر سببه . ففيه التفصيل الآتي في الوديعة ~~والمراد أنه لا يضمن وإلا فالمتعدي كالغاصب يصدق بيمينه في ذلك ( لا ) في ~~دعوى ( رد ) إلى الراهن ؛ لأنه قبضه لغرض نفسه كالمستعير . ( ولو وطئ ) ~~المرتهن المرهونة بشبهة أو بدونها ( لزمه مهر إن عذرت ) كأن أكرهها أو جهلت ~~التحريم كأعجمية لا تعقل . ( ثم إن كان ) وطؤه # هامش إن أراد اشتراط ذلك في الرهن اتجه البطلان كما في نظيره المذكور . ~~انتهى بحروفه فقوله لا الرهن ضعيف ، والمعتمد عدم صحة الرهن أيضا لأنه مؤقت ~~معنى . ( قوله ففيه التفصيل الآتي في الوديعة ) عبارته هناك متنا وشرحا ~~وحلف في تلفها مطلقا أي : من غير ذكر سبب أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كحريق ~~عرف دون عمومه ، فإن عرف عمومه ولم يتهم فلا يحلف ، وإن جهل السبب الظاهر ~~طولب ببينة بوجوده ثم يحلف أنها تلفت به . انتهى ( قوله والمراد ) أي : ~~بقولنا إنه يصدق بيمينه . ( قوله وإلا فالمتعدي كالغاصب ) أي : وإلا نقل أن ~~المراد بتصديقه أنه لا يضمن بل قلنا : إنه يضمن البدل فلا يصح لأن المتعدي ~~كالغاصب يضمن ، فيلزم عليه مساواة المتعدي لغيره ، ويؤخذ من هذا مع كلام ~~المتن قاعدة ، وهي أن كل واضع يد سواء كان أمينا أو ضامنا يصدق في دعوى ~~التلف بيمينه ، وأما دعوى الرد فيفصل فيها بين الضامن فلا يصدق إلا بالبينة ~~من غير استثناء ، وبين الأمين فيصدق بيمينه إلا المستأجر والمرتهن قال ع ش ~~وليس من المستأجر الدلال والصباغ والخياط والطحان ؛ لأنهم أجراء لا ~~مستأجرون لما في أيديهم فيصدقون في دعوى الرد بلا بينة . ( فائدة ) قال م ر ~~في شرحه بعد قول المتن والرد بالعيب على الفور : كل يد ضامنة يجب على رادها ~~مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة . ا ه . أي : فإن مؤنة الرد على المالك . ( ~~قوله كالغاصب يصدق بيمينه في ذلك ) أي : في دعوى التلف أي : لأجل الانتقال ~~من العين إلى القيمة ، وإلا فهو يضمنه بأقصى القيم شيخنا . ( قوله لأنه ~~قبضه لغرض نفسه ) وقد قالوا ms2196 كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه صدق بيمينه ~~إلا المرتهن والمستأجر لأن كلا منهما يقبض لغرض نفسه ح ل قال شيخنا ح ف هذه ~~العلة تأتي في دعوى التلف والفرق الواضح بينهما أن التلف غالبا لا يتعلق ~~باختياره فلا يتمكن من إقامة البينة عليه فيعذر بخلاف الرد فإنه يتعلق ~~باختياره فلا تتعذر فيه البينة ( قوله كالمستعير ) هو ليس بأمين بل هو ضامن ~~فهو قياس أدنى ، وإنما مثله المستأجر لأن كلا منهما أمين فلو عبر بالمستأجر ~~بدل المستعير لكان أولى . ( قوله ولو وطئ المرتهن ) أي : الذكر الواضح ~~المرهونة الأنثى الواضحة من غير إذن الراهن . أي : المالك فدخل المعير وخرج ~~المستعير . ق ل . ( قوله لزمه مهر ) أي : مهر ثيب إن كانت ثيبا ومهر بكر إن ~~كانت بكرا وأرش بكارة إن لم يأذن له في الوطء ، وإلا لم يجب الأرش شوبري . ~~وعبارة ع ش على م ر قوله لزمه مهر قال شيخنا ز ي : ويجب في بكر مهر بكر ، ~~ويتجه أرش البكارة مع عدم الإذن لا مع وجوده ؛ لأن سبب وجوبه الإتلاف وإنما ~~يسقط أثره بالإذن ، وهذا هو المعتمد . . ( قوله كأن أكرهها ) ولا تدخل تحت ~~يده بذلك فلا تصير مضمونة عليه لو تلفت بعد ذلك بغير PageV02P507 ( بلا ~~شبهة ) منه ( حد ) لأنه زان ولا يقبل دعواه جهلا ) بتحريم الوطء ( والولد ~~رقيق غير نسيب وإلا ) بأن كان وطؤه بشبهة منه كأن جهل تحريمه ، وأذن له فيه ~~الراهن أو قرب إسلامه أو نشأ بعيدا عن العلماء ، ( فلا ) أي : فلا يحد ~~ويقبل دعواه الجهل بيمينه والولد حر نسيب لا حق به للشبهة . ( وعليه قيمة ~~الولد لمالكها ) لتفويته الرق عليه وقولي ولو وطئ إلى آخره أعم مما ذكره . ~~( ولو أتلف مرهون فبدله ) ولو قبل قبضه ( رهن ) مكانه بغير عقد ويجعل بعد ~~قبضه في يد # هامش الوطء ، أما لو تلفت به فيضمن ولو اختلف الواطئ والأمة في الإكراه ~~وعدمه هل تصدق الأمة أو الواطئ ؟ فيه نظر ، ويحتمل الأول ؛ لأن الأصل وجوب ~~المهر في وطء أمة الغير ، والأقرب الثاني ms2197 ، لأن الأصل عدم الإكراه وعدم ~~لزوم المهر ذمة الواطئ . ع ش على م ر . ( قوله أو جهلت التحريم ) انظر هل ~~يقيد جهلها التحريم بما يأتي في المرتهن في قوله كأن جهل تحريمه وأذن له ~~فيه الراهن ؟ إلخ فيقال هنا : وأذن لها السيد في تمكين المرتهن من وطئها أو ~~قرب عهدها بالإسلام أو نشأت بعيدة عن العلماء . ا ه . شيخنا وفي الشوبري ما ~~نصه قوله أو جهلت التحريم ، وظاهر إطلاقهم وجوب مهر الجاهلة ، وتقييد جهل ~~الواطئ بما يأتي أنها تخالفه في ذلك ، ويمكن أنها مثلها في التفصيل الآتي ~~وحذفوه للعلم به منه ، ويمكن الفرق بأن من شأن النساء جهل مثل ذلك مطلقا ، ~~والذي يتجه الأول إيعاب . ا ه . ( قوله ولا يقبل ) أي : حيث كان لا يخفى ~~على مثله بأن كان من العلماء . ح ل . ( قوله بتحريم الوطء ) أي : إن لم ~~يأذن له الراهن ولا نشأ بعيدا عن العلماء ولا قرب عهده بالإسلام أخذا من ~~قوله ، وإلا بأن كان وطؤه . إلخ ع ش . ( قوله غير نسيب ) إنما ذكره بعد ~~قوله رقيق ؛ لأنه قد يكون رقيقا وهو نسيب كأن تزوج حر بأمة أو وطئ أمة غيره ~~بشبهة يظنها زوجته الأمة . ع ش . ( قوله بأن كان وطؤه بشبهة ) كأن ظنها ~~حليلته أو جهل تحريمه أي : ظن أن الارتهان يبيح الوطء أي : إن كان ممن يجهل ~~ذلك ، ولو ظنها زوجته الرقيقة فالولد رقيق ح ل ( قوله كأن جهل تحريمه ) ~~وكان مثله يجهل ذلك بأن لم يكن مشتغلا بالعلم فإن كان مشتغلا به فلا يعذر ~~ولا يعتد بما نقل عن عطاء من إباحة الجواري للوطء بإذن السيد ؛ لأنه مكذوب ~~عليه . انتهى م ر و ع ش . ( قوله وأذن له ) أي : وكان ممن يخفى عليه ذلك ~~ولو نشأ بين العلماء بابلي لأن التحريم مع الإذن قد يخفى حيث كان مثله يخفى ~~عليه ذلك ، وإن كان من المسلمين بالأصالة المخالطين لنا ؛ لأن مثله خفي على ~~عطاء وطاوس وحيث وجد الإذن لا يضمن أرش البكارة لأنه إتلاف بإذن . ا ms2198 ه . ح ~~ل . واعتمده ع ش على م ر . ( قوله أو قرب إسلامه ) سواء نشأ بين أظهر ~~المسلمين أو قدم من دار الحرب . ع ش على م ر . ( قوله أو نشأ بعيدا عن ~~العلماء ) أي : بهذا الحكم ويظهر ضبط البعد بمسافة القصر شوبري و ح ل . ( ~~قوله وعليه قيمة الولد ) أي : وقت الولادة ، وإن كان ممن يعتق على الراهن ؛ ~~بأن كان المرتهن ابنه فيكون الولد ابن ابنه خلافا للزركشي وإن تبعه الخطيب ~~ولو ملكها المرتهن بعد لم تصر أم ولد له إلا إن كان أبا للراهن ولو ادعى ~~المرتهن الواطئ أنه تزوجها من الراهن أو اشتراها منه أو اتهبها منه ، ~~وقبضها وأنكر الراهن صدق بيمينه ، والولد رقيق فإن رد عليه اليمين أو ملكها ~~بعد في غير صورة التزويج صارت أم ولد ، والولد حر ق ل و شرح م ر . ( قوله ~~ولو أتلف مرهون ) أي : كلا أو PageV02P508 من كان الأصل في يده من المرتهن ~~أو الثالث ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ولو أتلف المرهون وقبض بدله صار ~~رهنا لما عرفت أنه يكون رهنا قبل قبضه ، وإن كان دينا كما رجحه في الروضة ؛ ~~لأن : الدين إنما يمتنع رهنه ابتداء . ( والخصم فيه ) أي : في البدل ( ~~المالك ) راهنا كان أو معيرا للمرهون ؛ لأنه المالك للرقبة والمنفعة بخلاف ~~المرتهن وإن تعلق حقه بما في الذمة وله إذا خاصم المالك حضور خصومته لتعلق ~~حقه بالبدل ، وتعبيري في الموضعين بالمالك أولى من تعبيره بالراهن ( فلو ~~وجب قصاص ) في المرهون المتلف ( واقتص ) أي : المالك له أو عفا بلا مال ( ~~فات الرهن ) فيما جنى عليه # هامش بعضا من أجنبي أو الراهن أو المرتهن فبدله رهن ، ولو زائدا على ~~قيمته كأن قطع ذكره وأنثياه ، فإن فعل به ذلك وهو باق كان مرهونا معه ، ~~ويكون البدل رهنا ولو في ذمة الراهن أو المرتهن إذا كان هو المتلف وفائدة ~~رهنه في ذمة المرتهن منع الغرماء من المطالبة بما في ذمته ؛ فيقدم به على ~~الغرماء فيما لو مات الراهن ولم يخلف إلا ms2199 ذلك القدر بل وعلى مؤنة تجهيزه ، ~~والحالة هذه ح ل وقوله أو الراهن إلخ ، وبه يلغز فيقال : لنا شخص أتلف ماله ~~فوجب عليه غرم بدله ، والمراد بقوله ولو أتلف مرهون أي : إتلافا مضمنا خرج ~~ما لو تلف بنفسه أو أتلف دفعا لصياله ، فلا بدل له بل يفوت الرهن حينئذ ا ه ~~. ( قوله بغير عقد ) بخلاف بدل الموقوف إذا أتلف ، فإن الأصح أنه لا بد من ~~إنشاء الوقف فيه ، والفرق أن القيمة يصح أن تكون رهنا ولا يصح أن تكون وقفا ~~سلطان . ( قوله من المرتهن أو الثالث ) أي : أو الراهن ولو قال : وجعل بيد ~~من كان الأصل بيده ليشمل الراهن فيما لو توافقا على أن يكون تحت يده لكان ~~أولى ع ش إلا أن يقال : إن كونه في يد الراهن ليس في كلام الأصحاب . ( قوله ~~والخصم فيه ) أي : في البدل أي : في استخلاصه من التلف ح ل فلا ينافي أن ~~للمرتهن أن يخاصم من جهة استحقاقه التوثق بالبدل فاندفع ما يقال : إن الحصر ~~في كلام المصنف غير مسلم ، والمراد مالك التصرف ليدخل الوصي والقيم ، وأما ~~إذا أريد مالك الرقبة كما يفهم من قول الشارح ؛ لأنه مالك الرقبة والمنفعة ~~فيكون المفهوم فيه تفصيل وهو أن غير المالك إن كان وصيا أو قيما ، فهو أيضا ~~خصم أو مرتهنا أو مستعيرا فليس بخصم والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض ~~به فاندفع الاعتراض بأن المالك يخرج الوصي والقيم مع أنهما يخاصمان فتأمل . ~~ا ه . ح ف . ( قوله أو معيرا للمرهون ) نعم إن تعذرت مخاصمة الراهن لغيبته ~~أو كان المتلف الراهن جاز للمرتهن المخاصمة ليتوثق بالبدل ، وكذا يقال في ~~المستأجر إذا تعذرت مخاصمة المؤجر لغيبته شوبري . ( قوله بخلاف المرتهن ) ~~هذا إذا أراد المخاصمة في العين مع حضور الراهن ، ولو امتنع الراهن من ~~المخاصمة ، فأراد المرتهن المخاصمة لحق التوثق بأن يدعي أنه يستحق التوثق ~~على دينه بهذه العين ، والغاصب قد حال بينه ، وبين ذلك كان له ذلك خصوصا مع ~~غيبة الراهن وتعذر مخاصمته فيحتاج في دعوى ms2200 إثبات حق التوثق إلى إثبات ملك ~~الراهن للعين ، فإن أنكر الغاصب أنها ملك الراهن كان له إثبات ذلك بالبينة ~~كأن يدعي أن هذه العين ملك فلان رهنا عندي ، وقد غصبها فلان مني وكانت يدي ~~عليها بحق ، وإن سأله رفع يده عنها كان له ذلك أيضا هكذا نقله م ر عن ~~البلقيني ، واعتمده وقيد به إطلاق الشيخين سم فقوله بخلاف المرتهن إلخ أي : ~~فليس له مخاصمة من حيث ملك العين ، وأما من حيث كونه يستحق بدلها وثيقة ~~عنده فله المخاصمة . م ر . فقوله وله حضور خصومة معناه أنه يخاصم من حيث ~~كونه يستحق البدل وثيقة عنده بأن يدعي أنه يستحق التوثق على دينه بالعين ~~التي أتلفها هذا الرجل ، وأستحق بدلها لأتوثق بها على ديني ، وليس المراد ~~أنه يحضر مجلس الخصومة من غير مخاصمة ، لأن غيره مثله في ذلك شيخنا عزيزي ~~وتقدم عن سم ، وقوله وله إذا خاصم PageV02P509 لفوات محله بلا بدل ( أو ) ~~وجب ( مال ) بعفوه عن قصاص بمال أو كون الجناية خطأ أو شبه عمد أو عمدا ~~يوجب مالا لعدم المكافأة مثلا ، وتعبيري بذلك أعم من قوله فإن وجب مال ~~بعفوه أو بجناية خطأ ( لم يصح عفوه عنه ) لحق المرتهن . ( ولا ) يصح ( ~~إبراء المرتهن الجاني ) لأنه ليس بمالك ، ولا يسقط بإبرائه حقه من الوثيقة ~~. ( وسرى رهن إلى زيادة ) في المرهون ( متصلة ) كسمن وكبر شجرة إذ لا يمكن ~~انفصالها بخلاف المنفصلة كثمرة وولد وبيض لانتفاء ذلك ؛ ولأنه عقد لا يزيل ~~الملك فلا يسري إليها كالإجارة . ( ودخل في رهن حامل حملها ) بناء على أن ~~الحمل يعلم فهو رهن بخلاف رهن الحائل لا # هامش المالك حضور خصومته أي : ليس للقاضي منعه إذا حضر وإلا فلغيره ممن ~~ليس له تعلق الحضور ولكن للقاضي منعه . ح ف . ( قوله وتعبيري في الموضعين ) ~~هما قوله وعليه قيمة الولد لمالكها وقوله ، والخصم فيه المالك ، ووجه ~~الأولوية أن تعبيره يوهم أن القيمة في الأولى للمستعير ، وأنه الخصم في ~~الثانية ، وليس مرادا فيهما بل القيمة في الأولى للمعير ، وهو الخصم في ms2201 ~~الثانية . ع ش . ( قوله أولى من تعبيره بالراهن ) قال الماوردي : وإنما عبر ~~بالراهن ليشمل الولي والوصي ونحوهما شرح . م ر . ( قوله واقتص إلخ ) ولو ~~أعرض الراهن عن القصاص والعفو بأن سكت عنهما لم يجبر على أحدهما شرح . م ر ~~. ( قوله فات الرهن ) أي : إن كانت الجناية في النفس فإن كانت في طرف ونحوه ~~فالرهن باق بحاله شرح م ر وقد يقال : قوله فات الرهن أي : كلا أو بعضا كما ~~يدل عليه قوله فيما جنى عليه فلو كان الرهن عبدين ، وقتل أحدهما واقتص فات ~~الرهن فيه فقط . ( قوله أيضا فات الرهن ) أي : بطل العقد ، وليس المراد ~~بالرهن المرهون لما يلزم عليه من تعليل الشيء بنفسه في قوله لفوات محله ~~لأنه المرهون ( قوله لعدم المكافأة مثلا ) أي : وكالجراحات التي لا تنضبط ~~فإنها توجب المال ابتداء مع وجود المكافأة كالجائفة . ع ن . ( قوله لم يصح ~~عفوه ) ولا التصرف فيه بغير إذن المرتهن وصار المال مرهونا وإن لم يقبض كما ~~مر ح ل . . ( قوله ولا يسقط بإبرائه حقه من الوثيقة ) إلا إن أسقط حقه منها ~~شرح م ر بأن قال : أسقطت حقي من الوثيقة فإنه يسقط حقه منها . ح ل . ( قوله ~~وسرى رهن إلى زيادة متصلة ) ضابط المتصلة هي التي لا يمكن إفرادها بالعقد ~~والمنفصلة هي التي يمكن إفرادها بالعقد فالحمل من المتصلة كما قرره شيخنا . ~~( قوله وكبر شجرة ) ظاهره أن المراد غلظها لا طولها بدليل عطفه على السمن ~~كما يصرح به تعليله بقوله إذ لا يمكن انفصالها وعلى هذا فطوها من الزيادة ~~المنفصلة فلا يسري الرهن إليه ، ومثلها سنابل الزرع الحادثة بعد الرهن ، ~~ولو قبل قبضه وليف وسعف ونحو صوف غنم كذلك فراجعه . ق ل على الجلال . . ( ~~قوله وولد ) أي : حدث بعد العقد أخذا من قوله بخلاف رهن الحائل إلخ . ( ~~قوله وبيض ) ولو موجودا حالة الرهن وصوف وإن لم يبلغ أوان الجز ولبن ولو في ~~الضرع وقت الرهن ولو رهن بيضة ففرخت ولو بلا إذن أو بذرا فزرعه كذلك فنبت ~~فالفرخ والنبات رهن ms2202 وقال الإمام أبو حنيفة يسري الرهن إلى الزيادة المنفصلة ~~كالمتصلة وقال الإمام مالك يسري إليها إن كانت من جنس الأصل كولد جارية ~~بخلاف ثمرة شجرة . ق ل . ( قوله لانتفاء ذلك ) أي : عدم إمكان الانفصال كما ~~في ح ل والشوبري . وهو علة لقوله بعد فلا يسري إلخ ولو أخره بعده لكان أولى ~~فتأمل . ( قوله كالإجارة ) أي : في أنه لا يسري حق المستأجر إلى زوائد ~~العين المنفصلة شوبري . ( قوله ودخل في رهن حاصل حملها ) ولو اختلف الراهن ~~والمرتهن في الحمل وعدمه ؛ فينبغي تصديق الراهن لأن الأصل عدم الحمل عند ~~الراهن فيكون زيادة منفصلة . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله بناء على أن الحمل ~~يعلم ) أي : يعامل معاملة المعلوم فصح دخوله في عقد الرهن ، ولو بنينا على ~~أنه PageV02P510 يتبعها حملها الحادث فليس برهن بناء على ذلك ويتعذر بيعها ~~حاملا ؛ لأن : استثناء الحمل متعذر ، وتوزيع الثمن على الأم والحمل كذلك ؛ ~~لأن الحمل لا تعرف قيمته قال الإسنوي كذا أطلقه الرافعي لكن نص في الأم على ~~أن الراهن لو سأل أن تباع ويسلم الثمن كله للمرتهن كان له ذلك [ درس ] ( ~~ولو جنى مرهون على أجنبي قدم به ) على المرتهن لأن حقه متعين في الرقبة ~~بخلاف حق المرتهن # هامش لا يعلم لم يدخل ؛ لأنه لا يصح رهن ما لا يعلم وإنما قلنا يعامل ~~معاملة المعلوم لأنه ليس معلوما حقيقة لاحتمال كونه نفاخا . ( قوله بناء ~~على ذلك ) انظر وجه هذا البناء لأنه علل بهذه العلة للدخول ، وعلل بها هنا ~~لعدمه والعلة الواحدة لا تنتج النقيضين إلا أن يقال : قوله أو لا بناء على ~~أن الحمل يعلم أي : مع وجوده حال العقد فكان إذن رهنا وقوله ثانيا بناء على ~~ذلك أي : مع عدم وجوده حال العقد فكان إذن غير رهن ، وقيل : وجه البناء في ~~عدم التبعية أن الحمل عند هم بمنزلة الزيادة المتصلة فربما يقال : يتبع ~~كالزيادة المتصلة فقال الشارح لا يتبع بناء على ذلك ولو بنينا على مقابله ~~لقيل بالتبعية لأنه كالزيادة المتصلة الحادثة بعد ms2203 الرهن . وعبارة بعضهم ~~قوله لا يتبعها إلخ لما كان الحمل الحادث يتوهم أنه زيادة متصلة كالسمن ~~الحادث فيكون رهنا دفعه بقوله بناء على ذلك أي : على أن الحمل يعلم ، وهذا ~~طير معلوم لعدم وجوده فيكون كالزيادة المنفصلة التي توجد بعد الرهن ، وإذا ~~قلنا لا يعلم يكون رهنا كالزيادة المتصلة الحادثة بعد الرهن تدبر . ( قوله ~~ويتعذر بيعها حاملا ) في شرح شيخنا كحج أن التعذر مخصوص بما إذا كان الحمل ~~لغير الراهن بأن كان موصى به وحينئذ فلا يتأتى الاستدراك الآتي ح ل . أي : ~~لأن الاستدراك مفروض فيما إذا كان الحمل للراهن . وعبارة ع ش قوله ويتعذر ~~بيعها حاملا هذا إن تعلق به حق بوصية أو حجر فلس أو تعلق الدين برقبة أمه ~~دونه كالجانية والمعارة للرهن أو نحوها فإن لم يتعلق به أو بها شيء من ذلك ~~ألزم الراهن بالبيع أو توفية الدين ثم بعد البيع إن تساوى الدين ، والثمن ~~فذاك وإن فضل من الثمن شيء أخذه المالك وإن نقص طولب بالباقي انتهى . زي ~~ومثله م ر ( قوله لأن استثناء الحمل ) أي : في عقد البيع كأن يقول بعتك هذه ~~لا حملها ، وقوله متعذر لأنه لا يجوز إفراده بالعقد فلا يستثنى كأعضاء ~~الحيوان وخرج به ما لو رهن نخلة فأطلعت فإنه يصح بيعها واستثناه الثمرة ( ~~قوله لكن نص في الأم ) وهو المعتمد وهو استدراك على قوله يتعذر بيعها حاملا ~~المفيد أنه يمتنع بيعها مطلقا فلا وجه لتوقف ح ل . ( قوله كان له ذلك ) قال ~~حج : ومن هنا وقولهم يجبر المدين على بيعها إذا لم يكن عنده غيرها استشكل ~~الإسنوي ما مر من التعذر ثم حمله على ما إذا تعلق بالحمل حق ثالث . ا ه . ~~سلطان . . ( قوله ولو جنى مرهون على أجنبي ) على نفس أو غيرها ولم يأمره ~~السيد وهو غير مميز أو أعجمي يعتقد وجوب طاعة سيده وإلا كان السيد هو ~~الجاني حتى يجب عليه قصاص في عمد أو دية في خطأ ، ولا يتعلق برقبة العبد ~~ضمان على الأصح في الروضة كأصلها ms2204 وقد يقال : لا حاجة لهذا الاستثناء لأن ~~PageV02P511 لتعلقه بها وبالذمة ( فإن اقتص ) منه المستحق ( أو بيع له ) أي ~~: لحقه بأن أوجبت الجناية مالا أو عفي عنه على مال . ( فات الرهن ) فيما ~~اقتص فيه أو بيع لفوات محله نعم إن وجبت قيمته كأن كان تحت يد غاصب لم يفت ~~الرهن بل تكون قيمته رهنا مكانه فلو عاد المبيع إلى ملك الراهن لم يكن رهنا ~~. ( كما لو # هامش كلام المصنف حيث ازدحم على عين مرهونة حقان بقرينة قوله قدم به ، ~~وحيث كان السيد هو الجاني لم يتعلق حق الجناية بالعين المرهونة سم ز ي ، ~~ولا يقبل قول السيد أنا أمرته أي : غير المميز بالجناية في حق المجني عليه ~~لأن قوله المذكور يتضمن قطع حقه أي : المجني عليه عن الرقبة بل يباع في ~~الجناية وعلى السيد قيمته لتكون رهنا مكانه لإقراره بأمره بالجناية قاله ح ~~ل فلو اختلف المرتهن والسيد بأن أنكر السيد الأمر أو اعترف به وأنكر كون ~~المأمور غير مميز ، أو كونه يعتقد وجوب الطاعة ولا بينة وأمكن ذلك إما لطول ~~المدة بين الجناية ، والمنازعة بحيث يمكن حصول التمييز ، أو زوال العجمة أو ~~حصول حالة تشعر بما ادعاه السيد صدق السيد لأن الأصل تعلق جناية العبد ~~برقبته ولم يوجد مسقط كما في ع ش على م ر . قوله على أجنبي ) يمكن أن يراد ~~به ما يشمل المرتهن ، ويكون المراد بقوله قدم به على المرتهن أي : قدم بدين ~~الجناية على دين الرهن أو يقال : المرتهن فيه جهتان من حيث الجناية أجنبي ، ~~ومن حيث الرهن غير أجنبي فلا تهافت في العبارة شوبري ، وفي ع ش المراد ~~بالأجنبي غير السيد وعبده أي : غير المرهون عند شخص آخر بقرينة قول المصنف ~~وإن قتل مرهون إلخ ع ش على م ر . ( قوله لأن حقه متعين في الرقبة ) بدليل ~~أن المرهون لو مات ، وهو الجاني يسقط حقه ح ل ، وعبر به دون التعلق كما ~~فيما بعده للانحصار هنا فالتعيين أليق . ( قوله فإن اقتص ) قد علم من ~~اقتصاره ms2205 على القصاص والبيع أنه لو سقط حق المجني عليه بعفو أو فداء لم يبطل ~~الرهن س ل ( قوله المستحق ) بدل من الفاعل المستتر العائد على معلوم من ~~المقام ، وليس من باب حذف الفاعل لأنه لا يجوز في مثل هذا ح ف ، وإنما عبر ~~بالمستحق دون المجني عليه لعمومه لأن المستحق أعم من أن يكون المجني عليه ~~فيما إذا كانت الجناية على الطرف أو وارثه فيما إذا كانت الجناية على الكل ~~. ( قوله أي : لحقه ) أشار به إلى تقدير مضاف وأن اللام للتعليل لا للتعدية ~~( قوله فات الرهن ) أي : كلا أو بعضا أي : انفسخ عقده ، وليس المراد به ~~المرهون لئلا يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه في قوله لفوات محله وقوله فيما ~~اقتص فيه من النفس أو غيرها وقوله أو بيع أي : كله أو بعضه فيفوت في كله أو ~~بعضه . ح ل . ( قوله فيما اقتص فيه أو بيع ) احتراز عن غيره فلو كانت ~~الجناية قطع يد فقطعت يده بطل الرهن بالنسبة ليده دون باقيه ولو كان الأرش ~~قدر بعض قيمته فقط بيع منه بقدره وبقي باقيه رهنا فإن تعذر بيع بعضه أو نقص ~~بالتبعيض بيع الكل وبقي الفاضل عن الأرش رهنا . ا ه . م ر سم ( قوله نعم إن ~~وجبت قيمته إلخ ) صورة هذه أنه غصب من عند المرتهن وجنى عمدا عند الغاصب أو ~~كان مغصوبا عنده أي : المرتهن ثم رهنه عنده وجنى جناية عمد توجب عليه قصاصا ~~بخلاف ما لو أوجبت الجناية مالا فإن الغاصب الذي هو المرتهن يلزمه فداؤه ، ~~وهو باق على رهنه كما هو ظاهر شوبري ، وهذا استدراك على قوله فات الرهن ~~بالنسبة للقصاص ، وأما بالنسبة لوجوب المال فيبقى فيها الرهن بحاله عند ~~المرتهن ويفديه الغاصب بأقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية كما سيذكره ~~المتن بقوله ولو جنى مغصوب فتعلق برقبته مال فداه الغاصب بأقل من قيمته ~~والمال شيخنا و س ل ( قوله كأن كان تحت يد غاصب ) أي : أو مستعير أو مشتر ~~بشراء فاسد . م ر . ( قوله فلو عاد ms2206 البيع إلى ملك الراهن ) أي : عاد بعد ~~البيع في الجناية بسبب آخر غير ما يتعلق بعقد البيع الكائن لأجل الجناية ~~كأن عاد له بشراء أو إرث أو وصية أو غيرها فإن عاد له بفسخ أو رد بعيب أو ~~إقالة تبين بقاء حق المجني عليه . ع ش على م ر وقوله تبين بقاء حق المجني ~~عليه أي : متعلقا برقبة الجاني ، وذلك ؛ لأن الثمن قد رجع إلى المشتري ~~فيرجع حق المجني عليه متعلقا برقبته كما كان قبل البيع والظاهر أنه يعود ~~رهنا أيضا وإن كان PageV02P512 تلف ) المرهون بآفة سماوية ( أو جنى على ~~سيده فاقتص ) منه المستحق فيفوت الرهن لذلك ( لا إن وجد ) والجناية على ~~أجنبي . ( سبب ) وجوب ( مال ) كأن عفي على مال أو كان القتل خطأ فلا يفوت ~~الرهن ، # هامش المجني عليه مقدما به وكان الأولى أن يقدم هذا على الاستدراك من غير ~~تفريع . ( قوله لم يكن رهنا ) أي : فالزائل العائد هنا كالذي لم يعد ( قوله ~~فاقتص منه المستحق ) وهو السيد في غير النفس ، والوارث فيها فإن لم يقتص لا ~~يفوت وفي هذا حذف الفاعل في غير موضعه وكان الأولى إسقاط لفظ المستحق ويجعل ~~اقتص مبنيا للمفعول ذكره شيخنا الرملي وفيه نظر . ا ه . ح ل وأجاب شيخنا ح ~~ف بأن الفاعل ضمير عائد على معلوم من المقام والمستحق بدل منه . وعبارة ع ش ~~على م ر وقد يجاب بأن هذا ليس من الحذف في شيء بل الفاعل المستتر يعود على ~~المستحق المعلوم من السياق وذلك نحو قوله تعالى { حتى توارت بالحجاب . } . ~~( قوله فيفوت لرهن لذلك ) أي : لفوات محله . ح ل ( قوله لا إن وجد سبب وجوب ~~مال ) معطوف على مقدر والتقدير أو جنى على سيده ووجد سبب قود إلخ لا إن وجد ~~إلخ ، وهو في المعنى معطوف على فاقتص لأنه يلزمه وجود سبب القود وهلا قال : ~~لا إن لم يقتص أو يقول : فإن لم يقتص فلا يفوت مع أنه أوضح وأخصر ، وأجاب ح ~~ف بأنه لو قال ذلك لتوهم أن الكلام ms2207 في العمد فقط . ( قوله والجناية على ~~أجنبي ) وفي بعض النسخ وهي المرجوع إليها على غير أجنبي بزيادة غير وهو ~~إصلاح ليس بضروري لأن معنى قوله فلا يفوت الرهن أي : بمجرد وجود السبب ~~وإنما يفوت بالبيع إلا أن يقال : في التقييد بالأجنبي نظر من حيث إن غيره ~~كذلك تأمل ، وأيضا فيه مخالفة لكلام الأصل ؛ لأنه فرضه في الجناية على ~~السيد ، وإيهامه أن سبب القصاص يخالف سبب المال فيفوت الرهن بمجرده ، وليس ~~مرادا بل إنما يفوت فيهما بالقصاص أو البيع فيلزم على هذا التوجيه هذه ~~الأنظار وعلى المرجوع إليها لا يلزم واحد منها شوبري . لكن يرد عليه أنه لا ~~حاجة إليه أي : إلى قوله والجناية على غير أجنبي ، وهو السيد أو عبده لأنه ~~موضوع المسألة إلا أن يقال : هو بيان للواقع وفي ق ل على الجلال فقوله ~~والجناية على غير أجنبي متعين خلافا لما في بعض النسخ من إسقاط لفظ غير لكن ~~تقييده وجود السبب بالمال غير مناسب إذ وجود سبب القصاص كذلك إذ لا يفوت ~~إلا إن اقتص بالفعل وقد يقال : إنما قيد بالمال ؛ لأنه بالنظر لما بعد وجود ~~السبب وقد يوجد الفوات في القصاص دون المال فتأمل . ( قوله سبب وجوب مال ) ~~وتخلف المسبب عن السبب لوجود مانع وهو أن السيد لا يجب له على عبده مال ~~وهذا أعني قوله لا إن وجد سبب إلخ يؤيد النسخة التي فيها غير في قوله ~~والجناية على غير أجنبي وإلا لقال لا إن وجب مال تأمل . ( قوله كأن عفا على ~~مال ) قيد بقوله على مال ليكون مثالا لقوله لا إن وجد إلخ ، وإلا فلا يترتب ~~عليه شيء فهو كعفوه مجانا لأن السيد لا يجب له على عبده مال . ( قوله فلا ~~يفوت الرهن ) لأن السيد لا يثبت له على عبده مال ابتداء لا في ذمته ولا ~~متعلقا برقبته بخلاف الدوام كما لو جنى غير عمد على طرف مورثه أو مكاتبه ثم ~~مات المورث أو عجز المكاتب فإن المال يثبت للسيد حينئذ ويبيعه فيه . ~~PageV02P513 وتعبيري بذلك ms2208 أعم من تعبيره بعفي على مال . ( وإن قتل مرهون ~~مرهونا لسيده عند آخر فاقتص ) منه السيد ( فات الرهنان ) لفوات محلهما ( ~~وإن وجب مال ) كأن قتل خطأ أو عفي على مال ( تعلق به ) أي : بالمال . ( حق ~~مرتهن القتيل ) . والمال متعلق برقبة القاتل ( فيباع ) بقيد زدته بقولي . ( ~~إن لم تزد قيمته على الواجب ) بالقتل ( وثمنه ) إن لم يزد على الواجب ( رهن ~~) وإلا فقدر الواجب منه لا أنه يصير نفسه رهنا ؛ لأن : حق المرتهن في ~~ماليته لا في عينه ؛ ولأنه قد يرغب فيه بزيادة فيتوثق مرتهن القاتل بها فإن ~~زادت قيمة القاتل على الواجب بيع قدره ، وحكم ثمنه ما مر فإن # هامش ح ل و ق ل على الجلال و سم لأنه يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في ~~الابتداء قال سم : ويقدم على المرتهن به ويفوت الرهن ( قوله مرهون ) ليس ~~هذا بيانا لكون الفاعل محذوفا إذ لا يصح حذفه كما هو معلوم بل هو تفسير ~~للضمير المستكن في الفعل ، وكان عليه أن يأتي بأي التفسيرية ؛ فيقول : وإن ~~قتل أي : مرهون . ( قوله فات الرهنان ) فإن عفا السيد مجانا أي : بلا مال ~~بطل الرهن في القتيل فقط وبقي رهن القاتل . ق ل . ( قوله وإن وجب مال ) من ~~هذا نعلم أن كون المال يثبت للسيد هنا على عبده مغتفر لأجل حق المرتهن ، ~~ولو عفا على غير مال صح بلا إشكال عميرة . وعبارة الشوبري قوله وإن وجب مال ~~الوجوب هنا لرعاية حق الغير ، وإن استلزم وجوب شيء للسيد على عبده . ( قوله ~~والمال متعلق برقبة القاتل ) أي : لحق مرتهن القتيل ؛ لأن السيد لو أتلف ~~المرهون لغرم قيمته لحق المرتهن متعلقه بعبده أولى . ( قوله فيباع ) أي : ~~إن لم يتفق الراهن والمرتهن على نقله أخذا من كلامه بعد . ( قوله إن لم تزد ~~قيمته إلخ ) أي : بأن ساوت أو نقصت وصريح كلامه أنه إذا لم تزد قيمته على ~~الواجب يباع جميعه ، وإن زاد الثمن على الواجب وأنه لا يصير رهنا إلا مقدار ~~الواجب من الثمن لا الجميع شوبري أي : والزائد ms2209 على الواجب يستوثق به مرتهن ~~القاتل . ( قوله وثمنه إن لم يزد إلخ ) لا يقال : يغني عنه قوله إن لم تزد ~~قيمته إلخ ؛ لأنا نقول : لا تلازم بين الثمن والقيمة فقد تكون قيمته مائة ~~ويشتريه شخص بمائة وعشرين مثلا ، ( قوله رهن ) أي : من غير إنشاء عقد شوبري ~~. ( قوله وإلا فقدر الواجب ) أي : بأن زاد ثمنه على الواجب هذا مراده ، ~~وأما محترز قوله إن لم تزد قيمته فقد ذكره بعد بقوله فإن زادت إلخ ولو لم ~~يذكر الشارح محترزه بعد لكان داخلا في عبارته المذكورة وكان أخصر . ( قوله ~~لا أنه يصير نفسه رهنا ) معطوف على قوله فيباع أو على وثمنه رهن أي : لا ~~أنه يتحول رهنا عند مرتهن القتيل ، وهذا رد على الضعيف . وعبارة أصله مع ~~شرح م ر ، وقيل : يصير نفسه رهنا ولا يباع إذ لا فائدة في البيع ؛ حيث كان ~~الواجب أكثر من قيمته أو مثلها ورد بأن حق المرتهن في ماليته لا في عينه ~~وبأنه قد يرغب إلخ ثم قال : ومحل الخلاف عند طلب الراهن النقل ومرتهن ~~القتيل البيع ، أما لو طلب الراهن البيع ومرتهن القتيل النقل ، فالمجاب ~~الراهن قطعا إذ لا حق للمرتهن في عينه . ( قوله لأن حق المرتهن ) علة لقوله ~~فيباع وقوله في ماليته أي : قيمته وقوله لا في عينه علة لقوله لا أنه يصير ~~إلخ ، وقوله ولأنه قد يرغب فيه تعليل لكل منهما أو لمجموعهما . ( قوله ~~ولأنه قد يرغب فيه ) أي : في القاتل وقوله مرتهن القاتل هلا قال مرتهنه : ~~لأن المحل للإضمار ، وانظر حكمة الإظهار ، وكون الضمير ربما يتوهم عوده على ~~مرتهن القتيل بعيد من السياق وكذا يقال في قوله الآتي : ليس كمرتهن القاتل ~~. ( قوله وحكم ثمنه ما مر ) أي : من أنه رهن إن لم يزد على الواجب ~~PageV02P514 تعذر بيع بعضه أو نقص به بيع الكل ، وصار الزائد رهنا عند ~~مرتهن القاتل ولو اتفق الراهن والمرتهنان على النقل فعل أو الراهن ومرتهن ~~القتيل فنقل الشيخان عن الإمام أنه ليس لمرتهن القاتل طلب البيع ثم قالا : ~~ومقتضى ms2210 التوجيه بتوقع زيادة راغب أن له ذلك . ( فإن كانا ) أي : القاتل ~~والقتيل ( مرهونين بدين ) واحد عند شخص فأكثر ( أو بدينين عند شخص فإن اقتص ~~سيد ) من القاتل . ( فأتت الوثيقة وإلا ) بأن لم يقتص منه بل وجب مال متعلق ~~برقبته ( نقصت ) أي : الوثيقة ( في الأولى وتنقل في الثانية لغرض ) أي : ~~فائدة للمرتهن بأن يباع القاتل ، ويصير ثمنه رهنا مكان القتيل فإن لم يكن ~~في نقلها غرض لم تنقل فلو كان أحد الدينين حالا ، والآخر مؤجلا أو كان ~~أحدهما # هامش وإلا فقدر الواجب منه . ( قوله أو نقص به ) أي : نقص البعض بالبيع ~~يعني نقص عن قيمته في الجملة مثلا إذا كانت قيمة الكل عشرين فقيمة النصف في ~~الجملة عشرة ولو بيع النصف وحده لم يرغب فيه إلا بسبعة مثلا . ( قوله وصار ~~الزائد ) أي : من الثمن الكل رهنا عند مرتهن القاتل أي : من غير إنشاء عقد ~~يعني ، وصار قدر الواجب من ثمن الكل رهنا عند مرتهن القتيل من غير إنشاء ~~عقد . ( قوله ولو اتفق الراهن إلخ ) تقييد لقوله فيباع ، وانظر الحكم عند ~~الاختلاف وكتب عليه أيضا هذا راجع لجميع ما سبق أي : حتى لما إذا زادت ~~قيمته على الواجب ؛ لأن المراد بالنقل الذي اتفقا عليه هو نقل كله فيما إذا ~~لم تزد قيمته على الواجب ونقل بعضه الذي هو بقدر الواجب فيما إذا زادت ~~قيمته على الواجب . سم . ( قوله على النقل ) أي : لكله أو بعضه أي : أن ~~يجعل القاتل مرهونا بدين القتيل ، وحينئذ لا بد من عقد الرهن ولا يكون رهنا ~~بمجرد الاتفاق ح ل ( قوله فعل ) أي : فسخ عقد رهن القاتل وجعل رهنا على دين ~~القتيل ، وإلا فجعل عين مكان عين مرهونة من غير فسخ عقد الرهن غير صحيح . ح ~~ل . ( قوله فنقل الشيخان إلخ ) معتمد ولا نظر لتوقع الزيادة ؛ لأن الأصل ~~عدمها . ا ه . م ر ، وقوله طلب البيع أي : بيع القاتل وقوله ثم قالا إلخ ~~ضعيف ، ويجاب عن مقتضى التوجيه المذكور بأن مرتهن القاتل لم يثبت له حق ~~بفرض عدم ms2211 الزيادة حتى يراعى بخلاف مرتهن القتيل نظير ما يأتي من أن الوارث ~~لو طلب أخذ التركة بالقيمة ، والغريم بيعها رجاء الزيادة يجاب الوارث . ح ل ~~. ( قوله أنه ليس لمرتهن القاتل إلخ ) بل ينقل كما قاله م ر ولا نظر ~~لاحتمال وجود الراغب الذي أشار إليه الرافعي ؛ لأن الأصل عدمه كما ذكروه ~~هناك نعم إن وجد الراغب بالفعل أجيب مرتهن القاتل ( قوله عند شخص فأكثر ) ~~فهي مطلقة عن التقييد بشخص كما يأتي ؛ فيكون قوله عند شخص راجعا للثانية ~~فقط كما نبه عليه بعد ويدل عليه إعادة الباء في قوله أو بدينين ، وبهذا ~~يجاب عن توقف الشوبري الآتي . ( قوله فاتت الوثيقة ) هلا قال : فات الرهنان ~~كسابقه وانظر حكمة المخالفة ولعلها للتفنن أو للاختصار في قوله وإلا نقصت . ~~( قوله بل وجب مال متعلق برقبته ) أي : فائدة في تعلق المال برقبته لعل ~~الأولى أن يقول : فإن وجد سبب مال كما قال أولا . ( قوله بأن يباع ) هذا ~~بيان لمعنى النقل . ( قوله ويصير ثمنه رهنا ) أي : من غير إنشاء عقد كما ~~قاله ز ي . ( قوله فلو كان أحد الدينين ) تفريع على قوله لغرض لكن محل ~~التفريع قوله فإن PageV02P515 أطول أجلا من الآخر فللمرتهن التوثق بثمن ~~القاتل لدين القتيل فإن كان حالا ، فالفائدة استيفاؤه من ثمن القاتل في ~~الحال أو مؤجلا فقد توثق ، ويطالب بالحال وإن اتفق الدينان قدرا وحلولا أو ~~تأجيلا ، وقيمة القتيل أكثر من قيمة القاتل أو مساوية لها لم تنقل الوثيقة ~~لعدم الفائدة وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل ، وذكر ~~فوات الوثيقة في الصورتين مع الإطلاق عن التقييد في الأولى في النقص بشخص ~~من زيادتي . # هامش كان حالا فالفائدة إلخ وما قبله توطئة له ، وقوله وإن اتفق الدينان ~~إلخ تفريع على قوله وإن لم يكن في نقلها غرض ، والمراد فلو كان أحد الدينين ~~حالا إلخ أي : أو اتفقا حلولا أو تأجيلا لكن اختلفا قدرا بدليل قوله ، وإن ~~اتفق الدينان إلخ وفي شرح م ر ، ومن اتفاقهما في القدر ما لو ms2212 اختلفا جنسا ~~وتساويا في المالية بحيث لو قوم أحدهما بالآخر لم يزد عليه ولم ينقص عنه . ~~قوله أو مؤجلا فقد توثق ) والفائدة حينئذ أمن الإفلاس عند الحلول ، وأما ~~قوله ويطالب إلخ فليس بيانا للفائدة ؛ لأن له المطالبة ولو قبل النقل . ( ~~قوله وإن اتفق الدينان ) هذا تصوير لانتفاء الغرض ولعدم النقل . ( قوله لم ~~تنقل الوثيقة ) ولو كان بأحدهما الذي هو دين القاتل ضامن فطلب المرتهن نقل ~~الوثيقة من الدين الذي بالضمان إلى الآخر حتى يحصل له التوثق فيهما أجيب ~~لأنه له غرض . سلطان . ( قوله لعدم الفائدة ) فيه نظر ؛ لأنه قد يكون قيمة ~~القاتل قدر الدينين فينقل منها قدر دين القتيل ؛ ليكون التوثق على كل منهما ~~وهذه فائدة أي فائدة ، ومن ثم قال الشيخ عميرة : ينبغي أن يحمل كلامهم على ~~ما إذا كانت القيمة لا تزيد على الدين كما هو الغالب ، وارتضاه طب شوبري أي ~~: فيقيد قول الشارح ، وقيمة القتيل أكثر بما إذا كانت قيمة القاتل مساوية ~~لدين القتيل أو أقل منه . ا ه . ( قوله وإن كانت قيمة القاتل ) هو من حيث ~~المعنى معطوف على قوله فلو كان أحد الدينين حالا إلخ الذي هو تفريع على ~~منطوق المتن ؛ لأن هذا المعطوف فيه فائدة أيضا فهو من التفريع على المنطوق ~~تأمل . ( قوله نقل منه ) أي : من ثمنه بأن يباع ويجعل من ثمنه قدر قيمة ~~القتيل . ع ش قال سم : ظاهره ، وإن كان الباقي من قيمة القاتل دون قدر ~~الدين المرهون هو عليه . انتهى . ( قوله مع الإطلاق عن التقييد ) أي : مع ~~عموم الإطلاق أي : العموم الذي يفهم منه ، وهو قوله عند شخص فأكثر وإلا ~~فالإطلاق ليس لفظا حتى يكون من زيادته . واعلم أن الأولى لها حالتان حالة ~~فوات الوثيقة ، وذلك عند القصاص وحالة نقصها وذلك عند وجوب المال وعلى كل ~~منهما هي مطلقة عن التقييد بكون الدين عند شخص واحد ، وأن الأصل لم يذكر ~~حالة الفوات فيها فضلا عن الإطلاق أو التقييد ، وإنما ذكر حالة النقص ، ~~وقيدها بكون الدين عند شخص ، وعبارته فإن كانا ms2213 مرهونين عند شخص بدين واحد ~~نقصت الوثيقة أو بدينين وفي نقل الوثيقة غرض نقلت . ا ه ، فقول الشارح في ~~النقص حال من الأولى ، أي : وأما الإطلاق عن التقييد في الأولى في حالة ~~الفوات فليس من زيادته ؛ لأن الأصل لم يذكر حالة الفوات كما علمت فضلا عن ~~إطلاقها أو تقييدها . ا ه . ( قوله عن التقييد في الأولى ) انظر هل يعكر ~~على دعواه الإطلاق في الأولى قولهم إن القيد إذا تأخر كما هنا رجع لجميع ~~المعطوفات وحينئذ فلا إطلاق شوبري ، ويجاب بأنه لا يعكر لأن محله عند عدم ~~قرينة التخصيص ، والقرينة هنا إعادة الباء في المعطوف فهي قرينة على كون ~~القيد خاصا به ولا يرجع للمعطوف عليه . ( قوله في النقص ) أي : لا في ~~الفوات عناني أي : لأن الأولى لها شقان الفوات والنقص . PageV02P516 ( ~~وينفك ) الرهن ( بفسخ مرتهن ) ولو بدون الراهن ؛ لأن : الحق له وهو جائز من ~~جهته . ( وببراءة من الدين ) بأداء أو إبراء أو حوالة أو غيرها ( لا ) ~~ببراءة من ( بعضه فلا ينفك شيء ) من المرهون كحق حبس المبيع وعتق المكاتب ~~ولأنه وثيقة بجميع أجزاء الدين كالشهادة ( إلا أن تعدد عقد أو مستحق ) ~~للدين ( أو مدين أو مالك معار رهن ) فينفك بعضه بالسقط كأن رهن بعض عبد ~~بدين وباقيه بآخر ثم برئ من دين أحدهما أو رهن عبدا من اثنين بدينهما عليه ~~، ثم برئ من أحدهما أو رهن اثنان من واحد # هامش ح ل وقوله في النقص ، أي : في حالة النقص ، أي : نقص الوثيقة في ~~قوله ، وإلا نقصت وهو بدل من الأولى وهو على نية تكرار العامل ، فلا يلزم ~~تعلق حر في جر بمعنى واحد بعامل واحد أو متعلق بمحذوف أي : الكائنة في ~~النقص . قوله وينفك بفسخ مرتهن ) ما لم يكن الدين على ميت ، وقلنا بأن ~~التركة رهن بالدين وهو الأصح فلا ينفك بفسخ المرتهن الذي هو رب الدين ؛ لأن ~~الرهن لمصلحة الميت والفك يفوتها . ا ه . ح ل ولو اعتاض عن الدين عينا انفك ~~الرهن فلو تلفت أو تقايلا في المعاوضة قبل ms2214 قبضها عاد المرهون رهنا . ( قوله ~~ولو بدون الراهن ) أي : ولو بدون فسخ الراهن ع ش ( قوله لأن الحق له وهو ~~جائز من جهته ) بخلاف الراهن لا ينفك بفسخه للزومه من جهته . ح ل ( قوله ~~بأداء ) أي : من الراهن أو من غيره عنه وقوله أو إبراء أي : من المرتهن فقط ~~( قوله أو حوالة ) أي : من الراهن للمرتهن أو من المرتهن لغريمه على الراهن ~~. ز ي ( قوله أو غيرها ) كإرث أو اعتياض لكن لو تقايلا في الاعتياض عاد ~~الراهن كما عاد الدين . سم . ( قوله لا ببراءة من بعضه ) فلو مات الراهن عن ~~ورثته فأدى أحدهم نصيبه لم ينفك كما في المورث ؛ ولأن الرهن صدر ابتداء من ~~واحد وقضيته حبس كل المرهون إلى البراءة من جميع الدين بخلاف ما لو فدى ~~نصيبه من التركة بأن دفع ما يخصه من الدين فإنه ينفك ؛ لأن تعلق الدين ~~بالتركة إما كتعلق الرهن فهو كما لو تعدد الراهن أو كتعلق الأرش بالجاني ~~فهو كما لو جنى العبد المشترك فأدى أحد الشريكين نصيبه فينقطع التعلق عنه ~~شرح م ر . ( قوله كحق حبس المبيع ) أي : فإن جملته محبوسة بكل جزء من الثمن ~~فلو أدى بعض الثمن لا ينفك شيء من المبيع عن الحبس . ا ه . ( قوله ولأنه ~~وثيقة ) ومن ثم لو شرط الراهن أنه كلما قضى شيئا من الدين انفك من المرهون ~~بقدره فسد الرهن . ح ل . ( قوله كالشهادة ) أي : كما أن الشهادة وثيقة ~~بجميع أجزاء الدين فلا بد من كون كل من الشاهدين يشهد بجميع الشيء المدعى ~~به ، فلا تكفي شهادة كل منهما بنصفه شيخنا عزيزي . ( قوله أو مستحق للدين ) ~~لا يقال : ما أخذه أحدهما من الدين لا يختص به بل هو مشترك بينهما فكيف ~~تنفك حصته من الرهن بأخذه ، لأنا نقول : صورة المسألة فيما إذا اختص القابض ~~بما أخذه بأن قصد الدافع أن المدفوع له وحده بخلاف الإرث ودين الكتابة كما ~~سيأتي في آخر الشركة . م ر و س ل . ( قوله أو مالك معار رهن ) يجوز أن ms2215 يقرأ ~~بالإضافة أي : معار رهن على كون رهن مصدرا وبعدمها أي : معار رهن على كونه ~~فعلا مبنيا للمفعول ، وانظر أيهما أولى ولعل الأولى أولى والإضافة على معنى ~~اللام أي : معار للرهن أي : المرهون . ( قوله كأن رهن بعض عبد ) وينفك بعضه ~~أيضا بفك المرتهن كأن فسخ الرهن في بعضه لأن له فسخ كله فبعضه أولى . ( ~~قوله ثم برئ من أحدهما ) أي : بأداء أو إبراء بشرط أن يقصد ذلك عن البعض ~~المذكور فإن قصد الشيوع فلا وإن أطلق صرفه إلى ما شاء شرح . م ر . وعبارة ق ~~ل قوله ثم برئ من دين أحدهما أي : ولو بالدفع له سواء اتحد الدين خلافا ~~للخطيب PageV02P517 بدينه عليهما ، ثم برئ أحدهما مما عليه أو رهن عبدا ~~استعاره من اثنين ليرهنه ثم أدى نصف الدين وقصد فكاك نصف العبد أو أطلق ، ~~ثم جعله عنه وذكر تعدد المستحق ، ومالك المعار من زيادتي . [ درس ] # | ( فصل ) في الاختلاف في الرهن وما يتعلق به # لو ( اختلفا ) أي : الراهن والمرتهن ( في رهن تبرع ) أي أصله كأن قال : ~~رهنتني كذا فأنكر ( أو قدره ) أي : الرهن بمعنى المرهون كأن قال : رهنتني ~~الأرض بشجرها فقال بل وحدها ( أو عينه ) كهذا العبد # هامش أو اختلف لأن ما يأخذه يختص به ، وكذا سائر الشركاء في الديون ~~المشتركة إلا في مسائل ثلاث الإرث ، والكتابة ، وريع الوقف فما يأخذه أحد ~~الورثة من دين مورثهم لا يختص به نعم إن أحال به اختص المحتال بما أخذه ، ~~وهذه من حيل الاختصاص ، وما أخذه أحد السيدين مثلا من دين الكتابة لا يختص ~~به وما أخذه أحد الموقوف عليهم من ريع الوقف لا يختص به وإن كان له النظر ~~في حصته وأجرها بنفسه قاله شيخنا م ر ، واعتمده وصمم عليه وفيه نظر فتأمله ~~، وخرج بالموقوف عليهم أرباب الوظائف المشتركة فما يأخذه أحدهم من الناظر ~~أو غيره يختص به وإن حرم على الناظر تقديم طالب حقه من غير علمه برضا غيره ~~منهم . ا ه قاله شيخنا م ر . ( قوله أو رهن اثنان من ms2216 واحد بدينه ) هو بيان ~~لتعدد المدين بخلافه بدينه على غيرهما بأن قالا : رهناك عبدنا بالألف الذي ~~لك على فلان ، فإن نصيب كل منهما رهن بجميع الألف جزم به في التتمة . ا ه ~~شوبري . ( قوله أو رهن عبدا استعاره من اثنين ليرهنه ) وإن قالا أعرناك ~~العبد لترهنه بدينك خلافا للزركشي حيث قال في هذه لا ينفك نصيب أحدهما ~~بأداء نصف الدين ؛ لأن كلا منهما رضي برهن الجميع بجميع الدين وصورة كلام ~~الأصحاب أن يأذن كل منهما في رهن نصيبه بنصف الدين ، وكتب أيضا وظاهر ~~كلامهم وإن قصد الدافع أحدهما ، وحينئذ يخالف ما سيأتي من أن العبرة بقصد ~~المؤدي . ا ه . ح ل . ( قوله أو أطلق ثم جعله عنه ) انفك نصيبه نظرا إلى ~~تعدد المالك بخلاف ما إذا قصد الشيوع أو أطلق ثم جعله عنهما أو لم يعرف ، ~~ولو مات الراهن قبل أن يصرفه في هذه الصورة وصورة تعدد العقد قام وارثه ~~مقامه فإن فقد الوارث جعل بينهما . م ر . # | ( فصل : في الاختلاف في الرهن ) # أي : الشامل لأصله أو عينه أو قدره كما ذكره بعد وقوله وما يتعلق به ~~معطوف على الرهن ، والضمير عائد عليه بالمعنى المذكور والمراد بما يتعلق به ~~قدر المرهون به وعينه وقبض المرهون والرجوع عن الإذن فيه ، والاختلاف في ~~الجناية إلى آخر الباب فكأنه قال : فصل في الاختلاف في عقد الرهن إلخ وفي ~~الاختلاف فيما يتعلق به ، ومسألة من عليه دينان بأحدهما وثيقة ترجع إلى ما ~~يتعلق به في الجملة . ( قوله أي : الراهن والمرتهن ) أو الراهن والمعير ح ل ~~. ( قوله في رهن تبرع ) وهو الذي لم يشرط في بيع أخذا من كلامه بعد . ( ~~قوله كأن قال رهنتني كذا ) أي : وأقبضتنيه ؛ لأن شرط الدعوى أن تكون ملزمة ~~كذا قاله البرماوي ، وفي الشوبري ما يقتضي أن هذا التقييد ضعيف ، ونصها ~~قوله حلف راهن في شرح العباب قال الزركشي ، والكلام في الاختلاف بعد القبض ~~لأنه قبله لا أثر في تحليف ، ولا دعوى ، ويجوز أن تسمع فيه الدعوى لاحتمال ~~أن ينكل الراهن ms2217 فيحلف المرتهن ، ويلزم الرهن بإقباضه له كما ذكره في ~~الحوالة والقرض ونحوهما . انتهى ، واعتمد م ر في شرحه هذا الاحتمال . ا ه . ~~سم قال شيخنا وتسميتهما راهنا ومرتهنا في هذه الصورة أي : الاختلاف في أصله ~~إنما هو بحسب الظاهر أو بحسب زعم المرتهن . ( قوله أو قدره ) أي : المرهون ~~وكذا المرهون به أو صفته كقدر الأجل منها ما لو قال : رهنتني العبد بمائة ~~فصدقه لكن قال : كل نصف منه بخمسين مثلا ق ل على الجلال و ح ل . ( قوله ~~بمعنى المرهون ) ففي PageV02P518 فقال : بل الثوب ( أو قدر مرهون به ) ~~كبألفين فقال : بل بألف ، وهذان من زيادتي . ( حلف راهن ) وإن كان المرهون ~~بيد المرتهن ؛ لأن : الأصل عدم ما يدعيه المرتهن ، وخرج برهن التبرع الرهن ~~المشروط في بيع بأن اختلفا في اشتراطه فيه أو اتفقا عليه ، واختلفا في شيء ~~مما مر غير الأولى فيتحالفان فيه كسائر صور البيع إذا اختلفا فيها . ( ولو ~~ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة ، وأقبضاه وصدقه أحدهما فنصيبه رهن بخمسين ) ~~مؤاخذة له بإقراره ( وحلف المكذب ) لما مر . ( وتقبل شهادة المصدق عليه ) ~~لخلوها عن التهمة فإن شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن الجميع ، وقولي ~~وأقبضاه من زيادتي . ( ولو اختلفا في قبضه ) أي : المرهون ( وهو بيد راهن ~~أو ) بيد ( مرتهن وقال : الراهن غصبته أو أقبضته عن جهة أخرى ) كإعارة ~~وإجارة وإيداع ( حلف ) ؛ لأن الأصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في القبض عن # هامش كلام المصنف استخدام . ( قوله فقال بل الثوب ) وحيث صدقنا الراهن في ~~هذه فلا تعلق للمرتهن بالثوب لإنكاره ولا بالعبد لإنكار المالك ، وعليه فلو ~~أراد الراهن التصرف في الثوب ببيع أو غيره فهل يتوقف على إذن المرتهن ؟ ~~لأنه مرهون بزعم المالك أولا ؛ لأنه بإنكار المرتهن لم يبق له حق ، وقياس ~~ما سيذكره عن سم اعتبار إذنه وقد يفرق ، وهو المعتمد بأنه فيما يأتي إذا ~~انقطع حق المجني عليه بإبراء أو نحوه ثبت الحق للمرتهن كما قاله سم فيما ~~يأتي وها هنا إنكار المرتهن أسقط اعتبار قول الراهن بالكلية ms2218 كمن أقر بشيء ~~لمن ينكره حيث قيل : يبطل الإقرار ويتصرف المقر فيه بما شاء ، ولا يعود ~~للمقر له وإن كذب نفسه إلا بإقرار جديد ، ويأتي مثل ما ذكر فيما لو اختلفا ~~في جنسه كما لو قال : رهنته بالدنانير فقال : بل بالدراهم ع ش على م ر . ( ~~قوله أو قدر مرهون به ) أو عينه كدراهم ودنانير وصفته كأن يدعي المرتهن أنه ~~رهن على المائة الحالة فيستحق الآن بيعه وادعى الراهن أنه على المؤجل . ح ف ~~. ( قوله حلف راهن ) الأولى أن يقول : حلف مالك ليشمل معير الرهن . ع ش على ~~م ر وفي ق ل على الجلال قوله راهن ولو كان مستعيرا ، فالتعبير به أولى من ~~التعبير بالمالك خلافا لمن زعمه . ( قوله وإن كان المرهون بيد المرتهن ) ~~غاية للرد على القول الضعيف القائل إذا كانت العين بيد المرتهن فهو المصدق ~~ترجيحا لدعواه بيده كما في الدميري . . ( قوله لأن الأصل إلخ ) وإن لم يبين ~~الراهن جهة كونه في يده . س ل . ( قوله واختلفا في شيء مما مر ) من قدر ~~المرهون أو عينه أو القدر المرهون به . ( قول غير الأولى ) وهي الاختلاف في ~~أصل الرهن بأن قال المرتهن : رهنتني كذا ووفيت بالشرط وأنكر الراهن ذلك ، ~~وقال : لم لم أرهن ، فلا تخالف ويصدق الراهن بيمينه ، وللمرتهن فسخ البيع ~~حيث لم يرهن عنده لا يقال : هذا بعينه يأتي في غير الأولى ؛ لأنا نقول في ~~غيرها : اتفقا على عقد الرهن واختلفا في صفته ، فتحالفا بخلافه في الأولى ~~لم يتفقا على العقد تأمل . ح ل . ( قوله فيتحالفان فيه ) وإذا تحالفا ~~يفسخانه أي : عقد الرهن أو أحدهما أو الحاكم إلا في الاختلاف في اشتراطه في ~~البيع فيفسخ البيع وإنما تحالفا لأنهما اختلفا في صفة عقد معاوضة ، وهو ~~الرهن أو اشتراطه كما تقدم في باب التحالف في البيع ح ل ( قوله وأقبضاه ) ~~قال ح ل : ينظر حكمة التقييد بالإقباض في هذه دون التي قبلها وأجاب ع ش ~~بأنه إنما قيد به لأجل أن تكون الدعوى ملزمة ؛ لأنها بدون قبض غير ms2219 ملزمة ~~فلا تسمع . ( قوله لما مر ) أي : لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن شوبري . . ~~( قوله فإن شهد معه آخر ) أي : أو امرأتان مثلا . ع ش . ( قوله ولو اختلفا ~~في قبضه ) إنما فصل هذه عن الصور الأربعة السابقة مع أن الحكم في الجميع ~~واحد ، وهو حلف الراهن لطول الكلام عليها بقوله ولو أقر إلخ . ( قوله وهو ~~بيد راهن ) أي : وقال المرتهن : أخذته للانتفاع مثلا فقوله وقال إلخ راجع ~~للثانية شيخنا . ( قوله أو أقبضه عن جهة أخرى ) وكذا لم أقبضه عن جهة الرهن ~~، وهو المعتمد من وجوب قصد PageV02P519 الرهن بخلاف ما لو كان بيد المرتهن ~~ووافقه الراهن على إذنه له في قبضه عنه لكنه قال : إنك لم تقبضه عنه أو ~~رجعت عن الإذن ، فيحلف المرتهن . ( ولو أقر ) الراهن ولو في مجلس الحكم بعد ~~الدعوى # هامش الإقباض عنه ، وفارق البيع بأن البيع لازم ق ل قوله كإعارة ) بحث ~~السبكي في صورة العارية أن محل قبول قول الراهن فيها بالنسبة لكون القبض ~~ليس عن جهة الرهن لا لثبوت العارية حتى تصير العين مضمونة ، وهو متجه شوبري ~~. ( قوله حلف ) أي : الراهن ، ولا يلزم الغصب ؛ لأن يمينه وإن صلحت لدفع ~~الرهن فلا تصلح لشغل ذمة المرتهن بما تضمنته دعوى الغصب من أقصى القيم إن ~~تلف وأجرة المثل إن مضت مدة لها أجرة . ع ش . ( قوله لأن الأصل عدم لزوم ~~الرهن ) راجع للصورتين وما بعده راجع للثانية . ( قوله وعدم إذنه في القبض ~~) فلو اتفقا على الإذن في القبض وتنازعا في قبض المرهون صدق من هو في يده ~~فلو كان في يد المرتهن وقال له الراهن : أنت لم تقبضه عن الرهن فقد ذكر ~~الشارح حكمه بقوله بخلاف إلخ ، وقوله فيحلف المرتهن أنه قبضه عن الرهن في ~~الأولى وأنه لا يعلم برجوع الراهن عن الإذن في الثانية . ح ل . وقوله وعدم ~~إذنه في القبض أي : وعليه فلو تلف في هذه الحالة في يد المرتهن فهل يلزمه ~~قيمته وأجرته أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأن يمين الراهن إنما قصد ms2220 ~~بها دفع دعوى المرتهن لزوم الرهن ولا يلزم من ذلك ثبوت الغصب ولا غيره ، ~~ونظير ذلك ما تقدم من أنه لو ظهر في المبيع عيب فادعى المشتري قدمه ليرد به ~~وادعى البائع حدوثه ليكون من ضمان المشتري فإن القول فيه قول البائع ومع ~~ذلك لو فسخ عقد البيع ورد المبيع على البائع لا يلزم المشتري أرش العيب ~~الحادث بمقتضى تصديق البائع في دعوى الحدوث ، وعللوه بأن يمين البائع إنما ~~صلحت لدفع الرد فلا تصلح لتغريم الأرش ، وعلى عدم لزوم المرتهن ما ذكر ~~فللراهن أن يستأنف دعوى جديدة على المرتهن ، ويقيم البينة عليه بأنه غصبه ~~فإن لم تكن حلف المرتهن أنه ما غصبه وإنما قبضه عن جهة الرهن وقد يقال : إن ~~مجرد حلف الراهن أنه ما قبضه عن جهة الرهن يوجب ضمان القيمة على المرتهن ~~لأنه بيمين الراهن انتفى استحقاق وضع يد المرتهن عليه بحق وذلك موجب للضمان ~~، وقد يفرق بين هذا وبين الاختلاف في قدم العيب المذكور بأن حلف البائع ~~أفاده عدم رد المشتري عليه بخلاف ما هنا فإنه لم يثبت بها حق للراهن ~~فليراجع . ع ش على م ر . ( قوله بخلاف ما لو كان بيد المرتهن ) محترز بقوله ~~، وقال الراهن : غصبته إلخ قال العلامة الشوبري : التقييد باليد في ~~المسألتين مستدرك بل مضر كما قاله الشيخ عميرة : فالوجه أنه حيث كان الراهن ~~مقرا بالإذن في القبض عن جهة الرهن ، ويزعم أن المرتهن قبضه عن جهة أخرى أو ~~أنه رجع عن الإذن في القبض كما هو فرض الكلام أن يكون المصدق المرتهن ، وإن ~~لم يكن بيده ، وإنما يحتاج لتقييده بيده إذا أنكر الراهن أصل القبض ولو كان ~~المرتهن موافقا على الرجوع ، ولكن زعم تأخره عن القبض فالمصدق الراهن وكتب ~~على قوله وإن لم يكن بيده قد يقال حيث وافقه على قبض : فاليد له مطلقا وليس ~~مراد الشارح اليد الحسية فلا اعتراض شوبري . وقوله في المسألتين هما قول ~~الشارح لكنه قال : إنك لم تقبضه عنه أو رجعت عن الإذن . ا ه ( قوله ms2221 في قبضه ~~عنه ) أي : عن الرهن . ( قوله لم تقبضه عنه ) بأن قال : قبضته على سبيل ~~الوديعة أو غيرها . ( قوله فيحلف المرتهن ) وجهه PageV02P520 عليه ( بقبضه ~~) أي : بقبض المرتهن المرهون ( ثم قال : لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه ~~) أي : المرتهن أنه قبض المرهون ( وإن لم يذكر ) أي : الراهن لإقراره ( ~~تأويلا ) كقوله ظننت حصول القبض بالقول أو أشهدت على رسم القبالة ؛ لأنا ~~نعلم أن الوثائق في الغالب يشهد عليها قبل تحقق ما فيها . ( ولو اختلفا في ~~جناية ) عبد ( مرهون أو قال الراهن : جنى قبل قبض حلف منكر ) على نفي العلم ~~بالجناية إلا أن # هامش في الأولى أنه أدرى بصفة قبضه ، وبه فارق تصديق الراهن في قوله ~~أقبضته عن جهة أخرى لأنه أدرى بصفة إقباضه وفي الثانية أن الأصل عدم الرجوع ~~. ع ش ملخصا ( قوله ولو في مجلس الحكم ) هذه الغاية للرد على من قال : إذا ~~أقر في مجلس الحكم ليس له تحليفه . وعبارة شرح . م ر . ومقتضى كلام الشارح ~~عدم الفرق بين كون الإقرار في مجلس الحكم بعد الدعوى أم لا وهو كذلك كما هو ~~مقتضى كلام العراقيين وجزم به ابن المقري وإن قال القفال : إنه ليس له ~~التحليف إذا كان الإقرار في مجلس الحكم . ا ه . ( قوله بعد الدعوى عليه ) ~~أي : من المرتهن أنه أقبض المرهون وكذا له تحليفه بعد حكم الحاكم بقبضه إن ~~علم استناده لمجرد الإقرار ، فإن علم استناده إلى البينة أو احتمل ذلك لم ~~يحلفه . س ل . ( قوله فله تحليفه ) أي : فللراهن تحليف المرتهن أنه قبضه عن ~~جهة الرهن على المعتمد سواء وقع الإقرار في مجلس الحكم أو لا بعد الدعوى ~~عليه أو لا حكم الحاكم عليه أو لا ، وليس هذا أعنى قوله فله تحليقة جواب ~~الشرط بل هو محذوف تقديره لم يقبل رجوعه ، وإذا لم يقبل فله تحليفه ، ~~وفائدة التحليف مع ثبوت القبض بإقرار رجاء أن يقر المرتهن عند عرض اليمين ~~عليه بعدم القبض أو ينكل عنها فيحلف الراهن ويثبت عدم القبض . ( قوله وإن ~~لم يذكر ) الغاية ms2222 للرد وقوله كقوله لظننت إلخ مثال للتأويل . وعبارة أصله ~~مع شرح م ر وقيل : لا يحلف إلا أن يذكر لإقراره تأويلا ، وأجاب الأول بأنا ~~نعلم في الغالب أن الوثائق يشهد عليها قبل تحقق ما فيها ، فأي حاجة إلى ~~تلفظه بذلك . ( قوله بالقول ) أي : بقولي أقبضتك ( قوله أو أشهدت على رسم ~~القبالة ) المعنى أو أقررت بالقبض قبل حصوله لأجل أن أشهد على رسم القبالة ~~أي : على ما رسم ، وكتب فيها من الإقرار بالقبض فالإشهاد ليس على رسمها بل ~~على ما تضمنته وكتب فيها ، ويرجع المعنى على أن على تعليلية أي : أشهدت على ~~الإقرار بالقبض قبل حصوله لأجل رسم القبالة أي : لأجل أن يرسم فيها ، وقوله ~~لأنا نعلم إلخ تعليل لقوله أو أشهدت إلخ أي : لكونه تأويلا وعذرا وقوله قبل ~~تحقق ما فيها أي : قبل حصوله في الخارج فعادة كتبة الوثائق أنهم يكتبون أقر ~~فلان بكذا أو باع أو أقرض لفلان كذا ، ويشهدون قبل وجودها في الخارج ، ~~وقوله على رسم أي : كتابة والقبالة بفتح أوله اسم للورقة التي يكتب فيها ~~الحق المقر به مثلا أي : أشهدت على الكتابة الواقعة في الوثيقة قبل القبض ~~كما تقدم . . ( قوله لأنا نعلم إلخ ) قال ق ل : من هذا أن ما ذكره لا يختص ~~بما هنا بل يجري في سائر العقود وغيرها كالقرض وثمن المبيع . ا ه ، ومثله ~~في ح ل . ( قوله قبل تحقق ما فيها ) أي : قبل تحقق ما كتب فيها وهو هنا قبض ~~المرتهن المرهون . . ( قوله ولو اختلفا في جناية عبد مرهون ) أي : بعد قبضه ~~سواء ادعى الجناية الراهن أو المرتهن ح ل ففي الأولى صورتان وكذا في ~~الثانية ؛ لأن قوله قبل قبض شامل لما قبل العقد ولما بعده وقبل القبض كما ~~في م ر ، وينبغي تقييد الأولى بما إذا وقع الاختلاف بعد القبض كالثانية فلا ~~فرق بينهما إلا أن المدعى في الأولى جنايته الآن وفي الثانية جنايته قبل ~~القبض . سم ع ش . PageV02P521 ينكرها الراهن في الأولى فعلى البت ؛ لأن ~~الأصل عدمها وبقاء الرهن في ms2223 الأولى وصيانة لحق المرتهن في الثانية . وإذا ~~بيع للدين في الأولى فلا شيء للمقر له ) ولا يلزم تسليم الثمن إلى المرتهن ~~المقر # هامش ( قوله أو قال الراهن ) أي : صدر منه هذا القول بعد القبض كما قيده ~~م ر وإلا صدق أي : الراهن وامتنع عليه إقباضه للمرتهن وتعلقت الجناية ~~برقبته . ع ش قال بعضهم : وهذا أي : قوله أو قال : الراهن إلخ مستأنف لأن ~~عطفه على اختلفا يقتضي أنه ليس فيه اختلاف لأنه يصير المعنى ، أو لم يختلفا ~~إلخ مع أن الاختلاف حاصل فيه أيضا تأمل . ( قوله جنى قبل قبض ) أي : قبل ~~العقد حتى يكون رهنه باطلا أي : فما أقبضته لك إلا وهو جان أي : وأنكر ~~المرتهن أصل الجناية وقوله قبل قبض متعلق يجني لا يقال . وعبارة م ر ولو ~~قال الراهن بعد القبض : جنى قبل القبض سواء أقال : جنى بعد الرهن أم قبله ؟ ~~وهذه العبارة أي : عبارة المتن تصدق بما إذا كانت الجناية بعد العقد وقبل ~~القبض وهي لا تبطل العقد وهي المذكورة في قوله أو قال الراهن إلخ ثم رأيت ~~عن شيخنا وحج تصويرها بصورتين أي : كون الجناية قبل القبض أو العقد . ( ~~قوله حلف منكر ) قد علمت أن الصور أربعة والمرتهن ينكر الجناية في ثلاثة ~~وينكرها الراهن في واحدة من صورتي الأولى ، فقوله إلا أن ينكرها الراهن في ~~الأولى ليس احترازا عن إنكاره لها في الثانية بل بيان لحالة إنكاره لأنه لا ~~ينكر إلا في الأولى . ( قوله فعلى البت ) أي : لأن فعل المملوك كفعل المالك ~~وكذا يحلف المرتهن المنكر عن البت فيما بعد القبض وهي الصورة الأخرى من ~~صورتي الأولى ؛ لأنه صار كالمالك شوبري و ح ل ، واعتمد م ر أنه يحلف على ~~نفي العلم كالشارح . . ( قوله لأن الأصل عدمها ) علة لقوله حلف منكر وقوله ~~وبقاء الرهن في الأولى أي : بقاء التوثق ؛ لأن الرهن لا يرفع بمجرد الجناية ~~، والمراد بقاؤه من غير ضعف وإلا فيبقى أيضا لو صدق المقر بالجناية ولا ~~يفوت الرهن إلا إذا بيع في الجناية أو قتل ms2224 قودا لكنه ضعيف لتعرضه للزوال ~~بالبيع أو القصاص . قوله وإذا بيع الدين في الأولى ) سواء كان المقر الراهن ~~أو المرتهن فلا شيء للمجني عليه لأن المقر إن كان هو المرتهن فقد حلف ~~المالك أنه لم يجن ، وإن كان المقر هو الراهن فقد حلف المرتهن أنه لم يجن ~~فلم يزل العبد مرهونا محجورا عليه لحقه ، وحينئذ فقد حيل بين المجني عليه ~~وبين ما حقه فيه ، وهو العبد بحلف المرتهن فلا يرجع على الراهن ؛ لأن حقه ~~متعلق برقبة العبد فقط ، وفي صورة ما إذا كان المرتهن هو المقر ، وقد حلف ~~الراهن أنه لم يجن ، ثم باع العبد فلا يلزمه تسليم ثمنه للمرتهن ؛ لأنه مقر ~~بأن الحق في ثمنه للمجني عليه فقوله ولا يلزم إلخ خاص بهذه الصورة تأمل ~~شيخنا قال سم : وانظر كيف يباع للدين إذا أقر المرتهن بالجناية ؟ وكأن وجه ~~ذلك مراعاة غرض الراهن في التوصل إلى براءة ذمته من الدين فإذا طلبه أجيب ~~إليه فتأمل . سم على حجر فلو لم يبع في الدين بل فك بيع في الجناية إذا كان ~~المقر هو الراهن مؤاخذة له بإقراره ، وقوله ويلزم إلخ ولو كان المقر ~~بالجناية هو الراهن لم يلزمه غرم جناية المرهون لتعلق حق المجني عليه ~~بالرقبة فقط ، فإذا أقر بوجود الجناية قبل القبض فهو متعد بإقباضه فلهذا ~~غرم أقل الأمرين . ح ل بزيادة ، وكتب أيضا ، وإذا بيع للدين في الأولى سواء ~~كان المقر الراهن أو المرتهن ، وكذا إذا بيع له في الثانية بصورتيها لا شيء ~~للمقر له وهو المجني عليه لحلف المرتهن على عدم الجناية ولكن يلزم تسليم ~~الثمن في الصورتين للمرتهن لذلك ، وقوله إلى المرتهن المقر أي : فيما إذا ~~ادعى الجناية أما المنكر يعني في الأولى ، فيلزم تسليم الثمن له لإنكاره ~~الجناية ، وعلى كل من الصور لا يجب عليه دفعه للمجني عليه ؛ فتخلص أنه متى ~~بيع لدين الرهن فلا شيء للمقر له من ثمنه في الصور الأربعة ويلزم تسليم ~~الثمن للمرتهن في ثلاثة منها ولا يلزم في واحدة . PageV02P522 ( وإذا حلف ms2225 ) ~~أي : المنكر ( في الثانية وغرم الراهن ) للمجني عليه ( الأقل من قيمته ) أي ~~: المرهون . ( والأرش ) كما في جناية أم الولد لامتناع البيع ( ولو نكل ) ~~المنكر فيهما ( حلف المجني عليه ) ؛ لأن الحق له لا المقر ؛ لأنه لم يدع ~~لنفسه شيئا ( ثم ) إذا حلف المجني عليه ( بيع ) العبد ( للجناية ) لثبوتها ~~باليمين المردودة ( إن استغرقت ) أي : الجناية قيمته وإلا بيع منه بقدرها ~~ولا يكون الباقي رهنا ؛ لأن اليمين المردودة كالبينة أو كالإقرار بأنه كان ~~جانيا في الابتداء فلا يصح رهن شيء منه وقولي ولو نكل إلى آخره من زيادتي ~~في الأولى وإن استغرقت من زيادتي في الثانية . ( ولو أذن ) أي : المرتهن ( ~~في بيع مرهون فبيع ثم ) بعد بيعه . ( قال : رجعت قبله ، وقال الراهن : بعده ~~حلف المرتهن ) ؛ لأن : الأصل عدم رجوعه في الوقت # هامش ( قوله فلا شيء للمقر له ) وهو المجني عليه لحلف الراهن أن لا جناية ~~، وقوله ولا يلزم تسليم الثمن إلى المرتهن لتضييعه الوثيقة عليه ففوتها على ~~نفسه بإقراره ، ويتوقف بيعها على استئذانه ؛ لأنه محكوم ببقاء الرهنية كما ~~مال إليه ابن قاسم وشيخنا . ا ه شوبري . ( قوله ولا يلزم تسليم الثمن ) أي ~~: من حيث كونه رهنا وإن لزم من حيث وفاء الدين . ق ل قال الشوبري قضيته ~~جواز التسليم وهو كذلك وعليه فهل يجبر المرتهن على قبوله أو لا ؟ يظهر ~~الأول لغرض الراهن وتبرأ به ذمته حيث لم يعلم صدق المرتهن ، ويلزم المرتهن ~~تسليمه للمجني عليه لاعترافه بأنه يستحقه دونه هكذا ظهر فليحرر شوبري ، ~~وللمرتهن أخذ حقه من مال الراهن بطريق الظفر . ا ه . ا ط ف . ( قوله وإذا ~~حلف أي : المنكر في الثانية ) أما في الأولى فلا حق للمقر له إذا كان المقر ~~فيها الراهن ؛ لأن إقراره لاغ حتى بالنسبة للمقر له وإن انفك الرهن سم ~~بالمعنى أي : لأجل حق المرتهن السابق على الجناية ؛ لأن الفرض أنه ادعاها ~~بعد القبض أي : ادعى وجودها بعده بخلاف الثانية ( قوله أي : المنكر ) أي : ~~المرتهن وقوله في الثانية أي : بصورتيها ( قوله غرم الراهن ) قال في الروض ms2226 ~~: للحيلولة . ا ه ، وقضيته أنه إذا فك الرهن له الرجوع فيما غرمه ويباع ~~الرهن للجناية قاله الشيخ ، ووجهه أنه لم يجب عليه الغرم عينا إلا لتعلق حق ~~الغير ، وحيث زال رجع إلى الأصل وهو تخييره بين الغرم وتسليم المبيع . ا ه ~~شوبري . ( قوله فيهما ) أي : في الصورتين كل واحدة بصورتيها وقوله حلف ~~المجني عليه أي : في الصور الأربع ، وقوله لا المقر ، وهو الراهن في ثلاثة ~~والمرتهن في واحدة ، وقوله ثم بيع للجناية أي : في الأربعة وقوله ولا يكون ~~الباقي رهنا أي : في صورة واحدة من صورتي الثانية فقط ، وهي ما لو ادعى ~~الجناية قبل العقد . ( قوله حلف المجني عليه ) وبه يلغز فيقال : لنا يمين ~~رد حلفها على غير المدعي ؛ لأن المجني عليه غير مدع هنا . ( قوله ولا يكون ~~الباقي رهنا ) أي : إن كانت الجناية قبل القبض شوبري وصوابه قبل العقد كما ~~يؤخذ من التعليل وهذا في إحدى صورتي الثانية . وعبارة سم أي : إن كانت ~~الجناية قبل العقد أما لو كانت بعد القبض أو بينه وبين العقد كان الباقي ~~رهنا قطعا . ا ه ( قوله لأن اليمين المردودة ) أي : من المرتهن على المجني ~~عليه قال سم : يؤخذ منه أنه ادعى أنه جنى قبل الرهن بالكلية بخلاف ما إذا ~~ادعى قبل القبض وبعد الرهن فيكون ما زاد على الأرش رهنا يأخذه المرتهن سم . ~~( قوله كالبينة ) أي : من المقر وهو الراهن . ( قوله أو كالإقرار ) أي : من ~~المرتهن ( قوله في الابتداء ) بأن صرح بأن الجناية قبل العقد ، وإلا ~~فالدعوى بأنه جنى قبل القبض لا تستلزم الجناية في الابتداء إذ الجناية بعد ~~العقد وقبل القبض لا تبطل الرهن س ل . ( قوله قبله ) أي : المبيع فلو ~~اختلفا في نفس الرجوع بأن قال بعد البيع : رجعت عن الإذن ، وأنكر الراهن ~~فالقول قول الراهن بيمينه ؛ لأن الأصل عدم الرجوع س ل ( قوله في الوقت الذي ~~يدعيه ) وهو رجوعه قبل البيع . ( قوله والأصل عدم بيع الراهن في الوقت إلخ ~~) PageV02P523 الذي يدعيه ، والأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه ~~فيتعارضان ms2227 ، ويبقى أن الأصل استمرار الرهن ، وذكر حكم التحليف في هذه والتي ~~بعدها من زيادتي . ( كمن عليه دينان بأحدهما وثيقة ) كرهن ( فأدى أحدهما ~~ونوى دينها ) أي : الوثيقة فإنه يحلف فهو مصدق على المستحق القائل أنه أدى ~~عن الدين الآخر سواء اختلفا في نية ذلك أم في لفظه ؛ لأن المؤدي أعرف بقصده ~~وكيفية أدائه ( وإن أطلق ) بأن لم ينو شيئا ( جعله عما شاء ) منهما كما في ~~زكاة المالين الحاضر والغائب ، فإن جعله عنهما قسط عليهما بالسوية لا ~~بالقسط كما أوضحته في شرح الروض ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ألفان ~~بأحدهما رهن . # | ( فصل ) في تعلق الدين بالتركة # ( من مات وعليه دين ) مستغرق أو غيره لله تعالى أو لآدمي ( تعلق بتركته ~~كمرهون ) وإن انتقلت # هامش وهو قبل رجوعه عن الإذن . ( قوله ويبقى أن الأصل استمرار الراهن ) ~~ويبطل البيع تبعا . ا ه . ح ف فلو انفك الرهن سلم للمشتري ، ويمتنع على ~~الراهن التصرف فيه لاعترافه بأنه للمشتري ، والظاهر أنه لا يغرم قيمته ~~للحيلولة لأن رهنه سابق على ذلك ح ل . ( قوله فإنه ) أي : من عليه دينان ~~فإن مات ولم تعلم نيته جعل بينهما مناصفة . ح ف . ( قوله فهو مصدق إلخ ) ~~ويجري ذلك في المكاتب إذا كان عليه دين معاملة ونجوم كتابة فأدى ، وهو ساكت ~~ثم ادعى أنه قصد النجوم وادعى سيده أنه قصد دين المعاملة ، فالقول قول ~~المكاتب بيمينه بخلاف ما لو تنازعا في الابتداء ، فالقول قول السيد في ~~إرادة أخذه عن دين المعاملة ؛ لأنه معرض للسقوط من غير بدل بخلاف دين ~~الكتابة فإنه وإن كان معرضا للسقوط أيضا لكن له بدل وهو الرقبة زي قال ع ش ~~على م ر : ومن ذلك ما لو اقترض شيئا ونذر أن للمقرض كذا ما دام المال في ~~ذمته أو شيء منه ، ثم دفع له قدرا يفي بجميع المال ، وقال : قصدت به الأصل ~~فسقط فلا يجب علي من الدين شيء فيصدق ولو كان المدفوع من غير جنس الدين ~~ومحل ذلك حيث لم يقل وقت الدفع : إنه عن ms2228 النذر ، وإلا صدق الآخذ ويصرح به ~~قوله سواء اختلفا في نيته أو لفظه . ا ه . ( قوله لأن المؤدي أعرف بقصده ) ~~قال ابن حجر : ومن ثم لو أدى لدائنه شيئا وقصد أنه عن دينه وقع عنه ، وإن ~~ظنه الدائن وديعة أو هدية كذا قالوا ، وقضيته أنه لا فرق بين أن يكون ~~الدائن بحيث يجبر على القبول بأن كان من الجنس ، وأن لا بأن كان من غير ~~الجنس لكن بحث السبكي أن الصواب في الثانية أنه لا يدخل في ملكه إلا برضاه ~~، والمعتمد تصديق الدافع مطلقا ولو كان من غير جنس الدين حيث أخذه ورضي به ~~ز ي ملخصا . ( قوله جعله عما شاء ) فإن مات قبل التعيين قام وارثه مقامه ~~كما أفتى به السبكي فيما إذا كان بأحدهما كفيل فإن تعذر ذلك جعل بينهما ~~نصفين ، وبالتعيين يتبين أنه برئ منه من حين الدفع لا من التعيين كما في ~~الطلاق المبهم . ح ل . # | ( فصل : في تعلق الدين بالتركة ) # أي وما يتبع ذلك من قوله ولوارث إمساكها بالأقل إلخ ومن قوله ولو تصرف ~~وارث إلخ وهذا هو الرهن الشرعي وما تقدم في الرهن الجعلي ، وقوله : بالتركة ~~أي ولو كانت دينا أو منفعة وإن كان الرهن الجعلي لا يصح بهما ( قوله من مات ~~) ولو كان به رهن ويكون له تعلقان تعلق خاص وتعلق عام ، وفائدة الثاني أن ~~الرهن إذا لم يف به يزاحم بما بقي له قاله العراقي في النكت شوبري . ( قوله ~~: وعليه دين ) أي غير لفظة تملكها ؛ لأن صاحبها قد لا يظهر فيلزم دوام ~~الحجر لا إلى غاية ؛ لأنه لا غاية لتعلقه وقد صرح النووي بأنه لا مطالبة ~~بها في الآخرة ؛ لأن الشارع جعلها من جملة كسبه بخلاف دين من انقطع خبره ~~لانتقاله لبيت المال بعد مضي PageV02P524 إلى الوارث مع وجود الدين كما ~~يأتي ؛ لأن ذلك أحوط للميت وأقرب لبراءة ذمته ويستوي في حكم التصرف الدين ~~المستغرق وغيره فلا ينفذ تصرف الوارث في شيء منها غير إعتاقه وإيلاده إن ~~كان # هامش العمر الغالب بشرطه ms2229 ، فيدفع لإمام عادل فقاض أمين فثقة ، ولو من ~~الورثة يصرفه كل منهم في مصارفه وشمل الدين ما به رهن أو كفيل وشمل دين ~~الله تعالى ومنه الحج فليس للوارث أن يتصرف في شيء منها حتى يتم الحج ولا ~~يكفي الاستئجار ودفع الأجرة كذا قاله السنباطي . ولو كان الدين لوارث سقط ~~عنه بقدره ق ل على الجلال قوله : مستغرق أو غيره ) أي وإن قل الدين جدا ( ~~قوله : بتركته ) أي غير المرهون منها لتعلق حق المرتهن به قبل الموت فإن ~~انفك تعلق الدين به بخلاف حق المرتهن فإنه يتعلق ببقية التركة أيضا قاله ~~شيخنا م ر . ا ه . ح ل ( قوله : كمرهون ) أي جعلي فلا ينافي أن هذا رهن ~~شرعي قال الشوبري قيل يرد عليه أن التركة لو كانت أقل من الدين خلصت بدفع ~~الوارث قيمتها وذلك يخالف كون التعلق رهنا في هذه الصورة انتهى ، وقال س ل ~~قضية كلامه أن الدين لو كان أكثر من قدر التركة فوفى الوارث قدرها فقط ~~لانفك من الرهنية وليس مرادا ، ويجاب بأن التشبيه في أصل التعلق وبه يجاب ~~عما أورد عليه أيضا بأن مقتضاه أن الوارث يصح تصرفه فيها بإذن صاحب الدين ؛ ~~لأنه كالمرتهن والوارث بمنزلة الراهن انتهى ( قوله : وإن انتقلت ) الواو ~~للحال ( قوله : كما يأتي ) أي في قوله ولا يمنع تعلق الدين بها إرثا ولو ~~قبض بعض الورثة بعض الدين الموروث لم يختص به فلو أحال بحصته اختص المحتال ~~بما قبضه ؛ لأنه عن الحوالة لا عن الإرث ح ل . ( قوله : ويستوي في حكم ~~التصرف ) كان الأنسب أن يقول في حكم التعلق أو يؤخر هذه عن قوله فلا ينفذ ~~تصرف الوارث أي في شيء منها أي سواء أذن له صاحب الدين في التصرف أم لا ~~وهذا إذا تصرف لنفسه أما إذا تصرف لغرض الميت كقضاء الدين فيصح بإذن ~~الغرماء ولا يصح بدون إذنهم ، ومحل الصحة إذا أذن الجميع فلا يكفي إذن ~~بعضهم إلا إذا كان البعض الآخر غائبا وأذن عنه الحاكم ولا بد أن يكون ms2230 ذلك ~~التصرف بثمن المثل ، ويكون الثمن قبل دفعه للدائن رهنا رعاية لبراءة ذمة ~~الميت ع ش على م ر . وأفتى بعضهم بأنه لا يصح إيجار شيء من التركة لقضاء ~~الدين وإن أذن الغرماء ويوجه بأن فيه ضررا على الميت ببقاء رهن نفسه إلى ~~انقضاء مدة الإجارة ا ه . وأقول هذا ظاهر إن كانت الإجارة مقسطة على الشهور ~~مثلا أو مؤجلة إلى آخر المدة أما لو أجره بأجرة حالة وقبضها ودفعها لرب ~~الدين ففيه نظر ؛ لأن الأجرة الحالة تملك بالعقد فتبرأ بدفعها للدائن ذمة ~~الميت لا يقال يحتمل تلف العين المؤجرة قبل تمام المدة فتنفسخ الإجارة فما ~~بقي من المدة ؛ لأنا نقول الأصل عدمه والأمور المستقلة لا ينظر إليها في ~~أداء الحقوق وقد مر أنه يجوز جعل رأس مال السلم منفعة عقارا وإن كان السلم ~~حالا فتقبض بقبض محلها ولا نظر لاحتمال التلف ، وظاهره أنه لا فرق في ذلك ~~بين أن يتصرف عن نفسه وعن غيره كالولي في مال الصبي ع ش على م ر . ( قوله : ~~فلا ينفذ ) وإن أذن له الدائن مراعاة لحق الميت وقوله : تصرفه أي لنفسه ~~بخلافه لقضاء الدين ا ط ف وكلامه شامل لما إذا كان الدين قليلا جدا كفلس ~~والتركة كثيرة جدا وشامل لما إذا كان صاحب الدين غائبا في بلاد بعيدة وأفرز ~~له قدر دينه ففي عدم صحة التصرف في شيء منها حرج وضيق لا سيما إذا كانت ~~الورثة محتاجين أو صغارا وذلك الضيق قل أن يوجد مثله في الشريعة ؛ لأنه عمت ~~به البلوى ؛ لأنه PageV02P525 موسرا كالمرهون سواء أعلم الوارث الدين أم لا ~~؛ لأن ما تعلق بالحقوق لا يختلف بذلك نعم لو أدى بعض الورثة من الدين بقسط ~~ما ورث انفك نصيبه كما في تعدد الراهن بخلاف ما لو رهن المورث عينا ثم مات ~~فلا ينفك شيء منها إلا بأداء الجميع . والفرق أن الرهن الوضعي أقوى من ~~الشرعي ( ولا يمنع ) تعلق الدين بها ( إرثا ) إذ ليس في الإرث المفيد للملك ~~أكثر من تعلق الدين بالموروث ms2231 تعلق رهن أو أرش وذلك لا يمنع الملك في ~~المرهون ، والعبد الجاني وتقديم الدين على الإرث لإخراجه من أصل التركة في ~~قوله تعالى { من بعد وصية يوصي بها أو دين } لا يمنع ذلك ( فلا يتعلق ) أي ~~الدين ( بزوائدها ) أي التركة ككسب ونتاج ؛ لأنها حدثت في ملك الوارث ( ~~وللوارث إمساكها بأقل من قيمتها والدين ) حتى لو كان الدين أكثر من التركة ~~وقال الوارث آخذها بقيمتها # هامش قد قل أن يوجد مورث بريء من الدين ، وإن قل فليحرر الجواب ( قوله : ~~إن كان موسرا ) أي عند الإعتاق والإيلاد ؛ لأنه وقت الإتلاف ولا يضر عروض ~~الإعسار وإن لزم عليه ضرر رب الدين شوبري أي ؛ لأنه لما صار معسرا لزم عليه ~~عدم دفع قيمة الذي أعتقه وأحبله اللازمة له بإعتاقه وإحباله لأجل وفاء ~~الدين . ( قوله : كالمرهون ) راجع للثلاثة أي لقوله ويستوي وقوله : فلا ~~ينفذ إلخ وقوله : غير إعتاقه وقوله : سواء أعلم الوارث إلخ راجع أيضا لكل ~~من الثلاثة ( قوله : لأن ما تعلق ) أي التصرف الذي تعلق بالحقوق أي الديون ~~ومعنى تعلق التصرف بالديون أنه لا ينفذ حتى توفى الديون وقوله : بذلك أي ~~بالعلم والجهل ا ه ( قوله : نعم إلخ ) هذا الاستدراك لا محل له ؛ لأن الرهن ~~الجعلي ينفك فيه بعض المرهون بأداء الدين إذا تعدد الراهن فالشرعي والجعلي ~~على حد سواء في هذا الحكم وقوله : بخلاف ما لو رهن المورث إلخ أي رهنا ~~جعليا وقوله : فلا ينفك شيء منها أي عن الجعلي وذلك ؛ لأن الراهن واحد وهو ~~المورث شيخنا ( قوله : لو أدى بعض الورثة ) أي لجميع أرباب الديون قضيته ~~أنه لو كان الوارث واحدا وأدى البعض لا ينفك وتقدم في الهامش خلافه فليحرر ~~وكتب أيضا انظر لو أدى لجميع أرباب الدين بعض مال كل شوبري الظاهر لا ينفك ~~شيء منها حتى يوفي الجميع ( قوله : فلا ينفك شيء منها إلا بأداء الجميع ) ~~أي كما في المورث ؛ ولأن الرهن صدر ابتداء من واحد وقضيته حبس كل المرهون ~~إلى البراءة من كل الدين ومنه يؤخذ أنه لو مات ms2232 المرتهن عن اثنين فوفى ~~الراهن لأحدهما نصف الدين لم ينفك نصيبه ، وهو ما ذكره السبكي وأطال في ~~الرد على ابن الرفعة حيث بحث أنه ينفك ا ه شرح الروض سم ( قوله : إذ ليس في ~~الإرث ) أي مع الإرث ( قوله : المفيد للملك ) قال في التحفة : وقضية كونها ~~ملكه إجباره على وضع يده عليها وإن لم تف بالدين ليوفي ما ثبت منه ؛ لأنه ~~خليفة مورثه ؛ ولأن الراهن يجبر على الوفاء من رهن لا يملك غيره فإن امتنع ~~ناب الحاكم عنه وكلامهم في وارث عامل المساقاة ظاهر في ذلك انتهى . أقول ~~وقضية ما قرره أن لأرباب الديون مطالبة هذا الوارث وإن لم يضع يده على ~~التركة ؛ لأنه مطالب بوضع يده عليها شوبري . ( قوله : أكثر ) أي تعلق أكثر ~~( قوله : بالموروث ) الأولى حذفه ( قوله : تعلق ) أي كتعلق رهن أو أرش ~~وقوله : وذلك أي تعلق الرهن أو الأرش لا يمنع الملك في المرهون والجاني أي ~~فكذلك تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث كما قرره شيخنا أي ليس تعلق الدين ~~بالتركة أكثر من تعلق الدين بالمرهون ومن تعلق أرش الجناية بالعبد الجاني ~~بل مساو أو أقل والتعلق بهذين لا يمنع الملك بدليل نفوذ الإعتاق والإيلاد ~~من الراهن الموسر والأظهر والأخصر في التعليل أن يقول : إذ ليس تعلق الدين ~~بالتركة أكثر من تعلق الدين بالمرهون والأرش بالجاني تأمل . . وعبارة ~~الرملي ؛ لأن تعلقه بها لا يزيد على تعلق حق المرتهن بالمرهون والمجني عليه ~~بالجناية ففي كلام الشارح تقديم وتأخير وحذف وزيادة انتهى ( قوله : وتقديم ~~الدين ) مبتدأ PageV02P526 وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب أجيب ~~الوارث ؛ لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة وهذه الصورة واردة على قول ~~الأصل للوارث إمساكها وقضاء الدين من ماله . ( ولو تصرف ولا دين فطرأ دين ) ~~بنحو رد مبيع بعيب تلف ثمنه و ( لم يسقط ) أي الدين بأداء أو إبراء أو نحوه ~~( فسخ ) التصرف فعلم أنه لم يتبين فساده ؛ لأنه كان جائزا له ظاهرا وتعبيري ~~بما ذكر أولى مما عبر به أما لو كان ثم دين ms2233 خفي ثم ظهر بعد تصرفه فهو فاسد ~~كما مرت الإشارة إليه . # هامش وقوله : لا يمنع خبره وهذا وارد على قول المتن ولا يمنع إرثا . ~~وحاصل الإيراد أن مقتضى الآية أن الدين يمنع حيث قيد فيها بقوله { من بعد ~~وصية يوصي بها أو دين } فظاهره أن الورثة لا يملكون التركة إلا بعد إخراج ~~الدين والوصية وهذا ينافي المدعى هنا . وحاصل الجواب الذي أشار إليه أن ~~التقديم في الآية من حيث القسمة والإخراج لا من حيث الاستحقاق أي : إنه عقد ~~القسمة والتصرف في التركة يجب تقديم إخراج الدين على أخذ الوارث حصته وهذا ~~لا ينافي أنه استحق التركة من حين الموت فقوله : لإخراجه من أصل التركة علة ~~لقوله لا يمنع ذلك متقدمة عليه وأصل الكلام وتقديم الدين على التركة في ~~قوله تعالى إلخ لا يمنع ذلك أي ملك الوارث لها لإخراجه من أصل التركة أي : ~~لكون التقديم من حيث الإخراج والقسمة لا من حيث الاستحقاق تأمل وهو بعيد ~~والظاهر أن قوله لإخراج متعلق بتقديم وليس علة لما بعده ( قوله : فلا يتعلق ~~بزوائدها ) ظاهره ولو متصلة كالسمن فتقوم مهزولة ثم سمينة فما زاد عن ~~قيمتها مهزولة اختص به الورثة لكن عبارة حج بزوائد التركة المنفصلة . ~~ومفهومه أن المتصلة يتعلق بها الدين لكنه ذكر بعد ذلك في الحب إذا انعقد ~~بعد موت المدين ما يقتضي أن الزيادة المتصلة لا تكون رهنا فتقوم التركة ~~بالزيادة وبدونها كما سبق فليراجع ، ولو بذر أرضا ومات والبذر مستترا ~~بالأرض لم يبرز منه شيء ثم ثبت وبرز بعد الموت قال م ر يكون جميع ما برز ~~بتمامه للوارث ؛ لأن التركة هي البذر وهو باستتاره في الأرض كالتالف وما ~~برز منه ليس عينه بل غيره لكنه متولد وناشئ منه كما قاله م ر وأظن أن ذلك ~~بحث منه لا نقل فيه فليتأمل . ا ه . سم أي فإنه قد يقال إن البذر حال ~~استتاره كالحمل وهو للمورث مطلقا انتهى ع ش على م ر وسيأتي ما فيه عن ق ل ~~قريبا ms2234 . وعبارة الرملي : فرع لو مات وترك زرعا لم تبرز سنابله ثم سنبل فهل ~~تكون السنابل للوارث أم تركة ؟ قال الأذرعي الأقرب الأول أي فيأخذ الوارث ~~السنابل وما زاد على ما كان موجودا وقت الموت فلو برزت السنابل ثم مات ~~وصارت حبا فهذا موضع تأمل والأوجه ما فصله بعضهم أن الزيادة الحاصلة بعد ~~الموت للورثة فلا يتعلق بها الدين وفصل الحكم في ذلك فيما يظهر أن يقوم ~~الزرع على الصفة التي كان عليها عند الموت فيتعلق الدين بقدر ذلك من ثمنه ~~والزائد للوارث أما الثمرة غير الحب فقال بعض المتأخرين إن مات وقد برزت ~~ثمرة لا كمام لها فهي تركة وكذا إن كان لها كمام لكن أبرت قبل موته فإن لم ~~تؤبر أو ترك حيوانا حاملا فوجهان بناء على أنه يأخذ قسطا من الثمن أو لا ~~شرح م ر والراجح أن الحمل يأخذ قسطا من الثمن فيكون تركة على المعتمد س ل . ~~( قوله ككسب ونتاج ) يفيد أن المراد الزوائد المنفصلة ومنها سنابل زرع ~~وزيادته في الطول وطول شجرة أما المتصلة كسمن وغلظ شجرة وطلع لم يؤبر وحمل ~~موجودين وقت الموت فهي من التركة فيتعلق بها الدين ونقل عن شيخنا الرملي ~~أنه يقوم الزرع ونحوه وقت الموت ويعرف قيمته فما زاد للوارث وهذا لا يناسب ~~القواعد ولم يرتضه شيخنا كالعلامة ابن قاسم ولي بهما أسوة . ا ه . ق ل ( ~~قوله : ونتاج ) بأن حملت بعد الموت أما لو حملت به قبل الموت فإنه يكون ~~تركة ( قوله : وللوارث إمساكها إلخ ) نعم PageV02P527 لو أوصى بقضاء الدين ~~من ثمنها بعد بيعها أو من عينها أو بدفعها بدلا عنه أو تعلق بعينها لم يكن ~~للوارث إمساكها والقضاء من غيرها ق ل وح ل قال ع ش فلو خالف وفعل نفذ تصرفه ~~وإن أثم بإمساكها لرضا المستحق بما بذله الوارث ووصوله إلى حقه من الدين ~~ويحتمل فساد القبض لما فيه من تفويته غرض المورث والظاهر الأول ، وكذا لو ~~اشتملت التركة على جنس الدين فليس له إمساكها وقضاء الدين ms2235 من غيرها ؛ لأن ~~لصاحب الدين أن يستقل بالأخذ . ا ه . زي بالمعنى . أقول يتأمل وجه ذلك فإن ~~مجرد استقلال صاحب الدين بأخذه من التركة لا يقتضي منع الوارث من أخذ ~~التركة ودفع جنس الدين من غيرها . فإن رب الدين لم يتعلق حقه بالتركة تعلق ~~شركة وإنما تعلق بها تعلق رهن والراهن لا يجب عليه توفية الدين من عين ~~الرهن ا ه ثم رأيته في حج ( قوله : وللوارث إمساكها إلخ ) يستثنى من جواز ~~أخذها ما إذا أوصى ببيعها في وفاء دينه وما إذا اشتملت التركة على جنس ~~الدين ؛ لأن لصاحبه أن يستقل بأخذه وما إذا تعلق الحق بعينها . ا ه . زي ( ~~قوله : أجيب الوارث ) نعم إن وجد الراغب بالفعل أجيب الغرماء س ل وق ل ( ~~قوله : لأن الظاهر أنها لا تزيد إلخ ) ولأن للناس غرضا في إخفاء تركة ~~مورثهم عن شهرتها لكن هذا التعليل ربما يقتضي إجابته ولو كان هناك راغب ~~بالفعل ، وتعليل الشارح يقتضي أنه يجاب الغرماء ح ل ( قوله : وهذه الصورة ~~واردة إلخ ) قد يقال الحاصل في هذه قضاء بعض الدين لا جميع الدين فلا يرد ~~كذا قرره شيخنا زي وفيه نظر لا يخفى . ا ه . ح ل وأجيب عنه بأن كلامه في ~~الجواز لا في اللزوم وهذا أحسن من قول زي قد يقال إلخ ( قوله : ولم يسقط ) ~~أي قبل الفسخ ( قوله : فسخ التصرف ) أي فسخه الحاكم أي ما لم تكن قيمة ~~المردود بالعيب تفي بما طرأ من الدين ، وإلا فينبغي أن لا فسخ سم وح ل ( ~~قوله : فعلم ) أي من قوله فسخ ع ش ( قوله : أنه لم يتبين فساده ) وحينئذ ~~فالزوائد قبل طرو الدين للمشتري ؛ لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ~~( قوله : لأنه كان جائزا له ظاهرا ) أي وباطنا ع ش . ( قوله أما لو كان إلخ ~~) مفهوم قوله فطرأ دين ؛ لأن الدين هنا كان موجودا ( قوله : كما مرت ~~الإشارة إليه ) أي في قوله سواء أعلم الوارث الدين أو لا ع ش أو قوله : ~~ويستوي في ms2236 حكم التصرف إلخ . PageV02P528 [ درس ] # | ( كتاب التفليس ) # هو لغة النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس المأخوذ من الفلوس التي هي ~~أخس الأموال وشرعا جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله ~~والأصل فيه ما رواه الدارقطني وصحح الحاكم إسناده { أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه فأصابهم ~~خمسة أسباع حقوقهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ليس لكم إلا ذلك } ( ~~من عليه دين آدمي لازم حال زائد على ماله حجر عليه ) في ماله إن استقل ( أو ~~على وليه ) في مال # هامش # | ( كتاب التفليس ) # أي إيقاع وصف الإفلاس من الحاكم على الشخص واختير هذا التعبير على ~~الإفلاس الذي هو وصف الشخص ؛ لأنه المقصود شرعا كما أشار إليه الجلال ~~المحلي في شرح الأصل بقوله يقال فلسه الحاكم نادى عليه بالفلس ق ل . ~~والتفليس لغة مصدر فلسه أي نسبه للإفلاس الذي هو مصدر أفلس أي صار إلى حالة ~~ليس معه فيها فلس شرح م ر ( قوله : النداء على المفلس ) أي المعسر لا بقيد ~~الشروط الآتية في موجب الحجر ع ش على م ر ( قوله : وشهره ) أي إشهاره بصفة ~~الإفلاس عطف تفسير وفائدته بيان أن المراد النداء عليه من جهة الإفلاس لا ~~من جهة أخرى سم ويصح أن يكون من عطف اللازم على الملزوم أو المسبب على ~~السبب ( قوله : بصفة الإفلاس ) تنازعه كل من النداء وشهره ( قوله : التي هي ~~أخس الأموال ) أي بالنسبة لغيرها فإنها بالنسبة للذهب والفضة خسيسة ~~وباعتبار الرغبة فيها للمعاملة والادخار نفيسة ع ش على م ر . ( قوله : ~~مفلسا ) ينبغي ضبطه بفتح الفاء وتشديد اللام لأنه الموافق لقول م ر هو أي ~~التفليس مصدر فلسه إذا نسبه للإفلاس ا ه ع ش والمعنى جعل الحاكم المديون ~~مفلسا أي ممنوعا من التصرف بمنع الحاكم إياه فمنع مصدر مضاف لمفعوله ( قوله ~~: بمنعه من التصرف ) ظاهره أنه يكفي في الحجر منعه من التصرف وهو الأوجه ~~وقيل يعتبر أن يقول حجرت عليه بالفلس ms2237 ؛ لأن منع التصرف من أحكام الحجر فلا ~~يقع به الحجر س ل . ( قوله : حجر على معاذ ) أي بسؤاله وقيل بسؤال غرمائه ~~والأول أصوب ولا مانع من موافقة سؤاله لسؤالهم ومن كون الواقعة متعددة أي ~~السؤال وإلا فيبعد أنه حجر عليه مرتين فإنه لو تكرر لنقل كما في شرح م ر وع ~~ش ثم بعثه إلى اليمن وقال لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك فلم يزل باليمن ~~حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكره ح ل فجبر وقضي دينه الباقي ~~ببركته عليه الصلاة والسلام وقوله : في دين أي في جنسه ؛ لأن الذي عليه ~~ديون بدليل قوله بين غرمائه ( قوله : ليس لكم إلا ذلك ) أي الآن والقرينة ~~قول النبي له في آخر الحديث { لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك } ولو كان ~~الباقي سقط عنه لما ترجى النبي وفاء الدين فإذا قدر بعد على الوفاء وجب ~~عليه التوفية ( قوله : من عليه ) ولو رقيقا مأذونا له فالحجر عليه بالفلس ~~للقاضي لا لسيده . والمراد بالدين ما يشمل المنفعة كأن يلتزم حمل جماعة إلى ~~مكة مثلا ع ش ( قوله : زائد على ماله ) أي ولو بأقل متمول ويعتبر أن يكون ~~ماله الذي ينسب إليه الدين زائدا على ما يبقى له من نحو دست ثوب شوبري . ( ~~قوله : حجر عليه في ماله ) فإن لم يكن له مال بالكلية بحث الرافعي جواز ~~الحجر عليه منعا له من التصرف فيما PageV02P529 موليه إن لم يستقل ( وجوبا ~~) . فلا حجر بدين لله تعالى غير فوري كنذر مطلق وكفارة لم يعص بسببها ولا ~~بدين غير لازم كنجوم كتابة لتمكن الدين من إسقاطه ولا بمؤجل ؛ لأنه لا ~~يطالب به ولا بدين مساو لماله أو ناقص عنه فلا يجب الحجر في شيء من ذلك نعم ~~لو طلبه الغرماء في المساوي أو الناقص بعد الامتناع من الأداء وجب لكنه ليس ~~بحجر فلس بل حجر غريب والمراد بماله ماله العيني أو # هامش عساه يحدث باصطياد ونحوه ورده ابن الرفعة بأنه إنما يحجر على ذلك ~~تبعا للموجود ms2238 وما جاز تبعا لا يجوز قصدا قال الأذرعي وهو الحق والحاجر هو ~~الحاكم لاحتياجه إلى الحجر للنظر والاجتهاد أو المحكم كما في شرح العباب ~~ويكفي فيه منع التصرف . ولا يجب أن يقول حجرت بالفلس ح ل ( قوله : وجوبا ) ~~أخذا بالقاعدة أن ما جاز بعد امتناع وجب ح ل وإن قال بعضهم بالجواز ( قوله ~~: غير فوري ) ضعيف والمعتمد أن حقوق الله تعالى لا فرق فيها بين الفوري ~~وغيره لبنائها على المساهلة م ر نعم لو لزمت الزكاة الذمة وانحصر مستحقوها ~~فلا يبعد الحجر حينئذ سم و س ل وح ل ( قوله : كنذر مطلق ) ليس بقيد على ~~المعتمد وكذا قوله : لم يعص بسببها وإنما قيد بها جريا على كلامه من ~~التقييد بغير الفوري ( قوله : وكفارة ) ككفارة القتل خطأ ( قوله : كنجوم ~~كتابة ) وكالثمن في مدة خيار المشتري فلا حجر به لانتفاء اللزوم كما صرح به ~~م ر وكشرطه للمشتري شرطه للبائع أو لهما فلا حجر به لانتفاء الدين لكن رأيت ~~ببعض الهوامش أنه يحجر بالثمن في زمن خيار المشتري ؛ لأنه آيل إلى اللزوم ~~وفيه وقفة ع ش ( قوله : لتمكن المدين ) أي وهو المكاتب ( قوله : فلا يجب ~~حجر ) بل لا يجوز بل يلزمه الحاكم بقضاء الدين فيما إذا زاد ماله أو كان ~~مساويا لدينه فإن امتنع باعه عليه أو أكرهه عليه بالضرب والحبس إلى أن ~~يبيعه . ويكرر ضربه لكن يمهل في كل مرة حتى يبرأ من ألم الأولى لئلا يؤدي ~~إلى قتله . ا ه . حج قال سم عليه قوله : بالضرب قال في شرح الروض فإن لم ~~ينزجر بالحبس الذي طلبه الغريم ورأى الحاكم ضربه أو غيره فعل ذلك ، وإن زاد ~~مجموعه على الحد ا ه وإنما جازت الزيادة على الحد هنا ؛ لأنه بامتناعه يعد ~~صائلا ودفع الصائل لا يتقيد وقوله : ويكرر ضربه أي ولا ضمان عليه إذا مات ~~بسبب ذلك انتهى ( قوله : في المساوي أو الناقص ) هي مسألة نفيسة فليتفطن ~~لها فقد تقع كثيرا سم ع ش وهي الحجر عليه بعد طلب الغرماء والامتناع ms2239 من ~~أداء الدين فيما إذا كان الدين مساويا أو ناقصا ( قوله : ليس بحجر فلس ) ~~ينبني على ذلك أنه إذا قضى الدين انفك بغير فك قاض بخلاف هذا ( قوله : بل ~~حجر غريب ) هذا واضح إذا كان الدين نحو ثمن إذ قضية كلامهم في مبحث الحجر ~~الغريب اختصاصه بذلك صونا للمعاملات من أن تكون سببا لضياع الأموال . أما ~~إذا كان نحو إتلاف فلا حجر في الناقص ولا في المساوي غريبا ولا غيره وهذا ~~جمع حسن حج و س ل وقال ح ل الحجر الغريب هو الذي لا يتوقف على فك قاض بل ~~ينفك بمجرد دفع الدين فيفارق الحجر المعهود في هذا ويفارقه أيضا في أنه ~~ينفق على ممونه نفقة الموسرين وفي أنه لا يتعدى للحادث من أمواله ، وفي أنه ~~لا يباع فيه مسكنه وخادمه وسمي غريبا لكونه لم توجد فيه شروط حجر الفلس ~~PageV02P530 الديني الذي يتيسر الأداء منه . بخلاف المنافع والمغصوب ~~والغائب ونحوها ، وقولي آدمي لازم مع قولي أو على وليه وجوبا من زيادتي ~~وإنما يحجر على من ذكر ( بطلبه ) ولو بوكيله ؛ لأن له فيه غرضا ظاهرا ( أو ~~طلب غرمائه ) ولو بنو بهم كأوليائهم ؛ لأن الحجر لحقهم ( أو ) طلب ( بعضهم ~~ودينه كذلك ) أي لازم # هامش ( قوله : والمراد بماله ) أي في كلام المتن وأما قول الشارح في ماله ~~فالمراد به ما يشمل المنافع وما بعدها بدليل قول الشارح بعد أو منفعة بعد ~~قول المتن وبه يتعلق حق الغرماء بماله وبدليل قول المتن فيما يأتي ويلزم ~~بعد القسمة إجارة أم ولده وموقوف عليه فالمال الذي يقابل بينه وبين الدين ~~الذي عليه لا يدخل فيه نحو المنافع مما ذكر وإن كان الحجر عليه يتعدى لها ~~فالكلام في مقامين ع ش على م ر ملخصا ( قوله : الذي يتيسر الأداء منه حالا ~~) بأن تكون العين حاضرة غير مرهونة والدين على مقر أو به بينة وهو حاضر ~~وينبغي أن يكون موسرا ح ل وهو يقتضي أن الذي يتيسر الأداء منه راجع للاثنين ~~( قوله : بخلاف المنافع ) أي التي لا ms2240 يتيسر الأداء منها أي فلا تعد من ماله ~~فلا تعتبر في زيادة الدين عليها وإن تعدى الحجر عليها ما لم يتمكن من تحصيل ~~أجرتها حالا وإلا اعتبرت وينبغي أن مثل المنافع الوظائف والجامكية التي ~~اعتيد النزول عنها بعوض فيعتبر العوض الذي يرغب بمثله فيها عادة ويضم لماله ~~الموجود فإذا زاد دينه على مجموع ذلك حجر عليه وإلا فلا ع ش على م ر ( قوله ~~: أيضا بخلاف المنافع ) محترز التقييد بالعيني والديني ، وقوله : والمغصوب ~~إلخ محترز قوله الذي يتيسر الأداء منه بالنسبة لكل منهما فمحترزه بالنسبة ~~للعيني المغصوب والغائب ومحترزه بالنسبة للديني داخل في قوله ونحوها وذلك ~~كالدين المجحود والذي على معسر أو موسر وليس به بينة ولا إقرار تأمل . ( ~~قوله : والمغصوب ) أي الذي لا يتيسر الأداء منه حالا ومثل المغصوب المرهون ~~فلا تعتبر زيادة الدين عليه ح ل ( قوله : والغائب ) ويظهر أنه ما لا يتيسر ~~الأداء منه في الحال وهو أن يكون فوق مسافة القصر وقوله : ونحوها كالمرهون ~~وكذا دين مؤجل أو حال على معسر أو مليء منكر ولا بينة عليه كما بحثه في شرح ~~الروض فلا يعتبر زيادة الدين عليها وإن شملها الحجر وفائدته في المرهون ~~خلافا لابن الرفعة منع التصرف فيه ولو بإذن المرتهن وانظر حكم الدين ~~المرهون عليه هل يحسب من الديون المحجور بها أو لا نظرا إلى أنه لا يطالب ~~به من غير المرهون ؟ اعتمد شيخنا زي الثاني شوبري . ( قوله : بطلبه ) أي ~~طلب من عليه دين بعد الثبوت عليه بإقراره أو حكم القاضي أو إقامة الغرماء ~~البينة بعد تقدم دعواهم فلا يكفي إقراره من غير تقدم دعوى شوبري وإنما أفرد ~~الضمير لأن العطف بأو أي طلبه أو وليه انتهى فلا يحجر بدين غائب رشيد بلا ~~طلب كما لا يستوفي دينه نعم إن كان من عليه الدين غير ثقة وعرض الدين على ~~الحاكم لزمه قبضه إن كان أمينا وإلا حرم كما هو ظاهر ، ويؤخذ من لزوم قبضه ~~له أنه يحجر عليه حتى يقبضه منه لئلا يضيعه قبل ms2241 تيسر القبض منه ويحتمل ~~خلافه حج س ل ( قوله : ولو بوكيله ) لم يقل ولو بنائبه كالذي بعده ؛ لأن ~~النائب يشمل الولي فيقتضي أن الحجر على المولى بطلب وليه مع أن الحجر إنما ~~هو على الولي في مال موليه كما تقدم . ( قوله : أو طلب بعضهم ودينه كذلك ) ~~وبعد الحجر بذلك لا يختص بصاحب ذلك الدين بل يعم كل PageV02P531 إلى آخره ~~فإن كان لغريمه ولي خاص ولم يطلب حجر عليه الحاكم . ( وسن ) له ( إشهاد على ~~حجره ) أي المفلس مع النداء عليه ليحذر الناس معاملته والتصريح بالسن من ~~زيادتي . ( ولا يحل ) دين ( مؤجل بحجر ) بحال بخلاف الموت ؛ لأن الذمة خربت ~~بالموت دون الحجر ( وبه ) # هامش حق حال قبل القسمة فيزاحم صاحبه مع الغرماء ح ل ( قوله : فإن كان ~~لغريمه ولي خاص ) تقييد لقوله أو طلب غرمائه أي محله إن استقل الغرماء كما ~~يدل عليه عبارة حج ( قوله : حجر عليه الحاكم ) أي وجوبا على المعتمد ~~والمراد قاضي بلد المحجور عليه لا قاضي بلد ماله خلافا للأذرعي بل لا يجوز ~~له كما يعلم مما يأتي في الحجر . وجاز الحجر من غير سؤال ؛ لأن القاضي إن ~~كان وليهم فظاهر وإلا فهو يلزمه النظر في حالهم بالمصلحة وهي منحصرة في ~~الحجر بشرطه وهو زيادة الدين على ماله إلخ إيعاب شوبري . وعبارة حج وقد يجب ~~على الحاكم الحجر من غير طلب وذلك فيما إذا كان الدين الموجب للحجر لمسجد ~~أو جهة عامة كالفقراء وكالمسلمين فيمن مات وورثوه وله مال على مفلس شوبري ( ~~قوله : مع النداء عليه ) فيقول المنادي : الحاكم حجر على فلان بن فلان ~~وأجرة المنادي في ماله يقدم بها على جميع الغرماء كما في ق ل على الجلال ~~وكان القياس أنه لا تجب أجرة المنادي على المفلس ؛ لأنه لحق الغرماء بل في ~~مال المصالح أو نحوها والوجه خلافه كما علمت ق ل والنداء سنة أيضا فقوله : ~~مع النداء متعلق بإشهاد أي سن له الإشهاد والنداء . وعبارة حج وأشهد الحاكم ~~ندبا على حجره ويسن أن يأمر بالنداء عليه ms2242 أن الحاكم حجر عليه ا ه ( قوله : ~~بحال ) هو بتشديد اللام لا تخفيفها صلة ل ' حجر ' يعني أنه إذا حجر بسبب ~~الدين الحال لا يحل المؤجل ع ش وقال ح ل يجوز أن يقرأ بالتخفيف أي بحال من ~~الأحوال ويجوز أن يقرأ بالتشديد وهو وإن كان غير محتاج إليه نبه عليه لئلا ~~يغفل عنه ا ه فالباء على الأول بمعنى في وعلى الثاني سببية وهي على الأول ~~متعلقة ب ' يحل ' وعلى الثاني ب ' حجر ' ( قوله : بخلاف الموت ) والردة ~~المتصلة بالموت والاسترقاق فإنه يحل فيها الدين المؤجل . وتظهر فائدة ذلك ~~فيما إذا ارتد المحجور عليه الذي عليه دين مؤجل وقسم ماله على ديونه الحالة ~~دون المؤجلة ثم مات فإن رب الدين المؤجل يشاركهم ، ويتبين فساد القسمة من ~~حين الردة برماوي وفائدة حلوله بالرق مع أن الرقيق لا مال له أنه يقضي من ~~ماله الذي غنم بعد الرق كما ذكره في الجهاد ( قوله : لأن الذمة ) هي وصف ~~قائم بالإنسان صالح للإلزام وللالتزام وهو يزول بالموت فلا يمكنه التملك ~~بعده وقال بعضهم : المراد بالذمة محلها وهو الذات وقوله : خربت بالموت خرب ~~كعلم والمراد خربت بالنسبة للمستقبلات التي لم يتقدم لها سبب أما بالنسبة ~~لما مضى ولما تقدم سببه فلا كما إذا حفر بئرا عدوانا فإنه يضمن ما وقع فيه ~~فلو وقع فيه آدمي أخذت ديته من تركته عند عدم العاقلة فإن لم تف التركة ~~بالدية أخذت من بيت المال ويجعل لتقدم سببه كالمتقدم ومثل الموت الردة ~~المتصلة بالموت أي يتبين بالموت أنه حل من حين الردة وتظهر فائدته فيما لو ~~قسم ماله بين ردته وموته ثم مات فيتبين فساد القسمة من حين الردة ا ه ~~برماوي أي إذا ترك المؤجل قال الرافعي وكذا استرقاق الحربي ونقله عن النص . ~~ويؤخذ من الحلول بالموت أن من استأجر محلا بأجرة مؤجلة ومات قبل حلولها ~~وقبل استيفاء المنفعة حلت بموته كما أفتى به الشرف المناوي وأما إفتاء ~~الجلال المحلي بعدم حلولها نظرا إلى أنه هنا لم يستوف ms2243 المقابل بخلاف بقية ~~صور الحلول بالموت فمردود بأن سبب الحلول بالموت خراب الذمة وهو موجود هنا ~~. ا ه . س ل ( قوله : وبه يتعلق حق الغرماء بماله ) أي ما لم يكن مبيعا في ~~زمن خيار أي له أو لهما فإن حق الغرماء لا يتعلق به فله الفسخ والإجارة على ~~خلاف المصلحة ، وما لم يكن يترك له من ثياب بدنه فله التصرف في ذلك كيف شاء ~~PageV02P532 أي وبالحجر عليه بطلب أو بدونه ( يتعلق حق الغرماء بماله ) ~~كالرهن عينا كان أو دينا أو منفعة ( فلا ) تزاحمهم فيه الديون الحادثة . ( ~~ولا يصح تصرفه فيه بما يضرهم كوقف وهبة ولا ) يصح ( بيعه ) ولو لغرمائه ~~بدينهم بغير إذن القاضي ؛ لأن الحجر يثبت على العموم ومن الجائز أن يكون له ~~غريم آخر وخرج بحق الغرماء حق الله تعالى المقيد بما مر كزكاة ونذر وكفارة ~~فلا يتعلق بمال المفلس كما جزم به # هامش ح ل وكذا النفقة التي يعطيها الحاكم له أو لممونه انتهى شيخنا ح ف ( ~~قوله : أو بدونه ) أي المشار له بقوله فإن كان لغريمه ولي ا ه ( قوله : ~~بماله ) بكسر اللام كما ضبطه المصنف فيتبع وإن كان ضبطه بالفتح يشمل ~~الاختصاص والباء في به للسببية ( قوله : عينا كان أو دينا أو منفعة ) لا ~~يقال هذا التعميم ينافي قوله أولا بخلاف المنافع ؛ لأنا نقول : المراد بما ~~تقدم أن المنافع لا تضم إلى ماله العيني والديني الذي يتيسر الوفاء منه ثم ~~ينظر في النسبة بين الثلاث وبين الدين وإنما ينظر للعين والدين فقط ثم إذا ~~زاد دينه على ما ذكر حجر عليه وبعد الحجر يتعدى أثره إلى أعيانه ودينه ~~ومنافعه فتؤجر أم ولده وما وقف عليه مرة بعد أخرى حتى يوفي ما عليه من ~~الدين فلا منافاة بين تعدي الحجر إلى المنفعة وعدم اعتبارها في الابتداء ~~على أن الكلام في منفعة لا يتيسر منها ما يضم إلى المال حالا وما هنا في ~~الأعم فلا تنافي فالمال هنا أعم من المال قبل الحجر فالمال فيه خاص بالعين ~~والدين ms2244 . والمنفعة الذي يتيسر الأداء من الكل بخلاف المال بعد الحجر ففرق ~~بين المال الذي يقابل بينه وبين دينه وبين المال الذي يتعدى إليه الحجر ثم ~~ما تقرر من تعدي الحجر إلى المنفعة التي لا يتحصل منها شيء في الابتداء هو ~~كتعدي الحجر إلى ما يحدث من كسب وغيره . ا ه . ع ش ( قوله : فلا تزاحمهم ~~فيه الديون الحادثة ) أي عند العلم بالحجر على طريقته الآتية أما عند الجهل ~~به فيزاحمون على ما يأتي فلا منافاة بين هذا وبين ما يأتي آخر الفصل س ل ، ~~ومع ذلك فالمعتمد ما أطلقه هنا من عدم المزاحمة مطلقا ( قوله : ولا يصح ~~تصرفه فيه بما يضرهم ) ضابط ما لا يصح منه كل تصرف مالي متعلق بالعين مفوت ~~على الغرماء إنشائي في الحياة ابتداء فخرج بالمال نحو الطلاق وبالعين الذمة ~~كالسلم وبالمفوت ملكه من يعتق عليه بهبة أو إرث أو صداق لها بأن كانت ~~محجورا عليها وجعل من يعتق عليها صداقا لها ووصية بالإنشاء الإقرار . ~~وسيأتي وبالحياة التدبير والوصية ونحوهما وبالابتداء رده بعيب ونحوه قال ~~الأذرعي وله التصرف في نفقته وكسوته بأي وجه كان ق ل وقوله : كوقف وهبة أي ~~وإيلاد على المعتمد ( قوله : ولو لغرمائه بدينهم ) غاية للرد على القائل ~~بصحة البيع حينئذ إن اتحد جنس الدين وباعهم بلفظ واحد زي ( قوله : لأن ~~الحجر يثبت إلخ ) هذه العلة ربما تقتضي البطلان حيث أذن القاضي وقد صرح ~~شيخنا بصحة البيع ولو لأجنبي بإذن القاضي كما يدل عليه قوله : بغير إذن ~~القاضي وقد يفرق بأن القاضي يحتاط فظهور الغريم فيه أبعد من ظهوره عند عدم ~~الإذن ( قوله : على العموم ) أي لأجل الغرماء الحاضرين وغيرهم فعلى للتعليل ~~وقوله : ومن الجائز من تمام العلة وهو محلها ( قوله : أن يكون له غريم آخر ~~) أي ولا يلزم من ندائه عليه وقت الحجر بلوغه ذلك لجميع أرباب الديون لجواز ~~غيبة بعضهم وقت النداء أو مرضه فلم يعلم الحال ع ش على م ر ( قوله : المقيد ~~بما PageV02P533 في الروضة كأصلها في الإيمان وبتصرفه ms2245 فيه تصرفه في غيره ~~كتصرفه بيعا وشراء في ذمته فيثبت المبيع والثمن فيها . وكنكاحه وطلاقه ~~وخلعه إن صدر من زوج واقتصاصه وإسقاطه القصاص ورده بعيب أو إقالة إن كان ~~بغبطة إذ لا ضرر على الغرماء بذلك . ( ويصح إقراره ) في حقهم ( بعين أو ~~جناية ) ولو بعد الحجر ( أو بدين أسند وجوبه لما # هامش مر ) أي في قوله : غير فوري والمعتمد أنه لا فرق ح ل ( قوله : فلا ~~يتعلق بمال المفلس ) لبنائه على المساهلة ح ل ( قوله : وبتصرفه فيه ) كان ~~الأولى أن يقول إلخ بدليل قوله ورده بعيب وذلك ؛ لأن المذكور قيدان قوله : ~~تصرفه فيه وقوله : بما يضرهم فخرج بالأول التصرف في الذمة والنكاح والطلاق ~~والخلع وإسقاط القصاص وخرج بالثاني الرد بالعيب والإقالة . ( قوله : ~~وكنكاحه وطلاقه إلخ ) مضافة لفاعلها وفي نفوذ استيلاده خلاف الراجح عدم ~~النفوذ ؛ لأن حجر الفلس امتاز عن حجر المرض بكونه يتصرف في مرض موته في ثلث ~~ماله وعن حجر السفه بكونه لحق الغير س ل ( قوله : إن صدر من زوج ) أي ؛ ~~لأنه يأخذ العوض وفي العبارة تسمح فكان الأحسن أن يقول إن كان أي المفلس هو ~~الزوج فيخرج به ما لو كانت هي المفلسة فإن خالعت بعين من أعيان مالها لم ~~يصح وهلا صح بمهر المثل قياسا على ما لو اختلعت بعين مغصوبة ؟ وأجيب بأن ~~الحجر على العين المغصوبة شرعي وعلى عين مالها جعلي والجعلي أقوى من الشرعي ~~وإن خالعت في ذمتها صح . وعبارة ع ش قوله : إن صدر من زوج فإن صدر من غيره ~~وهو الزوجة أو وكيلها أو الأجنبي إذا كان كل منهم مفلسا ففيه تفصيل وهو أنه ~~إن كان بعين لم يصح الاختلاع بما سماه الملتزم ومفهومه أنه يصح بمهر المثل ~~في ذمته فليراجع أو بدين صح ولزم ذمته ولا يزاحم به الغرماء لحدوثه بعد ~~الحجر . ( قوله : وإسقاطه القصاص ) أي ولو مجانا ؛ لأنه لا يكلف الاكتساب ~~وإنما لم يمتنع العفو مجانا لعدم التفويت على الغرماء وقياس ما يأتي من ~~وجوب الكسب على من عصى بالدين ms2246 أنه إن عفا هنا عن القصاص وجب كونه على مال ؛ ~~لأنه كالكسب الواجب عليه لكن لو عفا مجانا احتمل الصحة مع الإثم كما اقتضاه ~~إطلاقهم ع ش ( قوله : ورده بعيب ) أي يجوز له ذلك ولا يجب على المعتمد ؛ ~~لأنه لا يلزمه الاكتساب كما يأتي تقييده وهو شامل لرد ما اشتراه في حال ~~الحجر وهو الوجه وإنما لزم الولي الرد ؛ لأنه يلزمه رعاية الأحظ لموليه ~~شوبري و س ل ( قوله : في حقهم ) إنما قيد به لأجل التفصيل المذكور في المتن ~~أما في حقه أي المقر نفسه فيقبل مطلقا من غير تفصيل بمعنى أن ما أقر به ~~يستقر في ذمته ( قوله : ولو بعد الحجر ) أي ولو كانت الجناية بعد الحجر ~~ومثلها ما حدث بعد الحجر وتقدم سببه عليه كانهدام ما أجره قبل إفلاسه . ~~والحاصل أن ما وجب بعد الحجر إن كان برضا مستحقه لم يقبل وإلا قبل وزاحم ~~الغرماء س ل أي ولو أسند الوجوب لما بعد الحجر فهذه الغاية بالنسبة للجناية ~~أي سواء أسندها لما قبل الحجر أو بعده ولا يظهر رجوعها للعين أيضا ويمكن ~~رجوعها لها من حيث وجوبها لا من حيث ذاتها أي ولو كانت العين وجبت أي ثبتت ~~للمقر له عند المفلس بعد الحجر كأن غصبها بعده ، ولا يصح رجوع التعميم ~~للإقرار ؛ لأن الفرض أن الإقرار في الكل بعد الحجر وأيضا ؛ لأنه في مقابلة ~~تقييد المتن ( قوله : كما يصح في حقه ) الكاف للقياس أي قياسا على صحته في ~~حقه وقوله : وكإقرار المريض إلخ أي بجامع الحجر على كل وإن كان في المريض ~~بالنسبة لما زاد على الثلث ( قوله : يزاحم به الغرماء ) يحتمل أنه مبني ~~للفاعل والفاعل ضمير يعود على المريض والمزاحم في الحقيقة وإن كان هو المقر ~~له بالدين لكن يصح إسناد المزاحمة للمريض باعتبار إقراره فهو السبب فيها ~~ويحتمل بناؤه للمفعول والغرماء نائب الفاعل والتقدير يزاحم المقر له ~~الغرماء ( قوله : فإن أسند وجوبه لما بعد الحجر ) هذا محترز التقييد بقوله ~~لما قبل الحجر . وقوله أو لم يسند ms2247 PageV02P534 قبل الحجر ) كما يصح في حقه ~~وكإقرار المريض بدين يزاحم به الغرماء فإن أسند وجوبه لما بعد الحجر وقيده ~~بمعاملة أو لم يقيده بها ولا بغيرها أو لم يسند وجوبه لما قبل الحجر ولا ~~لما بعده لم يقبل إقراره في حقهم فلا يزاحم المقر له في الثلاث لتقصيره ~~بمعاملته له في الأولى ولتنزيله على أقل المراتب وهو دين المعاملة في ~~الثانية ؛ ولأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن في الثالثة وقيدها في ~~الروضة بما إذا تعذرت مراجعة المقر فإن أمكنت فينبغي أن يراجع ؛ لأنه يقبل ~~إقراره انتهى ويتجه مثله في الثانية . ( تنبيه ) أفتى ابن الصلاح بأنه لو ~~أقر بدين وجب بعد الحجر واعترف بقدرته على وفائه قبل وبطل ثبوت إعساره أي ؛ ~~لأن قدرته على وفائه شرعا تستلزم قدرته على وفاء بقية الديون . ( ويتعدى ~~الحجر لما حدث بعده بكسب كاصطياد ) وهذا أعم من قوله حدث بعده باصطياد ( ~~ووصية وشراء ) نظرا لمقصود الحجر المقتضي شموله للحادث أيضا . نعم إن وهب ~~له بعضه أو أوصى له به وتم العقد فإنه يعتق عليه ولا تعلق للغرماء به ( ~~ولبائع ) إن ( جهل ) الحال الفسخ والتعلق بماله # هامش وجوبه إلخ محترز قوله أسند وجوبه فهو لف ونشر مشوش ( قوله : في حقهم ~~) وأما بالنسبة لحق نفسه فإن ما أقر به يثبت في ذمته ( قوله : لتقصيره ~~بمعاملته له في الأولى ) وهي ما إذا أسنده لمعاملة وقوله : في الثالثة وهي ~~ما إذا لم يسند وجوبه لما قبل الحجر ولما بعده وقوله : وقيدها أي الثالثة ~~وقوله : فينبغي أن يراجع فإن أسنده لما قبل الحجر فواضح أو لما بعده فإن ~~قيده بدين معاملة لم يقبل أو بغيرها كالجناية قبل ح ل . ( قوله : على أقل ~~المراتب ) إنما كان أقل لأنه لا يقبل إقراره به في حقهم ودين الجناية أعلى ~~لأنه يقبل إقراره به في حقه وحقهم وهلا علل بقوله ولتنزيله على الغالب وهو ~~دين المعاملة لأنه غالب بالنسبة لدين الجناية ؟ ( قوله : بما إذا تعذرت ~~مراجعته ) كأن مات أو جن أو خرس ( قوله ms2248 : لأنه يقبل إقراره ) أي فيقبل ~~تفسيره فالتعليل ناقص . ( قوله : بأنه لو أقر بدين ) أي دين معاملة وقوله ~~قبل أي بالنسبة لحق المقر لا بالنسبة لحق الغرماء لأنه تقدم قريبا أن ما ~~وجب بعد الحجر لا يقبل في حقهم فلا يزاحمهم المقر له س ل . ( قوله : وبطل ~~إلخ ) قال شيخنا : وهو ظاهر في القدر المساوي لذلك القدر المقر به فما دونه ~~وأما ما هو أكثر فلا ح ل وإن كان مقتضى تعليل الشارح بطلان ثبوت إعساره ~~مطلقا أي بالنسبة لجميع الديون قال ابن قاسم لا ينبغي أن يفهم من بطلان ~~ثبوت الإعسار بطلان الحجر أو انفكاكه فإنه لا وجه لذلك ؛ لأن إقراره ~~بالملاءة أو ثبوتها بعد الحجر لا ينافي صحة لجواز طروها بعده . ولو فرض ~~وجودها قبل فمن فوائد بطلان ثبوت الإعسار مع بقاء الحجر أنهم لو طالبوه ~~بذلك المقدار لأن يتوزعوه على نسبة ديونهم لم يفده دعوى الإعسار ، ولهم ~~حبسه وملازمته إلى وفاء الدين إذا لم يوف الدين وإن كان الحجر باقيا ؛ لأنه ~~لا ينفك إلا بفك القاضي وإن بطل إعساره سم وح ل ( قوله : ؛ لأن قدرته على ~~وفائه إلخ ) لأنه لا يوفيه إلا مما زاد ؛ لأن الفرض أنه حدث بعد الحجر زي ( ~~قوله : على وفائه شرعا ) الذي يظهر أن يحمل كلامه على ما إذا قال وأقدر على ~~وفائه شرعا فحينئذ يحبس ويلازم حتى يوفي جميع الديون كاملة . ويبطل ثبوت ~~إعساره ( قوله : تستلزم قدرته إلخ ) ؛ لأنه لا يجوز له توفيته إلا بعد ~~توفيته جميع الديون المتقدمة عليه . وعبارة س ل قوله : ؛ لأن قدرته إلخ فيه ~~نظر ؛ لأن عبارة المقر ليس فيها تقييد القدرة بالشرعية ويجوز أن يريد ~~القدرة الحسية فالوجه أن بطلان ثبوت إعساره إنما هو بالنسبة لذلك القدر ~~الذي اعترف بالقدرة عليه فليتأمل سم . ا ه . س ل ؛ لأن الاستلزام لا يكفي ~~في ذلك الباب فيحبس ويلازم إلى أن يوفي ذلك القدر القادر عليه . ويقسمونه ~~بينهم ولا شيء للمقر له لحدوث دينه بعد الحجر ( قوله : لما حدث ) أي وإن ms2249 ~~زاد ماله على الديون ؛ لأنه دوام يغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء س ل ( ~~قوله : نظرا لمقصود الحجر ) وهو وصول كل ذي حق حقه ( قوله : وتم العقد ) ~~راجع لكل من الهبة والوصية وتمامه في الهبة بالقبض وفي الوصية بموت الموصي ~~والقبول بعده ( قوله : ولبائع ) أي بثمن في ذمة المفلس وأما البائع بعين من ~~ماله أي المفلس فبيعه باطل من PageV02P535 كما سيأتي ، و ( أن يزاحم ~~الغرماء ) بثمنه وإن وجد عين ماله بخلاف العالم لتقصيره . [ درس ] # | ( فصل ) فيما يفعل في مال المحجور عليه بالفلس من بيع وقسمة وغيرهما # ( يبادر قاض ببيع ماله ) بقدر الحاجة ؛ لئلا يطول زمن الحجر ولا يفرط في ~~المبادرة ؛ لئلا يطمع فيه بثمن بخس ( ولو مركوبه ومسكنه وخادمه ) وإن ~~احتاجها لمنصبه أو لغيره ؛ لأنه يسهل تحصيلها بأجرة # هامش أصله ويصدق في دعوى الجهل ؛ لأن الأصل عدم العلم كما في شرح م ر وع ~~ش ( قوله : أن يزاحم ) والراجح أنه لا يزاحم حيث أجاز ؛ لأن له مندوحة أي ~~مخلصا من المزاحمة بفسخه س ل وح ل فإن وجد عين ماله فسخ وأخذه ، وإلا بقي ~~المال في ذمة المفلس ( قوله : بخلاف العالم ) فلا يزاحم ولا يفسخ كما يأتي ~~في قوله له فسخ معاوضة محضة لم تقع بعد حجر علمه لتقصيره ومثله في عدم ~~المزاحمة الجاهل إذا أجاز خلافا لما اقتضته عبارته . قال في العباب : فإن ~~علم أو أجاز لم يزاحم الغرماء لحدوثه برضاه قال شيخنا : وما في العباب هو ~~المنقول انتهى شوبري . [ درس ] # | ( فصل : فيما يفعل في مال المحجور عليه بالفلس ) # ( قوله : وغيرهما ) كترك ما يليق به من الثياب والنفقة عليه وإجارة أم ~~ولده أي وما يتبع ذلك كثبوت إعساره إلخ المشار إليه بقول المتن وإذا أنكر ~~غرماؤه إعساره إلى آخر الفصل ( قوله : يبادر قاض إلخ ) المراد بالقاضي قاضي ~~بلد المفلس إذ الولاية على ماله ولو بغير بلده له تبعا للمفلس وما ثبت ~~للمفلس من بيع ماله كما ذكر رعاية لحق الغرماء يأتي نظيره في ممتنع من أداء ~~حق وجب ms2250 عليه بأن أيسر وطالبه به صاحبه وامتنع من أدائه فيأمره الحاكم به ~~فإن امتنع وله مال ظاهر وهو من جنس الدين وفى منه أو من غيره باع عليه ماله ~~إن كان بمحل ولايته ولكن يفارق الممتنع المفلس في أنه لا يتعين على القاضي ~~بيع ماله كالمفلس بل له بيعه كما تقرر وإكراه الممتنع مع تعزيره بحبس أو ~~غيره على بيع ما يفي بالدين من ماله لا على بيع جميعه مطلقا . وبيع المالك ~~أو وكيله بإذن الحاكم أولى هنا ليقع الإشهاد عليه ولا يحتاج إلى بينة بأنه ~~ملكه بخلاف ما لو باع الحاكم أو نائبه لا بد أن يثبت أنه ملكه على ما قيل ع ~~ش على م ر وخرج المحكم فليس له البيع وإن قلنا له الحجر على ما قاله حج في ~~شرح العباب وإن كان عموم قول م ر فيما سبق حجر القاضي دون غيره خلافه ؛ لأن ~~الحجر يستدعي قسمة المال على جميع الغرماء فمن الجائز أن ثم غير غرمائه ~~الموجودين ونظر المحكم قاصر عن معرفتهم ع ش ( قوله : ببيع ماله ) ومثله ~~النزول عن الوظائف بدراهم ، وبيع الحاكم ليس حكما على المعتمد . ا ه . ق ل ~~( قوله : بقدر الحاجة ) متعلق ببيع قال ع ش على م ر وهذا صريح في أنه لا ~~يبيع إلا بقدر الدين ويشكل بما تقدم من أنه لا يحجر عليه إلا إذا زاد دينه ~~على ماله إلا أن يجاب بأنه قد يبرئه بعض الغرماء بعد الحجر أو يحدث له مال ~~بعده بإرث أو نحوه . ( قوله : ولا يفرط ) أي وجوبا ع ش وهو بضم الياء وسكون ~~الفاء أي يسرع ( قوله : بخس ) أي قليل ( قوله : ولو مركوبه ) الغاية للرد ~~وكذا كتب العالم إن استغنى عنها بالوقف ( قوله : وخادمه ) أي وفرشه إلا ما ~~يتسامح به لقلة قيمته كحصير وكساء خلقين ح ل ( قوله : أو لغيره ) كزمانة ~~وهي كل داء ملازم يزمن الإنسان فيمنعه من الكسب كالعمى وشلل اليدين زي . ( ~~قوله : لأنه يسهل تحصيلها بأجرة ) أي من بيت المال ms2251 PageV02P536 فإن تعذر ~~فعلى المسلمين والتصريح بذكر المركوب من زيادتي ( بحضرته ) بنفسه أو نائبه ~~( مع غرمائه ) بأنفسهم أو نوابهم ؛ لأنه أطيب للقلوب ؛ ولأنه يبين ما في ~~ماله من العيب فلا يردوهم قد يزيدون في الثمن ( في سوقه ) . ؛ لأن طالبيه ~~فيه أكثر ( وقسم ثمنه ) بين غرمائه ( ندبا ) في الجميع وهو من زيادتي فإن ~~كان لنقل المال إلى السوق مؤنة ورأى القاضي استدعاء أهله إليه جاز قال ~~الماوردي وابن الرفعة ولا بد في المبيع من ثبوت كونه ملكه وحكى فيه السبكي ~~وجهين ورجح الاكتفاء باليد ، ويؤيد الأول أن الشركاء لو طلبوا من الحاكم ~~قسمة شيء بأيديهم لم يجبهم حتى يثبت ملكهم ( بثمن مثله حالا من نقد بلد # هامش وقوله : فعلى المسلمين أي مياسيرهم أي مواساة لا قرضا واعترض بأن ~~مياسيرهم إنما يلزمهم الشيء الضروري أو ما يقرب منه وما ذكر ليس ضروريا ~~للمنصب ولا قريبا منه . وأجيب بأن أبهة المنصب ربما يترتب عليها مصلحة عامة ~~فنزلت منزلة ما يقرب من الضروري زي . والأبهة بضم الهمزة وتشديد الباء ~~الموحدة معناها الفخر والعز ( قوله : بحضرته ) الباء بمعنى مع متعلقة ببيع ~~والحاء مثلثة والفتح أفصح ( قوله : لأنه ) أي حضوره وحضورهم أطيب للقلوب ( ~~قوله : ولأنه يبين ما في ماله ) أي أو يذكر صفة مطلوبة فتكثر فيه الرغبة ح ~~ل ( قوله : والتصريح بذكر المركوب ) ؛ لأنه داخل في المال ( قوله : في سوقه ~~) أي وقت قيامه كيوم الخميس مثلا والمراد السوق المعهود لكل نوع فالإضافة ~~للعهد شيخنا عزيزي والسوق مؤنثة وقد تذكر مشتقة من السوق لسوق الناس ~~بضائعهم إليها كما قاله بعض شراح البخاري قال ابن مكي والغالب فيها التأنيث ~~ق ل والدليل على ذلك تصغيرها على سويقة ذكره صاحب الإشارات ويشهر بيع ~~العقار ليظهر الراغبون ولو باع في غير سوقه بسعر مثله جاز نعم إن تعلق ~~بالسوق غرض معتبر للمفلس أو للغرماء وجب س ل وم ر ( قوله : وقسم ثمنه ) ~~معطوف على بيع ماله وقوله : بثمن مثله الآتي متعلق ببيع ( قوله : بين ~~غرمائه ) أي على نسبة ديونهم واستثنى من ms2252 القسمة ما لو حجر على مكاتب بالفلس ~~وعليه دين معاملة ودين جناية فإنه يقدم دين المعاملة ثم دين الجناية ثم ~~النجوم ؛ لأن دين المعاملة يتعلق بما في يده ودين الجناية مستقر متعلق ~~بالرقبة ونجوم الكتابة معرضة للسقوط ح ل . ( قوله : مؤنة ) أي كبيرة بحيث ~~لا يتسامح بها في نقله عادة ع ش ( قوله : ورأى القاضي استدعاء أهله ) أي ~~السوق إليه أي المال ( قوله : جاز ) بل وجب لرعاية المصلحة زي وح ل ( قوله ~~: ولا بد في المبيع من ثبوت إلخ ) أي ؛ لأن بيع الحاكم حكم بأنه له ؛ لأن ~~تصرف الحاكم حكم كما سيأتي في الفرائض ونقل عن شيخنا أن تصرفه ليس حكما ~~وإنما هو نيابة اقتضتها الولاية ح ل وهذا أي قول الشارح ولا بد إلخ ضعيف ( ~~قوله : ويؤيد الأول إلخ ) ويفرق بأن الحجر يشتهر أمره فلو كان ثم مستحق ~~لظهر بخلاف الشركاء ح ل . وعبارة س ل وفرق بتضرر المحجور عليه وتعلق الغير ~~به هنا وربما تأخر بعدم مساعدة البينة ولا كذلك الشركاء وفرق ع ش بأن حق ~~الغرماء في ذمة المفلس لا في أعيان ماله فلو أخذ أحدهم عينا من أعيان ماله ~~بدينه ثم خرجت مستحقة لا يسقط حقه لتعلقه بالذمة بخلاف الشركاء فإن حقهم في ~~العين وهذا أولى من فرق ح ل لعدم ظهوره ( قوله : بثمن مثله ) ولو تعذر من ~~يشتريه بثمن مثله من نقد البلد وجب الصبر بلا خلاف قاله النووي : في فتاويه ~~وقال ابن أبي الدم : يباع المرهون بما دفع فيه بعد النداء والاشتهار وإن ~~شهد عدلان أنه دون ثمن مثله بلا خلاف بناء على أن القيمة وصف قائم بالذات ، ~~فإن قلنا ما تنتهي إليه الرغبات فواضح ؛ لأن ما PageV02P537 محله ) أي ~~البيع ؛ لأنه أسرع إلى قضاء الحق ( وجوبا ) في ذلك وهو من زيادتي نعم إن ~~رأى القاضي البيع بمثل ديون الغرماء أو رضوا مع المفلس بثمن مؤجل أو بغير ~~نقد المحل جاز . ( وليقدم ) في البيع ( ما يخاف فساده ) لئلا يضيع ( فما ~~تعلق به حق ) كمرهون وهذا ms2253 من زيادتي ( فحيوانا ) لحاجته إلى النفقة وكونه ~~عرضة للهلاك ( فمنقولا فعقارا ) بفتح العين أشهر من ضمها ؛ لأن المنقول ~~يخشى عليه السرقة ونحوها بخلاف العقار وقال السبكي الأحسن تقديم ما تعلق به ~~حق ثم غيره ويقدم منهما ما يخاف # هامش دفع فيه هو ثمن مثله وعليه ففارق الرهن مال المفلس بأن الراهن التزم ~~ذلك حيث عرض ملكه برهنه للبيع ألا ترى أن المسلم إليه لما التزم تحصيل ~~المسلم فيه لزمه ولو بأكثر من ثمن مثله . ا ه . م ر . قال ويرد أي الفرق ~~بأن هذا لا ينتج بيع ماله بدون ثمن مثله بل الأوجه استواؤهما ولو باع بثمن ~~مثله ثم وجد راغب في زمن الخيار وجب البيع له فإن لم يبع له انفسخ البيع س ~~ل ( قوله : حالا ) فلا يبيع بمؤجل وإن حل قبل القسمة ح ل ( قوله : لأنه ~~أسرع ) علة لقوله حالا وما بعده ( قوله : نعم إن رأى القاضي إلخ ) استدراك ~~على قوله حالا من نقد محله وقوله : بمثل ديونهم إلخ أي وكان غير نقد المحل ~~. ( قوله : أو رضوا إلخ ) أي بعد إذن القاضي لهم في البيع إذنا مطلقا من ~~غير تقييد بشيء ع ش وكذا لو رضوا بدون ثمن المثل مع رضا القاضي قياسا على ~~ما قبله وإنما احتيج لرضا القاضي ؛ لأنه قد يكون هناك غريم آخر زي بزيادة ~~وقد يفرق بين البيع بدون ثمن المثل وبينه بالمؤجل بأن النقص خسران لا مصلحة ~~فيه والقاضي إنما يتصرف بها سم ومن ثم مال م ر إلى المنع وفرق بأن الفائت ~~هنا جزء من الثمن فيحتاط فيه لاحتمال ظهور غريم بخلاف المؤجل فإن الفائت ~~فيه صفة وكذا غير نقد البلد ( قوله : وليقدم ) أي وجوبا وقال شيخنا تبعا ~~لشيخنا م ر إن التقديم في هذه المذكورات منوط برأي القاضي فيما يراه من ~~المصلحة ق ل ( قوله : ما يخاف فساده ) أي أو نهبه أو استيلاء ظالم عليه شرح ~~م ر ( قوله : لئلا يضيع ) انظر لو قدم غيره فتلف هل يضمنه لتقصيره أو لا ms2254 ~~لأنه لم يوجد منه فعل شوبري والأقرب أن يقال إن قدم غيره لمصلحة فتلف هو لا ~~ضمان وإلا ضمن ا ه ا ط ف ( قوله : فما تعلق به حق ) أي ندبا وانظر لم لم ~~يعلله كسابقه ولاحقه تأمل ( قوله : فحيوانا ) أي وجوبا ما لم يكن مدبرا ففي ~~الأم أنه لا يباع إلا إن تعذر الأداء من غيره فيؤخر عن الكل وجوبا وقيل ~~ندبا صيانة للتدبير عن الإبطال ح ل وألحق بعضهم به المعلق عتقه بصفة ~~لاحتمال موت السيد ووجود الصفة فراجعه ويقدم جان على مرهون وهو على غيره ق ~~ل ( قوله : فمنقولا ) أي ندبا ويقدم منه الملبوس على نحو النحاس ويقدم منه ~~المرهون ومال القراض على غيره بل قال شيخنا حتى على الحيوان ( قوله : ~~فعقارا ) ويقدم البناء على الأرض ح ل و س ل وق ل ( قوله : وقال السبكي إلخ ~~) ضعيف وقضيته أن الذي تعلق به حق ولا يخاف فساده يقدم على ما يخاف فساده ~~ما لم يتعلق به حق وليس بمتجه ؛ لأن قوله ثم غيره شامل لما إذا كان يخاف ~~فساده . وما تعلق به حق ولا يخاف فساده وهذا وجه ضعفه ؛ لأن ما يخاف فساده ~~مقدم والأحسن من ذلك كله كما قال الأذرعي أن يوكل الأمر إلى نظر القاضي وما ~~يراه مصلحة ، ويحمل إطلاق الأصحاب على الغالب سم س ل وع ش ( قوله : ثم غيره ~~) بالرفع والتقدير ثم يباع غيره أو ثم غيره يباع وأما نصبه أو جره فالأولى ~~خلافهما لما يلزم عليهما مما ليس مرادا إذ التقدير في النصب ثم يقدم غيره ~~وفي الجر ثم تقديم غيره وليس بعده شيء يقدم PageV02P538 فساده قال الأذرعي ~~والظاهر أن الترتيب في غير ما يخاف فساده وغير الحيوان مندوب لا واجب . ( ~~ثم إن كان النقد ) الذي بيع به ( غير دينهم ) جنسا أو نوعا ( اشترى ) لهم ( ~~إن لم يرضوا ) بالنقد ؛ لأنه واجبهم ( وإلا ) بأن رضوا به ( صرف لهم إلا في ~~نحو سلم ) مما يمتنع الاعتياض فيه كمبيع في الذمة فلا يجوز صرفه لهم ms2255 ونحو ~~من زيادتي . ( ولا يسلم ) القاضي ( مبيعا قبل قبض ثمنه ) احتياطا ؛ لأنه ~~يتصرف عن غيره فإن خالف ضمن كذا في الروضة وأصلها وينبغي كما قال السبكي أن ~~محله إذا فعله جاهلا أو معتقدا تحريمه فإن فعله باجتهاد أو تقليد صحيح فلا ~~ضمان ( وما قبض قسمه ) بين الغرماء # هامش هو عليه ع ش ( قوله : ويقدم منهما ما يخاف فساده ) أي على ما لا ~~يخاف فساده منهما وحينئذ يفيد أن ما تعلق به حق ولم يخف فساده يقدم على ما ~~لم يتعلق به حق وخيف فساده وليس معتمدا وحينئذ علم أن قول المصنف ويقدم ما ~~يخاف فساده أي وجوبا وقوله : فما تعلق به حق أي ندبا وقوله : فحيوانا أي ~~وجوبا وقوله : فمنقولا أي ندبا ح ل ( قوله : في غير ما يخاف فساده وغير ~~الحيوان إلخ ) أي وأما فيهما فواجب ( قوله : وإلا بأن رضوا به إلخ ) أي إن ~~كانوا مستقلين أو أولياؤهم والمصلحة في التعويض للمولى عليه ح ل ( قوله : ~~كمبيع في الذمة ) ومنفعة في إجارة الذمة ح ل ( قوله : ولا يسلم ) أي لا ~~يجوز له ذلك فيحرم ولو مع وجود ضامن ثقة أو رهن ع ش ومثل القاضي في هذا ~~الحكم مأذونه كالمفلس في بيع ماله ( قوله : قبل قبض ثمنه ) ويستثنى منه ما ~~لو باع شيئا لأحد الغرماء وعلم أنه يحصل له عند المقاسمة مثل الثمن الذي ~~اشتراه به فإنه يجوز أن يسلمه له قبل قبض الثمن والأحوط بقاؤه في ذمته لا ~~أخذه وإعادته إليه ؛ لأنه إن كان الثمن من جنس الدين جاء التقاص وإن لم يكن ~~من جنسه ورضي به حصل الاعتياض فلم يحصل تسليم مع بقاء الثمن على كل تقدير ~~قال حج والأحوط بقاؤه في ذمته وإن لم يحصل تقاص ولا اعتياض س ل ( قوله : ~~لأنه يتصرف عن غيره ) إشارة لضابط وهو أن كل متصرف عن غيره فلا يسلم ~~المتصرف فيه حتى يقبض مقابله شيخنا عزيزي وهو علة للعلة أو للمعلل مع علته ~~. ( قوله : فإن خالف ضمن ) أي المبيع بقيمته ms2256 ولو مثليا ؛ لأنها للحيلولة ~~وعلى هذا يجبر المشتري على التسليم أولا ما لم يكن نائبا عن غيره وإلا فلا ~~يجبران على التسليم بل يجبران على القسمة ح ل وتأمل قوله على القسمة . ~~وعبارة م ر فإن تنازعا أجبر المشتري على التسليم أولا ما لم يكن نائبا عن ~~غيره فيجبران فيما يظهر أي البائع والمشتري وهو ظاهر إن كان البائع المفلس ~~بإذن القاضي أما لو كان البائع هو القاضي فالمراد بإجباره وجوب إحضاره عنده ~~ثم يأمر المشتري بالإحضار فإذا حضر سلمه المبيع وأخذ منه الثمن ع ش على م ر ~~( قوله : فلا ضمان ) ؛ لأن خطأه غير مقطوع به ح ل ( قوله : وما قبض قسمه ) ~~أي ندبا شرح م ر وصنيع م ر في شرح المنهاج يقتضي أن يقرأ قبض بالبناء ~~للمفعول لكن المسموع عن المشايخ ضبطه بالبناء للفاعل ا ه لكن بحث السبكي أن ~~الغرماء إذا استووا وطلبوا حقهم على الفور وجبت التسوية قال الجوجري : وهو ~~متجه جدا فرارا من الترجيح ومن أضرار بعضهم بالتأخير أو الحرمان إن ضاق ~~المال شرح م ر ( قوله : بين الغرماء ) أي الحالة ديونهم ولا يدخر للمؤجل ~~شيئا وقوله : بنسبة ديونهم وهذا بخلاف المديون غير المحجور فإنه يقسم كيف ~~شاء وفي ق ل نعم يقدم مرتهن على غيره لتعلقه بالعين ومستحق أجرة على عمل في ~~عين كقصارة ؛ لأن الحبس له وأجرة القاسم في مال المصالح فإن تعذر فعلى ~~المفلس وإذا تأخرت قسمة ما قبضه الحاكم فالأولى أن لا يجعله عنده للتهمة بل ~~يقرضه أمينا موسرا يرتضيه الغرماء غير مماطل ولا يكلف رهنا ؛ لأنه لا حاجة ~~به إليه وإنما قبله لمصلحة المفلس . وفي تكليفه الرهن سد لها وبه فارق ~~اعتبارها في التصرف في مال نحو الطفل فإن فقد أودعه ثقة يرضونه فإن اختلفوا ~~فيمن يوضع عنده أو عينوا غير ثقة فمن رآه القاضي من العدول أولى وتلفه عنده ~~من ضمان المفلس شرح م ر وبحث PageV02P539 بنسبة ديونهم على التدريج لتبرأ ~~منه ذمة المفلس ويصل إليه المستحق بل ms2257 إن طلب الغرماء القسمة وجبت ( فإن عسر ~~) قسمه لقلته وكثرة الديون ( أخر ) قسمه ليجتمع ما يسهل قسمه فإن أبوا ~~التأخير بل طلبوا قسمه ففي النهاية يجيبهم ونقله السبكي عن العراقيين وقال ~~الشيخان الظاهر خلافه ونقله غيرهما عن الماوردي وغيره وقال السبكي بل ~~الظاهر ما في النهاية ؛ لأن الحق لهم فلا يجوز تأخيره عند الطلب إلا أن ~~تظهر مصلحة في التأخير ولعل هذا مراد الشيخين ( ولا يكلفون ) عند القسمة ( ~~إثبات أن ) هو أعم من قوله بينة بأن ( لا غريم غيرهم ) ؛ لأن الحجر يشتهر ~~ولو كان ثم غريم لظهر وطلب حقه . ( فلو قسم فظهر غريم أو حدث دين سبق سببه ~~الحجر ) # هامش الأذرعي أن إبقاءه بذمة مشتر أمين أولى من أخذه وإقراضه لمثله س ل ~~وق ل ( قوله : بل إن طلب الغرماء ) أل للجنس فيصدق بطلب واحد منهم ع ش ( ~~قوله : بل طلبوا قسمته ) انظر ما موقع بل في هذا التركيب وهلا أتى بالواو ؟ ~~ويجاب بأنها للانتقال لا للإضراب ولو أتي بالواو لكان أحسن تأمل ( قوله : ~~ففي النهاية ) معتمد ويجمع بينهما بفعل ما فيه المصلحة كما يأتي في قوله ~~ولعل هذا مراد الشيخين ق ل ( قوله : الظاهر خلافه ) معتمد وكل منهما له ~~توجيه كما أشار إليه بقوله ؛ لأن الحق لهم ( قوله : ولعل هذا مراد الشيخين ~~) أي فكلام الشيخين محمول على ما إذا ظهرت المصلحة في التأخير وكلام ~~النهاية على خلافه ا ه . ( قوله : ولا يكلفون إلخ ) أي لعسر إقامة البينة ~~على النفي أي لا يكلفون إثبات ذلك إما بالبينة أو بإخبار من حاكم آخر وقبلت ~~البينة مع أنه نفي عام لأنه محصور بخلاف الورثة حيث يكلفون أن لا وارث ~~غيرهم ح ل أي ؛ لأن الورثة أضبط غالبا كذا قالوا وفيه نظر ق ل . وعبارة س ل ~~ويخالف نظيره في الميراث أن الورثة أضبط من الغرماء وهذه شهادة يعسر مدركها ~~فلا يلزم من اعتبارها في الأضبط اعتبارها في غيره ا ه وإذا كانت الورثة ~~أضبط تسهل إقامة البينة على أن لا وارث غيرهم ms2258 ؛ لأن شأنهم أن يعرفوا ( قوله ~~: هو أعم من قوله ببينة ) ؛ لأن عبارة المصنف شاملة لشاهد ويمين ولإخبار ~~حاكم حاكما آخر فإنهما إثبات وليسا ببينة بخلاف عبارة الأصل شيخنا وفي شرح ~~م ر ولا يكلفون بينة أو إخبار حاكم قال ع ش عليه قوله : أو إخبار حاكم أي ~~أو علم حاكم ا ه ( قوله : لأن الحجر إلخ ) أي ؛ ولأن وجود غريم آخر لا يمنع ~~الاستحقاق من أصله ولا يتحتم مزاحمته لجواز إبرائه بخلاف الوارث فإنه قد ~~يمنع استحقاق غيره الإرث ويتحتم مزاحمته ح ل . . ( قوله : فظهر غريم ) أي ~~يجب إدخاله في القسمة بأن سبق دينه الحجر شرح م ر والفاء بمعنى الواو فلا ~~تشترط الفورية كما في ع ش ( قوله : أو حدث دين إلخ ) معطوف على ظهر الواقع ~~في حيز الفاء فكل من الحدوث والظهور واقع بعد القسمة ومن المعلوم أن الحدوث ~~هو الحصول والتجدد بعد أن لم يكن إذا علمت هذا تعلم أن ما مثل به الشارح ~~غير مطابق لكلام المتن وذلك ؛ لأن الدين في المثال هو بدل الثمن التالف عند ~~المفلس ، ووجوب البدل من حين تلف الثمن وتلفه تارة يكون قبل الحجر وتارة ~~بعده كما ذكره ح ل وكل منهما سابق على القسمة فحدوث الدين قبلها لا بعدها ~~كما يفهمه عطف حدث على ظهر الواقع بعد القسمة فحينئذ هذا المثال ظهر فيه ~~الدين بعد القسمة فعلى هذا يكون قول المتن فظهر غريم مغنيا عن قوله أو حدث ~~دين إلخ . وعبارة أصله ولو خرج شيء باعه المفلس قبل الحجر مستحقا والثمن ~~المقبوض تالف فكدين ظهر ثم قال م ر أي من غير هذا الوجه فسقط القول بأنه لا ~~معنى للكاف بل هو دين ظهر حقيقة انتهى فأنت تراه قد جعل هذا الدين من قبيل ~~ما ظهر لا من قبيل ما حدث فالأولى التمثيل لما حدث بما ذكره م ر في شرحه ~~بقوله والدين المتقدم سببه كالقديم فلو آجر دارا وقبض أجرتها وأتلفها ثم ~~انهدمت بعد القسمة PageV02P540 كأن استحق مبيع مفلس ms2259 قبل حجره وثمنه المقبوض ~~تالف ( شارك ) الغريم في الصورتين الغرماء ( بالحصة ) فلا تنقض القسمة ~~لحصول المقصود بذلك مع وجود المسوغ ظاهرا . وفارق نقضها فيما لو ظهر بعد ~~قسمة التركة وارث بأن حق الوارث في عين المال بخلاف حق الغريم فإنه في ~~قيمته فلو قسم مال المفلس وهو خمسة عشر على غريمين لأحدهما عشرون وللآخر ~~عشرة فأخذ الأول عشرة والآخر خمسة ثم ظهر غريم له ثلاثون رجع على كل منهما ~~بنصف ما أخذه هذا إذا أيسر الغرماء كلهم فلو أعسر بعضهم جعل كالمعدوم وشارك ~~الغريم الباقين فإن أيسر رجعوا عليه بالحصة كما # هامش رجع المستأجر على من قسم عليهم بالحصة ا ه ( قوله : سبق سببه الحجر ~~) أو كان سببه جناية ولو حدثت بعد القسمة ح ل ( قوله : مبيع مفلس إلخ ) ~~وأما لو استحق مبيع قاض فيأتي في قوله ولو استحق مبيع قاض إلخ ( قوله : ~~وثمنه المقبوض تالف ) قبل الحجر أو بعده فلو كان باقيا رده ح ل ( قوله : ~~لحصول المقصود بذلك ) أي بالمشاركة . ( قوله : مع وجود المسوغ للقسمة ) وهو ~~أن لا غريم ولا دين ح ل ( قوله : وفارق ) أي عدم النقض المأخوذ من قوله فلا ~~تنقض القسمة وغرضه بهذا الرد على الضعيف . وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل ~~تنقض القسمة كما لو اقتسمت الورثة ثم ظهر وارث آخر فإنها تنقض على الأصح ~~ومحل نقضها في المتقومات دون المثليات فيؤخذ منها الزائد على ما يخص الآخذ ~~قاله شيخنا العزيزي ( قوله : فلو قسم مال المفلس وهو خمسة عشر إلخ ) ~~والقاعدة أن ينسب دين كل غريم لمجموع الديون ويؤخذ بتلك النسبة من الموجود ~~( قوله : فلو أعسر بعضهم ) ألحق بذلك أبو زرعة ما لو قسم الورثة التركة ~~فظهر دين وقد أعسر بعضهم فيجعل ما مع الموسرين كأنه كلها فيأخذ الدائن كل ~~دينه ثم إذا أيسر المعسر يرجع عليه بقدر حصته ا ه وواضح أنها لو قسمت بين ~~غرماء الميت فظهر غريم فكما هنا أيضا . ا ه . حج ( قوله : وشارك الغريم ~~الباقين إلخ ) عبارة م ms2260 ر فلو كان المتلف آخذ الخمسة استرد الحاكم ممن أخذ ~~العشرة ثلاثة أخماسها لمن ظهر وهي ستة ثم إذا أيسر المتلف أخذ منه الآخران ~~نصف ما أخذه وقسماه بينهما على حسب دينهما وقس على ذلك . ( قوله : رجعوا ) ~~أي الغرماء عليه بالحصة فلو كان الذي تلف ما أخذه وهو معسر آخذ الخمسة أخذ ~~الحاكم من آخذ العشرة ثلاثة أخماسها للغريم الذي ظهر فإذا أيسر من ذكر أخذ ~~منه الغرماء نصف ما أخذه وهو اثنان ونصف وقسموه بينهم على حسب دينهم فأخذ ~~من له العشرون واحدا ومن له الثلاثون واحدا ونصفا ويبقى له اثنان ونصف وهي ~~التي تخصه ؛ لأن دينه نسبته إلى بقية الديون السدس فله سدس الخمسة عشر وقد ~~أخذ ثلثها فيؤخذ منه نصفه وهناك طريقة أخرى نظمها بعضهم بقوله : إذا عن ~~ديون قل مال لمفلس ففي المال فاضرب دين كل غريم وحاصله فاقسم على الدين كله ~~تفز بنصيب الشخص عند عليم وهناك طريقة أخرى وهي أن تنسب المال الموجود إلى ~~جميع الديون وتعطي كل واحد من دينه بمثل PageV02P541 أوضحته في شرح الروض ~~وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على ما مثلت به في الشرح . [ درس ] ( ولو ~~استحق مبيع قاض ) وثمنه المقبوض تالف ( قدم مشتر ) ببدل ثمنه إذ لو حاصص ~~الغرماء به لأدى إلى رغبة الناس عن شراء مال المفلس أما غير التالف فيرد . ~~( ويمون ) أي القاضي من مال المفلس ( ممونه ) من نفسه وزوجاته اللاتي نكحهن ~~قبل الحجر ومماليكه كأمهات أولاده وأقاربه وإن حدثوا بعده . # هامش تلك النسبة فإذا نسبت الخمسة عشر لمجموع الديون وهو ستون وجدتها ~~ربعها فتعطي كل واحد ربع دينه فربع العشرة اثنان ونصف وربع العشرين خمسة ~~وربع الثلاثين سبعة ونصف فلو ظهر للمفلس مال قديم أو حادث بعد الحجر عند ~~ظهور الغريم صرف منه لذلك الغريم بقسط ما أخذه الغرماء وما فضل يقسم عليه ~~وعليهم . نعم إن كان دينه حادثا فلا مشاركة في المال القديم ح ل ( قوله : ~~وتعبيري بما ذكر ) أي بقوله أو حدث دين سبق ms2261 سببه الحجر إلخ وقوله : على ما ~~مثلت به في الشرح هو قوله : كأن استحق مبيع إلخ شوبري ( قوله : ولو استحق ~~مبيع قاض ) قال الزركشي فإن قيل كيف يتصور ذلك إذا قلنا إنه لا يبيع إلا ما ~~ثبت عنده أنه ملك المفلس فكيف تنهض أي تقبل وتسمع البينة بخلافه ؟ والجواب ~~ما قاله في البحر : أن تقوم بينة بأنه كان باعه قبل الحجر أو وقفه فإنها ~~تقدم على بينة الملك المطلق أو تبين ببينة الملك مانع وبفرض سلامتها قد ~~تقام بينة أخرى معها مرجح آخر كشاهدين مع شاهد ويمين شوبري وقوله : إذا ~~قلنا إلخ أي على القول الضعيف فهذا الإيراد عليه أما على المعتمد وهو ~~الاكتفاء باليد فلا يرد ( قوله : مبيع قاض ) أي أو نائبه م ر وليس من ~~النائب المفلس بأن جعل القاضي المفلس نائبا عنه في البيع كما في شرح الروض ~~وليس القاضي ومأذونه طريقا في الضمان سم وعلله بأنه نائب الشرع وفي سم عن ~~شرح الروض وإن كان البائع المفلس قبل الحجر فكدين قديم ظهر فيشارك المشتري ~~من غير نقض القسمة كما تقدم بخلافه بعد الحجر فإنه لا أثر له ؛ لأنه دين ~~حادث لم يتقدم سببه ا ه ومعلوم أنه لا يبيع إلا بإذن القاضي ولم يلحقه ~~ببيعه . وذلك يدل على أن المراد بمأذون القاضي الذي يلحق به من عينه القاضي ~~للبيع من أعوانه مثلا . ومن ثم عبر غير الشارح عن مأذون القاضي بأمينه . ا ~~ه . ع ش على م ر ( قوله : إلى رغبة الناس ) أي فتقديمه من مصالح الحجر ح ل ~~( قوله : ويمون ممونه ) أي وجوبا نفقة وكسوة وإسكانا وإخداما ح ل وهو معطوف ~~على قوله يبادر قاض إلخ وكذا قوله : ويترك لممونه دست ثوب لائق ( قوله : ~~اللاتي نكحن قبل الحجر ) أما المنكوحات بعده فلا ينفق عليهن من ماله وفارقت ~~الولد المتجدد ولو من المنكوحة بعده بأنه لا اختيار له فيه بخلافها ولا يرد ~~على ذلك تمكينه من استلحاقه بعد نفيه ؛ لأنه واجب عليه فلا اختيار له أيضا ms2262 ~~وإنما أنفق على ولد السفيه إذا أقر به من بيت المال ؛ لأن إقراره بالمال ~~وبما يقتضيه غير مقبول بخلاف إقرار المفلس شرح م ر وح ل وقال شيخنا العزيزي ~~أما المنكوحات بعده فنفقتهن في ذمته فيصبرن حتى ينفك الحجر ويوسر ا ه وقال ~~ق ل على الجلال ينفق عليهن من كسبه ا ه ويمكن حمل كلام الشيخ على ما إذا لم ~~يكن له كسب وقوله : وفارقت الولد المتجدد إلخ بأنه لا اختيار له إلخ أي ~~والوطء وإن كان باختياره لا يلزم منه الإحبال ع ش ( قوله : وأقاربه ) ~~المراد بالأقارب الأصل والفرع ولا ينفق على القريب إلا بعد طلبه إن تأهل ~~فلو كان طفلا أو مجنونا أو عاجزا عن الإرسال للحاكم كزمن أنفق عليه بلا طلب ~~حيث لا ولي له خاص يطلب له شرح م ر فلو أنفق عليه من غير طلب فهل يضمن ~~للغرماء ما أنفقه أو لا ؟ والأقرب عدم الضمان وأنه لا رجوع عليه ؛ لأنه في ~~نفس الأمر أخذ حقه ع ش ( قوله : وإن حدثوا ) أي المماليك والأقارب ؛ لأن ~~النفقة على المماليك من مصالح الغرماء ؛ لأنهم يبيعونهم ويقسمون ثمنهم . ~~فإن قيل هذا لا يتأتى في أم الولد بناء على نفوذ إيلاده فيما لو اشترى أمة ~~في ذمته بعد PageV02P542 وتعبيري بذلك أعم من قوله وينفق على من عليه نفقته ~~( حتى يمضي يوم قسم ماله بليلته ) التي بعده أو ليلة قسم ماله بيومها الذي ~~بعدها ما لم يتعلق به حق آخر كرهن وجناية وذلك لخبر { ابدأ بنفسك ثم بمن ~~تعول } وينفق عليهم يوما بيوم نفقة المعسرين ويكسوهم بالمعروف وإنما استمر ~~ذلك إلى القسم ؛ لأنه موسر ما لم يزل ملكه وقولي بليلته من زيادتي ( إلا أن ~~يغتني بكسب ) لائق به فلا يمونه منه # هامش الحجر فأولدها قلنا قد تباع في كثير من الصور وهذه منها وإنما وجبت ~~النفقة لها ؛ لأنها قد تؤجر ح ل قال شيخنا ح ف ورجوعه لأمهات أولاده مبني ~~على القول بنفوذ إيلاده والصحيح أنه لا ينفذ استيلاده بعد ms2263 الحجر وفي ع ش ~~مثله فالغاية راجعة لغير أمهات الأولاد ( قوله : وتعبيري بما ذكر ) أي من ~~قوله ويمون ووجه العموم أن المؤنة أعم من النفقة ولذلك قال م ر في شرح ~~عبارة الأصل والمراد بقوله ينفق يمون فشمل الكسوة والإسكان والإخدام وتكفين ~~من مات منهم قبل القسمة ؛ لأن ذلك كله عليه وشمل ما ذكر الواجب في تجهيزه ~~وكذا المندوب إن لم يمنعه الغرماء انتهى ( قوله : ما لم يتعلق به حق آخر ) ~~أي ومحل الإنفاق من ماله ما لم يتعلق إلخ وأما إذا تعلق به حق آخر كأن يكون ~~جميع ماله مرهونا فلا ينفق عليه ولا على عياله منه س ل بإيضاح ( قوله : ~~نفقة المعسرين ) شامل للزوجات . قال العلامة الشيخ سلطان واعترض بأنه لو ~~أنفق على الزوجة نفقة المعسرين ما أنفق على القريب ؛ لأن نفقته لا تجب على ~~المعسر ورد بأن اليسار المعتبر في نفقة الزوجة غيره في نفقة القريب ؛ لأن ~~الموسر في نفقته من يفضل ماله عن قوته وقوت عياله يومه وليلته . وعبارة ~~المتن هناك فصل لزم موسرا ولو بكسب يليق بما يفضل عن قوته وقوت عياله يومه ~~وليلته كفاية أصل وفرع لم يملكاها وعجز الفرع عن كسب يليق إلخ والمراد ~~بالعيال في كلامه ما عدا الأصل والفرع وفي نفقة الزوجة من يكون دخله أكثر ~~من خرجه ( قوله : ويكسوهم بالمعروف ) الذي في الروضة كسوة المعسرين ح ل فلو ~~كسا أم ولده بما لا يليق بها منعناه وكسوناها ما يليق بخلاف ما إذا فعل ~~بالزوجة والقريب ذلك انتهى حواشي روض أي فإنهما يملكان ما دفع لهما فلا ~~يبدل وكتب عليه شيخنا الشوبري لعل المراد أنه كسا أم ولده قبل الحجر وكذا ~~الزوجة والقريب ووجه بأن أم الولد لا تملك ذلك فتحقق منعها ولو بعد الحجر . ~~بخلاف الزوجة والقريب وإلا فالكاسي بعده إنما هو الحاكم بالمعروف في الجميع ~~فتأمل . ا ه . ع ش ( قوله : وإنما استمر ذلك ) أي الإنفاق إلى القسم لأنه ~~موسر أي بنفقة القريب وإن كان معسرا بنفقة الزوجة ؛ لأن ms2264 اليسار المعتبر في ~~نفقة الزوجة غير اليسار المعتبر في نفقة القريب ح ل ( قوله : إلى القسم ) ~~أي يومه وليلته ( قوله : لأنه موسر ما لم يزل ملكه ) أي وتعلق حق الغرماء ~~بالأموال بطريق العروض وإلا فهو بطريق الأصالة متعلق بالذمة كما قرره شيخنا ~~العزيزي ( قوله : إلا أن يغتني ) أي المفلس شرح م ر وإن كان ظاهر كلامه أنه ~~راجع لممونه الشامل لأقاربه ويؤيد الأول قوله : إلا أن يفضل إلخ ( قوله : ~~لائق به ) بأن لا يكون مزريا به فلو رضي بما لا يليق به وهو مباح لم يمنع ~~منه . وعبارة م ر بكسب حلال لائق قال ع ش في التقييد بهما نظر والظاهر أنه ~~جرى على الغالب مع ما يأتي من أنه إن امتنع من الكسب لا يكلفه وقضية ~~التقييد بما ذكره أنه إن اكتسب غير لائق به ينفق عليه من ماله مع حصول ما ~~اكتسبه في يده والظاهر أنه غير مراد . وعبارة خ ط ولو رضي بما لا يليق به ~~وهو مباح لم يمنع منه قال الأذرعي وكفانا مؤنته ا ه فيتحصل مما هنا ومما ~~يأتي أنه إن اكتسب بالفعل لا ينفق عليه من ماله وإن امتنع لا يكلف الكسب ~~PageV02P543 ويصرف كسبه إلى ذلك إلا أن يفضل منه شيء فيرد إلى المال وإن ~~نقص كمل منه فإن قصر ولم يكتسب فقضية كلامهم أنه يمون من ماله واختاره ~~الإسنوي وقضية كلام المتولي خلافه واختاره السبكي ( ويترك ) من ماله ( ~~لممونه دست ثوب لائق ) به من قميص وسراويل وعمامة وكذا ما يلبس تحتها فيما ~~يظهر ومداس وخف وطيلسان ودراعة فوق القميص . ويزاد في الشتاء جبة أو نحوها ~~والمرأة مقنعة وغيرها مما يليق بها ولا يترك له فرش وبسط لكن يتسامح باللبد ~~والحصير القليل القيمة ولو كان يلبس قبل الإفلاس فوق ما يليق به رد إلى ~~اللائق أو دونه تقتيرا لم يزد عليه ويترك للعالم كتبه قاله # هامش ( قوله : ويصرف كسبه إلى ذلك ) وإن كان الكسب لا يلزمه كما يأتي ( ~~قوله : فإن قصر ولم يكتسب ms2265 ) أي وإن سبق له أمر بالاكتساب ع ش على م ر ( ~~قوله : فقضية كلامهم أنه ) أي القاضي يمون ممون المفلس من ماله أي المفلس ~~فلا يجبر على الاكتساب وقوله : خلافه وهو أن لا ينفق على ممونه من ماله بل ~~يكلف الاكتساب بالنسبة لقريبه ولا يكلف بالنسبة لنفسه وزوجته لقدرتها على ~~الفسخ سم . ( قوله : دست ثوب ) أي ؛ لأن الحي أفضل من الميت والميت يقدم ~~كفنه على الدين والدست لفظة أعجمية اشتهرت في الشرع وهي اسم للرزمة من ~~الثياب أي الجملة من الثياب كما في المصباح ا ه ا ج وعليه فإضافته لثوب ~~بيانية والمراد بالثوب الجنس قال الشيخ س ل أي كسوة كاملة ولو غير جديدة ~~بشرط أن يبقى فيها نفع عرفا فيما يظهر وليس كل ما ذكره متعينا إلا لمن تختل ~~مروءته بترك شيء منه إذ الواجب من ذلك ما تختل المروءة بفقده ومنها المنديل ~~والتكة ( قوله : وسراويل ) أي إن كان ممن يلبس ذلك كما في ح ل وهو معرب ~~يذكر ويؤنث وبالنون بدل اللام وبالمعجمة بدل المهملة أيضا قال الأزهري ~~السراويل أعجمية عربت وجاء السراويل على لفظ الجماعة وهي واحدة وأول من ~~لبسه الخليل صلى الله على نبينا وعليه وسلم واشتراه صلى الله عليه وسلم كما ~~صح ولم يصح أنه لبسه ووجد في تركته صلى الله عليه وسلم كما في الشوبري ( ~~قوله : وطيلسان ) وهو ما يجعل فوق العمامة كالشال والفوطة شيخنا وفي ~~المصباح الطيلسان فارسي معرب قال الفارابي هو فيعلان بفتح الفاء والعين ~~وبعضهم يقول كسر العين لغة ( قوله : ودراعة ) بضم الدال وتشديد الراء اسم ~~للملوطة ونحوها مما يلبس فوق القميص كجوخة وجبة ، والمراد أنه يترك له ذلك ~~إن كان ممن يلبسه قوله : ويزاد في الشتاء ) أي للشتاء ففي تعليلية ، وكتب ~~أيضا أي إن وقعت القسمة فيه أو دخل وقت الشتاء في الحجر على ما استوجهه ~~الشيخ ابن قاسم شوبري . وعبارة ع ش قوله : في الشتاء أي وإن وقعت القسمة في ~~الصيف ولا ينافيه تعبيرهم بفي ؛ لأنها للتعليل بدليل ms2266 قول بعضهم . ويزاد ~~للبرد وبدليل أنه يترك له الطيلسان للتجمل به وإلا فترك الجبة آكد . ا ه . ~~حج والمعتمد خلاف ذلك م ر أي فلا يعطى ذلك إلا إذا وقعت القسمة في الشتاء ~~أو دخل الشتاء وقت الحجر ( قوله : والمرأة مقنعة ) بأن كانت محجورا عليها ~~أو كان زوجها محجورا عليه والمرأة معطوفة على الضمير المستتر في يزاد ~~العائد للمفلس مطلقا أي رجلا وامرأة ( قوله : مقنعة ) قال في مختار الصحاح ~~المقنع والمقنعة بكسر أولهما : ما تقنع به المرأة رأسها أي تغطيها به ~~كالفوطة والمدورة ، والقناع أوسع من المقنعة كالحبرة والملاءة انتهى بحروفه ~~ع ش ( قوله : ولا يترك له فرش ) بضم الفاء والراء قال تعالى { متكئين على ~~فرش بطائنها من إستبرق } الآية ( قوله : لكن يتسامح باللبد والحصير إلخ ) ~~ويظهر أن آلة الأكل والشرب التافهة القيمة كذلك حج ع ش على م ر ( قوله : ~~تقتيرا ) أي مثلا إيعاب وكتب عليه أيضا انظر لو PageV02P544 العبادي وابن ~~الأستاذ وقال تفقها يترك للجندي المرتزق خيله وسلاحه المحتاج إليهما بخلاف ~~المتطوع بالجهاد وكل ما يترك للمفلس إن لم يوجد في ماله اشتري له ( ويلزم ~~بعد القسم إجارة أم ولده وموقوف ) هو أعم من قوله والأرض الموقوفة عليه ( ~~لبقية دين ) لأن منفعة المال مال كالعين بدليل أنها تضمن بالغصب فيصرف بدل ~~منفعتهما للدين ويؤجران مرة بعد أخرى إلى البراءة قال الشيخان وقضيته إدامة ~~الحجر إلى البراءة وهو كالمستبعد ( لا كسبه و ) لا # هامش كان يلبسه لا لتقتير بل لنحو الاقتداء بالسلف أو لكسر النفس أو نحو ~~ذلك من الأغراض الصحيحة والظاهر أنه يرد مع ما ذكر إلى اللائق إذ لا يليق ~~أن يكون مثل هذه الأغراض الصحيحة سببا لمنعه عن اللائق فليتأمل . . أقول من ~~اعتاد ذلك لا يتأثر بغيره فلا معنى لرده عنه شوبري ( قوله : ويترك للعالم ~~كتبه ) ما لم يستغن عنها بالموقوف أي بخلاف آلات الحرف فلا تترك ومثلها رأس ~~مال يتجر فيه وإن لم يحسن الكسب إلا به ا ه وبحث بعضهم أنه يترك له رأس ms2267 مال ~~يتجر فيه إذا لم يحسن الكسب إلا به ح ل وفي ز ي ولا رأس مال وإن قل وقول ~~ابن سريج يترك له رأس مال إذا لم يحسن الكسب إلا به حمله الأذرعي على تافه ~~ا ه وينبغي أن يأتي هنا عند تعدد الفسخ ما يأتي في قسم الصدقات من أنها ~~تبقى له واحدة إلا أن يكون مدرسا فيبقى له نسختان لأجل المراجعة ، ويحتمل ~~الفرق شرح م ر ويباع المصحف مطلقا ؛ لأنه يسهل مراجعة الحفظة ويؤخذ منه أنه ~~لو كان بمحل لا حافظ فيه ترك له شرح م ر و س ل ( قوله : وكل ما يترك إلخ ) ~~قال شيخنا وقد أطلق كثيرون أن كل ما يترك له لو لم نجده بماله اشترى له ~~وظاهره أنها تشترى له الكتب ونحوها مما ذكر وفيه نظر ظاهر ومن ثم بحث بعضهم ~~عدم شراء ذلك له لا سيما عند استغنائه بموقوف ونحوه بل لو استغنى به عنها ~~بيع ما عنده . وقال الشوبري الأوجه شراؤها إن لم يستغن عنها بموقوف ولا ~~ينفك الحجر عن المفلس بانقضاء القسمة ولا باتفاق الغرماء على رفعه وإنما ~~يفكه القاضي لأنه كما تقدم لا يثبت إلا بإثباته فلا يرتفع إلا برفعه كحجر ~~السفه لأنه يحتاج إلى نظر واجتهاد كما في شرح م ر وقوله : وإنما يفكه ~~القاضي قال الرشيدي ظاهره وإن حصل وفاء الديون أو الإبراء منها مثلا ولعل ~~وجهه احتمال ظهور غريم آخر كما عللوا به عدم إفادة رضا الغرماء فليراجع ( ~~قوله : ويلزم بعد القسم إجارة أم ولده ) أي يلزم المفلس فهو المخاطب ~~بالوجوب . وعبارة الروض وعليه أي المفلس أن يؤجر لهم مستولدته وموقوفا عليه ~~ا ه رشيدي لكن ينبغي تقييد الوجوب عليه بما إذا كان الحاكم قد فك الحجر عنه ~~فإن لم يفكه فالوجوب على الحاكم كما لا يخفى ( قوله : وموقوف إلخ ) وفي ~~الروضة عن الغزالي أنه يجبر على إجارة الوقف أي بأجرة معجلة ما لم يظهر ~~تفاوت بسبب تعجيل الأجرة إلى حد لا يتغابن به الناس ms2268 في غرض قضاء الدين ~~والتخلص من المطالبة ومثله المستولدة وينبغي أن يكون إجارة ما ذكر كل مرة ~~يؤجرها مدة يغلب على الظن بقاؤه إلى انقضائها وأن لا يصرف من الأجرة إلا ما ~~يتبين استحقاق المفلس له بمضي المدة . وقضيته أنه لا يصرف للغرماء إلا ما ~~فضل عن مؤنة المفلس وممونه ؛ لأنهم يتقدمون بذلك في المال الحاضر ففي ~~المنزل منزلته أولى وقد يمنع بأنا لا نراعي حقوقهم في المستقبل بل يوم ~~القسمة فقط كما مر وهذا من هذا القبيل فالأوجه حينئذ خلافه شرح م ر ( قوله ~~: لأن منفعة المال مال ) أي بخلاف منفعة الحجر فليست بمال شرح م ر ( قوله : ~~وقضيته ) أي قوله إلى البراءة وقد يمنع كون هذا قضيته إلا أن يراد إدامة ~~الحجر في منافعهما أي أم الولد والموقوف لا مطلقا ( قوله : وهو كالمستبعد ) ~~قد يقال هو وإن سلم استبعاده لا بد من المصير إليه لكن لا مطلقا بل فيما هو ~~مؤاجر عليه لئلا يتصرف فيه بما يفسخ إجارته أو يبطل منفعته . وعبارة ~~الذخائر فإن قلنا يؤاجر عليه PageV02P545 ( إجارة نفسه ) فلا يلزمانه لبقية ~~الدين قال تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } حكم بإنظاره ولم ~~يأمره بالكسب نعم يلزمه الكسب لدين عصى بسببه كما نقله ابن الصلاح عن محمد ~~بن الفضل الفراوي . ( وإذا أنكر غرماؤه ) أي المدين ( إعساره فإن لم يعرف ~~له مال حلف ) فيصدق ؛ # هامش فيدام الحجر عليه في المنافع إلى وفاء الدين إذ المنافع لا حصر لها ~~شوبري وقال شيخنا هو ظاهر بالنسبة لغير المنافع المؤجرة لبقية الدين . أما ~~هي فلا ينفك الحجر فيما تعلقت أي المنافع به وإن فكه القاضي ومن ثم قال ~~بعضهم وهو كالمستبعد أي بعد فك الحجر وإلا فلا استبعاد ؛ لأنه لا ينفك إلا ~~بفك القاضي وإذا فكه انفك فيما عدا المنافع ( قوله : لا كسبه ) أي إن كان ~~حرا أما المأذون له فيكلف الكسب لتعلق الدين به شوبري . ( قوله : فلا ~~يلزمانه لبقية الدين ) لا يقال الاكتساب لنفقة القريب واجب مع أنها تسقط ms2269 ~~بمضي الزمن بخلاف الدين ؛ لأنا نقول قدر النفقة يسير والدين لا يضبط قدره س ~~ل ( قوله : نعم يلزمه الكسب ) هذا لعارض وهو الخروج من المعصية لا للدين ( ~~قوله : لدين إلخ ) وإن صرف ذلك أي الدين للطاعة فيلزمه الكسب لتحقق توبته ~~وإن كان في هذه الصورة يعطى من الزكاة ح ف قال ع ش على م ر ويلزمه الكسب ~~وإن كان مزريا به متى أطاقه إذ لا نظر للمروءات في جانب الخروج من المعصية ~~انتهى وهل من الكسب النكاح فيلزمها النكاح بحث أهل عصري اللزوم واستبعده ~~شيخنا ا ه شوبري ( قوله : لدين عصى بسببه ) كدراهم غصبها ح ل قال الشيخ س ل ~~ونقل عن الغزالي أن من استطاع الحج ولم يحج فعليه الحج فإن لم يقدر فعليه ~~أن يسأل الناس ليصرف إليه من الزكاة أو الصدقة ما يحج به فإن مات قبل الحج ~~مات عاصيا ومثله في ع ش على م ر ( قوله : الفراوي ) بالضم نسبة إلى فراوا ~~بلد بقرب خوارزم انتهى لب للسيوطي ع ش وهو راوي صحيح الإمام مسلم وصاحب ~~إمام الحرمين انتهى شوبري ( قوله : وإذا أنكر غرماؤه إلخ ) محل التفصيل ~~المذكور إن لم يسبق منه إقرار بالملاءة فلو أقر بها ثم ادعى الإعسار ففي ~~فتاوى القفال لا يقبل قوله إلا أن يقيم بينة بذهاب ماله الذي أقر بأنه مليء ~~به س ل ( قوله : أي المدين ) أي لا بقيد كونه مفلسا بدليل قوله الآتي ولا ~~المكاتب للنجوم فإن من المعلوم أن المكاتب لا يحجر عليه بالفلس للنجوم فهذه ~~المسألة من مبادئ الباب شيخنا عزيزي . ( قوله : فإن لم يعرف له مال ) كأن ~~لزمه المال بضمان أو إتلاف ( قوله : حلف فيصدق إلخ ) فلو ظهر غريم آخر لم ~~يحلف ثانيا ومن هذا يعلم حكم ما عمت به البلوى أنه لو حلف أن يوفي فلانا ~~حقه في وقت كذا ثم ادعى الإعسار فيه ففيه التفصيل السابق في المفلس فيصدق ~~بيمينه ولا يحنث إن لم يعرف له مال ويعذر بغيبة صاحب الدين قال شيخنا ms2270 : ~~وبغيبته هو قبل الوقت ونوزع فيه بأن فوت البر باختياره قال بعض مشايخنا ~~ولينظر ما المراد بالإعسار هنا هل هو كالمفلس فلا يحنث بما يترك له أو ~~المراد عجزه عن جنس الدين وإذا ظن أن اليسار لا يكون بالعروض بل بالفضة أو ~~بالذهب مثلا هل يصدق ويعذر فيه ؟ راجع وحرر ويتجه أنه يصدق في كل ما أشعر ~~حاله بأنه يخفى عليه وإذا حبست الزوجة فلا نفقة لها ولو من الزوج وكذا عكسه ~~إلا إن حبسته بحق فلها النفقة ق ل ( قوله : أو قرض ) أي لغير النفقة زي وع ~~ش PageV02P546 لأن الأصل العدم ( وإلا ) بأن عرف له مال كأن لزمه بشراء أو ~~قرض ( لزمه بينة ) بإعساره . ويحلف معها بطلب الخصم ويغني عن بينة الإعسار ~~بينة تلف المال وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بلزوم الدين في معاملة مال ~~إذ المعاملة ليست شرطا وشرط بينة إعساره كونها تخبر باطنه ) بطول جواره ~~وكثرة مخالطته فإن الأموال تخفى فإن عرف القاضي أن الشاهد بهذه الصفة فذاك ~~وإلا فله اعتماد قوله إنه بها ( وتشهد أنه معسر لا يملك إلا ما يبقى لممونه ~~) فتفيد النفي ولا تمحضه كقولها لا يملك شيئا ؛ لأنه كذب ( وإذا ثبت ) أي ~~إعساره عند القاضي ( أمهل ) حتى يوسر فلا يحبس ولا يلازم للآية السابقة # هامش ( قوله : لزمه بينة ) وهي رجلان لا رجل وامرأتان ولا رجل ويمين ( ~~قوله : وتعبيري بما ذكر ) أي قوله : وإلا لزمه بينة ؛ لأنه شامل لما إذا ~~لزمه الدين بمعاملة وغيرها بخلاف تعبير الأصل فإنه قاصر على الأول . . ~~وعبارة الأصل فإن لزمه الدين في معاملة مال بشراء أو قرض فعليه البينة وإلا ~~فيصدق بيمينه في الأصح ( قوله : وشرط بينة إعساره إلخ ) خرج بينة تلف ماله ~~فلا يشترط فيها خبرة باطنة كما في العباب سم قوله تخبر باطنه ) في المختار ~~خبر الأمر علمه وبابه نصر والاسم الخبر بالضم وهو العلم بالشيء واختبرته ~~امتحنته والخبرة بالكسر منه انتهى ( قوله : بطول جواره ) بكسر الجيم أفصح ~~من ضمها شوبري وأشار إلى أن وجوه الاختبار ms2271 ثلاثة إما الجوار أو المعاملة أو ~~المرافقة في السفر ونحوه كما وقع ذلك لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه حيث ~~قال لمن زكى الشاهدين : بماذا تعرفهما ؟ قال بالدين والصلاح فقال له هل أنت ~~جارهما تعرف صباحهما ومساءهما ؟ قال لا قال فهل عاملتهما في الصفراء ~~والبيضاء أي الذهب والفضة ؟ قال لا قال فهل رافقتهما في السفر الذي يسفر أي ~~يكشف عن أخلاق الرجال ؟ قال لا قال فاذهب فإنك لا تعرفهما لعلك رأيتهما في ~~الجامع يصليان ق ل على الجلال ثم قال لهما ائتياني بمن يعرفكما ( قوله : ~~فتفيد النفي ولا تمحضه ) عبارة شرح م ر وليقل الشاهد هو معسر ولا يمحض ~~النفي كقوله لا يملك شيئا ؛ لأنه لا يملك الاطلاع عليه بل يجمع بين نفي ~~وإثبات بأن يشهد أنه معسر لا يملك إلا قوت يومه وثياب بدنه واعترضه ~~البلقيني أخذا من كلام الإسنوي بأنه قد يملك غير ذلك كمال غائب بمسافة ~~القصر وهو معسر بدليل فسخ الزوجة عليه وإعطائه من الزكاة وكدين له مؤجل أو ~~على معسر أو جاحد وهو معسر أيضا لما ذكر ؛ ولأنه لا يلزم الحج وبأن قوت ~~يومه قد يستغني عنه بالكسب وثياب بدنه قد تزيد على ما يليق به فيصير موسرا ~~بذلك . قال فالطريق أنه يشهد أنه معسر عاجز العجز الشرعي عن وفاء شيء من ~~هذا الدين أو معسر لا مال له يجب وفاء شيء من هذا الدين منه أو ما في معنى ~~ذلك فإن أريد ثبوت الإعسار من غير نظر إلى خصوص دين قال أشهد أنه معسر ~~الإعسار الذي تمتنع معه المطالبة بشيء من الدين ا ه ويجاب بأن ما ذكره من ~~الصيغ إنما يأتي إطلاقه من عالم بهذا الباب وافق مذهب الحاكم فيه وأتى له ~~بشاهدين يخبران باطنه كذلك فلو نظرنا لما ذكره لتعذر أو تعسر ثبوت إعساره ~~وفيه من الضرر ما لا يخفى فكان اللائق بالتخفيف ما ذكره الشيخان مع أنه ~~المنقول ولا نظر للمشاححة التي ذكرها ؛ لأن المراد الإعسار في هذا الباب ؛ ~~ولأنه لو ms2272 قدر على الكسب أو كان معه ثياب غير لائقة به لم يخف على دائنه ~~غالبا فكان سكوته عن ذلك قرينة على عدم وجودهما مع أن التفاوت بذلك لا ينظر ~~إليه غالبا في قضاء الديون والحبس عليها ( قوله : لأنه كذب ) أي ومع ذلك لو ~~محضت النفي كفى وثبت الإعسار إذ غايته الكذب والكذبة الواحدة لا ترد ~~الشهادة بها كذا اعتمده م ر . ( فرع ) إذا ثبت إعساره بالنسبة لقدر ثبت ~~بالنسبة لما فوقه دون ما دونه سم PageV02P547 بخلاف من لم يثبت إعساره نعم ~~لا يحبس الوالد للولد ولا المكاتب للنجوم ولا من وقعت على عينه إجارة للدين ~~إذا تعذر عمله في الحبس بل يقدم حق المكتري . ( والعاجز عنها ) أي عن بينة ~~الإعسار ( يوكل القاضي ) به ( من يبحث عنه ) أي عن حاله ( فإذا ظن إعساره ~~بقرائن إضاقة ) من أضاق الرجل أي ذهب ماله ( شهد به ) لئلا يتخلد في الحبس ~~. # هامش ( قوله : ولا يلازم ) أي ولا يطالب فتحرم مطالبته كما صرح به في ~~الجواهر شوبري . ( قوله : بخلاف من لم يثبت إعساره ) فإنه يحبس وأجرة الحبس ~~والسجان عليه ومحل كونه يحبس إن كان ينزجر بالحبس وإلا رأى فيه ما يراه من ~~ضرب وغيره ح ل . وعبارة م ر وأجرة الحبس والسجان على المحبوس ونفقته في ~~ماله أي إن كان له مال ظاهر وإلا ففي بيت المال ثم على مياسير المسلمين فإن ~~لم ينزجر بالحبس ورأى الحاكم ضربه أو غيره فعل ذلك وإن زاد مجموعه على الحد ~~ولا يعزره ثانيا حتى يبرأ من الأول ا ه فإن خالف ضمن ما تولد منه به ع ش ~~وقال م ر أيضا في باب القضاء بعد قول المصنف وسجنا لأداء حق ، وأجرة السجن ~~على المسجون ؛ لأنها أجرة المكان الذي شغله وأجرة السجان على صاحب الحق ~~وبينهما تخالف قال ع ش يمكن أن يفرق بينهما بأن الحق ثابت لصاحبه فحبسه ~~لمجرد غرضه فلزمته الأجرة والحبس هنا لتقصيره بعدم إقامة البينة التي تشهد ~~بإعساره ويصور بما إذا حبس لإثبات الإعسار فقط ms2273 وما هناك بما لو ثبت عليه ~~الحق بالفعل وامتنع من أدائه وحبس له ا ه . ( قوله : نعم لا يحبس الوالد ~~إلخ ) أي كل من له ولادة سواء كان ذكرا أو أنثى من جهة الأب أو الأم انتهى ~~شوبري ومثل من ذكر المريض والمخدرة وابن السبيل فلا يحبسون كما اعتمده ~~الوالد وأفتى به بل يوكل بهم ليترددوا ولا الطفل ولا المجنون ولا أبوه ~~والوصي والقيم والوكيل في دين لم يجب بمعاملتهم ولا العبد الجاني ولا سيده ~~شرح م ر قوله : ولا من وقعت على عينه إجارة ) لكن للقاضي أن يستوثق عليه ~~مدة العمل وإن خاف هربه فعل ما يراه ( فرع ) للقاضي منع المحبوس من الجمعة ~~والجماعة ومن الاستمتاع بحليلته ومحادثة أصدقائه ومن شم الرياحين ترفها أي ~~لا لمرض وإن حبست الزوجة على ما استدانته ولو بإذن زوجها سقطت نفقتها مدة ~~حبسها فإن طرأ المرض على المحبوس أخرج إن لم يجد ممرضا له ح ل وم ر وقوله : ~~ومن الاستمتاع بحليلته قال حج ولا يلزم الزوجة إجابته إلى الحبس إلا إن كان ~~بيتا لائقا بها لو طلبها للسكنى فيه فيما يظهر ع ش . ( قوله : إجارة ) أي ~~لغير المدين ا ه شوبري . ( قوله : للدين ) أي لا يحبس للدين ؛ لأن العمل ~~مقصود لذاته ، والحبس مقصود لغيره ، وهو راجع للأخير ولذا لا تحضره من ~~مسافة العدوى إذا لم يتيسر العمل في الطريق ح ف ( قوله : والعاجز عنها ) أي ~~يحبسه القاضي ثم يوكل به وجوبا من يبحث عنه اثنين فأكثر فلو ادعى الغرماء ~~عليه بعد ثبوت إعساره بأيام أنه استفاد مالا وبينوا جهة ذلك سمعت دعواهم ~~ولهم تحليفه ما لم يظهر للقاضي أن غرضهم إيذاؤه ، وإلا لم تسمع دعواهم ولو ~~أقيمت بينة بإعساره وأخرى بيساره قدمت بينة الإعسار حيث لم يعرف له قبل ذلك ~~مال وإلا قدمت بينة اليسار ح ل . وعبارة زي . ولو أقام البينة على الإعسار ~~فادعى غريمه اليسار وأقام بينة فإن عرف له قبل ذلك مال قدمت بينة الإعسار ؛ ~~لأنها شهدت بأمر باطن ms2274 خفي على بينة اليسار وبينة اليسار شهدت بأمر ظاهر كما ~~تقدم بينة الجرح على بينة التعديل ، وإن لم يعرف له قبل ذلك مال قدمت بينة ~~اليسار ؛ لأنها شهدت بأمر حادث خفي على بينة الإعسار وبينة الإعسار شهدت ~~بالأصل ؛ لأن الأصل في الناس الإعسار كما تقدم بينة البيع والعتق على بينة ~~الملك انتهى . وبهذا يظهر ما في كلام ح ل من المخالفة ( قوله : يوكل القاضي ~~) أي بعد حبسه شوبري وقوله : من يبحث عنه أي ويكون الباحث اثنين وأجرة ~~الموكل من بيت المال فإن لم يكن ففي ذمة المدين إلى أن يوسر فيما يظهر فإن ~~لم يرض أحد بأن يبحث سقط الوجوب عن القاضي فيما يظهر شيخنا PageV02P548 [ ~~درس ] # | ( فصل ) في رجوع المعامل للمفلس عليه بما عامله به ولم يقبض عوضه # ( له فسخ معاوضة محضة لم تقع بعد حجر علمه ) بأن وقعت قبل الحجر أو بعده ~~وجهله فيرجع إلى ماله ولو بلا قاض ( فورا ) كخيار العيب بجامع دفع الضرر ( ~~إن وجد ماله في ملك غريمه ) ولو تخلل ملك غيره وإن صحح في الروضة خلافه ~~وأوهمه كلام الأصل ( ولم يتعلق به حق لازم والعوض # | ( فصل : في رجوع المعامل لمفلس ) # أي الذي حجر عليه بالفلس وكالحجر بالفلس الموت مفلسا أي معسرا فله رجوع ~~في المعاملة بواحد من هذين الأمرين . وعبارة شرح م ر وفي حكم الحجر بالفلس ~~الموت مفلسا ففي خبر أبي هريرة { أيما رجل أفلس أو مات مفلسا فصاحب المتاع ~~أحق بمتاعه } ا ه . ومسألة الموت تأتي في الفرائض في قول المتن وما مات ~~مشتريه مفلسا وسيأتي أن معنى قوله مفلسا أي معسرا بثمنه سواء أحجر عليه قبل ~~موته أم لا كما سيأتي في الشرح فلو أفلس الرجل ولم يحجر عليه ولم يمت أو ~~حجر عليه للسفه فلا رجوع لمعامله عليه ا ه ( قوله : ولم يقبض عوضه ) أي ولم ~~يقبض جميع عوضه بأن قبض بعضه فقط أو لم يقبض شيئا منه أخذا مما يأتي في ~~كلامه وكثيرا ما يحذفون من الأول لدلالة الثاني عليه ms2275 ع ش على م ر وعبارته ~~على الشرح وقوله : ولم يقبض عوضه أي شيئا منه أخذا مما يأتي في كلامه وهذا ~~بحسب ما فهمه من أن قوله : فإن كان قد قبض بعض الثمن مقابل لهذا وليس كذلك ~~؛ لأن هذا من الترجمة بل هو مقابل لمقدر والتقدير له فسخ معاوضة أي في ~~جميعها إن لم يقبض شيئا من الثمن ( قوله : له فسخ معاوضة ) أي حيث لم يكن ~~ممن يتصرف بالغبطة كالولي وكانت في الفسخ وإلا وجب الفسخ ح ل ( قوله : محضة ~~) وهي التي تفسد بفساد المقابل فخرج النكاح والخلع وفي حاشية الشيخ س ل ~~قوله : محضة كالإجارة والسلم والقرض وإن كان لا يتعين في القرض الفسخ بل له ~~الرجوع وإن لم يحجر على المقترض ا ه ومثله في المحلي ( قوله : لم تقع بعد ~~حجر علمه ) تصدق بالمقارن فله الرجوع في عينه . وعبارة شيخنا تقتضي عدم ~~الدخول ح ل ( قوله : ولو بلا قاض ) أي فلا يحتاج في الفسخ إلى الرفع له ع ش ~~قوله : فورا ) ولو ادعى جهله بالفورية قبل كالرد بالعيب بل أولى ؛ لأنه مما ~~يخفى على غالب الناس بخلاف ذلك ولو صولح عن الفسخ على مال لم يصح وبطل حقه ~~من الفسخ إن علم لا إن جهل . ولو حكم بمنع الفسخ حاكم لم ينقض حكمه ؛ لأن ~~المسألة اجتهادية والخلاف فيها قوي إذ النص كما يحتمل أنه أحق بعين متاعه ~~يحتمل أنه أحق بثمنه وإن كان الأول أظهر فلا ينافيه قولهم لا يحتاج في ~~الفسخ إلى حاكم لثبوته بالنص شرح م ر ( قوله : ولو تخلل ملك غيره ) أي وعاد ~~إليه بلا معاوضة أخذا مما يأتي في كلامه الآتي وهو قوله : فإن خرج عن ملكه ~~وعاد بمعاوضة ولم يقبض الثاني العوض أيضا فهل يقدم الأول إلخ فإننا لو لم ~~نحمل ما هنا على ما إذا عاد إليه بغير معاوضة لكان بين هذه العبارة ~~والعبارة الآتية تناف فإن هذه تقتضي أنه لو ملكه غيره ثم عاد إليه يقدم ~~الأول والآتية صرح فيها بالخلاف ms2276 بقوله فهل يقدم الأول أو الثاني إلخ ا ه ~~شيخنا أي فالزائل العائد كالذي لم يزل عنه ملكه والمعتمد خلافه كما قال : ~~وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد PageV02P549 حال ) أصالة أو عرضا ~~ولو بعد الحجر ( وتعذر حصوله بإفلاس ) لخبر الصحيحين { إذا أفلس الرجل ووجد ~~البائع سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء } وقياسا على خيار المسلم ~~بانقطاع المسلم فيه وعلى المكتري بانهدام الدار بجامع تعذر استيفاء الحق ~~ولو قبض بعض العوض فسخ فيما يقابل بعضه الآخر كما سيأتي وخرج بالمعاوضة ~~الهبة ونحوها بالمحضة غيرها كالنكاح والخلع والصلح عن دم ؛ لأنها # هامش ( قوله : وإن صحح في الروضة خلافه ) الذي صححه في الروضة هو المعتمد ~~نظير ما يأتي في الهبة للولد وفارق الرد بالعيب ورجوع الصداق بالطلاق بأن ~~الرجوع في الأولين خاص بالعين دون البدل وبالزوال زالت العين فاستصحب ~~زوالها بخلافه في الأخيرين فإنه عام في العين وبدلها فلم يزل بالزوال س ل ( ~~قوله : ولم يتعلق به ) أي وقت الرجوع حق لازم أي يمنع بيعه كما يأتي . ( ~~قوله : والعوض حال ) قال م ر في شرحه وعلم مما تقرر أن شروط الرجوع تسعة : ~~أولها كونه في معاملة محضة كبيع . ثانيها رجوعه عقب علمه بالحجر . ثالثها ~~كون رجوعه بنحو فسخت البيع كما مر . رابعها كون عوضه غير مقبوض فلو كان قبض ~~منه شيئا ثبت الرجوع بما يقابل الباقي . خامسها تعذر استيفاء العوض بسبب ~~الإفلاس . سادسها كون العوض دينا فلو كان عينا قدم بها على الغرماء . ~~سابعها حلول الدين . ثامنها بقاؤه في ملك المفلس . تاسعها عدم تعلق حق لازم ~~به ا ه بحروفه ومن تأمل في المتن وجد الشروط أحد عشر آخرها قوله : بنحو ~~فسخت لا بوطء إلخ ؛ لأن قوله والعوض حال أي دين حال . ا ه . ح ل وقول المتن ~~وتعذر حصوله بالإفلاس قيدان كما يعلم من كلامه بعد فيخرج به العين وسيذكرها ~~الشارح بقوله أو اشترى المفلس شيئا بعين . ( قوله : أو عرضا ) بأن حل الأجل ~~وقت الرجوع ( قوله : ولو بعد ms2277 الحجر ) غاية في قوله أو عرضا ( قوله : لخبر ~~إذا أفلس الرجل إلخ ) والمفلس شرعا هو المحجور عليه كما تقدم أول الكتاب ~~فاندفع ما يقال من أين يستفاد من الحديث أنه محجور عليه ( قوله : فهو أحق ~~بها ) أي حقيق بها بعد الفسخ فأفعل التفضيل ليس على بابه ( قوله : وقياسا ~~إلخ ) القياس عليه في مطلق ثبوت الخيار وإن كان خيار السلم على التراخي ~~شوبري . ( قوله : بانهدام الدار ) أي تعيبها إذ هدمها تنفسخ به الإجارة كما ~~هو ظاهر شوبري أو المراد بانهدامها انهدام بعضها كما قاله ع ش . وعبارة س ل ~~أي انهدمت انهداما يمكن الانتفاع معه أما إذا لم يمكن فإنها تنفسخ بنفس ~~التلف ( قوله : بجامع تعذر استيفاء الحق ) فيه أنه إذا كان المراد ~~بانهدامها انهدام بعضها فلا يتعذر الاستيفاء إلا أن يجاب بأن المراد تعذر ~~الاستيفاء التام أو على الوجه المقصود . ( قوله : ولو قبض بعض العوض ) ~~مراده بهذا أن قوله ولم يقبض عوضه أي كلا أو بعضا وقوله : كما سيأتي أي في ~~قول المتن فإن كان قبض بعض الثمن أخذ ما يقابل باقيه فهذا يدل على أن قوله ~~الآتي فإن كان قبض إلخ راجع لقوله له فسخ معاوضة كما يأتي لا لما قبله تأمل ~~( قوله : الهبة ونحوها ) كالهدية والصدقة والإباحة ع ش على م ر والمراد ~~الهبة بلا ثواب كأن وهبه عينا وأقبضها له ( قوله : كالنكاح ) صورته أن ~~يتزوجها بمهر في ذمته ويدخل بها ثم يحجر عليه فليس لها الرجوع في بعضها ~~وكذا لو كان الصداق معينا فإنها تملكه بنفس العقد وتطالب به بعد الحجر . ~~وصورة الخلع أن يخالعها على عوض في ذمتها ثم يحجر عليها بالفلس فليس له فسخ ~~عقد الخلع والرجوع في المرأة . وصورة الصلح عن الدم أن يستحق عليه قصاصا ~~PageV02P550 ليست في معنى المنصوص عليه لانتفاء العوض في الهبة ونحوها ~~ولتعذر استيفائه في البقية نعم للزوجة بإعسار زوجها بالمهر أو النفقة فسخ ~~النكاح كما سيأتي في بابه لكن لا يختص ذلك بالحجر . وخرج بالبقية ما لو ~~وقعت المعاوضة ms2278 بعد حجر علمه لتقصيره ؛ ولأن الإفلاس كالعيب فيفرق فيه بين ~~العلم وعدمه وما لو تراخى الفسخ عن العلم لتقصيره وما لو خرج المال عن ملكه ~~حسا أو شرعا كتلف وبيع ووقف وما لو تعلق به حق لازم لثالث كرهن مقبوض ~~وجناية وكتابة ؛ لأنه كالخارج عن # هامش ويصالحه عنه على دين ثم يحجر على الجاني فليس للمستحق فسخ الصلح ~~والرجوع للقصاص ع ش لتضمن الصلح العفو عنه . وعبارة الشوبري كالنكاح ولو ~~قبل الدخول ولا يشكل عليه قوله : لتعذر استيفائه كما توهم ؛ لأن المراد عدم ~~تسلطه عليه بعد وإلا فصلح الدم ما هو التالف فيه وكذا الخلع انتهى أي ليس ~~فيه شيء تالف حتى يكون المراد بالتعذر تلف العوض وفي ح ل تقييده بكونه بعد ~~الدخول وعبارته قوله كالنكاح أي بعد الدخول كما يعلم من الاستدراك الآتي ~~وهو الظاهر وفي ق ل ما يوافق الشوبري وعبارته وسواء فيه وفي الخلع قبل ~~الدخول وبعده والتعديل في النكاح للأغلب . ( قوله : ولتعذر استيفائه ) أي ~~العوض بمعنى المعوض وهو البضع في النكاح والخلع فليس لها أن تفسخ النكاح ~~وترجع في بعضها لفواته ؛ لأن الفرض أنه بعد الدخول وليس له أن يفسخ عقد ~~الخلع ويرجع في بعضها لفواته بالبينونة وهو في الصلح القصاص فليس للمجني ~~عليه أن يفسخ عقد الصلح ويرجع إلى القصاص لفواته بالصلح ح ل ؛ لأنه يتضمن ~~العفو عنه ( قوله : في البقية ) وهي النكاح وما بعده ع ش ( قوله : نعم ~~للزوجة ) أي قبل الدخول في المهر ومطلقا في النفقة ح ل . وعبارة الإيعاب ~~ولا يرد على هذا ما يأتي من فسخ المرأة النكاح بإعسار الزوج بالمهر أو ~~النفقة ؛ لأنه لمعنى غير هذا ومن ثم لم يتقيد بالحجر ا ه وبه تعلم وجه قوله ~~نعم إلخ فالاستدراك صوري وكتب أيضا قال سم فما هي الصورة التي ينتفي فيها ~~الفسخ بإفلاس الزوج بدون الإعسار المذكور حتى يصح ؟ قوله : السابق كالنكاح ~~انتهى وقد يجاب بأن المراد أن لا فسخ من حيث الفلس وإن فسخت من حيث الإعسار ~~كما ms2279 أفهمه قوله : لكن لا يختص إلخ شوبري وهذا استدراك على عموم قوله ~~وبالمحضة غيرها انتهى . ( قوله : لكن لا يختص ذلك بالحجر ) وهل لها في صورة ~~الحجر الفسخ بمجرده أو يمتنع الفسخ ما دام المال باقيا إذ لا يتحقق إعساره ~~إلا بقسمة أمواله ؟ فيه نظر والأقرب الثاني إذ من الجائز حدوث مال له أو ~~براءة بعض الغرماء له أو ارتفاع بعض الأسعار وأما الفسخ بالنفقة فليس لها ~~الفسخ إلا بعد قسمة أمواله ومضي ثلاثة أيام بعد ذلك كما يأتي في النفقات ع ~~ش على م ر ( قوله : وما لو تراخى الفسخ عن العلم ) أي بأن له الخيار على ~~الفور ( قوله : وما لو خرج المال عن ملكه ) وكذا لا رجوع له حال إحرامه لو ~~كان المبيع صيدا فأحرم البائع فإذا حل من إحرامه رجع ولو كان المبيع كافرا ~~فأسلم في يد المشتري والبائع كافر رجع ، ولا يشكل بما تقدم في مسألة الصيد ~~لقرب زوال المانع فيها ؛ ولأن المسلم يدخل في ملك الكافر في صور عديدة ~~بخلاف الصيد مع المحرم . ا ه . س ل ( قوله : حسا ) أي بسبب حسي وقوله : أو ~~شرعا أي بسبب شرعي وقوله : كتلف مثال للحسي وقوله : وبيع ووقف مثال للشرعي ~~شوبري وللحسي أيضا كما قاله البرماوي . ( قوله : وبيع ) أي بت أو الخيار ~~للمشتري وحده بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع أو لهما ح ل و س ل وليس ~~للبائع فسخ هذه التصرفات بخلاف الشفيع لسبق حقه عليها ؛ لأن حق الشفعة كان ~~PageV02P551 ملكه بخلاف تدبيره وإجارته ونحوهما ؛ لأنها لا تمنع البيع ~~فيأخذه في الإجارة مسلوب المنفعة أو يضارب فإن خرج عن ملكه وعاد بمعاوضة ~~ولم يقبض الثاني العوض أيضا فهل يقدم الأول أو الثاني أو يرجع كل منهما إلى ~~النصف ؟ فيه أوجه لم يرجح الشيخان منها شيئا ورجح منها ابن الرفعة الثاني ~~وبه # هامش ثابتا حين تصرف المشتري ؛ لأنه يثبت بنفس البيع وحق الرجوع لم يكن ~~ثابتا حين تصرف البائع ؛ لأنه إنما يثبت بالإفلاس والحجر ا ه ( قوله : وما ~~لو ms2280 تعلق به حق لازم ) أي يمنع بيعه كما يؤخذ من كلامه بعد فلو زال التعلق ~~جاز الرجوع وكذا لو عجز المكاتب شرح م ر فالمراد بالحق اللازم الذي يمنع ~~بيعه لا اللازم من الطرفين وإلا فالإجارة لازمة منهما والرهن والكتابة ~~لازمان من طرف واحد فقط مع دخولهما وخروج الإجارة ( قوله : كرهن مقبوض ) ~~ولو قال البائع للمرتهن أنا أدفع لك حقك وآخذ عين مالي لم يجبر على الأوجه ~~من وجهين طردهما الأذرعي في المجني عليه انتهى س ل ( قوله : وجناية ) أي ~~توجب مالا متعلقا برقبته كما في شرح م ر ؛ لأنها التي تمنع البيع بخلاف ما ~~توجب القصاص ؛ لأنها لا تمنع البيع كما تقدم فمراده باللازم ما يمنع البيع ~~كما قاله ح ل ويدل عليه قوله ؛ لأنها لا تمنع البيع فإذا أخذه البائع ثم ~~قتل قصاصا فهل يرجع على المفلس أو يفرق بين العلم والجهل ؟ حرر والظاهر ~~الثاني ( قوله : وكتابة ) أي صحيحة والاستيلاد كالكتابة كما في الروضة ( ~~قوله : ونحوهما ) كتعليق العتق بصفة والكتابة الفاسدة ع ش ( قوله : فيأخذه ~~في الإجارة مسلوب المنفعة ) ولا يرجع بأجرة المثل لما بقي من المدة بخلاف ~~ما تقدم من التحالف من أنه إذا وجده بعد الفسخ مؤجرا يرجع به وله أجرة ~~المدة الباقية ؛ لأنه لا مندوحة له هناك بخلافه هنا إذ له مندوحة وهي ~~المضاربة س ل وح ل قال زي نعم لو أقرضه المشتري لغيره وأقبضه إياه ثم حجر ~~عليه أو باعه وحجر عليه في زمن الخيار أي الثابت له أو لهما أو وهبه لولده ~~وأقبضه له أو باعه لآخر ثم أفلسا وحجر عليهما فللبائع الرجوع إليه كالمشتري ~~والمعتمد في هذه الصور لا رجوع إلا إذا كان الخيار للبائع أو لهما فإنه لا ~~يمنع الرجوع لعدم زوال الملك وحيث زال الملك امتنع الرجوع وإذا حمل كلام ~~الماوردي على ما إذا كان الخيار للبائع أو لهما كما تقرر فلا ضعف وكان ~~صحيحا زي . ( قوله : فإن خرج إلخ ) تقييد لقوله ولو تخلل ملك غيره بما إذا ~~عاد ms2281 بغير معاوضة فكان الأولى ذكره عقبه ( قوله : وعاد بمعاوضة ) أي فكلام ~~الروضة المتقدم فيما إذا عاد بغير معاوضة أو بمعاوضة وأقبض الثاني العوض ~~وإلا كان كالذي لم يزل وحينئذ لا يكون هذا مخالفا لما سبق عن الروضة ح ل ~~وقوله : فكلام الروضة المتقدم فيما إذا عاد بغير معاوضة إلخ أي كما يدل ~~عليه قول الشارح هنا لم يرجح الشيخان منها شيئا مع أن النووي صاحب الروضة ~~رجح عدم الرجوع كما مر تأمل ( قوله : فهل يقدم الأول ) أي لسبق حقه ؟ وقوله ~~: أو الثاني أي لقرب حقه ؟ ( قوله : أو يرجع كل منهما إلى النصف ) إن تساوى ~~الثمنان وإلا رجع كل بنسبة ثمنه ح ل ( قوله : فيه أوجه ) يوهم أن الأوجه ~~غير ما ذكره مع أنها عين ما ذكره فلو قال فيه هذه الأوجه لكان أظهر فتأمل . ~~وأجيب بأن قوله فيه متعلق ب ' يرجع ' وقوله : أوجه خبر لمبتدإ محذوف تقديره ~~هذه أوجه ( قوله : لم يرجح الشيخان منها شيئا ) فيه أن الشيخين صرحا بأن ~~الزائل العائد كالذي لم يزل وهو PageV02P552 جزم الماوردي وغيره ؛ لأن ~~المال في حقه باق في سلطنة الغريم وفي حق الأول زال ثم عاد وخرج ما لو كان ~~العوض مؤجلا حال الرجوع وما لو لم يتعذر حصوله بالإفلاس كأن كان به رهن يفي ~~به أو ضمان مليء مقر ولو بلا إذن أو اشترى شيئا بعين ولم يسلمها وهو ظاهر ~~فيطالب في الأخيرة بالعين ، وكانقطاع جنس العوض أو هرب موسر أو امتناعه من ~~دفعه لجواز الاستبدال عنه في الأولى وإمكان الاستيفاء بالسلطان في غيرها ~~فإن فرض عجز فنادر لا عبرة به والتصريح بمحضة وبقولي ولم يتعلق # هامش يخالف ما تقدم عن الروضة إلا أن يقال هذا على خلاف المصحح في الروضة ~~ح ل ( قوله : ورجح ابن الرفعة الثاني ) ترجيحه متعين على تصحيح الروضة ~~المتقدم ومحل الأوجه إنما هو على طريقة الشارح والمعتمد كلام الروضة وكتب ~~أيضا وكالثاني الثالث والرابع وهكذا فالأخير أولى شوبري وهو مخالف للحلبي . ~~( قوله : لأن المال في حقه ) أي ms2282 الثاني باق على ملكه ( قوله : ثم عاد ) أي ~~فكأنه لم يعد كما قال : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد ( قوله : ~~وخرج ما لو كان العوض مؤجلا ) إذ لا مطالبة به في الحال وهذا مكرر مع قوله ~~وخرج بالبقية إلا أن يقال أعاده لطول العهد ، وإلا فمقتضى السياق أن يقول ~~وما لو كان العوض مؤجلا ( قوله : كأن كان به رهن ) مثال لما إذا لم يتعذر ~~حصوله أصلا ( قوله : يفي به ) فإن لم يف به فله الرجوع فيما يقابل ما لا ~~يفي به ح ل ( قوله : أو ضمان مليء مقر ) أو عليه بينة يمكن الأخذ بها ح ل ، ~~وأما لو كان الضامن معسرا أو جاحدا ولا بينة فيرجع لتعذر الثمن بالإفلاس ~~شرح م ر ( قوله : أو اشترى شيئا بعين ) كأن اشترى المفلس عبدا بأمة ولم ~~يسلمها وهذا خارج بدين الذي وقع حال صفة له كما قررناه سم ح ل لكن الشارح ~~جعله خارجا بقوله وتعذر حصوله فعلى كلام ح ل كان الأولى تقديمها وضمها ~~لقوله ما لو كان العوض مؤجلا ا ه . وعبارة ع ش أو اشترى شيئا بعين هذا خرج ~~بقوله حال ؛ لأن الأعيان لا توصف بحلول ولا تأجيل والشارح جعله خارجا بقوله ~~وتعذر حصوله كأنه ؛ لأنه أنسب بالصور التي خرجت بهذا القيد فنسب الإخراج ~~إليه لصحة إخراجه به كما يصح بغيره واختاره لكونه أنسب بالصور المذكورة ( ~~قوله : فيطالب ) أي البائع المفلس في الأخيرة ، وهي قوله : أو اشترى شيئا ~~بعين ، وقوله : في الأولى هي مسألة الانقطاع ، وقوله : في غيرها هي مسألة ~~الهرب والامتناع ، وقوله : والتصريح بمحضة وبقولي ولم يتعلق به حق لازم في ~~نسخة بعد قوله والتصريح بمحضة مع ذكر ولم يتعلق به حق لازم . ا ه . ع ش . ( ~~قوله : وكانقطاع جنس إلخ ) كأن اشترى رجل شيئا بثمن معلوم وفقد الثمن وقوله ~~: أو هرب موسر أي وهو المفلس بأن أيسر بعد أن حجر عليه وهرب بالعوض أو ~~امتنع من دفعه وهو موسر وهذان لا يخصان المحجور عليه فلعل ms2283 مراد الشارح ~~الإطلاق ويدل عليه قوله : أو هرب موسر حيث لم يقل أو هربه أي المفلس فمراده ~~العموم وهذا مثال لما إذا تعذر حصوله بغير الإفلاس ا ه . وعبارة ح ل ~~وكانقطاع جنس العوض الذي هو الثمن فهو معطوف على كأن كان به رهن يفي به فهو ~~من جملة محترز قوله وتعذر حصوله بالإفلاس ؛ لأنه شامل لما إذا تعذر حصوله ~~بغير الإفلاس انتهى وفيه أن هذا خروج عن موضوع المسألة ؛ لأن الكلام في ~~الإفلاس إلا أن يقال لا يضر كون الإقسام أعم من المقسم كما قرره شيخنا ~~العزيزي . ( قوله : فإن فرض عجز ) أي من السلطان ( قوله : وبالشروط ) أي ~~والتصريح بالشروط المذكورة PageV02P553 به حق لازم وبالشروط في مسألة الجهل ~~من زيادتي . ( وإن قدمه الغرماء بالعوض ) فله الفسخ لما في التقديم من ~~المنة وقد يظهر غريم آخر فيزاحمه فيما يأخذه ، ويحصل الفسخ ( بنحو فسخت ~~العقد ) كنقضته أو رفعته ، والتصريح بهذا من زيادتي . ( لا بوطء وتصرف ) ~~كإعتاق وبيع ووقف كما في الهبة للفرع فتعبيري بتصرف أعم من اقتصاره على ~~الإعتاق والبيع . ( ولو تعيب ) مبيع مثلا ( بجناية بائع ) بقيد زدته # هامش بقوله إن وجد ماله إلخ فالمراد بها ما صرح فيه بأداة الشرط لا جميع ~~القيود المذكورة هنا وقوله : في مسألة الجهل وهي المعاملة بعد الحجر مع ~~الجهل به الداخلة في منطوق قوله لم تقع بعد حجر علمه . ( قوله : في مسألة ~~الجهل ) ووجه ذلك أنه ذكر في المنهاج أنه لو عامله بعد حجر جهله كان له ~~الفسخ ولم يذكر له شروطا وذكر هنا أنه لو عامله قبل الحجر ثم حجر عليه كان ~~له الفسخ بالشروط والمصنف لما عبر بقوله لم تقع بعد حجر علمه شمل ذلك ما لو ~~لم يكن ثم حجر أصلا أو كان وجهله والشروط التي ذكرها راجعة لهما فهي ~~بالنسبة لجهل الحجر من زيادته ع ش ( قوله : وإن قدمه الغرماء ) هذا غاية ~~لقوله له فسخ إلخ وهذا بخلاف ما لو قدم الغرماء المرتهن بدينه فإنه يسقط ~~حقه من المرهون والفرق أن ms2284 حق البائع آكد ؛ لأنه في العين وحق المرتهن في ~~بدلها كما في شرح م ر ( قوله : فله الفسخ ) صرح به وإن كان معلوما من جعله ~~غاية لجواز الفسخ بناء على المشهور في نحو زيد وإن كثر ماله بخيل من أن ~~الواو في قوله وإن اعتراضية وحذف جواب الشرط لدلالة خبر المبتدإ عليه ~~والتقدير زيد بخيل وإن كثر ماله فهو بخيل فهو هنا وإن كان معلوما احتيج ~~إليه وفاء بما يقتضيه التركيب عربية . ا ه . ع ش وقيل إن وصلية لا جواب لها ~~( قوله : لما في التقديم من المنة ) أي فيما لو قدموه من مالهم وقوله : وقد ~~يظهر إلخ فيما إذا قدموه من مال المفلس . ا ه . س ل وقيل لا حاجة لهذا ؛ ~~لأن المنة موجودة وإن قدموه من مال المفلس وإن كانت غير قوية ( قوله : وقد ~~يظهر غريم ) فلو أجابهم ثم ظهر غريم آخر ورجع إليه بالحصة لم يرجع أي ~~البائع فيما يقابل ذلك من العين لتقصيره ورضاه بالترك . وكتب أيضا فلو ~~أجابهم ثم ظهر غريم آخر لم يزاحمه ؛ لأن ما أخذه لم يدخل في ملك المفلس ~~حقيقة بل ضمنا على قول مرجوح والغرماء إنما تتعلق بما دخل في ملكه حقيقة ح ~~ل وقوله : فيما يأخذه أي إن كان من مال المفلس فإن كان من مال الغرماء فلا ~~يزاحمه لعدم ملك المفلس له ( قوله : ويحصل الفسخ إلخ ) قدره لطول الفصل ~~وإلا فقوله بنحو متعلق بفسخ المتقدم ( قوله : كنقضته ) أي أو أبطلته أو ~~رددت الثمن أو فسخت البيع فيه أو رجعت في البيع أو استرجعته ح ل ( قوله : ~~لا بوطء ) وإن نوى به الفسخ كما في ح ل ؛ لأن الفعل لا يقوى على رفع الملك ~~المستقر بخلافه في زمن الخيار لعدم استقرار الملك كذا بهامش شرح الروض بخط ~~والد شيخنا وقضية علته اختصاص الخيار بغير خيار العيب ؛ لأن خيار العيب طرأ ~~بعد استقرار الملك إلا أن يقال لما تقدم سببه كان كالمتقدم شوبري قال ع ش ~~على م ر وإذا قلنا ms2285 بعدم الفسخ به هل يجب مهر عليه أو لا الظاهر الأول لبقاء ~~الموطوءة على ملك المفلس ولا حد عليه للخلاف في أنه يحصل به الفسخ أو لا ا ~~ه ( قوله : كإعتاق وبيع ووقف ) أي وتلغو هذه التصرفات لمصادفتها لملك الغير ~~شرح م ر ( قوله : كما في الهبة للفرع ) حيث لا يحصل الرجوع فيها بذلك ح ل ( ~~قوله : ولو تعيب ) أي بأن حصل فيه نقص لا يفرد بالعقد أما لو كان يفرد به ~~فهو داخل PageV02P554 بقولي ( بعد قبض أو ) بجناية ( أجنبي أخذه وضارب من ~~ثمنه بنسبة نقص القيمة ) إليها الذي استحقه المفلس فلو كانت قيمته سليما ~~مائة ومعيبا تسعين رجع بعشر الثمن ( وإلا ) بأن تعيب بآفة سماوية أو بجناية ~~بائع قبل قبض أو بجناية مبيع أو مشتركة كتزويجه له عبدا كان أو أمة ( أخذه ~~) ناقصا ( أو ضارب بثمنه ) كما في تعيب المبيع في يد البائع ، فإن المشتري ~~يأخذه ناقصا أو يتركه ( وله أخذ بعضه ) سواء أتلف الباقي أم لا ( ويضارب ~~بحصة الباقي فإن كان ) قد ( قبض بعض الثمن أخذ ) من ماله ( ما يقابل باقيه ~~) # هامش في عموم قوله الآتي وله أخذ بعضه ويضارب بحصة الباقي ولذلك أشار ~~الشارح بقوله سواء أتلف الباقي أم لا . ( قوله : بجناية بائع ) أي مثلا ~~وحذفه للعلم به مما قبله ( قوله : أو بجناية أجنبي ) أي تضمن جنايته أما ~~الأجنبي الذي لا تضمن جنايته كالحربي فجنايته كالآفة انتهى شرح م ر ( قوله ~~: وضارب من ثمنه ) أي شارك بالناقص من ثمنه فمن تبعيضية سواء أخذ المفلس ~~الأرش من الجاني أو لا ع ش قال شيخنا وصورة ذلك فيما إذا كان الجاني البائع ~~أن يبيعه بخمسين وقيمته مائة ثم يجني عليه البائع فيساوي بسبب الجناية ~~تسعين فينقص عشر القيمة وهو عشرة ونسبة النقص إلى الثمن عشرة وهو خمسة ثم ~~يحجر على المشتري أو يعلم البائع بالحجر فيرجع البائع في مبيعه ويضارب بعشر ~~الثمن الذي هو خمسة ويأخذ منه المشتري الذي هو المفلس عشر القيمة الذي هو ~~عشرة ( قوله : بنسبة نقص ms2286 القيمة ) هذا ظاهر فيما لا أرش له مقدر أما ما له ~~أرش مقدر فيرجع عليه به . ( قوله : الذي استحقه المفلس ) أي على الجاني وهو ~~صفة لنقص القيمة ومحل كونه يستحق ما نقص من القيمة في غير العبد وكذا فيه ~~إن لم يكن للجناية أرش مقدر من حر وإلا فالواجب مثل ذلك القدر من قيمته كما ~~في نظائره كما في س ل وعبارته قوله : الذي صفة لنقص وهذا جرى على الغالب من ~~أن الجناية في العبد لا تكون على ما له أرش مقدر فلو كانت فله أرشه وعلى كل ~~فالبائع إنما يضارب من ثمنه بنسبة ما نقص من القيمة انتهى والضمير يرجع إلى ~~نقص القيمة . والحاصل أن البائع يرجع بالأرش وهو جزء من الثمن نسبته إليه ~~كنسبة ما نقص العيب من القيمة إليها ، والمفلس يرجع عليه بنقص القيمة وقد ~~يؤدي الحال إلى التقاص ولو في البعض كما نبه عليه الشهاب ابن قاسم رشيدي ~~على م ر ( قوله : رجع بعشر الثمن ) ومعنى رجوعه به أنه يضارب به ( قوله : ~~أخذه ناقصا ) أي بلا أرش ( قوله : أو ضارب بثمنه ) وهذا مستثنى من قاعدة ما ~~ضمن كله يضمن بعضه ومن ذلك الشاة المعجلة في الزكاة إذا وجدها تالفة يضمنها ~~الآخذ أو ناقصة استردها بلا أرش وعللوه بأنه نقص في ملكه فلا يضمنه كالمفلس ~~وقد يضمن بعضه ولا يضمن الكل وذلك فيما إذا جنى على مكاتبه فإنه إذا قتله ~~لم يضمنه وإن قطع عضوه ضمنه س ل وح ل ( قوله : وله أخذ بعضه ) أي بعد الفسخ ~~كأن باعه إردب قمح بثلاثين نصفا فإن له أن يأخذ نصف الإردب ويضارب بقيمة ~~النصف الآخر ولو كان باقيا وهو خمسة عشر انتهى وقيد الأذرعي الرجوع بما إذا ~~لم يحصل به ضرر بالتشقيص على الغرماء وقال السبكي لا يلتفت لذلك واقتصر ~~عليه شيخنا في شرح الروض وهو المعتمد خ ط ؛ لأن التفريق بالنسبة للغرماء ~~أنفع من الفسخ في كله س ل ( قوله : أم لا ) وهو وإن كان فيه تفريق الصفقة ms2287 ~~إلا أنه لا ضرر فيه على المفلس بل فيه نفع للغرماء لكونه يضارب بالباقي كما ~~قرره شيخنا ح ف . وعبارة شرح م ر وكما له استرداد المبيع له استرداد بعضه ؛ ~~لأنه مصلحة للغرماء ا ه ( قوله : فإن كان قد قبض إلخ ) هذا مفرع على قوله ~~له فسخ معاوضة إلخ كأنه قال محل كونه يفسخ في المبيع كله إن لم يقبض شيئا ~~من الثمن فإن كان قبض بعض الثمن أخذ من ماله أي بعد الفسخ في البعض الذي لم ~~يأخذ مقابله إلخ وصورتها كأن يبيعه إردب قمح بأربعين نصفا ويأخذ منه عشرين ~~ثم حجر على المشتري PageV02P555 أي باقي الثمن ويكون ما قبضه في مقابلة غير ~~المأخوذ كما لو رهن عبدين بمائة وتلف أحدهما وقد قبض خمسين فالباقي مرهون ~~بالباقي ، وقولي وإلا إلى آخره أعم مما ذكره . ( والزيادة المتصلة ) كسمن ~~وتعلم صنعة بلا معلم ( لبائع ) فيرجع فيها مع الأصل ( والمنفصلة ) كثمرة ~~وولد حدثا بعد البيع ( لمشتر ) فلا يرجع فيها البائع مع الأصل ( فإن كانت ) ~~أي الزيادة المنفصلة ( ولد أمة لم يميز ) هو أولى من قوله فإن كان الولد ~~صغيرا ( ولم يبذل ) بمعجمة ( البائع قيمته بيعا ) معا حذرا من التفريق ~~الممنوع منه ( وأخذ حصة الأم ) من الثمن فإن بذلها أخذهما . ( ولو وجد ) ~~للمبيع ( حمل أو # هامش فيأخذ من ماله ما يقابل باقي الثمن وهو نصف الإردب ويكون هذا النصف ~~في مقابلة العشرين التي لم يأخذها شيخنا فلو باعه عبدين بمائة وتساوت ~~قيمتهما وقبض منه خمسين رجع عليه بنصفهما لا في عبد منهما إلا بتراضيهما ؛ ~~لأن فيه ضررا على الغرماء س ل وح ل ( قوله : من ماله ) أي البائع ولو قال ~~من المبيع لكان أظهر وسماه ماله بالنظر لما كان ( قوله : بلا معلم ) قد ~~يقال لا حاجة إليه بل هو بيان للواقع ؛ لأن التعلم مصدر تعلم بنفسه بخلاف ~~التعليم فإنه مصدر علمه غيره وقيل يحتاج إليه ؛ لأن تعلم يكون مطاوعا ل ' ~~علم ' يقال علمه فتعلم فيصدق أيضا بما إذا تعلم بمعلم وهو الظاهر فلو ms2288 كانت ~~بمعلم كان المشتري شريكا بالزيادة للقاعدة أنه حيث فعل بالمبيع ما يجوز ~~الاستئجار عليه كان شريكا بنسبة الزيادة كما في شرح م ر ( قوله : فيرجع ~~فيها ) وكذا حكم الزيادة في جميع الأبواب إلا في الصداق فإن الزوج إذا فارق ~~قبل الدخول لا يرجع بالنصف الزائد إلا برضا الزوجة كما يأتي ولو تغيرت صفة ~~المبيع حتى صار الحب زرعا أخضر أو البيض فرخا أو العصير خلا أو الزرع مشتد ~~الحب أو زوجت الأمة وولدت أو خلط الزيت أو نحوه من المثليات بمثله أو بدونه ~~رجع البائع فيه نباتا وفراخا وخلا ومشتد الحب ؛ لأنها من عين مال اكتسبت ~~صفة أخرى فأشبه صيرورة الودي نخلا . ا ه . حج ولا يلزم من الرجوع حينئذ كون ~~الزيادة له تأمل . قال سم وقياسه على الودي في مجرد ثبوت الرجوع فلا ينافي ~~أن الزيادة في الودي إذا صار نخلا للبائع كما هو ظاهر بخلاف الزيادة في ~~المذكورات فإنها للمفلس كما ذكره في المهمات انتهى . وعبارة شرح م ر بعد ~~قوله والزيادة المتصلة إلخ ولو تغيرت صفة المبيع كأن زرع الحب فنبت قال ~~الإسنوي فالأصح على ما يقتضيه كلام الرافعي أنه يرجع وجزم به ابن المقري ~~وأفتى به الشيخ قال الإسنوي ومقتضى الضابط في المسألة السابقة أن لا يفوز ~~البائع بالزيادة فاعلمه ا ه قال ع ش عليه قوله : أن لا يفوز البائع أي بل ~~يشاركه المشتري ولعل صورة المشاركة أن يقوم المبيع حبا ثم زرعا ويقسم ~~بينهما بالنسبة نظير ما يأتي في مسألة الصبغ ا ه فتكون الزيادة للمفلس كما ~~تقدم عن س ل خلافا لظاهر كلام ابن حجر . ( قوله : حدثا بعد البيع ) أي ~~وانفصلا قبل الرجوع ع ش ( قوله : هو أولى من قوله ) وجه الأولوية أن ما في ~~الأصل يشمل المميز وولد البهيمة المستغني عن اللبن ع ش ( قوله : ولم يبذل ) ~~فإن بذل البائع قيمته أخذه مع أمه لامتناع التفريق ، ولو بذل البائع قيمته ~~وطلب المفلس البيع فيظهر إجابة البائع ؛ لأن مال المفلس مبيع كله ms2289 زي ( قوله ~~: بمعجمة ) أي مضمومة ؛ لأنه من باب نصر مختار ( قوله : حذرا من التفريق ) ~~كذا قالوا وأنت خبير بأنه إذا اختلف المالك لم يحرم التفريق وحيث صححوا ~~الرجوع هنا في الأم فقد اختلف المالك فلا حرمة وقد يقال نظرا إلى ما قبل ~~الرجوع وهو بعيد بل غير مستقيم ق ل ( قوله : وأخذ حصة الأم ) وكيفية ~~التقسيط كما قاله الشيخ أبو حامد أن تقوم الأم ذات ولد ؛ لأنها تنقص به وقد ~~استحق الرجوع فيها ناقصة ثم يقوم الولد أي بصفة كونه محضونا وتضم قيمة ~~أحدهما إلى قيمة الآخر وتقسم عليهما شرح م ر وما ذكره من كيفية التقسيط هنا ~~على مقابل الأصح فيما لو رهن الأم دون PageV02P556 ثمر لم يظهر عند بيع أو ~~رجوع ) بأن كان الحمل متصلا والثمر مستترا عند البيع دون الرجوع أو عكسه ( ~~أخذه ) بناء في الحمل في الأولى على أنه يعلم وتبعا في البقية للأصل ؛ لأن ~~ذلك يتبع في البيع # هامش ولدها والأصح ثم أن تقوم الأم وحدها ثم مع الولد فالزائد قيمته ~~وعليه فينظر الفرق بين ما هنا وثم حيث جزم هنا بمقابل الأصح هناك وسوى حج ~~بين ما هنا وثم ع ش على م ر . ( قوله : فإن بذلها أخذها ) والأوجه أنه لا ~~بد من عقد بأن يقول رجعت في الأمة وتملكت ولدها بكذا نظير ما يأتي في تملك ~~المعير الغراس والبناء في الأرض المعارة وأنه لا بد من مقارنة هذا العقد ~~للرجوع فلا يكفي الاتفاق عليه حذرا من التفريق بينهما إذ هو ممتنع ولو في ~~لحظة كما اقتضاه إطلاقهم شرح م ر ( قوله : ولو وجد حمل ) للمسألة أربعة ~~أحوال ؛ لأنه إما أن يكون موجودا عند البيع والرجوع أو عند البيع دون ~~الرجوع أو عكسه فيرجع فيه البائع في الثلاث والرابعة لم يكن موجودا عند ~~البيع ولا عند الرجوع عكس الأولى ومعناه أنها حملت عند المفلس وانفصل قبل ~~الرجوع فإنه يكون للمفلس وكذا لو حدثت ثمرة بعد البيع وكانت مؤبرة عند ~~الرجوع فهي للمفلس . ا ه ms2290 . م ر وصورة ما إذا كان ظاهرا عندهما وإن كانت ~~خارجة من المتن إلا أنها تعلم بالأولى أي فيرجع بأولى من كونه موجودا عند ~~أحدهما فقط . ا ه . ح ف . وعبارة المنهاج ولو كانت حاملا عند الرجوع دون ~~البيع أو عكسه أي حاملا عند البيع دون الرجوع بأن انفصل الولد قبله فالأصح ~~تعدي الرجوع للولد ا ه فلو حذف المصنف قوله لم يظهر لكان أوضح ؛ لأنه ليس ~~بقيد . ( قوله : لم يظهر عند بيع ) أي لم ينفصل الحمل ولم يظهر الثمر من ~~كيزانه فالمراد لم يظهر كل وأفرد الضمير ؛ لأن العطف بأو وقيد به ؛ لأنه ~~الذي يتوهم عدم الرجوع فيه حينئذ أما إذا كان كل ظاهرا عند البيع والرجوع ~~فالأمر واضح وأراد بظهور الحمل انفصاله ؛ لأنه لا يسمى حملا حينئذ حقيقة ~~وأراد بظهور الثمر تأبيره وتشقيقه في النخل وسقوط نحو النور في غيره ح ف ( ~~قوله : عند بيع أو رجوع ) ظرف لقوله وجد كما يدل عليه قول الشارح بأن كان ~~الحمل إلخ ، وأو في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع فحينئذ يصدق منطوق المتن ~~بثلاث صور ذكر الشارح منها اثنتين بقوله بأن كان إلخ والثالثة ما لو كان كل ~~منهما موجودا عند كل من البيع والرجوع وهذه مستفادة من كون أو مانعة خلو ~~وتركها الشارح ؛ لأن حكمها معلوم بالأولى من الصورتين اللتين ذكرهما ومفهوم ~~المتن صورة واحدة لا يأخذ البائع فيها الحمل ولا الثمرة وهي ما إذا كان كل ~~منهما غير موجود عند البيع والرجوع بأن حدث كل وانفصل بين البيع والرجوع ~~فيكونان للمشتري وهذه تقدمت في قول الشارح كثمرة وولد حدثا بعد البيع تأمل ~~. ( قوله : بأن كان الحمل متصلا والثمر مستترا عند البيع ) بأن باعه الدابة ~~وحملها في بطنها عند البيع أو باعه الشجرة والثمر مستتر أي لم يؤبر عند ~~البيع وقوله : دون الرجوع أي لم يكن الحمل ولا الثمر مستترا حالة الرجوع بل ~~كان الحمل منفصلا حالة الرجوع بأن انفصل عند المشتري وكان الثمر ظاهرا عند ~~الرجوع بأن أبر عند ms2291 المشتري فالتأبير كانفصال الحمل م ر وشيخنا . ( قوله : ~~أو عكسه ) بأن كان الحمل متصلا والثمر مستترا عند الرجوع بأن باعه الدابة ~~وهي حائل ثم حملت عند المشتري أي وانفصل عند البائع بعد الرجوع أو باعه ~~الشجرة وهي غير مثمرة ثم أبرت عند المشتري . ولا يصح أن يقال في صورة العكس ~~بأن كان الحمل متصلا والثمر مستترا عند الرجوع دون البيع بأن كان الحمل ~~منفصلا عند البيع والثمر ظاهرا عند البيع ؛ لأنه لا يمكن شيخنا . ( قوله : ~~بناء في الحمل في الأولى على أنه يعلم ) فكأنه باع عينين فيرجع فيهما فإن ~~بنينا على أنه لا يعلم فلا رجوع فيه ( قوله : وتبعا في البقية ) أي صورة ~~الثمرة بقسميها وصورة الحمل في العكس وقوله ؛ لأن PageV02P557 فكذا في ~~الرجوع ، ويفرق بينه وبين نظيره في الرهن بأن الرهن ضعيف بخلاف الفسخ لنقله ~~الملك وفي الرد بعيب ورجوع الوالد في هبته بأن سبب الفسخ هنا نشأ ممن أخذ ~~منه بخلافه ثم . والتصريح بحكم عدم ظهور الثمر عند الرجوع من زيادتي . ( ~~ولو غرس ) الأرض المبيعة له ( أو بنى ) فيها ( فإن اتفق هو وغرماؤه على ~~قلعه ) أي الغراس أو البناء ( قلعوا ) ؛ لأن الحق لهم لا يعدوهم وليس ~~للبائع أن يلزمهم أخذ قيمة الغراس أو البناء ليتملكه مع الأرض ، وإذا قلع ~~وجب تسوية الحفر من مال المفلس وإذا حدث في الأرض نقص بالقلع وجب أرشه من ~~ماله قال الشيخ أبو حامد : يضارب البائع به وفي المهذب والتهذيب والكفاية ~~أنه يقدم به ؛ # هامش ذلك أي المذكور من الحمل والثمرة وهذا تعليل للتبعية وقوله ويفرق ~~إلخ راجع لإحدى صورتي الحمل وهي صورة العكس بالنسبة إليه تأمل ( قوله : ~~وبين نظيره في الرهن ) كأن يرهن عنده الدابة حائلا ثم تحمل عند المرتهن فإن ~~الحمل لا يدخل في الرهن وقوله : وفي الرد بالعيب كأن يبيعه الدابة حائلا ثم ~~تحمل عنده ثم يظهر بها عيب قديم فإنه يردها ، ويرجع في الحمل إذا انفصل ~~وقوله : ورجوع الوالد في هبته كأن يهب لولده دابة حائلا ثم حملت عنده ms2292 ثم ~~رجع الوالد في الدابة فإنه يرجع فيها دون الحمل . ؛ لأنه للولد يأخذه إذا ~~انفصل كما قرره شيخنا . ( قوله : بأن سبب الفسخ ) وهو عدم توفية الثمن ( ~~قوله : ممن أخذ منه ) وهو المفلس ، أي فغلظنا عليه وقضيته أن المشتري لو ~~اطلع على عيب في المبيع فرده على البائع أن يكون الحمل للمشتري ولو كان ~~موجودا عند المبيع ؛ لأن الفسخ نشأ من تقصير البائع بعدم إعلام المشتري ~~بعيبه وليس مرادا ؛ لأن الحمل من الزوائد المنفصلة في جميع الأبواب إلا في ~~الفلس ع ش ومثله تعجيل الزكاة ( قوله : ولو غرس ) أي المفلس الأرض أي وأراد ~~البائع الرجوع ولم يقل ثم حجر عليه كما قال ذلك فيما إذا طحن ح ل ولعله ~~لشموله لما إذا تقدم الحجر على البيع بأن كان البائع جاهلا بالحجر ا ه ~~وجواب الشرط محذوف تقديره ففيه تفصيل وأشار بهذا إلى أن الزيادة ثلاثة ~~أقسام ؛ لأنها إما متميزة كالولد وكالغراس أو غير متميزة كخلط الحنطة بأجود ~~منها أو السمن أو صفة كالطحن والقصارة ( قوله : المبيعة له ) أي أو المؤجرة ~~له كأن استأجر أرضا ثم غرسها أو بنى فيها ثم حجر عليه أخذا من قوله المتقدم ~~له فسخ معاوضة إلخ أي ثم إن فسخ بعد مضي مدة لمثلها أجرة ضارب بها وإلا فسخ ~~ولا مضاربة لسقوط الأجرة بالفسخ ع ش ( قوله : فإن اتفق هو ) أي المفلس ~~وغرماؤه أي غير البائع ( قوله : قلعوا ) ظاهره ولو بغير إذن القاضي وإن لم ~~يكن مصلحة شوبري أي وإن نقصت قيمة البناء والغراس ، ولا نظر لاحتمال غريم ~~آخر ؛ لأن الأصل عدمه ثم . لو اتفق على خلاف الأصل ظهور غريم آخر فهل يتغير ~~الحكم أم لا وفيه نظر والأقرب الثاني للعلة المذكورة ع ش على م ر ( قوله : ~~وليس للبائع ) هذا يشكل على ما مر عن شيخنا من إلزام المفلس بأخذ قيمة ~~الولد إلا أن يفرق بحرمة التفريق هناك وإن كان فيه نظر كما مر ق ل ( قوله : ~~ليتملكه مع الأرض إلخ ) أي مع رجوعه في الأرض ms2293 وليس المراد مع تملكه الأرض ا ~~ه أي ليتملكه بعقد من القاضي أو المالك بإذنه ع ش على م ر ( قوله : وجب ~~تسوية الحفر ) أي بإعادة ترابها فقط ثم إن حصل نقص بأن لم تحصل التسوية ~~بالتراب المعاد ونقصت قيمتها لزم المفلس الأرش ع ش على م ر . ( قوله : وإن ~~حدث في الأرض نقص ) أي بعد الرجوع أما قبله فلا أرش له ؛ لأنه كالعيب بآفة ~~شوبري . وعبارة س ل فإن قيل لم رجع بأرش النقص مع أنه لا يرجع به فيما إذا ~~وجد المبيع ناقصا بل يرجع فيه من غير شيء . أجيب بأن النقص هنا حصل بعد ~~رجوعه ( قوله : يضارب البائع به ) أي بالأرش وأجرة ما تسوى به الحفر ~~فالضمير راجع للمذكور في المسألتين PageV02P558 لأنه لتخليص ماله وهو ~~الأوجه ( أو ) اتفقوا على ( عدمه ) أي القلع ( تملكه ) أي تملك البائع ~~الغراس أو البناء ( بقيمته أو قلعه وغرم أرش نقصه ) ؛ لأن مال المفلس مبيع ~~كله والضرر يندفع بكل منهما فأجيب البائع لما طلبه منهما بخلاف ما لو زرعها ~~المشتري وأخذها البائع لا يتمكن من ذلك ؛ لأن للزرع أمدا ينتظر فسهل ~~احتماله بخلاف الغراس والبناء فإن اختلفوا عمل بالمصلحة ، وبما ذكر علم أنه ~~ليس للبائع أخذ الأرض وإبقاء الغراس والبناء للمفلس ولو بلا أجرة وبه صرح ~~الأصل لنقص قيمتهما بلا # هامش زي بالمعنى وهو ضعيف ( قوله : ؛ لأنه لتخليص ماله ) أي وجب لأجل ~~تخليص ماله أي مال المفلس وهو البناء والغراس أي وجب بسبب تخليصهما من ~~الأرض فهو من تمام التسليم ، ويصح رجوع الضمير للبائع ويراد بماله الأرض ( ~~قوله : وهو الأوجه ) هو المعتمد كما في ق ل ( قوله : تملكه ) أي بلفظ يدل ~~على التملك فلو رجع ولم يتملك تبين بطلان الرجوع س ل ، والعقد إما من ~~القاضي أو من المالك بإذن منه كما تقدم في بيع مال المفلس وظاهره مع ما ~~تقدم في باب البيع من أنه لا بد لصحته من العلم بالثمن أن يبحث عن القيمة ~~قبل العقد حتى يعرف قدرها ثم يذكرها ms2294 في العقد ويحتمل الاكتفاء هنا بأن يقول ~~بعتك هذا بقيمته ويعرض على أرباب الخبرة ليعرف قدرها ، ويغتفر ذلك هنا ~~للمبادرة في فصل الأمر في مال المفلس انتهى ع ش على م ر ( قوله : بقيمته ) ~~أي مستحق القلع مجانا والمراد قيمته وقت التملك س ل ( قوله : أو قلعه ) ~~وينبغي كما قاله الأذرعي أن لا يقلع إلا بعد رجوعه في الأرض كما اقتضاه ~~كلام العمراني وغيره وإلا فقد يوافقهم ثم لا يرجع فيتضررون إلا أن تكون ~~المصلحة لهم فلا يشترط تقدم رجوعه . ولو امتنع من ذلك ثم عاد إليه مكن شرح ~~م ر ( قوله : وغرم أرش نقصه ) وهو التفاوت بين قيمته قائما أي مستحق القلع ~~وقيمته مقلوعا ح ل ( قوله : ؛ لأن مال المفلس ) علة لقوله تملكه وقوله ~~والضرر يندفع إلخ علة للأمرين وقوله : بكل منهما أي التملك بالقيمة والقلع ~~وغرم أرش النقص ( قوله : بخلاف ما لو زرعها ) هو محترز قوله ولو غرس أو بنى ~~وقوله : المشتري وهو المفلس وانظر لم أظهر ولم يضمر زي . ( قوله : ؛ لأن ~~للزرع أمدا ينتظر ) يؤخذ منه أنه لو كان يراد للدوام ويجز مرة بعد أخرى أن ~~يكون حكمه حكم الغرس والبناء وهو ما ذكره ابن عبد الحق وقرره شيخنا العزيزي ~~والذي ذكره ع ش على م ر أنه لا فرق في الزرع بين الذي يجز مرة بعد أخرى ~~وغيره أخذا بإطلاقهم أي فينتظر زمن الجز فيجزه ثم يأخذ البائع أرضه ا ه ~~وكالزرع في بقائه من غير أجرة الثمرة على أصلها كما في الروض وشرحه ذكره ~~الشوبري أي للعلة المذكورة قال ع ش : وقضية التعليل أن مثل الزرع في ذلك ~~الشتل الذي جرت العادة بأنه لا ينمو إلا إذا نقل إلى غير موضعه ا ه قوله : ~~فسهل احتماله ) أي ولا أجرة له مدة بقائه ؛ لأنه وضع بحق وله أمد ينتظر وهو ~~ظاهر فيما لم يتأخر عن وقته المعتاد أما لو تأخر عن ذلك بسبب اقتضاه كعروض ~~برد وأكل جراد تأخر به عن إدراكه في الوقت المعتاد أو ms2295 قصر المشتري في ~~التأخير فهل للبائع الأجرة أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأن عروض مثل ~~ذلك نادر . والمشتري في صورة التأخير مقصر به فلزمته الأجرة ع ش على م ر ( ~~قوله : فإن اختلفوا ) أي المفلس والغرماء كأن طلب المفلس القلع والغرماء ~~تملك البائع بالقيمة أو بالعكس ، أو وقع الاختلاف بين الغرماء بأن طلب ~~بعضهم القلع وبعضهم القيمة من البائع ح ل وهذا مفهوم قوله فإن اتفقوا ( ~~قوله : عمل بالمصلحة ) أي مصلحة المفلس ( قوله : وبما ذكر ) أي قوله : ~~تملكه إلخ أي من PageV02P559 أرض فيحصل له الضرر والرجوع إنما شرع لدفع ~~الضرر ولا يزال الضرر بالضرر . ( ولو كان ) المبيع له ( مثليا كبر فخلطه ~~بمثله أو بأردأ ) منه ( رجع ) البائع ( بقدره من المخلوط ) . ويكون في ~~الأردأ مسامحا بنقصه كنقص العيب ( أو ) خلطه ( بأجود ) منه ( فلا ) يراجع ~~البائع في المخلوط حذرا من ضرر المفلس ويضارب بالثمن نعم إن كان الأجود ~~قليلا جدا كقدر تفاوت الكيلين فالوجه القطع بالرجوع كما قاله الإمام وأقره ~~الشيخان ، وتعبيري بالمثلي أعم من تعبيره بالحنطة . ( ولو طحنه ) أي الحب ~~المبيع له ( أو قصره ) أي الثوب المبيع له ( أو صبغه بصبغة ) أو تعلم العبد ~~صنعة بمعلم ثم حجر عليه ( وزادت قيمته ) بالصنعة ( فالمفلس شريك بالزيادة ) ~~سواء أبيع المبيع وعليه اقتصر الأصل في الأوليين أم أخذه البائع فلو كانت ~~قيمته في الأوليين خمسة وبلغت بذلك ستة # هامش اقتصاره على ما ذكر ( قوله : ولا يزال الضرر بالضرر ) أي لا يزال ~~ضرر البائع بضرر المشتري ولو اتفق البائع والغرماء والمفلس على بيع الأرض ~~بما فيها جاز . وبيع ووزع الثمن بما مر في الرهن واغتفر هنا تعدد المالك ؛ ~~لأن ما في الأرض تابع من الاحتياج إلى بيع مال المفلس وبذلك فارق عدم صحة ~~بيع نحو عبديهما بثمن واحد ولو بيع الغراس والبناء بقي تخيير البائع بين ~~التملك من المشتري الثاني والقلع وللمشتري الخيار إن جهل ق ل ( قوله : ~~فخلطه ) أي المشتري ولو بإذنه أو اختلط بنفسه أو خلطه نحو بهيمة وخرج ما لو ~~خلطه ms2296 أجنبي فيرجع البائع بالأرش على المفلس إذا خلطه بأردأ ، ويضارب به ~~ويرجع به المفلس على الأجنبي ؛ لئلا يلزم الضرر على المفلس والغرماء ق ل وم ~~ر قال ع ش عليه قوله : فلو خلطه أجنبي أي أو البائع ؛ لأنه حيث خلطه تعدى ~~به أي فيغرم أرش النقص للغرماء حالا ثم إن رجع في العين بعد الحجر ضارب بما ~~غرم وإن لم يرجع فيها ضارب بكل الثمن وخرج بمثله ما لو كان المختلط من غير ~~جنس المبيع كزيت بشيرج فلا رجوع لعدم جواز القسمة لانتفاء التماثل فهو ~~كالتالف شرح م ر أي فيضارب بثمنه ( قوله : كنقص العيب ) أي بآفة مثلا فإنه ~~يأخذه ناقصا أو يضارب كما مر ( قوله : حذرا من ضرر المفلس ) لعدم جواز ~~القسمة حينئذ . فالاختلاط بالأجود كالاختلاط بغير الجنس ح ل ( قوله : كقدر ~~تفاوت الكيلين ) أي يقع به التفاوت لو كيل ما يتعلق بالبائع ح ل كإردب بر ~~خلطه بربع أجود منه ( قوله : ولو طحنه إلخ ) وضابط ذلك أي ما تحصل به ~~الشركة لتنزيله منزلة العين أن يفعل به ما يجوز الاستئجار عليه ويظهر أثره ~~كذبح الشاة وشي اللحم وضرب اللبن من تراب الأرض وتعليم الرقيق الحرفة أو ~~القراءة ورياضة الدابة بخلاف ما لا يجوز الاستئجار عليه كتسمين الدابة وما ~~لم يظهر أثره كسياسة الدابة وحفظها إذ لا يظهر أثر ذلك على الدابة ح ل وق ل ~~و س ل . ( قوله أي الحب ) فالضمير راجع لمعلوم من الفعل قبله ( قوله : ~~بمعلم ) ولو متبرعا ح ل و سم ( قوله : ثم حجر عليه ) قال حج في هذا وفيما ~~قبله ليس بقيد ولم يذكر له مستندا ولم يذكره على سبيل البحث ح ل ومراد حج ~~أن الترتيب المستفاد من ثم ليس بقيد وإلا فالحجر لا بد منه وكأن ح ل فهم أن ~~مراده أن الحجر ليس بقيد ا ه . وأقول ما قاله حج ظاهر ؛ لأنه لو وقع هذا ~~بعد الحجر وكان قد باعه جاهلا به كان الحكم كذلك كما قرره شيخنا العزيزي . ~~( قوله ms2297 : وزادت قيمته بالصنعة ) وهي الطحن والقصر والصبغ بفتح الصاد ح ل ~~وهذا التقييد لا يحتاج إليه إلا في مسألة الصبغ ؛ لأن فيها عينا أخرى زائدة ~~على الصنعة قد تنسب الزيادة إليها وقد تنسب إلى الصنعة وأما في مسألة الطحن ~~والقصر فليس هناك إلا الصنعة فلا يحتاج إلى التقييد بالنسبة إليهما يشير ~~إلى هذا قول الشارح الآتي فالزيادة لمن ارتفع سعر سلعته . ( قوله : ~~بالزيادة ) أي بسبب الزيادة ( قوله : سواء أبيع المبيع ) وينبغي أن يكون ~~بيع بعد رجوع البائع في حقه إذ لو لم يرجع وأراد المضاربة فلا تعلق له ~~بخصوص ذلك بل تباع الجملة ويقسم ثمنها لجميع الغرماء كما هو ظاهر سم ~~والبائع له الحاكم أو نائبه أو المفلس بإذنه مع البائع ع ش ( قوله : في ~~الأوليين ) أي الطحن والقصر PageV02P560 فللمفلس سدس الثمن في صورة البيع ~~وسدس القيمة في صورة الأخذ ، وفارق نظيره في سمن الدابة بعلفه بأن الطحن أو ~~القصارة منسوب إليه بخلاف السمن فإنه محض صنع الله تعالى إذ العلف يوجد ~~كثيرا ولا يحصل السمن ولو كانت قيمته في الثالثة أربعة دراهم والصبغ درهمين ~~وصارت قيمة الثوب مصبوغا ستة دراهم أو خمسة أو ثمانية فللمفلس ثلث الثمن أو ~~القيمة أو خمس ذلك أو نصفه والنقص في الثانية على الصبغ كما علم ؛ لأنه ~~هالك في الثوب والثوب قائم بحاله ، وهل نقول كل الثوب للبائع # هامش ( قوله : وفارق نظيره ) غرضه بهذا الرد على الضعيف القائل بأن ~~البائع يفوز بالزيادة كما يفوز بها في السمن ونحوه . وعبارة شرح م ر ~~والثاني لا يشاركه المفلس في ذلك ؛ لأنها أثر كسمن الدابة بالعلف وكبر ~~الشجرة بالسقي والتعهد وفرق الأول بنسبة الطحن والقصارة له بخلاف السمن ~~وكبر الشجرة فإن العلف والسقي يوجدان كثيرا ولا يحصل السمن ولا الكبر فكان ~~الأثر فيه غير منسوب إلى فعله بل محض صنع الله تعالى ولهذا امتنع الاستئجار ~~على تكبير الشجرة وتسمين الدابة بخلاف الطحن والقصارة . ( قوله : في سمن ~~الدابة ) أي وكبر الشجرة ( قوله : فإنه محض صنع الله تعالى ) فيه ms2298 أن غيره ~~كذلك كالطحن والقصر . وأجيب بأن العبد له صنع فيه ظاهرا لكونه ينسب إليه ~~بخلاف السمن فإنه وإن كان يحصل بفعله وهو العلف لكنه سبب بعيد ولا ينسب ~~إليه ظاهرا تأمل ، ويشير لهذا قول الشارح محض صنع الله تعالى ( قوله : ولو ~~كانت قيمته في الثالثة ) أي فيما لو صبغه بصبغة أي قيمته قبل الصبغ ( قوله ~~: والصبغ ) أي قبل جعله في الثوب وهو معطوف على الضمير في قيمته بدون إعادة ~~الخافض وقوله : وصارت قيمة الثوب إلخ أي بسبب الصنعة أي جعل الصبغ فيها ( ~~تنبيه ) لم أر تصريحا بوقت اعتبار قيمة الثوب أو الصبغ ولا بوقت اعتبار ~~الزيادة فيهما أو النقص عنهما في كل ما ذكر ، والذي يظهر اعتبار وقت الرجوع ~~في الكل ؛ لأنه وقت الاحتياج إلى التقويم ليعرف ما للبائع والمفلس وتعتبر ~~قيمة الثوب حينئذ خلية عن الصبغ وقيمة الصبغ حينئذ وتعتبر الزيادة حينئذ هل ~~هي لهما أو لأحدهما ع ش على م ر ؟ ( قوله : ثلث الثمن ) أي إن بيع أو ~~القيمة إن أخذه البائع وهو راجع لقوله ستة دراهم وقوله : أو خمس ذلك فيما ~~إذا كانت قيمته خمسة دراهم وقوله : أو نصفه أي فيما إذا كانت قيمته ثمانية ~~دراهم شوبري ( قوله : والنقص في الثانية ) أي وكذا الزيادة كما علم من قوله ~~أو نصفه ( قوله : كما علم ) أي من قوله أو خمس ذلك . ( قوله : وهل تقول إلخ ~~) مراده بهذا شرح قول المتن شريك بالزيادة أي شركة جوار على الأول المعتمد ~~أو شيوع على الثاني وينبني عليه أنه إذا ارتفع سعر إحدى السلعتين بغير ~~الصنعة تكون الزيادة لمن ارتفع سعر سلعته على المعتمد أولهما على مقابله ~~وسينبه عليه الشارح آخرا بقوله وهذا كله إلخ لكن فيه أن كلام الشارح الآتي ~~في أصل الزيادة أي فيما إذا كانت الزيادة من أصلها بسبب ارتفاع السوق وليس ~~هناك زيادة بسبب الصنعة أصلا ، والكلام هنا في تقرير ما ينبني على الخلاف ~~إنما هو في زيادة أخرى بسبب ارتفاع السوق غير الزيادة التي بسبب الصنعة ~~فههنا ms2299 زيادتان وأما ما سيأتي في الشارح فهو زيادة واحدة تأمل ويمكن أن يقال ~~كلام الشارح الآتي فيما هو أعم فقوله : هنا فيما إذا زادت القيمة بسبب ~~الصنعة أي فيما إذا كانت زيادة القيمة بسبب الصنعة سواء أكان معها زيادة ~~بارتفاع السعر أم لا ؟ وقوله : فإن زادت بارتفاع السوق إلخ معناه فإن كانت ~~الزيادة بارتفاع السوق أعم من أن تكون معها زيادة بالصنعة أم لا ؟ فالزيادة ~~التي حصلت بارتفاع السوق لمن ارتفع سعر سلعته وحينئذ فصح أن في كلام الشارح ~~الآتي تنبيها PageV02P561 وكل الصبغ للمفلس أو نقول يشتركان فيهما بحسب ~~قيمتهما لتعذر التمييز ؟ وجهان رجح منهما ابن المقري الأول قال السبكي ~~ويشهد للثاني نص الشافعي في نظير المسألة من الغصب . فإن لم تزد قيمته بذلك ~~فلا شيء للبائع وإن نقصت ولا للمفلس ( أو ) صبغه ( بصبغ اشتراه منه ) أيضا ~~( أو من غيره ) وصبغه به ثم حجر عليه ( فإن لم تزد قيمتهما على قيمة الثوب ~~) غير مصبوغ كأن صارت قيمته ثلاثة أو أربعة ( فالصبغ مفقود ) يضارب بثمنه ~~صاحبه وصاحب الثوب واجد له فيرجع فيه ولا شيء له وإن نقصت قيمته كما مر ( ~~وإلا ) بأن زادت قيمتهما على قيمته ( أخذ البائع مبيعه ) من الثوب أو الصبغ ~~سواء أساوت قيمتهما ما بعد الصبغ قيمتهما قبله أم نقصت عنها أم زادت عليها ~~كأن صارت قيمتهما ستة أو خمسة أو ثمانية ( لكن المفلس شريك ) لهما فيما إذا ~~اشترى الصبغ من آخر ولبائع الثوب فيما إذا # هامش على ما ينبني على الخلاف وإن كان أي كلامه الآتي فيما هو أعم من ~~الزيادة بارتفاع السعر التي معها زيادة بسبب الصنعة ومن الزيادة بارتفاع ~~السعر فقط وفي ق ل على الجلال قوله : وجهان المعتمد منهما الأول فهي شركة ~~مجاورة ويترتب عليها أنه لو زادت القيمة بارتفاع سعر أحدهما فهي لصاحبه أو ~~سعرهما فهي لهما بالنسبة وكذا لو جهل سبب الارتفاع فيهما ، ويأتي مثل ذلك ~~في جميع ما يأتي وأما ما زاد لا بسبب شيء أو بسبب الصنعة فهو للمفلس كما ms2300 مر ~~فقول المنهج ويشهد للثاني صوابه للأول وفي بعض نسخه ويشهد له أي للأول وما ~~ذكره عن الشافعي في الغصب سبق قلم وليس في محله كما صرح به غيره فتأمله ~~انتهى . وهذا الاعتراض مبني على ظاهر العبارة وجوابه أن الثاني في كلام ~~السبكي هو الأول في كلام الشارح . وعبارة السبكي وهل تقول يشتركان أو نقول ~~كل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس ويشهد للثاني إلخ ا ه فلا مخالفة ولا ~~تضعيف ( قوله : في نظير المسألة من الغصب ) أي فيما إذا غصب ثوبا وصبغه . ~~وعبارة المؤلف هناك وليس المراد اشتراكهما على جهة الشيوع بل أحدهما بثوبه ~~والآخر بصبغه ا ه ( قوله : فإن لم تزد قيمته بذلك ) أي بالصنعة بأن ساوت أو ~~نقصت وهذا مفهوم قوله وزادت قيمته بالصنعة ( قوله : فلا شيء للبائع ) ~~المناسب للمفهوم أن يقدم المفلس بأن يقول فلا شيء للمفلس ولا للبائع إلخ . ~~وأتى بالبائع لأجل قوله وإن نقصت ( قوله : وإن نقصت ) أي في صورة النقص ؛ ~~لأن نفي الزيادة يصدق بالنقص فالواو للحال إذ لا يتوهم ثبوت شيء للبائع حتى ~~ينفي إلا في صورة النقص شيخنا . ( قوله : اشتراه منه أو من غيره ) أي ولم ~~يدفع ثمنه في الصورتين ( قوله : وصبغه به ) لا حاجة إليه مع قوله أو صبغه ~~بصبغ اشتراه إلخ ( قوله : فإن لم تزد قيمتهما ) المراد قيمة الثوب مصبوغا ~~على قيمته غير مصبوغ هذا هو المراد هنا وفيما يأتي ( قوله : أخذ البائع ~~مبيعه ) هذا ظاهر في الصبغ في صورتي الزيادة والمساواة أما في صورة النقص ~~التي مثل لها الشارح بالخمسة فالبائع يأخذ بعض مبيعه فإنه يأخذ الواحد ~~الزائد فقط ولا يرجع ببقية ثمن الصبغ على المفلس بل في هذه الصورة إن شاء ~~قنع بالواحد الزائد وإن شاء ضارب بثمن الصبغ بتمامه كما يؤخذ من شرح م ر . ~~( قوله : من الثوب أو الصبغ ) أو مانعة خلو تجوز الجمع أي من الثوب فقط أو ~~من الصبغ فقط إذا كان لكل مالك ومعنى كون هذا يأخذها وهذا يأخذ هذا أنهما ~~يأخذان الثوب ms2301 بتمامه ويشتركان فيه وإذا كانا لواحد فالأمر واضح ورجوعه في ~~الصبغ إما حقيقة إذا أمكن فصله أو حكما في الرجوع بقيمته إذا لم يمكن فصله ~~ولو اتفق الغرماء والمفلس على قلع الصبغ وغرامة نقص الثوب جاز كالبناء ~~والغراس ولصاحب الصبغ الذي اشتراه المفلس من غير صاحب الثوب قلعه ، ويغرم ~~نقص الثوب ولمالك الثوب قلعه من غير نقص الصبغ نقله المتولي ومحل ذلك إذا ~~أمكن قلعه بقول أهل الخبرة وإلا فيمنعون منه نقله الزركشي عن ابن كج في ~~الأولى وفي معناه الأخيرتان شرح م ر PageV02P562 اشتراه منه ( بالزيادة على ~~قيمتهما ) فله في الأخيرة ربع ثمن الثوب أو قيمته مصبوغا . وذكر أخذ البائع ~~المبيع في الثانية فيما لو اشترى الصبغ من آخر مع ذكر كون المفلس شريكا ~~فيما لو اشترى الصبغ من بائع الثوب من زيادتي وهذا كله فيما إذا زادت ~~القيمة بسبب الصنعة كما هو المتبادر من العبارة وتقدمت الإشارة إليه فإن ~~زادت بارتفاع السوق فالزيادة لمن ارتفع سعر سلعته . ( باب : الحجر ) هو لغة ~~المنع وشرعا المنع من التصرفات المالية والأصل فيه آية { وابتلوا اليتامى } ~~وآية { فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا } وفسر الشافعي السفيه ~~بالمبذر والضعيف # هامش ( قوله : وذكر أخذ البائع المبيع في الثانية ) هي ما بعد إلا وهي ~~شاملة لصورة ما إذا اشترى الصبغ من صاحب الثوب أو أجنبي فلهذا صح قوله : ~~فيما لو اشترى إلخ ( قوله : بسبب الصنعة ) هذا التقييد لا يحتاج إليه إلا ~~في مسألة الصبغ ؛ لأن فيها عينا أخرى زائدة على الصنعة قد تنسب الزيادة ~~إليها وقد تنسب إلى الصنعة وأما في مسألة الطحن والقصر فليس هناك إلا ~~الصنعة يشير إلى هذا قول الشارح فالزيادة لمن ارتفع سعر سلعته ( قوله : ~~وتقدمت الإشارة إليه ) بقوله وزادت قيمته بالصنعة ح ل وفيه أن هذا تصريح لا ~~إشارة . ( قوله : لمن ارتفع سعر سلعته ) عبارة م ر فلو زادت بارتفاع سوقهما ~~وزعت عليهما بالنسبة وهذا في غير صورتي الطحن والقصارة فإذا ساوى الثوب قبل ~~نحو الصبغ خمسة وارتفع ms2302 سوقه فصار يساوي ستة وبنحو الصبغ سبعة فللمفلس سبع ~~فإن ساوى مصبوغا سبعة دون ارتفاع سوقه كان له سبعان ا ه . ( باب الحجر ) ( ~~قوله : هو لغة المنع ) أي مطلقا ( قوله : وشرعا المنع إلخ ) مثله م ر . ~~وعبارة حجر منع من تصرف خاص بسبب خاص وهي أولى ؛ لأن اللام في التصرفات ~~الواقعة في تعريف الشارح ظاهرة في الاستغراق وهو لا يتحقق في جميعها إذ ~~الصبا والسفه يصح فيهما بعض التصرف المالي كالتدبير والوصية من الثاني ~~وكإيصال الهدية من الأول فيحتاج لاستثناء ذلك من التعريف ولا يليق به ذلك ع ~~ش هذا ويمكن أن يجعل أل في التصرفات للجنس . وعبارة الرشيدي قوله من ~~التصرفات المالية أي ولو في شيء خاص ليشمل جميع أنواعه الآتية أو أن مراده ~~تعريف مقصود الباب خاصة فهو على إطلاقه ا ه بحروفه . قوله : من التصرفات ) ~~لا يمنع من هذا القيد عدم صحة أقوال الصبي والمجنون مطلقا ؛ لأن ذلك لسلب ~~عبارتهما وهو أمر زائد على الحجر سم شوبري . قوله { وابتلوا اليتامى } كني ~~عن الحجر بالابتلاء ؛ لأنه يلزم من الابتلاء تقدم الحجر وكني عن البلوغ ~~ببلوغ النكاح شرح م ر بزيادة ووجه التكنية أنه لما أمر باختبارهم دل على ~~أنهم ممنوعون من التصرف ع ش . قوله : وآية { فإن كان الذي عليه الحق } فيه ~~أن الآية مفروضة في إملاء الحق للكاتب كما قال { فاكتبوه } ثم قال { وليملل ~~الذي عليه الحق } أي يملل الكاتب أي يملي عليه ما يكتبه إلا أن يقاس عليه ~~بقية التصرفات شيخنا . وانظر وجه دلالة هذه الآية على الحجر . وأجيب بأن ~~محل الدلالة قوله : { فليملل وليه بالعدل } ؛ لأنه راجع للجميع واللام ~~الثانية بدل من الياء والأصل فليملي . وعبارة الجلالين قوله : { فإن كان ~~الذي عليه الحق سفيها } أي مبذرا أو ضعيفا عن الإملاء بصغر أو كبر أو لا ~~يستطيع أن يمل هو لخرس أو جهل باللغة أو نحو ذلك فليملل وليه متولي أمره من ~~والد ووصي وقيم ومترجم . قال ع ش : وفائدة ذكر الآية الثانية بعد الأولى ~~أنها ms2303 أفادت ما لم تفده الأولى وإنما لم يقتصر على الثانية مع شمولها لما في ~~الأولى بناء على ما فسر به ؛ لأن في الأولى التصريح باليتيم وبأن ~~PageV02P563 بالصبي وبالكبير المختل والذي لا يستطيع أن يمل بالمغلوب على ~~عقله والحجر نوعان : نوع شرع لمصلحة الغير كالحجر على المفلس للغرماء ~~والراهن للمرتهن في المرهون والمريض للورثة في ثلثي ماله والعبد لسيده ~~والمكاتب لسيده ولله تعالى ، والمرتد للمسلمين ولها أبواب تقدم بعضها ~~وبعضها يأتي ، ونوع شرع لمصلحة المحجور عليه وهو الحجر ( بجنون وصبا وسفه ~~فالجنون يسلب العبارة ) كعبارة المعاملة ، # هامش ماله لا يسلم له إلا بعد رشده ا ه ( قوله : وبالكبير المختل ) أي ~~مختل النظر بسبب الكبر فيغاير ما بعده ؛ لأنه مختل بالجنون ح ف ( قوله : ~~بالمغلوب على عقله ) بأن زال شعوره بالمرة سواء كان كبيرا أو صغيرا وبهذا ~~يغاير تفسير الضعيف بالصبي وبالكبير المختل فإن المراد بالاختلال فيه نقصان ~~عقله لا زواله ع ش ( قوله : لمصلحة الغير ) أي غير المحجور عليه أي قصدا ~~كما هو واضح فلا ينافي أن فيه مصلحة ما للمحجور أيضا كسلامة ذمته من حقوق ~~الغير إذ لو لم يحجر عليه في الأولين لضيعه في غير براءتها فتبقى مرتهنة ~~بدينها في الآخرة . والثالث يبقى عليه بعض خير فاته لورثته وفي العبد ~~والمكاتب يبقى عليه حق سيده ا ه إيعاب شوبري . ( قوله : كالحجر على المفلس ~~) أشار بالكاف إلى عدم انحصار هذا النوع فيما ذكره فقد أنهاه بعضهم إلى نحو ~~سبعين صورة بل قال الأذرعي : هذا باب واسع جدا لا تنحصر أفراد مسائله ومنه ~~أيضا الحجر على السيد في العبد الذي كاتبه والعبد الجاني والورثة في التركة ~~قبل وفاء الدين إلا أن هذه الثلاثة ربما تدخل في عبارة الشيخ وأصله . ~~والحجر الغريب والحجر على البائع بعد فسخ المشتري بالعيب حتى يدفع الثمن ~~وعلى السابي للحربي في ماله إذا كان على الحربي دين والحجر على المشتري في ~~المبيع قبل القبض وعلى العبد المأذون له لحق الغرماء وعلى السيد في نفقة ~~الأمة لا المزوجة ms2304 يتصرف فيها حتى يعطيها بدلها ، ودار المعتدة بالأقراء أو ~~الحمل ، وعلى المشتري في العبد المشترى بشرط الإعتاق ، وعلى السيد في أم ~~الولد سم مع زيادة ( قوله : والمريض للورثة ) أي ونحوه من كل من وصل إلى ~~حالة يعتبر فيها التبرع من الثلث كالتقديم للقتل ح ل . ( قوله : في ثلثي ~~ماله ) أي إن لم يكن عليه دين مستغرق فإن كان عليه دين مستغرق فيحجر عليه ~~في جميع ماله شرح م ر ( قوله : والمكاتب لسيده ولله ) أي إذا تصرف تصرفا ~~فيه خطر كالقرض أو تبرع وفيه أنه يقتضي أن السيد لو أذن له فيما ذكر لا يصح ~~لبقاء حق الله تعالى وليس كذلك ح ل وجعل الماوردي الحجر فيه شرع للأمرين أي ~~لمصلحة الغير ولمصلحة المحجور عليه وجعله نوعا ثالثا كما قاله س ل ( قوله : ~~ولله تعالى ) أي لأجل تحصيل الحرية ( قوله : تقدم بعضها ) وهو الحجر على ~~المفلس والراهن والعبد في معاملة الرقيق ويأتي بعضها وهو حجر المرض في ~~الفرائض وحجر المرتد في الردة وحجر المكاتب في الكتابة ومراده بهذه العبارة ~~الاعتذار عن عدم ذكر هذه الأمور في المتن هنا مع أن أصله ذكرها هنا . ( ~~قوله : وهو الحجر بجنون إلخ ) والحجر في كل واحد من الثلاثة أعم مما بعده ، ~~ولبعضهم : ثمانية لا يشمل الحجر غيرهم تضمنها بيت وفيه محاسن صبي ومجنون ~~سفيه ومفلس رقيق ومرتد مريض وراهن PageV02P564 والدين كالبيع والإسلام ( ~~والولاية ) كولاية النكاح والإيصاء والأيتام بخلاف الأفعال فيعتبر منها ~~التملك والاحتطاب ونحوه ، والإتلاف فينفذ منه الاستيلاد ويثبت النسب بزناه ~~ويغرم ما أتلفه ويستمر سلبه ذلك ( إلى إفاقة ) منه فينفك بلا فك قاض بلا ~~خلاف . ( والصبا ) القائم بذكر أو أنثى ولو مميزا ( كذلك ) أي يسلب العبارة ~~والولاية ( إلا ما استثني ) من عبادة من مميز وإذن في دخول وإيصال هدية من ~~مميز مأمون وقولي كذلك إلى آخره من زيادتي . ويستمر سلبه لما ذكر ( إلى ~~بلوغ ) فينفك بلا قاض ؛ لأنه # هامش فالثلاثة الأول حجر عليهم لحقهم ومن بعدهم لحق غيرهم والرقيق في ~~البيت شامل للقن والمكاتب ms2305 ( قوله : يسلب العبارة ) أي سواء كانت له ~~كالإسلام أو عليه كالردة فقوله : والإسلام أي فعلا وتركا وقوله : والولاية ~~أي الثابتة بالشرع كولاية النكاح أو بالتفويض كالإيصاء والقضاء وعبر بالسلب ~~دون المنع ؛ لأن الثاني لا يفيد السلب بدليل أن الإحرام مانع من الولاية في ~~النكاح ولا يسلبها ولهذا يزوج الحاكم في حال إحرام الولي دون الأبعد شرح م ~~ر مع زيادة من الشوبري ومثل الجنون الخرس حيث لا إشارة مفهمة فوليه ولي ~~المجنون ولو طرأ وإن كان المجنون له نوع تمييز كان كالصبي المميز فيما يأتي ~~ح ل ( قوله : والدين ) بكسر الدال فلا يصح إسلامه لتوقفه على التكليف زي ( ~~قوله : والإيصاء ) أي لا تنفذ وصيته على أولاده لغيره ع ش ( قوله : ~~والأيتام ) أي وولاية الأيتام فلا يصح أن يكون المجنون موصى له على الأيتام ~~أو فيما عليه حتى إذا جن انعزل ح ل ( قوله : فيعتبر منها التملك ) أي حصول ~~الملك من غير اعتبار لفظ يدل عليه ع ش ( قوله : ويثبت النسب بزناه ) كأن ~~وطئ امرأة فأتت منه بولد فإنه ينسب إليه ولا يقال ولد الزنا لا ينسب إلى ~~أبيه ؛ لأنا نقول إطلاق الزنا على فعله إنما هو باعتبار الصورة لا الحقيقة ~~كما يعلم من بابه شوبري فهو وطء شبهة ؛ لأن زوال عقله صير زناه كوطئه بشبهة ~~لعدم قصده ع ش فيلزمه المهر إن لم تكن مطاوعة وإذا وطئ امرأة حرم عليه أمها ~~وبنتها وحرمت على أبيه وابنه ( قوله : ويغرم ما أتلفه ) نعم لا يضمن صيدا ~~أتلفه في الحرم كما في شرح م ر لبناء حق الله تعالى على المسامحة . ( قوله ~~: ويستمر سلبه ذلك ) لم يقل لذلك إشارة إلى أنه يتعدى بنفسه وعداه فيما ~~بعده باللام إشارة إلى جوازه أيضا وغاير بين المحلين بقوله لما ذكر لعله ~~للتفنن شوبري ( قوله : إلى إفاقة ) أي صافية من خبل يؤدي حدة في الخلق كما ~~صرح به م ر في النكاح ه ع ش ( قوله : بلا فك قاض ) ، لأنه حجر ثبت بلا حجر ~~قاض فلا يتوقف ms2306 على فك قاض أي وكل حجر ثبت بقاض توقف زواله على فك قاض ~~فهاتان قاعدتان نعم لا تعود ولايته السابقة على الجنون إلا بولاية جديدة ح ~~ل ( قوله : أي يسلب العبارة ) أي في المعاملة كالبيع وفي الدين كالإسلام ، ~~وإسلام سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وهو صبي لكون الأحكام قبل الهجرة كانت ~~منوطة بالتمييز ثم أنيطت بالتكليف بل قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه ~~إنه كان بالغا قبل الإسلام ( قوله : من عبادة من مميز ) لكن يثاب على ~~الفريضة أقل من ثواب البالغ على النافلة ولعل وجهه عدم خطابه بها ؛ ولأنها ~~نافلة منه وهو ناقص وكان القياس أن لا ثواب له أصلا لعدم خطابه بالعبادة ~~لكن أثيب ترغيبا له في العبادة فلا يتركها بعد بلوغه إن شاء الله تعالى ع ش ~~على م ر ( قوله : مأمون ) أي لم يجرب عليه كذب وينبغي رجوعه للإذن في ~~الدخول أيضا سم ع ش ؛ ( قوله : وقولي كذلك إلخ ) المراد بقوله إلخ لفظة إلا ~~ما استثنى فقط كما يعلم بمراجعة الأصل ( قوله : سلبه لما ذكر ) عداه باللام ~~؛ لأنها للتقوية وإلا فهو يتعدى بنفسه كما قال أولا سلبه ذلك ( قوله : إلى ~~بلوغ ) لو بلغ وادعى الرشد وأنكره الولي لم ينفك الحجر عنه ولا يحلف الولي ~~كالقاضي والقيم ؛ لأن الظاهر في قريب العهد بالبلوغ عدم الرشد إلا أن تقوم ~~به بينة ؛ ولأن الأصل فيمن علم الحجر عليه استصحابه حتى يغلب على الظن رشده ~~م ر PageV02P565 حجر ثبت بلا قاض فلا يتوقف زواله على فك قاض كحجر الجنون ~~وعبر الأصل ككثير ببلوغه رشيدا قال الشيخان وليس اختلافا محققا بل من عبر ~~بالثاني أراد الإطلاق الكلي . ومن عبر بالأول أراد حجر الصبا وهذا أولى ؛ ~~لأن الصبا سبب مستقل بالحجر وكذا التبذير وأحكامهما متغايرة ومن بلغ مبذرا ~~فحكم تصرفه حكم تصرف السفيه لا حكم تصرف الصبي انتهى ومن ثم عبرت بالأول . ~~وبلوغ يحصل إما ( بكمال خمس عشرة سنة ) قمرية تحديدية لخبر ابن عمر رضي ~~الله عنهما { عرضت على النبي صلى ms2307 الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع ~~عشرة سنة فلم يجزني ولم يرني بلغت وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة ~~سنة فأجازني ورآني بلغت } رواه ابن حبان وأصله في الصحيحين وابتداؤها من ~~انفصال جميع الولد ( أو إمناء ) لآية { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم } ~~والحلم الاحتلام وهو لغة # هامش س ل ( قوله : فلا يتوقف زواله على فك قاض ) في كلامه إظهار في مقام ~~الإضمار ولم يقل بلا خلاف كما سبق وقد يقال عود الولاية والعبارة بالإفاقة ~~قد يتوهم خلافه بخلاف زوال حجر الصبا بالبلوغ لا يتوهم أو ؛ لأنه حكي في ~~الثاني خلاف وإن لم يكن في نفس الحجر بالصبا خلاف ح ل ( قوله : كحجر الجنون ~~) لم يقل هذه العبارة في المجنون حتى ينظر به ح ل أقول قد قالها في المجنون ~~بعد قول المتن إلى إفاقة . وقد يقال مراده بالعبارة التعليل بتمامه أعني ~~قوله ؛ لأنه حجر إلخ وهذا لم يتقدم بتمامه قوله أراد الإطلاق ) أي الانفكاك ~~الكلي وقوله : ومن عبر بالأول أي بالبلوغ من غير تقييده بالرشد أراد حجر ~~الصبا أي أراد زوال حجر الصبا ولو خلفه حجر آخر بسبب السفه أو غيره ( قوله ~~: وأحكامهما متغايرة ) أي ؛ لأن السفيه يصح منه التدبير والوصية والصلح عن ~~قصاص عليه ولو بزائد على الدية والعفو عن قصاص له وغير ذلك مما هو مذكور في ~~بابه كالنكاح بإذن الولي وكالطلاق والخلع بخلاف الصبي فلا يصح منه شيء مما ~~ذكر شوبري . ( قوله : ومن بلغ مبذرا ) كأن المقام للتفريع ؛ لأن هذا توجيه ~~لقوله وأحكامهما متغايرة ( قوله : فحكم تصرفه حكم تصرف السفيه ) أي المحجور ~~عليه وكتب أيضا قد يقال هو سفيه فكان المناسب أن يقول فتصرفه تصرف السفيه ~~إلا أن يراد السفيه المحجور عليه ؛ لأن المراد عند الإطلاق ح ل ( قوله : ~~ومن ثم ) أي من أجل قوله وهذا أولى إلخ عبرت بالأول أي إلى بلوغ ، ( قوله : ~~بكمال خمس عشرة سنة ) وقيل بأولها . وقيل بنصفها سم ( قوله : عرضت ) أي ~~فيمن عرض من الجيش هل يصلح للقتال ms2308 فيؤذن له أو لا فيمنع وأحد جبل بالمدينة ~~الشريفة على أقل من فرسخ منها وبه قبر هارون عليه السلام وكانت هذه الغزوة ~~سنة ثلاث من الهجرة . ا ه . ع ن وب ر ( قوله : يوم أحد ) أي زمن غزوة أحد ~~في السنة الثالثة من الهجرة اتفاقا ق ل ( قوله : وأنا ابن أربع عشرة سنة ) ~~أي طعنت فيها شيخنا . ( قوله : فلم يجزني ) أي لم يأذن لي في الخروج للغزو ~~لعلمه بعدم بلوغي ع ش وانظر لم لم يأذن له مع أن خروج الصبي للجهاد جائز ~~بإذن وليه وإن كان غير واجب فانظر هل عدم إذنه له لعدم إذن وليه أو ؛ لأنه ~~كان ممتنعا في أول الإسلام ؟ حرر ( قوله : ولم يرني بلغت ) أي لم يجدني وهو ~~عطف علة على معلول أي ؛ لأنه لم يرني وكذا يقال في قوله ورآني إلخ ( تنبيه ~~) الرشد ضد الضلال والسفه لغة الخفة والحركة ولو أقر الولي برشد الولد ~~انعزل عن الولاية عليه ولا يثبت الرشد به ولو أنكر رشد الولد صدق بلا يمين ~~ولو بلغ وهو غائب لم ينعزل الولي إلا إن علم برشده ولو تصرف الولي فبان ~~رشده فالقياس فساد تصرفه . ولو تعارضت بينتا رشد وسفه قدمت الناقلة منهما ق ~~ل على الجلال ( قوله : وأنا ابن خمس عشرة سنة ) أي استكملتها ؛ لأن غزوة ~~أحد كانت في شوال سنة ثلاث والخندق في جمادى سنة خمس م ر ع ش أي فبينهما ~~سنتان ( قوله : أو إمناء ) ضابطه ما يوجب الغسل ولو أحس بالمني في قصبة ~~الذكر فقبضه فلم يخرج منه مني حكم ببلوغه وإن لم يجب الغسل لاختلاف البابين ~~؛ لأن المدار PageV02P566 ما يراه النائم والمراد به هنا خروج المني في نوم ~~أو يقظة بجماع أو غيره ( وإمكانه ) أي وقت إمكان الإمناء ( كمال تسع سنين ) ~~قمرية بالاستقراء والظاهر أنها تقريبية كما في الحيض ( أو حيض ) في حق أنثى ~~بالإجماع ( وحبل أنثى أمارة ) أي علامة على بلوغها بالإمناء فليس بلوغا ؛ ~~لأنه مسبوق بالإنزال فيحكم بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشيء ms2309 وذكر ~~كونه أمارة من زيادتي . ولو أمنى الخنثى من ذكره وحاض من فرجه حكم ببلوغه ~~وإن وجد أحدهما فلا عند الجمهور وجعله الإمام بلوغا فإن ظهر خلافه غير قال ~~الشيخان : وهو الحق وقال المتولي إن تكرر فنعم وإلا فلا # هامش في الغسل على الخروج إلى الظاهر وفي البلوغ على الإنزال قاله م ر ~~ولا يرد هذا على قوله السابق إن ضابطه ما يوجب الغسل ؛ لأن المراد ما يكون ~~شأنه إيجاب الغسل لو خرج فليتأمل سم ( قوله : ما يراه النائم ) أي من إنزال ~~المني شوبري وقيل مطلقا ( قوله : والمراد به هنا إلخ ) فالمعنى الشرعي أعم ~~من المعنى اللغوي على كلام الشوبري وهذا عكس المشهور ( قوله : خروج المني ) ~~أي من طريقة المعتاد أو غيره مع انسداد الأصلي على ما بين في الغسل ، ~~وكلامه يقتضي تحقق خروج المني فلو أتت زوجة الصبي بولد لحقه ولا يحكم ~~ببلوغه به وهو المنصوص ونقله الرافعي في باب اللعان عن الأصحاب ؛ لأن الولد ~~يلحق بالإمكان والبلوغ لا يكون إلا بتحققه وعلى هذا لا يثبت إيلاده إذا وطئ ~~أمته وأتت بولد وهو كذلك خلافا للبلقيني في ثبوت إيلاده والحكم ببلوغه شرح ~~م ر ا ه والفرض أن الصبي استكمل تسع سنين . ( قوله : أي وقت ) قدر المضاف ~~لأجل صحة الإخبار ؛ لأن الإمكان ليس عين كمال التسع ( قوله : كما في الحيض ~~) المعتمد أنها تحديدية هنا وتقريبية في الحيض وفرق بينهما بأن الحيض ضبط ~~له أقل وأكثر فالزمن الذي لا يسع أقل الحيض والطهر وجوده كالعدم بخلاف ~~المني شرح م ر ويصدق مدعي البلوغ بالاحتلام أو الحيض بلا يمين ولو في خصومة ~~؛ لأنه لا يعرف إلا منه إلا إن طلب سهم المقاتلة كأن كان من الغزاة أو طلب ~~إثبات اسمه في الديوان فإنه يحلف للتهمة ح ل ( قوله : أو حيض ) بالجر عطفا ~~على إمناء قوله : فيحكم بعد الوضع إلخ ) وما قبل ذلك يحتمل أن يكون نفاخا ( ~~قوله : قبله بست أشهر ) ما لم تكن مطلقة فإن كانت حكمنا ببلوغها قبل الطلاق ~~بلحظة ms2310 وصورة المسألة أن الوضع تأخر بعد الطلاق بستة أشهر فأكثر وحينئذ ~~فالمدة ملفقة مما قبل الطلاق وما بعده شوبري . ( قوله : وشيء ) عبارة م ر ~~ولحظة شوبري . ( قوله : وحاض من فرجه ) أو أمنى من ذكره وفرجه جميعا رشيدي ~~. ( قوله : حكم ببلوغه ) أي وإشكاله ( قوله : وإن وجد أحدهما فلا ) هذه ~~العبارة تصدق بست صور ؛ لأن وجود المني وحده إما من الذكر أو من الفرج أو ~~منهما وكذا يقال في وجود الحيض فقط ويزاد على هذه الستة ثلاثة أخرى ، وهي ~~ما إذا وجدا معا من الذكر أو الفرج أو المني من الفرج والحيض من الذكر ~~والحكم في الجميع ما ذكره بقوله فلا عند الجمهور إلخ ( قوله : وجعله الإمام ~~) أي جعل وجود أحدهما ( قوله : فإن ظهر خلافه غير ) أي فإذا أمنى من ذكره ~~حكمنا بذكورته وبلوغه فإذا حاض من فرجه حكمنا بأنوثته وبلوغه من حينئذ ؛ ~~لأن الإمناء كان من آلة الرجال وهي زائدة حينئذ ح ل . وعبارة الشوبري لعل ~~مراده أنه لو أمنى بذكره مثلا حكمنا ببلوغه فلو حاض بعد ذلك بفرجه غير ~~الحكم بالبلوغ المتقدم وجعل البلوغ من الآن لمعارضة الحيض للمني فليتأمل . ~~قال في شرح الروض : فإن قلت لا منافاة بين الحيض وخروج المني من الذكر لما ~~مر أنه يجب الغسل بخروج المني من غير طريقه المعتاد قلت ذاك محله ~~PageV02P567 قال النووي وهو حسن غريب ( كنبت عانة كافر ) بقيد زدته بقولي ( ~~خشنة ) فإنه أمارة على بلوغه لخبر { عطية القرظي قال كنت من سبي بني قريظة ~~فكانوا ينظرون من أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكشفوا عانتي فوجدوها ~~لم تنبت فجعلوني في السبي } رواه ابن حبان والحاكم والترمذي وقال : حسن ~~صحيح وأفاد كونه أمارة أنه ليس بلوغا حقيقة ولهذا لو لم يحتلم وشهد عدلان ~~بأن عمره دون خمس عشرة سنة لم يحكم ببلوغه بالإنبات قاله الماوردي وقضيته ~~أنه أمارة للبلوغ بالسن وحكى ابن الرفعة فيه وجهين أحدهما هذا ، وثانيهما ~~أنه أمارة البلوغ بالاحتلام قال الإسنوي ويتجه أنه أمارة # هامش مع انسداد ms2311 الأصلي وهو منتف هنا وفيه إشارة إلى أن خروج المني من غير ~~طريقه المعتاد مع انفتاح المعتاد لا يكون بلوغا . وعبارة الشيخ س ل قوله : ~~فإن ظهر خلافه غير الأول ولا يكون بلوغا إلا إن تكرر فلا فرق بين كلام ~~الإمام والمتولي ا ه ( قوله : وهو حسن ) أي من حيث المعنى غريب من حيث ~~النقل ع ش ( قوله : كنبت ) ويصدق ولد كافر سبي فادعى الاستعجال بدواء ~~بيمينه لدفع القتل لا لإسقاط جزية لو كان من أولاد أهل الذمة وطولب بها ~~والفرق الاحتياط لحق المسلمين في الحالين ويجب تحليفه في الأولى إذا رآه ~~الحاكم ، ولا يشكل تحليفه بأنه يثبت صباه والصبي لا يحلف لمنع كونه يثبته ~~بل هو ثابت بالأصل وإنما العلامة وهي الإنبات عارضها دعواه الاستعجال فضعفت ~~دلالتها على البلوغ فاحتيج لمعين لما عارضها وهو اليمين شرح م ر ( قوله : ~~عانة ) وهي الشعر بناء على ما هو الأشهر أن النابت عانة والمنبت شعرة بكسر ~~أوله ح ل وم ر ( قوله : خشنة ) أي تحتاج في إزالتها إلى حلق وإن كانت ناعمة ~~س ل ( قوله : فإنه أمارة على بلوغه ) فإذا ادعى عدم البلوغ لم يصدق ح ل ( ~~قوله : قتل ) ترتب القتل على الإنبات تصريح بأن البلوغ به قطعي فيخالفه ما ~~مر من كونه علامة إلا أن يقال قد يوجد مع العلامة قرائن تقتضي اليقين وهذا ~~منها فتأمل أو يطلق أن مطلق العانة علامة وأنها مع الخشونة قطعية وإن خالفه ~~ظاهر كلام الشارح ق ل على الجلال . ( قوله : فجعلوني في السبي ) أي مع ~~السبي أي النساء والأطفال ( قوله : أنه ليس بلوغا ) أي لجواز تخلفه عنها ~~وفيه أنه حيث وجدت العلامة وجد المعلم ح ل وفيه أن الذي في كلام الشارح ~~أمارة لا علامة . وأجيب بأن المراد بالأمارة العلامة ( قوله : ولهذا ) أي ~~ولكون إنباتها ليس بلوغا وقوله : بأن عمره دون خمس عشرة سنة أي وكمال تسع ~~سنين وقوله : لم يحكم ببلوغه بالإنبات إذ لو كان بلوغا حقيقيا لم تسمع ~~البينة وحينئذ تخلف الشيء عن ms2312 علامته وهو خلاف قولهم العلامة تطرد ح ل ~~والمعتمد أنا نحكم ببلوغه ولا عبرة بالبينة كما قاله س ل وز ي ويدل عليه ~~قوله : في الحديث من أنبت الشعر قتل انتهى ولأنه يمكن خروج منيه من غير ~~شعور فيشترط إمكان الإمناء فتأمل ( قوله : بالإنبات ) من أنبت اللازم ك ' ~~نبت ' يقال أنبت البقل ونبت ويصح من المتعدي ويشهد له من أنبت الشعر في ~~الحديث شوبري ( قوله : وقضيته ) أي قولهم وشهد عدلان أي مفهوم قوله وشهد ~~عدلان أنه أمارة للبلوغ بالسن إذ لو كان أمارة على البلوغ بالاحتلام لحكم ~~ببلوغه لجواز أن يكون بلغ بالاحتلام وإن لم يعلم أنه احتلم فلا يقال الفرض ~~في كلام الماوردي أنه لم يحتلم بالفعل ؛ لأنه يجوز أن يحتلم وإن لم يعلم به ~~ح ل وقال الشوبري وقضيته راجع لكلام الماوردي قال سم وفي دعوى أن ذلك قضيته ~~نظر دقيق ا ه أقول لعل وجهه أنه لو كان أمارة على البلوغ بالسن لكان وجوده ~~جارحا في شهادة البينة بأنه لم يبلغ بالسن إذ قضية قبولها أنه ليس علامة ~~على ذلك وإلا لم يسبق عليه ويلزم عليه أيضا تخلف المعلم وهو البلوغ بالسن ~~عن علامته وهو الإنبات نعم يظهر كونه علامة عليه عند عدم الشهود المذكورين ~~وجوابه أن العلامة لا يلزم اطرادها لجواز سبقها على سنه فيمن شهدت البينة ~~بأنه لم يبلغه لزيادة حرارة ونحوها فيه لوجود المعارض وهو قيام البينة على ~~هذا القيل إلا أن المناسب لسابق الكلام ولاحقه أن يقال قضيته أنه ليس علامة ~~على البلوغ بالاحتلام فلعل هذا وجه نظر المحشي . ( قوله : أحدهما هذا ) أي ~~أنه أمارة على البلوغ بالسن حيث لم يشهد عدلان بأن عمره دون خمس عشرة ~~PageV02P568 على البلوغ بأحدهما ، وإنما يكون أمارة في حق الخنثى إذا كان ~~على فرجيه قاله الماوردي . وخرج بالكافر المسلم لسهولة مراجعة آبائه ~~وأقاربه المسلمين ؛ ولأنه متهم بالإنبات فربما تعجله بدواء دفعا للحجر ~~وتشوفا للولايات بخلاف الكافر فإنه يفضي به إلى القتل أو ضرب الجزية ، وهذا ~~جري على ms2313 الأصل والغالب وإلا فالأنثى والخنثى والطفل الذي تعذر مراجعة ~~أقاربه المسلمين لموت أو غيره حكمهم كذلك وألحق بالكافر من جهل إسلامه ووقت ~~إمكان نبات العانة وقت إمكان الاحتلام ، ويجوز النظر إلى منبت عانة إن ~~احتجنا إلى معرفة بلوغه بها للضرورة كما يعلم من كتاب النكاح وخرج بالعانة ~~غيرها كشعر الإبط واللحية وثقل الصوت ونهود الثدي . # هامش سنة ح ل فيؤخذ منه أن قوله وقضيته أنه أمارة للبلوغ بالسن أي حيث لم ~~يشهد عدلان بما ذكر ( قوله : أنه ) أي الإنبات أمارة للبلوغ بالسن وانظر ما ~~المانع من جعله أمارة على الحيض أيضا وأي فرق بينهما ( قوله : على البلوغ ~~بأحدهما ) أي مبهما وهو المعتمد فالآراء ثلاثة شوبري . ( قوله : وتشوفا ~~للولايات ) أي لجميعها شرعية أو جعلية فاندفع ما يقال الأنثى والخنثى كل ~~منهما يصح كونه وصيا وناظر مسجد ح ل ( قوله : وهذا ) أي التعليل الأول في ~~المسلم بقوله لسهولة إلخ وفي الكافر بقوله فإنه يفضي إلخ وقوله : وإلا ~~فالخنثى والأنثى أي الكافران محترز الغالب بالنسبة للثاني وقوله : والطفل ~~محترز الغالب بالنسبة للأول . وعبارة الشوبري قوله : وهذا أي ما ذكر من ~~قوله لسهولة مراجعة آبائه إلى آخر التعاليل وهو جيد تأمل . ( قوله : وإلا ~~فالأنثى والخنثى ) لعل المراد من الكفار أي فإنهما لا يقتلان ولا جزية ~~عليهما فالتعليل بالإفضاء إلى القتل أو ضرب الجزية جرى على الغالب ولا ~~ينبغي أن يراد بالأنثى والخنثى من المسلمين لمشاركتهما الذكر في دفع الحجر ~~وتشوف الولاية . أما الأول فظاهر وأما الثاني ؛ فلأنه يثبت لهما الولاية ~~بنحو وصاية وشرط نظر وقف فليس التعليل بدفع الحجر وتشوف الولاية جريا على ~~الغالب كتبه ابن قاسم بهامش الإمداد شوبري ( قوله : أيضا وإلا فالأنثى ~~والخنثى ) أي وإلا تكن هذه التعاليل جريا على الأصل والغالب بل كانت مطردة ~~دائما فلا يصح التعليل بها ؛ لأن الخنثى والأنثى الكافرين يكون الإنبات ~~أمارة على البلوغ في حقهما مع أنه لا يفضي بهما إلى القتل ولا إلى طلب ~~الجزية كما يؤخذ من س ل وشوبري فقوله : حكمهم كذلك أي ms2314 يكون الإنبات علامة ~~على بلوغ الأنثى والخنثى الكافرين ولا يكون علامة على بلوغ الطفل المسلم ~~الذي تعذرت مراجعة أقاربه كما يؤخذ من كلام الشوبري خلافا لما في ح ل وع ش ~~( قوله : ووقت إمكان إنبات العانة إلخ ) هذا يناسب القول بأنه دليل البلوغ ~~بالاحتلام دون القول بأنه دليل البلوغ بالسن أو دليل البلوغ بأحدهما فالجزم ~~بهذا مع ذكر الخلاف المتقدم فيه نظر . ؛ لأن هذا كما علمت لا يأتي على كل ~~قول من الثلاثة وقد يقال هو يأتي على القول بأنه أمارة على البلوغ بالسن ~~ولا يضر احتمال نباتها قبل كمال خمس عشرة سنة . ا ه . ح ل ( قوله : وقت ~~إمكان الاحتلام ) فلو نبت قبل إمكان خروج المني لم يحكم ببلوغه ع ش على م ر ~~( قوله : ويجوز النظر ) أي وكذا المس ليعلم كونه خشنا شوبري وينبغي حمله ~~على حالة لم يكتف فيها بالنظر في حصول المقصود وإلا فالجمع بينهما مما لا ~~حاجة إليه وينبغي أنه إذا اكتفى بالمس يحرم النظر ع ش ( قوله : بها ) أي ~~بالعانة أي بنبتها ؛ لأن النبت هو الأمارة كما مر ( قوله : كشعر الإبط ) ~~بسكون الباء . ( قوله : واللحية ) أي فليس دليلا لندرتها دون خمس عشرة سنة ~~فلو جعلت أمارة لأدى إلى تفويت المال PageV02P569 ( فإن بلغ رشيدا أعطي ~~ماله ) لزوال المانع ( والرشد ) ابتداء ( صلاح دين ومال ) حتى من كافر كما ~~فسر به آية { فإن آنستم منهم رشدا } ( بأن لا يفعل ) في الأول ( محرما يبطل ~~عدالة ) من كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعاته ( ولا يبذر ) في ~~الثاني ( بأن يضيع مالا باحتمال غبن فاحش في # هامش بخلاف نبات العانة الغالب وجوده قبل خمس عشرة سنة زي ( قوله : وثقل ~~) بالرفع عطف على غير وهو أولى من جره ؛ لأنه ليس من جنس الشعر ( قوله : ~~ونهود الثدي ) أي زيادة ارتفاعه عما كان ( قوله : فإن بلغ رشيدا ) والمراد ~~ببلوغه رشيدا أن يحكم عليه بالرشد باعتبار ما يرى من أحواله ولا يتحقق ذلك ~~إلا بعد مضي مدة يظهر ذلك فيها عرفا فلا يتقيد ms2315 بخصوص الوقت الذي بلغ فيه ~~كوقت الزوال مثلا ع ش ( قوله : ابتداء ) خرج به دواما كما يأتي في قوله فلو ~~فسق بعد أي بعد بلوغه رشيدا فلا حجر أي فلا يشترط فيه صلاح الدين وأعماله ~~بل صلاح المال فقط كما هو ظاهر شوبري مع زيادة ( قوله : صلاح دين ومال ) ~~خلافا لأبي حنيفة ومالك حيث اعتبرا صلاح المال فقط ومال إليه ابن عبد ~~السلام . واعترض الأول بأن الرشد في الآية نكرة في سياق الإثبات فلا تعم . ~~وأجيب بأنها في سياق الشرط فتعم وأيضا الرشد مجموع أمرين لا كل واحد سم وفي ~~ق ل على الجلال واعتبر الأئمة الثلاثة صلاح المال وحده وقرره شيخنا . ( ~~قوله : حتى من كافر ) أي فيعتبر ما هو صلاح عندهم في الدين والمال كما نقله ~~في الروضة عن القاضي أبي الطيب وغيره وأقره ، وظاهر كلامهم عدم إلحاق ~~الاختصاص هنا بالمال وهو محتمل ويحتمل خلافه . ا ه . م ر وع ش وفي حاشيته ~~على م ر المعتمد إلحاقه بالمال فيحرم إضاعة ما يعد منتفعا به منه عرفا ~~ويحجر بسببه ا ه . قوله : { فإن آنستم منهم رشدا } : لأنه نكرة في سياق ~~الشرط وهي للعموم شرح م ر ( قوله : بأن لا يفعل محرما ) أي عند البلوغ ~~بدليل ما سيأتي في المتن أنه لو فسق أي بفعل الكبيرة أو الإصرار على ~~الصغيرة بعد البلوغ لم يحجر عليه الصادق ذلك بقلة الزمن بين البلوغ وبين ~~الفسق وبكثرته وعليه فلا يتحقق السفه إلا ممن أتى بالفسق مقارنا للبلوغ ~~وحينئذ فالبلوغ في حالة السفه في غاية الندور كما لا يخفى فلينظر هل هذا ~~الاقتضاء مراد أم لا رشيدي على م ر . والذي قرره مشايخنا كلام ع ش المتقدم ~~وخرج بالمحرم وغيره مما يمنع قبول الشهادة لإخلاله بالمروءة كالأكل في ~~السوق فلا يمنع الرشد ؛ لأن الإخلال بالمروءة لا يحرم على المشهور إلا إن ~~تحمل شهادة لكن الحرمة لأمر خارج ولو ادعى بلوغه سفيها قبل قوله : بلا يمين ~~. ( قوله : ولا يبذر في الثاني ) وهو صلاح المال ( قوله ms2316 : باحتمال ) لم ~~يظهر للفظة الاحتمال فائدة فلعلها زائدة فتأمل ( قوله : غبن فاحش ) أي وقد ~~جهل حال المعاملة وإلا بأن كان عالما وأعطى أكثر من الثمن كان الزائد صدقة ~~خفية محمودة فلا يكون تبذيرا بل هو بيع محاباة ح ل وخ ط ولو كان يغبن في ~~بعض التصرفات لم يحجر عليه كما رجحه القمولي وقال الأذرعي يتجه اعتبار ~~الأغلب انتهى س ل قال الشيخ ابن قاسم يشكل عليه قصة حبان بن منقذ أنه كان ~~يخدع في البيوع وأنه صلى الله عليه وسلم قال له من بايعت فقل لا خلابة إلخ ~~فإنها صريحة في أنه كان يغبن وفي صحة بيعه مع ذلك ؛ لأنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يمنعه من ذلك بل أقره وأرشده إلى اشتراط الخيار إلا أن يجاب بأنه ~~من أين أنه كان يغبن غبنا فاحشا فلعله إنما كان يغبن غبنا يسيرا ولو سلم ~~فمن أين أن غبنه كان عند بلوغه ؟ فلعله عرض له بعد بلوغه رشيدا ولم يحجر ~~عليه فيكون سفيها مهملا وهو يصح تصرفه لكن قد يشكل على الجواب ما ذكر أن ~~ترك الاستفصال في وقائع الأحوال PageV02P570 معاملته ) وهو ما لا يحتمل ~~غالبا كما سيأتي في الوكالة بخلاف اليسير كبيع ما يساوي عشرة بتسعة ( أو ~~رميه ) وإن قل ( في بحر ) أو نحوه ( أو صرفه ) وإن قل ( في محرم لا ) صرفه ~~في ( خير ) كصدقة ( و ) لا في ( نحو ملابس ومطاعم ) كهدايا وشراء إماء ~~كثيرة للتمتع وإن لم يلق بحاله ؛ لأن المال يتخذ لينتفع ويلتذ به وقضيته ~~أنه ليس بحرام وهو كذلك نعم إن صرفه في ذلك بطريق الاقتراض له ولم يكن له ~~ما يفي به فحرام ، ونحو من زيادتي . ( ويختبر رشده ) أي الصبي في الدين ~~والمال ليعرف رشده وعدم رشده ( قبل بلوغه ) لآية { وابتلوا اليتامى } إنما ~~يقع على غير البالغ ( فوق مرة ) بحيث يظن رشده لا مرة ؛ لأنه قد يصيب فيها ~~اتفاقا أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات واجتنابه ~~المحظورات والشبهات ، وأما في المال فيختلف بمراتب ms2317 الناس ( ف ) يختبر ( ولد ~~تاجر بمماكسة ) أي مشاحة ( في معاملة ) ويسلم له المال ليماكس لا ليعقد ( ~~ثم ) إن أريد العقد ( يعقد وليه و ) يختبر ولد ( زراع بزراعة ونفقة عليها ) ~~أي الزراعة بأن ينفق على القوام بمصالح الزرع كالحرث والحصد والحفظ . # هامش ينزل منزلة العموم في المقال وقد أقره صلى الله عليه وسلم على ~~المبايعة وأرشده إلى اشتراط الخيار ولم يستفصل عن حاله هل طرأ له بعد بلوغه ~~رشيدا أو لا ؟ ، ولا هل كان الغبن فاحشا أو يسيرا ا ه ؟ ولو غبن في تصرف ~~دون تصرف آخر لم يحجر عليه . لتعذر اجتماع الحجر وعدمه في شخص واحد شرح م ر ~~( قوله : عشرة بتسعة ) أي من الدراهم وخرج بها القروش والدنانير فلا يحتمل ~~فيها ما ذكر ( قوله : أو رميه ) معطوف على احتمال ( قوله : وإن قل ) أي ~~المتمول فيما يظهر بخلاف غيره كحبة بر ويحتمل أنه لا فرق ؛ لأن الغبن ~~بالقليل يجر إليه بالكثير ويؤيده جعلهم استحلاله كفرا فلا بدع حينئذ أن ~~يسوي بينهما أيضا في أن إلفاء كل مفسق ا ه شوبري قوله : أو صرفه في محرم ) ~~أي ولو صغيرة كإعطائه أجرة لصوغ إناء نقد أو لمنجم أو لرشوة على باطل شوبري ~~. ( قوله : وقضيته ) أي التعليل ( قوله : فحرام ) أي ما لم يعلم المقرض ~~بحاله ع ش ( قوله : ويختبر رشده ) أي يختبره الولي ولو غير أصل وجوبا قبل ~~بلوغه بزمن قريب للبلوغ ح ل ( قوله : قبل بلوغه ) والمراد بالقبلية الزمن ~~المقارب للبلوغ بحيث يظهر رشده ليسلم إليه المال كما أشار إليه الإمام عن ~~الأصحاب شرح م ر . قوله : { وابتلوا اليتامى } أي اختبروهم ( قوله : ~~والشبهات ) هذا يقتضي أنه لو ارتكب الشبهات لا يكون رشيدا وليس مرادا لما ~~مر أن صلاح الدين أن لا يفعل محرما يبطل العدالة وإنما مراده بذلك المبالغة ~~في استكشاف حال الصبي ع ش على م ر ( قوله : فيختبر ولد تاجر ) ويكفي ~~اختباره في نوع من أنواع التجارة ، ومحل ما ذكر حيث لم يكن للولد حرفة وإلا ~~اختبر بما يتعلق بحرفة ms2318 نفسه ولم ينظر لحرفة أبيه ؛ لأنه قد لا يتطلع إليها ~~ولا يحسنها س ل ومن لا حرفة له ولا لأبيه يختبر بالنفقة على العيال ويختبر ~~ولد الفقيه في نحو شراء الكتب ونفقة العيال ، وولد الأمير بالإنفاق على ~~نفسه والجند وغيرهم ق ل ( قوله : أي مشاحة ) بالنقصان عما يطلب البائع ~~والزيادة عما يطلب المشتري ( قوله : ويسلم له المال ) قال سم أي حاجة ~~لتسليم المال مع أن المماكسة بدونه ممكنة ا ه وقد يقال في تسليمه قوة داعية ~~له على المماكسة وتنشيط له في المعاملة وزيادة رغبة وأقدم على إجابته ممن ~~يماكسه شوبري قال س ل . ولا يضمنه الولي إن تلف ؛ لأنه مأمور بالتسليم إليه ~~كذا أطلقوه ولو قيل يلزمه مراقبته بحيث لا يكون إغفاله حاملا على تضييعه ~~وإلا ضمنه لم يبعد ا ه ( قوله : يعقد وليه ) وهل بعد عقد وليه يدفع المال ~~أو يدفعه من في يده أو يدفعه الولي ح ل . وعبارة ق ل عقد الولي ثم يدفع ~~الولي المال إن كان معه أو يأخذه من الصبي ويدفعه قال بعض مشايخنا ويصح دفع ~~الصبي بأمر الولي ؛ لأنه لمعين ا ه بحروفه ( قوله : بأن ينفق على القوام ) ~~ظاهره أنه يسلم النفقة بنفسه وهو قضية كلام حج ومال شيخنا إلى أن ~~PageV02P571 ( والمرأة بأمر غزل وصون نحو أطعمة ) كقماش ( عن نحو هرة ) ~~كفأرة كل ذلك ونحوه على العادة في مثله ونحو الأولى من زيادتي . ويختبر ~~الخنثى بما يختبر به الذكر والأنثى . ( فلو فسق بعد ) أي بعد بلوغه رشيدا ( ~~فلا حجر ) عليه ؛ لأن الأولين لم يحجروا على الفسقة ( أو بذر ) بعد ذلك ( ~~حجر عليه القاضي ) لا غيره وفارق ما قبله بأن التبذير يتحقق به تضييع المال ~~بخلاف الفسق ( وهو وليه ) وتقييد الحجر بالقاضي من زيادتي ( أو جن ) بعد ~~ذلك ( فوليه وليه في صغر ) وسيأتي بيانه ، والفرق أن التبذير لكونه سفها ~~محل نظر واجتهاد فلا يعود الحجر عليه بغير قاض بخلاف الجنون ( كمن بلغ غير ~~رشيد ) لجنون أو سفه باختلال صلاح الدين أو المال فإن ms2319 وليه وليه في الصغر ~~فيتصرف في ماله من كان يتصرف فيه قبل بلوغه لمفهوم آية { فإن آنستم منهم ~~رشدا } والإيناس هو العلم ويسمى من بلغ سفيها ولم يحجر عليه ولي ه بالسفيه ~~المهمل وهو محجور عليه شرعا لا حسا ، والتصريح بأن وليه وليه في الصغر من ~~زيادتي . ( ولا يصح من محجور سفه ) شرعا أو حسا ( إقرار بنكاح ) كما لا يصح ~~منه إنشاؤه وهذا # هامش الولد يماكس فقط والولي هو الذي يعقد ويسلم الأجرة ا ه شوبري ~~فالمراد بالنفقة الأجرة ( قوله : والمرأة بأمر غزل ) بالمعنى المصدري أو ~~بمعنى المغزول فيمن يليق بها ذلك بخلاف بنات الملوك والمختبر لها الولي ~~والمحارم أو غيرهم بناء على قبول شهادة الأجانب لها بالرشد وهو المعتمد ح ل ~~. وعبارة ق ل بالغزل أي المغزول من عمل وحفظ وبيع وشراء ونحو ذلك وهو أولى ~~من بقائه على المعنى المصدري وهذا في غير بنات الملوك فهن يختبرن بما ~~يناسبهن ا ه ( قوله : وصون نحو أطعمة ) يشاركها فيه الذكر وقوله كقماش فإنه ~~يصان عن الفأر ( قوله : هرة ) هي الأنثى وجمعها هرر كقربة وقرب والذكر هر ~~وجمعه هررة كقرد وقردة ق ل وز ي ( قوله : فلو فسق ) مفهوم قوله والرشد ~~ابتداء والمراد فسق بغير التبذير بدليل العطف ( قوله : أو بذر بعد ذلك ) أي ~~بعد بلوغه رشيدا ( قوله : حجر عليه القاضي ) أي وجوبا فإن لم يحجر أثم وإذا ~~رشد بعد هذا الحجر لم ينفك إلا بفك القاضي للاحتياط للاجتهاد حينئذ س ل ~~وأفهم كلامه أن هذا ما دام لم يحجر عليه يصح تصرفه وهو كذلك وهذا هو مرادهم ~~بقولهم السفيه المهمل ملحق بالرشيد . فمتى أطلقوا السفيه المهمل اختص بهذا ~~شوبري . ( قوله : وهو وليه ) فإذا جن بعد ذلك انتقلت الولاية من القاضي ~~للأب أو الجد كما اعتمده زي ويقال ارتفع حجر السفه وخلفه حجر الجنون كما في ~~خط شيخنا م ر شوبري . ( قوله : أو جن ) لو أفاق من هذا الجنون مبذرا فهل ~~الولاية بعد الإفاقة لولي الصغير استصحابا لما قبل الرشد كما ms2320 لو بلغ مبذرا ~~أو للقاضي ؛ لأنه كان وليه قبل الجنون فيه نظر سم ( قوله فوليه وليه في صغر ~~) شمل الوصي قال في شرح البهجة وسكتوا عن الوصي فيحتمل أنه كالأب والجد ~~ويحتمل ، وهو الظاهر أن لا تعود إليه الولاية س ل ( قوله : والفرق ) أي بين ~~التبذير والجنون ( قوله : والإيناس هو العلم ) أي في الآية وإلا فهو في ~~الأصل اسم للإبصار قال تعالى { آنس من جانب الطور نارا } أي أبصر ( قوله : ~~ولم يحجر عليه ) هذا غير محتاج إليه ؛ لأنه محجور عليه شرعا فلا يحتاج إلى ~~حجر الولي إذ لا فائدة فيه ( قوله : بالسفيه المهمل ) المشهور إطلاق هذا ~~الاسم على من بذر بعد رشده ولم يحجر عليه القاضي م ر شوبري فيستفاد من هذا ~~مع المشهور أن له إطلاقين أي فتارة يصح تصرفه على أحدهما المشهور وتارة لا ~~يصح . وقوله : لا حسا ؛ لأنه لم يحجر عليه أحد ( قوله : والتصريح بأن وليه ~~) أي التصريح الذي أفاد التشبيه ( قوله : شرعا ) بأن بلغ غير مصلح لدينه ~~وماله وقوله : أو حسا أي بأن بلغ مصلحا لدينه وماله ثم بذر فلا بد من حجر ~~الحاكم عليه شوبري وفيه أنه محجور عليه شرعا أيضا ( قوله : إقرار بنكاح ) ~~إيجابا مطلقا أي عن نفسه وعن غيره كتزويجه موليته أو مولية غيره بوكالته ؛ ~~لأن حجر السفه يمنع ولاية النكاح كما PageV02P572 من زيادتي ( أو بدين أو ~~إتلاف مال ) قبل الحجر أو بعده . نعم يصح إقراره في الباطن فيغرم بعد فك ~~الحجر إن كان صادقا فيه ( ولا ) يصح منه ( تصرف مالي ) غير ما يذكر في ~~أبوابه كبيع ولو بغبطة أو بإذن الولي [ درس ] ( ولا يضمن ما قبضه من رشيد ~~بإذنه ) أو بإقباضه المفهوم بالأولى ( وتلف ) ولو بإتلافه له في غير أمانة ~~( قبل طلب ) وإن جهل من عامله لتقصيره في البحث عن حاله بخلاف ما لو قبضه ~~من غير رشيد أو من رشيد بغير إذنه وإقباضه ، أو تلف بعد طلبه والامتناع من ~~رده أو أتلفه في أمانة # هامش سيأتي ، أو قبولا لنفسه بغير إذن ms2321 وليه بخلاف قبوله لغيره بالوكالة ~~فصحيح ومحله في الرجل ، وأما المحجور عليها بالسفه فيصح إقرارها بالنكاح ح ~~ل وم ر وقوله : إيجابا مطلقا إلخ هذا التفصيل الذي ذكره وإن كان صحيحا في ~~حد ذاته لكن كتابته على هذا الوجه اشتباه ؛ لأن كلام الشارح مسوق في ~~الإقرار بالنكاح ، والتفصيل المذكور إنما هو في المباشرة أي إنشاء النكاح ~~كما ذكره م ر . ويجاب بأن الإقرار بالنكاح كإنشائه في التفصيل المذكور كما ~~قاله م ر وما قاله ح ل في نفس مباشرة النكاح . وعبارة شرح م ر مع الأصل ولا ~~يصح من المحجور عليه بسفه بيع وشراء ولا إعتاق ولا هبة ولا نكاح يقبله ~~لنفسه بغير إذن وليه ؛ لأنه إتلاف للمال أو مظنة إتلافه أما قبوله النكاح ~~لغيره بالوكالة فصحيح كما قاله الرافعي في الوكالة وأما الإيجاب فلا مطلقا ~~لا أصالة ولا وكالة ولو بإذن الولي ثم قال في موضع آخر ولا يصح إقراره ~~بنكاح كما لا يملك إنشاءه ا ه ( قوله : كما لا يصح منه إنشاؤه ) أي بغير ~~إذن وليه ؛ لأنه إتلاف للمال حيث يزوج بلا مصلحة أو مظنة إتلافه إن فرض عدم ~~العلم بانتفاء المصلحة شرح م ر وقوله : أو بدين أي أو بعين هي في يده حال ~~الحجر وقوله : أو إتلاف مال أي أو جناية توجب مالا شرح م ر وأو بمعنى الواو ~~وأعاد الباء لئلا يتوهم عطفه على إقرار الحجر . ( قوله : قبل الحجر أو بعده ~~) راجع لكل من الثلاثة ( قوله : نعم يصح إقراره ) المعتمد أنه لا يصح ~~إقراره مطلقا ؛ لأن صاحبه سلطه على إتلافه زي أي حيث كان بدين معاملة أما ~~إذا كان بإتلافه فيلزمه باطنا أو تقدم سببه على الحجر ع ش ( قوله : ولا يصح ~~منه تصرف مالي ) أي ؛ لأن تصحيحه يؤدي إلى إبطال معنى الحجر ؛ ولأنه إتلاف ~~أو مظنة الإتلاف نعم قال الماوردي : له إيجار نفسه إن لم يكن عمله مقصودا ~~في نفسه لاستغنائه بماله ؛ لأن له التطوع بمنفعته حينئذ فالإجارة أولى ~~بخلاف ما إذا قصد عمله ms2322 إذ لوليه إجباره على الكسب حينئذ ليرتفق به في ~~النفقة فلا يتعاطى إيجاره غيره شرح م ر ( قوله : غير ما يذكر في أبوابه ) ~~من ذلك الوصية والتدبير والصلح عن قصاص له ولو على أقل من الدية ؛ لأن له ~~العفو مجانا والصلح عن قصاص عليه ولو بأكثر من الدية وتوكله في قبول النكاح ~~وعقد الجزية بدينار وقبضه دينا بإذن وليه وقبول الهبة زي ولا يسلم له ~~الموهوب وبحث في المطلب جواز تسليم الموهوب له إذا كان ثم من ينزعه منه عقب ~~تسليمه من ولي أو حاكم ( قوله : كبيع ) ومثله النكاح فلو نكح رشيدة مختارة ~~فلا شيء لها كما صرح به في كتاب النكاح بخلاف السفيهة والمكرهة ونحوهما ~~فيجب لهن مهر المثل ع ش . والمراد بقوله كبيع ولو في الذمة وكشراء وإن أذن ~~الولي وقدر العوض ؛ لأن تصحيح ذلك يؤدي إلى إبطال معنى الحجر كما في ح ل ( ~~قوله : ولا يضمن ما قبضه ) هذا متعلق بقوله ولا يصح منه تصرف مالي أي فإن ~~وقع قبض فلا يضمن إلخ والمراد لا يضمن لا ظاهرا ولا باطنا في كل من التلف ~~والإتلاف فلا يطالب بعد فك الحجر بشيء أصلا لا في التلف ولا في الإتلاف كما ~~في شرح م ر وفائدته عدم المطالبة به في الآخرة لكن نص في الأم على أنه يضمن ~~بعد فك الحجر عنه زي ( قوله : ولو بإتلافه ) أي قبل رشده أخذا من قول م ر ~~أما لو بقي بعد رشده ثم أتلفه ضمنه ا ه . ودخل في عمومه ما لو أعاره شيئا ~~فأتلفه فمقتضاه عدم الضمان ؛ لأن العارية ليست أمانة وفي ذلك نظر شوبري . ( ~~قوله : أو تلف بعد طلبه ) أي أو قبل طلبه وأمكنه الرد بعد الرشد كما يؤخذ ~~من م ر ولو اختلفا في أنه تلف بعد طلبه أو قبله أو حال سفهه أو بعد رشده ~~فهل يصدق المالك أو الآخذ ؟ الأصح PageV02P573 كوديعة نعم كالرشيد من سفه ~~بعد رشده ولم يحجر عليه القاضي وسفيه أذن له وليه في قبض ms2323 دين له على غيره ~~والتقييد بالرشد وبالإذن ويقبل الطلب من زيادتي ، وتعبيري بما ذكر أعم من ~~اقتصاره على الشراء والاقتراض . ( ويصح إقراره ب ) موجب ( عقوبة ) كحد وقود ~~وإن عفا عنه على مال لعدم تعلقه بالمال ولانتفاء التهمة ، ولزوم المال في ~~العفو يتعلق باختيار غيره لا بإقراره فيقطع في السرقة ولا يلزمه المال ~~كالعبد وتعبيري بالعقوبة أعم من تعبيره بالحد والقصاص ( و ) يصح ( نفيه ~~نسبا ) لما ولدته حليلته بلعان في الزوجة وبحلفه في الأمة فتعبيري بذلك أعم ~~من تقييده باللعان ، ويصح استلحاقه النسب وينفق على # هامش الثاني ح ل ( قوله : أو أتلفه في أمانة كوديعة ) فإنه يضمن ؛ لأن ~~المودع لم يسلطه على إتلاف ح ل ومثل ذلك ما لو طيرت الريح شيئا إلى محله ~~فأتلفه ؟ ( قوله : من سفه بعد رشده ) يقال سفه بعد رشده بضم الفاء أي صار ~~سفيها ويجوز كسرها ؛ لأنه ضد حلم قاله ابن ظريف في الأفعال م ر شوبري . ~~وعبارة المصباح سفه بالكسر والضم صار سفيها وبابه ظرف وطرب فإن قيل سفه ~~نفسه فبالكسر لا غير ؛ لأن فعل بالضم لا يكون متعديا مختار ( قوله : وسفيه ~~أذن له وليه في قبض دين إلخ ) قال الشيخ ينبغي أن الحاصل إن قبض ديونه بغير ~~إذن وليه لا يعتد به فلا يبرأ الدافع ولا يضمن الولي مطلقا أما بإذنه فيعتد ~~به ويضمن الولي إن قصر بأن تلفت في يده بعد تمكن الولي من نزعها ، وإن قبض ~~أعيانه بإذن وليه معتد به فيبرأ الدافع مطلقا ثم إن قصر الولي ضمن وإلا فلا ~~فإن قبضها بغير إذنه فإن قصر الولي في نزعها ضمن وإلا ضمن الدافع ، والفرق ~~بين العين والدين أن الذمة في الدين مشغولة به لا تبرأ منه إلا بقبض صحيح ~~وسيأتي للشارح يعني حج كلام في الخلع يوافق ذلك ابن الشوبري وقضية قوله إن ~~قبض ديونه بغير إذن وليه لا يعتد به أنه يجب على وليه أخذه منه ورده ~~للمديون ثم يستعيده منه أو يأذن في دفعه للمولى عليه ثانيا ليعتد بقبضه ms2324 فلو ~~أراد التصرف فيه قبل رده لمن عليه الدين لم يصح ع ش على م ر . وقوله : ~~وسفيه أذن له وليه في قبض دين له أي للسفيه ومثله دين الولي وسيأتي في باب ~~الخلع أن المدين يبرأ بدفع ذلك وهذا استدراك على قول المصنف ولا تصرف مالي ~~وما قبله على قوله ولا يضمن ما قبضه من رشيد أي على مفهومه وهو قول الشارح ~~بخلاف إلخ فكان الأولى تأخير هذا عن ذلك ليحصل الترتيب ح ل وإن كان اللف ~~والنشر المشوش جائزا وهذا يقتضي أن قبض الدين من التصرف المالي وفيه شيء ~~ويجاب بأنه ملحق به . ( قوله : ويصح بعقوبة ) هذا محترز قوله بنكاح أو بدين ~~أو إتلاف مال ( قوله : فيقطع في السرقة ) فيه إشكال قوي ؛ لأنهم صرحوا في ~~السرقة بأنه لا قطع إلا بعد طلب المال وحيث لم يطلب لا قطع . وأجيب بأن ~~صورتها أنه أقر بعد دعوى صحيحة فإن قيل شرط الدعوى أن تكون ملزمة قلت يمكن ~~أن تقام عليه البينة ويلزمه المال كما قالوه في باب الدعوى فيمن لا تسمع ~~عليه الدعوى فليحرر شوبري . وفيه أنه خروج عن موضوع المسألة الذي هو ~~الإقرار . وعبارة ع ش على م ر قوله : فيقطع فإن قلت كيف يقطع مع أن القطع ~~يتوقف على طلب المالك المال وهنا لا طلب وأيضا إقراره بالمال ملغى قلت هنا ~~طلب صوري ؛ لأن المقر له يطلب من المقر ما أقر له به وإن لم يلزمه المال أي ~~الذي قطع بسببه ا ه . ( قوله : ولا يلزمه المال ) الوجه لزومه باطنا إن كان ~~صادقا شوبري . ( قوله : كالعبد ) أي إذا أقر بالسرقة ولم يصدقه سيده فإنه ~~يقطع حالا ولا يطلب إلا بعد عتقه ويساره شيخنا . ( قوله : ونفيه نسبا ) هو ~~مع ما بعده محترز قوله مالي وأخر مفهوم الأول إلى هنا لتكون مسائل الصحة مع ~~بعضها ومسائل البطلان كذلك ( قوله : وبحلفه في الأمة ) استشكل بأنه لا يثبت ~~كونها فراشا إلا بإقراره بالوطء ثم إن ولدت PageV02P574 الولد المستلحق من ~~بيت المال ، وستعلم ms2325 صحة نكاحه بإذن وليه وطلاقه وخلعه وظهاره وإيلائه من ~~أبوابها ( و ) تصح ( عبادته بدنية ) كانت ( أو مالية واجبة لكن لا يدفع ~~المال ) من زكاة وغيرها ( بلا إذن ) من وليه ( ولا تعيين ) منه للمدفوع ~~إليه ؛ لأنه تصرف مالي . أما المالية المندوبة كصدقة التطوع فلا تصح # هامش لمدة لا يمكن أن يكون منه فهو منفي عنه شرعا وإلا فهو ولده لا يجوز ~~نفيه . وأجيب بأنه أقر كاذبا وولدته لمدة يمكن في الظاهر أن يكون منه س ل ( ~~قوله : ويصلح استلحاقه النسب ) أي ولو ضمنا بأن أقر باستيلاد أمته فإنه وإن ~~لم ينفذ لكن إذا كانت ذات فراش وولدت لمدة الإمكان لحقه وصارت أم ولد س ل ( ~~قوله : وينفق على الولد المستلحق من بيت المال ) انظر هل يكون ذلك مجانا أو ~~قرضا ؛ والأقرب الثاني إن تبين للمستلحق مال قبل الاستلحاق أو بعده وقبل ~~الإنفاق عليه من بيت المال فيرجع عليه ؛ لأنه إنما أنفق عليه لعدم مال له ~~أما لو طرأ له مال بعد أو صار المستلحق له رشيدا فلا يرجع عليه بما أنفق ~~عليه كالإنفاق على الفقير من بيت المال إذا طرأ له مال ع ش . ( قوله : ~~وستعلم صحة نكاحه إلخ ) إشارة للاعتذار عن حذفه لهما من كلام الأصل شوبري ~~ومراده أن الشارح يريد الاعتذار عن عدم ذكر هذه المسائل في المتن هنا مع ~~ذكر الأصل لها هنا تأمل وفي ح ل قوله : وستعلم صحة نكاحه إلخ ؛ لأن ما عدا ~~الخلع لا تعلق له بالمال الذي حجر لأجله وأما الخلع فكالطلاق بل أولى انتهى ~~( قوله : وخلعه ) ولو بأقل من مهر المثل ويسلم المال لوليه ح ل أو إليه ~~بإذن وليه ومحله ما لم يعلقه بإعطائها له فإن علقه بإعطائها له كإن أعطيتني ~~كذا فأنت طالق فلا بد في الوقوع من أخذه له ولو بغير إذن وليه ولا تضمن ~~الزوجة بتسليمه لاضطرارها إليه حج ع ش على م ر ولا يملكه إلا بالقبض ( قوله ~~: أو مالية واجبة ) المراد بالمالية الواجبة بأصل الشرع لتخرج المنذورة ms2326 ~~فإنها لا تخرج حال الحجر بل تستقر في ذمته لما بعد فك الحجر انتهى رشيدي . ~~( قوله : وغيرها ) عبارته في شرح الروض وكالزكاة الكفارة ونحوها ا ه كتب ~~عليه شيخنا أي إن قلنا يكفر بالمال أما إذا قلنا يكفر بالصوم فيما عدا ~~القتل فلا إلحاق نعم يحمل على كفارة لزمته قبل الحجر عليه وكانت مرتبة ~~شوبري . وعبارة شرح م ر ويكفر في غير القتل كاليمين بالصوم كالمعسر لئلا ~~يضيع ماله بخلاف القتل فإن الولي يعتق عنه فيه ؛ لأن سببه حصل به قتل آدمي ~~معصوم لحق الله تعالى بدليل ما حكاه في المطلب عن الجوري عن نص الشافعي من ~~أنه يكفر بالصوم في كفارة الظهار فظهر أن المعتمد ما قررناه وجرى عليه ابن ~~المقري في روضه وقضية ذلك أنه يكفر بالصوم في كفارة الجماع وهو كذلك خلافا ~~لمن ذهب إلى تكفيره بالمال فيها ويفرق بين القتل وغيره بأن فيما ذكر زجرا ~~له عن القتل لتضرره بإخراج ماله في كفارته مع عظم القتل وتشوف الشارع لحفظ ~~النفوس ( قوله : بلا إذن من وليه ) فلو أذن له الولي وعين له المدفوع إليه ~~صح تصرفه لكن لا بد أن يكون بحضرة الولي ؛ لأنه قد يتلف المال إذا خلا به ~~أو يدعي صرفه كاذبا س ل فإن لم يحضر الولي ولا نائبه فإن علم أنه صرفه اعتد ~~به وإن أثم بعدم الحضور ؛ لأنه واجب للمصلحة وإلا ضمن سم فتعيين المدفوع له ~~لدفع الإثم لا لصحة الدفع فلو لم يعين المدفوع له ودفع للمستحق صح الدفع ~~وأجزأ . ( قوله : كصدقة التطوع ) أي ولو من نفقته ومثل صدقة التطوع منذوره ~~المالي م ر وهو محمول على ما لو نذر التصدق بمال معين بدليل قوله بعد أما ~~نذره بالمال في ذمته فصحيح والمراد بصحته ثبوته في ذمته إلى زوال حجره ا ه ~~( قوله : فلا تصح منه ) أي ما لم تكن حجا ولم PageV02P575 منه ، وتقييد ~~المالية بالواجبة مع قولي بلا إذن ولا تعيين من زيادتي ، وتعبيري بدفع ~~المال أعم من تعبيره بتفرقة ms2327 الزكاة . ( وإذا سافر لنسك واجب ) ولو بنذر ~~أحرم به أو ليحرم به ( فقد مر ) حكمه في الحج وهو أن يصحب وليه بنفسه أو ~~نائبه ما يكفيه في طريقه ، وتعبيري بنسك أعم من تعبيره بحج ( أو ) سافر ~~لنسك ( تطوع وزادت مؤنة سفره ) لإتمام نسكه أو إتيانه به ( على نفقته ~~المعهودة ) حضرا ( فلوليه منعه ) من الإتمام أو الإتيان ( إن لم يكن له في ~~طريقه كسب قدر الزيادة ) للمؤنة وإلا فلا يمنعه ( وهو ) فيما إذا منعه وقد ~~أحرم ( كمحصر ) ( فيتحلل بصوم وحلق لا بمال ) ؛ لأنه ممنوع منه كما مر في ~~باب الإحصار . ولو أحرم بتطوع ثم حجر عليه قبل إتمامه فهو كالواجب ذكره في ~~الروضة وأصلها في الحج . # | ( فصل ) فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله # ( ولي صبي أب فأبوه ) وإن علا كولاية النكاح ويكتفي بعدالتهما الظاهرة ~~لوفور شفقتهما ، ولا # هامش تزد مؤنة السفر على الحضر أو زادت وكان له كسب في طريقه بقدر ~~الزيادة كما أشار إلى هذا التقييد بمفهوم قوله أو تطوع إلخ ( قوله : وإذا ~~سافر ) لعل الأنسب أن يقول وقد مر حكم سفره لنسك واجب ( قوله : لنسك واجب ) ~~أي أصلي أو قضاء أو منذور قبل الحجر أو بعده إذا سلكنا به مسلك واجب الشرع ~~وهو الأصح شرح م ر ( قوله : ولو بنذر ) أي قبل الحجر أو بعده م ر ( قوله : ~~أحرم به ) أي قبل السفر ( قوله : فقد مر ) فيه أن جواب الشرط لا بد أن يكون ~~مستقبلا . وأجيب بأن الجواب محذوف تقديره فأقول قد مر أو فلا أذكره هنا ؛ ~~لأنه قد مر تأمل ( قوله : وهو أن يصحب وليه إلخ ) ولا يدفعه له خوفا من ~~تفريطه فيه وبحث بعضهم أن السفر إذا قصر ورأى الولي دفع ذلك له جاز ح ل ( ~~قوله : أو نائبه ) ولو بأجرة وهي في مال السفيه ع ش . ( قوله : ما يكفيه ) ~~مفعول يصحب أي أن يكون الولي مصاحبا لما يكفيه وإذا كان مصاحبا لما يكفيه ~~يكون مصاحبا له شيخنا قال ع ش وينبغي أنه يستحق ms2328 أجرة مثل خروجه معه وصرفه ~~عليه إن فوت خروجه كسبه وكان فقيرا أو احتاج بسبب الخروج إلى زيادة يصرفها ~~على مؤنته حضرا كأجرة نحو المركب ا ه . وعبارة المنهاج وإذا أحرم بحج فرض ~~أعطى الولي كفايته لثقة ينفق عليه في طريقه ( قوله : فلوليه منعه ) أي يجب ~~عليه منعه ؛ لأنه جواز بعد منع كما في ق ل قال ح ل ومنه يؤخذ صحة إحرامه ~~بدون إذن وليه وهو واضح ؛ لأنه مستقل بخلاف الصبي ا ه ( قوله : إن لم يكن ~~في طريقه كسب ) أي ولم يمكن هذا الكسب في الحضر وإلا فله منعه أيضا شوبري ~~قال في المطلب وفيه نظر إذا كان عمله مقصودا بالأجرة بحيث لا يجوز له ~~التبرع به . وأجيب بأن المسألة مفروضة فيما إذا كان الكسب في طريقه فقط كما ~~هو ظاهر عباراتهم قال حج إذا لم يجز للولي منعه يلزمه أن يسافر معه ليؤجره ~~لذلك الكسب أو يوكل من يؤجره ثم ينفق عليه منه س ل ( قوله : وإلا فلا يمنعه ~~) فلو عجز في أثناء الطريق فهل نفقته حينئذ في ماله أو على الولي لإذنه ؟ ~~والذي يتجه الأول ؛ لأن الولي حيث حرم عليه المنع لا يعد مقصرا . ا ه . حج ~~س ل ( قوله : كمحصر ) لو كان الإحصار بحج فرض تحلل بالمال شوبري . ( قوله : ~~وحلق ) أي مع النية م ر شيخنا . ( قوله : فهو كالواجب ) أي فيصحب وليه أو ~~نائبه ما يكفيه فإن لم يكونا معه فالظاهر أن الحاكم يقيم واحدا ينفق عليه ~~بأن يأخذ ما معه من النفقة ا ه . # | ( فصل : فيمن يلي الصبي ) # أي وما يتبع ذلك من قوله فإن ادعى بعد كماله رشدا إلخ ، وحكم المجنون ومن ~~بلغ سفيها كالصبي PageV02P576 يشترط إسلامهما إلا أن يكون الولد مسلما إذ ~~الكافر يلي ولده الكافر لكن إن ترافعوا إلينا لم نقرهم ، ونلي نحن أمرهم ~~بخلاف ولاية النكاح ؛ لأن المقصود بولاية المال الأمانة وهي في المسلمين ~~أقوى والمقصود بولاية النكاح الموالاة ، وهي في الكافر أقوى ( فوصي ) عمن ~~تأخر موته منهما وسيأتي في ms2329 الوصية أن شرط الوصي العدالة الباطنة ( فقاض ) ~~بنفسه أو أمينه لخبر { السلطان ولي من لا ولي له } رواه الترمذي وحسنه ~~والحاكم وصححه . والمراد قاضي بلد الصبي فإن كان ببلد وماله بآخر فولي ماله ~~قاضي بلد المال بالنظر لتصرفه فيه بالحفظ والتعهد وفعل ما فيه المصلحة إذا ~~أشرف على الهلاك كبيعه # هامش في ترتيب الأولياء وفي جميع ما يأتي حتى في قوله فإن ادعى بعد كماله ~~رشدا إلخ وإنما قيد المتن بالصبي لإحالته فيما مر ولي ذينك عليه حيث قال : ~~أو جن فوليه وليه في الصغر كمن بلغ غير رشيد فلم يحتج هنا إلا لبيان ولي ~~الصبي ويعلم منه ولي ذينك بضميمة الحوالة إذ لو ذكرهما هنا لكان تكرارا كما ~~يأتي في شرح م ر والرشيدي عليه ( قوله : ولي صبي ) هو شامل للذكر والأنثى ~~وهو من أسرار اللغة ومثل الصبي المذكور السفيه ومجنون له نوع تمييز وكذا ~~الجنين إلا في التصرف في ماله فلا يصح ؛ لأنه غير محقق الوجود ق ل قال م ر ~~وقضية تعبيره بالصبي أنه لا ولاية للمذكورين على الأجنة بالتصرف وصرحا به ~~في الفرائض لكنه بالنسبة إلى الحاكم فقط ومثله البقية خ ط قال ابن حجر : لا ~~ولاية لهم بالنسبة للتصرف لا للحفظ فلا ينافيه ما يأتي من صحة الإيصاء على ~~الجنين ولو مستقلا أي وحده ؛ لأن المراد كما هو ظاهر أنه إذا ولد بان صحة ~~الإيصاء . ( قوله : بعدالتهما الظاهرة ) فلو فسقا نزع القاضي منهما المال ~~ولا يبطل البيع إذا حصل الفسق بعده وقبل اللزوم كما قاله السبكي ويثبت ~~الخيار لمن بعده من الأولياء قال ابن شكيل : ولو عم الفسق واضطر لولاية ~~فاسق فلعل الأرجح نفوذ ولايته كما لو ولاه ذو شوكة لكن لا يقبل قوله : في ~~الإنفاق ؛ لأنه ليس بولي حقيقة س ل ( قوله : إذ الكافر يلي ولده الكافر ) ~~أي حيث كان عدلا في دينه م ر ( قوله : لم نقرهم ) طريقة والمعتمد خلافه كما ~~في ق ل على الجلال ( قوله : ونلي نحن أمرهم ) انظر أي حاجة ms2330 للإتيان بقوله ~~نحن وقد يجاب بأنه أتي به دفعا لما عساه أن يقرأ ويلي بغير النون لكن يمنع ~~من ذلك الاستدراك وغاية ما يقال إنه ذكره للإيضاح ( قوله : بخلاف ولاية ~~النكاح ) أي فإنا نقرهم إذا ترافعوا إلينا قال ع ش المعتمد أنه لا فرق بين ~~ولاية المال والنكاح ( قوله : وهي في المسلمين أقوى ) أي منها في الكفار ~~ولو أقارب ( قوله : وهي في الكافر ) أي القريب للمولى عليه أقوى أي منها في ~~المسلم الأجنبي من المولى عليه ( قوله : فوصي ) أي ولو أما وهي أولى ولو ~~أوصى الأب في حياة الجد ثم مات الجد قبل موت الأب فالمتجه الصحة حينئذ ~~شوبري . ( قوله : عمن تأخر موته منهما ) أي إن كان الجد بصفة الولاية وإلا ~~فوصي الأب وإن تقدم موتا شوبري . ( قوله : وسيأتي في الوصية إلخ ) لم يأت ~~بذلك فيها بل قال ثم عدالة ولو ظاهرة ومع ذلك فالمعتمد ما هنا من اشتراط ~~العدالة الباطنة كما قاله ز ي والأولى في الجواب أن يقال ذكر هذا على نية ~~أن يذكر العدالة الباطنة هناك ثم عن له المشي على خلافه بحسب ما ظهر له في ~~الموضعين ع ش ( قوله : فقاض ) أي عدل أمين وإذا لم يوجد قاض كذلك فالولاية ~~للمسلمين أي لصلحائهم ويكون الفاسق كالعدم على المتجه وأفتى ابن عبد السلام ~~فيمن عنده يتيم أجنبي له مال ولو سلمه لحاكم خان فيه بأنه يجوز له التصرف ~~في ماله للضرورة أي إن كان عدلا أمينا كما هو ظاهر ويؤخذ من علته أنه لو ~~ولي عدل أمين وجب رفع الأمر إليه وحينئذ لا ينقض تصرفه في زمن الخائن على ~~الأوجه ابن حجر شوبري وم ر ويصدق في تصرفه زمن الخائن ؛ لأنه كان وليا شرعا ~~حيث يصدق الوصي والقيم بأن ادعى قدرا لائقا في الإنفاق ع ش ( قوله : ~~والمراد قاضي بلد الصبي ) أي وطنه وإن سافر عنه بقصد الرجوع إليه كما هو ~~ظاهر ابن حجر س ل ( قوله : على الهلاك ) منه يعلم أن المراد بالهلاك الأعم ~~من تلف ms2331 العين وذهاب المنفعة وإن كانت العين PageV02P577 وإجارته . أما ~~بالنظر لاستنمائه فالولاية عليه لقاضي بلد الصبي كما أوضحته قبيل كتاب ~~القسمة من شرح الروض ، ووقع للإسنوي عزو ما يخالف ذلك إلى الروضة وأصلها ~~فاحذره ، وخرج بمن ذكر غيرهم كالأم والأقارب بلا وصاية فلا ولاية له لكن ~~للعصبة الإنفاق من مال الصبي في تأديبه وتعليمه وإن لم يكن لهم عليه ولاية ~~؛ لأنه قليل فسومح به قاله في المجموع في إحرام الولي عن الصبي ومثله ~~المجنون ومن بلغ سفيها . ( ويتصرف ) له الولي ( بمصلحة ) حتما لقوله تعالى ~~{ ولا تقربوا مال اليتيم إلا # هامش باقية فلو كان له عقار ببلد قاضي المال دون بلد الصبي أجره قاضي بلد ~~ماله بالمصلحة ولا تصح إجارته من قاضي بلد الصبي ؛ لأنه يتصرف في محل ~~ولايته وليس بلد المال منها ونقل بالدرس عن سم عن العباب ما يوافق ذلك ع ش ~~( قوله : فالولاية عليه لقاضي بلد الصبي ) ولقاضي بلد الصبي أن يطلب من ~~قاضي بلد المال إحضاره إليه عند أمن الطريق ليتجر له أو يشتري له به عقارا ~~، ويجب على قاضي بلد المال إسعافه لذلك ح ل . ( قوله : والأقارب ) كالأخ ~~والعم ( قوله : لكن للعصبة ) أي عند فقد الولي الخاص فيما يظهر وبالتقييد ~~بفقد الخاص يعلم الفرق بين هذا وما مر أن الولاية عند فقد الولي لصلحاء ~~المسلمين ؛ لأن ذاك في فقده مطلقا أي خاصا وعاما زي . وعبارة س ل قوله : ~~لكن للعصبة الإنفاق أي عند فقد الولي الخاص وقضيته أنه له ذلك ولو مع وجود ~~قاض وهو متجه إن خيف عليه منه بل في هذه الحالة للعصبة وصلحاء بلده بل ~~عليهم كما هو ظاهر تولي سائر التصرف في ماله بالغبطة بأن يتفقوا على مرضي ~~منهم يتولى ذلك ولو بأجرة ا ه بحروفه ولو حضر الولي وأنكر أنهم أنفقوا عليه ~~ما أخذوه من ماله أو أنكر أن فعلهم كان بالمصلحة فالظاهر تصديق الولي ~~فعليهم البينة بما ادعوه ع ش على م ر ( قوله : ومثله المجنون ومن بلغ سفيها ~~) أي في ms2332 أن للعصبة الإنفاق من مال كل منهما في تأديبه وتعليمه وإن لم يكن ~~لهم ولاية للعلة المذكورة ع ش ( قوله : ويتصرف له الولي إلخ ) يجب على ~~الولي أن ينمي ماله بقدر الكفاية أي نفقته والزكاة ولو ترك سقي الدابة ضمن ~~أو تلقيح النخل فلا ومثل التلقيح عمارة العقار حتى خرب كما جرى عليه ابن ~~حجر وجرى شيخنا على أنه كترك العلف وفرق بين العمارة والتلقيح بأن الثاني ~~إنما يفوت به مجرد جودة في الثمرة شوبري . وعبارة ق ل على الجلال ويتصرف ~~الولي وجوبا ولو بالزراعة حيث رآها ولأب عجز نصب غيره عنه ولو بأجرة مثله ~~من مال المحجور أو رفع الأمر لحاكم يفعل ما فيه المصلحة وللولي غير الحاكم ~~أن يأخذ من مال المحجور قدر أقل الأمرين من أجرة مثله وكفايته فإن نقص عن ~~كفاية الأب أو الجد الفقير فله تمام كفايته ولا يتوقف في أخذ ذلك على حاكم ~~ويمتنع على الحاكم الأخذ مطلقا قال ع ش على م ر وخرج بالولي غيره كالوكيل ~~الذي لم يجعل له موكله شيئا على عمله فليس له الأخذ لما يأتي أن الولي إنما ~~جاز له الأخذ ؛ لأنه أي أخذه تصرف في مال من لا يمكن معاقدته وهو يفهم عدم ~~جواز أخذ الوكيل لإمكان مراجعة موكله في تقدير شيء له أو عزله من التصرف . ~~ومنه يؤخذ امتناع ما يقع كثيرا من اختيار شخص حاذق لشراء متاع فيشتريه بأقل ~~من قيمته لحذقه ومعرفته ويأخذ لنفسه تمام القيمة معللا ذلك بأنه هو الذي ~~وفره لحذقه وبأنه فوت على نفسه أيضا زمنا كان يمكنه فيه الاكتساب فيجب عليه ~~رد ما بقي لمالكه لما ذكر من إمكان مراجعته إلخ فتنبه له فإنه يقع كثيرا ( ~~قوله : بمصلحة ) ومنها بيع ما وهبه له أصله بثمن مثله خشية رجوعه فيه وبيع ~~ما خيف خرابه أو هلاكه أو غصبه ولو بدون ثمن مثله ا ه ولا يستحق الولي في ~~مال محجوره نفقة ولا أجرة فإن كان فقيرا واشتغل بسببه عن الاكتساب أخذ ms2333 أقل ~~الأمرين من الأجرة والنفقة بالمعروف وللولي خلط ماله بمال الصبي ومواكلته ~~للارتفاق حيث كان للصبي فيه حظ كأن تكون كلفته مع الاجتماع أقل منها مع ~~الانفراد وله الضيافة والإطعام منه حيث فضل للمولى عليه قدر حقه وكذا خلطه ~~أطعمة أيتام إن كانت المصلحة لكل PageV02P578 بالتي هي أحسن } فيشتري له ~~العقار وهو أولى من التجارة إذا حصل من ريعه الكفاية ( ولو ) كان تصرفه ( ~~نسيئة ) أي بأجل بحسب العرف ( وبعرض ) فمن مصالحه أن يكون فيه ربح وأن يكون ~~معامل الولي مليئا ثقة ، ومن مصالح النسيئة أن يكون بزيادة أو لخوف عليه من ~~نحو نهب ، وأن يكون المعامل مليئا ثقة ( وأخذ شفعة ) فيترك الأخذ عند عدم ~~المصلحة فيه ، وإن عدمت في الترك أيضا ، وهذه لا يفيدها كلام الأصل ( ويشهد ~~) حتما ( في بيعه نسيئة ويرتهن ) كذلك بالثمن رهنا وافيا وقال ابن الرفعة ~~يرتهن إن رآه مصلحة كما في إقراض ماله وفرق غيره بينهما بما بينته في شرح ~~الروض . ويستثنى من وجوب # هامش منهم فيه ويسن للمسافرين خلط أزوادهم وإن تفاوت أكلهم بحيث كان فيهم ~~أهلية التبرع شرح م ر ملخصا . ولو كان للصبي كسب لائق به أجبره الولي على ~~الاكتساب ليرتفق به في ذلك م ر ومحل الإجبار حيث احتيج إليه في النفقة كما ~~يشعر به قوله ليرتفق به ويؤيده ما مر من أن ولي السفيه يجبره على الكسب حيث ~~احتاج إليه ، وقضيته أنه لا يجبره إن كان غنيا ولا على ما زاد على قدر ~~نفقته وفي حج أنهم صرحوا بأن ولي الصبي يجبره على الكسب ولو كان غنيا ع ش ( ~~قوله : وأن يكون معامل الولي مليئا ثقة ) انظر وجه كون هذا من مصالح العرض ~~إذا كان حالا ولم يذكره م ر وعبارته ولو بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة كأن ~~يكون في الأولى ربح وفي الثاني زيادة لائقة أو خاف عليه من نهب أو إغارة ا ~~ه وأجيب بأنه إذا كان المعامل غير ثقة ربما يخرج العرض مستحقا للغير أو ~~يكون فيه عيب ms2334 خفي لم يظهر للولي ( قوله : وأخذ شفعة ) معطوف على عرض أي ولو ~~بأخذ شفعة فالتقييد بقوله لمصلحة معتبر في كل من الأمور الثلاثة أي النسيئة ~~والعرض والأخذ بالشفعة فقول الشارح فيترك الأخذ بالشفعة فكأنه قال : فإن لم ~~يكن فيه مصلحة تركه سواء كان في الترك مصلحة أو لا وإنما نبه على خصوص ~~الثالثة لغرض مناقشة الأصل بقوله وهذه لا يفيدها كلام الأصل أي ؛ لأنه قيد ~~بقوله ويأخذ بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة ا ه فقيد كلا من الترك والأخذ ~~بالمصلحة فلا يفيد حكم ما لو انتفت عنهما . وأما كلام شيخ الإسلام فيفيده ؛ ~~لأنه قيد الأخذ بالمصلحة وسكت عن الترك فيفيد أنها متى انتفت في الأخذ تركه ~~سواء انتفت في الترك أو لا تأمل ( قوله : فيترك الأخذ عند عدم المصلحة فيه ~~) ولمحجور كمل الأخذ بها إن ترك الولي الأخذ مع الغبطة ؛ لأن تركه حينئذ ~~خارج عن ولايته زي ولو كانت الشفعة للولي بأن باع شقصا للمحجور عليه وهو ~~شريك فيه فليس له الأخذ بها إذ لا تؤمن مسامحته في البيع لرجوع المبيع إليه ~~بالثمن الذي باع به أما إذا اشترى له شقصا هو شريك فيه فله الأخذ إذ لا ~~تهمة وظاهر أن الكلام في غير الأب والجد أما هما فلهما الأخذ مطلقا شرح م ر ~~( قوله : وهذه ) أي قوله : وإن عدمت في الترك لا يفيدها كلام الأصل ( قوله ~~: ويشهد ) هذا شرط للصحة وقوله : ويرتهن كذلك أي حتما ح ل ا ه والأولى ~~تقديم قوله ويشهد إلخ على قوله وأخذ شفعة ( قوله : ويرتهن بالثمن ) أي عليه ~~فالشروط خمسة ويزاد عليها قصر الأجل ( قوله : إن رآه مصلحة ) المعتمد أنه ~~يرتهن مطلقا لمخافة ضياع المال ( قوله : وفرق غيره بينهما ) أي حيث اشترطت ~~المصلحة في الإقراض لا هنا PageV02P579 الارتهان ما لو باع مال ولده من ~~نفسه نسيئة ( ويبني عقاره ) هو أعم من تعبيره بدوره ( بطين وآجر ) أي طوب ~~محرق لا بجبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآجر لقلة بقائه ، وشرط ~~ابن الصباغ في ms2335 بنائه العقار أن يساوي ما صرف عليه ( ولا يبيعه ) أي عقاره ~~إذ لا حظ له فيه ومثله آنية القنية كما في الكفاية عن البندنيجي ( إلا ~~لحاجة ) كنفقة وكسوة بأن لم تف غلته بهما ( أو غبطة ظاهرة ) بأن يرغب فيه # هامش ( قوله : بما بينته في شرح الروض ) وهو أن المطالبة ممكنة في القرض ~~متى شاء بخلاف النسيئة أي فإنه يضيع ماله قبل الحلول لو لم يرتهن ؛ لأنه لا ~~يطالبه قبله وهو فرق حسن ا ه شوبري . ( قوله : ما لو باع مال ولده عن نفسه ~~) أي ؛ لأنه أمين في حق ولده وهذا مسلم ولكن ينبغي تقييده بأن يكون مليئا ~~وأن يشهد وجوبا خوف الموت فجأة سم ( قوله : ويبني عقاره ) قال شيخنا ~~المعتمد الرجوع إلى عادة البلد وفي شرح شيخنا ما يخالفه وأن المعتبر ما ~~نصوا عليه وإن خالف العادة ح ل وسواء في البناء ابتداؤه أي إن لم يكن شراؤه ~~أحظ ودوامه ولو ترك عمارة عقاره أو إيجاره حتى خرب مع القدرة أثم وضمن في ~~أوجه الوجهين ويفارق مسألة التلقيح بأن الترك فيهما يفوت المنفعة ، والترك ~~فيها يفوت الأجودية شرح م ر وقال ع ش : عليه قضيته أنه لو لم يخرب لا تلزمه ~~الأجرة التي فوتها بعدم الإيجار والظاهر أنه ليس بقيد كما يؤخذ من كلام سم ~~فيضمن وإن لم يخرب ومثل ذلك الناظر على الوقف ( قوله : هو أعم ) لشموله ~~البساتين والطواحين ( قوله : بطين وآجر ) واختير الطين دون غيره ؛ لأنه ~~قليل المؤنة وينتفع به بعد النقض والآجر يبقى قال م ر في شرحه وما ذكره من ~~قصر البناء على الآجر والطين هو ما نص عليه الشافعي وجرى عليه الجمهور وهو ~~المعتمد وإن اختار كثير من الأصحاب جواز البناء على عادة البلد كيف كان ~~واختاره الروياني قال في التبيان بعد حكاية ما مر عن النص وهذا في البلاد ~~الذي يعز فيها وجود الحجارة فإن كان في بلد توجد الحجارة فيه فهي أولى من ~~الآجر ؛ لأن بقاءها أكثر وأقل مؤنة ونقل سم عن م ms2336 ر في غير الشرح أن الأوجه ~~اتباع عادة البلد وقال حج : إنه الأوجه مدركا ويمكن حمل ما في شرح م ر على ~~ما إذا لم تقتض المصلحة الجري على عادة البلد واعتمد زي اعتبار عادة البلد ~~وأول من صنع الآجر هامان عند بناء الصرح لفرعون كما في ق ل وز ي ( قوله : ~~وشرط ابن الصباغ ) اعترض بأنه يلزمه منع البناء ؛ لأن ذلك نادر جدا ~~فالمعتمد أنه ليس بشرط ز ي . ( قوله : ولا يبيعه ) أي عقاره أي الذي للقنية ~~لا غيره كما يؤخذ من صنيعه ح ل وأفتى القفال بجواز بيع ضيعة يتيم خربت ~~وخراجها يستأصل ماله ولو كان بيعها بدرهم ؛ لأن المصلحة فيه شرح م ر ~~والخراج كان على اليتيم بأن كانت الضيعة يتبعها أرض تزرع ومثله ما عمت به ~~البلوى في مصرنا من أن ما خرب من الأوقاف لا يعمر فيجوز إجارة أرضه لمن ~~يعمرها بأجرة وإن قلت الأجرة التي يأخذها وطالت مدة الإجارة حيث لم يوجد من ~~يستأجر بزيادة عليها ثم بعد ذلك على الناظر صرفه في مصارف الموقوف عليها . ~~ا ه . ع ش ( قوله : بأن لم تف غلته ) أي أجرته بهما أي ولم يجد مقرضا أو ~~رأى المصلحة في عدم القرض ومن الحاجة خوف ظالم أو خرابة أو عمارة بقية ~~أملاكه أو لكونه بغير بلده ويحتاج لكثرة مؤنة لمن يتوجه لإيجاره وقبض غلته ~~ويظهر ضبط هذه الكثرة بأن تستغرق أجرة العقار أو قريبا منها بحيث لا يبقى ~~منها إلا مالا وقع له عرفا س ل ( قوله : أو غبطة ) ( تنبيه ) المصلحة أعم ~~من الغبطة إذ الغبطة بيع بزيادة على القيمة لها وقع والمصلحة لا تستلزم ذلك ~~لصدقها بنحو شراء ما يتوقع فيه الربح وبيع ما يتوقع فيه الخسران لو بقي ~~وسيأتي ذلك في كلام الشارح في باب الشركة شوبري . PageV02P580 بأكثر من ثمن ~~مثله وهو يجد مثله ببعض ذلك الثمن أو خيرا منه بكله . قال ابن الرفعة وما ~~عدا العقار وآنية القنية أي ما عدا مال التجارة لا يباع ms2337 أيضا إلا لحاجة أو ~~غبطة لكن يجوز لحاجة يسيرة وربح قليل لائق ) بخلافهما ( ويزكي ماله ويمونه ~~بمعروف ) حتما فيهما ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالإنفاق . ( فإن ~~ادعى بعد كماله ) ببلوغ ورشد فهو أولى من قوله بعد بلوغه ( بيعا ) أو أخذا ~~بشفعة ( بلا مصلحة على وصي أو أمين ) للقاضي ( حلف ) أي المدعي ( أو ادعى ~~ذلك على أب أو أبيه حلفا ) فالمعتبر قولهما ؛ # هامش ( قوله : وهو يجد مثله ) ينبغي كما قال بعضهم أن يكون المراد إمكان ~~الوجود عادة من غير اشتراط الوجود حالا سم ( قوله : وآنية القنية ) بكسر ~~القاف وضمها ( قوله : أي ما عدا مال التجارة إلخ ) وما عدا مال التجارة ~~كعبده ودابته وأما مال التجارة فيباع للمصلحة ح ل . والحاصل أن العقار ~~وآنية القنية لا يباعان إلا لحاجة شديدة أو غبطة ظاهرة ، ومال التجارة يباع ~~لمصلحة ولو بلا غبطة كخوف من نهب وما عدا ذلك كالدواب والثياب تباع لحاجة ~~يسيرة وربح قليل ا ه خليفي وعزيزي ( فرع ) للأب والجد استخدام محجورهما ~~فيما لا يقابل بأجرة ولا يضربانه على ذلك وإعارته لذلك ولخدمته من متعلم ~~منه ما ينفعه دينا ودنيا وإن قوبل بأجرة وبحث أن علم رضا الولي كإذنه وأن ~~للولي إيجاره بنفقته وهو متجه إن علم أن له فيه مصلحة لكون نفقته أكثر من ~~أجرته عادة حج وقضية قوله فيما لا يقابل بأجرة أنه لو استخدمه فيما يقابل ~~بأجرة لزمته وإن لم يكرهه لكنه بولايته عليه إذا قصد بإنفاقه عليه جعل ~~النفقة في مقابلة الأجرة اللازمة له برئت ذمته ؛ لأن محل وجوب نفقته عليه ~~إذا لم يكن له مال أو كسب ينفق عليه منه وهذا بوجوب الأجرة له صار له مال ~~أما الإخوة إذا وقع منهم استخدام لبعضهم وجبت الأجرة عليهم للصغار منهم إذا ~~استخدموهم ولا تسقط عنهم بالإنفاق عليهم ؛ لأنهم ليس لهم ولاية التمليك . ~~ولو اختلفا في الاستخدام وعدمه صدق منكره ؛ لأن الأصل عدمه . وطريق من أراد ~~الخلاص من ذلك أن يرفع الأمر إلى الحاكم ويستأجر إخوته الصغار بأجرة معينة ms2338 ~~ويستأذنه في صرف الأجرة عليهم فيبرأ بذلك ومثل ذلك في عدم براءة الأخ مثلا ~~ما لو كان لإخوته جامكية مثلا وأخذ ما يتحصل منها وصرفه عليهم فلا يبرأ من ~~ذلك وطريقه الرفع إلى حاكم إلى آخر ما تقدم ع ش على م ر ( قوله : بخلافهما ~~) أي العقار وآنية القنية ( قوله : ويزكي ماله ) وكذا بدنه قال شيخنا م ر : ~~وجوبا فورا فيهما وقال شيخنا : جوازا إذا لم يعتقدا وجوبها بأن كانا حنفيين ~~وفيه نظر إذ لا زكاة عندهما فهي عندهما حرام فيحمل كلام شيخنا الرملي ~~المذكور على ما إذا كانا شافعيين فإن كان أحدهما شافعيا جاز للولي الإخراج ~~وعليه حمل كلام الشيخين . وقال بعضهم يجب عليه فيهما قال شيخنا والأولى ~~للولي مطلقا رفع الأمر لحاكم يلزمه بالإخراج أو عدمه حتى لا يطالبه المولى ~~عليه بعد كماله وإذا لم يخرجها أخبره بها بعد كماله ق ل ( قوله : أيضا ~~ويزكي ماله ) أي وبدنه إن كان مذهبه لزومها وافق مذهب المولى عليه أم لا ؛ ~~لأنه قائم مقامه فإن لم يكن ذلك مذهبه فالاحتياط كما أفتى به القفال أن ~~يحسب زكاته حتى يبلغ فيخبره بها أو يرفع الأمر لقاض يرى وجوبها يلزمه بها ~~لئلا يرتفع بعد بلوغه لحنفي يغرمه إياها . ا ه . حج وع ش وقضية التعبير ~~بالاحتياط جواز الإخراج حالا وفيه نظر فإنه كيف يضيع ماله فيما لا يرى ~~وجوبه عليه ؟ فلعل المراد بالاحتياط وجوب ذلك حفظا لمال المولى عليه ع ش ~~على م ر ( قوله : ويمونه بمعروف ) على ما يليق بحال الولد وإن خالف لأبيه ~~حرفا وملبسا شوبري ( قوله : فإن ادعى بعد كماله بيعا إلخ ) محل هذا في غير ~~أموال التجارة وكل ما يعسر الإشهاد عليه أما فيهما فالظاهر كما قاله ~~الزركشي قبول قولهما لعسر الإشهاد عليهما فيهما شرح م ر ( قوله : فهو أولى ~~من قوله بعد بلوغه ) أي لشموله السفيه والمجنون ( قوله : أو أخذا بشفعة ) ~~بأن ادعى أن الولي ترك الأخذ مع أن المصلحة فيه ق ل ( قوله : بلا مصلحة ) ~~PageV02P581 لأنهما غير ms2339 متهمين بخلاف الوصي والأمين ودعواه على المشتري من ~~الولي كهي على الولي . أما القاضي فيقبل قوله بلا تحليف ولو بعد عزله كما ~~اعتمده السبكي آخرا ؛ لأنه عند تصرفه نائب الشرع . # | ( باب الصلح ) والتزاحم على الحقوق المشتركة # ، وهو لغة قطع النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك ، وهو أنواع صلح بين ~~المسلمين والمشركين ، وصلح بين الإمام والبغاة ، وصلح بين الزوجين عند ~~الشقاق ، وصلح في المعاملة والدين ، وهو المراد ، # هامش أي ولا بينة شرح م ر ( قوله : ؛ لأنهما غير متهمين ) أي لوفور ~~شفقتهما ومثلهما الأم الوصية وأصولها الأوصياء وإن توقفت ولايتهما على حاكم ~~أخذا من العلة ق ل ( قوله : بخلاف الوصي والأمين ) وإذا باع الوصي أو ~~الأمين العقار لا يصح حكم القاضي بذلك حتى يثبت عنده أنه على وفق المصلحة ~~بخلاف بيع الأب والجد ق ل ( قوله : ودعواه على المشتري من الولي كهي على ~~الولي ) أي فإن كان الولي الذي اشترى منه وصيا أو قيما للقاضي حلف المدعي ~~الذي كان صبيا وإن كان الذي اشترى منه أبا أو جدا حلف المشتري ومثل المشتري ~~من الولي المشتري من المشتري وهكذا من كل من وضع يده كما في ح ل ( قوله : ~~أما القاضي إلخ ) المعتمد أنه كالوصي فيقبل قول الصبي بيمينه ح ل وشرح م ر ~~والله أعلم # | ( باب الصلح ) # لو عبر بكتاب لكان أوضح ؛ لأنه لا يندرج تحت ما قبله ، وهو كتاب التفليس ~~. وأجيب بأن التفليس لما كان قد يجر إلى الصلح جعل مندرجا تحته ، وهو يذكر ~~ويؤنث فيقال الصلح جائز وجائزة كالسلم قال تعالى { وإن جنحوا للسلم فاجنح ~~لها } ، وهو الصلح . ( قوله : والتزاحم على الحقوق المشتركة ) أي وما يتبع ~~ذلك كما لو تنازعا جدارا بينهما ع ش ( قوله : وهو لغة قطع النزاع ) جروا ~~هنا على خلاف الغالب من أن المنقول عنه أعم من المنقول إليه أي فيكون ~~الشرعي فردا من أفراد اللغوي ؛ وذلك لأن العقد الذي يحصل به قطع النزاع ليس ~~فردا من أفراد قطع النزاع فهما متباينان بحسب المفهوم وإن اتحدا بحسب ms2340 ~~التحقق والوجود أي فالمكان الذي يتحقق فيه العقد يتحقق فيه قطع النزاع ولا ~~عكس فبينهما عموم وخصوص بحسب التحقق وتباين بحسب المفهوم . وأجيب بأن قطع ~~النزاع يكون بعقد أو غيره فهو أعم من المعنى الشرعي لا مباين له فيكون على ~~القاعدة . ( قوله : صلح بين المسلمين والمشركين ) وعقدوا له باب الهدنة ~~وقوله : وصلح بين الإمام والبغاة وعقدوا له باب البغاة وانظر لم خص الإمام ~~وهلا عمم كالأول فقال بين أهل العدل والبغاة سم على منهج . أقول : ويجاب ~~بأن القائم في الصلح عن أهل العدل نائب الإمام فكأن الصلح واقع منه فالمراد ~~حقيقة أو حكما ع ش على م ر وإنما أضيف للإمام ؛ لأن البغاة يخالفونه . ( ~~قوله : وصلح بين الزوجين ) وعقدوا له باب القسم والنشوز . ( قوله : والدين ~~) بفتح الدال سواء كان بسبب معاملة أو لا فهو من PageV02P582 والأصل فيه ~~قبل الإجماع قوله تعالى { ، والصلح خير } وخبر { الصلح جائز بين المسلمين ~~إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا } رواه ابن حبان وصححه والكفار كالمسلمين ~~، وإنما خصهم بالذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالبا ، ولفظه يتعدى للمتروك ~~بمن وعن ، وللمأخوذ بعلى والباء ( شرطه ) أي الصلح ( بلفظه سبق خصومة ) ؛ ~~لأن لفظه يقتضيه فلو قال : من غير سبقها صالحني عن دارك بكذا لم يصح نعم هو ~~كناية في البيع كما قالها الشيخان . ( وهو ) أي الصلح قسمان أحدهما ( يجري ~~بين متداعيين فإن كان على إقرار ) وفي معناه الحجة ( وجرى من عين مدعاة على ~~غيرها ) عينا كان # هامش عطف العام على الخاص . ( قوله : والأصل فيه ) أي في الصلح مطلقا ~~قوله تعالى : { والصلح خير } . وفيه أن هذا الصلح هو الواقع بين الزوجين ؛ ~~لأنه أعيدت فيه النكرة معرفة والنكرة إذا أعيدت معرفة كانت عينا فكأنه قيل ~~: والصلح الواقع بين الزوجين ح ل ؛ ولأن أل للعهد أي فلا يظهر منه الدليل ~~ثم رأيت في شرح الجلال السيوطي على عقود الجمان في علمي المعاني والبيان في ~~شرح قول المتن : ثم من القواعد المشتهرة إذا أتت نكرة مكرره تغايرا وإن ~~يعرف ثاني توافقا كذا المعرفان ms2341 وذكر هذا الاعتراض على هذه القاعدة ما نصه ~~جوابا عن هذا الاعتراض ، وكذا آية الصلح لا مانع من أن يكون المراد بها ~~الصلح المذكور ، وهو الذي بين الزوجين واستحباب الصلح في سائر الأمور يكون ~~مأخوذا من السنة أو من الآية بطريق القياس بل لا يجوز القول بعموم الآية ~~وإن كل صلح خير ؛ لأن ما أحل حراما أو حرم حلالا ممنوع ا ه بحروفه أو يقال ~~هذه القاعدة أغلبية لا كلية ويدل عليه العدول عن الضمير إلى الاسم الظاهر ، ~~فهو دليل على أن المراد عموم اللفظ لا خصوص السبب كما قاله ع ش . قوله : { ~~إلا صلحا أحل حراما } كالصلح على نحو الخمر أو حرم حلالا كأن لا يتصرف في ~~المصالح عليه ح ل و م ر فإن قيل الصلح لم يحرم الحلال ولم يحلل الحرام ، بل ~~هو على ما كان عليه من التحليل والتحريم . أجيب بأن الصلح هو المجوز لنا ~~الإقدام على ذلك في الظاهر ع ن أي فلو صححناه لكان هو المحلل والمحرم في ~~الظاهر . ( قوله : ولفظه يتعدى للمتروك إلخ ) أي غالبا ومن غير الغالب قد ~~يعكس كما في صورة الإعارة ، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله : بباء أو على يعدى ~~الصلح لما أخذته فهذا نصح ومن وعن أيضا لما قد تركا في أغلب الأحوال ذا قد ~~سلكا . ( قوله : بلفظه ) إن الظاهر أن الباء بمعنى مع فيكون لفظه شرطا أيضا ~~لتسميته صلحا والتقدير شرطه سبق خصومة مع لفظه ولا يصح أن يقال شرطه إذا ~~كان بلفظه ؛ لأنه إذا كان بغير لفظه بأن كان بلفظ الإبراء فقط فإنه لا يقال ~~له صلح كما يؤخذ من كلام ح ل . وعبارة سلطان قوله : بلفظه بخلافه بلفظ ~~إبراء أو إسقاط أي فلا يشترط فيه سبق خصومة فيفهم منه أن لفظه قيد في ~~اشتراط سبق الخصومة والتقدير شرطه حال كونه جاريا بلفظه إلخ فلا يقال إذا ~~كان بغير لفظه لا يسمى صلحا حتى يحترز عنه لأنا نقول هو صلح في المعنى ا ه ~~. ( قوله : سبق خصومة ms2342 ) أي دعوى وإن لم تكن عند حاكم أو محكم شوبري وم ر ~~ولو مع غير المصالح كما يأتي آخر الباب أي في قوله يجري بين مدع وأجنبي قال ~~ع ش يشعر بأنه لا بد لصحة الصلح من سبق وقوع الخصومة عند غير المتخاصمين ~~فلا تكفي المناكرة بينهما ولعله غير مراد فمتى جرى بينهما تنازع ثم جرى ~~الصلح صح ؛ لأنه صدق عليه أنه بعد خصومة ويمكن شمول قوله أولا لذلك ا ه ~~بحروفه ( قوله : وهو يجري بين متداعيين ) والثاني بين مدع وأجنبي وكل منهما ~~إما صلح معاوضة أو PageV02P583 أو دينا أو منفعة أو انتفاعا أو طلاقا أو ~~غيرها فهو أعم من قوله على عين أو منفعة كأن ادعى عليه دارا أو حصة منها ~~فأقر له بها وصالحه منها على معين من نحو عبد أو ثوب أو على دين أو ثوب ~~موصوف بصفات السلم ( ف ) هو ( بيع ) للمدعاة من المدعي لغريمه ( أو إجارة ) ~~لها بغيرها منه لغريمه أو لغيرها بها من غريمه له ( أو غيرهما ) كجعالة ~~وإعارة وسلم وخلع كأن صالحته منها على أن يطلقها طلقة ( أو ) # هامش حطيطة أو لا ولا كالإعارة ز ي . واعلم أن قوله بين متداعيين بحث أول ~~وقوله : فإن كان على إقرار بحث ثان وقوله : وجرى من عين بحث ثالث وقوله : ~~على غيرها بحث رابع ثم رجع لهذه الأربعة على سبيل اللف والنشر المشوش فقابل ~~الرابع بقوله أو على بعضها وقابل الثالث بقوله أو من دين على غيره إلخ ~~وقابل الثاني بقوله أو كان على غير إقرار لغا وقابل الأول بقوله ويجري بين ~~مدع وأجنبي . ( قوله : وفي معناه الحجة ) عبر بها دون البينة ليشمل الشاهد ~~واليمين فإنها حجة لا بينة ومن الحجة علم القاضي واليمين المردودة فلا حاجة ~~لإيرادهما . ( قوله : من عين مدعاة ) المراد بها مقابل الدين فيشمل المنفعة ~~ويدل له قوله : أو إجارة لها بغيرها شوبري و س ل كأن ادعى عليه منفعة دار ~~مدة فصالحه منها على ثوب وهذا المذكور في قوله أو إجارة لها ms2343 بغيرها فهي ~~داخلة في كلامه ح ل وهذا أحسن من تصويره الآتي . ( قوله : أو منفعة ) لها ~~أو لغيرها كما سيأتي وقوله : أو انتفاعا هذه عارية فينتفع بنفسه فقط وليس ~~له أن يعير غيره ولا يؤجره . والحاصل أن الشارح ذكر للغير ثمان صور ؛ لأن ~~قوله : عينا صورة وقوله : أو دينا فيه صورتان أي دينا ثابتا قبل أو منشأ أو ~~قوله : أو منفعة فيه صورتان ذكرهما الشارح بقوله أو إجارة لها بغيرها إلخ ~~وقوله : أو انتفاعا فيه صورتان العارية والجعالة وقوله : أو طلاقا صورة ~~وأشار إلى عدم حصر الغير في الثمانية بقوله أو غيرها تأمل . ( قوله : أو ~~طلاقا ) أي الخلع . ( قوله : أو غيرها ) كالسلم . ( قوله : فأقر له بها ) ~~أي أو قام بينة ع ش ( قوله : أو على دين ) أي للمدعى عليه على الغير أي أو ~~أنشأه في ذمة المدعى عليه س ل . ( قوله : أو ثوب موصوف بصفات السلم ) كأن ~~قال صالحتك من الدار التي أدعيها عليك على ثوب في ذمتك صفته كذا ، وكذا ولم ~~يذكر لفظ السلم ، وإنما احتيج لهذا ليغاير ما هنا وسيأتي من صورة السلم ~~فالفارق ذكر لفظ السلم وعدم ذكره فإن لم يذكر ، فهو البيع كما تقدم تصويره ~~وإن ذكر ، فهو السلم قال ع ش : في عطف الثوب على الدين إشارة إلى أنه لا ~~فرق في الدين بين أن يكون ثابتا قبل أو لا فاندفع ما يقال إن عطف الثوب على ~~الدين غير صحيح ا ه . ( قوله : أو إجارة لها ) أي للعين المدعاة بغيرها أي ~~بغير العين المدعاة منه أي من المدعي لغريمه ، وهو المدعى عليه المقر كأن ~~ادعى عليه دارا فصالحه منها على منفعتها سنة بعشرة دراهم ح ل وهذه من أفراد ~~غير الغالب لكون المنفعة متروكة والعين مأخوذة والأولى تصويرها على الغالب ~~كأن يقول صالحتك من منفعة الدار التي أدعيها عليك على دينار بأن ادعى عليه ~~منفعة داره سنة مثلا . ( قوله : أو لغيرها بها ) كأن يقول المدعي للمدعى ~~عليه صالحتك من الدار التي أدعيها عليك على سكنى ms2344 دارك سنة مثلا فداره مؤجرة ~~والعين المدعاة أجرة لها . ( قوله : كجعالة ) كأن قال المدعي : صالحتك من ~~العين التي أدعيها عليك على رد PageV02P584 جرى ( على بعضها ) أي العين ~~المدعاة ( فهبة للباقي ) منها لذي اليد فيصح بلفظ الصلح كصالحتك من الدار ~~على بعضها كما يصح بلفظ الهبة لا بلفظ البيع لعدم الثمن ( فتثبت أحكامها ) ~~أي البيع والإجارة والهبة وغيرها مما ذكر لأنواع الصلح . ( أو ) جرى ( من ~~دين ) غير ثمن ( على غيره ) هو أولى من قوله على عين ( فقد مر ) حكمه في ~~باب المبيع قبل قبضه ، وهو أنهما إن اتفقا في علة الربا اشترط قبض العوض في ~~المجلس ، وإلا فلا ، لكن إن كان العوض دينا اشترط تعيينه في المجلس . ( أو ~~) من دين ( على بعضه فأبرأه عن باقيه ) كصالحتك عن الألف الذي لي عليك على ~~خمسمائة لصدق حد الإبراء عليه ويسمى هو # هامش عبدي ح ل . ( قوله : وإعارة ) كأن صالحه على منفعة العين المدعاة ~~فإن عين مدة فإعارة مؤقتة وإلا فمطلقة كأن قال المدعي : صالحتك من الدار ~~التي أدعيها عليك على سكناها سنة فالمعير المدعي والمستعير المدعى عليه . ا ~~ه . ح ل واعترض بأن على تدخل على المأخوذ ومن على المتروك وهاهنا بالعكس . ~~وأجيب بأن القاعدة أغلبية لا كلية ع ش . ( قوله : وسلم ) كأن قال المدعي ~~صالحتك من العين التي ادعيها عليك على أن يكون في ذمتك كذا سلما ح ل . ~~وعبارة الشوبري قوله : وسلم أي صورة بأن يجعل المدعي به رأس مال السلم ~~وكلامهم هنا يدل على جوازه بلفظ الصلح فقولهم : في حده بلفظ السلم يزاد ~~عليه أو الصلح وقال شيخنا : السلم حقيقة يشترط فيه لفظه وحكما كما هنا يجوز ~~بلفظ الصلح ا ه . ( قوله : كأن صالحته منها على أن يطلقها طلقة ) فيقبل ~~بقوله صالحتك ؛ لأنه قائم مقام طلقتك ولا حاجة إلى إنشاء عقد خلع خلافا لما ~~وقع في كلام بعض أهل العصر ع ش على م ر وفيه رد لقول ح ل ولا بد أن يقال ~~طلقتك أو خالعتك . ( قوله : كما يصح ms2345 بلفظ الهبة ) بأن يقول : وهبتك نصفها ~~وصالحتك على نصفها وقوله : لا بلفظ البيع كما لو قيل بعتك نصفها وصالحتك ~~على نصفها . ( قوله : لا بلفظ البيع ) قال الإسنوي : لأنه إذا باعها بنصفها ~~فقد باع ملكه بملكه أو باع الشيء ببعضه ، وهو محال شوبري . ( قوله : فتثبت ~~أحكامها ) كالشفعة والرد بالعيب وخيار المجلس والشرط واشتراط القطع في بيع ~~الزرع الأخضر وفساده بالغرر والشرط الفاسد وجريان التحالف عند الاختلاف ~~وقوله : والإجارة كثبوت الخيار بانهدام بعضها وانفساخها بانهدام كلها ( ~~وقوله : والهبة ) أي من اشتراط القبض في لزومها ( قوله : على غيره ) أي من ~~عين أو من دين ولو منفعة ح ل . ( قوله : هو أولى من قوله على عين ) وجه ~~الأولوية أن التقييد بالعين يوهم فساده إذا جرى من دين على منفعة أو على ~~دين ينشئه الآن ع ش . ( قوله : إن اتفقا ) أي المصالح عنه والمصالح عليه في ~~علة الربا كأن صالح عن ذهب بفضة واشترط تساويهما إن كانا جنسا واحدا ح ل . ~~( قوله : واشتراط تعيينه في المجلس ) قال ابن حجر : وإلحاق المعين في ~~المجلس بالمعين في العقد يستثنى من قولهم ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض ~~صحيح قال السبكي : وكأنهم أرادوا اللازم في الذمة أي والدين المصالح به هنا ~~غير لازم فيكفي تعيينه في المجلس عن تعيينه في العقد والكلام في دين مخالف ~~للدين المصالح عليه جنسا أو نوعا ؛ لأن هذا فيه اعتياض فجرت فيه أحكام ~~الربا أما دين من جنسه ونوعه ، فهو استيفاء لا اعتياض فلا يجري فيه ذلك كما ~~يعلم مما يأتي ع ش . ( قوله : فإبراء عن باقيه ) ولا يعود الدين إذا امتنع ~~من أداء الباقي على الأرجح س ل . ( قوله : على خمسمائة ) يوهم أنه لو كانت ~~الخمسمائة معينة لا يصح ، وهو ما رجحه القاضي والإمام ؛ لأن تعيينها يقتضي ~~كونها عوضا فيصير بائعا الألف بخمسمائة ، وهو لا يصح ، ومقتضى كلام أصل ~~الروضة الصحة وجرى عليه البغوي وغيره ، وهو المعتمد ؛ لأن الصلح من الألف ~~على بعضه إبراء للبعض واستيفاء PageV02P585 والصلح على بعض العين صلح ms2346 حطيطة ~~وما عداهما غير صلح الإعارة صلح معاوضة . ( وصح بلفظ نحو إبراء ) كحط ~~وإسقاط ووضع كأبرأتك من خمسمائة من الألف الذي لي عليك أو حططتها أو ~~أسقطتها أو وضعتها عنك وصالحتك على الباقي ولا يشترط في ذلك القبول بخلاف ~~العقد بلفظ الصلح ولا يصح هنا بلفظ البيع كنظيره في الصلح عن العين . ( ~~قوله : وصح بلفظ نحو إبراء ) أي صح الصلح بلفظ صلح مع لفظ نحو إبراء فما ~~يوهمه كلامه من صحته بمجرد نحو لفظ الإبراء ليس مرادا ح ل قال م ر : وعلم ~~مما قررناه انقسام الصلح إلى ستة أقسام بيع وإجارة وعارية وهبة وسلم وإبراء ~~ويزاد على ذلك أن يكون خلعا ومعاوضة عن دم العمد كصالحتك من كذا على ما ~~تستحقه علي من قصاص وجعالة وفداء كقوله لحربي صالحتك من كذا على إطلاق هذا ~~الأسير وفسخا كأن صالح من المسلم فيه على رأس مال السلم وتركها المصنف ~~لأخذها مما ذكر . ( قوله : وصالحتك إلخ ) أتى بهذا ليكون صلحا وإلا فما ~~قبله يكفي في الإبراء إلا أنه لا يقال : له صلح شيخنا . وعبارة ق ل قوله : ~~وصالحتك راجع لجميع ألفاظ الإبراء واحتيج إلى لفظ الصلح مع الإبراء وإن كان ~~كافيا هو وما بعده في حصول البراءة ليكون من أنواع عقد الصلح فيشترط فيه ~~سبق الخصومة ولا يحتاج لقبول نظرا للفظ الإبراء كما ذكره . ( قوله : بخلاف ~~العقد إلخ ) أي غير منضم إلى لفظ نحو الإبراء ح ل فقوله بلفظ الصلح أي ~~المحض ( أو ) جرى ( من حال على مؤجل مثله ) جنسا وقدرا وصفة ( أو عكس ) أي ~~من مؤجل على حال مثله كذلك ( لغا ) الصلح فلا يلزم الأجل في الأول ولا ~~الإسقاط في الثاني ؛ لأنهما وعد من الدائن والمدين ( وصح تعجيل ) للمؤجل ~~لصدور الإيفاء والاستيفاء من أهلهما ( لا إن ظن صحة ) للصلح فلا يصح ~~التعجيل فيسترد ما دفعه كما نبه عليه ابن الرفعة وغيره وإن وقع فيه اضطراب ~~وهذا من زيادتي ( أو ) صالح ( من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة ~~وبقيت خمسة ms2347 حالة ) ؛ لأن إلحاق # هامش للباقي فلا فرق بين المعين وغيره س ل ( قوله : من الدائن ) أي في ~~الأولى وقوله : والمدين أي في الثانية . وعبارة م ر إذ هو من الدائن وعد في ~~الأولى بإلحاق الأجل وصفة الحلول لا يصح إلحاقها وفي الثانية وعد من ~~المديون بإسقاط الأجل ، وهو لا يسقط والتكسير والصحة كالحلول والتأجيل ا ه ~~بحروفه ، وكتب الرشيدي على قوله : وصفة الحلول صوابه أن يقول وصفة التأجيل ~~ا ه أي : لأن الكلام فيه . ( قوله : لا إن ظن ) أي لا إن ظن الدافع أن ~~العقد ملزم للحلول وقوله : فلا يصح التعجيل اعتمده م ر قال : وينشأ من هذا ~~مسألة تعم بها البلوى وهي ما لو وقع بينهما معاملة ثم صدر بينهما تصادق ~~مبني على تلك المعاملة بأن كلا منهما لا يستحق على الآخر شيئا مع ظنهما صحة ~~المعاملة ثم بان فسادها تبين فساد التصادق إن كان عند الحاكم ا ه وسئل م ر ~~عند تقرير ذلك عما يقع عند تصادقهما على أن كلا لا يستحق على الآخر حقا ولا ~~دعوى ثم يدعي نسيان شيء ويريد أن يدعي به فهل يقبل ؟ فقال : الذي كان ~~الوالد يعتمده أنه إن تعرض في التصادق لنفي الجهل والنسيان بأن قال : لا ~~أستحق عليه حقا ولا دعوى ولا يمينا لا عمدا ولا سهوا ولا جهلا ثم ادعى ~~السهو ونحوه لم يقبل ولا يصح دعواه أخذا من قولهم : لو حلف لا يدخل لا سهوا ~~ولا عمدا ولا جهلا فدخل حنث وإن كان ناسيا أو جاهلا ؛ لأنه غلظ على نفسه ~~وإن لم يتعرض لذلك قبل دعوى النسيان . ا ه . ع ش . ( قوله : فيسترد ما دفعه ~~) فلو أراد بعد ذلك أن يجعله عن الدين من غير استرداد فهل يصح أم لا بد من ~~رده وإعادته يتأمل ذلك سم على منهج والظاهر الأول ؛ لأنه بالتراضي كأنه ~~ملكه تلك الدراهم بما له عليه من الدين فأشبه ما لو باع العين المغصوبة ~~للغاصب بمال عليه من الدين ع ش على م ر ms2348 . ( قوله : أو صالح من عشرة إلخ ) ~~معطوف على مدخول لا وانظر حكمة تقدير صالح دون جرى مع أنه بمعناه ويمكن أن ~~يقال : PageV02P586 الأجل وعد لا يلزم بخلاف إسقاط بعض الدين ( أو عكس ) ~~بأن صالح من عشرة مؤجلة على خمسة حالة ( لغا ) الصلح ؛ لأنه ترك الخمسة في ~~مقابلة حلول الباقي ، وهو لا يحل فلا يصح الترك . ( أو كان ) الصلح ( على ~~غير إقرار ) من إنكار أو سكوت وذكر السكوت من زيادتي ( لغا ) الصلح كأن ~~ادعى عليه دارا فأنكر أو سكت ثم تصالحا عليها أو على بعضها أو على غير ذلك ~~كثوب أو دين ؛ لأنه في الصلح على غير المدعى به صلح محرم للحلال إن كان ~~المدعي صادقا لتحريم المدعى به أو بعضه عليه أو محلل # هامش إنه تفنن . ( قوله : أو عكس لغا ) لا يقال لو حذف لغا من هنا واكتفى ~~بالمذكورة بعد قوله أو كان على غير إقرار كان أولى لمراعاته الاختصار ما ~~أمكن ؛ لأنا نقول ذكره هو الصواب ؛ لأنه من تتمة صور قوله فإن كان على ~~إقرار إلخ وقوله : أو كان على غير إقرار إلخ قسيم له ع ش ( قوله : أو كان ~~على غير إقرار لغا ) خلافا للأئمة الثلاثة ولو أقر بعد الصلح لم يفد إقراره ~~صحة الصلح ؛ لأن شرط الصحة سبق الإقرار ح ل . ( قوله : ثم تصالحا عليها ) ~~كأن قال : صالحتك منها عليها وهذا تصوير المنهاج الآتي أو قال : صالحتك ~~منها على نصفها أو قال صالحتك منها أو من بعضها على ثوب مثلا ففي هذه الصور ~~الأربع الصلح باطل ؛ لأنه على إنكار كما أفاده شيخنا . وعبارة ح ل ثم ~~تصالحا عليها أي : كلا أو بعضها قال ع ش : أي : وكأن ادعى جميعها ( قوله : ~~أو على غير ذلك ) سواء كان الصلح منها أو من بعضها كما يرشد إليه قوله : ~~لتحريم المدعى به أو بعضه شوبري . ( قوله : كثوب ) أي كأن صالح منها كلها ~~بثوب أو دين أو صالح عن بعضها بثوب أو دين فلا ينافي قوله الآتي أو بعضه مع ~~كون المقسم ms2349 أن المدعى به جميع الدار وذلك ؛ لأن المدعى به جميع الدار ~~والمصالح عنه أعم من الكل أو البعض ع ش . ( قوله : لأنه في الصلح ) يتأمل ~~فإن تحريم الحلال بعقد المعاوضة جائز وواقع كالبيع ألا ترى أن البائع حرم ~~على نفسه المبيع بعقد البيع فليحرر شوبري ومن ذلك أيضا الصلح على إقرار فإن ~~المدعي حرم على نفسه ماله بما أخذه عوضا عنه . وأجاب ع ش بأن كلا من ~~المتعاقدين في غير الصلح من المعاملات يتصرف في ملك نفسه بخلاف ما هنا فإن ~~المدعي يبيع ما لا يملكه إن كان غير صادق في دعواه والمشتري يشتري ما يملكه ~~إن كان صادقا ا ه . وعبارة ح ل أي حرمه عليه بصورة عقد مرغوم أي مقهور عليه ~~؛ لأن المدعى عليه لما كان منكرا كان المدعي مضطرا لمصالحته فلا يقال : إن ~~للإنسان ترك بعض حقه أي ؛ لأن محل ذلك ما لم يكن بصورة عقد مقهور عليه ا ه ~~بحروفه . ( قوله : محرم للحلال ) أي : لو قلنا بصحته . ( قوله : أو بعضه ) ~~أي : فيما إذا صالحه من بعض العين المدعاة على ثوب مثلا ولم يصالح على ~~البعض الآخر ؛ لأن الغرض أن الصلح على غير المدعى به . ( قوله : ويلحق بذلك ~~) أي : بتحليل الحرام لا به وبما قبله الذي هو تحريم الحلال ؛ لأنه لا يأتي ~~في الصلح على المدعى به ح ل والظاهر أن اسم الإشارة راجع لتحريم الحلال ؛ ~~لأن المدعي حرم المدعى به على نفسه حيث كان صادقا إلا أن يجاب عن المحشي ~~بأن المدعي حلل الحرام للمدعى عليه بجعله له حيث كان المدعي صادقا في دعواه ~~وقال بعضهم : اسم الإشارة راجع إلى الصلح على غير المدعى به وهذا هو الظاهر ~~، وإنما قال : ويلحق بذلك أي : في البطلان ؛ لأن صور الإنكار أربعة وهي أن ~~يصالح منها عليها أو منها على بعضها أو منها أو بعضها على غيرها والتعليل ~~الذي ذكره لا يدل إلا للأخيرين وألحق الأولان بالأخيرين ، وإنما لم يجعل ~~التعليل شاملا للأولين ؛ لأنه لا يظهر في أولاهما ، وهي ms2350 ما إذا صالح منها ~~عليها ؛ لأنه إن تركها للمدعى عليه فقد وجد تحريم الحلال فقط إن كان صادقا ~~وإن أخذها لم يوجد تحريم الحلال نعم هو ظاهر في الثانية ؛ لأنه إن كان ~~صادقا فقد حرم البعض المتروك عليه ، وإن كان كاذبا فقد حلل البعض المأخوذ ~~مع أنه حرام ومن ثم قال ق ل : الأولى حذف قوله أو بعضه ؛ لأنه لا حاجة ~~لإلحاقه . ( قوله : الصلح على المدعى به ) بأن يجعله للمدعى عليه . ( قوله ~~: فقول المنهاج : إن جرى ) أي : الصلح PageV02P587 للحرام إن كان كاذبا ~~بأخذه ما لا يستحقه ويلحق بذلك الصلح على المدعى به أو بعضه فقول المنهاج ~~إن جرى على نفس المدعي صحيح ، وإن لم يكن في المحرر ولا غيره من كتب ~~الشيخين والقول : بأنه لا يستقيم ؛ لأن على والباء يدخلان على المأخوذ ومن ~~وعن على المتروك مردود بأن ذلك جرى على الغالب ، وبأن المدعي المذكور مأخوذ ~~ومتروك باعتبارين غايته أن إلغاء الصلح في ذلك للإنكار ولفساد الصيغة ~~باتحاد العوضين ، وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على الصلح على المدعى به ~~أو بعضه ( و ) قولي ( صالحني عما تدعيه ) هو أعم من قوله من الدار التي ~~تدعيها ( ليس إقرارا ) ؛ لأنه قد يريد به قطع الخصومة . ( و ) القسم الثاني ~~من الصلح ( يجري بين مدع وأجنبي فإن صالح ) الأجنبي ( عن عين وقال ) له : ( ~~وكلني الغريم ) في الصلح معك عنها ( وهو مقر لك ) بها ( أو وهي لك ) وصالح ~~لموكله ( صح ) الصلح عن الموكل وصارت العين ملكا له إن كان الأجنبي صادقا ~~في دعواه الوكالة ، وإلا فهو شراء # هامش إلخ هو تفريع على قوله ويلحق بذلك إلخ أو على قوله ثم تصالحا عليها ~~وقوله : صحيح أي : تصويرا لا حكما ؛ لأن الحكم في كلامه البطلان أي : جعله ~~من صور الفساد الصلح على نفس المدعى به صحيح أي : فهو متعقل ومتصور والفساد ~~لما قاله الشارح لا لعدم تصوره وعبارته النوع الثاني الصلح على إنكار فيبطل ~~إن جرى على نفس المدعي ا ه وتعبيره وإن كان صحيحا كما ذكره ms2351 الشارح لكن ~~التقييد بذلك غير مراد ولا حاجة إليه . ( قوله : يدخلان على المأخوذ ) أي : ~~في مقابلة متروك وهنا مأخوذ لا في مقابلة متروك ح ل . ( قوله : باعتبارين ) ~~فإنه مأخوذ بالنسبة للمدعي متروك بالنسبة للمدعى عليه فكأن المدعي أخذها ~~وتركها للمدعى عليه . ا ه . ح ل . ( قوله : ولفساد الصيغة ) انظر هذا مع ما ~~مر من الحكم بصحة التصوير ومع الجواب عنه المقتضي لصحتها أيضا ق ل : وأجيب ~~بأن فسادها بالنظر للظاهر قبل الجواب عنها . ( قوله : باتحاد العوضين ) ؛ ~~لأنه جعل العين المدعاة متروكة لدخول من عليها ومأخوذة لدخول على عليها ~~وقال ح ل : قوله : باتحاد العوضين أي : المصالح به وعليه وللمدعي المحق إن ~~وقع الصلح المذكور على عين المدعى به التصرف فيه ، وإن وقع على غيره كان ~~ظافرا ، ولو اختلفا في جريانه على إنكار أو إقرار صدق مدعي الإنكار ؛ لأن ~~الغالب جريانه كذلك . ( قوله : وقولي ) مبتدأ خبره قوله : أعم وانظر حكمة ~~الإتيان بضمير الفصل مع أن ما بعده يحسن للخبرية وقوله : صالحني مبتدأ ؛ ~~لأن المقصود لفظه وخبره ليس إقرارا شوبري والجملة في محل نصب مقول القول ، ~~ولو أخر قوله وأعم عنها لكان أولى ع ش وفي نسخة وقوله : صالحني ، والضمير ~~للمدعى عليه وهذه النسخة أولى ؛ لأن هذا ليس من زيادتي وعلى هذه النسخة ~~فيكون قوله : مبتدأ وصالحني مقول القول وليس إقرارا خبره وقوله : أعم جملة ~~اعتراضية بين المبتدأ والخبر . ( قوله : ليس إقرارا ) ، ولو قال : بعني ~~العين التي تدعيها أو هبنيها أو زوجني الأمة المدعاة أو أبرئني مما تدعيه ~~علي فإقرار ؛ لأنه صريح في التماس التمليك أو قال أعرني أو أجرني فإقرار ~~بملك المنفعة لا العين ز ي وح ل ( قوله : فإن صالح الأجنبي عن عين وقال إلخ ~~) اشتمل كلامه على قيود ثلاثة : الأول هذا والثاني قوله وقال : وكلني ~~الغريم والثالث مجموع قوله وهو مقر لك أو ، وهي لك وذكر الشارح قيدا رابعا ~~بقوله وصالح لموكله وأخذه من قول المصنف بعد ، وإن صالح عنها لنفسه . ( ~~قوله : وكلني الغريم ) هو المدعى عليه . ( قوله : في ms2352 الصلح معك عنها ) أي : ~~ببعضها أو بهذه العين أو بدينار في ذمته أو في ذمتي . ا ه . س ل . ( قوله : ~~وهو مقر لك ) أي : في الظاهر أو فيما بيني وبينه ح ل . ( قوله : أو ، وهي ~~لك ) أي : ليكون معترفا له بملك العين وهل المعنى أو ، وهو يقول هي لك أو ~~هذا من كلام الأجنبي ؟ ح ل . ( قوله : صح الصلح ) أي : PageV02P588 فضولي ، ~~وخرج بالعين الدين فلا يصح الصلح عنه بدين ثابت قبل ، ويصح بغيره ولو بلا ~~إذن إن قال الأجنبي : ما مر أو قال عند عدم الإذن ، وهو مبطل في عدم إقراره ~~فصالحني عنه بكذا من مالي إذ لا يتعذر قضاء دين الغير بغير إذنه وبقوله ~~وقال : وكلني الغريم العين مع عدم قوله ذلك فلا يصح ؛ لتعذر تمليك الغير ~~عينا بغير إذنه وبقولي : وهو مقر لك أو ، وهي لك العين مع عدم قوله ذلك ~~الصادق بقوله ، وهو مبطل في عدم إقراره فلا يصح لما مر في الصلح على غير ~~إقرار . ( وإن صالح ) الأجنبي ( عنها ) أي عن العين ( لنفسه ) بعين ماله أو ~~بدين في ذمته ( صح ) الصلح له ، وإن لم تجر معه خصومة ؛ لأن الصلح ترتب على ~~دعوى ، وجواب هذا ( إن قال : وهو مقر ) لك أو وهي لك ( وإلا فشراء مغصوب ) ~~فإن قدر ولو في ظنه على انتزاعه صح ، وإلا فلا هذا ( إن قال : وهو مبطل ) # هامش وإن كان الوكيل صالح على عين من مال نفسه أو على دين في ذمته ويكون ~~ذلك قرضا لا هبة ا ه شوبري قال س ل : صح الصلح ومحله كما قال الإمام ` ~~والغزالي : إذا لم يعد المدعى عليه للإنكار بعد الوكالة فإذا عاد له بعذر ~~فلا يصح الصلح عنه . ا ه ومثله في ق ل . ( قوله : إن كان الأجنبي صادقا ) ~~هل ، وإن كان كاذبا في قوله ، وهو مقر ؟ شوبري والظاهر أنه لا بد أن يكون ~~صادقا فيه أيضا حتى يكون الصلح فيه على إقرار ، وهو وما قبله شرطان لصحة ~~الصلح . ( قوله : ، فهو شراء فضولي ) المناسب للمقابلة ms2353 أن يقول فلا يصح . ~~وأجيب بأن المقابلة حاصلة باللازم ؛ لأنه يلزم من كونه شراء فضولي عدم ~~الصحة . ( قوله : بدين ثابت ) أي : للمدعى عليه على الأجنبي الوكيل أو على ~~شخص آخر بأن يقول الأجنبي : الوكيل للمدعي صالحني من الدين الذي تدعيه على ~~غريمك بدينه الذي علي أو على فلان وقوله : ويصح بغيره أي : بغير دين ثابت ~~قبل الصلح بأن لم يكن دينا أصلا كأن يصالحه على عين من ماله أو على دين ~~ينشئه من وقت الصلح في ذمته . ( قوله : ولو بلا إذن ) أي : للأجنبي في ~~الصلح أي : وإن قال : لم يأذن ح ل . ( قوله : إن قال الأجنبي ) أي : في ~~المسألة بشقيها وقوله : ما مر أي : هو مقر لك أو ، وهي لك ، وإن لم يقل ~~وكلني الغريم لقول الشارح : وإن لم يأذن وقوله : أو قال عند عدم الإذن إلخ ~~فالحاصل أنه إن أذن له صح إن قال : هو مقر أو هي لك أو لم يأذن صح إن قال ~~ذلك أو قال : هو مبطل ، وهذا ظاهر جلي ، وقد وقع في بعض الأوهام فهم هذا ~~المقام على غير ذلك ، وهو في غاية التهافت فليحذر ا ه شوبري . ( قوله : وهو ~~مبطل ) أي والحال ، والأولى حذف الواو ع ش . ( قوله : إذ لا يتعذر ) لعل ~~هذا تعليل لقوله ، وهو مبطل في عدم إقراره لأن ما قبله يقتضي الإقرار فيكون ~~قضاء الدين بالإذن تأمل سم ع ش . ( قوله : وبقوله : وقال وكلني الغريم ) أي ~~وخرج بقوله إلخ . ( قوله : لتعذر تمليك الغير عينا بغير إذنه ) كأن المراد ~~بهذا الكلام أن المدعى عليه محكوم بإنكاره في هذه الحالة فإذا صالح الأجنبي ~~على العين المدعاة بعين من ماله تضمن ذلك بقاء العين المدعاة للمدعى عليه ~~ودخولها في ملكه فيلزم أنه ملك تلك العين بغير إذنه شوبري ( قوله : وإن ~~صالح عنها لنفسه ) مفهوم قوله وصالح لموكله . وحاصل ما ذكره ثلاثة أحوال ؛ ~~لأن الصلح إما صحيح أو لا أو شراء مغصوب . ( قوله : إن قال : ، وهو مقر لك ~~أو ، وهي لك ) وظاهر كلامهم الاكتفاء بذلك ms2354 في كونه شراء غير مغصوب ، وإن ~~كان الموكل غير مقر في نفس الأمر ويوجه بالاكتفاء باعتراف المصالح ، وإن لم ~~يكن له قدرة على انتزاعه وفيه نظر ، بل لا بد أن يكون قوله : المذكور ~~موافقا لما في نفس الأمر ح ل . ( قوله : وإلا فشراء مغصوب ) علم منه أنه لا ~~بد أن يكون بيد المدعى عليه بنحو وديعة أو عارية مما يجوز بيعها معه فلو ~~كانت مبيعة قبل القبض لم يصح س ل وشرح م ر . ( قوله : وهو مبطل ) وانظر لم ~~لم يشترطوا في قوله : وهو مبطل بالنسبة للدين القدرة على الانتزاع كما في ~~العين والوجه الاستواء سم . ( قوله : PageV02P589 في عدم إقراره ( وإلا ) ~~بأن قال : وهو محق أو لا أعلم أو لم يزد على صالحني بكذا ( لغا ) الصلح ~~لعدم الاعتراف للمدعي بالملك وخرج بالعين الدين فلا يصح الصلح عنه بدين ~~ثابت قبل ويصح بغيره إن قال : وهو مقر لك أو ، وهو لك أو وهو مبطل بناء على ~~ما مر من صحة بيع الدين لغير من هو عليه وتقييدي بالعين في الموضعين مع ~~قولي : أو وهي لك من زيادتي . # | ( فصل ) في التزاحم على الحقوق المشتركة # ( الطريق النافذ ) بمعجمه ويعبر عنه بالشارع وقيل بينه وبين الطريق ~~اجتماع وافتراق ؛ لأنه يختص بالبنيان ولا يكون إلا نافذا ، والطريق يكون ~~ببنيان وصحراء ونافذا وغير نافذ ويذكر ويؤنث ( لا يتصرف فيه ) بالبناء ~~للمفعول ( ببناء ) لمسطبة أو غيرها ( أو غرس ) لشجرة ، وإن لم يضر ذلك لأن ~~شغل # هامش وخرج بالعين ) أي : المعبر عنها بالضمير . ( قوله : بدين ثابت ) أي ~~للأجنبي على المدعي وقوله : بغيره أي : بعين أو بدين منشأ بأن يصالحه من ~~العشرة دنانير التي يدعيها على فلان بقدر من الريالات مثلا ويشترط قبض ~~العوضين في المجلس كما تقدم ؛ لأنه بيع دين لمن هو عليه . ( قوله : في ~~الموضعين ) هما قوله : أولا عن عين إلخ وقوله : ثانيا ، وإن صالح عنها أي : ~~عن العين ع ش . # | ( فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة ) # أي : في منع ما يؤدي إلى التزاحم ؛ لأنه لو أبيح ms2355 لكل منهم التصرف فيه ~~بالبناء وغيره لحصل التزاحم فاندفع ما يقال : المتن ليس فيه تزاحم ، وإنما ~~فيه منع ما يؤدي إليه أي : وما يذكر معه من قوله والجدار بين ملكين . ( ~~قوله : وبين الطريق ) أي : من حيث هو لا بقيد كونه نافذا بدليل ما بعده ~~وحينئذ فالمقابلة غير ظاهرة ؛ لأن الطريق المرادفة للشارع على الأول هي غير ~~النافذة والذي بينها وبين الشارع عموم وخصوص مطلق أعم تأمل والتعبير ~~بالافتراق يقتضي أن لكل منهما افتراقا عن الآخر مع أن الافتراق إنما هو من ~~جانب واحد كذا قيل ، وهو مردود ؛ لأن هذه صيغة افتعال لا صيغة مفاعلة ق ل . ~~( قوله : اجتماع وافتراق ) يشعر بأن الأول ليس كذلك وليس مرادا فإنه على كل ~~من التقديرين بين الطريق والشارع عموم وخصوص مطلق لكن مادة الاجتماع على ~~الأول الطريق النافذ في بناء أو غيره وعلى الثاني الطريق النافذ في بناء ~~عناني . ( قوله : والطريق يكون ببنيان وصحراء ) فالطريق أعم من الشارع ~~مطلقا وادعى الجوجري أن بينهما عموما وخصوصا من وجه قال : لاجتماعهما في ~~نافذ في البنيان وانفراد الشارع في نافذ في البنيان والطريق في نافذ في ~~الصحراء وغير نافذ في البنيان إلا أن الصورة التي ذكرها لانفراد الشارع : ~~هي صورة الاجتماع ح ل . ( قوله : ويؤنث ) أي : بعود الضمير إليه ع ش . ( ~~قوله : ببناء لمسطبة ) ، ولو بفناء داره ولا نظر لكونه في حريم ملكه ؛ لأن ~~ذلك ربما أدى إلى تملك الطريق المباحة ح ل ومن ذلك المساطب التي تفعل تجاه ~~الصهاريج في شوارع مصرنا ومثلها ما يجعل بالجدار المسمى بالدعامة إلا إن ~~اضطر إليه لخلل بنائه ولم يضر المارة ؛ لأن المشقة تجلب التيسير كما ذكره ع ~~ش . ( قوله : أو غرس ) ، وإن كانت الشجرة لعموم المسلمين م ر خلافا للحلبي ~~PageV02P590 المكان بذلك مانع من الطروق وقد تزدحم المارة فيصطكون به ، ~~وتعبيري ببناء أعم من تعبيره ببناء دكة ( ولا بما يضر مارا ) في مروره ؛ ~~لأنه حق له ( فلا يخرج فيه مسلم جناحا ) أي روشنا ( أو ساباطا ) أي # هامش والزيادي . وحاصل ms2356 المعتمد في الدكة والشجرة وحفر البئر أن الدكة ~~يمنع منها ، ولو بفناء داره أو دعامة لجداره سواء في المسجد أو الطريق ، ~~وإن اتسع وانتفى الضرر وأذن الإمام وكانت لعموم المسلمين وأن الشجرة في ~~الطريق كذلك وتجوز في المسجد إن لم تضر بالمصلين وكانت لعموم المسلمين ~~كأكلهم من ثمارها أو صرفها في مصالحه وأن حفر البئر جائز في المسجد والطريق ~~بالشرطين المذكورين هذا ما في شرح م ر . ( قوله : مانع من الطروق ) أي : ~~شأنه ذلك فلا ينافي قوله ، وإن لم يضر إلخ قال م ر : في شرحه نعم يغتفر ضرر ~~محتمل عادة كعجن طين إذا بقي قدر المرور للناس وإلقاء الحجارة للعمارة فيه ~~إذا تركت بقدر مدة نقلها وربط الدواب فيه بقدر حاجة النزول والركوب أي : ~~ومع جواز ذلك فالأقرب أنه يضمن ما تلف به ؛ لأن الارتفاق بالشارع مشروطة ~~بسلامة العاقبة ولا فرق في ذلك بين البصير وغيره ويؤخذ من ذلك منع ما جرت ~~به عادة العلافين من ربط الدواب في الشوارع للكراء فلا يجوز ، وعلى ولي ~~الأمر منعهم لما في ذلك من مزيد الضرر والرش الخفيف جائز بخلاف إلقاء ~~القمامات ، وإن قلت والتراب والحجارة والحفر التي بوجه الأرض والرش المفرط ~~فإنها لا تجوز ؛ لأنها مظنة لضرر المارة ، ومثلها إرسال الماء من الميازيب ~~إلى الطريق الضيق سواء كان الزمن شتاء أو صيفا قاله الزركشي وله إخراج جناح ~~تحت جناح جاره ما لم يضر بالمار عليه وفوقه ومقابله ، وإن أظلمه وعطل مراده ~~ما لم يبطل انتفاعه به ، ولو انهدم جناحه فسبقه جاره إلى بناء جناح ~~بمحاذاته جاز ، ، وإن تعذر معه إعادة الأول ولم يعرض صاحبه شرح م ر وقوله : ~~دواب العلافين قال شيخنا : وكذا دواب المدرسين الواقفة على أبواب المدارس ~~ونحوها مدة التدريس ونوزع فيه . ا ه . ق ل وزي . ( قوله : فلا يخرج فيه ~~مسلم جناحا ) وحيث امتنع الإخراج هدمه الحاكم لا كل أحد كما رجحه في المطلب ~~لما فيه من توقع الفتنة نعم لكل أحد مطالبته بإزالته ؛ لأنه من إزالة ~~المنكر ms2357 م ر وقوله : لا كل أحد إلخ فلو خالف وهدم عزر ولا ضمان فيما يظهر ؛ ~~لأنه مستحق الإزالة فأشبه المهدر كالزاني المحصن إذا قتله غير الإمام فإنه ~~يعزر لافتياته على الإمام ولا ضمان عليه ع ش . ( قوله : جناحا ) من جنح ~~يجنح بفتح النون وضمها إذا مال أو من جناح الطائر وفي القاموس أنه مثلث ~~النون شوبري . ( قوله : أي : روشنا ) والروشن شرعا ما يبينه صاحب الجدار في ~~الشارع ولا يصل إلى الجدار المقابل له سواء كان خشبا أو حجرا وأما لغة ففي ~~المختار الروشن الكوة ، وهي الثقب في الجدار ع ش . ( قوله : أو ساباطا ) ~~جمعه سوابيط وساباطات وهواء البحر كالشارع ويمنع مطلقا في هواء المسجد ~~والرباط والمقبرة المسبلة ونحو ذلك ويجوز المرور في ملك الغير بما جرت به ~~العادة ، وإن منعه وأما أخذ التراب من أرض الشارع فيجوز ، ولو لبيعه وأما ~~من الموقوفة مثلا فإن لم يضر ورضي بأخذه واقفه ومستحقوه جاز قال شيخنا : ~~وكذا ما جرت العادة به منه ونوزع فيه وكل ما يفعل في حريم البحر من الأخصاص ~~يهدم وجوبا ؛ لأنه ممنوع وتلزم أجرته ومثله كل ما منع فعله مما له قرار . ( ~~تنبيه ) لم يعتبر الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه الضرر وعدمه ، بل قال : إن ~~منعه شخص امتنع وإلا فلا وقال الإمام أحمد : إن أذن له الإمام جاز وإلا فلا ~~ق ل . PageV02P591 سقيفة على حائطين والطريق بينهما ( إلا إذا لم يظلم ) ~~الموضع ( ورفعه بحيث يمر تحته منتصب وعليه ) أي على رأسه ( حمولة ) بضم ~~الحاء ( غالبة و ) يمر تحته راكب ومحمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ( ~~بكنيسة ) وقد تقدم بيانها في الحج ( على بعير إن كان ممر فرسان ) في الراكب ~~( وقوافل ) في المحمل ؛ لأن ذلك قد يتفق وقولي : مسلم ولم يظلم : مع قولي : ~~وعليه حمولة غالبا ومع التصريح براكب من زيادتي وخرج بالمسلم غيره فيمتنع ~~عليه إخراج ذلك في شارعنا مطلقا ، وإن جاز له استطراقه ؛ لأنه كإعلاء بنائه # هامش ( قوله : الموضع ) فاعل ويلزم عليه حذف الفاعل من المتن فالأولى ms2358 ~~جعله بدلا من الضمير المستتر في يظلم المعلوم من المقام يقال : أظلم القوم ~~إذا دخلوا في الظلام ا ه مختار والظاهر أنه يصح جعل الموضع مفعولا والفاعل ~~ضمير يرجع للروشن ، والمعنى إذا لم يظلم الروشن الموضع والمراد لم يظلم ~~ظلمة غير يسيرة وإلا فلا يضر كما في ح ل . وعبارة ق ل أي : لا يظلم الموضع ~~إظلاما مخالفا للعادة . ( قوله : ورفعه بحيث إلخ ) انظر لو رفعه ثم علا ~~الطريق هل يهدم نظرا لتضرر المارة حينئذ أو لا نظرا إلى وضعه بحق شوبري ، ~~وكذا لو لم يكن ممر فرسان ثم صار كذلك قال بعضهم : إنه يلزمه رفعه حيث صار ~~مضرا أو حفر الأرض بحيث ينتفي الضرر الحاصل به ويؤيده ما ذكروه في الجنايات ~~من أنه لو بنى جداره مستقيما ثم مال فإنه يطالب بهدمه أو إصلاحه مع أنه ~~وضعه في الأصل بحق ، ولا يشكل مطالبته بالهدم بأنه لو انهدم بنفسه فأتلف ~~شيئا فإنه لا يضمنه معللين بأنه وضع بحق ؛ لأنا نقول : لا يلزم من عدم ~~الضمان عدم المطالبة ؛ لأن المطالبة لدفع الضرر المتوقع ولو لم يكن ممر ~~الفرسان والقوافل ثم صار كذلك كلف رفعه ؛ لأن الارتفاق بالشارع مشروط ~~بسلامة العاقبة كما قرره العزيزي نقلا عن ع ش . ( قوله : منتصب ) أي : من ~~غير أن يطأطئ رأسه ح ل . ( قوله : حمولة ) في المختار الحمولة بالضم ~~الأحمال وأما الحمول بالضم بلا هاء فهي الإبل التي عليها الهوادج سواء كان ~~فيها نساء أو لم يكن ع ش على م ر وفي المصباح والحمولة بالفتح البعير يحمل ~~عليه ، وقد يستعمل في البغل والفرس والحمار . ( قوله : غالبة ) هي بالغين ~~المعجمة والموحدة كذا نقله شيخنا عن سم فيفيد على هذا الضبط حكما ، وهو عدم ~~تأثير ما جاوز في علوه العادة الغالبة ، وهو حسن شوبري وضبط أيضا بالمهملة ~~والياء التحتية . ا ه . ح ل ، وهذا الضبط أولى ؛ لأن العبرة بالمرتفعة ، ~~ولو نادرة . ز ي قال ، وهذا الضبط الأخير بعيد ؛ لأنه يؤدي إلى الجهل ~~بقدرها . ( قوله : بفتح الميم الأولى ) أي ms2359 : أو بالعكس ع ش وفي المصباح ~~والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان مقود . ( قوله : بكنيسة ) أي : ~~مع كنيسة وهي أعواد توضع فوق المحمل ويظلل عليها بساتر ، وهذا هو المتقدم ~~له في الحج . ( قوله : لأن ذلك قد يتفق ) انظر هذا مع تقييده بقوله إن كان ~~ممر فرسان إلخ إلا أن يراد إن كان ممر فرسان ، ولو نادرا كما يدل عليه قول ~~م ر ؛ لأن ذلك قد يتفق ، ولو نادرا . ا ه . ز ي ، فهو تعليل لمحذوف تقديره ~~ولو نادرا ؛ لأن ذلك قد يتفق إلخ كما علمته . ( قوله : فيمتنع عليه إخراج ~~ذلك ) أي : ولو أذن له الإمام ق ل . وعبارة س ل قوله : إخراج ذلك أي : ~~الجناح والساباط بخلاف فتح بابه إلى شارعنا ؛ لأن له استطراقه تبعا لنا أو ~~لما بذله من الجزية فلا محذور علينا فيه . ( قوله : مطلقا ) أي : سواء أظلم ~~الموضع أم لا رفعه بحيث يمر تحته منتصبا أم لا . PageV02P592 على بنائنا أو ~~أبلغ . ( وغير النافذ الخالي عن نحو مسجد ) كرباط وبئر موقوفين على جهة ~~عامة ( يحرم إخراج ) لشيء مما ذكر ( إليه ) ، وإن لم يضر ( لغير أهله ~~ولبعضهم بلا إذن ) منهم في الأولى ومن باقيهم ممن بابه أبعد عن رأسه من محل ~~المخرج أو مقابله في الثانية فلو أرادوا الرجوع بعد الإخراج بالإذن قال في # هامش ( قوله : لأنه كإعلاء بنائه ) يؤخذ منه أنه لا يمنع من الإشراع في ~~محالهم وشوارعهم المختصة بهم في دار المسلمين كما في رفع البناء قاله ابن ~~الرفعة : انتهى شيخنا . ( قوله : أو أبلغ ) أي : بل أبلغ ؛ لأن المرور لازم ~~للشارع ولا كذلك السكنى ليست لازمة للبناء إذ قد يبنيه ولا يسكن فيه . ا ه ~~. س ل . وعبارة ق ل أو أبلغ أي : لكونه على رءوس المسلمين بمرورهم تحته أو ~~؛ لأن شأنه الإشراف عليهم أو غير ذلك قال ع ش : وبقي ما لو بناه المسلم في ~~ملكه قاصدا به أن يسكن فيه الذمي هل يجوز ذلك ؟ ؛ لأنه قد لا يسكنه الذمي ~~أم لا فيه نظر والأقرب ms2360 جواز البناء ومع إسكان الذمي فيه على تلك الحالة ( ~~قوله : عن نحو مسجد ) أي : قديم وأما الحادث فلا بد من عدم الإضرار ، وإن ~~أذن الباقون ح ل . ( قوله : كرباط ) أي : وكحريم المسجد وفسقيته ودهليزه ~~الموقوف عليه للمرور فيه الذي ليس بمسجد كما شمله قول حج وكالمسجد فيما ذكر ~~كل موقوف على جهة عامة كرباط وبئر ع ش . ( قوله : لشيء مما ذكر ) أي : من ~~الجناح والساباط وسكت عن البناء والغراس وكتب أيضا أي : لمن يجوز له ~~الإخراج في النافذ ، وهو المسلم بخلاف الكافر فلا يجوز له ، وإن أذن كلهم ~~أو باقوهم ويرشد إليه تعليلهم ، وهو قوله : لأنه كإعلاء بنائه إلخ . ا ه . ~~ح ل . ( قوله : بلا إذن منهم ) أما الإذن فيجوز ، وإن أضر بهم فلو وجد في ~~درب منسد أجنحة أو نحوها قديمة ولم يعلم كيفية وضعها حمل ذلك على أنها وضعت ~~بحق فلا يجوز هدمها ولا التعرض لأهلها ولو انهدمت وأرادوا إعادتها فليس لهم ~~ذلك إلا بإذنهم لانتفاء الحق الأول بانهدامها وينبغي أن محل ذلك إذا أرادوا ~~إعادتها بآلة جديدة لا بآلتها القديمة أخذا مما قالوه فيما لو أذن له في ~~غرس شجرة في ملكه فانقلعت فإن له إعادتها إن كانت حية وليس له غرس بدلها ع ~~ش على م ر . ( قوله : بلا إذن منهم في الأولى ) والمعتمد أن المعتبر إذن من ~~له الحق ح ل . وعبارة ز ي قوله : بلا إذن منهم تبع فيه ابن المقري ، وهو ~~إنما يظهر فيمن له حق في محل الإخراج دون من لا حق له فيه وما ذكره الشارح ~~تبعا لابن المقري مبني على أن الشركة لكل منهم في جميع الدرب ا ه أي : ~~فالمعتمد أنه لا فرق في المسألتين في اشتراط إذن الذي بابه أبعد فقط ~~والمحاذي أي : لأن شركة كل مختصة بما بين داره ورأس غير النافذ كما سيأتي ~~فيكون الخارجون عن الجناح لا حق لهم وإذا كان فيهم محجور عليه اعتبر إذنه ~~بعد فك الحجر عنه ويمتنع الإخراج قبله . ا ه ms2361 . س ل . ( قوله : ممن بابه ~~أبعد عن رأسه ) المراد برأسه أوله الذي فيه البوابة . ( قوله : فلو أرادوا ~~الرجوع بعد الإخراج ) هذا واضح في الشريك ، وأما غير الشريك فلهم الرجوع مع ~~غرامة أرش النقص شوبري لكن قوله ؛ لأنه وضع بحق يأتي في الأجنبي إلا أن ~~يقال : مجرد وضعه بحق لا يكفي ، بل يضم له مع كون المخرج شريكا قاله ح ل . ~~والحاصل من مسألة الرجوع على المعتمد عند شيخنا الرملي أنه في مسألة فتح ~~الباب يجوز الرجوع مطلقا ولا يلزم به شيء وفي مسألة الجناح لا يجوز الرجوع ~~إن كان شريكا ويجوز إن كان غير شريك مع غرامة أرش النقص فليتأمل قاله الشيخ ~~ا ه شوبري فقول PageV02P593 المطلب : فيشبه منع قلعه ؛ لأنه وضع بحق ومنع ~~إبقاؤه بأجرة لأن الهواء لا أجرة له ويعتبر إذن المكتري إن تضرر كما في ~~الكفاية وقولي : بلا إذن أعم من قوله إلا برضا الباقين ( كفتح باب أبعد عن ~~رأسه ) من بابه القديم ، سواء أتطرق من القديم أم لا ( أو ) باب ( أقرب ) ~~إلى رأسه ( مع تطرق من القديم ) فيحرم بغير إذن باقيهم ممن بابه أبعد من ~~القديم في الأولى ومما يفتح كمقابلة في الثانية لتضررهم ، ووجه التضرر في ~~الثانية أن زيادة الباب تورث زيادة زحمة الناس ووقوف الدواب فيتضررون به ~~بخلاف من بابه أقرب من القديم أو مقابله في الأولى على ما في الروضة أو ~~أقرب مما يفتح في الثانية وبخلاف ما إذا لم يتطرق من القديم ؛ لأنه نقص حقه ~~، ولو كان بابه آخر الدرب فأراد تقديمه وجعل الباقي دهليزا لداره جاز ( ~~وجاز صلح بمال على فتحه ) ؛ لأنه انتفاع بالأرض # هامش الشارح فلو أرادوا إلخ محصله أنه لا يجوز لهم الرجوع ويبقى بلا أجرة ~~فيكون تفريعا على الثاني ، وهو قوله : ولبعضهم كما قرره شيخنا . ( قوله : ~~لأن الهواء لا أجرة له ) أي : فيبقى بلا مقابل ع ش . ( قوله : إن تضرر ) أي ~~: والمكري ، وإن لم يتضرر شوبري . ( قوله : أعم ) وجه العموم أن عبارة ~~الأصل قد تقتضي أنه إذ أذن ms2362 مع الكراهة باطنا لا يجوز له الفتح ، وهو غير ~~مراد ع ش وأيضا كلام المصنف شامل لإذن الجميع فيما إذا كان الفاتح من غير ~~أهله على طريقته . ( قوله : كفتح باب أبعد عن رأسه أو أقرب ) أي : إلى رأسه ~~ومن هذا القبيل ما لو كان في الدرب دار مشتركة فاقتسمها أهلها فخص واحدا ~~منهم قطعة لا ممر لها لكون ممر الدار خرج في حصة غيره فليس لهذا الشخص فتح ~~باب من الدرب بغير إذن أهله فلهم منعه من الفتح ؛ لأن إحداثه فيه يجعل لهذه ~~الدار المرور من بابين أحدهما الأصلي الذي صار حقا لشريكه والثاني الذي ~~أراد إحداثه ليمر منه الآن ع ش على م ر بالمعنى . ( قوله : ومما يفتح ) ~~معطوف على قوله من القديم أي : أبعد مما يفتح وقوله : كمقابله أي : مقابل ~~ما يفتح . والحاصل أنه في الأولى يعتبر إذن الأبعد من القديم ولا يعتبر ~~مقابله وفي الثانية يعتبر إذن الأبعد من المفتوح ومن يقابله أي المفتوح . ( ~~قوله : ووجه التضرر أن زيادة الباب ) أي : مع تمييزه عن شركائه بباب فلا ~~يرد جواز جعل داره نحو حمام أي : مع أن الحمام كالطاحون ويلزمه عادة زحمة ~~الناس عليه بالنسبة للدور . وحاصل الفرق الذي أشار له أن في مسألة الدار ~~زحمة على بابين وفي الحمام على باب واحد . ( قوله : وبخلاف ما إذا لم يتطرق ~~من القديم إلخ ) أي : فلا يحرم وظاهره ، وإن ترتب على فتحه ضرر لأهل الدرب ~~لكون المحل الذي فتحه فيه ضيقا بالنسبة للأول ، ولو قيل إنه يمتنع عليه ذلك ~~حيث ترتب عليه الضرر المذكور ولم يبعد فليراجع ع ش على م ر . ( قوله : لأنه ~~نقص حقه ) ولا يسقط حقه من القديم بما فعله فلو أراد الرجوع للاستطراق من ~~القديم وسد الحادث لم يمتنع ، ولو باع الدار المشتملة على ما ذكر لآخر قام ~~مقامه فله الاستطراق من القديم مع سد الحادث ؛ لأن الدار انتقلت إليه بتلك ~~الصفة فلا تغير ؛ لأن الممر مشترك في الأصل ، وهو عين والملك في الأعيان لا ~~يزول ms2363 إلا بمزيل ، وهو لم يوجد هنا ، ولو كان في آخر الدرب بابان متقابلان ~~فأراد أحدهما تأخير بابه فللآخر منعه ؛ لأن ما بعد بابيهما مشترك بينهما ، ~~ولو كان له في درب منسد قطعة أرض لم تسبق عمارتها فبناها دورا وفتح لكل ~~واحدة بابا جاز فإن سبقت عمارتها لم تزد على أصلها . ( قوله : فأراد تقديمه ~~) أي : فيما يختص به م ر . ( قوله : وجاز صلح بمال إلخ ) انظر كيف يقسم ~~المال المصالح به ؟ هل هو باعتبار الملاك أو الإملاك من غير نظر لكبر وصغر ~~أو باعتبار قيم الأملاك ؟ شوبري وفي ع ش وق ل أنه يوزع المال على الدور وما ~~يخص كل دار يوزع على ملاكها بقدر حصصهم ويقوم ناظر دار موقوفة مقام مالك ~~دار ويفرق ما يخصه على مصالح الموقوف عليه قال ح ل : ولهم الرجوع ولا أرش ، ~~وهو غير مسلم ؛ لأنه إما بيع أو إجارة وكل منهما لازم كما ذكره الشوبري ~~وقرره ح ف . PageV02P594 ثم إن قدروا مدة فهو إجارة ، وإن أطلقوا أو شرطوا ~~التأبيد فهو بيع جزء شائع من الدرب وخرج بزيادتي الخالي عن نحو مسجد ما لو ~~كان به ذلك فلا يجوز الإخراج ولا الفتح بقيده السابق عند الإضرار ، وإن أذن ~~الباقون ، ولا الصلح بمال على إخراج أو فتح باب ؛ لأن الحق في الاستطراق ~~لجميع المسلمين ( لا ) صلح بمال ( على إخراج ) لجناح أو ساباط ( في نافذ أو ~~غيره ) ، وإن صالح عليه الإمام ولم يضر المار ؛ لأن الهواء لا يفرد بالعقد ~~، وإنما يتبع القرار ، وما لا يضر في الطريق يستحق الإنسان فعله بلا عوض ~~كالمرور وذكر غير النافذ مع التقييد بالمال في النافذ من زيادتي ( وأهله ) ~~أي غير النافذ ( من نفذ بابه إليه ) لا من لاصقه جداره من غير نفوذ باب ~~إليه ( وتختص شركة كل ) منهم ( بما بين بابه ورأس غير النافذ ) ؛ لأنه محل ~~تردده ( ولغيرهم فتح باب إليه ) أي غير النافذ لاستضاءة وغيرها ، سواء ~~أسمره أم لا ؛ لأن له رفع جميع الجدار ، فبعضه أولى وقيل يمتنع فتحه ؛ لأن ~~الباب ms2364 يشعر بثبوت حق الاستطراق قال في الروضة : وهو أفقه ، وتعبيري بما ذكر ~~أولى من قول الأصل وله فتحه إذا سمره ( لا ) فتحه ( لتطرق ) بغير إذنهم ~~لتضررهم بمرور الفاتح أو مرورهم عليه # هامش ( قوله : فهو بيع جزء شائع ) هل هو معين مع شيوعه كقيراط مثلا أو ~~مجهول وصح للضرورة أو كيف الحال في ذلك ؟ فليتأمل وهل العاقد للصلح مالك ~~الدار ، وإن كانت مؤجرة أو المستأجر أو هما كما هو قضية شرح الروض وعلى ~~الأول هل يجوز للمصالح الانتفاع قبل انقضاء مدة المستأجر أو لا ينتفع إلا ~~بعدها وعلى الأول كيف ساغ للمالك إدخال الضرر على المستأجر والتصرف في حقه ~~من المنفعة ؟ فليحرر شوبري ، وقد يجاب عن الأول باختيار كونه مجهولا مع ~~الصحة أي صحة العقد قياسا على وضع الجذوع الآتي وعن الثاني باختيار قضية ما ~~في شرح الروض لملك المستأجر المنفعة والمالك الرقبة ولا يجوز للمصالح ~~الانتفاع إلا بعد انقضاء مدة الإجارة خصوصا إذا صالح عالما بالحال وبه ~~يندفع قوله : وعلى الأول إلخ ؛ لأنه إذا كان لا ينتفع إلا بعد انقضاء المدة ~~لم يلحق المستأجر ضرر حرر كاتبه ا ط ف . ( قوله : وخرج بزيادتي الخالي عن ~~نحو مسجد إلخ ) . وكالمسجد ما سبل أو وقف على جهة عامة كبئر ومدرسة ورباط ~~أما ما وقف على معين فلا بد من إذنه لكن يتجدد المنع لمن استحق بعده س ل . ~~وحاصل ما قرره م ر أن المعتمد في هذه المسألة أنه إن كان المسجد قديما ~~اشترط لجواز الإشراع أمر واحد ، وهو عدم ضرر المارة أو حادثا اشترط أمران ~~عدم الضرر ورضا أهل السكة وانظر فتح الباب هل هو كالإشراع في هذا التفصيل ؟ ~~والوجه أنه مثله شوبري وقوله : اشترط أمر واحد ، وإن رضي الباقون ، وإنما ~~اشترط ذلك لتقدم حق المسجد على أهله فاشترط عدم ضرر المارة ، وإنما اشترط ~~رضا أهل السكة في الحادث لتقدم حقهم على حق المسجدية . ( قوله : بقيده ~~السابق ) ، وهو كون الباب أبعد عن رأسه أو أقرب مع تطرق من القديم كما أشار ms2365 ~~إليه سم . ( قوله : عند الإضرار ) مفهومه جواز الإشراع الذي لا يضر ، وإن ~~لم يرضوا . ( قوله : على إخراج أو فتح باب ) ومثله الميزاب . ( قوله : وذكر ~~غير النافذ ) أي وذكر عدم صحة الصلح بالمال على الإخراج في غير النافذ ~~وقوله : مع التقييد بالمال أي : مع تقييد عدم جواز الصلح على الإخراج بكونه ~~بمال في النافذ هذا هو المراد من العبارة . ( قوله : من نفذ بابه إليه ) ، ~~وكذا من له المرور فيه إلى ملكه من بئر أو فرن أو حانوت لاستحقاقه الانتفاع ~~ع ش . ( قوله : أسمره ) بتخفيف الميم على الأفصح ويجوز تشديدها شرح الروض ~~قال الزركشي : سمره بالتشديد أوثقه بالمسمار والتخفيف لغة قاله المطرزي ~~والمراد بتسميره جعل خشبة مسمرة غطاء له يفتحها أحيانا ق ل . ( قوله : أولى ~~من قول الأصل ) وجه الأولوية أن مفهوم قوله إذا سمره أنه لو فتحه بلا تسمير ~~لم يجز وليس مرادا ع ش . ( قوله : بغير إذنهم ) أي إذن الجميع أخذا من ~~تعليله ؛ لأن الداخلين يتضررون بمرورهم عليه والخارجين يتضررون بمروره ~~عليهم . PageV02P595 ولهم بعد الفتح بإذنهم الرجوع متى شاءوا ولا غرم عليهم ~~( ولمالك فتح كوات ) بفتح الكاف أشهر من ضمها أي طاقات لاستضاءة وغيرها بل ~~له إزالة بعض الجدار وجعل شباك . ( و ) فتح ( باب بين داريه ) ، وإن كانتا ~~تفتحان إلى دربين أو درب وشارع ؛ لأنه تصرف مصادف للملك ؛ فهو كما لو أزال ~~الحائط بينهما وجعلهما دارا واحدة وترك بابيهما بحالهما . [ درس ] ( ~~والجدار ) الكائن ( بين مالكين ) لبناءين ( إن اختص به أحدهما منع الآخر ما ~~يضر ) الجدار ( كوضع خشب أو بناء عليه ) أو فتح كوة وغرز وتد فيه كغير ~~الجدار ولخبر الدارقطني والحاكم بإسناد صحيح { لا يحل مال امرئ مسلم إلا ~~بطيب نفس منه } وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به # هامش ( قوله : ولهم بعد الفتح الرجوع ) قال الأذرعي في التوسط : والظاهر ~~أن رجوع البعض كرجوع الجميع ، وهو كذلك شوبري واعتمده ز ي . ( قوله : ولا ~~غرم عليهم ) بخلاف ما لو أعار أرضا للبناء أو الغراس ثم رجع فإنه لا يقلع ~~مجانا وفرق ms2366 بينهما بأن الرجوع هناك يترتب عليه القلع ، وهو خسارة فلم يجز ~~الرجوع مجانا بخلافه هنا لا يترتب عليه خسارة لعدم اقتضائه لزوم سد الباب ~~لجواز الصلح على بقائه بالمال ؛ لأنه يجوز فتحه لاستضاء بإذن وخسارة فتحه ~~إنما ترتبت على الإذن لا على الرجوع مع أن فتحه لا يترتب على الإذن وإنما ~~يتوقف عليه الاستطراق س ل . ( قوله : ولمالك فتح كوات ) سواء كان من أهل ~~الدرب أم لا ، ولو كان يشرف من ذلك على حريم جاره لتمكن الجار من دفع الضرر ~~عنه ببناء سترة أمام الكوة ، وإن تضرر صاحبها بمنع الضوء منها أو النظر قال ~~شيخنا : والأوجه أن الكوة لو كان لها غطاء يأخذ شيئا من هواء الدرب منعت ، ~~وإن كان فاتحها من أهله وينبغي أن يكون ذلك كالجناح ح ل وم ر ( قوله : وفتح ~~باب إلخ ) أي : والحال أن الباب الذي يفتح لا يفتح إلى جهة الدرب بأن كان ~~الحائط التي يفتح فيها بين الدارين وما ذكره المصنف هو المعتمد وقيل لا ~~يجوز الفتح المذكور ونقله في الروضة عن العراقيين وجرى عليه ابن المقري ؛ ~~لأنه في الأولى ، وهي ما إذا كانا يفتحان إلى دربين يثبت لكل من الدارين ~~استطراق في الدرب الآخر لم يكن له وفي الثانية يثبت للملاصقة للشارع حقا في ~~الدرب المسدود الذي تفتح له الأخرى لم يكن لها شرح م ر بإيضاح ( قوله : ~~والجدار ) مبتدأ خبره قوله إن اختص إلخ وقوله : وإن اشتركا إلخ فالخبر ~~مجموعهما قوله : الكائن ) بين به أن قول المصنف بين إلخ متعلق بمحذوف صفة ~~للجدار ودفع به توهم أن الجدار مشترك بينهما فينافي قوله إن اختص به إلخ ع ~~ش . ( قوله : لبناءين ) دفع به توهم الملكية في نفس الجدار فينافي ما بعده ~~. وعبارة المحرر بين ملكين وهي أخصر ، والأولى فعدول المصنف عنها لا وجه له ~~تأمل ق ل وحقيقة الكلام والجدار الكائن بين ملكي مالكين ، فهو بين الملكين ~~لا بين المالكين كما لا يخفى . ( قوله : ما يضر الجدار ) أي : بأن يؤدي إلى ~~خلل ms2367 فيه ع ش . ( قوله : كوضع خشب ) بضم الخاء وسكون الشين وضمها وبفتحهما . ~~( قوله : وتد ) بكسر التاء أفصح من فتحها شوبري . ( قوله : مسلم ) المراد ~~به ملتزم أحكام الإسلام شوبري وقال ع ش : هذا جرى على الغالب وإلا فالذمي ~~كذلك . ( فرع ) للشخص تحويل أغصان شجرة لغيره مالت إلى هواء ملكه الخالص أو ~~المشترك إن امتنع مالكها من تحويلها وله قطعها ، ولو بلا إذن قاض إن لم ~~يمكن تحويلها ولا يصح الصلح على بقاء الأغصان بمال ؛ لأنه اعتياض عن مجرد ~~الهواء فإن اعتمدت على الجدران صح الصلح عنها يابسة لا رطبة لزيادتها ~~وانتشار العروق وميل الجدار إلى هواء ملك غيره كالأغصان فيما تقرر وما نبت ~~من العروق المنتشرة لمالكها لا لمالك الأرض التي هي فيها شرح م ر ~~PageV02P596 . ( فلو رضي المالك ) بوضع خشب أو بناء عليه ( مجانا ) أي بلا ~~عوض ( فإعارة ) له الرجوع فيها قبل الوضع عليه وبعده كسائر العواري ( فإن ~~رجع بعد وضع ) لذلك ( أبقاه بأجرة أو رفعه بأرش ) لنقصه كما لو أعار أرضا ~~للبناء قال الرافعي : ولا تجيء الخصلة الثالثة فيمن أعار أرضا للبناء ، وهي ~~التملك بالقيمة ؛ لأن الأرض أصل فاستتبع ( أو ) رضي بوضعه ( بعوض فإن أجر ~~العلو ) من الجدار ( للوضع ) عليه ( فإجارة ) تصح بغير تقدير مدة وتتأبد ~~للحاجة ( أو باعه لذلك ) أي : للوضع عليه ( أو ) باع ( حق الوضع ) عليه ( ف ~~) هو ( عقد مشوب ببيع وإجارة ) ؛ لأنه عقد على منفعة تتأبد ( فإذا وضع ) ~~مستحق الوضع # هامش ( قوله : أو بناء عليه ) تقييده بذلك قد يخرج فتح الكوة وغرز الوتد ~~وقوله : أولا أو فتح كوة إلخ يدخلهما فليتأمل هل ذلك مجرد تصوير فقط أو أنه ~~قيد فيخرج به فتح نحو الكوات فلا تبقى بأجرة ؛ لأن معظم الانتفاع بها الضوء ~~والهواء ، وهما لا يقابلان بأجرة ، ولعل هذا الثاني هو المراد فيكون مراده ~~تقييد كلام المتن وأن فيه تفصيلا ، وهو أنه إن كان العقد على جزء من الجدار ~~ينتفع به كالانتفاع برءوس الجدار ووضع الخشب كان حكمه حكمه وإلا فلا ع ش ~~وإنما قيد بذلك ms2368 لأجل جريان الإعارة والإجارة والبيع الآتية . ( قوله : ~~فإعارة ) يستفيد بها المستعير ولو شريكا الوضع مرة واحدة حتى لو رفع جذوعه ~~أو سقطت بنفسها أو سقط الجدار فبناه صاحبه بتلك الآلة لم يكن له الوضع ~~ثانيا بغير إذن ؛ لأن الإذن إنما يتناول مرة واحدة شرح م ر . ( قوله : فإن ~~رجع بعد وضع ) انظر لو مات هل يفعل وارثه ذلك أو لا ، لأنها انتهت بالموت ~~شوبري والظاهر الأول . ( قوله : ورفعه بأرش ) ، وهو ما بين قيمته قائما ~~مستحق القلع ومقلوعا ح ل و س ل . ( قوله : وهي التملك بالقيمة ) أي : فلا ~~نقول لصاحب الجدار : لك أن تختار تملك الخشب أو البناء تبعا للجدار قهرا ~~على صاحبه كما في الخصلتين السابقتين ، وإن كان لصاحبه بيعه لصاحب الجدار ~~كما يبيعه للأجنبي ح ف . ( قوله : فاستتبع ) أي طلب أن يتبعه غيره فالضمير ~~راجع للأصل لا للأرض مؤنثة أي : والجدار تابع فلا يستتبع ح ل . ( قوله : ~~فإجارة ) أي : فيها شوب بيع كما يؤخذ من صنيع حج كغيره ، وإن كان ظاهر صنيع ~~المتن يقتضي أنها إجارة محضة مع أنه ينافيه ما ذكره من كونها مؤبدة شوبري ~~بزيادة . ( قوله : تصح بغير تقدير مدة ) أي : وبغير تقدير أجرة دفعة فيكفي ~~أن يقول آجرتك كل شهر بكذا ويغتفر الغرر في الأجرة كما يغتفر في المعقود ~~عليه ويصير كالخراج المضروب ، ومن ذلك الأحكار الموجودة في مصرنا فيغتفر ~~الغرر فيها ع ش أي : لأنها غير مؤقتة بمدة أما إذا قال له : آجرتك مائة سنة ~~بكذا مثلا فإجارة حقيقة ويترتب عليها أنه إذا انهدمت انفسخت بخلاف ما لم ~~تؤقت فإنها لا تنفسخ وإذا مضت مدة المائة سنة فرغت المدة فلا بد من إجارة ~~ثانية . قال الزركشي : نعم لو كانت الدار وقفا عليه أو موصى له بمنفعتها أو ~~مستأجرة وأجرها فلا بد من بيان المدة قطعا ذكره القاضي لامتناع شائبة البيع ~~فيه ح ل وم ر أي : وبعد انقضاء المدة يخير الآذن بين تبقيته بالأجرة والقلع ~~مع غرامة أرش النقص إن أخرج من خالص ملكه ms2369 أما إذا كان ما يدفعه من غلة ~~الوقف فلا يجوز ، بل يتعين التبقية بالأجرة ع ش على م ر ( قوله : للحاجة ) ~~علة للصحة والتأبيد . وعبارة شرح م ر ؛ لأنه عقد يرد على المنفعة وتدعو ~~الحاجة إلى دوامه فلم يشترط فيه التأقيت كالنكاح . ( قوله : أو باعه لذلك ) ~~أي باع العلو لأجل الوضع والمراد باع حق العلو فليس للمشتري شيء من علو ~~الجدار وحينئذ فهي كالثانية فالثانية تفسير للأولى ، وإنما ذكرهما المتن ~~ومعناهما واحد إشارة إلى التخيير في الصيغة ع ش وح ف وجمع بين العبارتين ؛ ~~لأن بعضهم عبر بالأولى وبعضهم عبر بالثانية . ( قوله : مشوب ببيع ) لكونه ~~مؤبدا ح ل . ( قوله : على منفعة ) فلذلك كان فيه شائبة PageV02P597 ( لم ~~يرفعه مالك الجدار ) لا مجانا ولا مع إعطاء أرش ؛ لأنه مستحق الدوام ، ~~وتعبيري فيما ذكر بالوضع أعم من تعبيره بالبناء . ( ولو انهدم ) الجدار قبل ~~وضع المستحق أو بعده ( فأعاده ) مالكه ( فللمستحق الوضع ) بتلك الآلة ~~وبمثلها ؛ لأنه استحقه وهذا أعم من قوله فللمشتري إعادة البناء ، فإن لم ~~يعده لم يطالب بشيء ، نعم إن انهدم بهدم طولب هادمه بقيمة حق الوضع ~~للحيلولة مع الأرش إن كان المستحق وضع ( ومتى رضي ب ) وضع ( بناء عليه ) ~~بعوض أو غيره ( شرط بيان محله ) جهة وطولا وعرضا فهو أولى مما عبر به ( و ) ~~بيان ( سمكه ) بفتح السين أي ارتفاعه ( وصفته ) ككونه مجوفا أو مبنيا بحجر ~~أو طوب ( وصفة سقف ) محمول ( عليه ) ككونه خشبا أو أزجا أي عقدا ؛ لأن ~~الغرض يختلف بذلك ، وظاهر أن رؤية الآلة تغني عن وصفها ( أو ) رضي ببناء ( ~~على أرض ) له ( كفى الأول ) أي بيان محل # هامش إجارة وقوله : تتأبد فلذلك كان فيه شائبة بيع أي : فالمستحق به ~~المنفعة فقط إذ لا يملك المشتري فيها عينا فلو كانت إجارة محضة لاشترط ~~تأقيتها أو بيعا محضا لملك رأس الجدار صاحب الجذوع ، وهذا إذا لم تقدر مدة ~~فإن قدرت انعقدت إجارة محضة فيتعين لفظ الإجارة شرح الروض وإذا انقضت المدة ~~خير بين الأمرين السابقين . ( قوله : لم يرفعه ) أي الموضوع ms2370 مالك الجدار ~~نعم لمالك الجدار شراء حق وضع البناء من المشتري كما صرح به جمع ، وإن ~~استشكله الأذرعي وحينئذ يتمكن من الخصلتين السابقتين في الإعارة حج س ل ( ~~قوله : ولو انهدم ) أي : فيما لو باع حق الوضع عليه ع ش . ( قوله : فأعاده ~~مالكه ) أي : باختياره أو بإجبار قاض يراه إذ لا يلزمه الإعادة ، وإن كان ~~الهادم له المالك تعديا س ل وم ر . ( قوله : فللمستحق ) مستأجرا أو مشتريا ~~ح ل . ( قوله : وبمثلها ) أعاد العامل لدفع توهم الجمع بين الآلة ومثلها ~~شوبري . ( قوله : لم يطالب بشيء ) أي : لبقاء العقد ؛ لأنه لا ينفسخ بعارض ~~هدم أو انهدام لالتحاقه بالبيوع ذكره في الروضة قال الإسنوي : لكن المتجه ، ~~وهو الذي يشعر به سياق كلام المصنف وتعليل الرافعي اختصاص ذلك بما إذا وقع ~~العقد بلفظ البيع ونحوه فأما إذا أجره إجارة مؤقتة فينبغي تخريج الفسخ على ~~الخلاف في انهدام الدار م ر شوبري ، ولو أراد المشتري إعادته من مال نفسه ~~ليبني عليه قال الإسنوي : كان له ذلك كما صرح جماعة وقال السبكي : إنه قضية ~~كلام الأصحاب شرح م ر . ( قوله : طولب هادمه إلخ ) سواء كان الهادم أجنبيا ~~أو مالكا وسواء تعدى المالك بالهدم أم لا ولكن إذا كان الهادم المالك لزمه ~~شيئان : أرش نقص البناء للفيصولة وقيمة حق الوضع للحيلولة ولا يلزمه إعادته ~~، وإن تعدى بهدمه وإذا كان أجنبيا لزمه ثلاثة أشياء أرش نقص الجدار وأرش ~~نقص البناء الذي عليه للفيصولة وقيمة حق الوضع للحيلولة فتأمل ا ه عبد البر ~~. ( قوله : بقيمة حق الوضع ) أي : مطلقا قبل الوضع وبعده وأما الأرش فيتقيد ~~بالوضع كما قال فقوله : إن كان المستحق وضع راجع للأرش . ( قوله : مع الأرش ~~إن كان المستحق وضع ) ، وهو ما بين قيمته قائما مستحق الإبقاء ومهدوما فإن ~~أعيد استردت القيمة لزوال الحيلولة وله البناء إن لم يكن بنى وإعادته إن ~~كان قد بنى ولا يغرم الهادم أجرة البناء لمدة الحيلولة ح ل . ( قوله : أي ~~ارتفاعه ) أي : إذا أخذ من أسفل فصاعدا فإذا أخذ من ms2371 أعلى فنازلا فعمق بضم ~~أوله المهمل س ل وز ي . ( قوله : تغني عن وصفها ) أي : كونه حجرا أو طوبا ، ~~وكذا في بيان صفة السقف المحمول عليه فرؤية الآلة إذا كانت خشبا تغني عن ~~وصفه بكونه أزجا أو غيره ع ش . ( قوله : أو على أرض ) قال حج : في إجارة أو ~~إعارة أو بيع ع ش على م ر وانظر ما المراد بالبيع فإن كان بيع نفس الأرض ~~فحينئذ لا حجر على المشتري فيها بشيء من التصرفات ، وإن كان بيع حق الوضع ~~فهذا لم يعرف إلا في بيع رأس الجدار وذكر هذه المسألة أي : مسألة الأرض ~~دخيل في خلال الكلام على الجدار . ( قوله : له ) هل التقييد به لإخراج ما ~~لو كانت الأرض لنحو موليه أو المراد به أن له عليها ولاية فتأمل شوبري . ( ~~قوله : كفى الأول ) PageV02P598 البناء ولم يجب ذكره سمكه وصفة السقف ؛ لأن ~~الأرض تحمل كل شيء . ( ، وإن اشتركا فيه ) أي : في الجدار بينهما ( منع كل ~~) منهما ( ما يضر ) الجدار كغرز وتد وفتح كوة ( بلا رضا ) كسائر الأملاك ~~المشتركة ( فله ) أي : لكل منهما ( كأجنبي أن يستند ويسند إليه ما لا يضر ) ~~؛ لعدم المضايقة فيه ، فإن منع أحد الشريكين الآخر منه لم يمتنع على الأصح ~~في الروضة ( ولا يلزم شريكا عمارة ) لتضرره بتكليفها # هامش أي : بيان محل البناء من موضعه وطوله وعرضه ولا يجب ذكر سمكه ~~وكيفيته حج وعليه فلو شرطا قدرا من السمك كعشرة أذرع . مثلا فهل يصح العقد ~~ويجب العمل بذلك الشرط أو يبطل العقد مطلقا أو يصح العقد ويلغو الشرط فيه ~~نظر ، ولعل الأقرب الثاني ؛ لأنه شرط يخالف مقتضى العقد فإن مقتضى بيع ~~الأرض أن يتصرف فيها المشتري بما أراد فشرط خلافه يبطله ويحتمل أن يقال : ~~الأول هو مقتضى قول المحلي وحج ولم يجب ذكر سمكه ؛ لأن المتبادر من نفي ~~الوجوب جوازه ولا معنى لجواز ذكره إلا وجوب العمل به فلا نسلم أن ما ذكر ~~بيع جزء من الأرض ، بل هذا إما إجارة أو بيع فيه شوب إجارة ع ms2372 ش على م ر . ( ~~قوله : أي : بيان محل البناء ) أي : جهة وطولا وعرضا كما مر في كلامه . ( ~~قوله : : لأن الأرض تحمل كل شيء ) قال الشيخ : يؤخذ من هذا التعليل أنه لو ~~كان تحت الأرض عقود تتأثر بثقل البناء وجب بيان قدر الارتفاع ولا مانع منه ~~ا ه أقول : بل قد يدعي أنها حينئذ من أفراد السقف شوبري ولا بد أن يبين له ~~موضع الأساس وطوله وعمقه ح ل ( قوله : منع كل منهما ما يضر الجدار إلخ ) لو ~~وضع أحد الشريكين وادعى أن شريكه أذن له في ذلك لم يقبل منه ، لأن الأصل ~~عدم الإذن فيطالب بالبينة فإن أقامها فذاك ، وإلا هدم ما بناه مجانا ومثل ~~صاحب الجدار وارثه والفرض أنه علم أنه وضع في زمن المورث ، وإلا فالأصل أنه ~~وضع بحق فلا يهدم ع ش على م ر . ( قوله : وفتح كوة ) إذا فتح الكوة بالإذن ~~فليس له سدها إلا به لأنه تصرف في ملك الغير شرح م ر قال حج : وإذا سقطت أي ~~: الجذوع التي أذن أحد الشريكين للآخر في وضعها لا يعيدها إلا بإذن جديد ~~على الأوجه خلافا للقفال س ل . ( قوله : بلا رضا ) أما برضا فيجوز لكن ~~يشترط أن لا يكون بعوض في مسألة الكوة ، وإلا كان صلحا على الضوء والهواء ~~المجرد ذكره ابن الرفعة : قال وإذا فتح بالإذن فليس له السد ؛ لأنه أي : ~~السد تصرف في ملك الغير وإذا أذن أحد الشريكين للآخر في وضع البناء أو ~~السقف على الجدار المشترك فيجوز الرجوع عن الإذن قبل الوضع وبعده ، ولكن في ~~صورة البعدية فائدة الرجوع أن يغرم الواضع أجرة الإبقاء ، وليس له تكليفه ~~القلع ويغرم له الأرش ؛ لأن الواضع شريك ومالك لحصة من الجدار والسقف ~~والبناء ملكه ولا معنى لتكليفه إزالة ملكه عن ملكه ع ش على م ر بنوع تصرف . ~~( قوله : ما لا يضر ) أما ما يضر فلا يجوز فعله إلا بإذن وعليه فلو أسند ~~جماعة أمتعة متعددة وكان كل واحد لا يضر وجملتها تضر فإن وقع ms2373 فعلهم معا ~~منعوا كلهم ؛ لأنه لا مزية لواحد منهم على غيره ، وإن وقع مرتبا منع من حصل ~~بفعله الضرر دون غيره ومثله يقال في الاستناد إلى أثقال الغير ع ش على م ر ~~. ( قوله : فإن منع أحد الشريكين الآخر ) ، وكذا لو منع الأجنبي لم يمتنع ؛ ~~لأن المنع منه عناد محض لأنه كالاستضاءة بسراج غيره والاستظلال بجداره ح ل ~~والظاهر أنه يحرم على المانع ذلك ؛ لأن هذا مما يتسامح به عادة فالمنع منه ~~محض عناد ع ش على م ر . ( تنبيه ) السقف بين علو وسفل كالجدار المذكور وفي ~~الروض يجوز لأصحاب العلو وضع الأثقال المعتادة على السقف المملوك للآخر أو ~~المشترك بينهما وللآخر تعليق المعتاد به كثوب ولو بوتد يدقه فيه ~~PageV02P599 ( ويمنع إعادة منهدم بنقضه ) المشترك بكسر النون وضمها لأنه ~~تصرف في ملك غيره بغير إذنه ( لا ) إعادته ( بآلة نفسه ) فلا يمنع منها ؛ ~~لأن له غرضا في الوصول إلى حقه ولا يضر الاشتراك في الأس فإن له حقا في ~~الحمل عليه ( والمعاد ) بآلة نفسه ( ملكه ) يضع عليه ما شاء وله نقضه ، وإن ~~قال له الآخر : # هامش وللآخر منهما أن يفعل ما يريد في ملكه وليس للأعلى غرز وتد فيه إذا ~~لم يكن مملوكا له وحده وبخلاف الأسفل كما مر نظرا للعادة في الانتفاع ق ل . ~~( قوله : ولا يلزم شريكا عمارة ) لنهر أو بئر أو قناة مشتركة واتخاذ سترة ~~بين سطحيهما ، وكذا زراعة للأرض المشتركة وسقي نبات مشترك وقال الجوري : ~~يلزم أن يسقي الشجر ، وهو ضعيف ، وأما خبر { لا ضرر ولا ضرار } فمخصوص بغير ~~هذا إذ الممتنع يتضرر بتكليفه العمارة والضرر لا يزال بالضرر ا ه ، ولو هدم ~~الجدار المشترك أحد الشريكين بغير إذن الآخر لزمه أرش النقص لا إعادة ~~البناء ؛ لأن الجدار ليس مثليا وعليه نص الشافعي في البويطي ، وإن نص في ~~غيره على لزوم الإعادة خ ط على المنهاج . ( قوله : لتضرره بتكليفها ) ومحل ~~عدم وجوب العمارة إذا كانت لغير محجور عليه ، وإلا وجبت الموافقة عليها من ~~وليه بطلب شريكه إذا ms2374 كان فيها مصلحة لموليه ومحله أيضا في غير الموقوف ، ~~أما هو فيجب على الناظر الموافقة عليها بطلب الشريك أي : إذا كان فيها ~~مصلحة دون العكس أي : إذا طلب الناظر أو ولي المحجور عليه العمارة من ~~الشريك فلا يجب عليه الموافقة انتهى ز ي و ا ط ف وع ش على م ر وشيخنا فإذا ~~قال أحد الموقوف عليهم : لا أعمر وقال الآخر : أعمر أجبر الممتنع عليها لما ~~فيه من بقاء عين الوقف أي : من ريع الوقف ح ل وقال سم : من هذا نعلم أنه لو ~~انهدم السفل فليس لصاحب العلو إجباره على الإعادة ليبني عليه ، بل ، ولو ~~كان هدمه على هذا الشرط انتهى ومثله خ ط على المنهاج وإذا أشرف الأسفل على ~~السقوط فلا يكلف صاحبه شد الأعلى ، وإن لزم على عدم شده سقوطه عزيزي ومما ~~يناسب هذا ما لو كانت داره متطرفة وانهدمت وتضرر جاره بمجيء اللصوص منها لا ~~يلزم مالكها عمارتها ا ه شيخنا . ( قوله : لأنه تصرف في ملك غيره ) الضمير ~~راجع على الإعادة وذكره باعتبار الخبر . ( قوله : لا إعادته بآلة نفسه ) أي ~~: حيث امتنع شريكه من إعادته بنقضه ح ل وقال ع ش : ظاهره أنه يجوز له ذلك ، ~~وإن لم يراجع شريكه ولا امتنع من موافقته قال م ر : وهو ظاهر إطلاقهم . ا ه ~~. سم . ( قوله : فلا يمنع منها ) أي : سواء كان له عليه قبل الانهدام بناء ~~أو جذوع أو لا ا ه شرح م ر . ( قوله : لأن له غرضا في الوصول إلى حقه ) ~~بخلاف ما لو انهدمت حيطان الدار المشتركة بين اثنين فأراد أحدهما إعادتها ~~بآلته فإنه يمنع ؛ لأن فعل ذلك يؤدي إلى الاختصاص ، وإن صرح بعدم الاختصاص ~~ز ي بالمعنى وينبغي أن مثل الدار المذكورة ما لو كان بينهما حش مشترك وأراد ~~أحدهما إعادته بآلة نفسه فلا يجوز كما قيل به في الدار ع ش . ( قوله : ولا ~~يضر إلخ ) وحينئذ فيضيع عليه الانتفاع بحصته في الأس ؛ لأنه مقصر في عدم ~~إذنه في البناء بنقضه المشترك ms2375 ح ف وفي ع ش على م ر ما نصه ظاهر إطلاقه أنه ~~لا يلزمه أجرة الأس لشريكه ويحتمل خلافه حيث كان الأس يقابل بأجرة ، وهو ~~الظاهر الذي ينبغي اعتماده . ( قوله : فإن له حقا إلخ ) قضيته أنه إذا لم ~~يكن له عليه بناء ولا جذوع لا يكون له إعادته مع أن ظاهر كلامهم الإطلاق ، ~~وهو المعتمد ، وإن كان مشكلا خ ط قال ابن حجر : وقد يقال كما جوزتم له ذلك ~~لغرض الحمل فجوزه له لغرض آخر توقف على البناء ككونه ساترا له مثلا إذ لا ~~فرق بين غرض وغرض . ا ه . س ل . PageV02P600 لا تنقضه وأغرم لك حصتي من ~~القيمة لم تلزمه إجابته ، كابتداء العمارة ( ولو أعاداه بنقضه فمشترك ) كما ~~كان فلو شرطا زيادة لأحدهما لم يصح ؛ لأنه شرط عوض من غير معوض ( أو ) ~~أعاده ( أحدهما ) بنقضه أو بآلة نفسه ليكون للآخر فيما أعيد بها جزء ( وشرط ~~له الآخر ) الآذن له في ذلك ( زيادة ) تكون في مقابلة عمله في نصيب الآخر ~~في الأولى وفي مقابلة ذلك مع جزء من آلته في الثانية ( جاز ) فإن شرط له في ~~الأولى سدس النقض كان له ثلثاه أو سدس العرصة فثلثاها أو سدسهما فثلثاهما ~~أو في الثانية سدس العرصة في مقابلة عمله وثلث آلته كان له ثلثاهما قال ~~الإمام : في الأولى هذا فيما إذا شرط له سدس النقض في الحال فإن شرطه بعد ~~البناء لم يصح ؛ لأن الأعيان لا تؤجل ؛ ولأن سدس الجدار قبل شخوصه معدوم . ~~ويأتي مثله في العرصة وثلث آلته . ( وله صلح بمال على إجراء ماء غير غسالة ~~في ملك غيره ) أرضا أو سطحا ( أو إلقاء ثلج في # هامش ( قوله : يضع عليه ما شاء ) نعم لو كان لآخر عليه جذوع قبل الهدم ~~لزم المعيد تمكينه من إعادتها ق ل . ( قوله : ليكون للآخر فيما أعيد بها ) ~~، وهو الجدار جزء أي : في مقابلة الجزء من العرصة ، وهي أي : الجزء من ~~العرصة في مقابلة عمل المعيد أيضا ، فهو في مقابلة شيئين وسيوضح هذا بقوله ~~: أو ms2376 في الثانية سدس العرصة في مقابلة عمله وثلث آلته إلخ ا ه شيخنا ، وهو ~~أي : قوله : ليكون إلخ علة لقوله أو بآلة نفسه . ( قوله : وشرط له الآخر ~~الإذن ) أي : ويوافقه الآخر إذ لا بد من اتفاقهما ، ولو بأن يتلفظ به ~~أحدهما ثم يسكت الآخر ويظهر أنه لا بد من مقارنة الشرط للإذن الصادر أولا ~~فلا يكفي الشرط بعد الإذن نعم يظهر أيضا أخذا مما يأتي في الخلع الاكتفاء ~~بوقوعه في مجلس الإذن ويحتمل الفرق شوبري والمراد شرط له بعقد بلفظ إجارة ~~أو جعالة وأشار بقوله الإذن له في ذلك إلى أنه لم يعاون المعيد لما مر قبله ~~أنه لا يصح جعل زيادة معها أي المعاونة فتأمل ق ل . ( قوله : زيادة ) أي : ~~على حصته كسدس شرح م ر فيكون السدس المشروط من حصة الشارط لا من المجموع ~~بدليل قوله بعد فإن شرط له في الأولى سدس النقض كان له ثلثاه . ( قوله : ~~تكون في مقابلة عمله إلخ ) وحينئذ ، فهو عقد إجارة لأنه جعل الجزء أجرة ~~للعمل وقوله : وفي مقابلة ذلك إلخ وحينئذ ، فهو عقد مشوب ببيع وإجارة ؛ ~~لأنه جعل الجزء أجرة للعمل وثمنا لثلث الآلة . ( قوله : كان له ثلثاه ) أي ~~: والعرصة على المناصفة وقوله : فثلثاها أي : والنقض على حاله من المناصفة ~~شوبري . ( قوله : وثلث آلته ) أي : الذي يخص الشارط ؛ لأن له ثلث العرصة ~~فقط . ( قوله : كان له ) أي : للذي أعاده . ( قوله : قال الإمام هذا ) أي : ~~الجواز قال في الجواهر كالمطلب : وهذا ظاهر إذا كان بصيغة الإجارة فإن كان ~~بصيغة الجعالة صح ويفرق بأن الإجارة يجب فيها إمكان الشروع في العمل عقب ~~عقدها بخلاف الجعالة وفرق بعضهم بأن الجعل لا يملك إلا بتمام العمل فلا ~~يتصور في العين تأجيل ؛ لأنه لا يملك الاستحقاق قبل تمام العمل فكيف يعقل ~~تأجيل شوبري . وعبارة م ر بعد قول المتن جاز ومحل هذا إذا جعل له الزيادة ~~من النقض والعرصة حالا فإن شرطه بعد البناء لم يصح قاله الإمام . ( قوله : ~~في الحال ) أي : وعلمت الآلة ووصف الجدار ms2377 ، وإلا لم يصح ق ل . ( قوله : فإن ~~شرطه بعد البناء إلخ ) ، ولو للبعض ، وإن قل كما شمله كلامهم شوبري . ( ~~قوله : ولأن سدس الجدار ) فيه أنه لم يشرط سدس الجدار ، بل سدس النقض إلا ~~أن يقال المراد بسدس النقض المشروط بعد البناء سدس الجدار ا ه . ( قوله : ~~ويأتي مثله ) أي : مثل ما قاله الإمام أي : بأن شرط له ثلث الآلة في الحال ~~فقوله في العرصة وثلث الآلة أي : بالنظر لثلث الآلة فقط ؛ لأن العرصة ~~مشتركة وقوله : وثلث الآلة أي : آلة نفسه فأل عوض عن المضاف إليه شيخنا ~~والظاهر أنه يأتي في العرصة أيضا إن شرط له ما ذكر في الحال فإن شرط له ما ~~ذكر بعد البناء لم يصح ؛ لأن الأعيان لا تؤجل . ( قوله : PageV02P601 أرضه ~~) أي : أرض غيره كأن يصالحه على أن يجري ماء المطر من سطحه إلى سطح جاره ~~لينزل الطريق أو أن يجري ماء النهر في أرض غيره ليصل إلى أرضه أو أن يلقي ~~الثلج من سطحه إلى أرض غيره ، وهذا الصلح في معنى الإجارة يصح بلفظها ، ولا ~~يضر الجهل بقدر ماء المطر ؛ لأنه لا يمكن معرفته ، لكن يشترط بيان موضع ~~الإجراء ، وطوله وعرضه وعمقه ومعرفة قدر السطح الذي ينحدر منه الماء والسطح ~~الذي ينحدر إليه مع معرفة قوته وضعفه وتقييدي بغير الغسالة في الأولى ~~وبالأرض في الثانية من زيادتي ، فخرج بهما الصلح بمال على إجراء ماء ~~الغسالة ، وإلقاء الثلج على السطح فلا يصح ؛ لأن الحاجة لا تدعو إليه وفي ~~الثانية ضرر ظاهر . ( ولو تنازعا جدارا أو سقفا بين ملكيهما فإن علم أنه ~~بني مع بناء أحدهما ) كأن دخل نصف لبنات كل منهما في الآخر أو كان السقف ~~أزجا ( فله اليد ) لظهور أمارة الملك بذلك فيحلف ، ويحكم له بالجدار # هامش أن يجري ماء المطر من سطحه ) أي : حيث كان لا مصرف له إلا ذلك كما ~~قاله الإسنوي وأقره الشيخان ح ل . ( قوله : في أرض غيره ) أي : أو سطحه ع ش ~~. ( قوله : وهذا الصلح إلخ ) وحاصله أنه في الموقوف والمؤجر ms2378 لا بد من لفظ ~~الإجارة وتقدير المدة وأنه في غيرهما يجري فيه ما تقدم في عقد حق البناء ~~فيصح بلفظ البيع وبلفظ الإجارة ، ولو بتقدير مدة وبلفظ العارية وبلفظ الصلح ~~فينعقد بيعا ويملك به محله ، وكذا لو وقع بلفظ البيع وفارق حق الممر فيما ~~مر بأن العقد هنا متوجه إلى العين ولذلك شرط هنا بيان موضع الإجراء طولا ~~وعرضا إلى آخر ما ذكره الشارح ق ل . ( قوله : لكن يشترط بيان موضع الإجراء ~~) ، وهي القناة التي يجري فيها الماء فحينئذ قوله : والسطح الذي ينحدر منه ~~الماء لا حاجة إليه ؛ لأن معرفته عبارة عن معرفة طوله وعرضه ومعرفة عرضه لا ~~يتعلق بها غرض ومعرفة طوله مستغنى عنها بمعرفة طول القناة سم بنوع إيضاح . ~~( قوله : ومعرفة قدر السطح ) أي : مسافة علوه وسعته إلى الأرض أو إلى السطح ~~الآخر ح ل ، والظاهر أنه لا حاجة إلى سعته لأن المدار على معرفة ارتفاعه ~~على السطح الذي ينزل فيه الماء ؛ لأنه إذا عظم ارتفاعه ينزل الماء بقوة ~~فيحصل الخلل في السطح الأسفل ثم ظهر أنه يحتاج إلى ذكر سعته ليعرف قدر ما ~~يحويه من المطر ؛ لأنه إذا كانت سعته كثيرة حوى ماء كثيرا ، وإن كانت صغيرة ~~حوى ماء قليلا . ( قوله : الذي ينحدر منه ) أي : إلى القناة وبهذا يعلم أنه ~~غير موضع الإجراء وقوله : ينحدر منه أي : يجري فيه وينزل منه وقوله : ينحدر ~~إليه أي : ينزل منه إلى الطريق . ( قوله : لا تدعو إليه ) منعه الإمام ~~البلقيني ؛ لأن الحاجة إلى ذلك أكثر من الحاجة إلى البناء فليس كل الناس ~~يبني وغسل الثياب والأواني لا بد منه لكل الناس أو الغالب ، وهو بلا شك ~~يزيد على حاجة البناء ح ل وفيه أنه ليس هنا بناء والذي في شرح م ر أن ماء ~~الغسالة يجوز الصلح على إجرائه لسطح الغير بمال إن بين قدر الماء لإمكان ~~معرفته دون ما إذا لم يبين قدره ، وهو جمع بين القولين فيكون في مفهوم كلام ~~المصنف تفصيل ويجوز الصلح على قضاء الحاجة المخصوصة في ms2379 حش غيره وعلى جمع ~~القمامات ولا زبلا في ملك غيره ولو بمال وفي عقده ما مر في ق البناء ق ل ( ~~قوله : ولو تنازعا جدارا ) الأولى ذكر هذا عقب الجدار بين مالكين بأن يقدمه ~~على الصلح على إجراء الماء للمناسبة . ( قوله : كأن دخل ) راجع لقوله جدارا ~~وقوله : أو كان السقف أزجا راجع لقوله أو سقفا وقوله : كل منهما أي : من ~~الجدار المتنازع فيه وبناء الآخر وفي ق ل قوله : كأن دخل إلخ بأن دخل جميع ~~أنصاف لبنات طرف جدار أحدهما في محاذاة جميع أنصاف لبنات طرف جدار الآخر من ~~كل جهة ولا يكفي بعض لبنات في طرف أو أكثر لإمكان حدوثه ( قوله : أزجا ) أي ~~: غير مسقف بخشب مثلا كالقبة ويتصور كونه بني مع بناء أحدهما في الربع مثلا ~~فإن كلا من المالكين فيه ساكن فوق الآخر فالسقف الذي بين PageV02P602 أو ~~السقف إلا أن تقوم بينة بخلافه كما سيأتي وفي معنى العلم بذلك ما لو بني ما ~~ذكر على خشبة طرفها في بناء أحدهما أو كان على تربيع بناء أحدهما سمكا ~~وطولا دون الآخر ( وإلا ) أي : وإن لم يعلم ذلك بأن انفصل عن بنائهما أو ~~اتصل به ، وإن لم يمكن إحداثه أو ببناء أحدهما وأمكن إحداثه عنهما أو كان ~~له على الجدار خشب ( فلهما ) أي : اليد لعدم المرجح ( فإن أقام أحدهما بينة ~~) أنه له ( أو حلف ) # هامش الأعلى والأسفل يحكم بأنه للأسفل لأنه أشد اتصالا ببنائه ؛ لأن ~~الفرض أنه أزج أي : عقد شيخنا . ( قوله : إلا أن تقوم بينة ) كيف يحكم بها ~~مع دخول نصف لبناته في جميع نصف لبنات الآخر ؟ إلا أن يقال لا يلزم من ذلك ~~أن يكون ملكا له لاحتمال أن يكون مالكه وكله في بنائه وأدخل لبناته في ~~لبنات ملكه . ( قوله : ما ذكر ) أي : من السقف أو الجدار بأن كانت في صورة ~~الجدار أسفل . ( قوله : وإن لم يمكن إحداثه ) وصورته أن يكون هناك داران ~~مملوكان لشخص واحد والجدار بينهما فباع إحداهما لزيد والأخرى لعمرو وتنازعا ~~في الجدار الذي ms2380 بينهما فهذه صورة عدم إمكان إحداثه شيخنا عزيزي . ( قوله : ~~وأمكن إحداثه ) أي تأخره عن بنائهما . ( قوله : أو كان له على الجدار خشب ) ~~لعله معطوف على اتصل ببناء أحدهما والمعنى أو انفصل على بناء أحدهما وكان ~~له خشب عليه لكن فيه حينئذ أنها داخلة في عموم قوله بأن انفصل عن بنائهما ~~شوبري ، وقد يقال : إن وضع خشبه عليه مرجح له فله اليد لا لهما ومن ثم نقل ~~عن شرح الروض أن الضمير في له لكل منهما وقرر شيخنا ح ف أن قوله أو كان له ~~على الجدار خشب عطف على قوله انفصل عن بنائهما مع تقدير أي : انفصل عن ~~بنائهما ولم يكن لأحدهما أمارة أو انفصل عن بنائهما وكان لأحدهما على ~~الجدار خشب ، ولو لم يقيد بذلك لم يصح العطف بأو لأنه يكون ما قبله صادقا ~~عليه ولو أخذه الشارح غاية بعد قوله عن بنائهما لكان أظهر مما صنعه . ( ~~قوله : أي : اليد ) أشار بذكر اليد إلى أنه لا يحكم بملكه لهما ، بل يبقى ~~بيدهما لعدم المرجح فلو أقام أحدهما بينة به سلم له وحكم له به كما يدل ~~عليه قوله : فإن أقام إلخ ع ش على م ر . ( قوله : لعدم المرجح ) ؛ لأن وضع ~~الخشب قد يكون بإعارة أو إجارة أو بيع أو قضاء قاض يرى الإجبار على الوضع ~~فلا يترك المحقق بالمحتمل شرح م ر ، وهذا لا يحتاج إليه إلا إذا قلنا ~~الضمير في قوله أو كان له راجع للأحد فإن رجع لكل فلا يحتاج إليه . ( قوله ~~: فإن أقام أحدهما بينة ) هذا تفريع على ما قبل إلا وما بعدها كما أشار ~~إليه بقوله فيما مر كما سيأتي وقوله : أو حلف تفريع على ما بعد إلا شيخنا ؛ ~~لأن الذي يحلف فيما قبلها هو الذي علم بناء الجدار مع بنائه ويصح تفريعه ~~على ما قبلها ويكون المراد بالأحد حينئذ خصوص صاحب اليد ؛ لأنه هو الذي ~~يقضى له بالحلف كما تقدم في كلام الشارح ويصح أن يكون الحلف من غير صاحب ~~اليد إذا نكل ms2381 هو هذا وقول المتن أو حلف مع قول الشارح ونكل الآخر يحتمل أن ~~المعنى ونكل الآخر بعد حلف خصمه وحينئذ يحتاج خصمه إلى يمين أخرى ، وهي ~~المردودة ويحتمل أن المعنى ، وقد نكل الآخر ، وهو من بدأ القاضي بتحليفه ~~فعلى هذا هل يكفي الثاني يمين أو لا بد من يمينين كما قال الشارح : فلما ~~كانت هذه العبارة مجملة احتاج إلى توضيحها بقوله وتتضح إلخ . ( قوله : أو ~~حلف ) أي حلف كل على نفي استحقاق صاحبه للنصف الذي في يده وأنه يستحق النصف ~~الذي بيد صاحبه ؛ لأن كل واحد منهما مدعى عليه ويده على النصف فالقول قوله ~~: فيه كالعين الكاملة ولا بد أن تتضمن يمينه النفي والإثبات كما فسرنا به ~~كلام المصنف شرح م ر و س ل لكن ظاهر كلام الشارح أنه يحلف على النصف الذي ~~بيد صاحبه فقط وسيأتي PageV02P603 ونكل الآخر ( قضي له ) به ( وإلا ) بأن ~~أقام كل منهما بينة أو حلف للآخر على النصف الذي يسلم له ، وإن كان ادعى ~~الجميع أو نكل عن اليمين ( جعل بينهما ) بظاهر اليد فينتفع كل به مما يليه ~~على العادة ويبقى الخشب الموجود على الجدار بحاله لاحتمال أنه وضع بحق ~~وتتضح مسألة الحلف بما ذكروه في باب الدعاوى والبينات أنه إن حلف من بدأ ~~القاضي بتحليفه ونكل الآخر بعده حلف الأول اليمين المردودة ليقضي له ~~بالجميع ، وإن نكل الأول ورغب الثاني في اليمين فقد اجتمع عليه يمين النفي ~~للنصف الذي ادعاه صاحبه ويمين الإثبات للنصف الذي ادعاه هو فهل يكفيه الآن ~~يمين واحدة يجمع فيها النفي والإثبات أو لا بد من يمين للنفي وأخرى للإثبات ~~؟ وجهان أصحهما الأول فيحلف أن الجميع له لا حق لصاحبه فيه أو يقول : لا حق ~~له في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي . # هامش في آخر الشرح ما يوافق م ر . ( قوله : قضي له به ) وتكون العرصة ~~تبعا له . ا ه . م ر . ( قوله : أو نكل عن اليمين ) أي : كل ، معطوف على ~~قوله حلف . ( قوله : ويبقى الخشب الموجود إلخ ms2382 ) ولمالك الجدار قلعه بالأرش ~~أو إبقاؤه بالأجرة قال شيخنا : والأوجه أنه لا قلع ولا أجرة أخذا من ~~إطلاقهم إبقاءه بحاله ح ل . ( قوله : لاحتمال أنه وضع بحق ) كإعارة أو ~~إجارة أو بيع أو قضاء قاض يراه والمنزل عليه منها الإعارة لأنها أضعف ~~الأسباب فللمالك قلع الجذوع بالأرش والإبقاء بالأجرة بعد الرجوع ولا أجرة ~~له لما مضى هذا ، وقد قالوا لو وجدنا جذوعا على جدار ولم يعلم كيف وضعت ~~فالظاهر أنها وضعت بحق فلا تنقض ويقضى باستحقاقها دائما ولا أجرة مطلقا ~~وتعاد لو هدم الجدار وأعيد فلم يحملوها على الإعارة كما تقدم وحاول شيخنا م ~~ر الفرق بأن الشركاء يتسامحون في العادة فيحمل حقهم على الأقل ولا كذلك ~~الأجانب فيحمل استحقاقهم على الأقوى كالبيع ، واعتمد شيخنا ز ي أن الشركاء ~~كالأجانب فيحمل على الأقوى فيهما على ما تقدم ويظهر أن يجاب بأن الحمل على ~~الأقوى ما لم يدع المالك الأضعف ؛ لأنه يصدق في دعواه وبذلك يجمع بين ~~التناقض ق ل . ( قوله : وتتضح مسألة الحلف ) أي الكائن في قول المتن أو حلف ~~مع قول الشارح ونكل الآخر ، ووجه ذلك أن هذا مجمل ؛ لأنه إذا حلف هل يحلف ~~يمينا واحدة أو يمينين . والجواب التفصيل الذي قاله الشارح ، وهو أنه إن ~~كان الحالف من بدأ القاضي بتحليفه حلف يمينين جزما الأولى والمردودة بعد ~~نكول الخصم ، وإن كان الحالف هو الآخر بأن نكل من بدأ القاضي به ففيه خلاف ~~كما قال الشارح : وإذا حلف يمينا واحدة تجمعهما كما قال الشارح : فهل يقدم ~~النفي أو الإثبات ؟ . ( قوله : للنصف الذي ادعاه صاحبه ) فيه أن صاحبه لم ~~يدع النصف ، بل ادعى الكل فكل منهما يدعي الجميع لا النصف فقط إلا أن يقال ~~كل منهما يدعي النصف الذي بيد صاحبه فقط بحسب ظاهر حال اليد ؛ لأنه يحكم له ~~بالنصف الذي بيده فظاهر اليد يقتضي ادعاء النصف ، وإن كان هو يدعي الجميع . ~~PageV02P604 [ درس ] # | ( باب الحوالة ) # هي بفتح الحاء أفصح من كسرها لغة التحول والانتقال ، وشرعا عقد يقتضي نقل ~~دين من ms2383 ذمة إلى ذمة ، وتطلق على انتقاله من ذمة إلى أخرى . والأصل فيها قبل ~~الإجماع خبر الصحيحين { مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع } ~~بإسكان التاء أي : فليحتل كما رواه هكذا البيهقي # هامش # | باب الحوالة # هي بيع دين بدين جوز للحاجة فهي رخصة ولا بد لصحتها من الإيجاب والقبول ~~ولا بد في الإيجاب أن لا يكون بلفظ البيع وقياسه أن لا يكون القبول بلفظ ~~الشراء فلو قال : اشتريت ما لك على زيد من الدين بما لي عليك لم يصح ، وإن ~~نوى به الحوالة كما قال ع ش : على م ر وذكرت عقب الصلح لما فيها من قطع ~~النزاع بين المحيل والمحتال وتستحب على مليء ليس في ماله شبهة ولا بد فيها ~~من الإسناد إلى جملة المخاطب فلا تصح مع الإضافة إلى جزئه ، وإن لم يعش ~~بدونه وقصد به الجملة قال شيخنا : وقد يخالف ما قاله في البيع مع أنها منه ~~فليراجع ولا يدخلها الإقالة ولا يدخلها خيار قال المتولي : الحوالة من ~~العقود اللازمة ، ولو فسخت لا تنفسخ انتهى . ( قوله : والانتقال ) عطف ~~تفسير . ( قوله : نقل دين ) أي : بحصول مثله أو بانتقال مثله لا نفسه أخذا ~~من قوله الآتي أي يصير نظيره إلخ ع ش أو التقدير نقل نظير دين ، فهو على ~~تقدير مضاف والمناسب لما قبله أن يقال يقتضي انتقاله كما قاله ح ل . ( قوله ~~: وتطلق على انتقاله ) أي : الذي هو ناشئ عن العقد وحينئذ يكون لها إطلاقان ~~شرعا تطلق على نفس العقد وعلى الأثر الناشئ عن ذلك ، وهذا المعنى الثاني هو ~~الذي يرد عليه الفسخ والانفساخ كما قاله ع ش . ( قوله : مطل الغني ) من ~~إضافة المصدر إلى فاعله فالغني وصف للمدين . ( قوله : ظلم ) أي : فسق ~~والمطل إطالة المدافعة والمرة الواحدة معصية فالمحكوم عليه بالظلم أي : ~~الفسق من أطال المدافعة ثلاثا لا من دافع مرة أو مرتين ، وإن كان عاصيا ~~راجع حج ح ل . وعبارة ق ل قوله : مطل هو إطالة المدافعة وأقل ذلك ثلاث مرات ~~، فهو حينئذ كبيرة مفسق ms2384 انتهى قال الشوبري : والكلام فيمن رضي المالك ~~ابتداء بذمته ، أما دين وجب أداؤه فورا لكونه بدل جناية تعدى بها مثلا ~~فالظاهر أن المطل به ، ولو مرة كبيرة ؛ لأنه يشبه الغصب وقضية تشبيهه به أن ~~يأتي هنا الخلاف ثم إنه هل يشترط في المماطل به أن يكون ربع دينار أو لا ~~قاله في الإيعاب . قوله : { وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع } وفي رواية { ~~وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل } وأتبع بضم الهمزة وسكون التاء وأما قوله ~~: فليتبع فقال بعض المحدثين : إن تاءه مشددة والصواب المعروف كما قاله ~~النووي في شرح مسلم : تخفيفها قوله : على مليء بالهمزة مأخوذ من الامتلاء ~~أو من الملاءة يقال ملؤ الرجل بضم اللام ويظهر ضبط الغني بمن عنده فاضل عما ~~يترك للمفلس ما يوفي دينه ا ه إيعاب ا ه شوبري وقوله : فليتبع الأمر ~~للاستحباب وصرفه عن الوجوب القياس على سائر المعاوضات ويعتبر لاستحباب ~~قبولها كما بحثه الأذرعي أن تكون على مليء لا شبهة في ماله . وعبارة ق ل ~~ومقتضى الحديث وجوبها وبه قال الإمام أحمد بن حنبل : وقال الشافعي : بندبها ~~أو جوازها قياسا على سائر المعاوضات واعترض بأن خروجها عن المعاوضات يقتضي ~~عدم قياسها عليها ، ولذلك قال الماوردي : صرفها عن الوجوب ورودها بعد النهي ~~عن بيع الدين بالدين . PageV02P605 ( أركانها ) ستة ( محيل ومحتال ومحال ~~عليه ودينان ) دين للمحتال على المحيل ودين للمحيل على المحال عليه ( وصيغة ~~) وكلها تؤخذ مما يأتي . ( وشرط لها ) أي للحوالة أي : لصحتها ( رضا ~~الأولين ) أي : المحيل والمحتال بلفظ أو ما في معناه مما يأتي في الضمان ؛ ~~لأنهما العاقدان فهي بيع دين بدين جوز للحاجة لا رضا المحال عليه ؛ لأنه ~~محل الحق فلصاحبه أن يستوفيه بغيره ( و ) شرط ( ثبوت الدينين ) ولو # هامش ( قوله : كما رواه هكذا ) أي : { وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل } ~~م ر . ( قوله : أركانها ستة ) أي : إجمالا وإلا فهي سبعة تفصيلا من حيث إن ~~الصيغة إيجاب وقبول ، ولهذا قال حج : وأركانها سبعة . ( قوله : محيل ) دخل ~~في المحيل والمحتال حوالة الوالد على ms2385 نفسه لولده وعلى ولده لنفسه ، وهو ~~صحيح م ر سم ، ومثل ذلك ما لو أحيل الوالد لوالده على أجنبي فإنه صحيح ع ش ~~. ( قوله : ومحال عليه ) ، ولو ميتا ، وإن لم يكن له تركه ح ل وقوله : ~~الميت لا ذمة له أي : بالنسبة للالتزام لا للإلزام ا ه شرح م ر . ( قوله : ~~وصيغة ) كأحلتك على فلان بكذا ، وإن لم يقل بالدين الذي لك علي ولم ينوه ، ~~فهو صريح ح ل . ( قوله : وكلها تؤخذ مما يأتي ) فصرح بأربعة بقوله وشرط لها ~~رضا الأولين وثبوت الدينين ، بل خمسة ؛ لأن الصيغة تفهم من رضا الأولين . ~~وعبارة م ر ومراد بالرضا الصيغة قال ع ش أي : لا الرضا الباطني وصرح ~~بالمحال عليه بقوله ويلزم دين محتال محالا عليه ( قوله : وشرط لها رضا ~~الأولين ) إن قلت : لا حاجة لذكر هذا ؛ لأن الإيجاب والقبول يتضمن رضاهما . ~~أجيب بأنه إنما ذكره توطئة لقوله لا رضا المحال عليه ح ل فاندفع بهذا لزوم ~~التكرار في كلام المتن ؛ لأن الرضا لا يحصل إلا بلفظه أو ما في معناه كما ~~قاله الشارح وحينئذ يكون هذا مكررا مع قوله وصيغة وأيضا يوهم أنها شرط مع ~~أنها ركن . وحاصل الدفع أن هذا ليس مقصودا لذاته ، بل المقصود مفهومه فكأنه ~~قال : ولا يشترط فيها رضا المحال عليه . ( قوله : أي : المحيل والمحتال ) ~~لأن المحيل له إيفاء الحق من حيث شاء والمحتال حقه في ذمة المحيل فلا ينتقل ~~لغيره بغير رضاه لتفاوت الذمم شرح م ر . ( قوله : بلفظ ) متعلق بمحذوف حال ~~من الرضا أي : مدلولا عليه بلفظ أو مصحوبا بلفظ إلخ ولا يتعين لفظ الحوالة ~~، بل يكفي ما يؤدي معناها كنقلت حقك إلى فلان أو جعلت ما استحقه علي فلان ~~لك أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك ، ولا تنعقد بلفظ البيع إن نواها ، فلفظ ~~البيع ليس صريحا ولا كناية خلافا لابن حجر حيث قال : إن بعت كناية على ~~الأوجه ، وهو موافق لظاهر كلام شرح الروض ح ل وقوله : وإن نواها إلخ أي : ~~بأن قال بعتك الدين ms2386 الذي على فلان لي بما لك علي فلا تصح نظرا للفظ ويكفي ~~لفظ أتبعتك عليه بما لك علي فقال : اتبعت كما قال في المطلب : إنه ظاهر ~~الحديث قال في الإيعاب : وظاهره أنه صريح ، وهو متجه شوبري . ( قوله : أو ~~ما في معناه ) كالكتابة ، ولو من الناطق وإشارة الأخرس انتهى ع ش . ( قوله ~~: فهو بيع دين بدين ) البائع هو المحيل والمشتري هو المحتال والثمن دين ~~المحتال والمبيع دين المحيل شيخنا ، وهو بمعنى العلة لقوله رضا الأولين مع ~~علته أي : لأنها بيع دين بدين وقيل إنه تفريع على قوله ودينان ، وإنما كانت ~~بيع دين بدين ؛ لأن المحيل باع دينه الذي على المحال عليه بالدين الذي عليه ~~للمحتال قال ق ل : وللمحتال أن يحيل على المحال عليه وللمحال عليه أن يحيل ~~المحتال على غيره وهكذا كما في شرح م ر . ( قوله : جوز للحاجة ) ، ولهذا لم ~~يعتبر التقابض في المجلس ، وإن كان الدينان ربويين نظرا لكونها استيفاء ~~وإنما امتنعت الزيادة والنقصان لأنها ليست عقد مماكسة ع ش على م ر . ( قوله ~~: لا رضا المحال PageV02P606 متقومين فلا تصح ممن لا دين عليه ولا على من ~~لا دين عليه وإن رضي لعدم الاعتياض إذ ليس على المحيل شيء يجعل عنه عوضا ~~ولا على المحال عليه شيء يجعل عوضا عن حق المحتال وتصريحي باشتراط ثبوت ~~الدينين المفيد للصورتين المذكورتين أولى من اقتصاره على الثانية ، وإن فهم ~~منها الأولى بالأولى ( وصحة اعتياض عنهما ) اللازم لها لزومهما ولو مآلا ، ~~وهو ما اقتصر عليه الأصل ( كثمن ) بعد اللزوم أو قبله فتصح الحوالة به ~~وعليه لا بما لا يعتاض عنه ولا عليه كدين السلم ودين الجعالة قبل الفراغ . # هامش عليه ) ولذلك تصح الحوالة على الميت وتتعلق بتركته إن كانت ولا تصح ~~الحوالة على التركة ، وإن كانت ديونا نعم تصح من الوارث على التركة إن كانت ~~دينا وتصح عليه إن تصرف في التركة لأنها صارت دينا عليه والدعوى على الميت ~~كالحوالة عليه ق ل . ( قوله : ثبوت الدينين ) أي : وجودهما . ( وقوله : ولو ~~متقومين ) الغاية ms2387 للرد وذلك كأن يكون له عليه عبد قرض مثلا وله على آخر عبد ~~قرض مثلا فأحاله عليه ع ش . ( قوله : فلا تصح ممن لا دين عليه ) وهل تنعقد ~~وكالة اعتبارا بالمعنى أو لا اعتمد م ر عدم الانعقاد اعتبارا باللفظ ؛ لأن ~~الغالب أنهم يرجحون اعتبار اللفظ سم ع ش على م ر . ( قوله : أيضا فلا تصح ~~ممن لا دين عليه إلخ ) ومنه ما يقع كثيرا من ناظر الوقف حيث يحيل من له في ~~جهة الوقف دين على من عليه دين لجهة الوقف ؛ لأن الناظر لا دين عليه ، وكذا ~~ما يقع لمن له دين على جهة الوقف حيث يحيل على الناظر من له عليه دين . ~~فالحاصل من التسويغ إنما هو مجرد إذن فله منعه من قبض ما يسوغه به نعم إن ~~تعدى الناظر في مال الوقف بحيث صار دينا بذمته فتصح الحوالة عليه ومنه إن ~~كان له دين على المحال عليه . ا ه . ح ل ، ولو أنكر المحال عليه الدين بعد ~~موت المحيل فأقام المحتال شاهدا بأنه يستحق عليه كذا بطريقة الحوالة من ~~فلان وأن دينه ثابت عليه وحلف معه على ذلك جاز واغتفر الحلف على ثبوت دين ~~الغير ، وهو المحيل ؛ لأنه وسيلة إلى ثبوت حق نفسه ، ولو أنكر المحال عليه ~~الحوالة صدق ويرجع المدين فإن صدق على عدم الحوالة امتنع عليه وعلى المحتال ~~مطالبة المحال عليه نعم إن كان مع المحيل بينة بدينه طالبه به ، وإن أنكر ~~المحتال الحوالة وأقر بها المحال عليه ، فهو مقر للمحتال عليه بالدين ، وهو ~~ينكره فيأتي فيه ما مر في الإقرار ق ل . ( قوله : لعدم الاعتياض ) أي : جعل ~~دين عوض دين آخر بدليل ما بعده . ( قوله : وإن فهم منها الأولى بالأولى ) ~~وجه الأولوية أن جانب المحال عليه ضعيف وشرطنا ثبوت الدين عليه مع أنه لا ~~يشترط رضاه وجانب المحيل قوي ويشترط رضاه فاشتراط ثبوت الدين عليه أولى ز ي ~~وح ل وق ل ووجه الشوبري الأولوية بأن المحيل فيها عاقد ا ه ، وفيه أنها حيث ms2388 ~~كانت مفهومة بالأولى لا أولوية . ( قوله : اللازم لها لزومهما ) إذ لا يصح ~~الاعتياض عن غير اللازم ، وهذا جواب عما يقال : إنه أخل بشرط اللزوم الذي ~~ذكره الأصل . ( قوله : بعد اللزوم أو قبله ) ولا يشكل على صحة الحوالة على ~~الثمن في زمن الخيار بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما لأن الثمن لم ينتقل ~~عن ملك المشتري فقد أجيب بأن البائع إذا حال فقد أجاز فوقعت الحوالة مقارنة ~~للملك وذلك كاف وما قيل من أن هذا مشكل بامتناع بيع البائع PageV02P607 ( ~~وتصح ) الحوالة ( بنجم كتابة ) للزومه من جهة السيد والمحال عليه مع صحة ~~الاعتياض عنه كما سيأتي بخلاف الحوالة عليه ؛ لأن للمكاتب إسقاطه متى شاء ~~لعدم لزومه من جهته ( و ) شرط ( علم بالدينين ) الدين المحال به والمحال ~~عليه ( قدرا ) كعشرة ( وصفة ) وجنسا كما فهم بالأولى كذهب وفضة وحلول وأجل ~~وصحة وكسر وجودة ورداءة ( وتساويهما ) في الواقع وعند العاقدين ( كذلك ) أي ~~: قدرا وصفة وجنسا ؛ لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات ، وإنما هي ~~معاوضة إرفاق جوزت للحاجة # هامش الثمن في زمن الخيار إذا كان الخيار له رد بأنهم لما توسعوا في بيع ~~الدين بالدين توسعوا في بيعه فيما ذكر شرح م ر وقال س ل : قوله : أو قبله ~~ويبطل الخيار بالحوالة بالثمن لتراضي العاقدين وفي الحوالة عليه يبطل في حق ~~البائع لا في حق المشتري إذا لم يرض فإن رضي بها بطل في حقه أيضا فإن لم ~~يرض وفسخ المشتري المبيع بطلت لا يقال : الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ ~~كما يأتي لأنا نقول : هذا مستثنى لتزلزل العقد في زمن الخيار . ا ه . م ر . ~~( قوله : لا بما لا يعتاض عنه ولا عليه ) أي : لا تصح الحوالة بما لا يعتاض ~~عنه ، ولا تصح الحوالة عليه كدين السلم أي : مسلما فيه ورأس مال كما صرح به ~~المصنف في شرح الروض ، وإن كان كلامه في هذا الكتاب في الكلام على ~~الاستبدال يقتضي الصحة في رأس المال وتقدم في باب السلم عدم صحة الحوالة ~~برأس مال السلم ms2389 لعدم القبض الحقيقي ح ل ( قوله : بنجم كتابة ) بأن يحيل ~~المكاتب سيده على آخر وقوله : للزومه أي : مطلق لدين ح ل بدليل قوله : ~~والمحال عليه ؛ لأنه ليس عليه نجوما . ( قوله : مع صحة الاعتياض ) المعتمد ~~عدم صحة الاعتياض وعليه تصح الحوالة فهي مستثناة من صحة الاعتياض ويفرق ~~بينه وبين دين السلم بأن الشارع متشوف للعتق وبأن السيد إذا احتال بالنجم ~~لا يتطرق إليه أي : النجم أن يصير لغيره ؛ لأنه إن قبضه قبل التعجيز فواضح ~~، وإلا ، فهو مال المكاتب وصار بالتعجيز للسيد بخلاف دين السلم قد ينقطع ~~المسلم فيه فيؤدي إلى أن لا يصل المحتال إلى حقه ح ل ، وقد يدعي أن المصنف ~~أشار إلى ذلك أي الاستثناء بقوله وتصح بنجم كتابة حيث أعاد العامل معه ولم ~~يجعله معطوفا على ما قبله مع رعاية الاختصار فالمراد تصح بنجم الكتابة ~~مطلقا أي : وإن قلنا بعدم صحة الاعتياض عنه ولا يضر في ذلك قوله : في الشرح ~~مع صحة الاعتياض عنه ؛ لأن المراد على ما قيل وحينئذ فيوافق كلامه هنا ما ~~جرى عليه في شرح الروض من الصحة مطلقا شوبري وقد يقال : أعاد العامل ؛ لأن ~~هذا تصح الحوالة به لا عليه بخلاف الثمن فإنها تصح الحوالة به وعليه . ( ~~قوله : لعدم لزومه من جهته ) بخلاف دين المعاملة فإنه لازم ويجبر على أدائه ~~وتصح الحوالة به وعليه ولا نظر لجواز سقوطه بالتعجيز ؛ لأن دين المعاملة ~~لازم في الجملة ولا تصح الحوالة في الزكاة من المالك على غيره ولا من ~~المستحقين عليه ، وإن انحصروا لما فيها من شائبة العبادة باحتياجها للنية ~~وألحق بها الكفارة ونحوها قاله شيخنا : ومقتضى العلة صحة الحوالة على ~~المنذور راجع وانظر ق ل وح ل . ( قوله : وتساويهم ) عطف على رضا الأولين ~~ولا يضر الفصل بقوله وتصح بنجم كتابة ح ل وهل يغني عنه قوله : وعلم ~~بالدينين قدرا إلخ والظاهر أنه لا يغني عنه ؛ لأن المراد بالعلم ما يشمل ~~غلبة الظن كما في ع ش والتساوي في الواقع وعند العاقدين أي في ظنهما كما ~~قاله ms2390 م ر مغاير لعلمهما . وأجيب أيضا بأنه لا يلزم من العلم بهما قدرا وصفة ~~تساويهما ؛ لأن العلم بذلك يوجد مع اختلاف قدرهما كأن يكون لأحدهما عشرة ~~والآخر خمسة . ( قوله : في الواقع وعند العاقدين ) وكأن اعتبار ذلك هنا دون ~~نحو البيع PageV02P608 فاعتبر فيها الاتفاق والعلم بما ذكر كما في القرض ~~فلا تصح مع الجهل بما يحال به أو عليه كإبل الدية ولا مع اختلافهما قدرا أو ~~صفة أو جنسا ولا مع الجهل بتساويهما فعلم أنه لو كان لبكر على زيد خمسة ~~ولزيد على عمرو عشرة فأحال زيد بكرا بخمسة منها صح ولو كان بأحد الدينين ~~توثق برهن أو ضامن لم يؤثر ولم ينتقل الدين بصفة التوثق بل يسقط التوثق ~~ويفارق عدم سقوطه بانتقاله للوارث بأن الوارث خليفة المورث فيما ثبت له من ~~الحقوق بخلاف غيره . ( ويبرأ بها ) أي : بالحوالة ( محيل ) عن دين # هامش الاحتياط للحوالة لخروجها عن القياس ح ل . ( قوله : ليست على حقيقة ~~المعاوضات ) أي : على قواعد المعاوضات ، بل هي خارجة عنها ، وصحتها مستثناة ~~من عدم صحة بيع الدين بالدين ، وهذا تعليل لاشتراط كل من العلم والتساوي ؛ ~~ولذلك قال فاعتبر فيها إلخ لكن التعليل إنما ينتج الثاني فقط ، وأما الأول ~~: فهو معتبر في كل المعاوضات فلم يخرج عن القواعد بخلاف الثاني فإن التساوي ~~لا يشترط في المعاوضات إلا في بعض الصور ، وهو ما إذا كان العوضان ربويين ~~واتحد الجنس تأمل . ( قوله : كما في القرض ) أي كما جوز القرض مع كونه بيع ~~درهم بدرهم من غير تقابض شرح م ر شوبري فالتشبيه إنما هو في خروج كل عن ~~القواعد مع جوازه للحاجة أو التشبيه في أن كلا منهما عقد إرفاق ، وإلا ~~فيجوز أن يرد زائدا في الفرض من غير شرط ع ش على م ر وح ل . ( قوله : فلا ~~تصح مع الجهل إلخ ) تفريع على قوله وعلم بالدينين وقوله : ولا مع اختلافهما ~~قدرا تفريع على تساويهما في الواقع ولا مع الجهل بتساويهما تفريع على ~~تساويهما عند العاقدين له . ( قوله : كإبل الدية ms2391 ) كأن قطع زيد يد عمرو ~~وقطع بكر يد زيد فلا يصح أن يحيل زيد عمرا على بكر بنصف الدية انتهى قال ~~ابن عبد الحق : فإن علمت صفتها جازت الحوالة بها وعليها ومثله في ق ل على ~~الجلال قال ع ش : على م ر وفيه وقفة ؛ لأن العلم بالصفة لا يصيرها إلى حالة ~~تتميز بها بحيث يرجع فيها إلى قول أهل الخبرة ؛ لأن غايته أن يعلم بالصفة ~~أنها من نوع كذا ، وهو بمجرده لا يكفي لصحة السلم فيها وذلك ليس إلا لعدم ~~انضباطها انتهى فعلم أنه ليس المراد بالصفة بيان سنها المذكور في الديات ؛ ~~لأن هذا معلوم . ( قوله : فعلم أنه لو كان لبكر ) أي : من قوله وتساويهما ~~كذلك مع كون الضمير راجعا للدينين اللذين فسرهما بقوله الدين المحال به ~~والمحال عليه أي : فلا يعتبر التساوي بين دين المحيل ودين المحتال من حيث ~~هما ، بل المدار على التساوي بين الدين المحال به وعليه ، ولو كان دين ~~المحيل في حد ذاته أكثر من المحال به ولكنه إنما أحال على بعض دينه لا على ~~كله . ( قوله : ولو كان بأحد الدينين إلخ ) أتى بها لدفع توهم شمول الصفة ~~لهذا ح ل . وعبارة ع ش أي وعلم أنه لو كان إلخ . ( قوله : لم يؤثر ) أي : ~~في صحة الحوالة ع ش . ( قوله : ولم ينتقل الدين ) إذ الحوالة كالقبض بدليل ~~سقوط حبس المبيع والزوجة فيما إذا أحال المشتري بالثمن والزوج بالصداق ح ل ~~. ( قوله : بل يسقط التوثق ) أي : حيث لم ينص المحيل على الضامن . وإلا لم ~~يسقط التوثق فإن قال : أحلتك على فلان رضا منه فلان كان للمحتال مطالبتهما ~~، وأما شرط بقاء الرهن فتبطل به الحوالة ح ل وح ف ، ولو كان بالدين ضامن أو ~~أكثر صحت الحوالة على كل منهم وعلى جميعهم ، ولو معا ويطالب المحتال كلا ~~منهم بجميع الدين أو ببعضه ، وإن شرط ذلك وإذا أحال على الأصيل برئ الضامن ~~بخلاف عكسه قاله شيخنا م ر : وقال غيره : ببراءة الأصيل أيضا ؛ لأن الحوالة ~~كالقبض وعلى الأول ms2392 لو كان له ألف على شخص بها ضامن فأحال على الضامن بألف ~~هل له أن يحيل على الأصيل بألف أخرى راجعه ق ل ، ولو تبين كون المحال عليه ~~رقيقا لغير المحيل كان كما لو بان معسرا فلا خيار له ، بل يطالبه بعد العتق ~~فإن بان رقيقا له لم تصح الحوالة . ا ه . ح ل PageV02P609 المحتال ( ويسقط ~~دينه ) أي المحيل عن المحال عليه ( ويلزم دين محتال محالا عليه ) أي : يصير ~~نظيره في ذمته ( فإن تعذر أخذه ) منه بفلس أو غيره كجحد وموت ( لم يرجع على ~~محيل ) كما لو أخذ عوضا عن الدين وتلف في يده ( وإن شرط يساره ) أي : ~~المحال عليه ( أو جهله ) ؛ فإنه لا يرجع على المحيل كمن اشترى شيئا هو ~~مغبون فيه ، ولا عبرة بالشرط المذكور ؛ لأنه مقصر بترك الفحص ولو شرط ~~الرجوع عند التعذر بشيء مما ذكر لم تصح الحوالة ( ولو فسخ بيع ) بعيب أو ~~غيره كإقالة وتحالف فهم أعم من قوله بعيب ( وقد أحال مشتر ) بائعا ( بثمن ~~بطلت ) أي : الحوالة لارتفاع الثمن بانفساخ البيع وفرقوا بينه وبين ما لو ~~أحالها بصداقها ثم انفسخ النكاح حيث لا تبطل الحوالة بأن الصداق أثبت من ~~غيره ( لا ) إن أحال ( بائع به ) على المشتري فلا تبطل الحوالة لتعلق الحق ~~بثالث بخلافه في الأولى سواء أقبض المحتال المال أم لا فإن كان قبضه # هامش ( قوله : ويلزم دين محال ) قال في المطلب لو قبل المحتال الحوالة من ~~غير اعتراف بالدين كان قبوله متضمنا لاستجماع شرائط الصحة فلا أثر لتبين أن ~~لا دين نعم له تحليف المحيل أنه لا يعلم براءة المحال عليه في أوجه الوجهين ~~وعليه فلو نكل حلف المحتال فيما يظهر وبان بطلان الحوالة ؛ لأنه حينئذ كرد ~~المقر له الإقرار ، ومثل ذلك ما لو قامت بينة بأن المحال عليه وفي المحيل ~~فتبطل الحوالة إذ التقصير حينئذ والتدليس جاء من جهة المحيل شرح م ر ، ~~ومذهب أبي حنيفة إذا أنكر المحال عليه الدين وحلف رجع المحتال ع ش . ( قوله ~~: أي : يصير نظيره دينا ms2393 في ذمته ) ومن ثم لو نذر أن لا يطالبه أي : وهو ~~موسر يرتفق بترك المطالبة لساد نحو عروضه لا بنفسه ، ولو بوكيله كان له أن ~~يحيل عليه وللمحتال أن يطالبه ؛ لأنه ليس بوكيل عن المحيل ح ل . ( قوله ~~كجحد ) أي للحوالة أو للدين وإذا أنكر المحال عليه الدين كان للمحيل أن ~~يشهد للمحتال على المحال عليه أنه أي : المحتال يستحق عليه كذا بطريق ~~الحوالة الشرعية حيث لم يتعرض لنفسه ، وكذا للأصيل أن يشهد للضامن بوفاء ~~الدين إذا أنكره الدائن ح ل . ( قوله ، وإن شرط يساره ) أفهم كلامه صحتها ~~مع شرط اليسار ، وإن بطل الشرط وحده وعليه يفرق بينه وبين ما يأتي في قوله ~~، ولو شرط الرجوع إلخ ؛ لأن شرط الرجوع مناف صريح فأبطلها بخلاف شرط اليسار ~~فيبطل وحده شرح م ر س ل . ( قوله : أو جهله ) استثنى الأذرعي من ذلك ما لو ~~احتال لمحجوره وجهل الإعسار فإنه يتبين بطلان الحوالة ح ل . ( قوله : ولو ~~شرط الرجوع ) أي : في صلب العقد ، وإلا لم يضر شيخنا . ( قوله : بشيء مما ~~ذكر ) أي : الفلس والجحد والموت . ( قوله : لارتفاع الثمن بانفساخ البيع ) ~~، وهذا بناء على أن الحوالة استيفاء لا بيع دين بدين فيرد البائع ما قبضه ~~من المحال عليه للمشتري إن بقي وإلا فبدله فإن لم يقبضه امتنع عليه قبضه ح ~~ل فإن قبضه ضمن فلا يقع قبضه عن المشتري لعدم الحوالة والوكالة شرح الروض ~~وفي ق ل قوله : بطلت أي : بناء على أنها استيفاء ، وإلا لم تبطل كما قاله ~~الإسنوي : فعلم أنهم لم يجعلوها استيفاء مطلقا ولا بيعا مطلقا . ( قوله : ~~ثم انفسخ النكاح ) أي : قبل الدخول بردتها أو بعيب أو بخلف شرط فإنه لا مهر ~~لها حيث كان الفسخ منها أو بسببها س ل ، وكذا إن وجب لها نصف المهر بأن كان ~~الفسخ لا بسببها ويرجع عليها أي الزوج بنصف المهر ويرجع الزوج عليها في ~~الأولى بالمحال به إن كانت قبضته . ( قوله : أثبت من غيره ) بدليل أنه إذا ~~أعطاها المهر وزاد زيادة متصلة ثم ms2394 فسخ النكاح بسببها فإن الزوج لا يرجع ~~فيها بغير رضاها ، وإنما يرجع بمهر المثل وإذا تلف المبيع قبل القبض انفسخ ~~العقد ولا كذلك موتها ، فإنه يقرر الصداق بخلاف ما لو زاد الثمن زيادة ~~متصلة فإن المشتري يرجع فيه وفيه أنه يلزم على عدم بطلان الحوالة فيما ذكر ~~أن تكون بغير دين للمحتال الذي هو الزوجة وأجيب بأن هذا في الدوام فلا يضر ~~ح ف . ( قوله : فلا تبطل الحوالة ) أي : بفسخ البيع لكن يستثنى ما إذا فسخ ~~المشتري بالخيار فتبطل كما اعتمده صاحب الروض وم ر . ا ه . ع ش . ( قوله : ~~بثالث ) أي : غير العاقدين ، وهو المحتال وقوله : بخلافه في الأولى ~~PageV02P610 رجع المشتري على البائع ، وإلا فهل له الرجوع عليه في الحال أو ~~لا يرجع إلا بعد القبض ؟ وجهان أصحهما الثاني . ( ولو أحال بائع بثمن رقيق ~~) على المشتري ( فاتفق البيعان والمحتال على حريته ) مثلا ( أو ثبتت ببينة ~~) شهدت حسبة أو أقامها الرقيق أو من لم يصرح قبل ممن ذكر بالملك ( لم تصح ~~الحوالة ) لعدم صحة البيع فيرد المحتال ما أخذه على المشتري ويبقى حقه كما ~~كان ( وإن كذبهما المحتال ) في الحرية ( ولا بينة ) بها ( فلكل ) منهما ( ~~تحليفه على نفي العلم ) بها ( وبقيت ) أي : الحوالة فيأخذ المال من المشتري ~~ويرجع المشتري على البائع المحيل ؛ لأنه قضى دينه بإذنه الذي تضمنته ~~الحوالة ، وإن قال : ظلمني المحتال بما أخذه ( ولو اختلفا ) أي : المدين ~~والدائن في أنه ( هل وكل أو أحال ؟ ) بأن قال المدين وكلتك لتقبض لي وقال ~~الدائن : بل أحلتني أو قال المدين : أردت بأحلتك الوكالة فقال الدائن : بل ~~أردت الحوالة أو # هامش فإن الحق تعلق فيها بأحد العاقدين ، وهو البائع شيخنا . ( قوله : ~~بخلافه في الأولى ) وأخذ منه أن البائع في المسألة الأولى لو أحال على من ~~أحيل عليه لم تبطل لتعلق الحق بثالث وهو كذلك على الأوجه م ر وح ل . ( قوله ~~: سواء أقبض المحتال إلخ ) تعميم في قوله فلا تبطل الحوالة . ( قوله : ~~أصحهما الثاني ) معتمد أي : وعليه فلو كان أبرأه لا رجوع ms2395 له عليه بشيء ع ش ~~( قوله : ولو أحال بائع إلخ ) هذه من فروع الثانية ، وهي بمنزلة الاستثناء ~~منها كأنه قال : إذا أحال البائع ثم فسخ البيع لم تبطل الحوالة إلا في هذه ~~الصورة فإنها تبطل على التفصيل الآتي ، وهذا بالنظر للظاهر ، وأما بالنظر ~~لنفس الأمر فهذه غير ما قبلها ؛ لأن التي قبلها كانت الحوالة صحيحة في ~~الابتداء لثبوت الدين حقيقة في وقتها فاستصحب حكم الصحة بعد ارتفاع الدين ~~الطارئ بسبب الفسخ ، وأما الصورة الثانية فالحوالة لم تصح فيها في نفس ~~الأمر ؛ لأنه لم يكن فيها دين ابتداء لعدم صحة العقد من أصله فلا دين في ~~الابتداء ولا في الدوام تأمل . ( قوله : فاتفق البيعان ) أشار بالفاء إلى ~~ما نقله في شرح الروض عن ابن الرفعة أن اتفاقهما لو كان قبل البيع لم تصح ~~إقامتها من العبد ولا حسبة لعدم الحاجة إليها حينئذ سم . ( قوله : مثلا ) ~~أي : أو أنه وقفه ح ل . ( قوله : شهدت حسبة ) شهادة الحسبة هي التي تكون ~~بغير طلب سواء أسبقها دعوى أم لا وقوله : أو أقامها الرقيق أي : ولم يصرح ~~بالرق قبل ذلك لأنها تكذب قوله وظاهر صنيعه قبول بينته مطلقا وقوله : أو من ~~لم يصرح أي : شخص لم يصرح وقوله : قبل أي : قبل إقامتها وقوله : ممن ذكر ~~بيان لمن والذي ذكر هو البيعان والمحتال ، أما لو أقامها أحدهم بعد تصريحه ~~بكونه مملوكا لم تقبل بينته لمعارضة إقراره لها . ( قوله : فلكل منهما ~~تحليفه ) فلو حلفه أحدهما لم يكن للثاني تحليفه في أوجه احتمالين وبه أفتى ~~والد شيخنا لاتحاد خصومتهما فإن نكل حلف المشتري على الحرية وبطلت أي : ~~تبين عدم انعقادها ؛ لأن اليمين المردودة كالإقرار ح ل ولا يتوقف طلب ~~أحدهما الحلف على طلب الآخر ق ل . ( قوله : وإن قال ظلمني إلخ ) أي : فلا ~~نظر لقوله ظلمني المحتال بما أخذه مني شرح م ر وأخذه غاية ؛ لأن مقتضى قوله ~~ذلك أنه لا يرجع المشتري على البائع ؛ لأن المظلوم لا يرجع على غير من ظلمه ~~، بل على من ظلمه ( قوله ms2396 : ولو اختلفا ) أي : المدين أي : من عليه الدين ~~والدائن ، وهو صاحب الدين قال م ر : ويظهر أثر النزاع فيما ذكر عند إفلاس ~~المحال عليه . ( قوله : هل وكل أو أحال ) أي : هل وكل في نفس الأمر أو أحال ~~فيه ليشمل ما لو اتفقا على أحدهما واختلفا في النية شيخنا . ( قوله : أو ~~قال المدين : أردت بأحلتك الوكالة ) بناء على الأصح ، وهو صحة الحوالة بلفظ ~~الوكالة ، وفيه أن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون ~~كناية في غيره . ا ه . ح ل . وحاصل الجواب أنه لما كان الأصل بقاء الحقين ~~احتجنا إلى المسامحة هنا بصرف الصريح إلى غيره ق ل و سم وقال م ر : وإنما ~~خرج هذا من قاعدة ما كان صريحا إلخ لاحتماله ، ولهذا لو لم يحتمل صدق مدعي ~~الحوالة قطعا كما يأتي ا ه أي : فالقاعدة مخصوصة بالصريح الذي لا يحتمل ~~PageV02P611 قال : أحلتك فقال : بل وكلتني أو قال الدائن : أردت بأحلتك ~~الوكالة فقال : بل أردت الحوالة ( حلف منكر الحوالة ) فيصدق المدين في ~~الأوليين والدائن في الآخرتين ؛ لأن الأصل بقاء الحقين والأخيرة من ~~الأخيرتين من زيادتي ( لا مع اتفاق ) منهما ( على لفظها ) أي : الحوالة ( ~~ولم يحتمل ) لفظها وكالة كقوله أحلتك بالمائة التي لك علي على عمرو فلا ~~يحلف منكر الحوالة ؛ لأن هذا لا يحتمل إلا حقيقتها فيحلف مدعيها وهذه من ~~زيادتي وحيث حلف المدين اندفعت الحوالة وبإنكار الدائن الوكالة انعزل فليس ~~له قبض ، وإن كان قبض المال قبل الحلف برئ الدافع له لأنه وكيل أو محتال ~~ووجب تسليمه للحالف وحقه عليه باق وحيث حلف الدائن اندفعت الحوالة ويأخذ ~~حقه من المدين ، ويرجع به المدين على المحال عليه كما اختاره ابن كج وغيره ~~. [ درس ] # | ( باب الضمان ) # هو لغة الالتزام ، وشرعا يقال لالتزام دين ثابت في ذمة الغير أو إحضار ~~عين مضمونة أو بدن # هامش غيره ق ل . ( قوله : منكر الحوالة ) أي : منكر الإتيان بلفظها أو ~~منكر إرادتها كما يدل عليه قوله : سابقا أو قال المدين : أردت إلخ . ( قوله ms2397 ~~: وحيث حلف ) أي : في الأولين . ( قوله : وبإنكار الدائن ) أي : في الأولين ~~. ( قوله : ووجب تسليمه للحالف ) وهو المدين ، وقد يقع التقاص ح ل . وعبارة ~~شرح م ر ويلزم تسليم ما قبضه للحالف إلا أن توجد شروط التقاص أو الظفر قال ~~ع ش : وقوله : شروط التقاص يتأمل فيه فإن التقاص إنما يكون في دينين ~~متوافقين جنسا وقدرا وصفة وما هنا دين للمحتال على المحيل وما قبضه المحتال ~~من المحال عليه بتقدير كونه وكيلا هو عين مملوكه للمحيل والعين والدين لا ~~تقاص فيهما وشرط الظفر أن يتعذر أخذ المستحق ماله عند غيره كأن يكون منكرا ~~ولا بينة عليه وما هنا ، وإن كان فيه دين للمحتال على المحيل ليس منكرا له ~~فلم توجد فيه شروط الظفر ويمكن أن يجاب بحمل ما هنا على ما لو تلف المقبوض ~~من المحال عليه بتقصير من المحتال فيضمن بدله والبدل يجوز أن يكون من جنس ~~دين المحتال وصفته فيقع فيه التقاص وبتقدير عدم تلفه فيجوز أن يتعذر أخذ ~~دين المحتال من المحيل بأن لا يكون به بينة فينكر أصل الدين فيجوز للمحتال ~~أخذه بطريق الظفر انتهى ، ولو تلف المقبوض مع القابض بلا تفريط منه لم ~~يطالبه الحالف لزعمه الوكالة والوكيل أمين ، ولم يطالب هو الحالف لزعمه ~~الاستيفاء أو تلف معه بتفريط طالبه ؛ لأنه صار ضامنا وبطل حقه لزعمه ~~استيفاءه س ل . ( قوله : ويرجع به المدين ) المراد أنه يرجع بدينه الأصلي ~~لا بما دفعه شيخنا ح ف وقال ق ل : قوله : ويرجع به أي : بعد أخذه . # | باب الضمان # ذكره عقب الحوالة لما فيه من تعلق الأحكام بالديون ومن تحول حق إلى ذمة ~~أخرى ومن مطالبة من لا يكون له مطالبته وغير ذلك وسمي بذلك ؛ لأن من التزم ~~مال غيره فقد جعله في ذمته وكل شيء جعلته في شيء فقد ضمنته إياه ، فهو من ~~الضمن ؛ لأن المال المضمون في ذمة الضامن فيكون في ضمن ذاته لا من ضم ذمة ~~إلى أخرى كما يتوهم لأن أصالة النون تمنع ذلك ، وهو عقد ms2398 تبرع ، ولو مع قصد ~~الرجوع خلافا للرافعي ، وهو مندوب لقادر واثق بنفسه أمن غائلته ، وإلا ~~فمباح ، قال العلماء : أوله شهامة أي : شدة حماقة وأوسطه ندامة وآخره غرامة ~~؛ ولذلك قيل نظما : ضاد الضمان بصاد الصك ملتصق فإن ضمنت فحاء الحبس في ~~الوسط ثم إن الالتزام إما في الذمة فقط ، وهو الأغلب والأكثر أو في العين ~~كضمنت ما لك عليه في رقبة PageV02P612 من يستحق حضوره ويقال : للعقد الذي ~~يحصل به ذلك ويسمى الملتزم لذلك ضامنا وزعيما وكفيلا وغير ذلك كما بينته في ~~شرح الروض وغيره والأصل في ذلك قبل الإجماع أخبار كخبر { الزعيم غارم } ~~رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وخبر الحاكم بإسناد صحيح { أنه صلى ~~الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير } ( أركانه ) في ضمان الذمة خمسة ( ~~مضمون عنه و ) مضمون ( له و ) مضمون ( فيه وصيغة وضامن ) . ( وشرط فيه ) أي ~~: في الضامن ( أهلية تبرع ) هو أولى من تعبيره بالرشد ( واختيار ) هو من ~~زيادتي فيصح الضمان من سكران وسفيه لم يحجر عليه ومحجور فلس كشرائه في ~~الذمة ، وإن لم يطالب إلا بعد فك الحجر لا من صبي ومجنون ومحجور سفه ومريض ~~مرض موت عليه دين مستغرق ومكره ولو بإكراه # هامش عبدي هذا أو في العين والذمة معا كضمنت ما لك عليه في ذمتي وفي رقبة ~~عبدي هذا . ا ه . ق ل وقوله : ويقال للعقد أي : المشتمل على الأركان الآتية ~~وفي كونه عقدا مسامحة لعدم احتياجه للقبول فأطلق الكل على جزئه ، وهو ~~الإيجاب والالتزام المتقدم ناشئ عن العقد فالضمان مشترك بين العقد وأثره . ~~( قوله : وغير ذلك ) كحميلا وصبيرا وقبيلا لكن العرف خص الأول بالمال مطلقا ~~والزعيم بالمال العظيم والكفيل بالنفس والحميل بالدية والصبير يعم الكل ، ~~ومثله القبيل ح ل وم ر وق ل . قوله : { الزعيم غارم } لفظ الحديث { العارية ~~مؤداة } أي : مردودة { والزعيم غارم الدين مقتضى } أي موفى ا ه سم ع ش على ~~م ر . ( قوله : تحمل عن رجل ) وذلك دليل على صحة الضمان ع ش . ( قوله : في ~~ضمان الذمة ) إنما ms2399 قيد به لأجل قوله وشرط في المضمون فيه ثبوته إلخ إذ لو ~~أراد بالمضمون ما يشمل العين لم يتأت فيها ذلك ، وهذا ظاهر جلي ، وقد خفي ~~على بعض تأمل ، وإلا فكونها خمسة يجري في ضمان العين والبدن أيضا . ( قوله ~~: ومضمون فيه ) ، وهو الدين ، ولعل الأولى حذف فيه ؛ لأن مضمون لا مضمون ~~فيه . وأجاب ع ش بأنه قصد به التمييز بينه وبين من عليه الدين فإن المضمون ~~يصدق على كل من الدين ومن هو عليه الدين ا ه وأقول من عليه الدين يقال له : ~~مضمون عنه لا مضمون فالتمييز حاصل ( قوله : وشرط فيه أهلية تبرع إلخ ) لم ~~يقل ذلك في الحوالة ؛ لأنها بيع فلا حاجة لذكره فيها ح ل . ( قوله : هو ~~أولى ) أي ؛ لأنه يخرج السفيه بعد رشده الذي لم يحجر عليه الحاكم فإنه أهل ~~تبرع مع أنه غير رشيد ويصح ضمانه . ( قوله : من سكران ) أي : متعد بسكره ~~ولو ضمن حال سكره واختلفا في التعدي وعدمه صدق مدعي عدم التعدي ؛ لأنه ~~الأصل ح ل . ( قوله : ومحجور فلس ) ظاهره أنه عطف على سكران فيكون مجرورا ~~ولك رفعه على أنه مبتدأ خبره كشرائه فيفيد أنه إن ضمن في الذمة صح أو في ~~عين من الأعيان ماله لا يصح ع ش . ( قوله : لا من صبي ومجنون ) فلو ادعى ~~الضامن الصبا أو الجنون وقت الضمان صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون ، ~~وكذا لو ادعى أنه كان محجورا عليه بالسفه وقت الضمان على الأوجه أي : وقد ~~عهد له بذلك قال شيخنا : ويحتمل أن يقال إن إقدامه على الضمان متضمن لدعواه ~~الرشد فلا يصدق في دعواه أنه كان سفيها بخلاف الصبي فإن قيل تقدم أنه إن ~~ادعى ما ذكر في البيع لم يصدق . أجيب بأن البيع معاوضة PageV02P613 سيده . ~~( وصح ضمان رقيق ) مكاتب أو غيره ( بإذن سيده ) لا بغير إذنه كنكاحه ( لا ~~له ) من زيادتي أي : لا ضمانه لسيده ؛ لأن ما يؤدي منه ملكه ويؤخذ منه صحة ~~ضمان المكاتب لسيده وكالرقيق المبعض إن لم تكن مهايأة أو ms2400 كانت وضمن في نوبة ~~السيد ( فإن عين للأداء جهة ) ككسبه ومال تجارة بيده # هامش محضة فاحتيط له ، وكذا لو ادعى الولي ذلك عند التزويج ؛ لأن الأبضاع ~~يحتاط لها فالظاهر أنها تقع بشروطها ح ل . ( قوله : ومحجور سفه ) ، وإن أذن ~~له وليه ز ي ، وكذا يقال فيما قبله ق ل . ( قوله : ومريض مرض الموت ) محل ~~عدم صحة ضمان المريض إذا قضى الدين من ماله بخلاف ما إذا حدث له مال أو ~~أبرئ فما أطلقه الشارح محمول على هذا التفصيل كما قاله حج شوبري أي : ~~فيتبين صحته م ر . ( قوله : ومكره ) أي : ما لم يكن بحق أما ما كان بحق كأن ~~نذر أن يضمن فلانا ثم امتنع فأكرهه الحاكم على الضمان فضمن فإنه يصح وكان ~~الأولى للشارح إعادة حرف النفي بأن يقول : ولا من مكره ؛ لأنه محترز قوله : ~~واختيار وإسقاطها ربما يوهم أنه من أفراد محترز قوله أهلية تبرع ، وإن كان ~~بعيدا . ( قوله : ولو بإكراه سيده ) أي : لأنه لا تسلط له على ذمته بخلاف ~~بقية الاستخدامات شرح م ر . وعبارة ق ل ، ولو بإكراه سيده إذ لا ملك للسادة ~~على ذمم العبيد وفارق صحة بيع مال الغير بإكراهه ؛ لأن الضمان يتعلق بذمته ~~فيعود ضرره عليه ( قوله : وصح ضمان رقيق بإذن سيده ) نعم إن ضمن سيده لغيره ~~لم يحتج لإذنه قاله خ ط وخالفه شيخنا م ر وز ي واعتبرا إذن السيد لأنه ~~يتصرف في ماله فلا بد من إذنه ويصح أن يضمن السيد عبده لأجنبي مطلقا ولو ~~مكاتبا ، ولو في دين المعاملة ولا رجوع له كما ذكره ق ل قال الحلبي : ولم ~~يفرعه ؛ لأن العبد بإذن سيده لا يقال له أهل تبرع على الإطلاق ، فهو مستثنى ~~من مفهوم أهلية التبرع كأنه قال : ولكن صح ضمان رقيق إلخ . ( قوله : بإذن ~~سيده ) فإنه إثبات مال في الذمة بعقد ، وإنما صح خلع أمة بمال في ذمتها بلا ~~إذن ؛ لأنها قد تضطر إليه لنحو سوء عشرة وإذا أدى بعد عتقه فله الرجوع لا ~~قبله أي : ولا ms2401 بد من علم السيد بقدر المال المأذون له في ضمانه ح ل ويتجه ~~اشتراط علمهما معا للمضمون له ؛ لأن كلا منهما مطالب كما في س ل . ( قوله : ~~أي : لا ضمانه شخصا لسيده ) بأن كان عليه دين لسيده نعم إن ضمن سيده للغير ~~صح كما شمله كلامه أولا لأنه يؤدي من كسبه ، وهو لسيده ولا رجوع له على ~~سيده ، وإن أداه بعد العتق بخلاف ما إذا أدى ما ضمنه عن الأجنبي بالإذن منه ~~ومن سيده بعد العتق فإن حق الرجوع له لا لسيده ، والفرق أن منفعة الرقيق في ~~ضمان سيده وقعت للسيد فكأنه استوفاها حال رقه بخلافها في تلك فإنها وقعت ~~للأجنبي فكان الرجوع عليه ، ولو ضمن السيد دينا وجب على عبده بمعاملة صح ~~ولا رجوع له عليه فيما أداه عنه ، ولو بعد عتقه اعتبارا بحالة الضمان س ل . ~~( قوله : ويؤخذ منه ) أي : من التعليل ، وهو قوله ؛ لأن ما يؤدى منه إلخ . ~~( قوله : لسيده ) أي : حيث أذن له في ذلك ح ل . ( قوله : المبعض ) ثم إن ~~أذن السيد في نوبته فهل يكون ما يؤديه من الكسب الواقع في نوبة السيد دون ~~العبد أو من كسبه مطلقا سواء كان في نوبته أو نوبة السيد ، والأقرب الأول ، ~~ولو ادعى المبعض أن ضمانه بغير الإذن كان في نوبة السيد فينبغي تصديقه عند ~~الاحتمال كما لو ادعى الضامن الصبا عند الضمان وأمكن سم على حج ع ش على م ر ~~. ( قوله : أو كانت إلخ ) قال ابن حجر : ويفرق بينه وبين صحة شرائه لنفسه ~~حينئذ بأن الضمان فيه التزام مال في الذمة على وجه التبرع ، وهو ليس من ~~أهله حينئذ . فإن قلت : ظاهر كلامهم صحة هبته حينئذ . PageV02P614 فذاك ( ~~وإلا ) بأن اقتصر على الإذن له في الضمان ( فمما يكسبه بعد إذن ) في الضمان ~~( ومما بيد مأذون ) له في تجارة كما في المهر ، وإن اعتبر ثم كسبه بعد ~~النكاح لا بعد الإذن فيه والفرق أن مؤن النكاح إنما يجب بعده ، وما يضمن ~~ثابت قبل الضمان فلو كان عليه ms2402 ديون فإن حجر عليه القاضي لم يؤد مما بيده ، ~~وإلا فلا يؤدي إلا مما فضل عنها ( و ) شرط ( في المضمون له ) وهو الدائن ( ~~معرفته ) أي : معرفة الضامن عينه لتفاوت الناس في # هامش قلت : يفرق بأن التزام الذمة على وجه التبرع يحتاط له ؛ لأن فيه ~~ضررا فاشترط له عدم حجر بالكلية ولا يكون ذلك إلا والنوبة له لا غير س ل . ~~( قوله : فإن عين ) أي : وقت . الإذن أو بعده وقبل الضمان حج ع ش فإن لم يف ~~ما عينه له بأن كان غير كسبه وما بيده اتبع الرقيق بالباقي بعد عتقه ؛ لأن ~~التعيين قصر الطمع عن تعلقه بكسبه وما في يده من أموال التجارة . ا ه . ح ل ~~. ( قوله : فمما يكسبه ) ، ولو نادرا بعد إذن فلو استخدمه السيد في هذه ~~الحالة هل يجب عليه أجرته أم لا فيه نظر وقياس ما في النكاح مع أنه إذا ~~تزوج بإذنه واستخدمه من وجوب أجرته عليه أنه هنا كذلك . ا ه . ع ش على م ر ~~. ( قوله : ومما بيد مأذون ) ربحا ورأس مال ح ل وع ش ، ولو انتفى الكسب ~~والتجارة تعلق بذمته فقط فإن حدث له كسب مثلا فينبغي التعلق به ، ومثله ~~التجارة ، ولو انتقل العبد المأذون له عن ملك سيده ببيع أو غيره بقي التعلق ~~بكسبه وللمشتري الخيار إن جهل قاله م ر ق ل . ( قوله : وإن اعتبر ثم كسبه ) ~~أي : الحاصل بغير التجارة وما ذكره خاص بغير المأذون له في التجارة ، وأما ~~المأذون له فيها فيتعلق مؤن النكاح بكسبه الحاصل قبل النكاح أيضا خلافا ~~لظاهر كلام الشارح ح ل . ( قوله : بعد النكاح ) أي : وبعد الوجوب كما سيأتي ~~في بابه س ل وسيأتي في نكاح الرقيق أن هذا القيد إنما هو في غير المأذون له ~~في التجارة أما هو فيتعلق بأكسابه ، ولو قبل النكاح كما يتعلق بأموال ~~التجارة ، ولو حصلت في يده قبل النكاح وانظر هل هو هنا كذلك فيقال محل هذا ~~التقييد أي : قوله : بعد الإذن في غير المأذون له أما ms2403 هو فيتعلق بكسبه ، ~~ولو قبل الإذن في الضمان واعتمد سم أنه هنا كذلك . ( قوله : والفرق أن مؤن ~~النكاح ) عبر بها مع أن كلامه في المهر فقط إشارة إلى أن مثله باقي المؤن ~~من نفقة وكسوة وغيرهما . ( قوله : وما يضمن ثابت قبل الضمان ) قد يقال : إن ~~ثبوته قبل إنما هو على غير العبد ، وإنما يثبت على العبد بعد ضمانه . وأجيب ~~بأن ثبوته قبل على غيره صيره أقوى من مؤن النكاح لأنها لم تكن ثابتة قبل ~~على أحد . ا ه . ح ف . ( قوله : فلو كان عليه ديون ) هذا تقييد لكونه يؤدي ~~من كسبه ومما في يده من مال التجارة بما إذا لم يكن عليه ديون ح ل . ( قوله ~~: فإن حجر عليه القاضي ) أي : بعد الضمان ح ل وقال ع ش : مطلقا سواء قبل ~~الضمان وبعده ( قوله : أي : معرفة الضامن عينه ) لا الاسم والنسب س ل ~~وكلامه يقتضي أنه شرط للضامن لا للمضمون له إلا أن يقال : إن المراد ~~بالمعرفة كونه معروفا للضامن فكأنه قال وشرط في المضمون له كونه معروفا ~~للضامن ، وكذا يشترط معرفة السيد إن كان الضامن عبده بإذنه فإن المضمون له ~~يطالب كلا من العبد والسيد الآذن كذا في حج أي : ليؤدي عن عبده كما علم من ~~معاملة العبيد ، وإنما كفت معرفة عينه ؛ لأن الظاهر عنوان الباطن ح ل . ~~PageV02P615 استيفاء الدين تشديدا وتسهيلا وأفتى ابن الصلاح بأن معرفة ~~وكيله كمعرفته وابن عبد السلام وغيره بخلافه ، وهو الأوجه ( لا رضاه ) لأن ~~الضمان محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات ( ولا رضا المضمون عنه ) ، ~~وهو المدين ( و ) لا ( معرفته ) لجواز التبرع بأداء دين غيره بغير إذنه ~~ومعرفته فيصح ضمان ميت لم يعرفه الضامن . ( و ) شرط ( في المضمون فيه ) ، ~~وهو الدين ولو منفعة ( ثبوته ) ولو باعتراف الضامن فلا يصح الضمان قبل ~~ثبوته كنفقة الغد ؛ لأنه وثيقة له فلا يسبقه كالشهادة وبذلك علم شرط ~~المضمون عنه ، وهو كونه مدينا ( وصح ضمان درك ) ويسمى ضمان عهدة ( بعد قبض ~~ما يضمن ) كأن يضمن لمشتر الثمن أو ms2404 لبائع المبيع ( إن خرج مقابله مستحقا أو ~~معيبا ) ورد ( أو ناقصا لنقص صفة ) شرطت # هامش ( قوله : بأن معرفة وكيله ) أي : في المعاملات ، وإن لم يكن وكيلا ~~في خصوص هذا ، وهذا هو المعتمد وعللوه بقولهم ؛ لأن أحكام العقد تتعلق به ؛ ~~ولأن الشخص لا يوكل غالبا إلا من يشبهه وقضية ذلك الاكتفاء به ، ولو بعد ~~عزله ، ولو في قضية واحدة ، ولو واحدا من وكلاء فانظره ق ل مع زيادة . ( ~~قوله : لا رضاه ) فلا يرتد برده ، وهو ما قاله حج ووافقه شيخنا ونقل عن ~~شيخنا م ر أنه يرتد برده وسيأتي اعتماده فراجعه ق ل . ( قوله : ضمان ميت ) ~~أي : ضمان ما عليه من الدين ؛ لأن الكلام في ضمان الدين لا في الكفالة ( ~~قوله : ولو منفعة ) كالعمل الملتزم في الذمة بالإجارة أو المساقاة وشمل ~~الدين الزكاة فيصح ضمانها لمستحقين انحصروا لكن لا بد من الإذن في الأداء ~~لأجل النية وكالزكاة الكفارة وفي شرح شيخنا ما يقتضي صحة ضمان الزكاة عن ~~الميت وفيه نظر فراجعه ق ل . ( قوله : ثبوته ) أي : وجوده . ( قوله : ولو ~~باعتراف الضامن ) ، بل الضمان متضمن لاعترافه بتوفر شرائطه ح ل فلو قال شخص ~~: لزيد على عمرو مائة وأنا ضامنه فلزيد مطالبة القائل ، وإن أنكر عمرو س ل ~~. ( قوله : كنفقة الغد ) أي : للزوجة خرج بنفقة الغد نفقة اليوم وما قبله ~~لوجوبها ولا يصح ضمان نفقة القريب مطلقا ؛ لأنها مجهولة ولسقوطها بمضي ~~الزمان ، وهذا ما رجحه الأذرعي وجزم به ابن المقري ز ي ( قوله : وصح ضمان ~~درك ) ، وهو التبعة أي المطالبة سمي بذلك لالتزامه الغرامة عند إدراك ~~المستحق عين ماله ومطالبته به فيقول في صيغته ضمنت عهدة الثمن أو دركه أو ~~خلاصك منه ح ل ، وهذا مستثنى من قوله وثبوته واعترض بأن كلامه في الدين ~~وضمان الدرك ضمان عين . وأجيب بأنه يئول إلى ضمان الدين بتلف العين ~~المضمونة ؛ لأنه يطالب ببدلها وقال سم على أبي شجاع : أصل الدرك التبعة أي ~~المطالبة والمؤاخذة كما قاله الجوهري : ومعلوم أن المضمون هو الثمن أو ~~المبيع لا نفس ms2405 التبعة فالدرك هنا إما بمعنى الثمن والمبيع أو على حذف مضاف ~~أي : ذا درك ، وهو الحق الواجب للمشتري والبائع عند إدراك المبيع أو الثمن ~~مستحقا ، وهو الثمن أو المبيع ووجه تسميته بالدرك كونه مضمونا بتقدير الدرك ~~أي : إدراك المستحق عين ماله ومطالبته ومؤاخذته به انتهى قال م ر : ~~والمضمون هنا حاصله إن كان الثمن معينا في العقد فالمضمون ضمان عين لا تجب ~~قيمته عند التلف كضمان الأعيان المضمونة ، وإن كان الثمن في الذمة ثم عين ~~فالمضمون ضمان ذمة فيطالب بعينه إن بقي وسهل رده وقيمته للحيلولة إن تعذر ~~رده والبدل الشرعي إن تلف ، وكذا يقال في المبيع ، ولو أطلق ضمان الدرك أو ~~العهدة اختص بما خرج مستحقا إذ هو المتبادر لا ما خرج فاسدا بغير الاستحقاق ~~. ا ه . س ل . ( قوله : بعد قبض ما يضمن ) خرج ما لو باع الحاكم مال غائب ~~للمدعي بدينه فلا يصح أن يضمن له دركه لعدم القبض في الثمن لأن الفرض أنه ~~دين في ذمة الغائب ؛ لأن ضمان الدرك لا يكون فيما في الذمة ح ل والمراد ~~بالقبض في كلام الشارح القبض الحقيقي فلا تكفي الحوالة به كما في س ل . ( ~~قوله : كأن يضمن لمشتر ) أو مستأجر . ( قوله : الثمن ) أي : المعين ابتداء ~~أو الذي في الذمة ثم عينه أي : PageV02P616 ( أو صنجة ) بفتح الصاد ورد ~~وذلك للحاجة إليه وما وجه به القول ببطلانه من أنه ضمان ما لم يجب أجيب عنه ~~بأنه إن خرج المقابل كما ذكر تبين وجوب رد المضمون ولا يصح قبل قبض المضمون ~~؛ لأنه إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع أو المشتري ومسألة ضمان المبيع مع ~~نقص الصفة من زيادتي وقولي كأن أولى من قوله ، وهو أن لشموله ما لو ضمن بعض ~~الثمن أو المبيع إن خرج بعض مقابله مستحقا أو معيبا أو ناقصا لنقص ما ذكر ( ~~و ) شرط فيه أيضا ( لزومه ولو مآلا كثمن ) بعد لزومه أو قبله فيصح # هامش وقد علم قدره ح ل . ( قوله : أو لبائع ) أو لمؤجر فيرده ms2406 إن كان ~~باقيا وسهل رده وقيمته للحيلولة إن عسر رده هذا إن كان معينا ابتداء فإن ~~عين عما في الذمة رده فإن تلف رد بدله من مثل أو قيمة ، وهو في الأول من ~~ضمان الأعيان وفي الثاني من ضمان الأموال أي الديون ح ل ، وأو في كلام ~~المصنف مانعة خلو . ( قوله : إن خرج مقابله مستحقا ) أي : أو مأخوذا بشفعة ~~وصورته أن يشتري حصة من عقار ثم يبيعها لآخر ويقبض منه الثمن فيضمن للمشتري ~~الثاني رد الثمن إن أخذها الشريك القديم بالشفعة ع ش على م ر . ( قوله : أو ~~ناقصا ) لو اختلف البائع والضامن في نقص الصنجة صدق الضامن بيمينه ؛ لأن ~~الأصل براءة ذمته أو البائع والمشتري صدق البائع بيمينه ؛ لأن ذمة المشتري ~~كانت مشغولة بخلاف الضامن إلا إن اعترف أو قامت بينة ويصح ضمان العهدة ~~للمستأجر ، وكذا عهدة المسلم فيه بعد أدائه للمسلم إن استحق رأس المال ~~المعين ويفرق بينه وبين عدم صحة الحوالة به أنه هناك يطالب ببدله ، وهو لا ~~يصح الاستبدال عنه وهنا يطالب بنفسه س ل . ( قوله : بفتح الصاد ) والسين ~~أفصح من الصاد كما في القاموس حج وفي المختار صنجة الميزان معربة ولا تقل ~~سنجة انتهى ع ش على م ر . ( قوله : أجيب عنه إلخ ) محصل هذا الجواب منع ~~الإيراد أي ، بل هو ضمان ما وجب لكن في نفس الأمر ، فهو جواب آخر غير ~~الجواب بأن هذا مستثنى فمراد المتن بقوله وصح إلخ تحقيق قوله ثبوته أي : ~~ولو في نفس الأمر وليس مراده الاستثناء كما قيل ؛ لأنه لا يناسب كلامه في ~~الشرح شيخنا . ( قوله : تبين وجوب رد المضمون ) أي : فاكتفى بذلك وحيث علم ~~أن الضمان المعين ابتداء من ضمان الأعيان والمعين عما في الذمة من ضمان ~~الديون وسط ضمان الدرك بين العين والدين ح ل ، وهذا لا يتأتى في غير ~~المستحق ؛ لأنه لا يتعين وجوب الرد فيه أي : رد المضمون ا ه شوبري ؛ لأن ~~الواجب رد المضمون أو الأرش . ( قوله : ولا يصح قبل قبض المضمون ) أي : ولا ms2407 ~~معه . واعلم أن ضمانه له بحسب صيغته صور فإن قال : ضمنته إن خرج . مقابله ~~مستحقا لم يضمنه إن خرج معيبا وعكسه أو ضمنت نقصه لم يضمن عينه وهكذا فإن ~~أطلق حمل على خروجه مستحقا ق ل على الجلال . ( قوله : ما دخل في ضمان ~~البائع ) أي : فكان واجبا حال الضمان . ( قوله : ما لو ضمن بعض الثمن ) أو ~~الأجرة إن خرج المؤجر مستحقا . ( قوله : أو المبيع ) ذكر فيما سبق أن مسألة ~~المبيع من زيادته فكان الأولى أن يقتصر على الثمن ح ل ( قوله : وشرط فيه ~~أيضا لزومه ) قال العلامة ح ل : كان المناسب أن يؤخر ضمان الدرك عن هذا ~~PageV02P617 ضمانه في مدة الخيار لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه و شرط قبوله ~~لأن يتبرع به فيخرج القود وحد القذف ونحوها وخرج باللازم غيره كدين جعالة ~~ونجم كتابة فلا يصح ضمانه ( وعلم ) للضامن ( به ) جنسا وقدرا وصفة وعينا ~~فلا يصح ضمان مجهول بشيء منها ؛ لأنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه البيع ~~ونحوه ، سواء المستقر وغيره كدين السلم وثمن المبيع قبل قبض المبيع ( إلا ~~في إبل دية ) فيصح ضمانها # هامش الشرط وليس هذا بالقوي ؛ لأن ضمان الدرك مستثنى من اشتراط الثبوت ~~بقطع النظر عن اللزوم وعدمه فما صنعه الشيخ هو الأحسن ، والمراد باللزوم ~~أمن السقوط بالفسخ أو الانفساخ . ( قوله : فيصح ضمانه في مدة الخيار ) أي : ~~للمشتري وحده لأنه حينئذ يملك البائع الثمن فيصح ضمانه له بخلاف ما إذا كان ~~لهما أو للبائع فإنه لا يصح ح ل ؛ لأنه ليس مالكا للثمن حتى يضمن له . ( ~~قوله : لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه ) اعترض بخيار المجلس بأن الثمن فيه لا ~~يئول إلى اللزوم بنفسه ، بل إما بمفارقة أحدهما للآخر أو باختياره لزوم ~~البيع . وأجيب بأن الكلام هنا في ثبوت الخيار للمشتري وحده وخيار المجلس لا ~~يثبت له ابتداء وحده تأمل . ( قوله : وشرط قبوله إلخ ) ، وهذا الشرط ذكره ~~الغزالي وأورد على طرده حق القسم فإن لها أن تتبرع به ولا يصح ضمانه لها ~~وعلى عكسه أي : مفهومه دين ms2408 الله كزكاة ودين لمريض معسر عليه دين مستغرق ~~فإنه يصح ضمانه ولا يصح التبرع به أي : تبرع المريض بالدين الذي له ؛ ولذلك ~~أهمله الشيخان ح ل ويجاب عن الأول بأن عدم صحة ضمانه لكونه غير دين ، فهو ~~خارج عن الموضوع فلا يرد وعلى تسليم خروجه فيجاب بأنه لا يلزم من وجود ~~الشرط وجود المشروط ويمكن الجواب عن الثاني بأن عدم صحة التبرع به لعارض ~~وببنائه على الغالب والأولى تأخيره عن مفهوم المتن . ( قوله : لأن يتبرع به ~~) أي : ينقل لغير من هو له بغير عوض والقصاص ليس كذلك لأنه لا ينقل لغير من ~~هو له ، وأما إسقاطه عمن هو عليه بالعفو فليس تبرعا حتى يشكل على ما قاله ~~لما علمت من المراد بالتبرع شيخنا . ( قوله : فيخرج القود ) فيه أنه ليس ~~داخلا لأنه ليس دينا فحينئذ لا حاجة لهذا الشرط . ( قوله : ونحوهما ) كحق ~~الشفعة ح ل . ( قوله : كدين جعالة ) أي : قبل الفراغ من العمل ؛ لأنه ، وإن ~~آل إلى اللزوم لكن لا بنفسه ، بل بالفراغ من العمل ويرد عليه خيار المجلس ؛ ~~لأنه لا يكون للمشتري وحده إلا بالعمل ، وهو مفارقة البائع المجلس أو إلزام ~~العقد ح ل وفيه نظر لانقطاع خيارهما بالمفارقة المذكورة . ( قوله : وعلم ~~للضامن ) أي : وعلم سيده إن كان الضامن عبدا . ( قوله : جنسا وقدرا وصفة ) ~~ومن الصفة الحلول والتأجيل ومقدار الأجل سم . ( قوله : وعينا ) فلا يصح ~~ضمان أحد الدينين مبهما شوبري قال ح ل قوله : عينا ، وإن لم يعرف ما لكل ~~كما لو ضمن شخص لجماعة دينا معلوما مع جهله بما يخص كل واحد منهم فإنه جائز ~~كما قاله م ر . ( قوله : سواء المستقر ) ، وهو ما ليس معرضا للانفساخ بتلف ~~المعقود عليه وغيره ، وهو المعرض لذلك ع ش ، وهذا تعميم في اللازم فالأولى ~~ذكره عقب اللزوم الذي في المتن . ( قوله : كدين السلم ) مثال للمستقر ولا ~~يقال لهذا استبدال عن المسلم فيه ؛ لأنه من باب وفاء دين الغير ، وهو جائز ~~كما قرره شيخنا العزيزي وقال بعضهم : إنه مثال لغير المستقر وكونه غير ms2409 ~~مستقر لكونه معرضا للانقطاع انتهى . ( قوله : وثمن المبيع ) والمهر قبل ~~الدخول ، وهذا مثال لغير المستقر فافهم . ( قوله : قبل قبض المبيع ) إنما ~~PageV02P618 مع الجهل بصفتها ؛ لأنها معلومة السن والعدد ؛ ولأنه قد اغتفر ~~ذلك في إثباتها في ذمة الجاني فيغتفر في الضمان ويرجع في صفتها إلى غالب ~~إبل البلد ( كإبراء ) في أنه يشترط فيه العلم بالمبرأ منه فلا يصح من مجهول ~~بناء على أنه تمليك المدين ما في ذمته فيشترط عملهما به إلا في إبل الدية ~~فيصح الإبراء منها مع الجهل بصفتها لما مر . ( ولو ضمن ) كأن قال ضمنت مما ~~لك على زيد ( من درهم إلى عشرة صح ) لانتفاء الغرر بذكر الغاية ( في تسعة ) ~~إدخالا للطرف الأول فقط ؛ لأنه مبدأ الالتزام ( كإقرار ونحوه ) كإبراء ونذر ~~فإن كلا # هامش أظهر في محل الإضمار لئلا يتوهم عود الضمير على الثمن ، وهو غير ~~مستقر ؛ لأنه إذا قبض المبيع فالثمن حينئذ مستقر مع أن مراده التمثيل لغير ~~المستقر وأيضا الفرض أن الثمن في الذمة ، فهو غير مقبوض قطعا . ( قوله : ~~إلا في إبل دية ) ومثلها الأرش والحكومة وإذا أراد الرجوع ضامنها بالإذن ~~إذا غرمها رجع بمثلها لا بقيمتها كالفرض ح ل ، وهو مستثنى من مفهوم العلم . ~~( قوله : مع الجهل بصفتها ) كنوعها ولونها وطولها وقصرها . ا ه . ا ط ف ~~قوله : كإبراء ) هذا إذا كان الإبراء غير معلق بالموت أما المعلق بالموت ~~كإذا مت فأنت بريء فوصية ، ولو أبرأه من معين معتقدا عدم استحقاقه له فتبين ~~خلاف ذلك برئ ح ل وم ر ، وهذا التشبيه راجع لما قبل إلا ولما بعدها كما ~~يؤخذ من كلامه بعد فتأمل . ( قوله : يشترط فيه العلم بالمبرأ منه ) فلا بد ~~من علم المبرئ مطلقا ، وأما المدين فإن كان الإبراء في معاوضة كالخلع بأن ~~أبرأته مما عليه في مقابلة الطلاق فلا بد من علمه أيضا لتصح البراءة ، وإلا ~~فلا يشترط ، ولو أبرأ ثم ادعى الجهل قبل باطنا لا ظاهرا وطريق الإبراء من ~~المجهول أن يبرئه مما يعلم أنه لا ينقص عن الدين كألف شك ms2410 هل دينه يبلغها أو ~~ينقص عنها شرح م ر . ( قوله : بالمبرأ منه ) أي : إذا كان دينا أما الإبراء ~~من العين فباطل جزما م ر . ( قوله : فلا يصح من مجهول ) أي بالنسبة للدنيا ~~أما بالنسبة للآخرة فيصح حج ع ش وقوله : فلا يصح من مجهول أي : لا يمكن ~~معرفته بخلاف ما يمكن معرفته كإبرائه من حصته من تركة مورثه ؛ لأنه ، وإن ~~جهل قدر حصته لكن يعلم قدر التركة شرح م ر فيشترط علمه بالتركة . ا ه . ح ف ~~. ( قوله : بناء على أنه تمليك المدين إلخ ) أي : فاشترط علمه به ، ولو ~~بنينا على القول الآخر ، وهو أنه إسقاط لم يشترط علمه بالمبرإ منه ، وإنما ~~لم يشترط قبول المدين نظرا لشائبة الإسقاط . ( قوله : فيشترط عملهما به ) ~~إن وقع في ضمن معاوضة كالخلع فإن وقع في غيره اشترط علم المبرئ بالكسر فقط ~~كما قرره شيخنا ، وهذا تفصيل لقوله أولا فيشترط العلم إلخ ، ولو اقتصر على ~~هذا لأغنى عن ذاك قال بعضهم : وأتى به مع علمه من ذاك توطئة لما بعده ( ~~قوله : إدخالا للطرف الأول ) أي : بخلاف الطرف الثاني فإن قال : من واحد ~~إلى مائة أو إلى ألف فالخارج واحد ، وإن كان من جنس ما قبله ؛ لأن قولهم ~~الغاية إذا كانت من جنس المغيا دخلت محمول على الأمور الاعتبارية ، وما نحن ~~فيه من الأمور الالتزامية ولا يعارضه ما يأتي في الطلاق من أنه لو قال ~~لزوجته : أنت طالق من واحدة إلى ثلاث طلقت ثلاثا ؛ لأن الطلاق محصور في ~~العدد المذكور فالظاهر استيفاؤه بخلاف الدين ح ل وق ل ثم قال ق ل بعد ذلك : ~~ولو قال : بعتك الأشجار من هذه إلى هذه دخلت الغاية أو بعتك من هذه الشجرة ~~إلى هذه الشجرة لم تدخل الغاية ؛ لأن الأولى صيغة عموم بخلاف الثانية . ( ~~قوله : لأنه مبدأ الالتزام ) أي : فهو كالأصل المبني عليه وإخراج الغاية عن ~~الأصل ؛ لأنه الطرف المستغنى عنه ورعاية اليقين أو الظن القوي تقوي إخراجها ~~ا ه إيعاب شوبري . PageV02P619 منهما يصح في مثل ذلك في ms2411 تسعة وقولي ونحوه ~~من زيادتي ومسألة الإقرار ذكرها الأصل في بابه ( وتصح كفالة عين مضمونة ) ~~بغصب أو غيره أي : كفالة ردها إلى مالكها وهذه من زيادتي ( وبدن غائب ) ولو ~~بمسافة قصر ( و ) بدن ( من يستحق حضوره في مجلس حكم ) عند الاستعداء ( لحق ~~الله تعالى ) مالي ( أو ) لحق ( آدمي ) ولو عقوبة للحاجة إلى ذلك بخلاف ~~عقوبة الله تعالى وذكر الضابط من زيادتي ، وإنما تصح # هامش ( قوله : في تسعة ) متعلق بيصح وقوله : في مثل ذلك متعلق بحال ~~محذوفة أي حال كون الإبراء والنذر كائنين في مثل ذلك ح ف ويصح أن يكون في ~~مثل ذلك متعلقا بيصح في حال إطلاقه وفي تسعة متعلقا به بعد تقييده بالأول ~~فاختلف العامل بالإطلاق والتقييد فيصح تعلق حرفي الجر به فتأمل ( قوله : ~~بغصب أو غيره ) دخل فيه ما هو مضمون ضمان يد كالمعار والمستام وما هو مضمون ~~ضمان عقد أو غيره دخل فيه كالمبيع في يد البائع والثمن المعين في يد ~~المشتري له . ا ه . ع ش . ( قوله : أي : كفالة ردها إلى مالكها ) إن كان له ~~قدرة على انتزاعها أو أذن من هي تحت يده فإن تعذر ردها لنحو تلف لم يلزمه ~~شيء ح ل . ( قوله : وبدن غائب ) أفرده بالذكر لينبه على الخلاف فيه ؛ ولأن ~~الغرض منه بيان المسافة التي يعتبر الإحضار منها والغرض من ذكر من يستحق ~~حضوره بيان صفة المكفول وبملاحظة هذا لا يغني أحدهما عن الآخر . ا ه . ع ش ~~فيكون عطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص . وعبارة الشوبري المراد ~~بالغائب من لا يستحق حضوره بأن طالت المسافة بأن كانت فوق مسافة العدوى أو ~~كان ثم أي في محل غيبته حاكم أو المراد به الغائب مطلقا وكان يستحق حضوره ~~وعلى هذا فالمراد بمن يستحق حضوره المقيم فقط ا ه بأن كان فوق مسافة العدوى ~~فيكون في كل منه وما بعده عموم . ( قوله : وبدن من يستحق حضوره في مجلس حكم ~~) أي : في محل الكفالة أشار لقاعدة ، وهي كل حق لو ادعي ms2412 به على شخص عند ~~حاكم لزمه الحضور فتصح الكفالة ببدن من عليه ذلك الحق ودخل فيه كفالة ~~الكفيل فتصح ، وتصح ببدن من عنده مال لغيره ، ولو وديعة امتنع من أدائها ~~وفي كلام بعضهم من عنده اختصاصات نجسة يصح التكفيل ببدنه كما أفهمه قولهم ~~استحق حضوره وربما يقتضي صنيعه أن الغائب لا يشترط فيه أن يستحق حضوره من ~~المحل الذي هو فيه أي : المعين وليس كذلك ، بل لا بد أن يستحق حضوره لو ~~استعدى عليه من محله الذي هو به كذا قيل لكن هذا المقتضى هو المعتمد فتصح ~~كفالة الغائب ، ولو لم يلزمه الحضور لو استعدى عليه بأن كان فوق مسافة ~~القصر ح ل فيكون في كل منه وما بعده عموم . ( قوله : عند الاستعداء ) أي : ~~الطلب مطلقا لا بقيد كونه من مسافة العدوى انتهى ع ش وعلم من كلامه عدم ~~اشتراط رضا المكفول له بالكفيل كما في ضمان المال شرح م ر . ( قوله : أو ~~لحق آدمي ) كأجير وقن آبق فيكفله لمولاه وامرأة لمن يدعي نكاحها ليثبته أو ~~لمن ثبت نكاحها ليسلمها له شرح م ر . ( وقوله : ولو عقوبة ) كقصاص وحد قذف ~~وتعزير ؛ لأنه حق لازم وقوله : بخلاف عقوبة الله كحد خمر وزنا وسرقة ~~وتعازيره المتعلقة به لأنا مأمورون بسترها والسعي في إسقاطها ما أمكن ، وإن ~~تحتم استيفاؤها كما اعتمده والد شيخنا خلافا لبعضهم . ا ه . ح ل . ( قوله : ~~وذكر الضابط ) هو قوله : وبدن غائب ومن يستحق حضوره إلخ وقوله ، وإنما تصح ~~كفالة بدن من ذكر أي : الغائب ومن يستحق حضوره فلا بد من إذن كل منهما ، ~~وصورته في الغائب أن يأذن قبل غيبته أو يوكل من يأذن شرح م ر . ( قوله : ~~بإذنه ) قضيته أنها بدون الإذن باطلة ، ولو قدر الكفيل على إحضار المكفول ~~قهرا عليه وقياس ما PageV02P620 كفالة بدن من ذكر ( بإذنه ) ولو بنائبه ، ~~وإلا لفات مقصودها من إحضاره ؛ لأنه لا يلزمه الحضور مع الكفيل حينئذ ( ولو ~~) كان من ذكر ( صبيا ومجنونا ) بإذن وليهما ؛ لأنه قد يستحق إحضارهما ~~لإقامة الشهادة على ms2413 صورتهما في الإتلاف وغيره ويطالب الكفيل وليهما ~~بإحضارهما عند الحاجة إليه ( ومحبوسا ) ، وإن تعذر تحصيل الغرض في الحال ~~كما يجوز للمعسر ضمان المال ( وميتا ) قبل دفنه ( ليشهد على صورته ) إذا ~~تحمل الشاهد عليه كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه قال في المطلب ويظهر اشتراط إذن ~~الوارث إذا اشترطنا إذن المكفول وظاهر أن محله فيمن يعتبر إذنه ، وإلا ~~فالمعتبر إذن وليه . ( فإن كفل ) بفتح الفاء أفصح من كسرها ( بدن من عليه ~~مال شرط لزومه لا علم به ) لعدم لزومه للكفيل وكالبدن الجزء الشائع كثلثه ~~والجزء الذي لا يعيش بدونه كرأسه ( ثم إن عين محل التسليم ) في # هامش تقدم من صحة كفالة العين إذا كان قادرا على انتزاعها الصحة هنا أيضا ~~إلا أن يفرق بأن العين وجوب إحضارها ممن قدر عليها لا يتوقف إلا على مجرد ~~رضا مالكها بإحضارها والبدن يتوقف على وجوب حضور من عليه الحق ولا يجب ذلك ~~عليه إلا بعد طلب القاضي من مسافة العدوى فما دونها على أنه قد لا يجب ~~الحضور مع ذلك كما لو قام به مانع كمرض واحتيج إلى إذنه ليجب عليه موافقة ~~الطالب إذا أراد إحضاره ، ولو من موضع لا يجب عليه الحضور منه لكونه فوق ~~مسافة العدوى ع ش . ( قوله : وليهما ) أي : ما لم ينعزل أو يكمل المولى سم ~~أي : فإن انعزل قام الثاني مقام الأول ع ش . ( قوله : لأنه قد يستحق ~~إحضارهما ) هذا ربما يقتضي الاكتفاء بإمكان استحقاق الحضور وليس كذلك فكان ~~الأولى أن يقول لإقامة الشهادة على صورتهما ممن لم يعرف اسمهما ونسبهما ح ل ~~. ( قوله : قبل دفنه ) أي : وضعه في القبر ، وإن لم يهل عليه التراب لا ~~بعده ، وإن لم يتغير ومحله قبل الدفن ما لم يتغير في مدة الإحضار ، وظاهر ~~كلامه أنه أذن قبل موته فإن لم يكن له وارث خاص فناظر بيت المال ، ولو كان ~~الوارث غير حائز فلا بد من إذن الناظر أي : ناظر بيت المال أيضا ولو كان ~~محجورا عليه عند موته اعتبر إذن الولي إن كان ms2414 من ورثته ، وإلا فورثته ومن ~~لا وارث له أصلا كذمي مات ولم يأذن في حياته فالأوجه عدم صحة كفالته ؛ لأن ~~متروكه فيء ح ل . ( قوله : ليشهد على صورته ) كأن كان على شخص دين وهناك ~~شهود تشهد على صورته ولم تعرف اسمه ونسبه ثم مات فأراد صاحب الدين أن يحضره ~~للقاضي ليشهد الشهود على صورته خوفا من ضياع حقه فيكفله شخص كما قرره شيخنا ~~ويشهد بضم أوله وفتح ثالثه كما في شرح م ر . ( قوله : إذن الوارث ) أي : كل ~~وارث إن لم يأذن الميت في حياته ، وهذا إذا لم يكن فيهم ولي للميت قبل موته ~~وإلا اعتبر إذنه فقط إن كان وارثا ، وإن لم يكن ولي فلا بد من إذن الجميع ~~وأما لو كان الولي غير وارث فلا عبرة بإذنه ح ل ( قوله : فإن كفل بفتح ~~الفاء أفصح ) وعداه بنفسه لأنه بمعنى ضمن وعدم استعمال أئمة اللغة له بغير ~~الباء للأفصح . ( قوله : شرط لزومه ) فلا تصح الكفالة ببدن مكاتب بالنجوم ، ~~وهو وارد على الضابط ؛ لأن السيد قد يستحق إحضاره لنحو امتناعه من الأداء ~~أو اختلافهما في قدر النجوم مع عدم صحتها أي : الكفالة . ا ه . ح ل . ( ~~قوله : لعدم لزومه للكفيل ) هو وإن لم يلزمه لكنه قد يحتاج إلى توفيته كما ~~لو غاب المكفول ولم يحضره الكفيل فإنه يحبس إلى أن يتعذر إحضاره أو يوفي ~~المال فهلا قيل باشتراط علمه مخافة أن يحتاج إلى التوفية فيشق عليه ما ~~يدفعه من المال لكثرته ع ش . PageV02P621 الكفالة ( فذاك ، وإلا ) أي : وإن ~~لم يعينه ( فمحلها ) يتعين كما في السلم فيهما . ( درس ) ( ويبرأ الكفيل ~~بتسليمه ) أي المكفول ( فيه ) أي في محل التسليم المذكور وإن لم يطالب به ~~لقيامه بما لزمه ( بلا حائل ) كمتغلب يمنع المكفول له منه فمع وجود الحائل ~~لا يبرأ الكفيل فإن أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن ~~كان له غرض في الامتناع وإلا فالظاهر كما قال الشيخان لزوم القبول فإن ~~امتنع رفعه إلى حاكم يقبض عنه فإن ms2415 فقد أشهد شاهدين أنه سلمه ( كتسليمه نفسه ~~عن ) جهة ( كفيل ) فإن الكفيل # هامش ( قوله : والجزء الذي لا يعيش بدونه ) أي : فيما إذا كان حيا فإن ~~كان ميتا في صورة الرأس لم يكتف بذلك لسهولة إحضارها كيد الحي ح ل . ( قوله ~~: فذاك ) أي : واضح تعيينه وظاهره ، وإن كان غير صالح وله مؤنة في الوصول ~~إليه ، وهذا يفيد أن محل الكفالة لو كان غير صالح لا يشترط تعيينه بخلاف ~~السلم وليس كذلك ولا بد من تعيين نحو المكفول فلا يصح كفلت بدن أحد هذين ح ~~ل ، . وعبارة ق ل على خ ط والتعيين واجب إن كان محلها غير صالح للتسليم ~~وإلا فجائز انتهى ونصه في حاشية الجلال يتعين إن صلح وإلا بطلت الكفالة ا ه ~~. ( قوله : وإلا فمحلها يتعين ) أي : إن صلح ولم تكن مؤنة ، وإلا فعلى ما ~~مر في مكان المسلم فيه في التفصيل ونظر بعضهم في اعتبار المؤنة هنا ؛ لأن ~~مؤنة كل منهما في مال نفسه فتأمله ق ل . ( قوله : كما في السلم ) يؤخذ من ~~التشبيه أنه إذا لم يكن المحل صالحا أو كان له مؤنة فلا بد من بيانه ، ولو ~~خرج عن الصلاحية بعدها تعين أقرب محل إليه وبه صرح م ر . ا ه . ا ط ف . ( ~~قوله : ويبرأ الكفيل بتسليمه ) ، وإن لم يقل عن الكفالة كما اقتضاه صنيعه ~~حيث أطلق في هذه وفصل في التي بعدها ح ل ويبرأ أيضا بإبراء المكفول له ، ~~ولو قال : لا حق لي جهة المكفول أو عليه فوجهان أحدهما : وهو الأوجه يبرأ ~~الأصيل والكفيل لتضمن ما قاله سقوط الحق مطلقا ؛ لأنه نكرة في سياق النفي ~~فتعم والثاني يراجع فإن فسر بنفي الدين فذاك أو بنفي وديعة أو شركة أو ~~نحوهما قبل قوله فإن كذبناه حلف س ل . ( قوله : بتسليمه ) أي : إلى المكفول ~~له أو لوارثه فلو كان له ورثة وغرماء وموصى له فلا بد من التسليم إلى ~~الجميع ويكفي التسليم إلى الموصى له المحصور عن التسليم إلى الموصي س ل ~~ويكفي تسليمه ، ولو ms2416 محبوسا إن كان بحق ، وإلا فلا ، ولو كفل به اثنان فسلمه ~~أحدهما عن نفسه لم يبرأ الآخر أو عنهما وقبله الدائن أو بإذن صاحبه برئا ~~معا ونقل ابن قاسم عن شيخنا م ر أنه لا يبرأ الثاني مطلقا ، ولو كفل واحدا ~~لاثنين فسلمه لأحدهما لم يبرأ من حق الآخر ويبرأ بقول المكفول له أبرأتك من ~~حقي أو لا حق لي على الأصيل على الأصح ق ل . ( قوله : المذكور ) أي : في ~~قوله ثم إن عين محل التسليم إلخ . ( قوله بلا حائل ) ، ولو سلمه الكفيل ~~وادعى عدم الحائل وادعى المكفول له وجوده صدق الكفيل ؛ لأن الأصل عدم وجود ~~الحائل شوبري . ( قوله : يمنع المكفول له منه ) أي : من التسليم . ( قوله : ~~فمع وجود الحائل لا يبرأ ) نعم لو قبل مختار برئ شرح م ر . ( قوله : فإن ~~أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول ) ويأتي هذا التفصيل ~~فيما لو أحضره قبل زمنه المعين م ر فإن لم يعين للإحضار زمنا حمل على الحول ~~فله المطالبة في أي وقت ع ش . ( قوله : كتسليمه ) أي : البالغ العاقل كأن ~~يقول للمكفول له سلمت نفسي عن جهة الكفيل ، ولو في غير محل التسليم وزمنه ~~المعين حيث لا غرض وخرج بالبالغ العاقل الصبي والمجنون فإذا سلم كل نفسه لا ~~عبرة بتسليمه إلا إن رضي به المكفول له ، ولو ضمن إحضاره كلما طلبه لم ~~يلزمه إحضاره إلا مرة واحدة ؛ لأنه فيما بعدها معلق للضمان على طلب المكفول ~~له وتعليق الضمان يبطله قاله البلقيني : وهو الأوجه ، وإن نظر فيه ~~PageV02P622 يبرأ به حيث لا حائل كما يبرأ الضامن بأداء الأصيل فلا يكفي ~~مجرد حضوره ولا تسليمه نفسه مع وجود حائل والتقييد في هذه بعدم الحائل من ~~زيادتي ولو سلمه أجنبي عن جهة الكفيل برئ إن كان بإذنه أو قبله الدائن ( ~~فإن غاب لزمه إحضاره إن أمكن ) بأن عرف محله وأمن الطريق ولا حائل ولو كان ~~بمسافة القصر فإن لم يمكن ذلك لم يلزمه إحضاره لعجزه ، وتعبيري بإن أمكن ~~أولى من ms2417 تعبيره بما ذكره ( ويمهل مدته ) أي : مدة إحضاره بأن يمهل مدة ~~ذهابه وإيابه على العادة وظاهر أنه إن كان السفر طويلا أمهل مدة إقامة ~~المسافر ، وهي ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج . ( ثم إن ) مضت المدة ~~المذكورة و ( لم يحضره ) حبس إلى أن يتعذر إحضار المكفول بموت أو غيره أو ~~يوفي الدين فإن وفاه ثم حضر المكفول قال الإسنوي : فالمتجه أن له الاسترداد ~~( ولا يطالب كفيل بمال ) ولا عقوبة كما فهم بالأولى ، وإن فات # هامش بأن مقتضى اللفظ تعليق أصل الضمان على الطلب وتعليقه مبطل له من ~~أصله شرح م ر بحروفه وح ل وقوله : كأن يقول للمكفول له سلمت نفسي عن جهة ~~الكفيل إلخ أي : فيشترط اللفظ هنا لا فيما قبله ويفرق بأن مجيء هذا وحده لا ~~قرينة فيه على التسليم عن جهة الكفيل فاشترط لفظ يدل عليه بخلاف مجيء ~~الكفيل فلا يحتاج للفظ حج . ( قوله : عن جهة الكفيل ) بخلاف ما لو سلم نفسه ~~عن غيرها بأن سلم عن نفسه أو أطلق ويبقى النظر فيما لو سلم نفسه عنها وعن ~~الكفيل هل يبرأ بذلك الكفيل أو لا ؟ والوجه عدم البراءة كما يعلم من الحكم ~~فيما لو تكفل به رجلان فأحضره أحدهما مع تعليله في كلام شيخنا شوبري . ~~وعبارة شيخه ، ولو تكفل به اثنان معا أو مرتبا فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر ~~، وإن قال : سلمته عن صاحبي انتهى وتقدم إيضاح ذلك . ( قوله : كما يبرأ ~~الضامن ) فلو امتنع من تسلمه حينئذ رفع الأمر إلى الحاكم فإن تعذر أشهد أنه ~~سلم نفسه عن كفالة فلان ح ل . ( قوله : مجرد حضوره ) أي : من غير أن يقول ~~ما تقدم ح ل . ( قوله : والتقييد في هذه بعدم الحائل من زيادتي ) أي : ~~باعتبار دخوله تحت كاف التشبيه ، وإن لم تكن من زيادته صريحا . ( قوله : إن ~~كان بإذنه ) أي : الكفيل ا ط ف . ( قوله : أو قبله الدائن ) أي : من له ~~الحق ليشمل مستحق القود مثلا . ( قوله : فإن غاب لزمه إحضاره إن أمكن ) وما ~~يغرمه الكفيل من مؤنة ms2418 السفر في هذه الحالة في مال نفسه ، وأما ما يحتاجه ~~المكفول من مؤنة السفر ، فهو في ماله ؛ لأنه لما أذن في الكفالة قد التزم ~~الحضور مع الكفيل ومن لازم الحضور صرف ما يحتاج إليه ا ه من شرح م ر وع ش ~~عليه . ( قوله : وأمن الطريق ) أو كان بحرا غلبت فيه السلامة ح ل . ( قوله ~~: فإن لم يمكن ذلك إلخ ) ولا يكلف السفر إلى الناحية التي علم ذهابه إليها ~~وجهل خصوص القرية التي هو بها ليبحث عن الموضع الذي هو به ع ش على م ر . ( ~~قوله : لم يلزمه إحضاره ) والقول قوله : إنه لا يعلم مكانه لا في خوف ~~الطريق ولا في الحائل كما استظهره حج س ل . ( قوله : وظاهره أنه إن كان ~~السفر طويلا ) أي : مسافة قصر فأكثر أمهل مدة إقامة المسافر للاستراحة ~~والتجهيز ويمهل لانتظار رفقة يأمن بهم وعند المطر الشديد والوحل الشديد ~~الذي لا يسلك معه عادة فلا يحبس مع هذه الأعذار ا ه ( قوله : إحضار المكفول ~~) هلا قال : إحضاره وما حكمة الإظهار ، وكذا قوله : الآتي ثم حضر الشرح م ر ~~وح ل مكفول تأمل . ( قوله : أو يوفي الدين ) أي : من تلقاء نفسه لأنه لا ~~يطالب به . ( قوله : فالمتجه أن له الاسترداد ) أي : من المكفول له أي : إن ~~كان باقيا أو بدله إن كان تالفا خلافا للغزي لأنه ليس بمتبرع بالأداء وإنما ~~غرمه للفرقة ويتجه كما أفاده الوالد رحمه الله أن يلحق بقدومه تعذر حضوره ~~بموت أو جهل بموضعه أو نحوه حتى يرجع به ا ه شرح م ر وكتب عليه ع ش قوله : ~~ويتجه PageV02P623 التسليم بموت أو غيره ؛ لأنه لم يلزمه ، وهذا أعم وأولى ~~من قوله إذا مات ودفن لا يطالب الكفيل بالمال ( ولو شرط أنه يغرمه ) أي : ~~المال ولو مع قوله إن فات التسليم للمكفول ( لم تصح ) الكفالة ؛ لأن ذلك ~~خلاف مقتضاها . ( و ) شرط ( في الصيغة ) للضمان والكفالة ( لفظ ) صريح أو ~~كناية ( يشعر بالتزام ) ؛ لأن الرضا لا يعرف إلا به وفي معناه الكتابة مع ~~نية ms2419 وإشارة أخرس مفهمة ( كضمنت دينك عليه ) أي : على فلان ( أو # هامش إلخ ، ولو تعذر رجوعه على المؤدى إليه فهل يرجع على المكفول ؛ لأن ~~أداءه عنه يشبه القرض الضمني أو لا ؟ ؛ لأنه لم يراع في الأداء جهة المكفول ~~، بل مصلحة نفسه بتخليصه لها من الحبس كل محتمل والثاني أقرب حج وز ي ونقل ~~عن والد م ر واعتمد م ر الأول سم وقوله : غرمه للفرقة أي : الحيلولة بينه ~~وبين من عليه الحق وزاد حج بعد قوله للفرقة أي : والكلام حيث لم ينو الوفاء ~~عنه ، وإلا لم يرجع بشيء لتبرعه بأداء دين غيره بغير إذنه ع ش . ( قوله : ~~بموت أو غيره ) كأن هرب ولم يدر محله حج أو إقامته عند من يمنعه أو بمضي ~~مدة يحكم فيها بموته شوبري . ( قوله : لأنه لم يلتزمه ) ، بل التزم النفس ~~وقد فاتته شرح م ر . ( قوله : وهذا أعم وأولى ) وجه الأولوية أن عبارته ~~توهم أنه إذا لم يدفن يطالب بالمال ، وليس كذلك ووجه العموم شمول عبارته ~~للهرب ونحوه بخلاف عبارة أصله . ا ه . ع ش لكن ينافي هذا عبارة م ر وعبارته ~~، وإنما ذكر الدفن ؛ لأنه قبله قد يطالب بإحضاره للإشهاد على صورته كما مر ~~ا ه بحروفه فعليه لا يظهر وجه الأولوية ، وفيه أن فرض المسألة أنه لا يطالب ~~الكفيل بالمال ، وهذا شامل لما قبل الدفن ، وأما مطالبته للإحضار ليشهد على ~~صورته فشيء آخر فتأمل . ( وقوله : ولو شرط أنه يغرمه ) صورة المسألة كما ~~قاله الإسنوي عن الماوردي أن يقول كفلت بدنه بشرط الغرم أو على أني أغرم أو ~~نحوه فلو قال كفلت بدنه فإن مات فعلي المال صحت الكفالة وبطل التزام المال ~~لأنه وعد فيلغو فإن قال : أردت به الشرطية بطلت إن وافقه المكفول له ، وإلا ~~لم تبطل تقديما لمدعي الصحة وفارق بطلانها هنا بالشرط عدم بطلان القرض بشرط ~~رد مكسر عن صحيح ؛ لأنه هناك وصف تابع فقصر الإلغاء عليه بخلافه هنا فتأمل ~~وأيضا الكفالة كما قال الشافعي : ضعيفة من حيث القياس ؛ لأنها التزام أبدان ms2420 ~~الأحرار فتأثرت بالشروط الفاسدة كما ذكره ق ل على الجلال ، ولو قال : كفلت ~~لك نفسه على أنه إن مات فأنا ضامنه بطلت الكفالة والضمان ؛ لأنه شرط ~~ينافيها أيضا كما في شرح م ر ولو قال كفلت بدنه وضمنت ما عليه فهي كفالة ~~وضمان صحيحان . ا ه . ح ف . ( قوله : مقتضاها ) ، وهو عدم الغرم ( قوله : ~~للضمان والكفالة ) عطف الكفالة على الضمان يوهم أنها قسيم للضمان ، وهو ~~مخالف لما قدمه أول الباب من أنها قسم منه إلا أن يجاب بأنه جرى هنا على ~~القول بأن الكفالة قسيمه أو أنه من عطف الأخص على الأعم ونكتته الاهتمام ~~بها لضعفها بجريان الخلاف فيها وأصله قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه إنها ~~ضعيفة أي : من جهة القياس لأن الحر لا يدخل تحت اليد ع ش . ( قوله : وفي ~~معناه الكتابة ) أي : سواء صدرت من ناطق أو أخرس وسواء كان للأخرس إشارة ~~مفهمة أو لا فهي أي : الكتابة كناية مطلقا ، وإن انضم إليها قرائن . ا ه . ~~ع ش على م ر . فإن قلت : لم ذكر الكتابة والإشارة في الضمان دون غيره وأحال ~~حكمهما في غيره عليه ؟ . قلت : فعل ذلك تبعا للأصحاب حيث ذكروا ذلك في ~~الضمان دون غيره قاله بعضهم . ( قوله : وإشارة أخرس مفهمة ) ، وهي صريحة إن ~~فهمها كل أحد فإن اختص بفهمها الفطن فكناية ، وإلا فلغو ق ل . PageV02P624 ~~تحملته أو تقلدته ` أو تكلفت ببدنه أو أنا بالمال ) المعهود ( أو بإحضار ~~الشخص ) المعهود ( ضامن أو كفيل ) أو زعيم وكلها صرائح بخلاف دين فلان إلي ~~ونحوه أما ما لا يشعر بالتزام نحو أؤدي المال أو أحضر # هامش ( قوله : كضمنت دينك عليه ) هو ظاهر إن اتحد الدين وتوافقا عليه فلو ~~كان عليه دين قرض وثمن مبيع وطالبه رب الدين فقال الكفيل : ضمنت دينك عليه ~~ثم قال : بعد ذلك ضمنت شيئا خاصا كدين القرض مثلا فهل يصدق في ذلك أم لا ~~فيه نظر ، وينبغي تصديق الكفيل إن دلت عليه قرينة كما لو طالب بدين القرض ~~فقال ذلك فلو لم تقم ms2421 قرينة على ذلك كان ضامنا لجميع الديون التي عليه ؛ لأن ~~الدين مفرد مضاف إلى معرفة فيعم ع ش ا ط ف وقوله : عليه أي : الكائن عليه ، ~~فهو صفة لدين . ( قوله : أو تقلدته ) أو التزمته قال شيخنا : وظاهر كلامهم ~~أنه يشترط لصراحة هذه الألفاظ ذكر المال فنحو ضمنت فلانا من غير ذكر المال ~~كناية فيما يظهر ح ل فإن نوى به ضمان المال وعرف قدره صح ، وإلا فلا وقال ~~عميرة ما حاصله إنه إن لم يرد ضمان المال حمل على كفالة البدن ؛ لأنه لا ~~يشترط لصحتها معرفة قدر المال انتهى ، وقد يحمل كلام الشارح على أنه إذا لم ~~ينو بما ذكره التزاما كان لغوا ، وإن نوى التزام المال أو البدن عمل بما ~~نواه ، وإن نوى به الالتزام لا بقيد المال ولا البدن حمل على البدن ا ه ، ~~ولو قال كفلتك : إن شئت فلا يصح ؛ لأن الضمان لا يتوقف على مشيئة بخلاف ~~بعتك إن شئت فإنه يصح البيع لأنه يتوقف على مشيئة ، فهو تصريح بمقتضاه فلو ~~قدم قوله إن شئت عليهما لم يصحا . ( قوله : أو أنا بالمال ) الباء فيه ~~زائدة لتزيين اللفظ ؛ لأن المال مفعول مقدم لضامن . ( قوله : المعهود ) ليس ~~من لفظ الضامن ، بل مراده الإشارة إلى أن اللام عهدية لما يصح ضمانه ~~وكفالته لا مطلق المال أو الشخص فلا بد أن يقول المال الذي على فلان أو ~~الشخص الذي هو فلان بدليل أنها كلها صرائح كما يأتي ق ل على الجلال ، . ~~وعبارة حج مع المتن أو أنا بالمال الذي على زيد مثلا أو بإحضار الشخص الذي ~~هو فلان ، وإنما قيدت المال والشخص بما ذكرته لما هو واضح أنه لا يكفي ذكر ~~ما في المتن وحده فإن قلت : يحمل على ما إذا قال ذلك بعد ذكرهما وتكون أل ~~للعهد الذكري ، بل ، وإن لم يجد لهما ذكرا حملا لهما على العهد الذهني قلت ~~: لا يصح هذا الحمل ، وإن أوهمه قول الشارح المعهود ، بل الذي يتجه أنه ~~فيهما كناية لما مر أول الباب أنه ms2422 لا أثر للقرينة في الصراحة ا ه بحروفه . ~~( قوله : بخلاف دين فلان إلي ونحوه ) كعندي أو معي فهي كناية لأنها تحتمل ~~الضمان والوكالة وقوله : أما ما لا يشعر أي : لا صريحا ولا كناية لأنه جعل ~~المشعر شاملا لهما بقوله وخلا عن قرينة أي : تدل على الالتزام فإن وجدت ~~قرينة دالة على الالتزام كمخاصمة بين الدائن والمدين من جهة الدين وأراد ~~حبسه فقال الضامن : أؤدي المال عنه فيكون كناية إن نوى به الضمان صح ، وإلا ~~فلا فالمراد بها غير النية فيكون هذا ونحوه عند عدم القرينة لا صريحا ولا ~~كناية هكذا ينبغي أن يفهم كلامه ، وأما حمل القرينة فيه على النية كما في م ~~ر فلا يناسب سياق كلامه ؛ لأن مقتضى التقييد حينئذ أنه عند النية يكون ~~كناية ، وهو قد جعله خارجا عن المشعر الشامل للصريح والكناية فيلزم عليه ~~استواء ما يشعر بالالتزام وغيره ح ل بإيضاح . PageV02P625 الشخص وخلا عن ~~قرينة فليس بضمان بل وعد . ( ولا يصحان ) أي : الضمان والكفالة ( بشرط ~~براءة أصيل ) لمخالفته مقتضاهما والتصريح بالثانية من زيادتي ( ولا بتعليق ~~) نحو إذا جاء الغد فقد ضمنت ما على فلان أو كفلت بدنه ( و ) لا ( توقيت ) ~~نحو أنا ضامن ما على فلان أو كفيل ببدنه إلى شهر فإذا مضى برئت وهذه ~~بالنسبة للضمان من زيادتي . ( ولو كفل ) بدن غيره ( وأجل إحضارا ) له ( ب ) ~~أجل ( معلوم صح ) للحاجة نحو أنا كفيل بفلان أحضره بعد شهر ( كضمان حال ~~مؤجلا به ) أي بأجل معلوم فإنه يصح ويثبت الأجل في حق الضامن ( وعكسه ) أي ~~: ضمان المؤجل حالا وذلك ؛ لأن الضمان تبرع فيحتمل فيه اختلاف الدينين في ~~الصفة للحاجة . ( ولا يلزم الضامن تعجيل ) للمضمون وإن التزمه حالا كما لو ~~التزمه الأصيل ، ولو # هامش ( وقوله : بل وعد ) أي : ما لم يرد به الالتزام لأنه غلظ على نفسه ~~سم وق ل ( قوله : بشرط براءة أصيل ) هو ظاهر في الضمان ومعناه في الكفالة ~~بشرط براءة الكفيل بأن يقول : تكفلت بإحضار من عليه الدين على أن من تكفل ~~به قبل ms2423 برئ ع ش أي : بأن كان كفله إنسان قبل وفي كون هذا يسمى أصيلا نظر ~~إلا أن يقال إنه أصيل بالنسبة للثاني فتأمل ، وقال بعضهم : المراد بالأصيل ~~في الكفالة المكفول . ( قوله : والتصريح بالثانية ) أي : الكفالة من زيادتي ~~؛ لأنه لا يصح في الكفالة بالأولى فكأنها مذكورة في كلام الأصل ولا يجوز ~~شرط الخيار للضامن أو الكفيل أو أجنبي لما فاته مقصودهما من غير حاجة إليه ~~ح ل . ( قوله : ولا يتعلق ) أعاد الباء لدفع توهم أنه عطف على براءة شوبري ~~وقوله : أو كفلت بفتح الفاء وكسرها كما مر م ر . ( قوله : فإذا مضى ) لا ~~حاجة لهذا ؛ لأن الصيغة فاسدة بدونه . ( قوله : وهذه ) أي : مسألة توقيت ~~الضمان وقوله : بالنسبة إلخ هذه تعلم من عبارة الأصل بطريق الأولى ؛ لأن ~~الكفالة وسيلة ولم تصح مؤقتة والضمان مقصد ومن القواعد يغتفر في الوسائل ما ~~لا يغتفر في المقاصد ومن ثم جزم بمنع توقيت الضمان وجرى في الكفالة خلاف ~~انتهى شوبري ( قوله : مؤجلا به ) ويفارق ما لو رهن بدين حال وشرط في الرهن ~~أجلا وعكسه حيث لم يصح مع أن كلا وثيقة بأن الرهن عين ، وهي لا تقبل تأجيلا ~~ولا حلولا والضمان ضم ذمة إلى ذمة والذمة قابلة لالتزام الحال مؤجلا وعكسه ~~انتهى شرح م ر . ( قوله : وعكسه ) أي : وكعكسه إن جر وبنصبه على نزع الخافض ~~إن نصب ، وإن رفع فعلى أنه فاعل صح المقدر أي صح عكسه أو على أنه مبتدأ ~~خبره محذوف أي : وعكسه كذلك شوبري . وعبارة ع ش الاختلاف ظاهر فيما لو ضمن ~~الحال مؤجلا أما عكسه فلا يظهر فيه ذلك لعدم لزوم التعجيل للضامن فالتخالف ~~بينهما إنما هو في مجرد التسمية . ( قوله : فيحتمل فيه اختلاف الدينين ) ~~تسميتهما دينين باعتبار محلهما ، وإلا ، فهو دين واحد قال السبكي : اعلم أن ~~الدين الذي على الأصيل هو الذي على الضامن كفرض الكفاية الواجب على جماعة ، ~~فهو واحد باعتبار ذاته ويتعدد بالإضافة إلى هذا وإلى هذا فلذا حل على هذا ~~دون هذا وأمكن ثبوته في هذا مؤجلا وفي ms2424 حق الآخر حالا سم فاندفع ما يقال : ~~إن الدين واحد ولا دينان ( قوله : تعجيل للمضمون ) فيلزم الأجل في حقه وحق ~~مورثه تبعا وفائدة كونه تبعا أنه لو مات الأصيل حل على الضامن أيضا لانتفاء ~~التبعية ، وهذا فائدة صحة ضمان المؤجل حالا ، وأما إذا مات الضامن وحده في ~~هذه الصورة فلا يحل عليه كما قاله م ر لبقاء التبعية ع ش وح ل ملخصا . ~~وعبارة ح ل وإذا مات الأصيل حل عليهما ، وهذا مستثنى من كلامه الآتي . ~~PageV02P626 ضمن المؤجل إلى شهر مؤجلا إلى شهرين فهو كضمان الحال مؤجلا أو ~~عكسه فكضمان المؤجل حالا . ( ولمستحق ) للدين ، سواء أكان هو المضمون له أم ~~وارثه ( مطالبة ضامن وأصيل ) بالدين بأن يطالبهما جميعا أو يطالب أيهما شاء ~~بالجميع أو يطالب أحدهما ببعضه والآخر بباقيه أما الضامن فلخبر { الزعيم ~~غارم } وأما الأصيل ، فلأن الدين باق عليه . ( ولو برئ ) أي : الأصيل من ~~الدين بأداء أو إبراء أو غير ذلك فهو أعم من قوله ولو برئ الأصيل ( برئ ~~ضامن ) منه لسقوطه ( ولا عكس في إبراء ) أي لو برئ الضامن بإبراء لم يبرأ ~~الأصيل ؛ لأنه إسقاط للوثيقة فلا يسقط به الدين كفك الرهن بخلاف ما لو برئ ~~بغير إبراء كأداء . ( ولو مات أحدهما ) والدين مؤجل ( حل عليه ) ؛ لأن ذمته ~~خربت دون الحي فلا يحل عليه ؛ لأنه يرتفق بالأجل فإن كان الميت الأصيل ~~فللضامن أن يطالب المستحق بأخذ الدين من تركته # هامش ( قوله : فهو كضمان الحال مؤجلا ) أي : من حيث إنه يصح ويثبت الأجل ~~في حق الضامن استقلالا لكن بعد مضي الأجل الأقصر ، وهو الشهر في هذا المثال ~~وقوله : أو عكسه أي : بأن ضمن مؤجلا إلى شهرين مؤجلا إلى شهر وقوله : ~~فكضمان المؤجل حالا أي : في أنه يصح ولا يلزم الضامن تعجيل ولا يحل بموت ~~الأصيل فيما لو ضمن مؤجلا لشهرين مؤجلا لشهر إلا بعد مضي الأقصر ؛ لأن ~~الأقصر ثبت مقصودا في حق الضامن فلا يحل بموت الأصيل ع ش ( قوله : ولمستحق ~~) هو أعم من تعبير المحرر بالمضمون له لشموله ms2425 للوارث لكنه قد يدخل فيه ~~المحتال مع أنه لا يطالب الضامن لأن ذمته قد برئت بالحوالة . ا ه . س ل . ( ~~قوله : مطالبة ضامن وأصيل ) ولا محذور في مطالبتهما ، وإنما المحذور في ~~تغريم كل منهما كل الدين والتحقيق أن الذمتين إنما اشتغلتا بدين واحد ~~كالرهنين بدين واحد ، فهو كفرض الكفاية يتعلق بالكل ويسقط بالبعض فالتعدد ~~فيه ليس في ذاته ، بل بحسب ذاتيهما ومن ثم حل على أحدهما فقط وتأجل في حق ~~الآخر شرح م ر ، ولو ضمن الضامن آخر والآخر آخر وهكذا طالب المستحق الجميع ~~، ولو أفلس كل منهما فقال : الضامن للحاكم بع أولا مال المضمون عنه وقال ~~المضمون له أريد بيع مال أيهما شئت قال الشافعي : إن كان الضمان بالإذن ~~أجيب الضامن ، وإلا فالمضمون له ، ولو كان به رهن وضامن خير بين بيع الرهن ~~ومطالبة الضامن س ل قال ح ل وكذا يطالب سيد الضامن إذا كان عبدا بإذنه ~~ليؤدي مما في يد العبد كما تقدم أي : وإن كان به رهن واف وله حبسهما أو حبس ~~أحدهما كما في بسط الأنوار . ( قوله : بالدين ) أي : بجميعه أو ببعضه نعم ~~إن قالا ضمنا مالك على زيد فكل ضامن للنصف فقط على المعتمد ولا يتعدد وقال ~~الإمام مالك : لا يطالب الضامن إلا إذا عجز الأصيل ولو طالب المستحق الضامن ~~فقال له : اذهب للأصيل فطالبه فقال : لا حق لي عنده فإن جهل إسقاط حقه بذلك ~~وخفي عليه ولم يرد الإقرار فحقه باق ، وإلا سقط ولا مطالبة له على أحد ~~منهما ق ل وح ف ( قوله : أو غير ذلك ) كاعتياض أو حوالة ح ل . ( قوله : ولا ~~عكس في إبراء ) تعليله بقوله ؛ لأنه إسقاط للوثيقة يدل على أن المراد ~~إبراؤه من الضمان أما إذا أبرأه من الدين ففي شرح م ر أنه يبرأ الأصيل أيضا ~~إن قصد إسقاطه عنه ، وإلا فلا وفي كلام شيخنا شمل كلامه ما لو أبرأ الضامن ~~من الدين فلا يبرأ الأصيل إلا إن قصد إسقاطه عن المضمون ح ل . ( قوله : كفك ~~الرهن ms2426 ) أي : لو أسقط المرتهن حقه منه ح ل ( قوله : ولو مات أحدهما والدين ~~مؤجل ) أي : ما لم يضمن المؤجل حالا أو يضمن المؤجل إلى شهرين مؤجلا إلى ~~شهر ، وإلا فيحل عليهما بموت الأصيل ؛ لأن الأجل إنما ثبت في حق الضامن ~~تبعا للأصيل ، وقد زالت التبعية بموته فرجع الضامن إلى أصل التزامه كما في ~~شرح م ر وكلام ح ل هنا غير ظاهر لما فيه من التنافي تأمل ولا يحل المؤجل ~~إلى شهرين إلا بعد مضي الشهر الذي التزمه كما قاله س ل . ( قوله : خربت ) ~~عبارة المختار خرب الموضع بالكسر خرابا ، فهو خرب ودار خربة ع ش . ( قوله : ~~فللضامن أن يطالب ) أي : إن ضمن بالإذن على المرجح فإن ضمن بغير إذن لم يكن ~~له ذلك إذ لا رجوع له حينئذ PageV02P627 أو إبرائه هو ؛ لأن التركة قد تهلك ~~فلا يجد مرجعا إذا غرم ، وإن كان الميت الضامن وأخذ المستحق الدين من تركته ~~لم يكن لورثته الرجوع على المضمون عنه الآذان في الضمان قبل حلول الأجل . ( ~~ولضامن بإذن مطالبة أصيل بتخليصه بأداء إن طولب ) كما أنه يغرمه إن غرم ~~بخلاف ما إذا لم يطالب ؛ لأنه لم يتوجه إليه خطاب ولم يغرم شيئا ولا يحبس ~~الأصيل ، وإن حبس ولا يرسم عليه ( و ) له إن غرم من غير سهم الغارمين ( ~~رجوع عليه ) أي : على الأصيل له ، وإن لم يأذن في الأداء ؛ لأنه أذن له في ~~سببه بخلاف ما لو أذن له في الأداء دون الضمان لا رجوع له لأن الأداء سببه ~~الضمان ولم يأذن فيه نعم إن أذن في الأداء بشرط الرجوع رجع ولو ادعى على ~~زيد وغائب ألفا وهما متضامنان بالإذن # هامش كما صرح به م ر ويؤيده قول الشارح فلا يجد مرجعا إلخ . ( قوله : لأن ~~التركة إلخ ) هذا يرشد إلى أن الكلام في الضامن بالإذن وأن الضامن بغير ~~الإذن ليس له ذلك ؛ لأنه لا رجوع له ، وهو قياس ما مر في إفلاس الأصيل ، ~~ولو قيل له ذلك فيهما مطلقا حتى لا يغرم لم ms2427 يبعد إلا أن يجاب بأنه مقصر ~~بعدم الاستبدال شرح م ر . ( قوله : قد تهلك ) بكسر اللام قال تعالى { ليهلك ~~من هلك } ( قوله : ولضامن بإذن إلخ ) لعل الأولى تقديمه على قوله ، ولو مات ~~أحدهما إلخ . ( قوله : بخلاف ما إذا لم يطالب ) أي : وبخلاف ما إذا ضمن ~~بغير الإذن فليس له مطالبته بأنه لم يسلطه عليه شرح م ر فإن دفع له الأصيل ~~ذلك حينئذ أي : قبل الغرم والمطالبة لم يملكه ولزمه رده وضمانه إن تلف ~~كالمقبوض بشراء فاسد فلو قال له اقض به ما ضمنته عني كان وكيلا والمال في ~~يده أمانة ح ل . ( قوله : ولا يحبس الأصيل إلخ ) أي : وليس للضامن حبس ~~الأصيل وله طلب حبسه معه بأن يقول للحاكم : احبسه معي ، وإن كان لا يجاب ~~لعله يوفي عند سماع ذلك وكتب أيضا وله مطالبة الأصيل وفائدة مطالبته حينئذ ~~إحضاره مجلس الحكم وتفسقه إذا امتنع حيث كان موسرا . كما قيل بذلك في ~~مطالبة الفرع لأصله بدينه ح ل . ( قوله : ولا يرسم ) بضم الياء وفتح الراء ~~وتشديد السين المكسورة أي : لا يلازمه ح ف . ( قوله : من غير سهم الغارمين ~~) بخلاف ما إذا غرم منه بأن يكون الضامن والأصيل معسرين شوبري أو أعسر وحده ~~وضمن بلا إذن . ( قوله : رجوع عليه ) وحيث ثبت الرجوع فحكمه حكم القرض حتى ~~يرد في المتقوم مثله صورة كما قاله القاضي حسين : شرح م ر . ( قوله : وإن ~~لم يأذن في الأداء ) أي : ولم ينهه عنه فإن نهاه فإن كان بعد الضمان فلا ~~يؤثر ويرجع عليه أو قبله فإن انفصل عن الإذن في الضمان بأن كان بين الإذن ~~والضمان ، فهو رجوع عنه ولا بأن قارن النهي الإذن في الضمان فإنه يفسد ~~الإذن في الضمان فإذا ضمن كان ضمانا من غير إذن فلا يرجع س ل بزيادة ومثله ~~شرح م ر . ( قوله : دون الضمان ) وبالأولى ما إذا لم يأذن فيهما . فالحاصل ~~أنه إن ضمن بالإذن رجع مطلقا ، وإن ضمن بغير إذن لم يرجع مطلقا أي : سواء ~~أدى بالإذن أو لا ms2428 . ( قوله : نعم إن أذن له في الأداء ) أي : وهو ضامن بغير ~~إذن وقوله : رجع أي : إن أدى عن الآذن ، وإلا بأن أدى عن جهة الضمان بغير ~~إذن فلا يرجع وينبغي أن يكون صورة الإطلاق كصورة الإذن ح ل . ( قوله : ~~وغائب ) ليس قيدا وقوله : وهما متضامنان هل المعنى والحال أنهما متضامنان ~~أو المعنى وادعى أنهما متضامنان الظاهر الثاني . وعبارة بعضهم وهما ~~متضامنان بالإذن أي : كل منهما ضامن الآخر بخمسمائة فيكون كل منهما مطالبا ~~بالألف أصالة في النصف وضمانا في النصف لكن قوله متضامنان ليس بقيد ، بل ~~مثله ما لو كان زيد عليه خمسمائة وضامن للغائب بخمسمائة فمدار التصوير على ~~كون الحاضر مطالبا بالألف أصالة وضمانا فالمدار على ضمانه فقط وقوله : فإن ~~لم يكذب أي : الحاضر الذي هو زيد وقوله : وإلا أي : بأن كذب البينة ومثله ~~ما لو ادعى على الدائن أنه أخذ خمسمائة من الغائب ؛ لأنه حينئذ معترف بأن ~~أخذها منه أي : من زيد ظلم . ( قوله : بنصفها ) أي : الألف وأنث نظرا ~~لتأويل الألف بالدراهم . ( قوله : فلا يرجع على غير ظالمه ) يؤخذ من ذلك أن ~~دراهم الشكية لا يرجع المظلوم بها على الشاكي PageV02P628 وأقام بذلك بينة ~~وأخذ الألف من زيد فإن لم يكذب البينة رجع على الغائب بنصفها ، وإلا فلا ؛ ~~لأنه مظلوم بزعمه فلا يرجع على غير ظالمه ويقوم مقام الإذن والضمان أداء ~~الأب والجد دين محجورهما بنية الرجوع كما قاله القفال وغيره . ( ولو صالح ~~عن الدين ) المضمون ( بما دونه ) كأن صالح عن مائة ببعضها أو بثبوت قيمته ~~دونها ( لم يرجع إلا بما غرم ) ؛ لأنه الذي بذله نعم لو ضمن ذمي لذمي دينا ~~على مسلم ثم تصالحا على خمر لم يرجع ، وإن قلنا بالمرجوح ، وهو سقوط الدين ~~لتعلقها بالمسلم ولا قيمة للخمر عنده وحوالة الضامن المضمون له كالأداء في ~~ثبوت الرجوع وعدمه كما في الروضة وأصلها وخرج ب ( صالح ) ما لو باعه الثوب ~~بمائة أو بالمائة المضمونة فإنه يرجع بها لا بقيمة الثوب ، وتعبيري بما ~~دونه أعم مما عبر به . ( ومن أدى ms2429 دين غيره بإذن ولا ضمان رجع ) ، وإن لم ~~يشرط له الرجوع للعرف بخلاف ما إذا أداه بلا # هامش خلافا للأئمة الثلاثة لأن المباشرة مقدمة على السبب عندنا كما سيصرح ~~الشارح بذلك التعليل في باب الغصب . ( قوله : ويقوم مقام الإذن إلخ ) ~~الأولى تقديم هذا على قوله ولو ادعى على زيد وغائب لتعلقه بما قبله تأمل . ~~( قوله : الأب والجد ) أي : لأن كلا منهما يقدر على تمليك فرعه فإذا أدى ~~بنية الرجوع فكأنه أقرضه له وأقبضه ثم أداه عنه ع ش . ( قوله : بنية الرجوع ~~) أي : ويصدق كل منهما في ذلك بيمينه ؛ لأن النية لا تعلم إلا منه ع ش ( ~~قوله : لم يرجع إلا بما غرم ) قضية هذا مع قول م ر إنه حيث ثبت الرجوع ~~فحكمه حكم القرض حتى يرد في المتقوم مثله صورة كما قاله القاضي حسين : أنه ~~يرجع بمثل الثوب لا قيمتها لكن قضية قوله فيما يأتي أنه يرجع بها لا بقيمة ~~الثوب خلافه ع ش . ( قوله : وإن قلنا بالمرجوح ) المعتمد أن الصلح على ~~الخمر باطل والدين باق كما قاله ع ش وفي شرح الروض فلا يبرأ المسلم كما لو ~~دفع الخمر بنفسه . ( قوله : لتعلقها ) أي : المصالحة ح ل وع ش . ( قوله : ~~وحوالة الضامن إلخ ) ، وإن أبرأ رب الدين الذي هو المحتال المحال عليه رجع ~~الضامن ؛ لأنه غارم ما فات عليه ، وهو ما كان في ذمة المحال عليه ، ولو ~~أحال المضمون له على الضامن فأبرأه المحتال لم يكن للضامن الرجوع ؛ لأنه لم ~~يغرم شيئا خلافا للجلال البلقيني ح ل قال سم : وظاهر جعل الحوالة كالأداء ~~ثبوت الرجوع قبل دفع المحال عليه للمحتال ويمكن توجيهه بأن الحوالة تقتضي ~~انتقال الحق وفراغ ذمة المحيل وكان الأولى تقديم مسألة الحوالة على قوله ، ~~ولو صالح . ( قوله : في ثبوت الرجوع ) إن ضمن بالإذن أو بلا إذن وأدى ~~بالإذن بشرط الرجوع ، وإلا فلا رجوع ع ش . ( قوله : وخرج بصالح ) المناسب ~~تقديمه على مسألة الحوالة ؛ لأنه مفهوم المتن . ( قوله : بمائة ) أي : من ~~جملة المضمون وقوله : فإنه يرجع بها ms2430 أي بالمائة لا بقيمة الثوب ولو كانت ~~أكثر أو أقل انتهى شيخنا ح ف ( قوله : ولا ضمان ) أي : موجود وتصح قراءته ~~بالتنوين أي وبلا ضمان ولا زائدة كما قاله ع ش وقال ح ل : قوله : ولا ضمان ~~أي : سابقا لأنه تقدم في كلامه ولا لاحقا فإن ضمنه بلا إذن بعد الإذن في ~~الأداء فلا رجوع ؛ لأن الضمان ألغى الإذن ، فهو يؤدي عن جهة الضمان الذي لم ~~يؤذن فيه إلا إن قصد الأداء عن الإذن ا ه م ر س ل وح ل . ( قوله : رجع ) ~~كما لو قال : اعلف دابتي أو أنفق على زوجتي أو عبدي بخلاف ما لو قال لأجنبي ~~: أو لشريكه عمر داري أو أد دين فلان فإن شرط الرجوع رجع ، وإلا فلا والرق ~~وجوب ذلك عليه في الأول فيكفي الإذن فيه ، وإن لم يشترط الرجوع وألحق به ~~فداء الأسير ؛ لأنهم اعتنوا في وجوب السعي في تحصيله ما لم يعتنوا به في ~~غيره ، ولو قال : أنفق على امرأتي ما تحتاجه كل يوم على أني ضامنه صح ضمان ~~اليوم الأول وما بعده إذ المتبادر من ذلك ليس حقيقة الضمان ، بل ما يراد به ~~بقوله على أن ترجع علي فإن أراد حقيقته فالأوجه تصديقه بيمينه ولا يلزمه ~~شيء سوى اليوم الأول س ل . ( قوله : وإن لم يشرط الرجوع ) ، ومثل ذلك ما لو ~~كان إنسان محبوسا عند ظالم فأذن لآخر أن يؤدي عنه PageV02P629 إذن ؛ لأنه ~~متبرع وفارق ما لو وضع طعامه في فم مضطر بلا إذن قهرا أو ، وهو مغمى عليه ~~حيث يرجع عليه ؛ لأن عليه استنقاذ مهجته ( ثم إنما يرجع مؤد ) ولو ضامنا ( ~~إذا أشهد بأداء ولو رجلا ليحلف معه ) ؛ لأن ذلك حجة ، وإن بان فسق الشاهد ( ~~أو أدى بحضرة مدين ) ولو مع تكذيب الدائن لعلم المدين بالأداء ، وهو مقصر ~~بترك الإشهاد ( أو ) في غيبته لكن ( صدقه دائن ) لسقوط الطلب بإقراره الذي ~~هو أقوى من البينة أما إذا أدى في غيبته بلا إشهاد ، ولم يصدقه الدائن فلا ~~رجوع له ، وإن صدقه ms2431 المدين ؛ لأنه لم ينتفع بأدائه لبقاء طلب الحق ، وذكر ~~هذه والتي قبلها بالنسبة للمؤدي بلا ضمان من زيادتي ولو أذن المدين للمؤدي ~~في ترك الإشهاد فتراكه وصدقه على الأداء رجع . # هامش قدرا معلوما إلى ذلك الظالم فإنه يرجع ، وإن لم يشرط الرجوع للعرف ع ~~ش باختصار . واعلم أنه لا ينافي هذا أعني قوله ، وإن لم يشرطا الرجوع قوله ~~سابقا نعم إن أذن له في الأداء بشرط الرجوع ؛ لأن هناك ضمانا بلا إذن فلما ~~وجد هناك سبب آخر للأداء غير الإذن فيه ، وهو كون الأداء عن جهة الضمان ~~الذي بلا إذن اعتبر شرط الرجوع ومن ثم اشترط في رجوعه أيضا الأداء عن جهة ~~الآذن لا عن الضمان فتأمل . ( قوله : في فم مضطر قهرا ) أي : لا تمكن ~~المعاقدة معه هل ولو منعه المضطر ؟ لأن الشارع أوجب عليه إنقاذ مهجته ولا ~~عبرة بمنعه لأنه منع من واجب فلا معول عليه أو بمنعه تبين أنه غير مضطر أو ~~لا فليحرر جميع ذلك ا ه شوبري . أقول الأقرب الأول إن ثبت اضطراره ، وإلا ~~فالثاني ا ه كاتبه ا ط ف . ( قوله : لأن عليه استنقاذ مهجته ) فإن قلت : ~~هذا التعليل ربما أنتج عدم الرجوع لا الرجوع . قلت : أجيب عنه بأنه لما وجب ~~عليه دفعه له صار مكرها لا متبرعا فحينئذ كان له الرجوع ومحله إن كانا ~~غنيين أو فقيرين أو الواضع فقيرا والمضطر غنيا فإن كانا بالعكس فلا رجوع ~~لوجوب إطعامه عليه . ( قوله : ثم إنما يرجع إلخ ) تقييد لقوله ومن أدى دين ~~غيره إلخ ولكون الضامن بالإذن يرجع أي : محل رجوعهما إذا وجد واحد من ~~الأمور الثلاثة فإن فقدت فلا رجوع م ر . ( قوله : ليحلف معه ) هذه العلة ~~غائية ، وهي المعبر عن لامها فاللام العاقبة لا باعثة على الإشهاد فلا ~~يشترط عزمه على الحلف حين الإشهاد ، بل إنه يحلف بعد الإشهاد شرح م ر . ( ~~قوله : لأن ذلك حجة ) عبارة م ر : لأنه كاف في إثبات الأداء ، وإن كان حاكم ~~البلد حنفيا كما اقتضاه إطلاقهم نعم لو ms2432 كان كل الإقليم كذلك فالأوجه عدم ~~الاكتفاء به ا ه بحروفه أي : لأن الحنفية لا يكفي عندهم شاهد ويمين وفي م ر ~~أيضا ولو ضمن صداق زوجة ابنه بغير إذنه فمات وله تركة فلها أن تغرم الأب ~~وتفوز بإرثها أي : بتمام إرثها أي : بتمام نصيبها من التركة ؛ لأنه لا رجوع ~~له لعدم الإذن في الضمان قال ع ش بعد قوله : فلها أن تغرم إلخ فإن امتنع ~~أجبر ولها الأخذ من عين التركة . ( قوله : وإن بان فسق الشاهد ) أي : بعد ~~الحكم بشهادته ؛ لأنه لا أثر لذلك بعده ؛ لأن الحكم المترتب على أصل كاذب ~~ينفذ ظاهرا كما يأتي . ( قوله : لأنه لم ينتفع بأدائه ) أي : مع كون المدين ~~غير مقصر بترك الإشهاد ؛ لأنه لا يمكنه الإشهاد على أدائه عنه لغيبته ~~ففارقت ما قبلها . ( قوله : وذكر هذه ) أي : أو صدقه دائن والتي قبلها أي : ~~إذا كان بحضرة المدين ح ل وز ي . # تم الجزء الثاني ، ويليه الجزء الثالث وأوله : ' كتاب الشركة ' ~~PageV02P630 [ درس ] # | ( كتاب الشركة ) # بكسر الشين وإسكان الراء وبفتح الشين مع كسر الراء وإسكانها ، وهي لغة ~~الاختلاط وشرعا ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع هذا والأولى ~~أن يقال : هي عقد يقتضي ثبوت ذلك ، والأصل فيها قبل الإجماع خبر { السائب ~~بن يزيد أنه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث وافتخر بشركته # | كتاب الشركة # وجه مناسبتها للضمان ضمان أحد الشريكين في بعض الصور والأولى ذكرها عقب ~~الوكالة ؛ لأن كلا من الشريكين وكيل عن الآخر وموكل له ، وهي اسم مصدر ~~لأشرك ومصدره الإشراك ويقال لمن أثبتها مشرك وشريك لكن العرف خصص الإشراك ~~والمشرك بمن جعل لله شريكا . ( قوله : لغة الاختلاط ) أي : شيوعا أو مجاورة ~~ز ي بعقد أو بغيره فيكون المعنى الشرعي فردا من أفراده . ( قوله : والأولى ~~) أي : لأن التعريف الأول يشمل الموروث والقصاص وليس مرادا هنا لأن المراد ~~بالترجمة الشركة في الأموال الاختيارية وأيضا المراد بالباب الشركة التي ~~تفيد التصرف للعاقدين أو لأحدهما ، وهي لا تكون إلا بعقد بخلاف الشركة ms2433 في ~~الموروث فإنها لا تفيد التصرف بدون عقد ، وإنما قال الشارح : الأولى لا ~~الصواب ؛ لأن الثبوت في الأول قد يراد به ثبوته بعقد فتأمل شيخنا والمراد ~~بالعقد فيها لفظ يشعر بالإذن أو نفس الإذن في بعض الصور كما سيأتي فتسميتها ~~عقدا فيه مسامحة لعدم اشتمالها على إيجاب وقبول وقوله : يقتضي إلخ فيه أن ~~الثبوت حاصل قبل العقد فكيف يقتضيه ؟ إلا أن يقال إنه يقتضيه أي : يستلزمه ~~، وإن كان حاصلا قبله . ( قوله : السائب بن يزيد ) عبارة الشارح في شرح ~~الأعلام نصها { وعن السائب بن أبي السائب صيفي بن عائد المخزومي أنه كان ~~شريك النبي صلى الله عليه وسلم أي : في التجارة قبل البعثة فجاء إليه يوم ~~فتح مكة فقال له : مرحبا بأخي وشريكي } رواه أبو داود والحاكم وقال صحيح ~~الإسناد وفيه جواز الشركة والافتخار بمشاركة أهل الخير ثم قال : ووهم بعضهم ~~في نسبة السائب فقال : عن السائب بن يزيد وليس كذلك ، وإنما هو ما ذكرناه ~~انتهى بحروفه ففيه رد على كلامه هنا وقوله : وفيه جواز الشركة والافتخار ~~إلخ ظاهر في أن المفتخر هو النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتعين أن فيما ~~قاله النبي افتخارا ، بل يجوز أن ما قاله جبر للسائل وتلطف به ويجوز أن ~~الافتخار وقع من السائب بلفظ لم يحكه في الحديث . ا ه . ع ش وقيل إن ~~افتخاره لكونه وافق شرعه وفي ق ل على الجلال ما نصه ففي ذكره صلى الله عليه ~~وسلم للشركة دليل على جوازها ؛ لأنه تقرير لما وقع قبله وفي ذكرها أيضا ~~تعظيم للسائب المذكور خصوصا مع قرنها بالأخوة والترحيب وليس في ذلك افتخار ~~منه صلى الله عليه وسلم بالشريك كما توهم ، وإن كان لا مانع منه وقيل إن ~~قائل ذلك السائب افتخارا بشركته صلى الله عليه وسلم وفيه أي : في افتخار ~~السائب دليل أيضا لإقراره صلى الله عليه وسلم عليها وكتب أيضا قوله : كان ~~شريك النبي قبل البعثة إن قلت : إنه قبل البعثة لا حكم فحينئذ لا دلالة فيه ~~ويجاب بما ذكره ms2434 الشارح بعد قوله وافتخر بشركته بعد البعث ولذلك حمل ~~الافتخار على الافتخار منه صلى الله عليه وسلم ليكون دليلا على الشركة على ~~أنه يدل عليها أيضا بجعل الافتخار من السائب من حيث تقريره صلى الله عليه ~~وسلم كما في ع ش . PageV03P003 بعد المبعث } وخبر { يقول الله أنا ثالث ~~الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما } رواهما أبو ~~داود والحاكم وصحح إسنادهما . ( هي ) أنواع أربعة ( شركة أبدان بأن يشتركا ~~) أي اثنان ( ليكون بينهما كسبهما ) ببدنهما متساويا كان أو متفاوتا مع ~~اتفاق الحرفة كخياطين أو اختلافها كخياط ورفاء ( و ) شركة ( مفاوضة ) بفتح ~~الواو من تفاوضا في الحديث شرعا فيه جميعا ، وذلك بأن يشتركا ( ليكون ~~بينهما كسبهما ) ببدنهما أو مالهما متساويا أو متفاوتا ( وعليهما ما يغرم ) ~~بسبب غصب أو غيره ( و ) شركة ( وجوه ) بأن يشتركا ( ليكون بينهما ) # هامش ( قوله : وخبر يقول الله إلخ ) في ذكره بعد الأول إشارة إلى أن ~~تقريره حجة ، وإن كان فعل ما أقر عليه وجد قبل البعثة انتهى ، وهذا يقال له ~~حديث قدسي نسبة إلى القدس ، وهو الطهارة وسميت تلك الأحاديث بذلك لنسبتها ~~له جل وعلا حيث أنزل ألفاظها كالقرآن لكن يخالفه من جهة كون إنزالها ليس ~~للإعجاز ، وأما غير القدسية فأوحى إليه معانيها وعبر عنها بألفاظ من عند ~~نفسه ع ش على م ر . قوله : { أنا ثالث الشريكين } أي : معهما بالحفظ ~~والإعانة فأمدهما بالمعاونة في أموالهما وأنزل البركة في تجارتهما وقوله ~~خرجت إلخ أي : رفعت البركة والإعانة عنهما ح ل قال الطيبي : فشركة الله ~~لهما استعارة كأنه جعل البركة بمنزلة المال المخلوط فسمى ذاته ثالثا لهما ~~وقوله : خرجت ترشيح للاستعارة برماوي فجعل البركة بمنزلة مال ثالث وشبه ~~المعين للشريكين بشريك ثالث واستعار الثالث للمعين والقرينة إضافته تعالى ~~للشريكين ويحتمل أن يكون مجازا مرسلا بأن يراد بالثالث لازمه ، وهو المعين ~~والعلاقة اللزومية . ( قوله : ما لم يخن ) أي : ولو بغير متمول وفيه إشعار ~~بأن ما جرت العادة بالمسامحة به بين الشركاء كشراء طعام وخبز لا يترتب ms2435 عليه ~~ما ذكر من نزع البركة ع ش على م ر ( قوله هي ) أي : الشركة من حيث هي شرح م ~~ر . ( قوله : شركة أبدان ) جوزها أبو حنيفة مطلقا ومالك وأحمد مع اتحاد ~~الحرفة ثم على البطلان فمن انفرد بشيء ، فهو له وما اشتركا فيه يوزع عليهما ~~بنسبة أجرة المثل بحسب الكسب كما في ق ل على التحرير وم ر . ( قوله : ~~كسبهما ) أي مكسوبهما ، فهو مصدر بمعنى اسم المفعول سم . ( قوله : ببدنهما ~~) أي : سواء شرطا أن عليهما ما يعرض من غرم أم لا وعلى هذا فبينها وبين ~~شركة المفاوضة عموم وخصوص من وجه يجتمعان فيما إذا اشتركا بأبدانهما وقالا ~~وعلينا ما يغرم وتنفرد شركة الأبدان فيما إذ لم يقولا ذلك وتنفرد شركة ~~المفاوضة فيما إذا اشتركا بما لهما ثم إن اتفقوا في العمل قسم بينهم على ~~عدد الرءوس ، وإن تفاوتوا فيه قسم بحسبه فإن اختلفوا وقف الأمر إلى الصلح ع ~~ش . ( قوله : وشركة مفاوضة ) جوزها أبو حنيفة ق ل . ( قوله : أو ما لهما ) ~~أي من غير خلط أو معه وتفارق شركة العنان بالشرط المذكور أيضا وأو مانعة ~~خلو فتشمل المال والبدن ق ل على خ ط ( قوله وعليهما ما يغرم ) خرجت به شركة ~~العنان وقوله : ما يغرم أي : من غير مال الشركة وقال ح ل : أي : مما يتعلق ~~بالمال أو بغيره . ( قوله : وشركة وجوه ) من الوجاهة أي : العظمة والصدارة ~~لا من الوجه ق ل . ( قوله : بأن يشتركا إلخ ) أو أن يبتاع وجيه في ذمته ~~ويفوض بيعه لحامل والربح بينهما أو يشترك وجيه لا مال له وخامل له مال ~~ليكون المال من هذا والعمل من هذا من غير تسليم للمال والربح بينهما والكل ~~باطل إذ ليس بينهما مال مشترك فكل من اشترى شيئا ، فهو له عليه خسره وله ~~ربحه والثالث قراض فاسد لاستبداد أي : استقلال PageV03P004 بتساو أو تفاوت ~~( ربح ما يشتريانه ) بمؤجل أو حال ( لهما ) ثم يبيعانه ، وتعبيري بذلك أعم ~~مما عبر به . ( و ) شركة ( عنان ) بكسر العين على المشهور من عن ms2436 الشيء ظهر ~~أو من عنان الدابة ( وهي الصحيحة ) دون الثلاثة الباقية فباطلة ؛ لأنها ~~شركة في غير مال كالشركة في احتطاب واصطياد ولكثرة الغرر فيها لا سيما شركة ~~المفاوضة نعم إن نويا بالمفاوضة وفيها مال شركة العنان صحت ( وأركانها ) أي ~~: شركة العنان خمسة # هامش المالك باليد شرح م ر و س ل . إذا فهمت ما ذكر علمت أن الشارح ذكر ~~قسما من أقسام شركة الوجوه وأخل بقسمين . ( قوله : ليكون بينهما ربح ما ~~يشتريانه ) أي : يشتريه كل واحد له ولصاحبه بغير توكيل ح ل أي : بثمن في ~~ذمته مثلا ، وأما لو وكله فإنه يصح . وعبارة ق ل على خ ط قوله : لهما أي أن ~~يتفقا على أن ما يشتريه أحدهما لنفسه يكون لهما فإن قصد حالة العقد أنه ~~لهما ، فهو من شركة العنان ويكون ما يخص الآخر من الثمن دينا عليه لكن بشرط ~~بيان قدر ما يخص كل واحد من الربح إن لم يعلم قدر المالين على ما يأتي ~~ويكون قد وكل كل منهما الآخر . ( قوله ثم يبيعانه ) فإذا باعاه كان الفاضل ~~بعد الأثمان المبتاع بها أي المشترى بها بينهما كما في المنهاج . ( قوله : ~~من عن الشيء ظهر ) لظهورها فقول الشارح : بكسر العين على الأشهر مع قوله من ~~عن الشيء ظهر فيه نظر ؛ لأن هذا لا يناسب إلا الفتح كما قاله عميرة وم ر . ~~( قوله أو من عنان الدابة ) لاستوائهما في التصرف وغيره كاستواء طرفي ~~العنان أو لمنع كل الآخر مما يريد كمنع العنان للدابة وقيل بفتح العين من ~~عنان السماء أي : ما ظهر منها لأنها علت بصحتها وشهرتها . ا ه . س ل ( قوله ~~: ، وهي الصحيحة ) أي : بالإجماع لسلامتها من سائر أنواع الغرر ح ل ( قوله ~~: فباطلة ) ومع ذلك إن كان فيها مال وسلم لأحد الشريكين ، فهو أمانة لأن ~~فاسد كل عقد كصحيحه ع ش على م ر وإذا حصل مال من اشتراكهما في شركة الأبدان ~~وشركة المفاوضة فإنه يقسم بينهما على أجرة المثل كما في شرح الروض ولا يخفى ~~أن هذا ms2437 أعني قوله فباطلة تصريح بما علم من قوله دون الثلاثة ، وإنما ذكره ~~تحقيقا لمفهوم الصحيحة وللتعليل المذكور بعد كما قاله ع ش . ( قوله : في ~~غير مال ) أي : في الأبدان وبعض أقسام المفاوضة وقوله : ولكثرة الغرر فيها ~~أي : في الأقسام الثلاثة وقوله : لا سيما شركة المفاوضة أي : إذا كان فيها ~~مال أو مطلقا . ( قوله : نعم إن نويا بالمفاوضة ) أي : بلفظها ووجد خلط ~~المالين بشرطه فيصير لفظ المفاوضة كناية عن شركة العنان أي : بشرط أن لا ~~يقولا فيها وعلينا غرم ما يعرض ، وإلا كانت مفاوضة كما في شرح الروض فلو ~~قصدا بقولهما وعلينا . ما يغرم مما يكون بسبب الشركة كالخسران لم يضر كما ~~قاله ع ش على م ر قال ح ل وفيه أنه لا موقع لهذا الاستدراك وكان من حقه أن ~~يذكره عند الكلام على الصيغة ؛ لأنه لم يذكره يعني لفظ المفاوضة في شركة ~~العنان حتى يستدرك عليه والقسم الثاني من شركة المفاوضة ليس من شركة العنان ~~انتهى وفيه شيء ؛ لأن ظاهر كلام الشارح أنها لا صريحة ولا كناية في شركة ~~العنان فبين بالاستدراك أنها كناية فيها قال شيخنا العزيزي : الأولى أن ~~يقول نعم إن وجدت الشروط في شركة المفاوضة صحت إذ النية ليست كافية . ~~PageV03P005 ( عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة ) . أي : الصيغة ( لفظ ) صريح ~~أو كناية ( يشعر بإذن ) وفي معناه ما مر في الضمان والمعنى يأذن لمن يتصرف ~~من كل منهما أو من أحدهما ( في تجارة ) فلا يكفي فيه اشتركنا لقصور اللفظ ~~عنه لاحتمال أن يكون إخبارا عن حصول الشركة وتعبيري بالتجارة أولى من ~~تعبيره بالتصرف . ( قوله : وفيها مال ) أي : ووجدت فيه الشروط ، ومفهوم ~~قوله إن نويا أن الخلط بمجرده لا يكفي بدون النية ، وإن وجدت بقية الشروط ، ~~وفيه نظر فإنه مع وجود الشروط لا تعتبر النية اللهم إلا أن يقال إن من جملة ~~ما تشتمل عليه شركة المفاوضة أن عليهما ما يعرض من غرم ، وهو مفسد فلعل ~~المراد أنهما إذا نويا بالمفاوضة شركة العنان اقتضى حمل الغرم المشروط على ~~غرم ms2438 ينشأ من الشركة دون الغصب مثلا ففائدة النية حمل المفاوضة فيما لو قال ~~تفاوضنا مثلا على شركة مستجمعة للشروط الصحيحة ع ش . ( قوله : خمسة ) أي : ~~بجعل العاقدين اثنين بقرينة التعبير بصيغة التثنية . ( قوله : وعمل ) أي : ~~الإذن فيه كذا قيل وفيه أن هذا الركن أسقطه في الروضة وتبعه في الروض على ~~ذلك ، وهو واضح ؛ لأن العمل لا يوجد إلا بعد الإذن فلا يحسن أن يكون ركنا ح ~~ل . وأجاب ع ش بأن العمل الذي يقع بعد العقد هو مباشرة الفعل كالبيع ~~والشراء ، والذي اعتبر ركنا هو تصور العمل وقيل المراد الإذن فيه وذكره في ~~العقد على وجه يعلم منه ما تعلق به العقد وقال البرماوي : عده من الأركان ~~غير مناسب ؛ لأنه يترتب على الشركة لا أنه جزء من حقيقتها فتكون الأركان ~~أربعة ( وشرط فيها ) ( قوله : وشرط فيها إلخ ) يقال عليه : حقيقة الصيغة ~~لفظ يشعر بالإذن في التصرف فكيف يقول وشرط فيها لفظ إلخ ؟ س ل فيلزم عليه ~~كون الشيء شرطا في نفسه واتحاد الشرط والمشروط . وأجيب بأن المعنى كونها ~~لفظا يشعر بالإذن فالشرط هو الكون المذكور . ( قوله : يشعر بإذن ) فلو وجد ~~مجرد الإذن مع بقية الشروط بدون صيغة اشتركنا ونحوها كفى ، وهو متجه سم على ~~أبي شجاع لكن نقل ع ش عنه التقييد حيث قال : يشعر بإذن أي : إذا كان هناك ~~لفظ شركة سم . ( قوله : والمعنى يأذن ) انظر أي نكتة في إعادة التصريح بهذه ~~مع الاستغناء عنها بقول المصنف يشعر بإذن إلا أن يجاب بأن التصريح بما ذكر ~~لدفع توهم الاكتفاء بإذن أحدهما ، ولو كان المتصرف كلا منهما مع أنه غير ~~مراد انتهى ع ش . ( قوله : أو من أحدهما ) فلو أذن أحدهما تصرف المأذون له ~~في الكل والآذن في نصيبه فقط فإن شرطا أن لا يتصرف في نصيبه لم تصح شرح م ر ~~و س ل . ( قوله : فلا يكفي فيه ) أي : في اللفظ المشعر بالإذن اشتركنا ~~ومقتضاه أنه لا صريح ولا كناية ح ل لكن في ز ي أنه كناية فإذا ms2439 نويا به أي : ~~باشتركنا الإذن في التصرف صح ومثله شرح م ر و سم ، وهو الذي يقتضيه قوله ~~لاحتمال ؛ لأن الكناية ما احتمل غير المعنى المراد . وعبارة الشوبري فلا ~~يكفي فيه أي : في الإذن اشتركنا أي : ولم ينويا به الإذن في التصرف وقوله : ~~لقصور اللفظ عنه أي : عن الإذن . ( قوله : لاحتمال أن يكون إلخ ) لا يقال ~~هذا الاحتمال جار في صيغ العقود من البيع وغيره ، وقد جعلوها في غير هذا ~~المحل من الصرائح فإذا قال بعتك ذا بكذا فقبل انعقد بيعا مع أن قوله بعتك ~~ذا إلخ محتمل للإخبار عن بيع سابق لأنا نقول : الشركة مشتركة شرعا بين مجرد ~~ثبوت الحق وبين العقد المفيد لذلك فإذا قالا اشتركنا ولم يزد احتمل الشركة ~~التي بمعنى ثبوت الحق ، ولو بإرث أو نحوه فاحتيج فيها إلى النية لانصرافها ~~إلى العقد وأيضا فالبيع ونحوه يشترط للاعتداد به ذكر العوض من المبتدي ~~بائعا كان أو PageV03P006 ( و ) شرط ( في العاقدين أهلية توكيل وتوكل ) ؛ ~~لأن كلا منهما وكيل عن الآخر فإن كان أحدهما هو المتصرف اشترط فيه أهلية ~~التوكل وفي الآخر أهلية التوكيل فقط حتى يجوز كونه أعمى كما قاله في المطلب ~~( وفي المعقود عليه كونه مثليا ) نقدا أو غيره ولو دراهم مغشوشة استمر في ~~البلد رواجها فلا تصح في متقوم غير ما يأتي إذ لا يتحقق فيه ما ذكر بقولي ( ~~خلط ) بعضه ببعض ( قبل عقد بحيث لا يتميز ) # هامش مشتريا وموافقة الآخر عليه بالقبول أو الإيجاب فكان ذلك قرينة ظاهرة ~~في إرادة الإنشاء فحمل عليه ولا كذلك الشركة على أنه قد يقال : وهو الأقرب ~~الجمل الفعلية . موضوعة للإخبار واستعمالها في غيره بحيث تكون حقيقة فيه ~~يتوقف على نقل عن الخبر ، وقد ثبت النقل في صيغ العقود فصار الإنشاء منها ~~مرادا عند الإطلاق ولم يثبت النقل عن الخبر في اشتركنا فبقي على أصله ا ه ع ~~ش . ( قوله : أولى من تعبيره بالتصرف ) لأن التصرف يشمل غير التجارة من ~~الهبة ونحوها كالقرض أو ؛ لأن التصرف لا يشمل مقابلة ms2440 فالتصرف بالبيع لا ~~يشمل الشراء وعكسه فتأمل ا ط ف وفي الإسنوي ما يفهم منه أن التجارة أعم من ~~التصرف ؛ لأنها تشمل التصرف في أموال التجارة وأعواضها أي : أثمانها ، وأما ~~التصرف فلا يشمل التصرف في الأعواض إلا بالنص عليه س ل وحج ( قوله : أهلية ~~توكيل وتوكل ) أي : إن كانا يتصرفان بدليل قوله فإن كان أحدهما هو المتصرف ~~إلخ ، وفيه إحالة على مجهول إلا أن يدعي أن شروط الوكيل والموكل مشهورة . ( ~~قوله : عن الآخر ) أي : وموكل له ، ولعل حكمة اقتصاره على الأول تلازمهما ا ~~ط ف . ( قوله : كونه أعمى ) انظر كيف يصح عقد الأعمى على العين ، وهو المال ~~المخلوط ؟ ويجاب بأنه عقد توكيل وتوكيله جائز كما سيأتي وقضية ذلك صحة ~~قراضه سم على حج ع ش على م ر ، وأما خلط المال وتسليمه للشريك فيوكل فيه ( ~~قوله : كونه مثليا ) ، ولو تبرأ فلا تختص الشركة بالنقد المضروب بخلاف ~~القراض فإنه يختص به كما يأتي شرح م ر . ( وقوله : ولو دراهم ) أي : ولو ~~كان النقد دراهم ع ش . ( قوله : استمر في البلد ) أي : بلد التصرف فيما ~~يظهر أي : حيث كانت بلد التصرف غير بلد العقد بأن نص عليها ، ولو أطلق ~~الإذن احتمل أن العبرة ببلد العقد لأنها الأصل ع ش على م ر . ( قوله : في ~~متقوم ) بكسر الواو أي : لأنه اسم فاعل ولا يصح الفتح على أن يكون اسم ~~مفعول ؛ لأنه مأخوذ من تقوم ، وهو قاصر واسم المفعول لا يبنى إلا من متعد . ~~ا ه . ع ش . ( قوله : غير ما يأتي ) ، وهو قوله : أو مشاعا ح ل وقال ع ش : ~~أي : في قوله أو باع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر إلخ . ( قوله : خلط ~~بعضه إلخ ) لو عبر باختلاط لكان أولى ق ل وانظر وجهه وفي ع ش هلا قال : ~~اختلط ليشمل ما خلطه غيره أو نحوه ريح وحينئذ فخلط الأعمى لا يزيد على ذلك ~~فالوجه أنه يكفي ا ه ، وقد يقال : إن ما ذكره المصنف لا يتوجه عليه هذا ~~الإيراد لجواز حمل ms2441 خلط على معنى قام به الخلط كما في حم وزكم ونحوهما . ( ~~قوله : بحيث لا يتميز إلخ ) أي : عند العاقدين ، وإن تميز عند غيرهما خلافا ~~لبعضهم ع ش على م ر قال حج في الإيعاب ما حاصله لو كان متميزا عند العقد ~~وغير متميز بعده فهل يصح نظرا لعدم التمييز في المستقبل أو لا يصح نظرا ~~لحالة العقد فيه نظر ا ه . أقول والأقرب الثاني لجواز أن يتصرف فيه قبل ~~وصوله إلى الحالة التي لا يتغير فيها وبقي عكسه ويحتمل الصحة أيضا ويحتمل ~~عدم الصحة اعتبارا بما في نفس الأمر ، وهو الأقرب ويمكن تصوير ما قاله حج ~~بأن يكون بكل من النقدين علامة تميزه عن الآخر لكن عرض قبيل العقد ما يمنع ~~ذلك كطلاء أو صدإ أو نحوه يمنع PageV03P007 ليتحقق معنى الشركة فلا يكفي ~~الخلط بعد العقد ولو بمجلسه فيعاد العقد ولا خلط لا يمنع التميز كخلط دراهم ~~بدنانير أو مكسرة بصحاح وقولي : قبل عقد من زيادتي ( أو ) كونه ( مشاعا ) ~~ولو متقوما كأن ورثاه أو اشترياه أو باع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر ~~كنصف بنصف أو ثلث بثلثين ؛ لأن المقصود بالخلط حاصل ، بل ذلك أبلغ من الخلط ~~وظاهر أنه لا بد أن يكون الإذن بعد القبض فيما اشترياه والتقابض فيما بعده ~~( لا تساو ) للمالين قدرا فلا يشترط إذ لا محذور في تفاوتهما إذ الربح ~~والخسر على قدرهما ( ولا علم بنسبة ) أي : بقدرها بينهما أهو النصف أم غيره ~~( عند عقد ) إذا أمكن معرفتها بعد بمراجعة حساب أو غيره فلهما التصرف قبل ~~العلم ؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما فإن لم يمكن معرفتها بعد لم يصح # هامش من التمييز وقت العقد لكنه يعلم زواله بعد ومن هذا يعلم بطلان ما ~~جرت به عادة من يريد الاشتراك في زراعة القمح مثلا من أن أحدهما يبذر يوما ~~من مال نفسه والآخر يوما وهكذا إلى تمام الزراعة لعدم الاختلاط فيختص كل ~~بما يبذره وعليه أجرة الأرض فيما يقابله وطريق الصحة أن يخلط ما يراد بذره ~~ثم ms2442 يبذر بعد ذلك . ا ه . ع ش على م ر فلو جمع الزرع بعد الحصاد عند الدياسة ~~كما هو الواقع فإنه يقسم ما حصل منه من قمح وتبن وغيرهما على حسب البذر . ( ~~قوله : ليتحقق معنى الشركة ) تعليل للحيثية أي : معناها الشرعي ، وهو ثبوت ~~الحق في شيء على جهة الشيوع أو العقد الذي يقتضي الثبوت المذكور والمعنى ~~المذكور لا يتحقق إلا إذا وجدت الحيثية . ( قوله : فلا يكفي الخلط بعد ~~العقد ) أي : ولا معه كما هو الوجه ، وإن تنافى فيه المفهومان انتهى ش ب ~~ونقل هذا عن ز ي وتوقف ع ش واستقرب الاكتفاء بالمعية إلحاقا لها بالقبلية ~~وعلله بأن العقد إنما يتم حالة عدم التمييز ، وهو كاف . ا ه . ا ط ف . ( ~~قوله : فيعاد العقد ) أي : الإذن في التصرف برماوي قوله : ولا خلط لا يمنع ~~التمييز ) وإن عسر فلو كان كل منهما يعرف ماله بعلامة لا يعرفها غيرهما ولا ~~يتمكن من التمييز فهل تصح الشركة نظرا لحال الناس أو لا نظرا لحالهما الأصح ~~عدم الصحة للتمييز . ا ه . ز ي وبرماوي . ( قوله : كخلط دراهم بدنانير ) ~~وأبيض بأحمر من نحو البر لإمكان التمييز ، وإن عسر شرح م ر . ( قوله : أو ~~مكسرة بصحاح ) ومنه اختلاف نوع النقد ولا يضر اختلاف القيمة ق ل . ( قوله : ~~أو مشاعا ) أفاد صنيعه أن المشاع لا بد فيه من عقد الشركة لأجل صحة التصرف ~~لا لثبوت الشركة لثبوتها قبل العقد والمراد بالعقد فيه الإذن في التصرف كما ~~أشار إليه الشارح بقوله بعد والظاهر أنه لا بد إلخ . وعبارة شرح م ر مع ~~المتن وتصح في كل مثلي دون المتقوم ويشترط خلط المالين ثم قال هذا أي : ~~المذكور من اشتراط خلطهما إن أخرجا مالين وعقدا فإن ملكا مشتركا بينهما على ~~جهة الشيوع مثليا كان أو متقوما بإرث أو شراء أو غيرهما وأذن كل منهما ~~للآخر في التجارة فيه أو أذن أحدهما فقط نظير ما مر صحت الشركة لحصول ~~المعنى المقصود بالخلط . ( قوله : لأن المقصود بالخلط ) وهو عدم التمييز ~~حاصل ms2443 . ( قوله : أنه لا بد أن يكون الإذن ) أي : في التصرف . ( قوله : ~~والتقابض ) أي كل منهما يقبض من الآخر وقوله : فيما بعده ، وهو قوله : أو ~~باع أحدهما بعض عرضه إلخ . وعبارة ا ط ف قوله : والتقابض أي : بأن يكون ~~الإذن المذكور بعد التقابض ولا يحتاج لخلط العرضين المذكورين لأن قبض بعض ~~المشاع بقبض كله . ( قوله : ولا علم بنسبة عند عقد ) أفادت هذه العبارة أن ~~العلم بالنسبة لا بد منه إما عند العقد أو بعده كما نبه عليه بقوله فالشرط ~~العلم إلخ ، وأما العلم بقدر مال كل منهما فلا يشترط كما أشار إليه بقوله ~~فلو جهلا القدر إلخ . ( قوله : بمراجعة حساب أو غيره إلخ ) PageV03P008 ~~العقد فالشرط العلم بالنسبة ولو بعد العقد فلو جهلا القدر وعلما النسبة ، ~~كأن وضع أحدهما دراهم في كفة ميزان ، ووضع الآخر مقابلها مثلها وخلطاها صحت ~~. ( و ) شرط ( في العمل مصلحة بحال ونقد بلد ) نظرا للعرف ( فلا يبيع بثمن ~~مثل ، وثم راغب بأزيد ) ولا يبيع نسيئة ولا بغير نقد بلد البيع ولا يتصرف # هامش كمراجعة الوكيل كأن يكون لكل من رجلين ألف وصار كل منهما يصرف من ~~ألفه ويكتب ما صرفه في ورقة ثم خلطا ما بقي من الألفين ولم يعرفا النسبة ~~بين المالين المخلوطين هل أحدهما مثل الآخر أم لا ؟ لكن يمكن العلم بالنسبة ~~بسبب مراجعة ما صرفه كل من ماله ليعلم بذلك أن الباقي من كل المالين مساو ~~للآخر أو ثلثه مثلا ا ه . ( قوله : فإن لم يمكن معرفتها إلخ ) انظر لو ~~تعذرت معرفتها بعد هل يتبين فسادها أو تنفسخ من حين التعذر أو تستمر صحيحة ~~؟ يظهر الثاني ووافق عليه شيخنا ز ي وانظره مع قول الشارح لم يصح العقد ~~فتأمله كاتبه ا ط ف . ( قوله : فالشرط العلم ) والمراد بالعلم ما يشمل الظن ~~القوي ؛ لأن إخبار الوكيل إنما يفيد الظن فلو طرأ ما يقتضي عدم العلم بعد ~~العقد فالظاهر بطلانها الآن لفقد الشرط ح ل . ( قوله : فلو جهلا القدر ) ~~مفرع على محذوف تقديره ولا يشترط العلم بالقدر ms2444 . ( قوله : كأن وضع أحدهما ~~دراهم ) إطلاقه الدراهم قد يشمل المقاصيص فينبغي صحة الشركة عليها إذا عرف ~~الشريكان قيمتها أو وزنها من نقد البلد ويوزع الربح والخسر على قدر القيمة ~~فإذا كانت قيمة الجيدة مثل قيمة المقاصيص مثلا وزع الربح والخسر على الثلث ~~والثلثين لا على عدد المقاصيص وعليه فيفرق بين ما هنا وعدم صحة قرضها ؛ لأن ~~الواجب فيه رد المثل الصوري ، وهو متعذر في المقاصيص انتهى ا ط ف . ( قوله ~~: في كفة ) بكسر الكاف وفتحها مختار ع ش على م ر وقال البرماوي : بتثليث ~~الكاف والفتح أفصح . ( قوله : مقابلها ) أي : في مقابلها . وعبارة م ر ووضع ~~الآخر بإزائها ا ه وقوله : ومثلها أي : مثل الدراهم ( قوله : بحال ) أي : ~~بأن يبيع بحال ، فهو متعلق بمحذوف ع ش وفي الشوبري إن أراد بذلك بيان ~~المصلحة ففيه نظر لقصوره ، وإن أراد اعتبار ذلك مع المصلحة وأن الباء بمعنى ~~مع ففيه نظر أيضا لاقتضائه أن البيع بذلك أي : الحال ونقد البلد ليس من ~~المصلحة . ( قوله : ونقد بلد ) أي : بلد البيع سم . ( قوله : فلا يبيع بثمن ~~مثل ) لا يحسن تفريعه على حصره المصلحة في البيع بحال وبنقد البلد ح ل وهذا ~~على كون الباء في قوله بحال لتصوير . المصلحة ، وأما على أنها للملابسة صفة ~~للمصلحة فيحسن التفريع . ( قوله : وثم راغب بأزيد ) ، بل لو ظهر في زمن ~~الخيار لزمه الفسخ حتى إذا لم ينفسخ انفسخ العقد بنفسه شرح م ر والمراد ~~زيادة لا يسامح بمثلها لا كفلس ؛ لأن مثل ذلك لا ينظر إليه في رغبات الناس ~~ا ه كاتبه ا ط ف . ( قوله : ولا بغير نقد بلد البيع ) أي : لا يجوز بالعرض ~~ولا بنقد غير البلد أي ، وإن راج كل منهما م ر ع ش ، وهو مخالف لما صرح به ~~في شرحه وعبارته المراد بكون الشريك لا يبيع بغير نقد البلد أنه لا يبيع ~~بنقد غير البلد إلا أن يروج كما صرح به ابن أبي عصرون انتهى بحروفه ومثله ~~في سم على المنهج . وعبارة ق ل ms2445 ولا بغير نقد البلد ، وإن راج قال ح ل : ~~وإنما جاز لعامل القراض البيع به مع أن المقصود من البابين الربح ؛ لأن ~~العمل في الشركة غير مقابل وثم مقابل بعوض ، وهو الربح فلو منعناه من ~~التصرف بغير نقد البلد لضيقنا عليه طرق الربح حينئذ . PageV03P009 بغبن ~~فاحش ( ولا يسافر به ولا يبضعه ) بضم أوله وسكون ثانيه أي : يدفعه لمن يعمل ~~فيه متبرعا ( بلا إذن ) في الجميع فإن سافر به أو أبضعه بلا إذن ضمن أو باع ~~بشيء من البقية بلا إذن صح في نصيبه فقط وانفسخت الشركة في المبيع وصار ~~مشتركا بين المشتري والشريك ، وتعبيري بمصلحة أولى من قوله بلا ضرر ~~لاقتضائه جواز البيع بثمن المثل مع راغب بزيادة ومن قول المحرر بغبطة ~~لاقتضائه المنع من شراء ما يتوقع ربحه إذ الغبطة إنما هي تصرف فيما فيه ربح ~~عاجل له بال . ( ولكل ) من الشريكين ( فسخها ) أي : الشركة متى شاء ~~كالوكالة ( وينعزلان ) عن التصرف ( بما ينعزل به الوكيل ) كموت أحدهما ~~وجنونه وإغمائه وغيرها مما يأتي في الوكالة واستثنى في البحر إغماء لا يسقط ~~به فرض صلاة فلا فسخ به ؛ لأنه خفيف قاله ابن الرفعة ، وتعبيري بما ذكر أعم ~~وأولى من قوله وينعزلان # هامش ( قوله : ولا يسافر به ) حيث لم يعطه له في السفر ولا اضطر إليه ~~لنحو خوف ولا كان من أهل النجعة ومجرد الإذن في السفر لا يتناول ركوب البحر ~~، بل لا بد من النص عليه أي : أو تقوم عليه قرينة ح ل وشرح م ر ، ومثل ~~الماء المالح الأنهار العظيمة حيث خيف من السفر فيها ومحل ذلك حيث لم يتعين ~~البحر طريقا بأن لم يجد للبلد المأذون فيه طريقا غير البحر وينبغي أن يلحق ~~به ما لو كان للبلد طريق آخر لكن كثر فيه الخوف أو لم يكثر لكن غلب سفرهم ~~في البحر . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : متبرعا ) عبارة شرح م ر ، ولو ~~متبرعا لعدم رضاه بغير يده واقتصار كثير على دفعه لمن يعمل فيه متبرعا ms2446 إنما ~~هو باعتبار تفسير الإيضاح لغة . ( قوله : ضمن ) أي : من صحة البيع في السفر ~~س ل . وعبارة ع ش على م ر وظاهره صحة التصرف ، وهو ظاهر إن قلنا بصحة توكيل ~~أحد الشريكين ، وهو المعتمد ، وإلا فلا . ( قوله : أو باع بشيء من البقية ) ~~خرج بباع ما لو اشترى بألفين فإن كان بعين المال لم يصح أو في الذمة صح ~~فيقع الشراء له لا للشركة ويلزمه الثمن من ماله وحده ق ل . ( قوله : أولى ~~من قوله بلا ضرر ) قد يقال تفويت الزيادة ضرر ح ل بالمعنى . ( قوله : إذ ~~الغبطة إلخ ) وقد تطلق الغبطة على ما فيه مصلحة ويمكن حمل عبارة المحرر ~~عليه وأن يراد بالضرر ما يشمل تفويت النفع فلا تفاوت بين العبارات الثلاث ع ~~ش . ( قوله : له بال ) أي : وقع ع ش ( قوله : ولكل فسخها ) فإذا فسخها ~~أحدهما انعزلا معا رشيدي . ( قوله : وينعزلان بما ينعزل به الوكيل ) وعلى ~~وارث الميت إن كان رشيدا أو ولي المجنون استبقاؤها ، ولو بلفظ التقرير عند ~~الغبطة فيها ، وإلا فعلى الولي القسمة وإذا أفاق المغمى عليه خير بين ~~القسمة واستبقاء الشركة ولو بلفظ التقرير ؛ لأنه لا يولى عليه ح ل . ( قوله ~~: بما ينعزل به الوكيل ) فيه إحالة على مجهول لأن ما ينعزل به الوكيل غير ~~معلوم إلا أن يدعي أنه معلوم من خارج لتقرر أحكام الوكالة . ( قوله : مما ~~يأتي في الوكالة ) كضرب الرق على الوكيل والحجر عليه بسفه أو فلس وخروج ~~المال عن ملكه شوبري . ( قوله : إغماء لا يسقط به فرض صلاة ) أي : لا ~~يستغرق وقت فرض صلاة ، وهو ضعيف وهل يعتبر أقل أوقات الفرض ، وإن كان غير ~~ما وقع فيه الإغماء أو يعتبر ما وقع فيه الإغماء فإن استغرقه أثر وإلا فلا ~~؟ فيه نظر سم على حج والأقرب الأول ؛ لأن المقصود مقدار يحصل به العزل من ~~غير تفرقة بين شخص وشخص ع ش على م ر ومن الإغماء التقريف PageV03P010 ~~بفسخهما وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه . ( لا عازل ) فلا ينعزل ( ~~بعزله للآخر ) فيتصرف في نصيب ms2447 المعزول فإن أراد الآخر عزله فليعزله ( ~~والربح والخسر بقدر المالين ) باعتبار القيمة لا الأجزاء . ( وإن ) تفاوت ~~الشريكان في العمل أو ( شرطا خلافه ) بأن شرطا التساوي فيهما مع التفاوت في ~~المال أو عكسه أو شرطاهما بقدر العملين عملا بقضية الشركة . ( وتفسد ) أي : ~~الشركة ( به ) أي : بشرط خلافه لمخالفة # هامش المشهور سواء كان في الحمام أو لا قال بعضهم : وكالإغماء . السكر ، ~~ولو متعديا وفي المتعدي نظر ؛ لأنه معامل بأقواله وأفعاله ق ل على الجلال . ~~( قوله : فلا فسخ به ) المناسب لقوله وينعزلان أن يقول فلا ينعزل به . ( ~~قوله : أعم وأولى ) وجه الأولوية أن عبارة الأصل تقتضي أنهما لا ينعزلان ~~إلا بفسخهما وليس كذلك ، بل ينعزلان بموت أحدهما وتوهم أن فسخ أحدهما لا ~~يكفي ووجه الأعمية أنهما ينعزلان أيضا بطرو حجر وسفه وفلس في كل تصرف لا ~~ينفذ منهما ح ل . ( قوله : من قوله وينعزلان ) ؛ لأن هذا في مقابلة قول ~~المتن ولكل فسخها وقوله : وتنفسخ إلخ في مقابلة قوله وينعزلان إلخ ~~والأولوية في الأول والعموم في الثاني ( قوله : والخسر ) ومنه ما يدفع ~~للرصد والمكاس ومثله ما لو سرق المال واحتاج في رده إلى مال على الأقرب ؛ ~~لأنه كأنه نشأ عن الشركة فساوى ما يدفع للمكاس ونحوه وليس مثل ذلك ما يقع ~~كثيرا من سرقة الدواب المشتركة ثم إن أحد الشريكين يغرم على عودها من مال ~~نفسه فلا يرجع بما غرمه على شريكه لأنه متبرع بما دفعه ، ولو استأذن القاضي ~~في ذلك لم يجز له الإذن لأن أخذ المال على ذلك ظلم والحاكم لا يأمر به ع ش ~~على م ر وإذ ليس القصد من شركة الدواب غرما ولا هو معتاد فيها بخلاف الشركة ~~التي الكلام فيها فيصرف منها ما يحتاج إليه . ( فرع ) وقع السؤال عما يقع ~~كثيرا أن الشخص يموت ويخلف تركة وأولادا ويتصرفون بعد الموت في التركة ~~بالبيع والزرع والحج والزواج وغيرها ثم بعد مدة يطلبون الانفصال فهل لمن لم ~~يحج ولم يتزوج منهم الرجوع بما يخصه على من تصرف بالزواج ونحوه أو ms2448 لا ؟ فيه ~~نظر . والجواب عنه أنه إن حصل إذن ممن يعتد بإذنه بأن كان بالغا عاقلا ~~رشيدا للمتصرف فلا رجوع له وينبغي أن مثل الإذن ما لو دلت قرينة ظاهرة على ~~الرضا بما ذكر فإن لم يوجد إذن ولا رضا أو حصل الإذن ممن لا يعتد بإذنه فله ~~الرجوع على المتصرف بما يخصه . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : باعتبار ~~القيمة ) هذا واضح في المتقوم دون النقد المضروب المتساوي وزنا وسكة ح ل . ~~وعبارة ز ي . ( قوله : باعتبار القيمة لا الأجزاء ) فلو خلطا قفيزا بمائة ~~بقفيز بخمسين فهي أثلاث ويقوم غير نقد البلد به ( قوله : أو شرطا خلافه ) ~~فيكون الربح والخسران على قدر المالين ، وإن كانت الشركة فاسدة بشرط خلافه ~~. ( قوله : بأن شرطا التساوي فيهما ) أي : الربح والخسران . ( قوله : أو ~~عكسه ) أي : شرطا التساوي في المالين مع التفاوت في الربح والخسران . ( ~~قوله : عملا ) علة لقوله بقدر المالين . ا ه . ز ي ( قوله : موضوعها ) ؛ ~~لأن موضوعها أن الربح والخسران بقدر المالين . ( قوله : فلكل منهما على ~~الآخر أجرة عمله ) مع كون الربح والخسر على قدر المالين كما يفهم من سياقه ~~وصرح به م ر . وعبارة ح ل فلكل منهما على الآخر أجرة عمله فإذا كان لأحدهما ~~ألفان وللآخر ألف ، وأجرة عمل كل منهما مائة ، فثلثا عمل الأول في ماله ~~وثلثه في مال الثاني وعمل الثاني بالعكس فللأول عليه ثلث المائة ، وله على ~~الأول ثلثاها فيقع التقاص بثلثها ويرجع على الأول بثلثها ح ل و زي يتقاصان ~~إن استويا في المال والعمل كما في شرح البهجة . PageV03P011 ذلك موضوعها ( ~~فلكل ) منهما ( على الآخر أجرة عمله له ) كما في القراض الفاسد نعم لو ~~تساويا في المال وشرطا الأقل للأكثر عملا لم يرجع بالزائد ؛ لأنه عمل ~~متبرعا ( ونفذ التصرف ) منهما للإذن ( والشريك كمودع ) في أنه أمين فيصدق ~~بيمينه في الرد إلى شريكه وفي الخسر والتلف ويأتي هنا في دعوى التلف ما ~~يأتي ثم وسيأتي ثم بيانه ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وحلف ms2449 ) ~~الشريك فيصدق ( في ) قوله ( اشتريته ) لي أو للشركة ( أو أن ما بيدي لي أو ~~للشركة ) ؛ لأنه أعلم بقصده في الأولى وعملا باليد في الثانية بقسميها ( لا ~~في ) قوله ( اقتسمنا وصار ) ما بيدي ( لي ) مع قول الآخر لا ، بل هو مشترك ~~فالمصدق المنكر ؛ # هامش ( قوله : أجرة عمله ) ظاهره ، وإن لم يحصل ربح وتقدم عن سم على حج ~~ما يصرح به ويخالفه ما سيأتي له فيما لو اشترك مالك الأرض والبذر وآلة ~~الحرث إلخ من أنه لا يرجع إلا إذا حصل شيء ويمكن الفرق بينهما بأن المستأجر ~~عليه هنا العمل ، وقد وجد فاستحق الأجرة مطلقا والزرع المعامل عليه جعل له ~~منه جزء شركة فلا يستحق الأجرة إلا إذا ظهر منه شيء فإن لم يظهر منه شيء ~~كأن كان العمل لم يوجد ع ش على م ر . ( قوله : كما في القراض الفاسد ) قضية ~~التشبيه أنه إذا علم بالفساد وأنه لا أجرة له أنه لا شيء له هنا ، وهذا ~~ضعيف ، والمعتمد استحقاق الأجرة أي : هنا وفي القراض الفاسد وإن علم ~~بالفساد ز ي . ( قوله : نعم لو تساويا في المال ) كأن كان مائة لكل خمسون ~~وقوله : وشرطا الأقل أي : الجزء الأقل من الربح كأن شرطا في هذا المثال ~~الربح مثالثة لأحدهما ثلث وللآخر ثلثان وشرطا الثلث للذي عمله أكثر من ~~صاحبه فلو كانت أجرة الذي عمله أكثر ثمانية وأجرة الآخر أربعة فلا يرجع ~~الأول عليه بأجرة عمله الزائد ، وهي أربعة إذا كان عمله قدر عمل الآخر ~~مرتين . ( قوله : لتبرعه بالزائد ) . وعبارة ح ل لم يرجع بالزائد . أي : ~~بأجرة العمل الزائد ، وكذا لو اختص أحدهما بأصل التصرف لا يرجع بنصف أجرة ~~عمله ؛ لأنه عمل متبرعا ولا يخفى أن هذا يخالف قوله فلكل منهما على الآخر ~~أجرة عمله إلا أن يقال لما عمل أحد الشريكين وعمل الآخر لم يقع عمله تبرعا ~~بخلاف ما إذا عمل مع عدم عمل الآخر فليحرر . ( قوله : فيصدق بيمينه في الرد ~~) ، ولو للربح إلى شريكه فيبرأ من جهته ولم يكن له رجوع بحصته ms2450 ؛ لأن اليمين ~~دافعة فلا تصلح أن تكون مثبتة ح ل . وعبارة ع ش فيصدق بيمينه أي : سواء ~~كانت الشركة صحيحة أو فاسدة . وحاصله أنه إذا عرف دون عمومه أو ادعاه بلا ~~سبب أو بسبب خفي كسرقة صدق بيمينه ، وإن عرف هو وعمومه ولم يتهم صدق بلا ~~يمين سم . ( قوله : وحلف ) بضم الحاء وتشديد اللام المكسورة مبني للمجهول ~~وبفتحها مع فتح اللام مخففة مبني للفاعل والأولى للشارح أن يأتي بأي ؛ لأنه ~~يوهم حذف الفاعل أو نائبه إلا أن يقال : إنه حل معنى لا حل إعراب . ( قوله ~~: اشتريته لي ) ولو رابحا وقوله : أو للشركة ، ولو خاسرا ق ل . ( قوله : أو ~~للشركة ) نعم لو اشترى شيئا فظهر عيبه وأراد رد حصته لم يقبل قوله : على ~~البائع إنه اشتراه للشركة ؛ لأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه فليس له تفريق ~~الصفقة عليه ، وظاهر هذا تعدد الصفقة لو صدقه ويوجه بأنه أصيل في البعض ~~ووكيل في البعض الآخر فكانا بمنزلة عقدين ابن حجر س ل . ( قوله : وعملا ~~باليد ) أي : بقوله ذي اليد أو عملا باليد كلا أو بعضا فلا يقال : إذا ادعى ~~أن ما بيده للشركة لم يعمل باليد . ( قوله : في الثانية بقسميها ) وهما ~~قوله : أو أن ما بيدي لي أو للشركة وكذلك الأولى فيها قسمان ومن ثم وجد في ~~بعض النسخ بقسميهما . PageV03P012 لأن الأصل عدم القسمة وذكر التحليف من ~~زيادتي . ( فرع ) وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى مصر من ضمان ~~دواب اللبن كالجاموس والبقر ما حكمه ؟ ما يجب فيه على الآخذ والمأخوذ منه ؟ ~~والجواب عنه أن الظاهر أن يقال فيه إن اللبن مقبوض بالشراء الفاسد وذات ~~اللبن مقبوضة هي وولدها بالإجارة الفاسدة وأن ما يدفعه الآخذ لصاحب الدابة ~~من الدراهم والعلف في مقابلة اللبن والانتفاع بالبهيمة في مقابلة الوصول ~~إلى اللبن فاللبن مضمون على الآخذ بمثله والبهيمة وولدها أمانتان كسائر ~~الأعيان المستأجرة فإن تلفت هي أو ولدها بلا تقصير لم يضمن أو به ضمن ع ش ~~على م ر وسئل ابن أبي شريف ms2451 عن الدابة إذا كانت مشتركة بين اثنين ، وهي تحت ~~يد أحدهما وتلفت بموت أو سرقة أو يد عادية أو بتفريط هل يكون ضامنا لحصة ~~شريكه أو يده يد أمانة . فأجاب بما نصه إذا تلفت الدابة تحت يد أحد ~~الشريكين فإن كانت تحت يده بإذن من شريكه في الاستعمال فهي مضمونة ضمان ~~العواري ، وإن كان استعمالها بغير إذن من شريكه فهي مضمونة ضمان الغصب ~~وكذلك إذا كانت تحت يده بغير إذن شريكه ولم يستعملها ، وإن كانت تحت يد ~~الشريك بإذنه من غير إذن في الاستعمال ولم يستعملها فهي أمانة جزما فلا ~~يضمن إن لم يقصر ، ولو كانت تحت يده وقال له : اعلفها في نظير ركوبها فهي ~~إجارة فاسدة فلا ضمان عليه إذا تلفت بغير تقصير ، ولو كان بين الشريكين ~~مهايأة واستعمل كل في نوبته فلا ضمان لأن هذه تشبه الإجارة وينبغي أن مثل ~~شرط علفها عليه ما جرت به العادة من أن أحد الشريكين إذا دفع الدابة ~~المشتركة لشريكه لتكون تحت يده ولم يتعرض للعلف لا إثباتا ولا نفيا فإذا ~~تلفت تحت يد من هي عنده بلا تقصير لم يضمن ولا يرجع عليه بما علف ، وإن لم ~~ينتفع بالدابة كأن ماتت صغيرة لأنه متبرع بالعلف ، وإن قال : قصدت الرجوع ؛ ~~لأنه كان من حقه مراجعة المالك إن تيسر ، وإلا راجع الحاكم وأيضا إذا باع ~~أحد الشريكين نصيبه وسلم ذلك للمشتري من غير إذن الشريك صارا ضامنين ~~والقرار على من تلفت تحت يده ، وإن جهل كون النصف الآخر لغير بائعه كما ~~قاله م ر والله أعلم . PageV03P013 [ درس ] # | ( كتاب الوكالة ) # هو بفتح الواو وكسرها لغة : التفويض والحفظ ، وشرعا تفويض شخص أمره إلى ~~آخر فيما يقبل النيابة ليفعله في حياته ، والأصل فيها قبل الإجماع قوله ~~تعالى { فابعثوا حكما من أهله } # هامش # | كتاب الوكالة # هي اسم مصدر لوكل بالتشديد والمصدر التوكيل وذكرها عقب الشركة ؛ لأن كلا ~~من الشريكين وكيل عن الآخر . ( قوله : لغة التفويض ) ومنه توكلت على الله . ~~( قوله : والحفظ ) في تفسيرها بالحفظ مسامحة فإن الحفظ ms2452 من فعل الوكيل ~~والوكالة اسم مصدر من التوكيل ، وهو فعل الموكل اللهم إلا أن يقال : استعمل ~~الحفظ بمعنى الاستحفاظ أو أن في الكلام مضافا تقديره وطلب الحفظ ، وهو من ~~عطف اللازم على الملزوم ع ش قال السبكي : معنى الوكيل من قولنا حسبنا الله ~~ونعم الوكيل أي : القائم بأمورنا الكفيل بها الحافظ لها سم . ( قوله : ~~وشرعا تفويض إلخ ) عبارة شرح م ر واصطلاحا تفويض إلخ ومثله شرح حج قال ع ش ~~على م ر : أقول قد فرقوا بين الحقيقة الاصطلاحية والشرعية بأن ما تلقي من ~~كلام الشارع ، فهو حقيقة شرعية وما كان باصطلاح أهل الفن يسمى اصطلاحية أو ~~عرفية فإن كان هذا المعنى مأخوذا من استعمال الفقهاء أشكل قول المنهج وشرعا ~~، وإن كان متلقى من كلام الشارح أشكل قول الشارح أي : م ر وحج واصطلاحا ~~ويمكن أن يجاب بما قاله سم في حواشي البهجة في باب الزكاة من أن الفقهاء قد ~~يطلقون الشرعي مجازا على ما وقع في كلام الفقهاء ، وإن لم يرد بخصوصه عن ~~الشارع ا ه بحروفه . ( قوله : تفويض إلخ ) هلا أطلقها على العقد أيضا كما ~~مر في الأبواب قبله وسيأتي في أبواب أخر فليحرر فإن الظاهر إطلاقها عليه ~~شرعا ا ه شوبري . ( قوله : أمره ) أي : جنس أمره أي : لما يأتي من أنه إذا ~~وكله في كل أموره لم يصح فاندفع ما قد يقال : إن أمره مفرد مضاف فيعم كل ~~أموره ع ش . ( قوله : فيما يقبل النيابة ) في بمعنى من البيانية لأمره كما ~~عبر بها م ر وفيه دور ؛ لأن النيابة هي الوكالة ، وقد أخذت في تعريفها ثم ~~رأيت م ر قال فيما يقبل النيابة أي : شرعا فلا دور قال ع ش الظاهر أن الدور ~~المنفي أن النيابة هي الوكالة ، وقد أخذت في تعريف الوكالة وحينئذ ففي ~~اندفاعه بقوله أي : شرعا نظر لأن النيابة شرعا هي الوكالة فإن أجيب بأن ~~النيابة شرعا أعم من الوكالة فلا دور وكان التعريف غير مانع نعم يمكن أن ~~يجاب بأنه يمكن أن يتصور ms2453 ما يقبل النيابة شرعا بوجه أنه ما ليس عبادة ~~ونحوها ، وهذا الوجه لا يتوقف على الوكالة فلا دور . ا ه . سم على حج . ( ~~قوله : ليفعله في حياته ) خرج بهذا القيد الإيصاء ، فإنه إنما يفعله بعد ~~الموت ز ي . وعبارة التحرير لا ليفعله بعد موته ، وهي أحسن إذ هي صادقة بما ~~إذا لم يقيد أصلا كأن قال : وكلتك في بيع كذا وبما إذا قيد بحال الحياة ~~كوكلتك في بيع كذا حال حياتي ا ه ا ه ا ج على خ ط . ( قوله : فابعثوا حكما ~~إلخ ) أي : لأن الحكمين كما سيأتي وكيلان عنهما على الراجح ح ل ومقابلة ~~أنهما حاكمان أي : نائبان عن الحاكم . PageV03P014 الآية وخبر الصحيحين { ~~أنه صلى الله عليه وسلم بعث السعاة لأخذ الزكاة } والحاجة داعية إليها فهي ~~جائزة ، بل قال القاضي وغيره : إنها مندوب إليها لقوله تعالى { وتعاونوا ~~على البر والتقوى } . ( أركانها ) أربعة ( موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وشرط ~~في الموكل صحة مباشرته الموكل فيه ) ، وهو التصرف المأذون فيه ، وإلا فلا ~~يصح توكيله ، لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه فبنائبه أولى ( غالبا ) هو ~~ونظيره الآتي # هامش ( قوله : والحاجة داعية إليها ) يريد القياس فهي ثابتة بالكتاب ~~والإجماع والسنة والقياس يقتضيها أيضا سم ع ش . ( قوله : بل قال القاضي ~~وغيره إلخ ) فإن قلت ظاهر الانتقال من الجواز أن الجواز ضعيف قلت : ممنوع ؛ ~~لأن تفسيره بالجواز أولا بيان لما وقع في كلام الأصحاب فالجواز شامل للمباح ~~والمكروه فترقى في البيان ببيان المراد من الجواز في كلام الأصحاب بأن ~~المراد به الندب . ا ه . ع ش ، وقال بعضهم : المراد بالجواز هنا الإباحة ~~بدليل قوله ، بل قال القاضي إلخ . ( قوله : إنها ) أي : الوكالة إيجابا ~~وقبولا وقوله : مندوب إليها أي : مدعو إليها لقوله تعالى { وتعاونوا على ~~البر والتقوى } والمعاونة واضحة في القبول دون الإيجاب ، وقد يكون الإيجاب ~~مندوبا وذلك في توكيل من لا يحسن الذبح في الأضحية ح ل . وعبارة شرح م ر ، ~~ولهذا ندب قبولها لأنها قيام بمصلحة الغير أما عقدها المشتمل على ms2454 الإيجاب ~~فلا يندب إلا أن يقال ما لا يتم المندوب إلا به ، فهو مندوب ، وهو ظاهر إن ~~لم يرد الموكل غرض نفسه . وعبارة البرماوي قوله : أنها مندوب إليها غرض ~~القاضي بما ذكره بيان ما أراده الأصحاب من التعبير بالجواز الصادق بالندب ~~وغيره وليس غرضه إبطال ما قبله فيكون المقصود من ذلك بيان أن الأصل فيها ~~الندب وأن ذلك كالتقييد لما أوهمه التعبير بالجواز من التعميم ويدل عليه ~~قول م ر كابن حجر والحاجة ماسة إليها ، ولهذا ندب قبولها ؛ لأنها قيام ~~بمصلحة الغير إلخ ويدل له أيضا قول الشارح : فهي جائزة بعد قوله والحاجة ~~داعية إليها ؛ لأن ما كان أصل وضعه الحاجة لا يكون إلا مطلوبا ، وقد تحرم ~~إن كان فيها إعانة على حرام وتكره إن كان فيها إعانة على مكروه وتجب إن ~~توقف عليها دفع ضرورة الموكل كتوكيل المضطر غيره في شراء طعام عجز عن شرائه ~~، وقد يتصور فيها الإباحة أيضا بأن لم يكن للموكل حاجة في الوكالة وسأله ~~الوكيل لا لغرض . ( قوله : مندوب إليها ) أي : مدعو إليها من الشارع ~~والمراد مندوب إلى قبولها ، وكذا إيجابها إن كان الوكيل قادرا والموكل ~~عاجزا والموكل فيه طاعة س ل ( قوله : موكل ووكيل ) لم يقل عاقد لاختلاط ~~الشروط المعتبرة في كل من الوكيل والموكل ع ش . ( قوله : صحة مباشرته ) ~~الأصح أن المراد صحة مباشرته لذلك الجنس ، وإن امتنع عليه التصرف بنفسه في ~~بعض أفراده فحينئذ يصح توكيل شخص في نكاح أخت زوجته ، وكذا من تحته أربع في ~~نكاح امرأة وتوكيله في نكاح محرمه س ل وفيه أن الموكل فيه العقد عليهن ، ~~وهو يصح أن يباشره بنفسه بأن يزوجهن لغيره وليس المراد أن يتزوجهن لنفسه ~~فلا حاجة لما ذكره س ل . ( قوله : غالبا ) قال سم : لا حاجة إليه مع قوله ~~وشرط إلخ بالنسبة لما استثني من الطرد ؛ لأن الشرط لا يلزم من وجوده وجود ~~المشروط وإذا كان كذلك فلا يصح الاستثناء ، وإنما يصح الاستثناء في كلام من ~~عبر بقوله وكل ما جاز للإنسان أن ms2455 يتصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل فيه غيره ~~إلا أن يقال : كلامه يئول لما ذكر فقوله : ما استثني من الطرد أي : في كلام ~~غيره الذي ليس فيه PageV03P015 الوكيل أولى مما عبر به ، وخرج به ما استثني ~~من الطرد كظافر بحقه فلا يوكل في كسر الباب وأخذ حقه وكوكيل قادر وعبد ~~مأذون له وسفيه مأذون له في نكاح ومن العكس كالأعمى يوكل في تصرف ، وإن لم ~~تصح مباشرته له للضرورة وهذا مذكور في الأصل وكمحرم يوكل حلالا في النكاح ~~بعد التحلل أو يطلق وكمحرم يوكله حلال في التوكيل فيه ( فيصح توكيل ولي ) ~~عن نفسه أو موليه في حق موليه من صبي ومجنون وسفيه كأب وجد في التزويج ~~والمال ووصي وقيم في المال فعلم أنه لا يصح توكيل # هامش غالبا ، وهو الضابط المتقدم في كلام غيره ، وهو أي : غالبا متعلق ~~بصحة . ( قوله : من الطرد ) الطرد هو المنطوق ، وهو كل من صحت مباشرته بملك ~~أو ولاية صح توكيله والعكس هو المفهوم ، وهو كل من لا تصح منه المباشرة لا ~~يصح منه التوكيل م ر ع ش . ( قوله : فلا يوكل في كسر الباب ) ، وإن عجز عن ~~المباشرة ز ي وح ل . ( قوله : قادر ) أي : ولاقت به المباشرة ، وإلا فله ~~التوكيل س ل . ( قوله : في نكاح ) قيد في السفيه فقط ؛ لأن غير النكاح من ~~بيع أو شراء لا يصح من السفيه ، ولو أذن فيه وليه بخلاف العبد فيصح إذن ~~السيد له في النكاح وفي غيره من التجارة ونحوها ومع ذلك لا يوكل ع ش . ( ~~قوله : كالأعمى ) لم يأت به نكرة كما سبق في قوله كظافر ؛ لأن الأعمى قسمان ~~: قسم يصح تصرفه كمن رأى قبل عماه شيئا وقسم لا يصح تصرفه فأشار إلى تقييده ~~بالتعريف شوبري قال السبكي : الأعمى عند مالك رشيد إلا أن فيه خللا من جهة ~~الرؤية . ( قوله : يوكل في تصرف ) أي : من بيع أو شراء أو غيرهما مما يتوقف ~~على الرؤية كإجارة وأخذ شفعة شرح م ر . ( قوله : وكمحرم يوكل حلالا في ms2456 ~~النكاح ) أي : في إيجابه إن كان يزوج موليته وفي قبوله إن كان يتزوج بنفسه ~~، وقوله : بعد التحلل أي : الثاني وقوله : في التوكيل فيه أي : إيجابا أو ~~قبولا أيضا كأن يقول المحرم وكلتك لتعقد لفلان الحلال الذي وكلني ، سواء ~~قال بعد التحلل أو قال الآن أي : في زمن الإحرام أو أطلق وذلك ؛ لأن الموكل ~~الأصلي حلال ، وهذا التعميم محله إذا كان من يوكله المحرم حلالا ، فإن وكل ~~محرما آخر فلا بد أن يقول له : لتعقد بعد التحلل أو يطلق فإن قال له : ~~لتعقد حالة الإحرام لم يصح . ( قوله : وكمحرم يوكله حلال في التوكيل فيه ) ~~أي : الآن أي : وقت الإحرام فهذا المحرم لا يصح أن يباشر النكاح ويصح ~~توكيله فيه ، وفيه أن هذا معلوم مما قبله وأن الموكل فيه إنما هو التوكيل ~~في النكاح ، وهذا يصح أن يباشره إلا أن يقال : مراد الشارح التوكيل منه ~~ليعقد الوكيل في حال الإحرام ، وهو لا يصح أن يباشره ح ل . ( قوله : أو ~~موليه ) أي : أو عنهما بجعل أو مانعة خلو أو يطلق فالصور أربع وفي كل ~~التوكيل في حق موليه ، وفائدة وكالته عن الولي أو عن الطفل أو عنهما عدم ~~انعزاله ببلوغ الطفل رشيدا إذا كان وكيلا عنه بخلاف ما إذا كان عن الولي ، ~~ولو كان وكيلا عنهما معا فالظاهر أنه ينعزل بالنسبة للولي لا بالنسبة للطفل ~~الذي بلغ رشيدا شوبري فيغلب . جانب المولى عليه فلا ينعزل ببلوغه رشيدا ، ~~وأما إذا أطلق فينبغي أن الوكيل فيها وكيل عن الولي كما في سم على حج فهي ~~كالصورة الأولى وفي ز ي أنه يكون وكيلا عن المولى عليه فهي كالثانية ~~والأقرب ما قاله سم ؛ لأن التصرف مطلوب منه فيقع التوكيل عن نفسه ، وإن ~~كانت منفعته عائدة على المولى عليه لكن ما قاله ز ي هو قياس ما في خلع ~~الأجنبي من أن وكيلها لو أطلق فلم يضف العود له ولا لها وقع لها لعود ~~المنفعة إليها . ا ه . ح ل وع ش . ( قوله : في حق موليه ) متعلق ms2457 بكل منهما ~~ح ل . ( قوله : كأب وجد ) أي : وإن لم يعجزا عن مباشرة ذلك ، وإن لاقت بهما ~~المباشرة وقوله : ووصي وقيم أي : فيما عجزا عنه أو لا يليق بهما مباشرته ~~بخلاف الأب والجد ح ل . والحاصل أن التوكيل من الأب والجد يصح مطلقا ومن ~~الوصي والقيم إن عجزا أو لم تلق بهما المباشرة ومثلهما الوكيل كما في ع ش ~~على م ر . ( قوله : فعلم ) أي : من قوله وشرط في الموكل صحة إلخ أي : فلم ~~يخل به من كلام الأصل ا ط ف . ( قوله : لا يصح توكيل صبي ) مصدر مضاف ~~لفاعله أي : فلا يصح أن يوكل غيره في أن يتملك له PageV03P016 صبي ومجنون ~~ومغمى عليه وأنه يصح توكيل السفيه بما يستقل به من التصرف وأنه لا يصح ~~توكيل المرأة في نكاح ولا المحرم في غير ما مر لعدم صحة مباشرتهما له ، ولو ~~أذنت لوليها بصيغة التوكيل كوكلتك في تزويجي صح كما في البيان عن النص ~~وصوبه في الروضة ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله توكيل الولي في حق الطفل . ~~( و ) شرط ( في الوكيل صحة مباشرته التصرف ) المأذون فيه ( لنفسه ) ، وإلا ~~فلا يصح توكله ؛ لأنه إذا لم يقدر على التصرف لنفسه فلغيره أولى فلا يصح ~~توكل صبي ومجنون ومغمى عليه ولا توكل امرأة في نكاح ولا محرم ليعقده في ~~إحرامه وخرج بقولي ( غالبا ) ما استثني كالمرأة فتتوكل في طلاق غيرها # هامش المباحات ع ش . ( قوله : بما يستقبل به من التصرف ) أي : كالوصية ~~والصلح عن قصاص له ، ولو على أقل من الدية أو عليه ، ولو على أكثر من الدية ~~وغير ذلك مما تقدم في باب حجر السفه كالطلاق ا ط ف . ( قوله : وأنه لا يصح ~~توكيل المرأة ) مصدر مضاف لفاعله أي لا توكل المرأة أجنبيا في نكاح أي : في ~~تزويجها أو غيرها ز ي بخلاف ما لو وكلها الولي لتوكل عنه رجلا في تزويج ~~ابنته فإنه يجوز ، نقله المتولي عن الشافعي شوبري . ( قوله : ولا المحرم ) ~~بأن يقول وكلتك تقبل لي عقد النكاح في ms2458 حالة إحرامي . ( قوله : ولو أذنت إلخ ~~) عبارة شرح م ر ولا توكيل المرأة لغيرها في النكاح ؛ لأنها لا تباشره ولا ~~يرد صحة إذنها لوليها بلفظ الوكالة ؛ لانتفاء كونه وكالة حقيقة ، وإنما هو ~~متضمن للإذن ا ه بحروفه . ( قوله : صح ) أي : الإذن لا التوكيل فيكون الولي ~~حينئذ مأذونا له لا وكيلا وينبني على هذا أنها لو جعلت له أجرة لا يستحقها ~~، ولو صحت الوكالة لاستحقها نظير ما يأتي . ( قوله : أعم من قوله إلخ ) أي ~~: لشموله التوكيل عن نفسه ع ش ( قوله : لنفسه ) قيد التصرف هنا بكونه لنفسه ~~وأطلقه في جانب الموكل فشمل صحة تصرفه فيه بملك له أو ولاية عليه وذلك ؛ ~~لأنه لو عمم هنا لكان المعنى صحة تصرفه فيه لنفسه أو عن غيره بأن يكون ~~وكيلا أو وليا فيصير الحاصل أنه يشترط فيمن يصح كونه وكيلا أن يكون مالكا ~~أو وكيلا أو وليا ، وكون الذي يصح أن يكون وكيلا شرطه أن يكون وكيلا أو ~~وليا لا معنى له ع ش . ( قوله : فلا يصح توكل صبي ) مصدر مضاف لفاعله ، وفي ~~بعض النسخ فلا يصح توكيل صبي وعليه فالإضافة للمفعول شوبري . ( قوله : ولا ~~توكل امرأة ) ولو احتمالا كالخنثى وكالنكاح الرجعة واختيار الزوجات لمن ~~أسلم شرح م ر وقوله : في نكاح أي : إيجابا أو قبولا ، وكذا ما بعده . ( ~~قوله : وخرج بقولي ) لعل حكمة المغايرة بين هذا وبين ما مر حيث أخر قوله : ~~وخرج عن غالبا وقال : وخرج به إلخ وقدم خرج هنا على غالبا كما ترى أن غالبا ~~ذكرت في المحلين للتقييد ، والأصل في الإخراج بالقيود أن يتأخر ما يخرج بها ~~عنها فجرى ثم على الأصل ، ولما علم التقييد بغالبا نصا من قوله السابق هو ~~ونظيره الآتي أولى كان التقييد به كأنه مذكور هنا فناسب أن يقول فيه وخرج ~~بقولي إلخ ؛ لأنه صار الإخراج كأنه بعد ذكر القيد ع ش . ( قوله : ما استثنى ~~إلخ ) لم يقل هنا كسابقه من العكس مع أن هذه المستثنيات كلها منه كما قال ~~سم ، وأما الطرد فقال السبكي ms2459 : لا يستثنى منه شيء وقال الإسنوي : يستثنى ~~منه ما لو وكل الولي فاسقا في بيع مال موليه فإن الفاسق يصح أن يتصرف لنفسه ~~ولا يتوكل عن غيره في هذه الحالة قال : ومما يستثنى من العكس ما لو وكل ~~مسلم كافرا في شراء مسلم أي : لأنه لا يصح شراؤه في الجملة كما لو حكم ~~بعتقه عليه ، PageV03P017 والسفيه والعبد ، وهو مذكور في الأصل فيتوكلان في ~~قبول النكاح بغير إذن الولي والسيد لا في إيجابه والصبي المأمون فيتوكل في ~~الإذن في دخول دار وإيصال هدية وإن لم تصح مباشرته له بلا إذن وهو مذكور في ~~الأصل ( و ) شرط فيه ( تعيينه ) فلو قال لاثنين وكلت أحدكما في كذا لم يصح ~~، وهذا من زيادتي نعم لو قال وكلتك في بيع كذا مثلا وكل مسلم صح فيما يظهر ~~وعليه العمل . # هامش وتوكل المحرم في نكاح محارمه كتوكيل الأخ في قبول نكاح أخته وتوكيل ~~الموسر في قبول نكاح الأمة ا ط ف ، وقد يقال عدم صحة توكيل الفاسق . لعارض ~~لا لذاته تأمل . ( قوله : في طلاق غيرها ) وكذا في طلاقها بأن فوضه أي : ~~الطلاق إليها كما سيأتي ، وقد يقال : تفويضه إليها ليس توكيلا فيه ، بل ~~تمليك له كما سيأتي ومن ثم قال بعضهم : وأما طلاقها فإن كان بلفظ توكيل لم ~~يصح ، وإن كان بلفظ تفويض صح كما سيأتي . ( قوله : لا في إيجابه ) ؛ لأنه ~~ولاية وليس هو من أهلها . ا ه . ح ل . ( قوله : والصبي المأمون ) ، ولو ~~رقيقا بأن لم يعرف بكذب ، ولو مرة ولم تقم قرينة على كذبه ومثله في ذلك ~~الفاسق والكافر ويجوز للصبي أن يوكل في الإذن والإيصال إذا عجز أو لم تلق ~~به المباشرة فيكون موكلا ووكيلا والقاعدة تشهد له ز ي وليس في معناه الببغا ~~، وهي المشهورة بالدرة ، والقرد ونحوهما إذا حصل منهم الإذن ولم يجرب عليهم ~~الكذب ؛ لأنهم ليسوا من أهل الإذن أصلا بخلاف الصبي فإنه أهل في الجملة ولا ~~ينافي هذا ما قدمناه من جعل الببغا كالصبي ؛ لأن ذلك فيما لو احتفت ms2460 به ~~قرينة ؛ لأنها المعول عليها بخلاف ما هنا ع ش . ( قوله : وإيصال هدية ) ~~فيملكها المهدى إليه بالقبض ويتصرف فيها بما شاء ، ولو أمة قالت له : ~~أهداني سيدي لك فيجوز له وطؤها م ر ، ولو رجعت وكذبت نفسها لاتهامها في ~~إبطال حق غيرها فلو كذبها السيد صدق بيمينه ويكون الوطء وطء شبهة ولا يجب ~~عليه المهر ؛ لأن السيد يدعي زناها ولا مهر لبغي ولا حد عليه أيضا للشبهة ~~وينبغي أن لا حد عليها أيضا لزعمها أن السيد أهداها له وأن الولد حر لظنه ~~أنها ملكه ويلزمه قيمته لتفويته رقه على السيد بزعمه ، وأما لو وافقها ~~السيد على الشبهة فينبغي وجوب المهر ع ش على م ر ، ومثل ذلك طلبه لوليمة ~~فتجب الإجابة إليها في وليمة العرس بشرطها ز ي ، وكذا في ذبح أضحية وتفرقة ~~زكاة كما نقل عن م ر ولا يصح توكيل صبي أو سفيه ليتصرف بعد الكمال وفارق ~~المحرم بوجود الأهلية فيه ويصح توكيل السكران المتعدي وتوكله ولا يصح من ~~المرتد أن يوكل ، ولو فيما يقبل الوقف ولا يصح أن يتوكل عن غيره كذلك ، ولو ~~ارتد الوكيل لم ينعزل كما في ق ل . ( قوله : وإن لم تصح مباشرته له ) أي : ~~لما ذكر من الإذن في الدخول وإيصال الهدية . ( قوله : تعيينه ) قال حج : ~~إلا في نحو من حج عني فله كذا أي : لأن عامل الجعالة هنا وكيل بجعل س ل . ( ~~قوله : وكل مسلم ) الظاهر تناول ما ذكر للمسلمين الموجودين والحادثين وأنهم ~~لا ينعزلون إذا عزل الوكيل المذكور ؛ لأنهم تبع في صحة الوكالة فقط شوبري . ~~( قوله : وعليه العمل ) أي عمل القضاة وغيرهم ، وهو المعتمد أي : فيكون كل ~~مسلم وكيلا عنه بخلاف وكلتك في هذا وكل أموري لا يصح والفرق أن الإبهام في ~~الأول في الفاعل وفي الثاني في الموكل فيه ويغتفر في الأول ما لا يغتفر في ~~الثاني ؛ لأن الغرض الأعظم الإتيان بالمأذون فيه ، وكلام المصنف الآتي يدل ~~على الصحة في هذا والبطلان في قوله : وكل أموري فلا يكون وكيلا حينئذ ms2461 في ~~غير المعين ح ل مع زيادة PageV03P018 ( و ) شرط ( في الموكل فيه أن يملكه ~~الموكل ) حين التوكيل ( فلا يصح ) التوكيل ( في بيع ما سيملكه وطلاق من ~~سينكحها ) ؛ لأنه إذا لم يباشر ذلك بنفسه فكيف يستنيب غيره ؟ ( إلا تبعا ) ~~من زيادتي فيصح التوكيل ببيع ما لا يملكه تبعا للمملوك كما نقل عن الشيخ ~~أبي حامد وببيع عين يملكها وأن يشتري له بثمنها كذا على الأشهر في المطلب ~~وقياس ذلك صحة توكيله بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته ونقل ابن الصلاح أنه ~~يصح التوكيل ببيع ثمرة شجرة قبل إثمارها ، ويوجه بأنه مالك لأصلها . ( وأن ~~يقبل نيابة فيصح ) التوكيل ( في ) كل ( عقد ) كبيع وهبة ( و ) كل ( فسخ ) ~~كإقالة ورد بعيب ( وقبض وإقباض ) الدين وعليه اقتصر الأصل أو لعين مضمونة ~~وغير مضمونة على ما جزم به في الأنوار قال : لكن إقباضها لغير مالها بغير ~~إذنه مضمن والقرار على الثاني وقال المتولي وغيره : لا يصح التوكيل في ~~إقباضها # هامش ( قوله : وشرط في الموكل فيه ) قد فسره فيما مر بالتصرف وذكر له هنا ~~ثلاث شروط لكن لا يناسب التفسير إلا الثاني ، وأما الأول والأخير فلا ~~يناسبان إلا أن يقال : هو على تقدير مضاف بالنظر إليهما فيقال : أن يملكه ~~أي : يملك متعلقه أو محله والأولى أن يراد بملكه له جواز التصرف فيه كأنه ~~قال : وأن يجوز له التصرف فيه بملك أو ولاية فيشمل الأب والجد إذا وكلا في ~~مال موليهما فاندفع ما يقال : الموكل فيه هو التصرف ، وهو لا يملك . وحاصل ~~الدفع أن المراد بملكه ملك التصرف فيه أي : جوازه ، وإنما كان أولى ليشمل ~~التوكيل في نحو الاصطياد والاحتطاب ؛ لأنه ليس مالكا لمحلهما ، وهو المعين ~~نفسها ، وكذا يقال في قول المتن الآتي : وأن يكون معلوما أي : متعلقه . ( ~~قوله : فلا يصح في بيع ما سيملكه ) أي : ولا في تزويج موليته إذا انقضت ~~عدتها كما في شرح م ر . ( قوله : إلا تبعا ) هل يشترط مناسبته لمتبوعه كما ~~في الأمثلة أم لا حتى لو وكله في بيع عبده وطلاق من سينكحها ms2462 : وصح لا يبعد ~~عدم الاشتراط كما قاله شيخنا وسم شوبري ، ولو قال : في كل حقوقي دخل ~~الموجود والحادث أو في كل حق لي لم يدخل الحادث لقوة هذا باللام فاختص ~~بالموجود قاله شيخنا م ر ق ل . ( قوله : فيصح التوكيل ) أي : فلها التصرف ~~في التابع في التوكيل ، وإن امتنع عليه التصرف في المتبوع بأن تصرف فيه ~~الموكل أو عزله عنه أو نحو ذلك فليحرر شوبري . ( قوله : وقياس ذلك ) أي : ~~ما نقل عن الشيخ أبي حامد وصاحب المطلب وانظر وجه القياس مع دخوله في ~~الاستثناء خصوصا مع تنصيصه في المستثنى منه على قوله : ولا طلاق إلخ فتأمل ~~كاتبه ا ط ف . ( قوله : ونقل ابن الصلاح إلخ ) هو في معنى الاستدراك على ~~قوله : أن يملكه حين التوكيل ، هذا والمعتمد عدم الصحة ؛ لأنه توكيل ابتداء ~~في معدوم أي : ليس تابعا لموجود تصرف فيه كما في ح ل . ( قوله : ويوجه إلخ ~~) فيه نظر ؛ لأنه يكون تابعا لما وكل فيه وهنا ليس تابعا لما وكل فيه ح ل ~~لأنه لم يوكل في بيع الأصل ؛ لأن الشرط ملكه التصرف في الموكل فيه أو ~~تبعيته لما وكل فيه كما في شرح م ر ( قوله : كبيع وهبة ) وضمان ووصية ~~وحوالة فيقول : جعلت موكلي ضامنا لك كذا أو موصيا لك بكذا أو أحلتك بما لك ~~على موكلي من كذا بنظيره مما له على فلان ح ل وز ي . ( قوله : وكل فسخ ) أي ~~: لا يعد التأخير بالتوكيل فيه تقصيرا ولو أبدل الشارح لفظ الفسخ بالحل ~~ليشمل الطلاق والعتق لكان أولى . ( قوله : وقبض وإقباض إلخ ) حاصله أنه يصح ~~التوكيل في الدين قبضا وإقباضا ، وأما في المعين فيصح التوكيل فيها قبضا ~~مضمونة أو لا لا إقباضا مضمونة أو لا ، وسواء وكل أحدا من عياله أم لا ؛ ~~لأن إقباضها مضمن للرسول إن علم أنها ليست ملكا للمرسل ، وإلا فالضامن هو ~~المرسل ؛ لأنه المتعدي مع عذر الرسول كما قاله ع ش هنا . ( قوله : على ما ~~جزم به في الأنوار ) ضعيف وما قاله المتولي هو ms2463 المعتمد . ( قوله : لكن ~~إقباضها ) أي : العين التي يقدر على درها بنفسه ز ي وح ل وحينئذ فلينظر ما ~~مفاد صحة التوكيل وما فائدته فليحرر ذلك PageV03P019 إذ ليس له دفعها لغير ~~مالكها وقضية كلام الجوري أنه يصح إن وكل أحدا من عياله للعرف ( وخصومة ) ~~من دعوى وجواب رضي الخصم أم لا ( وتملك مباح ) كإحياء واصطياد ؛ لأن ذلك ~~أحد أسباب الملك كالشراء فيملكه الموكل إذا قصده الوكيل له ( واستيفاء ~~عقوبة ) لآدمي وعليه اقتصر الأصل أو لله كقود وحد قذف وحد زنا وشرب ولو في ~~غيبة الموكل . ( لا ) في ( إقرار ) أي : لا يصح التوكيل فيه بأن يقول : ~~لغيره # هامش وما موقع هذا الخلاف ا ه شوبري قال بعضهم : وقد يقال : فائدته جواز ~~التسليم من المقبض والتسليم من القابض ، والجواز لا ينافي الضمان حرر . ( ~~قوله : مضمن ) أي : ما لم تصل بحالها لمالكها شرح م ر . ( قوله : والقرار ~~على الثاني ) ينبغي أن يقال : حيث علم أنها ليست ملك الموكل ، وإلا فالقرار ~~على الموكل ؛ لأن يد الوكيل يد أمانة ، والأمين لا يضمن مع انتفاء العلم ~~كما يأتي في الغصب ع ش . وصورة هذه المسألة أن يكون لزيد عند عمرو دابة ~~مغصوبة أو مؤجرة أو مودعة فيوكل عمرو شخصا في إقباضها لزيد الذي هو مالكها ~~بغير إذن زيد ، فإن القرار على هذا الشخص الوكيل إن علم أنها ليست ملك عمرو ~~، وإلا فالقرار على عمرو . ( قوله : لا يصح التوكيل في إقباضها ) أي : عند ~~القدرة على إقباضها بنفسه شرح م ر ولو قال : وكلتك في المطالبة بكل حق هو ~~لي شمل الموجود فقط دون الحادث بخلاف ما لو قال : وكلتك في المطالبة بكل ~~حقوقي فإنه يشمل الموجود والحادث كما أفتى به ابن الصلاح ز ي ويؤخذ من ~~كلامه أن الخلاف إنما هو في التوكيل في إقباضها ، وأما توكيل مالكها في ~~قبضها ممن هي تحت يده فلا خلاف فيه قال ا ط ف : ومفهومه أنه إذا لم يقدر ~~على إقباضها بنفسه صحة التوكيل فيه ، وهو كذلك . ( قوله : إذ ليس له ms2464 ) أي : ~~لمن هي تحت يده . ( قوله : الجوري ) قال في اللب بضم أوله بالراء نسبة إلى ~~جور بلد الور بفارس وبالزاي نسبة إلى جوزة قرية بالموصل ثم قال : وبالضم ~~وبالفتح والراء نسبة إلى جور قرية بأصبهان ع ش . ( قوله : إن وكل أحدا ) أي ~~: حيث كان رشيدا م ر وقال ح ل : أي : أمينا من عياله أي : عيال الذي تحت ~~يده كأولاده ومماليكه ، وهو ضعيف . ( قوله : من دعوى وجواب ) قال القاضي : ~~ولو قال : وكلتك لتكون مخاصما لا يكون وكيلا في سماع الدعوى والبينة إلا أن ~~يقول : جعلتك مخاصما ا ه حواشي شرح الروض . ( قوله : رضي الخصم أم لا ) في ~~هذا التعميم رد على مذهب أبي حنيفة حيث اشترط رضا الخصم بابلي ا ط ف . ( ~~قوله : إذا قصده الوكيل له ) بخلاف ما لو لم يقصده بأن قصد نفسه أو أطلق ~~فإنه يقع للوكيل ، وكذا لو قصد واحدا لا بعينه فلو قصد نفسه والموكل كان ~~مشتركا بينهما ومحله ما لم يكن بأجرة وعين له الموكل أمرا خاصا كأن قال له ~~: احتطب لي هذه الحزمة الحطب مثلا بكذا فإنه يقع للموكل ، وإن قصد نفسه فإن ~~لم يعين له أمرا خاصا كأن قال له : احتطب لي حزمة حطب بكذا فاحتطبها وقصد ~~نفسه وقعت له وكان عمل الإجارة باقيا في ذمته ، فيحتطب غيرها ع ش ا ط ف ، ~~والمراد قصده الوكيل واستمر قصده فلو عن له قصد نفسه بعد قصد موكله كان له ~~ذلك ويملكه من حينئذ ع ش على م ر . ( قوله : واستيفاء عقوبة ) ، ولو قبل ~~ثبوتها شوبري وم ر . ( قوله : لآدمي ) بل يتعين في قود طرف وحد قذف أما ~~التوكيل في إثبات عقوبة لله تعالى فلا يصح لبنائها على الدرء ما أمكن حج ~~قال سم : قد يشكل عليه ما في خبر { اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت ~~فارجمها } فإن قوله : فإن اعترفت توكيل من الإمام بإثبات الرجم وفي ~~استيفائه إلا أن يجاب بأن المراد فإذا دامت على الاعتراف بناء على أنها ~~كانت اعترفت ms2465 له صلى الله عليه وسلم أو بلغه اعترافها بطريق معتبر انتهى ~~ومحل عدم صحة التوكيل في إثبات عقوبة الله ما لم يكن تبعا بأن يقذف آخر ~~ويطالبه بحد القذف فله أن يدرأه عن نفسه بإثبات زناه ، ولو بالوكالة فإذا ~~ثبت حد فإثباته تبع ؛ لأن القصد بالذات درء حد القذف بخلاف الوكيل في إثبات ~~عقوبة آدمي فإنه يصح ز ي ح ل و س ل . ( قوله : أو لله ) بأن يوكل فيها ~~الإمام أو السيد شرح م ر . ( وقوله : ولو في غيبة الموكل ) بأن أذن نحو ~~PageV03P020 وكلتك لتقر عني لفلان بكذا فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا أو ~~جعلته مقرا بكذا ؛ لأنه إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة لكن الموكل ~~يكون مقرا بالتوكيل على الأصح في الروضة لإشعاره بثبوت الحق عليه . ( و ) ~~لا في ( التقاط ) كما في الاغتنام تغليبا لشائبة الولاية على شائبة ~~الاكتساب ، وهذا من زيادتي ( و ) لا في ( عبادة ) كصلاة وطهارة حدث ؛ لأن ~~مباشرها مقصود بعينه ابتلاء ( إلا في نسك ) من حج أو عمرة ويندرج فيه ~~توابعه كركعتي الطواف وتطهره ( ودفع نحو زكاة ) ككفارة ( وذبح نحو أضحية ) ~~كعقيقة لما ذكر في أبوابها ، وتعبيري بالنسك أعم من تعبيره بالحج ، ونحو في ~~الموضعين من زيادتي . ( ولا ) في ( شهادة ) إلحاقا لها بالعبادة لاعتبار ~~لفظها مع عدم توقفها على قبول ، وهذا غير تحملها الجائز باسترعاء أو نحوه # هامش السلطان لصاحب الحق بالاستيفاء فله حينئذ أن يوكل وهذه الغاية للرد ~~بالنظر لاستيفاء عقوبة الآدمي ؛ لأن الخلاف إنما هو فيه . وعبارة شرح م ر ~~وقيل لا يجوز التوكيل في استيفائها أي : عقوبة الآدمي إلا بحضرة الموكل ~~لاحتمال عفوه ورد بأن احتماله كاحتمال رجوع الشهود إذا ثبتت ببينة فلا ~~يمتنع الاستيفاء في غيبتهم اتفاقا ( قوله : على الأصح في الروضة ) أي : ~~وبعلي فيكون مقرا جزما كما أنه لا يكون مقرا جزما إذا أتى بعلي فقط شيخنا ، ~~. وعبارة ق ل على الجلال محل الخلاف إن قال : وكلتك لتقر عني لفلان بألف ~~فإن زاد علي ، فهو إقرار قطعا ، وإن قال ms2466 : أقر علي لفلان بألف لم يكن ~~إقرارا قطعا ، وكذلك إن حذف عني وعلي لا يكون إقرارا قطعا بأن قال : وكلتك ~~لتقر لفلان بألف وخالف ح ل في علي فقال : إنه يكون مقرا ؛ لأنها أولى من ~~عني . والحاصل أنه إذا أتى بعلي وعني يكون إقرارا قطعا ، وإن حذفه لا يكون ~~إقرارا قطعا ، وإن أتى بأحدهما يكون إقرارا على الأصح كما يؤخذ من كلام ح ل ~~وعلى كلام ق ل وع ش وز ي لا يكون مقرا قطعا إذا أتى بعلي . ( قوله : ~~والتقاط ) محله إذا كان في عام أما إذا كان في خاص كأن رأى لقطة فقال ~~لصاحبه : هاتها فأخذها فإنه يصح وبهذا يجمع بين كلامي الشيخين فكلامهما هنا ~~محمول على العام كما تقرر وما في اللقطة محمول على الخاص ز ي وع ش ( قوله : ~~كما في الاغتنام ) أي : بأن وكله في أخذ ما يستحقه من الغنيمة ؛ لأنه لا ~~يعرف مقدار ما يخصه منها كما يعلم ذلك من قوله الآتي : وأن يكون الموكل فيه ~~معلوما ، ولو بوجه ا ط ف . ( قوله : تغليبا لشائبة الولاية ) إن قلت : ما ~~الفرق بينه وبين التوكيل في تملك المباح . قلت الفرق ما أشار إليه الشارح ~~بقوله تغليبا لشائبة إلخ أي : بخلاف تملك المباح فإنه لا ولاية فيه شيخنا . ~~( قوله : ولا في عبادة ) أي : سواء توقفت على نية كما مثل أو لا كالأذان ~~إطفيحي وخرج بالعبادة التوكيل في إزالة النجاسة فيصح ؛ لأنه من باب التروك ~~س ل ويستثنى أيضا صب الماء على المتوضئ فإنه يصح التوكيل فيه . ( قوله : ~~ابتلاء ) أي : اختبارا من الله له أي : المقصود منها امتحان المكلف . ( ~~قوله : ويندرج فيه توابعه ) أي : المتقدمة والمتأخرة ع ش على م ر . ( قوله ~~: كركعتي الطواف ) هل مثل ركعتي الطواف الصوم الواجب بدل نحو دم القران كما ~~يرشد إليه إتيانه بالكاف أو لا ؟ ويفرق بأن وجوبه بطريق العروض مع العجز عن ~~الدم بخلاف ركعتي الطواف ، ولعل الفرق هو الأوجه شوبري ( قوله : ولا في ~~شهادة إلخ ) فإن قلت هلا جعل هذه ms2467 الصور متصلة بقوله لا في إقرار ليكون ~~النفي في الجميع على وتيرة واحدة ويؤخر عن الجميع قوله : لا في عبادة ثم ~~يستثني منها النسك وما عطف عليه إلا أن يجاب بأن الشهادة وما عطف عليها لما ~~كانت ملحقة بالعبادة لكونها في معناها ، وشأن الملحق تأخيره عن الملحق به ~~أخرها عما استثني من PageV03P021 كما سيأتي بيانه ( و ) لا في ( نحو ظهار ) ~~كقتل وقذف ؛ لأن حكمها يختص بمرتكبها ؛ ولأن المغلب في الظهار معنى اليمين ~~لتعلقه بألفاظ وخصائص كاليمين ، وصورته أن يقول : أنت على موكلي كظهر أمه ~~أو جعلت موكلي مظاهرا منك . ( و ) لا في نحو ( يمين ) كإيلاء ولعان ونذر ~~وتدبير وتعليق طلاق وعتق إلحاقا لليمين بالعبادة لتعلق حكمها بتعظيم الله ~~تعالى إن كانت بالله وفي معناها البقية ونحو من زيادتي . ( وأن يكون ) ~~الموكل فيه ( معلوما ولو بوجه ك ) وكلتك في ( بيع أموالي وعتق أرقائي ) ، ~~وإن لم تكن أمواله وأرقاؤه # هامش العبادة أو أخرها لطول الكلام عليها ؛ لأنهم قد يؤخرون ما يطول ~~الكلام عليه بابلي إطفيحي . ( قوله : إلحاقا لها بالعبادة ) انظر وجه ~~الإلحاق . وعبارة شرح م ر لبنائها على التعبد واليقين الذي لا تمكن النيابة ~~فيه . ( قوله : مع عدم توقفها على قبول ) خرج النكاح فإنه ، وإن اعتبر لفظه ~~لكن اعتبر فيه القبول . ( قوله : باسترعاء ) أي : طلب الشهادة على شهادته . ~~( قوله : أو نحوه ) كسماعه يشهد عند حاكم مثلا كما سيأتي في الشهادة على ~~الشهادة شوبري أي : لأن المسترعى ليس وكيلا عن المؤدى عنه ، بل الحاجة جعلت ~~الشاهد المتحمل عنه بمنزلة الحاكم المؤدى عنه عند حاكم آخر م ر بأن حكم ~~حاكم حكما على غائب وأنهى حكمه إلى حاكم بلد الغائب وعبارته في الشهادات ~~فصل تقبل الشهادة على شهادة مقبول في غير عقوبة لله تعالى وإحصان وتحملها ~~بأن يسترعيه أي : يطلب منه ضبطها ورعايتها فيقول : أنا شاهد بكذا وأشهدك أو ~~اشهد على شهادتي أو بأن يسمعه يشهد عند حاكم أو يبين سببها كأشهد أن لفلان ~~على فلان ألفا قرضا إلخ . ( قوله : ولا في نحو ظهار ms2468 ) الحاصل أن ما كان ~~محرما بحسب الأصل كالظهار لا يصح التوكيل فيه وما كان مباحا ثم عرض له ~~التحريم كبيع حاضر لباد والبيع وقت نداء الجمعة ونحوهما فإنه يصح شوبري وز ~~ي . ( قوله : كقتل وقذف ) كأن يقول : وكلتك لتقتل فلانا عني ظلما عدوانا أو ~~أن تقذفه كذلك بأن يقول : وكلتك لتقذف عني ع ش بخلاف ما إذا كان قتله بحق ~~فإنه يصح التوكيل فيه . ( قوله : ولأن المغلب في الظهار إلخ ) لكن سيأتي في ~~الظهار أن المغلب فيه معنى الطلاق . والحاصل أن في بعض المسائل غلبوا فيه ~~معنى اليمين وفي بعضها معنى الطلاق م ر شوبري . ( قوله : وخصائص ) كالكفارة ~~( قوله : كإيلاء ) ؛ لأنه حلف ، وهو لا تدخله النيابة واللعان يمين أو ~~شهادة ولا مدخل للنيابة فيهما كما مر شرح م ر . وصورته أن يقول : والله لا ~~أطؤك مدة كذا ونوزع فيه ا ه عبد البر وصوره شيخنا العزيزي بأن يقول : والله ~~لا يطؤك موكلي خمسة أشهر أو جعلت موكلي موليا منك فلا يكون الموكل موليا . ~~وصورة اللعان أن يقول : إن موكلي يشهد إنه لمن الصادقين فيما رمى به زوجته ~~من الزنا . ( قوله : وتعليق طلاق وعتق ) ولو بقطعي كطلوع الشمس كما في ح ل ~~وز ي قال الشوبري : والتقييد بهما للغالب فلا مفهوم له فغيرهما كذلك وقوله ~~: وفي معناها أي : اليمين البقية أما النذر فظاهر ، وأما تعليق ما ذكر فلأن ~~المغلب فيه معنى اليمين ، بل قد يكون يمينا إذا تعلق به حث أو منع أو تحقيق ~~خبر ، وأما التدبير فألحق بتعليق ما ذكر الملحق باليمين كما أفصح عنه في ~~شرح الروض شوبري . ( قوله : إلحاقا لليمين ) شامل للإيلاء واللعان وقوله : ~~إن كانت بالله خرج بذلك ما إذا كانت إيلاء خاليا عن الحلف كإن وطئتك قبل ~~خمسة أشهر فعبدي حر أو فلله علي كذا فاندفع ما يقال : إن اليمين لا تكون ~~إلا بالله فكيف يقول إن كانت بالله ؟ تأمل . ( قوله : وفي معناها البقية ) ~~من البقية تعليق الطلاق والعتق فلينظر ما المعنى الذي اقتضى الإلحاق ؟ ح ms2469 ل ~~( قوله : وأن يكون الموكل فيه ) هذا من جملة شروط الموكل فيه ، فهو معطوف ~~على قوله : وأن يقبل نيابة ولا يضر الفصل بينهما بذكر المحترز ؛ لأنه ليس ~~أجنبيا ا ط ف . ( قوله : معلوما ) لا PageV03P022 معلومة لقلة الغرر فيه ( ~~لا ) في ( نحو كل أموري ) ككل قليل وكثير أو فوضت إليك كل شيء أو بيع بعض ~~مالي ؛ لأن في ذلك غررا عظيما لا ضرورة إلى احتماله بخلاف ما لو قال : أبرئ ~~فلانا عن شيء من مالي فيصح ويبرئه عن أقل شيء منه صرح به المتولي وغيره ~~وقضية كلامهم عدم الصحة في نحو كل أموري ، وإن كان تابعا لمعين ، وقد يفرق ~~بينه وبين ما زدته فيما مر بأن التابع ثم معين بخلافه هنا لكن الأوفق بما ~~مر من الصحة في قوله وكلتك في بيع كذا وكل مسلم صحة ذلك ، وهو الظاهر . ( ~~ويجب في ) توكيله في ( شراء عبد بيان نوعه ) كتركي وهندي ، وبيان صنفه إن ~~اختلف النوع اختلافا ظاهرا ( و ) في شراء ( دار بيان محلة ) أي : الحارة ( ~~وسكة ) بكسر السين أي : الزقاق تقليلا للغرر وبيان البلد يؤخذ من بيان ~~المحلة ( لا ) بيان ( ثمن ) في المسألتين فلا يجب ؛ لأن غرض الموكل قد ~~يتعلق بواحد من ذلك نفيسا كان أو خسيسا ثم محل بيان ما ذكر إذا لم يقصد ~~التجارة ، وإلا فلا يجب بيان شيء من ذلك ، بل يكفي اشتر بهذا ما شئت من ~~العروض أو ما رأيته مصلحة . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ موكل ) ولو بنائبه ( ~~يشعر # هامش يقال : هلا قال وشرط في الموكل فيه أن يملكه الموكل وقابلا للنيابة ~~ومعلوما ؛ لأنا نقول : لو فعل ذلك لاحتاج أن يقول : وخرج بالقيد الأول كذا ~~وبالثاني كذا إلخ بخلاف ما سلكه فإنه ذكر فيه عقب كل شرط ما خرج به ، وهو ~~أخصر وأوضح ع ش . ( قوله : في بيع أموالي وعتق أرقائي ) أي : ولا بد أن ~~يكون له أموال وأرقاء ، والظاهر أن المراد جنس ذلك ح ل . ( قوله : لا في ~~نحو كل أموري ) أي : فلا يتصرف هنا مطلقا ms2470 ولا يقال : يتصرف بعموم الإذن كما ~~قد يتوهم لبطلانه م ر شوبري . ( قوله : أو بيع بعض مالي ) نعم يصح بع أو هب ~~منه ما شئت أو من عبيدي من شئت أو طلق من نسائي من شئت ؛ لأن ما هنا معرفة ~~عامة مخصوصة ولا إبهام فيها بخلاف البعض لكن لا يتأتى بالجميع عملا بقضية ~~من ، وإنما لم يعمل بها في طلق من نسائي من شاءت ؛ لأنه أسند المشيئة إلى ~~كل منهن ، وهي متعددة متغايرة فكأن قائلها قال : أي امرأة شاءت طلقها وثم ~~أسندها إليه ، وهي واحدة فلم تكن ظاهرة في الاستيعاب فعمل بقضية من احتياطا ~~حج ز ي . ( قوله : ويبرئه عن أقل شيء ) ظاهره ، ولو غير متمول ح ل وقال ع ش ~~أي : بشرط أن يكون متمولا . ( قوله : ما زدته ) أي : من قوله إلا تبعا ع ش ~~. ( قوله : فيما مر ) أي : عقب قول المتن : فلا يصح في بيع ما سيملكه ولا ~~طلاق من سينكحها وقوله : بأن التابع ثم معين أي : من حيث البيع ح ل أي أو ~~الطلاق كما في توكيله في طلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته أي : وإن كان كل من ~~المبيع والمطلق غير معين . وعبارة ز ي قوله : بأن التابع ثم معين أي : من ~~حيث الجنس ا ه . ( قوله : لكن الأوفق إلخ ) المعتمد عدم الصحة ، ويفرق بأن ~~الجهل في الموكل فيه أشد منه في الوكيل شوبري ؛ لأن الموكل فيه هو المقصود ~~. ( قوله : وهو الظاهر ) المعتمد عدم الصحة في التابع ؛ وأما المتبوع فيصح ~~ح ل ( قوله : ويجب في شراء عبد ) ، ولو وكله في شراء عبد فاشترى أصله أو ~~فرعه صح وعتق عليه قال حج : ما لم يبن معيبا فللموكل رده ولا عتق ومخالفة ~~القمولي في هذه مردودة وفرق بينه وبين عامل القراض حيث لا يشتري الأصل ولا ~~الفرع بأن الغرض هناك الربح ولا كذلك هنا . ا ه . س ل . ( قوله : بيان نوعه ~~) ويلزمه بيان الجنس فلا يكفي اشتر عبدا كما تشاء ولا يكفي زوجني امرأة فلا ~~بد من التعيين بخلاف ms2471 زوجني من شئت وفارق ما ذكر في العبد بأن الأموال أضيق ~~ق ل ويجب مع بيان النوع ذكر الذكورة والأنوثة تقليلا للغرر ولا يشترط ~~استقصاء أوصاف السلم ولا ما يقرب منها اتفاقا س ل . ( قوله : بيان محلة ) ~~بفتح الحاء وكسرها كما يؤخذ من المختار ع ش على م ر ( قوله الزقاق ) وهو ما ~~تشتمل الحارة عليه وعلى مثله شرح م ر . ( قوله وفي الصيغة لفظ موكل إلخ ) ~~يقتضي أنه لا يكفي اللفظ من الوكيل فقط وسيأتي في الوديعة PageV03P023 ~~برضاه ) وفي معناه ما مر في الضمان ( كوكلتك ) في كذا ( أو بع ) كذا كسائر ~~العقود ، والأول إيجاب ، والثاني قائم مقامه ، أما الوكيل فلا يشترط قبوله ~~لفظا أو نحوه إلحاقا للتوكيل بالإباحة ، أما قبوله معنى ، وهو عدم رد ~~الوكالة فلا بد منه فلو رد فقال لا أقبل أو لا أفعل بطلت ولا يشترط في ~~القبول هنا الفور ولا المجلس . ( وصح توقيتها ) أي : الوكالة نحو وكلتك في ~~كذا إلى رجب ، وهذا من زيادتي و ) صح ( تعليق ) لتصرف نحو وكلتك الآن في ~~بيع كذا ولا تبعه حتى يجيء رجب ؛ لأنه إنما علق التصرف فليس له بيعه قبل ~~مجيئه ( لا ) تعليق ( لها ) نحو إذا جاء رجب فقد وكلتك في كذا فلا يصح ~~كسائر العقود لكن ينفذ تصرفه بعد وجود المعلق عليه للإذن فيه . ( ولا ) ~~تعليق ( لعزل ) لفساده كتعليق الوكالة ( ولو قال وكلتك ) في كذا ( ومتى ~~عزلتك فأنت وكيلي صحت ) حالا ؛ لأن الإذن قد وجد منجزا ( فإن عزله لم يصر ~~وكيلا ) لفساد التعليق ( ونفذ تصرفه ) لما مر وهذا من زيادتي . # هامش الاكتفاء بلفظ أحدهما وقبول الآخر لأنها توكيل وتوكل . وقياسه جريان ~~ذلك هنا فإذا قال الوكيل وكلني في كذا فدفعه له كان كافيا شوبري فالشرط أن ~~يوجد اللفظ من أحدهما والفعل من الآخر ح ل وز ي فقوله لفظ موكل ليس بقيد ( ~~قوله فلا يشترط قبوله ) وقد يشترط القبول لفظا كما إذا كان له عين معارة أو ~~مؤجرة أو مغصوبة فوهبها لآخر وأذن له في قبضها فوكل ms2472 من هي في يده في ~~إقباضها له فلا بد من قبوله لفظا لتزول يده عنها كما في شرح م ر وكذا يشترط ~~القبول لفظا فيما إذا كانت الوكالة بجعل إن كان الإيجاب بصيغة العقد لا ~~الأمر وكان عمل الوكيل مضبوطا لأنها إجارة انتهى سلطان ( قوله أو نحوه ) ~~كالكتابة . وإشارة الأخرس س ل ( قوله ولا يشترط في القبول إلخ ) أي القبول ~~بالرضا والامتثال إذ هو المعتبر فيها لا باللفظ كما قدمه شوبري وقال ع ش أي ~~بمعنى عدم الرد بأن يأتي بما وكل فيه أو يقال لا يشترط - أي على القول ~~باشتراط القبول هنا - الفور أي ما لم تكن الوكالة بجعل فإن كانت كذلك فلا ~~بد من قبوله لفظا وفورا انتهى . ( قوله إلى رجب ) انظر لو كان الوقت مجهولا ~~ا ه ح ل وعبارة شرح م ر ويصح توقيت الوكالة كوكلتك شهرا فإذا مضى الشهر ~~امتنع على الوكيل التصرف ( قوله لتصرف ) أشار به إلى أن قول المتن لا لها ~~معطوف على مقدر ( قوله لكن ينفذ تصرفه ) هو كذلك ولكن فائدة البطلان سقوط ~~الجعل المسمى إن كان ووجوب أجرة المثل قال في المطلب ويحرم الإقدام على ~~الفعل وإن استبعده ابن الصباغ وبحث الأذرعي استثناء الوكالة المعلقة ~~الصادرة من ولي أو وكيل قال فلا يصح اعتبار عموم الإذن ا ه واعتمد شيخنا ~~عدم الحرمة في الإقدام وأن المصلحة حيث اقتضت التوكيل فلا فرق بين الولي ~~وغيره شوبري وعبارة شيخه م ر والإقدام على التصرف بالوكالة الفاسدة جائز ~~كما قاله ابن الصلاح إذ ليس من تعاطي العقود الفاسدة لأنه إنما قدم على عقد ~~صحيح خلافا لابن الرفعة ومحل نفوذ تصرفه في غير النكاح . أما فيه كإذا ~~انقضت عدة بنتي فقد وكلتك بتزويجها فلا ينفذ احتياطا للأبضاع ح ل بخلاف ~~إذنها لوليها في تزويجها بعد انقضاء عدتها أو بعد طلاقها فإنه يصح لأن ~~الإذن أقوى من التوكيل كما في شرح م ر . ( قوله لفساده ) هذا تعليل للشيء ~~بنفسه لأن معنى قوله ولا لعزل أنه لا ms2473 يصح تعليق العزل ونفي الصحة هو الفساد ~~إلا أن يقال المراد بالفساد الإفساد فكأنه قال لإفساده الوكالة ( قوله ولو ~~قال وكلتك إلخ ) أي ففي هذا التركيب عقدا وكالة الأول منجز فيصح والثاني ~~معلق فلا يصح ( قوله لما مر ) أي للإذن فيه . [ درس ] . PageV03P024 [ درس ~~] # | ( فصل ) فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة ، والمقيدة بالبيع ~~بأجل ، وما يذكر معهما # ( الوكيل بالبيع مطلقا ) أي توكيلا غير مقيد بشيء ( كالشريك ) فيما مر . ~~( فلا يبيع بثمن مثل ، وثم راغب بأزيد ) ولا ببيع نسيئة ، ولا بغير نقد بلد ~~البيع نعم إن سافر بما وكل في بيعه إلى بلد بلا إذن ، وباعه فيها اعتبر نقد ~~بلد حقه أن يبيع فيها ( و ) لا ( بغبن فاحش ) بأن لا يحتمل غالبا بخلاف ~~اليسير ، وهو ما يحتمل غالبا فيغتفر فبيع ما يساوي عشرة بتسعة محتمل ، ~~وبثمانية غير محتمل وقولي : كالشريك إلى آخره أولى مما عبر به ( فلو خالف ) ~~فباع على أحد هذه الأنواع ( وسلم ) المبيع ( ضمن ) قيمته يوم التسليم ولو ~~مثليا لتعديه # هامش # | ( فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة ) # أي : وما يمتنع عليه ، وما يجوز له فعله من حيث الوكالة المطلقة . ا ه . ~~ق ل ( قوله : وما يذكر معهما ) أي : من قوله : ولا يبيع لنفسه ، وموليه إلى ~~آخر الفصل . ( قوله : أي : توكيلا إلخ ) أشار بذلك إلى أن ' مطلقا ' نعت ~~لمصدر محذوف ، ويصح أن يكون حالا من التوكيل المفهوم من الوكيل ، ويصح أن ~~يكون حالا من البيع ، والمراد التنبيه على أن مطلقا بيان للواقع ، وليس من ~~لفظ الموكل ، ولو تلفظ بها الموكل فالظاهر أن للوكيل التصرف على ما يريد ، ~~وإن خالف غرض الموكل فراجعه ق ل على الجلال مع زيادة . ( قوله : غير مقيد ~~بشيء ) أي : من أجل أو مشتر أو ثمن أو زمان أو مكان أو غير ذلك ، كما سيأتي ~~في الفصل الآتي . ( قوله : وثم راغب بأزيد ) محله ، كما قاله الأذرعي إذا ~~لم يكن الراغب مماطلا ، ولا ماله ولا كسبه حراما . ا ه . ع ش . ( قوله : ~~بأزيد ) ولو بما يتغابن ms2474 بمثله . ا ه . سم عن شرح الروض . ( قوله : ولا يبيع ~~نسيئة ) وإن كان أكثر من ثمن المثل لكن إذا وكله وقت نهب جاز له البيع ~~نسيئة إذا حفظ به عن النهب ، وكذا لو قال بعه ببلد كذا ، وعلم أن أهله لا ~~يشترون إلا نسيئة . ا ه . س ل ( قوله : ولا بغير نقد ببلد البيع ) إلا إن ~~قصد بالبيع التجارة فإنه يجوز قياسا على القراض ، وهل كذلك العرض الظاهر ؟ ~~نعم . ا ه . ح ل وجزم بهذا م ر في شرحه وعبارته ، ومحل الامتناع في العرض ~~في غير ما يقصد للتجارة ، وإلا جاز كالقرض ، والمراد بنقد البلد ما يتعامل ~~به أهلها غالبا نقدا كان أو عرضا لدلالة القرينة العرفية عليه ا ه قال ع ش ~~عليه قوله : نقدا كان أو عرضا تقدم في نظيره من الشركة عند قول الشارح : إن ~~الأوجه امتناع البيع بالعرض مطلقا فلينظر الفرق بينهما بناء على ما اعتمده ~~، وقد يجاب بأنه لا تخالف ، فالمراد بالنقد في باب الشركة ما ذكره هنا ، ~~وهو ما يغاب التعامل به ولو عرضا ، وعليه فالعرض : الذي يمتنع البيع به ، ~~ثم ما لا يتعامل به أهلها مثلا إذا كان أهل البلد يتعاملون بالفلوس فهي ~~نقدها فيبيع الشريك بها دون نحو القماش ا ه شيخنا ( قوله : نقد بلد إلخ ) ~~وذلك بلد البيع المعين ، ومحل التوكيل بقيد الإطلاق ، كما يؤخذ من كلامهم ~~شوبري ( قوله : بخلاف اليسير ) أي : وإن كان المالك لا يسمح به كما اقتضاه ~~إطلاقهم شوبري ( قوله : وهو ما يحتمل غالبا فيغتفر ) ينبغي أن المراد حيث ~~لا راغب بتمام القيمة أو الأكثر ، وإلا فلا يصح أخذا مما سيأتي فيما لو عين ~~له الثمن أنه لا يجوز له الاقتصار عليه إذا وجد راغبا ، وقد يفرق سم ، وقد ~~يتوقف في الفرق بأن الوكيل يجب عليه رعاية المصلحة ، وهي منتفية هنا مع ~~وجود راغب بكامل القيمة ع ش على م ر . ( قوله : ما يساوي عشرة ) أي : من ~~الدراهم . ( قوله : على أحد هذه الأنواع ) متعلق بمحذوف ، والتقدير ' بيعا ~~مشتملا ms2475 على أحد ' إلخ ، وقال البرماوي : ' على ' بمعنى ' مع ' عبارة ا ط ف ~~أي : باع بيعا مشتملا على أحد هذه الأنواع لم يصح بيعه ، ولم يصرح بعدم ~~الصحة لدلالة الكلام عليه ( قوله : ضمن ) أي : الوكيل قيمته أي أقصى قيمة ~~لأنه مقبوض ببيع فاسد كما سيصرح به ، والقيمة المغرومة للحيلولة ويجوز ~~PageV03P025 بتسليمه ببيع فاسد فيسترده إن بقي وله بيعه بالإذن السابق ولا ~~يضمن ثمنه وإن تلف المبيع غرم الموكل بدله من شاء من الوكيل والمشتري ، ~~والقرار عليه ، ثم على ما فهم من أنه يلزمه البيع بنقد البلد لو كان بالبلد ~~نقدان لزمه البيع بأغلبهما ، فإن استويا في المعاملة باع بأنفعهما للموكل ~~فإن استويا تخير بينهما فإن باع بهما قال الإمام : فيه تردد للأصحاب ~~والمذهب الجواز . ( ولو وكله ليبيع مؤجلا صح ) وإن أطلق الأجل ( وحمل مطلق ~~أجل على عرف ) في المبيع بين الناس ، فإن لم يكن عرف راعى الوكيل الأنفع ~~للموكل ويشترط الإشهاد وحيث قدر الأجل اتبع الوكيل ما قدره # هامش للموكل التصرف فيما أخذه من الوكيل ؛ لأنه يملكه كملك الفرض ، وبقي ~~ما لو قبض الوكيل البدل من المشتري بعد التلف وكان البدل مساويا للقيمة ~~التي غرمها للموكل للحيلولة من كل وجه ، فهل له أن يأخذه بدلا عن القيمة ~~التي غرمها ، ويجوز له التصرف فيه بتراضيهما أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب ~~الأول ع ش . ( قوله : فيسترده ) أي : الوكيل ولا يزول الضمان بالاسترداد ، ~~بل إما بالبيع الثاني أو استئمان من المالك ع ش . ( قوله : إن بقي ) أي : ~~وسهل رده ، وإلا فقيمته للحيلولة س ل . ( قوله : وله بيعه بالإذن السابق ) ~~بخلاف ما لو رد عليه بعيب أو فسخ البيع أي : الصحيح المشروط فيه الخيار لا ~~يبيعه إلا بإذن جديد ، والفرق أن هناك خرج عن ملك الموكل بخلافه هنا . ا ه ~~. س ل ، وفي الخطيب على أبي شجاع ولو رد المبيع عليه بعيب في هذه الصورة ~~عاد الضمان أي : فيما إذا باعه بالإذن السابق . ( قوله : ولا يضمن ثمنه ) ~~أي : فيما إذا باعه بالإذن السابق فهو راجع ms2476 لهذه الصورة فقط كما يفهم من م ~~ر وعبارته ، وله بيعه حينئذ بالإذن السابق ، وقبض الثمن ويده أمانة عليه . ~~( قوله : وإن تلف المبيع ) مقابل قوله : إن بقي . ( قوله : والقرار عليه ) ~~أي : على المشتري ، والمعتمد أن الوكيل يطالب بالقيمة مطلقا أي : سواء كان ~~باقيا أو تالفا مثليا أو متقوما ؛ لأنه يغرمها للحيلولة ، وأما المشتري ~~فيطالب ببدله من مثل أو قيمة إن كان تالفا لأن عليه قرار الضمان فإن كان ~~باقيا رده إن سهل فإن عسر طولب بالقيمة ، ولو مثليا للحيلولة ز ي وفي ق ل ~~على الجلال وما يغرمه الوكيل للحيلولة فهو القيمة ، ولو في المثلي وما ~~يغرمه المشتري للحيلولة ، وهو البدل الشرعي ، وكذلك لو لم يتلف غرم كل ~~منهما القيمة ولو مثليا ؛ لأنها للحيلولة فيهما فإذا رد رجع من غرم منهما ~~القيمة بها ، والمغروم في جميع ما ذكر قيمة واحدة إما من الوكيل أو المشتري ~~، لا قيمتان منهما ، كما توهم ، وعلى ما ذكر يحمل ما في المنهج نعم : يجوز ~~أن يغرم كل منهما نصف القيمة مثلا فراجعه ا ه . ( قوله : ثم على ما فهم ) ~~أي : من قوله كالشريك ، وقوله : ولا بغير نقد البلد . ( قوله : بأغلبهما ) ~~ولو غير أنفع ع ش . ( قوله : بأنفعهما ) هذا ظاهر إن تيسر من يشتري بكل ~~منهما فلو لم يجد إلا من يشتري بغير الأنفع ، فهل له البيع منه أم لا ؟ فيه ~~نظر ، وظاهر كلام الشارح الثاني ، ولو قيل بالأول لم يكن بعيدا ؛ لأن ~~الأنفع حينئذ كالمعدوم ع ش على م ر ( قوله : تخير بينهما ) أي : بأن يبيع ~~بهذا أو هذا ، وله البيع بهما أيضا ، ولو أبطل السلطان نقد البلد لم يبع به ~~الوكيل ، وإن كان عينه له الموكل ولا يبيع بالحادث إلا بإذن جديد . ا ه . ق ~~ل . ( قوله : والمذهب الجواز ) وإن كان في عقد واحد شوبري ولعل وجه التردد ~~فيما إذا باع بهما مع استوائهما من كل وجه تعلق الغرض بأحدهما في الجملة ، ~~ولو مع التساوي . ( قوله : ولو وكله إلخ ) مقابل الوكيل بالبيع مطلقا ( ~~قوله ms2477 : بين الناس ) هل المراد بالناس ناس بلد البيع ، وإن تعارف ناس بلد ~~العاقدين خلافه أو المراد ناس بلد العاقدين أو إذا اختلف يجب التعيين ، كل ~~محتمل ، فليحرر شوبري . ( قوله : ويشترط الإشهاد ) أي : في البيع بمؤجل ، ~~كما هو المفروض ، والإشهاد شرط للصحة فيما إذا شرط الموكل على الوكيل ~~الإشهاد ، والذي اعتمده حج و ح ف أنه شرط لنفي الضمان لا للصحة فإن سكت ~~الموكل عن الإشهاد أو قال : بع وأشهد ففي الصورتين يصح البيع ، ولكن على ~~الوكيل PageV03P026 الموكل فإن باع بحال أو نقص عن الأجل كأن باع إلى شهر ~~ما قال الموكل : بعه إلى شهرين صح البيع ، إن لم ينهه الموكل ولم يكن فيه ~~ضرر عليه كنقص ثمن أو خوف أو مؤنة حفظ وينبغي كما قال الإسنوي : حمله على ~~ما إذا لم يعين المشتري وإلا فلا يصح ؛ لظهور قصد المحاباة كما يؤخذ مما ~~يأتي في تقدير الثمن . ( فرع ) لو قال لوكيله : بع هذا بكم شئت ، فله بيعه ~~بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد ، أو بما شئت أو بما تراه ، فله ~~بيعه بغير نقد البلد لا بغبن ولا بنسيئة أو بكيف شئت ، فله بيعه بنسيئة لا ~~بغبن فاحش ولا بغير نقد البلد أو بما عز وهان فله بيعه بعرض وغبن لا بنسيئة ~~. # هامش الضمان ، كما قرره شيخنا ح ف ، ويظهر اشتراط كون المشتري ثقة موسرا ~~كما في س ل ولا يشترط الرهن ؛ لأنه يؤدي لامتناع البيع لأن الغالب عدم رضا ~~المشتري به كما في ع ش على م ر . ( قوله : فإن باع بحال ) مفرع على قوله : ~~ولو وكله ليبيع مؤجلا ، وقوله : أو نقص إلخ مفرع على قوله : وحيث قدر الأجل ~~اتبع إلخ . ( قوله : ما قال الموكل ) مفعول باع . ( قوله : صح البيع ) ولا ~~يقبض الثمن في هذه الحالة لما سيأتي أنه لو حل الأجل لا يقبض الثمن إلا ~~بإذن جديد وتردد فيه شيخنا . ا ه . ح ل . ( قوله : أو مؤنة حفظ ) أي : ~~للثمن ( قوله : وينبغي ، كما قال الإسنوي إلخ ) هذا في ms2478 المعنى معطوف على ~~قوله : إن لم ينهه الموكل إلخ فهو شرط ثالث فكأنه قال : ولم يعين له مشتريا ~~( قوله : حمله ) أي : المذكور من الصحة . ( قوله : لظهور قصد المحاباة ) ~~يؤخذ منه أن الكلام فيما إذا دلت قرينة على قصد المحاباة ، وإلا جاز له ~~النقص عن الأجل ، والزيادة على الثمن المعين وإن عين المشتري ع ش ( قوله : ~~فرع ) هو مشتمل على مسائل أربع فمن ثم عبر غيره ' بفروع ' ، والغرض منه ~~تقييد قول المتن : الوكيل بالبيع مطلقا كشريك أي : محل كونه كشريك إن لم ~~يأت الموكل بصيغة من هذه الصيغ المذكورة في الفرع . ( قوله : لو قال لوكيله ~~) وإن كان كل من الموكل والوكيل غير عالم بالعربية ح ل وبرماوي وفي ع ش ~~خلافه ، ومثله الشوبري وسم عبارتهم قال حج : ويظهر أن الكلام فيمن يعلم ~~مدلول تلك الألفاظ ، كما ذكر ، وإلا فإن عرف له فيها عرف مطرد حملت عليه ، ~~وإن لم يعلم له ذلك لم يصح التوكيل للجهل بمراده منها وظاهر كلامهم أنه لا ~~فرق في هذه الأحكام بين النحوي وغيره ، وهو محتمل ؛ لأن لها مدلولا عرفيا ~~فيحمل لفظه عليه ، وإن جهله وليس كما يأتي في الطلاق في ' أن دخلت ' بالفتح ~~أي : فتح الهمزة لأن العرف في غير النحوي ، ثم لا يفرق بين إن المكسورة ~~والمفتوحة حج ا ط ف . ( قوله : بكم شئت ) وجه ذلك أن ' كم ' للأعداد فيشمل ~~القليل والكثير ' وما ' للأجناس ' وكيف ' للأحوال فيشمل الحال والمؤجل ~~وسواء كان العاقد نحويا أو لا خلافا لحج ، ولو جمع بين الألفاظ الثلاثة جاز ~~البيع بالأمور الثلاثة ق ل . ( قوله : فله بيعه بغبن فاحش ) ولو مع وجود ~~راغب لأن ' كم ' للعدد فيشمل القليل والكثير ح ل و ز ي وخالف ع ش على م ر ~~وعبارته : فله بيعه بغبن فاحش ، وينبغي أن لا يفرط فيه بحيث يعد إضاعة له ، ~~وأن لا يكون ثم راغب بالزيادة . ( قوله : أو بما شئت ) أو بما تيسر ، ولو ~~قال : تصرف فيه تصرف الملاك ، ينبغي أن تكون صيغة باطلة ح ل ، واستقرب ms2479 ع ش ~~الصحة ويحمل هذا اللفظ منه على المحقق وهو البيع لا المحتمل وهو الهبة ~~والقرض وعلى الصحة فيجوز بيعه بغير نقد البلد والغبن الفاحش والنسيئة ~~إطفيحي ( قوله : فله بيعه بغير نقد البلد ) لأن ' ما ' للجنس فيشمل العرض ~~والنقد ، أي : حيث كان يساوي ثمن المثل وصرح جمع بجوازه بالغبن الفاحش ~~حينئذ واعتمده السبكي قال : لأنه العرف ما لم تقم قرينة على خلافه ح ل ( ~~قوله : ولا PageV03P027 ( ولا يبيع ) الوكيل بالبيع . ( لنفسه وموليه ) وإن ~~أذن له في ذلك لأنه متهم في ذلك بخلاف غيرهما كأبيه وولده الرشيد وتعبيري ~~بموليه أعم من تعبيره بولده الصغير . ( وله قبض ثمن ) بقيد زدته بقولي ( ' ~~حال ' ثم يسلم المبيع ) المعين إن تسلمه ؛ لأنهما من مقتضيات البيع . ( فإن ~~) ( سلم ) المبيع ( قبله ) أي قبل قبض الثمن ( ضمن ) قيمته وإن كان الثمن ~~أكثر منها فإذا غرمها ، ثم قبض الثمن دفعه إلى الموكل واسترد ما غرم ، أما ~~الثمن المؤجل فله فيه تسليم المبيع ، وليس له قبض الثمن إذا حل إلا بإذن ~~جديد . ( وليس لوكيل بشراء # هامش يبيع الوكيل بالبيع لنفسه ) وكذا وكيل الشراء لا يشتري من نفسه ~~ومحجوره قال ق ل : وكالبيع غيره من كل عقد فيه إيجاب وقبول لا نحو إبراء ، ~~فيصح توكيله في إبراء نفسه أو طفله أو إعتاقهما ونحو ذلك ولو وكله في إبراء ~~غرمائه وهو منهم لم يدخل إلا بالنص عليه ( قوله : لأنه متهم في ذلك ) عبارة ~~م ر لئلا يلزم تولي الطرفين ا ه أي : لأن الأب إنما يتولى الطرفين في ~~معاملته لنفسه مع موليه وهنا ليس كذلك ، لأن المعاملة لغيره ولا يجوز أيضا ~~أن يوكل وكيلا في أحد الطرفين ، ويتولى هو الطرف الآخر ولا وكيلين في ~~الطرفين أخذا مما يأتي في النكاح أن من لا يتولى الطرفين ليس له أن يوكل ~~وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما ، نعم لو وكل وكيلا عن طفله وتولى الآخر ~~لم يبعد جوازه إذا قدر الثمن ونهاه عن الزيادة إذ لا تهمة ولا تولى الطرفين ~~؛ لأن الوكيل حينئذ نائب ms2480 طفله لا نائبه كما صرحوا بذلك أيضا ، فليتأمل . سم ~~وينبغي أن مثل توكيله على طفله ما لو أطلق فيكون وكيلا عن الطفل ع ش على م ~~ر وهذا ينافي ما استقر به عن سم من أنه في حالة الإطلاق يكون وكيلا عن ~~الولي ، نعم يوافق ما نقله عن ز ي عند قول المتن : فيصح توكيل ولي ا ه طب . ~~( قوله : وولده الرشيد ) أو السفيه بعد رشده إذا أقام عليه القاضي فيما بعد ~~الحجر عليه فباع له ، كما لو باع الجد لولد ولده الذي في ولاية والده لعدم ~~اتحاد القابض والمقبض الذي هو المعول عليه في التعليل شوبري أي : لأنه يرد ~~على علة الشارح أعني قوله : لأنه متهم في ذلك ما إذا عين له الثمن ووكل عن ~~نفسه أو موليه مع أن البيع لا يصح حينئذ خلافا للحلبي واعتمد ز ي و سم ~~الصحة وأقره ع ش لكن محله إذا وكل عن موليه أو أطلق لأن الوكيل حينئذ نائب ~~عن طفله لا نائبه فلا تهمة ولا تولي طرفين ، كما تقدم عن ع ش على م ر ( ~~قوله : وله قبض ثمن ) أي : وله تسليم المبيع أولا ، ويصح البيع وإن كان ~~يضمن ، كما يدل عليه قوله : فإن سلم قبله ضمن . ( قوله : ثم يسلم ) منصوب ' ~~بأن ' مضمرة على حد ولبس عباءة وتقر عيني والمراد أنه يسلمه ما لم ينهه ~~الموكل عن التسليم كما قاله م ر . ( قوله : فإن سلم المبيع قبله ضمن ) هذا ~~إذا سلمه مختارا ، فلو ألزمه الحاكم بتسليم المبيع قبل قبض الثمن وكان ~~الحاكم يرى ذلك مذهبا بدليل أو تقليد فلا ضمان وإن ألزمه جهلا أو عدوانا أو ~~أكرهه المشتري أو غيره فيظهر أنه كتسليم الوديعة كرها فيضمن على الأصح ا ط ~~ف و ح ل ومشى حج على عدم الضمان فيما إذا أكرهه ظالم على التسليم . ( قوله ~~: واسترد ما غرم ) فلو تلف الثمن في يده ينبغي أن يرجع بما غرمه لفوات ~~الحيلولة التي الغرم لأجلها ووافق عليه شيخنا ز ي ا ms2481 ه شوبري . ( قوله : إلا ~~بإذن جديد ) أو قامت قرينة على ذلك ح ل . ( قوله : وليس لوكيل ) أي : لا ~~ينبغي له ذلك وإنما جاز شراء ذلك لعامل القراض لأن القصد منه الربح ومن ثم ~~لو كان القصد هنا الربح جاز له شراء ذلك ح ل وقوله أي : لا ينبغي أي : فلا ~~حرمة عليه إلا إن علم العيب واشترى بالعين لفساد العقد حينئذ ق ل وعبارة ~~شرح م ر وليس لوكيل إلخ أي : لا ينبغي له ذلك لما يأتي من الصحة المستلزمة ~~للحل غالبا في أكثر الأقسام انتهى ؛ لأنه سيأتي أنه إذا اشتراه في ~~PageV03P028 شراء معيب ) لاقتضاء الإطلاق عرفا السليم ( فإن اشتراه ) بثمن ~~في الذمة أو بعين مال الموكل فهو أعم من قوله : فإن اشتراه في الذمة ( ~~جاهلا ) بعيبه ( وقع ) الشراء ( للموكل ) وإن لم يساو المبيع الثمن ، كما ~~لو اشتراه بنفسه جاهلا ولتمكنه من التدارك بالرد بلا ضرر عليه ، فيه مع أن ~~الوكيل لا ينسب إلى مخالفة لجهله . ( ولكل ) منهما ( الشراء ) للمعيب بثمن ~~( في الذمة ورده ) بالعيب ، أما الموكل فلأنه المالك ، والضرر لاحق به ، ~~وأما الوكيل فلأنه لو لم يكن له رد فربما لا يرضى به الموكل فيتعذر الرد ؛ ~~لأنه فوري ويقع الشراء له فيتضرر به ( لا إن رضي ) به . ( موكل أو اشترى ~~بعين ماله فلا يرد وكيل ) بخلاف العكس في الأولى ، وهذا من زيادتي وخرج ~~بجهله العيب ما لو علمه فإن اشتراه بعين مال الموكل لم يصح الشراء أو في ~~الذمة وقع له لا للموكل وإن ساوى المبيع الثمن . # هامش الذمة جاهلا بعيبه يقع الشراء للموكل ، واحترز بقوله : في أكثر ~~الأقسام عما لو اشترى بالعين وكان عالما بالعيب فإنه لا يقع لواحد منهما ~~ويحرم لتعاطيه عقدا فاسدا . ا ه . ز ي . ( قوله : فإن اشتراه ) أي : المعيب ~~ومثله ما لو طرأ عيب قبل القبض قاله شيخنا ، وفيه نظر فتأمله ق ل ( قوله : ~~في الذمة ) أي : ذمة الوكيل ولم ينص له على التسليم . ا ه . م ر . ( قوله ~~فهو أعم من قوله : فإن ms2482 اشتراه إلخ ) قد يقال : ما لم يذكره الأصل معلوم مما ~~ذكره بالطريق الأولى وأيضا قيد به لأجل أن يرتب عليه قوله : ولكل رده ولما ~~عمم المصنف في الأول قيد في الثاني حيث قال : ولكل الشراء في الذمة رده . ( ~~قوله : وقع الشراء للموكل ) سواء سماه أو نواه أو لا ، ح ل لكن في صورة ~~الذمة وقوعه له مراعى لتوقفه على رضاه ، كما يفيده تعليله الآتي . ( قوله : ~~، كما لو اشتراه ) أي الموكل وقوله : مع أن الوكيل إلخ أتى بهذه لئلا ترد ~~صورة علم الوكيل بالعيب فإن هذا التعليل يجري فيها مع عدم وقوع الشراء فيها ~~للموكل . ( قوله : ولكل منهما ) لكن محل رد الموكل على البائع إن وافق على ~~أن العقد أي للموكل وإلا فيرد على الوكيل قال شيخنا : وليس له الرد على ~~البائع ، وفيه نظر وفي شرح شيخنا خلافه فراجعه ق ل . ( قوله : رده بالعيب ) ~~أي : على البائع ومحل كون الموكل يرد على البائع إن سماه الوكيل في العقد ~~أو نواه وصدقه البائع ، وإلا فلا يرد إلا على الوكيل لوقوع الشراء له ، وله ~~أي : الوكيل الرد على البائع حينئذ ، وخيار الوكيل على الفور ولا تفتقر ~~مراجعته ؛ لأنه مستقل ح ل . ( قوله : فلأنه لو لم يكن له رد إلخ ) أو رد ~~عليه أنه بتقدير ' أن ' لا رد له يكون أجنبيا فتأخير الرد منه حينئذ لا أثر ~~له قال سم على حج : وقد يجاب بأن مجرد كونه أجنبيا لا يقتضي عدم النظر إليه ~~هنا وقد يقال : عدم رضا الموكل به بعد الحكم بوقوع العقد له لغو ، فلا عبرة ~~بعدم رضاه ولا يقع بذلك للوكيل ، اللهم إلا أن يقال : المراد بعدم رضاه أن ~~يذكر سببا يقتضي عدم وقوع العقد له كإنكار الوكالة بما اشترى به الوكيل أو ~~إنكار تسمية الوكيل إياه في العقد أو نيته فليتأمل ع ش على م ر . ( قوله : ~~لأنه فوري ) أي : وأما إذا لم يكن فوريا فلا يتعذر الرد ؛ لأن الوكيل يراجع ~~الموكل في أن يرد على البائع ولو مع التراخي ms2483 . ( قوله : ويقع الشراء له ) ~~أي : للوكيل ، وفيه نظر ؛ لأنه لا ينقلب الشراء له حينئذ ولعل هذا التعليل ~~مبني على أنه ينقلب الشراء له من حينئذ ا ه ح ل . ( قوله : لا إن رضي موكل ~~إلخ ) قد يتراءى عدم صحة هذا الاستثناء بالنظر للصورة الثانية مع قوله : ' ~~ولكل ' والشراء في الذمة ويجاب بأن الاستثناء بالنسبة للصورة الثانية منقطع ~~فتأمل . ( قوله : فلا يرد وكيل ) بل يرد موكله إن سمى الوكيل الموكل في ~~العقد أو نواه وصدقه البائع وإلا فيرده على الوكيل ، كما صححه في أصل ~~الروضة س ل أي : ويقع الشراء للوكيل ، كما قرره ز ي وانظر كيف هذا مع أن ~~الوكيل لا يرد على البائع ؟ ( قوله : أيضا فلا يرد وكيل ) انظر وجهه في ~~الثانية ، ثم رأيت م ر عللها بقوله : لتعذر انقلاب العقد له بخلاف الشراء ~~في الذمة . ( قوله : بخلاف العكس ) وهو ما إذا رضي الوكيل فللموكل الرد . ( ~~قوله : وهذا ) أي : قوله لا إن رضي إلخ . ( قوله : لم يصح الشراء ) وحينئذ ~~PageV03P029 ( ولوكيل توكيل بلا إذن فيما لا يتأتى منه ) ؛ لكونه لا يليق ~~به أو كونه عاجزا عنه عملا بالعرف ؛ لأن التفويض لمثل هذا لا يقصد منه عينه ~~فلا يوكل العاجز إلا في القدر الذي عجز عنه ولا يوكل الوكيل فيما ذكر عن ~~نفسه بل عن موكله ولو وكله فيما يطيقه فعجز عنه لمرض أو غيره لم يوكل فيه . ~~وقضية التعليل المذكور امتناع التوكيل عند جهل الموكل بحاله وهو كما قال ~~الإسنوي ظاهر ، أما ما يتأتى منه فلا يصح التوكيل فيه إلا لعياله على ما ~~اقتضاه كلام الجوري ( وإذا وكل بإذن فالثاني وكيل الموكل فلا يعزله الوكيل ~~) وإن فسق ؛ لأن الموكل أذن له في التوكيل لا في العزل سواء قال : أوكل عني ~~أم أطلق . ( فإن قال : وكل عنك ) ففعل ( ف ) الثاني ( وكيل الوكيل ) لأنه ~~مقتضى الإذن ( وينعزل بعزل ) من أحد الثلاثة ( وانعزال ) بما ينعزل به ~~الوكيل وسيأتي بيانه في فصل : الوكالة جائزة فتعبيري بذلك أعم من قوله : ~~بعزله وانعزاله ( وحيث ) جاز ( له ms2484 ) أي للوكيل ( التوكيل فليوكل ) وجوبا ( ~~أمينا ) رعاية لمصلحة الموكل ( إلا إن عين له ) الموكل # هامش يحرم لتعاطيهما عقدا فاسدا أي : والفرض أنه سمى الموكل أو نواه ، ~~كما تقدم في حالة الجهل ويفرق بينه وبين ما تقدم في حالة الجهل حيث يقع ~~للموكل إذا سماه أو نواه ؛ لأنه معذور بجهله ح ل . ( قوله : أو في الذمة ) ~~أي : ذمة الوكيل ( قوله : وقع له لا للموكل ) وإن سماه أو نواه وتلغو ~~التسمية والنية شيخنا . ( قوله : عاجزا عنه ) المراد بكونه عاجزا عنه أنه ~~لا يقوم به إلا بكلفة عظيمة ا ه س ل . ( قوله : لا يقصد منه عينه ) أي : ~~فقط فله أن يتصرف لو تكلف المشقة أو قدر على التصرف ولو بعد التوكيل ، ~~فليحرر . وكتب أيضا فلو طرأت له القدرة ينبغي امتناع الوكيل . ا ه . ح ل . ~~( قوله : عن نفسه ) ولو مع موكله ح ل فإن وكل عن نفسه بطل على الأصح أو ~~أطلق وقع عن موكله شوبري . ( قوله : بل عن موكله ) أي : فقط بشرط علم ~~الموكل بعجزه حال التوكيل وإلا فلا بد من إذنه وله المباشرة بنفسه مع علمه ~~بعجزه ولو قدر العاجز فله المباشرة بالأولى لزوال العجز بل ليس له التوكيل ~~حينئذ لقدرته ق ل ( قوله : وقضية التعليل إلخ ) أي : مفهومة ، والصورة التي ~~قبل هذا وهي قوله : ولو وكله فيما إلخ قضيته أيضا وذلك لأن قوله : لأن ~~التفويض لمثل هذا إلخ يفهم أنه كان متصفا بالعجز عند التوكيل فيخرج ما لو ~~طرأ العجز فكان على الشارح أن ينبه على أن هذا من مقتضى التعليل أيضا . ( ~~قوله : إلا لعياله ) الذي يظهر أن المراد بهم أولاده ومماليكه وزوجاته ابن ~~حجر وهو ضعيف وينبغي أن يلحق بمن ذكر خدمه بإجارة ونحوها ع ش على م ر . ( ~~قوله : أم أطلق ) وهذا بخلاف ما لو قال الإمام أو القاضي لنائبه : استنب ~~وأطلق فإنه نائب عنه لا عن مستنيبه وفرق بأن القاضي نائب في حق غير الموكل ~~، والوكيل ناظر في حق الموكل س ل . ( قوله : من أحد الثلاثة ms2485 ) هو والوكيل ~~والموكل وإنما كان للموكل عزل وكيل وكيله ، لأن من ملك عزل الأصل ملك عزل ~~فرعه بالأولى كما قاله م ر . ( قوله : أعم من قوله : بعزله ) يمكن شمول ~~قوله : بعزله للثلاثة المذكورة بأن يكون التقدير بعزل أحد إياه فيشمل نفسه ~~. ( قوله : بعزله ) أي : الأول إياه شرح م ر . ( قوله : وحيث جاز له ~~التوكيل ) أي عنه أو عن موكله شرح م ر . ( قوله : أمينا ) أي : وإن عمم ~~الموكل ، كقوله : وكل من شئت ، كما يؤخذ من الاستثناء بعده وكذا لو عين له ~~الثمن والمشتري لأن المقصود حفظ مال الموكل ، وبذلك فارق جواز التزويج بغير ~~الكفء إذا قالت : زوجني ممن شئت ، وشمل ما ذكر ما لو وكل أصله أو فرعه ق ل ~~وعبارة الشوبري قوله : أمينا وانظر هل يشترط فيه أيضا أن يكون ممن يليق به ~~ما وكل فيه أو لا ؟ ويوكل هو أيضا من يليق به ذلك ، الذي يظهر الثاني ووافق ~~عليه شيخنا ز ي شوبري وفي س ل ما نصه ، فليوكل أمينا فلا يوكل غيره وإن عين ~~له الثمن أو المشتري أو قال : له وكل من شئت وقال السبكي : الأوجه خلافه ، ~~كما لو قالت : زوجني من شئت ، يجوز تزويجها من غير الكفء وفرق الأذرعي بأن ~~المقصود هنا حفظ المال وحسن التصرف فيه وغير الأمين لا يتأتى من ذلك ، وثم ~~وجود صفة كمال وهي PageV03P030 المالك ( غيره ) أي : غير أمين فيتبع تعيينه ~~لأن الحق له . # | ( فصل ) فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بغير أجل وما يتبعها # لو ( أمره ببيع لمعين ) من الناس ( أو به ) أي : بمعين من الأموال ~~والتصريح به من زيادتي ( أو فيه ) أي : في معين من زمان أو مكان نحو : بع ~~لزيد بالدينار الذي بيده في يوم كذا في سوق كذا . ( تعين ) ذلك وإن لم # هامش الكفاءة وقد يتسامح بتركها لحاجة القوت أو غيره ، بل قد يكون غير ~~الكفء أصلح ( قوله : المالك ) خرج به الولي فلا يجوز له تعيين غير الأمين . ~~( قوله : فيتبع تعيينه ) أي : إن علم الموكل بفسقه ms2486 وإلا امتنع توكيله ولو ~~علم بفسقه فوكله فزاد فسقه امتنع توكيله أيضا قال بعضهم : إلا إن كان لو ~~عرض على الموكل لرضيه ق ل . # | ( فصل : فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة ) # ( قوله : المقيدة بغير أجل ) وأما المقيدة بأجل فقد تقدمت في قوله : ولو ~~وكله ليبيع مؤجلا . ( قوله : وما يتبعها ) أي : من مخالفته لما أذن له فيه ~~وكون يده يد أمانة وتعلق أحكام العقد به وكان الأظهر أن يقول : وما يتبعه ؛ ~~لأنه معطوف على ما يجب . ( قوله : لمعين من الناس إلخ ) ظاهره أنه يمتنع ~~البيع لغيره ، وإن رغب بزيادة عن ثمن المثل الذي دفعه المعين ؛ لأنه لا ~~عبرة بهذه الزيادة لامتناع ا لبيع لدافعها ع ش ولو مات المعين بطلت الوكالة ~~أو امتنع من الشراء لم تبطل ؛ لأنه قد يرغب ، كما في ق ل وقال ع ش : فلو ~~امتنع المعين من الشراء لم يجز بيعه لغيره بل يراجع الموكل وينبغي أن محله ~~ما لم يغلب على الظن أنه لم يرده بخصوصه بل لسهولة البيع منه بالنسبة لغيره ~~. ( قوله : أو به ) أو فيه وفيما بعده مانعة خلو فتجوز الجمع بدليل المثال ~~وفيه وفيما بعده استخدام ؛ لأنه ذكر المعين أولا بمعنى ، وأعاد الضمائر ~~عليه بمعان أخر أو الضمير راجع للمقيد بدون قيد . ( قوله : من زمان ) فلو ~~قال : بع أو أعتق أو طلق يوم الجمعة لم يجز قبله ولا بعده وينحصر يوم ~~الجمعة كما قاله الإسنوي في اليوم الذي يليه حتى لا يجوز ذلك في مثله من ~~جمعة أخرى وقال الدارمي : إنه في مسألة الطلاق يصح بعده لا قبله لأن ~~المطلقة فيه مطلقة بعده ورد بأنه غريب مخالف للنظائر وأفهم قوله : يوم ~~الجمعة أو العيد أن يوم جمعة أو عيد بخلافه أي : فلا يتقيد بالجمعة والعيد ~~الذي يليه وهو محتمل إلا أن يقال : الملحظ فيهما واحد ، وهو صدق المنصوص ~~عليه بأول ما يلقاه فهو محقق وما بعده مشكوك فيه ، فتعين الأول هنا أيضا ~~وهذا إذا قال ذلك قبل دخول يوم الجمعة أو العيد ms2487 وبقي ما لو قاله في يوم ~~الجمعة أو العيد فهل يحمل على بقيته أو على أول جمعة أو عيد يلقاه بعد ذلك ~~اليوم ؟ فيه نظر والأقرب الثاني لأن عدوله عن اليوم إلى يوم الجمعة أو ~~العيد قرينة على عدم إرادة بقية اليوم انتهى ابن عبد الحق . ( قوله : في ~~سوق كذا ) فلو نقل الموكل فيه إلى غيره ضمن الثمن والمثمن ، وإن قبضه وعاد ~~به كنظيره من القراض للمخالفة قاله في أصل الروضة بل لو أطلق التوكيل في ~~البيع في بلد فليبع فيه فإن نقله ضمن س ل ( قوله : تعين ) وإنما يتعين ~~الشخص إذا لم تدل قرينة على أن غرضه من التعيين الربح لكون المعين يرغب في ~~تلك السلعة دون غيره ، وإلا لم يتعين وجاز البيع لغيره م ر وقد ينافيه قول ~~الشارح وإن لم PageV03P031 يتعلق به غرض عملا بالإذن فلو باع لوكيل المعين ~~لم يصح كما في الروضة عن البيان وفي غيرها عن الأصحاب ، وقياسه عدم الصحة ~~فيما لو قال : بع من وكيل زيد فباع من زيد وإنما يتعين المكان إذا لم يقدر ~~الثمن ، أو نهاه عن غيره ، وإلا جاز البيع به في غيره كما نقله في الروضة ~~عن جمع وأقره . ( فلو ) ( أمره ) بالبيع ( بمائة ) ( لم يبع بأقل ) منها ~~وإن قل ( ولا بأزيد ) منها ( إن نهاه ) عن الزيادة للمخالفة ( أو عين ~~مشتريا ) ؛ لأنه ربما قصد إرفاقه ، والثانية من زيادتي ، فإن لم ينهه ولم ~~يعين المشتري فله البيع بأزيد منه لأنه حصل غرضه وزاد خيرا ولا مانع ، بل ~~إن كان ثم راغب بزيادة لم يجز البيع بدونها كما مر فلو وجده في زمن الخيار ~~لزمه الفسخ فإن لم يفعل انفسخ البيع . ( أو ) أمره ( بشراء شاة موصوفة ) ~~بما مر في التوكيل بشراء عبد ( بدينار فاشتري به شاتين # هامش يتعلق به غرض ح ل . ( قوله : وإن لم يتعلق به ) أي : بالمعين مما ~~ذكر . ( قوله : فلو باع لوكيل المعين ) وكذا لعبده ؛ لأنه قد يتعذر إثبات ~~إذنه لعبده وتتعلق العهدة بالعبد ومحله كما قاله الأذرعي إذا ms2488 كان المعين ~~يتعاطى مثله بخلاف ما لو كان نحو السلطان ممن لا يتعاطى الشراء بنفسه فإنه ~~يصح من وكيله اعتبارا بالعرف شوبري . ( قوله : لم يصح ) أي : إن لم يكن ~~وكيله مثله أو أرفق منه وإلا جاز ع ش على م ر . ( قوله : من وكيل زيد ) ~~وكان قصده وقوع البيع لنفس زيد لا لوكيله وعبارة م ر بع من وكيل زيد أي : ~~لزيد ا ه وهو ظاهر حيث كان الوكيل أسهل أو أرفق وإلا فالإذن في البيع من ~~وكيله إذن في البيع منه . ا ه . س ل ولو مات زيد بطلت الوكالة ، كما صرح به ~~الماوردي ، بخلاف ما لو امتنع من الشراء إذ تجوز رغبته فيه بعد ذلك ا ه شرح ~~م ر . ( قوله : أو نهاه ) أي : أو قدره ونهاه . ( قوله : وإلا ) بأن قدر له ~~الثمن ولم ينهه شوبري . ( قوله : جاز البيع به في غيره ) أي : ولو قبل مضي ~~المدة التي يتأتى فيها الوصول إلى المكان المأذون فيه لأن الزمان إنما ~~اعتبر تبعا للمكان ؛ لتوقفه عليه فلما سقط اعتبار المتبوع سقط اعتبار ~~التابع ومتى جاز النقل لغير المكان المأذون فيه لم يضمن الوكيل بالنقل إليه ~~، أي : الغير ع ش . قوله : فلو أمره ) مفرع على قوله : أو به ؛ لأن هذا ~~معين من حيث العدد . ( قوله : لم يبع بأقل منها ) أي : ولو بما يتغابن فيه ~~سواء كانت المائة قدر ثمن المثل أو لا ، علم بذلك كل منهما أم لا ، وفارق ~~ما مر من أن له البيع بغبن يسير بأن ما هنا فيه المخالفة صريحا بخلاف ما مر ~~للعرف لأن الناقص عن المائة لا يسمى مائة بخلاف الناقص عن ثمن المثل بما ~~يتغابن به فإنه يسماه عرفا س ل . ( قوله : لأنه ربما قصد إرفاقه ) ويفرق ~~بينه وبين وكيل الزوج في الخلع حيث يجوز له الزيادة بأنه غالبا يقع عن شقاق ~~، فكان قرينة على عدم قصد المحاباة . ا ه . س ل ومثله في ز ي قال ح ل : فإن ~~دلت قرينة على عدم إرفاقه بأن ms2489 كانت المائة أكثر من ثمن المثل كان له ~~الزيادة كما في شرح الروض ونقل عن شيخنا أنه لا فرق على المعتمد والذي في ~~الشارح موافقة شرح الروض وأما لو قال : اشتر عبد فلان بمائة فله النقص . ( ~~قوله : والثانية من زيادتي ) وهي قوله : أو عين مشتريا ، كما يعلم من ~~مراجعة عبارة الأصل . ( قوله : فله البيع بأزيد ) ولو من غير جنسها لأن ~~المفهوم من تقديرها عرفا امتناع النقص عنها فقط ، وليس له إبطال صفتها أو ~~جنسها كمكسرة بصحاح ، وفضة بذهب شرح م ر ( قوله : ؛ لأنه حصل غرضه إلخ ) ~~فيه أن هذا التعليل يأتي فيما إذا نهاه عن الزيادة أو عين المشتري ، ~~والجواب ما أشار إليه الشارح بقوله : ولا مانع أي : بخلاف صورة المتن ، ~~فإنها وإن وجد فيها التعليل المذكور لكن هناك مانع وهو النهي عن الزيادة أو ~~تعيين المشتري شيخنا . ( قوله : فلو وجده في زمن الخيار ) أي : وكان الخيار ~~للبائع أو لهما فإن كان للمشتري امتنع للزومه من جهة البائع ع ش ، ولو لم ~~يعلم بالراغب ، ثم علم به بعد اللزوم هل يتبين بطلان البيع أم لا ؟ أجاب ~~شيخنا بأنه يتبين البطلان س ل . ( قوله : أو أمره بشراء شاة ) ليس من جملة ~~التفريع على ما قبله ، بل هو معطوف على قوله في أول الفصل : لو أمره ببيع ~~لمعين إلخ ولو جعله مستأنفا من غير عطف ، كما صنع PageV03P032 بالصفة ~~وساوته إحداهما ) وإن لم تساوه الأخرى ( وقع للموكل ) ؛ لأنه حصل غرضه وزاد ~~خيرا فإن لم تساوه واحدة منهما لم يقع له ، وإن زادت قيمتهما على الدينار ؛ ~~لفوات ما وكل فيه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( ومتى ) ( خالفه في ~~بيع ماله ) كأن أمره ببيع عبد فباع آخر ( أو ) في ( شراء بعينه ) كأن أمره ~~بشراء ثوب بهذا الدينار فاشتراه بآخر أو أمره بالشراء في الذمة فاشترى ~~بالعين ( لغا ) أي : التصرف ؛ لأن الموكل لم يأذن فيه ؛ ولأنه في الأخيرة ~~من الثانية قد يقصد شراء ما وكل فيه على وجه يسلم له ، وإن تلف المعين . ( ~~أو ms2490 ) خالف في ( شراء في ذمته ) كأن أمره بشراء ثوب في الذمة بخمسة فاشتراه ~~بعشرة أو أمره بالشراء بعين هذا الدينار ، فاشترى في الذمة ( وقع ) الشراء ~~( للوكيل وإن سمى الموكل ) بقلبه أو لفظه ولغت التسمية للمخالفة في # هامش الأصل لكان أظهر . ( قوله : بما مر في التوكيل بشراء عبد ) الذي مر ~~هناك النوع والصنف وإنما قيد به ؛ لأن التوكيل لا يصح بدونه أي : بدون ما ~~مر ، وأما ما عداه من الصفات فلا تتوقف صحة التوكيل عليه ، لكن إن ذكره ~~الموكل وجب على الوكيل رعايته شرح م ر بالمعنى ( قوله : فاشترى ) أي : في ~~صفقة واحدة فقط وإلا وقعت المساوية فقط للموكل فإن اشترى واحدة بنصفه لم ~~يكن له شراء الأخرى ؛ لأنه غير مأذون له في عقد آخر شوبري و ق ل . ( قوله : ~~شاتين بالصفة إلخ ) قال شيخنا : هما قيدان للخلاف فيصح جزما في شاة بالصفة ~~تساوي دينارا ومعها ثوب ، وفي شاة بالصفة كذلك وأخرى بغيرها وسواء قدم في ~~العقد ذات الصفة أو غيرها ق ل على الجلال . ( قوله : بالصفة ) أي كل منهما ~~بالصفة ، أما إذا لم يكونا بالصفة ففيه تفصيل ، وهو أنه إذا كانت إحداهما ~~بالصفة وساوته وقع شراؤهما للموكل أيضا وإن لم تكن واحدة منهما بالصفة لم ~~يقع شراؤهما للموكل ، بل إن كان الشراء بعين ماله بطل ، وإن كان في الذمة ~~وقع للوكيل وتلغو تسمية الموكل ، فلو قال المتن : فاشترى شاتين إحداهما ~~بالصفة وتساويه لكان أوضح ، كما قال الشوبري وشيخنا ح ف . ( قوله : لم يقع ~~له ) فإن اشترى بعين مال الموكل بطل البيع وإن اشترى في الذمة وقع للوكيل ~~وتلغو تسمية الموكل ح ل وشرح م ر . . ( قوله : أو في شراء بعينه ) أي : بأن ~~كان شراؤه بالعين مخالفا لما أمره به الموكل فيشمل الصورتين سم . ( قوله : ~~فاشتراه بآخر ) أي : إن تخير بين أن يشتري بعينه أو في الذمة ، ثم يدفعه ~~عما فيها ، كما سيأتي فما سيأتي الغرض منه التخيير المذكور ، وما هنا الغرض ~~منه بيان المخالفة بالشراء ؛ لأنه هنا اشتراه بدينار آخر ms2491 من مال الموكل ~~فالغرض مختلف ، فتنبه شوبري . ( قوله : في الذمة ) شامل لذمة كل منهما ~~شوبري . ( قوله : ولأنه ) أي : الموكل وقوله : ما وكل فيه أي : مبيعا وكل ~~فيه أي : في شرائه وقوله : يسلم له أي : المبيع تفسير للوجه وقوله : وإن ~~تلف المعين أي : عما في الذمة يعني : قبل القبض يعني أن الشراء إذا كان ~~بثمن في الذمة ، ثم عين وتلف قبل أن يقبضه البائع فالبيع لا ينفسخ بل يأتي ~~المشتري ببدله فيسلم له المبيع بخلاف ما لو كان الشراء بثمن معين في العقد ~~وتلف قبل قبض البائع له ، فينفسخ البيع فلا يسلم المبيع للمشتري ، بل يرجع ~~لبائعه ويقال مثل هذا التوجيه في قوله : ولأنه في الثانية أمره بعقد إلخ . ~~( قوله : في ذمته ) هذا أولى من تعبير أصله بالذمة لتنصيصه على أن المراد ~~ذمة الوكيل ؛ لأنه لو اشترى في ذمة الموكل لم يصح العقد ا ه ز ي . ( قوله : ~~كأن أمره بشراء ثوب في الذمة بخمسة ) لو أخر قوله : ' في الذمة ' عن قوله : ~~' بخمسة ' كان أوضح إذ المراد أن كلا من الخمسة والعشرة في الذمة ، وأما ~~الثوب المأمور بشرائه فلا فرق بين أن يكون معينا أو في الذمة . ( قوله : ~~وإن سمى الموكل ) أي : وكذبه البائع أو سكت عن تصديقه وتكذيبه ويحلف على ~~نفي العلم بالوكالة أما إن صدقه فيبطل الشراء ، كما يعلم من مسألة الجارية ~~الآتية س ل وعبارة شرح م ر قضيته عدم وجوب تسمية الموكل في العقد وهو كذلك ~~، نعم قد تجب تسميته وإلا فيقع العقد للوكيل كأن وكله في قبول نحو هبة مما ~~لا عوض فيه . PageV03P033 الإذن ؛ ولأنه في الثانية أمره بعقد ينفسخ بتلف ~~المعين ، فأتى بما لا ينفسخ بتلفه ويطالب بغيره ولو قال : اشتر بهذا ~~الدينار كذا ، لم يتعين الشراء بعينه ، بل يتخير بين الشراء بعينه وفي ~~الذمة ( ولا يصح ) ( إيجاب ببعت موكلك ) وإن لم يخالف الإذن إذ لم تجر بين ~~المتابعين مخاطبة ( والوكيل ) # هامش ( قوله : للمخالفة في الإذن ) تعليل لقوله : وقع للوكيل لكنه لا ~~ينتج خصوص وقوعه ms2492 للوكيل وإنما ينتج ما تضمنه من عدم وقوعه لموكله ، كما لا ~~يخفى وقال بعضهم : هو علة لقوله : ولغت التسمية للموكل ، لا لقوله : وقع ~~الشراء للوكيل ؛ لأنه لا ينتجه ، وقوله : بتلف المعين أي : في العقد وقوله ~~بتلفه أي : المعين لكن عما في الذمة ففي الكلام استخدام . ( قوله : ولو قال ~~: اشتر بهذا الدينار إلخ ) بخلاف ما لو قال : اشتر بعين هذا الدينار فإنه ~~يتعين الشراء بعينه ليقع للموكل فإن لم يشتر بعينه نظر إن اشترى بعين غيره ~~من مال الموكل كان باطلا وإن اشترى في الذمة وقع للوكيل ح ل . ( قوله : لم ~~يتعين الشراء بعينه ) والفرق بين هذا وبين قوله السابق : أو أمره بالشراء ~~بعين هذا الدينار إلخ أنه ثم لما ذكر لفظ العين وهي تستعمل في مقابل الذمة ~~تعين الشراء به ، ولما عبر هنا بالإشارة حملت على ذات الدينار وذلك صادق ~~بأن يشتري بالعين أو في الذمة ويصرفه وفي الثانية عما عينه فيها ع ش فلا ~~منافاة بين المواضع الثلاثة وهي قوله : فاشتراه بآخر لغا ، وقوله : اشتر ~~بعين هذا الدينار ، فاشترى في الذمة وقع للوكيل وقوله : ولو قال : اشتر ~~بهذا الدينار فإنه يقع للموكل مع الشراء في الذمة . ( قوله : بل يتخير ) أي ~~: إن استويا في المصلحة ، وإلا تعين رعاية الأغبط لموكله شوبري وعبارة ع ش ~~على م ر ، وقوله : بل يتخير إلخ وعلى كل يقع الشراء للموكل فإن نقد الوكيل ~~دينار الموكل فظاهر وإن نقد من مال نفسه برئ الموكل من الثمن ، ولا رجوع ~~للوكيل عليه ويلزمه رد ما أخذه من الموكل إليه وهذا يقع كثيرا أن يدفع شخص ~~لآخر دراهم يشتري بها له شيئا فيدفع من ماله غيرها وهذا ظاهر إن نقد بعد ~~مفارقة المجلس ، أما لو اشترى في الذمة لموكله ودفع الثمن من ماله قبل ~~مفارقة المجلس ، فهل الحكم كذلك أو يقع العقد للوكيل وكأنه سمى ما دفعه في ~~العقد لقولهم : الواقع في المجلس كالواقع في العقد ؟ الأقرب الأول لصحة ~~العقد بمجرد الصيغة وحصول الملك للموكل بذلك . وقولهم : الواقع ms2493 في المجلس ~~كالواقع في العقد غير مطرد ، والفرض أن الشراء في الذمة فإن اشترى بعين ~~ماله وقع الشراء له ح ف . ( فرع ) لو أرسل إلى بزاز ليأخذ منه ثوبا سوما ~~فتلف في الطريق ضمنه المرسل لا الرسول ؛ لأنه ليس بعاقد ولا سائم ويؤخذ منه ~~جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي : أن رجلا أرسل إلى آخر جرة ؛ ليأخذ فيها ~~عسلا فملأها ودفعها للرسول ورجع بها فانكسرت منه في الطريق وهو أن الضمان ~~على المرسل ومحله في المسألتين كما هو واضح حيث تلف الثوب والجرة بلا تقصير ~~من الرسول ، وإلا فقرار الضمان عليه ، وينبغي أن يكون المرسل طريقا في ~~الضمان ع ش على م ر . ( قوله : وفي الذمة ) ويجب بذل الدينار عما في الذمة ~~امتثالا لأمر الموكل فلا ينافي قوله سابقا : كأن أمره بشراء ثوب بهذا ~~الدينار ، فاشتراه بآخر ؛ لأنه هنا دفع الدينار في الثمن على كل حال وهناك ~~دفع غيره من مال الموكل . ( قوله : ولا يصح إيجاب إلخ ) ومثله بعت زيدا ~~فقال : اشتريت له والظاهر أنه لا يضر بعتك لموكلك وقبلت لموكلي ، كما صرح ~~به م ر في شرحه . ( قوله : بعت موكلك ) وإنما كان ذكره متعينا في النكاح ؛ ~~لأن الوكيل فيه سفير محض إذ لا يمكن وقوعه له بحال شرح م ر . ( قوله : بين ~~المتبايعين ) أي البائع PageV03P034 ولو بجعل ( أمين ) فلا يضمن ما تلف في ~~يده بلا تعد ويصدق بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل ؛ لأنه ائتمنه ~~بخلاف دعوى الرد على غير الموكل كرسوله ( فإن ) ( تعدى ) كأن ركب الدابة أو ~~لبس الثوب تعديا ( ضمن ) كسائر الأمناء ( ولا ينعزل ) بالتعدي ؛ لأن ~~الوكالة إذن في التصرف ، والأمانة حكم يترتب عليها ولا يلزم من ارتفاعه ~~بطلان الإذن بخلاف الوديعة ؛ لأنها محض ائتمان فإن باع وسلم المبيع زال ~~الضمان عنه ، ولا يضمن الثمن ، ولو رد المبيع بعيب عليه ، عاد الضمان . ( ~~وأحكام عقده ) أي : الوكيل ( كرؤية ) للمبيع ( ومفارقة مجلس وتقابض فيه ~~تتعلق به ) لا بالموكل ؛ لأنه العاقد حقيقة حتى أن له الفسخ بالخيار وإن ~~أجاز ms2494 الموكل # هامش والمشتري الذي هو الموكل الذي أوقع البائع البيع له بقوله للوكيل : ~~بعت موكلك فقد أسند له البيع من غير تخاطب جرى بينه وبينه وتقدم في البيع ~~أن من شروط الصيغة أن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب . ( قوله : والوكيل ~~أمين ) أي : لأنه نائب عن الموكل في اليد والتصرف ، فكانت يده كيده ؛ ولأن ~~الوكالة عقد إرفاق ومعونة والضمان مناف لذلك سم . ( قوله : لأنه ائتمنه ) ~~وأفتى البلقيني بقبول قول الوكيل في الرد وإن ضمن كما لو ضمن لشخص مالا على ~~آخر فوكله في قبضه من المضمون عنه فقبضه ببينة أو اعترف به موكله ، وادعى ~~رده له وليس هو مسقطا عن نفسه الدين لما تقرر أن قبضه ثابت وبه يبرآن مع ~~كون موكله هو الذي سلطه على ذلك . ا ه . م ر س ل وقوله : وبه أي : بثبوت ~~القبض يبرآن ، أي : الوكيل الضامن ومن عليه الدين ، قال شيخنا العزيزي : ~~ودخل في التعليل المتعدي لصدقه عليه ، أي : قوله : لأنه ائتمنه ، أي : ولو ~~متعديا . ( قوله : فإن تعدى إلخ ) ومن التعدي أن يضيع المال منه ، ولا يعرف ~~كيف ضاع أو وضعه بمحل ، ثم نسيه وهل يضمن بتأخير ما وكل في بيعه ؟ وجهان : ~~أوجههما عدمه إن لم يكن مما يسرع فساده ، وأخره مع علمه بالحال من غير عذر ~~شرح م ر . ( قوله : كأن ركب الدابة أو لبس الثوب تعديا ) ومن ذلك ما يقع ~~كثيرا بمصرنا من لبس الدلالين الأمتعة التي تدفع لهم ، وركوب الدواب أيضا ~~التي تدفع إليهم ؛ لبيعها ما لم يأذن في ذلك المالك أو تجر به العادة ويعلم ~~الدافع بجريان العادة بذلك فلا يكون تعديا لكن يكون عارية ، فإن تلف ~~بالاستعمال المأذون فيه حقيقة أو حكما ، بأن جرت به العادة على ما مر فلا ~~ضمان وإلا ضمن بقيمته وقت التلف ع ش على م ر . ( قوله : ولا ينعزل بالتعدي ~~) ولو كان وكيلا عن ولي أو وصي في مال محجور لكن ينزع المال منه لعدل ~~ويتصرف فيه وهو عند العدل وفارق عدم صحة توكيلهما ms2495 فاسقا ابتداء ؛ لأنه ~~يغتفر في الدوام ق ل . ( قوله : لأنها محض ائتمان ) غرضه الرد على الضعيف ~~وعبارة شرح م ر : والثاني ينعزل كالمودع ورد بأن الوديعة محض ائتمان . ( ~~قوله : فإن باع وسلم المبيع ) أي : الذي تعدى فيه . ( قوله : ولو رد المبيع ~~) أي : الذي تعدى فيه ' فأل ' للعهد وتقدم أنه لو تعدى بسفره بما وكل فيه ~~وباعه فيه ، ضمن ثمنه ، وإن سلمه ، أي : المبيع الذي وكل فيه وعاد من سفره ~~فيكون مستثنى من عدم الضمان شرح م ر . ( قوله عليه ) أي : على الوكيل . ( ~~قوله : عاد الضمان ) استشكل عود الضمان بأنه مبني على أن الفسخ يرفع العقد ~~من أصله لا من حينه والمعتمد العكس وأجيب بأنه وإن رفعه من حينه لا من أصله ~~لا يقطع النظر عن أصله بالكلية س ل ومثله م ر وفارق عدم عود الضمان في رد ~~مبيع مغصوب باعه الغاصب بإذن مالكه بضعف يد الغاصب . ا ه . ق ل . ( قوله : ~~وأحكام عقده ) أي وحله أيضا كالعتق والطلاق حج ع ش و س ل . ( قوله : حتى إن ~~له الفسخ بالخيار ) أي : خيار المجلس أو الشرط وإن أجاز الموكل بخلاف خيار ~~العيب لا رد للوكيل إذا رضي به الموكل ؛ لأنه لدفع PageV03P035 ( ولبائع ~~مطالبته ) أي : الوكيل كالموكل ( بثمن إن قبضه ) من الموكل سواء اشترى ~~بعينه أم في الذمة ، ( وإلا ) بأن لم يقبضه منه ( فلا ) يطالبه ( إن كان ~~معينا ) ؛ لأنه ليس في يده ( وإلا ) بأن كان في الذمة ( طالبه ) به ( إن لم ~~يعترف بوكالته ) بأن أنكرها أو قال : لا أعرفها ( وإلا ) بأن اعترف بها ( ~~طالب كلا ) منهما به . ( والوكيل كضامن ) والموكل كأصيل ، فإذا غرم رجع بما ~~غرمه على الموكل ( ولو تلف ثمن قبضه واستحق مبيع طالبه مشتر ) ببدل الثمن ~~سواء اعترف المشتري بالوكالة أم لا ( والقرار على الموكل ) فيرجع عليه ~~الوكيل بما غرمه ؛ لأنه غره وبذلك علم ما صرح به الأصل أن للمشتري مطالبة ~~الموكل ابتداء ، وإطلاقي تلف الثمن الذي قبضه أولى من تقييد الأصل له بكونه ~~في يده . # | ( فصل ) في حكم ms2496 الوكالة وارتفاعها وغيرهما # ( الوكالة ) ولو بجعل ( جائزة ) أي غير لازمة من جانب الموكل والوكيل ( ~~فترتفع حالا ) أي : من غير توقف على علم الغائب منهما بسبب ارتفاعها ( بعزل ~~أحدهما ) بأن يعزل الوكيل نفسه أو يعزله الموكل سواء # هامش الضرر عن المالك وليس منوطا باسم المتعاقدين بخلافهما شرح م ر ( ~~قوله : كالموكل ) قال في شرح الروض : الظاهر أن له ذلك ، أي : مطالبة ~~الموكل وإن أمر الوكيل بالشراء بعين ما دفعه إليه فإنه يأخذه من الوكيل ~~ويسلمه للبائع شوبري . ( قوله : فلا يطالبه ) هلا طالبه ليسعى في تخليصه ~~إذا أنكر وكالته شوبري وعبارة سم في عدم المطالبة نظر ، حيث أنكر وكالته ، ~~بل الوجه المطالبة حينئذ . ( قوله : إن لم يعترف ) أي : البائع بوكالته . ( ~~قوله : كضامن ) أي بإذن ، بدليل قوله فإذا غرم رجع . ( قوله : ولو تلف ثمن ~~قبضه ) أي الوكيل من المشتري بلا تقصير . ( قوله : طالبه مشتر إلخ ) محله ~~ما لم يكن منصوبا من جهة الحاكم ، وإلا فلا يكون طريقا في الضمان ؛ لأنه ~~نائب الحاكم وهو لا يطالب ، شرح م ر وخرج بالوكيل - فيما ذكر - الولي فيضمن ~~وحده الثمن إن لم يذكر موليه في العقد ، وإلا ضمنه المولى عليه ، والفرق أن ~~بيع الولي لازم للمولى عليه بغير إذنه فلم يلزم الولي ضمانه بخلاف الوكيل ~~شرح م ر . ( قوله : والقرار على الموكل ) وإن كان التلف في يد الوكيل ؛ ~~لأنه ائتمنه ح ل ( قوله : وبذلك ) أي بقوله : والقرار على الموكل . ( قوله ~~: وإطلاقي تلف الثمن ) أي : عن كونه في يد الوكيل أو الموكل . ( قوله : ~~بكونه في يده ) أي : الوكيل وذلك لأن التقييد به يفهم أنه لو تلف في يد ~~الموكل لا يطالب به الوكيل وليس مرادا ع ش # | ( فصل : في حكم الوكالة ) # أي : من كونها جائزة من الجانبين وارتفاعها أي : ما ترتفع به أي : في ~~بيانه ؛ لأنه لم يذكر حكمه فهو معطوف على ' حكم ' بتقدير مضاف ، أي : وفي ~~بيان ما ترتفع به وقوله : وغيرهما أي : من قوله : ولو اختلفا فيها إلى آخر ~~الفصل . ( قوله : ولو بجعل ) أي : بناء على ms2497 أن العبرة بصيغ العقود باللفظ ~~لا بالمعنى ، كما جزم به الجويني في مختصره وذلك ؛ لأن لفظ ' وكلتك في عمل ~~كذا بكذا ' معناه إجارة وهي لازمة من الجانبين ، وصيغة وكالة ، فلو غلب ~~المعنى كانت لازمة لكن الراجح تغليب اللفظ هنا فهي جائزة وقد يغلبون المعنى ~~في غير هذا المحل ، كالهبة بثواب فإنها بيع مع لفظ الهبة ومحل كونها جائزة ~~ما لم تعقد بلفظ الإجارة وإلا كانت لازمة ع ش ا ط ف . ( قوله : جائزة ) ؛ ~~لأن الموكل قد يرى المصلحة في ترك ما وكل فيه أو في توكيل آخر ، والوكيل قد ~~يعرض له ما يمنعه عن العمل م ر . ( قوله : أي : غير لازمة ) فليس المراد ~~بالجواز ما قابل التحريم ق ل و ع ش وشوبري . ( قوله : من غير توقف ) وحينئذ ~~لا يصح تصرفه بعد العزل ويضمن ما تسلمه ؛ لأن الجهل غير مؤثر في ~~PageV03P036 أكان بلفظ العزل أم لا ، كفسخت الوكالة أو أبطلتها أو رفعتها ( ~~وبتعمده إنكارها بلا غرض ) له فيه بخلاف إنكاره لها نسيانا أو لغرض ~~كإخفائها من ظالم . وذكر إنكار الموكل من زيادتي ( وبزوال شرطه ) السابق ~~أول الباب ، فينعزل بطرو رق وحجر بسفه أو فلس عما لا ينفذ ممن اتصف بها ~~فتعبيري بذلك أعم من اقتصار الأصل على الموت والجنون والإغماء ( و ) بزوال ~~( ملك موكل ) عن محل التصرف أو منفعته كبيع ووقف # هامش الضمان ح ل أي وإنما يؤثر في عدم الحرمة وعبارة شرح م ر بخلاف عزل ~~المودع والمستعير فإنه يتوقف على علمه وفارقا الوكيل بأن القصد منعه من ~~التصرف الضار بموكله بإخراج أعيانه عن ملكه فأثر فيه العزل ، وإن لم يعلم ~~بخلافهما ا ه قال ع ش : عليه وفائدة عدم عزله في الوديع وجوب حفظه ورعايته ~~قبل بلوغ الخبر حتى لو قصر في ذلك ، كأن لم يدفع متلفات الوديعة عنها ضمن ، ~~وفي المستعير أنه لا أجرة عليه في استمال العارية قبل بلوغ الخبر وأنها لو ~~تلفت بالاستعمال المأذون فيه قبل ذلك لم يضمن ا ه وإنما توقف انعزال القاضي ms2498 ~~على العلم لتعلق المصالح الكلية أي : من شأنه أن تتعلق به المصالح الكلية ~~حتى لو ولي في أمر خاص لم ينعزل قبل بلوغ الخبر ، وكذلك الوكيل لو تعلقت به ~~المصالح الكلية كأن كان وكيلا عن السلطان انعزل بمجرد العزل وإن لم يبلغه ~~الخبر ؛ لأن من شأنه أن لا تتعلق به مصالح كلية ز ي . ( قوله : بعزل أحدهما ~~) من إضافة المصدر إلى فاعله ، والمفعول محذوف تقديره ' الوكيل ' والأحد ~~الفاعل صادق بالوكيل والموكل كما قاله الشارح وقوله : وبتعمده مضاف أيضا ~~للفاعل وضميره راجع للأحد الصادق بكل منهما أيضا ، كما قرره شيخنا . ( قوله ~~: بأن يعزل الوكيل نفسه ) وقياس ما يأتي في الوصي أنه لو خيف من العزل ضياع ~~المال حرم ، ولم ينعزل ، وإن كان المالك حاضرا فيما يظهر ابن حجر وهو ~~المعتمد ز ي . ( قوله : أو يعزله الموكل ) أي : وإن ترتب على عزله للوكيل ~~استيلاء ظالم على مال الموكل فلا يحرم وينعزل بذلك ولا يقال : فيه تضييع ~~لماله ؛ لأنه من التروك ، بل لا يزيد على ما لو استولى على ماله ظالم ~~بحضرته وقدر على دفعه فلا يجب عليه الدفع عنه ع ش . ( قوله : أو لغرض ) ~~وينبغي أن المعتبر في كونه غرضا اعتقاده حتى لو اعتقد ما ليس غرضا غرضا ، ~~كفى وصدق في اعتقاده لذلك عند الإمكان سم على التحفة . ( قوله : وذكر إنكار ~~الموكل ) أي : الداخل في قوله : وتعمده إلخ . ( قوله : وبزوال شرطه ) أي : ~~الأحد . ( قوله : بطرو رق ) بأن وكل حربيا أو وكله حربي . ( قوله : أو فلس ~~) هو واضح في الموكل ، وصورته في الوكيل أن يوكله في شراء شيء بعين من ~~أعيان مال الوكيل ، ثم قبل الشراء حجر عليه بالفلس شوبري أي : فينعزل ؛ لأن ~~ذلك إما قرض أو هبة وهو ممنوع منهما ، أما لو وكل في التصرف في شيء من ~~أعيان مال الموكل فلا ينعزل عنه بطرو حجر المفلس عليه ؛ لأنه لا يضر غرماءه ~~ولهذا المعنى أشار الشارح بقوله : عما لا ينفذ أي : عن تصرف لا ينفذ ممن ~~اتصف بها وهو متعلق بقوله : فينعزل ms2499 واحترز به عن توكيل السفيه في العفو عن ~~القصاص الذي استحقه . ( قوله : أعم من اقتصار الأصل إلخ ) ؛ لأن زوال الشرط ~~أعم من هذه الثلاثة إذ يشمل طرو حجر السفه والفلس والرق ، لكن كان ينبغي ~~للشارح أن يقول كطرو رق إلخ فإن عبارته المذكورة توهم حصر زوال الشرط فيما ~~ذكر وليس كذلك . ( قوله : على الموت ) قال م ر : وخالف ابن الرفعة فقال : ~~الصواب أن الموت ليس بعزل وإنما تنتهي به الوكالة قال الزركشي : وفائدة عزل ~~الوكيل بموته انعزال من وكله عن نفسه إن جعلناه وكيلا عنه انتهى ، وقيل : ~~لا فائدة لذلك في غير التعليق انتهى بحروفه . ( قوله : والإغماء ) قضيته ~~أنه لا فرق بين طول زمن الإغماء وقصره وهو الموافق لما مر في الشركة لكن في ~~سم ما نصه ' فرع : دخل في كلامه الإغماء فينعزل به واستثنى منه قدرا لا ~~يسقط الصلاة فلا انعزال به ' واعتمده م ر وكذا لا ينعزل وكيل رمي الجمار ~~بإغماء موكله ؛ لأنه زيادة في عجزه المشترط لصحة الإنابة شرح م ر . ومن ~~الإغماء PageV03P037 لزوال الولاية وإيجار ما وكل في بيعه ومثله تزويجه ~~ورهنه مع قبض لإشعارها بالندم على التصرف بخلاف نحو العرض على البيع ، ~~وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بخروج محل التصرف عن ملك الموكل . ( ولو اختلف ~~فيها ) أي في أصلها كأن قال : وكلتني في كذا فأنكره ، أو صفتها كأن قال : ~~وكلتني في البيع نسيئة أو بالشراء بعشرين فقال : بل نقدا أو بعشرة ( أو قال ~~) الوكيل ( قبل تسليمه المبيع أو بعده بحق : ) وهو من زيادتي كأن سلمه ، ~~وقد أذن له الموكل في تسليمه قبل قبض الثمن ( قبضت الثمن وتلف أو قال : ~~أتيت بالتصرف ) المأذون فيه من بيع ، أو غيره ( فأنكر الموكل ) القبض أو ~~الإتيان بالتصرف ( حلف ) أي : الموكل فيصدق ؛ لأن الأصل عدم الإذن فيما ~~قاله الوكيل في الأولى بقسميها ، وبقاء حقه في # هامش التقريف الواقع في الحمام ، فليتنبه له ، فإنه تعم به البلوى ، كما ~~في ق ل ولا ينعزل الوكيل بتوكيل وكيل آخر ، بل يجتمعان على التصرف ms2500 كما ذكره ~~ع ش ، ( قوله : وبزوال ملك موكله ) أي : وإن عاد إلى ملكه لم تعد الوكالة م ~~ر ا ط ف . ( قوله : كبيع ) أي : بت أو كان الخيار للمشتري فقط ح ل . ( قوله ~~: وإيجار ما وكل في بيعه ) هذا مثال لزوال المنفعة وهل هذا قيد أم لا فيشمل ~~ما وكل في عتقه أو رهنه أو تزويجه أو وقفه أو هبته ؟ فيه نظر والظاهر ~~الثاني ع ش . ( قوله : ومثله تزويجه ) عبدا كان أو أمة ز ي . ( قوله : ~~ورهنه مع قبض ) وهبته وإن لم يقبض . ا ه . ز ي قال م ر : أو وصى أو دبر أو ~~علق العتق بصفة أخرى ، كما بحثه البلقيني وغيره أو كاتب ، انعزل ؛ لأن مريد ~~البيع لا يفعل شيئا من ذلك غالبا . ( قوله : لإشعارها بالندم على التصرف ) ~~أي : ندم الموكل على التصرف الذي كان يحصل من الوكيل لو فرض وقوعه منه وفيه ~~أن الندم لا يكون إلا عن أمر وقع وهذا لم يقع ، فالأولى أن يقول : لإشعارها ~~بالرجوع عن التصرف أي : عن الإذن فيه ، فتأمل . وعلل م ر بقوله : لأن مريد ~~البيع لا يفعل شيئا من ذلك غالبا . وقياس ما يأتي في الوصية الانعزال بما ~~يبطل الاسم كطحن الحنطة وهو الأوجه ، ولو وكل قنا بإذن ، ثم باعه أو أعتقه ~~لم ينعزل نعم يعصي بتصرفه بغير إذن مشتريه لصيرورة منافعه مستحقة له ا ه ~~بحروفه . ( قوله : وتعبيري بذلك ) أي بقوله : ' ولزوال ملك موكل ' أعم ~~لشموله الإيجار والتزويج والرهن . . ( قوله : أو صفتها ) أي : الوكالة ~~المشتملة على الموكل فيه ؛ لأن ما ذكره اختلاف في صفة الموكل فيه . ( قوله ~~: بحق ) حال من الضمير في ' بعده ' ، أي : التسليم ، والباء للمصاحبة ، ~~والمراد كونه بحق باعتراف الموكل بأن اعترف بأنه أذن له في التسليم قبل ~~القبض . ( قوله : أو قال : أتيت بالتصرف ) بأن طلب منه العبد الذي وكله في ~~بيعه فقال : بعه وخذ ثمنه . فأنكر الموكل البيع ؛ لأجل أن يأخذ العبد قال م ~~ر : فلا يستحق الوكيل ما شرط له من الجعل على التصرف . ( قوله ms2501 : حلف الموكل ~~فيصدق ) وبعد تصديقه بالنسبة لبعض صور الأولى ، وهو قوله : أو بالشراء ~~بعشرين . فقال : بل بعشرة يكون الحكم هو التفصيل الآتي في قوله : فإن ~~اشتراها بعين مال الموكل وسماه إلخ وقوله : فيصدق ، وحينئذ فيطالب الموكل ~~المشتري بالثمن في الثانية ويرجع المشتري على الوكيل لاعترافه أي : الوكيل ~~بأنه مظلوم بما أخذه الموكل منه ، فإن كان دفعه للوكيل وأنكر وأقام عليه ~~بينة بذلك فذاك ، وإلا حلف الوكيل . ا ه . ح ل وهذا لا يظهر بعد إقراره ~~بقبض الثمن . ( قوله : لأن الأصل عدم الإذن ) هو ظاهر في القسم الثاني دون ~~الأول ، ولو قال : لأن الأصل عدم ما يدعيه الوكيل لكان أولى . وقد يقال : ~~هو شامل للأول أيضا ؛ لأن الأصل عدم إذنه في أصل الوكالة . PageV03P038 ~~الثانية وعدم التصرف في الثالثة ، نعم لو قال فيها : قضيت الدين مثلا وصدقه ~~المستحق ، صدق الوكيل بيمينه ، أما لو كان التسليم بغير حق بأن كان الثمن ~~حالا ولم يأذن له في التسليم قبل قبضه وقال بعد التسليم : قبضت الثمن وتلف ~~، وأنكر الموكل فالمصدق الوكيل ؛ لأن الموكل يدعي خيانته بتسليمه المبيع ~~قبل القبض . والأصل عدمها . ( ولو ) ( اشترى أمة بعشرين ) دينارا مثلا ( ~~وزعم أن الموكل أمره ) بذلك ( فقال : بل ) أذنت ( بعشرة وحلف ) # هامش ( قوله : في الأولى بقسميها ) أي : إنكار أصل الوكالة أو صفتها ، ~~وصورة المسألة في المسألة الأولى ، كما قاله الفارقي أن يتخاصما بعد التصرف ~~أما قبله فتعمد إنكار الوكالة عزل فلا فائدة للمخاصمة ، وتسميته فيها موكلا ~~بالنظر لزعم الوكيل ا ه من شرح م ر . ( قوله : في الثانية ) أي : بقسميها ، ~~ففيه اكتفاء فحذف من الثاني لدلالة الأول ، وقيل : إنما لم يقل في الثانية ~~: بقسميها لذكرهما في المتن صريحا فلا حاجة للتنبيه عليه شيخنا . ( قوله : ~~وعدم التصرف في الثالثة ) أي : وإذا حلف الموكل فيها لا يستحق الوكيل ما ~~شرط له من الجعل على التصرف شرح م ر . ( قوله : نعم لو قال فيها ) أي : ~~الثالثة ( قوله : صدق الوكيل بيمينه ) وفائدة يمينه أنه يستحق المشروط له ~~إن كان ، ومعلوم براءة ذمة الموكل ms2502 من الدين بتصديق ربه بوصوله إليه وإنما ~~احتاج الوكيل لليمين مع اعتراف المستحق بوصول حقه إليه للجعل الذي ادعاه ~~فإن لم يدع جعلا فلا فائدة لليمين ع ش وظاهر كلام الشارح أنه يحلف مطلقا أي ~~: سواء كان جعل أو لا ، انتهى ح ل . ( قوله : أما لو كان التسليم بغير حق ) ~~أي : بدعوى الموكل . ( قوله : ولم يأذن له ) أي : لم يعترف بأنه أذن له في ~~التسليم قبل القبض . ( قوله : قبضت الثمن ) أي : قبل التسليم ( قوله : ~~وأنكر الموكل ) أي أنكر القبض من أصله وليس المراد أنه أنكر القبض قبل ~~التسليم واعترف به بعده ؛ لأن الوكيل أمين على الثمن ولو قبضه بعد التسليم ~~بغير إذن ، كما قرره شيخنا ( قوله : لأن الموكل يدعي خيانته إلخ ) أي : ~~التزاما وذلك ؛ لأنه لما أنكر القبض من أصله مع كونه لم يأذن في التسليم ، ~~كما هو الفرض لزم من هذا الإنكار دعوى أن الوكيل قد خان بالتسليم قبل القبض ~~فالخيانة في المبيع لا في الثمن ؛ لأنه لا يضمن وإن قبض بعد تسليم المبيع ~~كما ذكره الشوبري عند قوله : فإن سلم قبله ضمن . ( قوله : والأصل عدمها ) ~~وحينئذ لا يبرأ المشتري من الثمن ؛ لأن قبول قول الوكيل إنما هو في حقه ~~خلافا لابن حجر حيث قال : يبرأ المشتري حينئذ . ا ه . ح ل وعبارة الشوبري ~~قوله : فالمصدق الوكيل وللموكل حينئذ الدعوى على المشتري بالثمن ليبرهن أي ~~: يقيم البرهان أي : الحجة على دفعه للوكيل ، ولا يمنع منها تصديق الوكيل ، ~~كما لا يخفى ( قوله : ولو اشترى أمة إلخ ) هذه من فروع تصديق الموكل فكان ~~الأولى الإتيان فيها بالفاء ، ولعل وجه عدوله للواو أنه ليس المقصود بذلك ~~مجرد تصديق الموكل ، بل تفصيل ما يأتي من بطلان العقد تارة ووقوعه للوكيل ~~أخرى وهذا لا يتفرع على ما سبق قاله ع ش قال ح ل : وخصت بالذكر لامتناع ~~الوطء على بعض التقادير قبل التلطف الآتي ونقل عن الشبشيري ما نصه : حاصله ~~أن الصور ستة عشر ستة باطلة وعشرة صحيحة ، كما علم من كلامه منطوقا ومفهوما ms2503 ~~، وبيان ذلك أنه إما أن يشتري بالعين ويسميه في العقد أو بعده أو يشتري في ~~الذمة ويسميه في العقد أو بعده ويصدقه البائع في الثلاثة الأخيرة أو يقيم ~~فيها الحجة وفي الأولى مطلقا فهذه أربع صور ، البيع فيها باطل وكذا إن نواه ~~في العقد والشراء بالعين أو في الذمة وصدقه البائع على ذلك فيهما فهاتان ~~صورتان باطلتان أيضا وقوله بعد : بل نواه مطلقا أي : سواء كان الشراء ~~بالعين أو في الذمة تحته أربع صور باعتبار التكذيب والسكوت في الجانبين ~~وقوله أو سماه فيه ، أي : فيما ذكر وهو العقد أو بعده تحته أربع صور ~~باعتبار ما ذكر وقوله : أو بعد العقد إلخ تحته صورتان فهذه عشرة يقع الشراء ~~فيها للوكيل ؛ لأن قوله : وكذبه البائع أو سكت راجع للخمسة قبله . ~~PageV03P039 على ذلك ( فإن اشتراها بعين مال الموكل وسماه في عقد ) بأن قال ~~: اشتريتها لفلان والمال له ( بطل ) الشراء ؛ لأنه شراء بمال الغير بغير ~~إذنه ( أو ) سماه ( بعده ) بأن قال ذلك ( أو اشتراها في الذمة وسماه كما مر ~~) أي : # هامش ( قوله : بعشرين دينارا ) أي : وهي تساويها فإذا لم تساوها فيتعين ~~أن يقال : إن كان الشراء بعين مال الموكل ، فالعقد باطل وإن كان الشراء في ~~الذمة وقع للوكيل ولا تخالف فلو تنازع الوكيل مع البائع في أن الشراء ~~بالعين أو الذمة صدق مدعي الصحة ع ش . ( قوله : مثلا ) راجع للثلاثة أي : ~~أمة وعشرين ودينارا . ( قوله : وحلف على ذلك ) أي : على أنه إنما أذن له في ~~الشراء بعشرة وهل يكفيه ذلك أو لا بد من الجمع في يمينه بين النفي والإثبات ~~بأن يقول : والله ما أذنت له بعشرين وإنما أذنت له بعشرة قياسا على التحالف ~~في البيع ؟ والجامع أن ادعاء الإذن بعشرين أو عشرة كادعاء البيع بعشرين أو ~~عشرة فيه نظر . والأقرب إلى كلامهم الأول ، ويفرق بينهما بأن الاختلاف هنا ~~في صفة الإذن دون ما وقع العقد به ولا يلزم فيه ذكر نفي ولا إثبات وثم فيما ~~وقع به العقد المستلزم أن كلا مدع ومدعى ms2504 عليه وذلك يستلزم ذكر النفي ~~والإثبات صريحا بخلاف هنا سم بالمعنى ا ط ف قال ح ل : فلو نكل وحلف الوكيل ~~كان كإقامة البينة . ( قوله : فإن اشتراها بعين مال الموكل ) أي : سواء ~~صدقه البائع أو كذبه أو سكت فهذه بأقسامها الثلاث عدوها صورة في الحاصل ~~الذي ذكروه . والحاصل أن الوكيل إما أن يشتري بعين مال الموكل أو في الذمة ~~وعلى كل ، إما أن يسميه في العقد أو بعده أو ينوبه في العقد فهذه ثلاثة ~~مضروبة في الحالين فيكون المجموع ستة أحوال ، والبائع إما أن يصدقه أو ~~يكذبه أو يسكت ، فهذه ثلاثة تضرب في الستة فالمجموع ثمانية عشر وقد اقتصر ~~الشارح منها على ستة عشر بجعل ما لو اشترى بالعين وسماه في العقد حالة ~~واحدة فيسقط من قضية القسمة ثنتان ، فتسقط من الجملة ولو نظر لضم الحجة في ~~مسائل التصديق لزادت على الثمانية عشر وربما بلغت أربعة وعشرين ، فليحرر ~~ذلك جميعه لكاتبه ا ه شوبري . وتحريره أن الحجة تأتي في ستة البطلان ، كما ~~في نظم المناوي . ( قوله : بعين مال الموكل ) بأن أوقع العقد عليه بأن قال ~~: بهذه الدنانير وهي لموكلي وأما مجرد كون المال له فلا يفيد التعيين ، كما ~~لا يخفى ح ل . ( قوله : وسماه في عقد ) أو نواه في العقد وصدقه البائع . ( ~~قوله : والمال له ) قيد لا بد منه وقضيته أنه لو لم يقل ذلك بل اقتصر على ~~اشتريته لفلان لم يحكم ببطلانه وهو مشكل لأنه صرح باسمه في العقد وقد ثبت ~~بحلف الموكل أنه لم يأذن له في الشراء فيكون فضوليا وشراؤه باطل فلا فرق في ~~البطلان بين أن يقول : والمال له أم لا . وفي شرح م ر كحج ما نصه : وخرج ~~بقوله : ' والمال له في الثانية ' ما لو اقتصر على اشتريته لفلان بأن نواه ~~فلا يبطل البيع إذ من اشترى لغيره بمال نفسه ولم يصرح باسم الغير أي : في ~~العقد ، بل نواه فيه يصح الشراء لنفسه ، وإن أذن له الغير في الشراء ~~ومفهومه أنه لو صرح باسم الموكل ms2505 لم يصح الشراء لما مر وعليه فمفهوم قوله : ~~' والمال له ' فيه تفصيل ع ش وعبارة ح ل قوله : والمال له قيد معتبر فلا بد ~~من ذكر ذلك إن لم يكن البائع يعلمه وإلا فلا حاجة لذكره اكتفاء بعلم البائع ~~فإن أقام الوكيل بينة أنه أمره بالشراء بعشرين ، ثبت الشراء للموكل ، فلو ~~أقام بينة بدعواه لم تسمع ؛ لأنها شهادة على نفي ا ه بحروفه . ( قوله : أو ~~سماه بعده ) فصل الثلاثة الأخيرة بجواب ولم يجمع الجميع بجواب واحد لأجل ~~قوله بعد : وصدقه البائع ؛ لأنه خاص بالثلاثة الأخيرة . PageV03P040 في ~~العقد أو بعده ( وصدقه البائع ) فيما سماه في الصورتين ( فكذلك ) يبطل ؛ ~~لاتفاقهما على أن الشراء للمسمى وقد ثبت بيمينه أنه لم يأذن فيه بالثمن ~~المذكور وكالتصديق الحجة ( وإلا ) بأن لم يسمه فيما ذكر بل نواه مطلقا أو ~~سماه فيه ، والشراء في الذمة أو بعد العقد والشراء بعين مال الموكل وكذبه ~~البائع أو سكت # هامش ( قوله : في الصورتين ) هما لو اشترى بعين المال وسماه بعد أو اشترى ~~في الذمة وسماه مطلقا شوبري فهذه أربع صور أي : بالصورة الأولى وهي قوله : ~~فإن اشتراها إلخ باطلة ويضم لهما صورتان وهما إذا نواه في العقد والشراء ~~بالعين أو في الذمة وصدقه البائع أيضا ، كما أفاده شيخنا نقلا عن ع ش وغيره ~~. ( قوله : لاتفاقهما ) أي : البائع والمشتري وقوله على أن الشراء للمسمي ~~أي الموكل . ( قوله : وكالتصديق ) أي : تصديق البائع للوكيل في كونه اشترى ~~للموكل وسماه وقوله : الحجة أي : إذا أقام الوكيل بينة على أنه اشتراها ~~للموكل ، وسماه في عقد أو بعده فالحجة كالتصديق في إفادة البطلان شيخنا ~~فالمراد الحجة على كونه سماه في العقد أو بعده وفي ع ش على م ر ما نصه ولعل ~~مستند الحجة في الشهادة قرينة غلبت على ظنها ذلك كعلمها بأن المال الذي ~~اشترى به لزيد وسمعت توكيله وإلا فمن أين تطلع على أنه اشتراه له مع احتمال ~~أنه نوى نفسه ؟ ( قوله : بأن لم يسمه فيما ذكر ) أي : في العقد أو بعده مع ~~تصديق ms2506 البائع بأن لم يسمه أصلا بأن نواه مطلقا أو سماه فيه ولم يصدقه ~~البائع كما ذكره بقوله : وكذبه أو سكت فقوله : أو سماه فيه هي عين قول ~~المتن أو اشتراها في الذمة إلخ وقوله : أو بعده ، والشراء بعين مال الموكل ~~هي عين قول المتن : أو بعده ، وذكرهما لأجل قوله : وكذبه البائع أو سكت ، ~~فيكونان مفهوم قوله : وصدقه البائع بجعل النفي متوجها للقيد فيقتضي رجوع ~~قوله : وكذبه البائع أو سكت للثلاثة الأخيرة التي بعد ' إلا ' فقط دون ~~النية ، وهذا يؤيد كلام الشوبري وإن كان المنقول خلافه . ( قوله : بل نواه ~~مطلقا ) أي : سواء اشترى بالعين أو في الذمة ولم يقل : في العقد أو بعده ؛ ~~لأن النية لا تكون إلا في العقد وقوله : أو سماه فيه أي : فيما ذكر أيضا أي ~~: في العقد أو بعده وقال الشوبري : قوله : بل نواه مطلقا أي سواء اشترى ~~بالعين أو في الذمة صدقه البائع أو كذبه أو سكت ، كما هو ظاهر ولا يجعل قول ~~الشارح : وكذبه البائع أو سكت عائدا إلى هذه أيضا لما يلزم عليه من السكوت ~~في مسألة النية عن حكم التصديق بل هو خاص بما بعدها لتقدم التصديق فيها ~~وعلى هذا فكلام المصنف فيه ست عشرة مسألة ، هنا اثنتا عشرة وتقدم أربعة ~~باطلة ، فليتأمل . شوبري وقوله يعني الشوبري : لما يلزم عليه من السكوت في ~~مسألة النية عن حكم التصديق قلنا : إنه خارج عن قول الشارح : وكذبه أو سكت ~~فإذا كان الشراء بالعين أو في الذمة ونواه حالة العقد وصدقه البائع في ذلك ~~يكون البيع باطلا فيهما فيضمان إلى الأربعة الباطلة المذكورة في كلام ~~المصنف ، كما قرره المشايخ عن مشايخهم كالشبراملسي والبابلي ويكون قوله : ~~وكذبه البائع أو سكت راجعا للجميع أي : لجميع الصور التي بعد ' إلا ' فيكون ~~تحت ' إلا ' عشر صور وقبلها ستة باطلة ، كما قاله الشبشيري وقرره شيخنا ~~العشماوي وهذا أعني قوله : بل نواه مطلقا محترز التسمية من حيث هي أي : في ~~العقد أو بعده وقوله : أو سماه فيه أي : في العقد أو بعده ms2507 إلى قوله : وكذبه ~~البائع أو سكت ، هذا محترز ' أو اشترى في الذمة إلخ ' أي : محترز القيد ~~المذكور وهو قوله : وصدقه البائع من حيث رجوعه إليها وقوله : أو ~~PageV03P041 ( وقع ) الشراء ( للوكيل ) ظاهرا ولغت التسمية ، وسلم الثمن ~~المعين للبائع وغرم بدله للموكل ( وحلف البائع على نفي العلم ) بالوكالة ~~ويكون المال للموكل ( إن كذبه أو سكت وقد اشتراها بالعين وسماه بعد العقد ) ~~وذكر حلف البائع في الثانية ، مع ذكر وقوع الشراء بالعين للوكيل فيما لو ~~سماه بعد العقد مع سكوت البائع أو لم يسمه من زيادتي ( وسن لقاض حينئذ ) أي ~~: حين وقع الشراء للوكيل ( رفق بالبائع في هذه ) أي مسألة حلفه ( و ) رفق ( ~~بالموكل مطلقا ليبيعاها للوكيل ولو بتعليق ) كأن يقول له البائع : إن لم ~~يكن موكلك أمرك بشراء الأمة بعشرين فقد بعتكها بها ويقول الموكل : إن كنت ~~أمرتك بشراء الأمة إلى آخره فيقبل هو لتحل له باطنا ، # هامش بعد العقد ، إلى قوله : وكذبه البائع أو سكت هذا محترز القيد ، أي : ~~قوله : وصدقه البائع من حيث رجوعه لقوله : أو بعده ففي كلامه لف ونشر مشوش ~~. ( قوله : أو بعد العقد ) معطوف على معمول ' سماه ' . ( قوله : ظاهرا ) أي ~~: وباطنا أيضا في بعض الصور ، كما سيأتي في احتمال كذبه والشراء في الذمة . ~~( قوله : ولغت التسمية ) أي : باللفظ في صور ستة ، وبالنية في أربعة ، ~~وقوله : سلم الثمن المعين ، أي : في صور التعيين وهي أربعة اثنتان من صور ~~النية ، واثنتان من صور التسمية . ( قوله : وحلف البائع على نفي العلم ~~بالوكالة ) أي : إن ادعى الوكيل علمه بها وفائدة حلفه وقوع الشراء للوكيل ؛ ~~لأنه إن نكل وحلف الوكيل بطل الشراء ، قال العلامة الشوبري : هلا قال : حلف ~~بائع على نفي علم ، كما هو عادته في رعاية الاختصار ، وكذا يقال في كل ما ~~أتى به معرفا انتهى . ( قوله : إن كذبه ) أي : كذب البائع الوكيل بأن قال ~~له : إنما اشتريت لنفسك والمال لك أو سكت عن المال م ر عبارة الشوبري : إن ~~كذبه مطلقا أي : سواء اشترى بالعين أو في الذمة . ( قوله : أو ms2508 سكت وقد ~~اشتراها إلخ ) أي : والحال أنه اشتراها بالعين ومفهومه أنه لو سكت وقد ~~اشترى في الذمة لا يحلف البائع ، ولينظر وجهه شوبري إلا أن في م ر ما يقتضي ~~أن البائع يحلف في هذه أيضا ع ش ا ط ف فقوله : وقد اشتراها بالعين ليس قيدا ~~بل مثله الذمة وقوله : في الثانية ، وهو قوله : أو سكت وقوله : أو لم يسمعه ~~، أي : بأن نواه . ( قوله : وسن لقاض ) المراد به من تقع الخصومة عنده ، ~~ولو محكما ، وذا أمر مطاع ، وقوله : رفق بالبائع أي : تلطف به أو سؤاله ~~برفق ولطافة وقوله : مطلقا أي : في مسألة حلفه وغيرها . ( قوله : أي : ~~مسألة حلفه ) أي : المشار إليها بقوله : وحلف البائع والظاهر أنه لا يختص ~~بهذه الصورة بل يأتي في جميع صور الوكيل وذلك إذا اشترى في الذمة وسماه في ~~العقد أو بعده وكذبه أو سكت ح ل . ( قوله : مطلقا ) أي : في هذه وغيرها أي ~~: في جميع صور وقوع الشراء للوكيل ( قوله : إن لم يكن موكلك أمرك بشراء ~~الأمة بعشرين ) بأن كنت كاذبا في دعواك أنه أمرك بما قلت ؛ لأنها حينئذ ~~تكون ملكا للبائع فيصح بيعه لها وقوله : إن كنت أمرتك بشراء الأمة بعشرين ~~بأن كنت صادقا في دعواك المذكورة ؛ لأنها حينئذ تكون ملكا للموكل فيصح بيعه ~~لها . واعلم أن صور البطلان إن كان الوكيل فيها صادقا تكون الأمة للموكل ~~فينبغي أن يقال : فيها بالتلطف بالموكل ؛ ليبيعها للبائع خصوصا إذا كان ~~البائع مصدقا للوكيل فيما زعمه ا ه شرح الروض وسم . | PageV03P042 ويغتفر ~~هذا التعليق في البيع بتقدير كذب الوكيل وصدقه للضرورة ، فإن لم يجب من رفق ~~به إلى ما ذكر ، أو لم يسأله القاضي فإن كان الوكيل كاذبا لم يحل له تصرف ~~في الأمة بوطء ولا غيره ، إن كان الشراء بعين مال الموكل ؛ لبطلانه باطنا ~~وإن كان في الذمة حل له ذلك لصحته باطنا أيضا ، وإن كان صادقا فهي للموكل ~~باطنا وعليه للوكيل الثمن ، وهو لا يؤديه وقد ظفر الوكيل بغير جنس حقه وهو ~~الأمة ، فله ms2509 بيعها وأخذ حقه من ثمنها وذكر المتولي كما في الروضة وأصلها أن ~~له ذلك أيضا فيما إذا كان كاذبا والشراء بعين مال الموكل لتعذر رجوعه على ~~البائع بحلفه وذكر سن الرفق بالبائع من زيادتي . ( ولو ) ( قال : قضيت ~~الدين فأنكر مستحقه ) ( حلف ) مستحقه فيصدق ؛ لأن الأصل عدم قضائه ؛ ولأن ~~الموكل لو ادعى القضاء لم يصدق ، ولا يصدق الوكيل على الموكل في ذلك إلا ~~بحجة ؛ لأنه وكله في الدفع إلى # هامش ( قوله : ويغتفر هذا التعليق في البيع ) هذه الصورة كما خرجت عن ~~قاعدة البيع بالتعليق كذلك لا يثبت فيها خيار مجلس ولا شرط ؛ لاعتراف ~~البائع بأنها للوكيل قبل البيع أي : الثاني أو لغير الوكيل ، وكذا لا ترد ~~عليه بالعيب ، كذا في حواشي شرح الروض شوبري وهذا جواب عن سؤال مقدر تقديره ~~: ' أن من شروط صيغة البيع عدم التعليق كما تقدم وقد وجد هنا وقلتم بصحته ' ~~. فأجاب بما ذكر ، تأمل . ولو نجز البيع صح جزما ولا يكون إقرارا بما قاله ~~الوكيل شرح م ر . ( قوله : بتقدير كذب الوكيل ) أي : بالنسبة للرفق بالبائع ~~؛ لأنها حينئذ ملكه وقوله : وصدقه بالنسبة للرفق بالموكل . ( قوله : لم يحل ~~له تصرف في الأمة بوطء ولا غيره ) يعني : بغير طريق الظفر فلا ينافي قوله ~~بعد ' وذكر المتولي إلخ ' . ( قوله : إن كان الشراء بعين مال الموكل ) انظر ~~كيف وقع الشراء للوكيل في هذه الصورة مع أنه لا يحل له تصرف في الأمة بوطء ~~ولا غيره وأي فائدة في وقوع الشراء له ظاهرا ؟ ، . ( قوله : لبطلانه باطنا ~~) أي : لأنه شراء معين مال الغير بغير إذنه . ( قوله : لصحته باطنا أيضا ) ~~أي : كما صح ظاهرا ؛ لأن الفرض أنه اشترى في الذمة شوبري فقوله فيما مر : ~~وقع الشراء للوكيل ظاهرا أي : وكذا باطنا في هذه الصورة . ( قوله : وإن كان ~~صادقا فهي للموكل باطنا ) أي : لأن الشراء له على هذا الاحتمال وقوله : ~~وعليه للوكيل الثمن أي : الذي دفعه الوكيل للبائع لأنه دفعه عن الموكل وهو ~~أي : الموكل لا يؤديه ؛ لادعائه أن الشراء ليس له وقد دفعه للبائع ms2510 فقوله : ~~بغير جنس حقه أي : لأن حقه الثمن وقوله : إن له ذلك أي : بيع الأمة ، وأخذ ~~حقه منها أي : لأن العقد باطل فيبيعها في هذه الصورة عن البائع ؛ لأنها ~~ملكه وقد أخذ الثمن من الوكيل ويتعذر رجوعه له بحلفه فالبيع في هذه عن ~~البائع وفي التي قبلها عن الموكل كما قرره شيخنا . ( قوله : فله بيعها ) أي ~~: وجوبا ؛ لأنه جواز بعد منع فيصدق بالوجوب كما قالوه في مسائل الظفر أي : ~~إن أراد أخذ حقه ا ط ف . ( قوله : وأخذ حقه من ثمنها ) وأن يؤجرها ويأخذه ~~من الأجرة ، ثم يردها للموكل ، ذكره البندنيجي ا ه حواشي شرح الروض وذكره ع ~~ن أيضا وأفاد قوله : ' من ثمنها ' أنه إذا فضل شيء رده للموكل إن كان ~~الوكيل صادقا وإلا رده للبائع لأن الملك له حينئذ س ل ( قوله : لتعذر رجوعه ~~إلخ ) في هذه العبارة إجمال يوضحها عبارة ق ل على الجلال حيث قال : قال في ~~الروضة : نعم له التصرف من حيث الظفر ؛ لأن البائع أخذ من الوكيل مال ~~الموكل وغرم بدله للموكل وتعذر عوده عليه بحلفه وتعذر عوده على البائع ليرد ~~للموكل ماله فجاز التصرف في مال البائع لذلك ( قوله : حلف مستحقه ) أي : ~~وإذا حلف المستحق طالب الموكل فقط بحقه وليس له مطالبة الوكيل وإذا أخذ ~~المستحق حقه من الموكل ضمن الوكيل المأخوذ وإن صدقه في الأداء لتقصيره بترك ~~الإشهاد ز ي . ( قوله : ولأن الموكل لو ادعى القضاء لم يصدق ) أي فالوكيل ~~بالأولى ( قوله : ولا يصدق الوكيل ) أي : لا يرجح الوكيل على الموكل في ~~الصدق إلا بحجة أو PageV03P043 من لم يأتمنه فكان من حقه الإشهاد عليه كما ~~علم من قولي فيما مر أو قال : أتيت بالتصرف إلى آخره ومحله إذا لم يكن ذلك ~~بحضرته وإلا صدق الوكيل لنسبة التقصير حينئذ للموكل بتركه الإشهاد ، وهذا ~~بخلاف ما لو وكله بقبض حقه من زيد ، فادعى زيد دفعه له وصدقه الموكل ، ~~وأنكره الوكيل فإنه يصدق على موكله . وسيأتي في الوصية أن قيم اليتيم ووصيه ~~لا يقبل دعواهما ms2511 دفع المال إليه بعد رشده ( ولمن لا يصدق في أداء ) كمستعير ~~وغاصب ومدين ( تأخيره ؛ لإشهاد به ) أي : بالأداء ؛ لأنه لا يكتفى فيه ~~بيمينه بخلاف من يصدق فيه كوكيل ووديع . ( ومن ادعى أنه وكيل بقبض ما على ~~زيد لم يجب دفعه ) له . ( إلا ببينة ) بوكالته ؛ لاحتمال إنكار الموكل لها ~~( و ) لكن ( يجوز ) دفعه ( إن صدقه ) في دعواه ؛ لأنه محق عنده ( أو ) ادعى # هامش حال كون الوكيل مدعيا ومستعليا على الموكل ، أي : إذا طلب منه ~~الموكل المال الذي أمره بدفعه للدين . ( قوله : إلى من لم يأتمنه ) أي : ~~لأن الموكل وكل الوكيل أن يدفع المال لشخص لم يأتمن الوكيل وهو الدائن ؛ ~~لأن الدائن لم يأتمن الوكيل في الدين الذي يدفعه له حتى يصدق في دفعه له ~~بلا بينة ، وقوله : فكان من حقه الإشهاد فالواجب عليه إما الإشهاد ولو ~~واحدا مستورا ليحلف معه وإما الدفع بحضرة الموكل ، كما في م ر والضمير في ~~قوله : إلى من لم يأتمنه يحتمل رجوعه إلى الموكل وإلى الوكيل وعلى كل ، ~~فليتأمل هذا التعليل . قال بعضهم : تأملناه فوجدناه في غاية الصحة فإن ~~محصله أنه مفهوم القاعدة القائلة ' كل من ادعى الرد على من ائتمنه صدق ~~بيمينه ' ومفهومها أن من ادعى الرد على من لم يأتمنه لم يصدق بيمينه بل لا ~~بد من بينة وهو الوكيل يدعي دفع الدين للمستحق الذي لم يأتمن الوكيل . ( ~~قوله : ومحله ) أي : محل عدم تصديق الوكيل المشار إليه بقوله : ' ولا يصدق ~~الوكيل إلخ ' وقوله : ' بحضرته ' أي : الموكل قوله : وهذا أي : عدم التصديق ~~أي : فيما مر لا يصدق فيه الوكيل وهذه يصدق فيها فهما متخالفان . ( قوله : ~~بتركه الإشهاد ) أي : على أخذ المستحق منه . ( قوله : فإنه يصدق على موكله ~~) ويبرأ المدين بتصديق الموكل له ، وحينئذ فيظهر أن الوكيل لا يطالب المدين ~~شوبري . ( قوله : وسيأتي في الوصية ) مراده بهذا الاعتذار عن ترك هذا هنا ~~مع ذكره في الأصل ومراده أيضا التوطئة لقوله : ' ولمن لا يصدق إلخ ' وقوله ~~: ' أن قيم اليتيم ووصيه ' ليسا بقيد بل مثلهما الأب والجد وعبارته ms2512 في ~~الوصية : وصدق بيمينه ولي في إنفاق على موليه لائق لا في دفع المال وعبارة ~~شرح م ر ، والمراد بالقيم : ما كان من جهة القاضي إذ ذاك مرادهم بالقيم ~~حالة الإطلاق ودعوى أن المراد به ما يعم الأب والجد مردودة بأن اليتيم لا ~~أب ولا جد ، والأوجه أن الأب والجد كالقيم في ذلك خلافا للسبكي وألحق بهما ~~قاض عدل أمين ادعى ذلك زمن قضائه انتهى باختصار . ( قوله : بعد رشده ) أي : ~~إلا ببينة ؛ لأنه لم يأتمنه م ر . ( قوله : وغاصب ) استشكل جواز التأخير ~~للغاصب بوجوب التوبة على الفور وهي متوقفة على الأداء ، وأجيب بأن زمنه ~~يسير فاغتفر لما يترتب عليه من المصلحة برماوي . ( قوله : كوكيل ) ولو بجعل ~~وشريك وعامل قراض ز ي ( قوله : ولكن يجوز دفعه إن صدقه ) ، وكذا يجوز له ~~الدفع أيضا إن كذبه ؛ لأنه يتصرف في مال نفسه فلو حضر المستحق وأنكرها صدق ~~بيمينه ، ثم إن كان المستحق عينا أخذها من القابض إن كانت باقية وإن تلفت ~~بغير تفريط فله تغريم من شاء منهما ولا رجوع للغارم على الآخر لأنه مظلوم ~~بزعمه وإن تلفت بتفريط القابض فإن غرمه المستحق فلا رجوع له وإن غرم الدافع ~~فإنه يرجع على القابض ؛ لأن القابض وكيل عنه ، والوكيل يضمن بالتفريط ~~والمستحق ظلمه بأخذ البدل ، وحقه في ذمة القابض فيستوفيه منه وإن كان الحق ~~دينا ، فله مطالبة الدافع بحقه ويسترد هو المدفوع ح ل و م ر و ح ف . ~~PageV03P044 ( أنه محتال به أو ) أنه ( وارث له ) أو وصي أو موصى له منه ( ~~وصدقه وجب ) دفعه له ؛ لاعترافه بانتقال المال إليه ومثل ما على زيد في غير ~~مسألة المحتال ما عنده لكن لا يجوز له دفع العين لمدعي الوكالة بلا بينة ~~وإن صدقه لما فيه من التصرف في ملك الغير بغير إذنه ولهذا التفصيل حذفت عند ~~وعين من كلام الأصل . # هامش ( قوله : أو ادعى أنه محتال ) وإذا دفع إليه ، ثم أنكر الدائن ~~الحوالة ، وحلف أخذ دينه ممن كان عليه ولا يرجع المؤدي على من ms2513 دفع إليه ؛ ~~لأنه اعترف له بالملك شرح م ر أي : لأنه مصدق للقابض على أن ما قبضه صار له ~~بالحوالة وأن المستحق ظلمه فيما أخذه منه س ل . ( قوله : أو أنه وارث ) أي ~~: لا مشارك له في ذلك فإن كان له مشارك وصدقه لا يدفع له شيئا ؛ لأن كل جزء ~~مدفوع يكون مشتركا ح ل قال م ر : وإذا سلمه ثم ظهر المستحق حيا ، وغرمه رجع ~~الغريم على الوارث والوصي والموصى له بما دفعه إليهم ؛ لتبين كذبهم بخلاف ~~صورة الوكالة لا رجوع فيها في بعض صورها ، كما مر ؛ لأنه صدقه على الوكالة ~~، وإنكار المستحق لها لا يرفع تصديقه لإمكان كذبه وصدق الوكيل لاحتمال أنه ~~وكله ، ثم جحد . ( قوله : أو موصى له منه ) انظر الضمير راجع لما على زيد ~~أو راجع لمستحقه كل محتمل ، والأقرب الثاني وفاقا لشيخنا شوبري وقوله : أو ~~موصى له إلخ بأن قال : مات فلان وله عندك كذا ، وأنا وصيه أو أوصى لي به ز ~~ي . ( قوله : لاعترافه بانتقال المال إليه ) أي : ولو على سبيل الولاية ~~كالوصي بخلاف الوكيل ؛ إذ لا ولاية له . ( قوله : في غير مسألة المحتال ) ؛ ~~لأن الحوالة خاصة بالدين . ( قوله : لكن لا يجوز له دفع العين ) والمعتمد ~~الجواز لكنه لا يجب شوبري . ( قوله : لكن لا يجوز له دفع العين ) أي : وإن ~~كان مقتضى التشبيه الجواز عند التصديق أي : فبين العين والدين فرق في ~~الجواز وعدمه عند التصديق . ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : بغير إذنه ) هو ~~محمول على ما إذا لم يغلب على ظنه صدقه فإن غلب جاز ، كذا بخط شيخنا بهامش ~~شرح الروض شوبري ( قوله : ولهذا التفصيل ) أي : بين العين والدين المشار له ~~بقوله : ' لكن إلخ ' ، وبقوله : ' في غير مسألة المحتال ' . ( قوله : ولهذا ~~إلخ ) المعتمد التسوية بين العين والدين ، كما في الأصل ( قوله : حذفت ' ~~عند ' ' وعين ' إلخ ) أي : لأن ' عند ' للعين والتفصيل الذي في الأصل يناسب ~~الدين فلا يناسب أن يذكر عند والعين ويذكر أحكاما لا تناسب إلا الدين . ~~وأجاب عنه م ر بأن ms2514 عنده مستعملة في الدين على خلاف الغالب انتهى ؛ وعبارة ~~الأصل ولو قال رجل وكلني المستحق بقبض ما له عندك من دين أو عين وصدقه من ~~عنده ذلك فله دفعه إليه . PageV03P045 # | ( كتاب الإقرار ) # هو لغة : الإثبات من ' قر ' الشيء ثبت وشرعا : إخبار الشخص بحق عليه ~~ويسمى اعترافا أيضا . والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { كونوا ~~قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم } وفسرت شهادة المرء على نفسه ~~بالإقرار وأخبار كخبر الصحيحين { اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت ~~فارجمها } . والقياس جوازه لأنا إذا قبلنا الشهادة بالإقرار ؛ فلأن يقبل ~~الإقرار أولى # هامش ( درس ) . # | ( كتاب الإقرار ) # مصدر أقر يقر إقرارا فهو مقر فقولهم : مأخوذ من ' قر ' بمعنى ' ثبت ' فيه ~~تجوز وقوله : من قر الشيء أي يقر قرارا إذا ثبت وهو يشبه الوكالة من حيث إن ~~المقر قبل إقراره متصرف فيما بيده وليس له وقد عزل بإقراره فلذا ذكره ~~المصنف عقبها برماوي فالمقر له شبيه بالموكل والمقر شبيه بالوكيل والمقر به ~~شبيه بالموكل فيه وفي المصباح قر الشيء من باب ' ضرب ' استقر بالمكان ~~والاسم القرار . ( قوله : وشرعا ) وبين المعنى اللغوي والشرعي التباين ؛ ~~لأن إخبار الشخص بحق إلخ غير الإثبات وبينهما التناسب بحسب الأول ع ش . ( ~~قوله : إخبار الشخص بحق عليه ) لغيره وعكسه الدعوى ولغيره على غيره الشهادة ~~وقيد ذلك ابن حجر بالأمر الخاص وإلا بأن كان إخبارا عن عام بأن اقتضى أمرا ~~عاما لكل أحد فإن كان عن محسوس فرواية أو حكم شرعي فمع إلزام حكم وإلا ~~ففتوى ونظر فيه بأن في الرواية إقرارا بمشيخة غيره عليه ودعوى السماع على ~~غيره وفي الإفتاء والحكم إخبار بحق لغيره وهو المقلد بفتح اللام على غيره ~~وهو المستفتى والمحكوم عليه إلا أن يقال : هو اصطلاح ق ل على الجلال أو ~~يقال : إن ذلك حاصل غير مقصود . ( قوله : ويسمى ) أي : لغة وشرعا وذكره ~~توطئة لقوله : اغد يا أنيس إلخ ( قوله : كونوا قوامين ) أي : مواظبين على ~~العدل مجدين في إقامته شهداء لله بالحق أي : تقيمون شهادتكم لوجه ms2515 الله هو ~~خبر ثان أو حال ولو على أنفسكم بأن تقروا عليها ؛ لأن الشهادة تبين الحق ~~سواء كان عليه أو على غيره ا ه عناني ( قوله : اغد ) أمر من ' غدا ' وفي ~~المصباح غدا غدوا من باب ' قعد ' ذهب غدوة بالضم وهي ما بين صلاة الصبح ~~وطلوع الشمس وجمع ' الغدوة ' ' غدى ' مثل : مدية ومدى هذا أصله ، ثم كثر ~~حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان ومنه قوله : عليه الصلاة ~~والسلام { اغد يا أنيس } أي : انطلق . ( قوله : والقياس ) أي : على الإشهاد ~~بالإقرار وهو قياس أولوي أخذا مما بعده أي : فالدليل عليه من الكتاب والسنة ~~، والقياس يقتضيه أيضا ، والمراد بجوازه قبوله بدليل قوله : لأنا إذا قبلنا ~~إلخ ، وقال شيخنا العزيزي : المراد بالجواز ما قابل المنع وقيل : المراد ~~بجوازه صحته والعمل بمقتضاه فلا ينافي وجوبه وقوله : أولى أي : لأن الإقرار ~~أبعد عن التهمة من الشهادة قال بعضهم : وقد أجمعت الأمة على المؤاخذة ~~بالإقرار الصحيح ودل عليه القياس ؛ لأن الإقرار أبعد عن التهمة من الشهادة ~~ولهذا يبدأ الحاكم بالسؤال عنه قبل السؤال عن PageV03P046 ( أركانه ) أربعة ~~( مقر ومقر له ومقر به وصيغة ، وشرط فيها ) أي في الصيغة ( لفظ يشعر ~~بالتزام ) بحق وفي معناه ما مر في الضمان ( ك ) قوله ( لزيد : علي أو عندي ~~كذا ) وخرج بزيادتي ' علي أو عندي ' ما لو حذفه فلا يكون إقرارا إلا أن ~~يكون المقر به معينا ، كهذا الثوب فيكون إقرارا ( وعلي أو في ذمتي للدين ) ~~؛ لأنه المفهوم من ذلك وهذا عند الإطلاق لما سيأتي أنه يقبل التفسير في علي ~~الوديعة ومثل علي ' قبلي ' كما في التهذيب ونص عليه في الأم ( ومعي أو عندي ~~للعين ) فلو ادعى أنها وديعة وأنها تلفت أو أنه ردها ، صدق بيمينه ، ~~وتعبيري بأو في الموضعين أولى من تعبيره بالواو فيهما ( وجواب ' لي عليك ~~ألف ؟ أو أليس لي عليك ألف ؟ ببلى ، # هامش الشهادة . ( قوله : وشرط فيها لفظ ) أي : كونها لفظا وإلا فاللفظ ~~المذكور هو ذات الصيغة فكيف يكون شرطا لها ؟ ع ش وقد يقال : الشرط هو قوله ms2516 ~~: يشعر بالتزام ، ا ه وإنما قدم شروط الصيغة اهتماما بها ؛ لأنها سابقة على ~~وصفه بالإقرار لأن المقر من حيث كونه مقرا ، والمقر به لا يوجدان إلا بعد ~~الصيغة وأخرها الأصل عنهما لتقدم كل منهما في الوجود عليها وعليه فهي ~~متأخرة في الوجود ومتقدمة في الاعتبار { ولكل وجهة هو موليها } . ( قوله : ~~ما مر في الضمان ) أي : من أن الكتابة كناية مطلقا ، وإشارة الأخرس صريحة ~~إن فهمها كل أحد فإن اختص بفهمها الفطن كانت كناية ا ط ف . ( قوله : فلا ~~يكون إقرارا ) أي : ولو قال : فيما أحتسب وأظن بخلاف ما لو قال : فيما أعلم ~~أو أشهد فإنه يكون إقرارا شرح م ر ( قوله : معينا ) سواء كان في يده أو ~~غائبا وقوله : كهذا الثوب أو الثوب الفلاني برماوي أي : أو الثوب الذي صفته ~~كذا شوبري . ( قوله : وعلي أو في ذمتي ) ولو أتى بلفظ يدل على العين وآخر ~~على الدين كأن قال : علي ومعي عشرة فالقياس أنه يرجع إليه في تفسير بعض ذلك ~~بالعين وبعضه بالدين س ل و م ر قال الرشيدي : عليه كأن المراد أن هذه ~~الصيغة عند الإطلاق تكون إقرارا بالعين والدين لكنه مبهم ، فيرجع إليه في ~~تفسير مقدار العين ومقدار الدين وإلا ، فالأول للدين والثاني للعين ، فلا ~~يحتاج في انصرافه إليهما إلى رجوع إليه وظاهر أنه لو فسر ذلك بالعين فقط ~~أنه يقبل أخذا مما مر أنه يقبل تفسير ' علي بالعين ' بل نقل سم عن الشارح ~~أنه لو فسر ' معي وعندي ' بما في الذمة قبل ؛ لأنه غلظ على نفسه . ( قوله : ~~لأنه المفهوم من ذلك ) أي : من ' علي ' أو ' في ذمتي ' . ( قوله : وهذا ) ~~أي : كون ' علي ' أو ' في ذمتي ' للدين عند الإطلاق أي : إذا لم يفسره بعين ~~فإن فسر ' علي ' بعين مودوعة عنده قبل ، كما سيأتي بخلاف ' في ذمتي ' فإنه ~~لا يحتمل غير الدين أخذا من قوله : لما سيأتي إلخ . ( قوله الوديعة ) أي : ~~وبالنجس الذي لا يقتنى فيما لو قال له : علي شيء انتهى سم . ( قوله : ومثل ~~: ' علي قبلي ' ) الراجح أن ms2517 ' قبلي ' للدين والعين شوبري و ز ي . ( قوله : ~~فلو ادعى أنها وديعة ) فإن غلظ على نفسه كأن ادعى أنها مغصوبة أو فسره ~~بالدين قبل من غير يمين . ( قوله : صدق بيمينه ) كيف هذا مع قوله : معي أو ~~عندي ، وفي حالة التلف أو الرد لم تكن معه ولا عنده إلا أن يقال : يصدق ~~عليها أنها معه أو عنده باعتبار ما كان ، تأمل والصواب تصوير ذلك بما إذا ~~ادعى التلف أو الرد بعد الإقرار لا قبله ، كما يؤخذ من كلام الشارح بعد ~~وعبارته مع المتن في الفصل الآتي وحلف مقر في قوله : له علي أو عندي أو معي ~~ألف وفسره بوديعة فقال المقر له : لي عليك ألف أخرى دينا ، وهو الذي أردته ~~بإقرارك وحلف في دعواه تلفا وردا له كائنين بعده أي : بعد الإقرار بخلافهما ~~قبله ؛ لأن التالف والمردود لا يكونان عليه ولا معه ولا عنده ا ه باختصار ~~وعبارة ق ل قوله : بيمينه أي : في الرد والتلف لا في أنها وديعة فيصدق بلا ~~يمين . ( قوله : وتعبيري ' بأو ' في الموضعين ) أي : وهما قوله : وعلي أو ~~في ذمتي ، ومعي أو عندي أولى من تعبيره أي : لإيهام كلام الأصل اشتراط ~~الجمع بينهما . ( قوله : وجواب ' لي عليك ألف ؟ ' ) أو هل لي عليك ألف ؟ أو ~~أخبرني زيد PageV03P047 أو نعم ، أو صدقت أو أنا مقر به أو نحوها ) ~~كأبرأتني منه أو قبضته ( إقرار ) ؛ لأنه المفهوم من ذلك ( كجواب ' اقض ~~الألف الذي لي عليك ' بنعم أو ) بقوله ( اقض غدا أو أمهلني أو حتى أفتح ~~الكيس أو أجد ) أي المفتاح مثلا # هامش بأن لي عليك ألفا ح ل . ( قوله : أو أليس لي عليك ) فلو حذف الهمزة ~~وقال : ليس لي عليك ألف فإن قال : بلى ، كان مقرا لأن ' بلى ' لرد النفي ، ~~ونفي النفي إثبات وإن قال : نعم ، لم يكن إقرارا ؛ لأن ' نعم ' لتقرير ~~النفي . ( قوله : أو ' نعم ' ) أو مرادفها ' كجير ' ' وأجل ' ' وإي ' ز ي ~~وفي ' نعم ' وجه أي : إنها ليست بإقرار ؛ لأنها في اللغة تصديق للنفي ~~المستفهم عنه بخلاف ' بلى ' فإنها ms2518 رد له ونفي النفي إثبات ولهذا جاء عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما في آية { ألست بربكم } لو قالوا : ' نعم ' كفروا ورد ~~هذا الوجه بأن الأقارير ونحوها مبنية على العرف المتبادر من اللفظ ، لا على ~~دقائق العربية وعلم منه عدم الفرق بين النحوي وغيره خلافا للغزالي ومن تبعه ~~ويفرق بينه وبين نظيره في الطلاق من الفرق بينهما في ' أنت طالق أن دخلت ~~الدار ' بفتح الهمزة بأن المتبادر هنا عند النحويين هو عدم الفرق ؛ لخفائه ~~على كثير من النحاة بخلافه ثم ، ولا ينافي ما تقرر قول ابن عبد السلام لو ~~لقن العربي كلمات عربية لا يعرف معناها لم يؤاخذ بها ؛ لأنه لما لم يعرف ~~مدلولها يستحيل عليه قصدها ؛ لأن هذا اللفظ يفهمه العامي أيضا وكلام ابن ~~عبد السلام في لفظ لا يعرفه العامي أيضا والأوجه أن العامي غير المخالط لنا ~~يقبل دعواه الجهل بمدلول أكثر ألفاظ الفقهاء بخلاف المخالط لنا لا يقبل في ~~الخفي الذي لا يخفى على مثله معناه شرح م ر ( قوله : كأبرأتني منه أو قبضته ~~) بخلاف قوله : أنت أقررت بأنك أبرأتني فليس بإقرار حج شوبري ولو حذف منه ~~لم يكن إقرارا ؛ لاحتمال البراءة من الدعوى وهو لغو ، وكذا قوله للحاكم : ~~قد أقر أنه أبرأني أو أنه قد استوفى مني وهو حيلة بدعوى البراءة مع السلامة ~~من الالتزام شرح م ر . ( قوله : أو قبضته ) أي : الألف وفي نسخة ' أو قضيته ~~' وفي القليوبي على الجلال قوله : ' أو قضيته ' أي : الألف فلو قال : قضيت ~~منه خمسمائة فهو إقرار بها دون ما بقي من الألف وعليه بينة بالقضاء ولو لم ~~يقل منه لم يكن إقرارا ، كما لو قال : قد أقر أنه أبرأني أو استوفى مني أو ~~' بسم الله ' كما مر . ( قوله : إقرار ) ما لم ينضم إلى واحد منها قرينة ~~استهزاء كإيراد كلامه بنحو ضحك وهز رأس مما يدل على التعجب والإنكار على ~~الراجح شوبري و م ر أي : خلافا لطائفة منهم حج وفي كلام شيخنا كابن حج أنه ~~يغتفر دعوى الجهل من ms2519 غير المخالط لعدم فهم كثير من هذه الألفاظ ح ل ولو قال ~~: ' اكتبوا علي لزيد ألف درهم ' لم يكن إقرارا ؛ لأنه أمر بالكتابة وإذا ~~قال : اشهدوا علي أني وقفت جميع أملاكي وذكر مصارفها ولم يحددها صارت جميع ~~أملاكه التي يصح وقفها وقفا ولا يضر جهل الشهود بحدودها ولا سكوته عنها س ل ~~و م ر . ( قوله : كجواب إلخ ) فإن قلت : هلا ضمه مع ما قبله وجعل الإقرار ~~منصبا عليهما مع أنه أخصر . قلت : إنما فصله لوقوع الخلاف فيه ، كما صرح به ~~الأصل وأيضا المسئول به هنا غير المسئول به هناك ؛ لأنه هناك قال : اقض ~~الألف وهناك قال : أليس لي عليك ألف فتأمل . ( قوله : بنعم ) فلو قال : بسم ~~الله هل هو كذلك أو كناية ؟ ح ل . ( قوله : أو أقضي غدا ) وإن لم يذكر ~~PageV03P048 ( أو نحوها ) كابعث من يأخذه ، أو اقعد حتى تأخذه فإنه إقرار ~~لذلك ( لا ) جواب ذلك ( ب ' زنه ' أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك أو ~~أنا مقر أو أقر به أو نحوها ) كهي صحاح أو رومية فليس إقرارا بالألف بل ما ~~عدا الخامس والسادس ليس إقرارا أصلا ؛ لأنه يذكر للاستهزاء ، والخامس محتمل ~~للإقرار بغير الألف كوحدانية الله تعالى ، والسادس للوعد بالإقرار به بعد ~~بخلاف ' لا أنكر ما تدعيه ' فإنه إقرار وقولي : وجواب إلخ أعم مما ذكره . ( ~~و ) شرط ( في المقر إطلاق تصرف واختيار ) ولو من كافر أو فاسق ( فلا يصح ) ~~إقرار ( من صبي ومجنون ) ومغمى عليه ( ومكره ) بغير حق كسائر عقودهم ( فإن ~~ادعى ) الصبي ( بلوغا بإمناء ) # هامش ضميرا ويشكل عليه اشتراطه فيما تقدم ومن ثم قال الإسنوي : لا بد من ~~ضمير لاحتمال المذكور وغيره على السواء . ويجاب بأن المفهوم من هذه الألفاظ ~~عرفا ما ذكر فيها ويؤيد ذلك أن الوعد بالقضاء يتبادر منه الاعتراف بخلاف ~~أبرأتني ؛ لأنه يحتمل احتمالا قريبا أنه يخبر عن إبرائه من الدعوى عليه ~~بالباطل س ل . ( قوله : أو أمهلني ) ظاهره وإن لم يقل منه بخلاف قوله : ~~أبرأتني لا بد معه من لفظ ms2520 ' منه ' ، فليحرر فرق انتهى شوبري . ( قوله : ~~فإنه إقرار لذلك ) أي : حيث خلا عن قرينة استهزاء ح ل . ( فرع ) لو قال : ~~إن شهد علي فلان فهو صادق كان إقرارا وينبغي وفاقا لمر أن الحكم كذلك وإن ~~كان فلان لا تقبل كعبد وصبي ، فلينظر . ا ه سم . ( قوله : أو اجعله في كيسك ~~) أو هي صحاح أو مكسرة أو كل ما قلته عندي حج شوبري . ( قوله : للوعد ~~بالإقرار به ) استشكل بأنه لو قال : لا أنكر ما تدعيه ، كان إقرارا مع ~~احتمال الوعد . وأجيب بأن النكرة تعم في حيز النفي دون الإثبات ، فالفعل ~~المضارع وهو قوله : لا أنكر ما تدعيه ، في قوة النكرة فيعم عموما شموليا في ~~حيز النفي دون الإثبات فكان إقرارا فيه دون قوله : أو أقر به . واستشكل ~~الجواب بأنه لا ينفي الاحتمال وقاعدة الباب ' الأخذ باليقين ' . وأجيب بأن ~~المفهوم من ' لا أنكر ما تدعيه ' أنه إقرار بخلاف ' أنا أقر به ' س ل . ( ~~قوله : إطلاق تصرف ) بأن يكون مكلفا رشيدا م ر . ( قوله : فلا يصح إقرار من ~~صبي ومجنون ) فلو ادعى صبا أمكن وجنونا عهد وإكراها ، عليه أمارة كحبس ~~وترسيم أي : ملازمة صدق بيمينه وهل مثل ذلك البيع ونحوه أو لا ؟ ؛ لأن ~~المعاوضة يحتاط لها فيقبل مدعي الصحة وإن أمكن ما ذكر الظاهر الثاني ح ل ~~لكن تؤخر يمين الصبي لبلوغه فيما يظهر . ( قوله : ومكره بغير حق ) انظر ما ~~صورة الإكراه بحق ؟ ا ه حج وفي العباب ومن أكره ليصدق فأقر لزمه شوبري ~~ويمكن تصويره بما إذا أقر بمال مبهم وطلب منه الحاكم تفسيره فهذا إكراه بحق ~~ع ش ، وفيه أنه إكراه على التفسير لا على الإقرار وفي حاشيته على م ر وظاهر ~~أن الضرب حرام في الشقين أي : سواء كان ضرب ؛ ليقر أو ليصدق خلافا لمن توهم ~~حله إذا ضرب ليصدق وظاهره وإن كان الضرب خفيفا وهو ظاهر وعبارة شرح م ر ولا ~~يصح إقرار مكره بغير حق لقوله تعالى { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } ~~جعل الإكراه مسقطا لحكم الكفر ms2521 فبالأولى ما سواه كأن ضرب ليقر أما مكره على ~~الصدق كأن ضرب ليصدق في قضية اتهم فيها ، فيصح حال الضرب وبعده ويلزمه ما ~~أقر به ؛ لأنه غير مكره إذ المكره : من أكره على شيء واحد وهذا إنما ضرب ~~ليصدق أي : يقول الصدق بأن يقول : نعم عندي أو يقول : ليس عندي ولم ينحصر ~~الصدق في الإقرار لكن يكره إلزامه حتى يراجع ويقر ثانيا واستشكل المصنف ~~قبول إقراره حال الضرب بأنه قريب من المكره وإن لم يكن مكرها وعلله بما مر ~~، ثم قال : وقبول إقراره بعد الضرب فيه نظر إن غلب على ظنه إعادة الضرب إن ~~لم يقر وقال الأذرعي : الصواب فيما لو ضرب ليقر بالحق ويراد بذلك الإقرار ~~بما ادعاه خصمه أنه إكراه سواء أقر في حال ضربه أم بعده وعلم أنه لو لم يقر ~~بذلك لضرب ثانيا وما ذكره ظاهر جلي ا ه بحروفه ، PageV03P049 هو أعم من ~~تعبيره بالاحتلام ( ممكن ) بأن استكمل تسع سنين ، كما مر في الحجر ( صدق ) ~~في ذلك ( ولا يحلف ) عليه وإن فرض ذلك في خصومة ببطلان تصرفه مثلا ؛ لأن ~~ذلك لا يعرف إلا منه ولأنه إن كان صادقا فلا حاجة إلى يمين وإلا فلا فائدة ~~فيها ؛ لأن يمين الصبي غير منعقدة ، وإذا لم يحلف فبلغ مبلغا يقطع فيه ~~ببلوغه قال الإمام : فالظاهر أيضا أنه لا يحلف لانتهاء الخصومة . وكالإمناء ~~في ذلك الحيض ( أو ) ادعاه # هامش وقوله : أو يقول : ليس عندي إلخ أي : لأن الغرض أنه أتم ولم يقل : ~~نعم عندي ، ولا ' ليس عندي ' بل سكت فضرب ؛ ليأتي بأحد الشيئين أي : عندي ~~أو ليس عندي ، تأمل وقوله أيضا : سواء أقر في حال ضربه إلخ أي : وسواء كان ~~الضارب له حاكما شرعيا أو سياسيا أو غيرهما كمشايخ العرب . ا ه . ع ش وقال ~~بعضهم : قوله : بغير حق ، أما إذا كان بحق فصحيح ولم يوجد للإكراه بحق مثال ~~صحيح ؛ لأن ما قالوه في تصويره إما غير إكراه أو إكراه على غير الإقرار أو ~~عليه لكن بلا حق ا ه ms2522 ويقبل قوله في الإكراه مع قرينة ، وتقدم بينته على ~~بينة الاختيار إن لم تشهد بتقدم إكراه عليه ولا تجوز الشهادة على إقرار نحو ~~: محبوس وذي ترسيم ؛ لوجود أمارة الإكراه وتثبت الأمارة بإقرار المقر له ~~وبالبينة بها وباليمين المردودة ولو أقر بالطواعية في نحو بيع ، ثم ادعى ~~الإكراه عليه لم يقبل إلا ببينة أنه أكره على الطواعية وكالمكره النائم ~~والسكران غير المتعدي ، وأما المرتد فإقراره بعقوبة تتعلق ببدنه مقبول ~~وبالمال موقوف ، كما قاله ق ل على الجلال وقال سم : لو شهدت البينة بأنه ~~أقر طائعا مختارا وشهدت أخرى بأنه مكره قدمت بينة الإكراه ؛ لأن معها زيادة ~~علم إلا أن تشهد بينة الاختيار أنه زال الإكراه ، ثم أقر ؛ لأنها صارت ~~ناقلة والأخرى مستصحبة . ( قوله : فإن ادعى بلوغا ) مراده بهذا تحقيق قوله ~~: إطلاق تصرف أي : ولو بدعواه فظهر ارتباطه بما قبله وهو أيضا متضمن ~~لإقراره بالبلوغ فيكون ذكره هنا مناسبا كما قرره شيخنا ولهذا كتب ع ش ما ~~نصه قوله : فإن ادعى بلوغا أي : ليصح إقراره أو ليتصرف في ماله . ( قوله : ~~هو أعم من تعبيره بالاحتلام ) قدم في باب الحجر أن المراد به أي : في كلام ~~الفقهاء خروج المني في نوم أو يقظة بجماع أو غيره ا ه وعليه فلا أعمية إلا ~~بالنظر لمعناه لغة ، وإنه غير مساو لمعنى الإمناء عرفا وحينئذ لا يخفى ما ~~فيه ، تأمل شوبري أي : لأن المدار على العرف . ( قوله : بالاحتلام ) ، وكذا ~~لو أطلق ولا يجب استفصاله ونقل عن شيخنا الرملي أنه يجوز أو يندب ق ل . ( ~~قوله : تسع سنين ) تحديدية في الإمناء وتقريبية في الحيض على المعتمد . ( ~~قوله : ولا يحلف عليه ) لكن صحح الشيخان أن ولد بعض المرتزقة إذا ادعى ~~البلوغ بالاحتلام وطلب إثبات اسمه في الديوان أو ليأخذ السهم كأن حضر ~~الوقعة وادعى البلوغ بالاحتلام ليسهم له حلف ويفرق بأن هذا يريد مزاحمة ~~غيره ح ل مع زيادة . ( قوله : ببطلان تصرفه ) أي : بسبب دعوى بطلان تصرفه ~~بأن اشترى شخص منه شيئا ، ثم ادعى بطلان بيعه بصباه فادعى ms2523 هو البلوغ ~~بالإمناء وقوله ؛ لأن ذلك إلخ علة لقوله : صدق ، وقوله : ولأنه إلخ علة ~~لقوله : ولا يحلف ، وقوله : فلا حاجة إلى يمين قد يقال : يحتاج إليها ؛ ~~لأنه ربما نكل فيحلف خصمه وأيضا اليمين تقوي صدقه . ( قوله : لانتهاء ~~الخصومة ) أي : بقبول قوله أو لا أي : وقت الخصومة بلا يمين فلا ننقضه . ا ~~ه . م ر ويؤخذ من التعليل بقوله : لانتهاء إلخ أنه لو وقعت الخصومة في زمن ~~يقطع ببلوغه فيه فادعى أن تصرفه وقع في الصبا حلف ع ش . ( قوله : وكالإمناء ~~في ذلك الحيض ) فلو ادعته صدقت بلا يمين إلا إن علق الزوج طلاقها على ~~PageV03P050 ( بسن ، كلف بينة عليه ) وإن كان غريبا لإمكانها ( والسفيه ~~والمفلس مر حكمهما ) أي حكم إقرارهما في بابي الحجر والفلس . ( وقبل إقرار ~~رقيق بموجب عقوبة ) بكسر الجيم كقتل وزنا وسرقة ؛ لبعده عن التهمة فيه فإن ~~كل نفس مجبولة على حب الحياة والاحتراز عن الإيلام ، ويضمن مال السرقة في ~~ذمته تالفا كان أو باقيا في يده أو يد سيده ، إذا لم يصدقه فيها ولو أقر # هامش حيضها فادعته وكذبها الزوج فلا بد من يمينها ؛ لوقوع الطلاق لتحقق ~~العصمة ولتعلق الحق بالزوج . ( قوله : أو ادعاه بسن ) هو متعلق بضمير ~~المصدر وهو الهاء في ادعاه ولو ادعى بلوغا وأطلق حمل على الاحتلام ولا يحتج ~~إلى استفسار خلافا للأذرعي حيث قال : يحتاج إليه ووافقه حج وقال : فإن تعذر ~~استفساره بأن مات لغا إقراره ؛ لأن الأصل الصبا ح ل . ( قوله : وإن كان ~~غريبا ) عبارة شرح م ر ولو غريبا غير معروف لسهولة إقامتها في الجملة ولا ~~بد في بينة السن من بيان قدره للاختلاف فيه نعم لا يبعد الاكتفاء بالإطلاق ~~من فقيه موافق للحاكم في مذهبه ، كما في نظائره ؛ لأن هذا ظاهر لا اشتباه ~~فيه ، أما لو شهدت بالبلوغ ولم تتعرض لسن ، فتقبل وهي رجلان ، نعم لو شهد ~~أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلن وثبت بهن السن تبعا فيما يظهر وخرج بالسن ~~والاحتلام ما لو ادعاه وأطلق فيستفسر على ما رجحه الأذرعي ms2524 ويمكن حمله على ~~الندب إذ الأوجه القبول مطلقا ا ه وقوله : موافق للحاكم في مذهبه ينبغي ، ~~أو حنفي والحاكم شافعي ؛ لأن السن عند الحنفي أكثر منه عند الشافعي فالشاهد ~~الفقيه الحنفي سواء أراد السن عنده أو عند الشافعي يثبت المطلوب ؛ لأن ~~الحنفي ذهب إلى أنه أكثر من خمسة عشر سم على حج . ( قوله : لإمكانها ) أي : ~~في الجملة فلا يرد أنها غير ممكنة في الغريب . ( قوله : والسفيه إلخ ) ~~مراده بهذا استثناء صور من مفهوم هذا الشرط وقوله : مر حكمهما ، أما المفلس ~~فيصح إقراره بعين أو جناية ولو بعد الحجر أو بدين معاملة أو إتلاف أسند ~~وجوبه لما قبل الحجر وأما السفيه فيصح إقراره بموجب عقوبة ووصية وتدبير ~~وطلاق وقيل : إن قوله : ' وسفيه ' إلخ تقييد لقوله : إطلاق تصرف أي : محله ~~في غير ما مضى من صحة إقرار السفيه والمفلس في بعض الأمور دون غيرها ح ل ~~بزيادة . ( قوله : وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة ) أي : فيقطع ويقتل . ( ~~قوله : وسرقة ) أي : بالنسبة للقطع وأما المال فيثبت في ذمته ، كما يأتي ~~وقد يشكل ذلك بأن شرط ثبوت القطع دعوى المالك بالمال وإثبات أخذه ، والرقيق ~~لا تصح الدعوى عليه إذا تلف المال المسروق وصار في ذمته ؛ لأنه معسر . وقد ~~يجاب بتصور القطع فيما إذا كان المسروق باقيا فادعى به المالك أخذه ببينة ع ~~ن وفيه أنه خروج عن الموضوع وهو إقراره . ( قوله : على حب الحياة ) راجع ~~للقتل ، والاحتراز عن الإيلام راجع للزنا والسرقة وقوله : عن الإيلام أي : ~~إيلام الغير له بضرب أو حبس أو غيرهما وفي نسخة ' الآلام ' أي : : أسبابها ~~وهي ظاهرة . ( قوله : تالفا كان أو باقيا في يده ) في كونه حينئذ مضمونا في ~~ذمته تسمح وفي ق ل على الجلال قوله : أو باقيا في يده أو يد سيده أي : لأنه ~~لا ينزع من يدهما بلا تصديق السيد فإن صدقه وجب رده إن كان باقيا ولا يتعلق ~~بذمته إن كان تالفا بل برقبته وإن كان مرهونا أو جانيا ، لكن يقدم المرتهن ~~والمجني عليه PageV03P051 بموجب قود وعفا ms2525 عنه على مال تعلق برقبته ولو كذب ~~سيده ( و ) قبل إقراره ( بدين جناية ) وإن أوجبت عقوبة كجناية خطإ وإتلاف ~~مال عمدا أو خطأ . ( ويتعلق بذمته فقط ) أي : دون رقبته ( إن لم يصدقه سيده ~~) في ذلك بأن كذبه أو سكت فهو أعم من تعبيره بكذبه فيتبع به إذا عتق وإن ~~صدقه تعلق برقبته فيباع فيه إلا أن يفديه السيد بأقل الأمرين من قيمته ، ~~وقدر الدين وإذا بيع وبقي شيء من الدين لا يتبع به إذا عتق وتعبيري بما ذكر ~~أعم من قوله : لا توجب عقوبة . ( وقبل ) الإقرار ( عليه ) أي على سيده ( ~~بدين ) معاملة ( تجارة أذن له فيها ) ويؤدي من كسبه وما بيده ، كما مر في ~~بابه ، وتعبيري بتجارة أولى من تعبيره بمعاملة وخرج بها إقراره بما لا ~~يتعلق بها كالقرض فلا يقبل على السيد ، ولو أقر بعد حجر السيد عليه بدين ~~معاملة إضافة إلى حال الإذن لم تقبل إضافته ؛ لعجزه عن الإنشاء فلو # هامش الأول فإن ثبتت الجناية الثانية ببينة اشترك في رقبته المجني عليهما ~~. ( قوله : إذا لم يصدقه فيها ) أي : السرقة فإن صدقه وكان باقيا رده ~~لمالكه وإن تلف في يد الرقيق تعلق برقبته أو في يد السيد كان ضامنا س ل . ( ~~قوله : ولو أقر بموجب قود إلخ ) هذا داخل في عموم قوله السابق : كقتل ~~الشامل لقطع الطرف ، والمعنى فكان الأولى أن يقول : ولو عفا على نحو القتل ~~على مال الداخل في عموم قوله : ' عقوبة ' كاتبه ا ط ف . ( قوله : تعلق ~~برقبته ) ؛ لأن هذا المال ثبت تبعا . ا ه . ح ل . ( قوله : وإن أوجبت عقوبة ~~) ، كما في إتلاف المال عمدا فإنه يوجب التعزير شوبري ( قوله : ويتعلق ~~بذمته فقط ) لا يقال : هذا وجب بغير رضا مستحقه فيتعلق بالرقبة على القاعدة ~~المشهورة . لأنا نقول : محلها إذا ثبت ذلك ببينة أو صدقه السيد شوبري . ( ~~قوله : أعم من تعبيره بكذبه ) يراد به عدم التصديق فيشمل السكوت وعلى هذا ~~لا أعمية بل المساواة شوبري . ( قوله : وإن صدقه تعلق برقبته ) أي : إن لم ~~يكن جانيا ولا ms2526 مرهونا شرح م ر وقضيته أنه لو كان جانيا أو مرهونا لم يؤثر ~~تصديق السيد فيقدم حق المرتهن والمجني عليه ، وعليه فلو انفك الرهن أو عفا ~~المجني عليه عن حقه أو بيع في الجناية أو الدين ، ثم عاد لملك السيد فينبغي ~~أن يتعلق برقبته مؤاخذة للسيد بتصديقه ع ش على م ر . ( قوله : برقبته ) أي ~~: فقط بدليل قوله : وإذا بيع وبقي شيء إلخ . ( قوله : لا يتبع به ) لأنه ~~تقدم أن جناية الرقيق تتعلق برقبته فقط وظاهره أنه لا يؤاخذ به في الآخرة ~~حرر ( قوله : ويؤدي من كسبه ) أي : ما لزمه بنحو شراء صحيح لا فاسد ؛ لأن ~~الإذن لا يتناوله شوبري . ( قوله : أولى من تعبيره بمعاملة ) لصدق المعاملة ~~بالقرض مع أنه لا يقبل فيه ؛ لأنه إذا أذن له في التجارة لا يكون مأذونا له ~~في القرض للتجارة ح ل وقال ع ش : وجه الأولوية أنه لا يتعلق بالسيد عهدة ~~الدين ، ويقبل إقرار العبد به بالنسبة له إلا إن كانت المعاملة تجارة بخلاف ~~مجرد الإذن في شراء شيء مثلا فليتأمل . ( قوله : وخرج بها إلخ ) حاصل ~~المخرج صور أربع الأولى والثالثة مفهوم الإضافة إلى التجارة ، والرابعة ~~مفهوم الإذن فيها ، وأما الثانية فهي مفهوم قيد ملاحظ زائد على المتن أي : ~~وأقر قبل الحجر عليه فكان الأنسب تأخيرها من بين مفاهيم المتن إلى ما بعدها ~~. ( قوله : كالقرض ) واستشكل بأنه إن اقترض لنفسه فهو فاسد أو للتجارة بإذن ~~سيده فينبغي أن يؤدي منه ؛ لأنه مال تجارة ، ويرد بأن السيد منكر والقرض ~~ليس من لوازم التجارة التي يضطر إليها التاجر فلم يقبل إقراره على السيد ~~شرح حج م ر وكالقرض الشراء الفاسد ؛ لأن الإذن لا يتناوله ا ه رشيدي . ( ~~قوله : ولو أقر بعد حجر السيد إلخ ) وفرق بينه وبين المفلس بأن إقرار العبد ~~يؤدي إلى فوات حق السيد بخلاف غرماء المفلس فإن الباقي من الحق يبقى بذمة ~~المفلس ح ل . ( قوله : لم تقبل إضافته ) أي : ويقبل إقراره فيكون في ذمته ~~كالذي بعده . ( قوله : لعجزه عن الإنشاء ) أي ms2527 : ؛ لأن من ملك الإنشاء ملك ~~PageV03P052 أطلق الإقرار بالدين لم ينزل على دين التجارة وهو ظاهر إن ~~تعذرت مراجعته كنظيره في إقرار المفلس وإن لم يكن مأذونا له في التجارة لم ~~يقبل إقراره على سيده ، فيتعلق ما أقر به بذمته ، فيتبع به بعد عتقه صدقه ~~السيد أو كذبه ، هذا كله في غير المكاتب ، أما المكاتب فيصح إقراره مطلقا ~~كالحر . ( و ) قبل ( إقرار مريض ولو لوارث ) بدين وعين ؛ لأنه انتهى إلى ~~حالة يصدق فيها الكذوب ويتوب فيها العاصي فالظاهر أنه لا يقر إلا بتحقيق ( ~~ولا يقدم ) فيما لو أقر في صحته بدين وفي مرضه لآخر بآخر ، أو أقر في ~~أحدهما بدين ، وأقر وارثه # هامش الإقرار وهذا بالنسبة للظاهر وأما بالنسبة للباطن فالأمر بالعكس أي ~~: من ملك الإنشاء لا يملك الإقرار مثلا : من ملك شيئا يجوز أن ينشئ ملكه ~~لغيره كبيعه له ولا يجوز أن يقر به لغيره لما سيأتي أن شرط المقر به : أن ~~لا يكون ملكا للمقر حين يقر واستثني من طرد ذلك وعكسه ، فمن الطرد الوكيل ~~بالتصرف يملك الإنشاء ولا يملك الإقرار ومن العكس إقرار المرأة بالنكاح ~~فإنه يصح إقرارها ولا تملك الإنشاء ح ل . ( قوله : فلو أطلق ) أي قبل الحجر ~~؛ لأنه بعد الحجر لا فائدة له ؛ لأنه مع التصريح لا يلتفت إليه ح ل وهذا ~~محترز قوله : بدين تجارة ع ش . ( قوله : فيتعلق ما أقر به بذمته ) الظاهر ~~أن هذا راجع للصور الأربع التي أولها قوله : وخرج بها إقراره بما لا يتعلق ~~إلخ وقوله : ما أقر به أي : بدله ( قوله : أما المكاتب ) ظاهره ، ولو فاسد ~~الكتابة وقيدها ع ش بالصحيحة وإقرار المبعض يتبعض ؛ لأنه كالرقيق في بعضه ~~الرقيق وكالحر في بعضه الحر ولا يكلف دفع ما يتعلق بالرق من ماله وإن تمكن ~~؛ لأنه بمثابة المؤجل خلافا لحج والمصنف ح ل وعبارة ع ش على م ر ، أما ما ~~لزمه بنصفه الحر فيطالب به حالا وقد يفرق بينه وبين ما تقدم في معاملة ~~الرقيق من أن الرقيق لو اشترى بغير ms2528 إذن سيده تعلق الضمان بذمته ، ولا يطالب ~~به إلا بعد العتق لكله بأن ما تقدم لما كان رقيقا وقت المعاملة استصحب ~~لكمال الحرية وما هنا لما كان بعضه حرا قوي جانب تعلقه به حالا ؛ لأنه لم ~~يكن ثم مانع يستصحب ا ه . ( قوله : فيصح إقراره مطلقا ) أي : أذن له السيد ~~أم لا ع ش وسواء كان بدين تجارة أو لا أي : ويؤديه مما في يده فإن عجز ولا ~~مال معه فديون معاملته يؤديها بعد عتقه وأرش جناياته في رقبته تؤدى من ثمنه ~~س ل ( قوله : وقبل إقرار مريض ) أي : مرض الموت وللوارث تحليف المقر له ولو ~~أجنبيا على استحقاق ما أقر له به فإن نكل حلف الوارث وبطل الإقرار ويقال ~~بمثل ذلك فيما لو أقرت الزوجة المريضة بقبض صداقها من الزوج ح ل و شرح م ر ~~ولا تسقط اليمين بإسقاط الوارث س ل ويحسب ما أقر به من رأس المال لا نحو ~~هبة أو إبراء أطلقه فيحمل على وقوعه في المرض فيحسب من الثلث . ( قوله : ~~ولو لوارث ) الغاية للرد على الأئمة الثلاثة ، كما في ق ل على الجلال قال ~~المحلي : والاعتبار في كونه وارثا بحال الموت وفي قول : بحال الإقرار وعليه ~~فلو أقر لزوجته ، ثم أبانها ومات لم يعمل بإقراره ولو أقر لأجنبية ، ثم ~~تزوجها عمل بإقراره . ( قوله : لأنه انتهى إلى حالة إلخ ) غرضه بهذا الرد ~~على الضعيف القائل بأنه لا يصح إقراره لبعض الورثة ؛ لأنه متهم بحرمان ~~باقيهم وقال م ر في شرحه : واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان ، بل ~~قد تقطع القرائن بكذبه قال الأذرعي : فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو ~~يفتي بالصحة ولا يشك فيه إذا علم أن قصده الحرمان وقد صرح جمع بالحرمة ~~حينئذ وأنه لا يحل للمقر له أخذه ، ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض ~~صداقها من زوجها إلى آخر ما تقدم . ( قوله : أو أقر في أحدهما بدين إلخ ) ~~فلو كان الإقرار أن يعين كأن قال المورث : هذا العبد لزيد ms2529 وقال الوارث بعد ~~موته : هذا لعمرو فقياس ما سيأتي من أن المقر إذا قال : هذا لزيد ، ثم قال ~~: هذا لعمرو وجب تسليم المقر به لزيد ، ويغرم لعمرو قيمته ؛ لأنه حال بين ~~عمرو وبين حقه لإقراره به لزيد أنه هنا كذلك فيسلم المقر به لمن سماه ~~المورث ، ويغرم الوارث قيمته للثاني تنزيلا لإقرار الوارث منزلة إقرار ~~المورث وقد يفرق بأنا إنما PageV03P053 بآخر ( إقرار صحة ) على إقرار مرض ( ~~ولا ) إقرار ( مورث ) على إقرار وارث بل يتساويان كما لو أقر بهما في الصحة ~~أو في المرض وإقرار وارثه كإقراره فكأنه أقر بالدينين . ( و ) شرط ( في ~~المقر له أهلية استحقاق ) للمقر به لأن الإقرار بدونه كذب ( فلا يصح ) ~~إقرار ( لدابة ) ؛ لأنها ليست أهلا لذلك ( فإن قال : ) علي ( بسببها لفلان ~~) كذا ( صح ) حملا على أنه جنى عليها أو اكتراها ، أو استعملها تعديا ~~وتعبيري بفلان أعم من تعبيره بمالكها مع أنه لو لم يذكر شيئا منهما صح ، ~~وعمل ببيانه ( ك ) صحة الإقرار ( لحمل هند وإن أسنده لجهة لا تمكن في حقه ) ~~كقوله : أقرضنيه أو باعني به شيئا ، ويلغو الإسناد المذكور وهذا ما صححه ~~الرافعي في شرحيه وقواه السبكي وما وقع في الأصل ، واستدرك به في الروضة ~~على الرافعي من أنه لغو فهمه من قول المحرر وإن أسنده إلى جهة لا تمكن ، ~~فهو لغو وهو كما قال صاحب الأنوار والأذرعي وغيرهما وهم بل الضمير في فهو ~~للإسناد بقرينة # هامش غرمنا المقر لعمرو ؛ لأنه حال بإقراره الأول بين حقه وبينه بخلاف ما ~~هنا ، فإن إقرار الوارث به لعمرو وقع في حالة كون المقر به ليس بيده ؛ لأن ~~المورث أخرجه من يده بإقراره للأول فأشبه ما لو كان بيد المقر وديعة مثلا ~~وغصبت في حياة المورث فإنه لا يلزم الوارث إعطاء بدلها من التركة ع ش على م ~~ر هذا والوجه عدم صحة إقرار وارثه ولا غرم عليه لمن أقر له ؛ لأنه حينئذ ~~أجنبي لخروجها بإقرار المورث إلى من أقر له ولم تكن في يده بمعنى أنها ليست ~~في ms2530 ملك الوارث وإن كانت في الحس في يده فهو كما لو قال : الدار التي في ~~تركة مورثي لزيد ، ثم أقر بها لعمرو والأظهر من الطريقين فيها أنه لا يغرم ~~شوبري ( قوله : وأقر وارثه ) أي : بعد موته لا قبله . ( قوله : بل يستويان ~~) خلافا لأبي حنيفة ق ل . ( قوله : أهلية استحقاق ) كمسجد ورباط وقنطرة ح ل ~~. ( قوله : بدونه ) ذكر الضمير لاكتساب الأهلية التذكير من المضاف إليه . ( ~~قوله : فلا يصح إقرار لدابة ) أي : مملوكة فإن كانت مسبلة ، صح الإقرار ~~ويحمل على أنه من غلة وقفت عليها أو وصية م ر . ( قوله : أعم من تعبيره ~~بمالكها ) أي : لشموله الموصى له بمنفعتها والموقوفة عليه . ( قوله : كصحة ~~الإقرار لحمل هند إلخ ) عبارة شرح م ر ولو قال : لحمل هند كذا علي أو عندي ~~بإرث من نحو أبيه أو وصية مقبولة لزمه ذلك لإمكانه والخصم في ذلك ولي الحمل ~~إذا وضع ، ويوضع تحت يده قبل وضعه ع ش نعم إن انفصل لأكثر من أربع سنين من ~~حين الاستحقاق مطلقا أو لستة أشهر فأكثر وهي فراش لم يستحق نظير ما يأتي في ~~الوصية ، ثم إن استحقه بوصية فله الكل أو بإرث من الأب وهو ذكر فكذلك أو ~~أنثى فلها النصف وإن ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما بالسوية إن أسنده إلى وصية ~~وأثلاثا إن أسنده إلى إرث فإن اقتضت جهة ذلك التسوية كولدي أم سوى بينهما ~~في الثلث وإن أطلق الإرث سألناه عن الجهة وعملنا بمقتضاها فإن تعذرت مراجعة ~~المقر قال في الروضة : فينبغي القطع بالتسوية قال الإسنوي : وهو متجه انتهى ~~بحروفه وإذا أطلق الإقرار للحمل وانفصل ميتا فلا شيء له للشك في حياته ~~فيسأل القاضي المقر حسبة عن جهة إقراره من إرث أو وصية ليصل الحق لمستحقه ~~وإن مات قبل البيان بطل ، والإقرار لرباط أو مدرسة كالإقرار للحمل س ل قال ~~ق ل : فإن أطلق الإرث عن كونه من أب أو أم سئل وعمل بتفسيره فإن تعذر جعل ~~سوية ، كما لو كان عن نحو وصية مطلقا . ( قوله : وإن ms2531 أسنده لجهة إلخ ) هذه ~~الغاية للرد والمعتمد أن الإقرار باطل كالإسناد فالضمير في كلام الرافعي ~~راجع للإقرار فالصواب ما فهمه النووي من رجوعه له كما قرره شيخنا . ( قوله ~~من أنه ) أي : الإقرار لغو . ( قوله : وهم ) بفتحتين ففي المصباح وهم في ~~الحساب يوهم وهما مثل غلط يغلط غلطا وزنا ومعنى . ا ه . وأما وهم بمعنى ~~اعتقد اعتقادا مرجوحا فهو من باب وعد ففي المختار وهم في الشيء من باب وعد ~~إذا ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره . ( قوله : بل الضمير في ' فهو ' للإسناد ~~إلخ ) الصحيح أن الضمير عائد للإقرار وأنه لغو في هذه الحالة PageV03P054 ~~كلام الشرحين ، وأما الإقرار فصحيح شرط فيه أيضا ( عدم تكذيبه ) للمقر فلو ~~كذبه في إقراره له بمال ترك في يد المقر ؛ لأن يده تشعر بالملك ظاهرا ، ~~وسقط إقراره بمعارضته الإنكار حتى لو رجع بعد التكذيب قبل رجوعه سواء أقال ~~: غلطت في الإقرار أم ' تعمدت الكذب ' ولو رجع المقر له عن التكذيب لم يقبل ~~فلا يعطى إلا بإقرار جديد وشرط أيضا كون المقر له معينا تعيينا يتوقع معه ~~طلب كما أشرت إليه كالأصل بالتعبير بهند ، فلو قال : علي مال لرجل من أهل ~~البلد لم يصح بخلاف ما لو قال : علي مال لأحد هؤلاء الثلاثة مثلا . ( و ) ~~شرط ( في المقر به أن لا يكون ) ملكا ( للمقر ) حين يقر ( فقوله : داري أو ~~ديني ) الذي عليك ( لعمرو لغو ) ؛ لأن الإضافة إليه تقتضي الملك له فينافي ~~الإقرار لغيره إذ هو إخبار بحق سابق عليه # هامش ع ش ( و ) ( قوله : عدم تكذيبه ) مضاف لفاعله وهو المقر له ومفعوله ~~محذوف ، كما أشار إليه بقوله : للمقر ومثله في اشتراط عدم التكذيب وإرثه ، ~~كما في ع ش على م ر . ( قوله : فلو كذبه في إقراره له بمال ) مثل المال ~~الاختصاص ولو أقر له بموجب عقوبة ورده لا تستوفي منه فالتقييد بالمال إنما ~~هو لقوله : ترك في يد المقر وإلا فيشترط لصحة الإقرار عدم التكذيب مطلقا ، ~~كما مر ا ه ع ش على م ر . ( قوله : ترك ms2532 في يد المقر ) أي : إن كان عينا ولا ~~يطالب به إن كان دينا ح ل . ( قوله : وسقط إقراره بمعارضته الإنكار ) ~~وحينئذ يكون له التصرف فيه حتى بالوطء حيث لم يظن أنه للمقر له وليس للقاضي ~~نزعه من يده إلا إن قال : لا أعرف مالكه ولم تقم قرينة على أنه لقطة ح ل . ~~( قوله : حتى لو رجع ) قال في شرح الروض : وهذا لا حاجة إليه لما مر أنه ~~بالتكذيب بطل إقراره شوبري . ( قوله : قبل رجوعه ) وفائدة قبول رجوعه أنه ~~يحكم له به ظاهرا وباطنا وقبل الرجوع ليس له إلا ظاهرا فتدبر . ( قوله : لم ~~يقبل ) ظاهره وإن بين لتكذيبه وجها محتملا وقياس نظائره أن تسمع دعواه ~~وبينته إن بين ذلك ع ش على م ر . ( قوله : إلا بإقرار جديد إلخ ) ما لم يكن ~~في ضمن معاوضة كأن قالت له : طلقتني على هذه العين فقال : لم أطلق ، ثم ~~اعترف بالطلاق ، فإن العين تعود إليه من غير إعادة للإقرار انتهى ز ي . ( ~~قوله : لم يصح ) أي : إلا إن كانوا محصورين فيما يظهر شوبري . ( قوله : ~~لأحد هؤلاء الثلاثة ) أي : فلأحدهم الدعوى عليه فإن حلف له وللثاني فهل ~~يأخذه الثالث لتعين الإقرار له أو لا ؟ واستظهر في التحفة الأول شوبري ~~وعبارة ح ل فلو قال واحد منهم : أنا المعني بذلك صدق المقر بيمينه أي : إن ~~كذبه ولو قال : عندي مال لا أعرف مالكه نزعه منه وكيل بيت المال ؛ لأنه أقر ~~بمال ضائع وهو لبيت المال ما لم يدع أو تقم قرينة على أنه لقطة . [ درس ] ( ~~قوله : أن لا يكون إلخ ) أي : أن لا يأتي بلفظ يقتضي أنه ملكه وإلا فلا بد ~~أن يكون ملكا له بحسب الظاهر حتى لو أخبر بما في يد غيره بأنه ملك زيد كان ~~غير مؤاخذ به الآن ع ش وحينئذ ، فحق هذا الشرط أن يكون من شروط الصيغة أي : ~~من شروط صراحتها ، كما يشير له قول الشارح قال البغوي : إلخ . ( قوله : حين ~~يقر ) ظرف للنفي أو ظرف لملكا أي : الشرط انتفاء ms2533 ملكه في حالة الإقرار . ( ~~قوله : فقوله : داري أو ديني إلخ ) مفرع على المفهوم . ( قوله : أو ديني ~~الذي عليك ) الخطاب ليس قيدا ، بل مثله ما لو قال : ديني الذي على زيد ~~لفلان وهذا بخلاف ما لو قال : الدين الذي على فلان لعمرو فإنه إقرار صحيح ~~إذ ليس فيه الإضافة للمقر التي تنافي الإقرار سم . ( قوله : لأن الإضافة ~~إليه تقتضي الملك ) أي : حيث لم يكن المضاف مشتقا ولا في حكمه فإن كان كذلك ~~اقتضت الاختصاص بالنظر لما دل عليه مبدأ الاشتقاق فمن ثم كان قوله : داري ~~أو ديني لعمرو لغوا لأن المضاف فيه غير مشتق فأفادت الإضافة الاختصاص مطلقا ~~، ومن لازمه الملك بخلاف مسكني وملبوسي فإن إضافته إنما تفيد الاختصاص من ~~حيث السكنى واللبس لا PageV03P055 ويحمل كلامه على الوعد بالهبة قال البغوي ~~فإن أراد به الإقرار قبل منه ، ولو قال : مسكني أو ملبوسي لزيد فهو إقرار ؛ ~~لأنه قد يسكن أو يلبس ملك غيره ( لا ) قوله ( هذا لفلان وكان ) ملكا ( لي ~~إلى أن أقررت ) به فليس لغوا اعتبارا بأوله ، وكذا لو عكس فقال : هذا ملكي ~~هذا لفلان ؛ إذ غايته أنه إقرار بعد إنكار ، صرح به الإمام وغيره بخلاف ' ~~داري التي هي ملكي لفلان ' ( وأن يكون بيده ولو مآلا ) ليسلم بالإقرار # هامش مطلقا لاشتقاقه انتهى ع ش على م ر وهذا التفصيل مأخوذ من قول الشارح ~~ولو قال : مسكني أو ملبوسي إلخ . والحاصل أن المضاف إلى المقر تارة يكون ~~جامدا وتارة يكون مشتقا فإن كان جامدا ، كما في مثاله اقتضى عدم الصحة ؛ ~~لأنه يقتضي الاختصاص من جميع الوجوه وهو يفيد الملك وأما إذا كان مشتقا كان ~~إقرارا كمسكني أو ملبوسي إذ هو يقتضي الاختصاص بما منه الاشتقاق وهو السكنى ~~واللبس والاختصاص من بعض الوجوه لا يستلزم الملك فقوله : لأن الإضافة أي ~~إضافة الجوامد . ( قوله : فينافي الإقرار لغيره ) أي : لأن الإقرار ليس ~~إزالة عن ملكه وإنما هو إخبار عن كونه مملوكا للمقر له ، فلا بد من تقديم ~~المخبر عنه على الخبر أي : تقدم ثبوت مدلوله ms2534 في الخارج ع ن . ( قوله : إذ ~~هو إخبار ) أي : لا نقل ملك شخص لشخص آخر ( قوله : قال البغوي فإن أراد إلخ ~~) عبارة شرح م ر فلو أراد بالإضافة في داري لزيد إضافة سكني صح ، كما قاله ~~البغوي وبحث الأذرعي استفساره عند الإطلاق والعمل بقوله ولو قال : الدين ~~الذي كتب باسمه على زيد لعمرو صح إذ لا منافاة أيضا أو الدين الذي لي على ~~زيد لعمرو لم يصح إلا إن قال : واسمي في الكتاب عارية ، وكذا إن أراد ~~الإقرار فيما يظهر أخذا مما مر ، فلو كان بالدين المقر به رهن أو كفيل ~~انتقل إلى المقر له بذلك ، كما في فتاوى المصنف لكن الأوجه ما فصله التاج ~~السبكي وهو أنه إن أقر بأن الدين صار لزيد فلا ينتقل بالرهن ؛ لأن صيرورته ~~إليه إنما تكون بالحوالة وهي تبطل الرهن وإن أقر بأن الدين كان له بقي ~~الرهن بحاله شرح م ر . ( قوله : فإن أراد به الإقرار قبل ) فهو كناية وهو ~~المعتمد وتحمل الإضافة المذكورة على أدنى ملابسة . ا ه . ا ط ف وهو ظاهر في ~~الدار وأما في الدين بأن يراد به ديني الذي كتب باسمي . ( قوله : فليس لغوا ~~إلخ ) والحاصل أنه إن أتى بجملتين : إحداهما تضره والأخرى تنفعه عمل بما ~~يضر منهما سواء تقدم أو تأخر وإن أتى بجملة واحدة فيها ما يضره وما ينفعه ~~لغت إن قدم النافع كقوله : داري لقوله : وإن قدم الضار عمل به نحو : لفلان ~~داري ا ه عناني . ( قوله : اعتبارا بأوله ) يعني : إن قوله : هذا لفلان ~~وكان ملكا لي اشتمل على جملتين متناقضتين فعمل بأولاهما وألغيت الأخرى فقول ~~بعضهم أي : إلى قرب ' أن أقررت ' بتقدير مضاف بين ' إلى ' ومدخولها يريد به ~~تصحيح الجملة الثانية لا يصح ؛ لأنها حينئذ تكون صحيحة لا ملغاة مع أن ~~المقصود إلغاؤها وعبارة المنهاج ولو قال : هذا لفلان وكان ملكا لي إلى أن ~~أقررت به فأول كلامه إقرار وآخره لغو قال م ر : فليطرح آخره فقط وهي صريحة ~~فيما قلنا وعلى هذا تكون ms2535 الغاية أي : قوله : إلى أن أقررت داخلة ؛ لأن ~~الجملة الثانية لا تكون ملغاة إلا حينئذ خلافا لمن قال بخروجها ، وقوله بعد ~~إنكار أي : باللازم ؛ لأن كونه ملكا له يقتضي أنه ليس ملكا لغيره . ا ه . ع ~~ن . ( قوله : بخلاف ' داري التي هي ملكي لفلان ' ) أي : فلا يكون إقرارا ~~للتناقض PageV03P056 للمقر له حينئذ ، فلو لم يكن بيده حالا ، ثم صار بها ~~عملا بمقتضى إقراره بأن يسلم للمقر له حينئذ ( فلو أقر بحرية شخص ) بيد ~~غيره ( ثم اشتراه حكم بها ) فترفع يده عنه مؤاخذة له بإقراره السابق ( وكان ~~اشتراؤه افتداء ) له ( من جهته ) ؛ لاعترافه بحريته المانعة من شرائه ( ~~وبيعا من جهة البائع فله ) لا للمشتري ( الخيار ) أي # هامش الصريح ولا حاجة لهذا مع قوله أولا : داري لزيد لاتحاد حكميهما ~~وظاهره وإن أراد الإقرار وبه صرح في شرح الروض وعليه فيفرق بين هذا وما ~~تقدم في قوله : داري أو ديني لعمرو حيث صح مع إرادة الإقرار بأن الإضافة ~~فيما تقدم تأتي لأدنى ملابسة ك ' لي سكناها بأجرة أو نحوها ' لصحة الإضافة ~~مع ذلك فصح إرادة الإقرار نظرا لذلك بخلاف هذه فقد صرح فيها بالملك فحمل ~~عليه على أنه لو قيل بالصحة هنا عند إرادة الإقرار بحمل الملك فيها باعتبار ~~ما كان لم يبعد ويكون ذلك من باب المجاز ، والقرينة عليه إرادة الإقرار ع ش ~~على م ر وعبارته على الشارح : وينبغي أنه إقرار حملا لقوله : داري التي هي ~~ملكي على المجاز يعني الدار التي كانت ملكي قبل هي لزيد الآن غايته أنه ~~أضافها لنفسه باعتبار ما كان . ( قوله : وأن يكون بيده ) أي : حسا أو حكما ~~فدخل في الثاني نحو المعار والمؤجر حالة كونهما تحت يد المستعير والمكتري ~~شرح م ر و ع ش فتلخص أن معنى كونه في يده أنه في تصرفه فلا يرد نحو الغاصب ~~رشيدي وهذا الشرط إنما هو في الإقرار بالأعيان وأما الإقرار بالدين فلا ~~يتأتى فيه هذا الشرط . ( قوله : حينئذ ) أي : حين كونه بيده . ( قوله : بأن ~~يسلم للمقر له ms2536 حينئذ ) ومعنى كون المقر به يسلم المقر له في المثال الذي ~~ذكره مع أن المقر به الحرية وهي لا يمكن تسليمها تسليم نفسه إليه بسبب ~~الحكم بحريته فكأنه أعطى له الحرية ومعنى كون الحرية بيد المقر أن محلها ~~بيده أو أنها بيده حكما تبعا لمحلها . ( قوله : فلو أقر بحرية شخص ) تفريع ~~على قوله : وأن يكون بيده ولو مآلا ع ش . ( قوله : ثم اشتراه ) أي : لنفسه ~~فلو اشتراه لموكله لم يحكم بحريته ؛ لأن الملك يقع ابتداء للموكل وفي هذا ~~تصريح بصحة الشراء وفيه نظر ح ل وفي شرح م ر التصريح بالصحة وعبارة ق ل ، ~~ثم اشتراه أي : لنفسه لا لغيره بنحو وكالة قال شيخنا : وظاهر ذلك جواز ~~العقد وهو ظاهر ، بل ربما يجب إن تعين الخلاص به فليراجع ، ا ه ومثل شرائه ~~لنفسه ملكه له بوجه آخر كهبة أو وصي له به وخص الشراء بالذكر ؛ لأنه الذي ~~يترتب عليه الأحكام الآتية ، كما في شرح م ر ( قوله حكم بها ) أي : بعد ~~انقضاء مدة خيار البائع كما قاله م ر وهذا ظاهر في كل من خيار المجلس وخيار ~~الشرط وأما في خيار العيب فغير ظاهر ، بل الظاهر أنه يحكم بها من حين البيع ~~وإذا فسخ البائع بعيب اطلع عليه في الثمن المعين تبين بطلان الحكم بها ونقض ~~الأحكام التي تترتب عليها . ( قوله : وكان اشتراؤه افتداء إلخ ) قد يقال : ~~الاشتراء لا يأتي في جانب البائع فكان الأولى التعبير بالشراء الذي عبر به ~~الأصل ؛ لأنه يطلق على البيع ح ل أي : لأن كلامه يقتضي أن الاشتراء يكون ~~بيعا من جهة البائع وقوله : افتداء حتى لو بان فيه عيب فلا أرش أيضا ، كما ~~في م ر وفي شرح م ر ، ولو أقر بأن ما في يد زيد مغصوب صح شراؤه منه ؛ لأنه ~~قد يقصد استنقاذه ولا يثبت الخيار للمشتري ؛ لأنه إنما يثبت لمن يطلب ~~الشراء ملكا لنفسه أو مستنيبه انتهى قال ع ش : وقوله صح شراؤه أي : حكم ~~بصحة شرائه منه ويجب رده لمن ms2537 قال : إنه مغصوب منه إن عرف ، وإلا انتزعه ~~الحاكم منه وينبغي أن يأتي مثل ذلك في كتب الأوقاف فإذا علم بوقفيتها وليس ~~من العلم ما يكتب بهوامشها من لفظ وقفه ، ثم اشتراها كان شراؤها افتداء ~~فيجب عليه ردها لمن له ولاية حفظها إن عرف ، وإلا سلمها لمن يعرف المصلحة ~~فإن عرفها هو وأبقاها في يده وجب عليه حفظها والإعارة منها على ما جرت به ~~العادة في كتب الأوقاف . ( قوله : لاعترافه بحريته إلخ ) يؤخذ منه أنه شراء ~~صوري والقصد منه الافتداء لأن الاعتراف بالحرية يوجب بطلان الشراء . ~~PageV03P057 خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب ، فتعبيري بذلك أعم من ~~تعبيره بالخيارين ، وسواء أقال في صيغة إقراره ' هو حر الأصل ' أم أعتقه هو ~~أو غيره وإن أوهم كلام الأصل تخصيص كون ذلك بيعا من حجة البائع بالشق ~~الثاني . # هامش ( قوله : وخيار العيب ) أي : عيب الثمن فيما لو اطلع على عيب في ~~الثمن المعين ، فلو رد البائع الثمن المعين بعيب على المشتري جاز له ~~استرداد العبد وإذا استرد العبد والحالة ما ذكر فالأكساب الحاصلة قبل ~~استرداده لا جائز أن تكون للبائع ؛ لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من ~~أصله ، ولا جائز أن تكون للمشتري لدعواه الحرية وإنما يكون اشتراؤه افتداء ~~ولا للعبد ؛ لأنه لا يملك بدعوى البائع ولعوده للبائع بالفسخ وعليه فلينظر ~~ما يفعل فيها ، لكن في فتاوى ابن حجر ما نصه وما كسبه من البيع إلى الفسخ ~~لا يأخذه البائع بل يوقف فإن عتق فله وإن مات فحكمه حكم الفيء كمال من رق ~~من الحربيين ولو قيل بأن حكمه حكم الأموال الضائعة لم يكن بعيدا فيتصرف فيه ~~الإمام بالمصلحة ا ه ع ش على م ر ( فرع ) قال الشافعي : لو اشترى أرضا ~~ووقفها مسجدا أي مثلا فجاء آخر وادعاها وصدقه المشتري لم تبطل الوقفية ~~وعليه قيمتها وهو ظاهر جلي مأخوذ مما تقدم من أن الحق إذا تعلق بثالث لا ~~التفات إلى قول البائع والمشتري إذا اتفقا على بطلان البيع ولا يثبت ما ~~ادعاه ms2538 الثالث إلا ببينة ولا رجوع للمشتري على البائع بشيء انتهى ع ش . ( ~~قوله : أعم من تعبيره بالخيارين ) لشموله خيار العيب وهذا بناء على ما فهمه ~~المحقق من أن المراد بالخيارين في كلام الأصل خيار المجلس والشرط ، وانظر ~~ما المانع من حملهما على خيار النقيصة والتروي الذي سببه المجلس والشرط ~~وحينئذ فهي عامة إلا أن يقال : المانع تبادر ما ذكر من المجلس والشرط مع ~~ندور خيار العيب بالنسبة لهما شوبري . ( قوله : وسواء أقال في صيغة إقراره ~~: هو حر الأصل ) ومن هذا لو مات المدعي حريته بعد الشراء فميراثه لوارثه ~~الخاص فإن لم يكن فلبيت المال وليس للمشتري أخذ شيء منه ؛ لأنه بزعمه حريته ~~ليس للبائع حتى يأخذ المشتري منه الثمن الذي أخذه منه البائع وهذا إذا كان ~~صادقا في دعوى الحرية فإن كان كاذبا فالمال له بطريق الولاء ؛ لأنه يعتق ~~عليه ، واعتراف المشتري بأنه كان مملوكا ولكن أعتقه مالكه قبل شراء البائع ~~له كاعترافه بحريته الأصلية لكن هنا يورث بالولاء بشرطه ويأخذ المشتري من ~~تركته PageV03P058 ( ويصح ) الإقرار ( بمجهول ) كشيء ، وكذا فيطلب من المقر ~~تفسيره ( فلو ) ( قال ) له ( علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة ) لمريض ~~( ورد سلام ونجس لا يقتنى ) كخنزير ، سواء أكان مالا وإن لم يتمول كفلس ~~وحبة بر أم لا ، كقود وحق شفعة وحد قذف وزبل ، لصدق كل منها بالشيء مع كونه ~~محترما فتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ، أما تفسيره بشيء من الثلاثة ~~المذكورة فلا يقبل ؛ لبعد فهمها في معرض الإقرار ؛ إذ لا مطالبة بها نعم ~~يقبل تفسير الحق بالأولين منها وخرج بعلي عندي ، فيقبل تفسيره بنجس لا ~~يقتنى لا بما قبله . # هامش أقل الثمنين أي : الثمن الذي اشترى به المقر والثمن الذي اشترى به ~~البائع من الذي أعتقه فإن كان الذي اشترى به المقر أقل فالأمر ظاهر وإن كان ~~أكثر بأن اشتراه بثلاثين واشتراه البائع من معتقه بعشرين لم يأخذ المقر من ~~تركته إلا عشرين لأنها هي التي أخذها غريم غريمه وهو المعتق والباقي يأخذه ms2539 ~~من مال بائعه بطريق الظفر انتهى شرح م ر وقوله : واعتراف المشتري إلخ هذه ~~الصورة هي التي ذكرها الشارح بقوله : أو غيره وقوله : أم أعتقه هو أي : ~~البائع قال م ر في شرحه : وفي هذه يوقف ولاؤه لانتفاء اعتراف البائع بعتقه ~~والمشتري لم يعتقه فإن مات بلا وارث بغير الولاء وله تركة ورثه البائع ، ~~ورد الثمن للمشتري إن صدق البائع المشتري بعتقه فإن لم يصدقه فللمشتري أخذ ~~قدر الثمن من تركته ويوقف الباقي إن كان ؛ لأنه إما كاذب في حريته فجميع ~~الكسب له أو صادق ، فالكل للبائع إرثا بالولاء وقد ظلمه بأخذ الثمن منه ~~وتعذر استرداده وقد ظفر بماله أما إذا كان له وارث بغير الولاء فإن لم يكن ~~مستغرقا فله من ميراثه ما يخصه وفي الباقي ما مر وإلا فجميع ميراثه له وليس ~~للمشتري أخذ شيء منه ؛ لأنه بزعمه ليس للبائع انتهى فهو يدعي أن البائع ~~ظلمه بأخذ الثمن ولا يرجع إلا على من ظلمه ا ه . ( قوله : وإن أوهم كلام ~~الأصل إلخ ) عبارة الأصل ، ثم إن كان قال : هو حر فشراؤه افتداء وإن قال : ~~أعتقه البائع وهو يسترقه ظلما فافتداء من جهته وبيع من جهة البائع على ~~المذهب ا ه فقول الشارح : أم أعتقه هو ، الضمير المنفصل فيه عائد على ~~البائع ، كما علمت من العبارة المذكورة . ( قوله : بالشق الثاني ) وهو قوله ~~: أم أعتقه هو . ( قوله : وصح الإقرار بمجهول ) أي : إجماعا ابتداء كان أو ~~جوابا لدعوى ولو عند حاكم ؛ لأنه إخبار عن حق سابق فيصح مجملا ومفصلا وأراد ~~بالمجهول ما يعم المبهم كأحد العبدين ا ط ف و ق ل . ( قوله : قبل تفسيره ~~بغير عبارة إلخ ) ، وله تحليفه أنه ليس عليه شيء غير هذا وسواء أقال : علي ~~أو عندي ، وكذا ' في ذمتي ' إلا في نحو الكلب . ا ه . ق ل على الجلال . ( ~~قوله : كخنزير ) أي : إلا لذمي فيقبل على الأوجه ، وكذا الخمرة غير ~~المحترمة التي لم يتجاهر بإظهارها والميتة للمضطر . ا ه . ح ل . ( قوله : ~~سواء كان ) أي : غير ms2540 العبادة ورد السلام والنجس الذي لا يقتنى ح ل . ( قوله ~~: وإن لم يتمول ) أي : يسد مسدا أي : يقع موقعا يحصل به جلب نفع أو دفع ضرر ~~فكل متمول مالي ولا عكس ح ل . ( قوله : كفلس ) مثال لما قبل الغاية وقوله : ~~وحبة مثال الغاية ع ش . ( قوله : وزبل ) بل وكلب معلم أي : أو قابل للتعليم ~~وقشرة نحو لوز ا ه ( قوله : لصدق كل منها بالشيء ) في العبارة قلب ، والأصل ~~' لصدق الشيء بكل منها ' ، كما عبر به م ر . ( قوله : مع كونه محترما ) فلا ~~يرد النجس الذي لا يقتنى فإنه وإن كان الشيء يصدق به إلا أنه ليس بمحترم . ~~( قوله : في معرض ) المعرض وزان مسجد موضع عرض الشيء وقلته في معرض كذا أي ~~: في موضع ظهوره ؛ لأن اسم الزمان والمكان من باب ' ضرب ' يأتي على وزن ~~مفعل بفتح الميم وكسر العين ، قاله في المصباح شوبري وفي ع ش على م ر إنها ~~بكسر الميم وفتح الراء ا ه . ( قوله : إذ لا مطالبة بها ) تعليل للعلة ، ~~والمعنى إذ لا يطالب بها أحد مع أن شرط المقر به أن يكون مما تجوز المطالبة ~~به ، كما في شرح م ر . PageV03P059 ( ولو أقر بمال وإن وصفه بنحو عظم ) ~~كقوله : مال عظيم أو كبير أو كثير ( قبل تفسيره بما قل منه ) أي من المال ~~وإن لم يتمول كحبة بر ، ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث إثم غاصبه وكفر ~~مستحله قال الشافعي : أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ~~ولا أستعمل الغلبة ( وبمستولدة ) ؛ لأنها # هامش ( قوله : نعم يقبل تفسير الحق إلخ ) استدراك صوري لعدم دخول الحق في ~~الشيء . وأجاب السبكي عن استشكال الرافعي : الفرق بين الحق والشيء مع كون ~~الشيء أعم فكيف يقبل في تفسير الأخص ما لا يقبل في تفسير الأعم ؟ بأن الشيء ~~الأعم من الحق هو الشيء المطلق لا الشيء المقر به أي : لأنه صار خاصا ~~بقرينة على س ل فهو جواب بالمنع أي : منع كون الشيء أعم من الحق بل هو أخص ms2541 ~~منه وهلا قال : وخرج ' بشيء ' الحق فيقبل تفسيره بالأولين وبعلي عندي فيقبل ~~بالأخير مع أنه أخصر . ( قوله : فيقبل تفسيره بنجس لا يقتنى ) قد يقال : في ~~قبول التفسير بما لا يقتنى نظر فإن ما لا يقتنى لا تثبت عليه يد لأحد ولا ~~يجب رده على من أخذ منه ، كما ذكره سم عن عميرة في أول كتاب الغصب إلا أن ~~يقال : اكتفوا هنا في الإقرار بما يشعر به اللفظ ، ولو بحسب اللغة ع ش أي : ~~لأنه يكون عنده وإن وجب رفع يده عنه وكان الأخصر أن يقول قبل تفسيره ~~بالثالث فانظر حكمة العدول عنه . ا ه بابلي ا ط ف . ( قوله : كقوله : مال ~~عظيم ) أي أو أكثر من مال فلان أو مما بيده أو مما شهد به الشهود عليه أو ~~حكم به الحاكم على فلان شرح م ر واستشكل تفسير هذه بما قل منه مع أنه يلزم ~~عليه إلغاء قوله : أكثر . ( قوله : أصل ما أبني عليه الإقرار ) هو من إضافة ~~الموصوف للصفة أي : الأصل الذي أبني عليه الإقرار أي : القاعدة التي يتفرع ~~منها أحكام الإقرار أن ألزم اليقين وقيل : إن الإضافة بيانية . ( قوله : أن ~~ألزمه اليقين ) أي : ، كما سيأتي في الفصل الآتي أعني إذا قال : له عندي ~~سيف في ظرف أو خف في ظرف أو عبد عليه ثوب لم يلزمه الظرف والثوب أخذا ~~باليقين وقوله : ألزم بفتح الهمزة لمناسبة قوله : وأطرح الشك ويجوز ضمها ~~أيضا ، ومراده باليقين الظن القوي لا ما انتفت عنه الاحتمالات العشرة ، كما ~~لا يخفى على من نظر في فروع الباب لاقتضائه أنه لا يوجد إقرار يعمل به إلا ~~نادرا والاحتمالات العشرة هي : عدم الاشتراك والمجاز والإضمار والنقل ~~والتخصيص والتقديم والتأخير والناسخ وعدم المعارض العقلي ونقل اللغة والنحو ~~والتصريف . ( قوله : وأطرح الشك ) عطف لازم مثلا إذا قال له : علي درهم في ~~عشرة وأطلق فإن المتيقن درهم واحتمال المعية مشكوك فيه أي : احتمال كون ' ~~في ' بمعنى مع حتى يلزمه أحد عشر مشكوك فيه . ( قوله : ولا أستعمل الغلبة ) ~~أي : لا أعول ms2542 على الغالب فالمراد بالغلبة ما غلب على الناس في عرفهم أي : ~~لا أبني عليها الأحكام الشرعية كما قاله العناني ، كما إذا قال له : عندي ~~مال عظيم فإن الغالب أنه مال له وقع ، فقبول تفسيره بما قل فيه عدم التعويل ~~على الغالب . ( قوله : وبمستولدة ) ؛ لأنها تسمى مالا ؛ لأنه ينتفع بها ~~خلاف الموقوف ؛ لأنه لا يسمى مالا وهل مثل المستولدة المكاتبة أو يفرق ح ل ~~. وأشار بقوله : لأنها تسمى مالا إلخ إلى أن قوله : لأنها ينتفع بها علة ~~لمحذوف هو العلة وهو ' لأنها تسمى مالا ' فلا يرد الموقوف فإنه ينتفع به ~~ويؤخر مع أنه لا يصح التفسير به لأنه لا يسمى مالا وعبارة م ر ولأنها تسمى ~~مالا وبه فارقت الموقوف ؛ لأنه لا يسماه ا ه فالعلة مركبة من شيئين قال ~~الشوبري : وإنما أعاد فيها الباء لئلا يتوهم مع تركه الاحتياج إليها مع ما ~~قل وأنه لا يكفي التفسير للمال بأحدهما لا ؛ لأن PageV03P060 ينتفع بها ~~وتؤجر وإن كانت لا تباع وخرج بمنه تفسير ذلك بالنجس وإن حل اقتناؤه كجلد ~~ميتة ، فلا يقبل ؛ إذ لا يصدق عليه اسم المال . ( ولو قال ) له : علي أو ~~عندي ( شيء شيء أو كذا كذا لزمه شيء ) ؛ لأن الثاني تأكيد ( أو ) قال ( شيء ~~وشيء أو كذا وكذا فشيئان ) يلزمه لاقتضاء العطف المغايرة ( أو ) قال ( كذا ~~درهم برفع ) بدلا أو عطف بيان ( أو نصب ) تمييزا ( أو جر ) لحنا ( أو سكون ~~) وقفا ( أو كذا كذا درهم بها ) أي : بالأحوال الأربعة ( أو ) قال ( كذا ~~وكذا درهم بلا نصب فدرهم ) يلزمه لأن كذا مبهم وقد فسره بدرهم في الأولى ~~والثانية ، وتختص الثانية باحتمال التأكيد ، والدرهم في الثالثة لا يصلح ~~للتمييز ( أو به ) أي بالنصب بأن قال : كذا وكذا درهما ( فدرهمان ) يلزمانه ~~؛ لأن التمييز وصف في المعنى فيعود إلى الجميع ، ومسألة السكون من زيادتي ( ~~أو ) قال ( ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم ) كألف فلس ؛ لأن العطف ~~للزيادة لا للتفسير . نعم لو قال : ألف ودرهم فضة كان الألف أيضا فضة ~~للعادة ، قاله القاضي ms2543 بخلاف ما لو قال : له علي ألف وقفيز حنطة فإن الألف ~~مبهمة ؛ إذ لا يقال : ألف حنطة ولو قال له : علي ألف درهم برفعهما ~~وتنوينهما أو تنوين الأول # هامش المستولدة ليست بمال كما يتوهم ؛ لأنه خلاف المنقول في الأيمان ~~وغيرها من أنها منه انتهى ، وفي ق ل ويصح تفسير المال بالمستولدة إن لم يقل ~~في ذمتي ومثلها المكاتبة وغيرها ولا يصح بالموقوف مطلقا . ( قوله : أو كذا ~~كذا إلخ ) هي مركبة من كاف التشبيه واسم الإشارة ، ثم نقلت فصار يكنى بها ~~عن العدد وغيره وهي في مثال المصنف بمعنى ' شيء ' وليست كناية عن العدد . ~~والحاصل من مسائل كذا اثنتا عشرة مسألة ؛ لأنها إما مفردة أو مكررة أو ~~معطوفة والدرهم إما أن يرفع أو ينصب أو يجر أو يسكن . والحاصل من ضرب ثلاثة ~~في أربعة اثنتا عشرة مسألة والواجب في جميعها درهم واحد إلا في عطف ' كذا ' ~~ونصب تمييزها فيجب درهمان انتهى سم ز ي . ( قوله : لزمه شيء ) وإن زاد في ~~التقرير على مرتين من غير عطف ، كما هو الفرض وإن اختلف المجلس لجواز تعدد ~~التأكيد كما ذكره م ر و ع ش . ( قوله : لأن الثاني تأكيد ) فإن نوى به ~~الاستئناف لزمه شيئان ق ل . ( قوله : أو عطف بيان ) قال في شرح الروض : أو ~~خبر مبتدأ محذوف قاله الشيخ في حواشيه أو مبتدأ مؤخرا ، وله خبر مقدم ، ' ~~وكذا ' حال وقال السيد في شرح الكافية : والأولى عندي أن يكون ' كذا ' ~~مبتدأ ودرهم بدلا منه أو عطف بيان عليه وله خبر وعندي ظرف له شرح م ر شوبري ~~. ( قوله : أو جر لحنا ) أي : عند البصريين ويجوز عند الكوفيين لأن تمييز ' ~~كذا ' يجب نصبه عند البصريين ويجوز جره عند الكوفيين ح ل قوله : فدرهم ~~يلزمه ) ودعوى أنه في النصب يلزمه عشرون درهما إذا كان نحويا ؛ لأنها أقل ~~عدد مفرد يميز بمفرد منصوب ممنوعة ؛ لأنه يلزم عليه مائة في الجر ؛ لأنها ~~أقل عدد يميز بمفرد مجرور ولم يقل به أحد ، وقول جمع بوجوب بعض درهم في ms2544 ~~الجر إذ التقدير ' كذا من درهم ' مردود وإن نسب للأكثرين بأن ' كذا ' إنما ~~تقع على الآحاد دون كسورها شرح م ر . ( قوله : والدرهم في الثانية لا يصلح ~~للتمييز ) بل هو خبر عن الدرهمين في الرفع أي : هما درهم ، أو بدل منهما ، ~~أو بيان لهما ، وأما الجر فلأنه وإن كان لا يظهر له معنى لكنه يفهم منه ~~عرفا أنه تفسير لجملة ما سبق ، وكذا يقال في السكون انتهى ح ل . ( قوله : ~~فيعود إلى الجميع ) أي : فهو تفسير لكل منهما ؛ لأن التمييز وصف في المعنى ~~، والعطف يمنع احتمال التأكيد ح ل . ( قوله : قبل تفسير الألف بغير الدراهم ~~) أي : من المال وغيره اتحد الجنس أو اختلف شرح م ر . ( قوله : للعادة ) ؛ ~~لأنه يقال : ألف فضة قال شيخنا وهو ظاهر إن لم يجر ' فضة ' بإضافة درهم ~~إليها ويبقى تنوين ' ألف ' وإلا فالوجه حينئذ بقاء الألف على إبهامها ح ل ، ~~وانظر لم لم يعلل بأن التمييز وصف في المعنى ؟ فيرجع لجميع ما قبله ، كما ~~علل فيما سبق ويمكن أن يقال : علل بما ذكر لأجل الفرق بينه وبين ما بعده ~~تأمل . ( قوله : برفعهما وتنوينهما ) PageV03P061 فقط فيما يظهر ، فله ~~تفسير الألف بما لا ينقص قيمته عن درهم وكأنه قال : ألف مما قيمة الألف منه ~~درهم ( أو ) قال ( خمسة وعشرون درهما ، فالكل دراهم ) لما مر أن التمييز ~~وصف ( أو ) قال ( الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن أو مغشوشة فإن كانت ~~دراهم البلد ) الذي أقر فيه ( كذلك ) أي ناقصة الوزن أو مغشوشة ( أو ) لم ~~تكن كذلك بأن كانت تامة أو خالصة و ( وصله ) أي : قوله المذكور بالإقرار ( ~~قبل ) قوله : فيهما وإن فصله عنه في الأولى حملا على نقد البلد فيها ، ~~وكالاستثناء في الثانية ولو فسر الدراهم بغير سكة البلد أو بجنس رديء قبل ~~ويخالف البيع ؛ لأن الغالب في المعاملة قصد ما يروج في البلد والإقرار ~~إخبار بحق سابق ( أو ) قال : له علي ( درهم في عشرة فإن أراد معية ) أي ~~معناهما ( فأحد عشر ) درهما تلزمه لورود ' في ' بمعنى ' مع ' كما ms2545 في قوله ~~تعالى { ادخلوا في أمم } أي معهم ( أو ) أراد ( حسابا ) بقيد زدته بقولي ( ~~عرفه فعشرة ) ؛ لأنها موجبه ( وإلا ) بأن أراد ظرفا أو حسابا لم يعرفه أو ~~أطلق . ( فدرهم ) يلزمه ؛ لأنه المتيقن . # هامش والظاهر أنه لو نصبهما أو خفضهما منونين أو رفع الأول منونا ، ونصب ~~الدرهم أو خفضه أو سكنه أو نصب الألف منونا ورفع الدرهم أو خفضه أو سكنه ~~كان الحكم كذلك وأنه لو رفع الألف أو نصبه أو خفضه ولم ينونه ونصب الدرهم ~~أو رفعه أو خفضه أو سكنه لزمه ألف درهم ولو سكن الألف وأتى في الدرهم ~~بالأحوال المذكورة احتمل الأمران وهو إلى الأول أقرب شرح الروض شوبري . ( ~~قوله : أو تنوين الأول فقط ) أي : وتسكين الدرهم أو رفعه أو جره بلا تنوين ~~ع ش . ( قوله : أو خمسة وعشرون درهما ) فلو رفع الدرهم أو خفضه لزمه ما ~~عدده العدد المذكور وقيمته درهم ، كما بحثه الشارح في شرح الروض وجرى عليه ~~شيخنا كوالده وابن حجر شوبري . ( قوله : ووصله ) هذا راجع لقوله : أو لم ~~تكن كذلك وقوله : أي : قوله المذكور وهو قوله : ناقصة الوزن أو مغشوشة ، ~~فلو مات عقب إقراره هل يقوم وارثه مقامه ؟ فإذا قال ما ذكر يقبل الظاهر نعم ~~ح ل بزيادة . ( قوله : قبل قوله : فيهما ) أي : في المسألتين وهما لو كانت ~~ناقصة الوزن إلخ ، أو لم تكن كذلك إلخ ا ط ف . ( قوله : وإن فصله ) أي : ~~قوله المذكور وقوله عنه أي : عن الإقرار وقوله : في الأولى أي : وهي ما لو ~~كانت ناقصة الوزن كدراهم طبرية فإنها أربعة دوانق ، وقيل : يرجع في النقص ~~إلى بيانه وقوله : في الثانية أي : وهي قوله : أو لم تكن كذلك ووصله . ~~وحاصل ما أشار إليه أن دراهم البلد إن كانت خالصة أو تامة وفسرها بالناقصة ~~أو المغشوشة قبل تفسيره بذلك إن ذكره متصلا بالإقرار وإن كانت ناقصة الوزن ~~أو مغشوشة قبل تفسيره بذلك مطلقا أي : سواء ذكره متصلا بالإقرار أو منفصلا ~~عملا بعرف البلد ا ط ف . ( قوله : أو بجنس رديء ) أي : نوع ms2546 ، وقوله : قبل ~~أي : مطلقا شرح م ر أي : وصله بما قبله أو لا ، وفارق الناقص بأنه يرفع بعض ~~ما أقر به بخلاف هذا م ر . ( قوله : فإن أراد معية إلخ ) اعترض ذلك بعضهم ~~بأنه لو قال : علي درهم مع درهم لزمه درهم جزما ؛ لاحتمال مع درهم لي ~~وحينئذ فنية مع في مسألة المتن أولى ، وبتقدير لزوم أحد عشر ينبغي أن يلزمه ~~درهم ويرجع في تفسير العشرة إليه . وأجاب بحمل كلام المتن على ما إذا أراد ~~المقر مع عشرة دراهم للمقر له . وأجيب أيضا بأن قصد المعية في قوله : له ~~درهم في عشرة بمثابة حرف العطف والتقدير : له درهم وعشرة بدليل تقديرهم في ~~جاء زيد وعمرو بقولهم : مع عمرو بخلاف قوله : له علي درهم مع درهم فإن ' مع ~~' فيه لمجرد المصاحبة ، والمصاحبة تصدق بمصاحبة درهم لدرهم غيره ولا يقدر ~~فيها عطف برماوي وهو ملخص من م ر وقوله : ويرجع في تفسير العشرة إلخ أي : ~~قياسا على الألف في قوله : علي ألف ودرهم . وأجاب عنه الزركشي بأن العطف في ~~هذه يقتضي مغايرة الألف للدراهم فبقيت على إبهامها بخلاف درهم في عشرة ~~وعبارة م ر في أثناء كلام ، نصها ' فالأوجه الفرق بأن في الظرفية المقترنة ~~بنية المعية إشعارا بالتجانس والاتحاد PageV03P062 # | ( فصل ) في بيان أنواع من الإقرار مع بيان صحة الاستثناء # لو ( قال : له عندي سيف ) في ظرف ( أو خف في ظرف أو عبد عليه ثوب لم ~~يلزمه الظرف والثوب ) أخذا باليقين ( أو عكسه ) بأن قال : له عندي ظرف فيه ~~سيف أو فيه خف أو ثوب علي عبدي وهو من زيادتي ( لزماه ) أي : الظرف في ~~الأولين والثوب في الأخيرة ، ( فقط ) لذلك ( أو ) له عندي ( دابة بسرجها أو ~~ثوب مطرز ) بتشديد الراء ( لزمه الكل ) ؛ لأن الباء بمعنى ' مع ' والطراز ~~جزء من الثوب ( أو ) قال : له ( في ميراث أبي ألف فإقرار على أبيه بدين أو ~~) قال : له في ( ميراثي من أبي ) ألف ( فوعد هبة ) إن لم يرد به إقرارا ؛ ~~لأنه أضاف الميراث إلى # هامش انتهى وقول ms2547 برماوي . وأجيب أيضا إلخ قال العلامة م ر في شرحه : ~~والحاصل أن الدرهم لازم فيهما والدرهم الثاني في ' مع ' درهم لم تقم قرينة ~~على لزومه ، والعشرة قامت قرينة على لزومها ؛ إذ لولا إن نية المعية تفيد ~~معنى زائدا على الظرفية التي هي صريح اللفظ لما أخرجها عن مدلوله الصريح ~~إلى غيره ، ثم رأيت السبكي أجاب بأن المراد بنية ' مع ' بذلك أنه أراد مع ~~عشرة دراهم له وجرى عليه غير واحد وعليه فلا يرد شيء من الإشكالين أي : لأن ~~نية ' مع ' تجعل ما بعدها مثل ما قبلها في الحكم والمعنى . [ درس ] # | ( فصل : في بيان أنواع من الإقرار ) # أي : في بيان صيغ من صيغ الإقرار أي : في بيان أحكامها أي : وما يتبع ذلك ~~كالذي يفعل بالممتنع من التفسير ع ش على م ر . ( قوله : سيف في ظرف ) ومثله ~~: فص في خاتم ونعل في حافر وحمل في بطن دابة وثمرة على شجرة وسرج على دابة ~~، وحكم عكسه عكس حكمه ، نعم لو أطلق في الخاتم دخل فصه ؛ لأنه اسم للجميع ~~وبذلك فارق ما لو أطلق في الدابة حيث لا يدخل حملها ؛ لأنه يصح استثناؤه ~~منها فيه نحو له دابة إلا حملها ؛ لأنه لا يمكن أن يكون الحمل للمقر بوصية ~~من مورث المقر له وبذلك فارق أيضا دخوله في البيع ؛ لعدم صحة استثنائه فيه ~~قال الإمام القفال : وغيره والضابط : أن ما لا يدخل في البيع لا يدخل هنا ~~وما يدخل فيه يدخل هنا إلا الحمل والثمرة غير المؤبرة والجدار نظرا للعرف ، ~~ثم لا هنا انتهى شرح م ر قال ع ش : عليه قضية تخصيص الاستثناء بما ذكر أنه ~~لو أقر له بأرض أو ساحة أو بقعة فيها شجر أو حجر رحى مثبت أو ساقية أو وتد ~~أو غير ذلك من كل منفصل توقف عليه نفع متصل دخل ولعله غير مراد ؛ لأن هذه ~~المذكورات ليست من مسمى الأرض وقد تقدم في الأصول والثمار ما هو صريح في ~~عدم الدخول وقوله : والجدار أي : فيما لو أقر له ms2548 بأرض أو ساحة أو بقعة أما ~~لو أقر له بدار أو بيت دخلت الجدران ؛ لأنها من مسماهما انتهى . ( قوله ~~لزماه ) وهكذا كل ظرف ومظروف لا يكون الإقرار بأحدهما إقرارا بالآخر . ا ه ~~. ح ل . ( قوله : أو دابة بسرجها ) أو عبد بثيابه أو دابة بحملها أو دار ~~بفرشها بخلاف ما لو أتى بمع في الجميع بقي ما لو قال له : عندي سيف بغمده ~~أو ثوب بصندوق هل يلزمه الجميع ، كما لو قال : دابة بسرجها أو لا ؟ فيه نظر ~~والأقرب أن يقال : يلزمه المظروف فقط ويفرق بينه وبين ' دابة بسرجها ' بأن ~~الباء إذا دخلت على الظرف كانت في استعمالهم بمعنى ' في ' كثيرا فتحمل عليه ~~ع ش على م ر . ( قوله : لأن الباء بمعنى مع ) قضيته أنه لو قال : مع سرجها ~~لزمه الجميع وليس مرادا بل يلزمه الدابة فقط ع ش قال العلامة خ ط و م ر : ~~والفرق أنه لما أخرج الحرف عن موضوعه غلظ عليه بلزوم الجميع بخلاف التصريح ~~به . ا ه . ( قوله : والطراز جزء من الثوب ) وإن ركب عليه بعد نسخه ز ي ؛ ~~لأن المراد بالطراز هنا ما يشمل ما خيط على نحو الكتف للزينة من قطع الحرير ~~ونحوها سم . ( قوله : فإقرار على أبيه بدين ) وإذا لم يكن المقر ~~PageV03P063 نفسه ، ثم جعل لغيره جزءا منه وذلك لا يكون إلا هبة ، بخلافه ~~فيما قبلها ( أو قال ) له : ( علي درهم درهم لزمه درهم أو ) درهم ( ودرهم ~~فدرهمان ) يلزمانه لما مر في كذا كذا وكذا وكذا ( أو ) درهم ( ودرهم ودرهم ~~فثلاثة ) تلزمه ( إلا إن نوى بالثالث تأكيد الثاني فدرهمان ) يلزمانه فشمل ~~المستثنى منه ما لو نوى بالثاني أو الثالث استئنافا أو تأكيد الأول أو أطلق ~~، فيلزمه الثلاثة عملا بنيته في الأولى ، وبظاهر اللفظ في الثانية امتناع # هامش حائزا وكذبه الباقون لا يغرم إلا حصته في الأظهر واقتضاه كلام ~~الرافعي في نظير المسألة واستشكل حمل هذا على الدين وهلا حمل على الوصية ~~ونحوه . وأجيب بأن الغالب لزوم المال من المعاملات ز ي و ح ms2549 ل ، وعبارة شرح ~~م ر فإقرار على أبيه بدين لإضافة الألف إلى جميع التركة المضافة إلى الأب ~~دونه وهذا واضح في تعلق المال بجميعها وضعا تعلقا يمنعه من تمام التصرف ~~فيها ولا يكون كذلك إلا الدين فاندفع بالتعلق بالجميع احتمال الوصية ؛ ~~لأنها إنما تتعلق بالثلث . ا ه . ( قوله : فوعد هبة ) ما لم يأت بنحو : علي ~~فلو أتى بنحو : علي كان إقرارا بالجميع ؛ لاحتمال أنه التزمه له في حصته ~~خاصة بطريق ، كالنظر ، كما في الشرح الصغير م ر . ( قوله : لا يكون إلا هبة ~~) أي : إلا وعد هبة ليلائم كلامه أو لا . ( قوله : لزمه درهم ) أي : وإن ~~كرره ألوفا في مجالس ؛ لاحتمال التأكيد مع انتفاء ما يصرفه عنه شرح م ر . ( ~~قوله : أو درهم ودرهم فدرهمان ) أي : لأن العطف يقتضي المغايرة وثم كالواو ~~وأما الفاء فالنص فيها لزوم درهم ما لم يرد العطف لمجيئها كثيرا للتفريع ~~وتزيين اللفظ ، ومقترنة بجزاء حذف شرطه ، أي : فيتفرع على ذلك درهم يلزمني ~~له فتعين القصد فيها أي : قصد المقر كسائر المشتركات ، وإنما وقع في نظير ~~ذلك من الطلاق طلقتان ؛ لأنه إنشاء وهو أقوى مع تعلقه بالأبضاع التي مبناها ~~على الاحتياط شرح م ر . ( قوله : فدرهمان يلزمانه ) ولو عطف بثم في الثالث ~~كقوله : درهم ودرهم ، ثم درهم لزمه ثلاثة بكل حال ؛ لأنه لا بد من اتفاق ~~حرف العطف في المؤكد والمؤكد شرح م ر . ( قوله : لما مر في كذا كذا ) أي : ~~من احتمال التوكيد وقوله : ، وكذا وكذا أي : من اقتضاء العطف المغايرة ا ط ~~ف فهو راجع للصورتين . ( قوله : فثلاثة تلزمه إلخ ) وكلما كرر يلزمه بعدده ~~ولو زاد على ألف مرة ، ويجري فيه التفصيل المذكور بقوله : إلا إن نوى إلخ ~~فإن قصد بكل واحد تأكيد ما يليه قبل ، وإن قصد تأكيد ما لا يليه أو ~~الاستئناف أو أطلق تعدد ع ش على م ر . ( قوله : تأكيد الثاني ) أي : بعاطفه ~~كما قاله م ر ، وقضيته أنه لو لم يرد ذلك بل أراد بالثلث تأكيد الثاني ~~مجردا عن عاطفه ms2550 وجب ثلاثة ، ويوجه بأن المؤكد حينئذ زائد على المؤكد فأشبه ~~تأكيد الأول بالثاني ع ش فاندفع توقف بعضهم بقوله : وانظر كيف تصح هذه ~~النية مع أن الواو تمنع من التأكيد ؛ لأنها تقتضي المغايرة فتأمل ؛ لأن ~~الواو جزء حينئذ من المؤكد كما يدل عليه قول م ر أي : بعاطفه . ا ه . ( ~~قوله : المستثنى منه ) أي : وهو ثلاثة ، كذا قيل . والظاهر أن المستثنى منه ~~محذوف والتقدير فثلاثة يلزمه في كل حال أي : سواء نوى بالثاني أو بالثالث ~~استئنافا إلخ ويدلك على ما قلناه قول الشارح : فشمل المستثنى منه ما لو نوى ~~إلخ ؛ لأن هذه النية بعض الأحوال ، لا بعض الثلاثة وقوله : استئنافا المراد ~~به عدم التأكيد ؛ لأن الاستئناف لا يكون إلا في الجمل وهذا مفرد والواو فيه ~~عاطفة . ( قوله : أو تأكيد الأول ) أي : نوى تأكيد الأول إما بالثاني أو ~~بالثالث وقوله : فيلزمه الثلاثة ويتحصل منه سبع صور حاصلة من ضرب أحوال ~~الثاني والثالث في الأحوال الثلاثة وهي : قصد الاستئناف وتأكيد الأول ~~ولإطلاق ، فهذه صور المستثنى منه والسابعة هي الصورة المستثناة بقوله : إلا ~~إن نوى إلخ شوبري وهو غير متعين إذ يمكن أن تكون الصور تسعا بأن تأخذ جميع ~~أحوال الثاني مع كل من أحوال الثالث فيتحصل تسع والصورة المستثناة عاشرة . ~~( قوله : فيلزمه الثلاثة ) أتى به مع علمه من المتن توطئة للتعليل . ( قوله ~~: في الأولى ) أي هي ما لو نوى بالثاني أو بالثالث استئنافا وقوله : في ~~الثالثة أي : وهي ما لو أطلق وقوله : في الثانية أي : وهي ما لو نوى تأكيد ~~الأول إلخ وقوله : لزيادة المؤكد بكسر الكاف وهو الدرهم الثاني ، والثالث ~~على المؤكد بفتح الكاف وهو الأول . ( قوله : PageV03P064 التأكيد في ~~الثانية لزيادة المؤكد على المؤكد العاطف وللفصل في التأكيد بالثالث ( ومتى ~~أقر بمبهم كثوب ) وشيء ( وطولب ببيانه ) ولم تمكن معرفته بغير مراجعته ( ~~فأبى حبس ) حتى يبين ؛ لامتناعه من أداء الواجب عليه فإن مات قبل البيان ~~طولب به الوارث ووقف جميع التركة ، فإن أمكن معرفته بغير مراجعته كقوله : ~~له علي زنة هذه الصنجة ms2551 ، أو قدر ما باع به فلان فرسه لم يحبس . ( ولو بين ) ~~بما يقبل ( وكذبه المقر له ) في أنه حقه ( فليبين ) أي المقر له جنس حقه ~~وقدره وصفته ( وليدع ) به ( ويحلف المقر على نفيه ) ، ثم إن كان ما بين به ~~من جنس المدعى به ، كأن بين بمائة درهم وادعى المقر له بمائتي درهم فإن # هامش لامتناع التأكيد في الثانية ) أخر تعليل الثانية لطول الكلام عليه . ~~( قوله : في التأكيد بالثالث ) أي : فيما إذا أكد الأول بالثالث ؛ لأنه فصل ~~بينهما بالثاني وفيه أيضا الزيادة بالعاطف كما قرره شيخنا . ( قوله : ومتى ~~أقر بمبهم إلخ ) الأنسب تقديمه عند قوله : وصح بمجهول ؛ لأنه من تعلقاته . ~~( قوله : فأبى حبس ) كلامه مشعر بجواز الدعوى على المقر بالمبهم وهو كذلك ~~على الصحيح كما يأتي في الدعوى ز ي وعبارة شرح م ر وسمعت الدعوى هنا ~~بالمجهول ، والشهادة به للضرورة إذ لا يتوصل لمعرفته إلا بسماعها انتهى ~~وهلا قال : عزر بحبس أو غيره ليشمل كل ما يحصل به التعزير من ضرب أو غيره ، ~~وقد يقال : وجه الاقتصار على الحبس أنه محل الخلاف في كلامهم ع ش . ( قوله ~~: طولب به الوارث إلخ ) وقضية اقتصاره على مطالبة الوارث أنه إن امتنع من ~~البيان لم يحبس ، وقد يوجه بأنه لا يلزم من كونه وارثا علمه بمراد مورثه ، ~~والمقر له يمكنه الوصول إلى حقه بأن يذكر قدرا ويدعي به على الوارث ويحلف ~~عليه فإن امتنع الوارث من الحلف على أنه لا يعلم أنه مراد المورث ونكل عن ~~اليمين ردت على المقر له فيحلف ويقضى له بما ادعاه ، لكن نقل سم عن شرح ~~الروض آخر الباب قبل الإقرار بالنسب فيما لو أقر بدار مبهمة ومات ولم يعين ~~الوارث الدار كالمورث عينها المدعي فإن أنكر الوارث ذلك وحلف أنها غير ما ~~أراد مورثه لزمه تعيين ، وحبس له إن امتنع منه حتى يعين وبقي ما لو لم يعين ~~الوارث ولا المقر له ؛ لعدم علمهما بما أراده المقر فماذا يفعل في التركة ؟ ~~ولعل الأقرب أن القاضي يجبر الوارث ms2552 ، والمقر له على أن يصطلحا على شيء ~~لينفك التعلق بالتركة ع ش . ( قوله : ووقف جميع التركة ) أي : ولو فيما ~~يقبل فيه التفسير بغير المال احتياطا لحق الغير شرح م ر . ( قوله : لم يحبس ~~) أي : لبيان المقدار ، وإلا فلا بد من بيان الجنس ، كذهب وفضة ح ل أي : ~~ويحبس لبيانه قال ع ش على م ر : وهو ظاهر ما دام المحال عليه من نحو : ~~الصنجة باقيا فلو تلفت الصنجة أو ما باع به فلان فرسه فهل يحبس إلى البيان ~~أو لا ؟ فيه نظر . والأقرب الأول ؛ لأن إقراره صحيح وتعذرت معرفة المقر به ~~من غيره فيرجع في التفسير إليه ؛ لأنه الأصل . ( قوله : فليبين ) جواب ' لو ~~' محذوف ؛ لأنه لا يقترن بالفاء تقديره : بطل إليه فليبين إلخ وقد تقدم ~~التنبيه في باب الرهن على أن ' لو ' تأتي بمعنى ' إن ' فتقع الفاء في ~~جوابها ع ش وهو جواب ثان ، وهو أن ' لو ' بمعنى ' إن ' فيكون قوله : فليبين ~~جوابها ، والأولى أن يقدر ع ش الجواب بقوله : لم يكف البيان ؛ لأن قوله : ~~بطل البيان لا يظهر إلا في بعض الصور الآتية . ( قوله : ثم إن كان ما بين ~~به ) أي : المقر إلخ يشعر صنيعه بأن هذا زائد على ما مر ، وليس كذلك بل هو ~~تفصيل لقوله : ولو بين وكذبه إلى آخر كلام المتن ، أي : فتارة يكون البيان ~~من جنس المدعى به ، وتارة لا ، وقوله : على نفيه أي : فتارة يحلف على نفي ~~الكل ، وتارة على نفي الزيادة وتارة على نفي الإرادة فبين هذا كله بقوله : ~~ثم إن كان إلخ . وحاصل ما ذكره ست صور ثنتان في الجنس وأربعة في غيره شيخنا ~~. ( قوله : PageV03P065 صدقه على إرادة المائة ثبتت ، وحلف المقر على نفي ~~الزيادة وإن كذبه بأن قال له : بل أردت مائتين حلف على أنه لم يردهما وأنه ~~لا يلزمه إلا مائة وإن لم يكن من جنسه كأن بين بمائة درهم فادعى بخمسين ~~دينارا ، فإن صدقه على إرادة المائة أو كذبه في إرادتها بأن قال له : إنما ~~أردت الخمسين ، ووافقه على ms2553 أن المائة عليه ثبتت ؛ لاتفاقهما عليها وإن لم ~~يوافقه عليها فيهما بطل الإقرار بها وكان في الصور الأربع مدعيا للخمسين ~~فيحلف المقر على نفيها في الأربع ، وعلى نفي إرادتها أيضا في صورتي التكذيب ~~، وذكر التحليف من زيادتي . ( ولو أقر ) له ( بألف ) مرة ( وبألف ) مرة ~~أخرى ( فألف ) تلزمه فقط لأن الإقرار إخبار وتعدده لا يقتضي تعدد المخبر ~~عنه . ( ولو اختلف قدر ) كأن أقر بألف ، ثم بخمسمائة أو عكس ( فالأكثر ) ~~يلزمه فقط ؛ لجواز الإقرار ببعض الشيء بعد الإقرار بكله أو قبله . ( فلو ~~تعذر جمع ) بين الإقرارين كأن وصف القدرين بوصفين # هامش فإن صدقه على إرادة المائة ) كأن قال له : نعم أردت المائة لكنك ~~غلطت فيما أردت وإنما الذي عليك مائتان . ( قوله : حلف على أنه لم يردهما ) ~~فإن نكل المقر حلف المقر له على استحقاق المائتين لا على إرادة المقر لهما ~~إذ لا اطلاع على الإرادة ؛ لأنها أمر قلبي ع ش ا ط ف . ( قوله : وأنه لا ~~يلزمه إلا مائة ) ويكفيه لهما يمين واحدة على الصحيح المنصوص فإن نكل حلف ~~المقر له على استحقاق المائتين لا على إرادتهما . ا ه . ز ي . ( قوله : كأن ~~بين ) أي : المقر وقوله : فادعى أي : المقر له وقوله : ووافقه أي : المقر ~~له وقوله : على أن المائة عليه أي : في مسألة التصديق والتكذيب لكن هل ~~المراد بالموافقة عدم الرد فيشمل السكوت أو المراد الموافقة صريحا ؟ وقضية ~~الباب ترجيح الأول شوبري . ( قوله : ووافقه على أن المائة ) راجع أيضا ~~لقوله : فإن صدقه على إرادة المائة إلخ كأن قال له في حال التصديق : نعم ~~أردت المائة لكن غلطت فيما أردت وإنما الذي عليك خمسون دينارا . ا ه سم ع ش ~~. ( قوله : إن المائة عليه ) أي زيادة على الخمسين . ( قوله : وإن لم ~~يوافقه عليها ) أي : المائة وقوله : فيهما أي : في صورتي التصديق والتكذيب ~~. ( قوله : بطل الإقرار بها ) ويبطل إقراره بالشيء . ا ه . ح ل . ( قوله : ~~في الصور الأربع ) أي : فيما إذا صدقه على إرادة المائة أو كذبه في إرادتها ~~ووافقه على أن المائة ms2554 عليه فهاتان صورتان في الموافقة أو صدقه أو كذبه في ~~إرادتها ولكن لم يوافقه على أنها عليه فهاتان صورتان أيضا في عدم الموافقة ~~شيخنا . ( قوله : في صورتي التكذيب ) وهما التكذيب في الإرادة مع الموافقة ~~وعدمها فيتعرض في اليمين في هاتين لنفي الخمسين ونفي إرادتهما وفي صورتي ~~التصديق لنفي الخمسين فقط ، فعلى كل لا تلزمه الخمسون وتلزمه المائة في ~~صورتين دون صورتين شيخنا ( قوله : فألف تلزمه فقط ) ولو وقع ذلك في مجالس ~~ولو كتب بكل منها صك ، أي : ورقة أو أشهد عليه به ولو كرره ألف مرة . ا ه . ~~ز ي وقولهم : النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير أغلبي لا كلي . ا ه . حج إذ ~~كثيرا ما تعاد وهي عين الأولى ، كما في نحو { وهو الذي في السماء إله وفي ~~الأرض إله } فلم يعمل بقضيتها وبفرض تسليم اطرادها فيصرف عن ذلك قاعدة ~~الباب وهو ' الأخذ باليقين مع الاعتضاد بالأصل ' وهو براءة الذمة مما زاد ~~على الواحد شرح م ر . ( قوله : وتعدده ) أي : الإخبار لا يقتضي تعدد المخبر ~~به أي : حتى لو اتحد الزمن وتعدد المكان مع بعد المكانين المقر فيهما لا ~~يكون ذلك مقتضيا للتعدد كأن قال له : علي ألف يوم السبت أول المحرم بمصر ، ~~ثم أقر له بألف أخرى في ذلك اليوم المذكور بمكة لم يلزمه إلا ألف واحد ؛ ~~لأنه يتعذر الإقرار بمصر ومكة في يوم واحد فتسقط الإضافة إليهما ؛ لأن ~~الإضافة إلى أحدهما ترجيح بلا مرجح والنسبة إليهما مستحيلة . ا ه . ع ش . ( ~~قوله : فالأكثر يلزمه فقط ) أي : لدخول الأقل في الأكثر . ( قوله : فلو ~~تعذر جمع ) مقابل لمحذوف تقديره : هذا إذا أمكن جمع وهذا غير مختص بما إذا ~~اختلف القدر بل يجري فيما إذا اتفق القدر ، كما يدل عليه PageV03P066 كصحاح ~~ومكسرة أو أسندهما إلى جهتين ، كبيع وقرض أو قال : قبضت يوم السبت عشرة ، ~~ثم قال : قبضت يوم الأحد عشرة ( لزماه ) أي القدران فلو قيد أحدهما ، وأطلق ~~الآخر حمل المطلق على المقيد . ( ولو قال : له علي ألف قضيته أو لا ms2555 تلزم ، ~~أو من ثمن نحو خمر ) مما لا قيمة له كزبل ( لزمه ) الألف عملا بأول كلامه ~~بخلاف ما لو قال له : من ثمن خمر : علي ألف لم يلزمه شيء كما في الروضة ~~وأصلها . وتعبيري بنحو خمر أعم من تعبيره بخمر أو كلب ( أو ) قال : له علي ~~ألف ( من ثمن عبد لم أقبضه قبل ) قوله : لم أقبضه ؛ لأنه لا يرفع ما قبله ~~سواء أقاله متصلا به أم منفصلا عنه ، ولا يلزمه تسليم الألف إلا بعد قبض ~~العبد بخلاف قوله : من ثمن عبد لا يقبل إلا متصلا ( أو علق ) الإقرار كقوله ~~: له علي ألف إن شاء الله أو إن شاء زيد أو إذا جاء رأس الشهر ونوى التعليق ~~قبل فراغ الصيغة ، كما يؤخذ مما يأتي في الاستثناء ( فلا شيء عليه ) ؛ لأنه ~~لم يجزم بالإقرار . وتعبيري بذلك أعم من قوله : ولو قال : إن شاء الله لم ~~يلزمه شيء ( وحلف مقر ) فيصدق بيمينه ( في ) قوله : له ( علي أو عندي أو ~~معي ألف وفسره ) ولو منفصلا ( بوديعة فقال ) المقر له ( لي عليك ألف آخر ) ~~دينا وهو الذي أردته بإقرارك فيحلف أنه ليس له عليه ألف آخر ، وأنه لم # هامش قوله : أو قال : قبضت يوم السبت إلخ فيكون راجعا لقوله : ولو أقر ~~بألف إلخ . ( قوله : كصحاح ومكسرة ) أي : كأن قال مرة : له علي ألف صحاح ، ~~ثم قال مرة أخرى : له علي ألف مكسرة . ( قوله : لزماه أي : القدران ) أي : ~~في الصور الثلاث ؛ لتعذر اتحادهما إذ اختلاف الوصف في الأول يوجب اختلاف ~~الموصوف ، واختلاف السبب في الثاني يوجب اختلاف المسبب ، كذا قاله م ر ا ه ~~ا ط ف . ( قوله : حمل المطلق على المقيد ) أي : ولم يلزمه غيره . ا ه . م ر ~~. ( قوله : لزمه الألف ) وعليه إثبات القضاء ومثله ما لو قال : كان له علي ~~ألف قضيته فإن لم يقل في هذه : ' قضيته ' كان لغوا ولو أشهد على نفسه أنه ~~سيقر بما ليس عليه ، ثم أقر بشيء لزمه ولا ينفعه ذلك الإشهاد . ا ه . ق ل . ~~( قوله : عملا ms2556 بأول كلامه ) الذي هو جملة واحدة ويلغو آخره وإن كان المقر ~~كافرا أو ممن يعتقد صحة بيع الكلب نعم إن رفع لحاكم يرى ذلك فله الحكم ~~بعقيدته ق ل . ( قوله : من ثمن عبد لم أقبضه ) أي : العبد وهلا قال : من ~~ثمن مبيع ، الأعم من العبد وغيره ، ثم يدعي العموم كعادته . ( قوله : لأنه ~~لا يرفع ما قبله ) بل يخصصه بحالة دون أخرى . ( قوله : سواء أقاله ) أي : ~~لم أقبضه ( قوله : أم منفصلا ) أي : وقد قال : من ثمن عبد متصلا أما إذا ~~قالهما منفصلين فلا يقبل قوله : لم أقبضه ، كما لا يقبل قوله : من ثمن عبد ~~. ( قوله : لا يقبل ) أي قوله : من ثمن عبد . ( قوله : إلا متصلا ) أي : ~~بقوله : له علي ألف وألحق بذلك فيما يظهر كل تقييد لمطلق وتخصيص لعام ~~كاتصال الاستثناء كما هو ظاهر أي : من أنه لا بد من الاتصال وإلا لبطلت ~~فائدة الإقرار . ا ه . تحفة شوبري ، أما لو ذكره منفصلا لم يقبل مع أن قوله ~~: من ثمن عبد لا يرفع ما قبله بل يخصصه من حالة أخرى وكان القياس القبول ~~فيه مطلقا كسابقة إلا أن يفرق بينهما بأن قوله هنا : من ثمن عبد خصصه بجهة ~~معرضة للسقوط بموت العبد فلم يقبل منه إلا متصلا ووجب الألف إذا لم يذكره ~~متصلا ؛ لاحتمال وجوبها بسبب آخر بخلاف قوله : لم أقبضه فلم يخصصه بتلك ~~الجهة المعرضة للسقوط فقيل مطلقا ع ش . ( قوله : ونوى التعليق ) ينبغي أن ~~المراد قصد الإتيان بالصيغة أعم من الإتيان بها بقصد التعليق أو مع الإطلاق ~~بخلاف قصد التبرك . ا ه . سم ع ش . ( قوله : فلا شيء عليه ) إلا إن قصد ~~التأجيل ولو بأجل فاسد فيلزمه ما أقر به . ا ه شرح الروض . والظاهر لزومه ~~حالا في مسألة الأجل الفاسد شوبري ( قوله : لأنه لم يجزم ) وأيضا فالإقرار ~~إخبار عن حق سابق ، والواقع لا يعلق سم وفارق من ثمن كلب بأن دخول الشرط ~~على الجملة يصيرها جزاء من جملة الشرط فلزم تغير معنى أول الكلام بخلاف من ~~ثمن الكلب ms2557 ؛ لأنه غير مغير بل مبين لجهة اللزوم بما هو باطل شرعا فلم يقبل ~~. ا ه شوبري ( قوله : وهو الذي أردته ) بفتح تاء المخاطب ، كما هو ظاهر . ( ~~قوله : فيحلف أنه ليس له عليه إلخ ) وقيل PageV03P067 يرد بإقراره إلا هذه ~~ولا ينافيه ذكر ' علي ' التي للوجوب لاحتمال إرادة الوجوب في حفظ الوديعة ( ~~و ) حلف ( في دعواه تلفا وردا ) له كائنين ( بعده ) أي : بعد تفسيره ~~المذكور ؛ لأن ذلك شأن الوديعة بخلافهما قبله ؛ لأن التالف والمردود لا ~~يكونان عليه ولا عنده ولا معه ، والتقييد بالبعدية في ' عندي ومعي ' من ~~زيادتي . ( و ) حلف ( مقر له في قوله ) أي : المقر له ' علي ألف ' ( في ~~ذمتي أو دينا ) وفسره بوديعة فقال : لي عليك ألف آخر فيحلف أن له عليه ألفا ~~آخر ؛ لأن العين لا تكون في الذمة ولا دينا ( ولو أقر ببيع أو بهبة وقبض ) ~~فيها ( فادعى ) هو أولى من قوله : ثم ادعى ( فساده لم يقبل ) في دعواه ~~فساده ، وإن قال : أقررت لظني الصحة ؛ لأن الاسم عند الإطلاق يحمل على ~~الصحيح ( وله تحليف المقر له ) أنه لم يكن فاسدا ( فإن نكل ) عن الحلف ( ~~حلف المقر ) أنه كان فاسدا ( وبطل ) أي البيع أو الهبة ؛ لأن اليمين ~~المردودة كالإقرار أو كالبينة ، وكل منهما يفيد صدق المقر وقولي : وبطل ~~أولى من قوله : وبرئ ( أو قال : # هامش يصدق المقر له ؛ لأن كلمة ' علي ' ظاهرة في الثبوت في الذمة الوديعة ~~لا تثبت فيها م ر . ( قوله : لاحتمال إرادة الوجوب إلخ ) ويحتمل أنه تعدى ~~فيها فصارت مضمونة عليه فحسن الإتيان فيها ' بعلي ' وقد تستعمل ' علي ' ~~بمعنى ' عندي ' كما في قوله تعالى { ولهم علي ذنب } شرح م ر ( قوله : أي ~~بعد تفسيره المذكور ) الوجه أن يقال : أي : بعد إقراره ، كما لا يخفى شوبري ~~أي : لأنه تقبل دعواه التلف والرد بعد الإقرار ولو قبل تفسيره المذكور ~~وكلامه يقتضي أنها لا تقبل حينئذ عبارة ع ش قوله : بعد تفسيره عبارة ~~المنهاج بعد الإقرار ولعلها الوجه ؛ لأنه لو ادعى ذلك حال التفسير كأن قال ~~أردت بالألف الذي ms2558 أقررت به ألفا وديعة وقد تلفت الآن فالوجه القبول سم ~~ويمكن رد ما هنا إلى المنهاج بجعل التفسير بمعنى التبيين وهو عبارة عن ~~الإقرار وفي المختار ' الفسر ' البيان وبابه ضرب والتفسير مثله . ا ه ~~بحروفه . ( قوله : لأن ذلك ) أي : حلفه في دعوى التلف والرد بعده . ( قوله ~~: وفسره بوديعة ) أي : فلا يقبل تفسيره المذكور ومحله إن كان منفصلا عن ~~الإقرار فإن كان متصلا فالأوجه قبوله شرح م ر وقد ينافي هذا قوله : في ذمتي ~~إذ العين لا تكون في الذمة إلخ إلا أن يقال : إن قوله : ' ذلك متصلا ' دل ~~على أنه لم يرد ب ' في ذمتي ودينا ' معناهما بل أراد بفي ذمتي معنى ' جهتي ~~' وأن دينا معناه كالدين في لزوم رده لمالكه . ا ه . ع ش عليه . ( قوله : ~~فقال ) أي : المقر له . ( قوله : لأن العين ) أي : وهي الوديعة المفسر بها ~~. ( قوله : وقبض فيها ) أي : في الهبة إذ يختلف حكمها باعتبار اللزوم وعدمه ~~بالنسبة للقبض بخلاف البيع برماوي فلو اقتصر على مجرد الإقرار بالهبة فلا ~~يكون مقرا بالإقباض ، ومحله حيث لم يكن بيد المقر له وإلا فهو إقرار بالقبض ~~م ر ا ط ف . ( قوله : فادعى ) والتراخي يعلم من كلامه بالأولى ؛ لأنه إذا ~~لم تقبل دعواه الفساد مع الفورية فمع التراخي أولى بخلاف تعبير الأصل ز ي . ~~( قوله : وهو أولى من قوله ) ؛ لأنه يوهم أنه إذا ادعاه على الفور يقبل ~~وليس مرادا . ( قوله : ثم ادعى فساده ) أي : البيع أو الهبة ؛ لأنه إذا كان ~~العطف بأو يفرد الضمير لرجوعه للأحد . ( قوله : لم يقبل ) ولا تسمع بينته ~~لتكذيبها لإقراره السابق . ا ه شرح م ر ( قوله : وإن قال : أقررت لظني ~~الصحة ) إلا إن كان مقطوعا بصدقه بمقتضى ظاهر الحال كبدوي جلف فالأوجه ~~قبوله شرح م ر . ( قوله : كالإقرار ) أي : من المقر له أي : كأنه أقر ~~بالفساد وقوله : أو كالبينة أي : من المقر أي : كأنه أقام بينة على الفساد ~~. ( قوله : أولى من قوله : وبرئ ) أي : لأن البراءة لا تكون إلا من الدين ~~مع أن النزاع ms2559 هنا في عين وهي لا يصح الإبراء منها إلا أنه أجيب عن الأصل ~~بأنه وإن كان النزاع في عين فقد يترتب عليه دين عند تلفها كالثمن فغلب أو ~~برئ من التبعة أي : الشاملة لهما سم وأجاب الشهاب عنه أيضا بأن قوله : برئ ~~أي : من الدعوى فشمل حينئذ العين والدين فلا اعتراض حينئذ على المصنف ، ~~والمراد بالبراءة من الدعوى الخروج من عهدتها ؛ إذ لا يصح الإبراء من ~~الدعوى ا ط ف . PageV03P068 هذا لزيد بل لعمرو أو غصبته من زيد ، بل من ~~عمرو سلم لزيد وغرم ) المقر ( بدله لعمرو ) ؛ لأنه حال بينه وبينه بالإقرار ~~الأول . وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ولو قال : غصبته من زيد والملك فيه ~~لعمرو سلم لزيد ؛ لأنه اعترف له باليد ولا يغرم لعمرو شيئا لجواز أن يكون ~~الملك فيه لعمرو ويكون في يد زيد بإجازة ، أو غيرها وكيل ، ثم كما في ~~الوسيط في باب الشك في الطلاق ومثلها الفاء . ( وصح استثناء ) لوروده في ~~الكتاب والسنة وكلام العرب إن ( نواه قبل فراغ الإقرار ) ؛ لأن الكلام إنما ~~يعتبر بتمامه فلا يشترط من أوله ولا يكفي بعد الفراغ ، وإلا لزم رفع ~~الإقرار بعد لزومه وهذا من زيادتي ( واتصل ) بالمستثنى منه عرفا فلا يضر ~~سكتة تنفس وعي وتذكر وانقطاع صوت ، بخلاف الفصل بسكوت طويل وكلام أجنبي ولو ~~يسيرا ( ولم يستغرق ) أي : المستثنى المستثنى منه فإن استغرقه نحو : له علي ~~عشرة إلا . # هامش ( قوله : أو قال : ) متصلا أو منفصلا ولو بعد طول الفصل ح ل . ( ~~قوله : وغرم المقر بدله ) أي : من مثل في المثلي وقيمة في المتقوم وجرى ~~عليه ابن حجر والذي قاله والد شيخنا في حواشي شرح الروض وجوب القيمة مطلقا ~~وهو الراجح أي : لأن الغرم للحيلولة . ا ه شوبري أخذا من تعليله فلو رجع ~~المقر به ليد المقر دفعه لعمرو واسترد ما غرمه ، وله حبسه تحت يده حتى يرد ~~ما غرمه له . ا ه . ع ش . ( قوله : وكيل ، ثم ) ا الأولى أن يقدمه على قوله ~~: لو قال غصبته إلخ . [ درس ms2560 ] ( قوله : وصح استثناء ) أي : من الجنس والدين ~~بدليل قوله : وصح من غير جنسه إلخ وهو مأخوذ من الثني بفتح فسكون أي : ~~الرجوع لرجوعه عما اقتضاه لفظه . ( قوله : لوروده إلخ ) فمن وروده في ~~الكتاب { فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس } ، ومن السنة { الجمعة حق ~~واجب على كل محتلم إلا أربعة } وفي كلام العرب وبلدة ليس بها أنيس إلا ~~اليعافير وإلا العيس . ( قوله : إن نواه ) أي : وتلفظ به برماوي أي : وأسمع ~~نفسه أيضا ولو بالقوة ، وكذا من هو بقربه ، كما في ع ش على م ر قاله م ر ~~ولكونه رفعا لبعض ما شمله اللفظ احتاج إلى نية . ( قوله : قبل فراغ الإقرار ~~) أي : ولو مع آخر حرف منه أو عند أول حرف مثلا وإن عزمت النية قبل فراغ ~~الصيغة ، ثم قضية قوله : إن نواه إلخ أنه لا بد من قصد الإخراج قبل الفراغ ~~من الصيغة وقياس ما تقدم عن سم في التعليق ' بإن شاء الله ' في قوله : ~~ينبغي أن المراد قصد الإتيان بالصيغة إلخ أن يكتفى هنا بقصد الإتيان بصيغة ~~الاستثناء قصده أو أطلق ع ش على م ر . ( قوله : لأن الكلام إلخ ) هذا تعليل ~~لما تضمنه المتن فكأنه قال : لا تجب في أوله ولا تكفي بعد الفراغ فلذلك فرع ~~الدعوتين على التعليل واستنتجهما منه وقيل : إنه علة للجملتين بعده فكان ~~الأولى تأخيره عنهما . ( قوله : وهذا من زيادتي ) أي : قوله : نواه قبل ~~فراغ الإقرار . ( قوله : واتصل ) أي : إجماعا وما حكي عن ابن عباس من عدم ~~اشتراط اتصاله قيل : لم يثبت عنه ولئن ثبت فهو مؤول شرح م ر . ( قوله : فلا ~~يضر سكتة تنفس ) وهي لا تكون إلا يسيرة وعبارة شرح م ر نعم السكوت اليسير ~~بقدر سكتة تنفس أو عي أو تذكر أو انقطاع صوت غير مضر . ا ه . فقول الشارح ~~بخلاف الفصل بسكوت طويل مقابل لليسير المفهوم من كلامه أو المقدر فيه قال ~~الشوبري : انظر ما لو سكت وادعى واحدا مما ذكر هل يقبل منه ذلك ويصح ~~استثناؤه أو لا ؟ والفرض ms2561 أن لا قرينة ، أما إذا كانت فإنه يقبل كما هو ظاهر ~~فليحرر . ( قوله : وعي ) قال السيوطي هو بكسر العين لا بفتحها ؛ لأن العي ~~بالكسر التعب من القول . ( قوله : وتذكر ) أي : تذكر قدر ما يستثنيه أي : ~~إن كان بقدر سكتة التنفس ع ش . ( قوله : وانقطاع صوت ) وسعال ونحوه انظر ~~ولو طال زمنه أو لا ظاهر كلامهم الأول فليتأمل شوبري . ( قوله : وكلام ~~أجنبي ) نعم لو قال : له علي ألف - أستغفر الله - إلا مائة فإنه يصح كما في ~~البيان والعدة ز ي . ( قوله : ولم يستغرق ) ولو PageV03P069 عشرة لم يصح ~~فيلزمه عشرة . ( ولا يجمع ) مفرق ( في استغراق ) لا في المستثنى منه ولا في ~~المستثنى ، ولا فيهما وهذا من زيادتي فلو قال : له علي درهم ودرهم ودرهم ~~إلا درهما لزمه ثلاثة دراهم ولو قال : ثلاثة إلا درهمين ودرهما لزمه درهم ؛ ~~لأن المستثنى إذا لم يجمع مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق ، وهو ~~درهم فيبقى الدرهمان مستثنيين ، ولو قال : له علي ثلاثة دراهم إلا درهما ~~ودرهما ودرهما لزمه درهم ؛ لأن الاستغراق إنما حصل بالأخير ، ولو قال : له ~~علي ثلاثة دراهم إلا درهما ودرهما لزمه درهم لجواز الجمع هنا ؛ إذ لا ~~استغراق ( وهو ) أي : الاستثناء ( من إثبات نفي وعكسه ) أي من نفي إثبات ، ~~كما ذكرهما في الطلاق ( فلو قال : له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمه ~~تسعة ) ؛ لأن المعنى إلا تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم فتلزم # هامش بحسب المعنى ، كما يأتي نحو : له علي ألف إلا ثوبا وبينه بثوب قيمته ~~ألف . ( قوله : لم يصح ) أي : لما في ذلك من المناقضة الصريحة نعم إن اتبع ~~المستغرق باستثناء آخر غير مستغرق صح فإذا قال : له علي عشرة إلا عشرة إلا ~~ثمانية لزمه ثمانية ؛ لأن الثمانية مثبتة إذ هي مستثناة من منفي ، كما يؤخذ ~~مما يأتي نبه عليه م ر . ( قوله : فيلزمه عشرة ) وهذا بخلاف الوصية فإنه ~~يصح فيها وفائدة الصحة أنه يكون رجوعا عنها ع ش وعبارة ق ل وشمل ما ذكر ~~الوصية وقول بعضهم ms2562 : إنه فيها صحيح لإبطاله ما قبله ، كما لو كان له ابنان ~~وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما إلا نصف المال أجيب عنه بأن البطلان من حيث ~~إنه لفظ يفيد الرجوع عن الوصية لا من حيث صحة الاستثناء فتأمل . ( قوله : ~~ولا يجمع مفرق ) هذا حكم من أحكامه وليس من الشروط وقوله : فلو قال : إلخ ~~ذكر أربعة أمثلة آخرها للمفهوم كما يدل له تعليله وثلاثة للمنطوق أولها ~~لعدم الجمع في المستثنى منه وثانيها وثالثها في المستثنى وذكر له مثالين ~~إشارة إلى أنه لا فرق بين أن لا يجوز جمع أصلا كالأول منهما أو يكون جمع ~~جائز من جمع غير جائز كالثاني منهما ؛ لأن الدرهمين الأولين يجوز جمعهما ~~ولا يجوز جمع الثالث معهما وقوله : في استغراق أي : لأجل استغراق ففي بمعنى ~~اللام ، كما عبر بها م ر أي : لأجل دفعه إذا كان الجمع في المستثنى منه أو ~~لأجل تحصيله إذا كان في المستثنى أو فيهما . ( قوله : ولا فيهما ) كقوله : ~~له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما ودرهما ودرهما فيلزمه ثلاثة ؛ لأن قوله ~~: إلا درهما مستغرق للأخير والثاني مستغرق للثاني والأخير للأول شيخنا لكن ~~لا فائدة هنا في عدم جمع المفرق ؛ لأنه يلزمه ثلاثة على كل حال ففي قول ~~الشارح ولا فيهما نظر ، والأولى أن يصور بأن يقول : له علي درهم ودرهمان ~~إلا درهما ودرهمين فيكون الدرهم مستثنى من الدرهمين قبله ويلغو ما بعده ~~الذي حصل به الاستغراق فيلزمه درهمان ولو جمع المفرق لزمه ثلاثة قوله : ~~لزمه ثلاثة دراهم ) ؛ لأن المستثنى منه إذا لم يجمع مفرقه كان الدرهم ~~مستثنى من درهم فيستغرق فيلغو ع ن . ( قوله : مستثنيين ) أي : فكأنه قال : ~~ثلاثة إلا درهمين فيلزمه درهم ( قوله : ولو قال له : علي ثلاثة إلخ ) إنما ~~أتى بمثالين في استغراق المستثنى إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون جميع ~~أفراده مفرقة أو بعضها مفرق وبعضها مجموع كالمثال الأول . ( قوله : إنما ~~حصل بالأخير ) أي : الاستثناء الأخير فيلغو فكأنه استثنى اثنين من ثلاثة ~~فيكون اللازم له واحدا وقوله : لجواز ms2563 الجمع هنا أي : جمع المستثنى فيكون ~~الإتيان مستثنيين من الثلاث . ( قوله : أي : الاستثناء من إثبات نفي ) أي : ~~المستثنى من مثبت منفي وعكسه فالمصادر الثلاثة بمعنى اسم المفعول كما يؤخذ ~~من كلام الشارح وقال سم : أي والاستثناء من ذي الإثبات ذو النفي أي دال ~~عليه . ( قوله : ، كما ذكرهما في الطلاق ) أي : هاتين القاعدتين وهذا ~~اعتذار عن عدم قوله : وهذا من زيادتي أي : فالأصل وإن PageV03P070 الثمانية ~~، والواحد الباقي من العشرة ومن طرق بيانه أيضا أن يجمع كل من المثبت ~~والمنفي ويسقط المنفي منه والباقي هو المقر به فالعشرة والثمانية في المثال ~~مثبتان ومجموعهما ثمانية عشر ، والتسعة منفية فإذا أسقطتها من الثمانية عشر ~~تبقى تسعة ، وهو المقر به ، ولو قال : ليس له علي شيء إلا خمسة لزمته أو ~~ليس له علي عشرة إلا خمسة لم يلزمه شيء ؛ لأن عشرة إلا خمسة هو خمسة فكأنه ~~قال : ليس له علي خمسة . ( وصح ) الاستثناء ( من غير جنسه ) أي المستثنى ~~منه ، ويسمى استثناء منقطعا ( كألف درهم إلا ثوبا إن بين بثوب قيمته دون ~~ألف ) فإن بين بثوب قيمته ألف ، فالبيان لغو ويبطل الاستثناء ؛ لأنه بين ما ~~أراده به فكأنه تلفظ به ( و ) صح الاستثناء ( من معين ) كغيره ( كهذه الدار ~~له إلا هذا البيت ، أو هؤلاء العبيد له إلا واحدا ، وحلف في بيانه ) أي ~~الواحد ؛ لأنه أعرف بمراده حتى لو ماتوا بقتل أو بدونه إلا واحدا وزعم أنه ~~المستثنى صدق بيمينه أنه الذي أراده بالاستثناء لاحتمال ما ادعاه . # هامش لم يذكرهما هنا لكنه ذكرهما في كتاب الطلاق . ( قوله : لزمه تسعة ) ~~محله إذا ذكر المستثنيات من غير عطف ؛ لأنه مع العطف يرجع الجميع للأول ~~ويلغو منه ما يحصل به الاستغراق سواء ذكر ' إلا ' مع العطف أو سكت عنها فلو ~~قال : له علي عشرة إلا خمسة وإلا ثلاثة فهما معا مستثنيان من العشرة . ا ه ~~. ز ي ولو قال : له علي عشرة فيما أظن فليس بإقرار أصلا ق ل . ( قوله : ومن ~~طرق بيانه ) أي : بيان ما يلزم وقوله : أيضا أي ms2564 : زيادة على قوله : وهو من ~~إثبات نفي وعكسه أو يقال : أيضا أي : زيادة على قوله لأن المعنى إلخ إذ هو ~~في قوة قوله : القاعدة أن يخرج كل مما قبله مع مراعاة قاعدة المتن وهذا ~~الثاني أحسن ، والأول قاله شيخنا وليس بظاهر ؛ لأن الاستثناء من النفي ~~إثبات وعكسه أصل لكل القواعد المقررة هنا . ( قوله : كل من المثبت ) أي : ~~على حدته وقوله : والمنفي أي : بأن يجمع كل من المنفي كذلك وقوله : ويسقط ~~المنفي منه أي : من المثبت ا ط ف ، ثم إن كان المذكور أولا شفعا ، فالأشفاع ~~مثبتة أو وترا فعكسه . ا ه . ز ي . ( قوله : ولو قال : ليس له علي شيء ) ~~هذا عام وقوله : إلا خمسة خاص وقوله : أو ليس له عشرة هو خاص ويؤخذ من قول ~~الشارح ولو قال : إلخ ضابط . وحاصله أنه إن كان المستثنى منه عاما عمل ~~بالاستثناء كقوله : ليس له علي شيء إلا خمسة وإن كان خاصا ألغي الاستثناء ~~كقوله : ليس له علي عشرة إلا خمسة وهذا تقييد لقول المصنف وعكسه بما إذا لم ~~يدخل النفي على خاص أي : محل كون الاستثناء من النفي إثباتا إذا لم يدخل ~~النفي على خاص وإلا فلا يلزمه شيء يجعل النفي متوجها لكل من المستثنى ~~والمستثنى منه ولا يختص بهذا المثال بل يجري فيما لو قال : ليس له علي ألف ~~إلا مائة فلا يلزم شيء . ا ه . ز ي . ( قوله : فكأنه قال : ليس له علي خمسة ~~) ؛ لأن المعنى ليس له علي عشرة متصفة بكونها ناقصة خمسة ( قوله : وصح من ~~غير جنسه ) خلافا للإمام أحمد في بطلانه مطلقا وللإمام أبي حنيفة في بطلانه ~~في غير المكيل والموزون ق ل على الجلال ودليلنا على الصحة قوله تعالى { ~~فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } وقوله تعالى { لا يسمعون فيها لغوا ولا ~~تأثيما } { ما لهم به من علم إلا اتباع الظن } قال ع ش على م ر : وينبغي أن ~~مثل الجنس النوع والصفة . ( قوله : فالبيان لغو ويبطل الاستثناء ) أي : ~~للاستغراق . ( قوله : بين ما أراده ) أي ms2565 بين الثوب الذي أراده في الاستثناء ~~بالألف أي : بثوب قيمته ألف . ( قوله : فكأنه تلفظ به ) أي : بالألف فيكون ~~مستغرقا ؛ لأن التقدير إلا قيمة ثوب . ( قوله : من معين ) وما تقدم كان مما ~~في الذمة ومنه : هذا الثوب له إلا كمه هذا ولو أقر بثياب بدنه دخل جميع ~~ملبوسه ولو فروة وخفا ق ل . ( قوله : أو هؤلاء العبيد ) ولا اعتبار بالجهل ~~بالمستثنى م ر . ( قوله : وحلف في بيانه ) ويجبر على البيان لتعلق حق الغير ~~به ويخلفه وارثه فيه لو مات شرح م ر ( قوله : وزعم ) أي : ذكر . ~~PageV03P071 # | ( فصل ) في الإقرار بالنسب # لو ( أقر ) من يصح إقراره ( بنسب فإن ألحقه بنفسه ) كأن قال : هذا ابني ( ~~شرط ) فيه ( إمكان ) بأن لا يكذبه الحس والشرع ، بأن يكون دونه في السن ~~بزمن يمكن فيه كونه ابنه وأن لا يكون معروف النسب بغيره . ( وتصديق مستلحق ~~) بفتح الحاء ( أهل له ) أي للتصديق بأن يكون حيا غير صبي ومجنون ؛ لأن له ~~حقا في نسبه فإن لم يصدقه بأن كذبه ، وعليه اقتصر الأصل أو سكت لم يثبت ~~نسبه إلا ببينة فإن لم تكن بينة # هامش # | ( فصل : في الإقرار بالنسب ) # أي : وما يتبعه من ثبوت الاستيلاد وإرث المستلحق وهو مع الصدق واجب ومع ~~الكذب في ثبوته ونفيه حرام من الكبائر ، بل صح في الحديث أنه كفر لكنه ~~محمول على المستحل أو على كفران النعمة فإن حصول الولد نعمة من الله ~~فإنكارها جحد لنعمة الله تعالى ، ولا نظر لما قد يعرض للولد من عقوق ونحوه ~~ز ي مع زيادة من ع ش على م ر . ( قوله : لو أقر من يصح إقراره ) أي : ذكر ~~بالغ عاقل غير مسموح مختار ، ولو سفيها أو رقيقا أو كافرا ق ل . ( قوله : ~~هذا ابني ) ومثله : أنا أبوه والأول أولى للإضافة إلى المقر لا هذا أبي ~~خلافا لابن حجر ؛ لأنه من الإلحاق بالغير وهو الجد وعبارة ز ي كأن قال : ~~هذا ابني ، مثله أن يقول : هذا أبي ويصدقه وقوله : أنت أبي أحسن من قوله : ~~أنا ابنك وقول الأب ms2566 : أنت ابني أحسن من قوله : أنا أبوك ؛ إذ الإضافة فيه ~~للمقر شيخنا و ق ل وعبارة م ر : كهذا ابني أو أبي لا أمي لسهولة إقامة ~~البينة بولادتها على ما قاله في الكفاية ، والأصح خلافه . انتهى . قال ع ش ~~: عليه قوله : والأصح خلافه أي : فيصح إلحاق نسب الأم به ا ه . ( قوله : ~~وتصديق مستلحق ) اقتصاره هنا على هذين الشرطين مع اشتراطه في الإلحاق ~~بالغير فيما يأتي كون الملحق به رجلا يقتضي أن استلحاق المرأة يصح مع أنه ~~يخالف ما سيأتي له في قوله : بخلاف المرأة ؛ لأن استلحاقها لا يقبل فحينئذ ~~كان عليه أن يشرط هنا كون المستلحق رجلا ، كما علمت مما تقدم عن ق ل . ( ~~قوله : بأن يكون حيا غير صبي ) أخصر منه أن يقول : حيا مكلفا اللهم إلا أن ~~يقال : عدل عن ذلك لدخول السكران المتعدي فإنه أهل للتصديق وإن كان غير ~~مكلف عند المحققين ومؤاخذته إنما هو من باب ربط الأحكام بالأسباب تغليظا ~~عليه انتهى بابلي . ( قوله : لأن له حقا في نسبه ) أي : ولأنه أعرف به من ~~غيره شرح م ر . ( قوله : أو سكت ) إلا إذا مات عقب الاستلحاق وقبل التمكن ~~من التصديق فإنه يثبت النسب في هذه الحالة وعليها يحمل كلام الشيخين برماوي ~~وشرح م ر و ز ي . ( قوله : لم يثبت نسبه إلا ببينة ) فهم منه أنه لا يعرض ~~على القائف في هذه ، ويمكن أن يفرق بين هذه وبين ما لو استلحقه اثنان ~~فصدقهما أو لم يصدق واحدا منهما بأن عرضه على القائف ، ثم لقطع المنازعة ~~بين المستلحقين ، وهنا لا منازعة بين المستلحق والمجهول والحق في النسب له ~~فلم ينظر للقائف ، ثم رأيت في سم على حج ما يوافقه حيث قال : ولعل الفرق أن ~~القائف إنما يعتبر عند المزاحمة ونحوها ع ش على م ر . PageV03P072 حلفه فإن ~~حلف سقطت دعواه ، وإن نكل حلف المدعي وثبت نسبه ولو تصادقا ثم رجعا لم يسقط ~~النسب ، كما قاله الشيخ أبو حامد وصححه جمع ، وقال ابن أبي هريرة يسقط ، ~~وشرط ms2567 أيضا أن لا يكون المستلحق منفيا بلعان عن فراش نكاح صحيح فإن كان كذلك ~~لم يصح لغير النافي استلحاقه وخرج بالأهل غيره كصبي وميت ولو كبيرا فلا ~~يشترط تصديقه ، بل لو بلغ الصبي بعد استلحاقه ، فكذب المستلحق له لم يبطل ~~نسبه ، كما صرح به الأصل ؛ لأن النسب يحتاط له فلا يبطل بعد ثبوته وقضية ~~ثبوت نسبه منه بما ذكر أنه يرثه وإن استلحقه ميتا وبه صرح الأصل ، ولا نظر ~~إلى التهمة ؛ لأن الإرث فرع النسب وقد ثبت . ( ولو استلحق اثنان أهلا ) ~~للتصديق هو أولى من قوله : بالغا ( لحق من صدقه ) منهما فإن لم يصدق واحدا ~~منهما # هامش ( قوله : حلفه ) أي : حلف المستلحق - بكسر الحاء - المستلحق - ~~بفتحها - وقوله : فإن حلف أي : المستلحق - بفتح الحاء - وقوله : سقطت دعواه ~~أي : المدعي . ( قوله : ولو تصادقا ) راجع لقول المتن : وتصديق مستلحق على ~~سبيل التعميم فيه فكأنه قال : فمتى صدقه ثبت النسب سواء كذبه بعد ذلك أم لا ~~فلا يضر التكذيب بعد التصديق . ( قوله : وشرط أيضا أن لا يكون إلخ ) الأولى ~~تأخير هذا عن قوله : وخرج بالأهل غيره ، فيتمم شرح المتن أولا ، ثم بذكر ما ~~زاد عليه من الشروط وصنيعه يقتضي أن هذا الشرط غير مستفاد من اشتراط ~~الإمكان الذي ذكره في المتن وصنيع م ر يقتضي أنه مستفاد منه وعبارته اشترط ~~أن لا يكذبه الحس ، ولا الشرع ، ثم قال : فإن كذبه أي : الشرع بأن يكون ~~معروف النسب من غيره أو ولد على فراش نكاح صحيح لم يصح استلحاقه ، وإن صدقه ~~المستلحق ؛ لأن النسب لا يقبل النقل وعلم مما تقرر عدم صحة استلحاق منفي ~~بلعان ولد على فراش نكاح صحيح ؛ لما فيه من إبطال حق النافي إذ له استلحاقه ~~وأن هذا الولد لا يؤثر فيه قائف ولا انتساب يخالف حكم الفراش بل لا ينتفي ~~إلا باللعان رخصة أثبتها الشارع لدفع الأنساب الباطلة فإن ولد على فراش وطء ~~شبهة أو نكاح فاسد جاز للغير استلحاقه ؛ لأنه لو نازعه قبل النفي سمعت ~~دعواه ويمتنع استلحاق ولد الزنا مطلقا ms2568 انتهت ومنها يعلم مفهوم قول الشارح ~~عن فراش نكاح صحيح ، وأما قوله : بلعان ، فلا مفهوم له وعبارة ع ش وقضيته ~~أنه لو كان له ولد أمة منفيا بحلف السيد يصح استلحاقه لغير النافي وليس ~~مرادا بل مثل المنفي باللعان ولد الأمة المذكورة . ( قوله : فإن كان كذلك ) ~~أي : منفيا بلعان عن فراش نكاح صحيح إلخ . ( قوله : لم يصح لغير النافي ~~استلحاقه ) لما فيه من إبطال حق النافي إذ له استلحاقه . ا ه . ز ي . ( ~~قوله : ولو كبيرا ) للرد على من قال : إن الميت الكبير لا يصح استلحاقه ؛ ~~لاحتمال أنه لو كان حيا لكذبه . ( قوله : فلا يشترط إلخ ) وذلك ؛ لأن ~~الشارع قد اعتنى بأمر النسب وأثبته بالإمكان ولا أثر لتهمة الميراث في ~~الميت ، كما لو استلحق فقير صغيرا ذا مال وإن اتهم بإيجاب النفقة عليه حتى ~~لو قتله ، ثم استلحقه صح وسقط القود ولا نظر لتهمة سقوط القود وعبارة ع ش ~~نفي اشتراط التصديق ظاهر في الصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق وأما الميت ~~فلا حاجة إليه فيه ؛ لأنه لا يتأتى منه التصديق حتى ينفى اشتراطه إلا أن ~~يقال : دفع به اشتراط التصديق من وليه أو وارثه . ( قوله : بل لو بلغ الصبي ~~) فكذب المستلحق له لم يبطل نسبه وفارق ما لو حكم بإسلام لقيط تبعا للدار ~~ثم بلغ واختار الكفر حيث يقر عليه ؛ لأن الإلحاق بها ضعيف ق ل ، وكذا لو ~~أفاق المجنون بعد استلحاقه وكذبه فلا اعتبار بتكذيبه ، كما في م ر . ( قوله ~~: ، كما صرح به الأصل ) وليس له تحليفه أنه ليس ابنه ؛ لأنه لو رجع عن ~~إقراره الأول لم يسقط النسب فلا معنى لتحليفه ع ش . ( قوله : وقضية ثبوت ~~نسبه منه ) أي : من المقر وقوله : بما ذكر أي : بالاستلحاق من غير تصديق . ~~( قوله : هو أولى ) ؛ لأن البالغ يشمل المجنون ع ش . ( قوله : لحق من صدقه ~~) ولا يحلف للآخر وهذا مستثنى من قاعدة ' PageV03P073 أو صدقهما عرض على ~~القائف كما سيأتي قبيل كتاب الإعتاق وخرج بالأهل وغيره وسيأتي في اللقيط . ~~( فرع ) لو ms2569 استلحق شخص عبد غيره أو عتيقه لم يلحقه إن كان صغيرا أو مجنونا ~~محافظة على حق الولاء للسيد وإلا لحقه إن صدقه ( وأمته إن كانت فراشا ) له ~~أو لزوج ( فولدها لصاحبه ) أي : الفراش وإن لم يستلحقه لخبر الصحيحين أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال : { الولد للفراش } ( وإلا فإن قال : هذا ولدي ) ~~ولو مع قوله : ولدته في ملكي ( ثبت نسبه ) بشرطه ( لا إيلاد ) منها ؛ ~~لاحتمال أنه أحبلها بنكاح أو شبهة ، ثم ملكها ( أو ) قال : هذا ولدي ( ~~وعلقت به في ملكي ثبتا ) أي النسب والإيلاد ؛ لانقطاع الاحتمال ( وإن ألحقه ~~) أي : النسب ( بغيره ) ممن # هامش إن كل اثنين ادعيا على شخص شيئا فأقر لأحدهما أنه يحلف للآخر ' م ر ~~شوبري ( قوله : فإن لم يصدق واحدا منهما ) هذا يصدق بما إذا كذبهما مع أنه ~~لا يعرض على القائف حينئذ فيحمل كلامه على ما إذا سكت ، كما في م ر وعبارته ~~' فلو لم يصدق واحدا منهما بأن سكت عرض إلخ ' . ( قوله : عرض على القائف ) ~~بقي ما لو صدق أحدهما وأقام الآخر بينة هل يعمل بالتصديق أو البينة ؟ فيه ~~نظر والأقرب الثاني ع ش . ( قوله : كما سيأتي قبيل كتاب الإعتاق ) عبارته ~~هناك ' فإذا تداعيا أي : اثنان وإن لم يتفقا إسلاما وحرية مجهولا أو ولد ~~موطوءتهما وأمكن كونه من كل منهما عرض عليه أي : على القائف ، فيلحق من ~~ألحقه به منهما انتهت باختصار وقوله : وسيأتي في اللقيط عبارته هناك ولو ~~استلحق نحو صغير رجل لحقه أو اثنان قدم ببينة فبسبق استلحاق فبقائف ، فإن ~~عدم أو تحير أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما انتسب بعد كماله لمن يميل طبعه ~~إليه ( قوله : فرع لو استلحق شخص إلخ ) الظاهر أن محل ذلك إذا كان حيا ، ~~أما إذا كان ميتا في المسألة الأولى وهي العبد فيلحقه إذ لا ضرر بخلافه في ~~المسألة الثانية شوبري ويشير لهذا التقييد قول الشارح إن كان صغيرا أو ~~مجنونا ولم يقل أو ميتا مع أن أقسام غير الأهل ، كما سبق ثلاثة : الصبي ~~والمجنون والميت ، ومراده بهذا ms2570 الفرع شرط رابع في الإلحاق بالنفس وهو أن لا ~~يكون المستلحق عبد غيره أو عتيقه وهو صغير أو مجنون وعليه فقوله : إن كان ~~صغيرا إلخ راجع لكل من العبد والعتيق كما يؤخذ من شرح م ر وصرح به حج ولو ~~استلحق عبده ولم يمكن لحوقه به كأن كان أسن منه لغا ، فإن أمكن لحوقه به ~~لحقه الصغير والمجنون ومن صدقه ، وعتقوا لإثبات النسب من غيره ولا المكذب ~~له فلا يلحقانه ويعتقان عليه مؤاخذة له باعترافه بحريتهما ولا يرثان منه ~~كما لا يرث منهما ا ه شرح الروض وانحط عليه كلام ع ش على م ر . ( قوله : لم ~~يلحقه ) أي : إلا ببينة ز ي . ( قوله : محافظة على حق الولاء للسيد ) أي : ~~على ثمرته وهي الإرث وإلا فالولاء باق بتقدير لحوقه ، والمراد حق الولاء ~~الثابت حالا أو مآلا ، كما في العبد بتقدير عتقه وقوله : وإلا لحقه إلخ ~~اعترض بأن التعليل المذكور موجود فيه وأجيب بأن فوات حق الولاء حصل هنا من ~~تصديق المستلحق - بفتح الحاء - وهو قوي بخلافه فيما مر فإنه حصل من جانب ~~المستلحق - بكسرها - وهو ضعيف ؛ لعدم وجود التصديق من المستلحق - بفتحها ~~قوله : وإلا لحقه إلخ ) ويبقى العبد على رقه ؛ إذ لا منافاة بين الرق ~~والنسب لكن لو عتق قدم عصبة النسب على عصبة الولاء في الإرث ح ل وولاؤه ~~لمعتقه في الثانية . ( قوله : وأمته ) أي : أمة من يصح إقراره الذي قدره ~~الشارح في قول المتن : أقر بنسب ، عزيزي ، وأتى به توطئة لقوله : وإلا فإن ~~قال : هذا ولدي . ( قوله : إن كانت فراشا ) بأن أقر بوطئها أو ثبت ببينة ع ~~ش وقال ق ل : لأن الأمة لا تصير فراشا إلا بذلك بخلاف الزوجة ؛ لأن المقصود ~~في الإماء الاستخدام بالأصالة . ( قوله : بشرطه ) وهو الإمكان بأن لا يكذبه ~~به الحس إلخ ( قوله : لاحتمال أنه أحبلها ) وقاعدة الباب ' البناء على ~~اليقين ' برماوي . ( قوله : أو علقت به في ملكي ) أو استولدتها به في ملكي ~~أو هذه ملكي وهذا ولدي منها وهي في ملكي من عشر ms2571 سنين ، وكان الولد ابن سنة ~~مثلا ، ولو قال : هذا ولدي من أمتي من زنا لم يقبل قوله : من زنا على ~~المعتمد ز ي . PageV03P074 يتعدى النسب منه إليه ( كهذا أخي أو عمي شرط ) ~~فيه ( مع ما مر كون الملحق به رجلا ) من زيادتي كالأب والجد بخلاف المرأة ؛ ~~لأن استلحاقها لا يقبل كما سيأتي . فبالأولى استلحاق وارثها وكونه ( ميتا ) ~~بخلاف الحي ولو مجنونا لاستحالة ثبوت نسب الأصل مع وجوده بإقرار غيره ( وإن ~~نفاه ) الميت ، فيجوز إلحاقه به # هامش ( قوله : لانقطاع الاحتمال ) أي : المذكور فلا ينافي احتمال كونها ~~رهنا وقد أحبلها مع إعساره فبيعت في الدين ، ثم اشتراها وقلنا بالضعيف إنها ~~لا تصير أم ولد ؛ لأنه نادر وفي المكاتبة لا بد من انتفاء احتمال كونها ~~علقت به في زمن الكتابة ؛ لأن الحمل فيها لا يثبت الاستيلاد . وعبارة شيخنا ~~: لأن الحمل فيها لا يفيد ح ل . ( قوله : منه ) أي : من الغير وقوله : إليه ~~أي : المقر . ( قوله : كهذا أخي ) ومن أقر بأخ ، ثم قال - مثلا منفصلا - : ~~أردت أخوة رضاع أو إسلام لم يؤثر وقول الحائز : أبي عتيق فلأن يثبت عليه ~~الولاء إلا إن عرف له أم حرة الأصل ز ي . ( قوله : شرط فيه مع ما مر ) أي : ~~من الإمكان وتصديق المستلحق إن كان أهلا وعدم كونه منفيا بلعان عن فراش ~~نكاح صحيح وعدم كونه عبدا أو عتيقا لغير المستلحق به وهو أي : العبد أو ~~العتيق صغير أو مجنون . فالحاصل أن الذي مر أربعة شروط . غاية الأمر أن ~~الرابع هناك محصله أن لا يكون المستلحق عبدا أو عتيقا لغير المستلحق وهنا ~~يقال : أن لا يكون عبدا أو عتيقا لغير المستلحق به ، كما هو ظاهر . ( قوله ~~: رجلا ) بأن قال : هذا أخي من أبي بخلاف ما إذا قال : هذا أخي من أمي ، ~~وهذا ما استوجهه الإسنوي وتبعه ابن اللبان والمعتمد أنه يصح أن يكون الملحق ~~به امرأة أيضا وصورته أن تموت امرأة وتخلف ابنا وزوجا فيقول الابن لشخص : ~~هذا أخي من أمي فلا بد من موافقة الزوج فهذا ms2572 استلحاق بامرأة وهو يرد على ~~ابن اللبان وغيره م ر ا ط ف ، ومثله ح ل ، ثم قال : قال شيخنا : وفرق ~~الوالد بين استلحاق الوارث لها وبين عدم استلحاقها بأن إقامة البينة تسهل ~~عليها بخلاف الوارث لا سيما إذا تراخى في النسب انتهى . ( قوله : كالأب ) ~~أي : فيما إذا قال : هذا أخي وقوله : والجد أي : فيما إذا قال : هذا عمي ~~وقوله : والجد أي : وإن كان الأب حيا حيث قام به مانع من الإرث ، كما يأتي ~~برماوي . ( قوله ، كما سيأتي ) أي : من كتاب اللقيط ، وعبارة المتن هناك : ~~ولو استلحق نحو صغير رجل لحقه قال في الشرح : أما المرأة إذا استلحقته فلا ~~يلحقها خلية كانت أو لا ؛ إذ يمكنها إقامة البينة على ولادتها بالمشاهدة ~~بخلاف الرجل ويؤخذ من التعليل بقوله : إذ يمكنها إلخ أن محل امتناع ~~استلحاقها النسب إذا استلحقت ابنا إذ هو الذي يمكنها البينة على ولادته ~~وأنها يصح أن تستلحق لها أبا ، كما تقدم أن استلحاق الأب من الإلحاق بالنفس ~~؛ لأنها لا يمكنها إقامة البينة على ولادته لها فتلخص أن المرأة يصح أن ~~تلحق النسب بنفسها إن كان أبوة ، ولا يصح إن كان بنوة . ( قوله : فبالأولى ~~استلحاق وارثها ) فإذا ماتت امرأة وخلفت ابنا وقال الابن لشخص : هذا أخي من ~~أمي لم يقبل على كلامه والمعتمد صحة استلحاق وارث المرأة ويفرق بينها وبين ~~وارثها بأنها يمكنها إقامة البينة على الولادة بخلافه ح ل و ز ي أي : ~~لسهولة ذلك عليها . ( قوله : ميتا ) ومثل الميت الممسوخ ع ش . ( قوله : ~~لاستحالة ثبوت نسب الأصل ) الإضافة على معنى PageV03P075 بعد نفيه له ، كما ~~لو استلحقه هو بعد أن نفاه بلعان أو غيره ( وكون المقر لا ولاء عليه ) هذا ~~من زيادتي ، فلو أقر من عليه ولاء بأب أو أخ لم يقبل لتضرر من له الولاء ~~بذلك بخلاف ما لو ألحق النسب بنفسه كأن أقر بابن ؛ لأنه لا يمكن ثبوت نسبه ~~منه لو لم يقر إلا ببينة ونحو الأب والأخ يمكن ثبوت نسبه من جهة أبيه ( ~~وكونه وارثا ms2573 ) ولو عاما بخلاف غيره كقاتل ورقيق ( حائزا ) لتركة الملحق به ~~واحدا كان أو أكثر ، كابنين أقرا بثالث فيثبت نسبه ويرث منهما ويرثان منه . ~~( فلو أقر أحد حائزين بثالث دون الآخر ) بأن أنكر أو سكت ( لم يشارك المقر ~~) في حصته بقيد زدته بقولي ( ظاهرا ) ؛ لعدم ثبوت نسبه ، أما باطنا ، ~~فيشاركه فيها فإن كان المقر صادقا فعليه أن يشركه فيها بثلثها فقول الأصل : # هامش اللام أي : نسب للأصل أي : نسب غيره إليه . ( قوله : بلعان ) متعلق ~~بكل من المصدر والفعل أي : نفيه ونفاه وقوله : أو غيره كالحلف في ولد الأمة ~~. ( قوله : وكون المقر لا ولاء عليه إلخ ) هذا غير شرط في الإلحاق بالنفس ، ~~كما هو مقتضى صنيعه حيث قال بخلاف ما لو ألحق النسب بنفسه برماوي بزيادة . ~~( قوله : بأب أو أخ ) صورتها أن يجهل أبوه ويعلم جده فيقول : هذا أبي ~~فيلحقه بجده فهو الإلحاق بالغير فلا يخالف ما تقدم من أن قوله : هذا أبي ~~إلحاق بالنفس وفيه نظر ، وحاول بعضهم تصويرها بما إذا كان نسبه ثابتا لأبيه ~~وأراد إلحاق أبيه بجده لكونه مجهول النسب له وفيه نظر أيضا ؛ لأنه ليس ~~إقرارا بالأب وكلام المصنف في الإقرار بالأب وقد يقال : بل هو إقرار بالأب ~~ضرورة أن إلحاقه بجده فرع كونه أباه وهو صريح قوله : هذا أبي . فالتصوير ~~الأول صحيح ع ش . ( قوله : لتضرر من له الولاء ) أي : لأن عصبة النسب مقدمة ~~على عصبة الولاء . ( قوله : كأن أقر بابن ) أي فإنه يقبل ؛ لأنه قادر على ~~استحداثه بنكاح أو ملك يقدر مولاه على منعه م ر وبهذا اندفع ما قد يقال : ~~إن التعليل بتضرر من له الولاء جار في هذه أيضا ا ط ف . ( قوله : ؛ لأنه لا ~~يمكن ثبوت نسبه ) أي : فلا نظر لتضرر صاحب الولاء ح ل وقال الشوبري : لعل ~~المراد أنه مع حياته لا يمكن ثبوت نسب ابنه لو لم يقر إلا بالبينة بخلاف ~~نحو الأخ فإنه مع حياته يثبت بإقرار أبيه أو نحو ذلك كأخ آخر ، فليحرر . ( ~~قوله : من جهة أبيه ) فإن قلت ms2574 كيف يمكن ثبوت نسبه من جهة أبيه مع أن الفرض ~~أن الأب ميت ؟ إلا أن يجاب بأن يكون الجد موجودا فيستلحقه وإما أن يكون ~~للجد ولد فيستلحق ذلك المجهول بأن يقول : هذا أخي انتهى ع ش . ( قوله : ولو ~~عاما ) فيصح استلحاق الإمام لمن مات بلا وارث فيلحق حينئذ بالميت المسلم ؛ ~~لأن الإمام نائب الوارث الذي هو جهة الإسلام كأن قال الإمام : هذا أبوه أو ~~هذا أخوه حتى لو حكم الإمام بثبوت نسبه من الميت المذكور ثبت أيضا ؛ لأن له ~~القضاء بعلمه م ر . ( قوله : حائزا ) ولو مآلا ، كما يأتي س ل أي : في قوله ~~: فإن مات الآخر إلخ وعبارة ح ل قوله : حائزا ولو بواسطة ، كأن أقر بعم وهو ~~حائز لتركة أبيه الحائز لتركة جده الذي هو الملحق به فإن كان مات أبوه قبل ~~جده فلا واسطة . ( قوله : واحدا كان أو أكثر ) فلو تعددت الورثة اشترط ~~موافقة جميعهم حتى الزوج والزوجة أو وارثهما والإمام عن بيت المال ، وينتظر ~~كمال الناقص وحضور الغائب فإن مات فوارثه برماوي . ( قوله : في حصته ) أي : ~~التي ورثها من أبيه . ( قوله : فإن كان المقر صادقا إلخ ) وكذلك يجب على ~~غير PageV03P076 إن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته محمول على ما ~~ذكرته إذ لو أقر حائز بأخ ورث وشاركه ظاهرا ( فإن مات الآخر ) الذي لم يقر ~~( ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب ) ؛ لأن جميع الميراث صار له ( أو ) أقر ( ~~ابن حائز بأخ ) مجهول ( فأنكر الأخ ) المجهول ( نسبه ) أي المقر ( لم يؤثر ~~) فيه إنكاره ؛ لأنه لو أثر فيه لبطل نسب المجهول الثابت بقول المقر فإنه ~~لم يثبت بقول المقر إلا لكونه حائزا ولو بطل نسب المجهول لثبت نسب # هامش المقر أن يشركه هذا الثالث بثلث ما أخذه إن كان يعلم أنه أخوه وإن ~~كان في الظاهر لا يجب عليه أن يعطيه شيئا فكل من المقر والمكذب حكمهما واحد ~~وهو أنه لا يجب على كل منهما مشاركة الثالث ظاهرا ويجب عليه باطنا وإنما ~~تعرض المتن لنفي مشاركة ms2575 الثالث للمقر ظاهرا ؛ لأنه ربما يتوهم أنه لما أقر ~~بأخوته أنه يجب عليه مشاركته في حصته حتى في الظاهر وهلا قال : أما باطنا ~~فيشاركه فيها بثلثها إن كان صادقا مع أنه أخصر . ( قوله : بثلثها ) قال ~~العلامة البرلسي : وجهه أن حقه الثابت بزعم المقر شائع في يده ويد صاحبه ~~وقيل بالنصف ؛ لأن قضية الميراث أنه لا يسلم لأحد الورثة شيء إلا ويسلم ~~للآخر نظيره قال شيخنا : وفيه نظر ؛ إذ الكلام فيما يلزمه في الباطن وهو من ~~كذب المقر لا شيء لهذا الثالث ومع صدقه إنما يلزمه الثلث فقط برماوي ؛ لأنه ~~الذي يخصه من حصته التي في يده . ( قوله : محمول على ما ذكرته ) أي : ظاهرا ~~فالثالث إنما لم يشارك المقر ظاهرا ولم يرث لما تقدم من عدم ثبوت نسبه ؛ ~~لأن الإرث فرع النسب ولم يثبت وإنما طولب من أقر بكونه ضامنا لعمرو في ألف ~~بألف وإن لم يثبت الألف على عمرو ولو كذب الضامن ؛ لأنه لا ملازمة بين ~~مطالبتهما فقد يطالب الضامن فقط لإعسار الأصيل أو نذر المضمون له أن لا ~~يطالبه أو موت الضامن والدين مؤجل وأما النسب والإرث فبينهما ملازمة من حيث ~~إنه يلزم من ثبوت الإرث بالقرابة ثبوت النسب ولا عكس أي : لا يلزم من ثبوت ~~النسب بالقرابة ثبوت الإرث كما يأتي ونظيره إقراره بالخلع فإنه يثبت ~~البينونة ولا مال ؛ لوجودها قبل الدخول وعند استيفاء العدد من غير مال ~~بخلاف وجوبه بالطلاق فإنه يستلزمها ابن حجر ا ط ف . ( قوله : إذ لو أقر ) ~~علة للحمل أي : الحكم في الثبوت في الظاهر فليكن الحكم في النفي مثله أي : ~~قاصرا على الظاهر ، والباطن قد يخالف الظاهر في الصورتين أي : عند الكذب ، ~~تأمل . وقوله أيضا : إذ لو أقر إلخ فإذا كان شاركه ظاهرا مع كونه حائزا ~~فيلزمه أن لا يشاركه ظاهرا إذا كان غير حائز . ( قوله : ثبت النسب ) أي نسب ~~الثالث ويرث هو والمقر من الأخ الميت ؛ لأن المقر حائز للمال لولا المقر به ~~الذي هو الثالث شيخنا . ( قوله : بأخ ) للابن وقوله ms2576 : فأنكر بأن قال : أنا ~~ابن الميت وأنت لست ابنه ، كما في شرح م ر ولو ادعى المجهول على الأخ فنكل ~~وحلف المجهول ثبت نسبه ، ولا إرث إن قلنا : اليمين المردودة كالإقرار وهو ~~الأصح بخلاف ما لو جعلناها كالبينة م ر . ( قوله : لم يؤثر فيه إنكاره ) ~~ويرث معه في هذه ؛ لأنه لم يحجبه حرمانا ، كما قاله شيخنا وفيه نظر بما مر ~~لخروجه عن الحيازة وعلى ثبوت نسب الثاني لو أقرا معا بثالث فأنكر هذا ~~الثالث نسب الثاني بطل نسب الثاني ، وهذه مسألة قولهم : أدخلني أخرجك ق ل ~~وعبارة م ر ولم يؤثر فيه إنكاره أي : لثبوته واشتهاره ؛ ولأنه لو أثر إلخ . ~~ا ه . فيرثان التركة بالمناصفة بينهما شيخنا . ( قوله : لأنه لو أثر إلخ ) ~~أي : بأن أبطل نسب المقر وجواب ' لو ' محذوف تقديره : لبطل إقراره بدليل ~~قوله : ولو بطل إقراره لبطل نسب المجهول تأمل . ( قوله : لثبت نسب المقر ) ~~أي : فأدى عدم ثبوت PageV03P077 المقر ، وذلك دور حكمي ( ولو أقر بمن يحجبه ~~كأخ أقر بابن ) للميت ( ثبت النسب ) للابن ؛ لأن الوارث الحائز في الظاهر ~~قد استلحقه ( لا الإرث ) له للدور الحكمي وهو أن يلزم من إثبات الشيء نفيه ~~وهنا يلزم من إرث الابن عدم إرثه فإنه لو ورث لحجب الأخ ، فيخرج عن كونه ~~وارثا ، فلم يصح إقراره . # هامش نسب المقر إلى ثبوت نسبه ( قوله : ولو بطل إلخ ) هذه الملازمة غير ~~ظاهرة ؛ لأن نسب المقر ثابت مشهور قبل ثبوت نسب المجهول . وأجيب بأن ~~التقدير : ولو بطل نسب المجهول لم يؤثر إنكاره وإذا لم يؤثر إنكاره ثبت نسب ~~المقر ( قوله : وذلك دور حكمي ) أي : وهو باطل فما أدى إليه من تأثير إنكار ~~المجهول في نسب المقر باطل أيضا فثبت قول المتن : لم يؤثر . ( قوله : بمن ~~يحجبه ) أي : حجب حرمان فيخرج به ما لو أقرت بنت معتقة للأب بأخ لها فيثبت ~~نسبه ؛ لكونها حائزة ويرثانه أثلاثا ؛ لأنه لا يحجبها حرمانا وإنما يمنعها ~~عصوبة الولاء وهذا أحد وجهين في الروضة وأصلها بلا ترجيح وهو المعتمد ~~برماوي واعتمده م ms2577 ر . ( قوله : في الظاهر ) أي : وفي الباطن يمكن أن يكون ~~غير وارث لكون الأخ صادقا في إقراره . ( قوله : لا الإرث ) أي : ظاهرا وأما ~~باطنا فإن كان صادقا وجب عليه دفع المال كله له شوبري . ( قوله : للدور ~~الحكمي ) بأن يوجب شيء حكمين شرعيين متنافيين فيثبت الدور منهما وبهذا يظهر ~~وجه التسمية له بما ذكره والدور اللفظي أن ينشأ الدور من لفظ اللافظ كما في ~~مسألة الطلاق السريجية شوبري . ( قوله : فلم يصح إقراره ) وإذا لم يصح ~~إقراره فلم يرث الابن لعدم ثبوت نسبه فأدى إرثه إلى عدم إرثه م ر . ~~PageV03P078 . [ درس ] # | ( كتاب العارية ) # بتشديد الياء وقد تخفف ، وهي اسم لما يعار ولعقدها من ' عار ' إذا ذهب ~~وجاء بسرعة وقيل : من التعاور وهو التناوب والأصل فيها قبل الإجماع قوله ~~تعالى { ويمنعون الماعون } فسره جمهور المفسرين بما يستعيره الجيران بعضهم ~~من بعض وخبر الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم استعار فرسا من أبي طلحة ~~فركبه } والحاجة داعية إليها وهي مستحبة ، وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو ~~برد ، وقد تحرم كإعارة الأمة من أجنبي ، وقد تكره كإعارة العبد المسلم من ~~كافر كما سيأتيان ( أركانها ) أربعة ( مستعير ومعار وصيغة ومعير وشرط فيه ~~ما مر في مقرض ) من اختيار وهو من زيادتي وصحة تبرع ؛ لأن الإعارة تبرع ~~بإباحة المنفعة ، فلا تصح من مكره وصبي ومجنون ومكاتب بغير إذن # هامش ( درس ) # | ( كتاب العارية ) # ذكرها عقب الإقرار ؛ لأنها تشبهه من حيث إن في كل إزالة ما هو تحت يده ~~لغيره . ( قوله : بتشديد الياء ) والجمع العواري بتشديد الياء وتخفيفها ~~شوبري ( قوله : وهي اسم إلخ ) أي : لغة وشرعا أو لغة فقط أو لغة لما يعار ، ~~وشرعا للعقد لكن في شرح الروض ما يفيد أن إطلاقها على كل من العقد وما يعار ~~لغوي بدليل أنه قال بعد ذلك : وحقيقتها الشرعية إباحة منفعة ما يحل ~~الانتفاع به مع بقاء عينه فراجع عبارته . ويقال : فيها عارة كناقة . انتهى ~~. ح ل وكانت واجبة في صدر الإسلام للتوعد عليها في الآية ، ثم نسخ وجوبها ~~إلى ms2578 الندب فهو الأصل فيها برماوي . ( قوله : وجاء بسرعة ) لسرعة عودها إلى ~~مالكها غالبا وقوله : وهو التناوب ؛ لأن المستعير ينوب عن المالك في ~~الانتفاع بها . ( قوله : جمهور المفسرين ) وغير الجمهور فسره بالزكاة قال ~~شيخنا العزيزي : والظاهر أن الوعيد في الآية على مجموع ما فيها أو محمول ~~على من يمنع الماعون إذا تعين عليه إعارته أو نظرا لصدر الإسلام ؛ لأنها ~~كانت واجبة حينئذ وقال البخاري : الماعون كل معروف . ا ه . سم . ( قوله : ~~وقد تجب كإعارة ثوب ) أي : مع وجوب الأجرة ز ي وقوله : لدفع حر أو برد أي : ~~مبيح للتيمم وكنحو سكين لذبح شاة ومع الوجوب لا يلزم المالك البذل مجانا بل ~~له طلب الأجرة ، ثم إن عقد بالإجارة ووجدت شروطها فهي إجارة صحيحة وإلا فهي ~~إعارة لفظا إجارة معنى ، ولا ينافي وجوب الإعارة أن المالك لا يجب عليه ~~ذبحها وإن كان فيه إضاعة مال ؛ لأنها بالترك هنا وهو غير ممتنع ؛ لأن عدم ~~الوجوب عليه لا ينافي إسعافه إذا أراد حفظ ماله ع ش على م ر و ق ل و سم على ~~حج ولا يضمن العين حينئذ تغليبا للإجارة ولم يذكروا أنها قد تباح وقد تصور ~~الإباحة كإعارة من لا حاجة له بالمعار بوجه ا ه ع ش . ( قوله : وقد تحرم ) ~~ولا تصح وإذا فعل ذلك وجبت عليه أجرة المثل على المعتمد سم . ( قوله : من ~~أجنبي ) أي : له إعارة الصيد للمحرم ، والخيل والسلاح للحربي وقاطع الطريق ~~والباغي إذا غلب على الظن عصيانهم بذلك . ا ه . ز ي . ( قوله : من كافر ) ~~أي : لكافر لكن لا يمكن من استخدامه وقد يقال : إذا كان كذلك فما فائدة صحة ~~إعارته له ؟ وقد يقال : فائدتها جواز أن يعيره لمسلم بإذن المالك أو يستنيب ~~مسلما في استخدامه فيما تعود منفعته إليه ع ش على م ر . ( قوله : وصحة تبرع ~~) أي ناجز ليخرج السفيه فإنه يصح تبرعه بالوصية وعبر في القرض بأهلية ~~التبرع فقوله هنا : صحة تبرع حكاية لكلامه بالمعنى وقوله : ومحجور سفه نعم ~~لو أعار محجور السفه ms2579 نفسه PageV03P079 سيده ومحجور سفه وفلس ( وملكه ~~المنفعة ) وإن لم يكن مالكا للعين ؛ لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون ~~العين ( كمكتر لا مستعير ) ؛ لأنه غير مالك للمنفعة وإنما أبيح له الانتفاع ~~، فلا يملك نقل الإباحة ، كما أن الضيف لا يبيح لغيره ما قدم له فإن أعار ~~بإذن المالك صح وهو باق على إعارته ، إن لم يسم الثاني . ( و ) شرط ( في ~~المستعير تعيين وإطلاق تصرف ) وهما من زيادتي فلا تصح لغير معين ، كأن قال ~~: أعرت أحدكما ولا لبهيمة ولا لصبي ومجنون وسفيه إلا بعقد وليهم ، إذا لم ~~تكن العارية مضمنة ، كأن استعار من مستأجر ( وله ) أي : للمستعير ( إنابة ~~من يستوفي له ) المنفعة ؛ لأن الانتفاع راجع إليه . ( و ) شرط ( في المعار ~~انتفاع ) به بأن # هامش فقال الماوردي : يجوز إذا كان عمله ليس مقصودا في كسبه كأن لا يحتاج ~~إلى الكسب لمؤنة لاستغنائه عنه بماله وإن كان عمله يقابل بأجرة وقوله : ~~وفلس ، نعم لو لم يكن في إعارة المفلس العين تعطيل للنداء عليها كإعارة ~~الدار يوما فالمتجه كما قاله الإسنوي الجواز أي : إذا لم تكن المنفعة تقابل ~~بأجرة وإلا فيمتنع وهذا هو المعتمد برماوي وقوله أيضا : ومحجور فلس محله ~~إذا أعار شيئا من أعيان ماله ، وأما إعارة نفسه مدة لا تشغله عن الكسب فتصح ~~، وكذا يصح أن يعير شيئا من غير منقول لا يقابل بمال . ( قوله : من مكره ) ~~أي : بغير حق ، أما به ، كما لو أكره على إعارة واجبة فتصح ابن حجر . ( ~~قوله : وملكه المنفعة ) أي بالمعنى الشامل للاختصاص ليشمل إعارة الأضحية ~~والهدي مع خروجهما عن ملكه فيعير موقوف عليه الموقوف بإذن الناظر وموصى له ~~بالمنفعة ولو مدة ولا يعير من أوصي له أن ينتفع أبدا أو مدة حياته ؛ لأنه ~~إباحة فيهما وصحح شيخنا في الثانية صحة العارية وتصح إعارة كلب لصيد ونحوه ~~وإعارة أضحية وهدي ولو منذورين ق ل . ( قوله : فإن أعار بإذن المالك صح ) ~~ويخرج عن العارية إن عين له المستعير بمجرد الإذن وإلا فبالعقد برماوي هذا ~~غير ظاهر . ( قوله : وهو ms2580 باق على إعارته ) أي : المستعير الأول ، وقوله : ~~على إعارته مضاف لفاعله فلا يبرأ الأول من الضمان ويحل له الانتفاع مع ~~الثاني ، وقرار الضمان على الثاني إن تلف عنده والضمير في ' وهو ' راجع ~~للملك ، كما يدل عليه قوله : إن لم يسم وقوله : على إعارته أي : للأول وقيل ~~: ضمير ' وهو ' للمستعير ، وكذا ضمير إعارته فيكون مضافا للمفعول أي : باق ~~على إعارة المالك إياه لكن يلزم عليه تشتيت الضمائر ؛ لأن ضمير ' يسمى ' ~~للمالك فالأول أولى قال س ل : وله الرجوع فيها وإن ردها الثاني عليه برماوي ~~( قوله : إن لم يسم ) أي : المالك الثاني أي المعار له ثانيا كأن قال : ~~أذنت لك في إعارته فإن سمى الثاني كأن قال له : أذنت لك في إعارته لزيد ~~مثلا فإن إعارة الأول تبطل أي : من حين الإذن ؛ لأنه خرج بالإذن عن كونه ~~مستعيرا وصار وكيلا برماوي ويبرأ من الضمان شيخنا . ( قوله : تعيين ) سكت ~~عن هذا في المعير وقضيته أنه لا يشترط فيه التعيين كالمعار فلو قال : ~~لاثنين ليعرني أحدكما كذا ، فدفعه له من غير لفظ صح وعليه فيمكن أن يفرق ~~بينه وبين المستعير بأن الدفع من واحد منهما رضا بإتلاف منفعة متاعه ويحتمل ~~أنه كالمستعير فلا يصح . والأقرب الأول ع ش . ( قوله : فلا تصح لغير معين ) ~~فلو فرش بساطه لمن يجلس عليه لم يكن عارية بل مجرد إباحة شرح م ر قوله : ~~ولا لبهيمة ) كأعر فرسي سرجا وهذا خرج بقوله : إطلاق تصرف ع ش قال شيخنا : ~~ولم يقع له إخراج البهيمة بهذا القيد إلا هنا . ( قوله : وسفيه ) الراجح ~~صحة قبولها من السفيه قياسا على قبول الهبة ح ل . ( قوله : إلا بعقد وليهم ~~) الحصر بالنسبة للصبي والمجنون صحيح وبالنسبة للسفيه ، فيه نظر لما صرح به ~~في شرح الروض عن الإسنوي من صحتها من السفيه نفسه فلا تتوقف على قبول وليه ~~له تأمل وجرى عليه الشهاب الرملي شوبري . ( قوله : إذا لم تكن إلخ ) أي : ~~فتصح إذا لم تكن فهو ظرف لمحذوف يعلم من الاستثناء تأمل . ( قوله : كأن ~~استعار من ms2581 مستأجر ) راجع للنفي أي : من مستأجر إجارة صحيحة والمضمنة كأن ~~استعار من مستأجر إجارة فاسدة أو من المالك تأمل ح ل . ( قوله : من يستوفي ~~إلخ ) أي حيث كان مثله أو دونه ولم تقم قرينة على تخصيصه بذلك دون غيره . ~~والظاهر أنه للضمان عليه ح ل وقوله : على تخصيصه أي : المستعير بذلك أي : ~~بأن يستوفي المنفعة بنفسه . PageV03P080 يستفيد المستعير منفعته وهو الأكثر ~~أو عينا منه كما لو استعار شاة مثلا ، ليأخذ درها ونسلها أو شجرة ليأخذ ~~ثمرها فلا يعار ما لا ينتفع به كحمار زمن ( مباح ) فلا تصح إعارة ما يحرم ~~الانتفاع به كآلة لهو وفرس وسلاح لحربي وكأمة مشتهاة لخدمة رجل غير نحو ~~محرم لها ممن يحرم نظره إليها ؛ لخوف الفتنة ، أما غير المشتهاة لصغر أو ~~قبح فصحح في الروضة صحة إعارتها وفي الشرح الصغير منعها . وقال الإسنوي : ~~المتجه الصحة في الصغيرة دون القبيحة ا ه . وكالقبيحة الكبيرة غير المشتهاة ~~والخنثى يحتاط فيه معارا ومستعيرا ، وتعبيري بمباح أولى من قوله : وتجوز ~~إعارة جارية لخدمة امرأة أو محرم ، وشرط فيه أن يكون الانتفاع به ( مع ~~بقائه ) فلا يعار # هامش ( قوله : وشرط في المعار انتفاع به ) ولو مآلا كجحش صغير إن كانت ~~العارية مطلقة أو مؤقتة بزمن يمكن الانتفاع به فيه ح ل و ز ي ولا ينافي ذلك ~~اشتراط النفع في الإجارة حالة العقد لمقابلتها بعوض بخلاف ما هنا . انتهى . ~~واشتراط ابن حجر الانتفاع به حالة العقد . والمعتمد خلافه ، كما نقله ق ل ~~عن م ر و خ ط . ( قوله : ليأخذ درها ونسلها ) قال ابن المقري : والحق أن ~~الدر والنسل ليسا مستفادين بالعارية بل بالإباحة ، والمستعار هنا الشاة ~~لمنفعة وهي إيصالك لما أبيح لك ، كما لو استعرت مجرى في أرض غيرك لتوصل ~~ماءك إلى أرضك ز ي . ( قوله : فلا تصح إعارة ما يحرم الانتفاع به ) هذا ~~مسلم عند م ر في آلة اللهو ، وأما في السلاح والفرس فجرى فيهما في شرحه على ~~صحة الإعارة مع الحرمة وجمع ع ش عليه بحمل ms2582 كلامه على ما إذا لم يعلم ولم ~~يظن أن الحربي يستعين بهما على قتلنا ويحمل كلام شرح المنهج على ما إذا علم ~~أو ظن ذلك ، ثم نظر في كلام م ر بعد حمله على ما ذكر بأنه لا وجه للحرمة ~~حينئذ ا ه والإطفيحي جزم به بالحرمة حينئذ ، وحمل عدمها على ما إذا ظن عدم ~~المقاتلة به ( قوله : كآلة لهو ) قضية التمثيل بما ذكر للمحرم أن ما يباح ~~استعماله من الطبول ونحوها لا يسمى آلة لهو وهو ظاهر وعليه فالشطرنج تباح ~~إعارته أي : إعارة آلته ، بل وإجارته ع ش . ( قوله : وكأمة مشتهاة ) انظر ~~ما وجه إعادة الكاف ؟ ومثلها الأمرد الجميل ولو لمن لم يعرف بالفجور أو ~~عنده حليلة فيهما ح ل وقوله : ولو لمن لم يعرف بالفجور ظاهره المنع مطلقا ~~لكن قيده حج بما إذا كانت الإعارة لخدمة تضمنت خلوة أو نظرا محرما . ا ه . ~~ع ش . ( قوله : لخدمة رجل ) بخلاف ما لو استعارها الرجل المذكور لخدمة ~~أولاده الصغار مثلا ، فيجوز ولو مرض رجل واحتاجها ولم يجد غيرها جازت ~~إعارتها له للضرورة . ا ه شيخنا شوبري وفي ع ش على م ر نعم للمرأة خدمة ~~منقطع أي : بأن لم يجد من يخدمه فله أن يستعير له أمة تخدمه . ا ه . حج ~~ومثله عكسه كإعارة الذكر لخدمة امرأة منقطعة ، ويجوز لكل منهما النظر بقدر ~~الضرورة إن احتيج إليه أخذا مما قالوه في نظر الطبيب للمرأة الأجنبية وعكسه ~~. ( قوله : نحو محرم ) كممسوح وكمالكها إذا استعارها من المكتري أو من ~~الموصى له بالمنفعة وكالزوج إذا استعار زوجته من سيدها فهؤلاء كلهم داخلون ~~في نحو المحرم فيجوز إعادتها لهم ، كما يؤخذ من شرح م ر ( قوله : فصحح في ~~الروضة ) هو المعتمد عند م ر وعبارته ' وتجوز إعارة صغيرة وقبيحة يؤمن من ~~الأجنبي على كل منهما ؛ لانتفاء خوف الفتنة ' كما ذكره في الروضة وهو الأصح ~~خلافا للإسنوي في الثانية انتهى بحروفه وأقره ع ش على الشارح وقوله : وقال ~~الإسنوي إلخ . اعتمده ز ي و س ms2583 ل تبعا لحج . ( قوله : يحتاط فيه معارا ) أي ~~: فلا يعار لرجل أجنبي ولا لامرأة أجنبية ولا يستعير امرأة أجنبية ولا رجلا ~~أجنبيا ولا أمرد ، كما في ح ل . ( قوله : أولى من قوله : وتجوز إعارة جارية ~~) هي أولوية عموم ؛ لأن كلام الأصل لا يشمل إعارتها لزوج أو ممسوح ويوهم أن ~~إعارتها للأجنبي لا تجوز مع الصحة وكان ينبغي أن يقول : أعم وأولى تأمل . ( ~~قوله : مع بقائه ) ومنه إعارة الماء للغسل والوضوء ؛ لأن ما يذهب به ~~كالذاهب بانسحاق وانمحاق الثوب أو لإزالة النجاسة وإن لزم عليه تنجيسه ~~لإمكان طهره بالمكاثرة وبحث بعضهم PageV03P081 المطعوم ونحوه ؛ لأن ~~الانتفاع به إنما هو باستهلاكه فانتفى المعنى المقصود من الإعارة وبما ذكر ~~علم أنه لا يشترط تعيين المعار فلو قال : أعرني دابة ، فقال : خذ ما شئت من ~~دوابي صحت . ( وتكره ) كراهة تنزيه ( استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة و ) ~~استعارة وإعارة ( كافر مسلما ) صيانة لهما على الإذلال والأولى مع ذكر ~~كراهة الاستعارة في الثانية من زيادتي فمن قصد باستعارة أصله للخدمة ترفيهه ~~، فلا كراهة ، بل يستحب كما قاله القاضي أبو الطيب وغيره وكذا لا تكره ~~إعارة الأصل نفسه لفرعه # هامش أنه إذا لزم تنجيسه يمتنع إعارته ح ل . وعبارة ع ش على م ر وتجوز ~~إعارة الورق للكتابة وإعارة الماء للوضوء مثلا ولغسل متاع ونجاسة لا ينجس ~~بها كأن يكون واردا والنجاسة حكمية ومثل هذه المذكورات إعارة الدواة ~~للكتابة والمكحلة للاكتحال منها سم على حج . وقوله : لأن ما يذهب به ~~كالذاهب بانسحاق وانمحاق الثوب إلخ لا يخفى ما فيه من التأمل ؛ إذ الذاهب ~~من المقيس عين ومن المقيس عليه قوته وخشونته . ( قوله : ونحوه ) أي : ~~كالشمعة للوقود . ( قوله : فانتفى المعنى المقصود من الإعارة ) أي : وهو ~~الانتفاع بها مع بقاء عينها . ( قوله : وبما ذكر ) أي : من شروط المعار حيث ~~اقتصر عليها ولم يذكر التعيين . ( قوله : من دوابي ) أي : وإذا ردها ليس له ~~أخذ غيرها إلا بإذن جديد ؛ لأن الأولى انتهت بالرد ع ش . ( قوله : صحت ) ~~وفارقت الإجارة ؛ لأنها معاوضة والغرر ms2584 لا يحتمل فيها س ل . ( قوله : كراهة ~~تنزيه ) انظر وجه التقييد بها في هذا المحل وما قصده شوبري وقد يقال أتى به ~~للتأكيد ( قوله : وإعارة فرع أصله ) أي : بأن ملك الفرع منفعة أصله بنحو ~~إجارة له فيكره أن يعيره قال ز ي : وهذا مصور بما إذا كان الأصل رقيقا ~~فيكره لمالكه إعارته لفرعه ويكره لفرعه استعارته فلا ينافي قول الشارح بعد ~~، وكذا لا تكره إلخ ؛ لأنه مصور في الحر انتهى والراجح أن الكراهة هنا ~~بالنسبة للفرع فقط ، وعبارة الروض والكراهة في جانب الولد لمكان الولادة ~~فلم تتعد لغيره . انتهى . وحاصله أن الأصل لو أعار نفسه لفرعه لا كراهة فيه ~~وإن كان فيه إعانة على مكروه وهي استعارتها إياها انتهى ز ي أي : وكذا لو ~~أعار مالكه لفرعه . ا ه . ا ط ف أي فيكون إضافة الإعارة لفرع من إضافة ~~المصدر لمفعوله الأول والفاعل محذوف والتقدير : وإعارة المالك أي : مالك ~~الأصل الفرع أصله وصوره ا ج بأن يشتري المكاتب أصله فإنه لا يعتق عليه لضعف ~~ملكه ، وتكره إعارته فاندفع ما يقال كيف يتصور إعارة الفرع أصله مع أنه ~~يعتق عليه بالشراء ( قوله : للخدمة ) أي : وإن لم توجد الخدمة ، كما قاله ع ~~ش فاللام للتعليل أي : متى كان القصد بالاستعارة والإعارة الخدمة كانتا ~~مكروهتين وجدت الخدمة أم لا وأخذ الشارح محترز هذا بقوله فإن قصد باستعارة ~~أصله إلخ لكن المحترز غير واف بحكم الإعارة وحكمها كحكم الاستعارة ، كما في ~~عبارة المحلي انتهى وفي ق ل وكذا يكره أن يستعير الولد والده إلا لترفيهه ~~والإعارة كالاستعارة ولو من أصله له نعم إن خدمة أصله بغير طلبه لم يكره ~~وإن كان فيه إعانة على مكروه وهذه هي التي في حاشية شيخنا ويدل لها قول ~~شيخنا الرملي إنها ليست عارية حقيقة وعليها يحمل ما في المنهج فتأمل . ( ~~قوله واستعارة وإعارة كافر مسلما ) الظاهر من هذه العبارة أنهما مصدران ~~مضافان للفاعل فيقتضي أن الكافر يكره له أن يعير العبد المسلم ولو لمسلم ~~وهو محل نظر وأجاب ms2585 بعضهم بأنه بالنسبة للاستعارة مضاف للفاعل وبالنسبة ~~للإعارة مضاف للمفعول ومسلما مفعول ثان وعليه فلا يقتضي ما ذكر شوبري . ( ~~قوله للخدمة ) الأولى حذفه ؛ لأن هذا مفهوم قوله سابقا لخدمة ( قوله فلا ~~كراهة ) أي للاستعارة ولا للإعارة PageV03P082 ولا استعارة فرعه إياه منه . ~~( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالإذن في الانتفاع كأعرتك أو لطلبه كأعرني ~~مع لفظ الآخر أو فعله ) وإن تأخر أحدهما عن الآخر كما في الإباحة ، وفي ~~معنى اللفظ ما مر في الضمان ( و ) قوله ( أعرتكه ) أي : فرسي مثلا ( لتعلفه ~~) بعلفك ( أو لتعيرني فرسك إجارة ) لا إعارة ، نظرا إلى المعنى ( فاسدة ) ؛ ~~لجهالة المدة والعوض ، فتجب فيها أجرة المثل بعد القبض ومضي زمن لمثله أجرة ~~، ولا تضمن العين كما يعلم ذلك من كتاب الإجارة وقضية التعليل أنه لو قال : ~~أعرتكه شهرا من الآن لتعلفه كل يوم بدرهم أو لتعيرني فرسك هذا شهرا من الآن ~~كان إجارة صحيحة . ( ومؤنة رده ) أي المعار ( على مستعير ) من مالك # هامش ( قوله وكذا لا تكره إعارة الأصل ) أي : الحر ولا يكره للفرع أن ~~يستعيره إذا إعارة نفسه . ( قوله ولا استعارة فرعه ) في شرح الروض في هذه ~~الكراهة والمعتمد ما هنا شوبري و م ر موافق للشارح ( قوله : لفظ يشعر إلخ ) ~~يستثنى من اشتراط اللفظ ما إذا اشترى شيئا وسلمه له البائع في ظرف فالظرف ~~معار في الأصح والمعتمد أنه مقبوض بالإجارة قياسا على ظرف الهدية بعوض فلا ~~يضمن ، كما يؤخذ من آخر عبارة م ر وأما لو أكل المهدى إليه الهدية في ظرفها ~~فإنه يجوز إن جرت العادة بأكلها منه كأكل الطعام في القصعة المبعوث فيها ~~فيضمنه بحكم العارية إلا إن كان للهدية عوض وجرت العادة بالأكل منه فلا ~~يضمنه بحكم الإجارة الفاسدة فإن لم تجر العادة بذلك ضمنه في الصورتين بحكم ~~الغصب انتهى س ل . ( قوله : كأعرتك ) أي : هذا أو أعرتك منفعته أو خذه ~~لتنتفع به أو أبحتك منفعته وإن لم يضفه للعين كنظيره في الإجارة م ر وكأركب ~~أو أركبني ولو شاع أعرني ms2586 في الفرض ، كما في الحجاز كان صريحا فيه قاله في ~~الأنوار ، وعليه فيفرق بينه وبين قولهم في الطلاق لا أثر للإشاعة في ~~الصراحة لما أنه يحتاط للإبضاع ما لا يحتاط لغيرها وظاهر كلامهم صراحة جميع ~~هذه الألفاظ وأنه لا كناية للعارية ، وفيه توقف ظاهر شرح م ر قال ع ش نقلا ~~عن حج : ولو قيل : إن نحو ' خذه وارتفق به ' كناية لم يبعد ولا يضر صلاحية ~~' خذه ' للكناية في غير ذلك تأمل . ( قوله : مع لفظ الآخر ) راجع لكل من ~~قوله كأعرتك وأعرني ، ولا يكفي سكوت أحدهما من غير فعل ولا الفعل منهما إلا ~~في نحو ظرف مبيع أو هدية جرت العادة به ولا يشترط الفور في القبول والمعتمد ~~أن العقد يرتد بالرد وكون العارية من الإباحة من حيث جواز الانتفاع ولذلك ~~صحت بلفظ الإباحة ق ل . ( قوله : وإن تأخر أحدهما عن الآخر ) أي : وظاهره ~~وإن طال الزمن ويوجه بأنه حيث حصلت الصيغة لا يضر التأخر ما لم يوجد من ~~المعير ما يدل على الرجوع ومن المستعير ما يدل على الرد انتهى ا ط ف . ( ~~قوله : ما مر في الضمان ) أي : من الإشارة والكتابة . ( قوله : نظرا إلى ~~المعنى ) وهو وجود العوض م ر . ( قوله : لجهالة المدة ) أي : في الصورتين ~~وقوله : والعوض أي : في الأولى فقط . ( قوله : ولا تضمن العين ) أي : وأما ~~العلف فمضمون على صاحب الدابة لعدم التبرع به انتهى برماوي ؛ لأنه إنما ~~علفها في مقابلة الانتفاع بها . ( قوله : وقضية التعليل ) فيه نظر ؛ لأنه ~~شرط عليه العلف وهو فعل يقابل بأجرة وهي مجهولة والعوض شيئان : معلوم وهو ~~قيمة العلف ، ومجهول وهو أجرة فعله والمجهول إذا انضم لمعلوم يصيره مجهولا ~~ابن حجر ز ي وجوابه أنه وسيلة ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد ق ~~ل وقال ح ل بعد نقله هذه العبارة : ورد بأن هذا يغتفر للحاجة ولا يحتاج إلى ~~التصريح بالتبرع به انتهى أي : كما اغتفر فيه اتحاد القابض والمقبض للحاجة ~~. وأجاب س ل بأن الدرهم وهو الأجرة وهو ms2587 متبرع بالعلف . ( قوله : من الآن ) ~~ليس بقيد بل لو أسقطه صح وحمل على اتصال المدة بالعقد ، كما هو ظاهر شوبري ~~( قوله : كان إجارة صحيحة ) يؤخذ منه أن لفظ الإعارة مع ذكر العوض يكون ~~إجارة . ( قوله : ومؤنة رده على مستعير ) وهو باق على كونه عارية حتى بعد ~~انتهاء الاستعمال المأذون فيه ، فلو استعار دابة لحمل متاع معين فوضعه عنها ~~وربطها في الخان مثلا إلى أن يردها إلى مالكها فماتت مثلا ضمنها ع ش على م ~~ر قال في الروضة : والرد PageV03P083 أو من نحو مكتر إن رد عليه ، فإن رد ~~على المالك فالمؤنة عليه كما لو رد عليه المكتري وخرج بمؤنة رده مؤنته ~~فتلزم المالك ؛ لأنها من حقوق المالك وخالف القاضي فقال : إنها على ~~المستعير ( فإن تلف ) المستعار كله أو بعضه عند المستعير ( لا باستعمال ~~مأذون ) فيه ولو بلا تقصير ( ضمنه ) بدلا أو أرشا # هامش المبرئ من الضمان أن يسلم العين للمالك أو وكيله في ذلك فلو رد ~~الدابة للإصطبل أو الثوب ونحوه للبيت الذي أخذه منه لم يبرأ ولو لم يجد ~~المعير فسلمها لزوجته أو ولده فأرسلها إلى المرعى فضاعت ، فالمعير إن شاء ~~غرم المستعير والمتسلم منه والقرار عليه انتهى ز ي . ( قوله : إن رد عليه ) ~~أي : على نحو المكتري . ( قوله : عليه ) أي : على المالك ؛ لأنه لو رد عليه ~~المكتري لزمت المالك فكذا المستعير منه شيخنا ويجب الرد فورا متى بطلت ~~العارية ، فإن أخر لزمته الأجرة مع مؤنة الرد وعليه الضمان إن قصر وله ~~الركوب في الرد إن لم تجر به عادة للزومه له ويبرأ به إن وصلت إلى المالك ~~أو وكيله أو لمحل أخذها منه إن علم بها المالك ولو بخبر ثقة ق ل بخلاف ~~المستأجر لا يركب في الرد إلا بإذن لعدم وجوب الرد عليه م ر . ( قوله : ~~فتلزم المالك ) فلو علفها المستعير لم يرجع إلا إن علف بإذن حاكم ، أو ~~إشهاد ، وشمل ذلك ما لو استعار زوجته الأمة المسلمة له ليلا ونهارا من ~~سيدها ، فمؤنتها على السيد ؛ لأن ms2588 الزوج استحق منفعتها بالإعارة ولو استعار ~~زوجته الحرة صح ، كما لو أذن لها في إعارة نفسها لغيره ، كما في الإجارة ~~فيهما ويتجه أنها تسقط نفقتها ، كما لو سافرت لغرضها وحدها قاله شيخنا ، ~~وفيه نظر لعدم خروجها هنا ق ل ( قوله : لا باستعمال مأذون فيه ) كأن سقطت ~~في بئر حالة السير قال الغزالي ومن تبعه : وقياسه أن عثورها حال الاستعمال ~~كذلك وظاهر أنه لا فرق بين أن يعرف ذلك من طبعها أو لا ، ويظهر تقييده بما ~~إذا لم يكن العثور مما أذن المالك في حمله عليها على أن جمعا اعترضوه بأن ~~التعثير يعتاد كثيرا أي : فلا تقصير منه ومحله إن لم يتولد من شدة إزعاجها ~~وإلا ضمن لتقصيره شرح م ر بالحرف . وقوله : كأن سقطت هو مثال للتلف بغير ~~الاستعمال المأذون فيه كما يشعر به قوله : بعد ، والأوجه تقييد ذلك إلخ ~~وإنما كان هذا من التلف بالغير ؛ لأنه تلف في الاستعمال المأذون فيه لا به ~~، ومنه ما لو استعار ثورا لاستعماله في ساقية فسقط في بئرها فإنه يضمنه ؛ ~~لأنه تلف في حال الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به ع ش على م ر . ( فرع ) ~~قال المتولي : إذا قال للسقاء : اسقني ، فناوله الكوز فوقع من يده فانكسر ~~قبل أن يشرب الماء فإن كان قد طلب أن يسقيه بغير عوض ، فالماء غير مضمون ~~عليه ؛ لأنه حصل في يده بحكم الإباحة والكوز مضمون عليه ؛ لأنه عارية في ~~يده وأما إذا شرط عوضا فالماء مضمون ، عليه بالشراء الفاسد والكوز غير ~~مضمون ؛ لأنه مقبوض بالإجارة الفاسدة وإن أطلق فالإطلاق يقتضي البدل لجريان ~~العرف به فإن انكسر الكوز بعد الشرب فإن لم يكن قد شرط العوض فالكوز مضمون ~~والماء غير مضمون وإن كان قد شرط العوض لم يضمن الكوز لا بقية الماء الفاضل ~~في الكوز ؛ لأن المأخوذ على سبيل العوض القدر الذي يشربه دون الباقي فيكون ~~الباقي أمانة في يده انتهى . ابن العماد في أحكام الأواني والظروف وما فيها ~~من المظروف . ( فرع ) لو دفع قارورة إلى من ms2589 يبيعه زيتا مثلا ليصبه فصبه ~~فيها ووضعها في الميزان ليزن ، فانقطع الحبل وانكسرت ضمنها وإن تفلت قبل ~~صبه لم يضمنها ، عباب . شوبري قال م ر في شرحه : ولو استعار دابة ~~PageV03P084 لخبر { على اليد ما أخذت حتى تؤديه } رواه أبو داود والحاكم ~~وصححه على شرط البخاري ويضمن التالف بالقيمة وإن كان مثليا كخشب وحجر على ~~ما جزم به في الأنوار واقتضاه كلام جمع وقال ابن أبي عصرون : يضمن المثلي ~~بالمثل وجرى عليه السبكي وهو الأوجه ، أما تلفه بالاستعمال المأذون فيه ، ~~فلا ضمان للإذن فيه ( لا مستعير من نحو مكتر ) كموصى له بمنفعته فلا ضمان ~~عليه لأنه نائبه وهو لا يضمن ، # هامش ومعها تبع أي : ولد لم يضمنه ؛ لأنه إنما أخذه لعسر حبسه عن أمه ~~وكذا لو تبعها ولدها ولم يتعرض مالكه له بنفي ولا إثبات فهو أمانة قاله ~~القاضي ولا يضمن ثياب الرقيق المستعار ؛ لأنه لم يأخذها لاستعمالها بخلاف ~~إكاف الدابة كما قاله البغوي شرح م ر . وقال أيضا : ولا يشترط في ضمان ~~المستعير كون العين في يده بل تضمن ولو كانت بيد المالك ، كما صرح به ~~الأصحاب أي : كأن أرسل المستعير مالكها معها ، وفي الروضة لو حمل متاع غيره ~~على دابته بسؤال الغير ، كان مستعيرا لكل الدابة إن لم يكن عليها شيء لغير ~~المستعير وإلا فبقدر متاعه ولا يعارض ذلك قولها نقلا عن أبي حامد وغيره ، ~~ولو سخر رجلا ودابته فتلفت الدابة في يد صاحبها لم يضمنها المسخر ؛ لأنها ~~في يد صاحبها ؛ لأن هذا من ضمان الغصب ولا بد فيه من الاستيلاء وهو مفقود ~~وكلامنا هنا في ضمان العارية ولا يشترط فيها ذلك لحصولها بدونه ، وهذا أولى ~~مما أشار إليه القمولي من ضعف أحد الموضعين انتهى بحروفه . وقول م ر في أول ~~العبارة كأن سقطت في بئر إلخ قال ع ش : عليه حاصله أن يقال : إن تلفت ~~بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان ولو بالتعثر من ثقل حمل مأذون فيه وموت به ~~وانمحاق ثوب يلبسه لا نومه فيه ، حيث لم تجر ms2590 العادة بذلك بخلاف تعثره ~~بانزعاج أو عثوره في وهدة أو ربوة أو تعثره لا في الاستعمال المأذون فيه ~~فإنه يضمن في هذه الأمور ومن عدم الضمان تزايد المرض المتولد من الاستعمال ~~المأذون فيه انتهى ولو اختلفا في كون التلف بالاستعمال المأذون فيه أو لا ، ~~صدق المعير ، كما قاله ابن حجر ، والمعتمد تصديق المستعير بيمينه لعسر ~~إقامة البينة ؛ ولأن الأصل براءة ذمته ، كما قال م ر في شرحه وهذا بعكس ما ~~لو أقام بينتين برماوي وفي م ر أيضا ، وموت الدابة كانمحاق الثوب وتقرح ~~ظهرها وعرجها باستعمال مأذون فيه وكسر سيف أعاره ليقاتل به كالانمحاق ، كما ~~قاله الصيمري في الأخيرة انتهى . قال الرشيدي عليه قوله : وموت الدابة أي : ~~بالاستعمال ، كما نبه عليه سم ولعل صورته أنه حملها حملا ثقيلا بالإذن ~~فماتت بسببه بخلاف ما إذا كان خفيفا لا تموت من مثله في العادة فاتفق موتها ~~لما صرحوا به من الفرق بين ما إذا تلفت بالاستعمال أو ماتت في الاستعمال ~~انتهى . قوله : ولو بلا تقصير ) كأن تلف بآفة سماوية فإنه يضمن . ( قوله : ~~ضمنه ) فلو أعار بشرط عدم الضمان فسدت ، كما اعتمده م ر وقيل يلغو الشرط ~~فقط كما قاله س ل . وعبارة ق ل ضمنه وإن شرط أنه أمانة ؛ لأنه شرط مفسد على ~~المعتمد وشرط رهن فيها أو ضمانه لها بقدر معين بذلك ، وشرط أن لا ضمان فاسد ~~لا مفسد ولو ولدت حال العارية فالولد أمانة شرعية يلزمه رده إن تمكن ويضمن ~~إن قصر . ( قوله : ويضمن التالف بالقيمة ) وإن كان مثليا ؛ لأنا لو أخذنا ~~مثله حينئذ لزم ضمان ما فات بالاستعمال ولعل كلام السبكي أنه يضمنه بالمثل ~~وقت التلف ح ل . ( قوله : لا مستعير ) معطوف على الضمير المستتر في ضمنه ~~لوجود الفاصل وهو الهاء . ( قوله : من نحو مكتر ) أي : اكتراء أخذا من قوله ~~: بخلاف إلخ . ( قوله : كموصى له بمنفعته ) أي : وموقوف عليه لم يشترط ~~الواقف استيفاءه بنفسه وأذن الناظر ، كما في م ر قال البلقيني : والضابط ~~لذلك أن تكون المنفعة مستحقة لشخص ms2591 استحقاقا لازما وليست الرقبة له فإذا ~~أعار لا يضمن المستعير فدخل ما لو أصدق زوجته منفعة أو صالح على منفعة أو ~~جعل رأس المال منفعة س ل بزيادة . ( قوله : فلا ضمان ) للإذن فيه يستثنى من ~~ذلك الهدي والأضحية المنذوران فإذا وقعت الإعارة بعد PageV03P085 فكذا هو ~~بخلاف المستعير من مستأجر إجارة فاسدة ؛ لأن معيره ضامن كما جزم به البغوي ~~وعلله بأنه فعل ما ليس له ، قال : والقرار على المستعير ولا يقال : حكم ~~الفاسدة حكم الصحيحة في كل ما تقتضيه ، بل في سقوط الضمان بما تناوله الإذن ~~فقط ونحو من زيادتي ( كتالف في شغل مالك ) تحت يد غيره كأن تسلم منه دابته ~~ليروضها له أو ليقضي له عليها حاجة فإنه لا ضمان عليه ؛ لأنه نائبه . ( وله ~~) أي للمستعير ( انتفاع مأذون ) فيه ( ومثله ) ودونه المفهوم بالأولى ( ~~ضررا إلا إن نهاه ) المعير عن غير ما عينه فلا يفعله اتباعا لنهيه ( ف ) ~~المستعير ( لزراعة بر ) بلا نهي ( يزرعه وشعيرا وفولا ) لا نحو ذرة ؛ لأن ~~ضررهما في الأرض دون ضرر البر ، وضرر نحو الذرة فوقه ( لا عكسه ) أي : ~~والمستعير لزراعة شعير أو فول لا يزرع برا لما علم ( و ) المستعير ( لبناء ~~أو غرس يزرع لا عكسه ) أي : والمستعير لزراعة لا يبني ولا يغرس لأن ضررهما ~~أكثر ( و ) المستعير ( لبناء لا يغرس وعكسه ) أي : والمستعير لغرس لا يبني ~~لاختلاف جنس الضرر ؛ إذ ضرر البناء في ظاهر الأرض أكثر وضرر الغراس في ~~باطنها أكثر لانتشار عروقه . ( وإن أطلق الزراعة ) أي الإذن فيها أو عممه ~~فيها ( صح ) عقد الإعارة ( وزرع ) المستعير ( ما شاء ) لإطلاق اللفظ . قال ~~الشيخان : في الأولى ، ولو قيل : لا يزرع إلا أقل الأنواع ضررا لكان مذهبا ~~وقال # هامش دخول الوقت والتمكن من الذبح فنقضت بالاستعمال المأذون فيه ضمن ~~المعير والمستعير قال الزركشي : وليس لنا عارية جائزة مع العلم بالحال يضمن ~~المعير فيها إلا هذه س ل . ومثله في شرح م ر . ( قوله : لأن معيره ضامن ) ~~أي : من حيث تعديه بالعارية ؛ لأن الإذن لم يتناولها فلا يرد ms2592 أن الإجارة ~~الفاسدة كالصحيحة في عدم الضمان شيخنا . ( قوله : بأنه فعل ما ليس له ) ~~فلذلك صار طريقا في الضمان ح ل . ( قوله : في كل ما تقتضيه ) أي : حتى تصح ~~الإعارة ح ل . ( قوله : بل في سقوط الضمان بما تناوله الإذن ) أي : والإذن ~~في الفاسدة لم يتناول الإعارة ح ل ؛ لأن المستأجر فيها لا يملك المنفعة ~~شيخنا . ( قوله : في شغل مالك ) في المصباح شغله الأمر شغلا من باب ' نفع ' ~~فالأمر شاغل والاسم الشغل بضم الشين وبضم الغين ، وتسكن للتخفيف انتهى . ( ~~قوله : ليروضها ) أي : يعلمها المشي الذي يستريح به راكبها انتهى شرح م ر . ~~( قوله : وله انتفاع مأذون ) نعم لو أعاره دابة ليركبها لمحل كذا ولم يتعرض ~~للركوب في رجوعه جاز له الركوب فيه ، كما نقلاه وأقراه بخلاف نظيره من ~~الإجارة ، والفرق بينهما لزوم الرد على المستعير فيتناول الإذن الركوب في ~~عوده عرفا ولا كذلك المستأجر فلا رد عليه ويؤخذ منه أن المستعير الذي لا ~~يلزمه رد كالمستأجر ويحتمل خلافه ولو جاوز المحل المشروط لزمه أجرة للذهاب ~~منه والعود إليه ، وله الرجوع منه ، كما صححه السبكي وغيره بناء على أن ~~العارية لا تبطل بالمخالفة وهو ما صححاه شرح م ر وقوله : جاز له الركوب أي ~~: وجاز له الذهاب والعود في أي طريق أراد إن تعددت الطرق ولو اختلفت ؛ لأن ~~سكوت المعير عن ذلك رضا منه بكلها ع ش . ( قوله : وفولا ) والأقرب أنه إذا ~~استعار لشعير لا يزرع فولا بخلاف عكسه ع ش على م ر . ( قوله : لا عكسه ) ~~وحيث زرع ما ليس له زرعه فللمالك قلعه مجانا ، وإن مضت مدة لمثلها أجرة لزم ~~أجرة المثل أي : جميع أجرة المثل على المعتمد م ر وقيل : ما بين زراعة ~~الذرة مثلا وزراعة البر وله حينئذ أن يزرع ما أذن له فيه ولا يكون هذا ~~رجوعا عن ذلك من المعير وفي كلام شيخنا ، والمستعير لا يملك شيئا فهو ~~بعدوله عن الجنس كالراد لما أبيح له ح ل مع زيادة وعبارة الشوبري ولا تبطل ~~العارية بالمخالفة ms2593 كما رجحه الشيخان ( قوله : لما علم ) أي : لأن ضرره فوق ~~ضررهما . ( قوله : لا يبني ولا يغرس ) محل المنع من الغراس ما يراد للدوام ~~، أما ما يغرس للنقل في عامه ويسمى الفسيل بالفاء وهو صغار النخل فيصح س ل ~~، وهو مأخوذ PageV03P086 الأذرعي : يزرع ما اعتيد زرعه هناك ولو نادرا ومنع ~~البلقيني بحث الشيخين بأن المطلقات إنما تنزل على الأقل ، إذا كان بحيث لو ~~صرح به لصح وهنا ليس كذلك ؛ لأنه لا يوقف على حد أقل الأنواع ضررا فيؤدي ~~إلى النزاع ، والعقود تصان عن ذلك . ( لا ) إن أطلق ( إعارة ) شيء ( متعدد ~~جهة ) كأرض تصلح للزراعة وغيرها فلا يصح العقد ( بل يعين ) جهة المنفعة من ~~زرع أو غيره ( أو يعمم ) الانتفاع ، كقوله : انتفع به كيف شئت أو افعل به ~~ما بدا لك ، وينتفع في الشق الثاني وهو من زيادتي بما شاء كما في الإجارة ~~وقيل بما هو العادة ثم . وبه جزم ابن المقري فإن لم تصلح إلا لجهة واحدة ، ~~كبساط لا يصلح إلا للفرش لم يحتج في إعارته إلى تعيين جهة المنفعة ، ~~وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( تتمة ) لو استعار للبناء أو ~~للغراس لم يكن له ذلك إلا مرة واحدة فلو وقع ما بناه أو غرسه لم يكن له ~~إعادته إلا بإذن جديد إلا إذا صرح له بالتجديد مرة بعد أخرى . [ درس ] # | ( فصل ) في بيان أن العارية غير لازمة وفيما للمعير وعليه بعد الرد في ~~عارية الأرض ، وغير ذلك # ( لكل ) من المعير والمستعير ( رجوع ) في العارية مطلقة كانت أو مؤقتة ~~فهي جائزة من الطرفين فتنفسخ # هامش من قول الشارح لانتشار عروقه . ( قوله : وقال الأذرعي ) عبارة ~~الأذرعي : يزرع ما عهد وهي واضحة ح ل أي : لأن المعتاد لا يكون نادرا وقد ~~يقال : لا منافاة . ( قوله : ولو نادرا ) ولو مرة على المعتمد برماوي . ( ~~قوله : لو صرح به ) كأن يقال : أعرتك هذه الأرض لتزرع فيها أقل الأنواع ~~ضررا . ( قوله : إلى النزاع ) اعترض بأن العارية جائزة من الجانبين والنزاع ~~إنما يكون في العقود اللازمة ms2594 . ( قوله : إلا مرة ) حيث لم تقم قرينة على ~~الإطلاق وكذا الزرع برماوي ( قوله : فلو قلع ) أي : أو انهدم . ( قوله : لم ~~يكن له إعادته ) أي : إذا كانت العارية مطلقة ، أما المقيدة بمدة فله ~~البناء والغرس مرة بعد أخرى إلى أن تنقضي المدة أو يرجع المعير قاله في ~~الروض شوبري . # | ( فصل : في بيان أن العارية غير لازمة ) # . ( قوله : وفيما للمعير ) أي : كقوله : والأخير معير بين تملكه إلى آخره ~~وكقوله : ولمعير دخولها وانتفاع بها إلخ وقوله : وعليه كقوله : وإذا رجع ~~قبل إدراك زرع لم يعتد قلعه إلخ وكان الأظهر أن يقول وفيما للمعير ~~والمستعير وعليهما فالذي للمستعير كقوله : ولمستعير دخولها لإصلاح والذي ~~عليه كقوله : فإن شرط قلعه لزمه وكقوله : ولو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصير ~~إلخ وقوله : وغير ذلك وهو قوله : ولو قال من بيده عين : أعرتني إلخ . ( ~~قوله : بعد الرد ) المراد بالرد الرجوع فيها وإن كانت بيد المستعير . ( ~~قوله : لكل رجوع في العارية ) أي : لأنها مبرة أي إحسان من المعير وارتفاق ~~من المستعير ، والإلزام غير لائق فيها م ر ولو استعمل المستعار أو المباح ~~له منافعه بعد الرجوع جاهلا فلا أجرة عليه ولا ينافيه قولهم : إن الضمان لا ~~يختلف بالعلم والجهل ؛ إذ محله عند عدم تسليط المالك ولم يقصر بترك إعلامه ~~، وفارق نظيره في الوكالة بأنها عقد والإعارة إباحة وإذن شرح م ر وقول م ر ~~: ولم يقصر عطف على عدم ، وعبارة الشوبري : إذا لم يسلطه المالك ولم يقصر ~~بترك إعلامه وخرج ما لو استعمل العارية بعد جنون المعير غير عالم به فعليه ~~الأجرة ؛ لأنه بعد جنونه ليس أهلا للإباحة ولا ينسب إليه تقصير بعدم ~~الإعلام ومثل الجنون إغماؤه أو موته ، فتلزمه الأجرة مطلقا ؛ لبطلان الإذن ~~بالإغماء والموت م ر . وانظر لو استعمل العين بعد انقضاء المدة في الإعارة ~~المؤقتة جاهلا بانقضائها هل هو كاستعماله بعد الرجوع في المطلقة حتى لا ~~يلزمه PageV03P087 بما تنفسخ به الوكالة من موت أحدهما وغيره لكن ( بشرط في ~~بعض ) من الصور ( كدفن ) لميت ( ف ) إنه ( إنما ms2595 يرجع ) بعد الحفر ( قبل ~~المواراة ) له ولو بعد الوضع في القبر وإن اقتضى كلام الشرح الصغير خلافه ( ~~أو بعد اندراس ) لأثره إلا عجب الذنب محافظة على حرمته ، وصورته في الثانية ~~إذا أذن المعير في تكرار الدفن # هامش أجرة أو لا ؟ ويفرق وقد يقال : الأقرب الفرق فإن الاستعمال في ~~المؤقتة بعد فراغ المدة لم يتناوله الإذن أصلا فاستعمالها محض تعد وجهله ~~إنما يفيد عدم الإثم ، كما لو استعمل مال غيره جاهلا بكونه مالا وينبغي أن ~~مثل المستعير المستعمل بعد انقضاء المدة وارثه في وجوب الأجرة ؛ لأن الإذن ~~لم يشمله ، ثم ما تقرر من أن المنافع غير مضمونة حيث استوفاها جاهلا ~~بالرجوع لتسليط المالك له يقتضي أن البائع لو اطلع على عيب في الثمن المعين ~~، ففسخ ولم يعلم بذلك المشتري ، فاستعمل المبيع جاهلا لم يضمن ما استوفاه ~~من المنافع بخلاف الأعيان كاللبن فإنها مضمونة عليه ، وكذا يقال في المشتري ~~: لو اطلع على عيب في المبيع ففسخ العقد ولم يعلم به البائع واستعمل الثمن ~~المعين واستوفى منه منافعه ويجري مثل ذلك في نظائره ع ش . ( قوله : من موت ~~أحدهما ) وعلى وارث المستعير الرد فورا ، فإن تعذر عليه ردها ضمنت مع مؤنة ~~الرد في التركة وإن لم يتعذر ضمنها الوارث في ماله مع الأجرة ومؤنة الرد . ~~قاله في التحفة قال الشيخ : وظاهره وإن لم يضع يده عليها وكان وجهه أنه ~~خليفة المورث فيلزمه ما يلزمه انتهى شوبري . ( قوله : لكن بشرط في بعض إلخ ~~) أشار به إلى أن العارية وإن كانت جائزة من الجانبين إلا أنه قد يتوقف ~~جواز الرجوع على بعض الشروط ، والمراد جوازها أصالة وإلا فقد يعرض لها ~~اللزوم من الجانبين أو أحدهما وقد ذكر م ر من ذلك صورا كثيرة . ( قوله : ~~كدفن لميت ) أي : محترم وهو كل من وجب دفنه فيدخل فيه الزاني المحصن وتارك ~~الصلاة والذمي ع ش على م ر . ( قوله : قبل المواراة ) ويستثنى أيضا ما إذا ~~أعار كفنا وكفن فيه ميتا وإن لم يدفن ولم يلف عليه فلا رجوع ms2596 له ؛ لأن في ~~أخذه إزراء بالميت بعد الوضع ويتجه عدم الفرق في الامتناع بين الثوب الواحد ~~والثلاث والخمس بخلاف ما زاد ويستثنى أيضا ما لو كفن الميت أجنبي فإنه ~~عارية لازمة فلو نبش على الميت سبع وأكله انتهت العارية ورجع للأجنبي ؛ ~~لأنه باق على ملكه على الأصح وما لو قال : أعيروا داري بعد موتي شهرا لم ~~يكن للوارث الرجوع قبله أي : إن خرجت أجرته من الثلث وما لو أعار دابة أو ~~سلاحا للغزو فالتقى الصفان فليس له الرجوع في ذلك حتى ينكشف القتال وما لو ~~أعار السترة للصلاة فإذا استعارها ليصلي فيها الفرض ، وشرع فهي لازمة من ~~جهتهما وإذا استعارها لمطلق الصلاة فتكون لازمة من جهة المستعير فقط إن ~~أحرم بفرض وللمعير الرجوع ونزع الثوب لا إعارة وجائزة من جهتهما إن أحرم ~~بنقل ويستثنى أيضا ما لو أعار دارا لسكنى معتدة فهي لازمة من جهة المستعير ~~وما لو أعار جذعا ليسند إليه جدارا مائلا فيمتنع الرجوع والأوجه ثبوت ~~الأجرة له وكذا لو أعار ما يدفع به عما يجب الدفع عنه كآلة لسقي محترم أو ~~ما بقي نحو برد مهلك أو ما ينقذ به غريقا وقياس ما مر ثبوت الأجرة أيضا . ا ~~ه . شرح م ر ملخصا . ( قوله : ولو بعد الوضع في القبر ) المتجه عدم الرجوع ~~بمجرد إدلائه أي : وإن لم يصل إلى أرض القبر ؛ لأن في عوده من هواء القبر ~~بعد إدلائه إزراء له . فليتأمل . سم على حج وقوله : بمجرد إدلائه أي : أو ~~إدلاء بعضه فيما يظهر ع ش على م ر . ( قوله : أو بعد اندراس ) ويعلم ذلك ~~بمضي مدة يغلب على الظن اندراسه PageV03P088 وإلا فقد انتهت العارية وإذا ~~رجع قبل المواراة ، غرم لولي الميت مؤنة حفره ولا يلزم المستعير الطم # هامش فيها ، كما في ع ش على م ر ، ويؤخذ من هذا أنه لا يرجع فيما إذا كان ~~الميت نبيا أو شهيدا ؛ لأنهما لا يندرسان وبه صرح م ر ولو وقت العارية بمدة ~~لا يبلى الميت فيها عادة فسدت ms2597 وإذا أعار أرضا للدفن لا يجب تعيين كون الميت ~~صغيرا أو كبيرا نعم ، إن كان شهيدا ينبغي تعيينه ؛ لأنه لا يبلى وهل تجوز ~~زيارة الميت بغير إذن المعير قرر شيخنا أن المرجع في ذلك للعادة ، ولو ~~أخرجه من القبر سيل أو سبع ، رد إليه ومؤنة الرد في التركة إن كانت لم تقسم ~~وإلا ففي بيت المال ، ثم على المسلمين هكذا نص عليه ح ل وهو حسن واستفدنا ~~من منع رجوع المعير قبل الاندراس أنه لا أجرة له أيضا وقد صرح به الماوردي ~~والبغوي وغيرهما ؛ لأن العرف غير قاض والميت لا مال له شرح الروض . ( قوله ~~: إلا عجب الذنب ) أي : فلا يشترط لجواز الرجوع اندراسه لورود الأدلة بأن ~~عجب الذنب لا يفنى وللمعير سقي شجرة المقبرة إن أمن ظهور شيء من الميت ~~وضرره ولو أظهره السيل من قبره وجب إعادته فيه فورا ، ما لم يمكن حمله إلى ~~موضع مباح يمكن دفنه فيه من غير تأخير فإنه يجوز كما بحثه ابن الرفعة شرح م ~~ر وعجب الذنب بفتح المهملة وسكون الجيم بعدها موحدة ويقال له عجم بالميم ~~أيضا عوضا عن الباء وهو عظم لطيف في أصل الصلب وهو رأس العصعص ، وهو مكان ~~رأس الذنب من ذوات الأربع وفي حديث ' إنه مثل حبة الخردل ' وفي حديث { كل ~~ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب } قال ابن عقيل في ~~هذا سر لا نعلمه ؛ لأن من يظهر الوجود من العدم لا يحتاج إلى شيء يبني عليه ~~ويحتمل أن يكون ذلك جعل علامة للملائكة على إحياء كل إنسان بجوهره ولا يحصل ~~العلم للملائكة بذلك إلا ببقاء جزء من كل شيء ليعلم أنه أريد بذلك إعادة ~~الأرواح إلى تلك الأعيان التي هي جزء منا ولولا إبقاء شيء منه لجوزت ~~الملائكة الإعادة إلى أمثال الأجساد لا إلى نفس الأجساد ، وقوله : منه خلق ~~يعني أنه أول شيء يخلق من الآدمي ولا يعارضه حديث سلمان { إن أول ما خلق من ~~ابن آدم رأسه } ؛ لأنه يجمع بينهما ms2598 بأن هذا في حق آدم وذاك في حق بنيه ، أو ~~المراد بقول سلمان نفخ الروح في آدم لا خلق جسده . انتهى . شوبري أي : ~~المراد بقول سلمان : أول ما خلق من ابن آدم رأسه أنها أول ما تنفخ فيه ~~الروح فكأنها أول ما خلق منه . ( قوله : وإذا رجع قبل المواراة إلخ ) هذا ~~على كلامه ( قوله : غرم لولي الميت إلخ ) أي : إن كان الحافر الوارث فإن ~~كان هو الميت بأن استعار الأرض ليحفر له فيها قبرا وحفر ، ثم مات ورجع ~~المعير لم يغرم أجرة الحفر ؛ لأنه لا حق له فيما حفره في حال حياته برماوي ~~وسم ، وفي تصور الرجوع نظر ؛ لانتهاء العارية بموت المستعير ويمكن أن يصور ~~بما إذا كان المستعير ولي الميت أو وارثه . ( قوله : مؤنة حفره ) ؛ لأنه ~~المورط له وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين أن يعمل بنفسه أو يستأجر من يحفر ~~له وهو ظاهر أو حفره متبرع بقصد المستعير ، والمراد بالمؤنة ما يقابل الحفر ~~عادة لا ما صرفه المستعير عليه بالفعل ع ش وهذا يخالف ما لو أعاره ~~PageV03P089 وكطرح مال في سفينة باللجة ، فإنه إنما يرجع بعد أن تصل إلى ~~الشط وبذلك علم أن تعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره . ( وإذا أعار لبناء ~~أو غراس ولو إلى مدة ، ثم رجع ) بعد أن بنى المستعير أو غرس ( فإن شرط ) ~~عليه ( قلعه ) أي البناء أو الغراس هو أعم من قوله : شرط القلع مجانا ( ~~لزمه ) قلعه عملا بالشرط كما # هامش أرضا للزراعة فحرثها ، ثم رجع فإنه لا يلزمه مؤنة الحارث لأن الدفن ~~لا يمكن إلا بالحفر فهو مورط له فيه بخلاف زرع الأرض ، فإنه يمكن بدون حرث ~~حتى لو لم يمكن زرعها إلا بالحرث كأرض يابسة كان حكمها حكم الدفن . انتهى . ~~ز ي . ( قوله : ولا يلزم المستعير الطم ) أي : ردم ما حفره للإذن فيه م ر . ~~( قوله : وكطرح مال ) أي : وضعه وهو معطوف على قول المصنف : كدفن إلخ ( ~~قوله : فإنه إنما يرجع بعد أن تصل إلى الشط ) أي : فيلزمه الصبر ms2599 إلى أقرب ~~مأمن ولو مبدأ السير حتى يجوز له الرجوع إليه إن كان أقرب سم على حج . ~~ويستحق الأجرة حينئذ وظاهر العبارات المذكورة في هذا المقام أنه حيث قيل ~~بوجوب الأجرة ، لا يتوقف وجوبها على عقد بل حيث رجع وجب له أجرة مثل كل مدة ~~مضت ولا يبعد أنه ، حيث وجبت الأجرة صارت العين أمانة ؛ لأنها وإن كانت في ~~الأصل عارية صار لها حكم المستأجرة . ( فائدة ) كل مسألة امتنع على المعير ~~الرجوع فيها تجب له الأجرة إذا رجع إلا في ثلاث مسائل ، إذ أعار للدفن فيها ~~فلا رجوع له قبل اندراس الميت ولا أجرة له إذا رجع ومثلها إعارة الثوب ~~للتكفين فيه لعدم جريان العادة بالمقابل وإذا أعار الثوب لصلاة الفرض فليس ~~له الرجوع بعد الإحرام ولا أجرة له أيضا ، وإذا أعار سيفا للقتال فإذا ~~التقى الصفان امتنع الرجوع ولا أجرة له لقلة زمنه عادة كما يفيد ذلك كلام ~~سم على المنهج ، ونقل اعتماد م ر فيه . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : إلى ~~الشط ) ويستحق الأجرة من حين الرجوع بالقول إلى أن تصل إلى الشط ح ل . ~~ومقتضى لزوم الأجرة أنه يصح رجوعه ومقتضى كلام الشارح أنه لا يرجع إلا بعد ~~وصولها للشط إلا أن يراد بالرجوع في كلامه تفريغ المال منها لا الرجوع ~~بالقول ، وضعف س ل كلام الشارح وقال : الصحيح أن له الرجوع قبل الشط ويستحق ~~الأجرة . ( قوله : أعم وأولى مما ذكره ) عبارته لكل منهما رجوع في العارية ~~متى شاء ، إلا إذا أعار لدفن فلا يرجع حتى يندرس أثر المدفون . انتهى . ~~ووجه العموم أن عبارة الأصل لا تشمل طرح المال في السفينة ووجه الأولوية أن ~~عبارة الأصل تقتضي أنه متى أعار للدفن لزمت فلا رجوع له وإن كان الميت ~~بموضع موته ولم ينقل منه ع ش . ( قوله : بعد أن بنى المستعير أو غرس ) ، ~~أما لو رجع المعير قبلهما فليس له فعلهما قال في الروض : فإن فعل عالما أو ~~جاهلا برجوعه قلع مجانا وكلف تسوية الأرض ms2600 ولا يبعد أن تلزمه الأجرة وهو ~~ظاهر عند العلم بالرجوع . ا ه . سم على حج ع ش . ( قوله : فإن شرط عليه ~~قلعه ) أي : عند الرجوع ، وكذا لو شرط تملكه بالقيمة عند الرجوع يلزمه ، ~~كما قاله الصيمري ، م ر شوبري ولو اختلفا في وقوع شرط القلع صدق المعير ، ~~كما لو اختلفا في أصل العارية ؛ لأن من صدق في شيء صدق في صفته وإن ذهب ~~بعضهم إلى تصديق المستعير ؛ لأن الأصل عدم الشرط واحترام ماله قاله م ر في ~~شرحه ، وعليه فيمكن أن يفرق بين PageV03P090 في تسوية الأرض فإن امتنع قلعه ~~المعير ( وإلا ) أي : وإن لم يشرط القلع ( فإن اختاره ) المستعير ( قلع ~~مجانا ولزمه تسوية الأرض ) ؛ لأنه قلع باختياره ، ولو امتنع منه لم يجبر ~~عليه فيلزمه ، إذا قلع ردها إلى ما كانت عليه ، وظاهر أن محل إيجاب التسوية ~~في الحفر الحاصلة بالقلع دون الحاصلة بالبناء أو الغرس لحدوثها بالاستعمال ~~، نبه عليه السبكي وغيره ( وإلا ) أي وإن لم يختر قلعه ( خير معير بين ) ~~ثلاث خصال من ( تملكه ) بعقد ( بقيمته ) مستحق القلع حين التملك ( وقلعه ب ~~) ضمان ( أرش ) لنقصه ، وهو قدر التفاوت بين قيمته قائما وقيمته مقلوعا # هامش هذا وما تقدم فيما لو اختلفا في حصول التلف بالاستعمال المأذون فيه ~~أو لا حيث صدق المستعير ، ثم على المعتمد بأن ما ادعاه المعير هنا راجع ~~للعقد وهو لو ادعى عدمه صدق بخلاف ما تقدم ، فإن التلف ليس من صفات العقد ~~فرجح جانب المستعير بأن الأصل عدم ضمانه ويؤخذ هذا من قول م ر ؛ لأن من صدق ~~في شيء إلخ ع ش . ( قوله : هو أعم ) وجه العموم أن قوله : قلعه شامل لما لو ~~شرطه مجانا أو مع غرامة أرش النقص ع ش . ( قوله : كما في تسوية الأرض ) أي ~~: فإنها إن شرطت لزمته وإلا فلا ع ش . ( قوله : قلعه المعير ) أي : وإذا ~~احتاج القلع إلى مؤنة صرفها المعير بإذن الحاكم فإن لم يجده صرف بنية ~~الرجوع ، وأشهد على ذلك . انتهى ع ش . ( قوله : ولزمه تسوية الأرض ) أي ms2601 : ~~سواء شرطت أو لم تشرط ففرق بين لزوم التسوية عند القلع باختياره من غير شرط ~~، حيث تلزم مطلقا وبينها عند شرط القلع لا تلزم إلا إن شرطت ، كما قرره ~~شيخنا . ( قوله : ولو امتنع إلخ ) أي : ولأنه لو امتنع إلخ فهو علة ثانية ~~أي : بخلاف ما إذا اختار المعير القلع فإنه يجبر عليه ولا يلزمه تسوية ~~الحفر حينئذ وليس قوله : ولو امتنع مفهوم قوله : فإن اختار ؛ لأنه سيأتي في ~~قوله : وإلا خير معير فتأمل . ( قوله : فيلزمه إلخ ) تفريع على قوله : ~~ولزمه تسوية الأرض فهو بيان له أشار به إلى أنه ليس المراد بالتسوية ~~حقيقتها ، وعبارة الرشيدي قوله : ولو امتنع لم يجبر عليه لا ينافيه قوله ~~الآتي : وإذا اختار ما له اختياره لزم المستعير موافقته فإن أبى ، كلف ~~تفريغ الأرض ؛ لأن ذلك في امتناعه بعد اختيار المعير وهذا في امتناعه قبل ~~الاختيار انتهى . ( قوله : ردها إلى ما كانت عليه ) المراد عود التراب الذي ~~أزيل بالقلع إلى مكانه لا تحصيل تراب من غيره ، بل للمالك منعه منه ق ل . ( ~~قوله : دون الحاصلة بالبناء ) أي : فالذي حفره وغرس فيه أو بنى إذا ظهر بعد ~~ذلك لا يلزمه تسويته بخلاف ما لو اتسع عليه بسبب القلع رشيدي . ( قوله : ~~وإلا خير معير إلخ ) ؛ لأن العارية مكرمة فلا يليق بها منع المعير ، ولا ~~تضبيع مال المستعير ، فأثبتنا الرجوع على الوجه المذكور ، وإنما خيرنا ~~المعير ؛ لأنه المحسن ولأن الأرض أصل لما فيها ا ه شرح الروض ومثله في ~~التخيير المذكور المشتري شراء فاسدا ، إذا بنى أو غرس على المعتمد ولا يقال ~~: هو كالغاصب ؛ لأنه يضمن ضمانه ؛ لأنا نقول : المالك هو المسلط على ذلك ~~كالمعير هنا ، فتنبه لذلك . فكثيرا ما يغلط فيه ، تأمل . شوبري مع زيادة . ~~( قوله : من تملكه بعقد ) أي : مستقل مشتمل على إيجاب وقبول أخذا من قوله : ~~تملكه وبه صرح م ر ولو لم يرض المستعير بذمة المعير أجبر المعير على ~~التسليم أو لا ، أو على الوضع تحت يد عدل ق ل بزيادة . ( قوله : وقلعه ) ~~وأجرة القلع ms2602 على المعير وأجرة نقل النقض على مالكه س ل ، وكذا أجرة نقل ~~المغروس ، وعبارة شرح م ر . والظاهر ، كما قاله ابن الرفعة أن مؤنة القلع ~~على صاحب البناء ، والغراس كالإجارة حيث يجب فيها ذلك على المستأجر ، أما ~~أجرة نقل النقض فعلى مالكه قطعا . PageV03P091 ( وتبقيته بأجرة ) كنظائره ~~من الشفعة وغيرها وفاقا للإمام والغزالي وصاحبي الحاوي الصغير والأنوار ~~وغيرهم ؛ ولمقتضى كلام الروضة وأصلها في الصلح وغيره خلافا لما فيهما هنا ~~من تخصيص التخيير بالأوليين ولما في المنهاج وأصله من تخصيصه بالأخيرتين ، ~~وإذا اختار ما له اختياره لزم المستعير موافقته ، فإن أبى كلف تفريغ الأرض ~~، ومحل ما ذكر إذا كان في القلع نقص ، وكان المعير غير شريك ولم يكن على ~~الغراس ثمر ، لم يبد صلاحه وإلا فيتعين القلع في الأول ، والتبقية بأجرة ~~المثل في الثاني وتأخير التخيير إلى بعد الجذاذ ، كما في # هامش ( قوله : وهو قدر التفاوت ) فلو كانت قيمته مستحقة الإبقاء عشرة ~~ومستحق القلع تسعة ، ومقلوعا ثمانية ، لزمه واحد ، فإذا تملكه لزمه تسعة . ~~( قوله : بين قيمته قائما ) أي : مستحق القلع . ( قوله : وتبقيته بأجرة ) ~~أي : لمثله واستشكل ذلك مع جهالة المدة ، فلذا قال الإسنوي : وأقرب ما يمكن ~~سلوكه ما مر في بيع حق البناء دائما على الأرض بعوض حال بلفظ بيع أو إجارة ~~، فينظر لما شغله من الأرض ، ثم يقال : لو أجر هذا لنحو بناء دائما بحال كم ~~يساوي ؟ فإذا قيل : كذا أوجبناه عليه . فالأوجه أن له إبدال ما قلع ؛ لأنه ~~بذلك التقدير ملك منفعة الأرض على الدوام ؛ لأن المالك لما رضي بالأجرة ~~وأخذها كان كأنه آجره الآن إجارة مؤبدة شرح م ر . وقال ع ش نقلا عن سم قوله ~~: وتبقيته بأجرة وهل يتوقف ذلك على عقد إيجار من إيجاب وقبول أم يكفي مجرد ~~اختيار المعير فتلزمه الأجرة بمجرد الاختيار ؟ الوجه الجاري على القواعد ~~أنه لا بد من عقد إيجار كما أفتى به حج واستدل له وقد يقال : إن عقد فلا ~~كلام وإلا وجبت أجرة المثل وفي ق ل قوله : بأجرة أي : بعقد ms2603 مستقل على ~~المعتمد قاله الإسنوي . وتعتبر أجرته بما مر في حق البناء وتبعه حج ويلزم ~~عليه أن له أن يغرس موضع ما قلع ، ولو غير جنسه ، وأن له إجارة ما بين ~~المغروس ، وفي شرح شيخنا التصريح بالأولى ، ومثلها الثانية إن كانت الإجارة ~~لجميع الأرض فإن كانت بمحل المغروس فقط فلا قوله كنظائره من الشفعة ) أي : ~~فيما لو اشترى شقصا مشفوعا وبنى أو غرس ثم أخذه الشريك بالشفعة فالمشتري ~~كالمستعير والشفيع كالمعير وقوله : وغيرها كالإجارة فيما لو أجره أرضا ~~لبناء أو غراس وفعل ذلك ثم انقضت مدة الإجارة ، ومثل ذلك ما لو وهب لولده ~~أرضا فبنى فيها أو غرس ثم رجع الوالد ، ومثله أيضا ما لو باع أرضا بيعا ~~فاسدا فبنى فيها المشتري أو غرس ، ثم أخذها البائع فإنه أي : البائع يتخير ~~بين الأمور الثلاثة ، كما أفاده شيخنا ، وبعضه في الشوبري . ( قوله : ~~بالأوليين ) هما التملك والقلع بالأرش والأخيرين هما القلع بالأرش والتبقية ~~بالأجرة وحمله بعضهم على ما إذا كان البناء والغراس موقوفين . ا ه . ع ش ~~بزيادة . ( قوله : لزم المستعير موافقته ) نعم لو اختار قلع بعض ، وتبقية ~~بعض مثلا لم يلزمه موافقته ق ل . ( قوله : فإن أبى ) أي : المستعير كلف ~~تفريغ الأرض وانظر ما معنى تكليفه تفريغ الأرض مع أنه هو الذي أراده المعير ~~بقلعه وغرامة أرش النقص ؟ فلعل المعنى كلف موافقته للمعير على ما اختاره ~~وهو القلع وغرامة أرش النقص . ا ه . ع ش . ( قوله : ومحل ما ذكر ) أي : ~~تخيير المعير بين الخصال الثلاث . ( قوله : وكان المعير غير شريك ) أي : في ~~الأرض . ( قوله : في الأول ) وهو ما إذا لم يكن في القلع نقص والثاني إذا ~~كان المعير شريكا والثالث إذا كان على الغراس ثمر لم يبد صلاحه . ( قوله : ~~والتبقية بأجرة المثل في الثاني ) أي : فليس له القلع بأرش النقص ؛ لأنه ~~يتضمن قلع بناء المالك وغراسه من ملكه ولا أن يتملك بالقيمة ؛ لأن للباني ~~والغارس في الأرض مثل حق المعير ؛ لأن كل جزء مشترك بينهما شرح الروض . ( ~~قوله : وتأخير التخيير ) المعتمد ms2604 ثبوت الخيار الآن ، ثم إن كانت الثمرة غير ~~مؤبرة تملكها تبعا إن اختار التملك ، وإلا أبقاها إلى أوان الجذاذ ، كما في ~~نظيره من الإجارة شوبري ومثله شرح م ر . ( قوله : إلى بعد الجذاذ ) فيه جر ~~' بعد ' بإلى ولا تجر بعد وقبل وعند إلا بمن PageV03P092 الزرع في الثالث ؛ ~~لأن له أمدا ينتظر ، وفيما لو وقف البناء أو الغراس أو الأرض كلام ذكرته في ~~شرح الروض ( فإن لم يختر ) أي المعير شيئا مما مر ( تركا حتى يختار أحدهما ~~) ما له اختياره لتنقطع الخصومة فليس للمعير أن يقلع مجانا وإن لم يعطه ~~المستعير أجرة ؛ لتقصيره بترك الاختيار وتعبيري بما ذكر أولى من قوله : حتى ~~يختارا . ( ولمعير ) زمن الترك ( دخولها ) أي الأرض ( وانتفاع بها ) ؛ ~~لأنها ملكه وله استظلال بالبناء والغراس ( ولمستعير دخولها لإصلاح ) بترميم ~~بناء وسقي غراس ، وغيرهما صيانة لملكه عن الضياع نعم إن تعطل نفعها على ~~مالكها بدخوله لم يمكن من دخولها إلا بأجرة ، أما دخولها لها لغير ذلك ~~كتنزه فممتنع عليه ( ولكل ) منهما مجتمعين ومنفردين ( بيع ملكه ) ممن شاء ~~كسائر أملاكه ، حتى لو باعا ملكيهما بثمن واحد صح للضرورة ووزع الثمن ~~عليهما ، ولا يؤثر في بيع المستعير تمكن المعير من تملكه ماله كتمكن # هامش في الكثير فكلام الشارح على قلة شوبري . ( قوله : كما في الزرع ) ~~مقتضاه ثبوت التخيير فيه وليس كذلك بل يلزمه تبقيته إلى أوان الحصاد ، كما ~~سيأتي في قوله وإذا رجع قبل إدراك زرع إلخ وعبارة ع ش قوله : كما في الزرع ~~أي : كما يمتنع القلع حالا في الزرع ففي التشبيه مسامحة . ا ه . أجيب بأن ~~التشبيه في مطلق التأخير بقطع النظر عن التخيير أي : فالتشبيه من حيث إن في ~~كل تأخيرا ، وإن كان المؤخر في المشبه التخيير ، وفي المشبه به القلع إذ لا ~~خيار فيه كما سيأتي في المتن . ( قوله : وفيما لو وقف ) أي : المستعير أو ~~المعير فقوله : البناء أو الغراس بالنسبة للمستعير وقوله : أو الأرض ~~بالنسبة للمعير . والحاصل أن المستعير إذا وقف البناء أو الغراس امتنع ~~التملك بالقيمة ms2605 فقط ؛ لأن الوقف لا يتملك وأن المعير لو وقف الأرض لم يقلع ~~بالأرش إلا إذا كان أصلح للوقف من الإبقاء بالأجرة ح ل ولا يتملكه بالقيمة ~~، إلا إن تبرع بها أو كانت من الربع واقتضاه شرط الواقف ز ي وقوله : امتنع ~~إلخ ؛ لأن الوقف لا يتملك وقوله : واقتضاه أي : اقتضى التملك بالقيمة بأن ~~يكون في شرط الواقف جواز تحصيل مثل ذلك . فتلخص أن الناظر يخير بين الأمور ~~الثلاثة بالقيد المار إذا وقف المالك الأرض . ( قوله : تركا ) قال الإمام : ~~والظاهر لزوم الأجرة زمن التوقف وجزم في البحر بعدم الأجرة وهو الأوجه ؛ ~~لأن الخيرة في ذلك إليه خ ط . ( قوله : حتى يختار أحدهما ) فيه أن المستعير ~~ليس له إلا خصلة واحدة فليس فيه تخيير ، ثم رأيت في ق ل ما نصه والمعنى أن ~~للمستعير أن يعود ويختار القلع ، وأن للمعير أن يختار أحد الأمور الثلاثة . ~~( قوله : زمن الترك ) انظر حكم الدخول قبله أي : وبعد الرجوع . والظاهر أنه ~~لا فرق شوبري . وانظر حكم الدخول قبل الرجوع . والظاهر منعه إن ترتب عليه ~~ضرر للبناء أو للغراس م ر ا ط ف . ( قوله : بترميم بناء ) أي بغير آلة ~~أجنبية ، أما إصلاحه بآلة أجنبية فلا يمكن منه ؛ لأن فيه ضررا بالمعير ؛ ~~لأنه قد يتعين له التملك أو النقض مع الغرم فيزيد الغرم عليه من غير حاجة ~~إليه بخلاف إصلاحه بآلته انتهى شرح م ر قال ع ش : لعل المراد بهذا القيد ~~يعني قوله : بغير آلة أجنبية الاحتراز عما يمكن إعادتها بدونه كالحديد من ~~الخشب والآجر أما نحو الطين مما لا بد منه لإصلاح المنهدم ، فالظاهر أنه لا ~~يعد أجنبيا . ( قوله : لم يمكن من دخولها إلا بأجرة ) هو أوضح إن قلنا : لا ~~أجرة لمدة الإعراض ، وإلا فلا معنى لذلك إلا أن يراد أجرة لدخوله زيادة على ~~أجرة الأرض ق ل . وفي ع ش على م ر قوله : إلا بأجرة أي : لدخوله ، وإلا ~~فتقدم أن على المستعير أجرة الأرض مدة التوقف ، لكن الذي تقدم للشارح قريبا ~~أن الأوجه ms2606 عدم لزوم الأجرة مدة التوقف . ( قوله : كتنزه ) هو ما عبر به في ~~الوسيط ولعله مراد أصله بالتفرج ، لكن أهل اللغة يعدون التنزه بمعنى التفرج ~~من لحن العامة ؛ لأن التنزه البعد عن المياه والبلاد ، ' والتفرج ' لفظة ~~مولدة مأخوذة من انفراج الهم وهو انكشافه . انتهى ز ي ع ش . ( قوله : ~~للضرورة ) جواب عما يقال : إن البيع على هذا الوجه غير صحيح لعدم العلم بما ~~يخص كلا منهما حالة العقد كما تقدم في تفريق الصفقة . وحاصل PageV03P093 ~~الشفيع من تملك الشقص ، وللمشتري الخيار إن جهل وله حكم من باعه من معير ~~ومستعير فيما مر لهما . ( وإذا رجع قبل إدراك زرع ) بقيد زدته بقولي ( لم ~~يعتد قلعه ) قبل إدراكه أو نقص ( لزمه تبقيته إليه ) أي إلى قلعه ؛ لأن له ~~أمدا ينتظر ، بخلاف البناء والغراس ( بأجرة ) ؛ لأن الإباحة انقطعت بالرجوع ~~فإن اعتيد قلعه قبل إدراكه أو لم ينقص أجبر على قلعه ( ولو عين مدة ولم ~~يدرك فيها لتقصير ) من المستعير إما بتأخير الزراعة ، وعليه اقتصر الأصل أو ~~بها كأن علا الأرض سيل أو ثلج أو نحوه مما لا يمكن معه الزرع ، ثم زرع بعد ~~زواله ، وهو لا يدرك في المدة ( قلع ) أي : المعير ( مجانا ) بخلاف ما إذا ~~تأخر إدراكه لا لتقصيره بل لنحو حر أو برد أو مطر ( كما لو حمل نحو سيل ) ~~كهواء ( بذرا ) بمعجمة ( إلى أرضه فنبت ) فيها فيقلعه مجانا ؛ لأنه لم يأذن ~~فيه # هامش الجواب أنه اغتفر هنا أي : في هذه الصورة للضرورة هذا مراده ولم ~~يظهر وجود الضرورة هنا لتمكن كل منهما من بيع ملكه بثمن مستقل ، فلا ضرورة ~~داعية إلى أن يبيعاهما بثمن واحد انتهى . نعم تتصور الضرورة بما إذا لم ~~يوجد من يشتري ما لكل على حدته وأجاب بعضهم بأن المراد بالضرورة قطع النزاع ~~. ( قوله : ووزع الثمن عليهما ) وكيفية التوزيع ما قاله البغوي : أن يوزع ~~الثمن على الأرض مشغولة بالغراس أو البناء وعلى ما فيها وحده مستحق القلع ، ~~فحصة الأرض للمعير وحصة ما فيها للمستعير ، وهذا هو المعتمد ، كما جزم ms2607 به ~~ابن المقري وصاحب الأنوار وغيرهما خلافا للمتولي ز ي ، فلو باع الجميع ~~بثلاثين وقيمة الأرض مشغولة وحدها عشرة ، وقيمة ما فيها مستحق القلع خمسة ~~كان للمعير عشرون وللمستعير عشرة . ( قوله : ولا يؤثر في بيع المستعير ) أي ~~: في صحة بيعه منفردا لغير المعير وغرضه بهذا الرد على الضعيف ، وعبارة ~~أصله وقيل : ليس للمستعير بيعه لثالث . قال م ر : إذ بيعه غير مستقر ؛ لأن ~~للمعير تملكه ، ورد بأن غايته أنه كشقص مشفوع . انتهى . فقول شارحنا : ~~كتمكن الشفيع إلخ هذا هو الجواب عن قوله : ولا يؤثر إلخ وهذا القياس أولوي ~~؛ لأنه إذا جاز لأحد الشريكين بيع نصيبه لغير شريكه مع أن لشريكه أن يأخذ ~~بالشفعة قهرا ، جاز للمستعير أن يبيع ملكه لغير المعير ؛ لأن المعير وإن ~~تمكن من أخذه لكنه لا يأخذه إلا برضا المستعير لما تقدم من أن التملك لا بد ~~فيه من عقد ، ومن أن المستعير إذا امتنع من موافقة المعير كلف تفريغ الأرض ~~، ولا يأخذ المعير قهرا عنه . انتهى . ( قوله : كتمكن الشفيع ) أي : فإنه ~~لا يؤثر في صحة بيع صاحب الشقص المشفوع لغير الشفيع الذي هو الشريك وقد ~~يقال : إن الشريك إنما جوز له البيع لأجنبي ؛ لأن لشريكه الأخذ قهرا ~~بالشفعة ولا كذلك المعير فهو قياس مع الفارق ، إلا أن يقال : لما كان ~~المعير مقصرا بترك الاختيار لم ينظر لتمكنه من التملك ؛ لأن عدم اختياره ~~لواحد من الثلاثة يشعر بأنه غير راض بالتملك ، وأيضا فلو منع المستعير من ~~البيع لثبت التحجر على المالك في ملكه تأمل . ( قوله : وله حكم من باعه إلخ ~~) فإذا اشترى من المعير خير بين الثلاث خصال المتقدمة في قوله : وإلا خير ~~بين الثلاث خصال إلخ وإذا اشترى من المستعير يأتي فيه ما تقدم ، فإن شرط ~~عليه قلعه لزمه إلخ ( قوله : وإذا رجع ) أي : المعير بعد أن أعار أرضا ~~لزراعة وأطلق . ( قوله : ونقص ) أي : بالقلع . ( قوله : بخلاف البناء ~~والغراس ) أي : فليس له أمد ينتظر فلم يلزمه تبقيتهما . ( قوله : بأجرة ) ~~أي أجرة مدة الإبقاء من وقت رجوعه ms2608 إلى حصاده لانقطاع الإباحة فأشبه ما لو ~~أعار دابة ، ثم رجع في أثناء الطريق فإن عليه نقل متاعه إلى مأمن بأجرة ~~المثل ، ويظهر أن مثله في ذلك نفسه ، إذا عجز عن المشي أو خاف شرح م ر . ( ~~قوله : أو بها ) أي بالزراعة أي : بسبب الزراعة نفسها لا بسبب تأخره هو . ( ~~قوله : قلع أي : المعير مجانا ) أي : لتقصيره ؛ لأنه كان من حقه حينئذ أن ~~لا يزرع ، وعليه أيضا تسوية الأرض م ر ا ط ف . ( قوله : بل لنحو حر أو برد ~~أو مطر ) أو بأكل الجراد أو الدود الزرع ، ثم نبت ثانيا فلا يقطع مجانا ~~لعدم تقصيره بل يبقى بأجرة PageV03P094 فعلم أنه باق على ملك مالكه ومحله ~~إذا لم يعرض عنه وإلا فقد صار ملكا لمالك الأرض ويلزم مالك البذر إن قلع ~~باختياره تسوية الحفر الحاصلة بالقلع ، دون الأجرة للمدة التي قبل القلع ~~كما جزم به ابن الرفعة لعدم الفعل منه ونحو من زيادتي . ( ولو قال من بيده ~~عين ) كدابة وأرض ( أعرتني فقال ) له ( مالكها ) بل ( آجرتك أو غصبتني ) ~~بقيد زدته بقولي ( ومضت مدة لها أجرة ، صدق ) أي : كما لو أكل طعام غيره ~~وقال : كنت أبحته لي وأنكر المالك ؛ ولأنه إنما يؤذن في الانتفاع غالبا ~~بمقابل في الأولى ، والأصل عدم الإذن في الثانية والتصديق يكون بيمينه إن ~~بقيت العين ، فيحلف أنه ما أعاره وأنه أجرة وغصبه وله أجرة المثل فإن تلفت ~~في الأولى بغير استعمال ، فمدعي الإعارة مقر بالقيمة لمنكر لها يدعي الأجرة ~~فيعطى الأجرة بلا يمين إلا إن زادت على # هامش أو لتعيين المعير مدة يعلم أنه لا يدرك فيها وإنما لم تبطل العارية ~~في هذه ، كما تقدم في دفن الميت لإمكان إبدال الزرع بغيره مما هو دونه ولا ~~كذلك في الميت فراجعه ق ل . ( قوله : بذرا ) البذر اسم لما يشمل الحب ~~والنوى ، وأصله مصدر سمي به المبذور ؛ لأنه سيصير مبذورا ففيه مجاز من ~~وجهين : إطلاق المصدر على اسم المفعول وتسمية الشيء بما سيصير إليه ز ي . ( ~~قوله : فعلم أنه ms2609 باق إلخ ) فيجب على مالك الأرض رده لمالكه إن حضر وعلمه ، ~~وإلا فللحاكم ؛ لأنه مال ضائع شرح م ر . ( قوله : وإلا فقد صار إلخ ) أي : ~~وإلا بأن أعرض عنه مالكه وهو ممن يصح إعراضه لا كسفيه . ا ه . م ر . ( قوله ~~: فقد صار ) أي : إن قلنا بزوال ملك مالكه عنه بمجرد الإعراض شرح م ر ( ~~قوله : إن قلع باختياره ) مفهومه أنه لو أجبره المالك أو الحاكم لا يلزمه ~~ما ذكره سم ويوجه بأنه لم يوجد منه في الأصل تعد ع ش . ( قوله : تسوية ~~الحفر ) أي : بالأجزاء التي انفصلت منها فقط ع ش . ( قوله : قبل القلع ) ~~مفهومه وجوبها مدة القلع . ( قوله : لعدم الفعل منه ) قضية ذلك أنه لو كان ~~بذره مالكه في أرض الغير ظانا أنها ملكه ، فبانت غير ملكه لزمته الأجرة وهو ~~متجه حج س ل . ( قوله : ولو قال من بيده إلخ ) تحصل من هنا صور ثمانية ~~شوبري ، ولعل وجهه أن مالك العين إما أن يدعي الإجارة أو الغصب وفي كل ، ~~إما أن تمضي مدة لها أجرة أو لا ، وفي كل من هذه الأربعة ، إما أن تكون ~~العين باقية أو تالفة ، ولها زيادة تفاريع كما يعلم من كلام الشارح . ( ~~قوله : فقال مالكها : بل آجرتك إلخ ) بقي ما لو ادعى واضع اليد بعد تلف ~~العين الإجارة ، والمالك ادعى العارية عكس كلام المتن فالمصدق واضع اليد ؛ ~~لأن الأصل عدم ضمان واضع اليد وعدم العارية ع ش على م ر ، ولو انعكست ~~الدعوى في الصورة الثانية بأن ادعى المالك العارية وذو اليد الغصب صدق ~~المالك بيمينه أيضا ، فإن لم تتلف العين ولم يمض زمن لمثله أجرة فلا شيء ~~سوى ردها وإن مضى ذلك فذو اليد مقر بالأجرة لمنكرها وإن تلفت ولم يمض ذلك ~~الزمن فإن لم يزد أقصى القيم على قيمة يوم التلف فهي للمالك ، وإن زاد فذو ~~اليد مقر به لمنكره ، وإن مضى زمن لمثله أجرة فهو مقر بها لمنكرها أيضا ولو ~~ادعى المالك العارية ، وذو اليد الوديعة صدق المالك بيمينه إن ms2610 تلفت العين ~~أو استعملها ذو اليد ، وإلا فعلى قياس ما مر أنه يصدق بلا يمين . ا ه . ق ل ~~على الجلال باختصار . ( قوله : أو غصبتني ) قال في المختار : تقول : غصبته ~~منه وغصبه عليه وهو مشعر بأنه إنما يقال : غصبته مني لا غصبتني . ا ه . ع ش ~~. ( قوله : فيحلف أنه ما أعاره ) فيجمع في يمينه بين النفي والإثبات فإن ~~نكل المالك لا يحلف مدعي الإعارة ؛ لأنه ليس بلازم وقيل : يحلف ليخلص من ~~الغرم س ل . ( قوله : فإن تلفت في الأولى ) أي : دعوى المالك الإجارة وهذا ~~كالمحترز لما يأتي في المتن أعني قوله : فإن تلفت في الثانية وقوله : بغير ~~استعمال أي : ، أما به فهي غير مضمونة سواء كانت إعارة أو إجارة وقوله : ' ~~يدعي ' حال . ( قوله : بلا يمين ) أي لتوافقهما عليها في ضمن القيمة فلذلك ~~احتاج المالك إلى الحلف فيها إذا زادت الأجرة ، ولذا PageV03P095 القيمة ~~فيحلف للزائد ، أما إذا لم تمض مدة لها أجرة والعين باقية فيصدق من بيده ~~العين بيمينه في الأولى ، ولا معنى لهذا الاختلاف في الثانية أو والعين ~~تالفة في الأولى فهو مقر بالقيمة لمنكرها ( فإن تلفت ) العين قبل ردها ( في ~~الثانية ) بغير الاستعمال وإن لم تمض مدة لها أجرة ( أخذ ) منه ( قيمة وقت ~~تلف بلا يمين ) ؛ لأنه مقر له بها ؛ إذ المعار يضمن بقيمته وقت تلفه ~~والمغصوب ، بأقصى قيمته من وقت غصبه إلى وقت تلفه كما سيأتي في بابه ( فإن ~~كانت ) قيمته وقت تلفه ( دون أقصى قيمة حلف ) وجوبا ( للزائد ) أنه يستحقه ~~؛ لأن غريمه ينكره ويحلف للأجرة مطلقا إن مضت مدة لها أجرة . # هامش قال : فيحلف للزائد أي : فيحلف يمينا ، تجمع نفيا وإثباتا مثل ما ~~سبق لأجل إثبات الزائد والتوصل إليه . ( قوله : فيحلف للزائد ) أي : يمينا ~~أخرى ، كذا يتبادر ولينظر ما وجه ذلك ، وهلا اكتفى بالأولى . ا ه . ح ل ~~وقوله : أي يمينا أخرى فيه نظر ؛ لأن محل حلف المالك إذا بقيت العين وهي ~~هنا تالفة وقوله : أيضا فيحلف للزائد أي للمدة الماضية فيقول : والله ما ~~أعرتك بل آجرتك ms2611 لأجل ثبوت الزائد وأما أصل الأجرة فقد اتفقا عليها في ضمن ~~القيمة التي أقر بها مدعي الإعارة فلهذا لا يحلف لها . ( قوله : فيصدق من ~~بيده العين ) وهو المستعير فيأخذها صاحبها ولا يلزم من بيده العين أخذها ~~بالأجرة بمقتضى دعوى صاحبها . ( قوله : بيمينه ) أي : لاحتمال أن ينكل ~~فيحلف مدعي الإجارة فتثبت . ا ه . س ل أي : لأنها عقد لازم . ( قوله : أو ~~والعين تالفة في الأولى ) أما في الثانية فداخلة في المتن الآتي أي : ~~والتلف بغير الاستعمال المأذون فيه كما قيد به فيما مر فكان المناسب ذكره ~~هنا أيضا . ( قوله : فهو مقر بالقيمة لمنكرها ) أي : فتبقى في يده إلى أن ~~يعترف المالك بها فيدفعها إليه بعد إقراره له بها قياسا على ما لو أقر شخص ~~بشيء لآخر فأنكره ا ط ف . ( قوله : فإن تلفت في الثانية إلخ ) قد عرفت أن ~~في هذا صورتين أي : سواء مضت مدة لمثلها أجرة أو لا ، ذكر الشارح مفهومهما ~~سابقا بقوله : فإن تلفت العين في الأولى إلخ وبقوله : أو والعين تالفة إلخ ~~فهو مقابل لقول الشارح : فإن تلفت العين في الأولى فيما إذا مضت مدة لها ~~أجرة ومقابل لقوله : أيضا أو والعين تالفة في الأولى فيما إذا لم تمض مدة ~~لها أجرة ، فأشار الشارح بذكر ما سبق إلى قوله : فإن تلفت إلخ مقابل لمحذوف ~~( قوله : إذ المعار يضمن بقيمته ) أي : ولو مثليا على الراجح خلافا لما ~~قدمه الشارح في الفصل الأول وكذا المستام يضمن بقيمته وقت تلفه ولو مثليا ~~على الراجح . والحاصل أن المتلفات أقسام ثلاثة : ما يضمن بالمثل مطلقا وهو ~~القرض أو القيمة مطلقا وهو ما ذكر أو المثل إن كان مثليا وأقصى القيم إن ~~كان متقوما وهو المغصوب والمقبوض بالشراء الفاسد شوبري ( قوله : حلف للزائد ~~) أي : يحلف يمينا تجمع نفيا وإثباتا كما سبق لأجل إثبات الزائد فيقول في ~~حلفه : والله ما أعرتك بل آجرتك ، وأما أصل الأجرة فقد اتفقا عليها في ضمن ~~القيمة التي أقر بها مدعي الإعارة فلا يحلف لها . ( قوله : ويحلف للأجرة ~~مطلقا ms2612 ) أي : سواء كانت زائدة على القيمة أو لا ، وأما تفسيره ببقاء العين ~~أو تلفها فلا يصح ؛ لأن الفرض أن العين تلفت ويصح تفسيره أيضا بما إذا كانت ~~قيمته وقت التلف هي أقصى القيم أو أقل منه فيكون الإطلاق في مقابلة قوله : ~~فإن كانت دون أقصى قيمة إلخ PageV03P096 # | ( كتاب الغصب ) # الأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى : { لا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل } أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل وأخبار كخبر { إن دماءكم ~~وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام } رواه الشيخان ( هو ) لغة : أخذ الشيء ظلما ~~وقيل أخذه ظلما جهارا وشرعا : ( استيلاء على حق غير ) ولو منفعة # هامش # | ( كتاب الغصب ) # أي حقيقته وحكمه من وجوب رده إن بقي وبدله إن تلف وذكره عقب العارية لما ~~فيه من التلف ، والإتلاف ، والضمان . وهو كبيرة قيل إن بلغ نصابا أي ربع ~~دينار وقيل ولو حبة وهو مع الاستحلال ممن لا يخفى عليه كفر ومع عدم ذلك فسق ~~كما في ح ل ومحله في غصب المال أما غصب غيره كالكلب فإنه صغيرة شوبري ~~وعبارة م ر وهو كبيرة قال نقلا عن الهروي : إن بلغ نصابا لكن نقل ابن عبد ~~السلام الإجماع على أن غصب الحبة وسرقتها كبيرة وتوقف فيه الأذرعي ا ه . ~~قال : ع ش قوله : وهو كبيرة إطلاقه شامل للمال وإن قل وللاختصاصات وما لو ~~أقام إنسان من نحو مسجد أو سوق فيكون كبيرة وهو ظاهر بل هو أولى من غصب نحو ~~حبة البر ؛ لأن المنفعة به أكثر ، والإيذاء الحاصل بذلك أشد ( قوله : الأصل ~~في تحريمه ) كأنه قال : ومعلوم أنه حرام ، والأصل في تحريمه . إلخ . قوله : ~~{ لا تأكلوا } إلخ أي لا تأخذوا فأطلق الخاص وهو الأكل وأراد العام وهو ~~الأخذ ليشمل غير المأكول ، والآية شاملة للسرقة وغيرها ففيها المدعى وزيادة ~~( قوله : إن دماءكم ) أي دماء بعضكم . إلخ أو حرام على غيركم وترك الشارح ~~ذلك اكتفاء بما قبله ع ش وقد يقال دم الشخص حرام عليه أيضا فلا حاجة لتقدير ~~مضاف بالنسبة إليه وهو على حذف ms2613 مضاف أي إن سفك دمائكم . . . إلخ ( قوله : ~~وأموالكم ) التعبير بالأموال جرى على الغالب وإلا فمثلها الاختصاصات ع ش ( ~~قوله : وقيل أخذه ظلما ) أشار به إلى القولين في تعريفه لغة فقوله ظلما ~~مدخل للسرقة جهارا مخرج لها ع ش ا ط ف ( قوله : ظلما ) ثم إن كان من حرز ~~مثله خفية سمي سرقة أو مكابرة في صحراء سمي محاربة أو مجاهرة واعتمد الهرب ~~سمي اختلاسا فإن جحد ما اؤتمن عليه سمي خيانة برماوي ( قوله : وشرعا ~~استيلاء . . . إلخ ) المراد بالاستيلاء ما يشمل منع الغير من حقه وإن لم ~~يستول عليه بدليل قوله قريبا كإقامة من قعد بمسجد شيخنا فهو استيلاء حكما ~~ومداره على العرف كما يظهر بالأمثلة الآتية فليس منه منع المالك من سقي ~~زرعه أو ماشيته حتى تلف فلا ضمان لانتفاء الاستيلاء سواء قصد منعه عنه أم ~~لا على الأصح وفارق هذا ما لو ذبح شاة فهلك ولدها من أنه يضمنه بأنه ثم ~~أتلف غذاء الولد المعين له بإتلاف أمه بخلافه هنا م ر وقوله فليس منه منع ~~المالك أي أو غيره منعا خاصا كمنع المالك وأتباعه مثلا . أما المنع العام ~~كأن منع جميع الناس من سقيه فيضمن بذلك ا ه . ع ش على م ر قال شيخنا : وهذا ~~PageV03P097 كإقامة من قعد بمسجد أو سوق أو غير مال ككلب نافع وزبل ( بلا ~~حق ) كما عبر به في الروضة بدل قوله كالرافعي عدوانا فدخل فيه ما لو أخذ ~~مال غيره يظنه ماله فإنه غصب وإن لم يكن فيه إثم وقول الرافعي : إن الثابت ~~في هذه حكم الغصب لا حقيقته ممنوع وهو ناظر إلى أن الغصب يقتضي الإثم مطلقا ~~وليس مرادا وإن كان غالبا ، والغصب ( كركوبه دابة غيره وجلوسه على فراشه ) ~~وإن لم ينقلهما ولم يقصد # هامش المعنى الشرعي أعم من كل من اللغويين وذلك لأن الاستيلاء أعم من ~~الأخذ لشموله المنافع ولأن قوله بلا حق أعم من ظلما لأنه يشمل ما إذا أخذ ~~مال غيره يظنه ماله فهو أعم من جهتين وهذا ms2614 على غير الغالب من قاعدة أن ~~المعنى الشرعي أخص وأورد على التعريف أنه شامل للسرقة . وأجاب م ر بأن ~~الاستيلاء يشعر بالقهر فهو في قوة جهارا ( قوله : من قعد بمسجد . . . إلخ ) ~~وإن لم يستول على محله شيخنا ( قوله : أو غير مال ) والحاصل أن المغصوب إما ~~أن يكون مالا أو غير مال وكل منهما إما أن يكون فيه إثم أو لا وكل منهما ~~إما أن يجب رده أم لا فتحصل من ذلك ثمان صور أربعة في المال وأربعة في ~~الاختصاص كما ذكره البرماوي وعبارة م ر وقد أفاد الوالد رحمه الله أن الذي ~~يتحصل من كلام الأصحاب في تعريف الغصب أنه حقيقة وإثما وضمانا الاستيلاء ~~على حق الغير عدوانا وضمانا الاستيلاء على مال الغير بغير حق وإثما ~~الاستيلاء على حق الغير عدوانا وكان ينبغي له التعبير بالمتمول بدل المال ~~ليخرج نحو حبة بر فإنه مال ولا ضمان فيه ( قوله : ككلب نافع ) خرج به ~~العقور كالفواسق الخمس فلا يدلنا عليها ولا يجب ردها ومثل العقور ما لا نفع ~~فيه ولا ضرر وهو ظاهر لكن يشكل عليه ما مر في الإقرار ما لو قال : له عندي ~~شيء من قبول تفسيره بنجس لا يقتنى فإنه ظاهر في ثبوت اليد عليه وأنه يسوغ ~~له المطالبة به ع ش ( قوله : بلا حق ) خرج به العارية ، والسوم ونحوهما ~~برماوي ( قوله : فدخل فيه . . . إلخ ) قضية هذا أن المقبوض بشراء فاسد ~~ونحوه يدخل في تعريف الغصب ولعل وجهه أن ذلك بغير حق في نفس الأمر بخلاف ~~العارية ، والمستام ، والأمانات إذا خان فيها تضمن ضمان المغصوب سم ( قوله ~~: حكم الغصب ) وهو وجوب الرد عند البقاء ، والضمان بالبدل عند التلف كما ~~ذكره في المتن بقوله وعلى الغاصب رد . . . إلخ وقوله لا حقيقته وهي ~~الاستيلاء على حق الغير عدوانا وقوله وهو ناظر . . . إلخ كالعلة لقوله ~~ممنوع ( قوله مطلقا ) أي في كل صورة وقوله وإن كان أي اقتضاؤها الإثم ( ~~قوله : كركوبه دابة غيره ) أي بغير إذنه وإن كان مالكها حاضرا وسيرها ولو ~~نقل ms2615 الدابة ومالكها راكب عليها بأن أخذ برأسها مع ذلك فيحتمل أن لا يكون ~~غاصبا لأنه لا يعد مستوليا عليها مع استقلال مالكها بالركوب بدليل أنهما لو ~~تنازعاها أو أتلفت شيئا حكم بها للراكب واختص به الضمان انتهى سم ويصرح ~~بعدم الضمان ما ذكره م ر في باب العارية من أنه لو سخر رجلا ودابته فتلفت ~~الدابة في يد صاحبها لم يضمنها المسخر لأنها في يد صاحبها ا ه . ع ش وفي ق ~~ل فخرج بركوب الدابة سوقها فليس غصبا وإن لم يكن مالكها معها ولو ركب مع ~~مالكها فهو غاصب لصفها كما يأتي في الدار ( قوله : وجلوسه ) خرج بالجلوس ~~ضمه إلى بعضه بغير حمل فليس غصبا أيضا وبالدابة ، والفراش PageV03P098 ~~استيلاء ( وإزعاجه ) له ( عن داره ) بأن أخرجه منها وإن لم يدخلها أو لم ~~يقصد الاستيلاء ( ودخوله لها ) وليس المالك فيها ( بقصد استيلاء ) عليها ~~وإن كان ضعيفا ( فإن كان المالك فيها ولم يزعجه فغاصب لنصفها ) # هامش غيرهما من المنقولات فلا بد في غصبهما من الاستيلاء بالنقل فلو ~~استخدم عبد غيره ولو ببعثه في حاجته لم يضمنه ونقل عن شيخنا م ر أنه يضمنه ~~إذا بعثه لأنه كالاستيلاء ولم يوافقه شيخنا عليه إلا إن كان بإذن سيده لأنه ~~عارية ا ه . ق ل ( قوله : وجلوسه على فراشه ) ولم تدل قرينة الحال على ~~إباحة الجلوس عليه مطلقا أو لناس مخصوصين منهم هذا الجالس كما في ح ل كفرش ~~مصاطب البزازين لمريد الشراء منهم ومثل الجلوس ما لو تحامل برجله أي اعتمد ~~عليها وإن تحامل معها على الرجل الأخرى الخارجة عن الفراش ومنه ما يقع ~~كثيرا من المشي على ما يفرش في صحن الجامع الأزهر من الفراوي ، والثياب ~~ونحوهما وينبغي أن محل الضمان ما لم تعم الفراوي ونحوها المسجد بأن كان ~~صغيرا أو كثرت وإلا فلا ضمان ولا حرمة لتعدي الواضع بذلك كما قاله م ر وع ش ~~ولو جلس عليه ثم انتقل عنه ثم جلس عليه آخر فكل منهما غاصب ولا يزول الغصب ~~عن ms2616 الأول بانتقاله عنه ؛ لأن الغاصب إنما يبرأ بالرد للمالك أو لمن يقوم ~~مقامه فلو تلف فينبغي أن يقال : إن تلف في يد الثاني فقرار الضمان عليه أو ~~بعد انتقاله أيضا عنه فعلى كل القرار لكن هل للكل أو للنصف فيه نظر ويظهر ~~الأول سم على حج قال ع ش على م ر : ومعنى كون الضمان على كل أن كلا لو غرم ~~لا يرجع على الآخر لا أن المالك يغرم كلا القيمة وانظر لو كان الفراش كبيرا ~~هل يضمن جميعه أو قدر ما استولى عليه ولو تعدد الغاصب على فراش كبير فهل ~~يضمن كل منهم الجميع أو قدر ما عد مستوليا عليه فقط ؟ الذي يظهر الثاني ~~فيهما برماوي . والجلوس على فراش الغير من الكبائر لأنه أشد إيذاء من الحبة ~~كما في ع ش على م ر ( قوله وإن لم ينقلهما ) قال م ر في شرحه وأفهم كلام ~~المصنف اعتبار النقل في كل منقول سوى الأمرين المذكورين وهو كذلك ومحله في ~~منقول ليس في يده فإن كان بيده كوديعة أو غيرها فنفس إنكاره غصب لا يتوقف ~~على نقل كما قاله الأصحاب وأفهم اشتراط النقل أنه لو أخذ بيد قن ولم يسيره ~~لم يضمنه ا ه . قال ع ش عليه وقياسه أنه لو أخذ بزمام دابة أو برأسها ولم ~~يسيرها لم يكن غاصبا لها انتهى ( قوله : ولم يقصد استيلاء ) قال شيخنا م ر ~~: كل ما يحصل به القبض في المبيع غصب سواء حصل معه قصد استيلاء أو لا إلا ~~في نحو جحد وديعة انتهى ق ل وعبارة العباب ونقل المنقول كالبيع وقضيتها أن ~~مجرد رفع المنقول الثقيل وإن وضعه مكانه لا يكون غصبا بخلاف الخفيف الذي ~~يتناول باليد وقضيته أيضا أن النقل إلى موضع يختص به المالك لا يكون غصبا ~~لكن مر في باب المبيع قبل قبضه أن عدم صحة القبض بذلك إنما هو في عدم جواز ~~التصرف لا في عدم الضمان وقياسه هنا أن يكون ضامنا في المسألتين بحصول ~~الاستيلاء ا ه ms2617 . ع ش على م ر ( قوله : بأن أخرجه منها ) أي أو منعه من ~~دخولها وإن لم يدخل هو وقوله أو لم يقصد الاستيلاء أي وإن لم يعد مستوليا ~~عليها فينبغي ذكر هذه الغاية أخذا مما بعده ( قوله : وإن لم يدخلها ) ~~فالمراد بالإزعاج الإخراج برماوي . ( قوله : وليس المالك ) أي ولا من يخلفه ~~من أهله كزوجة أو أولاد أو خدم أو مستعير أو مستأجر م ر وأشار بقوله وليس ~~المالك فيها إلى أن قول المتن فإن كان المالك فيها مقابل لهذا المقدر ( ~~قوله : بقصد استيلاء عليها ) فإن منعه من نقل ما فيها فغاصب له أيضا وإلا ~~فلا ما لم ينقله . لا يقبل كيف يتحقق الغصب في المنقول من غير نقل وقد ~~اعتبر في غصبه ذلك . لأنا نقول محل ذلك في غير التابع وكتب عليه هذه طريقة ~~والمعتمد أنه يصير غاصبا لما فيها مطلقا حيث عد غاصبا لها شوبري . وقوله ~~مطلقا أي سواء منعه من نقله أم لا وهو ما صرح به م ر قال : وفيه إشارة إلى ~~أن المنقول لا يتوقف غصبه على نقله إذا كان PageV03P099 لاستيلائه مع ~~المالك عليها ، هذا ( إن عد مستوليا ) على مالكها فإن لم يعد مستوليا عليه ~~لضعفه فلا يكون غاصبا لشيء منها وكذا لو دخلها لا بقصد استيلاء كأن دخلها ~~لينظر هل تصلح له أو ليتخذ مثلها ( ولو منع المالك بيتا منها ) دون باقيها ~~( فغاصب له فقط ) أي دون باقيها لقصره الاستيلاء عليه . ( وعلى الغاصب رد ) ~~للمغصوب وإن لم يكن متمولا سواء أكان مالا كحبة بر أم لا ككلب نافع وزبل ~~وخمر محترمة لخبر { على اليد ما أخذت حتى تؤديه } # هامش تابعا وهذا أعني قوله بقصد استيلاء قيد في هذه والتي بعدها فقول ~~الشارح وكذا لو دخلها إلخ راجع للمسألتين . والحاصل أنه إن لم يكن المالك ~~فيها اشترط قصد الاستيلاء فقط وإن كان فيها اشترط هذا وأن يعد مستوليا ~~شيخنا . ( قوله : وإن كان ) أي الداخل ضعيفا وقوي المالك حتى لو انهدمت ~~حينئذ ضمنها وقوة المالك إنما هي ms2618 باعتبار سهولة النزع منه حالا فلا يمنع ~~الضعف استيلاءه ( قوله فإن كان المالك فيها ) أي واحدا فإن تعدد كان الغاصب ~~كأحدهم ( قوله : ولم يزعجه ) محترز ما تقدم في قوله وإزعاجه عن داره ولذا ~~لم يتعرض له الشارح . ( قوله : فغاصب لنصفها ) ولا فرق في الغاصب بين أن ~~يكون معه أهل أو لا وكذا يقال في المالك ولا بين كون أهل الغاصب مساوين ~~لأهل المالك أم لا حتى لو دخل الغاصب ومعه عشرة من أهله ، والمالك بمفرده ~~في الدار ضامنا للنصف شرح م ر وفي ق ل على الجلال . ولو تعدد المالك أو ~~الغاصب فالغصب بعدد الرءوس ولا نظر لأهل وعشيرة أحدهما معه ( قوله : فلا ~~يكون غاصبا لشيء منها ) ولو ضعف المالك بحيث لا يعد مستوليا مع قوة الداخل ~~كان الداخل غاصبا لجميعها إذا قصد الاستيلاء عليها كذا قيل والمعتمد أن ~~المالك ولو ضعف يده قوية لاستنادها للملك ح ل وز ي ( قوله : وكذا لو دخلها ~~لا بقيد استيلاء ) لكن يلزمه أجرة مدة إقامته فيها ( قوله : أو ليتخذ مثلها ~~) أو دخل لا بقصد شيء وأما المنقول إذا أخذه من يد مالكه لينظر إليه أو ~~ليتخذ مثله فقيل يضمنه ؛ لأن يده عليه حسية فلا يحتاج إلى قصد استيلاء ~~بخلاف العقار أي فإن اليد عليه حكمية وجزم م ر بالضمان ح ل وز ي ( قوله : ~~وعلى الغاصب ) أي الأهل للضمان وقوله وضمان متمول أي محترما أخذا من كلامه ~~بعد وإن كان فيه قصور ؛ لأن ظاهره أن هذا القيد معتبر في الضمان دون الرد ~~مع أنه معتبر فيهما فالحربي ليس عليه رد ولا ضمان تأمل ( قوله : رد للمغصوب ~~) أي فورا عند التمكن وإن عظمت المؤنة في رده وله استئجار المالك في رده ~~كما في ح ل والتعبير بالرد ظاهر فيما إذا كان الغصب بطريق الأخذ وغير ظاهر ~~فيما إذا كان بطريق الاستيلاء فقط كإقامة من قعد بمسجد ويمكن أن يراد بالرد ~~ترك الاستيلاء ولو غصب حيوانا فتبعه ولده الذي من شأنه أن يتبعه أو هادي ms2619 ~~الغنم فتبعه الغنم لم يضمن التابع في الأصح لانتفاء استيلائه عليه وكذا لو ~~غصب أم النحل فتبعها النحل لا يضمنه إلا إن استولى عليه خلافا لابن الرفعة ~~. ولو أوقد نارا في ملكه فطارت شرارة إلى ملك غيره وأحرقت شيئا فإن كانت ~~بحسب العادة فلا ضمان وإن كانت خلاف ذلك ضمن ما أتلفته م ر وبرماوي ( فرع ) ~~لو دخل على حداد يطرق الحديد فطارت شرارة أحرقت ثوبه لم يضمنه الحداد وإن ~~دخل بإذنه . أقول وكذا لا ضمان عليه لو طارت شرارة من الدكان وأحرقت شيئا ~~حيث أوقد الكور على العادة وهذا بخلاف ما لو جلس بالشارع نفسه أو أوقد لا ~~على العادة وتولد منه ذلك فإنه يضمنه ؛ لأن الارتفاق PageV03P100 ( وضمان ~~متمول تلف ) بآفة أو إتلاف بخلاف غير المتمول كحبة بر وكلب وزبل فلا ضمان ~~فيه وكذا لو كان التالف غير محترم كمرتد وصائل أو الغاصب غير أهل للضمان ~~كحربي ، والتقييد بالمتمول هناوفيما يأتي من زيادتي . واستطردوا هنا مسائل ~~يقع فيها الضمان بلا غصب بمباشرة أو سبب فتبعتهم كالأصل بقولي ( كما لو ~~أتلفه ) أي أتلف شخص متمولا ( بيد مالكه أو فتح زقا مطروحا ) على أرض # هامش بالشارع مشروط بسلامة العاقبة انتهى ع ش على م ر ولو غصب من مودع ~~ومستأجر ومرتهن ثم رد إليهم برئ وفي الرد إلى المستعير إذا أخذ منه المعار ~~وجهان أرجحهما أنه يبرأ بالرد إليه ولو انتزع من العبد البالغ ثيابا ملبوسة ~~ونحو ذلك من الآلات المدفوعة إليه برئ بالرد إلى العبد ا ه . ز ي ( قوله : ~~ككلب نافع ) خرج به غيره وفيه تفصيل وهو أنه إن كان عقورا لا يجب رده وإلا ~~وجب وقيل مثل العقور ما لا نفع فيه ولا ضرر ع ش . ( قوله : وخمر محترمة ) ~~بخلاف غير المحترمة ، والخنزير ما لم يكن من ذمي يقر عليه كما يعلم من ~~كلامه الآتي ح ل ( قوله : وضمان متمول ) بفتح الواو كما يؤخذ من المصباح ~~وقوله تلف أي ما لم يكن التلف مستندا لفعل المالك ففي ع ms2620 ش على م ر فرع في ~~فتاوى السيوطي ما نصه : مسألة سيد قطع يد عبده ثم غصبه غاصب فمات بالسراية ~~عنده فماذا يلزم الغاصب ؟ . الجواب مقتضى القواعد أنه لا يلزمه شيء ؛ لأن ~~هلاكه مستند لسبب متقدم على الغصب سم على حج أي وما لم يكن التلف بفعل ~~المالك كما سيأتي في قول المتن فلو قدمه لمالكه فأكله برئ وفي قول الشارح ~~هناك ولو كان المغصوب رقيقا . . . إلخ ( قوله : فلا ضمان ) حتى لو كان صاحب ~~اليد قد تكلف على نقل الجلود ، والسرجين أموالا كثيرة لا يؤاخذ الغاصب بها ~~برماوي . ( قوله كمرتد ) أي وزان محصن وقاطع طريق وتارك صلاة شوبري . ( ~~قوله : وصائل ) وصورة ذلك كما صوره سم أن يغصبه حال صياله ، والحال أن ~~الغصب من ضرورة الدفع ويتلف حال صياله وإلا فهو مشكل في التصوير لأنه إذا ~~غصب وصال على سيده وتلف ضمنه الغاصب فإذا صال على الأجنبي كان من باب أولى ~~في الضمان وكذا يقال في المرتد بأن يغصبه في حال الردة ويموت فيها وإلا ~~فعروض الردة لا يقطع حكم الغصب شيخنا ( قوله كحربي ) لعل الكاف استقصائية ( ~~قوله : وفيما يأتي ) وهو الضمير في قوله كما لو أتلفه بيد مالكه ( قوله ~~واستطردوا هنا . . . إلخ ) الاستطراد ذكر الشيء في غير محله مع غيره ~~لمناسبة بينهما فمحلها في الجنايات ومناسبتها للغصب من حيث الضمان ا ه . ق ~~ل ( قوله : بمباشرة ) وهي ما تحصل الهلاك كالقتل ؟ أو بسبب وهو ما يحصل ما ~~يحصل به كالإكراه وفتح الباب من غير المميز . فإن قلت بقي عليه أن يذكر ~~الشرط وهو ما لا يحصلهما لكن يحصل به الهلاك كحفر البئر عدوانا قلت أراد ~~بالسبب ما يشمل الشرط كما يعلم من كلامهم شوبري ( قوله أي أتلف شخص ) أي ~~أهل للضمان وقوله متمولا أي محترما فهذان القيدان مقدران هنا أيضا فالضمير ~~المستتر عائد على الشخص بقيده المقدر فيما سبق فالاحتراز عن الحربي وعن غير ~~المحترم PageV03P101 ( فخرج ما فيه بالفتح ) وتلف ( أو منصوبا فسقط به وخرج ~~ما فيه ) بذلك وتلف ( أو ms2621 ) فتح ( بابا عن غير مميز كطير ) وعبد مجنون وهذا ~~أعم وأولى من قوله ولو فتح قفصا على طائر إلى آخره ( فذهب حالا ) وإن لم ~~يهيجه فإنه يضمنه ؛ لأن الإتلاف بفعله وخروج ذلك المؤدي إلى ضياعه ناشئ عن ~~فعله بخلاف ما لو كان المتلف غير متمول سواء أكان مالا كحبة بر أم لا ككلب ~~وزبل ومثله غير المحترم وما لو كان الفاعل غير أهل للضمان نظير ما مر ~~وبخلاف ما لو كان ما في الزق المطروح أو المنصوب جامدا وخرج بتقريب نار ~~إليه فالضمان على المقرب وبخلاف ما لو سقط الزق بعروض ريح أو نحوه فخرج ما ~~فيه وفرق بينه وبين ما لو طلعت عليه الشمس فأذابته وخرج حيث يضمنه الفاتح ~~بأن طلوع الشمس محقق فقد يقصده الفاتح ولا # هامش مستفاد من المتن وإن كان قوله : ومثله غير المحترم . . . إلخ يوهم ~~أن هذا زائد على المتن ا ه . ( قوله : زقا ) بكسر الزاي وهو السقاء ا ه . م ~~ر ( قوله فسقط به ) أي بالفتح أي بأن حرك الوكاء وجذبه حتى أفضى للسقوط ولو ~~بحضرة مالكه وتمكنه من تداركه كما لو رآه يقتل قنه فلم يمنعه ح ل ( قوله : ~~أو فتح بابا عن غير مميز ) ولو بحضرة مالكه وقدرته على دفعه ومثله حل رباط ~~البهيمة ولا يضمن ما أتلفته م ر ودعوى أن السبب يسقط حكمه مع القدرة على ~~منعه بخلاف المباشرة ممنوعة كما قاله م ر في شرحه قال ق ل : وهل الضمان هنا ~~بقيمة وقت السبب كالفتح أو بوقت التلف أو تحقق الفعل أو أقصى القيم ؟ يظهر ~~الأخير وهو أقصى القيم إلا لما تلف في يد مالكه فبوقت تلفه فراجعه ا ه . ( ~~قوله : وهذا أعم ) وجه الأعمية ظاهر ببيانه وأما وجه الأولوية فمن جهة ~~تعبير الأصل بطائر إذ هو يوهم أنه لا يضمنه إلا إن فتح وهو طائر بخلاف ما ~~إذا كان مستقرا وطار عند الفتح وليس كذلك ويجاب عن الأصل بأن طائرا مفرد ~~طير لا اسم فاعل فلا أولوية س ms2622 ل وقد قال جمهور اللغويين : إن الطائر مفرد ، ~~والطير جمعه كركب وراكب فاندفع قول من قال : إن الأولى طير لا طائر لأنه في ~~القفص لا يطير انتهى لكن الشارح لم ينظر لذلك فادعى الأولوية ا ط ف قال ~~العلامة ز ي ويضمن لفتح كل ما يعقبه مما يترتب عليه كما لو وثبت هرة حال ~~الفتح ودخلت وقتلت الطائر أو اضطرب القفص حال الخروج وسقط فانكسر أو كسر ~~الطائر حال خروجه قارورة لكن قيد الأذرعي مسألة الهرة بما إذا كانت حاضرة ~~وعلم بها الفاتح وإلا فهي كعروض الريح بعد فتح الزق وهو متجه ( قوله : فذهب ~~حالا ) أو كان آخر القفص فمشى عقب الفتح قليلا حتى طار كما قاله القاضي قال ~~أو كان القفص مفتوحا فمشى إنسان على بابه ففزع الطائر وخرج ولو اختلف ~~المالك ، والفاتح بأنه خرج عقب الفتح أو تراخى عنه فينبغي تصديق الفاتح إذ ~~الأصل عدم الضمان م ر ( قوله حالا ) قد يقال لا حاجة لقوله حالا لأنه يغني ~~عنه الفاء الدالة على التعقيب لكنه تصريح بما علم ولا محذور فيه ( قوله : ~~فإنه يضمنه ) أي بأقصى القيم من وقت الطيران إلى التلف ع ش وتقدم عن ق ل ( ~~قوله : ؛ لأن الإتلاف ) علة لقوله كما لو أتلفه وقوله وخروج . . . إلخ علة ~~لما بعده ( قوله : وخروج ذلك ) أي غير المميز وقوله المؤدي صفة لخروج ( ~~قوله : غير متمول ) هذه خرجت بالهاء الراجعة للمتمول في قوله أتلفه ( قوله ~~: ما في الزق المطروح . . . إلخ ) هذا خرج بقوله فخرج ما فيه بالفتح ( قوله ~~وبخلاف ما لو سقط الزق . . . إلخ ) محترز قوله فسقط به أي بالفتح ولو لم ~~يعلم بسبب السقوط ففي الشامل ، والبحر أنه لا ضمان ؛ لأن الظاهر أنه بسبب ~~عارض بخلاف ما لو حل رباط السفينة فغرقت ولم يعلم سبب غرقها فإنه يضمن على ~~المعتمد ؛ لأن الماء معدن غرق السفينة برماوي وز ي وح ل ( قوله : بعروض ريح ~~) بخلاف ما لو كانت الريح حال الفتح فإنه يضمنه ز ي ( قوله : أو نحوه ) ~~كزلزلة ووقوع ms2623 طائر عليها ( قوله : ما لو طلعت عليه الشمس ) مثل طلوعها فعل ~~غير العاقل كما هو ظاهر شرح م ر ( قوله : بأن طلوع الشمس ) يؤخذ منه أنه لو ~~كان في بلاد باردة أو كان هناك غيم يمنع طلوعها لا ضمان ع ش PageV03P102 ~~كذلك الريح وبخلاف ما لو مكث غير المميز ثم ذهب فلا يضمنه الفاتح ؛ لأن ~~ضياعه لم ينشأ عن فعله ؛ لأن ذهابه بعد مكثه يشعر باختياره . ( وضمن آخذ ~~مغصوب ) من الغاصب وإن جهل الغصب وكانت يده أمينة تبعا لأصله ، والجهل وإن ~~أسقط الإثم لا يسقط الضمان نعم لا ضمان على الحاكم ونائبه إذا أخذه لمصلحة ~~ولا على من انتزعه ليرده على مالكه إن كان الغاصب حربيا أو عبدا للمغصوب ~~منه ولا على من تزوج المغصوبة من الغاصب جاهلا بالحال ( والقرار عليه ) أي ~~على آخذه ( إن تلف عنده ) كغاصب من غاصب فيطالب بكل ما يطالب به الأول ولا ~~يرجع على الأول إن غرم ويرجع عليه الأول إن غرم إلا إذا كانت القيمة في يد ~~الأول أكثر فيطالب بالزائد الأول فقط ( إلا إن جهل ) الحال ( ويده ) في ~~أصلها ( أمينة بلا اتهاب كوديعة ) وقراض ( فعكسه ) أي # هامش قوله : وإن جهل الغصب وكانت يده أمينة ) أي وسواء تلف عنده أم عند ~~الغاصب فكان عليه التعميم بهذا أيضا ؛ لأن المراد بالضمان المطالبة وكل من ~~وضع يده عليه يطالب به وإن تلف عند غيره كما قرره شيخنا ( قوله لمصلحة ) ~~كرده على مالكه الغائب مثلا . ( قوله : إن كان الغاصب حربيا أو عبدا . . . ~~إلخ ) أي لا غيرهما وإن كان معرضا للضياع خلافا للسبكي فيما إذا كان معرضا ~~للضياع كما في س ل أي فإن الآخذ من غيرهما يضمن كما في شرح م ر قال ع ش ~~عليه قوله : وإن كان معروضا للتلف قضيته أنه لو وجد متاعا مع سارق أو منتهب ~~وعلم أنه إذا لم يأخذه منه ضاع على صاحبه لعدم معرفته للآخذ فأخذه منه ~~ليرده على صاحبه ولو بصورة شراء أنه يضمنه حتى لو تلف في يده ms2624 بلا تقصير غرم ~~بدله لصاحبه ولا رجوع له بما غرمه في استخلاصه على مالكه لعدم إذنه له في ~~ذلك وقد يتوقف فيه حيث غلب على الظن عدم معرفة مالكه لو بقي بيد السارق فإن ~~ما ذكر طريق لحفظ مال المالك وهو لا يرضى بضياعه انتهى بحروفه ( قوله : ولا ~~على من تزوج المغصوبة . . . إلخ ) ؛ لأن الزوجة من حيث هي زوجة لا تدخل تحت ~~يد الزوج وإن كانت أمة ، والكلام حيث تلفت بغير ولادة وإلا فيضمنها كما لو ~~أولد أمة غيره بشبهة وماتت بالولادة حيث يضمنها ح ل وسم ولعل صورة هذه ~~المسألة أن يكون مالكها وكله في تزويجها فغصبها ثم زوجها فيقال إن الزوج في ~~هذه الحالة آخذ للمغصوب من الغاصب ومع ذلك لا ضمان عليه ( قوله : والقرار ~~عليه ) أي إن كان أهلا للضمان شرح م ر ( قوله : كغاصب من غاصب ) انظر هذا ~~التنظير فإنه داخل في المتن حيث قال الشارح بعده : وإن جهل الغصب أي سواء ~~علمه أو جهله تأمل وقوله فيطالب . . . إلخ تفريع على المسألتين أي على قوله ~~وضمن آخذ مغصوب وقوله والقرار عليه ففرع على الأول قوله فيطالب بكل ما ~~يطالب به الأول وعلى الثاني قوله : ولا يرجع على الأول إن غرم . . . إلخ ( ~~قوله : ويرجع عليه الأول ) لأنه كالضامن ومن ثم يبرأ بإبراء المالك للثاني ~~من غير عكس ح ل ( قوله : إلا إذا كانت القيمة ) مستثنى من قوله بكل ما ~~يطالب به الأول كما في شرح م ر ومن قوله ويرجع عليه الأول إن غرم فكان على ~~الشارح أن يقول فيطالب بالزائد الأول فقط ولا يرجع به على الثاني ( قوله : ~~فيطالب بالزائد الأول فقط ) وأما قيمة يوم التلف فيطالب بها كل منهما ، ~~والقرار على الآخذ ع ش ( قوله : إلا إن جهل الحال ) قال الماوردي ولو ~~اختلفا في العلم بأن قال الغاصب قد قلت لك إنه مغصوب فأنكر صدق الغاصب أو ~~قال : علمت الغصب من غيري صدق الآخذ قال الإسنوي والوجه تصديق الآخذ مطلقا ~~برماوي وز ي ( قوله : ويده ms2625 ) أي والحال أن يده في أصلها أمينة وخرج المرتهن ~~؛ لأن يده وإن كانت أمينة لكنها ليست متأصلة في الأمانة ؛ لأن مقصودها ~~التوثق كما قرره شيخنا أي فإذا كان الآخذ من الغاصب مرتهنا أي أخذه على وجه ~~الرهن وتلف عنده فإنه يغرم بدله ولا يرجع به على الغاصب وإن كانت يده أمينة ~~لأنها غير متأصلة في الأمانة وقيل معنى قوله في أصلها أي في غير هذه الصورة ~~التي كان الأخذ فيها من الغاصب أمينا إذ PageV03P103 فالقرار على الغاصب لا ~~عليه ؛ لأن يده نائبة عن يد الغاصب فإن غرم الغاصب لم يرجع عليه وإن غرم هو ~~رجع على الغاصب ومثله ما لو صال المغصوب على شخص فأتلفه وخرج بزيادتي بلا ~~اتهاب المتهب فالقرار عليه وإن كانت يده أمينة لأنه أخذه للتملك ( ومتى ~~أتلف الآخذ ) من الغاصب ( فالقرار عليه وإن ) كانت يده أمينة أو ( حمله ~~الغاصب عليه لا لغرضه ) أي الغاصب ( كأن قدم له طعاما ) مغصوبا ( فأكله ) ؛ ~~لأن المباشرة مقدمة على السبب لكن إن قال له : هو ملكي وغرم لم يرجع على ~~المتلف لاعترافه أن ظالمه غيره وقولي لا لغرضه أعم مما عبر به وخرج به ما ~~لو كان لغرضه كأن أمره بذبح الشاة وقطع الثوب ففعل جاهلا فالقرار على ~~الغاصب ( فلو قدمه ) الغاصب ( لمالكه فأكله برئ ) ولو كان المغصوب رقيقا ~~فقال الغاصب لمالكه : أعتقه فأعتقه جاهلا نفذ العتق وبرئ الغاصب . # هامش هو في الواقع غير أمين ( قوله : أي فالقرار على الغاصب ) أي ما لم ~~يقصر الآخذ منه في إتلافه وإلا كان كإتلافه فالقرار عليه ح ل ( قوله : ~~ومثله ) أي في كون القرار على الغاصب لا المصول عليه لكن قضيته أن المصول ~~عليه يطالب حينئذ وليس مرادا ففي عبارة الشارح نظر ظاهر فليتأمل شوبري . ~~ولعل وجه النظر أن المصول عليه معذور في الدفع لكونه مأمورا بالدفع عن نفسه ~~كاتبه ا ط ف وعبارة ح ل قوله : على الشخص ولو المالك ومقتضى التشبيه أنه ~~عليه يكون طريقا في الضمان وليس كذلك وعبارة ع ش ms2626 قوله : ومثله أي في عدم ~~ضمان المصول عليه ا ه . والضمير لآخذ المغصوب الجاهل الذي يده أمينة بتقدير ~~مضاف أي مثل حكمه وهو عدم استقرار الضمان عليه وإن كان هذا لا يطالب ( قوله ~~: فأتلفه ) أي أتلف المصول عليه ( قوله : المتهب ) مقتضاه أنه يقال له أمين ~~وليس كذلك ( قوله : لأنه أخذه للتملك ) بخلاف المرتهن ، والمستأجر وهو علة ~~لقوله والقرار عليه ( قوله : ومتى أتلف الآخذ . . . إلخ ) تقييد لقوله إلا ~~إن جهل الحال أي محل هذا الاستثناء إن لم يكن الآخذ هو المتلف كما أشار ~~إليه الشارح بقوله وإن كانت يده أمينة تأمل ( قوله : فالقرار عليه ) أي إن ~~كان أهلا للضمان شرح م ر ( قوله : وغرم ) أي الغاصب المقدم وكذا لو غرم ~~الآكل لا يرجع على الغاصب كما في م ر ( قوله : لاعترافه ) أي لاعتراف ~~المقدم بقوله هو ملكي وقوله إني ظالم أي باعتبار دعواه أنه ملكه فكل من ~~الاعتراف ، والظلم بحسب دعواه وإلا ففي نفس الأمر لا اعتراف من الغاصب بما ~~ذكر ولا ظلم من المالك في تغريمه لأنه حقه تأمل ( قوله : لأن ظالمه غيره ) ~~وهو من غرم له وهو المالك أي والمظلوم لا يرجع على غير ظالمه ( قوله : ففعل ~~جاهلا . . . إلخ ) أما لو كان عالما فالقرار عليه لأنه بذبحها صيرها تالفة ~~فانتقل الحق إلى القيمة ، والمراد قرار كل القيمة إن لم يأخذها مالكها ~~مذبوحة بأن أخذها الغاصب ويرجع عليه الذابح بقيمتها مذبوحة فإن أخذها ~~المالك مذبوحة كان على الذابح ما بين قيمتها حية ومذبوحة ( قوله : فالقرار ~~على الغاصب ) أي ويضمن الذابح ، والقاطع أرش الذبح ، والقطع فقط خلافا لما ~~يوهمه كلام المنهج وغيره ق ل على الجلال . وقوله ويضمن الذابح . . . إلخ ~~ومعنى الضمان المطالبة وإلا فقرار الأرش الذي يغرمه الذابح ، والقاطع على ~~الغاصب فيرجع به عليه كما في الزيادي . ( قوله : فلو قدمه . . . إلخ ) وكذا ~~إن لم يقدمه ومحل ذلك حيث قدمه له على هيئته وإلا بأن غصب حبا ولحما فجعله ~~هريسة فلا يبرأ لأنه لما صيره كالتالف انتقل الحق لقيمته وهي لا ms2627 تسقط ببذل ~~غيرها بدون رضا مستحقها وهو لم يرض ح ل وقوله انتقل الحق لقيمته أي ومع ذلك ~~لا يجوز له التصرف إلا بعد دفع بدله للمالك ولا يجوز لغيره ممن علم أن أصله ~~مغصوب تناول شيء منه كما في ع ش على م ر ( قوله : فأكله ) أي جاهلا بأنه له ~~ح ل ( قوله : ولو كان المغصوب رقيقا ) هذا نظير لقوله فلو قدمه إلخ بجامع ~~أن المتلف في كل هو المالك ( قوله : نفذ العتق ) لو قال الغاصب للمالك : ~~أعتقه عني فأعتقه المالك جاهلا عتق عن الغاصب على المعتمد خلافا لما في ~~الروضة من أنه يعتق عن المالك ثم إن ذكر عوضا فبيع ضمني وإلا فهبة أما إذا ~~كان المالك عالما بالحال فالحكم كذلك اتفاقا ز ي . PageV03P104 # | ( فصل ) في بيان حكم الغصب وما يضمن به المغصوب وغيره # ( يضمن مغصوب متقوم تلف ) بإتلاف أو بدونه حيوانا كان أو غيره ولو مكاتبا ~~ومستولدة ( بأقصى قيمة من ) حين ( غصب إلى ) حين ( تلف ) وإن زاد على دية ~~الحر لتوجه الرد عليه حال الزيادة فيضمن الزائد ، والعبرة في ذلك بنقد مكان ~~التلف إن لم ينقله وإلا فيتجه كما قال في الكفاية اعتبار نقد أكثر الأمكنة ~~الآتي بيانها ( و ) تضمن ( أبعاضه بما نقص منه ) أي من الأقصى ( إلا إن ~~أتلفت ) بأن أتلفها الغاصب أو غيره ( من # هامش # | ( فصل : في بيان حكم الغصب وما يضمن به المغصوب وغيره ) # ( قوله : حكم الغصب ) الأولى حذفه ، والاقتصار على ما بعده ؛ لأن حكم ~~المغصوب الذي هو الضمان تقدم كما قاله ح ل وأجاب ع ش بأن قوله وما يضمن به ~~تفسير لحكم الغصب ، فالمراد بحكمه ما يضمن به ، والذي تقدم هو نفس الضمان ( ~~قوله : وغيره ) أي من بيان ضمان أبعاضه ومنفعة ما يؤجر أي وما يتبع ذلك ~~كعدم إراقة المسكر على الذمي ويصح قراءة غيره بالجر عطفا على الغصب أي في ~~حكم الغصب وحكم غيره ويصح قراءته بالرفع عطفا على المغصوب كما في ز ي وغيره ~~( قوله : متقوم ) بكسر الواو لأنه اسم ms2628 فاعل أي قام به التقويم وبعضهم يقرؤه ~~بالفتح على أن يكون اسم مفعول أي وقع عليه التقويم من الغير وهو غير صحيح ~~لأنه مأخوذ من تقوم كتعلم وهو قاصر واسم المفعول لا يبنى إلا من متعد ( ~~قوله تلف ) ومن تلفه ما لو أزمنه فإذا أزمن عبدا لزمه تمام قيمته كما إذا ~~أزمن المحرم صيدا فإنه يلزمه تمام الجزاء كما نقله الشوبري عن شرح البهجة ( ~~قوله : بإتلاف أو بدونه ) أي كأن تلف بآفة سماوية ومحله حيث لم يكن التلف ~~بسبب متقدم على الغصب كقطعه أو قتله بسرقة أو جناية متقدمة على الغصب وإلا ~~فلا ضمان على الغاصب ع ش ( قوله : ولو مكاتبا ) أي كلا أو بعضا فيدخل في ~~الرقيق المبعض فيضمن جزء الرق منه بقيمته وجزء الحرية بما يقابله من الدية ~~كما ذكره ع ش وإنما أخذ المكاتب ، والمستولدة غاية إشارة إلى أن تعلق العتق ~~بهما لا يمنع من كونهما مضمونين ( قوله : بأقصى قيمة ) ما لم يصر مثليا ~~وإلا فيضمن بمثل ما صار إليه كما سيأتي في قوله أو الشاة لحما إلخ أي إن ~~ساوت قيمة المثل قيمة المتقوم أو زادت ( قوله : من حين غصب . . . إلخ ) ~~وهذا في المتقوم فلا يشكل بما يأتي في المثلي إذا فقد من أن الأصح فيه أنه ~~يضمن بأقصى قيمة من وقت الغصب إلى وقت الفقد ا ه . ع ش ( قوله إلى حين تلف ~~) ولا اعتبار بزيادة حاصلة بعد تلفه ز ي ( قوله : وإن زاد على دية الحر ) ~~الغاية للرد على الحنفية القائلين بأن الأقصى إذا زاد على دية الحر لا يضمن ~~منه ما زاد ق ل . ( قوله : لتوجه الرد عليه حال الزيادة ) أي مع قصد ~~التغليظ عليه لتعديه في الأغلب فسقط ما يقال كما أن الرد متوجه عليه حال ~~الزيادة كذلك هو متوجه عليه في حال النقص ( قوله : بنقد مكان التلف ) أي ~~بالنقد الغالب في البلد فإن غلب نقدان وتساويا عين القاضي واحدا منهما ا ه ~~. ز ي ( قوله : نقد أكثر الأمكنة ) أي أكثرها قيمة ms2629 شوبري . فإن زادت قيمته ~~في محل على غيره من الأمكنة اعتبر نقد ذلك المحل ع ش ( قوله الآتي بيانها ) ~~أي في قوله أي في مكان حل به المثلي فالمراد بها الأمكنة التي حل بها ~~المثلي ( قوله : وتضمن أبعاضه ) أي أجزاؤه بما نقص منه أي بعد الاندمال فإن ~~لم ينقص لم يلزمه شيء كأن ذهب ذكره وأنثياه بآفة كما هو الغالب من عدم نقص ~~القيمة فإن سقطا بجناية وجب قيمتان كما في شرح م ر ( قوله : إلا إن أتلفت . ~~. . إلخ ) فالقيود ثلاثة خرج ما إذا أتلفت بآفة سماوية كأن سقطت يده بآفة ~~فإنها تضمن بما نقص من الأقصى فتكون داخلة في حكم المستثنى منه ( قوله : ~~بأن أتلفها . . . إلخ ) ظاهر بالنسبة لأصل الضمان أما بالنسبة للمضمون به ~~فإن كان المتلف الغاصب ضمن أكثر الأمرين وإن كان أجنبيا PageV03P105 رقيق ~~ولها ) أرش ( مقدر من حر ) كيد ورجل ( ف ) تضمن ( بأكثر الأمرين ) مما نقص ~~، والمقدر ففي يده أكثر الأمرين مما نقص ونصف قيمته لاجتماع الشبهين فلو ~~نقص بقطعها ثلثا قيمته لزماه النصف بالقطع ، والسدس بالغصب نعم إن قطعها ~~المالك ضمن الغاصب الزائد على النصف فقط وتعبيري بأقصى قيمة في الحيوان ~~وبأكثر الأمرين في الرقيق أولى من تعبيره في الأول بالقيمة وفي الثاني ~~بالمقدر فإن أتلف الأبعاض من الرقيق وليس مغصوبا وجب المقدر فقط كما سيأتي ~~في آخر كتاب الديات . ( و ) يضمن مغصوب ( مثلي ) تلف ( وهو ما حصره كيل أو ~~وزن وجاز سلمه ) أي السلم فيه ( كماء ) لم يغل ( وتراب ونحاس ) بضم النون ~~أشهر من كسرها كما مر ( ومسك وقطن ) وإن لم ينزع حبه ( ودقيق ) ونخالة كما ~~قاله ابن الصلاح ( بمثله ) أي يضمن بمثله # هامش ضمن المقدر فقط وضمن الغاصب الزائد فقط إن كان كما لو كان الجاني هو ~~المالك كما يأتي . ( فرع ) لو غصب جارية ناهدا أو عبدا شابا أو أمرد فتدلى ~~ثديها أو شاخ أو التحى ضمن النقص عباب شوبري . ( قوله : لاجتماع الشبهين ) ~~أي شبه الآدمي من حيث إنه حيوان ناطق وشبه الدابة مثلا ms2630 من حيث جريان التصرف ~~عليه أي فأوجبنا ما نقص من قيمته شوبري بزيادة ( قوله نعم إن قطعها المالك ~~) أو العبد المغصوب أو الأجنبي تنزيلا له منزلة المالك حينئذ أي فيضمن ~~الأجنبي النصف ، والغاصب ما زاد عليه فقط وفعل العبد كفعل السيد فكأنه ~~القاطع أي فلا يلزم الغاصب إلا الزائد على النصف على كلامه وعبارة البرماوي ~~. قوله : نعم إن قطعها المالك أي أو الأجنبي وكذا لو قطع الرقيق يد نفسه ~~كما في شرح الروض وقد يقال الأقرب أنه يضمن في هذه أكثر الأمرين ؛ لأن ~~جنايته على نفسه في يد الغاصب مضمونة على الغاصب كالنقص بآفة والفرق بين ~~جنايته على نفسه وجناية السيد عليه في يد الغاصب أن السيد جنايته مضمونة ~~على نفسه فسقط ما يقابلها عن الغاصب بخلاف جناية العبد فإنها مضمونة على ~~الغاصب ما دام في يده ا ه . بالحرف ومثله ع ش على م ر ( قوله أيضا إن قطعها ~~المالك ) أي بغير حق وإلا ضمن الغاصب الجميع ( قوله : أولى من تعبيره في ~~الأول . . . إلخ ) أي لأنه يصدق بقيمته وقت التلف مثلا وإن كانت أقل وقوله ~~: وفي الثاني بالمقدر أي لإيهامه أن الضمان به وإن كان أقل مما نقص ( قوله ~~: فإن أتلفت الأبعاض ) أي التي لها مقدر من الحر سم ع ش . ( قوله : ويضمن ~~مغصوب مثلي بمثله ) أي بشروط خمسة : الأول أن يكون له قيمة في محل المطالبة ~~كما يأتي في قوله وإنما يضمن المثلي بمثله إن بقي له قيمة ، والثاني أن لا ~~يكون لنقله من محل المطالبة إلى محل الغصب مؤنة كما يأتي في قوله ولو تلف ~~المثلي فله مطالبته إلخ ، والثالث أن لا يتراضيا على القيمة كما صرح به م ر ~~في شرحه ويؤخذ من قوله ولو صار المثلي إلخ شرط رابع وهو أن محل ضمان المثلي ~~بمثله إذا لم يصر متقوما أكثر قيمة منه أو مثليا آخر زائدا وإلا فيضمن ~~بقيمة المتقوم وبالمثلي الآخر إن كان أكثر قيمة كما يأتي ويؤخذ من قوله فإن ~~فقد فبأقصى قيم ms2631 المكان . إلخ شرط خامس وهو وجوب المثلي وإلا عدل للقيمة ~~فتأمل ( قوله : ما حصره كيل ) بمعنى أنه لو قدر شرعا قدر بكيل أو وزن وليس ~~المراد ما أمكن فيه ذلك فإن كل مال يمكن وزنه وإن لم يعتد ويعرف بهذا أن ~~الماء ، والتراب مثليان لأنهما لو قدرا كان تقديرهما بكيل أو وزن ز ي وذهب ~~الإمام أحمد إلى أن جميع الأشياء متقومة وتضمن بمثلها ولو في الرقيق ق ل ( ~~قوله : كماء ) أي مطلقا عذبا أو ملحا مغلي أو لا على المعتمد هنا وفي الربا ~~خلافا للشارح شوبري . ومن المثلي الخلول مطلقا سواء كان فيها ماء أم لا على ~~المعتمد خلافا لمن قيدها بالتي لا ماء فيها ؛ لأن الماء من ضرورياتها ~~ومثلها سائر المائعات سواء أغليت أم لا على المعتمد أيضا ع ش مع زيادة ( ~~قوله : وقطن ) أي PageV03P106 لآية : { فمن اعتدى عليكم } ولأنه أقرب إلى ~~التلف وما عدا ذلك متقوم كالمذروع ، والمعدود وما لا يجوز السلم فيه كمعجون ~~وغالية ومعيب وأورد على التعريف البر المختلط بشعير فإنه لا يجوز السلم فيه ~~مع أن الواجب فيه المثل لأنه أقرب إلى التالف فيخرج القدر المحقق منهما ~~ويجاب بأن إيجاب رد مثله لا يستلزم كونه مثليا كما في إيجاب رد مثل المتقوم ~~في القرض وبأن امتناع السلم في جملته لا يوجب امتناعه في جزأيه الباقيين ~~بحالهما ورد المثل إنما هو بالنظر إليهما ، والسلم فيهما جائز ويضمن المثلي ~~بمثله ( في أي مكان حل به المثلي ) ولو تلف في مكان نقل إليه لأنه كان ~~مطالبا برده في أي مكان # هامش وصوف وإن نقل عن الشافعي ما يوهم توقفه في مثليته ومن المثلي العنب ~~وسائر الفواكه الرطبة وأما التمر ، والزبيب فمثليان بلا خلاف ع ش ( قوله : ~~أي يضمن بمثله ) أعاده لأجل قوله الآية . . . إلخ وإلا فهو قدمه في قوله ~~ويضمن مغصوب مثلي تأمل شوبري أو لدفع ما يتوهم أنه يتعلق بقوله وجاز سلمه ~~مثلا ( قوله : ومعيب ) ؛ لأن العيب لا ينضبط ( قوله : وأورد على التعريف ) ~~أي تعريف المثلي ms2632 أي على منطوقه وصورة الإيراد أن يقال لنا : مثلي لا يجوز ~~السلم فيه ويجب فيه رد المثل ، والتعريف غير شامل له لعدم جواز السلم فيه ~~فيكون غير جامع ويصح أن يكون واردا على مفهوم قوله وجاز سلمه . وأجيب ~~بجوابين الأول بمنع كونه مثليا ، والثاني بتسليمه لكن بالنظر للجزأين قبل ~~الخلط أي فقوله وجاز سلمه أي ولو باعتبار ما كان وإن طرأ مانع من جواز ~~السلم فهو داخل في التعريف كما قرره شيخنا . ( قوله : مع أن الواجب فيه ~~المثل ) فيقتضي أنه ، مثلي ( قوله : القدر المحقق ) أي المتيقن في براءة ~~الذمة أي الذي تبرأ به الذمة بيقين قال المرحومي على الخطيب ويتصور ذلك ~~بإخراج أكثر من الواجب كما إذا كان المختلط إردبا وشك هل البر ثلث أو نصف ؟ ~~فيخرج الثلثين من الشعير بتقدير كون البر ثلثا ، والنصف من البر قال ع ش ~~على م ر ويصدق الغاصب في قدر ذلك إذا اختلفا فيه لأنه الغارم ويحتمل وهو ~~الظاهر أن يقال يوقف الأمر إلى الصلح ؛ لأن محل تصديق الغارم إذا اتفقا على ~~شيء واختلفا في الزائد وما هنا ليس كذلك ( قوله : ويجاب ) قضية هذا الجواب ~~الاكتفاء برد المثل الصوري ولو كان متقوما كما في القرض وكلامهم كالصريح في ~~خلافه ( قوله : بحالهما ) أخرج المعاجين المركبة لاستهلاك أجزائها شوبري . ~~( قوله : ويضمن المثلي بمثله ) قدره لطول الفصل وإلا فقوله في أي محل متعلق ~~بقول المصنف بمثله ، والمراد بالضمان الطلب أي يطالب في أي مكان وقوله في ~~أي مكان أي إن لم يكن لنقله مؤنة وأمن الطريق وإلا فبأقصى قيم المكان ~~فاشتراطه فيما يأتي دونه هنا يوهم خلاف المراد فلو نبه على ذلك الشارح هنا ~~وضم هذه الصورة إلى الصورة الآتية لكان أولى كما نبه على ذلك م ر في حل ~~المنهاج ومن ثم قال بعضهم قوله : وإنما يضمن المثلي إلخ هذه العبارة معترضة ~~من وجهين الأول أن الكلام في المطالبة بالمثل في أي مكان حل به المثلي ~~والماء الذي أتلفه بالمفازة لم يحل عند النهر الذي ms2633 اجتمعا فيه الثاني أنه ~~لا يحتاج لها PageV03P107 حل به وإنما يضمن المثلي بمثله إذا بقي له قيمة ~~فلو أتلف ماء بمفازة مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة ولو صار ~~المثلي متقوما أو مثليا أو المتقوم مثليا كجعل الدقيق خبزا ، والسمسم شيرجا ~~، والشاة لحما ثم تلف ضمن بمثله إلا أن يكون الآخر أكثر قيمة فيضمن به في ~~الثاني وبقيمته في الآخرين ، والمالك في الثاني مخير بين المثلين أما لو ~~صار المتقوم متقوما كإناء نحاس صيغ منه حلي فيجب فيه أقصى القيم كما يؤخذ ~~مما مر # هامش في ذلك المحل لأنها معلومة من قوله ولو تلف المثلي فله مطالبته ~~بمثله في غير مكان التسليم إن لم يكن لنقله مؤنة وأمن الطريق كما يأتي ~~وأيضا هذه العبارة توهم أنه لو تلف الماء بالحجاز واجتمع هو معه بمصر وجب ~~رد المثل وليس كذلك بل يجب رد قيمته بالمفازة فكان الأولى عدم ذكر هذه ~~المسألة بالكلية ( قوله : حل به المثلي ) أي في كل مكان نقل الغاصب المغصوب ~~المثلي إليه فيطالب به فيه ( قوله : ولو تلف في مكان نقل إليه ) غاية أي ~~سواء تلف في مكان الغصب الذي غصب فيه أو في محل آخر نقل إليه فلا تتقيد ~~المطالبة بمحل الغصب بل ولا بمحل التلف بل يطالب في أي مكان حل به فإن لم ~~يحل به بأن وجد الغاصب في غير مكان حل به ففيه تفصيل يأتي في قوله ولو تلف ~~المثلي فله مطالبته . . . إلخ ( قوله : إذا بقي له قيمة ) أي ولو تافهة ~~فالواجب فيه المثل لأنه الأصل فلا يعدل عنه إلا إذا زالت ماليته من أصلها ~~وهذا حيث لا مؤنة لنقله وإلا غرم قيمته بمحل التلف كما يأتي شرح م ر ~~والمراد بقوله إذا بقي له قيمة أي في محل المطالبة وإلا فمن المعلوم أن ~~قيمته لم تنتف بالكلية كما يعلم من المثال وعبارة الحلبي . قوله : إذا بقي ~~له قيمة ولو تافهة بخلاف ما إذا لم يبق له قيمة أصلا فإنه لا يضمن ms2634 بمثله بل ~~بقيمته ( قوله : فلو أتلف ماء بمفازة ) هذا لا يحتاج إليه لأنه سيأتي أن ~~المثلي إذا تلف وكان لنقله مؤنة فالواجب ضمانه بالقيمة لا بالمثل وأيضا لا ~~يختص ذلك بالماء ز ي ( قوله : ثم اجتمعا عند نهر ) أي بمحل لا قيمة للماء ~~فيه أصلا ( قوله : وجبت قيمته بالمفازة ) أي لعدم قيمته عند الاجتماع . ~~والحاصل في مسألة الماء المذكورة أنه حيث كان لنقله مؤنة فالواجب القيمة ~~مطلقا بقيت له عند الاجتماع قيمة أم لا وحيث لم يكن لنقله مؤنة فإن بقيت له ~~قيمة ولو تافهة فالواجب المثل وإلا فالقيمة سم وقضيته أنه لا نظر لاختلاف ~~الأسعار وهو غير مراد وعبارة الزيادي والمراد بمؤنة النقل ما يشمل ارتفاع ~~الأسعار بسبب النقل ا ه . ومن ثم أفتى الشهاب الرملي فيما لو نقل برا من ~~مصر إلى مكة ثم غصبه آخر هناك ثم طالبه به مالكه بمصر أنه تلزمه قيمته بمكة ~~ا ه . ع ش ( قوله : كجعل الدقيق ) هذا على اللف ، والنشر المرتب . ( قوله : ~~ضمن بمثله ) أي يضمن الدقيق في المثال الأول ، والسمسم أو الشيرج في الثاني ~~، واللحم في الثالث فالمراد بالمثل بالنسبة للثاني جنس المثل الصادق بكل ~~واحد منهما كما في شرح الروض وع ش كما يصرح به قوله : بعد ، والمالك في ~~الثاني . . . إلخ وعبارة ع ش على م ر قوله : ضمن بمثله هذا ظاهر في الأولى ~~، والثالثة بخلافه في الثانية فإن كلا من السمسم ، والشيرج مثلي وليس ~~أحدهما معهودا حتى يحمل عليه فلعل المراد ضمن المثل في غير الثانية ويتخير ~~فيها كما يدل عليه قوله : والمالك في الثاني . . . إلخ ، ا ه باختصار . ( ~~قوله : إلا أن يكون الآخر ) أي أحد المثلين ، والقيمة في الآخرين ا ه . ع ش ~~( قوله ، والمالك في الثاني ) ذكر هذا في شرح الروض قبل الاستثناء وهو أولى ~~فالأولى ذكره قبله ( قوله : مخير بين المثلين ) أي إذا استوت قيمتهما فلا ~~ينافي قوله قبل فيضمن به في الثاني ع ش وشوبري . ( قوله : كإناء نحاس . . . ~~إلخ ) المعتمد أن الصنعة متقومة وذات ms2635 الإناء مثلية فيضمن الموزون بمثله ، ~~والصنعة بنقد البلد ز ي وعبارة س ل كإناء نحاس يتأمل الجزم بأنه متقوم مع ~~صدق حد المثلي عليه إذ يحصره الوزن ويجوز السلم فيه فليحمل على إناء نحاس ~~يمتنع السلم فيه لعدم انضباطه بخلاف ما لا يمتنع كالأسطال PageV03P108 ( ~~فإن فقد ) المثل حسا أو شرعا كأن لم يوجد بمكان الغصب ولا حواليه أو وجد ~~بأكثر من ثمن مثله ( ف ) يضمن ( بأقصى قيم المكان ) الذي حل به المثلي ( من ~~) حين ( غصب إلى ) حين ( فقد ) للمثل ؛ لأن وجود المثل كبقاء العين في لزوم ~~تسليمه فلزمه ذلك كما في المتقوم ولا نظر إلى ما بعد الفقد كما لا نظر إلى ~~ما بعد تلف المتقوم وصورة المسألة إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف كما ~~صوره المحرر وإلا ضمن بالأكثر من الغصب إلى التلف وتعبيري في هذا وفيما ~~قبله أعم مما عبر به . ( ولو نقل المغصوب ) ولو متقوما لمكان آخر ( طولب ~~برده ) إلى مكانه ( وبأقصى قيمة ) من الغصب إلى المطالبة ( للحيلولة ) بينه ~~وبين مالكه إن كان بمسافة بعيدة وإلا فلا يطالب إلا بالرد قاله الماوردي ~~قال الأذرعي : وهذا قد يظهر فيما إذا لم يخف هرب # هامش المربعة وما صب منها في قالب فتضمن ذاته بمثله وصنعته بقيمته ( قوله ~~: كأن لم يوجد ) مثال للفقد الحسي وقوله أو وجد بأكثر مثال للفقد الشرعي ( ~~قوله : ولا حواليه ) لي مسافة القصر شوبري وسم وعبارة شرح الروض أي دون ~~مسافة القصر واعتمده شيخنا . ( قوله : فيضمن ) أي المثل لا المثلي وقوله ~~بأقصى قيم المكان أي قيم المثل بالمكان وإنما قلنا المضمون هو المثل لا ~~المثلي لئلا يلزم تقويم التالف فلو غصب زيتا في رمضان فتلف في شوال وفقد ~~مثله في المحرم طولب بأقصى قيمة المثل من رمضان إلى المحرم فإن كانت قيمته ~~في الحجة أكثر اعتبرت ولو كان المتقوم المثلي لزم اعتبار قيمة التالف في ~~زمن تلفه فإن قلت هذا لازم في تغريم قيمة المتقوم التالف إذ يجب رد قيمته ~~تالفا . قلنا فرق بين تقويمه ms2636 ورد قيمته فتقويمه مضاف لحال وجوده ، والرد ~~بعد التلف وعبارة ع ش قوله بأقصى قيم المكان . . . إلخ وإنما اعتبر أقصى ~~قيم المثل لا المغصوب ؛ لأن المغصوب بعد تلفه لا تعتبر الزيادة الحاصلة فيه ~~قال ق ل وإذا غرم القيمة فهي للفيصولة ولا يعتبر وجود المثل بعد الغرم وإلا ~~بأن لم يغرمها حتى وجد المثل طالبه به حتى يفقد لا بها وهكذا وسيأتي ( قوله ~~: ؛ لأن وجود المثل . . . إلخ ) تعليل لقوله من غصب إلى فقد للمثل أي فما ~~دام المثل موجودا فالمثلي الذي هو المغصوب كأنه لم يتلف وكأنه إنما تلف عند ~~فقد المثل وإذا كان كذلك فيعتبر أقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم الفقد لا ~~إلى يوم التلف ( قوله : فلزمه ذلك ) أي أقصى القيم وقوله كما في المتقوم أي ~~المغصوب المتقوم إذا تلف فإنه يضمن بالأقصى ( قوله : وصورة المسألة ) أي ~~كونه يضمن من حين غصب . . . إلخ وقوله وإلا أي بأن كان مفقودا عند التلف ~~ضمن بالأكثر قال سم : ظاهره وإن وجد المثل بعد ذلك ( قوله وإلا ) بأن كان ~~مفقودا حين التلف بأن فقد قبله كأن غصبه في رجب مثلا وفقد المثل في رمضان ~~وتلف المغصوب في شوال فيكون المغصوب مضمونا بأقصى قيمة من رجب إلى شوال ( ~~قوله ولو نقل ) أي أو انتقل بنفسه أو بفعل أجنبي وهذا علم مما سبق لأنه من ~~جملة أفراد ما تقدم في قوله وعلى الغاصب رد المغصوب وذكره هنا توطئة لما ~~بعده ح ل وز ي وفيه أن المطالبة بمجموع الأمرين لم تتقدم وأيضا الذي تقدم ~~إنما هو في الواجب على الغاصب والذي هنا فيما يطالب به المالك فتأمل وذكرت ~~هذه بين مسائل التلف فكان الأولى تقديمها عليها ( قوله : ولو متقوما ) أشار ~~به إلى أن قصر الأصل له على المثل ليس قيدا وإنما اقتصر الأصل على المثلي ~~لأنه هو الذي يترتب عليه جميع التفريعات الآتية التي منها قوله طالبه ~~بالمثل م ر ( قوله : إلى مكانه ) وله مطالبة الغاصب بأجرة العين مدة وضع ~~يده عليها ع ms2637 ش ( قوله : وبأقصى قيمة ) ظاهره أنه يطالب بالأمرين ويحتمل أن ~~الواو بمعنى أو لكن قول الشارح وإلا فلا يطالب إلا بالرد يقتضي الأول وهو ~~الذي يؤخذ من شرح م ر ؛ لأنه أخذ أقصى القيم للحيلولة بينه وبين المغصوب ~~كما يأتي فيطالبه بأقصى القيم حالا ورد المغصوب إلى مكان الغصب وتكون ~~القيمة كالرهن عنده ( قوله : بمسافة بعيدة ) أي مسافة قصر فما فوق وهذا هو ~~مدلول المسافة البعيدة مع أنه ليس قيدا بل ولو قربت المسافة على ما سيأتي ا ~~ط ف . PageV03P109 الغاصب أو تواريه وإلا فالوجه عدم الفرق بين المسافتين ~~ومعنى كون القيمة للحيلولة أنه إذا رد إليه المغصوب ردها إن بقيت وإلا ~~فبدلها لأنه إنما أخذها للحيلولة ، والصحيح أنه ملكها ملك قرض وتعبيري بما ~~ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( ولو تلف المثلي فله مطالبته بمثله في غير ~~المكان ) الذي حل به المثلي ( إن لم يكن لنقله مؤنة ) كنقد يسير ( وأمن ) ~~الطريق إذ لا ضرر على واحد منهما حينئذ ( وإلا ) بأن كان لنقله مؤنة أو خاف ~~الطريق ( فبأقصى قيم المكان ) الذي حل به المثلي يطالب للفيصولة سواء أنقل ~~من مكان الغصب أم لا فلا يطالب بالمثل ولا للغاصب تكليفه قبول المثل لما في ~~ذلك من الضرر وقولي وأمن من زيادتي وتعبيري بما ذكر أولى مما ذكره ومعنى ~~كون القيمة للفيصولة أنه إذا غرمها ثم اجتمعا في المكان المذكور ليس للمالك ~~ردها وطلب # هامش ( قوله : قاله الماوردي ) هذا رأي ، والمعتمد أنه يطالب بالقيمة ~~مطلقا قربت المسافة أم بعدت أمن تعززه أم تواريه أم لا ا ه . م ر ( قوله : ~~وإلا فبدلها ) لزوال الحيلولة فليس له مع وجودها رد بدلها قهرا ولو توافقا ~~على تركه أي المغصوب في مقابلتها لم يكف بل لا بد من البيع بشرطه ح ل أي ~~بيع المغصوب بالقيمة ( قوله : والصحيح أنه ملكها . . . إلخ ) أي فيجوز له ~~التصرف فيها ولو حدث فيها زوائد فحكمها حكم زوائد القرض فتكون ملكا لمن هي ~~تحت يده بأخذ يد القيمة دابة وقضيته ms2638 عدم جواز أخذ بدلها أمة تحل له كما لا ~~يحل له اقتراضها ، والأوجه خلافه إذ الضرورة قد تدعوه إلى أخذها خشية من ~~فوات حقه ، والملك لا يستلزم حل الوطء بدليل المحرم ، والوثنية ، والمجوسية ~~بخلاف القرض شرح م ر فيجوز له أخذها ويحرم عليه الوطء ومع ذلك لو خالف ووطئ ~~لا حد عليه ولو حملت منه صارت مستولدة ولزمه قيمتها ز ي وع ش ( قوله : في ~~غير المكان الذي حل به المثلي ) سواء كان المكان الذي حل به هو الذي تلف ~~فيه أو كان مكانا آخر شيخنا ح ف وقوله وإلا فبأقصى قيم المكان الذي حل به ~~المثلي سواء كان مكان التلف أو غيره كما يعلم من شرح م ر ( قوله : إن لم ~~يكن لنقله مؤنة ) أي أجرة كما يرشد إليه التمثيل ومثل ذلك ارتفاع السعر ح ل ~~فقول ز ي المراد بمؤنة النقل ارتفاع الأسعار بأن كان سعره في البلدة التي ~~ظفر به فيها أعلى من سعره في البلدة التي غصبه منها كما نبه عليه الزركشي ~~غير ظاهر ؛ لأن التمثيل ينافيه تأمل قاله سم وزيادة قيمته هناك مانعة من ~~المطالبة أيضا قوله : أيضا إن لم يكن لنقله مؤنة أي على المالك أو الغاصب ، ~~والمراد ما يشمل أجرة النقل وارتفاع السعر وقوله وأمن أي كل من المالك ، ~~والغاصب وهذان في الحقيقة شرطان لإجبار المالك الغاصب على دفع المثل ~~ولإجبار الغاصب المالك على أخذه فقوله فلا يطالب بالمثل أي لا يجبر الغاصب ~~على دفع المثل إن كان الغاصب دفع مؤنة في نقل المغصوب إلى هذا المكان أو ~~خاف الطريق كأن غصب برا بمصر وتلف بها ثم طالبه بمكة لا يجب هناك دفع المثل ~~وقوله ولا للغاصب . . . إلخ أي إن كان المالك دفع مؤنة في رد المثل إلى ~~مكان الغاصب أو خاف الطريق كما لو غصب برا بمكة وتلف فيها ثم لقي المالك ~~بمصر ليس له تكليفه قبول المثل ( قوله : أو خاف الطريق ) انظر لم منع الخوف ~~المطالبة بالمثل مع أن ضرره يعود ms2639 على المالك وقد رضي إلا أن يقال بل يعود ~~الضرر على الغاصب أيضا لأنه لما كان حصوله في ذلك المكان إنما هو مع الخطر ~~كان كذي المؤنة إذ الخطر ومعاناته كالمؤنة سم على التحفة ( قوله : فبأقصى ~~قيم . إلخ ) فإذا غصب منه برا في مكة ثم طالبه مالكه بمصر فتلزمه قيمته ~~بمكة كما أفتى به الوالد شرح م ر وهل من هذا ما تقدم من قوله فلو أتلف ماء ~~بمفازة مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة فإن كان منه فيقيد بأن ~~يكون لنقله مؤنة أو خاف الطريق كما هنا لكن قوله وجبت قيمته ولم يقل أقصى ~~قيمة يقتضي أنه ليس منه إلا أن يقدر مضاف فتأمل ( قوله ويضمن متقوم . إلخ ) ~~محترز قوله متقوم مغصوب ولم يذكر محترز التقييد بالمغصوب في جانب ~~PageV03P110 المثل ولا للآخر استرداد القيمة وبذل المثل . ( ويضمن متقوم ~~أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف ) لأنه بعده معدوم وضمان الزائد في المغصوب ~~إنما كان بالغصب ولم يوجد هنا ولو أتلف عبدا مغنيا لزمه تمام قيمته أو أمة ~~مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمتها بسبب الغناء على النص المختار في الروضة ~~؛ لأن استماعه منها محرم عند خوف الفتنة وقضيته أن العبد الأمرد كذلك ( فإن ~~تلف بسراية جناية فبالأقصى ) من الجناية إلى التلف يضمن لأنا إذا اعتبرنا ~~الأقصى في الغصب ففي نفس الإتلاف أولى . ( ولا يراق مسكر على ذمي لم يظهره ~~) بنحو شرب أو بيع أو هبة لأنه مقرر على الانتفاع به فإن أظهره بشيء من ذلك ~~ولو لمثله أريق عليه لتعديه وإطلاقي إظهاره موافق لما في الجزية فتقييد ~~الأصل كالروضة وأصلها له بالشرب ، والبيع جرى على الغالب ( ويرد ) المسكر ~~المذكور ( عليه ) لإقراره عليه فإن تلف فلا ضمان # هامش الأبعاض وكأن الشارح أشار إلى محترزه بقوله سابقا فإن أتلف الأبعاض ~~من الرقيق . إلخ لكنه غير واف بالمفهوم ؛ لأن المفهوم أعم من الرقيق وكان ~~الأنسب ذكره بعد قوله ويضمن متقوم أتلف إلخ ( قوله : متقوم ) هو بكسر الواو ~~وقيل بفتحها شوبري ms2640 ( قوله أتلف بلا غصب ) ولو المأخوذ بالسوم على المعتمد ، ~~والمعار التالف بغير الاستعمال المأذون فيه ( قوله وضمان الزائد في المغصوب ~~) أي قبل يوم التلف أما الزيادة بعد يوم التلف فإنها لا تعتبر فيهما ا ه ز ~~ي ( قوله عند خوف الفتنة ) أي بأن يخاف منها ذلك عادة أي باعتبار غالب ~~الناس فإن لم يخف الفتنة كان مكروها وحينئذ يضمنه ح ل ( قوله : كذلك ) أي ~~حيث خيف من غنائه الفتنة بأن كان جميلا ح ل ( قوله : ففي نفس الإتلاف ) أي ~~بالجناية ؛ لأن الجناية منزلة منزلة الغصب بل أولى ( قوله : ولا يراق إلخ ) ~~أتى به توطئة لقوله ويرد عليه إلخ . وإلا فقد يقال هو غير مناسب هنا واعترض ~~بأن رده معلوم من قوله وعلى الغاصب رده لكن لما كان يتوهم أن حكم الذمي ~~مخالف لحكم المسلم نبه عليه ومثل المسكر الخنزير وآلة اللهو ابن حجر وضمن ~~يراق معنى يفوت فعداه بعلى ( قوله : على ذمي ) مثله المعاهد ، والمستأمن ~~فيما يظهر شرح م ر لأنهم يقرون على الانتفاع بها بمعنى لا نتعرض لهم فيه ( ~~قوله فإن أظهره ) أي بحيث يطلع عليه من غير تجسس فلو اختلف المالك ، ~~والمريق فقال المالك : هو عصير وقال المريق هو خمر صدق المالك بيمينه ؛ لأن ~~الأصل المالية ح ل ومن الإظهار ما يقع في مصرنا كثيرا من شيل العتالين ~~لظروفها ، والمرور بها في الشوارع ع ش على م ر ( قوله : أريق عليه لتعديه ) ~~أي بإظهارها لا لعدم احترامها لما سيأتي أن نحو الخمرة محترمة على الذمي ~~مطلقا ع ش ومحل إراقته حيث كانوا بين أظهر المسلمين وإن انفردوا بمحلة من ~~البلد بخلاف ما لو انفردوا ببلد بحيث لم يخالطهم فيها مسلم فإنا لا نتعرض ~~لهم كما قاله ح ل قال ز ي : ويجوز كسر إناء خمر تعذرت إراقة ما فيه بدونه ~~لو خشي إدراك من يمنعه أو ضياع زمانه وتعطل شغله وللولاة الكسر مطلقا زجرا ~~وتأديبا ويلحق بالخمر كل مسكر ولو بالتخدير كبنج وحشيش ، والأولى في حق ~~مريق المسكر ms2641 الرفع إلى الحاكم قبله دفعا للفتنة . ( فرع ) قال أبو حنيفة : ~~يلزم من أراق خمرا على ذمي لأنه مقر عليها ا ه ق ل ( قوله : وإطلاقي إظهاره ~~موافق لما في الجزية ) وعبارة المصنف ثم ولزمنا منعهم إظهار منكر بيننا ~~كإسماعهم إيانا قولهم الله ثالث ثلاثة واعتقادهم في عزير ، والمسيح وإظهار ~~خمر وخنزير وناقوس وعيد بخلاف ما أظهروه بينهم كأن انفردوا بقرية ا ه . ~~وتمثيلهم بما ذكر يقتضي أنا لا نمنعهم إظهار المحرم إلا إذا كان مجمعا عليه ~~بخلاف لبس الحرير مثلا فلا يمنع الكافر من إظهار لبسه ( قوله : ويرد عليه ) ~~ذكر ابن السبكي في القواعد أن هذا لا يأتي على أصول الشافعية بل على قول ~~أبي حنيفة إن الكفار ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة والذي ينبني على ذلك إنما ~~هو التخلية بينه وبينه لا وجوب الرد ومن ثم ذهب إلى ذلك الشيخ الإمام . ~~ومؤنة الرد على الغاصب ح ل ( قوله : وفسر الشيخان هنا الخمرة المحترمة إلخ ~~خ ) تقسيم الخمرة PageV03P111 لعدم المالية كما علم مما مر ( كمحترم ) أي ~~كما يجب رد مسكر محترم ( على مسلم ) إذا غصب منه ؛ لأن له إمساكه ليصير خلا ~~بخلاف غير المحترم وفسر الشيخان هنا الخمرة المحترمة بما عصر لا بقصد ~~الخمرية وفي الرهن بما عصر بقصد الخلية وتعبيري فيما ذكر بالمسكر أعم من ~~تعبيره بالخمر . ( ولا شيء في إبطال أصنام وآلات لهو ) كطنبور لأنها محرمة ~~الاستعمال ولا حرمة لصنعتها ( وتفصل ) في إبطالها ( بلا كسر ) لزوال الاسم ~~بذلك ( فإن عجز ) عن تفصيلها ( أبطلها كيف تيسر ) إبطالها بكسر أو غيره ولا ~~يجوز إحراقها إذا لم يتعين طريقا لأن رضاضها متمول محترم فمن أحرقها لزمه ~~قيمتها مكسورة بالحد المشروع ومن جاوزه بغير إحراق لزمه التفاوت بين قيمتها ~~مكسورة بالحد المشروع وبين قيمتها منتهية إلى الحد الذي أتى به ويشترك في ~~جواز إزالة المنكر الرجل ، والمرأة ، والخنثى ولو أرقاء أو فسقة ، والصبي ~~المميز ويثاب عليها كما يثاب البالغ وإنما تجب على قادر غير صبي ومجنون . ( ~~ويضمن في غصب منفعة ما يؤجر ) كدار ms2642 ودابة بتفويتها وفواتها كأن يسكن الدار ~~أو يركب الدابة أو لم يفعل ذلك ؛ لأن المنافع متقومة كالأعيان سواء أكان مع ~~ذلك أرش نقص أم لا ويضمن بأجرة مثله سليما # هامش إلى محترمة وغيرها محله إذا كانت بيد مسلم فإن كانت بيد كافر فهي ~~محترمة عليه ولو عصرها بقصد الخمرية ع ش على م ر ( قوله : لا بقصد الخمرية ~~) يدخل فيه ما عصر بقصد الخلية أو بقصد شرب عصيرها أو طبخه دبسا أو عصرت لا ~~بقصد شيء أو اتهبت أو اشتريت أو حدثت من إرث من جهل قصده أو من وصية أو ~~عصرها للخمر من لا يصح قصده في العصر كصبي ومجنون أو عصرها للخمر ثم مات أو ~~عصرها كافر للخمر وإن أسلم م ر شوبري . ( قوله وتعبيري فيما ذكر ) أي بناء ~~على ما حكاه الشيخان عن الأكثرين في الأشربة من تغاير الخمر ، والنبيذ ~~فالخمر حقيقة هي المعتصرة من العنب ، والنبيذ المعتصر من غيره لكن في تهذيب ~~الأسماء واللغات عن الشافعي ومالك وأحمد وأهل الأثر أنها اسم لكل مسكر وعلى ~~هذا لا عموم في كلام المصنف على أصله شوبري . ومن أظهر خمرا ثم ادعى أنها ~~محترمة لم يقبل منه كما نقله الإمام عن طوائف وإلا لاتخذ الفساق ذلك وسيلة ~~إلى اقتناء الخمور وإظهارها نعم لو كان معلوم الورع مشهور التقوى قبل ، ~~والتعبير بالإظهار يفهم أنها لو وجدت في يده من غير إظهار وادعى ما ذكر لا ~~تراق ع ش ( قوله : لأنها محرمة الاستعمال ) أي وما حرم استعماله لا يقابل ~~بشيء مع وجوب إبطالها على القادر عليه شرح م ر ( قوله : أبطلها كيف تيسر ) ~~، والأوجه تصديق كاسر ادعى أنه لا يمكنه الكسر إلا بنحو الرض وفارق تصديق ~~المالك في أن ما أراقه لم يتخمر بأن أراق شخص عصيرا وادعى تخمره بأنه لم ~~يتحقق هنا المسوغ مع أن الأصل عدم التخمر بخلافه ثم ز ي ( قوله : لأن ~~رضاضها ) أي مكسرها ( قوله : أو فسقة ) أي بغير الكفر فليس للكافر ذلك ~~لأنهم ليسوا من أهل ms2643 الولاية الشرعية ومع ذلك يعاقبون على عدم الإزالة في ~~الآخرة كما في الصلاة فإنهم ممنوعون من فعلها مع عقابهم عليها لتمكنهم من ~~الإتيان بشرط ذلك الذي هو الإسلام فليس هذا مستثنى من التكليف بفروع ~~الشريعة كما قيل فتأمل ق ل ( قوله : كما يثاب البالغ ) أي في أصل الثواب إذ ~~الصبي يثاب ثواب المندوب ، والبالغ ثواب الفرض ع ش ( قوله : كدار ) أي ~~غصبها كذلك فلو غصب أرضا وبنى فيها دارا فإن بناها من ترابها لزمه أجرة ~~الدار وإلا فأجرة العرصة فقط ق ل على الجلال . ( قوله : أو يركب الدابة ) ~~مثال للتفويت وقوله أو لم يفعل مثال للفوات ( قوله : ضمنت كل مدة بما ~~يقابلها ) ولا يتأتى هنا أقصى لانفصال واجب كل مدة PageV03P112 قبل النقص ~~ومعيبا بعده فإن تفاوتت الأجرة في المدة ضمنت كل مدة بما يقابلها أو كان ~~للمغصوب صنائع وجب أجرة أعلاها إن لم يمكن جمعها وإلا فأجرة الجميع كخياطة ~~وحراسة وتعليم قرآن ( إلا حرا فبتفويت ) تضمن منفعته بأن يقهره على عمل نعم ~~إن قهر عليه مرتدا فلا أجرة له إن مات مرتدا أما فواتها كأن يحبس حرا فلا ~~يضمنها به ؛ لأن الحر لا يدخل تحت اليد ( كبضع ونحو مسجد ) كشارع ورباط ~~فتضمن منفعتها بالتفويت بأن يطأ البضع فيضمن بمهر المثل كما سيأتي وكأن ~~يشغل المسجد ونحوه بأمتعة لا بالفوات كأن يحبس امرأة أو يمنع الناس المسجد ~~ونحوه بلا اشتغال بأمتعة ؛ لأن ذلك لا يدخل تحت اليد وخرج بما يؤجر ما لا ~~يؤجر أي ما لا تصح إجارته لكونه غير مالي ككلب وخنزير أو لكونه محرما كآلة ~~لهو أو لغير ذلك كالحبوب فلا تضمن منفعته إذ لا أجرة له وقولي ونحو مسجد من ~~زيادتي . # هامش باستقراره في الذمة عما قبله وعما بعده بخلاف القيمة وتوهم بعضهم ~~استواءهما في اعتبار الأقصى شرح م ر ( قوله : إلا حرا ) استثناء منقطع لأنه ~~لم يدخل في المغصوب إلا أنه بإكراهه على العمل أشبه المغصوب ( قوله : فلا ~~يضمنها به ) محله ما لم يكن مستحق المنفعة للغير ms2644 كأن أجر عبده سنة مثلا ثم ~~أعتقه قبل تمامها أو أوصى بمنافعه أبدا ثم أعتقه الوارث فتجب أجرته في ~~الصورتين بالفوات لمالك المنفعة إذا حبسه إنسان ويصور أيضا بحر أجر نفسه ~~مدة معينة فحبسه إنسان قبل تمامها م ر ( قوله : وكأن يشغل المسجد ونحوه ~~بأمتعة ) أي وإن أبيح له وضعها أو لم يحصل بها تضييق على المصلين أو كان ~~مهجورا لا يصلي فيه أحد على ما اقتضاه إطلاقهم وكذا الشوارع ومنى ومزدلفة ~~وعرفة وأرض وقفت لدفن الموتى كما في التتمة ، والأوجه تقييد ما ذكر في نحو ~~المسجد بما إذا شغله بمتاع لا يعتاد وضعه فيه ولا مصلحة للمسجد في وضعه ~~زمنا لمثله أجرة بخلاف متاع يحتاج نحو المصلي أو المعتكف لوضعه فيه وفي نحو ~~عرفة بما إذا شغله وقت احتياج الناس إليه في النسك بما لا يحتاج إليه حتى ~~ضيق على الناس وأضر بهم شرح م ر ( قوله : بلا إشغال ) القياس شغل بفتح ~~الشين وسكون الغين قال تعالى : { شغلتنا أموالنا } وأشغل لغة رديئة أخرج ~~بذلك ما لو شغله بأمتعة فيضمن أجرة مثله أو شغل موضعا منه مع منع الناس منه ~~فيضمن أجرة الجميع فإن لم يمنع الناس منه ضمن أجرة موضع متاعه فقط م ر وذكر ~~الرافعي في تاريخ قزوين ما هو صريح كما بينته ثم أيضا في جواز وضع مجاوري ~~الجامع الأزهر خزائنهم فيه التي يحتاجونها لكتبهم ولما يضطرون لوضعه فيها ~~من حيث الإقامة لتوقفها عليه دون التي يجعلونها لأمتعتهم التي يستغنون عنها ~~وإطلاق بعض المتأخرين الجواز رددته عليه ثم أيضا ويؤخذ مما ذكر عن الغزالي ~~أنه لا أجرة عليهم لما جاز وضعه وأنهم يلزمهم الأجرة لما لم يجز وضعه ويؤخذ ~~من ذلك أن كل ما جاز وضعه لا أجرة فيه وكل ما لم يجز وضعه فيه الأجرة وبه ~~يتأيد ما ذكرته حج ز ي وتسلم الأجرة للناظر يصرفها في مصالحه وتسلم أجرة ~~الشارع للإمام أو نائبه يصرفها في المصالح ويؤخذ من قوله ولما يضطرون لوضعه ~~فيها أنه لا ms2645 يجوز وضعها لإجارتها ولو لمن يحتاج إليها وإن وقع ذلك لا يستحق ~~الأجرة على الساكن لأنها موضوعة بغير حق كما في ع ش على م ر . وبقي ما لو ~~وقف شخص قائما من الخزائن على المجاورين ثم يخصص أحدا بخزانة منه بتقرير ~~القاضي هل له أن يؤجرها للغير أو لا فيه نظر ، والأقرب الثاني بل ينتفع بها ~~ما دام مجاورا فإن ترك المجاورة بالمرة وجب عليه إخراجها من المسجد أو ~~إعطاؤها لمن يسكن فيها بالمسجد من غير مقابل وأما إذا كانت ملكا له ووضعها ~~أولا في المسجد على وجه جائز فله بيعها لمن ينتفع بها ع ش وهل له إجارتها ~~حينئذ لمن ينتفع بها لكونها ملكه أم لا قياسا على الموقوفة يحرر كاتبه ا ط ~~ف . PageV03P113 [ درس ] # | ( فصل ) في اختلاف المالك ، والغاصب وضمان ما ينقص به المغصوب وما يذكر ~~معهما # ( يحلف غاصب ) فيصدق ( في تلفه ) أي المغصوب إن ادعاه وأنكره المالك لأنه ~~قد يكون صادقا ويعجز عن البينة فلو لم نصدقه لتخلد الحبس عليه فيغرم بعد ~~حلفه بدله من مثل أو قيمة لمالكه لأنه عجز عن الوصول إليه بيمين الغاصب ( و ~~) في ( قيمته ) بعد اتفاقهما على تلفه أو بعد حلف الغاصب عليه ( و ) في ( ~~ثياب رقيق ) مغصوب كأن قال : هي لي وقال المالك : بل هي لي ( و ) في ( عيب ~~خلقي ) به كأن قال : كان أعمى أو أعرج خلقة وقال المالك : بل حدث عندك وذلك ~~لأن الأصل براءته من الزيادة في الأولى من هذه الثلاث وعدم ما يدعيه المالك ~~في الثالثة ولثبوت يده في الثانية على العبد وما عليه وخرج بالخلقي الحادث ~~كأن قال بعد تلف المغصوب كان أقطع أو سارقا وأنكر المالك فيصدق المالك ~~بيمينه ؛ لأن الأصل السلامة من ذلك فإن قال ذلك بعد رده فالمصدق الغاصب ؛ ~~لأن الأصل براءته من الزيادة ( ولو رده # هامش # | ( فصل : في اختلاف المالك ، والغاصب ) # أي في تلف المغصوب وقيمته وغيرهما مما يأتي وقوله وضمان ما ينقص به إلخ ~~يرد عليه أن هذا تقدم في ms2646 قوله وتضمن أبعاضه بما نقص منه وقد يجاب بأن ما ~~هنا أعم مما تقدم لشموله نقص العين كأحد فردي خف ونقص الدهن بإغلائه ونقص ~~الصفة كنقص الثوب بلبسه ، والفردة الباقية بتفريقها ونقص العصير بتخلله بعد ~~تخمره ونقص الدابة بهزالها وقوله وما يذكر معهما أي من قوله ولو رده ناقص ~~قيمة إلخ ومن قوله ولو جنى مغصوب إلخ ( قوله : يحلف غاصب ) أي إذا لم يذكر ~~سببا أو ذكر سببا خفيا فإن ذكر سببا ظاهرا ولم يعرف حبس حتى يقيم بينة به ~~كالمودع فقول الشارح لتخلد الحبس عليه أي في غير هذه الصورة وعبارة ~~البرماوي أخذ الزركشي من قوله فلو لم نصدقه لتخلد الحبس عليه أن الكلام ~~فيما إذا لم يبين سببا أو بين سببا خفيا فلو ذكر سببا ظاهرا ولم يعرف حبس ~~إلى بيانه ببينة لإمكانه فلا يلزم عليه تخليده في الحبس بخلاف السبب الخفي ~~فيعسر بيانه بالبينة فإن عرف عمومه صدق بلا يمين وإن عرف دون عمومه صدق ~~بيمين انتهى ح ل ولو اختلفا في العين المغصوبة فقال الغاصب : إنما غصبت هذا ~~العبد وقال المالك : إنما غصبت أمة صفتها كذا صدق الغاصب أنه لم يغصب أمة ~~وبطل حق المالك من العبد لرده الإقرار له به ابن حجر س ل فهو مقر بشيء لمن ~~ينكره فيبقى في يد المقر ويحلف أنه لم يأخذ سواه شرح م ر ( قوله : وفي ~~قيمته ) أي وفي أقصى قيمة لأنه الواجب شرح م ر ( قوله بعد اتفاقهما على ~~تلفه ) أو بعد حلف الغاصب عليه ولو أقام المالك بينة بقدر سمعت أو بزيادة ~~على ما قدره الغاصب سمعت أيضا ويبطل ما قدره الغاصب ( قوله : وفي عيب خلقي ~~) ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون بعد التلف أو قبل رده أو لا خلافا لتقييد ~~المحلي حيث قيد ببعد التلف وقد كان الشيخ قيد به ثم ضرب عليه في نسخته ح ل ~~( قوله : خلقي ) أي بحسب دعوى الغاصب ؛ لأن المالك يدعي حدوثه ( قوله : ~~وقال المالك : بل حدث عندك ) فقد ms2647 اتفقا على وجود العيب بالمغصوب ( قوله : ~~وعدم ما يدعيه المالك في الثالثة ) أي وهو العيب الخلقي وقدم تعليلها على ~~الثانية رعاية للاختصار ؛ لأن الأصل مسلط عليها أيضا فالعلة فيها وفي ~~الأولى واحدة وهي أن الأصل عدم ما يدعيه فيهما ( قوله : ولثبوت يده في ~~الثانية ) ومن ثم لو سرق حرا أو غصبه لم تثبت يده على ثيابه فيصدق الولي ~~أنها لموليه ويوقف الأمر إلى بلوغه وحلفه ز ي ( قوله كأن قال بعد تلف ~~المغصوب ) أي أو قبله وقبل الرد فيصدق المالك فيهما . ( قوله : فإن قال ذلك ~~بعد رده ) ليس بقيد أخذا من العلة فمتى بقي يصدق الغاصب سواء رده أو لا لكن ~~في كلام م ر ما يوافق الشارح وجعله الشارح في شرح الروض قيدا وكان شيخنا ز ~~ي يقول ليس بقيد ح ل ومثله س ل ، والمعتمد أنه قيد وعبارة شرح م ر فإن رده ~~الغاصب معيبا وقال : غصبته هكذا وادعى المالك حدوثه عنده PageV03P114 ناقص ~~قيمة ) لرخص ( فلا شيء ) عليه لبقائه بحاله . ( ولو غصب ثوبا قيمته عشرة ~~فصارت برخص درهما ثم بلبس ) مثلا ( نصفه ) أي نصف درهم ( رده ) وأجرته ( مع ~~خمسة ) وهي قسط التالف من أقصى قيمة وهو العشرة ( أو تلف ) بآفة أو إتلاف ( ~~أحد خفين ) أي فردي خف ( مغصوبا ) وحده أو مع الباقي ( وقيمتهما عشرة وقيمة ~~الباقي درهمان لزمه ثمانية ) خمسة قيمة التالف وثلاثة أرش التفريق الحاصل ~~بذلك ( كما لو أتلفه ) أي أحدهما ( بيد مالكه ) والقيمة لهما وللباقي ما ~~ذكر فيلزمه ثمانية . ( ولو حدث ) بالمغصوب ( نقص يسري لتلف كأن ) هو أولى ~~من قوله بأن ( جعل البر هريسة ) أو الدقيق # هامش صدق الغاصب ؛ لأن الأصل براءة ذمته مما يزيد على تلك الصفة وما قيل ~~من عدم تقييد ذلك برد المغصوب إذ لو تلف فالحكم كذلك أخذا من التعليل ~~المذكور رد الغاصب في التلف قد لزم الغرم فضعف جانبه بخلافه بعد الرد ا ه ( ~~قوله : فلا شيء عليه ) أي من القيمة وتلزمه الأجرة إن كانت برماوي ( قوله : ~~لبقائه بحاله ) والفائت إنما ms2648 هو رغبات الناس وهي غير متقومة ز ي وح ل . ( ~~قولهم ثم بلبس نصفه ) لو صارت قيمته بالرخص خمسة ثم لبسه فصارت قيمته ~~درهمين لزمه ستة دراهم لأنها ثلاثة أخماس التالف من أقصى قيمة ع ش على م ر ~~؛ لأن التالف من الخمسة ثلاثة أخماسها فتجب من الأقصى وهو عشرة ( قوله : ~~وأجرته ) لا تتوقف الأجرة على اللبس ح ل ( قوله : وهي قسط التالف من أقصى ~~قيمة ) ؛ لأن النقص باللبس نصف الثوب فيلزمه قيمته أكثر ما كانت من الغصب ~~إلى التلف وهو في المثال المذكور خمسة ، والنقصان الباقي وهو أربعة ونصف ~~سببه الرخص وهو غير مضمون شرح م ر وقوله والنقصان الباقي إلخ لأنه لما تعدى ~~بلبسه وقيمته درهم وصار بالاستعمال يساوي نصف درهم صار متلفا لنصف المغصوب ~~ونصفه الآخر باق في ضمن الثوب لأنه يساوي نصف درهم ، والمغصوب ما دام باقيا ~~بحاله لا ينظر لما نقص منه برخص السعر ( قوله : وهو العشرة ) فإن تلف ضمنه ~~بالعشرة ( قوله : أو تلف ) هو متن في نسخة المؤلف وحينئذ يكون معطوفا على ~~غصب ح ل ( قوله : أي فردي خف ) إذ كل واحد يسمى خفا ومثلهما كل فردين لا ~~يصلح أحدهما إلا بالآخر كزوجي نعل ومصراعي باب وطائر مع زوجته وهو يساوي ~~معها أكثر ح ل وز ي ( قوله لزمه ثمانية ) يؤخذ منه جواب حادثة وقع السؤال ~~عنها وهي ما لو مشى شخص على فردة نعل غيره فجذبها صاحب النعل فانقطعت وذلك ~~أن يقال : تقوم النعل سليمة هي ورفيقتها ثم يقومان مع العيب وما نقص يقسم ~~على الماشي وصاحب النعل فما يخص صاحب النعل يسقط ؛ لأن فعله في حق نفسه هدر ~~وما يخص الآخر مضمون عليه ع ش على م ر ( قوله : كما لو أتلفه بيد مالكه ) ~~أما إذا أتلفه في يد الغاصب فإنه لا يلزمه إلا درهمان وهما قيمته وحده أي ~~إذا كان الغاصب أتلف الأولى قبل وإلا فيلزم المتلف ثمانية ؛ لأن التلف ، ~~والتفريق حصلا بفعله س ل ( قوله : يسري لتلف ) هذا يخرج نحو ms2649 جعل قصب العسل ~~سكرا لأنه لا يسري إلى التلف م ر سم أي فهو باق على ملك صاحبه فيرده مع أرش ~~إن نقص ومثله ما لو جعل اللحم قديدا ع ش على م ر ( قوله : كأن جعل البر ) ~~مثلوا بالمثلي ولا يأتي ذلك في المتقوم كما صرح به في الخادم فإذا جرح ~~العبد بحيث يسري إلى موته لا يملكه لا ينافي هذا قول الشارح الآتي رد بدله ~~وخرج بالجعل ما لو صار المغصوب هريسة بنفسه أخذه المالك مع الأرش ولو نقص ~~الطعام بنفسه أخذه المالك مع الأرش ولو تنجس زيته غرم بدله والمالك أحق ~~بزيته ز ي وشرح م ر وقال ع ش : قوله : مع الأرش قال في شرح الروض : ولم ~~يجعله كالتالف نظير ما مر ؛ لأن النقص هنا حصل بلا جناية بخلافه ثم وعلى ~~هذا لو صار المغصوب هريسة بنفسه PageV03P115 عصيدة ( فكتلف ) لإشرافه على ~~التلف فيضمن بدله من مثل أو قيمة وهل يملكه الغاصب إتماما للتشبيه بالتالف ~~أو يبقى للمالك لئلا يقطع الظلم حقه وجهان رجح منهما ابن يونس الأول وهو ~~مقتضى كلام الإمام # هامش بواسطة وقوعه في قدر على النار فيه ماء للمالك فهل يشارك أي باعتبار ~~القيمة المالك بنسبة مائه القياس المشاركة ا ه ( قوله : فكتالف ) ومنه ~~الكتابة في الورق خلافا لمن جعله كالصبغ ح ل وقوله فكتالف أي فليس تالفا ~~حقيقة فيملكه الغاصب ملكا مراعى فلا يجوز له التصرف فيه ولو بأكل حتى يرد ~~بدله وإن خاف تلفه بالكلية خلافا لبعضهم بدليل ما صرح به شيخنا م ر وغيره ~~من امتناع الأكل من الكوارع المطبوخة وإن جهلت أعيان ملاكها لأنهم معلومون ~~فهي من الأموال المشتركة وما نقل عنه من أنها من الأموال الضائعة وأمرها ~~لبيت المال لم يثبت عنه بل هو باطل لأنه يؤدي إلى جواز أكل الظلمة أموال ~~الناس بنحو طبخها ولا قائل به وما نقل عن الحنفية من أنه إذا تصرف الغاصب ~~في المغصوب بما يزيل اسمه ملكه كطبخ الحنطة وخبز الدقيق أنكره أصحابنا ms2650 أشد ~~إنكار ونقل عن بعض الحنفية إنكاره أيضا فراجعه ق ل على الجلال وقرره ح ف ( ~~قوله وهل يملكه الغاصب إتماما ) أي ربما يفهم منه أن المغصوب يصير ملكا ~~للغاصب قبيل التلف وليس كذلك بل المراد أن ما فعل به فعل يسري إلى التلف هل ~~يكون كالتالف بالفعل فيطالب بالبدل أو لا يكون كالتالف فلا يطالب بالبدل ~~حينئذ بل يتخير المالك بين أخذه مع أرش نقصه وبين أخذه بدله ح ل وعبارة ع ش ~~قوله : وهل يملكه الغاصب أي هل يزول ملك المالك عنه إتماما أي وإنما أولنا ~~بذلك لأن التلف لا يستدعي ملك الغاصب لما تلف في يده وإنما يقتضي وجوب ~~البدل عليه عوضا عن المغصوب نعم لما زال ملك المالك عنه بتنزيله منزلة ~~التالف قدرنا دخوله في ملك الغاصب طريقا لوجوب البدل عليه مع بقاء عينه ومن ~~فوائد دخوله في ملكه أنه لو دفع البدل وتصرف فيه وزاد ثمن المغصوب فاز به ~~الغاصب ( قوله : إتماما للتشبيه ) قضيته أن المغصوب التالف يملكه الغاصب ~~قبيل التلف وفيه نظر إذ لو كان كذلك للزمه مؤنة تجهيزه وليس كذلك بل هي على ~~المالك ا ه س ل وعبارة شرح م ر ومعنى الغاصب لما ذكر أنه ملكه ملكا مراعى ~~بمعنى أنه يمتنع عليه أن يتصرف فيه قبل غرم القيمة ( قوله : أو يبقى للمالك ~~) أي يأخذه المالك مع أخذ أرش نقصه ع ش بالمعنى ( قوله : لئلا يقطع الظلم ~~حقه ) وهو الغصب هنا ( قوله : رجح منهما ابن يونس الأول ) وهو المعتمد ~~وعليه يملكه ملك مراعاة فيمتنع عليه التصرف فيه ولو بالأكل وإن خاف تلفه ~~حتى يعطى البدل ح ل فهو كالمرهون لكن في س ل أنه يتصرف فيه إن أشرف على ~~التلف وقال ع ش على م ر : فلو عجز عن البدل وأشرف على التلف فينبغي أن يرفع ~~الأمر إلى القاضي ليبيعه ويدفع قيمته من ثمنه للمالك فإن فقد القاضي احتمل ~~أن يتولى المالك بيعه بحضرة الغاصب أو الغاصب بحضرة المالك ويأخذ المالك ~~قدر ms2651 القيمة من ثمنه فإن فضل شيء فللغاصب لأنه يقدر دخوله في ملكه قبيل ~~التلف فالزيادة إنما حدثت في ملكه وبهذا يفارق ما يأتي في الفصل الآتي فيما ~~PageV03P116 وصححه السبكي وإن كان المختار عنده ما استحسنه في الشرح الصغير ~~ونسبه الإمام إلى النص من أن المالك يتخير بين جعله كالتالف وبين أخذه مع ~~أرش عيب سار أي شأنه السراية وهو أكثر من أرش عيب واقف . ( ولو جنى ) رقيق ~~( مغصوب فتعلق برقبته مال فداه الغاصب ) وجوبا لحصول الجناية في يده ( ~~بالأقل ) من قيمته والمال الذي وجب بالجناية ( فإن تلف ) الجاني ( في يده ) ~~أي الغاصب ( غرمه المالك ) أقصى قيمة ( وللمجني عليه أخذ حقه مما أخذه ~~المالك ) لأنه بدل الرقبة ( ثم يرجع المالك ) بما أخذ منه ( على الغاصب ) ~~لأنه أخذ بجناية في يده ، وأفاد الترتيب بثم أنه لو طلب منه المالك الأرش ~~قبل أن يأخذ منه المجني عليه القيمة لم يجب إليه وبه صرح الإمام لاحتمال ~~الإبراء نعم له مطالبته بالأداء كما يطالب به الضامن المضمون ذكره ابن ~~الرفعة وبما تقرر علم ما صرح به الأصل أن للمجني عليه أخذ حقه من الغاصب ( ~~كما لو رد ) الجاني لمالكه ( فبيع في الجناية ) فيرجع المالك بما أخذه ~~المجني عليه على الغاصب لما مر . ( ولو غصب أرضا فنقل ترابها ) بكشطه عن ~~وجهها أو حفرها ( رده ) إن بقي ( أو مثله ) إن تلف ( كما # هامش لو كانت الزيادة أثرا من أنه لا شيء له لعدم ملكه فإن فقد المالك ~~تولى الغاصب بيعه وحفظ ثمنه لحضور المالك ( قوله : وإن كان المختار عنده ) ~~أي عند السبكي وهذا يشبه أن يكون وجها ثالثا ( قوله : بين جعله كالتالف ) ~~أي ليأخذ القيمة ( قوله : ولو جنى مغصوب ) أي في يد الغاصب فقط فلو جنى قبل ~~غصبه وبعده وبيع في الجنايتين واستغرقا قيمته لم يلزم الغاصب إلا أرش ~~الجناية التي في يده فإن تلف العبد في يد الغاصب غرم للمالك أقصى القيم فإن ~~أخذ المجني عليه عند المالك أرشه من الغاصب رجع به على المالك وإن ms2652 أخذ ~~المجني عليه عند الغاصب أرشه من المالك رجع به على الغاصب ا ه ق ل على ~~الجلال ( قوله فتعلق برقبته مال ) أي ابتداء أو بالعفو عنه شرح م ر ( قوله ~~: فداه الغاصب ) ويجب أيضا عليه أرش ما اتصل به من العيب وهو كونه جانيا ~~شرح م ر ( قوله : بالأقل من قيمته ) أي قيمته يوم الجناية وإن كانت قبلها ~~أكثر شرح م ر ( قوله : والمال الذي وجب بالجناية ) ؛ لأن الأقل إن كان ~~القيمة فهو الذي دخل في ضمانه أو المال فلا واجب غيره شرح م ر ( قوله : فإن ~~تلف ) أي قبل الفداء ( قوله غرمه المالك أقصى قيمة ) وله أخذ بدل القيمة ~~وهي للفيصولة وقول شيخنا م ر إنه للحيلولة ولو كان أمة حرم عليه وطؤها غير ~~مستقيم ق ل ( قوله : مما أخذه المالك ) أي إن كان أكثر من حقه وإلا أخذ ~~جميعه ح ل ( قوله : ثم يرجع ) فعلم أن القرار على الغاصب وأنه يضمن قيمة ~~الرقيق المغصوب وأرش جنايته ( قوله : لو طلب منه المالك الأرش ) المراد ~~بالأرش ما يغرمه الغاصب الذي هو أقل الأمرين من قيمة العبد وواجب الجناية ( ~~قوله القيمة ) أي قيمة ما أتلفه بالجناية وهلا قال : قبل أن يأخذه المجني ~~عليه ويكون الضمير في يأخذه راجعا للأرش وقوله لم يجب إليه أي الطلب وهذا ~~هو المعتمد ( قوله : لاحتمال الإبراء ) أي إبراء المجني عليه الغاصب وعبارة ~~شرح م ر لاحتمال أنه أي المجني عليه يبرئ الغاصب ا ه . ( قوله : نعم له ) ~~أي المالك مطالبته أي الغاصب أي إن طولب ( قوله : وبما تقرر ) أي من قوله ~~نعم له مطالبته بالأداء ع ش والأولى أن يراد بما تقرر قوله : وللمجني عليه ~~إلخ لكون المتن مشيرا لما تركه من الأصل ؛ لأن المقصود أن ما صرح به الأصل ~~علم من المتن لا من الشرح ( قوله : لما مر ) أي من قوله لأنه أخذ بجناية في ~~يده ع ش ( قوله : ولو غصب أرضا ) فإن بنى فيها دارا من ترابها لزمه أجرة ~~الدار وإن كان من ms2653 غير ترابها لزمه أجرة العرصة فقط م ر ع ش ( قوله : فنقل ~~ترابها ) أي أو طيره الريح أخذا من قوله فيما تقدم تلف أو أتلف لأنه دخل في ~~ضمانه بالغصب ع ش ( قوله : رده إن بقي ) وإن غرم عليه أضعاف قيمته وإن فرض ~~أن لا PageV03P117 كان ) قبل النقل من انبساط أو غيره ( بطلب ) من مالكها ( ~~أو لغرضه ) أي الغاصب وإن منعه المالك من الرد كأن دخل الأرض نقص يرتفع ~~بالرد أو نقل التراب إلى مكان وأراد تفريغه منه فإن لم يكن طلب ولا غرض لم ~~يرد لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ولا غرض فلو لم يكن له غرض سوى دفع ~~الضمان بتعثر بالحفيرة أو بنقص الأرض ومنعه المالك من الطم فيهما وأبرأه من ~~الضمان في الثانية امتنع عليه الطم واندفع عنه الضمان ولو رد التراب ومنعه ~~المالك من بسطه لم يبسطه وإن كان في الأصل مبسوطا وما ذكر من أنه # هامش قيمة له فلو احتاجت إلى تراب آخر لنقص بها وجب عليه تحصيله إن أذن ~~له المالك فيه فإن تعذر ذلك غرم أرش النقص وهو ما بين قيمتها بترابها ~~وقيمتها بعد نقله عنها كما نص عليه في الأم ومحل ما مر ما لم يكن المأخوذ ~~من القمامات وإلا ففي المطلب أنه لا يتعلق بها ضمان عند تلفها لأنها محقرة ~~ومقتضى كلامه وجوب ردها ما دامت باقية وهو كذلك شرح م ر ( قوله إن بقي ) ~~فيه إشارة إلى أن أو للتنويع لا للتخيير ( قوله : أو مثله ) أي إن كان ~~ظاهرا وليس له رد المثل إلا بإذن المالك لأنه في الذمة فلا بد من قبض ~~المالك له حتى يبرأ منه شرح م ر وعبارة ق ل قوله : أو مثله إن كان له مثل ~~موجود وإلا لزمه أرش نقص فقط كما في شرح الروض ويؤخذ منه أنه لا يضمن قيمة ~~التراب لو كان له قيمة وهو ما أشعر به كلام الإسنوي ا ه . ( قوله : وإن ~~منعه المالك ) وهذا التعميم محله ما ms2654 لم يكن غرضه مجرد دفع الضمان بتعثر ~~المارة بالحفيرة وما لم يبرئه المالك من النقص فيما إذا كان الغرض دفع ~~النقص فإن كان كذلك لم يتأت هذا التعميم بل متى منعه المالك والحالة هذه ~~امتنع عليه الطم كما سيأتي في قوله فلو لم يكن له غرض إلخ ( قوله : كأن دخل ~~الأرض نقص ) والغرض هنا عدم لزوم أرش النقص ( قوله : يرتفع بالرد ) أي ولم ~~يبرئه المالك منه ا ه . شرح م ر ( قوله : أو نقل التراب ) أي أو لم يدخل ~~الأرض نقص بل نقل التراب إلى مكان إلخ وهذا هو ما سيذكره بقوله وما ذكر من ~~أنه يرد التراب إلخ ( قوله : لأنه تصرف في ملك الغير ) فلو رده هل يكلفه ~~المالك الرد أم لا فيه نظر والأقرب الأول أخذا من قول الشارح لأنه تصرف إلخ ~~وصرح به م ر في الشرح ع ش ( قوله : ولا غرض ) أي فلا يرد ما إذا كان الرد ~~لغرض فإنه وإن كان تصرفا في ملك الغير بغير إذنه إلا أنه لغرض ( قوله : سوى ~~دفع الضمان يتعثر ) كأن حفر بئرا مثلا فمراده دفع الضمان ما يحصل بسببها ( ~~قوله : فيهما ) أي التعثر بالحفيرة ونقص الأرض في الثانية وهي قوله : أو ~~ينقص إلخ وأما في الأولى فلا يصح ؛ لأن الإبراء من ضمان التعثر قبل حصوله ~~لا يصح وعبارة ع ش وأما في الأولى فيصير المالك بمنعه من الطم كما لو حفرها ~~في ملكه ابتداء فلا يضمن ما تلف بها ومثل منعه من الطم ما لو قال : رضيت ~~باستدامتها فلو حصل بها تلف فطلب من الغاصب بدل التالف فادعى الغاصب أن ~~المالك راض باستدامة البئر وأنكره المستحق فالظاهر تصديق المستحق ؛ لأن ~~الأصل بقاء الضمان وعدم رضا المالك بها ع ش ( قوله : واندفع عنه الضمان ) ~~أي بمنع المالك من الطم في الصورتين مع إبرائه من الضمان في الثانية قال ح ~~ل ولو اقتصر على البراءة كفاه ويبرأ في الأولى بمجرد المنع أي لأنه صار ~~معذورا وعبارة شرح م ر ومن الغرض ms2655 دفع ضمان التردي فإذا لم يكن له غرض غيره ~~وقال له المالك : رضيت باستدامة البئر أو الحفر امتنع عليه الطم لاندفاع ~~الضمان عنه بذلك وقول الشارح واندفع عنه الضمان إلخ أي في الصورتين أما في ~~الثانية فظاهر وأما في الأولى فلأن تعديه قد انقطع برد المغصوب ومنع المالك ~~من الإعادة فلا يضمن من تعثر بالحفيرة وكذلك لا يضمن المالك لأنه لم يحفر ~~حرر وعبارة س ل قوله : وأبرأه من الضمان في الثانية يقتضي أن المنع من الطم ~~في الأولى كاف في البراءة من الضمان الحاصل بالتردي وفي ابن حجر ما يصرح ~~بأنه لا يكفي المنع من الطم بل لو منعه فيها لا يمتنع إلا إن أبرأه من ~~الضمان حيث قال : وللمالك منعه من بسطه وإن كان في الأصل مبسوطا لا من طم ~~حفر حفرها وخشي تلف شيء فيها PageV03P118 يرد التراب إلى مكانه إذا لم يدخل ~~الأرض نقص محله إذا لم يتيسر نقله إلى موات ونحوه في طريق الرد فإن تيسر ~~قال الإمام : لا يرده إلا بإذن ( وعليه أجرة مدة رد ) للتراب إلى مكانه وإن ~~كان آتيا بواجب كما تلزمه أجرة ما قبله ( مع أرش نقص ) في الأرض بعد الرد ~~إن كان ( ولو غصب دهنا ) كزيت ( وأغلاه فنقصت عينه ) دون قيمته ( رده وغرم ~~الذاهب ) بأن يرد مثله ولا ينجبر نقصه بزيادة قيمته ؛ لأن له مقدارا وهو ~~المثل فأوجبناه كما لو خصى عبدا فزادت قيمته فإنه يضمن قيمته ( أو ) نقصت ( ~~قيمته ) دون عينه ( لزمه أرش أو هما ) أي أو نقصت العين ، والقيمة معا ( ~~لزمه غرم الذاهب ورد الباقي مع أرش نقصه ) إن نقصت قيمته كما لو كان صاعا ~~يساوي درهما فرجع بإغلائه إلى نصف صاع يساوي أقل من نصف درهم فإن لم تنقص ~~قيمة الباقي فلا أرش وإن لم ينقص واحد منهما فلا شيء غير الرد ولو غصب ~~عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته لم يضمن مثل الذاهب ؛ لأن الذاهب منه ~~مائية لا قيمة لها ، والذاهب من الدهن دهن متقوم . ( ولا يجبر ms2656 سمن ) طار ~~نقص هزال ) حصل قبله كأن # هامش إلا إن أبرأه من ضمانها انتهى ( قوله : في طريق الرد ) ليس بقيد بل ~~متى كان نحو الموات أقرب كان الحكم كذلك ولا يرد إلا بالإذن ( قوله : لا ~~يرده إلا بإذن ) فلو رده بدون الإذن فللمالك تكليفه نقله منها ق ل ( قوله : ~~كما تلزمه أجرة ما قبله ) أي ما قبل الرد ا ه . ح ل ( قوله : دون قيمته ) ~~أي قيمة ما بقي منه برماوي ( قوله : وغرم الذاهب ) أي مثله ( قوله : كما لو ~~خصى عبدا ) فلو مسحه لزمه قيمتاه ا ه ح ل ( قوله : فإنه يضمن قيمته ) أي ~~يضمن جميع قيمته ؛ لأن الأنثيين فيهما القيمة ويلزمه رده لمالكه مع القيمة ~~شيخنا العزيزي والظاهر أن المراد قيمته قبل الخصاء ا ه . ( قوله : إن نقصت ~~قيمته ) أي قيمة الباقي ح ل ( قوله : يساوي أقل من نصف درهم ) أي فيلزمه ~~تمام نصف الدرهم ز ي ( قوله : فنقصت عينه ) أي وحدها فإن انضم إلى نقص عينه ~~نقص القيمة ضمن القيمة ومثل الذاهب لأنه تابع لضمان القيمة ح ل وز ي ويدل ~~عليه التعليل بقوله ؛ لأن الذاهب إلخ وعبارة شرح م ر ويؤخذ من التعليل بأن ~~الذاهب مائية لا قيمة لها أنه لو نقص من عينه وقيمته ضمن القيمة لكن الأوجه ~~أنه يضمن مثل الذاهب كالدهن ا ه . قال العلامة الرشيدي : والظاهر أنه يرجع ~~في الذهاب وعدمه وفي مقدار الذاهب إلى أهل الخبرة وانظر ما المراد بالمثل ~~الذي يضمنه ويحتمل أن يضمنه عصيرا بقول أهل الخبرة إنه مشتمل على عصير خالص ~~من المائية بمقدار الذاهب أو يكلف إغلاء عصير حتى تذهب مائيته ويغرم منه ~~بمقدار الذاهب ( قوله : ؛ لأن الذاهب منه مائية ) لقائل أن يقول قد تكثر ~~هذه المائية حتى تتقوم قطعا كما لو غصب ألف صاع من العصير قيمته مائة درهم ~~وأغلاه فصار مائة صاع تساوي مائة درهم فالذاهب تسعمائة صاع ولا شبهة أن لها ~~قيمة لأنه مائع ينتفع به في أغراض لا تحصى اللهم إلا أن يلتزم في ms2657 مثل هذا ~~نقص العين لكن فيه إشكال لأنه إن ضمنه بعصير خالص فليس مثله ؛ لأن الذاهب ~~هنا مجرد مائية بخلاف العصير الخالص وإن ضمنه بالقيمة فقد يقال ليس هذا ~~متقوما سم وقد يوجه وجوب رد القيمة بأن هذا بمنزلة ما لو غصب مثليا وتلف ثم ~~فقد المثل حيث وجب فيه رد القيمة وبه يعلم أن رد القيمة ليس خاصا بالمتقوم ~~أو يقال إن ما انفصل من النار لا يجوز السلم فيه لعدم انضباطه فيكون من ~~المتقوم ومثل ذلك من الإشكال ، والجواب يقال في اللبن إذا صيره جبنا ا ه . ~~ع ش على م ر ( قوله : سمن طار ) هو هكذا في جميع النسخ ، والقياس رسمه ~~بالياء بصورة الهمزة لأنه اسم فاعل من طرأ مهموزا وعلى ما في النسخ فلعله ~~أبدل من الهمزة ياء ثم أعل كقاض ع ش قال م ر وعود الحسن كعود السمن لا ~~كتذكر الصنعة وكذا صوغ حلي انكسر ا ه . ( قوله : نقص هزال ) أشار به إلى ~~أنه لا أثر لزوال سمن مفرط لا ينقص زواله القيمة ولو انعكس الحال بأن سمنت ~~في يده معتدلة سمنا مفرطا نقص PageV03P119 غصب بقرة سمينة فهزلت ثم سمنت ~~عنده ؛ لأن السمن الثاني غير الأول ( ويجبر نسيان صنعة ) عنده ( تذكرها ) ~~عنده قال ابن الرفعة : أو عند المالك لأنه لا يعد متجددا عرفا ( لا تعلم ) ~~صنعة ( أخرى ) فلا يجبر نسيان تلك لاختلاف الأغراض . ( ولو غصب عصيرا فتخمر ~~ثم تخلل رده ) للمالك لأنه عين ماله ( مع أرش ) لنقصه بأن كانت قيمته أنقص ~~من قيمة العصير لحصوله في يده فإن لم ينقص عن قيمته فلا شيء عليه غير الرد ~~فإن تخمر ولم يتخلل رد مثله من العصير ولزم الغاصب الإراقة قال الشيخان : ~~ولو جعلت المحترمة بيد المالك محترمة بيد الغاصب لكان جائزا وما قالاه متجه ~~( أو ) غصب ( خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه ردهما ) للمغصوب منه لأنهما ~~فرع ما اختص به فيضمنهما لغاصب . # هامش قيمته ردها ولا شيء عليه لعدم نقصها حقيقة وعرفا على ما نقله ms2658 في ~~الكفاية وأقره والأوجه كما يشير إليه كلام الإسنوي خلافه لمخالفته قاعدة ~~الباب من تضمين نقص القيمة ز ي ومثله شرح م ر ( قوله كأن غصب بقرة سمينة ~~إلخ ) فيردها وأرش السمن الأول إذ الثاني غيره وما نشأ من فعل الغاصب لا ~~قيمة له حتى لو زال المتجدد غرم أرشه أيضا شرح م ر وقوله وما نشأ إلخ أي لا ~~يقال بشيء للغاصب كما كتبه الرشيدي بخطه ( قوله : فهزلت ) عبارة القاموس ~~هزل كعني هزالا وهزل كنصر هزلا وهزالا وقد تضم الزاي وأفاد بقوله كنصر أنه ~~يبنى للفاعل ا ه وعبارة ابن حجر بالبناء للمجهول لا غير ا ه . فتلخص أن فيه ~~لغتين فلعل من اقتصر على البناء للمفعول كابن حجر لكونه الأكثر وقضية كلام ~~المختار أن محل بنائه للفاعل إذا كان الفاعل مذكورا نحو قولك هزل الدابة ~~صاحبها بخلاف ما لو اقتصر على ذكر المفعول فإنه يقال هزلت مبنيا للمفعول لا ~~غير . ع ش وقيل إن المبني للفاعل ضد جد ، والمبني للمفعول ضد سمن ( قوله : ~~ثم سمنت ) في المصباح سمن يسمن من باب تعب يتعب وفي لغة من باب قرب إذا كثر ~~لحمه وشحمه ولو تعدد الهزال ، والسمن ضمن نقص الكل قال : وفيه نظر ؛ لأن ~~فيه تضاعف الغرم بوصف واحد ا ه . ق ل ( قوله : عنده ) ليس قيدا وإنما ذكره ~~لأنه محل توهم الجبر ق ل ( قوله : لأن السمن الثاني غير الأول ) أي لأنه ~~زيادة في الجسم محسوسة مغايرة لتلك الأجزاء الذاهبة شرح م ر ( قوله : ~~تذكرها ) خرج به تعلمها بمعلم فإن كان عند الغاصب جبر وإلا فلا ، والكلام ~~في صنعة جائزة وإلا كغناء فلا يحتاج إلى جابر ا ه . ق ل ومثل التذكر عود ~~الصحة كقن مرض وعود شعر سقط وعود سن سقطت ولو بعد الرد للمالك فإنها أي صحة ~~القن وشعره غير متقومة بخلاف سقوط صوف الشاة وورق الشجرة لا ينجبر بعوده ؛ ~~لأن ذلك متقوم ح ل ( قوله : قال ابن الرفعة : أو عند المالك إلخ ) معتمد ~~وحيث قيل ms2659 بالجبر فيرجع بما كان دفعه للمالك في مقابلتها ق ل ( قوله : ولو ~~غصب عصيرا إلخ ) ويجري ذلك فيما لو غصب بيضا فتفرخ أو حبا فنبت ز ي ( قوله ~~: لأنه عين ماله ) أي وإنما انتقل من صفة إلى صفة ا ه . شرح م ر ولو ذكر ~~المصنف هذه المسألة عقب مسألة الدهن وذكر مسألة ما لو غصب عصيرا فأغلاه ~~بخلاف تلك المسألة لكان أنسب ( قوله : فلا شيء عليه غير الرد ) ظاهره وإن ~~نقصت عين الخل دون قيمته أنه لا يرد نقص العين ح ل ( قوله : ولزم الغاصب ~~الإراقة ) أي إذا كانت غير محترمة أخذا مما بعده ( قوله : محترمة بيد ~~الغاصب ) أي فلا تراق وهل يجب رد ذلك للمالك في كلام شيخنا م ر نعم وعليه ~~لو تخلل في يد المالك رد ما غرمه الغاصب ح ل ومقتضاه وجوب رده مع غرم ~~العصير ولعل وجهه أنه غرمه للحيلولة ( قوله : لكان جائزا ) وعليه فلا يؤمر ~~في المحترمة بالإراقة ع ش ( قوله : درهما ) أي حيث لم يعرض مالكهما عنهما ح ~~ل . ( قوله : لأنهما فرع ما اختص به ) هذا تعليل قاصر لأنه يقتضي اختصاص ~~هذا الحكم بالخمرة المحترمة والذي في شرح البهجة أن غير المحترمة كذلك وقال ~~ز ي لأن غير المحترمة لا يقال فيها مختصة لأنها واجبة الإراقة فورا . ~~PageV03P120 [ درس ] # | ( فصل ) فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها # ( زيادة المغصوب إن كانت أثرا كقصارة ) لثوب وطحن لبر ( فلا شيء لغاصب ) ~~بسببها لتعديه بها وبهذا فارق المفلس حيث يشارك البائع كما مر ( وأزالها إن ~~أمكن ) زوالها كأن صاغ النقرة حليا أو ضرب النحاس إناء ( بطلب ) من المالك ~~( أو لغرضه ) أي الغاصب كأن يكون ضربه دراهم بغير إذن السلطان أو على غير ~~عياره فيخاف التعزير وقولي أو لغرضه من زيادتي . ( ولزمه ) مع أجرة المثل ( ~~أرش نقص ) لقيمته قبل الزيادة سواء أحصل النقص بها أم بإزالتها وظاهر أنه ~~لو لم يكن له غرض في الإزالة سوى عدم لزوم الأرش ومنعه المالك منها وأبرأه ~~منه امتنعت عليه وسقط ms2660 عنه الأرش وخرج بما ذكر ما لو انتفى الطلب ، والغرض ~~فيمتنع عليه الإزالة فإن أزال لزمه الأرش وما لو وجد أحدهما وكان النقص لما ~~زاد على قيمته قبل # هامش # | ( فصل : فيما يطرأ على المغصوب ) # ( قوله : وغيرها ) وهو قوله : ولو خلط مغصوبا إلى آخر الفصل ( قوله زيادة ~~المغصوب ) المراد بالزيادة الأمر الطارئ على المغصوب وإن حصل به نقص قيمته ~~( قوله : كقصارة ) بفتح القاف مصدر لقصر الثوب وحكي كسرها ، والمعروف أن ~~الذي بالكسر اسم للصناعة ففي المصباح القصارة بالكسر الصناعة ، والفاعل ~~قصار وفي القاموس القصار كشداد وحرفته القصارة بالكسر انتهى برماوي والمراد ~~بالقصارة وما بعدها كونه مقصورا ومطحونا حتى يصح جعلهما مثالين للأثر وإلا ~~فالقصارة ، والطحن فعلان لا يصلحان مثالين للأثر فالمراد بهما ما ينشأ ~~عنهما وقال صاحب الإشارات : القصارة بكسر القاف وكذا ما أشبهها من الصنائع ~~مكسورة كلها قال الزجاج في معانيه في كلامه على قوله تعالى : { وعلى ~~أبصارهم غشاوة } كل ما كان مشتملا على الشيء فهو في كلام العرب مبني على ~~فعالة نحو الغشاوة ، والعمامة ، والقلادة ، والعصابة قال وكذلك أسماء ~~الصناعات نحو الخياطة ، والقصارة قال : وكذلك كل من استولى على معنى فاسم ~~المستولي عليه الفعالة نحو الخلافة ، والإمارة ا ه . ( قوله : لتعديه بها ) ~~أي بحسب نفس الأمر حتى لو قصر ثوب غيره يظنه ثوبه لم يكن له شيء ع ش على م ~~ر ( قوله وبهذا ) أي بالتعدي فارق إلخ أي لأنه عمل في ملك نفسه ح ل ( قوله ~~كما مر ) أي في قول المتن ولو طحنه أو قصره أو صبغه بصبغه وزادت قيمته ~~فالمفلس شريك بالزيادة إلخ ( قوله : وأزالها هو ) هو مستأنف ( قوله إن أمكن ~~) فإن لم يمكن زوالها كالقصارة لم يكلف ذلك بل يرده بحاله شرح م ر ( قوله : ~~النقرة ) هي اسم لقطعة فضة خالصة ع ش . ( قوله : بطلب من المالك ) أي وإن ~~لم يكن له أي الغاصب غرض وقوله أو لغرضه أي وإن لم يكن للمالك غرض بل ولو ~~منعه شيخنا ( قوله : ولزمه مع أجرة المثل ) أي إن ms2661 مضت مدة لمثلها أجرة ح ل ~~. ( قوله : سواء أحصل النقص بها أم بإزالتها ) كأن كان النحاس قبل ضربه ~~إناء يساوي عشرة ثم بعد ضربه صار يساوي خمسة عشر ثم رده كما كان فصار يساوي ~~ثمانية فإن أرش ما نقص من قيمته قبل الضرب وهو درهمان حصل بسبب الإزالة ( ~~قوله : وظاهر أنه لو لم يكن له غرض إلخ ) تقييد لقوله أو لغرضه فالمعنى ما ~~لم يكن غرضه عدم لزوم الأرش ومنعه المالك من إزالة الأثر وأبرأه من الأرش ~~والحاصل أنه إذا رده كما كان إن كان بطلب المالك أو لغرض الغاصب لزمه أرش ~~النقص عما كان قبل الزيادة لا عما كان بعدها فإن كان بغير طلب المالك وبلا ~~غرض الغاصب لزمه أرش النقص حتى النقص عما كان بعد الزيادة كما أفاده ~~البرماوي . ( قوله : ومنعه المالك منها ) أي الإزالة ليس بقيد فالمدار على ~~البراءة كما في ع ش وح ل وعبارة ق ل ولا حاجة لمنع المالك مع الإبراء خلافا ~~لما يوهمه كلام المنهج ويكفي المنع هنا من غير إبراء بخلاف ما مر في الحفر ~~؛ لأن المبرأ منه هناك غير محقق ا ه . ( قوله : لزمه الأرش ) أي سواء كان ~~النقص لقيمته قبل الزيادة أو بعدها PageV03P121 الزيادة بسببها فلا يلزمه ~~أرش النقص ( أو ) كانت زيادته ( عينا كبناء وغراس كلف القلع ) لها من الأرض ~~وإعادتها كما كانت ( والأرش ) لنقصها إن نقصت مع أجرة المثل وقولي والأرش ~~من زيادتي . ( وإن صبغ ) الغاصب ( الثوب بصبغة وأمكن فصله كلفه ) أي الفصل ~~كما في البناء ، والغراس وظاهر أن المالك إذا رضي بالبقاء في المسألتين لا ~~يكلف الغاصب ذلك بل يجوز له ( وإلا ) أي وإن لم يمكن فصله ( فإن نقصت قيمته ~~لزمه أرش ) للنقص لحصوله بفعله ( أو زادت ) قيمته بالصبغ ( اشتركا ) في ~~الثوب بالنسبة فإذا كانت قيمته قبل الصبغ عشرة وبعده خمسة عشر فلصاحبه ~~الثلثان وللغاصب الثلث وإن # هامش كما يدل عليه عدم تقييد الشارح وقال ح ل : قوله لزمه الأرش أي ولو ~~لما زاد بسبب الصنعة وقوله وكان ms2662 النقص لما زاد مفهوم قوله لقيمته قبل ~~الزيادة ( قوله : وكان النقص إلخ ) كأن كانت قيمة المغصوب قبل الزيادة مائة ~~وصارت بسبب الزيادة مائة وخمسين وعادت بسبب الإزالة إلى مائة فلا يلزم ~~الغاصب الخمسون الزائدة بسبب الزيادة . ( قوله : لما زاد ) أي كائنا لما ~~زاد فهو خبر كان ( قوله : بسببها ) أي الإزالة إن جعل الجار والمجرور ~~متعلقا بالنقص وإن جعل متعلقا بزاد كان الضمير راجعا للزيادة ح ل مع زيادة ~~إيضاح والظاهر الثاني ويكون المعنى عليه زادت قيمته بسبب الزيادة التي هي ~~الأثر ( قوله : كلف القلع ) سواء طلبه المالك أم لا كان للغاصب غرض أم لا ~~كما يدل عليه إطلاقه هنا وتقييده فيما قبله فللغاصب قلعهما قهرا على المالك ~~ولا يلزمه إجابة المالك لو طلب الإبقاء بالأجرة ، والتملك بالقيمة وللمالك ~~قلعهما قهرا على الغاصب بلا أرش للنقص لعدم احترامهما عليه فلو قلعهما ~~أجنبي لزمه الأرش ولو كانا من مال المالك امتنع قلعهما إلا بطلب المالك ~~فيجب مع أرش نقصهما أرش نقص الأرض ولو كانا لأجنبي فله حكم مالك الأرض فيما ~~مر ق ل ( قوله : كما كانت ) يفيد وجوب التسوية ا ه . سم أي بترابها الذي ~~خرج منها لا بتراب آخر ما لم يأذن له المالك ع ش ( قوله : بصبغه ) بكسر ~~الصاد عين ما صبغ به وبفتحها الصنعة ، والكلام في الأول وإن انضم إليه ~~الثاني لا في الثاني وحده لأنه فعل الغاصب وهو هدر ق ل قوله : وأمكن فصله ) ~~كصبغ الهند بخلاف غيره برماوي ( قوله : كلفه ) وإن لزم على ذلك الخسارة ، ~~والضياع كما في البرماوي فلو امتنع عنه عنادا فينبغي رفع الأمر للحاكم ~~ليلزمه بذلك فإن امتنع باع عليه جزءا من ذلك يكتري به من يفصل الصبغ فإن ~~فقد الحاكم صرفها أي أجرة الفصل المالك بنية الرجوع وأشهد كما ذكره ع ش ( ~~قوله وظاهر أن المالك إذا رضي بالبقاء ) أي مجانا والتقييد بقلعه مجانا لم ~~يظهر لأنه لا يكلف القلع مطلقا ومنه يعلم أن المالك لو أراد تملكه أو ~~إبقاءه بالأجرة لم يلزم ms2663 الغاصب إجابته لإمكان القلع من غير أرش بخلاف ~~المستعير ح ل وهذا أي قوله : وظاهر تقييد لقول المصنف كلف القلع ولقوله ~~كلفه وقوله بخلاف المستعير أي فإنه لو طلب المعير منه التبقية بالأجرة أو ~~تملكه بالقيمة لزم المستعير موافقته لكن محله كما مر حيث لم يختر القلع أما ~~عند اختياره له فلا تلزمه موافقة المعير لو طلب التبقية بالأجرة أو التملك ~~بالقيمة كما أشار إليه سم ا ط ف ( قوله : في المسألتين ) أي البناء ، ~~والغراس ، والصبغ ع ش ( قوله : لا يكلف ذلك ) أي القلع في الأولى ، والفصل ~~في الثانية . [ تنبيه ] أفهم تعبيره بصبغه اعتبار فعله فلو طيرت ريح ثوبا ~~فانصبغ بصباغ اشتركا فيه ولو استأجره لصباغ ثوب بقدر معين فوقع في الدن ~~بغير علمه فانصبغ زيادة عليه اشتركا فيه أيضا ق ل ( قوله : لزمه أرش ) أي ~~إن كان النقص بسبب الصبغ أو الصنعة لا بانخفاض سعر الثياب كما PageV03P122 ~~كانت قيمة صبغه قبل استعماله عشرة وإن صبغه تمويها فلا شيء له وليس المراد ~~اشتراكهما على جهة الشيوع بل أحدهما بثوبه ، والآخر بصبغه كما ذكره جمع من ~~الأصحاب قال الإسنوي : ومن فوائده أنه لو زادت قيمة أحدهما فاز به صاحبه ~~قال في الروضة كأصلها : أطلق الجمهور المسألة وفي الشامل والتتمة إن نقص ~~لانخفاض سعر الثياب فالنقص على الثوب أو سعر الصبغ أو بسبب الصنعة فعلى ~~الصبغ وإن زاد سعر أحدهما بارتفاعه فالزيادة لصاحبه أو بسبب الصنعة فهي ~~بينهما فيمكن تنزيل الإطلاق عليه ا ه . وحكى ابن الرفعة هذا التفصيل عن ~~القاضيين حسين وأبي الطيب وغيره عن البندنيجي وسليم وخرج بصبغه صبغ غيره ~~فإن كان صبغ ثالث فالحكم كذلك أو صبغ مالك الثوب فلا يأتي فيه الاشتراك # هامش سيأتي وإن كان تعليله يتراءى منه القصور لتبادره في كون النقص بسبب ~~الصنعة ( قوله : أو زادت اشتركا ) أي إن كانت الزيادة بسبب الصبغ أو الصنعة ~~لا بارتفاع سعر الثياب كما سيأتي وإن كان قوله بالصبغ فيه قصور ا ه . ( ~~قوله : وإن صبغه تمويها ) أي بصبغ ms2664 نفسه فإن صبغه بصبغ غيره ضمنه وشارك صاحب ~~الصبغ إن زادت قيمته بسبب الصنعة وإلا فلا شيء له ح ل وهذا مقابل لقوله ~~وأمكن فصله كما في الشوبري . وأولى من هذا أن يجعل تقييدا لقوله وإلا ؛ لأن ~~المصنف ذكر مقابل قوله وأمكن فصله بقوله وإلا إلخ تأمل والتقييد إنما هو ~~للشق الثاني مما بعد إلا وهو قوله : أو زادت اشتركا وأما الشق الأول وهو ~~النقص فلا يتقيد بكون الصبغ غير تمويه ويشير لهذا قول الشارح فلا شيء له ~~حيث لم يقل ولا عليه ( قوله : فلا شيء له ) وإن زادت قيمته لأنه من قبيل ~~الأثر وتقدم أنه لا شيء له فيه وإن زادت القيمة بسببه ع ش ( قوله : على جهة ~~الشيوع ) أي بل هي شركة مجاورة كما يدل عليه قوله : بل أحدهما إلخ ( قوله : ~~والآخر بصبغه ) أي فتكون شركة جوار ق ل ( قوله : ومن فوائده ) أي فوائد ~~الخلاف من كونها شركة شيوع أو شركة مجاورة ( قوله : قال في الروضة إلخ ) : ~~هذا تقييد لقول المتن وإلا فإن نقصت كما يؤخذ من كلام ز ي ( قوله : أطلق ~~الجمهور المسألة ) أي في الزيادة ، والنقص أي المذكورين في المتن كما يعلم ~~من الذي ذكره ز ي أي أطلقوها عن التفصيل بكون النقص حينئذ بسبب انخفاض سعر ~~الثوب أو سعر الصبغة أو بسبب الصنعة وعن التقييد بكون الزيادة بسبب ارتفاع ~~سعر أحدهما أو بسبب الصنعة مع أن أرش النقص لا يكون على الغاصب إلا إذا كان ~~بسبب الصبغ أو الصنعة ولا يشتركان في الزيادة إلا إذا كانت الزيادة بسبب ~~الصنعة كما أشار إليه الشارح بقوله فيمكن تنزيل الإطلاق عليه ( قوله : ~~فالنقص على الثوب ) أي ولا يلزم الغاصب أرش النقص خلافا لمقتضى كلامه ~~السابق ( قوله : فهي بينهما ) أي بنسبة قيمة الثوب ، والصبغ كما لو كانت ~~قيمة الثوب وحده عشرة والصبغ وحده خمسة فصارت قيمة الثوب بسبب الصنعة ~~ثمانية عشر فللغاصب ثلث الزيادة ولعل الفرق في الصنعة بين الزيادة حيث جعلت ~~بينهما وبين النقص بسببها حيث جعل على ms2665 الغاصب وحده أن للثوب دخلا في ~~الزيادة بسببها بخلاف النقص فتأمل فلو أراد أحدهما الانفراد ببيع ملكه ~~لثالث لم يصح لأنه لا ينتفع به وحده فلو أراد المالك بيع الثوب لزم الغاصب ~~بيع صبغه معه لأنه متعد فليس له أن يضر بالمالك بخلاف ما لو أراد الغاصب ~~بيع صبغه لا يلزم مالك الثوب بيعه معه لئلا يستحق المتعدي بتعديه إزالة ملك ~~غيره كما ذكره ح ل ( قوله : تنزيل الإطلاق ) أي إطلاق الاشتراك وقوله عليه ~~أي على ما في التتمة ويمكن تنزيل كلام المتن على كلام صاحب الشامل والتتمة ~~بأن يقال : فإن نقصت قيمته أي لا بانخفاض سعر الثياب وقوله أو زادت قيمته ~~بسبب الصنعة اشتركا فإن قلت حيث كان كلام التتمة هو المعول عليه فهلا جعله ~~متنا قلت ما ذكره في المتن هو كلام الأصحاب ، والجمهور فأحب أن يتبعهم فيه ~~ع ش ا ط ف ( قوله : فالحكم كذلك ) أي فإن زادت قيمة الثوب بالصبغ العيني ~~اشتركا أي مالك الثوب ومالك الصبغ ولا شيء للغاصب وإن زادت القيمة بسبب ~~الصنعة وأما التمويه فلا شيء فيه للغاصب ولا PageV03P123 وبزيادة قيمته ~~ونقصها ما لو لم تزد قيمته ولم تنقص فلا شيء للغاصب ولا عليه . ( ولو خلط ~~مغصوبا بغيره وأمكن تمييزه ) منه كبر أبيض بأحمر أو بشعير ( لزمه ) تمييزه ~~وإن شق عليه ( وإلا ) أي وإن لم يمكن تمييزه كزيت بزيت أو بشيرج ( فكتالف ) ~~سواء أخلطه بمثله أم بأجود أم بأردأ فللمالك تغريمه ( وله ) أي للغاصب ( أن ~~يعطيه منه ) أي من المخلوط ( إن خلطه ) أي المغصوب ( بمثله أو بأجود ) دون ~~الأردأ إلا أن يرضى به ولا أرش له وقولي وله إلى آخره من زيادتي . ( ولو ~~غصب خشبة ) مثلا ( وبنى عليها أو أدرجها في سفينة ولم تعفن ولم يخف ) من ~~إخراجها ( تلف معصوم ) من نفس أو مال أو # هامش لصاحب الصبغ بل يفوز به المالك وإن زادت القيمة بسبب الصنعة ز ي ( ~~قوله : فلا يأتي إلخ ) أي فالزيادة له لا للغاصب لأنها أثر محض ، والنقص ~~على ms2666 الغاصب فيغرم أرشه ع ن وقوله فلا يأتي فيه الاشتراك أي فالزيادة كلها ~~للمالك ، والنقص على الغاصب ويمتنع فصله بغير إذن المالك وله إجباره عليه ~~مع أرش النقص ( قوله : وبزيادة قيمته ) أي وخرج بزيادة قيمته أي في قوله ~~فإن نقصت قيمته إلخ ( قوله : ما لو لم تزد قيمته ولم تنقص ) أي والفرض أن ~~الصبغ للغاصب ح ل فإن كان لأجنبي ضمنه الغاصب له وصاحب الثوب يفوز به ا ه . ~~( قوله : ولو خلط ) أو اختلط بنفسه ح ل ( قوله : بغيره ) سواء بمال الغاصب ~~أو غيره من مغصوب آخر أو غيره ق ل ( قوله : وأمكن تمييزه ) أي كله أو بعضه ~~شرح م ر ( قوله : كزيت بزيت ) وكالزيت كل مثلي كالحبوب ، والدراهم على ~~المعتمد بخلاف المتقوم فلا يأتي فيه ذلك بدليل وجوب الاجتهاد في اشتباه ~~شاته بشاة غيره وفي اختلاط حمام البرجين قاله شيخنا م ر ق ل ( قوله : ~~فكتالف ) فيملكه ملك مراعاة كما تقدم فيحجر عليه فيه حتى يؤدي مثله لمالكه ~~كما تقدم وذكره ح ل هنا . واعلم أن السبكي اعترض القول بجعله تالفا ~~واستشكله وقال : كيف يكون التعدي سببا لملك ؟ وساق أحاديث جمة واختار أن ~~ذلك شركة بينهما كالثوب المصبوغ قال : وفتح هذا الباب فيه تسلط الظلمة على ~~ملك الأموال بخلطها قهرا على أربابها ز ي ومع ذلك فهو ضعيف كما في شرح م ر ~~وعبارته ولهذا صوب الزركشي قول الهلاك قال : ويندفع المحذور بمنع الغاصب من ~~التصرف فيه وعدم نفوذه منه حتى يدفع البدل ا ه وقال ق ل فكتالف أي من حيث ~~تعلق بدله بذمته ويمتنع عليه التصرف فيه إلى رد بدله كما مر نعم لو ميز من ~~المخلوط بمثله قدر المغصوب جاز له التصرف في باقيه كذا قال شيخنا ولو تعذر ~~ملكه للمغصوب كتراب وقف خلطه بسرجين وجعله آجرا وجب رده للناظر وغرم مثل ~~التراب ؛ لأن السرجين يستهلك بالنار ولو خلط مغصوبين بإذن مالكيهما أو ~~اختلطا لا بفعله فهو مشترك بين المالكين وليس لأحدهما أخذ شيء منه بلا ms2667 رضا ~~الآخر وليس للغاصب تقديم أحدهما بل ما يأخذه أحدهما باق على الشركة ولهما ~~قسمته بنسبة الأجزاء لا القيمة ويجبر صاحب الأردأ عليها دون عكسه وإذا ~~باعاه قسم بنسبة القيمة لا الأجزاء . [ تنبيه ] قال شيخنا الرملي لو جهل ~~أرباب الأموال بأن لم يعلم لها مالك فمال ضائع أمره لبيت المال وأما نحو ~~الأكارع المأخوذة في المكوس الآن فالوجه تحريمها ولو مطبوخة وإن لم يعلم ~~عين مالكها لأنه معلوم كما مر ا ه . ق ل ( قوله : فللمالك تغريمه ) أي بدله ~~وقوله وله أن يعطيه منه إلخ وله أن يعطيه من غيره وإن لم يرض ؛ لأن الحق ~~انتقل إلى ذمة الغاصب وانقطع تعلق المالك بعين المخلوط شرح م ر ( قوله : ~~ولم تعفن ) من باب ضرب أو قتل أو علم صحاح ومختار فهو بفتح الفاء وكسرها أو ~~ضمها لكن نقل ع ش عن المختار أنه من باب طرب فليحرر ( قوله : ولم يخف من ~~إخراجها تلف معصوم ) قيد في السفينة فقط وأما في البناء فيقلع ولو تلف بسبب ~~القلع أضعاف قيمتها من مال الغاصب لا من مال غيره PageV03P124 غيرهما ( كلف ~~إخراجها ) وردها إلى مالكها وأرش نقصها إن نقصت مع أجرة المثل فإن عفنت ~~بحيث لو أخرجت لم يكن لها قيمة فهي كالتالفة أو خيف من إخراجها ما ذكر كأن ~~كانت أسفل السفينة وهي في لجة البحر فيصبر المالك إلى أن يزول الخوف كأن ~~تصل السفينة إلى الشط ويأخذ القيمة للحيلولة وخرج بالمعصوم غيره كالحربي ~~وماله ، والتقييد بلم تعفن في الصورتين وبلم يخف تلف معصوم في الأولى من ~~زيادتي . ( ولو وطئ ) الغاصب أمة ( مغصوبة حد زان منهما ) بأن كان عالما ~~بالتحريم مختارا أو مدعيا جهله بعد إسلامه ونشأ قريبا من العلماء ( ووجب ~~مهر ) على الواطئ ولو زانيا ( إن لم تكن زانية ) وإلا فلا مهر إذ لا مهر ~~لبغي وكالزانية مرتدة ماتت على ردتها ولو كانت بكرا لزمه أرش بكارة مع مهر ~~ثيب ( ووطء # هامش س ل لكن قول الشارح الآتي وبلم يخف تلف المعصوم في ms2668 الأولى من زيادتي ~~صريح في أنه قيد في الأولى أيضا وعبارة شرح م ر ولو غصب خشبة مثلا وبنى ~~عليها في ملكه أو غيره ولم يخف من إخراجها تلف نحو نفس أو مال معصوم أخرجت ~~ولو تلف من مال الغاصب تضاف أضعاف قيمتها لتعديه انتهت فقوله ولم يخف من ~~إخراجها إلخ صريح في أنه قيد في الاثنين فلا يظهر كلام س ل والتعميم الذي ~~ذكره بقوله ولو تلف إلخ لا ينافي كونه قيدا فيهما ؛ لأن م ر أتى بالتعميم ~~مع أن كلامه صريح في أنه قيد فيهما تأمل ( قوله : تلف معصوم ) أي ولو ~~للغاصب أي غير البناء الموضوع فوقها فإنه مهدر قال ابن النقيب : وينبغي أن ~~يلحق به ما يبيح التيمم إلا الشين أي في غير الآدمي برماوي والظاهر أن ~~المراد بالتلف ما يشمل نقص الصفة كابتلال القمح ح ل ( قوله : كلف إخراجها ) ~~لبقاء ملكها وقال أبو حنيفة : يملكها الغاصب ويغرم قيمتها يدل لنا حديث : { ~~على اليد ما أخذت حتى تؤديه } ز ي ( قوله : لم يكن لها قيمة ) ولو تافهة ~~وقوله فهي كالتالفة أي فيغرم مثلها لأنها مثلية ح ل أي لا متقومة خلافا ~~للشارح في بعض كتبه ؛ لأن معيارها الوزن ويصح السلم فيها ولا ينافي هذا ~~قولهم في السلم لو أسلم في خشبة عشرة أذرع ؛ لأن المدار على ما يحصل به ~~الضبط لا المكيال الأصلي ز ي ( قوله إلى الشط ) المراد به أقرب شط يمكن ~~الوصول إليه ، والأمن فيه كما هو ظاهر لا شط مقصده م ر وق ل ( قوله كالحربي ~~وماله ) قال شيخنا الرملي : ومثله المرتد وتارك الصلاة بعد أمر الإمام ، ~~والزاني المحصن ولو رقيقا كأن التحق بدار الحرب بعد زناه واسترق ( قوله : ~~من زيادتي ) ويمكن جعل قول المنهاج إلا أن يخاف تلف إلخ راجعا للصورتين كما ~~قاله م ر فلا زيادة . ( قوله : ولو وطئ الغاصب أمة ) أي ولم يكن أصلا ~~لمالكها كما قاله ح ل أما إذا كان أصلا لمالكها فلا يحد لما له في مال ولده ms2669 ~~من شبهة الإعفاف ا ط ف ( قوله : ووجب مهر ) ويتعدد بتعدد الوطء كما سيأتي ~~في محله ق ل ( قوله : ولو زانيا ) أي لأنه استوفى منفعة البضع لكن في حالة ~~الحبل يجب مهر واحد وإن تكرر الوطء وفي حالة العلم يتعدد وإن وطئها مرة ~~عالما وأخرى جاهلا فمهران م ر ا ط ف ( قوله : فلا مهر ) وأما أرش البكارة ~~فيجب لأنه لا يسقط بمطاوعتها لأنه في مقابلة جزء من بدنها كما لو أذنت في ~~قطع يدها ولو ادعت الموطوءة الإكراه أي لطلب المهر وأنكر الزاني فالمعتمد ~~قول الزاني بيمينه ؛ لأن الأصل عدم الإكراه فيجب عليه الحد ولا مهر كذا نقل ~~عن ز ي تبعا لشيخه م ر ونقل الشهاب الرملي تصديقها ويوجه بأن الأصل ضمان ~~أجزائها وبأن الأصل أيضا ضمان المهر ا ه . ع ش واعتمد الرملي الأول ( قوله ~~: إذ لا مهر لبغي ) فيه مصادرة وهي أخذ الدعوى في الدليل لأنه علل هنا ~~بالحكم الذي ادعاه وهو أنه لا مهر للزانية والجواب عن هذا ونظائره أن ~~الدليل عام فهو حكم بالكلي على الجزئي الذي هو الدعوى أي والكلي ثابت متقرر ~~ويصح أن يراد بقوله إذ لا مهر لبغي الحديث الوارد فيكون دليلا من السنة ( ~~قوله : ماتت على ردتها ) فلا مهر لها ولا أرش للبكارة لأنها مهدرة حرة كانت ~~أو أمة ح ل ( قوله : ولو كانت بكرا ) أي وأزال بكارتها وإلا كالغوراء ~~فالواجب مهر PageV03P125 مشتر منه ) أي من الغاصب ( كوطئه ) في الحد ، ~~والمهر وأرش البكارة فيحد الزاني ويجب على الواطئ المهر إن لم تكن زانية ~~وأرش البكارة . ( وإن أحبلها ) أي الغاصب أو المشتري منه ( بزنا فالولد ~~رقيق ) للسيد ( غير نسيب ) لأنه من زنا ( أو بغيره فحر نسيب ) للشبهة ( ~~وعليه قيمته ) لتفويته رقه بظنه ( وقت انفصاله حيا ) للسيد ؛ لأن التقويم ~~قبله غير ممكن ( ويرجع ) المشتري ( على الغاصب بها ) لأنه غره بالبيع له ~~وخرج بزيادتي حيا ما لو انفصل ميتا فإن انفصل بلا جناية فلا قيمة عليه أو ~~بجناية فعلى الجاني ضمانه وللمالك تضمين ms2670 الغاصب ، والمشتري منه ويقال مثل ~~ذلك في الرقيق المنفصل ميتا بجناية وفي ضمان الغاصب له بلا جناية وجهان ~~أحدهما وهو الأوجه نعم لثبوت اليد عليه تبعا لأمه ومثله المشتري منه ويضمنه ~~بقيمته وقت انفصاله لو كان حيا ويضمنه الجاني بعشر قيمة أمه كما يضمن ~~الجنين الحر بغرة عبد أو أمة كما يعلم ذلك # هامش بكر غوراء ( قوله : لزمه أرش بكارة مع مهر ثيب ) هذا هو المعتمد ~~ومثلها المجني عليها ويجب مهر بكر بلا أرش بكارة في النكاح الفاسد ومهر بكر ~~وأرش بكارة في البيع الفاسد ق ل ( قوله : كوطئه في الحد والمهر ) نعم تقبل ~~دعواه هنا الجهل مطلقا ما لم يقل علمت الغصب فيشترط عذر من نحو قرب إسلام ~~مع عدم مخالطتنا أو خالط وأمكن اشتباه ذلك عليه شرح م ر ( قوله : ويجب على ~~الواطئ المهر ) أي المتقدم وهو مهر ثيب مع أرش البكارة كما في شرح شيخنا ~~ونقل عنه وجوب مهر بكر لأنه من البيع الفاسد كما تقدم واعتمد شيخنا الأول ~~وخص ما في البيع الفاسد بغير المشتري من الغاصب إذ من المرجحات ذكر الشيء ~~في بابه وهو ظاهر ؛ لأن اليد المرتبة على يد الغاصب لها حكم الغصب ا ه . ق ~~ل . ( قوله : وإن أحبلها ) الضمير المرفوع راجع للأحد وإن لم يكن العطف بأو ~~كما نبه عليه الشارح ( قوله : لأنه من زنا ) تعليل للمسألتين قبله وقوله ~~للشبهة تعليل للشيئين قبله أيضا ( قوله : فحر نسيب ) أي من أصله لا أنه ~~انعقد رقيقا ثم عتق كما قال في المطلب : إنه المشهور ا ه . شرح م ر ( قوله ~~: وعليه قيمته ) أي بتقدير رقه م ر أي وإن أذن له في الوطء كالمهر ق ل ( ~~قوله : ويرجع المشتري إلخ ) اقتصاره على المشتري يفهم أن المتهب من الغاصب ~~لا يرجع بها وهو أصح الوجهين خلافا لبعض المتأخرين م ر ولعل وجهه أن المتهب ~~لما لم يغرم بدل الأم ضعف جانبه فالتحق بالمتعدي ، والمشتري ببذله الثمن ~~قوي جانبه وتأكد تقريره من البائع بأخذ الثمن فقياس ms2671 التغليظ على البائع ~~بالرجوع التغليظ عليه بالقيمة ع ش ( قوله : لأنه غره بالبيع ) منه يعلم أن ~~الكلام فيما إذا اشترى جاهلا برماوي ( قوله : فعلى الجاني ضمانه ) أي ~~بالغرة كما سيأتي ( قوله وللمالك تضمين الغاصب ، والمشتري منه ) أي بعشر ~~قيمة الأم كما سيأتي شيخنا وقوله وللمالك تضمين الغاصب إلخ وحينئذ فإن كان ~~رقيقا فالمالك مخير بين أن يطالب عاقلة الجاني بعشر قيمة الأم لكن لا حالا ~~وبين أن يطالب الغاصب أو المشتري حالا وإذا غرم المشتري رجع على الغاصب وإن ~~كان حرا فلا يغرم الغاصب أو المشتري حتى يأخذ الغرة إذ الغرة تجب مؤجلة ~~قاله المتولي وتوقف فيه الإمام ا ه . س ل ( قوله : مثل ذلك ) أي في أن ~~الجاني يضمنه لكن بعشر قيمة الأم أي بعشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء ~~كما قاله المصنف في كتاب الجنايات وفي أن للمالك تضمين الغاصب ، والمشتري ~~منه بعشر قيمة الأم أيضا ا ه . شيخنا . وقوله في الرقيق أي وأما المتقدم ~~فهو حر ( قوله : والأوجه نعم ) المعتمد أنه لا ضمان لعدم تحقق كما في ق ل ~~وح ل وز ي وقوله لثبوت اليد إلخ رد بأن محل هذا لو كانت الحياة محققة وهي ~~هنا ليست كذلك كما علمت ( قوله : لثبوت اليد عليه ) وبه فارق الحر المنفصل ~~بلا جناية حيث لا يضمن قيمته كما مر ؛ لأن الحر لا يدخل تحت اليد ( قوله : ~~ويضمنه بقيمته ) هذا مفرع على القول الضعيف فكان الأولى الإتيان بالفاء ( ~~قوله : ويضمنه الجاني بعشر قيمة أمه ) هو كلام مستأنف لأنه في الجنين الميت ~~بجناية ولو قدمه عقب قوله ويقال مثل ذلك في الرقيق وفرعه عليه لكان أظهر . ~~والحاصل أنه PageV03P126 مما يأتي في كتاب الجناية فتضمين المالك للغاصب ~~وللمشتري منه بذلك وسيأتي ثم أن بدل الجنين المجني عليه تحمله العاقلة ~~وقولي ولو وطئ إلى آخره أولى مما عبر به . ( و ) يرجع عليه أيضا ( بأرش نقص ~~بنائه وغراسه ) إذا قلعهما المالك لأنه غره بالبيع ( لا بغرم ما تلف ) عنده ~~( أو تعيب ) من ms2672 المغصوب ( عنده ) أي المشتري فلا يرجع به إذا غرمه للمالك ~~على الغاصب ؛ لأن الشراء عقد ضمان وإنما يرجع عليه بالثمن ( أو ) بغرم ( ~~منفعة استوفاها ) كالسكنى ، والركوب ، والوطء لأنه استوفى مقابله بخلاف غرم ~~منفعة لم يستوفها لأنه لم يتلفها ولا التزم ضمانها ( وكل ما لو غرمه ) ~~المشتري ( رجع به ) على الغاصب كقيمة الولد وأجرة المنفعة الفائتة تحت يده ~~( لو غرمه الغاصب ) ابتداء ( لم يرجع به ) على المشتري ( ومالا فيرجع ) أي ~~وكل ما لو غرمه المشتري لا يرجع به على الغاصب كأجرة منفعة استوفاها لو ~~غرمه الغاصب ابتداء رجع به على المشتري نعم لو غرم قيمة العين وقت الغصب ~~لكونها أكثر لم يرجع بالزائد على الأكثر من قيمة وقت قبض المشتري إلى التلف ~~لأنه لم يدخل في ضمان المشتري ولذلك لا يطالب به ابتداء كذا استثنى هذا ولا ~~يستثنى ؛ لأن المشتري لا يغرم الزائد فلا يصدق به الضابط المذكور ( و ) كل ~~( من انبنت ) بنون فموحدة فنون ( يده على يد غاصب فكمشتر ) في الضابط ~~المذكور في الرجوع وعدمه . # هامش إن انفصل حيا وهو رقيق فهو للسيد أو وهو حر فعلى الغاصب القيمة يوم ~~الولادة وإن انفصل ميتا بلا جناية لا شيء فيه مطلقا حرا أو رقيقا أو بجناية ~~فإن كان رقيقا ضمنه الجاني بعشر قيمة أمه وضمنه الغاصب بذلك كان حرا فعلى ~~الجاني الغرة وعلى الغاصب عشر قيمة أمه لأنه هو الذي فات على المالك ~~بالحرية وتكون الغرة لورثة الجنين كذا قرره شيخنا البابلي . ا ه . ب ر ( ~~قوله فتضمين المالك إلخ ) أي فيما إذا انفصل ميتا بجناية وهو مفرع على قوله ~~ويضمنه الجاني بعشر قيمة أمه إلخ ؛ لأن الجاني إذا كان يدفع ما ضمنه للغاصب ~~علم منه أن المالك يضمن الغاصب مثل ما يضمنه الجاني ا ه . فالمالك مخير بين ~~مطالبة عاقلة الجاني لا حالا وبين مطالبة الغاصب أو المشتري منه حالا وليس ~~المراد أنه يضمن كلا من الجاني ، والغاصب أو المشتري منه كما قاله س ل ( ~~قوله بذلك ) أي بعشر قيمة ms2673 أمه حرا أو رقيقا ح ل وز ي يأخذ الغاصب أو ~~المشتري منه فيما إذا كان الجنين رقيقا عشر قيمة الأم من عاقلة الجاني . ~~فالحاصل أن الجنين الحر يضمنه الجاني بالغرة ، والرقيق يضمنه بعشر القيمة ~~وأما الغاصب ، والمشتري منه فيضمنانه بعشر قيمة أمه مطلقا كما يؤخذ مما ~~تقدم عن البابلي . ( قوله : أن بدل الجنين ) قيمة كان أو غرة ع ش ( قوله : ~~وإنما يرجع عليه بالثمن ) أي إذا انتزع منه ببينة أو باعتراف الغاصب ، ~~والمشتري فإن كان باعتراف المشتري فقط أو بنكوله عن اليمين على نفي العلم ~~مع حلف المالك فلا يرجع على الغاصب لتقصيره مع شرائه منه أولا س ل ( قوله : ~~أو بغرم منفعة ) أي بأجرة منفعة ( قوله : وكل ما ) أي كل شيء فما في هذا ~~التركيب نكرة موصوفة وقال ز ي ما تكتب موصولة بكل إذا كانت ظرفا فإن لم تكن ~~ظرفا تكتب مفصولة كما في لفظ المصنف . . والحاصل أن كل مبتدأ وما موصولة أو ~~موصوفة ولو شرطية بمعنى إن ، والجملة الأولى من الشرط ، والجزاء صفة أو صلة ~~، والجملة الثانية خبر وقوله ومالا فيرجع مقتضى صنيعه في كل أنه حذف ~~المبتدأ وبعض الصلة أو الصفة وبعض الخبر وانظر هل هو جائز عربية ( قوله : ~~نعم لو غرم قيمة العين ) استدراك على قوله ومالا فيرجع ( قوله : لم يرجع ~~بالزائد ) كما إذا كانت قيمته وقت الغصب مائة وباعه بخمسين وهو يساويها ~~وبلغت قيمته عند المشتري سبعين فلا يرجع الغاصب بالثلاثين ( قوله : ولا ~~يستثنى ) أي ولا يصح استثناؤه . PageV03P127 [ درس ] # | ( كتاب الشفعة ) # بإسكان الفاء وحكي ضمها وهي لغة : الضم ، وشرعا : حق تملك قهري يثبت ~~للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض ، والأصل فيها خبر البخاري عن جابر ~~رضي الله عنه { قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم ~~فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة } وفي رواية له في أرض أو ربع [ درس ~~] # | ( كتاب الشفعة ) # مأخوذة من شفعت كذا بكذا إذا ضممته إليه سميت بذلك لضم نصيب الشريك إلى ~~نصيبه أو ms2674 من الشفع وهو ضد الوتر فكأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بضم نصيب ~~شريكه إليه أو من الشفاعة ؛ لأن الأخذ في الجاهلية كان بها أي بالشفاعة ~~ولكونها تؤخذ قهرا على المشتري جعلت إثر الغصب إشارة إلى استثنائها منه ، ~~والعفو عنها أفضل ما لم يكن المشتري نادما أو مغبونا برماوي وفي الاستثناء ~~شيء لعدم دخولها في الغصب لخروجها عنه بقيد بغير حق أو بقيد عدوانا إلا أن ~~يراد كأنها مستثناة منه سم على حج وقوله والعفو عنها أفضل ظاهره وإن اشتدت ~~إليها حاجة الشريك القديم وينبغي خلافه ويحتمل بقاؤه على ظاهره ويكون ذلك ~~من باب الإيثار وهو أولى حيث لم تدع إليه ضرورة كالاحتياج للماء للطهارة ~~بعد دخول الوقت ومحله أيضا حيث لم يترتب على الترك معصية فإن ترتب عليه ذلك ~~كأن يكون المشتري مشهورا بالفجور فينبغي أن يكون الأخذ مستحبا بل واجبا إن ~~تعين طريقا لدفع ما يريد المشتري من الفجور ع ش على م ر ( قوله : حق تملك ) ~~هو بمعنى الاستحقاق فمعناها شرعا هو الاستحقاق وإن لم يوجد التملك وقوله ~~قهري بالرفع ، والجر على أنه صفة لحق أو لتملك ( قوله : للشريك القديم ) ~~ولو حكما ليشمل ما لو باع أحد الشريكين حصة لشخص بشرط الخيار له أو لهما ثم ~~باع شريكه بيع بت فللمشتري بشرط الخيار الشفعة على الثاني كما يأتي مع أنه ~~غير شريك لعدم ملكه ، والشريك القديم شامل للذمي ا ه . ( قوله والأصل فيها ~~) أي قبل الإجماع ا ه . شرح البهجة ولعله أسقطه هنا مراعاة لمن شذ فمنع ~~الأخذ بها ففيها خلاف في الجملة وذكره هنا تنزيلا للشاذ منزلة العدم ع ش ( ~~قوله : قضى ) أي حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فإن قلت الأفعال ~~وما نزل منزلتها لا عموم فيها وما من صيغ العموم لأنها من كلام الراوي ~~إخبارا عن فعله صلى الله عليه وسلم ، والعموم إنما هو من جهة الألفاظ ولم ~~يعلم ما وقع منه صلى الله عليه وسلم لاحتمال أن الواقع منه أن شخصا باع ms2675 ~~حصته من دار فقضى لشريكه بالشفعة ويحتمل خلاف ذلك فلم يصح الاستدلال ~~بالعموم الذي في ما ويمكن الجواب بأن الراوي فهم العموم مما وقع منه صلى ~~الله عليه وسلم فأخبر عما فهمه من حاله صلى الله عليه وسلم وأقر عليه فصار ~~إجماعا ، على { أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم ~~} أو يقال نزل القضاء منزلة الإفتاء أي أفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلخ ع ش على م ر ( قوله : فيما لم يقسم ) هو ظاهر في أنه يقبل القسمة ؛ لأن ~~الأصل في المنفي بلم أن يكون في الممكن بخلافه بلا واستعمال أحدهما محل ~~الآخر تجوز أو إجمال ا ه . ز ي و س ل وقوله تجوز أي مجاز إن وجدت قرينة ~~ظاهرة على أنه المراد كما في قوله تعالى : { لم يلد ولم يولد } وإذا لم تكن ~~قرينة معينة لخصوص المراد كان اللفظ باقيا على إجماله لم تتضح دلالته ع ش ( ~~قوله : فإذا وقعت الحدود ) معنى وقوع الحدود وتصريف الطرق أنه حصلت القسمة ~~بالفعل فصار PageV03P128 أو حائط والمعنى فيه دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث ~~المرافق كالمصعد ، والمنور ، والبالوعة في الحصة الصائرة إليه ، والربع ~~المنزل والحائط البستان . ( أركانها ) ثلاثة ( آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ ) ~~والصيغة إنما تجب في التملك كما سيأتي ( وشرط فيه ) أي في المأخوذ ( أن ~~يكون أرضا بتابعها ) كشجر وتمر غير مؤبر وبناء وتوابعه من أبواب وغيرها ( ~~غير نحو ممر ) كمجرى نهر ( لا غنى عنه ) فلا شفعة في بيت على سقف ولو ~~مشتركا ولا في شجر أفرد بالبيع أو بيع # هامش كل منهما جارا للآخر بعد أن كان شريكا ولا شفعة للجار ع ش ( قوله : ~~وصرفت إلخ ) هو بالتشديد أي بينت وقال سم بالتخفيف أي فرقت أي جعل لكل طريق ~~بأن فرقت الطريق المشتركة وجعلت بين الشركاء فهو عطف مغاير إذ لا يلزم من ~~وقوع الحدود بيان الطرق ( قوله : وفي رواية له في أرض ) أي بعد قوله فيما ~~لم يقسم فيكون بدلا من ما ms2676 بإعادة الجار وحينئذ فيوافق ما رواه مسلم { في كل ~~شركة لم تقسم ربعة أو حائط } كما قاله م ر وأتى بها ؛ لأن الأولى تشمل ~~المنقول وغيره وإن كانت تتخصص بقوله فإذا وقعت الحدود وهذه خاصة بغير ~~المنقول ( قوله : والمعنى فيه ) أي في ثبوت الشفعة وأشار به إلى أنه معقول ~~المعنى ( وله واستحداث ) عطف على مؤنة أي وإنما ثبتت الشفعة ليدفع الشفيع ~~ضرر مؤنة القسمة وضرر استحداث المرافق اللذين يحصلان من المشتري لو لم يأخذ ~~الشفيع بالشفعة ( قوله : الصائرة إليه ) أي إلى الشفيع أي بالقسمة لو طلبها ~~المشتري . ( قوله : أركانها ) أي الشفعة بمعنى الاستحقاق وإن لم يوجد ~~التملك وإن كان عند التملك يحتاج إلى الصيغة فلذلك اعتذر عن عدم ذكر الصيغة ~~فقال : والصيغة إنما تجب في التملك أي لا في الاستحقاق لأنه يثبت ببيع ~~الشريك من غير لفظ شيخنا ( قوله : والصيغة إنما تجب إلخ ) أي فلا حاجة إلى ~~عدها ركنا بل لا يصح ع ش على م ر وهو جواب عن سؤال تقديره هلا جعلت الأركان ~~أربعة ( قوله : أن يكون أرضا بتابعها ) خرج به بيع بناء وشجر في أرض محتكرة ~~إذ هو كالمنقول شرح م ر قال ع ش : قوله في أرض محتكرة وصورتها على ما جرت ~~به العادة الآن أن يؤذن في البناء في أرض موقوفة أو مملوكة بأجرة مقدرة في ~~كل سنة في مقابلة الأرض من غير تقدير مدة فهي كالخراج المضروب على الأرض كل ~~سنة بكذا واغتفر ذلك للضرورة . ا ه بحروفه . ( قوله : بتابعها ) أي مع ~~تابعها إن كان فلا يقال مفهومه أن الأرض الخالية عن التابع لا شفعة فيها ع ~~ش والمراد بالتابع ما يتبعها في مطلق البيع ( قوله : كشجر ) قال ح ل : هل ~~وإن نص عليه مع الأرض أو لا لأنه إذا نص عليه صار مستقلا انظر ، وفي ع ش ~~على م ر ما يقتضي أنها تثبت فيه ولو نص على دخوله وأن التنصيص عليه لا ~~يخرجه عن التبعية عند الإطلاق ( قوله : غير مؤبر ) أي عند ms2677 البيع فيؤخذ ~~بالشفعة ولو لم يتفق الأخذ حتى أبر وعبارة م ر غير مؤبر أي عند البيع وإن ~~كان مؤبرا عند الأخذ وكذا كل ما دخل في البيع ثم انقطعت تبعيته فإنه يؤخذ ~~بالشفعة س ل وأما مؤبر شرط دخوله فلا تثبت فيه الشفعة لانتفاء التبعية كما ~~في ع ش ومثل غير المؤبر أصول بقل يجذ مرة بعد أخرى ح ل بجامع الدخول في ~~البيع ( قوله وبناء وتوابعه ) يدخل في التوابع مفتاح غلق مثبت كما تقدم في ~~باب الأصول ( قوله : من أبواب وغيرها ) أي من كل منفصل توقف عليه نفع متصل ~~ح ل كمفتاح غلق ، والأعلى من حجري رحا ق ل ( قوله : في بيت على سقف ) ولو ~~كان السفل مشتركا بين اثنين ، والعلو لأحدهما فباعه ونصيبه من السفل ~~فالشفعة في نصيبه من السفل لا في PageV03P129 مع مغرسه فقط ولا في شجر جاف ~~شرط دخوله في بيع أرض لانتفاء التبعية ولا في نحو ممر دار لا غنى عنه فلو ~~باع داره وله شريك في ممرها الذي لا غنى عنه فلا شفعة فيه حذرا من الإضرار ~~بالمشتري بخلاف ما لو كان له عنه غنى بأن كان للدار ممر آخر أو أمكنه إحداث ~~ممر لها إلى شارع أو نحوه وتعبيري بغير إلى آخره أعم مما عبر به ( وأن يملك ~~بعوض كمبيع ومهر وعوض خلع وصلح دم ) فلا شفعة فيما لم يملك وإن جرى سبب ~~ملكه كالجعل قبل الفراغ من العمل ولا فيما ملك بغير عوض كإرث ووصية وهبة ~~بلا ثواب وقيد الأصل الملك باللزوم وهو مضر أو لا حاجة إليه لثبوت الشفعة ~~في مدة خيار المشتري كما سيأتي وعدم ثبوتها في # هامش العلو لأنه لا شركة فيه وكذا لو كانت الأرض مشتركة وفيها أشجار ~~لأحدهما فباعه مع نصيبه منها فالشفعة في الأرض بحصتها من الثمن لا في الشجر ~~ا ه . س ل ( قوله : ولو مشتركا ) أي ولو كان السقف مشتركا وأما البيت ~~فالفرض أنه مشترك ، والغاية للرد على القائل بأن السقف كالأرض ( قوله ms2678 أفرد ~~بالبيع ) ظاهره ولو بتفصيل الثمن كأن قال له : بعتك الشجر بكذا ، والأرض ~~بكذا وهو ظاهر ونظيره ما صرح به م ر في شرحه من أنه لو كان على النخل ثمر ~~مؤبر وباعهما وشرط دخول الثمر فإنه لا شفعة فيه لانتفاء التبعية ا ه . ع ش ~~( قوله مع مغرسه فقط ) أي فلا تثبت الشفعة في المغرس ، والشجر ؛ لأن المغرس ~~غير مستتبع ح ل أي لأنه تابع للشجرة فلا يكون متبوعا وانظر هذا خرج بأي شيء ~~في كلامه ويمكن أن يقال خرج بقوله أرضا بتابعها بأن يقال أراد بالأرض الأرض ~~المقصودة للمشتري ع ش ( قوله : ولا في شجر جاف ) فلو أراد الشفيع الأخذ ~~قومت الأرض مع الشجر ثم قومت بدونه وقسم الثمن على ما يخص كلا منهما كما لو ~~باع شقصا مشفوعا وسيفا ع ش على م ر قوله : لانتفاء التبعية ) قضيته ثبوتها ~~في الشجر الرطب وإن نص على دخوله لأنه لو سكت عنه دخل عند الإطلاق ع ش ( ~~قوله : فلو باع داره ) أي المختصة به وكذا لو باع بستانه الخاص به وله شريك ~~في مجرى النهر الذي لا غنى عنه فلا شفعة فيه أما لو باع نصيبه من الممر ~~خاصة ففي الروضة كأصلها أن للشريك الشفعة إن كان يقبل القسمة واستشكل بأن ~~الممر من حريم الدار وهو لا يصح بيعه لأنه يؤدي إلى بقاء الدار بلا ممر فهو ~~كمن باع دارا واستثنى منها بيتا لنفسه ، والأصح في زيادة الروضة بطلانه ~~لعدم ممر له لا أن يحمل على أن الدار متصلة بملكه أو شارع كما صورها في ~~المهمات ا ه . ز ي ( قوله : بأن كان للدار ممر آخر إلخ ) أي أو اتسع الممر ~~بحيث يمكن أن يترك للمشتري منه شيء يمر فيه فتثبت الشفعة في الباقي س ل وح ~~ل ( قوله : أو أمكنه إحداث إلخ ) ظاهره ولو بمؤنة لها وقع لكن قيد شيخنا ~~كابن حجر بقوله ما لم يكن لها وقع ح ل . ( قوله : كمبيع ) مثال للمأخوذ ~~وقوله ومهر أي وشقص ms2679 جعل مهرا وكذا ما بعده ويأخذ فيهما الشفيع بمهر المثل ~~وفي صلح الدم بالدية ح ل ( قوله : كالجعل قبل الفراغ من العمل ) كأن جاعله ~~بنصف داره المشتركة على رد عبده فإنه لا يملكه إلا بالفراغ من العمل وإن ~~جرى بسبب ملكه وهو المجاعلة وبعد الفراغ من العمل يأخذه بأجرة مثل الرد ح ل ~~( قوله : وهو مضر ) لأنه يقتضي عدم ثبوت الشفعة فيما إذا كان الخيار ~~للمشتري مع أنها تثبت فهو مضر بالنسبة لذلك وقوله أو لا حاجة إليه وذلك ~~فيما إذا كان الخيار للبائع أو لهما فإن ذلك خرج بقوله يملك فعدم ثبوت ~~الشفعة حينئذ لعدم الملك الطارئ لا لعدم اللزوم كما نبه على ذلك الشرح ا ه ~~. ح ف فقوله لثبوت الشفعة إلخ أي فهو مضر وقوله لا لعدم اللزوم أي فهو غير ~~محتاج إليه فأو للتنويع ( قوله : كما سيأتي ) أي في قوله أو ثبت لمشتر فقط ~~إلخ ( قوله : وعدم ثبوتها ) جواب عما يقال يحتاج إليه إذا كان الخيار ~~للبائع أو لهما فإنها لا تثبت لعدم PageV03P130 مدة خيار البائع أو خيارهما ~~كما سيأتي لعدم الملك الطارئ لا لعدم اللزوم ( وأن لا يبطل نفعه المقصود ) ~~منه ( لو قسم ) بأن يكون بحيث ينتفع به بعد القسمة من الوجه الذي كان ينتفع ~~به قبلها ( كطاحون وحمام ) بقيد زدته بقولي ( كبيرين ) وذلك لأن علة ثبوت ~~الشفعة في المنقسم كما مر دفع ضرر مؤنة القسمة والحاجة إلى إفراد الحصة ~~الصائرة للشريك بالمرافق وهذا الضرر حاصل قبل البيع ومن حق الراغب فيه من ~~الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له فلما باع لغيره سلطه الشرع على أخذه ~~منه بخلاف ما يبطل نفعه المقصود منه لو قسم كطاحون وحمام صغيرين وبذلك علم ~~أن الشفعة تثبت لمالك عشر دار صغيرة إن باع شريكه بقيتها لا عكسه ؛ لأن ~~الأول يجبر على القسمة دون الثاني . # هامش اللزوم فأجاب بما ذكره وقوله كما سيأتي أي في قوله فلو ثبت لبائع ~~إلخ ( قوله : لعدم الملك الطارئ ) هذا خبر عن قوله وعدم ms2680 ثبوتها . ( قوله : ~~وأن لا يبطل نفعه ) أي الشقص المأخوذ ( قوله : بأن يكون بحيث ينتفع به ) ~~ظاهره أنه لو انتفع به من غير ذلك الوجه كأن أمكن جعل الحمام دارين ، ~~والطاحون كذلك عدم ثبوت الشفعة ؛ لأن نفعهما في هذه الحالة ليس من الوجه ~~الذي كان قبل القسمة ولعله غير مراد فالأقرب ثبوت الشفعة في هذه الحالة ~~أخذا من العلة وهي قوله : لأن العلة في ثبوت الشفعة في المنقسم دفع ضرر ~~مؤنة القسمة إلخ ع ش على م ر ( قوله : ينتفع به ) أي القسم الصائر إليه ا ه ~~. مرحومي . والظاهر أن الضمير راجع للمأخوذ ( قوله : كطاحون ) وهو المكان ~~المعد للطحن وليس المراد به الحجر ، والخشب فقط فإنهما منقولان وإنما تثبت ~~الشفعة فيهما تبعا للمكان ز ي وعبارة ع ش قوله : كطاحون وحمام وإن أعرضا عن ~~بقائهما على ذلك وقصدا جعلهما دارين وهو ظاهر ما داما على صورة الحمام ، ~~والطاحون فلو غير صورتهما عن ذلك فينبغي اعتبار ما غيرا إليه ا ه وهو يخالف ~~ما تقدم عنه في حاشيته على م ر فحرر المعتمد والظاهر أنه الذي ذكره ع ش ~~المخالف لقول الشرح بأن يكون بحيث ينتفع إلخ ( قوله : وذلك ) أي وجه اشتراط ~~أن لا يبطل نفعه ظاهر ؛ لأن إلخ أي والذي يبطل نفعه بالقسمة لا يقسم فلا ~~ضرر فلا بد من هذه الضميمة للتعليل لينتج المدعى وهو اشتراط أن لا يبطل ~~نفعه المقصود منه بالقسمة ؛ لأن التعليل المذكور إنما ينتج ثبوت الشفعة ولا ~~ينتج هذا الاشتراط ( قوله : دفع ضرر مؤنة القسمة ) أي لو قسم ( قوله ~~والحاجة ) بالجر عطف على مؤنة ، والمراد بالحاجة الاحتياج ( قوله : وهذا ~~الضرر إلخ ) عبارة شرح الروض قال الرافعي وهذا الضرر وإن كان واقعا قبل ~~البيع لو اقتسم الشريكان لكن كان من حق الراغب في البيع تخليص شريكه ببيعه ~~منه فإذا لم يفعل سلطه الشارع على أخذه منه فعلم أنها لا تثبت إلا فيما ~~يجبر الشريك فيه على القسمة إذا طلبها شريكه قوله حاصل ) أي لو قسم ح ل ms2681 ( ~~قوله : ومن حق الراغب فيه ) أي في البيع أن يخلص صاحبه منه أي من الضرر ~~وقضيته أنه لو عرض عليه البيع فأبى ثم باع الأجنبي ليس له أي للشريك الأخذ ~~بالشفعة وليس كذلك وما ذكره حكمة فلا يلزم اطرادها ع ش على م ر ( قوله : ~~بخلاف ما يبطل نفعه ) أي فالشرط أن يكون المأخوذ بالشفعة يتأتى الانتفاع به ~~من الوجه الذي كان ينتفع به فيه وفي كلام شيخنا ما يفيد أنه لا بد أن يكون ~~كل من المأخوذ وغيره يتأتى الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به منه ~~فيتأتى من الحمام حمامان ا ه . ح ل وهو غير مسلم لأنه يقتضي أنها لا تثبت ~~لمالك عشر دار صغيرة إذا باع شريكه التسعة الأعشار وليس كذلك بل تثبت له ~~كما نص عليه م ر والشرح بقوله وبذلك علم إلخ ( قوله : وبذلك علم ) أي بقوله ~~وذلك لأن علة إلخ ع ش ( قوله : لا عكسه ) أي بأن باع مالك PageV03P131 ( و ~~) شرط ( في الآخذ كونه شريكا ) ولو مكاتبا وغير عاقل كمسجد له شقص لم يوقف ~~فباع شريكه يأخذه له الناظر بالشفعة فلا شفعة لغير شريك كجار . ( و ) شرط ( ~~في المأخوذ منه تأخر سبب ملكه عن سبب ملك الآخذ ) فلو باع أحد شريكين نصيبه ~~بشرط الخيار له فباع الآخر نصيبه في زمن الخيار بيع بت فالشفعة للمشتري ~~الأول إن لم يشفع بائعه لتقدم سبب ملكه على سبب ملك الثاني لا للثاني وإن ~~تأخر عن ملكه ملك الأول لتأخر سبب ملكه عن سبب ملك الأول وكذا لو باعا ~~مرتبا بشرط الخيار لهما دون المشتري سواء أجازا معا أم أحدهما قبل الآخر ~~بخلاف ما لو اشترى اثنان دارا أو بعضها معا فلا شفعة لأحدهما على الآخر ~~لعدم السبق وبما تقرر علم أن تعبيري بسبب الملك أولى من تعبيره كغيره ~~بالملك ( فلو ثبت ) هو أعم من قوله شرط في البيع ( خيار ) أي خيار مجلس أو ~~شرط ( لبائع ) ولو مع المشتري # هامش العشر حصته فلا تثبت الشفعة لشريكه ms2682 لأمنه من القسمة إذ لا فائدة ~~فيها فلا يجاب طالبها لتعنته بخلاف العكس قال ع ش على م ر : ما لم يكن ~~مشتري العشر له ملك ملاصق له فتثبت الشفعة حينئذ لصاحب التسعة ؛ لأن مشتري ~~العشر حينئذ يجلب لطلب القسمة ا ه . ( قوله : يجبر على القسمة ) يعني إذا ~~أراد شريكه الحادث وهو المشتري للتسعة أعشار القسمة يجاب إليها ويجبر مالك ~~العشر على القسمة فلذلك يثبت له الأخذ بالشفعة دفعا للضرر . ( قوله : كونه ~~شريكا ) وعند الحنفية تثبت للجار الملاصق وكذا المقابل إن كان الطريق التي ~~بينهما غير نافذ ، والحكم من الحنفي بشفعة الجوار ينفذ ظاهرا وباطنا وكذا ~~الحكم في سائر الفروع المختلف فيها سم [ فرع ] قال شيخنا كابن حجر أراضي ~~مصر كلها وقف لأنها فتحت عنوة فلا شفعة فيها ونوزع فيه ونقل عن شيخنا م ر ~~خلافه وهو الذي جرى عليه الناس في الأعصار ق ل على الجلال وقرره شيخنا وقد ~~لا تثبت للشريك لكن لعارض كولي غير أصل شريك لموليه باع شقص محجوره فلا ~~يشفع لأنه متهم بالمحاباة بالثمن وفارق ما لو وكل شريكه فباع فإنه يشفع بأن ~~الموكل متأهل للاعتراض على الوكيل لو قصر س ل ( قوله : لم يوقف ) بأن وهب ~~له أو اشتراه الناظر من ريع الوقف ولم يوقف بخلاف ما إذا وقف على المسجد ~~فليس للناظر أن يأخذ الحصة الأخرى للمسجد ح ل ولعل وجهه أن المسجد ليس ~~شريكا حينئذ ؛ لأن الموقوف عليه غير مملوك له ، والشفعة لا تكون إلا في ~~المملوك تأمل ( قوله : فلا شفعة لغير شريك ) كجار ولو قضى حنفي بها للجار ~~لم ينقض حكمه وحل له الأخذ باطنا وإن كان الآخذ شافعيا شرح م ر . ( قوله : ~~فالشفعة للمشتري الأول ) أي بعد لزوم البيع أخذا من قوله بعد لم تثبت إلا ~~بعد لزوم لأنه في زمن خيار البائع ليس ملكا ؛ لأن الملك لمن انفرد بالخيار ~~فلا ينافي قوله سابقا وعدم ثبوتها في مدة خيار البائع إلخ أو المراد بكون ~~الشفعة له ثبوت حق الأخذ بها ms2683 لا الأخذ بالفعل كما يؤخذ من ح ل وفيه أن ~~كلامه الآتي في المأخوذ وهو الشقص ، والكلام هنا في شرط المأخوذ منه فلا ~~يظهر قوله : أخذا إلخ ولا ينافي هذا قوله سابقا وعدم ثبوتها في زمن خيار ~~البائع إلخ لأنه في المأخوذ ( قوله : إن لم يشفع بائعه ) أي إن لم يفسخ ~~البائع البيع ويأخذ بالشفعة أو يقول أخذت بالشفعة ويكون الأخذ بالشفعة فسخا ~~للبيع كما قرره شيخنا العزيزي والظاهر أن هذا لا يحتاج له إلا فيما إذا كان ~~الخيار لهما ؛ لأن الشفعة حينئذ موقوفة كما في شرح الروض أما لو كان له أي ~~للبائع وحده فالملك في المبيع له وحده فيأخذه بالشفعة ولا يحتاج لفسخ بيعه ~~ولا يصير أخذه فسخا لبيعه ( قوله : لتقدم سبب ملكه ) أي الأول ز ي ( قوله : ~~وكذا لو باعا مرتبا ) أي لاثنين فإن الشفعة للمشتري الأول لتقدم سبب ملكه ~~وقوله لهما أي وحدهما أو مع المشترين فقوله دون المشتري أي فقط وأل جنسية ~~أما إذا كان للمشتري وحده فليس مما نحن فيه لأنه يكون قد تقدم ملكه لا سبب ~~ملكه قوله : وبما تقرر ) أي من قوله فلو باع أحد شريكين إلخ ( قوله : فلو ~~ثبت ) مفرع على قوله وأن PageV03P132 ( لم تثبت ) أي الشفعة ( إلا بعد لزوم ~~) للبيع لئلا ينقطع خيار البائع وليحصل الملك ( أو ) ثبت ( لمشتر فقط ) في ~~المبيع ( ثبتت ) أي الشفعة إذ لا حق لغيره في الخيار ( ولا يرد ) المشتري ~~المبيع ( بعيب ) به إن ( رضي به الشفيع ) لأن حق الشفيع سابق عليه لثبوته ~~بالبيع ولأن غرض المشتري وصوله إلى الثمن وهو حاصل بأخذ الشفيع . ( ولو كان ~~لمشتر حصة ) في أرض كأن كانت بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهم نصيبه لأحد ~~صاحبيه ( اشترك مع الشفيع ) في المبيع بقدر حصته لاستوائهما في الشركة ~~فيأخذ الشفيع في المثال السدس لا جميع المبيع كما لو كان المشتري أجنبيا ( ~~ولا يشترط في ثبوتها ) أي الشفعة وهو مراد الأصل كغيره بقوله ولا يشترط في ~~التملك ( حكم ) بها من حاكم لثبوتها بالنص ( ولا حضور ms2684 ثمن ) كالبيع ( ولا ) ~~حضور ( مشتر ) ولا رضاه كالرد بعيب . # هامش يملك بعوض ولا يصح أن يكون مفرعا على قوله وشرط في المأخوذ لأنه لا ~~ينبني عليه بل ينبني على اشتراط كونه مملوكا لأن عدم ثبوت الشفعة قبل ~~اللزوم فيما إذا كان الخيار للبائع لعدم الملك ( قوله : هو أعم ) أي لأنه ~~يشمل خيار المجلس لأنه لا يشترط لثبوته قهرا ( قوله : لم تثبت ) أي لا يوجد ~~الأخذ بها بالفعل إلا بعد لزوم فما تقدم في تقدم السبب في ثبوت الحق بها أي ~~حق الأخذ ح ل أي فلا منافاة بين قوله هنا لم تثبت وبين قوله سابقا فالشفعة ~~للمشتري الأول كما مر ( قوله : وليحصل الملك ) أي للمشتري ولأن الملك في ~~زمن خيار البائع للبائع وفي زمن خيارهما موقوف فلا يحصل للمشتري إلا بعد ~~اللزوم ( قوله : أو لمشتر فقط ثبتت ) أي الشفعة ولا ينتقل الخيار للشفيع ~~خلافا للزركشي فينقطع خيار المشتري ح ل وز ي ( قوله : ولا يرد بعيب ) وكذا ~~لو وجد البائع بالثمن عيبا لا يرد به ( قوله : لأن حق الشفيع سابق عليه ) ~~أي على الرد ولو رده المشتري قبل طلب الشفيع فله رد الرد ويشفع وحينئذ ~~يتبين بطلانه كما صححه السبكي فالزوائد من الرد إلى رده للمشتري وكالرد ~~بالعيب رده بالإقالة حج واعتمد شيخنا أن الزوائد للبائع ؛ لأن الصحيح أن ~~بأخذه للشفعة يكون فاسخا للرد لا أنه يتبين به بطلان الرد كما هو وجه س ل ( ~~قوله : أيضا ؛ لأن حق الشفيع ) قد يقال وحق الرد ثابت أيضا بالبيع فليتأمل ~~سم وجوابه ما أشار إليه الشارح بأن المدار على ما يتمكن فيه من الرد وهو ~~إنما يتمكن بظهور العيب ع ش ( قوله : لثبوته بالبيع ) وأما حق المشتري ~~فإنما يثبت بالاطلاع على العيب شرح م ر فاندفع قول سم وقد يقال وحق الرد ~~ثابت أيضا بالبيع ا ه . أي ؛ لأن العيب موجود في المبيع قبل العقد ووجوده ~~يثبت خيار المشتري في نفس الأمر من حين العقد . وحاصل الدفع أن المدار على ~~ما يتمكن ms2685 به من الرد وهو ظهور العيب ع ش على م ر ملخصا ( قوله : وهو حاصل ~~بأخذ الشفيع ) وحينئذ لو رد قبل أخذ الشفيع هل يتبين بأخذه بالشفعة بطلان ~~الرد أو لا بد من فسخ الرد قبل أخذه بالشفعة فيقول أبطلت الرد وأخذت ~~بالشفعة مشى على الأول الشارح في شرح البهجة ح ل ( قوله : بقدر حصته ) أي ~~بقدر ما يخصها من المشفوع فيوزع المشفوع على الحصتين الباقيتين وقوله كما ~~لو كان تنظيرا لقول المتن ولو كان لمشتر إلخ أي لو كان الذي اشترى الثلث ~~أجنبيا اشترك مالكا الثلثين في الثلث شيخنا ( قوله ولا يشترط في ثبوتها ) ~~أي في استحقاقها للشفيع حتى يأخذه ح ل ( قوله : وهو مراد الأصل كغيره بقوله ~~ولا يشترط في التملك ) أي في استحقاق التملك بها كما قاله م ر وبهذا ~~التقدير اندفع ما قد يقال إن ما هنا مناف لقوله الآتي وشرط في تملك بها إلخ ~~أي من أنه لا بد من أحد هذه الأمور ووجه الاندفاع أن ما هنا في ثبوت ~~استحقاقه التملك وما يأتي إنما هو في حصول الملك بعد الاستحقاق كما أشار ~~إليه م ر ( قوله : كالبيع ) بجامع أن في كل تملكا بعوض م ر ( قوله : كالرد ~~بعيب ) أي فإنه لا يشترط حضور البائع ولا رضاه قال الشوبري : ولعل الجامع ~~دفع PageV03P133 ( وشرط في تملك بها رؤية شفيع الشقص ) وعلمه بالثمن كما ~~يعلم مما يأتي كالمشتري وليس للمشتري منعه من رؤيته ( و ) شرط فيه أيضا ( ~~لفظ يشعر به ) أي بالتملك وفي معناه ما مر في الضمان ( كتملكت أو أخذت ~~بالشفعة مع قبض مشتر الثمن ) كقبض المبيع حتى لو امتنع المشتري من قبضه خلى ~~الشفيع بينهما أو رفع الأمر إلى حاكم ( أو ) مع ( رضاه بذمة ) أي بكون ~~الثمن في ذمة ( شفيع ولا ربا أو ) مع ( حكم له بها ) # هامش الضرر ( قوله : في تملك بها ) أي بالشفعة أي في تحقق الملك ووجوده ~~بها ح ل أي تملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ الآتي ق ل وعبارة م ms2686 ر وشرط في ~~حصول الملك بها إلخ ليس المراد بالتملك قوله تملكت بالشفعة وإلا كان لا ~~حاجة لقوله الآتي ولفظ يشعر به فهذه شروط لحصول الملك لا لثبوت حقه ؛ لأن ~~حقه ثبت بمجرد قوله أنا طالب للشفعة أو أخذت بها وإن لم ير الشقص ولا عرف ~~الثمن تأمل ( قوله : رؤية شفيع الشقص ) أما المأخوذ منه فلا يشترط فيه ذلك ~~ويتصور ذلك في الشراء بالوكالة س ل . ( قوله : مما يأتي ) أي في قوله ~~ويمتنع أخذ لجهل ا ه . ( قوله : كتملكت ) قال : في الخادم : ولا يشترط أن ~~يقول بكذا شوبري . قوله : أو أخذت بالشفعة ) أي وإن كان قال ذلك عند الطلب ~~قبل وجود هذه الشروط فيعيدها لحصول الملك كما يؤخذ من الروض وعبارته ويشترط ~~في حصول الملك للشفيع بعد رؤية الشقص وعلمه بالثمن أن يقول تملكت بالشفعة ~~أو أخذت بها أو نحوه كاخترت الأخذ بها وإلا كان من باب المعاطاة ولا يكفي ~~أنا طالب ولا يملكه بمجرد اللفظ بل حتى يقبض المشتري العوض أو يوصي بذمته ( ~~قوله : بالشفعة ) متعلق بكل من تملكت وأخذت كما يعلم من كلام ح ل في الفصل ~~الآتي عند قوله ويمتنع أخذ بجهل ثمن وسيأتي له هناك أن الشفيع لو عدل من ~~لفظ الشفعة وقال للمشتري اشتريت منك كذا أو تملكت أو صالحتك عما اشتريت على ~~كذا لم يكن هذا أخذا بالشفعة بل يكون بيعا فيتوقف على رضا المشتري وعلى ~~إيجاب منه متصل بهذا الاستيجاب لأنه قائم مقام القبول ( قوله : مع قبض مشتر ~~) متعلق بقوله رؤية شفيع الشقص ولفظ يشعر به ولو عطفه بالواو لكان أظهر ~~والمراد أنه يشترط أحد أمور ثلاثة إما قبض المشتري للثمن أو رضاه بذمة ~~الشفيع أو الحكم بها ( قوله : كقبض المبيع ) أي من النقل في المنقول ، ~~والتخلية ، والتفريغ في غيره وقال ح ل : المراد بالمبيع الشقص أي كما أنه ~~لا بد في صحة الأخذ من قبض المشتري الشقص إذ لو أخذ الشريك بالشفعة قبل قبض ~~المشتري للشقص لكان أخذه شراء ما لم يقبض ms2687 وهو لا يصح هذا هو المراد من ~~العبارة وفي شرح م ر خلافه وعبارته وللشفيع إجبار المشتري على قبض الشقص ~~حتى يأخذه منه وله أخذه من البائع ويقوم قبضه مقام قبض المشتري ا ه . قال ~~الرشيدي عليه قوله : ويقوم إلخ أشار به إلى دفع ما علل به ابن حجر ما ~~اختاره من تعيين إجبار المشتري من قوله ؛ لأن أخذه من يد البائع يفضي إلى ~~سقوط الشفعة ؛ لأن به يفوت حق التسليم المستحق للمشتري فيبطل البيع وتسقط ~~الشفعة به ووجه الرد أن قبض الشفيع قائم مقام قبض المشتري فلا يرد ما قاله ~~ا ه ( قوله : خلى الشفيع بينهما ) أي بحيث يتمكن من قبضه أي فلو أنكر ~~المشتري وضع الشفيع الثمن بين يديه صدق المشتري بالنسبة لبقاء الثمن في جهة ~~الشفيع ويصدق الشفيع في الوضع حتى لا يسقط حقه من الشفعة لأنها تثبت بالبيع ~~، والمشتري يريد إسقاطها بعدم مبادرة الشفيع ع ش على م ر ( قوله : أو مع ~~رضاه ) لو أبرأه من الثمن فهل يكون ذلك صحيحا ؛ لأن الإبراء يتضمن الرضا ~~فيكون بمنزلته قال ابن الرفعة : فيه احتمالان أقواهما نعم سم . أقول : فيه ~~بحث ؛ لأن الرضا من غير لفظ لا يفيد ، والدال عليه هنا لفظ الإبراء وبه ~~يحصل الملك فيكون مفاد هذا اللفظ الملك ، والإبراء معا مع أن صحة الإبراء ~~تتوقف على سبق الملك وقد يجاب بأن المراد أن البراءة تقوم مقام الرضا لا ~~أنها صحيحة في نفسها كذا رأيت بخط شيخنا البرلسي وفي شرح الإرشاد لشيخنا ما ~~يوافق هذا الجواب حيث قال : لو امتنع المشتري PageV03P134 أي بالشفعة إذا ~~حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه وخرج بزيادتي ولا ربا ما لو كان بالمبيع ~~صفائح ذهب أو فضة والثمن من الآخر لم يكف الرضا بكون الثمن في الذمة بل ~~يعتبر التقابض كما هو معلوم من باب الربا وخرج بالثلاثة المذكورة الإشهاد ~~بالأخذ بالشفعة فلا يملك به وإن لم يرجح فيه في الروضة شيئا وإذا تملكه ~~بغير الأول من الثلاثة لم يكن له أن ms2688 يتسلمه حتى يؤدي الثمن فإذا لم يحضر ~~الثمن وقت التملك أمهل ثلاثة أيام فإن لم يحضره فيها فسخ القاضي تملكه . [ ~~درس ] # | ( فصل ) فيما يؤخذ به الشقص المشفوع وفي الاختلاف في قدر الثمن مع ما ~~يأتي معهما # ( يأخذ ) أي الشفيع الشقص ( في ) عوض ( مثلي ) كنقد وحب ( بمثله ) إن ~~تيسر وإلا فبقيمته ( و ) في # هامش من تسلمه أي تسلم العوض خلى الشفيع بينهما أو رفع للقاضي ليلزمه ~~التسلم أو يقبضه عنه ولم يخيروه هنا بين القبض ، والإبراء كغيره من الديون ~~؛ لأن الإبراء إنما يكون بعد ثبوت دين ولا دين بعد أي الآن لكن هل يكون ~~إبراؤه بمنزلة الرضا بذمته قال ابن الرفعة : فيه احتمالان أقواهما نعم سم ( ~~قوله : أو مع حكم له بها ) أي بحصول الملك بها أي ولا ربا في العوض أيضا ~~فقوله ولا ربا راجع لقوله أيضا بناء على أن القيد المتوسط يرجع لما بعده ~~أيضا وكان الأولى تأخيره شيخنا . ( قوله : أي بالشفعة ) أي بثبوت حق الشفعة ~~لا بالملك قاله ابن الرفعة والإمام والغزالي قال الإسنوي : وهو مقتضى كلام ~~الرافعي والنووي ا ه . أقول هو في الحقيقة إيضاح لكلام الأصحاب وإفصاح عن ~~مرادهم لأن تسمى الشفعة حق التملك كما صرح به الشارح وغيره فيصير معنى قول ~~الأصحاب أو القضاء بالشفعة القضاء بحق التملك ووجهه من حيث المعنى ما قال ~~هؤلاء الأئمة : إن القضاء إنما يكون بشيء سابق ، والسابق حق التملك لا ~~التملك فإنه لا يحصل بمجرد اللفظ ا ه سم ( قوله : وطلبه ) أي الحكم بالملك ~~بالشفعة وإن امتنع المشتري من قبض الثمن أو من رضاه بذمته ح ل قوله : ~~والثمن من الآخر ) أي من النقد الآخر أي من غير جنس الذي فيها إذ لو كان ~~منه لكان من مد عجوة ودرهم فلا يصح ( قوله : وخرج بالثلاثة ) هي قوله : مع ~~قبض مشتر . . . إلخ وقوله أو مع رضاه . . . إلخ وقوله أو مع حكم له بها إلخ ~~ع ش ( قوله : فلا يملك به ) أي ولو مع فقد الحاكم ق ل ( قوله : لم يكن ms2689 له ~~أن يتسلمه ) قد يشكل بوجوب تسليم البائع أولا في البيع في الذمة إلا أن ~~يفرق بأنه هنا لما حصل التملك قهرا لم يناسب التسليم قهرا أيضا لأنه إجحاف ~~سم ( قوله : حتى يؤدي الثمن ) انظر وجهه إذا رضي بذمته وعبارة ح ل قوله : ~~لم يكن له أن يتسلمه أي أن يستقل بالتسلم أي ؛ لأن الغرض أنه حال وفي الثمن ~~الحال ليس له أن يستقل بالقبض فلو قبض ليس له أن يتصرف فيه ا ه . ( قوله ~~وإذا لم يحضر الثمن وقت التملك ) أي فيما إذا تملكه بغير الأول كما هو صريح ~~عبارة م ر وعبارته وإذا ملك الشقص بغير تسليم لم يتسلمه حتى يؤديه فإن لم ~~يؤده أمهل ثلاثة أيام إلى آخر ما قال الشارح ( قوله : أمهل ) أي وجوبا ~~ثلاثة أيام أي غير يوم العقد ع ش ( قوله : فسخ القاضي تملكه ) ويعود ~~للمشتري بلا عقد ثان فيما يظهر تأمل . # | ( فصل : فيما يؤخذ به الشقص المشفوع ) # أي في بيان بدل الشقص الذي يؤخذ منه وعبارة ابن حجر فصل في بيان بدل ~~الشقص الذي يؤخذ به ، والاختلاف في قدر الثمن وكيفية أخذ الشركاء إذا ~~تعددوا أو تعدد الشقص وغير ذلك انتهى فقول الشارح مع ما يأتي معهما أي من ~~قوله وإذا استحق فإن كان معينا إلى آخر الفصل ( قوله : يأخذ أي الشفيع ) أي ~~إذا أراد الأخذ بالشفعة فليأخذ إلخ وليس المراد أنه يجب عليه الأخذ ~~PageV03P135 ( متقوم ) كعبد وثوب ( بقيمته ) كما في الغصب وتعتبر قيمته ( ~~وقت العقد ) من بيع ونكاح وخلع وغيرها لأنه وقت ثبوت الشفعة ولأن ما زاد ~~زاد في ملك المأخوذ منه وبذلك علم أن المأخوذ به في النكاح ، والخلع # هامش أو يسن ع ش ( قوله : في عوض ) هي بمعنى الباء متعلقة بمحذوف تقديره ~~الشقص المملوك بعوض مثلي سواء كان الملك بشراء أو غيره ع ش ( قوله كنقد ) ~~أي ولو مغشوشا حيث راج ، والمراد به ما كان مسبوكا على صورة خاصة ~~يتعارفونها فيما بينهم سواء كان على صورة الدراهم أو الدنانير المشهورة ms2690 أم ~~لا ع ش ( قوله : بمثله ) أي وإن لم تكن له قيمة بل وإن أبطله السلطان كما ~~يؤخذ من نظائره ومحل أخذه بمثله ما لم يرجع المثل للشفيع فإن وجد في ملك ~~الشفيع قبل الأخذ تعين الأخذ به شرح م ر ، والمراد بمثله ولو وزنا بأن قدر ~~المثلي بغير معياره الشرعي كقنطار بر فيأخذ بمثله وزنا ح ل ولو كان الثمن ~~خمرا كأن كان البائع ذميا ، والمشتري كذلك ماذا يلزم الشفيع المسلم برماوي ~~، والظاهر أن يقال : فيه يأخذ بدل ما ذكر بتقدير كونه مالا عندنا بأن يقدر ~~الخمر خلا لا عصيرا ، والخنزير بقرة أو شاة أخذا مما قالوه في تفريق الصفقة ~~وفيما لو نكحها بخمر في الكفر ولم تقبضه ثم أسلمت من أنه يرجع لمهر المثل ~~أو يقال لا شفعة ؛ لأن المسلم يرى أن لا بيع حينئذ كل محتمل قال ع ش على م ~~ر ، والأقرب عندي الثاني لما ذكر فراجعه وظاهره ولو اختلفت قيمة المثل بأن ~~اشترى نصف دار بمكة بحب غال فللشفيع أخذه بمصر بقدر ذلك الحب وإن رخص جدا ~~ويوجه بأن ذلك القدر هو الذي لزم بالعقد م ر وانظر في عكس المثال هل يرجع ~~لقيمة بلد العقد كما في القرض ، والغصب ؟ سم على حج . أقول لا وجه للتردد ~~في عكس المثال مع تسليم الشق الأول بل قد يتوقف في كل منهما بأن قياس الغصب ~~، والقرض وغيرهما أن العبرة بمحل العقد حيث كان لنقله فتعتبر قيمته حيث ظفر ~~به في غير محله ع ش على م ر ( قوله : إن تيسر ) أي حال الأخذ م ر لأنه أقرب ~~إلى حقه وضابط التيسر ما دون مرحلتين وقوله وإلا أي وإن لم يتيسر بأن فقد ~~حسا أو شرعا كأن وجد بأكثر من ثمن مثله ، والمراد بثمن مثله ما يرغب به في ~~ذلك الوقت فلا ينافي أنه يكلف تحصيل المثل حيث كان موجودا ولو زاد سعره ~~برماوي ( قوله : وإلا فبقيمته ) أي وقت العقد أخذا مما يأتي في المتقوم ولو ~~قيل بأقل ms2691 القيمة من وقت العقد إلى وقت القبض لم يكن بعيدا ونقل بالدرس عن ~~الزيادي الأول لكن في حج فإن انقطع المثل وقت الأخذ أخذ بقيمته حينئذ ع ش ( ~~قوله ومتقوم بقيمته ) المراد بها هنا غير ما ذكر في الغصب بدليل أنه يأخذ ~~في النكاح ، والخلع بمهر المثل وفي الصلح عن الدم بالدية وكل منهما لا يقال ~~له في العرف قيمة شرح م ر ( قوله : كعبد وثوب ) أي بأن اشترى الشقص بعبد أو ~~ثوب أي وبضع في النكاح ، والخلع وغيرهما كأجرة وصلح دم م ر ولو جعله رأس ~~مال سلم أخذه بمثل المسلم فيه إن كان مثليا وبقيمته إن كان متقوما ولو حط ~~عن المشتري بعض الثمن قبل اللزوم انحط عن الشفيع أو كله فلا شفعة إذ لا بيع ~~س ل ( قوله : كما في الغصب ) راجع للشقين وعبارة شرح الروض واعتبارهم المثل ~~، والقيمة فيما ذكر مقيس على الغصب انتهت . قال في شرح الإرشاد : ومنه يؤخذ ~~أنه يأتي هنا نظير ما مر فيما لو ظفر الشفيع بالمشتري ببلد أخرى وأخذ فيه ~~وهو أنه يأخذ بالمثل ويجبر المشتري على قبضه هناك إن لم يكن لنقله مؤنة ، ~~والطريق آمن وإلا أخذ بالقيمة لحصول الضرر بقبض المثل وأن القيمة حيث أخذت ~~تكون للفيصولة ( قوله : لأنه وقت ثبوت الشفعة ) أي ثبوت سببها فلا يرد أن ~~الشفعة إنما تثبت بعد لزوم العقد من جهة البائع ع ش ( وله في ملك المأخوذ ~~منه ) أي بطريق الأصالة وهو البائع ومن ثم وقع في بعض النسخ ولأن ما زاد ~~زاد في ملك البائع وفي الصداق إذا كان شقصا الزوج وفي عوض الخلع الزوجة ~~وليس المراد بالمأخوذ منه المشتري كما هو المتبادر لأنه يوهم أن المعتبر ~~قيمة الشقص لا عوضه وليس كذلك ح ل وز ي فالمراد بالمأخوذ منه ما يشمل ~~البائع ، والزوج في النكاح ، والزوجة في الخلع لأنه يقال في الصداق إذا كان ~~شقصا مشفوعا وأخذه الشريك بمهر PageV03P136 مهر المثل ويجب في المتعة متعة ~~مثلها لا مهر مثلها لأنها الواجبة ms2692 بالفراق والشقص عوض عنها ولو اختلفا في ~~قدر القيمة صدق المأخوذ منه بيمينه قاله الروياني ( وخير ) أي الشفيع ( في ~~) عوض ( مؤجل بين تعجيل ) له ( مع أخذ حالا و ) بين ( صبر إلى المحل ) بكسر ~~الحاء أي الحلول ( ثم أخذ ) وإن حل المؤجل بموت المأخوذ منه دفعا للضرر من ~~الجانبين لأنه لو جوز له الأخذ بالمؤجل أضر بالمأخوذ منه لاختلاف الذمم وإن ~~ألزم بالأخذ حالا بنظيره من الحال أضر بالشفيع ؛ لأن الأجل يقابله قسط من ~~الثمن وعلم بذلك أن المأخوذ منه لو رضي بذمة الشفيع لم يخير وهو الأصح ~~وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على الشراء ، والنكاح والخلع . ( ولو بيع ) ~~مثلا ( شقص وغيره ) كثوب ( أخذه ) أي الشقص ( بحصته ) أي بقدرها ( من الثمن ~~) باعتبار # هامش مثلها وقت العقد وزاد مهر مثلها بعد العقد إن ما زاد زاد في ملك ~~المأخوذ منه أصالة أي بطريق الأصالة وهو الزوج لأنه ملك منفعة البضع وقت ~~العقد وما زاد بعده زاد في ملكه فلا يعتبر ويقال أيضا إذا كان الشقص عوض ~~خلع إن ما زاد في ملك المأخوذ منه بطريق الأصالة وهو الزوجة لأنها ملكت ~~منفعة بضعها برماوي فالمراد بالمأخوذ منه مالك الشقص أولا ، والبضع متقوم ~~وقيمته مهر المثل وهو يكون للزوج في الخلع وللمرأة في النكاح ( قوله : ~~وبذلك ) أي وباعتبار القيمة وقت العقد ع ش أي مع بيان العقد بقوله من بيع ~~ونكاح ( قوله : مهر المثل ) ويشترط أن يكون معلوما للشفيع سم ( قوله : ويجب ~~في المتعة متعة مثلها ) أي يوم الإمتاع ويؤخذ في الإجارة بأجرة مثل مدتها ~~وفي الجعالة بعد العمل بأجرة مثله وفي القرض بقيمته وقت العقد وإن كان ~~المقترض يرد المثل صورة وفي صلح العمد بقيمة الإبل يوم الجناية على المعتمد ~~عند شيخنا كما مر ق ل على الجلال ( قوله ولو اختلفا ) أي الشفيع ، والمشتري ~~في قدر القيمة التي بذلها أي بذل متقومها وفي ع ش ولو اختلفا في قدر القيمة ~~بعد تلف الثمن ( قوله : صدق المأخوذ منه ) وهو المشتري لأنه أعلم بما ms2693 باشره ~~ع ش وخولفت القاعدة من تصديق الغارم وهو هنا الشفيع لأنه متهم وأيضا فمحل ~~القاعدة إذا كان الغرم في مقابلة شيء تلف وما هنا ليس كذلك ( قوله : وخير ~~إلخ ) وهذا مستثنى من كون طلب الشفعة على الفور وقوله في مؤجل ولا يلزمه ~~حينئذ إعلام المشتري لطلب م ر ( قوله : وبين صبر إلى المحل ) لو اختار ~~الصبر ثم عن له أن يؤجل ويأخذ كان له ذلك إن لم يكن الزمن زمن نهب يخشى منه ~~ضياع الثمن المؤجل شرح م ر ( قوله : دفعا للضرر من الجانبين ) أي جانب ~~المشتري وجانب الشفيع ولا يسقط حق الشفيع بتأخيره لعذره ا ط ف ( قوله : ~~لأنه ) علة لعلة ( قوله أضر بالمأخوذ منه ) عبارة م ر أضر بالمشتري وقال ع ~~ش : قوله : ضر بالمأخوذ منه وهو المشتري فيكون معنى قوله لاختلاف الذمم أي ~~ذمة الشفيع ، والمشتري أنه لا يلزم المشتري الرضا بذمة الشفيع كما يرضى ~~البائع بذمته لأنه ربما كانت ذمة الشفيع صعبة بخلاف ذمته هو فإن البائع رضي ~~بها لكونها سهلة وهذا هو الظاهر ؛ لأن الشفيع في هذه الحالة يدفع المؤجل ~~للمشتري ، والمشتري يدفع للبائع شيخنا ( قوله : بنظيره ) أي المؤجل أي قدره ~~ومن في قوله من الحال بيانية أي الذي هو أي النظير حال ولو قال : تنظيره ~~حالا وأسقط من لكان أولى وأخصر تأمل قوله : وعلم بذلك ) أي بقوله أضر ~~بالمأخوذ منه إلخ وقوله أن المأخوذ منه أي المشتري ( قوله : لم يخير ) أي ~~بل يجبر على الأخذ حالا أو يترك حقه من الشفعة ع ش ( قوله : وهو الأصح ) ~~لرضاه بالضرر ولو كان الثمن منجما فالحكم فيه كالمؤجل فيعجل أو يصبر حتى ~~يحل كله وليس له كلما حل نجم أن يعطيه ويأخذ بقدره لما فيه من تفريق الصفقة ~~على المشتري ز ي و س ل ( قوله : وتعبيري بما ذكر ) أي بقوله وقت العقد مع ~~بيانه من بيع ونكاح وخلع وقوله أعم أي لشموله البيع ، والمتعة ، والصلح عن ~~دم العمد وغير ذلك ( قوله : ولو بيع مثلا ) أي ms2694 فمثل البيع غيره من الصداق ، ~~والخلع وعليه فهلا أتى بعبارة شاملة للبيع PageV03P137 القيمة وقت البيع ~~وقول الأصل من القيمة سبق قلم فلو كان الثمن مائتين وقيمة الشقص ثمانين ~~وقيمة المضموم إليه عشرين أخذ الشقص بأربعة أخماس الثمن ولا خيار للمشتري ~~بتفريق الصفقة عليه لدخوله فيها عالما بالحال وبهذا فارق ما مر في البيع من ~~امتناع إفراد المعيب بالرد . ( ويمتنع أخذ لجهل ثمن ) كأن اشترى بجزاف وتلف ~~الثمن أو كان غائبا ولم يعلم قدره فيهما فتعبيري بالجهل أعم مما عبر به ( ~~فإن ادعى علم مشتر بقدره ولم يعينه لم تسمع ) دعواه لأنه لم يدع حقا له ( ~~وحلف مشتر في جهله به ) أي بقدره وقد ادعى الشفيع قدرا ( و ) في ( قدره و ) ~~في ( عدم الشركة و ) في عدم ( الشراء ) والتحليف في غير الأولى من زيادتي ~~فيحلف في الأولى ، والثالثة على # هامش وغيره وادعى العموم كعادته كأنبه ا ط ف ( قوله : وقول الأصل ) ~~عبارته أخذ بحصته من القيمة . ويجاب بأنه على حذف مضافين أي بمثل نسبة حصته ~~من القيمة أي بقدرها من الثمن وحيث كان كذلك فالحكم عليه بأنه سبق قلم مما ~~لا ينبغي ا ه . بابلي . ( قوله : بأربعة أخماس الثمن ) وهو مائة وستون في ~~هذا المثل ع ش ( قوله عالما بالحال ) هذا جرى على الغالب بل مثل العلم ~~بالحال الجهل وحينئذ لا يحسن قوله : وبهذا إلخ ح ل فالأولى أن يعلل بقوله ~~لأنه المورط لنفسه كما علل به م ر حيث لم يبحث عن الأخذ بالشفعة ( قوله : ~~وبهذا ) أي بقوله عالما بالحال فارق أي ما هنا من أخذ شيء وترك آخر وقوله ~~من امتناع أفراد المعيب بالرد أي فليس له أخذ شيء وترك آخر كما هنا وعبارة ~~ز ي وبهذا فارق أي إن اعتبرنا مفهوم قوله عالما بالحال أما إذا لم يعتبر ~~مفهومه فلا فرق بين المسألتين ( قوله : ويمتنع أخذ إلخ ) هذا شروع في ذكر ~~صور مما يكون حيلة في منع الأخذ بالشفعة وإن كانت الحيلة في ذلك مكروهة قبل ~~الثبوت وحراما ms2695 بعده سلطان ( قوله : بجزاف ) الجزاف بيع الشيء وشراؤه بلا ~~كيل ولا وزن وهو يرجع إلى المساهلة قال الجوهري : هو فارسي معرب وهو مثلث ~~الجيم ( قوله : وتلف الثمن ) فإن لم يتلف الثمن ضبط وأخذ الشفيع بقدره فإن ~~كان غائبا لم يكلف البائع إحضاره ولا الإخبار بقيمته سم ( قوله : أو كان ~~غائبا ) أي الثمن وقوله فيهما أي فيما إذا تلف وفيما إذا كان غائبا فإن علم ~~قدره فيهما أخذ به وعبارة ح ل قوله : أو كان غائبا أي عن المجلس ولا يكلف ~~المشتري إحضاره لكن في شرح الروض وتعذر علم ذلك في الغيبة ( قوله : لم تسمع ~~) وسبيله أن يبين قدرا بعد قدر وهكذا ويحلف عليه سم ( قوله : لأنه لم يدع ~~حقا له ) أي لأنه لا حق له في القدر المطلق وفيه أنه سبب لثبوت حق له وهو ~~الشفعة فكان الأظهر أن يقول لأن الدعوى غير معينة مع أن التعيين شرط لها ~~شيخنا ( قوله : وحلف مشتر في جهله به ) ومثله في الحكم ما لو قال : نسيت ~~القدر سم وعبارة س ل قوله : في جهله به وحينئذ تسقط الشفعة وقال القاضي : ~~توقف واعتمده السبكي ا ه قال الحلبي : ولا تقبل شهادة البائع للمشتري ولا ~~للشفيع لأنها شهادة على فعل نفسه ( قوله : وقد ادعى الشفيع قدرا ) أي وقال ~~المشتري : لم يكن الثمن معلوما القدر عندي أي لا أعلم قدره وقوله وفي قدره ~~وصورتها ادعى الشفيع أن المشتري اشتراه بقدر معين كعشرة فادعى المشتري أنه ~~اشتراه بقدر آخر أكثر منه كخمسة عشر فتأمل قال م ر : في شرحه فإن نكل حلف ~~الشفيع وأخذ بما حلف عليه . ا ه . ( قوله : وفي عدم الشركة ) عبارة المنهاج ~~أو أنكر كون الطالب شريكا قال م ر : فيحلف على نفي العلم بشركته ظاهره وإن ~~كان شريكا في نفس الأمر وفيه نظر فإن نكل حلف الطالب بتا وأخذ ( قوله : وفي ~~عدم الشراء ) عبارة المنهاج مع شرح م ر وكذا لو أنكر المشتري في زعم الشفيع ~~الشراء وإن كان الشقص في يده ( قوله ms2696 : في غير الأولى ) وغير الأولى هي قوله ~~: وفي قدره إلخ وقوله في الأولى أي وهي قوله : وحلف مشتر في جهله إلخ وقوله ~~، والثالثة وهي قوله وفي عدم الشركة وقوله على نفي علمه بذلك أي بأن يقول ~~في الأولى والله لا أعلم قدره فلو أقام الشفيع بينة بقدر الثمن فالوجه ~~قبولها واستحقاق الأخذ ويقول في الثالثة والله لا أعلم كونك شريكا سم ( ~~قوله فيحلف في الأولى ) هي ما إذا ادعى الجهل بقدره ، والثالثة وهي عدم ~~الشركة ولا يحلف في الأولى أي لا PageV03P138 نفي علمه بذلك كما يعلم مما ~~يأتي في الدعاوى ، والبينات ؛ لأن الأصل عدم علمه بالقدر وعدم الشركة ولا ~~يحلف في الأولى أنه اشتراه بثمن مجهول لأنه قد يعلمه بعد الشراء ويحلف في ~~الثانية أن هذا قدر الثمن لأنه أعلم بما باشره وفي الرابعة أنه ما اشتراه ؛ ~~لأن الأصل عدمه ( فإن أقر البائع ) فيها ( بالبيع ) والمشفوع بيده أو بيد ~~المشتري وقال : إنه وديعة له أو عارية أي أو نحوهما ( ثبتت الشفعة ) ؛ لأن ~~إقراره يتضمن ثبوت حق المشتري وحق الشفيع فلا يبطل حق الشفيع بإنكار ~~المشتري كعكسه ( وسلم الثمن له ) أي للبائع ( إن لم يقر بقبضه ) من المشتري ~~لأنه تلقى الملك منه ( وإلا ) بأن أقر بقبضه منه ( ترك بيد الشفيع ) كنظيره ~~فيما مر في الإقرار . ( وإذا استحق ) أي الثمن أي ظهر مستحقا بعد الأخذ ~~بالشفعة ( فإن كان معينا ) كأن اشترى بهذه المائة ( بطل البيع ، والشفعة ) ~~لعدم الملك ( وإلا ) بأن اشتراه بثمن في الذمة ودفع عما فيها فخرج المدفوع ~~مستحقا ( أبدل ) المدفوع وبقيا أي البيع والشفعة ولو خرج رديئا تخير البائع ~~بين الرضا به ، والاستبدال فإن رضي به لم يلزم المشتري الرضا بمثله بل يأخذ ~~من الشفيع الجيد كذا قاله البغوي قال النووي : وفيه احتمال ظاهر قال ~~البلقيني : ما قاله البغوي جار على قوله فيما إذا ظهر العبد الذي باع به ~~البائع معيبا ورضي به أن على الشفيع قيمته سليما لأنه الذي اقتضاه العقد ~~وقال # هامش يكفيه ذلك ويحلف في الثانية وهي ms2697 قوله : وفي قدره وحيث سمعت دعواه ~~فلا بد أن يقول وأستحق عليك الأخذ بالشفعة لما سيأتي أن الدعوى لا بد أن ~~تكون ملزمة ح ل وز ي ( قوله : ويحلف في الثانية إن هذا قدر الثمن ) ولا ~~يقال القياس تصديق الشفيع لأنه غارم لأنا نقول ذاك محله فيما إذا غرم في ~~مقابلة التلف وما هنا بخلافه لأنه يغرم ليأخذ الشقص س ل ( قوله : فإن أقر ~~البائع فيها ) أي في الرابعة ا ه ح ل ( قوله : أي أو نحوهما ) كمؤجر وأي في ~~هذا المقام ليست تفسيرية لأنها تكون بيانا لما قبلها فالظاهر أنها مزيدة ~~لتمييز ما قبلها عما بعدها بأن يكونا مقالتين فيريد جمعهما شوبري ( قوله : ~~كعكسه ) أي كما لا يبطل حق المشتري بإنكار الشفيع ز ي . ( قوله : وسلم ~~الثمن له أي للبائع ) فلو امتنع من قبضه من الشفيع كان له مطالبة المشتري ~~به في أحد وجهين رجحه الشيخ رحمه الله تعالى وهو الأوجه وأفتى به الوالد ~~رحمه الله تعالى ؛ لأن ماله قد يكون أبعد عن الشبهة شرح م ر وحينئذ يبقى ~~الثمن في يد الشفيع حتى يطالبه به البائع أو المشتري ( قوله : لأنه ) أي ~~الشفيع تلقى الملك منه أي البائع لأنه بإقرار البائع له كأنه تلقى الملك ~~منه وإن كان في الحقيقة إنما تلقاه من المشتري س ل ( قوله وإلا ترك بيد ~~الشفيع ) نعم لو عاد وصدقه سلم إليه بغير إقرار جديد أي من البائع بالبيع ~~وفارق ما مر بأن ما هنا معاوضة فقوي جانبه شرح م ر هذا وكان الأولى للشارح ~~أن يقول إنه في ذمته لأنه لا يتعين إلا بالقبض وهو لم يقبض كما قاله س ل ~~إلا أن يجاب بحمل كلام الشارح على ما إذا أخذ الشفيع بقدر معين بمشاهدة كما ~~قاله سم أو عاد الثمن من البائع إلى الشفيع بنحو هبة فإنه يتعين الأخذ به ~~واغتفر للشفيع التصرف في الشقص مع بقاء الثمن في ذمته لعذره لعدم مستحق ~~معين له وبه يفرق بينه وبين ما مر من ms2698 توقف تصرفه على أداء الثمن ويؤيد ذلك ~~ما فرق به بعضهم بأن المشتري هناك معترف بالشراء وهنا بخلافه شرح م ر ( ~~قوله : فيما مر في الإقرار ) أي فيما إذا أقر بشيء لشخص وكذبه فإنه يترك في ~~يد المقر ( قوله : أي ظهر مستحقا ) أي ببينة أو تصادق البائع ، والمشتري ، ~~والشفيع كما قاله المتولي شرح م ر ( قوله : معينا ) أي في العقد أو في ~~مجلسه كما يؤخذ من ع ش ( قوله : ودفع عما فيها ) أي بعد مفارقة المجلس أخذا ~~من قولهم الواقع في المجلس كالواقع في صلب العقد أما لو دفعه في المجلس ~~فيتعين بطلان البيع ، والشفعة ع ش ( قوله : وفيه احتمال ظاهر ) وهو أن يأخذ ~~منه مثل ما دفع ( قوله : قيمته سليما ) ضعيف ( قوله : قال ) أي البلقيني . ~~( قوله : PageV03P139 الإمام : إنه غلط وإنما عليه قيمته معيبا حكاهما في ~~الروضة قال فالتغليط بالمثلي أولى قال : والصواب في كلتا المسألتين ذكر ~~وجهين ، والأصح منهما اعتبار ما ظهر وبهذا جزم ابن المقري في المعيب . ( ~~وإن دفع الشفيع مستحقا لم تبطل ) شفعته ( وإن علم ) أنه مستحق لأنه لم يقصر ~~في الطلب ، والأخذ سواء أخذ بمعين أم لا فإن كان معينا في العقد احتاج ~~تملكا جديدا وكخروج ما ذكر مستحقا خروجه نحاسا . ( ولمشتر تصرف في الشقص ) ~~لأنه ملكه ( ولشفيع فسخه بأخذ ) للشقص سواء كان فيه شفعة كبيع أم لا كوقف ~~وهبة لأن حقه سابق على هذا التصرف ( و ) له ( أخذ بما فيه شفعة ) من التصرف ~~كبيع لذلك ولأنه ربما كان العوض فيه أقل أو من جنس هو عليه أيسر . ( ولو ~~استحقها ) أي الشفعة ( جمع أخذوا بقدر الحصص ) ؛ لأن الشفعة من مرافق الملك ~~فتتقدر بقدره ككسب الرقيق وهذا ما صححه الشيخان ككثير وقيل يأخذون بعدد ~~الرءوس واعتمده جمع من المتأخرين وقال الإسنوي : إن الأول خلاف مذهب # هامش فالتغليظ بالمثلي ) أي إذا كان الإمام غلط البغوي في قوله على ~~الشفيع قيمة العبد المعيب سليما مع كون العبد متقوما فتغليطه له في قوله ~~على الشفيع دفع الجيد بدلا عن الرديء ms2699 مفهوم بالأولى ووجه الأولوية أن العيب ~~في المتقوم يمكن زواله بخلاف الرداءة في المثلي شيخنا ح ف ( قوله : اعتبار ~~ما ظهر ) هو الرديء في الأول ، والمعيب في الثاني ع ش لكنه مسلم في الثاني ~~دون الأول لما تقدم عن البغوي أن المعتمد أن له أن يأخذ الجيد عن الرديء ا ~~ه قال شيخنا : يمكن الفرق بينهما بأن ضرر الرديء أكثر من ضرر المعيب إذ لا ~~يلزم من العيب الرداءة فلزمه قبول قيمة المعيب دون الرديء ا ه . شوبري . ~~ويفرق أيضا بأن الرداءة وصف لازم ، والعيب يطرأ ويزول س ل قوله : ولشفيع ~~فسخه بأخذ إلخ ) هذا إذا أخذ المشتري الأول وقوله وله أخذ بما فيه شفعة أي ~~من المشتري الثاني . ، والحاصل أنه يتخير بين الأخذ من الأول ، والثاني لكن ~~إن أخذ من الأول يبطل بهذا الأخذ تصرفه ولا يتقيد بكونه فيه شفعة وإن أخذ ~~من الثاني لم يبطل التصرف الأول ويتقيد الأخذ بكون التصرف مع الثاني فيه ~~شفعة فتأمل وإذا كان التصرف إجارة وأمضاها الشفيع فالأجرة للمشتري شرح م ر ~~وقوله وأمضاها الشفيع أي بأن طلب الأخذ بالشفعة الآن وأخر التملك إلى ~~القضاء مدة الإجارة ثم أخذه فالأجرة للمشتري لحصولها في ملكه وعبارة العباب ~~أي أو تصرف المشتري بما لا يزيل ملكه كرهن وإجارة فإن أخر الشفيع الأخذ ~~لزوالهما بطل حقه وإن شفع بطل الرهن لا الإجارة فإن فسخها فذاك وإن أقرها ~~فالأجرة للمشتري ( قوله : بأخذ للشقص ) الباء سببية أو للتصوير كما يدل ~~عليه عبارة م ر ونصها وليس المراد الفسخ ثم الأخذ بالشفعة بل المراد الأخذ ~~بها وإن لم يتقدمه لفظ فسخ يكون فسخا كما استنبطه في المطلب من كلامهم ~~خلافا لما يقتضيه كلام أصل الروضة ( قوله : وله أخذ بما فيه شفعة ) أي ~~للشفيع أخذ بتصرف فيه شفعة أي بعوض تصرف فيه شفعة كبيع كأن باع أحد ~~الشريكين حصته لزيد مثلا ثم باعها زيد لعمرو مثلا فللشريك الآخر الأخذ ~~بالشفعة من المشتري الثاني الذي هو عمرو بالثمن الذي اشترى به ms2700 عمرو لأنه ~~ربما كان أقل من الثمن الذي اشترى به زيد أما ما لا شفعة فيه كأن وقفه زيد ~~فيأخذ بالثمن الذي اشتراه به زيد كما قرره شيخنا رحمه الله ( قوله لذلك ) ~~أي ؛ لأن حقه سابق على هذا التصرف ز ي ع ش ( قوله : ولو استحقها جمع ) أي ~~على أجنبي أو على أحدهم بأن كان المشتري منهم أو من غيرهم وليس هذا مكررا ~~مع قوله قبل ولو كان لمشتر حصة اشترك مع الشفيع إذ ليس في تلك تعدد الشفيع ~~، والمشتري هناك لا يأخذ مع الشفيع بها بل بشرائه الأصلي شيخنا . ( قوله : ~~بعدد الرءوس ) أي قياسا على سريان العتق وهو ضعيف وفرق الأول بأن العتق من ~~باب الإتلاف فلو مات شفيعان كل منهما عن ولدين فعفا أحد الولدين انتقل حقه ~~لأخيه فله نصف المشفوع كالولدين الآخرين وقول بعضهم يكون المشفوع بينهم ~~أثلاثا لعله PageV03P140 الإمام الشافعي . ( ولو باع أحد الشريكين بعض ) هو ~~أعم من قوله نصف ( حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في ) البعض ( الأول ~~للشريك القديم ) لانفراده بالحق ( فإن عفا ) عنه ( شاركه المشتري الأول في ~~) البعض ( الثاني ) لأنه صار شريكا مثله قبل البيع الثاني فإن لم يعف عنه ~~بل أخذه لم يشاركه فيه لزوال ملكه . ( ولو عفا أحد شفيعين ) عن حقه أو بعضه ~~( سقط حقه ) كالقود ( وأخذ الآخر الكل أو تركه ) فلا يقتصر على حصته لئلا ~~تتبعض الصفقة على المشتري ( أو حضر ) أحدهما وغاب الآخر ( أخر ) الأخذ ( ~~إلى حضور الغائب ) لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه ( أو أخذ الكل فإذا حضر ~~الغائب شاركه ) فيه ؛ لأن الحق لهما فليس للحاضر الاقتصار على حصته لئلا ~~تتبعض الصفقة على المشتري لو لم يأخذ الغائب وما استوفاه الحاضر من المنافع ~~كالأجرة ، والثمرة لا يزاحمه فيه الغائب . ( وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو ~~الشقص ) وهو من زيادتي . فلو اشترى اثنان من واحد شقصا أو اشتراه واحد من ~~اثنين فللشفيع أخذ نصيب أحدهما وحده لانتفاء تبعيض الصفقة على المشتري أو ~~واحد شقصين من دارين فللشفيع أخذ ms2701 أحدهما لأنه لا يفضي إلى تبعيض شيء واحد ~~في صفقة واحدة . ( وطلبها ) أي الشفعة ( كرد بعيب ) في أنه فوري وما يتبعه ~~لأنها حق ثبت لدفع الضرر فيبادر عادة ولو بوكيله بعد علمه # هامش مبني على اعتبار الرءوس فراجعه ا ه . ق ل ( قوله : إن الأول خلاف ~~مذهب الإمام الشافعي ) لأنه لما حكى القولين في الأم قال ، والقول الثاني ~~أنهم في الشفعة سواء وبهذا القول أقول ا ه . ح ل ولعله رجع عنه ( قوله : ثم ~~باقيها لآخر ) خرج بثم ما لو وقعا معا فالشفعة فيهما للأول وحده ح ل وق ل ( ~~قوله : فإن عفا شاركه ) أي إن كان العفو بعد البيع الثاني فإنه كان قبله ~~اشتركا فيه جزما شرح م ر ( قوله : ولو عفا أحد شفيعين إلخ ) ولو اختلف ~~الشفيع ، والمشتري في العفو عن الأخذ صدق الشفيع ؛ لأن الأصل بقاء حقه وعدم ~~العفو ع ش على م ر ( قوله : أخر الأخذ إلى حضور الغائب ) ولا يلزمه إعلام ~~المشتري بأنه طالب لها ق ل ( قوله : لعذره ) أي الحاضر في أن لا يأخذ أي ~~الحاضر ما أي جزءا يؤخذ منه لو حضر الغائب وأخذ أي لعذر الحاضر في عدم أخذه ~~الآن الشقص الذي يأخذه من الغائب لو حضر وعبارة م ر لظهور عذره ؛ لأن له ~~غرضا في ترك ما يؤخذ منه ( قوله : شاركه ) أي قهرا بالشفعة ( قوله فليس ~~للحاضر الاقتصار إلخ ) فلو قال لا آخذ إلا حصتي سقط حقه ح ل وم ر وينبغي ~~تقييده بما إذا كان عالما بذلك ع ش على م ر وقال العناني : وإن رضي المشتري ~~وإن اقتضى التعليل المذكور خلافه وغاية الأمر أنه تعليل قاصر أو جرى على ~~الغالب ا ه . سم على حج ع ش على م ر ( قوله : لئلا تتبعض الصفقة على ~~المشتري ) وإن رضي المشتري بذلك ؛ لأن العلة تفريق الصفقة كما قاله حج ~~وشيخنا في الشارح ونقل عن شيخنا في درسه أنه يجوز مع الرضا ؛ لأن المنع كان ~~لحق المشتري وقد زال برضاه ح ل ms2702 ( قوله وتتعدد الشفعة إلخ ) . [ قاعدة ] ~~العبرة في اتحاد العقد وتعدده بالوكيل إلا في الشفعة ، والرهن فالعبرة ~~فيهما بالموكل ع ش على م ر ( قوله : بتعدد الصفقة ) لتعددها ثلاث صور ذكر ~~منها اثنتين وترك ثالثة وهي التعدد بتفصيل الثمن وفي ق ل على الجلال . قوله ~~: بتعدد البائع إلخ ولو اشترى اثنان من اثنين فللشفيع أخذ ربع المبيع لأنها ~~أربعة عقود ولو اشترى ربع شقص بكذا وربعه بكذا فللشفيع أخذ أحد الربعين ولو ~~باع نصف كل من دارين فللمالك الشريك في كل دار أخذ ما بيع منها دون الأخرى ~~وإن اتحد مالكهما ولو باع وكيل عن مالكين حصتيهما من دار فللشفيع أخذ حصة ~~أحد المالكين دون الآخر ا ه . ( قوله : فلو اشترى اثنان إلخ ) المثال الأول ~~لتعدد الصفقة بتعدد المشتري ، والثاني لتعددها بتعدد البائع ، والثالث ~~لتعدد الشقص ( قوله : وطلبها كرد بعيب ) بأن يأخذ في السبب كسير لمحل ~~المشتري أو للحاكم ويقول أنا طالب للشفعة أو أخذت PageV03P141 بالبيع مثلا ~~بالطلب أو يرفع الأمر إلى الحاكم فلا يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما وتعبيري ~~بما ذكر أولى مما عبر به ( لا في إشهاد ) على الطلب ( في طريقه أو ) حال ( ~~توكيله ) فلا يلزمه الإشهاد ، والتصريح بهذا من زيادتي . ويفارق نظيره في ~~الرد بالعيب بأن تسلط الشفيع على الأخذ بالشفاعة أقوى من تسلط المشتري على ~~الرد بالعيب وبأن الإشهاد ثم على الفسخ وهو المقصود وهنا على الطلب وهو ~~وسيلة للمقصود ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد ( فيلزمه لعذر ) ~~كمرض وغيبة عن بلد المشتري وقد عجز عن مضيه إليه ، والرفع إلى الحاكم ( ~~توكيل ف ) إن عجز عنه لزمه ( إشهاد ) وله تأخير الطلب لانتظار إدراك الزرع ~~وحصاده ( فإن ترك مقدوره منهما ) أي من التوكيل ، والإشهاد ( أو أخر ~~لتكذيبه ثقة ) ولو عبدا أو امرأة ( أخبره بالبيع ) مثلا ( أو باع حصته ولو ~~جاهلا بالشفعة أو ) باع ( بعضها عالما ) بالشفعة ( بطل حقه ) لتقصيره # هامش بالشفعة وإن كان لا يحصل الملك بمجرد ذلك بل حتى توجد الشرط ~~المتقدمة في قوله ms2703 وشرط في تملك إلخ إذ المراد بالتملك حصول الملك كما عبر ~~به م ر . [ فرع ] اتفقا على الطلب لكن قال المشتري : إنه لم يبادر به فسقط ~~حقه وقال الشفيع بل بادرت فينبغي تصديق الشفيع ؛ لأن الظاهر صحة الأخذ فلو ~~أقاما بينتين فالوجه تقديم بينة الشفيع ؛ لأنها مثبتة ومعها زيادة علم ~~بالفور ا ه . شوبري . ( قوله : وما يتبعه ) أي من الرفع للحاكم أو المشتري ~~ومن الإشهاد ومن التوكيل وقد لا يجب الفور كأن غاب أحد الشريكين أو أخر ~~لإدراك زرع أو ليعلم قدر الثمن أو لجهله بأن له الشفعة أو بأنها على الفور ~~وهو ممن يخفى عليه ذلك ح ل ( قوله : لأنها حق ) أشار إلى أن الفورية في ~~الأخذ باللفظ وأما التملك المتوقف على دفع الثمن أو غيره مما مر فهو على ~~التراخي على المعتمد ق ل على الجلال . ( قوله : بعد علمه ) ولو بالإخبار ~~وخرج بالعلم ما لو لم يعلم فلا يسقط حقه وإن طال الزمن بشهور أو سنين ~~وللمولى عليه الأخذ بعد كماله وإن عفا وليه ق ل ( قوله : فلا يضر نحو صلاة ~~إلخ ) لو نفلا مطلقا وله الزيادة فيه إلى حد لا يعد به مقصرا ح ل وق ل ( ~~قوله : أقوى من تسلط إلخ ) وجه القوة أن للشفيع فسخ تصرفات المشتري بالأخذ ~~وليس للمشتري فسخ تصرفات البائع في الثمن بل يأخذ بدله إذا خرج عن ملك ~~البائع كما أفاده ح ل و س ل ( قوله : فيلزمه لعذر توكيل ) تفريع على قوله ~~كرد بعيب قال م ر : ويجوز للقادر أيضا التوكيل وفرضهم ذلك عند العجز إنما ~~هو لتعينه حينئذ طريقا لا لامتناعه مع القدرة على الطلب بنفسه ( قوله : ~~وغيبة عن بلد المشتري ) أي بحيث تعد غيبته حائلة بينه وبين مباشرة الطلب ~~كما جزم به السبكي شرح م ر ( قوله : لزمه إشهاد ) أي لرجلين أو رجل ~~وامرأتين أو لرجل ليحلف معه على الراجح كما أشار إلى ذلك بحذف المتعلق ز ي ~~قال ح ل : وظاهره وإن كان قاضي البلد لا يرى ms2704 ذلك وقال س ل : وقيل لا يكفي ~~الأخير ؛ لأن بعض القضاة لا يقبله فلم يستوثق لنفسه ( قوله : لانتظار إدراك ~~الزرع ) وعذره في هذا التأخير أنه لا ينتفع بالأرض قبل الإدراك ، والحصاد ~~وفي جواز التأخير إلى أوان جذاذ الثمرة فيما إذا كان في الشقص شجر عليه ~~ثمرة لا تستحق بالشفعة وجهان أرجحهما كما قاله الزركشي المنع ، والفرق أن ~~الثمرة لا تمنع من الانتفاع المأخوذ بخلاف الزرع ويمكن حمل الجواز على ما ~~لو كانت المنفعة تنقص بها مع بقائه ، والمنع على خلافه شرح م ر ( قوله ~~إدراك الزرع ) أي كله فلو أدرك بعضه دون بعض لا يكلف أخذ ما أدرك لما فيه ~~من المشقة عليه ع ش وله الأخذ حالا لكن يجب عليه تبقية الزرع إلى إدراكه من ~~غير أجرة ا ه . ح ف ( قوله فإن ترك مقدوره إلخ ) تفريع على قوله فلزمه لعذر ~~توكيل فإشهاد وقوله أو أخر لتكذيبه ثقة أخبره بالبيع تفريع على قوله وطلبها ~~كرد بعيب ( قوله : أخبره بالبيع ) بخلاف ما لو كذبه في تعيين PageV03P142 ~~في الأوليين ، والرابعة ولزوال سبب الشفعة في الثالثة وخرج بالثقة في ~~الثانية غيره ؛ لأن خبره غير مقبول وبالعالم في الرابعة وهي من زيادتي . ~~الجاهل لعذره وكالثقة عدد التواتر ولو من فسقة أو كفار قال ابن الرفعة : ~~وكل ذلك في الظاهر أما في الباطن فالعبرة بما يقع في نفسه من صدق وضده ولو ~~من فاسق كما قاله الماوردي ( وكذا ) يبطل حقه ( لو أخبره بالبيع بقدر فترك ~~فبان بأكثر ) لأنه إذا لم يرغب فيه بالأقل فبالأكثر أولى ( لا ) إن بان ( ~~بدونه أو لقي المشتري فسلم عليه أو بارك له في صفقته ) فلا يبطل حقه ؛ لأن ~~الترك لخبر تبين كذبه بالزيادة في الأولى ، والسلام سنة قبل الكلام في ~~الثانية وقد يدعو بالبركة ليأخذ صفقته مباركة في الثالثة وتعبيري بقدر ~~وبدونه أعم من تعبيره بألف وبخمسمائة . # هامش المشتري أو في جنس الثمن أو نوعه أو حلوله أو في قدر المبيع فإنه لا ~~يبطل حقه ح ل ( قوله : أو ms2705 باع حصته ) أو وهبها قال الأذرعي : هل الإيصاء ~~بحصته أو ببعضها كالهبة ؟ لم أر فيه نصا م ر شوبري . ( قوله : لتقصيره في ~~الأوليين ) هما قوله : فإن ترك مقدوره منهما وقوله أو أخر لتكذيبه ثقة ، ~~والثالثة هي قوله : ما لو باع حصته ولو جاهلا ، والرابعة هي قوله : أو باع ~~بعضها عالما بالشفعة ع ش ( قوله الجاهل لعذره ) سواء كان جهله بالبيع أو ~~ثبوت الشفعة مع علمه بالبيع قال الزركشي ولم يصرحوا بالثانية شوبري . ( ~~قوله : فسلم عليه ) أي وكان ممن يشرع عليه السلام أخذا من العلة وإلا كفاسق ~~بطل حقه إن علم بحاله نعم لو وجد المشتري يقضي حاجته أو يجامع فله تأخير ~~الطلب إلى فراغه قاله شيخنا م ر ق ل ( قوله : أو بارك له في صفقته ) أو ~~سأله عن الثمن وإن كان عالما به أو سلم عليه وبارك له وسأله كما صرح به في ~~حواشي شرح الروض خلافا لما يوهمه ظاهر تعبير المصنف كغيره بأو شوبري ويمكن ~~أن تكون أو في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع فتشمل ما ذكر ثم رأيت ق ل على ~~الجلال صرح بذلك ، والله أعلم . . PageV03P143 # | ( كتاب القراض ) # مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك ؛ لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله ~~يتصرف فيها وقطعة من الربح ، ويسمى أيضا مضاربة كما صرح به الأصل ومقارضة ، ~~والأصل فيه الإجماع ، والحاجة واحتج له الماوردي بقوله تعالى : { ليس عليكم ~~جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم } { وبأنه صلى الله عليه وسلم ضارب لخديجة ~~بمالها إلى الشام وأنفذت معه عبدها ميسرة } ، والقراض أخذا مما يأتي توكيل ~~مالك بجعل ماله بيد آخر ليتجر فيه والربح مشترك بينهما وهذا أولى من قول ~~الأصل القراض أن يدفع إليه مالا إلى آخره . # هامش [ درس ] # | ( كتاب القراض ) # ( قوله : سمي بذلك ) الضمير راجع للمعنى الشرعي الآتي فكان عليه أن يقدمه ~~ثم يقول سمي إلخ ( قوله ويسمى أيضا مضاربة ) لاشتماله غالبا على الضرب في ~~الأرض الذي هو السفر قال تعالى : { وإذا ضربتم في الأرض } أي سافرتم ح ل ~~وهذه ms2706 لغة أهل العراق ، والأولى لغة أهل الحجاز ( قوله ، والحاجة ) أي من ~~المالك ، والعامل ؛ لأن العامل قد لا يملك مالا ، والمالك قد لا يحسن ~~التصرف فيحتاج الأول إلى مال ، والثاني إلى عامل وعبارة حج وهو قياس ~~المساقاة بجامع أن في كل العمل في شيء ببعض نمائه مع جهالة العوض ولذا ~~اتحدا في أكثر الأحكام وكان قضية ذلك تقديمها عليه وكأن عكسهم لذلك إنما هو ~~لأنه أكثر وأشهر وأيضا فهي تشبه الإجارة في اللزوم ، والتأقيت فتوسطت ~~بينهما إشعارا بما فيها من الشبهين ا ه . قال سم عليه ويوجه تقديمه على ~~المساقاة بأنها كالدليل عليه لأنه مقيس عليها ، والدليل يذكر بعد المدلول ~~فذكرها بعده كإقامة الدليل بعد ذكر المدلول ( قوله : واحتج له الماوردي ~~بقوله إلخ ) أسند الاحتجاج إلى الماوردي لما في الآية من الخفاء لأنها ~~تحتمل المدعى وغيره فليست نصا في القراض ع ش لاحتمال أن المراد بالفضل ~~الرزق من غير عمل ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن مقارضا ؛ لأن خديجة لم ~~تدفع له مالا يشتري به وإنما كان مأذونا له في التصرف عنها ببيع أمتعتها ~~فهو كالوكيل بجعل ق ل . قوله : { أن تبتغوا } أي تطلبوا فضلا أي رزقا من ~~ربكم وقال شيخنا المدابغي : أي زيادة على مالكم أو مال غيركم وهي لربح فصح ~~الاحتجاج بالآية من حيث عمومها فإن الربح فضل ا ه ( قوله : ضارب لخديجة ) ~~أي قبل أن يتزوجها بنحو شهرين وسنة إذ ذاك نحو خمس وعشرين سنة وتزوجها وهي ~~بنت أربعين سنة وتوفيت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين على الأصح وهي بنت خمس ~~وستين سنة ا ه . برماوي . وهو قبل النبوة فكأن وجه الدليل فيه أنه صلى الله ~~عليه وسلم حكاه مقررا له بعدها ز ي ويرد عليه ما قالوه في السير من أنها ~~استأجرته بقلوصين ويمكن الجواب بتعدد الواقعة أو أن من عبر بالاستئجار تسمح ~~به فعبر به عن الهبة ا ه . ع ش على م ر قوله : عبدها ميسرة ) بفتح السين ~~وضمها قال السيوطي : لم أقف على ms2707 رواية صحيحة أنه بقي إلى البعثة ا ه . وقال ~~بعضهم : لم أر له ذكرا في الصحابة ، والظاهر أنه مات قبل البعثة ولو أدرك ~~البعثة لأسلم وإنما أرسلته معه ليكون معاونا له وليحتمل عنه المشاق ا ه . ~~برماوي ملخصا ( قوله : بجعل ) أي مع جعل أو بسبب جعل ، والأركان الآتية ~~تؤخذ من التعريف فقوله بجعل ماله إشارة إلى الصيغة ، والمال وقوله ليتجر ~~فيه إشارة إلى العمل ( قوله : وهذا أولى ) وجه الأولوية أنه يوهم أن مسمى ~~PageV03P144 ( أركانه ) ستة ( مالك وعامل وعمل وربح وصيغة ومال وشرط فيه ) ~~أي في المال ( كونه نقدا ) دراهم أو دنانير ( خالصا معلوما ) جنسا وقدرا ~~وصفة ( معينا بيد عامل فلا يصح على عرض ) ولو فلوسا وتبرا وحليا ومنفعة ؛ ~~لأن في القراض أغرارا إذ العمل فيه غير مضبوط ، والربح غير موثوق به وإنما ~~جوز للحاجة فاختص بما يروج بكل حال وتسهل التجارة به ( و ) لا على نقد ( ~~مغشوش ) ولو رائجا لانتفاء خلوصه نعم إن كان غشه مستهلكا جاز قاله الجرجاني ~~( و لا ) على ( مجهول ) جنسا أو قدرا أو صفة ولا على غير معين كأن قارضه ~~على ما في الذمة من دين أو غيره نعم لو قارضه على نقد في ذمته ثم عينه في ~~المجلس # هامش القراض دفع المال ولو من غير عقد مع أنه ليس كذلك ولذلك حاول م ر في ~~عبارة الأصل فقال القراض أي موضوعه الشرعي هو العقد المشتمل على توكيل ~~المالك لآخر وعلى أن يدفع إلخ ( قوله : وعمل وربح ) المراد من كون العمل ، ~~والربح ركنين أنه لا بد من ذكرهما لتوجد ماهية القراض فاندفع ما قيل العمل ~~، والربح إنما يوجدان بعد عقد القراض بل قد يقارض ولا يوجد عمل من العامل ~~أو يعمل ولا يوجد ربح ا ه ع ش على م ر ( قوله : وصيغة ) لعل حكمة تأخيرها ~~أن ما عداها ذاته مقدمة عليها ما عدا العمل ، والربح ، والعمل لما كان صفة ~~قائمة بالعامل قدمه ، والربح لما كان ذكره موردا للصيغة كان متقدما عليها ع ~~ش ( قوله : كونه ms2708 نقدا ) وإن أبطله السلطان ولم يتعامل به أهل تلك الناحية ~~شوبري أي : لأن من شأنه الرواج فلا يشكل بقوله الآتي فاختص بما يروج ؛ لأن ~~ما أبطله السلطان قيمته مضبوطة باعتبار أصلها معلومة لكل أحد فكان من شأنها ~~الرواج ا ه . والنقد هو المضروب من الذهب ، والفضة فلذلك قال : دراهم أو ~~دنانير وهذا أحد إطلاقين للنقد ، والآخر يطلق على ما قابل العرض ، والدين ~~فيشمل غير المضروب كما تقدم في الزكاة ( قوله : أو دنانير ) أو مانعة خلو ~~فتجوز الجمع بأن يكون بعضه دراهم وبعضه دنانير ع ش ( قوله : ولو فلوسا ) ~~أخذه غاية للخلاف فيه ع ش ( قوله : وتبرا ) هو الذهب ، والفضة قبل الضرب ~~وعند الجوهري أنه غير المضروب من الذهب خاصة ا ه . ح ل ، والمراد الأعم كما ~~في ق ل ( قوله ومنفعة ) كأن يجعلها رأس مال القراض بأن يقول له قارضتك على ~~منفعة داري تؤجرها مدة بعد أخرى ويكون الزائد على أجرة المثل بيننا شيخنا ( ~~قوله : أغرارا ) بفتح الهمزة شوبري ( قوله : ولو رائجا ) ضعيف ( قوله نعم ~~إن كان غشه مستهلكا ) بفتح اللام اسم مفعول من استهلكه وفي المختار أهلكه ~~واستهلكه ومراده به أن يكون بحيث لا يتحصل منه شيء بالعرض على النار م ر ~~ومفهومه أنه إن تحصل منه شيء بالعرض على النار لم يصح وإن لم يتميز النحاس ~~مثلا عن الفضة وعليه فالدراهم الموجودة بمصر الآن لا يصح القراض عليها لأنه ~~يحصل من الغش قدر يميز بالنار وفيه نظر والذي ينبغي الصحة ويراد بالمستهلك ~~عدم تميز النحاس عن الفضة مثلا في رأي العين ع ش على م ر ( قوله : ولا على ~~مجهول ) ولعل الفرق بين هذا ، والشركة حيث صحت مع الجهل بالمالين حيث كان ~~يمكن علمهما بعد العقد أن المقصود من القراض ، والربح فاشترط العلم بقدر ~~المال ليعلم العالم ما يخصه من الربح بخلاف الشركة فيكفي العلم بما يخص كلا ~~منهما عند القسمة ع ش على م ر وفيه أيضا ومن ذلك ما عمت به من البلوى من ~~التعليل بالفضة ms2709 المقصوصة فلا يصح القراض عليها ؛ لأن صفة القص وإن علمت إلا ~~أن مقدار القص مختلف فلا يمكن ضبط مثله عند التفاضل حتى لو قارضه على قدر ~~منها معلوم القدر وزنا فالظاهر عدم الصحة لأنه حين الرد وإن أحضر قدره وزنا ~~لكن الغرض يختلف بتفاوت القص قلة وكثرة ( قوله : ولا على غير معين ) أي عند ~~المالك كأن قارضه على ما في الذمة ولو غير ذمة العامل من الأجنبي كأن قال : ~~قارضتك على ديني الذي على فلان أو عليك فلا يصح ا ه . ح ل قال حج : وإن عين ~~في المجلس لفساد العقد بكون المالك لا يقدر على تعيين ما في ذمة غيره وانظر ~~عدم ذكره في المتن محترز المعين بخلاف بقية القيود فإنه ذكر فيه محترزها ( ~~قوله : أو غيره ) أي غير الدين بأن يكون PageV03P145 صح خلافا للبغوي وكأن ~~قارضه على إحدى صرتين ولو متساويتين نعم لو علم في المجلس عينه صح بخلاف ما ~~لو علم فيه جنسه وقدره وصفته لا يصح على الأشبه في المطلب ( ولا ) يصح ( ~~بشرط كونه ) أي المال ( بيد غيره ) أي غير العامل كالمالك ليوفي منه ثمن ما ~~اشتراه العامل لأنه قد لا يجده عند الحاجة وتعبيري بغيره أعم من تعبيره ~~بالمالك . ( و ) شرط ( في المالك ما ) شرط ( في موكل وفي العامل ما ) شرط ( ~~في وكيل ) ؛ لأن القراض توكيل وتوكل فيجوز أن يكون المالك أعمى دون العامل ~~ولا يجوز أن يكون أحدهما سفيها ولا صبيا ولا مجنونا ولوليهم أن يقارض لهم ( ~~وأن يستقل ) أي العامل ( بالعمل ) ليتمكن من العمل متى شاء فلا يصح شرط عمل ~~غيره معه ؛ لأن انقسام العمل يقتضي انقسام اليد ويصح شرط إعانة مملوك ~~المالك له في العمل ولا يد للمملوك لأنه مال فجعل عمله تبعا للمال ولأن ذلك ~~لا يمنع استقلال العامل وشرطه أن يكون معلوما برؤية أو وصف وإن شرطت نفقته ~~عليه جاز . ( و ) شرط ( في العمل كونه تجارة وأن لا يضيقه ) أي العمل # هامش في ذمة المالك ومعنى كونه في الذمة وهو ms2710 غير دين أنه غير معين كأن ~~يقارضه المالك على ألف في ذمته ولم يعينه في المجلس م ر وقوله نعم لو قارضه ~~إلخ استدراك على قوله أو غيره ( قوله : في ذمته ) أي المالك أي موصوفا غير ~~معين ح ل ومفهومه أنه إذا كان في ذمة غير المالك لا يجوز سواء عين في ~~المجلس وقبضه المالك أو لا وفي كلام حج أنه إذا قارضه على دين في ذمة ~~العامل وعين وقبضه المالك في المجلس صح أي فيرده للعامل بلا تجديد عقد وإن ~~قارضه على دين في ذمة أجنبي لم يصح وإن عين في المجلس وقبضه المالك فيحتاج ~~إلى تجديد عقد عليه بعد تعيينه وقبض المالك له وفرق بين العامل وغيره بأن ~~ما في ذمة غير العامل معجوز عنه حال العقد بخلاف ما في ذمة العامل فإنه ~~قادر على تحصيله فصح العقد عليه ع ش على م ر ( قوله : ولو متساويتين ) أي ~~في القدر ، والجنس ، والصفة وهذه الغاية للرد وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل ~~يجوز على إحدى الصرتين إن علم ما فيهما وتساويا جنسا وصفة وقدرا فيتصرف ~~العامل في أيهما شاء فتتعين للقراض ، والأصح المنع لانتفاء التعيين كالبيع ~~( قوله : عينه ) أي الإحدى وذكر الضمير باعتبار كونها شيئا أو مبهما أو ~~مجهولا ويشير لهذا قوله بخلاف ما لو علم فيه جنسه إلخ وعبارة شرح م ر قوله ~~: صح أي حيث علم ما فيهما ويفرق بين هذا وما يأتي في العلم بنحو القدر في ~~المجلس بأن الإبهام هنا أخف لتعيين الصرتين وإنما الإبهام في المراد منهما ~~بخلافه في العلم بنحو القدر ا ه . ببعض تغيير ( قوله : لأن القراض توكيل ) ~~لكن ليس محضا بدليل اشتراط القبول لفظا كما سيأتي بل هو مشوب بمعارضة ( ~~قوله : فيجوز أن يكون المالك أعمى ) لكن ينبغي أن لا يجوز مقارضته على معين ~~كما يمتنع بيعه للمعين وأنه لا يجوز إقباضه المعين فلا بد من توكيله فراجعه ~~سم وكلامهم يأباه ؛ لأن هذا كما لو وكله في بيع عبد معين ms2711 ؛ لأن هذا توكيل ~~وتوكل إلا أن يقال ما هنا ليس توكيلا محضا بدليل اشتراط القبول هنا لفظا ع ~~ش ( قوله : سفيها ) وأما المحجور عليه بالفلس فلا يصح أن يقارض ويصح أن ~~يكون عاملا ويصح القراض من المريض ولا يحسب ما زاد على أجرة المثل من الثلث ~~؛ لأن المحسوب منه ما يفوته من ماله ، والربح ليس بحاصل حتى يفوته وإنما هو ~~شيء يتوقع حصوله بخلاف مساقاته فإنه يحسب فيها ذلك من الثلث لأن الثمار ~~فيها من عين المال ا ه . س ل ( قوله : ولوليهم أن يقارض لهم ) أي من يجوز ~~إيداع المال عنده وله أن يشترط له أكثر من أجرة المثل إن لم يجد كافيا غيره ~~س ل وشرح م ر ( قوله ويصح شرط إعانة مملوك المالك ) كما مر في قوله وأنفذت ~~معه عبدها ميسرة ، والمملوك شامل للبهيمة ، والحر الذي يستحق منفعته كالعبد ~~وخرج بمملوكه مملوك غير المالك كما في سم ( قوله : وإن شرطت نفقته ) أي ~~المملوك على العامل خرج به الحر فلا يجوز فيه ذلك ؛ لأن نفقته على نفسه ، ~~والعبد المستأجر أيضا ، والأوجه اشتراط تقديرها وكأن PageV03P146 ( على ~~العامل فلا يصح على شراء بر يطحنه ويخبزه ) أو غزل ينسجه ( ويبيعه ) ؛ لأن ~~الطحن وما معه أعمال لا تسمى تجارة بل هي أعمال مضبوطة يستأجر عليها فلا ~~يحتاج إلى القراض عليها المشتمل على جهالة العوضين للحاجة ( و ) لا على ( ~~شراء ) متاع ( معين ) كقوله ولا تشتر إلا هذه السلعة ( و ) لا على شراء نوع ~~( نادر ) وجوده كقوله ولا تشتر إلا الخيل البلق ( و ) لا على ( معاملة شخص ~~) معين كقوله ولا تبع إلا لزيد أو لا تشتر إلا منه ( ولا إن أقت ) بمدة ~~كسنة سواء أسكت أم منعه التصرف أم البيع بعدها أم الشراء ؛ لأن المتاع ، ~~والمدة المعينين قد لا يربح فيهما والنادر قد لا يجده والشخص المعين قد لا ~~يتأتى من جهته ربح في بيع أو شراء # هامش العامل استأجره بها وقد اعتبر أبو حامد ذلك في نظيره من عامل ~~المساقاة ولا يقاس بالحج ms2712 بالنفقة حيث جوزوا الاستئجار فيه بالنفقة بلا ~~تقدير لها لخروجه عن القياس فكانت الحاجة داعية إلى التوسعة في تحصيل تلك ~~العبادة المشقة شرح م ر والذي جزم به ابن المقري عدم اشتراط تقدير النفقة ز ~~ي وفي ق ل على الجلال ويجوز شرط النفقة ويتبع فيها العرف ولا يشترط تقديرها ~~على المعتمد وما في شرح شيخنا الرملي تبع فيه حج ، والمنقول عنه اعتماد ~~خلافه انتهى ( قوله : كونه تجارة ) وهي الاسترباح بالبيع ، والشراء دون ~~الطحن ، والخبز إذ لا يسمى فاعلها تاجرا بل محترفا شرح م ر ( قوله : فلا ~~يصح على شراء بر ) فلو فعل ذلك العامل من غير شرط لم يفسد القراض وأجرته ~~على المالك إن أذن ولو شرط على العامل استئجار ذلك من مال القراض جاز قاله ~~شيخنا عن شيخنا م ر وفي شرحه خلافه فراجعه ق ل على الجلال وعبارته في الشرح ~~ولو شرط أن يستأجر العامل من يفعل ذلك من مال القراض وحظ العامل التصرف فقط ~~قال في المطلب : فالذي يظهر الجواز ونظر فيه الأذرعي بأن الربح لم ينشأ عن ~~تصرف العامل وهذا أوجه ا ه . ( قوله : ينسجه ) بابه ضرب ع ش ( قوله : لا ~~تسمى تجارة ) بل حرفة ( قوله : على جهالة العوضين ) وهما العمل ، والربح ح ~~ل لكن كون العمل يسمى عوضا فيه نظر كما قاله س ل ( قوله : للحاجة ) علة ~~لمحذوف أي واغتفرت الجهالة للحاجة ( قوله : ولا على شراء متاع معين ) وهذا ~~محترز قوله وأن لا يضيقه ولو قارضه على أن يشتري الحنطة ويخزنها مدة فإذا ~~ارتفع سعرها باعها لم يصح قاله القاضي حسين ؛ لأن الربح غير حاصل من جهة ~~التصرف وفي البحر نحوه وهو ظاهر بل لو قال : على أن تشتري حنطة وتبيعها في ~~الحال لم يصح شرح م ر بحروفه أي لتضييقه عليه بطلب الفورية في الشراء ، ~~والبيع وعليه فلو حذف قوله في الحال كان قراضا صحيحا ع ش وظاهر أنه لو ~~قارضه ولم يشترط عليه الخزن فاشترى هو وخزنه باختياره إلى ارتفاع السعر لم ms2713 ~~يضر لأنه إذا شرط لم يجعل التصرف إلى رأي العامل بخلافه إذا لم يشرط س ل ( ~~قوله : ولا تشتر إلا الخيل البلق ) هذا يغني عنه المعين إلا أن يقال : صورة ~~المعين أن يكون مشخصا كهذا الثوب أو هذه الفرس بخلاف ما لو قال : لا تشتر ~~إلا الرقيق أو إلا الخيل فإنه يصح ح ل ( قوله ولا على معاملة شخص معين ) ~~بخلاف منع معاملته وشرط البيع في حانوت معين مفسد بخلاف شرط سوق معين قاله ~~الماوردي ، والإذن المطلق يرجع فيه للعرف ، والإذن في البز بالزاي المعجمة ~~يتناول كل جنس وفي الفاكهة لا يتناول البقول إلا القثاء ، والخيار وفي ~~الطعام يتناول الحنطة لا الدقيق ، والإذن في البحر لا يتناول البر وعكسه ا ~~ه ق ل ( قوله : أم الشراء ) يحمل كلامه على ما إذا تراخى قوله : ولا تشتر ~~بعدها بعد قوله قارضتك سنة سم ع ش ؛ لأن ذكره متراخيا يقوي جانب التأقيت ~~فيبطل س ل أي فلا ينافي قوله فإن منعه الشراء إلخ وقد يقال لا منافاة ؛ لأن ~~الآتي مصور بما إذا قال قارضتك ولا تشتر بعد سنة ولم يؤقت القراض فإن منعه ~~هنا الشراء متصلا صح لضعف جانب التأقيت كما قاله ع ش ( قوله : قد لا يتأتى ~~من جهته ربح ) فلو كانت العادة جارية بالربح منه صح ح ل وفي ع ش على م ر ~~قوله : أو معاملة شخص أي بعينه ظاهره وإن جرت العادة بحصول الربح بمعاملته ~~وعليه فلعل الفرق بينه وبين الأشخاص المعينين سهولة المعاملة مع الأشخاص ~~أكثر منها مع الواحد لاحتمال قيام مانع به تفوت المعاملة معه ا ه . ( قوله ~~: PageV03P147 ( فإن منعه الشراء فقط بعد مدة ) كقوله ولا تشتر بعد سنة ( ~~صح ) لحصول الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعدها ومحله كما قال الإمام : أن ~~تكون المدة يتأتى فيها الشراء لغرض الربح بخلاف نحو ساعة وعلم من امتناع ~~التأقيت امتناع التعليق ؛ لأن التأقيت أسهل منه بدليل احتماله في الإجارة ، ~~والمساقاة ويمتنع أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة لمنافاته غرض الربح ~~وتعبيري ms2714 بما ذكرته أولى من تعبيره بما ذكره . ( و ) شرط ( في الربح كونه ~~لهما و ) كونه ( معلوما ) لهما ( بجزئية ) كنصف وثلث ( فلا يصح ) القراض ( ~~على أن لأحدهما ) معينا أو مبهما ( الربح ) أو أن لغيرهما منه شيئا لعدم ~~كونه لهما ، والمشروط لمملوك أحدهما كالمشروط له فيصح معه في الثانية دون ~~الأولى ( أو ) على أن لأحدهما ( شركة أو نصيبا فيه ) للجهل بحصة العامل ( ~~أو ) على أن لأحدهما ( عشرة أو ربح صنف ) لعدم العلم بالجزئية ولأنه قد لا ~~يربح غير العشرة أو غير ربح ذلك الصنف فيفوز أحدهما بجميع الربح ( أو ) على ~~( أن للمالك النصف ) مثلا ؛ لأن الربح فائدة رأس المال فهو للمالك إلا ما ~~ينسب منه للعامل ولم ينسب له شيء منه بخلاف ما لو قال : على أن للعامل ~~النصف مثلا فيصح ويكون الباقي للمالك لأنه بين ما للعامل ، والباقي للمالك ~~بحكم الأصل ( وصح في ) قوله ( قارضتك والربح بيننا وكان نصفين ) كما لو قال ~~هذه الدار بين زيد وعمرو ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( في البيع ) ~~بجامع أن كلا منهما عقد معاوضة ( كقارضتك ) أو عاملتك في كذا على أن الربح ~~بيننا فيقبل العامل لفظا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله يشترط إيجاب وقبول . # هامش كقوله ولا تشتر ) أي كقوله قارضتك ولا تشتر من غير ذكر تأقيت ( قوله ~~: بدليل احتماله ) أي جوازه ، والجواز يصدق بالوجوب فلا يقال التأقيت شرط ~~فيهما ع ش ، والأولى أن يراد بالاحتمال الاغتفار أي اغتفاره وإن كان واجبا ~~( قوله : كونه لهما ) ذكر للربح ثلاثة شروط كونه لهما وكونه معلوما وكون ~~العلم بالجزئية بدليل كلامه بعد ( قوله : أو أن لغيرهما منه شيئا ) كأن قال ~~قارضتك على أن يكون ثلث لك وثلث لي وثلث لزوجتي أو لابني أو لفلان الأجنبي ~~ح ل ، والمراد أنه جعل لغيرهما منه شيئا مع عدم العمل فإن شرط عليه العمل ~~فهو قراض لاثنين كذا قاله شيخنا ا ه . ق ل على الجلال ( قوله ، والمشروط ~~لمملوك أحدهما ) خرج به المشروط لأجيره الحر لأن له يدا وملكا ms2715 بخلاف مملوكه ~~فإنه لا ملك له ع ش . [ فرع ] وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا من شرط ~~جزء للمالك وجزء للعامل وجزء للمال أو الدابة التي يدفعها المالك للعامل ~~ليحمل عليها مال القراض مثلا هل صحيح أم باطل ؟ والجواب أن الظاهر الصحة ~~وكأن المالك شرط لنفسه جزأين وللعامل جزء وهو صحيح ا ه . ع ش على م ر ( ~~قوله : كالمشروط له ) فما شرط له مضموم إلى ما شرط لسيده ز ي ( قوله : فيصح ~~معه ) أي المشروط في الثانية وهي قوله أو أن لغيرهما منه شيئا دون الأولى ~~وهي قوله : على أن لأحدهما معينا أو مبهما الربح فإنه إذا شرط للمالك نصف ~~الربح ولمملوكه النصف الآخر كان كما لو شرط كل الربح للمالك وإن شرط للعامل ~~نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر كان كما لو شرط جميع الربح للعامل ح ل وز ي ~~وهذا زائد على منطوق كلام المصنف فإن صورته أن يجعل الربح لمملوك أحدهما ~~تأمل وقد يقال هو شامل لما ذكر أيضا ( قوله : والباقي للمالك ) ولا يضر صدق ~~ذلك بالأجنبي فإنه لا يضر إلا إن شرط له بالفعل ح ل ( قوله : أو عاملتك ) ~~أو ضاربتك أو خذ هذه الدراهم واتجر فيها أو بع واشتر على أن الربح بيننا ~~فلو اقتصر على بع واشتر فسد شرح م ر أي ولا شيء له كما صرح به في التحفة ( ~~قوله : فيقبل العامل لفظا ) فلا يكفي الشروع في الفعل مع السكوت ( قوله : ~~أولى ) ؛ لأن إطلاق الأصل شامل لما لو وجد الإيجاب ، والقبول مع انتفاء شيء ~~من شروطهما ع ش ويقتضي أيضا أن الصيغة شرط مع أنها ركن وإن أجيب عنه بأن ~~مراده بالشرط ما لا بد منه انتهى PageV03P148 # | ( فصل ) في أحكام القراض # لو ( قارض العامل آخر ) ولو بإذن المالك ( ليشاركه في عمل وربح لم يصح ) ~~؛ لأن القراض على خلاف القياس وموضوعه أن يعقده المالك ، والعامل فلا يعدل ~~إلى أن يعقده عاملان فإن قارضه بالإذن لينفرد بالربح ، والعمل صح كما لو ~~قارضه المالك بنفسه ms2716 أو بلا إذن فلا ( وتصرف الثاني بغير إذن المالك غصب ) ~~فيضمن ما تصرفه فيه ( فإن اشترى بعين مال القراض لم يصح ) شراؤه لأنه فضولي ~~( أو في ذمة ) له ( فالربح للأول ) من العاملين ؛ لأن الثاني وكيل عنه ( ~~وعليه للثاني أجرته ) لأنه لم يعمل مجانا فإن عمل مجانا كأن قال له الأول : ~~وكل الربح لي فلا أجرة له وظاهر أخذا مما يأتي أن الثاني إذا اشترى في ~~الذمة ونوى نفسه # هامش # | ( فصل : في أحكام القراض ) # أي في شيء من أحكامه وإلا فما مر ويأتي بعده من أحكامه أيضا ع ش على م ر ~~( قوله : لم يصح ) أي القراض الثاني وأما القراض الأول فهو باق على صحته ، ~~والربح جميعه للمالك وللثاني عليه الأجرة إذا قارضه بإذن المالك لأنه لم ~~يعمل مجانا ولا شيء للأول أي حيث لم يعمل وإلا استحق قسطه إن شارك الثاني ~~في العمل ح ل ( قوله : فلا يعدل إلى أن يعقده عاملان ) قد يرد على هذا ~~التعليل ما ذكره بعد بقوله فإن قارضه بالإذن لينفرد بالعمل ، والربح صح فإن ~~العاقد هنا عاملان بناء على أن الأول لا ينعزل بمجرد إذن المالك وإنما ~~ينعزل بالعقد اللهم إلا أن يكون المراد إلى أن يعقده عاملان مع استمرارهما ~~عاملين وفيه بعد ذلك أنه خلاف موضوعه إذ ليس العاقد هنا المالك ، والعامل ~~إلا أن يجاب بأن الأول وكيل عن المالك فالمراد أن يعقده المالك ولو بنائبه ~~، والعامل ا ه سم ( قوله فإن قارضه بالإذن إلخ ) ولا ينعزل إلا بالعقد ~~وحينئذ يكون كما لو قارضه بنفسه ، والربح بين المالك ، والعامل الثاني ~~وينعزل الأول بمجرد الإذن إن ابتدأه المالك كذا قيل ، والمعتمد أنه لا ~~ينعزل إلا بالعقد مطلقا أي ابتدأه المالك أو لا ا ه . ح ل وم ر بأن سأله ~~العامل في ذلك . ( قوله : كما لو قارضه المالك بنفسه ) يؤخذ منه أنه لا بد ~~أن يكون مما يصح القراض عليه ابتداء بأن يكون نقدا فلو كان عروضا لا تصح ~~المقارضة عليها مطلقا وعبارة س ل ms2717 قوله : صح ومحله إذا كان المال مما يجوز ~~عليه القراض فلو وقع ذلك بعد تصرفه وصيرورته عرضا لم يجز ولا يجوز عند عدم ~~التعيين أن يقارض إلا أمينا ( قوله : وتصرف الثاني إلخ ) ليس بقيد بل يضمن ~~بوضع اليد وإن لم يتصرف ع ش ( قوله : لم يصح شراؤه ) أي سواء قصد الشراء ~~للعامل الأول أو لنفسه أو أطلق وقوله لأنه فضولي وحينئذ فالأول باق على ~~صحته وله أن ينزع المال من الثاني ويتصرف فيه ا ه . [ تنبيه ] كالعامل فيما ~~ذكر الوصي إذا أراد أن يقيم غيره مقامه وأخرج نفسه من الوصاية وكذا الناظر ~~بشرط الواقف قال شيخنا : ولو عزل نفسه انعزل وللقاضي أن يولي غيره فراجعه ق ~~ل على الجلال ( قوله : أو في ذمة له ) أي للأول أخذا من قوله بعد وظاهر ~~أخذا مما يأتي إلخ وعبارة ح ل قوله : أو في ذمة له أي للعامل الثاني أي ~~اشتراه العامل الثاني في ذمته للعامل الأول فقوله له متعلق باشترى المقدر ( ~~قوله : فالربح للأول ) ظاهره وإن نوى العامل الثاني نفسه وأشار الشارح إلى ~~إخراج ذلك بقوله وظاهر إلخ وفيه أنه بعد تقييد الشارح لقوله له لا يأتي ما ~~ذكر وكان من حق الشارح أن يقول وخرج بقولي له ما لو إلخ ح ل وقرر شيخنا ~~قوله : فالربح للأول أي كله ولا شيء للمالك فيه ؛ لأن الشراء وقع للأول من ~~العاملين إذ الفرض أنه بغير مال المالك وفي ق ل قوله : فالربح للأول أي ربح ~~المال جميعه لا المشروط للعامل الأول فقط ا ه ( قوله : وعليه للثاني أجرته ~~) أي وإن علم الثاني الفساد لأنه عمل طامعا فيما أوجبه الشرع وهو أجرة ~~المثل وكذا يقال في نظير ذلك من صور الفساد في هذا الباب وباب المساقاة م ر ~~سم ( قوله ونوى نفسه ) أي فقط فلو أطلق كان للأول أو نوى نفسه ، والعامل ~~الأول ينبغي أن يكون مشتركا PageV03P149 فالربح له ولا أجرة له على الأول . ~~( ويجوز تعدد كل ) من المالك ، والعامل فللمالك أن يقارض اثنين ms2718 متفاضلا ~~ومتساويا في المشروط لهما من الربح كأن يشرط لأحدهما ثلث الربح وللآخر ~~الربع أو يشرط لهما النصف بالسوية سواء أشرط على كل منهما مراجعة الآخر أم ~~لا ولمالكين أن يقارضا واحدا ويكون الربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب ~~المال فإذا شرطا للعامل نصف الربح ومال أحدهما مائتان ومال الآخر مائة ~~اقتسما النصف الآخر أثلاثا فإن شرطا غير ما تقتضيه النسبة فسد العقد كما ~~علم من قولي فيما مر كونه لهما لما فيه من شرط الربح لمن ليس بمالك ولا ~~عامل . ( وإذا فسد قراض صح تصرف العامل ) للإذن فيه ( والربح ) كله ( ~~للمالك ) لأنه نماء ملكه ( وعليه ) له ( إن لم يقل والربح لي أجرته ) أي ~~أجرة مثله لأنه لم يعمل مجانا وقد فاته المسمى وكذا إن علم الفساد كما يؤخذ ~~من التعليل فإن قال ذلك فلا شيء عليه له لرضاه بالعمل مجانا وظاهر أنه إذا ~~اشترى في الذمة ونوى نفسه فالربح له لأنه نماء ملكه ولا أجرة له على المالك ~~( ويتصرف ) العامل ( ولو بعرض ) لأنه طريق # هامش وقرر شيخنا أنه يكون للعامل الثاني أيضا قياسا على الوكيل إذا قصد ~~نفسه ، والموكل ح ل أي فإنه يقع للوكيل وقال ع ش : قوله : ونوى نفسه أي أو ~~أطلق خلافا للحلبي أي ، والفرض أن الشراء في الذمة قال ع ش على م ر بعد نقل ~~هذا أقول هذا قريب فيما لو أذن له في شراء شيء بعينه أما لو أذن له في ~~التجارة من غير تعرض لشيء بخصوصه فينبغي الصحة ويكون ما اشتراه مشتركا ~~بينهما إذا نوى نفسه ، والعامل الأول ( قوله : لما فيه من شرط الربح ) أي ~~شرط الربح الزائد على نصيبه فإذا اقتسما النصف الآخر نصفين في المثال ~~المذكور كان مع صاحب المائة نصف سدس من الربح زائد على ما يخصه من الربح مع ~~أنه ليس بمالك ولا عامل بالنسبة له شيخنا . وقال العزيزي : قوله : لمن ليس ~~بمالك ؛ لأن صاحب الثلثين إذا جعل لصاحب الثلث قدر ماله مع أن صاحب الثلث ~~ليس مالكا ms2719 لشيء من الثلثين وليس عاملا فحينئذ هو أجنبي بهذا الاعتبار ا ه ~~ومثله شوبري بعد التوقف ( قوله وإذا فسد قراض ) أي بنحو فوات شرط ككونه غير ~~نقد وكان المقارض مالكا أهلا للتصرف بأن يكون مكلفا رشيدا أما إذا فسد لعدم ~~أهلية العاقد ، أو والمقارض ولي أو وكيل فلا ينفذ تصرفه ح ل و س ل ( قوله : ~~صح تصرف العامل ) لبقاء الإذن وليس كما لو فسد البيع لا ينفذ تصرف المشتري ~~لأنه إنما يتصرف بالملك ولا ملك في البيع الفاسد س ل ( قوله : لأنه نماء ~~ملكه ) أي وإنما يستحق بعضه في العقد الصحيح سم ( قوله : أجرته ) أي أجرة ~~مثله وإن لم يحصل ربح بل وإن حصل خسران لأنه عمل طامعا في المسمى ولم يسلم ~~فرجع إلى الأجرة ع ش ( قوله : وكذا إن علم الفساد ) أي لا أجرة له كما يصرح ~~به كلامه في شرح الروض فهو عطف على مقدر كأنه قال فإن عمل مجانا بأن قال ~~المالك ما ذكر فلا أجرة له وكذا إن علم الفساد فهو عطف على المفهوم قاله ز ~~ي وفيه نظر ظاهر ؛ لأن المفهوم ذكره الشارح بعد ح ل وقوله كما يصرح به ~~كلامه في شرح الروض إلخ يمكن أنه جرى هنا على خلاف ما جرى عليه هناك ~~ولبعضهم ما نصه قوله : وكذا إن علم الفساد إن عطف على المفهوم كما قاله ز ي ~~كان ضعيفا ؛ لأن معناه حينئذ لا أجرة له وإن عطف على قوله إن لم يقل والربح ~~لي كان معتمدا ؛ لأن معناه وكذا على المالك أجرته إن علم الفساد ويدل على ~~الثاني قوله : كما يؤخذ من التعليل ولو جعله غاية بأن يقول وإن علم الفساد ~~لكان أولى وعلى الأول يقدر مضاف فيه والتقدير كما يؤخذ من مفهوم التعليل ~~ليناسب كلامه في شرح الروض كما قاله بعضهم ( قوله : كما يؤخذ من التعليل ) ~~وهو لأنه لم يعمل مجانا إذ لا يلزم من العلم بالفساد العمل مجانا لأنه حيث ~~لم يقل والربح كله لي لم يعمل مجانا ms2720 علم الفساد أو لا وكان من حقه أن يقول ~~وإن علم الفساد ح ل والمعتمد أن له الأجرة لأنه عمل طامعا فيما أوجبه الشرع ~~ز ي ( قوله : ولو بعرض ) وبنقد غير البلد PageV03P150 للاسترباح ( بمصلحة ) ~~؛ لأن العامل في الحقيقة وكيل ( لا بغبن فاحش ) في بيع أو شراء والتقييد ~~بفاحش من زيادتي ( ولا نسيئة ) في ذلك ( بلا إذن ) في الغبن والنسيئة إما ~~بالإذن فيجوز ويأتي في تقدير الأجل وإطلاقه في البيع ما مر في الوكيل ويجب ~~الإشهاد في البيع نسيئة فإن تركه ضمن ووجه منع الشراء نسيئة أنه كما قال ~~الرافعي : قد يتلف رأس المال فتبقى العهدة متعلقة بالمالك . ( ولكل ) من ~~المالك ، والعامل ( رد بعيب إن فقدت مصلحة الإبقاء ) ولو مع فقد مصلحة الرد ~~أو رضي الآخر بالعيب ؛ لأن لكل منهما حقا في المال فإن وجدت مصلحة الإبقاء ~~امتنع الرد فتعبيري بذلك أعم وأولى من قوله له رد بعيب تقتضيه مصلحة # هامش إن راج ح ل وز ي وخالف الشيخ سلطان فقال بخلاف نقد غير البلد وفرق ~~بأن نقد غيرها لا يروج فيها فيتعطل الربح فتأمل ( قوله : لأنه طريق ~~للاسترباح ) وبهذا فارق الوكيل ( قوله بمصلحة ) خرج ما لو اشترى شيئا بثمن ~~مثله وهو لا يتوقع ربحا فيه أي فلا يصح ( قوله : ؛ لأن العامل في الحقيقة ~~وكيل ) أي يشبه الوكيل فليس وكيلا من كل وجه فلا ينافي ما سبق من أنه يبيع ~~بالعرض ح ل ( قوله : ولا نسيئة في ذلك ) أي في بيع أو شراء بلا إذن ظاهره ~~أنه يبيع بغبن غير فاحش ولو كان ثم من يأخذ بتمام القيمة ولعله غير مراد ~~أخذا مما تقدم في الوكالة ع ش ( قوله : فيجوز ) أي ومع جوازه ينبغي أن لا ~~يبالغ في الغبن كبيع ما يساوي مائة بعشرة بل يبيع بما تدل القرينة على ~~ارتكابه عادة في مثل ذلك فإن بالغ في الغبن لم يصح تصرفه ع ش ( قوله : ~~ويأتي في تقدير الأجل وإطلاقه إلخ ) أي فإن قدر للعامل مدة لا يزيد العامل ~~عليها ولا ms2721 ينقص وإن أطلق الأجل حمل على العرف ( قوله : ويجب الإشهاد ) ومتى ~~أذن في التسليم قبل قبض الثمن لم يجب إشهاد لعدم جريان العادة بالإشهاد في ~~البيع الحال ، والمراد بالإشهاد الواجب كما رجحه ابن الرفعة أن لا يسلم حتى ~~يشهد شاهدين على إقراره بالعقد قال الإسنوي أو واحدا ثقة ا ه وقضية كلام ~~ابن الرفعة أنه لا يلزمه الإشهاد على العقد ويوجه بأنه قد يتيسر له البيع ~~بربح بدون شاهدين ولو أخر لحضورهما فات ذلك فجاز له العقد بدونهما ولزمه ~~الإشهاد عند التسليم شرح م ر قال ع ش عليه واقتصاره على وجوب الإشهاد يفيد ~~أنه لا يجب بيان المشتري للمالك وهذا يخالف ما مر في الوكيل وعليه فيمكن ~~الفرق بأن العامل هنا لما كان له حصة من الربح وكان مطالبا بتنضيض رأس ~~المال أغنى ذلك عن بيانه للمالك ا ه ولو نهاه عن الإشهاد لم يمتنع وله تركه ~~( قوله : ووجه منع الشراء ) لا يقال هو متمكن من التعجيل لأنا نقول قد ~~يمتنع البائع من قبوله لغرض سم ( قوله : ولكل من المالك ، والعامل إلخ ) ~~ظاهره أنه جائز في حق العامل أيضا وليس مرادا بل هو واجب عليه وجائز في حق ~~المالك إلا أن يقال : ولكل منهما أي لمجموعهما أو يقال : هو جواز بعد منع ~~فيصدق بالواجب ع ش ( قوله : إن فقدت مصلحة الإبقاء ) بحيث لو ألقى لا يربح ~~( قوله : ولو مع فقد مصلحة لرد ) بأن استويا بأن كان لرد يحتاج إلى مؤنة ~~كأجرة حمله إلى مكان البائع أو كان البائع مماطلا بالثمن قال في شرح الروض ~~: بل القياس وجوبه أي الرد فيما إذا كانت المصلحة فيه على العامل كعكسه ( ~~قوله امتنع الرد ) أي لا يجوز ولا ينفذ ا ه . ع ش على م ر ( قوله : أعم ~~وأولى ) أما العموم فلشموله لما إذا لم يكن في الرد مصلحة ولا في الإبقاء ~~وأيضا عبارة الأصل ليست شاملة للمالك وأما الأولوية فلأن جملة تقتضيه مصلحة ~~في عبارة الأصل لا يصح كونها صفة للرد لأنه ms2722 معرفة ، والجملة في معنى النكرة ~~ولا كونها حالا من الرد لأنه مبتدأ ، والحال لا تجيء من المبتدأ عند ~~الجمهور ولا حالا من الضمير العائد على الرد المستتر في الجار ، والمجرور ~~الواقع خبرا لتقدمه على المبتدإ ولا يتحمل حينئذ ضميرا عند سيبويه لكن ~~PageV03P151 ( فإن اختلفا ) فيه فأراده أحدهما وأباه الآخر ( عمل بالمصلحة ~~) في ذلك ؛ لأن كلا منهما له حق فإن استوى الحال في الرد ، والإبقاء ففي ~~المطلب يرجع إلى العامل . ( ولا يعامل ) العامل ( المالك ) كأن يبيعه شيئا ~~من مال القراض ؛ لأن المال له . ( ولا يشتري بأكثر من مال القراض ) رأس مال ~~وربحا ولا بغير جنسه ؛ لأن المالك لم يأذن فيه وتعبيري بذلك أولى من تعبيره ~~برأس المال . ( ولا ) يشتري ( زوج المالك ) ذكرا كان أو أنثى ( ولا من يعتق ~~عليه ) لكونه بعضه أو أقر هو بحريته أو كان أمة مستولدة له وبيعت لكونها ~~مرهونة ( بلا إذن ) منه في الثلاث أما بإذنه فيجوز ( فإن فعل ) ذلك بغير ~~إذنه ( لم يصح ) الشراء في غير الأولى ولا في الزائد فيها لأنه لم يأذن في ~~الزائد فيها ولتضرره بانفساخ النكاح وتفويت المال في غيرها ( إلا إن اشترى ~~في # هامش أجيب عن الأول بجعل لام الرد للجنس فيكون في معنى النكرة وعن الثاني ~~إما بصحة مجيء الحال من المبتدأ عند سيبويه وإما بجعل الرد فاعلا للجار ، ~~والمجرور وإن لم يعتمد كما ذهب إليه الأخفش وإن منعه سيبويه وحينئذ يصح ~~مجيء الحال منه س ل وعبارة الأصل له أي للعامل الرد إلخ ؛ لأن المنهاج ~~يقتضي الرد إذا وجدت المصلحة فيهما ح ل ( قوله عمل بالمصلحة ) أي من جهة ~~الحاكم ز ي ( قوله : ففي المطلب يرجع إلى العامل ) لتمكنه من شراء المعيب ~~بقيمته فكان جانبه أقوى شرح م ر ( قوله : ولا يعامل العامل المالك ) أي لا ~~يجوز ولا ينفذ ع ش على م ر ولو كان له عاملان كل واحد منفرد بمال فهل ~~لأحدهما معاملة الآخر أو لا وجهان في البيان والمعتمد أنه إن أثبت لكل ~~الاستقلال جاز له ms2723 الشراء من الآخر وإن شرط عليهما الاشتراك امتنع على ~~أحدهما معاملة الآخر ز ي قال ح ل بعد نقل ذلك لكن في كلام شيخنا ما يفيد ~~عدم الصحة مطلقا حيث قال بعد حكاية ما سبق لكن المعتمد منع بيع أحدهما من ~~الآخر ( قوله : كأن يبيعه إلخ ) بخلاف شراء العامل المال من المالك بعين أو ~~دين فإنه لا محذور فيه لتضمنه فسخ القراض فيه ومن ثم لو اشتراه منه بشرط ~~بقاء القراض بطل س ل ( قوله : ؛ لأن المال له ) صريحه امتناع معاملة وكيله ~~ومأذونه بخلاف مكاتبه ولو فاسدا وكذا امتناع معاملة أحد العاملين للآخر في ~~ماله وإن أثبت لكل منهما الاستقلال كما اعتمده شيخنا وصرح به شيخنا الرملي ~~في شرحه وخرج بمال المالك مال غيره كأن كان وكيلا عن غيره فتجور معاملته ا ~~ه ق ل . ( قوله بأكثر من مال القراض ) كأن كان مال القراض ألفين واشترى ~~بثلاثة آلاف وقد صوره ح ل بما يغني هذا عنه وعبارته وصورة الشراء بأكثر من ~~مال القراض أن يقع الشراء في عقدين بأن كان مال القراض مائة واشترى سلعة ~~بمائة إما بعين تلك المائة أو في الذمة ولم ينقدها فيهما ثم اشترى بخمسين ~~من تلك المائة أو بها فإن الشراء الثاني باطل لتعين المائة للعقد الأول ( ~~قوله ولا بغير جنسه ) لعل هذا في الابتداء حتى لو صار المال عروضا جاز ~~الشراء بها فليحرر سم وقال م ر : فلو كان ذهبا ووجد ما يباع بدراهم باع ~~الذهب بدراهم ثم اشترى ذلك بها شرح م ر . ( قوله : أولى من تعبيره برأس ~~المال ) أي ؛ لأن عبارته توهم أنه لو حصل ربح في مال القراض امتنع عليه أن ~~يشتري بأكثر من رأس المال ا ه . ع ش ( ( قوله : ولا من يعتق عليه ) وليس ~~للمالك ولا العامل أن ينفرد بكتابة عبد القراض كما في الجواهر فإن كاتباه ~~صح ، والنجوم قراض فإن عتق وثم ربح شارك العامل المالك في الولاء بقدر ماله ~~من الربح س ل ( قوله : ولا من يعتق ms2724 عليه ) مفهومه أنه يشتري ذوي الأرحام ~~وينبغي خلافه إذا كان هناك حاكم يرى عتقهم عليه لاحتمال رفعه إليه فيعود ~~إليه الضرر ع ش على م ر ( قوله : أما بإذنه فيجوز ) وإذا اشترى من يعتق ~~عليه بالإذن فإن لم يكن في المال ربح عتق على المالك وما بقي هو رأس المال ~~وكذا إن كان فيه ربح فيعتق على المالك ويغرم للعامل نصيبه من الربح ولو ~~أعتق المالك عبدا من مال القراض فكذلك شرح م ر ( قوله : في غير الأولى ) أي ~~من الثلاث . ( قوله : ولا في الزائد فيها ) أي ، والصورة أن العقد تعدد ~~وإلا فلا يصح في الجميع أي وهذا فيما إذا اشترى في الزائد بعين مال القراض ~~كما PageV03P152 ذمته فيقع له ) أي للعامل وإن صرح بالسفارة فعلم أنه إذا ~~اشتراه بعين مال القراض لا يصح وخرج بزوج المالك ومن يعتق عليه زوج العامل ~~ومن يعتق عليه فله شراؤهما للقراض وإن ظهر ربح ولا ينفسخ نكاحه ولا يعتق ~~عليه كالوكيل يشتري زوجه ومن يعتق عليه لموكله . ( ولا يسافر بالمال بلا ~~إذن ) لما فيه من الخطر ، والتعريض للتلف فلو سافر به ضمنه أما بالإذن ~~فيجوز لكن لا يجوز في البحر إلا بنص عليه . ( ولا يمون ) هو أعم من قوله ~~ولا ينفق ( منه نفسه ) حضرا ولا سفرا ؛ لأن له نصيبا من الربح فلا يستحق ~~شيئا آخر فلو شرط المؤنة في العقد فسد . ( وعليه فعل ما يعتاد ) فعله ( كطي ~~ثوب ووزن خفيف كذهب ) ومسك عملا بالعادة ( وله اكتراء لغيره ) أي غير ما ~~عليه فعله من # هامش في ح ل ( قوله : بانفساخ النكاح ) أي لو قلنا بصحة الشراء وقوله ~~بالسفارة بأن قال اشتريت للمالك بثمن في ذمتي وتلغو تسمية المالك كما تقدم ~~نظيره في الوكيل وقوله فعلم أي من الاستثناء وانظر أي فائدة في التنبيه على ~~هذا ( قوله : وإن ظهر ربح ) ولا يقال إن ظهر ربح ينفسخ النكاح ويعتق عليه ~~لثبوت الملك له حينئذ ( قوله : ولا يعتق عليه ) ظاهره سواء كان الشراء ~~بالعين أو في الذمة ms2725 وسواء أظهر ربح في الصورتين أم لا م ر وعبارة الروض . ~~فرع اشترى العامل للقراض أباه ولو في الذمة ، والربح ظاهر صح ولم يعتق وهذا ~~يفيد عدم العتق في الشراء بالعين وفي الذمة ولو مع وجود الربح بخلاف عبارة ~~الشارح وقضية ذلك أنه لو اشترى زوجته للقراض صح ولا ينفسخ نكاحه ويتجه أن ~~له الوطء لبقاء الزوجية لعدم ملكه لشيء منها واستحقاقه الوطء قبل الشراء ~~فيستحب ولا يعارض ذلك أنه يحرم على العامل وطء أمة القراض ؛ لأن ذلك في ~~الوطء من حيث القراض ، والوطء هنا لزوجية ثابتة ( قوله : ولا يسافر بالمال ~~) أي وإن قربت المسافة وأمن الطريق وانتفت المؤنة ح ل ( قوله : والتعريض ~~للتلف ) أي لأنه مظنة لذلك ح ل ( قوله : فلو سافر به ضمنه ) أي وأثم ولم ~~ينفسخ القراض سواء سافر بعين المال أو العروض التي اشتراها به خلافا ~~للماوردي وقد قال الإمام : لو خلط مال القراض بماله ضمن وإن لم ينعزل ثم ~~إذا باع فيما سافر إليه وهو أكثر قيمة مما سافر عنه أو استويا صح البيع ~~للقراض أو أقل قيمة بما لا يتغابن به لم يصح شرح م ر وإذا قبض الثمن استمر ~~في ضمانه إلى أن يعود إلى البلد التي سافر منها وانظر كيف يجوز ترك القدر ~~الذي يتسامح به إذا كان لو باع في البلد المأذون فيه لم يتركه سم على حج ( ~~قوله : لكن لا يجوز في البحر ) أي المالح ومثله الأنهار إذا زاد خطرها على ~~خطر البر ح ل وقوله إلا بنص عليه أو على بلد لا يصل لها إلا منه ح ل ( قوله ~~: ولا يمون منه نفسه ) جوز مالك النفقة منه على نفسه ، والتصدق على العادة ~~ا ه . ق ل على الجلال ( قوله : لأن له نصيبا من الربح ) لعل شأنه ذلك فيدخل ~~ما لو لم يربح أو كان العقد فاسدا فراجعه ق ل وأيضا قد تكون النفقة قدر ~~الربح فيفوز به العامل وقد تكون أكثر فيؤدي إلى أن يأخذ جزءا من رأس المال ms2726 ~~سم ( قوله : وعليه فعل ما يعتاد ) أي يعتاد عند التجار فعل التاجر له بنفسه ~~شرح م ر ( قوله : ووزن خفيف ) بالجر عطفا على قوله طي والجلال المحلي في ~~شرح الأصل ضبطه بالرفع ومقتضاه وجوب ذلك وإن لم يعتد ح ل وعبارة شرح م ر ~~ووزن الخفيف وإن لم يعتد فرفعه متعين كما ضبطه الشارح ا ه . بحروفه لكن قول ~~الشارح عملا بالعادة يدل على الجر وعبارة ع ش قوله : ووزن قضية تعليله ~~الآتي بقوله عملا بالعادة أنه بالجر عطفا على طي وفي شرح م ر أنه بالرفع ~~وأنه على العامل وإن لم يعتد ويمكن حمل كلام الشارح عليه بأن يقرأ ووزن ~~بالرفع ويراد بقوله عملا بالعادة القديمة فلا يضر طرو عادة بخلافها ، ~~والحادثة هي المراد بقول م ر وإن لم يعتد يعني الآن ا ه . بالحرف ( قوله : ~~عملا بالعادة ) أي فلا بد أن يكون وزن الخفيف معتادا أو يقال من شأنه ذلك ~~أي العادة فيه الوزن ح ل PageV03P153 مال القراض ولو فعله بنفسه فلا أجرة ~~له وما يلزمه فعله لو اكترى من فعله فالأجرة في ماله . ( ويملك ) العامل ( ~~حصته ) من الربح ( بقسمة ) لا بظهور لأنه لو ملكها بالظهور لكان شريكا في ~~المال فيكون النقص الحادث بعد ذلك محسوبا عليهما وليس كذلك لكنه إنما يستقر ~~ملكه بالقسمة إن نض رأس المال وفسخ العقد حتى لو حصل بعد القسمة فقط نقص ~~جبر بالربح المقسوم ويملكها ويستقر ملكه أيضا بنضوض المال ، والفسخ بلا ~~قسمة كما بينته في شرح الروض . ( وللمالك ما حصل من مال قراض كثمر ونتاج ~~وكسب ومهر ) وغيرها من سائر الزوائد العينية الحاصلة بغير تصرف العامل لأنه ~~ليس من فوائد التجارة وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به . ( ويجبر بالربح نقص ~~) حصل ( برخص أو عيب حدث ) لاقتضاء العرف ذلك والثانية من زيادتي ( أو بتلف ~~بعضه ) بآفة سماوية أو جناية وتعذر أخذ بدله ( بعد تصرف ) من العامل ببيع ~~أو شراء قياسا على ما مر فإن تلف بذلك قبله فلا يجبر به بل ms2727 يحسب من رأس ~~المال ؛ لأن العقد لم يتأكد بالعمل فإن أخذ بدل ذلك استمر القراض # هامش ( قوله : ولو فعله بنفسه فلا أجرة له ) سيأتي للشارح في المساقاة أن ~~ما لا يلزم العامل فعله إذا فعله بإذن المالك استحق الأجرة كما لو قال : ~~اقض ديني وإن لم يسم المالك له أجرة فقياسه أن محل عدم استحقاقه هنا الأجرة ~~حيث فعل بلا إذن من المالك حرر ع ش على م ر ( قوله : فالأجرة في ماله ) فلو ~~دفعها من مال القراض ضمنها ق ل ( قوله بقسمة ) أي للربح ( قوله : لا بظهور ~~) لكن يثبت له فيه حق مؤكد فيورث عنه ويقدم به على الغرماء وعلى مؤن تجهيز ~~المالك لتعلقه بالعين ويصح إعراضه ويغرمه المالك بإتلافه للمال واسترداده ~~شرح م ر ( قوله : محسوبا عليهما ) أي على رأس المال ، والربح كما تدل عليه ~~عبارة م ر بقوله حتى لو هلك منه شيء كان من المالين ( قوله وليس كذلك ) أي ~~لأنه يحسب على الربح لأنه يجبر به ( قوله لكنه إنما يستقر ملكه بالقسمة ) ~~عبارة م ر ومع ملكه بالقسمة لا يستقر ملكه إلا إذا وقعت بعد الفسخ ، ~~والنضوض الآتي وإلا جبر به خسران حدث بعدها ( قوله : وللمالك ما حصل من مال ~~القراض ) خرج بما حصل منه الظاهر في حدوثه منه ما لو اشترى حيوانا حاملا أو ~~شجرا عليه ثمر غير مؤبر فالأوجه أن الولد ، والثمر من مال القراض شرح م ر ( ~~قوله : ومهر ) أي بشبهة أو بنكاح أو بزنا وهي مكرهة أو مطاوعة وهي ممن لا ~~نعتبر مطاوعتها بأن كانت أعجمية تعتقد طاعة الآمر ويحرم على المالك تزوجها ~~كما يحرم عليه وطؤها وظاهره وإن لم يظهر ربح ويحد العامل حيث لا ربح ا ه . ~~ح ل وفي ق ل على الجلال نعم المهر الحاصل بوطء العامل مال قراض لأنه حصل ~~بفعله فأشبه ربح التجارة وعليه الحد إن علم ، والولد رقيق وهو مال قراض ~~أيضا وإلا فلا حد ، والولد حر نسيب وعليه قيمته قال والد شيخنا م ر ms2728 وتكون ~~مال قراض أيضا وخالفه ولده فيها وقال : إنها للمالك ومال شيخنا للأول وهو ~~ظاهر ا ه ( قوله : لأنه ليس من فوائد التجارة ) أي الحاصلة بتصرف العامل في ~~مال التجارة بالبيع ، والشراء بل هو ناشئ من عين المال من غير فعل من ~~العامل [ فرع ] لو استعمل العامل دواب القراض وجبت عليه الأجرة من ماله ~~للمالك ولا يجوز للمالك استعمال دواب القراض إلا بإذن العامل فإن خالف فلا ~~شيء عليه سوى الإثم ا ه . سم ( قوله : ويجبر بالربح إلخ ) وما يأخذه الرصدي ~~، والخفراء يحسب من مال القراض وكذا المأخوذ ظلما كأخذ المكاسة كما قاله ~~الماوردي . ا ه . س ل ( قوله : نقص حصل ) سواء أحصل قبل الربح أم بعده سم ( ~~قوله : أو بتلف ) أعاد فيه الباء دون ما قبله إشارة إلى أن القيد الذي بعده ~~خاص به ( قوله وتعذر أخذ بدله ) كان الأنسب أن يقول ولم يأخذ بدله لقوله في ~~المفهوم فإن أخذ بدل ذلك أو يقول فيه فإن تيسر أخذ البدل استمر القراض فيه ~~ولو في ذمة الجاني كما في نظيره من الجناية على PageV03P154 فيه ولكل منهما ~~المخاصمة إن كان في المال ربح وإلا فللمالك فقط وخرج بتلف بعضه تلف كله فإن ~~القراض يرتفع سواء أكان التلف بآفة أم بإتلاف المالك أم العامل أم أجنبي ~~لكن يستقر نصيب العامل من الربح في الثانية ويبقى القراض في البدل إن أخذه ~~في الرابعة وبحث الشيخان في الثالثة بعد نقلهما ما ذكر فيها عن الإمام أن ~~العامل كالأجنبي وبه صرح المتولي وفرق الأول بأن للعامل الفسخ فجعل إتلافه ~~فسخا كالمالك بخلاف الأجنبي . # | ( فصل ) في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين مع ما ~~يأتي معهما # ( لكل ) منهما ( فسخه ) متى شاء ( وينفسخ بما تنفسخ به الوكالة ) كموت ~~أحدهما وجنونه وإغمائه لما مر أنه توكيل وتوكل وكذا باسترجاع المالك المال ~~بخلاف استرجاع الموكل ما وكل في بيعه . ( ثم ) بعد الفسخ أو الانفساخ ( ~~يلزم العامل استيفاء ) للدين لأنه ليس في قبضته ( ورد قدر رأس المال ms2729 لمثله ~~) بأن ينضضه على # هامش المرهون ( قوله ويبقى القراض ) أي بحكم العقد الأول كما هو ظاهر ~~عبارة الشارح . وانظر هذا مع قوله فإن القراض يرتفع إلخ إلا أن يقال : ~~ارتفاعه في الرابعة بالنسبة للمتلف لا بالنسبة لبدله وعبارة م ر وخرج ببعضه ~~نحو تلف كله ما لم يتلفه أجنبي ويؤخذ بدله أو العامل ويقبض المالك منه بدله ~~ويرده إليه كما بحثاه وقال الإمام : يرتفع مطلقا وعليه يفارق الأجنبي إلخ ا ~~ه . ( قوله : وبحث الشيخان ) اعتمده ز ي ( قوله بعد نقلهما ما ذكر ) وهو أن ~~القراض يرتفع ( قوله : كالأجنبي ) أي فليقبض المالك منه البدل ويرده إليه ا ~~ه . م ر ( قوله : وفرق الأول ) أي القائل بأنه يرتفع بإتلاف العامل دون ~~الأجنبي وهو ضعيف ( قوله بخلاف الأجنبي ) انظر على الأول هل الذي يعرفه ~~العامل ما عدا قدر حصته من الربح يتجه نعم انتهى سم . # | ( فصل : في بيان أن القراض جائز إلخ ) # ( قوله : مع ما يأتي معهما ) أي من أنه يلزم العامل استيفاء الدين ع ش ~~ومن قول المتن ولو أخذ المالك بعضه إلخ ( قوله لكل فسخه ) أي لأنه توكيل في ~~الابتداء وشركة في الانتهاء وهذا حكم كل منهما ولو قال للعامل : لا تتصرف ~~انفسخ أيضا قاله الإسنوي بخلاف ما لو قال : لا قراض بيننا أو باع ما اشتراه ~~العامل وبحث في زوائد الروضة الانعزال بالإنكار ا ه . سم ومحل نفوذه أي ~~الفسخ من العامل حيث لم يترتب عليه استيلاء ظالم على المال أو ضياعه وإلا ~~لم ينفذ وينبغي أن لا ينفذ من المالك أيضا إن ظهر ربح ، والحالة ما ذكر أي ~~حيث ترتب عليه استيلاء ظالم لما فيه من ضياع حصة العامل ع ش على م ر ( قوله ~~كموت أحدهما ) وللعامل الاستيفاء بعد موت المالك من غير إذن وارثه ويمتنع ~~ذلك على وارث عامل مات إلا بإذن المالك ولا تقرر ورثة المالك العامل على ~~القراض كما لا يقرر المالك ورثة العامل عليه ؛ لأن ذلك ابتداء قراض وهو ~~يمتنع على العرض فإن نض ms2730 المال ولو من غير جنس المال جاز تقرير الجميع فيقول ~~وارث المالك للعامل قررتك على ما كنت عليه مع قوله والمالك لوارث العامل ~~قررتك على ما كان مورثك عليه فيقبل وكالورثة وليهم شرح م ر فيكون الإقرار ~~قائما مقام الإيجاب انتهى ( قوله : بخلاف استرجاع الموكل ) لأنه يشترط أن ~~يكون المال بيد العامل بخلاف الوكيل ح ل ( قوله : ثم بعد الفسخ أو الانفساخ ~~) قال ابن عبد السلام : حقيقة الانفساخ انقلاب كل من العوضين إلى دافعه ، ~~والفسخ قلب كل من العوضين إلى دافعه فهذا فعل الفاسخ ، والأول صفة العوضين ~~شوبري . ( قوله : للدين ) أي لدين مال القراض وإن لم يكن ربح وصورة المسألة ~~أن المالك أذن له في البيع بالدين وشمل كلامه وجوب تعاطي جميع الدين ربحا ~~ورأس مال وبه صرح ابن أبي عصرون وابن الرفعة وتبعه PageV03P155 صفته وإن ~~كان قد باعه بنقد على غير صفته أو لم يكن ربح لأنه في عهدة رد رأس المال ~~كما أخذه هذا إن طلب المالك الاستيفاء أو التنضيض وإلا فلا يلزمه ذلك إلا ~~أن يكون لمحجور عليه وحظه فيه وخرج برأس المال الزائد عليه فلا يلزمه ~~تنضيضه كعرض اشترك فيه اثنان لا يكلف واحد منهما بيعه وتعبيري بما ذكر أعم ~~وأولى مما عبر به . ( ولو أخذ المالك بعضه قبل ظهور ربح وخسر رجع رأس المال ~~للباقي ) بعد المأخوذ لأنه لم يترك في يده غيره فصار كما لو أعطاه له ~~ابتداء ( أو ) أخذ بعضه ( بعد ) ظهور ( ربح فالمأخوذ ربح ورأس مال ) على ~~النسبة الحاصلة له من مجموعهما فلا يجبر بالربح خسر يقع بعده ( مثاله المال ~~مائة ، والربح عشرون وأخذ عشرين فسدسها ) وهو ثلاثة وثلث ( من الربح ) لأن ~~الربح سدس المال ( فيستقر للعامل المشروط ) له ( منه ) وهو واحد وثلثان إن ~~شرط له نصف الربح حتى لو عاد ما بيده إلى ثمانين لم يسقط ما استقر له فعلم ~~أن # هامش السبكي وفرق بينه وبين التنضيض بأن القراض مستلزم لشراء العروض ، ~~والمالية فيها محققة فاكتفي بتنضيض قدر رأس المال فقط ms2731 شرح م ر ( قوله : ليس ~~في قبضته ) أي وقد حصل بتصرفه وطلبه المالك فلزمه استيفاؤه كما أخذه فاندفع ~~ما يقال التعليل لا ينتج المدعى ( قوله : بأن ينضضه ) أي يبيعه بالناض وهو ~~نقد البلد الموافق لرأس المال ولو قال له المالك : لا تبع وتقسم العروض ~~بتقويم عدلين أو قال : أعطيتك نصيبك من الربح ناضا أجيب وكذا لو رضي بأخذ ~~العروض من العامل بالقيمة ولم يزد راغب كما جزم به ابن المقري فلو حدث بعد ~~ذلك غلاء لم يؤثر ا ه . شرح م ر وقال م ر : وظاهر كلامهم أنه لا ينعزل حتى ~~ينض المال ويعلم به المالك ا ه . ( قوله وإن كان قد باعه بنقد ) أي أو بعرض ~~هذا هو المطوي تحت الغاية ( قوله : لأنه في عهدة رد رأس المال ) في العبارة ~~قلب ، والتقدير ؛ لأن رد رأس المال كما أخذه في عهدته أي علقته ( قوله : ~~هذا إن طلب المالك الاستيفاء أو التنضيض وإلا فلا يلزمه ) ولو كان المالك ~~اثنين وطلب أحدهما التنضيض ، والآخر عدمه فهل يجاب الأول أو الثاني ؟ فيه ~~نظر وينبغي أن يقسم المال عروضا فما يخص من طلب العروض يسلم له وما يخص من ~~طلب التنضيض يباع ويسلم له جنس رأس المال ع ش على م ر ( قوله : وحظه فيه ) ~~أي في المذكور من أحد الأمرين الاستيفاء والتنضيض أي فيجب م ر ( قوله : ~~وخرج برأس المال إلخ ) إلا إن توقف عليه تنضيض رأس المال بأن كان بيع بعضه ~~ينقص قيمته كعبد وقوله فلا يلزمه أي بخلاف الاستيفاء أي فلا بد أن يستوفي ~~جميعه كما علمت ح ل وعبارة شرح م ر نعم لو كان بيع بعضه ينقص قيمته كالعبد ~~لزمه تنضيض الكل كما بحثه في المطلب لما في التشقيص من التنقيص ( قوله : أو ~~أخذ بعضه ) أي بغير رضا العامل أو برضاه وصرحا بالإشاعة أو أطلقا كما سيأتي ~~في الشرح ( قوله : الحاصلة له ) أي للمأخوذ وقوله من مجموعهما أي المال ، ~~والربح ( قوله : فلا يجبر بالربح ) أي المأخوذ المستقر وأما الربح ms2732 الذي ~~سيحدث فيجبر به خسر يقع بعده أو قبله شيخنا . ( قوله : فيستقر للعامل ~~المشروط له منه ) وهو قرض في ذمة المالك وللعامل أن يتملك مما في يده قدر ~~ذلك ح ل وهذا لا يظهر إلا إذا أخذ بغير رضا العامل كما في شرح م ر دون ما ~~إذا أخذ برضاه وصرحا بالإشاعة أو أطلقا وعبارة سم قوله : فيستقر للعامل ثم ~~إن كان الأخ بغير إذن العامل لم ينفذ تصرف المالك في قدر حصته من المأخوذ ~~سواء ملكا العامل بالظهور أم لا ( قوله : حتى لو عاد ما بيده إلى ثمانين ~~إلخ ) أي وإذا حصل بعد ذلك ربح يجبر منه ثلاثة وثلث ( قوله : لم يسقط ما ~~استقر له ) بل يأخذ منها أي الثمانين درهما وثلثي درهم ويرد الباقي أي إن ~~حصل فسخ واستشكل الإسنوي تبعا لابن الرفعة استقلاله بأخذ ذلك لأنه يلزم من ~~شيوع المسترد بقاء حصته فيه إن بقي وإلا ففي ذمة المالك فلا يتعلق بالمال ~~إلا بنحو رهن ولم يوجد حتى لو أفلس المالك لم يتقدم به العامل بل يضارب ~~مردود بأن المالك لما تسلط باسترداد ما علم PageV03P156 باقي المأخوذ وهو ~~ستة عشر وثلثان من رأس المال فيعود إلى ثلاثة وثمانين وثلث هذا إن أخذ بغير ~~رضا العامل أو برضاه وصرحا بالإشاعة أو أطلقا فإن قصدا الأخذ من رأس المال ~~اختص به أو من الربح فكذلك لكن يملك العامل مما بيده قدر حصته على الإشاعة ~~نبه على ذلك في المطلب ( أو ) أخذ بعضه ( بعد ) ظهور ( خسر فالخسر موزع على ~~المأخوذ ، والباقي ) فلا يلزم جبر حصة المأخوذ لو ربح بعد ( مثاله المال ~~مائة ، والخسر عشرون وأخذ عشرين فحصتها ) من الخسر ( ربع الخسر ) فكأنه أخذ ~~خمسة وعشرين فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين حتى لو بلغ ثمانين لم يأخذ ~~المالك الجميع بل تقسم الخمسة بينهما نصفين إن شرطا المناصفة . ( وحلف عامل ~~في عدم ربح و ) في ( قدره ) فيصدق في ذلك لموافقته فيما نقله للأصل ( و ) ~~في ( شراء له ) أي للعامل وإن كان ms2733 رابحا ( أو لقراض ) وإن كان خاسرا لأنه ~~مأمون ( وفي ) قوله ( لم تنهني عن شراء كذا ) ؛ لأن الأصل عدم النهي ( و ) ~~في ( قدر رأس ) المال ؛ لأن الأصل عدم دفع الزائد على ما قاله ( و ) في ( ~~دعوى تلف ) لأنه مأمون فإن ذكر سببه فهو على التفصيل الآتي في الوديعة ولو ~~تلف المال فادعى المالك أنه # هامش للعامل فيه جزءا بغير رضاه مكن العامل من الاستقلال بأخذ مثله ليحصل ~~التكافؤ بينهما ا ه . شرح م ر . ( قوله : هذا ) أي محل كون المأخوذ ربحا ~~ورأس مال ( قوله : فإن قصد الأخذ من رأس المال ) فإن اختلف قصدهما بأن قصد ~~المالك الأخذ من رأس المال ، والعامل من الربح فالعبرة بقصد المالك كما في ~~الشوبري . ( قوله لكن يملك العامل مما بيده ) أي المالك قدر حصته إلخ بمعنى ~~أنه يملك بمقدار ما أخذ المالك من غير تعين لشيء مما بيده حتى لو تلف منه ~~شيء لا يكون عليهما ا ه . ح ل ( قوله : أو بعد ظهور خسر ) ومنه رخص وعيب ~~وتلف بآفة ق ل ( قوله : فلا يلزم جبر حصة المأخوذ ) وهي في المثال المذكور ~~خمسة وأما حصة الباقي وهي خمسة عشر فيلزم جبرها كما يأتي في كلامه ( قوله : ~~فكأنه أخذ خمسة وعشرين ) ؛ لأن ربع الخسر في ضمن العشرين المأخوذة ( قوله : ~~إلى خمسين وسبعين ) أي بضم العشرين الخاسرة بمعنى أنه إذا حصل ربح بالستين ~~بخمسة عشر فيصير رأس المال خمسة وسبعين لأنه يخص كل عشرين خمسة من الخسران ~~فاندفع ما يقال إن رأس المال يعود ستين لأنه لما كان الخسر عشرين وأخذ ~~عشرين صار الباقي ستين وحاصل الدفع أنه لما كان كل عشرين من الستين الباقية ~~متحملة لخمسة من الخسر كان رأس المال خمسة وسبعين بالقوة بمعنى أنه إذا حصل ~~ربح جعلنا منه خمسة عشر رأس مال ؛ لأن الخسر يجبر بالربح تأمل ( قوله : وفي ~~قدره ) ولو أقر بربح قدر ثم ادعى غلطا في الحساب أو كذبا لم يقبل لأنه أقر ~~بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه نعم له تحليف ms2734 المالك وإن لم يذكر شبهة ويقبل ~~قوله : بعد خسرت إن احتمل كأن عرض كساد كما قاله القاضي حسين شرح م ر قوله ~~: وفي شراء له إلخ ) محله حيث وقع العقد على ما في الذمة أما لو كان الشراء ~~بعين مال القراض فإنه يقع للقراض وإن نوى نفسه كما قاله الإمام ، والأوجه ~~كما قاله جمع متقدمون عدم قبول بينة المالك أنه اشتراه بمال القراض لأنه قد ~~يشتري لنفسه بمال القراض عدوانا فلا يصح البيع شرح م ر وقوله عدوانا بأن ~~فسخ القراض ثم اشترى كما نبه عليه حج ا ه . ( قوله : وفي قوله لم تنهني ) ~~كأن اشترى سلعة فقال : نهيتك عن شرائها فقال العامل : لم تنهني شرح م ر ~~وأما لو قال المالك لم آذن لك في شراء كذا فقال العامل أذنت فالمصدق المالك ~~ع ش وشرح م ر ( قوله : في دعوى تلف ) نعم لو أخذ مالا يمكنه القيام به فتلف ~~بعضه ضمنه كما نص عليه في البويطي واعتمده جمع متقدمون لأنه فرط بأخذه ~~ويتعين طرده في الوكيل ، والوديع ، والوصي وغيرهم من الأمناء كما قاله ~~الزركشي كالأذرعي شرح م ر وقوله فتلف أي بعد عمله فيه كما هو نص البويطي . ~~وقوله ضمنه أي وإن علم المالك كما نقله سم عن شرح الإرشاد لابن حجر وفي شرح ~~المناوي على متن عماد الرضا في آداب القضا لشيخ الإسلام ما نصه وقيده ~~الأذرعي بما إذا ظن المالك PageV03P157 قرض ، والعامل أنه قراض فالمصدق ~~العامل بيمينه كما أفتى به ابن الصلاح تبعا للبغوي ؛ لأن الأصل عدم الضمان ~~ولو أقاما بينتين ففي المقدم منهما وجهان في الروضة بلا ترجيح أوجههما ~~تقديم بينة المالك ؛ لأن معها زيادة علم ( و ) في دعوى ( رد ) للمال على ~~المالك ؛ لأنه ائتمنه كالمودع بخلاف نظيره في المرتهن ، والمستأجر لأنهما ~~قبضا العين لمنفعة نفسهما ، والعامل قبضها لمنفعة المالك وانتفاعه بالعمل . ~~( ولو اختلفا في ) القدر ( المشروط له ) كأن قال : شرطت لي النصف فقال ~~المالك : بل الثلث ( تحالفا ) كاختلاف المتبايعين في قدر الثمن ( وله ) أي ~~للعامل ms2735 بعد الفسخ ( أجرة ) لعمله وللمالك الربح كما يؤخذ ذلك من باب ~~الاختلاف في كيفية العقد ولو اختلفا في جنس رأس المال صدق العامل بيمينه أو ~~في أنه وكيل أو مقارض صدق المالك بيمينه ولا أجرة عليه للعامل . # هامش قدرته على جميعه أو جهل أما إذا علم فلا ضمان ا ه . بحروفه ( قوله : ~~لأنه مأمون ) ومن ثم ضمن بما يضمن به الأمين كأن خلط مال القراض بما لا ~~يتميز به ومع ضمانه لا ينعزل كما مر فيقسم الربح على قدر المالين شرح م ر ( ~~قوله : فهو على التفصيل الآتي في الوديعة ) عبارته هناك وحلف في ردهما على ~~مؤتمنه وفي تلفها مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كحريق عرف دون عمومه فإن ~~عرف عمومه واتهم فكذلك وإن لم يتهم صدق بلا يمين وإن جهل طولب ببينة ثم ~~يحلف إنها تلفت به انتهت بزيادة لكن هل من السبب الخفي ما لو ادعى موت ~~الحيوان أم لا بل هو من الظاهر لإمكان إقامة البينة عليه فيه نظر ولا يبعد ~~أنه إن غلب حصول العلم بموته لأهل محلته كموت جمل في قرية أو محلة كان من ~~الظاهر فلا يقبل قوله : إلا ببينة وإلا كأن كان ببرية أو كان الحيوان صغيرا ~~لا يعلم موته عادة كدجاجة قبل قوله لأنه من الخفي ع ش على م ر ( قوله : ~~فادعى المالك أنه قرض ) أي فيلزمه بدله ، والعامل أنه قراض أي فلا يلزمه ~~بدله ح ل ( قوله : لأن الأصل عدم الضمان ) وخالفهما الزركشي فرجح تصديق ~~المالك ؛ لأن العامل اعترف بوضع اليد وادعى عدم شغل الذمة ، والأصل خلافه ~~وهذا هو المعتمد بخلاف ما لو كان المال باقيا وربح فيه ثم اختلفا فقال ~~المالك دفعته قراضا فأستحق حصتي من الربح وقال العامل : قرضا فالربح كله لي ~~صدق العامل بيمينه كما أفتى به الوالد شرح م ر ومثله ز ي ( قوله : لأن معها ~~زيادة علم ) أي لأنها تفيد شغل الذمة بخلاف بينة العامل فهي مستصحبة لأصل ~~البراءة وبينة المالك ناقلة فقدمت ms2736 على المستصحبة شيخنا . ( قوله : وانتفاعه ~~بالعمل ) جواب عما يقال إنه ينتفع بها للربح . فأجاب بأنه ينتفع بالعمل ~~فيها لا بها وعبارة شرح م ر وانتفاعه هو بالعمل فيها لا بها ( قوله : ~~بالعمل ) أي إنما هو بالعمل ع ش وهو يشير إلى أن انتفاعه مبتدأ خبره بالعمل ~~وصرح به البرماوي . ( قوله تحالفا ) ولا ينفسخ العقد بالتحالف شرح م ر بل ~~يفسخانه أو أحدهما أو الحاكم ا ه . رشيدي ويتجه البداءة بالمالك نعم لو كان ~~المال لمحجور عليه ومدعى العامل أقل من أجرة المثل فلا تحالف ا ه . ق ل على ~~الجلال ( قوله : ولا أجرة عليه للعامل ) ؛ لأنه إن كان يدعي الوكالة فالأمر ~~ظاهر ؛ لأن القول قوله وإن كان يدعي القراض فالعامل يدعي الوكالة ، والوكيل ~~لا أجرة له تأمل . PageV03P158 [ درس ] # | ( كتاب المساقاة ) # مأخوذة من السقي المحتاج إليه فيها غالبا لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة ~~. والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم عامل أهل ~~خيبر } ، وفي رواية { دفع إلى يهود خيبر نخلها ، وأرضها بشطر ما يخرج منها ~~من ثمر أو زرع } ، والمعنى فيها أن مالك الأشجار قد لا يحسن تعهدها أو لا ~~يتفرغ له ، ومن يحسن ويتفرغ قد لا يملك أشجارا فيحتاج ذلك إلى الاستعمال ، ~~وهذا إلى العمل ولو اكترى المالك لزمته الأجرة في الحال وقد لا يحصل له شيء ~~من الثمار ، ويتهاون العامل فدعت الحاجة إلى تجويزها وهي أخذا مما يأتي ~~معاملة الشخص غيره على شجر ليتعهده بسقي وغيره ، والثمرة لهما ( أركانها ) ~~ستة ( عاقدان ) مالك وعامل ( وعمل وثمر وصيغة ومورد وشرط فيه ) أي : في ~~المورد ( كونه نخلا أو عنبا مرئيا معينا بيد عامل مغروسا لم يبد صلاح ثمره ~~) سواء أظهر أم لا فلا تصح على غير # هامش # | ( كتاب المساقاة ) # ولما أخذت شبها من القراض من جهة العمل في شيء ببعض نمائه ، وجهالة العوض ~~وشبها من الإجارة من جهة اللزوم والتأقيت جعلت بينهما . شرح م ر ( قوله ~~المحتاج إليه فيها غالبا ) هذا في معنى العلة لأخذها من السقي دون ms2737 غيره ~~كالحرث والتعريش وقوله لأنه أنفع إلخ علة لقوله مأخوذة من السقي ، والمراد ~~أن عمل العامل ليس قاصرا على السقي لكنه لما كان أنفع أعمالها أخذت منه ع ش ~~( قوله والأصل فيها إلخ ) وجوزها مالك وأحمد قياسا على القراض المجمع عليه ~~ومنعها أبو حنيفة ، وأجاب عن الخبر بأن معاملة الكفار تحتمل فيها الجهالة ~~وخالفه صاحباه ، ولأجل هذا الخلاف قدم القراض عليها ، وقيل : إنها أصل ~~للقراض ؛ لأن الحاجة لما دعت إليها لكون المالك قد لا يحسن التعهد ومن ~~يحسنه قد لا يملك أشجارا فجوزت وهذا المعنى موجود في القراض فجوز أيضا . ا ~~ه ق ل . ( قوله قبل الإجماع ) هو صريح في أنها مجمع عليها مع أن أبا حنيفة ~~منعها وإن خالفه صاحباه كما علمت ق ل ( قوله عامل أهل خيبر ) أي : لأنه ~~فتحها عنوة أي : قهرا فصار ما فيها من الأرض والشجر وغير ذلك ملكا له شيخنا ~~في الروض المعاملة تشمل المزارعة والمساقاة . ا ه ( قوله وفي رواية دفع إلخ ~~) هذا محمول على المزارعة تبعا للمساقاة كما سيأتي شيخنا ( قوله ولو اكترى ~~المالك ) أي : على فرض أن تكون أعمالها مضبوطة وهذا من جملة التعليل ( قوله ~~فدعت الحاجة إلى تجويزها ) فهي مما جوز للحاجة رخصة ح ل ( قوله معاملة ~~الشخص ) أي : بصيغة معلومة فيؤخذ منه جميع أركانها ( قوله على شجر ) أي : ~~مخصوص ليخرج غيره . ( قوله كونه نخلا ) ولو ذكورا م ر فالشروط ستة ذكر أهل ~~الخبرة أن ذكور النخل قد تثمر ح ل قال م ر : وقد ينازع فيه بأنه ليس في ~~معنى المنصوص عليه . ا ه وأفضل الأشجار النخل ثم العنب وثمرهما مثلهما وفضل ~~النخل ؛ لأنه من فضلة طينة آدم ولأنه ورد الحديث بإكرامه ؛ ولأنه الشجرة ~~الطيبة في القرآن وليس في الأشجار ما فيه ذكر وأنثى غيره كذا قيل وفيه نظر ~~وعبارة . خ ط وليس في الشجر ما يحتاج إناثه إلى ذكوره غيره . [ فائدة ] ~~النخل والعنب يخالفان بقية الأشجار في أربعة أمور الزكاة والخرص وبيع ~~العرايا والمساقاة PageV03P159 نخل وعنب استقلال كتين ms2738 وتفاح ومشمش وصنوبر ~~وبطيخ ؛ لأنه ينمو بغير تعهد أو يخلو عن العوض مع أنه ليس في معنى النخل ~~ولا على غير مرئي ، ولا على مبهم كأحد البستانين كما في سائر عقود المعاوضة ~~ولا على كونه بيد غير العامل كأن جعل بيده ويد المالك كما في القراض ولا ~~على ودي يغرسه ويتعهده ، والثمرة بينهما كما لو سلمه بذرا ليزرعه ، ولأن ~~الغرس ليس من عمل المساقاة ، فضمه إليه يفسدها ولا على ما بدا صلاح ثمره ~~لفوات معظم الأعمال وقولي مرئيا معينا من زيادتي ( و ) شرط ( في العاقدين ~~ما مر ) فيهما ( في القراض ) وتقدم بيانه . ثم ( وشريك مالك كأجنبي ) فتصح ~~مساقاته له إن شرط له زيادة على حصته كما # هامش برماوي ( قوله مرئيا ) أي : فلو كان المالك أعمى وكل من يعقد له ع ش ~~على م ر وفارق صحة شركته لأنها توكيل ق ل ( قوله استقلالا ) فيه تصريح ~~بجواز المساقاة على غير الأشجار كالبطيخ تبعا وهو ظاهر خلافا لظاهر كلام ~~الجلال المحلي ، وهل محل ذلك إذا عسر إفراد ذلك أو لا ؟ ظاهر كلامه لا فرق ~~ونقله حج عن بعضهم ، واعتمد شيخنا أنه لا بد أن يعسر فيه الإفراد ح ل ~~وعبارة شرح م ر وتصح على أشجار تبعا للنخل والعنب إذا كانت بينهما وإن كثرت ~~وإن قيده الماوردي بالقليلة وشرط الزركشي بحثا تعذر إفرادها بالسقي نظير ~~المزارعة وعليه فيأتي هنا جميع ما يأتي من اتحاد العامل وما بعده . ا ه . ق ~~ل ع ش عليه قوله فيأتي هنا جميع ما يأتي منه كما سيأتي أن لا نقدم المزارعة ~~بأن يأتي بها عقب المساقاة ، فيشترط هنا أن تتأخر المساقاة على تلك الأشجار ~~عن المساقاة على النخل والعنب فلو اشتمل البستان الذي فيه النخل والعنب على ~~غيرهما فقال : ساقيتك على أشجار هذا البستان لم يصح للمقارنة وعدم التأخر ~~فليراجع . سم على حج . ( قوله وصنوبر ) في المختار صنوبر كسفرجل وهو شجر ~~يخرج منه القطران ، وقوله لأنه ينمو بغير تعهد كالتين والتفاح وقوله أو ~~يخلو عن العوض ms2739 بأن لا يكون له ثمرة وذلك كالصنوبر الذكر ح ل وقال ع ش : ~~أشار بقوله أو يخلو عن العوض إلى أن الصنوبر قسمان قسم ينمو وله ثمرة ، ~~وقسم لا ينمو أصلا وإليه يرجع ما قاله . ( قوله ولا على مبهم ) أي : غير ~~معين في العقد ولا يكفي التعيين في المجلس ؛ لأن العقد لازم والربح متأخر ، ~~وبهذا فارق صحة القراض على إحدى الصورتين إذا عينت في المجلس ؛ لأنه عقد ~~جائز فاغتفر فيه ق ل . ( قوله ولا على كونه بيد غير العامل ) أي : ولا على ~~شجر يكون تحت يد غير العامل ففي العبارة مسامحة إذ الكون ليس معقودا عليه ع ~~ش . ( قوله ولا على ودي ) اسم لصغار النخل فقط ، وهو بفتح الواو وكسر الدال ~~وتشديد الياء ع ش وإذا عمل فله أجرة المثل إن توقعت الثمرة في تلك المدة ~~وإلا فلا ز ي . ( قوله ولأن الغرس ) قضية ما ذكر من التعليل أنه لو عقد على ~~ودي ليغرسه المالك ، ويتعهده وهو بعد الغرس لم يمتنع ونقل عن العلامة ح ل ~~أن هذا ليس مرادا ولو قيل بالصحة فيما لو عقد عليه غير مغروس أو مغروسا ~~بمحل كالشتل على أن ينقله المالك ويغرسه في غيره ويعمل فيه العامل لم يبعد ~~؛ لأنه لم يشترط فيه على العامل ما ليس عليه ولا ينافيه قول المصنف مغروسا ~~لجواز حمله على الأعم من المغروس في المحل الذي يتعهده فيه حقيقة أو حكما ع ~~ش . ( قوله ولا على ما بدا صلاح ثمره ) ولو البعض في البستان الواحد س ل ~~وعبارة ع ش على م ر وما لم يبد صلاحه تابع لما بدا صلاحه فيبطل في الجميع ~~إن اتحد البستان والجنس والعقد والحمل . ( قوله ما مر في القراض ) إلا أنه ~~يشترط أن يكون المالك هنا بصيرا ويكفي هناك أن يكون أعمى إذا عقد على ما في ~~الذمة والفرق أنه هنا لا بد أن يكون المعقود عليه معينا في العقد كما تقدم ~~س ل ( قوله فتصح مساقاته ) واستشكل هذا بأن عمل الأجير ms2740 يجب كونه في خالص ~~ملك المستأجر أجاب عنه السبكي بأن صورة المسألة أن يقول : ساقيتك على نصيبي ~~وبهذا صور أبو الطيب كالمزني قال : لكن ظاهر كلام غيرهما كالمصنف أنه لا ~~فرق بين ذلك وقوله على جميع هذه الحديقة ، وهو المعتمد وعلى الأول فيجاب ~~بأنه PageV03P160 يؤخذ مما يأتي . ( و ) شرط ( في العمل أن لا يشترط على ~~العاقد ما ليس عليه ) فلو شرط ذلك ( كأن شرط على العامل أن يبني جدارا ) ~~لحديقة ( أو على المالك ) وهو من زيادتي . ( تنقية النهر ) لم يصح العقد ؛ ~~لأنه شرط عقد في عقد ؛ ولأنه في الأول استئجار بعوض مجهول . ( وأن يقدر ) ~~أي : العمل ( بزمن معلوم يثمر فيه الشجر غالبا ) كسنة أو أكثر كالإجارة ، ~~فلا تصح مؤبدة ولا مطلقة ولا مؤقتة بإدراك الثمر للجهل بوقته ، فإنه يتقدم ~~تارة ، ويتأخر أخرى ولا مؤقتة بزمن لا يثمر فيه الشجر غالبا لخلو المساقاة ~~عن العوض ، ولا أجرة للعامل إن علم أو ظن أنه لا يثمر في ذلك الزمن وإن ~~استوى الاحتمالان أو جهل الحال فله أجرته ؛ لأنه عمل طامعا وإن كانت ~~المساقاة باطلة . ( و ) شرط ( في الثمر ما ) مر ( في الربح ) من كونه لهما ~~، وكونه معلوما بالجزئية ، وتقدم بيان ذلك ثم ( ولمساقي في ذمته أن يساقي ~~غيره ) بخلاف المساقي على عينه كما في الأجير ، وهذا من زيادتي . ( و ) # هامش يغتفر في المساقاة ما لا يغتفر في الإجارة شرح م ر وقوله وعلى الأول ~~الصواب أن يقال : وعليه فيجاب إلخ لأنه إنما يتفرع على الثاني . ( قوله إن ~~شرط له إلخ ) فإذا لم يشرط له الزيادة بطلت لخلوها عن العوض ولا أجرة له ؛ ~~لأنه عمل غير طامع ز ي و ح ل ( قوله ما ليس عليه إلخ ) اعترض بأنه إحالة ~~على مجهول ؛ لأن ما ليس عليه لم يعلم مما سبق بل مما يأتي ، وأجيب بأن ما ~~ليس عليه لما كان سيذكر قريبا كان كأنه معلوم كما يعلم من شرح م ر ، ~~وعبارته ما ليس من جنس أعمالها التي ستذكر قريبا أنها عليه فلا ms2741 اعتراض عليه ~~وإنما قدم في القراض ما عليه ثم ذكر حكم ما لو شرط عليه ما ليس عليه ، وعكس ~~ذلك هنا ؛ لأن الأعمال قليلة ثم ، وليس فيها كبير تفصيل ولا خلاف فقدمت ثم ~~ذكر حكمها وما هنا بالعكس فقدم حكمها عليها ثم أخرت لطول الكلام عليها . ( ~~قوله كأن شرط على العامل إلخ ) وحينئذ لو فعله العامل بلا إذن فلا أجرة له ~~أو بإذن فله الأجرة ، وإنما استحق بالإذن من غير استئجار ؛ لأنه تابع لعمل ~~فيه أجرة ، وبذلك فارق نحو اغسل ثوبي . ا ه . ق ل ( قوله لأنه شرط عقد ) ~~وهو الإجارة في عقد هو ظاهر بالنسبة للأولى خفي بالنسبة للثانية فتأمل . ~~شوبري والظاهر أنه لا خفاء فيه ؛ لأن العامل كأنه استأجر المالك على تنقية ~~النهر . فهو شرط عقد إجارة وقع في صلب عقد المساقاة كما أن الصورة الأولى ~~كذلك أي : فيها عقد إجارة . ( قوله بزمن معلوم ) ولو أدركت الثمار قبل ~~انقضاء المدة عمل بقيتها بلا أجرة وإن انقضت المدة ، وهو طلع أو بلح فله ~~حصته منه وعلى المالك السقي ، والتعهد إلى الجذاذ ولا حق للعامل فيما حدث ~~بعدها . ا ه . حج س ل . ( قوله لا يثمر فيه الشجر غالبا ) بأن يمكن فيه ~~الإثمار نادرا أو يستوي الإثمار وعدمه أو يجهل الحال فاندفع الاعتراض على ~~قوله وإن استوى الاحتمالان بأنه لم يدخل في موضوع المسألة وهو أن الزمن لا ~~يثمر فيه الشجر غالبا . ( قوله إن علم إلخ ) كما لو قدرت بمدة يثمر فيها ~~الشجر غالبا فلم يثمر أو أثمر بعدها . ا ه سم . ( قوله فله أجرته ) وإن علم ~~الفساد ، وإن لم يثمر سم . ( قوله وشرط في الثمر ما مر في الربح ) فإن شرط ~~المالك له جميع الثمر لم يصح ولا أجرة للعامل وإلا استحق الأجرة ، وإن علم ~~الفساد وخرج بالثمر الجريد والكرناف فلا يكون مشتركا بينهما بل يختص به ~~المالك ، فإن شرطه العامل لنفسه أو بينهما على نسبة معلومة لم يصح ، وأما ~~الشماريخ فمشتركة بينهما ، وكذا القنو وهو مجمع الشماريخ والعرجون ms2742 الذي هو ~~الساعد للمالك ، ولا يجوز كون العوض غير الثمر فإن ساقاه على ذلك لم تنعقد ~~مساقاة ولا إجارة إلا إذا فصل الأعمال وكانت معلومة ح ل و زي ( قوله ~~ولمساقى في ذمته ) بفتح القاف منونا اسم مفعول من ساقى كأن قال : ألزمت ~~ذمتك سقي هذه الأشجار وتعهدها ( قوله بخلاف المساقى على عينه ) قال في ~~الروضة : ولو فعل انفسخت المساقاة بتركه العمل ، وكانت الثمار كلها للمالك ~~ولا شيء للعامل الأول ، وأما الثاني فإن علم الفساد فلا شيء له ، وإلا ففي ~~PageV03P161 شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( في البيع ) غير عدم التأقيت ~~بقرينة ما مر آنفا ، وهذا من زيادتي . ( كساقيتك ) أو عاملتك على هذا على ~~أن الثمرة بيننا فيقبل العامل ، وقولي : كساقيتك أعم مما عبر به . ( لا ~~تفصيل أعمال بناحية بها عرف غالب ) في العمل بقيد زدته بقولي : ( عرفاه ) ~~أي : العاقدان فلا يشترط فإن لم يكن فيها عرف غالب أو كان ولم يعرفاه اشترط ~~( ويحمل المطلق عليه ) أي : على العرف الغالب الذي عرفاه في ناحيته ، ( ~~وعلى العامل ) عند الإطلاق ( ما يحتاجه الثمر ) لصلاحه وتنميته ( مما يتكرر ~~) من العمل ( كل سنة كسقي وتنقية نهر ) أي : مجرى الماء من طين ونحوه ، ( ~~وإصلاح أجاجين ) يقف فيها الماء حول الشجر ليشربه شبهت بإجانات الغسيل جمع ~~إجانة ( وتلقيح ) للنخل ( وتنحية حشيش وقضبان مضرة ) بالشجر ( وتعريش ) ~~للعنب ( جرت به عادة ) . وهو أن ينصب أعوادا ويظللها ويرفعه عليها ، ( وحفظ ~~الثمر ) على الشجر وفي البيدر عن السرقة والشمس # هامش استحقاقه أجرة المثل الخلاف في خروج الثمار مستحقة . سم ( قوله ما ~~مر آنفا ) أي : قوله وأن يقدر بزمن إلخ . ( قوله على أن الثمرة بيننا ) علم ~~منه أنه لا بد من ذكر العوض فلو سكت عنه فسدت ، وله الأجرة ولا بد من ذكر ~~المدة في العقد أيضا ولا تصح بلفظ الإجارة كما مر وكذا عكسه ، وليست كناية ~~إذ شرطها أن لا تجد نفاذا في موضوعها ، وأن يقبل العقد المنوي ، قاله شيخنا ~~م ر ق ل على الجلال ( قوله فيقبل العامل ) أي ms2743 لفظا فلا يكفي الفعل من أحد ~~الجانبين وفي الكتابة وإشارة الأخرس ما مر في الضمان ، وجميع ما ذكر هو من ~~صور المساقاة على العين ومن صورها على الذمة ألزمت ذمتك كذا بكذا ونحو ذلك ~~. ق ل ( قوله أعم مما عبر به ) لتناوله سلمته إليك لتتعهده بكذا أو تعهده ~~بكذا أو اعمل فيه بكذا وهذه الثلاثة من الصريح . ع ش . ( قوله وعلى العامل ~~) وكل ما وجب على العامل له استئجار المالك عليه وما وجب على المالك لو ~~فعله العامل بإذن المالك استحق الأجرة تنزيلا له منزلة قوله اقض ديني وبه ~~فارق اغسل ثوبي شرح م ر ، ولو ترك العامل بعض ما عليه نقص من حصته بقدره ~~وبحث غير واحد أن العامل لو ترك ما عليه حتى فسدت الأشجار . ضمن وأبو زرعة ~~أنهما لو اختلفا أثناء المدة في إتيان العامل بما لزمه فإن بقي من أعمالها ~~شيء يمكن تداركه صدق المالك ، وألزم العامل بالعمل ؛ لأن الأصل عدمه ويمكنه ~~إقامة البينة ، وإن لم يبق شيء ولا أمكن تداركه صدق العامل لتضمن دعوى ~~المالك انفساخها ، والأصل عدمه حج س ل ، هذا وقوله وعلى العامل إلخ بيان ~~لقوله ويحمل المطلق عليه فلا يقال : إن ما فيه تكرار . ( قوله عند الإطلاق ~~) ليس المراد بقوله عند الإطلاق الاحتراز عما إذا قيد ، فيجوز كونه على ~~المالك لأنهم صرحوا بأن ما على أحدهما لو شرط كونه على الآخر فسدت المساقاة ~~، وإنما المراد بيان أن هذه الأمور على العامل حتى عند الإطلاق ، هكذا يظهر ~~أنه المراد قال م ر : والمعتمد أن السقي كغيره فلو شرط على المالك لم يصح ~~سم ملخصا ( قوله ما يحتاجه ) قال م ر أي : عمل ما يحتاجه إلخ ثم قال بعد ~~وعلم من تقييد ما عليه بالعمل عدم وجوب عين عليه أصلا فنحو طلع يلقح به ~~وقوصرة تحفظ العنقود عن الطير على المالك . انتهى بحروفه ، ويعلم أيضا من ~~قول الشارح من العمل . ( قوله كسقي ) إن لم يشرب بعروقه م ر . ( قوله جمع ~~إجانة ) وهي الحفر التي ms2744 حول الشجر . ( قوله وتلقيح ) وهو وضع بعض طلع ذكر ~~على طلع أنثى وقد يستغنى عنه لكونها تحت ريح الذكور فيحمل الهواء ريح ~~الذكور إليها شرح م ر قال ع ش : وينبغي أن من ذلك ما جرت به العادة من ~~الزبل ونحوه فيكون على المالك . ا ه . ( قوله وتنحية حشيش ) أي : كلإ يابس ~~أو رطب فقد اشتهر الحشيش في اليابس من الكلإ وقيل : هو خاص بالرطب منه ، ~~وعبارة الصحاح والحشيش اليابس من الكلإ ولا يقال له : رطبا حشيش . انتهى ح ~~ل ( قوله جرت به عادة ) راجع للتعريش كما قاله م ر وحج وراجع للجميع عند ~~الشارح كما قاله ح ل ويدل عليه قوله بعد وإن لم تجر عادة . ( قوله ويظللها ~~) أي : ينصب عليها مظلة ، وهو البوص الذي ينصبونه على الأعواد . ( قوله ~~وحفظ الثمر على الشجر ) وفي نسخة وكحفظ الثمر وهي PageV03P162 والطيور بأن ~~يجعل كل عنقود في وعاء بهيئة المالك كقوصرة ( وجذاذه ) أي : قطعه ( وتجفيفه ~~) فإن كلا من الثلاثة على العامل ، وإن لم تجر به عادة ، وتقييد الروضة ~~كأصلها تصحيح وجوب التجفيف على العامل بجريان العادة به أو شرطه ليس بجيد ~~إذ النافي لوجوبه لا تسعه مخالفة العادة أو الشرط ، فمحل التصحيح إنما هو ~~عند انتفائهما ، وظاهر أنه لو جرت عادة بأن شيئا من ذلك على المالك اتبعت . ~~( وعلى المالك ما يقصد به حفظ الأصل ) أي : أصل الثمر وهو الشجر ( ولا ~~يتكرر كل سنة كبناء حيطان ) للبستان ، ( وحفر نهر ) له وإصلاح ما انهار من ~~النهر لاقتضاء العرف ذلك ، وعليه أيضا الأعيان ، وإن تكررت كل سنة كطلع ~~التلقيح ، ( ويملك العامل حصته ) من الثمر ( بالظهور ) له إن عقد قبل ظهوره ~~، وهذا من زيادتي ، وفارق القراض حيث لا يملك فيه الربح إلا بالقسمة ، وما ~~ألحق بها كما مر بأن الربح وقاية لرأس المال والثمر ليس وقاية للشجر أما ~~إذا عقد بعد ظهوره فيملكها بالعقد . # هامش أظهر مما في الأصل ؛ لأنها الملائمة لقوله فإن كلا من الثلاثة إلخ ~~وما في الأصل يصح قراءته بالرفع عطفا على ms2745 ما وبالجر عطفا على مدخول الكاف ع ~~ش قال م ر ؛ فإن لم يتحفظ به لكثرة السراق أو كبر البستان ، فالمؤن عليه ~~كما اقتضاه إطلاقهم ، وبحث الأذرعي عدم لزوم ذلك في ماله بل على المالك . ( ~~قوله وفي البيدر ) أي : الجرن . ( قوله كقوصرة ) أي : قوطة ( قوله وجداده ) ~~بفتح الجيم وكسرها ، وإهمال الدالين كما في الصحاح ، وفيه أيضا جواز ~~إعجامهما وإهمال أحدهما ق ل . ( قوله إذ النافي لوجوبه إلخ ) عبارة شرح م ر ~~؛ لأن مقابل الأصح لا يتأتى إلا عند انتفاء العادة والشرط إذ لا تسعه ~~مخالفتهما . ( قوله عند انتفائهما ) أي : العادة والشرط . ( قوله وظاهر أنه ~~لو جرت عادة إلخ ) عبارة شرح م ر وظاهر أن ما نصوا على كونه على العامل أو ~~المالك لا يلتفت فيه إلى عادة مخالفة له كما هو ظاهر على أن العرف الطارئ ~~لا يعمل به إذا خالف عرفا سابقا ، فقول الشيخ في شرح منهجه ، وظاهر أنه لو ~~جرت عادة بأن شيئا من ذلك على المالك اتبعت يتعين حمله على ما ليس للأصحاب ~~فيه نص بأنه على أحدهما أو بأن العرف فيه يقتضي كذا وإلا فهو غير صحيح . . ~~ا ه بحروفه ، قال الرشيدي : قوله يتعين إلخ الظاهر أن هذا الحمل غير متأت ~~في عبارة المنهج ولهذا اقتصر حج على الرد . ا ه بحروفه وقوله غير متأت ؛ ~~لأن قول المنهج بأن شيئا من ذلك أي : من الثلاثة المذكورة التي نص عليها ~~الأصحاب ؛ لأنهم نصوا عليها فكيف يتأتى لحمل المذكور ؟ نعم إن رجع اسم ~~الإشارة في قوله بأن شيئا من ذلك لغير الثلاثة كما قاله ح ل ظهر الحمل ~~المذكور . ( قوله بأن شيئا من ذلك ) أي : من الثلاثة المذكورة قبل ، وقال ح ~~ل قوله بأن شيئا من ذلك أي : غير حفظ الثمر وجذاذه وتجفيفه لقوله وإن لم ~~تجر العادة إلخ وقوله لقوله إلخ الظاهر أنه لا يدل على ما ادعاه ، وذلك لأن ~~قوله وإن لم تجر به عادة معناه وإن لم تجر عادة به أي المذكور من الثلاثة ~~أي ms2746 : بوجوده وحصوله بل كانت العادة إهماله عن الحفظ وعن القطع وعن التجفيف ~~، وحينئذ فهذا التعميم لا ينافي التقييد بقوله وظاهر أنه لو جرت عادة إلخ ~~وهذا لا يظهر بل الظاهر أن معنى قوله وإن لم تجر به عادة أي : وإن لم تجر ~~عادة بكون كل من الثلاثة على العامل أي : سواء كانت العادة جارية بإهمالها ~~أو بكونها على المالك لأن المدار على عرف الشرع لكن الشارح أخرج الصورة ~~الثانية بقوله وظاهر أنه لو جرت إلخ وضعفه ع ش كما مر ، ولا يكون ضعيفا إلا ~~إذا جعل اسم الإشارة راجعا للثلاثة فإن جعل راجعا لغيرها مما تقدم كما قاله ~~ح ل فلا يكون ضعيفا تأمل ، وقوله لكن الشارح أخرج الصورة الثانية فيكون ~~كلامه الأول غير شامل لها أخذا من كلامه هنا ( قوله كبناء حيطان ) ونصب نحو ~~باب أو دولاب أو فأس أو منجل ومعول وبقر تحرث أو تدور الدولاب شرح م ر ( ~~قوله وإصلاح ما انهار ) أي : انهدم . ( قوله حيث لا يملك فيه الربح إلا ~~بالقسمة ) أي : لا بالظهور ولا يستقر إلا بالتنضيض والفسخ ح ل ( قوله وما ~~ألحق بها ) وهو الفسخ والتنضيض ع ش ( قوله وقاية لرأس المال ) أي : يقيه من ~~النقص الذي يحصل ؛ لأنه يجبر به كما مر . PageV03P163 # | ( فصل ) في بيان أن المساقاة لازمة ، وحكم هرب العامل ، والمزارعة ~~والمخابرة # ( هي ) أي : المساقاة ( لازمة ) كالإجارة ( فلو هرب العامل ) أو عجز بمرض ~~أو نحوه قبل الفراغ من العمل ، ولو قبل الشروع فيه ( وتبرع غيره ) من مالك ~~أو غيره ( بالعمل ) بنفسه أو بماله ، فتعبيري بذلك أعم من قوله : وأتمه ~~المالك متبرعا ( بقي حق العامل ) ؛ لأن العقد لا ينفسخ بذلك كما لا ينفسخ ~~بصريح الفسخ ( وإلا ) أي : وإن لم يتبرع غيره ورفع الأمر إلى الحاكم ( ~~اكترى الحاكم عليه من يعمل ) بعد ثبوت المساقاة وهرب العامل مثلا وتعذر ~~إحضاره من ماله إن كان له مال ، وإلا اكترى بمؤجل أن تأتي ، نعم إن كانت ~~المساقاة على العين فالذي جزم به صاحب المعين اليمني والنشائي ، واستظهره ms2747 ~~غيرهما أنه لا يكتري عليه لتمكن المالك من الفسخ ( ثم ) إن تعذر اكتراؤه ( ~~اقترض ) عليه من المالك أو غيره ويوفي من نصيبه من # هامش # | ( فصل : في بيان أن المساقاة لازمة ) # ( قوله وحكم هرب العامل ) أي : وما يتبعه من قوله ولو مات المساقي في ~~ذمته إلى قوله ولا تصح مخابرة . ( قوله هي لازمة ) أي : عقدها لازم من ~~الجانبين أي : قبل العمل وبعده لأن عمله في أعيان باقية بحالها فأشبهت ~~الإجارة دون القراض فيلزمه إتمام الأعمال وإن تلفت الثمرة كلها بآفة أو نحو ~~غصب كما يلزم عامل القراض التنضيض مع عدم الربح وجه لزومها ظاهر كما أفاده ~~الوالد وهو مراعاة مصلحة كل منهما أي : المالك والعامل إذ لو تمكن العامل ~~من فسخها قبل تمام العمل تضرر المالك بفوات الثمرة أو بعضها لعدم العمل ~~لكونه لا يحسنه أو لا يتفرغ له ولو تمكن المالك من فسخها تضرر العامل بفوات ~~نصيبه من الثمرة ؛ لأن الغالب كونه أكثر من أجرة مثله شرح م ر ( وقوله فلو ~~هرب العامل ) أي : أو امتنع من العمل وقوله أو نحوه أي : كالحبس . ا ه . ق ~~ل . ( قوله وتبرع غيره بالعمل ) أي : ولم يقصد المالك بعمله ، وكذا إن أطلق ~~يكون كما لو قصد المالك ح ل ، ومثله الأمطار المغنية عن السقي ، والمراد ~~بالتبرع هو الذي عمل فيه بغير استئجار أخذا من قوله وإلا اكترى عليه الحاكم ~~ع ش ( قوله من مالك أو غيره ) أفهم أنه لو عمل المالك في ماله لا على وجه ~~التبرع عن العامل أو تبرع به أجنبي عن المالك لا يستحق العامل شيئا وجرى ~~عليه حج تبعا للسبكي وخالفه م ر في شرحه فقال : فيهما استحق العامل فيما ~~يظهر ع ش ، وعبارة شرح م ر ولو عمل في مال نفسه غير متبرع عن العامل أو عمل ~~الأجنبي عن المالك لا العامل استحق العامل فيما يظهر بخلاف نظيره من ~~الجعالة للزوم ما هنا ، وإن بحث السبكي التسوية بينهما في عدم الاستحقاق . ~~ا ه . ( قوله بقي حق العامل ) قال ms2748 الإمام وهو مشكل لأنه استحقاق بغير عمل . ~~ا ه والأصحاب نزلوا ذلك منزلة التبرع بقضاء الدين قال السبكي : ومن قولهم ~~هنا وفي الجعالة لو تبرع متبرع بالعمل استحق العامل . قلت قد يقال : مثله ~~في إمام المسجد ونحوه من ولاة الوظائف إذا استناب ، وإن كان المصنف وابن ~~عبد السلام أفتيا بعدم استحقاق النائب والمستنيب معا . قلت : قد يفرق بأن ~~غرض الواقف مباشرة من عينه أو عينه الناظر بخلافه هنا فإنه وإن كان غرضه ~~مباشرته أيضا إذا وردت المساقاة على العين لكن العناية في مسألة الوظائف ~~أقوى . ا ه . سم . ( قوله بصريح الفسخ ) أي : حيث لم يكن ثم ما يقتضيه ع ش ~~( قوله اكترى الحاكم عليه من يعمل ) أي : ولو المالك أخذا من قوله بعد ثم ~~عمل المالك ولو امتنع وهو حاضر فكذلك وقوله من ماله أي : ولو من نصيبه إذا ~~كان بعد بدو الصلاح . س ل . ( قوله من ماله ) متعلق بقوله اكترى ( قوله نعم ~~إن كانت المساقاة إلخ ) يعلم منه أن كلام المصنف مقيد بكون المساقاة على ~~الذمة . ( قوله والنشائي ) بكسر النون والمد نسبة لبيع النشاء برماوي . ( ~~قوله لتمكن المالك من الفسخ ) ، وإذا فسخ بعد ظهور الثمرة فلا يبعد استحقاق ~~العامل منها حصة ما عمل ، والقياس أنه يستحق أجرة المثل لأن قضية الفسخ ~~تراد العوضين فيرجع لبدل عمله وهو أجرة المثل وفاقا للرملي سم على حج ع ش ~~على م ر . PageV03P164 الثمر ، ( ثم ) إن تعذر اقتراضه ( عمل المالك ) ~~بنفسه ، وهذا مع ثم اقترض ، والإشهاد الآتي على العمل من زيادتي ، ( أو ~~أنفق بإشهاد ) بذلك ( شرط فيه رجوعا ) بأجرة عمله أو بما أنفقه ، فإن لم ~~يشهد كما ذكر فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد ؛ لأنه عذر نادر ، فإن عجز ~~عن العمل والإنفاق ولم تظهر الثمرة فله الفسخ وللعامل أجرة عمله ، وإن ظهرت ~~فلا فسخ وهي لهما ، وقولي : شرط فيه رجوعا أولى من قوله : إن أراد الرجوع . ~~( ولو مات المساقي في ذمته ) قبل تمام عمله ، ( وخلف تركة عمل وارثه ) ، ~~إما ( منها ) بأن يكتري ms2749 عليه ؛ لأنه حق واجب على مورثه ، ( أو من ماله أو ~~بنفسه ) ، ويسلم له المشروط فلا يجبر على الإنفاق من التركة ، ولا يلزم ~~المالك تمكينه من العمل بنفسه إلا إذا كان أمينا عارفا بالأعمال ، فإن لم ~~تكن تركة فللوارث العمل ولا يلزمه ، وخرج بزيادتي في ذمته المساقي على عينه ~~فتنفسخ بموته كالأجير المعين ، ولا تنفسخ المساقاة بموت المالك بل تستمر ~~ويأخذ العامل نصيبه ، ( وبخيانة عامل ) فيها ( اكترى ) عليه ( من ماله مشرف ~~) إلى أن يتم العمل ، ( فإن # هامش ( قوله ثم إن تعذر ) أي : إذا كانت المساقاة في الذمة ح ل ( قوله ~~اقترض ) واكترى مما يقترضه ويستمر يقترض إلى ظهور الثمرة فإذا ظهرت اكترى ~~منهما كما في ق ل على الجلال قال في شرح الروض : وقولهم اقترض واكترى يفهم ~~أنه ليس له أن يساقي عنه وهو كذلك . سم على حج ع ش على م ر . ( قوله ثم إن ~~تعذر اقتراضه إلخ ) أي : لعدم القاضي أو عدم إجابته له أو توقفه على أخذ ~~مال له وقع أو بعده فوق مسافة العدوى ومثله عجز المالك عن إثبات هرب العامل ~~ا ه ق ل على الجلال . ( قوله عمل المالك بنفسه ) أي : ورجع بالأجرة ع ش على ~~م ر وقوله بإشهاد بذلك أي : بالإنفاق أو العمل ويصدق المالك في قدر ما ~~أنفقه على الراجح س ل ، وينبغي أن لا يكفي الإشهاد مع القدرة على استئذان ~~الحاكم كنظيره سم ، وينبغي أيضا الاكتفاء بواحد ويحلف معه أنه أراد الرجوع ~~ع ش . ( قوله فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد ) ظاهره عدم الرجوع ظاهرا ~~وباطنا ولو قيل : بأن له الرجوع باطنا لم يكن بعيدا بل ، ومثله سائر الصور ~~التي قيل فيها بعدم الرجوع لفقد الشهود فإن الشهود إنما تعتبر لإثبات الحق ~~ظاهرا ، وإلا فالمدار في الاستحقاق وعدمه على ما في نفس الأمر . ا ه . ع ش ~~على م ر ( قوله وللعامل أجرة عمله ) فيه أن العمل لم يقع مسلما ولم يظهر ~~أثره على المحل ح ل أي : وقد صرحوا في ms2750 باب الجعالة حينئذ بعدم الأجرة . ( ~~قوله أولى من قوله إن أراد إلخ ) وجه الأولوية أن قوله إن أراد الرجوع يصدق ~~بما لو أنفق من غير شرط ثم أراد الرجوع ولو بعد مدة . ع ش ( قوله وخلف تركة ~~) شامل للثمرة المعامل عليها إذا مات بعد ظهورها ، ويوافقه ما مر للشارح في ~~هرب العامل من قوله : واستئجاره من ماله إن وجد ولو من حصته إذا كان بعد ~~بدو الصلاح أو رضي بأجرة مؤجلة ع ش على م ر ( قوله عمل وارثه ) ويجبره ~~الحاكم إن امتنع من الإتمام بواحد مما ذكر أو يستأجر عليه من التركة من ~~يتمم ق ل على الجلال . ( قوله ولا يلزمه ) أي : فلا يجبر عليه ، وإذا لم ~~يعمل فللمالك الفسخ ق ل . ( قوله فتنفسخ بموته ) أي : ولوارثه أجرة مثل ما ~~مضى إن لم تظهر الثمرة فإن ظهرت أخذ جزءا منها وهل يوزع الجزء باعتبار ~~المدتين ؟ وإن تفاوتا أو باعتبار العمل ؛ لأنه قد يختلف في المدة قلة وكثرة ~~فيه نظر ، والأقرب الثاني ع ش على م ر ( قوله كالأجير ) قال في شرح الروض : ~~قال السبكي وغيره وينبغي أن يكون محله إذا مات في أثناء العمل الذي هو عمدة ~~المساقاة فإن مات بعد بدو الصلاح أو الجذاذ ولم يبق إلا التجفيف ونحوه فلا ~~. ( قوله ولا تنفسخ المساقاة بموت المالك ) نعم إن كان العامل هو الوارث أو ~~كان البطن الثاني في الوقت انفسخت . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله وبخيانة ~~عامل ) أي : بظهورها بأن ثبتت بالإقرار أو البينة أو اليمين المردودة بخلاف ~~خوفها فإن أجرته على المالك أي : والمساقاة في الذمة بدليل الاستدراك ونقل ~~عن شيخنا أن الاستدراك خاص بقوله فإن لم يتحفظ ح ل . ( قوله فعامل ) أي : ~~يستقل بالعمل ح ل ( قوله PageV03P165 لم يتحفظ به فعامل ) يكتري على الخائن ~~من ماله نعم إن كانت المساقاة على العين فظاهر أنه لا يكتري عليه ، وهو ~~قياس ما مر في اكتراء الحاكم عليه إذا هرب ، وقد نبه عليه الأذرعي ، وقولي ~~: من ماله من ms2751 زيادتي في المشرف ، ( ولو استحق الثمر ) أي : خرج مستحقا كأن ~~أوصى به ( فله ) أي : للعامل حيث جهل الحال ( على معامله أجرة ) لعمله كمن ~~اكترى من يعمل فيما غصبه عملا . ( ولا تصح مخابرة ولو تبعا ) للمساقاة ( ~~وهي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها ، والبذر من العامل ) للنهي عنها في ~~خبر الصحيحين ، وتعبيري بالمعاملة تبعا للمحرر أولى من تعبير الأصل بالعمل ~~( ولا مزارعة ، وهي كذلك ) أي : معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها و ) لكن ~~( البذر من المالك ) للنهي عنها في خبر مسلم ( فلو كان بين الشجر ) نخلا ~~كان أو عنبا فهو أولى من قوله بين النخل ( بياض ) أي : أرض لا زرع # هامش يكتري على الخائن ) يقتضي صحة الاكتراء على عمل المساقاة مع أنه غير ~~مضبوط إلا أن يقال : لما كان الذي على العامل معلوما كان كأنه مضبوط وتقدم ~~عن ح ل ما ينافي ذلك . ( قوله نعم إلخ ) قد تقتضي هذه العبارة أن هذا ~~الاستثناء راجع لكل من اكتراء المشرف واكتراء العامل ، ومال م ر لاختصاصه ~~بالثاني ، وأنه لا فرق في الأول بين المساقاة على العين وفي الذمة ، وحمل ~~كلام الشارح على ذلك فليحرر . ا ه . سم . ( قوله فظاهر أنه لا يكتري عليه ~~بل يثبت الخيار ) أي : فله الفسخ وللعامل أجرة عمله وفيه أنه لم يقع العمل ~~مسلما ولم يظهر أثره على المحل . ح ل . ( قوله وهو قياس ما مر ) أي : في ~~قوله فإن عجز عن العمل والإنفاق ولم تظهر الثمرة فله الفسخ وكان الأولى أن ~~يقول : والفسخ على قياس ما مر ، وعبارة شرح م ر هذا إذا كان العمل في الذمة ~~وإلا تخير المالك فيما يظهر كما مر نظيره . ( قوله حيث جهل الحال ) فإن علم ~~الحال فلا شيء له ؛ لأنه لم يعمل طامعا ، ويفرق بين ما هنا وما في القراض ~~فيما إذا قال للعامل : والربح كله لي حيث يستحق الأجرة مطلقا علم الفساد أم ~~لا على الراجح بأنه هناك عمل طامعا فيما أوجبه الشرع كما علم مما مر . ا ه ms2752 ~~. س ل ، وقال العلامة ز ي : إن قوله حيث جهل الحال ليس بقيد فيستحق الأجرة ~~مطلقا وفي ق ل قوله حيث جهل الحال أي : وإلا فلا شيء له قطعا ، وهو الذي في ~~شرح م ر وما نقل عن ز ي ليس بظاهر وهو ليس في حاشيته ، وفارقت هذه الصورة ~~غيرها من صور الفساد حيث يستحق فيها الأجرة وإن علم به بعد ملك المالك هنا ~~، ولو باع المالك الشجر فالعامل مع المشتري كما كان مع البائع شيخنا ( قوله ~~ولا تصح مخابرة ) وفاقا للأئمة الثلاثة وهي مأخوذة من الخبير أي : الزارع ~~ويضمن العامل أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع ، وعليه حمل إفتاء النووي ~~بالضمان في المزارعة ق ل على الجلال قال الرافعي : القياس يقتضي أن ~~المخابرة والمزارعة كالمساقاة ولكن السنة منعت من ذلك قال : والمعنى فيه أن ~~تحصيل منفعة الأرض ممكن بالإيجار فلم يجز العمل فيها ببعض ما يخرج منها ~~كالمواشي بخلاف الشجر فإنه لا يمكن عقد الإجارة عليه . ا ه . سم . ( قوله ~~للنهي ) صيغة النهي الواردة في المخابرة كما في الدميري نقلا عن سنن أبي ~~داود { من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله } ع ش على م ر . ( ~~قوله أولى من تعبير الأصل ) وجه الأولوية أن العمل يكون بعد العقد وليس ~~موصوفا بالفساد والموصوف به إنما هو عقدها ع ش . ( قوله ولا مزارعة ) خلافا ~~للإمام أحمد ولا يضمن العامل فيها أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع ؛ لأنه ~~أمين وإذا وقع منه ذلك مع صحة العقد كما يأتي ضمن ؛ لأن عليه حينئذ الحفظ . ~~ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله ولكن البذر من المالك ) لم يبينوا كون الآلة ~~على المالك أو العامل وكلامه الآتي ربما يفيد أنها على العامل . ح ل . ( ~~قوله بين الشجر ) وكذا بجانبه ؛ لأن المدار على عسر الإفراد ق ل ، وعبارة ز ~~ي فلو كان بين الشجر أي : بأن تشتمل الحديقة عليه وإن لم يحط به الشجر . ا ~~ه . ( قوله أي : أرض ) هو تفسير لحقيقة ms2753 البياض والمراد هنا الأعم فيشمل ~~الزرع الذي لم يبد صلاحه ومنه البطيخ وقصب السكر ونحوهما . ق ل . ~~PageV03P166 فيها ولا شجر ، وإن كثر البياض ( صحت ) المزارعة عليه ( مع ~~المساقاة ) على الشجر تبعا للحاجة إلى ذلك ، وعليه يحمل خبر الصحيحين ~~السابق أول الباب هذا ( إن اتحد عقد و ) اتحد ( عامل ) بأن يكون عامل ~~المزارعة هو عامل المساقاة وإن تعدد ؛ لأن عدم الاتحاد في كل منهما يخرج ~~المزارعة عن كونها تابعة . ( وعسر ) هذا هو المراد بقول الروضة وأصلها : ~~وتعذر ( إفراد الشجر بالسقي ) فإن تيسر ذلك لم تجز المزارعة لعدم الحاجة ، ~~( وقدمت المساقاة ) على المزارعة لتحصل التبعية . ( وإن تفاوت الجزءان ~~المشروطان ) من الثمر ، والزرع كأن شرط للعامل نصف الثمر وربع الزرع ، فإن ~~المزارعة تصح تبعا ، ومتى فقد شرط من الشروط المذكورة لم تصح المزارعة ، ~~وإنما لم تصح المخابرة تبعا كالمزارعة لعدم ورودها كذلك ، واختار النووي من ~~جهة الدليل صحة كل منهما مطلقا تبعا لابن المنذر وغيره قال : والأحاديث ~~مؤولة على ما إذا شرط لواحد زرع قطعة معينة ، ولآخر أخرى ، والمذهب ما تقرر ~~. ويجاب عن الدليل المجوز لهما بحمله في المزارعة على جوازها تبعا أو ~~بالطريق الآتي ، وفي المخابرة على جوازها بالطريق الآتي وكالبياض فيما ذكر ~~زرع لم يبد صلاحه كما اقتضاه كلام الروضة كأصلها . ( فإن أفردت المزارعة ~~فالمغل للمالك ) ؛ لأنه المالك للبذر ( وعليه للعامل أجرة عمله وآلاته ) ~~الشاملة # هامش ( قوله صحت المزارعة ) ويشترط بيان ما يزرعه وفارق الإجارة بأن ~~المالك هنا شريك ق ل ( قوله وعليه يحمل خبر الصحيحين إلخ ) وفيه أنه لم يجئ ~~في شيء من الطرق أنه صلى الله عليه وسلم دفع لهم بذرا . ح ل ، أي : بل ~~الظاهر أنهم كانوا يزرعونه من مالهم أي : فهي مخابرة ا ه إسعاد . وأجيب ~~بأنه يمكن أنه كان فيها زرع لم يبد صلاحه فإن المزارعة حينئذ تصح كما سيأتي ~~، والأولى في الجواب أن يقال : إنها لما ملكت عنوة صار النبي صلى الله عليه ~~وسلم مالكا لها ولما فيها من الحب وغيره فلا إشكال ، ولو سكت ms2754 عن البياض في ~~المساقاة لم يجز زرعه وجوزه الإمام مالك إذا كان قليلا ولو شرط في المزارعة ~~البقر على العامل صح ، وكأن المالك اكتراه وبقره . ا ه . ق ل . ( قوله بأن ~~يكون إلخ ) فالمراد بالاتحاد عدم استقلال المزارعة بعامل والمساقاة بعامل ~~لا عدم تعدده كما يؤخذ من كلامه بعد ، وعبارة ح ل فليس المراد باتحاد ~~العامل كونه واحدا . ا ه . ( قوله وقدمت المساقاة ) فلو أخرت المزارعة لكن ~~فصل القابل في القبول ، وقدمها كقبلت المزارعة والمساقاة لم يبعد البطلان . ~~أقول : ويمكن شمول المتن لذلك بأن يقال : إن المراد أن لا يقدم ما يدل على ~~المزارعة لا في الإيجاب ولا في القبول ، وبقي ما لو قدمها المالك ، وأجملها ~~العامل كقوله قبلتها بعد قول المالك ساقيتك وزارعتك ، والظاهر فيه الصحة ~~لأن الضمير حكاية الظاهر قبله فكأنه قال : قبلت المساقاة والمزارعة فهي ~~مقدمة حكما في كلامه ويظهر أنه لو قال : عاملتك على هذين مشيرا للنخل ~~والبياض لم يصح ؛ لأن المقارنة تنافي التبعية . سم على حج ع ش على م ر ( ~~قوله وإن تفاوت الجزءان المشروطان ) فلو لم يجعل له شيئا من الزرع وجعل ~~الجزء الذي من الثمر عنهما فالظاهر كما قاله العبادي عدم الصحة وعكسه كذلك ~~. ق ل . ( قوله مطلقا ) أي : تبعا أو لا ( قوله والأحاديث ) أي : الدالة ~~على النهي ( قوله على ما إذا شرط إلخ ) لخروج ذلك عن موضوع المزارعة ~~والمخابرة وهو الاشتراك ح ل وقال ز ي : وجه النهي حينئذ ظاهر فقد تطلع هذه ~~دون هذه . ( قوله لواحد ) إما العامل أو المالك وقوله زرع قطعة الظاهر أن ~~المراد بزرعها ما يخرج منها لا الفعل أعني الزرع بالمعنى المصدري . ( قوله ~~بحمله في المزارعة ) خص هذا الحمل بالمزارعة لورود ما يدل على التبعية فيها ~~كما في واقعة خيبر بخلاف المخابرة لم يرد فيها مثل ذلك ، وإن ورد ما يدل ~~على جوازها سم . ( قوله من الشركة الفاسدة ) أي : فيما إذا اشترك اثنان ~~شركة فاسدة فإنه يرجع كل منهما على الآخر بأجرة عمله ، فإن تلف المال ms2755 ~~المشترك فيه لم يرجع أحدهما على الآخر بأجرة عمله فقياسه هنا أنه لا شيء ~~للعامل . ا ه ، والمقيس PageV03P167 لدوابه لبطلان العقد ، وعمله لا يحبط ~~سواء أسلم الزرع أم تلف بآفة أو غيرها أخذا من نظيره في القراض الفاسد ، ~~وإن كان المنقول عن المتولي في نظيره من الشركة الفاسدة فيما إذا تلف الزرع ~~بآفة أنه لا شيء للعامل ؛ لأنه لم يحصل للمالك شيء ، وصوبه النووي ، ويفرق ~~بأن العامل هنا أشبه به في القراض من الشريك على أن الرافعي قال : في كلام ~~المتولي لا يخفى عدوله عن القياس الظاهر ، ( وطريق جعل الغلة لهما ) في ~~إفراد المزارعة ( ولا أجرة كأن يكتريه ) أي : المالك العامل ( بنصفي البذر ~~ومنفعة الأرض ) شائعين ( أو بنصفه ) أي : البذر ، ( ويعيره نصف الأرض ) ~~شائعين ؛ ( ليزرع ) له ( باقيه ) أي : البذر ( في باقيها ) أي : الأرض ~~فيكون لكل منهما نصف المغل شائعا ؛ لأن العامل استحق من منفعتها بقدر نصيبه ~~من الزرع والمالك من منفعته بقدر نصيبه من ذلك ، وأفادت زيادتي كاف كأن أن ~~طرق ذلك لا تنحصر فيما ذكر إذ منها أن يقرض المالك العامل نصف البذر ويؤجره ~~نصف الأرض بنصف عمله ونصف منافع آلاته ، ومنها أن يعيره نصف الأرض والبذر ~~منهما ، لكن البذر في هذا ليس كله من المالك وإن أفردت المخابرة ، فالمغل ~~للعامل ، وعليه لمالك الأرض أجرة مثلها ، وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة ~~كأن يكتري العامل نصف الأرض بنصف البذر ونصف عمله ومنافع آلاته ، أو بنصف ~~البذر ويتبرع بالعمل والمنافع . # هامش ضعيف ، وإن كان المقيس عليه معتمدا شيخنا . ( قوله ويفرق ) قال حج : ~~وكأن الفرق أن الشريك يعمل في ملك نفسه فاحتيج في وجوب أجرته إلى وجود نفع ~~شريكه بخلاف العامل في القراض والمساقاة . ا ه س ل ، وعبارة شرح م ر ورد ~~بأن قياسه على القراض الفاسد أقرب لاتحاد البابين في أكثر الأحكام فالعامل ~~هنا أشبه به في القراض من الشريك . ا ه ، وقوله أشبه به في القراض من ~~الشريك أي : أشبه بالعامل في باب القراض من الشريك ؛ لأن العاملين ms2756 ليس من ~~عند أحد منهما مال بخلاف الشريك . ( قوله عدوله عن القياس الظاهر ) أي : ~~على عامل القراض . ا ه عزيزي . ( قوله كأن يكتريه ) ويشترط في هذه الإجارات ~~وجود جميع شروطها الآتية . ( قوله أو بنصفه ويعيره نصف الأرض ) الفرق بين ~~هذه والأولى أن الأجرة في هذه عين ، وفي الأولى عين ومنفعة وأن في هذه ~~يتمكن من الرجوع بعد الزراعة في نصف الأرض ويأخذ الأجرة وفي الأولى لا ~~يتمكن وأنه لو أفسد نبت الأرض أي : صيرها لا تنبت في المدة لزمه قيمة نصفها ~~في هذه لا في الأولى ؛ لأن العارية مضمونة شرح م ر ز ي . ( قوله ويعيره إلخ ~~) الأولى إسقاطه لخروجها عن المزارعة . ( قوله والمالك إلخ ) أي : استحق من ~~منفعة العامل كما عبر به م ر وقوله من ذلك أي : الزرع ، وقوله لكن إلخ لا ~~موقع لهذا الاستدراك . ( قوله وعليه لمالك الأرض أجرة مثلها ) قضيته أنه لا ~~يؤمر بقلع الزرع قبل أوان الحصاد ووجهه أنه إنما زرع بالإذن فخصوص المخابرة ~~وإن بطل بقي عموم الإذن ، وهو نظير ما مر عن البغوي فيما لو غرس في الأرض ~~المقبوضة بالشراء الفاسد أو بنى من أنه لا يقلع مجانا بل يخير المالك بين ~~تملكه بالقيمة وبين قلعه ، وغرامة أرش النقص وبين التبقية بأجرة المثل ~~لكونه إنما فعل بالإذن الذي تضمنه البيع الفاسد لكن تقدم للشارح أن المعتمد ~~خلافه ، وعليه فانظر الفرق بين هذا وبين المقبوض بالشراء الفاسد ، ولعله ~~أنه لما أذن له هنا في الزرع على أن الغلة بينهما كان إذنا بالانتفاع ~~بالأرض مع بقائها على ملك صاحبها وهو يقتضي أن يكون الإذن مقصودا بالذات ~~فإذا بطل العقد من حيث خصوص المخابرة بقي مطلق الإذن فأشبه جواز تصرف ~~الوكيل بعموم الإذن وإن بطل خصوص الوكالة ، والمقصود بالبيع نقل الملك في ~~الأرض للمشتري فإذا بطل بطل توابعه لأن انتفاع المشتري به ليس مبنيا إلا ~~على انتقال مالك الأرض مع انتقال منفعتها له فإذا بطل لم يبق لانتفاعه ~~بالأرض جهة مجوزة . ع ش م ر . ( قوله ms2757 كأن يكتري العامل نصف الأرض إلخ ) ولو ~~كان البذر لهما فالغلة لهما ولكل على الآخر أجرة ما صرفه من منافعه على حصة ~~صاحبه . ا ه شرح م ر . PageV03P168 [ درس ] . # | ( كتاب الإجارة ) # بكسر الهمزة أشهر من ضمها ، وفتحها من آجره بالمد يؤجره إيجارا ويقال : ~~أجره بالقصر يأجره بضم الجيم وكسرها أجرا ، وهي لغة : اسم للأجر ، وشرعا : ~~تمليك منفعة بعوض بشروط تأتي . والأصل فيها قبل الإجماع آية { فإن أرضعن ~~لكم } وجه الدلالة أن الإرضاع بلا عقد تبرع لا يوجب أجرة ، وإنما يوجبها ~~ظاهر العقد فتعين ، وخبر البخاري { أن النبي صلى الله عليه وسلم والصديق ~~رضي الله عنه استأجرا رجلا من بني الديل يقال له : عبد الله بن الأريقط ، } ~~وخبر مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة ، وأمر بالمؤاجرة } ، # هامش # | ( كتاب الإجارة ) # ( قوله بضم الجيم وكسرها ) فالأول من باب قتل ، والثاني من باب ضرب كما ~~في المصباح . ( قوله اسم للأجرة ) ثم اشتهرت في العقد على وجه المجاز بدليل ~~قوله وشرعا إلخ شرح م ر و ع ش عليه . ( قوله وشرعا تمليك منفعة ) ولو عبر ~~بدل التمليك بالعقد لكان أولى كما أفاده ق ل على الجلال أي : عقد على منفعة ~~وأجيب بأن مراده التمليك بعقد . ا ه . ( قوله تمليك منفعة إلخ ) خرج عقد ~~النكاح ؛ لأنه لا تملك به المنفعة وإنما يملك به الانتفاع ، وكذا تخرج ~~العارية ، وهي خارجة أيضا بقوله بعوض وقوله بشروط تأتي خرج به المساقاة على ~~ثمر موجود لم يبد صلاحه ؛ لأن من الشروط علم العوض ، وأورد على التعريف ~~الجعالة بعوض معلوم . وأجيب بأن التقدير تمليك منفعة معلومة كما يؤخذ من ~~قوله بشروط فخرجت الجعالة ، وفيه أن الجعالة ليس فيها تمليك من جهة المجاعل ~~فهي خارجة به إلا أن يقال : فيها تمليك من جهة العامل فكأنه ملك المنفعة ~~للمجاعل ، وكذا يقال في المساقاة تأمل . قوله والأصل فيها قبل الإجماع آية ~~{ فإن أرضعن لكم } إلخ قال م ر في شرحه : ومنازعة الإسنوي في الاستدلال بها ~~مردودة إذ مفادها وقوع الإرضاع للآباء ms2758 ، وهو يستلزم الإذن لهن فيه بعوض ~~وإلا كان تبرعا وهذا الإذن بالعوض هو العقد . ا ه بحروفه . ، وأقول : إن ~~كانت منازعته من حيث إنها لا تدل على الإيجاب فمردودة ؛ لأن الإذن في ~~الإرضاع بعوض إيجار ، وإن كانت من حيث إنها لا تدل على القبول فصحيحة ، وما ~~ذكر لا يردها كما في حج . ( قوله وجه الدلالة ) بين ابن الرفعة أن وجه ~~الدلالة في قوله ( لكم ) بأن الإرضاع لا يكون للأزواج إلا إذا عقدوا عليه ~~وإلا فمنفعته للصغير ، وهو بمكان من الدقة فتأمله . سم ع ش . قال شيخنا ~~العزيزي : والإجارة واردة على المنفعة وهي الإرضاع ، فاللبن ليس معقودا ~~عليه بل مأخوذ بطريق الإباحة . ( قوله ظاهرا ) قيد به ؛ لأنه قد يتبين عدم ~~وجوبها كما إذا خرجت الدار المكتراة قبل مضي مدة لها أجرة شيخنا العزيزي ، ~~وقال سم : ظاهرا بمعنى غالبا واحترز به عما لو تلفت العين ، فإنه يتبين أن ~~الأجرة لم تجب ورد بأنها وجبت بالعقد وإنما الذي يتبين عدم الاستقرار ، ~~وتوقف شيخنا وقال : لا مفهوم له قال الشيخ سلطان : وقرر شيخنا ما نصه فقوله ~~ظاهرا أي : وأما باطنا فلا يوجبها إلا مضي المدة ؛ لأنها قبله قابلة ~~للانفساخ بأحد أمور تأتي فلا تجب الأجرة . ا ه . ( قوله استأجرا رجلا ) أي ~~: استأجراه ليدلهما على طريق المدينة حين الهجرة والمستأجر له أبو بكر ، ~~وأقره النبي صلى الله عليه وسلم فنسبة الإجارة إليه تجوز . ا ه . ق ل على ~~الجلال ( قوله الديل ) ضبطه الشوبري و ع ش بكسر الدال وإسكان المثناة ~~التحتية ، ونقل عن ع ش على م ر أنه قيل : بضم أوله وكسر ثانيه مهموزا . ( ~~قوله ابن الأريقط ) بضم الهمزة وفتح الراء وسكون الياء وكسر القاف شوبري . ~~( قوله وأمر بالمؤاجرة ) هو بالهمزة يقال كما في القاموس آجره إيجارا ~~ومؤاجرة . ا ه ، ويجوز إبدال الهمزة واوا لكونها PageV03P169 والمعنى فيها ~~أن الحاجة داعية إليها إذ ليس لكل أحد مركوب ومسكن وخادم ، فجوزت لذلك كما ~~جوز بيع الأعيان . ( أركانها ) أربعة ( صيغة وأجرة ومنفعة وعاقد ) من مكر ~~ومكتر ( وشرط ms2759 فيه ) أي : في العاقد ( ما ) مر فيه ( في البيع ) وتقدم بيانه ~~، ثم لكن لا يشترط هنا إسلام المكتري لمسلم كما قدمته ثم مع زيادة ، وتصح ~~إجارة السفيه نفسه لما لا يقصد من عمله كالحج قاله الماوردي والروياني ؛ ~~لأن له أن يتبرع به ، ولا يصح اكتراء العبد نفسه من سيده ، وإن صح شراؤه ~~نفسه منه كما أفتى به النووي ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( فيه ) ~~أي : في البيع ( غير عدم التأقيت كأجرتك ) أو اكتريتك ( هذا أو منافعه أو ~~ملكتكها سنة بكذا ) فيقبل المكتري ( لا بعتكها ) أي : منافعه سنة بكذا ؛ ~~لأن لفظ البيع وضع لتمليك العين فلا يستعمل في المنفعة كما لا يستعمل لفظ ~~الإجارة في البيع ، لكن ينبغي أن يكون كناية ، وكلفظ البيع لفظ الشراء ، ~~وهو ظاهر ، وسنة فيما ذكر ليس مفعولا فيه لأجر مثلا ؛ لأنه إنشاء وزمنه ~~يسير بل لمقدر أي : آجرتكه وانتفع به سنة كما قيل في # هامش مفتوحة بعد ضمة . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله كما جوز بيع الأعيان ) ~~أي : لاحتياج الناس إليها وفيه أن مثل بيع الأعيان ليس جاريا على خلاف ~~القياس حتى يعلل بالحاجة فتأمل . ( قوله ما مر فيه في البيع ) علم منه أن ~~الأعمى لا يكون مؤجرا ، وإن جاز له إجارة نفسه كما للعبد الأعمى أن يشتري ~~نفسه كما قاله ع ش على م ر ( قوله إسلام المكتري ) أي : إجارة عين أو ذمة ~~وإن كانت إجارة العين مكروهة دون إجارة الذمة ع ش على م ر . ( قوله لمسلم ) ~~أي : ونحوه من مصحف وآلة حرب ح ل . ( قوله كما قدمته ثم مع زيادة ) عبارته ~~ثم ويصح بكراهة اكتراء الذمي مسلما على عمل يعمله بنفسه لكنه يؤمر بإزالة ~~الملك عن منافعه بأن يؤجره لمسلم والزيادة هي قوله لكن يؤمر إلخ سم . ( ~~قوله وتصح إجارة السفيه ) عطف على لا يشترط فهو من جملة الاستدراك ( قوله ~~لما لا يقصد من عمله ) أي : لما لا يكتسب به عادة ككونه أجيرا في الحج أو ~~الوكالة بخلاف ms2760 الحرف ، والصنائع فإنها مقصودة من عمله إذ يكتسب بها وليس ~~المراد بما لا يقصد من عمله كونه تافها كما يتوهم . س ل بزيادة ( قوله لأن ~~له أن يتبرع ) أي : حيث كان غنيا . ا ه . ح ل . ( قوله ولا يصح اكتراء ~~العبد نفسه ) هذا معطوف على المستثنى فهو مستثنى وفيه أن هذا لا يناسب ~~استثناءه من قوله وشرط فيه ما في البيع ؛ لأن الشرط هنا إطلاق التصرف ، ~~وكذا في البيع وصورة العبد استثنيت هناك من مفهوم الشرط لغرض العتق إلا أن ~~يقال : كلامه يؤول إلى ضابط كلي أي : كل من صح بيعه وشراؤه صح أن يؤجر ~~ويستأجر فحينئذ يحسن استثناء العبد ؛ لأنه يصح شراؤه نفسه لا اكتراؤه إياها ~~والفرق بينه وبين شرائه نفسه أن الإجارة لا تفضي إلى العتق بخلاف شراء نفسه ~~فيفضي إليه فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره كما في م ر . ( قوله فيقبل ~~المكتري ) وما ذكره من الصريح ، ومن الكناية جعلت لك منفعته سنة بكذا أو ~~اسكن داري شهرا بكذا ومنها الكتابة بالفوقية ، وفي إشارة الأخرس ما مر في ~~الضمان وتختص إجارة الذمة بنحو ألزمت ذمتك أو أسلمت إليك هذه الدراهم في ~~خياطة هذا الثوب أو في دابة صفتها كذا أو في حملي إلى مكة ، كما في شرح م ر ~~، وقوله ألزمت ذمتك أي : كذا وكان الأولى أن يذكره ، وخرج به ما لو قال ~~ألزمتك فإنه إجارة عين كما قاله سم . ( قوله كناية ) المعتمد أنه لا صريح ~~ولا كناية ؛ لأن آخر اللفظ ينافي أوله ؛ لأن قوله بعتك يقتضي التأبيد . ~~وقوله سنة يقتضي التأقيت فتنافيا . ( قوله وكلفظ البيع لفظ الشراء ) أي : ~~من المستأجر . ( قوله بل لمقدر إلخ ) ولا يقال : يصح جعله ظرفا لمنافعه ~~المذكورة في المتن فلا يحتاج لتقدير وليس كالآية كما هو واضح ؛ لأنا نقول : ~~المنافع أمر موهوم الآن ، والظرفية تقتضي خلاف ذلك فكان تقدير ما ذكر أولى ~~أو متعينا شرح م ر أي : بل متعين ، وقال ع ش : قوله والظرفية تقتضي إلخ ~~ينظر وجه هذا الاقتضاء ms2761 ، وعليه فيرد على ما PageV03P170 قوله تعالى { ~~فأماته الله مائة عام } أن التقدير وألبثه مائة عام ، وتعبيري بما ذكر أولى ~~مما عبر به . ( وترد ) الإجارة ( على عين كإجارة معين ) من عقار ورقيق ~~ونحوهما ( كاكتريتك لكذا ) سنة ، وإجارة العقار لا تكون إلا على العين ( ~~وعلى ذمة كإجارة موصوف ) من دابة ، ونحوها لحمل مثلا ( وإلزام ذمته عملا ) ~~كخياطة وبناء ومورد الإجارة المنفعة لا العين على الأصح سواء أوردت على ~~العين أم على الذمة . قال الشيخان والخلاف لفظي وأورد الإسنوي له فوائد . ( ~~و ) شرط ( في الأجرة ما ) مر ( في الثمن ) فيشترط كونها معلومة جنسا وقدرا ~~وصفة إلا أن تكون # هامش قدره أن الانتفاع أمر موهوم الآن مع أن معنى انتفع استوفى منافعه ، ~~وبالجملة فدعوى هذا الاقتضاء مما لا سند لها إلا مجرد التخيل . ا ه وعبارة ~~سم على حج قوله بل لمقدر هذا لا يتعين بل يصح جعله ظرفا لمنافعه المذكورة ، ~~وإن كانت موهومة الآن وما قدره أيضا موهوم الآن ؛ لأن معناه استوفى منافعه ~~وهذا كما في نحو لله علي أن أصوم هذه السنة أو أن أعتكف هذا اليوم فإن كلا ~~من الصوم ، والاعتكاف أمر موهوم مع أن ظرفية السنة واليوم لهما لا شك في ~~صحتها لأحد . ا ه . قوله { فأماته الله } أي : لأن الموت إخراج الروح وزمنه ~~يسير . ا ه عبد البر ( قوله وترد الإجارة على عين ) أي : على منفعة مرتبطة ~~بالعين فلا ينافي ما يأتي أن مورد الإجارة المنفعة ، ولو أذن أجير العين ~~لغيره في العمل بأجرة فعمل كأن آجره ليخيط ثوبه مثلا فأذن لغيره في خياطته ~~فلا أجرة للأول مطلقا ، ولا للثاني إن علم الفساد وإلا فله أجرة المثل على ~~الأول الآذن كما هو ظاهر . حج س ل وعبارة ح ل قوله عين المراد بها ما قابل ~~الذمة أي : على منفعة متعلقة بالعين وفي هذا تنزيل المعدوم التي هي المنافع ~~منزلة الموجود فأوردوا العقد عليها . ا ه . ( قوله كاكتريتك لكذا ) أي : ~~لعمل كذا فهو مثال لقوله ونحوهما لأنه شامل للآدمي أي ms2762 : الحر كما يؤخذ من م ~~ر . ( قوله وإجارة العقار ) دفع به ما قد يتوهم من المتن أنها قد تكون ~~إجارة عين وقد تكون إجارة ذمة ع ش قال ح ل : ومثل العقار السفينة فإنه لا ~~يصح السلم فيها ولا تثبت في الذمة فلا تكون إجارتها إلا على العين ، وأما ~~إجارة بعضه أي : العقار حيث كان النصف فأقل ، فيجوز أن تكون في الذمة ؛ ~~لأنه يجوز قرضه . ا ه ومثله ق ل . ( قوله ومورد الإجارة ) أي : المستحق بها ~~( قوله سواء أوردت على العين ) فعلم أنه لا منافاة بين تقسيمها إلى واردة ~~على العين وواردة على الذمة ، وبين تصحيحهم أن موردها المنفعة لا العين ؛ ~~لأن المراد بالعين في الأول ما يقابل الذمة وفي الثاني ما يقابل المنفعة ~~قاله في شرح الروض . سم ( قوله فوائد ) منها إجارة ما استأجره قبل قبضه ~~وإجارة الكلب للصيد إن قلنا : المعقود عليه المنفعة صح أو العين فلا ، وعرف ~~بهذا أن الخلاف ليس لفظيا ز ي وهذا يخالفه قول المتن بعد ذلك ولا كلب فتأمل ~~، وقال بعضهم : المعتمد عند الشيخين أنه لفظي وأن مسألة إجارة من استأجره ~~قبل قبضه وإجارة الكلب للصيد لا تصح مطلقا سواء أقلنا : إن المعقود عليه ~~المنفعة أو العين خلافا للإسنوي في التفصيل المذكور الذي جعله من فوائد ~~الخلاف ، ( قوله كونها معلومة جنسا ) أي : كما مر نظيره في الثمن ، ويؤخذ ~~من تشبيهها بالثمن أنها لو حلت وقد تغير النقد وجب من نقد يوم العقد لا يوم ~~تمام العمل ولو في الجعالة ، إذ العبرة في الأجرة حيث كانت نقدا بنقد بلد ~~العقد وقته فإن كانت ببادية اعتبر أقرب البلاد إليها كما بحثه الأذرعي ~~والعبرة في أجرة المثل في الفاسدة بموضع إتلاف المنفعة نقدا ووزنا شرح م ر ~~بحروفه ، قال الشيخ سلطان : لا يقال : يشكل على اشتراط العلم صحة الاستئجار ~~للحج بالنفقة وهي مجهولة كما جزم به في الروضة ؛ لأنا نقول : ذاك ليس ~~بإجارة بل نوع جعالة يغتفر فيها الجهل بالجعل . ا ه . ( قوله خارج العقد ) ~~فإن ms2763 كان في صلبه ، فلا يصح كآجرتكها بدينار على أن تصرفه في عمارتها أو ~~علفها PageV03P171 معينة ، فتكفي رؤيتها ( فلا تصح ) إجارة دار أو دابة ( ~~بعمارة وعلف ) بسكون اللام وفتحها ، وهو بالفتح ما يعلف به للجهل في ذلك ، ~~فإن ذكر معلوما وأذن له خارج العقد في صرفه في العمارة أو العلف صحت قال ~~ابن الرفعة ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض لوقوعه ضمنا ( ولو لسلخ ) ~~لشاة ( بجلد ) لها ( و ) لا ( طحن ) لبر مثلا ( ببعض دقيق ) منه كثلثه ~~للجهل بثخانة الجلد ، وبقدر الدقيق ، ولعدم القدرة على الأجرة حالا وفي ~~معنى الدقيق النخالة . ( وتصح ) إجارة امرأة مثلا ( ببعض رقيق حالا لإرضاع ~~باقيه ) للعلم بالأجرة ، والعمل المكترى له إنما وقع في ملك غير المكتري ~~تبعا بخلاف ما لو اكتراها ببعضه بعد الفطام لإرضاع باقيه للجهل بالأجرة إذ ~~ذاك ، وبخلاف ما لو اكتراها لإرضاع كله ببعضه حالا أو بعد الفطام لوقوع ~~العمل في ملك غير المكتري قصدا فيهما ، وللجهل بالأجرة في الثاني هكذا افهم ~~هذا المقام ، وقد # هامش للجهل بالصرف فتصير الأجرة مجهولة فإن صرف وقصد الرجوع به رجع ، ~~وإلا فلا والأوجه أن التعليل بالجهل جرى على الغالب فلو كان عالما الصرف ، ~~فالحكم كذلك شرح م ر . ( قوله صحت ) ولو اختلفا في القدر المنفق صدق المنفق ~~بيمينه إن ادعى قدرا محتملا س ل ( قوله على اتحاد القابض والمقبض ) قال م ر ~~: بعدما ذكر على أنه في الحقيقة لا اتحاد تنزيلا للقابض من المستأجر ، وإن ~~لم يكن معينا منزلة الوكيل على المؤجر وكالة ضمنية ، ويؤخذ من ذلك صحة ما ~~جرت به العادة في زمننا من تسويغ الناظر المستحق باستحقاقه على ساكن الوقف ~~فيما يظهر . ع ش وشرح م ر . ( قوله لوقوعه ) أي : الاتحاد ضمنا ولا يكفي ~~شهادة الصناع له أنه صرف على أيديهم كذا ؛ لأنهم يشهدون على فعل أنفسهم ~~بخلاف ما لو شهدوا بأنه صرف كذا فإنها تقبل إلا إن علم الحاكم أنهم يعنون ~~أنفسهم كما في شرح م ر ، وقوله بأنه صرف على أيديهم كذا أي ms2764 : لأنفسهم أما ~~لو شهدوا بأنه اشترى الآلة التي بنى بها بكذا ، وكانوا عدولا وشهد بعضهم ~~لغيره بأنه دفع له كذا عن أجرته لم يمتنع قاله ع ش على م ر . ( قوله ولا ~~لسلخ شاة ) الضابط أن تجعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجير . ا ه . س ل . ( ~~قوله بجلد لها ) إنما لم يقل بجلدها بحذف اللام مع أنه أخصر ؛ لأن المتن ~~منون ولو حذف اللام بقي المتن غير منون وشرط المزج أن لا يغير المتن ومثله ~~يقال فيما قبله فافهم . عبد البر . ( قوله ببعض دقيق منه ) وكذا من غيره ~~إذا لم يطحن بخلاف ما إذا طحن فيصح ح ل . ( قوله وفي معنى الدقيق النخالة ) ~~أي : فذكره يغني عنها فلا يحتاج لذكرها معه كما صنع الأصل ( قوله إجارة ~~امرأة مثلا ) أي : أو رجل وخرج بالمرأة ونحوها استئجار شاة لإرضاع طفل ، ~~قال البلقيني أو سخلة فلا يصح لعدم الحاجة مع عدم قدرة المؤجر على تسليم ~~المنفعة كالاستئجار لضراب الفحل بخلاف المرأة لإرضاع سخلة فقول الشارح مثلا ~~لإدخال الرجل والخنثى لا الشاة ونحوها لعدم القدرة على تسليم اللبن ع ش ~~وشوبري . ( قوله والعمل المكترى إلخ ) جواب عن سؤال حاصله أن عمل الأجير ~~يجب كونه في خالص ملك المستأجر وهنا فيه وفي غيره فأجاب بأن الغير وقع تبعا ~~لا قصدا تأمل ، وبعبارة أخرى جواب سؤال تقديره كيف يصح استئجار المرأة ~~لإرضاعه ببعضه ؟ مع أن الإرضاع للكل فيلزم عليه استئجارها لإرضاع ملكها . ~~والجواب أن الاكتراء إنما هو لإرضاع ملكه فقط وإرضاعها لملكها إنما وقع ~~تبعا لملكه . ا ه بابلي ، والمراد بغير المكتري المرأة المكتراة والمكتري ~~هو مالك الرقيق . ( قوله ببعضه حالا ) ضعيف والمعتمد فيه الصحة وهو وإن كان ~~نص على إرضاع كل لكن المقصود بالإجارة ملك لمؤجر . والحاصل أن إجارة المرأة ~~لإرضاع الرقيق ببعضه حالا صحيحة مطلقا سواء أكان لإرضاع كله أو باقيه ، ~~وإجارتها ببعضه بعد الفطام باطلة مطلقا سواء كان لإرضاع كله أو باقيه ، ~~وقوله فيهما غير ظاهر في الثانية ؛ لأنها لا تملك إلا بعد ms2765 الفطام أي : لا ~~يستقر ملكها لبعضه إلا بعد الفطام . وأجيب عنه بأنه وإن اكتراها لإرضاع كله ~~لكن المقصود ملكه فقط فنصيبها منه تابع PageV03P172 بسطت الكلام عليه في ~~شرح الروض ، وتعبيري بإرضاع باقيه أولى من تعبيره بإرضاع رقيقه . ( وهي ) ~~أي : الأجرة ( في إجارة ذمة كرأس مال سلم ) ؛ لأنها سلم في المنافع ، فيجب ~~قبضها في المجلس ولا يبرأ منها ، ولا يستبدل عنها ولا يحال بها ولا عليها ~~ولا تؤجل وإن عقدت بغير لفظ السلم ، فتعبيري بذلك أعم من قوله ويشترط في ~~إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس ( و ) هي ( في إجارة عين كثمن ) فلا ~~يجب قبضها في المجلس مطلقا ، ويجوز إن كانت في الذمة الإبراء منها ~~والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها وتأجيلها ، وتعجل إن كانت كذلك وأطلقت ~~وتملك بالعقد مطلقا . ( لكن ملكها ) يكون ملكا ( مراعى ) بمعنى أنه كلما ~~مضى زمن على السلامة بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقابل ذلك ~~إن قبض المكتري العين أو عرضت عليه فامتنع ( فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة ~~) سواء انتفع المكتري أم لا ؛ لتلف المنفعة تحت يده ، وقولي كثمن إلى آخره ~~أولى مما عبر به . ( ويستقر في ) إجارة ( فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى ~~في صحيحة ) سواء أكان مثل المسمى أم أقل أم أكثر وخرج بزيادتي . ( غالبا ) ~~التخلية في # هامش وإن نص عليه . ( قوله أولى من تعبيره بإرضاع رقيقه ) وجه الأولوية ~~ما قدمه من عدم الصحة في الاستئجار لإرضاع الكل ع ش وهذا على طريقته . أما ~~على المعتمد فلا فرق وحينئذ فلا أولوية عبد البر ( قوله فيجب قبضها إلخ ) ~~وإنما اشترطوا ذلك في العقد بلفظ الإجارة ولم يشترطوه في العقد على ما في ~~الذمة بلفظ البيع مع كونه سلما في المعنى أيضا لضعف الإجارة حيث وردت على ~~معدوم وتعذر استيفاؤها دفعة ولا كذلك بيع ما في الذمة فيهما فجبروا ضعفها ~~باشتراط قبض أجرتها في المجلس شرح م ر . ( قوله ولا يبرأ منها ) أي : لأنه ~~يفوت القبض في المجلس الذي جعل شرطا للصحة ms2766 ع ش . ( قوله وإن عقدت بغير لفظ ~~السلم ) راجع لقوله فيجب قبضها في المجلس . ( قوله مطلقا ) أي : سواء كانت ~~الأجرة في الذمة أم لا والحال أنه أجر عين هذه الدابة مثلا شيخنا ح ف ( ~~قوله وتعجل ) أي : الأجرة أي : تجب حالا إن كانت كذلك أي : في الذمة وأطلقت ~~أي : عن التأجيل والتعجيل . ( قوله وتملك بالعقد مطلقا ) أي : سواء كانت ~~إجارة عين أو ذمة شوبري . ( قوله من الأجرة ) بيان لما تقدم عليه . ( قوله ~~أو عرضت عليه فامتنع ) مثله في م ر قال ع ش : عليه هذا قد يخالف ما تقدم عن ~~القاضي أبي الطيب أن الدابة مما يتوقف قبضها على النقل ، فالوجه وفاقا لما ~~رجع إليه م ر أنه لا أثر لمجرد العرض إلا إذا كان على وجه يعد به قبضا في ~~البيع سم على حج . أقول : ويحمل قوله لا يكفي هنا أي : في الإجارة الفاسدة ~~. ا ه بحروفه ( قوله في إجارة فاسدة ) وعلى المستأجر في الفاسدة رد العين ~~المؤجرة ، وليس له حبسها لاسترداد الأجرة . [ قاعدة ] كل عقد فسد سقط فيه ~~المسمى إلا إذا عقد الإمام الجزية مع الكفار على سكنى الحجاز فسكنوا ومضت ~~المدة ، فيجب المسمى لتعذر أجرة المثل ؛ لأنهم استوفوا المنفعة وليس لمثلها ~~أجرة إذ لا مثل لها يعتبر أجرته فرجع إلى المسمى وخرج بالفاسدة الباطلة ~~كاستئجار صبي بالغا على عمل يعمله فإنه لا يستحق شيئا خ ط س ل . ( قوله بما ~~يستقر به مسمى ) وهو تسليمها ومضي المدة وإن لم ينتفع وعبارة ع ش أي : حيث ~~كان العمل مما يقبل النيابة ، أما ما لا يقبل ذلك كالإجارة للإمامة فلا شيء ~~فيه أصلا وإن عمل طامعا كما تقدم . ( قوله غالبا ) لا يقال : قضيتها أن ~~مفاد ما قبلها صوره أكثر من صور ما خرج به وليس له في الخارج إلا صورة أو ~~صورتان وهما قبض المنقول بالفعل وسكنى العقار ؛ لأنا نقول : قبض المنقول ~~والعقار وإن كانا قليلين بالنسبة لما خرج فوقوعهما في الخارج هو الكثير ~~الغالب بالنسبة لأفراد من يتعاطى ms2767 الإجارة ، وتلك الصور إن سلم أن أنواعها ~~أكثر مما يحصل به القبض في الصحيحة من غير هذه المذكورات ، فوقوعها في ~~الخارج قليل . PageV03P173 العقار والوضع بين يدي المكتري والعرض عليه ~~وامتناعه من القبض إلى انقضاء المدة فلا تستقر بها الأجرة في الفاسدة ، ~~ويستقر بها المسمى في الصحيحة . ( و ) شرط ( في المنفعة كونها متقومة ) أي ~~: لها قيمة ( معلومة ) عينا وقدرا وصفة ( مقدورة التسلم ) حسا وشرعا ( ~~واقعة للمكتري لا تتضمن استيفاء عين قصدا ) بأن لا يتضمنه العقد . ( فلا ~~يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ) ككلمة بيع ، وإن روجت السلعة إذ لا قيمة له ( ~~و ) لا اكتراء ( نقد ) أي : دراهم أو دنانير ولو # هامش ا ه . ع ش . ( قوله وامتناعه من القبض ) الظاهر أنه منصوب على ~~المفعول معه وأنه راجع للثلاثة قبله . ا ه ( قوله وشرط في المنفعة ) حاصل ~~الشروط خمسة وفرع على مفهوم الأول ثلاث مسائل والثاني واحدة والثالث سبعة ~~والرابع اثنين والخامس واحدة . ( قوله أي : لها قيمة ) بين به أنه ليس ~~المراد بالمتقوم ما قابل المثلي ع ش . ( قوله عينا ) أي : في إجارة العين ~~سم ، والمراد بعلم عين المنفعة وقدرها أو صفتها علم محلها كذلك بدليل ~~تمثيله بعد بأحد العبدين وتمثيله بالآبق والمغصوب لمفهوم مقدورة التسليم . ~~( قوله وقدرا ) أي : فيهما . ( قوله وصفة ) أي : في إجارة الذمة واستثنى من ~~اشتراط العلم بالمنفعة دخول الحمام بأجرة مع الجهل بقدر المكث وقدر الماء ، ~~وما يأخذه الحمامي إنما هو في مقابلة أجرة السطل والحمام والإزار وحفظ ~~الثياب ، وأما الماء فغير مقابل بعوض لعدم انضباطه فلا يقابل بأجرة ، وعلى ~~هذا فالسطل غير مضمون على الداخل والثياب غير مضمونة على الحمامي ؛ لأنه ~~أجير مشترك ، وعبارة شيخنا نعم دخول الحمام بأجرة جائز بالإجماع مع الجهل ~~بقدر المكث وغيره لكن الأجرة في مقابلة الآلات لا الماء فعليه ما يغرف به ~~الماء غير مضمون على الداخل ، وثيابه غير مضمونة على الحمامي إن لم يستحفظه ~~عليها ويجيبه لذلك وهذا ربما يفيد أن الأجرة ليست في مقابلة حفظ الثياب ~~وراجع كلامه في باب ms2768 الوديعة ، وانظر هل يفرق بين الأجير المشترك وغيره في ~~التقصير وغيره ؟ حرره . ح ل و ح ف . ( قوله لما لا يتعب ) أما ما يحصل به ~~التعب من الكلمات كما في بيع الدور والرقيق ، ونحوهما مما يختلف ثمنه ~~باختلاف المتعاقدين فيصح الاستئجار عليه شرح م ر ، وكأنهم اغتفروا جهالة ~~العمل هنا للحاجة فإنه لا يعلم مقدار الكلمات التي يأتي بها ولا مقدار ~~الزمن الذي يصرف للتردد للنداء ولا الأمكنة التي يتردد إليها ع ش على م ر . ~~( قوله ككلمة بيع ) أي : كلمة سبب في البيع ككلمة الدلال ، وكذا لا يصح على ~~إقامة الصلاة إلا تبعا للأذان ، وفي الإحياء لا يجوز أخذ عوض على كلمة ~~يقولها الطبيب لدواء ينفرد به إذ لا مشقة عليه في التلفظ به س ل ، وقوله إذ ~~لا مشقة عليه في التلفظ يؤخذ منه صحة الإجارة على إبطال السحر ؛ لأن فاعله ~~يحصل له مشقة بالكتابة ونحوها من استعمال البخور وتلاوة الأقسام التي جرت ~~عادتهم باستعمالها ، ومنه إزالة ما يحصل للزوج من الانحلال المسمى عند ~~العامة بالرباط والأجرة على من التزم العوض ولو أجنبيا حتى لو كان المانع ~~بالزوج والتزمت المرأة وأهلها العوض لزمت الأجرة من التزمها وكذا عكسه ، ~~ولا يلزم من قام به المانع الاستئجار ؛ لأنه من قبيل المداواة وهي غير ~~لازمة للمريض من الزوجين ، ثم إن وقع إيجار بعقد صحيح لزم المسمى وإلا ~~فأجرة المثل ع ش على م ر ، وعبارة شرح م ر ككلمة بيع إلخ فلو استأجر عليها ~~مع انتفاء التعب بتردد أو كلام فلا شيء له ، وإلا فله أجرة المثل ، وما ~~بحثه الأذرعي من أن الفرض أنه استأجره على ما لا تعب فيه فتعبه غير معقود ~~عليه فيكون متبرعا به مردود بأنه لا يتم عادة إلا بذلك فكان كالمعقود عليه ~~. انتهى ، وقوله مع انتفاء التعب إلخ متعلق بمحذوف تقديره فإن أتى بها مع ~~انتفاء التعب إلخ . ( قوله ولا اكتراء نقد ) أي : للتزين به أو للضرب على ~~سكته م ر ومحله إذا لم يكن للنقد ms2769 عرى يعلق بها ؛ PageV03P174 للتزين ( و ) ~~لا ( كلب ) ولو لصيد ؛ لأن منافعهما لا تقابل بمال وبذله في مقابلتهما ~~تبذير ( و ) لا ( مجهول ) كأحد العبدين وكثوب ( و ) لا ( آبق و ) لا ( ~~مغصوب ) لغير من هو بيده ولا يقدر على نزعه عقب العقد ( و ) لا ( أعمى لحفظ ~~) أي : حفظ ما يحتاج إلى نظر والإجارة على عينه ( و ) لا ( أرض لزراعة لا ~~ماء لها دائم ولا غالب يكفيها ) كمطر معتاد وماء ثلج مجتمع يغلب حصوله ( ~~ولا ) شخص ( لقلع سن صحيحة ) لغير قود ، ( ولا حائض ) أو نفساء ( مسلمة ~~لخدمة مسجد و ) لا ( حرة ) منكوحة ( بغير إذن زوجها ) والإجارة عينية فيهما ~~، وذلك لعدم # هامش لأنه حينئذ حلي واستئجار الحلي جائز صحيح . ( قوله لأن منافعهما لا ~~تقابل بمال ) لو أخر تعليل ما قبل هذين إلى هنا فقال : إذ لا قيمة لها أي : ~~الثلاثة أي : لمنفعتها لكان أخصر وأنسب بالمتن . ا ه . ( قوله ولا آبق ولا ~~مغصوب ) مثالان للحسي وكذا الأعمى المذكور والأرض المذكورة ، وفيها عجز ~~شرعي أيضا ؛ لأن كل حسي شرعي كما قاله س ل وقد يقال : إن المغصوب فيه عجز ~~حسي لا شرعي . ( قوله عقب العقد ) أي : قبل مضي مدة لمثلها أجرة أخذا مما ~~يأتي في التفريغ من نحو الأمتعة ونحو ذلك كبيعهما ويؤخذ منه أن قدرة المؤجر ~~على الانتزاع كذلك كافية ، وألحق الجلال البلقيني بالآبق والمغصوب ما لو ~~تبين أن الدار مسكن الجن وأنهم يؤذون الساكن برجم أو نحوه ، وهو ظاهر إن ~~تعذر منعهم وعليه فطرو ذلك بعد الإجارة كطرو الغصب بعدها شرح م ر أي : فلا ~~تنفسخ بل يتخير المستأجر انتهى ع ش . ( قوله ما يحتاج إلى نظر ) ومثله غير ~~قارئ لتعليم القراءة وإن اتسع الزمن بقدر أن يتعلم ويعلم ؛ لأن المنفعة ~~المتعلقة بالعين لا تتأخر ق ل ( قوله دائم ) أي : يجيء دائما عند الاحتياج ~~إليه بأن يكون النيل يرويها كل سنة . ( قوله ولا غالب يكفيها ) لو قال ~~المكري : أنا أحفر بئرا أسوق منها الماء أو أسوقه من مكان آخر صح قاله ~~الروياني ، وابن ms2770 الرفعة انتهى عبد البر ، ولو استأجر أرضا للزرع فلم ترو ~~انفسخت الإجارة فلو روي بعضها انفسخت فيما لم يرو ، وخير في المروي ، وكذا ~~إذا لم ينحسر الماء عنها وقت الزرع . ( قوله ولا لقلع سن ) هو وما بعده ~~مثال للشرعي . ( قوله ولا حائض ) وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد كما يأتي فلو ~~دخلته ومكثت عصت ولم تستحق أجرة ، وإن أتت بما استؤجرت له لانفساخ الإجارة ~~بطرو الحيض فإن ما أتت به بعد الانفساخ كالعمل بلا استئجار ، وفي معنى ~~الحائض المستحاضة ومن به سلس بول أو جراحة نضاحة يخشى منها التلويث شرح م ر ~~، وكتب عليه ع ش ما نصه قوله وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد هذا قد يشكل على ~~جواز إبدال المستوفى به ، إذ قياسه عدم الانفساخ وإبدال خدمة المسجد بخدمة ~~بيت مثله إذ المسجد نظير الصبي المعين للإرضاع والثوب المعين للخياطة ~~والخدمة نظير الإرضاع والخياطة سم على حج انتهى بحروفه . ( قوله ولا حرة ~~بغير إذن زوجها ) أي : لاستغراق أوقاتها لحقه ، ويؤخذ من التعليل ما بحثه ~~الأذرعي أنه لو كان غائبا أو طفلا فأجرت نفسها لعمل ينقضي قبل قدومه أو ~~تأهله للتمتع جاز فلو حضر قبل فراغ المدة فينبغي الانفساخ في الباقي ، ~~واعتراض الغزي له بأن منافعها مستحقة له بعقد النكاح ممنوع بأنه لا يستحقها ~~بل يستحق أن ينتفع وهو متعذر منه شرح م ر مع زيادة من ع ش ، فقوله بغير إذن ~~زوجها أي : الحاضر غير الطفل . ( قوله والإجارة عينية فيهما ) أما إجارة ~~الذمة فتصح ولو أتت بالعمل بنفسها في هذه الحالة بأن كنست المسجد بنفسها في ~~حال الحيض فينبغي أن تستحق الأجرة وإن أثمت بالمكث فيه لحصول المقصود مع ~~ذلك وبذلك يفارق ما لو استأجره لقراءة القرآن عند قبر مثلا فقرأه جنبا ؛ ~~فإن الظاهر عدم استحقاقه الأجرة وذلك لعدم حصول المقصود ؛ لأنه إذا أتى ~~بالقرآن على وجه محرم بأن قصد القراءة أو على وجه غير محرم يصرفه عن حكم ~~القراءة كأن أطلق انتفى المقصود أو نقص وهو الثواب ونزول الرحمة ms2771 انتهى م ر ~~و ع ش . PageV03P175 القدرة على تسلم المنفعة حسا وشرعا أو أحدهما بخلاف ~~اكتراء أعمى لغير ما ذكر ، واكتراء أرض لزراعة لها ماء دائم أو غالب يكفيها ~~، واكتراء شخص لقلع سن وجعة أو صحيحة لقود واكتراء حائض ذمية لخدمة مسجد إن ~~أمنت التلويث ، واكتراء أمة ولو منكوحة وبغير إذن زوجها ، أو حرة ولو ~~منكوحة بإذنه لوجود الإذن في هذه ؛ ولعدم اشتغال الأمة بزوجها في جميع ~~الليل والنهار في التي قبلها ، والتقييد في المسلمة وبالحرة من زيادتي . ( ~~ولا ) اكتراء ( لعبادة تجب فيها نية ) لها أو لمتعلقها ( ولم تقبل نيابة ) ~~كالصلوات وإمامتها ؛ لأن المنفعة لم # هامش ( قوله حسا وشرعا ) في الآبق والمغصوب واللذين بعدهما ( قوله أو ~~أحدهما ) أي : الشرعي فقط أي : في الثلاثة الأخيرة أي : التي بعد الأربعة ~~المتقدمة ولا يقال : والحسي أيضا لأنا نقول : كل حسي شرعي س ل . ( فرع ) ~~ذكر بعضهم أنه يجوز للزوجة استئجار زوجها ولها منعه من الاستمتاع لكن تسقط ~~نفقتها وهو واضح وافق عليه م ر ، ولعل المراد أن لها منعه وقت العمل لا ~~مطلقا سم وفي دعوى السقوط والحالة ما ذكر نظر ؛ لأنها لم تمنعه حقا وجب له ~~عليها بل هو بإيجار نفسه فوت التمتع على نفسه فكان المانع منه لا منها ، ~~فالقياس عدم سقوط النفقة ع ش قال م ر في شرحه وليس لمستأجر المنكوحة ولو ~~للإرضاع منع زوجها من وطئها خوف الحبل وانقطاع اللبن كما في الروضة ، ~~والفرق بينه وبين منع الراهن من وطء المرهونة أنه هو الذي حجر على نفسه ~~بتعاطيه عقد الرهن بخلاف الزوج ، وإذنه ليس كتعاطي العقد كما لا يخفى ا ه ~~بحروفه . ( قوله لقلع سن وجعة ) ولو استأجره لقلع سن وجعة فبرئت انفسخت ~~الإجارة لتعذر القلع أي : إن قلنا : المستوفى به لا يبدل وإلا أمره بقلع ~~وجعة غيرها فإن لم تبرأ ومنعه من قلعها لم يجبر عليه ويستحق الأجرة بتسليم ~~نفسه ومضي مدة يمكن فيها العمل لكنها تكون غير مستقرة حتى لو سقطت رد ~~الأجرة س ل وفي ms2772 ق ل على الجلال قوله وجعة أي : هي أو ما تحتها بحيث يقول ~~أهل الخبرة بزوال الألم بقلعها ويستحق الأجرة بتسليمه نفسه ومضي زمن إمكان ~~القلع وإن منعه منه أو سقطت لإمكان الإبدال ، وقول بعضهم بسقوط الأجرة ~~وردها لو أخذها مبني على عدم جواز إبدال المستوفى منه وهو مرجوح كما سيأتي ~~انتهى . ( قوله واكتراء حائض ذمية لخدمة مسجد ) محترز مسلمة أي : فإنه يجوز ~~استئجارها ووجه بأنها لا تمنع من المسجد بناء على الأصح من عدم منع الكافر ~~الجنب من المكث في المسجد ولو قيل : بعدم صحة الإجارة وإن قلنا بعدم المنع ~~لم يبعد ؛ لأن في صحة الإجارة تسليطا لها على دخول المسجد ومطالبتها هنا ~~بالخدمة وفرق بين هذا وبين مجرد عدم المنع ، ويؤيد ذلك ما صرحوا به من حرمة ~~بيع الطعام للكافر في نهار رمضان مع أنا لا نتعرض له إذا وجدناه يأكل أو ~~يشرب على ما مر في ع ش على م ر . ( قوله واكتراء أمة ) أي : غير المكاتبة ؛ ~~لأنها كالحرة ق ل لانتفاء سلطنة السيد عليها والعتيقة الموصى بمنافعها أبدا ~~لا يعتبر إذن الزوج في إجارتها كما قال الزركشي شرح م ر . ( قوله لوجود ~~الإذن ) فلو اختلفا في الإذن وعدمه صدق الزوج بيمينه ؛ لأن الأصل عدم الإذن ~~انتهى ع ش على م ر . ( قوله أو لمتعلقها ) كالإمامة فإن النية وإن لم تجب ~~فيها فهي واجبة في متعلقها ، وهو الصلاة قال ح ل : ولا يبعد أن تكون الخطبة ~~كالإمامة انتهى ، وما يقع من أن الإنسان يستنيب من يصلي عنه إماما بعوض ~~فذاك من قبيل الجعالة . ( قوله كالصلاة وإمامتها ) فالاستئجار لإمامة ~~المسجد لا يصح ولو من واقفه ، وأما من شرط له شيء في مقابلة الإمامة فإنه ~~جعالة فإذا استأجر المشروط له من يقوم مقامه فيها فإنه يصح ؛ لأن نفعه ~~حينئذ عائد على المستأجر . ا ه . ح ل ، وهو غير نائب عنه في الإمامة حينئذ ~~، وإلا كان ثواب الأجير للمستأجر وإنما هو نائب عنه في القيام في محله فمتى ~~أنابه فيه ms2773 صح واستحق الجعل كما قرره شيخنا ح ف . PageV03P176 { تقع في ذلك ~~للمكتري بل للمكري ( ولا ) اكتراء ( مسلم ) ، ولو رقيقا ( لنحو جهاد ) مما ~~لا ينضبط كالقضاء والتدريس ، والإعادة إلا في مسائل معينة لتعذر ضبط ذلك ؛ ~~ولأنه في الجهاد إذا حضر الصف تعين عليه بخلاف عبادة لا يجب فيها نية ، ~~وليست نحو جهاد كأذان وتجهيز ميت وتعليم قرآن ، فيصح الاكتراء لها نعم لا ~~يصح الاكتراء لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم قاله الماوردي ، ومثله ~~زيارة سائر ما تسن زيارته ، وبخلاف عبادة تجب فيها نية وتقبل النيابة كحج ~~وعمرة وزكاة وكفارة فيصح الاكتراء لها كما علم من أبوابها ، وقولي فيها نية ~~أولى من قوله : لها نية وقولي : ولم تقبل نيابة أولى من قوله : إلا حج ~~وتفرقة زكاة ونحو من زيادتي . ( ولا ) اكتراء ( بستان لثمرة ) ؛ لأن ~~الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا بخلافها تبعا كما في الاكتراء للإرضاع ، # هامش ( قوله لأن المنفعة لم تقع إلخ ) ولا يستحق الأجير شيئا وإن عمل ~~طامعا لقولهم كل ما لا يصح الاستئجار له لا أجرة لفاعله وإن عمل طامعا س ل ~~. ( قوله للمكتري ) أي : الذي قال له صل عني مثلا ؛ لأنه اكتراه لها كما ~~قرره شيخنا . ( قوله بل للمكتري ) أي : الذي أكرى نفسه للصلاة مثلا ولا ~~يخفى أن هذا التعليل ظاهر في الإمامة ، وفي الصلاة إذا أطلق في النية أي : ~~لم يقل : نويت الظهر مثلا عن فلان فإن قال : ذلك لم يقع لا عن المكتري ولا ~~عن المكري ، فالتعليل بالنسبة لهذه غير ظاهر تأمل شيخنا . ( قوله ولا ~~اكتراء مسلم لنحو جهاد ) ولو صبيا وخرج بالمسلم الكافر فتصح إجارته لكن ~~للإمام لا للآحاد فلو أسلم في أثناء المدة انفسخت الإجارة ح ل كما لو طرأ ~~الحيض على المسلمة المكتراة لخدمة المسجد ويحتمل الفرق ز ي . ( قوله مما لا ~~ينضبط ) فهو خارج بقوله معلومة وكان المناسب تقديمه . ( قوله والإعادة ) أي ~~: إعادة الدرس ا ه . ( قوله إلا في مسائل معينة ) راجع للقضاء ، وما بعده ~~كما في شرح الروض ح ل ms2774 ولا بد أن يكون المتعلم متعينا م ر ( قوله كأذان ) ~~ويدخل في الإجارة له الإقامة ولا تجوز الإجارة لها وحدها كذا قاله الرافعي ~~، ولا يخلو عن وقفة وينبغي أن يدخل في مسمى الأذان إذا استؤجر له ما جرت به ~~العادة من الصلاة والسلام بعد الأذان في غير المغرب ؛ لأنهما وإن لم يكونا ~~من مسماه شرعا صارا منه بحسب العرف كما في ع ش على م ر . ( قوله وتجهيز ميت ~~) وإن تعين عليه لوجوب مؤن ذلك في ماله بالأصالة ، ثم في مال ممونه ثم ~~المياسير فلم يقصد الأجير نفسه حتى يقع عنه ، ولا يضر عروض تعينه عليه ~~كالمضطر فإنه يتعين إطعامه مع تغريمه البدل . ا ه . م ر . ( قوله وتعليم ~~قرآن ) وإن تعين على المعلم ولو ترك الأجير بعض آيات مما استؤجر له لزمه ~~إعادتها لا الاستئناف ق ل . ( قوله لزيارة قبر النبي ) بخلافه بالدعاء عند ~~زيارة قبره المكرم ؛ لأنه تدخله النيابة وبخلاف السلام عليه صلى الله عليه ~~وسلم فتدخله الإجارة والجعالة س ل ، وعبارة ع ش وخرج به الاستئجار للدعاء ~~عند ذلك ، فإنه صحيح حيث عين له ما يدعو به فإن لم يعين له ذلك لم تصح ~~الإجارة ، أما الجعالة على الدعاء فتصح مطلقا لصحتها على المجهول ، ولعل ~~الفرق بينهما أن الزيارة أثرها مقصور على الزائر بخلاف الدعاء ، ثم رأيت م ~~ر في شرحه فرق بين الزيارة والجعالة على الدعاء بدخول النيابة في الدعاء ~~وإن جهل ع ش . ( قوله سائر ما تسن زيارته ) الأولى من تسن إلا أن يقال : ~~إنه بموته أشبه غير العاقل أو يقال : ما واقعة على القبر انتهى . ( قوله ~~وقولي فيها نية إلخ ) وجه الأولوية أن التعبير بفيها ظاهر في الركنية بخلاف ~~لها فإنه يقتضي أنها ليست ركنا وأيضا لا يشمل الإمامة ، وقال ح ل قوله أولى ~~من قوله لها نية ؛ لأنه يوهم أن ما يحتاج متعلقه إلى نية لا تضر النيابة ~~فيه . ا ه ( قوله إلا حج وتفرقة زكاة ) بالجر ؛ لأنه بدل من عبادة الواقع ~~في ms2775 كلامه مجرورا كما نص عليه ع ش على م ر ، وعبارته أي : الأصل فصل لا تقع ~~إجارة مسلم لجهاد ولا عبادة تجب لها نية إلا حج وتفرقة زكاة . ا ه . ( قوله ~~لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة ) ومن ذلك استئجار الشاة PageV03P177 ~~وسيأتي وهذا خرج بقولي : لا تتضمن استيفاء عين قصدا ، والتصريح بكل منهما ~~من زيادتي . ( وصح تأجيلها ) أي : المنفعة ( في إجارة ذمة ) كألزمت ذمتك ~~حمل كذا إلى مكة غرة شهر كذا كالسلم المؤجل ( لا ) في إجارة ( عين ) ، فلا ~~يصح الاكتراء لمنفعة قابلة كإجارة دار سنة أولها من الغد كبيع العين على أن ~~يسلمها غدا ( و ) لكن ( صح كراؤها لمالك منفعتها مدة تلي مدته ) لاتصال ~~المدتين ، فدخل في ذلك ما لو أجرها لزيد مدة فأجرها زيد لعمرو تلك المدة ، ~~فيصح إيجارها مدة تليها من عمرو ؛ لأنه المالك لمنفعتها لا من زيد خلافا ~~للقفال ، وكلام الأصل يوافقه ، فتعبيري بمالك المنفعة أولى من تعبيره ~~بالمستأجر . [ درس ] ( و ) صح ( كراء العقب ) أي : النوب ( بأن يؤجر دابة ~~لرجل ليركبها بعض الطريق ) أي : والمؤجر يركبها البعض الآخر تناوبا ( أو ) ~~يؤجرها ( رجلين ليركب كل ) منهما ( زمنا ) تناوبا ، ( ويبين البعضين ) في ~~الصورتين إن لم تكن عادة ، ثم # هامش للبنها وبركة لسمكها وشمعة لوقودها وهذا مما تعم به البلوى ويقع ~~كثيرا ز ي و ح ل . ( قوله كما في الاكتراء للإرضاع ) فإن اللبن يقع تبعا . ~~( قوله والتصريح بكل منهما ) أي : المخرج والمخرج به وعبارة الشوبري قوله ~~بكل منهما أي : قوله لا تتضمن استيفاء عين قصدا وقوله ولا بستان لثمره . ( ~~قوله فلا يصح الاكتراء لمنفعة قابلة ) قال م ر : ويستثنى من المنع في ~~المستقبلة صور كما لو آجر ليلا لما يعمل نهارا وأطلق نظير ما مر في إجارة ~~أرض لزراعة قبل ريها إلخ . ( قوله ولكن صح إلخ ) عبارة المنهاج فلو آجر ~~السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح ق ل م ر ، واحترز ~~بقبل انقضائها عما لو قال آجرتكها سنة فإذا انقضت فقد آجرتكها سنة أخرى ، ~~فلا يصح ms2776 العقد الثاني كما لو علق بمجيء الشهر فلم ترد على كلامه انتهى ~~بحروفه . ( قوله لمالك منفعتها ) ظاهره أن المراد مالك جميع المنفعة فلو ~~ملك بعضها فهل تصح إجارة المدة المستقبلة ويملك جميع المنفعة لاتصال ~~المدتين في الجملة أو لا تصح الإجارة ؟ أو تصح بقدر ما يخصه من المنفعة في ~~المدة الأولى ؟ كل محتمل ، ولعل هذا الأخير هو الأقرب وإن كان الأول غير ~~بعيد فليراجع شوبري ولو آجره حانوتا أو نحوه ينتفع به الأيام دون الليالي ~~أو عكسه لم يصح لعدم اتصال زمن الانتفاع بعضه ببعض بخلاف العبد والدابة ، ~~فيصح لأنهما عند الإطلاق للإجارة يرفهان في الليل أو غيره على العادة لعدم ~~إطاقتهما العمل دائما شرح م ر . ( قوله لاتصال المدتين ) أي : مع اتحاد ~~المستأجر كما لو آجر منه السنتين في عقد واحد ولا نظر إلى احتمال انفساخ ~~العقد الأول ؛ لأن الأصل عدمه فإن وجد ذلك لم يقدح في الثاني كما صرح به في ~~العزيزي انتهى م ر أي : لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ع ش ~~. ( قوله لا من زيد ) أي : لأنه غير مستحق للمنفعة م ر ( قوله وصح كراء ~~العقب ) أي : ولكن صح إلخ فهو من جملة الاستدراك أي : بالنظر للصورة ~~الثانية ولو جعلوا أول الدرس قوله وصح تأجيلها لكان أولى ؛ لأنه أول الكلام ~~. ( قوله العقب ) جمع عقبة أي : نوبة ؛ لأن كلا منهما يعقب صاحبه ويركب ~~موضعه ، وأما خبر البيهقي { من مشى عن راحلته عقبة فكأنما عتق رقبة } ~~وفسروها بستة أميال فلعله وضعها لغة ولا يتقيد ما هنا بذلك شرح م ر . ( ~~قوله بأن يؤجر دابة ) والقن كالدابة أو المراد بالدابة المعنى اللغوي ، وهو ~~ما يدب على الأرض فتشمله واغتفر فيهما ذلك دون نظيره في نحو دار أو ثوب ~~لعدم إطاقتهما دوام العمل . ا ه م ر ، قال ع ش : المتبادر من قوله بأن يؤجر ~~دابة إلخ أنها إجارة عين لكن الحكم لا يتقيد بذلك كما صرح به م ر . ( قوله ~~بعض الطريق ) أي : أو زمنا ms2777 فقوله بعد ليركب كل منهما زمنا أي : أو بعض ~~الطريق ففي كلامه احتباك والمراد بالبعض هنا وفيما بعده زمن مقدر تحتمله ~~الدابة بلا مشقة ق ل . ( قوله والمؤجر يركبها البعض ) أي : أو ينزل عنها ~~البعض الآخر كما في شرح التحرير شوبري ( قوله ويبين البعضين ) أي : من ~~الطريق في الأول والزمن في الثاني ، والمراد بالبعض بالنسبة للزمن مقداره ، ~~لأن المنصف لم يعبر أولا بالبعض في جانب الزمن فلعله غلب البعض في الأول ~~على الزمن في الثاني فسمى الزمن بعضا ، وفيه تثنية PageV03P178 يقتسم ~~المكتري والمكري في الأولى أو المكتريان في الثانية الركوب على الوجه ~~المبين أو المعتاد كفرسخ وفرسخ أو يوم ويوم ، وليس لأحدهما طلب الركوب ~~ثلاثة ، والمشي ثلاثة للمشقة ، وصح ذلك مع اشتماله على إيجار زمن مستقبل ؛ ~~لأن التأخير الواقع فيه من ضرورة القسمة ، فإن لم يبين البعضين ولا عادة ~~كأن قال المكري : أركبها زمنا ويركبها المكتري زمنا لم يصح ولو أجرها ~~لاثنين ، وسكت عن التعاقب صح إن احتملت ركوبها جميعا ، وإلا فيرجع للمهايأة ~~قاله المتولي فإن تنازعا فيمن يركب أولا أقرع بينهما وكذا يصح إيجار الشخص ~~نفسه ليحج عن غيره إجارة عين قبل وقت الحج إن لم يتأت الإتيان به من بلد ~~العقد إلا بالسير قبله وكان بحيث يتهيأ للخروج عقبه ، وإيجار دار مشحونة ~~بأمتعة يمكن نقلها في زمن يسير لا يقابل بأجرة . ( وتقدر ) المنفعة ( بزمن ~~كسكنى ) لدار مثلا ( وتعليم ) لقرآن مثلا ( سنة ، وبمحل عمل ) وهو المراد ~~بقوله : # هامش لفظ بعض والمقرر في العربية أن شرط المثنى أن لا يكون لفظ بعض ولا ~~لفظ كل كما في ح ل و ز ي . وأجيب بأنه لما كان البعض معينا صح تثنيته ، ~~وأيضا فيه إدخال أل عليه وقد منع أيضا ق ل ، وقوله ثم يقتسم أي : عند ~~استيفاء المنفعة فليس مكررا مع قوله ويبين البعضين ؛ لأن التبيين عند العقد ~~، ( قوله والمكري في الأولى ) نعم شرط الصحة في الأولى تقدم ركوب المستأجر ~~وإلا بطلت لتعلقها حينئذ بزمن مستقبل م ر . قال ع ش ms2778 عليه ظاهره اعتبار ~~ركوبه بالفعل والمتجه خلافه كما قد يدل عليه التعليل بل المتجه أنه إذا شرط ~~في العقد ركوب المستأجر أولا واقتسما بعد العقد وجعلا نوبة المستأجر أولا ، ~~فسامح كل للآخر بنوبته جاز فليتأمل ، ( قوله كفرسخ إلخ ) وقدره بالزمان ~~ثنتان وعشرون درجة ونصف ، وذلك لأن مسافة القصر سير يومين معتدلين أو يوم ~~وليلة ، وقدر ذلك ثلثمائة وستون درجة وهي إذا قسمت على الفراسخ خرج لكل ~~فرسخ اثنتان وعشرون درجة ونصف والفرسخ ثلاثة أميال انتهى ع ش على م ر ، ~~والفرسخ راجع للصورة الأولى وقوله أو يوم راجع للثانية . ( قوله وليس ~~لأحدهما طلب إلخ ) أي : لا يجاب لذلك ولا يصح لو وقع ع ش . ( قوله ثلاثة ) ~~أي : من الأيام كما في م ر . ( قوله للمشقة ) فإن انتفت جاز والمعتمد عند ~~شيخنا أن المدار على وجود المشقة وعدمها للدابة والماشي ولو أقل من ثلاثة ح ~~ل . ( قوله ولو آجرها ) مفهوم قوله ليركب كل منهما زمنا . ( قوله إن احتملت ~~ركوبها جميعا ) الأولى أن يقول : صح ثم إن احتملت ركوبهما جميعا فظاهر وإلا ~~فيرجع للمهايأة ؛ لأن كلامه يوهم أن الصحة مقيدة باحتمالها ركوبهما معا مع ~~أنها تصح مطلقا ح ل بزيادة ، والمراد احتملت بلا مشقة لا تحتمل عادة كما في ~~ع ش . ( قوله فإن تنازعا ) راجع لما قبله وللصورة الثانية في المتن دون ~~الأولى ؛ لأنه تجب البداءة فيها بالمستأجر فلا تنازع فيها . ( قوله أقرع ~~بينهما ) وإذا اقتسما بحسب الزمان لم يحسب زمن النزول لنحو استراحة أو علف ~~فله الركوب من نوبة الآخر بقدره قاله شيخنا ولو مات الراكب لم يلزم المكري ~~حمله على الدابة ؛ لأن الميت أثقل من الحي وليس للآخر ركوب في مدة كانت له ~~أي : للميت ق ل وقال ع ش : على م ر والظاهر أن المرض مثل الموت . ( قوله ~~وكذا يصح إيجار الشخص ) أي : فهو مستثنى أيضا . ( قوله قبل وقت الحج ) أي : ~~أشهره ح ل . ( قوله وإيجار دار ) أي : وكذا يصح إيجار دار إلخ ( قوله ~~بأمتعة ) أي : للمؤجر أو غيره ms2779 ع ش . ( قوله لا يقابل بأجرة ) مفهومه أنه ~~إذا كان الزمن يقابل بأجرة عدم الصحة وقياس ما نقل عن إفتاء النووي فيمن ~~آجر دارا بغير محل العقد ، وإنما يصل إليها بعد مدة طويلة كسنة من الصحة ، ~~وأن المدة إنما تحسب بعد الوصول إليها والتمكن منها صحة الإجارة هنا ، ~~وحسبان المدة من وقت التفريغ إلا أن يفرق بأنه لا حاجة هنا إلى الصحة قبل ~~التفريغ لسهولة تأخير الإجارة إلى ما بعده بخلاف مسألة الدار ، فإن الإجارة ~~ربما تعذرت إذا اعتبر تأخيرها إلى زمن الوصول ع ش ، ومثل الدار أرض مزروعة ~~يتأتى تفريغها قبل مضي مدة لها أجرة شرح م ر ( قوله وتقدر المنفعة بزمن ) ~~وضابطه كل ما لا ينضبط PageV03P179 بعمل ( كركوب ) لدابة ( إلى مكة وتعليم ~~معين ) من قرآن أو غيره كسورة طه ( وخياطة ذا الثوب ) فلو قال : لتخيط لي ~~ثوبا لم يصح ، بل يشترط أن يبين ما يريد من الثوب من قميص أو غيره ، وأن ~~يبين نوع الخياطة أهي رومية أو فارسية ؟ إلا أن تطرد عادة بنوع فيحمل ~~المطلق عليه ، ( لا بهما ) أي : بالزمن ومحل العمل ، ( كاكتريتك لتخيطه ~~النهار ) ؛ لأن العمل قد يتقدم ، وقد يتأخر . نعم إن قصد التقدير بالمحل ، ~~وذكر النهار للتعجيل فينبغي أن # هامش بالعمل ، وحينئذ فيشترط علمه كرضاع هذا شهرا انتهى شرح م ر ، ~~ويستثنى إجارة الإمام للأذان ومثله الخطبة من بيت المال فلا يحتاج إلى بيان ~~المدة بخلاف ما إذا استأجره من ماله أو كان المستأجر من الآحاد ، فيشترط ~~بيان المدة على الصحيح . ا ه ز ي أي : لأنه يتوسع في بيت المال ما لا يتوسع ~~في غيره نعم دخول الحمام بأجرة جائز بالإجماع مع الجهل بقدر المكث وغيره ~~لكن الأجرة في مقابلة الآلات لا الماء أما هو فمقبوض بالإباحة فعليه ما ~~يغرف به الماء ومثله غيره من بقية الآلات غير مضمون على الداخل ، وثيابه ~~غير مضمونة على الحمامي إن لم يستحفظه عليها ويجيبه إلى ذلك ولو بالإشارة ~~برأسه . ا ه شرح م ر بزيادة ، وكتب عليه ms2780 الرشيدي ما نصه قوله إن لم يستحفظه ~~عليها ، فإن استحفظه عليها صارت وديعة يضمنها بالتقصير كما يأتي في محله ، ~~أما إذا لم يستحفظه عليها فلا يضمنها أصلا وإن قصر وما في حاشية الشيخ من ~~تقييد الضمان بما إذا دفع إليه أجرة في حفظها لم أعلم مأخذه انتهى . وعبارة ~~الشيخ قوله أو يجيبه إلى ذلك أي : أو يأخذ منه الأجرة مع صيغة استحفاظه ~~انتهى ، وقول م ر جائز مع الجهل أي : ومع ذلك يمنع من المكث زيادة على ما ~~جرت به العادة من نوعه ، ومن الزيادة في استعمال الماء على ما جرت به ~~العادة أيضا انتهى ع ش . ( قوله كسكنى لدار مثلا ) بأن قال : لتسكنها فإن ~~قال : على أن تسكنها أو لتسكنها وحدك لم يصح لما فيه من الحجر على المستأجر ~~فيما ملكه بالإجارة ا ه ز ي . ( قوله وتعليم لقرآن مثلا ) بأن قال : علمه ~~قرآنا ولا نظر لاختلاف صعوبته وسهولته ؛ لأنه ليس عليه قدر معين حتى يتعب ~~نفسه في تحصيله هذا إن لم يرد القرآن جميعه بل ما يسمى قرآنا ، فإن أراد ~~جميعه كان من الجمع بين التقدير بالعمل والزمن ، وكذا إن أطلق وإذا قال : ~~لتعلمه القرآن كان المراد به الجميع لقول الشافعي إن القرآن بأل لا يطلق ~~إلا على الكل أي : غالبا وإلا فقد يطلق ، ويراد به الجنس الشامل للبعض م ر ~~ز ي ، وأفهم كلام الشارح أنه لا يشترط تعيين الموضع الذي يقرئه فيه ، قال ~~الزركشي وينبغي حينئذ اشتراطه كالرضاع يبين فيه مكان الإرضاع م ر . ( قوله ~~سنة ) راجع للاثنين ( قوله وبمحل عمل ) كالمسافة والواو بمعنى أو بدليل ~~قوله لا بهما . ( قوله كركوب لدابة ) فالركوب عمل والمسافة المغياة بمكة ~~محل عمل وإذا استأجر دابة ليركبها إلى موضع معين لم يكن له ردها منه إلا ~~بإذن المالك بل يسلمها القاضي ذلك الموضع أو إلى أمين فإن تعذر استصحبها ~~معه حيث يذهب ولا يركبها إلا أن تكون جموحا كالوديعة س ل ، قال ق ل بعد نقل ~~ما ذكر : ولا يجوز ms2781 أن يركبها ؛ لأنه لا يلزمه الرد وبذلك فارق جواز عود ~~المستعير راكبا لها وليس له إذا استأجر للركوب في العود أن يقيم في مقصده ~~أكثر من المعهود فإن أقام لخوف على الدابة مثلا كان في ذلك الزمن كالمودع ~~فلا تحسب عليه تلك المدة . ( قوله وتعليم معين من قرآن ) فالقرآن محل العمل ~~الذي هو التعليم . ( قوله وخياطة ) فهي عمل والثوب محله والمراد بالثوب نحو ~~المقطع . ( قوله بل يشترط أن يبين ما يريد من الثوب ) يوهم أنه يكفي هذا مع ~~إبهام الثوب ؛ لأن ظاهره أنه راجع لقوله فلو قال : لتخيط لي ثوبا إلخ ويوهم ~~أيضا أن قوله ذا الثوب لا يحتاج إلى شرط ما ذكر وليس كذلك بل لا بد من ~~تعيين الثوب أو وصفه مع الشرط المذكور كما صرح به م ر . ( قوله أهي رومية ~~إلخ ) الرومية بغرزتين وهي النباتة والفارسية بغرزة ح ل . واعلم أن ~~استئجاره لمجرد الخياطة معا م ر وسم و ق ل . ( قوله لتخيطه النهار إلخ ) ~~وأوقات الصلوات الخمس وطهارتها وراتبتها PageV03P180 يصح ، ويصح أيضا فيما ~~إذا كان الثوب صغيرا مما يفرغ عادة في دون النهار كما ذكره السبكي وغيره ، ~~بل نص عليه الشافعي في البويطي ، وقال : أنه أفضل من عدم ذكر الزمن . ( ~~ويبين في بناء ) أي : في اكتراء شخص للبناء على محل أرضا كان أو غيرها . ( ~~محله وقدره ) طولا وعرضا وارتفاعا ( وصفته ) من كونه منضدا أو مجوفا أو ~~مسنما بحجر أو لبن أو آجر أو غيره ( إن قدر بمحل ) للعمل ؛ لاختلاف الغرض ~~بذلك فإن قدر بزمن لم يحتج إلى بيان غير الصفة ، وذكر بعضهم ما يخالف ذلك ~~فاحذره ، ولو اكترى محلا للبناء عليه اشترط بيان الأمور المذكورة أيضا إن ~~كان على غير أرض كسقف ، وإلا فغير الارتفاع والصفة ؛ لأن الأرض تحمل كل شيء ~~بخلاف غيرها ، وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بما يبنى به ، وظاهر أن محل ~~ذلك فيما يبنى به إذا لم يكن حاضرا وإلا فمشاهدته كافية عن وصفه ( و ) يبين ~~( في أرض صالحة لبناء وزراعة وغراس ms2782 أحدها ) أي : المكتري له منها ؛ لأن ~~ضررها اللاحق للأرض مختلف . ( ولو بدون ) بيان ( إفراده ) كأن يقول : ~~أجرتكها للزراعة ، فيصح ويزرع ما يشاء ؛ لأن ضرر اختلاف الزرع يسير ، ~~وتعبيري # هامش وزمن الأكل وقضاء الحاجة مستثناة من الإجارة فيصليها بمحله أو ~~بالمسجد إذا استوى الزمان في حقه ، وإلا تعين محله والاستئجار عذر في ترك ~~الجمعة والجماعة ، وسيأتي عن حج أنه يجب السعي للصلاة ولو جمعة لم يخش من ~~الذهاب إليها على عمله نعم الإجارة تبطل باستثنائها من إجارة أيام معينة ~~كما في قواعد الزركشي للجهل بمقدار الوقت المستثنى مع إخراجه عن مسمى اللفظ ~~وإن وافق الاستثناء الشرعي ، وهو ظاهر ، وأفتى به الشيخ رحمه الله وإن نوزع ~~فيه ع ش . ( قوله نعم إن قصد التقدير إلخ ) ويعرف قصده بالقرينة ع ش . ( ~~قوله وذكر النهار ) فلو أخره لم تنفسخ الإجارة ولا خيار للمستأجر ع ش على م ~~ر . ( قوله فينبغي أن يصح ) معتمد ، وقوله ويصح أيضا إلخ ضعيف ح ل . ( قوله ~~يفرغ عادة في دون النهار ) أي : وعروض عائق عن إكماله في ذلك النهار خلاف ~~الأصل فلم ينظر إليه فإن عرض تخير المستأجر هذا ، والمعتمد عدم صحة الإجارة ~~من أصلها في ذلك ح ل و ز ي . ( قوله بل نص عليه الشافعي ) قال الأذرعي : ~~وقفت على كتاب البويطي فرأيت فيه ما يفيد أن ما ذكر من كلام البويطي نفسه ~~لا من كلام الشافعي ح ل و ع ن ، فقوله في البويطي يوهم أن البويطي للشافعي ~~وليس كذلك . وقد يجاب بأن المعنى أن البويطي ذكر في كتابه المسمى بذلك أن ~~الشافعي نص عليه أي : فيكون قوله في البويطي متعلقا بمحذوف حال من الهاء في ~~عليه أي : مذكورا في البويطي . ( قوله وقال إنه أفضل ) أي : أولى ( قوله ~~طولا ) أي : امتدادا ( قوله من كونه منضدا ) أي : محشوا وقوله أو مجوفا أي ~~: غير محشو وقوله أو مسنما أي : على صورة سنم البعير ح ف ، وفي المختار نضد ~~متاعه وضع بعضه على بعض ، وبابه ضرب ومنه قوله تعالى { من ms2783 سجيل منضود } ~~ونضده تنضيدا أيضا للمبالغة في وضعه . ( قوله بحجر ) أي : كونه بحجر ليكون ~~من الصفة . ( قوله إن قدر بمحل ) كأن تبني لي هذا الحائط أو هذا البيت . ( ~~قوله وذكر بعضهم ) تعريض لشيخه الجلال المحلي حيث قال : فإن قدر بالزمان لم ~~يحتج إلى بيان ما ذكر ومن جملة ذلك ما يبني به من طين أو لبن أو آجر ، ~~وأجاب بعضهم بأن المراد بما ذكر جميعه فلا ينافي أنه يجب بيان الصفة شوبري ~~. ( قوله وإلا فغير الارتفاع والصفة ) وهو بيان المحل وبعض أفراد القدر وهو ~~الطول والعرض ( قوله أن محل ذلك ) أي : بيان الصفة ( قوله ويبين إلخ ) فإن ~~أطلق لم يصح أما إذا لم تصلح إلا لجهة واحدة فإنه يكفي الإطلاق كأراضي ~~الأحكار فإنه يغلب فيها البناء وبعض البساتين فإنه يغلب فيها الغراس عناني ~~. ( قوله صالحة ) أي : بحسب العادة ، وإلا فغالب الأرض يتأتى فيها كل من ~~الثلاثة ع ش على م ر ( قوله لبناء وزراعة وغراس ) أي : أو لاثنين منها ~~خلافا لما يقتضيه كلام المصنف فالمعتمد أنه متى كانت الأرض صالحة لاثنين ~~فلا بد من بيان أحدهما ع ن . ( قوله أفراده ) أي : الأحد . ( قوله كأن ~~PageV03P181 بما ذكر سالم مما أوهمه كلامه من اشتراط بيان إفراد البناء ~~والغراس ، ( ولو قال : لتنتفع بها ما شئت أو إن شئت فازرع أو اغرس صح ) ، ~~ويصنع في الأولى ما شاء ، وفي الثانية ما شاء من زرع أو غرس لرضا المؤجر به ~~. ( وشرط في إجارة دابة لركوب ) إجارة عين أو ذمة ( معرفة الراكب ، وما ~~يركب عليه ) من نحو محمل وقتب وسرج ، ( و ) الحالة أنه ( لم يطرد ) فيه ( ~~عرف ) ، وفحش تفاوته ( وهو ) أي : ما يركب عليه ( له ) أي : للراكب ( و ) ~~معرفة ( معاليق ) كسفرة وقدر وصحن وإبريق ( شرط حملها برؤية ) للثلاثة ، ( ~~أو وصف تام ) لها ( مع وزن الأخيرين ) فإن اطرد فيما يركب عليه عرف ، أو لم ~~يكن للراكب فلا حاجة إلى معرفته ، ويحمل في الأولى على # هامش يقول آجرتكها ) فلو ثبت عليها عشب مثلا فهو لمالكها سواء كان من ms2784 ~~تعطيل المستأجر لها من الزراعة أم لا ؛ لأنه عين والأعيان لا تملك بعقد ~~الإجارة ، وتلزمه الأجرة التي وقع بها العقد ؛ لأنها تجب بقبض العين ع ش ~~على م ر ( قوله ويزرع ما يشاء ) أي : مما جرت به العادة أي : ولو من أنواع ~~مختلفة وفي مرات مختلفة ع ش على م ر . ( قوله لرضا المؤجر به ) وله أن يزرع ~~البعض ويغرس البعض الآخر فإن حذف لفظ المشيئة إن قال : آجرتكها لتزرع أو ~~تغرس أو فازرع واغرس ، ولم يبين مقدار ما يزرع لم يصح وكذا لو قال ازرع ~~نصفا واغرس نصفا إن لم يخص كل نصف بنوع للإبهام ؛ لأنه في الأولى جعل له ~~أحدهما لا بعينه حتى لو قال ذلك على معنى أن تفعل أيهما شئت صح ، وفي ~~الثانية لم يبين كم يزرع وكم يغرس وفي الثالثة لم يبين المغروس والمزروع ز ~~ي ملخصا ( قوله وشرط في إجارة دابة إلخ ) حاصل ما ذكره من مسائل الدابة ستة ~~هذه ، والثانية قوله وفي إجارة عين إلخ والثالثة قوله وفي ذمة لركوب إلخ ، ~~والرابعة قوله وفيهما له إلخ والخامسة قوله ولحمل إلخ ، والسادسة قوله وفي ~~ذمة لحمل نحو زجاج إلخ والأولى والرابعة والخامسة عامة في إجارة العين ~~والذمة ، والثانية خاصة بإجارة العين ، والثالثة والسادسة خاصان بإجارة ~~الذمة ، وذكرها على هذا الوجه فيه تشتيت للفهم فكان المناسب ضم المسائل ~~العامة بعضها لبعض وضم الخاصة بعضها لبعض فلو ذكر الشرط الذي في الرابعة مع ~~شروط الأولى لاستغنى عن ذكرها . ( قوله وقتب ) وهو الرحل . ( قوله وفحش ~~تفاوته ) أي : ما يركب عليه ، وعبارة م ر إن فحش تفاوته ولم يكن هناك عرف . ~~( قوله وهو له ) أي : والحال فقيود الشرط الثاني وهو معرفة ما يركب عليه ~~ثلاثة انتهى . ( قوله معاليق ) جمع معلوق أو معلاق وهو ما يعلق ح ل و ز ي ~~وعبارة شرح م ر جمع معلوق بضم الميم وقيل : معلاق وهو ما يعلق على البعير . ~~ا ه ومنه يعلم وجه تسميتها بالمعاليق ، ولا يشترط تقدير ما يأكله من ms2785 ~~المحمول كل يوم أي : فيأكل على العادة لمثله ولو اتفق له عدم الأكل لضيافة ~~أو تشويش مثلا ، فينبغي أنه لا يجبر على التصرف فيما كان يأكله في تلك ~~المدة ؛ لأن ذلك يقع كثيرا نعم لو ظهر منه قصد ذلك كأن اشترى من السوق ما ~~أكله وقصد ادخار ما معه من الزاد ليبيعه إذا ارتفع السعر كلف نقص ما كان ~~يأكله في تلك المدة عادة فلو امتنع لزمه أجرة مثل حمله ع ش على م ر . ( ~~قوله للثلاثة ) أي : الراكب وما يركب عليه والمعاليق . ( قوله أو وصف تام ~~لها ) أي : للثلاثة ثم قيل يصف الراكب بالوزن ، وقيل : بالضخامة والنحافة ~~ليعرف وزنه تخمينا ولم يرجح الشيخان شيئا كذا في تصحيح ابن عجلون قال م ر : ~~والمعتمد أنه يصفه بالضخامة والنحافة ولا يجب بالوزن ولو وصف به صح وكان ~~معتبرا انتهى سم . ( قوله مع وزن الأخيرين ) أي : ما يركب عليه والمعاليق ~~قال الشوبري : هو قيد في الوصف فقط كما صرح به في العباب . ( قوله فلا حاجة ~~إلى معرفته ) عبارة شرح م ر ، واحترز بقوله إن كان عما لو كان الراكب مجردا ~~ليس له ما يركب عليه فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه ويركبه المؤجر على ما ~~يشاء . ( قوله ويحمل في الأولى ) أي : قوله فإن اطرد فيما يركب عليه عرف ~~وقوله في الثانية هي قوله أو لم PageV03P182 العرف ، ويركبه المؤجر في ~~الثانية على ما يلزمه مما يأتي ، وقولي : ولم يطرد عرف مع اعتبار الوزن في ~~الأخيرتين من زيادتي . ( فإن لم يشرط ) حمل المعاليق ( لم يستحق ) ببنائه ~~ما يشرط للمفعول أي : حملها لاختلاف الناس فيه ، ( و ) شرط ( في ) إجارة ~~دابة إجارة ( عين ) لركوب أو حمل مع قدرتها على ذلك ( رؤية الدابة ) كما في ~~البيع ، ( و ) شرط ( في ) إجارتها إجارة ( ذمة لركوب ذكر جنس ) لها كإبل أو ~~خيل ، ( ونوع ) كبخاتي أو عراب ، ( وذكورة أو أنوثة وصفة سير ) لها من ~~كونها مهملجة أو بحرا أو قطوفا ؛ لأن الأغراض تختلف بذلك ووجهه في الثالثة ~~أن الذكر أقوى ms2786 ، والأنثى أسهل ، والأخيرة من زيادتي . ( و ) شرط ( فيهما ) ~~أي : في إجارة العين والذمة ( له ) أي : للركوب ( ذكر قدر سري ، ) وهو ~~السير ليلا ، وهذا من زيادتي ، ( أو ) قدر ( تأويب ) وهو السير نهارا ( حيث ~~لم يطرد عرف ) فإن اطرد عرف حمل ذلك عليه ، فإن شرط خلافه اتبع . ( و ) شرط ~~في إجارة العين والذمة ( لحمل رؤية محمول ) إن حضر ( أو امتحانه بيد ) كذلك ~~كأن كان بظرف أو حجر أو في ظلمة تخمينا لوزنه ( أو تقديره ) حضر ، أو غاب ~~بكيل في مكيل ووزن في موزون أو مكيل ، والتقدير بالوزن في كل شيء أولى ~~وأخصر ، ( وذكر جنس مكيل ) لاختلاف تأثيره في الدابة كما في الملح والذرة ، ~~وخرج بزيادتي مكيل الموزون ، فلا يشترط ذكر جنسه ، فلو قال : أجرتكها لتحمل ~~عليها مائة رطل ، ولو بدون مما شئت صح ، ويكون رضا منه بأضر الأجناس ولو ~~قال : عشرة أقفزة مما شئت ، فالمفهوم من كلام أبي الفرج السرخسي أنه لا ~~يغني عن ذكر الجنس لاختلاف الأجناس في الثقل مع الاستواء في الكيل قال ~~الرافعي : لكن يجوز أن يجعل ذلك رضا بأثقل الأجناس كما جعل في الوزن رضا ~~بأضر الأجناس قال في الروضة : الصواب قول السرخسي ، والفرق ظاهر ، فإن ~~اختلاف التأثير بعد الاستواء في الوزن يسير بخلاف الكيل وأين ثقل الملح من ~~ثقل الذرة ؟ ( و ) شرط ( في ) إجارة ( ذمة لحمل نحو زجاج ) كخزف ( ذكر جنس ~~دابة وصفتها ) صيانة له ، وفي معنى # هامش يكن للراكب . ( قوله على ما يلزمه مما يأتي ) كأنه إشارة إلى ما ~~يأتي في قوله ويتبع في نحو سرج العرف . انتهى سم أي : كجر وكحل ، والأولى ~~أن يراد بما يلزمه قوله الآتي وعلى مكري دابة لركوب إجارة عين أو ذمة إكاف ~~وبردعة . ( قوله لم يستحق ) وإن جرت العادة بذلك ع ن . ( قوله مع قدرتها ~~على ذلك ) قال : ق ل ولا بد من قدرة الدابة على ما تستأجر له مطلقا في ~~إجارة العين أو الذمة ا ه . ( قوله مهملجة ) هي بضم الميم وفتح الهاء ~~وإسكان الميم وكسر اللام ذات السير ms2787 السريع ز ي ، والقطوف بطيئته والبحر ما ~~بينهما فلذا وسطها وهي في كلام الشارح منونة قوله في إجارة العين والذمة ) ~~الأخصر فيهما كالذي قبله ، ( قوله رؤية محمول ) أي : فيما لا يكال ولا يوزن ~~عادة وقوله أو تقديره أي : فيما يكال أو يوزن عادة ح ل ، والظاهر أن الرؤية ~~تكفي حتى فيما يكال أو يوزن وكذا الامتحان . ( قوله إن حضر ) عبارة م ر إن ~~كان حاضرا في المجلس ظاهرا للعين أو امتحانه بيد إن لم يظهر كأن كان في ~~ظلمة أو في ظرف ، قال ق ل : وأصل الحكم أن المشاهدة ليس لها دخل في المقصود ~~، وأن الامتحان هو المعتبر فكان هو المعول عليه فلا حاجة للمشاهدة معه وإن ~~أمكنت المعرفة بها كفت فلأجل ذلك اكتفى بأحدهما تأمل . ( قوله وأحصر ) بحاء ~~مهملة أي : أضبط . ( قوله عشرة أقفزة ) القفيز مكيال يسع اثني عشر صاعا ~~والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث أي : مقدر بذلك وإلا فهو مكيل ق ل . ( ~~قوله الصواب قول السرخسي ) معتمد ( قوله نحو زجاج ) بتثليث أوله من كل ما ~~يخاف تلفه بتعثر الدابة كالسمن والعسل . ( قوله وصفتها ) ومنها صفة سيرها ~~ويدل له كلام حج وغيره ، فقول الرافعي لم يتعرضوا لصفة الدابة في سائر ~~المحمولات يحمل على غير ما ذكر كما قاله ابن الرفعة وغيره . ا ه ق ل ، ~~فالمراد بالصفة ما تقدم في إجارة الذمة للركوب من بيان النوع وغيره ؛ لأنها ~~إذا اشترطت للركوب فلحمل نحو الزجاج مما يخاف تلفه PageV03P183 ذلك كما قال ~~القاضي : أن يكون بالطريق وحل أو طين ، أما لحمل غيره فلا يشترط ذلك بخلاف ~~ما مر في إجارة الذمة للركوب ؛ لأن المقصود هنا تحصيل المتاع في الموضع ~~المشروط ، فلا يختلف الغرض بحال حامله . ( وتصح ) الإجارة ( لحضانة ولإرضاع ~~ولا يتبع أحدهما الآخر ) في الإجارة لإفراد كل منهما بالعقد ، ( و ) تصح ( ~~لهما ) معا ولا يقدر ذلك بالمحل ، بل بالزمن ، ويجب تعيين الرضيع بالرؤية ~~لاختلاف الغرض # هامش أولى وعلى هذا فكان الأولى جمع هذه مع الثالثة بأن يعطف قوله ولحمل ~~نحو ms2788 زجاج على الركوب كما يؤخذ من ح ل حيث قال : فالإيجار لحمل نحو زجاج ~~كالإيجار للركوب . ( قوله وفي معنى ذلك ) أي : حمل نحو الزجاج وقوله أن ~~يكون إلخ أي : فيشترط ذكر جنس الدابة وصفتها إذا كان في الطريق وحل أو طين ~~ولو كان المحمول غير نحو زجاج ولو أخر الشارح هذا بعد قوله أما لحمل غيره ~~فلا يشترط بأن يقول بعده إلا أن يكون بالطريق وحل لكان أولى . ( قوله بخلاف ~~ما مر ) أي : فإنه يشترط فيه ذكر جنس الدابة وصفتها وإنما لم يشترطوا في ~~المحمول التعرض لسير الدابة مع اختلاف الغرض به سرعة وإبطاء عن القافلة ؛ ~~لأن المنازل تجمعهم والعادة تبين ، والضعف في الدابة عيب شرح م ر . ( قوله ~~لأن المقصود هنا تحصيل المتاع ) منه يؤخذ أنه لو استأجر لنقل أحمال في ~~البحر من السويس إلى جدة مثلا لا يشترط تعيين السفينة التي يحمل فيها للعلة ~~المذكورة لكن ينبغي أن يحمله في سفينة تليق عرفا بحمل مثل ذلك انتهى ع ش ~~على م ر ( قوله وتصح الإجارة لحضانة ) من الحضن بكسر الحاء وهو من الإبط ~~إلى الكشح ؛ لأن الحاضنة تضمه إليه شرح م ر قال سم وجه صحة الإجارة على ~~الحضانة أنها نوع خدمة وأما الإرضاع فدليله الآية الشريفة . ( قوله ولا ~~يقدر ذلك ) أي : المذكور من الإرضاع والحضانة وقوله بالمحل وهو الرضيع ، ~~والمحضون وهو مشكل ؛ لأن الرضيع يجب تعيينه كما في الشرح إلا أن يقال : ~~معنى قوله ولا يقدر ذلك بالمحل إلخ أنه لا يكتفي في الحضانة والإرضاع ~~بالمحل فقط أي : بتعيين الرضيع بل لا بد من تعيينه والزمن كآجرتك لإرضاع ~~هذا الطفل سنة تأمل . شيخنا وقال بعضهم : انظر ما المراد بالمحل فإنه إن ~~كان هو الرضيع فقد نص على وجوب تعيينه أو البيت الذي يرضع فيه فكذلك . ~~وأجاب بعضهم بأن المراد به الرضيع ، والمعنى لا يكتفي فيها بتقدير الرضيع ~~فقط بل لا بد من التقدير بالزمن أيضا ، وفيه أنه يلزم الجمع بين الزمن ومحل ~~العمل وهو مفسد إلا أن ms2789 يقال : باستثناء هذه المسألة فتأمل . ( قوله ويجب ~~تعيين الرضيع بالرؤية ) وكذا بالوصف على المعتمد وسواء كان آدميا أو غيره ~~ولو كلبا محترما ، وسواء في الإرضاع اللبأ وغيره ، وسواء في المرضعة ~~الصغيرة ولو دون تسع أو الكبيرة والأنثى والخنثى والذكر والمسلمة والكافرة ~~والحرة والأمة وسواء وقع الاستئجار منها أو من زوجها أي : بإذنها أو سيدها ~~ولو أرضعته لبن غيرها كجاريتها أو أجنبية فإن كان في إجارة الذمة استحقت ~~الأجرة أو العين فلا وتكلف المرضعة تناول ما يزيد اللبن أو يصلحه وترك ما ~~يضره ، ولو وطء حليلها وإذا امتنعت أو تغير لبنها أو نقص ثبت الخيار ~~للمستأجر ق ل على الجلال ومثله شرح م ر قال ع ش عليه ، وقوله وترك ما يضره ~~كوطء حليل وهل تصير ناشزة بذلك فتسقط نفقتها وإن أذن لها في ذلك قياسا على ~~ما لو أذن لها في السفر لحاجتها وحدها أو لحاجة أجنبي لغرضها أم لا تصير ~~ناشزة بذلك ؟ . فيه نظر والأقرب الأول ، وغايته أن الإذن لها في ذلك أسقط ~~عنها الإثم فقط وإذا حرم عليه الوطء هل تمنعه منه وإن خاف العنت لما فيه من ~~الإضرار بالولد المؤدي إلى قتله فيجوز له نكاح الأمة حينئذ أم لا ؟ فيه نظر ~~، والأقرب الأول ، ويفرق بين حرمة الوطء هنا مع خوف العنت وجوازه في الحيض ~~لذلك بأن الحرمة في الحيض لحق الله ، وهنا لحق آدمي فلا يجوز تفويته على ~~صاحبه ؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر ا ه . PageV03P184 باختلاف حاله ، وتعيين ~~محل الإرضاع من بيت المكتري أو بيت المرضعة لاختلاف الغرض بذلك فهو ببيتها ~~أسهل عليها وببيته أشد وثوقا به ( فإن انقطع اللبن ) في الإجارة لهما ( ~~انفسخ العقد ) ( في الإرضاع ) دون الحضانة عملا بتفريق الصفقة ؛ ولأن كلا ~~منهما مقصود فيسقط قسط الإرضاع من الأجرة . ( والحضانة ) الكبرى ( تربية ~~صبي ) أي : جنسه الصادق بالذكر ، وغيره ( بما يصلحه ) كتعهده بغسل جسده ، ~~وثيابه ، ودهنه وكحله ، وربطه في المهد ، وتحريكه لينام ونحوها مما يحتاجه ~~، والإرضاع ، ويسمى الحضانة الصغرى أن تلقمه بعد وضعه في حجرها ms2790 مثلا الثدي ~~، وتعصره عند الحاجة ، والمستحق بالإجارة المنفعة ، واللبن تبع [ درس ] # | ( فصل ) فيما يجب بالمعنى الآتي على المكري والمكتري لعقار أو دابة # ( عليه ) أي : على المكري ( تسليم مفتاح دار ) معها ( لمكتر وعمارتها ) ~~كبناء وتطيين سطح ووضع باب وميزاب وإصلاح منكسر ، ( وكنس ثلج سطحها ) ~~ليتمكن من الانتفاع بها ، وسواء في وجوب تسليم المفتاح الابتداء والدوام ~~حتى لو ضاع من المكتري وجب على المكري تجديده ، والمراد بالمفتاح مفتاح ~~الغلق المثبت ، أما غيره فلا يجب تسليمه بل ، ولا قفله كسائر المنقولات قال ~~ابن الرفعة وما قالوه في ثلج السطح محله في # هامش ( قوله فيسقط قسط الإرضاع ) وطريق التقسيط أن تعتبر نسبة أجرة مثل ~~الإرضاع لمجموع أجرتي الإرضاع والحضانة ، ويؤخذ مثل أجرة نسبة الإرضاع ~~لمجموع الأجرتين من المسمى ع ش ولو أتت باللبن من محل آخر ولم يتضرر الولد ~~به جاز خ ط س ل . ( قوله والحضانة الكبرى ) ذكر هذا هنا استطرادا ، ومحله ~~باب الحضانة الآتي . ( قوله تربية صبي ) ليس جامعا لعدم شموله للمجنون ، ~~وأجيب بأنه إنما اقتصر على الصبي جريا على الغالب . ( قوله أي : جنسه ) ~~ظاهر صنيعه هنا أن هذا التأويل متعين لصدقه بالأنثى ، وقدم في باب الصلاة ~~تفسير الصبي بهما من غير تأويله بالجنس ، وهو ما صرح به الإسنوي وقال ~~الشوبري إنه من أسرار اللغة . ( قوله ودهنه وكحله ) بفتح أولهما ، وعبر ~~بالمصادر في ذلك إشارة إلى أن المراد الأفعال ، وأما الأعيان كالدهن والكحل ~~بضم أوله فيهما فعلى الولي ، وإن جرت العادة بخلافه ، وقال خ ط تعتبر ~~العادة كما في خبر الناسخ . ا ه ق ل على الجلال ، وينبغي أن مثل الدهن في ~~كونه على الأب أجرة القابلة لفعلها المتعلق بإصلاح الولد كقطع سرته دون ما ~~يتعلق بإصلاح الأم مما جرت به العادة من نحو ملازمتها قبل لولادة وغسل ~~بدنها وثيابها فإنه عليها كصرفها ما تحتاج إليه للمرض ع ش على م ر . ( قوله ~~وتعصره ) من باب ضرب قال تعالى : { وفيه يعصرون } مختار ع ش . # | ( فصل : فيما يجب بالمعنى الآتي ) # أي : في قوله ms2791 وليس المراد بكون ما ذكر واجبا إلخ وهذا بالنسبة للوجوب على ~~المكري وفي قوله ، وليس المراد أنه يلزم إلخ وهذا بالنسبة للوجوب على ~~المكتري . ( قوله أو دابة ) أي : وما يتبع ذلك لبيان حكم الحبر والخيط ع ش ~~. ( قوله تسليم مفتاح ) أي : وإعادة رخام انقلع ، ولا نظر لكون الفائت مجرد ~~الزينة ، ويكفي البلاط إلا إن شرط بقاء الرخام فله الفسخ بخلف الشرط ، ~~وظاهر هذا أنه لا فسخ إذا لم يشرط ذلك وإن كان لا يرغب فيها بالأجرة ~~المسماة إلا حيث كان بها الرخام ، وهو خلاف ما يأتي معنى كون الشيء على ~~المؤجر أن المستأجر يتخير بفواته إلا أن يقال : لما كان هذا يقوم مقامه لم ~~يخير بفواته ح ل ، وقال ع ش على م ر : ولا يكفي إعادة البلاط بدله بل ينبغي ~~الخيار للمكتري ؛ لأن المقصود به الزينة وقد فاتت . ا ه . ( قوله ليتمكن من ~~الانتفاع بها ) أي : بالعين المؤجرة ح ل وهو راجع للجميع . ( قوله حتى لو ~~ضاع ) أي : ولو بتقصير من المكتري لكنه يضمن قيمته حينئذ للمؤجر ع ش و ح ل ~~، وعبارة التحفة ، وهو أمانة بيده فإذا PageV03P185 دار لا ينتفع ساكنها ~~بسطحها كما لو كانت جملونات ، وإلا فيظهر أنه كالعرصة ؛ وسيأتي حكمها ، ~~وليس المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري أنه يأثم بتركه ، أو أنه يجبر ~~عليه بل أنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما بينته بقولي : ( فإن بادر ) ~~وفعل ما عليه فذاك ( وإلا فلمكتر خيار ) إن نقصت المنفعة لتضرره بنقصها . ~~نعم إن كان الخلل مقارنا للعقد ، وعلم به ، فلا خيار له كما جزم به في أصل ~~الروضة ، وذكر الخيار في غير العمارة من زيادتي ، ( وعليه ) أي : على ~~المكتري ( تنظيف عرصتها ) أي : الدار ( من ثلج وكناسة ) ، أما الكناسة # هامش تلف بتقصير ضمنه أو عدمه فلا ، وفيهما يلزم المكري تجديده قوله لا ~~ينتفع ساكنها ) هذا ينافي قوله السابق ليتمكن من الانتفاع بها ، فالنظر ~~الجمع بينهما ، ويمكن الجواب بأن ما تقدم تعليل لما قالوه بناء على مقتضى ~~إطلاقهم ، والغرض من ms2792 نقل كلام ابن الرفعة أنه تقييد لكلامهم المطلق ، وعليه ~~فلا يتأتى التعليل بالتمكن من الانتفاع أو أن الضمير في قوله ليتمكن من ~~الانتفاع بها راجع للعين بالنظر لغير كنس الثلج من السطح أي : إزالته ع ش . ~~وأجيب أيضا بأن قوله لا ينتفع بها أي : انتفاعا تاما فلا ينافي قوله أولا ~~ليتمكن من الانتفاع بها وهذا أولى . ( قوله جملونات ) أي : عقدا وكما لو ~~كان السطح لا مرقى له . ( قوله وإلا ) أي : وإن كان ينتفع ساكنها بسطحها ~~كما لو كان مسقفا فيظهر أنه كالعرصة أي : فيجب على المكتري بالمعنى الآتي ~~انتهى شيخنا . ( قوله وليس المراد إلخ ) هذا ما أشار إليه الشارح في ~~الترجمة بقوله بالمعنى الآتي ، ومحل عدم وجوب العمارة في حق من يؤجر مال ~~نفسه ، أما الوقف فيجب على الناظر العمارة حيث كان فيه ربع ، وفي معناه ~~المتصرف بالاحتياط كولي المحجور عليه بحيث لو لم يعمر فسخ المستأجر الإجارة ~~وتضرر المحجور عليه ، ولا يلزم المؤجر أن يدفع عن العين المؤجرة الحريق ~~والنهب وغيرهما ، وإنما عليه تسليم العين ورد الأجرة إن تعذر الاستيفاء ~~وإذا سقطت الدار على متاع المستأجر لم يلزم المؤجر ضمانه ولا أجرة تخليصه ، ~~ولو غصبت العين المؤجرة قبل التسليم أو بعده وقدر على انتزاعها من غير كلفة ~~لزمه انتهى س ل . ( قوله أو أنه يجبر عليه ) هذا مسلم في إصلاح يحتاج لعين ~~أما إصلاح لا يحتاج إليها كإقامة جدار مائل أو إصلاح غلق تعسر فتحه ، فالذي ~~قطع به الغزالي أنه يجبر عليه وحكى فيه الإمام وجهين ا ه سم . ( قوله ~~الخيار ) والخيار هنا على التراخي م ر . ( قوله نعم إن كان الخلل مقارنا ~~إلخ ) أي : وإن علم أنه من وظيفة المكري لتقصيره بإقدامه مع علمه به كذا ~~قال شيخنا : وفيه أنه قد يقال : هو موطن نفسه على أن المؤجر يزيل ذلك الخلل ~~، وأيضا الضرر يتجدد بتجدد الزمان المستقبل ، ويستثنى من الخلل المقارن ~~امتلاء الحش والبالوعة ، فيثبت الخيار بذلك مطلقا لتوقف تمام التسليم على ~~تفريغهما م ر و ح ل ms2793 ، ويلزم أيضا المؤجر انتزاع العين ممن غصبها حيث قدر ~~على ذلك ابتداء ودواما إن أراد دوام الإجارة ، وإلا فللمكتري الخيار كدفع ~~نحو حريق ونهب عنها فإن قدر عليه المستأجر من غير خطر لزمه كالوديع ، ويؤخذ ~~منه أنه لو قصر ضمن شرح م ر . ( قوله وعليه تنظيف عرصتها ) هي البقعة بين ~~بناء الدار وجمعها عراص وعرصات ، ويمنع مستأجر دار للسكنى من طرح الرماد ~~والتراب في أصل حائط الدار ومن ربط الدابة فيها إلا إن اعتيد ربطها فيها ~~فإنه لا يمنع خ ط و س ل . ( قوله وكناسة ) ولو انقضت المدة ، فيجبر عليها ~~بخلاف الخلاء بعد انقضاء المدة فلا يجبر عليه ويفرق بين الكناسة والخلاء ، ~~بأن العادة أن الكناسة تزال شيئا فشيئا فهو مقصر بتركها فأجبر على إزالتها ~~ولو انقضت المدة بخلاف الخلاء فإن العادة لم تجر بأنه يزال شيئا فشيئا فلا ~~تقصير في تركه انتهى ز ي ، وعبارة م ر ، وعليه بالمعنى المار تفريغ بالوعة ~~، وحش بفتح الحاء وضمها لما حصل فيهما بفعله ولا PageV03P186 ، وهي ما يسقط ~~من القشور والطعام ونحوهما ، فلحصولها بفعله ، وأما الثلج فللتسامح بنقله ~~عرفا قال في الروضة فيه : وليس المراد أنه يلزم المكتري نقله ، بل المراد ~~أنه لا يلزم المؤجر ، وكذا التراب المجتمع بهبوب الرياح لا يلزم واحدا ~~منهما انتهى , ( وعلى مكر دابة لركوب ) في إجارة عين أو ذمة عند الإطلاق ( ~~إكاف ) ، وهو ما تحت البرذعة كما مر مع ضبطه في خيار العيب . ( وبرذعة ) ~~بفتح الباء ، والذال معجمة ومهملة ، ( وحزام وثفر ) بمثلثة ، ( وبرة ) بضم ~~الباء ، وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف البعير ، ( وخطام ) بكسر الخاء ~~المعجمة أي : زمام يجعل في الحلقة ، وذلك لأنه لا يتمكن من الركوب بدونها . ~~( وعلى مكتر محمل ) ، وتقدم في الصلح ضبطه ، ( ومظلة ) يظل بها على المحمل ~~( ووطاء وغطاء ) بكسر أولهما ، والوطاء ما يفرش في المحمل ليجلس عليه ( ~~وتوابعها ) كالحبل الذي يشد به المحمل على الجمل ، أو أحد المحملين إلى ~~الآخر ، وهما على الأرض . ( ويتبع في نحو سرج وحبر # هامش يجبر على ذلك بعد ms2794 انقضاء المدة وفارقا الكناسة بأنهما نشآ عما لا بد ~~منه بخلافها ، وبأن العرف فيها رفعها أولا فأولا بخلافهما ، ويلزم المؤجر ~~تفريغهما عند العقد بأن يسلمهما فارغين ، وإلا ثبت الخيار للمكتري ولو مع ~~علمه بامتلائهما ، ويفارق ما مر عن عدم خياره بالعيب المقارن بأن استيفاء ~~منفعة السكنى تتوقف على تفريغهما بخلاف تنقية الكناسة ونحوها للتمكن من ~~الانتفاع مع وجودها ا ه حروفه ، ولو تعدد الحش هل يلزمه تفريغ الجميع أم ~~تفريغ ما ينتفع به فقط ؟ ، والظاهر الثاني وعليه فلو كان ما زاد تشوش ~~رائحته على الساكن وأولاده هل يثبت له الخيار أم لا ؟ . فيه نظر والأقرب أن ~~يقال فيه : إن كان عالما بذلك فلا خيار له وإلا ثبت له الخيار ولو اتسخ ~~الثوب المؤجر وأريد غسله هل على المستأجر أو المؤجر ؟ الظاهر أن يقال : ~~يأتي فيه جميع ما قيل في الكناسة ، ويحتمل وهو الأقرب أن يأتي فيه ما في ~~الحش فلا يجب غسله لا قبل فراغ المدة ولا بعدها ، لأنه ضروري عادة في ~~الاستعمال ع ش على م ر . ( قوله فلحصولها بفعله ) . والحاصل أن إزالة ~~الكناسة كالرماد وتفريغ نحو الحش كالبالوعة على المؤجر مطلقا إلا ما حصل ~~منها بفعل المستأجر فعليه في الدوام ، وكذا بعد الفراغ في نحو الكناسة ~~لجريان العادة بنقلها شيئا فشيئا ، وليس المراد بكون شيء من ذلك على ~~المستأجر بمعنى نقله إلى نحو الكيمان بل المراد جمعه في محل من الدار معتاد ~~له فيها ويتبع في ربط الدواب العادة ق ل قال م ر : وبعد انقضاء المدة يجبر ~~المكتري على نقل الكناسة . ( قوله لا يلزم واحدا منهما ) لا في المدة ولا ~~بعدها ظاهره ، وإن تعذر الانتفاع بها ؛ لأنه لا فعل فيه من المكري والمكتري ~~متمكن من إزالته ومثله يقال في الكناسة بل عدم الخيار فيها أولى ؛ لأن ~~الكناسة من فعله ولو اختلفا هل التراب من الكناسة أو مما هبت به الرياح ؟ ~~هل يصدق المكري أو المكتري ؟ لأن الأصل براءة ذمته فيه نظر ، والأقرب ~~الثاني للعلة المذكورة ع ش ms2795 ( قوله عند الإطلاق ) خرج بالإطلاق ما لو شرط ما ~~هو على المكري على المكتري أو بالعكس فيتبع الشرط ح ل . ( قوله وثفر ) ~~بالثاء المثلثة ما يجعل تحت ذنب الدابة سمي بذلك لمجاورته ثفر الدابة بسكون ~~الفاء ، وهو حياها ز ي . ( قوله حلقة تجعل في أنف البعير ) تكون من نحاس ~~وغيره ، وقوله يجعل في الحلقة أي : التي في أنف البعير ، وعبارة شرح م ر ~~وخطام خيط يشد في البرة ثم يشد بطرف المقود بكسر الميم . ( قوله لأنه لا ~~يتمكن ) راجع للستة . ( قوله وعلى مكتر ) أي : بالمعنى المتقدم وهو أنها لا ~~تلزم المؤجر . ( قوله محمل ) كمسجد ومذهب كما في الشوبري قال ق ل : ولا ~~يستحق حمله كما قال شيخنا إلا بشرطه والغطاء وما معه تابع له . ( قوله ~~وتوابعها ) ومن ذلك الآلة التي تساق بها الدابة ع ش على م ر . ( قوله ويتبع ~~في نحو سرج ) أي : في إجارة العين أو الذمة أخذا من إطلاق المصنف ، ومن قول ~~الشارح السابق في إجارة عين أو ذمة ، وهذا هو المتعين PageV03P187 وكحل ) ~~كقتب ، وخيط ، وصبغ ، وطلع ( عرف مطرد ) في محل الإجارة ؛ لأنه لا ضابط له ~~في الشرع ولا في اللغة فمن اطرد في حقه من العاقدين شيء من ذلك ، فهو عليه ~~، فإن لم يكن عرف أو اختلف العرف في محل الإجارة وجب البيان ، ولا يخالف ما ~~ذكر في السرج ما مر في البرذعة من أنها على المكري ؛ لأن العرف اطرد فيها ~~فوجد أنها عليه فإن اضطرب العرف وجب البيان ، وتعبيري بما ذكر أعم من ~~تعبيره بما ذكره . ( وعلى مكر في إجارة ذمة ظرف محمول وتعهد دابة ، وإعانة ~~راكب محتاج ) للإعانة ( في ركوبه ) لها ( ونزوله ) عنها ، ويراعى العرف في ~~كيفية الإعانة ، فينيخ البعير للمرأة والضعيف بمرض أو شيخوخة ، ويقرب ~~الدابة من مرتفع ليسهل عليه الركوب ، ( و ) عليه ( رفع حمل وحطه وشد محمل ) ~~، ولو بأن يشد أحد المحملين # هامش وإن نقل عن ز ي ببعض الهوامش تخصيص ذلك بإجارة الذمة ع ش . ( قوله ~~كقتب ) هو رحل البعير . ( قوله ms2796 وخيط وصبغ ) وطلع النخل وإبرة الخياط ومرود ~~الكحال وذروره ومرهم الجراح وصابون الغسال ومائه وحطب الخباز ق ل قال ح ل : ~~وأما القلم والمرود والإبرة فعلى الكاتب والكحال والخياط وإذا غلط الناسخ ~~في كتابته غلطا فاحشا لا أجرة له ويغرم أرش النقص . ا ه . ز ي أي : بأن ~~يقوم الورق أبيض ثم مكتوبا فالنقص الحاصل بينهما يلزم الناسخ وإذا أوجبنا ~~الخيط والصبغ على الأجير ، فالأوجه ملك المستأجر لهما فيتصرف فيهما كالثوب ~~؛ لأن الأجير أتلفهما على ملك نفسه ، ويظهر لي إلحاق الحبر بالخيط والصبغ ، ~~ولم أر فيه شيئا ثم رأيت صاحب العباب جزم به ، ويقرب من ذلك ماء الأرض ~~المستأجرة للزرع ، والذي يظهر فيه كما أفاده السبكي أنه باق على ملك مالكها ~~ينتفع به المستأجر لنفسه ع ش . ( قوله فإن اضطرب العرف ) أي : في هذا الذي ~~نصوا على أنه على المكري وجب البيان فالمدار في كل على العرف من غير فرق ~~وهذا ربما يخالف ما تقدم عن حج في المساقاة أنه لا ينظر للعرف إلا فيما لم ~~ينصوا على أنه أحدهما ثم رأيت شيخنا قال هنا : ولو اطرد عرف بخلاف ما نصوا ~~عليه عمل به فيما يظهر بناء على أن الاصطلاح الخاص يرفع الاصطلاح العام كما ~~اقتضاه كلامهم وإن اقتضى في مواضع أخر عدمه ؛ لأن العرف هنا مع اختلافه ~~باختلاف المحل كثيرا هو المستقل بالحكم فوجب إناطته به مطلقا ، وبه يفرق ~~بينه وبين ما مر في المساقاة ح ل ، ( قوله وعلى مكر في إجارة ذمة إلخ ) ~~ومنه ما يقع في مصرنا من قوله أوصلني للمحل الفلاني هذا غايته أنه إن اشتمل ~~ذلك على صيغة صحيحة لزم فيها المسمى ، وإلا فأجرة المثل ع ش ( قوله وإعانة ~~راكب ) فلو قصر فيما يفعل مع الراكب فأدى ذلك إلى تلفه أو تلف شيء منه فهل ~~يضمن أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الضمان ع ش على م ر وله النوم على الدابة في ~~وقت العادة دون غيره ، فإن النائم يثقل وفي لزوم الرجل القوي النزول ~~المعتاد ms2797 للإراحة وفي العقبات جمع عقبة أي : المحال العالية وجهان قال ~~النووي ينبغي أن يكون الأصح وجوبه في العقبة فقط ، ولا يجب النزول على ~~المرأة والمريض والشيخ العاجز قال النووي : وينبغي أن يلحق بهم من له وجاهة ~~ظاهرة وشهرة يخل المشي بمروءته عادة س ل و ح ل [ فرع ] لو أكرى موضعا يضع ~~فيه شيئا كحب معين فوضع أكثر منه ، فإن كان أرضا فلا شيء عليه لعدم الضرر ~~وإلا كغرفة فطريقان أحدهما أنه يضمن أجرة المثل للكل ، والثاني التخيير بين ~~المسمى وأجرة المثل له ، والقياس الأول ق ل . ( قوله فينفسخ البعير إلخ ) ~~أي : ولا يلزمه إباحة البعير لقوي قال الماوردي فإن كان على البعير ما ~~يتعلق به لركوبه تعلق به وركب ، وإلا شبك الجمال بين أصابعه ليرقى عليها ، ~~والاعتبار في القوة والضعف بحالة الركوب لا بحالة العقد انتهى س ل . ( قوله ~~وعليه رفع حمل إلخ ) وأجرة دليل وخفير وسائق وقائد وحفظ متاع عند النزول ~~وإيقاف الدابة لينزل الراكب لما لم يكن فعله عليها كصلاة فرض . ا ه . ح ل . ~~PageV03P188 إلى الآخر ، وهما على الأرض ( وحله ) لاقتضاء العرف ذلك ، أما ~~في إجارة العين فليس عليه شيء من ذلك # | ( فصل ) في بيان غاية الزمن الذي تقدر المنفعة به تقريبا مع ما يذكر ~~معها # ( تصح الإجارة مدة تبقى فيها العين ) المؤجرة ( غالبا ) فيؤجر الرقيق ~~والدار ثلاثين سنة ، والدابة عشر سنين ، والثوب سنة أو سنتين على ما يليق ~~به ، والأرض مائة سنة أو أكثر ( وجاز إبدال مستوف ومستوفى به كمحمول ) من ~~طعام وغيره فإن شرط عدم إبدال المحمول اتبع ( و ) مستوفى ( فيه ) ، كأن ~~اكترى دابة لركوب # هامش ( قوله لاقتضاء العرف ذلك ) فلو طرأ عرف بخلافه واطرد فيكون عليه ~~المعول فإن اضطرب وجب البيان ح ل . ( قوله فليس عليه شيء من ذلك ) بل عليه ~~التخلية بين المكتري ، والدابة شرح م ر فإن صحبها مالكها لزمه حفظها وإن ~~سلمها للمكتري وجب عليه حفظها س ل قال م ر في شرحه : ولو ذهب مستأجر الدابة ~~بها ، والطريق آمن ms2798 فحدث خوف فرجع بها ضمن أو مكث هناك ينتظر الأمن لم تحسب ~~عليه مدته ، وله حينئذ حكم الوديعة في حفظها ، وإن قارن الخوف العقد فرجع ~~فيه لم يضمن إن عرفه المؤجر وإن ظن الأمن فوجهان أصحهما عدم تضمينه أيضا . ~~ا ه . # | ( فصل : في بيان غاية الزمن ) # ( قوله مع ما يذكر معها ) أي : من قوله وجاز إبدال مستوفى إلى آخر الفصل ~~( قوله تصح الإجارة مدة إلخ ) ولا يشترط تعيين ابتداء مدة الإجارة فلو قال ~~: آجرتك شهرا أو سنة ولم يقل : من الآن صح ، وحمل على ما يتصل بالعقد أما ~~انتهاء المدة فيشترط حتى لو قال : آجرتك كل شهر بدرهم لم يصح . ا ه . ز ي ؛ ~~لعدم العلم بآخر المدة ، وبه تعلم أن غالب الإجارات الواقعة الآن فاسدة ~~فتفطن له ، ولو شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين فأجر ستا في عقدين ~~لم يصح العقد الثاني وفاقا لابن الصلاح ؛ لأن المقتضي للصحة في إجارة مدة ~~تلي مدة المستأجر اتصال المدتين لكونهما في معنى العقد الواحد ، وهذا ~~المعنى يقتضي المنع في الوقف عملا بشرط الواقف ، وخالف ابن الأستاذ فقال ~~بالصحة نظرا إلى مطابقة العقد للحقيقة والمعتمد الأول . ا ه . م ر انتهى ز ~~ي . ( قوله غالبا ) فلو آجر مدة لا تبقى فيها غالبا فهل تبطل في الزائد فقط ~~؟ سم على حج . أقول : القياس نعم وتتفرق الصفقة ، ثم رأيته في العباب صرح ~~بذلك وعبارته فإذا زاد على الجائز بطلت في الزائد فقط . ا ه فلو أخلف ذلك ~~وبقيت على حالها بعد المدة التي اعتبرت لبقائها على صورتها فالذي يظهر صحة ~~الإجارة في الجميع ؛ لأن البطلان في الزيادة إنما كان لظن تبين خطؤه ع ش ~~على م ر . ( قوله فيؤجر الرقيق ) أي : إلا إذا بلغ العمر الغالب وإلا فسنة ~~بسنة ح ل قال ق ل : والثلاثون في العبد من حين ولادته ، والعشرة في الدابة ~~كذلك ، كذا قالوا ، وفيه نظر ، بل لا يستقيم والوجه اعتبار العمر الغالب في ~~العبد بأن تكون الثلاثون سنة قيد ms2799 والعشرة في الدابة بقية ما يغلب بقاؤهما ~~إليه ، ولذلك اعتمد شيخنا أنه لا تقدير بل المعتبر ما يغلب على الظن بقاء ~~العين فيه ومثله في الخطيب . ا ه . ( قوله على ما يليق به ) راجع لجميع ما ~~قبله ع ش وكان الأنسب تقديمه على قوله فيؤجر الرقيق إلخ بأن يقول : فيؤجر ~~كل شيء على ما يليق به ح ف . ( قوله اتبع ) بخلاف شرط عدم إبدال المستوفى ~~فإنه يبطل العقد كما في م ر وإن شرط عدم إبدال المستوفى فيه اتبع أيضا ، ~~وانظر الفرق ا ه ح ل ، وفرق بأن في الأول حجرا عليه من جهة أن لا يؤجره ~~لغيره فأشبه منع بيع المبيع انتهى ق ل ، ولو واستأجره من حطب إلى داره ، ~~وأطلق لم يلزمه إطلاعه في السطح وهل يلزمه إدخاله الدار والباب ضيق أو تفسد ~~الإجارة ؟ قولان أصحهما أولهما شرح م ر . PageV03P189 في طريق إلى قرية ( ~~بمثلها ) أي : بمثل المستوفى والمستوفى به والمستوفى فيه أو بدون مثلها ~~المفهوم بالأولى ، أما الأول فكما لو أكرى ما اكتراه لغيره ، وأما الثاني ~~والثالث فلأنهما طريقان للاستيفاء كالراكب لا معقود عليهما ، والتقييد ~~بالمثل في الثانية مع ذكر الثالثة من زيادتي ، فلا يبدل شيء من ذلك بما ~~فوقه ، فلا يسكن غير حداد وقصار حدادا أو قصارا لزيادة الضرر بدقهما ، ~~والاستيفاء يكون بالمعروف ، فيلبس الثوب نهارا وليلا إلى النوم ، ولا ينام ~~فيه ليلا ويجوز النوم فيه نهارا وقت القيلولة نعم عليه نزع الأعلى في غير ~~وقت التجمل ( لا ) إبدال ( مستوفى منه ) كدابة ، فلا يجوز لأنه إما معقود ~~عليه أو متعين بالقبض ( إلا في إجارة ذمة ، فيجب ) إبداله ( لتلف أو تعيب ، ~~ويجوز مع سلامة ) منهما ( برضا مكتر ) ؛ لأن الحق له ، والتصريح بوجوب ~~الإبدال في التالف وجوازه في السالم مع تقييده برضا المكتري من زيادتي . ( ~~والمكتري أمين ) على العين المكتراة ؛ لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع ~~اليد عليها ، وهذا أعم من قوله ويد المكتري على الدابة ، والثوب يد أمانة ( ~~ولو بعد المدة ) أي : مدة الإجارة إن قدرت ms2800 بزمن أو مدة إمكان الاستيفاء إن ~~قدرت بمحل عمل استصحابا ، لما كان كالوديع ( كأجير ) فإنه أمين ولو بعد ~~المدة ( فلا ضمان ) على واحد منهما فلو اكترى دابة ، ولم ينتفع بها ، فتلفت ~~أو اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف لم يضمن # هامش ( قوله أما الأول ) أي : جواز إبدال المستوفى وقوله فكما لو أكرى أي ~~: فقياسا على ما لو أكرى إلخ . ( قوله فلا يسكن غير حداد إلخ ) أي : وإن ~~عمم له في المنفعة كقوله لتسكن من شئت إلا بالنص عليهما ، وفي شرح شيخنا ما ~~يصرح بجواز إسكانهما في هذه الصورة وعبارته قال جمع : ولو قال : لتسكن من ~~شئت جاز إسكان الحداد والقصار كازرع ما شئت خلافا للأذرعي ق ل . ( قوله ~~لزيادة الضرر بدقهما ) وهل لأحدهما إسكان الآخر ؟ في كلام شيخنا كحج أنه لا ~~يجوز ح ل . ( قوله إلى النوم ) ظاهر كلام المصنف أنه لو مشى طول الليل ~~لحاجة . ولم ينم لم يجب نزعه ، ولعل الظاهر خلافه فإن الليل مظنة للنوم . ا ~~ه . م ر شوبري . ( قوله ولا ينام فيه ليلا ) حيث اعتيد ذلك بذلك المحل ، ~~وإلا لم يجب نزعه مطلقا ح ل . ( قوله عليه نزع الأعلى ) أي : نزع الذي يلبس ~~أعلى كالجوخة . ( قوله لأنه إما معقود عليه ) أي : إن كانت إجارة عين ، ~~وقوله أو متعين بالقبض أي : إن كانت إجارة ذمة ع ش ، والراجح أن المتعين ~~بالقبض يجوز إبداله ، ولكن الشارح عمم ليتأتى له الاستثناء . ا ه شوبري ، ~~وقد يقال : الصورة المستثناة أن يقول : ألزمت ذمتك حملي إلى مكة مثلا ، ~~وقول الشارح أو متعين بالقبض مصور بما إذا آجره دابة في ذمته موصوفة تأمل . ~~( قوله فيجب إبداله ) فإن عجز عن إبداله فالظاهر كما قال الأذرعي ثبوت ~~الخيار . س ل ( قوله والمكتري أمين ) أي : فعليه دفع نحو حريق ونهب قدر ~~عليه من غير خطر ح ل . ( قوله لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع اليد ) ~~وبهذا كانت يده يد ضمان على ظرف مبيع قبضه فيه شرح م ر . ( قوله كأجير ) أي ~~: على ما ms2801 استؤجر لحفظه أو للعمل فيه كالراعي والخياط والصباغ شوبري . ( ~~قوله فإنه أمين ) ولو اختلفا في التعدي فالقول قول الأجير ، وحيث ضمن ~~الأجير فإن كان بتعد فبأقصى قيمة من وقت القبض إلى وقت التلف ، وإن كان ~~بغيره فبقيمته وقت التلف خ ط وع ن . ( قوله فلا ضمان على واحد منهما ) ومنه ~~يعلم أن الخفراء الذين يحرسون الأسواق بالليل لا ضمان عليهم حيث لم يقصروا ~~ح ل و زي ، وكذا خفير الجرن والغيط ومثل ذلك الحمامي إذا استحفظه على ~~الأمتعة ، والتزم ذلك وإن لم يعرف الحمامي أفراد الأمتعة ، ومعلوم أنهما ~~إذا اختلفا في مقدار الضائع صدق الخفير ؛ لأنه الغارم وأن الكلام كله إذا ~~وقعت إجارة صحيحة ، وإلا فلا ضمان عليهم وظاهره ، وإن قصروا وفي حاشية ~~شيخنا ز ي خلافه في التقصير . ا ه . ع ش على م ر وقال م ر في شرحه بعد كلام ~~: ولا تجري هذه الأقوال في الأجير لحفظ حانوت مثلا إذا أخذ غيره ما فيها ~~فلا يضمنه قطعا قال القفال : لأنه لم يسلم إليه المتاع ، وإنما هو بمنزلة ~~حارس سكة PageV03P190 سواء انفرد الأجير باليد أم لا كأن قعد المكتري معه ~~حتى يحمل أو أحضره منزله ليعمل كعامل القراض ( إلا بتقصير كأن ترك الانتفاع ~~بالدابة ، فتلفت بسبب ) كانهدام سقف إصطبلها عليها في وقت لو انتفع بها ) ~~فيه عادة ( سلمت وكأن ضربها أو نخعها ) باللجام ( فوق عادة ) فيهما ( أو ~~أركبها أثقل منه أو أسكنه ) أي : ما اكتراه ( حدادا وقصارا ) دق وليس هو ~~كذلك ( أو حملها ) أي : الدابة ( مائة رطل شعير بدل مائة ) رطل ( بر أو ~~عكسه أو ) حملها ( عشرة أقفزة بر بدل ) عشرة أقفزة ( شعير ) ، فيضمن العين ~~أي : يصير ضامنا لها لتعديه ( لا عكسه ) بأن حملها عشرة أقفزة شعير بدل ~~عشرة أقفزة بر ؛ لخفة الشعير مع استوائهما في الحجم وكأن أسرف # هامش سرق بعض بيوتها قال الزركشي : إن الخفراء لا ضمان عليهم ، وهي مسألة ~~يعز النقل فيها . ا ه وظاهره وإن قصروا لعدم التسليم . ( قوله أو صبغه ) ~~قال في المصباح ms2802 : وصبغت الثوب صبغا من بابي نفع وقتل وفي لغة من باب ضرب ا ~~ه ع ش على م ر . ( قوله كأن ترك الانتفاع إلخ ) الضمان هنا ضمان جناية لا ~~ضمان يد قاله في شرح الروض ومشى عليه م ر وقوله وكأن ضربها أو نخعها فوق ~~عادة إلخ ، والضمان هنا ضمان يد كما قاله م ر حين سئل عنه على الفور وقوله ~~أو أركبها إلى قوله بدل شعير الضمان فيه ضمان جناية ، فلا يضمن إلا إن تلفت ~~بذلك السبب ، وكذا كل ما كان المتعدى به من جنس المستأجر له بخلاف غير ~~الجنس كأن استأجر للركوب فحمل أو بالعكس فضمان يد سم وقال ع ش : الضمان في ~~الكل ضمان يد إلا في مسألة الإصطبل فضمان جناية . ( قوله في وقت لو انتفع ~~بها فيه عادة ) أي : جرت العادة بالانتفاع بها فيه فيضمنها ضمان جناية لا ~~ضمان يد ولو كان عدم الانتفاع بها لعذر كمرض له أو لها أو خوف عليها من ~~غاصب ، وبحث في شرح الروض عدم الضمان حينئذ ح ل ، وعبارة م ر فيضمنها ضمان ~~جناية لتقصيره حينئذ إذ الفرض انتفاء عذر ، وقوله لا ضمان يد أي : فلا ~~يضمنها إلا إن تلفت بهذا السبب فإذا غصبها غاصب ، وأتلفها في زمن الترك أو ~~بعده فلا يكون طريقا في الضمان على المعتمد ، وكذا إذا تلفت بآفة سماوية في ~~زمن الترك فلا يضمنها س ل ، ويؤخذ منه أن ضمان الجناية معناه أنها لا تضمن ~~إلا إن تلفت بهذا السبب ، وضمان اليد معناه أنها تضمن مطلقا ، وهذا التفصيل ~~المذكور في الدابة ينبغي جريانه في غيرها كثوب استأجره للبسه وتلف أو غصب ~~في وقت لو لبسه فيه لسلم من ذلك كما في ع ش على م ر ( قوله سلمت ) أي : من ~~هذا السبب . ( قوله فوق عادة ) أي : بالنسبة لتلك الدابة أما ما هو عادة ~~فلا يضمن به ، وإنما ضمن بضرب زوجته لإمكان تأديبها باللفظ وظن توقف ~~إصلاحها على الضرب إنما يبيح الإقدام عليه خاصة ، ومثل ضرب الزوجة ms2803 ضرب ~~المتعلم فإنه يضمن ولو ضربا معتادا ؛ لأن التأديب ممكن باللفظ كما في ع ن ، ~~ومتى أركب أثقل منه استقر الضمان على الثاني إن علم ، وإلا فالأول قال في ~~المهمات : ومحله إذا كانت يد الثاني لا تقتضي ضمانا كالمستأجر فإن اقتضته ~~كالمستعير ، فالفرار عليه مطلقا كما في شرح م ر ، وقياسه الحداد والقصار . ~~( قوله أو قصارا ) أي : فيضمنها ضمان المغصوب ع ش على م ر ؛ لأنه ضمان يد ~~سم ولو تلفت بسبب آخر . ا ه . م ر . ( قوله أو حملها مائة رطل شعير بدل ~~مائة رطل بر أو عكسه ) أي : فيضمن لاجتماع مائة البر بسبب ثقلها في محل ~~واحد ، والشعير لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر فضررهما مختلف شرح م ر ، ~~وبهذا يندفع ما يقال : إن الشعير أخف من البر ، وتقدم أنه يجوز إبدال ~~المستوفى به بمثله أو دونه . والحاصل أنه يضر إبدال الموزون بمثله وبدونه ~~وبأثقل منه والمكيل يضر إبداله بأثقل منه فقط كما أفاده شيخنا ، وقوله يضر ~~إبدال الموزون بمثله أي : مثله في الوزن مع اختلافهما في الحجم فلا ينافي ~~ما تقدم من أنه يجوز إبدال المستوفى به بمثله ؛ لأن محله عند استوائهما في ~~الحجم فقوله فيما تقدم بمثله أي : وزنا وحجما تأمل . ( قوله عشرة أقفزة ) ~~جمع قفيز مكيال يسع اثني عشر صاعا م ر . ( قوله مع استوائهما في الحجم ) أي ~~: باتحاد كيلهما فلا يرد ما إذا حملها مائة رطل شعير بدل مائة رطل بر حيث ~~ضمن مع خفة الشعير ؛ لأنهما لم يستويا في الحجم قال ع ش على م ر : بقي ما ~~لو ابتل المحمول وثقل بسبب ذلك PageV03P191 الخباز في الوقود حتى احترق ~~الخبز . ( ولا أجرة لعمل ) كحلق رأس ، وخياطة ثوب ( بلا شرطها ) أي : ~~الأجرة وإن عرف بذلك العمل بها لعدم التزامها مع صرف العامل منفعته ، بخلاف ~~داخل الحمام بلا إذن ، فإنه استوفى منفعة الحمام بسكوته ، وبخلاف عامل ~~المساقاة إذا عمل ما ليس عليه بإذن المالك ، فإنه يستحق الأجرة للإذن في ~~أصل العمل المقابل بعوض . ( ولو اكترى ms2804 ) دابة ( لحمل قدر ) كمائة رطل ( ~~فحمل زائدا ) لا يتسامح به كمائة وعشرة ( لزمه أجرة مثله ) أي : الزائد ~~لتعديه بذلك ، وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما عبر به ( وإن ~~تلفت ) بذلك أو بغيره ، فهو أولى من قوله : تلفت بذلك ( ضمنها إن لم يكن ~~صاحبها معها ) ؛ لأنه صار غاصبا لها بتحميل الزائد ( وإلا ) بأن كان معها ( ~~ضمن قسط الزائد إن تلفت بالحمل ) مؤاخذة له بقدر الجناية ( كما لو سلم ) ~~المكتري ( ذلك للمكري فحمله جاهلا ) بالزائد بأن أخبره بأنه مائة كاذبا ، ~~فتلفت الدابة به فإنه يضمن مع أجرة الزائد قسطه ؛ لأنه ملجأ إلى الحمل شرعا ~~، فلو حملها عالما بالزائد وقال له المكتري : احمل هذا الزائد قال المتولي ~~فكمستعير له ، وإن لم يقل : له شيئا فحكمه كما في قولي ، ( ولو وزن المكري ~~، وحمل فلا أجرة للزائد ) ؛ لعدم الإذن # هامش فهل يثبت للمكري الخيار أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لما فيه من ~~الإضرار به وبدابته أخذا مما لو مات المستأجر قبل وصوله إلى المحل المعين ~~حيث قالوا فيه : لا يلزم المؤجر نقله إليه لثقل الميت . ا ه . ( قوله وكأن ~~أسرف ) معطوف على كأن ترك والوقود بفتح الواو : ما يوقد به قال تعالى { ~~وقودها الناس والحجارة } وبالضم الفعل ( قوله وإن عرف بذلك ) أي : بعدم ~~الشرط والعمل نائب الفاعل أي : وإن عرف العمل بعدم الشرط شيخنا ، وعبارة ~~أصله تقتضي أن نائب الفاعل ضمير يعود على العامل المفهوم من العمل ، وأن ~~العمل بدل من اسم الإشارة ، وأن بها متعلق بالعمل أي : وإن عرف العامل بأن ~~يعمل ذلك العمل بالأجرة ، ونصها وقيل : إن كان معروفا بذلك العمل بالأجرة ~~فله أجرة مثله . ا ه ، وفي سم قوله وإن عرف بذلك العمل ، لكن أفتى الروياني ~~باللزوم في المعروف بذلك وقال ابن عبد السلام هو الأصح وأفتى به خلق من ~~المتأخرين ، وعليه عمل الناس الآن ، ويعلم منها أن الغاية للرد . ( قوله ~~لعدم التزامها ) فلو عرض بذكرها كاعمل ، وأنا أرضيك أو ما ترى مني إلا ما ~~يسرك استحق أجرة ms2805 المثل س ل . ( قوله مع صرف العامل ) أي : الذي هو أهل ~~للتبرع ، وهو الحر المكلف المطلق التصرف فلو كان عبدا أو سفيها استحقها ؛ ~~لأنهم ليسوا من أهل التبرع بمنافعهم المقابلة بالأعواض . ا ه . ح ل ، وقوله ~~استحقها أي : أجرة المثل كما في ق ل . ( قوله بخلاف داخل الحمام ) ، ومثله ~~داخل السفينة أي : ويفرق بأن العادة جارية بدخول الحمام والسفينة بغير إذن ~~ربهما ، ومحله في الصورتين إن كان بغير إذن المالك فإن كان بإذنه فلا أجرة ~~. ا ه . م ر ومنه ما يقع من المعداوي من قوله انزل أو يحمله وينزل فيها كما ~~في ع ش على م ر ، وهذا أعني قوله بخلاف داخل الحمام محترز قوله مع صرف ~~العامل إلخ ، وقوله بخلاف عامل المساقاة محترز قوله لعدم التزامها ، وعبارة ~~شرح م ر ، ولا يستثنى وجوبها على داخل الحمام وراكب السفينة مثلا من غير ~~إذن لاستيفائه المنفعة من غير أن يصرفها صاحبها إليه بخلافه بإذن . ا ه ، ( ~~قوله كمائة وعشرة ) تمثيله بالعشرة لإفادة اغتفار نحو الاثنين مما يقع به ~~التفاوت بين الكيلين عادة شرح م ر . ( قوله وإن تلف ضمنها ) أي : ضمان ~~المغصوب أخذا من العلة وهي قول الشارح ؛ لأنه صار غاصبا لها بتحميل الزائد ~~. ( قوله لأنه صار غاصبا لها ) فيضمنها كلها بأقصى القيم ، وحينئذ يضمنها ~~لو تلفت بغير هذا السبب . ا ه . ح ل ؛ لأنه ضمان يد قاله م ر . ( قوله قسط ~~الزائد ) ولهذا لو سخر رجلا ودابته فماتت في يد صاحبها ، فلا ضمان على ~~المسخر لتلفها في يد مالكها شرح م ر . ( قوله إن تلفت بالحمل ) فإن تلفت ~~بغيره فلا ضمان . ا ه . ح ل . ( قوله فإنه يضمن مع أجرة الزائد ) أي : إذا ~~كان المالك معها وإلا ضمنها كلها ح ل وسم . ( قوله فكمستعير له ) أي : ~~للزائد فيضمن القسط من الدابة إن تلفت بغير المحمول دون PageV03P192 في ~~نقله ( ولا ضمان ) للدابة إن تلفت بذلك سواء أغلط المكري أم لا ؟ ، وسواء ~~أجهل المكتري الزائد أم علمه وسكت ؟ ؛ لأنه لم يتعد ms2806 ، ولا يد له ولو تلف ~~الزائد ضمنه المكري . ( ولو قطع ثوبا وخاطه قباء وقال : بذا أمرتني فقال ) ~~المالك : ( بل ) أمرتك بقطعه ( قميصا حلف المالك ) ، فيصدق كما لو اختلفا ~~في أصل الإذن فيحلف أنه ما أذن له في قطعه قباء ( ولا أجرة ) عليه إذا حلف ~~( وله ) على الخياط ( أرش ) نقص الثوب ، لأن القطع بلا إذن موجب للضمان ، ~~وفيه وجهان في الروضة كأصلها بلا ترجيح . أحدهما : أنه ما بين قيمته صحيحا ~~ومقطوعا وصححه ابن أبي عصرون وغيره ؛ لأنه أثبت بيمينه أنه لم يأذن في قطعه ~~قباء ، والثاني ما بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء واختاره السبكي ~~وقال : لا يتجه غيره لأن أصل القطع مأذون فيه وعلى هذا لو لم يكن بينهما ~~تفاوت أو كان مقطوعا قباء أكثر قيمة فلا شيء عليه . [ درس ] # | ( فصل ) فيما يقتضي الانفساخ والخيار في الإجارة وما لا يقتضيهما # ( تنفسخ ) الإجارة ( بتلف مستوفى منه معين ) في العقد حسا كان التلف ~~كدابة وأجير معينين ماتا ودار انهدمت ، # هامش منفعتها ح ل و ع ش ، والمعنى أن المكتري كالمستعير له أي : للزائد ~~أي : كأنه استعار الدابة لأجل حمل الزائد أي : بالنسبة له . ( قوله فلا ~~أجرة ) ولو كان المؤجر . وحمل المستأجر فكما لو كال بنفسه وحمل سواء كان ~~عالما بالزيادة أم لا ، ولو وضع المستأجر المائة والعشرة على الدابة فسيرها ~~المؤجر فكما لو حملها المؤجر ولو وجد المحمول على الدابة ناقصا عن المشروط ~~نقصا يؤثر ، وقد كاله المؤجر حط قسطه من الأجرة إن كانت الإجارة في الذمة ، ~~وكذا إن كانت إجارة عين ولو لم يعلم المستأجر النقص فإن علم لم يحط شيء من ~~الأجرة ؛ لأن التمكين من الاستيفاء حصل ، وهو كاف في تقرير الأجرة انتهى س ~~ل ، ( قوله قباء ) القباء ممدود وجمعه أقبية . ( قوله وقال بذا أمرتني ) ~~فعليك الأجرة وقال المالك بل أمرتك بقطعه قميصا أي : فعليك الأرش ولو أحضر ~~الخياط ثوبا فقال رب الثوب ليست هذه ثوبي ، وقال : الخياط بل هي ثوبك صدق ~~الخياط ح ل لأنه أمين أي : وصار الخياط ms2807 مقرا بها لمن ينكرها فلا يستحقها ~~إلا بإقرار جديد انتهى م ر سم . ( قوله ولا أجرة عليه إذا حلف ) إذ لا تجب ~~إلا مع الإذن ، وقد ثبت انتفاؤه بيمينه م ر وحيث قلنا : لا أجرة للخياط فله ~~أن يدعي بها على المالك فإن نكل ففي تجديد اليمين عليه وجهان قال في زيادة ~~الروضة : ينبغي أن يكون أصحهما التجديد ولو قال المالك : لخياط إن كان هذا ~~الثوب يكفيني قميصا فاقطعه فقطعه فلم يكفه ضمن الأرش ؛ لأن الشرط لم يحصل ~~بخلاف ما لو قال : هل يكفيني فقال : نعم فقال : اقطع ؛ لأن الإذن مطلق وم ر ~~. ( قوله لأنه أثبت إلخ ) لا ينتج المدعى ؛ لأن نفي الخاص لا يستلزم نفي ~~العام ، ومن ثم كان ضعيفا . ( قوله والثاني ما بين قيمته مقطوعا قميصا إلخ ~~) وللخياط نزع خيطه ، وعليه أرش نقص النزع إن حصل أي : النقص في القميص ~~نفسه كأن نقصت قيمته بنزع الخيط عن قيمته قماشا مفصلا بلا خياطة ولو اختلفا ~~في الأجرة أو المنفعة أو المدة أو قدر المنفعة أو قدر المستأجر تحالفا ~~وفسخت الإجارة ، ووجب على المستأجر أجرة المثل لما استوفاه شرح م ر و ع ش . # | ( فصل : فيما يقتضي الانفساخ ) # وذكر له تلف العين وحبسها وقوله والخيار وذكره بقوله وخير في إجارة عين ~~بعيب وقوله وما لا يقتضيهما وذكر له سبع صور بقوله لا بموت عاقد إلخ أي : ~~وما ذكر معهما كقوله ولو أكرى جمالا إلخ ويصح أن تكون هذه الصورة أيضا ~~داخلة فيما لا يقتضيهما بدليل قول الشارح فلا انفساخ ولا خيار . ( قوله ~~بتلف مستوفى منه ) أي : ولو بفعل المستأجر . فإن قيل : لو أتلف المشتري ~~المبيع استقر عليه PageV03P193 أو شرعا كامرأة اكتريت لخدمة مسجد مدة فحاضت ~~فيها ( في ) زمان ( مستقبل ) لفوات محل المنفعة فيه لا في ماض بعد القبض ~~إذا كان لمثله أجرة لاستقراره به فيستقر قسطه من المسمى باعتبار أجرة المثل ~~، فلو كانت مدة الإجارة سنة ، ومضى نصفها ، وأجرة مثله مثل أجرة النصف ~~الباقي وجب من المسمى ثلثاه ، وإن كان ms2808 بالعكس فثلثه وخرج بالمستوفى منه ~~غيره مما مر ، وبالمعين في العقد المعين عما في الذمة ، فإن تلفهما لا يوجب ~~انفساخا بل يبدلان كما مر ( و ) تنفسخ ( بحبس غير مكتر له ) أي : للعين ( ~~مدة حبسه إن قدرت بمدة ) سواء أحبسه المكري أم غيره كغاصب لفوات المنفعة ~~قبل القبض ، وذكر حكم غير المكري من زيادتي ، وقولي : بتلف مستوفى منه معين ~~مع قولي : له مدة حبسه أعم مما عبر به في التلف ، والحبس ومن تقييده # هامش الثمن ولا ينفسخ البيع فهلا كان المستأجر كذلك . أجيب بأن البيع ورد ~~على العين فإذا أتلفها صار قابضا لها ، والإجارة واردة على المنافع ، ~~ومنافع الزمن المستقبل معدومة لا يتصور ورود الإتلاف عليها ع ن . ( قوله ~~كدابة ) مثال للمعين ، والمناسب أن يقول : كموت دابة وانهدام دار معينين ~~وحيض امرأة اكتريت إلخ كما يدل عليه سياق الكلام فتأمل . ( قوله ودار ~~انهدمت ) سواء أهدمها المؤجر أو المستأجر أو أجنبي أو انهدمت بنفسها ح ل ~~فإن انهدم بعضها ثبت للمكتري الخيار إن لم يبادر المكري بالإصلاح قبل مضي ~~مدة لا أجرة لها شرح م ر ، وقوله قبل مضي مدة لا أجرة لها صوابه لمثلها ~~أجرة كما قاله الرشيدي وقال أيضا : قوله ثبت للمكتري الخيار ثم إن كان ~~المنهدم مما يفرد بالعقد كبيت من الدار المكتراة انفسخت فيه كما صرح به ~~الدميري ، وهو مأخوذ مما سيأتي في الشارح فيما إذا غرق بعض الأرض بماء لا ~~يتوقع انحساره وحينئذ فيبقى التخيير فيما بقي من الدار ، وإن كان المنهدم ~~مما لا يفرد بالعقد كسقوط حائط ثبت الخيار في الجميع إن لم يبادر المكري ~~بالإصلاح ، وهذه هي محمل كلام الشارح بدليل تقييده المذكور . ا ه بحروفه . ~~( قوله كامرأة ) أي : مسلمة ع ن . ( قوله لخدمة مسجد مدة فحاضت فيها ) قياس ~~ما يأتي في غصب الدابة ، ونحوه تخصيص الانفساخ بمدة الحيض دون ما بعدها ~~وثبوت الخيار للمستأجر لكن ظاهر إطلاقه كحج وم ر الانفساخ في الجميع فلو ~~خالفت وخدمت بنفسها استحقت الأجرة إن كانت إجارة ذمة ، ولا ms2809 تستحق في إجارة ~~العين كما في ع ش على م ر . ( قوله لاستقراره ) أي : الماضي أي : استقرار ~~أجرته ، وقوله به أي : القبض أي : قبض المنفعة أي : استيفائها شوبري ( قوله ~~فيستقر قسطه من المسمى ) أي : حيث وقع العمل مسلما ، وظهر أثره على المحل ~~ووقوع العمل مسلما إذا كان بحضرة المالك أو في بيته وظهور الأثر كالخياطة ~~والبناء بخلاف الحمل إذا تلف فقد قال الشيخان : لو احترق الثوب بعد خياطة ~~بعضه بحضرة المالك أو في ملكه استحق القسط لوقوع العمل مسلما له مع ظهور ~~أثره ، ولو اكتراه لحمل جرة فانكسرت في الطريق لا شيء له وإن كان بصحبة ~~المالك ح ل لعدم ظهور أثره ، وعبارة م ر فيستقر قسطه من المسمى بأن تقوم ~~منفعة المدة الماضية والباقية ويوزع المسمى على نسبة قيمتهما وقت العقد دون ~~ما بعده لا على نسبة المدتين لاختلافهما إذ قد تزيد أجرة شهر على شهور . ا ~~ه ، وقضية قوله إذ قد تزيد إلى آخره أنه لو قسط الأجرة على عدد الشهور كأن ~~قال : أجرتكها سنة كل شهر منها بكذا اعتبر ما سماه موزعا على الشهور ولم ~~ينظر لأجرة مثل المدة الماضية ولا المستقبلة عملا بما وقع عليه العقد ع ش . ~~( قوله مما مر ) انظر صورة المستوفى فيه ، ولعلها إذا حصل في الطريق خوف ~~يمنع السير فيها . ( قوله مدة حبسه ) قضية قوله مدة حبسه أنه إذا خلصه من ~~الحبس تعود الإجارة من غير تجديد عقد ، وهو غريب ، فليحرر إلا أن يقال : ~~لما كان متعلق الإجارة المنفعة وهي مقدرة بالزمان ظهر انفساخ العقد بالنسبة ~~للزمان الماضي بخلاف المستقبل ؛ لأنها باقية لم تتلف تحت يد غير مستحقها ~~تدبر . ( قوله سواء أحبسه المكري ) أي : وإن كان لقبض الأجرة سم ع ش قوله ~~كغاصب ) أي : سواء كان الغصب من المالك أو المستأجر . ( قوله قبل القبض ) ~~أي : قبل استيفاء PageV03P194 الحبس بمضي مدة الإجارة ، وخرج بالتقدير ~~بالمدة التقدير بالمحل كأن أجر دابة لركوبها إلى مكان ، وحبست مدة إمكان ~~السير إليه فلا تنفسخ ، إذ لم يتعذر ms2810 استيفاء المنفعة . ( لا بموت عاقد من ~~حيث إنه عاقد ) للزومها كالبيع سواء كانت إجارة عين أم ذمة ، وتعبيري ~~بالحيثية أولى مما عبر به ، وخرج بها ما لو مات نحو البطن الأول أو الموصى ~~له بمنفعة شيء مدة حياته بعد إيجاره ، والنظر في الأولى لكل بطن في حصته ~~مدة استحقاقه ، فتنفسخ بموته الإجارة لا لكونه موت عاقد بل لفوات شرط ~~الواقف أو الموصي حينئذ ، فإنه لم يثبت له الحق إلا بمدة حياته ، وكذا لو ~~أجره الناظر ولو حاكما للبطن الثاني فمات البطن الأول لانتقال المنافع إليه ~~، والشخص لا يستحق لنفسه على نفسه شيئا ، وكذا لو أجر من يعتق بموته ~~كمستولدته ثم مات لاستحقاقه # هامش المنفعة ، وليس المراد به قبض العين لأن كلام المتن شامل لما بعد ~~قبض العين . ( قوله فلا تنفسخ ) أي : ولا خيار انتهى سم ( قوله لا بموت ~~عاقد ) شامل للمؤجر والمستأجر ويخلفه وارثه . ( قوله وخرج بها ما لو مات ~~نحو البطن الأول ) وصورتها أن يقول : وقفت هذه الدار على أولادي ، ثم على ~~أولاد أولادي ، وهكذا ثم إنه آجرها البطن الأول ثلاثين شهرا فمات بعد عشرين ~~مثلا ، فإنها تنفسخ بموته في العشرة الباقية ، وقوله أو الموصى له وصورته ~~أن يقول : أوصيت لزيد بمنفعة داري مدة حياته ثم مات وقبل زيد الوصية ، ثم ~~آجر الدار عشرين سنة مثلا ثم مات ، وقد بقي منها عشرة مثلا فتنفسخ الإجارة ~~فيما بقي . ( قوله لكل بطن ) أي : لكل فرد من أفراد البطن . ( قوله مدة ~~استحقاقه ) أي : حياته وخرج بما ذكر ما لو كان النظر مطلقا أو على جميع ~~الوقف أو لم يقيد بمدة حياته أو كان الناظر غيرهم فلا تنفسخ سواء كان ~~المستأجر بعضهم أو من بعدهم أو أجنبيا كذا قرره شيخنا تبعا لشيخنا م ر ~~انتهى ق ل على الجلال . ( قوله فإنه لم يثبت له الحق ) وتقدم أنه يجوز ~~للناظر صرف الأجرة المعجلة لأهل البطن الأول ولا ضمان عليه لو مات الآخذ ~~قبل انقضاء المدة وانتقل الاستحقاق لغيره ولا ضمان على المستأجر بل يرجع ms2811 ~~أهل البطن الثاني على تركه القابض من وقت موته كما أفتى به الوالد رحمه ~~الله تعالى تبعا لابن الرفعة شرح م ر ، وهذا في غير مسألة الشارح الآتية ؛ ~~لأن هذه فيما إذا آجر الناظر لغير البطن الثاني بدليل قوله ولا ضمان على ~~المستأجر إلخ . ( قوله وكذا لو آجره الناظر ) أي : وهو من غير البطن الأول ~~هذا ، والمعتمد عدم الانفساخ ا ه م ر وانظر ما فائدة بقاء الإجارة ؟ وقال : ~~شيخنا العزيزي تنتقل العين المؤجرة للبطن الثاني مسلوبة المنفعة ، ولا رجوع ~~لهم على تركة البطن الأول بقسط ما بقي من الأجرة ، وما يحصل له من المنافع ~~بعد موت البطن الأول إلى انقضاء مدة الإجارة في مقابلة الأجرة فيكون ملك ~~الثاني لمنفعة بطريق إجارة الناظر لهم ، ولا يرجع البطن الثاني على الناظر ~~أيضا ؛ لأن نظره عام هذا ما انحط عليه كلام شيخنا بعد التردد وقال : إنه ~~القياس ، والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن النظر المشروط للبطن الأول ~~مقيد بمدة حياتهم ، وأما الحاكم فنظره عام لم يقيد ببطن دون بطن قال سم : ~~بقي أن البطن الثاني هل يرجع على تركة البطن الأول بما يخصه بعد الموت من ~~الأجرة إذا كان البطن الأول قبض جميع الأجرة أو لا ؟ . إن قلنا : يرجع أشكل ~~بعدم انفساخ الإجارة ولزم أن تبقى الإجارة بلا أجرة ، وإن قلنا : لا يرجع ~~أشكل بتبين عدم استحقاق البطن الأول لما بعد موته فكيف تبقى له الإجارة مع ~~تبين عدم استحقاقه المنفعة ؟ ولو صح هذا امتنع الرجوع على البطن الأول فيما ~~مر عن ابن الرفعة ، ولا مخلص إلا بالتزام الانفساخ أو التزام أنه قد تبقى ~~الإجارة مع سقوط الأجرة لعارض فليحرر . وقد يجاب باختيار الشق الأول ولا ~~إشكال إذ رجوعه لجهة تبين كونها دينا عليه ، ولا يلزم عليه ما ذكره بل ~~الأجرة في المعنى هي المستحقة له لكن لا بوصف أنها عليه . ا ه . طب ، وهذا ~~أعني قوله وكذا لو آجره الناظر نظير لما نحن فيه وليس منه ؛ لأن الكلام في ~~موت ms2812 العاقد والبطن الأول هنا ليس بعاقد . ( قوله والشخص لا يستحق بنفسه إلخ ~~) الشيء المستحق هو قسط الأجرة على فرض عدم الانفساخ PageV03P195 العتق قبل ~~إجارته ، ( ولا ببلوغ بغير سن ) أي : باحتلام أو غيره كأن أجره مدة لا يبلغ ~~فيها بالسن فبلغ فيها بغيره ؛ لأن وليه بنى تصرفه فيه على المصلحة ، فلزم ~~فلو كانت المدة يبلغ فيها بالسن لم تصح الإجارة فيما بعد البلوغ به . نعم ~~إن بلغ سفيها صحت فيه ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولا بزيادة أجرة ~~ولا بظهور طالب بها ) أي : بالزيادة عليها ولو كانت إجارة عين وقف لجريانها ~~بالغبطة في وقتها كما لو باع مال موليه ثم زادت القيمة أو ظهر طالب ~~بالزيادة عليها ، وهاتان ذكرهما الأصل في كتاب الوقف ، وإن صورهما بإجارة ~~الموقوف ( ولا بإعتاق رقيق ) كما في البلوغ بغير السن . ( ولا يرجع ) على ~~سيده ( بأجرة ) لما بعد العتق ؛ لأنه تصرف فيه حالة ملكه ، فأشبه ما لو زوج ~~أمته واستقر مهرها بالدخول ثم أعتقها لا ترجع عليه بشيء ، وخرج بإعتاقه ~~عتقه كأن علق عتقه بصفة ، ثم أجره فوجدت الصفة ، فتنفسخ الإجارة لاستحقاقه ~~العتق قبلها ( ولا خيار ) لأحد في هذه المنفيات ؛ لأن ما ذكر فيها لا يؤثر ~~في المنفعة ، ولا في العقد نعم إن مات المكري في إجارة ذمة ، ولم يخلف وفاء ~~، وامتنع وارثه من الإيفاء ، فللمكتري الخيار ، وذكر هذا في غير الإعتاق من ~~زيادتي . ( ولا ) تنفسخ ( ببيع ) العين ( المؤجرة ) للمكتري أو غيره ولو ~~بغير إذن المكتري ، ولا يؤثر طرو # هامش فيستحق من حيث انتقال المنافع إليه على نفسه من حيث كونه مكتريا . ( ~~قوله ولا ببلوغ بغير سن ) أي : وقد آجره مدة لا تزيد على بلوغه بالسن فإن ~~كانت تزيد بطل في الزائد من أول الأمر ومفهوم قوله بغير سن أنها بالسن ~~تنفسخ ، وكأنه أراد بالانفساخ ما يشمل عدم الانعقاد ، ومثل بلوغه بالاحتلام ~~إفاقة مجنون ورشد سفيه ومثل البلوغ بالاحتلام الحيض في الأنثى كما قاله م ر ~~. ( قوله كأن آجره مدة ) أي : آجر الولي المولى عليه ms2813 وحكم إيجار ماله حكم ~~إيجاره في هذا التفصيل كما في شرح م ر . ( قوله فيه ) أي : الصبي . ( قوله ~~فلزم ) أي : ولم ينظر لما طرأ شوبري . ( قوله لم تصح الإجارة فيما بعد ~~البلوغ ) والفرق بين السن والاحتلام أن الاحتلام ليس له أمد ينتظر فلا ينسب ~~إلى تقصير بخلاف البلوغ بالسن ، فإن له أمدا ينتظر كما تقدم فتنفسخ فيما لو ~~جاوز المدة شيخنا عزيزي ولو آجر الناظر بأجرة شهدت البينة بأنها أجرة المثل ~~، وحكم الحاكم بصحة الإجارة ، ثم قامت بينة بأنها دون أجرة المثل ، فإن ~~كانت العين باقية بحالها لم تتغير بان بطلان الحكم ، وإلا لم يلتفت إليها ح ~~ل . ( قوله وهاتان ) أي : قوله ولا بزيادة أجرة ، وقوله ولا بظهور طالب بها ~~وغرضه بهذه العبارة الاعتذار عن عدم التنبيه على أنهما من زيادته كعادته . ~~( قوله ولا بإعتاق رقيق ) لأنه أزال ملكه عن المنافع مدتها قبل إعتاقه فلم ~~يصادف أي : الإعتاق إلا رقبة مسلوبة المنافع م ر ، ونفقته بعد عتقه إلى ~~انقضاء المدة في بيت المال ثم على مياسير المسلمين ع ش . ( قوله لما بعد ~~العتق ) خرج به ما لو أقر بعتقه قبل الإجارة فيغرم له بعد مضيها أجرة مثله ~~لتعديه بالإجارة ، ولو فسخت الإجارة بعد العتق بعيب ملك منافع نفسه كما في ~~الروضة ، وإن أطال الإسنوي في رده س ل . ( قوله واستقر مهرها ) يحرر وجه ~~اعتبار استقراره ، وسيأتي في النكاح أن الصداق يجب بالعقد حتى لو باعها بعد ~~ولو قبل الدخول كان المسمى للبائع شوبري ، فالمدار على وجوبه في ملكه كما ~~سيأتي في النكاح ، فقوله استقر مهرها ليس بقيد . ( قوله فوجدت الصفة ) أي : ~~غير الموت أخذا مما سبق كما في ح ل ، فإن كانت الصفة الموت كأن قال : إذا ~~مت فأنت حر ثم مات كان كإعتاقه فلا تنفسخ . ( قوله نعم إلخ ) استدراك على ~~قوله ولا خيار بالنسبة لقوله لا بموت عاقد ، ( قوله ولا تنفسخ ) أي : ولا ~~يقال : كأنه باع واستثنى المنافع تلك المدة ؛ لأنها مستثناة شرعا ، وليس ~~كالحامل بحر لجهله سم وعبارة ms2814 م ر أي : ولورودها على المنفعة والملك على ~~الرقبة فلا منافاة . ( قوله ولا ببيع العين المؤجرة ) أي : سواء قدرت ~~الإجارة بزمن أو بمحل عمل خلافا لابن حجر ويخير المشتري إذا جهل الإجارة أو ~~علمها وجهل مقدار PageV03P196 ملك الرقبة وإن تبعته المنافع لولا ملكها ~~أولا كما لو ملك ثمرة غيره مؤبرة ، ثم اشترى الشجرة لا يؤثر طرو ملكها في ~~ملك الثمرة ، وإن دخلت في الشراء لولا ملكها أولا ( ولا بعذر ) في غير ~~المعقود عليه ( كتعذر وقود حمام ) على مكتريه بفتح الواو ما يوقد به ، ~~وبضمها المصدر ( وسفر ) لمكتر دارا مثلا ( ومرض ) لمكتر دابة ليسافر عليها ~~( وهلاك زرع ) ولو بجائحة كشدة حر أو برد أو سيل ؛ لأن كلا منها لا يؤثر في ~~المعقود عليه ، ولهذا لا يحط للجائحة شيء من الأجرة كما صرح به الأصل . ( ~~وخير ) المكتري ( في إجارة عين بعيب ) يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به ~~تفاوت الأجرة ( كانقطاع ماء أرض اكتريت لزراعة وعيب دابة ) مؤثر ( وغصب ~~وإباق ) للشيء المكترى فإن بادر المكري إلى إزالة ذلك # هامش المدة أو علمها وظن أن له الأجرة وبحث بطلان البيع في الثانية ولو ~~انفسخت الإجارة كانت بقية المدة للبائع . ا ه ح ل والأولى تقديم قوله ولا ~~يبيع وما بعده على قوله ولا خيار ليرجع إليهما أيضا مع الخمسة السابقة ~~وانظر ما حكمة تأخيرها مع أن الظاهر نفي الخيار فيهما أيضا ( قوله للمكتري ~~أو لغيره ) أي : إن كانت الإجارة مقدرة بمدة أما إن قدرت بعمل كركوب لبلد ~~كذا فيمتنع البيع كما قاله الرازي وارتضاه البلقيني لجهالة مدة السير . ا ه ~~. س ل . ( قوله ولا يؤثر طرو ملك الرقبة ) أي : فيما لو اشترى المكتري ~~العين ع ش ( قوله كما لو ملك ) أي : بوصية مثلا . ( قوله كتعذر وقود حمام ) ~~وكذا تعذر من يدخله لنحو خراب ما حوله كما لو خرب ما حول الدار أو الدكان ~~شرح م ر أو منع حاكم من دخوله لفتنة ، ومثله إبطال حاكم التفرج لمن اكترى ~~دارا أو سفينة له أي : التفرج ms2815 ، وقياسه أنه لا فسخ ولا خيار في دار وجد بها ~~عمارة وعن شيخنا ثبوت الخيار ق ل وهذا هو المعتمد قال ع ش : وكامتناع ~~الرضيع من ثدي المرضعة بلا علة تقوم به . ( قوله وسفر ) أي : وتعذر سفر ~~بفتح الفاء بالدابة المستأجرة لطرو خوف مثلا وبسكونها جمع سافر أي : رفقة ~~يخرج معهم ولو عطف على تعذر صح والتقدير وكسفر أي : طروه لمكتري دار مثلا ~~شرح م ر ، وكلام الشارح يدل على الثاني وقوله ومرض وهلاك زرع معطوفان على ~~تعذر لا غير ومثل مرض مكتريها مرض مؤجرها الذي يلزمه الخروج معها كما في ~~شرح م ر . ( قوله وهلاك زرع ) أي : في الأرض المستأجرة له ( قوله لا يحط ~~للجائحة ) أي : لا يجب ولا يستحب ح ل ( قوله وخير في إجارة عين بعيب ) وجزم ~~الشيخان بأن خشونة مشيها ليست عيبا وذكر ابن الرفعة أنها عيب وحمل الأول ~~على خشونة لا يخشى منها السقوط والثاني على خلاف ذلك ح ل ومثله س ل ثم قال ~~: وحيث كان له الخيار أي : في المغصوب والآبق وأجاز ولم يرد أي : المؤجر ~~حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة فيستقر قسط ما استوفاه من المسمى أي : قبل ~~الغصب والإباق فلو لم يعلم بالعيب حتى مضت المدة فات الخيار وله الأرش وإن ~~علم به في الأثناء وفسخ فله الأرش وإن لم يفسخ فلا أرش للمستقبل ويجب ~~للماضي . ( قوله كانقطاع إلخ ) أي : لبقاء اسم الإجارة مع إمكان سقيها بماء ~~آخر ومنه يؤخذ أنه لو لم يمكن سقيها بماء أصلا انفسخت . ا ه ح ل ومثله ماء ~~بئر الرحى أو الحمام ولو لم ينحسر الماء عن الأرض أو بعضها انفسخت فيما لم ~~ينحسر عنه ، وله الخيار في البعض الباقي فورا . ا ه . ق ل . ( قوله وعيب ~~دابة ) أي : حدث بيد المكتري سواء كان ظهوره أو حدوثه قبل مضي مدة لها أجرة ~~أو لا ح ل قال م ر أو كان مقارنا للعقد حيث كان جاهلا به وليس من العيب ما ~~لو وجد بالبيت المؤجر ms2816 بقا ، وإن كثر كذا بهامش ولا مانع من أن يقال : بثبوت ~~الخيار إذا كانت كثرته خارجة عن العادة في أمثاله ع ش . ( قوله وغصب ) أي : ~~من غير تفريط المستأجر أما بتفريطه فيسقط خياره ويلزم المسمى سلطان قال ق ل ~~: وليس للمستأجر مخاصمة الغاصب إلا إذا تعذرت مخاصمة المالك أو خاصم لدعوى ~~استحقاق المنفعة انتهى ، وانظر الفرق بين الغصب PageV03P197 كسوق ماء إلى ~~الأرض ، وانتزاع المغصوب ورد الآبق قبل مضي مدة لمثلها أجرة سقط خيار ~~المكتري ، وتنفسخ الإجارة شيئا فشيئا في الأخيرتين إن قدرت بزمن ، وإلا فلا ~~تنفسخ ، وقولي بعيب مع جعل المذكورات أمثلة له أولى من اقتصاره عليها ، ~~وخرج بالتقييد بإجارة العين ، وهو من زيادتي في الأخيرتين إجارة الذمة ، ~~فلا خيار فيها بذلك بل على المكري الإبدال كما مر ، فإن امتنع اكترى الحاكم ~~عليه ، وبانقطاع ماء الأرض نحو غرقها بماء ، ولم يتوقع انحساره عنها مدة ~~الإجارة ، فتنفسخ به كانهدام الدار والخيار فيما ذكر على التراخي ؛ لأن ~~سببه تعذر قبض المنفعة ، وذلك يتكرر بتكرر الزمن . ( ولو أكرى جمالا ) ولو ~~في الذمة ( وسلمها وهرب ) فلا انفساخ ، ولا خيار بل إن شاء تبرع بمؤنتها أو ~~( مونها القاضي من مال مكر ثم ) إن لم يجد له مالا ، ولا فضل فيها ( اقترض ~~) عليه القاضي ودفع ما اقترضه لثقة من المكتري أو غيره ( ثم ) إن تعذر ~~الاقتراض أو لم ير القاضي ( باع منها قدر مؤنتها ، وله أن يأذن لمكتر # هامش والحبس حيث تنفسخ بالحبس ويخير في الغصب مع أن الحبس غصب أيضا وقول ~~الشارح بعد وتنفسخ شيئا فشيئا يشير إلى اتحادهما لكنه ينافي التخيير إلا أن ~~يقال : هذا مبني على كلامه من كون الخيار على التراخي فإذا لم يختر فورا ~~ومضى بعض زمن انفسخت فيه . ( قوله قبل مضي مدة لمثلها أجرة إلخ ) فإن ~~استغرق الغصب جميع المدة انفسخت في الجميع فإن زال الغصب ، وبقي من المدة ~~شيء ثبت الخيار للمستأجر بتفريق الصفقة ع ش على م ر . ( قوله في الأخيرتين ~~) هما الغصب والإباق ع ش ( قوله ولم ms2817 يتوقع ) فإن توقع انحصاره في المدة ~~انفسخت الإجارة فيما مضى ويثبت الخيار على الفور كما أفتى به الشهاب الرملي ~~س ل . ( قوله فتنفسخ به كانهدام الدار ) ومنه يعلم أن ما يقع في أراضي ~~مصرنا من أنه يستأجرها قبل أوان الزرع ، وهي مما تروي غالبا فيتفق لها عدم ~~الري في تلك السنة فيوجب الانفساخ إن لم يرو منها شيء أصلا ويثبت فيها ~~الخيار إذا روى بعضها أو كلها لكن على خلاف المعتاد من كمال الري وهذا ظاهر ~~إن كان العقد وقع على سنة فإن وقع على ثلاث سنين مثلا انفسخت السنة الأولى ~~التي لم يشملها الري ويتخير المستأجر فورا في الباقي فإن فسخ فذاك وإلا ~~سقطت عنه أجرة السنة الأولى وانتفع بها بقية المدة إن شملها الري بما ~~يقابلها من الأجرة المقدرة عليه في عقد الإجارة الأولى انتهى ع ش على م ر . ~~( قوله والخيار فيما ذكر ) يدخل فيه الغصب والإباق لكن الخيار فيهما فوري ~~على المعتمد ؛ لأنه خيار تفريق الصفقة وهو فوري ع ش على م ر . ( قوله لأن ~~سببه تعذر قبض المنفعة ) أي : وإذا أجازوا التقدير بالعمل استوفاه بعد عود ~~العين ولزمه جميع الأجرة أو بالزمان انفسخت فيما مضى بقسطه من المسمى ، ~~واستعمل العين فيما بقي منه إن كان وإلا انفسخت الإجارة ، وسقط المسمى إن ~~لم يكن بتفريط من المستأجر قاله الماوردي فراجع ذلك وحرره . ا ه . ق ل على ~~الجلال . ( قوله وذلك يتكرر إلخ ) فيخير ما دام الإباق والغصب ح ل ( قوله ~~ولو في الذمة ) ويصور بما لو قال : آجرتك جمالا صفتها كذا ثم عينها عما في ~~الذمة أو لزمه حمل شيء فأحضر جمالا حمله عليها انتهى ع ش ، ولو كانت ~~الإجارة في الذمة ، وأمكن الحاكم بيعها كلها وتمام العمل من ثمنها لزمه ذلك ~~قاله الأذرعي لأنه من التصرف للغائب بالمصلحة له ق ل . ( قوله ثم إن لم يجد ~~له مالا ) وعبارة شرح م ر فإن لم يجد له مالا بأن لم يكن له غيرها ، وليس ~~فيها زيادة ms2818 على حاجة المكتري ، وإلا باع الزائد ولا اقتراض . ( قوله ولا ~~فضل فيها ) بأن كان يحتاج إلى جميعها وإلا باع ذلك البعض الذي لا يحتاج ~~إليه وامتنع القرض ، وظاهر كلامهم أنه يبيعها غير مسلوبة المنفعة ، وصار ~~ذلك كأنه غير مؤجر ح ل أو يقال : لا فضل فيها أي : لا زيادة فيها من نحو ~~لبن أو نتاج أو صوف مثلا وقال بعضهم : ويتصور الفضل فيما إذا قدرت الإجارة ~~بالمحل وقال ع ن : صوره بعضهم بما إذا اكترى جملين لحمل إردبين مثلا وكان ~~أحدهما يحملهما وتصوير بعضهم بما إذا اكتراهما ، وكان لا يحتاج إلا لأحدهما ~~فيباع الآخر PageV03P198 في مؤنتها ) من ماله ( ليرجع ) للضرورة ، ويصدق ~~بيمينه في قدرها عادة ، ويدخل في مؤنتها مؤنة من يتعهدها ، ولو هرب مكريها ~~بها ، فإن كانت الإجارة في الذمة اكترى القاضي عليه من ماله فإن لم يجد له ~~مالا اقترض عليه القاضي واكترى فإن تعذر الاكتراء عليه ، فللمكتري الفسخ ، ~~وإن كانت إجارة عين فله الفسخ كما لو ندت الدابة ، وتعبيري بثم الثانية هو ~~الموافق لما في الروضة وأصلها بخلاف تعبيره بالواو # هامش مشكل إذ يلزم عليه فوات منفعة الجمل الآخر المستحقة بعقد الإجارة . ~~ا ه . ( قوله باع منها ) افهم أنه لا يبيع جميعها وهو كذلك إلا إن خشي أن ~~تأكل جميعها وإذا تعذر البيع في البعض فهو كتعذر الكل ق ل قال الشيخ سلطان ~~وبعد البيع تبقى في يد المستأجر إلى انقضاء المدة كذا جزموا به ، وهو صريح ~~في أن الإجارة لا تنفسخ بالبيع فلو لم يجد مشتريا لها مسلوبة المنفعة مدة ~~الإجارة فله فسخها كما لو هرب ولم يترك جمالا ، ومحل كونه يبيع منها قدر ~~مؤنتها إذا لم تكن إجارة ذمة فإن كانت ورأى المصلحة في بيعها والاكتراء ~~للمستأجر ببعض أثمانها ؛ فإنه يجوز له ذلك جزما حيث جاز له بيع مال الغائب ~~بالمصلحة . ( قوله وله أن يأذن لمكتر ) الظاهر أنه مستقل ليس مترتبا على ثم ~~الثانية عميرة . ا ه شوبري وأفهم كلامه أنه لا يرجع بما أنفقه بغير ms2819 إذن ~~الحاكم ومحله إن وجد ، وأمكن إثبات الواقعة عنده ، وإلا أشهد على أنه أنفق ~~بشرط الرجوع ثم رجع فإن تعذر الإشهاد فلا رجوع وإن نواه لأنه نادر ع ن و ح ~~ل . ( قوله ولو هرب مكريها بها ) مفهوم قوله وسلمها كما يعلم من شرح م ر . ~~( قوله فإن تعذر الاكتراء عليه ) لم يذكروا بيع القاضي حينئذ ولو قيل به : ~~إذا كان في محل ولايته وباعه لقادر على انتزاعه لم يبعد فليحرر . ا ه . ح ل ~~، والله أعلم . PageV03P199 [ درس ] # | ( كتاب إحياء الموات ) # وما يذكر معه والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر { من عمر أرضا ليست لأحد ~~فهو أحق بها } رواه البخاري ، وخبر { من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما ~~أكلت العوافي أي : طلاب الرزق منها فهو له صدقة } رواه النسائي وغيره ، ~~وصححه ابن حبان وهو سنة لذلك والموات أخذا مما يأتي : أرض لم تعمر في ~~الإسلام ، ولم تكن حريم عامر ( ما لم يعمر إن كان ببلادنا ملكه مسلم ) ولو ~~غير مكلف ( بإحياء ولو بحرم ) أذن فيه الإمام أم لا # هامش # | ( كتاب إحياء الموات ) # أي : عمارة الأرض التي لم تعمر شبهت عمارتها بإحياء الموتى أي : بإدخال ~~الروح في جسد خال منها واستعير لفظ الإحياء للعمارة على طريق الاستعارة ~~التصريحية ، والجامع النفع في كل أو شبه الأرض الموات بميت على طريق ~~الاستعارة المكنية وإثبات الإحياء تخييل والجامع عدم النفع في كل أي : بيان ~~حكمه وحصول الملك به ؛ لأن الحديث الأول يدل عليه قال بعضهم : الأرض ملك ~~لله ثم ملكها للشارع ثم ردها الشارع على أمته المسلمين ، وقال الزركشي : ~~الأرض إما مملوكة أو محبوسة على حقوق عامة أو خاصة أو منفكة عن ذلك وهو ~~الموات . ا ه . ق ل . ( قوله وما يذكر معه ) أي : من قوله فصل منفعة الشارع ~~مرورا إلى آخر الباب . ( قوله من عمر أرضا ) بتخفيف الميم ، وهو لغة القرآن ~~قال الله تعالى : { إنما يعمر مساجد الله } ويجوز فيه التشديد ، وهذا كله ~~إذا لم تعلم الرواية ع ش ، وفي المصباح أنه ms2820 من باب قتل . ( قوله فهو أحق ~~بها ) ليس على بابه ( قوله وخبر من أحيا أرضا ميتة إلخ ) أتى بهذا بعد ~~الأول ليدل على السنية التي سيدعيها وقوله فيها أي : في إحيائها وقوله منها ~~أي : مما خرج منها أي : من زرعها . ( قوله وما أكلت العوافي ) جمع عافية أو ~~عاف أي : وما صرفه على العملة في إحيائها فهو له صدقة أي : يثاب عليه كثواب ~~الصدقة ، وإن كان في مقابلة عملهم ، ولا يتوقف ذلك على نية بل يثاب على ذلك ~~ولو لم ينو ، وكان ذلك لغرض نفسه ؛ لأن الإحياء سنة ، وما كان واجبا أو سنة ~~لا يتوقف حصول الثواب فيه على نية ، فقوله منها أي : حقيقة إن كان من نفس ~~ما ينبت فيها أو من أجلها كالأجرة المذكورة ، والشرب كالأكل وهما للأغلب ا ~~ه ق ل . ( قوله أي : طلاب الرزق ) أي : من إنسان أو بهيمة أو طير وفيه دليل ~~على أن الذمي ليس له الإحياء ؛ لأن الأجر لا يكون إلا للمسلم . ا ه إسعاد ز ~~ي . أقول : وقد تمنع دلالته على منع إحياء الذمي وقوله فهو له صدقة لا يؤخذ ~~منه التخصيص بالمسلم ؛ لأن الكافر له الصدقة ، ويثاب عليها أما في الدنيا ~~فبكثرة المال والبنين ، وأما في الآخرة فبتخفيف العذاب أي : عذاب غير الكفر ~~كباقي القربات التي لا تتوقف على نية بخلاف ما يتوقف عليها فإنه لا يصح ، ~~ويرد عليه أيضا قول المتن أو كان ببلاد كفار ملكه كافر به ع ش على م ر . ( ~~قوله لذلك ) أي : للحديث الثاني . ( قوله ما لم يعمر في الإسلام ) أي : ~~يقينا وهو بضم الياء وتخفيف الميم أي : ما لم تتيقن عمارته في الإسلام من ~~مسلم أو ذمي ، وليس من حقوق عامر ولا من حقوق المسلمين كما في شرح م ر ، ~~وقوله ما لم تتيقن عمارته يخرج ما تيقن عمارته في الإسلام ، وهو ظاهر وما ~~شك فيه وسيأتي عدم جواز إحيائه ع ش على م ر ، ( قوله إن كان ببلادنا ) قال ~~خ ط : والمراد ببلاد الإسلام كل ms2821 بلد بناها المسلمون كبغداد والبصرة ، أو ~~PageV03P200 بخلاف الكافر وإن أذن فيه الإمام ؛ لأنه كالاستعلاء ، وهو ~~ممتنع عليه بدارنا كما سيأتي وللذمي والمستأمن الاحتطاب والاحتشاش ~~والاصطياد بدارنا ، وقولي : ملكه أولى من قوله : تملكه لإيهامه اشتراط ~~التكليف وليس مرادا ( لا عرفة ومزدلفة ومنى ) لتعلق حق الوقوف بالأول ~~والمبيت بالأخيرين ، قال الزركشي وينبغي إلحاق المحصب بذلك ؛ لأنه يسن ~~للحجيج المبيت به ( أو ) كان ( ببلاد كفار ملكه كافر به ) أي : لإحياء ؛ ~~لأنه من حقوقهم ، ولا ضرر علينا فيه ( وكذا ) يملكه ( مسلم ) بإحيائه . ( ~~إن لم يذبونا ) بكسر المعجمة وضمها أي : يدفعونا ( عنه ) بخلاف ما يذبونا ~~عنه أي : وقد صولحوا على أن الأرض لهم . ( وما عمر ) وإن كان الآن خرابا ، ~~فهو ( لمالكه ) مسلما كان أو كافرا # هامش أسلم أهلها عليها كالمدينة واليمن ، أو فتحت عنوة كخيبر ومصر وسواد ~~العراق ، أو صلحا والأرض لنا والكفار ساكنون فيها ، ويدفعون الجزية وفي هذه ~~عمارتها فيء ، ومواتها متحجر لأهل الفيء وحفظه على الإمام وإن صالحناهم على ~~أن الأرض لهم فمواتها متحجر لهم ، ومعمورها ملك لهم ولو غلب الكفار على ~~بلدة يسكنها المسلمون كطرسوس لا تصير دار حرب س ل و ق ل . ( قوله ولو غير ~~مكلف ) ولو رقيقا ، ويكون لسيده سم وهذا في غير المبعض ، أما هو فإن كان ~~بينه وبين سيده مهايأة فهو لمن وقع الإحياء في نوبته ، وإن لم يكن مهايأة ~~فهو مشترك بينهما ، ولا يتوقف ملك واحد منهما على قصده بخصوصه كما في ع ش ~~على م ر ، وعبارة ز ي قوله ولو غير مكلف أي : بشرط تمييزه . ا ه ، وهذا ~~واضح فيما جرت العادة بملكه كالدور ونحوها أما مثل بئر حفرها بموات للإرفاق ~~فلا يشترط فيه التمييز كما يؤخذ من ح ل . ( قوله بخلاف الكافر ) ولو أحيا ~~ذمي أرضا نزعت منه ولا أجرة عليه مدة إحيائه ؛ لأنها ليست ملكا لأحد فلو ~~نزعها منه مسلم وأحياها ملكها ، وإن لم يأذن له الإمام كما في زيادة الروضة ~~إذ لا أثر لفعل الذمي خلافا لأبي حنيفة ، فإن بقي له ms2822 فيها عين نقلها ، ولو ~~زرعها الذمي وزهد فيها أي : تركها صرف الإمام الغلة في المصالح ولا يحل ~~لأحد تملك الغلة انتهى س ل . ( قوله وللذمي ) بخلاف الحربي فيمنع من ذلك ~~كما قاله المتولي س ل ، وقوله الاحتطاب والاحتشاش قال م ر : أي : لأن ~~المسامحة تغلب في ذلك انتهى . ( قوله لإيهامه اشتراط التكليف ) أي : أن ~~المحيي لا بد أن يكون مكلفا ؛ لأن التمليك لا يكون إلا منه ويوهم أيضا ~~اشتراط الصيغة شيخنا ، وفي ح ل ما نصه ؛ لأن التمليك يتوقف على الصيغة ~~بخلاف حصول الملك ، وظاهر كلامهم اشتراط التمييز في الاحتطاب والاحتشاش ( ~~قوله وليس مرادا ) أي : لأنه يصح إحياء الصبي المميز ، والمجنون الذي له ~~نوع تمييز ع ش على م ر . ( قوله لا عرفة ) مستثنى من الحرم وفيه أن عرفة من ~~الحل ، وقال ع ن : هو موزع على ما قبل الغاية وما بعدها ، فإن عرفة ليست من ~~الحرم ومزدلفة ومنى منه فتكون مستثناة من قوله ببلادنا . ( قوله لتعلق حق ~~الوقوف إلخ ) كالحقوق العامة من الطرق كمصلي العيد في الصحراء ، وموارد ~~الماء وقد عمت البلوى بالعمارة على شاطئ النيل والخلجان فيجب على ولي الأمر ~~، ومن له قدرة منع من يتعاطى ذلك . ا ه شرح م ر و ع ش . ( قوله وينبغي إلخ ~~) المعتمد عدم الإلحاق ؛ لأنه ليس من المناسك برماوي ( قوله أو ببلاد كفار ~~) أي : أهل ذمة أما بدار الحرب فيملك بالإحياء مطلقا ؛ لأنه يجوز تملك ~~عامرها فمواتها أولى ولو لغير قادر على الإقامة بها . ا ه س ل . ( قوله ~~ملكه كافر به ) ولو حربيا ح ل ( قوله بكسر المعجمة وضمها ) اقتصر في ~~المصباح والمختار على الضم فلعله الأفصح وإن أشعر كلام الشيخ بخلافه ع ش ~~على م ر . ( قوله بخلاف ما يذبونا ) كذا في النسخ والأولى يذبوننا بإثبات ~~نون الرفع لكنها قد تحذف تخفيفا لغير جازم . ( قوله وقد صولحوا ) فإن لم ~~يصالحوا فهي دار حرب يملكها المسلم بالإحياء وإن ذبونا عنه ح ل ( قوله وإن ~~كان الآن خرابا ) ولو لم يعرف ms2823 هل هي جاهلية أو إسلامية ؟ قال PageV03P201 ( ~~فإن جهل ) مالكه ( والعمارة إسلامية فمال ضائع ) الأمر فيه إلى رأي الإمام ~~في حفظه ، أو بيعه وحفظ ثمنه ، أو اقتراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه ( ~~أو جاهلية فيملك بإحياء ) كالركاز ، نعم إذا كان ببلادهم وذبونا عنه ، وقد ~~صولحوا على أنه لهم ، فظاهر أنا لا نملكه بإحياء . ( ولا يملك به ) أي : ~~بالإحياء ( حريم عامر ) # هامش بعض شراح الحاوي : ففي ظني أنه لا يدخلها الإحياء شرح م ر ، وما ظنه ~~هذا البعض جزم به في الأنوار ، وصححه الشارح ووالده في تصحيح العباب ، وفي ~~ابن حجر لو شك في كونها جاهلية فكالموات انتهى س ل . ( قوله أو كافرا ) إلا ~~إن أعرض عنه الكفار قبل القدرة عليه فيملك بالإحياء س ل . ( قوله الأمر فيه ~~إلى رأي الإمام ) ولو انحسر ماء النهر عن جانب من أرضه ، وصارت مكشوفة لم ~~تخرج عما كانت عليه من كونها من حقوق النهر مستحقة لعموم المسلمين وليس ~~للسلطان تمليكها لأحد فإنه ليس له تمليك شيء من النهر أو حريمه وإن انكشف ~~عنه ؛ لأنه لا يخرج عما كان عليه بانكشاف الماء عنه ؛ لأنه بصدد أن يعود ~~الماء إليه نعم له دفعها لمن يرتفق بها حيث لا يضر بالمسلمين ، ولو تعدى ~~إنسان وزرعها ضمن أجرتها لمصالح المسلمين ولا يسقط عنه من الأجرة ما يخصه ~~من المصالح كذا تحرر مع م ر في درسه بالمباحثة في ذلك ، وهو ظاهر ، وبالغ ~~في إنكار ما نقل له عن بعضهم من أن البحر لو انحسر عن أرض بجانب قرية ~~استحقها أهل القرية . ا ه . سم ، وفي ق ل على الجلال أنه يسقط عنه قدر حصته ~~إن كان له حصة في مال المصالح ، وعبارة م ر في شرحه : وحريم النهر كليل ما ~~تمس الحاجة له لتمام الانتفاع به ، وما يحتاج لإلقاء ما يخرج منه فيه لو ~~أريد تنظيفه فيمتنع البناء فيه ، ولو مسجدا ويهدم ما يبنى فيه كما نقل عن ~~إجماع الأئمة الأربعة ، ولقد عمت البلوى بذلك في عصرنا حتى ms2824 ألف العلماء في ~~ذلك لينزجر الناس فلم ينزجروا ولا يغير هذا الحكم كما أفاده الوالد رحمه ~~الله . ا ه بحروفه ، قال ع ش : ومع وجوب هدمه تصح فيه الجمعة ؛ لأنه يشترط ~~لجواز القصر مجاوزة محله أي : إذا كان متصلا بالبنيان فهو كساحة بين الدور ~~فاحفظه فإنه مهم ، ولا تحرم الصلاة فيه ؛ لأن غاية أمره أنها صلاة في حريم ~~النهر ، وهي جائزة بتقدير عدم البناء فمع وجوده كذلك ؛ لأنه مأذون فيه من ~~واضعه ، ومعلوم أن وقف البناء غير صحيح لاستحقاقه الإزالة . ا ه ، فمن ثم ~~لا يصح الاعتكاف فيه ، ولا تحية المسجد لانتفاء المسجدية المشترطة فيهما ~~لبطلان الوقف كما علمت ، وإنما صحت فيه الجمعة لعدم اشتراط المسجدية في ~~صحتها . ( قوله إلى ظهور مالكه ) أي : إن رجي وإلا كان ملكا لبيت المال فله ~~إقطاعه لغيره كما في البحر ، وجرى عليه في شرح المهذب في الزكاة فقال : ~~للإمام إقطاع أرض بيت المال ، وتمليكها إذا رأى مصلحة سواء أقطع رقبتها أم ~~منفعتها لكنه في الشق الأخير يستحق الانتفاع به مدة الإقطاع خاصة شرح م ر و ~~ع ش فإذا عمره ذلك الغير فظهر مالكه ، فحكم البناء حكم بناء المستعير ، ~~وينبغي أن لا يستحق عليه أجرة لما مضى ؛ لأن إقطاع الإمام له ليس بمثابة ~~حفظه له ، ويؤخذ منه حكم ما عمت به البلوى من أخذ الظلمة المكوس وجلود ~~البهائم ونحوها التي تذبح ، وتؤخذ من ملاكها قهرا وتعذر رد ذلك لهم للجهل ~~بأعيانهم ، وهو صيرورتها لبيت المال فيحل بيعها وأكلها كما أفتى به الوالد ~~. ا ه . م ر ، قال ع ش : قوله فيحل بيعها أي : بعد دخولها في يد وكيل بيت ~~المال قال ق ل على الجلال بعد نقل ذلك : وفيه نظر فقد صرح هو كوالده وشيخنا ~~ز ي في باب الغصب بحرمة الكوارع وغيرها كما مر ؛ لأن أربابها معروفون ~~موجودون حاضرون عندها فهي من المال المشترك إن لم يعرف كل من أصحابها ماله ~~، ومثل ق ل سم ، ونقله عنه الأجهوري ، وأقره وما قاله م ر ms2825 مبني على تعذر ~~ردها لأربابها ، ولا تعذر حينئذ قاله سم متعقبا به شيخه الشهاب و م ر . ( ~~قوله أو جاهلية ) أي : يقينا أو احتمالا بأن جهلنا دخوله في أيدينا أما لو ~~جهلنا هل هي جاهلية أو لا ؟ لم تملك بالإحياء ق ل ( قوله حريم عامر ) سمي ~~بذلك لتحريم التصرف فيه لغير صاحب الدار مثلا سم . PageV03P202 لأنه مملوك ~~لمالك العامر تبعا له ( وهو ) أي : حريم العامر ( ما يحتاج إليه لتمام ~~انتفاع ) بالعامر ( ف ) الحريم ( لقرية ) محياة ( ناد ) ، وهو مجتمع القوم ~~للحديث ( ومرتكض ) لخيل أو نحوها فهو أعم من قوله : ومرتكض الخيل ( ومناخ ~~إبل ) بضم الميم أي : الوضع الذي تناخ فيه ( ومطرح رماد ) وسرجين ( ونحوها ~~) كمراح غنم وملعب صبيان ( و ) الحريم ( لبئر استقاء ) محياة ( موضع نازح ) ~~منها ( و ) موضع ( دولاب ) بضم الدال أشهر من فتحها إن كان الاستقاء به : ~~وهو يطلق على ما يستقى به النازح وعلى ما يستقى به بالدابة ( ونحوهما ) ~~كالموضع الذي يصب فيه النازح الماء ، ومتردد الدابة إن كان الاستقاء بها ، ~~والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج من الصب الماء ونحوه ، وقولي : ونحوهما أعم ~~مما عبر به ( و ) الحريم لبئر ( قناة ) محياة ( ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو ~~خيف انهيارها ) أي : سقوطها ، ويختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ولا يحتاج ~~إلى موضع نازح ولا لغيره مما مر في بئر الاستقاء ( و ) الحريم ( لدار ممر ~~وفناء ) لجدرانها من زيادتي ( ومطرح نحو رماد ) # هامش ( قوله ما يحتاج إليه لتمام انتفاع ) أي : بأن لا يكون ثم ما يقوم ~~مقامه ، أما لو اتسع الحريم واعتيد طرح الرماد في موضع منه ثم احتيج إلى ~~عمارة ذلك الموضع مع بقاء ما زاد عليه فتجوز عمارته لعدم تفويت ما يحتاجون ~~إليه ، وأما لو أريد عمارة ذلك الموضع بتمامه وتكليفهم طرح الرماد في غيره ~~بجواره ولو قريبا منه فلا يجوز بغير رضاهم ؛ لأنه باعتيادهم الرمي فيه صار ~~من الحقوق المشتركة ، وهذا يقع ببلادنا كثيرا فليتفطن له ع ش على م ر قوله ~~لتمام انتفاع العامر ) أي : وإن ms2826 حصل أصل الانتفاع بدونه شرح م ر . ( قوله ~~ومرتكض ) بفتح الكاف وآخره ضاد معجمة : محل سوق الخيل لنحو السباق ، وإن لم ~~يكونوا خيالة خلافا للإمام ومن تبعه فقد تحدث لهم الخيل أو يسكن القرية ~~بعدهم من له ذلك م ر . ( قوله : ومناخ إبل ) وإن لم يكن له إبل على قياس ما ~~مر م ر . ( قوله : ونحوها ) من الجرين المعد لدياسة الحب فيمنع التصرف فيه ~~بما يعطل منفعته على أهل القرية أو ينقصها فلا يجوز زرعه في غير وقت ~~الاحتياج إليه إن ترتب على زرعه نقص الانتفاع به وقت الاحتياج إليه كأن حصل ~~في الأرض خلل من أثر الزرع يمنع كمال الانتفاع المعتاد فتلزمه الأجرة . ع ش ~~على م ر . ( قوله كمراح غنم وملعب صبيان ) وكذا المرعى والمحتطب وقيده ~~الأذرعي بالقريبين قال : وأما البعيدان فإن فحش بعدهما بحيث لا يعدان من ~~مرافقها ، فظاهر وإلا فكالقريبين انتهى ق ل . ( قوله محياة ) ليس قيدا ، ~~وإنما قيد به ؛ لأن الكلام في الإحياء . ( قوله : موضع نازح ) وهو الشخص ، ~~وظاهره أنه لا يعتبر قدره من سائر الجوانب بل من أحدها فقط ، والذي يتجه ~~اعتبار العادة في مثل ذلك شرح م ر . ( قوله : ومتردد الدابة ) وهو المسمى ~~بالدار ( قوله لبئر قناة ) الإضافة بيانية كما قاله الشرنبلالي وقال بعضهم ~~: بئر القناة حفرة في الأرض ينبع منها عين وتسيل في القناة وقال العناني ~~بأن كان الماء يأتي في تلك القناة إلى تلك البئر فيجتمع فيها ثم يعلو ويطلع ~~، انتهى ، وقال ع ش : وهذه الأبيار توجد في الفيوم ، ولا نعرفها ببلادنا . ~~ا ه ، وفي ق ل بئر القناة هي المحفورة من غير طي ليجتمع الماء فيها ويؤخذ ~~لنحو المزارع وبئر الاستقاء السابقة ما كانت مطوية وينبع الماء منها ، ~~ويظهر أن الطي ليس قيدا . ا ه ، وقوله : ما لو حفر إلخ ويعتبر ذلك في بئر ~~الاستقاء أيضا كما في ق ل . ( قوله ولا يحتاج إلى موضع نازح ولا غيره إلخ ) ~~أي : لأن المدار على حفظها وحفظ مائها لا غير ، ولهذا بحث ms2827 الزركشي جواز ~~البناء في حريمها بخلاف حفر البئر فيه ولا يمنع من حفر بئر بملكه ينقص ماء ~~بئر جاره لتصرفه في ملكه بخلاف ذلك فإنه ابتداء تلك شرح م ر . ( قوله : ~~والحريم لدار ) أي : حيث أحييت في موات ، وأما ما بين الأزقة فلا يخص بدار ~~دون أخرى فهو مشترك كالشارع كما قرره شيخنا العزيزي ( قوله : ممر ) ويقدر ~~بالحاجة ، وما ورد من تقديره بسبعة أذرع عند الاختلاف محمول على عرف ~~PageV03P203 ككناسة وثلج ، وحذفت من حريم البئر والدار قوله : في الموات ؛ ~~لأنه لا يكون إلا فيه أي : بجواره كما يؤخذ من قولي : كالأصل ( ولا حريم ~~لدار محفوفة بدور ) بأن أحييت كلها معا ؛ لأن ما يجعل حريما لها ليس ~~بالأولى من جعله حريما لأخرى . ( ويتصرف كل ) من الملاك ( في ملكه بعادة ) ~~وإن أدى إلى ضرر جاره أو إتلاف ماله كمن حفر بئر ماء أو حش ، فاختل به جدار ~~جاره أو تغير بما في الحش ماء بئره ( فإن جاوزها ) أي : العادة فيما ذكر ( ~~ضمن ) بما جاوز فيه كأن دق دقا عنيفا أزعج الأبنية أو حبس الماء في ملكه ، ~~فانتشرت النداوة إلى جدار # هامش المدينة الشريفة ق ل . ( قوله وفناء لجدرانها ) وهو ما حوالي ~~الجدران شرح م ر . ( قوله : ولا حريم لدار محفوفة بدور ) أي : لا حريم لها ~~مختص بها ، وإلا فلها حريم مشترك شيخنا . ( قوله : بأن أحييت كلها معا ) أي ~~: أو جهل الحال م ر ( قوله : ويتصرف كل إلخ ) والحاصل أنه يمنع مما يضر ~~بالملك دون المالك كتأذيه برائحة المدبغة ، ودخان الحمام ونحوهما ، واختار ~~الروياني في الجميع أن الحاكم يجتهد ، ويمنع مما ظهر فيه قصد التعنت ، ومنه ~~إطالة البناء ومنع الشمس والقمر ، وهو حسن ، واختار ابن الصلاح وابن رزين ~~منعه من كل مؤذ لم تجر به عادة ز ي ، وقول ز ي مما يضر بالملك أي : إذا كان ~~التصرف غير معتاد ، أما لو كان معتادا فإنه لا يمنع مطلقا سواء أضر لملك أو ~~المالك كما يؤخذ من قول الشارح سابقا ، وإن أدى إلى ضرر ms2828 جاره أو إتلاف ماله ~~ع ش على م ر ، وعبارة ق ل فالحاصل أن له فعل ما وافق العادة ، وإن ضر الملك ~~والمالك ، وأن له فعل ما خالفها إن لم يضر الملك ، وإن ضر الملك ، وكذا لو ~~ضر الأجنبي بالأولى ، ويكفي في جريان العادة كون جنسه يفعل بين الأبنية ، ~~وإن لم تجر بفعل عينه ومنه حداد بين بزازين فخرج نحو معمل النشادر ، فيضمن ~~فاعله بين الأبنية ما تولد منه ، ومثله معمل البارود نعم ما جرت العادة ~~بالتنبيه على فعله بالمناداة كبيوت الأخلية فيضمن ما تلف به من نفس أو مال ~~إذا لم يناد عليها . [ تنبيه ] شمل ما ذكر من جواز التصرف المعتاد ما لو ~~أسرج في ملكه سراجا ولو بنجس ولزم عليه تسويد جدار جاره . ( قوله : وإن أدى ~~إلى ضرر جاره ) ولا ينافيه أن من فتح سردابا بدون إعلام الجيران ضمن ما تلف ~~برائحته من نفس أو مال لجريان العادة بالإعلام قبل الفتح ، فمن فتح بدون ~~إعلام لم يتصرف في ملكه على العادة بالإعلام ، فلذا ضمن ، ومن قلى أو شوى ~~في ملكه ما يؤثر في إجهاض الحامل إن لم تأكل منه وجب عليه دفع ما يدفع ~~الإجهاض عنها فإن قصر ضمن لكن لا يجب دفعه بغير عوض كما في المضطر . ا ه . ~~سم على حج ، فيجب عليه الدفع متى علمها ، وإن لم تطلب لكن يقول لها : لا ~~أدفع لك إلا بالثمن فإن امتنعت من بذله لم يلزمه الدفع ولا ضمان عليه ، ~~ويضمن جنينها على عاقلتها كما أفتى به حج ، وقضية قوله فإن امتنعت من بذل ~~الثمن أنها لو لم تقدر عليه حالا وطلبت منه نسيئة فإن كانت فقيرة وجب عليه ~~الدفع بلا عوض لاضطرارها ، وإن لم تكن كذلك ولم يرض بذمتها وامتنع من الدفع ~~ضمن . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : أو حش ) هو بيت الخلاء وهو بفتح الحاء ~~وضمها ع ش . ( قوله : فاختل به جدار جاره ) الظاهر أنه راجع إلى قوله وإن ~~أدى إلى ضرر جاره وقوله ms2829 : أو تغير بما في الحش ماء بئره أي : الجار راجع ~~لقوله : أو إتلاف ماله ؛ لأن تغير الماء بالنجس يصيره متنجسا فهو تالف . ( ~~قوله : ضمن ) أي : ما تولد منه قطعا أو ظنا قويا كأن شهد به خبيران لتقصيره ~~، ولهذا أفتى الوالد بضمان من جعل داره بين الناس معمل نشادر ، وشمه أطفال ~~وماتوا بسبب ذلك لمخالفته العادة شرح م ر ، وقد يشكل على قوله وله أن يتخذه ~~حماما إلخ إلا أن يجاب بالفرق بين ما اعتيد فعله بين الناس كالمذكورات في ~~كلام المصنف ، وإن لم يعتد فعلها في PageV03P204 جاره ( وله أن يتخذه ) أي ~~: ملكه ولو بحوانيت بزازين ( حماما وإصطبلا ) وطاحونة ( وحانوت حداد إن ~~أحكم جدرانه ) أي : كل منها بما يليق بمقصوده ؛ لأن ذلك لا يضر الملك وإن ~~ضر المالك بنحو رائحة كريهة . ( ويختلف الإحياء بحسب الغرض ) منه ( ف ) ~~يعتبر ( في مسكن تحويط ) للبقعة بآجر ، أو لبن ، أو طين ، أو ألواح خشب ، ~~أو قصب بحسب العادة ( ونصب باب وسقف بعض ) من البقعة لتتهيأ للسكنى ( وفي ~~زريبة ) للدواب ، أو غيرها كثمار وغلال ( الأولان ) أي : التحويط ونصب ~~الباب لا السقف عملا بالعادة ، ولا يكفي التحويط بنصب سعف أو أحجار من غير ~~بناء وإطلاقي الزريبة أولى من تقييده لها بالدواب ( وفي مزرعة ) بفتح الراء ~~أفصح من ضمها وكسرها ( جمع نحو تراب ) كقصب ، وحجر ، وشوك ( حولها ) لينفصل ~~المحيا عن غيره ، ونحو من زيادتي . ( وتسويتها ) بطم منخفض ، وكسح مستعل ، ~~ويعتبر حرثها # هامش ذلك المحل بخصوصه ، وبين ما لم يعتد بين الناس مطلقا كما في هذه ~~الفتوى . ا ه . سم على حج ع ش على م ر . ( قوله فانتشرت النداوة ) ظاهره ~~سواء كان السريان حالا أو مآلا لكن قال م ر في شرحه آخر باب الصلح ما نصه : ~~ولا منع من غرس وحفر يؤدي في المآل إلى انتشار العروق أو الأغصان وسريان ~~النداوة إلى ملك غيره انتهى بحروفه ، والمراد أنه لا يمنع في الحال ، ثم إن ~~أدى بعد ذلك إلى انتشار العروق أو النداوة كلف إزالة ما يضر ع ms2830 ش على م ر . ~~( قوله : وله أن يتخذه إلخ ) وله أن يتخذه مسجدا أو خانا إلا إن كان في سكة ~~منسدة فليس له أن يجعل ذلك حماما ولا مسجدا ولا خانا إلا بإذن الشركاء وفي ~~شرح الإرشاد لحج خلافه ، وهو المعتمد ح ل . ( قوله : لأن ذلك لا يضر الملك ~~) مفهومه أنه لو ضر الملك منع منه ، وهذا ينافي قوله قبل : وإن أدى إلى ضرر ~~جاره وطريق الجمع بين المقامين أن ذلك مفروض فيما جرت به العادة ، وهذا ~~فيما لم تجر به عادة ، وعبارة م ر لتصرفه في خالص ملكه ولما في منعه من ~~الإضرار به ( قوله : بحسب الغرض ) أي : المقصود منه ؛ لأن الشارع أطلقه ~~وليس له حد في اللغة فوجب أن يرجع فيه إلى العرف كالحرز والقبض ، وضابطه أن ~~يهيأ كل شيء لما يقصد منه غالبا شرح م ر ، ولو حفر قبرا في موات ، فالظاهر ~~أنه إحياء قاله الزركشي قال : بخلاف ما لو حفر في أرض مسبلة مقبرة ، فإنه ~~لا يختص به فمن سبق بالدفن فيه فهو أحق به صرح بالثانية العماد بن يونس في ~~فتاويه ، ونقل ذلك في شرح الروض سم على منهج ع ش على م ر . ( قوله تحويط ~~للبقعة ) قضية كلامهما الاكتفاء بالتحويط لذلك من غير بناء لكن نص في الأم ~~على اشتراط البناء ، وهو المعتمد ، والأوجه الرجوع في جميع ذلك إلى العادة ~~، ومن ثم قال المتولي وأقره ابن الرفعة والأذرعي وغيرهما : لو اعتاد نازلو ~~الصحراء بتنظيف الموضع عن نحو شوك وحجر وتسويته لضرب خيمة وبناء معلف ~~للدواب ففعلوا ذلك بقصد التملك ملكوا البقعة وإن ارتحلوا عنها أو بقصد ~~الارتفاق فهم أولى بها إلى الرحلة . ا ه شرح م ر . ( قوله بآجر ) أي : مع ~~البناء بدليل قوله : ولا يكفي إلخ . ( قوله بحسب العادة ) وهو أن يجعل له ~~أربع حيطان ح ل و ق ل وقد يؤخذ من اعتبار العادة أنه لو جرت عادة ناحية ~~بترك باب للدواب لم يتوقف إحياؤها على باب ولا مانع وفاقا للرملي سم ms2831 ( قوله ~~: لتتهيأ للسكنى ) أي : ويقع عليها اسم المسكن نعم قد يهيأ موضع للنزهة في ~~زمن صيف ، والعادة فيه عدم السقف فلا يشترط حينئذ شرح م ر ولو حوط بقعة ~~لأجل جعلها مسجدا صارت مسجدا ، وإن لم يتلفظ به أو لم يبن فيه أو لم يسقف ، ~~ومثله مصلى العيد ، واعتبر السبكي في المسجد السقف كما في ق ل . ( قوله : ~~ولا يكفي ) راجع للزريبة فقط كما في م ر . ( قوله : سعف ) هو جريد النخل ~~إذا كان عليه خوص فإن لم يكن عليه خوص فهو جريد فقط . ا ه . ( قوله : أو ~~أحجار إلخ ) أي : ما لم تجر عادتهم بالاكتفاء بذلك وإلا فيكفي في الإحياء ع ~~ش . ( قوله : وكسح مستعل ) أي : إزالته . ( قوله : فإن لم يتيسر ) أي : ~~الحرث ، PageV03P205 إن لم تزرع إلا به ، فإن لم يتيسر إلا بماء يساق إليها ~~فلا بد منه لتتهيأ للزراعة ( وتهيئة ماء ) لها بشق ساقية من نهر أو حفر بئر ~~أو قناة ( إن لم يكفها مطر ) معتاد ، وإلا فلا حاجة إلى تهيئته ، فلا تعتبر ~~الزراعة ؛ لأنها استيفاء منفعة ، وهو خارج عن الإحياء ( وفي بستان تحويط ~~ولو بجمع تراب ) حول أرضه ( وتهيئة ماء ) له بحسب ( عادة ) فيهما وهو في ~~الثانية من زيادتي . ( وغرس ) ليقع على الأرض اسم البستان ، وبهذا فارق ~~اعتبار الزرع في المزرعة ، ويكفي غرس بعضه كما صححه في البسيط قال الأذرعي ~~: والوجه اعتبار غرس يسمى به بستانا ، وكلام الأصل قد يقتضي اشتراط الجمع ~~بين التحويط وجمع التراب ، وليس مرادا . ( ومن شرع في إحياء ما يقدر عليه ) ~~أي : على إحيائه ، ولم يزد على كفايته ( أو نصب عليه علامة ) كنصب أحجار ، ~~أو غرز خشب ، أو جمع تراب ، فتعبيري بالعلامة أولى من قوله أو علم على بقعة ~~بنصب أحجار ، أو غرز خشب ( أو أقطعه له إمام ) أو استولى عليه من موات بلاد ~~الكفار ( فمتحجر ) لذلك القدر ( وهو أحق به ) أي : مستحق له دون غيره لخبر ~~أبي داود { من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له } أي : اختصاصا لا ملكا ms2832 ~~( و ) لكن ( لو أحياه آخر ملكه ) ، وإن كان ظالما ؛ لأنه حقق الملك كما لو ~~اشترى على سوم غيره ، فعلم أن الأول لا يصح بيعه له ، أما ما لا يقدر على ~~إحيائه ، أو زاد على كفايته ، فلغيره أن يحيي الزائد قاله المتولي وقال # هامش وقوله فلا بد منه أي : من سوقه بالفعل ، فحينئذ لا يتكرر هذا مع قول ~~المتن : وتهيئة ماء إلخ ، وفهم من تعبيره بالتهيئة عدم اشتراط السقي بالفعل ~~فإذا حفر طريقه ولم يبق إلا إجراؤه كفى . ( قوله : وتهيئة ماء لها ) أو ~~بمنعه عنها كأرض البطائح بالعراق ؛ لأنها دائما مملوءة بالماء . ا ه . ق ل ~~. ( قوله : فيهما ) أي : التحويط والتهيئة . ( قوله : والوجه اعتبار غرس ) ~~فلا يكفي شجرة وشجرتان في المكان الواسع م ر ( قوله : ومن شرع إلخ ) أي : ~~ولم يتمه وهو شامل لما إذا بنى بعضه فظاهره أنه لو أحياه آخر في هذه الحالة ~~ملكه كما شمله قوله الآتي ولكن لو أحياه إلخ وهو بعيد اللهم إلا أن يخص ~~الشروع بغير البناء كحفر الأساس كما مثل به م ر حرر ، ثم رأيت في سم على ~~ابن حجر ما نصه : قوله : ولو أحياه آخر ملكه انظر إذا أتم الآخر ما فعله ~~الأول الذي شرع فيه ولم يتم هل يملكه بذلك قال م ر : ظاهر كلامهم أنه يملكه ~~. أقول : وتصير آلات الأول المبنية مغصوبة من الثاني فللأول أن يطلب نزعها ~~، وإذا نزعت لا تنقض ملك الثاني المتمم فليحرر . ( قوله : أي : على إحيائه ~~) أي : بقدرته على عمارته حالا ، أما ما يقدر عليه مآلا فلا حق له فيه س ل ~~، وشرح م ر . ( قوله : أو أقطعه له إمام ) أي : لا لتمليك رقبته أما لو ~~أقطعه لتمليك رقبته ، فإنه يملكه ذكره النووي ز ي . ( قوله : فمتحجر ) أي : ~~مانع لغيره منه بما فعله شرح م ر . ( قوله : وهو أحق به ) لما كان إطلاق ~~الأحقية يقتضي الملك المستلزم لعدم ملك الغير له استدرك عليه بقوله ، ولكن ~~لو أحياه إلخ من شرح م ر . ( قوله : أي : مستحق له ms2833 دون غيره ) أي : فأفعل ~~التفضيل ليس على بابه ، وقال م ر : أي : مستحق له اختصاصا لا ملكا . ( قوله ~~لا يصح بيعه ) ؛ لأنه غير مالك ، وحق التملك لا يباع كحق الشفعة م ر ، ولو ~~شرع في الإحياء لنوع فأحياه لنوع آخر كأن قصد إحياءه للزراعة بعد أن قصده ~~للسكنى ملكه اعتبارا بالقصد الطارئ بخلاف ما إذا قصد نوعا ، وأتى بما يقصد ~~به نوع آخر كأن حوط البقعة بحيث تصلح زريبة بقصد السكنى لم يملكها خلافا ~~للإمام شرح م ر . ( قوله : أما ما لا يقدر على إحيائه إلخ ) قد يسأل عن ~~المراد بكفايته ، وقد ظهر وفاقا لما ظهر للرملي أن المراد بها ما يفي بغرضه ~~من ذلك الإحياء ، فإن أراد إحياء دار مسكنا ، فكفايته ما يليق بمسكنه ~~وعياله ، وإن أراد إحياء دور متعددة أو قرية كاملة ليستغلها في مؤناته ، ~~فكفايته ما تكفيه غلته في مؤناته ولو قرية كاملة ، وهكذا . ا ه . سم . ( ~~قوله : أو زاد على كفايته ) أي : عادة بحسب ما يليق به ح ل . ( قوله : ~~فلغيره أن يحيي الزائد ) أي : على ما يقدر على إحيائه أو الزائد على كفايته ~~ح ل ، ودفع بذلك ما يقال : إن PageV03P206 غيره : لا يصح تحجره ؛ لأن ذلك ~~القدر غير متعين قال في الروضة : قول المتولي أقوى ( ولو طالت ) عرفا ( مدة ~~تحجره ) بلا عذر ولم يحيي ( قال له الإمام : أحي أو اترك ) ما حجرته ؛ لأن ~~في ترك إحيائه إضرارا بالمسلمين ( فإن استمهل ) بعذر ( أمهل مدة قريبة ) ~~ليستعد فيها للعمارة يقدرها الإمام برأيه ، فإذا مضت ، ولم يشتغل بالعمارة ~~بطل حقه ( ولإمام ) ولو بنائبه ( أن يحمي لنحو نعم جزية ) كضالة ، ونعم ~~صدقة ، وفيء وضعيف عن النجعة أي : الإبعاد في الذهاب ( مواتا ) لرعيها فيه ~~، وذلك بأن يمنع الناس من رعيها ، ولم يضر بهم { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ~~حمى النقيع بالنون لخيل المسلمين } رواه ابن حبان ، وخرج بالإمام الآحاد ، ~~وبنحو نعم جزية وهو أعم مما عبر به ما لو حمى لنفسه ، فلا يجوز ؛ لأن ذلك ~~من خصائصه ؛ صلى الله عليه ms2834 وسلم وإن لم يقع ، وعليه يحمل خبر البخاري { لا ~~حمى # هامش الأولى أن يقول الشارح فلغيره أن يحيي ما لا يقدر على إحيائه وأن ~~يحيي الزائد ، وإذا أراد غيره إحياء ما زاد هل يجوز له الإقدام عليه من أي ~~محل شاء أو لا بد من القسمة بينه وبين الأول ليتميز حق الأول عن غيره ، أو ~~يخير الأول فيما يريد إحياءه ؟ فيه نظر ، قال في الخادم : ينبغي أن يراجع ~~الأول ، ويقول له : اختر لك جهة . ا ه ، ومراده ينبغي الوجوب وذلك لعدم ~~تميز الزائد عن غيره فلو امتنع من الاختيار ، فينبغي أن الحاكم يعين جهة ~~لمريد الإحياء . ا ه . ع ش . ( قوله : لا يصح تحجره ) ضعيف ، وقوله : لأن ~~ذلك القدر أي : الزائد على كفايته ، وقوله غير متعين وما سواه باق تحجره ~~فيه ، ولو شائعا م ر . ( قوله : قال له الإمام ) أي : وجوبا ، ويجوز للآحاد ~~ح ل ، وعبارة ق ل قال له الإمام : أي : وجوبا ، وكذا الآحاد ؛ لأنه من ~~الأمر بالمعروف قاله ابن حجر . ا ه ، وهو يفيد أنه وجوبا في حق الآحاد لا ~~جوازا كما هو قضية العطف ، وحينئذ يخالف ما في ح ل فحرر ذلك . ( قوله : فإن ~~استمهل بعذر إلخ ) فإن لم يذكر عذرا لم يمهل ح ل ( قوله : ولإمام إلخ ) ~~ومعنى خبر البخاري { لا حمى إلا لله ولرسوله } لا حمى إلا مثل ما حماه صلى ~~الله عليه وسلم بأن يكون لما ذكر شرح م ر و ع ش . ( قوله : أن يحمي ) بفتح ~~أوله أي : يمنع ، وبضمه يجعل حمى شرح م ر ، وفي المصباح : حميت المكان من ~~الناس حميا من باب رمى ، وحميته بالكسر منعتهم عنه ، والحماية اسم منه ، ~~وأحميته بالألف جعلته حمى لا يقرب . ا ه . ( قوله : لنحو نعم جزية ) النعم ~~ليست قيدا ، وعبارة م ر : وذكر النعم فيما عدا الصدقة للغالب ، والمراد ~~مطلق الماشية ، ويحرم على الإمام أخذ عوض ممن يرعى في حمى أو موات . ا ه ~~بحروفه ، وانظر كيف هذا مع أن الواجب في الجزية الدنانير ؟ ، ويمكن ms2835 أن يصور ~~بما إذا أخذ الإمام نعما بدلا عن الجزية ، أو اشترى نعما بدنانير الجزية ، ~~ويصور أيضا بما إذا أخذ الجزية باسم الزكاة . ( قوله : وضعيف عن النجعة ) ~~بضم النون ، وعبارة م ر ونعم إنسان ضعيف إلخ . ( قوله : بأن يمنع ) تصوير ~~للحمى . ( قوله : ولم يضر بهم ) أي : بحيث يكفي المسلمين ما بقي فلو عرض ~~بعد حمى الإمام ضيق المرعى لجدب أصابهم ، أو لعروض كثرة مواشيهم هل يبطل ~~الحمى بذلك أو لا ؟ ، ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء فيه نظر ، ~~والأقرب الأول ؛ لأن فعله إنما هو بالمصلحة ، وقد بطلت بلحوق الضرر ~~بالمسلمين بدوام الحمى ع ش على م ر . ( قوله : حمى النقيع بالنون ) كما ~~قاله الشارح ، وفيه لغة ضعيفة بالباء ، أما بقيع التربة بالمدينة فهو ~~بالباء لا غير بالاتفاق كما في شرح الإيضاح لشيخنا . ا ه شوبري والنقيع ~~بالنون بقرب وادي العقيق على عشرين ميلا من المدينة . ا ه م ر . ( قوله : ~~ما لو حمى نفسه ) وليس للإمام أن يدخل مواشيه فيما حماه للمسلمين ؛ لأنه ~~قوي ، ولو رعى الحمى غير أهله فلا غرم عليه ، قال أبو حامد : ولا تعزير . ا ~~ه . س ل . ( قوله : لأن ذلك ) أي : جواز الحمى لنفسه ، وقوله : وعليه أي : ~~على كونه من خصائصه ، وإن لم يقع . ( قوله : يحمل ) إنما قال : يحمل لأن ~~الظاهر أنه لا حمى لغيره أصلا حتى للإمام ، وأشار إلى أن الحصر إضافي أي : ~~لا حمى لغيره من الأئمة بأن يحموا لأنفسهم فلا ينافي أنه يجوز أن يحموا ~~لغيرهم PageV03P207 إلا لله ولرسوله } ، ولو وقع كان لمصالح المسلمين أيضا ~~؛ لأن ما كان مصلحة له كان مصلحة لهم ، وليس للإمام أن يحمي الماء العد ~~لشرب نحو نعم الجزية ( و ) له أن ( ينقض حماه لمصلحة ) أي : عندها بأن ظهرت ~~المصلحة فيه بعد ظهورها في الحمى ، وله نقض حمى غيره أيضا لمصلحة إلا حمى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فلا يغير بحال . [ درس ] ( # | فصل ) في بيان حكم المنافع المشتركة # ( منفعة الشارع ) الأصلية ( مرور ) فيه ( وكذا جلوس ) ووقوف ، ولو ms2836 بغير ~~إذن الإمام ( لنحو حرفة ) كاستراحة ، وانتظار رقيق ( إن لم يضيق ) على ~~المارة فيه عملا بما عليه الناس بلا إنكار ، ولا يؤخذ على ذلك عوض ، وفي ~~ارتفاق الذمي بالشارع بجلوس ، ونحوه وجهان رجح منهما السبكي وغيره ثبوته ( ~~وله ) أي : # هامش انتهى شيخنا . ( قوله : الماء العد ) أي : الكثير الذي لا ينقطع ، ~~وهو بكسر العين وتشديد الدال بأن يكون له مادة أي : عين ينبع منها ، وفي ~~شرح الروض العذب بدل العد ، ومثله الماء الباقي من النيل كالحفر ، فلا يجوز ~~حماه ؛ لأنه لعامة الناس انتهى عزيزي . ( قوله : أن ينقض حماه ) الحمى ~~مقصور ، ويجوز مده وجمعه أحماء فيهما . ا ه . ق ل . ( قوله : أي : عندها ) ~~انظر ما وجه التعبير بهذا ؟ ، وهلا جعلها للعلة ؟ . ( قوله : حمى غيره ) أي ~~: من الأئمة قبله ولو الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين شرح م ر . ( ~~قوله : إلا حمى النبي صلى الله عليه وسلم ) أي : وإن استغنى عنه ؛ لأنه نص ~~مقدم على الاجتهاد ، ولو غرس فيه أو بنى قلع قال السبكي ويكفر من ينقضه ~~للإجماع عليه ح ل و ز ي و ق ل . ا ه . # | ( فصل : في بيان حكم المنافع المشتركة ) # ( قوله : منفعة الشارع ) ومثله حريم الدار وأفنيتها وأعتابها ، فيجوز ~~المرور منها والجلوس فيها ، وعليها ولو لنحو بيع ، ولا يجوز أخذ عوض منهم ~~على ذلك كما مر ، وإن قلنا بالمعتمد : إن الحريم مملوك ق ل على الجلال . ( ~~قوله : الأصلية ) أي : الغالبة احترازا عن الفرعية كالجلوس فلذا قيده بعدم ~~التضييق . ( قوله : مرور فيه ) لأنه وضع لذلك ، وهذا مما علم في الصلح ، ~~وذكره توطئة لما بعده شرح م ر . ( قوله : وكذا جلوس لنحو حرفة ) عبارة م ر ~~أما غير الأصلية فأشار له بقوله ، ويجوز الجلوس فيه ولو بوسطه لاستراحة ~~ومعاملة ونحوها كانتظار رفيق وسؤال . ا ه ، فيكون قوله : وكذا جلوس معناه ، ~~وكذا من منفعة الشارع جلوس إلخ كما قال ع ش أي : لا بقيد كون المنفعة أصلية ~~. ا ه ، وله وضع سرير اعتيد وضعه فيه فيما يظهر ، ويختص الجالس بمحله ، ~~ومحل ms2837 أمتعته ومعامليه ، وليس لغيره أن يضيق عليه فيه بحيث يضر به في الكيل ~~أو الوزن والعطاء وله منع واقف بقربه إن منع رؤية أو وصول معامليه إليه لا ~~من قعد يبيع مثل متاعه ولم يزاحمه فيما يختص به من المرافق المذكورة م ر ، ~~وقياس ما تقدم أن من استحق الجلوس في المسجد في مكان مخصوص لتعليم علم ~~ونحوه كتعليم مطالعة ونحوها ثم جلس آخر بالقرب منه بحيث يضيق عليه أو يرفع ~~صوته بحيث يشوش عليه في تعليمه منع من ذلك ، وهو الظاهر . ا ه . سم ، قال ق ~~ل على الجلال وسواء في ذلك المسلم والكافر إلا في التظليل عند شيخنا ~~الزيادي فمنع منه الكافر . ( قوله : ولا يؤخذ على ذلك عوض ) عبارة شرح م ر ~~: وليس للإمام ولا لغيره من الولاة أخذ عوض ممن يرتفق بالجلوس فيه سواء كان ~~ببيع أم لا ، وإن فعله وكلاء بيت المال زاعمين أنه فاضل عن حاجة المسلمين ~~لاستدعاء البيع تقدم الملك ، وهو منتف . ا ه ، ولو جاز ذلك لجاز بيع الموات ~~ولا قائل به قاله السبكي ( قوله : وفي ارتفاق الذمي ) سواء كان لبيع أو ~~غيره ع ش . ( قوله : ثبوته ) معتمد لك أن تقول : قولهم إنه يضطر إلى أضيق ~~الطرق في الزحام يقتضي أن PageV03P208 للجالس فيه ( تظليل ) لمقعده ( بما ~~لا يضر ) المارة مما ينقل معه من نحو ثوب وبارية بالتشديد ، وهي منسوج قصب ~~كالحصير لجريان العادة به . ( وقدم سابق ) إلى مقعد لخبر أبي داود السابق ( ~~ثم ) إن لم يكن سابق كأن جاء اثنان إليه معا ( أقرع ) بينهما ، إذ لا مزية ~~لأحدهما على الآخر نعم إن كان أحدهما مسلما فهو أحق به ( ومن سبق إلى محل ~~منه لحرفة وفارقه ليعود ) إليه ( ولم تطل مفارقته بحيث انقطع ) عنه ألافه ) ~~لمعاملة أو نحوها ( فحقه باق ) لخبر مسلم { من قام من مجلسه ثم رجع إليه ~~فهو أحق به } ولأن الغرض من تعين الموضع أن يعرف به فيعامل ، فإن فارقه لا ~~ليعود بل لتركه الحرفة أو المحل أو فارقه ليعود وطالت ms2838 مفارقته بحيث انقطعت ~~إلافه بطل حقه لإعراضه عنه ، وإن ترك فيه متاعه أو كان جلوسه فيه بإقطاع ~~الإمام أو فارقه بعذر كسفر أو مرض ، والظاهر أن مفارقته لا بقصد عود ولا ~~عدمه كمفارقته بقصد عود ، ولو جلس لاستراحة أو نحوها بطل حقه بمفارقته ، ~~ومتى لم يبطل حقه فلغيره القعود فيه مدة غيبته ، ولو لمعاملة . ( أو ) سبق ~~إلى محل ( من مسجد لنحو إفتاء ) كإقراء قرآن ، أو حديث ، أو علم متعلق ~~بالشرع ، أو سماع # هامش للمسلم إزعاجه هنا . ا ه ، ويمكن الفرق بأن الاحتياج إلى المرور أشد ~~سم . ( قوله : وله ) أي : للجالس فيه تظليل ولو ذميا على قياس ما تقدم عن ~~السبكي ، ونقل عن شيخنا اختصاص ذلك بالمسلم ح ل ، وهو المعتمد كما تقدم عن ~~ق ل ، ويمنع الكافر أيضا من اغتساله في المغاطس المشهورة بالمسلمين ولو ~~خارجة عن المسجد إلا بإذن مكلف ، وكذا من قضاء حاجته في سقاية مسجد ~~المسلمين ق ل على الجلال وقال ع ش على م ر : إن ذلك جائز ، فإن مثل هذا جار ~~بين الناس من غير نكير فيحمل ذلك أي : المنع على أنه كان في زمن الواقف ~~وعلمه ولم يشرط في وقفه ما يخالفه . ا ه . ( قوله : مما ينقل معه ) فإن كان ~~مبنيا منع من ذلك ح ل ، وظاهر أنه لا يجوز له بناء دكة ، وإن لم يضر كما ~~صرحوا به ( قوله : لخبر أبي داود السابق ) وهو { من سبق إلى ما لم يسبق ~~إليه مسلم فهو له } أي : اختصاصا لا ملكا . ( قوله : نعم إن كان أحدهما إلخ ~~) مأخوذ من العلة ؛ لأن له مزية على الكافر ح ل . ( قوله فهو أحق ) أي : ~~لأن انتفاع الذمي بدارنا إنما هو بطريق التبع لنا شرح م ر ، وقوله أحق أي : ~~مستحق دون الذمي شوبري ، فأفعل التفضيل ليس على بابه . ( قوله : ومن سبق ~~إلى محل منه إلخ ) ويجري هذا التفصيل في السوق الذي يقام في كل شهر أو سنة ~~مرة مثلا شرح م ر . ( قوله لحرفة ) الذي اعتمده م ر أن ms2839 الاحتراف في المسجد ~~إن أدى إلى الإزراء به وامتهانه حرم ، وعليه يحمل قولهم يحرم إذا اتخذه ~~حانوتا ، وإلا فلا انتهى ثم قال : ينبغي أن يكون من صور الحرفة ما إذا ~~اتخذه للكتابة بالأجرة وكثر تردد الناس إليه واجتماعهم عنده لاستئجاره ~~ومعاملته على وجه يزري . ا ه . سم س ل . ( قوله وفارقه ليعود ) ليس بقيد بل ~~مثله ما إذا لم يقصد عودا ولا عدمه كما يأتي في قوله ، والظاهر أن مفارقته ~~إلخ قال ع ش على م ر : ويصدق في ذلك بيمينه ما لم تدل قرينة على خلافه . ( ~~قوله بحيث انقطع ) تصوير للطول المنفي بما إذا لم تطل أصلا أو طالت لا بهذه ~~الحيثية قال سم : ينبغي أن يكون المراد أن تمضي مدة من شأنها أن تنقطع ~~ألافه فيها ، وإن لم ينقطعوا بالفعل قوله : ألافه ) جمع آلف كعذال جمع عاذل ~~وكفار جمع كافر ( قوله : فحقه باق ) أي : فيحرم على غيره العالم به الجلوس ~~أي : عند حضوره فيه بغير إذنه ، وظن رضاه كما هو ظاهر شرح م ر . ( قوله : ~~وإن ترك ) غاية ( قوله : بإقطاع الإمام ) أي : لأن للإمام إقطاع الشوارع ~~إقطاع إرفاق لا إقطاع تمليك ح ل . ( قوله : والظاهر أن مفارقته إلخ ) هذا ~~واضح إن ألف ذلك المكان ، وتعوده أو قصد بأول مجيئه فيه أن لا يفارقه وقت ~~المعاملة ، وأما إذا جاء مرة ، ولم يقصد ما ذكر وفارقه لا بقصد عود ولا ~~عدمه ، فبقاء حقه بعيد ، فالوجه انقطاع حقه س ل . ( قوله : ولو جلس ~~لاستراحة ) محترز قوله : حرفة . ( قوله أو نحوها ) كانتظار رفيق ، وسؤال م ~~ر ( قوله كإقراء قرآن ) وتعلمه ولو لنحو القراءات السبع أو لحفظ الألواح ، ~~ومثله من يتعلم منه وخرج بذلك من يقرأ ما PageV03P209 درس بين يدي مدرس ( ~~فكمحترف ) فيما مر من التفصيل ، وتعبيري بنحو إفتاء أعم مما عبر به . ( أو ~~) سبق إلى محل منه ( لصلاة وفارقه بعذر ) كقضاء حاجة ، أو تجديد وضوء ، أو ~~إجابة داع ( ليعود ) إليه ( فحقه باق في تلك الصلاة ) وإن لم يترك متاعه ~~فيه لخبر مسلم ms2840 السابق نعم إن أقيمت الصلاة في غيبته واتصلت الصفوف ، فالوجه ~~سد الصف مكانه لحاجة إتمام الصفوف ذكره الأذرعي وغيره . أما بالنسبة إلى ~~غير تلك الصلاة ، فلا حق له فيه ، وخرج بما ذكر ما لو فارقه بلا عذر أو به ~~لا ليعود فيبطل حقه مطلقا ، وما لو لم يفارق المحل فهو أحق به حتى لو استمر ~~إلى وقت صلاة أخرى ، فحقه باق لخبر أبي داود السابق ، وإنما لم يستمر حقه # هامش يحفظه أو يقرأ في مصحف وقف أو قراءة نحو سبع ، فينقطع حقه بمفارقته ~~، ومثله من جلس لذكر نحو ورد أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولو في ~~نحو ليلة جمعة مع جماعة ق ل ، ومحل ما ذكر فيمن يقرأ الأسباع ما لم يكن ~~الشارط لمحل يعينه الواقف للمسجد كما في ع ش على م ر . ( قوله : بين يدي ~~مدرس ) إن أفاد واستفاد لا لسماع حديث أو وعظ وإلا فلا حق له ح ل . ( قوله ~~: فكمحترف ) بل أولى ؛ لأن له غرضا في ملازمة ذلك الموضع ليألفه الناس ، ~~وحديث النهي عن اتخاذ المساجد وطنا يستحق مخصوص بما عدا ذلك أي : ما عدا ~~نحو الاقتناء ، وأفهم كلام المصنف عدم اشتراط إذن الإمام ، ولو لمسجد كبير ~~أو جامع اعتيد الجلوس فيه بإذنه في أوجه الوجهين لقوله تعالى { وأن المساجد ~~لله فلا تدعوا مع الله أحدا } . ا ه شرح م ر . ( قوله : فيما مر من التفصيل ~~) وليس من الغيبة ترك الجلوس فيه في الأيام التي جرت العادة ببطالتها ولو ~~أشهرا كما هو العادة في قراءة الفقه في الجامع الأزهر ، ومما لا ينقطع به ~~حقه أيضا ما لو اعتاد المدرس قراءة الكتاب في سنتين ، وتعلق غرض بعض الطلبة ~~بحضور النصف الأول في سنة ، فلا نقطع حقه بغيبته في الثاني انتهى ع ش على م ~~ر ، وقرره ح ف ( قوله : لصلاة ) ومثلها أيضا كل عبادة قاصر نفعها عليه ~~كقراءة أو ذكر س ل وشمل الجلوس للصلاة من لم يكن أهلا لذلك المحل لعدم صحة ~~استخلافه ms2841 ، وهو كذلك وما لو جلس قبل دخول وقتها ، وهو كذلك إن عد منتظرا ~~لها عرفا لا نحو بعد صبح لانتظار ظهر ، وهو ظاهر إلا إن استمر جالسا ق ل . ~~( قوله : وفارقه بعذر ) ولو قبل دخول الوقت أي : وقرب دخول وقته بحيث يعد ~~منتظرا للصلاة ح ل . ( قوله : ليعود إليه ) ويصدق في ذلك بيمينه ما لم تدل ~~قرينة على خلافه ع ش على م ر . ( قوله : فحقه باق ) فيحرم على العالم به ~~الجلوس فيه بغير إذنه وظن رضاه ، وما استثناه الزركشي من حق السبق ، وهو ~~أنه لو قعد خلف الإمام ، وليس أهلا للاستخلاف ، وكان ثم من هو أحق منه ~~بالإمامة ، فيؤخر ويتقدم الأحق بموضعه لخبر { ليليني منكم أولو الأحلام ~~والنهى } مردود ، إذ الاستخلاف نادر ولا يختص بمن هو خلفه ، وكيف يترك حق ~~ثابت لمتوهم على أن عموم كلامهم صريح في رده ، ولا شاهد له في الخبر شرح م ~~ر أي : لأن الخبر إنما دل على تقديم الرجال البالغين العقلاء على غيرهم من ~~غير تفصيل في الرجال . ( قوله : فالوجه سد الصف ) وإن علم حضوره فيها ؛ ~~لأنه لا يجبر الخلل الواقع قبله ، فإن كان له فيه نحو سجادة دفعها بنحو ~~رجله أو عود ولا يرفعها لئلا تدخل في ضمانه ، ومثله فرشها في غير وقت ~~الصلاة أو في مكة خلف المقام أو في الروضة الشريفة ، ويحرم فرشها في ذلك ~~لما فيه من التحجر أو المنع من الصلاة ، بل يمنع الجالس خلف المقام من ~~الجلوس فيه لما ذكر . ا ه . ق ل ، وخرج بالصلاة الاعتكاف فإن فيه تفصيلا ، ~~وهو أنه إن لم ينو مدة بطل حقه بخروجه ، ولو لحاجة وإلا لم يبطل حقه بخروجه ~~للحاجة ح ل و م ر و ق ل . ( قوله : فيبطل حقه مطلقا ) أي : طالت غيبته أو ~~لا ع ش ، ويصح أن يفسر الإطلاق بأن يقال : مطلقا أي : في تلك الصلاة وغيرها ~~، بل هذا هو المتبادر من سياق العبارة . ( قوله : وإنما لم يستمر حقه ) هذا ~~راجع لقوله : PageV03P210 مع المفارقة كمقاعد الشوارع ms2842 ؛ لأن غرض المعاملة ~~يختلف باختلاف المقاعد بخلاف الصلاة ببقاع المسجد . ( أو ) سبق إلى محل ( ~~من نحو رباط ) مسبل كخانقاه ، وفيه شرط من يدخله ( وخرج ) منه ( لحاجة ) ، ~~ولم تطل غيبته كشراء طعام ، ودخول حمام ( فحقه باق ) وإن لم يترك فيه متاعه ~~، أو لم يأذن له الإمام لخبر مسلم السابق ، بخلاف ما لو خرج لغير حاجة أو ~~لحاجة ، وطالت غيبته ، فيبطل حقه . # | ( فصل ) في بيان حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض # ( المعدن ) بمعنى ما يستخرج منها نوعان ظاهر ، وباطن ، فالمعدن ( الظاهر ~~ما خرج بلا علاج ) وإنما # هامش أما بالنسبة إلى غير تلك الصلاة فلا حق له فيه فهو مرتبط به كما في ~~شرح م ر . ( قوله : ببقاع المسجد ) واعترضه الرافعي بأن الصلاة في الصف ~~الأول أفضل ، ورد بأن هذا إنما جاء بالنسبة للإمام ح ل ، وعبارة م ر : ~~واعتراض الرافعي بأن ثواب الصلاة في الصف الأول أكثر رد بأنه لو ترك له ~~موضعه منه ، وأقيمت لزم عدم اتصال الصف المستلزم لنقصها فإن تسويته من ~~تمامها ، ومجيئه في أثنائها لا يجبر الخلل الواقع في أولها ، وبأن الصف ~~الأول لا يتعين له محله من المسجد ، بل هو ما يلي الإمام في أي محل كان منه ~~، فثوابه غير مختلف باختلاف بقاعه بخلاف مقاعد الأسواق ، فإنها مختلفة في ~~ذاتها من حيث اختصاص بعضها بكثرة الواردين فيه ، وبالوقاية من نحو حر وبرد ~~وهذا أولى من الجواب الأول ؛ لأنه يلزم قائله التفرقة بين مجيئه قبل فيبقى ~~حقه ، وبين أن يتأخر عن الإقامة فيبطل حقه ، وهم لم يقولوا بذلك شرح م ر ( ~~قوله : أو من نحو رباط ) وهو ما يبنى للمحتاجين والخانقاه ما يبنى للصوفية ~~فهو أخص ، ولغير أهل المدرسة ما اعتيد فيها من نحو نوم بها وطهر وشرب من ~~مائها ما لم ينقص الماء عن حاجة أهلها فيما يظهر شرح م ر ، وهل للغير ذلك ~~وإن منعه أهلها ؟ وهل لهم المنع وإن لم يحصل لهم ضرر ؟ يحرر شوبري ، والذي ~~يؤخذ من ع ش على م ر أنه إن ms2843 لم يشرط الواقف الاختصاص جاز دخول غيرهم بغير ~~إذنهم ، وإن شرطه لم يجز بغير إذنهم فإن صرح بمنع دخول غيرهم لم يطرقه خلاف ~~قطعا أي : لا يجوز ولو بإذنهم تأمل . ذكره في كتاب الوقف . ( قوله : وخرج ~~منه لحاجة ) وقيده ابن الرفعة بما إذا لم يكن لذلك ناظر أو استأذنه ، وإلا ~~فلا حق له ، ويوافق اعتبار المصنف كابن الصلاح إذنه في سكنى بيوت المدرسة ، ~~ولم يعتبر المتولي إذنه في ذلك ، ويمكن حمله على ما إذا اعتيد عدم اعتباره ~~، ويعمل بالمعتاد المطرد في مثله حالة الوقف ؛ لأن العادة المطردة في زمن ~~الواقف إذا علم بها تنزل منزلة شرطه ، فيزعج فقيه ترك التعلم وصوفي ترك ~~التعبد شرح م ر ، وأما ما يقع الآن من بطالة المدرسين في المدارس ، فيمنع ~~استحقاق معلومها عن شيخ لم يدرس ومتعلم لم يحضر ؛ لأن زمن بطالتهم غير ~~معتاد فيما سبق في زمن الواقف فيحرم عليهم أخذ المعلوم كله أو بعضه حيث لم ~~يراعوا ما كان في زمن الواقف وإن كان من بيت المال ، وخرج بقولهم في ~~المتعلم إذا حضر المدرس ما إذا لم يحضر المدرس فلا يسقط معلوم المتعلم شرح ~~م ر مع زيادة من ق ل ، وقول المصنف : وخرج منه لحاجة انظر لم لم يقل هنا : ~~ليعود كما قال في اللذين قبله ، ولعل هذا يفهم من التعبير بالحاجة ؛ لأن ~~شأن من خرج لحاجة العود انتهى . ( قوله : وطالت غيبته ) أي : بحيث يعد ~~معرضا ح ل . # | ( فصل : في بيان حكم الأعيان المشتركة ) # كالمعدن ، والماء أي : وما يتبع ذلك كقسمة ماء القناة المشتركة ع ش . ( ~~قوله المعدن الظاهر ) من العدن وهو الإقامة ومنه { جنات عدن } ، وعبارة م ر ~~وهو حقيقة : البقعة التي أودعها الله تعالى جواهر ظاهرا وباطنا سميت بذلك ~~لعدون أي : إقامة ما أثبته الله فيها ، والمراد ما فيها م ر فهو مجاز مرسل ~~من إطلاق اسم المحل على الحال ، وقيل : هو حقيقة فيهما كما تقدم ، وهذا ~~أعني PageV03P211 العلاج في تحصيله ( كنفط ) بكسر النون أفصح من فتحها ما ~~يرمى ms2844 به ( وكبريت ) بكسر أوله ( وقار ) أي : زفت ( وموميا ) بضم أوله يمد ، ~~ويقصر ، وهو شيء يلقيه البحر إلى الساحل فيجمد ويصير كالقار ( وبرام ) بكسر ~~أوله حجر تعمل منه القدور ( و ) المعدن ( الباطن بخلافه ) أي : بخلاف ~~الظاهر فهو ما لا يخرج إلا بعلاج ( كذهب وفضة وحديد ) ولقطعة ذهب مثلا ~~أظهرها السيل حكم المعدن الظاهر ( ولا يملك ظاهر ) بقيد زدته بقولي : ( ~~علمه ) أي : من يحيي ( بإحياء ) كما عليه السلف والخلف ( ولا باطن بحفر ) ؛ ~~لأنه يشبه الموات ، وهو إنما يملك بالعمارة ، وحفر المعدن تخريب . ( ولا ~~يثبت في ظاهر اختصاص بتحجر ) بل هو مشترك بين الناس كالماء الجاري والكلأ ، ~~والحطب ( ولا ) يثبت فيه ( إقطاع ) لخبر ورد فيه ، فليس للإمام إقطاع سمك ~~بركة ، ولا حشيش أرض ولا حطب بخلاف الباطن ، فيثبت فيه ما ذكر لاحتياجه إلى ~~علاج ( فإن ضاقا ) أي : المعدنان عن اثنين مثلا جاءا ( قدم سابق ) إلى ~~بقعتيهما ( إن علم وإلا ) أي : وإن لم يعلم السابق ( أقرع ) بينهما فيقدم ~~من خرجت قرعته ، وتقديم من ذكر يكون ( بقدر حاجته ) بأن يأخذ ما تقتضيه ~~عادة # هامش قوله المعدن الظاهر إلخ ليس هو الحكم بل توطئة ، والحكم من قوله : ~~ولا يملك ظاهر علمه . ( قوله : بلا علاج ) أي : بعد الوصول إليه بنحو حفر . ~~ا ه . سم . ( قوله : ما يرمي به ) وهو المسمى الآن بالبارود . ( قوله : ~~وكبريت ) وهو عين تجري فإذا جمد ماؤها صار كبريتا أبيض ، وأصفر ، وأكدر ، ~~وأحمر ، وأعزه الأحمر ، ومعدنه خلف وادي النمل الذي مر به سليمان عليه ~~السلام ، ويضيء في معدنه فإذا فارق معدنه زال ضوءه . ا ه إشارات لابن ~~الملقن . ( قوله : وهو شيء يلقيه ) يؤخذ منه أن العنبر كذلك ؛ لأن الأصح ~~أنه ينبت في قاع البحار ثم يقذفه الماء بتموجه إلى البر . ا ه ق ل . ( قوله ~~: فيجمد ) بابه نصر ودخل مختار . ( قوله : ويصير كالقار ) ويؤخذ من عظام ~~الموتى الكفار شيء يسمى بذلك وهو نجس أو متنجس . ا ه شرح م ر ع ش . ( قوله ~~: بكسر أوله ) جمع برمة بضمها ق ل . ( قوله : حكم المعدن الظاهر ms2845 ) وهو أنها ~~لا تملك بالإحياء . ( قوله : ولا يملك ظاهر إلخ ) وكذا باطن لا يملك بإحياء ~~س ل وقوله : ولا يثبت في ظاهر أي : وكذا باطن كما في حج . ا ه س ل . ( قوله ~~: بإحياء ) بأن تنصب عليه علامات ؛ لأن إحياء كل شيء بحسبه ح ل ، ومقتضى ~~هذه العبارة أن المراد بالإحياء في المتن إحياء المعدن نفسه ، والأولى أن ~~يراد به إحياء البقعة نفسها . ( قوله : كما عليه السلف والخلف ) المراد من ~~هذه العبارة المتقدمون والمتأخرون ع ش . ( قوله : ولا باطن بحفر ) أي : ~~بمجرده بل إنما يملكه بالاستيلاء عليه بعد استخراجه ح ل قال سم : وانظر لم ~~خص الباطن بذلك ؟ ، فإن الظاهر كالباطن في ذلك لا يملك بمجرد الحفر فليحرر ~~. ا ه ، وعبارة أصله مع شرح م ر ، والمعدن الباطن لا يملك محله بالحفر ~~والعمل مطلقا ولا بالإحياء في موات على ما يأتي في الأظهر كالظاهر ، ~~والثاني يملك بذلك إذا قصد التملك كالموات ، وفرق الأول بأن الموات يملك ~~بالعمارة ، وحفر المعدن تخريب . ( قوله : كالماء ) وكذا الملح المائي ، ~~والجبلي نعم لو حفر بجانب الساحل ، وساق الماء إليه فانعقد ملحا جاز إحياؤه ~~وإقطاعه ، ولو تمليكا ، وكذا لو احتاج الجبلي إلى حفر ، قال سم : وهذا ~~التشبيه يدل على أن هذه الثلاثة لا يثبت فيها اختصاص بتحجر ، وكذا في ~~الباطن على المعتمد . ( قوله : ولا يثبت فيه إقطاع ) ولو للإرفاق على ~~المعتمد كما في ز ي . ( قوله : بركة ) بكسر الباء وحكي ضمها ع ش ، وظاهره ~~أن السمك والحشيش والحطب من المعدن الظاهر . ( قوله : فيثبت فيه ما ذكر ) ~~أي : من الإقطاع فقط لا الاختصاص خلافا لما يوهمه كلام المصنف ، والمراد ~~بالإقطاع فيه إقطاع الإرفاق لا التمليك ع ش . ( قوله فإن ضاقا ) أي : بخلاف ~~ما إذا اتسعا فكل يأخذ من جانبه ولو ذميا ق ل . ( قوله : قدم سابق ) ولو ~~ذميا ونقل عن شيخنا ز ي ما يوافقه ع ش على م ر . ( قوله : أي : وإن لم يعلم ~~) بأن جاءاه معا أو جهل الحال . ( قوله : أقرع بينهما ) لانتفاء المرجح فإن ms2846 ~~وسعهما اجتمعا وليس لأحد أخذ أكثر من الآخر إلا برضاه PageV03P212 أمثاله ، ~~فإن طلب زيادة عليها أزعج ؛ لأن عكوفه عليه كالتحجر ، وذكر عدم الملك ~~بالإحياء ، وعدم الاختصاص بالتحجر ، وحكم الضيق من زيادتي في الباطن . ~~وقولي : وإلا أعم من قوله : فلو جاءا معا . ( ومن أحيا مواتا فظهر به ~~أحدهما ملكه ) ؛ لأنه من أجزاء الأرض ، وقد ملكها بالإحياء ، وخرج بظهوره ~~ما لو علمه قبل الإحياء فإنه إنما يملك المعدن الباطن دون الظاهر كما رجحه ~~ابن الرفعة ، وغيره وأقر النووي عليه صاحب التنبيه ، أما بقعتهما فلا ~~يملكها بإحيائها مع علمه بهما لفساد قصده ؛ لأن المعدن لا يتخذ دارا ولا ~~بستانا ولا مزرعة أو نحوها وقولي : أحدهما أولى من تعبيره بالمعدن الباطن ، ~~وبعضهم قرر كلام الأصل بما لا ينبغي فاحذره ( والماء المباح ) كالنهر ~~والوادي والسيل ( يستوي الناس فيه ) بأن يأخذ كل منهم ما يشاء منه لخبر { ~~الناس شركاء في ثلاثة : في الماء ، والكلأ ، والنار } رواه ابن ماجه بإسناد ~~جيد ( فإن # هامش قاله في الجواهر ، وهو محمول على أخذ أكثر من البقعة لا النيل إذ له ~~أخذ أكثر منه نعم لو كان مسلما والآخر ذميا قدم المسلم كما بحثه الأذرعي ~~نظير ما مر في مقاعد الأسواق شرح م ر ، وعبارة ق ل نعم إن كان أحدهما مسلما ~~قدم ولا إقراع . ( قوله : بقدر حاجته ) هل المراد حاجة يومه أو أسبوعه أو ~~شهره أو سنته أو عمره الغالب أو عادة الناس من ذلك ؟ سم على حج . أقول : ~~الأقرب اعتبار العمر الغالب كما في أخذ الزكاة ، وقد يقال : بل الأقرب ~~اعتبار عادة الناس ولو للتجارة ، ويفرق بينه وبين الزكاة بأن الناس مشتركون ~~في المعدن بالأصالة بخلاف الزكاة ، فإن مبناها على الحاجة ، ومن ثم امتنعت ~~على الغني بمال أو كسب بخلاف المعدن ع ش على م ر . ( قوله : أزعج ) فلو أخذ ~~شيئا قبل الإزعاج هل يملكه أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لأنه حين ~~أخذه كان مباحا ع ش على م ر ( قوله : ومن أحيا مواتا فظهر ) التعقيب ~~المستفاد من ms2847 الفاء ليس قيدا وليس مكررا مع ما سبق ؛ لأن هذا في حالة الجهل ~~وما مر في حالة العلم . ( قوله : وخرج بظهوره ) أي : المشعر بعدم علمه به ~~حال إحيائه شرح م ر . ( قوله : دون الظاهر ) المعتمد أنه لا فرق بين المعدن ~~الباطن والظاهر في حالة العلم والجهل ، فإن علمهما لم يملكهما ولا بقعتيهما ~~وإن جهلهما ملكهما وبقعتيهما ز ي و س ل وشوبري . ( قوله : وبعضهم ) هو ~~الجلال المحلي ، والمعتمد ما قرره من التسوية بين الظاهر والباطن فقوله ~~فاحذره ضعيف . [ فائدة غريبة ] ذكر الجلال السيوطي كغيره أن المرصد من بيت ~~المال لحفر خلجان إقليم مصر وترعه وبحوره وتسوية جسوره مائة وعشرون ألف ~~قطاع بالطواري ، والأغلاق منهم سبعون ألفا لخصوص الصعيد والباقي لبقية ~~الإقليم . ا ه ( قوله : والماء المباح ) ومنه ما يبقى في الحفر على رءوس ~~الغيطان فهو مباح يستوي فيه الناس ح ف . ( قوله يستوي الناس فيه ) أي : فلا ~~يملك بإقطاع ، ولا يثبت فيها تحجر وكذا حكم حافتي النهر ، فلا يجوز للإمام ~~بيع شيء منها ولا إقطاعه وقد عمت البلوى بالبناء على حافتي النهر كما عمت ~~بالبناء في القرافة ، وهي مسبلة ب ر سم . ( قوله : بأن يأخذ كل منهم ما ~~يشاء ) وعند الازدحام مع ضيق الماء أو مشرعه يقدم الأسبق فالأسبق ، وإلا ~~أقرع بينهما وليس للقارع تقديم دوابه على الآدميين ، إذ الظامئ مقدم على ~~غيره وطالب الشرب على طالب السقي وما جهل أصله وهو تحت يد واحد أو جماعة لا ~~يحكم عليه بالإباحة ؛ لأن اليد دليل الملك ، ومحله كما قاله الأذرعي إذا ~~كان منبعه من مملوك لهم بخلاف ما منبعه بموات أو يخرج من نهر عام كدجلة ~~فإنه باق على إباحته شرح م ر . ( قوله : في الماء ) قال الأذرعي : أراد ~~بالماء ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها ، وأراد بالكلأ مرعى الأرض ~~التي لا مالك لها ، وأراد بالنار النار إذا أضرمت في حطب غير مملوك ، أما ~~المملوك فلا يجوز الأخذ منه بغير الإذن ، وأما الجزء المضيء فالوجه عدم منع ~~من يقتبس ms2848 منه ضوءا كالاستناد لجدار الغير سم و س ل . PageV03P213 أراد قوم ~~سقي أرضهم منه ) أي : من الماء المباح ( فضاق ) الماء عنهم ، وبعضهم أحيا ~~أولا ( سقى الأول ) فالأول فيحبس كل منهم الماء ( إلى ) أن يبلغ ( الكعبين ~~) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك رواه أبو داود بإسناد حسن ، والحاكم ~~، وصححه على شرط الشيخين ( ويفرد كل من مرتفع ومنخفض بسقي ) بأن يسقي ~~أحدهما حتى يبلغ الكعبين ثم يسد ثم يسقي الآخر ، وخرج بضاق ما إذا كان يفي ~~بالجميع فيسقي من شاء منهم متى شاء ، وتعبيري بالأول أولى من تعبيره ~~بالأعلى ، ومن عبر بالأقرب جرى على الغالب من أن من أحيا بقعة يحرص على ~~قربها من الماء ما أمكن لما فيه من سهولة السقي وخفة المؤنة وقرب عروق ~~الغراس من الماء ، ومن هنا يقدم الأقرب إلى النهر إن أحيوا دفعة أو جهل ~~السابق ، ولا يبعد القول بإقراع ، ذكره الأذرعي . ( وما أخذ منه ) أي : من ~~الماء المباح بيد ، أو ظرف كإناء أو حوض مسدود فهو أعم من قوله : في إناء ( ~~ملك ) كالاحتطاب والاحتشاش ولو رده إلى محله لم يصر شريكا به ، وخرج بأخذ ~~الماء المباح الداخل في نهر حفره فإنه # هامش ( قوله : سقى الأول ) أي : في الإحياء ولو ترتب على ذلك هلاك زرع من ~~دونه قبل وصول الماء إليه ، قال في شرح البهجة : فإن احتاج من أحيا أولا ~~إلى السقي مرة أخرى مكن منه ، وظاهره ولو بعد شروع من بعده في السقي ~~والتزمه م ر لكن أظن أن العباب صرح بخلافه . ا ه سم . ( قوله : إلى الكعبين ~~) والمراد بما ذكر كما بحثه الأذرعي جانب الكعب الأسفل ، ومخالفة غيره له ~~محتجا بآية الوضوء مردود بأن الدال على دخول الغاية في تلك خارجي وجد ثم لا ~~هنا ، والتقدير بهما هو ما عليه الجمهور شرح م ر قال حج : واعترض بأن الوجه ~~أنه يرجع في قدر السقي للعادة والحاجة لاختلافهما زمانا ومكانا ، فاعتبر في ~~حق أهل محل بما هو المتعارف عندهم ، والخبر جار على عادة أهل الحجاز ms2849 ، قيل ~~: النخل إن أفرد كل بحوض ، فالعادة ملؤه ، وإلا اتبعت عادة تلك الأرض ولا ~~حاجة لهذا التفصيل ؛ لأن كلا من قسميه لم يخرج عن العادة في مثله ، فكلامهم ~~شامل له انتهى بحروفه ، ومراده بالخبر قول الشارح هنا ؛ لأنه صلى الله عليه ~~وسلم قضى بذلك ؛ لأنه أتى به وفي ق ل أن المعتمد اعتبار عادة الزرع والأرض ~~والوقت . ا ه . ( قوله : ويفرد كل من مرتفع إلخ ) كأن يكون وصول الماء إلى ~~الكعبين في المستعلية لا يحصل إلا ببلوغه إلى الركبتين مثلا في المنخفضة سم ~~. ( قوله : أولى من تعبيره بالأعلى ) مراده بالأعلى الأول أو جرى على ~~الغالب كما بينه الشارح في التعبير بالأقرب فليتأمل . سم أي : فلا أولوية ، ~~لكن المراد لا يدفع الإيراد . ويؤخذ منه أن المراد بالأعلى الأقرب للماء . ~~( قوله : يحرص ) بكسر الراء من باب ضرب قال تعالى : { إن تحرص على هداهم } ~~وقال تعالى : { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } . ( قوله : من هنا ) وهو ~~الغالب أن من أحيا بقعة يحرص على قربها من الماء ما أمكن ، وهذا شروع في ~~بيان مفهوم قوله : سقى الأول ، وقوله : ولا يبعد الإقراع ضعيف ، فالمعتمد ~~تقديم الأقرب حتى في صورة الجهل . ( قوله : بيد أو ظرف ) ومنه كيزان ~~الدولاب كالساقية فيملكه بمجرد دخوله فيها ، ومثله نحو الأحواض والمصايد . ~~( قوله : في إناء ملك ) ظاهره ولو كان الآخذ له غير مميز ، وعليه فانظر ~~الفرق بين هذا ، وما تقدم في الإحياء من اشتراط التميز في المحيي بناء على ~~ما تقدم عن شيخنا ز ي . والجواب أما أولا فيحتمل أن الشارح لا يرى ذلك ~~القيد بدليل تمثيله ثم بالمجنون ، وأما ثانيا فيجوز أن يقال : هذا لما كان ~~الانتفاع به بإعدامه ، والمقصد منه النفع به حتى للدواب التي لا قصد لها ~~ولا شعور ، توسعوا فيه فلم يشترطوا في تملكه تمييزا ولا غيره ، ويؤيد ~~الثاني أنهم جوزوا للذمي أخذ الحطب ونحوه من دارنا قالوا : لأن المسامحة ~~تغلب في ذلك وعلى هذا فما يقع من إرسال الصبيان للإتيان بماء أو حطب الملك ~~فيما أتوا ms2850 به للمرسل حيث كان له ولاية عليهم لجواز استخدامه لهم في مثل ذلك ~~، وإلا بأن لم يرسله أحد أو أرسله غير وليه المذكور ، فالملك فيه له فيحرم ~~على غيره ولو والدا أخذه إلا إذا رأى المصلحة في أخذه وصرفه أو بدله على ~~الصبي انتهى ع ش على م ر . ( قوله : لم يصر شريكا ) لأنه كالتالف ، والأوجه ~~PageV03P214 باق على إباحته لكن مالك النهر أحق به كالسيل يدخل في ملكه . ( ~~وحافر بئر بموات لارتفاقه ) بها ( أولى بمائها حتى يرتحل ) لخبر مسلم ~~السابق ، فإذا ارتحل صار كغيره وإن عاد إليها كما لو حفرها بقصد ارتفاق ~~المارة أو لا بقصد شيء فإنه فيها كغيره كما فهم ذلك بزيادتي ضمير لارتفاقه ~~( و ) حافرها بموات ( لتملك أو يملكه مالك لمائها ) ؛ لأنه نماء ملكه ~~كالثمرة واللبن ( وعليه بذل ما فضل عنه ) أي : عن حاجته مجانا وإن ملكه ( ~~لحيوان محترم ) لم يجد صاحبه ماء مباحا وثم كلأ مباح يرعى ولم يجز الفاضل ~~في إناء لحرمة الروح ، والمراد بالبذل تمكين صاحب الحيوان لا الاستسقاء له ~~، ودخل في حاجته حاجته لماشيته وزرعه نعم لا يشترط في وجوب بذل الفاضل لعطش ~~آدمي محترم كونه فاضلا عنهما ، وخرج بالحيوان غيره كالزرع فلا يجب سقيه ( ~~والقناة المشتركة ) بين جماعة ( يقسم ماؤها ) عند ضيقه بينهم ( مهايأة ) ~~كأن يسقي كل منهم يوما ، أو بعضهم يوما ، وبعضهم أكثر بحسب حصته ، ولكل ~~منهم الرجوع عن المهايأة متى شاء ( أو ب ) نصب ( خشبة # هامش عدم حرمة تضييعه عليه ، والفرق بينه وبين رمي المال فيه ظاهر شرح م ~~ر ، وهو أن ذلك يعد ضياعا له بخلاف الماء ، فإنه يتمكن من أخذه منه ، وإن ~~لم يكن عين ما رده ع ش ، وفيه على م ر بخلاف السمك ، فإنه يحرم إلقاؤه بعد ~~أخذه ، والفرق بينهما أن رد السمك إليه يعد تضييعا له لعدم تيسر أخذه كل ~~وقت بخلاف الماء . ا ه . ( قوله : لكن مالك النهر أحق به ) ومع ذلك فلغيره ~~السقي منه والأخذ منه بنحو دلو واستعماله نعم إن سد عليه ms2851 مالكه إن قصد ~~تملكه وإن كثر . ا ه . ق ل على الجلال ( قوله : لارتفاقه ) أي : سواء تلفظ ~~بذلك أو لا ق ل . ( قوله : حتى يرتحل ) المدار على الإعراض لا الارتحال كما ~~في الخادم شوبري . ( قوله : لخبر مسلم السابق ) أي : المذكور بعد قول المتن ~~: ومن سبق إلى محل منه لحرفة وفارقه إلخ ، ولفظه : { من قام من محله ثم رجع ~~إليه فهو أحق به } ، وفيه أنه لا يدل على ما ذكر إلا أن يكون أراد على بعد ~~القياس على ما فيه ، أو يكون الشارح اختصره فيما مر فلو استدل بخبر أبي ~~داود السابق لكان أظهر تأمل . ( قوله : فإذا ارتحل ) هذا ظاهر إن ارتحل ~~معرضا أما لو كان لحاجة عازما على العود فلا إلا أن تطول غيبته ، وحينئذ ~~فليس المناط الارتحال بل الإعراض حتى لو أعرض ولم يرتحل كان الحكم كذلك ، ~~وهو قضية كلام الروياني . ا ه خادم شوبري . ( قوله : وإن عاد إليها ) ومحله ~~كما قاله الأذرعي : ما لم يرتحل بنية العود ولم تطل غيبته شرح م ر ( قوله : ~~كما لو حفرها بقصد ارتفاق المارة ) ويمتنع عليه سدها وإن حفرها لنفسه لتعلق ~~حق الناس بها فلا يملك إبطاله شرح م ر . ( قوله : لتملك ) مفهوم قوله : ~~لارتفاقه ، وقوله : أو بملكه مفهوم قوله : بموات فهو على اللف والنشر ~~المشوش . ( قوله : عن حاجته ) أي : الناجزة فلو احتاج إليه في ثاني الحال ~~وجب بدله إن كان ما يستخلف يكفيه لما يطرأ من حاجته شرح م ر . ( قوله : لم ~~يجد صاحبه ماء مباحا ) الظاهر أن المباح هنا وفيما بعده ليس بقيد فليراجع ~~رشيدي على م ر ، وعبارة ح ل : وثم كلأ مباح هل هذا قيد ؟ ، فلا يجب بذل ما ~~ذكر لحيوان يعلف بعلف مملوك ، ولعله لأنه مقصر حيث لم يعد الماء كالعلف . ا ~~ه بحروفه . ( قوله : لا الاستقاء له ) حيث وجب البذل لم يجز أخذ عوض عليه ، ~~ولا يجب على من وجب عليه البذل إعارة آلة الاستقاء شرح م ر ، وسكتوا عن ~~البذل لنحو آلة طهارة غيره ، وينبغي ms2852 أن يجب أيضا ولكن هل تقدم عليه ماشيته ~~وزرعه ؟ . ا ه سم على حج . أقول : نعم ينبغي أن تقدم الماشية ، ويدل له ما ~~صرحوا به في التيمم من أن من أسباب التيمم احتياجه لعطش حيوان محترم ولو ~~مآلا فليراجع ع ش على م ر . ( قوله : وزرعه ) مثله م ر ، فمقتضاه تقديم سقي ~~زرعه على الحيوان المحترم المذكور ، وليس كذلك . ا ه . ( قوله : كالزرع ) ~~أي : ولو كان ليتيم . ا ه . ع ش ( قوله : يقسم ماؤها ) لا يخفى صراحة ~~الكلام في أن ماء القناة مملوك فما صورته فإنه إن دخل القناة من نهر مباح ~~فهو على إباحته ، فلعل من صوره أن يخرج من بئر مملوكة PageV03P215 بعرضه ) ~~أي : الماء ( مثقبة بقدر حصصهم ) من القناة فإن جهل فبقدرها من الأرض ؛ لأن ~~الظاهر أن الشركة بحسب الملك ، ويجوز أن تكون الثقب متساوية مع تفاوت الحصص ~~بأن يأخذ صاحب الثلث مثلا ثقبة ، والآخر ثقبتين ويسوق كل واحد نصيبه إلى ~~أرضه . # هامش لهم ع ش . ( قوله : أو بنصب إلخ ) ولكن هذه الطريقة يجبر عليها ~~بخلاف المهايأة . ا ه . سم ( قوله : فإن جهل ) أي : قدر الحصص من القناة ~~ولو زاد ما يخص أحد الشركاء على سقيه لم يلزمه بذله لبقيتهم بل له التصرف ~~فيه لما شاء ، فإن أكرهه غيره عليه رجع بأجرة عمله في الزائد ق ل و م ر . ( ~~قوله : ويجوز ) مقابل لقوله بقدر حصصهم ، فيكون المراد بقوله : بقدر حصصهم ~~أي : سعة وضيقا لا عددا بدليل قوله : ويجوز إلخ . ( قوله : متساوية ) أي : ~~في الضيق أو السعة أي : لا في العدد . ا ه عبد البر أي : فتكون صورة المتن ~~أن توسع ثقبة صاحب الثلثين بحيث يكون ماؤها بقدر ماء ثقبة صاحب الثلث مرتين ~~تأمل . . PageV03P216 # | ( كتاب الوقف ) # هو لغة الحبس وشرعا حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف ~~في رقبته على مصرف مباح . والأصل فيه خبر مسلم { إذا مات ابن آدم انقطع ~~عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو ms2853 له بعد موته ~~} والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف ( أركانه ) أربعة ( موقوف ~~وموقوف عليه وصيغة وواقف ، وشرط فيه ) أي في الواقف ( كونه مختارا ) ~~والتصريح به من زيادتي ( أهل تبرع ) فيصح من كافر ولو لمسجد ومن مبعض لا من ~~مكره ومكاتب و # هامش # | ( كتاب الوقف ) # من وقف كذا حبسه وأوقف لغة رديئة وعليها العامة عكس حبس وأحبس وجمعه وقوف ~~وأوقاف وذكره عقب إحياء الموات ؛ لأن في كل منهما تجديد استحقاق أو ؛ لأن ~~الأول فيه تجديد ملك والثاني فيه إزالته ( قوله : حبس مال ) أي معين مملوك ~~يقبل النقل كما يأتي والوقف ليس من خصائص هذه الأمة كما في شرح م ر وعبارته ~~بعد قول المصنف وإن وقف على جهة معصية إلخ نعم ما فعله ذمي لا نبطله إلا إن ~~ترافعوا إلينا إلى قوله لا ما وقفوه قبل المبعث على كنائسهم . . . إلخ ، ~~فإنه صريح في مشروعية الوقف قبل البعثة ع ش وقوله : بقطع التصرف الباء ~~سببية متعلقة بحبس وكذا قوله : على مصرف ( قوله : على مصرف ) أي موجود ~~ليخرج منقطع الأول ( قوله : إذا مات ابن آدم . . . إلخ ) عبارة م ر وحج إذا ~~مات المسلم انقطع . . . إلخ فلعلهما روايتان وقوله : انقطع عمله أي ثوابه ، ~~وأما العمل فقد انقطع بفراغه ( قوله : أو ولد ) أو بمعنى الواو والمراد ~~بالصالح المسلم وقوله : يدعو له حقيقة أو مجازا فيشمل الدعاء له بسببه ومن ~~كون الوقف يسمى صدقة جارية يؤخذ عدم صحته على الأنبياء لحرمة الصدقة عليهم ~~، فرضها ونفلها كما في ح ل ( قوله : محمولة عند العلماء . . . إلخ ) ما ~~المانع من حمل الصدقة الجارية على بقية العشرة التي ذكروا أنها لا تنقطع ~~بموت ابن آدم ولعل الشارح تبرأ من حملها على الوقف بخصوصه بقوله : محمولة ~~عند العلماء إشارة إلى أنه يمكن حملها على جميعها وقد نظمها الجلال السيوطي ~~بقوله : إذا مات ابن آدم ليس يجري عليه من خصال غير عشر علوم بثها ودعاء ~~نجل وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر أو إجراء ~~نهر وبيت للغريب ms2854 بناه يأوي إليه أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم فخذها ~~من أحاديث بحصر فالحصر في الخبر المذكور إضافي أي بالنسبة لما ذكر فيه ~~وتعليم لقرآن ولو بأجرة ( قوله : على الوقف ) قيل الوصية بالمنافع مؤبدة ~~يصدق عليها ذلك لكنها نادرة فحمل الصدقة الجارية في الحديث على الوقف أولى ~~س ل ( قوله : أهل تبرع ) عبارة شرح م ر : أهل تبرع في الحياة ثم قال فلا ~~يصح من محجور عليه بسفه وصحة نحو وصية ولو بوقف داره لارتفاع الحجر عنه ~~بموته ( قوله : فيصح من كافر ) ولو وقف ذمي على أولاده إلا من أسلم منهم ~~قال السبكي رفعت إلي في المحاكمات PageV03P217 محجور عليه بفلس أو غيره ولو ~~بمباشرة وليه . ( و ) شرط ( في الموقوف كونه عينا معينة ) ولو مغصوبة أو ~~غير مرئية ( مملوكة ) للواقف نعم يصح وقف الإمام من بيت المال ( تنقل ) أي ~~تقبل النقل من ملك شخص إلى ملك آخر ( وتفيد لا بفوتها نفعا مباحا مقصودا ) ~~هما من زيادتي وسواء أكان النفع في الحال أم لا كوقف عبد وجحش صغيرين وسواء ~~أكان عقارا أم منقولا ( كمشاع ولو مسجدا وكمدبر ومعلق عتقه بصفة قال في ~~الروضة كأصلها : ويعتقان بوجود الصفة ويبطل الوقف بعتقهما بناء على أن ~~الملك في الوقف لله تعالى أو # هامش فأبقيت الوقف وألغيت الشرط ومال م ر إلى بطلان الوقف سم على حج . ~~أقول : ولعل وجه ما مال إليه م ر أنه قد يحملهم على البقاء على الكفر ~~وبتقدير معرفتهم بإلغاء الشرط لفظه مشعر بقصد المعصية ا ه ع ش على م ر ( ~~قوله : ولو لمسجد ) وإن لم يعتقده قربة اعتبارا باعتقادنا أي وكوقف مصحف ~~ويتصور ملكه له بأن كتبه أو ورثه من أبيه ومثل المصحف الكتب العلمية كما في ~~ع ش م ر . ( قوله : لا من مكره ) أي بغير حق ، أما به كأن نذر وقف شيء من ~~أمواله وامتنع من وقفه بعد النذر فأكرهه عليه الحاكم فيصح وقفه حينئذ فإن ~~امتنع من ذلك وقفه الحاكم على ما يرى فيه المصلحة ms2855 ع ش ( قوله : ومحجور عليه ~~بفلس ) أي وإن زاد ماله على ديونه كأن طرأ له مال بعد الحجر أو ارتفع سعر ~~ماله الذي حجر عليه فيه ع ش على م ر . ( قوله : وفي الموقوف ) حاصل ما ذكره ~~ثمانية شروط ( قوله : ولو مغصوبة ) أي ولو كانت العين التي يوقفها المالك ~~مغصوبة عند غيره فلا ينافي قوله الآتي مملوكة قال م ر ولو من عاجز عن ~~انتزاعها ( قوله : أو غير مرئية ) بأن لم يرها الواقف ويؤخذ من عدم اشتراط ~~الرؤية صحة وقف الأعمى وبه صرح م ر في شرحه ( قوله : نعم يصح وقف الإمام . ~~. . إلخ ) عبارة م ر : نعم يصح وقف الإمام أراضي بيت المال على جهة ومعين ~~على المقول المعمول به بشرط ظهور المصلحة في ذلك إذ تصرفه فيه منوط ~~بالمصلحة كولي اليتيم ومن ثم لو رأى تمليك ذلك لهم جاز انتهى بحروفه قال ع ~~ش عليه : وحيث صح وقفه لا يجوز تغييره ، وأما ما عمت به البلوى مما يقع ~~الآن كثيرا من الرزق المرصدة على أماكن أو على طائفة مخصوصة حيث تغير وتجعل ~~على غير ما كانت موقوفة عليه أولا فإنه باطل ولا يجوز التصرف فيه لغير من ~~عين عليه من جهة الواقف الأول فليتنبه له فإنه يقع كثيرا ومن هنا يفرق بين ~~ما هنا وبين عدم صحة عتق عبد بيت المال بأن الموقوف عليه هنا من جملة ~~المستحقين فيه كما صرح به قوله : بشرط ظهور المصلحة فوقفه كإيصال الحق ~~لمستحقه ، ولا كذلك العتق نفسه فإنه تفويت للمال . ونقل عن عبد الملك بن ~~مروان أنه ملك مصر فأرسل لأهلها وزيرا يكشف عن أحوالهم فكتب الوزير إليه إن ~~المرتب في بيت المال مائتا ألف وسبعون ألف دينار وهذا خلل في خزائن الملك ~~فكتب تحت خطه : الفقر مر المذاق ، والحاجة تذل الأعناق ، والمال مال الله ~~وهو الرزاق ، أجر الناس على عوائدهم في الاستحقاق ، ما عندكم ينفد وما عند ~~الله باق ، فإنا لا نحب أن ينسب إلينا المنع وإلى غيرنا الإطلاق ، واستمرار ~~الحسنة ms2856 من مكارم الأخلاق ، وإليكم هذا الحديث يساق ( قوله : لا بفوتها ) أي ~~لا بذهاب عينها ( قوله : أم منقولا ) أي حيوانا كان أو غيره ثم إذا أشرف ~~الحيوان على الموت ذبح إن كان مأكولا وينبغي أن يأتي في لحمه ما ذكره في ~~البناء والغرس في الأرض المستأجرة أو المعارة إذا قلعا من أنه يكون مملوكا ~~للواقف أو الموقوف عليه إلخ ومحلهما حيث لم يتأت شراء حيوان أو جزئه بثمن ~~الحيوان المذبوح على ما يأتي ع ش على م ر . ( قوله : كمشاع ) ولا يسري وإن ~~جهل قدر حصته أو صفتها م ر ( قوله : ولو مسجدا ) وحينئذ يحرم على الجنب ~~المكث في جميع الأرض ولا يصح الاعتكاف فيه ولا الاقتداء فيه مع التباعد ~~بأكثر من ثلاثمائة ذراع وتصح التحية فيه إذ في تركها انتهاك لحرمة المسجد ~~وتجب القسمة فورا إذا كانت قسمة إفراز وإلا فيمتنع ؛ لأنها بيع كامتناع بيع ~~المسجد س ل وبعضهم جوز قسمة غير الإفراز للضرورة فتكون مستثناة ق ل ( قوله ~~: ويعتقان بوجود الصفة ) الصادقة بالموت ؛ لأنه استحق عليه حقان متجانسان ~~فقدمنا أقواهما مع PageV03P218 للواقف ) ( وبناء وغراس ) وضعا ( بأرض بحق ) ~~فلا يصح وقف منفعة ؛ لأنها ليست بعين ولا ما في الذمة ولا أحد عبديه لعدم ~~تعيينهما ولا ما لا يملك للواقف كمكترى وموصى بمنفعته له وحر وكلب ولو ~~معلما ولا مستولدة ومكاتب ؛ لأنهما لا يقبلان النقل ولا آلة لهو ولا درهم ~~للزينة ؛ لأن آلة اللهو محرمة والزينة غير مقصودة ولا ما لا يفيد نفعا كزمن ~~لا يرجى ولا ما لا يفيد إلا بفوته كطعام وريحان غير مزروع ؛ لأن نفعه في ~~قوته ومقصود الوقف الدوام بخلاف ما يدوم كمسك وعنبر وريحان مزروع . ( و ) ~~شرط ( في الموقوف عليه إن لم يتعين ) بأن كان جهة ( عدم كونه معصية فيصح ) ~~الوقف ( على فقراء # هامش سبق مقتضيه وبه فارق ما لو أولد الواقف الموقوفة حيث لم تصر أم ولد ~~شرح م ر . ( قوله : بناء على أن الملك في الوقف لله تعالى ) علة لقوله ~~ويعتقان مع قوله ويبطل ms2857 الوقف بعتقهما فإن قلنا إنه للموقوف عليه فلا يعتقان ~~لخروجهما إلى ملك آدمي آخر فلم توجد الصفة في ملك المعلق ولا يبطل الوقف ( ~~قوله : بحق ) عبارة م ر : في أرض مستأجرة إجارة صحيحة أو فاسدة أو مستعارة ~~مثلا ثم قال أيضا فلو قلع ذلك وبقي منتفعا به فهو وقف كما كان وإن لم يبق ~~كذلك فهل يصير ملكا للوقوف عليه أو يرجع للواقف ؟ وجهان أصحهما أولهما وقول ~~الجمال الإسنوي إن الصحيح غيرهما وهو شراء عقار أو جزء عقار أي ويوقف مكانه ~~وهو قياس النظائر في آخر الباب ونقل نحوه الأذرعي محمول على إمكان الشراء ~~المذكور وكلام الشيخين الأول محمول على عدمه ويلزم بالقلع أرش نقصه ويصرف ~~على الحكم المذكور وخرج نحو المستأجرة المغصوبة ، فلا يصح وقف ما فيها لعدم ~~دوامه مع بقاء عينه وهذا مستحق الإزالة كما أفتى به الوالد انتهى وقوله : ~~فلو قلع ذلك إلخ ويجوز إبقاؤه بأجرة من ريعه ولا تجيء هنا الخصلة الثالثة ~~وهي تملكه بقيمته ؛ لأن الموقوف لا يباع ( قوله : ؛ لأنها ليست بعين ) فيه ~~تعليل الشيء بنفسه وكذا قوله : لعدم تعينهما إلا أن يؤول ما ذكر بفقد الشرط ~~( قوله : ولا ما في الذمة ) شامل لذمة غير الواقف كأن كان يستحق عبدا على ~~آخر قرضا أو سلما ( قوله : وحر ) عبارة المنهاج : ولا وقف حر نفسه قال م ر ~~: لأن رقبته غير مملوكة له ( قوله : ومكاتب ) أي كتابة صحيحة على الأوجه ~~بخلاف الكتابة الفاسدة إذ المغلب فيها التعليق ومر في المعلق عتقه بصفة ، ~~صحة وقفه شرح م ر . ( قوله : ؛ لأنهما لا يقبلان النقل ) مثلهما في ذلك ~~الحمل فلا يصح وقفه منفردا وإن صح عتقه نعم إن وقف حاملا صح فيه تبعا لأمه ~~صرح به في شرح الروض ( قوله : ولا درهم للزينة ) أو للتجارة فيها وصرف ~~ربحها للفقراء ، وكذا الوصية بها لذلك ا ه س ل وكذا وقف الجامكية ؛ لأن شرط ~~الموقوف أن يكون مملوكا للواقف وهي غير مملوكة لمن هي تحت يده . وما يقع من ~~استئذان الحاكم في ms2858 الفراغ عن شيء من الجامكية ليكون لبعض من يقرأ القرآن ~~مثلا في وقت معين ليس من وقفها بل بفراغ من هي بيده سقط حقه منها وصار ~~الأمر فيها إلى رأي الإمام فيصح تعيينه لمن شاء حيث رأى فيه مصلحة ع ش على ~~م ر ( قوله : ومقصود الوقف الدوام ) قال م ر والمراد بالدوام بقاؤه مدة يصح ~~استئجاره فيها بأن تقابل بأجرة وحينئذ لا يرد الرياحين المقلوعة ؛ لأن ~~استئجارها نادر س ل ( قوله : كمسك ) بخلاف عود البخور فإنه لا ينتفع به إلا ~~باستهلاكه س ل ( قوله : وريحان مزروع . إلخ ) أي فإنه يصح وقفه للشم وفيه ~~نفع آخر وهو التنزه س ل . ( قوله : على فقراء ) والمراد بهم ما في الزكاة ~~إلا المكتسب لما يكفيه فهو هنا منهم ا ه ق ل قال ع ش على م ر : وينبغي أن ~~يكفي الصرف لثلاثة لكن لا يتجه هذا إذا فضل الريع عن كفايتهم لا سيما مع ~~احتياج غيرهم ا ه سم على حج ا ه ع ش . ولو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا ~~جاز له الأخذ منه وكذا لو كان فقيرا حال الوقف كما في الكافي ا ه ، وهذا من ~~الحيل في الوقف على نفسه ومنها أن يشرط الواقف النظر لنفسه بأجرة من ريع ~~الوقف وقيدها ابن الصلاح بأجرة المثل ومنها ما لو وقف على PageV03P219 و ) ~~على ( أغنياء ) وإن لم تظهر فيهم قربة نظرا إلى أن الوقف تمليك كالوصية ( ~~لا ) على ( معصية كعمارة كنيسة ) للتعبد ولو ترميما ؛ لأنه إعانة على معصية ~~وإن أقروا على الترميم بخلاف كنيسة تنزلها المارة أو موقوفة على قوم ~~يسكنونها ويستثنى من صحة الوقف على الجهة المذكورة ما صرح به المتولي من ~~أنه لا يصح الوقف على الوحوش والطيور المباحة ، وأقره الشيخان وقال الغزالي ~~: يصح الوقف على حمام مكة ( و ) شرط فيه ( إن تعين ولو جماعة مع ما مر ) أي ~~من عدم كونه معصية وهو من زيادتي ( إمكان تملكه ) للموقوف من الواقف ؛ لأن ~~الوقف تمليك للمنفعة ( فيصح ) الوقف ( على ms2859 ذمي ) إلا أن يظهر فيه قصد ~~المعصية كأن كان خادم كنيسة للتعبد لا ) على ( جنين وبهيمة ) ( نعم يصح ~~الوقف على علفها وعليها إن قصد به مالكها ) ؛ لأنه وقف عليه ( و ) لا على ( ~~نفسه ) أي الواقف لتعذر تمليك الإنسان ملكه ؛ لأنه حاصل ويمتنع تحصيل ~~الحاصل ومن الوقف على # هامش الفقيه من أولاد أبيه وليس فيهم فقيه غيره ا ه ز ي ملخصا ( قوله : ~~وعلى أغنياء ) والغني هنا من تحرم عليه الزكاة ، ويقبل دعوى الفقر ممن لا ~~يعرف له مال ولا تقبل دعوى الغنى إلا ببينة ق ل ويصح على يهود أو نصارى أو ~~فساق أو قطاع طريق على المعتمد ، وفيه ما لا يخفى ؛ لأنه إعانة على معصية ~~انتهى ح ل ، والظاهر أن محل الصحة إذا لم يكن الوصف القائم بهم باعثا على ~~الوقف بأن أراد ذواتهم بخلاف ما إذا قال وقفت هذا على من يفسق أو يقطع ~~الطريق فلا يصح قال م ر بعد كلام : ومن ثم استحسنا بطلانه على أهل الذمة ~~والفساق ؛ لأنه إعانة على معصية وهو مردود نقلا ومعنى ا ه بحروفه ( قوله : ~~تمليك ) أي للمنفعة كما سيصرح به ( قوله : تنزلها المارة ) أي ولو من أهل ~~الذمة ز ي ( قوله : فيصح الوقف على ذمي ) وكذا على أهل الذمة ، والمعاهد ~~والمستأمن كالذمي إن دخل بدارنا ما دام فيها إن رجع صرف إلى من بعده وكذا ~~الذمي إذا لحق بدار الحرب س ل ، ثم محل الصحة فيما يجوز تمليكه للذمي فلا ~~يصح وقف مصحف أو عبد مسلم على كافر وهذا يقتضي أنه يصح وقف أصله أو فرعه ~~المسلم عليه ؛ لأنه يتملكه ، وقد يتوقف فيه والفرق ظاهر ق ل ( قوله : كأن ~~كان خادم كنيسة ) نظر فيه بأنه إذا قال وقفت على زيد الفاسق أو قاطع الطريق ~~صح الوقف وهذا مثله بخلاف ما لو قال : على قاطع الطريق أو خادم الكنيسة ، ~~وظاهر كلام الشارح أنه يمتنع وإن لم يقل ذلك إلا أن يقال حيث كان الحامل ~~على الوقف على الفاسق وقاطع الطريق وخادم ms2860 الكنيسة المعينين اتصافهم بهذه ~~الصفة يلتزم عدم الصحة تأمل . وعبارة شرح م ر كالوقف على خادم كنيسة للتعبد ~~انتهى فمقتضاه أنه أتى بالوصف المذكور في الصيغة تأمل ، وفي ح ل ما نصه ~~قوله : كأن كان خادم كنيسة للتعبد بأن قال على فلان خادم الكنيسة أو كان في ~~نفس الأمر كذلك وقد علمه ويحتاج للفرق بينه وبين اليهود ونحوه ا ه . ( قوله ~~: لا على جنين ) أي ؛ لأن الوقف تسليط في الحال بخلاف الوصية ولا يدخل أيضا ~~في الوقف على أولاده إذ لا يسمى ولدا وإن كان تابعا لغيره نعم إن انفصل ~~استحق معهم قطعا ، إلا أن يكون الواقف قد سمى الموجودين أو ذكر عددهم فلا ~~يدخل كما أشار إليه الأذرعي وهو ظاهر ويدخل الحمل الحادث علوقه بعد الوقف ~~فإن انفصل استحق من غلة ما بعد انفصاله شرح م ر بحروفه ( قوله : وبهيمة ) ~~أي مملوكة فخرجت المسبلة في ثغر أو نحوه فيصح بخلاف غير المسبلة ومن ثم نقل ~~عن المتولي عدم صحته على الوحوش والطيور المباحة شرح م ر وعلل الجلال عدم ~~صحة الوقف عليها بكونها ليست أهلا للملك بحال قال ق ل عليه : ومنه يعلم عدم ~~صحة الوقف على الميت وعلى الدار ولو على عمارتها إلا إن قال على طارقيها أو ~~كانت وقفا ا ه . ( قوله : إن قصد به مالكها ) راجع للمسألتين س ل ( قوله : ~~لأنه وقف عليه ) قضيته أنه له وإن ماتت الدابة أو باعها وأنه بموته يكون ~~منقطع الآخر وأنه لا يتعين صرفه في علفها ق ل على الجلال ( قوله : لتعذر . ~~. . إلخ ) هذا يناسب القول الضعيف القائل : بأن الملك في الوقف للواقف أو ~~للموقوف عليه ؛ لأنه عين الواقف ولا يناسب المعتمد وهو كون الملك لله حفني ~~. PageV03P220 نفسه أن يشرط أن يأكل من ثماره أو ينتفع به ، وأما قول عثمان ~~رضي الله عنه في وقفه بئر رومة دلوي فيها كدلاء المسلمين فليس على سبيل ~~الشرط بل إخبار بأن للواقف أن ينتفع بوقفه العام كالصلاة بمسجد وقفه ، ~~والشرب من بئر وقفها ms2861 ( و ) لا على ( عبد لنفسه ) أي نفس العبد لتعذر تملكه ~~( فإن أطلق ) الوقف عليه ( فهو ) وقف ( على سيده ) أي يحمل عليه ليصح أو لا ~~يصح . واعلم أنه يصح الوقف على الأرقاء الموقوفين على خدمة الكعبة ونحوها ؛ ~~لأن القصد الجهة فهو كالوقف على علف الدواب في سبيل الله ( و ) لا على ( ~~مرتد وحربي ) ؛ لأنهما لا دوام لهما مع كفرهما والوقف صدقة دائمة . # هامش ( قوله : في وقفه بئر رومة ) وذلك { لما هاجر المسلمون استنكروا ماء ~~المدينة إذ لم يكن فيها بئر عذب إلا بئر رومة وكانت ليهودي واسمه رومة وكان ~~يبيع القربة منها بمد فقال صلى الله عليه وسلم من يشتري بئر رومة فيجعلها ~~للمسلمين فاشترى عثمان رضي الله عنه نصفها باثني عشر ألف درهم فجعله ~~للمسلمين وجعل لهم يوما ولصاحبها يوما فكان إذا كان يومه استقى المسلمون ما ~~يكفيهم يومين فلما رأى اليهودي ذلك قال لعثمان أفسدت علي ملكي فباعه النصف ~~الثاني بثمانية آلاف درهم } وهي بأسفل وادي العقيق قرب مجتمع الأسيال وكانت ~~قد خربت ونقضت حجارتها فأحياها وجددها قاضي مكة الشهاب محمد بن محمد المحب ~~الطبري في حدود الخمسين وسبعمائة ا ه . من تاريخ المدينة للسمهودي ( قوله : ~~فليس على سبيل الشرط ) هذا الكلام يدل على أن التصريح بنفسه على سبيل الشرط ~~في وقف نحو البئر والمسجد يضر فتأمله وراجعه سم وهو ظاهر ؛ لأنه بشرطه ذلك ~~منع غيره من الانتفاع به في الوقت الذي يريده فأشبه الوقف على نفسه ا ه ع ش ~~. ( قوله : وعبد لنفسه ) لتعذر تملكه قال م ر : لأنه غير أهل للملك نعم إن ~~وقف على جهة قربة كخدمة مسجد أو رباط صح الوقف عليه ؛ لأن القصد تلك الجهة ~~، أما المبعض فالظاهر كما أفاده الشيخ أنه إن كانت مهايأة وصدر الوقف يوم ~~نوبته فكالحر أو يوم نوبة سيده فكالعبد وإن لم يكن مهايأة وزع على الرق ~~والحرية قال الزركشي فلو أراد مالك المبعض أن يقف نصفه الرقيق على نصفه ~~الحر فالظاهر الصحة كما لو أوصى به لنصفه الحر ms2862 ويؤخذ من العلة أن الأوجه ~~صحته على مكاتب غيره كتابة صحيحة ؛ لأنه يملك كما نقله في الروضة عن ~~المتولي ثم إن لم يقيد بالكتابة صرف له بعد العتق أيضا وإلا فهو منقطع ~~الآخر فيبطل استحقاقه وينتقل الوقف إلى ما بعده هذا إن لم يعجز وإلا بان ~~بطلانه لكونه منقطع الأول فيرجع عليه بما أخذه من غلته ، أما مكاتب نفسه ~~فلا يصح وقفه عليه شرح م ر ( قوله : فإن أطلق . . . إلخ ) بخلاف ما لو أطلق ~~الوقف على البهيمة ولم يقصد مالكها فإنه لا يصح ، والفرق بينها وبين العبد ~~أن العبد قابل لأن يملك بخلافها كما في م ر ( قوله : فهو وقف على سيده ) ~~والقبول من العبد وهل للسيد إجباره على القبول ؛ لأنه اكتساب ؟ انظره ح ل ، ~~الظاهر أن له ذلك ( قوله : ليصح ) أي فيما إذا كان السيد يصح الوقف عليه أو ~~لا يصح فيما إذا كان السيد لا يصح الوقف عليه كالمرتد والحربي والجنين ح ل ~~( قوله : واعلم إلخ ) هو في المعنى مستثنى من قوله ولا عبد لنفسه ع ش ( ~~قوله : وحربي ) ، أما المعاهد والمؤمن فيلحقان بالحربي على ما جزم به ~~الدميري ورجح الغزي إلحاقهما بالذمي وهو الأوجه إن حصل بدارنا ما داما فيها ~~فإن رجعا صرف لمن بعدهما شرح م ر فلو حارب ذمي موقوف عليه صار الوقف كمنقطع ~~الوسط أو الآخر كما بحثه بعض الشراح وهو ظاهر ، وعليه فالفرق بينه وبين ~~المكاتب إذا رق ظاهر شرح م ر ( قوله : مع كفرهما ) بخلاف الزاني المحصن ومن ~~تحتم قتله في قطع الطريق ؛ لأنهما لا دوام لهما PageV03P221 ( و ) شرط ( في ~~الصيغة لفظ يشعر بالمراد ) كالعتق بل أولى وفي معناه ما مر في الضمان ( ~~صريحه ) ( كوقفت وسبلت وحبست ) كذا على كذا ( وتصدقت ) بكذا على كذا ( صدقة ~~محرمة ) أو مؤبدة ( أو موقوفة أو لا تباع أو لا توهب وجعلته ) أي هذا ~~المكان ( مسجدا ) لكثرة استعمال بعضها واشتهاره فيه وانصراف بعضها عن ~~التملك المحض الذي اشتهر استعماله فيه وقوله كغيره ولا توهب بالواو محمول ~~على ms2863 التأكيد وإلا فأحد الوصفين كاف كما رجحه الروياني وغيره وجزم به ابن ~~الرفعة ، ولهذا عبرت بأو ( وكنايته ) ( كحرمت وأبدت ) هذا للفقراء ؛ لأن ~~كلا منهما لا يستعمل مستقلا وإنما يؤكد به كما مر فلم يكن صريحا بل كناية ~~لاحتماله ( وكتصدقت ) به ( مع إضافته لجهة عامة ) كالفقراء بخلاف المضاف ~~إلى معين ولو جماعة فإنه صريح في التمليك المحض فلا ينصرف إلى الوقف بنيته ~~فلا يكون كناية فيه ، وألحق الماوردي باللفظ أيضا ما لو بنى مسجدا بنيته ~~بموات قال الإسنوي وقياسه إجراؤه في نحو المسجد كمدرسة ورباط وكلام الرافعي ~~في إحياء الموات في مسألة حفر البئر فيه يدل له . # هامش مع عدم كفرهما أي وبخلاف الذمي أيضا ؛ لأنه وإن كان كافرا إلا أن له ~~دواما ؛ لأنه لا يقتل فالعلة مركبة من الأمرين المذكورين ز ي و ح ل . ( ~~قوله : بل أولى ) لعل وجه الأولوية تشوف الشارع للعتق دون الوقف فإذا كان ~~لا يصح ما تشوف إليه بلا صيغة كالية فكيف بغيره تأمل وعبارة س ل قوله : بل ~~أولى وجهه أن العتق لا تمليك فيه وافتقر إلى الصيغة وهذا فيه تمليك للمنفعة ~~في الوقف على معين أو للعين على الضعيف القائل بأن الملك للموقوف عليه وبأن ~~العتق لا يتوقف على القبول وهذا يتوقف على القبول في الجملة . ( قوله : أو ~~موقوفة أو لا تباع ) أي موقوفا متعلقها ولا يباع متعلقها ؛ لأن الصدقة ~~بالمعنى المصدري وهو التصدق لا توصف بالوقف ولا بالبيع وعدمه هذا إن جعلت ~~صدقة مفعولا مطلقا فإن جعلت حالا اندفع الإشكال ؛ لأنها حينئذ اسم للعين ~~تأمل أي حال كونها متصدقا بها ( قوله : وجعلته مسجدا ) فلو قال : جعلته ~~للصلاة أو للاعتكاف أو التحية صار وقفا ولا يثبت له حكم المسجدية إلا ~~بلفظها ، كذا قاله شيخنا م ر ، والوجه الوجيه الاكتفاء في المسجد بجعله ~~للاعتكاف أو التحية لتوقفهما عليه فراجعه ق ل على الجلال ( قوله : لكثرة ~~استعمال بعضها ) وهو ما عدا الأخيرة وقوله : وانصراف بعضها وهو الأخير فيما ~~يظهر فلما انصرف الأخير عن التمليك المحض ms2864 واشتهر في الوقف كان صريحا فيه ~~وقوله : الذي اشتهر صفة للبعض وقوله : استعماله أي استعمال البعض في الوقف ~~وقوله : وقوله أي الأصل ( قوله : كما مر ) أي في قوله صدقة محرمة أو مؤبدة ~~( قوله : لاحتماله ) أي لغير الوقف ( قوله : وكتصدقت ) التصدق مع هذه ~~القرائن لا يحتمل سوى الوقف ومن ثم كان هذا صريحا بغيره م ر ، فإنه صريح في ~~التمليك . واعترض بأن الجهة العامة أيضا تقبل التمليك كما في الوصية ~~للفقراء فإنهم يملكونها من غير احتياج إلى قبول ا ه سم . ( قوله : فلا يكون ~~كناية ) اختار السبكي تبعا لغيره فيه أنه كناية فيه وهذا في الظاهر ، أما ~~في الباطن فيصير وقفا صرح به المرعشي وسليم الرازي والمتولي وغيرهم كما في ~~شرح الروض ( قوله : ما لو بنى مسجدا بنيته ) أي فتكفي النية عن اللفظ ؛ ~~لأنه ليس فيه إخراج الأرض المقصودة بالذات عن ملكه لا حقيقة ولا تقديرا حتى ~~يحتاج إلى لفظ قوي يخرجه عنه كما قال في الكفاية تبعا للماوردي ، ويزول ~~ملكه عن الآلة باستقرارها في محلها من البناء لا قبله إلا أن يقول هي ~~للمسجد ذكره الماوردي شرح م ر . ( قوله : وقياسه إجراؤه في نحو المسجد ) أي ~~وفي البئر المحفورة للسبيل والبقعة المحياة مقبرة قال الشيخ أبو حامد : ~~وكذا لو أخذ من الناس شيئا ليبني به زاوية أو رباطا فيصير كذلك بمجرد بنائه ~~شرح م ر ، وأما آلات بناء ذلك فهي لا يزول ملك ملاكها عنها إلا بوضعها في ~~محلها من البناء مع قصد نحو المسجد أو بقوله هي للمسجد ونحوه مع قبول ~~ناظرها وقبضها وإلا فهي عارية لكن قد مر في باب الغصب عن الماوردي ما يصح ~~بزوال ملك مالكها بوضعها في البناء من غير احتياج إلى ما ذكر فراجعه فإنه ~~الوجه الوجيه ا ه ق ل على الجلال . PageV03P222 ( وشرط له ) أي للوقف ( ~~تأبيد ) فلا يصح توقيته كوقفته على زيد سنة ( وتنجيز ) فلا يصح تعليقه ~~كوقفته على زيد إذا جاء رأس الشهر كما في البيع فيهما نعم يصح تعليقه ~~بالموت ms2865 كوقفت داري بعد موتي على الفقراء قال الشيخان وكأنه وصية لقول ~~القفال أنه لو عرضها للبيع كان رجوعا قال ابن الرفعة : وينبغي صحته أيضا ~~إذا ضاهى التحرير جعلته مسجدا إذا جاء رمضان ( وإلزام ) فلا يصح بشرط خيار ~~في إبقاء الوقف والرجوع فيه ببيع أو غيره ولا بشرط تغيير شيء من شروطه نظرا ~~إلى أنه قربة كالعتق وعلم من جعل الموقوف عليه ركنا ما صرح به الأصل من أن ~~الوقف لا يصح بمجرد قوله وقفت كذا لعدم بيان المصرف فهو كبعت كذا من غير ~~ذكر مشتر ؛ ولأنه لو قال : وقفت على جماعة لم يصح لجهالة المصرف فكذا إذا ~~لم يذكره أو أولى وفارق ما لو قال : أوصيت بثلث مالي فإنه يصح ويصرف ~~للفقراء بأن غالب الوصايا للفقراء فيحمل الإطلاق عليه بخلاف الوقف ( لا ~~قبول ) فلا يشترط ( ولو من معين ) نظرا إلى أنه قربة وما # هامش ( قوله : وشرط له . . . إلخ ) لما تمم الكلام على أركانه الأربعة ~~شرع في ذكر شروطه وهي التأبيد والتنجيز وبيان المصرف والإلزام شرح م ر وهي ~~شروط في الحقيقة لصيغته كما يدل عليه قوله : فلا يصح توقيته وانظر لم لم ~~يجعل ما ذكر شروطا في الصيغة كما فعل في البيع وغيره ؟ بأن يقول وشرط في ~~الصيغة تأبيد . . . إلخ ا ه ( قوله : تأبيد ) معنى تأبيده أن يقف على ما لا ~~ينقرض عادة كالفقراء أو المساجد أو على من ينقرض ثم على من . لا ينقرض س ل ~~قال ع ش لو أقت الوقف بمثل ألف سنة فينبغي الصحة واعتمده م ر وعن بعضهم ~~خلافه سم قوله : بمثل ألف سنة . . . إلخ قال م ر في شرحه : أي مما يبعد ~~بقاء الدنيا إليه ؛ لأن القصد منه التأبيد دون التوقيت كما تقدم وكذا إن ~~قال : جعلته مسجدا سنة فيصح ويلغو ذكر السنة ويكون مؤبدا ا ه ق ل ، ومحل ~~البطلان أيضا إذا لم يعقب التوقيت بمصرف آخر غير مؤقت وإلا فيصح كما لو ~~وقفه على زيد سنة ثم على الفقراء فيصح انتهى س ms2866 ل ( قوله : فلا يصح تعليقه ) ~~نقل الزركشي عن القاضي أنه لو نجزه وعلق إعطاء الموقوف عليه بالموت جاز ~~وعليه فهو كأوصيت أي فله الرجوع م ر و زي . ( قوله : وكأنه وصية ) مثله في ~~شرح م ر قال العلامة الرشيدي قال الشارح في شرح البهجة : ، والحاصل أنه يصح ~~ويكون حكمه حكم الوصايا في اعتباره من الثلث وفي جواز الرجوع عنه وفي عدم ~~صرفه للوارث وحكم الأوقاف في تأبيده وعدم بيعه وهبته وإرثه أي بعد موت ~~الواقف ا ه بحروفه . ( قوله : وينبغي صحته . . . إلخ ) وكذا لا يضر التأقيت ~~كما قاله الإمام بل يتأبد ذكره الزركشي واعتمده م ر وعبارة شرح الروض : أما ~~ما يضاهيه أي التحرير كقوله جعلته مسجدا سنة فيصح مؤبدا كما لو ذكر شرطا ~~فاسدا ا ه سم . ( قوله : إذا ضاهى التحرير ) أي شابهه في انفكاكه عن اختصاص ~~الآدميين س ل بخلاف ما إذا لم يضاه التحرير كإذا جاء شعبان فقد وقفت داري ~~على زيد فلا يصح وعبارة ح ل قوله : إذا ضاهى التحرير بأن يكون فيه قربة أي ~~تظهر فيه القربة وإلا فالوقف قربة وقوله : إذا جاء رمضان وهل يصير مسجدا من ~~الآن أو لا بد من وجود الصفة أخذا من التشبيه قرر شيخنا ز ي الثاني نظرا ~~إلى أنه قربة وإن لم تظهر فيه القربة فعدم ظهور القربة لا ينافي كونه قربة ~~ا ه . ( قوله : فلا يصح ) أي وإن لم يحكم بصحته من يراه وإلا فيصح جزما س ل ~~( قوله : لا يصح بمجرد قوله وقفت كذا ) أي وإن أضافه لله تعالى على المعتمد ~~كقوله : وقفت لله أو فيما شاء الله ولو قال : وقفته على من شئت أو فيما شئت ~~فإن كان عينه قبل ذلك صح وإلا فلا ق ل ( قوله : فهو كبعت كذا من غير ذكر ~~مشتر ) قد يقال بظهور الفرق بينهما فإن الإنسان ينفرد به بخلاف البيع ( ~~قوله : أو أولى ) أي بل أولى ( قوله : بأن غالب الوصايا للفقراء ) أي ~~ولأنها أوسع لصحتها بالمجهول والنجس وما بحثه الأذرعي ms2867 من أنه لو نوى المصرف ~~واعترف به صح مردود كما قاله الغزي ، بأنه لو قال : طالق ونوى زوجته لم يصح ~~؛ لأن النية إنما تؤثر مع لفظ يحتملها ولا لفظ هنا يدل على المصرف شرح م ر ~~( قوله : لا قبول ) ولو وقف على مسجد لم يشترط قبول ناظره بخلاف ما لو وهب ~~له شرح م ر ( قوله : PageV03P223 ذكرته في المعين هو المنقول عن الأكثرين ~~واختاره في الروضة في السرقة ونقله في شرح الوسيط عن نص الشافعي وقال ~~الأذرعي وغيره : أنه المذهب وقيل : يشترط في المعين نظرا إلى أنه تمليك هو ~~ما رجحه الأصل ( فإن رد المعين بطل حقه ) سواء أشرطنا قبوله أم لا نعم لو ~~وقف على وارثه الحائز شيئا يخرج من الثلث لزم ولم يبطل حقه برده كما نقله ~~الشيخان في باب الوصايا عن الإمام . ( ولا يصح منقطع أول كوقفته على من ~~سيولد لي ) ، ثم الفقراء لانقطاع أوله وخرج بالأول منقطع الوسط كوقفته على ~~أولادي ، ثم رجل أو ، ثم العبد لنفسه ، ثم الفقراء ، أو منقطع الآخر كوقفته ~~على أولادي ، ثم أولادهم فإنهما يصحان ( ولو انقرضوا ) أي الموقوف عليهم ( ~~في منقطع آخر فمصرفه الفقير الأقرب رحما ) لا إرثا ( للواقف حينئذ ) أي حين ~~الانقراض لما فيه من صلة الرحم ، ومثله ما إذا لم تعرف أرباب الوقف # هامش وقيل يشترط ) أي فورا وهو المعتمد ، وعليه لا يشترط قبول من بعد ~~البطن الأول بل الشرط عدم الرد وإن كان الأصح أنهم يتلقونه عن الواقف فإن ~~ردوا فمنقطع الوسط فإن رد الأول بطل الوقف ولو رجع بعد الرد لم يعد له وعلم ~~منه أنه لو رد بعد قبوله لم يؤثر ولو وقف على ولد فلان ومن يحدث له من ~~الأولاد ولم يقبل الولد لم يصح الوقف خلافا لبعضهم شرح م ر ( قوله : وهو ما ~~رجحه الأصل ) عبارته مع شرح م ر والأصح أن الوقف على معين واحد أو أكثر ~~يشترط فيه قبوله إن كان أهلا وإلا فقبول وليه عقب الإيجاب أو بلوغ الخبر ~~كالهبة والوصية ms2868 إذ دخول عين أو منفعة في ملكه قهرا بغير الإرث بعيد انتهى ~~قال ع ش : لو وقف على جمع فقبل بعضهم دون البعض بطل فيما يخص من لم يقبل ~~وصح فيما يخص من قبل عملا بتفريق الصفقة انتهى وقول م ر : وإلا فقبول وليه ~~أي فلو لم يقبل وليه بطل الوقف سواء كان الواقف أو غيره ، ومن لا ولي له ~~خاص فوليه القاضي فيقبل له عند بلوغ الخبر أو يقيم على الصبي من يقبل له ~~الوقف كما في ع ش ا ه . ( قوله : لو وقف على وارثه . . . إلخ ) عبارة شرح م ~~ر ولا يشترط قبول ورثة حائزين وقف عليهم مورثهم ما بقي به الثلث على قدر ~~أنصبائهم فيصح ويلزم من جهتهم بمجرد اللفظ قهرا عليهم ؛ لأن القصد من الوقف ~~دوام الثواب للواقف فلم يملك الوارث رده إذ لا ضرر عليه فيه ؛ ولأنه يملك ~~إخراج الثلث عن الوارث بالكلية فوقفه عليه أولى انتهى بحروفه واشتراط سم و ~~س ل القبول وقوله : ولم يبطل حقه برده وينبغي أن يكون هذا في الرد بعد ~~الموت . ( قوله : ولا يصح منقطع أول ) أي ؛ لأن الدرجة الأولى باطلة وما ~~بعدها فرعها فأشبه ذلك تسييب السوائب التي هي أوقاف الجاهلية ا ه سم . ومن ~~أفراد منقطع الأول ما لو قال : وقفت على من يقرأ على قبري أو قبر أبي وأبوه ~~حي بخلاف : وقفته الآن أو بعد موتي على من يقرأ على قبري بعد موتي فإنه ~~وصية فإن خرج من الثلث أو أجيز الزائد وعرف قبره صح وإلا فلا س ل ( قوله : ~~لانقطاع أوله ) فيه تعليل الشيء بنفسه ورد بأن المعلل عدم الصحة ، نعم فيه ~~شبه مصادرة ؛ لأنه جعل الدليل متعلق الدعوى لا نفسها تأمل . ( قوله : ~~فمصرفه الفقير ) صرح في الأنوار بعدم اختصاصه بفقراء بلد الوقف بخلاف ~~الزكاة شرح م ر وفي ع ش نقلا عن الزركشي لو وقف على الأقارب اختص بالفقير ~~منهم أيضا خلافا للوقف على الجيران ا ه سم ، والأقرب حمل الجيران على ما في ms2869 ~~الوصية لمشابهته لها في التبرع كما في ع ش ( قوله : الأقرب رحما لا إرثا ) ~~ومن ثم لا يرجح عم على خال بل هما مستويان ولا يفضل الذكر على غيره انتهى ~~شرح م ر واستشكل ذلك بالزكاة وسائر المصارف الواجبة على الشخص حيث لم يتعين ~~صرفها للأقارب وبعدم تعينهم أيضا في الوقف على المساكين نعم قد يحتج بأنهم ~~مما حث الشرع عليهم في جنس الوقف { لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة أرى ~~أن تجعلها في الأقربين } فجعلها في أقاربه وبني عمه ا ه سم قال الشيخ س ل : ~~ولو كان الفقير الأقرب متعددا في درجة فهل تجب التسوية ؟ الظاهر نعم وهو ~~أحد احتمالين لوالد الروياني وثانيهما PageV03P224 ، وذكر اعتبار الفقير ~~وقرب الرحم من زيادتي ، فيقدم ابن البنت على ابن العم فإن فقدت أقاربه ~~الفقراء أو كان الواقف الإمام ووقف من بيت المال صرف الريع إلى مصالح ~~المسلمين وقال جماعة : إلى الفقراء والمساكين ولو انقرض الأول في منقطع ~~الوسط فمصرفه كذلك إلا إن كان الوسط لا يعرف أمد انقطاعه كرجل في المثال ~~السابق فيه فمصرفه من ذكر بعده لا الفقير الأقرب للواقف . ( ولو وقف على ~~اثنين ) معينين ( ثم الفقراء فمات أحدهما فنصيبه للآخر ) لا للفقراء ؛ لأنه ~~أقرب إلى غرض الواقف ؛ ولأن شرط الانتقال إليهم انقراضهما جميعا ولم يوجد ، ~~والصرف إلى من ذكره الواقف أولى . ( قوله : فنصيبه للآخر ) ومحله ما لم ~~يفصل وإلا بأن قال وقفت على كل منهما نصفه فهما وقفان كما ذكره السبكي فلا ~~يكون نصيب الميت منهما للآخر بل الأقرب انتقاله للفقراء إن قال : ثم على ~~الفقراء فإن قال : ثم من بعدهما على الفقراء ، فالأقرب انتقاله للأقرب رحما ~~للواقف ولو وقف عليهما وسكت عمن يصرف له بعدهما فهل نصيبه للآخر أو لأقارب ~~الواقف وجهان أوجههما كما أفاده الشيخ الأول وصححه الأذرعي ولو رد أحدهما ~~أو بان ميتا ، فالقياس على الأصح صرفه للآخر ا ه شرح م ر . ( ولو شرط ) ~~الواقف ( شيئا ) بقصد شرط أن لا يؤجر أو أن يفضل أحدا ms2870 أو يسوي أو اختصاص ~~نحو مسجد كمدرسة ورباط بطائفة : كشافعية ( اتبع ) شرطه رعاية لغرضه وعملا ~~بشرطه ، وتعبيري بذلك أعم مما عبر به . # هامش الأمر إلى رأي الحاكم ا ه . ( قوله : لما فيه من صلة الرحم ) عبارة ~~شرح م ر ؛ لأن الصدقة على الأقارب أفضل القربات فإذا تعذر الرد للوقف تعين ~~أقربهم إليه ؛ لأن الأقارب مما حث الشرع عليهم في حبس الوقف ا ه . ( قوله : ~~فإن فقدت أقاربه الفقراء ) أي أو كانوا أغنياء ( قوله : أو كان الواقف ) ~~هذه زائدة على المفهوم ( قوله : إلى مصالح المسلمين ) أي إن كان ذلك أهم من ~~غيره وقوله : إلى الفقراء أي وإن لم يكن هناك أهم منهم ( قوله : فمصرفه ~~كذلك ) أي الفقير الأقرب رحما إلى الواقف ( قوله : لا يعرف أمد انقطاعه ) ~~بخلاف ما إذا كان يعرف أمد انقطاعه كالعبد والدابة فإنه يصرف للفقير الأقرب ~~رحما كأن يقول على أولادي ثم عبد زيد وأراد نفس العبد ثم على الفقراء فيصرف ~~للفقير الأقرب رحما مدة حياة العبد المذكور فقط ثم بعد موته ينتقل للفقراء ~~( قوله : في المثال السابق فيه ) أي في منقطع الوسط ( قوله : من ذكر ) وهو ~~الفقراء . ( قوله : أو اختصاص نحو مسجد ) في فتاوى السيوطي المسجد الموقوف ~~على معينين هل يجوز لغيرهم دخوله والصلاة فيه والاعتكاف بإذن الموقوف عليهم ~~نقل الإسنوي في الألغاز أن كلام القفال في فتاويه . يوهم المنع ثم قال ~~الإسنوي القياس جوازه . وقول : الذي يترجح التفصيل فإن كان موقوفا على ~~أشخاص معينة كزيد وعمرو وبكر مثلا أو ذرية فلان جاز الدخول بإذنهم وإن كان ~~على أجناس معينة كالشافعية والحنفية والصوفية لم يجز لغير هذا الجنس الدخول ~~ولو أذن الموقوف عليهم فإن صرح الواقف بمنع دخول غيرهم لم يطرقه خلاف ألبتة ~~وإذا قلنا بجواز الدخول بالإذن في القسم الأول في المسجد والرباط والمدرسة ~~كان لهم الانتفاع على ما شرط الواقف للمعينين ؛ لأنهم تبع لهم وهم مقتدون ~~بما شرطه الواقف ا ه ع ش على م ر . ( قوله : كشافعية ) أي فلا يصلي ولا ~~يعتكف غيرهم رعاية ms2871 لغرضه وإن كره هذا الشرط ولو شغله شخص بمتاعه لزمته ~~أجرته وهل تكون لهم ؟ الأقرب لا ؛ لأنهم ملكوا الانتفاع به لا المنفعة ولو ~~انقرض من ذكرهم ولم يذكر أحدا بعدهم فالأوجه كما بحثه الإسنوي ، انتفاع ~~سائر المسلمين به ؛ لأن الواقف لا يريد تعطيل وقفه وليس أحد من المسلمين ~~أولى به من الآخر شرح م ر ملخصا وقوله : الأقرب لا ، استوجه ابن حجر صرفها ~~لمصالح الموقوف كما رأيته بخط الرشيدي ( قوله : اتبع شرطه ) أي في غير حالة ~~الضرورة كسائر شروطه التي لا تخالف الشرع وخرج بغير حالة الضرورة ما لو لم ~~يوجد من يرغب فيه إلا على وجه مخالف لذلك أي لما شرطه فإنه يجوز ؛ لأن ~~الظاهر أنه لا يريد تعطيل وقفه وكذا لو انهدمت الدار المشروط PageV03P225 . # | ( فصل ) . في أحكام الوقف اللفظية # ( الواو ) العاطفة ( للتسوية ) بين المتعاطفات ( كوقفت ) هذا ( على ~~أولادي وأولاد أولادي وإن زاد ) على ذلك ( ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ) إذ ~~المزيد للتعميم في النسل وقيل المزيد فيه بطنا بعد بطن للترتيب ، ونقل عن ~~الأكثرين وصححه السبكي تبعا لابن يونس قال : وعليه هو للترتيب بين البطنين ~~فقط فينتقل بانقراض الثاني لمصرف آخر إن ذكره الواقف وإلا فمنقطع الآخر . ( ~~وثم والأعلى فالأعلى والأول فالأول ) ، والأقرب فالأقرب كل منها ( للترتيب ~~) ، ثم إن ذكر معه في البطنين ما تناسلوا أو نحوه لم يختص الترتيب بهما ~~وإلا اختص وينتقل الوقف بانقراض الثاني لمصرف آخر إن ذكره وإلا فمنقطع ~~الآخر ( ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل وعقب وأولاد أولاد ) لصدق الاسم بهم ~~( إلا إن قال : على من ينسب إلي منهم ) فلا يدخل # هامش عدم إجارتها إلا مقدار كذا ولم يمكن عمارتها إلا بإجارتها أكثر من ~~ذلك أوجرت بقدر ما يفي بالعمارة فقط مراعيا لمصلحة الواقف لا لمصلحة ~~المستحق شرح م ر . # | ( فصل : في أحكام الوقف اللفظية ) # أي المتعلقة بلفظ الواقف وعبارة ع ش قوله : اللفظية أي التي هي مدلول ~~اللفظ كالواو وثم ( قوله : للتسوية ) أي في أصل الإعطاء وقدر المعطى سواء ~~الذكر والأنثى ms2872 والخنثى ؛ لأن الواو لمطلق الجمع ( قوله : وإن زاد ) الغاية ~~للتعميم بالسنة لقوله ما تناسلوا وللرد بالنسبة لقوله بطنا بعد بطن ، وبطنا ~~في كلامه منصوب على المفعولية لزاد وفي كلام الواقف على الحال ق ل وقوله : ~~للتعميم ؛ لأن بعد تأتي بمعنى مع كما في قوله تعالى { والأرض بعد ذلك دحاها ~~} على قول وأيضا هي تأتي للاستمرار وعدم الانقطاع حج ( قوله : إذ المزيد ) ~~أي بقوله ما تناسلوا . . . إلخ ع ش كأنه قال وإن سفلوا ( قوله : للترتيب ) ~~أي فلا يؤخذ من الوقف بطن وهناك من البطن الأول أو من بطن أقرب منه أحد شرح ~~الروض ؛ لأن كلمة بعد وضعت لتأخير الثاني عن الأول وهو معنى الترتيب ح ل أي ~~فالمعنى عليه حال كون أولاد الأولاد بطنا بعد البطن الأول أي مرتبين ( قوله ~~: وعليه ) أي على قوله وقيل المزيد إلخ ( قوله : والأعلى فالأعلى ) بأن قال ~~وقفت على أولادي وأولادهم الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول . . . إلخ كما ~~صرح به أصله ولو اختلف أهل البطن الأول والثاني مثلا في أنه وقف ترتيب أو ~~تشريك أو في المقادير حلفوا ثم إن كان في أيديهم أو يد غيرهم قسم بينهم ~~بالسوية أو في يد بعضهم فالقول قوله : بالنظر لهذه الصورة ، وكذا الناظر إن ~~كان في يده شرح م ر . وقوله : فالقول قوله : أي بلا يمين على الأقرب انتهى ~~ع ش . والمراد من قوله فالأعلى ومن قوله فالأول الطبقة الثانية . وعبر عنها ~~بالأعلى والأول بالنظر لما بعد من الطبقات ع ش على م ر ( قوله : ثم إن ذكر ~~معه ) أي مع ثم والأعلى فالأعلى ا ه ع ش وهذا صريح في أنه إذا قال على ~~أولادي ثم أولاد أولادي ما تناسلوا كان للترتيب بين البطن الثاني والثالث ~~وهكذا سائر البطون وقد يشكل بأن ، ثم أتى بها بين البطن الأول وما بعدها ~~فقط وليس بعدهما حرف مرتب ويجاب بأن الترتيب في المذكور أولا قرينة على ~~الترتيب فيما يتناوله وما تناسلوا أو نحوه ا ه سم . ( قوله : أو نحوه ) أي ~~ما ms2873 توالدوا ( قوله : ويدخل أولاد بنات في ذرية ) دليله قوله تعالى في ~~إبراهيم عليه السلام { ومن ذريته داود وسليمان } إلى قوله { وعيسى } وإنما ~~هو ولد البنت ، والنسل والعقب في معنى الذرية ا ه سم ( قوله : في ذرية ونسل ~~وعقب . . . إلخ ) وإن بعدوا في غير الأخيرة لصدق كل من هذه الأربعة بهم شرح ~~م ر ( قوله : وعقب ) وهو ولد الرجل الذي يأتي بعده ويدخل الحمل في الذرية ~~والنسل والعقب كما في الروض ويدخل الخنثى في الوقف على البنين والبنات إذ ~~لا يخرج عن أحدهما ويعطى المتيقن إذا فاضل بين البنين والبنات ويوقف الباقي ~~PageV03P226 أولاد البنات فيمن ذكر نظرا للقيد المذكور أي إن كان الواقف ~~رجلا فإن كان امرأة دخلوا فيه بجعل الانتساب فيها لغويا لا شرعيا ، ~~فالتقييد فيها لبيان الواقع لا للإخراج ( لا فروع أولاد ) فلا يدخلون ( ~~فيهم ) أي في الأولاد إذ يصح أن يقال : في فرع ولد الشخص ليس ولده نعم إن ~~لم يكن إلا فروعهم استحقوا ( والمولى يشمل الأعلى ) وهو من له الولاء ( ~~والأسفل ) وهو من عليه الولاء فلو اجتمعا اشتركا لتناول # هامش إلى البيان ولا يصرف له شيء في الوقف على أحدهما لاحتمال أنه من ~~النصف الآخر شرح م ر ( قوله : فلا يدخل أولاد البنات ) ؛ لأنهم لا ينسبون ~~إليه بل إلى آبائهم لقوله تعالى : { ادعوهم لآبائهم } ، وأما خبر ابني هذا ~~سيد في حق الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما فجوابه أن ذلك من خصائصه عليه ~~الصلاة والسلام كما ذكروه في النكاح شرح م ر . ( قوله : فالتقييد فيها ) أي ~~في المرأة أي في صيغتها وقوله : لبيان الواقع أي ؛ لأن النسب إن كان شرعيا ~~فلا انتساب لها أصلا وإن كان لغويا فالكل منسوبون إليها فتعين أن القيد ~~لبيان الواقع شيخنا وفي الرشيدي على م ر قوله : لبيان الواقع بمعنى أن كلا ~~من أولادها ينسب إليها بالمعنى اللغوي فليس لها فرع لا ينسب إليها بهذا ~~المعنى ( قوله : فلا يدخلون فيهم ) أي عند الإطلاق فلو أراد الجميع دخلوا س ~~ل ( قوله : ليس ms2874 ولده ) وعدم حملهم اللفظ على حقيقته ومجازه ؛ لأن شرطه ~~إرادة المتكلم له ولم تعلم هنا ومن ثم لو علمت فالأوجه دخولهم كما قطع به ~~ابن خيران وعلى فرض تسليم عدم الاعتبار بإرادته فهنا مرجح وهو أقربية الولد ~~المرغبة في الأوقاف غالبا وبه فارق ما يأتي في الوقف على الموالي شرح م ر ~~وبقي ما لو قال : وقفت على آبائي وأمهاتي هل تدخل الأجداد في الأول والجدات ~~في الثاني أم لا فيه نظر ، والأقرب الأول لا يقال : قياس عدم دخول أولاد ~~الأولاد مع وجود الأولاد عدم دخولهم ؛ لأنا نقول فرق ظاهر بينهما وهو أن ~~الأولاد يتعددون بخلاف من ذكر من الآباء والأمهات فإنه لا يكون للإنسان ~~أبوان فالتعبير بصيغة الجمع دليل على دخول الأجداد والجدات فيكون لفظ ~~الآباء والأمهات مستعملا في حقيقته ومجازه ع ش على م ر . ( قوله : نعم إن ~~لم يكن إلا فروعهم استحقوا ) عبارة م ر : أما إذا لم يكن حال الوقف على ~~الولد إلا ولد الولد حمل عليه قطعا صيانة للفظ عن الإلغاء فلو حدث له ولد ~~فالظاهر الصرف له لوجود الحقيقة وأنه يصرف لهم معه بالسوية كالأولاد في ~~الوقف عليهم ويحتمل خلافه واستبعاد بعضهم الأول مردود وما بحثه الأذرعي من ~~أنه لو قال : على أولادي وليس له إلا ولد وولد ولد أنه يدخل لقرينة الجمع ~~غير ظاهر ، والأقرب ما يصرح به كلامهم أنه يختص به الولد وقرينة الجمع ~~يحتمل أنها لشمول من يحدث له من الأولاد شرح م ر وفي ق ل على الجلال ~~والمراد بالأولاد الجنس فيشمل الولد الواحد فيستحق الكل فلو حدث له ولد ~~بعده شاركه ولا يدخل الحمل ؛ لأنه لا يسمى ولدا إلا إذا لم يكن له ولد ولا ~~ولد ولد فيدخل حذرا من إلغاء عبارة الواقف ، ويستحق وهو جنين ، ويدخل في ~~نحو الذرية ، ولا يدخل الرقيق وإذا عتق استحق ولا يدخل المنفي بلعان فإن ~~استلحقه استحق حصته فيما مضى فيرجع بها قاله شيخنا كوالده . ( قوله : ~~والمولى يشمل الأعلى ) فيقسم بينهما أي بين ms2875 الأعلى والأسفل على عدد الرءوس ~~كما أفهمه كلام البندنيجي وهو المعتمد لا على الجهتين مناصفة لتناول الاسم ~~لهما ، نعم لا يدخل مدبر وأم ولد ؛ لأنهما ليسا من الموالي حال الوقف ولا ~~حال الموت شرح م ر ( قوله : فلو اجتمعا . . . إلخ ) ولو لم يوجد سوى أحدهما ~~حمل عليه قطعا فإذا طرأ لآخر شاركه على ما بحثه ابن النقيب وقاسه على ما لو ~~وقف على أخواته فحدث آخر وهو ممنوع كما أفاده الولي العراقي بأن إطلاق ~~المولى على كل منهما اشتراك لفظي ، وقد دلت القرينة على أحد معنييه وهي ~~الانحصار في الوجود فصار المعنى الآخر غير مراد ، وأما الإخوة فحقيقة واحدة ~~وإطلاقها على كل من المتواطئ فيصدق على كل من طرأ وما نوزع به من إطلاق ~~المولى عليهما على جهة التواطؤ أيضا PageV03P227 اسمه لهما ، وتعبيري بذلك ~~أعم من تعبيره بالمعتق والمعتق ( والصفة والاستثناء يلحقان المتعاطفات ) أي ~~كلا منها ( ب ) حرف ( مشرك ) كالواو والفاء وثم بقيد زدته بقولي ( لم ~~يتخللها كلام طويل ) ؛ لأن الأصل اشتراكهما في جميع المتعلقات سواء أتقدما ~~عليها أم تأخرا أم توسطا ، كوقفت هذا على محتاجي أولادي وأحفادي وأخوتي أو ~~على أولادي وأحفادي وأخوتي المحتاجين أو على أولادي المحتاجين وأحفادي أو ~~على من ذكر إلا من يفسق منهم ، والحاجة هنا معتبرة بجواز أخذ الزكاة كما ~~أفتى به القفال فإن تخلل المتعاطفات ما ذكر كوقفت على أولادي على أن من مات ~~منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإلا فنصيبه لمن في ~~درجته فإذا انقرضوا صرف إلى أخوتي المحتاجين ، أو إلا من يفسق منهم ، اختص ~~ذلك بالمعطوف الأخير ، وتعبيري بالمتعاطفات أعم من تعبيره بالجمل ، وإلحاق ~~الصفة المتوسطة بغيرها من زيادتي وهو المعتمد المنقول خلاف ما اختاره صاحب ~~جمع الجوامع من أنها تختص بما قبلها ، وقد بينت ذلك في حاشيتي على شرحه ~~وغيرها وعلم من تعبيري بمشرك أن ذلك لا يتقيد بالواو وإن وقع التقييد بها ~~في الأصل في الصفة المتأخرة والاستثناء تبعا للإمام في غير البرهان ، فقد ~~صرح هو ms2876 فيه بأن مذهب الشافعي ، العود إلى الجميع وإن كان العطف بثم ، وقد ~~نقله عنه الزركشي ، ثم قال : والمختار أنه لا يتقيد بالواو بل الضابط وجود ~~عاطف جامع بالوضع كالواو والفاء وثم ، بخلاف بل ولكن وغيرهما ، وقد # هامش والموالاة شيء واحد لا اشتراك فيه لاتحاد المعنى مردود بمنع اتحاده ~~؛ لأن الولاء بالنسبة للسيد من حيث كونه منعما وبالنسبة للعتيق من حيث كونه ~~منعما عليه وهذان متغايران بلا شك ا ه شرح م ر بحروفه . ( قوله : أعم من ~~تعبيره بالمعتق ) أي لشموله العصبة ( قوله : والصفة ) ليس المراد بها هنا ~~النحوية بل ما يفيد قيدا في غيره ع ش ( قوله : والاستثناء . . . إلخ ) ~~الأصل في هذا آية { فاجلدوهم ثمانين جلدة } إلى أن قال { إلا الذين تابوا } ~~جعله الشافعي رضي الله عنه راجعا لقبول الشهادة والفسق وخصه أبو حنيفة رضي ~~الله عنه بالفسق لتأخر جملته ، وأما جملة الجلد فخرجت بدليل ا ه سم ( قوله ~~: يلحقان المتعاطفات ) . [ تنبيه ] لا يتقيد عود الاستثناء إلى الجمل ~~بالعطف فقد نقل الرافعي في الأيمان أنه يعود إليها بلا عطف حيث قال القاضي ~~أبو الطيب لو قال : إن شاء الله أنت طالق عبدي حر لم تطلق ولم يعتق ا ه شرح ~~البهجة ا ه شوبري ( قوله : لم يتخللها ) حال من المتعاطفات وهلا قدر الشارح ~~إن كعادته تأمل ( قوله : وأحفادي ) ولو وقف على زوجاته وأمهات أولاده ~~وبناته ما لم يتزوجن فتزوجت واحدة منهن خرجت ولا تعود إذا طلقت أو فورقت ~~بفسخ أو وفاة فإن قيل لو وقف على بناته الأرامل فتزوجت واحدة منهن ثم طلقت ~~عاد استحقاقها فهلا كان هنا كذلك . أجيب بأنه في البنات أثبت استحقاقا ~~لبناته الأرامل وبالطلاق صارت أرملة وهنا جعلها مستحقة إلا أن تتزوج ~~وبالطلاق لا تخرج عن كونها تزوجت انتهى خ ط س ل . ( قوله : فإن تخلل ~~المتعاطفات ما ذكر ) أي كلام طويل ، فمثال الاستثناء المتقدم وقفت هذا على ~~غير الفاسق من أولادي وأحفادي وأخواتي ، ومثال المتوسط كوقفت هذا على ~~أولادي إلا من يفسق منهم وأحفادي وأخواتي ms2877 والذي يظهر أن المراد بالفسق هنا ~~ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة أو صغائر ولم تغلب طاعته على معاصيه ~~وبالعدالة انتفاء ذلك وإن ردت شهادته لخرم مروءة أو تغفل أو نحوهما شرح م ر ~~قال ع ش : فلو تاب الفاسق هل يستحق من حين التوبة أو لا فيه نظر ، والذي ~~يظهر الاستحقاق ا ه . ( قوله : اختص ذلك بالمعطوف الأخير ) وهو الإخوة ~~وسماه معطوفا من جهة المعنى لا من جهة اللفظ ( قوله : أعم من تعبيره بالجمل ~~) لشموله المفردات ومثل الإمام للجمل بوقفت على أولادي داري وحبست على ~~أقاربي ضيعتي وسبلت بيتي على خدمي المحتاجين أو إلا أن يفسق أحد منهم أي ~~وإن احتاجوا شرح م ر . ( قوله : بغيرها ) أي المتقدمة والمتأخرة ( قوله : ~~وجود عاطف جامع ) كالواو وقال ابن الخباز : PageV03P228 صرح بذلك ابن ~~القشيري في الأصول وقال السبكي : الظاهر أنه لا فرق بين العطف بالواو وثم . # | ( فصل : في أحكام الوقف المعنوية ) # ( الموقوف ملك # هامش حروف العطف أربعة أقسام قسم يشرك بين الأول والثاني في الإعراب ~~والحكم وهو الواو ، والفاء ، وثم ، وحتى ، وقسم يجعل الحكم للأول فقط وهو ~~لا ، وقسم يجعل الحكم ، للثاني فقط وهو بل ولكن ، وقسم يجعل الحكم لأحدهما ~~لا بعينه وهو إما وأو وأم شوبري . ( قوله : بخلاف بل ولكن ) أي فلا يرجع ما ~~بعدهما من الصفة والاستثناء لما قبلهما وكلامه يقتضي أنه لو قال : وقفت على ~~أولادي بل على أولاد أولادي المحتاجين لم يبطل الوقف للأول فتكون بل ~~للانتقال لا للإضراب المقتضي لإبطال الوقف عن الأول ويؤيده أن الإنشاء لا ~~يبطل بعد وقوعه بخلاف الخبر فيحتمل فيه الانتقال والإبطال هذا ما ظهر ~~لشيخنا ح ف بعد اطلاعه على عبارة ق ل المذكور فيها اقتضاء الشرح للحكم ~~المذكور ثم توقفه في الحكم ا ه . وقوله : للانتقال مقتضاه اشتراك ما بعدها ~~وما قبلها في الوقف . # | ( فصل : في أحكام الوقف المعنوية ) # أي التي لم تتعلق بعبارة الواقف ( قوله : الموقوف ملك لله ) فيه أن ~~الأشياء كلها لله تعالى سواء كانت موقوفة أم لا والجواب ms2878 ما أشار إليه ~~الشارح بقوله أي ينفك . . . إلخ شيخنا قال م ر : وإنما ثبت الوقف بشاهد ~~ويمين دون بقية حقوقه تعالى ؛ لأن المقصود ريعه وهو حق آدمي ا ه قوله : فلا ~~يكون للواقف ) خلافا للإمام مالك ولا للموقوف عليه خلافا للإمام أحمد ومؤنة ~~الموقوف وعمارته من فوائده فالقن مؤنته من كسبه فإن لم يف بذلك ففي بيت ~~المال فعلى أغنياء المسلمين والعقار عمارته في غلته ح ل وعبارة شرح م ر : ~~فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه أي كما قيل بهما في المذهب ومحل الخلاف ~~فيما يقصد به تملك ريعه بخلاف ما هو مثل التحرير نصا كالمسجد والمقبرة وكذا ~~الربط والمدارس ا ه أي فالملك فيه لله تعالى باتفاق ( قوله : وثمرة ) أي ~~حدثت بعد الوقف قال م ر والثمرة الموجودة حال الوقف للواقف إن كانت مؤبرة ~~وإلا فقولان أرجحهما أنها موقوفة كالحمل المقارن ا ه وقال ق ل : كثمرة أي ~~حادثة بعد الوقف وإلا فهي للواقف إن كانت مؤبرة وإلا فهي وقف فتباع ويشترى ~~بقدر ثمنها من جنس أصلها فإن تعذر فغيره فإن تعذر عادت ملكا للموقوف عليه ~~فإن تعذر فلأقرب الناس إلى الواقف ثم للفقراء أخذا مما سيأتي وكذا يقال في ~~الصوف ونحوه ا ه . ( قوله : وأغصان خلاف ) بوزن كتاب شجر معروف الواحدة ~~خلافة ونصوا على تخفيف اللام ، وتشديدها من لحن العوام كما قاله في المصباح ~~وفي ق ل وأغصان خلاف ، وهو نوع من الصفصاف أو نفسه وكذا نحوه مما يعتاد ~~قطعه أو شرط الواقف قطعه نعم قال الإمام : إن شرط قطع الأغصان التي لا ~~يعتاد قطعها مع ثمارها كانت له كذا في خ ط فراجعه وتأمله ا ه . ( قوله : ~~ومهر بوطء ) عبارة م ر إذا وطئت من غير الموقوف عليه بشبهة منها كأن كانت ~~مكرهة أو مطاوعة لا يعتد بفعلها لصغر أو اعتقاد حل وعذرت وخرج بالمهر أرش ~~البكارة فهو كأرش طرفها ولا يحل للواقف ولا للموقوف عليه وطؤها ويحد الأول ~~به كما حكي عن الأصحاب وكذا الثاني ms2879 كما رجحاه هنا PageV03P229 لله تعالى ) ~~أي ينفك عن اختصاص الآدمي كالعتق فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه ( ~~وفوائده ) أي الحادثة بعد الوقف ( كأجرة وثمرة ) وأغصان خلاف ( وولد ومهر ) ~~بوطء أو نكاح ( ملك للموقوف عليه ) يتصرف فيه تصرف الملاك ؛ لأن ذلك هو ~~المقصود من الوقف فيستوفي منافعه بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة من ناظره فإن ~~وقف عليه ليسكنه لم يسكنه غيره ، وقد يتوقف في منع إعارته ومعلوم أن ملكه ~~للولد محله في غير الحر أما الحر فله قيمته على الواطئ ولا يطأ الموقوفة ~~إلا زوج ، والمزوج لها الحاكم بإذن الموقوف عليه ولا يزوجها له ولا للواقف ~~. ( ويختص ) الموقوف عليه ( بجلد بهيمة ) موقوفة ( ماتت ) ؛ لأنه أولى به ~~من غيره ( فإن اندبغ عاد وقفا ) هذا من زيادتي ( ولا يملك قيمة رقيق ) مثلا ~~موقوف ( أتلف بل # هامش وهو المعتمد والقياس عدم حدهما لشبهة الملك على القول به والحدود ~~تدرأ بالشبهات وسيأتي في الوصية الفرق بينه وبين الموصى له بالمنفعة حيث لا ~~يحد شرح م ر أي وهو أن ملك الموصى له أتم من ملك الموقوف عليه بدليل أن له ~~الإجارة والإعارة من غير إذن مالك الرقبة وتورث عنه المنافع بخلاف الموقوف ~~عليه لا بد من إذن الناظر ولا تورث عنه المنافع انتهى م ر و زي و ع ش على م ~~ر . وقوله : فهو كأرش طرفها أي فيشتري الحاكم به عبدا صغيرا أو شقصا ويقفه ~~انتهى وإذا وطئها الموقوف عليه لا يلزمه المهر ولا قيمة ولدها الحادث بتلفه ~~أو بانعقاده حرا ؛ لأن المهر وولد الموقوفة الحادث له ويلزمه الحد حيث لا ~~شبهة كالواقف ولا أثر لملكه المنفعة انتهى س ل ( قوله : فيستوفي منافعه ~~بنفسه ) ولو حصل من استيفاء المنفعة نقص في عين الموقوف كرصاص الحمام ~~واستوفى الموقوف عليه الأجرة لزمه قيمة ما أذهبته النار من الرصاص مما قبض ~~من الأجرة وصرفه في مثله س ل ( قوله : وإجارة من ناظره ) أو نائبه سواء كان ~~الواقف أو من شرط له الواقف النظر فإن لم يكن أحدهما فمن ms2880 يوليه الحاكم فإن ~~لم يوجد لم تصح إجارة المستحق بنفسه فتنبه له فإنه يقع كثيرا وكتب عليه سم ~~قوله : من ناظره اعتمد م ر توقف صحة كل من الإجارة والإعارة على الناظر كما ~~هو ظاهر هذه العبارة ا ه ع ش ( قوله : وقد يتوقف ) أي فيما لو وقف عليه ~~ليسكنه ، ع ش والمعتمد جوازها وهو واضح إن لم يقل تسكنها وحدك وفي كلام ~~شيخنا ما يفيد عدم الجواز ا ه ح ل وهو الذي صرح به ع ش ( قوله : بإذن ~~الموقوف عليه ) أي إذا تأتى إذنه فإن كان جهة فينبغي أن يستقل الحاكم ~~بالتزويج ح ل وقال البرماوي يزوجها الناظر حينئذ وقوله : ولا يزوجها له ولا ~~للواقف أي مراعاة للقولين الضعيفين أي أنها ملك لهما ح ل . ( قوله : ويختص ~~الموقوف عليه . . . إلخ ) وعلى هذا ليس له أن ينقل يده عن هذا الاختصاص ~~بعوض حيث جوزنا نقل اليد عن الاختصاصات بعوض وصيغة ا ه . ح ل ( قوله : بجلد ~~بهيمة ماتت ) ولو قطع بموت الموقوفة المأكولة جاز ذبحها للضرورة ويباع ~~اللحم وتشترى بقيمته دابة من جنسها وتوقف ، وقيل يفعل الحاكم به ما يراه ~~مصلحة ولا يجوز بيعها حية ، وإن لم يقطع بموتها لا يجوز ذبحها وإن خرجت عن ~~الانتفاع كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف س ل ( قوله : ماتت ) فلو لم يمت ~~وأشرفت على الموت فعل الحاكم ما فيه المصلحة من بيعها قبل ذبحها ، أو ذبحها ~~ويفعل بلحمها ما يراه مصلحة من بيعه أو نحوه فإن تعذر ذلك عادت ملكا ~~للموقوف عليه برماوي ( قوله : أتلف ) أي بإتلاف أجنبي أو الواقف أو الموقوف ~~عليه تعديا ، أما بغير تعد فلا ضمان ولو جنى الموقوف جناية أوجبت قصاصا ~~اقتص منه وفات الوقت كما لو مات . ولو وجب مال أو عفا عليه فداه الواقف إن ~~كان حيا بأقل الأمرين وجناياته كواحدة وإن كان ميتا فدي من بيت المال ولا ~~يفدى من تركة الواقف ؛ لأنها انتقلت إلى الوارث س ل وعبارة م ر قوله : أتلف ~~أي من ms2881 واقف أو أجنبي وكذا موقوف عليه تعدى كأن استعمله في غير ما وقف له أو ~~تلف تحت يد ضامنه له ، أما إذا لم يتعد بإتلافه الموقوف فلا يكون ضامنا كما ~~لو وقع منه كوز سبيل على حوض فانكسر من غير تقصير قال العلامة الرشيدي قوله ~~: وكذا موقوف عليه . . . إلخ قضية هذا الصنيع أن الواقف والأجنبي ضامنان ~~مطلقا وظاهر أنه لا ضمان عليهما إذا أتلفاه بغير تعد كأن استعملاه فيما وقف ~~له PageV03P230 يشتري الحاكم بها مثله ، ثم ) إن تعذر اشترى ( بعضه ويقفه ~~مكانه ) رعاية لغرض الواقف من استمرار الثواب ولو اشترى ببعض قيمته رقيقا ~~ففي كون الفاضل للوقف أو للموقوف عليه وجهان قال في الروضة : هما ضعيفان ، ~~والمختار شراء شقص ورجحه البلقيني قال : ولا يرد عليه ما لو أوصى أن يشترى ~~بشيء ثلاث رقاب فوجدنا به رقبتين وفضل ما لا يمكن شراء رقبة به فإن الأصح ~~صرفه للوارث لتعذر الرقبة المصرح بها ثم بخلاف ما هنا ، وذكر الحاكم من ~~زيادتي وقدم في ذلك على الناظر والموقوف عليه ؛ لأن الوقف ملك لله تعالى ~~كما مر ، وتعبيري بمثله . . . إلخ أولى مما عبر به . ( ولا يباع موقوف وإن ~~خرب ) كشجرة جفت ومسجد انهدم وتعذرت إعادته وحصره الموقوفة البالية # هامش بإجارة مثلا ، فلو أسقط لفظ كذا لرجع القيد وهو قوله : تعدى للجميع ~~ا ه بحروفه . ( قوله : بل يشتري الحاكم ) أي وإن كان للوقف ناظر خاص م ر ~~كما يأتي في قوله وقدم ذلك على الناظر . . . إلخ قال م ر في شرحه ، أما ما ~~اشتراه الناظر من ماله أو من ريع الوقف أو عمره منهما أو من أحدهما لجهة ~~الوقف فالمنشئ لوقفه هو الناظر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والفرق ~~بينهما وبين بدل الوقوف واضح وما ذكره في شرح المنهج إنما هو في بدل الرقيق ~~الموقوف وهو المعتمد فيه ا ه بحروفه . ( قوله : مثله ) أي ذكورة وأنوثة ~~وسنا وجنسا وغيرها ح ل و ز ي ( قوله : ويقفه مكانه ) ولو حدث فيه أكساب قبل ~~صدور ms2882 الوقفية فلمن تكون وينبغي أن يأتي فيه ما سيأتي في نظيره من الموصى به ~~ا ه عميرة سم وعبارة : ق ل قوله : ويقفه مكانه أي بصيغة من ألفاظ الوقف ~~السابقة ؛ لأن القيمة ليست ملكا لأحد وبذلك فارق بدل الأضحية ( قوله : ~~وجهان ) أي ، قيل إنه للأول وقيل إنه للثاني شيخنا ( قوله : والمختار شراء ~~شقص ) فإن تعذر رجع للموقوف عليه ع ش ( قوله : لتعذر الرقبة ) علة لقوله ~~ولا يرد . . . إلخ ( قوله : وقدم في ذلك ) أي الشراء ( قوله : ؛ لأن الوقف ~~ملك لله ) أي والحاكم نائب الشرع . ( قوله : كشجرة ) فإن لم يمكن الانتفاع ~~بها إلا بإحراقها ونحوه صارت ملكا للموقوف عليه لكنها لا تباع ولا توهب بل ~~ينتفع بعينها كأم الولد ولحم الأضحية وهذا ما استوجهه خ ط س ل ولو أخلفت ~~الشجرة بدلها كالموز فله حكمها وكذا لو فرخت من جوانبها ولو مع بقائها ولا ~~يحتاج إلى إنشاء وقف ومثله ولد ما وقف في سبيل الله انتهى ق ل ( قوله : ~~ومسجد انهدم ) ولو خيف على نقضه نقض وحفظ ليعمر به مسجد آخر إن رآه الحاكم ~~والأقرب إليه أولى لا نحو بئر ورباط انتهى م ر وحج قال ع ش : وهل يستحق ~~أرباب الشعائر المعلوم أم لا والظاهر أن يقال إن من تمكنه المباشرة مع ~~الانهدام كقراءة حزبه استحق المعلوم إن باشر ومن لا تمكنه المباشرة كبواب ~~المسجد وفراشه لم يستحق كمن أكره على عدم المباشرة وهذا كله حيث لم يمكن ~~عوده وإلا وجب على الناظر القطع عن المستحقين وعوده إن أمكن وإلا نقل لأقرب ~~المساجد إليه وعبارة ق ل قوله : وتعذرت إعادته أي بنقضه ثم إن رجي عوده حفظ ~~نقضه ووجوبا ولو بنقله إلى محل آخر إن خيف عليه لو بقي وللحاكم هدمه ونقل ~~نقضه إلى محل أمين إن خيف على أخذه لو لم يهدم فإن لم يرج عوده بنى به ~~مسجدا آخر لا نحو مدرسة وكونه بقربه أولى فإن تعذر المسجد بنى به غيره ، ~~وأما غلته التي ليست لأرباب الوظائف بأن كانت ms2883 لعمارته وحصره وقناديله ~~فكنقضه وإلا فهي لأربابها وإن تعذرت أي الوظائف لعدم تقصيرهم كمدرس لم تحضر ~~طلبته بخلاف إمام لم يحضر من يصلي معه فلا يستحق إلا إن صلى في البقعة وحده ~~؛ لأن عليه فعل الصلاة فيه وكونه إماما فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر وهذا في ~~مسجد تمكن فيه تلك الوظائف وإلا كمسجد بجانب البحر مثلا وصار أي المسجد ~~داخل اللجة فينبغي نقل وظائفه أي مع بقائها لأربابها لما ينقل إليه نقضه ا ~~ه . ( قوله : وحصره الموقوفة البالية ) أي بأن صرح بوقفها ولا يكفي الشراء ~~لجهته وحينئذ فالموجود الآن بالمساجد يباع عند الحاجة ؛ لأنهم لا يصرحون ~~فيه بوقفية ا ه PageV03P231 وجذوعه المنكسرة ، إدامة للوقف في عينه ولأنه ~~يمكن الانتفاع به كصلاة واعتكاف في أرض المسجد وطبخ جص أو آجر له بحصره ~~وجذوعه ، وما ذكرته فيهما بصفتهما المذكورة هو ما اقتضاه كلام الجمهور وصرح ~~به الجرجاني والبغوي والروياني وغيرهم وبه أفتيت ، وصحح الشيخان تبعا ~~للإمام أنه يجوز بيعهما لئلا يضيعا ويشترى بثمنهما مثلهما والقول أنه يؤدي ~~إلى موافقة القائلين بالاستبدال ، أما الحصر الموهوبة أو المشتراة للمسجد ~~من غير وقف لها فتباع للحاجة وغلة وقفه عند تعذر إعادته قال الماوردي : ~~تصرف للفقراء والمساكين والمتولي لأقرب المساجد إليه والروياني هي كمنقطع ~~الآخر والإمام تحفظ لتوقع عوده ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . # هامش سم كما سيأتي في قوله ، أما الحصر الموهوبة . . . إلخ ( قوله : ~~وجذوعه ) جذع النخلة ما بين أصلها الذي في الأرض ورأسها كما في تفسير ~~الخطيب وكذا جذوع عقاراته الموقوفة عليه أو أبنيتها ومثل انكسارها لو أشرفت ~~على الانكسار أو الهدم أو كانت في أرض مستأجرة ولم يزد ريعها على أجرتها ~~فإن له قلعها . ( قوله : ولأنه يمكن الانتفاع به ) وبه فارق ما لو وقف فرسا ~~على الغزو فكبر ولم يصلح حيث جاز بيعه شرح م ر ( قوله : وما ذكرته فيهما ) ~~أي في الحصر والجذوع وقوله : بصفتهما هي في الحصر كونها بالية وفي الجذوع ~~كونها منكسرة ( قوله : وصحح الشيخان ) معتمد أي يبيعهما ms2884 الحاكم وإن كان ثم ~~ناظر خاص قياسا على ما سبق ويحتمل الفرق بين هذا وما تقدم ح ل ( قوله : أنه ~~يجوز بيعهما لئلا يضيعا ) أي فتحصيل يسير من ثمنهما يعود على الوقف أولى من ~~ضياعهما واستثنيا من بيع الوقف لصيرورتهما كالمعدوم ويصرف لمصالحه ثمنهما ~~إن لم يكن شراء حصر أو جذوع به ويجري الخلاف المذكور في دار منهدمة أو ~~مشرفة على الانهدام ولم تصلح للسكنى وفرق بعضهم بين الموقوفة على المسجد ~~والموقوفة على غيره وأفتى الوالد رحمه الله تعالى بأن الراجح منع بيعها ~~سواء أوقفت على المسجد أو على غيره وقال السبكي وغيره إن منع بيعها هو الحق ~~ويمكن حمل كلام القائل بالجواز على البناء خاصة كما أشار إليه ابن المقري ~~في روضه بقوله : وجدار داره المنهدم وهذا الحمل أسهل من تضعيفه شرح م ر ( ~~قوله : مثلهما ) أي إن أمكن وإلا فيصرف في مصالح المسجد وكالحصر نجارة ~~الخشب وأستار الكعبة إذا لم يبق فيها نفع س ل ( قوله : والقول به ) أي ~~بجواز البيع وهذا رد من الشارح على الشيخين ا ه ( قوله : يؤدي . . . إلخ ) ~~إن أراد التأدية مطلقا فممنوع وإن أراد التأدية في هذه الحالة فلا مانع من ~~ذلك ؛ لأنها حالة ضرورة سم . ( قوله : أو المشتراة للمسجد ) ولو من ريعه ~~ولا بد من وقفه ، وأما ما يشترى ببدل المتلف فلا بد أن يقفه الحاكم ح ل ( ~~قوله : عند تعذر إعادته ) أي حالا وقوله : قال الماوردي إلخ وجمع بين هذه ~~الأقوال بحمل أولها على ما إذا لم يمكن عوده أصلا وفقدت أقارب الميت أي ~~الواقف ولم يحتج إليه أقرب المساجد وحمل ثانيها على ما إذا احتاج إليه أقرب ~~المساجد وفقدت أقارب الميت أي الواقف وحمل ثالثها على ما إذا وجد أقارب ~~الميت ولم يمكن عوده ورابعها على ما إذا أمكن عوده ا ه ح ل و ز ي وهذا لا ~~يظهر بعد قوله عند تعذر إعادته وقد يجاب بأن المعنى عند تعذر إعادته حالا ~~فلا ينافي توقعها في المستقبل تأمل . وقال ms2885 ق ل : على الجلال تنبيه : علم ~~مما ذكر أنه يقدم حفظ غلته لرجاء عوده فإن تعذر صرفت إلى أقرب المساجد إن ~~احتيج إليها وإلا صرفت لأقرب الناس إلى الواقف إن وجدوا وإلا فللفقراء وعلى ~~ذلك يحمل ما في كلامهم من التناقض ا ه . PageV03P232 # | ( فصل ) . في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته # ( إن شرط واقف النظر ) لنفسه أو غيره ( اتبع ) شرطه كما علم مما مر لخبر ~~البيهقي { المسلمون عند شروطهم } ( وإلا ) بأن لم يشرطه لأحد ( ف ) هو ( ~~للقاضي ) بناء على أن الملك في الموقوف لله تعالى ( وشرط الناظر عدالة ~~وكفاية ) أي قوة وهداية للتصرف فيما هو ناظر عليه ؛ لأن نظره ولاية على ~~الغير فاعتبر فيه ذلك كالوصي والقيم ولو فسق الناظر ، ثم عاد عدلا عادت ~~ولايته إن كانت له بشرط الواقف وإلا فلا كما أفتى به النووي وإن اقتضى كلام ~~الإمام عدم عودها وذلك لقوته إذ ليس لأحد عزله ولا الاستبدال به والعارض ~~مانع من تصرفه لا سالب لولايته . ( ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة ~~وجمعها وقسمتها ) على مستحقيها ، وذكر حفظ الأصل والغلة من زيادتي ، وهذا ~~إذا أطلق النظر له أو فوض له جميع هذه # هامش # | ( فصل : في بيان النظر على الوقف ) # أي وما يتبع ذلك من قوله : ولواقف ناظر . . . إلخ ( قوله : أو غيره ) قال ~~شيخنا وقبوله كالوكيل ا ه ق ل ( قوله : اتبع شرطه ) أي في استحقاقه النظر ~~وكذا فيما شرط له من ريع الوقف وهو أجرة المثل في الوقف وفي غيره مطلقا فإن ~~لم يشرط له شيء فهو متبرع إلا إن فرض له الحاكم أجرة المثل بعد رفعه له فإن ~~أخذ شيئا من مال الوقف قبل ذلك أو بعده بغير ما قرر له ضمنه ولا يبرأ إلا ~~برده للقاضي وخرج بذلك ما يؤخذ ضيافة أو حلوانا فقال شيخنا الرملي بجوازه ~~نظرا للعادة ومنعه شيخنا ز ي ويظهر أنه إن بذله دافعه عن طيب نفس بلا إكراه ~~وبلا خوف زوال الوقف عنه وبلا نقص أجرة وقفه جاز وإلا فلا ms2886 وبهذا يجمع بين ~~كلامهما ا ه . ق ل قوله : مما مر ) أي من قوله ولو شرط الواقف شيئا بقصد ~~اتبع ح ل ( قوله : بأن لم يشرطه لأحد ) أي بأن لم يعلم شرطه لأحد سواء علم ~~عدم شرطه أو جهل الحال ا ه ع ش على م ر ( قوله : فللقاضي ) أي قاضي بلد ~~الوقف من حيث إجارته وحفظه ونحوهما وقاضي بلد الموقوف عليه من حيث التصرف ~~وقسمة الغلة ونحوهما كتنميته كما في مال اليتيم وليس لأحد القاضيين فعل ما ~~ليس له قاله شيخنا ا ه ق ل على الجلال س ل ( قوله : بناء على أن الملك في ~~الموقوف . . . إلخ ) أي ، وأما على القول بأن الملك فيه للواقف فيكون النظر ~~له وعلى القول بأن الملك للموقوف عليه يكون النظر له أيضا ( قوله : وشرط ~~الناظر ) وإن كان هو الواقف كما في شرح شيخنا وشمل الأعمى والخنثى ق ل ( ~~قوله : عدالة ) ويشترط في منصوب الحاكم العدالة الباطنة وفي منصوب الواقف ~~العدالة الظاهرة واعتبر الأذرعي الباطنة فيه أيضا ا ه س ل وشرح م ر وفي سم ~~ما نصه واعتمد م ر اعتبار العدالة الباطنة في الجميع حتى الواقف إذا شرط ~~النظر لنفسه ا ه . ( قوله : كالوصي ) يؤخذ من قوله كالوصي أنه لا يشترط فيه ~~البصر شوبري ( قوله : ولو فسق الناظر . . . إلخ ) قال م ر : وعند زوال ~~الأهلية يكون النظر للحاكم كما رجحه السبكي لا لمن بعده من الأهل بشرط ~~الواقف خلافا لابن الرفعة ؛ لأنه لم يجعل للمتأخر نظرا إلا بعد فقد المتقدم ~~فلا سبب لنظره غير فقده وبهذا فارق انتقال ولاية النكاح للأبعد بفسق الأقرب ~~لوجود السبب فيه وهو القرابة ا ه بحروفه . ( قوله : إن كانت له بشرط الواقف ~~) أي بصيغته كما نقل عن الفتاوى المذكورة فليراجع ا ه ح ل ( قوله : وإن ~~اقتضى . . . إلخ ) غاية في قوله عادت ولايته ا ه ح ف . ( قوله : وذلك ) أي ~~عودها إليه فهو تعليل للأول ( قوله : إذ ليس لأحد عزله ) أي ولا عزل نفسه ~~أيضا م ر ms2887 . ( قوله : وقسمتها على مستحقها ) ويراعي زمنا عينه ، فلا يجوز له ~~ولا لغيره أخذ معلوم قبل وقت استحقاقه وله جعل المال تحت يده من حيث ~~الولاية لا الاستحقاق ليأخذ هو وغيره منه قدر معلومه في وقت من شهر أو سنة ~~أو غيرها ولا يجوز مثل PageV03P233 الأمور ( فإن فوض له بعضها لم يتعده ) ~~كالوكيل ، ولو فوض لاثنين لم يستقل أحدهما بالتصرف ما لم ينص عليه . ( ~~ولواقف ناظر عزل من ولاه ) النظر عنه ( ونصب غيره ) مكانه كما في الوكيل ~~بخلاف ما إذا لم يكن ناظرا كأن شرط النظر لغيره حال الوقف فليس له ذلك ؛ ~~لأنه لا نظر له حينئذ ، ولو عزل هذا الغير نفسه لم ينصب بدله إلا الحاكم ، ~~وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . # هامش ذلك للجابي ولا للعامل ولا غيرهما إلا بإذنه وهم نوابه فيه وله ~~التولية والعزل وتنزيل الطلبة وتقدير جوامكهم لا لمدرس بلا نظر ولو جهل ~~الناظر مراتب الطلبة نزلهم المدرس بإذنه وله إقراض مال الوقف كما في مال ~~اليتيم وله الاقتراض على الوقف ولو من ماله عند الحاجة إن شرطه الواقف أو ~~أذن فيه الحاكم ويجوز الاستنابة في الوظائف قال شيخنا م ر : تبعا للسبكي ~~ولا يستنيب إلا مثله أو أعلى منه كما مر وأجرة النائب على من استنابه لا ~~على الوقف وسواء في ذلك الوقف من بيت المال أو من غيره خلافا لما ذكره ~~الجلال السيوطي حيث قال بعدمها في الثاني ا ه ( قوله : لم يستقل أحدهما ~~بالتصرف ) كما في الوصية لاثنين . [ تنبيه ] لو شرط النظر للأرشد فالأرشد ~~من أولاده دخل أولاد البنات ومتى ثبت رشد واحد لم ينتقل عنه برشد غيره ما ~~لم يتغير حاله ولو تعارض بينتان برشد اثنين مثلا اشتركا حيث وجدت الأهلية ~~وسقط الرشد للتعارض فيه ولو طال الزمن بين البينتين قدمت الناقلة ا ه ق ل . ~~( قوله : ولواقف ناظر ) أي شرط النظر لنفسه عزل من ولاه خرج غيره من أرباب ~~الوظائف والمدرس والإمام والطلبة ونحوهم فليس له ولا للناظر ولا للإمام ms2888 ~~الأعظم عزلهم بغير سبب ولا ينفذ عزلهم ويفسق عازلهم به ويطالب بسببه إلا إن ~~علمت صيانته وديانته وأمانته وعلمه ا ه ق ل ( قوله : كما في الوكيل ) لعل ~~الأنسب أن يقول كما في الموكل ( قوله : لم ينصب بدله إلا الحاكم ) الذي ~~أفتى به والد شيخنا أنه لا ينعزل ولكن الحاكم يقيم من يتصرف عنه ا ه ح ل ~~وتولية الحاكم غيره ليس لانعزاله بل لامتناعه فإذا عاد عاد النظر كما في سم ~~. [ فرع ] لو ضاق الوقف عن مستحقيه لم يقدم بعضهم على بعض بل يقسم بينهم ~~بالمحاصة ؛ لأنه لا يجوز تخصيص بعضهم على بعض وليس للناظر إحداث وظيفة لم ~~تكن في شرط الواقف ولا يجوز له صرف شيء من الواقف فيها ولا يجوز لمن قرر ~~فيها أخذ شيء من المعلوم فيها ولا يجوز إبطال وظيفة مما شرطه الواقف ويفسق ~~فاعل ذلك وينعزل به ولا يجوز للناظر تقديم بعض المستحقين على بعض في ~~الإعطاء ولو اندرست مقبرة موقوفة ولم يبق لها أثر لم يجز للناظر إجارتها ~~للزراعة مثلا وإن قصد صرف أجرتها لنحو مصالح للوقف أو المسجد ولو اندرس شرط ~~الواقف وجهل الترتيب بين أرباب الوقف ومقدار حصصهم قسمت الغلة بينهم ~~بالسوية فإن اختلفوا ولا بينة عمل بقول الواقف بلا يمين إن كان حيا وإلا ~~فوارثه وإلا فناظر من جهته ويقدم على الوارث لو اختلفا وإلا فذو اليد منهم ~~فإن كانت اليد للكل قسم بينهم ولا يعتبر بقول ناظر الحاكم ونفقة الموقوف ~~ومؤنة تجهيزه وعمارته من حيث ما شرطه الواقف وإلا فمن منافع الموقوف ككسب ~~العبد فإن لم يوجد ففي بيت المال ما عدا العمارة ا ه ق ل . PageV03P234 [ ~~درس ] # | ( كتاب الهبة ) # . تقال لما يعم الصدقة والهدية ولما يقابلهما ، وقد استعملت الأول في ~~تعريفها والثاني في أركانها وسيأتي ذلك والأصل فيها على الأول قبل الإجماع ~~قوله تعالى { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا } وقوله { ~~وآتى المال على حبه } الآية وأخبار كخبر الترمذي الآتي في الكلام على ~~الرجوع ms2889 فيها وخبر الصحيحين { لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة } أي ~~ظلفها ( هي ) أي الهبة بالمعنى الأول ( تمليك تطوع في حياة ) فخرج بالتمليك ~~العارية والضيافة والوقف # هامش # | ( كتاب الهبة ) # . من هب بمعنى مر لمرورها من يد إلى أخرى أو بمعنى استيقظ لتيقظ فاعلها ~~للإحسان فهي مندوبة وقد تخرج عن الندب إلى غيره كما سيأتي وذكرها عقب الوقف ~~لمشاركتها له في مطلق إزالة الملك وإن كان إزالة الملك فيها لمالك وفي ~~الوقف لا لمالك ق ل و زي مع زيادة ( قوله : تقال ) أي لغة وشرعا فتجتمع ~~الثلاثة فيما إذا نقل إليه شيئا إكراما وقصد ثواب الآخرة وأتى بإيجاب وقبول ~~قال في شرح البهجة : ويعتبر في التمليك في الثلاثة أهلية التبرع وفي التملك ~~أهلية الملك ا ه خضر على التحرير ( قوله : ولما يقابلهما ) وهي ذات الأركان ~~وهي المرادة عند الإطلاق ( قوله : نفسا ) تمييز محول عن الفاعل أي فإن طابت ~~نفسهن لكم عن شيء منه أي الصداق والآية الثانية أعم من هذه إذ تشمل الصداق ~~وغيره والآيتان محتملتان للهبة والصدقة والهدية شيخنا عزيزي وقوله : على ~~حبه أي المال وعلى بمعنى مع أو الضمير لله تعالى فعلى تعليلية وأيضا ورد { ~~تهادوا تحابوا } بالتشديد من المحبة وقيل تحابوا بالتخفيف من المحاباة وهي ~~الإكرام وقوله : تهادوا بفتح الدال مثل تعالوا وأصله تهاديوا حذفت ضمة ~~الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ( قوله : لا تحقرن جارة ) ~~بابه ضرب مختار وكرم قاموس أي لا تستصغرن هدية لجارتها . . . إلخ ع ش ~~فالمفعول محذوف قال الكرماني يحتمل أن يكون النهي للمعطية ويحتمل أن يكون ~~للمهدى إليها قلت : ولا يتم حمله على المهدى إليها إلا بجعل اللام في قوله ~~: لجارتها بمعنى من ولا يمتنع حمله على المعنيين ا ه فتح الباري شوبري ~~وعبارة س ل فيه نهي لكل منهما ( قوله : ولو فرسن ) بكسر الفاء وسكون الراء ~~كما في الصحاح والقاموس وبفتح السين كما في المشكاة ع ش ( قوله : أي ظلفها ~~) أي المشوي المشتمل على بعض لحم ؛ لأن النيء قد يرميه آخذه ms2890 فلا ينتفع به ( ~~قوله : بالمعنى الأول ) أي الأعم وهذا علم من قوله أولا وقد استعملت الأول ~~في تعريفها ع ش ( قوله : تمليك تطوع ) عبارة شرح م ر والتمليك لعين أو دين ~~بتفصيله الآتي أو منفعة على ما يأتي بلا عوض هبة ا ه . ثم قال بعد ذلك وخرج ~~الوقف قال ع ش : في إخراج التمليك المذكور للوقف على هذا الوجه نظر فإن ~~الشارح جعله شاملا لتمليك الدين والعين والمنفعة نعم هو ظاهر على أنه لا ~~تمليك فيه أصلا من جهة الوقف بل من جهة الشارع ا ه بحروفه ويؤخذ من قوله ~~تمليك تطوع امتناع الهبة للحمل ؛ لأنه لا يمكن تملكه ولا تملك الولي له ~~لعدم تحققه ا ه ع ش على م ر . ( قوله : فخرج ) اعترض بأن هذه لم تدخل حتى ~~تخرج ؛ لأنها ليس فيها تمليك حتى تدخل وعبارة م ر فخرج العارية ؛ لأنها ~~إباحة والملك يحصل بعدها ا ه ( قوله : والضيافة ) فهي وإن كان فيها ملك لكن ~~لا بالتمليك ، والمعتمد أن الملك يحصل بالوضع في الفم ويترتب على ذلك ما لو ~~حلف أن لا يأكل لزيد طعاما فأكله ضيفا فإنه لا يحنث ؛ لأنه ملكه بمجرد وضعه ~~PageV03P235 وبالتطوع غيره كالبيع والزكاة والنذر والكفارة فتعبيري به أولى ~~من قوله بلا عوض وبزيادتي في حياة الوصية ؛ لأن التمليك فيها إنما يتم ~~بالقبول وهو بعد الموت ( فإن ملك لاحتياج أو ) ( لثواب آخرة ) هو أولى من ~~قوله محتاجا لثواب الآخرة ( فصدقة ) أيضا ( أو نقله للمتهب إكراما ) له ( ~~فهدية ) أيضا فكل من الصدقة والهدية هبة ولا عكس وكلها مسنونة ، وأفضلها ~~الصدقة ، والهبة المرادة عند الإطلاق مقابل الصدقة والهدية ، ومنها قولي ( ~~وأركانها ) أي الهبة بالمعنى الثاني المراد عند الإطلاق ثلاثة ( صيغة وعاقد ~~وموهوب وشرط فيها ) أي في هذه الثلاثة ( ما ) مر في نظيرها ( في البيع ) ، ~~ومنه عدم التعليق والتأقيت فذكره من زيادتي . # هامش في فمه أي ملكا مراعى ولا يستقر ملكه عليه إلا بالازدراد أي البلع ~~فصدق عليه أنه لم يأكل إلا طعام نفسه ا ه ms2891 ا ج و ع ش . ( قوله : والوقف ) ~~فإنه لا تمليك فيه وإن كان الموقوف عليه يملك المنفعة من جهة تمليك الواقف ~~ح ل وفيه أنه إذا كان لا تمليك فيه لا حاجة للاحتراز عنه ؛ لأنه لم يدخل في ~~جنس التعريف حتى يخرج وعبارة م ر وخرج الوقف فإنه تمليك منفعة لا عين على ~~ما قيل والأوجه أنه تمليك فيه إنما هو بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي ~~فقال لا وجه للاحتراز عن الوقف فإن المنافع لم يتملكها الموقوف عليه بتمليك ~~الواقف بل بتسلمه من جهة الله تعالى ا ه ( قوله : وبالتطوع غيره كالبيع ~~والزكاة والنذر والكفارة ) قال م ر : ويمتنع التمليك فيها أي الثلاثة بل هي ~~كوفاء الديون ا ه قال ع ش وفيه نظر ؛ لأن كونها كوفاء الديون لا يمنع أن ~~فيها تمليكا ا ه حج وكتب عليه سم والنظر قوي جدا ا ه . ويجاب عن النظر بأن ~~المستحقين في الزكاة ملكوا قبل أداء المالك فإعطاؤه تفريغ لما في ذمته لا ~~تمليك مبتدأ وكذا يقال في النذر والكفارة ومما يدل على أن المستحقين ملكوا ~~أنه بحولان الحول لا يجوز للمالك بيع قدر الزكاة وأنه لو نقص النصاب بسببه ~~لا يجب على المالك زكاة فيما بعد العام الأول وإن مضى على ذلك أعوام ا ه ~~بحروفه ( قوله : فتعبيري به ) أي بالتطوع أولى ؛ لأن كلام الأصل يشمل ~~الزكاة وما بعدها فيكون التعريف غير مانع وقد تمنع الأولوية بأن كلا من ~~الزكاة والنذر والكفارة شبيه بقضاء الدين فهي تفريغ لذمة الدافع عما اشتغلت ~~به وملك الآخذ لها كأنه سابق على الدفع له فدفعه له كأنه عوض عما ثبت له في ~~ذمته ا ه ع ش . ( قوله : لاحتياج ) أي لاحتياج الأخذ ( قوله أولى ) أي ~~لإيهام كلام الأصل أن اجتماعهما شرط ع ش ( قوله : محتاجا ) هو مفعول لملك ~~لا حال من ضميره واللام في قوله لثواب للتعليل ( قوله : إكراما ) ليس بقيد ~~كما قاله السبكي وإنما ذكر ؛ لأنه يلزم غالبا من النقل وقد يقال كما ms2892 قاله ~~الزركشي احترز به عن الرشوة ا ه م ر . وإعطاء نحو شاعر خوفا من هجوه ا ه ق ~~ل ( قوله : فهدية أيضا ) فلا دخل لها فيما لا ينقل ولا يعارضه صحة نذر ~~إهدائه ؛ لأن الهدي اصطلاحا غير الهدية وإن زعم بعضهم ترادفهما شرح م ر ~~وقال ق ل : ومنها خلع الملوك المعروفة وكسوة نحو الحجاج إذا قصد دافعها عدم ~~الرجوع فيها ( قوله : ولا عكس ) أي بالمعنى اللغوي فليس كل هبة صدقة وهدية ~~وتظهر فائدته في الحلف فمن حلف لا يتصدق لم يحنث بهبة ولا بهدية أيضا أو ~~حلف لا يهدي لم يحنث بهبة ولا صدقة أيضا أو لا يهب حنث بهما وعتق عبده ~~وإبراء مدينه من الصدقة كما يأتي في الأيمان ق ل ( قوله : وأفضلها الصدقة ) ~~نعم تحرم على من علم أنه يصرفها في معصية ق ل ولو قال : خذ هذا واشتر لك به ~~كذا تعين ما لم يرد التبسط أي أو تدل قرينة حاله عليه كما مر ؛ لأن القرينة ~~محكمة عليه ، ومن ثم قالوا لو أعطى فقيرا درهما بنية أن يغسل به ثوبه أي ~~وقد دلت قرينة على ما ذكر تعين ا ه ع ش . ( قوله : وشرط فيها ما في البيع ) ~~ومنه أن يكون القبول مطابقا للإيجاب خلافا لمن زعم عدم اشتراطه هنا ومنه ~~أيضا اعتبار الفورية وأنه لا يضر الفصل إلا بالأجنبي والأوجه اغتفار قوله ~~بعد وهبتك وسلطتك على قبضه فلا يكون فاصلا مضرا لتعلقه بالعقد نعم في ~~الاكتفاء بالإذن قبل القبول نظر وقياس PageV03P236 ( لكن تصح هبة نحو حبتي ~~بر ) ولا يصح بيعه كما مر ( لا ) هبة ( موصوف ) في الذمة كما أشار إليه ~~الرافعي في الصلح ، ويصح بيعه ، وهذا من زيادتي ، وخرج بهذه الهبة الهدية ~~وصرح بها الأصل والصدقة فلا يعتبر فيهما صيغة بل يكفي فيهما بعث وقبض . ( و ~~) شرط ( في الواهب أهلية تبرع ) هذا من زيادتي فلا تصح من مكاتب بغير إذن ~~سيده ولا من ولي . # هامش ما مر في مزج الرهن الاكتفاء به وقد لا ms2893 يشترط صيغة كما لو كانت ~~ضمنية كأعتق عبدك عني فأعتقه شرح م ر وخرج بالصيغة التي هي الإيجاب والقبول ~~إلباس الولي حليا مثلا محجوره ، أو الزوج زوجته فليس هبة على المعتمد وهو ~~باق على ملكهما ويصدقان أنه ليس هبة باليمين ا ه م ر و ع ش ( قوله : في ~~البيع ) ومنه تطابق القبول للإيجاب كما تقدم فلو أوجب له بشيئين فقبل ~~أحدهما أو شيئا فقبل بعضه لم يصح كما قاله شيخنا عن والده خلافا للخطيب وإن ~~نقله عن شيخنا المذكور ولو وهب على أن يرجع فيه إذا احتاج إليه لم يصح ولو ~~في الهبة للولد وما ورد { أنه صلى الله عليه وسلم أهدي إليه سمن وأقط وكساء ~~فرد الكساء وقبل الآخرين } فذلك من الهدية لا الهبة ا ه ق ل ولو أهدى له ~~شيئا على أن يقضي له حاجة فلم يفعل لزمه رده إن بقي وإلا فبدله كما قاله ~~الإصطخري ا ه شرح م ر . ( قوله : لكن تصح ) استدراك على مفهوم قاعدة فهمت ~~من قوله وشرط فيها ما في البيع ومن هنا إلى قوله وتصح بعمرى ورقبى ست مسائل ~~كلها مستثناة من قوله وشرط فيها ما في البيع لكن بعضها مستثنى من المعقود ~~عليه وهو الأولان وبعضها من شرط العاقد وهو قوله : وفي العاقد أهلية تبرع ~~وبعضها من الصيغة وهو قوله : وهبة الدين للمدين إبراء وبعضها من شرط الصيغة ~~وهو قوله : وتصح بعمرى ورقبى إلخ فقوله : وفي الواهب أهلية تبرع وقوله : ~~وهبة الدين للمدين إبراء وقوله : وتصح بعمرى ورقبى إلخ كل من هذه الأربعة ~~معطوف على مدخول لكن وكأنه قال : ولكن شرط في الواهب إلخ ( قوله : هبة نحو ~~حبتي بر مما لا يتمول ) ولا يخفى أن معنى الهبة فيه نقل اليد عنه لا تمليكه ~~لعدم تموله كذا قاله حج ، والمعتمد أن معنى الهبة فيه التمليك لا نقل اليد ~~ح ل ( قوله : لا هبة موصوف ) وإن عينه في المجلس وقبضه شرح م ر ومنه يؤخذ ~~عدم صحة هبة الأعمى فلا يكون ms2894 واهبا ولا موهوبا له ح ل والمراد عدم صحة هبته ~~بالمعنى الأخص بخلاف صدقته وإهدائه فيصحان منه كما في ع ش على م ر ( قوله : ~~بعث ) أي في الهدية وقوله : وقبض أي في الصدقة ومقتضاه أن يملك الهدية ~~بمجرد البعث إليه وإن لم يقبضها فله التصرف فيها حينئذ وفي شرح البهجة لا ~~بد في ملكها من القبض ، والحق في عبارة الشارح أن قوله وقبض راجع لكل من ~~الهدية والصدقة شيخنا . ( قوله : وفي الواهب أهلية تبرع ) أي وفي المتهب ~~أهلية الملك أي التملك وهذا قد يفهم منه أنه لا يشترط في المتهب الرشد بل ~~يقتضي صحة قبول الطفل للهبة وفي حاشية سم على حج فرع : سئل شيخنا م ر عن ~~شخص بالغ تصدق على ولد مميز فهل يملكها الولد بوقوعها في يده كما لو احتطب ~~أو اصطاد أم لا يملكها ؛ لأن القبض غير صحيح فأجاب بأنه لا يملك الصبي ما ~~تصدق به عليه إلا بقبض وليه ا ه ولا يحرم الدفع له ويحمل ذلك من البالغ على ~~الإباحة ومحل الجواز حيث لم تدل قرينة على عدم رضا الولي بالدفع سيما إذا ~~كان ذلك يعوده على دناءة النفس والرذالة فتحرم حينئذ ع ش على م ر ولا يصح ~~عقد PageV03P237 ( وهبة الدين ) المستقر ( للمدين إبراء ) فلا يحتاج إلى ~~قبول اعتبارا بالمعنى ( ولغيره ) هبة ( صحيحة ) كما صححه جمع تبعا للنص وهو ~~نظير ما مر في بيعه بل أولى وصحح الأصل بطلانها نظير ما مر له في بيعه وما ~~تقرر هو في هبة غير المنافع ، أما هبتها ففيها وجهان أحدهما أنها ليست ~~بتمليك بناء على أن ما وهبت منافعه عارية وهو ما جزم به الماوردي وغيره ~~ورجحه الزركشي ، والثاني أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة وهو ~~ما رجحه ابن الرفعة والسبكي وغيرهما . ( وتصح بعمرى ورقبى ) فالعمرى ( ~~كأعمرتك هذا ) أي جعلته لك عمرك ( وإن زاد فإذا مت عاد لي ) ولغا الشرط ~~لخبر الصحيحين { العمرى ميراث # هامش الأعمى ولا قبضه ما تصدق به عليه ms2895 أو أهدي له أو وهب له ولا إقباضه ~~ما تصدق به أو أهداه لغيره أخذا بمقتضى ما ذكر وخالفه بعض مشايخنا في جميع ~~ذلك لإطباق الناس على فعله وهو الأوجه إلا في الهبة الخاصة وسيأتي في قسم ~~الصدقات ما يدل له وتصح لمحجور لكن يقبل له الحاكم إن لم يكن له ولي أو كان ~~فاسقا وإلا فيقبل له وليه ولو وصيا أو قيما فإن لم يقبل انعزل إلا إن كان ~~أبا أو جدا ولو وهب الولي لمحجوره قبل له الحاكم إن كان الولي غير أب أو جد ~~والأب والجد يتولى الطرفين ، والهبة للعبد والدابة كالوقف عليهما فلا يصح ~~إن قصدهما أو أطلق في الدابة وتصح في غير ذلك ويقبل مالك الدابة ما وهب لها ~~ويقبل العبد ما وهب له وهو لسيده إلا في المكاتب فهو له وإن كان الواهب ~~سيده ا ه ق ل . ( قوله : وهبة الدين إلخ ) تقييد لقوله وشرط فيها ما في ~~البيع ومقتضاه أنه لا بد من قبول أي إلا في هذه الصورة ( قوله : المستقر ) ~~خرج به نجوم الكتابة لتعرضها للسقوط ح ل وعبارة ع ش على م ر قوله : المستقر ~~المراد به ما يصح الاعتياض عنه ليخرج نحو نجوم الكتابة كذا وجد بخط بعض ~~الفضلاء . أقول : والظاهر أن التقييد بالمستقر لما ذكره من الخلاف في هبة ~~الدين لغير من هو عليه بخلاف غير المستقر فإنه لا تصح هبته لغير من هو عليه ~~قطعا وإلا فنجوم الكتابة يصح الإبراء منها فينبغي صحة هبتها للمكاتب ا ه ~~بحروفه فيكون التقييد لأجل قوله ولغيره هبة صحيحة ( قوله : إبراء ) أي صريح ~~بلفظ الهبة أو التصدق وكناية بلفظ الترك ق ل ( قوله : ولغيره هبة صحيحة ) ~~هذه طريقة للشارح والمعتمد البطلان م ر ( قوله : وهو نظير ما مر في بيعه ) ~~المعتمد في المقيس البطلان ؛ لأنه من غير مقدور على تسلمه ؛ لأن ما يقبض من ~~المدين عين لا دين والمعتمد في المقيس عليه الصحة ويفرق بين صحة بيعه وعدم ~~صحة هبته بأن بيع ms2896 ما في الذمة التزام لتحصيل المبيع في مقابلة الثمن الذي ~~استحقه والالتزام فيها صحيح بخلاف هبته فإنها لا تتضمن الالتزام إذ لا ~~مقابل فيها فكانت بالوعد أشبه فلم تصح وبتأمل هذا يندفع ما في شرح المنهج ~~والإسعاد وغيرهما من تخريج هذا على ذاك والحكم بصحة هبته بالأولى من صحة ~~بيعه ا ه شرح م ر ( قوله : بل أولى ) ؛ لأنه إذا صح بيعه مع كونه مقابلا ~~بعوض فهبته أولى إذ لا عوض فيها ا ه س ل ( قوله : وما تقرر ) أي من قوله هي ~~تمليك تطوع إلخ وقوله : بناء على أن . . . إلخ انظر ما وجه البناء في هذا ~~والذي بعده ( قوله : ليست بتمليك ) أي فلا تصح هبتها ( قوله : عارية ) أي ~~فإذا تلفت ضمنها المتهب بخلاف القول الثاني ( قوله : والثاني أنها تمليك ) ~~أي فتصح هبتها وهذا هو المعتمد وعليه فلا تلزم إلا بالقبض وهو بالاستيفاء ~~لا بقبض العين ثم قال م ر : وفارقت الإجارة بالاحتياج فيها لتقرر الأجرة ~~بالتصرف في المنفعة ا ه وقوله : وهو بالاستيفاء يؤخذ منه أنه لا يؤجر ولا ~~يعير ا ه سم على ابن حجر . أقول : ويؤخذ منه أيضا أن للمالك الرجوع متى شاء ~~لعدم قبض المنفعة قبل استيفائها وقوله : وفارقت الإجارة أي حيث جعل فيها ~~قبض المنفعة بقبض العين حتى يجوز التصرف فيها بالإجارة وغيرها ا ه ع ش . ( ~~قوله : وتصح بعمرى . . . إلخ ) هذا في قوة الاستثناء من قوله وشرط فيها ما ~~في البيع إذ كان مقتضاه الفساد لاشتمالهما على التأقيت ( قوله : أي جعلته ~~لك عمرك ) أو وهبته لك عمرك أو ما عشت بفتح التاء لا PageV03P238 لأهلها } ~~( و ) الرقبى ك ( أرقبتكه أو جعلته لك رقبى ) أي إن مت قبلي عاد لي وإن مت ~~قبلك استقر لك ولغا الشرط لخبر أبي داود { لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أرقب ~~شيئا أو أعمره فهو لورثته } أي لا تعمروا ولا ترقبوا طمعا في أن يعود إليكم ~~فإن سبيله الميراث والرقبى من الرقوب فكل منهما يرقب موت الآخر . ( وشرط في ~~ملك موهوب ms2897 ) بالهبة المطلقة ( قبض بإذن ) فيه من واهب ( أو إقباض ) منه وإن ~~تراخى القبض عن العقد أو كان الموهوب بيد المتهب وتقدم بيان القبض إلا أنه ~~لا يكفي هنا الإتلاف وإن أذن فيه الواهب ولا الوضع بين يديه بلا إذن ؛ لأنه ~~غير مستحق القبض كقبض الوديعة فاعتبر تحقيقه بخلاف البيع ( فلو مات أحدهما ~~قبله ) أي قبل القبض ( خلفه وارثه ) فلا ينفسخ العقد بموت أحدهما ؛ لأنه ~~يئول إلى اللزوم بخلاف الشركة والوكالة ، والتصريح بالإقباض من زيادتي . ( ~~وكره ) لمعط ( تفضيل في عطية بعضه ) من فرع أو أصل وإن بعد سواء الذكر ~~وغيره لئلا يفضي ذلك إلى العقوق والشحناء وللنهي عنه والأمر # هامش إن قال : عمرى أو عمر فلان أو ما عشت بضم التاء أو عاش فلان أو سنة ~~ل ويشترط معرفة معنى هذه الألفاظ كما في شرح م ر ( قوله : ولغا الشرط ) وإن ~~ظن لزومه أو صحته قالوا وليس لنا موضع يصح فيه العقد مع وجود الشرط الفاسد ~~المنافي لمقتضاه إلا هذا ح ل ( قوله : العمرى ميراث ) المراد بها الشيء ~~المعمر ( قوله : أي لا تعمروا ولا ترقبوا ) منه يعلم أن أعمر وأرقب مبنيان ~~لما لم يسم فاعله وأصرح منه في ذلك قوله : صلى الله عليه وسلم كما في م ر { ~~أيما رجل أعمر عمرى فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها } رواه مسلم ~~ا ه ع ش ( قوله : يرقب موت الآخر ) من باب دخل مختار ا ه ع ش على م ر . ( ~~قوله : وشرط في ملك موهوب ) أي ولو من أب لولده الصغير م ر أي لا بد من نقل ~~الذي وهبه لولده من مكان إلى مكان آخر بقصد القبض شيخنا ومحل هذا الشرط في ~~غير الهبة الضمنية كأن قال أعتق عبدك عني ؛ لأنه كأنه قال له أوهبه لي ~~وأعتقه عني ( قوله : بالهبة المطلقة ) أي الشاملة للهدية والصدقة قال م ر : ~~والهبة الفاسدة المقبوضة كالصحيحة في عدم الضمان لا الملك ( قوله : قبض ~~بإذن ) فلو قبضه بغير إذنه ضمنه ولو أذن له ورجع ms2898 عن الإذن أو جن أو أغمي ~~عليه أو حجر عليه كما بحثه الزركشي أو مات أحدهما قبل القبض بطل الإذن ولو ~~قبضه فقال الواهب رجعت عن الإذن قبله وقاله المتهب بعده صدق المتهب ؛ لأن ~~الأصل عدم الرجوع قبله خلافا لها استظهره الأذرعي من تصديق الواهب ولو ~~أقبضه وقال قصدت الإيداع أو العارية وأنكر المتهب صدق الواهب كما في ~~الاستقصاء م ر ( قوله : أو كان الموهوب بيد المتهب ) غاية في قوله بإذن فيه ~~من واهب كما يفهم من شرح م ر ويشترط مضي مدة يمكن فيها القبض بعد الإذن ~~كنظيره ( قوله : إلا أنه لا يكفي هنا الإتلاف ) أي إذا كان الإتلاف بغير ~~الأكل أو العتق وأذن فيه الواهب فيكون قبضا ويقدر انتقاله إليه قبيل ~~الازدراد والعتق ا ه ز ي . أقول : قياس ما هو المعتمد في الضيافة من أن ~~الملك بالوضع في الفم أن يقدر انتقاله هنا قبيل الوضع في الفم والتلفظ ~~بالصيغة أي في العتق ع ش على م ر ( قوله : ولا الوضع بين يديه بلا إذن ) أي ~~إذن من الواهب للمتهب في القبض ، أما به فيكفي حيث كان الموضوع بين يديه من ~~أهل القبض بخلاف الصبي فلا يملك بالوضع بين يديه ولا يقبضه وإنما يملك بقبض ~~وليه ع ش ( قوله : فلو مات أحدهما ) أي الواهب والمتهب بالمعنى الأعم ~~الشامل للهدية والصدقة فيما يظهر شرح م ر قال ق ل أو جن أو أغمي عليه أو ~~حجر عليه ولو بفلس بين الهبة والقبض أي بين تمامهما ا ه ( قوله : خلفه ~~وارثه ) شمل ذلك الرجوع فله بعد موت مورثه الرجوع في الهبة كأن يقول رجعت ~~في الهبة وله الامتناع من القبض ومن الإذن في الإقباض ويكون ملكا كما قرره ~~شيخنا العزيزي وعبارة ق ل : قام وارثه في الموت ومثله ولي المجنون والسفيه ~~دون المغمى عليه إلا إن أيس من زواله فكالمجنون ويقبض محجور الفلس بنفسه ~~لكماله ا ه . ( قوله : لئلا يفضي ذلك إلى العقوق ) راجع إلى الفرع والشحناء ~~راجع للأصل والشحناء ms2899 الحقد والعداوة ا ه شيخنا وهذه العلة تقتضي ~~PageV03P239 بتركه في الفراغ كما في الصحيحين قال في الروضة : قال الدارمي ~~: فإن فضل في الأصل فليفضل الأم ، ومحل كراهة التفضيل عند الاستواء في ~~الحاجة أو عدمها كما قاله ابن الرفعة والتصريح بذكر الكراهة مع إفادة حكم ~~التفضيل في الأصل من زيادتي ( ولأصل رجوع فيما أعطاه ) لفرعه لخبر { لا يحل ~~لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده } رواه ~~الترمذي والحاكم وصححاه وقيس بالوالد كل من له ولادة ( بزيادته المتصلة ) # هامش أن هذا لا يختص بالعطية بل مثلها التودد في الكلام ونحوه ومن ثم قال ~~الدميري : لا خلاف أن التسوية بينهم أي الأولاد مطلوبة حتى في التقبيل قاله ~~حج ( قوله : عند الاستواء في الحاجة ) أي والعلم والورع أي ولم يكن أحدهما ~~عاقا أو يصرف ما يدفعه له في المعاصي ح ل . [ تنبيه ] يسن للوالد العدل بين ~~أولاده لخبر { اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم } فيكره تركه ، وكذلك الإخوة ~~ففي الحديث { حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد } وفي رواية { الأكبر ~~من الإخوة بمنزلة الأب } وتسن التسوية في الأصول فإن فضل فالأم أولى ~~وتفضيله في الإرث لملحظ العصوبة وهنا الرحم وهي أقوى فيها لاحتيا ` جها ، ~~وتردد شيخنا في تقديم زيارة قبرها ، والعقوق من الكبائر وهو إيذاؤهما أو ~~أحدهما إيذاء ليس بالهين ما لم يكن ما آذاه به مطلوبا شرعا كترك عبادة أو ~~فعل حرام أو مكروه إذا ارتكبه الأصل وآذاه الفرع بسببه وليس من العقوق ~~مخالفة الأصل في طلاق زوجة يحبها أو بيع ماله أو مطالبة بحق عليه وهو غير ~~محتاج له بل يحرم على الأصل ذلك إذا طلبه وامتنع مع قدرته . فإن قلت صلة ~~الأقارب سنة وهي فعلك ما تعد به واصلا ، وتحصل بمال وقضاء حاجة وزيادة ~~ومكاتبة وإرسال سلام ، ومخالفة السنة لا تحرم وهنا قطع هذه السنة من ~~الكبائر . قلت كون ذلك كبيرة ليس لمخالفة السنة فقط بل لها مع ما يترتب ~~عليه ذلك من الأذية التي ms2900 لا تحتمل فيحمل على ما إذا عودهم بشيء ثم قطعه ~~وتضرروا بذلك رحماني على التحرير ( قوله : ولأصل رجوع فيما أعطاه ) وإن لم ~~يحتج إليه لنفقته أو دينه وهو مندوب إن كان الفرع عاصيا بحيث يصرف ما يعطيه ~~له في المعصية فإن تعين الرجوع طريقا في ظنه إلى كفه عن المعصية كان واجبا ~~ح ل وعبارة شرح م ر : ولأصل رجوع . . . إلخ ويكره له الرجوع من غير عذر فإن ~~وجد لكون الولد عاقا أو يصرفه في معصية أنذره به فإن أصر لم يكره كما قالاه ~~وبحث الإسنوي ندبه في العاصي وكراهته في العاق إن زاد عقوقه ، وندبه إن ~~أزاله ، وإباحته إن لم يفد أي الرجوع شيئا والأذرعي عدم كراهته إن احتاج ~~الأب لنفقة أو دين بل ندبه حيث كان الولد غير محتاج له ووجوبه في العاصي إن ~~غلب على الظن تعينه طريقا إلى كفه عن المعصية شرح م ر ومذهب الحنفية عكس ~~مذهبنا وهو الرجوع فيما وهب لأجنبي دون ما وهبه الأصل لفرعه ( قوله : رجوع ~~) ولا يتعين الفور بل له ذلك متى شاء وإن لم يحكم به حاكم شرح م ر . ( قوله ~~: فيما أعطاه ) بهبة أو صدقة أو هدية ا ه شيخنا و م ر والمراد إذا كان عينا ~~كما في شرح م ر ثم قال : فلو أبرأه من دين كان له عليه امتنع الرجوع جزما ~~سواء قلنا إنه تمليك أم إسقاط إذ لا بقاء للدين فأشبه ما لو وهبه شيئا فتلف ~~ا ه بحروفه وفيه أيضا ويبقى غراس متهب وبناؤه أو يقلع بالأرش أو يتملك ~~بالقيمة وزرعه إلى الحصاد لاحترامه بوضعه له حال ملكه الأرض ولو عمل فيه ~~نحو قصارة أو صبغ فإن زادت به قيمته شارك بالزائد وإلا فلا شيء له ا ه ~~بحروفه ( قوله : إلا الوالد ) بدل من الضمير المستتر في يرجع أو مستثنى منه ~~( قوله : وقيس بالوالد . . . إلخ ) واختص الوالد بذلك لانتفاء التهمة فيه ~~إذ ما طبع عليه من إيثاره لولده على نفسه يقتضي أنه إنما رجع ms2901 لحاجة أو ~~مصلحة ولو وهبه وأقبضه ومات فادعى الوارث صدوره في المرض والمتهب كونه في ~~الصحة صدق الثاني بيمينه ولو أقاما بينتين قدمت بينة الوارث ؛ لأن معها ~~زيادة علم ثم محل ما تقرر إن كان الولد حرا فإن كان رقيقا فالهبة لسيده كما ~~علم مما مر شرح م ر مفرقا PageV03P240 كسمن وتعلم صنعة وحمل قارن العطية ، ~~وإن انفصل بناء على أن الحمل يعلم بخلاف المنفصلة كولد وكسب ، وكذا حمل ~~حادث لحدوثه على ملك فرعه ولو نقص رجع فيه من غير أرش النقص وإنما يرجع ~~فيما أعطاه لفرعه ( إن بقي في سلطنته فيمتنع ) الرجوع ( بزوالها ) سواء ~~أزالت بزوال ملكه أم لا كأن حجر عليه بفلس أو تعلق أرش جناية من أعطية ~~برقبته أو كاتبه أو استولد الأمة وسواء أعاد الملك إليه أم لا ؛ لأن ملكه ~~الآن غير مستفاد منه حتى يزيله بالرجوع فيه بخلاف ما لو كانت العطية عصيرا ~~فتخمر ، ثم تخلل فإن له الرجوع لبقاء سلطنته وبذلك عرفت حكمة التعبير ببقاء ~~السلطنة دون بقاء الملك ( لا بنحو رهنه وهبته قبل قبض ) فيهما كتعليق عتقه ~~وتدبيره والوصية به وتزويجه وزراعته وإجارته لبقاء سلطنته # هامش قوله : وتعلم صنعة ) أي من غير معالجة للسيد فيه فإن كان بمعالجته ~~أو بأجرة فلا يمنع ذلك الرجوع بل يرجع ويكون السيد شريكا حج ح ل ( قوله : ~~قارن العطية ) عبارة م ر : وليس منها أي المنفصلة حمل عند القبض وإن انفصل ~~في يده ا ه عليه ، فالمراد بالعطية هنا ما يشمل العقد والقبض وما بينهما ا ~~ه ع ش ( قوله : بخلاف المنفصلة كولد ) أي حدث عنده ( قوله : كذا حمل حادث ) ~~أي بعد القبض كما يفهم من قوله لحدوثه . . . إلخ ع ش قال الشوبري وفصله ~~بكذا ؛ لأنه غير منفصل ا ه قال م ر : وللواهب الرجوع قبل انفصاله على ~~المعتمد فإن انفصل أخذه المتهب ( قوله : من غير أرش النقص ) وانظر لو كان ~~النقص المذكور بجناية من الفرع ، والوجه أنه لا يجب فيه شيء ؛ لأنه حينئذ ~~كان على ملك ms2902 الفرع سم ( قوله : في سلطنته ) أي استيلائه ليشمل ما يأتي في ~~التخمر ثم التخلل شرح م ر ( قوله : فيمتنع الرجوع بزوالها ) أي فيمتنع ~~الرجوع ببيعه كله أو بعضه بالنسبة لما باعه نعم لو كان في زمن خيار لم ينقل ~~الملك عنه بأن كان الخيار له أي للفرع أو لهما اتجه الرجوع وشمل كلامه ما ~~لو كان البيع للأصل الواهب فيمتنع الرجوع شرح الرملي ولو زرع الحب الموهوب ~~أو تفرخ البيض امتنع الرجوع كما جزم به ابن المقري في روضه ويفرق بينه وبين ~~نظيره في الغصب حيث يرجع المالك وإن تفرخ ونبت ؛ لأن استهلاك الموهوب يسقط ~~به حق الواهب بالكلية واستهلاك المغصوب ونحوه لا يسقط به حق مالكه ا ه من ~~شرح م ر ( قوله : سواء زالت بزوال ملكه ) وزوال السلطنة بمجرد تعلق الأرش ~~ومجرد الحجر بالفلس قد يتوقف فيه إلا أن يقال السلطنة عبارة عن التصرف وهو ~~لا يتصرف حينئذ ا ه ح ل فالحجر وتعلق الأرش يزيلان السلطنة بمعنى جواز ~~التصرف ولا يزيلان الملك ؛ لأنه باق ( قوله : كأن حجر عليه بفلس ) أي على ~~الفرع ع ش ( قوله : أو تعلق أرش جناية . . . إلخ ) أي إلا أن يفديه الراجع ~~م ر ( قوله : أو كاتبه ) أي كتابة صحيحة ما لم يعجز شرح م ر ( قوله : وسواء ~~أعاد الملك إليه ) نظم بعضهم ذلك فقال : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة ~~للولد في البيع والقرض وفي الصداق بعكس ذاك الحكم باتفاق ( قوله : أعاد ~~الملك إليه ) تعبيره بالملك يفيد أنه لو جنى ثم فداه السيد أو عفى عن أرشها ~~لا يمتنع العود على الأصل ؛ لأن الملك لم يزل وإن زالت السلطنة ثم عادت ع ش ~~( قوله : بخلاف ما لو كانت العطية . . . إلخ ) محترز ما فهم من قول المصنف ~~بزوالها ؛ لأن تخمر العصير لم يزل سلطنته عنه ع ش . ( قوله : وبذلك عرفت ) ~~أي بما ذكر مع قوله كأن حجر عليه . . . إلخ ( قوله : دون بقاء الملك ) ؛ ~~لأنه يرد على منطوقه ما إذا حجر عليه فإن ms2903 الملك باق مع أنه لا رجوع وعلى ~~مفهومه تخمر العصير ثم تخلله فإن الملك زال بالتخمر مع أن له الرجوع شيخنا ~~( قوله : والوصية به ) إنما عرفه بأل ؛ لأن ما قبله وقع معرفا بالإضافة وفي ~~إضافة الوصية إيهام خلاف المراد شوبري بالمعنى ( قوله : وإجارته ) أي لبقاء ~~العين بحالها ومورد الإجارة المنفعة فيستوفيها المستأجر ا ه PageV03P241 ~~بخلافهما بعد القبض وخرج بالأصل عدمه كالأخ والعم فلا رجوع له فيما أعطاه ~~لظاهر الخبر السابق ( ويحصل ) الرجوع ( بنحو رجعت فيه أو رددته إلى ملكي ) ~~كنقضت الهبة وأبطلتها وفسختها ( لا بنحو بيع وإعتاق ووطء ) كهبة ووقف لكمال ~~ملك الفرع بدليل نفوذ تصرفه فلا يزول ملكه إلا بنحو ما ذكر ، وتعبيري بنحو ~~إلى آخره في المواضع الثلاثة أعم مما عبر به . ( والهبة إن أطلقت ) بأن لم ~~تقيد بثواب ولا بعدمه ( فلا ثواب ) فيها ( وإن كانت لأعلى ) من الواهب ؛ ~~لأن اللفظ لا يقتضيه ( أو قيدت بثواب مجهول ) كثوب ( فباطلة ) لتعذر ~~تصحيحها بيعا لجهالة العوض وهبة لذكر الثواب بناء على أنها لا تقتضيه ( أو ~~) قيدت ( بمعلوم فبيع ) نظرا إلى المعنى . ( وظرف الهبة إن لم يعتد رده ~~كقوصرة تمر ) بتشديد الراء وعاؤه الذي يكنز فيه # هامش شرح م ر وقال ع ش : قوله : فيستوفيها المستأجر أي من غير رجوع ~~للواهب بشيء على المؤجر ا ه حج وعليه فلو انفسخت الإجارة فقياس ما مر في ~~الإجارة من أن المالك لو أجر الدار ثم باعها ثم انفسخت الإجارة عادت ~~المنفعة للبائع لا المشتري أنها هنا تعود للابن ا ه بحروفه ( قوله : ~~بخلافهما بعد القبض ) ظاهره ولو للواهب ونقل عن الأذرعي أن محل ذلك إذا كان ~~لغير الواهب بخلاف ما إذا كان له ؛ لأن الحق له ولم يتعلق به حق الغير ح ل ~~( قوله : ويحصل بنحو رجعت . . . إلخ ) ولا يصح تعليقه وليس تفاسخ الهبة ~~وتقايلها رجوعا فلا تفسخ بهما ق ل ( قوله : ووطء ) أي لم تحمل منه وعليه ~~باستيلادها قيمتها وبالوطء مهر مثلها وهو حرام وإن قصد به الرجوع شرح م ر ~~ولا ms2904 حد لشبهة الخلاف ع ش وقوله : أي لم تحمل منه مفهومه أنها إذا حملت منه ~~كان رجوعا وعليه فيشكل قوله : وعليه باستيلادها قيمتها ؛ لأنه يقدر دخولها ~~في ملكه قبيل العلوق فهي إنما حملت بعد عودها لملكه اللهم إلا أن يقال ~~مراده أنه إذا وطئ وأحبل انتقلت إلى ملكه ويلزمه قيمتها لفرعه وعليه فليس ~~الوطء رجوعا وإن حملت غايته أنها إن لم تحمل لزمه المهر وهي باقية على ملك ~~الفرع وإن حملت انتقلت إلى ملكه كما لو وطئ أمة الفرع التي ملكها من غير ~~جهة الأصل فإنه يقدر دخولها في ملك الواطئ قبيل العلوق وما هنا كذلك ونقل ~~في الدرس عن ابن قاسم معنى ذلك ا ه ع ش . والذي انحط عليه كلام شيخنا في ~~التصدق على الصغار والمجانين وغيرهما مما لم يعتد بقبضه أنه حرام ؛ لأنه ~~فيه ضياع مال وهو لم يخرج عن ملكه إلا بقبض صحيح إلا إذا كان التصدق بمال ~~مأكول فإنه يجوز ؛ لأنه لا يتقاعد عن إطعام نحو هرة وهو جائز ؛ لأنه بطريق ~~الإباحة فإذا أراد الشخص أن يتخلص من الحرمة بسبب التصدق على من ذكر يدفع ~~الصدقة لأوليائهم فإن لم يكن لهم ولي خاص فليدفعها لشخص صالح يصرفها عليهم ~~في مصالحهم ؛ لأنه بمنزلة وليهم ، وكذا لا يجوز دفع زكاة الفطر وغيرها لهم ~~بل لأوليائهم شيخنا العزيزي . ( قوله : والهبة ) أي بالمعنى الأعم فيشمل ~~الهدية والصدقة ا ه م ر ( قوله : بأن لم تقيد بثواب ) أي عوض ( قوله : فلا ~~ثواب فيها ) أي عوض ( قوله : وإن كانت لأعلى من الواهب ) الغاية للرد ~~وعبارة أصله مع شرح المحلي ومتى وهب مطلقا أي من غير تقييد بثواب أو عدمه ~~فلا ثواب إن وهب لدونه في الرتبة ، وكذا لأعلى منه في الأظهر ولنظيره على ~~المذهب ؛ لأن اللفظ لا يقتضيه والمقابل ينظر إلى العادة انتهت ومحل الخلاف ~~ما لم تقم قرينة على طلب المقابل فإن قامت وجب رد الموهوب أو دفع المقابل ~~كما في ق ل على الغزي ( قوله : ؛ لأن اللفظ لا يقتضيه ms2905 ) وإن جرت العادة ~~بالإثابة عليها ح ل ( قوله : فباطلة ) أي وتكون مقبوضة بالشراء الفاسد ~~فيضمنها ضمان المغصوب ا ه ع ش على م ر ( قوله : بناء على أنها لا تقتضيه ) ~~ولو قال : وهبتك ببدل فقال بل بلا بدل صدق المتهب بيمينه ؛ لأن الأصل عدم ~~البدل شرح م ر ( قوله : أو بمعلوم فبيع ) أي فيجري فيه عقب العقد أحكامه ~~كالخيارين كما مر بما فيه والشفعة وعدم توقف الملك على القبض شرح م ر . ( ~~قوله : كقوصرة ) بفتح القاف والصاد وبينهما واو ساكنة وبعدها مهملة مشددة ~~وعاء التمر ولا PageV03P242 من خوص ( هبة ) أيضا ( وإلا فلا ) يكون هبة ~~عملا بالعادة ( و ) إذا لم يكن هبة ( حرم استعماله ) ؛ لأنه انتفاع بملك ~~غيره بغير إذنه وهو حينئذ أمانة ( إلا في أكلها ) أي الهبة ( منه إن اعتيد ~~) فيجوز أكلها منه حينئذ ويكون عارية ، وتعبيري بالهبة أعم من تعبيره ~~بالهدية . # هامش تسمى بذلك إلا وفيها التمر وإلا فهي مكتل وزنبيل ا ه ق ل قال م ر : ~~أي ، وكذا علبة حلوى ( قوله : هبة أيضا ) فيملكه المتهب كمكتوب الرسالة ما ~~لم تقم قرينة على رده ق ل ( قوله : وإلا ) بأن اعتيد رده أو اضطربت العادة ~~كما اقتضاه كلام ابن المقري م ر ( قوله : فيجوز أكلها منه ) ويراعى في كل ~~قوم عادتهم فيه من تفريغه حالا أو إبقائها فيه مدة أو غير ذلك . [ فرع ] لا ~~يضمن ضيف ما وضع له من طعام وإنائه وحصير ونحوها سواء قبل الأكل وبعده ا ه ~~ق ل ( قوله : ويكون عارية ) قال في شرح الروض : فيجوز تناولها منه ويضمنه ~~بحكمها وقيده في بابها بما إذا لم تقابل بعوض وإلا فهو أمانة عنده بحكم ~~الإجارة الفاسدة سم على حج ع ش على م ر ، وأفتى القفال فيما لو جهز بنته ~~بأنه يصدق بيمينه في أنه لم يملكها إياه ، وأفتى القاضي بأنه لو بعثها به ~~لدار الزوج فإن قال هو جهازها ملكته وإلا فهو عارية ويصدق بيمينه في ذلك ~~شرح الإرشاد لابن حجر س ل و زي ms2906 ولو نذر لولي ميت شيئا فإن قصد تمليكه لغا ~~أو أطلق وكان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه صرف لها وإلا فإن كان عنده ~~قوم اعتيد قصدهم بالنذر صرف لهم شرح م ر . . PageV03P243 [ درس ] # | ( كتاب اللقطة ) # هي بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة الشيء الملقوط وشرعا ما وجد من حق ~~محترم غير محرز لا يعرف الواجد مستحقه . والأصل فيها قبل الإجماع خبر ~~الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني { أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن لقطة ~~الذهب أو الورق فقال : اعرف عفاصها ووكاءها ، ثم عرفها سنة فإن لا تعرف ~~فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يوما من الدهر فأدها إليه وإلا ~~فشأنك بها . وسأله عن ضالة الإبل فقال : ما لك ولها دعها فإن معها حذاءها ~~وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجرة # هامش # | ( كتاب اللقطة ) # إنما ذكرها عقب الهبة ؛ لأن كلا تمليك بلا عوض وعقبها غيره لإحياء الموات ~~؛ لأن كلا منهما تمليك من الشارع ويصح تعقيبها للقرض ؛ لأن تملكها اقتراض ~~من الشارع ا ه شرح م ر قال ز ي : ولو عقبها للقرض لكان أنسب لما ذكر ا ه ( ~~قوله : وفتح القاف ) هو الأفصح ( قوله : الشيء الملقوط ) أي ففعلة بمعنى ~~المفعول كضحكة بمعنى المضحوك عليه وقوله : ما وجد تغييره بما لا يشمل ما ~~إذا كانت عاقلا كالرقيق إلا أن يقال غلب غير العاقل على العاقل ( قوله : ~~محترم ) كمال حربي دخل دارنا للتجارة بأمان فإن لم يكن له أمان فالمأخوذ ~~منه غنيمة لا لقطة وخرج بقوله غير محرز ما ألقته الريح في ملك إنسان أو ~~ألقاه هارب في حجره ولم يعلم مالكه أو وجد بعد موت مورثه من الودائع ~~المجهولة ولم تعرف ملاكها فأمره لبيت المال يتصرف فيه الإمام نعم إن كان ~~جائزا فأمره لمن هو في يده فإن عرف المالك في شيء من ذلك ولو بعد زمان طويل ~~فهو باق على ملكه ولا رجوع لآخذه على مالكه بما أنفقه عليه ولو حيوانا ولو ~~أعيا جمل أو أثقله الحمل فتركه ms2907 مالكه في البرية مثلا فقام به غيره حتى عاد ~~لحاله لم يملكه ولا رجوع له بشيء مما أنفقه عليه إلا إن استأذن الحاكم في ~~الإنفاق أو أشهد عند فقده أنه ينفق عليه بنية الرجوع وعند الإمام أحمد ~~والليث يملكه من أخذه وعند الإمام مالك لا يملكه ولكن يرجع على مالكه بما ~~صرفه عليه ا ه ق ل و م ر . ( قوله : أو الورق ) أو للتنويع وقوله : اعرف ~~عفاصها أي ندبا والعفاص ظرفها وقوله : ثم عرفها سنة أي وجوبا ( قوله : ~~فاستنفقها ) أي أنفقها بعد أن تتملكها ح ل وقوله : ولتكن وديعة عندك أي إن ~~لم تستنفقها ولم تتملكها ز ي ؛ لأن كونها وديعة مع استنفاقها مشكل وقال ع ش ~~: أي ولتكن كالوديعة عندك في وجوب رد بدلها لمالكها ا ه لكن ربما ينافيه ~~قوله : فإن جاء صاحبها إلى قوله وإلا فشأنك بها والتأويل فيه بعيد فتأمل . ~~( قوله : وإلا فشأنك بها ) بالنصب على الإغراء أي الزم شأنك وهو تمليكها ~~كما يأتي ع ش ( قوله : وسأله ) أي زيد المذكور ومغايرة الأسلوب تشعر بأن ~~السائل أولا غير زيد لكن في رواية في الأولى سألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~إلخ فدل على أن السائل زيد وأتى به لاستيفاء الحديث وإلا فلا شاهد فيه ؛ ~~لأن فيه أمرا بترك الالتقاط بقوله دعها ومحل الأمر بترك التقاطها أن ~~التقاطها للتملك من مفازة آمنة كما سيأتي ولعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~فهم من السائل أن قصده الالتقاط للتملك وقوله : دعها تفسير لقوله ما لك ~~ولها أو تأكيد له وهو تفسير مراد ؛ لأن القصد من الاستفهام توبيخ الملتقط ~~وهو يستلزم تركها ( قوله : ما لك ولها ) ما مبتدأ ولك متعلق بمحذوف خبر أي ~~أي شيء ثبت لك ولها وهو استفهام PageV03P244 حتى يلقاها ربها . وسأله عن ~~الشاة فقال : خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب } وأركانها لقط وملقوط ~~ولاقط وهي تعلم مما يأتي وفي اللقط معنى الأمانة والولاية من حيث إن ~~الملتقط أمين فيما لقطه والشرع ولاه حفظه كالولي ms2908 في مال الطفل وفيه معنى ~~الاكتساب من حيث إن له التملك بعد التعريف والمغلب منهما الثاني . ( سن لقط ~~لواثق بأمانته ) لما فيه من البر بل يكره تركه ( و ) سن ( إشهاد به ) مع ~~تعريف شيء من اللقطة كما في الوديعة فلا يجب إذ لم يؤمر به في خبر زيد ولا ~~في خبر أبي بن كعب وحملوا الأمر بالإشهاد في خبر أبي داود { من التقط لقطة ~~فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب } على الندب جمعا بين # هامش إنكاري . والمعنى لا يجوز لك أخذها للتملك ؛ لأنها ممتنعة بنفسها ~~قادرة على عيشها ( قوله : حذاءها ) بكسر الحاء المهملة والمد أي خفها الذي ~~تمشي عليه وقوله : وسقاءها أي بطنها وقوله : ترد الماء جملة بيانية لا محل ~~لها من الإعراب أو محلها الرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هي ترد الماء وتشرب من ~~غير ساق يسقيها فشبهها صلى الله عليه وسلم بمن كان معه سقاء في سفره ~~والمراد بهذا النهي عن التعرض لها ؛ لأن الأخذ إنما هو للحفظ على صاحبها ~~وهذه لا تحتاج إلى حفظ لما خلق الله فيها من القوة والمنعة وما يسر لها من ~~الأكل والشرب ا ه . قسطلاني ( قوله : لك ) أي وإن أخذتها وتملكتها ولم يظهر ~~مالكها وقوله : أو لأخيك أي من اللاقطين أو المالك إن لم تأخذها وقوله : أو ~~للذئب يأكلها إن لم تأخذها أنت ولا غيرك فهو إذن في أخذها دون الإبل نعم ~~إذا كانت الإبل في القرى والأمصار فتلتقط ؛ لأنها تكون حينئذ معرضة للتلف ( ~~قوله : من حيث إن الملتقط أمين ) أشار به إلى أن الأمانة والولاية في ~~الابتداء وقوله : من حيث إن له التملك بعد التعريف أشار به إلى أن الاكتساب ~~في الانتهاء ز ي ( قوله : والمغلب منهما الثاني ) معتمد وينبني على تغليبه ~~جواز تملكها وصحة الالتقاط من الفاسق وتالييه كما سيأتي . ( قوله : سن لقط ~~لواثق بأمانته ) يقتضي أنه لا يجب وإن خاف عليها الضياع كما لا يجب قبول ~~الوديعة واختار السبكي الوجوب على الواثق عند خوف الضياع ms2909 كما في التنبيه ~~وهو متجه وثبوت النقل الصريح بخلافه بعيد كما قاله السبكي بل قد يجب قبول ~~الوديعة المقيس عليها كما سيأتي ا ه . إسعاد ز ي وعبارة سم نقلا عن م ر يجب ~~الالتقاط إذا غلب على ظنه ضياعها لو لم تؤخذ وتعين لأخذها كالوديعة وقولهم ~~: لا تجب وإن غلب على ظنه ضياعها يحمل على ما إذا لم يتعين ولا أجرة له هنا ~~لمنفعة نفسه أو حرزه بخلاف نظيره من الوديعة ؛ لأنها في يد المالك أي عند ~~التسلم فلا يجب على غيره إتلاف حقه مجانا بخلافه هنا كما لو مات رقيقه وخاف ~~على أمتعته يجب نقلها مجانا ا ه . ( قوله : وسن إشهاد به ) أي بالالتقاط أي ~~ولو كان الملتقط عدلا وينبغي الاكتفاء في الشاهد بالمستور قياسا على النكاح ~~وقد يقال بعدم الاكتفاء بالمستور وهو الظاهر مع الفرق بين هذا والنكاح بأن ~~النكاح يشتهر غالبا بين الناس فاكتفى فيه بالمستور والغرض من الإشهاد هنا ~~أمن الخيانة فيها وجحد الوارث لها فلم يكتف بالمستور كما ذكره ع ش على م ر ~~قال ح ل : ومحل سن الإشهاد ما لم يخف عليها من متغلب إذا علم بها آخذها ~~وإلا امتنع الإشهاد والتعريف كما سيأتي في كلامه ( قوله : مع تعريف شيء ) ~~أي للشهود وهو القدر الذي يذكر عند تعريفها ( قوله : فلا يجب ) أتى به ~~توطئة لما بعده وللرد على القائل بالوجوب صريحا ( قوله : ولا في خبر أبي بن ~~كعب ) لم يتقدم له ذكر في كلامه ، وليس أيضا في كلام م ر وحج تعرض له ~~فليراجع ع ش ( قوله : ولا يكتم . . . إلخ ) أي لا يكتمها بأن لا يعرفها أو ~~لا يشهد عليها ولا يغيبها عن الناس ، وكلا هذين تأكيد لما قبله والثاني ~~تأكيد للأول وفائدته الإشارة إلى أن حكمة الإشهاد أن فيه الأمن من كتمها ؛ ~~لأن نفسه ربما سولت له كتمها فإذا أشهد أمن من نفسه وبفرض أنه لا يخون فيها ~~ربما أتاه PageV03P245 الأخبار ، وقد يقال الأمر به في هذا الخبر زيادة ثقة ~~فيؤخذ ms2910 به وخرج بالواثق بأمانته غيره فلا يسن له لقط ، والتصريح بسن الإشهاد ~~من زيادتي . ( وكره ) اللقط ( لفاسق ) لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة ( فيصح ~~) اللقط ( منه كمرتد ) أي كما يصح من مرتد ( وكافر معصوم لا بدار حرب ) لا ~~مسلم بها كاحتطابهم واصطيادهم ( وتنزع اللقطة ) منهم وتسلم ( لعدل ) ؛ ~~لأنهم ليسوا من أهل الحفظ لعدم أمانتهم ( ويضم لهم مشرف في التعريف ) فإن ~~تم التعريف تملكوا ، وذكر صحة لقط المرتد مع النزع منه ومن الكافر ومع ضم ~~مشرف لهما من زيادتي ، وتعبيري بالكافر المعصوم أعم من تعبيره بالذمي . ( و ~~) تصح ( من صبي ومجنون وينزعها ) أي اللقطة منهما ( وليهما ويعرفها ~~ويتملكها لهما ) إن رآه # هامش الموت فجأة فتصير من جملة تركته فتفوت على مالكها حيث لا حجة معه ا ~~ه . شرح المشكاة ع ش ( قوله : وقد يقال ) هذا من طرف القائل بوجوب الإشهاد ~~على اللقطة حيث تمسك بهذا الدليل وإن كان فيه زيادة وهي الأمر بالإشهاد على ~~بقية الأخبار التي ليس فيها أمر به ؛ لأن زيادة الثقة مقبولة والأصل في ~~الأمر الوجوب فيتم دليله ولا منافاة بين هذه الزيادة وبين بقية الأخبار ~~التي ليس فيها أمر ويرد بأن قياس اللقطة على الوديعة أوجب حمله على الندب ، ~~وأيضا التخيير بين العدل والعدلين يقتضي عدم الوجوب وإلا لم يكف العدل ذكر ~~معنى ذلك م ر في شرحه ( قوله : في هذا الخبر ) وهو من التقط . . . إلخ ( ~~قوله : زيادة ثقة ) أي وزيادة الثقة مقبولة وقوله : فيؤخذ به أي فيكون ~~الإشهاد واجبا عملا بهذا الحديث كما هو قوله في المذهب ( قوله : فلا يسن له ~~لقط ) أي بل يكره ما لم يعلم من نفسه الخيانة وإلا فيحرم عليه كما في شرح م ~~ر . ( قوله : وكره لفاسق ) ولو بنحو ترك صلاة وإن علمت أمانته في الأموال ~~كما شمله إطلاقهم ا ه . حج وظاهره أنه لو تاب لا يكره له وإن لم تمض مدة ~~الاستبراء وهو ظاهر لانتفاء ما يحمله على الخيانة حال الأخذ ع ش على م ر . ~~( قوله : أي كما يصح ms2911 من مرتد ) هذا مشكل في المرتد بل ينبغي توقف تملكه على ~~عوده للإسلام فليراجع سم على حج . وقد يقال الكلام في صحة التقاطه ، وأما ~~توقف تملكه على عوده للإسلام فشيء آخر ع ش ( قوله : لا بدار حرب ) راجع لما ~~تعلق بالسنة وبالكراهة فهو راجع لأصل اللقطة فهو معطوف على مقدر والتقدير ~~ويصح الالتقاط بدار الإسلام لا بدار الحرب تأمل وليس راجعا لما قبله فقط ~~كما يوهمه كلامه ؛ لأن الحكم عام ا ه . أي فإن كان بدار الحرب المذكورة ~~فإنه غنيمة خمسها لأهله والباقي للملتقط ا ه ح ل أي إن دخلها اللاقط بغير ~~أمان وإلا فلقطة كما في شرح م ر قال الرشيدي عليه : وهذا التفصيل فيما إذا ~~كان الآخذ مسلما وانظر حكم الذمي ونحوه وراجع باب قسم الفيء والغنيمة ا ه . ~~وقد راجعنا الباب المذكور فوجدنا أن ما أخذه الذمي من الحربيين بقتال أو ~~بدونه كاختلاس والتقاط كله للآخذ ولا يخمس ( قوله : لا مسلم بها ) عبارة ~~شرح م ر نعم ما وجد بدار الحرب ليس بها مسلم وقد دخلها بغير أمان غنيمة أو ~~به فلقطة ا ه . أي فيقيد كلام الشارح بما إذا دخلها بغير أمان ا ه . ع ش ~~تأمل ( قوله : كاحتطابهم . . . إلخ ) الأنسب تقديمه على قوله لا بدار ~~لرجوعه لما قبله ( قوله : وتنزع اللقطة منهم ) والمتولي للنزع والوضع عند ~~عدل الحاكم كما هو ظاهر ومحل نزعها من الكافر ما لم يكن عدلا في دينه وإلا ~~لم تنزع منه كما قاله الأذرعي شرح م ر ( قوله : ويضم لهم مشرف ) أي فلا ~~يعتد بتعريفهم بدونه شرح م ر وأجرته عليهم إن تملكوا وإلا فعلى المالك . ( ~~قوله : وتصح من صبي ومجنون ) عطف على الضمير في منه وأعاد الجار على مذهب ~~جمهور النحاة ومحله حيث كان لهما نوع تمييز كما بحثه بعضهم في الثاني وهو ~~ظاهر ؛ لأن المغلب فيها الاكتساب لا الأمانة والولاية شرح م ر ( قوله : ~~وينزعها وليهما ) أي حفظا لحقه وحق المالك وتكون يده نائبة عنه أي المالك ~~PageV03P246 ( حيث ms2912 يقترض ) أي يجوز الاقتراض ( لهما ) ؛ لأن التملك في معنى ~~الاقتراض فإن لم يره حفظها أو سلمها للقاضي ( فإن قصر في نزعها ) منهما ( ~~فتلفت ) ولو بإتلافهما ( ضمن ) ثم يعرف التالف فإن لم يقصر فلا ضمان ، وذكر ~~المجنون من زيادتي وكالصبي والمجنون السفيه إلا أنه يصح تعريفه دونهما ( لا ~~من رقيق ) بقيد زدته بقولي ( بلا إذن ) أي لا يصح اللقط منه بغير إذن سيده ~~وإن التقط له ؛ لأنه ليس أهلا للملك ولا للولاية ولأنه يعرض سيده للمطالبة ~~ببدل اللقطة لوقوع الملك له فعلم أنه لا يعتد بتعريفه ( فلو أخذت منه كان ) ~~الأخذ ( لقطا ) لآخذها سيدا كان أو أجنبيا فهو أعم من تعبيره بأخذ السيد ~~ولو أقرها في يده سيده واستحفظه عليها ليعرفها وهو أمين جاز فإن لم يكن ~~أمينا فهو متعد بالإقرار فكأنه أخذها منه وردها إليه . ( ويصح ) اللقط ( من ~~مكاتب كتابة صحيحة ) ؛ لأنه مستقل بالملك والتصرف بخلاف المكاتب كتابة ~~فاسدة ( ومن مبعض ) ؛ لأنه كالحر في الملك والتصرف والذمة ( ولقطته له ~~ولسيده ) من غير مهايأة فيعرفانها ويتملكانها بحسب الرق والحرية كشخصين ~~التقطا ( وفي مهايأة ) أي مناوبة ( لذي نوبة كباقي الإكساب ) كوصية وهبة # هامش ويستقل بذلك ويعرف ويراجع الحاكم في مؤنة التعريف ليقترض أو يبيع ~~جزءا منها ويفارق هذا ما يأتي من كون مؤنة التعريف على المتملك بوجوب ~~الاحتياط لمال نحو الصبي ما أمكن ولا يعتد بتعريف الصبي والمجنون نعم صرح ~~الدارمي بصحة تعريف الصبي بحضرة الولي وهو قياس ما مر في الفاسق مع المشرف ~~شرح م ر . قال م ر : وللولي وغيره أخذها من غير مميز على وجه الالتقاط ~~ليعرفها ويتملكها ويبرأ الصبي حينئذ من الضمان ( قوله : وليهما ) ومثلهما ~~المحجور عليه بالسفه وسيأتي ( قوله : إن رآه ) مكرر مع قوله حيث يقترض ~~وعبارة الأصل إن رأى ذلك مصلحة له وذلك حيث يجوز الاقتراض له ( قوله : ضمن ~~) أي في مال نفسه م ر ( قوله : فإن لم يقصر فلا ضمان ) عبارة شرح م ر فإن ~~لم يقصر بأن لم يعلم بها فأتلفها نحو الصبي ضمنها ms2913 في ماله دون الولي فإن لم ~~يتلفها لم يضمنها أحد وإن تلفت بتقصير ولو لم يعلم الولي بها حتى كمل الآخذ ~~فهو كما لو أخذها حال كماله ا ه . ( قوله : فلا ضمان ) أي لا على الولي ولا ~~على نحو الصبي إذا تلفت في يد نحو الصبي ح ل ( قوله : وكالصبي والمجنون ~~السفيه ) أي بغير الفسق ؛ لأن الفاسق مر في قوله وكره لفاسق . . . إلخ ع ش ~~( قوله : لا من رقيق ) أي رقيق الكل كما سيأتي في المبعض ح ل ( قوله : لا ~~يعتد بتعريفه ) أي إلا إذا أذن له في التعريف ح ل ( قوله : فهو متعد ~~بالإقرار ) أي فيضمنها السيد ويتعلق الضمان بسائر أمواله ومنها رقبة العبد ~~فيقدم صاحبها برقبته فإن لم يعلم بها تعلق برقبة العبد فقط ولو عتق قبل أن ~~يأخذها منه جاز له تملكها إن بطل الالتقاط بأن كان بغير إذن السيد وإلا فهو ~~كسب قنه فله أخذه ثم تعريفه ثم تملكه شرح م ر . وقوله : ويتعلق الضمان ~~بسائر أمواله لعل المراد من التعلق بأموال السيد أنه يطالب فيؤدي منها أو ~~من غيرها وليس المراد التعلق بأعيانها حتى يمتنع عليه التصرف في شيء منها ~~لعدم الحجر وقوله : فيقدم صاحبها برقبته ظاهر في أن الضمان يتعلق بكل من ~~رقبة العبد ومال السيد وبه صرح في شرح الروض والعباب على ما نقله ابن ~~القاسم على المنهج عنهما ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : من مكاتب ) فيعرف ~~ويتملك ما لم يعجز قبل التملك وإلا أخذها الحاكم لا السيد وحفظها لمالكها ~~شرح م ر قال ع ش : قال شيخنا ز ي ؛ لأن التقاط المكاتب لا يقع لسيده ولا ~~ينصرف إليه وقال البغوي : ينبغي أن يجوز له ذلك ؛ لأن الالتقاط اكتساب ~~واكتساب المكاتب لسيده عند عجزه ا ه . زكريا ومع ذلك ، المعتمد الأول ا ه ~~باختصار ( قوله : ومن مبعض ) ولو كان الرقيق مشتركا بين اثنين وأذن له ~~أحدهما صح التقاطه وكان بين السيدين ولا يختص به الآذن له كذا أفتى به والد ms2914 ~~شيخنا ح ل ( قوله : فيعرفانها ) ولو تلفت حينئذ بتقصير المبعض في حفظها ~~ضمنها ؛ لأن اليد له ح ل ( قوله : بحسب الرق والحرية ) المتبادر تعلقه بكل ~~من الفعلين قبله وعليه فيعرف السيد نصف سنة والمبعض نصفا ويوافقه ما يأتي ~~أنه لو التقط اثنان لقطة عرفها كل واحد PageV03P247 وركاز ( والمؤن ) كأجرة ~~طبيب وحجام وثمن دواء فالإكساب لمن حصلت في نوبته والمؤن على من وجد سببها ~~في نوبته ( إلا أرش جناية ) منه فليس على من وجدت الجناية في نوبته وحده بل ~~يشتركان فيه ؛ لأنه يتعلق بالرقبة وهي مشتركة ، والجناية عليه كالجناية منه ~~كما بحثه الزركشي وكلامي كالأصل يشملها . # | ( فصل ) . في بيان حكم لقط الحيوان وغيره مع بيان تعريفهما # ( الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع ) كذئب ونمر وفهد بقوة أو عدو ~~أو طيران ( كبعير وظبي وحمام يجوز # هامش نصف سنة قال ابن قاسم على حج : والحاصل أنه يصح التقاط المبعض بغير ~~إذن سيده إن لم تكن مهايأة ، وكذا إن كانت ووقع الالتقاط في نوبة نفسه ~~وقضيته أنه لا ضمان على السيد بإقرارها في يده ع ش على م ر ( قوله : وفي ~~مهايأة ) معطوف على قوله في غير مهايأة الذي قدره الشارح عبد البر ( قوله : ~~لذوي نوبة ) والعبرة بيوم الالتقاط ا ه . ز ي أي دون التملك ولو تنازعا في ~~أي النوبتين حصلت صدق العبد ؛ لأنها في يده سم فإن كانت بيدهما أو لا بيد ~~أحد حلف كل وقسمت بينهما برماوي ( قوله : فالأكساب لمن حصلت . . . إلخ ) ~~مقتضى هذا أن التنظير في المتن راجع لصورة المهايأة فقط مع أن رجوعها لما ~~قبلها أيضا أفيد تأمل ( قوله : والمؤن على من وجد سببها . . . إلخ ) ضعيف ~~قال م ر في شرحه : والأوجه أن العبرة في الكسب والمؤن بوقت الاحتياج للمؤن ~~وإن وجد سببها في نوبة الآخر وإن كان ظاهر كلام بعض الشراح أن العبرة في ~~الكسب بوقت وجوده في المؤن بوقت وجود سببها كالمرض ا ه . وعبارة سم قوله : ~~على من وجد سببها هل المراد بسببها مجرد المرض أو ms2915 الاحتياج إليها فإن المرض ~~له أحوال يحتاج في بعضها إلى الدواء دون بعض يتجه الثاني فليراجع ا ه . ( ~~قوله : إلا أرش جناية منه ) قيد به لكونه في كلام الأصحاب بخلاف الجناية ~~عليه فإنها بحث للزركشي كما يأتي ع ش ( قوله : فليس على من وجدت . . . إلخ ~~) قال الزركشي : ولا له فيما إذا جنى عليه قال وحينئذ فالاستثناء من المؤن ~~والأكساب لا من المؤن فقط عبد البر ( قوله : بل يشتركان فيه ) فيكون عليهما ~~بحسب الرق والحرية فإذا كان نصفه رقيقا ونصفه حرا تعلق نصف أرش الجناية ~~بنصفه الرقيق فيباع فيها أو يفديه السيد والنصف الآخر يتعلق بذمة المبعض ~~لكن قول الشارح ؛ لأنه يتعلق بالرقبة . . . إلخ يفهم أنه يتعلق ما يقابل ~~النصف الحر بالرقبة مع أنه لا معنى لتعلقه بها ؛ لأن معنى التعلق بالرقبة ~~أنها تباع فيه ، والنصف الحر لا يباع فلعل مراده بالتعلق بالرقبة ما يشمل ~~التعلق بالذمة بالنسبة لبعض الحر تأمل ( قوله : يشملها ) أي الجناية عليه ~~بأن يقال جناية منه أو عليه . . . إلخ ع ش . # | ( فصل : في بيان حكم لقط الحيوان ) # . وحاصل ما سيذكره أن الملتقط بالفتح قسمان مال وغيره والمال نوعان حيوان ~~وجماد والحيوان ضربان آدمي أي رقيق وغيره وغير الآدمي صنفان ممتنع من صغار ~~السباع وغيره وغير الممتنع صنفان مأكول وغير مأكول وهذا كله معلوم من كلامه ~~ا ه . ز ي ( قوله : مع بيان تعريفهما ) أي وما يتبع ذلك كدفعها للقاضي ع ش ~~( قوله : المملوك ) ويعرف ذلك بكونه موسوما أو مقرطا شرح م ر أي في أذنه ~~قرط وهي الحلقة شيخنا وخرج به نحو كلب يقتنى فيحل لقطه مطلقا وبعد تعريفه ~~يختص به وينتفع به ونحو بعير فيه قلادة مثلا مما هو قرينة على أنه هدي ~~فيعرفه واجده ويذبحه وقت النحر بمنى ويفرق لحمه بإذن الحاكم ندبا وإن ظهر ~~صاحبه وأنكر كونه هديا صدق بيمينه وعلى الذابح له ما بين قيمته حيا ومذبوحا ~~وعلى الآكل غرم اللحم والذابح طريق فيه والأوجه جواز تملك منفعته موقوفة أو ~~موصى بها بعد ms2916 تعريفهما ق ل ( قوله : الممتنع من صغار السباع ) PageV03P248 ~~لقطه ) من مفازة وعمران زمن أمن أو نهب لحفظ أو تملك لئلا يأخذه خائن فيضيع ~~( إلا من مفازة ) وهي المهلكة سميت بذلك على القلب تفاؤلا بالفوز ( آمنة ) ~~فلا يجوز لقطه ( لتملك ) ؛ لأنه مصون بالامتناع من أكثر السباع مستغن ~~بالرعي إلى أن يجده صاحبه لتطلبه له ولأن طروق الناس فيها لا يعم فمن أخذه ~~للتملك ضمنه ويبرأ من الضمان بدفعه إلى القاضي لا برده إلى موضعه وخرج ~~بزيادتي آمنة ما لو لقطه من مفازة زمن نهب فيجوز لقطه للتملك كما شمله ~~المستثنى منه ؛ لأنه حينئذ يضيع بامتداد اليد الخائنة إليه ، وتعبيري بما ~~ذكر أولى مما عبر به ( وما لا يمتنع منها ) أي من صغار السبع ( كشاة ) وعجل ~~( يجوز لقطه مطلقا ) أي من مفازة وعمران زمن أمن أو نهب لحفظ أو تملك صيانة ~~له عن الخونة والسباع ( فإن لقطه لتملك ) من مفازة أو عمران ( عرفه ، ثم ~~تملكه أو باعه ) بإذن الحاكم إن وجده ( وحفظ ثمنه ثم عرفه ، ثم تملك ثمنه ) ~~، وتعبيري بثم في الموضعين الأولين أولى من تعبيره بالواو ( أو تملك ~~الملقوط من مفازة حالا وأكله وغرم قيمته ) إن ظهر مالكه ولا يجب تعريفه في ~~هذه الخصلة على الظاهر عند الإمام ، وذكر التملك فيها من زيادتي وخرج ~~بالمفازة العمران فليس له فيه هذه الخصلة لسهولة البيع فيه بخلاف المفازة ~~فقد لا يجد فيها من يشتري ويشق # هامش أي بالفعل ولو مع حمل على ظهره مثلا فإن أثقله الحمل أو كان به نحو ~~كسر رجل فكغير الممتنع وإذا لقطه فهو لاقط لما عليه من الحمل ا ه . ق ل ~~وإنما لم يعتبروا الامتناع من كبارها ؛ لأنه لكون الكبار أقل فعولوا على ~~الكثير الأغلب ولهذا أشار الشارح في التعليل بقوله ؛ لأنه مصون بالامتناع ~~من أكثر السباع ( قوله : كذئب ) مثال للصغار بالنسبة لنحو الأسد وقيل ~~المراد صغار المذكورات ا ه . ق ل وعبارة شرح م ر وما نوزع به من كون هذه من ~~كبارها . وأجيب عنه بحملها ms2917 على صغارها أي الصغار منها أخذا من كلام ابن ~~الرفعة مردود بأن الصغر من الأمور النسبية فهذه وإن كبرت في نفسها هي صغيرة ~~بالنسبة إلى الأسد ونحوه ا ه . ( قوله : بقوة ) راجع لقول المتن كبعيره ~~وقوله : أو عدو راجع للظبي وقوله : أو طيران راجع للحمام خلافا لما في ~~الشوبري ( قوله : كبعير ) ظاهره ولو كان معقولا وهل يجوز له فك عقاله إذا ~~لم يأخذه ليرد الماء والشجر فيه نظر والأقرب الجواز ولا ضمان عليه ا ه . ع ~~ش على م ر ( قوله : وحمام ) اسم للذكر والأنثى ز ي قال ح ل : وهو ما عب ~~وهدر كيمام وقمري ( قوله : أو تملك ) فالصور ثمانية استثنى منها صورة ( ~~قوله : وهي المهلكة ) أي شأنها ذلك فلا ينافي قوله آمنة ( قوله : سميت ) أي ~~المهلكة بذلك أي بالمفازة على القلب وذكر بعضهم أنها من أسماء الأضداد يقال ~~فاز إذا نجا أو هلك ق ل ( قوله : ويبرأ من الضمان بدفعه إلى القاضي ) هو ~~ظاهر إن كان الملتقط غير الحاكم فإن كان الحاكم فهل يكفي في زوال الضمان ~~عنه جعل يده للحفظ من الآن أو يجب عليه رده إلى القاضي ولو نائبه فيه نظر ~~والأقرب الأول قياسا على ما تقدم في العبد من أنه إذا عتق جاز له تملكها إن ~~بطل الالتقاط وإلا فهو كسب قنه ع ش على م ر ( قوله : صيانة له عن الخونة ) ~~بفتح الخاء المعجمة وفتح الواو جمع خائن ا ه . ق ل قال الشوبري ولا يخفى ما ~~في التعبير هنا بالجمع وفيما مر بالإفراد من الحسن ( قوله : فإن لقطه ) أي ~~ما يمتنع وما لا يمتنع ح ل ( قوله : ثم ملكه ) أي باللفظ لا بالنية شرح م ر ~~. ( قوله : إن وجده ) فإن لم يجده باعه استقلالا ا ه . محلي ولم يتعرض ~~للإشهاد وقضيته أنه لا يجب ويوجه بأنه مؤتمن وأن المغلب في اللقطة من حيث ~~هي الكسب ولكن ينبغي استحبابه ع ش على م ر ( قوله : وأكله ) أي إن شاء ولا ~~يجوز له أكله قبل ms2918 تملكه وقوله : وغرم قيمته أي يوم التملك لا الأكل ولا يجب ~~إفراز القيمة المغرومة من ماله نعم لا بد من إفرازها عند تملكها بعد ~~التعريف ؛ لأن تملك الدين لا يصح قاله القاضي ا ه . شرح م ر ولو لم يأكله ~~حتى حضر به إلى العمران امتنع فيما يظهر ويحتمل خلافه ا ه برلسي ا ه . سم ( ~~قوله : على الظاهر عند الإمام ) أي ما دام في الصحراء كما سيأتي أنه مراد ~~PageV03P249 النقل إليه والخصلة الأولى من الثلاث عند استوائها في الأحظية ~~أولى من الثانية والثانية أولى من الثالثة وزاد الماوردي خصلة رابعة وهي أن ~~يتملكه في الحال ليستبقيه حيا لدر أو نسل قال : لأنه لما استباح تملكه مع ~~استهلاكه فأولى أن يستبيح تملكه مع استبقائه ، ولو كان الحيوان غير مأكول ~~كالجحش ففيه الخصلتان الأوليان ولا يجوز تملكه في الحال وإذا أمسك اللاقط ~~الحيوان وتبرع بالإنفاق عليه فذاك وإن أراد الرجوع فلينفق بإذن الحاكم فإن ~~لم يجده أشهد . ( وله لقط رقيق ) عبدا كان أو أمة ( غير مميز أو ) مميز ( ~~زمن نهب ) بخلاف زمن الأمن ؛ لأنه يستدل فيه على سيده فيصل إليه وله هنا ~~الخصلتان الأوليان ، ومحل ذلك في الأمة إذا لقطها للحفظ أو للتملك ولم تحل ~~له كمجوسية ومحرم بخلاف من تحل له ؛ لأن تملك اللقطة كالاقتراض كما مر ~~وينفق على الرقيق مدة الحفظ من كسبه ، فإن لم يكن له كسب فعلى ما مر آنفا ~~في غير الرقيق وإذا بيع ، ثم ظهر المالك وقال : كنت أعتقته قبل قوله وحكم ~~بفساد البيع ، وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد وإن قيدت الأمة بما مر ~~. ( و ) له # هامش الإمام وأنه المعتمد ز ي ( قوله : والخصلة الأولى ) هي قوله : عرفه ~~ثم تملكه والثانية قوله : أو باعه وحفظ ثمنه والثالثة قوله : أو تملك ~~الملقوط من مفازة ع ش ( قوله : في الأحظية ) أي للمالك ( قوله : والثانية ~~أولى من الثالثة ) أي ؛ لأن الثمن قد يكون أكثر من القيمة بل هو الغالب ح ل ~~( قوله : خصلة رابعة ) أي في المفازة ms2919 وقوله : ليستبقيه مقابل قوله وأكله ح ~~ل ومقتضى تعليله أن هذه الخصلة مخصوصة بالملقوط من المفازة وانظر هل هو ~~كذلك أو لا والفرق بينها وبين الأولى من الثلاثة أن التملك فيها حالا وفي ~~الأولى بعد التعريف ( قوله : لدر أو نسل ) فإن ظهر مالكه فاز بهما الملتقط ~~ع ش على م ر ( قوله : ففيه الخصلتان الأوليان ) وهل تأتي الخصلة الرابعة ~~فيه فيستبقيه للنسل أو لا ويكون قوله : ولا يجوز تملكه في الحال أي ولو ~~لاستبقائه لنسله ا ه . ح ل وعبارة ز ي فلو كان الملقوط جحشة جاز فيها ~~الخصلة الرابعة وهي أن يستبقيها لنسلها ( قوله : فإن لم يجده أشهد ) فإن لم ~~يجد الشهود لا يرجع وإن نوى وظاهر كلامهم ولو في المفازة ح ل لكن خالفه ع ش ~~في المفازة . ( قوله : أو مميز ) إن قلت كيف يتصور أن يعرف ملتقطه أنه عبد ~~مع أن الأصل في الناس الحرية قال الشيخ حج : صوره بعضهم بأن يقر مجهول بالغ ~~بأنه قن مملوك ولا يعين المالك فله التقاطه حينئذ والذي يظهر أنه يجوز له ~~أن يعتمد في وضع يده عليه بالعلامات والقرائن التي يظن بها رقه شوبري ~~كعلامة الحبشة والزنج وصوره بعضهم : بما إذا عرف رقه أولا وجهل مالكه ثم ~~وجده ضالا م ر ( قوله : ومحرم ) بأن عرف أنها أخته مثلا وبيعت وتداولت ~~عليها الأيدي ولم يعرف سيدها ا ه . عبد البر ( قوله : من كسبه ) أي وإن كان ~~وهلا ذكروا ذلك في الحيوان أيضا بأن يؤجر وينفق عليه من أجرته ا ه ابن قاسم ~~على حج . أقول : يمكن أنهم إنما تركوه ؛ لأن الغالب في الحيوان الذي يلتقط ~~عدم تأتي إيجاره فلو فرض إمكان إيجاره كان كالعبد ع ش على م ر ( قوله : ~~فعلى ما مر آنفا ) أي في غير الرقيق وهو قوله : وإذا أمسك اللاقط الحيوان ~~وتبرع . . . إلخ ع ش ( قوله : وإذا بيع ثم ظهر المالك ) قال ح ل : وانظر ~~حكم النفقة ا ه . أقول : نظرت فوجدت في ع ش على م ر ms2920 ما نصه وبقي ما لو كانت ~~اللقطة عبدا وأنفق عليه اللاقط على اعتقاد أنه عبد فتبين أنه حر هل له ~~الرجوع بما أنفق أم لا فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأنه أنفق ليرجع على السيد ~~وتبين أنه لا ملك له عليه والعبد نفسه لم يقصد بالإنفاق عليه حتى يرجع عليه ~~بما أنفقه ومثل ذلك في عدم الرجوع ما إذا ظهر المالك وقال : كنت أعتقته ~~للعلة المذكورة ا ه . ( قوله : قبل قوله : إلخ ) ثم لو كذب نفسه وأقر ببقاء ~~الرق ليأخذ الثمن فهل يقبل أو لا وجهان ا ه . ابن قاسم على المنهج . أقول : ~~الأقرب عدم القبول تغليظا عليه ولتشوف الشارع للعتق ؛ ولأن الرجوع عما أقر ~~به من PageV03P250 لقط ( غير مال ) ككلب ( لاختصاص أو حفظ ) ، وقولي أو زمن ~~إلى آخره من زيادتي ( و ) له لقط غير حيوان وثياب ونقود ( فإن تسارع فساده ~~كهريسة ) ورطب لا يتتمر ( فله ) الخصلتان ( الأخيرتان ) ، وهما أن يبيعه ~~بإذن الحاكم إن وجده ثم يعرفه ليتملك ثمنه أو يتملكه حالا ويأكله ( وإن ~~وجده بعمران ) ويجب التعريف للمأكول في العمران بعد أكله وفي المفازة قال ~~الإمام : الظاهر أنه لا يجب ؛ لأنه لا فائدة فيه وصححه في الشرح الصغير قال ~~الأذرعي : لكن الذي يفهمه إطلاق الجمهور أنه يجب أيضا قال : ولعل مراد ~~الإمام أنها لا تعرف بالصحراء لا مطلقا ( وإن بقي ) ما تسارع فساده ( بعلاج ~~كرطب يتتمر وبيعه أغبط باعه ) بإذن الحاكم إن وجده ( وإلا ) أي وإن لم يكن ~~بيعه أغبط أو استوى الأمران ( باع بعضه لعلاج باقيه إن لم يتبرع به ) أي ~~بعلاجه أي لم يتبرع به الواجد أو غيره وخالف الحيوان حيث يباع كله لتكرار ~~نفقته فيستوعبه والمراد بالعمران الشارع والمساجد ونحوها ؛ لأنها مع الموات ~~محال اللقطة وقولي إن لم يتبرع به من زيادتي في استواء الأمرين ، وإطلاقي ~~للتبرع أولى من تقييده له بالواجد ( ومن أخذ لقطة لا لخيانة ) بأن لقطها ~~لحفظ أو تملك أو اختصاص أو لم يقصد خيانة ولا غيرها أو قصد أحدهما ونسيه ~~والثلاثة الأخيرة من ms2921 زيادتي ( فأمين ما لم يتملك ) أو يختص بعد التعريف ~~لإذن الشارع له في ذلك ( وإن قصدها ) أي الخيانة # هامش الحقوق اللازمة لا يقبل منه ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وإن قيدت ~~الأمة بما مر ) المعنى أن الاحتياج للتقييد بمن لا تحل ليس عذرا في ترك ~~التعرض لها ع ش . ( قوله : الأخيرتان ) أي من الثلاثة التي في المتن ( قوله ~~: بإذن الحاكم إن وجده ) أي ولم يخف عليه منه كما هو ظاهر وإلا استقل به ~~فيما يظهر ا ه . تحفة شوبري ( قوله : وإن وجده بعمران . . . إلخ ) أشار ~~بهذه الغاية إلى الفرق بين الحيوان وغيره وهو أن الحيوان لا يجوز أكله إلا ~~إذا كان ملقوطا من المفازة وأن غيره يجوز أكله مطلقا تأمل . ( قوله : أنه ~~يجب أيضا ) أي في المفازة وهذا ظاهر إن كان فيها أحد يسمع التعريف وإلا فلا ~~معنى لإيجابه وقوله : أنه لا يعرف بالصحراء وهي المعبر عنها سابقا بالمفازة ~~أي بل يعرف في العمران وقوله : لا مطلقا أي في الصحراء والعمران وترجي هذا ~~الجمع يتعين ؛ لأن فرض الخلاف إنما هو في المفازة ولا يقول أحد بعدم الوجوب ~~مطلقا إذ ليس لنا لقطة متمولة لا يجب تعريفها تأمل ( قوله : وإن بقي بعلاج ~~) وظاهر كلامه أنه يمتنع عليه أنه يأكله الآن ويغرم قيمته ؛ لأن الثمن قد ~~يكون أكثر من القيمة ا ه . ح ل وعبارة سم لم يجوزوا هنا التملك حالا كالذي ~~لا يبقى بعلاج والفرق إمكان بقاء هذا بالعلاج دون ذاك تأمل ( قوله : وإلا ~~باع بعضه لعلاج باقيه ) ظاهره أنه ليس له الإنفاق على التجفيف ليرجع بشرطه ~~فليراجع ا ه . ابن قاسم على حج . أقول : ولا مانع من الإنفاق المذكور لحصول ~~المقصود به إلا أن يقال إلزام ذمة الغير لا يكون إلا عند الضرورة وهي ~~منتفية حيث أمكن بيع جزء منه ا ه . ع ش على م ر ( قوله : والمساجد ونحوها ) ~~أي كالمقبرة والمدرسة والرباط وينبغي أن مثل ذلك ما كان مظنة لاجتماع الناس ~~كالحمام والقهوة والمراكب ا ms2922 ه . ع ش على م ر ( قوله : محال اللقطة ) ، وأما ~~ما يجده في الأرض المملوكة فلذي اليد إن ادعاه فإن لم يدعه فلمن قبله إلى ~~أن ينتهي الأمر للمحيي فإن لم يدعه فلقطة أي حيث لم يرج مالكه راجع بحث ~~الركاز ا ه ح ل . ( قوله : أو اختصاص ) هذا مع قوله أو لها فضامن يقتضي أنه ~~يضمن الاختصاصات وليس بصحيح ا ه . أقول : أجاب بعض المشايخ بأن المراد ~~بالضمان في الاختصاص وجوب الرد ما دام باقيا ا ه . سم ع ش ( قوله : ~~والثلاثة الأخيرة ) وهي قوله : أو تملك أو اختصاص إلخ بجعل التملك ~~والاختصاص أمرا واحدا ؛ لأن أو للتنويع فالصور أربع ( قوله : أو يختص ) بأن ~~يقصد الاختصاص بها لكونها ليست مالا PageV03P251 بعد أخذها فإنه أمين ~~كالمودع وهذه من زيادتي في لقطها لغير حفظ ( ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ ) ~~لئلا يكون كتمانا مفوتا للحق على صاحبه وما ذكرته من وجوب تعريف ما لقط ~~للحفظ وهو ما اختاره في الروضة وصححه في شرح مسلم واقتصر في الأصل على نقل ~~عدم وجوبه عن الأكثر قالوا : لأن التعريف إنما يجب لتحقق شرط التملك فإن ~~بدا له أن يتملكها أو يختص بها أو لقطها للتملك أو للاختصاص وجب تعريفها ~~جزما ، ويمتنع التعريف على من غلب على ظنه أن سلطانا يأخذها بل تكون أمانة ~~بيده أبدا كما في نكت النووي وغيرها وفيها أنه يمتنع الإشهاد عليه أيضا ~~حينئذ ( أو ) أخذها ( لها ) أي للخيانة ( فضامن ) كما في الوديعة ( وليس له ~~) بعد ذلك ( تعريفها لتملك ) أو اختصاص لخيانته . ( ولو دفع ) لقطة ( لقاض ~~لزمه قبولها ) وإن لقطها لتملك حفظا لها على مالكها بخلاف الوديعة لا يلزمه ~~قبولها لقدرته على ردها على مالكها ، وقد التزم الحفظ له وهذه من زيادتي في ~~لقطها لغير حفظ ( ويعرف ) بفتح الياء اللاقط وجوبا على ما قاله ابن الرفعة ~~وندبا على ما قاله الأذرعي وغيره ( جنسها ) أذهب هي أم فضة أم ثياب ( ~~وصفتها ) أهروية أم مروية ( وقدرها ) بوزن أو عد أو كيل أو ذرع ( وعفاصها ms2923 ) # هامش ع ش ( قوله : لإذن الشارع له في ذلك ) أي الالتقاط ( قوله : وإن ~~قصدها ) أي الخيانة ؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ( قوله ~~: قالوا ؛ لأن التعريف ) صيغة تبر ووجهه أنه قد يمنع ذلك ويقال بل وجب ~~ليظهر المالك ولا يكون الملتقط كاتما فقد ورد النهي عن الكتمان ا ه . عميرة ~~ز ي ( قوله : لتحقق شرط التملك ) أي ولا تملك هنا إذ الفرض أنه لاقط للحفظ ~~( قوله : فإن بدا له أن يتملكها ) تقييد لمحل الخلاف أي فمحله ما لم يطرأ ~~له قصد التملك أو الاختصاص وإلا فلا خلاف في وجوب التعريف وعبارة م ر ولو ~~بدا له قصد التملك أو الاختصاص عرفها سنة من حينئذ ولا يعتد بما عرفه قبله ~~وقوله : عرفها سنة من حينئذ أي وعليه مؤنة التعريف من الآن ثم إن كان اقترض ~~على مالكها مؤنة تعريف ما مضى فهل يرجع بذلك عليه ؛ لأنه إنما اقترض لغرض ~~المالك أو لا لرجوعها إليه آخرا فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأنهم لم يعتدوا ~~بتعريفه السابق ولم يرتبوا الحكم عليه مع قصد التملك بل أوجبوا استئناف ~~التعريف فابتدءوا تعريفا آخر للتملك من الآن ولا نظر لما قبله ع ش ( قوله : ~~بل تكون أمانة بيده ) أي ولا يتملكها بعد السنة ولو أيس من مالكها كما هو ~~ظاهر هذه العبارة وظاهره ولو كانت حيوانا وانظر ماذا يفعل في مؤنته هل تكون ~~عليه أم لا فيه نظر وينبغي أن يقال هو في هذه الحالة كالمال الضائع فيأتي ~~فيه ما قيل في المال الضائع من أن أمره لبيت المال فيدفعه له ليحفظه إن رجا ~~معرفة صاحبه ويصرفه مصارف أموال بيت المال إن لم ترج وهذا إن كان ناظر بيت ~~المال أمينا وإلا دفعه لثقة يصرف مصارف أموال بيت المال إن لم يعرف الملتقط ~~مصارفه وإلا صرفه بنفسه ا ه ع ش على م ر . ( قوله : أو أخذها لها ) مقابل ~~قوله لا لخيانة ( قوله أي للخيانة ) وإن أقلع عن الخيانة ثم أراد التعريف ~~والتملك ليس ms2924 له ذلك بخلاف ما لو قصد الخيانة في الأثناء ثم أقلع عنها فإن ~~له التملك وظاهر هذا أنه ما دام قاصدا للخيانة في الابتداء لا يتملك ح ل ( ~~قوله : أو اختصاص ) أي ما لم يتب ز ي . ( قوله : لقاض ) ومعلوم عدم جواز ~~دفعها لقاض غير أمين وأنه لا يلزمه القبول وأن الدافع له يضمنها كما صرح به ~~القفال شرح م ر ( قوله : لزمه قبولها ) أي ما لم يلتقطها للخيانة وإلا لم ~~يجب عليه القبول ؛ لأن الملتقط حينئذ ضامن ا ه . ح ل ( قوله : وجوبا على ما ~~قاله ابن الرفعة ) ضعيف والذي انحط عليه كلام م ر في شرحه أن هذه المعرفة ~~مندوبة وأن التعريف الآتي واجب وعبارة شرح م ر وهذا الخلاف إنما هو في ~~المعرفة عقب الأخذ ، أما عند التملك فالأوجه وجوب معرفة ذلك ليعلم ما يرده ~~لمالكها لو ظهر ا ه . ( قوله : وصفتها ) شامل للنوع كما أشار إليه الشارح ~~PageV03P252 أي وعاءها من جلد أو خرقة أو غيرهما ( ووكاءها ) أي خيطها ~~المشدودة به وذلك لخبر زيد السابق وقيس بما فيه غيره وليعرف صدق واصفها ( ~~ثم يعرفها ) بالتشديد ( في نحو سوق ) كأبواب المساجد عند خروج الناس من ~~الجماعات في بلد اللقط أو قريته فإن كان بصحراء ففي مقصده ولا يكلف العدول ~~إلى أقرب البلاد إلى موضعه من الصحراء وإن جازت به قافلة تبعها وعرف ولا ~~يعرف في المساجد قال الشاشي إلا في المسجد الحرام ( سنة ولو متفرقة على ~~العادة ) إن كانت غير حقيرة ولو من الاختصاصات لخبر زيد وقيس بما فيه غيره ~~فيعرفها ( أولا كل يوم ) مرتين ( طرفيه ) أسبوعا ، ( ثم ) كل يوم مرة ( ~~طرفه ) أسبوعا أو أسبوعين ( ثم كل أسبوع ) مرة أو مرتين ( ثم كل شهر ) كذلك ~~بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى وشرط الإمام في الاكتفاء بالسنة المتفرقة ~~أن يبين في التعريف زمن وجدان اللقطة # هامش ( قوله : أهروية ) راجع للثياب والهروية نسبة إلى هراة مدينة ~~بخراسان ومروية نسبة إلى مرو قرية بالعجم شيخنا عزيزي ( قوله : وليعرف ) أي ~~الملتقط ms2925 عطف على الخبر وقوله : صدق واصفها أي : كونه صادقا أو كاذبا ؛ لأنه ~~إذا لم يعرف ما ذكر وجاء له شخص ووصفها لم يعرف صدقه من كذبه ( قوله : ثم ~~يعرفها ) أي بنفسه أو نائبه وإن لم يكن عدلا م ر وأفهم قوله : ثم عدم وجوب ~~فورية التعريف وهو ما صححاه لكن ذهب القاضي أبو الطيب إلى وجوب الفورية ~~واعتمده الغزالي قيل ومقتضى كلام الشيخين جواز التعريف بعد زمن طويل كعشرين ~~سنة وهو في غاية البعد والظاهر أن مراده بذلك عدم الفورية المتصلة ~~بالالتقاط ا ه . والأوجه ما توسطه الأذرعي وهو عدم جواز تأخيره عن زمن تطلب ~~فيه عادة ويختلف بقلتها وكثرتها ووافقه البلقيني فقال يجوز التأخير ما لم ~~يغلب على ظنه فوات معرفة المالك به ولم يتعرضوا له وقد تعرض له في النهاية ~~ا ه . شرح م ر ( قوله : ولا يكلف العدول ) أي عن مقصده ، صورة المسألة فيمن ~~له مقصد غير الصحراء بخلاف المقيم فيها أو القاصد أقرب البلاد فيعرف في ~~الأقرب سم ( قوله : وإن جازت به قافلة تبعها ) ينبغي كما وافق عليه م ر أنه ~~ليس المراد أنه يجب عليه أن يتبع القافلة إذا لزم العدول عن مقصده أو ترك ~~محل إقامته من الصحراء وإنما المراد أن يعرف في القافلة ما دامت هناك أو ~~قريبة منه فإذا ذهبت لم يجب الذهاب معها ويكفي التعريف في أقرب البلاد إليه ~~سم فقوله : تبعا أي إن كانت في جهة مقصده برماوي ( قوله : إلا في المسجد ~~الحرام ) أي فيجوز التعريف فيه على الأصح قال في المهمات : وظاهره تحريمه ~~في غيره وليس كذلك فإن المنقول الكراهة كما جزم بها في المجموع ورده جمع ~~متأخرون واعتمدوا التحريم ودخل في عموم المستثنى منه مسجد المدينة والأقصى ~~فيكره التعريف فيهما كغيرهما على المعتمد ا ه ز ي ( قوله : سنة ) أي من وقت ~~التعريف وهي تحديدية م ر وقد يجب التعريف على واحد سنتين بأن يعرف سنة ~~قاصدا حفظها بناء على أن التعريف حينئذ واجب ثم يريد التملك فيلزمه ms2926 من ~~حينئذ سنة أخرى شرح م ر ( قوله : على العادة ) أي بحيث لا ينسى التعريف ~~الأول كما في م ر والشرح ( قوله : ولو من الاختصاصات ) أي بأن كان اختصاصا ~~عظيم المنفعة يكثر أسف فاقده عليه سنة م ر ( قوله : طرفيه ) المراد بالطرف ~~وقت اجتماع الناس سواء كان في أوله أو وسطه عزيزي . ( قوله : ثم كل أسبوع ~~مرة أو مرتين ) أي إلى أن يتم سبعة أسابيع ا ه شرح م ر قال الرشيدي التعبير ~~بيتم ظاهر في أنه يحسب من السبعة الأسبوعان الأوليان ا ه . ( قوله : ثم كل ~~شهر كذلك ) أي إلى آخر السنة فالمدة المذكورة تقريبية والضابط ما ذكر وهو ~~أنه بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى حتى لو فرض أن المرة في الأسابيع التي ~~بعد التعريف كل يوم لا تدفع النسيان وجب مرتان كل أسبوع ثم مرة كل أسبوع ~~وزيد في الأول ؛ لأن تطلب المالك فيه أكثر ويبني الوارث على تعريف مورثه ~~على المعتمد شرح الإرشاد لابن حجر ز ي م ر قال م ر : والأقرب أن هذا ~~التحديد كله PageV03P253 ( ويذكر ) ندبا اللاقط ولو بنائبه ( بعض أوصافها ) ~~في التعريف فلا يستوعبها لئلا يعتمدها الكاذب فإن استوعبها ضمن ؛ لأنه قد ~~يرفعه إلى من يلزم الدفع بالصفات ( ويعرف حقير ) بقيد زدته بقولي ( لا يعرض ~~عنه غالبا ) متمولا كان أو مختصا ولا يتقدر بشيء بل هو ما يغلب على الظن أن ~~فاقده لا يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له غالبا ( إلى أن يظن إعراض فاقده ~~عنه غالبا ) هو أولى مما عبر به ويختلف ذلك باختلاف المال أما ما يعرض عنه ~~غالبا كبرة وزبيبة وزبل يسير فلا يعرف بل يستبد به واجده ( وعليه مؤنة ~~تعريف إن قصد تملكا ) ولو بعد لقطه للحفظ أو مطلقا فهو أعم من قوله إن أخذ ~~لتملك ( وإن لم يتملك ) لوجوب التعريف عليه ، وهذا في مطلق التصرف فغيره إن ~~رأى وليه تملك اللقطة له لم يصرف مؤنة تعريفها من ماله بل يرفع الأمر ~~للحاكم ليبيع جزءا منها ms2927 وكالتملك الاختصاص وكقصده لقطة للخيانة ( وإلا ) أي ~~وإن لم يقصد التملك كأن لقط لحفظ وعليه اقتصر الأصل أو أطلق ولم يقصد تملكا ~~أو اختصاصا ( ف ) مؤنة التعريف ( على بيت المال أو ) على ( مالك ) بأن ~~يرتبها الحاكم في بيت المال أو يقترضها على المالك من اللاقط أو غيره أو ~~يأمره بصرفها ليرجع على المالك أو يبيع بعضها إن رآه كما في هرب الجمال ، ~~والأخيران من زيادتي وإنما لم تلزم اللاقط ؛ لأن الحظ فيه للمالك فقط ( ~~وإذا عرفها ) ولو لغير تملك ( لم يملكها إلا بلفظ ) أو ما في معناه ( ~~كتملكت ) ؛ لأنه تملك مال ببدل فافتقر إلى ذلك كالتملك بشراء وبحث ابن ~~الرفعة في لقطة لا تملك كخمر وكلب أنه لا بد فيها مما يدل # هامش للاستحباب لا للوجوب لما تقدم أنه يكفي سنة مفرقة ا ه . ( قوله : ~~فلا يستوعبها ) ويفارق جواز استيعابها في الإشهاد بحصر الشهود وعدم تهمتهم ~~م ر ( قوله : فإن استوعبها ضمن ) وهل هو ضمان يد حتى لو تلفت بآفة بعد ~~الاستيعاب ضمن وينبغي أنها كما لو دل على الوديعة سم ( قوله : ؛ لأنه ) أي ~~الكاذب قد يرفعه أي اللاقط إلى أي قاض يلزم الدفع بالصفات أي إلى قاض يلزم ~~اللاقط أن يدفع اللقطة لشخص وصفها له من غير إقامة حجة على أنها له ا ه . ~~شيخنا ( قوله : ويعرف حقير . . . إلخ ) الوجه أنه في غير لقطة الحرم ، أما ~~هي فتعرف على الدوام وإن كانت شيئا حقيرا أخذا من إطلاق قولهم لا تجوز ~~لقطته للتملك فليتأمل وأظن م ر وافق على ذلك ا ه سم ( قوله : بل ما يغلب ~~على الظن . . . إلخ ) أي باعتبار الغالب من أحوال الناس فلا يرد أن صاحبه ~~قد يكون شديد البخل فيدوم أسفه على التافه ع ش على م ر ( قوله : ولا يطول ~~طلبه له ) عطف لازم ( قوله : أما ما يعرض عنه غالبا ) لعلمه محله إذا لم ~~يظهر المالك فحيث ظهر وقال : لم أعرض عنه وجب دفعه إليه ما دام باقيا ، ~~وكذا بدله تالفا إن كان متمولا ms2928 هكذا يظهر ووافق عليه م ر ا ه سم ( قوله : ~~بل يستبد ) أي يستقل به واجده وينبغي أن لا يحتاج إلى تملك ؛ لأنه مما يعرض ~~عنه وما يعرض عنه أطلقوا أنه يملك بالأخذ ا ه سم على حج ( قوله : لوجوب ~~التعريف عليه ) أي مع عود الحظ للاقط لا للمالك فلا يرد أن التعريف يجب ~~عليه أيضا إذا التقطها للحفظ مع أن المؤنة ليست عليه وقال سم : وانظر هذا ~~التعليل مع أنه يجب التعريف على من لم يقصد التملك . وأجيب بأن التقدير ~~لوجوب التعريف عليه مع عود . . . إلخ ( قوله : وكقصده ) أي المتملك لقطه ~~للخيانة أي : فمؤنة التعريف عليه وكيف هذا مع أنه تقدم أن الملتقط للخيانة ~~لا يعرف إلا أن يصور بما إذا تاب تأمل . وقد يجاب بأن الذي مر أنه لا يعرف ~~للتملك أو الاختصاص فلا ينافي أنه يعرف لظهور مالكه ( قوله : على بيت مال ) ~~أي قرضا كما قال ابن الرفعة ، لكن مقتضى كلامهما أنه تبرع واعتمده الأذرعي ~~ويدل عليه قوله : أو يقترضها على المالك شرح م ر فلو لم يظهر المالك كانت ~~من الأموال الضائعة فيبيعها وكيل بيت المال وللاقط الرجوع على بيت المال ~~بما أخذ منه ع ش على م ر ( قوله : بأن يرتبها . . . إلخ ) راجع لقوله على ~~بيت مال ، وما بعده راجع لقوله أو على مالك ( قوله : والأخيران من ~~PageV03P254 على نقل الاختصاص ، وإطلاقي تعريفها يشمل ما يعرف سنة وما يعرف ~~دونها بخلاف تقييد الأصل له بالسنة . ( فإن تملك ) ها ( فظهر المالك ولم ~~يرض ببدلها ) ولا تعلق بها حق لازم يمنع بيعها ( لزمه ردها ) له للخبر ~~السابق ( بزيادتها المتصلة ) وكذا المنفصلة إن حدثت قبل التملك تبعا للقطة ~~وهذه من زيادتي ( وبأرش نقص ) لعيب حدث بعد التملك كما يضمنها كلها بتلفها ~~وللمالك الرجوع إلى بدلها سليمة ولو أراد اللاقط الرد بالأرش وأراد المالك ~~الرجوع إلى البدل أجيب اللاقط ( فإن تلفت ) حسا أو شرعا بعد التملك ( غرم ~~مثلها ) إن كانت مثلية ( أو قيمتها ) إن كانت متقومة ( وقت تملك ) ؛ لأنه ~~وقت ms2929 دخولها في ضمانه . ( ولا تدفع ) اللقطة ( لمدع ) لها ( بلا وصف ولا حجة ~~) إلا أن يعلم اللاقط أنها له فيلزمه دفعها له ( وإن ) ( وصفها ) له ( فظن ~~صدقه جاز ) دفعها له عملا بظنه بل يسن نعم إن تعدد الواصف لم تدفع لأحد إلا ~~بحجة ( فإن دفع ) ها ( له ) بالوصف ( فثبتت لآخر ) بحجة ( حولت له ) عملا ~~بالحجة ( فإن تلفت ) عند الواصف ( فله ) أي للمالك ( تضمين كل ) من اللاقط ~~والمدفوع له ( والقرار على المدفوع له ) لحصول التلف عنده فيرجع اللاقط بما ~~غرمه عليه إن لم يقر له بالملك فإن أقر لم يرجع # هامش زيادتي ) ؛ لأنهما داخلان في قوله أو على مالك ( قوله : ولو لغير ~~تملك . . . إلخ ) الأولى ولو للتملك ؛ لأنه محل الخلاف كما قاله ز ي . ( ~~قوله : فظهر المالك ) أو وارثه فإن لم يظهر المالك ولا وارثه لا مطالبة ~~عليه في الآخرة ؛ لأنها من كسبه كما في شرح م ر ، وينبغي أن يكون محله إذا ~~عزم على ردها أو رد بدلها إذا ظهر مالكها ا ه ز ي قال ع ش على م ر وقضية ~~كلام الشارح أنه لا فرق وقد يوجه بأنه حيث أتى بما وجب عليه من التعريف ~~وتملك صارت من جملة أكسابه ، وعدم نيته ردها لمالكها لا يزيل ملكها ، وإن ~~أثم به وعلى ما قاله شيخنا ز ي فينبغي أن يلحق به ما لو لم يقصد ردا ولا ~~عدمه ا ه . ( قوله : ولا تعلق بها حق لازم ) ولو زال ملكه عنها ثم عاد ~~فالمتجه أنه كما لو لم يزل م ر ع ش ( قوله : حق لازم ) بأن لم يتعلق بها حق ~~أصلا أو تعلق بها حق جائز كالعارية أو حق لازم لا يمنع بيعها كالإجارة ، ~~والحق اللازم الذي يمنع بيعها كالرهن وانظر هل يردها إذا كانت مؤجرة مسلوبة ~~المنفعة مدة الإجارة ؟ أو لا تأمل . وقياس ما تقدم في القرض من إنه إذا رجع ~~في الشيء المقرض ورآه مؤجرا يأخذه مسلوب المنفعة أن المالك هنا يأخذ ~~الملقوط مسلوب المنفعة ولا أجرة له ms2930 بل هي للاقط لوقوع الإجارة منه حال ملكه ~~للملقوط . ( قوله : وبأرش نقص ) وهو ما نقص من قيمتها لكن هل العبرة ~~بقيمتها وقت الالتقاط أو وقت التملك أو وقت طرو العيب ولو بعد التملك فيه ~~نظر ، والأقرب الأخير ؛ لأنه لو ظهر مالكها قبيل طرو العيب لوجب ردها ا ه . ~~ع ش على م ر ( قوله : بعيب حدث بعد التملك ) ؛ لأنها الآن مضمونة عليه ~~بالقيمة وقبل ذلك أمانة ح ل ( قوله : أو شرعا ) بأن تعلق بها حق لازم ~~كالرهن وكالوقف . ( قوله : ولا تدفع اللقطة ) ينبغي أن يكون المراد لا يجوز ~~أن تدفع أخذا من قوله : أما إذا لم يظن صدقه . . . إلخ نعم إن ظن صدق دعواه ~~فينبغي أن يجوز الدفع ا ه . سم ( قوله : نعم إن تعدد الواصف ) ولو سقطت ~~اللقطة من ملتقطها فالتقطها آخر فالأول أولى بها لسبقه ولو أمر آخر بالتقاط ~~شيء رآه فأخذه فهو للآمر إن قصده الآخذ فإن قصد الآمر ونفسه فلهما ولا ~~ينافيه ما مر من عدم صحة التوكيل في الالتقاط ؛ لأن ذاك في عمومه وهذا في ~~خصوص لقطة وإن رآها مطروحة على الأرض فدفعها برجله تركها حتى ضاعت لم ~~يضمنها شرح م ر ( قوله : لم تدفع لأحد ) أي لم يجز ع ش ( قوله : والمدفوع ~~له ) أي ؛ لأنه بان أنه أخذ ملك غيره وخرج بدفع اللقطة ما لو تلفت عنده ثم ~~غرم للواصف قيمتها فليس للمالك تغريمه ؛ لأن ما أخذه مال الملتقط لا المدعي ~~شرح م ر وقوله : فليس للمالك تغريمه أي : وإنما يغرم الملتقط بدلها ويرجع ~~به على الواصف ا ه . ع ش على م ر ( قوله : فإن أقر لم يرجع ) وفارق ما لو ~~اعترف المشتري للبائع بالملك ثم PageV03P255 مؤاخذة له بإقراره ، أما إذا ~~لم يظن صدقه فلا يجوز الدفع له ومحل تضمين اللاقط إذا دفع بنفسه لا إن ~~ألزمه به الحاكم . ( ولا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ ) فلا يحل إن لقط لتملك ~~أو أطلق والثانية من زيادتي ( ويجب تعريف ) لما لقطه فيه للحفظ لخبر ms2931 { أن ~~هذا البلد حرمه الله لا يلتقط لقطته إلا من عرفها } وفي رواية للبخاري { لا ~~تحل لقطته إلا لمنشد } أي لمعرف والمعنى على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك ~~فلا تظهر فائدة التخصيص وتلزم اللاقط الإقامة للتعريف أو دفعها إلى الحاكم ~~والسر في ذلك أن الله تعالى جعل الحرم مثابة للناس يعودون إليه فربما يعود ~~مالكها أو نائبه وخرج بزيادتي مكة حرم المدينة فهو كسائر البلاد في حكم ~~اللقطة . # هامش استحق المبيع فإنه يرجع عليه بالثمن ؛ لأنه إنما اعترف له بالملك ~~لظاهر اليد بأن اليد دليل الملك شرعا فعذر بالاعتراف المستند إليها بخلاف ~~الوصف فكان مقصرا بالاعتراف المستند إليه شرح م ر ( قوله : مؤاخذة له ~~بإقراره ) عبارة م ر ؛ لأنه حينئذ يزعم أن الظالم هو ذو البينة ا ه . [ فرع ~~] من اللقطة أن تبدل نعله بغيرها فيأخذها ولا يحل له استعمالها إلا بعد ~~تعريفها بشرطه وهو التملك أو تحقق إعراض المالك عنها فإن علم أن صاحبها ~~تعمد أخذ نعله جاز له بيع ذلك ظفرا بشرطه وهو تعذر وصوله إلى حقه ثم إن وفى ~~بقدر حقه فذاك وإلا ضاع عليه ما بقي كغير ذلك من بقية الديون ا ه ع ش . ( ~~قوله : ولا يحل لقط حرم مكة ) وألحق به بعضهم عرفة ومصلى إبراهيم ؛ لأنهما ~~وإن كانا من الحل إلا أنهما مجتمع الحاج جميعهم ح ل ( قوله : إلا لحفظ ) أي ~~ولا يحل تملكه ولو بعد سنين كما يدل له قوله : فيما يأتي والمراد التعريف ~~على الدوام إذ اللقطة إنما تتملك بعد التعريف وتعريف هذه لا غاية له تأمل . ~~( قوله : ويجب تعريف لما لقطه فيه ) فإن أيس من معرفة مالكه فينبغي أن يكون ~~مالا ضائعا أمره لبيت المال ع ش ( قوله : وإلا ) أي وإلا يكن المراد على ~~الدوام فلا يدل على ما ذكر ؛ لأن سائر البلاد كذلك فحذف الشرط وجوابه وأقام ~~دليل الجواب مقامه . PageV03P256 # | ( كتاب اللقيط ) # . ويسمى ملقوطا ومنبوذا ودعيا . والأصل فيه مع ما يأتي قوله تعالى { ~~وافعلوا الخير } وقوله تعالى { وتعاونوا على البر ms2932 والتقوى } وأركان اللقط ~~الشرعي : لقط ولقيط ولاقط وكلها تعلم مما يأتي ( لقطه ) أي اللقيط ( فرض ~~كفاية ) لقوله تعالى { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } ولأنه آدمي ~~محترم فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام غيره وفارق اللقطة حيث لا يجب لقطها بأن ~~المغلب فيها الاكتساب والنفس تميل إليه فاستغنى بذلك عن الوجوب كالنكاح ~~والوطء فيه . ( ويجب إشهاد عليه ) أي على اللقط وإن كان اللاقط ظاهر ~~العدالة خوفا من أن يسترقه وفارق الإشهاد عليه الإشهاد على لقط اللقطة بأن ~~الغرض منها المال والإشهاد في التصرف المالي مستحب ومن اللقيط حفظ حريته ~~ونسبه فوجب الإشهاد كما في النكاح وبأن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ولا # هامش # | ( كتاب اللقيط ) # هو فعيل بمعنى مفعول أي الملقوط أي بيان حقيقته وما يفعل به وبما معه ~~وغير ذلك وسمي لقيطا وملقوطا باعتبار أنه يلقط ومنبوذا باعتبار أنه ينبذ ~~وتسميته بذينك أي اللقيط والملقوط قبل أخذه وإن كان من مجاز الأول لكنه صار ~~حقيقة شرعية وكذا تسميته منبوذا بعد أخذه بناء على زوال الحقيقة بزوال ~~المعنى المشتق منه شرح م ر وقوله : منبوذا بعد أخذه أي فهو مجاز لكن ~~باعتبار ما كان ع ش ( قوله : ودعيا ) سمي دعيا ؛ لأنه متروك أي مجهول النسب ~~ا ه ع ش وعبارة البرماوي قوله : ودعيا بكسر الدال أي ؛ لأن غيره يدعيه وهذا ~~باعتبار آخر أمره ومنبوذا باعتبار أوله وملقوطا باعتبار وسطه ا ه ع ش . ( ~~قوله : مع ما يأتي ) أي من قوله تعالى { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس ~~جميعا } ( قوله : وأركان اللقط الشرعي ) دفع بهذا ما يلزم على كلامه من كون ~~الشيء ركنا لنفسه ؛ لأنه جعل اللقط من أركان اللقط . وحاصل الدفع أن الذي ~~جعل ركنا هو اللقط اللغوي بمعنى مطلق الأخذ والأول هو اللقط الشرعي وهو أخذ ~~الصبي والمجنون الذي لا كافل له معلوم . ( قوله : فرض كفاية ) أي حيث علم ~~به أكثر من واحد وإلا ففرض عين ا ه ز ي . قال ع ش على م ر : أي ولو على ~~فسقة علموه فيجب ms2933 عليهم الالتقاط ولا تثبت الولاية لهم بمعنى أن للغير ~~انتزاعه منهم ، ولعل سكوتهم عن هذا لعلمه من كلامهم قوله لقوله تعالى { ومن ~~أحياها } الأصل في الإحياء إدخال الروح في الجسد وليس المراد هنا ذلك وإنما ~~المراد تسبب في دوام الحياة وهو دفع الضرر عنها المؤدي إلى الهلاك وقوله : ~~{ فكأنما أحيا الناس جميعا } أي بدفع الإثم عنهم فمعنى الإحياء الأول غير ~~معنى الإحياء الثاني ا ه ع ش . فدلت الآية على كونه فرض كفاية باللازم ( ~~قوله : كالنكاح والوطء ) أي لم يوجبوا الوطء في النكاح ؛ لأن النفس تميل ~~إليه فاستغنى بذلك عن الوجوب أو يقال لما كان المغلب في النكاح معنى الوطء ~~والنفس تميل إليه لم يوجبوا النكاح أي العقد استغناء عنه بميل النفس إليه ا ~~ه ز ي . ( قوله : ويجب إشهاد عليه ) أي لرجلين ولو مستورين ؛ لأنه يعسر ~~عليه إقامة العدلين ظاهرا وباطنا ا ه ع ش على م ر ( قوله : ظاهر العدالة ) ~~أي ثابتها بأن ثبتت بالمزكين واشتهرت حملا للفظ على فرده الكامل فغيره ~~كمستور العدالة من باب أولى PageV03P257 تعريف في اللقيط ( وعلى ما مع ~~اللقيط ) تبعا له ولئلا يتملكه فلو ترك الإشهاد لم تثبت له ولاية الحضانة ~~وجاز نزعه منه قاله في الوسيط وإنما يجب الإشهاد فيما ذكر على لاقط بنفسه ~~أما من سلمه له الحاكم فالإشهاد مستحب قاله الماوردي وغيره . ( واللقيط ~~صغير أو مجنون منبوذ لا كافل له ) معلوم ولو مميزا لحاجته إلى التعهد وقولي ~~وعلى ما إلخ من زيادتي ( واللاقط حر رشيد عدل ) ولو مستورا ( فلو لقطه غيره ~~) ممن به رق ولو مكاتبا أو كفر أو صبا أو جنون أو فسق أو سفه ( لم يصح ~~فينزع ) اللقيط منه ؛ لأن حق الحضانة ولاية وليس من أهلها ( لكن لكافر لقط ~~كافر ) لما بينهما من الموالاة ( فإن أذن لرقيقه غير المكاتب ) في لقطه ( ~~أو أقره ) عليه ( فهو اللاقط ) ورقيقه نائب عنه في الأخذ والتربية إذ يده ~~كيده بخلاف المكاتب لاستقلاله فلا يكون السيد هو اللاقط بل ولا هو أيضا كما ms2934 ~~علم مما مر فإن قال له السيد : التقط لي فالسيد هو اللاقط والمبعض كالرقيق ~~إلا إذا لقط في نوبته فلا يصح كما قاله الروياني والتقييد بغير المكاتب من ~~زيادتي . ( ولو ازدحم أهلان ) للقط على لقيط ( قبل أخذه ) بأن قال : كل ~~منهما أنا آخذه ( عين الحاكم من يراه ) ولو من غيرهما إذ لا حق لواحد منهما # هامش ع ش ( قوله : وعلى ما مع اللقيط ) قياس ما مر في اللقطة من امتناع ~~الإشهاد إذا خاف عليها ظالما أنه هنا كذلك ا ه ع ش . ( قوله : تبعا له ) أي ~~وإنما وجب الإشهاد على ما معه بطريق التبعية له فلا ينافيه ما مر في اللقطة ~~من أنه يسن الإشهاد عليها ولا شك أن ما معه من جملة اللقطة ا ه م ر . ( ~~قوله : لم تثبت له ولاية الحضانة ) أي إلا إن تاب وأشهد فيكون التقاطا ~~جديدا من حينئذ كما بحثه السبكي مصرحا بأن ترك الإشهاد فسق شرح م ر وهلا ~~قال الشارح : لم يصح لقطه مع أنه أخصر ( قوله : وجاز نزعه منه ) أي بل وجب ~~على القاضي نزعه فهو جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب ع ش و ح ل . ( قوله : ~~واللقيط . . . إلخ ) كان الأولى أن يقدمه على قوله لقطه فرض كفاية ؛ لأن ~~الحكم على الشيء فرع عن تصوره . وأجيب بأنه أخره لقوله واللاقط حر . . . ~~إلخ ( قوله : منبوذ ) ليس بقيد إذ مثله ما إذا كان ماشيا وليس معه أحد ~~شيخنا ( قوله : ولو مميزا ) أي إن خيف ضياعه شرح م ر ومفهومه أنه لو لم يخف ~~ضياعه لم يجب التقاطه بل يجوز ونقل سم على حج عن شرح البهجة ما يفيد الوجوب ~~مطلقا ( قوله : وعلى ما . . . إلخ ) أي إلى قوله لا كافل له ( قوله : ~~واللاقط حر رشيد ) ظاهره ولو أعمى أو غير سليم كأجذم وأبرص وبحث الأذرعي ~~أنه لا حق لهما في الحضانة ولا للأعمى واعتمده شيخنا كالحضانة ا ه ح ل . ~~وعبارة شرح م ر والأوجه كما بحثه الأذرعي اعتبار البصر وعدم نحو برص إذا ms2935 ~~كان الملتقط يتعهد بنفسه كما في الحضانة ( قوله : فلو لقطه غيره ) أي غير ~~من اجتمعت فيه الشروط المذكورة ع ش ( قوله : أو سفه ) أي أو جهلت عدالته ع ~~ش ( قوله : فينزع اللقيط ) والنازع له الحاكم م ر ( قوله : لكن لكافر ) أي ~~عدل في دينه التقاط الكافر وإن اختلفا دينا نعم للذمي التقاط حربي لا عكسه ~~ق ل ( قوله : فإن أذن لرقيقه ) هذا تقييد لقوله لم يصح من حيث تعلقه ~~بالرقيق كأن قال : له خذه وإن لم يقل لي فيما يظهر خلافا لما يوهمه كلام ~~الشارح شوبري ( قوله : أو أقره عليه ) أي ولرقيق عدل رشيد ح ل ( قوله : كما ~~علم مما مر ) أي من اشتراط حرية اللاقط أو من قوله ولو مكاتبا ( قوله : ~~فالسيد هو اللاقط ) وليس كالحر فإنه لا تصح الوكالة فيه ح ل ( قوله : ~~والمبعض كالرقيق ) عبارة م ر ولو أذن لمبعض ولا مهايأة أو كانت والتقط في ~~نوبة السيد فكالقن أو في نوبة المبعض فباطل في أوجه الوجهين ا ه . ( قوله : ~~ولو ازدحم أهلان ) فلو كان أحدهما غير أهل فهو كالعدم ويستقل الأهل به ع ش ~~( قوله : من يراه ) قضيته أنه ليس له جعله تحت يدهما معا ؛ لأنه قد يؤدي ~~إلى ضرر الطفل بتواكلهما في شأنه ع ش PageV03P258 قبل أخذه ( أو بعده ) أي ~~بعد أخذه ( قدم سابق ) لسبقه باللقط ولا يثبت السبق بالوقوف على رأسه بغير ~~أخذه ( وإن لقطاه معا فغني ) يقدم ( على فقير ) ؛ لأنه قد يواسيه بماله ( ~~وعدل ) باطنا ( على مستور ) احتياطا للقيط ( ثم ) إن استويا في الصفات ~~وتشاحا ( أقرع ) بينهما إذ لا مرجح لأحدهما على الآخر ولو ترك أحدهما حقه ~~قبل القرعة انفرد به الآخر وليس لمن خرجت القرعة له ترك حقه للآخر كما ليس ~~للمنفرد نقل حقه إلى غيره ولا يقدم مسلم على كافر في كافر ولا رجل على ~~امرأة . ( وله ) أي للاقط ( نقله من بادية لقرية و ) نقله ( منهما ) أي من ~~بادية وقرية أي من كل منهما ( لبلد ) ؛ لأنه أرفق به ( لا عكسه ) أي ms2936 لا ~~نقله من قرية لبادية أو من بلد لقرية أو بادية لخشونة عيشهما وفوات العلم ~~بالدين والصنعة فيهما نعم له نقله من بلد أو من قرية لبادية قريبة يسهل ~~المراد منها على النص وقول الجمهور ( و ) له نقله ( من كل ) من بادية وقرية ~~وبلد ( لمثله ) لانتفاء ذلك لا لما دونه وذكر حكم القرية جوازا ومنعا مع ~~جواز نقل البلدي له من بادية لمثلها من زيادتي ومحل جواز نقله إذا أمن ~~الطريق والمقصد # هامش على م ر . ( قوله : أي بعد أخذه ) أي أخذ أحدهما له بدليل ما بعده ( ~~قوله : وإن لقطاه معا . . . إلخ ) أسقط المتن مرتبتين ذكرهما ح ل بقوله وإن ~~لقطاه معا قدم مقيم بمحل وجد به على من يسافر به ولو إلى بلد فإن كانا ~~مسافرين قدم بلدي على قروي ؛ لأن البلدي أرفق به فإن استويا قدم غني أي غنى ~~الزكاة فإن تفاوتا في الغنى لم يقدم الأغنى ويقدم الجواد على البخيل ح ل ( ~~قوله : فغني ) أي ولو بخيلا على فقير ولو سخيا م ر أي حيث استويا في ~~العدالة فقوله : وعدل على مستور أي إن استويا في الغنى أو الفقر لئلا يتكرر ~~( قوله : ؛ لأنه قد يواسيه بماله ) عبارة شرح م ر ؛ لأنه أرفق به غالبا وقد ~~يواسيه بماله وبقولي غالبا اندفع ما للأذرعي هنا ولا عبرة بتفاوتهما في ~~الغنى إلا إن تميز أحدهما بنحو سخاء وحسن خلق كما بحثه بعضهم ا ه بحروفه . ~~( قوله : باطنا ) ولو فقيرا على مستور ولو غنيا ز ي ومثله في سم عن م ر ~~أولا ثم قال : ثم اعتمد م ر في مرة أخرى تقديم الغني المستور على الفقير ~~العدل باطنا وهو الظاهر في شرح البهجة ع ش وفي حاشيته على م ر على مستور ~~ولو غنيا وهو المتجه ؛ لأن مصلحة العدالة باطنا أرجح من مصلحة الغنى مع ~~الستر إذ المستور قد لا يكون عدلا في الباطن ويسترقه لعدم الديانة المانعة ~~له سم على حج بحروفه ( قوله : وليس لمن خرجت القرعة له . . . إلخ ms2937 ) أي ~~فيأثم وهل يسقط حقه أم لا فيه نظر والظاهر الثاني ، فيلزمه به القاضي ؛ ~~لأنه بالتقاطه تعين عليه تربيته ا ه ع ش على م ر . ( قوله : ولا يقدم مسلم ~~على كافر ) هلا كان المسلم بالنسبة للكافر كالعدل بالنسبة للمستور لمزيد ~~مرتبة عدالة المسلم كمزيد مرتبة العدل باطنا ا ه ابن قاسم على ابن حجر . ~~أقول : وقد يقال : المستور قد يكون فاسقا باطنا فلا يكون أهلا للالتقاط ~~بخلاف الكافر العدل في دينه فإن أهليته للالتقاط محققة فكان مع المسلم ~~كمسلمين تفاوتا في العدالة المحققة أو الغنى ا ه ع ش على م ر ( قوله : ولا ~~رجل على امرأة ) أي إلا مرضعة في رضيع فتقدم على الرجل كما بحثه الأذرعي ~~وإلا خلية فتقدم على المتزوجة كما بحثه الزركشي شرح م ر ع ش قال بعضهم : ~~وهذا الاستثناء منقطع ؛ لأن المستثنى منه رجل وامرأة . ( قوله : وله نقله ~~من بادية ) أي ولا فرق في النقل بين كونه للسكنى أو غيرها كقضاء حاجة ا ه . ~~وعبارة م ر في شرحه : وسواء كان السفر به للنقلة أو غيرها كما قاله المتولي ~~وأقره ا ه . والبادية خلاف الحاضرة وهي العمارة فإن قلت فقرية أو كبرت ولم ~~تعظم فبلد أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع وخصب فريف شرح م ر وقيل إن البلد ~~ما فيه حاكم شرعي أو شرطي أو أسواق للمعاملة وإن جمعت الكل فمصر ومدينة أو ~~خلت عن الكل فقرية وعلم من كلامه أن البلدي أخص من الحضري ا ه ق ل . ( قوله ~~: لخشونة عيشهما ) هذا بالنسبة للقيط ، وأما الزوجة فيجب عليها مطاوعته ولو ~~كان المنقول إليه خشن العيش ا ه عزيزي ؛ لأن نفقتها مقدرة ويمكنها إبدالها ~~. ( قوله : PageV03P259 وتواصلت الأخبار واختبرت أمانة اللاقط . ( ومؤنته ) ~~هو أعم من قوله ونفقته ( في ماله العام كوقف على اللقطاء ) أو الوصية لهم ( ~~أو الخاص ) وهو ما اختص به ( كثياب عليه ) ملفوفة عليه أو ملبوسة له أو ~~مغطى بها ( أو تحته ) مفروشة ( ودنانير كذلك ) أي عليه أو تحته ولو ms2938 منثورة ~~( ودار هو فيها وحده ) وحصته منها إن كان معه فيها غيره ؛ لأن له يدا ~~واختصاصا كالبالغ ، ، والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها وقولي وحده من زيادتي ~~( لا مال مدفون ) ولو تحته أو كان فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له ~~كالمكلف نعم إن حكم بأن المكان له فهو له مع المكان ( و ) لا مال ( موضوع ~~بقربه ) كالبعيد عنه بخلاف الموضوع بقرب المكلف ؛ لأن له رعاية ( ثم ) إن ~~لم يعرف له مال عام ولا خاص ولو محكوما بكفره بأن وجد ببلد كفر ليس بها ~~مسلم فمؤنته ( في بيت مال ) من سهم المصالح ( ثم ) إن لم يكن فيه مال أو ~~كان ، ثم ما هو أهم ( يقترض عليه حاكم ) ، وهذا من زيادتي ( ، ثم ) إن عسر ~~الاقتراض وجبت ( على موسرينا ) أي المسلمين ( قرضا ) بالقاف عليه إن كان ~~حرا # هامش كوقف على اللقطاء ) ، وإنما صح الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم ؛ ~~لأن الجهة لا يشترط فيها تحقق الوجود بل يكفي إمكانه كما دل عليه كلامهم ~~ونبه عليه الزركشي وإضافة المال العام إليه لاستحقاقه الصرف عليه منه وإلا ~~فهو تجوز إذ هو حقيقة للجهة العامة وليس مملوكا له ، وأفاد السبكي عدم ~~الصرف له من وقف الفقراء ؛ لأن وصفه بالفقر غير محقق لكن خالفه الأذرعي ~~اكتفاء بظاهر الحال من كونه فقيرا وهو أوجه ا ه شرح م ر . ( قوله : أو ~~الخاص ) ، قضية كلامه التخيير بين العام والخاص والأوجه كما أفاده بعض ~~المتأخرين تقديم الثاني على الأول فإن حملت أو في كلامه على التنويع لم يرد ~~ذلك ا ه شرح م ر . والمعنى أن مؤنته ، إما في ماله العام أو في ماله الخاص ~~قال الرشيدي : إلا أنه لا يعلم أيهما المقدم ا ه . إلا أن يقال هذا معلوم ~~من خارج وهو أن الخاص مقدم كما في ز ي ا ه . واعتمد شيخنا أنه ينفق من ~~العام إن لم يكن مقيدا بالحاجة كوقفت على اللقطاء المحتاجين وإلا فيقدم ~~الخاص عليه كما في س ل ( قوله : كثياب ms2939 عليه ) والمراد كما نبه عليه الزركشي ~~بكون ما ذكر له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له لا أنه طريق للحكم بصحة ~~ملكه ابتداء فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ملكه شرح م ر ~~وفائدة ذلك أنه لو ادعاه أحد ببينة سلم للمدعي ع ش على م ر ( قوله : أو ~~ملبوسة له ) ودابة زمامها بيده أو مربوطة بنحو وسطه أو راكب عليها وما ~~عليها تابع لها ا ه ق ل . ( قوله : ودار هو فيها وحده ) أي لا تعلم لغيره ~~أو حانوت أو خيمة أو بستان كذلك ز ي وعبارة شرح م ر ولا يحكم له ببستان وجد ~~فيه في أوجه الوجهين كما رجحه بعض المتأخرين بخلاف الدار ؛ لأن سكناها تصرف ~~والحصول في البستان ليس تصرفا ولا سكنى وقضية التعليل أنه لو كان يسكن عادة ~~فهو كالدار وهو كذلك ا ه ع ش . وعبارة ق ل : قوله : ودار هو فيها وكذا في ~~قرية لا في بابهما ولا في بستان لم تجر العادة بالسكنى فيه وإلا فكالدار ~~وما في الدار والبستان تابع لهما ملكا وعدمه ( قوله : إن كان معه فيها غيره ~~) فله حصته بعدده بحسب الرءوس ق ل ( قوله : لا مال مدفون ) نعم بحث الأذرعي ~~أنه لو اتصل خيط بالدفين وربط بنحو ثوبه قضى له به لا سيما إن انضمت الرقعة ~~إليه ا ه م ر . وقوله : بخلاف الموضع بقرب المكلف يؤخذ من هذا أنه ، لو ~~نازع هذا المكلف غيره فالقول قول المكلف وتقدم بينته ؛ لأن اليد له انتهى ~~سم . ( قوله : ولو محكوما بكفره ) أي ؛ لأنه فيه مصلحة للمسلمين إذا بلغ ~~بالجزية ا ه شرح م ر . ( قوله : في بيت مال ) أي مجانا ع ش و ق ل ( قوله : ~~يقترض عليه ) أي على الطفل لا على بيت المال كما صرح به الخطيب على المنهاج ~~حيث قال : أو حالت الظلمة دونه اقترض له الإمام من المسلمين في ذمة اللقيط ~~كالمضطر إلى الطعام فإن تعذر الاقتراض قام المسلمون بكفايته قرضا . . . إلخ ms2940 ~~ع ش ( قوله : على موسرينا ) أي موسري بلده ز ي والأوجه ضبطهم بمن يأتي ~~PageV03P260 وإلا فعلى سيده والمعنى على جهة القرض فالنصب بنزع الخافض ، ~~والتقييد باليسار من زيادتي . ( قوله : وللاقطه استقلال بحفظ ماله ) أي إن ~~كان عدلا بحيث يجوز إيداع مال اليتيم عنده ا ه حج . ولم يخف عليه عنده من ~~استيلاء ظالم ح ل و زي ( قوله بإذن حاكم ) في المرة الأولى على الأوجه ~~ومثله الإشهاد فلا يجب إلا في المرة الأولى كما قاله ح ل فإن تعذر مراجعته ~~أشهد ويصدق في قدر الإنفاق إن كان لائقا به ع ش على م ر ( قوله : ثم إن لم ~~يجده ) أي في مسافة قريبة وهي ما دون مسافة العدوى على المعتمد ا ه ع ش . # | ( فصل ) . في الحكم بإسلام اللقيط وغيره بتبعية أو بكفرهما كذلك # ( اللقيط مسلم ) تبعا للدار وما ألحق بها ( وإن استلحقه كافر ) هو أولى ~~من قوله ذمي ( بلا بينة ) بنسبة هذا ( إن وجد بمحل ) ولو بدار كفر ( به ~~مسلم ) يمكن كونه منه ولو أسيرا منتشرا أو تاجرا أو مجتازا تغليبا للإسلام ~~ولأنه قد حكم بإسلامه فلا يغير بمجرد دعوى الاستلحاق ( و ) لكن ( لا يكفي ~~اجتيازه بدار # هامش في نفقة الزوجة وقيل : من يملك مؤنة سنة فلا تعتبر قدرته بالكسب ~~وإذا لزمتهم وزعها الإمام على مياسير بلده فإن شق فعلى من يراه الإمام منهم ~~فإن استووا في نظره تخير ، وهذا إن لم يبلغ اللقيط فإن بلغ فمن سهم الفقراء ~~أو المساكين فإن ظهر له سيد أو قريب رجع عليه وإن ضعفه في الروضة ، وما ~~نوزع به من سقوط نفقة القريب ونحوه بمضي الزمن يرد بما سيأتي أنها تصير ~~دينا بالاقتراض شرح م ر أي : بإذن الحاكم فإن لم يظهر له مال ولا قريب ولا ~~سيد ولا كسب فالرجوع على بيت المال من سهم الفقراء أو الغارمين بحسب ما ~~يراه الإمام س ل ( قوله : بنزع الخافض ) كان الأنسب بما قبله أن يقول على ~~التمييز . ( # | فصل : في الحكم بإسلام اللقيط ) # . أي ms2941 وما يتبع ذلك كالحكم بكفره بعد كماله ع ش م ر ( قوله : أو بكفرهما ~~كذلك ) أي بتبعية فالصور أربع ( قوله : وما ألحق بها ) وهي دار الكفر التي ~~بها مسلم كتاجر ح ل ( قوله : وإن استلحقه كافر ) ولا يلزم من كفر أبيه كفره ~~لاحتمال أن يكون من شبهة بوطء مسلمة فيكون مسلما تبعا لأمه للقاعدة ~~المشهورة ح ل وعبارة شرح م ر أي ولو لحقه في النسب ؛ لأنا حكمنا بإسلامه ~~فلا نغيره بمجرد دعوى كافر ا ه . والغاية للرد وقيد الماوردي الخلاف بما ~~إذا لم يصدر منه صلاة أو صوم وإلا فمسلم قطعا ويندب أن يحال بينه وبين من ~~ادعاه ( قوله : ولو بدار كفر ) أي : أصلها دار إسلام بأن كانت دار الإسلام ~~أو لا وأقررناهم عليها بالجزية أو الصلح ح ل فالمراد بها ما استولى الكفار ~~عليها من ديارنا ( قوله : به مسلم ) أي رجل أو امرأة وكلامه يقتضي أن ~~اللقيط إذا وجد بمحل إسلام خراب لا يحكم بإسلامه إلا إذا كان به مسلم ؛ لأن ~~المحل في كلامه شامل لذلك وهو بعيد فليحرر ( قوله : أو مجتازا ) هذا مع ~~قوله ولكن لا يكفي اجتيازه بدار كفر قد يتنافيان ؛ لأن الأول يدل على ~~الاكتفاء بالاجتياز والثاني يدل على عدم الاكتفاء بذلك قال م ر : فتحمل دار ~~الكفر في الأول على ما أصلها دار إسلام ا ه . وأقول : أسهل من هذا أن الأول ~~عام مخصوص بالثاني ا ه سم كما هو شأن الاستدراك ؛ لأن قوله مجتازا شامل ~~لاجتيازه بدار الإسلام التي يسكنها الكفار ودار الكفر ، والاستدراك يخصه ~~بالأول عزيزي ( قوله : لا يكفي اجتيازه ) بل لا بد من السكنى والمراد ~~بالسكنى هنا ما يقطع حكم السفر وهو أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج ~~قاله الأذرعي بحثا قال : بل ينبغي الاكتفاء بلبث يمكن فيه الوقاع وأن ذلك ~~الولد منه قال : وقضية إطلاقهم أنه لو كان مسلم واحد بمصر عظيم بدار حرب ~~ووجد فيه كل PageV03P261 كفر ) بخلافه بدارنا لحرمتها ولو نفاه المسلم قبل ~~في نفي نسبه لا في ms2942 نفي إسلامه ، أما إذا استلحقه الكافر ببينة أو وجد ~~اللقيط بمحل منسوب للكفار ليس به مسلم فهو كافر . ( ويحكم بإسلام غير لقيط ~~صبي أو مجنون تبعا لأحد أصوله ) بأن يكون أحد أصوله ولو من قبل الأم مسلما ~~وقت العلوق به أو بعده قبل بلوغ أو إفاقة وإن كان ميتا والأقرب منه حيا ~~كافرا تغليبا للإسلام ( و ) تبعا ( لسابيه المسلم ) ولو غير مكلف ( إن لم ~~يكن ) معه في السبي ( أحدهم ) أي أحد أصوله ؛ لأنه صار تحت ولايته فإن كان ~~معه فيه أحدهم لم يتبع السابي ؛ لأن تبعية أحدهم أقوى ومعنى كون أحدهم معه ~~كما في الروضة أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة لا أنهما في ملك رجل وخرج ~~بالمسلم الكافر فلا يحكم بإسلام مسبيه وإن كان بدارنا ؛ لأن الدار لا تؤثر ~~فيه ولا في أولاده فكيف تؤثر في مسبيه نعم هو على دين سابيه كما قاله ~~الماوردي وغيره ولو سباه مسلم وكافر فهو مسلم وخرج بالتبعية إسلامه ~~استقلالا فلا يصح كسائر عقوده وفارق صحة عباداته بأنها يتنفل بها فتقع منه ~~نفلا بخلاف الإسلام وإنما صح إسلام علي رضي الله تعالى عنه في صغره ؛ لأن ~~الأحكام كما قاله البيهقي إنما تعلقت بالبلوغ بعد الهجرة في عام الخندق أما ~~قبلها فهي منوطة بالتمييز وكان علي مميزا حين أسلم ( فإن كفر بعد كماله ) ~~بالبلوغ أو الإفاقة ( فيهما ) أي في هاتين التبعيتين ( فمرتد ) لسبق الحكم ~~بإسلامه وخرج بفيهما ما لو كمل في تبعية الدار وكفر فإنه # هامش يوم ألف لقيط مثلا حكم بإسلامهم وهذا إن كان لأجل تبعية الإسلام ~~كالسابي فذاك أو لإمكان كونهم منه ولو على بعد وهو الظاهر ففيه نظر ، ولا ~~سيما إذا كان المسلم الموجود امرأة شرح م ر . ( قوله : بدار كفر ) أي أصلها ~~دار كفر فلا يخالف ما قبله إذ ذاك مفروض في دار كفر أصلها دار إسلام ، ~~والمراد بدار الكفر ما استولوا عليها من غير جزية ولا صلح ، ولا أصلها دار ~~إسلام ، وما عدا ذلك دار إسلام شيخنا ( قوله ms2943 : ، أما إذا استلحقه الكافر ~~ببينة ) شمل كلامه ما لو تمحضت البينة نسوة وهو الأوجه من وجهين والأقرب ~~اعتبار إلحاق القائف ؛ لأنه حكم فهو كالبينة بل أقوى شرح م ر . ( قوله وإن ~~كان ميتا والأقرب منه حيا ) أي بشرط نسبته إليه نسبة تقتضي التوارث ولو ~~بالرحم فلا يرد آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم ا ه شرح م ر ؛ لأنه لو ~~نظر له لكان كل الناس مسلمين بالتبعية له ؛ لأن كل شخص منسوب إليه لكن نسبة ~~لا تقتضي التوارث ولكن ضابط النسبة التي تقتضي التوارث لم يظهر ولم يعلم من ~~كلامه ولعله ما يأتي في الوصية بأن يقال هنا المراد بالأصل ما ينسب الشخص ~~إليه من جهة الآباء أو الأمهات ويعد قبيلة كما يقال بنو فلان فمن فوق الجد ~~الذي حصلت الشهرة به والنسبة له لا يعتبر . ( قوله : ؛ لأن تبعية أحدهم ) ~~وهذا إشارة للحكم بكفر الغير بالتبعية ولا يكون إلا لأحد الأصول بخلاف ~~تبعية الإسلام تكون له وللسابي ( قوله : في جيش واحد وغنيمة واحدة ) هو عطف ~~تفسير ؛ لأن المقصود اجتماعهما في الغنيمة ق ل ( قوله : فلا يحكم بإسلام ~~مسبيه ) أي وإن أسلم السابي بعد مسبيه ح ل ( قوله : ؛ لأن الدار لا تؤثر ~~فيه ) أي في السابي . ( قوله : فلا يصح كسائر عقوده ) أي بالنسبة لأحكام ~~الدنيا ومع ذلك تستحب الحيلولة بينه وبين أبويه لئلا يفتناه وقيل تجب ونقله ~~الإمام عن إجماع الأصحاب ، أما بالنسبة لأحكام الآخرة فيصح ويكون من ~~الفائزين اتفاقا ولا تلازم بين الأحكامين كما فيمن لم تبلغه الدعوة وكأطفال ~~المشركين شرح م ر . ولو تعبد بعبادة كانت غير صحيحة كما نص عليه لكن لا ~~يمنع منها تمرينا ولا يؤمر بها لعدم صحتها وفارق صحتها من المسلم المميز ~~الأصلي لانتفاعه بها ؛ لأنها تقع له نفلا ق ل . ( قوله : وكان علي مميزا ~~حين أسلم ) فقد قيل كان سنه ثمان سنين وقيل تسعا وقيل أربع عشرة سنة ا ه ح ~~ل . ( قوله : فمرتد لسبق . . . إلخ ) أي فلا تنقض أحكام الإسلام الجارية ~~عليه ms2944 قبل الردة ز ي وشرح م ر ، وأحكام الإسلام مثل إرثه من قريبه المسلم ~~وجواز إعتاقه عن الكفارة . ( قوله : لسبق الحكم بإسلامه ) أي ولا ~~PageV03P262 كافر أصلي لا مرتد لبنائه على ظاهرها فإذا أعرب عن نفسه بالكفر ~~تبينا خلاف ما ظنناه ، وهذا معنى قولهم تبعية الدار ضعيفة نعم إن تمحض ~~المسلمون بالدار لم يقر على كفره قطعا قاله الماوردي وأقره ابن الرفعة وذكر ~~حكم المجنون مطلقا مع ذكر حكم الصبي فيما لو كفر بعد بلوغه بالنسبة لتبيعة ~~السابي من زيادتي ، وتعبيري بأحد أصوله أولى من تعبيره بأحد أبويه . # | ( فصل ) في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه . # ( اللقيط حر ) وإن ادعى رقه لاقط أو غيره ؛ لأن غالب الناس أحرار ( إلا ~~أن تقام برقه بينة متعرضة لسبب الملك ) كإرث وشراء فلا يكفي مطلق الملك ؛ ~~لأنا لا نأمن أن يعتمد الشاهد ظاهر اليد وفارق غيره كثوب ودار بأن أمر الرق ~~خطر فاحتيط فيه وبأن المال مملوك فلا تغير دعواه وصفه بخلاف اللقيط ؛ لأنه ~~حر ظاهرا ( أو يقر به ) بعد كماله ( ولم يكذبه المقر له ) هو أولى من قوله ~~فصدقه ( ولم يسبق إقراره ) بعد كماله ( بحرية ) فيحكم برقه في الصورتين وإن ~~سبق منه تصرف يقتضيها كبيع ونكاح نعم إن وجد بدار حرب لا مسلم فيها ولا ذمي ~~فرقيق كسائر صبيانهم ونسائهم قاله البلقيني وكلامهم يقتضيه ، أما إذا أقر ~~به لمكذبه # هامش ينقطع بردته ح ل . ( قوله : في تبعية الدار ) أي المتقدمة في اللقيط ~~إذ هو الذي يحكم بإسلامه تبعا للدار كما تقدم ( قوله : فإنه كافر أصلي ) أي ~~فيقر على كفره وينقض ما أمضيناه من أحكام الإسلام من إرثه من قريبه المسلم ~~ومنع إرثه من قريبه الكافر وجواز إعتاقه عن الكفارة ومما يتفرع على الخلاف ~~في أنه مرتد بكفره أو كافر أصلي تجهيزه والصلاة عليه ودفنه بمقابر المسلمين ~~إذا مات بعد البلوغ وقبل الكفر ذكره الرافعي ورأى الإمام أنه يتساهل فيه ~~ويقام فيه شعار الإسلام قال النووي : وهو المختار أو الصواب ؛ لأن هذه ~~الأمور مبنية على الظاهر ms2945 وظاهره الإسلام ا ه ز ي . وقول زي : إذا مات . . . ~~إلخ فإن قلنا إنه كافر أصلي لم يجهز ولم يصل عليه وإن قلنا إنه مرتد بكفره ~~جهز وصلي عليه للحكم بإسلامه قبل ذلك وقوله : يقام فيه أي في الميت المذكور ~~وقوله : شعار الإسلام أي علامته وهي تبعيته للدار في الإسلام أي فيجهز ~~ويصلى عليه سواء حكمنا بردته أم بكفره وقوله : هذه الأمور أي التجهيز وما ~~بعده ( قوله : تبينا خلاف . . . إلخ ) أي تبين لنا خلاف . . . إلخ أي فتنقض ~~أحكام الإسلام الجارية عليه قبل ذلك . # | ( فصل : في بيان حرية اللقيط ) # . أي ما تحصل به حريته ع ش وقوله : واستلحاقه أي وما يتبعهما فيتبع الأول ~~قوله : ولا يقبل إقراره به إلى قوله قضى منه ويتبع الثاني قوله : فإن عدم ~~أو تحير . . . إلخ ( قوله : اللقيط حر ) قال الشافعي رضي الله عنه ولو قذفه ~~قاذف لم أحده حتى أسأله أحر أم لا سم ( قوله : فلا يكفي ) أي من البينة ( ~~قوله : وفارق غيره ) أي حيث تكفي الشهادة بالملك المطلق عن النسب ( قوله : ~~فلا تغير دعواه ) أي دعوى أحد المال ع ش وقوله : وصفه أي بكونه مملوكا ا ه ~~( قوله : بخلاف اللقيط ؛ لأنه حر ظاهرا ) أي فدعواه تغير وصفه فاشترط ~~التعرض لسبب الملك ح ل ( قوله : بعد كماله ) أي ببلوغ وعقل ( قوله : هو ~~أولى من قوله فصدقه ) أي لشموله حالة السكوت عن التصديق والتكذيب ع ش ( ~~قوله : ولم يسبق إقراره ) أي اللقيط ويصح عود الضمير على كل منه ومن المقر ~~له إذ لو أقر إنسان بحريته وأقر اللقيط له به لم يقبل وإن صدقه وهو ظاهر ~~شرح م ر ، لكن قول الشارح بعد كماله يعين الاحتمال الأول ( قوله : نعم إن ~~وجد بدار حرب . . . إلخ ) هذا استدراك على قول المتن اللقيط حر فكان الأولى ~~تقديمه على الاستثناء ( قوله : فرقيق ) وحينئذ لا يكون لقيطا وقوله : كسائر ~~صبيانهم أي المعروف نسبهم ح ل فاندفع ما يقال إن اللقيط المذكور من صبيانهم ~~. وحاصل الدفع تسليم أنه منهم لكنه غير معروف النسب ms2946 PageV03P263 أو سبق ~~إقراره بالحرية فلا يقبل إقراره بالرق وإن عاد المكذب وصدقه ؛ لأنه لما ~~كذبه حكم بحريته بالأصل فلا يعود رقيقا ( ولا يقبل إقراره به ) أي بالرق ( ~~في تصرف ماض مضر بغيره ) بخلافه في مستقبل وإن أضر بغيره وماض لا يضر بغيره ~~( فلو لزمه دين فأقر برق وبيده مال قضى منه ) ولا يجعل للمقر له بالرق إلا ~~ما فضل عن الدين فإن بقي من الدين شيء اتبع به بعد عتقه أما التصرف الماضي ~~المضر به فيقبل إقراره بالنسبة إليه ولو كان اللقيط امرأة متزوجة ولو ممن ~~لا يحل له نكاح الأمة وأقرت بالرق لم ينفسخ نكاحها وتسلم لزوجها ليلا ~~ونهارا ويسافر بها زوجها بغير إذن سيدها ، وولدها قبل إقرارها حر وبعده ~~رقيق وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق وشهرين وخمسة أيام للموت وحذفت من الأصل ~~هنا حكم ما لو ادعى رق صغير بيده # هامش والمراد صبيانهم بعد أسرهم ؛ لأنهم قبل أسرهم محكوم بحريتهم ( قوله ~~: قال البلقيني ) : رده الشارح في غير هذا الكتاب بأن دار الحرب إنما تقتضي ~~استرقاق من ذكر بالأسر ومجرد اللقط لا يقتضيه أي ؛ لأنه ليس أسرا بأن قصد ~~أن يربيه لله تعالى وهذا الرد هو المعتمد ح ل و ز ي فقول البلقيني ضعيف وفي ~~سم ، والأوجه أن مجرد كونه بدار الحرب لا يقتضي رقه فإذا أخذ على جهة ~~الالتقاط حكم بحريته ؛ لأن أخذه بهذا القصد صارف عن الاسترقاق ( قوله : أما ~~إذا أقر به لمكذبه ) المناسب أن يقول : أما إذا كذبه المقر له ( قوله : في ~~تصرف ماض ) أي في حكم تصرف ، والحكم في المثال الآتي هو عدم قضاء الدين من ~~المال الذي في يده فإن قضاء الدين يضر بالمقر له وقوله : مضر بغيره . وحاصل ~~الصور ست ؛ لأن التصرف إما ماض أو مستقبل وعلى كل إما أن يضر بغيره أو به ~~أو لا يضر بأحد فقوله : بخلافه في المستقبل فيه ثلاث وقوله : وماض إلخ فيه ~~ثنتان فقوله : أما التصرف الماضي إلخ هذه مكررة مع قوله وماض لا يضر بغيره ~~لكن ms2947 أعادها توطئة لقوله : فيقبل . . . إلخ وذكرها في ضمن العام أولا كان من ~~جهة عدم القبول بالنسبة لغيره ( قوله : بخلافه في مستقبل ) فلا يصح منه ~~البيع والشراء ( قوله : أما التصرف الماضي . . . إلخ ) صورته أن يقتل ~~اللقيط رقيقا ثم يقر بالرق فهو قبل الإقرار غير مكافئ له فلا يقتل فيه وبعد ~~الإقرار مكافئ له فيقتل فيه س ل ومثله الروض وصوره بعضهم بما إذا أوصى له ~~بشيء لنفسه فيلزم من دعواه الرق بطلان الوصية وفيه إضرار به وهذا التصوير ~~أولى ؛ لأن القتل ليس تصرفا ( قوله : ولو كان اللقيط امرأة . . . إلخ ) هذا ~~يتفرع على قوله ولا يقبل إقراره . . . إلخ كما يدل عليه شرح الروض فكان ~~الأولى أن يقدمه على قوله ، أما التصرف . . . إلخ شيخنا وقد يقال أخره لأجل ~~قوله وبعده رقيق ؛ لأنه مستقبل لكنه لا يقال له تصرف تأمل . وحاصل ما ذكره ~~هنا ست مسائل الأربعة الأولى مفرعة على المنطوق والثنتان الأخيرتان على ~~المفهوم ا ه . ( قوله : لم ينفسخ نكاحها ) أي ؛ لأن انفساخه يضر بالزوج شرح ~~الروض أي وتقدم أنه لا يقبل إقراره بالرق في تصرف ماض مضر بغيره وفي شرح ~~الروض لم ينفسخ أي ؛ لأن النكاح كالمقبوض المستوفى انتهى وحينئذ يتخير ~~الزوج بين بقاء النكاح وفسخه حيث شرط حريتها فإن فسخ بعد الدخول بها لزمه ~~للمقر له الأقل من مهر المثل والمسمى فإن أجاز لزمه المسمى وإن كان قد سلمه ~~إليها أجزأه فلو طلقها قبل الدخول سقط المسمى كما في شرح م ر ( قوله : ~~وتسلم لزوجها ليلا ونهارا ) أي وإن تضرر السيد بذلك لئلا يتضرر الزوج ا ه ز ~~ي . ( قوله : وولدها قبل إقرارها حر ) أي لظنه حريتها ومن ثم لم يلزمه ~~قيمته أي ؛ لأنه يضره لزوم القيمة ( قوله : وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق ) ؛ ~~لأن عدة الطلاق حق للزوج فلا يؤثر إقرارها فيه ( قوله : وشهرين . . . إلخ ) ~~قال سم بعد كلام طويل : ما لم يطأها بظن الحرية ويستمر ظنه إلى الموت فإن ~~وقع ذلك اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام ع ش وقوله : وشهرين . . . إلخ ms2948 ؛ لأن ~~عدة الوفاة حق الله تعالى ولهذا وجبت قبل الدخول فلا يتضرر بنقصان ~~PageV03P264 جهل لقطه لذكره له في الدعوى والبينات وسيأتي بيانه ثم مع ~~زيادة . ( ولو استلحق نحو صغير ) هو أعم من قوله ولو استلحق اللقيط ( رجل ) ~~ولو كافرا أو عبدا أو غير لاقط ( لحقه ) بشروطه السابقة في الإقرار ؛ لأنه ~~أقر له بحق فأشبه ما لو أقر له بمال ولإمكان حصوله منه بنكاح أو وطء شبهة ~~لكن لا يسلم للعبد لاشتغاله بخدمة سيده ولا نفقة عليه إذ لا مال له أما ~~المرأة إذا استلحقته فلا يلحقها خلية كانت أو لا إذ يمكنها إقامة البينة ~~على ولادتها بالمشاهدة بخلاف الرجل ( أو ) استلحقه ( اثنان قدم ببينة ) لا ~~بإسلام وحرية فلا يقدم أحد بشيء منهما ؛ لأن كل من اتصف بشيء منهما أو من ~~ضدهما أهل لو انفرد فلا بد من مرجح فإن لم تكن بينة أو تعارضت بينتان قدم ( ~~بسبق استلحاق ) من أحدهما ( مع يد ) له ( من غير لقط ) لثبوت النسب منه ~~معتضدا باليد فاليد عاضدة لا مرجحة ؛ لأنها لا تثبت النسب بخلاف الملك ، ~~أما يد اللقط فلا عبرة بها حتى لو استلحق اللاقط اللقيط ، ثم ادعاه آخر عرض ~~على القائف كما يعلم مما يأتي ولو أقام اثنان بينتين مؤرختين بتاريخين ~~مختلفين فلا ترجيح وقولي بسبق . . . . إلخ من زيادتي ( ف ) إن لم يكن سبق ~~بقيده السابق قدم ( بقائف ) وجد وسيأتي بيانه آخر كتاب الدعوى ( فإن عدم ) ~~أي القائف أي لم يوجد بدون مسافة قصر ( أو ) وجد ولكن ( تحير أونفاه عنهما ~~أو ألحقه بهما انتسب بعد كماله لمن يميل طبعه إليه ) منهما أو من ثالث بحكم ~~الجبلة لا بمجرد التشهي فإن امتنع من الانتساب عنادا حبس وعليهما المؤنة ~~مدة الانتظار فإذا انتسب إلى أحدهما رجع الآخر عليه بما مان إن مان بإذن ~~الحاكم وإن انتسب إلى ثالث وصدقه لحقه ولو لم يمل طبعه إلى أحد وقف الأمر ~~إلى انتسابه ، ثم بعد انتسابه متى ألحقه القائف بغيره أبطل الانتساب ؛ لأن ~~إلحاقه حجة أو حكم ، وتعبيري ms2949 بما ذكر أولى مما عبر به . # هامش العدة ز ي قال شيخنا : وفيه أن العدة مستقبلة عن إقرارها بالرق فكان ~~المناسب قبول إقرارها بالنسبة لها بأن تعتد بقرأين إلا أن يقال : إن العدة ~~وقعت تابعة لا مقصودة أو يقال : الكلام في التصرف والعدة ليست منه . ( قوله ~~: رجل ) سواء كان سفيها أو رشيدا م ر ( قوله : لحقه ) ولا يلحق بزوجته إلا ~~ببينة كما يعلم مما يأتي واستحبوا للقاضي أن يقول للملتقط من أين هو ولدك ~~من زوجتك أو من أمتك أو شبهة ؛ لأنه قد يظن أن الالتقاط يفيد النسب وبحث ~~الزركشي وجوبه إذا كان ممن يجهل ذلك احتياطا للنسب شرح م ر ( قوله : ولا ~~نفقة عليه ) بل نفقته من بيت المال م ر ( قوله : أو تعارضت بينتان ) قال ~~النووي ليس لنا موضع تسقط فيه الأحوال الثلاثة في إعمال البينتين إلا هذا ~~الموضع ا ه ز ي . ومسألة الشك في النجاسة أي لو تعارضت بينتان في النجاسة ~~يلغى قولهما ، ويعمل بالأصل وهو الطهارة ع ش ا ه ز ي ( قوله : مؤرختين ~~بتاريخين مختلفين فلا ترجيح ) وهذا مستثنى من كون الحكم للسابقة تاريخا كما ~~قاله النووي وقال الخطيب : إن القاعدة المذكورة خاصة بالأموال ا ه . ( قوله ~~: فلا ترجيح ) وهذا بخلاف المال فإنه يعمل بمقدمة التاريخ ع ش ( قوله : ~~بقيده السابق ) هو قوله : مع يد عن غير لقط ع ش ( قوله : لقائف وجد ) فيلحق ~~من ألحق به ولا يقبل منه بعد إلحاقه بواحد إلحاقه بآخر إذ الاجتهاد لا ينقض ~~بالاجتهاد ومن ثم لو تعارض قائفان كان الحكم للسابق وتقدم عليه البينة ولو ~~تأخرت كما يقدم هو على مجرد الانتساب ؛ لأنه بمنزلة الحكم فكان أقوى شرح م ~~ر . ( قوله : فإذا انتسب إلى أحدهما ) فلو لم يثبت لواحد منهما بل ثبت ~~لغيرهما أو لم يثبت نسبه لا لهما ولا لغيرهما فهل يرجع المنفق على من ثبت ~~نسبه منه أو على اللقيط نفسه لوجود الإنفاق عليه فيه نظر والأقرب عدم ~~الرجوع فيهما ؛ لأنه لم يقصد واحدا منهما ms2950 بالإنفاق ع ش على م ر ( قوله : إن ~~مان بإذن الحاكم ) أي ثم بإشهاد مع نية الرجوع ثم بنية إن تعذر الإشهاد وفي ~~كلام شيخنا أنه إن تعذر الإشهاد ونوى الرجوع لا يرجع ح ل ( قوله : وإن ~~انتسب إلى ثالث وصدقه لحقه . . . إلخ ) أي ورجعا عليه بما أنفقاه س ل والله ~~أعلم . PageV03P265 # | ( كتاب الجعالة ) # بتثليث الجيم واقتصر جماعة على كسرها وآخرون على كسرها وفتحها ، وهي ~~كالجعل والجعيلة لغة اسم لما يجعل للإنسان على شيء وشرعا التزام عوض معلوم ~~على عمل معين . والأصل فيها قبل الإجماع خبر الذي رقاه الصحابي بالفاتحة ~~على قطيع من الغنم كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري # هامش [ درس ] # | ( كتاب الجعالة ) # ذكرها بعض الأصحاب عقب الإجارة ؛ لأنها عقد على عمل وأوردها الجمهور هنا ~~؛ لأنها طلب التقاط الدابة الضالة ا ه شرح م ر أي مثلا وفيه أن المقصود طلب ~~ردها لمالكها لا طلب التقاطها ؛ لأن اللقطة هي التي لا يعرف مالكها وهذه ~~مالكها معلوم إلا أن يراد بالالتقاط معناه اللغوي وهو مطلق الأخذ فتأمل ( ~~قوله : بتثليث الجيم ) ولم يبينوا الأفصح ولعله الكسر لاقتصار الجوهري عليه ~~ا ه ع ش واقتصر عليه المحلي وجمعها جعائل ( قوله : اسم لما يجعل ) وهو ~~العوض ( قوله : وشرعا التزام إلخ ) ظاهره أن هذا راجع للثلاثة كاللغوي وليس ~~كذلك بل هو راجع للجعالة فقط كما يدل عليه عبارة م ر ونصها : وهي أي ~~الجعالة لغة اسم لما يجعله الإنسان لغيره على شيء يفعله وكذا الجعل ~~والجعلية وشرعا التزام عوض . . . إلخ ا ه . فقد جعل قوله وشرعا في مقابلة ~~قوله لغة المتعلق بالجعالة لكن عبارة ابن حجر كعبارة الشارح سواء بسواء ( ~~قوله : على عمل معين ) أي أو مجهول عسر علمه ( قوله : خبر الذي رقاه ~~الصحابي ) وكان المرقي لديغا ع ش على م ر قال : وكان رئيس العرب وذلك { أن ~~أبا سعيد الخدري كان مع جماعة فمر على محل فيه عرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم ~~فباتوا بالوادي فلدغ رئيس العرب فأتي له بكل دواء فلم ينجع ms2951 أي لم يفد شيئا ~~فقال اسألوا هذا الحي الذي نزل عندكم فسألوهم فقالوا نعم لكن لا يكون ذلك ~~إلا بأجرة فجعلوا لهم قطيعا من الغنم فقرأ أبو سعيد الفاتحة ثلاث مرات وصار ~~يتفل فنشط كأنما نشط من عقال فتوقفوا في قسمة ذلك القطيع حتى جاءوا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال إن أحق } وفي رواية { إن أحسن ما أخذتم ~~عليه أجرا كتاب الله تعالى } ، فيكون الدليل قول النبي وتقريره فاندفع ما ~~يقال أن فعل الصحابي ليس بحجة . قال الزركشي ويستنبط منه جواز الجعالة على ~~ما ينتفع به المريض من دواء أو رقية وإن لم يذكروه وهو متجه إن حصل به تعب ~~وإلا فلا أخذا مما يأتي شرح م ر قال ع ش ولعل قصة أبي سعيد حصل فيها تعب ~~كذهابه لموضع المريض فلا يقال قراءة الفاتحة لا تعب فيها فلا تصح الجعالة ~~عليها أو أنه قرأها سبع مرات مثلا وينبغي أن المراد بالتعب بالنسبة للفاعل ~~نعم ينبغي أن يقال إن جعل الشفاء غاية لذلك كلتداويني إلى الشفاء أو ~~لترقيني إلى الشفاء فإن فعل ووجد الشفاء استحق الجعل وإن فعل ولم يحصل ~~الشفاء لم يستحق شيئا لعدم وجود المجاعل عليه وهو المداواة والرقية إلى ~~الشفاء وإن لم يجعل الشفاء غاية لذلك كلتقرأ على علتي الفاتحة سبعا مثلا ~~استحق بقراءتها سبعا ؛ لأنه لم يقيد بالشفاء ولو قال : لترقيني ولم يزد أو ~~زاد من علة كذا فهل يتقيد الاستحقاق بالشفاء فيه نظر وقد يؤخذ من قوله في ~~مسألة المداواة الآتية قبيل قوله ولو اشترك اثنان إلخ فساد الجعالة هنا ~~ووجوب أجرة المثل فليحرر سم على ابن حجر . [ فائدة ] ما يقع من كون الشخص ~~يقيس بشبره العصابة أو الطاقية مثلا فهو حرام ؛ لأنه من السحر والإخبار ~~بالمغيبات ا ه ع ش على م ر قال شيخنا : والمخلص من هذا أنه يقيس ويكتب ما ~~يناسب ما ظهر له من غير أن يقول هذا من الله أو من الأرض ا ه . وهو ظاهر ~~كما يؤخذ ms2952 من العلة ( قوله : والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم ) هو بيان لما ~~اتفق وقوعه وإلا فالمعنى اللغوي لا يتقيد بعدد كما PageV03P266 وهو الراقي ~~كما رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم ~~وأيضا الحاجة قد تدعو إليها فجازت كالمضاربة والإجارة ( أركانها ) أربعة ( ~~عمل وجعل وصيغة وعاقد وشرط فيه اختيار وإطلاق تصرف ملتزم ) ولو غير المالك ~~فلا يصح التزام مكره وصبي ومجنون ومحجور سفه ( وعلم عامل ) ولو مبهما ( ~~بالالتزام ) فلو قال : إن رده زيد فله كذا فرده غير عالم بذلك أو من رد ~~آبقي فله كذا فرده من لم يعلم ذلك لم يستحق شيئا ( وأهلية عمل عامل معين ) ~~فتصح ممن هو أهل لذلك ولو عبدا وصبيا ومجنونا ومحجور سفه ولو بلا إذن # هامش تدل عليه عبارة المختار فإنه لم يقيده بعدد مخصوص ا ه . ( قوله : ~~وأيضا الحاجة قد تدعو إليها ) أي في رد ضالة وآبق وعمل لا يقدر عليه ولا ~~يجد من يتطوع به ولا تصح الإجارة عليه للجهالة شرح م ر ( قوله : فجازت ~~كالمضاربة والإجارة ) ولم يستغن عنها بالإجارة ؛ لأنها قد تقع على عمل ~~مجهول ح ل ( قوله : عمل ) في عده من الأركان مسامحة ؛ لأنه لا يوجد إلا بعد ~~تمام العقد إلا أن يقال المراد بعده منها ذكره فقط في العقد والمتأخر إنما ~~هو ذات العمل ع ش على م ر ( قوله : ولو غير المالك ) أي حيث أذن المالك لمن ~~شاء في الرد فإذا التزم الأجنبي الجعل صح وحينئذ ساغ للراد وضع يده على ~~المردود بالتزام الأجنبي ؛ لأنه مستند لإذن المالك ح ل وفي شرح م ر ~~واستشكله ابن الرفعة بأنه لا يجوز لأحد وضع يده على مال غيره بقول الأجنبي ~~بل يضمنه فكيف يستحق الأجرة . وأجيب بأنه لا حاجة إلى الإذن في ذلك ؛ لأن ~~المالك راض به قطعا أو بأن صورة ذلك أن يأذن المالك لمن شاء في الرد والتزم ~~الأجنبي الجعل أو يكون للأجنبي ولاية على المالك وقد يصور أيضا بما ظنه ~~العامل المالك أو ms2953 عرفه وظن رضاه وظاهر كلام المصنف أنه يلزم غير المالك ~~العوض وإن لم يقل علي بأن قال من رد عبد فلان فله دينار ولم يقل علي وبه ~~صرح الخوارزمي وغيره . ا ه م ر ملخصا ( قوله : فلا يصح التزام مكره ) مقتضى ~~اقتصاره على هذا أن قول المتن اختيار خاص بالملتزم فيكون مضافا لا منونا ~~وهو ظاهر ؛ لأن الكلام هنا في العقد وإكراه العامل إنما هو على العمل وهو ~~بعد العقد ولا يتأتى إكراهه على العقد ؛ لأنه لا يشترط قبوله كما سيأتي ~~شيخنا ( قوله : وعلم عامل ولو مبهما . . . إلخ ) فالجعالة تفارق الإجارة من ~~أوجه جوازها على عمل مجهول وصحتها مع غير معين وعدم اشتراط قبول العامل ~~وكونها جائزة لا لازمة وعدم استحقاق العامل الجعل إلا بالفراغ من العمل فلو ~~شرط تعجيل الجعل فسد العقد واستحق أجرة المثل فإن سلمه بلا شرط امتنع تصرفه ~~فيه قبل الفراغ من العمل فيما يظهر ويفرق بينه وبين الإجارة بأنه ثم ملكه ~~بالعقد وهنا لا يملكه إلا بالعمل ولو قال من رد عبدي فله درهم قبله بطل ~~العقد قاله الغزالي ا ه من كتاب الدرر ا ه شرح م ر . وتفارقها أيضا في ~~اشتراط عدم التأقيت ( قوله : وأهلية عمل عامل ) أي قدرته على العمل ويشير ~~له قول الشارح بخلاف إلخ ومفهومه أن غير المعين لا يشترط أهليته للعمل ولعل ~~صورته أن يكون حال النداء غير أهل كصغير لا يقدر ثم يصير أهلا ويرد لكونه ~~سمع حين النداء أو بلغه النداء حين صيرورته قادرا شوبري قال شيخنا : ولعل ~~في العبارة قلبا أي : وأهلية عامل معين لعمل وقوله : معين أي وقت النداء ~~والعمل وخرج به المبهم فيشترط أهليته وقت الرد وإن لم يكن أهلا وقت النداء ~~فتلخص أنه لا بد من الأهلية وقت الرد في المعين والمبهم قال م ر : وللمعين ~~أن يستنيب غيره فيما يعجز عنه وعلم به القائل أو لا يليق به ا ه . ( قوله : ~~فتصح ممن هو أهل ) أتى به وإن كان هو عين كلام ms2954 المصنف توطئة لقوله ولو عبدا ~~. . . إلخ وإلا فكان الأولى أن يقول فلا تصح من غير أهل كصغير لا يقدر على ~~العمل إلخ تأمل وفيه أن الصغير المذكور لا يأتي منه العمل فلا معنى ~~للاحتراز عنه . وأجيب بأنه لا تصلح الجعالة معه وإن قدر على العمل بعد مدة ~~ورد الضالة أي إذا كانت الجعالة على عينه ( قوله : وصبيا ومجنونا ) أي لهما ~~نوع تمييز وليس لنا عقد يصح مع الصبي المميز أو المجنون الذي له نوع تمييز ~~إلا هذا عزيزي ( قوله : ولو بلا إذن ) أي من وليهم أو السيد وهذا راجع ~~PageV03P267 بخلاف صغير لا يقدر على العمل ؛ لأن منفعته معدومة كاستئجار ~~أعمى للحفظ . ( و ) شرط ( في العمل كلفة وعدم تعينه ) فلا جعل فيما لا كلفة ~~فيه كأن قال : من دلني على مالي فله كذا فدله والمال بيد غيره ولا كلفة ولا ~~فيما تعين عليه كأن قال : من رد مالي فله كذا فرده من هو بيده وتعين عليه ~~الرد لنحو غصب وإن كان فيه كلفة ؛ لأن ما لا كلفة فيه وما تعين عليه شرعا ~~لا يقابلان بعوض وما لا يتعين شامل للواجب على الكفاية كمن حبس ظلما فبذل ~~مالا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره فإنه جائز كما نقله النووي في ~~فتاويه ( و ) عدم ( تأقيته ) ؛ لأن تأقيته قد يفوت الغرض فيفسد وسواء أكان ~~العمل الذي يصح فيه العقد عليه معلوما أو مجهولا عسر علمه للحاجة كما في ~~عمل القراض بل أولى فإن لم يعسر علمه اعتبر ضبطه إذ لا حاجة إلى احتمال ~~الجهل ففي بناء حائط يذكر موضعه وطوله وعرضه وارتفاعه وما يبنى به وفي ~~الخياطة يعتبر وصفها ووصف الثوب وأكثر ما ذكر من زيادتي . ( و ) شرط ( في ~~الجعل ما ) مر ( في الثمن ) هو أولى مما ذكره فما لا يصح ثمنا لجهل أو ~~نجاسة أو غيرهما يفسد العقد كالبيع ولأنه مع الجهل لا حاجة إلى احتماله هنا ~~كالإجارة بخلافه في العمل والعامل # هامش لجميع ما قبله ع ش ( قوله : بخلاف صغير لا ms2955 يقدر على العمل ) أي فإذا ~~اتفق أنه حصل العمل لم يستحق شيئا قال ع ش على م ر : لكن فيه أنه حيث أتى ~~به بانت قدرته إلا أن يقال : المراد بالقدرة كونه قادرا بحسب العادة غالبا ~~وهذا لا ينافي وجود العمل مع العجز على خلاف الغالب ا ه . ( قوله : وتعين ~~عليه الرد لنحو غصب . . . إلخ ) بخلاف ما لو رده من هو في يده أمانة كأن ~~طيرت الريح ثوبا إلى داره أو دخلت دابة داره فإنه يستحق بالرد ؛ لأن الواجب ~~عليه التخلية لا الرد ا ه ع ش على م ر . ( قوله : وما تعين عليه شرعا . . . ~~إلخ ) قضيته أنه لو كان الراد غير مكلف استحق ، ويجاب بأن الخطاب متعلق ~~بوليه لتعذر تعلقه به فلا يستحق شيئا ا ه م ر وقوله : حبس ظلما مفهومه أنه ~~إذا حبس بحق لا يستحق ما جعله له ولا يجوز له ذلك وينبغي أن يقال فيه تفصيل ~~هو أن المحبوس إن جاعل العامل على أن يتكلم مع من يطلقه على وجه جائز كأن ~~تكلم معه على أن ينظره الدائن إلى بيع غلاته مثلا جاز له ذلك واستحق ما جعل ~~له وإلا فلا ا ه ع ش . قوله : لمن يتكلم في خلاصه ) قضيته أنه إذا تكلم في ~~خلاصه يستحق الجعل وإن لم يتفق إطلاق المحبوس بكلامه لكن في كلام سم على حج ~~فيما لو جاعله على الرقية أو مداواته أنه إن جعل الشفاء غاية للرقية ~~والمداواة لم يستحق إلا إذا حصل الشفاء وإلا استحق الجعل مطلقا ا ه . ~~فقياسه هنا أنه إن جعل خروجه من الحبس غاية لتكلم الواسطة لم يستحق إلا إذا ~~خرج منه ع ش على م ر ( قوله : فإنه جائز ) وإن تعين عليه لكن بشرط أن يكون ~~فيه كلفة تقابل بأجرة كما علم س ل و ز ي ( قوله : فيفسد ) أي فيفسد لتأقيت ~~العقد وقوله : وسواء كان العمل . . . إلخ فيه أن العمل الذي وقع العقد عليه ~~هو الرد وهو لا يكون إلا معلوما والجهل ms2956 إنما هو في محل العمل كالمسافة فجعل ~~العمل مجهولا بالنظر لجهل محله تأمل ( قوله : بل أولى ) أي ؛ لأنه إذا ~~اغتفر الجهل في القراض مطلقا فلأن يغتفر الجهل الذي عسر علمه بطريق الأولى ~~ح ل وعبارة شرح م ر ؛ لأن الجهالة احتملت في القراض لحصول زيادة متوقعة ~~فاحتمالها في رد الحاصل أولى ا ه . ( قوله : وأكثر ما ذكر ) أي من أول ~~الباب إلى هنا من زيادتي كما يعلم من مراجعة عبارة الأصل . ( قوله : وشرط ~~في الجعل . . . إلخ ) لو جعل له جزءا معلوما من الرقيق فقضية كلام الرافعي ~~البطلان حيث حاول فيه إجراء خلاف نظيره في المرضعة التي تستأجر بجزء من ~~الرقيق بعد الفطام ونازعه في المطلب وفرق بأن الأجرة هنا لا تستحق إلا بعد ~~تمام العمل بخلاف الإجارة سم ع ش ( قوله : أو غيرهما ) كالعجز عن تسلمه ~~وعدم الولاية عليه ع ش ( قوله : بخلافه ) أي الجهل في العمل والعامل وقوله ~~: ويستثنى من ذلك أي من المفهوم وهو قوله : فما لا يصح ثمنا . . . إلخ ~~وقوله : مسألة العلج بكسر العين وسكون اللام وهو في الأصل PageV03P268 ~~ولأنه لا يكاد أحد يرغب في العمل مع جهله بالجعل فلا يحصل مقصود العقد ~~ويستثنى من ذلك مسألة العلج وستأتي في الجهاد وما لو وصف الجعل بما يفيد ~~العلم وإن لم يصح كونه ثمنا ؛ لأن البيع لازم فاحتيط له بخلاف الجعالة ( ~~وللعامل في ) جعل ( فاسد يقصد أجرة ) كالإجارة الفاسدة بخلاف ما لا يقصد ~~كالدم ، وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما عبر به . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ ~~) أو ما في معناه مما مر في الضمان ( من طرف الملتزم يدل على إذنه في العمل ~~بجعل ) ؛ لأنها معاوضة فافتقرت إلى صيغة تدل على المطلوب كالإجارة بخلاف ~~طرف العامل لا يشترط له صيغة ( فلو عمل ) أحد ( بقول أجنبي قال : زيد من رد ~~عبدي فله كذا وكان كاذبا فلا شيء له ) لعدم الالتزام فإن كان صادقا فله على ~~زيد ما التزمه إن كان المخبر ثقة وإلا فهو كما لو رد عبد زيد ms2957 غير عالم ~~بإذنه والتزامه وفي ذلك إشكال ذكرته مع جوابه في شرح الروض ( ولمن رده من ~~أقرب ) من المكان المعين ( قسطه ) من الجعل فإن رده من أبعد منه فلا زيادة ~~له لعدم التزامها أو من مثله من جهة أخرى فله كل الجعل كما صححه الخوارزمي ~~لحصول الغرض ويؤيده جواز ذلك في الإجارة ولم يطلع السبكي على ذلك فبحث أن ~~الأولى عدم استحقاقه وكذا الأذرعي لكنه رجع عنه ومال إلى استحقاقه # هامش الكافر الغليظ والمراد به هنا مطلق كافر بأن قال الإمام : إن دللتني ~~على فتح قلعة كذا فلك منها أمة ( قوله : وما لو وصف الجعل ) أي وكان معينا ~~كأن قال من رد عبدي فله الثوب الذي صفته كذا ، وكذا فيصح هنا دون البيع ؛ ~~لأنه لا يقوم فيه وصف المعين مقام التعيين ( قوله : وإن لم يصح كونه ثمنا ) ~~أي ؛ لأن وصف الثمن المعين لا يغني عن رؤيته وقوله : بخلاف الجعالة أي ~~فإنها عقد جائز دخله التخفيف ح ل . ( قوله : من طرف الملتزم ) لم يقل من ~~الملتزم ليشمل وكيله في ذلك بأن قال : من رد عبد فلان موكلي فله عليه كذا ( ~~قوله : بخلاف طرف العامل ) أي بل يكفي العمل وظاهر كلام الإمام أنها لا ~~ترتد بالرد م ر وقال : قبل ذلك في محل آخر ومن ثم لو رده أي القبول ثم عمل ~~لم يستحق إلا بإذن جديد وهذا هو المعتمد ( قوله : لا يشترط له صيغة ) أي ~~قبول ولا تشترط المطابقة فلو قال إن رددت آبقي فلك دينار فقال أرده بنصف ~~دينار استحق الدينار ؛ لأن القبول لا أثر له كما في شرح م ر فالمراد بقول ~~الشارح لا يشترط له صيغة أي قبول وظاهره ولو معينا وفيه أنه إذا لم يعين ~~العامل لا يتصور فيه صيغة أي قبوله العقد فكيف ينفي الشارح الاشتراط مع أنه ~~يوهم أنه متصور في غير المعين . وأجيب بأن هذه سالبة تصدق بنفي الموضوع أي ~~فتصدق بعدم الإمكان ثم رأيت في م ر ما نصه وفي الروضة وأصلها إذا ms2958 لم يعين ~~العامل لا يتصور قبول العقد وظاهره ينافي المتن ويجاب بأن معنى عدم تصور ~~ذلك بعده بالنظر للمخاطبات العادية ، ومعنى تصوره الذي أفهمه الكتاب أنه من ~~حيث دلالة اللفظ على كل سامع مطابقة لعمومه صار كل سامع كأنه مخاطب فتصور ~~قبوله ا ه بحروفه . وعبارة متن المنهاج ولا يشترط قبول العامل وإن عينه ( ~~قوله : فلا شيء له ) ولا تقبل شهادة الأجنبي على زيد بذلك ؛ لأنه متهم في ~~ترويج قوله ا ه س ل . ( قوله : إن كان المخبر ثقة ) أو وقع في قلبه صدقه ح ~~ل وعبارة ع ش قوله : ثقة لا مانع أن يراد ثقة في ظن العامل سم ولو كافرا ~~وصبيا وعبارة الشوبري : قوله : وإلا فهو كما لو رد . . . إلخ ظاهره وإن ~~اعتقد الراد صدق غير الثقة وقد يوجه بأن اعتقاد صدق غير الثقة إنما يؤثر في ~~جانب المعتقد لا بالنسبة لإلزام غيره به ؛ لأن الشارع ألغاه بالنسبة له ~~تأمل شوبري وقد يوجه كلام ح ل و سم بأن الأجنبي لما كان صادقا في الواقع ~~اعتبر اعتقاد صدقه عند الراد وإن كان غير ثقة في الواقع ( قوله : قسطه ) ~~فإن رده من نصف الطريق استحق نصف الجعل أو من ثلثه استحق ثلثه ومحله إذا ~~تساوت الطريق سهولة وحزونة أي صعوبة وإلا كأن كانت أجرة النصف ضعف أجرة ~~النصف الآخر استحق ثلثي الجعل شرح م ر ( قوله : الخوارزمي ) بضم الخاء كذا ~~قاله ع ش على م ر وبفتح الراء وكسرها نسبة إلى خوارزم اسم لبلد من بلاد ~~العجم وكان عالما PageV03P269 ( ولو رده اثنان ) مثلا معينين كانا أولا ( ~~فلهما الجعل ) بالسوية ( إلا إن عين أحدهما ) فقط ( فله كله ) أي الجعل ( ~~إن قصد الآخر إعانته ) فقط ( وإلا ) بأن قصد الآخر العمل لنفسه ، أو ~~للملتزم ، أو لهما أو لنفسه والعامل ، أو للعامل والملتزم ، أو الجميع أو ~~لم يقصد شيئا فقولي وإلا أعم من قوله وإن قصد العمل للمالك ( ف ) للمعين ( ~~قسطه ) وهو في المثال نصف الجعل في الصور الثلاث الأول والأخيرة وثلاثة ~~أرباعه ms2959 في الرابعة # هامش جليلا جامعا بين الشريعة والحقيقة شيخنا . ( قوله : ولو رده اثنان ) ~~فأكثر اشتراكا في الجعل على عدد الرءوس وإن تفاوت عملهم ؛ لأنه لا ينضبط ~~حتى يوزع عليه ، وصورة المسألة إذا عمم النداء كقوله من رده فله كذا ويخالف ~~ما لو قال من دخل داري فأعطه درهما فدخلها جمع استحق كل واحد درهما ؛ لأن ~~كل واحد داخل وليس كل واحد يرد للعبد بل الكل ردوه شرح م ر . [ فائدة ] ~~أفتى الشهاب م ر في ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل إلى فقيه آخر فطلع عنده ~~سورة يعمل لها سرور كالأصاريف مثلا وحصل له فتوح أي دراهم بأنها للثاني ولا ~~يشاركه فيها الأول نقله عنه ابنه في شرحه ع ش ويؤخذ من كلامهم هنا وفي ~~المساقاة كما أفاده السبكي جواز الاستنابة في الإمامة والتدريس وسائر ~~الوظائف التي تقبل النيابة أي ولو بدون عذر فيما يظهر ولو لم يأذن الواقف ~~إذا استناب مثله أو خيرا منه ويستحق المستنيب جميع المعلوم والنائب ما جعل ~~له وإن أفتى ابن عبد السلام والمصنف بأنه لا يستحقه واحد منهما إذ المستنيب ~~لم يباشر والنائب لم يأذن له الناظر فلا ولاية له شرح م ر [ فائدة ] لو ~~أكره مستحق على عدم مباشرة وظيفة استحق المعلوم كما أفتى به التاج الفزاري ~~واعتراض الزركشي له بأنها لم يباشر ما شرط عليه فكيف يستحق حينئذ يرد بأنه ~~مستثنى شرعا وعرفا من تناول الشرط له لعذره ونظير ذلك ما عمت به البلوى من ~~مدرس يحضر موضع الدرس ولا يحضر أحد من الطلبة أو يعلم أنه لو حضر لا يحضرون ~~، بل يظهر الجزم بالاستحقاق هنا ؛ لأن المكره يمكنه الاستنابة فيحصل غرض ~~الواقف بخلاف المدرس فيما ذكر نعم إن أمكنه إعلام الناظر بهم وعلم أنه ~~يجبرهم على الحضور ، فالظاهر وجوبه عليه ؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف وقد ~~أفاد العراقي ذلك أيضا بل جعله أصلا مقيسا عليه وهو أن الإمام أو المدرس لو ~~حضر ولم يحضر أحد استحق ؛ لأن حضور المصلي والمتعلم ms2960 ليس في وسعه وإنما عليه ~~الانتصاب لذلك وأفتى فيمن شرط الواقف قطعه عن وظيفته إن غاب فغاب لعذر كخوف ~~طريق بعدم سقوط حقه بغيبته قال : ولذلك شواهد كثيرة والمراد بغيبته عدم ~~حضوره الوظيفة وأفتى الوالد رحمه الله تعالى بحل النزول عن الوظائف بالمال ~~أي ؛ لأنه من أقسام الجعالة فيستحقه النازل ويسقط حقه وإن لم يقرر الناظر ~~المنزول له ؛ لأنه بالخيار بينه وبين غيره شرح م ر ولا رجوع له على النازل ~~إن لم يشرط الرجوع ا ه با لي . وقوله : ولا يحضر أحد من الطلبة أي لم يحضر ~~أحد يتعلم منه ، وليس المراد المقررين في الوظيفة ؛ لأن غرض الواقف إحياء ~~المحل وهو حاصل بحضور غير أرباب الوظائف قاله شيخنا الشوبري ا ه ع ش ، وقول ~~م ر وإنما عليه الانتصاب هذا يقتضي أن استحقاقه المعلوم مشروط بحضوره ~~والمتجه خلافه في المدرس بخلاف الإمام والفرق أن حضور الإمام بدون المقتدين ~~يحصل به إحياء البقعة بالصلاة فيها ولا كذلك المدرس فإن حضوره بدون متعلم ~~لا فائدة فيه فحضوره يعد عبثا وقوله : بعدم سقوط حقه بغيبته أي وإن طالت ما ~~دام العذر قائما لكن ينبغي أن محله حيث استناب أو عجز عن الاستنابة ، أما ~~لو غاب لعذر وقدر على الاستنابة فلم يفعل فينبغي سقوط حقه لتقصيره ع ش على ~~م ر قوله : أعم من قوله وإن قصد العمل للمالك ) ؛ لأن كلام المصنف شامل ~~لسبع صور ( قوله : نصف الجعل ) وذلك ؛ لأنه في الصور الأربع عمل نصف العمل ~~ولم يعد له من الآخر شيء ؛ لأنه لم يقصده أصلا ا ه ح ف ( قوله : في الصور ~~الثلاث الأول ) وهي ما إذا قصد العمل لنفسه أو للملتزم أو لهما وقوله : ~~PageV03P270 والخامسة وثلثاه في السادسة ( ولا شيء للآخر ) حينئذ لعدم ~~التزامه ( وقبل فراغ ) من العمل الصادق ذلك بما قبل الشروع فيه . ( للملتزم ~~تغيير ) بزيادة أو نقص في الجعل أو العمل كما في البيع في زمن الخيار ، ~~وتعبيري هنا وفيما يأتي بالملتزم أعم من تعبيره بالمالك وحكم التغيير في ms2961 ~~العمل من زيادتي ( فإن كان ) التغيير ( بعد شروع ) في العمل ( أو ) قبله و ~~( عمل ) العامل ( جاهلا ) بذلك ( فله أجرة ) أي أجرة مثله ؛ لأن النداء ~~الثاني فسخ للأول والفسخ من الملتزم في أثناء العمل يقتضي الرجوع إلى أجرة ~~المثل وألحق به فسخه بالتغيير قبل العمل المذكور فإن عمل في هذه عالما بذلك ~~فله المسمى الثاني ويستثنى من الأول ما لو علم المسمى الثاني فقط فله منه ~~قسط ما عمله بعد علمه فيما يظهر وإن أفهم كلام بعضهم أن له بذلك كل المسمى ~~الثاني وقولي أو عمل جاهلا من زيادتي . ( ولكل ) منهما ( فسخ ) للجعالة ؛ ~~لأنها عقد جائز من الطرفين كالقراض والشركة ( وللعامل أجرة ) أي أجرة مثله ~~( إن فسخ الملتزم ) ولو بإعتاق الرقيق ( بعد شروع ) في العمل كما في القراض ~~واستشكل لزوم أجرة المثل بما لو مات الملتزم في أثناء المدة حيث تنفسخ ويجب ~~القسط من المسمى وأي فرق بين الفسخ والانفساخ . ويجاب بأن الملتزم ثم لم ~~يتسبب في إسقاط المسمى والعامل ثم # هامش والأخيرة وهي ما إذا لم يقصد شيئا وقوله : وثلاثة أرباعه وذلك ؛ ~~لأنه عمل النصف وعاد له نصف عمل صاحبه ؛ لأنه قصده في الصورتين والنصف ~~الآخر هدر وقوله : في الرابعة وهي ما إذا قصد نفسه والعامل وقوله : ~~والخامسة وهي ما إذا قصد العامل والملتزم وقوله : وثلثاه في السادسة وذلك ؛ ~~لأنه عمل النصف وعاد له من صاحبه ثلث عمله وذلك سدس يضم للنصف وثلثاه ~~الآخران هدر ا ه شيخنا ( قوله : والسادسة ) وهي ما إذا قصد الجميع ح ل ( ~~قوله : ولا شيء للآخر حينئذ ) معطوف على كل من قوله فله كله وقوله : وإلا ~~فقسطه والمراد بالآخر غير الذي عينه الملتزم وقوله : حينئذ أي حين إذ عين ~~الملتزم أحدهما وفيه ثمان صور الأولى ما إذا قصد الآخر إعانة المعين فقط ~~والسبعة داخلة تحت قوله وإلا فقسطه ( قوله : الصادق ذلك ) بالنصب صفة للظرف ~~. ( قوله : كما في البيع في زمن الخيار ) أي من حيث التغيير بالفسخ أو ~~الإجارة وليس المراد أن البيع يغير بنقص الثمن ms2962 أو إبداله أو نقص المبيع أو ~~إبداله فإنه لا يجوز مع إبقاء العقد الأول تأمل أو يحمل كلامه هنا على ما ~~يشمل ذلك وإن كان يحتاج إلى تجديد عقد ( قوله : ما لو علم المسمى الثاني ) ~~أي بعد الشروع وقوله : فقط أي وجهل المسمى الأول وفيه أن هذا غير عامل شرعا ~~لعدم علمه بالجعل فإن علمه أي المسمى الأول كان له القسط من أجرة المثل كما ~~علمت والقسط من المسمى الثاني ا ه ح ل ( قوله : وإن أفهم كلام بعضهم أن له ~~بذلك كل المسمى ) أي ؛ لأن الغرض تحصيله وقد حصله ويرده ما مر أن العمل قبل ~~العلم تبرع لا شيء فيه ح ل . ( قوله : ولكل فسخ ) معطوف على قوله للملتزم ~~تغييره فهو مقيد بقيده وهو الظرف أي قوله : قبل فراغ ( قوله : وللعامل أجرة ~~) أي لما مضى وإن لم يتم العمل كما في ح ل ( قوله : ولو بإعتاق لرقيق ) ~~المعتمد أنه إذا أعتق الرقيق لا شيء له ح ل أي لخروجه عن قبضة المالك فلم ~~يقع العمل مسلما له م ر ( قوله : ويجب القسط ) أي حيث رد العامل للوارث ح ل ~~ويجب القسط أيضا فيما لو مات العامل وتمم وارثه العمل وإلا فلا عناني ( ~~قوله : والعامل ثم ) أي في الموت تمم العمل أي فلا بد أن يتمم العمل للوارث ~~وإلا فلا شيء له فيما عمله بعد موت الملتزم بخلاف هنا يستحق الأجرة لما مضى ~~وإن لم يتمم العمل ؛ لأن الملتزم منعه ح ل بإيضاح ومنه تعلم أن محل محط ~~الفرق إنما هو تسبب الملتزم في إسقاط المسمى وعدمه ومنعه من إتمام العمل ~~وعدمه ، وأما كون العامل تمم العمل أو لا فلا مدخل له في الفرق ؛ لأنه يصح ~~أن يتممه في الصورتين وإن كان إتمامه في صورة الانفساخ شرطا في استحقاقه ~~قسط المسمى لما عمله قبل الموت ، وإتمامه في صورة الفسخ ليس شرطا في ~~استحقاقه قسط الأجرة لما مضى قبل الفسخ في كل من الصورتين PageV03P271 تمم ~~العمل بعد الانفساخ ولم يمنعه الملتزم ms2963 منه بخلافه هنا ( وإلا ) بأن فسخ ~~أحدهما قبل الشروع أو العامل بعده ( فلا شيء ) له وإن وقع العمل مسلما كأن ~~شرط له جعلا في مقابلة بناء حائط فبنى بعضه بحضرته ؛ لأنه لم يعمل شيئا في ~~الأولى وفسخ ولم يحصل غرض الملتزم في الثانية نعم إن فسخ فيها لزيادة ~~الملتزم في العمل فله الأجرة ( كما لو تلف مردوده ) هو أعم من قوله مات ~~الآبق ( أو هرب قبل وصوله ) لمالكه فإنه لا شيء له ؛ لأنه لم يرده ، وكذا ~~تلف سائر محال الأعمال نعم إن وقع العمل مسلما وظهر أثره على المحل استحق ~~الأجرة كما أوضحته في شرح البهجة وغيره ( ولا يحبسه لاستيفائه ) للجعل ؛ ~~لأنه إنما يستحقه بالتسليم ولا للمؤنة أيضا كما شمله كلامي بخلاف قول الأصل ~~لقبض الجعل . ( وحلف ملتزم أنكر شرط جعل أو ردا ) فيصدق ؛ لأن الأصل عدمه ~~فإن اختلفا بعد استحقاق في قدر جعل أو قدر مردود تحالفا وللعامل أجرة المثل ~~كما علم من باب الاختلاف في كيفية العقد وكتاب القراض . # هامش أي الفسخ والانفساخ لا يستحق شيئا لما عمله بعدهما ( قوله : وإلا ~~فلا شيء له ) أي ولو عمل جاهلا بفسخ الملتزم كما يؤخذ من شرح م ر وعبارته ~~ولو عمل العامل بعد فسخ المالك شيئا عالما به فلا شيء له أو جاهلا به فكذلك ~~في الأصح ( قوله : أو العامل بعده ) لو فسخ العامل والملتزم معا لم أر من ~~ذكره وينبغي عدم الاستحقاق لاجتماع المقتضي والمانع قاله خ ط ا ه شوبري ( ~~قوله : وإن وقع العمل مسلما ) بأن يكون بحضرة المالك أو نائبه أو ببيته ع ن ~~( قوله : ولم يحصل ) بضم الياء وكسر الصاد مع التشديد كما في الشوبري ( ~~قوله : لزيادة الملتزم في العمل ) أي أو نقص في الجعل ( قوله : كما تلف ~~مردوده ) أي بغير قتل المالك ، أما إذا قتله المالك فيستحق العامل القسط ع ~~ن ويرد عليه إعتاقه كما مر إلا أن يجاب بأن الإعتاق كان قبل تمام العمل ~~وهذا بعد تمامه ( قوله : ؛ لأنه لم يرده ) والاستحقاق معلق بالرد ms2964 ويخالف ~~موت أجير الحج في أثناء العمل فإنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمله في الأصح ~~؛ لأن القصد بالحج الثواب وقد حصل للمحجوج عنه الثواب بالبعض والقصد هنا ~~الرد ولم يوجد ا ه شرح م ر . ( قوله : وكذا تلف سائر محال الأعمال ) كأن ~~غرقت السفينة بما فيها أو انهدمت الحائط التي بناها قبل تسليمها للمالك ~~بخلاف ما لو ماتت الجمال مثلا أو انكسرت السفينة مع سلامة المحمول كما أفتى ~~به الوالد ا ه شرح م ر . ( قوله : نعم إن وقع العمل مسلما ) كأن مات صبي في ~~أثناء التعليم لوقوعه مسلما بالتعليم ومحله إن كان حرا كما قيده به في ~~الكفاية ، أما القن فيشترط تسليمه للسيد أو وقوع التعليم بحضرته أو في ملكه ~~وحينئذ له أجرة ما عمل بقسطه من المسمى ، وكذا في الإجارة ع ن وعبارة م ر ~~إن وقع العمل مسلما كأن خاط بعض ثوب بحضور المالك أو ببيته ثم تلف استحق ~~القسط ( قوله : استحق الأجرة ) فيه أنه ينافي قوله فلا شيء له وإن وقع ~~العمل مسلما . وأجيب بأنه لا ينافيه ؛ لأنه فيما تقدم فسخ العامل وهنا لا ~~فسخ كما قرره شيخنا وعبارة ع ن ؛ لأن التقصير بالفسخ جاء من جهته مع تمكنه ~~من تمام العمل فيه بخلافه هنا وهذا يفيد أن وقوع العمل مسلما لا أثر له إذا ~~فسخ العامل وله أثر لم يفسخ وحصل نحو موت فإذا خاط نصف الثوب أو بنى نصف ~~الحائط بحضرة المالك ثم احترق الثوب أو انهدم الحائط استحق القسط ؛ لأنه لا ~~تقصير منه بخلاف ما لو ترك العمل ح ل سم . ( قوله : ولا للمؤنة ) كما لو ~~أنفق بإذن المالك أو الحاكم قال م ر : ونفقته على مالكه فإن أنفق عليه مدة ~~الرد فمتبرع إلا إن أذن له الحاكم فيه أو أشهد عند فقده ليرجع ا ه بحروفه . ~~فإن تعذر إذن الحاكم والإشهاد لم يرجع وإن قصد الرجوع ا ه ق ل على خ ط . ( ~~قوله : وحلف ملتزم أنكر ) كأن قال ما شرطت ms2965 الجعل أو شرطته في عبد آخر وقوله ~~: أو ردا كأن قال : لم ترده وإنما رده غيرك أو رجع بنفسه ؛ لأن الأصل عدم ~~الرد والشرط وبراءة ذمته فلو اختلفا في بلوغه النداء فالقول قول الراد ~~بيمينه كما لو اختلفا في سماع ندائه ا ه شرح م ر . ( قوله : أو قدر مردود ) ~~كأن قال : شرطت مائة على رد عبدين فقال العامل : بل على رد هذا فقط شرح م ر ~~والله أعلم PageV03P272 . . [ درس ] # | ( كتاب الفرائض ) # أي مسائل قسمة المواريث جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة ، لما فيها من ~~السهام المقدرة فغلبت على غيرها . والفرض لغة التقدير ، وشرعا هنا نصيب ~~مقدر شرعا للوارث . والأصل فيه قبل الإجماع آيات المواريث والأخبار كخبر ~~الصحيحين { ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر } وعلم الفرائض ~~يحتاج كما نقله القاضي عن الأصحاب إلى ثلاثة علوم . علم الفتوى وعلم النسب # هامش # | ( كتاب الفرائض ) # أخره عن العبادات والمعاملات لاضطرار الإنسان إليهما من حين ولادته دائما ~~أو غالبا إلى موته ولأنهما متعلقان بإدامة الحياة السابقة على الموت ولأنه ~~نصف العلم فناسب ذكره في نصف الكتاب ق ل على الجلال ( قوله : أي مسائل قسمة ~~المواريث ) أي المسائل التي تقسم فيها المواريث كالمسألة التي تكون من ~~ثمانية مثلا كزوجة وبنت وعم وكالتي تكون من ستة فليس المراد بالفرائض ~~الأنصباء شيخنا . وقوله : أي مسائل بيان للمراد هنا وقوله : جمع فريضة بيان ~~للأصل أي المعنى اللغوي . وتعريف هذا العلم هو العلم الموصل لمعرفة قدر ما ~~يجب لكل ذي حق من التركة شرح م ر . ( قوله : المواريث ) أي التركات قوله : ~~لما فيها ) أي وسميت بالفرائض لما فيها . . . إلخ ( قوله : فغلبت ) انظر ~~هذا التفريع ويمكن أن الفاء للاستئناف أو يقال : إنه مفرع على قوله أي ~~مسائل قسمة المواريث فإنها شاملة للتعصيب وهذا هو الظاهر كما يؤخذ من ق ل ~~على الجلال حيث قال : قوله : أي مسائل . . . إلخ إشارة إلى التغليب الآتي ~~حيث فسر الفرائض بما يشمل التعصيب ( قوله : فغلبت ) أي الفرائض على التعصيب ~~لفضلها بتقدير الشارع لها ms2966 فاندفع ما يقال : الأولى أن يقول كتاب الفرائض ~~والتعصيب ( قوله : والفرض لغة التقدير ) في معنى العلة لقوله لما فيها فهو ~~علة للعلة فكان الأولى ذكره عقبها ( قوله : نصيب مقدر ) خرج به التعصيب ~~وقوله : شرعا خرج به الوصية وقوله : للوارث خرج به ربع العشر مثلا في ~~الزكاة فإنه ليس للوارث ا ه شيخنا . ( قوله : والأصل فيه ) أي في الكتاب أي ~~في مسائله ( قوله : فلا ولي ) أي أقرب والمراد بالأقرب ما يشمل الأقوى ع ش ~~وفائدة ذكره الإشارة إلى أن المراد بالرجل ما قابل المرأة لا ما قابل الصبي ~~ح ل ( قوله : وعلم الفرائض ) بمعنى قسمة التركات فإنه هو الذي يحتاج إلى ~~هذه الثلاثة ، وأما الفرائض التي في الترجمة المفسرة بمسائل قسمة المواريث ~~فإنها تحتاج لشيئين فقط ، المسائل الحسابية ، وفقه المواريث كالعلم بأن ~~للزوجة كذا شيخنا . ( قوله : علم الفتوى ) بأن يعلم نصيب كل وارث من التركة ~~وقوله : وعلم النسب بأن يعلم كيفية انتساب الوارث للميت وقوله : وعلم ~~الحساب بأن يعلم من أي عدد تخرج منه المسألة ح ل PageV03P273 وعلم الحساب ( ~~يبدأ من تركة ميت ) وجوبا ( بما ) أي بحق ( تعلق بعين ) منها لا بحجر ، ~~والعين التي تعلق بها حق ( كزكاة ) أي كمال وجبت فيه ؛ لأنه كالمرهون بها ( ~~وجان ) لتعلق أرش الجناية برقبته ( ومرهون ) # هامش ( قوله : يبدأ ) هذه مقدمة للمترجم له وهو قوله : فصل في الفروض ~~المقدرة ( قوله : من تركة ميت ) وهي ما يخلفه من حق كخيار وحد قذف أو ~~اختصاص أو مال كخمر تخلل بعد موته ودية أخذت من قاتله لدخولها في ملكه ~~تقديرا وكذا ما وقع بشبكة نصبها في حياته على ما قاله الزركشي وما نظر فيه ~~من انتقالها بعد الموت للورثة ، فالواقع فيها من زوائد التركة وهي ملكهم رد ~~بأن سبب الملك نصبه للشبكة لا هي وإذا استند الملك لفعله كأن تركه ووقع ~~السؤال عمن عاش بعد موته معجزة لنبي . وأجاب بعضهم بتبين بقاء ملكه لتركته ~~وهو محمول على أنه بالإحياء تبين عدم موته لكنه خلاف الفرض في السؤال إذ لا ms2967 ~~توجد المعجزة إلا بعد تحقق الموت وعند تحققه ينتقل الملك للورثة بالإجماع ~~فإذا وجد الإحياء كانت هذه حياة جديدة مبتدأة بلا تبين عود ملك ويلزمه أن ~~نساءه لو تزوجن أن يعدن له وليس كذلك بل يبقى نكاحهن . والحاصل أن زوال ~~الملك والعصمة محقق وعوده مشكوك فيه فيستصحب زواله حتى يثبت ما يدل على ~~العود ولم يثبت فيه شيء فوجب البقاء مع الأصل شرح م ر وكالموت المسخ ~~للحجرية ( قوله : وجوبا ) أي عند ضيق التركة وإلا فندبا فصورة الزكاة في ~~حالة الضيق التي يكون التقديم فيها واجبا أن لا يخلف إلا النصاب ، وتكون ~~مؤن التجهيز مستغرقة له فلا يصرف فيها كله بل يخرج منه قدر الزكاة ، وما ~~زاد يصرف فيها وصورة الجاني أن لا يخلف غيره ويكون بحيث لو بيع للتجهيز ~~لضاع حق المجني عليه أو بعضه فيباع للجناية فإن فضل عن دينها شيء صرف في ~~التجهيز . وصورة الرهن أن لا يخلف غير المرهون فيقال فيه مثل ما تقدم في ~~الجاني ، وصورة المبيع الذي مات مشتريه مفلسا أن المشتري هو الميت ولم يخلف ~~غيره ولو بيع للتجهيز ضاع ثمن البائع أو بعضه فيقدم به البائع تأمل . ( ~~قوله : منها ) حال من عين ، ومن تبعيضية أي حال كون العين بعضها بخلاف ما ~~إذا تعلق الحق بكل التركة كالرهن الشرعي كمن مات وعليه دين فإنه يتعلق ~~بتركته ولا يقدم على مؤن التجهيز كما تقدم آخر الرهن ( قوله : لا بحجر ) أي ~~لا بسبب حجر الحاكم بالفلس أي في الحياة ح ل ( قوله : والعين التي . . . ~~إلخ ) أشار بهذا إلى أن قوله كزكاة مثال للعين لا للحق الذي تعلق بها ومن ~~ثم أول الشارح قوله كزكاة بقوله أي كمال ليناسب ما بعده وقد مثل لاجتماع ~~هذه الأمور بعضهم بما إذا اشترى عبدا للتجارة ثم رهنه بدين ، ثم جنى ثم مات ~~المشتري مفلسا بالثمن وفيه مسامحة ؛ لأن الزكاة حينئذ تعلقت بقيمته لا ~~بعينه ( قوله : كزكاة ) في كون الزكاة من التركة نظر ؛ لأن المستحقين ~~يملكونها بانتهاء الحول ؛ لأنها تتعلق ms2968 بالمال PageV03P274 لتعلق دين ~~المرتهن به ( وما ) أي ومبيع ( مات مشتريه مفلسا ) بثمنه ولم يتعلق به حق ~~لازم ككتابة لتعلق حق فسخ البائع به سواء أحجر عليه قبل موته أم لا أما ~~تعلق حق الغرماء بالأموال بالحجر فلا يبدأ فيه # هامش تعلق شركة . وأجيب بأنها شركة غير حقيقية بدليل جواز إخراجها من غير ~~المال . وأجيب أيضا بأن إطلاق التركة عليها تغليب للمال عليها ع ن و ز ي ~~ملخصا وقوله : كزكاة . . . إلخ وإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة قدمت الزكاة ~~ثم الجناية ثم الرهن س ل وقد نظم بعضهم الحقوق المتعلقة بالتركة فقال : ~~يقدم في الميراث نذر ومسكن زكاة ومرهون مبيع لمفلس وجان قراض ثم قرض كتابة ~~ورد بعيب فاحفظ العلم ترأس ا ه ز ي . فصورة النذر إذا نذر شيئا معينا لواحد ~~فيقدم به على مؤن التجهيز وصورة المسكن في المعتدة عن وفاة فإنها تقدم ~~بأجرة المسكن في العدة على مؤن التجهيز وصورة القرض مات المقترض ولم يخلف ~~غير الشيء المقترض فإن المقرض يقدم به إذا كان باقيا وانظر صورة القراض فإن ~~صور بما إذا مات العامل عن مال القراض ولم يخلف غيره ورد عليه أن هذا ليس ~~تركة للعامل إذ ليس له فيه إلا نصيبه من الربح ، وإن صور بما إذا أتلف مال ~~القراض بتقصير ورد عليه أنه دين مرسل في الذمة فيؤخر عن مؤن التجهيز ويمكن ~~تصويره إذا مات المالك بعد ربح المال وقبل القسمة فإن العامل يقدم بنصيبه ~~من الربح ، وصورة الكتابة أن يؤدي المكاتب نجوم الكتابة ويموت سيده قبل ~~الإيتاء والمال أو بعضه باق كما سيأتي في بابها شرح البهجة ، فيقدم المكاتب ~~بالواجب في الإيتاء وصورة الرد بالعيب أن يبيع شخص شيئا ثم يرد بعيب بعد ~~موت البائع فيقدم المشتري بثمنه على مؤن التجهيز ( قوله : أي كمال وجبت فيه ~~) أي قبل موته ولو كانت الزكاة من غير الجنس وقدر ذلك لتكون الأمثلة كلها ~~على وتيرة من جعلها أمثلة للعين التي تعلق بها حق ، ويمكن أن يقدر في ms2969 ~~المرهون وما بعده لتكون كلها أمثلة للحق المتعلق بالعين ، فيقال : ودين ~~المرهون وأرش جناية الجاني وبيع المبيع إذا مات المشتري مفلسا س ل لكن فيه ~~طول . وقوله : وبيع المبيع أي وفسخ بيع المبيع ؛ لأنه الحق وفي كون الفسخ ~~من التركة مسامحة ؛ لأنه معنى لكنه لما كان سببا في أخذ المبيع عد منها ~~وتقدير ع ن ثمن مبيع فيه نظر ؛ لأن الثمن لا يبدأ به لفرض إعسار المشتري ، ~~وإطلاق الزكاة على المال الواجبة فيه من إطلاق الجزء على الكل ومحل البداءة ~~بالزكاة إذا كان النصاب موجودا فلو تلف النصاب بعد التمكن إلا قدر الزكاة ~~كشاة من الأربعين مات عنها فقط لم يقدر المستحقون إلا بربع عشرها كما ~~استظهره الأذرعي ووجهه أن حق الفقراء مثلا من التالف دين في الذمة مرسل ~~فيؤخر عن مؤن التجهيز لما تقرر من فرض الكلام في زكاة متعلقة بعين موجودة ا ~~ه شرح م ر . ( قوله : جان ) بإذن السيد أو غيره إذا تعلق أرش الجناية ~~برقبته ولو بالعفو عن القصاص فالمجني عليه مقدم على غيره بأقل الأمرين من ~~الأرش وقيمة الجاني على مؤن التجهيز إذا لم يخلف غيره فإن كان المتعلق ~~برقبته قصاصا أو كان المال متعلقا بذمته كما اقترض مالا بغير إذن السيد ~~وأتلفه لم يقدم المجني عليه والمقرض على غيرهما وللوارث التصرف في رقبته ~~بالبيع شرح م ر ( قوله : ومبيع ) وإذا فسخ لم يخرج ذلك المبيع عن كونه تركة ~~؛ لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ح ل ( قوله : مات مشتريه مفلسا ~~) وفي معنى موته مفلسا ما لو ثبت للبائع حق الفسخ لغيبة مال المشتري وعدم ~~صبر البائع ثم مات المشتري حينئذ ولم يجد البائع سوى المبيع فإنه يقدم به ~~على مؤن التجهيز شرح م ر وقوله : وما مات مشتريه بأن باع رجل لآخر شيئا ~~بثمن في ذمته ثم مات المشتري وهو معسر بثمنه فإن للبائع الفسخ وأخذ المبيع ~~، فالحق الذي تعلق بهذه العين فسخ البيع ( قوله : حق لازم ) فإن تعلق به حق ms2970 ~~لازم قدم مؤن التجهيز م ر ( قوله : حق فسخ ) الإضافة بيانية أو الحق بمعنى ~~الاستحقاق PageV03P275 بحقهم بل بمؤن التجهيز كما نقله في الروضة عن ~~الأصحاب في الفلس ( فبمؤن تجهيز ممونه ) من نفسه وغيره فهو أعم من قوله ~~بمؤنة تجهيزه ( بمعروف ) بحسب يساره وإعساره ولا عبرة بما كان عليه في ~~حياته من إسرافه وتقتيره ، وهذا من زيادتي ( ف ) بقضاء ( دينه ) المطلق ~~الذي لزمه لوجوبه عليه ( ف ) تنفيذ ( وصيته ) وما ألحق بها كعتق علق بالموت ~~وتبرع نجز في مرض الموت ( ومن ثلث باق ) وقدمت على الإرث لقوله تعالى { من ~~بعد وصية يوصي بها أو دين } وتقديما لمصلحة الميت كما في الحياة ومن ~~للابتداء فتدخل الوصايا بالثلث وببعضه ( والباقي ) من تركته من حيث التسلط ~~بالتصرف ( لورثته ) على ما يأتي بيانه . وللإرث أربعة أسباب ؛ لأنه إما ( ~~بقرابة ) خاصة ( أو نكاح أو ولاء أو إسلام ) أي جهته فتصرف التركة # هامش ( قوله : أما تعلق حق الغرماء ) مفهوم قوله لا بحجر قال الزركشي ~~انظر ما الفرق بينه وبين حق المرهون وغيره ا ه . وقد يفرق بالاستصحاب لما ~~كان في الحياة ؛ لأن المفلس يترك له دست ثوب في حياته فأولى بعد موته يقدم ~~بمؤن التجهيز كما قاله ع ن ( قوله : أم لا ) أي فالمراد بالمفلس المعسر ~~بالثمن لا المحجور عليه بالفلس شيخنا ( قوله : بالحجر ) أي بسببه ( قوله : ~~فبمؤن تجهيز ممونه ) ولو كافرا من كفن وأجرة غسل وحمل وحنوط ولو اجتمع معه ~~ممونه ولم تف تركته إلا بأحدهما فالأوجه تقديم نفسه لتبين عجزه عن تجهيز ~~غيره أو اجتمع جمع من ممونه وماتوا دفعة قدم من يخشى تغيره ثم الأب لشدة ~~حرمته ثم الأم ؛ لأن لها رحما ، ثم الأقرب فالأقرب ويقدم الأكبر سنا من ~~أخوين مثلا فإن استويا فيه قدم الأفضل ، ويقرع بين زوجتيه إذ لا مزية أي من ~~حيث الزوجية وإن كانت إحداهما أفضل بنحو فقه والأوجه تقديم الزوجة على جميع ~~الأقارب ، ثم المملوك الخادم لها ؛ لأن العلقة بهما أتم شرح م ر فإن ترتبوا ~~قدم السابق وإن كان ms2971 المتأخر أفضل حيث أمن تغيره ح ل وقول المحشي : ولو ~~كافرا أي غير حربي ومرتد ؛ لأنه لا يطلب تجهيزهما ع ش . فالحاصل أنه يقدم ~~من يخشى تغيره ثم الزوجة ، ثم المملوك الخادم لها ، ثم الأب ، ثم الأم ، ثم ~~الأقرب فالأقرب وقدم أب على ابن وإن كان أفضل منه وابن على أمه لفضيلة ~~الذكورة ورجل على صبي وهو على خنثى ح ل و م ر ملخصا ، وقوله : ثم الأقرب أي ~~إذا تعين عليه تجهيزه وإلا فغير الأب والأم والابن لا تلزمه مؤنته ولا ~~تجهيزه ( قوله : وغيره ) أي إذا مات قبله بخلاف ما إذا مات بعده أو معه ح ل ~~وقوله : وغيره كزوجته غير الناشزة إن كان موسرا وإن كان لها تركة شرح م ر . ~~( قوله : المطلق ) أي الذي لم يتعلق بعين من التركة ( قوله : فتنفيذ وصيته ~~. . . إلخ ) وإنما قدمت الوصية في الآية على الدين ذكرا لكونها قربة أو ~~مشابهة للإرث من حيث أخذها بلا عوض ومشقتها على الورثة ونفوسهم مطمئنة على ~~أدائه فقدمت عليه بعثا على وجوب إخراجها والمسارعة إليه شرح م ر . ( قوله : ~~وما ألحق بها . . . إلخ ) والمراد بتنفيذ ما ألحق بالوصية عدم تسلط الوارث ~~عليه وإلا فهو نافذ بمجرد الموت ( قوله : من ثلث باق ) أي بعد الدين م ر ( ~~قوله : كما في الحياة ) فإنه يقدم نفسه في الفطرة على غيره إذا أيسر ببعض ~~الصيعان ( قوله : من حيث التسلط ) عليه وإلا فالدين لا يمنع الإرث ، ومن ثم ~~فازوا بزوائد التركة كما في شرح م ر فقوله : من حيث التسلط أي لا من حيث ~~الملك ؛ لأنهم يملكونها بالموت وإن كان عليه دين . ( قوله : على ما يأتي ) ~~من بيان الأنصباء من كون البنت لها النصف والبنتين فأكثر لهما الثلثان ~~والزوج له الربع أو النصف والأم لها السدس أو الثلث . ( قوله : قرابة ) نعم ~~لو اشترى بعضه في مرض موته عتق عليه ولا يرث ؛ لأنه يؤدي إرثه إلى عدمه كما ~~يعلم من الدور الحكمي الآتي في الزوجة شرح م ر ( قوله : خاصة ) أي المجمع ms2972 ~~على إرثهم من الذكور والإناث فخرج ذوو الأرحام ( قوله : أو نكاح ) نعم لو ~~أعتق أمة تخرج من ثلثه في مرض موته وتزوج بها لم ترثه للدور إذ لو ورثت ~~لكان عتقها وصية لوارث فيتوقف على إجازة الورثة وهي منهم وإجازتها تتوقف ~~على سبق حريتها وهي متوقفة على سبق إجازتها فأدى إرثها إلى عدم إرثها ، وبه ~~يعلم أن الكلام في غير المستولدة ؛ لأن عتقها ولو في مرض الموت لا يتوقف ~~على إجازة أحد ؛ لأن الإجازة إنما تعتبر PageV03P276 أو باقيها كما سيأتي ~~لبيت المال إرثا للمسلمين عصوبة لخبر أبي داود وغيره { أنا وارث من لا وارث ~~له أعقل عنه وأرثه } وهو صلى الله عليه وسلم لا يرث شيئا لنفسه بل يصرفه ~~للمسلمين ولأنهم يعقلون عن الميت كالعصبة من القرابة ويجوز تخصيص طائفة ~~منهم بذلك وصرفه لمن ولد أو أسلم أو عتق بعد موته أو لمن أوصى له لا لقاتله ~~، وقد أوضحت ذلك في شرح الروض ، وللإرث أيضا شروط ذكرها ابن الهائم في ~~فصوله وبينتها في شرحيها . وله موانع تأتي . ( والمجمع على إرثه من الذكور ~~) بالاختصار ( عشرة ) وبالبسط خمسة عشر ( ابن وابنه وإن نزل وأب وأبوه وإن ~~علا وأخ مطلقا ) أي لأبوين أو لأب أو لأم ( وعم وابنه وابن أخ لغير أم ) # هامش بعد الموت وهي بعده تعتق من رأس المال . وقوله : أو ولاء وقد ~~يتوارثان أي المعتق والعتيق بأن يعتقه حربي فيستولي على سيده ثم يعتقه أو ~~ذمي فيرق فيشتريه ويعتقه أو يشتري أبا معتقه ثم يعتقه فله على معتقه ولاء ~~الانجرار ولا يرد ؛ لأنه لم يرثه من حيث كونه عتيقا بل من حيث كونه معتقا ~~شرح م ر . وكلام م ر في الدور يقتضي أن الوصية للوارث تتوقف على إجازته ( ~~قوله : أي جهته ) إنما فسر الإسلام بالجهة لئلا يلزم عليه استيعاب جميع ~~المسلمين بالإرث لو كان الإسلام هو السبب لوجوده فيهم ولئلا يلزم عليه أخذ ~~المسلمين له مع أن الإمام هو الذي يأخذ ماله ويضعه في بيت المال ( قوله : ~~لبيت المال ms2973 ) أي لمتوليه ( قوله : إرثا للمسلمين ) أي مراعى فيه المصلحة ~~كما يدل عليه قوله : ويجوز تخصيص طائفة منهم بذلك ويمكن اجتماع الأسباب ~~الأربعة في الإمام كأن يملك بنت عمه ثم يعتقها ثم يتزوجها ثم يموت ولا وارث ~~لها غيره فهو زوجها وابن عمها ومعتقها وإمام المسلمين ، ومعلوم أنها تصورت ~~فيه وإن لم يرث بجميعها ا ه . أي بل يرث بكونه زوجا وابن عم ع ش وأن الوارث ~~جهة الإسلام وهي حاصلة فيه شرح م ر أي فيكون السبب الرابع موجودا فيه ( ~~قوله : يعقلون عن الميت ) أي من حيث كونهم جهة إسلام فتخرج الدية من بيت ~~المال فإن لم يكن شيء فعلى القاتل وإلا فلا شيء على أحد من المسلمين ع ش ~~على م ر فلما كان لهم حق في بيت المال كانوا كأنهم عاقلون وإلا فلا يدفعون ~~شيئا من مال أنفسهم . ( قوله : ولأنهم يعقلون عنه ) عبارة م ر : لأنهم ~~يعقلون عنه . ( قوله : يجوز تخصيص طائفة منهم بذلك ) ؛ لأنه استحقاق بصفة ~~وهي أخوة الإسلام فصار كالوصية لقوم موصوفين غير محصورين فإنه لا يجب ~~استيعابهم وكالزكاة فإن للإمام أن يأخذ زكاة شخصين ويدفعها إلى واحد ؛ لأنه ~~مأذون له أن يفعل ما فيه مصلحة شرح الروض . ( قوله : أو لمن أوصى له ) ~~عبارة م ر ولو أوصى لرجل بشيء من التركة جاز إعطاؤه منها من الإرث فيجمع ~~بينهما بخلاف الوارث المعين لا يعطى من الوصية من غير إجازة ( قوله : لا ~~لقاتله ) ولا لمن فيه رق ولو مكاتبا ولا لكافر كما في م ر . ( قوله : شروط ~~) أي أربعة أحدهما تحقق موت المورث أو إلحاقة بالموتى تقديرا كجنين انفصل ~~ميتا بجناية توجب الغرة أو حكما كمفقود حكم القاضي بموته اجتهادا ، وثانيها ~~تحقق وجود المدلي إلى الميت بأحد الأسباب حيا عند الموت تحقيقا كان الوجود ~~أو تقديرا كحمل انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ولو نطفة ، ثالثها ~~تحقق استقرار حياة هذا المدلي بعد الموت ، ورابعها العلم بالجهة المقتضية ~~للإرث تفصيلا وهذا مختص بالقاضي فلا تقبل شهادة الإرث ms2974 المطلقة بل لا بد في ~~شهادته من بيان الجهة التي اقتضت الإرث منه ز ي . ( قوله : عشرة ) اثنان من ~~أسفل النسب واثنان من أعلاه وأربع من الحواشي واثنان من غير النسب ( قوله : ~~ابن وابنه ) قدمهما على الأب والجد لقوتهما ؛ لأن كلا من الأب والجد له مع ~~أحدهما السدس وله الباقي وكل يعصب أخته بخلاف الأب والجد . ( قوله : وابنه ~~وإن نزل ) لم يقل ابن وإن نزل لئلا يتوهم دخول ابن البنت بخلاف قوله وابنه ~~فإنه لا يشمله ؛ لأن ضميره يرجع للابن ( قوله : وأبوه وإن علا ) لم يقل أب ~~PageV03P277 أي لأبوين أو لأب في الثلاثة وإن بعدوا ( وزوج وذو ولاء ) ( و ~~) المجمع على إرثه ( من الإناث ) بالاختصار ( سبع ) وبالبسط عشر ( بنت وبنت ~~ابن وإن نزل ) أي الابن ( وأم وجدة ) أم أب وأم أم وإن علتا ( وأخت ) مطلقا ~~( وزوجة وذات ولاء ) ، وتعبيري بذو ولاء وذات ولاء أعم من تعبيره بالمعتق ~~والمعتقة . ( فلو اجتمع الذكور فالوارث أب وابن وزوج ) ؛ لأن غيرهم محجوب ~~بغير الزوج ومسألتهم من اثني عشر ثلاثة للزوج واثنان للأب والباقي للابن . ~~( أو ) اجتمع ( الإناث ف ) الوارث ( بنت وبنت ابن وأم وأخت لأبوين وزوجة ) ~~وسقطت الجدة بالأم وذات الولاء بالأخت المذكورة كما سقط بها الأخت للأب ~~وبالبنت الأخت للأم ومسألتهن من أربعة وعشرين ثلاثة للزوجة واثنا عشر للبنت ~~وأربعة لكل من بنت الابن والأم والباقي للأخت . ( أو ) اجتمع ( الممكن ) ~~اجتماعه ( منهما ) أي من الصنفين ( ف ) الوارث ( أبوان ) أي أب وأم ( وابن ~~وبنت وأحد زوجين ) أي الذكر إن كان الميت أنثى أو الأنثى إن كان الميت ذكرا ~~والمسألة الأولى أصلها من اثني عشر وتصح من ستة وثلاثين والثانية من أربعة ~~وعشرين وتصح من اثنين وسبعين . ( فلو لم يستغرقوا ) أي الورثة من الصنفين ~~التركة ( صرفت كلها ) إن فقدوا كلهم ( أو باقيها ) إن وجد بعضهم وهو ذو فرض ~~( لبيت المال ) إرثا ( إن انتظم ) أمره بأن يكون الإمام عادلا ( وإلا ) أي ~~وإن لم ينتظم ( رد ما فضل ) عن الورثة على ذوي فروض غير زوجين ( بنسبتها ) ~~أي ms2975 فروض من يرد عليه ففي بنت وأم يبقى بعد إخراج فرضيهما # هامش وإن علا لئلا يشمل أبا الأم ( قوله : وإن بعدوا ) بعد العم بأن يكون ~~عم الأب أو الجد . ( قوله : أعم من تعبيره ) ليشمل أولاد العتيق وعتقائه ؛ ~~لأن ثبوت الولاء عليهم إنما هو بطريق السراية لا بطريق المباشرة ز ي ~~ولشموله عصباتهما ومعتقهما . ( قوله : بالأخت ) ؛ لأن عصبة النسب تحجب عصبة ~~الولاء ح ل . ( قوله : الممكن اجتماعه ) إذ لا يتصور اجتماع زوج وزوجة وصور ~~بعضهم اجتماعهما ظاهرا بما إذا جيء بميت ملفوف في كفنه فجاء رجل ومعه أولاد ~~وادعى أن هذا الميت زوجته وهؤلاء أولاده منها وجاءت امرأة ومعها أولاد ~~وادعت أن الميت زوجها وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو خنثى وصور أيضا ~~بما إذا حكم بموت غائب وجاء رجل وامرأة كذلك وأقام كل منهما بينة تشهد بما ~~ادعى والراجح تقديم بينة الرجل فيرث الميت أبواه والرجل وأولاده ، وتمنع ~~المرأة وعن النصوص توريث الجميع ا ه . وقوله : والراجح . . . إلخ ؛ لأن ~~الولادة صحت من طريق المشاهدة والإلحاق بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى شرح ~~م ر ( قوله : وابن وبنت ) لم يقل وابنان تغليبا كالذي قبله لإيهام هذا دون ~~ذاك لشهرته فاندفع ما للزركشي هنا شرح م ر . ( قوله : فلو لم يستغرقوا ) ~~سالبة تصدق بنفي الموضوع فتصدق بفقد كلهم كما أشار إليه وهو مقابل لمحذوف ~~أي هذا إن استغرقوا التركة ويصح أن يكون مقابلا لقوله فلو اجتمع الذكور إلخ ~~وهو الأظهر ( قوله : غير زوجين ) أي بالإجماع ؛ لأن علة الرد القرابة وهي ~~مفقودة فيهما ، ومن ثم ترث زوجة تدلي بعمومة أو خؤولة بالرحم لا بالزوجية ~~شرح م ر وقوله : ومن ثم ترث زوجة أي زيادة على حصتها بالزوجية ع ش فتأخذ ~~جميع الباقي عند انفرادها ع ن ( قوله : بنسبتها ) أي نسبة سهام كل واحد إلى ~~مجموع سهامه وسهام رفقته شرح م ر ويعطى له من الباقي بمثل تلك النسبة ( ~~قوله : يبقى بعد إخراج فرضيهما ) ، وهو النصف للبنت ثلاثة ، والسدس للأم ~~واحد ، والباقي اثنان يقسمان ms2976 بينهما أرباعا ، للبنت ثلاثة أرباعهما وهو ~~واحد ونصف ، وللأم ربعهما وهو نصف انكسرت على مخرج النصف ، تضرب اثنان في ~~أصل المسألة وهو ستة تبلغ اثني عشر وهذا معنى قوله فتصح المسألة من اثني ~~عشر ، للبنت النصف ستة ، وللأم السدس اثنان ، فالحاصل للبنت ثلاثة أرباع ~~الثمانية ، وللأم ربعها وهو اثنان ، فتعطى البنت من الأربعة الباقية ثلاثة ~~، والأم واحدا فيكمل للبنت تسعة وللأم ثلاثة ، وهذه الأعداد متوافقة ~~بالأثلاث فيؤخذ من كل ثلث ما معه ، PageV03P278 سهمان من ستة للأم ربعهما ~~نصف سهم فتصح المسألة من اثني عشر إن اعتبر مخرج النصف ، ومن أربعة وعشرين ~~إن اعتبر مخرج الربع وهو الموافق للقاعدة وترجع بالاختصار على التقديرين ~~إلى أربعة للبنت ثلاثة وللأم واحد وفي بنت وأم وزوج يبقى بعد إخراج فروضهم ~~سهم من اثني عشر ثلاثة أرباعه للبنت وربعه للأم فتصح المسألة من ثمانية ~~وأربعين وترجع بالاختصار إلى ستة عشر للزوج أربعة وللبنت تسعة وللأم ثلاثة ~~وفي أم وبنت وزوجة يبقى بعد إخراج فروضهن خمسة من أربعة وعشرين للأم ربعها ~~سهم وربع فتصح المسألة من ستة وتسعين وترجع بالاختصار إلى اثنين وثلاثين ~~للزوجة أربعة وللبنت أحد وعشرون وللأم سبعة ولو كان ذو الفرض واحدا كبنت رد ~~عليها الباقي أو جماعة من صنف واحد كبنات فالباقي بينهن بالسوية . والرد ضد ~~العول الآتي ؛ لأنه زيادة في قدر السهام ونقص من عددها . والعول نقص من ~~قدرها وزيادة في عددها . ( ثم ) إن لم يوجد أحد من ذوي الفروض الذين يرد ~~عليهم ورث ( ذوو أرحام ) وهم بقية الأقارب ( وهم ) أحد عشر صنفا ( جد وجدة ~~ساقطان ) كأبي أم وأم أبي أم وإن عليا وهذان صنف ( وأولاد بنات ) لصلب أو ~~لابن من ذكور وإناث ( وبنات إخوة ) لأبوين أو لأب أو لأم ( وأولاد أخوات ) ~~كذلك ( وبنو إخوة لأم وعم لأم ) أي أخو الأب لأمه ( وبنات أعمام ) لأبوين ~~أو لأب أو لأم # هامش فيؤخذ من البنت ثلاثة وهي ثلث التسعة ، ومن الأم واحد وهو ثلث ~~الثلاثة ، ومجموع ذلك أربعة وهذا معنى قوله وترجع بالاختصار ms2977 إلى أربعة ح ل ~~. وعلى كونها من أربعة وعشرين تكون الموافقة بالسدس ؛ لأنه متى كان بين ~~المسألة والأنصباء توافق في شيء فإن المسألة ترد إلى ذلك الشيء ، وكذا يرد ~~إليه نصيب كل وارث ( قوله : وهو الموافق للقاعدة ) وهي أن الباقي بعد إخراج ~~الفروض يقسم على ذوي الفروض بنسبة فروضهم ، والباقي هنا وهو اثنان لا ربع ~~لهما فقد انكسرت على مخرج الربع فتضرب أربعة في الستة ح ل . ( قوله : ~~للقاعدة . . . إلخ ) ؛ لأنهم يعتبرون مخرج الأدق وهو هنا الربع ( قوله : ~~فتصح من ثمانية وأربعين ) لانكسارها على مخرج الربع فتضرب أربعة في أصل ~~المسألة وهو اثنا عشرة تبلغ ما ذكر للبنت النصف أربعة وعشرون حاصلة من ضرب ~~أربعة في ستة وللزوج الربع ، اثنا عشر حاصلة من ضرب أربعة في ثلاثة وللأم ~~ثمانية حاصلة من ضرب أربعة في اثنين ، يبقى أربعة بين البنت والأم للبنت ~~ثلاثة أرباعها ثلاثة وللأم ربعها واحد ، فيكمل للبنت سبعة وعشرون وللأم ~~تسعة ، وهذه الأعداد متوافقة بالأثلاث فيؤخذ من كل ثلث ما معه فيؤخذ من ~~الزوج أربعة وهي ثلث الاثني عشر ومن البنت تسعة وهي ثلث السبعة والعشرين ~~ومن الأم ثلاثة وهي ثلث التسعة ، ومجموع ذلك ستة عشر ولذلك قال : وترجع ~~بالاختصار . . . إلخ ح ل ( قوله : فتصح من ستة وتسعين ) لانكسارها على مخرج ~~الربع فتضرب الأربعة في أصل المسألة تبلغ ما ذكر ، للبنت النصف ثمانية ~~وأربعون ، وللأم السدس ستة عشر ، وللزوجة الثمن اثنا عشر ، يبقى عشرون ~~منقسمة بين الأم والبنت أرباعا ، للبنت ثلاثة أرباعها خمسة عشر يصير لها ~~ثلاثة وستون ، وللأم ربعها خمسة يصير لها إحدى وعشرون وهذه الأعداد متوافقة ~~بالأثلاث فيؤخذ من كل ثلث ما معه فيؤخذ من الزوجة أربعة وهي ثلث الاثني عشر ~~، ومن البنت إحدى وعشرون وهي ثلث الثلاثة والستين ، ومن الأم سبعة وهي ثلث ~~الإحدى والعشرين ، ومجموع ذلك اثنان وثلاثون ولذلك قال : وترجع . . . إلخ ح ~~ل . ( قوله : ذوو أرحام ) أي عصوبة فيأخذ جميعه من انفرد منهم ولو أنثى ~~وغنيا لخبر { الخال وارث من لا وارث له ms2978 } وإنما قدم الرد عليهم ؛ لأن ~~القرابة المفيدة لاستحقاق الفروض أقوى شرح م ر . ( قوله : وأم أبي أم ) لم ~~يقل وأمه للإيضاح ( قوله : وإن عليا ) الأنسب وإن علوا ؛ لأن علا واوي ، ثم ~~رأيت في شرح الهمزية حج أن الياء لغة ع ش على م ر . ( قوله : كذلك ) أي ~~ذكورا أو إناثا كما يشير له تعبيره بالأولاد ز ي ( قوله : وبنو إخوة لأم ) ~~أي وبناتهم كما فهم بالأولى شرح م ر ( قوله : وعمات بالرفع ) أي لا بالجر ~~PageV03P279 ( وعمات ) بالرفع ( وأخوال وخالات ومدلون بهم ) أي بما عدا ~~الأول إذ لم يبق في الأول من يدلى به ومن انفرد منهم حاز جميع المال ذكرا ~~كان أو أنثى وفي كيفية توريثهم مذهبان أحدهما وهو الأصح مذهب أهل التنزيل ~~وهو أن ينزل كل منهم منزلة من يدلي به والثاني مذهب أهل القرابة وهو تقديم ~~الأقرب منهم إلى الميت ، ففي بنت بنت وبنت بنت ابن المال على الأول بينهما ~~أرباعا وعلى الثاني لبنت البنت لقربها إلى الميت ، وقد بسطت الكلام على ذلك ~~في غير هذا الكتاب ، هذا كله إذا وجد أحد من ذوي الأرحام وإلا فحكمه ما ~~قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام : أنه إذا جارت الملوك في مال المصالح ~~وظفر به أحد يعرف المصارف أخذه وصرفه فيها كما يصرفه الإمام العادل وهو ~~مأجور على ذلك ، قال : والظاهر وجوبه # | ( فصل ) في بيان الفروض وذويها # ( الفروض ) بمعنى الأنصباء المقدرة ( في كتاب الله ) تعالى للورثة ستة ~~بعول وبدونه ويعبر عنها بعبارات أخصرها الربع والثلث وضعف كل ونصفه فأحد ~~الفروض ( نصف ) وبدأت به كالجمهور ؛ لأنه أكبر كسر مفرد وهو لخمسة . ( لزوج ~~ليس لزوجته فرع وارث ) بالقرابة الخاصة قال تعالى { : ولكم نصف ما # هامش عطفا على أعمام المقتضي لإرادة بناتهن ؛ لأنه يتكرر مع ما بعده ~~ولأنه يلزم عليه السكوت عنهن ( قوله : ومدلون بهم ) أي بالأصناف العشرة ح ل ~~( قوله : إذ لم يبق في الأول من يدلي به ) ؛ لأنه يشمل جميع الأجداد ~~والجدات ؛ لأن الشارح قال : ثم وإن عليا ( قوله : وهو ms2979 أن ينزل ) أي في كونه ~~يأخذ ما كان يأخذه لا في الحجب فلو خلف زوجة وبنت بنت كان للزوجة الربع ؛ ~~لأنه لا يحجبها من الربع إلى الثمن إلا الفرع الوارث بالقرابة الخاصة كما ~~سيأتي وقوله : لا في الحجب أي حجب الوارث الخاص وإلا فيحجب بعضهم بعضا كبنت ~~أخ شقيق وبنت أخ لأب فتحجب الأولى الثانية كما يحجب أبوها أباها . ( قوله : ~~منزلة من يدلي به ) أي إلى الميت فيجعل ولد البنت والأخت كأمهما وبنتا الأخ ~~والعم كأبيهما والخال والخالة كالأم والعم للأم والعمة كالأب وإذا نزلنا ~~كلا كما ذكر قدم الأسبق للوارث لا للميت فإن استووا قدرا كأن الميت خلف من ~~يدلون به ، ثم يجعل نصيب كل لمن أدلى به على حسب إرثه منه لو كان هو الميت ~~إلا أولاد الأم والأخوال والخالات منها فبالسوية شرح م ر . ( قوله : أرباعا ~~) أي فرضا وردا ز ي ووجهه أن بنت البنت تنزل منزلة البنت فلها النصف ، وبنت ~~بنت الابن تنزل منزلة بنت الابن فلها السدس فالمسألة من ستة يبقى بعد ~~فرضيهما اثنان يردان عليهما باعتبار نصيبهما أرباعا لبنت بنت الابن ربعهما ~~وهو نصف ؛ لأن نسبة نصيبها وهو واحد للأربعة ربع ، ولبنت البنت واحد ونصف ~~فحصل الكسر على مخرج النصف فيضرب في أصل المسألة وهو ستة يحصل اثنا عشر ~~لبنت البنت تسعة فرضا وردا وهي ثلاثة أرباع وللأخرى ثلاثة فرضا وردا وهي ~~ربع وترجع بالاختصار إلى أربعة . . . إلخ ( قوله : وصرفه فيها ) قال سم : ~~وينبغي أن يجوز له أن يأخذ لنفسه وعياله ما يحتاجه وهل يأخذ مقدار حاجته ~~ستة أو أقل أو العمر الغالب ؟ للنظر فيه مجال فليراجع ا ه . وينبغي أن يأخذ ~~ما يكفيه بقية العمر الغالب حيث لم يكن ثم من هو أحوج منه ؛ لأن هذا القدر ~~يدفعه له الإمام العادل ع ش على م ر . # | ( فصل : في الفروض وذويها ) # ( قوله : وذويها ) إضافة ذوي للضمير شاذة كقوله : إنما يعرف الفضل ذووه ، ~~وكذا جمعه جمع مذكر سالم شاذ ؛ لأن مفرده ليس بعلم ولا صفة ms2980 ( قوله : بمعنى ~~الأنصباء ) أي لا بمعناها اللغوي وإلا لم يكن لقوله المقدرة فائدة ولا ~~بالمعنى الأصولي ، وهو ما طلب طلبا جازما كما لا يخفى ( قوله : لزوج ) ~~بدءوا به تسهيلا على المتعلم ؛ لأن كل ما قل عليه الكلام يكون أرسخ في ~~الذهن ، وهو على الزوجين أقل منه على غيرهما PageV03P280 ترك أزواجكم إن لم ~~يكن لهن ولد } وولد الابن وإن نزل كالولد إجماعا أو لفظ الولد يشمله بناء ~~على إعمال اللفظ في حقيقته ومجازه وعدم فرعها المذكور بأن لا يكون لها فرع ~~أو لها فرع غير وارث كرقيق أو وارث بعموم القرابة لا بخصوصها كفرع بنت ~~وقولي وارث هنا وفيما يأتي في الباب من زيادتي ( ولبنت وبنت ابن وأخت لغير ~~أم ) أي لأبوين أو لأب ( منفردات ) عمن يأتي قال تعالى : في البنت { وإن ~~كانت واحدة فلها النصف } ويأتي في بنت الابن ما مر في ولد الابن وقال في ~~الأخت : { وله أخت فلها نصف ما ترك } والمراد الأخت لأبوين أو لأب دون ~~الأخت لأم ؛ لأن لها السدس للآية الآتية وخرج بمنفردات ما لو اجتمعن مع ~~معصبهن أو أخواتهن أو اجتمع بعضهن مع بعض كما سيأتي بيانه . ( و ) ثانيا ( ~~ربع ) وهو لاثنين ( لزوج لزوجته فرع وارث ) بالقرابة الخاصة ذكرا كان أو ~~غيره سواء كان منه أيضا أم لا قال تعالى : { فإن كان لهن ولد فلكم الربع ~~مما تركن } وجعل له في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها ؛ لأن فيه ذكورة ~~وهي تقتضي التعصيب فكان معها كالابن مع البنت ( ولزوجة ) فأكثر ( ليس ~~لزوجها ذلك ) أي فرع وارث بالقرابة الخاصة قال تعالى : { ولهن الربع مما ~~تركتم إن لم يكن لكم ولد } . ( و ) ثالثها ( ثمن ) وهو ( لها ) أي لزوجة ~~فأكثر ( معه ) أي مع فرع زوجها الوارث سواء أكان منها أيضا أم لا قال تعالى ~~: { فإن كان لكم ولد فلهن الثمن } والزوجان يتوارثان ولو في عدة طلاق رجعي ~~( و ) رابعها ( ثلثان ) وهو لأربع ( لصنف تعدد ممن فرضه نصف ) أي لثنتين ~~فأكثر من البنات أو بنات الابن أو الأخوات ms2981 لأبوين أو لأب إذا انفردن عمن ~~يعصبهن أو يحجبهن حرمانا أو نقصانا قال تعالى في البنات : { فإن كن نساء ~~فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك } وبنات الابن كالبنات كما مر والبنتان وبنتا ~~الابن مقيستان على الأختين وقال في الأختين فأكثر : { فإن كانتا اثنتين ~~فلهما الثلثان مما ترك } نزلت في سبع أخوات لجابر حين مرض وسأل عن إرثهن ~~منه فدل على أن المرادمنها # هامش شرح م ر وإنما بدأ الله تعالى بالأولاد لكونهم أهم عند الآدميين ا ه ~~سم . قوله : أو لفظ الولد ) هو الراجح ( قوله : بأن لا يكون . . . إلخ ) ؛ ~~لأن النفي إذا دخل على مقيد بقيدين يصدق بثلاث صور نفي الجميع ونفي القيد ~~الأول أو الثاني ( قوله : ما مر ) أي من أنها مقيسة عليها أو لفظ البنت ~~شامل لها بناء على إعمال اللفظ في حقيقته ومجازه . ( قوله : ذكرا كان أو ~~غيره ) صرح بالتعميم المذكور هنا دون ما تقدم ؛ لأنه هنا نكرة في سياق ~~الإثبات فربما توهم عدم عمومها بخلاف ما مر في قوله ليس لزوجته فرع وارث ~~فإنه نكرة في سياق النفي فتفيد العموم نصا . ( قوله : تقتضي التعصيب ) أي ~~القوة وليس المراد التعصيب الاصطلاحي ؛ لأنه لا يكون عصبة ( قوله : فكان ~~معها ) أي بالنسبة إليها وإلا فهو لا يجتمع معها في الإرث ( قوله : أي ~~لزوجة فأكثر ) ، ولذا لم ترد في القرآن إلا بلفظ الجمع بخلاف البنات ~~والأخوات فإنهن وردن تارة بلفظ الواحدة وتارة بلفظ الجمع وقوله : فأكثر أي ~~إلى أربع بل وإن زدن على أربع في حق مجوسي ا ه ز ي . ( قوله : والزوجان ~~يتوارثان ولو في عدة طلاق رجعي ) أي فمراده ما يشمل الزوجة حكما وهي ~~الرجعية . ( قوله : إذا انفردن عمن يعصبهن ) وهو إخوتهن وقوله : أو يحجبهن ~~حرمانا أي باعتبار المجموع ، وإلا فالبنات لا يحجبن حرمانا ويحجبن نقصانا ~~إذا وجد العول ، كزوجة وأبوين وبنتين المسألة من سبعة وعشرين وثلثاها ~~بالعول ثمانية عشر وفي كون هذا حجبا مسامحة وبنات الابن يحجبن حرمانا ~~بالابن ونقصانا إذا كان معهن بنت أو بنت ابن ms2982 أعلى منهن ح ل ( قوله : ~~والبنات وبنتا الابن . . . إلخ ) لما كانت الآية إنما تدل على الجمع من ~~البنات بناء على أن فوق أصلية ، احتاج لقياس البنتين وبنتي الابن على ~~الأختين لورود النص فيهما ( قوله : في الأختين فأكثر ) كيف هذا مع التصريح ~~بالثنتين في الآية إلا أن يقال سبب نزولها PageV03P281 لأختان فأكثر . ( و ~~) خامسها ( ثلث ) وهو لاثنين ( لأم ليس لميتها فرع وارث ولا عدد من إخوة ~~وأخوات ) قال تعالى : { فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان ~~له إخوة فلأمه السدس } والمراد بهم اثنان فأكثر إجماعا قبل إظهار ابن عباس ~~الخلاف وسيأتي أنه إذا كان مع الأم أب وأحد الزوجين ففرضها ثلث الباقي ( ~~ولعدد ) اثنين فأكثر ( من ولدها ) أي الأم يستوي فيه الذكر وغيره قال تعالى ~~: { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ~~فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } ، والمراد أولاد الأم بدليل ~~قراءة ابن مسعود وغيره وله أخ أو أخت من أم . والقراءة الشاذة كالخبر على ~~الصحيح ( وقد يفرض ) أي الثلث ( لجد مع إخوة ) على ما سيأتي بيانه في فصله ~~وبه يكون الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله . ( و ) سادسها ( ~~سدس ) وهو لسبعة ( لأب وجد لميتها فرع وارث ) قال تعالى : { ولأبويه لكل ~~واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد } والجد كالأب لما مر في الولد ~~والمراد جد لم يدل بأنثى وإلا فلا يرث بخصوص القرابة ؛ لأنه # هامش المذكور دل على أن المراد ثنتان فأكثر . ( قوله : ليس لميتها فرع ~~وارث ) أي ولا أب معه أحد زوجين أخذا مما يأتي ، ولم يقيد الوارث بالقرابة ~~الخاصة هنا ؛ لأن الوارث بالقرابة العامة لا يأتي هنا لمكان الرد أي لوجوده ~~وفيما مر يأتي إذ لا رد على الزوجين فاحترز ثم شوبري . ( قوله : يستوي فيه ~~الذكر . . . إلخ ) إنما أعطوا الثلث والسدس ؛ لأنهم يدلون بالأم وهما ~~فرضاها وسوى بينهم ؛ لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به بخلاف الأشقاء ز ms2983 ي وعبارة ~~م ر ؛ لأن إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي مقتضية ~~لتفضيل الذكر وهذا أحد ما امتازوا به من الأحكام الخمسة وباقيها استواء ~~ذكرهم المنفرد وأنثاهم المنفردة وأنهم يرثون مع من يدلون به وأنهم يحجبونه ~~حجب نقصان وأن ذكرهم يدلي بأنثى وهي الأم ويرث ( قوله : رجل ) اسم كان ~~ويورث صفته وكلالة خبرها كما في الجلالين قوله : والقراءة الشاذة كالخبر ) ~~عبارة الإيعاب : المعتمد من اضطراب طويل عند الأصوليين والفقهاء أنه يجوز ~~الاحتجاج بالقراءة الشاذة إذا صح سندها ؛ لأنها بمنزلة خبر الآحاد ا ه ~~شوبري . ( قوله : وقد يفرض لجد ) إنما تركه المصنف لثبوته باجتهاد وكلامه ~~فيما ثبت بالنص ( قوله : لجد مع إخوة ) مثاله أن ينقص حقه بالمقاسمة عن ~~الثلث بأن زادوا عن مثليه كما لو كان معه ثلاث إخوة ز ي ( قوله : وإن لم ~~يكن الثالث في كتاب الله . . . إلخ ) بل ثبت باجتهاد الصحابة ح ل . ( قوله ~~: لأب إلخ ) فإن قيل لا شك أن حق الوالدين أعظم من حق الولد ؛ لأن الله ~~تعالى قرن طاعته بطاعتهما فقال تعالى : { وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ~~وبالوالدين إحسانا } فإن كان كذلك فما الحكمة في أنه جعل نصيب الأولاد أكثر ~~. وأجاب عنه الإمام الرازي حيث قال : الحكمة أن الوالدين ما بقي من عمرهما ~~إلا القليل أي غالبا فكان احتياجهما إلى المال قليلا ، وأما الأولاد فهم في ~~زمن الصبا فكان احتياجهم إلى المال كثيرا فظهر الفرق ( قوله : كما مر ) أي ~~من قياسه عليه أو شموله له ( قوله : اثنان فأكثر ) وإن لم يرثا لحجبهما ~~بالشخص دون الوصف كما يعلم مما يأتي كأخ لأب مع شقيق وكأخوين لأم مع جد ، ~~ولو كانا ملتصقين ولكل رأس ويد ورجلان وفرج إذ حكمهما حكم الاثنين في سائر ~~الأحكام كما في فروع ابن القطان ، فإذا اجتمع معها ولد وأخوان فالحاجب لها ~~الولد ؛ لأنه أقوى شرح م ر وانظر هل لتخصيص الحجب بالولد دون الأخوين فائدة ~~؟ ع ش ( قوله : لما PageV03P282 من ذوي الأرحام كما مر ( ولأم لميتها ذلك ms2984 ) ~~أي فرع وارث ( أو عدد من إخوة وأخوات ) اثنان فأكثر لما مر ( ولجدة ) فأكثر ~~لأم أو لأب { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس } رواه أبو داود ~~وغيره وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما رواه الحاكم وقال : صحيح على ~~شرط الشيخين هذا إن ( لم تدل بذكر بين أنثيين ) فإن أدلت به كأم أبي أم لم ~~ترث بخصوص القرابة ؛ لأنها من ذوي الأرحام كما مر فلوارث من الجدات ، كل ~~جدة أدلت بمحض الإناث أو الذكور ، أو الإناث إلى الذكور كأم أم الأم وأم ~~أبي الأب وأم أم الأب ( ولبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى ) منها { ~~لقضائه صلى الله عليه وسلم بذلك في بنت ابن مع بنت } رواه البخاري وقيس بما ~~فيه غيره وقولي فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى من زيادتي هنا ( ولأخت فأكثر ~~لأب مع أخت لأبوين ) كما في بنت الابن فأكثر مع البنت ( ولواحد من ولد أم ) ~~ذكرا كان أو غيره لما مر فأصحاب الفروض ثلاثة عشر أربعة من الذكور ، الزوج ~~والأب والجد والأخ للأم وتسعة من الإناث الأم والجدتان والزوجة والأخت للأم ~~وذوات النصف الأربع وعلم من هنا ومما يأتي أن المراد بهم من يرث بالفرض وإن ~~كان يرث بالتعصيب أيضا . ( فصل ) في الحجب حرمانا بالشخص أو بالاستغراق . ~~والحجب لغة المنع وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه ~~ويسمى الأول حجب حرمان وهو قسمان : حجب بالشخص ، أو بالاستغراق وحجب بالوصف ~~وسيأتي والثاني حجب نقصان وقد مر ( لا يحجب أبوان وزوجان وولد ) ذكرا كان ، ~~أو غيره عن الإرث ( بأحد ) إجماعا وضابطهم كل من أدلى إلى الميت بنفسه إلا ~~المعتق والمعتقة ( بل ) يحجب غيرهم بهم فيحجب ( ابن ابن بابن ) سواء كان ~~أباه أم عمه ( أو ابن ابن أقرب منه ، و ) يحجب ( جد ) أبو أب وإن علا ( ~~بمتوسط بينه وبين الميت ) كالأب وأبيه ( و ) يحجب ( أخ لأبوين بأب وابن ~~وابنه ) وإن نزل إجماعا ( و ) يحجب أخ ( لأب بهؤلاء ) الثلاثة ( وأخ لأبوين ms2985 ~~) وبأخت لأبوين معها بنت أو بنت ابن كما سيأتي ( و ) يحجب أخ ( لأم بأب وجد ~~، وفرع ، وارث ) وإن نزل ذكرا كان ، أو غيره ( و ) يحجب ( ابن أخ لأبوين ~~بأب وجد ) أبيه وإن علا ( وابن وابنه ) وإن نزل ( وأخ لأبوين ، و ) أخ ( ~~لأب ) ؛ لأنه أقرب منه ( و ) يحجب ابن أخ ( لأب بهؤلاء ) الستة ( وابن أخ ~~لأبوين ) ؛ لأنه أقوى منه ، ويحجب ابن ابن أخ لأبوين بابن أخ لأب ؛ لأنه ~~أقرب منه ( و ) يحجب ( عم لأبوين بهؤلاء ) السبعة ( وابن أخ لأب ) ؛ لذلك ( ~~و ) يحجب عم ( لأب بهؤلاء ) الثمانية ( وعم لأبوين ) ؛ لأنه أقوى منه ( و ) ~~يحجب ( ابن عم لأبوين بهؤلاء ) التسعة ( وعم لأب ) ؛ لأنه أقرب منه ( و ) ~~يحجب ابن عم ( لأب بهؤلاء ) العشرة ( وابن عم لأبوين ) ؛ لأنه أقوى منه ~~ويحجب ابن ابن عم لأبوين بابن عم لأب . فإن قلت كل من العم لأبوين ولأب ~~يطلق على عم الميت وعم أبيه وعم جده ، مع أن ابن عم # هامش مر ) أي من قوله تعالى { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } ( قوله : ~~وعلم مما هنا ) أي من عد الأب والجد من أصحاب السدس ( قوله : وإن كان يرث ) ~~أي كالأب والجد . [ درس ] ( فصل : في الحجب ) ( قوله : وقد مر ) منه حجب ~~الفرع الوارث للزوج من النصف إلى الربع وحجبه للأم من الثلث إلى السدس ز ي ~~( قوله : بأحد ) فيه لطيفة : وهي الإشارة إلى أن المراد الحجب بالشخص وأما ~~بالوصف فيحجبون كغيرهم عميرة ح ل ( قوله وضابطهم ) أي الذين لا يحجبون بأحد ~~( قوله : بهم ) أي بمجموعهم ؛ لأن الزوجين لا يحجبان أحدا ( قوله : ابن ابن ~~) أي وإن سفل لقوله : بعد ، أو ابن ابن أقرب منه فيكون قوله : ، أو ابن ابن ~~إلخ راجعا للغاية تدبر ( قوله : وبأخت لأبوين إلخ ) وهذا وإن كان حجبا ~~بالاستغراق لكنه لا يخرج عن كونه حجبا بأقوى منه شرح م ر ( قوله : لأنه ~~أقرب ) طريقة الشارح في هذا الباب أنه إذا اختلفت الدرجة علل بأنه أقرب ~~كابن أخ لأبوين وأخ لأب وإن اتحدت كالشقيق والأخ للأب علل بأنه ms2986 أقوى منه ~~شرح م ر ( قوله : مع أن ابن عم إلخ ) فقد حجب العم بابن العم فكيف يقول : ~~إن العم PageV03P283 الميت وإن نزل يحب عم أبيه ، وابن عم أبيه وإن نزل ~~يحجب عم جده . قلت المراد بقرينة السياق عم الميت لا عم أبيه ولا عم جده . ~~( و ) يحجب ( بنات ابن بابن ، أو بنتين إن لم يعصبن ) بنحو أخ ، أو ابن عم ~~فإن عصبن به أخذن معه الباقي بعد ثلثي البنتين بالتعصيب . ( و ) تحجب ( جدة ~~لأم بأم ) ؛ لأنها تدلي بها ( و ) تحجب جدة ( لأب بأب ) ؛ لأنها تدلي به ( ~~وأم ) بالإجماع ؛ ولأن إرثها بالأمومة والأم أقرب منها ( و ) تحجب ( بعدى ~~جهة بقرباها ) كأم أم وأم أم أم وكأم أب وأم أم أب ( و ) تحجب ( بعدى جهة ~~أب بقربى جهة أم ) كأم أم وأم أم أب كما أن أم الأب تحجب بالأم ( لا العكس ~~) أي لا تحجب بعدى جهة الأم بقربى جهة الأب كأم أب وأم أم أم بل يشتركان في ~~السدس ؛ لأن الأب لا يحجب الجدة من جهة الأم فالجدة التي تدلي به أولى . ( ~~وأخت ) من كل الجهات ( كأخ ) فيما يحجب به فتحجب الأخت لأبوين بالأب والابن ~~وابن الابن ولأب بهؤلاء وأخ لأبوين ولأم بأب وجد ، وفرع وارث نعم الأخت ~~لأبوين ، أو لأب لا تسقط بالفروض المستغرقة بخلاف الأخ كما يؤخذ مما يأتي ( ~~و ) تحجب ( أخوات لأب بأختين لأبوين ) كما في بنات الابن مع البنات فإن كان ~~معهن أخ عصبهن كما سيأتي ويحجبن أيضا بأخت لأبوين معها بنت ، أو بنت ابن ~~كما سيأتي . ( و ) تحجب ( عصبة ) ممن يحجب ( باستغراق ذوي فروض ) للتركة ~~كزوج وأم وأخ منها وعم فالعم محجوب بالاستغراق . ( و ) يحجب ( من له ولاء ) ~~ذكرا كان ، أو غيره ( بعصبة نسب ) ؛ لأنه أقوى منه ( قوله : لأنه أقوى ) ~~عبارة م ر ؛ لأن النسب أقوى ومن ثم اختص بالمحرمية ووجوب النفقة وسقوط ~~القود والشهادة ونحوها على ما سيأتي شرح م ر وقوله : ووجوب النفقة أي في ~~الجملة ؛ لأنها لا تحجب لغير الأصول والفروع من ms2987 بقية الأقارب ع ش ( والعصبة ~~) ويسمى بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث كما قاله المطرزي وغيره ( من لا ~~مقدر له من الورثة ) ويدخل فيه من يرث بالفرض والتعصيب كالأب والجد من جهة ~~التعصيب وتعبيري بالورثة أعم من تعبيره بالمجمع على توريثهم ( فيرث التركة ~~) إن لم يكن معه ذو فرض ولم ينتظم في صورة ذوي الأرحام بيت # هامش يحجب ابن العم فهو وارد على قوله : ويحجب ابن عم إلخ ( قوله : ~~بقرينة السياق ) أي ؛ لأن ما تقدم من الابن والأب والأخ كل منهم ابن للميت ~~وأب للميت وأخ للميت لا لأبيه ولا لجده ؛ لأنه إذا قيل مات شخص عن عم ، أو ~~ابن عم مثلا إنما يتبادر منه عم الميت إلخ عزيزي ( قوله : وبنات ابن إلخ ) ~~لما فرغ من حجب الذكور شرع في حجب الإناث شرح م ر ( قوله : أولى ) أي بعدم ~~الحجب ( قوله : نعم ) استدراك على قوله : وأخت كأخ ( قوله : بالفروض ) كما ~~إذا ماتت عن زوج وأم وأختين لأم وأخت لأب ( قوله : وتحجب أخوات ) المراد ~~الجنس فيصدق بالواحدة أي ما لم يعصبن بأخ أخذا مما بعده ( قوله : ويحجبن ~~أيضا بأخت إلخ ) قال ح ل : أي فمفهوم الأختين فيه تفصيل ( قوله : وتحجب ~~عصبة ) عبارة م ر وكل عصبة يمكن حجبه ولم ينتقل عن التعصيب للفرض يحجبه ~~أصحاب فروض مستغرقة ، ثم قال : وخرج بيمكن الولد فإنه عصبة لا يمكن حجبه ~~وخرج بلم ينتقل عن التعصيب الأخ لأبوين في المشركة والأخت لأبوين ، أو لأب ~~في الأكدرية فكل منهما عصبة ولم يحجبه الاستغراق ؛ لأنه انتقل للفرض وإن لم ~~يرث به في الأكدرية ا ه وكلام المنهاج يقتضي أن الحاجب أصحاب الفروض ~~المستغرقة لا لاستغراق كما قاله المصنف فيكون حجبا بالأشخاص على كلام ~~المنهاج وبالأوصاف على كلامه تأمل . وقوله : ويحجب عصبة إلخ استشكل تسمية ~~هذا حجبا ويرد بأنه لا مشاحة في الاصطلاح فأخذ الشارح بقضية الإشكال ليس في ~~محله م ر ( قوله : والعصبة ) أي بنفسه وبغيره ومع غيره م ر ( قوله : أعم ) ~~؛ لأنه لا يشمل ذوي الأرحام ( قوله ms2988 : ولم ينتظم ) يقتضي أن ذوي الأرحام عند ~~من ورثهم يقال لهم عصبة ؛ لأنه أدخلهم في التعريف وهو خلاف ما في شرح م ر ~~وعبارة متن المنهاج مع الشارح والعصبة من ليس له سهم مقدر حال تعصيبه من ~~PageV03P284 المال ( أو ما فضل عن الفرض ) إن كان معه ذو فرض ولم ينتظم في ~~تلك الصورة بيت المال وكان ذو الفرض فيها أحد الزوجين ويسقط عند الاستغراق ~~إلا إذا انقلب إلى فرض كالشقيق في المشتركة كما سيأتي ويصدق قولي فيرث ~~التركة بالعصبة بنفسه وبنفسه وغيره معا وما بعده بذلك وبالعصبة مع غيره ~~وتعبيري هنا وفيما يأتي بالتركة أعم من تعبيره بالمال . # | ( فصل ) في كيفية إرث الأولاد وأولاد الابن انفرادا واجتماعا # ( لابن فأكثر التركة ) إجماعا ( ولبنت فأكثر ما مر ) في الفروض من أن ~~للبنت النصف وللأكثر الثلثين وذكر هنا تتميما للأقسام وتوطئة لقولي ( ولو ~~اجتمعا ) أي البنون والبنات ( ف ) التركة لهم ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ~~قال تعالى { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } قيل وفضل ~~الذكر بذلك لاختصاصه بلزوم ما لا يلزم الأنثى من الجهاد وغيره ( وولد الابن ~~) وإن نزل ( كالولد ) فيما ذكر إجماعا ( فلو اجتمعا والولد ذكر ) ، أو ذكر ~~معه أنثى كما فهم بالأولى ( حجب ولد الابن ) إجماعا ( أو أنثى ) وإن تعددت ~~( فله ) أي لولد الابن ( ما زاد على فرضها ) من نصف ، أو ثلثين إن كانوا ~~ذكورا ، أو ذكورا وإناثا بقرينة ما يأتي ( ويعصب الذكر ) في الثانية ( من ~~في درجته ) كأخته وبنت عمه ( وكذا من فوقه ) كعمته وبنت عم أبيه ( إن لم ~~يكن لها سدس ) وإلا فلا يعصبها ( فإن كان ) ولد الابن ( أنثى ) وإن # هامش جهة تعصيبه من المجمع على توريثهم وخرج بمقدر ذوو الفرض وبما بعده ~~وهو قوله : من المجمع على توريثهم ذوو الأرحام بناء على أن من ورثهم لا ~~يسمهم عصبة وفي ذلك خلاف ( قوله : فيها ) لأنه إن كان غيرهما رد عليه ~~الباقي لا يرث ذوو الأرحام لأن الرد مقدم عليهم كما مر ( قوله وبنفسه وغيره ~~معا ) يريد بهذا ms2989 أن الابن مع أخته يرثان جميع المال فيصدق أن العصبة بنفسه ~~وبغيره معا أخذا جميع المال ز ي . [ درس ] # | ( فصل : في كيفية إرث الأولاد ) # ( قوله : في كيفية إرث الأولاد إلخ ) ينتظم لهم خمس عشرة صورة لأنهم إما ~~ذكور فقط ، أو إناث فقط ، أو ذكور وإناث ومثلها في أولاد الابن فهذه ست صور ~~عند الانفراد وعند الاجتماع تضرب الثلاثة الأول في الثلاثة الأخيرة فهذه ~~تسع صور مع الستة السابقة وكلها في المتن ( قوله : الأولاد ) قدمهم على ~~الأصول ؛ لأنهم أقوى منهم كما في م ر ودليل قوتهم أنه قد فرض للأب السدس مع ~~الابن وأعطي هو الباقي ؛ ولأنه يعصب أخته بخلاف الأب ع ش وإنما فضل الفروع ~~على الأصول ؛ لقلة عمر الأصول وطول عمر الفروع غالبا فاحتياجهم أكثر كما ~~قاله الفخر الرازي ( قوله : وأولاد الابن ) لم يقل وأولاد الأولاد ؛ لأنه ~~يشمل بنات البنات مع أنهن من ذوي الأرحام ( قوله انفرادا واجتماعا ) يصح أن ~~يكون حالا وأن يكون تمييزا أي من جهة الانفراد والاجتماع ( قوله : ما لا ~~يلزم الأنثى إلخ ) عبارة م ر وفضل الذكر لاختصاصه بنحو النصرة وتحمل العقل ~~والجهاد وصلاحيته للإمامة والقضاء وغير ذلك وجعل له مثلاها لأن له حاجتين ~~حاجة لنفسه وحاجة لزوجته وهي لها بالأولى بل قد تستغني بالزوج ولم ينظر ~~إليه ؛ لأن من شأنها الاحتياج ؛ ولأنه قد لا يرغب فيها غالبا إذا لم يكن ~~لها مال فأبطل الله تعالى حرمان أهل الجاهلية لها شرح م ر ( قوله : فله ) ~~أي لولد الابن والمراد به الجنس الشامل للمتعدد كما يدل عليه قوله : إن ~~كانوا ذكورا إلخ ( قوله : إن كانوا ) أي أولاد الابن ( قوله بقرينة إلخ ) ~~أي هذا التقييد بقرينة ما يأتي أي قوله : فإن كان أنثى فإن مفهومه أن ~~الأولى شامل للذكور والإناث وللذكور منفردين تأمل ( قوله : إن لم يكن لها ~~سدس ) كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن ؛ لأن بنت الابن إما عمة له إن كان من ~~أخيها ، أو بنت عم أبيه إن PageV03P285 تعددت ( فلها مع بنت سدس ) كما مر ms2990 ~~تكملة الثلثين ( ولا شيء لها مع أكثر ) منها كما مر بالإجماع ( وكذا كل ~~طبقتين منهم ) أي من ولد الابن فولد ابن الابن مع ولد الابن كولد الابن مع ~~الولد فيما تقرر وهكذا . # | ( فصل ) في كيفية إرث الأب والجد وإرث الأم في حالة # ( الأب يرث بفرض مع ) وجود ( فرع ذكر وارث ) وفرضه السدس كما مر ومعلوم ~~أنه كغيره ممن له فرض يرث به في العول وعدمه إذا لم يفضل أكثر منه كأن يكون ~~معه بنتان وأم ، أو بنتان وأم وزوج ( و ) يرث ( بتعصيب مع فقد فرع وارث ) ~~فإن كان معه وارث آخر كزوج أخذ الباقي بعده وإلا أخذ الجميع ( و ) يرث ( ~~بهما ) أي بالفرض والتعصيب ( مع فرع أنثى وارث ) فله السدس فرضا والباقي ~~بعد فرضيهما يأخذه بالتعصيب . ( ولأم ) ثلث ، أو سدس كما مر في الفروض ولها ~~( مع أب واحد زوجين ثلث الباقي ) بعد الزوج ، أو الزوجة لا ثلث الجميع ~~ليأخذ الأب مثلي ما تأخذه الأم واستبقوا فيهما لفظ الثلث محافظة على الأدب ~~في موافقة قوله تعالى { وورثه أبواه فلأمه الثلث } وإلا فما تأخذه الأم في ~~الأولى سدس وفي الثانية ربع والأولى من ستة والثانية من أربعة وتلقبان ~~بالغراوين لشهرتهما تشبيها لهما بالكوكب الأغر وبالعمريتين لقضاء عمر رضي ~~الله عنه فيهما بما ذكر وبالغريبتين لغرابتهما . # هامش كان من ابن عمها ا ه ح ل ( قوله : تكملة الثلثين ) أشار به إلى أنه ~~ليس فرضا مستقلا وإلا لما أسقطت عند وجود البنتين . # | ( فصل : في كيفية إرث الأب والجد ) # ( قوله : في حالة ) يرجع للأم بدليل إعادة العامل وهو إرث وتلك الحالة هي ~~إرثها في إحدى الغراوين كما يؤخذ مما يأتي ( قوله : أكثر منه ) بأن فضل ~~قدره ، أو أقل منه ، أو لم يفضل شيء وقوله : إذا لم يفضل أكثر منه إلخ أي ~~محل كونه يرث بالفضل إذا لم يفضل أكثر من فرضه فإن فضل أكثر منه ورث الباقي ~~بالتعصيب ( قوله : كأن يكون معه إلخ ) هذا دخيل هنا لأن الكلام في إرثه مع ~~فرع ذكر وارث فالأولى ms2991 ذكر قوله ومعلوم إلخ بعد قوله : ويرث بهما إلخ ويكون ~~جوابا عن سؤال تقديره مقتضى إرثه بالتعصيب سقوطه بالاستغراق ولا يعال له . ~~وحاصل الجواب أنه إنما أعيل نظرا ؛ لإرثه بالفرض ( قوله بنتان ) مثال لعدم ~~العول ( قوله : ، أو بنتان إلخ ) مثال للعول ( قوله : بعد فرضيهما ) أي ~~فرضه وفرض الفرع الوارث ( قوله : كما مر ) وذكره هنا تتميما للأقسام وتوطئة ~~لما بعده ( قوله : مثلي ما تأخذه ) وجعل له مثلاها ؛ لأن كل أنثى مع ذكر من ~~جنسها له مثلاها أي الأصل ذلك وإلا فقد يكون له مثلها كابن وأبوين . وقال : ~~ابن عباس لها الثلث كاملا لظاهر القرآن بعد إجماع الصحابة على ما تقرر وخرق ~~الإجماع إنما يحرم على من لم يكن موجودا عنده . وأجاب الآخرون بتخصيصه بغير ~~هذين الحالين شرح م ر فجعلوا لها في هذين الحالين ثلث الباقي قياسا على ~~اجتماع البنت مع الابن الوارد فيهما قوله تعالى { للذكر مثل حظ الأنثيين } ~~( قوله : فلأمه الثلث ) والآية وإن لم يكن فيها أحد الزوجين عمومها يشمله ( ~~قوله : والأولى من ستة ) ؛ لأن فيها نصفا وثلث ما بقي وعبارة شرح م ر أصلها ~~من اثنين للزوج واحد ويبقى واحد على ثلاثة لا يصح ولا يوافق تضرب ثلاثة في ~~اثنين للزوج ثلاثة وللأب اثنان وللأم واحد ثلث ما بقي فيكون على هذا كونها ~~من ستة تصحيحا وعلى الأول تأصيلا ونقل عن م ر أيضا ( قوله : لغرابتهما ) ~~لخروجهما عن نظائرهما وهو فرض الثلث كاملا للأم عند عدم الفرع الوارث وعدم ~~عدد من الإخوة | وعدم عدد من الإخوة PageV03P286 ( وجد لأب كأب ) في أحكامه ~~( إلا أنه لا يرد الأم لثلث باق ) في هاتين المسألتين ؛ لأنه لا يساويها في ~~الدرجة بخلاف الأب ( ولا يسقط ولد غير أم ) أي ولد أبوين ، أو أب بل يقاسمه ~~كما سيأتي بخلاف الأب فإنه يسقطه كما مر ( ولا ) يسقط ( أم أب ) ؛ لأنها لم ~~تدل به بخلافها في الأب وإن تساويا في أن كلا منهما يسقط أم نفسه . # | ( فصل ) في إرث الحواشي # ( ولد أبوين ) ذكرا كان ، أو أنثى ms2992 يرث ( كولد ) فللذكر الواحد فأكثر جميع ~~التركة وللأنثى النصف وللأنثيين فأكثر الثلثان وللذكر مثل حظ الأنثيين عند ~~اجتماع الذكور والإناث ( وولد أب كولد أبوين ) في أحكامه قال : تعالى فيهما ~~{ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت } الآية ( إلا في المشركة ) بفتح الراء ~~المشددة وقد تكسر وتسمى الحمارية والحجرية واليمية والمنبرية ( وهي زوج وأم ~~وولدا أم وأخ لأبوين فيشارك الأخ ) لأبوين ولو مع من يساويه من الإخوة ~~والأخوات ( ولدي الأم ) في فرضهما لاشتراكه معهما في ولادة الأم لهم وأصل ~~المسألة من ستة فإذا لم يكن مع الأخ من يساويه فثلثها منكسر عليهم ولا وفق ~~فيضرب عددهم في الستة فتصبح من ثمانية عشر والجدة فيها كالأم حكما ( ولو ~~كان ) الأخ أخا ( لأب سقط ) لعدم ولادته من الأم المقتضية للمشاركة وأسقط ~~من معه من أخواته المساويات له ويسمى الأخ المشئوم ولو كان بدل الأخ أخت ~~لأبوين ، أو لأب فرض لها النصف ، أو أكثر فالثلثان # هامش ( قوله : في أحكامه ) أي في جميع ما مر من الجمع بين الفرض والتعصيب ~~وغيره وقيل لا يأخذ في هذه إلا بالتعصيب ومن فوائد الخلاف ما لو أوصى بشيء ~~مما يبقى بعد الفرض أو بمثل فرض بعض ورثته أو بمثل أقلهم نصيبا فإذا أوصى ~~لزيد بثلث ما يبقى بعد الفرض ومات عن بنت وجد فعلى الأول هي وصية لزيد بثلث ~~الثلث وعلى الثاني بثلث النصف شرح م ر وقول المحشي في هذه أي الجمع بين ~~الفرض والتعصيب إلخ ( قوله : إلا أنه لا يرد إلخ ) ولا يرد على حصره إن وجد ~~المعتق بحجبه ، أخو المعتق وابن أخيه وأبو المعتق يحجبهما ؛ لأنه سيذكر ذلك ~~في فصل الولاء بقوله لكن يقدم أخو المعتق إلخ وأن الأب لا يرث معه سوى جدة ~~واحدة والجد يرث معه جدتان لأنه معلوم من قوله ولا يسقط أم أب إلخ من شرح م ~~ر ببعض تصرف . # | ( فصل : في إرث الحواشي ) # وهم ما عدا الأصول ، والفروع وأما الأصول والفروع فهم عمود النسب ~~فالحواشي الإخوة والأعمام ، فشبه الأقارب ms2993 والنسب بثوب له حواش وقلب أي وسط ~~فجعل الإخوة والأعمام كالحواشي والأصول والفروع كالقلب أي ما في وسطه ~~لقوتهم لأنهم عمود النسب عزيزي ( قوله : فإذا لم يكن مع الأخ من يساويه ) ~~أما لو كان معه من يساويه كشقيقة فالثلث على أربعة لا ينقسم ويوافق بالنصف ~~فيضرب اثنان في الستة باثني عشر فللإخوة منها أربعة تنقسم على عدد رءوسهم ~~بالسوية على ما قاله الزركشي من عدم التفاضل بين الذكر والأنثى أي الشقيقين ~~بجعلهما إخوة لأم وقال الرافعي يحتمل التفاضل بينهما فيما يخصهما وهو نصف ~~الثلث هنا كما نقله ز ي عنه ( قوله : حكما ) أي لا اسما أي لا تسمى مشتركة ~~( قوله : ويسمى الأخ المشئوم ) قال : المناوي في شرح الجامع الصغير عند ~~قوله : صلى الله عليه وسلم إن كان الشؤم إلخ ما نصه قال : الطيبي واوه همزة ~~خففت فصارت واوا ، ثم غلب عليها التخفيف فلم ينطق بها مهموزة ا ه ويصرح بأن ~~واوه همزة إلخ قول المختار في مادة شأم بعد كلام والشؤم ضد اليمن يقال رجل ~~مشئوم ومشوم ويقال : ما أشأم فلانا والعامة تقول ما أشيمه وقد تشاءم به ~~بالمد وبه يعلم ما في كلام PageV03P287 وأعيلت المسألة ولو كان بدله خنثى ~~صحت المسألة من ثمانية عشر نظير ما مر ستة للزوج واثنان للأم وأربعة لولدي ~~الأم واثنان للخنثى وتوقف أربعة فإن بان ذكرا رد على الزوج ثلاثة وعلى الأم ~~واحد ، أو أنثى أخذها . ( واجتماع الصنفين ) أي ولد الأبوين وولد الأب ( ~~كاجتماع الولد وولد الابن ) فإن كان ولد الأبوين ذكرا ، أو ذكرا معه أنثى ~~حجب ولد الأب ، أو أنثى وإن تعددت فله ما زاد على فرضها فإن كان أنثى فلها ~~مع شقيقة سدس ولا شيء لها مع أكثر ( إلا أن الأخت لا يعصبها إلا أخوها ) أي ~~فلا يعصبها ابن أخيها بخلاف بنت الابن يعصبها من في درجتها ومن هو أنزل ~~منها كما مر فلو ترك شخص أختين لأبوين وأختا لأب وابن أخ لأب فللأختين ~~الثلثان والباقي لابن الأخ ولا يعصب الأخت ( وأخت ms2994 لغير أم ) أي لأبوين ، أو ~~لأب ( مع بنت ، أو بنت ابن فأكثر عصبة ) كالأخ ( فتسقط أخت لأبوين ) اجتمعت ~~( مع بنت ) ، أو بنت ابن ( ولد أب ) روى البخاري { أن ابن مسعود سئل عن بنت ~~وبنت ابن وأخت فقال : لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للابنة النصف ولابنة الابن السدس وما بقي فللأخت } وتعبيري بولد الأب أعم ~~من تعبيره بالأخوات ( قوله : واجتماع الصنفين ) لم يذكر اجتماع الثلاثة ~~والحكم أن للأخ للأم السدس والباقي للشقيق ويسقط الآخر وفي الإناث للشقيقة ~~النصف وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين ويفرض للتي للأم السدس ز ي ( قوله : ~~أي فلا يعصبها ابن أخيها ) بل تسقط ؛ لأنه لا يعصب أخت نفسه إذ هي من ذوي ~~الأرحام فكيف يعصب عمته بخلاف ولد الولد فافترقا ز ي ( قوله : ، أو بنت ابن ~~) أو مانعة خلو فتجوز الجمع كما يدل عليه قوله : روى البخاري إلخ ( قوله : ~~عصبة ) أي مع الغير وقوله : كالأخ أي كما أن الأخ عصبة ح ل ( وابن أخ لغير ~~أم كأبيه ) اجتماعا وانفرادا ففي الانفراد يستغرق التركة وفي الاجتماع يسقط ~~ابن الأخ لأب بابن الأخ لأبوين ( لكن ) يخالفه في أنه ( لا يرد الأم ) من ~~الثلث ( للسدس ولا يرث مع الجد ولا يعصب أخته ) بخلاف أبيه في الجميع كما ~~مر ( ويسقط في المشركة ) بخلاف أبيه الشقيق كما مر ( وعم لغير أم ) أي ~~لأبوين ، أو لأب ( كأخ كذلك ) أي لغير الأم اجتماعا وانفرادا فمن انفرد ~~منهما أخذ كل التركة وإذا اجتمعا سقط العم لأب بالعم لأبوين ( وكذا باقي ~~عصبة نسب ) كبني العم وبني بنيه وبني بني الإخوة # هامش الطيبي حيث قال : واوه همزة إذ الظاهر أن يقال أصله مشئوم كمفعول ~~نقلت حركة الهمزة إلى الشين ثم حذفت الهمزة فوزنه قبل النقل مفعول وبعده ~~مفعول فهمزته لم تصر واوا ع ش على م ر ( قوله : من ثمانية عشر ) فبتقدير ~~ذكورته هي المشتركة وتصح من ثمانية عشر إن كان ولد الأم اثنين وبتقدير ~~أنوثته تعول إلى تسعة وبينهما تداخل فيصحان من ms2995 ثمانية عشر فيعامل بالأضر في ~~حقه وفي حق غيره والأضر في حقه ذكورته وفي حق الزوج والأم أنوثته ويستوي في ~~حق ولدي الأم الأمران فإذا قسمت فضل أربعة موقوفة بينه وبين الزوج والأم ~~فإن بان أنثى أخذها ، أو ذكرا أخذ الزوج ثلاثة والأم واحدا وهذا شرح ما ~~قاله الشارح : كما بينه هو في غير هذا الشرح وإنما أخذ الزوج ستة ؛ لأن له ~~في مسألة الأنوثة ثلاثة فنسبتها للتسعة ثلث فيأخذ ثلث الثمانية عشر وإنما ~~أخذت الأم اثنين لأن لها في مسألة الأنوثة واحدا ونسبته للتسعة تسع فأخذت ~~تسع الثمانية عشر ز ي . وهناك ضابط آخر وهو أن تقسم مسألة الذكورة وهي ~~الجامعة على مسألة الأنوثة فما خرج فاجعله جزء السهم واضرب فيه نصيب كل ~~وارث من مسألة الأنوثة يحصل بنصيبه من الجامعة وهي مسألة الذكورة ( قوله : ~~واثنان للخنثى ) ؛ لأن له ولولدي الأم الثلث وهو ستة فيخص كل واحد اثنان ( ~~قوله : اجتماعا وانفرادا ) منصوبان بنزع الخافض ، أو التمييز أي من جهة ~~الاجتماع والانفراد ز ي . PageV03P288 # | ( فصل ) في الإرث بالولاء # ( من لا عصبة له بنسب فتركته ، أو الفاضل ) منها عن الفرض ( لمعتقه ) ~~بالإجماع ( ف ) إن فقد المعتق فهو ( لعصبته بنفسه ) في النسب كابنه وأخيه ~~بخلاف عصبته بغيره ، أو مع غيره كبنته وأخته مع معصبهما وكأخته مع بنته ~~لأنهما ليستا عصبة بنفسهما ويعتبر أقرب عصبات المعتق وقت موت العتيق فلو ~~مات المعتق عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ، ثم مات العتيق فولاؤه لابن ~~المعتق دون ابن ابنه وترتيبهم ( كترتيبهم في نسب ) أي فيقدم ابن المعتق ، ~~ثم ابن ابنه وإن نزل ، ثم أبوه ثم جده وإن علا وهكذا ( لكن يقدم أخو معتق ~~وابن أخيه على جده ) بخلافه في النسب فإن الجد يشارك الأخ ويسقط ابن الأخ ~~كما مر ولو كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم قدم هنا لتمحض الأخوة للترجيح ~~وكذا يقدم العم وابنه على أبي الجد هنا بخلافه في النسب ( ف ) إن فقدت عصبة ~~نسب المعتق فما ذكر ( لمعتق المعتق فعصبته ms2996 كذلك ) أي كما في عصبة المعتق ، ~~ثم معتق معتق المعتق وهكذا ، ثم بيت المال فلو اشترت بنت أبيها فعتق عليها ~~، ثم اشترى الأب عبدا وأعتقه ثم مات الأب عنها وعن ابن ، ثم مات عتيقه ~~عنهما فميراثه للابن دون البنت ؛ لأنه عصبة معتق من النسب بنفسه والبنت ~~معتقة المعتق والأول أقوى وتسمى هذه مسألة القضاة لما قيل أنه أخطأ فيها ~~أربعمائة قاض غير المتفقهة حيث جعلوا الميراث للبنت ( ولا ترث امرأة بولاء ~~إلا عتيقها ، أو منتميا إليه بنسب ) كابنه وإن نزل ( أو ولاء ) كعتيقه ~~فإنها ترثه بالولاء ويشركها فيه الرجل ويزيد عليها بكونه عصبة معتق من نسب ~~بنفسه كما علم أكثر ذلك مما مر وسيأتي بيان انجرار الولاء في فصله . # هامش # | ( فصل : في الإرث بالولاء ) # ( قوله : لمعتقه ) أي الذي استقر ولاؤه عليه فخرج عتيق حربي رق وأعتقه ~~مسلم فإنه الذي يرثه على النص شرح م ر ( قوله : فإن فقد المعتق ) أي حسا ، ~~أو شرعا م ر بأن قام به مانع من الإرث قال م ر وعلم مما تقرر ما أورده ~~البلقيني وغيره عليه من أن كلامه صريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة في حياة ~~المعتق بل بعد موته وليس كذلك بل هو ثابت لهم في حياته حتى لو كان مسلما ~~وأعتق نصرانيا ، ثم ماتا ولمعتقه أولاد نصارى ورثوه مع حياة أبيهم ( قوله : ~~فهو ) أي ما ذكر من التركة ، أو الفاضل ( قوله : كبنته ) مثال للعصبة ~~بالغير وقوله : وكأخته مثال للعصبة مع الغير ( قوله : لأنهما ليسا عصبة ~~بنفسهما ) هذه مصادرة على المطلوب وهي أخذ الدعوى في الدليل وقوله : لأنهما ~~ليسا عصبة بنفسهما قال : ابن سريج وذلك ؛ لأن الولاء أضعف من النسب ~~المتراخي وإذا تراخى النسب ورث الذكور دون الإناث كبني الأخ وبني العم ~~وأخواتهم فإن لم يرثن به فبالولاء أولى ز ي ( قوله : ، ثم جده ) الأولى ~~حذفه ؛ لأنه يقتضي أن الجد مقدم على الأخ مع أن الأخ مقدم كما قال : لكن ~~يقدم إلخ ويمكن أن يجاب بأن مراده شرح قوله كترتيبهم في ms2997 النسب بحسب ظاهره ~~بقطع النظر عن الاستدراك الذي بعده ( قوله : قدم هنا ) وفي النسب يستويان ~~فيما بقي بعد فرض إخوة الأم لأنه لما أخذ فرضها لم تصلح للتقوية وهنا لا ~~فرض لهما فتمحضت للترجيح حج ( قوله : ثم بيت المال ) ينبغي أن يقدم على بيت ~~المال معتق الأب ، ثم معتقه أي معتق معتق الأب ثم معتق الجد ، ثم معتقه ~~وهكذا ، ثم بيت المال ح ل ( قوله : فعتق عليها ) وقهرية عتقه عليها لا ~~تخرجه عن كونه معتقها شرعا لأن قولها بنحو شرائه منزل منزلة قولها له وهو ~~في ملكها أنت حر فلا يعترض بذلك على المصنف شرح م ر ( قوله : ، ثم اشترى ~~الأب عبدا وأعتقه ) فثبت لها عليه الولاء بطريق السراية . PageV03P289 [ ~~درس ] # | ( فصل ) في بيان ميراث الجد والإخوة # ( لجد ) اجتمع ( مع ولد أبوين ، أو ) ولد ( أب بلا ذي فرض الأكثر من ثلث ~~ومقاسمة كأخ ) أما الثلث فلأن : له مع الأم مثلي ما لها غالبا والإخوة لا ~~ينقصونها عن السدس فلا ينقصونه عن مثليه ، وأما المقاسمة فلأنه كالأخ في ~~إدلائه بالأب وإنما أخذ الأكثر ؛ لأنه قد اجتمع فيه جهتا الفرض والتعصيب ~~فأخذ بأكثرهما فإذا كان معه أخوان وأخت فالثلث أكثر ، أو أخ وأخت فالمقاسمة ~~أكثر وضابطه أن الإخوة والأخوات إن كانوا مثليه وذلك في ثلاث صور : إخوان ~~أربع أخوات أخ وأختان استوى له الثلث والمقاسمة ويعبر الفرضيون فيه بالثلث ~~؛ لأنه أسهل وإن كانوا دون مثليه وذلك في خمس صور أخ ، أخت ، أختان ، ثلاث ~~أخوات ، أخ وأخت فالمقاسمة أكثر ، أو فوقهما فالثلث أكثر ولا تنحصر صوره ( ~~و ) له مع من ذكر ( به ) أي بذي فرض ( الأكثر من سدس وثلث باق ) بعد الفرض ~~( ومقاسمة ) بعده ففي بنتين وجد وأخوين # هامش # | ( فصل : في ميراث الجد والإخوة ) # ( قوله لجد ) أي وإن علا كما في م ر . وحاصل أحوال الجد بدون ذوي فرض ~~تسعة ؛ لأنه إما أن يكون معه أخ شقيق ، أو لأب ، أو هما معا وعلى كل إما أن ~~يكون الأحظ له المقاسمة ، أو ثلث جميع المال ms2998 ، أو يستويان وثلاثة في ثلاثة ~~بتسعة وإذا كان معه ذو فرض فإما أن يكون الأحظ له السدس ، أو ثلث الباقي ، ~~أو المقاسمة ، أو يستوي له السدس وثلث الباقي ، أو السدس والمقاسمة ، أو ~~ثلث الباقي والمقاسمة ، أو الثلاثة فهذه سبعة أحوال وعلى كل إما أن يكون ~~معه أخ شقيق ، أو لأب ، أو هما وثلاثة في سبعة بأحد وعشرين تضرب في عدد ~~أصحاب الفروض الممكن اجتماعهم مع الجد وهم ستة البنت وبنت الابن والأم ~~والجدة وأحد الزوجين وستة في إحدى وعشرين بمائة وستة وعشرين فتأمل ( قوله : ~~غالبا ) كأم وجد ومن غير الغالب مسألة الغراوين إذا كان فيها بدل الأب جد ~~فإن الأم ترث الثلث كاملا ( قوله : عن مثليه ) وهو الثلث ( قوله : في ~~إدلائه بالأب ) أي في انتسابه للميت بالأب كالأخ ( قوله : لأنه قد اجتمع ~~فيه جهتا الفرض والتعصيب ) فيه نظر من وجوه ثلاثة : الأول أن محل اجتماع ~~الجهتين فيه إذا كان هناك فرع أنثى وارث وليس موجودا هنا كما هو فرض ~~المسألة . الثاني أن من اجتمع فيه الجهتان يرث بهما كما سيأتي لا بأكثرهما ~~. الثالث لأن فرضه الذي يرث به إنما هو السدس إذ هو الذي يجامع التعصيب . ~~ويجاب عن الثاني بأن محل الإرث بالجهتين إذا كان كل منهما سببا مستقلا ~~كالزوجية وبنوة العم كما سيأتي تفسيرهما بالسببين في قول المتن ومن جمع ~~جهتي فرض وتعصيب أي سببي فرض وتعصيب كما يعلم من تعليل الشارح هناك بقوله ~~لأنهما سببان مختلفان إلخ ومن قول م ر هناك وخرج بجهتي الفرض والتعصيب إرث ~~الأب بالفرض والتعصيب فإنه بجهة واحدة وهي الأبوة ( قوله : فالثلث أكثر ) ~~أي مما يحصل له بالمقاسمة ؛ لأنه في المقاسمة يأخذ سبعين وثلث المال أكثر ~~من السبعين بثلث سبع ح ل فأصلها ثلاثة للجد واحد واثنان على خمسة لا تنقسم ~~وتباين تضرب الخمسة في ثلاثة بخمسة عشر ووجه كون الثلث أكثر من السبعين أن ~~تضرب مخرج الثلث في مخرج السبع يكون الحاصل إحدى وعشرين ثلثها سبعة وسبعاها ~~ستة ( قوله وضابطه ) أي ما ms2999 يكون للجد من أحواله إذا لم يكن معه ذو فرض ( ~~قوله فالمقاسمة أكثر ) أي من ثلث المال ؛ لأنه في المقاسمة يأخذ خمسين لأن ~~الرءوس خمسة وفي عدم المقاسمة يأخذ واحدا وثلثين ا ه ح ل وضابطه معرفة ~~الأكثر من المقاسمة والثلث أنك تضرب مخرج الثلث في مخرج السهم الذي يخرج له ~~بالمقاسمة فإذا ضربت في مسألتنا ثلاثة في خمسة حصل خمسة عشر فخمساها ستة ~~وثلثها خمسة شيخنا ( قوله : به ) أي معه ( قوله : بذي فرض ) والممكن منه ~~بنت وبنت ابن وأم وجدة وأحد الزوجين انتهت PageV03P290 وأخت السدس أكثر وفي ~~زوجة وأم وجد وأخوين وأخت ثلث الباقي أكثر وفي بنت وجد وأخ وأخت المقاسمة ~~أكثر ولمعرفة الأكثر من الثلاثة ضابط ذكرته في شرح الروض وغيره هذا إن بقي ~~أكثر من السدس ( فإن لم يبق أكثر من سدس ) بأن لم يبق شيء كبنتين وأم وزوج ~~مع جد وإخوة ، أو بقي سدس كبنتين وأم مع جد وإخوة ، أو بقي دونه كبنتين ~~وزوج مع جد وإخوة ( أخذه ) أي السدس ( ولو عائلا ) كله ، أو بعضه كما علم ؛ ~~لأنه ذو فرض فيرجع إليه عند الضرورة ( وسقطت الإخوة ) لاستغراق ذوي الفروض ~~التركة ( وكذا ) للجد ما ذكر ( معهما ) أي مع ولد الأبوين وولد الأب ( ويعد ~~) حينئذ أي يحسب ( ولد الأبوين عليه ولد الأب في القسمة فإن كان ولد ~~الأبوين ذكرا ) أي ، أو ذكرا وأنثى ، أو أنثى معها بنت ، أو بنت ابن كما ~~علما ( سقط ولد الأب ) ؛ لأنهم يقولون للجد كلانا إليك سواء فنزحمك ~~بأخواتنا ونأخذ حصتهم كما يأخذ الأب ما نقصه إخوة الأم منها مثاله جد وأخ ~~لأبوين وأخ وأخت لأب ( وإلا ) أي وإن لم يكن ولد الأبوين من ذكر ( فتأخذ ~~الواحدة ) منهن مع ما خصها بالقسمة ( إلى النصف ، و ) تأخذ ( من فوقها ) مع ~~ما # هامش عبارته ز ي ( قوله : السدس أكثر ) ؛ لأن المسألة من ثلاثين للبنتين ~~اثنان يبقى واحد على سبعة إن قاسم أخذ سبعي واحد وإن أخذ ثلث الباقي أخذ ~~ثلث واحد وإن أخذ سدس جميع المال ms3000 أخذ نصف واحد فأصل المسألة من ستة مخرج ~~السدس للبنتين الثلثان أربعة وللجد السدس واحد يفضل واحد على خمسة عدد رءوس ~~الأخوين والأخت لا ينقسم ويباين فتضرب عدد الرءوس وهو خمسة في أصل المسألة ~~وهو ستة يحصل ثلاثون ح ل ( قوله : ثلث الباقي أكثر ) لأنه سهمان وثلث سهم ~~والسدس سهمان كالمقاسمة فأصلها اثنا عشر ينكسر فرض الجد على مخرج الثلث ~~فيضرب فيه فيبلغ ستة وثلاثين ، ثم نصيب الإخوة منها يباينهم فيضرب عددهم ~~وهو خمسة فيها فتبلغ مائة وثمانين هذا على طريقة المتقدمين وأما على طريقة ~~المتأخرين في الأصلين الزائدين في باب الجد والإخوة فأصلها ستة وثلاثون ~~وتصح مما تقدم ق ل على الجلال ( قوله : ولمعرفة الأكثر من الثلاثة ضابط ~~ذكرته في شرح الروض ) وعبارته وضابط معرفة الأكثر من الثلاثة أنه إن كان ~~الفرض نصفا ، أو أقل فالقسمة أغبط إن كانت الإخوة دون مثليه وإن زادوا على ~~مثليه فثلث الباقي أغبط وإن كانوا مثليه استويا وقد تستوي الثلاثة فإن كان ~~الفرض ثلثين فالقسمة أغبط إن كان معه أخت وإلا فله السدس ( قوله : هذا إن ~~بقي ) أي محل كونه يأخذ الأكثر من الأمور الثلاثة ( قوله : ، أو بعضه ) أي ~~في الأخيرة ح ل ( قوله : ما ذكر ) أي الأكثر من ثلث المال والمقاسمة إن لم ~~يكن هناك ذو فرض والأكثر من الأمور الثلاثة إن كان هناك صاحب فرض ( قوله : ~~أي يحسب ) بابه نصر وكتب يقال حسبت المال حسبا أي أحصيته عددا وحسبانا أيضا ~~بالكسر وحسبانا بالضم والمعدود محسوب ا ه مختار ( قوله : كما علما ) أي من ~~باب الحجب ( قوله : كلانا إليك ) أي معك ( قوله : فنزحمك ) يقال زحمه يزحمه ~~بفتح الحاء فيهما زحمة وأزحمه أيضا وازدحم القوم على كذا وتزاحموا عليه ا ه ~~مختار ( قوله : مثاله جد وأخ لأبوين إلخ ) فللجد الثلث ؛ لأن الإخوة أكثر ~~من مثليه ح ل ( قوله : فتأخذ الواحدة منهن إلى النصف ) أي شيئا منتهيا إلى ~~النصف فيفيد ذلك أنها قد تنقص عنه وذلك فيما إذا كان معها صاحب فرض كزوج ~~وجد ms3001 وأخت لأبوين وأخ لأب فللزوج النصف واحد يبقى واحد الأحظ للجد المقاسمة ~~فله خمس واحد فتضرب خمسة في اثنين بعشرة للزوج النصف خمسة وللجد اثنان ~~وللأخت ثلاثة وهي أقل من النصف كما لا يخفى ( قوله : إلى النصف ) أي ~~فتستكمله مثاله جد وشقيقة وأخ لأب هي من خمسة على عدد الرءوس للجد سهمان ~~وللأخت سهمان وللأخت سهم وللأخ سهمان يرد منهما على الأخت تمام النصف وهو ~~سهم ونصف يبقى في يده نصف سهم فيضرب مخرجه في أصل المسألة تبلغ عشرة ومنها ~~تصح قاله في الكفاية وقس عليه ز ي للجد أربعة PageV03P291 خصهن بالقسمة ( ~~إلى الثلثين ) إن وجد ذلك ففي جد وشقيقتين وأخ لأب المسألة من ثلاثة ، أو ~~من ستة للجد الثلث والباقي وهو الثلثان للشقيقتين وسقط الأخ للأب وفي جد ~~وشقيقتين وأخت لأب المسألة من خمسة للجد اثنان يبقى للشقيقتين ثلاثة وهي ~~دون الثلثين فيقتصران عليها ( ولا يفضل عنهما ) أي عن الثلثين ( شيء ) ؛ ~~لأن للجد الثلث فأكثر كما عرف آنفا ( وقد يفضل عن النصف ) شيء ( فيكون لولد ~~الأب ) كجد وأخت لأبوين وأخ وأختين لأب للجد الثلث وللأخت النصف والباقي ~~لأولاد الأب وهو واحد من ستة على أربعة فتضرب الأربعة في الستة فتصبح ~~المسألة من أربعة وعشرين . ( ولا يفرض لأخت مع جد إلا في الأكدرية وهي زوج ~~وأم وجد وأخت لغير أم ) أي لأبوين ، أو لأب ( فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد ~~سدس وللأخت نصف فتعول ) المسألة من ستة إلى تسعة ( ثم يقسم الجد والأخت ~~نصيبهما ) وهما أربعة ( أثلاثا ) له الثلثان ولها الثلث فيضرب مخرجه في ~~التسعة فتصح المسألة من سبعة وعشرين للأم ستة وللزوج تسعة وللجد ثمانية ~~وللأخت أربعة وإنما فرض لها معه ولم يعصبها فيما بقي لنقصه بتعصيبها فيه عن ~~السدس فرضه ولو كان بدل الأخت أخ سقط ، أو أختان فللأم السدس ولهما الباقي ~~وسميت أكدرية لتكديرها على زيد مذهبه لمخالفتها القواعد وقيل لتكدر أقوال ~~الصحابة فيها وقيل ؛ لأن سائلها كان اسمه أكدر وقيل غير ذلك كما ذكرته في ~~شرح الفصول ms3002 . # هامش وللأخت خمسة وللأخ للأب واحد ( قوله : إن وجد ذلك ) أي النصف ، أو ~~الثلثان ح ل ( قوله : من ثلاثة ) أي مخرج الثلث الذي يأخذه إن اختبرناه ، ~~أو ستة عدد الرءوس إن اعتبرنا المقاسمة ح ل ( قوله : لأن المسألة من خمسة ) ~~أي عدد الرءوس قوله ثلاثة ) أي وهي لا تنقسم عليهما فتضرب اثنان في خمسة ~~بعشرة للجد أربعة وللأختين ستة وهي أقل من الثلثين ( قوله : ولا يفرض ) أي ~~في غير مسائل المعادة ا ه شيخنا ( قوله : من سبعة وعشرين ) ويلغز بها فيقال ~~فريضة بين أربعة أخذ بعضهم ثلث الكل وأخذ بعضهم ثلث الباقي وأخذ بعضهم ثلث ~~باقي الباقي وأخذ بعضهم الباقي فللزوج تسعة وهي ثلث الكل وللأم ستة وهي ثلث ~~الباقي وللأخت أربعة وهو ثلث الباقي وللجد الباقي ا ه زيادي ويقال أيضا ~~فريضة بين أربعة أخذ أحدهم جزءا من المال والثاني نصف ذلك الجزء والثالث ~~نصف الجزأين والرابع نصف الأجزاء إذ الجد أخذ ثمانية والأخت أربعة نصفها ، ~~والأم ستة نصف ما أخذاه ا ه شرح الروض ( قوله : وإنما فرض لها ) أي ابتداء ~~وإلا فهو يعصبها انتهاء بدليل قوله ، ثم يقسم الجد إلخ ( قوله : ولم يعصبها ~~) لأنه لو عصبها ابتداء لكان الفاضل لهما واحدا فيكون له ثلثان ولها ثلثه ( ~~قوله : لنقصه إلخ ) أي فلما لزم ذلك رجع إلى أصل فرضه وهو السدس وكذلك هي ~~رجعت إلى أصل فرضها وهو النصف لكن لما لزم تفضيلها عليه لو استقلت بما فرض ~~لها قسم بينهما بالتعصيب مراعاة للجهتين ز ي ( قوله : فللأم السدس ) ؛ لأن ~~الأختين حجباها من الثلث للسدس وقوله : ولهما السدس الباقي هو مشكل ؛ لأن ~~الأختين لغير أم لهما الثلثان فهل ا فرض لهما الثلثان وتعول المسألة ، ثم ~~ظهر أن الجد يعصبهما فيبقى بعد سهم الأم اثنان للجد واحد ولهما واحد فقوله ~~: ولهما السدس الباقي أي تعصيبا وإن كان التعبير بالسدس يوهم الفرضية تأمل ~~( قوله : وسميت أكدرية إلخ ) قياس التسمية أن يقال : مكدرة لا أكدرية إسعاد ~~ز ي ( قوله : لتكديرها إلخ ) ؛ لأنه لا ms3003 يفرض للأخوات مع الجد ولا يعيل وقد ~~فرض فيها وأعيل شرح وقول المحشي ولا يعيل أي لا يعيل مسائل الجد والإخوة . ~~PageV03P292 [ درس ] # | ( فصل ) في موانع الإرث وما يذكر معها # ( الكافران يتوارثان ) وإن اختلفت ملتهما كيهودي ونصراني ، أو مجوسي ، أو ~~وثني ؛ لأن الملل في البطلان كالملة الواحدة قال تعالى { : فماذا بعد الحق ~~إلا الضلال } وقال { : لكم دينكم ولي دين } ( لا حربي وغيره ) كذمي ومعاهد ~~لانقطاع الموالاة بينهما وقولي وغيره أعم من قوله وذمي ( ولا مسلم وكافر ) ~~وإن أسلم قبل قسمة التركة ؛ لذلك ولخبر الصحيحين { لا يرث المسلم الكافر ، ~~ولا الكافر المسلم } ( ولا متوارثان ماتا بنحو غرق ) كهدم وحريق ( ولم يعلم ~~أسبقهما ) موتا سواء أعلم سبق أم لا ؛ لأن من شرط الإرث تحقق حياة الوارث ~~بعد موت المورث وهو هنا منتف فلو علم أسبقهما ونسي ، وقف الميراث إلى ~~البيان ، أو الصلح ، وتعبيري بنحو غرق أعم من تعبيره بغرق ، أو هدم ، أو ~~غربة ( ولا يرث نحو مرتد ) كيهودي تنصر أحدا إذ ليس بينه وبين أحد موالاة ~~في الدين ؛ لأنه ترك دينا يقر عليه ولا يقر على دينه الذي انتقل إليه ( ولا ~~يورث ) ؛ لذلك لكن لو قطع شخص طرف مسلم فارتد المقطوع ومات سراية وجب قود ~~الطرف ويستوفيه من كان وارثه لولا الردة ومثله حد القذف . ونحو من زيادتي ~~وكذا ( كزنديق ) وهو من لا يتدين بدين فلا يرث ولا يورث لذلك ( ومن به رق ) ~~ولو مدبرا ، أو مكاتبا فلا يرث ولا يورث لنقصه ؛ ولأنه لو ورث لملك ، ~~واللازم باطل ( إلا مبعضا فيورث ) ما ملكه بحريته لتمام ملكه عليه ولا شيء ~~لسيد منه # هامش # | ( فصل : في موانع الإرث ) # ؛ لأنه ذكر الموانع ضمنا كأنه قال : موانع الإرث اختلاف الدين واختلاف ~~العهد والحرابة واستبهام تاريخ الموت والردة والرق والقتل تأمل ( قوله : ~~وما يذكر معها ) أي من قوله : ، ولو خلف حملا يرث إلخ ( قوله : الكافران ) ~~هو مما يذكر معها وذكره توطئة لقوله : لا حربي وغيره ( قوله : كيهودي ~~ونصراني ) وتصوير إرث اليهودي من النصراني وعكسه مع أن المنتقل من ms3004 ملة لملة ~~لا يقر ظاهرا في الولاء والنكاح وكذا النسب فيمن أحد أبويه يهودي والآخر ~~نصراني فإنه يخير بينهما بعد البلوغ وكذا أولاده فلبعضهم اختيار اليهودية ~~ولبعض اختيار النصرانية ا ه حج . قوله : { لكم دينكم ولي دين } أتى به بعد ~~الأول ؛ لأنه أصرح في الدلالة ( قوله : لا حربي وغيره ) وإن لم يكن الذمي ~~بدارنا خلافا للصيمري حيث قيد عدم الإرث بما إذا كان بدارنا ويتوارث ذمي ~~ومعاهد ومؤمن شرح م ر وهذا محترز قيد ملحوظ أي الكافران يتوارثان إن لم ~~يختلفا بالحرابة وغيرها ( قوله : ولا مسلم وكافر ) وإنما جاز نكاح المسلم ~~الكافرة ؛ لأن الإرث مبني على الموالاة والنصرة وأما النكاح فنوع من ~~الاستخدام ا ه م ر وقوله : وإن أسلم غاية للرد على القائل بأنه يرث حينئذ ( ~~قوله : ولا متوارثان ) التعبير بصيغة التفاعل جرى على الغالب فلا يرد نحو ~~عمة وابن أخيها ماتا معا إذ العمة لا ترث م ر وقوله : ولا متوارثان في ذكره ~~هذه المسائل إشارة إلى اعتبار قيود فيما ذكره أولا إذا لوحظت كانت هذه ~~خارجة بها كأن يقال الكافران اللذان لم يختلفا في العهد يتوارثان كالمسلمين ~~حيث علم تحقق حياة الوارث بعد موت المورث فقوله : لا حربي وغيره محترز ~~قولنا اللذان لم يختلفا إلخ وقوله : ولا مسلم وكافر محترز تخصيص الإرث ~~بالكافرين والمسلمين وقوله : ولا متوارثان محترز قولنا حيث علم تحقق حياة ~~الوارث إلخ ع ش ( قوله : كهدم ) هو بفتح أوله وثانيه المهدوم وبسكون ثانيه ~~الانهدام ولو بغير فعل وبكسر أوله وسكون ثانيه الثوب البالي ق ل على الجلال ~~ويصح كونه هنا بسكون الدال اسما للمصدر ويراد به هنا أثره وهو المهدوم ( ~~قوله : ويستوفيه إلخ ) ولو عفي على مال كان فيئا ا ه ز ي ( قوله : وكذا ~~كزنديق ) أي من زيادتي ح ل ( قوله : لملك ) أي ملكا تاما فلا يرد المكاتب ~~كما في ح ل وأيضا لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي من الميت ( قوله : واللازم ~~باطل ) وإنما لم يقولوا بإرثه ، ثم PageV03P293 لاستيفاء حقه مما اكتسبه ms3005 ~~بالرقية واستثني أيضا كافر له أمان جني عليه حال حريته وأمانه ، ثم نقض ~~الأمان فسبي واسترق وحصل الموت بالسراية حال رقه ، فإن قدر الدية لورثته . ~~( ولا يرث قاتل ) من مقتوله ( وإن لم يضمن ) بقتله لخبر الترمذي وغيره بسند ~~صحيح { ليس للقاتل شيء } أي من الميراث ، أو لتهمة استعجال قتله في بعض ~~الصور وسدا للباب في الباقي ؛ ولأن الإرث للموالاة ، والقاتل قطعها ، وأما ~~المقتول فقد يرث القاتل بأن يجرحه ، ويضربه ، ويموت قبله ، ومن الموانع ~~الدور الحكمي وهو أن يلزم من توريث شخص عدم توريثه كأخ أقر بابن للميت ~~فيثبت نسب الابن ولا يرث كما مر في الإقرار ، وأما استبهام تاريخ الموت ~~المذكور فمنهم من عده مانعا ومنهم من منع لما يأتي وقد قال : ابن الهائم في ~~شرح كفايته الموانع الحقيقية أربعة القتل والرق واختلاف الدين والدور ~~الحكمي وما زاد عليها فتسميته مانعا مجاز والأوجه ما قاله في غيره أنها ستة ~~هذه الأربعة والردة واختلاف العهد وأن ما زاد عليها مجاز ؛ لأن انتفاء ~~الإرث معه لا ؛ لأنه مانع بل لانتفاء الشرط كما في جهل التاريخ ، أو السبب ~~كما في انتفاء النسب ( ومن فقد ) بأن # هامش يتلقاه سيده بحق الملك كما قالوا في قبول قنه لنحو وصية ، أو هبة له ~~؛ لأن هذه عقود اختيارية تصح للسيد فإيقاعها لقنه إيقاع له ولا كذلك الإرث ~~ا ه شرح م ر ( قوله : واستثنى ) قال : م ر ويمكن منع الاستثناء بأن أقاربه ~~إنما ورثوه نظرا للحرية السابقة لاستقرار جنايتها قبل الرق لكن وجه ~~الاستثناء هو النظر لكونهم حال الموت أحرارا وهو قن ( قوله : قدر الدية ) ~~أي دية الجرح لا دية النفس وإطلاق الدية عليها من باب التوسع عزيزي و ع ن ~~وعبارة خط فإن قدر الأرش من قيمته لورثته ا ه فعلم أن الجاني يضمنه بالقيمة ~~ثم إن كانت الجناية على ماله ، أرش مقدر كقطع يده فهو الواجب للوارث من تلك ~~القيمة الواجبة على الجاني والباقي منها لمسترقه فإن كانت القيمة أقل من ~~مقدر الأرش ، أو مساوية ms3006 له فاز بها الوارث ولا شيء لمسترقه وإن كانت ~~الجناية على غير ماله ، أرش مقدر فعلى الجاني القيمة وللوارث أقل الأمرين ~~من القيمة ودية النفس الواجبة بالسراية فإن كانت القيمة أقل فاز بها الوارث ~~وإن كانت دية النفس أقل فالزائد من القيمة على الدية لمسترقه ؛ لأنه مات ~~بالجناية في ملكه وإنما وجب على الجاني القيمة مطلقا لقاعدة أن : ما كان ~~مضمونا في الحالين حال الجناية وحال الموت فالعبرة فيه الانتهاء وهو رقه ~~هنا ا ه شيخنا مدابغي ( قوله : وإن لم يضمن ) للرد على القول الضعيف القائل ~~بأنه يرثه إذا لم يضمن كأن قتله بحق لنحو قود ، أو دفع صائل سواء كان بسبب ~~أم بشرط أم مباشرة وإن كان مكرها ، أو حاكما ، أو شاهدا ، أو مزكيا فالقاتل ~~مستعمل في حقيته ومجازه إذ لو ورث لاستعجل الورثة قتل مورثهم فيؤدي إلى ~~خراب العالم نعم يرث المفتي ولو في معين وراوي خبر موضوع به أي القتل ؛ لأن ~~قتله لا ينسب إليهما بوجه إذ قد لا يعمل به بخلاف الحاكم ونحوه مما مر شرح ~~م ر ومثل المفتي وراوي الخبر القاتل بالعين والقاتل بالحال كما قاله ع ش ~~على م ر وقول م ر موضوع به أي ، أو صحيح ، أو حسن بالأولى ع ش ومثال الشرط ~~حفر بئر عدوانا بغير ملكه بخلاف ما إذا حفرها بملكه ووقع فيها مورثه فإنه ~~يرثه ( قوله : أو لتهمة استعجال قتله ) أي باعتبار السبب فلا ينافي كونه ~~مات بأجله كما هو مذهب أهل السنة شرح م ر ( قوله : المذكور ) أي في قوله : ~~ولا متوارثان ماتا بنحو غرق ( قوله : لما يأتي ) أي قوله : قريبا ؛ لأن ~~انتفاء الإرث معه لا ؛ لأنه مانع بل لانتفاء الشرط ( قوله : مجاز ) لعدم ~~صدق حد المانع عليه وهو الوصف الوجودي الظاهر المنضبط المعرف نقيض الحكم ~~شرح م ر فهو مجاز بالاستعارة فشبه انتفاء الشرط بالمانع بجامع منافاة كل ~~للحكم وأطلق الثاني على الأول ( قوله : واختلاف العهد ) فيه أن الحربي لا ~~عهد له إلا أن يقال إن ms3007 القضية في المعنى سالبة فكأنه قال : وعدم مساواتهما ~~في العهد وهذا صادق بعدم العهد ( قوله : كما في انتفاء النسب ) كالمنفي ~~بلعان ( قوله : ومن فقد إلخ ) لما فرغ من موانع PageV03P294 انقطع خبره ( ~~وقف ماله حتى تقوم بينة بموته ، أو يحكم قاض به بمضي مدة ) من ولادته ( لا ~~يعيش فوقها ظنا فيعطى ماله من يرثه حينئذ ) أي حين قيام البينة ، أو الحكم ~~فإن مات قبل ذلك ولو بلحظة لم يرث منه شيئا لجواز موته فيها وهذا عند ~~إطلاقهما الموت فإن أسنداه إلى وقت سابق لكونه سبق بمدة فينبغي أن يعطى من ~~يرثه ذلك الوقت وإن سبقهما ولعله مرادهم نبه على ذلك السبكي في الحكم ومثله ~~البينة بل أولى وتعبيري بحينئذ أعم من تعبير الأصل بوقت الحكم . ( ولو مات ~~من يرثه ) المفقود قبل قيام البينة والحكم بموته ( وقفت حصته ) حتى يتبين ~~حاله ( وعمل في ) حق ( الحاضر بالأسوأ ) فمن يسقط منهم بحياة المفقود ، أو ~~موته لا يعطى شيئا حتى يتبين حاله ومن ينقص حقه منهم بذلك يقدر في حقه ذلك ~~ومن لا يختلف نصيبه بهما يعطاه ففي زوج وعم وأخ لأب مفقود يعطى الزوج نصفه ~~ويؤخر العم وفي جد وأخ لأبوين وأخ لأب مفقود يقدر في حق الجد حياته فيأخذ ~~الثلث وفي حق الأخ لأبوين موته فيأخذ النصف ويبقى السدس إن تبين موته فللجد ~~، أو حياته فللأخ . ( ولو خلف حملا يرث ) لا محالة بعد انفصاله بأن كان منه ~~( أو قد يرث ) بأن كان من غيره كحمل أخيه لأبيه فإنه إن كان ذكرا ورث ، أو ~~أنثى فلا ( عمل باليقين فيه وفي غيره ) قبل انفصاله ( فإن لم يكن وارث سواه ~~) أي الحمل ( أو كان ) ثم ( من ) أي وارث ( قد يحجبه ) # هامش الإرث شرع في أسباب موانع صرف الميراث حالا وهي ثلاثة أحدها الشك في ~~الوجود وأشار إليه بقوله ومن فقد إلخ الثاني الشك في الحمل وإليه أشار ~~بقوله ولو خلف حملا الثالث الشك في الذكورة وإليه أشار بقوله والمشكل إلخ ~~وقول ز ي في أسباب موانع ms3008 إلخ لا حاجة إلى قوله : أسباب بل الأولى حذفه ( ~~قوله : حتى تقوم بينة ) ولا بد من الثبوت عند القاضي ولا يشترط الحكم بها ~~سم ( قوله : بمضي مدة ) أي بسبب مضي مدة وعبارة المنهاج ، أو قضى مدة يغلب ~~أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ولا تقدر المدة بشيء على ~~الصحيح شرح م ر ( قوله : قبل ذلك ) أي قبل البينة ، أو الحكم ( قوله : ~~لجواز موته ) أي المفقود فيها أي اللحظة التي مات فيها الوارث أي فيكونان ~~تقارنا في الموت ( قوله : وهذا ) أي قوله : فيعطي إلخ وقوله : عند إطلاقهما ~~أي البينة والحكم كما صرح به م ر ( قوله : وإن سبقهما ) أي سبق الوقت ~~البينة والحكم والواو للحال وقوله : ولعله أي هذا التفصيل ( قوله : وقفت ~~حصته إلخ ) فلو مات عن أخوين أحدهما مفقود وجب وقف نصيبه إلى الحكم بموته ، ~~ثم إذا لم تظهر حياته في مدة الوقف يعود كل مال الميت الأول إلى الحاضر ~~وليس لورثة المفقود منه شيء إذ لا إرث بالشك لاحتمال موته قبل مورثه ذكره ~~الغزالي وغيره وهو ظاهر ا ه . شرح م ر وقوله : يعود أي بعد الحكم بموته كما ~~يؤخذ من قوله قبل وجب وقف نصيبه إلى الحكم بموته لكن ذكر في شرح الترتيب أن ~~الحكم بموته ينزل منزلة وقت موته فيعطى نصيبه الموقوف لورثته ؛ لأنه كان ~~حيا حكما قبل الحكم بموته ويوافقه قول البرماوي وإن من شروط الإرث تحقق ~~حياة الوارث حياة مستقرة بعد موت المورث ، أو إلحاقه بالأحياء حكما كالحمل ~~والمفقود ولو تلف المال الموقوف للغائب كان على الكل فإذا حضر استرد ما دفع ~~لهم وقسم بحسب إرث الكل كما صرحوا به فيما إذا بانت حياة الحمل وذكورة ~~الخنثى فيما يأتي شرح م ر ( قوله : ، أو موته ) انظر صورته ويمكن تصويره ~~بما إذا مات شخص عن أختين شقيقتين وأخت وأخ لأب مفقود فبتقدير حياته يعصب ~~الأخت للأب وبتقدير موته تسقط فالأسوأ في حقها موته كما قاله سم ويتصور ~~أيضا ببنتين وبنت ابن وابن ابن مفقود ms3009 ا ه ( قوله : بعد انفصاله ) ظاهره أنه ~~لا يرث إلا بعد انفصاله مع أنه يرث وهو في بطن أمه عقب موت المورث إلا أن ~~يقال : المعنى بتحقق إرثه ويستقر بعد انفصاله ( قوله : بأن كان منه ) ولو ~~بواسطة كأن مات عن زوجة ابن حامل وقوله : كحمل أخيه لأبيه احتراز من حمل ~~أخيه لأمه ؛ لأنه لا يرث مطلقا وإلا فلا فرق بين حمل أخيه لأبيه وحمل شقيقه ~~شيخنا ( قوله : ، أو كان ثم من ) أي وارث كأخ لغير أم مع حمل للميت فإنه إن ~~PageV03P295 الحمل ( أو ) كان ثم من لا يحجبه ( لا مقدر له كولد وقف ~~المتروك ) إلى انفصاله احتياطا ؛ ولأنه لا حصر للحمل ( أو له مقدر أعطيه ~~عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين ) لها ثمن ولهما سدسان عائلان لاحتمال ~~أن الحمل بنتان فتعول المسألة من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين وتسمى ~~المنبرية ؛ لأن عليا رضي الله عنه كان يخطب على منبر الكوفة قائلا : الحمد ~~لله الذي يحكم بالحق قطعا ، ويجزي كل نفس بما تسعى ، وإليه المآب والرجعى . ~~فسئل حينئذ عن هذه المسألة فقال ارتجالا : صار ثمن المرأة تسعا ومضى في ~~خطبته ( وإنما يرث ) الحمل ( إن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( وعلم وجوده عند ~~الموت ) بأن ولدته لأقل من أكثر مدة الحمل ولم تكن حليلة فإن كانت حليلة ~~فبأن تلد لدون ستة أشهر وإلا فلا يرث إلا إن اعترف الورثة بوجوده عند الموت ~~( والمشكل ) وهو من له آلتا الرجال والنساء ، أو ثقبة تقوم مقامهما ( إن لم ~~يختلف إرثه ) بذكورة وأنوثة ( كولد أم ) ومعتق ( أخذه وإلا ) أي وإن اختلف ~~إرثه بهما ( عمل باليقين فيه وفي غيره ويوقف ما شك فيه ) حتى يتبين الحال ، ~~أو يقع الصلح ، ففي زوج وأب وولد خنثى للزوج الربع وللأب السدس وللخنثى ~~النصف ويوقف الباقي بينه وبين الأب . ( ومن جمع جهتي فرض وتعصيب كزوج # هامش كان ذكرا حجب الأخ وإن كان أنثى لم يحجبه ( قوله : ولأنه لا حصر ~~للحمل ) فقد وجد في بطن خمسة وسبعة واثنا عشر وأربعون على ما ms3010 حكاه ابن ~~الرفعة وأن كلا منهم كان كالأصبع وأنهم عاشوا وركبوا الخيل مع أبيهم في ~~بغداد وكان ملكا بها شرح م ر وكانت امرأته تلد الإناث فحملت مرة وقال لها : ~~إن ولدت أنثى لأقتلنك فلما قربت ولادتها فزعت وتضرعت إلى الله تعالى فولدت ~~ما ذكر ا ه ع ن ( قوله : إلى سبعة وعشرين ) للزوجة ثلاثة وللأبوين ثمانية ~~ويوقف الباقي فإن كان بنتين فلهما مع العول ثلاثة وإلا كمل الثمن والسدسان ~~شرح م ر ( قوله : ويجزي ) بفتح أوله قال تعالى { وجزاهم بما صبروا جنة } ~~وقال { ليجزيهم الله أحسن ما عملوا } ( قوله : فسأل إلخ ) الظاهر أنه حين ~~السؤال كانت البنتان فيه موجودتين بالفعل وتكون الإشارة بقوله عن هذه لما ~~فيه العول المذكور كما يدل عليه كلامه بعد ( قوله : ارتجالا ) أي من غير ~~سبق إعمال روية كما يعلم من المختار ( قوله : وإنما يرث ) أي يتحقق إرثه إن ~~انفصل أي انفصل كله حيا وخرج بكله موته قبل تمام انفصاله فإنه كالميت هنا ~~وفي سائر الأحكام إلا في الصلاة عليه إذا استهل ، ثم مات قبل تمام انفصاله ~~وفيما إذا حز إنسان رقبته قبل انفصاله فإنه يقتل به شرح م ر ( قوله : حياة ~~مستقرة ) وهي التي يبقى معها إبصار ونطق وحركة اختيارية ع ش على م ر ( قوله ~~: وعلم وجوده ) ولو بمادته كالمني ا ه سم ( قوله : لأقل من أكثر مدة الحمل ~~) صادق بستة أشهر فأقل وبأكثر منها إلى دون أربع سنين ( قوله : فإن كان ~~حليلة ) بأن كان للميت أخ رقيق متزوج بحرة وكانت حاملا من أخيه وإنما قلنا ~~رقيق لأنه لو كان حرا كان هو الوارث لا الحمل ( قوله : إلا إن اعترف الورثة ~~إلخ ) أي إلا إن انفصل لفوق ستة أشهر ودون فوق أربع سنين وكانت فراشا ~~واعترفت الورثة إلخ ع ش على م ر ( قوله : والمشكل إلخ ) وما دام مشكلا ~~يستحيل كونه أبا ، أو جدا ، أو أما ، أو زوجا ، أو زوجة شرح م ر ( قوله : ~~حتى يتبين ) ولو بقوله ولو اتهم شرح م ر ms3011 ( قوله : ، أو يقع الصلح ) ولا بد ~~من لفظ صلح ، أو تواهب واغتفر مع الجهل للضرورة ولا يصالح ولي محجور عن أقل ~~من حقه بفرض إرثه شرح م ر ( قوله : ويوقف الباقي ) وهو واحد لأن المسألة من ~~اثني عشر فإن بان ذكرا أخذه ، أو أنثى أخذه الأب ( قوله : جهتي فرض ) ~~المراد بالجهة السبب كما يشير إليه تعليله بقوله لأنهما سببان مختلفان أي ~~ومن جمع سببين سببا للإرث بالفرض وسببا للإرث بالتعصيب فالزوجية سبب للإرث ~~بالفرض وبنوة العم سبب للإرث بالتعصيب لا يقال : هذا مكرر مع ما يأتي في ~~الأب من أنه يرث بهما لأنا نقول : ذاك بجهة واحدة وهي الأبوة والكلام هنا ~~في جهتين ع ن ( قوله : وتعصيب ) أي بنفسه بدليل قوله لا كبنت هي أخت لأب ~~PageV03P296 هو ابن عم ورث بهما ) لأنهما سببان مختفان فيستغرق المال إن ~~انفرد . ( لا كبنت هي أخت لأب بأن يطأ ) شخص بشبهة أو مجوسي في نكاح ( بنته ~~فتلد بنتا ) وتموت عنها ف ( ترث ) ( بالبنوة ) فقط لأنها وبالأخوة لأنهما ~~قرابتان منفردين يورث بكل منهما بالفرض فيورث بأقواهما مجتمعين لا بهما . ~~كالأخت لأبوين لا ترث النصف بأخوة لأب والسدس بأخوة لأم . وقولي لأب مع ~~التصريح بالتصوير من زيادتي . ( أو ) جمع ( جهتي فرض ف ) يرث ( بأقواهما ) ~~فقط والقوة ( بأن تحجب إحداهما الأخرى كبنت هي أخت لأم بأن يطأ ) من ذكر ( ~~أمه فتلد بنتا ) فترث منه بالبنوة دون الأخوة ( أو ) بأن ( لا تحجب ) ~~إحداهما دون الأخرى ( كأم هي أخت لأب بأن يطأ ) من ذكر ( بنته فتلد بنتا ) ~~فترث والدتها منها بالأمومة دون الأخوة ؛ لأن الأم لا تحجب بخلاف الأخت ( ~~أو ) بأن ( تكون ) إحداهما ( أقل حجبا ) من الأخرى ( كأم أم هي أخت ) لأب ( ~~بأن يطأ ) من ذكر ( بنته الثانية فتلد ولدا ) فالأولى أم أمه وأخته لأبيه ~~فترث منه بالجدودة دون الأخوة ؛ لأن الجدة أم الأم إنما يحجبها الأم والأخت ~~يحجبها جمع كما مر . ( ولو زاد أحد عاصبين ) في درجة ( بقرابة أخرى كابني ~~عم أحدهما أخ لأم ) بأن يتعاقب أخوان على ms3012 امرأة فتلد لكل منهما ابنا ~~ولأحدهما ابن من غيرها فابناه ابنا عم الابن الآخر وأحدهما أخوه لأمه ( لم ~~يقدم ) على الآخر ( ولو حجبته بنت عن فرضه ) ؛ لأن أخوة الأم إن لم تحجب ~~فلها فرض وإلا صارت بالحجب كأنها لم تكن فلم يرجح بها على التقديرين . # | ( فصل ) في أصول المسائل وبيان ما يعول منها # ( إن كانت الورثة عصبات قسم المتروك ) هو أعم من قوله قسم المال بينهم ~~بالسوية ( إن تمحضوا # هامش فإن الأخت للأب عصبة مع الغير لا بالنفس ( قوله : وتموت ) أي الكبرى ~~عنها أي عن بنتها التي هي أختها لأبيها ولو ماتت الصغرى أولا فالكبرى أمها ~~وأختها لأبيها فلها الثلث بالأمومة وتسقط الأخوة جزما ز ي ؛ لقوة الأم ~~لأنها لا تحجب حرمانا ( قوله : بأقواهما ) أي فقط كأن الفرق بينه وبين ما ~~سبق في جهتي الفرض والتعصيب أن هاتين القرابتين لا يجتمعان في الإسلام قصدا ~~بخلاف تينك ورأيت بعضهم فرق بأن الفرض والتعصيب عهد الإرث بهما في الشرع في ~~الأب والجد بخلاف الفرضين ا ه سم وعميرة ( قوله : بأن تحجب إحداهما ) أي ~~حجب حرمان ، أو نقصان وصورة حجب النقصان أن ينكح مجوسي بنته فتلد بنتا ~~ويموت عنهما فلهما الثلثان ولا عبرة بالزوجية ؛ لأن البنت تحجب الزوجة من ~~الربع إلى الثمن ز ي ( قوله : فتلد بنتا ) وتموت تلك البنت ( قوله : لأن ~~الأم لا تحجب ) أي حرمانا أصلا ز ي ( قوله : وأخته لأبيه فترث ) أي بعد موت ~~الأم ( قوله : بالجدودة دون الأخوة إلخ ) نعم إن حجبت القوية ورثت بالضعيفة ~~كما لو مات هنا عن الأم وأمها فأقوى الجهتين العليا وهي الجدودة محجوبة ~~بالأم فترث بالأخوة فللأم الثلث ولا تنقصها أخوة نفسها مع الأخرى عن الثلث ~~إلى السدس وللعليا النصف بالإخوة . ويلغز بها فيقال : قد ترث الجدة أم الأم ~~مع الأم ويكون للجدة النصف وللأم الثلث قال : الشيخان ولا يورث هنا ~~بالزوجية لبطلانها وفيه نظر بناء على صحة نكاحهم كما سيأتي ز ي و م ر ( ~~قوله : لم يقدم على الآخر ) فله السدس فرضا ms3013 والباقي بينهما بالعصوبة وإذا ~~حجبته بنت عن فرضه فلها نصف والباقي بينهما بالسوية وسقطت أخوته بالبنت ز ي ~~فقوله : لم يقدم أي من جهة التعصيب ( قوله : ولو حجبته ) للرد على القول ~~الآخر القائل بأنه إن حجبته بنت عن فرضه الذي يأخذه بأخوة الأم يقدم ؛ لأن ~~أخوة الأم لما حجبت تمحضت للتقوية وللعصوبة فعمل بها شيخنا ( قوله : على ~~التقديرين ) أي على تقدير الحجب وعدمه فتأمل . [ درس ] # | ( فصل : في أصول المسائل ) # أي فيما تتأصل منه المسألة ويصير أصلا برأسه ( قوله : إن تمحضوا ) أي ~~الورثة وإدخال محض الإرث PageV03P297 ذكورا ) كثلاثة بنين ( أو إناثا ) ~~كثلاث نسوة أعتقن رقيقا بالسوية بينهن ( فإن اجتمعا ) أي الصنفان من نسب ( ~~قدر الذكر اثنين ) ففي ابن وبنت يقسم المتروك على ثلاثة للابن اثنان وللبنت ~~واحد ( وأصل المسألة عدد رءوسهم ) بعد تقدير الذكر برأسين إذا كان معه أنثى ~~( وإن كان فيها ذو فرض ) كنصف ( أو فرضين متماثلي المخرج ) كنصفين ( فأصلها ~~منه ) أي من المخرج والمخرج أقل عدد يصح منه الكسر ( فمخرج النصف اثنان ~~والثلث ) والثلثين ( ثلاثة والربع والسدس ستة والثمن ثمانية ) ؛ لأن أقل ~~عدد له نصف صحيح اثنان وكذا البقية وكلها مأخوذة من أسماء الأعداد إلا ~~النصف فإنه من التناصف فكأن المقتسمين تناصفا واقتسما بالسوية ولو أخذ من ~~اسم العدد لقيل له ثني بالضم كما في غيره من ثلث وربع وغيرهما ( أو مختلفيه ~~) أي المخرج ( فإن تداخل مخرجاهما بأن فني الأكثر بالأقل مرتين فأكثر ~~فأصلها ) أي المسألة ( أكثرهما كسدس وثلث ) في مسألة أم وولديها وأخ لغير ~~أم فهي من ستة ( أو توافقا بأن لم يفنهما إلا عدد ثالث فأصلها حاصل ضرب وفق ~~أحدهما في الآخر كسدس وثمن ) في مسألة أم وزوجة وابن فأصلها أربعة وعشرون ~~حاصل ضرب وفق أحدهما وهو نصف الستة ، أو الثمانية في الآخر ( والمتداخلان ~~متوافقان ولا عكس ) أي ليس كل متوافقين متداخلين فالثلاثة والستة متداخلان ~~ومتوافقان بالثلث والأربعة والستة متوافقان من غير تداخل ، والمراد ~~بالتوافق هنا مطلق التوافق الصادق بالتماثل والتداخل والتوافق لا التوافق ~~الذي هو قسيم ms3014 التداخل كما أوضحته في شرحي الفصول وغيرهما ( أو تباينا بأن ~~لم يفنهما إلا الواحد ) ولا يسمى في علم الحساب عددا ( فأصلها حاصل ضرب ~~أحدهما في الآخر كثلث وربع ) في مسألة أم وزوجة وأخ لغير أم فأصلها اثنا ~~عشر حاصل ضرب ثلاثة في أربعة . ( فالأصول ) عند المتقدمين وهي مخارج الفروض ~~سبعة ( اثنان ، وثلاثة ، # هامش في ضمير الذكور صحيح نظرا لعموم أول الكلام برماوي ولا يتمحض الإناث ~~عصبات إلا في الولاء كما في شرح م ر ( قوله : بالسوية بينهن ) قيد بذلك ~~ليطابق قوله : قبل بالسوية ( قوله : من نسب ) خرج الولاء فإنه لا تقدير فيه ~~. وأصل المسألة مخرج الأجزاء كثلث ونصف وسدس فأصلها ستة وإن كانوا أربعة ~~لواحد الربع ولآخر الربع ولآخر السدس ولآخر الثلث فأصلها اثنا عشر ( قوله : ~~وإن كان فيها ) أي الورثة لا العصبات ، وإن دل عليه السياق لفساد معناه شرح ~~م ر ( قوله : كنصفين ) كزوج وأخت لغير أم ( قوله : فأصلها منه ) من بيانية ~~أي أصلها هو أي المخرج ( قوله : يصح منه الكسر ) كالنصف والربع إلخ فإن أقل ~~عدد يصح منه النصف اثنان وهكذا ( قوله : بأن فني ) بالكسر مختار ع ش ( قوله ~~: متوافقان ) أي مشتركان في جزء من الأجزاء ح ل وانظر أي فائدة لذكر هذا مع ~~أن المتوافقين هنا بالمعنى الأعم وهو غير مراد هنا وقوله : متوافقان أي ~~يصدق عليهما متوافقان بالمعنى الأعم ( قوله : ولا عكس ) أي بالمعنى اللغوي ~~وقد ينعكس عكسا منطقيا وهو بعض المتوافقين متداخلان ( قوله : من غير تداخل ~~) ؛ لأن شرط التداخل أن لا يزيد الأقل على نصف الأكثر ز ي ( قوله : والمراد ~~بالتوافق هنا ) أي في قوله والمتداخلان متوافقان وأراد بذلك دفع سؤال مقدر ~~تقديره قد تقدم أن بين المتداخلين والمتوافقين تباينا فكيف حملت أحدهما على ~~الآخر . وحاصل الدفع أن المتوافقين هنا هما المتوافقان في أي جزء من ~~الأجزاء وذلك يصدق على المتماثلين والمتداخلين والمتوافقين بالمعنى المتقدم ~~لا التوافق الذي هو قسيم التداخل إلخ لأنه لا يصح حينئذ أن يصدق عليه لأنه ~~مباين له ح ل ألا ms3015 ترى أن الثلاثة لا توافق الستة حقيقة ؛ لأن شرطهما أن لا ~~يفنيهما إلا عدد ثالث والثلاثة تفني الستة ز ي ( قوله : فالأصول سبعة ) ~~إنما انحصرت في سبعة مع أن الفروض ستة لأن للفروض حالة اجتماع وانفراد ففي ~~الانفراد يحتاج لخمسة ؛ لأن الثلث يغني عن الثلثين وفي حالة الاجتماع يحتاج ~~لمخرجين آخرين لأن التركيب لا بد له من التماثل ، أو التداخل ، أو التباين ~~، أو التوافق ففي الأولين يكتفي بأحد المثلين ، أو الأكبر وفي الأخيرين ~~يحتاج إلى PageV03P298 وأربعة ، وستة ، وثمانية ، واثنا عشر ، وأربعة ~~وعشرون ) وزاد بعض المتأخرين عليها أصلين آخرين في مسائل الجد والأخوة ~~ثمانية عشر وستة وثلاثين فأولهما كأم وجد وخمسة إخوة لغير أم وإنما كانت من ~~ثمانية عشر ؛ لأن أقل عدد له سدس صحيح وثلث ما يبقى هو هذا العدد والثاني ~~كزوجة وأم وجد وسبعة إخوة لغير أم وإنما كانت من ستة وثلاثين ؛ لأن أقل عدد ~~له ربع وسدس صحيحان وثلث ما يبقى هو هذا العدد والمتقدمون يجعلون ذلك ~~تصحيحا لا تأصيلا قال : في الروضة وطريق المتأخرين هو المختار الأصح الجاري ~~على القاعدة وقد بسطت الكلام على ذلك في منهج الوصول إلى تحرير الفصول . ( ~~وتعول منها ) ثلاثة ( الستة لعشرة وترا وشفعا ) فتعول أربع مرات إلى سبعة ~~كزوج وأختين لغير أم للزوج ثلاثة ولكل أخت اثنان فعالت بسدسها ونقص من كل ~~واحد سبع ما نطق له به ، وإلى ثمانية كهؤلاء ، وأم لها السدس واحد فعالت ~~بثلثها وكزوج وأخت لغير أم وأم وتسمى المباهلة من البهل وهو اللعن ولما قضى ~~فيها عمر بذلك خالفه ابن عباس بعد موته فجعل للزوج النصف وللأم الثلث ~~وللأخت ما بقي ولا عول فقيل له الناس على خلاف # هامش الضرب فيجتمع اثنا عشر وأربعة وعشرون ز ي وقوله : فالأصول إلخ فرعه ~~على ما قبله لعلمه من ذكره المخارج الخمسة وزيادة الأصلين الآخرين شرح م ر ~~( قوله : اثنان ) الأخصر أن يقال : اثنان وضعفهما وضعف ضعفهما وثلاثة ~~وضعفها وضعف ضعفها وضعف ضعف ضعفها برماوي ( قوله : في مسائل الجد والإخوة ms3016 ) ~~أي حيث كان ثلث الباقي بعد الفرض خيرا له شرح م ر ( قوله : تصحيحا ) بيانه ~~أنه أصل الأولى من ستة فاحتجنا إلى ثلث ما بقي فضربنا ثلاثة في ستة وأصل ~~الثانية من اثني عشر ؛ لأن فيها ربعا وسدسا فاحتجنا إلى ثلث ما بقي فضربنا ~~ثلاثة في اثني عشر وقوله : تصحيحا أي لوقوع الخلاف في ثلث الباقي والأصول ~~إنما هي للمجمع عليه شرح م ر نقلا عن الإمام ( قوله : هو المختار ) وجهه أن ~~ثلث ما بقي فرض مضموم إلى السدس ، أو إلى السدس والربع فلتقم الفريضة من ~~مخرجها . واحتج له المتولي بأنهم اتفقوا في زوج وأبوين على أن المسألة من ~~ستة ولولا إقامة الفريضة من النصف وثلث ما بقي لقالوا هي من اثنين للزوج ~~واحد يبقى واحد ليس له ثلث صحيح فتضرب ثلاثة في اثنين برماوي ( قوله : ~~الجاري على القاعدة ) ؛ لأن فيه ضرب مخرج أحد الكسرين في مخرج الكسر الآخر ~~وهذا هو قاعدة التأصيل لا التصحيح إذ فيه ضرب المنكسر عليهم السهام لا ~~المخارج ( قوله : وتعول منها ثلاثة ) اعلم أن الأصول قسمان تام وناقص ~~فالتام هو الذي تساويه أجزاؤه الصحيحة ، أو تزيد عليه والناقص ما عداها ~~فالستة أجزاؤها تساويها والاثنا عشر والأربعة والعشرون أجزاؤهما تزيد ~~عليهما بخلاف المخارج الأربعة الباقية فإن أجزاء كل تنقص عنه فهذا ضابط ~~الذي يعول والذي لا يعول ز ي فالتام هو الذي يعول والناقص هو الذي لا يعول ~~قال : البرماوي والأصلان المزيدان لا عول فيهما لأن السدس وثلث ما بقي لا ~~يستغرقان ثمانية عشر والسدس والربع وثلث الباقي لا تستغرق ستة وثلاثين ( ~~قوله : الستة ) ضابط العائل الستة وضعفها وضعف ضعفها ( قوله : للزوج ثلاثة ~~) فنقص منه ثلاثة أسباع ( قوله : ولكل أخت اثنان ) فنقص من كل منهما سبعان ~~ح ل ( قوله : فعالت بسدسها إلخ ) وذلك أنه إذا نسب ما زيد على الستة إليها ~~حصل اسم الكسر الذي هو مقدار الزيادة ومتى نسب للمجموع حصل اسم مقدار الكسر ~~الذي نقص من كل وارث ففي العول للسبعة إذا نسب الواحد ms3017 للستة كان سدسا فيقال ~~: عالت بسدسها وإذا نسب للسبعة كان سبعا فيقال : نقص من حصة كل وارث سبع ما ~~نطق له به ق ل على الجلال . ( قوله : من كل واحد سبع ) هذا إذا نظر للمسألة ~~بعد العول ووجهه أنه يؤخذ من الزوج ثلاثة أسباع وكذا من الأختين ويجعل جميع ~~المأخوذ وهو ستة أسباع سهما سابعا فيكون كل سهم من السبعة ناقصا سبعا ( ~~قوله : من البهل ) بفتح الباء وضمها برماوي قوله : نبتهل ) أي نلتعن أي ~~فنقول لعنة الله PageV03P299 رأيك فقال فإن شاءوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ~~ونساءنا ونساءهم وأنفسنا وأنفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين . ~~فسميت المباهلة ؛ لذلك وإلى تسعة كالممثل بهم أولا العول إلى ثمانية وأخ ~~لأم له السدس واحد فعالت بنصفها وإلى عشرة كهؤلاء وأخ آخر لأم فعالت ~~بثلثيها وتسمى هذه الشريحية ؛ لأنها لما رفعت للقاضي شريح جعلها من عشرة ~~وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة وبالجيم لكثرة سهامها العائلة ولكثرة ~~الإناث فيها ( والاثنا عشر لسبعة عشر وترا ) فتعول ثلاث مرات إلى ثلاثة عشر ~~كزوجة وأم وأختين لغير أم للزوجة ثلاثة وللأم اثنان ولكل أخت أربعة وإلى ~~خمسة عشر كهؤلاء وأخ لأم له السدس اثنان وإلى سبعة عشر كهؤلاء وأخ آخر لأم ~~له اثنان ( والأربعة والعشرون ) وتعول عولة واحدة وترا بثمنها ( لسبعة ~~وعشرين ) كبنتين وأبوين وزوجة للبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية وللزوجة ~~ثلاثة وتقدم تسميتها منبرية وإنما أعالوا ليدخل النقص على الجميع كأرباب ~~الديون والوصايا إذا ضاق المال عن قدر حصصهم . ( فرع ) في تصحيح المسائل ~~ومعرفة أنصباء الورثة من المصحح . ( إن انقسمت سهامها ) أي المسألة ( من ~~أصلها عليهم ) أي على الورثة ( فذاك ) ظاهر كزوج وثلاثة بنين هي من أربعة ~~لكل منهم واحد ( أو انكسرت على صنف ) منهم سهامه ( فإن باينته ضرب في ~~المسألة بعولها ) إن عالت ( عدده ) مثاله بلا عول زوج وأخوان لغير أم هي من ~~اثنين للزوج واحد يبقى واحد لا تصح قسمته على الأخوين ولا موافقة فتضرب ~~أحدهما في أصل المسألة فتصح من أربعة ومثاله # هامش على ms3018 الكاذبين منا ومنكم فقيل له لم سكت عن ذلك في زمن عمر ؟ فقال : ~~كان رجلا مهابا فهبته ق ل على الجلال ( قوله : فعالت بنصفها ) أي بمثل ~~نصفها وكذا قوله : بثلثيها ( قوله : لكثرة سهامها ) راجع للأول وما بعده ~~راجع للثاني ا ه . [ درس ] ( فرع : في تصحيح المسائل ) ولتوقفه على معرفة ~~تلك الأحوال الأربعة وكونه توطئة لبيانها جعل الفرع ترجمة له لأنه المندرج ~~تحت أصل كلي سابق فالترجمة هنا أظهر منها فيما بعد ولكون القصد به سلامة ~~الحاصل لكل من الكسر سمي تصحيحا شرح م ر ( قوله : إن انقسمت ) بأن دخل كل ~~فريق في سهامه ، أو ماثله برماوي ( قوله : وإلا فوفقه ) لما كانت إلا نافية ~~للتباين وهو يصدق بثلاث صور وليست كلها مرادة بين المراد بقوله بأن وافقته ~~وقوله : يضرب فيها ضمير فيها عائد للمسألة بقيدها السابق وهو قوله : بعولها ~~إن عالت فصح تمثيل الشارح للعول ( قوله : لغير أم ) لا حاجة إليه ؛ لأنه ~~معلوم أن الأعمام للأم من ذوي الأرحام ( قوله : هي بعولها إلخ ) عالت ~~بربعها ثلاثة ونقص من حصة كل وارث خمسها برماوي ( قوله : من خمسة وأربعين ) ~~بضرب وفق البنات وهو ثلاثة في خمسة عشر ز ي ( قوله : وحاصل ذلك ) أي النظر ~~بين سهام كل صنف وعدده والنظر بين الأصناف بعضها مع بعض والنظر الأول محصور ~~في التباين والتوافق ولا يأتي فيه التماثل للانقسام حينئذ ولا التداخل ؛ ~~لأن عدد الصنف إن كان داخلا في السهام فالسهام منقسمة عليه وإن كان بالعكس ~~رجع إلى التوافق كما قاله : البرماوي في المناسخات ( قوله : ولتمثل لبعضها ~~) وهو صور التماثل المتقدمة في قوله ، ثم إن تماثل عدداهما إلخ ( قوله : أم ~~وستة إخوة ) مثال للمماثلة في الرءوس مع الموافقة في الصنفين مع سهامهما ( ~~قوله : وتضرب إحدى الثلاثتين ) هذا مثال للمماثلة في مباينة أحد الصنفين ~~ووفق الآخر ( قوله : هي من ثلاثة ) هذا مثال للمماثلة PageV03P300 بالعول ~~زوج وخمس أخوات لغير أم هي من ستة وتعول إلى سبعة وتصح بضرب خمسة في سبعة ~~فتصح من خمسة وثلاثين ( وإلا ) بأن وافقته ms3019 ( فوفقه ) يضرب فيها ( فما بلغ ~~صحت منه ) مثاله بلا عول أم وأربعة أعمام لغير أم هي من ثلاثة للأم واحد ~~يبقى اثنان يوافقان عدد الأعمام بالنصف فيضرب نصفه اثنان في ثلاثة فتصح من ~~ستة ومثاله بالعول زوج وأبوان وست بنات هي بعولها من خمسة عشر وتصح من خمسة ~~وأربعين ( أو ) انكسرت على ( صنفين ) سهامهما ( فمن وافقت سهامه ) منهما ، ~~أو من أحدهما ( عدده رد ) العدد ( لوفقه . ومن لا ) بأن باينت سهامه عدده ( ~~ترك ) العدد بحاله وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( ثم إن تماثل ~~عدداهما ) برد كل منهما إلى وفقه ، أو ببقائه على حاله ، أو برد أحدهما ~~وبقاء الآخر ( ضرب فيها ) أي المسألة بعولها إن عالت ( أحدهما ) أي العددين ~~المتماثلين ( أو تداخلا ) أي عدداهما ( فأكثرهما ) يضرب فيها ( أو توافقا ~~فحاصل ضرب وفق أحدهما في الآخر ) يضرب فيها ( أو تباينا فحاصل ضرب أحدهما ~~في الآخر ) يضرب فيها فما بلغ الضرب في كل منها صحت منه المسألة . وحاصل ~~ذلك أن بين سهام الصنفين وعددهما توافقا وتباينا وتوافقا في أحدهما وتباينا ~~في الآخر ، وأن بين عدديهما تماثلا وتداخلا وتوافقا وتباينا والحاصل من ضرب ~~ثلاثة في أربعة اثنا عشر فعليك بالتمثيل لها ولنمثل لبعضها فنقول : أم وستة ~~إخوة لأم وثنتا عشرة أختا لغير أم هي من ستة وتعول إلى سبعة للإخوة سهمان ~~يوافقان عددهم بالنصف فيرد إلى ثلاثة وللأخوات أربعة يوافق عددهن بالربع ~~فترد إلى ثلاثة ويضرب إحدى الثلاثتين في سبعة تبلغ إحدى وعشرين ومنه تصح . ~~ثلاث بنات وثلاثة إخوة لغير أم هي من ثلاثة والعددان متماثلان يضرب أحدهما ~~ثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح ست بنات وثلاثة إخوة لغير أم يرد عدد ~~البنات إلى ثلاثة ويضرب إحدى الثلاثتين في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح ( ~~ويقاس بهذا ) المذكور كله ( الانكسار على ثلاثة ) من الأصناف كجدتين وثلاثة ~~إخوة لأم وعمين أصلها ستة وتصح من ستة وثلاثين ( و ) على ( أربعة ) كزوجتين ~~وأربع جدات وثلاثة إخوة لأم وعمين أصلها اثنا عشر وتصح من اثنين وسبعين ms3020 ( ~~ولا يزيد ) الانكسار في غير الولاء بالاستقراء على أربعة ؛ لأن الورثة في ~~الفريضة لا يزيدون على خمسة أصناف كما علم مما مر في اجتماع من يرث من ~~الذكور والإناث ومنها الأب والأم والزوج ولا تعدد فيهم ( فإذا أريد ) بعد ~~تصحيح المسألة ( معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة ضرب نصيبه من أصلها ~~فيما ضرب فيها فما بلغ ) الضرب ( فهو نصيبه يقسم # هامش في المباينة قوله : في غير الولاء ) بخلاف الولاء فقد تشترك جماعة ~~في ثمنه وجماعة في سدسه وجماعة في ربعه وجماعة في ثلثه وجماعة في نصف ثمنه ~~وجماعة أخرى في نصف ثمنه أيضا شيخنا ، وفيه أن هذا ليس في مسألة وقع ~~الانكسار في أنصبائها بل إرثهم إنما هو بالملك ولا يمكن فيه تصحيح لمسألة ~~بل في هذا التصوير يأخذ كل فريق ما خصه بالملك وليس فيه تصحيح لمسألة تقسم ~~على جميع الفرق ( قوله : أصناف ) مراده بالصنف ما يشمل الواحد ( قوله : في ~~اجتماع إلخ ) ؛ لأنه تقدم أن الوارث حينئذ خمسة الابن والبنت والأبوان وأحد ~~الزوجين وقوله : ولا تعدد فيهم وأما الابن فيتعدد وكذا البنت فيكونان صنفين ~~وفيه أن هذا لا يدل على أن الانكسار يكون على أربعة بل ربما يدل على أنه لا ~~يزيد على صنفين . وأجيب بأن الأم تخلفها الجدة وفيها التعدد والزوج تخلفه ~~الزوجة وفيها التعدد فهذان صنفان فيضمان للصنفين السابقين وأما الأب فلا ~~يمكن فيه التعدد فعلم أن الانكسار لا يزيد على أربعة ؛ لأنه لا يزيد عليها ~~في صورة اجتماع من يرث من الذكور والإناث فيكون غير زائد في غيرها بالطريق ~~الأولى ا ه شيخنا وقوله : وأما الابن إلخ فيه أن البنين والبنات صنف واحد ~~لا صنفان ؛ لأنهما يرثان عند اجتماعهما بالبنوة إلا أن يصور بالبنات مع بني ~~البنين لأنهم قد يخلفون البنين ( قوله : فيما ضرب فيها ) والذي ضرب فيها ~~يسمى جزء السهم أي حظ كل سهم من سهام المسألة الأصلية أي قبل التصحيح ~~وعبارة الشنشوري فذاك أي ما حصلته في النسب الأربع وهو أحد المتماثلين ~~وأكبر ms3021 المتداخلين ومسطح وفق أحد المتوافقين وكامل الآخر ومسطح المتباينين ~~جزء أي حظ السهم الواحد من أصل المسألة ، أو مبلغها بالعول إن عالت من ~~PageV03P301 على عدده ) ففي جدتين وثلاث أخوات لغير أم وعم هي من ستة وتصح ~~بضرب ستة فيها من ستة وثلاثين للجدتين واحد في ستة بستة لكل جدة ثلاثة ~~وللأخوات أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل أخت ثمانية وللعم واحد في ستة ~~بستة . ( فرع : في المناسخات ) وهي نوع من تصحيح المسائل وهي لغة مفاعلة من ~~النسخ وهو الإزالة ، أو النقل واصطلاحا أن يموت أحد الورثة قبل القسمة لو ( ~~مات ) شخص ( عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرثه غير الباقين ) من ~~ورثة الأول ( وإرثهم منه ك ) إرثهم ( من الأول جعل ) الحال بالنظر إلى ~~الحساب ( كأن الثاني لم يكن ) من ورثة الأول وقسم المتروك بين الباقين ( ~~كإخوة وأخوات ) لغير أم ( مات بعضهم عن الباقين ) منهم ( وإلا ) أي وإن ~~ورثه غير الباقين كأن شركهم غيرهم ، أو ورثه الباقون ولم يكن إرثهم منه ~~كإرثهم من الأول بأن اختلف قدر استحقاقهم ( فصحح مسألة كل ) منهما ( فإن ~~انقسم نصيب الثاني ) من مسألة الأول ( على مسألته ) فذاك ظاهر كزوج وأختين ~~لغير أم ماتت إحداهما عن الأخرى وعن بنت . المسألة الأولى من ستة وتعول إلى ~~سبعة والثانية من اثنين ونصيب ميتها من الأولى اثنان منقسم عليها ( وإلا ) ~~أي وإن لم ينقسم نصيب الثاني من الأولى على مسألته ( فإن توافقا ضرب في ~~الأولى وفق مسألته وإلا ) بأن تباينا ( فكلها ) فما بلغ صحتا منه ( ومن له ~~شيء من ) المسألة ( الأولى أخذه مضروبا ) فيما ضرب فيها من وفق الثانية ، ~~أو كلها ، و من له شيء من الثانية أخذه مضروبا ( في نصيب الثاني ) من ~~الأولى ( أو ) في ( وفقه ) إن كان بين مسألته ونصيبه وفق . مثال الوفق ~~جدتان وثلاث أخوات متفرقات ماتت الأخت للأم عن أخت لأم وهي الأخت للأبوين ~~في الأولى وعن أختين لأبوين وعن أم أم وهي إحدى الجدتين في الأولى . ~~المسألة الأولى من ستة وتصح من اثني ms3022 عشر والثانية من ستة ونصيب ميتها من ~~الأولى اثنان يوافقان مسألته بالنصف فيضرب نصفها # هامش التصحيح ووجه تسميته بذلك كما قاله ابن الهائم أنه إذا قسم المصحح ~~على الأصل تاما ، أو عائلا خرج هو ؛ لأن الحاصل من الضرب إذا قسم على أحد ~~المضروبين خرج المضروب الآخر والمطلوب بالقسمة ، وهو نصيب الواحد من ~~المقسوم عليه وهو الأصل ، أو المنتهى إليه بالعول يسمى سهما والحظ يسمى ~~جزءا فلذلك قيل جزء السهم أي حظ الواحد من الأصل ، أو المنتهى إليه ا ه ~~بحروفه ( فرع : في المناسخات ) وهي نوع فلذا حسن ترجمتها بفرع كالذي قبلها ~~شرح م ر ( قوله : مفاعلة ) أي على وزنها وليس هي معناها لغة بل معناها ما ~~بعدها ( قوله : وهو الإزالة ) كما في نسخت الشمس الظل إذا أزالته والنقل ~~كنسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه ( قوله : أن يموت ) أي ما يترتب على ذلك من ~~الأعمال الآتية من إطلاق السبب على المسبب والمعنى اللغوي موجود فيه لأن ~~المسألة الأولى ذهبت وصار الحكم للثانية مثلا ومعلوم أن هذا بحسب الغالب ~~وإلا فقد يصحان مما صحت منه الأولى وأيضا المال قد تناسخته الأيدي شرح م ر ~~وعبارة البرماوي سمي بها المعنى المراد لما فيها من إزالة ، أو تغيير منه ~~الأولى ، أو لانتقال المال من وارث إلى وارث وبذلك علم أن المفاعلة ليست ~~على بابها إذ ليس هنا إلا ناسخة ، أو منسوخة قال : شيخنا وقد يقال : هي ~~صحيحة في غير الأولى والأخيرة إذ كل ما بينهما ناسخة ومنسوخة ( قوله : ~~كأخوة إلخ ) أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين وآثر الأخوة ؛ لأن إرثهم ~~من الأول والثاني بالأخوة بخلاف البنين فإنه من الأول بالبنوة وفي الثاني ~~بالأخوة كما في شرح م ر ( قوله : بأن تباينا ) هو حصر لعموم النفي قبله إذ ~~لا يأتي هنا التماثل ولا التداخل ؛ لأنها مع التماثل منقسمة وكذا مع تداخل ~~المسألة في السهام وفي عكسه ترجع إلى الوفق ؛ لأنه أخصر ز ي ( قوله : وعن ~~أختين لأبوين ) وإنما لم يرثا في الأولى مع أنهما ms3023 أختان لأم فيها لمانع قام ~~بهما كما في البرماوي ، وشرح م ر ، PageV03P302 في الأولى يبلغ ستة وثلاثين ~~لكل جدة من الأولى سهم في ثلاثة بثلاثة وللوارثة في الثانية سهم منها في ~~واحد بواحد وللأخت للأبوين في الأولى ستة منها في ثلاثة بثمانية عشر ولها ~~في الثانية سهم في واحد بواحد وللأخت للأب في الأولى سهمان في ثلاثة بستة ~~وللأختين للأبوين في الثانية أربعة منها في واحد بأربعة ومثال عدم الوفق ~~زوجة وثلاثة بنين وبنت ماتت البنت عن أم وثلاثة إخوة وهم الباقون من الأولى ~~المسألة الأولى من ثمانية والثانية تصح من ثمانية عشر ونصيب ميتها من ~~الأولى سهم لا يوافق مسألته فتضرب في الأولى تبلغ مائة وأربعة وأربعين ~~للزوجة من الأولى سهم في ثمانية عشر بثمانية عشر ومن الثانية ثلاثة في واحد ~~بثلاثة ولكل ابن من الأولى سهمان في ثمانية عشر بستة وثلاثين ومن الثانية ~~خمسة في واحد بخمسة وما صحت منه المسألتان صار كمسألة أولى فإن مات ثالث ~~عمل في مسألته ما عمل في مسألة الثاني وهكذا . # هامش أو لعدم وجودهما ح ل ( قوله : تبلغ مائة وأربعة وأربعين ) فإذا ~~قسمتها على أربعة وعشرين بأن تقسمها على ضلعيها ، أي على الثلاثة أولا ، ثم ~~اقسم الخارج على الثمانية يخرج قيراطها وهو ستة فيكون كل ستة من الأسهم ~~بقيراط فلكل ابن ستة قراريط وخمسة أسداس قيراط وللزوجة ثلاثة قراريط ونصف ~~قيراط . PageV03P303 # | ( كتاب الوصية ) # الشاملة للإيصاء ، هي لغة : الإيصال من وصى الشيء بكذا وصله به لأن ~~الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه ، وشرعا لا بمعنى الإيصاء تبرع بحق مضاف ~~ولو تقديرا لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق وإن التحقا بها حكما ~~كالتبرع المنجز في مرض الموت أو الملحق به والأصل فيها قبل الإجماع قوله ~~تعالى { من بعد وصية يوصى بها أو دين } وإخبار كخبر الصحيحين { ما حق امرئ ~~مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده } # هامش [ درس ] # | ( كتاب الوصية ) # أخرها عن الفرائض ؛ لأن قبولها وردها ومعرفة قدر ms3024 ثلث المال ومن يكون ~~وارثا متأخر عن الموت فسقط القول بأن الأنسب تقديمها على ما قبلها ؛ لأن ~~الإنسان يوصي ، ثم يموت ، ثم تقسم تركته شرح م ر ( قوله : الشاملة للإيصاء ~~) أي فلا يقال إن الترجمة قاصرة عن الإيصاء ز ي ( قوله : وصل خير دنياه ~~بخير عقباه ) يحتمل أن المراد بخير دنياه الخير الذي حصل له قبل الموت ~~بأعمال الطاعات وبخير عقباه الخير الذي يحصل بعد موته بسبب حصول الموصى به ~~للموصى له فهو بإيصائه حصل له بعد موته خير وقد صدر منه في حياته خير فقد ~~وصل أحدهما بالآخر ويحتمل أن معناه أنه وصل خير دنياه ، أي تمتعه في دنياه ~~بالمال بخير عقباه أي انتفاعه بالثواب الحاصل بالوصية بالمال سم والأول ~~أظهر وعبارة ح ل قوله : وصل خير دنياه ، أي الخير الواقع منه في دنياه وهو ~~تصرفاته المشتملة على الخير المنجز في حال حياته وصحته وقوله : بخير عقباه ~~، أي بالخير الواقع منه في عقباه ، أي في آخرته ، أي وهو في الدار الآخرة ، ~~أي وصل القربات المنجزة الواقعة منه في دنياه وهي حالة الحياة بالقرب ~~المعلقة بموته التي تكون بعد موته وفيه أن هذا لا يأتي في الإيصاء الشامل ~~له الوصية والأنسب أن يقال وصل خير عقباه بخير دنياه ؛ لأن القصد بالوصية ~~اتصال ما بها إلى ما قدمه في حياته والأصل اتصال المتأخر بالمتقدم . وأجيب ~~بأن العبارة مقلوبة قال : الدميري رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمرو أن من مات ~~بغير وصية لا يتكلم في مدة البرزخ وأن الأموات يتزاورون سواه فيقول بعضهم ~~لبعض : ما بال هذا فيقال مات من غير وصية ويمكن حمل ذلك على ما إذا مات عن ~~غير وصية واجبة ، أو خرج مخرج الزجر ا ه ع ش ( قوله : وشرعا لا بمعنى ~~الإيصاء ) وأما بمعنى الإيصاء فهي ، إثبات حق مضاف لما بعد الموت كما سيأتي ~~( قوله : ولو تقديرا ) كأوصيت له بكذا دون أن يقول بعد موتي سم ؛ لأن ~~الوصية صريحة وإن لم يذكر بعدها لفظ الموت بخلاف غيرها كأعطوا ms3025 له كذا لا ~~يكون صريحا إلا إن قال : بعد موتي ح ل ( قوله : وإن التحقا بها حكما ) ~~عبارته في كتاب التدبير متنا وشرحا والمدبر يعتق بالموت محسوبا من الثلث ~~بعد الدين وإن وقع التدبير في الصحة كعتق علق بصفة قيدت بالمرض ، أي مرض ~~الموت كإن دخلت الدار في مرض موتي فأنت حر ، ثم وجدت الصفة ، أو لم يقيد به ~~ووجدت فيه باختياره ، أي السيد فإنه يحسب من الثلث فإن وجدت بغير اختياره ~~فمن رأس المال اعتبارا بوقت التعليق ؛ لأنه لم يكن متهما بإبطال حق الورثة ~~( قوله : أو الملحق به ) ، أي بمرض الموت كتقديمه للقتل ونحوه مما سيأتي ( ~~قوله : ما حق امرئ ) قال : الطيبي والكرماني ما نافية وله شيء صفة لمسلم ~~ويوصي فيه صفة شيء ويبيت ليلتين صفة أيضا لمسلم والمستثنى خبر . واعترض بأن ~~الخبر لا يقترن بالواو وقال الزركشي يبيت هو الخبر وكأنه على حذف أن ، ~~ومفعول يبيت محذوف ، أي مريضا ا ه شوبري PageV03P304 ( أركانها ) لا بمعنى ~~الإيصاء ( موصى له ، و ) موصى ( به وصيغة وشرط فيه تكليف وحرية واختيار ) ~~ولو كافرا حربيا ، أو غيره ، أو محجور سفه ، أو فلس لصحة عبارتهم واحتياجهم ~~للثواب ( فلا تصح ) الوصية ( بدونها ) أي الصفات المذكورة فلا تصح من صبي ~~ومجنون ومغمى عليه ورقيق ولو مكاتبا ومكره كسائر العقود ولعدم ملك الرقيق ، ~~أو ضعفه والسكران كالمكلف وقيد الاختيار من زيادتي ( و ) شرط ( في الموصى ~~له ) حالة كونه ( مطلقا ) أي سواء أكان جهة أم غيرها ( عدم معصية ) في ~~الوصية له ( و ) حالة كونه ( غير جهة كونه معلوما أهلا لملك ) واشتراط ~~الأولين في غير الجهة من زيادتي ( فلا تصح ) لكافر بمسلم لكونها معصية ولا ~~( لحمل سيحدث ) لعدم وجوده ( ولا لأحد هذين الرجلين ) للجهل به نعم إن قال ~~: أعطوا هذا لأحد هذين صح كما لو قال : لوكيله بعه لأحد هذين # هامش هذا والأولى أن يجعل يبيت خبرا والمستثنى حالا ، أي ما الحزم والرأي ~~حقه أن يبيت إلا في هذه الحالة ؛ لأن الإنسان لا يدري متى يفجؤه الموت ، أي ~~لا ms3026 ينبغي له أن يبيت ليلتين إلا في هذه الحالة والليلتان ليستا للتقييد ~~والمراد أنه لا يمضي عليه زمن من ملك الشيء الموصي فيه إلا ووصيته مكتوبة ~~عنده ، أي مشهد عليها لكن سومح له في الليلتين وقول المحشي مفعول يبيت ~~صوابه خبر يبيت وقوله : مريضا ليس بقيد ؛ لأن الوصية مطلوبة مطلقا فالأولى ~~جعل يبيت تامة والمراد بالكتابة الإشهاد ( قوله : أركانها لا بمعنى الإيصاء ~~) أما بمعنى الإيصاء فهي أربعة أيضا لكن يبدل الموصى به بالموصى فيه ~~والموصى له بالوصي ( قوله : موصى له ) قضية جعله من الأركان أنه يشترط ذكره ~~والمعتمد خلافه فلو اقتصر على قوله أوصيت بثلث مالي صح وصرف في وجوه البر ~~سبط ط ب . وأجيب بأن المراد موصى له ولو ضمنا وهو هنا مذكور ضمنا ؛ لأن ~~الغالب صرف الوصية للفقراء ووجوه البر ( قوله : وحرية ) ، أي كلا ، أو بعضا ~~م ر ( قوله : واختيار ) لا يغني عنه التكليف ؛ لأن المكره مكلف على الصحيح ~~خلافا لما في جمع الجوامع ولو سكت المصنف عن القيد المذكور اقتضى صحة وصية ~~المكره لكونه مكلفا وليس كذلك ا ه ع ن ملخصا ( قوله : ولو كافرا ) وفارق ~~عدم انعقاد نذره بأنه قربة محضة بخلافها برماوي ( قوله : ولو مكاتبا ) ، أي ~~لم يأذن له سيده شرح م ر ( قوله : وشرط في الموصى له إلخ ) ولا يرد على ~~المصنف صحتها مع عدم ذكر جهة ولا شخص كأوصيت بثلث مالي ويصرف للفقراء ~~والمساكين ، أو بثلثه لله تعالى ويصرف في وجوه البر لأن من شأن الوصية أن ~~يقصد بها أولئك فكان إطلاقها بمنزلة ذكرهم ففيه ذكر جهة ضمنا وبهذا فارقت ~~الوقف فإنه لا بد فيه من ذكر المصرف شرح م ر ( قوله : معلوما ) ، أي موجودا ~~أخذا من قوله : ولا لحمل سيحدث إلخ ( قوله : أهلا للملك ) ، أي حين الوصية ~~م ر ( قوله : فلا تصح لكافر ) جملة ما ذكر من القيود ثلاثة فرع على كل من ~~الثاني والثالث تفريعين وكذا على الأول لكنه فصل بينهما فذكر أحدهما بقوله ~~فلا تصح لكافر بمسلم إلخ وثانيهما بقوله ms3027 ولا تصح لعمارة كنيسة فلعل الأنسب ~~ذكر الثاني ملاصقا للأول ( قوله : بمسلم ) ومثله المصحف ظاهره وإن كان يعتق ~~عليه ، وعليه فما الفرق بينه وبين البيع فليراجع والظاهر أنه كالبيع فتصح ~~الوصية إذا كان يعتق عليه ( قوله : لعدم وجوده ) ؛ ولأنها تمليك وتمليك ~~المعدوم ممتنع نعم إن جعل المعدوم تبعا للموجود كأن PageV03P305 ( ولا لميت ~~) ؛ لأنه ليس أهلا للملك ( ولا لدابة ) ؛ لذلك ( إلا إن فسر ) الوصية لها ( ~~بعلفها ) بسكون اللام وفتحها أي بالصرف فيه فتصح ؛ لأن علفها على مالكها ~~فهو المقصود بالوصية فيشترط قبوله ويتعين الصرف إلى جهة الدابة رعاية لغرض ~~الموصي ولا يسلم علفها للمالك بل يصرفه الوصي فإن لم يكن فالقاضي ولو ~~بنائبه . ( ولا ) تصح ( لعمارة كنيسة ) من كافر ، أو غيره للتعبد فيها ولو ~~كانت العمارة ترميما بخلاف كنيسة تنزلها المارة لو كفارا ، أو موقوفة على ~~قوم يسكنونها ولا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة ( قوله : للتعبد ) أي ~~مجعولة للتعبد ح ل ( وتصح لعمارة مسجد ومصالحه مطلقا وتحمل ) عند الإطلاق ( ~~عليهما ) عملا بالعرف فإن قال : أردت تمليكه فقيل تبطل الوصية وبحث الرافعي ~~صحتها بأن للمسجد ملكا وعليه وقفا قال : النووي هذا هو الأفقه الأرجح . ( و ~~) # هامش أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن سيحدث له من الأولاد صحت لهم تبعا ~~قياسا على الوقف هنا وهذا هو المعتمد . والفرق بأن من شأن الوصية أن يقصد ~~بها معين موجود بخلاف الوقف ؛ لأنه ؛ للدوام المقتضى لشموله للمعدوم ابتداء ~~مرجوح برماوي ( قوله : صح ) ؛ لأنه تفويض لغيره وهو إنما يعطي معينا شرح م ~~ر ؛ ولأنه إيصاء بالتمليك والتمليك من الموصى إليه لا يكون إلا لمعين منهما ~~بخلاف أوصيت لأحدهما ؛ لأنه تمليك لغير معين ا ه برماوي ( قوله : ولا لميت ~~) إلا إن أوصى بماء لأولى الناس وهناك ميت فيقدم به على المتنجس والمحدث ~~الحي والمراد في محل الموصي ، أو محل الماء وقال الرافعي ليست هذه وصية ~~لميت بل لوليه ؛ لأنه الذي يتولى أمره برماوي وتأمل قوله : إلا إن أوصى ~~بماء لأولى إلخ فإن ذلك لا يرد على الشارح لأنه ms3028 إنما اشترط أهلية الملك في ~~غير الجهة والوصية بماء لأولى الناس به وصية لجهة ( قوله : ولا لدابة ) ~~عبارة شرح م ر وإن أوصى لدابة وقصد تمليكها ، أو أطلق فباطلة ؛ لأن مطلق ~~اللفظ للتمليك وهي لا تملك وفارقت العبد حال الإطلاق بأنه يخاطب ويتأتى ~~قبوله وقد يعتق قبل موت الموصي بخلافها وقياس ما مر من صحة الوقف على الخيل ~~المسبلة كما قاله الزركشي صحة الوصية لها بالأولى ، أي عند الإطلاق عن ~~التفسير بعلفها ا ه بحروفه . ( قوله : إن فسر بعلفها ) ولو مات الموصي قبل ~~بيان مراده رجع إلى وارثه فإن قال : أراد العلف صحت وإلا حلف وبطلت وإن قال ~~لا أدري ما أراد بطلت كما نقله في البيان عن العدة وفي الشافي للجرجاني ولو ~~قال : مالك الدابة أراد تمليكي وقال الوارث أراد تمليكها صدق الوارث ؛ لأنه ~~غارم شرح م ر ( قوله : بسكون اللام ) كيف هذا ؟ مع أن الساكن اسم للفعل إلا ~~أن يراد به المعلوف أيضا ، أو يراد به الصرف لمن يتعاطى علفها فيكون ~~معناهما على الأول واحدا وهو خلاف المشهور كما يؤخذ من البرماوي ( قوله : ~~فتصح ) وبحث الأذرعي بطلان الوصية فيما لو كانت الدابة يعصي عليها كفرس ~~قاطع الطريق والحربي والمحارب لأهل العدل شرح م ر ( قوله : ويتعين الصرف ~~إلخ ) فإن دلت قرينة ظاهرة على أنه إنما قصد مالكها وإنما ذكرها تجملا ، أو ~~مباسطة ملكه مطلقا كما لو دفع درهما لآخر وقال له اشتر به عمامة مثلا ومثل ~~ذلك ما لو ماتت الدابة ، أي فيكون لمالكها فلو باعها مالكها انتقلت الوصية ~~لمشتر كما في العبد قاله المصنف وقال الرافعي وصححه ابن الرفعة ، هي للبائع ~~قال : السبكي وهو الحق إن انتقلت بعد الموت وإلا فالحق أنها للمشتري وهو ~~قياس العبد في التقديرين فعليه لو قبل البائع ، ، ثم باع الدابة فظاهر أنه ~~يلزمه صرف ذلك لعلفها وإن صارت ملك غيره شرح م ر ( قوله : ولا يسلم ) ، أي ~~لا يجبر الوارث على ذلك ( قوله : يصرفه الوصي ) أي وصي الموصي ( قوله : ~~ومصالحه ) عطف عام ms3029 ويشترط قبول الناظر برماوي ( قوله : صحتها ) معتمد ( ~~قوله : بأن للمسجد ملكا ) ، أي إن اشتملت صيغة الموصي على لفظة للمسجد كأن ~~قال : PageV03P306 تصح ( لكافر ) ولو حربيا ومرتدا ( وقاتل ) بحق ، أو ~~بغيره كالصدقة عليهما والهبة لهما ، وصورتها في القاتل أن يوصي لرجل فيقتله ~~ومنه قتل سيد الموصى له الموصي ؛ لأن الوصية لرقيق وصية لسيده كما سيأتي ~~أما لو أوصى لمن يرتد ، أو يحارب ، أو يقتله ، أو يقتل غيره عدوانا فلا تصح ~~؛ لأنها معصية . ( ولحمل إن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( لدون ستة أشهر منها ~~) أي من الوصية للعلم بأنه كان موجودا عندها ( أو ) لأكثر منه ، و ( لأربع ~~سنين فأقل ) منها ( ولم تكن المرأة فراشا ) لزوج ، أو سيد أمكن كون الحمل ~~منه ؛ لأن الظاهر وجوده عندها لندرة وطء الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن ~~نعم لو لم تكن فراشا قط لم تصح الوصية كما نقل عن الأستاذ أبي منصور فإن ~~كانت فراشا له ، أو انفصل لأكثر من أربع سنين لم تصح الوصية لاحتمال حدوثه ~~معها ، أو بعدها في الأولى ولعدم وجوده عندها في الثانية . واعلم أن ثاني ~~التوأمين تابع للأول مطلقا وأن ما ذكرته من إلحاق الستة بما فوقها هو ما في ~~الأصل وغيره تبعا للنص لكن صوب الإسنوي إلحاقها بما دونها معللا له بأنه # هامش هذا للمسجد ، يكون ملكا له وقوله : وعليه وقفا ، أي إن اشتملت صيغته ~~على لفظة على كأن قال : هذا على المسجد يكون وقفا عليه فالتعبير باللام ~~يفيد الملك وبعلى يفيد الوقف ا ه بابلي فعليه يكون قوله : ملكا ووقفا خبرين ~~ليكون مقدرة والظاهر أن هذا لا يتعين بل يجوز أن يكون للمسجد خبرا مقدما ~~وملكا اسم إن مؤخرا وكذا قوله : وعليه وقفا والباء سببية والمعنى أن المسجد ~~له ملك وعليه وقف ( قوله : وتصح لكافر ) ، أي بغير نحو مصحف م ر وهذا لا ~~يخالف ما مر من شرط عدم المعصية ؛ لأن القصد هنا الشخص وإن زال الوصف فلم ~~يظهر قصد الوصف فيه الذي هو المعصية ق ل على الجلال فتكون ms3030 صورته أن يوصي ~~لشخص ، وهو في الواقع كافر ( قوله : ولو حربيا ومرتدا ) ، أي في الواقع ~~كقوله أوصيت لزيد ، أو لهذا وفي الواقع أنه حربي ، أو مرتد أما لو قال : ~~لزيد الحربي ، أو المرتد فلا تصح ؛ لأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما ~~منه الاشتقاق قاله ع ش خلافا للقليوبي على التحرير ( قوله : ومرتدا ) فإن ~~مات مرتدا تبين بطلان الوصية برماوي وإنما خالف الوقف الوصية ؛ لأنه صدقة ~~جارية فاعتبر في الموقوف عليه الدوام والحربي والمرتد لا دوام لهما ( قوله ~~: أن يوصي لرجل فيقتله ) فهو قاتل باعتبار الأول وخبر { ليس للقاتل وصية } ~~ضعيف ساقط م ر ولو صح حمل على الوصية لمن يقتله ( قوله : ومنه ) أي مما ذكر ~~وهو الوصية للقاتل ح ل قوله : لمن يرتد ، أو يحارب ) ، أو للمرتدين ، أو ~~الحربيين ق ل ( قوله : لأنها معصية ) يؤخذ منه صحة وصية حربي لمن يقتله وهو ~~ظاهر ومثله من أوصى لمن يقتله بحق م ر ( قوله : ولحمل إلخ ) ويقبل له الولي ~~ولو وصيا بعد الانفصال فلو قبل قبله لم يكف كما جرى عليه ابن المقري وقال ~~سم : اعتمد م ر أن الولي يقبل له الوصية ولو قبل انفصاله ع ن ( قوله : ، أو ~~لأكثر منه ) أي من الدون ( قوله : لأن الظاهر وجوده عندها ) ؛ لأنه يمكن ~~أنه أوصى له عقب العلوق فيما إذا انفصل لأربع سنين فالأربعة ملحقة بما ~~دونها كما قاله م ر ( قوله : لندرة وطء الشبهة ) ، أي من غير ضرورة تدعو ~~إلى ذلك فلا يرد ما إذا ولدته لدون ستة أشهر ولم تكن فراشا فيتعين حمله على ~~وطء الشبهة ، أو الزنا ( قوله : نعم لو لم تكن فراشا ) هذا الاستدراك خرج ~~مخرج التقييد لما سبق كأنه قال : هذا إذا عرف لها فراش سابق ثم انقطع فإن ~~لم يكن لها فراش أصلا لم تصح الوصية في الثانية ؛ لانتفاء الظهور ، وانحصار ~~الطريق في وطء الشبهة ، أو الزنا ح ل ( قوله : فإن كانت فراشا ) المراد ~~بالفراش وجود وطء يمكن كون الحمل منه بعد وقت الوصية وإن لم ms3031 يكن من زوج ، ~~أو سيد بل الوطء ليس قيدا إذ المدار على ما يحال عليه وجود الحمل ق ل على ~~الجلال ( قوله : مطلقا ) ، أي في صحة الوصية له وعدمها ( قوله : وأن ما ~~ذكرته إلخ ) ، أي في قوله ، أو لأكثر منه ولأربع سنين فإنه يصدق بالستة ~~وقوله : من إلحاق الستة بما فوقها ، أي في التفصيل بين كونها فراشا ، أو لا ~~( قوله : هو ما في الأصل ) معتمد ( قوله : إلحاقها بما دونها ) ، أي فلا ~~PageV03P307 : لا بد من تقدير لحظة الوطء كما ذكروه في محال أخر ويرد بأن ~~اللحظة إنما اعتبرت جريا على الغالب من أن العلوق لا يقارن أول المدة وإلا ~~فالعبرة بالمقارنة فالستة ملحقة على هذا بما فوقها كما قالوه هنا وعلى ~~الأول بما دونها كما قالوه في المحال الأخر وبذلك علم أن كلا صحيح وأن ~~التصويب سهو . ( ووارث ) خاص حتى بعين هي قدر حصته ( إن أجاز باقي الورثة ) ~~المطلقين التصرف سواء أزاد على الثلث أم لا لخبر البيهقي # هامش تفصيل فيها ( قوله : من تقدير لحظة الوطء ) ، أي فيكون أقل مدة ~~الحمل على كلامه ستة أشهر ولحظة للوطء فتكون الستة ملحقة بما دونها ؛ لأن ~~أقل مدة الحمل ناقصة لحظة الوطء شيخنا ( قوله : في محال أخر ) كالعدد ~~والطلاق ح ل ، أي فيما إذا طلقها حاملا ووضعت لستة أشهر من إمكان العلوق ~~فإن العدة تنقضي به وكذا إن قال : إن كنت حاملا فأنت طالق فولدت لستة أشهر ~~من الطلاق فإنها تطلق فالستة ملحقة بما دونها وقد يقال : أي فائدة في ~~إلحاقها بما دونها في العدد مع أنها إذا ولدت لأربع سنين ولم تكن فراشا ~~تنقضي به العدة أيضا نعم يظهر له فائدة فيما إذا وطئت بشبهة عقب الطلاق ~~وطئا يمكن كون الحمل منه تأمل ا ه . ( قوله : جريا على الغالب ) ، أي فمن ~~نظر للغالب قال : لا بد من تقدير لحظة للوطء زائدة على الستة فتكون الستة ~~ملحقة بما دونها ومن لم ينظر للغالب قال : لا يشترط تقدير تلك اللحظة ~~وحينئذ فتلحق بما فوقها شيخنا ms3032 ( قوله : من أن العلوق ) ، أي سببه وهو ~~الإنزال وقوله : لا يقارن أول المدة ، أي بل يتأخر عنها وأول المدة وهو ~~الوطء ( قوله : وإلا ) ، أي وإن لم نجر على الغالب فالعبرة بالمقارنة ، أي ~~بإمكان مقارنة العلوق لأول المدة ، أي مدة الحمل ( قوله : علم أن كلا صحيح ~~) ، أي من حيث ما بناه عليه لا من حيث الحكم ؛ لأن المعتمد أنها ملحقة بما ~~فوقها شيخنا . فإن قلت إذا كان كلام الإسنوي جاريا على الغالب فلم ضعفوه ~~واعتمدوا كلام الأصل مع أنه على خلاف الغالب . قلت اعتمدوه احتياطا للأموال ~~؛ لأنه لما كان الإنزال يمكن مقارنته للوطء وانفصل الحمل لستة أشهر من ~~الوطء كان مقارنا للوصية فلا يستحق شيئا ، أي إذا كانت فراشا فالاحتياط عدم ~~تقدير لحظة قبل الوصية يوجد فيها الإنزال وإنما اعتبروا هذه اللحظة في ~~العدد فيما لو أتت بولد بعد الفراق بستة أشهر حفظا للنسب ؛ لأنه يثبت ~~بالإمكان وإنما اعتبروها أيضا في الطلاق فيما لو قال : لها إن لم تكوني ~~حاملا فأنت طالق فولدت لستة أشهر من التعليق حيث لا تطلق لإمكان وجوده قبل ~~التعليق بلحظة ؛ لأن العصمة محققة فلا تزول بالشك وهو احتمال مقارنة العلوق ~~للتعليق لكن يرد على التعليل ما إذا قال : إن كنت حاملا فأنت طالق فولدت ~~لستة أشهر فإنها تطلق اعتبارا للحظة الوطء السابقة مع أن الاحتياط للعصمة ~~عدم وقوع الطلاق لاحتمال مقارنة العلوق التعليق فلا يكون الحمل موجودا عند ~~التعليق إلا أن يقال قاسوا الإثبات على النفي في اعتبار اللحظة السابقة ~~ليجري الباب على وتيرة واحدة ولم ينظروا لكون العصمة محققة فلا تزول بالشك ~~، أو يقال : في وقوع الطلاق احتياط للإبضاع في تحريمها وعبارة العناني قوله ~~: ويرد إلخ فرق بأن الملحظ ثم الاحتياط للإبضاع وهو إنما يحصل بتقدير لحظة ~~العلوق ، أو مع الوضع نظرا للغالب من أنه لا بد منهما فنقصوهما من الستة ~~فصارت في حكم ما دونها وأما هنا فالأصل عدم الوجود وعدم الاستحقاق ولا داعي ~~للاحتياط وذلك الغالب يمكن أن لا يقع بأن يقارن الإنزال ms3033 العلوق والوضع آخر ~~الستة فنظروا لهذا الإمكان وألحقوا الستة هنا بما فوقها حج ( قوله : قدر ~~حصته ) كأن ترك ابنين ودارين قيمتهما سواء فخص كلا بواحدة م ر فيؤخذ من ~~تمثيله PageV03P308 بإسناد صالح { لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة } أما ~~إذا لم يجيزوا فلا تنفذ الوصية فإن أوصى لوارث عام كأن كان وارثه بيت المال ~~فالوصية بالثلث فأقل صحيحة دون ما زاد كما سيأتي مع زيادة ( والعبرة بإرثهم ~~وقت الموت ) لجواز موتهم قبل موت الموصي فلا يكونون ورثة ( وبردهم وإجازتهم ~~بعده ) لعدم تحقق استحقاقهم قبل موته ( ولا تصح ) الوصية ( لوارث بقدر حصته ~~) ؛ لأنه يستحقه بلا وصية وإنما صحت بعين هي قدر حصته كما مر لاختلاف ~~الأغراض في الأعيان . ( والوصية لرقيق وصية لسيده ) أي تحمل عليها لتصح ~~ويقبلها الرقيق دون السيد ؛ لأن الخطاب معه ولا يفتقر إلى إذن السيد ~~وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( فإن عتق قبل موته ) أي الموصي ( ~~فله ) الوصية ؛ لأنه وقت القبول حر . [ درس ] ( و ) شرط ( في # هامش أن قول الشارح حتى بعين إلخ أنه أوصى لكل وارث بعين ، هي قدر حصته ~~كما صرح به الأصل بقوله : والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو وبعين هي قدر ~~حصته صحيحة وإنما جعلها الشارح غاية ؛ لأنه ربما يتوهم أن العين إذا كانت ~~قدر حصته لا تفتقر إلى إجازة كما هو قول عندنا كما حكاه م ر أما لو أوصى ~~لواحد من الورثة بعين هي قدر حصته فيصح أيضا إن أجاز باقي الورثة لكن ~~يشاركهم في الباقي ( قوله : إن أجاز ) ، أي وتنفذ إن أجاز فهو قيد لمحذوف ~~كما يدل عليه قوله : أما إذا لم يجيزوا فلا تنفذ الوصية ( قوله : وسواء ~~أزاد إلخ ) والحيلة في الوصية للوارث أن يقول : أوصيت لزيد بألف إن تبرع ~~لوارثي بخمسمائة ، فإنه يصح ولا يتوقف على الإجازة ؛ لأن الحاصل لهم من غير ~~الميت الموصي ا ه سم ( قوله : صالح ) أي ليس بضعيف ولم يرتق إلى درجة ~~الصحيح ب ر ( قوله : لوارث عام ) ، أي لفرد من أفراده بأن ms3034 أوصى لواحد من ~~المسلمين معين وليس المراد أن يوصي لبيت المال بشيء كما يدل عليه قوله : ~~كأن كان وارثه بيت المال وإلا لقال بأن كان وارثه الموصى له ح ل وعبارة شرح ~~م ر وقيد بعض الشراح الوارث بالخاص احترازا عن العام كوصية من لا يرثه إلا ~~بيت المال بالثلث فأقل فتصح قطعا ولا يحتاج لإجازة الإمام ورد بأن الوارث ~~جهة الإسلام لا خصوص الموصى له فلا يحتاج للاحتراز عنه ا ه ( قوله : كأن ~~كان وارثه بيت المال ) الكاف بمعنى الباء برماوي فهي استقصائية ( قوله : ~~دون ما زاد ) لتوقفه على الإجازة وإجازة جميع المسلمين متعذرة ( قوله : كما ~~سيأتي ) ، أي في أول فصل ينبغي أن لا يوصي إلخ ( قوله : والعبرة بإرثهم إلخ ~~) فلو أوصى لأخيه فحدث له ابن قبل موته ، فوصية لأجنبي ، أو وله ابن ، ثم ~~مات الابن قبله ، أو معه فوصية لوارث شرح م ر ( قوله : ولا تصح لوارث بقدر ~~حصته ) ، أي لجميع الورثة لكل بقدر حصته أما لو أوصى لبعض الورثة بقدر حصته ~~فتصح كما في الروض فيستقل بذلك إن أجاز الباقي ويشارك فيما زاد وحينئذ لا ~~وجه لإسقاط كل من كلام الأصل وكأنه فهم أنه لا مفهوم له وليس كذلك ح ل ( ~~قوله : لرقيق ) ولو مكاتبا م ر ( قوله : وصية لسيده ) ومحل صحة الوصية ~~للعبد إذا لم يقصد تمليكه فإن قصده لم تصح كنظيره في الوقف قاله ابن الرفعة ~~م ر واعتمد الزيادي الصحة ( قوله : ولا يفتقر إلى إذن السيد ) بل لو نهاه ~~لم يضر كخلعه مع نهي السيد عنه ولو كان الرقيق قاصرا قبلها السيد كولي الحر ~~م ر ع ن ( قوله : فإن عتق إلخ ) ولو عتق بعضه فقياس قولهم في الوصية لمبعض ~~ولا مهايأة يقسم بينهما أنه يستحق هنا بقدر حريته والباقي للسيد قاله ~~الزركشي وعليه فلا فرق هنا بين وجود مهايأة وعدمها ويفرق بأن وجود الحرية ~~عند الوصية اقتضى ذلك التفصيل بخلاف طروها بعدها والعبرة في الوصية لمبعض ~~وثم مهايأة بذي التوبة يوم الموت ويوم ms3035 القبض في الهبة ولو بيع قبل موت ~~الموصي فللمشتري وإلا فللبائع ومحل ذلك كله في قن عند الوصية فلو أوصى لحر ~~فرق لم تكن لسيده بل له إن عتق وإلا فهي فيء وتصح لقنه برقبته شرح م ر ( ~~قوله : قبل موته ) ، أو معه ( قوله : لأنه وقت القبول حر ) هذا التعليل ~~ربما يوهم أنه لو عتق بعد PageV03P309 الموصى به كونه مباحا ينقل ) أي يقبل ~~النقل من شخص إلى آخر ( فتصح ) الوصية ( بحمل إن انفصل حيا ، أو ) ميتا ( ~~مضمونا ) بأن كان ولد أمة وجنى عليه ( وعلم وجوده عندها ) أي الوصية وخرج ~~بزيادتي ، أو مضمونا ولد البهيمة إذا انفصل ميتا بجناية فإن الوصية تبطل ~~وما يغرمه الجاني للوارث لأن ما وجب في ولدها بدل ما نقص منها وما وجب في ~~ولد الأمة بدله ويصح القبول هنا وفيما مر قبل الوضع بناء على أن الحمل يعلم ~~( وبثمر وحمل ولو ) كان الحمل والثمر ( معدومين ) كما في الإجارة والمساقاة ~~( وبمبهم ) هو أعم من قوله : وبأحد عبديه ؛ لأن الوصية تحتمل الجهالة ~~ويعينه الوارث . ( وبنجس يقتنى ككلب قابل للتعليم ) هو أولى من قوله : معلم ~~أوصى به لمن يحل له اقتناؤه ( وزبل وخمر محترمة ) لثبوت الاختصاص فيها ~~بخلاف الكلب # هامش موت الموصي وقبل القبول تكون له ؛ لأنه وقت القبول حر مع أنها للسيد ~~في هذه الصورة كما في شرح م ر ووجه بأن الأصح أنها تملك بالموت بشرط القبول ~~بعده والعبد في هذه الصورة كان وقت الموت رقيقا ليس أهلا للملك ا ه وعبارة ~~البرماوي نصها قال : شيخنا : الوجه وقت الموت ليطابق المدلول الذي هو ~~المعتبر ( قوله : وشرط في الموصى به كونه مباحا ) عبارة م ر وللموصى به ~~شروط : منها كونه قابلا للنقل بالاختيار فلا تصح بنحو قود وحد قذف لغير من ~~هو عليه وتصح به لمن هو عليه ويصح العفو عنه في المرض كما صرح به البلقيني ~~ولا بحق تابع للملك كخيار وشفعة لغير من هي عليه لا يبطلها التأخير لنحو ~~تأجيل للثمن وكونه مقصودا بأن يحل الانتفاع ms3036 به شرعا ( قوله : يقبل النقل ) ~~، أي بملك ، أو اختصاص بدليل قوله : وبنجس إلخ والمراد يقبل النقل ولو مآلا ~~فدخل الحمل ( قوله : إن انفصل حيا ) ، أي لوقت يعلم وجوده عند الوصية أما ~~في الآدمي فيأتي فيه ما مر في الوصية له وأما في غيره فيرجع لأهل الخبرة في ~~مدة حمله شرح م ر وظاهر كلام المصنف صحة الوصية بالحمل وإن حصل هناك تفريق ~~محرم بأن مات الموصي قبل تمييز الموصى به وهذا ما في ز ي وتبعه عليه ح ل ~~وهو الموافق لقول المصنف في البيوع وعن تفريق لا بنحو وصية ونقل سم عن م ر ~~أنه يتبين بطلان الوصية أخذا مما لو كان بالأم جنون مطبق أيس من زواله فبيع ~~الولد ، ثم زال الجنون قبل سن التمييز حيث يتبين بطلان البيع وفيما لو أوصى ~~بحمل معين كهذا الحمل فلا بد أن ينفصل لدون ستة أشهر منها ، أو لأكثر منها ~~ولأربع سنين فأقل ولم تكن فراشا قال : م ر . وتعبيرهم بالحي للغالب إذ لو ~~ذبحت الموصى بها بحملها فوجد ببطنها جنين أحلته ذكاتها وعلم وجوده عند ~~الوصية ملكه الموصى له كما هو ظاهر ا ه وقوله : بدل ما نقص منها فلو لم ~~تنقص لم يلزم الجاني شيء ( قوله : وبثمر ) ولو احتاجت الثمرة ، أو أصلها ~~للسقي لم يلزم واحدا منهما م ر ( قوله : وحمل ) ليس مكررا مع قوله : فتصح ~~بحمل ؛ لأن ذلك خاص بالموجود كما قيده م ر ويدل عليه التقييد الذي بعده ~~وهذا عام شامل للموجود والمعدوم كما يدل عليه قوله : ولو معدومين فاندفع ~~توقف الشوبري وعبارة المنهاج وكذا بثمرة ، أو حمل سيحدثان في الأصح فخص ~~الثاني بالمعدوم وجعل فيه خلافا فكان الأولى حذف قوله : ولو إلخ ؛ لأنه ~~معها يغني عن الأول ولو أوصى بما يحدث هذا العام ، أو كل عام عمل به وإن ~~أطلق فقال أوصيت بما يحدث فهل يعم كل سنة ، أو يختص بالأولى قال : ابن ~~الرفعة : الظاهر العموم ا ه خ ط واعتمده م ر ع ن ( قوله ms3037 : كما في الإجارة ~~والمساقاة ) فإن المنفعة في الإجارة والثمرة في المساقاة معدومتان ( قوله : ~~تحتمل الجهالة ) أي فالإبهام أولى وإنما لم تصح لأحد الرجلين لأنه يحتمل في ~~الموصى به لكونه تابعا ما لا يحتمل في الموصى له ومن ثم صحت بحمل سيحدث لا ~~لحمل سيحدث شرح م ر وتصح باللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم صرح به ~~البغوي وقال يجز الصوف على العادة فما كان موجودا حال الوصية للموصى له وما ~~حدث للوارث فإن اختلفا في قدره فالقول قول الوارث بيمينه ا ه خ ط وصورة ~~المسألة أنه أوصى بالصوف الموجود على ظهرها وكذا تصح بما لا يقدر على ~~تسليمه كطائر في الهواء وعبد آبق لا يقدر على تسليمه برماوي ( قوله : أوصى ~~به إلخ ) من كلام الشارح وليس من كلام الأصل ( قوله : PageV03P310 الذي لا ~~يقبل التعليم والخنزير والخمرة غير المحترمة وخرج بالمباح نحو مزمار وصنم ~~وبزيادتي ينقل ما لا ينقل كقود وحد قذف نعم إن أوصى بهما لمن هما عليه صحت ~~( ولو أوصى من له كلاب ) تقتنى ( بكلب ) منها ( أو ) أوصى بها ( وله متمول ~~) لم يوص بثلثه ( صحت ) الوصية وإن قل المتمول في الثانية ؛ لأنه خير منها ~~إذ لا قيمة لها أما إذا أوصى من لا كلب له يقتنى بكلب فلا تصح الوصية ؛ لأن ~~الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث اتهابه ولو أوصى بكلابه وليس له غيرها ، ~~أو أوصى بثلث المتمول دفع ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها وتعبيري ~~بمتمول أعم من تعبيره بمال ( أو ) أوصى ( من له طبل لهو ) وهو ما يضرب به ~~المخنثون وسطه ضيق وطرفاه واسعان ( وطبل حل ) كطبل حرب يضرب به للتهويل ~~وطبل حجيج يضرب به للإعلام بالنزول والارتحال ( بطبل حمل على الثاني ) ؛ ~~لأن الموصي يقصد الثواب وهو لا يحصل بالحرام ( وتلغو ) الوصية ( بالأول ) ~~أي بطبل اللهو ( إلا إن صلح للثاني ) أي طبل الحل بهيئته ، أو مع تغيير ~~يبقى معه اسم الطبل وقولي للثاني أعم من قوله لحرب ، أو حجيج لتناوله طبل ~~الباز ونحوه ms3038 . ( و ) شرط # هامش لمن يحل له اقتناؤه ) ليس قيدا وعبارة البرماوي هذا التقييد ضعيف ؛ ~~لأنه لا يلزم من القبول الاقتناء لجواز أن يقل الاختصاص لمن يحل له اقتناؤه ~~والفرق بينه وبين بطلان الوصية للحربي بالسلاح مع تمكنه من نقله لغيره أن ~~السلاح للحربي فيه خطر ظاهر ولا كذلك الكلب ، أو يقال إنما امتنع في الحربي ~~مع جواز دفعه لمن يجوز له ذلك لتأصل العداوة في الحربي ، ولا كذلك في ~~الوصية بالكلب والذي يحل له اقتناؤه بأن كان يحتاجه لزرع ، أو ماشية ~~يحرسهما ، أو يريد الاصطياد به بخلاف غير ذلك فلا يحل له اقتناؤه ( قوله : ~~وزبل ) ولو من مغلظ ( قوله : صحت ) وكانت إسقاطا لهما ( قوله : بكلب منها ) ~~ولا يدخل في اسم الكلب الأنثى ح ل ( قوله : لم يوص بثلثه ) صادق بما إذا لم ~~يوص بشيء منه ، أو أوصى بما دون الثلث برماوي ( قوله : صحت ) قال : الجلال ~~المحلي ويعطى أحدهما بتعيين الوارث قال : شيخنا قضية إطلاقه كغيره أنه لو ~~كان الموصى له يعاني الزرع مثلا دون الصيد لا يتعين كلب الزرع لكن جزم ~~الدارمي بخلافه قال : الزركشي وهو الأقوى ؛ لأن ذلك قرينة على إرادة الموصى ~~له ومال السبكي إلى الأول ا ه سم ، أي فلا يلزم الوارث أن يعطي الموصى له ~~من الكلاب ما يناسبه على المعتمد ع ن ( قوله : وإن قل المتمول ) إذ الشرط ~~بقاء ضعف الموصى به وقليل المال خير من كثير الكلاب شرح م ر ( قوله : من لا ~~كلب له ) ، أي عند الموت ( قوله : لأن الكلب يتعذر شراؤه ) فيه بحث ؛ لأنه ~~ينبغي أن يجوز له بذل المال في مقابلة النزول عن الاختصاص فهلا صحت الوصية ~~إذا قال : من مالي لإمكان تحصيله بالمال بهذا الطريق سم ( قوله : اتهابه ) ~~، أي قبوله وإلا فالهبة لا تكون إلا فيما يملك فالهبة هنا بمعنى القبول ح ل ~~( قوله : غيرها ) ، أي من متمول وقوله : ، أو أوصى ، أي ، أو له متمول ~~غيرها أوصى بثلثه ( قوله : دفع ثلثها عددا ) هذا إذا كانت مفردة عن اختصاص ~~آخر أما ms3039 لو كانت مختلفة الأجناس فيعتبر الثلث بفرض القيمة عند من يرى لها ~~قيمة ا ه حج وقوله : دفع ثلثها عددا فإن انكسرت كأربعة فله واحد من الثلاثة ~~وثلث الرابع شائعا كما لو لم يكن له غيره ق ل على الجلال ( قوله : وسطه ضيق ~~) سيأتي أن هذا يسمى بالدربكة وسيأتي أيضا في كتاب الشهادات أن الطبول كلها ~~حلال إلا الدربكة وأن المزامير كلها حرام إلا النفير ( قوله : حمل على ~~الثاني ) بخلاف من له عود لهو وغيره وأوصى بعود فإنه يحمل على عود اللهو ~~فتبطل الوصية ؛ لأن العود لا يتبادر منه إلا ذلك بخلاف الطبل ح ل ( قوله : ~~وتلغو الوصية بالأول ) ، أي إذا صرح به كأن قال : أوصيت بطبل اللهو فهي ~~مسألة مستأنفة كما يصرح به كلام الأصل حيث قال : ولو أوصى بطبل اللهو لغت ا ~~ه ، ومحل إلغائها إذا كان الموصى له آدميا معينا فإن كان جهة عامة كالفقراء ~~، أو غير آدمي كالمسجد فإن كان رضاضه مالا صح وإلا فلا ح ل ( قوله : ، أو ~~مع تغيير يبقى معه اسم الطبل ) ، أي طبل الحل وظاهره وإن كان التغيير كثيرا ~~ح ل ( قوله : PageV03P311 ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالوصية وفي معناه ~~ما مر في الضمان ( صريحه ) إيجابا ( كأوصيت له بكذا ، أو اعطوه له ، أو هو ~~له ) ، أو وهبته له ( بعد موتي ) في الثلاثة وقولي : كأوصيت إلى آخره أعم ~~مما عبر به ( وكنايته كهو له من مالي ) وإن أشعر كلام الأصل بأنه صريح ~~ومعلوم أن الكناية تفتقر إلى النية أما قوله : هو له فقط فإقرار لا وصية ~~كما علم من بابه . ( وتلزم ) أي الوصية ( بموت ) لكن ( مع قبول بعده ولو ~~بتراخ في ) موصى له ( معين ) وإن تعدد فلا يصح القبول قبل الموت ؛ لأن ~~للموصي أن يرجع في وصيته ولا يشترط القبول في غير معين كالفقراء ويجوز ~~الاقتصار على ثلاثة منهم ولا تجب التسوية بينهم وإنما لم يشترط الفور في ~~القبول ؛ لأنه إنما يشترط في العقود التي يشترط فيها ارتباط القبول ~~بالإيجاب وظاهر أنه ms3040 لا حاجة إلى القبول فيما لو كان الموصى به إعتاقا كأن ~~قال : اعتقوا عني فلانا بعد موتي بخلاف ما لو أوصى له برقبته فإنه يحتاج ~~إلى ذلك لاقتضاء الصيغة له . ( والرد ) للوصية ( بعد موت ) لا قبله ولا معه ~~كالقبول ( فإن مات ) الموصى له ( لا بعد موت الموصي ) بأن مات قبله ، أو ~~معه ( بطلت ) وصيته ؛ لأنها ليست بلازمة ولا آيلة إلى اللزوم ( أو بعده ) ~~قبل القبول والرد ( خلفه وارثه ) فيهما فإن كان الوارث بيت المال فالقابل ~~والراد هو الإمام وقولي لا بعده وخلفه # هامش طبل الباز ) هو اسم ولي لله تعالى اسمه عبد القادر الجيلاني والمراد ~~به طبل الفقراء بأنواعه ولعله إنما أضيف إليه لأنه أول من أنشأه وقيل سمي ~~بذلك ؛ لأنه يهيج الباز ، أي الصقر على الصيد كما يهيج الفقراء على الذكر ( ~~قوله : ، أو أعطوه ) بقطع الهمزة ووصلها غلط ز ي ( قوله : في الثلاثة ) ~~وأما في الأولى وهي أوصيت له بكذا فصريحة وإن لم يذكر فيها لفظ الموت ح ل ~~ولم يبال بإيهام رجوعه للأولى لما عرف من سياقه أن أوصيت وما اشتق منه ~~موضوعة لذلك شرح م ر ولو قال : كل من ادعى علي بعد موتي فأعطوه ما يدعيه ~~ولا تطلبوا منه حجة كان كالوصية فيعتبر من الثلث ولا يتوقف على حجة وهذا هو ~~المعتمد برماوي ( قوله : ومعلوم أن الكناية إلخ ) وهل يكتفي في النية ~~باقترانها بجزء من اللفظ ، أو لا بد من اقترانها بجميع اللفظ كما في البيع ~~؟ الأقرب الأول ويفرق بينهما بأن البيع لما كان في مقابلة عوض احتيط له ع ش ~~وكل ما احتاج للنية إن مات ولم تعلم نيته بطل ولا بد من الاعتراف بها نطقا ~~منه ، أو من وارثه وإن قال : هذا حظي وما فيه وصيتي فلا يسوغ للشاهد التحمل ~~حتى يقرأ عليه الكتاب ، أو يقول أنا عالم بما فيه وقد أوصيت به . وإشارة من ~~اعتقل لسانه يجري فيها تفصيل الأخرس فيما يظهر شرح م ر ( قوله : مع قبول ) ~~ولو للبعض لفظا ، أو فعلا ms3041 كالأخذ باليد ح ل ومثله ع ش وقال م ر في شرحه : ~~الأوجه أنه لا بد من القبول لفظا كما نقله عنه البرماوي وقوله : بعده مخرج ~~لقبول قارن الموت كما يفيده كلامه الآتي ح ل ( قوله : ولا يشترط القبول في ~~غير معين كالفقراء ) لتعذره منهم ومن ثم لو قال : لفقراء محل كذا وانحصروا ~~بأن سهل عادة عددهم تعين القبول شرح م ر ( قوله : ولا تجب التسوية بينهم ) ~~منه ما وقع السؤال عنه في الوصية لمجاوري الجامع الأزهر فلا تجب التسوية ~~بينهم على الأقرب ؛ لأنه يشق عادة استيعابهم ويحتمل وجوب التسوية لانحصارهم ~~؛ لسهولة عدهم ع ش و م ر ملخصا ولا يجوز إعطاء شيء لفقراء ورثة الموصي كما ~~في شرح م ر ( قوله : والرد إلخ ) والقبول بعد الرد لا اعتبار به كالرد بعد ~~القبول سواء أقبض أم لا على المعتمد ومن صريح الرد رددتها ، أو لا أقبلها ، ~~أو أبطلتها ، أو ألغيتها . ومن كناياته نحو : لا حاجة لي بها ، وأنا غني ~~وهذه لا تليق بي فيما يظهر . والأوجه صحة اقتصاره على قبول البعض فيها وفي ~~الهبة إذ اشتراط المطابقة بين الإيجاب والقبول إنما هو في نحو البيع شرح م ~~ر ( قوله : ولا آيلة إلى اللزوم ) ، أي بنفسها فلا يرد أنها آيلة إلى ~~اللزوم بالقبول وأما البيع في زمن الخيار فإنه آيل للزوم بنفسه ( قوله : ~~خلفه وارثه ) فإن كان طفلا وجب على وليه القبول ويقضي الوارث منه دين مورثه ~~؛ لأنه كمورثه ولو قبل بعض الورثة ملك بقدر حصته من الموصى به برماوي ~~PageV03P312 أعم من تعبيره بما ذكره . ( وملك الموصى له ) المعين للموصى به ~~الذي ليس بإعتاق بعد موت الموصي وقبل القبول ( موقوف إن قبل بان أنه ملكه ~~بالموت ) وإن رد بان أنه للوارث ( وتتبعه ) في الوقف ( الفوائد ) الحاصلة ~~من الموصى به كثمرة وكسب ( والمؤنة ) ولو فطرة ( ويطالب موصى له ) أي ~~يطالبه الوارث ، أو الرقيق الموصى به ، أو القائم مقامهما من ولي ووصي ( ~~بها ) أي بالمؤنة ( إن توقف في قبول ورد ) فإن أراد الخلاص ms3042 رد أما لو أوصى ~~بإعتاق رقيق فالملك فيه للوارث إلى إعتاقه فالمؤنة عليه وتعبيري بالفوائد ~~والمؤنة أعم من تعبيره بما ذكره . # | ( فصل ) في الوصية بزائد على الثلث وفي حكم اجتماع تبرعات مخصوصة # . ( ينبغي أن لا يوصي بزائد على الثلث ) وإلا حسن أن ينقص منه شيئا لخبر ~~الصحيحين { الثلث والثلث كثير } والزيادة عليه قال : المتولي وغيره مكروهة ~~والقاضي وغيره محرمة ( فتبطل ) أي الوصية بالزائد ( فيه إن رده # هامش ( قوله : الذي ليس بإعتاق ) لا حاجة لاستثناء هذه ؛ لأنها لم تدخل ~~في قوله : وملك الموصى له ؛ لأنه ليس فيها موصى له بل فيها وصية بإعتاق ~~اللهم إلا أن يقال إن الرقيق موصى له ضمنا فكأنه أوصى له برقبته شيخنا ( ~~قوله : موقوف ) معنى الوقف هنا عدم الحكم عليه عقب الموت بشيء شرح م ر ( ~~قوله : إن توقف في قبول ورد ) فإن لم يقبل ولم يرد خيره الحاكم بينهما فإن ~~أبى حكم عليه بالإبطال كمتحجر امتنع من الإحياء شرح م ر . ( قوله : بإعتاق ~~رقيق ) ، أي وتأخر عتقه مدة بعد موت الموصي ( قوله : فالملك فيه للوارث ) ~~فبدله لو قتل له نعم كسبه له لا للوارث كما صححه في البحر ؛ لتقرر استحقاقه ~~للعتق وهو المعتمد م ر ويدل عليه قول الشارح فالمؤنة عليه وسكت عن الفوائد ~~ا ه . [ درس ] # | ( فصل : في الوصية بزائد على الثلث وفي تبرعات مخصوصة بكونها منجزة ، ~~أو معلقة بالموت ) # ( قوله : ينبغي ) ، أي يندب على الراجح ، أو يجب على قول القاضي ق ل على ~~الجلال ( قوله : على الثلث ) ، أي الموجود حال الوصية كما يدل عليه الحديث ~~المذكور . وإن كان المعتبر أصالة ماله عند الموت برماوي ( قوله : والأحسن ~~إلخ ) هو كالاستدراك على المفهوم إذ مفهومه أنه يوصي بالثلث فأقل وهو يوهم ~~استواءهما في الحسن فدفعه بقوله : والأحسن إلخ قال : ز ي قوله : والأحسن ~~هذا ما رجحه في الروضة لكن قال : في الأم إذا ترك ورثته أغنياء اخترت أن ~~يستوعب الثلث وإذا لم يدعهم أغنياء كرهت له أن يستوعب الثلث ونقله في شرح ~~مسلم عن الأصحاب ms3043 ا ه إسعاد ( قوله : الثلث والثلث كثير ) بنصب الأول على ~~الإغراء ، أو بتقدير فعل ، أي أعط الثلث وبرفعه على أنه فاعل فعل محذوف ، ~~أي يكفيك الثلث ، أو مبتدأ خبره محذوف ، أي كافيك ع ش وتمام الحديث كما في ~~البخاري { إنك أن تذر ذريتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس } ~~قال : الكرماني وأن تذر بفتح الهمزة والعالة جمع عائل وهو الفقير ويتكففون ~~، أي يمدون إلى الناس أكفهم للسؤال وقال الزركشي أن تذر ؛ أي لأن تذر ع ش ~~على م ر وأن تذر مبتدأ خبره خير والجملة خبر إن أي تركك ذريتك إلخ فالمصدر ~~مأخوذ من معنى تذر واللام للابتداء . وأصل الحديث { أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال : لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو ثالث ثلاثة في الإسلام حين عاده ~~في مرضه وسأله عن الوصية بماله كله فلم يرض فقال : بثلثيه فلم يرض فقال : ~~بنصفه فلم يرض فقال : بثلثه فقال : الثلث } إلخ برماوي ( قوله : قال : ~~المتولي ) إنما قدم قول المتولي على قول القاضي مع أنه تلميذه إشارة إلى ~~قوته برماوي ( قوله : مكروهة ) وإن قصد حرمان الورثة على أنه لا حرمان فيه ~~أصلا أما الثلث فلأن الشارع وسع له فيه ليستدرك به ما فرط منه فلم يؤثر ~~قصده به ذلك وأما الزائد عليه فهو إنما ينفذ إذا أجازوه ومع إجازتهم لا ~~ينسب إليه حرمان فلا PageV03P313 وارث ) خاص مطلق التصرف لأنه حقه فإن لم ~~يكن وارث خاص بطلت في الزائد ؛ لأن الحق للمسلمين فلا مجيز ، أو كان وهو ~~غير مطلق التصرف فالظاهر أنه إن توقعت أهليته وقف الأمر إليها وإلا بطلت ~~وعليه يحمل ما أفتى به السبكي من البطلان ( وإن أجاز ف ) إجازته تنفيذ ~~للوصية بالزائد ( ويعتبر المال ) الموصى بثلثه مثلا ( وقت الموت ) لا وقت ~~الوصية ؛ لأن الوصية تمليك بعد الموت فلو أوصى برقيق ولا رقيق له ثم ملك ~~عند الموت رقيقا تعلقت الوصية به ولو زاد ماله تعلقت الوصية به والمعتبر ~~ثلث المال الفاضل عن الدين . ( ويعتبر من الثلث ms3044 ) الذي يوصي به ( عتق علق ~~بالموت ) ولو مع غيره ( وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة ) ولو اختلف الوارث ~~والمتهب هل الهبة في الصحة ، أو المرض صدق المتهب بيمينه ؛ لأن العين في ~~يده ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض اعتبر من الثلث أيضا أما المنجز في ~~صحة فيحسب من رأس المال وكذا أم ولد نجز عتقها في مرض موته ( وإذا اجتمع ~~تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث ) عنها ( فإن تمحضت عتقا ) كأن قال : إذا ~~مت فأنتم أحرار ، أو فسالم وبكر وغانم أحرار ( أقرع ) بينهم فمن خرجت قرعته ~~عتق منه ما يفي بالثلث # هامش يؤثر قصده ويعتبر المال الذي تكره الزيادة على ثلثه ، أو تحرم يوم ~~الوصية فإن زاد بعد ذلك تبين أن لا حرمة ولا كراهة س ل ( قوله : وإلا ) ، ~~أي وإن لم تتوقع أهليته كمن به جنون مستحكم أيس من برئه بغلب الظن بأن شهد ~~به خبيران فإن برئ وأجاز بان نفوذها كما في شرح م ر ( قوله : فإجازته تنفيذ ~~) ، أي لا ابتداء عطية وعلى الأول لا يحتاج للفظ هبة وتجديد قبول وقبض وهذا ~~من فوائد الخلاف في أن الإجازة تنفيذ ، أو عطية مبتدأة ولا رجوع للمجيز قبل ~~القبض وتنفذ من المفلس وعليهما لا بد من معرفته لقدر ما يجيزه من التركة إن ~~كانت بمشاع لا معين ومن ثم لو أجاز وقال ظننت قلة المال ، أو كثرته ولم ~~أعلم كميته وهي بمشاع حلف إنه لا يعلم ونفذت فيما ظنه فقط ، أو بمعين لم ~~يقبل ا ه حج . ولو أقام الموصى له بينة بعلمه بقدرها عند الإجازة لزمت ع ن ~~وقال ز ي : وينبغي أن يعرف الوارث قدر الزائد على الثلث وقدر التركة فلو ~~جهل أحدهما لم تصح كالإبراء من المجهول ا ه ( قوله : تمليك بعد الموت ) حتى ~~لو قتل الموصي ووجبت الدية أخذ ثلثها كما في شرح م ر و ح ل وقوله : ووجبت ~~الدية ، أي بنفس القتل بأن كان خطأ ، أو شبه عمد أما لو كان عمدا يوجب ~~القصاص ms3045 فعفي عنه على مال لم يضم للتركة ؛ لأنه لم يكن ماله وقت الموت ع ش ~~على م ر ( قوله : ولو مع غيره ) كأن قال : إن مت ودخلت الدار فأنت حر ~~فيشترط دخوله بعد الموت إلا أن يريد الدخول قبله فيتبع وقيل لا فرق بين ~~تقدم الدخول وتأخره والأول أصح كما في شرح م ر في كتاب التدبير ( قوله : ~~لأن العين في يده ) قضيته أنها لو كانت في يد الوارث وادعى أنه ردها إليه ، ~~أو إلى مورثه وديعة ، أو عارية صدق الوارث ، أو بيد المتهب وقال الوارث ~~أخذتها غصبا ، أو نحو وديعة صدق المتهب وهو محتمل ولو ادعى الوارث موته من ~~مرض تبرعه والمتبرع عليه شفاءه وموته من مرض آخر ، أو فجأة فإن كان مخوفا ~~صدق الوارث وإلا فالآخر لأن غير المخوف بمنزلة الصحة وهما لو اختلفا في ~~صدور التبرع فيها ، أو في المرض صدق المتبرع عليه ؛ لأن الأصل دوام الصحة ~~فإن أقاما بينتين قدمت بينة المرض وهي بينة الوارث ؛ لأنها ناقلة م ر ( ~~قوله : اعتبر من الثلث أيضا ) لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض ا ه ( قوله : ~~أقرع بينهم ) وكذا يقرع إذا رتب كأن قال : إذا مت فسالم حر ، ثم بكر ثم ~~غانم كما يفيده كلام شيخنا كحج وهو خلاف ظاهر كلام الشرح ا ه ح ل . وعبارة ~~شرح م ر أقرع بينهم سواء أوقع ذلك معا أم مرتبا ، ثم قال : أما لو اعتبر ~~الموصي وقوعها مرتبة كأعتقوا سالما ، ثم غانما ، أو فغانما وكأعطوا زيدا ~~مائة ، ثم عمرا مائة وكأعتقوا سالما ، ثم أعطوا عمرا مائة فلا بد من تقديم ~~ما قدمه ا ه فيحمل ما ذكره أولا من التعميم على ما إذا كان الإعتاق من ~~الموصي وما ذكره آخرا على ما إذا اعتبر الموصي وقوع العتق من غيره فلا ~~يخالف صنيعه صنيع شيخ الإسلام والصواب حمل الترتيب PageV03P314 ولا يعتق من ~~كل شقص ( وإلا ) بأن تمحضت غير عتق كأن أوصى لزيد بمائة ولعمرو بخمسين ~~ولبكر بخمسين ولم يرتب ، أو اجتمع العتق ms3046 وغيره كأن أوصى بعتق سالم وقيمته ~~مائة ولزيد بمائة ولم يرتب وثلث ماله فيهما مائة ( قسط الثلث ) على الجميع ~~باعتبار القيمة ، أو المقدار في الأولى وعلى العتق وغيره باعتبارها فقط ، ~~أو مع المقدار في الثانية ففي مثال الأولى يعطى زيد خمسين وكل من عمرو وبكر ~~خمسة وعشرين وفي مثال الثانية يعتق من سالم نصفه ولزيد خمسون نعم لو دبر ~~عبده وقيمته مائة وأوصى له بمائة وثلث ماله مائة قدم عتق المدبر على الوصية ~~له ( ك ) تبرعات ( منجزة ) فإنه تمحض العتق كعتق عبيد أقرع حذرا من التشقيص ~~في الجميع ، أو تمحض غيره كإبراء جمع ، أو اجتمعا كأن تصدق واحد من وكلاء ~~ووقف آخر وعتق آخر قسط الثلث مثل ما مر هذا إذا لم تترتب المعلقة والمنجزة ~~( فإن ترتبتا ) كأن قال : اعتقوا بعد موتي سالما ، ثم غانما ، أو أعطوا ~~زيدا مائة ، ثم عمرا مائة ، أو اعتقوا سالما ، ثم أعطوا زيدا مائة ، أو ~~أعتق ، ثم تصدق ، ثم وقف ( قدم الأول ) منها ( فالأول إلى ) تمام ( الثلث ) ~~وتوقف ما بقي على إجازة الوارث ولو كان بعضها منجزا وبعضها معلقا بالموت ~~قدم المنجز ؛ لأنه يفيد الملك حالا ولازم لا يمكن الرجوع فيه وذكر الترتيب ~~في المتعلقة بالموت من زيادتي . ( ولو قال : إن أعتقت غانما فسالم حر فأعتق ~~غانما في مرض موته تعين ) للعتق بقيد زدته بقولي ( إن خرج وحده من الثلث ) ~~ولا إقراع لاحتمال أن تخرج القرعة بالحرية لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت ~~شرط # هامش في كلام م ر على الترتيب في اللفظ بلا حرف مرتب بخلاف ما فهمه ح ل . ~~ويدل للصواب قول ق ل على الجلال قوله : وإذا اجتمع تبرعات ، أي غير مرتبة ~~وإلا قدم الأول فالأول على المعتمد سواء كانت منه كإذا مت فسالم حر ، ثم ~~غانم وهكذا ، أو بأمره كأعتقوا بعد موتي سالما ، ثم غانما وهكذا ، أو ~~أعتقوا سالما ، ثم أعطوا زيدا كذا ، أو دبر عبده ، ثم أوصى له بمال فيقدم ~~فيه العتق على الوصية كما تقدم ( قوله : ولم يرتب ) أي بثم ms3047 ، أو الفاء ~~وذكره إيضاحا وإلا فيستغني عنه بقوله هذا إذا لم يرتب إلخ ( قوله : باعتبار ~~القيمة ) ، أي في المتقومات كأن أوصى لزيد بثوب قيمته مائة ولعمرو بثوب ~~قيمته خمسون ولبكر بثوب كذلك وثلث ماله مائة فتنفذ الوصية في نصف كل الثياب ~~: لا يقال مثاله في المقدار فكيف قال : باعتبار القيمة . ؟ ؛ لأنا نقول ~~الشارح مثله بقوله كأن أوصى إلخ فشمل ما لو أوصى لزيد بعين وكذا البقية ~~برماوي وكان الأولى أن يمثل أولا بالمتقوم أيضا ويمكن شمول المائة في كلامه ~~للمتقوم كمائة شاة وكذا الخمسون ( قوله : باعتبارها فقط ) ، أي إن كان غير ~~العتق أعيانا فقط وقوله : ، أو مع المقدار ، أي إن كان غير المعتق مقدارا ، ~~أو فيه مقدار برماوي كأن أوصى بعتق غانم وقيمته مائة وأوصى لزيد بمائة وثلث ~~ماله مائة فيعتق نصفه ويعطى زيد نصف المائة ( قوله : أو المقدار ) ، أي في ~~المثليات كأن أوصى بمائة دينار لعمرو وبخمسين لبكر ( قوله : نعم لو دبر إلخ ~~) استدراك على قوله قسط الثلث وكان مقتضى التقسيط في هذه الصورة : أن لا ~~يعتق إلا نصفه ويستحق نصف المائة ( قوله : قدم عتق المدبر ) ؛ لتشوف الشارع ~~للعتق ( قوله : قسط الثلث ) نعم لو تعدد العتق أقرع فيما يخصه س ل ( قوله : ~~، أو أعتق إلخ ) يعلم منه أن الترتيب في المنجزة معناه تقدم بعضها على بعض ~~في الخارج لا الترتيب بثم ونحوها . والحاصل أن التبرعات إما أن تتمحض عتقا ~~، أو تتمحض غيره ، أو يكون البعض عتقا والبعض الآخر غيره فهذه ثلاث صور ~~وعلى كل : إما أن تكون كلها مرتبة ، أو غير مرتبة ، أو البعض مرتب والبعض ~~غير مرتب فهذه تسعة وعلى كل : إما أن تكون معلقة ، أو منجزة ، أو البعض ~~معلقا والبعض منجزا فالجملة سبعة وعشرون وحكمها أنها إن كان البعض معلقا ~~والبعض منجزا قدم المنجز مطلقا ، أي تقدم ، أو تأخر عتقا كان ، أو غيره ~~لإفادته الملك حالا ، وإن كانت مرتبة قدم أول فأول إلى تمام الثلث مطلقا ، ~~أي سواء كان عتقا ، أو غيره وإن كانت دفعة فالمتمحضة عتقا ms3048 سواء المعلقة ~~والمنجزة يقرع فيها بين الجميع وإن كانت غير عتق أو اجتمع عتق وغيره . وزع ~~الثلث على PageV03P315 عتق سالم فإن لم يخرج من الثلث عتق بقسطه ، أو خرج ~~مع سالم ، أو بعض منه عتقا في الأول وغانم وبعض سالم في الثاني ( ولو أوصى ~~بحاضر هو ثلث ماله ) وباقيه غائب ( لم يتسلط موصى له على شيء منه حالا ) ~~لأن تسلطه متوقف على تسلط الوارث على مثلي ما تسلط عليه والوارث لا يتسلط ~~على ثلثي الحاضر لاحتمال سلامة الغائب . ( فرع ) لو أوصى بالثلث وله عين ~~ودين دفع للموصى له ثلث العين وكلما نض من الدين شيء دفع له ثلثه . [ درس ] # | ( فصل ) في بيان المرض المخوف والملحق به المقتضي كل منهما الحجر في ~~التبرع الزائد على الثلث # . لو ( تبرع في مرض مخوف ) أي يخاف منه الموت ( ومات ) فيه ولو بنحو غرق ~~، أو هدم ( لم ينفذ ) منه ( ما زاد على # هامش الجميع ( قوله : لأن تسلطه إلخ ) بهذا التعليل اندفع ما يقال في ~~منعه من التسلط على ثلث الحاضر نظر ؛ لأنه ثابت له على كل حال تلف الغائب ، ~~أو سلم ( قوله : لاحتمال سلامة الغائب ) علم منه أن محل ذلك إذا كانت ~~الغيبة تمنع التصرف فيه لتعذر الوصول إليه لخوف ، أو نحوه وإلا فلا حكم ~~للغيبة ويسلم للموصى له الموصى به وينفذ تصرفه فيه وتصرفهم في المال الغائب ~~شرح م ر فلو تصرفوا في باقيها وبأن تلف الغائب فكمن باع مال أبيه ظانا ~~حياته فبان ميتا فيصح وإن بان سالما وعاد إليهم تبين بطلان تصرفهم ولو تصرف ~~الموصى له في الثلث صح مطلقا وكذا لو تصرف في الكل وبان سلامة الغائب ا ه ز ~~ي لكن هذا ينافيه قول المصنف لم يتسلط موصى له إلخ إلا أن يجاب بأن معناه ~~لم يجز للموصى له أن يتسلط على شيء وكلام ز ي في نفوذ التصرف ولا تنافي بين ~~عدم الجواز والنفوذ ا ه وقول ز ي باقيها أي التركة والمراد منه ثلثا الحاضر ~~وكان الأولى أن ms3049 يقول : باقيه ، أي الحاضر يعني الباقي بعد الثلث ( فائدة ) ~~كل مال مات عنه الميت بأن كان دينا على الناس ولم يقبضه الوارث فثوابه ~~للميت ولا ينافيه جواز مطالبة الوارث به ؛ لأن الحق له فيه لكن لا يملكه ~~إلا إذا قبضه وهي فائدة عظيمة برماوي . # | ( فصل : في بيان المرض المخوف والملحق به ) # ( قوله : المقتضى كل منهما ) صفة لازمة وهي السبب في ذكر المرض المخوف ~~هنا ( قوله : مخوف ) بأن لا يندر الموت منه وقوله : ، أو في مرض غير مخوف ~~بأن يندر الموت منه ح ل وفي شرح م ر أن المخوف ما يكثر فيه الموت عاجلا وإن ~~خالف المخوف عند الأطباء فلا يشترط في كونه مخوفا غلبة حصول الموت بل عدم ~~ندرته كالبرسام الذي هو مرض في حجاب القلب ، أو الكبد يصعد أثره إلى الدماغ ~~كما نقلاه عن الإمام وأقراه وهو المعتمد ( قوله : أي يخاف منه الموت ) ففيه ~~حذف وإيصال والتقدير مخوف منه ومقتضى هذا التفسير أن يقال المخيف ولهذا قال ~~: بعضهم إنه الصواب لكن جوز النووي فيه الوجهين برماوي ولو وقع التبرع في ~~مرض غير مخوف ، ثم طرأ المخوف عليه فإن قال : أهل الخبرة يفضي إلى المخوف ~~فمخوف وإن قالوا لا يفضي إليه غالبا فالتبرع فيه كالتبرع في الصحة ع ن ( ~~قوله : برئ منه ) بفتح الراء وكسرها وفي المصباح أن ضمها لغة فهو من باب ~~نفع وتعب وقرب وبرئ من الدين بكسرها برماوي ( قوله : على فجاءة ) ، أي ولا ~~على سبب آخر كغرق وهدم ح ل وهو PageV03P316 الثلث ) ؛ لأنه محجور عليه في ~~الزائد بخلاف ما إذا برأ منه فإنه ينفذ لتبين عدم الحجر ( أو ) في مرض ( ~~غير مخوف فمات ولم يحمل ) موته ( على فجأة ) كإسهال يوم ، أو يومين ( فكذا ~~) أي لم ينفذ ما زاد على الثلث ؛ لأنه حينئذ مخوف لاتصال الموت به فإن حمل ~~عليها كأن مات وبه جرب ، أو وجع ضرس أو عين نفذ ( وإن شك فيه ) أي في أنه ~~مخوف ( لم يثبت إلا بطبيبين مقبولي الشهادة ) ؛ لأنه يتعلق به حق ms3050 آدمي ولا ~~يثبت بنسوة ولا برجل وامرأتين إلا أن يكون المرض علة باطنة بامرأة لا يطلع ~~عليها الرجال غالبا فيثبت بمن ذكر ( ومن المخوف قولنج ) بضم القاف وفتح ~~اللام وكسرها وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض الأمعاء فلا ينزل ويصعد ~~بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك ( وذات جنب ) وسماها الشافعي رضي ~~الله عنه ذات الخاصرة وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد ، ثم تنفتح في ~~الجنب ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ومن علاماتها ضيق النفس والسعال والحمى ~~اللازمة ( ورعاف دائم ) بتثليث الراء ؛ لأنه يسقط القوة بخلاف غير الدائم ( ~~وإسهال متتابع ) ؛ لأنه ينشف رطوبات البدن ( أو ) غير متتابع كإسهال يوم ، ~~أو يومين ( و ) لكن ( خرج الطعام غير مستحيل ) بأن يتخرق البطن فلا يمكنه ~~الإمساك ( أو ) خرج ( بوجع ) ويسمى الزحير ( أو ) خرج ( بدم ) من عضو شريف ~~ككبد بخلاف دم البواسير واعتبار الإسهال في الثلاثة من زيادتي ( ودق ) بكسر ~~الدال وهو داء يصيب القلب ولا تمتد معه الحياة غالبا # هامش بضم الفاء والمد وبفتح فسكون ا ه شرح م ر وفي الحديث { إنه راحة ~~للمؤمن } وحمل الخبر الآخر بأنه أخذة أسف على غير المستعد ق ل على الجلال ( ~~قوله : لاتصال الموت به ) يؤخذ منه أن المخوف ما اتصل به الموت . وبه صرح ز ~~ي فإن قيل المرض إن اتصل به الموت فهو مخوف ، وإن لم يتصل به فهو غير مخوف ~~فما فائدة ذكره . أجيب بأن فائدته إذا تبرع فيه ومات بسبب آخر كهدم ، أو ~~غرق فإنه يحسب من الثلث ز ي ( قوله : وبه جرب إلخ ) أي فإن هذه غير مخوفة ( ~~قوله : وإن شك فيه ) أي فيما لم ينص الفقهاء على أنه مخوف ، أو غير مخوف ، ~~وإلا فلا عبرة بقول غيرهم فيه مما يخالف قولهم ح ل ( قوله : لم يثبت إلا ~~بطبيبين ) عبارة م ر لم يثبت كونه مخوفا إلا إلخ ، ثم قال : ويقبل قول ~~الطبيبين في نفي كونه مخوفا أيضا خلافا للمتولي . وقد لا ترد عليه لإرجاع ~~ضمير يثبت لكل ms3051 من طرفي الشك أي لم يثبت كونه مخوفا أو غير مخوف كما قاله ح ~~ل وهذا بخلاف ما تقدم في التيمم فإن المرض فيه يثبت بواحد والفرق أن الحق ~~ثم لله تعالى وهنا لآدمي ع ن ولو اختلف الأطباء رجح الأعلم فالأكثر عددا ~~فمن يخبر أنه مخوف ؛ لأنه علم من غامض العلم ما خفي على غيره أما لو اختلفا ~~في عين المرض كأن قال : الوارث كان حمى مطبقة والمتبرع عليه كان وجع ضرس ~~فإنه يكفي غير طبيبين كما ذكره م ر ( قوله : قولنج ) هو من المخوف ابتداء ~~ودواما ح ل وينفعه ابتلاع الصابون غير المبلول وأكل التين والزبيب ويضره ~~حبس الريح وشرب الماء البارد وأشار بمن إلى عدم حصر الأمراض المخوفة وإنما ~~ذكر منها ما يغلب وقوعه ق ل على الجلال قال : بعضهم وجملة ما يعتري الإنسان ~~خمسة وثلاثون ألف مرض برماوي ( قوله : فيؤدي إلى الهلاك ) ، أي وإن اعتاد ~~ذلك ح ل ( قوله : وذات جنب ) وهي المعروفة بالقصبة وينفعها شرب البنفسج ~~وضمادها ، أي إدهانها به واستعمال القرفة على الريق وهو من المجربات ق ل ~~على الجلال ( قوله : ورعاف دائم ) أي متتابع هو والإسهال من المخوف دواما ~~لا ابتداء ولا بد من مضي زمن يفضي مثله فيه عادة كثيرا إلى الموت ولا يضبط ~~بما يأتي في الإسهال ؛ لأن الدم قوام البدن ح ل وينفع الرعاف أن يكتب بدمه ~~اسم صاحبه على جبهته وضماد الأنف بالعفص ملتوتا مع الزيت . وحاصل أن المرض ~~أقسام ثلاثة قسم مخوف ابتداء ودواما كالقولنج وقسم مخوف دواما لا ابتداء ~~كالإسهال وقسم مخوف ابتداء لا دواما كالفالج برماوي ( قوله : متتابع ) بأن ~~زاد على يومين أخذا مما يأتي بعده وكان بحيث لا يقدر معه على إتيان الخلاء ~~ح ل وينفعه أكل الكزبرة المحمصة على الريق وأكل السفرجل والكعك الشامي ~~وقوله : فلا يمكنه الإمساك وينفعه أكل قراميط السمك برماوي ( قوله : ويسمى ~~الزحير ) بفتح الزاي وينفعه أكل الرمان الحامض برماوي PageV03P317 ( ~~وابتداء فالج ) وهو استرخاء أحد شقي البدن طولا وسببه غلبة الرطوبة ms3052 والبلغم ~~فإذا هاج ربما أطفأ الحرارة الغريزية وأهلك بخلاف دوامه ويطلق الفالج أيضا ~~على استرخاء أي عضو كان وهو المراد هنا ( وحمى مطبقة ) بكسر الباء أشهر من ~~فتحها أي لازمة ( أو غيرها ) كالورد وهي التي تأتي كل يوم والغب وهي التي ~~تأتي يوما وتقلع يوما والثلث وهي التي تأتي يومين وتقلع يوما وحمى الأخوين ~~وهي التي تأتي يومين وتقلع يومين ( إلا الربع ) وهي التي تأتي يوما وتقلع ~~يومين فليست مخوفة ؛ لأن المحموم بها يأخذ قوة في يومي الإقلاع والحمى ~~اليسيرة ليست مخوفة والربع والورد والغب والثلث بكسر أولها ( و ) منه ( أسر ~~من اعتاد القتل ) للأسرى مسلما كان ، أو كافرا فتعبيري بذلك أولى من تعبيره ~~بأسر كفار ( والتحام قتال بين متكافئين ) ، أو قريبي التكافؤ سواء أكانا ~~مسلمين أم كافرين أو مسلما وكافرا ( وتقديم لقتل ) هو أعم من قوله لقصاص ، ~~أو رجم ( واضطراب ريح في ) حق ( راكب سفينة ) في بحر ، أو نهر عظيم ( وطلق ~~) بسبب # هامش ( قوله : وابتداء فالج ) وهو سبعة أيام ع ش وينفعه أكل الثوم وعسل ~~النحل والفلفل يدق الثوم مع الفلفل ويخلط في العسل ويستعمل صباحا ومساء ق ل ~~على الجلال ( قوله : فإذا هاج ) أي سببه وقوله : بخلاف دوامه ، أي فهو مخوف ~~ابتداء لا دواما ح ل ( قوله : وهو استرخاء ) ، أي عند الأطباء وقوله : ~~ويطلق ، أي عند الفقهاء برماوي ( قوله : وهو المراد هنا ) إذا كان مرادا ~~هنا فكان المناسب تقديمه ( قوله : وحمى مطبقة ) وهي المسماة بالدموية شيخنا ~~عزيزي وقوله : ، أي لازمة بأن تتجاوز يومين أخذا مما بعده برماوي فإن لم ~~تتجاوزهما فغير مطبقة ( قوله : وهي التي تأتي كل يوم ) ، أي لا تستغرق ولا ~~تتقيد بقدر زمن ق ل على الجلال ( قوله : وهي التي تأتي يوما ) أي وإن ~~استغرقته وقوله : وتقلع يوما ، أي فلا تأتي في جزء من أجزائه ويقال : مثل ~~ذلك فيما بعده ق ل على الجلال ( قوله : إلا الربع وهي التي تأتي يوما إلخ ) ~~وجه تسميتها بذلك أن مجيئها ثانيا بالنسبة للأول في الرابع شرح م ر ( قوله ms3053 ~~: فليست مخوفة ) محله إن لم يتصل بها الموت وإلا فقد مر فيها تفصيل بين أن ~~يكون التصرف قبل العرق أو بعده م ر . فإن كان قبل العرق فلا ينفذ ما زاد ~~وإن كان بعده نفذ ما زاد ؛ لأنه صحيح حينئذ كما صرح به فيما مر ( قوله : ~~اليسيرة ) كحمى يوم ، أو يومين ح ل وهي المسماة بالهواء عزيزي ( قوله : ~~ومنه أسر من اعتاد القتل ) من إضافة المصدر لفاعله وفصله بمن مع أنه معطوف ~~على قولنج لينبه على أن هذه ملحقة بالمخوف لكن كلام المصنف يقتضي أنها من ~~المخوف وكذا قول الشارح ومنه ؛ لأن الضمير راجع للمخوف وعبارة المنهاج ~~والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار إلخ فالأولى أن يقول ويلحق به أسر إلخ ~~قال : م ر في شرحه ويلحق بالمخوف أشياء كالوباء والطاعون أي زمنهما فتصرف ~~الناس كلهم فيه محسوب من الثلث لكن قيده الكافي بما إذا وقع في أمثاله وهو ~~حسن كما قاله الأذرعي ( قوله : وتقديم لقتل ) ظاهر تعبيرهم بالتقديم أن ما ~~قبله ولو بعد الخروج من الحبس إليه لا يعتبر وهو ظاهر لبعد السبب حينئذ ~~وأنه بعد التقديم لو مات بهدم مثلا كان تبرعه بعد التقديم محسوبا من الثلث ~~كالموت أيام الطعن بغير الطاعون شرح م ر ( قوله : في حق راكب سفينة ) وإن ~~أحسن السباحة وقرب من البر حيث لم يغلب على ظنه النجاة منه م ر ( قوله : ~~وطلق ) هذا إن ماتت فإن سلمت نفذ جزما كمريض برأ برماوي . [ فائدة ] روى ~~الثعلبي في تفسير آخر سورة الأحقاف عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ~~إذا عسر على المرأة ولادتها فليكتب في صفحة ، ، ثم يغسله ويسقى وهو بسم ~~الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السموات ~~ورب الأرض ورب العرش العظيم { كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا PageV03P318 ~~ولادة ( وبقاء لمشيمة ) وهي التي تسميها النساء الخلاص ؛ لأن هذه الأحوال ~~تستعقب الهلاك غالبا فإن انفصلت المشيمة فلا خوف إن لم يحصل بالولادة جراحة ~~، أو ضربان شديد # | ( فصل ms3054 ) في أحكام لفظية للموصى به وللموصى له # ( يتناول شاة وبعير ) من جنسهما ( غير سخلة ) في الأولى ( و ) غير ( فصيل ~~) في الثانية فيتناول كل منهما صغير الجثة وكبيرها والمعيب والسليم والذكر ~~والأنثىوالخنثى ضأنا ومعزا في الأولى وبخاتي وعرابا في الثانية لصدق اسمهما ~~بذلك والهاء في الشاة للوحدة أما السخلة وهي الذكر والأنثى من الضأن والمعز ~~ما لم يبلغ سنة والفصيل : وهو ولد الناقة إذا فصل عنها فلا يتناولهما الشاة ~~والبعير لصغر سنهما فلو وصف الشاة والبعير بما يعين الكبيرة ، أو الأنثى ، ~~أو غيرها اعتبر وتعبيري بما ذكر في البعير أولى من تعبيره لتناوله الناقة ( ~~و ) يتناول ( جمل وناقة بخاتي ) بتشديد الياء وتخفيفها ( وعرابا ) لما مر ( ~~لا أحدهما الآخر ) أي لا يتناول الجمل الناقة والعكس لأن الجمل للذكر ~~والناقة للأنثى ( ولا ) تتناول ( بقرة ثورا وعكسه ) لأن البقرة للأنثى ~~والثور للذكر ولا يخالفه قول النووي في تحريره : إن البقرة تقع على الذكر ~~والأنثى # هامش عشية أو ضحاها } { كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من ~~نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } ا ه خ ط ( قوله : بسبب ولادة ) ~~وإن تكررت ولادتها وموت الولد في البطن مخوف وخرج بالولادة إلقاء العلقة ~~والمضغة فليس بمخوف س ل وخص الزركشي كون الطلق مخوفا بالأبكار والنساء ~~الصغار وقال : وهو حسن ( قوله : تستعقب الهلاك ) ، أي تطلبه عقبها ، أو ~~تستلزمه # | ( فصل : في أحكام لفظية للموصى به وللموصى له ) # ذكر من الأولى سبعة عشر حكما ومن الثانية ثلاثة عشر أولها قوله : وأوصى ~~لحملها ( قوله : لفظية ) فيحمل اللفظ على معناه اللغوي ، ثم العرف العام ، ~~ثم الخاص ببلد الموصي ، ثم باجتهاد الموصي ، ثم الحاكم فلو أوصى بطعام حمل ~~على عرف الموصي لا عرف الشرع الذي في الربا ق ل على الجلال ( قوله : من ~~جنسهما ) خرج الظباء إلا إذا أوصى بشاة من شياهه وليس له إلا الظباء فتدخل ~~بخلاف ما لو أوصى بشاة من غنمه وليس له إلا الظباء فلا تدخل لأنه يقال لها ~~شياه البر لا غنمه وقوله : غير ms3055 سخلة ، أي إن كان له غير السخال وإلا دخلت ~~شرح م ر ( قوله : ضأنا أو معزا ) وإن كان عرف الموصي اختصاص الشاة بالضأن ~~لأنه عرف خاص فلا يعارض اللغة ولا العرف العام شرح م ر ( قوله : والهاء في ~~الشاة الواحدة ) كان الأولى التفريع بالفاء ؛ لأن ذلك علم من صدق الشاة ~~بالذكر والأنثى ح ل فهو جواب عما يقال كيف تصدق الشاة بالذكر مع وجود التاء ~~. ؟ ( قوله : إذا فصل عنها ) أي ولم يبلغ ستة وإلا سمي ابن مخاض ، أو بنتها ~~ع ش ( قوله : أولى من تعبيره لتناوله الناقة ) لعل وجه الأولوية أن عبارة ~~الأصل توهم اختصاصه بالكبير فلا يتناول نحو الحقة وبنت اللبون ع ش وتقتضي ~~أيضا أنه لا يتناول غير الناقة فكان الأولى أن يقول : أولى وأعم ( قوله : ~~جمل ) هو في عرف الفقهاء ما تم له سنة وعند أهل اللغة ما دخل في السابعة ~~وقبل ذلك يقال له بكر وقعود كما في ع ش عن حج وقوله : بخاتي واحده بختي ~~وبختية م ر ( قوله : أي لا يتناول إلخ ) دفع به توهم عود الضمير للبخاتي ، ~~والعراب برماوي ( قوله : ولا تتناول بقرة ثورا ) أي ولا عجلة م ر ( قوله : ~~لأن البقرة للأنثى ) أي من العراب والجواميس ح ل ، أي إذا بلغت سنة ودونها ~~عجلة برماوي وقوله : وللذكر ، أي من العراب والجواميس ح ل أي إذا بلغ سنة ~~ودونها عجل برماوي ويتناول PageV03P319 باتفاق أهل اللغة لأن وقوعها عليه ~~لم يشتهر عرفا وإن أوقعها عليه الأصحاب في الزكاة ( ويتناول دابة ) في ~~العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا فلو قال : دابة للكر ~~والفر ، أو للقتال اختصت بالفرس ، أو للحمل فبالبغل ، أو الحمار فإن اعتيد ~~الحمل على البراذين دخلت قال : المتولي : فإن اعتيد الحمل على الجمال ، أو ~~البقر أعطى منها وقواه النووي وضعفه الرافعي وإن اعتيد القتال على الفيلة ~~وقد قال : دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و ) يتناول ( رقيق صغيرا وأنثى ~~ومعيبا وكافرا وعكوسها ) أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق اسمه ~~بذلك ( ولو أوصى ms3056 بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ( لغت ) وصيته إذ لا ~~غنم له ( أو ) بشاة ( من ماله ) ولا غنم له عند موته ( اشتريت له ) شاة ولو ~~معيبة فإن كان له غنم في الصورة الأولى أعطى شاة منها ، أو في الثانية جاز ~~أن يعطي شاة على غير صفة غنمه ( تنبيه ) لو قال : اشتروا له شاة مثلا لم ~~يشتر له معيبة كما لو قال : لوكيله اشتر لي شاة . ( فصل ) في أحكام لفظية ~~للموصى به وللموصى له ( يتناول شاة وبعير ) من جنسهما ( غير سخلة ) في ~~الأولى ( و ) غير ( فصيل ) في الثانية فيتناول كل منهما صغير الجثة وكبيرها ~~والمعيب والسليم والذكر والأنثى والخنثى ضأنا ومعزا في الأولى وبخاتي ~~وعرابا في الثانية لصدق اسمهما بذلك والهاء في الشاة للوحدة أما السخلة وهي ~~الذكر والأنثى من الضأن والمعز ما لم يبلغ سنة والفصيل : وهو ولد الناقة ~~إذا فصل عنها فلا يتناولهما الشاة والبعير لصغر سنهما فلو وصف الشاة ~~والبعير بما يعين الكبيرة ، أو الأنثى ، أو غيرها اعتبر وتعبيري بما ذكر في ~~البعير أولى من تعبيره لتناوله الناقة ( و ) يتناول ( جمل وناقة بخاتي ) ~~بتشديد الياء وتخفيفها ( وعرابا ) لما مر ( لا أحدهما الآخر ) أي لا يتناول ~~الجمل الناقة والعكس لأن الجمل للذكر والناقة للأنثى ( ولا ) تتناول ( بقرة ~~ثورا وعكسه ) لأن البقرة للأنثى والثور للذكر ولا يخالفه قول النووي في ~~تحريره : إن البقرة تقع على الذكر والأنثى باتفاق أهل اللغة لأن وقوعها ~~عليه لم يشتهر عرفا وإن أوقعها عليه الأصحاب في الزكاة ( ويتناول دابة ) في ~~العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا فلو قال : دابة للكر ~~والفر ، أو للقتال اختصت بالفرس ، أو للحمل فبالبغل ، أو الحمار فإن اعتيد ~~الحمل على البراذين دخلت قال : المتولي : فإن اعتيد الحمل على الجمال ، أو ~~البقر أعطى منها وقواه النووي وضعفه الرافعي وإن اعتيد القتال على الفيلة ~~وقد قال : دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و ) يتناول ( رقيق صغيرا وأنثى ~~ومعيبا وكافرا وعكوسها ) أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق اسمه ~~بذلك ( ولو أوصى ms3057 بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ( لغت ) وصيته إذ لا ~~غنم له ( أو ) بشاة ( من ماله ) ولا غنم له عند موته ( اشتريت له ) شاة ولو ~~معيبة فإن كان له غنم في الصورة الأولى أعطى شاة منها ، أو في الثانية جاز ~~أن يعطي شاة على غير صفة غنمه ( تنبيه ) لو قال : اشتروا له شاة مثلا لم ~~يشتر له معيبة كما لو قال : لوكيله اشتر لي شاة ( أو ) أوصى ( بأحد أرقائه ~~فتلفوا ) حسا ، أو شرعا بقتل ، أو غيره ( قبل موته بطلت ) وصيته وإن كان ~~القتل مضمنا إذ لا رقيق له ( وإن بقي واحد تعين ) للوصية فليس للوارث أن ~~يمسكه ويدفع قيمة تالف وإن # هامش البقر جاموسا وعكسه كما بحثاه بدليل تكميل نصاب أحدهما بالآخر ~~وعدهما في الربا جنسا واحدا بخلاف بقر الوحش فلا يتناوله البقر نعم إن قال ~~: من بقري ولا بقر له سواها دخلت كما بحثه الزركشي وإنما حنث من حلف لا ~~يأكل لحم بقر بأكل لحم بقر وحشي ؛ لأن ما هنا مبني على اللغة حيث لا عرف ~~عام يخالفها وثم لا يبنى على اللغة إلا إذا اشتهرت وإلا رجع للعرف العام ، ~~أو الخاص شرح م ر ( قوله : لم يشتهر عرفا ) ، أي في عرف الفقهاء ومحل ~~الرجوع للغة في هذا الباب ما لم يوجد عرف يخالفها وإلا قدم عليها كما يؤخذ ~~من شرح م ر ( قوله : وإن أوقعها ) ، أي إيقاعا غير مشتهر ا ه ( قوله : في ~~العرف ) أي عرف الفقهاء فلا ينافي أنها في العرف العام كل ذات أربع . فإن ~~قلت حمل الدابة على عرف الفقهاء فيه تقدم العرف الخاص على غيره مع أنه مؤخر ~~قلت بمنع كون عرف الفقهاء خاصا لأن المراد بالخاص الخاص ببلد الموصي وعرف ~~الفقهاء المذكور عام لكل بلدة فالمراد بالعرف العام ما لا يختص ببلد الموصي ~~فيشمل عرف الفقهاء المذكور كما يؤخذ من ق ل على الجلال ( قوله : فرسا إلخ ) ~~فإن لم يكن له واحد من الثلاثة وكان له دابة غيرها حمل عليها لأن ms3058 الحقيقة ~~إذا تعذرت رجع للمجاز كما لو وقف على ولده ولم يكن له إلا ولد حمل عليه ( ~~قوله : للكر ) . أي على العدو والفر منه وهل يشترط أن تكون صالحة للكر ~~والفر حال الوصية ، أو لا يشترط كونها صالحة لذلك حال الوصية بل الشرط ~~صلوحها لذلك ولو في المستقبل الذي مال إليه الشيخ ز ي أنه لا يشترط صلوحها ~~لذلك حال الوصية فللوارث دفع فرس صغير وإن لم تصلح لما ذكر لأنها تصلح له ~~في المستقبل ع ن ( قوله : فإن اعتيد الحمل ) ، أي في بلد الموصي ز ي بأن ~~تكرر ذلك واشتهر بينهم بحيث لا ينكر على فاعله ع ش على م ر ( قوله : وقواه ~~النووي ) معتمد قوله وإن اعتيد القتال ) ، أي في بلد الموصي ح ل ( قوله : ~~ولو معيبة ) هذا مع ما يأتي قريبا صريح في الفرق بين كون الأمر بالشراء ~~صريحا وكونه لازما ا ه س ل ( قوله : أعطي شاة منها ) وليس للوارث أن يعطيه ~~من غيرها وإن رضيا ؛ لأنه صلح على مجهول ولو لم يكن له سوى واحدة تعينت ، ~~أي إن خرجت من الثلث شرح م ر ( قوله : وإن كان القتل مضمنا ) ويفرق بينه ~~وبين ما مر في الحمل واللبن إذا تلفا تلفا مضمنا بعد الموت فإن الوصية في ~~بدلهما بأن الوصية ثم بمعين شخصي فيتناول بدله وهنا بمبهم وهو لا بدل له ~~فاشترط وجود ما يصدق عليه عند الموت وحينئذ يكون بدله مثله لتيقن شمول ~~الوصية له حينئذ بخلاف التلف قبله فإنه لم يتحقق شمولها له شرح م ر وقوله : ~~تلفا مضمنا بعد الموت فالتقييد يمنع الإيراد من أصله فإنه في مسألة الرقيق ~~إذا قتل بعد الموت لم تبطل الوصية فيكون حكمه كاللبن والحمل إذا تلفا ع ش ~~على م ر ملخصا باختصار PageV03P320 تلفوا بعد موته بمضمن ولو قبل القبول ~~صرف الوارث قيمة من شاء منهم . وصورتها أن يوصي بأحد أرقائه الموجودين فلو ~~أوصى بأحد أرقائه فتلفوا إلا واحدا لم يتعين حتى لو ملك غيره فللوارث أن ms3059 ~~يعطي من الحادث وقولي فتلفوا أعم من قوله فماتوا ، أو قتلوا ( أو بإعتاق ~~رقاب فثلاث ) منها يعتقن ؛ لأنه أقل عدد يقع عليه اسم الجمع ( فإن عجز ثلثه ~~عنهن لم يشتر شقص ) لأنه ليس برقبة بل يشترى نفيسة أو نفيستان ( فإن فضل عن ~~) شراء ( نفيسة ، أو نفيستين شيء فلورثته ) وتبطل الوصية فيه كما لو لم ~~يوجد إلا ما يشترى به شقص وقولي نفيسة من زيادتي . ( أو ) أوصى ( بصرف ثلثه ~~للعتق اشتري شقص ) أي يجوز شراؤه بلا خلاف سواء قدر على التكميل أم لا لكن ~~التكميل أولى وفاقا للسبكي . ( أو ) أوصى ( لحملها ) بكذا ( ف ) هو ( لمن ~~انفصل ) منها ( حيا ) فلو أتت بحيين فلهما ذلك بالسوية ولا يفضل الذكر على ~~الأنثى لإطلاق حملها عليهما ، أو أتت بحي وميت فللحي ذلك كله ؛ لأن الميت ~~كالعدم ( ولو قال : إن كان حملك ذكرا ، أو ) قال : إن كان ( أنثى فله كذا ~~فولدتهما ) أي ولدت ذكرا وأنثى ( لغت ) وصيته ؛ لأن حملها جميعه ليس بذكر ~~ولا أنثى فإن ولدت في الأولى ذكرين وفي الثانية أنثيين قسم بينهما ( أو ) ~~قال : إن كان ( ببطنك ذكر ) فله كذا ( فولدتهما ) أي ولدت ذكرا وأنثى ( ~~فللذكر ) ؛ لأنه وجد ببطنها وزيادة الأنثى لا تضر ( أو ) ولدت ( ذكرين ~~أعطاه ) أي الموصى به ( الوارث من شاء منهما ) كما لو أبهم الموصى به يرجع ~~فيه إلى بيانه ولو قال : إن # هامش ( قوله : تعين ) ولا تدخل ثيابه جزما وبعضهم أجرى فيه خلاف البيع ~~والراجح عدم دخولها ا ه ح ل ( قوله : بمضمن ) فإن كان بغير مضمن وقبل ~~الوصية عين الوارث واحدا ولزمه تجهيزه س ل ( قوله : صرف الوارث قيمة من شاء ~~منهم ) ولزم الموصى له تجهيزه لكن إن كان في الورثة طفل أو نحوه تعين إعطاء ~~أقلهم قيمة وعليه يحمل ما في الشامل وغيره س ل ( قوله : وصورتها ) راجع ~~لقول المتن وإن بقي إلخ وقوله : أن يوصي إلخ بأن صرح بذلك وقوله : فلو أوصى ~~إلخ ، أي ولم يصرح بالموجودين كما ذكره ح ل ( قوله : فثلاث ) فلا يجوز نقص ~~عنها ms3060 وتجوز الزيادة عليها بل هي أفضل كما قال : الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~الاستكثار مع الاسترخاص أولى من الاستقلال مع الاستغلاء عكس الأضحية ولو ~~صرفه ، أي الثلث للاثنين مع إمكان الثالثة ضمنها بأقل ما يجد به رقبة شرح م ~~ر ( قوله : يعتقن ) بالبناء للمجهول ليناسب قوله : إعتاق . إذ لا بد من ~~إعتاق الوارث لهن ( قوله : لم يشتر شقص ) وإن كان باقيه حرا ا ه ح ل ( قوله ~~: كما لو لم يوجد إلا ما يشترى به شقص ) ظاهره وإن كان ذلك الشقص باقيه حر ~~ح ل . ( قوله : سواء قدر على التكميل ) ، أي من ثلث مال الموصي والمعتمد ~~أنه لا يجوز شراء ذلك إلا عند العجز عن التكميل ، أي : وعما باقيه حر ا ه ح ~~ل ( قوله ، أو أوصى لحملها ) أعاد العامل فيه دون سابقة ؛ لأن هذا شروع في ~~أحكام الموصى له وما قبله من أحكام الموصى به ( قوله : في الأولى ) وهي إن ~~كان حملك ذكرا والثانية وهي إن كان حملك أنثى وانظر لو ولدت في الحالين ~~خنثيين هل يوقف الحال الظاهر نعم ا ه ح ل ( قوله : قسم بينهما ) بخلاف ما ~~لو قال : إن كان حملك ابنا ، أو بنتا فأتت بابنين ، أو بنتين ، فإنها تلغو ~~؛ لأن كلا من الذكر والأنثى اسم جنس يقعان على القليل والكثير بخلاف الابن ~~والبنت ح ل و م ر ( قوله : أعطاه الوارث ) ، أي إذا لم يكن وصي وقوله : من ~~شاء منهما ، أي فلا يقسم بينهما والفرق بين هذه وبين قوله إن كان حملك ذكرا ~~فله كذا فولدت ذكرين حيث يقسم بينهما إن حملك مفرد مضاف فيعم بخلاف النكرة ~~، فإنها للتوحيد كذا في م ر وقد يقال : النكرة في قوله إن كان ببطنك ذكر ~~واقعة في سياق الشرط فتعم أيضا . ويجاب بأن الحق أن عمومها حينئذ بدلي كما ~~في المحلي على جمع الجوامع وعبارة حج ولا يشرك بينهما لاقتضاء التنكير هنا ~~التوحيد بخلافه فيما مر في إن كان حملك لأن قرينة جعل صفة الذكورة مثلا ~~الجملة الحمل ms3061 يقتضي عدم الوحدة فعمل في كل بما يناسبه ( قوله : كما لو أبهم ~~الموصى به ) كأن أوصى بشيء PageV03P321 ولدت ذكرا فله مائتان ، أو أنثى ~~فلها مائة فولدت خنثى دفع إليه الأقل كما في الروضة كأصلها . ( أو ) الموصي ~~بشيء ( لجيرانه ف ) يصرف ذلك الشيء ( لأربعين دارا من كل جانب ) من جوانب ~~داره الأربعة لخبر في ذلك رواه البيهقي وغيره ويقسم الموصى به على عدد ~~الدور لا على عدد سكانها قال : السبكي وينبغي أن تقسم حصة كل دار على عدد ~~سكانها ولو كان للموصي داران صرف إلى جيران أكثرهما سكنى فإن استويا فإلى ~~جيرانهما . ( أو ) # هامش ( قوله : دفع إليه الأقل ) ووقف ما زاد كما نقله الزركشي عن صاحب ~~الذخائر ح ل ( قوله : لجيرانه ) ، أو لجيران المسجد ح ل ( قوله : فلأربعين ~~دارا إلخ ) فهي مائة وستون دارا غالبا وإلا فقد تكون دار الموصي كبيرة في ~~التربيع فيسامتها من كل جانب أكثر من دار لصغر المسامت ولو رد بعض الجيران ~~رد على بقيتهم م ر قال : في التحفة : ويجب استيعاب المائة والستين إن وفى ~~بهم بأن يحصل لكل أقل متمول وإلا قدم الأقرب ( قوله : من كل جانب إلخ ) فلو ~~نقص جانب الأربعين وزاد الجانب الآخر لم يكمل الناقص من الزائد كما جزم به ~~ز ي وقوله : الأربعة ، أي إن كانت الدار مربعة كما هو الغالب فإن كانت ~~مخمسة ، أو مسدسة ، أو مثمنة اعتبر من كل جانب أربعون . وصورة المسألة أن ~~يكون في كل جانب دار ويتصل بها دور ا ه برماوي ومن الدور المسجد فيصرف ما ~~يخصه لمصالحه ، ومنها الربع فيصرف ما يخصه لسكانه ولو لم تتلاصق الدور إلا ~~من جانب من الدار فهل يصرف لأربعين منها فقط ، أو لمائة وستين لتعذر ~~استيفاء العدد من بقية الجوانب الثلاثة استقرب شيخنا الأول ا ه ح ل وفي ع ش ~~على م ر والأوجه أن الربع يعد دارا واحدة من الأربعين ويصرف له حصة دار ~~واحدة ، ثم يقسم على بيوته وإن كان في نفسه دارا متعددة هذا ms3062 إذا كان الموصي ~~ساكنا خارجه أما إذا كان فيه فيعد كل بيت من بيوته دارا فإن كان ما فيه من ~~البيوت يوفي بالعدد المذكور فذاك وإلا تمم على بيوته من خارجه ا ه . ومثله ~~الرشيدي والوكالة كالربع كما قاله ع ش وقال ع ن وفي بعض بيوت مصر الذي فوقه ~~بيوت وتحته بيوت الأقرب أنه يصرف لجميع الملاصق للدار وما فوقها وما تحتها ~~وإن زاد على مائة وستين فإن فضل من العدد فيكمله من الجوانب الأربع ؛ لأن ~~اللاصق أولى باسم الجار وأقرب لغرض الموصي من البعيد الغير الملاصق ( قوله ~~: على عدد الدور ) فلو كان بأحد الدور مسافر هل يحفظ له ما يخصها إلى عوده ~~من السفر أم لا فيه نظر والأقرب الأول ولو قل الموصى به جدا بحيث لا تتأتى ~~قسمته على العدد الموجود دفع إليهم شركة كما لو مات إنسان عن تركة قليلة ~~وورثة كثيرة ع ش على م ر وهذا يخالف ما تقدم عن التحفة من أنه يقدم الأقرب ~~فالأقرب نعم يظهر أنه لا يدخل أحد من ورثته وإن أجيزت وصيته ، أي الأحد ~~أخذا مما يأتي أنه لا يوصى لهم عادة وكذا يقال : في كل ما يأتي من العلماء ~~ومن بعدهم وما خص القن لسيده . والمبعض بينهما بنسبة الرق والحرية حيث لا ~~مهايأة وإلا فلمن وقع الموت في نوبته ا ه س ل ( قوله : على عدد سكانها ) ~~ولو كانوا في مؤنة رجل واحد أي الساكنون بحق ، وأما الساكن تعديا فليس بجار ~~والعبرة بالساكن حال موت الموصي ولو كان كافرا ، أو قنا ، أو صبيا ح ل ( ~~قوله : فإلى جيرانهما ) ، أي إن مات خارجا عنهما فإن مات في أحدهما فلمن ~~كان فيها حالتي الموت والوصية فإن كان في واحدة حالة الموت PageV03P322 ~~أوصى ( للعلماء ف ) يصرف ( لأصحاب علوم الشرع من تفسير ) وهو معرفة معاني ~~كتاب الله تعالى وما أريد به ( وحديث ) وهو علم يعرف به حال الراوي والمروي ~~وصحيحه وسقيمه وعليله وليس من علمائه من اقتصر على مجرد السماع ( وفقه ) ~~وتقدم ms3063 تعريفه أول الكتاب وخرج بما ذكر العالم بغير ذلك كمقرئ ومتكلم ومعبر ~~وطبيب وأديب وهو المشتغل بعلم الأدب كالنحو والصرف والعروض . ( أو ) أوصى ( ~~للفقراء دخل المساكين وعكسه ) لوقوع اسم كل منهما على الآخر عند الانفراد ~~فما أوصى به لأحدهما يجوز دفعه للآخر ( أو ) أوصى ( لهما شرك ) بينهما ( ~~نصفين ) كما في الزكاة بخلاف ما لو أوصى لبني زيد وبني عمرو فإنه يقسم على ~~عددهم ولا ينصف . ( أو ) أوصى ( لجمع معين غير منحصر كالعلوية ) وهم ~~المنسوبون لعلي رضي الله عنه ( صحت ويكفي # هامش وأخرى حالة الوصية فلمن كان فيها حالة الموت س ل ( قوله : فيصرف ~~لأصحاب علوم الشرع إلخ ) عملا بالعرف المطرد المحمول عليه غالب الوصايا ~~فإنه حيث أطلق العالم لا يتبادر منه إلا أحد هؤلاء وتكفي ثلاثة من أصحاب ~~العلوم الثلاثة ، أو بعضها ولو أوصى لأعلم الناس اختص بالفقهاء ؛ لتعلق ~~الفقه بأكثر العلوم ولو عين علماء بلد ، أو فقراءه مثلا ولا عالم ولا فقير ~~بها وقت الموت بطلت الوصية م ر ومحله إن لم يوجد في تلك البلد عالم بغير ~~العلوم الثلاثة وإلا حمل عليه كمن أوصى بشاة ولا شاة له وعنده ظباء فتحمل ~~الوصية عليها سم على حج ع ش على م ر ( قوله : معرفة معاني إلخ ) عبارة م ر ~~وهو معرفة معاني كلامه وما أريد بها نقلا في التوقيفي واستنباطا في غيره ~~ومن ثم قال : الفارقي لا يصرف لمن علم تفسير القرآن دون أحكامه ؛ لأنه ~~كناقل الحديث وعبارة ح ل نقلا في التوقيفي ، أي فيما لا يعرف إلا بالتوقيف ~~واستنباطا في غيره ، أي ما يدرك من دلالة اللفظ بواسطة علوم أخر ( قوله : ~~وما أريد به ) ، أي من الأحكام فهو عطف خاص على عام عزيزي وفي الشبراملسي ~~على م ر قوله : وما أريد به ، أي وإن لم يكن مدلولا للفظ بأن صرف عن إرادة ~~المعنى الحقيقي صارف ( قوله : وصحيحه ) عطف خاص على عام ( قوله : وفقه ) ~~بأن يعرف من كل باب طرفا صالحا يهتدي به إلى معرفة باقيه مدركا واستنباطا ~~وإن ms3064 لم يكن مجتهدا شرح م ر وهو المراد هنا وأما التعريف المتقدم ، وهو ~~العلم بالأحكام الشرعية إلخ فليس مرادا هنا لأنه خاص بالمجتهد كما تقدم ولو ~~جمعت العلوم الثلاثة في واحد أخذ بأحدها ز ي ( قوله : كمقرئ ) ، أي كعالم ~~بالقراءات ( قوله : ومتكلم ) استدرك السبكي عليه بأن إن أريد به العالم ~~بالله وصفاته وما يستحيل عليه ليرد على المبتدعة وليميز بين الاعتقاد ~~الصحيح والفاسد فذاك من أجل العلوم الشرعية وجعلوه في كتاب السير من فروض ~~الكفايات أي فينبغي إدخال المتكلم في أصحاب علوم الشرع وإن أريد به التوغل ~~في شبهه والخوض فيه على طريق الفلسفة فلا ولعله مراد الشافعي ولهذا قال : ~~لأن يلقى العبد ربه بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بعلم الكلام ~~شرح الروض . فهذا محمول على المحشو بالاعتزال ( قوله : ومعبر ) الأفصح عابر ~~لأن ماضيه عبر بتخفيف الباء وبابه نصر قال تعالى { إن كنتم للرؤيا تعبرون } ~~وحكي في المختار عبر تعبيرا فكلام الشارح مبني على هذه اللغة لكن الأولى ~~أفصح منها ( قوله : دخل المساكين ) ، أي من المسلمين ا ه ز ي والمراد بهما ~~هنا ما يأتي في قسم الصدقات ويجوز النقل هنا إلى غير فقراء بلد المال ؛ لأن ~~الأطماع إليها لا تمتد كامتدادها في الزكاة شرح م ر ( قوله : فإنه يقسم على ~~عددهم ) ؛ لأن ذواتهم مقصودة بخلاف الفقراء فإن المقصود الجهة ا ه شيخنا ~~عزيزي ولو أوصى لأكيس الناس وأعقلهم فللزهاد وأبخل الناس مانع الزكاة ، أو ~~من لا يقري الضيف وأحمق الناس السفهاء ، أو من يقول : بالتثليث وسيد الناس ~~الخليفة وسادة الناس الأشراف وأجهل الناس عبدة الأوثان فإن قيد بالمسلمين ~~فساب الصحابة ( قوله : غير منحصر ) بأن يشق استيعابهم مشقة شديدة عرفا ا ه ~~ح ل ( قوله : وهم المنسوبون لعلي رضي الله تعالى عنه ) ظاهره وإن لم يكونوا ~~من أولاد الحسن والحسين PageV03P323 ثلاثة من كل ) من العلماء والفقراء ~~والمساكين والجمع المذكور ؛ لأنها أقل الجمع ( وله التفضيل ) بين آحاد ~~الثلاثة فأكثر ولو عين فقراء بلدة ولا فقير بها ms3065 لم تصح الوصية وذكر ~~الاكتفاء بثلاثة في مسألة العلماء مع ذكر التفضيل فيها وفي مسألة الجمع من ~~زيادتي . ( أو ) أوصى ( لزيد والفقراء ف ) هو ( كأحدهم ) في جواز إعطائه ~~أقل متمول ؛ لأنه ألحقه بهم في الإضافة ( لكن لا يحرم ) كما يحرم أحدهم ~~لعدم وجوب استيعابهم للنص عليه وإن كان غنيا . ( أو ) أوصى بشيء ( لأقارب ~~زيد ف ) هو ( لكل قريب ) مسلما كان ، أو كافرا فقيرا ، أو غنيا وارثا ، أو ~~غيره ( من أولاد أقرب جد ينسب زيد ، أو أمه له ويعد ) أي الجد ( قبيلة ) ~~فلا يدخل # هامش ا ه ح ل وقوله : رضي الله تعالى عنه الأحسن أن يقال : في حقه كرم ~~الله وجهه ؛ لأنه لم يسجد لصنم قط مع إسلامه صغيرا فلا يرد أبو بكر رضي ~~الله تعالى عنه مع أنه لم يسجد لصنم أيضا ويقال : فيه رضي الله عنه ؛ لأنه ~~أسلم كبيرا ع ن وقيل إنما قيل فيه ذلك ؛ لأنه لم ير عورته قط . ( فائدة ) ~~جملة أولاد علي من الذكور أحد وعشرون والذي أعقب منهم خمسة الحسن والحسين ~~ابنا فاطمة والعباس ابن الكلابية ومحمد بن الحنفية نسبة إلى بني حنيفة وعمر ~~ابن التغلبية نسبة لقبيلة يقال لها تغلب ومن الإناث ثماني عشرة والتي أعقبت ~~منهن واحدة فقط زينب أخت السبطين من فاطمة برماوي فإنه تزوجها ابن عمها عبد ~~الله بن جعفر وولد له منها علي الأكبر وعباس ومحمد وأم كلثوم ا ه ( قوله : ~~ويكفي ثلاثة من كل ) أي حيث لم يقيدوا بمحل ، أو قيدوا وهم غير محصورين شرح ~~حج ( قوله : ولا فقير بها ) ، أي عند الموت ( قوله : في الإضافة ) ، أي في ~~ضمه إليهم فالمراد بالإضافة اللغوية ع ش قوله : للنص عليه ) علة لعدم ~~حرمانه ( قوله : وإن كان غنيا ) ولو وصف زيدا بصفتهم فقال : لزيد الفقير ~~والفقراء فحكمه كذلك إن كان فقيرا ، وإلا فلا شيء له وحصته لهم لا لورثة ~~الموصي ، أو بغير صفتهم كالكاتب ، أو قرنه بمحصورين كزيد وأولاد فلان فله ~~النصف ولو أوصى لزيد بدينار وللفقراء بثلث ماله لم يصرف ms3066 له غير الدينار وإن ~~كان فقيرا ؛ لأنه اجتهاد الموصي بالتقدير ولو أوصى لزيد والريح ، أو جبريل ~~، أو نحوهما مما لا يوصف بالملك وهو مفرد كالبهيمة والجدار يبطل منها النصف ~~الذي لغير زيد ويصح النصف الآخر الذي لزيد بخلاف ما إذا كان جمعا كما لو ~~قال : أوصيت لزيد والرياح ، أو الملائكة ، أو البهائم ، أو الحيطان فلا ~~يتعين النصف للبطلان بل حكم ذلك كما لو أوصى لزيد والفقراء حتى يجوز أن ~~يعطي زيدا أقل متمول وتبطل الوصية فيما زاد ولو أوصى لزيد ولله تعالى فلزيد ~~النصف والنصف المضاف لله تعالى يصرف في وجوه القرب على ما صححه في أصل ~~الروضة ا ه ز ي ( قوله : فهو لكل قريب ) فيجب استيعابهم والتسوية بينهم وإن ~~كثروا وشق استيعابهم كما شمله كلامهم ولو لم يكن له إلا قريب صرف له الكل ~~ولم ينظروا لكون ذلك اللفظ جمعا واستوى الأبعد مع غيره مع كون الأقارب جمع ~~أقرب وهو أفعل تفضيل شرح م ر ملخصا ( قوله : ، أو غيره ) ولو رقيقا ويكون ~~ما يخصه لسيده م ر ما لم يكن مكاتبا وإلا فله برماوي ( قوله : أقرب جد ) ~~ولا يدخل الجد المذكور ولا من فوقه وأما قول الشارح بعده وتدخل الأجداد إلخ ~~فالمراد بهم من تحت الجد المذكور وهم من بينه وبين زيد فإذا اشتهر زيد ~~بنسبته إلى الجد الخامس لم يدخل الخامس ويدخل من تحته ( قوله : ويعد قبيلة ~~) عبارة المنهاج وتعد أولاده ، أي ذلك الجد قبيلة ا ه وأما الجد فأبو ~~القبيلة ويمكن أن يجاب بتقدير مضاف ، أي ويعد الجد أبا قبيلة تأمل ( قوله : ~~حسني ) المراد به رجل ينسب إلى سيدنا الحسن كأن يكون من ذريته فيكون الحسن ~~جدا أقرب له فلا يدخل أولاد سيدنا علي كمحمد بن الحنفية PageV03P324 أولاد ~~جد فوقه ولا أولاد من في درجته فلو أوصى لأقارب حسني لم يدخل أولاد من فوقه ~~ولا أولاد حسيني بالتصغير وإن كان كل منهما أولاد علي ( إلا أبوين وولدا ) ~~فلا يدخلون في الأقارب ؛ لأنهم لا يسمون أقارب عرفا ms3067 ويدخل الأجداد والأحفاد ~~كما صححاه في الشرحين والروضة فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بالأصل ~~والفرع ويدخل في وصية العرب قريب الأم كما في وصية العجم وقد شمله المستثنى ~~منه وهو ما صححه في الروضة كأصلها وقيل لا يدخل ؛ لأن العرب لا يفتخرون ~~بقرابة الأم وصححه في الأصل . ( أو ) أوصى ( لأقرب أقاربه ف ) هو ( لذريته ~~) وإن نزلت ولو من أولاد البنات ( قربى فقربى ) فيقدم ولد الولد على ولد ~~ولد الولد ( فأبوة فأخوة ) ولو من أم ( فبنوتها ) من زيادتي أي بنوة الأخوة ~~( فجدودة ) من قبل الأب ، أو الأم القربى فالقربى نظرا في الذرية إلى قوة ~~إرثها وعصوبتها في الجملة وفي الأخوة إلى قوة البنوة فيها في الجملة وتقدم ~~أخوة الأبوين على أخوة الأب ، ثم بعد من ذكر العمومة والخؤولة ثم بنوتهما ~~لكن قال : في الكفاية يقدم العم والعمة على أبي الجد والخال والخالة على جد ~~الأم وجدتها انتهى وكالعم في ذلك ابنه كما في الولاء والتصريح بتقديم ~~الأبوة على الأخوة من زيادتي وتعبيري بأخوة وجدودة أعم من تعبيره بأخ وجد ( ~~ولا يرجح بذكورة ووراثة ) فيستوي أب وأم وابن وبنت وأخ وأخت لاستوائهم في ~~القرب ويقدم ولد بنت على ابن ابن ابن ؛ لأن الأول أقرب ( أو ) أوصى ( ~~لأقارب نفسه ) ، أو لأقرب أقارب نفسه ( لم تدخل ورثته ) إذ لا يوصي لهم ~~عادة فيختص بالوصية الباقون # هامش ( قوله : لا يسمون أقارب عرفا ) ، أي بالنسبة للوصية فلا ينافي ~~تسميتهم أقارب في غير ذلك شرح م ر ( قوله : والأحفاد ) مثلهم الأسباط ~~فيدخلون كما في ح ل ( قوله : أولى من تعبيره بالأصل والفرع ) ؛ لأن الأصل ~~يشمل الجد والفرع يشمل الحفيد مع أنهما يدخلان في الأقارب ع ش ( قوله : في ~~وصية العرب ) أي فيما لو أوصى عربي لأقارب زيد مثلا ح ل فهو مصدر مضاف ~~لفاعله ونبه على هذا لما فيه من الخلاف وقوله : كما في وصية العجم ، أي ~~باتفاق وقوله : وقد شمله المستثنى منه وهو قوله : لكل قريب إلخ ( قوله : ~~لأقرب أقاربه ) ، أي زيد م ر ( قوله ms3068 : فهو لذريته فأبوة ) استشكل بأن ~~الأبوين والولد لا يدخلان في الأقارب فكيف يدخلان في أقرب الأقارب . ؟ إذ ~~من المعلوم أن أقرب أفعل تفضيل ولا يوجد إلا بعد وجود أصل الفعل فلا تحصل ~~الأقربية إلا بعد حصول القرب وأجاب عنه في الخادم بما معناه أنه لا شك في ~~حصول القرب ولكن نحن إنما نصرف اللفظ إلى ما يفهمه أهل العرف والعرف مطرد ~~في عدم استعمال لفظ القرابة في الأصل والفرع فإنك لو قلت هذا قريب فلان ~~يتبادر الذهن إلى غير الأصل والفرع لقلة استعمال لفظ القريب فيهما ا ه س ل ~~وعبارة المنهاج ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع قال : م ر رعاية لوصف ~~الأقربية المقتضي لزيادة القرب ، أو قوة الجهة ( قوله : فأخوة ) ولو من أم ~~وليس لنا محل تقدم فيه الأخوة للأم على الجد إلا هذا الموضع ، ومسألة الوقف ~~على الأقرب ، وفي وقف انقطع مصرفه ، أو لم يعرف ولا يقدم أخ لأبوين ، أو ~~لأب ولا ابنه على الجد إلا هنا وفي الولاء ع ن ويستوي الأخ للأب مع الأخ ~~للأم ح ل و م ر ( قوله : وعصوبتها في الجملة ) أشار بذلك إلى دخول أولاد ~~البنات وإن كانوا لا إرث فيهم ولا عصوبة وبهذا يندفع ما أورده الشيخ عميرة ~~حيث قال : أولاد البنات لا إرث فيهم ولا عصوبة مع دخولهم ع ن قوله : إلى ~~قوة البنوة ) ، أي للأب لا لزيد لأن الفرض أنهم إخوته تأمل ( قوله : في ~~الجملة ) دخل الإخوة للأم ( قوله : العمومة ، والخؤولة ) فلا ترتيب بينهما ~~بل يستويان وكذا بنوهما كما في م ر ( قوله : لكن قال : في الكفاية إلخ ) ~~ضعيف وهذا استدراك على قوله : ، ثم بعد من ذكر : العمومة والخؤولة ع ن ( ~~قوله : وكالعم ) ، أي في كلام الكفاية ، أي فيقدم على أبي الجد على كلامه ( ~~قوله : أعم من تعبيره بأخ وجد ) لأن الأخ لا يشمل الأخت والجد لا يشمل ~~الجدة ( قوله : ووراثة ) نعم الشقيق مقدم على غيره شرح م ر . PageV03P325 # | ( فصل ) في أحكام معنوية للموصى به مع بيان ما ms3069 يفعل عن الميت وما ينفعه # ( تصح ) الوصية ( بمنافع ) كما تصح بالأعيان مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ~~والإطلاق يقتضي التأبيد ( فيدخل ) فيها ( كسب معتاد ) كاحتطاب واحتشاش ~~واصطياد وأجرة حرفة بخلاف النادر كهبة ولقطة ؛ لأنه لا يقصد بالوصية ( ومهر ~~) بنكاح ، أو غيره ؛ لأنه من نماء الرقبة كالكسب وهذا ما صححه الأصل ونقله ~~في الروضة كأصلها عن العراقيين والبغوي قال : الإسنوي وهو الراجح نقلا وقيل ~~إنه ملك للورثة ؛ لأنه بدل منفعة البضع وهي لا يوصى بها فلا يستحق بدلها ~~بالوصية قال : في الروضة كأصلها وهو الأشبه ( والولد ) الذي أتت به الموصى ~~بمنفعتها أمة كانت أو غيرها وكانت حاملا به عند الوصية ، أو حملت به بعد # هامش # | ( فصل : في أحكام معنوية إلخ ) # ( قوله : تصح بمنافع ) فيملك الموصى له منفعة نحو العبد الموصى له ~~بمنفعته فليست إباحة ، ولا عارية للزومها بالقبول ومن ثم جاز له أن يؤجر ~~ويعير ويوصي بها ويسافر بها عند الأمن ويده عليها يد أمانة وتورث عنه ومحل ~~ذلك في غير مؤقتة بنحو حياته وإلا كانت إباحة فقط كما لو أوصى له بأن ينتفع ~~، أو يسكن ، أو يركبه ، أو يخدمه فلا يملك شيئا مما مر ويأتي ؛ لأنه لما ~~عبر بالفعل وأسنده إلى المخاطب اقتضى قصره على مباشرته بخلاف منفعته ، أو ~~خدمته ، أو سكناها ، أو ركوبها خلافا لابن الرفعة ا ه حج فلو انهدمت الدار ~~الموصى بمنفعتها وأعادها الوارث بآلتها عاد حق الموصى له بمنافعها شرح م ر ~~ومفهومه أنه لو أعادها بغير آلتها عدم إعادة حق الموصى له بالمنفعة وأنه لو ~~أعادها بآلتها وغيرها لا تكون المنفعة للموصى له وهو كذلك ولكن يحتمل أن ~~تقسم المنفعة بينهما بالمحاصة في هذه ع ش على م ر ولو قتل الموصى بمنفعته ~~فوجب المال وجب شراء مثلها به رعاية ؛ لغرض الموصي فإن لم يف بكامل فشقص ، ~~والمشتري الوارث ويفرق بينه وبين الوقف فإن المشتري فيه الحاكم بأن الوارث ~~هنا مالك للأصل فكذا بدله والموقوف عليه ليس مالكا له فلم يكن له نظر في ~~البدل فتعين الحاكم ويباع ms3070 في الجناية إذا جنى وحينئذ يبطل حق الموصى له ~~بخلاف ما إذا فدى شرح حج و م ر ( قوله : بخلاف النادر ) ، أي فهو للورثة ( ~~قوله : ومهر ) أما أرش البكارة فللوارث ا ه ز ي ؛ لأنه في مقابلة الجزء ~~الذاهب من الرقبة المملوكة له ح ل ويزوجها الوارث بإذن الموصى له ولا ~~يزوجها للموصى له برماوي و م ر ومثلها العبد الموصى بمنفعته م ر ، أي لا ~~امرأة فإنه لا يتزوجها ( قوله : لأنه من نماء الرقبة ) من ذلك لبن الأمة ~~فهو للموصى له فله منع الأمة من سقي ولدها الموصى به لآخر لغير اللبإ أما ~~هو فيجب عليه تمكينها من سقيه للولد ع ش على م ر ( قوله : وهي لا يوصى بها ~~) ويحرم عليه وطء الموصى له بمنفعتها فلو وطئها فأولدها فالولد حر نسيب ولا ~~حد ولا استيلاد ا ه متن شوبري . ويفرق بينه وبين الموقوف عليه حيث يحد بأن ~~ملك الموصى له أتم من ملك الموقوف عليه بدليل أنها تورث عنه ويؤجر ويعير من ~~غير إذن بخلاف الموقوف عليه ز ي ( قوله : وهو الأشبه ) ، أي من حيث المدرك ~~وإن كان ضعيفا من حيث الحكم ويجاب عن توجيهه بأن المعنى وهي لا يوصى بها ~~استقلالا وهي هنا تابعة تأمل ولو أولد الأمة الوارث فالولد حر نسيب وعليه ~~قيمته ويشتري بها مثله لتكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له كما لو ولدته ~~رقيقا وتصير أمه أم ولد للوارث تعتق بموته مسلوبة المنفعة ويلزمه المهر ~~للموصى له ولا حد عليه ويحرم عليه الوطء إن كانت ممن تحبل بخلاف ما إذا ~~كانت ممن لا تحبل والفرق بينها وبين المرهونة حيث حرم وطؤها مطلقا أن ~~الراهن قد حجر على نفسه مع تمكنه من رفع العلقة بأداء الدين بخلاف الوارث ~~فيهما ولو أحبلها الموصى له لم يثبت استيلاده ؛ لأنه لا يملكها وعليه قيمة ~~الولد ؛ لانعقاده حرا للشبهة شرح م ر ( قوله : أمة ) ، أي والحال أنه من ~~زوج ، أو زنا بخلافه من الموصى له ، أو الوارث فإنه حر ms3071 ا ه ع ش ( قوله : ~~عند الوصية ) وأما لو حملت PageV03P326 موت الموصي ( كأمه ) في أن منفعته ~~للموصى له ورقبته للمالك ؛ لأنه جزء منها ( وعلى مالك ) للرقبة ( مؤنة موصى ~~بمنفعته ) ولو فطرة ، أو كانت الوصية مؤبدة ؛ لأنه ملكه وهو متمكن من دفع ~~الضرر عنه بإعتاق ، أو غيره وتعبيري بالمالك أعم من تعبيره بالوارث لشموله ~~ما لو أوصى بمنفعته لشخص وبرقبته لآخر فإن مؤنته على الآخر وتعبيري بالمؤنة ~~أعم من تعبيره بالنفقة ( و ) له ( إعتاقه ) ؛ لأنه مالك لرقبته لكن لا ~~يعتقه عن الكفارة ولا يكاتبه لعجزه عن الكسب وإذا أعتقه تبقى الوصية بحالها ~~( و ) له ( بيعه لموصى له ) مطلقا ( وكذا لغيره إن أقت ) الموصي المنفعة ( ~~ب ) مدة ( معلومة ) كما قيد بها ابن الرفعة وغيره بخلاف ما إذا أبدها صريحا ~~، أو ضمنا ، أو قيدها بمدة مجهولة لا يصح بيعه لغير الموصى له إذ لا فائدة ~~له فيه ظاهرة نعم . إن اجتمعا على البيع من ثالث فالقياس الصحة وقولي ~~بمعلومة من زيادتي ( وتعتبر قيمته كلها ) أي قيمته بمنفعته ( من الثلث إن ~~أبد ) المنفعة ؛ لأنه حال بين الوارث وبينها فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة ~~وبدونها عشرة اعتبر من الثلث مائة ( وإلا ) بأن أقتها بمدة معلومة ( حسب ~~منه ) أي من الثلث ( ما نقص ) منها في تقويمه مسلوب المنفعة تلك المدة فإذا ~~كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها تلك المدة ثمانين فالوصية بعشرين . # هامش بعد الوصية وقبل الموت فإنه يكون للوارث مع منافعه ؛ لحدوثه فيما لم ~~يستحقه الموصى له إلى الآن م ر وإن لم ينفصل إلا بعد موت الموصي ا ه شيخنا ~~( قوله : كأمه ) وإنما ملكه الموقوف عليه ؛ لأن حقه أقوى لانتفاء ملك ~~الواقف بخلاف الموصي ، أو ورثته ا ه شيخنا ( قوله : مؤنة موصى بمنفعته ) ~~وأما سقي الأشجار الموصى بثمرها فإن تراضيا عليه ، أو تبرع به أحدهما فظاهر ~~وليس للآخر منعه وإن تنازعا لم يجبر واحد منهما بخلاف النفقة لحرمة لحرمة ~~الزوج ا ه شرح م ر ( قوله : عن الكفارة ) فلو فعل ذلك عتق مجانا ومؤنته ~~حينئذ ms3072 في بيت المال فإن لم يكن فعلى سائر مياسير المسلمين م ر ع ش ( قوله : ~~لعجزه عن الكسب ) ، أي فأشبه الزمن برماوي وهو علة للأمرين ، ويؤخذ منه عدم ~~صحة وقفه ع ش وأنها لو أقتت بزمن قريب لا يحتاج فيه لنفقته ، أو بقي من ~~المدة ما لا يحتاج فيه لذلك صح إعتاقه عنها وكتابته لعدم عجزه حينئذ س ل ( ~~قوله : وإذا أعتقه تبقى الوصية بحالها ) وكذا لو أعتقه الموصى له بعد ملكه ~~كما أفتى به م ر خلافا لبعضهم ولو أوصى بأولاد أمته ثم أعتقها الوارث ~~فالوصية بحالها والأولاد أرقاء ولا يجوز للحر أن يتزوجها إلا بشروط الأمة . ~~ويلغز بها فيقال : لنا رقيق بين حرين ولنا حرة لا يجوز للحر أن يتزوج بها ~~إلا بشروط الأمة ا ه ع ن ( قوله : مطلقا ) ، أي سواء أقت الموصي المنفعة ~~بمدة معلومة ، أو لا فشمل ما لو كانت المدة مجهولة وطريق الصحة حينئذ ما ~~ذكر في اختلاط حمام البرجين مع الجهل م ر ، أي من أنهما يبيعانه لثلث رشيد ~~ولو أراد صاحب المنفعة بيعها فالظاهر صحته من غير الوارث شرح م ر ( قوله : ~~إن أقت الموصي المنفعة بمدة معلومة ) فإن أقتها بمجهولة كمدة حياته كانت ~~إباحة لا تورث عنه برماوي ( قوله : ، أو ضمنا ) كأن أطلق ( قوله : بمدة ~~مجهولة ) كأن أقتها بمجيء زيد من سفره ، أو بحياته ( قوله : ظاهرة ) وإلا ~~ففيه الأكساب النادرة وهي فائدة في الجملة ع ش على م ر ( قوله : فالقياس ) ~~، أي على اختلاط حمام البرجين س ل ( قوله : الصحة ) ويوزع الثمن على الرقبة ~~والمنفعة ، أي على قيمتها فلو كانت قيمته بمنافعه مائة وبدونها عشرين ~~فلمالك الرقبة خمس الثمن ولمالك المنفعة أربعة أخماسه ع ش على م ر ( قوله : ~~لأنه حال بين الوارث وبينها ) ولتعذر تقويم المنفعة لتعذر الوقوف على آخرها ~~فيتعين تقويم الرقبة مع منفعتها شرح م ر ( قوله : اعتبر من الثلث مائة ) ~~لأنه حال بينه وبين العشرة دائما ح ل فإن وفى بها فواضح وإن كان لم يف إلا ms3073 ~~بنصفها صار نصف المنفعة للوارث والأوجه في كيفية استيفائها : أنهما ~~يتهايآنها شرح م ر ( قوله : فالوصية بعشرين ) فإن وفى بها الثلث فظاهر وإلا ~~كأن وفى بنصفها فكما مر في المؤبدة م ر وكيف ذلك مع أنه مالك لرقبة الرقيق ~~وهي تساوي ثمانين بدون المنفعة فالعشرون تخرج من الثلث قطعا . ويجاب بأنه ~~يصور كلام م ر بما إذا كان عليه دين فإنه مقدم على الوصية PageV03P327 ( ~~وتصح ) الوصية ( بحج ) ولو نفلا بناء على دخول النيابة فيه ( ويحج ) عنه ( ~~من ميقاته ) عملا بتقييده إن قيد وحملا على المعهود شرعا إن أطلق ( إلا إن ~~قيد بأبعد ) منه هو أولى من تعبيره ببلده ( ف ) يحج ( منه ) ( عملا بتقييده ~~) ومحله إذا وسعه الثلث وإلا فمن حيث أمكن وهذا من زيادتي في حج الفرض ( ~~وحجة الإسلام ) من رأس المال ( كغيرها ) من الديون ( إلا إن قيد بالثلث ~~فمنه ) عملا بتقييده وفائدته مزاحمة الوصايا فإن لم يف بالحج من الميقات ما ~~يخصه كمل من رأس المال وكحجة الإسلام كل واجب بأصل # هامش تأمل ( قوله : النيابة فيه ) ، أي في النقل ( قوله : ومحله إذا وسعه ~~الثلث ) فلو لم يسع الثلث إلا الحج من دون الميقات هل يبطل الإيصاء في حج ~~النفل . ؟ فيه نظر يظهر الصحة فتأمل ، ثم رأيت في شرح شيخنا كحج بطلان ~~الوصية قطعا ويعود المال للورثة لأن الحج لا يتبعض وفيه وقفة ؛ لأن الإحرام ~~من الميقات ليس من الحج إذ غايته أنه واجب فيه فلا يأتي هذا التعليل ثم ~~رأيت شيخنا رجع عنه ومشى على الصحة خلافا لحج ( قوله : فمن حيث أمكن ) محله ~~إذا أمكن من الميقات ، أي ميقات الميت وإلا بطلت الوصية ؛ لأن الحج لا ~~يتبعض قاله القاضي حسين ومحله في النفل أما الفرض فإنه يكمل من رأس المال ~~تأمل س ل ومثله م ر فقوله : من الميقات ليس قيدا والصحيح أنه يحج عنه ولو ~~من فوق الميقات ، أو من مكة ولا تبطل الوصية سم ومثله ق ل على الجلال ( ~~قوله : من رأس المال ) سواء أوصى بها أم ms3074 لا م ر ( قوله : وفائدته مزاحمة ~~الوصايا ) وصورته أن يوصي لزيد بمائة ويوصي بحجة الإسلام من الثلث وأجرتها ~~مائة أيضا وتركته ثلثمائة فالثلث يضيق عن الوفاء بحجة الإسلام للمزاحمة ~~بوصية زيد فتكمل بشيء من رأس المال وكأنه مستحق للغير فتصير التركة ثلثمائة ~~إلا شيئا وثلثها مائة إلا ثلث شيء يقسم بين زيد وحجة الإسلام فيخصها خمسون ~~إلا سدس شيء ويضم لها الشيء الذي من رأس المال فيصير ، أي الذي يخصها شيئا ~~وخمسين إلا سدس شيء تعدل مائتها أي الحجة فأجبر بزيادة المستثنى على كل من ~~الطرفين ، أي طرف الشيء والخمسين إلا سدس شيء والطرف الآخر المائة فتصير ~~شيئا وخمسين تعدل مائة وسدس شيء ثم يقابل بطرح الخمسين وسدس الشيء من ~~الجانبين لوقوع الاشتراك فيهما فتصير خمسين تعدل خمسة أسداس شيء لأننا ~~حذفنا من الشيء سدسه لاشتراكهما فيه فاقسم الخمسين على خمسة أسداس الشيء ؛ ~~لأن المسألة من الضرب السادس بأن تضرب ، أي الخمسين في المخرج وهو ستة ~~وتقسم الحاصل على البسط وهو خمسة يخرج ستون وهو قدر الشيء المخرج من رأس ~~المال وسدسه عشرة فثلث الباقي بعده ثمانون تقسم بين زيد وحجة الإسلام فيخصه ~~أربعون ويخصها أربعون فتضمه إلى الستين التي هي من رأس المال ومجموع ذلك ~~مائة فقد ظهر بذلك نقص من حصة زيد بالمزاحمة فتأمل ا ه خليفي . قال في ~~الياسمينية : وكل ما استثنيت في المسائل صيره إيجابا مع المعادل وبعدما ~~تجبر فالتقابل بطرح ما نظيره يماثل واقسم على الأموال إن وجدتها واقسم على ~~الأشياء إن عدمتها وقوله : صيره إيجابا ، أي موجبا يعني مثبتا وقوله : مع ~~المعادل ، أي مع كل معادل ؛ لأن المستثنى يثبت في الطرفين وقوله : نظيره ~~مفعول مقدم لقوله يماثل ، أي : لأن التقابل يحصل بطرح العدد الذي اشترك فيه ~~الطرفان وهو خمسون وسدس شيء والقاعدة أنك تقسم بعد الطرح المعلوم الباقي ~~على المجهول وهو هنا خمسة أسداس شيء فالخارج من القسمة هو القدر المجهول ~~وإنما احتجنا إلى طريق الجبر والمقابلة في هذه المسألة للدور وذلك ؛ لأن ~~معرفة ms3075 القدر الذي تتم به الحجة متوقفة على معرفة المقدار الذي يخصها من ~~الثلث ومعرفة ما يخصها منه متوقفة على معرفة القدر الذي تتم به الحجة ليخرج ~~من رأس المال كما في ق ل على الجلال وقوله : وفائدته ، أي فائدة التقييد ~~بالثلث مع أنه إن لم يوف كمل من رأس المال مزاحمة الحج الوصايا فيكون قصده ~~الرفق بورثته كما قاله م ر PageV03P328 الشرع كعمرة وزكاة فإن كان نذرا فإن ~~وقع في الصحة فكذلك ، أو في المرض فمن الثلث ( ولغيره ) من وارث وغيره ( أن ~~يحج عنه فرضا ) من غير التركة ( بغير إذنه ) كقضاء الدين بخلاف حج النفل لا ~~يفعله عنه بغير إذنه لعدم وجوبه وقيل للوارث فعله بغير إذنه ولغيره فعله ~~بإذن الوارث وكحج الفرض فيما ذكر عمرة الفرض وأداء الزكاة والدين وقولي ~~ولغيره أعم من قوله ولأجنبي وقولي فرضا من زيادتي . ( ويؤدي وارث عنه ) من ~~التركة وجوبا ومن ماله جوازا وإن كان ثم تركة ( كفارة مالية ) مرتبة ومخيرة ~~بإعتاق وبغيره وإن سهل التكفير بغير الإعتاق في المخيرة ؛ لأنه نائبه شرعا ~~( وكذا ) يؤديها ( غيره ) أي غير الوارث ( من ماله بغير إعتاق ) من طعام ~~وكسوة كقضاء الدين بخلاف الإعتاق لاجتماع بعد العبادة عن النيابة وبعد ~~الولاء للميت ولا ينافي ذلك ما في الروضة كأصلها في الأيمان من تصحيح ~~الوقوع عنه في المرتبة لأنهما بنياه على تعليل المنع في المخيرة بسهولة ~~التكفير بغير الإعتاق ( وينفعه ) أي الميت من وارث وغيره ( صدقة ودعاء ) ~~بالإجماع وغيره ، وأما قوله تعالى { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } فعام ~~مخصوص # هامش ( قوله : ما يخصه ) أي ما يخص الحج من الثلث قال : م ر فإن لم يكن ~~له وصايا فلا فائدة في نصه على الثلث ( قوله : وكحجة الإسلام كل واجب إلخ ) ~~، أي في كونه محسوبا من رأس المال ع ش ( قوله : فإن كان ) ، أي الواجب لا ~~بقيد كونه بأصل الشرع وبه يندفع التنظير عليه شوبري ( قوله : ولغيره أن يحج ~~عنه فرضا ) ولو حجة الإسلام وإن لم يستطعها الميت في حياته ms3076 على المعتمد ؛ ~~لأنها لا تقع عنه إلا واجبة فألحقت بالواجب شرح م ر لكن قول الشارح : كقضاء ~~الدين يقتضي وجوبها عليه إلا أن يقال : لما كانت تقع واجبة صارت كأنها ~~واجبة عليه ( قوله : لا يفعل عنه ) ، أي من غير التركة ح ل ( قوله : وكحج ~~الفرض إلخ ) عبارته فيما سبق وكحجة الإسلام كل واجب بأصل الشرع كعمرة وزكاة ~~ولا يخفى أن ذلك في كونه محسوبا من رأس المال وهذا في كون الغير له فعله من ~~غير التركة بغير إذنه كما هو واضح ح ل ، أي فليس تكرارا ( قوله : فيما ذكر ~~) ، أي في كونه من رأس المال وصحة فعل الأجنبي له من غير إذن ع ش ( قوله : ~~والدين ) مكرر مع قوله السابق : كقضاء الدين ح ل وأيضا جعله أولا مقيسا ~~عليه وثانيا مقيسا وبينهما تناف . ( قوله : كفارة مالية ) وكذا بدينه إذا ~~كانت صوما ا ه ح ل وفيه أن الكفارة البدنية لا تكون إلا صوما ولعل التقييد ~~بالصوم سرى له من عبارة شيخه المحلي ونصها ويؤدي الوارث عنه الواجب المالي ~~فعبر بالواجب ولم يعبر بالكفارة ( قوله : بإعتاق ) والولاء للميت مطلقا ، ~~أي سواء أكان من التركة أم من ماله كما يؤخذ من قوله : الآتي وبعد الولاء ~~للميت وعبارة م ر : ويكون الولاء في العتق للميت ( قوله : لأنه نائبه شرعا ~~) ، أي فإعتاقه كإعتاقه برماوي ( قوله : وبعد الولاء للميت ) لا يخفى أن ~~هذا موجود في إعتاق الوارث فيما إذا أعتق من ماله لا من التركة فينبغي أن ~~يزاد مع أنه ليس نائبه شرعا ا ه ح ل ( قوله : من تصحيح الوقوع عنه ) ، أي ~~وقوع إعتاق غير الوارث عن الميت في المرتبة ح ل ( قوله : لأنهما بنياه إلخ ~~) أي وهو تعليل ضعيف لوجود ذلك في إعتاق الوارث في المخيرة مع أنه صحيح ح ل ~~وقوله : في المخيرة أما في المرتبة فإنه لا يسهل التكفير بغير إعتاق ؛ لأنه ~~الواجب أولا شيخنا ( قوله : وينفعه صدقة ) ومنها وقف مصحف ونحوه وحفر بئر ~~وغرس شجر منه في حياته ، أو من ms3077 غيره عنه بعد موته م ر و س ل ومعنى نفعه ~~بالصدقة تنزيله منزلة المتصدق قال : الشافعي وواسع فضله تعالى أن يثيب ~~المتصدق أيضا ومعنى نفعه بالدعاء حصول المدعو به له إذا استجيب أما نفس ~~الدعاء وثوابه فللداعي ؛ لأنه شفاعة أجرها للشافع ومقصودها للمشفوع له شرح ~~م ر ملخصا ( قوله : بالإجماع وغيره ) عبارة م ر إجماعا وقد صح خبر { إن ~~الله ليرفع درجة العبد في الجنة باستغفار ولده له } وهو أي المذكور من ~~الإجماع والخبر مخصص وقيل ناسخ لقوله تعالى { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } ~~إن أريد ظاهره وإلا فقد أكثر العلماء في تأويله ومنه أنه محمول على الكافر ~~، أو أن معناه لا حق له إلا فيما سعى وأما ما فعل عنه فهو محض فضل الله ~~تعالى لا حق له فيه ( قوله : فعام إلخ ) PageV03P329 بذلك وقيل منسوخ وكما ~~ينتفع الميت بذلك ينتفع به المتصدق والداعي أما القراءة فقال النووي في شرح ~~مسلم المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ثوابها إلى الميت وقال بعض ~~أصحابنا يصل وذهب جماعات من العلماء إلى أنه يصل إليه ثواب جميع العبادات ~~من صلاة وصوم وقراءة وغيرها وما قاله من مشهور المذهب محمول على ما إذا قرأ ~~لا بحضرة الميت ولم ينو ثواب قراءته له ، أو نواه ولم يدع بل قال : السبكي ~~الذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه ~~وبين ذلك وقد ذكرته في شرح الروض . ( فصل ) في الرجوع عن الوصية ( له ) أي ~~للموصي ( رجوع ) عن وصيته وعن بعضها ( بنحو نقضت ) ها كأبطلتها ورجعت فيها ~~ورفعتها ورددتها ( و ) بنحو قوله ( هذا لوارثي ) مشيرا إلى الموصى به ؛ ~~لأنه لا يكون لوارثه إلا إذا انقطع تعلق الموصى له عنه ( و ) بنحو ( بيع ~~ورهن وكتابة ) لما وصى به ( ولو بلا قبول ) لظهور صرفه بذلك عن جهة الوصية ~~وتعبيري بنحو إلى آخره أعم مما عبر به ( ويوصيه بذلك ) أي بنحو ما ذكر ( ~~وتوكيل به # هامش العموم في مفهومه وهو أنه ليس ms3078 له شيء في غير سعيه فيخص بغير الصدقة ~~والدعاء وقوله : مخصوص بذلك أي بما ذكر من الإجماع وغيره ( قوله : أما ~~القراءة ) قال : م ر يصل ثواب القراءة للميت إذا وجد واحد من ثلاثة أمور ~~القراءة عند قبره والدعاء له عقبها ونيته حصول الثواب له وهو قضية ما ~~استنبطه السبكي من الخبر وإن كان ظاهر كلام شيخ الإسلام هنا خلافه في ~~الأخير ، أي حيث قال : أو نواه ولم يدع له سم ع ش فإنه يفيد أنه لا بد من ~~الجمع بين النية والدعاء ولو سقط ثواب القارئ لمسقط كأن غلب الباعث الدنيوي ~~كقراءته بأجرة فينبغي أن لا يسقط مثله بالنسبة للميت ولو استؤجر للقراءة ~~للميت ولم ينوه بها ولا دعا له بعدها ولا قرأ عند قبره لم يبرأ من واجب ~~الإجارة وهل يكفي نية القراءة في أولها وإن تخلل فيها سكوت ينبغي نعم إذ ما ~~بعد الأول من توابعه سم على حج ع ش على م ر ( قوله : أنه لا يصل ثوابها ) ~~ضعيف وقوله : وقال بعض أصحابنا يصل معتمد وقوله : إلى أن يصل ثواب جميع ~~العبادات كأن صلى إنسان ، أو صام وقال اللهم أوصل ثواب هذا لفلان فإنه يصل ~~إليه ثواب ما فعله من الصلاة ، أو الصوم على هذا القول وهو ضعيف ( فصل : في ~~الرجوع عن الوصية ) وينبغي أن يأتي فيه ما تقدم في الوصية وهو أنه إن غلب ~~على ظنه أن الموصى له يصرفه في مكروه كرهت ، أو في محرم حرمت فيقال هنا بعد ~~حصول الوصية إذا عرض للموصى له ما يقتضي أنه يصرفها في محرم وجب الرجوع ، ~~أو في مكروه ندب الرجوع ، أو في طاعة كره الرجوع ا ه ع ش على م ر ( قوله : ~~هذا لوارثي ) وفرق بينه وبين ما سيأتي آخر الفصل من أنه لو أوصى لزيد بمعين ~~ثم أوصى به لعمرو حيث يكون شريكا ؛ لاحتمال نسيانه الوصية الأولى مع إتيان ~~ذلك هنا بأن الموصى له الثاني ، ثم صار للأول في الاستحقاق الطارئ فلم يكن ~~ضمه إليه ms3079 صريحا في رفعه فأثر فيه احتمال النسيان وشركنا بينهما إذ لا مرجح ~~بخلاف الوارث فإنه مغاير له ؛ لأن استحقاقه أصلي فكان ضمه إليه صريحا في ~~رفعه فلم يؤثر فيه احتمال النسيان لقوته ح ل و ز ي ( قوله : وبنحو بيع ) ~~كالهبة ولو فاسدة م ر وإن حصل بعده فسخ ولو بخيار المجلس شرح م ر ( قوله : ~~ولو بلا قبول ) راجع للثلاثة . واعترض بأنها لا تسمى بذلك إلا إذا وجد ~~القبول . ويجاب بأنها تطلق على الفاسد أيضا فهي تسمى عقودا فاسدة بدون ذلك ~~م ر ( قوله : بنحو ما ذكر ) أي البيع وما عطف PageV03P330 وعرض عليه ) ؛ ~~لأن كلا منها توسل إلى ما يحصل به الرجوع وذكر التوكيل والعرض في غير البيع ~~من زيادتي ( وخلطه ) برا معينا وصى به ببر مثله ، أو أجود ، أو أردأ منه ؛ ~~لأنه أخرجه بذلك عن إمكان التسليم ، وخلطه ( صبرة وصى بصاع منها بأجود ) ~~منها ؛ لأنه أحدث زيادة لم تتناولها الوصية بخلاف ما لو خلطها بمثلها ؛ ~~لأنه لا زيادة ، أو بأردأ منها لأنه كالتعيب ( وطحنه برا ) وصى به ( وبذره ~~) له ( وعجنه دقيقا ) وصى به ( وغزله قطنا ) وصى به ( ونسجه غزلا ) وصى به ~~( وقطعه ثوبا ) وصى به ( قميصا وبنائه وغرسه ) بأرض وصى بها لظهور كل منها ~~في الصرف عن جهة الوصية بخلاف زرعه بها وخرج بإضافتي ما ذكر إلى ضمير ~~الموصي ما لو حصل ذلك بغير إذنه فليس رجوعا . ( فروع ) إنكار الموصي الوصية ~~ليس رجوعا إن كان لغرض كما يؤخذ من كلام الرافعي وعليه يحمل إطلاقه في باب ~~التدبير أنه ليس رجوعا ولو وصى بثلث ماله ، ثم تصرف في جميعه بما يزيل ~~الملك لم يكن رجوعا ؛ لأن المعتبر ثلث ماله عند الموت لا عند الوصية ولو ~~وصى لزيد بمعين ، ثم وصى به لعمرو فليس رجوعا بل يكون بينهما نصفين ولو وصى ~~به لثالث كان بينهم أثلاثا وهكذا . # | ( فصل : في الإيصاء ) # وهو إثبات تصرف مضاف إلى ما بعد يقال أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه ~~ووصيته # هامش عليه ( قوله : وعرض عليه ) ، أي ms3080 على نحو ما ذكر والتوكيل ( قوله : ~~وخلطه برا ) أي خلطا لا يمكن معه التمييز م ر ( قوله : بأجود ) ظاهر المتن ~~أن هذا قيد في المسألتين قبله مع أنه قيد في الثمانية فقط كما أشار إليه ~~الشارح فكان عليه أن يذكر العامل في الثانية ليفيد ما ذكر ( قوله : لم ~~تتناولها الوصية ) ، أي ولا يمكنه التسليم بدونها ( قوله : بخلاف ما لو ~~خلطها بمثلها ) ؛ لأنه لا يختلف به غرض ( قوله : لأنه كالتعييب ) ، أي وهو ~~لا يؤثر ( قوله : وطحنه برا ) هو بالمعنى الشامل لجرشه . والحاصل أن كل ما ~~زال به الملك ، أو زال به الاسم وكان بفعله ، أو أشعر بالإعراض إشعارا قويا ~~يكون رجوعا وإلا فلا ق ل على خط ( قوله : لظهور كل منها في الصرف إلخ ) ~~ولأن كلا من البناء والغرس يراد للدوام بخلاف زرعه ؛ لأنه ليس للدوام فأشبه ~~لبس الثوب ز ي ( قوله : ما لو حصل ذلك بغير إذنه ) شمل ما لو أوصى بحنطة ~~وطحنها غيره بغير إذنه فلا يكون رجوعا وعبارة شرح م ر . واعلم أن الحاصل أن ~~ما أشعر بالإعراض إشعارا قويا يكون رجوعا وإن لم يزل به الاسم حيث كان منه ~~، أي من الموصي ، أو من مأذونه وما يزول به الاسم يحصل معه الرجوع وإن كان ~~بفعل أجنبي من غير إذنه بناء على أنهما علتان مستقلتان وهو المعتمد ا ه وهو ~~مخالف لما ذكر والمعتمد الأول ( قوله : فليس رجوعا ) ما لم يزل به الاسم ( ~~قوله : فروع ) أي ثلاثة ( قوله : إنكار الموصي ) ظاهره وإن لم يكن الإنكار ~~جواب سؤال وهو ظاهر . لأن الموصي قد يكون له غرض في إنكارها مطلقا ولكن ~~قيده م ر وحج في شرحيهما بذلك ولم يذكرا مفهومه ا ه ع ش ( قوله : يكون ~~بينهما نصفين ) إلا إذا كان عالما بالوصية الأولى ، أو قال : أوصيت لزيد ~~بما أوصيت به لعمرو فيكون رجوعا ع ن وقوله : نصفين فإذا رد أحدهما أخذ ~~الآخر الجميع بخلاف ما إذا أوصى به لهما ابتداء ورد أحدهما فإن نصفه للوارث ~~لا للآخر لأنه ms3081 لم يوص له إلا بالنصف ا ه ح ف . [ درس ] # | ( فصل : في الإيصاء ) # ، أي وما يتبع ذلك كتصديق الولي ع ش على م ر ( قوله : وهو ) ، أي شرعا ~~ومعناه لغة يرجع لما مر في الوصية كما قاله م ر لأن معناهما لغة واحدة وهو ~~الإيصال ( قوله : مضاف لما بعد الموت ) ، أي ولو تقديرا كأن قال : جعلت ~~فلانا وصيا على أولادي تقديره جعلته كذلك بعد موتي ع ن ( قوله : وأوصيت ~~إليه ) أشار به PageV03P331 إذا جعلته وصيا وقد أوصى ابن مسعود رضي الله ~~عنه فكتب ' وصيتي إلى الله تعالى وإلى الزبير وابنه عبد الله ' رواه ~~البيهقي بإسناد حسن ( أركانه ) أربعة ( موص ووصي وموصى فيه وصيغة وشرط في ~~الموصى بقضاء حق ) كدين وتنفيذ وصية ورد وديعة وعارية ومظلمة ( ما مر ) في ~~الموصى بمال أول الباب وقد مر بيانه وهذا أولى من قوله ويصح الإيصاء في ~~قضاء الدين وتنفيذ الوصية من كل حر مكلف ( و ) شرط في الموصي ( بأمر نحو ~~طفل ) كمجنون ومحجور سفه ( معه ) أي مع ما مر ( ولاية له عليه ابتداء ) من ~~الشرع لا بتفويض فلا يصح الإيصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون ومكره ~~ومن به رق وأم وعم ووصي لم يؤذن له فيه ونحو مع ابتداء من زيادتي ( و ) شرط ~~( في الوصي عند الموت عدالة ) ولو ظاهرة ( وكفاية ) في التصرف الموصى به ( ~~وحرية وإسلام في مسلم وعدم عداوة ) منه للمولى عليه ( و ) عدم ( جهالة ) ~~فلا يصح الإيصاء إلى من فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون وفاسق ومجهول ومن به ~~رق ، أو عداوة وكافر على مسلم ومن لا يكفي في # هامش إلى أنه يتعدى باللام وبإلى ويتعدى بنفسه أيضا كقول المصنف الآتي ~~ولو أوصى اثنين إلخ وقال تعالى { : يوصيكم الله في أولادكم } ( قوله : وقد ~~أوصى ابن مسعود ) ولم ينكر عليه فصار إجماعا سكوتيا ( قوله : وصيتي إلى ~~الله ) أي أفوضها إلى الله ع ش وهو على سبيل التبرك ( قوله : ومظلمة ) كغصب ~~( قوله : ما مر ) ، أي من كونه مكلفا حرا مختارا وقوله ms3082 : وهذا أولى إلخ ~~لإيهام عبارة الأصل صحة إيصاء المكره ع ش ( قوله : فلا يصح الإيصاء ممن فقد ~~شيئا من ذلك ) وكذا الأب والجد إذا نصبهما الحاكم في مال من طرأ سفهه ؛ لأن ~~وليه الحاكم دونهما خ ط ( قوله : لم يؤذن له فيه ) بأن أوصى عن نفسه ، أو ~~أطلق بخلاف ما لو أذن له الولي أن يوصي عنه وبهذا التصوير اندفع ما يقال : ~~مفهوم قوله : لم يؤذن له صحتها مع الإذن بأن يوصي عن نفسه وهو مخالف لمفهوم ~~قول المتن ابتداء ع ش وعبارة ح ل و ز ي فإن أذن له فيه بأن قال : له أوص ~~عني كان له أن يوصي عنه لا عن نفسه وكذا لو أطلق بأن قال : أوص بتركتي إلى ~~من شئت فإن حذف بتركتي بأن قال : أوص لم يكن إذنا ( قوله : عند الموت ) ~~وكذا عند القبول على الأوجه أخذا من التعليل الآتي ؛ ولأن الفسق والعجز ~~واختلال النظر ينعزل به دواما فابتداء أولى برماوي ( قوله : عدالة ) قضية ~~الاكتفاء بالعدالة أنه لا يشترط فيه سلامة من خارم المروءة والظاهر خلافه ~~وأن المراد بالعدل في عبارتهم من تقبل شهادته فليراجع ع ش على م ر ( قوله : ~~ولو ظاهرة ) المعتمد أنه لا بد من العدالة الباطنة مطلقا ز ي ، أي سواء وقع ~~في عدالته نزاع ، أو لا والعدالة الباطنة هي التي تثبت عند القاضي بقول ~~المزكين ع ش على م ر ( قوله : وحرية ) أي كاملة ولو مآلا كمدبر ومستولدة م ~~ر ( قوله : وإسلام في مسلم ) قال : حج وذكر الإسلام بعد العدالة ؛ لأن ~~الكافر قد يكون عدلا في دينه وبفرض علمه من العدالة يكون توطئة لما بعده ع ~~ن ( قوله : وعدم عداوة ) ، أي دنيوية ظاهرة أما الدينية فلا تضر كاليهودي ~~للنصراني وعكسه س ل قال : م ر فأخذ الإسنوي منه عدم صحة وصاية نصراني ~~ليهودي وعكسه مردود ا ه ويتصور وقوع العداوة بينه وبين الطفل والمجنون بكون ~~الموصي عدوا للوصي أو للعلم بكراهته لهما من غير سبب شرح م ر فيلزم ms3083 من كون ~~الوصي عدوا للموصي أن يكون عدوا لابنه غالبا فاندفع قول حج : كون ولد العدو ~~عدوا ممنوع وقال أيضا : اشتراط العدالة يغني عن اشتراط انتفاء العدالة ا ه ~~قال : سم قد يتصور حصول العداوة في المجنون قبل جنونه فتستصحب ؛ لأن الأصل ~~والظاهر بقاؤها ( قوله : كصبي ومجنون ) هما خارجان بالعدالة إذ العدالة ~~يلزمها البلوغ والعقل ( قوله : ومجهول ) معناه أن يكون مجهول الحال لم تعرف ~~حريته ولا رقه ولا عدالته ولا فسقه لا أنه يوصي لأحد رجلين ع ش PageV03P332 ~~التصرف لسفه ، أو هرم ، أو غيره لعدم الأهلية في بعضهم وللتهمة في الباقي ~~ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم عدل في دينه على كافر وقولي عند الموت مع ذكر ~~عدم العداوة والجهالة من زيادتي واعتبرت الشروط عند الموت لا عند الإيصاء ~~ولا بينهما ؛ لأنه وقت التسلط على القبول حتى لو أوصى إلى من خلا عن الشروط ~~، أو بعضها كصبي ورقيق ، ثم استكملها عند الموت صح ( ولا يضر عمى ) لأن ~~الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يمكن منه ( و ) لا ( أنوثة ) لما في سنن ~~أبي داود ' أن عمر أوصى إلى حفصة ' ( والأم أولى ) من غيرها إذا حصلت ~~الشروط فيها عند الموت لوفور شفقتها وخروجا من خلاف الإصطخري فإنه يرى أنها ~~تلي بعد الأب والجد ( وينعزل ولي ) من أب وجد ووصي وقاض وقيمه ( بفسق لا ~~إمام ) لتعلق المصالح الكلية بولايته وتعبيري بالولي أعم مما عبر به ( و ) ~~شرط ( في الموصى فيه كونه تصرفا ماليا ) بقيد زدته بقولي ( مباحا فلا يصح ) ~~الإيصاء ( في تزويج ) ؛ لأن غير الأب والجد لا يزوج الصغير والصغيرة ( و ) ~~لا في ( معصية ) كبناء كنيسة لمنافاتها له لكونه قربة ( و ) شرط ( في ~~الصيغة إيجاب بلفظ # هامش وظاهره أنه لو أوصى لأحد رجلين كان صحيحا وليس كذلك فالأولى أن يراد ~~بالمجهول ما يشمل مجهول العين والصفة فيصدق بما ذكر ا ه ( قوله : في الباقي ~~) كالعدو ( قوله : إلى كافر معصوم ) ولو كان الموصي مسلما . بأن أسلم شخص ~~وله ابن بالغ عاقل كافر لكنه سفيه فإنه ms3084 لا يتبعه في الإسلام فللأب حينئذ أن ~~يوصي عليه كافرا شرح الروض والراجح أنه لا يصح أن يوصي عليه كافرا كما في ~~شرح م ر فيكون مستثنى من كلامه وقضية قوله معصوم امتناع إيصاء الحربي إلى ~~حربي س ل ( قوله : عدل في دينه ) ، أي بتواتر ذلك من العارفين بدينه ، أو ~~بإسلام عارفين وشهادتهما بذلك م ر ع ن ( قوله : لأنه وقت التسلط على القبول ~~) فلا بد من استمرار ذلك من الموت إلى القبول ح ل ( قوله : ، ثم استكملها ~~عند الموت ) ويكفي في الفاسق إذا تاب كونه عدلا عند الموت وإن لم تنقض مدة ~~الاستبراء كما في ع ش على م ر ( قوله : ولا يضر عمى ) ، أي ولا خرس تفهم ~~إشارته بخلاف ما لا تفهم إشارته س ل و م ر ( قوله : إلى حفصة ) هي بنته ~~وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم برماوي ( قوله : والأم أولى ) وتزوجها لا ~~يبطل وصايتها إلا إن نص عليه الموصي ( قوله : إذا حصلت الشروط فيها عند ~~الموت ) هذا بالنظر للصحة أما بالنظر للأولوية فتعتبر الشروط فيها عند ~~الإيصاء ع ش وعبارة م ر وأم الأطفال المستجمعة للشروط حال الوصية لا حال ~~الموت وإن جرى عليه جمع لأن الأولوية إنما يخاطب بها الموصي وهو لا علم له ~~بما يكون عند الموت فتعين أن يكون المراد أنها إن جمعت الشروط فيها حال ~~الوصية فالأولى أن يوصي لها وإلا فلا ودعوى أنه لا فائدة لذلك ؛ لأنها قد ~~تصلح عند الوصية لا عند الموت مردودة ؛ لأن الأصل بقاء ما هي عليه ( قوله : ~~وينعزل ولي إلخ ) قال : البرماوي وكل من فسق وتاب لا تعود ولايته إلا ~~بتولية جديدة إلا أربعة الأب والجد والناظر بشرط الواقف والحاضنة زاد بعضهم ~~والأم الموصى لها برماوي وزاد بعضهم ولي النكاح ( قوله : تصرفا ماليا ) ~~شامل للإيصاء على أمر الأطفال فإن معناه التصرف في مالهم وحفظه ويشمل أيضا ~~رد نحو الوديعة فليس التصرف خاصا بالبيع والشراء كما هو ظاهر ز ي ( قوله : ~~مباحا ) المراد به عدم المعصية ms3085 بدليل قوله ولا في معصية فيشمل الواجب ( ~~قوله : لأن غير الأب والجد لا يزوج الصغير والصغيرة ) يرد عليه السفيه ~~فمقتضاه أن غيرهما يزوجه ؛ لأنه غير صغير فالأولى التعليل بأن غير الأب ~~والجد لا يعتني بدفع العار كاعتنائهما شوبري بإيضاح ( قوله : كبناء كنيسة ) ~~أي للتعبد ولو مع نزول المارة ( قوله : إيجاب بلفظ ) الباء للتصوير وفيه أن ~~الإيجاب جزء من الصيغة فكيف يجعل شرطا لها ؟ إلا أن يقال : الشرط كون اللفظ ~~يشعر بالإيصاء فمصب الشرطية PageV03P333 يشعر به ) أي بالإيصاء وفي معناه ~~ما مر في الضمان ( كأوصيت ) إليك ( أو فوضت إليك ، أو جعلتك وصيا ولو ) كان ~~الإيجاب ( مؤقتا ومعلقا ) كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني ، أو قدوم زيد فإذا ~~بلغ ، أو قدم فهو الوصي لأنه يحتمل الجهالات والأخطار ( وقبول كوكالة ) ~~فيكتفي بالعمل وقولي كوكالة من زيادتي ويكون القبول ( بعد الموت ) متى شاء ~~كما في الوصية بمال ( مع بيان ما يوصي فيه ) فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا ~~لغا ( وسن إيصاء بأمر نحو طفل ) كمجنون ( وبقضاء حق ) إن ( لم يعجز عنه ~~حالا ) ، أو عجز ، و ( به شهود ) استباقا للخيرات فإن عجز عنه حالا ولا ~~شهود به وجب الإيصاء مسارعة لبراءة ذمته . وإطلاق الأصل سن الإيصاء بما ~~ذكره منزل على هذا التفصيل فإن لم يوص بها نصب القاضي من يقوم بها ونحو من ~~زيادتي وتعبيري بحق أعم مما عبر به ( ولا يصح ) أي الإيصاء من أب ( على نحو ~~طفل والجد بصفة الولاية ) عليه ؛ لأن ولايته ثابتة شرعا وخرج بزيادتي على ~~نحو طفل نصب وصي في قضاء الحقوق فصحيح ( ولو أوصى اثنين ) ولو مرتبا وقبلا ~~( لم ينفرد واحد ) منهما بالتصرف ( إلا بإذنه ) له في الانفراد فله # هامش على الموصوف مع صفته ( قوله : كأوصيت إليك ) ويظهر أن وكلتك بعد ~~موتي في أمر أطفالي كناية س ل ( قوله : ، أو جعلتك وصيا ) أي في كذا لقوله ~~الآتي مع بيان ما يوصي فيه ( قوله : إلى بلوغ ابني ) هذا تأقيت وقوله : ~~فإذا بلغ إلخ تعليق فهو مثال واحد اجتمع فيه التأقيت والتعليق ms3086 لكنهما ~~ضمنيان ومثال التأقيت الصريح أوصيت إليك سنة ومثل التعليق الصريح إذا مت ، ~~أو إذا مات وصيي فقد أوصيت إليك شرح م ر ( قوله : فهو ) أي الابن ، أو زيد ~~، أو زيد وأفرد الضمير لأن العطف بأو ولو بلغ الابن ، أو قدم زيد غير أهل ~~فالأقرب انتقال الولاية للحاكم ؛ لأنه جعلها مفياة بذلك شرح م ر ( قوله : ~~مع بيان ) متعلق بأوصيت وما بعده ، أو بيشعر والأول أولى فكان الأولى ~~تقديمه ( قوله : لغا ) ، أي كما لو قال : وكلتك ولعدم عرف له يحمل عليه ~~ومنازعة السبكي فيه بأن العرف يقتضي أنه يثبت له جميع التصرفات مردودة إذ ~~ذاك غير مطرد فلا يعول عليه وإن قال : الزركشي يؤيده قول البيانيين إن حذف ~~المعمول يؤذن بالعموم شرح م ر باختصار ( قوله : وسن إيصاء بأمر نحو طفل ) ، ~~أي إن لم يخش ضياعه ( قوله : وبقضاء حق ) ، أي لله تعالى ، أو لآدمي ( قوله ~~: لم يعجز عنه ) بفتح الجيم وكسرها والكسر أفصح من باب ضرب ، أو تعب وإنما ~~كان سنة حينئذ ؛ لأنه يمكنه الاستغناء عنه بالوفاء برماوي ( قوله : ، أو ~~عجز ) ، أي حالا وكان يقدر عليه مآلا من نحو دين مؤجل ، أو ريع وقف فاندفع ~~ما يقال إذا عجز عنه فكيف يوصي به ؟ ( قوله : وبه شهود ) ولو واحدا ظاهر ~~العدالة والأوجه الاكتفاء بخطه إن كان في البلد من يثبته ولا مانع منه كما ~~اكتفوا بالواحد مع أنه وإن انضم إليه يمين غير حجة عند بعض المذاهب نظرا ~~لمن يراه حجة فكذلك الخط نظرا لذلك نعم من بإقليم يتعذر فيه من يثبت بالخط ~~، أو يقبل الشاهد واليمين فالأوجه عدم الاكتفاء بهما شرح م ر والذي يثبت ~~بالخط القاضي المالكي . لأن الإمام مالكا يثبت الحق بخط الشاهد إذا شهد ~~اثنان بأن هذا خطه ( قوله : استباقا للخيرات ) ، أي استعجالا لها وفي بعض ~~النسخ استبقاء وما هنا أولى لموافقته قوله تعالى { فاستبقوا الخيرات } ~~برماوي ( قوله : على هذا التفصيل ) ، أي إن لم يعجز ، أو به شهود ( قوله : ~~فإن لم يوص بها ) ، أي بأمر الطفل وأمر ms3087 المجنون وبقضاء الدين ( قوله : نصب ~~القاضي ) ، أي ندبا ولا يبعد الوجوب برماوي ( قوله : والجد بصفة الولاية ) ~~أي حال الموت ، أي لا يعتد بمنصوبه إذا وجدت ولاية الجد ؛ لأن ولايته ثابتة ~~بالشرع كولاية التزويج أما لو وجدت حال الإيصاء ، ثم زالت عند الموت فيعتد ~~بمنصوبه كما بحثه البلقيني لما مر أن العبرة بالشروط عند الموت شرح م ر ( ~~قوله : ولو أوصى اثنين إلخ ) عبارة م ر ولو أوصى اثنين وشرط عليهما ~~الاجتماع ، أو أطلق بأن قال : أوصيت إليكما ، أو إلى فلان ، ثم قال : ولو ~~بعد مدة أوصيت إلى فلان ( قوله : لم ينفرد واحد منهما ) فلا بد من ~~اجتماعهما فيه بأن يصدر عن رأيهما فيه وليس PageV03P334 الانفراد عملا ~~بالإذن نعم له الانفراد برد الحقوق وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة ~~جنسه وإن لم يأذن له لكن نازع الشيخان في جواز الإقدام عليه . ( ولكل ) من ~~الموصي والوصي ( رجوع ) عن الإيصاء متى شاء ؛ لأنه عقد جائز كالوكالة قال : ~~في الروضة إلا أن يتعين الوصي ، أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم ~~من قاض وغيره فليس له الرجوع ( وصدق ولي بيمينه ) وصيا كان ، أو قيما ، أو ~~غيره ( في إنفاق على موليه ) بقيد زدته بقولي ( لائق ) بالحال ( لا في دفع ~~المال ) إليه بعد كماله فلا يصدق بل المصدق موليه بيمينه إذ لا تعسر إقامة ~~البينة عليه بخلاف الإنفاق وقولي بيمينه من زيادتي وتعبيري بالولي وبموليه ~~أعم من تعبيره بالوصي والطفل . # هامش المراد أن يتلفظا بالعقد معا ومحل ذلك فيما يتعلق بالطفل وماله ~~وتفرقة وصية غير معينة وقضاء دين ليس في التركة جنسه بخلاف رد وديعة ومغصوب ~~وعارية وقضاء دين في التركة جنسه فلكل الانفراد به ، لأن لصاحبه الاستقلال ~~بأخذه وقضية الاعتداد به ووقوعه موقعه إباحة الإقدام عليه وهو الأوجه وإن ~~بحثا خلافه شرح م ر ( قوله : لم ينفرد ) فإذا أوصى لهما معا فمات أحدهما أو ~~رد لم ينفرد الآخر بالتصرف بل ينصب الحاكم من يقوم مقام الميت ، أو الراد ~~بخلاف ما إذا أوصى لهما ms3088 مرتبا ومات أحدهما ، أو رد فللآخر التصرف ؛ لأن ~~التشريك ليس مأخوذا من تصريح الموصي شرح البهجة و س ل ( قوله : إلا بإذنه ) ~~، أي الموصي في الانفراد بأن قال : أوصيت لكما وأذنت لزيد مثلا في الانفراد ~~( قوله : لكن نازع الشيخان ) ضعيف ( قوله : فليس له الرجوع ) ، أي يحرم ~~عليه ولو عزل نفسه لم ينعزل ع ش لكن لا يلزمه ذلك مجانا بل بالأجرة والأوجه ~~أنه يلزمه في هذه الحالة القبول وأنه يمتنع عزل الموصى له حينئذ لما فيه من ~~ضياع نحو وديعة ، أو مال أولاده ويمتنع عزل نفسه أيضا إذا كانت إجارة بعوض ~~فإن كانت بعوض من غير عقد فهي جعالة قاله الماوردي شرح م ر ( قوله : ولي ~~بيمينه ) إلا الحاكم فيصدق بلا يمين وإن عزل ح ل وحج واعتمد م ر أنه لا بد ~~من يمينه قبل العزل وبعده ا ه سم ( قوله : في إنفاق ) ، أي وفي تلف المال ~~كما في الروض ولعله على التفصيل الآتي في الوديعة وما صرفه الولي من مال ~~نفسه ولو لدفع ظالم عن مال الولد لا يرجع له إلا إن كان بإذن حاكم ، أو ~~إشهاد لا بنية الرجوع إلا في الأب والجد وكذا غيرهما عند تعذر الحاكم ~~والإشهاد ق ل على الجلال ( قوله : لائق ) أما غير اللائق فيصدق فيه الولد ~~بيمينه قطعا ولو اختلفا في شيء أهو لائق ، أو لا ولا بينة صدق الوصي ؛ لأن ~~الأصل عدم خيانته ، أو في تاريخ موت الأب ، أو أول ملكه للمال المنفق عليه ~~منه صدق الولد بيمينه وكالوصي فيما ذكر وارثه شرح م ر ولو تنازعا في التصرف ~~هل وقع بالمصلحة ، أو لا صدق الأب والجد وكذا الأم دون غيرهم والمشتري من ~~كل منهم مثله ق ل على الجلال [ فرع ] لا يطالب أمين كوصي ومقارض وشريك ~~ووكيل بحساب بل إن ادعى خيانته حلف ذكره ابن الصلاح في الوصي والهروي في ~~أمناء القاضي ومثلهم بقية الأمناء وأفهم كلام القاضي أن الأمر في ذلك كله ~~راجع إلى رأي الحاكم بحسب ما يراه ms3089 من المصلحة وهو ظاهر شرح م ر ( قوله : لا ~~في دفع المال ) ولا في بيعه لمصلحة ، أو غبطة إلا الأب والجد والأم لوفور ~~شفقتهم ح ل . PageV03P335 # | ( كتاب الوديعة ) # تقال على الإيداع وعلى العين المودعة من ودع الشيء يدع إذا سكن ؛ لأنها ~~ساكنة عند الوديع وقيل من قولهم فلان في دعة أي راحلة لأنها في راحلة ~~الوديع ومراعاته . والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الأمانات إلى أهلها } وخبر { أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من ~~خانك } رواه الترمذي وقال حسن غريب والحاكم وقال على شرط مسلم ؛ ولأن ~~بالناس حاجة بل ضرورة إليها ( أركانها ) أي الوديعة بمعنى الإيداع أربعة ( ~~وديعة ) بمعنى العين المودعة ( وصيغة ومودع ووديع وشرط فيهما ) أي في ~~المودع والوديع ( ما ) مر ( في # هامش # | ( كتاب الوديعة ) # وجه مناسبة ذكرها عقب الإيصاء : أن المودع جعل الوديع وصيا على الوديعة ~~من جهة حفظها وتعهدها وإن كان في حال حياته وذكرها بعضهم عقب اللقطة ؛ لأن ~~اللقطة أمانة أيضا ، أي من حيث وجوب الحفظ ( قوله : تقال ) أي لغة وشرعا ع ~~ش وعبارة شرح م ر هي لغة ما وضع عند غير مالكه لحفظه وشرعا العقد المقتضي ~~للاستحفاظ ، أو العين المستحفظة حقيقة فيهما وتصح إرادتهما وإرادة كل منهما ~~في الترجمة وقال ز ي وشرعا توكيل من المالك ، أو نائبه لآخر بحفظ مال ، أو ~~اختصاص فخرج بتوكيل اللقطة والأمانات الشرعية ؛ لأن الائتمان فيهما من جهة ~~الشرع ويتفرع على كونه توكيلا أن الإيداع عقد ا ه وقيل هو إذن وينبني على ~~ذلك أن الوديع لو عزل نفسه انعزل على الأول دون الثاني وأن ولد الوديعة ~~الحادث وديعة على الأول دون الثاني كما قاله ع ن ( قوله : من ودع الشيء ) ~~بفتح الدال وضمها ( قوله : ومراعاتها ) تفسير ح ل قوله { إن الله يأمركم } ~~الآية وإن نزلت في رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة فهي عامة في جميع ~~الأمانات بقرينة الجمع . قال : الواحدي أجمعوا على أنها نزلت بسبب مفتاح ~~الكعبة ولم ينزل في ms3090 جوف الكعبة آية سواها شرح م ر وعبارة الجلالين نزلت لما ~~أخذ علي مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة سادنها ، أي خادمها قهرا لما قدم ~~النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ومنعه من إعطاء المفتاح وقال : لو ~~علمت أنه رسول الله لم أمنعه فأراد علي أن يعطي المفتاح لعمه العباس فأمره ~~النبي صلى الله عليه وسلم برده إلى عثمان وقال خذها ، أي السدانة خالدة ~~فعجب من ذلك فقرأ له علي الآية فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه شيبة فبقي في ~~أولاده ا ه وفيه أن المفتاح ليس أمانة ؛ لأنه أخذ قهرا . وأجيب بأنه لما ~~وجب عليه رده كان كالأمانة . قوله : { ولا تخن من خانك } سماها خيانة ~~مشاكلة وفيه أنه معارض لآية { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه } إلا أن يقال ~~: لا تخن من خانك زيادة على ما خانك به ، أو لا تخنه فيما لا يجوز كأن زنى ~~بزوجتك وعليهما فلا مشاكلة وأن الحديث يبين أن الأولى العفو ، أي لا تخن من ~~خانك بل عفوك عنه أولى . والآية مبينة للجواز ، وإن كان الأولى العفو كما ~~يشير إليه تسمية الثاني اعتداء وبعضهم خص الحديث بالأمانة ، أي من خانك في ~~أمانتك لا تخنه في أمانته التي استأمنك عليها ( قوله : غريب ) أي انفرد به ~~راويه وهو لا ينافي الحسن ع ش ( قوله : بمعنى الإيداع ) ، أي العقد لا ~~بمعنى العين المودعة وإلا لزم كون الشيء ركنا لنفسه وأن الصيغة وما بعدها ~~أركان للعين المودعة ولا معنى له وإذا حملت الوديعة في الترجمة على العين ~~المودعة كان في كلام المصنف استخدام كما لا PageV03P336 موكل ووكيل ) ؛ لأن ~~الإيداع استنابة في الحفظ . ( فلو أودعه نحو صبي ) كمجنون ومحجور سفه ( ضمن ~~) ما أخذه منه ؛ لأنه وضع يده عليه بغير إذن معتبر ولا يزول الضمان إلا ~~بالرد إلى ولي أمره نعم إن أخذه منه حسبة خوفا على تلفه في يده أو أتلفه ~~مودعه لم يضمنه ( وفي عكسه ) بأن أودع شخص نحو صبي ( إنما يضمن بإتلاف ) ~~منه ؛ لأنه لم يسلطه على ms3091 إتلافه فلا يضمنه بتلفه عنده إذ لا يلزمه الحفظ ~~وظاهر أن ضمان المتلف إنما يكون في متمول . ( و ) شرط ( في الوديعة كونها ~~محترمة ) ولو نجسا ككلب ينفع ونحو حبة بر بخلاف غير المحترمة ككلب لا ينفع ~~وآلة لهو وهذا من زيادتي ( ، و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر ( في وكالة ) ~~فيشترط اللفظ من جانب المودع وعدم الرد من جانب الوديع فيكفي قبضه ولا يكفي ~~الوضع بين يديه مع السكوت نعم لو قال : الوديع أودعنيه مثلا فدفعه له ساكتا ~~فيشبه أن يكفي ذلك كالعارية وعليه فالشرط اللفظ من أحدهما نبه عليه الزركشي # هامش يخفى ( قوله : لأن الإيداع استنابة في الحفظ ) فمن صح توكيله صح ~~إيداعه ومن صح توكله صح دفع الوديعة له فخرج استيداع محرم صيدا وكافر مصحفا ~~كذا قالوا هنا وفي متن البهجة صحة إيداع الكافر المسلم ونحوه ؛ لأنه ليس ~~فيه تسلط فيحمل ما هنا على وضع اليد وما هناك على العقد ويجعل عند مسلم ز ي ~~( قوله : فلو أودعه ) ، أي شخصا ولو غير كامل شوبري ( قوله : ضمن ما أخذه ) ~~أي بأقصى القيم ومقتضاه أن الصبي يضمن بأقصى القيم أيضا . لأن تعريف الغصب ~~شامل لأخذه من مثله ؛ لأنه يصدق عليه أنه استيلاء على حق الغير بغير حق م ر ~~( قوله : بغير إذن معتبر ) فاندفع به ما يقال : فاسد الوديعة كصحيحها في ~~عدم الضمان م ر . لا يقال : هذه باطلة لا فاسدة . لأنا نقول الفاسد والباطل ~~مترادفان عندنا إلا في مواضع ليس هذا منها ( قوله : حسبة ) ، أي من غير طلب ~~ادخار لثواب الآخرة . قال : في المختار احتسب الأجر على الله أي ادخره عنده ~~لا يرجو ثواب الدنيا والاسم منه الحسبة ( قوله : لم يضمنه ) ما لم يسلطه ~~على إتلافه م ر ، فإن سلطه الوديع على إتلافه ضمن إن كان الصبي غير مميز ~~لأن فعله حينئذ كفعل مسلطه ا ه شوبري ( قوله : بأن أودع شخص ) ، أي كامل ~~أما لو أودع نحو صبي فإنه يضمن فرط أم لا تلف ، أو أتلف ق ل وبرماوي ~~ومثلهما ms3092 في شرح م ر . لأنه قال : ولو أودع نحو صبي مثله ضمن بالاستيلاء وقد ~~يقال : هذه الصورة داخلة في قول المتن فلو أودعه نحو صبي لأن الضمير يشمل ~~غير الكامل كما قاله الشوبري . والحاصل أن كلا من المودع والوديع إما كامل ~~، أو صبي ، أو مجنون ، أو محجور عليه بسفه ، أو مغمى عليه ، أو مكره ، أو ~~عبد والحاصل من ضرب سبعة في سبعة تسعة وأربعون وعلى كل إما أن تتلف الوديعة ~~بنفسها ، أو يتلفها المودع ، أو الوديع والحاصل من ضرب ثلاثة في تسعة ~~وأربعين مائة وسبعة وأربعون ( قوله : مع السكوت ) ، أي منهما أخذا مما ~~سيأتي فلا ضمان على صاحب الحمام إذا وضع إنسان ثيابه في الحمام ولم يحفظه ~~عليها كما هو الواقع الآن ح ل أي وإن فرط في حفظها بخلاف ما إذا استحفظه ~~وقبل منه ، أو أعطاه أجرة لحفظها فيضمنها إن فرط كأن نام ، أو غاب ولم ~~يستحفظ من هو مثله وإن فسدت الإجارة ومثل ذلك الدواب في الخان فلا يضمنها ~~الخاني إلا إن قبل الاستحفاظ ، أو أخذ الأجرة وليس من التفريط فيهما ، أي ~~الحمام والخان ما لو كان يلاحظ على العادة فتغفله سارق ، أو خرجت الدابة في ~~بعض غفلاته ؛ لعدم تقصيره في الحفظ المعتاد والظاهر أنه يقبل قوله : فيه ~~بيمينه ؛ لأن الأصل عدم التقصير شرح م ر ( قوله : نعم لو قال : الوديع ) هو ~~استدراك على قوله : يشترط اللفظ إلخ لا على قوله : فيكفي الوضع إلخ لقوله : ~~في الاستدراك فدفعه له ولم يقل فوضعه بين يديه ( قوله : فالشرط اللفظ من ~~أحدهما ) الذي اعتمده شيخنا م ر اعتبار اللفظ من أحد الجانبين مع اللفظ من ~~الآخر ، أو الفعل منه ولو متراخيا كما في الوكالة والإيصاء ولا يكفي السكوت ~~منه خلافا لخ ط فإن حمل على ما يقع بعده فعل فظاهر فلو قال : احفظ متاعي ~~هذا فسكت لم يكن وديعا ويغني عن القبول أخذ الأجرة ولم يرتض هذا شيخنا ز ي ~~ق ل على الجلال PageV03P337 والإيجاب إما صريح ( كأودعتك هذا ، أو ~~استحفظتكه ms3093 ، أو ) كناية مع النية ( كخذه ) ( فإن عجز ) من يراد الإيداع ~~عنده ( عن حفظها ) أي الوديعة ( حرم ) عليه ( أخذها ) ؛ لأنه يعرضها للتلف ~~( أو ) قدر عليه ، و ( لم يثق بأمانته ) فيها ( كره ) له أخذها خشية ~~الخيانة فيها قال ابن الرفعة : إلا أن يعلم بحاله المالك فلا يحرم ولا يكره ~~والإيداع صحيح الوديعة أمانة وإن قلنا بالتحريم وأثر التحريم مقصور على ~~الإثم ( وإلا ) بأن قدر على حفظها ووثق بأمانته فيها ( سن ) له أخذها بقيد ~~زدته بقولي ( إن لم يتعين ) لأخذها لخبر مسلم { والله في عون العبد ما دام ~~العبد في عون أخيه } فإن تعين بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه أخذها لكن لا ~~يجبر على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه مجانا ( وترتفع ) الوديعة أي ينتهي ~~حكمها ( بموت أحدهما وجنونه وإغمائه ) وحجر سفه عليه ( واسترداد ) من ~~المودع ( ورد ) من الوديع كالوكالة ( وأصلها أمانة ) بمعنى أن الأمانة ~~متأصلة فيها لا تبع كالرهن سواء أكانت بجعل أم لا لقوله تعالى { ما على ~~المحسنين من سبيل } والوديع محسن في الجملة . ( و ) قد ( تضمن بعوارض كأن ~~ينقلها من محلة ، أو دار لأخرى دونها # هامش ( قوله : ولا يكره ) قال بعضهم : وتكون مباحة في هذه سم ونازع فيه ز ~~ي وقال ع ش : وتتصور الإباحة هنا بأن شك في أمانة نفسه ا ه ، أي مع علم ~~الملك بحاله أما مع جهله به فتكره كما قاله س ل حيث أدخل الشك والوهم في ~~قوله ، أو لم يثق بأمانة نفسه فإن غلب على ظنه عدم الوثوق حرم عليه أخذها ~~فتعتريها الأحكام الخمسة وكلها في الشرح على كلام سم ( قوله : الوديعة ~~أمانة ) لكن لو كان المودع وكيلا ، أو ولي يتيم حيث لا يجوز له الإيداع فهي ~~مضمونة بمجرد الأخذ قطعا خ ط س ل ( قوله : وأثر التحريم مقصور على الإثم ) ~~هذا جواب سؤال مقدر تقديره كيف تكون أمانة مع القول بالتحريم مع أن مقتضى ~~التحريم الضمان ؟ . فأجاب بأن أثر التحريم مقصور على الإثم ، أي فلا يتعداه ~~إلى الضمان . قوله : { والله في عون العبد ms3094 } انظر معنى هذه الظرفية وقال ~~بعضهم إن في زائدة وعون بمعنى معين والإضافة بمعنى اللام والتقدير والله ~~معين للعبد ما دام العبد معينا لأخيه ( قوله : بأن لم يكن ثم غيره ) أي ~~وكان بحيث لو امتنع من القبول ضاعت على مالكها ع ش م ر ( قوله : لكن لا ~~يجبر على إتلاف منفعته إلخ ) ، أي فله أخذ الأجرة على ذلك ؛ لأن الواجب ~~العيني قد تؤخذ عليه الأجرة كسقي اللبإ ح ل ( قوله : وترتفع إلخ ) وفائدة ~~ارتفاعها أنها لا تصير أمانة شرعية فعليه الرد لمالكها أو وليه إن عرفه أو ~~إعلامه بها ، أو بمحلها فورا عند تمكنه وإن لم يطلبها كضالة وجدها وعرف ~~مالكها فإن غاب ردها للحاكم الأمين وإلا ضمن شرح م ر ويقوم وارث كل ووليه ~~مقامه ( قوله : ، أي ينتهي حكمها ) وهو عدم الضمان ( قوله : بموت أحدهما ) ~~ويجب على الوديع الرد إلى الولي في مسألة الجنون وإلى الوارث في مسألة ~~الموت وإلا فيضمن لزوال الائتمان س ل ( قوله : ، أو إغمائه ) ومن ثم تعلم ~~أن الإنسان إذا قرفوه في الحمام صار ضامنا للودائع وهذا أمر يقع للناس ~~كثيرا ا ه سم ع ش وقوله : عليه ، أي على أحدهما ، وقوله : واسترداد ، أي ~~طلب الرد ( قوله : كالرهن ) فإن الغرض الأصلي منه التوثق والأمانة تبع ح ل ~~( قوله : في الجملة ) ، أي فيما إذا لم يأخذ جعلا وقال س ل ، أي فيما إذا ~~سن له القبول ، أو وجب وعبارة الشيخ عبد البر قوله : في الجملة ، أي في بعض ~~أحوالها وهو ما إذا كان بغير جعل ولم تكن محرمة ولا مكروهة ولم يحصل منه ~~تعد هذا ما ظهر ( قوله : وتضمن بعوارض ) نظمت في قوله : عوارض التضمين عشر ~~ودعها وسفر ونقلها وجحدها وترك إيصاء ودفع مهلك ومنع ردها وتضييع حكي ~~والانتفاع وكذا المخالفه في حفظها إن لم يزد من خالفه ، أي الذي خالفه كأن ~~قال : لا تقفل عليه قفلا فأقفله ( قوله : كأن ينقلها ) ، أي لغير ضرورة وقد ~~عين PageV03P338 حرزا ) وإن لم ينهه المودع عن نقلها ؛ لأنه عرضها للتلف ms3095 ~~نعم إن نقلها يظن أنها ملكه ولم ينتفع بهم لم يضمن وخرج بما ذكر ما لو ~~نقلها إلى مثل ذلك حرزا ، أو إلى أحرز أو نقلها من بيت إلى آخر في دار ~~واحدة ، أو خان واحد ولم ينهه المودع فإنه لا ضمان وإن كان البيت الأول ~~أحرز . ( وكأن يودعها ) غيره ولو قاضيا ( بلا إذن ) من المودع ( ولا عذر ) ~~له ؛ لأن المودع لم يرض بذلك بخلاف ما لو أودعها غيره لعذر كمرض وسفر ( وله ~~استعانة بمن يحملها لحرز ) ، أو يعلفها ، أو يسقيها . المفهوم ذلك بالأولى ~~؛ لأن العادة جرت بذلك ( وعليه لعذر كإرادة سفر ) ومرض مخوف وحريق في ~~البقعة وإشراف الحرز على الخراب ولم يجد غيره ( ردها لمالكها ، أو وكيله ف ~~) إن فقدهما ردها ( لقاض ) وعليه أخذها ( ف ) إن فقده ردها ( لأمين ) ولا ~~يكلف تأخير السفر ، وتعبيري بالعذر أعم مما عبر به وعطفي الأمين في المرض ~~المخوف بالفاء أولى من عطف له بأو ( ويغني عن الأخيرين وصية ) بها ( إليهما ~~) فهو مخير عند فقد الأولين بين ردها للقاضي والوصية بها إليه والمراد ~~بالوصية بها الإعلام بها والأمر بردها مع وصفها بما تتميز به ، أو الإشارة ~~لعينها ومع ذلك يجب الإشهاد كما في الرافعي عن الغزالي ( فإن لم يفعل ) أي ~~لم يردها ولم يوص بها لمن ذكر كما ذكر ( ضمن إن تمكن ) من ردها ، أو ~~الإيصاء بها سافر بها أم لا ؛ لأنه عرضها # هامش له المودع مكانا للحرز وإن لم ينهه عن غيره كما في شرح ( قوله : ~~دونها حرزا ) ظاهره وإن كان حرز مثلها وجرى عليه حج واعتمد م ر عدم الضمان ~~حينئذ وحمل على ما إذا لم يعين له موضعا فلا مخالفة ( قوله : يودعها غيره ) ~~ولو ولده وزوجته وقنه ( قوله : لأن المودع إلخ ) عبارة م ر ؛ لأن المالك لم ~~يرض بأمانة غيره ولا يده ، أي فيكون طريقا في ضمانها والقرار على من تلفت ~~عنده وللمالك تضمين من شاء فإن شاء ضمن الثاني ويرجع بما غرمه على الأول إن ~~كان جاهلا أما العالم فلا ms3096 ؛ لأنه غاصب ، أو الأول رجع على الثاني إن علم لا ~~إن جهل ا ه بحروفه ( قوله : وله استعانة بمن يحملها ) ولو خفيفة أمكنه ~~حملها بلا مشقة فيما يظهر شرح م ر وهل يشترط كونه ثقة ؟ الذي يظهر نعم إن ~~غاب عنه لا إن لازمه كالعادة ويؤيده ما يأتي أنه لو أرسلها مع من يسقيها ~~وهو غير ثقة ضمنها حج س ل وعبارة م ر وله استعانة بمن يحملها لحرز ، أي إذا ~~لم تزل يده عنها قال : ع ش بأن يعد حافظا لها عرفا ( قوله : المفهوم ) صفة ~~للاستعانة المقدرة ؛ لأن التقدير ، أو استعانة بمن يعلفها إلخ وقوله : ~~بالأولى لأن الحاجة للعلف والسقي مما يتكرر بخلاف الحمل فإذا جوزنا ما لا ~~يتكرر فلنجوز ما فيه تكرر بالأولى وأيضا الحمل فيه استيلاء بخلافهما فإذا ~~جوزنا ما فيه استيلاء تام فلنجوز ما ليس فيه استيلاء تام بالأولى م ر ( ~~قوله : كإرادة سفر ) ولو قصيرا ز ي وقيده م ر بالطويل ( قوله : فإن فقدهما ~~) ، أي بمسافة القصر م ر وقوله : ردها لقاض جعل الشارح قوله لقاض متعلقا ~~بفعل ماض جوابا لشرط مقدر مع أنه في كلامه متعلق بالمصدر وهو ردها لأنه ~~معطوف على قوله لمالكها ففي تقدير الشارح تغيير للعامل والإعراب لا أن يقال ~~: إنه حل معنى لا حل إعراب ( قوله : لقاض ) أي غير خائن وقوله : فلأمين ~~ومتى ترك هذا الترتيب ضمن حيث قدر عليه قال : الفارقي إلا في زمننا فلا ~~يضمن بالإيداع لثقة مع وجود القاضي قطعا لما ظهر من فساد الحكم شرح م ر ( ~~قوله : في المرض المخوف ) ، أي الداخل في عموم العذر شيخنا ( قوله : وصية ~~بها إليهما ) المعتمد اختصاص هذا بالإشراف على الموت دون السفر فلا تغني ~~الوصية إليهما فيه عن ردها إليهما ح ل وسم و ع ش ( قوله : الإعلام بها ) ، ~~أي إعلام القاضي ، أو الأمين ( قوله : بردها ) ، أي من محله إلى مالكها ( ~~قوله : ، أو الإشارة ) عبارة م ر ، أو يشير لعينها من غير أن يخرجها من يده ~~ويأمر بالرد إن ms3097 مات ولا بد مع ذلك من الإشهاد فإن لم يوجد في تركته ما أشار ~~إليه ، أو وصفه فلا ضمان ( قوله : يجب الإشهاد ) ، أي على الإعلام والوصف ، ~~أو الإشارة واعتمده ع ش و م ر في غير الشرح وضعفه ز ي و ح ل واعتمدا عدم ~~وجوب الإشهاد وعزياه ل م ر في الشرح وتبعهما البرماوي ( قوله : لمن ذكر ) ، ~~أي للقاضي فالأمين وقوله : كما ذكر ، PageV03P339 للفوات إذ الوارث يعتمد ~~ظاهر اليد ويدعيها لنفسه وحرز السفر دون حرز الحضر بخلاف ما إذا لم يتمكن ~~كأن مات فجأة ، أو قتل غيلة ، أو سافر بها لعجزه عن ذلك ومحل ذلك في غير ~~القاضي أما القاضي إذا مات ولم يوجد مال اليتيم في تركته فلا يضمنه وإن لم ~~يوص به ؛ لأنه أمين الشرع بخلاف سائر الأمناء ولعموم ولايته قاله ابن ~~الصلاح قال : وإنما يضمن إذا فرط قال : السبكي : وهذا تصريح منه بأن عدم ~~إيصائه ليس تفريطا وإن مات عن مرض وهو الوجه وقد أوضحته في شرح الروض ( ~~وكأن يدفنها بموضع ويسافر ولم يعلم بها أمينا يراقبها ) ؛ لأنه عرضها ~~للضياع بخلاف ما إذا أعلم بها أمينا يراقبها وإن لم يسكن الموضع ؛ لأن ~~إعلامه بمنزلة إيداعه فشرط فقد القاضي وكلام الأصل يقتضي اشتراط السكنى ~~وليس مرادا . ( وكأن لا يدفع متلفاتها ) كترك تهوية ثياب صوف ( أو ) ترك ( ~~لبسها عند حاجتها ) ؛ لذلك وقد علمها ؛ لأن الدود يفسدها وكل من الهواء ~~وعبق رائحة الآدمي بها # هامش أي على الترتيب الذي ذكر ( قوله : ، أو سافر بها ) ولو حدث له في ~~الطريق خوف أقام بها فإن هجم عليه القطاع فطرحها بمضيعة ليحفظها فضاعت ضمن ~~وكذا لو دفنها خوفا منهم عند إقبالهم عليه ثم أضل موضعها إذ كان من حقه أن ~~يصبر حتى تؤخذ منه فتصير مضمونة على آخذها شرح م ر ( قوله : ومحل ذلك ) ، ~~أي محل قوله فإن لم يفعل ضمن ( قوله : فلا يضمنه ) ؛ لأنه وديعة عنده ( ~~قوله : بخلاف سائر الأمناء ) فإن الواحد منهم يضمن بالموت ، أو السفر إذا ~~لم يوص بها ms3098 وفي كلام حج أن أحد الأمناء إذا ترك الواجب عليه يصير ضامنا ~~بمجرد نحو المرض حتى لو تلفت بآفة في مرضه ، أو بعد صحته ضمن ز ي و ح ل ~~واعتمد م ر عدم الضمان وعبارته ومحل الضمان بغير إيصاء وإيداع إذا تلفت ~~الوديعة بعد الموت لا قبله لأن الموت كالسفر فلا يتحقق الضمان إلا به وهذا ~~هو المعتمد ( قوله : أمينا ) ، أي في نفس الأمر فظن الأمانة لا يكفي فلو ~~تبين خلافه ح ل ( قوله : بخلاف ما إذا أعلم بها أمينا ) ، أي وكان الموضع ~~حرزا لمثلها كما قاله الماوردي وإلا ضمن س ل وقوله : يراقبها وإن لم يره ~~إياها م ر برماوي ( قوله : فشرطه ) ، أي شرط إعلامه ( قوله : وكأن لا يدفع ~~متلفاتها ) بكسر اللام ، أي لقادر على دفعها بلا ضرر عليه ولا مشقة لا ~~تحتمل عادة لمثله ويستثنى منه ما لو وقع في خزانة الوديع حريق فبادر لنقل ~~أمتعته فاحترقت الوديعة لم يضمن إلا إن أمكنه إخراج الكل دفعة ، أي من غير ~~مشقة لا تحتمل عادة لمثله ، أو كانت فوق فنحاها وأخرج ماله الذي تحتها ~~وتلفت بسبب التنحية كما استوجهه حج كما لو لم يكن فيها إلا ودائع فبادر ~~لنقل بعضها فاحترق ما تأخر نقله س ل ، أي وكان يمكنه نقل الجميع مرة واحدة ~~قال : ق ل على الجلال ولا يصدق في دعوى عدم التمكن إلا ببينة ( قوله : ، أو ~~ترك لبسها ) قال في الكافي : لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها ، أو ثوبا ~~وأذن له في لبسه فهو إيداع فاسد ؛ لأنه شرط فيه ما يخالف مقتضاه فإن تلفت ~~قبل الركوب والاستعمال لم يضمن ، أو بعده ضمن لأنها عارية فاسدة دميري فهما ~~عقدان فاسدان وفي كون الإذن شرطا نظر وعبارة م ر وكذا عليه لبسها بنفسه إن ~~لاق به عند حاجتها بأن تعين طريقا لدفع الدود بسبب عبوق ريح الآدمي بها نعم ~~إن لم يلق به لبسها ألبسها من يليق به بهذا القصد بقدر الحاجة مع ملاحظته ~~كما قال : الأذرعي فإن ms3099 ترك ذلك ضمن ما لم ينهه نعم لو كان ممن لا يجوز له ~~لبسها كثوب حرير ولم يجد من يلبسه ممن يجوز له لبسه ، أو وجده ولم يرض إلا ~~بالأجرة فالأوجه الجواز بل الوجوب ولو كانت الثياب كثيرة بحيث يحتاج لبسها ~~إلى مضي زمن يقابل بأجرة فالأوجه أن له رفع الأمر للحاكم ليفرض له أجرة في ~~مقابلة لبسها إذ لا يلزمه أن يبذل منفعته مجانا كالحرز ا ه وقوله : بأن ~~تعين طريقا إلخ قال : حج ولا بد من نية نحو اللبس لأجل ذلك وإلا ضمن به ~~ويوجه في حالة الإطلاق بأن الأصل الضمان حتى يوجد صارف ع ش ( قوله : لذلك ) ~~أي للتهوية ، أو PageV03P340 يدفعه ( أو ) ترك ( علف دابة ) بسكون اللام ؛ ~~لأنه واجب عليه ؛ لأنه من الحفظ لا إن نهاه ) عن التهوية واللبس والعلف فلا ~~يضمن كما لو قال : أتلف الثياب ، أو الدابة ففعل لكنه يعصي في مسألة الدابة ~~لحرمة الروح والتصريح بقولي لا إن نهاه من زيادتي في الأولين ( فإن أعطاه ) ~~المالك ( علفا ) بفتح اللام ( علفها منه وإلا راجعه ، أو وكيله ) ليعلفها ، ~~أو يستردها ( ف ) إن فقدهما راجع ( القاضي ) ليقترض على المالك ، أو يؤجرها ~~ويصرف الأجرة في مؤنتها ، أو يبيع جزءا منها كما في علف اللقطة ( وكأن تلفت ~~بمخالفة ) حفظ ( مأمور به كقوله لا ترقد على الصندوق ) الذي فيه الوديعة ( ~~فرقد وانكسر به ) أي بثقله ( وتلف ما فيه به ) أي بانكساره لمخالفته ~~المؤدية للتلف ( لا ) إن تلف ( بغيره ) كسرقة فلا يضمن لأن رقاده عليه ~~زيادة في الحفظ والاحتياط . نعم إن كان الصندوق في صحراء فسرقت من جانبه ~~ضمن إن سرقت من جانب لو لم يرقد على الصندوق لرقد فيه ( ولا إن نهاه عن ~~قفلين ) كأن قال : له لا تقفل عليه إلا قفلا واحدا ( فأقفلهما ) ، أو نهاه # هامش اللبس ( قوله : وقد علمها ) فإن لم يعلم بها كأن كانت في صندوق فلا ~~ضمان إن لم يعطه المفتاح وإلا فيضمن مع العلم فإن لم يعطه المفتاح جاز له ~~الفتح حيث علم ولا يجب ms3100 س ل وعبارة م ر والأوجه أنه إن أعطاه المفتاح لزمه ~~الفتح وإلا جاز ا ه وإضاعة المال إنما تحرم إذا كان سببها فعلا لا تركا ز ي ~~ولو لم يندفع نحو الدود إلا بلبس ينقص به قيمتها نقصا فاحشا فهل يفعله مع ~~ذلك كما هو مقتضى إطلاقهم ، أو يتعين بيعها ولو قيل يتعين الأصلح لم يبعد ~~ولو خاف من نحو النشر ، أو اللبس ظالما عليها ولم يتيسر دفعها لمالكها تعين ~~البيع بإذن الحاكم إن وجد وإلا أشهد ولو أودعه برا ووقع فيه السوس لزمه ~~الدفع عنه فإن تعذر باعه بإذن الحاكم فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد ولو لم ~~يجد من يفعل ذلك إلا بأجرة راجع القاضي ليقترض على المالك ( قوله : ، أو ~~ترك علف دابة ) ، أي مدة يموت مثلها فيها غالبا بقول أهل الخبرة وإن ماتت ~~بغير ذلك لدخولها بذلك في ضمانه بخلاف موتها قبل تلك المدة ما لم يكن بها ~~جوع سابق وعلمه فلو كان بها جوع سابق علمه ضمنها وقيل يضمن السقط ومثل ذلك ~~ما إذا ترك تسييرها قدرا تندفع به زمانتها ح ل فإن لم يعلم بالجوع السابق ~~فلا ضمان هنا أصلا بخلاف ما يأتي في الجنايات فيما إذا كان بإنسان جوع سابق ~~ومنعه الطعام ، فإنه يضمن نصف الدية إذا كان جاهلا بالجوع السابق ويعرف حيث ~~مات بالمدتين ويفرق بينهما بأن الوديع أمين والجاني متعد من أول الأمر ز ي ~~قوله : لا إن نهاه ) ويجب عليه أن يأتي الحاكم ليجبر مالكها إن حضر ، أو ~~ليأذن له في الإنفاق ليرجع عليه إن غاب شرح م ر ( قوله : واللبس ) ويجوز ~~لبسه عند النهي عنه للحاجة إليه ع ش قال : م ر ولو ترك الوديع شيئا مما ~~لزمه لجهله بوجوبه عليه وعذر لنحو بعده عن العلماء ففي تضمينه وقفة لكنه ، ~~أي الضمان مقتضى إطلاقهم ( قوله : ليقترض على المالك إلخ ) فإن عجز القاضي ~~بأن لم يتيسر له اقتراض ولا إجارة باع بعضها ، أو كلها بالمصلحة والذي ~~ينفقه على المالك هو ms3101 الذي يحفظها من التعييب لا الذي يسمنها ولو كانت سمينة ~~عند الإيداع فالأوجه أنه يجب عليه علفها بما يحفظ نقصها عن عيب ينقص قيمتها ~~ولو فقد الحاكم أنفق بنفسه ، ثم إن أراد الرجوع أشهد على ذلك فإن لم يفعل ~~فلا رجوع في الأوجه نعم لو كانت راعية فالظاهر وجوب تسريحها مع ثقة فلو ~~أنفق عليها لم يرجع إن لم يتعذر عليه من يسرحها معه ، وإلا فيرجع ، وعن أبي ~~إسحاق أنه يجوز له ، أي الوديع نحو البيع ، أو الإيجار ، أو الاقتراض ~~كالحاكم وينبغي ترجيحه عند تعذر الإنفاق عليها مطلقا إلا بذلك شرح م ر ( ~~قوله : ، أو يؤجرها إلخ ) ، أو للتنويع لا للتخيير فلا يخالف ما في م ر ( ~~قوله : على الصندوق ) بضم الصاد وقد تفتح حج ( قوله : وتلف ) مفهومه عدم ~~الضمان إذا لم يتلف فحرر سم ( قوله : في صحراء ) المراد بها غير الحرز ( ~~قوله : فيه ) ، أي في الجانب بأن كان في محوط من ثلاث جهات كالمحراب ( قوله ~~: لا تقفل ) من أقفل ويصح أن يكون من قفل برماوي PageV03P341 عن قفل فأقفل ~~فلا يضمن ؛ لذلك . ( ولو أعطاه دراهم بسوق وقال احفظها في البيت فأخر بلا ~~عذر ، أو ) قال : ( اربطها ) بكسر الباء أشهر من ضمها ( في كمك ، أو لم ~~يبين كيفية حفظ فأمسكها بيده بلا ربط فيه ) أي في كمه ( فضاعت بنحو غفلة ) ~~كنوم ( ضمن ) لتفريطه ( لا بأخذ غاصب ) ؛ لأن اليد أحرز بالنسبة إليه ( ولا ~~بجعلها بجيبه ) بدلا عن الربط في كمه ؛ لأنه أحرز إلا إن كان الجيب واسعا ~~غير مزرور فيضمن لسهولة تناولها باليد منه ( أو ) قال : ( اجعلها بجيبك ضمن ~~بربطها ) في كمه لتركه الأحرز أما إذا أمسكها مع الربط في الكم فلا يضمن ؛ ~~لأنه بالغ في الحفظ ، أو امتثل قوله اربطها في كمك فإن جعل الخيط خارجا ~~فضاعت بأخذ طرار ضمن ، أو باسترسال فلا وإن جعله داخلا انعكس الحكم وهذا ~~كله إذا لم يرجع إلى بيته وإلا فليحرزها فيه ( وكأن يضيعها كأن ) هو أولى ~~من قوله بأن ( يضعها في غير حرز مثلها ms3102 ) ، أو ينساها ( أو يدل # هامش ( قوله : فأقفلهما ) فلو لم يقفل عليه أصلا هل يضمن لأن مقتضى اللفظ ~~أن يكون القفل مأمورا به ، أو لا فيه نظر والأقرب عدم الضمان برماوي ؛ لأن ~~المعنى إن وجد منك قفل عليه لا يكون إلا واحدا وهو نظير ما لو حلف أنه لا ~~يشتكي فلانا إلا للكاشف فلا يحنث إذا لم يشتكه كما ذكروه ( قوله : فلا يضمن ~~لذلك ) ولا نظر لتوهم كونه أغرى السارق الذي علل به القائل بالضمان كما في ~~شرح م ر ( قوله : بلا عذر ) المراد به هنا ما كان ضروريا ، أو قاربه إذا ~~لبس منه ما لو جرت عادته أن لا يذهب من حانوته مثلا إلا آخر النهار وإن كان ~~حانوته حرزا لها برماوي وعبارة م ر لو قال : له وهو في حانوته احملها إلى ~~بيتك لزمه أن يقوم في الحال ويحملها إليه فلو تركها في حانوته ولم يحملها ~~إلى البيت مع الإمكان ضمن وهو الأوجه ولا اعتبار بعادته ؛ لأنه ورط نفسه ~~بقبولها سواء كانت خسيسة أم لا ( قوله : فأمسكها بيده ) راجع لقوله اربطها ~~في كمك وما بعده بدليل قوله بلا ربط فيه ( قوله : كنوم ) ولو نام ومعه ~~الوديعة فضاعت فإن كان بحضرة من يحفظها ، أو في محل حرز لها لم يضمن وإلا ~~ضمن شرح م ر ( قوله : بالنسبة إليه ) ، أي إلى الغاصب ( قوله : ولا يجعلها ~~بجيبه ) بشرط أن يكون مغطى بثوب فوقه والمراد به ما يشمل ما في الصدر وما ~~في الجنب من السيالة شيخنا عن م ر وإطلاق الجيب على الذي في فتحة القميص ~~والذي في جانبه من تحت اصطلاح للفقهاء وإلا فمقتضى ما في اللغة أن الجيب هو ~~نفس طوق القميص ففي المصباح جيب القميص ما ينفتح على النحر ( قوله : إلا إن ~~كان الجيب واسعا ) وكذا لو كان مثقوبا ولم يعلم به فسقطت ، أو حصلت بين ~~ثوبيه ولم يشعر بها فسقطت ضمنها س ل ( قوله أما إذا أمسكها إلخ ) مفهوم ~~قوله بلا ربط فيه ( قوله : فإن جعل الخيط خارجا ms3103 إلخ ) هذا إن كان له ثوب ~~فقط ، أو جعلها في الأعلى أما لو كانت في الثوب الأسفل فلا فرق في ~~المسألتين ا ه . بش وعبارة ز ي هذا كله إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد أما ~~إذا كان عليه ثوبان وجعلها في الأسفل فلا ضمان مطلقا ( قوله : طرار ) أي ~~شرطي من الطر وهو القطع ( قوله : ضمن ) لأن في الربط خارجا إغراء الطرار ~~عليها لسهولة القطع ، أو الحل عليه حينئذ واستشكله الرافعي بأن المأمور به ~~مطلق الربط . وأجيب بمنع أن المأمور به مطلق الربط بل الربط المتضمن للحفظ ~~وهو في كل شيء بحسبه فيختلف بالنظر للطرار وغيره ا ه م ر ملخصا ( قوله : أو ~~باسترسال فلا ) ، أي إذا احتاط في الربط س ل ، أي وكانت ثقيلة يحس بها أي ~~شأنها ذلك إذا وقعت وإلا ضمن ؛ لأن وقوعها يدل على عدم إحكام الربط بخلاف ~~الثقيلة ح ل ( قوله : بأن إلخ ) لأن أنواع الضياع كثيرة منها أن تقع دابة ~~في مهلكة وهي مع راع ، أو وديع فيترك تخليصها مع تمكنه منه بلا كبير مشقة ، ~~أو يترك ذبحها مع تعذر تخليصها فتموت فيضمنها ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ~~ببينة كما في دعواه خوفا ألجأه إلى إيداع غيره والذي يتجه أنه إن كان ثم من ~~يشهده على سبب الذبح وتركه ضمن وإلا فلا لعذره ؛ لأن قوله ذبحتها لذلك لا ~~يقبل ومنها أن ينام عنها إلا إن كانت برحله ورفقته حوله أي مستيقظين إذ لا ~~تقصير بالنوم حينئذ شرح م ر و ع ش PageV03P342 عليها ) معينا محلها ( ظالما ~~) هو أعم من قوله سارقا ، أو من يصادر المالك ( أو يسلمها له ) أي لظالم ~~ولو ( مكرها ويرجع ) هو إذا غرم ( عليه ) أي على الظالم ؛ لأن قرار الضمان ~~عليه لأنه المستولي على المال عدوانا ولو أخذها الظالم قهرا فلا ضمان على ~~الوديع ( وكأن ينتفع بها كلبس وركوب لا لعذر ) بخلاف ما إذا كان لعذر كلبسه ~~لدفع دود وركوبه لجماح ( وكأن يأخذها من محلها ) ( لينتفع بها ) وإن لم ms3104 ~~ينتفع لتعديه بذلك نعم إن أخذها لذلك ظانا أنها ملكه ولم ينتفع بها لم ~~يضمنها للعذر مع عدم الانتفاع ولو أخذ بعضها لينتفع به ثم يرده ، أو بدله ~~ضمنه فقط ( لا إن نوى الأخذ ) ؛ لذلك ولم يأخذ ؛ لأنه لم يحدث فعلا بخلاف ~~ما لو نواه ابتداء فإنه يضمن ( وكأن يخلطها بمال ولم تتميز ) بسهولة عنه ~~بنحو سكة ( ولو ) خلطها بمال ( للمودع ) بخلاف ما إذا تميزت بسهولة ولم ~~تنقص بالخلط ( وكأن يجحدها ، أو يؤخر تخليتها ) أي التخلية بينها وبين ~~مالكها ( بلا عذر # هامش ( قوله : أو يدل عليها ) قال : حجر وقضية المتن ضمانه بمجرد الدلالة ~~وإن تلفت بغيرها وبه صرح جمع لكن المعتمد عند الشيخين وغيرهما أنه لا يضمن ~~إلا إن أخذها الظالم ح ل ويفرق بينه وبين ما مر في ترك العلف وتأخير الذهاب ~~للبيت عدوانا بأن كلا من ذينك فيه سبب لإذهاب عينها بالكلية بخلاف الدلالة ~~هنا لم تدخل بها في ضمانه س ل ( قوله : معينا محلها ) بخلاف ما إذا لم يعين ~~كقوله عندي وديعة فلا يضمن بهذه الدلالة ومحله ما لم ينهه المالك عن ~~الدلالة عليها وإلا ضمن مطلقا كما في ح ل ( قوله : أو من يصادر المالك ) ، ~~أي يعارضه ويطمع في الأخذ من ماله وهو من كلام الأصل ( قوله : أو يسلمها له ~~) ولو دفع له مفتاح نحو بيته فدفعه لآخر ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه ؛ لأنه ~~إنما التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن ثم التزمه ضمنه شرح م ر وقوله : ومن ~~ثم لو التزمه ضمنه أي حفظ الأمتعة كأن استحفظه على المفتاح وما في البيت من ~~الأمتعة فالتزم ذلك وظاهره وإن لم يره الأمتعة ولم يسلمها له وقد يشكل عليه ~~ما قاله الشارح في الخفراء إذا استحفظوا على السكة حيث لم يضمنوا الأمتعة ~~لعدم تسليمها لهم وعدم رؤيتهم إياها ع ش على م ر وتعقبه الرشيدي بقوله قلت ~~: لا إشكال لأن الصورة أنه تسلم المفتاح كما يدل عليه قوله : أيضا وإذا ~~تسلم المفتاح مع التزام حفظ المتاع فهو ms3105 متسلم للمتاع معنى بل حسا لتمكنه من ~~الدخول إلى محله ا ه وهو غير ظاهر ويجري مثل ذلك فيما لو أعطى ساكن الحاصل ~~بوكالة مفتاحه للبواب ع ش ( قوله : ولو مكرها ) إذ لا يؤثر ذلك في ضمان ~~المباشرة م ر وقال شيخنا العزيزي : لأن ذلك من باب خطاب الوضع ويفرق بين ~~هذا وبين عدم فطر المكره كما مر بأن ذلك حق الله ومن باب خطاب التكليف فأثر ~~فيه الإكراه وهذا حق آدمي ومن باب خطاب الوضع س ل ( قوله : لدفع دود ) ، أي ~~مثلا ويصدق في إرادته بيمينه برماوي ( قوله : ضمنه فقط ) ، أي إذا تميز ~~البدل وإلا ضمن الجميع إذا وضعه على المودع بخلاف ما إذا رده بعينه لم يضمن ~~إلا المأخوذ فقط سواء تميز أم لا ب ش وعبارة س ل وإن رد بدله إليها لم ~~يملكه المالك إلا بالدفع إليه ولم يبرأ من ضمانه ، ثم إن لم يتميز عنها ضمن ~~الجميع بخلط الوديعة بمال نفسه وإن تميز عنها فالباقي غير مضمون وقوله : ~~فقط أي ما لم يفض ختما ، أو يكسر قفلا وإلا فيضمن الجميع وهذا بخلاف حل خيط ~~شد به فم الكيس ، أو زر به القماش ؛ لأن القصد من الرباط منع الانتشار لا ~~أن يكون مكفوفا عن المودع ومن ثم لو جعل المودع علامة على بقاء الرباط على ~~ما هو عليه كان كالختم ومثل فض الختم نبش نحو دراهم مدفونة أودعها ؛ لأنه ~~هتك الحرز ز ي ملخصا ( قوله : لا إن نوى الأخذ ) ، أي في الأثناء أخذا مما ~~بعده ( قوله : ولم يأخذ ) فإن أخذ صار ضامنا من حين النية م ر وبرماوي ، ~~وقيل من حين الأخذ وينبني على ذلك أنه إذا كانت قيمته حين النية أكثر ضمنها ~~( قوله : ابتداء ) ، أي حين أخذها من مالكها ( قوله : وكأن يخلطها ) ، أي ~~عمدا قوله : ولم تنقص بالخلط ) بخلاف ما إذا كانت تنقص بالخلط كأن خلط ذهبا ~~بفضة فإن الذهب PageV03P343 بعد طلب مالكها ) لها بخلاف ما لو جحدها ، أو ~~أخر تخليتها بلا طلب من مالكها ms3106 وإن كان الجحد وتأخير التخلية بحضرته ؛ لأن ~~إخفاءها أبلغ في حفظها وبخلاف ما لو جحدها بعذر من دفع ظالم عن مالكها وما ~~لو أخر التخلية بعذر كصلاة وخرج بتخليتها حملها إليه فلا يلزمه والتقييد ~~بعدم العذر في الجحود من زيادتي . ( ومتى خان لم يبرأ ) وإن رجع ( إلا ~~بإيداع ) ثان من المالك كأن يقول : استأمنتك عليها فيبرأ لرضا المالك بسقوط ~~الضمان ( وحلف ) الوديع فيصدق ( في ) دعوى ( ردها على مؤتمنه ) وإن أشهد ~~عليه بها عند الدفع ؛ لأنه ائتمنه وخرج بدعواه الرد على مؤتمنه ما لو ادعى ~~ردها على وارث مؤتمنه أو ادعى وارثه الرد على المودع ، أو أودع عند سفره ~~أمينا فادعى الأمين الرد على المالك فلا يصدق في ذلك بل عليه البينة . ( و ~~) حلف ( في ) دعوى ( تلفها مطلقا أو بسبب خفي كسرقة ، أو ) بسبب ( ظاهر ~~كحريق ) وبرد ونهب ( عرف دون عمومه ) لاحتمال ما ادعاه ( فإن عرف عمومه ) ~~أيضا ( ولم يتهم فلا ) يحلف بل يصدق بلا يمين لاحتمال ما ادعاه مع قرينة ~~العموم وخرج بزيادتي ولم يتهم ما لو اتهم فيحلف وجوبا بخلاف نظيره من ~~الزكاة فإنه يحلف ندبا كما مر ثم عملا بالأصل في البابين ( فإن جهل ) السبب ~~الظاهر ( طولب ببينة ) # هامش ينقص بذلك ( قوله : بلا عذر بعد طلب ) راجع للجحد وتأخير التخلية ( ~~قوله : بلا طلب من مالكها ) ، أي وكان هناك طلب من أجنبي لأجل قوله أخر ~~لأنه لا يقال : أخر إلا إن كان هناك طلب شيخنا ( قوله : كصلاة ) عبارة م ر ~~بخلافه لنحو طهر وصلاة وأكل دخل وقتها وهي أي الوديعة بغير مجلسه وملازمة ~~غريم ولو طال زمن العذر كنذر اعتكاف شهر متتابع وإحرام يطول زمنه فالأوجه ~~أنه يلزمه توكيل أمين يردها إن وجده وإلا بعث للحاكم ليردها فإن ترك أحد ~~هذين مع القدرة عليه ضمن ( قوله : فيصدق في دعوى ردها ) وأفتى ابن الصلاح ~~بتصديق جاب ادعى تسليم ما جباه لمستأجره على الجباية كوكيل ادعى تسليم ~~الثمن لموكله شرح م ر بخلاف جابي وقف أقامه غير ناظره كواقفه ادعى تسليم ms3107 ما ~~جباه لناظره لا يصدق ؛ لأنه لم يأتمنه ا ه م ر قال : الجلال البلقيني قد ~~يوهم أنه لو ادعى التخلية لا يقبل وليس كذلك بل دعواه التخلية مقبولة فلو ~~قال : خليت بينها وبين المالك فأخذها إنه يقبل قوله : ولا فرق بين أن يقول ~~: رددتها على المالك بنفسي ، أو بوكيلي ووصلت إليه ، أو خليت بينها وبين ~~المالك فأخذها الكل سواء في قبول قوله ولم أر من تعرض لذلك كذا في حواشي ~~الجلال البكري عن الروض شوبري ( قوله : على وارث مؤتمنه ) ، أي بعد موته ( ~~قوله : ، أو ادعى وارثه إلخ ) أما لو ادعى وارث الوديع أن مورثه ردها على ~~المودع ، أو أنها تلفت في يد مورثه ، أو يده قبل التمكن من الرد من غير ~~تفريط فيصدق بيمينه ؛ لأن الأصل عدم حصولها في يد الوارث وعدم التفريط حج س ~~ل وقد سئل م ر عمن دفع لآخر مبلغا بحضرة جماعة ولم يبين له هل هو قرض ، أو ~~وديعة ، ثم إنه دفع ذلك المبلغ لصاحبه بغير بينة فهل يقبل قوله : فأجاب بأن ~~القول قول المالك إنه قرض بيمينه وحينئذ فيصدق في عدم رده عليه ( قوله : ~~مطلقا ) ، أي من غير تقييد بسبب ولا يلزمه بيان السبب نعم يلزمه الحلف له ~~إنها تلفت بغير تفريط منه ولو نكل عن اليمين على السبب الخفي حلف المالك ~~أنه لا يعلمه وغرمه البدل شرح م ر ( قوله : كسرقة ) ، أي وغصب نعم يظهر ~~حمله كما أفاده الأذرعي على ما إذا ادعى وقوعه في خلوة وإلا طولب ببينة ~~عليه شرح م ر ( قوله : فإن عرف عمومه ) ، أي ولم يحتمل سلامة الوديعة كما ~~قاله ابن المقري شرح م ر والظاهر أن هذا معنى قول المصنف ولم يهتم ( قوله : ~~ما لو اتهم ) بأن احتمل سلامتها شرح م ر ( قوله : بخلاف نظيره من الزكاة ) ~~، أي فيما لو طلب من المالك دفع الزكاة فادعى تلف المال بسبب ظاهر كحريق ~~ونهب واتهم فإنه يحلف ندبا شيخنا ( قوله : فإنه يحلف ندبا ) ليس خاصا بهذه ~~الصورة بل عام ms3108 في جميع صور التلف وعبارته في الزكاة ولو ادعى المالك تلف ~~المال فكوديع لكن اليمين هنا سنة ( قوله : عملا بالأصل في البابين ) أي ؛ ~~لأن الأصل هنا PageV03P344 بوجوده ( ثم يحلف أنها تلفت به ) لاحتمال أنها ~~لم تتلف به فإن نكل عن اليمين حلف المالك على نفي العلم بالتلف واستحق . ~~والتصديق المذكور يجري في كل أمين كوكيل وشريك إلا المرتهن والمستأجر ~~فيصدقان في التلف لا في الرد بل التصديق في التلف يجري في غير الأمين لكنه ~~يغرم البدل . # هامش بقاء العين وفي الزكاة عدم شغل الذمة ح ل ( قوله : فإن جهل السبب ) ~~، أي لم يعرف هل وجد حريق مثلا ، أو لا ( قوله : فإن نكل عن اليمين إلخ ) ~~راجع لجميع الصور من قوله وحلف الوديع إلى هنا ( قوله : والتصديق المذكور ) ~~فالضابط أن يقال : كل من ادعى التلف صدق ولو غاصبا ومن ادعى الرد فإن كانت ~~يده يد ضمان كالمستلم لا يقبل قوله : إلا ببينة وإن كان أمينا فإن ادعى ~~الرد على غير من ائتمنه فكذلك أو على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المكتري ~~والمرتهن ع ش على م ر ( قوله : في غير الأمين ) كالغاصب م ر PageV03P345 ( ~~كتاب قسم الفيء والغنيمة ) القسم بفتح القاف مصدر بمعنى القسمة ، والفيء ~~مصدر فاء ، إذا رجع ، ثم استعمل في المال الراجع من الكفار إلينا ، ~~والغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة من الغنم وهو الربح ، والمشهور تغايرهما ، كما ~~يؤخذ من العطف ، وقيل : كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد ، فإن جمع بينهما ~~افترقا ، كالفقير ، والمسكين ، وقيل : الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس . ~~والأصل في الباب آية { ما أفاء الله على رسوله } وآية { واعلموا أنما غنمتم ~~من شيء } . ولم تحل الغنائم لأحد قبل الإسلام بل كانت الأنبياء إذا غنموا ~~مالا جمعوه ، فتأتي نار من السماء تأخذه ، ثم أحلت للنبي صلى الله عليه ~~وسلم وكانت في صدر الإسلام له خاصة ؛ لأنه كالمقاتلين كلهم نصرة وشجاعة ، ~~بل أعظم ، ثم نسخ ذلك واستقر الأمر على ما يأتي ( الفيء نحو مال ) # هامش ( كتاب قسم الفيء ) ذكر ms3109 هذا الكتاب عقب الوديعة ؛ لأن ما تحت أيدي ~~الكفار من الأموال ليس لهم بطريق الحقيقة بل للمؤمنين فهو كوديعة سبيلها ~~الرد إلى مالكها ز ي ملخصا وعبارة شرح م ر وذكر هذا الكتاب هنا كما صنع ~~المصنف أنسب من ذكره عقب السير ؛ لأنه قد علم أن ما تحت أيدي الكفار من ~~الأموال ليس لهم بطريق الحقيقة فهم كوديع تحت يده مال لغيره سبيله الرد ~~إليه ولهذا ذكره عقب الوديعة ؛ لمناسبته لها لا يقابل بل هم كالغاصب فيكون ~~الأنسب ذكره عقب الغصب ؛ لأن التشبيه بالغاصب وإن صح من وجه لكن فيه تكلف . ~~( قوله : ثم استعمل في المال إلخ ) عبارة م ر سمي به المال الآتي لرجوعه ~~إلينا من استعمال المصدر في اسم الفاعل ؛ لأنه راجع ، أو اسم المفعول ؛ ~~لأنه مردود وسمي بذلك لأن الله تعالى خلق الدنيا وما فيها للمؤمنين ~~للاستعانة على طاعته فمن خالفه فقد عصاه وسبيله أي : سبيل ماله الرد إلى من ~~يطيعه ا ه . وقوله : وسمي بذلك إلى آخر ما ذكره ليس وجه التسمية وإنما هو ~~بيان معنى الرجوع إلينا الذي تقدم أنه وجه التسمية أي : لأن وجه التسمية ~~تقدم في قوله : سمي به المال إلخ كما قاله الرشيدي . ( قوله : والغنيمة ~~فعيلة ) والتاء هنا واجبة الذكر . لا يقال فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث ؛ ~~لأنا نقول ذلك إذا جرى على موصوفه نحو رجل قتيل وأما إذا لم يجر على موصوفه ~~فالتأنيث واجب دفعا للالتباس نحو : مررت بجريح بني فلان وجريحة بني فلان ~~قلت : وهذا باعتبار الأصل وإلا فالغنيمة الآن اسم للمال فهي بهذا الوضع يجب ~~ذكر التاء لأن اللفظ وضع هكذا شوبري . ( قوله : وهو الربح ) لربح المسلمين ~~مال الكفار برماوي ( قوله يطلق على الغنيمة ) أي ؛ لأنها راجعة إلينا م ر ~~وقوله : دون العكس أي : فهي أخص وخالف ق ل على الجلال فقال وقيل : عكس هذا ~~أي : تطلق الغنيمة على الفيء دون عكسه كما في قولهم : لم تحل الغنائم لأحد ~~قبل الإسلام فإن المراد بها يعم الفيء . ( قوله : ولم تحل ms3110 الغنائم ) فهي من ~~خصائص هذه الأمة لقوله عليه الصلاة والسلام { أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد ~~قبلي } برماوي . ويجوز في الفعل الواقع في الحديث ضم التاء وفتح الحاء على ~~البناء للمفعول وفتحها وكسر الحاء على البناء للفاعل وهو أكثر شوبري . ( ~~قوله : إذا غنموا مالا ) أي : غير الحيوان ح ل وأما الحيوان فكان للغانمين ~~ع ش أي : دون الأنبياء كما في ح ل في السيرة ( قوله : تأخذه ) أي : تحرقه ~~في موضعه برماوي . ( قوله : لأنه كالمقاتلين ) أي : فكأنه المقاتل وحده ~~فاندفع ما يقال إن تعليله PageV03P346 ككلب ينفع فهو أعم من قوله : مال ( ~~حصل ) لنا ( من كفار ) مما هو لهم ( بلا إيجاف ) أي إسراع خيل ، أو إبل ، ~~أو بغال ، أو سفن ، أو رجالة ، أو نحوها فهو أولى من قوله : إيجاف خيل ~~وركاب ؛ لما عرف ولدفع إيراد أن المأخوذ من دارهم سرقة ، أو لقطة غنيمة لا ~~فيء ، مع أن كلامه يقتضي أنه فيء فتأمل . لكن قد يرد ما أهداه الكافر لنا ~~في غير الحرب فإنه ليس بفيء ، كما أنه ليس بغنيمة مع صدق تعريف الفيء عليه ~~( كجزية وعشر تجارة وما جلوا ) أي : تفرقوا ( عنه ) ولو لغير خوف كضر ~~أصابهم ، وإن أوهم كلام الأصل خلافه . ( وتركة مرتد وكافر معصوم ) هو أعم ~~من قوله : وذمي ( لا وارث له ) وكذا الفاضل عن وارث له غير حائز . ( فيخمس ~~) # هامش يقتضي أنه يشاركهم لا أنها له خاصة فتأمل . ( قوله : لنا ) خرج به ~~ما إذا أخذه ذمي فإنه يملكه تقرير شيخنا و س ل . ( قوله من كفار ) خرج به ~~ما أخذ من دراهم ولم يستولوا عليه كصيد دارهم وحشيشها فإنه كمباح دارنا ، ~~وكالكفار هنا وفي الغنيمة من لم تبلغه الدعوة شوبري . ( قوله : مما هو لهم ~~) بدل احترز به عن مال المسلمين الذي بأيديهم ، أو الذميين فإن عرف صاحبه ~~أعطي له وإلا فمال ضائع شوبري . فجملة ما ذكره من القيود أربعة : اثنان في ~~المتن واثنان في الشرح ( قوله : أو نحوها ) كالفيلة ( قوله : وركاب ) بكسر ~~الراء وتخفيف الكاف أي : الإبل كما فسر ms3111 في قوله تعالى { من خيل ولا ركاب } ~~أي : مركوب من الإبل شيخنا وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه بل من معناه وهو ~~راحلة . ( قوله : فهو أولى ) أي : وأعم فقوله لما عرف أي : من التعميم علة ~~للعموم وقوله ولدفع إلخ علة للأولوية . ( قوله فتأمل . ) قد يفرق بين تأمل ~~وفليتأمل بأن الأول لما إذا كان يرد عليه شيء ، أو كان فيه ضعف وأما إذا ~~كان قويا ظاهرا فإنه يعبر عنه بفليتأمل ع ش على م ر وإنما أمر بالتأمل ؛ ~~لأن هذا الإيراد يرد على المصنف أيضا ؛ لأن قوله : بلا إيجاب شامل للمأخوذ ~~سرقة ، أو لقطة مع أنهما غنيمة فكلام المصنف أيضا يقتضي أنه فيء إلا أن ~~يقال : هذا المأخوذ فيه إيجاف حكما بتنزيل مخاطرته بنفسه ودخوله دارهم ~~للسرقة ، أو مشيه بجوارهم للقطة منزلة الإيجاف الحقيقي فيكون غنيمة شيخنا ~~ومثله في شرح م ر وقيل : لا يرد على المصنف ؛ لأنه جعل الإيجاف شاملا ~~لإيجاف الرجالة فيكون شاملا لما ذكر . وإنما أمر بالتأمل ؛ لإمكان الجواب ~~عنه بأن الأصل اقتصر على الخيل والركاب اقتداء بآية الحشر . ( قوله لكن قد ~~يرد ) استدراك على قوله أولى وهو وارد على المتن والأصل وفي تعبيره بقدر ~~إشارة إلى عدم إيراده ، ولعل وجهه أن المتبادر من السياق أن المراد بالحصول ~~لنا الحصول قهرا أو ما في حكمه والمهدى المذكور بالاختيار منهم حقيقة ، أو ~~حكما شوبري . وأجيب أيضا بأن المراد ما حصل لنا بلا صورة عقد ، والهدية ~~بصورة عقد فلا يصدق تعريف الفيء عليها فلا تكون فيئا ولا غنيمة كما في شرح ~~م ر . ( قوله : فإنه ليس بفيء إلخ ) بل هو لمن أهدي إليه ا ه . ( قوله : في ~~غير الحرب ) وأما ما أهدوه والحرب قائمة فهو غنيمة ؛ لأنه في معنى القتال س ~~ل وسيأتي . ( قوله : وما جلوا عنه ) أي : قبل تقابل الجيشين أما ما جلوا ~~عنه بعد التقابل فغنيمة ؛ لأنه لما حصل التقابل كان بمنزلة حصول القتال فلم ~~يرد حج . ( قوله : ولو لغير خوف ) كأن تعبت دوابهم س ل ms3112 . ( قوله كضر أصابهم ~~) ولو من كفار آخرين . ( قوله : هو أعم من قوله : وذمي ) لشموله المعاهد ~~والمستأمن . ( قوله : وكذا الفاضل إلخ ) بأن كان الوارث لا يرد عليه كأحد ~~الزوجين فإن كان ممن يرد عليه رد عليه الفاضل على الأوجه كالمسلم شرح ~~الفصول . وعبارة سم وهل شرط هذا انتظام بيت المال حتى لو لم ينتظم رد ~~الفاضل على الوارث كما في المسلم ؟ فيه نظر ، ثم رأيت في شرح الفصول للشارح ~~ما نصه : وإطلاق الأصحاب القول بالرد وبإرث ذوي الأرحام يقتضي أنه لا فرق ~~بين المسلم والكافر وهو ظاهر . واعتمد س ل أن الرد خاص بالمسلمين . ( قوله ~~: فيخمس ) خلافا للأئمة الثلاث في قولهم : يصرف جميعه لمصالح المسلمين شرح ~~م ر وانظر PageV03P347 خمسة أخماس للآية السابقة ، وإن لم يكن فيها تخميس ~~فإنه مذكور في آية الغنيمة فحمل المطلق على المقيد . وكان صلى الله عليه ~~وسلم يقسم له أربعة أخماسه وخمس خمسه ، ولكل من الأربعة المذكورين معه في ~~الآية خمس خمس ، وأما بعده فيصرف ما كان له من خمس الخمس لمصالحنا ، ومن ~~الأخماس الأربعة للمرتزقة ، كما تضمنه قولي ( وخمسه ) أي : الفيء الخمسة ( ~~لمصالحنا ) دون مصالحهم ( كثغور ) أي : سدها ( وقضاة وعلماء ) بعلوم تتعلق ~~بمصالحنا كتفسير ، وقراءة ، والمراد بالقضاة غير قضاة العسكر ، أما قضاته ~~وهم الذين يحكمون لأهل الفيء في مغزاهم فيرزقون من الأخماس الأربعة لا من ~~خمس الخمس ، كما قاله الماوردي وغيره . ( يقدم ) وجوبا ( الأهم ) فالأهم ( ~~ولبني هاشم و ) بني ( المطلب ) وهم المرادون بذي القربى في الآية لاقتصاره ~~صلى الله عليه وسلم في القسم عليهم مع سؤال غيرهم من بني عميهم نوفل وعبد ~~شمس له ولقوله { : أما بنو هاشم وبنو المطلب فشيء واحد وشبك بين أصابعه } ~~رواهما البخاري فيعطون ( ولو أغنياء ) ؛ للخبرين السابقين { ؛ ولأنه صلى ~~الله عليه وسلم أعطى العباس وكان غنيا } . ( ويفضل الذكر ) على الأنثى ( ~~كالإرث ) ، فله سهمان ولها سهم ؛ لأنه عطية من الله تعالى تستحق بقرابة ~~الأب كالإرث ، سواء الصغير ، والكبير . والعبرة بالانتساب إلى الآباء فلا ~~يعطى أولاد البنات من بني هاشم ، والمطلب شيئا ms3113 { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ~~لم يعط الزبير وعثمان ، مع أن أم كل منهما كانت # هامش بماذا يجيبون عن الآية . وأجاب بعض علماء المالكية بأن الدفع ~~للمذكورين في الآية من جملة المصالح وقد أخذوا بظاهر الآية ؛ فإن ظاهرها أن ~~جميع الفيء يصرف للمذكورين في آيته ويدل لنا القياس على الغنيمة بجامع أن ~~كلا راجع إلينا من الكفار واختلاف السبب بالقتال وعدمه لا يؤثر ع ن . ( ~~قوله : وإن لم يكن فيها تخميس ) أي : ذكره . ( قوله يقسم له ) أي : لنفسه ~~أربعة أخماسه لكن لم يأخذها بل كان يتركها مع استحقاقه لها عبد البر ~~وبرماوي . فالمراد أنه كان يجوز له أن يأخذ ذلك . ( قوله : وخمس خمسه ) كان ~~ينفق منه على نفسه وعياله ويدخر منه مؤنة سنة ويصرف الباقي في المصالح كذا ~~قاله الأكثرون قالوا : وكان له الأربعة الأخماس الآتية فجملة ما كان يأخذه ~~صلى الله عليه وسلم أحد وعشرون من خمسة وعشرين قال الروياني : وكان يصرف ~~العشرين للمصالح قيل : وجوبا وقيل : ندبا وقال الغزالي : بل كان الفيء كله ~~له في حياته وإنما خمس بعد موته وقال الماوردي وغيره : كان له في أول حياته ~~، ثم نسخ في آخرها شرح م ر . ( قوله : أي : سدها ) أي : شحنها بالغزاة وآلة ~~الحرب والثغور مواضع الخوف من أطراف بلاد المسلمين التي تليها بلاد ~~المشركين ( قوله : وقضاة ) وقدر المعطى لكل منوط برأي الإمام س ل . ( قوله ~~وعلماء ) ولو أغنياء والمراد بالعلماء المشتغلون بالعلم ولو مبتدئين ح ل ~~فالمراد بالعلماء في هذا الباب الأعم من العلماء في باب الوصية عزيزي . ( ~~قوله الأهم فالأهم ) وأهمها سد الثغور ؛ لأن فيه حفظا للمسلمين س ل . ( ~~قوله لاقتصاره ) ولأنهم لم يفارقوه جاهلية ولا إسلاما فلما بعث نصروه وذبوا ~~عنه بخلاف بني الآخرين ، بل كانوا يؤذونه والثلاثة الأول أشقاء ونوفل أخوهم ~~لأبيهم وعبد شمس هو جد عثمان بن عفان س ل ا ه . قوله : ولقوله أما بنو هاشم ~~وبنو عبد المطلب ) هذا لا ينتج المدعى وهو أنهم المرادون بذوي القربى في ~~الآية . ( قوله : ولو أغنياء ms3114 ) يصح رجوعه للقضاة والعلماء أيضا فيوافق ~~المعتمد شوبري . ( قوله كالإرث ) ويؤخذ منه أنهم لو أعرضوا عن سهمهم لم ~~يسقط وسيأتي في السير ومن إطلاق الآية استواء صغيرهم وعالمهم وضدهما ووجوب ~~تعميمهم ولا يقدم حاضر بموضع الفيء على غائب عنه . وبحث الأذرعي إعطاء ~~الخنثى كالأنثى وأنه لا يوقف له شيء لكن مقتضى التشبيه بالإرث وقف تمام ~~نصيب ذكر وهو الأوجه شرح م ر . ( قوله : لأنه عطية إلخ ) أي : كالإرث من ~~هذه الحيثية لا من سائر الحيثيات وإلا فهنا يأخذ الجد مع الأب وابن الابن ~~مع الابن ح ل وعبارة م ر بعد قوله : لأنه عطية ولا ينافي ذلك أخذ الجد مع ~~الأب ، وابن الابن مع الابن ، واستواء مدل بجهتين ، ومدل بجهة ؛ لأن ~~التشبيه بالإرث من حيث الجملة لا بالنسبة لكل على PageV03P348 هاشمية } ( ~~واليتامى ) للآية ( الفقراء ) ؛ لأن لفظ اليتيم يشعر بالحاجة ( منا ) ؛ ~~لأنه مال ، أو نحوه أخذ من الكفار فاختص بنا كسهم المصالح . ( واليتيم صغير ~~) ولو أنثى لخبر { لا يتم بعد احتلام } رواه أبو داود وحسنه النووي ، لكن ~~ضعفه غيره ( لا أب له ) وإن كان له أم وجد ، واليتيم في البهائم من فقد أمه ~~، وفي الطيور من فقد أباه وأمه ، ومن فقد أمه فقط من الآدميين يقال له : ~~منقطع ( وللمساكين ) الصادقين بالفقراء ( ولابن السبيل ) أي : الطريق ( ~~الفقير ) منا ذكورا كانوا ، أو إناثا للآية مع ما مر آنفا وسيأتي بيان ~~الصنفين ، وبيان الفقير في الباب الآتي . ويجوز أن يجمع للمساكين بين ~~الكفارة وسهمهم من الزكاة ، والخمس فيكون لهم ثلاثة أموال . وإن اجتمع في ~~أحدهم يتم ومسكنة أعطي باليتم فقط ؛ لأنه وصف لازم ، والمسكنة زائلة . ~~وللإمام التسوية والتفضيل # هامش انفراده . ( قوله : كانت هاشمية ) أما الزبير فأمه صفية عمة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كما في م ر وأما عثمان فأمه كما في جامع الأصول ~~أروى بنت كريز بضم الكاف وفتح الراء وسكون الياء وبالزاي ابن ربيعة بن حبيب ~~بن عبد شمس أسلمت ا ه . فأم عثمان ليست من بني هاشم ففي كلام الشارح ms3115 مسامحة ~~ا ه . ع ش باختصار وقال ز ي و م ر ولا يرد على كلام الشارح أن من خصائصه أن ~~أولاد بناته ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها كابن بنته رقية من عثمان وأمامة ~~بنت بنته زينب من أبي العاص ؛ لأن هذين ماتا صغيرين أي : فلو فرض أنهما ~~عاشا كانا يستحقان فلا فائدة لذكرهما وإنما أعقب أولاد فاطمة من علي وهم ~~هاشميون أبا . ( قوله واليتامى ) وفائدة ذكرهم هنا مع شمول المساكين لهم ~~عدم حرمانهم وإفرادهم بخمس كامل شرح م ر واستشكل جمع اليتيم على يتامى مع ~~أن اليتيم فعيل والفعيل يجمع على فعلى كمريض ومرضى وقتيل وقتلى قال صاحب ~~الكشاف : فيه وجهان أحدهما : أن يقال : إن جمع اليتيم يتمى ، ثم يجمع يتمى ~~على يتامى كأسير وأسرى وأسارى فيكون يتامى جمع الجمع والثاني : أن جمع يتيم ~~يتائم ؛ لأن يتيما جار مجرى الاسم نحو صاحب وفارس ، ثم تقلب اليتائم يتامى ~~كنديم وندامى ويجوز أيضا يتيم وأيتام كشريف وأشراف كذا في المنتخب ا ه . من ~~تفسير الرازي شوبري . ( قوله : منا ) وكذا يشترط الإسلام في ذوي القربى ~~والمساكين وابن السبيل لما ذكر من التعليل فلو أخر قوله منا عن الجميع لكان ~~أولى ( قوله : لا أب له ) أي : موجود وهو شامل لولد الزنا واللقيط والمنفي ~~بلعان لكن اللقيط نفقته في بيت المال ، وشرط الإنفاق هنا الحاجة وعبارة ~~بعضهم هو أي : اليتيم ولد مات أبوه والأولى أولى عند شيخنا ح ل وعبارة س ل ~~يندرج في تفسيرهم اليتيم ولد الزنا واللقيط والمنفي باللعان ولا يسمون ~~أيتاما ؛ لأن ولد الزنا لا أب له شرعا فلا يوصف باليتيم واللقيط قد يظهر ~~أبوه والمنفي باللعان قد يستلحقه نافيه ولكن القياس أنهم يعطون من سهم ~~اليتامى ويرجع على ولد اللقيط والمنفي باللعان إذا ظهر لهما أب وكان بحيث ~~تلزمه نفقتهما وعبارة حج : ويدخل فيه ولد الزنا والمنفي لا اللقيط على ~~الأوجه ؛ لأنا لم نتحقق فقد أبيه على أنه غني بنفقته في بيت المال . ( قوله ~~: وإن كان له أم وجد ) أي ms3116 : لم يجب نفقته عليه لفقره وأما لو وجبت نفقته ~~عليه فليس يتيما برماوي وعبارة الرشيدي على م ر هذا غاية في تسميته يتيما ~~ليس إلا ومعلوم أنه لا يعطى إذا كان الجد غنيا وبه صرح ز ي أيضا ( قوله ~~واليتيم في الطيور من فقد أباه وأمه ) لعله بالنسبة لنحو الحمام بخلاف نحو ~~الدجاج والإوز فإن المشاهد أن فرخهما لا يفتقر إلا للأم رشيدي وقوله : فإن ~~المشاهد إلخ فيه أن المشاهد عدم احتياج الإوز والدجاج إليهما معا ا ه . ( ~~قوله : ومن فقد أمه فقط ) الأنسب تقديمه على قوله : واليتيم في البهائم . ( ~~قوله : وللمساكين ) ويصدق مدعي المسكنة والفقر بلا بينة ولا يمين كما في حج ~~وإن اتهم وكذا ابن السبيل ولا يصدق مدعي اليتم ، أو القرابة إلا ببينة خ ط ~~وكذا لا بد في ثبوت الإسلام والغزو من البينة قوله مع ما مر ) أي : من قوله ~~: ؛ لأنه مال ، أو نحوه ح ل . ( قوله : أعطي باليتم فقط ) وعبارة م ر أعطي ~~من سهم اليتامى لا من سهم المساكين وهي أظهر ( قوله : ؛ لأنه وصف لازم ) أي ~~: ؛ لأنه في وقته وزمنه يستحيل انفكاكه وقوله والمسكنة زائلة أي : يمكن ~~زوالها PageV03P349 بينهم بحسب الحاجة وقولي : منا مع الفقير من زيادتي ( ~~ويعم الإمام ) ولو بنائبه الأصناف ( الأربعة الأخيرة ) بالإعطاء وجوبا ~~لعموم الآية ، فلا يخص الحاضر بموضع حصول الفيء ولا من في كل ناحية منهم ~~بالحاصل فيها . نعم لو كان الحاصل لا يسد مسدا بالتعميم قدم الأحوج ولا يعم ~~للضرورة ، ومن فقد من الأربعة صرف نصيبه للباقين منهم . ( والأخماس الأربعة ~~للمرتزقة ) وهم المرصدون للجهاد بتعيين الإمام لهم لعمل الأولين به بخلاف ~~المتطوعة فلا يعطون من الفيء ، بل من الزكاة عكس المرتزقة ، كما سيأتي ~~ويشرك المرتزقة في ذلك قضاتهم ، كما مر وأئمتهم ومؤذنوهم وعمالهم ( فيعطي ) ~~الإمام وجوبا ( كلا ) من المرتزقة وهؤلاء ( بقدر حاجة ممونه ) من نفسه ~~وغيرها كزوجاته ؛ ليتفرغ للجهاد ويراعي في الحاجة الزمان ، والمكان ، ~~والرخص ، والغلاء وعادة الشخص مروءة وضدها ، ويزاد إن زادت حاجته بزيادة ~~ولد ، أو حدوث زوجة ms3117 فأكثر . ومن لا عبد له يعطى من العبيد ما يحتاجه للقتال ~~معه ، أو لخدمته إن كان ممن يخدم ، ويعطى مؤنته . ومن يقاتل فارسا ولا فرس ~~له يعطى من الخيل ما يحتاجه للقتال ويعطى مؤنته بخلاف الزوجات يعطى لهن ~~مطلقا ؛ لانحصارهن في أربع ، ثم ما يدفع إليه لزوجته وولده الملك فيه لهما ~~حاصل من الفيء ، وقيل : يملكه هو ويصير إليهما من جهته ( فإن مات أعطى ) ~~الإمام ( أصوله وزوجاته وبناته إلى أن يستغنوا ) بنحو نكاح ، أو # هامش في زمنها ووقتها وفيه أن المسكنة شرط لليتم فكيف يتصور إعطاء اليتيم ~~بدونها ؟ ح ل ويجاب بأن المسكنة وإن كانت شرطا له إلا أن الملاحظ في ~~الإعطاء جهة اليتم فقط وإن كانت المسكنة لازمة إلا أنها لم تلاحظ شيخنا ~~وعبارة الشوبري قوله : لأنه وصف لازم أي : لا طريق إلى انفكاكه في زمنه وهو ~~قبيل البلوغ بخلاف المسكنة تندفع بالغنى في أي زمن . وقضية هذا الفرق أن ~~الغازي إذا كان من ذوي القربى لا يأخذ بالغزو بل بالقرابة فقط لكن ذكر ~~الرافعي في قسم الصدقات أنه يأخذ بهما واقتضى كلامه أنه لا خلاف فيه وهو ~~ظاهر وسيأتي في الشارح قبيل فصل يجب استيعاب الأصناف والفرق بين الغزو ~~والمسكنة أن الأخذ بالغزو لحاجتنا وبالمسكنة لحاجة صاحبها قال حج : ومنه ~~يؤخذ أن نحو العلم كالغزو ا ه . س ل ولو اجتمع فيه يتم وقرابة أعطي ~~بالقرابة فقط ؛ لأن اليتم عارض ولو اجتمع فيه مسكنة وكونه ابن السبيل أعطي ~~بأحدهما ا ه . ( قوله : الأصناف الأربعة ) أي : وجميع آحادهم م ر . ( قوله ~~: فلا يخص الحاضر ) بل الغائب كذلك حيث كان من أهل ذلك الإقليم الذي وقع ~~فيه الفيء فيقسم ما في كل إقليم على سكانه ، وليس المراد أن ينقل ما في كل ~~إقليم إلى كل الأقاليم ح ل . ( قوله والأخماس الأربعة إلخ ) لو لم تف بهم ~~وهم فقراء جاز إعطاؤهم من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عميرة وقوله ~~المرتزقة سموا بذلك لطلب أرزاقهم من الإمام من مال الله ms3118 تعالى برماوي . ~~وقوله : وهم المرصدون سموا بذلك ؛ لأنهم أرصدوا أنفسهم للذب عن دين الله ~~تعالى وطلبا للرزق من ماله شرح م ر . ( قوله كزوجاته ) ولو كانت الزوجة ~~ذمية على المعتمد شوبري ولو أربعا . ( قوله : إن كان ممن يخدم ) لعل المراد ~~الآن لا في بيت أبيه لوضوح الفرق بين ما هنا وما يأتي في النفقات شوبري . ( ~~قوله : مطلقا ) أي : احتاجهن أو لا . ( قوله لانحصارهن في أربع ) يؤخذ منه ~~ما بحثه الأذرعي أنه لو كانت عنده أمهات أولاد لم يعط إلا لواحدة عميرة . ~~قلت وينبغي أن يعطى على قدر حاجته منهن سم وعبارة م ر ويعطى لأمهات أولاده ~~وإن كثرن كما اقتضاه إطلاقهم خلافا لابن الرفعة ؛ لأن حملهن لا اختيار له ~~فيه . ( قوله وقيل : يملكه ) هو المعتمد ، وفائدة الخلاف أن له أن يتصرف ~~فيه على هذا دون الأول وأيضا إذا قلنا الملك لهما من جهته تسقط عنه النفقة ~~فإن قلنا الملك لهما ابتداء فلا تسقط عنه النفقة عبد البر قال الشوبري : ~~والوجه أنها تسقط على الأول أيضا ؛ لأنه المقصود ا ه . نظير ما إذا ضيفها ~~شخص لأجله وفائدة الخلاف أيضا أنه يورث عنها على الأول . ( قوله : أصوله ) ~~أي : المسلمين وقوله وزوجاته ومستولداته أي : المسلمات كما هو الأقرب في ~~شرح PageV03P350 إرث ( وبنيه إلى أن يستقلوا ) بكسب ، أو قدرة على الغزو . ~~فمن أحب إثبات اسمه في الديوان أثبت وإلا قطع ، وذكر حكم الأصول من زيادتي ~~وتعبيري بزوجات وبالاستغناء فيهن وفي البنات أولى من تعبيره بالزوجة ~~وبالنكاح فيها وبالاستقلال في البنات كالبنين . ( وسن أن يضع ديوانا ) بكسر ~~الدال أشهر من فتحها وهو الدفتر الذي يثبت فيه أسماء المرتزقة ، وأول من ~~وضعه عمر رضي الله عنه ( و ) أن ( ينصب لكل جمع ) منهم ( عريفا ) يجمعهم ~~عند الحاجة إليهم ، والعريف فعيل بمعنى فاعل وهو الذي يعرف مناقب القوم ( و ~~) أن ( يقدم ) منهم ( إثباتا ) للاسم ( وإعطاء ) للمال ، أو نحوه ( قريشا ) ~~؛ لشرفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولخبر { قدموا قريشا ولا تقدموها } ~~رواه الشافعي بلاغا وابن أبي شيبة بإسناد صحيح ms3119 وسموا قريشا لتقرشهم وهو ~~تجمعهم ، وقيل : لشدتهم وهم ولد النضر بن كنانة أحد أجداده صلى الله عليه ~~وسلم ( و ) أن ( يقدم منهم بني هاشم ) جده الثاني ( و ) # هامش الروض ولا ينافي ما تقدم في قوله : كزوجاته من أنه يعطي للزوجة ~~الذمية على المعتمد ؛ لأن ذلك في حياته وذا بعد موته ، ويفرق بأن الإعطاء ~~لهن في حال حياته إنما هو له لا لهن بخلافه بعد موته كما في سم فإن أسلمت ~~الزوجة بعد موته فالظاهر إعطاؤها لانتفاء علة المنع وهي الكفر شرح م ر ( ~~قوله وبناته ) أي : المسلمات ( قوله : إلى أن يستغنوا ) يقتضي أن الزوجة لو ~~كانت ممن لا يرغب في نكاحها أي : ولم تستغن بما ذكر أنها تعطى إلى الموت ~~وهو ظاهر ويقتضي أيضا أنها لو امتنعت من التزويج من رغبة الأكفاء فيها أنها ~~تعطى وهو ظاهر أيضا وإن نظر فيه خ ط س ل ( قوله : إلى أن يستقلوا ) لئلا ~~يعرضوا عن الجهاد إلى الكسب لغناء عيالهم واستنبط السبكي من هذا أن الفقيه ~~، أو المتعبد ، أو المدرس إذا مات يعطى ممونه مما كان يأخذه ما يقوم به ~~ترغيبا في طلب العلم ، فإن فضل شيء صرف لمن يقوم بالوظيفة ولا نظر لاختلال ~~شرط الواقف فيهم ؛ لأنهم تبع لأبيهم المتصف به فمدتهم مغتفرة في جنب ما مضى ~~كزمن البطالة والممتنع إنما هو من لا يصلح ابتداء أي : فيقررون الآن ا ه . ~~وخالف حج وفرق بين هذا والمرتزق بأن العلم محبوب للنفوس لا يصد الناس عنه ~~بشيء فيوكل الناس فيه إلى ميلهم إليه ، والجهاد مكروه للنفوس فيحتاج في ~~إرصاد أنفسهم إليه إلى تألف ا ه . ز ي واعتمد هذا الفرق م ر . ( قوله : وسن ~~أن يضع ديوانا ) المعتمد الوجوب ع ش لكن رجح م ر في شرحه الندب قال ع ش ~~عليه ويمكن الجمع بحمل الندب على ما لو أمكن الضبط بغيره والوجوب على ما ~~إذا لم يمكن . ( قوله بكسر الدال إلخ ) وهو فارسي معرب وقيل : عربي شرح م ر ~~وهو في الأصل ms3120 اسم شيطان برماوي . وأصله دوان بدليل جمعه على دواوين قلبت ~~الواو الأولى ياء ( قوله لشدتهم ) أخذا من القرش الذي هو الحيوان البحري ؛ ~~لأنه لقوته يأكل حيتان البحر ، أو من التقريش وهو التفتيش ؛ لأنه كان يفتش ~~على ذوي الحاجات فيكفيهم ح ل . ( قوله : وهم ولد النضر إلخ ) فقريش اسم ، ~~أو لقب للنضر الذي هو جد فهر أبو أبيه والمحدثون على أن قريشا هو فهر الذي ~~هو ولد ولد النضر ومن ثم قال الزين العراقي في نظم السيرة : أما قريش ~~فالأصح فهر جماعها والأكثرون النضر وقيل : إنه قصي قيل : وهو قول رافضي ~~توصل به الروافض إلى أن كلا من أبي بكر وعمر ليس قرشيا ؛ لأنهما إنما ~~يجتمعان معه صلى الله عليه وسلم بعد قصي فتكون إمامتهما باطلة ح ل ( قوله : ~~أحد أجداده ) وهو الثاني عشر من أجداده ز ي وقد نظمها بعضهم بقوله : محمد ~~عبد الله مطلب هاشم مناف قصي مع كلاب فمرة فكعب لؤي غالب فهر مالك كذا ~~النضر نجل كنانة بن خزيمة فمدركة إلياس مع مضر كذا نزار معد بن لعدنان أثبت ~~. PageV03P351 بني ( المطلب ) شقيق هاشم لتسويته صلى الله عليه وسلم بينهما ~~في القسم ، كما مر ( ف ) بني ( عبد شمس ) شقيق هاشم أيضا ، ( ف ) بني ( ~~نوفل ) أخي هاشم لأبيه عبد مناف بن قصي ، ( ف ) بني ( عبد العزى ) بن قصي ؛ ~~لأنهم أصهاره صلى الله عليه وسلم فإن زوجته خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد ~~العزى ( فسائر البطون ) أي : باقيا ( الأقرب ) فالأقرب ( إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ) فيقدم منهم بعد بني عبد العزي بني عبد الدار بن قصي ، ثم ~~بني زهرة بن كلاب ، ثم بني تيم وهكذا ، فبعد قريش الأنصار : الأوس ، ~~والخزرج ؛ لآثارهم الحميدة في الإسلام فسائر العرب أي : باقيهم قال الرافعي ~~: كذا رتبوه ، وحمله السرخسي على من هم أبعد من الأنصار ، أما من هو أقرب ~~منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقدم . وفي الحاوي يقدم بعد الأنصار ~~مضر فربيعة فولد عدنان فقحطان ( فالعجم ) ؛ لأن العرب # هامش ( قوله : جده ms3121 الثاني ) بدل من هاشم وقبله عبد المطلب وقوله : عبد ~~مناف جده الثالث وهو أبو الأربعة المذكورين وقصي جده الرابع برماوي . ( ~~قوله : وبني المطلب ) ما ذكره بعضهم من أنه أشار بالواو إلى عدم الترتيب ~~بينهم وبين بني هاشم محل نظر ؛ إذ الأوجه خلافه ؛ لأن كلامه في الأولوية ~~ومعلوم أن تقديم بني هاشم أولى شرح م ر فكان الأولى أن يعبر بالفاء ( قوله ~~: شقيق هاشم ) وكانا توأمين وكانت رجل هاشم ملتصقة بجبهة عبد شمس ولم يمكن ~~نزعها إلا بدم وكانوا يقولون سيكون بين ولديهما دم فكان كذلك ح ل . ( قوله ~~لتسويته صلى الله عليه وسلم ) هذا لا ينتج تقديمهم على غيرهم ويفيد أنهم في ~~مرتبة واحدة فكان الأولى أن يعلل بقوله لاقتصاره صلى الله عليه وسلم في ~~القسم عليهم من خمس الخمس كما تقدم . ( قوله : فبني عبد شمس ) إعطاؤهم هنا ~~من جملة الفيء لقيام وصف بهم يستحقون به منه لكونهم من المرتزقة فلا ينافي ~~حرمانهم فيما مضى ؛ لأن ذلك من خمس الخمس ؛ ( قوله : فعبد العزى ) هو أخو ~~عبد مناف برماوي . ( قوله : عبد الدار ) وهو أخو عبد مناف أيضا فهؤلاء ~~الثلاثة أولاد قصي برماوي . ( قوله : ثم بني زهرة ) ؛ لأنهم أخوال النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقوله : ثم بني تيم ؛ لأن أبا بكر وعائشة منهم برماوي . ~~( قوله : وهكذا ) أي : ثم بعد بني تيم بني مخزوم ، ثم بني عدي ، ثم بني جمح ~~، ثم بني سهم ، ثم بني عامر ، ثم بني الحارث برماوي . ( قوله : الأنصار ) ~~جمع ناصر كأصحاب وصاحب ، أو جمع نصير كأشراف وشريف وهو جمع قلة واستشكل بأن ~~جمع القلة لا يكون لما فوق العشرة وهم ألوف . وأجيب بأن القلة والكثرة إنما ~~يعتبران في نكرات الجموع أما في المعارف فلا فرق بينهما برماوي . ( قوله : ~~الأوس والخزرج ) وينبغي كما أفاده الشيخ تقديم الأوس ؛ لأن منهم أخوال ~~النبي صلى الله عليه وسلم شرح م ر ( قوله : كذا رتبوه ) فجعلوا سائر العرب ~~مؤخرا عن الأنصار وجعلوهم مرتبة واحدة فأشار إلى خلاف الأول بقوله : وحمله ~~إلخ وإلى خلاف الثاني ms3122 بقوله : وفي الحاوي إلخ وعبارة شرح م ر : وظاهره ~~تقديم الأنصار على من عدا قريشا وإن كان أقرب له صلى الله عليه وسلم ~~واستواء جميع العرب لكن خالف السرخسي في الأول والماوردي في الثاني . ( ~~قوله : وحمله السرخسي ) أي : حمل قولهم فسائر العرب على من أي : على عرب ~~أبعد إلخ وقوله : أما من أي : أما عربي هو أقرب منهم أي : من الأنصار فيقدم ~~أي : على الأنصار فإذا كان من العرب الذين ليسوا أنصار من ينسب إلى كنانة ~~وكان من الأنصار من ينسب إلى خزيمة الذي هو فوق كنانة فإن المنسوب إلى ~~كنانة يقدم على المنسوب إلى خزيمة وإن كان من الأنصار فكلام المتن الذي ~~ظاهره تأخير سائر العرب أي : PageV03P352 أقرب منهم إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم وفيهما زيادة تطلب من شرح الروض . وذكر السن في المسائل المذكورة ~~من زيادتي . ( ولا يثبت في الديوان من لا يصلح للغزو ) كأعمى وزمن وفاقد يد ~~وإنما يثبت الرجل المسلم ، المكلف ، الحر ، البصير الصالح للغزو فيجوز ~~إثبات الأخرس ، والأصم ، والأعرج إن كان فارسا ( ومن مرض منهم ) بجنون ، أو ~~غيره ( فكصحيح ) فيعطى بقدر حاجة ممونه حيا وميتا بتفصيله السابق . ( وإن ~~لم يرج برؤه ) ؛ لئلا يرغب الناس عن الجهاد ويشتغلوا بالكسب . وقولي : ~~فكصحيح أعم وأولى مما ذكره ( ويمحى ) ندبا اسم ( من لم يرج ) برؤه وإن أعطي ~~؛ إذ لا فائدة في إبقائه وهذا من زيادتي . ( وما فضل عنهم ) أي : عن ~~المرتزقة أي : عن حاجتهم ( وزع عليهم بقدر مؤنتهم ) ؛ لأنه لهم فلو كان ~~لواحد منهم نصف ولآخر ثلث أعطاهم من الفاضل بهذه النسبة . ( وله ) أي : ~~للإمام ( صرف بعضه ) أي : الفاضل ( في ثغور وسلاح وخيل ) ونحوها ؛ لأنه ~~معونة لهم ، والغرض من هذا أن الإمام لا يبقي في بيت المال شيئا من الفيء ~~ما وجد له مصرفا ، فإن لم # هامش غير قريش عن الأنصار محمول على العرب مؤخرين في القرب عنه على ~~الأنصار . ( قوله : وفي الحاوي ) هو معتمد أيضا وإن كان مقتضى كلامه ~~التسوية بين سائر العرب ا ه . سم . ( قوله ms3123 : فالعجم ) ويقدم في العرب ~~والعجم بعد القرب بسبق الإسلام ، ثم الدين ، ثم السن ، ثم الهجرة ، ثم ~~الشجاعة ، ثم اختيار الإمام وقدم السن هنا عكس إمامة الصلاة ؛ نظرا ~~للافتخار هنا برماوي . وهذه هي الزيادة التي في شرح الروض وقوله نظرا ~~للافتخار عبارة شرح م ر ؛ لأن المدار هنا على ما به الافتخار بين القبائل ~~وثم على ما يزيد به الخشوع . ( قوله : لأن العرب أقرب منهم ) يقتضي أن في ~~العجم قربا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك ؛ لأن بني إسرائيل وهم العجم ~~من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم والعرب من إسماعيل والنبي من نسله فالعرب ~~أولاد عم العجم شيخنا . ( قوله : وفيهما ) أي : العرب والعجم زيادة وقد ~~تقدمت . ( قوله : ولا يثبت ) أي : ندبا وقيل : وجوبا شرح م ر والذي اعتمده ~~ز ي تبعا للروضة وجوب ذلك . ( قوله : بقدر حاجة إلخ ) أي : لا القدر الذي ~~كان يأخذه لأجل فرسه وقتاله وما أشبه ذلك س ل . ( قوله حيا وميتا ) تعميم ~~في الممون وحاجته بعد موته تجهيزه . ( قوله : بتفصيله السابق ) وهو قوله : ~~ويراعى في الحاجة الزمان والمكان إلخ عبد البر . ( قوله وإن لم يرج برؤه ) ~~ولا تشترط المسكنة برماوي . ( قوله : لئلا يرغب الناس إلخ ) وبذلك فارق عدم ~~وجوب إعطاء أولاد العالم وظائفه بعد موته لرغبة الناس في العلم وهذا في ~~الأوقاف وأما أموال المصالح فأولاد العالم بعده يعطون كما هنا ا ه . ق ل ~~على الجلال ( قوله : ويمحى ) أي : وجوبا س ل وقال ح ل ندبا وهو مبني ~~للمجهول بدليل كتابته بالياء آخره ؛ لأنه لو كان مبنيا للفاعل لكتب بالواو ~~؛ لأنه من محا يمحو قال تعالى { يمحو الله ما يشاء } وقال تعالى { فمحونا ~~آية الليل } لكن قال في الصحاح محا لوحه يمحوه محوا ويمحيه محيا فعليه تصح ~~قراءته بكسر الحاء مع فتح الياء بالبناء للفاعل وهو المناسب لقوله ولا يثبت ~~. ( قوله وإن أعطي ) والذي يعطاه كفاية ممونه اللائقة به الآن م ر قال ~~البرماوي : ويفرق الإمام ، أو نائبه أرزاقهم متى شاء مسانهة أي : سنة سنة ms3124 ، ~~أو مشاهرة أي : شهرا شهرا وغيرهما بحسب ما يراه أي : وليجعل وقت العطاء ~~معلوما لا يختلف والأولى مرة في كل سنة وظاهر كلام ابن المقري أنه لا يشترط ~~مسكنته وجرى عليه السبكي وقال إن النص يقتضيه . ( قوله : إذ لا فائدة في ~~إبقائه ) قد يقال : فيه فائدة وهي تذكره ليعطى . ( قوله : وزع عليهم ) أي : ~~على المرتزقة أي : الرجال البالغين دون غيرهم من الذراري ومن يحتاجون إليه ~~من نحو القضاة ح ل . ( قوله فلو كان لواحد منهم نصف إلخ ) مثل خ ط بغير هذا ~~فقال مثال ذلك كفاية واحد ألف وكفاية الثاني ألفان وكفاية الثالث ثلاثة ~~آلاف وكفاية الرابع أربعة آلاف فمجموع ذلك عشرة آلاف فيجعل الفاضل عن ذلك ~~عشرة أجزاء فيعطى الأول عشرها والثاني خمسها والثالث ثلاثة أعشارها والرابع ~~PageV03P353 يجد ابتداء بنى رباطات ومساجد على حسب رأيه . ( وله وقف عقار ~~فيء ، أو بيعه وقسم غلته ) في الوقف ( أو ثمنه ) في البيع بحسب ما يراه ( ~~كذلك ) أي : كقسم المنقول : أربعة أخماسه للمرتزقة ، وخمسه للمصالح ~~والأصناف الأربعة سواء ، وله أيضا قسمه كالمنقول ، كما شمله الكلام السابق ~~أول الباب ، لكن خمس الخمس الذي للمصالح لا سبيل إلى قسمته وما ذكرته من ~~التخيير هو ما في الروضة كأصلها ، واقتصر الأصل على الوقف . # | ( فصل : في الغنيمة وما يتبعها ) # ( الغنيمة نحو مال ) هو أعم من قوله : مال ( حصل ) لنا ( من الحربيين ) ~~مما هو لهم ( بإيجاف ) أي : إسراع لشيء مما مر حتى ما حصل بسرقة ، أو ~~التقاط ، كما مر ، وكذا ما انهزموا عنه عند التقاء الصفين ، ولو قبل شهر ~~السلاح ، أو أهداه الكفار لنا ، والحرب قائمة بخلاف المتروك بسبب حصولنا في ~~دارهم ، وضرب معسكرنا فيهم . وتعبيري بالحربيين هنا وفيما يأتي أولى من ~~تعبيره بالكفار ( فيقدم ) منها ( السلب لمن ركب غررا ) بقيد زدته بقولي ( ~~منا ) حرا كان ، أو عبدا صبيا ، أو بالغا ذكرا ، أو أنثى ، أو خنثى ( ~~بإزالة منعة حربي ) بفتح النون أشهر من إسكانها أي : قوته ( في الحرب ) كأن ~~يقتله ، أو يعميه ، أو يقطع يديه أو رجليه ، أو ms3125 يده ورجله ، أو يأسره ، # هامش خمساها وكذا يفعل إن زاد ا ه . ع ن . ( قوله : وقسم غلته ) أي : ~~أجرته وهو مستأنف لا معطوف على ما قبله ؛ لأن القسم واجب فهو مبتدأ خبره ~~كذلك . ( قوله : بحسب ما يراه ) راجع للوقف والبيع فقط فكان الأنسب تقديمه ~~على قوله : وقسم غلته . ( قوله والأصناف الأربعة ) أي : ذوي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل وقوله : سواء حال أي : حال كون المصالح وكل ~~من الأصناف الأربعة مستوية فيه ؛ لأن لكل خمسة . ( قوله : السابق أول الباب ~~) أي : في قوله : ما حصل لنا من كفار فيخمس إلخ فإنه شامل للعقار وكان ~~الأولى أن يقول أول الكتاب ؛ لأنه الذي ترجم به . ( قوله : لا سبيل إلى ~~قسمته ) أي : ؛ لأن المصالح غير محصورة فوقفه وصرف غلته أولى من بيعه وصرف ~~ثمنه برماوي وعبارة شرح م ر بل يباع ، أو يوقف وهي أولى ويقسم ثمنه ، أو ~~غلته ا ه . # | ( فصل : في الغنيمة وما يتبعها ) # أي : من الرضخ والنفل . ( قوله : حصل لنا ) خرج ما حصله أهل الذمة من أهل ~~الحرب فليس بغنيمة ولا ينزع منهم س ل . ( قوله والحرب قائمة ) ؛ لأن القتال ~~لما قرب وصار كالمحقق الموجود صار كأنه موجود بطريق القوة المنزلة منزلة ~~الفعل شرح م ر . ( قوله : بخلاف المتروك بسبب حصولنا في دارهم ) أي : فليس ~~بغنيمة بل فيء ؛ لأنهم جلوا عنه ز ي و ح ل ؛ لأنه لما لم يقع تلاق لم تتوهم ~~شائبة القتال فيه شرح م ر ( قوله : وضرب معسكرنا ) أي : خيامنا فلا يكون ~~غنيمة بل فيء ع ش وبرماوي . والظاهر أن مفعول المصدر محذوف أي : ضرب ~~معسكرنا خيامه والمراد بالمعسكر العسكر نفسه من إطلاق اسم المحل على الحال ~~ففي المختار ما نصه العسكر الجيش وعسكر الرجل فهو معسكر بكسر الكاف أي : ~~هيأ العسكر وموضع العسكر معسكر بفتح الكاف فإطلاق المعسكر على الخيام مجاز ~~من إطلاق اسم المحل على الحال ؛ لأن المعسكر اسم لموضع العسكر ( قوله فيقدم ~~منها السلب ) ولو أعرض عنه مستحقه لم يسقط حقه ؛ لأنه متعين له حج ms3126 . ( قوله ~~غررا ) هو ما انطوت عنا عاقبته والمراد هنا الوقوع في أمر عظيم ق ل على ~~التحرير ( قوله : منا ) خرج الكافر فلا سلب له ولو ذميا أذن له الإمام ~~برماوي . ( قوله : أو عبدا ) أي : لمسلم وقوله : صبيا أي : بشرط أن يكون ~~يقاتل ومثله المرأة والخنثى ا ه . برماوي . ( قوله : أو يعميه ) هذه ~~العبارة أحسن من قول المنهاج ، أو يفقأ عينيه لصدقها بما لو كان له عين ~~واحدة . ( قوله : أو يقطع يديه ) فلو قطع يده في مجلس ، ثم قطع الأخرى غيره ~~قبل PageV03P354 وإن من عليه الإمام ، أو أرقه ، أو فداه بخلاف ما لو رماه ~~من حصن ، أو صف ، أو قتله غافلا ، أو أسيرا لغيره ، أو بعد انهزام الحربيين ~~فلا سلب له ؛ لانتفاء ركوب الغرر المذكور . والأصل في ذلك خبر { من قتل ~~قتيلا فله سلبه } رواه الشيخان ( وهو ) أي : السلب ( ما معه ) أي : الحربي ~~الذي أزيلت منعته ( من ثياب كخف ) وطيلسان ( وران ) براء ونون وهو خف بلا ~~قدم ( ومن سوار ) وطوق ( ومنطقة ) وهي ما يشد بها الوسط ( وخاتم ونفقة ) ~~معه بكيسها لا المخلفة في رحله ( وجنيبة ) تقاد ( معه ) ، ولو بين يديه ؛ ~~لأنها إنما تقاد معه ليركبها عند الحاجة بخلاف التي يحمل عليها أثقاله فلو ~~تعددت الجنائب اختار واحدة منها ؛ لأن كلا منها جنيبة من أزال منعته ( وآلة ~~حرب كدرع ومركوب وآلته ) كسرج ولجام ومقود ومهماز وقولي : وآلته أعم من # هامش انقضاء الحرب فالقياس أن السلب يكون للثاني ؛ لأنه هو الذي أزال ~~المنعة فلو قطعا معا اشتركا ولو اشترك جمع في قتل ، أو إثخان فالسلب لهم ~~ولو أثخنه واحد فقتله آخر فالسلب للأول برماوي . ( قوله : أو يأسره ) بكسر ~~السين من باب ضرب قال تعالى { وتأسرون فريقا } ( قوله : وإن من عليه الإمام ~~) نعم لا حق للقاتل في رقبته وفدائه ؛ لأن اسم السلب لا يقع عليهما شرح م ر ~~( قوله : أو أسيرا لغيره ) ؛ لأنه أي : الغير كفي شره بالأسر س ل . ( قوله ~~: أو بعد انهزام الحربيين ) أي : قتله بعد انهزامهم والمحاربون غير متحيزين ~~لقتال ، أو ms3127 إلى فئة أما إذا تحيزوا لقتال ، أو فئة فحكم القتال باق في حقهم ~~كما قاله الإمام بخلاف ما لو قتل واحدا بعد انهزامه مع بقاء غيره فإنه ~~يستحق سلبه ع ن ( قوله : خبر من قتل ) هذا ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم ~~بل هو من كلام أبي بكر رضي الله عنه بحضرته صلى الله عليه وسلم شيخنا وقال ~~س ل هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينافيه أن أبا بكر قاله ؛ لأن ~~النبي قاله في غزوة حنين ا ه . وصرح بذلك الجلال المحلي فقال قال صلى الله ~~عليه وسلم من قتل إلخ والقتل مستعمل في حقيقته ومجازه فيشمل من أزيلت قوته ~~وفي قوله : قتيلا مجاز الأول والمراد قتيلا يحل قتله فخرج النساء والصبيان ~~كما قاله البرماوي . ( قوله : وهو خف ) أي : طويل يلبس بالساق شرح م ر ( ~~قوله : من سوار ) وهو ما يجعل في اليد كالنبالة بدليل عطف الطوق عليه . ( ~~قوله : في رحله ) أي : منزله الذي يسكن فيه وعبارة المختار : رحل الشخص ~~مأواه في الحضر ، ثم نقل لأمتعة المسافر . ( قوله : ولو بين يديه ) الأولى ~~ولو لم تكن بين يديه ع ش بأن كانت خلفه ، أو بجنبه ؛ لأنه المتوهم . وعبارة ~~شرح م ر تقاد أمامه ، أو خلفه ، أو بجنبه فقوله في الروضة كأصلها بين يديه ~~مثال لا قيد فكان الأولى أن يغيي بما لم يذكراه . ( قوله : اختار واحدة ~~منها ) بخلاف ما لو كان معه أسلحة متعددة فإنه يأخذ جميعها ؛ لأنها كلها ~~كالمقاتل بها ولأن الحاجة إلى السلاح أتم ؛ لأنه قد يحتاج للواحد بعد ~~الواحد لضياع الأول ، أو انكساره وأيضا لا يتم الحرب بدون سلاح بخلاف الفرس ~~سم نقلا عن م ر خلافا لح ل ؛ لأنه قاسها على الجنائب لكن عبارة شرح م ر ولو ~~زاد سلاحه على العادة فقياس ما يأتي في الجنيبة أنه لا يعطى إلا سلاحا ~~واحدا وهو الأوجه . وقوله : على العادة أي : بحيث لا يحتاج له ع ش وقضية ~~ذلك أنه إذا كان معه آلات ms3128 للحرب من أنواع متعددة كسيف وبندقية وخنجر ودبوس ~~أن الجميع سلب بخلاف ما زاد على العادة فإن كان معه سيفان فإنما يعطى واحدا ~~منهما وعبارة ع ب : وآلة حرب يحتاجها وهو شامل للمتعدد وغيره من نوع كسيفين ~~، أو أنواع وقضيته إخراج ما لا يحتاج إليه وينبغي الاكتفاء في الحاجة ~~بالتوقع فكل ما توقع الاحتياج إليه كان من السلب سم و ع ش على م ر . ( قوله ~~ومركوب ) ولو بالقوة كأن قاتل راجلا وعنانه بيده ، أو بيد غلامه مثلا م ر ( ~~قوله : لجام ) وهو ما يجعل في فم الفرس والمقود الذي يجعل في الحلقة ويمسكه ~~الراكب والمهماز هو الركاب لكن قال في المختار هو حديدة تكون في مؤخر ~~الرائض ع ش على م ر والرائض من يروض الدابة أي : يعلمها لكن PageV03P355 ~~قوله : وسرج ولجام ( لا حقيبة ) مشدودة على الفرس بما فيها من نقد وغيره ؛ ~~لأنها ليست من لباسه ولا من حليه ولا مشدودة على بدنه واختار السبكي أنه ~~يأخذها بما فيها . ( ثم ) بعد السلب ( تخرج المؤن ) أي : مؤن نحو الحفظ ~~ونقل المال إن لم يوجد متطوع به للحاجة إليه ( ثم يخمس الباقي ) من الغنيمة ~~بعد السلب ، والمؤن . ( وخمسه كخمس الفيء ) فيقسم بين أهله ، كما مر في ~~الفيء لآية { واعلموا أنما غنمتم من شيء } فيجعل ذلك خمسة أقسام متساوية ~~ويؤخذ خمس رقاع ويكتب على واحدة لله ، أو للمصالح وعلى أربع للغانمين ، ثم ~~تدرج في بنادق متساوية ويخرج لكل خمس رقعة فما خرج لله ، أو للمصالح جعل ~~بين أهل الخمس على خمسة وهي التي تقدمت في الفيء ، ويقسم ما للغانمين قبل ~~قسمة هذا الخمس ، لكن بعد إفرازه بقرعة ، كما عرف . ( والنفل ) بفتح الفاء ~~أشهر من إسكانها ( وهو زيادة يدفعها الإمام باجتهاده ) في قدرها بقدر الفعل ~~المقابل لها ( لمن ظهر منه ) في الحرب ( أمر محمود ) كمبارزة وحسن إقدام ( ~~أو يشرطها ) باجتهاده ( لمن يفعل ما ينكي الحربيين ) كهجوم على قلعة ودلالة ~~عليها وحفظ مكمن وتجسس حال يكون ( من مال المصالح الذي سيغنم في هذا القتال ms3129 ~~، أو الحاصل عنده ) في بيت المال ، فإن كان مما سيغنم فيذكر في النوع ~~الثاني جزءا كربع وثلث ، وتحتمل فيه الجهالة للحاجة ، وإن كان من الحاصل ~~عنده شرط كونه معلوما . والنوع الأول من النفل من زيادتي . ( والأخماس ~~الأربعة ) عقارها ومنقولها ( للغانمين ) أخذا من الآية حيث # هامش على هذا لا يناسب جعله من أمثلة آلة المركوب ؛ لأنه ليس آلة له فلعل ~~المراد به الركاب بطريق التجوز ( قوله : لا حقيبة ) وهي الوعاء الذي يجعل ~~فيه الأمتعة كالخرج مثلا قال م ر نعم لو جعلها وقاية لظهره اتجه دخولها ا ه ~~. ويدل لذلك قول الشارح ولا مشدودة على بدنه فإنه يقتضي أنه لو جعلها خلف ~~ظهره وقاية له وشدها كانت من السلب ( قوله : واختار السبكي إلخ ) ضعيف . ( ~~قوله مؤن نحو الحفظ ) أي : قدر أجرة مثل ذلك لا أزيد . ( قوله ، ثم يخمس ~~الباقي ) والمتولي لذلك الإمام ، أو نائبه ولو غزت طائفة ولا أمير فيهم من ~~جهة الإمام فحكموا في القسمة واحدا أهلا صحت وإلا فلا شرح م ر قوله : خمس ~~رقاع ) ذكر القرعة هنا بخلاف ما تقدم في الفيء ؛ لأن الغانمين حاضرون فهم ~~كالشركاء الحقيقية بخلاف الفيء ؛ لأن أهله غائبون برماوي وشوبري . أي : فلا ~~إقراع فيه بل الرأي فيه للإمام كما في الرشيدي وعبارته سببه أن الغانمين ~~هنا مالكون للأخماس الأربعة محصورون ويجب دفعها لهم حالا كما يأتي فوجبت ~~القرعة القاطعة للنزاع كما في سائر الأملاك وأما الفيء فأمره موكول إلى ~~الإمام ولا مالك فيه معين فلم يكن للقرعة فيه معنى ا ه . ( قوله : ويقسم ما ~~للغانمين قبل إلخ ) أي : ندبا ويستحب أن تكون هذه القسمة في دار الحرب كما ~~فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتأخيرها بلا عذر إلى العود إلى دار الإسلام ~~مكروه بل يحرم إن طلبوا تعجيلها ولو بلسان الحال كما بحثه الأذرعي . ( قوله ~~: والنفل إلخ ) وهو لغة الزيادة وشرعا ما ذكره وإنما ذكره قبل الأخماس ~~الأربعة ؛ لأنه من مال المصالح الذي هو من جملة الخمس المتقدم في قوله : ~~وخمسه كفيء والنفل ms3130 مبتدأ خبره من مال المصالح وما بينهما اعتراض ، وهذه ~~الجملة باعتراضها معترضة بين المعطوف وهو قوله : والأخماس الأربعة للغانمين ~~والمعطوف عليه وهو قوله : وخمسه كخمس الفيء . ( قوله باجتهاده في قدرها ) ~~وإن زاد على السهم ؛ لأنه موكول إلى نظر الإمام ع ن . ( قوله ينكي ) من باب ~~رمى كما في المصباح والمكمن بفتح الميمين كما في المصباح أيضا . ( قوله من ~~مال المصالح ) وقيل : من أصل الغنيمة وقيل : من الأخماس الأربعة م ر . ( ~~قوله : أو الحاصل ) بالجر عطف على الذي سيغنم . ( قوله : في النوع الثاني ) ~~أي : قوله : أو بشرطها إلخ ع ش . ( قوله : كربع ) أي : ربع خمس الخمس الذي ~~للمصالح ( قوله : كونه معلوما ) هذا واضح في النوع الثاني ؛ لأنه الذي شرط ~~فيه الزيادة قبل الدفع . ( قوله : عقارها ومنقولها ) فإن قلت ما الفرق بين ~~الغنيمة PageV03P356 اقتصر فيها بعد الإضافة إليهم على إخراج الخمس ( وهم ~~من حضر القتال ، ولو في أثنائه ) ، أو كان ممن لا يسهم له ( بنيته ) أي : ~~القتال ( وإن لم يقاتل ، أو ) حضر ( لا بنيته وقاتل كأجير لحفظ أمتعة وتاجر ~~ومحترف ) ؛ لشهوده القتال في الأولى ؛ ولقتاله في الثانية ، وألحق بهما ~~جاسوس وكمين ومن أخر منهم ليحرس العسكر من هجوم العدو ، ولا شيء لمن حضر ~~بعد انقضائه ، ولو قبل حيازة المال ، ولا لمن حضره وانهزم غير متحرف لقتال ~~، أو متحيز إلى فئة ولم يعد قبل انقضائه ، فإن عاد استحق من المحرز بعد ~~عوده فقط ، ومثله من حضر في الأثناء ولا لمخذل ومرجف ، وإن حضرا بنية ~~القتال ( ولو مات بعد انقضائه ، ولو قبل الحيازة ) للمال ( فحقه لوارثه ) ؛ ~~لأن الغنيمة تستحق بالانقضاء ، وإن لم تكن حيازة بخلاف من مات قبل انقضائه ~~لا شيء له ؛ لما مر . وفارق موت فرسه بأن الفارس متبوع ، والفرس تابع . ( ~~ولراجل سهم ولفارس ثلاثة ) : سهمان للفرس ، وسهم له للاتباع رواه الشيخان # هامش والفيء حيث جعلهم العقار في الغنيمة كالمنقول وفي الفيء يتخير فيه ~~الإمام بين قسمته ووقفه ، أو بيعه وقسمة ثمنه ، أو غلته . قلت أجيب وفاقا ~~للرملي بأن الغنيمة حصلت بكسبهم وفعلهم ms3131 فملكوها بخلاف الفيء فإنه إحسان جاء ~~إليهم من خارج فكانت الخيرة فيه إلى رأي الإمام سم ملخصا . ( قوله : ~~للغانمين ) فيه تلويح بمخالفة أبي حنيفة من تخيير الإمام بين قسمتها على ~~الغانمين ووقفها ز ي . ( قوله : بعد الإضافة ) أي : بالنسبة إليهم في قوله ~~تعالى { ما غنمتم من شيء } وفيه أن هذا لا يقتضي كون الأخماس الأربعة ملكا ~~لهم إلا أن يقال : النسبة إليهم تقتضي الملك . ( قوله : من حضر ) ولو مكرها ~~على الحضور . ( قوله بنيته إلخ ) هذا التقييد ظاهر في غير من يرضخ لما يأتي ~~من أن الزمن والأعمى والأقطع يرضخ لهم وإن لم ينووا ولم يقاتلوا كما يؤخذ ~~من شرح م ر ( قوله : كأجير ) أي : إذا قاتل وكذا ما بعده وعبارة المنهاج ~~والأظهر أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف يسهم لهم ~~إذا قاتلوا وعبارة برماوي كأجير أي : إجارة عين أما أجير الذمة فيعطى وإن ~~لم يقاتل لإمكان التزامه من يعمل عنه ويتفرغ للجهاد وأما المسلم إذا استؤجر ~~للجهاد فلا أجرة له لفساد إجارته ولا رضخ له وإن قاتل لإعراضه عنه بالإجارة ~~والأقرب أنه يعطى السلب لعموم حديثه ا ه . ملخصا . وإعطاء أجير الذمة مع ~~عدم قتاله وعدم نيته له كما هو الفرض مشكل فليحرر . وإنما فسدت إجارة ~~المسلم للجهاد ؛ لأنه بحضور الصف تعين عليه ومثل إجارة الذمة الإجارة ~~الواردة على عمل كخياطة ثوب فيعطى وإن لم يقاتل كما في شرح م ر ؛ لأنه ~~يمكنه أن يكتري من يعمل عنه ويحضر . ( قوله وانهزم ) خرج بقيد ملحوظ تقديره ~~ولم ينهزم . ( قوله : غير متحرف ) ويصدق بيمينه إذا ادعى التحرف ، أو ~~التحيز ا ه . ح ل . ( قوله ولا لمخذل ومرجف ) ؛ لأنه لا نية لهما صحيحة فلا ~~يردان شرح م ر ؛ لأن قول المصنف وهم من حضر إلخ شامل لهما فمقتضاه أنهما ~~يعطيان . والمخذل من يحث الناس على ترك القتال . والمرجف من يرجف الناس ~~ويخوفهم ح ل وفي ع ش على م ر أن العطف للتفسير وفي المصباح خذلته تركت ~~نصرته وإعانته ا ه ms3132 . وهي تقتضي التغاير ويشهد للمصباح قوله تعالى { وإن ~~يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده } الآية لكن س ل فسر المخذل بالذي يكثر ~~الخوف والمرجف بالذي يحصل منه الخوف ولو مرة كقوله لا طاقة لنا بهم فيكون ~~أعم . ( قوله وإن حضرا ) أي : المرجف والمخذل بنيته أي : القتال بل وإن ~~قاتلا شيخنا عزيزي . ( قوله : فحقه ) أي : حق تملكه لما سيذكر أن الغنيمة ~~لا تملك إلا بالقسمة ، أو اختيار التملك شرح م ر قال ع ش قوله : أي : حق ~~تملكه أي : لا نفس الملك فلا يورث المال عنه بمجرد ذلك بل الأمر مفوض لرأيه ~~أي : الوارث إن شاء تملكه وإن شاء أعرض . ( قوله قبل انقضائه ) أي : وقبل ~~الحيازة أما بعدها فحقه لوارثه س ل و م ر خلافا لح ل حيث قال لا شيء له ولو ~~بعد حيازة المال . ( قوله : لما مر ) أي : من أن الغنيمة تستحق إلخ . ( ~~قوله : وفارق موت فرسه ) أي : قبل انقضاء الحرب فإنه يعطى PageV03P357 ( ~~ولا يعطى ) وإن كان معه فرسان ( إلا لفرس واحد فيه نفع ) ؛ لما روى الشافعي ~~وغيره { أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير إلا لفرس وكان معه يوم ~~حنين أفراس } ، عربيا كان ، أو غيره كبرذون وهو : من أبواه عجميان ، وهجين ~~وهو : من أبوه عربي وأمه عجمية ، ومقرف بضم الميم وسكون القاف وكسر الراء ~~وهو : من أبوه عجمي وأمه عربية فلا يعطى لغير فرس كبعير وفيل وبغل وحمار ؛ ~~لأنها لا تصلح للحرب صلاحية الخيل له بالكر ، والفر اللذين يحصل بهما ~~النصرة . نعم يرضخ لها ورضخ الفيل أكثر من رضخ البغل ، ورضخ البغل أكثر من ~~رضخ الحمار . ولا يعطى لفرس لا نفع فيه كمهزول وكسير وهرم وفارق الشيخ ~~الهرم بأن الشيخ ينتفع برأيه ودعائه نعم يرضخ له ( ويرضخ منها ) أي : من ~~الأخماس الأربعة ( لعبد وصبي ومجنون وامرأة وخنثى # هامش لها وأما لو مات الفرس قبل القتال فإنه لا حق له ح ف وعبارة م ر ~~وفارق استحقاقه لسهم فرسه الذي مات ، أو خرج عن ملكه ms3133 في الأثناء ولو قبل ~~الحيازة بأنه أصل والفرس تابع فجاز بقاء سهمه للمتبوع . وجرحه ومرضه في ~~الأثناء غير مانع له من الاستحقاق وإن لم يكن مرجوا . والجنون والإغماء ~~كالموت ولو ماتا معا احتمل أن لا يستحق واحد منهما ويحتمل أن يستحق الفرس ~~ويكون للوارث ؛ لأنه تابع فيغتفر فيه . ولا يقال إذا سقط استحقاق المتبوع ~~سقط استحقاق التابع كما في الروض . ( قوله والفرس تابع ) أي : فيغتفر في ~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع . ( قوله ولفارس ) أي : وإن غصب الفرس لكن ~~من غير حاضر وإلا فلربه كما لو ضاع فرسه في الحرب فوجده آخر فقاتل عليه ~~فيسهم لمالكه م ر وقوله : سهمان للفرس وإن لم يقاتل عليه بأن كان معه ، أو ~~بقربه متهيئا لذلك ولكنه قاتل راجلا ، أو في سفينة بقرب الساحل واحتمل أن ~~يخرج ويركب ؛ لأنه قد يحتاج إليها شرح م ر ( قوله : فرسان ) بضم الفاء ~~وكسرها مع سكون الراء ؛ لأن فرسا يجمع عليهما . ( قوله : إلا لفرس واحد ) ~~ولو معارا ، أو مستأجرا أي : إن بلغ سنة ولو في أثناء القتال وأمكن ركوبه ~~برماوي . ولو حضرا بفرس مشترك أعطيا سهميه شركة بينهما بحسب ملكيهما هذا إن ~~لم يركباها معا ، فإن ركباها وكان فيها قوة الكر والفر بهما أعطيا أربعة ~~أسهم سهمان لهما وسهمان للفرس وإلا فسهمان لهما فقط نعم ، الأوجه أن يرضخ ~~لها شرح م ر والروض . ( قوله : فلا يعطى لغير فرس ) أي : لا يسهم له فلا ~~ينافي أن يرضخ له كما سيأتي . ( قوله : لأنها لا تصلح إلخ ) واستأنسوا لذلك ~~أيضا بقوله تعالى { ومن رباط الخيل } الآية حيث اقتصر عليها برماوي . ( ~~قوله : بالكر ) أي : الجري على العدو والفر أي : الفرار منه ، ولو تولد ~~حيوان بين ما يسهم له وما يرضخ له كأن تولد بين أتان وفرس رضخ له ولا يسهم ~~ع ن . ( قوله يرضخ لها ) أي : للمذكورات ورضخ البعير فوق رضخ البغل كما في ~~شرح الروض وهذا محمول على بعير لا يصلح للكر والفر كالبخاتي وإلا كالمهري ~~يسهم له وعلى كونه يرضخ ms3134 له ينبغي أن يكون رضخه أكثر من رضخ الفيل ح ل ~~والمعتمد أنه يرضخ له مطلقا . والحاصل أن رضخ الفيل أكثر من رضخ البعير ~~الذي لا يصلح للكر والفر ، ورضخ البعير الصالح لذلك أكثر من رضخ الفيل ورضخ ~~الفيل أكثر من رضخ البغل ورضخ البغل أكثر من رضخ الحمار . ( قوله : وفارق ~~الشيخ الهرم ) أي : حيث يسهم له . ( قوله : نعم يرضخ له ) كيف ذلك مع أنه ~~لا نفع فيه فوجوده كالعدم ؟ وما الفرق بينه وبين العبد الآتي وما عطف عليه ~~؟ حيث لا يرضخ لهم إذا كان لا نفع فيهم ، ثم رأيت عن الشيخ العزيزي أن ~~الفرس الذي لا نفع فيه يكثر جيش المسلمين فلذا رضخ له ا ه . وأقول : هذا ~~يأتي أيضا في العبد وما عطف عليه إلا أن يقال : لما كان الفرس تابعا توسعوا ~~فيه فرضخوا له ، أو يقال : لا نفع فيه أي : تام وفيه أصل النفع فليحرر . ( ~~قوله : لعبد وصي ) والمبعض كالعبد على الأوجه كما اعتمده الوالد ؛ إذ ~~الرقيق ليس من أهل فرض الجهاد والمبعض كذلك فيكون الرضخ بينه وبين سيده ما ~~لم تكن مهايأة ، ويحضر في نوبته فيكون الرضخ له ، PageV03P358 حضروا ) ~~القتال وفيهم نفع ، وإن لم يأذن السيد ، والولي والزوج . ( ولكافر معصوم ) ~~هو أعم من قوله : ولذمي ( حضر بلا أجرة وبإذن الإمام ) للاتباع في غير ~~المجنون ، والخنثى وقياسا فيهما ، فإن حضر الكافر بغير إذن الإمام لم يرضخ ~~له ؛ لأنه متهم بموالاة أهل دينه ، بل يعزره إن رأى ذلك ، أو بإذنه بأجرة ~~فله الأجرة فقط . والتصريح بحكم المجنون ، والخنثى من زيادتي ويرضخ أيضا ~~لأعمى وزمن وفاقد أطراف وتاجر ومحترف حضرا ولم يقاتلا ( والرضخ دون سهم ) ، ~~وإن كانوا فرسانا ( يجتهد الإمام في قدره ) بقدر ما يرى ويفاوت بين أهله ~~بقدر نفعهم فيرجح المقاتل ومن قتاله أكثر ، والفارس على الراجل ، والمرأة ~~التي تداوي الجرحى وتسقي العطاش على التي تحفظ الرحال . وإنما كان الرضخ من ~~الأخماس الأربعة ؛ لأنه سهم من الغنيمة مستحق بالحضور إلا أنه ناقص فكان من ~~الأخماس الأربعة المختصة من ms3135 الغانمين الذين حضروا الوقعة . # هامش وكون الغنيمة اكتسابا لا يقتضي إلحاقه بالأحرار في أنه يسهم له ؛ ~~لأن السهم إنما يكون للكاملين ولو غزا هؤلاء قسم بينهم ما سوى الخمس بحسب ~~ما يقتضيه الرأي من تساو وتفضيل ما لم يحضر كامل وإلا فلهم الرضخ وله ~~الباقي ، ومن كمل منهم في الحرب أسهم له كما في شرح م ر . ( قوله : وفيهم ~~نفع ) بخلاف ما لا نفع فيه فلا يرضخ له ح ل . ( قوله ولكافر معصوم ) إن لم ~~يكرهه الإمام على الخروج فإن أكرهه استحق أجرة مثل فقط قاله الماوردي سم . ~~( قوله وزمن ) ولا يشكل الزمن بالشيخ الهرم ؛ حيث يسهم له ؛ لأن من شأن ~~الزمن نقص رأيه بخلاف الهرم الكامل العقل شرح م ر ( قوله : حضرا ) أي : لا ~~بنية القتال وإلا أسهم لهما أخذا مما مر ( قوله : وإن كانوا ) أي : الذين ~~يرضخ لهم فرسانا ولعل الأولى تقديم هذه الغاية بعد قوله : لعبد وصبي ومجنون ~~إلخ ، ثم ظهر أنه غاية في قوله : دون سهم كما يؤخذ من شرح م ر وعبارته ولو ~~كان الرضخ لفارس كما جرى عليه ابن المقري وهو المعتمد . والأصح أنه لا بد ~~أن ينقص مجموع ماله مع فرسه عن سهم راجل خلافا لما يفهم من حج أن للفارس ~~رضخا لنفسه دون سهم الراجل ورضخين لفرسه دون سهمي الفرس س ل وكلام حج وجيه ~~. PageV03P359 [ درس ] # | ( كتاب قسم الزكاة ) # مع بيان حكم صدقة التطوع ، والأصل في الأول آية { إنما الصدقات للفقراء } ~~وأضاف فيها الصدقات إلى الأصناف الأربعة الأولى فاللام الملك وإلى الأربعة ~~الأخيرة بفي الظرفية ؛ للإشعار بإطلاق الملك في الأربعة الأولى ، وتقييده ~~في الأخيرة حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى على ~~ما يأتي ( هي ) أي : الزكاة لثمانية ( لفقير ) وهو من ( لا مال له ولا كسب ~~) لائق به ( يقع ) جميعهما ، أو # هامش # | ( كتاب قسم الزكاة ) # ذكره أكثر الأصحاب هنا كالمختصر ؛ لأنه أي : مال الزكاة كسابقيه أي : ~~الفيء والغنيمة يجمعه الإمام ويفرقه وأقلهم كالأم آخر الزكاة لتعلقه بها ~~ومن ms3136 ثم كان أنسب وجرى عليه في الروضة شرح م ر . قوله آية { إنما الصدقات } ~~سميت بذلك لإشعارها بصدق نية باذلها وبدأ في الآية بالفقراء لشدة حاجتهم . ~~( قوله : فاللام الملك ) وعطف بالواو دون أو لإفادة التشريك بينهم فيها فلا ~~يجوز تخصيص بعض الأصناف الموجودين بها وقال الأئمة الثلاثة وكثيرون يجوز ~~صرفها إلى صنف واحد ومال إليه الفخر الرازي وقالوا معنى الآية { إنما ~~الصدقات } لهؤلاء الثمانية لا لغيرهم فلا يجب استيعابهم والشافعي يقول : لا ~~لغيرهم ولا لبعضهم وحده وبسطوا الكلام في الاستدلال له بما رددته عليهم في ~~شرح المشكاة إيعاب شوبري . قال ابن عجيل اليمني : ثلاث مسائل في الزكاة ~~يفتى فيها على خلاف المذهب : نقل الزكاة ، ودفع زكاة واحد إلى واحد ، ~~ودفعها إلى صنف واحد ا ج على التحرير ( قوله : وإلى الأربعة الأخيرة بفي ~~الظرفية ) فإن قلت ما الحكمة في ذكر في ' في ' بعض الأفراد دون بعض . قلت ~~الحكمة في ذكرها في الأول ظاهرة ؛ لأن المأخوذ يصرف في تخليص الرقاب وعطف ~~الغارمين عليه بدونها لمشاركته له في الأخذ ليدفع لغيره ما عليه فكأنهما ~~نوع واحد . ولما كان سبيل الله نوعا آخر الأخذ له مخالف للأخذ لما قبله ~~أعادها فيه ؛ إشارة لذلك وعطف عليه ما بعده لمشاركته له في الأخذ للصرف ~~لحاجته لا لوفاء ما عليه فكأنه معه كالنوع الواحد فلم يحتج لإعادة في معه ~~شوبري . ( قوله : حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها ) بأن عتق المكاتب بغير ~~ما أخذه ، أو بريء الغارم ، أو دفع غير ما أخذه ، أو تخلف الغازي عن الغزو ~~وابن السبيل عن السفر وقوله : على ما يأتي أي : في الفصل الآتي في قوله : ~~فإن تخلفا عما أخذا لأجله استرد إلخ . ( قوله لثمانية ) وقد جمعها بعضهم في ~~قوله : صرفت زكاة الحسن لم لا بدأت بي فإني لها المحتاج لو كنت تعرف فقير ~~ومسكين وغاز وعامل ورق سبيل غارم ومؤلف وأنواع ما تجب فيه ثمانية أيضا : ~~إبل ، وبقر ، وغنم ، وذهب ، وفضة ، وزرع ، ونخل ، وعنب وهذا في زكاة العين ~~فلا ترد التجارة ms3137 بل هي راجعة إلى الذهب والفضة ق ل على المحلي . ( قوله : ~~من لا مال له إلخ ) أي : ولم يكتف بنفقة من تلزمه نفقته أخذا مما بعده ~~فاندفع ما يقال : إن التعريف شامل للمكتفي بنفقة من تلزمه نفقته فلا يكون ~~مانعا وكلام المصنف شامل لثلاث صور . ( قوله يقع إلخ ) ظاهر اللفظ أنه وصف ~~لكل بانفراده فيكون المنفي وقوع كل بانفراده وذلك صادق بوقوع المجموع وليس ~~مرادا فلذا بين الشارح المراد بقوله جميعهما ، أو مجموعهما والمراد ~~بجميعهما كل واحد منهما على حدته بأن لم يوجد إلا ذلك ، PageV03P360 ~~مجموعهما ( موقعا من كفايته ) مطعما وملبسا ومسكنا وغيرها مما لا بد له منه ~~على ما يليق بحاله ، وحال ممونه كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك ، أو لا يكسب ~~إلا درهمين ، أو ثلاثة ، وسواء أكان ما يملكه نصابا أم أقل أم أكثر ( ، ولو ~~غير زمن ومتعفف ) عن المسألة لقوله تعالى { وفي أموالهم حق معلوم للسائل ~~والمحروم } أي : غير السائل ولظاهر الأخبار ( ولمسكين ) وهو من ( له ذلك ) ~~أي : مال ، أو كسب لائق به يقع موقعا من كفايته ( ولا يكفيه ) كمن يملك ، ~~أو يكسب سبعة ، أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة . والمراد أنه لا يكفيه العمر ~~الغالب ، وقيل : سنة . وخرج بلائق به كسب لا يليق به فهو كمن لا كسب له . ( ~~ويمنع فقر الشخص ومسكنته ) والتصريح بها من زيادتي ( كفايته بنفقة قريب ، ~~أو زوج ) ؛ لأنه غير # هامش وبمجموعهما أن يوجدا معا على خلاف المشهور فيه . والمشهور أنه يصدق ~~بالبعض كقول الشيخ خالد الذي يتركب من مجموعها لا من جميعها ؛ فإن المراد ~~بالمجموع في كلامه ما يشتمل البعض والكل فمن له كسب يكلف الكسب حيث حل وكان ~~لائقا به ولا مشقة ولو كان من ذوي البيوت الذين لم تجر عادتهم بالكسب لم ~~يكلفه كما في ح ل وفي شرح م ر ما نصه وقضية الحد أن الكسوب غير فقير وإن لم ~~يكتسب وهو كذلك هنا إن وجد من يستعمله وقدر عليه أي : من غير مشقة لا تحتمل ~~عادة فيما ms3138 يظهر وحل له تعاطيه ولاق به وإلا أعطي ا ه . باختصار . فالشروط ~~أربعة . ( قوله : وحال ممونه ) ولو كان عنده ما يكفيه ، وممونه لكن عليه ~~ديون قدر ما عنده ولو حالة على المعتمد لم يعط حتى يصرفه فيها كما في م ر ~~نعم يبقى النظر فيما لو كان عنده صغار ، ومماليك ، وحيوانات فهل نعتبرهم ~~بالعمر الغالب ؛ لأن الأصل بقاؤهم وبقاء نفقتهم عليه ، أو بقدر ما يحتاجه ~~بالنظر إلى الأطفال ببلوغهم وإلى الأرقاء بما بقي من أعمارهم الغالبة وكذا ~~الحيوانات ؟ للنظر في ذلك مجال ، وكلامهم يومئ إلى الأول لكن الثاني أقوى ~~مدركا فإن تعذر العمل به تعين الأول حج شوبري . . ( قوله : أو ثلاثة ) ، أو ~~أربعة م ر فإن زاد عليها فهو مسكين ق ل وبرماوي ؛ لأن ضابط الفقير أن يملك ~~، أو يكتسب أقل من نصف ما يحتاجه وضابط المسكين أن يملك ، أو يكتسب نصف ما ~~يحتاجه فأكثر ولم يصل إلى قدر كفايته منه . ( قوله وسواء أكان ما يملكه ~~نصابا ) ولا مانع من كون الزكاة تجب عليه ويأخذ منها . ( قوله ولو غير زمن ~~ومتعفف ) للرد على القديم القائل بأن غير الزمن وغير المتعفف عن السؤال لا ~~يعطيان . ( قوله : سبعة ) وكذا ستة وخمسة كما مر عن م ر وخالفه ز ي في ~~الخمسة برماوي . ( قوله والمراد إلخ ) فيوزع ما عنده على العمر الغالب فإذا ~~كان يخص كل يوم نحو ثلاثة فهو فقير ، أو نحو ستة فهو مسكين وقوله العمر ~~الغالب أي : بقيته وهذا بالنسبة للآخذ لنفسه أما ممونه فلا حاجة إلى تقدير ~~ذلك فيه بل يلاحظ فيه كفاية ما يحتاجه الآن من زوجة وعبد ودابة مثلا بتقدير ~~بقائها ، أو بدلها لو عدمت بقية عمره الغالب ع ش على م ر فإذا كان الباقي ~~من عمره الغالب ثلاثين والباقي من عمر ممونه الواجبة نفقتهم أربعين وزع ما ~~عنده على ثلاثين لا على أربعين . ( قوله كفايته بنفقة قريب ) أي : أصل ، أو ~~فرع فلو لم تكفه فله أخذ تمام كفايته ولو من زكاة المنفق عليه من زوج ms3139 ، أو ~~قريب ، ومنعهم دفع زكاته لمن تلزمه نفقته يحمل على من تكفيه النفقة ولو ~~امتنع قريبه من الإنفاق واستحيا من رفعه إلى الحاكم كان له الأخذ ؛ لأنه ~~غير مكفي ومثله لو أعسر الزوج عن النفقة ، أو غاب وإن قدرت على الفسخ إذا ~~كان الغائب لا مال له ولم تقدر على التوصل إليه وعجزت عن الاقتراض ويسن ~~للزوجة أن تعطي زوجها من زكاتها وإن أنفقها عليها شرح م ر وبرماوي . . ( ~~قوله : أو زوج ) ولو في عدة طلاق رجعي ، أو بائن وهي حامل كما قاله ~~الماوردي ولو سقطت نفقتها بنشوز لم تعط لقدرتها على النفقة حالا بالطاعة ~~ومن ثم لو سافرت بلا ؛ إذن ، أو معه ومنعها أعطيت من سهم الفقراء ، أو ~~المساكين حيث لم تقدر على العود حالا لعذرها وإلا فمن سهم ابن السبيل إذا ~~عزمت على الرجوع لانتهاء المعصية وخرج PageV03P361 محتاج كمكتسب كل يوم قدر ~~كفايته ( واشتغاله بنوافل ) والكسب يمنعه منها ( لا ) اشتغاله ( بعلم شرعي ~~) يتأتى منه تحصيله ( والكسب يمنعه ) منه ؛ لأنه فرض كفاية . وقولي : شرعي ~~من زيادتي ( ولا مسكنه وخادمه وثياب وكتب ) له ( يحتاجها ) وذكر الخادم ، ~~والكتب مع التقييد بالاحتياج من زيادتي ( و ) لا ( مال له غائب بمرحلتين ، ~~أو مؤجل ) فيعطى ما يكفيه إلى أن يصل إلى ماله ، أو يحل الأجل ؛ لأنه الآن ~~فقير ، أو مسكين . ( ولعامل ) على الزكاة ( كساع ) يجبيها ( وكاتب ) يكتب ~~ما أعطاه أرباب الأموال ( وقاسم وحاشر ) يجمعهم ، أو يجمع ذوي السهمان ، ~~والأصل اقتصر على أولهما . وقولي : كساع أولى من قوله : ساع إلى آخره ؛ لأن ~~العامل لا ينحصر فيما ذكره ؛ إذ منه العريف ، والحاسب وأما أجرة الحافظ ~~للأموال والراعي بعد قبض الإمام ففي جملة السهمان لا في سهم العامل ، ~~والكيال ، والوزان ، والعداد إن ميزوا الزكاة من الأموال فأجرتهم على ~~المالك لا من سهم العامل ، أو ميزوا بين أنصباء المستحقين فهي من سهم ~~العامل . وما ذكر أولا محله إذا فرق الإمام الزكاة ولم يجعل للعامل جعلا من ~~بيت المال ، فإن فرقها المالك ، أو جعل الإمام للعامل ذلك سقط سهم ms3140 العامل ، ~~كما سيأتي ( لا قاض ووال ) فلا حق لهما في الزكاة ، بل رزقهما في خمس الخمس ~~المرصد للمصالح العامة إن لم يتطوعا بالعمل ؛ لأن عملهما عام ( قوله ولعامل ~~) وله أن يأخذ من مال نفسه لنفسه قاله الشافعي ؛ لأنه أمين قال في الروضة ~~ولو تلف المال قبل وصوله للإمام فأجرته في بيت المال س ل . ( قوله على ~~أولهما ) وهو قوله يجمعهم . ( قوله : ففي جملة السهمان ) جمع سهم وعبارة م ~~ر فأجرته من أصل الزكاة لا من خصوص سهم العامل . ( قوله : وما ذكر أولا ) ~~من قوله : هي أي : الزكاة لثمانية . ( قوله : لا قاض ووال ) قضية كلامه ~~دخول قبض الزكاة في عموم ولاية القاضي وهو كذلك ما لم ينصب لها متكلم خاص ~~شرح م ر . ( قوله : إن لم يتطوعا بالعمل ) مفهومه أنهما إذا تطوعا بالعمل ~~لا يكون رزقهما من خمس الخمس ولم يذكر م ر هذا القيد وتقدم في قسم الفيء ما ~~يقتضي أن هذا الشرط لا يشترط بل يأخذان من خمس المصالح وإن تطوعا بالعمل ( ~~ولمؤلفة ) إن قسم الإمام # هامش بذلك المكفي بنفقة متبرع فيجوز له الأخذ شرح م ر . ( قوله بعلم شرعي ~~) ومثله آلته وقراءة القرآن أي : تعلمه وكذا احتياجه للنكاح فله أخذ ما ~~ينكح به ح ل . ( قوله : ولا مسكنه ) أي : اللائق به م ر وإن اعتاد السكنى ~~بالأجرة ومثله كتب الفقيه وإن تعددت أنواعها فإن تعددت من نوع واحد بيع ما ~~زاد على واحد منها إلا نحو مدرس واختلف حجمها ق ل على التحرير . ( قوله : ~~وثياب ) ولو للتجمل مرة في العام إن لاقت به ومثلها حلي المرأة التي تتجمل ~~به في بعض الأوقات حيث كان لائقا بها ح ل وشرح م ر وانظر وجه قطع الثياب ~~والكتب عن الإضافة دون ما قبلهما وهلا قطع الجميع رعاية للاختصار شوبري . ( ~~قوله يحتاجها ) ولو نادرا كمرة في السنة م ر وهو حال من الأربعة وإن كان ~~الأخيران نكرتين ؛ لأن عطفهما على المعرفة سوغ ذلك . ( قوله : غائب ) ، أو ~~حاضر وقد حيل بينه وبينه ms3141 شرح م ر وبعضهم أدخله في الغائب ؛ لأنه غائب حكما ~~. ( قوله : أو مؤجل ) وإن قصر الأجل م ر وعبارة ع ن : قوله : أو مؤجل وإن ~~حل قبل مضي زمان مسافة القصر ويفرق بينه وبين المال الغائب بأن الدين لما ~~كان معدوما لم يعتبروا له زمنا بل يعطى حتى يحل ويقدر على خلاصه بخلاف ~~المال الغائب ففرق فيه بين قرب المسافة وبعدها . ( قوله : فيعطى ما يكفيه ) ~~أي : إذا لم يجد من يقرضه ز ي . ( قوله : إلى أن يصل إلى ماله ) صوابه إلى ~~أن يصل إليه ماله ، أو إسقاط لفظة إلى ؛ لأن ما ذكره إنما يناسب بعض أفراد ~~ابن السبيل ب ر وفي نسخة إسقاط إلى وهي ظاهرة ( قوله : ولمؤلفة ) . من ~~التأليف وهو جمع القلوب شرح م ر ( قوله : إن قسم الإمام إلخ ) مفهومه أنه ~~لو قسم المالك لا يعطي المؤلفة وليس كذلك وعبارة الشارح في الفصل الذي يلي ~~هذا : والمؤلفة يعطيها الإمام ، أو المالك ح ل نعم قسم الإمام والاحتياج ~~شرطان PageV03P362 واحتيج لهم وهم أربعة ( ضعيف إسلام ، أو شريف ) في قومه ~~( يتوقع ) بإعطائه ( إسلام غيره ، أو كاف ) لنا ( شر من يليه من كفار ، أو ~~مانعي زكاة ) وهذا في مؤلفة المسلمين ، كما يعلم مما يأتي وفي كلامي هنا ~~إشارة إليه ، أما مؤلفة الكفار وهم من يرجى إسلامه ، أو يخاف شره فلا يعطون ~~من زكاة ولا غيرها ؛ لأن الله تعالى أعز الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف ~~وقولي : أو كاف إلى آخره من زيادتي ( ولرقاب ) وهم ( مكاتبون ) كتابة صحيحة ~~بقيد زدته بقولي : ( لغير مزك ) فيعطون ، ولو بغير إذن ساداتهم أو قبل حلول ~~النجوم ما يعينهم على العتق إن لم يكن معهم ما يفي بنجومهم ، أما مكاتب ~~المزكي فلا يعطى من زكاته شيئا لعود الفائدة إليه مع كونه ملكه . ( ولغارم ~~) وهو ثلاثة : ( من تداين لنفسه في مباح ) طاعة كان ، أو لا ، وإن صرفه في ~~معصية وقد عرف قصد الإباحة ( أو ) في ( غيره ) أي : المباح كخمر ( وتاب ) ~~وظن صدقه في توبته ، وإن قصرت المدة ( أو صرفه ms3142 في مباح ) فيعطى ( مع الحاجة ~~) بأن يحل الدين ولا يقدر على وفائه # هامش للأخيرين من المؤلفة فقط فإن حمل كلامه على أنهما راجعان للأخيرين ~~فقط فلا ضعف في كلامه ز ي بإيضاح وعبارة ع ش والراجح أنهم يعطون مطلقا ولو ~~أغنياء سواء أقسم الإمام ، أو المالك كما سيأتي في الفصل الآتي وسواء احتيج ~~إليهم أم لا . وأجيب بحمل كلامه على القسمين الأخيرين وعبارة ح ل قوله : ~~واحتيج لهم فيه نظر بالنسبة للأولين ؛ فإنه لا يشترط فيهما احتياج ويقسم ~~الإمام عليهما ، أو غيره بخلاف الأخيرين ومعنى احتياجنا للأخيرين أن يكون ~~إعطاؤهما أسهل من تجهيز نحو جيش . ( قوله ضعيف إسلام ) أي : ضعيف اليقين ~~بناء على أن الإيمان يزيد وينقص فيكون المراد بالإسلام الإيمان فيعطى ~~تأليفا له ليتقوى يقينه ، أو كان قريب عهد بالإسلام بأن كان عنده وحشة في ~~أهله . ( قوله : أو شريف في قومه ) أي : ، أو قوي إسلام لكنه شريف ولا ~~يشترط فيهما الذكورة ح ل ولا يثبت ذلك إلا ببينة س ل . ( قوله : أو كاف لنا ~~) أي : مسلم كاف ويشترط فيه الذكورة ح ل وقوله : أو مانعي الزكاة أي : كاف ~~لنا شر مانعي زكاة قوله : مما يأتي ) أي : قوله : وشرط آخذ للزكاة إلخ . ( ~~قوله : إشارة إليه ) أي : إلى الإسلام أي : إلى اشتراطه حيث عطف الشريف ~~والكافي بأو فاقتضى أن كلا من الشريف والكافي قوي إسلام ح ل ( قوله : ~~ولرقاب ) أي : لتخليصها من الرق جمع رقبة عبر بها عن الشخص ؛ لأن الرق ~~كالحبل في عنقه ، ثم غلب استعماله في المكاتبين ، وقال الإمام أحمد ومالك : ~~هم أرقاء يشترون ويعتقون وقوله : كتابة صحيحة أي : لكله ، أو بعضه وباقيه ~~حر ولو لكافر ونحو هاشمي برماوي . وعبارة م ر وإذا صححنا كتابة بعض قن كأن ~~أوصى بكتابة عبد فعجز الثلث عن كله لم يعط ولا ينافي كلام البرماوي ؛ لأنه ~~قال وباقيه حر . ( قوله : أو قبل حلول النجوم ) وإنما لم يشترط الحلول كما ~~اشترط في الغارم ؛ لأن الحاجة إلى الخلاص من الرق أقوى ، والغارم ينتظر له ~~اليسار ms3143 فإن لم يوسر فلا حبس ولا ملازمة . وقوله : إن لم يكن معهم إلخ علم ~~منه أنهم يعطون ولو قدروا على الكسب كما في الغارم ، ويفارق المسكين ، ~~والفقير بأن حاجتهما إنما تتحقق بالتدريج ، والكسوب يحصلها كل يوم س ل ، ~~وحاجة من ذكر ناجزة لثبوت الدين في ذمته ، والكسوب لا يدفعه إلا بالتدريج ~~غالبا شرح البهجة . ( قوله : مع كونه ملكه ) وبه فارق صاحب الدين فإنه يجوز ~~أن يعطي لغريمه من زكاته مع عود الفائدة إليه بأن يأخذها منه عن دينه كما ~~في شرح م ر والضمير في كونه راجع للمكاتب ( قوله وهو ثلاثة ) والأول منها ~~مشتمل على ثلاثة أقسام . ( قوله : من تداين لنفسه ) ومثله من استدان لعمارة ~~مسجد ، أو قرى ضيف ، وعبارة التصحيح ما نصه وحكم من استدان لمصلحة مسجد ، ~~أو قرى ضيف كالمتداين لمصلحة نفسه على ما قاله السرخسي ع ن . ( قوله وقد ~~عرف قصد الإباحة ) ولو بالقرينة م ر برماوي . وعبارة م ر لكن لا نصدقه فيه ~~إلا ببينة ويعلم ذلك بقرائن تفيد ما ذكر . ( قوله : أو صرفه ) معطوف على ~~قوله : وتاب . ( قوله : بأن يحل الدين إلخ ) PageV03P363 بخلاف ما لو تداين ~~لمعصية وصرفه فيها ، ولم يتب ، وما لو لم يحتج ، فلا يعطى . وقولي : أو ~~صرفه في مباح من زيادتي ( أو ) تداين ( لإصلاح ذات البين ) أي : الحال بين ~~القوم كأن خاف فتنة بين قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله فتحمل الدية ~~تسكينا للفتنة فيعطى ( ولو غنيا ) ؛ إذ لو اعتبر الفقر لقلت الرغبة في هذه ~~المكرمة ( أو ) تداين ( لضمان ) فيعطى ( إن أعسر مع الأصيل ) ، وإن لم يكن ~~متبرعا بالضمان ( أو ) أعسر ( وحده وكان متبرعا ) بالضمان بخلاف ما إذا ضمن ~~بالإذن والثالث من زيادتي ( ولسبيل الله ) وهو ( غاز متطوع ) بالجهاد فيعطى ~~( ولو غنيا ) ؛ إعانة له على الغزو وبخلاف المرتزق الذي له حق في الفيء فلا ~~يعطى من الزكاة ، وإن لم يوجد ما يصرف له من الفيء على أغنياء المسلمين ~~إعانته حينئذ . ( ولابن السبيل ) وهو ( منشئ سفر ) من بلد مال الزكاة ( أو ~~مجتاز ms3144 ) به في سفره ( إن احتاج ولا معصية بسفره ) ، سواء أكان طاعة كسفر حج ~~، وزيارة أم مباحا كسفر تجارة ، وطلب آبق ونزهة ، فإن كان معه ما يحتاجه في ~~سفره ، ولو بوجدان مقرض ، أو كان سفره معصية لم يعط ، وألحق به سفر لا لغرض ~~صحيح كسفر الهائم . ( وشرط آخذ ) للزكاة من هذه # هامش عبارة شرح م ر بأن يكون بحيث لو قضى دينه مما معه تمسكن فيترك له ~~مما معه ما يكفيه العمر الغالب ، ثم إن فضل شيء صرفه في دينه وتمم له من ~~الزكاة باقيه وإلا قضي عنه الكل ، ولا يكلف كسوب الكسب هنا . ( قوله ، أو ~~تداين لإصلاح إلخ ) مقتضاه أنه لا يعطى إلا إن تداين دينا ودفعه في الدية ~~التي تحملها والظاهر أنه يعطى بمجرد تحمل الدية وإنما قال : أو تداين ليكون ~~غارما وكذا الضامن يعطى بمجرد الضمان وإن لم يتداين فيما يظهر فليحرر . ( ~~قوله : أي : الحال ) تفسير لذات وقوله : بين القوم تفسير للبين ز ي . ( ~~قوله : في قتيل ) أي : أو نحوه كمال واختصاص لزم بسبب إتلافه فتنة أمكن ~~تسكينها ببذل دراهم م ر ح ل . ( قوله : لم يظهر قاتله ) ليس قيدا . ( قوله ~~: فيعطى ) أي : ولو غنيا إن حل الدين على المعتمد س ل . ( قوله ، أو تداين ~~إلخ ) خرج ما لو دفع من ماله ، أو أدى منه ما استدانه فلا يعطى ح ل . ( ~~قوله : إن أعسر مع الأصيل ) أي : فيعطى ما يقضي به الدين قال في شرح الروض ~~وإذا قضى به دينه لم يرجع على الأصيل وإن ضمن بإذنه وإنما يرجع إذا غرم من ~~عنده وخرج بأعسر ما إذا كانا موسرين ، أو الضامن فقط فلا يعطى ولو بغير ~~الإذن في الأول على الأوجه كما في شرح الروض سم ( قوله : وكان متبرعا ) بأن ~~ضمن بلا ؛ إذن ( قوله : ولسبيل الله ) . سبيل الله وضعا الطريق الموصلة له ~~تعالى ، ثم كثر استعماله في الجهاد ؛ لأنه سبب الشهادة الموصلة إلى الله ~~تعالى ، ثم وضع على هؤلاء ؛ لأنهم جاهدوا لا في مقابلة شيء فكانوا أفضل من ms3145 ~~غيرهم شرح م ر وعبارة ز ي فسر سبيل الله بالغزاة ؛ لأن استعماله في الجهاد ~~غلب عرفا وشرعا قال الله تعالى { يقاتلون في سبيل الله } وسمي الغزو سبيل ~~الله ؛ لأن الجهاد طريق للشهادة الموصلة لله تعالى فلذلك كان الغزو أحق ~~بإطلاق اسم سبيل الله عليه ( قوله ولابن السبيل ) شامل للذكر والأنثى ففيه ~~تغليب وسمي بذلك لملازمته السبيل وهو الطريق وأفرد في الآية دون غيره ؛ لأن ~~السفر محل الوحدة والانفراد أي : شأنه ذلك شرح م ر . ( قوله منشئ سفر ) قدم ~~اهتماما به لوقوع الخلاف القوي فيه ؛ إذ إطلاقه عليه مجاز لدليل هو عندنا ~~القياس على الثاني بجامع احتياج كل لأهبة السفر شرح م ر فيكون استعارة ~~مصرحة ، أو هو من مجاز الأول . ( قوله : من بلد مال ) وإن لم تكن وطنه . ( ~~قوله إن احتاج ) بأن لا يجد ما يقوم بحوائج سفره وإن كان له مال بغيره ولو ~~دون مسافة القصر شرح م ر . ( قوله : ونزهة ) عبارة م ر قبيل قول المتن ومن ~~فيه صفتا استحقاق ما نصه : وشمل إطلاقه ابن السبيل ما لو كان سفره للنزهة ~~لكن بحث الزركشي منع صرف الزكاة فيما لا ضرورة إليه ا ه . والأوجه حمله على ~~ما إذا كان الحامل له على السفر النزهة . ( قوله : ولو بوجدان مقرض ) ~~المعتمد أنه يعطى ولو وجد مقرضا م ر . ( قوله : لم يعط ) ؛ لأن القصد ~~بإعطائه إعانته ولا يعان على المعصية فإن تاب أعطي لبقية سفره شرح م ر وجعل ~~بعضهم من سفر المعصية سفره بلا مال مع أن له مالا ببلده فيحرم ؛ لأنه مع ~~غناه يجعل نفسه كلا على غيره إيعاب شوبري . ( قوله : PageV03P364 الثمانية ~~( حرية ) هو من زيادتي فلا حق فيها لمن به رق غير مكاتب ( وإسلام ) فلا حق ~~فيها لكافر لخبر الصحيحين { صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم } . ~~نعم الكيال ، والحمال ، والحافظ ، ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم ~~العامل ؛ لأن ذلك أجرة لا زكاة ( وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ) فلا تحل ~~لهما قال صلى الله عليه ms3146 وسلم { : إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها ~~لا تحل لمحمد ولا لآل محمد } رواه مسلم وقال { : لا أحل لكم أهل البيت من ~~الصدقات شيئا ولا غسالة الأيدي ، إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم ، أو ~~يغنيكم أي : بل يغنيكم } رواه الطبراني ( ولا مولى لهما ) فلا تحل له لخبر ~~{ مولى القوم منهم } صححه الترمذي وغيره . [ درس ] عنوان # | ( فصل ) في بيان ما يقتضي صرف الزكاة لمستحقها وما يأخذه منها # . ( من علم الدافع ) لها من إمام وعليه اقتصر الأصل ، أو غيره ( ) من ~~استحقاق الزكاة وعدمه ( عمل بعلمه ) فيصرف لمن علم استحقاقه دون غيره وإن ~~لم يطلبها منه ، وإن أفهم كلام الأصل اشتراط # هامش وألحق به سفره لا لغرض صحيح ) جعله م ر في سفر المعصية لا ملحقا به ~~؛ لأن إتعاب النفس والدابة بلا غرض صحيح حرام . . . ( قوله غير مكاتب ) ~~دليل ذلك ما قدمه في قوله : ولرقاب إلخ . ( قوله الكيال ) أي : إن ميز بين ~~أنصباء المستحقين كما مر . ( قوله : من سهم العامل ) هذا محمول على ما إذا ~~كان ذلك بعد القبض من المالك وقبل قبض الإمام لها فتكون أجرة ذلك من سهم ~~العامل فلا ينافي ما تقدم أن أجرة الحافظ من جملة السهمان ا ه . خضر . ( ~~قوله : لأن ذلك أجرة لا زكاة ) وعليه يكون الاستدراك صوريا ؛ لأن الكلام في ~~شرط الآخذ للزكاة . ( قوله : وأن لا يكون هاشميا إلخ ) كالصريح في أنه لا ~~يعطى الهاشمي ، أو المطلبي ولو غازيا ، أو غارما ويؤيده تعميم الشارح أولا ~~. ( قوله فلا تحل لهما ) ومثل الزكاة كل واجب من نذر ، أو كفارة ، أو أضحية ~~، أو نسك ح ل و م ر ( قوله : أهل البيت ) أي : يا أهل البيت وقوله : ولا ~~غسالة الأيدي يحتمل نصبه عطفا على شيئا عطف خاص على عام ، أو على مقدر أي : ~~لا كثيرا ولا غسالة الأيدي ، أو على الصدقات عطف تفسير وهذا الأخير أولى ؛ ~~لأن الصدقات مطهرة كالغسالة شوبري . وقال ع ش : عطف علة على معلول أي : ؛ ~~لأنها غسالة الأيدي وأنتم منزهون عنها فالمراد ms3147 التنفير عنها قال ع ن ويحتمل ~~أن المراد به حقيقة الغسالة أي : غسالة الأيدي حقيقة فيكون المعنى لا أحل ~~لكم من الصدقات شيئا ولا قدر غسالة الأيدي فالمقصود المبالغة في القلة ~~وقوله : { إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم } أي : وإن منعا منه م ر . فإن ~~قلت : قضية الظرفية عدم استحقاقهم خمس الخمس بتمامه وهو خلاف صريح كلامهم ، ~~قلت : يمكن أن تكون الظرفية باعتبار كل واحد أي : لكل واحد منكم في خمس ~~الخمس ما ذكر فلا ينافي استحقاق جملتهم تمام خمس الخمس وأن يراد بخمس الخمس ~~المفهوم العام الصادق بكل خمس من أخماس الخمس وحينئذ تصدق الظرفية مع ~~استحقاقهم تمام خمس الخمس لصحة ظرفية المفهوم العام لفرده في الجملة شوبري ~~. ( قوله : ولا مولى لهما ) فلا يعطى من خمس الخمس لئلا يساوي ساداته في ~~جميع شرفهم شرح م ر . # | ( فصل : في بيان ما يقتضي صرف الزكاة إلخ ) # أي : في بيان أسباب تقتضي ذلك كعلم الدافع ، أو يمين المستحق ، أو بينته ~~وهو من أول الفصل إلى قوله : ويعطى إلخ وقوله : وما يأخذه أي : المستحق وهو ~~قوله ويعطى فقير إلخ . ( قوله من علم ) أراد بالعلم ما يشمل الظن شوبري . ( ~~قوله : عمل بعلمه ) وإن قامت بينة بخلاف ح ل وعبارة ع ش على م ر قوله : عمل ~~بعلمه أي : ما لم تعارضه بينة فإن عارضته عمل بها دون علمه ؛ لأن معها ~~زيادة علم . ( قوله وإن لم يطلبها ) غاية في الصرف له وأفتى المصنف في بالغ ~~تارك للصلاة بأنه لا يقبضها له إلا وليه كصبي ومجنون فلا يعطى له وإن ~~PageV03P365 طلبها منه ( ومن لا ) يعلم الدافع ( فإن ادعى ضعف إسلام صدق ) ~~بلا يمين ولا بينة وإن اتهم لعسر إقامتها ( أو ) ادعى ( فقرا ، أو مسكنة ~~فكذا ) يصدق بلا يمين ولا بينة ، وإن اتهم لذلك ( إلا إن ادعى عيالا ، أو ) ~~ادعى ( تلف مال عرف ) أنه ( له فيكلف بينة ) لسهولتها ( كعامل ومكاتب وغارم ~~وبقية المؤلفة ) فإنهم يكلفون بينة بالعمل ، والكتابة ، والغرم ، والشرف ~~وكفاية الشر لذلك . وذكر المؤلفة بأقسامها ms3148 من زيادتي . ( وصدق غاز وابن ~~سبيل ) بلا يمين ولا بينة ؛ لما مر ( فإن تخلفا ) عما أخذا لأجله ( استرد ) ~~منهما ما أخذاه لانتفاء صفة استحقاقهما ، فإن خرجا ورجعا ، وفضل شيء لم ~~يسترد من الغازي إن قتر على نفسه ، أو كان يسيرا وإلا استرد . ويسترد من ~~ابن السبيل مطلقا ، ومثله المكاتب إذا عتق بغير ما أخذه ، والغارم إذا برئ ~~، أو استغنى بذلك # هامش غاب وليه بخلاف ما لو طرأ تبذيره ولم يحجر عليه فإنه يقبضها ويجوز ~~دفعها لفاسق إلا إن علم أنه يستعين بها على معصية فيحرم وإن أجزأ ، وللأعمى ~~دفعها وأخذها كما يؤيده قولهم : يجوز دفعها مربوطة من غير علم بجنس ، ولا ~~قدر ، ولا صفة نعم الأولى توكيله خروجا من الخلاف ع ش على م ر . ( قوله : ~~فكذا يصدق إلخ ) ومثل الزكاة فيما ذكر : الوقف على الفقراء ، والوصية لهم ~~شرح م ر . ( قوله لذلك ) مع أن الأصل الفقر . ( قوله : ادعى عيالا ) زاد في ~~الروضة وأن كسبه لا يفي بنفقة عياله والمراد بالعيال من تلزمه مؤنتهم شرعا ~~لا غيرهم ممن تقضي المروءة بالإنفاق عليهم خلافا للسبكي ز ي ويعطى لعياله ~~وإن لم يكونوا من أهل الاستحقاق كأن تكون زوجته هاشمية ، أو كافرة ح ل . ( ~~قوله : أو تلف مال ) أي : قدر يمنع صرف الزكاة له وقوله : عرف أنه له فيه ~~حذف أن واسمها من المتن وهل يجوز قياسا على كان ؟ الظاهر : نعم وقوله فيكلف ~~بينة أي : على تفصيل الوديعة على المعتمد ح ل وظاهر كلام الشارح أنه يكلف ~~البينة في جميع الصور مع أنه لا يكلفها إلا إن ادعى تلفه بسبب ظاهر لم يعرف ~~وهو ولا عمومه ، وتكفي البينة وإن لم نخبر باطنه كما في ح ل . ( قوله كعامل ~~) فيه أن العامل يعلم به الإمام ؛ لأنه الذي يبعثه ، وأجيب بأن من صور ذلك ~~أن يموت الإمام الذي استعمله ويتولى غيره ح ل وقال ز ي قوله : فإنهم يكلفون ~~بينة بالعمل استشكال تصوير دعواه أي : العامل بأن الإمام يعلم ؛ إذ هو الذي ~~يبعثه ، ويجاب ms3149 بتصوير ذلك بما إذا طلب من الإمام حصته من الزكاة التي وصلت ~~إليه من نائبه بمحل كذا ؛ لكون ذلك النائب استعمله عليها حتى أوصلها إليه ، ~~أو قال له الإمام نسيت أنك العامل ، أو مات مستعمله فطلب ممن تولى محله ~~حصته . ( قوله : لذلك ) أي : لما ذكر من السهولة . ( قوله : فإن تخلفا ) ~~بأن لم يغز الغازي ولا سافر ابن السبيل فلو اشتريا به سلاحا ، أو فرسا لم ~~يسترد ح ل وهو ظاهر في الغازي دون ابن السبيل حرر وعبارة م ر فإن لم يخرجا ~~بأن مضت ثلاثة أيام تقريبا ولم يترصدا للخروج ولا انتظرا أهبة ولا رفقة ~~استرد منهما ما أخذاه وكذا لو خرج الغازي ولم يغز ، ثم رجع وقال الماوردي ~~لو وصل بلادهم ولم يقاتل لبعد العدو ولم يسترد منه ؛ لأن القصد الاستيلاء ~~على بلادهم وقد وجد وخرج برجع موته في أثناء الطريق ، أو المقصد فلا يسترد ~~منه إلا ما بقي وإلحاق الرافعي الامتناع من الغزو بالموت رده ابن الرفعة ~~بأنه مخالف لما تقرر ا ه . وقال في ع ب وإذا أخذ ابن السبيل لمسافة فترك ~~السفر في أثنائها وقد أنفق الكل فإن كان لغلاء السعر لم يغرم وإلا غرم قسط ~~المسافة سم . ( قوله استرد ) إن بقي ، أو بدله إن تلف ح ل قال الروياني هذا ~~إذا انقضى عام الزكاة بالنسبة للغازي فإن كان باقيا لم يطالب بالرد عينا بل ~~يخير بينه وبين الغزو ، ولو رجع الغازي قبل لقاء العدو فإن كان قبل دخول ~~دار الحرب أو بعده وقاتل غيره دونه استرد سم . ( قوله ورجعا ) أي : بعد ~~الغزو ، أو السفر . ( قوله : أو كان يسيرا ) وهو ما لا يقع موقعا من صاحبه ~~لو ضاع فيما يظهر إيعاب شوبري . ( قوله : وإلا استرد ) لتبين أنه أعطي فوق ~~حاجته م ر . ( قوله : ويسترد من ابن السبيل ) ويفرق بينه وبين الغازي بأن ~~ما دفعناه للغازي لحاجتنا وقد حصلت بالغزو وابن PageV03P366 ( والبينة ) ~~هنا ( إخبار عدلين ، أو عدل وامرأتين ) فلا يحتاج إلى دعوى عند قاض ، ~~وإنكار واستشهاد وذكر ms3150 العدل ، والمرأتين من زيادتي . ( ويغني عنها ) أي : ~~البينة ( استفاضة ) بين الناس لحصول الظن بها ( وتصديق دائن ) في الغارم ( ~~وسيد ) في المكاتب ( ويعطى فقير ومسكين ) إذا لم يحسنا الكسب بحرفة ولا ~~تجارة ( كفاية عمر غالب فيشتريان به ) أي : بما أعطياه ( عقارا يستغلانه ) ~~بأن يشتري كل منهما به عقارا # هامش السبيل إنما يدفع إليه لحاجته وقد زالت ا ه . خضر وأيضا لما خرج ~~الغازي لمصلحة عامة وسع له . ( قوله والغارم ) أي : لغير إصلاح ذات البين ؛ ~~لأنه يعطى ، ولو غنيا كما تقدم وقوله : بذلك أي : بغير ما أخذه . ( قوله ، ~~أو عدل وامرأتين ) أي : أو عدل واحد على الراجح وفي الإيعاب ولا يشترط في ~~الواحد الحرية والذكورة بل ولا العدالة حيث غلب على الظن صدقه ولا فرق في ~~جميع ذلك على الأوجه بين من يفرق ماله ومال غيره بوكالة ، أو ولاية شوبري . ~~( قوله : فلا يحتاج ) تفريع على تعبير المتن بالإخبار المفيد أنه ليس شهادة ~~. ( قوله : استفاضة ) أي : بمن يؤمن تواطؤهم على الكذب قال الرافعي وقد ~~يحصل ذلك بثلاثة ح ل وشرح م ر . ( قوله وتصديق دائن وسيد ) ولا نظر لاحتمال ~~التواطؤ ؛ لأنه خلاف الغالب نعم بحث الزركشي أن محل الاكتفاء بتصديقهما إذا ~~وثق بقولهما وغلب على الظن الصدق وإلا لم يفد قطعا شرح م ر ويؤخذ من ~~اكتفائهم بإخبار الدائن هنا وحده مع تهمته الاكتفاء بخبر ثقة ، ولو عدل ~~رواية ظن صدقه ويدل عليه قول الشارح : لحصول الظن بها بل القياس الاكتفاء ~~بمن وقع في القلب صدقه ، ولو فاسقا . ( قوله : ويعطى فقير إلخ ) شروع في ~~قدر ما يعطاه المستحق وقال الزركشي اعلم أن الكلام من أول الفصل إلى هنا في ~~الصفة المقتضية للاستحقاق ، ومن هنا إلى آخره في كيفية الصرف وقدره . ( ~~قوله : كفاية عمر غالب ) وهو ستون سنة أي : ما بقي منه ، ولو دون سنة فإن ~~جاوزه أعطي سنة سنة وليس المراد إعطاءه نقدا يكفيه تلك المدة لتعذره بل ثمن ~~ما يكفيه دخله كما في شرح م ر وهذا بيان لأكثر ما يعطى فلا ms3151 ينافي جواز ~~إعطائه أقل متمول كما هو مصرح به فيما يأتي شوبري . وقال ز ي هذا بالنسبة ~~للإمام أما بالنسبة للمالك فيجوز له أن يعطى أقل شيء ا ه . وأما الزوجة إذا ~~لم يكفها نفقة زوجها ومن له قريب تجب عليه نفقته فينبغي أن يعطى كفاية يوم ~~بيوم ؛ لأنهما يتوقعان كل وقت ما يدفع حاجتهما من توسعة زوج المرأة عليها ~~ومن كفاية قريبه ع ش على م ر . ( قوله : بأن يشتري ) إن أذن له الإمام س ل ~~. ( قوله : عقارا ) ويملكه ويورث عنه شرح م ر فإن اشتريا به غير عقار لم ~~يحل ولم يصح كذا نقل عن شيخنا م ر كحج ح ل . ( قوله : أن يشتري ) وإن لم ~~يقبض المستحق الزكاة ويكون الإمام نائبا عنه في القبض وتبرأ به ذمة المالك ~~وأما المالك فليس له أن يشتري به قبل أن يقبضه المستحق ا ه . ح ل وقوله : ~~له ذلك أي : لكل منهما العقار المذكور . فإن قلت إذا تقرر أنه يشتري له ~~عقارا يكفيه دخله بطل اعتبار العمر الغالب ؛ لأن الغالب في العقار بقاؤه ~~أكثر منه . قلت : ممنوع ؛ لأن العقارات مختلفة البقاء عادة عند أهل الخبرة ~~فيعطى لمن بقي من عمره الغالب عشرة مثلا عقارا يبقى عشرة على أنه ليس ~~المراد منع إعطاء عقار يزيد بقاؤه على العمر الغالب بل منع إعطاء ما ينقص ~~عنه وأما ما يساويه أو يزيد عنه فلا فإن وجدا تعين الأول ، أو وجد الثاني ~~اشترى له ولا أثر للزيادة للضرورة ويظهر أيضا فيما لو عرض انهدام عقاره ~~المعطى أثناء المدة أنه يعطى ما يعمر به عمارة تبقى بقية المدة نعم إن فرض ~~وجود مبنى أخف من عمارة ذلك لم يبعد أن يقال : يتعين شراؤه له ويباع ذلك ا ~~ه . حج س ل PageV03P367 يستغله ، ويستغني به عن الزكاة . وظاهر أن للإمام ~~أن يشتري له ذلك ، كما في الغازي . ومن يحسن الكسب بحرفة يعطى ما يشتري به ~~آلاتها ، أو بتجارة يعطى ما يشتري به مما يحسن التجارة فيه ms3152 ما يفي ربحه ~~بكفايته غالبا ، فالبقلي يكتفي بخمسة دراهم ، والباقلاني بعشرة والفاكهاني ~~بعشرين ، والخباز بخمسين ، والبقال بمائة ، والعطار بألف ، والبزاز بألفين ~~، والصيرفي بخمسة آلاف ، والجوهري بعشرة آلاف . . والبقلي بموحدة من يبيع ~~البقول ، والباقلائي من يبيع الباقلا ، والبقال بموحدة الفامي بالفاء وهو ~~من يبيع الحبوب قيل : أو الزيت قال الزركشي : ومن جعله بالنون فقد صحفه ؛ ~~لأن ذلك يسمى النقلي لا النقال ( و ) يعطى ( مكاتب وغارم ) لغير إصلاح ذات ~~البين بقرينة ما مر ( ما عجزا عنه ) من وفاء دينهما ( و ) يعطى ( ابن سبيل ~~ما يوصله مقصده ) بكسر الصاد ( أو ماله ) إن كان له في طريقه مال فلا يعطى ~~مؤنة إيابه ، إن لم يقصده وهو ظاهر ولا مؤنة إقامته الزائدة على مدة ~~المسافر . ( و ) يعطى ( غاز حاجته ) في غزوه نفقة وكسوة له ولعياله وقيمة ~~سلاح وقيمة فرس إن كان يقاتل فارسا ( ذهابا وإيابا وإقامة ) ، وإن طالت ؛ ~~لأن اسمه لا يزول بذلك بخلاف ابن السبيل ( ويملكه ) فلا يسترد منه إلا ما ~~فضل على ما مر . وللإمام أن يكتري له السلاح ، والفرس وأن يعيرهما له مما ~~اشتراه ووقفه فإن له أن يشتريهما من هذا السهم ويقفهما في سبيل الله . ( ~~ويهيأ له مركوب ) غير الذي يقاتل عليه ( إن لم يطق المشي ، أو طال # هامش ( قوله : ومن يحسن الكسب بحرفة إلخ ) فلو أحسن أكثر من حرفة والكل ~~يكفيه أعطي رأس مال الأدنى وإن كفاه بعضها فقط أعطي له وإن لم تكفه واحدة ~~منها أعطي لواحدة وزيد له شراء عقار يتمم دخله بقية كفايته فيما يظهر شرح م ~~ر . ( قوله ما يشتري به ) هو المفعول الثاني ليعطى والأول ضمير مستتر نائب ~~فاعل وقوله : ما يفي ربحه مفعول يشتري وقوله : مما يحسن بيان لما يفي ا ه . ~~شيخنا . ( قوله فالبقلي يكتفي إلخ ) وظاهر كما قال شيخنا أن ذلك على ~~التقريب ، ولو زاد على كفايتهم أو نقص عنها نقص أو زيد ما يليق بالحال س ل ~~وعبارة البرماوي قوله بكفايته غالبا أي : بحسب عادة بلده ويختلف ذلك ~~باختلاف الأشخاص والأماكن ms3153 والأزمنة فيراعى ذلك على الأوجه وما ذكره الأئمة ~~هنا إنما هو بالنظر للغالب في زمانهم ، أو أنها على التقريب . ( قوله ~~والبزاز ) هو من يبيع البز أي : الأقمشة . ( قوله : البقول ) أي : خضراوات ~~الأرض وقوله : الباقلا بالتشديد مع القصر والمد مع التخفيف كما في المصباح ~~أي : الفول وعليه فيكون الباقلاني بالتشديد والتخفيف . ( قوله : لغير إصلاح ~~ذات البين ) وأما إذا كان لإصلاحها فيعطى ، ولو غنيا كما تقدم وهو المراد ~~بقوله بقرينة ما مر . ( قوله الزائدة على مدة المسافر ) هو شامل لما لو ~~أقام لحاجة يتوقعها كل وقت فيعطى لثمانية عشر يوما وهو المعتمد كما أفتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى شرح م ر . ( قوله وإيابا ) إن لم يقصد عدم الإياب ح ~~ل . ( قوله وإقامة وإن طالت ) وينبغي أن يعطى أولا نفقة مدة يغلب على الظن ~~إقامتها فإن زاد زيد له ويغتفر النقل هنا للحاجة كما في ح ل وشرح م ر وفيه ~~أن للإمام أن ينقلها فلا حاجة لقوله ويغتفر إلخ . ( قوله ويملكه ) كان ~~مقتضى ملكه أن لا يسترد منه شيء إلا أن يقال : لا يملك إلا ما يحتاج إليه ~~فما لا يحتاج إليه يتبين عدم ملكه ويكفي في كونه ملكه أنه لو قتر ، أو كان ~~يسيرا لا يسترد ذلك منه ح ل . ( قوله : على ما مر ) أي : في قوله : فإن ~~خرجا ورجعا إلخ أي : بأن لم يقتر وكان ما بقي له وقع وإلا فلا ع ش ( قوله : ~~وأن يعيرهما له ) تسمية ذلك عارية مجاز ؛ إذ الإمام لا يملكه والآخذ لا ~~يضمنه وإن تلف بل القول قوله فيه بيمينه كالوديع لكن لما وجب ردهما عند ~~انقضاء الحاجة منهما أشبها العارية شرح م ر بحروفه . ( قوله : فإن له أن ~~يشتريهما ) لعله برضا الغزاة ويكون وكيلا عنهم ح ل ( قوله : من هذا السهم ) ~~أي : سهم الغزاة . ( قوله ويهيأ له مركوب إلخ ) ليوفر فرسه للحرب ؛ إذ ~~ركوبه في الطريق يضعفه شرح م ر . ( قوله : PageV03P368 سفره ) بخلاف ما لو ~~قصر وهو قوي ( وما يحمل زاده ومتاعه إن ms3154 لم يعتد مثله حملهما ) بنفسه بخلاف ~~ما لو اعتاد مثله حملهما ويسترد ما هيئ له إذا رجع ، كما يشير إليه التعبير ~~ب يهيأ ( كابن سبيل ) فإنه يهيأ له ما مر في الغازي بشرطه ويسترد منه إذا ~~رجع . والمؤلفة يعطيها الإمام ، أو المالك ما يراه ، والعامل يعطى أجرة ~~مثله ، فإن زاد سهمه عليها رد الفاضل على بقية الأصناف ، وإن نقص كمل من ~~مال الزكاة ، أو من مال المصالح ( ومن فيه صفتا استحقاق ) للزكاة كفقير ~~غارم ( يأخذ بإحداهما ) لا بالأخرى أيضا ؛ لأن عطف بعض المستحقين على بعض ~~في الآية يقتضي التغاير وتعبيري بيأخذ أولى من تعبيره بيعطى ؛ لأن الخيار ~~في ذلك للآخذ لا للإمام ، أو المالك ، كما جزم به في الروضة وأصلها ، أما ~~من فيه صفتا استحقاق الفيء أي : وإحداهما الغزو كغاز هاشمي فيعطى بهما . # | ( فصل ) في حكم استيعاب الأصناف والتسوية بينهم وما يتبعهما . # ( يجب تعميم الأصناف ) الثمانية في القسم ( إن أمكن ) بأن قسم الإمام ، ~~ولو بنائبه ووجدوا لظاهر الآية ، سواء في ذلك زكاة الفطر وزكاة المال ( ~~وإلا ) أي : ، وإن لم يمكن بأن قسم المالك ؛ إذ لا عامل ، أو الإمام ووجد ~~بعضهم كأن جعل عاملا بأجرة من بيت المال ( ف ) تعميم ( من وجد ) منهم ؛ لأن ~~المعدوم لا سهم له ، فإن لم # هامش أو طال سفره ) أي : بحيث يناله منه مشقة شديدة تبيح التيمم على ما ~~بحثه في الإيعاب . ولعل الوجه الاكتفاء بما لا يحتمل في العادة وإن لم يبح ~~التيمم تأمل شوبري . ( قوله ويسترد ما هيئ له ) عبارة م ر وأفهم التعبير ~~بيهيأ استرداد المركوب وما ينقل عليه الزاد والمتاع إذا رجعا وهو كذلك ، ~~ومحله في الغازي إذا لم يملكه له الإمام إن رآه ؛ لأنه لاحتياجنا إليه أقوى ~~استحقاقا من ابن السبيل فلذا استرد منه ، ولو ما ملكه إياه . ( قوله بشرطه ~~) وهو قوله : إن لم يطق المشي إلخ . ( قوله ويسترد منه ) هذا يفيد جواز ~~تمليك ما ذكر لابن السبيل وأنه يسترد منه إذا رجع فينقض الملك فلو حصل منه ~~زوائد منفصلة فالوجه ms3155 أنه يفوز بها شوبري . ( قوله : وإن نقص ) أي : سهمه عن ~~الأجرة . . ( قوله يأخذ بإحداهما ) أي : من زكاة واحدة أما من زكاتين فيجوز ~~أخذه من واحدة بصفة ومن الأخرى بصفة أخرى كغاز هاشمي يأخذ بهما من الفيء ~~كما مر شرح م ر و حج . ( قوله : لا بالأخرى أيضا ) نعم إن أخذ فقير غارم ~~مثلا بالغرم فأعطي غريمه أعطي بالفقر ؛ لأنه الآن محتاج فالمراد امتناع ~~الأخذ بهما دفعة ، أو مرتبا ولم يتصرف فيما أخذه أولا وهل في هذه الحالة ~~يقوم مقام الثالث في الصنفين جميعا حتى يكفي إعطاء اثنين غيره فقط من ~~الغارمين واثنين فقط من الفقراء في هذا المثال ؟ ابن شوبري والظاهر أنه ~~يقوم مقامه فيهما . ( قوله فيعطى بهما ) يرد عليه أن التعليل السابق وهو ~~قول الشارح : لأن عطف بعض المستحقين إلخ يأتي هنا . وأجيب بمنع ذلك ؛ لأن ~~الفرض أن إحدى الصفتين الغزو فالغازي يأخذ في الفيء بكونه مرتزقا وليس ~~مذكورا في الآية ويدل لذلك قول الشارح أي : وإحداهما الغزو وأما إذا كان ~~إحداهما غير الغزو كيتم ومسكنة فإنه يأخذ باليتم كما تقدم ؛ لأن التعليل ~~المتقدم يأتي فيه . # | ( فصل : في حكم استيعاب الأصناف إلخ ) # . ( قوله وما يتبعهما ) فيتبع الأول استيعاب الآحاد ، أو ثلاثة منهم ~~ويتبع الثاني التسوية بين الآحاد وعدمها ويتبعهما معا قوله : ولا يجوز ~~للمالك نقل الزكاة إلى آخر الفصل . ( قوله : بأن قسم الإمام ) ولو قسم ~~العامل كان الحكم كذلك فيعزل حقه ويقسم الباقي على السبعة ا ه . ع ن . ( ~~قوله سواء في ذلك زكاة الفطر وزكاة المال ) ونقل الروياني عن الأئمة ~~الثلاثة وآخرين جواز دفع زكاة المال إلى ثلاثة قال وهو الاختيار لتعذر ~~العمل بمذهبنا ، ولو كان الشافعي حيا لأفتى به ا ه . حج وجوز الأئمة ~~الثلاثة وبعض من أئمة PageV03P369 يوجد أحد منهم حفظت الزكاة حتى يوجدوا ، ~~أو بعضهم . ( وعلى الإمام تعميم الآحاد ) أي : آحاد كل صنف من الزكوات ~~الحاصلة عنده ؛ إذ لا يتعذر عليه ذلك ( وكذا المالك ) عليه التعميم ( إن ~~انحصروا ) أي : الآحاد ( بالبلد ) بأن سهل عادة ضبطهم ms3156 ومعرفة عددهم ( ووفى ~~) بهم ( المال ) ، فإن أخل أحدهما بصنف ضمن ، لكن الإمام إنما يضمن من مال ~~الصدقات لا من ماله . والتصريح بوجوب تعميم الآحاد من زيادتي . ( وإلا ) ~~بأن لم ينحصروا ، أو انحصروا ، ولم يف بهم المال . ( وجب إعطاء ثلاثة ) ~~فأكثر من كل صنف لذكره في الآية بصيغة الجمع وهو المراد بفي سبيل الله وابن ~~السبيل الذي هو للجنس ولا عامل في قسم المال الذي الكلام فيه ويجوز ؛ حيث ~~كان أن يكون واحدا إن حصلت به الكفاية ، كما يستغنى عنه فيما مر . ( وتجب ~~التسوية بين الأصناف ) غير العامل ، ولو زادت حاجة بعضهم ولم يفضل شيء عن ~~كفاية بعض آخر ، كما يعلم مما يأتي ، سواء أقسم الإمام أم المالك ( لا بين ~~آحاد الصنف ) فيجوز تفضيل بعضهم على # هامش مذهبنا إعطاء زكاة الفطر لواحد كما في شرح م ر . ( قوله : تعميم ~~الآحاد ) محل وجوب الاستيعاب كما قال الزركشي إذا لم يقل المال فإن قل بأن ~~كان قدرا لو وزعه عليهم لم يسد مسدا لم يلزمه الاستيعاب للضرورة بل يقدم ~~الأحوج فالأحوج شرح م ر و ح ل . ( قوله : إذ لا يتعذر عليه ذلك ) ولا يجب ~~عليه استيعاب جميع الأصناف بزكاة كل مالك بل له إعطاء زكاة شخص بكمالها ~~لواحد وتخصيص واحد بنوع وآخر بغيره ؛ لأن الزكوات كلها في يده كالزكاة ~~الواحدة شرح م ر ( قوله : وكذا المالك إلخ ) والحاصل أنه يجب على الإمام ~~أربعة أمور : تعميم الأصناف ، والتسوية بينهم ، وتعميم الآحاد ، والتسوية ~~بينهم عند تساوي الحاجات والمراد تعميم آحاد الإقليم الذي يوجد فيه تفرقة ~~الزكاة كما تقدم في الفيء لا تعميم جميع آحاد الناس المستحقين لتعذره ويجب ~~على المالك أيضا أربعة أمور : تعميم الأصناف سوى العامل ؛ لأنه لا عامل عند ~~قسم المالك ، والتسوية بينهم ، واستيعاب آحاد الأصناف إن انحصروا بالبلد ~~ووفى بهم المال ، والتسوية بين آحاد كل صنف إن انحصروا ووفى بهم المال أيضا ~~أما إذا لم ينحصروا ، أو انحصروا ولم يوف بهم المال فالواجب عليه شيئان : ~~تعميم الأصناف ، والتسوية بينهم ا ه ms3157 . ز ي وخضر . ( قوله : ووفى بهم ) أي : ~~بحاجاتهم الناجزة كما في شرح م ر وانظر ما المراد بالناجزة ا ه . سم على حج ~~ويحتمل أن المراد بها مؤنة يوم وليلة وكسوة فصل ؛ أخذا مما سيأتي في صدقة ~~التطوع ع ش عليه ( قوله : ضمن ) أي : ما كان يدفعه لذلك الصنف ح ل . ( قوله ~~: من مال الصدقات ) قال الشاشي : ينبغي أن يضمن من ماله إذا نفدت الصدقات ~~من يده ولم يبق منها شيء ا ه . سم . ( قوله : لذكره ) أي : كل صنف وقوله : ~~وهو أي : الجمع المراد بفي سبيل الله وابن السبيل قال م ر على أن إضافته ~~للمعرفة أوجبت عمومه فكان في معنى الجمع ( قوله : ولا عامل إلخ ) بين بهذا ~~أن المراد بالأصناف في قول المتن يجب تعميم الأصناف السبعة إذا قسم المالك ~~والثمانية إذا قسم الإمام وهذا علم من قوله : وإلا بأن قسم المالك وإنما ~~ذكره توطئة لقوله : ويجوز إلخ . ( قوله : ويجوز حيث كان إلخ ) بين به أن ~~المراد بالأصناف من قول المتن : وعلى الإمام تعميم الآحاد ما عدا العامل ؛ ~~إذ لا يلزم منه أن يكون له آحاد لجواز كونه واحدا . ( قوله : فيما مر ) أي ~~: إذا قسم المالك . ( قوله : وتجب التسوية ) ؛ لأن الله تعالى جمع بينهم ~~بواو التشريك فاقتضى أن يكونوا سواء برماوي . ( قوله ولم يفضل ) جملة حالية ~~بخلاف ما إذا فضل فلا تجب التسوية ا ه . س ل أي : بل يرد ما فضل عن هذا ~~الصنف على الصنف الذي لم يف نصيبه به فيكون آخذا للثمن وزيادة فلم تحصل ~~التسوية ويؤخذ منه أن قوله : ولم يفضل قيد في التسوية وعبارة شرح م ر ولو ~~نقص سهم صنف عن كفايتهم وزاد صنف آخر رد فاضل هذا على أولئك كما يعلم مما ~~يأتي ووقع في تصحيح التنبيه تصحيح نقله إلى بلد آخر لأولئك الصنف والمعتمد ~~خلافه . ( قوله : لا بين آحاد الصنف ) أي : إذا لم ينحصروا ولم يوف بهم ~~المال أخذا من كلامه PageV03P370 بعض ( إلا إن قسم الإمام وتتساوى الحاجات ~~) فتجب السوية لأن ms3158 عليه التعميم فعليه التسوية ، بخلاف الملك ، إذ لم ~~ينحصروا أو أو لم يف بهم المال ، وبهذا جزم الأصل ونقله في الروضة كأصلها ~~عن التتمة لكن تعقبه فيها بأنه خلاف مقتضي إطلاق الجمهور استحباب التسوية . ~~( ولا يجوز للمالك ) أي : يحرم عليه ولا يجزيه ( نقله زكاة ) من بلد وجوبها ~~مع وجود المستحقين فيه إلى بلد آخر فيه المستحقون ؛ ليصرفها إليهم ؛ لما في ~~خبر الصحيحين { صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم } . نعم لو وقع ~~تشقيص كعشرين شاة ببلد وعشرين بآخر فله إخراج شاة بأحدهما مع الكراهة ، ولو ~~حال الحول ، والمال ببادية فرقت الزكاة بأقرب البلاد إليه ( فإن عدمت ) في ~~بلد وجوبها ( الأصناف ، أو فضل عنهم شيء وجب نقل ) لها ، أو للفاضل إلى ~~مثلهم # هامش الآتي . ( قوله وبهذا ) أي : بوجوب التسوية جزم الأصل وهو المعتمد ~~درس ] ( قوله : ولا يجوز للمالك نقل زكاة ) خرج بالزكاة غيرها كالكفارة ~~والوصية والنذر انتهى ح ل وعبارة أصله مع شرح م ر والأظهر منع نقل الزكاة ~~والثاني الجواز لإطلاق الآية ونقل عن أكثر العلماء انتهى . وفي ق ل على ~~الجلال قال شيخنا تبعا لم ر : ويجوز للشخص العمل به في حق نفسه وكذا يجوز ~~العمل في جميع الأحكام بقول من يوثق به من الأئمة كالأذرعي والسبكي ~~والإسنوي على المعتمد . ( قوله : مع وجود المستحقين فيه إلخ ) المراد بفقير ~~البلد الذي تصرف إليه الزكاة من كان ببلد المال عند الوجوب صرح به الإمام ~~وغيره سم على حج عن السيوطي وقال ع ن : فلو حضر الفقراء إلى بلد الزكاة ~~أعطوا إن لم ينحصر فقراء البلد وإلا فلا ؛ لأنهم ملكوها بحولان الحول فلا ~~تدفع لغيرهم . ( قوله : إلى بلد آخر ) أي : إلى محل تقصر فيه الصلاة فليس ~~البلد الآخر بقيد فإذا خرج مصري إلى خارج باب السور كباب النصر لحاجة آخر ~~يوم من رمضان فغربت عليه الشمس هناك ، ثم دخل وجب إخراج فطرته لفقراء خارج ~~باب النصر ح ل . ( قوله : لما في خبر الصحيحين ) لم يقل لخبر ؛ لأن الحديث ~~يدل على ذلك بمفهومه ms3159 وفي الاستدلال به نظر ؛ لأن الظاهر أن الضمير لعموم ~~المسلمين ومن ثم استدل به بقية الأئمة على جواز النقل لكن الشارح نظرا لكون ~~الإضافة في فقرائهم للعهد فيكون الضمير راجعا للأغنياء على حذف مضاف أي : ~~فقراء بلدهم بقرينة أنه خاطب بذلك معاذا حين بعثه إلى اليمن كما قاله شيخنا ~~العزيزي ومثله ع ن وأخذ ع ش على م ر من هذا الحديث عدم إجزاء دفعها للجن ؛ ~~لأن الإضافة في لفقرائهم للعهد والمعهود فقراء الآدميين قال م ر في شرحه ~~ولامتداد أطماع أصناف كل بلدة إلى زكاة ما فيها من المال ، والنقل يوحشهم ~~وبه فارقت الزكاة الكفارة والنذر والوصية للفقراء والمساكين إذا لم ينص ~~الموصي ونحوه على نقل ، أو غيره انتهى . ولو كان المال دينا فهل العبرة ~~ببلد من عليه الدين ، أو لا ؟ في المسألة خلاف قيل : تعتبر ؛ لأنه وإن لم ~~يكن مالا حقيقة فهو منزل منزلة المال والمعتمد أنه يتخير بين الأماكن كلها ~~ز ي ؛ لأن ما في الذمة لا يوصف بأن له محلا مخصوصا ؛ لأنه أمر تقديري لا ~~حسي فاستوت الأماكن كلها إليه شرح م ر ( قوله : مع الكراهة ) والمخلص له ~~منها أن يدفعها للإمام ، أو الساعي ، أو يخرج شاتين في البلدين ويكون ~~متبرعا بالزيادة ، وقياس ما تقدم في بعير الزكاة أن يقع الجميع واجبا لعدم ~~تأتي التجزئة ع ش ويجوز إخراج شاة لمستحق البلدين لكل نصفها مشاعا ا ه . ~~شوبري . ( قوله : ولو حال الحول ) معطوف على لو وقع فهو استدراك أيضا لكن ~~يرد عليه أنه غير داخل فيما قبله ؛ لأنه قال مع وجود المستحقين والفرض أن ~~البادية ليس فيها مستحق فالأولى جعله استئنافا . ( قوله : والمال ببادية ) ~~وكالبادية البحر لمسافر فيه فتصرف الزكاة لأقرب بلد إلى محل حولان الحول ، ~~ولو كان المال للتجارة ولم يكن له قيمة في البحر ، أو قيمة قليلة بالنسبة ~~لغير البحر فينبغي اعتبار أقرب محل من البر يرغب فيه بثمن مثله PageV03P371 ~~بأقرب بلد إليه ( وإن عدم بعضهم ، أو فضل عنه شيء ) بأن وجدوا كلهم وفضل ms3160 عن ~~كفاية بعضهم شيء ، وكذا إن وجد بعضهم وفضل عن كفاية بعضه شيء ( رد نصيب ~~البعض ) ، أو الفاضل عنه ، أو عن بعضه ( على الباقين ، إن نقص نصيبهم ) عن ~~كفايتهم فلا ينقل إلى غيرهم لانحصار الاستحقاق فيهم ، فإن لم ينقص نصيبهم ~~نقل ذلك إلى ذلك الصنف بأقرب بلد . ومسألتا الفضل مع تقييد الباقين بنقص ~~نصيبهم من زيادتي وخرج بزيادتي للمالك الإمام فله ، ولو بنائبه نقلها مطلقا ~~، ولو امتنع المستحقون من أخذها قوتلوا . ( وشرط العامل أهلية الشهادات ) ~~أي : مسلم ، مكلف ، عدل ، ذكر إلى غير ذلك مما ذكر في بابها ( وفقه زكاة ) ~~بأن يعرف ما يؤخذ ومن يأخذ ؛ لأن ذلك ولاية شرعية فافتقرت لهذه الأمور ~~كالقضاء هذا ( إن لم يعين له ما يؤخذ ومن يأخذ ) وإلا فلا يشترط فقه ولا ~~حرية ، وكذا ذكورة فيما يظهر . وقولي : أهلية الشهادات أولى من اقتصاره على ~~الحرية ، والعدالة . وتقدم ما يؤخذ منه شرط أن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ~~ولا مولى لهما ولا مرتزقا . ( وسن ) للإمام ( أن يعلم شهرا لأخذها ) الحب ~~أي : الزكاة ؛ ليتهيأ أرباب الأموال لدفعها ، أو المستحقون لأخذها ، وسن أن ~~يكون المحرم ؛ لأنه أول السنة الشرعية وذلك فيما يعتبر فيه الحول المختلف ~~في حق الناس ، بخلاف ما لا # هامش ومحله إذا لم يكن في السفينة من يصرف له ع ش على م ر . ( قوله : ~~بأقرب البلاد إليه ) أي : إلى المال ففيه نقل الزكاة قال م ر وإذا جاز ~~النقل فمؤنته على المالك قبل قبض الساعي وبعده في الزكاة فيباع منها ما يفي ~~بذلك . ( قوله : أو فضل عنهم شيء ) أي : أو لم يعدموا بأن وجدوا كلهم وفضل ~~إلخ فهو معطوف على مقدر وقوله : أو فضل عنه أي : أو لم يعدم بعضهم بأن ~~وجدوا كلهم كما أشار إليه أي : فهو عطف على مقدر أيضا . ( قوله : بأقرب بلد ~~إليه ) فإن جاوزه حرم وامتنع كالنقل ابتداء وإنما وجب حفظ دم الحرم إلى ~~وجود مساكينه وامتنع نقله مطلقا ؛ لأنه وجب لهم بالنص فهو كمن نذر تصدقا ~~على فقراء بلد كذا ms3161 ففقدوا حيث تحفظ إلى وجودهم والزكاة ليس فيها نص صريح ~~بتخصيصها بالبلد شرح م ر بحروفه ( قوله : وكذا إن وجد بعضهم إلخ ) فالصور ~~خمس : اثنان فيهما نقل ، وثلاثة فيها رد على الباقين وقوله : نقل ذلك أي : ~~في الصور الثلاث فتكون صور النقل خمسة . ( قوله مطلقا ) أي : سواء عدموا ، ~~أو وجدوا ، أو وجد بعضهم ؛ لأن الزكوات كلها في يده كزكاة واحدة م ر وفقراء ~~الإسلام في حقه كفقراء بلدة واحدة شيخنا عزيزي . ( قوله : قوتلوا ) ~~لتعطيلهم هذا الشعار العظيم كتعطيل الجماعة بل أولى شرح م ر لكون الزكاة ~~فرض عين وعبارة ح ل قوتلوا أي : قاتلهم الإمام ، أو نائبه ؛ لأن قبول ~~الزكاة فرض كفاية ولعله بالنظر لكل صنف ( قوله : وشرط العامل إلخ ) نعم مر ~~اغتفار كثير من هذه الشروط في بعض أنواع العامل ؛ لأن عمله لا ولاية فيه ~~بوجه فكان ما يأخذه محض أجرة شرح م ر ( قوله أهلية الشهادات ) جمعها لإخراج ~~الأنثى وهو شامل لعدم ارتكاب ما يخل بالمروءة وفي ق ل على الجلال قال شيخنا ~~ومقتضاه اشتراط السمع ، والنطق ، وعدم التهمة وليس كذلك . ( قوله : هذا ) ~~أي : قوله وشرط العامل إلخ . ( قوله ومن يأخذ ) ؛ لأنه يجمع ذوي السهمان ~~كما تقدم . ( قوله : وتقدم ما يؤخذ منه ) أي : تقدم شرط عام متعلق بجميع ~~الأصناف يؤخذ منه خصوص هذا الشرط ؛ لأنه قال : وشرط آخذ الزكاة إلخ فظهر ~~وجه تعبيره بيؤخذ دون أن يقول : وتقدم شرط أن لا يكون إلخ . ( قوله ولا ~~مرتزقا ) هذا علم مما ذكره في قوله : وفي سبيل الله حيث قال وهو غاز متطوع ~~فيفهم منه شرط أن لا يكون مرتزقا وصرح به أيضا في الشرح ففيه أن الكلام ثم ~~في الغازي لا في العامل ، ثم ظهر أنه علم من قول الشارح ثم بخلاف المرتزق ~~الذي له حق في الفيء فلا يعطى من الزكاة شيئا فإنه شامل لما إذا كان عاملا ~~كما يصرح به قول شرح الروض وإن استعمل الإمام هاشميا ، أو مطلبيا ، أو ~~مرتزقا لم يعط من الزكاة بل من سهم ms3162 المصالح كما نقله عنه سم . ( قوله : وسن ~~أن يكون المحرم ) أي : في حق من يتم حوله عنده أي : عند المحرم وإلا فعند ~~تمام حوله PageV03P372 يعتبر فيه كالزروع والثمار فلا يسن فيه ذلك ، بل ~~يبعث العامل وقت الوجوب . ووقته في المثالين اشتداد الحب وإدراك الثمار ~~وذلك لا يختلف في الناحية الواحدة كثير اختلاف ، ثم بعث العامل لأخذ الزكاة ~~واجب على الإمام ، والتصريح بالسن من زيادتي . ( و ) أن ( يسم نعم زكاة ~~وفيء ) للاتباع في بعضها رواه الشيخان وقياس الباقي عليه ، وفيه فائدة ~~تمييزها عن غيرها ، وأن يردها واجدها إن شردت ، أو ضلت ( في محل ) بقيدين ~~زدتهما بقولي : ( صلب ظاهر ) للناس ( لا يكثر شعره ) ليكون أظهر للرائي ~~وأهون على النعم . والأولى في الغنم آذانها وفي الإبل ، والبقر أفخاذها ~~ويكون وسم الغنم ألطف وفوقه البقر وفوقه الإبل ، أما نعم غير الزكاة ، ~~والفيء فوسمه مباح لا مندوب ولا مكروه قاله في المجموع والخيل ، والبغال ، ~~والحمير ، والفيلة كالنعم في الوسم وكالإبل ، والبقر في محله ، ويبقى النظر ~~في أيها ألطف وسما ( وحرم ) الوسم ( في الوجه ) للنهي عنه { ؛ ولأنه صلى ~~الله عليه وسلم مر عليه حمار وقد وسم في وجهه فقال : لعن الله الذي وسمه } ~~رواهما مسلم ، والوسم في نعم الزكاة زكاة ، أو صدقة ، أو طهرة ، أو لله وهو ~~أبرك وأولى ، وفي نعم الجزية من الفيء # هامش وعبارة شرح م ر ومعلوم مما مر أن من تم حوله ووجد المستحقين ولا عذر ~~له يلزمه الأداء فورا ولا يجوز التأخير للمحرم ولا غيره . ( قوله واجب على ~~الإمام ) هل ولو علم أنهم يخرجون الزكاة ، أو محله ما لم يعلم ، أو شك ؟ ~~تردد فيه سم والأقرب الثاني بشقيه ؛ لأنه مع علمه بالإخراج لا فائدة للبعث ~~إلا أن يقال : فائدته نقلها للمحتاجين وإمكان التعميم والنظر فيما هو ~~الأصلح ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : وأن يسم نعم زكاة ) الوسم الكي في ~~النعم ونحوها ز ي وأما الكي للآدمي وغيره فجائز لحاجة بقول أهل الخبرة ~~ويجوز خصاء صغار المأكول دون غيره ms3163 ح ل قال م ر أما وسم وجه الآدمي فحرام ~~بالإجماع وكذا ضرب وجهه كما يأتي في الأشربة قال ع ش وإن كان خفيفا ، ولو ~~بقصد المزاح . والتقييد به أي : الآدمي لذكر الإجماع فيه وأما وجه غيره ~~ففيه الخلاف في وسمه والراجح منه التحريم ا ه . ( قوله وفيه فائدة ) أي : ~~ولأن فيه أي : الوسم فهو دليل آخر وعبارة م ر ولتتميز ليردها واجدها . ( ~~قوله : إن شردت ) بابه دخل ا ه . مختار . ( قوله : بقيدين زدتهما ) وهما ~~الأولان وأما الثالث فمذكور في الأصل قال في شرح الإرشاد صلب بضم الصاد ~~وسكون اللام ع ش على م ر . ( قوله : ليكون أظهر للرائي ) راجع لقوله ظاهر ~~وما بعده وقوله وأهون راجع لقوله صلب . ( قوله : فوسمه مباح ) منه ما جرت ~~به العادة في زمننا هذا من وسم الملتزمين دوابهم بكتابة أسمائهم على ما ~~يسمون به ، ولو اشتملت أسماؤهم على اسم معظم كعبد الله ومحمد وأحمد لكن ~~ينبغي أن لا يزيد في الوسم على قدر الحاجة فإذا حصلت بالوسم في موضع لا ~~يسمون في موضع آخر لما فيه من التعذيب للحيوان بلا حاجة . وظاهر كلام ~~الشارح أن الوسم لما ذكر جائز وإن تميز بغير الوسم . ا ه . ع ش على م ر ~~وقال ع ن قوله : فوسمه مباح أي : إذا كان لحاجة وإلا حرم . ( قوله والخيل ~~إلخ ) أي : إذا كانت هذه المذكورات في الفيء . ( قوله كالنعم في الوسم ) أي ~~: فهو فيها سنة وقوله في محله وهو أفخاذها . ( قوله ويبقى النظر إلخ ) لم ~~يقل : وقد بينت ذلك في شرح الروض فقد قال فيه : والظاهر أن وسم الحمير ألطف ~~من وسم الخيل ووسم الخيل ألطف من وسم البغال ووسم البغال ألطف من وسم ~~الفيلة ا ه . ح ل . ( قوله : في أيها ألطف ) أي : في جواب هذا الاستفهام . ~~( قوله : فقال لعن الله إلخ ) وجاز لعنه ؛ لأنه غير معين وإنما يحرم لمعين ~~، ولو غير حيوان كالجماد نعم يجوز لعن كافر معين بعد موته ، [ فائدته ] من ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم ms3164 أن من شتمه النبي صلى الله عليه وسلم أو لعنه ~~جعل الله له ذلك قربة من شرح م ر من أول كتاب النكاح وقوله : أو لعنه بأن ~~قال لعن الله فلانا . ا ه . ع ش على م ر . وفي الجامع الصغير ما نصه { ~~اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفه فإنما أنا بشر فأيما مؤمن آذيته ، أو ~~شتمته ، أو جلدته ، أو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقدسه بها يوم ~~القيامة } رواه الشيخان عن أبي هريرة . ( قوله : زكاة إلخ ) أي : لفظ من ~~هذه الألفاظ بأن يسميه . ( قوله : وهو أبرك ) ولا نظر إلى تمعكها في ~~PageV03P373 جزية ، أو صغار وفي نعم بقية الفيء فيء . # | ( فصل ) في صدقة التطوع # وهي المرادة عند الإطلاق غالبا ، كما في قولي ( الصدقة سنة ) مؤكدة ؛ لما ~~ورد فيها من الكتاب والسنة وقد يعرض لها ما يحرمها كأن يعلم من آخذها أنه ~~يصرفها في معصية ( وتحل لغني ) بمال ، أو كسب ، ولو لذي قربى لا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم ففي الصحيحين { تصدق الليلة على غني } ويكره له التعرض ~~لأخذها ، ويستحب له التنزه عنها ، بل يحرم عليه أخذها إن أظهر الفاقة ، أو ~~سأل ، بل يحرم سؤاله أيضا # هامش النجاسة ح ل وعبارة شرح م ر وإنما جاز مع أنها قد تتمرغ على النجاسة ~~؛ لأن الغرض التمييز لا الذكر وقد مر أن قصد غير الدراسة بالقرآن يخرجه عن ~~حرمته المقتضية لحرمة مسه بلا طهر . ا ه . وفيه أن كون الغرض التمييز لا ~~يخرج لفظ الجلالة عن كونه محترما تأمل . ( قوله : من الفيء ) من تبعيضية ؛ ~~لأن الجزية بعض الفيء . # | ( فصل : في صدقة التطوع ) # استشكل إضافة الصدقة للتطوع في عبارة الأصل المرادف للسنة والإخبار عنها ~~بسنة بأنه يصير التقدير صدقة السنة سنة ولهذا عدل المصنف إلى قوله : الصدقة ~~سنة ، وأجيب عن الإشكال بأن المراد بالتطوع معناه اللغوي وبالسنة معناها ~~الشرعي ز ي والمعنى اللغوي هنا ما زاد على الواجب فكأنه قال صدقة غير ~~الواجب سنة وعبارة البرماوي فيصير المعنى القدر الزائد على الواجب ms3165 سنة . ( ~~قوله : لما ورد فيها من الكتاب والسنة ) وورد { أن الشخص في ظل صدقته يوم ~~القيامة حتى يفصل بين الناس } ا ه . ( قوله وتحل لغني بمال ) أي : يكفيه ~~العمر الغالب م ر خلافا لمن قال هو من ملك ما يفضل عن كفاية يومه وليلته له ~~ولممونه وهو حج ح ل والمراد بحلها له سنها ، أو المراد يحل له أخذها لخبر { ~~في كل كبد رطبة أجر } ا ه . شيخنا . ( قوله : تصدق الليلة ) والمتصدق أبو ~~بكر رضي الله تعالى عنه ب ر تمامه كما في م ر { فلعله أن يعتبر فينفق مما ~~آتاه الله } . ( قوله : ويكره له التعرض لأخذها ) وإن لم يكفه ماله ، أو ~~كسبه إلا يوما وليلة والأوجه عدم الاعتبار بكسب حرام ، أو غير لائق شرح م ر ~~. ( قوله : بل يحرم عليه أخذها ) ومع حرمة الأخذ حينئذ يملك المدفوع إليه ~~كما أفتى به شيخنا الشهاب م ر سم على حج وقول سم يملك المدفوع إليه أي : ~~فيما لو سأل أما لو أظهر الفاقة وظنه الدافع متصفا بها لم يملك ما أخذه ؛ ~~لأنه قبضه من غير رضا صاحبه ؛ إذ لم يسمح له إلا على ظن الفاقة ا ه . ع ش ~~على م ر وعبارة البرماوي ومن أعطي على ظن صفة وهو في الباطن بخلافها ، ولو ~~علم لم يعط لا يملك ما يأخذه ويجري ذلك في سائر عقود التبرع ا ه . وكذا لو ~~أعطي حياء ، أو لخوف لا يملكه الآخذ ومثله م ر . ( قوله : إن أظهر الفاقة ) ~~كأن يقول ليس عندي شيء أتقوت به ، أو لم آكل الليلة شيئا لعدم وجود شيء ~~عندي ح ل وأفهم قوله إن أظهر الفاقة أنه لا يحرم عليه السؤال لمن يعرف ع ش ~~على م ر . ( قوله : أو سأل ) ، ولو بلسان حاله ب ر . ( قوله بل يحرم سؤاله ~~) واستثنى في الإحياء من تحريم سؤال القادر على الكسب ما لو كان يستغرق ~~الوقت في طلب PageV03P374 ( وكافر ) ففي الصحيحين { في كل كبد رطبة أجر } ( ~~ودفعها سرا وفي رمضان ولنحو ms3166 قريب ) كزوجة وصديق ( فجار ) أقرب فأقرب ( أفضل ~~) من دفعها جهرا وفي غير رمضان ولغير نحو قريب وغير جار ؛ لما ورد في ذلك ~~من الكتاب والسنة . ونحو من زيادتي وتعبيري في الجار بالفاء أولى من تعبيره ~~فيه بالواو ؛ ليفيد أن الصدقة على نحو القريب ، وإن بعدت داره أي : بعدا لا ~~يمنع نقل الزكاة أفضل من الصدقة على الجار الأجنبي ، وسواء في القريب ألزمت ~~الدافع مؤنته أم لا ، كما صرح به في المجموع عن الأصحاب ، أما الزكاة ~~فإظهارها أفضل بالإجماع ، كما في المجموع وخصه الماوردي بالمال الظاهر ، ~~أما الباطن فإخفاء زكاته أفضل . ويسن الإكثار من الصدقة في رمضان وأمام ~~الحاجات ، وعند كسوف ، ومرض ، وسفر ، وحج ، وجهاد وفي أزمنة وأمكنة فاضلة ~~كعشر ذي الحجة وأيام العيد ومكة والمدينة ( وتحرم ) الصدقة ( بما يحتاجه ) ~~من نفقة وغيرها ( لممونه ) من نفسه وغيره هو أعم من قوله : لنفقة من تلزمه ~~نفقته ( أو لدين لا يظن له وفاء ) لو تصدق به ؛ لأن الواجب مقدم على ~~المسنون ، فإن ظن وفاءه من جهة أخرى فلا بأس بالتصدق به . قال في المجموع : ~~وقد يستحب ، وخرج بالصدقة الضيافة فلا يشترط في جوازها كونها فاضلة عن مؤنة ~~ممونه ، كما في المجموع خلافا ؛ لما في شرح مسلم . # هامش العلم وفيه أيضا سؤال الغني حرام إن وجد ما يكفيه هو وممونه يومهم ~~وليلتهم وسترتهم وآنية يحتاجون إليها . والأوجه جواز سؤال ما يحتاج إليه ~~بعد يوم وليلة إن كان السؤال عند نفاد ذلك غير متيسر وإلا امتنع شرح م ر . ~~( قوله وكافر ) ولو حربيا إن رجي إسلامه ، أو كان في أيدينا ، أو قريبا ~~وإلا امتنع ح ل . ( قوله : رطبة ) أي : حية . ( قوله : سرا ) ليس المراد ~~بالسر فيما يظهر ما قابل الجهر فقط بل المراد أن لا يعلم غيره بأن هذا ~~المدفوع صدقة ، حتى لو دفع شخص دينارا مثلا وأفهم من حضره أنه عن قرض عليه ~~، أو عن ثمن مبيع مثلا كان من قبيل دفع الصدقة سرا لا يقال : هذا ربما ~~امتنع لما فيه من الكذب ؛ لأنا ms3167 نقول : هذا لمصلحة وهي البعد عن الرياء ، أو ~~نحوه والكذب قد يطلب لحاجة ، أو مصلحة بل قد يجب لضرورة اقتضته ز ي وشيخنا ~~. ( قوله وفي رمضان ) وليس المراد بذلك أن من أراد صدقة يندب له تأخيرها ~~لشيء مما ذكر بل الاعتناء عند وجود ذلك بالإكثار منها فيه ؛ لأنها أعظم ~~أجرا وأكثر فائدة شرح م ر . ( قوله أفضل ) إلا إن كان ممن يقتدى به وقصد ~~ذلك ولم يتأذ الآخذ بإظهار ذلك وإلا حرم كما يحرم المن ولا أجر ا ه . ح ل . ~~( قوله : أما الباطن ) أي : في حق المالك دون الإمام أما هو فيسن له ~~إظهارها مطلقا ح ل ( قوله : وتحرم الصدقة ) وكذا أخذها قال م ر ومع حرمة ~~التصدق يملكه الآخذ كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى . ( قوله بما ~~يحتاجه ) يومه وليلته وفصل كسوته ووفاء دينه أخذا من كلام الشارح الآتي ا ه ~~. شيخنا . ( قوله : وغيره ) ولو بهيمة . ( قوله : أو لدين ) أي : وهو مما ~~يدخر للدين عادة دون نحو كسرة وحزمة بقل وإلا جاز ومثل ذلك الفلس إذا كان ~~الدين دينارا مثلا ا ه . ح ل . ( قوله : فلا يشترط في جوازها إلخ ) ضعيف ~~والمعتمد أن الضيافة هنا كالصدقة في التفصيل المذكور برماوي . ( قوله : لما ~~في شرح مسلم ) أشار إلى تصحيحه ، وكتب أيضا قوله : لما في شرح مسلم قال في ~~الإيعاب وهو الذي يتجه ترجيحه وإن مشى جمع متأخرون على الأول ، نعم ينبغي ~~أن الممون إن كان بحيث لو أخذ طعامه غداء ، أو عشاء لا يحصل له منه ضرر ~~ألبتة وكان الضيف محتاجا فحينئذ يتجه ترجيح الأول وهو تقديم الضيف على ~~الممون وبهذا ظهر لك أنه لا خلاف بين المجموع وشرح مسلم فاشتراط الفضل في ~~تقديم الضيف يحمل على ما إذا كانوا يتضررون بإيثاره عليهم ، وعدم اشتراطه ~~يحمل على ما إذا لم يتضرروا بتقديمه عليهم ا ه . شوبري . ( قوله : ~~PageV03P375 وما ذكرته من تحريم الصدقة بما يحتاجه لنفسه وهو ما صححه في ~~المجموع ونقله في الروضة عن كثيرين محله فيمن لم ms3168 يصبر أخذا من جواب المجموع ~~عن حديث الأنصاري وامرأته اللذين نزل فيهما قوله تعالى { ويؤثرون على ~~أنفسهم } الآية فما صححه في الروضة من أنها لا تحرم محله فيمن صبر وعلى ~~الأول يحمل ما في التيمم من حرمة إيثار عطشان عطشانا آخر بالماء وعلى ~~الثاني يحمل ما في الأطعمة من أن للمضطر أن يؤثر على نفسه مضطرا آخر مسلما ~~( وتسن بما فضل عن حاجته ) لنفسه وممونه يومه وليلته وفصل كسوته ووفاء دينه ~~( إن صبر ) على الإضاقة ( وإلا كره ) ، كما في المهذب وغيره والتصريح ~~بالكراهة من زيادتي ، وعلى هذا التفصيل حملت الأخبار المختلفة الظاهر كخبر ~~{ خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى } أي : غنى النفس وصبرها على الفقر رواه ~~أبو داود وصححه الحاكم وخبر { إن أبا بكر تصدق بجميع ماله } رواه الترمذي ~~وصححه . ، أما الصدقة ببعض ما فضل عن حاجته فمسنون مطلقا إلا أن يكون قدرا ~~يقارب الجميع فالأوجه جريان التفصيل السابق فيه . # هامش بما يحتاجه لنفسه ) الأولى لممونه ؛ لأنه الذي ذكره في المتن وفي ح ~~ل قوله لنفسه وسكت عن غيره ممن تلزمه مؤنته ؛ لأنه لا بد من إذنه زيادة على ~~صبره على الإضاقة وفيه أن أولاد الأنصاري لم يأذنوا مع عدم صبرهم على ~~الإضاقة ا ه . ويجاب بأنهم كانوا شبعانين وأمر بتنويمهم ؛ لأن عادة الصبيان ~~أنهم وإن كانوا شباعى ورأوا الأكل يأكلون كما في الشبرخيتي . ( قوله فيمن ~~لم يصبر ) أي : على الإضاقة . ( قوله : أخذا من جواب المجموع عن حديث إلخ ) ~~أي : حيث تصدق بما يحتاجان له وجوابه بأنهما صابران على الإضاقة ا ه . ~~والحديث المذكور رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة وهو { أن رجلا نزل به ضيف ~~ولم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه فقال لامرأته نومي الصبيان وأطفئي ~~السراج وقربي للضيف ما عندك فنزلت الآية } ا ه . برماوي وحيث كانت الآية ~~نازلة في شأن الضيف فلا يظهر هذا الأخذ على طريقة الشارح المجوز للضيافة ~~بما يحتاجه وإنما يظهر على ما في شرح مسلم المسوي بين الصدقة والضيافة تأمل ~~. ( قوله ms3169 : وعلى الأول ) وهو من لم يصبر على الإضافة والثاني من يصبر وهذا ~~الحمل والجمع هو المعتمد ح ل . ( قوله : وفصل كسوته ) بالصاد المهملة وفي ~~العبارة قلب أي : وعن كسوة فصله وعبارة الشوبري قوله : وفصل كسوته ووفاء ~~دينه هما بالجر عطفا على نفسه أي : تسن بما فضل عن حاجته لنفسه ولممونه ~~ولفصل كسوته ولوفاء دينه . ( قوله إن صبر على الإضاقة ) أي : بعد فراغ ما ~~عنده فاندفع ما يقال : إن الغرض أنها تسن بما فضل عن حاجته وإذا كان عنده ~~ما يحتاجه فلا معنى لصبره على الإضاقة . ( قوله : وعلى هذا التفصيل ) أي : ~~المذكور في قوله : وتسن بما فضل إلخ مع قوله : وتحرم إلخ . قوله { خير ~~الصدقة ما كان عن ظهر غنى } فإن ظاهر الحديث أنها لا تسن إلا بالفاضل عما ~~يحتاجه وتصدق أبي بكر بجميع ماله يخالفه فليحمل الغنى في الأول على غنى ~~النفس وصبرها وأبو بكر كان كذلك أي : غني النفس . ( قوله : عن ظهر غنى ) ~~لفظة ظهر زائدة ، أو من إضافة المشبه به للمشبه أي : ما كان عن غنى الذي هو ~~كالظهر في القوة ا ه . شيخنا عزيزي . ( قوله : تصدق أبو بكر بجميع ماله ) ~~فيه أن الكلام في التصدق بالفاضل عما يحتاجه لا بجميع المال ، وأجيب بأن ~~التفصيل في قوله : وعلى هذا التفصيل شامل لما قبل هذا وهو قوله : وتحرم إلخ ~~. ( قوله مطلقا ) صبر أو لا PageV03P376 [ درس ] # | ( كتاب النكاح ) # هو لغة الضم والوطء وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح ، أو نحوه وهو ~~حقيقة في العقد مجاز في الوطء على الصحيح . وإنما حمل على الوطء في قوله ~~تعالى { حتى تنكح زوجا غيره } لخبر { حتى تذوقي عسيلته } ، والأصل فيه قبل ~~الإجماع آيات : كقوله تعالى { : فانكحوا ما طاب لكم من النساء } وأخبار : ~~كخبر { تناكحوا تكثروا } رواه الشافعي بلاغا . ( سن ) أي : النكاح بمعنى ~~التزوج ( لتائق له ) بتوقانه للوطء ( إن وجد أهبته ) من مهر وكسوة فصل ~~التمكين ونفقة يومه تحصينا لدينه ، سواء أكان مشتغلا بالعبادة أم لا ( وإلا ~~) بأن فقد أهبته ( فتركه أولى # هامش [ درس ms3170 ] . # | ( كتاب النكاح ) # وهل هو عقد تملك ، أو إباحة ؟ وجهان يظهر أثرهما فيما لو حلف لا يملك ~~شيئا وله زوجة والأصح لا حنث حيث لا نية وعلى غير الأصح فهو مالك لأن ينتفع ~~لا للمنفعة فلو وطئت بشبهة فالمهر لها اتفاقا شرح م ر . ( قوله : عقد يتضمن ~~) أي : يستلزم قال في جواهر الجواهر : والمعقود عليه حل الاستمتاع اللازم ~~المؤقت لموت أحد الزوجين ويجوز رفعه بالطلاق وغيره ، وقيل : المعقود عليه ~~عين المرأة وقيل : منافع البضع شوبري . . ( قوله : بلفظ إنكاح ) أي : بلفظ ~~مشتق إنكاح ، أو مشتق نحوه وهو التزويج وخرج به بيع الأمة فإنه عقد يتضمن ~~إباحة وطء لكن لا بلفظ إنكاح ، أو نحوه شيخنا . ( قوله : وهو حقيقة في ~~العقد ) أتى به مع علمه مما قبله لقوله مجاز في الوطء ح ل فكان الأولى ~~التفريع بأن يقول : فهو حقيقة إلخ فلو حلف لا ينكح حنث بالعقد عندنا ~~وبالوطء عند الحنفية ؛ لأنه حقيقة فيه عندهم . وينبني على الخلاف أيضا ما ~~لو زنى بامرأة فإنها تحرم على والده وولده عندهم لا عندنا كما نقله ع ن عن ~~الماوردي والروياني ونقل الثعالبي عن بعضهم أنه قال : النكاح فرح شهر وغم ~~دهر ووزن مهر ودق ظهر ، وفائدته حفظ النسل وتفريغ ما يضر حبسه واستيفاء ~~اللذة والتمتع وهذه هي التي في الجنة شرح م ر . ( قوله : مجاز في الوطء ) ~~والظاهر أنه مجاز مرسل من إطلاق السبب على المسبب ؛ لأن الوطء مسبب عن ~~النكاح . ( قوله : على الصحيح ) ومقابله عكسه وقيل : مشترك بينهما شوبري . ~~( قوله : وإنما حمل على الوطء ) أي : حملا مجازيا وقوله : لخبر أي : لقرينة ~~وهي خبر إلخ وليس هذا الحمل بمتعين بل يصح أن يكون محمولا على العقد ويكون ~~اشتراط الوطء مأخوذا من الحديث كما سيأتي في المحلل شيخنا وسم . قوله { ما ~~طاب لكم } أي : حل لكم واستعمال ما في العاقل قليل ؛ لأنها لغيره وقال ~~بعضهم : إنها مستعملة في صفات من يعقل . ( قوله لتائق له إن وجد أهبته ) ~~الضمائر الثلاثة في كلامه راجعة كلها للعقد المراد به أحد ms3171 طرفيه وهو التزوج ~~أي : قبول التزويج ولا محذور فيه وما يوهمه قوله : له من رجوعه للوطء يرده ~~قولنا : بتوقانه للوطء وهذا مجاز مشهور لا اعتراض عليه ، فاندفع القول بأنه ~~إن أراد بها العقد ، أو الوطء لم يصح ، أو بالضمير الذي في سن وفي أهبته ~~العقد وبله الوطء صح لكن فيه تعسف شرح م ر ببعض تغيير وعبارة المنهاج هو ~~مستحب لمحتاج إليه . ( قوله بمعنى التزوج ) ؛ لأن النكاح حقيقة في العقد ~~المركب من التزويج والتزوج ففيه استخدام ، والمراد بالتزوج قبول التزويج ؛ ~~لأنه الذي يسن للزوج ز ي وأما التزويج الذي هو الإيجاب فمتعلق بالولي فلا ~~قدرة للزوج عليه وإنما يقدر على القبول ولا يجب النكاح إلا إذا طلق مظلومته ~~في القسم ليوفيها من نوبة المظلوم لها . ( قوله ونفقة يومه ) أي : مع ~~PageV03P377 وكسر ) إرشادا ( توقانه بصوم ) لخبر { يا معشر الشباب من ~~استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه ~~بالصوم فإنه له وجاء } أي : قاطع لتوقانه ، والباءة بالمد مؤن النكاح ، فإن ~~لم ينكسر بالصوم لا يكسره بالكافور ونحوه ، بل يتزوج . ( وكره ) النكاح ( ~~لغيره ) أي : غير التائق له لعلة ، أو غيرها ( إن فقدها ) أي : أهبته ( أو ~~) وجدها و ( كان به علة كهرم ) وتعنين ؛ لانتفاء حاجته إليه ، مع التزام ~~فاقد الأهبة ما لا يقدر عليه وخطر القيام بواجبه فيمن عداه ( وإلا ) بأن ~~وجدها ولا علة به ( فتخل لعبادة أفضل ) من النكاح إن كان متعبدا اهتماما ~~بها ( فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل ) من تركه لئلا تفضي به البطالة إلى ~~الفواحش . وتعبيري بالتخلي للعبادة أولى من تعبيره بالعبادة ؛ لأنها عبارة ~~الجمهور ؛ ولأنها التي تصلح للخلافية بيننا وبين الحنفية ؛ إذ من المعلوم ~~أن العبادة أفضل من النكاح قطعا . # هامش ليلته . ( قوله : وكسر إرشادا ) ويثاب عليه حيث قصد بذلك العفة . ~~وظاهر كلام حج أنه يثاب وإن لم يقصد العفة ؛ لأنه يرجع إليها حرر ا ه . ح ل ~~وفي شرح م ر في باب المياه بعد قول المصنف : ويكره المشمس ما نصه قال ~~السبكي ms3172 ، والتحقيق أن فاعل الإرشاد إن فعله لمجرد غرضه لا يثاب ولمجرد ~~الامتثال يثاب ولهما يثاب ثوابا أنقص من ثواب من قصد محض الامتثال ا ه . ~~بحروفه . ( قوله : يا معشر الشباب ) خصهم بالذكر ؛ لأنهم محل توقانه غالبا ~~وإلا فغيرهم مثلهم ا ه . ع ش وهذا النداء لا يشمل الإناث تغليبا ؛ لأن ~~الصوم لا يكسر توقان المرأة ح ل والمعشر الطائفة الذين يشملهم وصف واحد ~~فالشباب معشر ، والشيوخ معشر ، والشباب جمع شاب وهو من بلغ ولم يجاوز ~~ثلاثين سنة ا ه . شوبري . ( قوله فليتزوج ) الأمر للندب . ( قوله : فعليه ~~بالصوم ) هذا إغراء الغائب وقول النحاة فيه معروف وقال بعضهم : ليس إغراء ~~الغائب ؛ لأن الهاء في عليه لمن خصه من الحاضرين بعدم الاستطاعة لتعذر ~~خطابه بكاف الخطاب شوبري . والباء زائدة ، والصوم مبتدأ مؤخر وعليه خبر ~~مقدم ويصح أن يكون عليه اسم فعل ضمن معنى ليتمسك فعداه بالباء . ( قوله : ~~فإنه ) أي : الصوم له أي : لمن لم يستطع على تقدير مضاف أشار له الشارح ~~بقوله لتوقانه فيكون له متعلقا بوجاء ( قوله : أي : قاطع ) وكون الصوم يثير ~~الحرارة والشهوة إنما هو في ابتدائه شرح م ر . ( قوله : لا يكسره بالكافور ~~) أي : يحرم ذلك إن قطع الشهوة بالكلية ويكره إن أضعفها ح ل . ( قوله : بل ~~يتزوج ) ويكلف اقتراض المهر إن لم ترض بذمته ع ش . ( قوله لعلة ، أو غيرها ~~) بأن كان لا يشتهيه خلقة ح ل . ( قوله وتعنين ) أي : دائم بخلاف من يعن ~~وقتا دون وقت ح ل . ( قوله : وخطر القيام ) أي : الخوف من عدم القيام ~~بواجبه وهو الوطء وفيه أن هذا التعليل لا يأتي إلا على القول بوجوب الوطء ~~في العمر مرة ، والراجح عدم وجوبه فلا يحسن التعليل بذلك ومما يدل على أن ~~مراده بواجب النكاح الوطء قول شيخنا كحج لعدم حاجته مع عدم تحصين المرأة ~~المؤدي غالبا لفسادها ا ه . ؛ لأن التحصين بالوطء فالأولى أن يراد بواجبه ~~نحو النفقة ؛ لأنه ربما منعها ذلك ولم تسمح به نفسه لعدم انتفاعه بها هذا ~~غاية ما يقال ا ه ms3173 . ح ل . ( قوله : بأن وجدها ) أي : غير التائق . ( قوله : ~~فتخل لعبادة ) وفي معناه الاشتغال بالعلم شوبري . ( قوله : إن كان متعبدا ) ~~أشار به إلى أن قول المتن فإن لم يتعبد مقابل لمحذوف وهو ما قدره الشارح . ~~( قوله : أفضل من تركه ) أفعل التفضيل ليس على بابه فإن الترك لا فضل فيه ~~شيخنا . ( قوله البطالة ) قال ابن إسحاق الأفصح فتح الباء برماوي . ( قوله ~~: إلى الفواحش ) أي : الزنا ؛ لأن غير التائق لا لعلة ربما حصل له التوقان ~~بعد ذلك بالتفكر بخلاف غير التائق لعلة لا يحصل له ذلك ؛ إذ لو أريد ~~بالفواحش ما شمل مقدمات الوطء لم يحسن التقييد بقوله : ولا علة به ؛ لأن ~~هذا متأت ممن به علة تأمل ح ل . ( قوله : لأنها ) أي : التخلي وأنث مراعاة ~~للخبر . ( قوله : للخلافية ) أي : الذين يتعرضون للخلاف بيننا وبين الحنفية ~~؛ لأنهم يقولون والحالة هذه : إن النكاح أفضل من التخلي للعبادة شيخنا . ~~وقوله : إذ من المعلوم علة لمحذوف والتقدير PageV03P378 ( فرع ) نص في الأم ~~وغيرها على أن المرأة التائقة يسن لها النكاح وفي معناها المحتاجة إلى ~~النفقة والخائفة من اقتحام الفجرة ويوافقه ما في التنبيه من أن من جاز لها ~~النكاح إن كانت محتاجة إليه استحب لها النكاح وإلا كره فما قيل أنه يستحب ~~لها ذلك مطلقا مردود ( وسن بكر ) لخبر الصحيحين عن جابر { هلا بكرا تلاعبها ~~وتلاعبك } ( إلا لعذر ) من زيادتي كضعف آلته عن الافتضاض ، أو احتياجه لمن ~~يقوم على عياله ومنه ما اتفق لجابر فإنه لما قال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما تقدم اعتذر له فقال { إن أبي قتل يوم أحد وترك تسع بنات فكرهت أن ~~أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن فقال صلى الله ~~عليه وسلم : أصبت } ( دينة ) لا فاسقة ( جميلة ولود ) من زيادتي وذلك لخبر ~~الصحيحين { تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولجمالها ، ولحسبها ، ولدينها ~~فاظفر بذات الدين تربت يداك } أي : افتقرتا إن لم تفعل وخبر { تزوجوا ~~الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة } رواه أبو داود ، والحاكم ~~وصحح ms3174 # هامش وعبارة الأصل لا تصلح للخلافية بيننا وبين الحنفية ؛ إذ إلخ وفيه ~~تصريح بأن النكاح ليس عبادة وهو كذلك باعتبار وضعه ومن ثم لا يصح نذره ، ~~ولو ممن يسن له ، لأن الأصل فيه الإباحة خلافا لحج حيث قال بصحة نذره وأن ~~صحة نذره من الكافر لا تنافي كونه عبادة كالوقف لعدم توقفه على النية . وفي ~~فتاوى النووي إن قصد به طاعة من ولد صالح ، أو إعفاف فهو من عمل الآخرة ~~ويثاب عليه وإلا فمباح ا ه . ح ل و م ر ( قوله : يسن لها النكاح ) أي : ~~طلبه من وليها أي : إن علمت قدرتها على القيام بواجب حق الزوج ح ل وقد ورد ~~{ لولا أن الله أرخى عليهن الحياء لبركن تحت الرجال في الأسواق } شيخنا ~~عزيزي . ( قوله والخائفة من اقتحام الفجرة ) أي : الفجور بها فإن علمت أنهم ~~لا يندفعون عنها إلا بذلك وجب كما في ح ل . ( قوله : وسن بكر ) أي : نكاح ~~بكر ع ش وفي معناها من زالت بكارتها بنحو حيض وفي معنى الثيب من لم تزل ~~بكارتها مع وجود دخول الزوج بها كالغوراء . ويسن للمرأة أن تتزوج بكرا إلا ~~لعذر جميلا ولودا إلى آخر الصفات المعتبرة في المرأة ويسن له أن لا يزوج ~~بنته إلا من بكر ح ل . ( قوله : هلا بكرا ) هي أداة تنديم إن دخلت على فعل ~~ماض وأداة تحضيض إن دخلت على مستقبل وبكرا معمول لمحذوف تقديره هلا تزوجت ~~بكرا ا ه . شيخنا . ( قوله : خرقاء ) هي بالمد أي : لا تحسن صنعة شوبري . ( ~~قوله : ولكن امرأة ) أي : ولكن أحببت أن أجمع إليهن امرأة إلخ وقوله : ~~تمشطهن بضم الشين وكسرها ب ر . ( قوله : دينة ) بحيث توجد فيها صفة العدالة ~~م ر . ( قوله جميلة ) أي : باعتبار طبعه وتكره بارعة الجمال . ا ه . ح ل ؛ ~~لأنها إما تزهو أي : تتكبر بجمالها ، أو تمتد الأعين إليها ز ي ومن ثم قال ~~أحمد ما سلمت ذات جمال قط شرح م ر أي : من فتنة ، أو تقول عليها برماوي . ( ~~قوله ولود ) قال القمولي ms3175 فمتى وجد بكرا غير ولود وثيبا ولودا فالبكر أولى ~~شوبري . . قوله : { تنكح المرأة لأربع } أي : الداعي لنكاحها أحد أمور ~~أربعة فهو بيان لما يرغب فيه الناس وعبارة الشوبري قال النووي الصحيح أنه ~~صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه ~~الخصال الأربع ، وأفخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات ~~الدين لا أنه أمر بذلك ا ه . أي : لأنه منهي عن زواج المرأة لمالها وإن أمر ~~بزواجها لدينها وجمالها وحسبها فمقصوده من تأويل الحديث دفع ما يتوهم من ~~أنه يطلب نكاح المرأة لمالها وإن كان باقيا على ظاهره بالنسبة للثلاثة ~~الأخر فإنه يطلب نكاح المرأة لواحد منها . ( قوله : ولحسبها ) وهو ما يعده ~~الإنسان من مفاخر آبائه وقيل : التخلق بالأخلاق العظيمة ومكارم الأخلاق ~~شوبري . ونقل ضبطه بالنون حرر . ح ل . لكن يغني عنه الجمال . ( قوله : ~~فاظفر ) جواب شرط محذوف أي : إذا تحققت أمرها وفضليتها فاظفر بها ترشد فإنك ~~تكسب منافع الدارين شوبري . ( قوله : تربت يداك ) معناه في الأصل التصقتا ~~بالتراب ومن لازمه الفقر ففسره هنا باللازم شيخنا ، والقصد منه اللوم لا ~~PageV03P379 إسناده . ويعرف كون البكر ولودا بأقاربها ( نسيبة ) أي : طيبة ~~الأصل لخبر { تخيروا لنطفكم } رواه الحاكم وصححه ، بل تكره بنت الزنا وبنت ~~الفاسق قال الأذرعي : ويشبه أن يلحق بهما اللقيطة ، ومن لا يعرف لها أب ( ~~غير ذات قرابة قريبة ) بأن تكون أجنبية ، أو ذات قرابة بعيدة لضعف الشهوة ~~في القريبة ؛ فيجيء الولد نحيفا ، والبعيدة أولى من الأجنبية ، لكن ذكر ~~صاحب البحر ، والبيان أن الشافعي نص على أنه يسن له أن لا يتزوج من عشيرته ~~؛ لأن الغالب حينئذ على الولد الحمق فليحمل نصه على عشيرته الأدنين . # هامش الدعاء الحقيقي ع ش . ( قوله : أي : طيبة الأصل ) كأن تكون منسوبة ~~للشرفاء والعلماء والصلحاء وقد ورد { إياكم وخضراء الدمن المرأة الحسناء في ~~المنبت السوء } شبه المرأة التي أصلها رديء بالقطعة الزرع المرتفعة على ~~غيرها التي منبتها موضع روث البهائم . ا ه . شيخنا . ( قوله : بل تكره بنت ~~الزنا ) إضراب إبطالي ms3176 لما يقتضيه ما قبله من خلاف الأولى ا ه . شيخنا ( ~~قوله : وبنت الفاسق ) ؛ لأنه يعير بها لدناءة أصلها وربما اكتسبت من طباع ~~أبيها ع ش على م ر . ( قوله : غير ذات قرابة قريبة ) وهي التي تكون في أول ~~درجات الخؤولة والعمومة كبنت الخال والخالة وبنت العم والعمة فلا يرد تزوج ~~علي كرم الله تعالى وجهه بفاطمة ؛ لأنها بنت ابن عم فهي بعيدة ، ونكاحها ~~أولى من الأجنبية لانتفاء ذلك المعنى مع حنو الرحم ، وتزوجه صلى الله عليه ~~وسلم بزينب بنت جحش مع كونها بنت عمته لمصلحة هي حل نكاح زوجة المتبنى وهو ~~زيد ، وتزويجه زينب بنته أبا العاص مع أنها بنت خالته أي : أبي العاص ~~بتقدير وقوعه بعد النبوة واقعة حال فعلية ، فاحتمال كونه لمصلحة يسقطها ا ه ~~. شرح م ر قال شيخنا ، ولو تعارضت تلك الصفات فالأوجه تقديم ذات الدين ~~مطلقا ، ثم العقل وحسن الخلق ، ثم النسب ، ثم البكارة ، ثم الولادة ، ثم ~~الجمال ، ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب اجتهاده وهذا أولى من تقديم حج ~~الولادة على النسب والبكارة ا ه . شوبري . وقوله : الأدنين أصله الأدنوين ؛ ~~لأنه من الدنو فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم حذفت لالتقاء ~~الساكنين قال في الخلاصة : واحذف من المقصور في جمع على حد المثنى ما به ~~تكملا ( و ) سن ( نظر كل ) من الرجل والمرأة ( للآخر بعد قصده نكاحه قبل ~~خطبة غير عورة ) في الصلاة ، وإن لم يؤذن له فيه ، أو ( قوله : وسن نظر كل ~~) إن غلب على ظنه الإجابة وخرج به اللمس فيحرم ح ل وخرج بالآخر نحو ولدها ~~الأمرد فلا يجوز له نظره وإن بلغه استواؤهما في الحسن خلافا لمن وهم فيه حج ~~ع ش على م ر وعبارة شرح م ر في مبحث نظر الأمرد : وشرط الحرمة أن لا تدعو ~~إلى نظره حاجة فإن دعت كما لو كان للمخطوبة نحو ولد أمرد وتعذر عليه رؤيتها ~~وسماع وصفها جاز له نظره إن بلغه استواؤهما في الحسن وإلا فلا كما بحثه ~~الأذرعي وظاهر ms3177 أن محله عند انتفاء الشهوة وعدم خوف الفتنة ا ه . وينبغي أن ~~يجوز نظر نحو أختها لكن إن كانت متزوجة فينبغي امتناع نظرها بغير رضا زوجها ~~، أو ظن رضاه وكذا رضاها إن كانت عزبا ؛ لأن مصلحتها ومصلحة زوجها مقدمة ~~على مصلحة الخاطب سم على حج قال ع ش وينبغي تقييد ذلك بأمن الفتنة وعدم ~~الشهوة . ( قوله : بعد قصده نكاحها ) وبعد العلم بخلوها من نكاح وعدة تحرم ~~التعريض ؛ لأن النظر مع علمها به كالتعريض . ( قوله : قبل خطبة ) فلا يسن ~~بعدها على ظاهر كلامهم لكن الأوجه كما قال شيخنا استحبابه وقوله : في الخبر ~~وقد خطب يدل عليه ، والتأويل خلاف الظاهر نعم الأولى كونه قبل الخطبة [ ~~تنبيه ] ، ولو رأى امرأتين معا ممن يحرم جمعهما في النكاح لتعجبه واحدة ~~منهما يتزوجها جاز ولا وجه لما نقل عن بعض أهل العصر من الحرمة ويؤيد ما ~~قلناه ما قالوه فيما لو خطب خمسا معا ليتزوج أربعا منهن حيث يحل نظره لهن ~~وتحرم الخطبة حتى يختار شيئا كذا بخط شيخنا م ر ومنه نقلت شوبري . . ~~PageV03P380 خيف منه الفتنة للحاجة إليه فينظر الرجل من الحرة الوجه ~~والكفين وممن بها رق ما عدا ما بين سرة وركبة ، كما صرح به ابن الرفعة في ~~الأمة وقال : إنه مفهوم كلامهم ، وهما ينظرانه منه فتعبيري بما ذكر أخذا من ~~كلام الرافعي وغيره أولى من تعبير الأصل كغيره بالوجه ، والكفين ، واحتج ~~لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وقد خطب امرأة { : انظر إليها فإنه ~~أحرى أن يؤدم بينكما } أي : أن تدوم بينكما المودة ، والألفة رواه الترمذي ~~وحسنه ، والحاكم وصححه ، وقيس بما فيه عكسه . وإنما اعتبر ذلك بعد القصد ؛ ~~لأنه لا حاجة إليه قبله ومراده بخطب في الخبر عزم على خطبتها لخبر أبي داود ~~وغيره { إذا ألقي في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها } وأما ~~اعتباره قبل الخطبة ؛ فلأنه لو كان بعدها لربما أعرض عن منظوره فيؤذيه ، ~~وإنما لم يشترط الإذن في النظر اكتفاء بإذن الشارع ؛ ولئلا يتزين المنظور ~~إليه فيفوت ms3178 غرض الناظر ، فإن قلت : لم فرقتم بين الحرة ، والأمة هنا مع ~~التسوية بينهما في نظر الفحل للأجنبية على قول النووي قلت لأن النظر هنا ~~مأمور به وإن خيفت الفتنة فأنيط بغير العورة وهناك منهي عنه لخوف الفتنة ~~فتعدى منعه إلى ما يخاف منه الفتنة وإن لم يكن عورة بدليل حرمة النظر إلى ~~وجه الحرة ويديها على ما يأتي ( وله ) أي : لكل منهما ( تكريره ) أي : ~~النظر عند حاجته إليه لتتبين هيئة منظوره ؛ فلا يندم بعد نكاحه عليه . وذكر ~~حكم نظرها إليه من زيادتي ( وحرم نظر نحو فحل كبير ) كمجبوب وخصي ( ولو ~~مراهقا شيئا ) # هامش ( قوله : وإن لم يأذن ) أي : الآخر المنظور . ( قوله : أو خيف منه ~~الفتنة ) ولو كان بشهوة م ر . ( قوله والكفين ) أي : من رءوس الأصابع إلى ~~الكوع ظهرا وبطنا س ل ؛ لأن الوجه يدل على الجمال والكفين على خصب البدن ~~فإن لم تعجبه سكت ولا يقول : لا أريدها ولا يترتب عليه منع خطبتها ؛ لأن ~~السكوت إذا طال وأشعر بالإعراض جازت كما يأتي . وضرر الطول دون ضرر لا ~~أريدها فاحتمل م ر . ( قوله : وهما ينظرانه منه ) أي : ما عدا ما بين السرة ~~والركبة وهو المعتمد م ر ا ه . سم وقيل : الحرة تنظر منه مثل ما ينظر منها ~~وهو الوجه والكفان كما ذكره ع ش وهو ضعيف . ( قوله وقد خطب امرأة ) أي : ~~عزم على خطبتها كما يأتي وقوله فإنه أي : النظر أحرى أي : أحق بأن يؤدم ~~بالبناء للمجهول وبعد أوله همزة فأصله يدوم قدمت الواو على الدال وهمزت فهو ~~من الدوام وقيل : لا تقديم وإنما هو من الإدام مأخوذ من إدام الطعام ؛ لأنه ~~لا يطيب إلا به برماوي . أي : وهو إذا نظر إليها وأعجبته طاب عيشه بها ~~وقوله : والألفة بضم الهمزة أي : الحب والأنس . ( قوله : في قلب امرئ خطبة ~~) أي : قصد خطبة إلخ . ( قوله : مع التسوية في نظر الفحل ) حيث يحرم نظره ~~لشيء من جسدها ، ولو وجهها وكفيها وإن كانت رقيقة ح ل وقوله على قول النووي ~~أي : بخلافه على ms3179 قول الرافعي فإنه يقول بجواز نظر الفحل لما عدا ما بين سرة ~~وركبة الأمة إن أمن الفتنة ، وقال أيضا بجواز نظره إلى وجه الحرة وكفيها ~~عند أمن الفتنة فسوى بين الحرة والأمة في المحلين وبهذا يعلم أن قول الشارح ~~الآتي ، ولو أمة للرد على الرافعي شيخنا . وفيه أنه خالف في الحرة أيضا ~~فكان عليه الرد فيها أيضا ويمكن أن يقال إنما تعرض للخلاف في الأمة دون ~~الحرة لقوة الخلاف في الأمة أكثر من الحرة ؛ لأن مقابل المعتمد في الأمة ~~صحيح لا ضعيف ومقابل المعتمد في الحرة ضعيف كما يعلم من المنهاج . ( قوله : ~~وإن لم يكن عورة ) أي : في الصلاة . ( قوله : بدليل حرمة النظر إلخ ) فيه ~~مصادرة كما لا يخفى . ( قوله : وله تكريره ) ولو فوق ثلاث مرات وإذا تعذر ~~عليه ، أو لا يريده بنفسه أرسل من يحل له نظرها من امرأة ، أو محرم ح ل . ( ~~قوله : وحرم نظر نحو فحل إلخ ) والمراد بالفحل من بقيت آلتاه مع تمكنه من ~~الوطء بخلاف المجبوب والخصي والعاجز عن الوطء فلا يقال له فحل لكنه ملحق به ~~ع ن وذكر للمسألة خمسة قيود : كون الناظر PageV03P381 وإن أبين كشعر ( من ) ~~امرأة ( كبيرة أجنبية ، ولو أمة ) وأمن الفتنة ؛ لأن النظر مظنة الفتنة ~~ومحرك للشهوة ، فاللائق بمحاسن الشرع سد الباب ، والإعراض عن تفاصيل ~~الأحوال كالخلوة بها . ومعنى حرمته في المراهق أنه يحرم على وليه تمكينه ~~منه ، كما يحرم عليها أن تتكشف له لظهوره على العورات بخلاف طفل لم يظهر ~~عليها قال تعالى { أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء } ، والمراد ~~بالكبيرة غير صغيرة لا تشتهى ( وله بلا شهوة ) ، ولو مكاتبا على النص ( نظر ~~سيدته وهما عفيفان # هامش فحلا ، أو نحوه ، وكونه كبيرا ، واختلاف الجنس ، وكون المنظورة ~~كبيرة ، وكونها أجنبية . وذكر مفهوم الأول بقوله فيما بعد ونظر ممسوح إلخ ~~وترك مفهوم الثاني فذكره الشارح بقوله بخلاف طفل إلخ ، وذكر مفهوم الثالث ~~بقوله : ورجل لرجل وامرأة لامرأة إلخ وذكر مفهوم الرابع بقوله : وحل بلا ~~شهوة إلخ وذكر مفهوم الخامس ms3180 بقوله : ومحرمه إلخ . ( قوله كمجبوب ) الكاف ~~استقصائية ح ل وفي الشوبري ما نصه قال في التصحيح وفي الشرحين والروضة عن ~~الأكثرين إلحاق المجبوب والخصي والعنين والمخنث والهم في النظر بالفحل ا ه ~~. وعلى هذا فالكاف للتمثيل . ( قوله : ، ولو مراهقا ) للرد على من قال : ~~إنه مع الأجنبية كالمحرم كما في شرح م ر أما غير المراهق فقال الإمام إن لم ~~يبلغ حدا يحكي فيه ما يراه فكالعدم ، أو بلغه من غير شهوة فكالمحرم ، أو ~~بشهوة فكالبالغ خ ط على المنهاج وشرح م ر . ( قوله : شيئا ) أي : لأمثالها ~~من نحو مرآة حج و م ر وعبارة م ر خرج مثالها فلا يحرم نظره في نحو مرآة كما ~~أفتى به جمع ؛ لأنه لم يرها وليس الصوت منها فلا يحرم سماعه ما لم يخف منه ~~فتنة وكذا لو التذ به على ما بحثه الزركشي ومثلها في ذلك الأمرد ا ه . وقال ~~ع ش قوله : وكذا لو التذ به أي : فيجوز ؛ لأن اللذة ليست باختيار منه ا ه . ~~وفي شرح الروض خلافه وعبارته أما النظر والإصغاء لصوتها عند خوف الفتنة أي ~~: الداعي إلى جماع ، أو خلوة ، أو نحوهما فحرام وإن لم يكن عورة بالإجماع ، ~~ثم قال : قال الزركشي : ويلتحق بالإصغاء لصوتها عند خوف الفتنة التلذذ به ~~وإن لم يخفها ا ه . واعتمده شيخنا العزيزي وشيخنا ح ف والظاهر أن كلام ع ش ~~سهو منه أنه فهم أن التشبيه في كلام م ر راجع للنفي مع أنه راجع للمنفي ؛ ~~لأن الزركشي مصرح بالحرمة عند التلذذ كما يؤخذ من سياق كلامه فكيف يقول ع ش ~~أي : فيجوز ؟ . ( قوله : وإن أبين ) والعبرة في المبان من الشعر ونحوه بوقت ~~النظر وفي شرح الروض ما يفيد أنه بوقت الإبانة والانفصال حرر ا ه . ح ل فلو ~~انفصل منها نحو شعر قبل نكاحها حل لزوجها نظره على الأول اعتبارا بوقت ~~النظر ؛ لأنه بتقدير اتصاله كان يجوز له النظر وحرم على الثاني اعتبارا ~~بوقت الانفصال ويؤخذ من كلام ع ش اعتماد الأول ms3181 ؛ لأنه بعد ما نقل كلام شرح ~~الروض قال : وفيه وقفة وكذا لو انفصل حال الزوجية هل يجوز نظره بعد الطلاق ~~اعتبارا بوقت الانفصال ، أو لا اعتبارا بوقت النظر ؟ ولا يبعد أن العبرة في ~~ذلك كله بوقت النظر ويجب مواراة ذلك الشعر ونحوه كما يجب مواراة شعر عانة ~~الرجل ا ه . ح ل . ومحل الخلاف إذا علم الناظر أن المبان من امرأة أجنبية ~~فإن جهل جاز وجها واحدا ؛ إذ الأصل عدم التحريم ذكره ابن أبي الدم ا ه . سم ~~. ( قوله من امرأة ) والذي يظهر أن نحو الريق والدم لا يحرم نظره ؛ لأنه ~~ليس مظنة للفتنة برؤيته عند أحد ا ه . إمداد ا ه . شوبري . . ( قوله : ، ~~ولو أمة ) للرد كما تقدم وخرجت المبعضة فإنها كالحرة قطعا شرح م ر . ( قوله ~~وأمن فتنة ) بحسب ما يظهر له من حال نفسه وإلا فأمن الفتنة حقيقة لا يكون ~~إلا من المعصوم ح ل . ( قوله والإعراض إلخ ) عطف تفسير . ( قوله : لظهوره ~~على العورات ) أي : ؛ لأنه يحكيها . ( قوله : لم يظهر عليها ) أي : كظهور ~~المميز عليها فإنه إن كان يحكيها على ما هي عليه كان كالمحرم وإلا فكالعدم ~~ح ل والمراد بظهوره عليها قدرته على حكايتها كما في ق ل على الجلال . ( ~~قوله : وله ) أي : العبد غير المشترك والمبعض مطلقا ولا نظر للمهايأة شوبري ~~. ( قوله : بلا شهوة ) ولا PageV03P382 ومحرمه خلا ما بين سرة وركبة ) قال ~~تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ، أو آبائهن } الآية ، والزينة ~~مفسرة بما عدا ذلك ( كعكسه ) أي : ما ذكر في هذه والتي قبلها فيحرم على ~~المرأة الكبيرة ، ولو مراهقة نظر شيء من نحو فحل أجنبي كبير ، ولو عبدا قال ~~تعالى { : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن } ، ولها بلا شهوة أن تنظر من ~~عبدها وهما عفيفان ومن محرمها خلا ما بين سرة وركبة ؛ لما عرف . وقولي : ~~نحو وبلا شهوة مع التقييد بالعفة وذكر حكم نظر سيدة العبد له من زيادتي . ~~وما ذكرته من تحريم نظر الفحل إلى وجه المرأة وكفيها وعكسه عند أمن الفتنة ~~هو ما ms3182 صححه الأصل والذي في الروضة كأصلها عن أكثر الأصحاب حله . ( وحل بلا ~~شهوة نظر لصغيرة ) لا تشتهى ( خلا فرج ) ؛ لأنها ليست في مظنة شهوة ، أما ~~الفرج فيحرم نظره ، وقطع القاضي بحله عملا بالعرف ، وعلى الأول استثنى ابن ~~القطان الأم زمن الرضاع والتربية للضرورة . أما فرج الصغير فيحل النظر إليه ~~ما لم يميز ، كما صححه المتولي وجزم به غيره ونقله السبكي عن الأصحاب ( ~~ونظر ممسوح ) وهو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة ( لأجنبية # هامش خوف فتنة ، ولو كان كافرا وهي مسلمة ؛ لأن الكافر يتصف بالعدالة بل ~~يكون ثقة ح ل أما النظر بشهوة فحرام قطعا لكل منظور إليه من محرم وغيره غير ~~زوجته وأمته شرح م ر قال ع ش عمومه يشمل الجمادات فيحرم النظر إليها بشهوة ~~. ( قوله : ، ولو مكاتبا ) كتابة صحيحة والمعتمد عند شيخنا كحج أن المكاتب ~~مع سيدته كالأجنبي وإن لم يكن معه وفاء وظاهره وإن كانت الكتابة فاسدة ~~بخلاف مكاتبته ، والفرق أن نظر الرجل إلى أمته أقوى من نظر المرأة إلى ~~عبدها ؛ لأن منظوره أكثر ا ه . ح ل . ( قوله : نظر سيدته ) مثل النظر ~~الخلوة في السفر شرح م ر . ( قوله : وهما عفيفان ) أي : عن الزنا لكن اعتمد ~~شيخنا كحج أنه لا تتقيد العفة بالزنا بل عن مثل الغيبة فالمراد بالعفة ~~العدالة ح ل . ( قوله : خلا ما بين سرة وركبة ) أما السرة والركبة فلا ~~يحرمان عند شيخنا وفي كلام حج ما يفيد حرمة نظرهما ح ل . ( قوله : نظر شيء ~~من نحو فحل ) وإن أبين من شعر ، أو ظفر من يد ، أو رجل فإذا علم الفحل أن ~~هذه المرأة تنظر إليه حرم عليه تمكينها من ذلك فيجب عليه أن يحجب ما تنظر ~~إليه عنها ح ل . ( قوله : لما عرف ) أي : من الآية بطريق القياس وهي قوله ~~تعالى { ولا يبدين زينتهن } إلخ فإنها دلت بطريق القياس الأولى ؛ لأنه إذا ~~جاز له أن ينظر إليها مع كونها محلا للشهوة فيجوز لها أن تنظر إليه أي : ~~إلى ما ذكر من ms3183 عبدها ومحارمها بطريق الأولى وقيل : القياس الأولى في نظرها ~~لعبدها والمساوي في نظرها لمحرمها على أن للمرأة أن تبدي زينتها لمملوكها ~~ومحرمها في قوله تعالى { أو ما ملكت أيمانهن } وقوله : { أو آبائهن } أي : ~~فيحل لهم أن ينظروا إليها ، ويقاس عليه أن لها أن تنظر إليهم ما عدا العورة ~~شيخنا . ( قوله : هو ما صححه الأصل ) معتمد وما في الروضة كأصلها ضعيف . ( ~~قوله : لا تشتهى ) أي : عند أهل الطباع السليمة فإن لم تشته لهم لتشوه بها ~~قدر فيما يظهر زوال تشوهها فإن كانت مشتهاة لهم حينئذ حرم نظرها وإلا فلا ، ~~وفارقت العجوز بسبق اشتهائها ، ولو تقديرا فاستصحب ولا كذلك الصغيرة شرح م ~~ر . ( قوله : في مظنة شهوة ) أي : في زمن مظنة ، أو إن في زائدة . ( قوله : ~~أما الفرج ) أي : القبل ، أو الدبر والظاهر أنه لا يختص القبل بالناقض بل ~~حتى ما ينبت عليه الشعر غالبا ح ل . ( قوله : واستثنى ابن القطان الأم ) أي ~~: ونحوها . كمرضع لها ، أو مرب لها كما بحثه شيخنا كحج في الأولى وينبغي أن ~~يكون مثلها في الثانية ح ل . ( قوله للضرورة ) أي : فيجوز لها نظره وينبغي ~~إن مسه للحاجة كغسله ومسحه كذلك ح ل . ( قوله أما فرج صغير فيحل النظر إليه ~~) أي : ؛ لأنه لا يستقبح استقباح فرج الصغيرة والمعتمد أن فرج الصغير كفرج ~~الصغيرة في حرمة النظر إليه لغير المرضعة ونحوها ح ل . ( قوله : ونظر ممسوح ~~) مبتدأ خبره PageV03P383 وعكسه ) أي : ونظر أجنبية لممسوح ( و ) نظر ( رجل ~~لرجل و ) نظر ( امرأة لامرأة كنظر لمحرم ) فيحل بلا شهوة ما عدا ما بين سرة ~~وركبة ؛ لما عرف . ( وحرم نظر كافرة لمسلمة ) لقوله تعالى { ، أو نسائهن } ~~. والكافرة ليست من نساء المؤمنات ؛ ولأنها ربما تحكيها للكافر فلا تدخل ~~الحمام معها . نعم يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة على الأشبه في ~~الروضة كأصلها ، لكن الأوجه ما صرح به القاضي وغيره أنها معها كالأجنبي ، ~~كما أوضحته في شرح الروض . وتعبيري بكافرة أعم من تعبيره بذمية وهذا كله في ~~كافرة غير مملوكة للمسلمة ولا ms3184 محرم لها ، أما هما فيجوز لهما النظر إليها ، ~~كما علم من عموم ما مر ، وأما نظر المسلمة للكافرة فمقتضى كلامهم جوازه قال ~~الزركشي : وفيه توقف . ( و ) حرم ( نظر أمرد جميل ) ولا محرمية ولا ملك ، ~~ولو بلا شهوة ( أو ) غير جميل ( بشهوة ) بأن ينظر إليه فيلتذ به ، وتعبيري ~~بذلك أولى مما عبر به ( لا نظر لحاجة كمعاملة ) ببيع ، أو غيره ( وشهادة ) ~~تحملا أو أداء ( وتعليم ) ؛ لما يجب ، أو يسن فينظر في # هامش كنظر المحرم . ( قوله : لأجنبية وعكسه ) بشرط عدالتهما وشرط أن لا ~~يبقى فيه ميل للنساء أصلا وشرط إسلامه فيما لو كانت مسلمة م ر . ( قوله : ~~لما عرف ) أي : من الآية السابقة في قوله تعالى { ولا يبدين زينتهن } حيث ~~فسرت فيها الزينة بما عدا ما بين السرة والركبة فالمرأة مع المرأة عرف من ~~منطوق الآية في قوله : { أو نسائهن } . والرجل مع الرجل عرف من مفهوم الآية ~~؛ لأنها فيما إذا اختلف الجنس ح ل تأمل . وحكم الممسوح ثبت بقوله تعالى { ~~أو التابعين غير أولي الإربة } أي : الحاجة إلى النساء وهم الشيوخ الأهمام ~~والممسوحون كما في البيضاوي . وجواز نظر الشيوخ للأجنبية ليس مذهبنا . ( ~~قوله وحرم نظر كافرة ) وإذا كان حراما على الكافرة حرم على المسلمة تمكينها ~~منه ؛ لأنها تعينها على محرم فيلزمها الاحتجاب عنها من شرح م ر . ( قوله : ~~نعم يجوز لها إلخ ) معتمد والمهنة بتثليث الميم الخدمة وما يبدو عندها هو ~~الرأس ، والعنق ، واليدان إلى العضدين ، والرجلان إلى الركبتين كما في شرح ~~م ر . ( قوله : من عموم ما مر ) وهو قوله : ونظر امرأة لامرأة . ( قوله : ~~جوازه ) معتمد . ( قوله وفيه توقف ) ؛ لأنها ليست من نسائهم ح ل [ درس ] ( ~~قوله : وحرم نظر أمرد ) أي : لجميع بدنه وإن كان من أمرد مثله حج والظاهر ~~أن شعر الأمرد كباقي بدنه فيحرم النظر إلى شعره المنفصل كالمتصل سم ع ش على ~~م ر والأمرد من لم تنبت لحيته ولم يصل إلى أوان إنباتها غالبا أي : وكان ~~بحيث لو كانت صغيرة اشتهيت . وقوله : جميل أي : بحسب طبع الناظر ms3185 ح ل وقال م ~~ر نقلا عن والده عند قول المتن جميلة . الجميل ذو الوصف المستحسن عرفا عند ~~ذوي الطباع السليمة . ( قوله : ولا محرمية ) ، ولو برضاع ، أو مصاهرة ح ل ~~وقوله ولا ملك أي : مع العفة عن كل مفسق من كل منهما كما هو قياس المرأة مع ~~مملوكها ح ل وهذان القيدان بالنظر للغاية فقط أعني ، ولو بلا شهوة على كلام ~~الشارح وإلا فالنظر بشهوة يحرم للجمادات فضلا عن المملوك والمحرم إلا ~~لزوجته وأمته كما قاله ع ش . ( قوله : ، ولو بلا شهوة ) المعتمد أنه لا ~~يحرم إلا بشهوة ، أو خوف فتنة ح ل وخرج المس فيحرم وإن حل النظر ؛ لأنه ~~أفحش وغير محتاج إليه شرح م ر ( قوله : أو غير جميل بشهوة ) قال م ر عند ~~قول الأصل بشهوة وكذا كل منظور إليه ، وفائدة ذكرها في الأمرد تمييز طريقة ~~الرافعي ، وضبط في الإحياء الشهوة بأن يتأثر بجمال صورته بحيث يدرك من نفسه ~~فرقا بينه وبين الملتحي ا ه . وهو يرجع لقول الشارح بأن ينظر إليه فيلتذ ~~وليس المعنى أنه بمجرد الفرق يحرم النظر ؛ لأن ذلك يوجد في الهرم الذي لا ~~لحية له فيقتضي أنه بمجرد نظره يحرم ولم يقل به أحد ، بل المراد أنه يعرف ~~الفرق مع تأثر ذهنه وقلبه بجمال صورته كما يؤخذ من م ر شيخنا . ( قوله : لا ~~نظر لحاجة ) أي : لا نظر لامرأة وأمرد لا للأمرد خاصة ح ل فهو راجع لقوله ~~وحرم نظر أمرد ولقوله وحرم نظر نحو فحل إلخ ، وخرج بالنظر المس فيحرم م ر . ~~( قوله وتعليم ) أي : لأمرد مطلقا ولأجنبية فقد فيها الجنس PageV03P384 ~~المعاملة إلى الوجه فقط وفي الشهادة إلى ما يحتاج إليه من وجه وغيره وفي ~~إرادة شراء رقيق ما عدا ما بين السرة والركبة ، كما مر في محله . هذا كله ~~إن لم يخف فتنة وإلا ، فإن لم يتعين ذلك لم ينظر وإلا نظر وضبط نفسه ، ~~والخلوة في جميع ذلك كالنظر ( وحيث ) أولى من قوله : ومتى ( حرم نظر حرم مس ~~) ؛ لأنه أبلغ منه ms3186 في # هامش والمحرم الصالح ولم يمكن من وراء حجاب ولا خلوة محرمة وفي كلام حج ~~وظاهر أنها أي : هذه الشروط لا تعتبر إلا في المرأة كما عليه الإجماع ~~الفعلي ح ل ويتجه اشتراط العدالة في الأمرد والمرأة ومعلمهما كالمملوك بل ~~أولى شرح م ر فشروط جواز النظر للمرأة خمسة . ( قوله : أو يسن ) معتمد . ( ~~قوله : وفي الشهادة ) أي : تحملا وأداء قال حج كشيخنا وإن تيسر وجود نساء ، ~~أو محارم يشهدون على الأوجه ؛ لأنهم توسعوا هنا بخلاف التعليم ، ولو عرفها ~~الشاهد من النقاب حرم الكشف ح ل . ( قوله : من وجه وغيره ) كالفرج للشهادة ~~بزنا ، أو ولادة ، أو عبالة ، أو التحام إفضاء والثدي لإرضاع ، ولا يجوز أن ~~يجاوز ما يحتاج إليه ؛ لأن ما حل لضرورة يقدر بقدرها ومن ثم قال الماوردي : ~~لو عرفها الشاهد بنظرة لم تجز ثانية ، أو برؤية بعض وجهها لم يجز له رؤية ~~كله ا ه . ع ن ويكرر النظر إن احتاج إليه ح ل . ( قوله وفي إرادة شراء رقيق ~~) قيل : هذه زائدة على المتن وقد يقال : هي من أفراد الحاجة . ( قوله : إن ~~لم يخف فتنة ) الفتنة أخص من الشهوة ؛ لأنها الخوف من محرم كتقبيل ومعانقة ~~والشهوة أعم . ( قوله وإلا نظر وضبط نفسه ) قال السبكي ومع ذلك يأثم ~~بالشهوة وإن أثيب على التحمل ؛ لأنه فعل ذو وجهين ، لكن خالفه غيره فبحث ~~الحل مطلقا ؛ لأن الشهوة أمر طبيعي لا ينفك عن النظر فلا يكلف الشاهد ~~بإزالتها ولا يؤاخذ بها والأوجه حمل الأول على ما هو باختياره والثاني على ~~خلافه شرح م ر . ( قوله والخلوة في جميع ذلك ) أي : فيما قبل الاستثناء من ~~عند قوله : وحرم نظر نحو فحل كبير إلخ أي : متى حرم النظر حرمت الخلوة ، ~~ومتى جاز جازت ، وأما الاستثناء وهو قوله : لا نظر إلخ فلا يرجع إليه ؛ إذ ~~لا تجوز الخلوة إلا في تعليم الأمرد لا المرأة فقول الشارح : كالنظر أي : ~~الأصلي بخلاف العارض لنحو تعليم وشهادة فيحل النظر وتحرم الخلوة شيخنا فكان ~~الأولى تقديمه على الاستثناء تأمل . وضابط ms3187 الخلوة اجتماع لا تؤمن معه ~~الريبة عادة بخلاف ما لو قطع بانتفائها عادة فلا يعد خلوة ع ش على م ر من ~~كتاب العدد . ( قوله : وحيث حرم نظر حرم مس ) قال م ر فيحرم مس الأمرد كما ~~يحرم نظره ودلك الرجل فخذ الرجل من غير حائل ويجوز به إن لم تخف فتنة ولم ~~تكن شهوة ، وقد يحرم النظر دون المس كأن أمكن الطبيب معرفة العلة بالمس فقط ~~، وكعضو أجنبية مبان فيحرم نظره فقط على ما ذكره في الخادم ، والأصح حرمة ~~مسه أيضا وما أفهمه كلام المصنف من أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضا ؛ ~~فلا يحل لرجل مس وجه أجنبية وإن حل نظره لنحو خطبة ، أو شهادة ، أو لتعليم ~~، ولا لسيدة مس شيء من بدن عبدها وعكسه وإن حل النظر وكذا ممسوح كما مر . ( ~~قوله : أولى من قوله : ومتى ) وجه الأولوية أن حيث للمكان وهو المراد هنا ~~أي : إن كل جزء حرم نظره حرم مسه وليس المراد أن كل وقت حرم فيه النظر حرم ~~فيه المس ع ش ورد بمنع عدم إرادته بل قد يكون مرادا ؛ إذ الأجنبية يحرم ~~مسها ويحل بعد نكاحها ويحرم بعد طلاقها وقبل نحو PageV03P385 اللذة بدليل ~~أنه لو مس فأنزل بطل صومه ، ولو نظر فأنزل لم يبطل صومه فيحرم على الرجل ~~دلك فخذ رجل بلا حائل ، وقد يحرم المس دون النظر كغمز الرجل ساق محرمه ، أو ~~رجلها وعكسه بلا حاجة فيحرم مع جواز النظر إلى ذلك . ( ويباحان لعلاج كفصد ~~وحجم بشرطه ) وهو اتحاد الجنس ، أو فقده مع حضور نحو محرم وفقد مسلم في حق ~~مسلم والمعالج كافر فلا تعالج امرأة رجلا مع وجود رجل يعالج ، ولا عكسه ولا ~~رجل امرأة ولا عكسه عند الفقد إلا بحضرة نحو محرم ولا كافر أو كافرة مسلما ~~أو مسلمة مع وجود مسلم ، أو # هامش زمن معاملة يحرم ومعه يحل شرح م ر . ( قوله حرم مس ) أي : بلا حائل ~~وكذا معه إن خاف فتنة حج شوبري . ( قوله : لأنه أبلغ ) علة ms3188 لترتب حرمة المس ~~على حرمة النظر ، أو لمقدر أي : حرم مس بالأولى ؛ لأنه إلخ . ( قوله : وقد ~~يحرم المس ) هذا وارد على المفهوم وسكت عما يرد على المنطوق وهو أنه قد ~~يحرم النظر دون المس فمن ذلك إذا أمكن الطبيب معرفة العلة بالمس فقط جاز ~~المس دون النظر ح ل . ( قوله كغمز الرجل ) الغمز المس بمبالغة والمراد هنا ~~أعم وعبارة م ر وقد يحرم مس ما حل نظره من المحرم كبطنها ورجلها وتقبيلها ~~بلا حائل لغير حاجة ولا شفقة بل وكيدها على مقتضى عبارة الروضة لكن قال ~~الإسنوي : إنه خلاف إجماع الأمة وفي شرح مسلم يحل مس رأس المحرم وغيره مما ~~ليس بعورة بحائل وبدونه إجماعا أي : حيث لا شهوة ولا خوف فتنة بوجه سواء ~~لحاجة أم شفقة ومقتضى ذلك عدم جوازه عند عدم القصد أي : قصد الحاجة والشفقة ~~مع انتفائهما ويحتمل جوازه حينئذ ا ه . وفي ق ل على الجلال واعتمد شيخنا م ~~ر أنه لا يحرم ، ولو بلا حاجة ولا شفقة إلا مع شهوة ، أو خوف فتنة وعبارة ع ~~ن و س ل قوله وقد يحرم المس إلخ كذا في خ ط وغيره وهو مخالف لما في شرح ~~مسلم للنووي من الإجماع على جواز مس المحارم ، وجمع بينهما بحمل الأول على ~~مس بشهوة والثاني على مس لحاجة أو شفقة وهو جمع حسن ؛ ومن ثم قيد بعضهم ~~حرمة المس في كلام الشارح بما إذا كان بشهوة واعترض بأنه يصير كالنظر فلا ~~معنى للاستثناء تأمل . ( قوله : فيحرم ) هذا علم من قوله : وقد يحرم المس ~~إلا أنه أتى به توطئة لما بعده . ( قوله ويباحان ) أي : النظر والمس ويعتبر ~~في الوجه والكف أدنى حاجة وفيما عداهما مبيح تيمم إلا الفرج وقربه فيعتبر ~~زيادة على ذلك وهو اشتداد الضرورة حتى لا يعد الكشف لذلك هتكا للمروءة شرح ~~م ر . ( قوله : وهو اتحاد الجنس إلخ ) حاصله أنه ذكر شرطين أولهما مردد بين ~~أمرين هما اتحاد الجنس ، أو فقده والثاني قوله : وفقد مسلم وفرع ثلاثة ~~تفاريع ms3189 عليهما : الأول على اتحاد الجنس ، والثاني على قوله : أو فقده إلخ ~~والثالث على قوله : أو فقد مسلم إلخ . ( قوله : أو فقده مع حضور نحو محرم ) ~~واللائق بالترتيب أن يقال : إن كانت العلة في الوجه سومح بذلك كما في ~~المعاملة ، وإن كانت في غيره فإن كانت امرأة فيعتبر وجود امرأة مسلمة فإن ~~تعذرت فصبي مسلم غير مراهق فإن تعذر فمراهق فإن تعذر فصبي غير مراهق كافر ، ~~فإن تعذر فمراهق كافر ، فإن تعذر فمحرمها الكافر ، فإن تعذر فامرأة كافرة ، ~~فإن تعذر فأجنبي مسلم ، فإن تعذر فأجنبي كافر شوبري . وينبغي أن يقدم في ~~العلاج الممسوح على المراهق والمحرم المسلم على المحرم الكافر خلافا لما ~~يفهم من هذا الحاصل ا ه . شيخنا وإن كانت العلة في أمرد قدم من يحل نظره ~~إليه فغير مراهق فمراهق فمسلم بالغ فكافر م ر وقوله : أو فقده مع حضور إلخ ~~الظاهر أن العبارة مقلوبة أي : أو حضور نحو محرم مع فقده أي : عند فقد ~~الجنس كما يدل عليه قول الشارح عند الفقد إلخ وإلا فالفقد ليس بشرط تأمل . ~~شيخنا . ( قوله : نحو محرم ) من زوج ، أو امرأة ثقة لحل خلوة رجل بامرأتين ~~ثقتين . ( قوله : ولا كافر ، أو كافرة إلخ ) من هذا أخذ أن المرأة الكافرة ~~مقدمة على الرجل المسلم في معالجة المسلمة ، وظاهره ولو كان الرجل المسلم ~~محرما قال شيخنا كحج وفيه نظر ظاهر والذي يتجه تقديم نحو PageV03P386 مسلمة ~~يعالجان . وقولي : بشرطه من زيادتي ( ولحليل امرأة ) من زوج ، أو سيد ( نظر ~~كل بدنها ) حتى دبرها خلافا للدارمي في الدبر ( بلا مانع له ) أي : للنظر ~~لكل بدنها ؛ لأنه محل تمتعه ، لكن يكره نظر الفرج ( كعكسه ) فلها النظر إلى ~~كل بدنه بلا مانع ، لكن يكره نظر الفرج وقولي : بلا إلى آخره من زيادتي ~~وخرج بعدم المانع ما لو اعتدت عن شبهة ، أو زوجت الأمة ، أو كوتبت ، أو ~~كانت وثنية ، أو نحوها ممن يحرم التمتع بها ، فيحرم نظر ما بين سرة وركبة ، ~~وتعبيري بالحليل أعم من تعبيره بالزوج ( فرع ) المشكل يحتاط في ms3190 نظره والنظر ~~إليه فيجعل مع النساء رجلا ومع الرجال امرأة ، كما صححه في الروضة كأصلها . # | ( فصل ) في الخطبة # بكسر الخاء وهي التماس الخاطب النكاح من جهة المخطوبة ( تحل خطبة خلية عن ~~نكاح وعدة ) # هامش محرم مطلقا أي : مسلما كان أو كافرا على كافرة لنظره ما لم تنظر هي ~~قال شيخنا ووجود من لا يرضى إلا بأكثر من أجرة المثل كالعدم فيما يظهر ح ل ~~. ( قوله فلها النظر ما لم يمنعها ) فإن منعها حرم النظر لما بين سرته ~~وركبته هذا ما تحرر بعد التوقف ز ي أي : في غير الحاشية وأما فيها قال : ~~قوله : فلها النظر إلى كل بدنه حيث لم يمنعها منه وإلا حرم ا ه . أي : ~~نظرها إلى عورته فقط كما اعتمده م ر وعبارة حج ولها أن تنظر إلى جميع بدنه ~~وإن منعها كما اقتضاه إطلاقهم وإن بحث الزركشي منعها إذا منعها ا ه . ح ل ~~بخلاف ما إذا منعته فإنه يحل له النظر ؛ لأن تسلطه عليها أقوى من تسلطها ~~عليه . ( قوله ممن يحرم التمتع بها ) كالمشتركة والمبعضة ز ي . ( قوله ~~فيحرم نظر إلخ ) أي : يحرم على كل منهما للآخر وهذا في حال الحياة وأما بعد ~~الموت فالحليل كالمحرم ا ه . ح ل . ( قوله : فيجعل مع النساء رجلا ) فيحرم ~~نظره إليهن ونظرهن إليه ومع الرجال امرأة فيحرم عليهم النظر له ويحرم عليه ~~النظر لهم ومع مشكل مثله الحرمة من كل للآخر بتقديره مخالفا له احتياطا ~~وإنما غسلاه بعد الموت ؛ لانقطاع الشهوة بالموت فلم يبق للاحتياط معنى ح ل ~~. # | ( فصل : في الخطبة ) # من الخطب وهو البيان ، وكسرت الخاء لتدل على الهيئة دميري ( قوله : وهي ~~التماس ) أي : لغة وشرعا ع ش ( قوله : تحل خطبة خلية عن نكاح ) أي : وخلية ~~عما يمنع نكاحها لكن في كلام الزركشي ما يفيد الجواز حينئذ ليقع التزويج ~~إذا زال المانع وذلك كصغيرة ثيب ، أو بكر لا مجبر لها ، وفي كلام بعضهم ولا ~~كراهة أن يقول المسلم للمجوسية ونحوها : إذا أسلمت تزوجتك ؛ لأن الحمل على ~~الإسلام ms3191 مطلوب ا ه . ح ل قال الزركشي : قضيته جواز خطبة السرية وأم الولد ~~المستفرشة وإن لم يعرض السيد عنهما ، والظاهر المنع لما فيه من إيذائه بل ~~هما في معنى المنكوحة نعم متى وجب الاستبراء ولم يقصد التسري جاز التعريض ~~كالبائن إلا إن خيف إفسادها على مالكها . ( قوله : وعدة ) وخلية أيضا عن ~~موانع النكاح الآتية في باب ما يحرم من النكاح وعن خطبة سابقة معتبرة ز ي ~~وأورد عليه المعتدة عن وطء الشبهة ، فإن الأصح جواز خطبتها تعريضا مع عدم ~~الخلو عن العدة ؛ لأن من له العدة ليس له عليها حق النكاح . وأقول : ~~إيرادها غفلة ؛ لأن الكلام في الخلية وأما المعتدة فمذكورة بعد تأمل شوبري ~~. وعبارة شرح م ر وسيعلم من كلامه اشتراط خلوها أيضا من بقية موانع النكاح ~~ومن خطبة الغير . وما أورد على مفهومه من المعتدة عن وطء الشبهة حيث تحل ~~خطبتها مع عدم خلوها عن العدة المانعة للنكاح ؛ لأن ذا العدة لا حق له في ~~نكاحها رد بأن الجائز إنما هو التعرض فقط خلافا لمن وهم جواز التصريح لها ~~وهو مفهوم PageV03P387 تعريضا وتصريحا وتحرم خطبة المنكوحة كذلك إجماعا ~~فيهما ( و ) يحل ( تعريض لمعتدة غير رجعية ) بأن تكون معتدة عن وفاة ، أو ~~شبهة ، أو فراق بائن بطلاق ، أو فسخ ، أو انفساخ ؛ لعدم سلطنة الزوج عليها ~~قال تعالى { : ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء } وهي واردة في ~~عدة الوفاة ، أما التصريح لها فحرام إجماعا ، وأما الرجعية فلا يحل التعريض ~~لها كالتصريح ؛ لأنها في حكم الزوجة والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح : ~~كأريد أن أنكحك ، أو : إذا انقضت عدتك نكحتك ، والتعريض ما يحتمل الرغبة في ~~النكاح وغيرها نحو من يجد مثلك وإذا حللت فآذنيني ( كجواب ) من زيادتي أي : ~~كما يحل جواب الخطبة المذكورة من المرأة وممن يلي نكاحها فجواب الخطبة ~~كالخطبة حلا وحرما ، وهذا كله في غير صاحب العدة ، أما هو فيحل له التصريح ~~والتعريض إن حل له نكاحها وإلا فلا . ( ويحرم على عالم خطبة على # هامش من ms3192 كلامه الآتي فساوت غيرها وعلى منطوقه من المطلقة ثلاثا حيث يحرم ~~على مطلقها خطبتها حتى تنكح زوجا غيره وتعتد منه رد أيضا بأنها قام بها ~~مانع فأشبهت خلية محرما له فكما لا ترد المحرم لا ترد هذه ؛ لأن المراد ~~الخلية من سائر الموانع كما تقرر وبهذا يندفع قول من قال : إنه يرد عليه ~~إيهامه حل خطبة الأمة المستفرشة وإن لم يعرض السيد عنها وفيه نظر ؛ لما فيه ~~من إيذائه ؛ إذ هي في معنى الزوجة ا ه . والأوجه حرمتها مطلقا ما لم تقم ~~قرينة ظاهرة على إعراض السيد عنها ومحبته لتزويجها ، ووجه اندفاعه أن هناك ~~مانعا هو إفسادها عليه بل مجرد علمه بامتداد نظر غيره لها مع سؤاله له في ~~ذلك إيذاء له ا ه . وكتب الرشيدي على قوله : هو إفسادها ما نصه هلا كان ~~المانع عدم استبرائها الذي هو من موانع النكاح . ( قوله : تعريضا وتصريحا ) ~~والراجح استحبابها لمن يستحب له النكاح وكراهتها لمن يكره له وكذا لمن يحرم ~~عليه فكره للحلال خطبة المحرمة وحيث كانت وسيلة كان لها حكم مقصدها إن وجب ~~وجبت وإن حرم حرمت ح ل . ( قوله : أو انفساخ ) بنحو ردة ، أو رضاع شوبري . ~~( قوله : لعدم سلطنة الزوج عليها ) أي : مع ضعف التعريض ز ي وقدمه على ~~الآية ؛ لأنه عام بخلاف الآية فإنها في عدة الوفاة وانظر ما المانع من ~~تقديم الآية وقياس غير ما فيها على ما فيها ويكون الجامع عدم السلطنة . ( ~~قوله : لأنها في حكم الزوجة ) قضيته تحريم التعريض وإن أذن الزوج ويجوز ~~للرجل خطبة خامسة وأخت الزوجة إذا عزم على إزالة المانع عند الإجابة كما ~~صرح به البلقيني وهو المعتمد شوبري . وقد سئل م ر عمن خطب امرأة وأنفق ~~عليها ولم يتزوج بها فهل له الرجوع بما أنفقه أم ؟ لا فأجاب بأن له الرجوع ~~بما أنفقه على من دفعه له ، سواء كان مأكلا أم مشربا ، أو ملبسا أم حليا ، ~~وسواء رجع هو أم مجيبه أم مات أحدهما ؛ لأنه إنما أنفق لأجل تزوجها فيرجع ~~به إن ms3193 بقي وببدله إن تلف . ( قوله من يجد مثلك ) وأنا راغب فيك وأما ~~الكناية وهي الدلالة على الشيء بذكر لازمه فقد تفيد ما يفيده التصريح فتحرم ~~نحو : أريد أن أنفق عليك نفقة الزوجات وأتلذذ بك فإن حذف وأتلذذ بك لم يكن ~~تصريحا ولا تعريضا ح ل . ( قوله : وهذا كله ) أي : قوله : ويحل تعريض مع ~~قوله : أما التصريح لها فحرام . ( قوله : إن حل له نكاحها ) أي : في العدة ~~فخرج به المطلقة ثلاثا ؛ لأنه لا يحل الآن نكاحها لتوقفه على التحليل أي : ~~حتى تنكح زوجا غيره وتعتد منه ح ل أي : فلا يحل له خطبتها حينئذ وكذلك لو ~~توافق معها على أن تنكح غيره لتحل له فيتزوجها بعده فيحرم عليهما هذا ~~التوافق ع ش على م ر . ( قوله : وإلا فلا ) أي : بأن كانت بائنا ، أو رجعيا ~~فوطئها أجنبي بشبهة في العدة فحملت منه فإن عدة الحمل تقدم فلا يحل لصاحب ~~عدة الشبهة أن يخطبها ؛ لأنه لا يجوز له العقد عليها س ل ؛ لأن عليها بقية ~~عدة الطلاق . ( قوله : ويحرم على عالم ) جملة القيود المذكورة تسعة ؛ لأن ~~قوله : على عالم تحته أربعة كما سيأتي وقوله : خطبة قيد ، وقوله : جائزة ~~قيد آخر ، وصرح قيد وبإجابته قيد آخر وقوله : إلا بإعراض قيد ؛ لأن معناه ~~عند عدم الإعراض تدبر . ( قوله : PageV03P388 خطبة جائزة ممن صرح بإجابته ~~إلا بإعراض ) بإذن ، أو غيره من الخاطب ، أو المجيب لخبر الشيخين واللفظ ~~للبخاري { لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له ~~الخاطب } ، والمعنى فيه ما فيه من الإيذاء ، سواء أكان الأول مسلما أم ~~كافرا محترما . وذكر الأخ في الخبر جرى على الغالب ؛ ولأنه أسرع امتثالا . ~~وسكوت البكر غير المجبرة ملحق بالصريح وقولي : على عالم أي : بالخطبة ~~وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة الخطبة على خطبة من ذكر ، وخرج بما ذكر ما إذا ~~لم تكن خطبة ، أو لم يجب الخاطب الأول ، أو أجيب تعريضا مطلقا ، أو تصريحا ~~ولم يعلم الثاني بالخطبة ، أو علم بها ولم يعلم بالإجابة ، أو علم بها ولم ms3194 ~~يعلم بكونها بالصريح ، أو علم كونها بالصريح ، ولم يعلم بالحرمة ، أو علم ~~بها وحصل إعراض ممن ذكر ، أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في عدة غيره فلا ~~تحرم خطبته ؛ إذ لا حق للأول في الأخيرة ؛ ولسقوط حقه في التي قبلها ، ~~والأصل الإباحة في البقية . ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من المرأة ~~إن كانت غير مجبرة ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي إن كان ~~الخاطب غير كفء ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن كانت ~~مكاتبة ومع المبعضة إن كانت غير مجبرة وإلا فمع وليها ، ومن السلطان إن ~~كانت مجنونة بالغة ولا أب ولا جد . وقولي : على عالم مع جائزة من زيادتي . ~~وتعبيري بإعراض أعم من تعبيره بإذن . ( ويجب ) كما عبر به في الأذكار وغيره ~~( ذكر عيوب من أريد اجتماع عليه ) لمناكحة ، أو نحوها كمعاملة وأخذ علم ( ~~لمريده ) # هامش جائزة ) وإن كانت مكروهة والظاهر أن الخطبة ليست بعقد شرعي وإن تخيل ~~كونها عقدا فليس بلازم بل جائز من الجانبين قطعا سيوطي شوبري . ( قوله : ~~ممن صرح ) صفة لخطبة أي : واقعة ممن صرح وعبارة الأصل على خطبة من صرح إلخ ~~. ( قوله : بإذن ) أي : لم ينشأ عن خوف ولا حياء ا ه . ح ل . ( قوله : أو ~~غيره ) كأن يطول الزمن بعد إجابته حتى تشهد قرائن الأحوال بالإعراض ومنه : ~~أن يتزوج من يحرم الجمع بينها وبين المخطوبة ، أو تطرأ ردته ؛ لأن الردة ~~قبل الوطء تفسخ العقد فالخطبة أولى ، أو يعقد على أربع من خمس خطبهن معا ، ~~أو مرتبا ح ل . ( قوله : لا يخطب الرجل ) بضم الطاء ا ه . مختار وهو نهي ، ~~أو خبر بمعنى النهي . ( قوله : أو يأذن له الخاطب ) إظهار في محل الإضمار . ~~( قوله : والمعنى فيه ) أي : في النهي ما فيه أي : في النهي بمعنى المنهي ~~عنه وهو الخطبة على الخطبة ممن ذكر . ( قوله : مسلما ) ، ولو زانيا محصنا ~~وقاطع طريق وتارك صلاة ؛ لأن كلا لا يجوز إيذاؤه وإن كان مهدر الدم ح ل . ( ~~قوله ولأنه ) أي ms3195 : الأخ أسرع امتثالا أي : أسرع في أن يمتثل لأجله . ( قوله ~~: وسكوت البكر إلخ ) المعتمد أنه لا بد من التصريح منها بخلاف استئذانها في ~~النكاح ؛ لأن الحياء هناك أقوى شوبري ، و ع ش . ( قوله وقولي ) مبتدأ خبره ~~أي بالخطبة ؛ لأنه في تأويل معناه عالم بالخطبة ا ه . شيخنا والعموم أخذ من ~~حذف المعمول قوله وبصراحتها ) أي : الإجابة كما هو في النسخ الصحيحة وتصرح ~~به عبارة م ر وما في بعض النسخ من قوله : وبصراحتهما غير صواب فاحذره ؛ لأن ~~الخطبة لا يشترط صراحتها . ( قوله : أو كانت الخطبة محرمة ) فجملة الصور ~~الخارجة تسعة لكنه لم يرتب في المفاهيم لقصد الاختصار . ( قوله : والأصل ~~الإباحة في البقية ) غير ظاهر في الأولى ؛ لأن الإباحة الأصلية لا يحتاج ~~لها إلا إذا فقد الدليل ، والدليل هنا موجود وهو الإجماع المتقدم في قوله : ~~إجماعا فيهما ؛ لأن الأولى داخلة في قول المتن تحل خطبة خلية إلخ . ( قوله ~~ومن وليها المجبر ) لو أجاب المجبر ، ثم مات فهل تبطل ، أو لا ؟ الأقرب ~~الأول شوبري . ( قوله : إن كانت غير مجبرة ) أي : وكان الخاطب كفؤا س ل ~~بدليل ما بعده . ( قوله ومنها مع الولي ) أي : ، ولو غير مجبرة ح ل . ( ~~قوله : إن كانت مكاتبة ) أي : كتابة صحيحة ( قوله : ومن السلطان إلخ ) ~~فالصور ثمانية . ( قوله : ذكر عيوب ) من نفسه ، أو غيره وإن لم تثبت الخيار ~~والمراد العيوب الشرعية والعرفية كالفقر والتقتير بدليل ما في الحديث { ~~وأما معاوية فصعلوك } أي : فقير لا مال له ح ل ، وسبب ذلك { أن PageV03P389 ~~ليحذر بذلا للنصيحة ، سواء استشير الذاكر فيه أم لا ؛ فتعبيري بما ذكر أولى ~~وأعم من قوله : ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق ( فإن اندفع بدونه ) ~~بأن لم يحتج إلى ذكرها ، أو احتيج إلى ذكر بعضها ( حرم ) ذكر شيء منها في ~~الأول وشيء من البعض الآخر في الثاني ، وهذا من زيادتي . ( وسن خطبة ) بضم ~~الخاء ( قبل خطبة ) بكسرها ( و ) أخرى ( قبل عقد ) لخبر أبي داود وغيره { ~~كل أمر ذي بال وفي رواية كل كلام لا يبدأ فيه ms3196 بحمد الله فهو أقطع } أي : عن ~~البركة فيحمد الله الخاطب ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصي بتقوى ~~الله تعالى ، ثم يقول جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ، ويخطب الولي كذلك ، ~~ثم يقول لست بمرغوب عنك ، أو نحو ذلك . وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد من ~~الولي ، أو الزوج ، أو أجنبي ( ولو أوجب ولي ) العقد ( فخطب زوج خطبة قصيرة ~~) عرفا ( فقيل : صح ) العقد مع الخطبة الفاصلة بين الإيجاب ، والقبول ؛ ~~لأنها مقدمة القبول ؛ فلا تقطع الولاء كالإقامة ، وطلب الماء ، والتيمم بين ~~صلاتي الجمع ( لكنها لا تسن ) بل يسن تركها ، كما صرح به ابن يونس ، لكن ~~النووي في الروضة تابع الرافعي في أنها تسن وجعلا في النكاح أربع خطب : ~~خطبة عن الخاطب ، وأخرى من المجيب للخطبة وخطبتان للعقد : واحدة قبل ~~الإيجاب ، وأخرى قبل القبول ، أما إذا طالت الخطبة التي قبل القبول ، أو ~~فصل كلام أجنبي عن # هامش فاطمة بنت قيس استشارت النبي عليه الصلاة والسلام في تزويج أبي جهم ~~، أو معاوية فقال لها أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه كناية عن كثرة ~~ضربه وأما معاوية } إلخ وهذا أحد أنواع الغيبة الجائزة س ل . ( قوله ليحذر ~~) متعلق بذكر واللام للتعليل وكذا قوله لمريده متعلق به ولأمة للتعدية ~~وقوله : بذلا للنصيحة متعلق بيجب شيخنا والظاهر أن ليحذر علة ليجب وقوله : ~~بذلا علة للمعلل مع علته . ( قوله : أولى وأعم إلخ ) وجه الأولوية أن ~~التعبير بالاستشارة يوهم أنه بدونها لا يجب ذكر العيوب وأيضا قوله ذكر لا ~~يدل على الوجوب ووجه العموم شموله غير الخاطب . ( قوله : بصدق ) إشارة إلى ~~أنه لا بد من قصد النصيحة لا الوقيعة ح ل أي : الخوض في عرضه ويشترط ذكر ~~عيوب ما استشير لأجله فإذا استشير في نكاح ذكر العيوب المتعلقة به لا ~~المتعلقة بالبيع مثلا . ( قوله : بأن لم يحتج ) كأن يكتفي بقوله هو لا يصلح ~~ح ل ( قوله : أو احتيج إلى ذكر بعضها ) ، ولو ما فيه جرح كزنا والظاهر أنه ~~لا يعد قاذفا فلا يحد وأما إذا أخبر بذلك ms3197 عن نفسه فالظاهر أنه يحد ؛ لأن له ~~عنه مندوحة وهي الترك وإذا تعين ذكر ذلك فيه قالوا : لا يذكر ذلك بل يستر ~~على نفسه ح ل . ( قوله : وشيء من البعض الآخر ) ويذكر الأخف فالأخف وبحث حج ~~كشيخنا أنه إذا استشير في نفسه ولم يكتفوا منه بقوله أنا لا أصلح يذكر كل ~~مذموم فيه شرعا ، أو عرفا ح ل ( قوله : وسن خطبة ) وهي كلام مفتتح بحمد ~~مختتم بدعاء ووعظ ز ي كأن يقول ما روي عن ابن مسعود موقوفا ، أو مرفوعا أي ~~: كما في ع ش على م ر { : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، نعوذ ~~بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل ~~فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ~~ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه { يا أيها الذين آمنوا اتقوا ~~الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } { ، يا أيها الناس اتقوا ربكم ~~الذي خلقكم من نفس واحدة } إلى قوله : { رقيبا } } وتسمى هذه الخطبة خطبة ~~الحاجة شرح البهجة للشارح . ( قوله : قبل خطبة ) أي : قبل تمامها من حيث ~~جوابها فيشمل الصادر من الزوج ومن الولي ، فاندفع ما يقال : إن خطبة الولي ~~ليست قبل الخطبة بل بعدها . وحاصل الدفع أنها لما اشتملت على إجابة الخطبة ~~كانت قبل تمامها . ( قوله : فيحمد الله الخاطب إلخ ) أي : الزوج ، أو وليه ~~، أو نائبه وقوله : خاطبا كريمتكم لي ، أو لابني ، أو لزيد مثلا ح ل . ( ~~قوله ، أو فتاتكم ) هي الشابة ع ش . ( قوله قبل العقد ) أي : عند إرادة ~~التلفظ به ح ل . ( قوله فخطب زوج ) ليس بقيد بل مثله الأجنبي ح ل . ( قوله ~~: كالإقامة ) أي : الصلاة وقوله : بين صلاتي الجمع راجع للثلاثة ويتقيد بما ~~إذا لم يطل الفصل شيخنا . ( قوله : أما إذا طالت الخطبة ) وضبط PageV03P390 ~~العقد بأن لم يتعلق به ، ولو يسيرا ؛ فلا يصح العقد لإشعاره بالإعراض . [ ~~درس ] # | ( فصل ) في أركان النكاح وغيرها # ( أركانه ) خمسة : ( زوج ، وزوجة ، وولي ، وشاهدان ms3198 ، وصيغة وشرط فيها ) ~~أي : في صيغته ( ما ) شرط ( في ) صيغة ( البيع ) وقد مر بيانه ، ومنه عدم ~~التعليق ، والتأقيت فلو بشر بولد ولم يتيقن صدق المبشر فقال : إن كان أنثى ~~فقد زوجتكها فقبل ، أو نكح إلى شهر لم يصح كالبيع ، بل أولى لاختصاصه بمزيد ~~احتياط وللنهي عن نكاح المتعة في خبر الصحيحين سمي بذلك ؛ لأن الغرض منه ~~مجرد التمتع دون التوالد وغيره من أغراض # هامش القفال الطول بأن يكون زمنه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا ~~ح ل والأولى ضبطه بالعرف كما في شرح م ر والظاهر أنه يضر الفصل بقول الولي ~~: قل قبلت قياسا على البيع بالأولى ؛ لأن النكاح يحتاط له ا ه . شيخنا ( ~~قوله : أو فصل كلام إلخ ) مفهوم الفاء في قوله : فخطب وقوله : فقبل . ( ~~قوله : ولو يسيرا ) منه قول الموجب استوص بها ا ه . ح ل . # | ( فصل : في أركان النكاح وغيرها ) # وهو قوله ويتبين بطلانه إلخ . ( قوله وشاهدان ) جعلهما شرطا كما في ~~الغزالي أولى من جعلهما ركنا لخروجهما عن الماهية شرح م ر وجعلهما المصنف ~~ركنا واحدا دون الزوجين لاتحادهما في الشروط بخلاف الزوجين فإن لكل منهما ~~شروطا تخصه . ( قوله : وشرط فيها ) بدأ بالصيغة لطول الكلام عليها ولا يضر ~~أن كثيرا ما يعللون تقديم الشيء بقلة الكلام عليه ؛ لأن النكات لا تتزاحم ح ~~ل وينعقد نكاح الأخرس بإشارته التي لا يختص بفهمها الفطن ، وكذا بكتابته ~~على ما في المجموع وهو محمول على ما إذا لم تكن له إشارة مفهمة وتعذر ~~توكيله ؛ لاضطراره حينئذ . ويلحق بكتابته في ذلك إشارته التي يختص بفهمها ~~الفطن ا ه . شرح م ر ( قوله : ومنه عدم التعليق ) نص عليهما لذكر الأصل ~~لهما وليفرع عليهما ما بعده . ( قوله ولم يتيقن صدق المبشر ) هو ملحق ليس ~~بخط الشارح ولا خط ولده فهو مضر ؛ لأن مفهومه أنه إذا تيقن صدق المبشر ~~بالولد يصح وليس كذلك وإنما هو إذا بشر ببنت ع ش وعبارة ح ل قوله : ولم ~~يتيقن صدق وكذا إن تيقن . وخرج بولد ما ms3199 لو بشر بأنثى وظن صدق المبشر فإنه ~~يصح ؛ لأنه لا تعليق ، وتكون إن بمعنى إذ . ( قوله : أو نكح إلى شهر ) وكذا ~~إلى ما لا يبقى كل منهما إليه كألف سنة خلافا للبلقيني حيث قال إذا أقت ~~بمدة عمره ، أو عمرها صح ؛ لأنه تصريح بمقتضى الواقع ، ورد بأن التعليق ~~بذلك يقتضي رفع آثار النكاح بالموت وهي لا ترتفع به ؛ بدليل أن له أن ~~يغسلها ؛ فرفعها به مخالف لمقتضاه ح ل . ( قوله : كالبيع ) قدمه ؛ لأنه ~~يشمل الصورتين وقوله : لاختصاصه بمزيد احتياط أي : بدليل اشتراط الإشهاد ~~فيه ا ه . ح ل وقوله وللنهي دليل على الثانية . ( قوله : وللنهي عن نكاح ~~المتعة ) وهو النكاح لأجل وجاز أولا رخصة للمضطر ، ثم حرم عام خيبر ، ثم ~~جاز عام الفتح وقبل حجة الوداع ، ثم حرم أبدا بالنص الصريح الذي لو بلغ ابن ~~عباس لم يستمر على حله مخالفا كافة العلماء ز ي ، وهو أحد أمور أربعة تكرر ~~النسخ لها نظمها بعضهم في قوله : وأربع تكرر النسخ لها جاءت بها النصوص ~~والآثار فقبلة ومتعة وخمرة كذا الوضوء مما تمس النار . زاد بعضهم خامسا وهي ~~: الحمر الأهلية وادعى أنها التي في النظم بدل الخمرة . ( قوله : أولى من ~~اقتصاره إلخ ) وجه الأولوية أن تعبيره بذلك يوهم أنه لا يعتبر غير عدم ~~التعليق والتأقيت من الشروط . PageV03P391 النكاح . وتعبيري بما ذكر أولى ~~من اقتصاره على عدم التعليق ، والتأقيت ( ولفظ ) ما يشتق من ( تزويج ، أو ~~إنكاح ولو بعجمية ) يفهم معناها العاقدان والشاهدان ، وإن أحسن العاقدان ~~العربية اعتبارا بالمعنى فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع وتمليك وهبة لخبر مسلم ~~{ اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة ~~الله } . ( وصح ) النكاح ( بتقدم قبول ) على إيجاب لحصول المقصود ( وبزوجني ~~) من قبل الزوج ( وبتزوجها ) من قبل الولي ( مع ) قول الآخر عقبه ( زوجتك ) ~~في الأول ( أو تزوجتها ) في الثاني ؛ لوجود الاستدعاء الجازم الدال على ~~الرضا ( لا بكناية ) بقيد زدته بقولي : ( في صيغة ) كأحللتك بنتي فلا يصح ~~بها النكاح بخلاف البيع ؛ إذ لا بد فيها من ms3200 النية ، والشهود ركن في صحة ~~النكاح ، كما مر ولا اطلاع # هامش ( قوله : ولفظ ما يشتق من تزويج ، أو إنكاح ) كزوجتك ، أو أنكحتك ~~وأطلق البلقيني عنهم عدم الصحة في مضارعهما ، ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن ~~معنى الوعد بأن قال : أزوجك الآن وكأنا مزوجك وإن لم يقل الآن خلافا ~~للبلقيني في هذا ؛ لأن اسم الفاعل حقيقة في حال التكلم على الراجح فلا يوهم ~~الوعد حتى يحترز عنه بخلاف المضارع [ فرع ] لو قال جوزتك بالجيم بدل الزاي ~~، أو أنأحتك بالهمزة بدل الكاف صح وإن لم تكن لغته على المعتمد شوبري و ح ف ~~. ( قوله : ولو بعجمية ) للرد وكذا قوله : وإن أحسن العاقدان العربية ، ~~والمراد ما يكون صريحا في تلك اللغة كما في ح ل . ( قوله : يفهم معناها ~~العاقدان ) ولو بإخبار ثقة عارف ح ل أي : أخبر بمعناها قبل إتيانه بها كما ~~في شرح م ر . ( قوله : بأمانة الله ) أي : جعلكم الله تعالى أمناء عليهن ع ~~ش ، ويصح أن يراد بالأمانة الشريعة أي : شريعة الله ، ويكون قوله واستحللتم ~~إلخ من عطف الخاص على العام ، وكلمة الله ما ورد في كتابه من النكاح ~~والتزويج ؛ لأنهما الواردان فيه ، والقياس ممتنع ؛ لأن في النكاح ضربا من ~~التعبد ح ل ، خلافا للحنفية ، حيث قاسوا عليهما وهبتك ك ، وملكتك . ( قوله ~~: بتقديم قبول ) كأن يقول : قبلت نكاح فلانة ، أو تزويجها ، أو رضيت نكاح ~~فلانة ، أو أحببته ، أو أردته ؛ لأن هذه الصيغ كافية في القبول كما يأتي ، ~~لا فعلت . ولا يضر من عامي فتح التاء ، وكذا من العالم على المعتمد عند ~~شيخنا ؛ لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في ~~الإعراب والتذكير والتأنيث ا ه . ح ل وعبارة م ر ولا يضر فتح تاء المتكلم ، ~~ولو من عارف ، ولا ينافي ذلك عدهم أنعمت بضم التاء وكسرها محيلا للمعنى ؛ ~~لأن المدار في الصيغة على المتعارف في محاورات الناس ولا كذلك القراءة . ( ~~قوله : أوتزوجتها ) أشار بتقدير الضمير ر إلى أنه لا بد من الإتيان بدال ~~عليها من ms3201 نحو اسم أو ضمير ، أو اسم إشارة م ر . ( قوله لوجود الاستدعاء ~~الجازم ) بخلاف ما لو قال الزوج : تزوجني ، أو زوجتني ، أو ، زوجها مني ، ~~وما لو قال الولي تتزوجها ، أو تزوجتها لم يصح ؛ لعدم الجزم ولو قال الولي ~~للزوج : قل تزوجتها لم يصح ؛ لأنه استدعاء للفظ لا للتزويج ح ل . ( قوله : ~~لا بكناية ) أي : ؛ لأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والإنكاح ، والنكاح لا ~~ينعقد إلا بهما . ومن الكناية زوجك الله بنتي كما نقله النووي عن الغزالي . ~~( قوله كأحللتك ) فيه أن هذا ليس من ألفاظ النكاح ا ه . ح ل فكان الأولى أن ~~يمثل بقوله : أزوجك بنتي ولم يقل الآن ، ويستثنى من عدم الصحة بالكناية ~~كتابة الأخرس وكذا إشارته التي اختص بفهمها الفطن ؛ فإنهما كنايتان وينعقد ~~بهما النكاح منه تزويجا ، وتزوجا ا ه . من شرح م ر و ع ش عليه من موانع ~~ولاية النكاح ، وبعضهم منع انعقاده بالكناية مطلقا حتى في هاتين الصورتين ~~قال : ولا ينعقد نكاح الأخرس بالإشارة إلا إذا كان يفهمها كل أحد قال م ر ~~فيما يأتي : فإن لم يفهم إشارته أحد زوجه الأب ، فالجد ، فالحاكم . ( قوله ~~: فلا يصح بها النكاح ) ولو توفرت القرائن على النكاح ، ولو قال : نويت بها ~~النكاح ، ولا يخفى أن PageV03P392 لهم على النية أما الكناية في المعقود ~~عليه ، كما لو قال زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة فيصح النكاح بها ( ولا ~~بقبلت ) في قبول ؛ لانتفاء التصريح فيه بأحد اللفظين ؛ ونيته لا تفيد فلا ~~بد أن يقول : قبلت نكاحها ، أو تزويجها ، أو النكاح ، أو التزويج ، أو رضيت ~~نكاحها على ما حكاه ابن هبيرة عن إجماع الأئمة الأربعة ، وأيده الزركشي بنص ~~في البويطي ( ولا ) يصح ( نكاح شغار ) للنهي عنه في خبر الصحيحين ( ~~كزوجتكها ) هو أعم من قوله : وهو زوجتكها أي : بنتي ( على أن تزوجني بنتك ~~وبضع كل ) منهما ( صداق الأخرى فيقبل ) ذلك ، وهذا التفسير مأخوذ من آخر ~~الخبر المحتمل لأن يكون من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكون من ~~تفسير ابن عمر الراوي ، أو ms3202 من تفسير نافع الراوي عنه ، وهو ما صرح به ~~البخاري ، فيرجع إليه ، والمعنى في البطلان به التشريك في البضع ؛ حيث جعل ~~مورد النكاح امرأة وصداقا لأخرى فأشبه تزويج واحدة من اثنين ، وقيل : غير ~~ذلك ( وكذا ) لا يصح ( لو سميا معه ) أي : مع البضع ( مالا ) كأن قيل : ~~وبضع كل واحدة وألف صداق # هامش جوزتك يخل بالمعنى حرر . ا ه . ح ل . ( قوله : بخلاف البيع ) ولا ~~يشترط أن يتوافقا لفظا فلو قال زوجتك فقال : قبلت النكاح صح ا ه . حج . ( ~~قوله في المعقود عليه ) من زوج ، أو زوجة كما لو قال : زوجتك بنتي ، أو زوج ~~بنتك ابني وهذه يشملها المتن أي : مفهومه ولا يشملها قوله في المعقود عليه ~~: بناء على أن الزوج غير معقود عليه ، بل في حكمه إلا أن يقال : هذه أولى ~~بالحكم ع ش . ( قوله : ونويا معينة ) يؤخذ منه أنهما لو اختلفا في النية ~~بطل العقد ، وهو ظاهر ع ش على م ر فلو طالب الزوج إحدى البنات بعد موت الأب ~~فقال : أنت المعينة ، وشهدت الشهود بذلك ؛ فقالت : لست المعينة صدقت ~~بيمينها ؛ لأن الشهود لا اطلاع لهم على النية ، وكذا لو قال لها الشهود : ~~أنت المقصودة وسمى الولي غيرك غلطا فالقول قولها بيمينها ؛ لأن الأصل عدم ~~الغلط كما قاله ع ش على م ر . فالظاهر أن نكاح الثانية لا يصح أيضا ؛ لعدم ~~شهادة الشهود عليه تدبر . ( قوله : ولا بقبلت ) أو قبلته ح ل . ( قوله : ~~قبلت نكاحها ) المراد بالنكاح الإنكاح وهو : التزويج ليطابق الإيجاب ؛ ~~ولاستحالة معنى النكاح هنا ؛ إذ هو المركب من الإيجاب والقبول كما في شرح م ~~ر . قوله نكاح شغار ) عطف على العامل المقدر قبل قوله : لا بكناية ؛ لأن ~~المعنى لا يصح بكناية ، وسمي شغارا من قولهم : شغر البلد عن السلطان إذا ~~خلا عنه لخلوه عن بعض شرائطه ، أو من قولهم : شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول ~~؛ فكأن كلا منهما يقول للآخر لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك شرح ~~الروض . ( قوله فيقبل ذلك ) بأن يقول : تزوجتها وزوجتك ms3203 بنتي قال الشيخ أي : ~~سم : ظاهره البطلان ، وإن لم يقل أي : القابل ذلك أي : وبضع كل صداق الأخرى ~~وقد يقال : إذا لم يقل ذلك سقط جعل البضع صداقا ؛ لما تقدم أنه إذا سكت ~~المقابل عن ذكر المهر الذي ذكره الموجب يرجع إلى مهر المثل ، ويسقط أثر ذلك ~~الموجب للبطلان فينبغي الصحة حينئذ ؛ لأن ذكر البضع حينئذ بمنزلة عدم ذكره ~~تأمل . شوبري . وقوله : لأن ذكر البضع أي : من الموجب ، وقوله : حينئذ أي : ~~حين لم يذكره القابل تأمل ( قوله : مأخوذ ) لو قال : مذكور لكان أولى ا ه . ~~برماوي ؛ لأن التفسير مذكور في آخره صريحا وتكون من بمعنى في . ( قوله : ~~المحتمل ) صفة للآخر ، أو للتفسير . ( قوله : فيرجع إليه ) أي : إلى ~~التفسير وإن كان من تفسير الراوي ؛ لأنه أعلم بتفسير الخبر من غيره ا ه . ~~شرح التحرير ز ي . ( قوله : والمعنى في البطلان به ) الأولى في بطلانه ، ~~إلا أن تجعل الباء بمعنى في . ( قوله : حيث جعل مورد النكاح امرأة ) وهي ~~صاحبته أي : البضع فقد جعل معقودا عليه فليستحقه الزوج ، وقوله : صداقا ~~لأخرى أي : فتستحقه الأخرى ؛ لأن صداق المرأة لها ، فبنت المتكلم في المثال ~~المذكور صارت مشتركة بين المخاطب باعتبار كونها زوجته ، وبين بنته ؛ ~~باعتبار كون بضعها صداقا لها . وكذا يقال في بنت المخاطب ، فظهر قوله : ~~أشبه تزويج إلخ بجامع الاشتراك في كل ح ف . ( قوله : وقيل ) أي : في بيان ~~المعنى في البطلان ح ل . PageV03P393 الأخرى ( فإن لم يجعل البضع صداقا ) ~~بأن سكت عن ذلك ( صح ) نكاح كل منهما ؛ لانتفاء التشريك المذكور ؛ ولأنه ~~ليس فيه إلا شرط عقد في عقد ، وهو لا يفسد النكاح ولكل واحدة مهر المثل ~~لفساد المسمى . ( و ) شرط ( في الزوج حل واختيار وتعيين وعلم بحل المرأة له ~~) فلا يصح نكاح محرم ، ولو بوكيله لخبر مسلم { لا ينكح المحرم ولا ينكح } ~~ولا مكره وغير معين كالبيع ولا من جهل حلها له احتياطا لعقد النكاح . ( وفي ~~الزوجة حل وتعيين وخلو مما مر ) أي : من نكاح وعدة فلا يصح نكاح محرمة ~~للخبر السابق ولا ms3204 إحدى المرأتين للإبهام ولا منكوحة ولا معتدة من غيره ؛ ~~لتعلق حق الغير بها . واشتراط غير الحل فيها وفي # هامش وقوله : غير ذلك وهو التعليق ( قوله : بأن سكت عن ذلك ) أي : عن جعل ~~البضع صداقا أي : مع تسمية المال لقوله الآتي ؛ لفساد المسمى ى ز ي كأن ~~يقول : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، وصداق كل واحد ألف وإنما فسد ~~المسمى الذي هو الألف بالنسبة للعقد الأول ؛ لأنه جعل الألف ورفق العقد ~~الثاني صداقا والرفق غير معلوم ؛ فيكون الصداق كله مجهولا فيرجع إلى مهر ~~المثل وإنما فسد بالنسبة للعقد الثاني ؛ لأنه مبني على الأول ، والمبني على ~~الفاسد فاسد ، فلو علما فساد الأول فالظاهر صحة الثاني تقرير شيخنا وبعضه ~~في ح ل وقال حج بأن قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ولم يزد فيقبل كما ~~ذكر ا ه . وفيه أن وجوب مهر المثل في ذلك لعدم ذكر المهر لا لفساد المسمى ح ~~ل اللهم إلا أن يقال : مراده بفساد المسمى ولو بالقوة ؛ لأن قوله : على أن ~~تزوجني كأنه قائم مقام المسمى . ( قوله : ولأنه ليس فيه إلخ ) إن قلت : شرط ~~عقد في عقد مبطل في نظيره من البيع ونحوه فلم لم يبطل هنا ؟ قلنا : النكاح ~~لا يتأثر بالشروط الفاسدة ؛ لأنه معاوضة غير محضة س ل ( قوله : وعلم بحل ~~المرأة له ) يرد عليه من بينه وبينها رضاع وشك هل هو خمس أو أقل ؟ فإنه يحل ~~نكاحها مع أنه ليس عالما بحلها له ، إلا أن يقال : المراد بالعلم بحل ~~المرأة له عدم العلم بحرمتها عليه ، مع عدم معارض للحل ؛ فلا يرد عليه من ~~شك في انقضاء عدتها ؛ حيث لم يصح نكاحها لم يتبين خلافه ؛ لأن الأصل بقاء ~~المانع وهو العدة ، أو يقال : إنه شرط لجواز الإقدام فلا ينافي أنه إذا ظن ~~محرميتها ، أو عدم خلوها من العدة أو الزوج فتبين خلافه بعد العقد أنه صح ~~اعتبارا بما هو في نفس الأمر . فقوله : ولا من جهل حلها أي : لا يصح نكاحها ~~ما لم يظن المانع ms3205 فتبين خلافه وإلا صح على المعتمد كما يؤخذ من شرح م ر ~~وصرح به ح ل خلافا لما في الشوبري . ( قوله : ولا مكره ) أي : بغير حق أما ~~إذا كان بحق كأن أكرهه على نكاح المظلومة في القسم فيصح ح ل ، بأن ظلمها هو ~~فيتعين عليه نكاحها ليبيت عندها ما فاتها ( قوله وفي الزوجة حل وتعيين ) ~~ويشترط في انعقاد النكاح على المرأة المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد ~~فلو عقد عليها وهي منتقبة ولم يعرفها الشاهدان لم يصح ؛ لأن استماع الشاهد ~~العقد كاستماع الحاكم الشهادة ، قال الزركشي : محله إذا كانت مجهولة وإلا ~~فيصح وهي مسألة نفيسة ، والقضاة الآن لا يعلمون بها ؛ فإنهم يزوجون ~~المنتقبة الحاضرة من غير معرفة الشهود لها ؛ اكتفاء بحضورها وإخبارها ا ه . ~~عميرة وعبارة م ر في الشهادات : قال جمع لا ينعقد نكاح منتقبة إلا إن عرفها ~~الشاهدان اسما ونسبا أو صورة وقال حج و ق ل على الجلال المحلي : لا يشترط ~~رؤية المجهولة بل تكفي الشهادة على جريان العقد بينها وبين الزوج ا ه . ~~وفيه أنه إذا حصل منها إنكار للعقد فلا يصح شهادتهما بأنها زوجته ؛ لعدم ~~علمهما بها لكن يؤيد كلامهما صحة النكاح بابني الزوجين ، أو عدويهما مع عدم ~~صحة شهادتهما بثبوته عند الإنكار . ( قوله وخلو مما مر ) فلو ادعت أنها ~~خلية من نكاح ، أو عدة جاز تزويجها ما لم يعرف لها نكاح سابق فإن عرف لها ، ~~وادعت أن زوجها طلقها ، أو مات وانقضت عدتها جاز لوليها الخاص تزويجها ، ~~ولا يزوجها الولي العام وهو الحاكم إلا بعد ثبوت ذلك عنده كما قال ز ي . ~~PageV03P394 الزوج من زيادتي . ( وفي الولي اختيار ) وهو من زيادتي ( وفقد ~~مانع ) من عدم ذكورة ومن إحرام ورق وصبا وغيرها مما يأتي في موانع الولاية ~~، فلا يصح النكاح من مكره وامرأة وخنثى ومحرم وصبي ومجنون وغيرهم ممن يأتي ~~مع بعضها ، ثم ( وفي الشاهدين ما ) يأتي ( في الشهادات ) هو أعم مما ذكره ( ~~وعدم تعين ) لهما ، أو لأحدهما ( للولاية ) وهو من زيادتي فلا يصح النكاح ms3206 ~~بحضرة من انتفى فيه شرط من ذلك كأن عقد بحضرة عبدين ، أو امرأتين ، أو ~~فاسقين ، أو أصمين ، أو أعميين ، أو خنثيين نعم إن بانا ذكرين صح ولا بحضرة ~~متعين للولاية فلو وكل الأب ، أو الأخ المنفرد في النكاح وحضر مع آخر لم ~~يصح ، وإن اجتمع فيه شروط الشهادة ؛ لأنه ولي عاقد ، فلا يكون شاهدا كالزوج ~~. ووكيله نائبه ولا يعتبر إحضار الشاهدين ، بل يكفي حضورهما ، كما شمله ~~إطلاق المتن ودليل اعتبارهما مع الولي خبر ابن حبان { لا نكاح إلا بولي ~~وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل } . والمعنى في اشتراطهما ~~الاحتياط للأبضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود ( وصح ) النكاح ظاهرا وباطنا ( ~~بابني الزوجين ) أي : ابني كل منهما ، أو ابن أحدهما وابن الآخر ( وعدويهما ~~) أي : كذلك ؛ لثبوت النكاح بهما في الجملة ( و ) صح ( ظاهرا ) التقييد به ~~تبعا للسبكي وغيره # هامش ( قوله من عدم ذكورة ) عده من المانع باعتبار مدلوله وهو الأنوثة ~~والخنوثة ؛ إذ هما وجوديان فلا يرد ما يقال : إن المانع أمر وجودي فلا يصدق ~~على عدم الذكورة . ( قوله مما يأتي ) أي في الموانع وهو الرقيق ، والفاسق ، ~~ومحجور السفه ، ومختل النظر ، ومختلف الدين فهي خمسة ، وقوله مع بعضها ثم ~~وهي الثلاثة الأخيرة أي : المحرم ، والصبي ، والمجنون . ( قوله ما يأتي في ~~الشهادات ) ومنه إبصار الشاهد العاقدين حالة العقد كما ذكره م ر هناك وقال ~~هنا : ومثل العقد بحضرة الأعمى في البطلان العقد بظلمة شديدة أي لعدم ~~علمهما بالموجب والقابل ، والاعتماد على الصوت لا نظر له فلو سمعا الإيجاب ~~والقبول من غير رؤية الموجب والقابل ولكن جزما في أنفسهما بأنهما فلان ~~وفلان لم يكف ؛ للعلة المذكورة ع ش على م ر ويحرم على الشخص العالم بفسق ~~نفسه تعرض للشهادة . ( قوله وعدم تعين لهما ) مثال تعينهما معا للولاية ~~أخوان أذنت لهما معا أن يزوجاها . ( قوله : نعم إن بانا ذكرين صح ) كما لو ~~بان الولي ذكرا بخلاف المعقود عليه أوله كأن عقد على خنثى أوله فبان أنثى ، ~~أو ذكرا والفرق أن الشهادة والولاية ms3207 مقصودان لغيرهما بخلاف الزوجين فاحتيط ~~لهما شوبري . ويقاس على الخنثيين غيرهما إذا تبين وجود الأهلية في نفس ~~الأمر ويشترط هذه الشروط حال التحمل بخلاف شاهد غير النكاح فإنها تعتبر فيه ~~حال الأداء ز ي . ( قوله المنفرد ) قضيته أن الأخ لو لم يتعين كواحد من ~~ثلاثة إخوة إذا وكل أجنبيا صح أن يحضر مع آخر وفيه نظر ، والمصرح به في ~~الروض وشرحه عدم الصحة أي : وصورة المسألة أنها أذنت لكل أن يزوجها بخلاف ~~ما لو زوج أحدهم وحضر الآخران فإنه يصح ا ه . ح ل أي : وقد أذنت له فقط ~~فيؤخذ منه أن مفهوم المنفرد فيه تفصيل . ( قوله : كالزوج ) أي : فلا يجوز ~~أن يوكل في القبول ويحضر مع شاهد آخر فهو تنظير وذلك ؛ لأن الوكيل سفير محض ~~فكأن الموكل هو العاقد . ( قوله : ووكيله نائبه ) أي : والحال أن وكيله ~~نائبه ح ل . ( قوله : والمعنى في اشتراطهما ) هذا لا يناسب ما تقدم من عده ~~لهما ركنا إلا أن يقال : جرى هنا على طريقة الغزالي ، أو مراده بالشرط ما ~~لا بد منه ( قوله أي : ابني كل منهما ) بأن كانا أخوين شقيقين وسكت عن ابني ~~أحدهما وهما كابني كل منهما ح ل . ( قوله بهما ) أي : الابنين والعدوين ~~وقوله : في الجملة أي : في غير هذه الصورة وإلا فالقياس أنه لا يصح نكاح ~~إلا بمن يثبت به ذلك النكاح فاكتفوا بكون الشاهد يثبت به النكاح في الجملة ~~أي : في بعض الصور ، وكتب أيضا أي : في غير نكاحهما فلا يثبت النكاح بمن ~~ذكر ، PageV03P395 من زيادتي ( بمستوري عدالة ) وهما المعروفان بها ظاهرا ~~لا باطنا ؛ لأنه يجري بين أوساط الناس ، والعوام ، ولو اعتبر فيه العدالة ~~الباطنة لاحتاجوا إلى معرفتها ليحضروا من هو متصف بها فيطول الأمر عليهم ~~ويشق ( لا ) بمستوري ( إسلام وحرية ) وهما من لا يعرف إسلامهما وحريتهما ، ~~ولو مع ظهورهما بالدار ، وذلك بأن يكونا بموضع يختلط فيه المسلمون بالكفار ~~، والأحرار بالأرقاء ولا غالب ، أو يكونا ظاهري الإسلام والحرية بالدار ، ~~بل لا بد من معرفة حالهما فيهما باطنا لسهولة الوقوف ms3208 على ذلك بخلاف العدالة ~~، والفسق وكمستوري الإسلام مستورا البلوغ . . ( ويتبين بطلانه ) أي : ~~النكاح ( بحجة فيه ) أي : في النكاح من بينة ، أو علم حاكم فهو أعم وأولى ~~من قوله : ببينة ( أو بإقرار الزوجين في حقهما ) بما يمنع صحته كفسق الشاهد ~~، ووقوعه في الردة لوجود المانع ، وخرج بزيادتي في حقهما حق الله تعالى كأن ~~طلقها ثلاثا ، ثم اتفقا على عدم شرط فلا يقبل إقرارهما للتهمة فلا تحل إلا ~~بمحلل ، كما في الكافي للخوارزمي قال : ولو أقاما عليه بينة لم تسمع قال ~~السبكي : وهو صحيح إذا أراد نكاحا جديدا ، كما فرضه فلو أراد التخلص من ~~المهر ، أو أرادت بعد الدخول # هامش فلو ادعت عليه زوجية وأنكر وأقامت ابنيهما ، أو عدويهما شهداء عليه ~~بذلك لم تقبل شهادتهما ؛ لوجود المانع وهو العداوة وشهادة الابنين لأمهما ، ~~أو أحدهما لها ، ولو ادعى عليها زوجية وأنكرت وأقام من ذكر شهداء عليها ~~بذلك لم تقبل أيضا ؛ لوجود المانع وفي كلام حج وقد يتصور قبول شهادة الابن ~~، أو العدو في هذا النكاح بعينه في صورة وهي شهادة الحسبة ح ل . ( قوله ~~بمستوري عدالة ) أي : عند الزوجين شوبري . ( قوله : ؛ لأنه يجري بين ، ~~أوساط الناس ) لعل المراد بالأوساط ما عدا الولاة والعوام كطلبة العلم . ~~والعوام أدنى مرتبة قال ح ل وأخذ منه أنه لو أراد أن يعقده الحاكم اعتبرت ~~العدالة الباطنة ؛ لسهولة معرفتها عليه بمراجعة المزكين ، وقال المتولي : ~~لا فرق ؛ لأن ما طريقه المعاينة يستوي فيه الحاكم وغيره ، واعتمده شيخنا . ~~( قوله : لا بمستوري إسلام وحرية ) فإن بان الإسلام ، أو الحرية ، أو ~~البلوغ صح شوبري . أي : بان انعقاده . ( قوله : ولو مع ظهورهما ) أي : ظهور ~~إسلامهما وحريتهما أي : ولو كانا مسلمين وحرين بحسب الظاهر من الدار ؛ بأن ~~كانا لقيطين في دار مسلمين أحرار . ( قوله : وذلك بأن يكونا بموضع إلخ ) ~~بيان لما قبل الغاية وقوله : أو يكونا بيان لما بعدها . ( قوله : ولا غالب ~~) ليس بقيد ع ش . ( قوله : فيهما ) أي : الإسلام والحرية . ( قوله : فيه ) ~~متعلق بمحذوف صفة لحجة والتقدير بحجة مقبولة فيه . ( قوله : فهو أعم ms3209 وأولى ~~) ووجه الأولوية أن التعبير بالبينة يشمل الرجل مع المرأتين وهو غير مراد ؛ ~~لأن النكاح ليس بمال ، ولا يرجع إليه حتى يثبت بهم ع ش ووجه العموم شموله ~~علم الحاكم . ( قوله : في حقهما ) متعلق ببطلانه وقوله : بما يمنع تنازعه ~~قوله : بحجة وقوله : أو بإقرار إلخ وأخذه من قول المتن بعد لا الشاهدين بما ~~يمنع صحته فهو راجع للكل . ( قوله : فلا يقبل إقرارهما ) نعم إن علما ~~المفسد جاز لهما العمل بقضيته باطنا لكن إذا علم الحاكم بهما فرق بينهما ~~شرح م ر وح ف . ( قوله : ولو أقاما إلخ ) خرج به ما لو قامت بينة تشهد حسبة ~~فإنها تسمع ز ي ومحل سماعها عند الحاجة إليها كأن طلق شخص زوجته ثلاثا وهو ~~يعاشرها ولم تعلم البينة بالطلاق ثلاثا وظنت أنه يعاشرها بحكم الزوجية ، ~~فشهدت بمبطل النكاح عند القاضي أما إذا لم تدع إليها حاجة فلا تسمع نبه ~~عليه الوالد شرح م ر و ع ش عليه وعبارة ح ل وأما بينة الحسبة فلا تسمع ؛ ~~لأنه لا حاجة إليها حينئذ ؛ لأن شهادتها بفسق الشاهدين موافق لدعواهما وقد ~~يصور ذلك بما إذا عاشر أم الزوجة بعد طلاقها ثلاثا قبل الدخول حتى تكون ~~معاشرته لأمها حراما ؛ لأن أم الموطوءة بشبهة تجوز معاشرتها معاشرة المحارم ~~؛ إذ يحرم نكاحها فشهدت بينة الحسبة أن هذا الرجل لا يجوز له معاشرة من ذكر ~~؛ لأن نكاحه لبنتها كان فاسدا ؛ لأن شهود العقد فسقة وحينئذ يلزم عدم صحة ~~النكاح ويسقط التحليل لوقوعه تبعا . ( قوله : من المهر ) أي : من نصفه ؛ ~~لأن الفرض أنه قبل الدخول بدليل ما بعده كأن طلقها قبل الدخول ثلاثا ، ثم ~~أقام بينة على ما يمنع صحة العقد PageV03P396 مهر المثل أي : وكان أكثر من ~~المسمى فينبغي قبولها . قلت : وهو داخل في قولي : في حقهما ( لا ) بإقرار ( ~~الشاهدين بما يمنع صحته ) أي : النكاح فلا يؤثر في إبطاله ، كما لا يؤثر ~~فيه بعد الحكم بشهادتهما ؛ ولأن الحق ليس لهما فلا يقبل قولهما على الزوجين ~~( فإن أقر الزوج ) دون الزوجة ( به فسخ ms3210 ) النكاح لاعترافه بما يتبين به ~~بطلان نكاحه ( وعليه المهر إن دخل ) بها ( وإلا فنصفه ) ؛ إذ لا يقبل قوله ~~عليها في المهر وقولي : فسخ هو المراد بقوله فرق بينهما فهي فرقة فسخ لا ~~طلاق فلا تنقص عدد الطلاق ، كما لو أقر بالرضاع . وتعبيري بما يمنع صحته ~~أعم من تعبيره بالفسق ( أو ) أقرت ( الزوجة ) دون الزوج ( بخلل في ولي ، أو ~~شاهد ) كفسق ( حلف ) فيصدق ؛ لأن العصمة بيده وهي تريد رفعها ، والأصل ~~بقاؤها وهذه من زيادتي ، فإن طلقت قبل دخول فلا مهر لإنكارها ، أو بعده ~~فلها أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل . وخرج بالخلل فيمن ذكر غيره ، كما ~~لو قالت الزوجة : وقع العقد بغير ولي ولا شهود وقال الزوج : بل بهما فتحلف ~~هي ، كما نقله ابن الرفعة عن الذخائر والزركشي عن النص ؛ لأن ذلك إنكار ~~لأصل العقد . ( وسن إشهاد على رضا من يعتبر رضاها ) بالنكاح بأن كانت غير ~~مجبرة احتياطا ليؤمن إنكارها وإنما لم يشترط ؛ لأن رضاها ليس من نفس النكاح ~~المعبر # هامش وأراد بذلك التخلص من نصفه فإنها تقبل ويسقط التحليل حينئذ لوقوعه ~~تبعا شوبري . ( قوله : فلا يؤثر ) أي : الإقرار وقوله : كما لا يؤثر أي : ~~الإقرار وقوله : فيه أي : في إبطاله شيخنا ، واعترض بأن المتن شامل لما إذا ~~كان الإقرار بعد الحكم بشهادتهما فالمقيس شامل للمقيس عليه فلا حاجة للقياس ~~ومن ثم لم يذكره م ر ولا حج ، ويمكن أن يخص المقيس بما إذا كان قبل الحكم ~~بشهادتهما ويرد عليه حينئذ أنه قياس مع الفارق ؛ لأن النكاح تقوى بعد الحكم ~~بشهادتهما فلا يلزم من عدم تأثير الإقرار في إبطاله حينئذ عدم تأثيره في ~~إبطاله قبل الحكم بشهادتهما إلا أن يقال : إنه قياس أدون تأمل . ( قوله : ~~على الزوجين ) أما في حقهما فيقبل وعبارة شرح م ر نعم له أثر في حقهما فلو ~~حضرا عقد أختهما مثلا ، ثم ماتت وورثاها سقط المهر قبل الدخول وفسد المسمى ~~بعده فيجب مهر المثل أي : إن كان دون المسمى ، أو مثله لا أكثر لئلا يلزم ~~أنهما أوجبا بإقرارهما ms3211 حقا لهما على غيرهما . ( قوله : أقر الزوج به ) أي : ~~بما يمنع صحته . ( قوله : هو المراد بقوله فرق ) أوله السبكي بالحكم ~~بالبطلان ، وظاهره أنه لا بد من الحكم بالبطلان ولا يكفي قوله : فرقت ~~بينكما لكن تعبيره هنا بفسخ يقتضي أنه لا بد من فاسخ ، وأن العقد الأول ~~صحيح وليس كذلك ح ل بل ينفسخ العقد من غير فاسخ بمجرد الإقرار فلو قال ~~انفسخ النكاح لكان أولى برماوي . ( قوله : كما لو أقر بالرضاع ) التشبيه في ~~الفسخ لا في عدم نقص الطلاق ؛ لأنه لا يتأتى في الرضاع ؛ إذ لا تحل له بعد ~~ذلك . ( قوله وتعبيري بما يمنع صحته ) أي : العائد عليه الضمير في به . ( ~~قوله : بخلل في ولي أو شاهد ) هلا قال به أي : بما يمنع صحته كما قال أولا ~~مع أنه أخصر ، ثم ظهر أنه لو قال : ما ذكر لشمل ما لو قالت : وقع العقد ~~بغير ولي ولا شهود وقال الزوج : بل بهما فيقتضي أنه يحلف مع أنها هي التي ~~تحلف على كلامه كما سيأتي . نعم على المعتمد الآتي من أن الزوج يحلف في هذه ~~أيضا يكون قوله به صوابا تأمل . ( قوله : والأصل بقاؤها ) لكن لو مات لم ~~ترثه شرح م ر . ( قوله : فإن طلقت ) أو ماتت م ر . ( قوله : فلا مهر ) قال ~~ابن الرفعة إلا إذا كانت محجورة سفه فإن ذلك لم يسقط لفساد إقرارها في ~~المال ، والأمة كذلك . قال في المهمات وسقوط المهر قبل الدخول ينبغي تقييده ~~بما إذا لم تقبضه ، فإن قبضته فليس له استرداده أي : لأنها تقر له به وهو ~~ينكره خ ط . ( قوله فتحلف هي ) المعتمد أن القول قول الزوج شوبري . فيحلف ؛ ~~لأن الراجح أن القول قول مدعي الصحة ز ي . ( قوله : من يعتبر رضاها ) ليس ~~قيدا كما يعلم من كلامه بعد . ( قوله : وإنما لم يشترط إلخ ) نعم أفتى ~~البلقيني كابن عبد السلام بأنه لو كان المزوج هو الحاكم لم يباشره إلا إن ~~ثبت إذنها عنده وأفتى البغوي بأن الشرط أن يقع في قلبه صدق PageV03P397 فيه ~~الإشهاد ms3212 ، وإنما هو شرط فيه ، ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها ، أو ~~ببينة ، أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج ، أو عكسه . وقضية التقييد بمن ~~يعتبر رضاها أنه لا يسن الإشهاد على رضا المجبرة وقال الأذرعي : ينبغي أنه ~~يسن أيضا خروجا من خلاف من يعتبر رضاها . # | ( فصل ) في عاقد النكاح وما يذكر معه # ( لا تعقد امرأة نكاحا ) ، ولو بإذن إيجابا كان ، أو قبولا لا لنفسها ولا ~~لغيرها إذ لا يليق بمحاسن العادات دخولها فيه ؛ لما قصد منها من الحياء ~~وعدم ذكره أصلا وتقدم خبر { لا نكاح إلا بولي } ، وروى ابن ماجه خبر { لا ~~تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها } وأخرجه الدارقطني بإسناد على شرط ~~الشيخين ، ومثلها الخنثى ، لكن لو زوج أخته مثلا فبان رجلا صح ذكره ابن ~~المسلم ، وخرج بلا تعقد ما لو وكلها رجل في أنها توكل # هامش المخبر له بأنها أذنت له ، وكلام القفال والقاضي يؤيده وعليه يحمل ~~ما في البحر عن الأصحاب أنه يجوز اعتماد صبي أرسله الولي لغيره ليزوج ~~موليته ، والذي يتجه أنه يأتي هنا ما مر في عقده بمستورين ؛ إذ الخلاف إنما ~~هو في جواز مباشرته لا في الصحة ؛ لما مر أن مدارها على ما في نفس الأمر ~~شرح حج ومثله م ر . ( قوله الكافي في العقد ) أي : في جواز الإقدام عليه . ~~( قوله : أو ببينة ) ينبغي ، أو إخبار من يثق به ، ولو فاسقا ، أو صبيا ~~مميزا ح ل . ( قوله وليها ) أي : أو وكيله . ( قوله : أنه يسن أيضا ) معتمد ~~. [ درس ] . # | ( فصل : في عاقد النكاح ) # أي : ثبوتا ونفيا . ( قوله : وما يذكر معه ) أي : كالتوقف على الإذن ~~وكيفية الإذن من نطق ، أو غيره ع ش على م ر أي : مع تزويج السلطان في حال ~~غيبة الولي وعضله . ( قوله : لا تعقد امرأة نكاحا ) أي : لا يكون لها دخل ~~فيه والمراد بالنكاح أحد شقيه أي : الإيجاب ، أو القبول قال ح ل إلا إذا ~~وليت الإمامة العظمى فإن لها أن تزوج غيرها لا نفسها ، كما أن السلطان لا ~~يعقد لنفسه وإنما يعقد له ms3213 مأذونه من الولاة فهذه أولى ، وكذا بقية الموانع ~~أي : من الرق وغيره إلا الكفر فقد ذكروا في الإمامة العظمى أنه لو تولاها ~~كافر لا يزوج بها مسلمة . ( قوله : لا لنفسها ) أي : إيجابا ولا لغيرها ~~قبولا وإيجابا ح ل فلو خالفت وزوجت نفسها سواء كان بحضرة شاهدين أم لا ، أو ~~وكلت من يزوجها وليس من أوليائها وجب على الزوج مهر المثل بالوطء ، ولو في ~~الدبر إن كان رشيدا ويجب أيضا أرش بكارة إن كانت بكرا ولا يجب عليه الحد ~~وإن اعتقد التحريم ، سواء قلد أم لا ؛ لشبهة اختلاف العلماء في صحة النكاح ~~، ولكنه يعزر إن اعتقد التحريم . ومحل هذا كله ما لم يحكم حاكم بصحته وإلا ~~وجب المسمى ولا تعزير ، ومحله أيضا ما لم يحكم حاكم ببطلانه وإلا وجب الحد ~~من شرح م ر وحواشيه ا ه . ( قوله : إذ لا يليق ) قدم الدليل العقلي ؛ لأنه ~~شامل للإيجاب والقبول بخلاف النقلي فإنه خاص بالإيجاب ، وقوله : وعدم ذكره ~~عطف مسبب على سبب قال ح ل أي : عدم ذكره في العقد فلا ينافي ما يأتي في ~~التوكيل في النكاح منها ولها . ( قوله وتقدم خبر ) أي : فيستدل به على كون ~~المرأة لا تعقد نكاحا ع ش وأصرح الأدلة على ذلك قوله تعالى { فلا تعضلوهن ~~أن ينكحهن أزواجهن } بناء على كون الضمير في تعضلوهن للأولياء لما روي أن ~~معقل بن يسار كان له أخت طلقها زوجها وانقضت عدتها PageV03P398 آخر في ~~تزويج موليته ، أو قال وليها : وكلي عني من يزوجك ، أو أطلق فوكلت ، وعقد ~~الوكيل فإنه يصح . ( ويقبل إقرار مكلفة بنكاح لمصدقها ) ، وإن كذبها وليها ~~؛ لأن النكاح حق الزوجين فيثبت بتصادقهما كالبيع وغيره ولا بد من تفصيلها ~~الإقرار فتقول : زوجني منه وليي بحضور عدلين ورضاي إن كانت ممن يعتبر رضاها ~~وهذا في إقرارها المبتدأ فلا ينافي ما سيأتي في الدعاوى من أنه يكفي ~~إقرارها المطلق فإن ذاك محله في إقرارها الواقع في جواب الدعاوى . ولو كان ~~أحدهما رقيقا اشترط مع ذلك تصديق سيده ، ولو أقرت لرجل ووليها ms3214 لآخر عمل ~~بالأسبق فإن أقرا معا فلا نكاح ذكره البلقيني في تصحيحه وقولي : لمصدقها من ~~زيادتي وكالمكلفة # هامش وأرادت أن تعود له بعقد جديد فامتنع أخوها من ذلك ؛ لأنها لو كانت ~~تتولى بنفسها لم يكن للنهي عن العضل فائدة ، كذا قيل ، لكن يعكر على كونه ~~أصرح الأدلة قوله : { أن ينكحن } بناء على أن النكاح حقيقة في العقد . ( ~~قوله : ولا نكاح إلا بولي ) وفي تزويجها نفسها خلو عنه فهو دال بمفهومه . ( ~~قوله : وروى ابن ماجه ) أتى به مع ما قبله لدفع ما يتوهم من أن الولي في ~~قوله : { لا نكاح إلا بولي } فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث ولعمومه ؛ لأنه ~~نفى تزويجها نفسها ولغيرها ؛ ولأنه أصرح في المراد ؛ ولأنه على شرط الشيخين ~~وقال ح ل : خبر ابن ماجه يغني عما قبله ا ه . شيخنا . ( قوله فوكلت ) لا عن ~~نفسها وهل المراد فقط ، أو ، ولو معه حرر ا ه . ح ل وقضية كلام المصنف ~~البطلان في الأخيرة شوبري . وهي قوله ، ولو معه ( قوله : ويقبل إقرار مكلفة ~~) وكذا عكسه أي : إقرار مكلف به لمصدقته كما يؤخذ من ز ي وقوله : مكلفة أي ~~: حرة ، ولو سفيهة وإن كذبها شهود عينتهم ؛ لاحتمال نسيانهم م ر وكذا لو ~~أنكر الولي الإذن بدون الكفء لاحتمال نسيانه ح ل . ( قوله لمصدقها ) ولو ~~غير كفء ، وقوله وإن كذبها وليها أي : ما لم تقر به لرجل وهو لآخر وإلا عمل ~~بالأسبق كما يأتي . ( قوله فيثبت بتصادقهما ) فلم يؤثر إنكار الغير له وإذا ~~كذبها الزوج ليس لها أن تتزوج حالا بل لا بد من تطليق الزوج لها فإذا كذب ~~الزوج نفسه في التكذيب لم يلتفت إليه ، وظاهره وإن ادعى أنه كان ناسيا عند ~~التكذيب فلو كذبته ، وقد أقر بنكاحها ، ثم رجعت عن تكذيبها قبل تكذيبها ~~نفسها ؛ لأنها أقرت بحق له عليها بعد إنكاره ولا كذلك هو في الأولى وعبارة ~~غيره قبل رجوعها ا ه . ح ل . ( قوله : من أنه يكفي إقرارها المطلق ) ؛ لأنه ~~يستغنى عن تفصيلها بالتفصيل الواقع في الدعوى ويأتي ما ms3215 ذكر في إقرار الرجل ~~المبتدأ والواقع في جواب الدعوى فلا بد من التفصيل في الأول ، ويكفي ~~الإطلاق في الثاني خلافا لمن فرق بين الرجل وغيره و ز ي و ح ل . ( قوله : ~~تصديق سيده ) هل المراد تصديقه في النكاح ، أو في الإذن ؛ لأنه الذي يملك ~~به إنشاءه يراجع وكذا يقال في ولي السفيه ا ه . رشيدي على م ر وقد يدعى ~~إرادة الأول بالنسبة للرقيقة لتوقف عقد النكاح على مباشرته له ، وإرادة ~~الثاني في الرقيق ؛ لأنه بمجرد الإذن ارتفع عنه المانع وصار يصح منه العقد ~~باستقلاله ومثله يقال في السفيه تأمل . ( قوله : ولو أقرت لرجل ووليها ) أي ~~: المجبر والمناسب تأخيره عن قوله : ويقبل إقرار مجبر به . ( قوله عمل ~~بالأسبق ) أي : في الإتيان لمجلس الحكم وإن أسند الآخر التزويج إلى تاريخ ~~متقدم وذلك ؛ لأنه بسبقه وإقراره يحكم بصحته ؛ لعدم المعارض الآن ، فإذا ~~حضر الثاني وادعى خلافه كان مريدا لرفع الإقرار الأول وما حكم بثبوته لا ~~يرتفع إلا ببينة ع ش على م ر لكن تعبير الشارح بقوله : فإن أقرا معا دون أن ~~يقول : ذهبا وأثبتا معا ربما يفيد خلافه إلا أن يقال : أقرا أي : عند ~~الحاكم PageV03P399 السكرانة . ( و ) يقبل إقرار ( مجبر ) من أب ، أو جد ، ~~أو سيد على موليته ( به ) أي : بالنكاح لقدرته على إنشائه بخلاف غيره ~~لتوقفه على رضاها ( ولأب ) ، وإن علا ( تزويج بكر بلا إذن ) منها ( بشرطه ) ~~بأن يزوجها وليس بينهما عداوة ظاهرة بمهر مثلها من نقد البلد من كفء لها ~~موسر به كبيرة كانت ، أو صغيرة عاقلة ، أو مجنونة لكمال # هامش ( قوله : فإن أقرا معا ) أو علم السبق دون عين السابق ، ولو جهل ~~الحال وقف إن رجي معرفته وإلا بطل ، وفي كلام حج أن ذلك كالمعية فيقبل ~~إقرارها بناء على قبول إقرارها في المعية ، وكالمعية ما لو علم السبق ، ثم ~~نسي ا ه . ح ل . ( قوله : فلا نكاح ) ضعيف والمعتمد أنه يعمل بإقرارها دون ~~إقرار وليها ؛ لتعلق ذلك ببدنها وحقها ، ولو قالت : هذا زوجي فسكت وماتت ~~ورثها مؤاخذة ms3216 لها بإقرارها ، ولو مات لم ترثه ، ولو قال : هذه زوجتي فسكتت ~~ومات ورثته مؤاخذة له بإقراره وإن ماتت لم يرثها على النص . ( قوله ~~السكرانة ) هي لغة بني أسد ؛ لأنهم يصرفون سكران ونظم بعضهم فقال : وباب ~~سكران لدى بني أسد مصروف إذ بالتاء عنهم اطرد ز ي . ( قوله : ويقبل إقرار ~~مجبر ) لم يقل هنا لمصدقته كالتي قبلها و م ر كالشارح فظاهرهما وإن كذبه ~~الزوج ق ل ، وهو بعيد فلا بد من تصديق الزوج كالتي قبلها . والعبرة في كونه ~~مجبرا بحالة الإقرار فلو لم يكن مجبرا حالته كأن ادعى وهي ثيب أنه زوجها ~~حين كانت بكرا لم يقبل إقراره ؛ لعجزه عن الإنشاء حينئذ ا ه . شرح م ر . ( ~~قوله : على موليته ) وإن لم تصدقه كما في شرح م ر . ( قوله : لقدرته على ~~إنشائه ) يعلم منه أنها لا بد أن تكون بكرا وأن يكون الزوج كفؤا ؛ لأنه لا ~~يكون مجبرا إلا حينئذ . ( قوله : ولأب ) أي : وإن لم يل مالها لطرو سفه بعد ~~رشد برماوي . أي : وحجر عليها القاضي وهو ولي مالها كما تقدم ح ل . ( قوله ~~ظاهرة ) بحيث لا يخفى على أهل محلتها شوبري . ( قوله : من نقد البلد ) ~~المراد به ما جرت العادة به فيها ، ولو عروضا برماوي . ( قوله : موسر ) أي ~~: بحال صداقها على المعتمد عند م ر خلافا لما في ز ي حيث قال : موسر به أي ~~: بمهر مثلها على المعتمد فخرج المعسر ، ومنه ما لو زوج الولي محجوره ~~المعسر بنتا بإجبار وليها لها ، ثم يدفع أبو الزوج الصداق عنه بعد العقد ~~فلا يصح ؛ لأنه كان حال العقد معسرا ، فالطريق أن يهب الأب ابنه قبل العقد ~~مقدار الصداق ويقبضه له ، ثم يزوجه . وينبغي أن يكون مثل الهبة للولد ما ~~يقع كثيرا من أن الأب يدفع عن الابن مقدم الصداق قبل العقد فإنه وإن لم يكن ~~هبة إلا أنه ينزل منزلتها ، بل قد يدعي أنه هبة ضمنية للولد ، فإن دفعه ~~لولي الزوجة في قوة أن يقول : ملكت هذا لابني ودفعته لك عن ms3217 صداق بنتك الذي ~~قدر لها ع ش على م ر في باب الكفاءة . وفيه أيضا وبقي ما لو قال ولي المرأة ~~لولي الزوج : زوجت بنتي ابنك بمائة قرش مثلا في ذمتك فلا يصح ، وطريق الصحة ~~أن يهب الصداق لولده ويقبضه له . وهل استحقاق الجهات كالإمامة ونحوها كاف ~~في اليسار ؛ لأنه متمكن من الفراغ عنها وتحصيل حال الصداق أم لا ؟ فيه نظر ~~، والأقرب الأول ؛ أخذا مما قالوه في باب التفليس من أنه يكلف النزول عنها ~~ومثل ذلك ما لو تجمد له أي : تحصل له في جهة الوقف ، أو الديوان أي : ديوان ~~المرتزقة ما يفي بذلك وإن لم يقبضه ؛ لأنه كالوديعة عند الناظر . والحاصل ~~أن الشروط سبعة : أربعة للصحة وهي : أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ~~ظاهرة ، ولا بينها وبين الزوج عداوة وإن لم تكن ظاهرة ، وأن يزوج من كفء ، ~~وأن يكون موسرا بحال الصداق فمتى فقد شرط من هذه الأربعة كان النكاح باطلا ~~إن لم تأذن ، وثلاثة لجواز المباشرة وهي : كونه بمهر مثلها ، ومن نقد البلد ~~، وكونه PageV03P400 شفقته ولخبر الدارقطني { : الثيب أحق بنفسها من وليها ~~، والبكر يزوجها أبوها } وقولي : بشرطه من زيادتي . ( وسن له استئذانها ~~مكلفة ) تطييبا لخاطرها وعليه حمل خبر مسلم { ، والبكر يستأمرها أبوها } ~~بخلاف غيره فإنه يعتبر في تزويجه لها استئذانها ، كما سيأتي . وقولي : ~~مكلفة من زيادتي ومثلها السكرانة ( وسكوتها ) بقيد زدته بقولي : ( بعده ) ~~أي : بعد استئذانها ( إذن ) للأب وغيره ما لم تكن قرينة ظاهرة في المنع ~~كصياح وضرب خد لخبر مسلم { : وإذنها سكوتها } وهذا بالنسبة للتزويج لا لقدر ~~المهر ، وكونه من غير نقد البلد ( ولا يزوج ولي ) من أب ، أو غيره عاقلة ( ~~ثيبا ) وهي من زالت بكارتها ( بوطء ) بقيد زدته بقولي : ( في قبلها ) ، ولو ~~حراما ، أو نائمة ( ولا غير أب ) وسيد من ذي ولاء وسلطان ، ومن بحاشية نسب ~~كأخ وعم ( بكرا ) عاقلة ( إلا بإذنهما ) ، ولو بلفظ الوكالة ( بالغتين ) ؛ ~~لخبر الدارقطني السابق وخبر { لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن } رواه ~~الترمذي وقال حسن صحيح . أما من خلقت بلا بكارة ms3218 ، أو زالت بكارتها بغير ما ~~ذكر كسقطة وإصبع # هامش حالا وسيأتي في مهر المثل ما يعلم منه أن محل ذلك فيمن لم يعتدن ~~لأجل ، أو غير نقد البلد ، وإلا جاز بالمؤجل ، وبغير نقد البلد كما مر في ~~شرح م ر . والشارح رحمه الله تعالى أسقط شرطا من شروط الصحة وشرطا من شروط ~~جواز المباشرة ، ونظم ذلك بعضهم فقال : الشرط في جواز إقدام ورد حلول مهر ~~المثل من نقد البلد كفاءة لزوج يساره بحال صداقها ولا عداوة بحال وفقدها من ~~الولي ظاهرا شروط صحة كما تقررا . وإنما اشترط في الزوج عدم العداوة ~~الظاهرة والباطنة لمعاشرتها له وخرج بالعداوة الكراهة من بخل أو تشوه خلقة ~~فلا تؤثر لكن يكره تزويجها له شرح م ر . ( قوله : أحق بنفسها ) أي : في ~~اختيار الزوج ، أو في الإذن وليس المراد أنها أحق بنفسها في العقد كما يقول ~~المخالف كالحنفية شيخنا عزيزي . لكن قوله : من وليها مع قوله : { والبكر ~~يزوجها أبوها } يشهد للحنفية القائلين بأنها تزوج نفسها . ( قوله : إذن ~~للأب وغيره ) وإن لم تعلم الزوج م ر . ( قوله وضرب خد ) الواو بمعنى أو . ~~قوله : { وإذنها سكوتها } إذنها خبر مقدم وسكوتها مبتدأ مؤخر أي : سكوتها ~~إذنها أي : كإذنها فحذفت الكاف مبالغة في التشبيه ، وقدم المشبه به لذلك ~~هكذا يتعين وإلا فالسكوت ليس إذنا حتى يجعل خبرا عنه ، وإنما هو كالإذن ~~شيخنا . ( قوله : وهذا بالنسبة للتزويج ) أي : ولو بغير كفء شرح م ر وقيل : ~~لا بد من إذنها نطقا بالنسبة لغير الكفء وكذا بالنسبة له لكونه عدوا ، أو ~~غير موسر بحال الصداق . ( قوله : لا لقدر المهر ) أي : وهو دون مهر المثل ~~فلا يكفي السكوت ح ل . ( قوله : من زالت بكارتها ) وإن عادت وقوله : بوطء ، ~~ولو من نحو قرد في قبلها الأصلي وإن تعددت فلو اشتبه بغيره فلا بد من زوال ~~البكارة منهما ح ل وعبارة ز ي قوله : في قبلها ، ولو كان لها فرجان أصليان ~~فوطئت في أحدهما وزالت بكارتها صارت ثيبا بخلاف ما لو كان أحدهما أصليا ~~والآخر ms3219 زائدا واشتبه الأصلي بالزائد فلا تصير ثيبا بزوال بكارة أحدهما ؛ ~~لاحتمال أن يكون الوطء في الزائد ا ه . ( قوله : وسيد ) فلو زوج أمته ~~وباعها وشك هل وقع التزويج قبل زوال ملكه حكم بصحة النكاح ؛ لأن الظاهر ~~وقوعه في ملكه ح ل . ( قوله : من ذي ولاء إلخ ) بيان للغير . ( قوله : إلا ~~بإذنهما ) أي : صريحا في الثيب ويكفي السكوت من البكر لغير المجبر على ~~الأرجح كما صرح به م ر في الشرح ؛ لأنه كالإذن حكما . ( قوله : ولو بلفظ ~~الوكالة ) أي : للأب ، أو غيره ، أو بقولها : أذنت له في أن يعقد لي وإن لم ~~تذكر نكاحا ويؤيده قولهم : يكفي قولها : رضيت بمن يرضاه أبي وأمي ، أو بما ~~يفعله أبي وأمي وهم في ذكر النكاح شرح م ر ولو عزل نفسه حينئذ لم ينعزل ، ~~ولو رجعت عن الإذن قبل كمال العقد كان كرجوع الموكل لكن PageV03P401 وحدة ~~حيض ووطء في دبرها فهي في ذلك كالبكر ؛ لأنها لم تمارس الرجال بالوطء في ~~محل البكارة وهي على غباوتها وحيائها وبما تقرر علم أنه لا تزوج صغيرة ~~عاقلة ثيب ؛ إذ لا إذن لها ، وأن غير الأب والجد لا يزوج صغيرة بحال ؛ لأنه ~~إنما يزوج بالإذن ولا إذن للصغيرة . ( وأحق الأولياء ) بالتزويج ( أب فأبوه ~~) ، وإن علا ؛ لأن لكل منهم ولادة وعصوبة فقدموا على من ليس لهم إلا عصوبة ~~ويقدم الأقرب منهم فالأقرب ( فسائر العصبة المجمع علي إرثهم ) من نسب وولاء ~~( كإرثهم ) أي : كترتيب إرثهم فيقدم أخ لأبوين ، ثم لأب ، ثم ابن أخ لأبوين ~~، ثم لأب ، وإن سفل ، ثم عم ، ثم ابن عم كذلك . نعم لو كان أحد العصبة أخا ~~لأم ، أو كان معتقا واستويا عصوبة قدم ، ثم معتق ، ثم عصبته بحق الولاء ~~كترتيبهم في الإرث ، وتقدم بيانه في بابه ( فالسلطان ) فيزوج من في محل ~~ولايته بالولاية العامة ( ولا يزوج ابن ) أمه ، وإن علت ( ببنوة ) ؛ لأنه ~~لا مشاركة # هامش لا يقبل قولها في ذلك إلا ببينة ، ولو ادعى الولي أنه كان زوجها حال ~~بكارتها صدق ح ل . ( قوله : فهي في ms3220 ذلك ) انظر مرجع اسم الإشارة فإن ظاهره ~~رجوعه للنكاح ، ومثله الوصية للأبكار ، وأما بالنسبة لوطء الشبهة بعد ذلك ~~فيجب لها مهر ثيب ، ولعله وجه التقييد باسم الإشارة وكذا لو شرط بكارتها ~~فيثبت الخيار شوبري . وقوله : مثله الوصية للأبكار اعتمد السيوطي عدم ~~دخولها في الوصية للأبكار ؛ لأن المدار عنده في الثيوبة على زوال العذرة ~~وعبارة البرماوي قوله : كالبكر أي : من حيث وجوب الإجبار وإلا فالواجب ~~بوطئها مهر ثيب . والغوراء كالبكر مطلقا . ( قوله : لم تمارس الرجال ) هذا ~~جرى على الغالب وإلا فنحو القرد كالآدمي في جعلها ثيبا بزوال البكارة شوبري ~~. ( قوله : وحيائها ) تفسير ا ه . ع ش والظاهر أنه عطف مغاير . ( قوله : ~~وبما تقرر ) أي : في قوله : ولا يزوج ولي إلخ . ( قوله صغيرة عاقلة ) أي : ~~حرة وأما المجنونة فتزوج كما سيأتي . والقنة يزوجها سيدها . ومثل العاقلة ~~السكرانة كما مر ا ه . برماوي . ( قوله : وأحق الأولياء بالتزويج ) قال ~~البرماوي : أفعل التفضيل على بابه بالنظر لمطلق الولاية لا بالنظر لذلك ~~العقد وأما بالنظر لذلك العقد فهو بمعنى مستحق ا ه . وأسباب الولاية أربعة ~~: الأبوة ، والعصوبة ، والولاء ، والسلطنة وقد ذكرها المصنف على هذا ~~الترتيب ح ل . ( قوله لكل منهم ) أي : الآباء المدلول عليهم بقوله فأبوه ؛ ~~لأنه مفرد مضاف فيعم الآباء . ( قوله المجمع على إرثهم ) بالرفع ، ليس في ~~خط المصنف وإنما هو مزيد على الهامش بخط ولده ولا حاجة إليه ؛ لأنه لا ~~محترز له ؛ إذ ليس لنا عصبة غير مجمع على إرثهم لا يقال : السلطان عصبة غير ~~مجمع على إرثه ؛ لأنا نقول : الكلام في العصبة من النسب والولاء كما قاله ~~الشارح وأيضا قال بعد ذلك فالسلطان ح ل . ويجاب بأن التقييد لإخراج ذوي ~~الأرحام على القول بأنهم يسمون عصبة وهو قول مرجوح . ( قوله : نعم لو كان ) ~~استدراك على قوله : كإرثهم . ( قوله : واستويا عصوبة ) ليس بقيد بل مثله ما ~~إذا لم يستويا كأن كان أحدهما لأب والآخر شقيقا وكان الذي لأب أخا لأم فإنه ~~يقدم لإدلائه بالأم والجد ، وإدلاء الآخر بالجد والجدة كما في شرح م ر ms3221 ، ~~ولو كان أحد ابني العم أخا لأم والآخر ابنا قدم الابن ؛ لأن البنوة عصوبة ~~فاجتمع فيه عصوبتان بخلاف الأخوة للأم فليست عصوبة ح ل . ( قوله : وتقدم ~~بيانه في بابه ) ومنه أنه يقدم ابن المعتق على أبيه ، وأخوه وابن أخيه على ~~جده ، وعمه على أبي جده . ( قوله : فالسلطان ) نعم لو كان الحاكم لا يزوج ~~إلا بدراهم لها وقع لا تحتمل مثلها عادة كما في كثير من البلاد في زمننا ~~اتجه جواز تولية أمرها لعدل مع وجوده شرح م ر . ( قوله : من في محل ولايته ~~) عبارة شرح م ر من هي حالة العقد بمحل ولايته ، ولو مجتازة وأذنت له وهي ~~خارجة ، ثم زوجها بعد عودها إليه لا قبل وصولها له [ فرع ] إذا عدم السلطان ~~بمحل لزم أهل الشوكة الذين هم أهل الحل والعقد أن ينصبوا قاضيا ، وتنفذ ~~أحكامه ؛ للضرورة الملجئة لذلك شرح ابن حجر ، ولو قالت للقاضي : أبي غائب ~~وأنا خلية عن النكاح PageV03P402 بينه وبينها في النسب فلا يعتني بدفع ~~العار عنه ، بل يزوجها بنحو بنوة عم كولاء وقضاء ، ولا تضره البنوة ؛ لأنها ~~غير مقتضية لا مانعة . ( ويزوج عتيقة امرأة حية ) فقد ولي عتيقتها نسبا ( ~~من يزوجها ) بالولاية عليها تبعا لولايته على معتقتها فيزوجها أبو المعتقة ~~، ثم جدها بترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة . وما استثني من طرد ذلك ~~وهو ما لو كانت المعتقة ووليها كافرين ، والعتيقة مسلمة ؛ حيث لا يزوجها ~~ومن عكسه وهو ما لو كانت المعتقة مسلمة ووليها والعتيقة كافرين حيث يزوجها ~~معلوم من اختلاف الدين الآتي في الفصل بعده ( وإن لم ترض ) المعتقة ؛ إذ لا ~~ولاية لها ( فإذا ماتت زوج ) العتيقة ( من له الولاء ) من عصباتها فيقدم ~~ابنها على أبيها . ( ويزوج السلطان ) زيادة على ما مر ( إذا غاب ) الولي ( ~~الأقرب ) نسبا ، أو ولاء ( مرحلتين ، أو أحرم ، أو عضل ) أي : # هامش والعدة فله تزويجها ، والأحوط إثبات ذلك ، أو : طلقني زوجي ، أو مات ~~لم يزوجها حتى يثبت ذلك ا ه . ع ب وهذا إذا عينت الزوج وإلا زوجها سم . ( ~~قوله ولا ms3222 يزوج ابن أمه ) خلافا للمزني مع الأئمة الثلاثة ح ل . ( قوله : ~~لأنه لا مشاركة إلخ ) أي : ليس هناك رجل ينسبان إليه بل هو لأبيه وهي ~~لأبيها ا ه . شيخنا . ( قوله : عنه ) أي : عن النسب شوبري ، أو عن نفسه . ( ~~قوله وقضاء ) أي : وملك كأن كان مكاتبا وملك أمه فإنه يزوجها بإذن سيده ح ل ~~. ( قوله : لأنها غير مقتضية ) أي : فهو من باب المقتضي وغير المقتضي فيقدم ~~المقتضي وليس من باب المقتضي والمانع ؛ لأنه لو كان كذلك لقدم المانع فلا ~~يزوج حينئذ الابن شيخنا . وإنما كانت البنوة غير مانعة ؛ لأنه لا يصدق ~~عليها مفهوم المانع وهو وصف وجودي ظاهر منضبط معرف نقيض الحكم ع ش ؛ لأن ~~البنوة أمر اعتباري لا وجودي . ( قوله : وإن لم ترض المعتقة ) وأما العتيقة ~~فلا بد من رضاها ويكفي سكوت البكر ، وأما أمة المرأة فيزوجها من ذكر لكن مع ~~إذن السيدة الكاملة ، ولو بكرا فلو كانت السيدة عاقلة صغيرة ثيبا امتنع على ~~أبيها تزويج أمتها . وعتيقة الخنثى يزوجها من يزوج الخنثى بفرض أنوثته لكن ~~مع إذن الخنثى ، والمبعضة يزوجها مالك بعضها مع قريبها وإلا فمع معتق بعضها ~~، والمكاتبة يزوجها سيدها بإذنها وكذا أمتها ؛ لأنه إما مالك أو ولي ، ~~ويزوج الحاكم أمة كافر أسلمت بإذنه ا ه . ح ل . وقوله : بإذنه متعلق بيزوج ~~والضمير للكافر . والموقوفة لا يزوجها إلا السلطان بإذن الموقوف عليهم إن ~~انحصروا وإلا فبإذن الناظر فيما يظهر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ~~شرح م ر بخلاف العبد الموقوف لا يزوج بحال إذ لا مصلحة في تزويجه ظاهرة ، ~~وإن انحصر الموقوف عليهم وبه صرح شيخنا كحج ح ل . ( قوله : زيادة على ما مر ~~) أي : من فقد الولي الخاص . ( قوله : إذا غاب ) أي : ولم يوكل وكيلا يزوج ~~في غيبته وإلا قدم على السلطان ح ل وفي فتاوى البغوي أنه لو زوج السلطان من ~~غاب وليها ، ثم حضر بعد العقد بحيث يعلم أنه لو كان قريبا من البلد عند ~~العقد تبين أن العقد لم يصح وفي فتاوى ms3223 القفال نحوه ، ولو زوج الحاكم في ~~غيبته ، ثم حضر الولي وقال كنت زوجتها في الغيبة قال الأصحاب : يقدم الحاكم ~~حيث لا بينة ، ولو باع عبد الغائب في دينه فقدم وقال كنت بعته في الغيبة ~~فعن الشافعي أن بيع المالك مقدم والفرق أن السلطان في النكاح كولي آخر ، ~~ولو كان لها وليان فزوجها أحدهما في غيبة الآخر فقدم الغائب وقال : كنت ~~زوجتها لم يقبل إلا ببينة ا ه . ز ي ونظم بعضهم الصور التي يزوج فيها ~~الحاكم بقوله : ويزوج الحاكم في صور أتت منظومة تحكي عقود جواهر عدم الولي ~~وفقده ونكاحه وكذاك غيبته مسافة قاصر وكذاك إغماء وحبس مانع أمة لمحجور ~~تواري القادر إحرامه وتعزز مع عضله إسلام أم الفرع وهي لكافر . والمعتمد أن ~~الإغماء لا يكون مانعا بل ينتظر . PageV03P403 منع دون ثلاث مرات ( مكلفة ~~دعت إلى كفء ) ، ولو بدون مهر المثل من تزويجها به نيابة عنه ؛ لبقائه على ~~الولاية ؛ ولأن التزويج في الأخيرة حق عليه فإذا امتنع منه وفاه الحاكم ~~بخلاف ما إذا دعت إلى غير كفء ؛ لأن له حقا في الكفاءة ويؤخذ من التعليل ~~أنها لو دعته إلى مجبوب ، أو عنين فامتنع الولي كان عاضلا وهو كذلك ؛ إذ لا ~~حق له في التمتع ، وكذا لو دعته إلى كفء فقال : لا أزوجك إلا ممن هو أكفأ ~~منه ، ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج ، كما في سائر الحقوق ، ومن ~~خطبة الكفء لها ، ومن تعيينها له ، ولو بالنوع بأن خطبها أكفاء ودعت إلى ~~أحدهم . وخرج بالمرحلتين من غاب دونهما فلا يزوج السلطان إلا بإذنه ، نعم ~~إن تعذر الوصول إليه لخوف جاز له أن يزوج بغير إذنه قال الروياني ، أما لو ~~عضل ثلاث مرات فأكثر فقد فسق ؛ فيزوج الأبعد لا السلطان ، كما سيأتي ( ولو ~~عينت كفؤا فلمجبر تعيين ) كفء ( آخر ) ؛ لأنه أكمل نظرا منها . أما غير ~~المجبر ، ولو أبا ، أو جدا بأن كانت ثيبا فليس له تزويجها من غير من عينته ~~؛ فتعبيري بالمجبر أولى من تعبيره بالأب . # | ( فصل ) في موانع ولاية ms3224 النكاح # ( يمنع الولاية رق ) ولو في مبعض لنقصه ، فتعبيري بذلك أعم من قوله لا ~~ولاية لرقيق ، نعم لو ملك # هامش ( قوله : أو عضل ) ، ولو لنقص المهر شرح م ر والعضل صغيرة وأفتى ~~النووي بأنه كبيرة بإجماع المسلمين قال ابن حجر : ولا يأثم باطنا بعضل ~~لمانع يخل بالكفاءة علمه منه باطنا ، ولم يمكنه إثباته ح ل وعبارة م ر ~~وإفتاء المصنف بأنه كبيرة بإجماع المسلمين مراده أنه في حكمها لتصريحه هو ~~وغيره بأنه صغيرة . ( قوله : من تزويجها ) متعلق بمنع . ( قوله نيابة عنه ) ~~فالسلطان يزوج بالنيابة لا بالولاية ، وعليه لو ثبت العضل بالبينة فزوج ، ~~ثم قامت بينة برجوع الولي عن العضل فهل تزويج السلطان كانعزال الوكيل ؛ لأن ~~ولايته لا تستمر إلا حيث دام الولي على العضل ، فإن رجع عنه كان التزويج ~~للولي ؟ الظاهر نعم ح ل . ( قوله : لبقائه ) أي : الولي الغائب ، أو المحرم ~~، أو العاضل شرح م ر وهو علة للعلة . ( قوله : فامتنع الولي ) أظهر في محل ~~الإضمار ؛ لئلا يتوهم منه عود الضمير على المجبوب ، أو العنين شيخنا . ( ~~قوله : ممن هو أكفأ منه ) أي : ولم يكن موجودا ؛ لئلا يناقض ما يأتي أنها ~~لو طلبت التزويج من كفء وهو من آخر قدم طلبه هو سم . ( قوله : أما لو عضل ~~ثلاث مرات فأكثر ) أي : ولم تغلب طاعاته على معاصيه أي : التي هي العضلات ؛ ~~لأن الولي يشترط فيه العدالة ومتى كان فاسقا بغير العضل لا يزوج ، ثم إن ~~فسقه بالعضل هل يمنع شهادته ، أو لا ؟ نقل عن شيخ والدي ناصر الملة طب أنه ~~فاسق بالنسبة للتزويج لا مطلقا ، وفيه نظر وعلى منعه من التزويج ، لو تاب ~~منه عند العقد اكتفي بتوبته ولا يجب اختباره ، فلو غلبت طاعاته على معاصيه ~~كان المزوج السلطان ح ل وقول ح ل : التي هي العضلات فيه نظر ، بل تعتبر ~~معاصيه كلها . ( قوله تعيين كفء آخر ) وإن كان معينها يبذل أكثر من مهر ~~المثل ، كما صرح به الإمام وقوله : أولى من تعبيره بالأب ؛ لأن عبارة الأصل ~~توهم أن الجد لا يزوج ms3225 ، وأن الأب يزوج الثيب لكفء غير من عينته وليس مرادا ~~ع ش . { درس } # | ( فصل : في موانع ولاية النكاح ) # أي وغيرها من قوله ولمجبر إلخ ( قوله يمنع الولاية ) أي الشاملة للسيدية ~~، بدليل قوله نعم لو ملك إلخ أي الولاية الخاصة ، لما تقرر أنه لو تغلب على ~~الولاية العظمى رقيق ، أو محجور عليه بسفه ، أو صبي مميز لا كافر كان له أن ~~يزوج بها كالمرأة . وحيث أريد الولاية الخاصة ، لا يحسن استثناء الإمام ~~الأعظم من الفسق وكان يتعين إسقاطه ، وخرج بالولاية الوكالة فيجوز أن يكون ~~الرقيق وكيلا في القبول دون الإيجاب ح ل ومثله السفيه م ر PageV03P404 ~~المبعض أمة زوجها كما قاله البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا ~~بالولاية ، خلافا لما أفتى به البغوي ( وصبا ) لسلبه العبارة ( وجنون ) ولو ~~متقطعا لذلك ، وتغليبا لزمن الجنون المتقطع ، فيزوج الأبعد في زمن جنون ~~الأقرب دون إفاقته وخالف في الشرح الصغير فقال : الأشبه أن المتقطع لا يزيل ~~الولاية كالإغماء ولو قصر زمن الإفاقة جدا ، فهو كالعدم كما قاله الإمام ( ~~وفسق غير الإمام ) الأعظم ولو بعضل # هامش ( قوله لنقصه ) أي الرق أي صاحبه ( قوله المبعض ) ومثله المكاتب بل ~~أولى ، لتمام ملكه لكن بإذن سيده شرح م ر ( قوله من أنه ) أي المبعض ، ~~وعبارة م ر بناء على أن السيد يزوج أمته بالملك إلخ ، وقوله لا بالولاية ~~يقتضي أن الولاية غير شاملة للملك وحينئذ يكون الاستدراك صوريا ، وعبارة ح ~~ل : فالولاية تطلق في مقابلة الملك والسيدية كما هنا ، وتطلق على ما يشمل ~~السيدية كما في الترجمة فالاستدراك في الجملة كما قدمناه ، وقوله في الجملة ~~أي صوريا وهذا على الاحتمال الأول ( قوله خلافا لما أفتى به البغوي ) أي من ~~أنه لا يزوج أصلا ح ل و ع ن ( قوله لسلبه العبارة ) أي عبارته كالعقود ~~الواقعة منه وأقواله وأفعاله ، إلا ما استثنى شيخنا ( قوله وتغليبا لزمن ~~الجنون ) أي على زمن الإفاقة فكأن الكل جنون ، وهو علة للغاية قال سم : قد ~~يتوهم من هذا التعليل انسلاب ولايته حال ms3226 إفاقته ، وليس مرادا فالمراد ~~بالتغليب أنه لا تنتظر إفاقته قال في شرح الروض : وإذا قصر زمن الجنون جدا ~~كيوم في سنة فظاهر أنها لا تنتقل الولاية ، بل تنتظر الإفاقة كنظيره في ~~الحضانة شوبري ( قوله فيزوج الأبعد في زمن جنون الأقرب ) هذا يغني عنه قوله ~~الآتي : وينقلها كل لأبعد وإنما نبه عليه هنا لأجل قوله دون إفاقته ولحكاية ~~مقابله ، ونبه عليه أيضا في الفاسق لحكاية المقابل تأمل ( قوله دون إفاقته ~~) فلا يزوج فيها وإن قلت جدا فلو وكل الأقرب في زمن الإفاقة اشترط أن يوقع ~~الوكيل العقد قبل عود الجنون لأن بعوده ينعزل الوكيل . ح ل ( قوله لا يزيل ~~الولاية ) لأنه يغلب زمن الإفاقة على زمن الجنون ، فكان زمن الجنون إفاقة ~~شيخنا عزيزي فلا يزوج الأبعد في زمن جنون الأقرب على هذا وهو ضعيف . ( قوله ~~ولو قصر إلخ ) أشار به إلى أن محل الخلاف بين الشرح الصغير وغيره ما لم يقل ~~زمن الإفاقة جدا كيوم في سنة ، وإلا لم تنتظر قطعا فيزوج الأبعد في زمن ~~الجنون ، قولا واحدا باتفاق الشرح الصغير وغيره ، ومحل الخلاف أيضا ما لم ~~يقل زمن الجنون جدا كيوم في سنة ، وإلا فتنتظر الإفاقة قولا واحدا كما قاله ~~الشوبري ( قوله فهو كالعدم ) فلا تنتظر جزما بل للأبعد أن يزوج في زمن ~~الجنون فعلم أنه لو زوج الأبعد في زمن تلك الإفاقة لم يصح تزويجه ح ل . وفي ~~شرح م ر فهو كالعدم أي من حيث عدم انتظاره لا من حيث عدم صحة إنكاحه فيه لو ~~وقع ، ويشترط بعد إفاقته صفاؤه من أثر خبل يحمل على حدة الخلق ا ه وهذا ~~يفهم من قوله الآتي واختلال نظر ولو زوج الأبعد ثم اختلف هو والأقرب فقال ~~الأقرب : أنت زوجت زمن إفاقتي ، فتزويجك باطل وقال الأبعد : بل في زمن ~~جنونك فهو صحيح . لم يعمل بقول واحد منهما بل يرجع للزوجين ويعمل بما ~~يتفقان عليه ، فإن اختلفا فالقول قول مدعي الصحة ، وهو واضح إذا كان هو ~~الزوج وقال بعضهم : ينبغي أن يكون ms3227 القول قول الزوج مطلقا لأن العصمة بيده . ~~ا ه . ع ن ( قوله وفسق غير الإمام ) ولو تاب الفاسق زوج في الحال وإن كان ~~فسقه بالعضل شوبري لأن الشرط عدم الفسق لا العدالة وبينهما واسطة م ر ~~كالصبي إذا بلغ ولم تحصل له ملكة تمنعه من ارتكاب الكبائر ، فلا يقال له : ~~عدل ولا فاسق لأنه لم يرتكب مفسقا وعبارة ح ل قوله فيمنع الولاية كالرق ~~فيزوج الأبعد وعليه لو تاب يزوج حالا ولو كان فسقه بالعضل لأن الشرط عدم ~~الفسق لا العدالة ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم { لا نكاح إلا ~~بولي وشاهدي عدل } حيث لم يقيد الولي بالعدالة بخلاف الشاهد فإن الشرط فيه ~~العدالة فلا بد فيه من الاستبراء سنة بعد التوبة ، فلا تلازم بين الولاية ~~والشهادة فيجوز أن يلي ولا PageV03P405 ثلاث مرات أو أسره لأنه نقص يقدح في ~~الشهادة ، فيمنع الولاية كالرق فيزوج الأبعد ، وقيل : لا يمنعها وعليه ~~جماعات لأن الفسقة لم يمنعوا من التزويج في عصر الأولين وخرج بزيادتي غير ~~الإمام الأعظم هو فلا يمنع فسقه ولايته ، بناء على الصحيح ، من أنه لا ~~ينعزل بالفسق فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة تفخيما لشأنه ( وحجر ~~سفه ) بأن بلغ غير رشيد ، أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه لأنه لنقصه لا يلي ~~أمر نفسه ، فلا يلي أمر غيره وقضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره : أنه لا ~~يعتبر الحجر وجزم به ابن أبي هريرة ورجحه القاضي مجلي وابن الرفعة واختاره ~~السبكي أما حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره ، والحجر عليه لحق ~~الغرماء لا لنقص فيه ( واختلال نظر ) بهرم أو غيره كخبل وكثرة أسقام لعجزه ~~عن البحث # هامش يشهد وذلك فيما إذا تاب الولي الفاسق فإن له أن يزوج حالا ولا يجوز ~~أن يشهد وكذا لو بلغ الصبي أو أسلم الكافر ولم يوجد منهما مفسق فيزوجان ولا ~~يشهدان لعدم عدالتهما ، لعدم وجود الملكة ففي ذلك إثبات الواسطة بين الفسق ~~والعدالة ، والمفهوم من كلام الأستاذ البكري أنهما يتصفان بالعدالة فتصح ms3228 ~~شهادتهما قال سم : على حج وما قاله الأستاذ لا ينبغي العدول عنه ، قال ع ش ~~: ومن الغير القضاة ما لم يولهم ذو شوكة ويعلم بفسقهم ا ه . وعبارة م ر عند ~~قول المصنف في الفصل قبل هذا فالسلطان والمراد بالسلطان هنا وفيما مر وفيما ~~يأتي ، الإمام ونوابه ا ه . والظاهر أن هذا من جملة قوله وفيما يأتي بل هو ~~عينه فيكون مخالفا لكلام ع ش ( قوله لأنه نقص يقدح في الشهادة فيمنع ~~الولاية ) يقتضي أن كل ما يقدح في الشهادة يمنع الولاية ، وليس كذلك لأن ~~ارتكاب خارم المروءة نقص يقدح في الشهادة ولا يمنع الولاية ومن ثم لم يعلل ~~م ر ولا حج بهذا التعليل ، ولأن انتفاء العدالة يقدح في الشهادة ولا يمنع ~~الولاية لأن الشرط في الولي عدم الفسق كما مر . ( قوله وقيل لا يمنعها ) ~~ولو كان لو سلبناه الولاية انتقلت إلى حاكم فاسق أبقيناه على ولايته قال ~~ابن عبد السلام ولا سبيل إلى الفتوى بغيره قال الإمام النووي وهو حسن ~~وينبغي العمل به والمعتمد انتقالها له أي للحاكم الفاسق ز ي و ح ل وشرح م ر ~~. ( قوله فيزوج بناته بالولاية العامة ) يقتضي هذا أنه لا يكون مجبرا فلا ~~يزوج بنته الصغيرة ولا الكبيرة البكر إلا بإذنها ، ونقل عن شيخنا أنه مال ~~إلى أنه يكون مجبرا ا ه . وكتب أيضا أي حيث لا ولي غيره لبناته وبنات غيره ~~لأن الولاية الخاصة مقدمة على العامة ، فإذا كان فاسقا وله أب غير فاسق ~~زوجهن أبوه ومع ذلك لو كن أي بناته أبكارا لا يحتاج لإذنهن لأنه أب وعليه ~~فليس بالولاية العامة المحضة ، والظاهر أن الأم لو تولت الإمامة العظمى لا ~~تزوج من ذكر إلا بالإذن لأنها لا تكون مجبرة ح ل ( قوله بأن بلغ غير رشيد ) ~~أي في ماله أما من بلغ غير رشيد بالفسق فهو داخل في الفاسق وتقدم حكمه ع ش ~~وفيه على م ر والمراد ببلوغه رشيدا أن يمضي له بعد بلوغه زمن لم يحصل فيه ~~ما ms3229 ينافي الرشد بحيث تقضي العادة برشد من مضى عليه ذلك من غير تعاطي ما ~~يحصل به الفسق ، لا مجرد كونه لم يتعاط منافيا وقت البلوغ بخصوصه . ( قوله ~~ثم حجر عليه ) فإن لم يحجر عليه صح تزويجه كبقية تصرفاته ح ل . ( قوله أنه ~~لا يعتبر الحجر ) ضعيف وقال ع ن : فمجرد السفه يمنع من الولاية وإن لم يحجر ~~عليه ، وهذا ضعيف بالنسبة لمن بذر بعد رشده ولم يحجر عليه ( قوله كخبل ) ~~بسكون الموحدة الجنون وشبهه كالهوج والبله ، وبفتحها الجنون فقط كما يفيده ~~كلام المصباح ، فيكون ذكره بعد الجنون على الأول من ذكر العام بعد الخاص ، ~~وقال ع ن : الخبل فساد في العقل والمشهور فتح الباء . ( قوله وكثرة أسقام ) ~~استشكل الرافعي عدم انتظار زوال الأسقام حيث قال : لا يبعد أن يقال : سكون ~~الألم ليس بأبعد من إفاقة المغمى عليه فإذا انتظرت الإفاقة في الإغماء وجب ~~أن ينتظر السكون هنا ، وبتقدير عدم الانتظار يجوز أن يقال : يزوج السلطان ~~لا الأبعد كما في الغائب ، وأجاب ابن الرفعة عن الأول : بأن الإغماء له أمد ~~ينتظر يعرفه PageV03P406 عن أحوال الأزواج ومعرفة الكفء منهم ، واقتصاري ~~على ما ذكر أولى من تقييده بهرم أو خبل . ( واختلاف دين ) لانتفاء الموالاة ~~فلا يلي كافر مسلمة ولو كانت عتيقة كافر كما مر ، ولا مسلم كافرة ، نعم ~~لولي السيد تزويج أمته الكافرة كالسيد الآتي بيان حكمه ، وللقاضي تزويج ~~الكافرة عند تعذر الولي الخاص كما علم مما مر ، ويلي كافر لم يرتكب محظورا ~~في دينه كافرة ولو كانت عتيقة مسلمة ، كما مر أو اختلف اعتقادهما فيلي ~~اليهودي النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث لقوله تعالى { والذين كفروا ~~بعضهم أولياء بعض } ( وينقلها ) أي الولاية ( كل ) من المذكورات ( لأبعد ) ~~ولو في باب الولاء حتى لو أعتق شخص أمة ، ومات عن ابن صغير وأخ كبير كانت ~~الولاية للأخ خلافا لمن قال : إنها للحاكم ، وذكر انتقالها بالفسق واختلاف ~~الدين من زيادتي ( لا عمى ) فلا ينقلها لحصول المقصود معه من البحث عن ~~الأكفاء ومعرفتهم بالسماع ، ( و ) لا ( إغماء بل ينتظر ms3230 زواله ) وإن دام ~~أياما ، لقرب مدته ( ولا إحرام ) بنسك ، لكنه يمنع الصحة كما # هامش الأطباء فجعل مردا بخلاف سكون الألم ، وعن الثاني بمنع بقاء الأهلية ~~مع الألم إذ لا أهلية مع دوام الألم بخلاف الغيبة ح ل و ز ي ( قوله كما مر ~~) أي في قوله وما استثني إلخ ح ل ( قوله لولي السيد ) سواء كان السيد الذكر ~~مسلما أو كافرا ، لأن السيد وإن كان كافرا يزوج أمته الكافرة فقام وليه ~~مقامه ، أو كان السيد أنثى مسلمة بخلاف الكافرة فليس لوليها المسلم أن ~~يزوجها أي أمتها الكافرة ، لأنه لا يزوج موليته الكافرة ح ل . ( قوله ~~وللقاضي ) معطوف على قوله لولي السيد ( قوله مما مر ) أي قوله فالسلطان ~~فإنه شامل لتزويج المسلمة والكافرة ح ل . ( قوله ويلي كافر ) مستأنف وقوله ~~محظورا أي مفسقا قال م ر : وأما المرتد فلا يلي بحال ولا يزوج أمته بملك ~~كما لا يتزوج . ( قوله فيلي اليهودي النصرانية ) صورتها أن يتزوج نصراني ~~يهودية أو عكسه فتلد منه بنتا فتخير إذا بلغت بين دين أبيها وأمها ، ~~فتختارها أو تختاره ح ل ( قوله كالإرث ) منه يؤخذ أنه لا يزوج الحربي ذمية ~~ولا عكسه ، ومثل الذمي المعاهد ح ل ( قوله وينقلها كل ) تعبيره بالنقل ~~بالنسبة للصبا والجنون واختلاف الدين الأصلي ، فيه مسامحة لأن النقل فرع ~~الثبوت وهي لا تثبت لهؤلاء إلا أن يقال : ضمن ينقلها معنى يثبتها فأطلق ~~الملزوم وأراد اللازم تأمل . أو هو مستعمل في حقيقته ومجازه . قوله ولو في ~~باب الولاء ) أي ولو كان النقل للأبعد في باب الولاء شيخنا . ( قوله لا عمى ~~) معطوف على كل ، وكان الأولى أن يجعله معطوفا على رق أي يمنع الولاية رق ~~لا عمى إلا أن يقال : هما أي المنع والنقل متلازمان ولا يجوز للقاضي أن ~~يفوض إليه أي الأعمى ولاية عقد من العقود بأن يقول له : وليتك أمر هذا ~~العقد بخلاف توكيله بأن يقول له : وكلتك في هذا العقد فإنه صحيح كما سيذكره ~~وإذا عقد وكل في قبض المهر ، وإذا عقد على ms3231 مهر معين انعقد بمهر المثل في ~~ذمته ع ن وينقلها الخرس حيث لا إشارة مفهمة ولا كتابة ليوكل بها ، وإلا فلا ~~ح ل . وانظر ما الفرق بين تزويج أعمى حيث يصح ، وبين بيعه ؟ مثلا مع أن ~~التعليل المذكور هنا يأتي في البيع ونحوه ، وأيضا النكاح يحتاط له ويمكن ~~الفرق بأن البيع يحتاج لرؤية المبيع ( قوله ولا إغماء ) ولا سكر بلا تعد ح ~~ل . ( قوله وإن دام أياما ) أي ثلاثة فما دونها وإن دعت PageV03P407 مر ، ~~فلا يزوج الأبعد بل السلطان كما مر . ( ولا يعقد وكيل محرم ) من ولي أو زوج ~~( ولو ) كان الوكيل ( حلالا ) ، لأنه سفير محض فكان العاقد الموكل ، ~~والوكيل لا ينعزل بإحرام موكله ، فيعقد بعد التحلل ولو أحرم السلطان أو ~~القاضي فلخلفائه أن يعقدوا الأنكحة كما جزم به الخفاف ، وصححه الروياني ~~وغيره ، لأن تصرفهم بالولاية لا بالوكالة ( ولمجبر توكيل بتزويج موليته وإن ~~لم تأذن ولم يعين ) في التوكيل ( زوج ) ، أو اختلفت الأغراض باختلاف ~~الأزواج لأن شفقة الولي تدعوه إلى أن لا يوكل إلا من يثق بحسن نظره ~~واختياره ، ( وعلى الوكيل ) حيث لم يعين له زوج ( احتياط ) فلا يصح تزويجه ~~غير كفء ، ولا كفؤا مع طلب أكفأ منه ( كغيره ) أي غير المجبر ، بأن لم يكن ~~أبا ولا جدا ، أو كانت موليته ثيبا ، فله أن يوكل بتزويجها وإن لم تأذن في ~~التوكيل ، ولم يعين زوج ، وعلى الوكيل الاحتياط ، ( إن لم تنهه ) عن توكيل ~~، ( وأذنت ) له ( في تزويج وعين من عينته ) إن عينت ، والقيد الأخير من ~~زيادتي فإن نهته عن التوكيل ، أو لم تأذن له في التزويج ، أو لم # هامش حاجتها إلى النكاح في ذلك زوج السلطان ، فإن زاد على ثلاث زوج ~~الأبعد ولو أخبر أهل الخبرة بأن مدته تزيد على ثلاثة ، زوج الأبعد من أول ~~المدة ، ح ل ومثله سم على حج قال ع ش : ثم لو زوج الأبعد اعتمادا على قول ~~أهل الخبرة فزال المانع قبل مضي الثلاثة بان بطلانه قياسا على ما لو زوج ~~الحاكم لغيبة الأقرب فبان عدمها ms3232 . والظاهر أن المراد بأهل الخبرة واحد منهم ~~ا ه وقول ح ل فإن دعت حاجة إلى النكاح في ذلك زوج السلطان ، مخالف لما في ~~شرح م ر ونص عبارته فإن دعت حاجتها إلى النكاح في زمن الإغماء أو السكر ، ~~فظاهر كلامهما عدم تزويج الحاكم لها وهو كذلك خلافا للمتولي ا ه وقول ح ل : ~~ثلاثة أيام فأقل مثله م ر خلافا لزي حيث قال : المعتمد أنه إذا كان دون ~~الثلاث انتظر وإلا انتقلت للأبعد ، وعزاه ل م ر أي في غير الشرح والمعتمد ~~الأول ( قوله ولا يعقد وكيل محرم ) لأن موكله لا يملكه فهو أولى . ( قوله ~~لأنه سفير ) أي رسول بين الزوج والولي وقوله محض أي غير مشوب بكونه داخلا ~~في العقد وكتب أيضا قوله محض أي لم تعد عليه فائدة من عقد التزويج بخلاف ~~غيره ، فإنه قد يقع له العقد في بعض الصور كما مر في الوكالة ، ولو وكله ~~حال الإحرام ليعقد له بعد التحلل أو أطلق وعقد بعد التحلل جاز شيخنا . ( ~~قوله والوكيل لا ينعزل بإحرام موكله ) هذه الجملة كالتعليل لقوله ليعقد بعد ~~التحلل ، وعبارة شرح م ر فيعقد بعد التحللين لأنه لا ينعزل به ( قوله بعد ~~التحلل ) أي الثاني ولو عقد الوكيل واختلف الزوجان هل وقع قبل الإحرام ؟ أو ~~بعده ؟ صدق مدعي الصحة بيمينه لأن الظاهر في العقود الصحة س ل ( قوله ~~ولمجبر توكيل بتزويج موليته ) ولو زال إجباره بعد الوكالة بأن زالت بكارتها ~~بوطء في قبلها ، هل تبطل الوكالة ؟ أو تبقى ، ولا تزويج إلا بإذن الولي ؟ ~~الأوجه الأول وهو واضح عند عدم الإذن للولي ، وأما لو أذنت له فيستصحب حرره ~~ح ل . ولو قال : تزوج لي فلانة من أبيها ، فمات الأب وانتقلت الولاية للأخ ~~، فهل تبطل الوكالة ؟ أو تقبل من الأخ ؟ قال الزركشي : الظاهر المنع ح ل ( ~~قوله وإن لم تأذن ) أي في التوكيل وهو شامل لما إذا نهته عنه وصنيعه يقتضيه ~~ح ل و ع ش . ( قوله الأغراض ) أي أغراض الأولياء والزوجات ( قوله فلا يصح ms3233 ~~تزويجه غير كفء ) أي ولا يزوج بمهر المثل وثم من يبذل أكثر منه ، أي فيحرم ~~عليه ذلك وإن صح العقد بخلاف البيع فإنه يتأثر بفساد المسمى ، ولا كذلك ~~النكاح وقوله ولا كفؤا إلخ لأن تصرفه بالمصلحة ، وهي منحصرة في ذلك وإنما ~~لم يلزم الولي إلا كفؤ ، لأن نظره أوسع من نظر الوكيل ، ففوض الأمر إلى ما ~~يراه أصلح شرح م ر وقوله فلا يصح تزويجه غير كفء فيه أن هذا ليس احتياطا ~~لأنه يكون في أمر كمال ، وتزويج الكفء شرط صحة إلا أن يقال : المراد ~~بالاحتياط فعل الأمر المطلوب سواء كان شرط صحة أو كمال ، وقوله مع طلب أكفأ ~~أي مع كون شخص أكفأ منه طالبا لها فهو مصدر مضاف لفاعله مع حذف المفعول أي ~~مع طلب الأكفأ إياها ( قوله كغيره ) دخل فيه القاضي فله التوكيل ولو لأعمى ~~ح ل قوله ولم يعين زوج ) لا منها ولا منه ( قوله إن لم تنهه ) أي غير ~~المجبرة . ( قوله وأذنت له ) أي قبل التوكيل فاندفع ما يقال : إن الإذن شرط ~~في صحة تزويجه ، فكيف يجعل شرطا في صحة التوكيل ؟ ( قوله أو لم يعين في ~~التوكيل من عينته ) أي بأن لم يعين أصلا أو عين خلاف من عينته ، لكن تعليله ~~الآتي بقوله فإن الإذن المطلق إلخ قاصر على PageV03P408 يعين في التوكيل من ~~عينته ، لم يصح التوكيل ، أما في الأولى فلأنها إنما تزوج بالإذن ، ولم ~~تأذن في تزويج الوكيل بل نهت عنه ، وأما في الثانية فلأنه لا يملك التزويج ~~بنفسه حينئذ ، فكيف يوكل غيره فيه ؟ وأما في الثالثة : فلأن الإذن المطلق ~~مع أن المطلوب معين فاسد ، فعلم من الأولى أنه إنما يوكل فيما إذا قالت له ~~: زوجني ووكل بتزويجي ، أو زوجني أو وكل بتزويجي ، وله تزويجها في هذه ~~بنفسه ، إذ يبعد منعه مما له التوكيل فيه ، فإن نهته عن التزويج فيها بنفسه ~~لم يصح الإذن ، لأنها منعت الولي وردت التزويج إلى الوكيل الأجنبي فأشبه ~~الإذن له ابتداء ( وليقل وكيل ولي ) لزوج : ( زوجتك بنت فلان ) فيقبل ms3234 ( و ) ~~ليقل ( ولي لوكيل زوج : زوجت بنتي فلانا ، فيقول ) وكيله : ( قبلت نكاحها ~~له ) فإن ترك لفظة له لم يصح النكاح ، وإن نوى موكله لأن الشهود لا اطلاع ~~لهم على النية ، ومحل الاكتفاء بما ذكر في الأولى ، إذا علم الشهود والزوج ~~الوكالة ، وفي الثانية إذا علمها الشهود والولي وإلا فيحتاج الوكيل إلى ~~التصريح فيهما بها . ( وعلى أب ) وإن علا ( تزويج ذي جنون # هامش الصورة الأولى إلا أن يقال : المراد منه الإذن المطلق عمن عينته ~~وهذا شامل لهما . ( قوله لم يصح التوكيل ) ويلزم منه عدم صحة النكاح وإن ~~زوجها لمن عينته س ل ونقل عن م ر الصحة اعتبارا بما في الواقع ومحله ما لم ~~يكن الموكل الحاكم ، بأن لم يكن ولي إلا الحاكم ، وأمر رجلا بتزويجها قبل ~~استئذانها أي ثم أذنت بعد التوكيل فإنه يصح ح ل ( قوله فلأن الإذن ) أي من ~~الولي وقوله المطلق أي عن تعيين من عينته وقوله مع أن المطلوب أي لها . ( ~~قوله فعلم من الأولى ) مراده بها القيد الأول من القيود الثلاث ، وهو قوله ~~إن لم تنهه لأن عدم النهي صادق بالصور الثلاث المذكورة ، وأنث الأولى نظرا ~~لكون القيد كلمة أو جملة ولا يصح أن يراد بالأولى قوله في الشرح ، فإن نهته ~~لأن ما ذكره لا يعلم منها تأمل . ( قوله لم يصح الإذن ) نعم إن دلت قرينة ~~ظاهرة على أنها إنما قصدت إجلاله صح ، كما بحثه الأذرعي شوبري ( قوله بنت ~~فلان ) وإن لم يقل موكلي قال س ل : وقضيته جواز الاقتصار على اسم الأب ، ~~ومحله إن كانت مميزة بذكر الأب وإلا فلا بد أن يذكر صفتها ويرفع نسبها إلى ~~أن ينتفي الاشتراك ، كما يؤخذ من كلام الجرجاني . ( قوله لوكيل زوج ) ولو ~~كانا وكيلين قال وكيل الولي : زوجت بنت فلان ابن فلان وقال وكيل الزوج : ما ~~ذكر . ا ه . حج س ل ( قوله فيقول وكيله إلخ ) قد يفهم من قوله فيقول أنه لا ~~يجوز تقديم القبول على الإيجاب ، كقول وكيل الزوج : قبلت نكاح فلانة بنتك ~~لفلان فيقول ms3235 الوكيل : زوجتها له ، وليس مرادا فإن الذي جزم به في الروضة ~~الجواز س ل . ( قوله قبلت نكاحها له ) المراد بالنكاح هنا الإنكاح وهو ~~التزويج لأنه هو الذي يقبله الزوج لأن النكاح المركب من الإيجاب والقبول ~~يستحيل قبوله كما تقدم عن م ر ( قوله بما ذكر في الأولى ) وهو قوله زوجتك ~~بنت فلان ( قوله إذا علم الشهود والزوج الوكالة ) ولو بإخبار الوكيل كما ~~يعلم من كلامه ، وإنما لم يكتف بإخبار الرقيق أن سيده أذن له في التجارة ~~لأنه متهم بإثبات الولاية لنفسه ، لا يقال : هذا بعينه جار في الوكيل ، ~~لأنا نقول : الوكيل لم يثبت وكالته بقوله بل هي ثابتة بغير قوله ، بخلاف ~~الرقيق ح ل . ومثله شرح م ر وكتب الرشيدي عليه : قوله : لأن الوكيل لم يثبت ~~إلخ أي لأنه لم يقع منه إلا العقد المذكور ، ومضمونه ما ذكر ولم يقع منه ~~أنه قال قبل ذلك : أنا وكيل فلان كما قال الرقيق : قد أذن لي سيدي . ( قوله ~~وإلا فيحتاج الوكيل ) أي لجواز المباشرة ، وإلا فيصح العقد مع الجهل ~~بالوكالة ، ويحرم لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر كما قاله س ل ~~وقوله فيهما أي في الصورتين ( قوله وعلى أب ) وإن لم يكن مجبرا كما سيأتي ~~ومثل الأب السلطان عند فقده أو تعذر الوصول له أو امتناعه دون بقية الأقارب ~~، ولو وصيا . ( قوله تزويج ذي جنون ) أي واحدة فقط ، وتعويلهم على الحاجة ~~يقتضي اعتبار التعدد وبه قال الإسنوي ورد بأن الاحتياج إلى ما زاد على ~~الواحدة نادر ، فلم يلتفت إليه . PageV03P409 مطبق ) من ذكر أو أنثى ( بكبر ~~، لحاجة ) إليه بظهور أمارات التوقان ، أو بتوقع الشفاء عند إشارة عدلين من ~~الأطباء ، أو باحتياجه للخدمة ، وليس في محارمه من يقوم بها ، ومؤنة النكاح ~~أخف من مؤنة شراء أمة ، أو باحتياج الأنثى لمهر أو نفقة ، فإن تقطع جنونهما ~~لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا ، ومعلوم أن ذلك في غير البكر ، ويشترط وقوع ~~العقد حال الإفاقة ، وخرج بما ذكر العاقل والصغير وإن احتاج لخدمة ، وذو ~~جنون لا ms3236 حاجة له إلى نكاح فلا يلزم تزويجهم ، وإن جاز في بعض ذلك كما سيأتي ~~في الفصل الأخير وتعبيري بالأب أولى # هامش وسيأتي عن شيخنا أن هذا بالنسبة للوطء وأما بالنسبة للخدمة فيزاد ~~بقدرها ح ل . ( قوله من ذكر أو أنثى ) ومؤن النكاح في تزويج الذكر من ماله ~~لا من مال الأب ع ش فإن لم يكن له مال فهل تكون في مال الأب ؟ أو على ~~مياسير المسلمين ؟ أو في بيت المال ؟ حرر الظاهر : أنها في مال الأب فإن لم ~~يكن له مال ، فعلى بيت المال ، فإن لم يكن فعلى مياسير المسلمين . ( قوله ~~بكبر ) أي مع كبر أي بلوغ بكر أو ثيب ح ل . ( قوله لحاجة ) وإن لم تكن ~~ظاهرة ح ل ( قوله بظهور ) الباء للسببية والباء بعدها في المواضع الثلاثة ~~للتصوير . ( قوله عند إشارة عدلين ) عبارة شيخنا عدل والظاهر أن المراد عدل ~~الرواية ح ل . وقال خ ط وغيره : عدلي شهادة ، وكذا عدل واحد على المعتمد . ~~( قوله أو باحتياجه ) أي ذي الجنون للخدمة لأن من وجد زوجته ولو معسرا ~~مريضة يخدمها ، ولا يتقيد بمن يجب إخدامها ، وكتب أيضا لأن الزوجة وإن لم ~~يلزمها خدمة الزوج وأنها لو وعدت بذلك قد لا تفي به ، إلا أن داعية طبعها ~~تقتضي ذلك فاكتفي به ح ل ( قوله وليس في محارمه ) أي والحال أنه ليس في ~~محارم ذي الجنون ح ل ( قوله ومؤنة النكاح أخف إلخ ) أي والحال أن مؤنة ~~النكاح إلخ وهذا راجع إلى جميع الصور أي التوقان والشفاء وحاجة الخدمة ، ~~فإن كانت زائدة أو مساوية ، سقط الوجوب وخير في المساواة ح ل ، والمراد ~~بمؤنة النكاح المهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يوم وليلة عزيزي . ( قوله فإن ~~تقطع إلخ ) الأنسب تأخيره بعد قوله وخرج ، ولعله قدمه لأن حكمه مخالف لحكم ~~المفاهيم المذكورة بعد ( قوله لم يزوجا إلخ ) مفهومه أنهما لا يزوجان ما ~~داما مجنونين ، وإن أضرهما عدم التزويج ولعله غير مراد ، بل المدار على ~~التضرر وعدمه كما في حج . ا ه . ع ش باختصار ms3237 ، وقوله حتى يفيقا ظاهره وإن ~~قل زمن الإفاقة جدا أي حيث كان يسع الإيجاب والقبول ح ل . والظاهر أن ~~تزويجهما واجب للحاجة مع الكبر فيكون قوله مطبق قيدا في تزويجه حال الجنون ~~حرر . وقوله ويأذنا المراد بإذن الذكر توكيله أو تزويجه بنفسه . ( قوله أن ~~ذلك ) أي قوله لم يزوجا إلخ ( قوله ويشترط ) راجع لكل من الذكر والأنثى م ر ~~، ولا بد أن تستمر إفاقتهما إلى تمام العقد وقوله حال الإفاقة أي التي أذنت ~~فيها لأن طرو الجنون يبطل الإذن ، وهو في الذكر واضح ، وأما في الأنثى فقد ~~يتوقف فيه ، ولو أذنت للولي فجن ثم أفاق هل يبطل الإذن ؟ أو تعود الولاية ~~بالصفة التي كانت عليها وهي الإذن ؟ حرر ح ل أي فلا يحتاج إلى إذن جديد ا ه ~~( قوله والصغير ) أي الشامل للصغيرة ( قوله وإن احتاج لخدمة ) أي إن وجد من ~~يقوم بها غير الزوجة ، وإلا وجب تزويجه . ا ه . ح ف . ( قوله فلا يلزم ~~تزويجهم ) وإن ظهرت الغبطة في ذلك لعدم الحاجة مع ما في النكاح من الأخطار ~~أو المؤن ، وبه فارق وجوب بيع ماله عند الغبطة حج س ل وكتب ع ش قوله فلا ~~يلزم تزويجهم بل لا يجوز في المجنون الصغير . ( قوله وإن جاز في بعض ذلك ) ~~من ذلك تزويج الصغيرة المجنونة ولو ثيبا لمصلحة ح ل ، ومنه تزويج العاقل ~~الصغير لمصلحة ويمتنع في الصغير المجنون والكبير المجنون لغير حاجة ، وكذلك ~~في المجنونة والكبيرة إذا فقدت الحاجة والمصلحة ا ه من خط شيخنا ح ف ( قوله ~~في الفصل الأخير ) أي من الفصول التي ذكرها في كتاب النكاح وهي سبعة ا ه ~~شيخنا . PageV03P410 من تعبيره بالمجبر ، لأن الحكم منوط به وإن لم يكن ~~مجبرا ، وقولي مطبق مع التصريح بالحاجة في الأنثى ، وعدم التقييد بظهورها ~~في الذكر من زيادتي . ( و ) على ( ولي ) أصلا كان أو غيره ، تعين أو لم ~~يتعين ، كإخوة ( إجابة من سألته تزويجا ) تحصينا لها ، ولئلا يتواكلوا فيما ~~إذا لم يتعين فلا يعفونها . ( وإذا اجتمع أولياء في ms3238 درجة وأذنت لكل ) منهم ~~( سن ) أن يزوجها ( أفقههم ) بباب النكاح ، لأنه أعلم بشرائطه ، ( فأورعهم ~~) لأنه أشفق وأحرص على طلب الأحظ ، ( فأسنهم ) لزيادة تجربته ( برضاهم ) أي ~~برضا باقيهم ، لتجتمع الآراء ولا يتشوش بعضهم باستئثار البعض ، ومعلوم أن ~~المعتقين ثم عصبتهم يجب اجتماعهم في العقد ولو بوكالة ، نعم يكفي واحد من ~~عصبة من تعددت عصبته مع عصبة الباقي ، وخرج بإذنها لكل ما لو أذنت لأحدهم ~~فلا يزوجها غيره ، وما لو قالت لهم : زوجوني فيشترط اجتماعهم ، وذكر الأورع ~~والترتيب من زيادتي ( فإن # هامش ( قوله وعدم التقييد إلخ ) هذه الزيادة في بعض النسخ وفي بعضها ~~إسقاطها ، وهو أولى لأن عدم التقييد لا يعد زيادة ، فهي زيادة عدم أو عدم ~~زيادة شوبري وأجيب بأن مراده ما أفاده عدم التقييد ، وهو التعميم من زيادته ~~( قوله وعلى ولي إلخ ) وبالامتناع يصير آثما وليس للسلطان أن يزوج الآن ح ل ~~، وهذا يخالف ما تقدم أنه يزوج عند عضل الولي دون ثلاث . ( قوله من سألته ) ~~أي إذا عينت زوجا كفؤا أو خطبها أكفاء ، وطلبت التزويج من واحد منهم أما ~~إذا لم يخطبها أحد فلا يلزمه . ا ه . س ل . ( قوله ولئلا يتواكلوا ) ~~كشاهدين معهما غيرهما طلب منهما الأداء ، شرح م ر ( ( قوله أولياء ) أي من ~~النسب بدليل ما يأتي ( قوله وأذنت لكل منهم ) أي بانفراده أو قالت : أذنت ~~في فلان فمن شاء منكم فليزوجني منه شرح م ر قال ح ل : وكذا لو قالت : رضيت ~~بفلان زوجا أو أذنت لأحدهم أي مبهما ولو عينت بعد ذلك واحدا منهم للتزويج ، ~~لم ينعزل الباقون . ( قوله برضاهم ) أي معه فإن امتنع الكل زوج السلطان ~~بالعضل شرح م ر ( قوله أي برضا باقيهم ) ندبا إن كان الزوج كفؤا ، ووجوبا ~~إن كان غير كفء ح ل ( قوله ولا يتشوش ) أي ولئلا يتشوش فهو بالنصب . ( قوله ~~ومعلوم إلخ ) تقييد لقول المتن سن أفقههم إلخ ( قوله ثم عصبتهم ) أي من له ~~حق الولاء منهم ، وقوله يجب اجتماعهم أي لأنهم كولي واحد . ( قوله ولو ~~بوكالة ) قضية ما ms3239 قبل الغاية جواز اجتماعهم على تزويجها ، وفيه أن كلا منهم ~~لا يستقل بتزويج حصته ، فلا يملك العقد عليها وليس له أن يضم إليها حصة ~~غيره لأنه فيها فضولي ، إلا أن يكون المراد بما قبل الغاية أن يزوجها أحدهم ~~بإذن الباقين ، وبما بعدها توكيلهم أجنبيا فليتأمل شوبري والصورة التي بحث ~~فيها الشوبري ذكرها ع ش على م ر وقررها شيخنا ح ف ، فقال : أو يزوجها الكل ~~بأن يقولوا : زوجناك فلانة ، والظاهر أنه يشترط فراغهم من الحرف الأخير معا ~~، وانظر لو امتنع أحدهم من التزويج هل تنتقل الولاية للحاكم ؟ لأن الشرط ~~اجتماعهم تردد فيه سم ، والظاهر أن الحاكم يقوم مقام العاضل فيزوج مع ~~البقية . ( قوله من عصبة من تعددت عصبته إلخ ) كأن أعتقها اثنان ولأحدهما ~~إخوة وللآخر أخ فقط ، فيكفي حضور واحد من الإخوة مع هذا الأخ ا ه شيخنا ( ~~قوله فلا يزوجها غيره ) لكن بإذن الباقين وجوبا إن كان الزوج غير كفء ، ~~وندبا إن كان كفؤا مثل ما مر . ( قوله وما لو قالت لهم : زوجوني ) لا يقال ~~: هذه عين قول المصنف وأذنت لكل ، لأنا نقول : صورة المتن أنها أذنت لكل ~~على انفراده كما تقدم عن م ر ( قوله فيشترط اجتماعهم ) ويحصل ذلك باتفاقهم ~~على واحد منهم فيكون تزويجه بالولاية عن نفسه وبالوكالة عن باقيهم ، أو ~~باجتماعهم على الإيجاب ع ش على م ر . وانظر ما لو عضل واحد منهم دون ثلاث ، ~~هل يقوم مقامه الحاكم قياسا على ما تقدم ؟ قرر شيخنا في درسه أنه لا بد من ~~اجتماع السلطان مع الباقي س ل PageV03P411 تشاحوا ) بأن قال كل منهم : أنا ~~الذي أزوج ( واتحد خاطب أقرع ) بينهم وجوبا قطعا للنزاع ، فمن خرجت قرعته ~~زوج ولا تنتقل الولاية للسلطان ، وأما خبر { فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ~~ولي له } فمحمول على العضل بأن قال كل : لا أزوج ( فلو زوج ) ها ( مفضول ) ~~صفة أو قرعة ، فهو أعم من قول الأصل غير من خرجت قرعته ، ( صح ) تزويجه ~~للإذن فيه ، وفائدة القرعة قطع النزاع بينهم لا نفي ms3240 ولاية من لم تخرج له ، ~~وخرج بزيادتي واتحد خاطب ما إذا تعدد فإنها إنما تزوج ممن ترضاه ، فإن ~~رضيتهما أمر الحاكم بتزويج أصلحهما كما في الروضة ، وأصلها عن البغوي وغيره ~~وجزم به في الشرح الصغير ( أو ) زوجها ( أحدهم زيدا وآخر عمرا ) وكانا ~~كفأين أو أسقطوا الكفاءة ، ( وعرف سابق ولم ينس فهو الصحيح ) وإن دخل بها ~~المسبوق ( أو نسي وجب توقف حتى يتبين ) الحال ، فلا يحل لواحد منهما وطؤها ~~ولا لثالث نكاحها ، قبل أن # هامش ( قوله أقرع بينهم ) أي أقرع السلطان أو غيره لكن الأول أولى ح ل . ~~( قوله خبر فإن تشاحوا ) رواية أبي داود فإن تشاجروا ع ش . ( قوله فمحمول ~~على العضل ) إن كان مراده بالعضل دون ثلاث ، زوج السلطان بطريق النيابة ~~عنهم ، وإن كان ثلاث مرات انتقلت الولاية للأبعد إن كان وإلا زوجها السلطان ~~بطريق الولاية العامة . ( قوله بأن قال كل : لا أزوج ) أو زوج أنت ، كذا ~~صوبه الزركشي قال الشهاب عميرة : وهو واضح ليلائم معنى الحديث ح ل . ( قوله ~~فلو زوجها مفضول ) مفرع على قوله سن أفقههم ، وعلى قوله أقرع بدليل ما بعده ~~. ( قوله صح تزويجه ) وكذا لو بادر أحدهم قبل القرعة فزوج فإنه يصح قطعا ، ~~شرح م ر . ( قوله فإنها إنما تزوج إلخ ) هذا لا يناسب مفهوم المتن لأن ~~المناسب له أن يقول : فإن تعدد الخاطب لا يقرع وقوله ممن ترضاه والظاهر أن ~~المزوج لها هو الذي خطبها الزوج منه ، وكذا قوله أمر الحاكم إلخ فإن كان قد ~~خطبها من الكل أو من نفسها ، فمن يزوجها منهم ؟ والظاهر أنه يقرع فيكون ~~المفهوم فيه تفصيل ( قوله بتزويج أصلحهما ) قضيته أنه لو استقل واحد ~~بتزويجها من أحدهما من غير أمر الحاكم لم يصح ، وإن كان هو الأصلح ع ش . ( ~~قوله أو أحدهم زيدا وآخر عمرا ) أي وقد أذنت لكل منهما فإن أذنت لأحدهما ~~فقط كان تزويجه هو الصحيح والآخر هو الباطل ، وقوله وكانا كفأين ، فإن كان ~~أحدهما غير كفء ولم يسقطوا الكفاءة ، فهو الباطل وقوله أو أسقطوا الكفاءة ~~أي ms3241 الزوجة والأولياء ، ويحصل إسقاطها برضاها مع رضا الولي بغير كفء كما ~~سيأتي في قوله زوجها غير كفء برضاها ولي إلخ وقوله وعرف سابق أي ببينة أو ~~تصادق معتبر ، وإلا بطلا مطلقا إلا إن كان أحدهما كفئا ، أو معينا في إذنها ~~فنكاحه الصحيح وإن تأخر شرح م ر و حج . ( قوله فلا يحل لواحد إلخ ) وإن طال ~~عليها الأمر كزوجة المفقود قاله حج ، نعم بحث الزركشي كالبلقيني أنها عند ~~اليأس من التبين تطلب الفسخ من الحاكم ، ويجيبها إليه للضرورة كالفسخ ~~بالعيب وأولى ا ه . شرح م ر وعبارة ح ل قال في الوسيط : ولا يبالي بضررهما ~~طول العمر ، قال الزركشي وهو مشكل فالتحقيق أن محله إذا رجي زوال الإشكال ~~وإلا فيجب الفسخ أي إذا طلبته دفعا للضرر ، لأن النكاح يفسخ بالعيب وضرره ~~دون هذا ا ه . ولا يطالب واحد منهما بمهر والنفقة عليهما نصفين بحسب حالهما ~~، ويرجع المسبوق على السابق إن نوى الرجوع أو أنفق بإذن الحاكم إن وجد أو ~~بإشهاد إن فقد الحاكم ، ونقل شيخنا عن والده ما يفيد أن من ألزمه الحاكم ~~بالإنفاق لا يرجع بما أنفقه ، لأن اللازم للشخص لا يرجع به على غيره أي ~~حاكم يرى الإلزام بذلك فإن كان لا يرى إلزامه به رجع ، وقوله ويرجع المسبوق ~~على السابق فيرجع عليه بما غرمه ، وهذا ظاهر إذا كانا فقيرين أو غنيين ، ~~فإن كان أحدهما فقيرا والآخر غنيا فإن ثبتت للفقير رجع عليه الغني بما يكمل ~~نفقة المعسرين ، ورجع عليها الباقي وإن ثبتت للغني رجع عليه بما ~~PageV03P412 يطلقاها أو يموتا أو يطلق أحدهما ويموت الآخر وتنقضي عدتها ، ( ~~وإلا ) بأن وقعا معا أو عرف سبق ولم يتعين سابق أو جهل السبق والمعية ، ( ~~بطلا ) لتعذر إمضاء واحد منهما لعدم تعين السابق في السبق المحقق أو ~~المحتمل ، ولتدافعهما في المعية المحققة أو المحتملة إذ ليس أحدهما أولى من ~~الآخر مع امتناع الجمع بينهما ، ومحله في الثانية إذا لم ترج معرفته ، وإلا ~~ففي الذخائر يجب التوقف ( فلو ادعى كل ) من الزوجين عليها ms3242 ( علمها بسبق ~~نكاحه سمعت ) دعواه بناء على الجديد ، وهو قبول إقرارها بالنكاح ، وتسمع ~~أيضا على الولي المجبر لصحة إقراره به بخلاف دعوى أحد الزوجين على الآخر ~~ذلك لا تسمع . ( فإن أنكرت حلفت ) لكل منهما يمينا أنها لم تعلم سبق نكاحه ~~، ( أو أقرت لأحدهما ثبت نكاحه # هامش غرمه ورجعت هي بما يكمل نفقة الموسرين ، كما يؤخذ من ع ش على م ر ( ~~قوله ولا لثالث نكاحها ) فلو مات أحدهما وقف إرث زوجة أو هي فإرث زوج . ( ~~قوله وتنقضي عدتها إلخ ) راجع لصورتي الموت بخلاف صورتي الطلاق ، لا عدة ~~فيهما لأنه قبل الدخول ( قوله ولم يتعين سابق ) وأيس من تعينه كما أشار ~~إليه بعد ع ن ( قوله أو جهل السبق والمعية ) بأن لم يعلم هل سبق أحدهما ؟ ~~أو وقعا معا ؟ قال حج : ويستحب في الصورة الثالثة أن يقول القاضي : فسخت ~~نكاح السابق منهما أو يأمرهما أو أحدهما بالتطليق ليكون نكاحا على يقين ~~الصحة ، وتثبت للقاضي هذه الولاية في هذه الصورة للضرورة قاله المتولي ~~وغيره ، وكذا يستحب له في الصورة الثانية كما في حج . ا ه . س ل . ( قوله ~~بطلا ) أي ظاهرا وباطنا في المعية المحققة وظاهرا فقط في غيرها ، وعبارة ~~شرح م ر وحج والحكم ببطلانهما إنما هو في الظاهر حتى لو تبين السابق بعد ، ~~فهو الزوج ومحله إن لم يجر من الحاكم فسخ وإلا انفسخ باطنا حتى لو تبين ~~السابق فلا زوجية . ( قوله لعدم تعين السابق ) علة للعلة وقوله في السبق ~~المحقق أي في الصورة الثانية ، وقوله أو المحتمل أي في الأخيرة وقوله ~~ولتدافعهما في المعية المحققة ، أي في الصورة الأولى وقوله أو المحتملة أي ~~في الأخيرة ا ه شيخنا ( قوله يجب التوقف ) معتمد ( قوله فلو ادعى كل ) أي ~~في جميع الصور إلا في صورة المعية المحققة وفي السبق إذا ثبت ببينة . ا ه . ~~ح ل ، فهو مفرع على صورة الثانية مما قبل إلا وعلى الأخيرتين مما بعدها . ( ~~قوله وتسمع أيضا على الولي ) كأن وكل اثنين ليعقدا فزوجها أحدهما زيدا ، ~~والآخر ms3243 عمرا ، ثم ادعى أحدهما أنه يعلم سبق نكاحه وهذا نظير لمسألتنا لأن ~~مسألتنا أن الولي تعدد ، ومثل تعدده ما لو كان واحدا وتعدد وكيله ، كما في ~~م ر فاندفع ما يقال : إن المجبر لا يكون متعددا ، والكلام في تعدد الولي ~~وقال ع ن : قوله وتسمع أيضا الدعوى على الولي المجبر صغيرة كانت الزوجة أو ~~كبيرة ، فإن أقر الولي فذاك وإن أنكر حلف ، فإن نكل حلف الزوج وأخذها وله ~~بعد حلف الولي تحليف الكبيرة إن أنكرت ، ولا تسمع دعواه على ثيب صغيرة وإن ~~قال الولي : أنكحتها بكرا إلا إن كان له بينة بما ادعاه هذا حاصل ما في حج ~~ا ه ( قوله لا تسمع ) لأن الزوجة من حيث هي زوجة ولو أمة لا تدخل تحت اليد ~~وحينئذ ليس في يد واحد منهما ما يدعيه الآخر ، لكن في هذا التوجيه نظر لأنه ~~لو كانت علة عدم السماع عدم الدخول تحت اليد ، لم تسمع دعوى كل عليها ولا ~~على الولي لعدم دخول نفسها تحت يدها ، تأمل . ولو نظر لتعليل الشارح السماع ~~بقبول الإقرار في الأوليين لسمعت في هذه أيضا لأن إقرار الزوج بالزوجية ~~يقبل كإقرارها كما تقدم تأمل العلة الصحيحة . ( قوله فإن أنكرت حلفت ) حيث ~~كانت أهلا وإلا بأن كانت خرساء أو معتوهة فسخ العقد . ا ه . ح ل . ( قوله ~~لكل منهما يمينا ) ولا يكفيها يمين واحدة لهما وإن رضياها ، وإذا حلفت بطل ~~النكاحان وقيل : بقي التداعي والتحالف بينهما فمن حلف فالنكاح له ، وإن ~~تحالفا بطل النكاحان بحلفهما وجرى PageV03P413 وللآخر تحليفها ) بناء على ~~أنه لو قال : هذا لزيد بل لعمرو يغرم لعمرو فتسمع دعواه عليها ، وله ~~تحليفها رجاء أن تقر فيغرمها مهر المثل ، وإن لم تحصل له الزوجية . ( ولجد ~~تولي طرفي ) عقد في ( تزويج بنت ابنه ابن ابنه الآخر ) ، لقوة ولايته ( ولا ~~يزوج نحو ابن عم ) كمعتق وعصبته ( نفسه ولو بوكالة ) ، بأن يتولى هو أو ~~وكيلاه الطرفين ، أو هو أحدهما ووكيله الآخر ، إذ ليس له قوة الجدودة حتى ~~يتولى الطرفين ( فيزوجه مساويه ف ms3244 ) إن فقد من في درجته ، زوجه ( قاض ) ~~بولايته العامة ( و ) يزوج ( قاضيا قاض آخر ) ولو خليفته لأن خليفته يزوج ~~بالولاية بخلاف الوكيل ، ولو قالت لابن عمها : زوجني من نفسك جاز للقاضي ~~تزويجها منه ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله من فوقه من الولاة ، أو خليفته ~~لشموله من يماثله , # هامش على هذا القيل الشيخ في شرح البهجة ح ل . ( قوله بناء على أنه إلخ ) ~~الأولى تأخيره عن قوله فيغرمها مهر المثل لأنه مبني عليه لا على الحلف قوله ~~فتسمع دعواه ) أي دعوى الآخر الذي لم تقر له ( قوله وله تحليفها ) أتى به ~~مع التصريح به في المتن توطئة لقوله رجاء إلخ ، ولو ذكر هذا التعليل عقب ~~المتن لكان أخصر . ( قوله فيغرمها مهر المثل ) لأنها حالت بينه وبين بعضها ~~بإقرارها للأول ح ل . ( قوله وإن لم تحصل له الزوجية ) أي ما دام الأول حيا ~~، وإلا صارت زوجة للثاني واعتدت للأول عدة وفاة ، إن لم يطأها ، وإلا اعتدت ~~بأكثر الأمرين منها ومن ثلاثة أقراء عدة الوطء ، حيث لم تكن حاملا وحينئذ ~~يمتنع أن يجمع معها أختها أو أربعا غيرها ح ل و م ر ، وقوله وإلا صارت زوجة ~~للثاني أي بلا عقد ق ل وفي كونها تصير زوجة للثاني بلا عقد وقفة لأنه يحتمل ~~أن يكون مسبوقا ولم يوجد منها إقرار له ، لا سيما وقد أقرت للأول بسبق ~~نكاحها هكذا قيل ، وقد يقال : لا وقفة أصلا إذ قول المحشي : وإلا صارت زوجة ~~للثاني بلا عقد مرتب على إقرارها للثاني عند إرادة تحليفه لهما كما هو ظاهر ~~من كلام الشارح ، قال العزيزي : ولا ترث من الأول عملا بإقرارها للثاني ولا ~~من الثاني عملا بإقرارها للأول ( قوله تولي طرفي عقد ) ولا بد أن يقول : ~~قبلت نكاحها له كما تقدم في الوكيل ، وأوجب صاحب الاستقصاء أن يقول : وقبلت ~~بالواو فلو تركها لم يصح ، وضعفه شيخنا تبعا لولده ح ل . ( قوله بنت ابنه ) ~~أي المجبرة بأن كانت بكرا أو مجنونة ، فإن كانت ثيبا بالغة امتنع ، ولو ~~بالإذن ms3245 لأنه الآن غير مجبر وغير المجبر لا يزوج بغير الإذن وبالإذن يصير ~~بمثابة الوكيل ، وتسمية من يزوج الثيب المجنونة البالغة مجبرا ، خلاف ما ~~تقدم عن الشيخ أنه لا يقال له : مجبر وأن المجبر خاص بمن يزوج البكر ح ل . ~~( قوله ابن ابنه الآخر ) أي المحجور عليه بسفه أو جنون أو صغر . ا ه . ح ل ~~( قوله إذ ليس له قوة الجدودة ) بخلاف الجد فإن له ذلك وليس له أن يوكل ~~وكيلا في تولي الطرفين ، فتولي الطرفين من خصائص الجد حتى لو زوج السلطان ~~مجنونا محتاجا بمجنونة لم يتول الطرفين ح ل . ( قوله زوجه قاض ) أي قاضي ~~بلدها م ر وإن كان هناك ولي أبعد منه لأن إرادة تزويج الولي موليته لنفسه ~~من الصور التي يزوج فيها القاضي كما ذكروه ( قوله ويزوج قاضيا ) أي من ولي ~~لها غيره لنفسه أو لمحجوره شرح م ر وهذه من جملة أفراد ما مر أي إن أراد ~~القاضي أن يتزوج من هو ولي لها لفقد الولي الخاص ، فلا يتولى الطرفين كما ~~مر . ( قوله قاض آخر ) أي إن كانت الزوجة في عمل ذلك القاضي الآخر س ل ( ~~قوله جاز للقاضي تزويجها منه ) أي بهذا الإذن إذ معناه فوض أمري إلى من ~~يزوجك إياي شرح م ر بخلاف ما لو قالت : زوجني ممن شئت لا يزوجها له القاضي ~~بهذا الإذن ، لأن المفهوم منه التزويج بأجنبي وهذا واضح حيث لم تقم القرينة ~~على أنه المراد بأن خطبها ، فقالت له : هذا اللفظ ح ل ( قوله بما ذكر ) من ~~قوله قاض آخر ا ه PageV03P414 # | ( فصل ) في الكفاءة المعتبرة في النكاح # لا لصحته بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها لو ( زوجها غير كفء ~~برضاها ولي منفرد أو أقرب ) ، كأب وأخ ( أو بعض ) أولياء ( مستوين ) كإخوة ~~وأعمام ( رضي باقوهم صح ) ، لتركهم حقهم بخلاف ما إذا لم يرضوا ، وخرج ~~بالأقرب والمستوين الأبعد ، فلا يصح تزويجه ولا يمنع عدم رضاه صحة تزويج من ~~ذكر ، فلا يعتبر رضاه إذ لا حق له الآن في ms3246 التزويج ، ( لا ) إن زوجها له ( ~~حاكم ) ، فلا يصح لما فيه من ترك # هامش # | ( فصل : في الكفاءة المعتبرة في النكاح ) # وهي لغة التعادل والتساوي واصطلاحا أمر يوجب عدمه عارا ، وضابطها مساواة ~~الزوج للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح . ( قوله لا ~~لصحته ) أي دائما وعبارة شرح م ر وهي معتبرة في النكاح دفعا للعار لا لصحته ~~مطلقا ، وإلا لما سقطت بالإسقاط كبقية الشروط بل حيث لا رضا من المرأة ~~وحدها في جب وعنة ، ومع وليها الأقرب فيما سواهما على ما يأتي . والحاصل أن ~~الكفاءة شرط لصحة النكاح حيث لا رضا ( قوله فلهما إسقاطها ) ولو كانت شرطا ~~للصحة لما صح العقد حينئذ ، والمراد بالسقوط الرضا بغير كفء كما يؤخذ من ~~قوله برضاها ( قوله برضاها ) نطقا في غير المجبرة ويكفي السكوت من المجبرة ~~، وعبارة شرح م ر برضاها ولو سفيهة كما صرح به في الوسيط ، وإن سكتت البكر ~~بعد استئذانها فيه معينا أو بوصف كونه غير كفء ا ه ، وقول م ر وإن سكتت ~~البكر ظاهره وإن كانت غير مجبرة ، بأن زوجها غير الأب والجد فليحرر . ~~وعبارة البرماوي وسكوتها كاف إن صرح لها بأنه غير كفء أو عينه لها أو عينته ~~له وإلا فلا بد من التصريح بإسقاطها لفظا ، وعلم من كلامه أن عقد الولي كاف ~~عن تصريحه بإسقاطها ( قوله كأب وأخ ) جعلهما م ر مثالين للمنفرد لكون ~~المنهاج لم يذكر الأقرب هنا ، ويصح جعلهما مثالين لكل من المنفرد والأقرب ، ~~وهو الظاهر ( قوله رضي باقوهم ) أي صريحا وقوله صح أي مع الكراهة واحتج له ~~في الأم { بأنه صلى الله عليه وسلم زوج بناته ولم يكافئهن أحد } ، وإن جاز ~~أن يكون ذلك لأجل ضرورة بقاء نسله ع ن وقال ابن عبد السلام يكره كراهة ~~شديدة من فاسق إلا لريبة تنشأ من عدم تزويجها له ، كأن خيف زناه بها لو لم ~~ينكحها ، أو يسلط فاجرا عليها . ا ه . م ر و ع ش عليه وعبارة شرح م ر ~~وسيأتي في باب ms3247 الخيار ما يعلم منه أنه حيث كان هناك إذن في معين منها أو من ~~الأولياء ، كفى ذلك في صحة النكاح وإن كان غير كفء ثم قد يثبت الخيار وقد ~~لا . والحاصل أنها متى ظنت كفاءته فلا خيار إلا إن بان معيبا أو رقيقا وهذا ~~محل قول البغوي . لو أطلقت الإذن لوليها أي في معين ، فبان الزوج غير كفء ~~تخيرت ولو زوجها المجبر غير كفء ثم ادعى صغرها الممكن صدق بيمينه وبان ~~بطلان النكاح ، وإنما لم يكن القول قول الزوج لأنه مدع للصحة لأن الأصل ~~استصحاب الصغر حتى يثبت خلافه ، ولأنه لا بد من تحقق انتفاء المانع ولا ~~تؤثر مباشرة الولي للعقد الفاسد في تصديقه ، لأن الحق لغيره مع عدم انعزاله ~~عن الولاية بذلك لأنه صغيرة ، وكذلك تصدق الزوجة إذا بلغت وادعت صغرها حال ~~عقد المجبر عليها بغير الكفء ا ه . أي فيستثنى هذا من تصديق مدعي الصحة ( ~~قوله عدم رضاه ) أي الأبعد ( قوله لا إن زوجها له ) أي لغير الكفء حاكم أي ~~برضاها كما هو الفرض . ( قوله فلا يصح لما فيه إلخ ) إلا حيث لم يوجد من ~~يكافئها أو لم يوجد من يرغب فيها من الأكفاء ، وإلا جاز له أن يزوجها حينئذ ~~في جميع صوره التي يزوج فيها حيث خافت العنت ، ولم يوجد حاكم يرى تزويجها ~~من غير كفء ، ولم تجد عدلا تحكمه في تزويجها من غير الكفء ، وإلا قدما على ~~الحاكم المذكور ح ل . PageV03P415 الاحتياط ممن هو كالنائب ( وخصال الكفاءة ~~) أي الصفات المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزوج خمسة : ( سلامة من عيب ~~نكاح ) كجنون وجذام وبرص وسيأتي في بابه ، فغير السليم منه ليس كفؤا ~~للسليمة منه ، لأن النفس تعاف صحبة من به ذلك ، ولو كان بها عيب أيضا فلا ~~كفاءة ، وإن اتفقا وما بها أكثر لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من ~~نفسه ، والكلام على عمومه بالنسبة للمرأة . أما بالنسبة للولي فيعتبر في # هامش ( قوله كالنائب ) أي عن الولي الخاص بل وعن المسلمين لأن لهم حظا في ms3248 ~~الكفاءة شرح م ر ( قوله المعتبرة فيها ) أي في الكفاءة ليعتبر مثلها أي تلك ~~الصفات في الزوج من حيث ذاته أو من حيث أبوه حيث كانت الزوجة موصوفة بتلك ~~الصفات ، ويؤيد هذا الاحتمال قوله الآتي فعلم أنه لا يعتبر في خصال الكفاءة ~~يسار لكن يرد عليه أن مقتضى ذلك أن عيوب النكاح لا يشترط سلامة الزوج منها ~~إلا إذا كانت الزوجة سليمة منها ، وليس كذلك ، ويجوز رجوع الضمير للزوجة ، ~~ويراد بالمعتبرة الموجودة لا المشترطة ، ويراد بقوله ليعتبر أي يشترط وفيه ~~ما لا يخفى . ا ه . ح ل . وعبارة الشوبري فيها أي الكفاءة أو الزوجة ولعل ~~هذا أولى لملاءمته قوله ليعتبر مثلها في الزوج . ( قوله خمسة ) نظمها بعضهم ~~في قوله : شرط الكفاءة خمسة قد حررت ينبيك عنها بيت شعر مفرد نسب ودين حرفة ~~حرية فقد العيوب وفي اليسار تردد وقال الشيخ مرعي الحنبلي : رحمه الله ~~تعالى قالوا الكفاءة سنة فأجبتهم قد كان هذا في الزمان الأقدم أما بنو هذا ~~الزمان فإنهم لا يعرفون سوى يسار الدرهم والحاصل فيها أن كلا من الدين ~~المعبر عنه بالعفة والحرفة وفقد العيوب معتبر في الشخص وآبائه وأمهاته ، ~~وأن الحرية والنسب معتبران في الآباء فقط ق ل على المحلي . وعبارة ح ل قوله ~~سلامة إلخ هذه الخصلة معتبرة في الزوجين وفي أبيهما وأمهما ، والحرية ~~معتبرة في الزوجين وفي أبيهما دون أمهما ا ه قال م ر : في شرحه والعبرة في ~~الكفاءة بحالة العقد نعم ترك الحرفة الدنيئة قبله لا يؤثر إلا إن مضت سنة ~~كما أطلقه جمع ، وهو واضح إن تلبس بغيرها بحيث زال عنه اسمها ولم ينسب ~~إليها أصلا ، وإلا فلا بد من مضي زمن تنقطع فيه نسبتها عنه بحيث صار لا ~~يعير بها ، وبما تقرر من أن العبرة بحالة العقد علم أن طرو الحرفة الدنيئة ~~لا يثبت الخيار ( قوله فغير السليم منه ) أي من عيب النكاح الذي هو الجنون ~~والجذام والبرص هو وأبوه وأمه ليس كفؤا للسليمة منه ح ل ، وقوله ليس كفؤا ~~للسليمة ms3249 ليس بقيد كما يؤخذ من كلامه بعد ( قوله ولو كان بها عيب ) مستأنف ~~وقوله وإن اتفقا إلخ أي سواء اتفقا في ذلك أم لا وهذه لا يشملها كلامه بل ~~يقتضي خلاف ذلك ح ل لأن قوله أي الصفات المعتبرة فيها إلخ يقتضي أن الخصال ~~لا تعتبر في الزوج إلا إذا كانت في الزوجة وإذا فقدت فيها لا تعتبر فيه ، ~~وليس كذلك إلا أن يقال : قوله المعتبرة فيها أي غالبا شيخنا . ( قوله ~~والكلام ) أي في السلامة من عيب النكاح وقوله على عمومه أي المستفاد من ~~الإضافة أي إضافة عيب إلى نكاح فهي للاستغراق بالنظر إليها ، يعني أن ~~السلامة من عيب النكاح تعتبر في حق المرأة بالنظر لجميع عيوب النكاح ، ~~وقوله أما بالنسبة للولي إلخ فالإضافة بالنظر إليه للجنس ، والمراد منه ~~الثلاثة التي ذكرها PageV03P416 حقه الجنون والجذام والبرص ، لا الجب ~~والعنة ( وحرية فمن مسه أو ) مس ( أبا ) له ( أقرب رق ، ليس كفء سليمة ) من ~~ذلك ، لأنها تعير به وتتضرر فيما إذا كان به رق ، بأنه لا ينفق عليها إلا ~~نفقة المعسرين ، فالرقيق ليس كفء عتيقة ولا مبعضة ، وخرج بالآباء الأمهات ~~فلا يؤثر فيهن مس الرق ، قال في الروضة : وهو المفهوم من كلام الأصحاب ، ~~وبه صرح صاحب البيان فقال : ومن ولدته رقيقة كفء لمن ولدته عربية ، لأنه ~~يتبع الأب في النسب ، وقولي أو أبا أقرب من زيادتي ( ونسب ولو في العجم ) ~~لأنه من المفاخر ، كأن ينسب الشخص إلى من يشرف به بالنظر إلى مقابل من تنسب ~~المرأة إليه ، كالعرب فإن الله فضلهم على غيرهم ، ( فعجمي ) أبا وإن كانت ~~أمه عربية ( ليس كفء عربية ) أبا ، وإن كانت أمها عجمية ، ( ولا غير قرشي ) ~~من العرب كفؤا ( لقرشية ) لخبر { قدموا قريشا ولا تقدموها } رواه الشافعي ~~بلاغا ، ( ولا غير هاشمي ومطلبي ) كفؤا ( لهما ) لخبر مسلم : { إن الله ~~اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني ~~هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ، وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء } كما استفيد ~~من المتن لخبر البخاري : { نحن ms3250 وبنو المطلب شيء واحد } نعم لو تزوج هاشمي ~~أو مطلبي رقيقة بالشروط فأولدها بنتا فهي هاشمية أو مطلبية رقيقة لمالك ~~أمها ، وله تزويجها من رقيق ودنيء النسب كما يقتضيه قول # هامش ( قوله فيعتبر في حقه الجنون إلخ ) أي سلامة الزوج منها وقوله لا ~~الجب والعنة أي لا يعتبر سلامة الزوج منهما بالنسبة للولي ، فإذا زوجها بعض ~~الأولياء ممن به جب أو عنة برضاها دون رضا الباقين صح ، وهذا هو المعتمد ( ~~قوله أقرب ) أي من أب لها ( قوله سليمة ) بأن لم يمس أحد آبائها أصلا أو مس ~~أباها الخامس ومس أباه الرابع ح ل ( قوله فالرقيق ) مفرع على التعليل ( ~~قوله ولا مبعضة ) ولو كان هو مبعضا وقد نقصت حريته بخلاف ما إذا زادت أو ~~ساوت كما في البحر ونقله م ر . ا ه . ع ش أي فالمبعض كفء للمبعضة إن زادت ~~حريته عليها أو ساوت . ( قوله ومن ولدته رقيقة ) أي وكان أبوه حرا بأن غر ~~بحريتها أي أو وطئها بشبهة ليكون حرا ( قوله عربية ) أي حرة ولو عبر بها ~~لكان أولى إلا أن يقال : إنه جار على أصل أن الرق لا يدخل في العرب ، ~~والراجح خلافه كما يؤخذ من البرماوي ( قوله ولو في العجم ) للرد فالفرس ~~أفضل من النبط ، وبنو إسرائيل أفضل من القبط كما قاله الماوردي وقيل : لا ~~يعتبر فيهم أي لا يعتبر النسب في العجم لأنهم لا يعتنون بحفظ الأنساب ولا ~~يدونونها بخلاف العرب ، ولا عبرة بالانتساب للظلمة م ر . ( قوله كأن ينسب ~~الشخص إلخ ) فيه أن الكفاءة معتبرة في حق الزوجة ليعتبر مثلها في الزوج كما ~~مر ، فكان الأنسب أن يقول : كأن تنسب إلى من تشرف به بالنظر إلى مقابل من ~~ينسب الزوج إليه . أجيب بأن العبارة مقلوبة وعبارة شرح م ر فمن انتسبت إلى ~~من تشرف به لا يكافئها من لم يكن كذلك ، ثم ظهر أنه لا قلب لأنه جعلها أصلا ~~بالنظر للزوج ( قوله إلى من ) أي إلى عرب مثلا بدليل قوله كالعرب وقوله إلى ~~مقابل من ms3251 أي عرب أيضا ، والمقابل هم العجم أي أنهما يجتمعان في نسب واحد ~~شريف بالنظر إلى مقابله الذين هم العجم . ( قوله وإن كانت أمه عربية ) ~~فالنسب معتبر بالآباء إلا أولاد بناته ، صلى الله عليه وسلم فإنهم ينسبون ~~إليه فلا يكافئهم غيرهم ح ل ( قوله واصطفاني من بني هاشم ) فيه دلالة على ~~بعض المدعى وهو قوله ولا غير هاشمي ومطلبي كفؤا لهما . ( قوله أكفاء ) نعم ~~أولاد فاطمة منهم لا يكافئهم غيرهم من بقية بني هاشم لأن من خصائصه صلى ~~الله عليه وسلم أن أولاد بناته إليه ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها شرح م ر ~~. ( قوله من المتن ) أي من قوله ولا غير هاشمي إلخ ، ووجه استفادته أنه لما ~~نفى الكفاءة عن غيرهما لهما اقتضى مفهومه ثبوتها لهما لأن غير صفة معنوية ، ~~ومفهوم الصفة معتبر ( قوله نعم لو تزوج ) استدراك على قول المصنف ولا غير ~~هاشمي إلخ ، وفيه أن الكلام في التزويج بالولاية والتزويج هنا بالملك ( ~~قوله ودنيء النسب ) لأنه لا نسب لها PageV03P417 الشيخين : للسيد تزويج ~~أمته برقيق ودنيء النسب ، واستشكله الإسنوي وصوب عدم تزويجها لهما مستندا ~~في ذلك إلى ما صححاه ، من أن بعض الخصال لا يقابل ببعض ، وغير قريش من ~~العرب بعضهم أكفاء بعض كما ذكره جماعة قال في الروضة : وهو مقتضى كلام ~~الأكثرين ( وعفة ) بدين وصلاح ( فليس فاسق كفء عفيفة ) ، وإنما يكافئها ~~عفيف وإن لم يشتهر بالصلاح شهرتها به ، والمبتدع ليس كفء سنية ، ويعتبر ~~إسلام الآباء فمن أسلم بنفسه ، ليس كفؤا لمن لها أب أو أكثر في الإسلام ، ~~ومن له أبوان فيه ليس كفؤا لمن لها ثلاثة آباء فيه ( وحرفة ) وهي صناعة ~~يرتزق منها ، سميت بذلك لأنه ينحرف إليها ( فليس ذو حرفة دنيئة كفء أرفع ~~منه ، فنحو كناس وراع ) كحجام وحارس وقيم حمام ( ليس كفء بنت خياط ولا هو ) ~~أي خياط # هامش حكما ، أي دون دنيء الحرفة فلا يزوجها منه كما في ح ل ( قوله عدم ~~تزويجها لهما ) أي بل تزوج بحر شريف النسب ، وهو ضعيف . ( قوله من أن بعض ms3252 ~~الخصال لا يقابل ببعض ) أي وتزويج من ذكرت بحر دنيء النسب فيه مقابلة ~~الحرية بما فيها من الشرف ، وإذا لم يصح ذلك فنكاح الرقيق أولى . وأجاب حج ~~بأن الرق غاية النقص فتضمحل الفضائل معه فكأنها معدومة ، فلا مقابلة ح ل ~~وعبارة ع ش ويجاب عن إشكال الإسنوي بأن ما ذكر من أن بعض الخصال لا يقابل ~~ببعض ، محله في تزويج الولي موليته ، والذي نحن فيه تزويج السيد أمته ( ~~قوله بعضهم أكفاء بعض ) ضعيف ع ش والراجح أن بعضهم يقدم على بعض فتقدم مضر ~~على ربيعة ثم عدنان ثم قحطان وهكذا . ( قوله بدين وصلاح ) فيه وفي آبائه ح ~~ل وقوله وصلاح تفسير ع ش وهو غير ظاهر . ( قوله فليس فاسق كفء عفيفة ) وإن ~~تاب وحسنت توبته حيث كان فسقه بالزنا بخلاف ما إذا كان بغيره قالوا : لأن ~~التوبة من الزنا لا تنفي سمته بخلاف غيره ذكره حج ، والذي أفتى به والد ~~شيخنا أن الفاسق إذا تاب لا يكافئ العفيفة وإن كان الفسق بغير نحو الزنا ، ~~والفاسقة يكافئها فاسق إذا اتحد فسقهما نوعا وقدرا ، فإن زاد فسقه أو اختلف ~~فسقهما نوعا ، لم يكافئها ، والمحجور عليه بالسفه ليس كفء رشيدة ح ل . ( ~~قوله والمبتدع إلخ ) لا يغني عنه الفاسق لأن البدعة قد لا تقتضي الفسق ، ~~وقوله سنية وأما المبتدعة فيكافئها إن اتحدا في البدعة شيخنا . ( قوله ~~ويعتبر إسلام الآباء ) وكذا الأمهات وهذا غير محتاج إليه مع قوله الآتي ، ~~ويعتبر في العفة الآباء أيضا ، وتعتبر الحرفة في الزوجين والآباء والأمهات ~~، وظاهر كلامه أنه لا يعتبر الإسلام في الأمهات فيكون ابن الكتابية ~~اليهودية أو النصرانية كفؤا لبنت المسلمة وليس كذلك ، والظاهر أن من أسلم ~~تبعا كفء لمن أسلم بنفسه ح ل ويؤخذ منه أن قوله ويعتبر إلخ من جملة العفة ، ~~لأن فيه عفة عن الكفر كما يؤخذ من قوله وعفة بدين ، لأن المراد به دين ~~الإسلام فيكون قوله وصلاح من عطف المغاير ( قوله ومن له أبوان فيه إلخ ) ~~ويلزمه أن يكون الصحابي ليس كفؤا لبنت ms3253 التابعي والتزم خلافا للأذرعي حيث ~~قال : إن القول بأن الصحابي ليس كفؤا لبنت التابعي زلل ، أي لأن الشرف لم ~~يحصل للتابعي إلا بواسطتهم شرح م ر قال : لأن بعض الخصال لا يقابل ببعض . ( ~~قوله يرتزق منها ) قد يؤخذ منه أن من باشر صنعة دنيئة لا على وجه الحرفة ~~لنفع المسلمين من غير مقابل لا يؤثر ذلك فيه ، وهو محتمل ويؤيده ما يأتي أن ~~من باشر نحو ذلك اقتداء بالسلف لا تنخرم مروءته شرح م ر ( قوله دنيئة ) ~~بالمد والهمز وهي ما دلت ملابستها على انحطاط المروءة وسقوط النفس قال ~~المتولي وليس منها نجارة بالنون وتجارة بالتاء ، وقال الروياني يراعى فيها ~~عادة البلد أي بلد الزوجة لا بلد العقد ، لأن المدار على عارها وعدمه ، ~~وذلك إنما يعرف بالنسبة لعرف بلدها أي التي بها حالة العقد شرح م ر . ~~PageV03P418 ( بنت تاجر و ) بنت ( بزاز ، ولا هما ) أي تاجر وبزاز ( بنت ~~عالم و ) بنت ( قاض ) ، نظرا للعرف في ذلك فعلم أنه لا يعتبر في خصال ~~الكفاءة يسار ، لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر به أهل المروءات والبصائر ~~ولا سلامة من عيوب أخرى منفرة كعمى وقطع وتشوه صورة ، وإن اعتبرها الروياني ~~ويعتبر في العفة والحرفة الآباء أيضا كما في فتاوى البغوي خلافا لما نقله ~~الزركشي عنها ( ولا يقابل بعضها ) أي خصال الكفاءة ( ببعض ) ، فلا تزوج ~~سليمة من العيب دنيئة ، معيبا نسيبا ، ولا حرة فاسقة رقيقا عفيفا ، ولا ~~عربية فاسقة عجميا عفيفا لما بالزوج في ذلك من النقص المانع من الكفاءة ، ~~ولا ينجبر بما فيه من الفضيلة الزائدة عليها ( وله ) أي للأب ( تزويج ابنه ~~الصغير من لا تكافئه ) بنسب أو حرفة أو غيرهما ، لأن الزوج لا يعير ~~باستفراش من لا تكافئه ، نعم يثبت له الخيار إذا بلغ ( لا معيبة ) لأنه ~~خلاف الغبطة فلا يصح ، ( ولا أمة ) لانتفاء خوف الزنا المعتبر في جواز ~~نكاحها . # هامش ( قوله فنحو كناس إلخ ) ولو لمسجد ع ش قال خ ط : إن هؤلاء أكفاء ~~بعضهم لبعض ( قوله وراع ) ولا يضر كون ms3254 الرعاية طريقة الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام ، لأنها صفة مدح لهم ، نقص لغيرهم كالأمية ح ل ، أو لأن الكلام ~~فيمن أخذ الرعي حرفة يكتسب بها فقط ، والأنبياء لم يتخذوه لذلك شوبري . ( ~~قوله وقيم حمام ) أي البلان ح ل وهو بالنون من يكبس الناس فيه مثلا ( قوله ~~بنت خياط ) المناسب أن يقول : لخياطة لأن الآباء لا تعتبر إلا بعد اتحاد ~~الزوجين في الحرفة ح ل قال شيخنا العزيزي ولم يقل : ليس كفء خياطة مع أنه ~~الملائم لما قبله للتنبيه على أن الحرفة تعتبر في الأصول ، كما تعتبر في ~~الزوجين ا ه ، وظاهر قوله ليس كفء بنت خياط أنه لا يكافئها ولو كان أبوه ~~خياطا وكانت هي كناسة أو راعية أو حجامة أو حارسة أو قيمة حمام ، وفيه نظر ~~لأنه لا نظر للآباء إلا إن اتحد الزوجان ونقل عن شيخنا أنه متى كان أبوه ~~خياطا وهي كناسة ، فهما متكافئان وفيه نظر ولو كان له حرفتان دنيئة ورفيعة ~~نظر للدنيئة أي لأنه يعير بها ولو ترك الحرفة الدنيئة ، لا بد أن تنقطع ~~نسبته عنها ح ل ( قوله ولا هو بنت إلخ ) فيه العطف على معمولي عاملين ~~مختلفين ( قوله بنت عالم وقاض ) المراد بالعالم هنا من يسمى عالما في العرف ~~وهو الفقيه والمحدث والمفسر لا غير ، أخذا مما مر في الوصية ع ش على م ر ، ~~وظاهر كلامهم أن المراد ببنت القاضي والعالم من في آبائها المنسوبة إليهم ~~أحدهما ، وإن علا لأنها مع ذلك تفتخر به ، وعن الأذرعي أن العلم مع الفاسق ~~لا أثر له إذ لا فخر له حينئذ في العرف ، فضلا عن الشرع ، ومثله القضاء مع ~~عدم الأهلية والأقرب أن العلم مع الفسق بمنزلة الحرفة الشريفة ، فيعتبر من ~~تلك الحيثية شرح م ر . ( قوله فعلم ) أي من سكوتهم عنه أو من قولهم خمسة ( ~~قوله غاد ورائح ) أي يأتي في أول النهار ويذهب في آخره . ( قوله ولا سلامة ~~من عيوب أخرى ) أي حيث اقتصروا على عيوب النكاح ح ل ( قوله ويعتبر في العفة ~~) يغني ms3255 عنه قوله فيما تقدم ويعتبر إسلام الآباء ح ل ( قوله الآباء ) أي ~~وكذا الأمهات على المعتمد ع ش ، وقوله أيضا أي كما اعتبر في الزوجين وفيه ~~أن هذا واضح في العفة دون الحرفة ، لأنه لم يذكرها في الزوجين وكتب أيضا ~~قوله أيضا أي كما اعتبر في الزوج نفسه ، ولا يخفى أننا في العفة قابلنا بين ~~الزوجة والزوج وبين أبي الزوج وأبي الزوجة ، وفي الحرفة قابلنا بين الزوج ~~وأبي الزوجة ح ل ( قوله أو غيرهما ) كالعفة أي عدمها ( قوله فلا يصح ) وكذا ~~لو زوجه عجوزا شوهاء أو عمياء أو قطعاء لما ذكر وإن لم تكن تلك من عيوب ~~النكاح . ا ه . ح ل PageV03P419 # | ( فصل ) في تزويج المحجور عليه # ( لا يزوج مجنون إلا كبير لحاجة ) كأن تظهر رغبته في النساء بدورانه ~~حولهن وتعلقه بهن ونحو ذلك ، أو يتوقع الشفاء به بقول عدلين من الأطباء ( ف ~~) يزوج ( واحدة ) لاندفاع الحاجة بها ، وفي التقييد بالواحدة بحث للإسنوي . ~~ويزوجه أب ثم جد ثم حاكم دون سائر العصبات كولاية المال ، وتقدم أنه يلزم ~~الأب تزويج مجنون محتاج للنكاح ، فعلم أنه لا يزوج مجنون كبير غير محتاج ~~ولا صغير لأنه غير محتاج إليه في الحال ، وبعد البلوغ لا يدري كيف يكون ~~الأمر ؟ بخلاف الصغير العاقل إذ الظاهر حاجته إليه بعد البلوغ ، ولا مجال ~~لحاجة تعهده وخدمته ، فإن للأجنبيات أن يقمن بهما وقضية هذا أن ذلك في صغير ~~لم يظهر على عورات النساء ، أما غيره فيلحق بالبالغ في جواز تزويجه لحاجة ~~الخدمة قاله الزركشي ( ولأب ) وإن علا لا غيره لكمال شفقته ( تزويج صغير ~~عاقل أكثر ) منها ، ولو أربعا # هامش # | ( فصل في تزويج المحجور عليه ) # بجنون أو صغر أو فلس أو سفه أو رق ح ل ( قوله مجنون ) أي أطبق جنونه ح ل ~~( قوله لحاجة ) أي حالا أو مآلا فقوله كأن تظهر مثال للأول وقوله أو يتوقع ~~مثال للثاني كما صنع م ر . ( قوله أو نحو ذلك ) كأن يحتاج إليه للخدمة ح ل ~~( قوله عدلين ) أو عدل ع ش ms3256 ( قوله بحث للإسنوي ) وهو أنها قد لا تعفه ، ~~فيستحب له الزيادة إلى أن ينتهي إلى مقدار يحصل به الإعفاف شرح م ر قال ح ل ~~: وهو مردود بأن فرض احتياجه إلى الزيادة عن الواحدة نادر فلم ينظروا إليه ~~واعتمد شيخنا أنه بالنسبة للوطء لا يزاد على واحدة بخلاف الخدمة ، فإنه ~~يزاد بحسب حاجته ولو جذمت موطوءته أو مرضت أو جنت بحيث يخشى عليه منها ، ~~كان له أن يزوجه غيرها ، وتباع سريته إن لم تكن أم ولد . ( قوله كولاية ~~المال ) فيه أن الوصي ولي المال فيفيد هذا أن للوصي أن يزوج ، وليس كذلك ~~إلا أن يقال : المراد الولاية الشرعية وولاية الوصي جعلية ح ل ( قوله وتقدم ~~أنه يلزم الأب إلخ ) وإنما أعيد هنا لأجل تتميم أقسام المحجور عليه شيخنا . ~~وفي كلام الشارح إشارة لتقييد قوله فيزوج واحدة بالوجوب لأنه يحتمل أن يكون ~~على سبيل الوجوب ، أو على سبيل الجواز ، فبين الشارح أن المراد أنه على ~~سبيل الوجوب بقوله وتقدم أنه يلزم إلخ ، فما هنا مقيد بما تقدم في قوله على ~~أب تزويج ذي جنون إلخ كما أن ما تقدم مقيد بما هنا إذ ليس فيه التقييد ~~بواحدة كما هنا ففي صنيع المصنف من أنواع البديع الاحتباك حيث حذف من كل ما ~~أثبت نظيره في الآخر فتدبر ( قوله فعلم ) أي من قوله لا يزوج مجنون إلخ أنه ~~لا يزوج مجنون كبير إلخ أي لا يجوز ولا يصح وهذا لا يعلم من قوله ، وعلى أب ~~إذ يعلم منه أنه إذا انتفى شرط من ذلك لا يجب ح ل . ( قوله إذ الظاهر حاجته ~~إليه بعد البلوغ ) فيزوجه حيث كانت مصلحة ، وكون الظاهر من حال العاقل ~~الاحتياج إليه بعد البلوغ دون المجنون ، قد يتوقف فيه ح ل ( قوله ولا مجال ~~) أي لا مدخل لحاجة تعهده أي المجنون الصغير أي لا تكون مقتضية لتزويجه ح ل ~~. ( قوله فإن للأجنبيات إلخ ) فإن لم توجد أجنبية تقوم بذلك فهل يزوج ~~للضرورة أو لا لندرة فقدهن فيه نظر ، وقضية ms3257 إطلاقهم الثاني ، وتقدم أنه ~~يزوج ع ش على م ر . ( قوله وقضية هذا ) أي قوله فإن للأجنبيات إلخ وقوله إن ~~ذلك أي قوله ولا مجال لحاجة تعهده إلخ ، ( قوله في صغير ) وإن لم يكن ~~مراهقا بأن بلغ سنا لو كان عاقلا فيه لحكى عورات النساء ، وقوله أما غيره ~~أي فإنه ليس للأجنبيات أن يقمن بها لأنه يجب على وليه أن يمنعه من رؤيتهن ، ~~ويحرم عليهن أن ينكشفن له . ا ه . ح ل ( قوله قاله الزركشي ) ضعيف ( قوله ~~لا غيره ) من حاكم أو غيره فلا يزوج أصلا وكتب أيضا قوله لا غيره يفيد أن ~~الممتنع على غير الأب إنما هو تزويج الأكثر ، فله أن يزوج واحدة وليس كذلك ~~ح ل . PageV03P420 لمصلحة ، إذ قد يكون في ذلك مصلحة وغبطة تظهر للولي فلا ~~يزوج ممسوح ، ( و ) تزويج ( مجنونة ) ولو صغيرة وثيبا ( لمصلحة ) في ~~تزويجها ولو بلا حاجة إليه بخلاف المجنون ، كما مر لأن التزويج يفيدها ~~المهر والنفقة ، ويغرم المجنون وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنونة محتاجة ، ~~والتقييد بالأب في الأولى مع التصريح فيها بالمصلحة من زيادتي . ( فإن فقد ~~) أي الأب ( زوجها حاكم ) كما يلي مالها لكن بمراجعة أقاربها ندبا ، تطييبا ~~لقلوبهم ولأنهم أعرف بمصلحتها ( إن بلغت واحتاجت ) للنكاح كأن تظهر علامات ~~غلبة شهوتها أو يتوقع الشفاء بقول عدلين من الأطباء ، فعلم أنه لا يزوجها ~~في صغرها لعدم حاجتها ، ولا بعد بلوغها لمصلحة من كفاية نفقة وغيرها وقد ~~يقال : قد تحتاج إلى الخدمة ولم تندفع حاجتها بغير الزوج فيزوجها لذلك . ( ~~ومن # هامش ( قوله تزويج صغير ) أي غير ممسوح شرح م ر وهذا أولى من صنيع الشارح ~~بقوله فلا يزوج ممسوح ، لأنه لا يظهر تفريعه على ما قبله وقد يقال : هو ~~مفرع على قوله لمصلحة ( قوله لمصلحة ) كالإنفاق عليه ، واشتراط المصلحة حيث ~~كان المهر من مال الصغير ، وإلا فلا يشترط . ( قوله إذ قد يكون في ذلك ~~مصلحة ) تعبيره بقد يشعر بعدم اشتراط وجود المصلحة ، مع أن صريح المتن ~~اشتراطها فإن قوله لمصلحة راجع لكل من ms3258 المسألتين قبله إلا أن يقال : عبر ~~بقد إشارة إلى أن المصلحة إن ظهرت للولي ، زوجه وإلا فلا ا ه . وعلل بعضهم ~~ذلك بأن له من الشفقة ما يحمله على أن يفعل ذلك ، إلا لغرض صحيح وأخذ منه ~~أنه لو كان بينه وبين الابن عداوة ظاهرة ، لا يتجاوز واحدة وانحط كلام حج ~~على أن للأب أن يفعل ذلك مطلقا ، وفرق بين هذا وبين الولي المجبر حيث ~~اشترطوا فيه أن لا يكون بينه وبين موليته عداوة ظاهرة ، لأنه يمكنه الفراق ~~بالطلاق إذا بلغ بخلاف المجبرة ح ل مع زيادة ( قوله وغبطة ) أي مصلحة ظاهرة ~~فهو عطف خاص على عام شيخنا عزيزي ( قوله فلا يزوج ممسوح ) ظاهر اقتصاره ~~عليه أنه يزوج المجبوب والخصي ع ش ( قوله ولو صغيرة وثيبا ) لكن لو كانت ~~الصغيرة الثيب متقطعة الجنون يوقف تزويجها على بلوغها وإذنها زمن الإفاقة ~~شيخنا عزيزي . ( قوله وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنونة ) أي كبيرة محتاجة ~~للنكاح أو المهر أو النفقة ، فالوجوب مقيد بالحاجة والجواز يكفي فيه ~~المصلحة ح ل ، أي فلا تكرار في كلامه ، وقال بعضهم : أشار بقوله وقد تقدم ~~إلخ أن الجواز المستفاد من اللام في قوله ولأب إلخ ، المراد به ما قابل ~~الامتناع فيصدق بالوجوب ( قوله مع التصريح فيها بالمصلحة ) قضيته أن ~~المصلحة شرط في تزويج الصغير أكثر من واحدة ، فيقتضي أنه يجوز تزويجه واحدة ~~لغير مصلحة لكن صرح في ع ب بأنه لا بد من المصلحة في تزويجه الواحدة أيضا ، ~~ومثله شرح م ر ، وقوله فيها أي الأولى وذلك لأن قوله لمصلحة راجع للمسألتين ~~( قوله فإن فقد ) هل المراد فقده حسا أو شرعا ، فيشمل ما لو غاب فوق مسافة ~~القصر ومن عضل ح ل والظاهر أنه كذلك فيشمل ما ذكر . ( قوله زوجها ) أي ~~المجنونة وجوبا ز ي ( قوله كما يلي مالها ) مقتضاه أن الوصي يزوج وليس كذلك ~~كما علمت ح ل ( قوله بمراجعة أقاربها ) وإن لم تكن لهم ولاية لو لم تكن ~~مجنونة ح ل ، وعبارة البرماوي قوله بمراجعة أقاربها ms3259 أي الذين لهم الولاية ~~كالأخ والعم ، والأقرب فالأقرب . ( قوله واحتاجت ) علم منه أن تزويج الحاكم ~~لا بد فيه من الاحتياج إلى النكاح ، بخلاف تزويج الأب فإنه يكفي فيه ~~المصلحة . ( قوله علامات ) أي جنسها فتكفي واحدة ( قوله بقول عدلين ) أو ~~عدل ح ل ( قوله من كفاية نفقة ) ظاهره وإن لم يكن لها منفق لكن في كلام ~~شيخنا كحج أنها حاجة حينئذ حيث قالا : الفرض فيمن لها منفق أو مال يغنيها ~~عن الزوج وإلا كان الإنفاق حاجة أي حاجة ح ل ( قوله وغيرها ) كالخدمة ( ~~قوله وقد يقال : قد تحتاج إلخ ) هذه الصورة هي التي بقيت للكاف في قوله كأن ~~تظهر إلخ ، ففي هذا التعبير تسمح إذ مقتضاه أنها غير داخلة فيما سبق ولعله ~~لم يدخلها في الحاجة لعدم ذكر غيره لها أي لحاجة الخدمة فلذا أتى ~~PageV03P421 حجر عليه لفلس صح نكاحه ) ، لأنه صحيح العبارة وله ذمة ، ( ~~ومؤنه ) أي مؤن نكاحه ( في كسبه ) لا فيما معه لتعلق حق الغرماء بما في يده ~~، فإن لم يكن له كسب ففي ذمته ( أو ) حجر عليه ( لسفه نكح واحدة لحاجة ) ~~إلى النكاح ، لأنه إنما يزوج لها وهي تندفع بواحدة ( بإذن وليه أو قبل له ~~وليه بإذنه بمهر مثل فأقل ) فيهما ، لأنه حر مكلف صحيح العبارة والإذن ، ~~وقولي واحدة لحاجة من زيادتي ، ولا يعتد بقوله في الحاجة ، حتى تظهر أمارات ~~الشهوة ، لأنه قد يقصد إتلاف ماله والمراد بوليه هنا الأب وإن علا ، ثم ~~السلطان إن بلغ سفيها وإلا فالسلطان فقط . ( فلو زاد ) على مهر المثل ( صح ~~) النكاح ( بمهر مثل ) أي بقدره ( من المسمى ) ، ولغا الزائد وقال ابن ~~الصباغ القياس إلغاء المسمى وثبوت مهر المثل أي في الذمة ، وأراد بالمقيس ~~عليه نكاح الولي له ، وقد ذكره الأصل هنا ، وسيأتي في الصداق ويفرق بينهما ~~، بأن السفيه تصرف في ماله فقصر الإلغاء على الزائد بخلاف الولي ( ولو نكح ~~غير من عينها له ) وليه ، ( لم يصح ) النكاح لمخالفته الإذن ، ( وإن عين له ~~قدرا ) كألف ( لا امرأة نكح بالأقل منه ، ومن مهر مثل ms3260 ) فإن نكح امرأة ~~بالألف ، وهو مهر مثلها أو أقل منه ، صح النكاح بالمسمى ، أو أكثر منه صح ~~بمهر المثل ، ولغا الزائد أو نكحها بأكثر من ألف بطل إن كان الألف أقل من ~~مهر مثلها ، وإلا # هامش بها على سبيل البحث . ( قوله فيزوجها لذلك ) معتمد ( قوله أي مؤن ~~نكاحه ) أي المتجدد بعد الحجر أما النكاح السابق على الحجر فمؤنه فيما معه ~~إلى قسمة ماله ، أو استغنائه بكسب شرح م ر ( قوله في كسبه ) إن قلت : كسبه ~~يتعدى الحجر إليه كما تقدم في التفليس وعبارته ثم ويتعدى الحجر لما حدث ~~بعده بكسب كاصطياد إلخ . قلت : يستثنى هذا من قولهم إن الحجر يتعدى إلى ما ~~حدث بعده تأمل سم بالمعنى . ( قوله ففي ذمته ) ولها الفسخ بإعساره بشرطه ~~شرح م ر وهو بالنسبة للمهر عدم الوطء ، وبالنسبة للنفقة مضي ثلاثة أيام بلا ~~إنفاق ، فتفسخ صبيحة الرابع على ما يأتي ع ش على م ر . ( قوله بإذن وليه ) ~~أي لا بغير إذنه وإن خافت العنت ز ي ( قوله بإذنه ) أي إذن السفيه لكن بعد ~~إذن الولي له في النكاح ح ل أي وقد عين له المرأة ، ولم يعين له قدرا أخذا ~~من كلامه بعد . والحاصل أنه إما أن يعين له المرأة فقط أو القدر فقط أو ~~يعينهما أو يطلق بأن لا يعين امرأة ولا مهرا ، وسيأتي جميع ذلك ( قوله صحيح ~~العبارة والإذن ) هو على التوزيع أي صح أن يتزوج بإذن وليه ، لأنه صحيح ~~العبارة وصح قبول وليه له بإذنه لأنه صحيح الإذن ح ل ( قوله هنا ) احترز به ~~عن ولي المال فإنه الأب ثم الجد ثم الوصي ثم الحاكم أو قيمه . ( قوله وإلا ~~) بأن بلغ رشيدا ثم بذر فوليه السلطان لا غيره ( قوله ولغا الزائد ) لأنه ~~تبرع من السفيه ح ل ( قوله وقال ابن الصباغ إلخ ) ضعيف ( قوله أي في الذمة ~~) ومن نقد البلد وصور المسألة في شرح الروض بأن يعين له نوعا يتزوج منه ~~فيتزوج بقدر منه زائد على مهر المثل ح ل ( قوله ms3261 نكاح الولي له ) أي أزيد من ~~مهر المثل حيث يصح النكاح بمهر المثل ، ويلغو المسمى ح ل ( قوله ويفرق ~~بينهما ) هذا الفرق للغزي لا للشارح ( قوله بخلاف الولي ) فإنه يتصرف في ~~مال الغير مع كونه محافظا للشرع والمصلحة ، فبطل تصرفه من أصله ح ل ( قوله ~~ولو نكح غير من عينها ) منه تعلم أن الصور السابقة فيما إذا عين له الولي ~~المرأة ، وهذا مفهوم ذاك ح ل ( قوله لمخالفته الإذن ) وقال ابن أبي الدم ~~كما نقله الزركشي ينبغي حمله على ما إذا لحقه مغارم فيها أما لو كانت خيرا ~~من المعينة نسبا وجمالا ودينا ، ودونها مهرا ونفقة ، فينبغي الصحة قطعا ~~وهذا هو المعتمد م ر ز ي ، وقوله ودونها مهرا ونفقة قضيته أنها لو ساوت ~~المعينة في ذلك أو كانت خيرا منها نسبا وجمالا ومثلها نفقة ، لم يصح نكاحها ~~وهو قريب في الأول وهو قوله ساوت إلخ ، لأنه لم يظهر فيه للمخالفة وجه دون ~~الثاني لأنه يكفي في مسوغ العدول مزية من وجه ، ويأتي مثله فيما لو ساوتها ~~في صفة أو صفتين من ذلك وزادت المعدول إليها عن المعدول عنها بصفة ع ش على ~~م ر ( قوله فإن نكح امرأة بالألف ) فيه ثلاث صور . ( قوله صح بمهر المثل ) ~~أي من المسمى ( قوله ولغا PageV03P422 صح بمهر المثل أو بأقل من ألف ، ~~والألف مهر مثلها أو أقل فبالمسمى ، أو أكثر فبمهر المثل إن نكح بأكثر منه ~~وإلا فبالمسمى ولو قال : انكح فلانة بألف وهو مهر مثلها ، أو أقل منه ~~فنكحها به أو بأقل منه ، صح النكاح بالمسمى أو بأكثر منه ، لغا الزائد في ~~الأولى وبطل النكاح في الثانية ، أو وهو أكثر منه فالإذن باطل . ( أو أطلق ~~) فقال : تزوج ( نكح ) بمهر المثل ( لائقة ) ، فإن نكحها بمهر مثلها أو ~~بأقل صح النكاح بالمسمى أو بأكثر لغا الزائد ، وإن نكح شريفة يستغرق مهر ~~مثلها ماله ، لم يصح النكاح كما اختاره الإمام ، وقطع به الغزالي لانتفاء ~~المصلحة فيه والإذن للسفيه لا يفيده جواز التوكيل ولو قال له ms3262 : انكح من شئت ~~بما شئت ، لم يصح لأنه رفع للحجر بالكلية ولو كان مطلاقا سري أمة ، فإن ~~تبرم بها أبدلت ( ولو نكح بلا إذن لم يصح ) فيفرق بينهما ، ( فإن وطئ فلا ~~شيء ) عليه ( ظاهرا لرشيدة ) مختارة وإن لم تعلم سفهه ، للتفريط بترك البحث ~~عنه ، # هامش الزائد ) وإن كانت الزوجة سفيهة لأنه ممنوع من الزائد فرجع للمرد ~~الشرعي ، وإن لم ترض به المرأة ح ل ( قوله بطل إن كان الألف إلخ ) كأن كان ~~مهر مثلها ألفا ومائة ونكحها بألف ومائتين وإنما بطل لتعذر صحته بالمسمى ~~وبمهر المثل لأن كلا منهما أزيد من المأذون فيه م ر وقال بعضهم : قوله بطل ~~أي سواء كان ما سماه مساويا لمهر المثل أو أقل أو أزيد فيكون في نكاحها ~~بالأكثر خمس صور كالذي بعده ( قوله وإلا ) بأن كان الألف مهر مثلها أو أكثر ~~وقوله صح أي لأنه أقل من المأذون فيه أو مساويه م ر ( قوله إن نكح بأكثر ~~منه ) كأن نكح بتسعمائة وكان مهر مثلها ثمانمائة . ( قوله وإلا ) بأن نكح ~~به أو بأقل ( قوله ولو قال : انكح فلانة بألف ) بأن عين له القدر والمرأة ~~فهو مفهوم قوله لا امرأة وفيه سبع صور تأمل . ( قوله لغا الزائد في الأولى ~~) لزيادته على مهر المثل فانعقد به للإذن فيه ، والضابط لإلغاء الزائد ~~ولإلغاء العقد أنه يلغى الزائد ، إن لم يزد المهر على المعين وإلا فالعقد ح ~~ل ( قوله في الأولى ) وهي ما إذا كان الألف مهر مثلها ، والثانية ما إذا ~~كان الألف أقل منه ( قوله وبطل النكاح ) لتعذره بالمسمى وبمهر المثل لأن ~~كلا منهما أزيد من المأذون فيه ح ل . ( قوله فالإذن باطل ) فيبطل النكاح ~~وإن تزوجها بمهر المثل أو أقل أخذا مما في شرح الروض وإن قال الزركشي ~~القياس صحته بمهر المثل ( قوله لائقة ) أي من حيث المصرف المالي وإن استغرق ~~ماله ( قوله يستغرق مهر مثلها ) لو قال : مهرها كان أولى وأعم ليشمل المسمى ~~، فإنه كذلك كما في الروض ومثل الاستغراق ما يقرب منه كما في ms3263 م ر . ( قوله ~~لم يصح ) ينبغي أن محل ذلك حيث كان ماله يزيد على مهر اللائقة عرفا أما لو ~~كان ماله قدر مهر اللائقة أو دونه ، فلا مانع من تزويجه ممن يستغرق مهر ~~مثلها ماله ، لأن تزويجه به ضروري في تحصيل النكاح إذ الغالب أن ما دون ذلك ~~لا يوافق عليه ع ش على م ر . ( قوله والإذن للسفيه إلخ ) المناسب أن يؤخره ~~عن قوله ولو قال إلخ وهو راجع لقوله سابقا بإذن وليه فالأولى ذكره عقبه ~~تأمل ( قوله لا يفيده جواز التوكيل ) والولي ليس وكيلا ح ل ( قوله ولو كان ~~مطلاقا ) بأن طلق ثلاث مرات ولو من زوجتين أو زوجة واحدة لغير عذر ، ولو ~~قبل الحجر عليه م ر فلا يكتفى بحصول الثلاث في مرة واحدة شيخنا عزيزي ~~وعبارة شرح م ر فإن كان مطلاقا بأن طلق بعد الحجر أو قبله كما هو ظاهر ثلاث ~~زوجات أو اثنتين ، وكذا ثلاث مرات ولو في زوجة واحدة فيما يظهر ، وقوله ~~ثلاث زوجات ظاهره ولو طلقهن معا في آن واحد ، وكذا قوله أو زوجتين بأن قال ~~: أنتن طوالق أو أنتما طالقتان ، وهو بعيد لأنه لا يسمى مطلاقا لأن لفظ ~~مطلاق يفيد الكثرة بأن يكون طلق ثلاث طلقات في ثلاث مرات ( قوله ولو نكح ~~بلا إذن ) مفهوم قوله بإذن وليه فالمناسب التفريع ( قوله فلا شيء عليه ) ~~عبارة شرح م ر ولم يلزمه شيء أي حد قطعا للشبهة ، ومن ثم لحقه الولد ولا ~~مهر ولو بعد فك الحجر عنه كما نص عليه في الأم ، سواء في ذلك الظاهر ~~والباطن وما نقل عن النص من لزوم ذمته في الباطن ضعيف . ( قوله ظاهرا ) ~~بمعنى أنه لا يطالب به حال الحجر ، ومعنى الباطن أنه يلزم ذمته PageV03P423 ~~وخرج بالظاهر الباطن وبالرشيدة غيرها ، فيلزم فيهما مهر المثل كما نص عليه ~~الشافعي في الأولى ، وأفتى به النووي في الثانية في السفيهة ، ومثلها ~~الصغيرة والمجنونة ، والقيدان من زيادتي ، أما من بذر بعد رشده ولم يحجر ~~عليه الحاكم فتصرفه نافذ ، وقد يقال ms3264 : يأتي فيه حينئذ ما مر في سلب ولايته ~~. ( والعبد ينكح بإذن سيده ) ولو أنثى لأنه محجوره ، مطلقا كان الإذن أو ~~مقيدا بامرأة أو قبيلة أو بلد أو نحو ذلك ، بحسبه ) أي بحسب إذنه ، فلا ~~يعدل عما أذن له سيده فيه ، مراعاة لحقه ، فإن عدل عنه لم يصح النكاح . نعم ~~لو قدر له مهرا فزاد عليه أو أطلق فزاد على مهر المثل ، فالزائد في ذمته ~~يطالب به إذا عتق كما سيأتي ، ولو نكح امرأة بإذن ثم طلقها لم ينكح ثانيا ~~إلا بإذن جديد . ( ولا يجبره عليه ) سيده ولو صغيرا ، لأنه لا يملك رفع ~~النكاح بالطلاق فلا يملك إثباته ( كعكسه ) أي كما لا يجبر العبد سيده على ~~تزويجه ، فلا # هامش ويطالب به بعد فك الحجر عنه شيخنا ( قوله فيلزم فيهما ) أي بعد فك ~~الحجر ح ل ( قوله في الأولى ) وهي مسألة اللزوم في الباطن ، وهذا ضعيف ~~وقوله في الثانية أي صورة غير الرشيدة معتمد . ( قوله في السفيهة ) أي حالة ~~الوطء ولا نظر لكون إذن السفيه في الإتلاف البدني معتدا به ، ومن ثم لو ~~قالت لآخر : اقطع يدي فقطعها فهو هدر ، لأن البضع متقوم فهو من الإذن في ~~الإتلاف المالي انتهى ح ل ، وإنما قلنا : إنه لا يزوج موليته لأن ولاية ~~الغير لها ما لا يحتاط لتصرف النفس . ( قوله أما من بذر إلخ ) مفهوم قوله ~~أو حجر عليه لسفه ( قوله فتصرفه نافذ ) أي ومنه نكاحه ( قوله وقد يقال إلخ ~~) ضعيف ( قوله يأتي فيه حينئذ ) أي حين إذ لم يحجر عليه الحاكم وقوله ما مر ~~أي في فصل موانع ولاية النكاح بعد قول المتن : وحجر سفه وهو قوله ثم ، ~~وقضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه لا يعتبر الحجر عليه أي فيقال هنا : ~~بعدم استقلاله بنكاح نفسه وإن لم يحجر عليه الحاكم ، أي بل لا بد من إذن ~~وليه أيضا وتقدم أن هذا ضعيف ا ه شيخنا ( قوله والعبد ) ولو مكاتبا أو ~~مبعضا م ر ( قوله بإذن ) نطقا ولو بكرا ح ل ( قوله سيده ms3265 ) أي الرشيد غير ~~المحرم . ا ه . م ر ( قوله ولو أنثى ) أي ولو كان السيد أنثى ع ش أي والعبد ~~ذكر بدليل قوله ولا يجبره عليه ا ه شيخنا . ( قوله بحسبه ) متعلق بينكح بعد ~~تعلق قوله بإذن به فاختلف العمل بالإطلاق والتقييد ، فلا يلزم تعلق حرفي جر ~~بمعنى واحد بعامل واحد . ( قوله لم يصح النكاح ) وإن كانت المعدول إليها ~~دونها مهرا وخيرا منها جمالا ونسبا ودينا وأقل مؤنة ، ويفرق بين العبد ~~والسفيه على ما تقدم عن ابن أبي الدم بأن الحجر على العبد أقوى بدليل أن ~~السيد لو امتنع من الإذن له في النكاح ، لم يجبر على الإذن وإن خاف العبد ~~الزنا بخلاف ولي السفيه إذا امتنع من الإذن وقد خاف السفيه الزنا ، فإن ~~وليه يجبر على الإذن له في النكاح ع ش على م ر . ( قوله نعم لو قدر له مهرا ~~) أي ولم ينهه عن الزيادة وإلا بطل النكاح ح ل ( قوله فالزائد في ذمته ) ~~انظر ما الفرق بينه وبين السفيه ؟ حيث لغا الزائد فيه كما مر ، وقد يفرق ~~بأن العبد له ذمة صحيحة بخلاف السفيه . ( قوله يطالب به إذا عتق ) لأن له ~~ذمة صحيحة ومنه يعلم أن الكلام في عبد رشيد ، هذا إذا كانت المرأة كبيرة ~~فإن كانت صغيرة تعلق المهر برقبته ح ل . ( قوله لم ينكح ثانيا ) ولو لتلك ~~المطلقة ، أما لو نكح فاسدا فله أن ينكح صحيحا بلا إنشاء إذن ، لأن الفاسد ~~لم يتناوله الإذن الأول ورجوعه عن الإذن كرجوع الموكل ح ل ( قوله ولا يجبره ~~عليه ) يقال : أجبره وجبره برماوي ، وقول المصنف وله إجبار أمته يناسب ~~الأول . ( قوله لأنه لا يملك رفع النكاح ) وإنما أجبر الأب الابن الصغير ~~عليه لأنه قد يرى تعين المصلحة له فيه ، والواجب عليه حينئذ رعايتها ح ل ( ~~قوله أيضا لأنه لا يملك رفع النكاح إلخ ) يرد PageV03P424 يلزمه لما فيه من ~~تشويش مقاصد الملك وفوائده . ( وله إجبار أمته ) على نكاحها ، صغيرة كانت ~~أو كبيرة ، بكرا أو ثيبا ، عاقلة أو مجنونة ، لأن ms3266 النكاح يرد على منافع ~~البضع ، وهي مملوكة له وبهذا فارقت العبد ، لكن لا يزوجها بغير كفء بعيب أو ~~غيره إلا برضاها ، بخلاف البيع لأنه لا يقصد به التمتع ، وله تزويجها برقيق ~~ودنيء النسب لأنها لا نسب لها ( لا ) إجبار ( مكاتبة ومبعضة ) لأنهما في ~~حقه كالأجنبيات ، وهذا من زيادتي ( ولا ) إجبار ( أمة سيدها ) وإن حرمت ~~عليه فلو طلبت منه تزويجها ، لم يلزمه لأنه ينقص قيمتها ويفوت التمتع عليه ~~، فيمن تحل له . ( وتزويجه ) لها كائن ( بملك ) لا بولاية ، لأنه يملك ~~التمتع بها في الجملة ، ( فيزوج مسلم أمته الكافرة ) ولو غير كتابية كما هو ~~ظاهر نص الشافعي وصححه الشيخ أبو علي ، وجزم به شراح الحاوي لأن له بيعها ~~وإجارتها ، وعدم جواز التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرمة كأخته ، ~~أما الكافر فلا يزوج أمته المسلمة لأنه لا يملك التمتع ببضع مسلمة أصلا . ( ~~و ) يزوج ( فاسق ) أمته ( ومكاتب ) أمته بإذن سيده . ( ولولي نكاح ومال ) ~~من أب وإن علا وسلطان ( تزويج أمة موليه ) من ذي صغر وجنون وسفه ، ولو أنثى ~~بإذن ذي السفه اكتسابا للمهر والنفقة بخلاف عبده ، لما فيه من انقطاع ~~أكسابه عنه ، فلأب تزويجها لا إن كان موليه صغيرة ثيبا عاقلة ، وللسلطان ~~تزويجها لا إن كان صغيرا أو صغيرة ، وليس لغيرهما ذلك مطلقا ، وتعبيري ~~بموليه أعم من تعبيره بصبي ، والتقييد بولي النكاح والمال من زيادتي . # هامش على هذا التعليل تزويج الأب الابن الصغير ، فإنه صحيح مع أن التعليل ~~يجري فيه . وأجيب : بأن التعليل ناقص والتقدير لا يرفع النكاح مع دوام ~~الحجر على العبد أي بخلاف الصبي فإن الحجر عليه ينتهي بالبلوغ ( قوله وله ~~إجبار أمته ) أي التي يملك جميعها ولم يتعلق بها حق لازم ، كالمرهونة ~~والجانية المتعلق برقبتها مال وهو معسر ، وإلا صح وكان اختيارا للفداء . ا ~~ه . ح ل ( قوله صغيرة كانت أو كبيرة ) يستثنى المرتدة فليس له تزويجها ~~شوبري . ( قوله أو غيره ) كالحرفة الدنيئة والفسق شوبري ( قوله لا نسب لها ~~) أي معتبر وإن كانت شريفة لأن الرق يضمحل معه ms3267 جميع الفضائل كما مر . ( ~~قوله وإن حرمت عليه ) غاية للرد ( قوله فيزوج مسلم ) مفرع على قوله بملك ، ~~لأنه لو كان بالولاية لما صح ذلك كما مر . ( قوله ولو غير كتابية ) كمجوسية ~~ووثنية لمجوسي ووثني ، وهذا تصريح منه بجواز ذلك ، وبه صرح شيخنا في شرحه ~~لكن في نكاح المشرك تصريح بالحرمة والصحة وقد يدعى أن كلام المصنف لا ينافي ~~ذلك بأن يقال : قوله فيزوج أي يصح تزويجه ولا يحل حرر . ا ه . ح ل . ( قوله ~~وجزم به شراح الحاوي ) اعتمده ز ي تبعا لمر ( قوله وعدم جواز التمتع بها ) ~~أي الكافرة غير الكتابية ح ل ( قوله ومكاتب ) أي كتابة صحيحة وانظر من يزوج ~~أمة المكاتبة ، ولعله سيدها بإذنها ، راجعه ، ويزوج أمة المبعض من ملكها ~~ببعضه الحر على المعتمد خلافا للبغوي قال حج : وبحث أن أمة المبعضة يزوجها ~~من يزوج المبعضة بإذنها ، أي من يزوج المبعضة لو كانت حرة ، وهو الولي ، لا ~~من يزوجها الآن وهو مالك البعض والولي ع ش ( قوله أمة موليه ) أي التي ~~يزوجها المولى بتقدير كماله ، ولا يجبرها على ذلك ح ل ( قوله بخلاف عبده ) ~~أي المولى ( قوله فلأب تزويجها ) أي أمة موليه وهذا بيان لما في المتن من ~~الإجمال ، لأن قوله لا إن كان موليه إلخ يفيد أنه لا بد أن يكون بحيث يجوز ~~له تزويج المولى فيقيد به المتن . أقول : هذا خارج بقوله نكاح لأنه حينئذ ~~غير ولي نكاح وكذا قوله بعد ، لا إن كان صغيرا أو صغيرة خارج بنكاح أيضا ~~هذا إذا أريد بولي النكاح الولي في الحال ، فإن أريد به مطلق الولي ولو في ~~المستقبل كان ما ذكره تقييدا للمتن . ( قوله لا إن كان ) أي المولى الذي هو ~~المالك PageV03P425 # | ( باب ما يحرم من النكاح ) # عبر عنه في الروضة كأصلها بباب موانع النكاح ، ومنها وإن لم يذكره ~~الشيخان : اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي نكاح جنية كما أفتى به ابن يونس ~~وابن عبد السلام لكن جوزه القمولي والأصل في التحريم مع ما يأتي آية { حرمت ~~عليكم ms3268 أمهاتكم } ( تحرم أم ) أي نكاحها وكذا الباقي ، ( وهي من ولدتك أو ) ~~ولدت ( من ولدك ) ، ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها ، وإن شئت قلت : كل ~~أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة بواسطة أو بغيرها ( وبنت وهي من ولدتها أو ~~) ولدت ( من ولدها ) ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها ، وإن شئت قلت : كل ~~أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة أو بغيرها # هامش # | ( باب ما يحرم من النكاح ) # ما واقعة على الأنكحة التي تحرم وإن كان المذكور ذواتا لأن المراد تحريم ~~نكاحها لا ذواتها ، فمن بيانية لكنها مشوبة بتبعيض ، وعبارة ح ل قوله من ~~النكاح قال حج : بيان لما وفيه لزوم نقصان البيان لأنه لم يذكر جميع أفراد ~~النكاح المحرم في هذا الباب ، فالأولى أن تكون للتبعيض أي باب بيان الأفراد ~~المحرمة من جملة أفراد النكاح المحرم ، أي لا لعارض كالإحرام بل لذاته ~~والأولى أن تكون بيانية مشوبة بتبعيض قيل : لا يلزم من الحرمة عدم الصحة ~~فالأولى التعبير بالموانع ، ويجاب بأن الأصل فيما يحرم من العقود عدم صحته ~~، والمانع كما يكون للصحة يكون للجواز ا ه . واعلم أن المحرمات في النكاح ~~إما على التأبيد أو غيره ، والمحرمات على التأبيد إما من نسب أو رضاع أو ~~مصاهرة ز ي ( قوله فلا يجوز للآدمي نكاح جنية ) أي وعكسه اعتمده حج ، قال : ~~لأن الله تعالى امتن علينا بجعل الأزواج من أنفسنا ليتم التآنس بها أي في ~~قوله تعالى { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا } ، وجواز ذلك يفوت ~~الامتنان وفي حديث { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح الجن } . ~~وأجيب بأنه يجوز أن يكون الامتنان بأعظم الأمرين والنهي للكراهة لا للتحريم ~~ح ل ، وعلى كلام القمولي الذي هو المعتمد لو جاءت امرأة جنية للقاضي وقالت ~~له : لا ولي لي خاص وأريد أن أتزوج بهذا جاز له العقد عليها ، ومثلها ~~الإنسية لو أرادت التزويج بجني ا ه شيخنا عزيزي قال ع ش : على م ر ويجوز ~~وطؤها إن غلب على ظنه أنها زوجته ms3269 ولو على صورة حمارة ، وتثبت أحكام النكاح ~~للإنسي فينتقض وضوءه بمسها ويجب عليه الغسل بوطئها ، وأما الجني فلا يقضى ~~عليه بأحكامنا ( قوله أي نكاحها ) لأن الأعيان لا توصف بحل ولا حرمة شرح م ~~ر والمراد بالنكاح العقد عليها ووطؤها وقيل : الوطء حرام بالعقد وأخصر ضابط ~~للقرابة أن يقال : كل قريبة تحرم ما عدا ولد العمومة وولد الخؤولة . ا ه . ~~ح ل . ( قوله وهي من ولدتك إلخ ) وحرمة أزواجه صلى الله عليه وسلم لكونهن ~~أمهات المؤمنين في الاحترام فهي أمومة غير ما نحن فيه شرح م ر قال البرماوي ~~{ وأزواجه أمهاتهم } أي في الاحترام والإكرام وتحريم نكاحهن ( قوله ذكرا ~~إلخ ) تعميم في من الثانية وقوله بواسطة أو غيرها تعميم في صلتها وليس ~~تعميما في الأم ، لأنه يفهم من قوله أو ولدت من ولدك وكتب أيضا قوله بواسطة ~~أو بغيرها وهي الجدة من جهة الأب أو الأم ، فهي أم حقيقة حيث لا واسطة بينك ~~وبينها ومجازا حيث توجد الواسطة ح ل ( قوله ينتهي ) أي يصل وليس المراد ~~بالانتهاء حقيقته لأنه لا يكون إلا لأمنا حواء ولأبينا آدم ، وكذا يقال : ~~فيما بعده وقوله نسبك المراد به النسب اللغوي ، وإلا فالنسب الشرعي لا يكون ~~إلا للآباء وكذا يقال : في كل ما يشبهه شيخنا . ( قوله وبنت ) ولو احتمالا ~~كالمنفية باللعان ومن ثم لو كذب نفسه لحقته ومع النفي يثبت لها جميع أحكام ~~النسب إلا جواز النظر إليها والخلوة بها فيحرمان س ل ، ولا ترث منه كما ~~تقدم في موانع الإرث وقال PageV03P426 بواسطة أو بغيرها ( لا مخلوقة من ) ~~ماء ( زناه ) فلا تحرم عليه ، إذ لا حرمة لماء الزنا ، نعم يكره خروجا من ~~خلاف من حرمها عليه كالحنفية ، بخلاف ولدها من زناها يحرم عليها لثبوت ~~النسب والإرث بينهما ، كما صرح به الأصل ( وأخت ) وهي من ولدها أبواك أو ~~أحدهما ، ( وبنت أخ و ) بنت ( أخت ) بواسطة أو بغيرها ، ( وعمة وهي أخت ذكر ~~ولدك ) بواسطة أو بغيرها ( ، وخالة وهي أخت أنثى ولدتك ) بواسطة أو بغيرها ~~( ويحرمن ) أي هؤلاء السبع ms3270 ( بالرضاع ) أيضا للآية ولخبر الصحيحين : { يحرم ~~من الرضاع ما يحرم من الولادة } وفي رواية { من النسب } وفي أخرى : { حرموا ~~من الرضاعة ما يحرم من النسب } ، ( فمرضعتك ومن أرضعتها أو ولدتها أو ) ~~ولدت ( أبا من رضاع ) وهو الفحل ( أو أرضعته ) وهو من زيادتي ( أو ) أرضعت ~~( من ولدك ) بواسطة أو بغيرها ( أم رضاع ، وقس ) بذلك ( الباقي ) من السبع ~~المحرمة بالرضاع ، فالمرتضعة بلبنك # هامش ع ن : ومع النفي يثبت لها جميع أحكام النسب حتى النظر والخلوة خلافا ~~لحج ( قوله من ماء زناه ) قدر الشارح لفظة ماء لأن الخلق من الماء لا من ~~الزنا الذي هو الفعل ، لأنه قد يقع بلا ماء والمراد بماء الزنا ما كان حال ~~خروجه فقط على وجه محرم في ظنه ، والواقع معا ومنه ما خرج من وطء المكره أو ~~من وطء حليلته في دبرها أو من الاستمناء بغير يد حليلته ولو بيده ، وإن خاف ~~العنت وقلنا بحله حينئذ نظرا لأصله وهو التحريم . ا ه . ق ل على الجلال ( ~~قوله كالحنفية ) أي والحنابلة وادعى ابن القاص أنه مذهب الشافعي ا ه . سم ( ~~قوله يحرم عليها ) وعلى سائر محارمها لأنه بعضها وانفصل منها إنسانا ولا ~~كذلك المني ح ل ( قوله وأخت ) ولو احتمالا كالمستلحقة نعم لو كانت تحته قبل ~~استلحاقها ولم يصدق أباه في استلحاقها أو كان صغيرا لم ينفسخ نكاحها ، ولا ~~تنقض وضوءه وإذا مات ورثت منه بالزوجية لأنها أقوى من الأختية ، فلو طلقها ~~امتنع عليه العقد عليها إذا بانت منه قالوا : وليس لنا من يطأ أخته في ~~الإسلام غير هذا م ر فإن صدق أباه أو أقام الأب بينة انفسخ ولا شيء لها إن ~~كان قبل الدخول ، ولها بعده مهر المثل . ا ه . ع ن . ( قوله من ولدها أبواك ~~) لم يقل : بواسطة أو بغيرها لعدم تأتي ذلك ح ل ( قوله بنت أخ وبنت أخت ) ~~الأنسب تأخيرهما عن العمة والخالة تأسيا بالقرآن ا ه برماوي . وأجاب ع ن ~~بأنه إنما قدمهما مخالفا للقرآن لأجل أن يجمع بين الأخت وبنتها ، وذكر ms3271 مع ~~ذلك بنت الأخ تتميما لما يتعلق بالأخوة تأمل ( قوله للآية ) فإنه قال فيها ~~: { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } فإن قلت : من أين ~~يستفاد منها بقية المحرمات السبع ؟ قلت : قيل : إن الله تعالى نبه على ~~تحريمهن كلهن بالمذكورتين حكاه البيهقي في المعرفة عن الشافعي ووجهه بأن ~~السبع إنما حرمن لمعنى الولادة أو الأخوة ، فالأم والبنت بالولادة والباقي ~~بالأخوة إما له أو للأب أو للأم ، وتحريم بنات الأخ والأخت بولادة الأخوة ~~شوبري ، وعبارة ح ل قوله للآية أي نصا في الأم والأخت وقياسا في الباقي ( ~~قوله يحرم من الرضاع ) من هذه وما بعدها تعليلية ( قوله وفي رواية من النسب ~~) ذكرها لأن النسب أعم من الولادة التي في الرواية الأولى وأتى برواية ~~حرموا أي اعتقدوا حرمته لأنها بصيغة الأمر ، والأمر بالشيء نهي عن ضده ~~والنهي في مثل هذا المقام يقتضي الفساد ، فأفادت الرواية الثالثة أن ~~التحريم مصحوب بفساد العقد أو هو غير مستفاد مما قبله شيخنا عزيزي ( قوله ~~فمرضعتك ) أي التي بلغت تسع سنين ( قوله وهو الفحل ) أي الذي هو حليل ~~المرضعة الذي له اللبن ح ل ( قوله بواسطة أو بغيرها ) راجع لما عدا الأولى ~~فاشتملت عبارته على إحدى عشرة صورة للأم ( قوله وقس بذلك الباقي ) أي من ~~حيث التعريف لا الحكم ( قوله فالمرتضعة بلبنك إلخ ) اشتملت هذه العبارة على ~~عشرة أفراد للبنت لأن قوله فالمرتضعة بلبنك صورة ، وقوله أو بلبن فروعك ، ~~فيه أربع صور لأن الفروع ذكور أو إناث ويرجع لهما قوله نسبا أو PageV03P427 ~~أو بلبن فروعك نسبا أو رضاعا ، وبنتها كذلك وإن سفلت بنت رضاع ، والمرتضعة ~~بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أخت رضاع ، وكذا مولودة أحد أبويك رضاعا ، ~~وبنت ولد المرضعة أو الفحل نسبا أو رضاعا وإن سفلت ، ومن أرضعتها أختك أو ~~ارتضعت بلبن أخيك وبنتها نسبا أو رضاعا وإن سفلت ، وبنت ولد أرضعته # هامش رضاعا ، وقوله وبنتها كذلك فيه خمس صور لأن الضمير في بنتها ~~للمرتضعة بلبنك وللمرتضعة بلبن فروعك ، وتقدم أن في الأولى واحدة وفي ~~الثانية ms3272 أربعا وقوله كذلك الأولى قصره على النسب لأن بنت المرتضعة علمت من ~~قوله أو بلبن فروعك ، فالأولى حذف قوله كذلك . ( قوله أحد أبويك نسبا أو ~~رضاعا ) فيه أربع صور وقوله وكذا مولودة أحد أبويك رضاعا فيه صورتان وفصله ~~عما قبله لأجل قوله رضاعا فأفراد الأخت ستة . ( قوله وبنت ولد المرضعة أو ~~الفحل نسبا أو رضاعا ) متعلق بكل من بنت وولد وليس مكررا مع قوله وبنت ولد ~~أرضعته أمك ، لأن المراد بالأم ما قابل المرضعة فهي أم النسب ، وكذلك الأخت ~~والأخ ح ل وعبارة الشوبري قوله نسبا أو رضاعا متعلق ببنت الولد لا بالولد ~~لقوله بعد وبنت ولد أرضعته أمك إلخ ا ه ، والظاهر أن كلا العبارتين صحيح ~~والغرض منهما دفع التكرار ، وقد اشتمل قوله وبنت ولد المرضعة إلخ على أحد ~~وعشرين من أفراد بنت الأخ وأحد وعشرين من أفراد بنت الأخت فجملة ذلك اثنتان ~~وأربعون ، أخبر عنها بقوله بنت أخي أو أخت رضاع وذلك لأن قوله بنت ولد ~~المرضعة فيه ثمان صور لأن الولد يشمل الذكر والأنثى وعلى كل إما ولد نسب أو ~~رضاع ، فهذه أربع يضرب فيها صورتا البنت وهما من نسب أو رضاع فتبلغ ثمانية ~~وقوله أو الفحل فيه ثمان أيضا تعلم بالبيان السابق فتضم للثمانية السابقة ~~بستة عشر ، نصفها لبنت الأخ ونصفها لبنت الأخت لما علمت من كون الولد صادقا ~~بالذكر والأنثى ، وقوله ومن أرضعتها أختك فيه ثلاث صور لبنت الأخت ، لأن ~~الأخت إما لأبوين أو لأب أو لأم وقوله أو ارتضعت بلبن أخيك فيه ثلاث صور ~~لبنت الأخ فضم كل واحدة من الثلاثتين لكل من الثمانيتين بأن تضم ثلاثة بنت ~~الأخ لثمانيتها ، وثلاثة بنت الأخت لثمانيتها فيتحصل لكل قبيل أحد عشر ~~وقوله وبنتها إلخ فيه اثنتا عشرة صورة لأن قوله وبنتها يرجع لمن أرضعتها ~~أختك بأقسامها الثلاث ، ويرجع للثلاثة ، التعميم بقوله نسبا أو رضاعا بستة ~~كلها لبنت الأخت ويرجع لمن ارتضعت بلبن أخيك بصوره الثلاث ، التعميم ~~المذكور بستة كلها لبنت الأخ فضم الستة الأولى للإحدى عشرة ms3273 التي لبنت الأخت ~~والستة الثانية للتي لبنت الأخ ، يصير لكل قبيل سبعة عشر وقوله وبنت ولد ~~أرضعته أمك إلخ اشتمل على ثمان صور وذلك لأن قوله وبنت ولد أرضعته أمك فيه ~~أربع صور ، لأن البنت قد عمم فيها بقوله نسبا أو رضاعا ، والولد يصدق ~~بالذكر والأنثى ، واثنان في اثنين بأربعة وفي قوله أو ارتضع بلبن أبيك أربع ~~صور أيضا ، كالتي قبلها فهذه ثمانية ، نصفها لبنت الأخ ونصفها لبنت الأخت ~~فضم كل أربعة لكل سبعة عشر يتحصل لكل قبيل أحد وعشرون ، والمراد بالأخ في ~~قوله بلبن أخيك الأخ من النسب وكذا الأخت ح ل ، لأن بنت الأخت والأخ من ~~الرضاع تقدمت في قوله وبنت ولد المرضعة تأمل وقوله وبنت ولد أرضعته أمك أي ~~من النسب وقوله أو ارتضع بلبن أبيك أي من النسب أيضا ، وقوله نسبا أو رضاعا ~~تعميم في البنت ح ل وقوله وأخت الفحل إلخ اشتمل على عشرة أفراد للعمة ، ~~أخبر عنها بقوله عمة رضاع وذلك لأن قوله وأخت الفحل يرجع إليه قوله الآتي ~~نسبا أو رضاعا ، ففيه صورتان وقوله أو أخت أبيه أو أبي المرضعة صورتان يرجع ~~إليهما قوله بواسطة أو بغيرها بأربعة يرجع لها قوله نسبا أو رضاعا بثمانية ~~تضم للاثنتين المتقدمتين بعشرة ، وقال بعضهم : قوله بواسطة أو غيرها تعميم ~~في الأب بقسميه وقوله نسبا أو رضاعا تعميم في أخت الفحل وفي الأب بقسميه ، ~~فتحصل العشرة من ضرب اثنين في خمسة وقوله وأخت المرضعة إلخ فيه عشر صور ~~أيضا للخالة أخبر عنها بقوله خالة رضاع ، يعلم بيانها من بيان صور العمة ~~فجملة ما ذكره من محارم الرضاع تسعة وثمانون فافهم . PageV03P428 أمك أو ~~ارتضع بلبن أبيك نسبا أو رضاعا وإن سفلت بنت أخي أو أخت رضاع ، وأخت الفحل ~~أو أبيه أو أبي المرضعة بواسطة أو بغيرها نسبا أو رضاعا عمة رضاع وأخت ~~المرضعة أو أمها أو أم الفحل بواسطة أو بغيرها نسبا أو رضاعا خالة رضاع . ( ~~ولا تحرم ) عليك ( مرضعة أخيك أو أختك ) ولو كانت أم نسب حرمت ms3274 عليك ، لأنها ~~أمك أو موطوءة أبيك . وقولي أو أختك من زيادتي ( أو ) مرضعة ( نافلتك ) وهو ~~ولد الولد ، ولو كانت أم نسب حرمت عليك لأنها بنتك أو موطوءة ابنك . ( ولا ~~أم مرضعة ولدك و ) لا ( بنتها ) أي بنت المرضعة ولو كانت المرضعة أم نسب ~~كانت موطوءتك ، فتحرم عليك أمها وبنتها ، فهذه الأربع يحرمن في النسب لا في ~~الرضاع ، فاستثناها بعضهم من قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ~~والمحققون كما في الروضة على أنها لا تستثنى لعدم دخولها في القاعدة ، ~~لأنهن إنما حرمن في النسب لمعنى لم يوجد فيهن في الرضاع ، كما قررته ولهذا ~~لم أستثنها كالأصل وزيد عليها أم العم والعمة وأم الخال والخالة وأخ الابن ~~، # هامش ( قوله أو أمها ) بالجر وكذا ما بعده وقوله بواسطة إلخ تعميم في ~~الأم بقسميها وقوله نسبا أو رضاعا راجع لأخت المرضعة وللأم بقسميها ، ~~فأفراد الخالة عشر كما تقدم ( قوله لأنها أمك ) أي إن كان الأخ والأخت ~~شقيقين لك وقوله أو موطوءة أبيك إن كانا لأب ( قوله أو مرضعة نافلتك ) أي ~~ولا مرضعة نافلتك فأو بمعنى الواو كما يدل عليه قوله ولا أم مرضعة إلخ ، ~~وانظر لم أعاد النفي في هذا دون ما قبله ؟ ويمكن أنه أعاده لاختلاف الجنس ، ~~لأن هذه أم مرضعة وما قبلها مرضعة . ( قوله وهو ولد الولد ) ذكرا كان الولد ~~أو أنثى ( قوله لأنها بنتك ) إن كان ولدك أنثى وقوله أو موطوءة ابنك إن كان ~~الولد ذكرا ( قوله ولا أم مرضعة ولدك ) وكذا نفس المرضعة كما هو ظاهر ب ر . ~~( قوله فهذه الأربع ) جعلها أربعا لأن قوله ولا أم إلخ جعلها صورة واحدة . ~~( قوله فاستثناها بعضهم ) أي لانتفاء المعنى الذي اشتركا فيه . ا ه . ح ل ( ~~قوله لأنهن إنما حرمن إلخ ) عبارة الزركشي لأن أم الأخ لم تحرم لكونها أم ~~أخ ، وإنما حرمت لكونها أما أو حليلة أب ، ولم يوجد ذلك في الصورة الأولى ، ~~وكذا القول في باقيهن . ا ه . سم ( قوله لمعنى لم يوجد فيهن في الرضاع ) ~~وهو الأمومة ms3275 والبنتية والأختية أي أن سبب انتفاء التحريم عنهن رضاعا انتفاء ~~جهة المحرمية نسبا أي لأنها لم تكن أما ولا بنتا ولا أختا ولا خالة ، وقوله ~~كما قررته أي في قوله ولو كانت إلخ . ا ه . ح ل ( قوله كالأصل ) أي كما لم ~~يستثنها الأصل ( قوله وزيد عليها أم العم والعمة إلخ ) أي فإنهن يحرمن ~~بالنسب بخلاف الرضاع سم أي وفرض المسألة أن العم من النسب وكذا العمة ~~والخال والخالة فأمهم من الرضاع لا تحرم ، ولو كانت أم نسب لكانت في ~~الأوليين جدة لأب إن كان العم والعمة شقيقين ، أو موطوءة جد لأب إن كانا ~~لأب وفي الأخيرتين جدة لأم إن كان الخال والخالة شقيقين أو موطوءة جد لأم ~~إن كانا لأب ، وكل منهن يحرم ا ه شيخنا عزيزي وجمع بعضهم التسعة فقال : أم ~~عم وعمة وأخ ابن وحفيد وخالة ثم خال جدة ابن وأخته أم أخ في رضاع أحلها ذو ~~الجلال وقوله وحفيد أي وأم حفيد والمراد به هنا ولد الولد وهو المراد بقول ~~المتن ونافلتك ، وقوله جدة ابن وأخته وهو المذكور في قول المتن ولا أم ~~مرضعة ولدك ولا بنتها ، لأن بنتها أخت الولد والمراد بالابن ما يشمل البنت ~~وقوله وابن أخ بتشديد الخاء ، والمراد به ما يشمل الأخت وهو المذكور في قول ~~المتن ولا تحرم عليك مرضعة أخيك وأختك . PageV03P429 وصورة الأخيرة : امرأة ~~لها ابن ارتضع على امرأة أجنبية لها ابن ، فابن الثانية أخو ابن الأولى ، ~~ولا يحرم عليه نكاحها . ( ولا ) يحرم عليك ( أخت أخيك ) سواء كانت من نسب ، ~~كأن كان لزيد أخ لأب وأخت لأم فلأخيه لأبيه نكاحها ، أم من رضاع كأن ترضع ~~امرأة زيدا وصغيرة أجنبية منه ، فلأخيه لأبيه نكاحها وسواء كانت الأخت أخت ~~أخيك لأبيك لأمه كما مثلنا ، أم أخت أخيك لأمك لأبيه ، مثاله في النسب : أن ~~يكون لأبي أخيك بنت من غير أمك فلك نكاحها ، وفي الرضاع : أن ترتضع صغيرة ~~بلبن أبي أخيك لأمك فلك نكاحها . ( ويحرم ) عليك بالمصاهرة ( زوجة ابنك أو ~~أبيك وأم زوجتك ms3276 ) ولو قبل الدخول بهن ، ( وبنت مدخولتك ) في الحياة ولو في ~~الدبر بنسب أو رضاع ، بواسطة أو بغيرها ، قال تعالى : { وحلائل أبنائكم } ~~وقوله { الذين من أصلابكم } لبيان أن زوجة من تبناه لا تحرم عليه . وقال ~~تعالى : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } وقال : { وأمهات نسائكم ~~وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن } ، وذكر الحجور جري ~~على الغالب فإن # هامش ( قوله وأخ الابن ) بالجر أي وأم أخ الابن والأولى حذف الابن كما ~~صنع م ر حيث قال : وأم الأخ لأنه يوهم أن المراد بالابن ابن الناكح ، فيفيد ~~أن الناكح أبوه مع أنه هو الناكح ، كما يدل عليه التصوير إلا أن يجاب بأن ~~إضافة أخ للابن بيانية ( قوله امرأة أجنبية لها ابن إلخ ) يعني أن مع كل من ~~المرأتين ابنا فارتضع أحد الابنين على أم الآخر دون الآخر ، فإن الأخوة ~~للأم من الرضاع تثبت بينهما ، وللابن الذي لم يرتضع على الأخرى أن يتزوج ~~بأم أخيه الذي ارتضع على أمه ( قوله فلأخيه لأبيه نكاحها ) وإذا ولد بينهما ~~ولد فزيد عمه وخاله ، لأنه أخو أبيه وأخو أمه ، وعليه اللغز المشهور وقوله ~~لأبيه لعل التقييد بالأب لمشاكلة ما قبله ، وكان الأحسن إسقاطه ليشمل الأخ ~~الشقيق ولأب ولأم على أن في التقييد به مع قوله بعد وسواء إلخ ما لا يخفى ~~تأمل شوبري . ( قوله أم أخت أخيك لأمك لأبيه ) اللام بمعنى من وصورتها في ~~النسب أن يتزوج رجل بامرأة ويلد منها زيدا ثم يطلقها ويتزوجها آخر ويلد ~~منها عمرا ، فبين زيد وعمرو أخوة لأم ثم بعد ذلك يتزوج أبو زيد بامرأة أخرى ~~ويلد منها بنتا فتثبت الأخوة للأب بين زيد وهذه البنت ، فلأخي زيد من أمه ~~الذي هو عمرو أن يتزوج بهذه البنت ، وصورتها في الرضاع أن يتزوج رجل بامرأة ~~ويلد منها زيدا ثم يطلقها ويتزوجها آخر ويلد منها عمرا فتثبت الأخوة للأم ~~بين زيد وعمرو ثم يتزوج أبو زيد بامرأة أخرى وترتضع عليها بنت صغيرة فتثبت ~~الأخوة للأب بين زيد وهذه البنت ، فلأخي ms3277 زيد الذي هو عمرو أن يتزوج بهذه ~~البنت التي ارتضعت على زوجة أبيه فافهم . ( قوله لأبي أخيك ) أي من أمك ( ~~قوله بلبن أبي أخيك ) أي لبنه الحاصل له في زوجة أخرى غير أمك كما هو ظاهر ~~شوبري ( قوله بالمصاهرة ) وهي وصف شبيه بالقرابة وهي أربعة فزوجة الابن ~~أشبهت بنته وبنت الزوجة كذلك ، وزوجة الأب أشبهت الأم وأم الزوجة كذلك وفي ~~ع ش على المواهب ، المصاهرة المناكحة ويقال : صاهرت إليهم إذا تزوجت منهم ، ~~والأصهار أهل بيت المرأة وأما أهل بيت الرجل فأحماء ، ومن العرب من يجعل ~~الأحماء والأختان جميعا أصهاره أي فيطلق الصهر على كل من أقارب الرجل ~~والمرأة . ( قوله زوجة ابنك ) أي بواسطة أو غيرها فهو شامل لزوجة ابن البنت ~~فتحرم على جده لأنها زوجة من ولده بواسطة والولد يشمل الذكر والأنثى فتنبه ~~له ، فإنه دقيق . ا ه . ع ش على م ر ( قوله وبنت مدخولتك ) مثل الدخول ~~استدخال مائه المحترم شوبري أي حال الإنزال بأن لا يخرج منه على وجه الزنا ~~لا حالة الإدخال فلو أنزل في زوجته فساحقت بنته فحملت منه ، لحقه الولد س ل ~~( قوله بنسب أو رضاع ) ينبغي رجوعه للجميع شوبري فتضرب الأربعة في هذين ~~بثمانية تضرب في قوله بواسطة أو غيرها يكون المجموع ستة عشر ( قوله لبيان ~~أن زوجة إلخ ) أي لا للاحتراز عن ولد الولد ولا عن ولد الرضاع شوبري قوله { ~~اللاتي دخلتم بهن } لم يعد اللاتي دخلتم لنسائكم من قوله { وأمهات نسائكم } ~~PageV03P430 لم يدخل بالزوجة لم تحرم بنتها ، إلا أن تكون منفية بلعانه ~~بخلاف أمها والفرق أن الرجل يبتلى عادة بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب ~~أموره ، فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف بنتها . واعلم : أنه يعتبر في زوجتي ~~الابن والأب وفي أم الزوجة عند عدم الدخول بهن ، أن يكون العقد صحيحا . ( ~~ومن وطئ ) في الحياة وهو واضح ( امرأة بملك أو شبهة منه ) كأن ظنها زوجته ~~أو أمته أو وطئ بفاسد نكاح ، ( حرم عليه أمها وبنتها وحرمت على أبيه وابنه ~~) ، لأن الوطء بملك اليمين نازل ms3278 منزلة عقد النكاح ، وبشبهة يثبت النسب # هامش أيضا وإن اقتضته قاعدة الشافعي رحمه الله تعالى من رجوع الوصف ونحوه ~~لسائر ما تقدمه ، لأن محله إن اتحد العامل وهو هنا مختلف ، إذ عامل نسائكم ~~الأولى الإضافة والثانية حرف الجر ، ولا نظر مع ذلك لاتحاد عملهما خلافا ~~للزركشي لأن اختلاف العامل يدل على استقلال كل بحكم ، ومجرد الاتفاق في ~~العمل لا يدل على ذلك كما لا يخفى شرح م ر ( قوله إلا أن تكون منفية بلعانه ~~) ، وصورتها أن يعقد على امرأة ثم يختلي بها من غير وطء ولا استدخال ماء ، ~~ثم تلد بنتا يمكن كونها منه فينفيها باللعان إذ هو واجب حينئذ لعلمه أنها ~~ليست منه ، وإنما لحقت به للفراش مع إمكان كونها منه ولذلك حرمت عليه لأن ~~المنفية باللعان لها حكم النسب بدليل أنه لو استلحقها لحقته ولا نقض بمسها ~~، لأنا لا ننقض بالشك على المعتمد ويحرم نظرها والخلوة بها احتياطا ، ولا ~~يقتل بقتلها ولا تقبل شهادته لها ولا يقطع بسرقة مالها ومن استلحق زوجة ~~ابنه صارت بنته أو زوج بنته صار ابنه ولا ينفسخ النكاح إن كذبه الزوج ، ~~وإذا مات ورثتا منه بالزوجية لأنها أقوى من الأختية ، فإذا طلق بائنا امتنع ~~التجديد م ر ز ي ( قوله والفرق ) أي بين البنت حيث لا تحرم إلا بالدخول على ~~الأم وبين الأم حيث تحرم بالعقد على البنت ( قوله بمكالمة أمها ) أي ~~وبالخلوة بها وإلا فالمكالمة فقط لا تقتضي تحريمها بالعقد ( قوله ومن وطئ ) ~~ولو في الدبر أو القبل ولم تزل البكارة أو استدخلت ماءه أي ماء السيد ~~المحترم حال خروجه أو الأجنبي بشبهة ح ل ( قوله وهو واضح ) بخلاف الخنثى ~~فإنه لا أثر لوطئه لاحتمال زيادة ما أولج به أو فيه ح ل ( قوله امرأة بملك ~~يمين ) ولو كانت محرمة عليه ابتداء ح ل ( قوله أو شبهة منه ) كأن ظنها ~~زوجته أو أمته أو وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره أو أمة فرعه ، وكذا لو ~~وطئ بجهة قال بها عالم ، يعتد بخلافه ms3279 حيث يصح تقليده والقسم الأول من ~~الشبهة المذكورة يقال له : شبهة الفاعل وهو لا يتصف بحل ولا حرمة لأن فاعله ~~غافل وهو غير مكلف وإذا انتفى تكليفه انتفى وصف فعله بالحل والحرمة ، وهذا ~~محمل قولهم وطء الشبهة لا يتصف بحل ولا حرمة ، والقسم الثاني شبهة المحل ~~وهي حرام ، والقسم الثالث شبهة الطريق فإن قلد القائل بالحل لا حرمة وإلا ~~حرم ح ل ( قوله أو وطئ بفاسد نكاح ) هل من فاسد النكاح العقد على خامسة ؟ ~~أو لا ؟ لأن هذا معلوم لا يكاد أحد يجهله فلا يعد شبهة حرر ح ل ، الظاهر ~~الثاني ( قوله حرم عليه أمها وبنتها ) أي وتثبت المحرمية في صورة المملوكة ~~ولا تثبت في صورة وطء الشبهة شرح م ر ويشير إليه صنيع الشارح في التعليل ~~بقوله ، لأن الوطء بملك اليمين نازل إلخ وأيضا سبب التحريم في ملك اليمين ~~وهو الوطء مباح بخلاف وطء الشبهة ، وقد عرفوا المحرم بأنها من حرم نكاحها ~~على التأبيد بسبب مباح لحرمتها ( قوله منزلة عقد النكاح ) أي منزلة الوطء ~~في عقد النكاح فلا يرد أن التشبيه بالعقد يقتضي حل بنتها لأن البنت لا تحرم ~~بالعقد على الأم ح ل ( قوله يثبت النسب إلخ ) والحاصل أن شبهته وحده توجب ~~ما عدا المهر من نسب وعدة ، إذ لا مهر لبغي ، وشبهتها وحدها توجب المهر فقط ~~أي دون النسب والعدة ، وشبهتهما توجب الجميع ولا يثبت بها محرمية مطلقا أي ~~لا للواطئ ولا لأبيه وابنه ، فلا يحل نحو نظر ولا مس ولا خلوة كما ذكره ز ي ~~وغيره PageV03P431 والعدة فيثبت التحريم ، سواء أوجد منها شبهة أيضا أم لا ~~، وخرج بما ذكر من وطئها بزنا أو باشرها بلا وطء ، فلا تحرم عليه أمها ولا ~~بنتها ، ولا تحرم هي على أبيه وابنه لأن ذلك لا يثبت نسبا ولا عدة . ( ولو ~~اختلطت ) امرأة ( محرمة ) عليه ( ب ) نسوة ( غير محصورات ) ، بأن يعسر عدهن ~~على الآحاد كألف امرأة ( نكح منهن ) جوازا وإلا لانسد عليه باب النكاح ، ~~فإنه وإن سافر إلى محل آخر لم ms3280 يأمن مسافرتها إلى ذلك المحل أيضا ، فعلم أنه ~~لا ينكح الجميع وهل ينكح إلى أن تبقى واحدة ؟ أو إلى أن يبقى عدد محصور ؟ ~~حكى الروياني عن والده فيه احتمالين ، وقال : الأقيس عندي الثاني لكن رجح ~~في الروضة الأول في نظيره من الأواني ، ويفرق بأن ذلك يكفي فيه الظن بدليل ~~صحة الطهر والصلاة بمظنون الطهارة وحل تناوله مع القدرة على متيقنها ، ~~بخلاف النكاح وخرج بما ذكر ما لو اختلطت بمحصورات كعشرين فلا ينكح منهن # هامش ( قوله محرمة عليه ) ولو متعددة واختلاط الرجل المحرم برجال غير ~~محارم كعكسه وقوله كألف أي أو أقل إلى أول الستمائة برماوي . ( قوله بأن ~~يعسر عدهن ) أي بمجرد النظر أي الفكر بأن يحكم الفكر بعسر عدهن ا ه شيخنا ~~وعبارة م ر ثم ما عسر عده بمجرد النظر غير محصور وما سهل كمائة محصور ، وما ~~بينهما أوساط تلتحق بأحدهما بالظن ، وما شك فيه يستفتى فيه القلب قاله ~~الغزالي ، والذي رجحه الأذرعي التحريم عند الشك لأن من الشروط العلم بحلها ~~، واعترض بما لو زوج أمة مورثه ظانا حياته فبان ميتا أو تزوجت زوجة المفقود ~~فبان ميتا فإنه يصح ، ومر ما فيه في فصل الصيغة وأجيب بأن العلم بحل المرأة ~~له شرط لجواز الإقدام لا للصحة ( قوله نكح منهن جوازا ) وإن سهل عليه نكاح ~~المتيقن حلها رخصة خلافا للسبكي بلا اجتهاد أو كذا باجتهاد ، ولا نقض بلمس ~~كل منهما للآخر ز ي و ح ل إذ لا نقض مع الشك كما تقدم ( قوله لانسد عليه ~~باب النكاح ) فيه أنه لا ينسد إذا كان قادرا على متيقنة الحل . وأجيب بأن ~~المراد بانسداد بابه انسداد طريقه السهلة وعبارة شرح م ر لربما انسد عليه ~~إلخ وهي أولى ( قوله فإنه إلخ ) فيه أن مقتضى ذلك أنه لو انتفى هذا ~~الاحتمال بأن جمع ذلك المختلط بمحل واحد لا يجوز أن ينكح منه ، وليس كذلك ~~ولعلهم نظروا في ذلك إلى ما من شأنه ح ل ( قوله فعلم ) أي من قوله منهن ( ~~قوله فيه ) أي ms3281 في جواب هذا الاستفهام ( قوله الأقيس ) أي الأحسن من قياسه ~~على الأواني الآتي ، وأراد بالمقيس عليه ما لو اختلطت بالمحصور ابتداء ، ~~فألحقنا الدوام بالابتداء ( قوله لكن رجح إلخ ) ضعيف وقوله الأول أي نظير ~~الأول وهو أن يتطهر من الأواني إلى أن تبقى واحدة فعلى قياسه يرجح الأول ~~هنا ، وإنما قلنا : أي نظير الأول لأن الأول وهو جواز نكاحه منهن إلى أن ~~تبقى واحدة لم يرجح في نظيره من الأواني ، وقوله في نظيره من الأواني أي ~~فيما إذا اشتبه إناء نجس بأوان طاهرة غير محصورة ، وعبارة ع ن بأواني بلد ~~وفي نسخة كما في نظيره وعليها فلا إشكال ( قوله ويفرق ) أي بين النكاح ~~والأواني من حيث إنه ينكح إلى أن يبقى عدد محصور ويجتهد إلى أن يبقى من ~~الأواني واحد وقوله بأن ذلك يكفي فيه الظن ، ليس فرقا صحيحا لأن النكاح ~~أيضا في هذه الحالة بمظنونة الحل ، فقوله بخلاف النكاح فيه شيء ، والأولى ~~الفرق بالاحتياط للأبضاع دون غيرها ا ه شيخنا و ح ل وعبارة م ر ويفرق بأن ~~النكاح يحتاط له فوق غيره ( قوله وحل تناوله ) أي مظنون الطهارة ومعنى ~~تناوله التطهير به ( قوله وخرج بما ذكر ما لو اختلطت إلخ ) قال حج : وبحث ~~الأذرعي كالسبكي في عشرين مثلا من محارمه اختلطت بغير محصورات كألفين مثلا ~~لكنه لو قسم عليهن صار ما يخص كلا محصورا حرمة النكاح منهن نظرا لهذا ~~التوزيع ، وخالفهما ابن العماد نظرا للجملة وقال : إن الحل ظاهر كلام ~~الأصحاب وهو كما PageV03P432 شيئا تغليبا للتحريم ، ولو اختلطت زوجته ~~بأجنبيات لم يجز له وطء واحدة منهن مطلقا ولو باجتهاد ، إذ لا دخل للاجتهاد ~~في ذلك ، ولأن الوطء إنما يباح بالعقد لا بالاجتهاد ، وتعبيري بمحرمة أعم ~~من تعبيره كغيره بمحرم لشموله المحرمة بنسب ورضاع ومصاهرة ولعان ونفي وتوثن ~~وغيرها ( ويقطع النكاح تحريم مؤبد كوطء زوجة ابنه ) ، ووطء الزوج أم زوجته ~~أو بنتها ( بشبهة ) ، فينفسخ به نكاحها كما يمنع انعقاده ابتداء سواء أكانت ~~الموطوءة محرما للواطئ قبل العقد عليها كبنت أخيه ms3282 ؟ أم لا ؟ ولا يغتر بما ~~نقل عن بعضهم من تقييد ذلك بالشق الثاني . ( وحرم ) ابتداء ودواما ( جمع ~~امرأتين بينهما نسب أو رضاع لو فرضت إحداهما ذكرا حرم تناكحهما ، كامرأة ~~وأختها أو خالتها ) ، بواسطة أو بغيرها قال تعالى : { وأن # هامش قال : خلافا لمن زعم أن كلامه لا وجه له س ل ( قوله كعشرين ) أي ~~ومائة ومائتين وغير المحصور كألف وتسعمائة وثمانمائة وسبعمائة وستمائة وما ~~بين الستمائة والمائتين يستفتى فيه القلب ، أي الفكر فإن حكم بأنه يعسر عده ~~كان غير محصور وإلا كان محصورا ا ه شيخنا . وفي الزيادي أن غير المحصور ~~خمسمائة فما فوق وأن المحصور مائتان فما دون وأما الثلثمائة والأربعمائة ~~فيستفتى فيه القلب ، قال : والقلب إلى التحريم أميل ( قوله فلا ينكح منهن ~~شيئا ) نعم لو تيقن صفة بمحرمه كسواد نكح غير ذات السواد مطلقا شرح م ر ( ~~قوله تغليبا للتحريم ) أي مع انتفاء المشقة في اجتنابه فلا يرد أن التغليب ~~يمكن مع غير المحصور ولو اختلط غير محصور بغير محصور كألف بألف ، نكح منهن ~~إلى أن يبقى قدر المختلط ح ل . ( قوله ولو اختلطت إلخ ) هذا خارج بقوله ~~محرمة ( قوله مطلقا ) أي سواء كن محصورات أو لا ( قوله إذ لا دخل للاجتهاد ~~في ذلك ) لأن من شرط المجتهد فيه أن يكون للعلامة فيه مجال أي مدخل ح ل . ( ~~قوله ولأن الوطء ) عطف علة على معلول ( قوله وغيرها ) كالمعتدة ح ل ( قوله ~~ويقطع النكاح تحريم مؤبد ) أي على الزوج بدليل التمثيل وأما الواطئ فالحرمة ~~عليه ثابتة قبل الوطء لا يقال : كيف هذا مع قولهم الحرام لا يحرم الحلال ؟ ~~لأنا نقول : المراد الفعل الحرام ، والفعل هنا ليس حراما وإنما ينشأ عنه ~~التحريم وخرج بالنكاح ما لو طرأ ذلك على ملك اليمين كأن وطئ الأب جارية ~~ابنه لأنها وإن حرمت بذلك على الابن أبدا لكن لا ينقطع به ملكه حيث لا ~~إحبال ولا شيء عليه بمجرد تحريمها لبقاء المالية ، ومجرد الحل غير متقوم ح ~~ل و ز ي . ( قوله كوطء زوجة ابنه ms3283 ) بالنون أو الياء المثناة وفيه أن الوطء ~~ليس تحريما حتى يجعل مثالا له . ويجاب بأنه على حذف مضاف أي كمسبب وطء وهو ~~التحريم ا ه شيخنا ا ه عزيزي وقال بعضهم : أي كأثر وطء وهو ما ينشأ عنه وهو ~~التحريم المؤبد ويجب على الواطئ مهر المثل للزوجة وآخر للزوج إن كان بعد ~~الدخول لتفويته البضع عليه فإن كان قبله فمهر للزوجة ونصف للزوج س ل ، ومثل ~~الوطء استدخال منيه المحترم . ا ه . ب ر ( قوله أو بنتها ) الظاهر ولو كانت ~~منه أيضا كأن وطئ بنته بشبهة فتحرم عليه أمها شيخنا كما يعلم من قول الشارح ~~سواء كانت محرما للواطئ قبل وطئه كبنت أخيه ، أم لا . وقوله بشبهة راجع ~~للجميع ( قوله فينفسخ به ) أي بالوطء نكاحها أي زوجة ابنه في الأولى وزوجته ~~في الثانية ( قوله كبنت أخيه ) أي فيما إذا كانت زوجة لابنه ح ل ( قوله ~~وحرم جمع امرأتين إلخ ) أي في الدنيا لا في الآخرة لأن الحكم يدور مع العلة ~~وجودا وعدما لأن العلة التباغض وقطيعة الرحم وهذا المعنى منتف في الجنة ~~فذكر القرطبي أنه لا مانع منه إلا في الأم والبنت برماوي ، وفي ع ش على م ر ~~الجزم بجواز نكاح المحارم في الجنة ما عدا الأصول والفروع . ( قوله حرم ~~تناكحهما ) أي على التأبيد ولو قال : لو فرض أيتهما ذكرا حرم تناكحهما على ~~التأبيد لاستغني عن قوله بينهما نسب أو رضاع لأن الحرمة بين الأمة وسيدتها ~~ليست على التأبيد ، والمرأة وأم زوجها إلخ لا تحرم لو فرضت أيتهما ذكرا ح ل ~~. ( قوله أو خالتها ) بخلاف امرأة وبنت خالها أو بنت عمها ح ل ( قوله ~~PageV03P433 تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف } وقال : صلى الله عليه وسلم ~~{ لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ، ولا المرأة على ~~خالتها ، ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على ~~الكبرى } رواه أبو داود وغيره وقال الترمذي : حسن صحيح وذكر الضابط المذكور ~~مع جعل ما بعده مثالا ms3284 له أولى مما عبر به ، وخرج بالنسب والرضاع المرأة ~~وأمتها ، فيجوز جمعهما وإن حرم تناكحهما ، لو فرضت إحداهما ذكرا ، ~~والمصاهرة فيجوز الجمع بين امرأة وأم زوجها أو بنت زوجها وإن حرم تناكحهما ~~لو فرضت إحداهما ذكرا ( فإن جمع ) بينهما ( بعقد بطل ) فيهما إذ لا أولوية ~~لإحداهما على الأخرى ، ( أو بعقدين فكتزوج ) للمرأة ( من اثنين ) فإن عرفت ~~السابقة ولم تنس بطل الثاني ، أو نسيت وجب التوقف حتى يتبين ، وإن وقعا معا ~~أو عرف سبق ولم تتعين سابقة ولم يرج معرفتها لو جهل السبق والمعية بطلا ، ~~وبذلك علم أن تعبيري بذلك أولى من قوله أو مرتبا فالثاني . ( وله تملكهما ) ~~أي من حرم جمعهما ( فإن وطئ إحداهما ) ولو في دبرها ( حرمت الأخرى حتى يحرم ~~الأولى # هامش لا الكبرى على الصغرى ) تأكيد وفيه دفع توهم تقييد المنع بكون العمة ~~أو الخالة هي الكبرى كما هو الغالب برماوي . ( قوله فيجوز جمعهما ) بأن ~~يتزوج الأمة بشرطه ثم يتزوج سيدتها أو يكون قنا شرح م ر ( قوله وإن حرم ~~تناكحهما إلخ ) لأن السيد لا ينكح أمته أي لا يعقد عليها وكذا العبد لا ~~ينكح سيدته ا ه ( قوله والمصاهرة ) معطوف على المرأة ولو قدم المصاهرة لكان ~~أنسب ( قوله فيجوز الجمع بين إلخ ) إذ لو فرضت الأم ذكرا كانت المرأة ~~منكوحة ابنها ، ولو فرضت البنت في الثانية ذكرا كانت المرأة منكوحة أبيها ~~فتحرم ، والظاهر أن العكس لا يأتي تأمل شوبري ، وعبارة الحلبي قوله لو فرضت ~~إحداهما ذكرا أي وهي أم الزوج في المسألة الأولى وبنت الزوج في المسألة ~~الثانية بخلاف المرأة إذا فرضت ذكرا ، فإن أم الزوج أجنبية منه تأمل ، أي ~~فيحل له نكاحها . ( قوله فإن عرفت السابقة ) أي يقينا ( قوله بطل الثاني ) ~~أي إن صح الأول فإن فسد فالثاني هو الصحيح سواء علم بذلك ؟ أم لا ؟ خلافا ~~للماوردي س ل ( قوله أو نسيت ) أي ورجي البيان ( قوله وجب التوقف ) وفي ~~وجوب المؤنة حال التوقف ما مر في تزويجها من اثنين برماوي ( قوله حتى يتبين ~~) أي إن رجي ms3285 البيان وإلا فسخ العقد كما تقدم التقييد به عن الزركشي ، ولو ~~أراد العقد على إحداهما امتنع حتى يطلق الآخر بائنا أو رجعيا وتنقضي العدة ~~لاحتمال أنها الزوجة فتحل الأخرى يقينا ح ل ( قوله وإن وقعا معا ) بأن وكل ~~في العقد فلا ينافي كون الفرض وقوع عقدين ( قوله ولم يرج معرفتها ) فإن رجي ~~وقف الأمر . ا ه . ح ل . ( قوله وبذلك ) أي بهذا التفصيل المذكور في الصور ~~الخمسة وقوله أولى من قوله أي بدل قول المصنف أو بعقد إلخ قال ع ش : ووجه ~~الأولوية أن من صور الترتيب أن يعلم السبق ولم يتعين السابق ، والحكم فيها ~~بطلانها إذ ليس ثم ثان بخصوصه يحكم عليه بالبطلان . ( قوله وله تملكهما ) ~~لأن الملك قد يقصد به غير الوطء ولهذا جاز له ملك أخته ح ل ( قوله فإن وطئ ~~إحداهما ) ولو جاهلا أو مكرها بخلاف الاستدخال ح ل وعبارة البرماوي فإن وطئ ~~إحداهما أي حال كونها واضحة ، ولا عبرة بوطء الخنثى إلا إن اتضح بالأنوثة . ~~( قوله حرمت الأخرى ) لأنه إذا حرم الجمع بالعقد فالوطء أولى لأنه أقوى وهل ~~المراد حرم وطؤها ؟ أو الاستمتاع بها ؟ الثاني قريب لكنه يشمل النظر بشهوة ~~وفيه بعد ثم رأيت عن الروضة التقييد بالوطء ومشى عليه في الأنوار والعباب ح ~~ل [ فرع ] لو ادعت أمتان أن بينهما ما يمتنع معه الجمع كأخوة رضاع مثلا قبل ~~قولهما إن كان قبل التمكين أو بعده ، وادعتا عذرا لجهل فكذلك ب ر ~~PageV03P434 بإزالة ملك ) ولو لبعضها ، ( أو بنكاح أو كتابة ) إذ لا جمع ~~حينئذ ، بخلاف غيرها كحيض ورهن وإحرام وردة لأنها لا تزيل الملك ولا ~~الاستحقاق ، فلو عادت الأولى كأن ردت بعيب قبل وطء الأخرى ، فله وطء أيتهما ~~شاء بعد استبراء العائدة أو بعد وطئها حرمت العائدة حتى يحرم الأخرى ، ~~ويشترط أن تكون كل منهما مباحة على انفرادها فلو كانت إحداهما مجوسية أو ~~نحوها كمحرم فوطئها جاز له وطء الأخرى نعم لو ملك أما وبنتها فوطئ إحداهما ~~حرمت الأخرى مؤبدا ، كما علم مما مر . ( ولو ms3286 ملكها ونكح الأخرى ) معا أو ~~مرتبا فهو أعم من قوله ، ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس ( حلت الأخرى دونها ~~) أي دون المملوكة ، ولو موطوءة لأن الإباحة بالنكاح أقوى منها بالملك إذ ~~يتعلق به الطلاق والظهار والإيلاء وغيرها فلا يندفع بالأضعف بل يدفعه ( و ) ~~يحل ( لحر أربع ) فقط لآية { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ~~ورباع } # هامش ( قوله بإزالة ملك ) كبيع بت أو بشرط الخيار للمشتري م ر . وقوله أو ~~بنكاح الأولى أو بإنكاح ( قوله أو كتابة ) أي صحيحة ومن هذا يؤخذ أنها لا ~~تحرم بوطء الثانية ح ل لأن وطأها حرام قبل تحريم الأولى ، والحرام لا يحرم ~~الحلال ( قوله ولا الاستحقاق ) أي استحقاق التمتع ( قوله كمحرم ) كأن كانت ~~إحداهما أخته لأبيه والأخرى أختها لأمها ( قوله جاز له وطء الأخرى ) يشكل ~~على ما مر من قوله سواء كانت الموطوءة محرما للواطئ قبل العقد إلخ ز ي قال ~~شيخنا ولا إشكال لأن وطأه فيما تقدم لزوجة ابنه بشبهة إذا كانت بنت أخيه ، ~~ووطء الشبهة محترم فحرمها على زوجها وإن كانت محرما له بخلافه هنا أي في ~~الملك لأن وطء محرمه المملوكة له غير محترم فلا يحرم عليه الأخرى ( قوله ~~نعم لو ملك ) استدراك على قوله حتى يحرم الأولى شيخنا ( قوله لأن الإباحة ~~بالنكاح ) أي بخلاف نفس الملك فإنه أقوى من النكاح ومن ثم بطل النكاح بشراء ~~زوجته كما سيأتي في الفصل الذي يلي هذا ح ل لأن ما هناك كون الملك أقوى من ~~النكاح ، وما هنا كون فراش النكاح أقوى من فراش الملك فلا تنافي م ر . ( ~~قوله إذ يتعلق به الطلاق إلخ ) أي وما آثاره أكثر أقوى من غيره ح ل لأن ~~كثرة الآثار تدل على القوة برماوي ، أي لاعتناء الشارع به ( قوله وغيرها ) ~~من جملة ذلك لحوق الولد فيه بالإمكان ولا يجامعه الحل للغير بخلاف ملك ~~اليمين ح ل ( قوله فلا يندفع ) أي النكاح بمعنى إباحته بالأضعف ، وهي إباحة ~~الملك وقوله بل يدفعه أي يدفع النكاح أي ms3287 إباحته الأضعف وهو الإباحة بالملك ~~لا الملك لما علمت أنه أقوى ، وأيضا الملك باق ( قوله ويحل لحر أربع ) وكأن ~~حكمة هذا العدد موافقته لأخلاط البدن الأربعة المتولدة عنها أنواع الشهوة ~~المستوفاة غالبا بهن ، وكانت شريعة موسى عليه السلام تحل النساء بلا حصر ~~مراعاة لمصلحة الرجال ، وشريعة عيسى تمنع غير الواحدة مراعاة لمصلحة النساء ~~، فراعت شريعتنا مصلحة النوعين فإن قيل : ما الحكمة في رعاية شريعة سيدنا ~~موسى عليه السلام للرجال وشريعة سيدنا عيسى عليه السلام للنساء ؟ قلت : ~~يحتمل والله أعلم أن فرعون لما ذبح الأبناء واستضعف الرجال ناسب أن يعاملهم ~~سيدنا موسى عليه السلام بالرعاية على خلاف فعل ذلك الجبار ، ولما لم يكن ~~لسيدنا عيسى في الرجال أب وكان أصله امرأة ، ناسب أن يراعي جنس أصله رعاية ~~له فليتأمل ا ه شوبري . وقوله وكأن حكمة هذا العدد إلخ رده بعضهم بعدم ~~اعتبارها في الرقيق مع تمام الأخلاط فيه ق ل وأجيب بأن الحكمة لا يلزم ~~اطرادها . وقال بعضهم : حكمة ذلك أن التثليث اعتبره الشارع في مواضع كثيرة ~~كالطهارة والخيار وهو موجود هنا لأن كلا من الأربع يخصها بعد كل ثلاث ليال ~~ليلة ، لأن المقصود من النكاح الألفة والمؤانسة وذلك يفوت مع الزيادة على ~~الأربع ، والمراد بالحر من لم يجب الاقتصار في تزويجه على واحدة كما أفاده ~~الشارح وقد تتعين الواحدة للحر وذلك في كل نكاح توقف على الحاجة كالسفيه ~~والمجنون والحر الناكح للأمة ، وقد لا ينحصر كمنصب النبوة فالأحوال ثلاثة . ~~PageV03P435 { ولقوله صلى الله عليه وسلم لغيلان وقد أسلم وتحته عشر نسوة ~~أمسك أربعا وفارق سائرهن } رواه ابن حبان والحاكم وغيرهما وصححوه ( ولغيره ~~) عبدا كان أو مبعضا فهو أعم من قوله وللعبد ( اثنتان ) فقط لإجماع الصحابة ~~على أن العبد لا ينكح أكثر منهما ، ومثله المبعض ولأنه على النصف من الحر ، ~~وتقدم أنه قد تتعين الواحدة للحر وذلك في سفيه ونحوه مما يتوقف نكاحه على ~~الحاجة ( فلو زاد ) من ذكر بأن زاد حر على أربع وغيره على ثنتين ( في عقد ) ~~واحد ( بطل ) العقد ms3288 في الجميع ، إذ لا يمكن الجمع ولا أولوية لإحداهن على ~~الباقيات نعم إن كان فيهن من يحرم جمعه كأختين ، وهن خمس أو ست في حر ، أو ~~ثلاث أو أربع في غيره اختص البطلان بهما ( أو ) في ( عقدين فكما مر ) في ~~الجمع بين الأختين ونحوهما ، فتعبيري بذلك وبزاد أولى من قوله فإن نكح خمسا ~~معا بطلن أو مرتبا فالخامسة ( وتحل نحو أخت ) كخالة والتصريح بنحو من ~~زيادتي . ( وزائدة ) هي أعم من قوله وخامسة ( في عدة بائن ) لأنها أجنبية ~~لا في عدة رجعية لأنها في حكم الزوجة ( وإذا طلق حر ثلاثا أو غيره ) هو أعم ~~من قوله أو العبد ( ثنتين لم تحل له حتى يغيب بقبلها مع افتضاض ) لبكر ( ~~حشفة ممكن وطؤه أو قدرها ) من فاقدها ( في نكاح صحيح مع انتشار ) للذكر وإن ~~ضعف انتشاره ، أو لم ينزل أو كان الوطء بحائل أو في حيض أو إحرام أو # هامش ( قوله أمسك أربعا وفارق سائرهن ) وإذا امتنع ذلك في الدوام فلأن ~~يمتنع في الابتداء بالأولى ، وهذا الحديث مبين للمراد من الآية وهو أن ينكح ~~اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا يجمع ، وقد انعقد الإجماع على عدم الزيادة على ~~الأربع ح ل وقوله أمسك أربعا وفارق إلخ الواجب أحدهما لا بعينه ، فإذا ~~اختار أربعا اندفع نكاح الباقي من غير صيغة ، وإذا فارق ستا بقي له أربع من ~~غير صيغة كما يأتي . ( قوله ونحوه ) كالمجنون قوله أولى من قوله فإن نكح ~~إلخ ) لصدقه بما إذا لم تتعين السابقة مع أنه يبطل فيها ، وفيه أيضا قصور ~~على الحر والخمس مع أن الحكم في الرقيق والزائد عن الخمس في الحر كذلك ، ~~وكتب أيضا قوله أولى أي أولوية عموم بالنظر لقوله خمسا ، وبالنظر لكونه ~~قاصرا على الحر ، وأولوية إيهام بالنظر لقوله أو مرتبا فالثاني لأنه يصدق ~~بما إذا لم تتعين عين السابقة ( قوله وزائدة ) سماها زائدة باعتبار ما كان ~~قبل الطلاق ( قوله وإذا طلق حر ثلاثا ) ولو زوجته الأمة واشتراها ح ل ( ~~قوله حتى يغيب ) أي بفعلها كأن ms3289 نزلت عليه أو بفعله أو من غير قصد منهما ح ل ~~، كأن كانا نائمين فيغيب بفتح أوله إذ لو ضم وبني للفاعل ، فإن كان تاء ~~أوهم اشتراط فعلها ، أو كان ياء أوهم اشتراط فعله م ر و حج ( قوله بقبلها ) ~~حاصل ما ذكره سبعة شروط ، وسيأتي في الشرح شرطان في قوله ويشترط عدم اختلال ~~النكاح مع قوله وسيأتي في الصداق إلخ فإنه يؤخذ منه شرط تاسع ، وهو أن لا ~~يشترط عليه أنه إذا وطئ طلق أو بانت منه ، لكن قد يقال : يغني عن هذا قوله ~~صحيح ( قوله ممكن وطؤه ) أي يتصور منه ذوق اللذة بأن يشتهي طبعا بحيث ينقض ~~لمسه فيما يظهر فتح الجواد وظاهره وإن كانت الزوجة ممن لا يمكن وطؤها عادة ~~وهو الراجح شوبري . وفي ح ل وإنما تحللت طفلة لا يمكن جماعها لأن التنفير ~~المشروع لأجله التحليل ، يحصل به دون عكسه كما هو واضح . والحاصل أن ما ~~أوجب الغسل أجزأ في التحليل هنا أي في غير الغوراء فلو زالت البكارة ولو من ~~نحو الغوراء بنحو أصبعه ، كفى دخول الحشفة وإن كانت لا تصل إلى محل البكارة ~~فيما يظهر ، ولو كان صبيا حرا عاقلا أو عبدا بالغا عاقلا أو كان مجنونا أو ~~خصيا أو ذميا في ذمية شرح م ر . ( قوله في نكاح صحيح ) يعلم منه أن الصبي ~~لا يحصل التحليل به إلا إن كان المزوج له أبا أو جدا وكان عدلا وفي تزويجه ~~مصلحة للصبي وكان المزوج للمرأة وليها العدل بحضرة عدلين ، فمتى اختل شرط ~~من ذلك لم يحصل به التحليل لفساد النكاح ، ومنه يعلم أن ما يقع في زمننا من ~~تعاطي ذلك والاكتفاء به غير صحيح ع ش على م ر PageV03P436 نحوه لقوله تعالى ~~{ فإن طلقها } أي الثالثة { فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } مع خبر ~~الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها { جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقالت : كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد ~~الرحمن ms3290 بن الزبير ، وإنما معه مثل هدبة الثوب فقال : أتريدين أن ترجعي إلى ~~رفاعة ، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك } ، والمراد بها عند اللغويين : ~~اللذة الحاصلة بالوطء ، وعند الشافعي وجمهور الفقهاء الوطء نفسه اكتفاء ~~بالمظنة ، سمي بها ذلك تشبيها له بالعسل بجامع اللذة ، وقيس بالحر غيره ~~بجامع استيفاء ما يملكه من الطلاق ، وخرج بقبلها دبرها ، وبالافتضاض وهو من ~~زيادتي عدمه وإن غابت الحشفة كما في الغوراء ، وبالحشفة ما دونها وإدخال ~~المني ، وبممكن وطؤه الطفل ، وبالنكاح الصحيح النكاح الفاسد والوطء بملك ~~اليمين ، وبالشبهة الزنا فلا يكفي ذلك كما لا يحصل به التحصين ، ولأنه ~~تعالى علق الحل بالنكاح وهو إنما يتناول الصحيح ، وبانتشار الذكر ما إذا لم ~~ينتشر لشلل أو غيره لانتفاء حصول ذوق العسيلة المذكورة في الخبر ويشترط عدم ~~اختلال النكاح فلا يكفي وطء رجعية ولا وطء في حال ردة # هامش قوله وإن ضعف انتشاره ) بأن يكون بحيث يقوى على الدخول ولو بإعانة ~~بنحو أصبع وليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار سوى هذا ح ل ( قوله أو ~~نحوه ) كصوم وجنون ( قوله أي الثالثة ) ليس تفسيرا للضمير بل الضمير راجع ~~للمنكوحة ، والمعنى فإن طلق الزوج المنكوحة الطلقة الثالثة فقوله أي ~~الثالثة صفة لمحذوف معمول لطلق أي مفعول مطلق ( قوله ابن الزبير ) بفتح ~~الزاي وكسر الباء ز ي ( قوله وإنما معه مثل هدبة الثوب ) أي طرفه وضم الدال ~~للإتباع لغة شبهت ذكره في الاسترخاء وعدم الانتشار عند الإفضاء بهدبة الثوب ~~، والجمع هدب مثل غرفة وغرف ا ه مصباح ، أي لا ينتشر كانتشار رفاعة ، وبهذا ~~يندفع ما يقال : الذي لا انتشار له كيف تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها ؟ أو بأن ~~يطلقها وتتزوج ممن تذوق عسيلته ح ل فيكون الضمير عائدا على الزوج من حيث هو ~~ومرادها بهذا الكلام إثبات كونه عنينا وهي إنما تثبت بإقراره أو رد اليمين ~~عليها ا ه شيخنا عزيزي وقد روي أن زوجها عبد الرحمن قال : والله إنها ~~لكاذبة وإنما كنت أندفها ندف الأديم أي الجلد فلبثت ما شاء الله ثم ms3291 رجعت ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي قد مسني فقال لها النبي : ~~صلى الله عليه وسلم كذبت بقولك الأول فلا نصدقك في الآخر فلبثت حتى قبض ~~النبي صلى الله عليه وسلم فأتت أبا بكر فقالت له : يا خليفة رسول الله أرجع ~~إلى زوجي الأول فإن زوجي الثاني قد مسني وطلقني فقال لها : قد شهدت رسول ~~الله حين أتيتيه وقال لك : ما قال : فلا ترجعي إليه فلما قبض أبو بكر أتت ~~عمر وقالت له : مثل ذلك فقال لها عمر : لئن رجعت إليه لأرجمنك فذهبت ولم ~~ترجع . ا ه . س ل ( قوله عسيلته ) تصغير عسلة لغة في العسل كما نقل عن ~~القسطلاني وفي الشوبري فإن قيل : هلا ذكر وقال : حتى تذوقي عسيله قلت : أنث ~~لأن العسل فيه لغتان التذكير والتأنيث أو باعتبار أنه واقع على النطفة . ( ~~قوله سمي بها ) أي بالعسيلة وقوله ذلك أي الوطء ( قوله وإن غابت الحشفة ) ~~خلافا لما في شرح البهجة للمؤلف من الاكتفاء ، بذلك وهذا ربما يفيد أنه لو ~~دخل الذكر في غير الغوراء ولم تزل البكارة لرقته جدا ، لا يحصل به التحليل ~~وجرى حج على حصوله بذلك تبعا لما في شرح الروض أي بخلاف تقرير المهر في ~~الغوراء وإن لم تزل البكارة ح ل . ( قوله الطفل ) أي الذي لم يبلغ حد ~~الشهوة وإن انتشر ذكره شرح م ر . ( قوله ولأنه تعالى علق الحل بالنكاح إلخ ~~) ، فيه أن هذا يخالف ما قدمه في أول النكاح من أن النكاح في هذه الآية ~~محمول على الوطء . ، ويجاب بأن حمله على الوطء فيما مر بطريق المجاز ، ~~وحمله على العقد هنا بطريق الحقيقة فهما قولان ، جرى في كل محل على قول ~~عزيزي ( قوله ما إذا لم ينتشر ) أصلا وإن أدخله بأصبعه ح ل ( قوله عدم ~~اختلال النكاح ) أي نكاح PageV03P437 أحدهما وإن راجعها أو رجع إلى الإسلام ~~، وذلك بأن استدخلت ماءه أو وطئها في الدبر قبل الطلاق أو الردة ، والحكمة ~~في اشتراط التحليل التنفير من استيفاء ما يملكه من الطلاق ms3292 ، وسيأتي في ~~الصداق أنه لو نكح بشرط أنه إذا وطئ طلق أو بانت منه أو فلا نكاح بينهما ، ~~بطل النكاح ولو نكح بلا شرط وفي عزمه أن يطلق إذا وطئ ، كره وصح العقد وحلت ~~بوطئه # | ( فصل ) فيما يمنع النكاح من الرق # ( لا ينكح ) أي الشخص رجلا كان أو امرأة ( من يملكه أو بعضه ) إذ لا ~~يجتمع ملك ونكاح لما يأتي . ( فلو طرأ ملك تام ) فيهما ( على نكاح انفسخ ) ~~النكاح ، لأن أحكامهما متناقضة ، أما في الأولى فلأن نفقة # هامش المحلل ( قوله فلا يكفي وطء رجعية ) بأن طلقها المحلل قبل الدخول ~~طلقة ثم وطئها قبل مراجعتها ، وقوله وإن راجعها أي بعد الوطء وقوله أو رجع ~~إلى الإسلام أي بعد الوطء في الردة ، ولم يطأ ثانيا وإلا حصل به التحليل . ~~( قوله وذلك ) أي وتصوير وطء الرجعية ، والوطء حال ردة أحدهما ، فهو جواب ~~عما يقال : كيف يطلق قبل الدخول وتكون رجعية ؟ مع أن الطلاق قبل الدخول ~~يكون بائنا ، وعبارة ع ش على م ر قوله بأن استدخلت ماءه ، تصوير لكون الزوج ~~الثاني طلق رجعيا قبل الوطء ، ثم وطئ بعده أو ارتد ثم وطئ بعدها مع أن ~~الردة قبل الدخول تنجز الفرقة . ( قوله والحكمة في اشتراط التحليل إلخ ) ~~وإيضاح ذلك ما ذكره القفال وهو أن الله تعالى شرع النكاح للاستدامة ، وشرع ~~الطلاق الذي تملك فيه الرجعة ، فمن قطع النكاح بما لا يقبل الرجعة كان ~~مستحقا للعقوبة وهو نكاح الثاني الذي فيه غضاضة أي كراهة عليه ، ولهذا ~~المعنى حرمت أزواجه صلى الله عليه وسلم على غيره . ا ه . ح ل ( قوله بطل ~~النكاح ) وعلى ذلك حمل الحديث الصحيح { لعن الله المحلل والمحلل له } ح ل ، ~~ولم يذكر المرأة في ذلك لأن الغالب جهلها بذلك ، فإن علمت لعنت دميري وتصدق ~~بيمينها في وطء المحلل وإن كذبها لعسر إثباتها له ، ولو ادعى الثاني الوطء ~~فأنكرته لم تحل للأول كما لو كذبها الثاني والولي والشهود في العقد خلافا ~~للبلقيني ز ي باختصار . ( قوله وفي عزمه أن يطلق ) أي إذا ms3293 وطئ أو تواطآ على ~~ذلك قبل العقد . ا ه . ح ل . # | ( فصل : فيما يمنع النكاح من الرق ) # أي المملوك له مطلقا والمملوك لغيره عند انتفاء واحد من الشروط الثلاثة ~~الآتية ، والأمة الموصى بأولادها إذا أعتقها الوارث لا ينكحها الحر إلا ~~بالشروط التي في الأمة ويلغز بها ، فيقال لنا : حرة لا تنكح إلا بشروط ~~الأمة ، ويقال : في أولادها أرقاء بين حرين كما قاله ز ي ( قوله لا ينكح ) ~~أي ابتداء ودواما بدليل التفريع بقوله فلو طرأ إلخ وقوله أي الشخص حرا كان ~~أو مكاتبا . ( قوله من يملكه ) صلة أو صفة جرت على غير من هي له في مقام ~~اللبس فكان عليه الإبراز . وأجيب : بأن الإبراز لا يجب إلا في الوصف وانظر ~~هل ولو ملكا ضعيفا ؟ كالأمة المشتراة في زمن الخيار فيمتنع عليه نكاحها ثم ~~رأيت في م ر التقييد بقوله ملكا تاما ، ومثله حج قال سم : مفهوم التقييد به ~~أنها تنكح من تملكه ملكا غير تام ، كأن اشترته بشرط الخيار لها وحدها ~~ونكحته ثم فسخت الشراء فيكون نكاحا صحيحا فليراجع ا ه . ويقاس به عكسه وهو ~~أن ينكح من يملكها ملكا غير تام إلخ كما يؤخذ من كلامه أيضا تأمل . ( قوله ~~أو بعضه ) بالنصب عطفا على الضمير المتصل ( قوله فلو طرأ ملك ) أي لكله أو ~~لبعضه له أو لمكاتبه لا لفرعه ، لأن تعلق السيد بمال مكاتبه أقوى من تعلقه ~~بمال فرعه قوله فيهما ) أي في الرجل والمرأة ( قوله انفسخ النكاح ) أي لأن ~~ما منع في الابتداء إذا طرأ ضر ، فالتفريع واضح . ا ه . ح ل وفارق صحة بيع ~~العين المؤجرة من المستأجر مع بقاء الإجارة بأن ملك الرقبة هنا يغلب ملك ~~المنفعة ، PageV03P438 الزوجة تقتضي التمليك وكونها ملكه يقتضي عدمه لأنها ~~لا تملك ، ولو ملكها لملك نفسه ، وأما في الثانية وهي مع تام من زيادتي ~~فلأنها تطالبه بالسفر إلى الشرق ، لأنه عبدها ، وهو يطالبها بالسفر معه إلى ~~الغرب لأنها زوجته وإذا دعاها إلى الفراش بحق النكاح بعثته في أشغالها بحق ~~الملك ، وإذا ms3294 تعذر الجمع بينهما بطل الأضعف وثبت الأقوى وهو الملك ، لأنه ~~يملك به الرقبة والمنفعة ، والنكاح لا يملك به إلا ضرب من المنفعة وخرج ~~بتام ما لو ابتاعها بشرط الخيار له ثم فسخ لم ينفسخ نكاحه كما نقله في ~~المجموع عن قول الروياني إنه ظاهر المذهب . وكذا لو ابتاعته كذلك . ( ولا ) ~~ينكح ( حر من بها رق لغيره ) ولو مبعضة ( إلا ) بثلاثة شروط ، وإن عم ~~الثالث الحر وغيره # هامش إذ السيد لا يجب عليه تسليم أمته المزوجة وإن قبض الصداق وفي ~~الإجارة بالعكس ، أي يجب على المؤجر تسليم العين المؤجرة . ا ه . حج ( قوله ~~أما في الأولى ) أي إذا كان المالك الرجل ( قوله فلأن نفقة الزوجة إلخ ) ~~الأولى أن يقول : فلأن الزوجية تقتضي التمليك لأن المقتضي للتمليك إنما هو ~~الزوجية لا النفقة ، كما في م ر وقوله تقتضي التمليك يرد عليه الزوجة الأمة ~~إلا أن يراد تمليكها أو تمليك سيدها ، وقوله ولو ملكها إلخ من عطف العلة ~~على المعلول أي لأنه إلخ ( قوله يملك به الرقبة ) أي أو بعضها وقوله ~~والمنفعة الواو بمعنى أو إذ لا يتوقف الحكم على ملكهما معا . ( قوله ~~والنكاح لا يملك به إلا ضرب من المنفعة ) أي نوع منها ، وهو التمتع بالوطء ~~وغيره وهذا ظاهر في الصورة الأولى أي فيما إذا كان الرجل هو الذي ملك زوجته ~~لأنه كان قبل الملك لا يباح له إلا الانتفاع بالبضع والتمتع ، فلما ملك ~~صارت جميع المنافع والرقبة له ، وأما في الصورة الثانية أي فيما إذا كانت ~~المرأة هي التي ملكت زوجها فلا يقال : إنها كانت قبل الملك تستحق ضربا من ~~المنفعة لأنها لا تستحق عليه شيئا ، فقوله والنكاح إلخ خاص بالصورة الأولى ~~وأما في الثانية ، فلا ملك أصلا فيستفاد كون الملك أقوى في الصورتين ، لأنه ~~إذا كان أقوى في الأولى مع كون النكاح يستحق به فيها ضرب من المنفعة ففي ~~الثانية أقوى بالأولى ، لأنه لا يستحق بالنكاح فيها شيء أصلا ، وهذا ~~التعليل سرى له من المحلي ، وهو لم يذكره إلا في ms3295 الأولى لكون المنهاج لم ~~يذكر الثانية ( قوله بشرط الخيار له ) وحينئذ له أن يطأ ووطؤه بالملك لأن ~~به يلزم البيع ، لأنه إجازة ح ل وإنما قيد بذلك ليكون مما نحن فيه ، وهو ~~طرو الملك على النكاح لأنه إذا كان الخيار لهما كان الملك موقوفا ، وإن كان ~~للبائع فالملك له برماوي وإلا فالنكاح لا ينفسخ مطلقا سواء كان الخيار له ~~أو للبائع أو لهما . ( قوله وكذا لو ابتاعه كذلك ) أي بشرط الخيار لها ثم ~~فسخت لم ينفسخ نكاحها لضعف الملك بالتمكن من إزالته بالخيار وتقدم في باب ~~الخيار أنه لو اشترى زوجته بشرط الخيار لهما ، امتنع وطؤها لأنه لا يدري ~~الجهة التي تبيح له الوطء ، وإن كان وطؤه إجازة بخلاف ما إذا كان الخيار ~~للبائع وحده أو المشتري كذلك له الوطء الأول بالزوجية ، والثاني بالملك ~~وأما إذا كان الخيار لها وحدها فليس له أن يطأها وقد يقال : بجوازه ويفرق ~~بينه وبين ما إذا كان الخيار لهما بأن ذلك لا يدري الجهة التي يطأ بها ~~بخلاف هذا فإنه يطأ بالزوجية . ا ه . ح ل . وفي ع ش على م ر امتناع وطئها ~~لأنها قد ملكته فيمتنع عليه وطء سيدته ( قوله حر ) أي كله ولو عقيما أيس من ~~الولد ز ي ، بخلاف الرقيق أو من فيه رق فإنه يجوز له نكاح من بها رق بلا ~~شرط ، وهذا يفيد جواز نكاح المبعض للأمة مع تيسر المبعضة ح ل . ( قوله من ~~بها رق ) ولو صغيرة وآيسة برماوي أي ولم تستحق منفعتها بغير نحو إجارة ق ل ~~، فخرجت الموقوفة عليه والموصى له بمنفعتها ، ولو علق سيد الأمة عتقها على ~~تزويجها من زيد جاز تزويجها منه من غير شرط لأن الحرية تقارن العقد أو ~~تعقبه فلا ترق أولادها ، ثم رأيت ذلك منقولا عن شيخنا ح ل . ( قوله ولو ~~مبعضة ) للتعميم ( قوله بعجزه ) أي يتصور بعجزه وكذا يقدر فيما بعد ، ~~فالباء للتصوير PageV03P439 واختص بالمسلم . أحدها ( بعجزه عمن تصلح لتمتع ~~) ولو كتابية أو أمة بأن لا يكون تحته شيء ms3296 من ذلك ولا قادرا عليه ، كأن ~~يكون تحته من لا تصلح للتمتع كصغيرة لا تحتمل الوطء أو رتقاء أو برصاء أو ~~هرمة أو مجنونة لأنها لا تغنيه ، فهي كالمعدومة ولآية { ومن لم يستطع منكم ~~طولا أن ينكح المحصنات } بخلاف ما إذا كان تحته من تصلح للتمتع أو قادرا ~~عليها ، لاستغنائه حينئذ عن إرقاق الولد أو بعضه ولمفهوم الآية ، والمراد ~~بالمحصنات الحرائر وقوله : المؤمنات جرى على الغالب من أن المؤمن إنما يرغب ~~في المؤمنة ، وتعبيري بمن تصلح أعم من تعبيره بحرة ، وسواء أكان العجز حسيا ~~وهو ظاهر أو شرعيا ، ( كأن ظهرت ) عليه ( مشقة في سفره لغائبة أو خاف زنا ~~مدته ) أي مدة سفره إليها ، وضبط الإمام المشقة # هامش على كلام الشارح وفي المتن بقطع النظر عما قدره الشارح تكون للسببية ~~أو بمعنى مع . ( قوله عمن تصلح ) وهل المراد صلاحيتها باعتبار ميل طبعه ؟ ~~أو يرجع للعرف ؟ والثاني أرجح شرح م ر . ( قوله ولو كتابية ) أي زوجة حرة ~~لأنه لا يحل للمسلم نكاح الأمة الكتابية ، لقوله تعالى { من فتياتكم ~~المؤمنات } ، وقوله أو أمة أي مملوكة . ( قوله شيء من ذلك ) أي ممن تصلح ~~بأن لا يكون تحته شيء أصلا أو كان ولا يصلح للتمتع ، ولو فعل الشارح هكذا ~~كان أنسب ، فالأولى أن يقول الشارح بدل قوله كأن يكون تحته إلخ أو يكون ~~تحته لأن العجز في معنى النفي يصدق بنفي المقيد مع قيده وبنفي القيد وحده ( ~~قوله أو مجنونة ) أو زانية أو غائبة على ما سيأتي في كلامه أو معتدة عن ~~غيره ، وأما منه فإن كانت رجعية فلا بد من انقضاء عدتها ، وإن كانت بائنا ~~فلا يشترط انقضاؤها وكالمتحيرة لأنها الآن غير صالحة ، وتوقع شفائها لا ~~ينظر إليه . ا ه . ح ل ، وفي شرح م ر والمتحيرة صالحة تمنع الأمة لتوقع ~~شفائها ، ومحله إن أمن من العنت زمن توقع الشفاء بخلاف ما إذا لم يأمن فلا ~~تمنعها ، ولا يحل له ابتداء نكاحها لو كانت أمة للحالة الراهنة ا ه ملخصا ( ~~قوله لأنها لا تغنيه ms3297 ) تعليل للشق الثاني والآية للأول . قوله { ومن لم ~~يستطع منكم طولا } الآية طولا مفعول ، وأن ينكح على تقدير اللام صفة لطولا ~~أي طولا كائنا لنكاح المحصنات ، أو متعلقة بيستطع أي ومن لم يستطع لنكاح ~~المحصنات طولا أي مهرا . ( قوله أو قادرا عليها ) أي بغير اقتراض وغير ~~تأجيل المهر فاندفع اعتراض سم بأن كلامه شامل لهما ، والقدرة عليها بأن ~~وجدها ووجد صداقها فاضلا عما يحتاجه في الفطرة عنده ، أو عند فرعه الذي ~~يلزمه إعفافه لا بنحو هبة ، فلا يلزمه قبول هبة مهر أو أمة لما فيه من ~~المنة ح ل ، فالمراد قادر حقيقة أو حكما بأن يكون له ابن موسر فيجب عليه ~~إعفافه س ل . ( قوله عن إرقاق الولد ) إن كانت رقيقة أو بعضه إن كانت مبعضة ~~( قوله جري على الغالب ) أي فلا مفهوم له ( قوله كأن ظهرت ) مثال لسبب ~~العجز وقوله عليه مشقة أي مع قدرته على منع نفسه من الزنا مع خوف الزنا ~~عليه في تلك المدة ، فالفرض أنه خائف الزنا فلخائف الزنا حالتان تارة يقدر ~~على منع نفسه منه مدة سفره ، وتارة لا يقدر على منعه منه مدة سفره وكتب ~~أيضا أو لم تظهر عليه مشقة لكن لا يمكن انتقالها معه إلى وطنه لما في ~~تكليفه المقام معها هناك من التغرب الذي لا تحتمله النفوس ، بخلاف ما إذا ~~أمكن انتقالها معه فيجب عليه السفر ح ل وقوله فالفرض أنه خائف الزنا إلخ ~~غرضه بذلك صحة عطف قول المصنف أو خاف زنا إلخ على ما قبله لأنه يقتضي أن ~~المعطوف عليه أعني ظهرت إلخ ليس معه خوف الزنا ، مع أن خوف الزنا لا بد منه ~~في صحة نكاح الأمة . وحاصل ما أشار إليه من الجواب أن المعطوف عليه فيه خوف ~~الزنا أيضا إلا أنه قادر على منع نفسه ، وفيه أنه لا فائدة حينئذ لقوله أو ~~خاف PageV03P440 بأن ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى الإسراف ومجاوزة الحد ~~. ( أو وجد حرة بمؤجل ) وهو فاقد للمهر لأنه قد يعجز عنه عند حلوله ms3298 ( أو ~~بلا مهر ) كذلك لوجوب مهرها عليه بالوطء . ( أو بأكثر من مهر مثل ) وإن قدر ~~عليه كما لا يجب شراء ماء الطهر بأكثر من ثمن مثله ، وهذه والتي قبلها من ~~زيادتي ( لا ) إن وجدها ( بدونه ) أي بدون مهر المثل ، وهو واجده فلا تحل ~~له من ذكرت لقدرته على نكاح حرة ، ( و ) ثانيها ( بخوفه زنا ) بأن تغلب ~~شهوته وتضعف تقواه ، بخلاف من ضعفت شهوته أو قوي تقواه # هامش زنا لأنه مذكور فيما بعد في قوله وبخوفه زنا إلا أن يقال : ذكره هنا ~~لبيان كون بعض أفراد خوف الزنا من أسباب العجز ع ش على م ر ، فالمراد منه ~~هنا خوف زنا مخصوص وهو خوفه مدة السفر ، مع عدم قدرته على منع نفسه فنبه به ~~على أن هذا النوع من أسباب العجز ، والمراد بخوف الزنا الآتي أعم من ذلك ( ~~قوله لغائبة ) سواء كانت زوجة أم لا على المعتمد عند سم و ع ش على م ر ~~ومثلها ح ل خلافا لمن قال : إن الزوجة الغائبة لا تمنع نكاح الأمة مطلقا ، ~~وبه صرح م ر في الشارح حيث قال : وإطلاقهم أن غيبة الزوجة أو المال يبيح ~~نكاح الأمة صحيح ا ه . قال ح ل : وفي عمومه نظر واستوجه ع ش تبعا لسم على ~~حج التسوية بينهما في التفصيل المذكور وقال : إنه متجه جدا فلا ينبغي ~~العدول عنه . ( قوله بأن ينسب متحملها إلخ ) وإن لم يكن في ذلك غرم مال ( ~~قوله في طلب الزوجة ) أي التي يريد أن يجعلها زوجة كما تقدم عن شيخنا كحج . ~~ا ه . ح ل ، والمراد من الإسراف ومجاوزة الحد واحد وهو أن يحصل له لوم ~~وتعيير من الناس بقصدها ق ل على الجلال ( قوله لأنه قد يعجز عنه عند حلوله ~~) أما إذا علم قدرته عليه عند المحل فلا تحل له الأمة أخذا مما قالوه في ~~التيمم : لو وجد الماء يباع بثمن مؤجل وكان قادرا عليه عند الحلول ، لزمه ~~الشراء والمعتمد عدم تحريم الأمة في هذه الحالة لأن في الزوجة ms3299 كلفة أخرى ~~وهي النفقة والكسوة ، والفرض أنه معسر في الحال بخلاف ثمن الماء . ا ه . ز ~~ي ( قوله أو بلا مهر كذلك ) أي وهو فاقد للمهر ح ل ( قوله أو بأكثر من مهر ~~مثل ) قيده الإمام والغزالي بما إذا كان الزائد قدرا يعد بذله إسرافا وإلا ~~حرمت الأمة ويفرق بينه وبين ماء الطهر حيث لا يجب شراؤه بأكثر من ثمن مثله ~~وإن قل الزائد بأن الحاجة إلى الماء تتكرر ، وجرى عليه النووي في تنقيحه ، ~~وهو المعتمد ح ل وفي شرح م ر ما نصه : لو وجد حرة وأمة لم يرض سيدها ~~بنكاحها إلا بأكثر من مهر مثل الحرة الموجودة ، ولم ترض الحرة إلا بما سأله ~~سيد الأمة لم تحل الأمة في هذه الحالة ، لقدرته على أن ينكح بصداقها حرة ~~وإن كان أكثر من مهر مثل الحرة قاله الأذرعي . ( قوله لا إن وجدها بدونه ) ~~وكذا به ( قوله فلا تحل له من ذكرت لقدرته إلخ ) أي ولا نظر للمنة لضعفها ~~وهذا وجه ذكره لهذه ، ولم يقل : لا إن وجدها به أي بمهر المثل وكانت تفهم ~~هذه بالأولى ، وأيضا فيه رد على الضعيف المجوز نكاح الأمة حينئذ للمنة ~~وأجيب بأنه لا نظر إليها لأن العادة جارية بالمسامحة في المهور ( قوله ~~بخوفه زنا ) أي بتوقعه لا على ندور ، والأوجه أنها لا تحل لمجبوب الذكر ~~مطلقا إذ لا يخشى الزنا ، وتحل للممسوح مطلقا إذ لا يخشى رق الولد لأنه لا ~~يلحقه ، شوبري قال م ر : إنه خطأ فاحش لمخالفته لنص الآية لأنه أمن العنت ~~ولأنه ينتقض ما ذكره بالصبي ، فإنه لا يلحقه الولد ومع ذلك لا ينكح الأمة ~~قطعا ، ولا نظر إلى طرو البلوغ وتوقع الحبل في المستقبل ، انتهى بخلاف ~~الخصي والعنين فيحل لهما نكاحها بالشروط . ا ه . ز ي . ( قوله أو قوي تقواه ~~) أي أو قويت شهوته وقوي تقواه . ( قوله سمي به ) أي بالعنت وقوله لأنه ~~PageV03P441 قال تعالى : { ذلك لمن خشي العنت منكم } أي الزنا ، وأصله ~~المشقة سمي به الزنا لأنه سببها بالحد في ms3300 الدنيا والعقوبة في الآخرة ، ~~والمراد بالعنت عمومه لا خصوصه حتى لو خاف العنت من أمة بعينها لقوة ميله ~~إليها ، لم ينكحها إذا كان واجدا للطول كذا في بحر الروياني والوجه ترك ~~التقييد بوجود الطول لأنه يقتضي جواز نكاحها عند فقد الطول ، فيفوت اعتبار ~~عموم العنت ، مع أن وجود الطول كاف في المنع من نكاحها وبهذا الشرط علم أن ~~الحر لا ينكح أمتين ، كما علم من الأول أيضا ، ( و ) ثالثها ( بإسلامها ~~لمسلم ) حر أو غيره كما مر ، فلا تحل له أمة كتابية أما الحر فلقوله تعالى ~~: { فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } وأما غير الحر فلأن المانع من ~~نكاحها كفرها ، فساوى الحر كالمرتدة والمجوسية ، وفي جواز نكاح أمة مع تيسر ~~مبعضة تردد للإمام ، لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله وعلى تعليل ~~المنع اقتصر الشيخان قال الزركشي وهو الراجح ، أما غير المسلم من حر وغيره ~~كتابيين ، فتحل له أمة كتابية لاستوائهما في الدين ، ولا بد في حل نكاح ~~الحر الكتابي الأمة الكتابية من أن يخاف زنا ويفقد الحرة ، كما فهمه السبكي ~~من كلامهم . واعلم أنه لا يحل للحر مطلقا نكاح أمة ولده ولا أمة مكاتبه ، ~~كما سيأتي في الإعفاف ولا أمة # هامش سببها أي فهو من إطلاق المسبب وهو العنت ، وإرادة السبب وهو الزنا ~~وقوله بالحد في الدنيا أي إن حد وقوله والعقوبة في الآخرة أي إن لم يحد ح ل ~~فالواو بمعنى أو ، وقال الشوبري أي عقوبة الإقدام فالواو بحالها ( قوله ~~والمراد بالعنت ) أي الذي في الآية ولو قال : والمراد بالزنا إلخ لكان أولى ~~، ليكون تفسيرا لكلامه إلا أن يجاب بأن المراد بالعنت في كلامه الزنا مجازا ~~. ( قوله عمومه ) ليس المراد عمومه لكل امرأة حتى الرديئة ونحوها ، بل أن ~~لا يختص بواحدة لما تقدم من أن من تحته غير صالحة للتمتع ، يخشى العنت تأمل ~~ح ل . ( قوله من نكاحها ) أي الأمة مطلقا ( قوله لا ينكح أمتين ) أي ~~صالحتين فيما يظهر خلافا ل ح ل حيث قال : ولو كانت إحداهما ms3301 غير صالحة ( ~~قوله فلا تحل له أمة كتابية ) ويجوز له التسري بها ، ويفرق بين النكاح ~~والتسري بأن الولد رقيق في النكاح حر في التسري ، لكونها تصير أم ولد م ر . ~~( قوله كفرها ) أي مع نقصها بالرق فلا يقال : العلة موجودة في الكافرة ~~الحرة ( قوله لأن إرقاق بعض الولد ) علة لمحذوف تقديره والراجح منه المنع ، ~~لأن إلخ كما يدل عليه ما بعده ( قوله ولا بد إلخ ) معتمد وعموم كلام المصنف ~~يشمله أي حيث ترافعوا إلينا ، وإلا لم نتعرض لهم ، والغرض من ذلك عزوه ~~للسبكي والرد على البلقيني صريحا ، وإلا فقد تقدم ذلك في كلامه حيث قال : ~~وإن عم الثالث الحر إلخ ، لأنه فهم منه أن الشرطين الأولين يجريان في ~~الكافر أيضا وخالف في ذلك البلقيني حيث ذهب إلى أن الشروط إنما تعتبر في حق ~~المؤمنين الأحرار . ا ه . ح ل بزيادة ( قوله الحر الكتابي ) ومثله المجوسي ~~ونحوه في حل الأمة المجوسية له لا بد من وجود القيدين أيضا إذا حكمنا بحل ~~نكاح المجوسي للمجوسية س ل م ر . ( قوله واعلم إلخ ) غرضه بهذا إفادة شروط ~~زائدة على ما مر فيشترط أن لا تكون الأمة واحدة من هذه الأربع ، ووجه المنع ~~من هؤلاء ما له في مال ولده ومكاتبه من شبهة الملك وتنزيلا لما يستحق ~~منفعتها منزلة من يستحق عينها ع ش على م ر ، وقوله مطلقا أي وجدت هذه ~~الشروط أم لا ، وقوله نكاح أمة ولده أي حيث وجب عليه الإعفاف كذا قيده حج ~~كشيخنا . ا ه . ح ل ونقل سم أن م ر ضرب على القيد المذكور كما قاله شيخنا ~~العزيزي واعتمد عدم الحل مطلقا ومحل عدم الحل ابتداء لا دواما إذ لو ملك ~~الولد زوجة أبيه لم ينفسخ نكاحها كما سيأتي وقوله ولا أمة مكاتبه أي ابتداء ~~ودواما . ( قوله ولا أمة موقوفة ) انظر هل ابتداء ودواما ؟ أو ابتداء فقط ؟ ~~واستقرب ع ش الأول وإنما حرم نكاحها لشبهها بالمملوكة PageV03P442 موقوفة ~~عليه ولا موصى له بخدمتها . ( وطرو يسار أو نكاح حرة ms3302 لا يفسخ الأمة ) أي ~~نكاحها لقوة الدوام ، ( ولو جمعهما حر ) حلت له الأمة أم لا ، ( بعقد ) كأن ~~يقول : لمن قال له : زوجتك بنتي وأمتي ، قبلت نكاحهما ( صح في الحرة ) ~~تفريقا للصفقة ، دون الأمة لانتفاء شروط نكاحها ولأنها كما لا تدخل على ~~الحرة لا تقارنها ، وليس هذا كنكاح الأختين لأن نكاح الحرة أقوى من نكاح ~~الأمة ، كما علم والأختان ليس في نكاحهما أقوى فيبطل نكاحهما معا ، أما لو ~~جمعهما من به رق في عقد فيصح فيهما إلا أن تكون الأمة كتابية وهو مسلم ~~فكالحر . # | ( فصل ) في نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات وما يذكر معه # ( لا يحل ) لمسلم ( نكاح كافرة ) ولو مجوسية وإن كان لها شبهة كتاب ( إلا ~~كتابية خالصة ) ذمية كانت # هامش له وكذا ما بعدها . ( قوله موصى له بخدمتها ) أي دائما أما لو أوصي ~~بخدمتها مدة معلومة فإنها تحل له حج أي لأنها كالمستأجرة ، والمزوج لها ~~الوارث لأنها ملكه وفيه أن هذا يقتضي أنها لو وقفت عليه زوجته ، أو أوصي له ~~بمنفعتها أبدا انفسخ نكاحه ، والقول بذلك قد تتوقف فيه فليحرر . ا ه . ح ل ~~في أول الفصل واستقرب ع ش على م ر الانفساخ ، قال : لأنها كالمملوكة له ( ~~قوله ولو جمعهما حر إلخ ) أي ولو كانت الحرة غير صالحة بخلاف ما لو أسلم ~~عليهما وكانت الحرة غير صالحة فإنها كالعدم . ا ه . ب ش . ( قوله حلت ) أي ~~الأمة بأن لم تكن عنده من تصلح ح ل ( قوله كأن يقول إلخ ) مقتضاه أنه لو ~~قدم الأمة لا يصح فيها ، وعبارة شيخنا كحج وقدم الحرة أي على الأمة أما لو ~~لم يقدم الحرة ، فإنه على الخلاف وبه يعلم أن تقديم الحرة إنما هو لبطلان ~~نكاح الأمة قطعا ، وأما إذا قدم الأمة فيكون بطلانه غير مقطوع به بل على ~~الخلاف . ا ه . ح ل ( قوله صح في الحرة ) وإن كانت غير صالحة للتمتع وإن ~~كان التعليل الآتي ينافيه س ل ، وقياس ما مر من جواز نكاح الأمة على غير ms3303 ~~الصالحة صحة نكاحها هنا حيث كانت الحرة غير صالحة فليراجع . ع ش على م ر ~~فالصواب تقييد الحرة بكونها صالحة للتعليل المذكور . ( قوله ولأنها كما لا ~~تدخل إلخ ) تعليل قاصر لا يناسب تعميمه بقوله حلت له الأمة ، أم لا ، لأن ~~محل امتناع دخولها على الحرة إذا كانت الحرة صالحة ح ل ( قوله وليس هذا ~~كنكاح الأختين ) أي حتى يبطل نكاحهما ( قوله كما يعلم ) أي من صدر البحث ~~حيث اشترط لنكاح الأمة شروط دون الحرة فتحل من غير شرط فاستفيد من هذا قوة ~~نكاحها على نكاح الأمة ( قوله فكالحر ) أي فيصح في الحرة فقط [ درس ] # | ( فصل : في نكاح من تحل ومن لا تحل ) # وهي ثلاث الأولى من لا كتاب لها ولا شبهة كتاب ، الثانية من لها كتاب ~~محقق ، الثالثة من لها شبهة كتاب . ( قوله وما يذكر معه ) أي من قوله وهي ~~كمسلمة مع قوله ومن انتقل إلخ . ( قوله لا يحل ) أي ولا يصح بالنسبة للمسلم ~~، ولا يحل ويصح بالنسبة للكافر ع ش ( قوله لمسلم ) أي ولا كافر بأنواعه ح ل ~~فشمل الوثني والمجوسي ونحوهم بناء على أنهم مخاطبون بفروع الشريعة م ر . ( ~~قوله نكاح كافرة ) وكذا وطؤها بملك اليمين شرح م ر ، فالوطء بملك اليمين ~~مثل النكاح في الحل والحرمة . ( قوله ولو مجوسية ) أخذها غاية لتوهم حلها ~~بسبب أن لها شبهة كتاب بخلاف الوثنية ، إذ ليس لها ذلك فهي أولى بعدم حل ~~نكاحها . ( قوله وإن كان لها شبهة كتاب ) أي والحال أن لها ذلك لما قيل : ~~إنه كان لهم نبي أنزل عليه كتاب فقتلوه ، فرفع الكتاب ، فمعنى شبهة الكتاب ~~أن لهم كتابا باقيا بحسب زعمهم ، وفي الواقع ليس كذلك PageV03P443 أو حربية ~~، فيحل نكاحها قال تعالى : { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } وقال : { ~~والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } أي حل لكم ( يكره ) لأنه يخاف ~~من الميل إليها الفتنة في الدين ، والحربية أشد كراهة لأنها ليست تحت قهرنا ~~، وللخوف من إرقاق الولد حيث لم يعلم أنه ولد مسلم ، وخرج بخالصة المتولدة ~~من ms3304 كتابي ونحو وثنية فتحرم كعكسه تغليبا للتحريم ( والكتابية يهودية أو ~~نصرانية ) لا متمسكة بزبور داود ونحوه كصحف شيث وإدريس وإبراهيم عليهم ~~الصلاة والسلام فلا تحل لمسلم ، قيل : # هامش لرفعه وفي شرح م ر ، والمشهور أن للمجوس كتابا منسوبا إلى زرادشت ~~فلما بدلوه رفع ا ه قال ع ش نقلا عن بعضهم ، وزرادشت وهو الذي تدعي المجوس ~~نبوته ، بفتح الزاي وبالراء المهملة بعدها ألف ثم دال مهملة مضمومة وسكون ~~الشين المعجمة ثم تاء مثناة . ( قوله إلا كتابية ) نعم الأصح حرمتها عليه ~~صلى الله عليه وسلم نكاحا لا تسريا ، لأن المقصود من النكاح أصالة التوالد ~~فاحتيط له ، ولأنه يلزم أن تكون الزوجة الكتابية أم المؤمنين ، لقوله تعالى ~~{ وأزواجه أمهاتهم } بخلاف الملك فيهما واستدل الفقهاء لجواز التسري له ~~بالكتابية بأنه صلى الله عليه وسلم وطئ صفية وريحانة قبل إسلامهما ، قال ~~الزركشي وكلام أهل السير يخالفه م ر واعتمد ع ش كلام أهل السير ، فعليه ~~يكون كلام م ر كغيره في الجواز لا الوقوع ، لكن الدليل الذي استدل به ~~الفقهاء يدل على الوقوع ، فلعل أهل السير يمنعون وطأه لهما قبل إسلامهما ، ~~ويقولون : إن الوطء بعد الإسلام والجواز مستفاد من أول عبارة م ر ( قوله ~~فيحل نكاحها ) أي والتسري بها ح ل ( قوله وقال : والمحصنات ) أي فهي مخصصة ~~إن جعلت الكتابيات من المشركات لقوله تعالى { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ~~أربابا من دون الله } ، أو غير مخصصة إن لم نقل بذلك ، وتكون الآية الأولى ~~دليل التحريم ، والثانية دليل الحل ح ل وكذلك م ر . ( قوله يكره ) أي مع ~~كراهة إن لم يرج إسلامها ووجد مسلمة تصلح ولم يخش العنت ، وإلا فلا كراهة ~~بل يسن برماوي و ح ل ، فهو متعلق بمحذوف كما قدره الشارح بقوله فيحل نكاح . ~~( قوله لأنها ليست تحت قهرنا ) انظر ما معنى هذه العلة ؟ ح ل . وعبارة شرح ~~م ر لأنها ليست تحت قهرنا أي فيحتاج الزوج إلى أن يقيم لأجلها بدار الحرب ~~وفي إقامته هناك تكثير سواد للكفار ( قوله وللخوف إلخ ) هذه العلة ms3305 تقتضي ~~كراهة نكاح المسلمة المقيمة في دار الحرب ح ل ( قوله حيث لم يعلم إلخ ) أي ~~لأنها لا تصدق في أنها زوجة مسلم فلا ينافي ، هذا ما تقرر في السير أن زوجة ~~المسلم لا يجوز إرقاقها ح ل . ( قوله كعكسه ) كما حرم نكاح المتولدة ~~والمتولد بين آدمي وغيره ، وهي أو هو على صورة الآدمية أو الآدمي ، ولم ~~يغلبوا التحريم في المتولد بين مسلم وكافرة لأن الإسلام يعلو ويغلب سائر ~~الأديان لحديث { الإسلام يعلو ولا يعلى عليه } ح ل ( قوله تغليبا للتحريم ) ~~ظاهره وإن بلغت واختارت دين الكتابي وهو كذلك ، وهو المعتمد عند م ر خلافا ~~لحج فهي كتابية لا تحل وفيه أنها كتابية وإن لم تختر دين الكتابي ، لأنها ~~تتبع أشرف أبويها في الدين إذ يبعد تخصيص ذلك بالمسلم بل لا يصح ح ل ~~والوثنية عابدة الوثن وهو الصنم سواء كان مصورا أو غيره ، والمجوسية عابدة ~~النار ( قوله يهودية ) متمسكة بالتوراة والثانية متمسكة بالإنجيل ح ل ( ~~قوله لا متمسكة بزبور داود ) ينبغي إسقاطه ، لأن داود كان بين موسى وعيسى ~~وسيأتي أن من كان كذلك تحل مناكحتهم لتمسكهم بالتوراة ح ل ، إلا أن يحمل ~~كلام الشارح على من تمسكت بالزبور وتركت التوراة ( قوله شيث ) بالمثلثة أو ~~المثناة الفوقية ا ج ، وهو ولد آدم لصلبه وكان أجمل أولاده وأفضلهم وأشبههم ~~بأبيه وأحبهم إليه ووصيه وخليفته ، وولدته أمه في بطن وحده وعمره سبعمائة ~~سنة ، وهو الذي تنتهي إليه PageV03P444 لأن ذلك لم ينزل بنظم يدرس ويتلى ~~وإنما أوحي إليهم معانيه ، وقيل : لأنه حكم ومواعظ لا أحكام وشرائع ، وفرق ~~القفال بين الكتابية وغيرها ، بأن فيها نقصا واحدا وهو كفرها وغيرها فيها ~~نقصان الكفر وفساد الدين . ( وشرطه ) أي حل نكاح الكتابية الخالصة ( في ~~إسرائيلية ) نسبة إلى إسرائيل ، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم ~~الصلاة والسلام ما زدته بقولي ( أن لا يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين ~~بعد بعثة تنسخه ) ، وهي بعثة عيسى أو نبينا وذلك بأن علم دخوله فيه قبلها ~~أو شك ، وإن علم ms3306 دخوله فيه بعد تحريفه أو بعد بعثة لا تنسخه كبعثة من بين ~~موسى # هامش الأنساب كما قاله الدميري ا ه ، وصحفه خمسون وصحف إدريس ثلاثون ~~وإبراهيم عشرة على الأصح ، والعشرة الباقية من المائة أنزلت على موسى قبل ~~التوراة ، وقيل : أنزلت على آدم ا ه ويرد عليه قوله تعالى { صحف إبراهيم ~~وموسى } إلا أن تجعل الصحف شاملة للكتب ق ل على الجلال وشوبري لكن هذا بعيد ~~( قوله لأن ذلك ) أي الزبور وصحف شيث وصحف إدريس وصحف إبراهيم لم تنزل بنظم ~~يدرس أي فلم يكن للتمسك بها حرمة ، كحرمة من عندهم كتاب ، ووجه هذا التحريض ~~واضح ح ل ولعله أن عدم إنزال ألفاظ لا ينتج حرمة نكاح المتمسكة بها ، أو ~~أنه يقتضي أنها ليست كلام الله مع أنها كلامه ، لأنها معدودة من الكتب ~~المنزلة ولو كانت المعاني تسمى كتبا منزلة لسميت الأحاديث النبوية كتبا ، ~~لأن معانيها أنزلت فالحق أن الزبور والصحف أنزلت ألفاظها وفهموا معانيها ~~بإلهام من الله كما قاله ق ل على الجلال . ( قوله وإنما أوحي إليهم معانيه ~~) أي فهموها بإلهام من الله فتكون ليست من كلام الله على هذا بخلاف ما بعده ~~. ( قوله لأنه حكم ) جمع حكمة ، وقوله ومواعظ ، الظاهر أنه تفسير للحكم ~~لأنه لو أريد بها كل كلام وافق الحق لشملت الأحكام التي نفاها بقوله لا ~~أحكام وشرائع ، إلا أن تخصص بغير الأحكام فيكون عطف مواعظ عطف خاص على عام ~~، لأن المواعظ لا بد من اشتمالها على وعظ ( قوله لا أحكام وشرائع ) عطف ~~تفسير أي فالتمسك بها كلا تمسك ح ل ( قوله فيها نقصان ) راعى معنى غير فأنث ~~الضمير . ( قوله وفساد الدين ) يعني أنهم لما تمسكوا بما لم ينزل بنظم يدرس ~~كان بمثابة الدين الفاسد فالتعبير فيه مسامحة ح ل . أو يقال : المراد ~~بالدين التمسك أي وفساد التمسك أو يقال : شدة فساد الدين أو يقال : وفساد ~~الدين أي باعتبار الأصل كما في م ر بخلاف الكتابية ، فإن دينها باعتبار ~~الأصل صحيح ( قوله في إسرائيلية ) أي يقينا فإن شك في ms3307 كونها إسرائيلية فهي ~~داخلة في قوله وفي غيرها ع ش على م ر . قوله إلى إسرائيل ) واسمه ~~بالعبرانية عبد الله ح ل ، وهو لقب ليعقوب ( قوله دخول أول آبائها ) المراد ~~بأول الآباء الذي تنسب إليه ، ولو من جهة الأم وفي شرح الإرشاد لابن أبي ~~شريف ، أن المراد بالآباء مطلق الأصول ولو جدة ، وهو قريب حيث نسبت إليها ~~وعرفت قبيلتها بها ح ل ، وعبارة م ر والمراد بأول آبائها أول جد يمكن ~~انتسابها إليه ولا نظر لمن بعده ، وظاهر أنه يكفي هنا بعض آبائها من جهة ~~الأم وقول م ر : ولا نظر لمن بعده أي الذي أنزل منه فلا يضر دخوله فيه بعد ~~البعثة الناسخة ، ولا يضر كونه مجوسيا فإذا تزوج المجوسي المذكور بكتابية ~~حلت بنتها ، وهذا مقيد لما مر من أن المتولدة بين من تحل ومن لا تحل تحرم ~~كما قاله ح ل ، أي فمحل التحريم إذا لم يدخل أول آبائها في دين الكتابي قبل ~~نسخه ( قوله وهي بعثة عيسى ) بالنسبة إلى بعثة موسى وقوله أو نبينا بالنسبة ~~لبعثة عيسى كما يؤخذ من ع ش فلا حاجة لما أطال به الحلبي فشريعة عيسى ناسخة ~~لشريعة موسى وقيل : مخصصة لها لقوله تعالى { ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ~~} ورد بأنه لا يشترط في نسخ الشريعة رفع جميع أحكامها حج . ( قوله وذلك بأن ~~علم ) أي بالتواتر أو شهادة عدلين أسلما أي عند القاضي ، وأما في عقد ~~الجزية فيكفي إخبارهم تغليبا لحقن الدماء ولم يكتف به ولا بإخبار القليل ~~هنا احتياطا للأبضاع ، لكن بإخبار العدل يحل له النكاح PageV03P445 وعيسى ~~لشرف نسبهم بخلاف ما إذا علم دخوله فيه بعدها ، لسقوط فضيلته بها ( و ) في ~~( غيرها ) أي غير الإسرائيلية ( أن يعلم ذلك ) أي دخول أول آبائها في ذلك ~~الدين ( قبلها ) أي قبل بعثة تنسخه ( ولو بعد تحريفه إن تجنبوا المحرف ) ، ~~وإن أفهم كلام الأصل المنع بعد التحريف مطلقا لتمسكهم بذلك الدين حين كان ~~حقا ، بخلاف ما إذا علم دخوله فيه بعدها وبعد تحريفه ، أو بعدها ms3308 وقبل ~~تحريفه أو عكسه ، ولم يجتنبوا المحرف أو شك لسقوط فضيلته بالنسخ أو ~~بالتحريف المذكور في غير الأخيرة ، وأخذا بالأغلظ فيها ( وهي ) أي الكتابية ~~الخالصة ( كمسلمة في نحو نفقة ) ككسوة وقسم وطلاق بجامع الزوجية المقتضية ~~لذلك ( فله إجبارها ) كالمسلمة ( على غسل من حدث أكبر ) ، كحيض وجنابة ~~ويغتفر عدم النية منها للضرورة كما في المسلمة المجنونة ( و ) على ( تنظف ) ~~بغسل وسخ من نجس ونحوه ، وباستحداد ونحوه ( و ) على ( ترك تناول # هامش باطنا لأنه ظن أقامه الشارع مقام اليقين ، ومن ثم لو أخبر زوجة بأن ~~زوجها مات حل لها التزويج باطنا ح ل ( قوله بعد تحريفه ) وإن لم يجتنبوا ~~المحرف س ل ( قوله كبعثة من بين موسى وعيسى ) لأنهم كلهم أرسلوا بالتوراة ح ~~ل أي بالعمل بها وبتبليغها كداود وابنه عليهما السلام . ( قوله لشرف نسبهم ~~) المناسب أن يقول : نسبه أو نسبها ( قوله لسقوط فضيلته ) أي ذلك الدين ~~وقوله بها أي بتلك الشريعة الناسخة ، وهي شريعة عيسى فلم يدخل فيه وهو حق ح ~~ل . ( قوله وفي غيرها ) كالروم . ا ه . ب ر ( قوله أي غير الإسرائيلية ) أي ~~غيرها يقينا بأن علم أنها غير إسرائيلية ، أو شك هل هي إسرائيلية ؟ أو لا ؟ ~~س ل ( قوله أن يعلم ) أي بالتواتر أو بشهادة عدلين أسلما لا بقول ~~المتعاقدين على المعتمد ز ي ( قوله مطلقا ) أي تجنبوا المحرف ، أم لا ، ( ~~قوله لتمسكهم ) المناسب أن يقول : لتمسكه أي أول الآباء أو لتمسكها أي ~~المرأة ، ويمكن أن يكون الضمير راجعا للآباء وفيه أن المدعى دخول أول ~~الآباء لا الآباء ، فانظر ما مرجعه ؟ وكذا يقال : في قوله السابق لشرف ~~نسبهم ، وقد يجاب : بأن الضمير راجع لقومها المعلوم من المقام ا ه وعبارة ~~المنهاج دخول قومها في ذلك الدين ، فلعل هذا التعبير سرى له من شراحه ( ~~قوله أو بعدها وقبل تحريفه ) إنما ذكر هذه الصورة توطئة للعكس ، وكان ~~الأخصر أن يقول : بخلاف ما إذا علم دخوله فيه بعدها أو قبلها وبعد تحريفه ، ~~ولم يجتنبوا المحرف . ( قوله أو عكسه ) أي قبلها وبعد ms3309 تحريفه ح ل وقوله ولم ~~يجتنبوا قيد في العكس . ( قوله أو شك ) معطوف على علم فهو راجع للصور ~~الثلاثة ، أي أو شك فيها ، وإنما أثر الشك في هذه دون التي قبلها لما أشار ~~إليه الشارح في تلك بقوله لشرف نسبهم ، وقول السبكي ينبغي الحل فيما علم ~~دخول أول أصولهم ، وشك هل هو قبل النسخ أو التحريف أو بعدهما ؟ قال ؟ وإلا ~~فما من كتابي اليوم لا يعلم أنه إسرائيلي إلا ويحتمل فيه ذلك ، فيؤدي إلى ~~عدم حل ذبائح أحد منهم اليوم ولا مناكحتهم بل ولا في زمن الصحابة كبني ~~قريظة والنضير وقينقاع ، وطلب مني بالشام منعهم من الذبائح فأبيت ، لأن ~~يدهم على ذبيحتهم من غير إنكار عليهم ، دليل شرعي ، ومنعهم قبلي محتسب ~~لفتوى بعضهم ا ه ضعيف مردود ا ه ، شرح م ر و حج . ( قوله لسقوط فضيلته ~~بالنسخ ) أي في الأولين وقوله أو بالتحريف في الثالثة ( قوله في نحو نفقة ) ~~بخلاف التوارث والحد بقذفها ح ل فجميع حقوق المسلمة ثابتة لها إلا هذين ( ~~قوله وقسم ) ويجب أن يسوى لها في القسم وإن كان معه شريفة ب ر ( قوله ~~ويغتفر عدم النية ) أي لو امتنعت أي النية الحقيقية ، لأن نيتها كلا نية ، ~~وفي غير الممتنعة لا بد أن تنوي ع ش أي للتمييز ولو غسلها مكرهة بأن باشره ~~وجب عليه أن ينوي عنها شيخنا وعبارة ع ش قوله منها يقتضي أنه ينوي منها عند ~~الامتناع وهو كذلك ، قال س ل : فينوي استباحة التمتع وكذا في المجنونة ( ~~قوله من نجس ) ولو معفوا عنه وقوله ونحوه شامل للثوب والبدن ، وإن لم يكن ~~لذلك رائحة PageV03P446 خبيث ) كخنزير وبصل ومسكر لتوقف التمتع أو كماله ~~على ذلك ، وتعبيري بنحو نفقة وتنظف وتناول خبيث أعم من تعبيره بنفقة وقسم ~~وطلاق وبغسل ما نجس من أعضائها وبأكل خنزير . ( وتحرم سامرية خالفت اليهود ~~وصابئية خالفت النصارى في أصل دينهم أو شك ) في مخالفتها لهم فيه ، وإن ~~وافقتهم في الفروع بخلاف ما إذا خالفتهم في الفروع فقط لأنها مبتدعة ، فهي ms3310 ~~كمبتدعة أهل الإسلام نعم إن كفرتها اليهود والنصارى ، حرمت كما نقله في ~~الروضة كأصلها عن الإمام والسامرة طائفة من اليهود والصابئة طائفة من ~~النصارى وقولي أو شك من زيادتي ، وإطلاق الصابئة على من قلنا هو المراد ، ~~وتطلق أيضا على قوم هم أقدم من النصارى يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون ~~الآثار إليها وينفون الصانع المختار ، وهؤلاء لا تحل # هامش كريهة وهو واضح ، لأن ذلك يفتر الشهوة ويقلل الرغبة ح ل . ( قوله ~~وباستحداد ) أي حلق العانة ( قوله ونحوه ) كنتف الإبط ( قوله لتوقف التمتع ~~) أي في الغسل وقوله أو كماله أي في التنظيف وما بعده وسئل حج عما إذا ~~امتنعت الزوجة من تمكين الزوج لشعثه وكثرة أوساخه ، هل تكون ناشزة ؟ فأجاب ~~بقوله : لا تكون ناشزة بذلك ، ومثله كل ما تجبر المرأة عليه يجبر على ~~إزالته أخذا مما في البيان أن كل ما يتأذى به الإنسان يجب على الزوج إزالته ~~، حيث تأذت بذلك تأذيا لا يحتمل عادة ، ويعلم ذلك بقرائن الأحوال من جيران ~~الرجل المذكور أو من هو معاشر له ، ويؤخذ من ذلك جواب حادثة وقع السؤال ~~عنها ، وهي أن رجلا ظهر ببدنه المبارك المعروف ، وهو أنه إن أخبر طبيبان ~~أنه مما يعدي أو لم يخبرا بذلك لكن تأذت المرأة تأذيا لا يحتمل عادة ، ~~لملازمته مع ذلك على عدم تعاطي ما ينظف به بدنه فلا تكون ناشزة بامتناعها ، ~~وإن لم يخبر الطبيبان المذكوران ، بما ذكر وكان ملازما على النظافة بحيث لم ~~يبق ببدنه من العفونات ما تتأذى به وجب عليها تمكينه ، ولا عبرة بمجرد ~~نفرتها ، ومثل ذلك في هذا التفصيل ، القروح السيالة ونحوها من كل ما لا ~~يثبت الخيار ، ولا يعمل بقولها في ذلك بل بشهادة من يعرف لكثرة عشرته له ع ~~ش على م ر . ( قوله وتعبيري بنحو نفقة إلخ ) لشموله الكسوة وغير النجس وغير ~~الأعضاء ، أي فالنجس في كلام الأصل ليس بقيد وكذا الأعضاء ( قوله وتحرم ~~سامرية إلخ ) أي لأنهما ليستا من أهل الكتاب برماوي . ( قوله وصابئية ) من ~~صبأ إلى معتقده مال إليه ms3311 وقوله خالفت النصارى في أصل دينهم ، وأصل دين ~~اليهود الإيمان بموسى والتوراة ، وأصل دين النصارى الإيمان بعيسى والإنجيل ~~ح ل ، وأصل ديننا الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ، قال ق ل : ~~على التحرير أصل دين كل أمة كتابها ونبيها ، وفسر الماوردي المخالفة بأن ~~تكذب الصابئة بعيسى والإنجيل ، والسامرة بموسى والتوراة ز ي وكذلك لو نفوا ~~الصانع أو عبدوا كوكبا كما في شرح م ر ( قوله بخلاف ما إذا خالفتهم في ~~الفروع ) أي فيحلون ما لم تكفرهم اليهود والنصاري ، كمبتدعة ملتنا س ل . ( ~~قوله لأنها مبتدعة ) بخلاف التي خالفت في الأصول فإنها لخروجها عن عقيدة ~~أهل الكتاب ليست من أهله ا ه عميرة . فأشبهت المرتدة عن الإسلام س ل ( قوله ~~نعم إن كفرتها اليهود ) أي في الأولى ، والنصارى أي في الثانية فالواو ~~بمعنى أو ، وما قيل : من أن الاستدراك صوري لأنها متى كفرتها لم تكن موافقة ~~لهم في أصل دينهم غير ظاهر ، إذ قد تكفرها بإنكار حكم فرعي عندهم أو بفعل ~~يقتضي كل منهما الكفر ، كإلقاء مصحف في قاذورة تدبر ( قوله والسامرة ) ~~أصلهم السامري عابد العجل ح ل ( قوله على قوم هم أقدم من النصارى ) كانوا ~~في زمن إبراهيم منسوبين لصابئ عم نوح ز ي . ( قوله يعبدون الكواكب السبعة ) ~~وهي المجموعة في قوله زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمار ، وهي ~~مرتبة على هذا النظم من السماء العليا إلى السفلى برماوي ( قوله وينفون ~~الصانع المختار ) PageV03P447 مناكحتهم ولا ذبيحتهم ولا يقرون بالجزية ، ~~ولا ينافي ذلك قول الرافعي في صابئة النصارى المخالفة لهم في الأصول : إنها ~~تعبد الكواكب السبعة إلى آخر ما مر ، لجواز موافقتهم في ذلك للأقدمين مع ~~موافقتهم في الفروع للنصارى ، وهم مع الموجود في زمنهم من الأقدمين سبب في ~~استفتاء القاهر الفقهاء على عباد الكواكب فأفتى الإصطخري بقتلهم ( ومن ~~انتقل من دين لآخر تعين ) عليه ( إسلام ) ، وإن كان كل منهما يقر أهله عليه ~~، لأنه أقر ببطلان ما انتقل عنه وكان مقرا ببطلان ما انتقل إليه ، فإن أبى ~~الإسلام ms3312 ألحق بمأمنه إن كان له أمان ، ثم هو حربي إن ظفرنا به قتلناه ، ( ~~فلو كان ) المنتقل ( امرأة ) كأن تنصرت يهودية ، ( لم تحل لمسلم ) كالمرتدة ~~( فإن كانت ) أي المنتقلة ( منكوحة فكمرتدة ) تحته فيما يأتي ، وخرج ~~بالمسلم الكافر فإنه إن كان يرى نكاح المنتقلة حلت له ، وإلا فكالمسلم ( ~~ولا تحل مرتدة ) لأحد لا من المسلمين لأنها كافرة لا تقر ، ولا من الكفار ~~لبقاء علقة الإسلام فيها ( وردة ) من الزوجين أو أحدهما ( قبل دخول ) وما ~~في معناه من استدخال مني ( تنجز فرقة ) بينهما لعدم تأكد النكاح بالدخول أو ~~ما في معناه . ( وبعده ) توقف ( فإن جمعهما إسلام في العدة دام نكاح ) ~~بينهما ، لتأكده بما ذكر . ( وإلا فالفرقة ) بينهما حاصلة ( من ) حين ( ~~الردة ) منهما أو من أحدهما ، ( وحرم وطء ) في مدة التوقف لتزلزل ملك ~~النكاح بالردة ، ( ولا حد ) فيه لشبهة بقاء النكاح بل فيه تعزير ، وتجب ~~العدة منه كما لو طلق زوجته رجعيا ثم وطئها في العدة . # هامش ويزعمون أن الفلك حي ناطق ز ي و ح ل ( قوله ولا ينافي ذلك ) أي قوله ~~وتطلق إلخ ( قوله إنها تعبد الكواكب إلخ ) أي فكلام الرافعي يقتضي أنها من ~~النصارى ، وما تقدم في قوله ويطلق إلخ يقتضي أنها قوم أقدم من النصارى لا ~~أنها منهم . وحاصل منع التنافي أن الذين يعبدون الكواكب السبعة فرقتان : ~~فرقة أقدم من النصارى وهي المتقدمة ، وفرقة من النصارى وافقت النصارى في ~~الفروع ووافقت تلك الفرقة التي هي أقدم في كونهم يعبدون الكواكب ، فهي ~~ملفقة ، وهذه مراد الرافعي وبالجملة فقول الرافعي إطلاق ثالث للصابئة شيخنا ~~( قوله في ذلك ) أي عبادة الكواكب السبعة ( قوله فأفتى الإصطخري بقتلهم ) ~~وبذلوا للقاهر مالا كثيرا فلم يقتلهم م ر وهذا من غباوته ، إذ كان يمكنه أن ~~يقتلهم ويأخذ جميع أموالهم ( قوله ومن انتقل ) ذكر هذا هنا مع أن المناسب ~~ذكره في باب الردة توطئة لقوله فلو كان المنتقل إلخ . ( قوله لأنه أقر إلخ ~~) قضيته أن من انتقل عقب بلوغه إلى ما يقر عليه يقر وليس مرادا كما هو ms3313 ظاهر ~~، لأنا لا نعتبر اعتقاده بل الواقع ، وهو الانتقال إلى الباطل ، والتعليل ~~المذكور إنما هو للغالب فلا مفهوم له شوبري ومثله م ر . ( قوله ما انتقل ~~إليه ) أي مع كونه باطلا في الواقع فلا يقال : إن هذا التعليل يأتي فيما ~~إذا أسلم الكافر . ( قوله قتلناه ) أي يجوز لنا قتله ويجوز ضرب الرق عليه ~~ويجوز المن عليه ، كذا قيل ، وفيه نظر لأنه لا يقر على غير الإسلام ، فلا ~~بد من قتله وإن ضربنا عليه الرق أو مننا ح ل ( قوله حلت له ) أي استمر حلها ~~له ( قوله ولا من الكفار ) ولو مرتدا مثلها لأنهما لا دوام لهما ( قوله ~~وردة من الزوجين ) ومن ردته ما لو قال لزوجته : يا كافرة مريدا حقيقة الكفر ~~، لا إن أراد الشتم أو أطلق برماوي . ( قوله قبل دخول ) أي وطء ولو في ~~الدبر . ( قوله وبعده توقفها ) وليس له في زمن التوقف نكاح نحو أختها شرح م ~~ر ويوقف ظهاره وإيلاؤه وطلاقه فيها . ا ه . ب ر ، ولا نفقة لها وإن أسلمت ~~في العدة وقوله فإن جمعهما إسلام بأن اتفق عدم قتلهما حتى أسلما ع ش ، وليس ~~المراد أنهما يؤخران إلى انقضاء العدة ، لينظر هل يعود المرتد للإسلام ؟ أو ~~لا ؟ وقوله إسلام في العدة أي ولو بقوله كأن غاب ثم عاد بعد انقضاء العدة ~~وقال : أسلمت قبل انقضائها ولم تكذبه فإن كذبته قبل قولها ( قوله وإلا ) ~~بأن أسلم بعد انقضائها أو قارنه الإسلام كما اقتضاه إطلاقهم تغليبا للمانع ~~س ل ، وقوله وحرم وطء ويجب به مهر برماوي أي إن لم يجمعهما الإسلام في ~~العدة . ( قوله لتزلزل ملك النكاح ) أي ملك انتفاعه أي الانتفاع به كما مر ~~PageV03P448 # | ( باب نكاح المشرك ) # وهو الكافر على أي ملة كان ، وقد يطلق على مقابل الكتابي كما في قوله ~~تعالى { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين } لو ( أسلم ) ~~أي المشرك ولو غير كتابي كوثني ومجوسي ( على ) حرة ( كتابية ) بقيد زدته ~~بقولي ، ( تحل ) له ابتداء ( دام نكاحه ) لجواز نكاح المسلم لها ( أو ms3314 ) على ~~حرة ( غيرها ) كوثنية وكتابية ، لا تحل له ابتداء . ( وتخلفت ) عنه بأن لم ~~تسلم معه وتعبيري بغيرها أعم من تعبيره بوثنية أو مجوسية ( أو أسلمت ) ~~زوجته ( وتخلف فكردة ) وتقدم حكمها قبيل الباب ، أي فإن كان ذلك قبل الدخول ~~وما في معناه تنجزت الفرقة أو بعده وأسلم الآخر في العدة دام نكاحه ، وإلا ~~فالفرقة من الإسلام والفرقة فيما ذكر فرقة فسخ لا فرقة طلاق ، لأنهما ~~مغلوبان عليها ( أو أسلما معا ) قبل الدخول أو بعده ( دام ) نكاحهما لخبر ~~صحيح فيه ، ولتساويهما في الإسلام المناسب للتقرير بخلاف ما لو ارتدا معا ~~كما مر ، ( والمعية ) # هامش # | ( باب نكاح المشرك ) # أي الحكم بصحته أو فساده أو دوامه أو رفعه ق ل . ( قوله وهو الكافر على ~~أي ملة كان ) فيشمل الكتابي وغيره إن أريد به من جعل لله تعالى شريكا لقوله ~~تعالى { ، اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } ، وعبارة حج وقد ~~يستعمل أي المشرك معه أي الكتابي كالفقير والمسكين ح ل . ( قوله وقد يطلق ~~على مقابل الكتابي ) وحينئذ يكون المراد به من يعبد غير الله من الأصنام ~~ونحوها كالشمس ح ل . قوله كما في قوله تعالى { لم يكن الذين كفروا من أهل ~~الكتاب والمشركين } فيه الشاهد ، لأن عطفه على أهل الكتاب يقتضي المغايرة ع ~~ش . ( قوله منفكين ) أي زائلين عما هم عليه ( قوله لو أسلم ) ولو تبعا لأحد ~~أبويه كما يأتي ( قوله على حرة ) مثلها الأمة إذا عتقت في العدة أو أسلمت ، ~~وكان يحل له نكاح الأمة م ر . ( قوله تحل له ابتداء ) أي قبل الإسلام بأن ~~وجد فيها الشرط المار وهذا يفيد ما تقدم أن الراجح عند شيخنا كابن حجر حل ~~الكتابية للمجوسي والوثني ، وفاقا للروضة ، وخلافا للسبكي حيث كانت تحل ~~للمسلم ح ل ، وقد تقدمت حرمة الوثنية والمجوسية على الوثني والمجوسي كما ~~قاله م ر فحرمتهما عليهما مع حل الكتابية لهما مشكل لأنها أشرف منهما ، إلا ~~أن يقال : قيام المانع بالوثنية والمجوسية وهو التوثن والتمجس حرمهما ~~عليهما ، وخرج بقوله تحل له محرمة ومطلقته ms3315 ثلاثا قبل التحليل ، وكتابية غير ~~إسرائيلية لم يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه برماوي ( ~~قوله أو أسلمت زوجته ) سواء كانت كتابية ، أم لا ، وهذا حكمة الإظهار حيث ~~لم يقل : أسلمت هي . ( قوله قبل الدخول ) أي الوطء ولو في الدبر وقوله وما ~~في معناه أي من استدخال المني في القبل . ( قوله وإلا فالفرقة من الإسلام ) ~~وكذا لو أسلم مع انقضاء العدة تغليبا للمانع ح ل . ( قوله لأنهما مغلوبان ) ~~أي مقهوران عليها فإن قلت : الفرقة باختيار من أسلم منهما لأن الزوج إن ~~أسلم فقد وجدت الفرقة باختياره وكذا إن أسلمت هي ، قلت : هما مغلوبان عليها ~~باعتبار أن الشرع طلب منهما الإسلام وقهرهما عليه ، فهما بهذا الاعتبار ~~مقهوران ، ويرد على التعليل فرقة الردة ، فإنها فرقة فسخ مع أنهما غير ~~مغلوبين عليها فتأمل . وأجيب بأن بالردة تحصل الفرقة بينهما قهرا عنهما ~~ويجري ذلك في إسلام أحدهما ( قوله أو أسلما معا ) ولو شك في المعية فمقتضى ~~تنزيلهم الإسلام منزلة الابتداء ، الحكم بعدم دوام النكاح والذي في الروض ~~دوام النكاح . ا ه . ح ل ، وعبارة س ل أسلما معا أي يقينا فلا يكفي الشك في ~~المعية تغليبا للمانع . ( قوله ولتساويهما إلخ ) الأولى أن يقول : ~~ولتقاربهما لأن المساواة تصدق مع تخلف أحدهما عن الآخر ، إلا أن يقال : ~~المعنى ولتساويهما في زمن النطق بكلمة الإسلام ، وقوله المناسب إلخ أتى به ~~PageV03P449 في الإسلام ( بآخر لفظ ) لأن به يحصل الإسلام لا بأوله ولا ~~بأثنائه وسواء فيما ذكر أكان الإسلام استقلالا ؟ أم تبعية ؟ لكن لو أسلمت ~~المرأة مع أبي الطفل أو عقبه قبل الدخول بطل النكاح كما قاله البغوي ، ~~لتقدم إسلامها في الأولى لأن إسلام الطفل عقب إسلام أبيه ، وإسلامها في ~~الثانية متأخر فإنه قولي ، وإسلام الطفل حكمي ( وحيث دام ) النكاح ( لا تضر ~~مقارنته لمفسد زائل عند إسلام ) بشرط زدته بقولي . ( ولم يعتقدوا # هامش ليخرج ما إذا ارتدا معا فإنهما لا يقران . ( قوله لأن به يحصل ~~الإسلام ) إن أراد أنه يحصل به وحده ، ولا مدخل لما قبله ms3316 فممنوع كما هو ~~ظاهر ، وإلا لزم حصول الإسلام إذا أتى بآخرها دون أولها وإن أراد التوقف ~~عليه مع مدخولية ما قبله ، فظاهر شوبري واسم أن في مثل هذا التركيب ضمير ~~الشأن محذوفا كما قاله اليوسي على الكبرى ، وفيه أنه لم يعهد حذف ضمير ~~الشأن إلا إذا خففت أن ، وقوله يحصل أي يوجد ويتحقق فلا يقال : إن بالتمام ~~يتبين دخوله في الإسلام من حين النطق بالهمزة ، كما أنه لو مات مورثه أي ~~المسلم بعد شروعه في الهمزة وقبل تمام كلمتي الشهادة لا يرثه بخلاف الصلاة ~~، يتبين بالراء دخوله فيها بالهمزة ، ويفرق بين ذلك وبين الصلاة بأن كلمتي ~~الشهادة خارجة عن ماهية الإسلام ، بخلاف التكبير فإنه ركن من الصلاة ح ل ~~وشرح م ر أي فهو من أجزائها فكان ذلك التبين ضروريا ثم لا هنا بل لا يصح ، ~~بل المحصل للإسلام تمامها ويمكن أن يفرق أيضا بأن الدخول في الصلاة بالنية ~~، وهي تتحقق مع أول التكبير وفي الإسلام بالاعتراف بمعنى الشهادة ولا يتحقق ~~ذلك الاعتراف إلا بالتمام ، إذ قبله لم يوجد الاعتراف بجميع معناها عناني ~~ملخصا وقوله لا بأوله للرد على المخالف ( قوله لكن لو أسلمت المرأة ) ~~استدراك على قوله أو أسلما معا دام وقوله مع أبي الطفل لو قال : مع أبي ~~الزوج الطفل أو المجنون كان أظهر ، وقوله بطل النكاح مثله في البطلان عكسه ~~. ( قوله عقب إسلام أبيه ) فهو عقب إسلامها ولا نظر إلى أن العلة الشرعية ~~مع معلولها لأن الحكم للتابع متأخر عن الحكم للمتبوع ، فلا يحكم للولد ~~بإسلام حتى يصير الأب مسلما شرح م ر ، وعبارة ح ل قوله لأن إسلام الطفل إلخ ~~أي لا يحكم بإسلامه إلا بعد إسلام أبيه ، وإسلامها مقارن لإسلام الأب ~~فإسلامه عقب إسلامها ، لأن الحكم للتابع متأخر عن الحكم للمتبوع فقد حكم ~~بإسلامه بعد إسلامهما وهذا وجه به البلقيني خلافا لحج حيث قال : بدوام ~~النكاح بناء على ما صححوه من أن العلة الشرعية تقارن معلولها فترتب إسلامه ~~على إسلام أبيه لا يقتضي تقدما وتأخرا ms3317 بالزمان ا ه . وما قاله البغوي مبني ~~على أن العلة الشرعية تتقدم على معلولها بالزمان ، ورد حج ما تقدم عن ~~البلقيني بأن الشارع نزل نطق المتبوع بالإسلام منزلة نطق التابع ، فكأن ~~نطقهما وقع في زمن واحد ، فإسلامه مقارن لإسلامها ، وكون الحكم للتابع ~~متأخرا عن الحكم للمبتوع لا يفيد ، لأن المدار هنا على التقديم والتأخر ~~بالزمان لا بالرتبة ، لأنه أمر عقلي لا يعول عليه هنا ا ه ( قوله وإسلام ~~الطفل حكمي ) أي فهو أسرع فيكون إسلامه متقدما على إسلامها ويأتي ذلك في ~~إسلام أبيها معه شرح م ر . ( قوله لا تضر مقارنته ) أفهم كلامه أن المفسد ~~الطارئ بعد العقد كأن ارتد أحدهما ثم رجع في العدة لا يضر ، وهو كذلك إلا ~~في رضاع أو جماع رافعين للنكاح س ل . ( قوله لمفسد ) أي عندنا فقط ، فإن ~~كان مفسدا عندنا وعندهم ضر مطلقا ، أو عندهم فقط لم يضر مطلقا ، والمراد ~~بالمفسد عندنا ما اتفق عليه علماؤنا ، أي علماء ملتنا كما قاله الجرجاني ~~بدليل قوله فيقر على إلخ ، فيفيد أن غيره لا يشترط زواله عند الإسلام ، وهو ~~ظاهر إن ترافعوا لمن لا يراه مفسدا ا ه عبد الحق ( قوله زائل عند إسلام ) ~~وإنما اعتبر زوال المفسد حين الإسلام لأن شروط الصحة لما لم تعتبر في حال ~~الكفر ، فلا أقل من اعتبارها حال الإسلام لئلا يخلو العقد عن شرط الصحة في ~~الحالين . والحاصل أنهم نزلوا حال العقد في حال الإسلام منزلة الابتداء لا ~~منزلة الدوام . ( قوله بشرط ) هلا قال : بقيد كعادته ، وما الفرق بين القيد ~~PageV03P450 فساده ) تخفيفا بسبب الإسلام بخلاف ما إذا لم يزل المفسد عند ~~الإسلام ، أو زال عنده واعتقدوا فساده ، ومن الأول ما لو نكح حرة وأمة ~~وأسلموا إذ المفسد وهو عدم الحاجة لنكاح الأمة لم يزل عند الإسلام المنزل ~~منزلة الابتداء ، كما يعلم مما يأتي ، فلا حاجة إلى الاحتراز عنه بقوله : ~~وكانت بحيث تحل له الآن ( فيقر على نكاح بلا ولي وشهود وفي عدة ) للغير ( ~~تنقضي عند إسلام ) لانتفاء المفسد عنده ، بخلاف ms3318 غير المنقضية فلا يقر على # هامش والشرط ؟ ولعله تفنن في التعبير . ( قوله ولم يعتقدوا فساده ) ~~والعبرة باعتقاد أهل ملة الزوج ب ر ( قوله ومن الأول إلخ ) فيه أن الخروج ~~فرع الدخول ، وهذه الصورة لم تدخل في كلام المتن حتى يحتاج إلى إخراجها ، ~~لأن فرض المسألة أن النكاح دام بعد الإسلام لأنه قال : وحيث دام إلخ وهذه ~~انقطع فيها النكاح بالإسلام فلم تدخل ، فلو قال المتن : ولا تضر مقارنته ~~إلخ وحذف الحيثية ، صح قوله ومن الأول ( قوله ما لو نكح حرة ) أي صالحة ~~للتمتع وأمة سواء نكحهما معا أو مرتبا ، أما مع المعية أو تقدم نكاح الحرة ~~، فلا إشكال في اندفاع الأمة لأن المفسد قارن العقد والإسلام ، وأما عند ~~تقدم نكاح الأمة فلم يوجد فيه ذلك ، وإنما أفسدوا فيه نكاح الأمة ناظرين في ~~ذلك إلى أنه أي الإسلام كابتداء النكاح دون الدوام ، بخلاف نحو العدة ~~الطارئة بعد العقد قال الرافعي لأن نكاح الأمة بدل يعدل إليه عند تعذر ~~الحرة ، والأبدال أضيق حكما من الأصول فلهذا غلب هنا شائبة الابتداء ز ي ~~وعبارة شرح م ر وإنما غلبوا هنا شائبة الابتداء لأن المفسد خوف إرقاق الولد ~~وهو دائم فأشبه المحرمية ، بخلاف العدة أي عدة الشبهة الطارئة والإحرام ~~لزوالهما عن قرب . فالحاصل أن الإسلام ينزل منزلة الابتداء في الإحرام وعدة ~~الشبهة الطارئة كما قاله سم . ( قوله كما يعلم مما يأتي ) في قوله ونقرهم ~~فيما ترافعوا فيه إلينا على ما نقرهم عليه إلخ كذا قيل ، والأولى أن يراد ~~بما يأتي أي في الفصل الآتي حيث قال هناك : أو أسلم على حرة وإماء وأسلمن ~~كما مر تعينت أي الحرة للنكاح لأنه يمتنع نكاح الأمة لمن تحته حرة تصلح ~~فيمتنع اختيارها . ( قوله تحل له الآن ) أي حين الإسلام وقال ابن قاسم كلام ~~الأصل يحتاج إليه لإخراج ما إذا طرأ له مانع بعد العقد كطرو رضاع محرم ، ~~ووطء أم زوجته أو بنتها ، ولإخراج ما إذا تقدم نكاح الأمة على الحرة ووجدت ~~شروط نكاح الأمة ، فإن العقد لم ms3319 يقترن في المذكورات مع أن الزوجة في ~~الأولين والأمة في الثالث لا تحل عند الإسلام ا ه ( قوله فيقر على نكاح إلخ ~~) هو واللذان بعده مفرعة على المنطوق وقوله لا على نكاح محرم مفرع على ~~مفهوم زائل عند الإسلام . ( قوله تنقضي ) عبارة المنهاج منقضية وهي أظهر ( ~~قوله عند إسلام ) أي قبله ، وكلامه يقتضي أنه لو انطبق آخر العدة على آخر ~~كلمتي الشهادة أقر على ذلك لأنه يصدق عليه أن العدة منقضية عند الإسلام ، ~~ونقل عن شيخنا أنه لا يقر على ذلك لمقارنة المانع وهو العدة للإسلام ح ل ، ~~وهذا هو المعتمد ( قوله لانتفاء المفسد عنده ) لأنه في الأولى لا فساد لأن ~~النكاح بلا ولي ولا شهود ، لم تجمع أئمتنا على بطلانه بدليل أن داود ~~الظاهري يرى صحة النكاح بغير الولي والشهود ، وفي الثانية المفسد زائل ولم ~~يعتقدوا فساده ح ل بإيضاح ، أي لأن قول المتن لا تضر مقارنته إلخ سالبة ، ~~تصدق بنفي الموضوع فتشمل ما إذا انتفى المفسد بالكلية كالنكاح بلا ولي ~~وشهود ، لكن يعكر عليه قوله مقارنته بأنه لا يصح أن يقال : لا تضر مقارنته ~~لمفسد لعدم المفسد إذ المقارنة لا بد فيها من المفسد ، والنفي إنما هو منصب ~~على تضر كالمقارنة ، فكونها تصدق بنفي الموضوع فيه شيء وفيه أن موضوع ~~السالبة نفس المقارنة ، ولا يرد شيء مما ذكر إذ يصح أن يقال : لا تضر ~~مقارنته لمفسد لعدم وجود المقارنة له وعبارة ع ن قوله لانتفاء المفسد ، أي ~~فهو مثال للمفسد الزائل عند الإسلام أي بناء على أن الخلو عما ذكر مفسد ، ~~وهو خلاف ما مر من أنه غير مفسد PageV03P451 النكاح فيها لبقاء المفسد ، و ~~) يقر على نكاح ( مؤقت ) إن ( اعتقدوه مؤبدا ) كصحيح اعتقدوا فساده ، ويكون ~~ذكر الوقت لغوا بخلاف ما إذا اعتقدوه مؤقتا ، فإنه إذا وجد الإسلام وقد بقي ~~من الوقت شيء لا يقر على نكاحه ، ( كنكاح طرأت عليه عدة شبهة وأسلما فيه ) ~~فيقر عليه ، لأنها لا ترفع النكاح ، ( أو ) نكاح ( أسلم فيه أحدهما ثم أحرم ~~) بنسك ( ثم ms3320 أسلم الآخر ) في العدة ( والأول محرم ) فيقر عليه ، لأن ~~الإحرام لا يؤثر في دوام النكاح فلا يختص الحكم بما اقتصر عليه الأصل من ~~التصوير ، بما إذا أسلم الزوج ثم أحرم ثم أسلمت الزوجة ( لا ) على ( نكاح ~~محرم ) كبنته وأمه وزوجة أبيه أو ابنه للزوم المفسد له ( ونكاح الكفار صحيح ~~) أي محكوم بصحته وإن لم يسلموا رخصة ولقوله تعالى : { وامرأته حمالة الحطب ~~} وقوله تعالى { وقالت امرأة فرعون } ولأنهم لو ترافعوا إلينا لم نبطله ~~قطعا ( فلو طلق ثلاثا ثم # هامش ولك أن تقول : الخلو عن الولي والشهود متحقق عند الإسلام ، فأين ~~الانتفاء ؟ ولعل الجواب أن يقال : المفسد خلو العقد عما ذكر حين صدوره ، ~~وهذا غير متحقق عند الإسلام ، والمتحقق عنده هو كون العقد السابق خاليا عما ~~ذكر حين صدوره ، وذلك ليس هو المفسد ( قوله على نكاح مؤقت ) فيه أن هذا هو ~~نكاح المتعة وقد قال بحله ابن عباس واستمر عليه ، وإن كان مخالفا فيه لكافة ~~العلماء من الصحابة والتابعين ح ل أي فهو غير مفسد ، فيصح سواء اعتقدوه ~~مؤبدا ، أم لا ، إلا أن يقال : لم يعتد بخلاف ابن عباس للإجماع على خلافه ~~فيكون مفسدا لكن يرد عليه خلاف داود الظاهري فيما مر . ( قوله إن اعتقدوه ~~مؤبدا ) والعبرة باعتقاد أهل ملة الزوج برماوي . ( قوله وقد بقي من الوقت ~~إلخ ) لأن المفسد ليس زائلا عند الإسلام فإن لم يبق من الوقت شيء ، فمعلوم ~~أن لا نكاح لاعتقادهم ذلك ح ل ( قوله كنكاح طرأت عليه عدة شبهة ) كأن أسلم ~~فوطئت بشبهة ثم أسلمت أو عكسه أو وطئت بشبهة ثم أسلما في عدتها على المذهب ~~، وإن كان لا يجوز نكاح المعتدة لأن عدة الشبهة لا تقطع نكاح المسلم ، فهنا ~~أولى لكونه يحتمل في أنكحة الكفار ما لا يحتمل في أنكحة المسلمين ، فغلبنا ~~عليه حكم الاستدامة هنا دون نظائره شرح م ر . واستشكل القفال عروض الشبهة ~~بين الإسلامين بأن أحد الزوجين إذا أسلم شرعت الزوجة في عدة النكاح وهي ~~مقدمة على عدة الشبهة ، كما سيأتي قريبا في ms3321 كتاب العدد ، فإسلام الآخر يكون ~~في عدة النكاح لا في عدة الشبهة . وأجيب بأجوبة منها ما قاله الإمام وغيره ~~: إنا لا نقطع بكونها عدة نكاح لجواز أن يسلم المتخلف فيتبين أن الماضي ~~منها ليس عدة نكاح ، بل عدة شبهة ز ي ومن الأجوبة ما إذا كانت حاملا فإنها ~~تقدم عدة الشبهة على عدة النكاح ، وهذا الإشكال لا يرد على كلام المصنف لأن ~~كلامه فيما إذا طرأ الإسلام على الشبهة ، والإشكال فيما إذا عرضت الشبهة ~~بين الإسلامين كما في عبارة م ر فإشكال القفال وارد عليه تأمل . ( قوله ثم ~~أحرم ) أو قارن إحرامه إسلامها س ل ( قوله ونكاح الكفار صحيح ) والأوجه أنه ~~ليس لنا البحث عن اشتمال أنكحتهم على مفسد أو لا ، لأن الأصل في أنكحتهم ~~الصحة كأنكحتنا شرح م ر أي ليس لنا البحث بعد الترافع إلينا والمراد أن لا ~~يبحث عن اشتماله على مفسد ، ثم ينظر هل هذا المفسد باق فينقض العقد ، أو ~~زائل فنبقيه فما مر من أنا ننقض عقدهم المشتمل على مفسد غير زائل ، محله ~~إذا ظهر لنا من غير بحث وإلا فالبحث ممتنع علينا ا ه رشيدي . ( قوله أي ~~محكوم بصحته ) وإلا فالصحة موافقة الفعل ذي الوجهين الشرع ، فهي تستدعي ~~تحقق الشروط بخلاف الحكم بها فإنه رخصة وتخفيف ، قال الشيخ ولعل المراد أنه ~~يعطى حكم الصحيح ، وإلا فمجرد أنه محكوم بصحته لا يخلص تأمل شوبري وكتب ~~أيضا قوله أي محكوم بصحته أي حيث لم يوافق الشرع ، وأما إذا وافق الشرع كأن ~~زوجها القاضي فصحيح لانطباق تعريف الصحة عليه ح ل . ( قوله ولأنهم لو ~~ترافعوا إلخ ) فيه تعليل الشيء بنفسه لأن معنى قوله لم نبطله ، أنا نحكم ~~بصحته PageV03P452 أسلما لم تحل له إلا بمحلل ) ، كما في أنكحتنا ( ولمقررة ~~) على نكاح ( مسمى صحيح ، و ) المسمى ( الفاسد ) كخمر ( إن قبضته كله قبل ~~إسلام فلا شيء ) لها لانفصال الأمر بينهما ، وما انفصل حالة الكفر لا يتبع ~~، نعم لها مهر المثل إن كان المسمي مسلما أسروه لأن الفساد فيه لحق المسلم ms3322 ~~، وفي نحو الخمر لحق الله تعالى ولأنا نقرهم حال الكفر على نحو الخمر دون ~~المسلم ، وألحق بالمسلم في ذلك عبده ومكاتبه وأم ولده ، بل يلحق به سائر ما ~~يختص به المسلم والكافر المعصوم . ( أو ) قبضت قبل الإسلام ( بعضه ف ) لها ~~( قسط ما بقي من مهر المثل ) ، وليس لها قبض ما بقي من المسمى ( وإلا ) أي ~~وإن لم تقبض منه شيئا قبل الإسلام ، ( ف ) لها ( مهر مثل ) لأنها لم ترض ~~إلا بالمهر ، والمطالبة في الإسلام بالمسمى الفاسد ممتنعة ، فرجع إلى مهر ~~المثل كما لو نكح المسلم بفاسد ، ومحل استحقاقها له بل وللمسمى الصحيح فيما ~~لو كانت حربية إذا لم يمنعها من ذلك زوجها قاصدا تملكه والغلبة عليه ، وإلا ~~سقط حكاه الفوراني وغيره عن النص ، وجرى عليه الأذرعي وغيره ( ومندفعة ~~بإسلام ) منها أو منه ( بعد دخول ) بأن أسلم أحدهما ولم يسلم الآخر في ~~العدة ( كمقررة ) فيما ذكر فهو أعم من اقتصاره على أن لها المسمى الصحيح ، ~~( أو ) بإسلام ( قبله ) فإن كان ( منه ف ) لها ( نصف ) أي نصف المسمى في ~~المسمى الصحيح ، ونصف مهر المثل في المسمى الفاسد ( أو منها فلا شيء ) لها ~~لأن الفراق من جهتها ( ولو ترافع إلينا ) في نكاح أو غيره ( ذميان أو مسلم ~~وذمي أو معاهد أو هو ) أي معاهد # هامش فيكون المعنى ونكاح الكفار محكوم بصحته ، لأنهم لو ترافعوا إلينا ~~نحكم بصحته تأمل ( قوله فلو طلق ثلاثا ثم أسلما ) أي أو أسلم هو ولم تتحلل ~~في الكفر ، وما ذكرناه في الصورة الثانية ظاهر وإن أوهم إطباقهم على ~~التعبير هنا بثم أسلما خلافه ، أما لو تحللت في الكفر كفى في الحال ا ه شرح ~~م ر . ( قوله إلا بمحلل ) ولو في الكفر سواء اعتقدوا وقوع الطلاق أو لا ، ~~لأنا إنما نعتبر حكم الإسلام س ل ( قوله كخمر ) والظاهر أن مثل الخمر الدم ~~لو رأوه متقوما ح ل قوله إن قبضته ) أي الرشيدة أي أو قبضه ولي غيرها ، ولو ~~بإجبار من قاضيهم فإن لم يقبضه أحد ممن ذكر بأن قبضته ms3323 سفيهة رجع إلى ~~اعتقادهم فيه فيما يظهر شرح م ر . ( قوله لا يتبع ) أي بالنقض كما في شرح ~~الروض ( قوله عبده ومكاتبه وأم ولده ) وإن كانوا كفارا بدليل إلحاقهم ~~بالمسلم إذ لو قيدوا بالإسلام ، لكانوا داخلين في المسلم شيخنا . ( قوله ~~فلها قسط ما بقي ) والاعتبار في تقسيط ذلك في صورة مثلي كخمر تعددت ظروفها ~~واختلف قدرها أم لا ، بالكيل وفي صورة متقوم كخمرين زادت إحداهما بوصف ~~يقتضي زيادة قيمتها وكخنزير بالقيمة عند من يراها ، نعم لو تعدد الجنس وكان ~~مثليا كزق خمر وزق بول وقبضت بعض كل منهما على السواء ، فينبغي اعتبار ~~الكيل ولا ينافي ما تقرر هنا ما مر في الوصية ، أنه لو لم يكن له إلا كلاب ~~وأوصى بكلب من كلابه ، اعتبر العدد لا القيمة ، لأن ذلك محض تبرع فاغتفر ثم ~~ما لا يغتفر في المعاوضات شرح م ر ( قوله أي وإن لم تقبض منه شيئا قبل ~~الإسلام ) بأن لم تقبضه أصلا أو قبضته بعد الإسلام ، سواء كان بعد إسلامهما ~~أم إسلام أحدهما كما نص عليه في الأم ، شرح م ر . ( قوله ومحل استحقاقها له ~~إلخ ) محله أيضا في غير المفوضة أما لو نكح مفوضة فلا شيء لها وإن وطئها ~~بعد الإسلام ز ي أي لا مهر لها لأنه استحق وطئا بلا مهر ، ولا ينافيه ما في ~~الصداق أنه لو نكح ذمي ذمية تفويضا وترافعا إلينا حكمنا لها بالمهر ، لأن ~~ما هنا في الحربيين وفيما إذا اعتقدوا أن لا مهر بحال بخلافه ثم فيهما م ر ~~. ( قوله فيما لو كانت حربية ) أي والزوج مسلم أو حربي كما هو ظاهر وهو ~~ظاهر إن كان مهر المثل أو المسمى معينا ، أما لو كان في الذمة فهل يأتي ذلك ~~فيه أيضا ؟ بأن يقصد عدم رفع ما في ذمته ويبرأ بذلك ، أم لا ؟ انظره ع ن ~~والظاهر أنه يأتي فيه أيضا بدليل قول الشارح وإلا سقط ، لأن السقوط لا يكون ~~إلا عما في الذمة شيخنا ( قوله ولو ترافع إلينا ) مراده رفع الأمر ms3324 إلينا ~~ولو من أحدهما فقط بأن جاء لنا PageV03P453 ( وذمي ، وجب ) علينا ( الحكم ) ~~بينهم بلا خلاف في غير الأولى والأخيرة ، وأما فيهما فلقوله تعالى : { وأن ~~احكم بينهم بما أنزل الله } وهذا ناسخ لقوله { فإن جاءوك فاحكم بينهم أو ~~أعرض عنهم } كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما نعم لو ترافعوا إلينا في شرب ~~خمر لم نحدهم وإن رضوا بحكمنا لأنهم لا يعتقدون تحريمه ، قاله الرافعي في ~~باب حد الزنا ، والأخيرتان من زيادتي ، ( ونقرهم ) أي الكفار فيما ترافعوا ~~فيه إلينا ( على ما نقر ) هم عليه ( لو أسلموا ونبطل ما لا نقرهم ) عليه لو ~~أسلموا ، فلو ترافعوا إلينا في نكاح بلا ولي وشهود أو في عدة هي منقضية عند ~~الترافع ، أقررناه بخلاف ما إذا كانت باقية وبخلاف نكاح محرم . # | ( فصل ) في حكم من زاد على العدد الشرعي من زوجات الكافر بعد إسلامه # لو ( أسلم ) كافر ( على أكثر من مباح له ) ، كأن أسلم حر على أكثر من ~~أربع حرائر ، أو غيره على أكثر من # هامش أحدهما بطلب خصمه بدليل بقية الكلام شوبري ( قوله بلا خلاف ) الأولى ~~أن يقول : للإجماع ( قوله وهذا ناسخ إلخ ) والأولى حملها أي الثانية على ~~المعاهدين والأولى على الذميين كما قال بعضهم ، إذ لا يصار إلى النسخ إلا ~~إن تعذر الجمع والجمع ممكن ، ويقال عليه : إذا كانت الثانية منسوخة بالأولى ~~وقد سلف أن الثانية في المعاهدين ، يلزم من ذلك لزوم الحكم بين المعاهدين ~~وقد ذهب الشافعي إلى المنع . ويجاب بأن النسخ في الحقيقة لقياس أهل الذمة ~~على المعاهدين الذين وردت فيهم الآية ، ولما كانت الآية أصل القياس ، جعلت ~~الآية الأخرى ناسخة لها من حيث المانع من صحة القياس فليتأمل ا ه عميرة و ز ~~ي ، لأنهم قاسوا الذميين على المعاهدين لعدم وجوب الحكم بينهم قبل نزول ~~قوله تعالى { وأن احكم بينهم } ، فلما نزل كان ناسخا لهذا القياس وعبارة ~~شرح م ر أو تحمل الآية الأولى على أهل الذمة ، والثانية على المعاهدين إذ ~~لا يجب الحكم بينهم على المذهب لعدم التزامهم أحكامنا ms3325 ، ولم نلتزم دفع ~~بعضهم عن بعض وهو أولى من النسخ ( قوله لأنهم لا يعتقدون تحريمه ) ولأنا ~~نقرهم على شربه حيث لم يتجاهروا به ولأنه أسهل من الزنا ، لأن الخمرة أحلت ~~وإن أسكرت في ابتداء ملتنا ، وذاك لم يحل في ملة قط ، قال حج : فإن قلت : ~~هم مكلفون بالفروع ، فلم لم نؤاخذهم بها مطلقا : قلت : ذاك إنما هو بالنظر ~~لعقابهم عليها في الآخرة ، وما نحن فيه إنما هو بالنسبة لأحكام الدنيا على ~~أن التحقيق عندي أنهم ليسوا مكلفين إلا بالفروع المجمع عليها دون المختلف ~~فيها ، إذ لا عقاب فيها إلا على معتقد التحريم . ا ه . ح ل ، فإن قلت : ~~يشكل على التعليل بعدم اعتقاد تحريمهم حد الحنفي بشرب ما لا يسكر من النبيذ ~~إذا رفع لحاكم شافعي ، قلت : يفرق بأن من عقيدة الحنفي أن العبرة بمذهب ~~الحاكم المترافع إليه مع التزامه لقواعد الأدلة الشاهدة بضعف رأيه فيه ولا ~~كذلك هم ا ه تحفة ( قوله ونقرهم إلخ ) ختم بهذا مع تقدم كثير من صوره كقوله ~~فيقرون على نكاح بلا ولي وشهود إلخ لأنه ضابط صحيح يجمعها وغيرها م ر # | ( فصل : في حكم من زاد على العدد الشرعي ) # أي وما يذكر معه من قوله أو أسلم على أم وبنتها أو على أمة إلخ ، والأولى ~~أن يقول : في حكم من زادت زوجاته وفي حكم من زاد من الزوجات ، لأنه ذكر حكم ~~كل منهما ، وقد يقال : مراده بحكم من زاد بالنسبة لأنفسهن أو لمن هن في ~~عصمته ح ل ، وحكم ذلك أنه يلزمه اختيار مباحه ويندفع نكاح الزائد وقوله من ~~زوجات الكافر بيان لمن ، وقوله بعد إسلامه متعلق بقوله حكم . ( قوله لو ~~أسلم إلخ ) ولو أسلمت على أكثر من زوج لم يكن لها اختيار على الأصح ، ~~أسلموا معا أو PageV03P454 اثنتين ( أسلمن معه ) قبل الدخول أو بعده ( أو ) ~~أسلمن بعد إسلامه ( في عدة ) وهي من حين إسلامه ، أو أسلم بعد إسلامهن فيها ~~( أو كن كتابيات لزمه ) حالة كونه ( أهلا ) للاختيار ، ولو سكرانا ( اختيار ~~مباحه ، واندفع ) نكاح ms3326 ( من زاد ) منهن عليه . والأصل في ذلك { أن غيلان ~~أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له : أمسك أربعا ~~وفارق سائرهن } صححه ابن حبان والحاكم ، وسواء أنكحهن معا أم مرتبا ، وله ~~إمساك الأخيرات إذا نكحهن مرتبا وإذا مات بعضهن فله اختيار الميتات ويرث ~~منهن ، وذلك لترك الاستفصال # هامش مرتبا ، ثم إن ترتب النكاحان فهي للأول ، وكذا لو أسلما دونها أو ~~الأول وحده ، وهي كتابية شرح م ر فإن مات الأول ثم أسلمت مع الثاني أقرت ~~معه إن اعتقدوا صحته وإن وقعا معا لم تقر مع واحد منهما مطلقا . ا ه . حج و ~~ط خ وإنما لم يكن لها الاختيار كما للرجل ، لأنها لا تملك ابتداء نكاح أكثر ~~من رجل بخلافه ( قوله من مباح له ) هلا قال : كالآتي مباحه لإفادته ~~الاختصار ، ويمكن أنه صرح بالحرف هنا لبيان أن الإضافة فيما بعد على معنى ~~ذلك الحرف لا على معنى في أو من ، ولم يصرح به فيما يأتي للاختصار ولعلمه ~~من هنا وقطع ما بعده عن الإضافة لعمل المضاف إليه فيه ، ولم يقطعه هنا لعدم ~~تقدم مضاف قبله يعين المضاف إليه فيه تأمل شوبري . ( قوله بعد إسلامهن فيها ~~) أي العدة وهي من حين إسلامهن ح ل ( قوله لزمه اختيار مباحه ) ولا يشترط ~~فيه الإشهاد ع ش ويكفي الاختيار الضمني ، بأن يختار الفسخ فيما زاد على ~~مباحه . والحاصل كما يأتي أنه إذا أتى بصيغة إمساك لم يحتج لصيغة فراق ~~للمفارقات كما يدل عليه قوله : واندفع نكاح من زاد وإن أتى بصيغة فراق لهن ~~لم يحتج لصيغة إمساك في الممسكات ( قوله واندفع نكاح من زاد ) أي من حين ~~الإسلام إن أسلموا معا ، وإلا فمن إسلام السابق من الزوج أو المندفعة ، ~~فتحسب العدة من حينئذ لأنه أي الإسلام السبب في الفرقة لا من الاختيار ، ~~وفرقتهن فرقة فسخ لا فرقة طلاق شرح م ر ( قوله أن غيلان ) ولعله إنما نص ~~على غيلان مع أنه من جملة ستة أسلم كل منهم على عشر نسوة كما ms3327 قاله ابن ~~الجوزي ، لصحة الحديث في شأن غيلان دون غيره ، تقرير مدابغي وقال البرماوي ~~لأنه الذي وقع منه الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله أمسك أربعا ) ~~أي اختر ، واختار الأذرعي أن أمسك للوجوب وفارق للإباحة واعتمده م ر ، ~~واختار السبكي عكسه واعتمده غير واحد واختار بعض مشايخنا وجوب أحدهما إذ ~~بوجوده يتعين الآخر ، وفي جميع ذلك نظر إذ لا معنى لتعين لفظ أحدهما معينا ~~أو مبهما ، وإباحة الآخر كذلك فالوجه أن الواجب هو القدر المشترك بينهما ~~الموجود في ضمن أيهما وجد وهو تمييز مباحه من غيره ، والجمع بينهما تأكيد ~~برماوي ومثله ق ل على الجلال ، وانظر ما الفرق بين ما اختاره ؟ وبين ما ~~قبله ؟ وهو وجوب واحد لأن تمييز مباحه يحصل بأحدهما ، فالحق أن الواجب واحد ~~لا بعينه لأنه يلزم من أحدهما الآخر ، كما يدل عليه قول المتن لزمه اختيار ~~مباحه واندفع من زاد مع قول الشارح فيما يأتي ولو اختار الفسخ فيما زاد على ~~المباح ، تعين المباح للنكاح وإن لم يأت فيه بصيغة اختيار وقوله أربعا صريح ~~في أنه لا يجزئ اختيار واحدة ، لأن نكاح الكفار صحيح فيستمر بعد الإسلام في ~~أربع طبلاوي سم على حج ع ش على م ر ( قوله إذا نكحهن مرتبا ) هلا قال في ~~الثانية : مع أنه أخصر ولعل وجه العدول عنه توهم أن المراد الثانية في ~~المتن وهي قوله أو في عدة فتأمل . ( قوله وإذا مات بعضهن ) أي بعد إسلامه ~~أما لو مات قبل إسلامه فهو بمنزلة انقضاء عدتهن قبل إسلامه ، فيختار من ~~الباقيات أربعا س ل . ( قوله اختيار الميتات ) هلا أضمر وقد يقال : أظهر ~~للإيضاح . ( قوله وذلك ) أي التعميم الذي ذكرناه لترك الاستفصال ، أي ~~والقاعدة أن ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم في المقال ، ~~وهي معارضة لقاعدة أخرى وهي وقائع الأحوال ، إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ~~ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال وخصت الأولى بالأقوال والثانية بالأفعال ح ~~ل ، ومثال الثانية لمس عائشة لرجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ms3328 يصلي مع ~~استمراره فيها ، الذي استدل به أبو حنيفة على عدم النقض بمس الأجنبية فإنه ~~يحتمل أن يكون لمسها بحائل فلا يستدل به ( قوله PageV03P455 في الخبر ، ~~وتعبيري بما ذكر شامل لغير الحر كما تقرر بخلاف عبارته ، وخرج بزيادتي أهلا ~~غيره ، كأن أسلم تبعا فلا يلزمه ولا وليه اختيار قبل أهليته بل ولا يصح ~~منهما ذلك ( أو أسلم ) منهن ( معه قبل دخول أو ) بعد إسلامه ( في عدة مباح ~~) فقط ولم يكن تحته كتابية ، ( تعين ) للنكاح واندفع نكاح من زاد ، وإن ~~أسلم بعد العدة لتأخر إسلامه عن إسلام الزوج قبل الدخول أو عن العدة ، أما ~~لو أسلم المباح معه بعد الدخول فلا يتعين إن أسلم من زاد أو بعضه في العدة ~~، أو كان كتابية وإلا تعين ، وكذا لو أسلم المباح ثم أسلم الزوج في العدة ( ~~أو ) أسلم ( على أم وبنتها ) حالة كونهما ( كتابيتين أو ) غير كتابيتين ، و ~~( أسلمتا فإن دخل بهما أو بالأم ) فقط ، ( حرمتا أبدا ) البنت بالدخول على ~~الأم ، والأم بالعقد على البنت ، بناء على صحة أنكحتهم . ( وإلا ) بأن لم ~~يدخل بواحدة منهما أو دخل بالبنت فقط ( فالأم ) دون البنت تحرم أبدا بالعقد ~~على البنت ، بناء على ما مر . ( أو ) أسلم على ( أمة أسلمت معه ) قبل ~~الدخول أو بعده ، ( أو ) أسلمت بعد إسلامه ( في عدة ) ، أو أسلم بعد ~~إسلامها فيها ( أقر ) النكاح ( إن حلت له حينئذ ) أي حين اجتماع الإسلامين ~~، كأن كان عبدا أو معسرا خائف العنت ، لأنه إذا حل له نكاح الأمة أقر على ~~نكاحها ، فإن تخلفت عن إسلامه ، أو هو # هامش شامل لغير الحر ) فللحر بل عليه أن يختار أربعا ولغيره بل عليه أن ~~يختار اثنتين ، وظاهر كلامه ولو سفيها ونحوه من كل من ينكح للحاجة فيجب ~~عليه أن يختار أربعا لا واحدة كما قرره شيخنا ز ي ، أي لأنه يغتفر في أنكحة ~~الكفار وفي الدوام ما لا يغتفر في أنكحة المسلمين أصالة ، وفي الابتداء ~~حقيقة ح ل . ( قوله بل ولا يصح منهما ذلك ) لأن الاختيار أمر يتعلق بالطبع ms3329 ~~فلا يقوم مقامه في ذلك غيره ح ل ، ونفقتهن في ماله وإن كن ألفا لأنهن ~~محبوسات تحته م ر . ( قوله أو بعد إسلامه في عدة ) فيه قصور وعبارة م ر أو ~~أسلم بعده أو قبله بعد الدخول في العدة ، فهي شاملة للقبلية وقد ذكرها ~~الشارح فيما بعد في قوله وكذا لو أسلم المباح إلخ ، فانظر لم فصلها عن ~~المتن ؟ وهلا أدخلها فيه ؟ تأمل . ( قوله ولم يكن تحته كتابية ) لم يذكر ~~محترزه والظاهر أن يقال : في محترزه على قياس ما تقدم إنه إن كان تحته ~~كتابية لم يتعين المباح بل يختاره أو يختار بعضه ، ويكمل العدد الشرعي ~~بالكتابية . ( قوله وإن أسلم ) أي من زاد بعد العدة فإنه لا عبرة بإسلامه ، ~~وهذا التعميم يناسب الصورة الثانية وكان عليه أن يذكر تعميما يناسب الصورة ~~الأولى بأن يقول : وإن أسلم أي من زاد بعد الزواج في الأولى ، وبعد العدة ~~في الثانية ليطابق التعليل الذي ذكره بقوله لتأخر إسلامه إلخ تأمل ( قوله ~~فلا يتعين إن أسلم من زاد إلخ ) فيه أن الفرض أن الذي أسلم هو المباح فقط ، ~~كما قيد الشارح بذلك فذكره للتفصيل المذكور في المفهوم خلاف فرض المسألة ، ~~تأمل . ( قوله وإلا يتعين ) أي المباح ( قوله وكذا لو أسلم المباح ) أي فإن ~~المباح يتعين ( قوله في العدة ) وهي من حين إسلام المباح . ا ه . ح ل ( ~~قوله وأسلمتا ) أي معه أو في العدة كما مر ( قوله فإن دخل بهما ) أو شك في ~~عين المدخول بها شرح م ر وقوله أو بالأم ولها مهر المثل إن كان المسمى ~~فاسدا ، وإلا فالمسمى س ل ( قوله حرمتا أبدا ) ولو قلنا : بفساد أنكحتهم ~~لأن وطء كل بشبهة يحرم الأخرى ، ولكل المسمى إن صح وإلا فمهر المثل شرح م ر ~~، وبه يعلم ما في قول الشارح بناء على صحة أنكحتهم وأجيب بأن قوله بناء ~~راجع للتحريم بالعقد لا مطلقا وقول م ر ولكل المسمى إلخ أي إن دخل بهما كما ~~فرضه ، وإن دخل بالأم وجب للبنت نصف ما ذكر ms3330 ( قوله بأن لم يدخل بواحدة ~~منهما ) وتستحق الأم نصف المسمى إن كان صحيحا ، وإلا فنصف مهر المثل وقوله ~~أو دخل بالبنت ، وللأم نصف المسمى إن كان صحيحا وإلا فنصف مهر المثل س ل ~~قال ح ل : ومثله أي عدم الدخول بواحدة منهما ما لو شك هل دخل بإحداهما ؟ أو ~~لا ؟ ولو علم أنه دخل بإحداهما وشك في عينها ، حرمتا وبطل نكاحهما ، أي ~~والاحتياط أن يعطي كل واحدة نصف المهر ويوقف النصف حتى يتبين الحال س ل . ( ~~قوله دون البنت ) فإنها تتعين ولا ينفسخ نكاحها ح ل قوله على ما مر ) أي من ~~صحة PageV03P456 عن إسلامها فيما ذكر أو لم تحل له اندفعت ( أو ) أسلم حر ~~على ( إماء أسلمن كما مر ، ) أي معه قبل دخول أو بعده أو أسلمن بعد إسلامه ~~في عدة ، أو أسلم بعد إسلامهن فيها ، ( اختار ) منهن ( أمة ) إن ( حلت له ~~حين اجتماع إسلامهما ) ، لأنه إذا حل له نكاح الأمة ، حل له اختيارها فإن ~~لم تحل له حينئذ اندفعت فلوا أسلم على ثلاث إماء فأسلمت واحدة وهي تحل له ، ~~ثم الثانية وهي لا تحل له ، ثم الثالثة وهي تحل له ، اندفعت الثانية وتخير ~~بين الأولى والثالثة ، فتعبيري بما ذكر أولى من قوله عند اجتماع إسلامه ~~وإسلامهن ، وظاهر أنه لو لم يوجد الحل إلا في واحدة تعينت ، أما غير الحر ~~فله اختيار ثنتين ( أو ) أسلم حر على ( حرة ) تصلح للتمتع ، ( وإماء وأسلمن ~~) أي الحرة والإماء ( كما مر ) أي معه قبل دخول أو بعده ، أو أسلمن بعد ~~إسلامه في عدة أو أسلم بعد إسلامهن فيها ، ( تعينت ) أي الحرة للنكاح لأنه ~~يمتنع نكاح الأمة لمن تحته حرة تصلح ، فيمتنع اختيارها ، ( فإن أصرت ) أي ~~الحرة حتى انقضت عدتها ( اختار أمة ) ، إن حلت له كما لو لم تكن حرة لتبين ~~أنها بانت بإسلامه ، ( ولو ) ( أسلمت ) أي الحرة ( وعتقن ) أي الإماء ( ثم ~~أسلمن في عدة فكحرائر ) أصليات ، فيختار ممن ذكرن أربعا أما إذا تأخر عتقهن ~~عن إسلامهن ، فحكم الإمام باق ، فتتعين الحرة إن صلحت ms3331 ، وإلا اختار واحدة ~~منهن بشرطه ، والظاهر أن مقارنة العتق لإسلامهن كتقدمه عليه ( والاختيار ) ~~أي ألفاظه الدالة عليه صريحا ( كاخترت نكاحك ) أو ( ثبته أو ) ، كناية ( ~~كاخترتك ) أو ( أمسكتك ) أو ثبتك بلا تعرض للنكاح ، وذكر الكاف من زيادتي ، ~~وكررت إشارة إلى الفرق بين الصريح والكناية ، ولو اختار الفسخ فيما زاد على ~~المباح تعين المباح للنكاح ، وإن لم يأت فيه بصيغة اختيار ( كطلاق ) صريح ~~أو كناية ، ولو معلقا # هامش أنكحتهم ح ل ( قوله حين اجتماع إسلامهما ) ولا يقدح في ذلك صدور ~~الاختيار عند عروض اليسار فيما يظهر ، برلسي سم . ( قوله وهي تحل ) بأن كان ~~معسرا عن صداق حرة وقوله وهي لا تحل له بأن كان موسرا به . ( قوله أولى من ~~قوله عند اجتماع إلخ ) لأن كلام الأصل يقتضي حل الثانية لأنها حال إسلام ~~الثالثة تحل له تأمل . ح ل أي فيصدق أن الثانية تحل له عند اجتماع إسلامهن ~~وإسلامه ، لأن الفرض أنه حال إسلام الثالثة كان معسرا مثلا ( قوله وظاهر ~~إلخ ) تقييد لقوله اختار منهن أمة ( قوله تصلح للتمتع ) هذا يخالف ما مر من ~~أن الأمة لا تقارن الحرة ، وإن لم تصلح للتمتع وتنزيلهم هنا الإسلام منزلة ~~ابتداء النكاح يقتضي أن يكون الحكم هنا كذلك ، إلا أن يقال : إنه لا يلزم ~~أن يعطى حكم الابتداء من كل وجه فليتأمل شوبري . ( قوله تعينت ) أي ما لم ~~يعتقن أخذا من قوله بعد ، ولو أسلمت وعتقن إلخ ( قوله حتى انقضت عدتها ) ~~أما لو اختار أمة قبل انقضاء عدة الحرة فهو باطل ، وإن بان اندفاع الحرة ~~لوقوعه في غير وقته فيجدده بعد انقضاء عدتها شرح م ر . ( قوله وعتقن ) أي ~~الإماء ثم أسلمن ولا يختص الحكم مما ذكره المصنف في هذه الصورة ، بل الضابط ~~الشامل لها ولغيرها أن يطرأ العتق قبل اجتماع إسلامهن وإسلام الزوج ، فيصدق ~~ذلك بما إذا أسلم ثم عتقن ثم أسلمن أو عتقن ثم أسلمن ثم أسلم أو عتقن ثم ~~أسلم ثم أسلمن ز ي . ( قوله بشرطه ) أي شرط حلها له ( قوله أي ألفاظه ms3332 ) ولو ~~ضمنا أو لزوما فمن الضمني لفظ الطلاق ، ومن اللزوم فسخ ما زاد على المباح ح ~~ل ( قوله وكررت إشارة ) فيه أن غاية ما يستفاد من تكرير الكاف أن الثاني ~~غير الأول ح ل . ( قوله ولو اختار الفسخ صريحا ) كفسخت ورفعت وأزلت أو ~~كناية كصرفت وأبعدت ح ل . ( قوله تعين المباح ) أي فهو اختيار لزومي ( قوله ~~كطلاق ) أي فإنه من ألفاظ الاختيار فهو معطوف أي مع حذف حرف العطف على ، ~~كاخترتك وهل هو صريح في الاختيار ؟ أو كناية فيه ؟ أو صريحه صريح فيه ؟ ~~وكنايته كناية فيه ؟ الظاهر الثاني لأنه لا يفيد PageV03P457 فإنه اختيار ~~للمطلقة لأنه إنما يخاطب به المنكوحة ، فإذا طلق الحر أربعا انقطع نكاحهن ~~بالطلاق واندفعت الباقيات بالشرع ( لا فراق بغير نية طلاق ) لأنه اختيار ~~للفسخ فلا يكون اختيارا للنكاح ، ( و ) لا ( وطء ) لأن الاختيار إما ~~كابتداء النكاح أو كاستدامته ، وكل منهما لا يحصل إلا بالقول ، وذكر هذين ~~من زيادتي ، ( و ) لا ( ظهار وإيلاء ) فليسا باختيار ، لأن الظهار محرم ، ~~والإيلاء حلف على الامتناع من الوطء ، وكل منهما بالأجنبية أليق منه ~~بالمنكوحة ( ولا يعلق اختيار و ) لا ( فسخ ) كقوله : إن دخلت الدار فقد ~~اخترت نكاحك أو فسخت نكاحك ، لأنه مأمور بالتعيين ، والمعلق من ذلك ليس ~~بتعيين بخلاف تعليق الطلاق ، وإن كان # هامش الاختيار إلا ضمنا ح ل وعبارة س ل قيل : إن أراد لفظ الطلاق اقتضى ~~أن لا يصح بمعناه ، وليس كذلك إذ فسخت نكاحك بنية الطلاق اختيار للنكاح ، ~~وإن أراد الأعم ، ورد عليه أن الفراق من صرائح الطلاق وهو هنا فسخ . ويجاب ~~باختيار الثاني ولا يرد الفراق لأنه لفظ مشترك وهو هنا بالفسخ أولى منه ~~بالطلاق . لأنه المتبادر منه فمن ثم قالوا : إنه صريح فيه كناية في الطلاق ~~. ا ه . حج ( قوله فإنه اختيار للمطلقة ) أي ضمنا كأنه قال : اخترتك للنكاح ~~وطلقتك ح ل ( قوله لا فراق ) انظر هذا العطف فإنه لا يحسن أن يكون معطوفا ~~على طلاق ، فإنه من ألفاظه فهو هنا كناية في الطلاق وإن كان صريحا ms3333 فيه في ~~الزوجة المحققة لأنه لما لم تعلم الزوجية ، احتمل غير معنى الطلاق ح ل ~~ويجاب بأن لا بمعنى غير صفة للطلاق . ( قوله لأنه اختيار للفسخ ) ويكون ~~اختيارا للنكاح في غير المفارقات . فإن قلت : ما الفرق بين الفراق والطلاق ~~؟ من حيث إن الأول اختيار للفسخ ، والثاني اختيار للمطلقة مع اشتراكهما في ~~حل عصمة الزوجة . قلت : الفرق أن الفراق مشترك بين الطلاق وبين الفسخ ، فلا ~~بد لدلالته على الاختيار من نية الطلاق بخلاف لفظ الطلاق فالفراق في حق من ~~أسلم على أكثر من العدد الشرعي صريح في الفسخ ، وفي حق غيره صريح في الطلاق ~~شرح م ر وقوله فلا يكون اختيارا للنكاح فيه أن الفسخ لما زاد يلزمه ~~الاختيار للنكاح في الباقي ، إلا أن يفرق بينه وبين الطلاق لأن الطلاق ~~يتضمن اختيار المخاطبة له للنكاح ، والفسخ إنما يلزمه الاختيار للباقي لأنه ~~متضمن له ح ل . ( قوله لأن الظهار محرم ) فيه أنه محرم للحلال ولا يكون ~~حينئذ إلا في الزوجة وقوله من الوطء أي الحلال ح ل ( قوله ولكل منهما ) أي ~~التحريم والامتناع ، وعبارة م ر صريحة في كون الضمير راجعا للظهار والإيلاء ~~ونصها : لأن كلا من الظهار والإيلاء إلخ وعليه فمعنى كونهما أليق بالأجنبية ~~أن المقصود منهما التباعد عن الوطء وهو فيها أليق ا ه شيخنا ( قوله أليق ~~منه بالمنكوحة ) الذي أليق بالأجنبية إنما هو مطلق التحريم ومطلق الامتناع ~~، لا تحريم الحلال ولا الامتناع من الحلال تأمل ، فلو اختار المولى منها أو ~~المظاهر منها للنكاح حسبت مدة الإيلاء والظهار من الاختيار ، فيصير في ~~الظهار عائدا حيث لم يفارقها بعد الاختيار حالا ح ل و م ر . وقول المحشي ~~إنما هو مطلق التحريم أي الغير الناشئ عن ظهار ، وقوله ومطلق الامتناع أي ~~الغير الناشئ عن الإيلاء يعني وهذا ليس مرادا هنا ، بل المقصود التحريم ~~والامتناع الناشئان عما ذكر من الظهار والإيلاء إلا أن يقال : المراد ~~التحريم والامتناع المجردان عما ذكر وعبارة م ر السابقة لا يرد عليها ذلك ( ~~قوله ولا فسخ ) أي ms3334 ما لم ينو به الطلاق بدليل قوله نوى بالفسخ إلخ وذكر ~~الفسخ مع الاختيار لأن المراد الفسخ في غير المختارات ا ه شيخنا . ( قوله ~~لأنه مأمور بالتعيين ) انظر ما المراد بالتعيين مع أن الاختيار على التراخي ~~؟ . فإن قيل : المراد بالتعيين حالا ، قلنا : ينافي كونه على التراخي فإن ~~قيل : المراد التعيين التام كما في م ر . قلنا : ينافيه قوله فيما بعد ، ~~وله حصر اختياره في أكثر من مباح فهذا تعيين غير تام فكيف يكون مأمورا ~~بالتعيين التام ؟ ويدل أيضا على أنه على التراخي ثم رأيت ح ل يؤخذ منه أن ~~المراد التعيين حالا ، وعبارته قوله وله حصر اختيار إلخ هذا يدل على ~~PageV03P458 اختيارا كما مر ، لأن الاختيار به ضمني ، والضمني يغتفر فيه ما ~~لا يغتفر في المستقل ، فإن نوى بالفسخ الطلاق صح تعليقه ، لأنه حينئذ طلاق ~~والطلاق يصح تعليقه كما مر . ( وله ) أي للزوج حرا كان أو غيره ( حصر ~~اختيار في أكثر من مباح ) له ، إذ يخف به الإبهام ، ويندفع نكاح من زاد ، ~~وتعبيري بذلك أعم من قوله في خمس . ( وعليه تعيين ) المباح منهن ( و ) عليه ~~( مؤنة ) للموقوفات ، ( حتى يختار ) منهن مباحة ، لأنهن محبوسات بسبب ~~النكاح ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة . ( فإن تركه ) أي ~~الاختيار أو التعيين ( حبس ) إلى أن يأتي به ( فإن أصر عزر ) بضرب أو غيره ~~مما يراه الإمام ، وهذا من زيادتي ( فإن مات قبله ) أي قبل الإتيان به ( ~~اعتدت حامل بوضع ) وإن كانت ذات أقراء وغيرها بأربعة أشهر وعشر ) احتياطا ، ~~( إلا موطوءة ذات أقراء فبالأكثر منهما ) أي من أربعة أشهر وعشر ، ومن ~~الأقراء لأن كلا منهن يحتمل أن تكون زوجة ، بأن تختار فتعتد عدة الوفاة ، ~~وأن لا تكون زوجة بأن تفارق ، فلا تعتد عدة الوفاة فاحتيط بما ذكر ، فإن ~~مضت الأقراء الثلاثة قبل تمام أربعة أشهر وعشر أتمتها ، وابتداؤها من الموت ~~وإن مضت الأربعة أشهر والعشر قبل تمام الأقراء ، أتمت الأقراء وابتداؤها من ~~إسلامها إن أسلما معا ، وإلا فمن إسلام السابق منهما ، فقولي وغيرها شامل ~~لذات أشهر ms3335 ولذات أقراء غير موطوءة ( ووقف ) لهن ( إرث زوجات ) من ربع أو ~~ثمن ، بعول أو دونه بقيد زدته بقولي ، ( علم ) أي إرثهن ( لصلح ) لعدم ~~العلم بعين مستحقة ، فيقسم الموقوف بينهن بحسب اصطلاحهن # هامش أن الاختيار لا يجب فورا ، إلا أن يقال : هو واجب فورا إلا أنه ~~يغتفر له أن يحصر الاختيار في أكثر وحينئذ يطالب بالتعيين فورا ، ويغتفر له ~~إذا طلب الإمهال أن يمهل ثلاثة أيام حرر ا ه فالتعيين غير الاختيار ( قوله ~~لأنه حينئذ طلاق ) أي ويحصل به الاختيار فهو كناية طلاق ، وفيه أن هذا صريح ~~في بابه أي في الزوجة المحققة إذا كان بها عيب ووجد نفاذا في موضوعه ، فكيف ~~يكون كناية في غيره ؟ وأجيب بأنه مستثنى من القاعدة رعاية لغرض من رغب في ~~الإسلام ووجهه شيخنا بأنه لما لم تعلم الزوجية ، احتمل معنى الطلاق ح ل ( ~~قوله في أكثر من مباح ) كأن يقول : اخترت أربعة في هذه الستة أو في هذه ~~الخمسة شيخنا وعبارة المنهاج ولو حصر الاختيار في خمس أو أكثر اندفع من زاد ~~وعليه تعيين المباح منهن ، لأن بالإسلام يزول نكاح من زاد فالاختيار تعيين ~~لأمر سابق لا إنشاء إزالة ، ومن ثم كانت العدة من إسلامهما إن أسلما معا ، ~~أو من إسلام السابق منهما إن أسلما مرتبا ح ل ، أي فالتعبير بالتعيين إشارة ~~لما ذكر من أنه بمجرد الإسلام يزول نكاح من زاد وقول المصنف : وعليه تعيين ~~راجع لقوله وله حصر اختيار في أكثر من مباح كما تدل عليه عبارة شرح م ر ، ~~ونصها : وعليه التعيين التام وقوله وعليه مؤنة راجع له أيضا ، وإن كان يصح ~~أن يرجع لأصل المسألة أيضا ، وعبارة شرح م ر ونفقتهن أي الخمس وكذا من أسلم ~~عليهن ، إذا لم يختر منهن شيئا . ( قوله فإن تركه ) أي امتنع منه أصلا أو ~~بعد اختياره أكثر من مباح فإن استمهل أمهل ثلاثة أيام لأنها مدة التروي ~~شرعا . ( قوله حبس ) ولا يتوقف على طلب خلافا للسبكي ومن تبعه ، ولا ينوب ~~الحاكم عن الممتنع لأنه اختيار ms3336 شهوة وبه فارق تطليقه على المولي الآتي ~~وقوله بضرب فإذا برئ من الضرب الأول كرره ، وهكذا إلى أن يختار . ا ه . س ل ~~( قوله عزر ) أي زيادة على الحبس لأن الحبس تعزير كما في م ر ( قوله وعشر ) ~~ذكر العشر تغليبا لليالي كما في الآية ، وغلبت الليالي لسبقها على الأيام ~~رم . ( قوله ومن الأقراء ) أي ومن الباقي من الأقراء إن كان بقي منها شيء ، ~~لأن ابتداء الأقراء من الإسلام وهو سابق على الموت الذي ابتدأ الأشهر منه ، ~~فإن لم يبق من الأقراء شيء ، كأن حاضت ثلاث حيضات بعد الإسلام وقبل الموت ~~فإنها تعتد عدة الوفاة قطعا ، كما يؤخذ من م ر . ( قوله إرث زوجات ) المراد ~~بالإرث الموروث بدليل بيانه بقوله من ربع أو ثمن إلخ وعبارة المنهاج : ~~ويوقف نصيب زوجات إلخ ( قوله لصلح ) أي PageV03P459 من تساو أو تفاوت ، لأن ~~الحق لهن إلا أن يكون فيهن محجور عليها لصغر أو جنون أو سفه ، فيمتنع بدون ~~حصتها من عددهن ، لأنه خلاف الحظ ، أما إذا لم يعلم إرثهن كأن أسلم على ~~ثمان كتابيات ، وأسلم معه أربع منهن ومات قبل الاختيار ، فلا وقف لجواز أن ~~يختار الكتابيات ، بل تقسم التركة على باقي الورثة ، وأما قبل الاصطلاح فلا ~~يعطين شيئا إلا أن يطلب منهن من يعلم إرثه ، فلو كن خمسا فطلبت واحدة لم ~~تعط ، وكذا أربع من ثمان ، فلو طلب خمس منهن دفع إليهن ربع الموقوف ، لأن ~~فيهن زوجة ، أو ست فنصفه ، لأن فيهن زوجتين ، أو سبع فثلاثة أرباعه ، ولهن ~~قسمة ما أخذنه والتصرف فيه ، ولا ينقطع به تمام حقهن . # | ( فصل ) في حكم مؤنة الزوجة إن أسلمت أو ارتدت مع زوجها أو تخلف أحدهما ~~عن الآخر # لو ( أسلما معا ) قبل دخول أو بعده ، ( أو ) أسلمت ( هي بعد دخول قبله أو ~~دونه استمرت المؤنة ) لاستمرار النكاح في الأولين ولإتيان الزوجة في الثالث ~~، بالواجب عليها فلا تسقط به مؤنتها وإن حدث منها مانع التمتع ، كما لو ~~فعلت الواجب عليها من صلاة أو صوم ، بخلاف ما لو أسلم ms3337 قبلها ودونها # هامش إلى صلح بأن تقول : كل منهن لصاحبتها إنها هي الزوجة ليكون الصلح ~~على إقرار ، كذا قال الصيمري والراجح عدم وجوب ذلك ، وهذا من الأماكن التي ~~يجوز فيها الصلح مع الإنكار ح ل ومنها ما لو طلق إحدى امرأتيه ، ومات قبل ~~البيان وما لو ادعى اثنان وديعة بيد رجل وقال : لا أعرف لأيكما هي ، وأقام ~~كل بينة وفي هذه كلها لا يجوز الصلح على غير المدعى به ، لأنه بيع ، وشرطه ~~تحقق الملك س ل وقوله لصلح أي اتفاق ، وتسميته صلحا مجازية وإلا فقد مر له ~~في الصلح أنه أربعة أنواع ، وهذا ليس منها . لا يقال : إنه من قسم ~~المعاملات والدين . لأنا نقول : في هذه المسألة لا معاملة بينهن ولا دين ~~لإحداهن على الأخرى . إذا علمت هذا علمت أن قول بعضهم : لا يشترط تقدم ~~الإقرار ، ويكون هذا من المواضع التي يصح فيها الصلح من غير إقرار فيه ~~تساهل لما علمت ( قوله من عددهن ) أي الموجود لا العدد الشرعي الذي هو أربع ~~فإن كن ثمانية ، فلها الثمن م ر أي لا الربع لأنها ليست زوجة محققة ح ل ( ~~قوله دفع إليهن ربع الموقوف ) وما بقي يوقف إلى صلح الخمسة مع الباقيات ، ~~وكذا يقال فيما بعده . ( قوله ولا ينقطع به تمام حقهن ) بل يصطلحن مع ~~الباقيات اللاتي لم يأخذن في بقية الموقوف بتساو أو تفاوت # | ( فصل : في حكم مؤنة الزوجة ) # ( قوله أسلما معا إلخ ) حاصله أن الصور منطوقا ومفهوما ثمانية : أربعة ~~تستمر فيها المؤنة وهي صور المنطوق ، وأربعة لا تستمر فيها وهي صور المفهوم ~~. ( قوله بخلاف ما لو أسلم قبلها ) ولا مؤنة لها مدة التخلف ، وينبغي ~~استثناء ما إذا كان التخلف لعذر من صغر ونحوه كجنون ا ه م ر ع ش وفي شرح ~~الروض بخلاف ما لو أسلم قبلها ، وإن كان تخلفها لصغر أو جنون أو إغماء ، ثم ~~زال المانع وأسلمت في العدة ، ومثله حج ووجهه بأن التخلف كالنشوز ، والنشوز ~~يحصل من المكلفة وغيرها لأنه لا يتوقف على الإثم كما ms3338 سيأتي في بابه . ولو ~~ادعى الزوج إسلامه قبلها لم يقبل لأنه يريد إسقاط المؤنة الواجبة عليه ، ~~ولو ادعى الزوج تأخر إسلامها وهي تقدمه صدق لأن الأصل استمرار كفرها وبراءة ~~ذمته من مؤنتها ح ل ولو ارتدت فغاب ثم أسلمت وهو غائب استحقها من حين ~~إسلامها ، وفارقت النشوز بأن سقوط النفقة بالردة زال بالإسلام وسقوطها ~~بالنشوز للمنع من الاستمتاع والخروج عن قبضته ، وذلك لا يزول مع الغيبة كما ~~ذكره البغوي في تهذيبه ا ه . شرح م ر . PageV03P460 وكانت غير كتابية ، ~~لنشوزها بالتخلف ( كأن ارتد دونها ) ، فإن مؤنتها مستمرة لأنها لم تحدث ~~شيئا وهو الذي أحدث الردة ، بخلاف ما لو ارتدت دونه أو ارتدا معا وإن أسلمت ~~في العدة فلا مؤنة لها لنشوزها بالردة ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره ~~بالنفقة . # | ( باب الخيار ) في النكاح # ( والإعفاف ونكاح الرقيق ) وما يذكر معها ( يثبت خيار لكل ) من الزوجين ~~بما وجده بالآخر وإن حدث بعد العقد والدخول مما ذكرته بقولي ( بجنون ) ولو ~~متقطعا وهو مرض يزيل الشعور من القلب مع بقاء القوة والحركة في الأعضاء ، ( ~~ومستحكم جذام ) وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر ، ( و ) ~~مستحكم ( برص ) وهو بياض شديد مبقع ، وذلك لفوات كمال التمتع ، ( وإن ~~تماثلا ) أي الزوجان في # هامش # | ( باب الخيار في النكاح والإعفاف ونكاح الرقيق ) # وأسباب الخيار خمسة : الأول عيب النكاح ، الثاني خلف الشرط ، الثالث ~~إعساره بالنفقة ، الرابع عتقها تحت عبد ، الخامس خلف الظن . وصورته ما لو ~~ظنته حرا فبان عبدا وهي حرة على المعتمد الآتي شيخنا ( قوله وما يذكر معها ~~) أي مع كل منها فما يذكر مع الأول قوله فإن فسخ قبل وطء إلخ وما يذكر مع ~~الثاني قوله وحرم وطء أمة فرعه وما يذكر مع الثالث قوله لا يضمن سيد بإذنه ~~في نكاح عبده مهرا إلخ ، وقوله أيضا ولو قتلت الأمة نفسها إلخ . ( قوله بما ~~وجده بالآخر ) هذا يفيد أنه لو علم أحدهما ما يأتي لا خيار له بواحد من ~~الثلاثة المذكورة في قوله الآتي بجنون وجذام وبرص ms3339 ، وكذا بقيد العيوب وهو ~~كذلك إلا العنة فلها الخيار ، وإن علمت بها ثم نكحته وفيه أن العنة إنما ~~تتحقق بعد العقد ، فكيف يتصور تقدم علمها بها على العقد ؟ أو مقارنتها له ؟ ~~وأجيب : بتصوير ذلك بأن يتزوجها ويعن عنها ثم يطلقها ويريد أن يجدد نكاحها ~~، فإن الأصل استمرارها ح ل وعبارة ز ي ويشكل تصوير فسخها بالعيب المقارن ~~بأنها إن علمت به فلا خيار ، وإلا بطل النكاح لانتفاء الكفاءة . وأجاب ابن ~~الرفعة بأن صورته أن تأذن في معين أو من غير كفء ، ويزوجها الولي منه بناء ~~على أنه سليم ، فإن المذهب صحة النكاح كما صرح به الإمام ويثبت الخيار ~~وقوله أو من غير كفء مشكل ، فإن الفرض أنها أذنت في غير كفء ، وهو شامل ~~لغير الكفء باعتبار العيب ، وهذا يتضمن رضاها بالعيب فكيف مع ذلك تتخير ~~ويجاب بأن الغالب في الناس السلامة من هذه العيوب ، فحمل الإذن في التزويج ~~من غير الكفء على ما إذا كان الخلل المفوت للكفاءة دناءة النسب ونحوها ، ~~حملا على الغالب سم على ابن حجر . ( قوله مما ذكرته ) بدل من قوله بما وجده ~~( قوله بجنون ) ومثله الصرع والخبل ، وكذا الإغماء الميئوس من إفاقته م ر . ~~( قوله ولو متقطعا ) نعم إن قل جدا كيوم في سنة فلا خيار به ، برماوي فقول ~~ابن حجر وإن قل ، محمول على غير ما ذكر ، كما قاله ع ش على م ر ( قوله ~~ومستحكم جذام وبرص ) من إضافة الصفة للموصوف أي جذام وبرص مستحكمين ، ~~واشتراط الاستحكام فيهما ضعيف ، والمعتمد أنه لا يشترط فيهما استحكام بل ~~يكفي حكم أهل الخبرة بأنه جذام أو برص كما في م ر و ز ي و ع ش ، قال ~~الشوبري قوله ومستحكم بكسر الكاف بمعنى محكم ، يقال : أحكم واستحكم أي صار ~~محكما ، قال المحلي : استفعل بمعنى أفعل لأنهما لما بلغا مبلغا لا يقبل ~~العلاج أو يعسر ، لزما محلهما فصح وصفهما بأنهما مستحكمان أي مثبتان . ( ~~قوله وهو ) أي الجذام المستحكم ح ل وقوله ويتناثر عطف مغاير لأنه قد يتقطع ms3340 ~~ولا ينفصل ، فالاستحكام في الجذام بأن ينقطع ويتناثر ، وفي البرص بأن يصل ~~إلى العظم بحيث إذا فرك فركا شديدا لا يحمر ، ولإفضاء الجنون إلى الجناية ~~PageV03P461 العيب لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه ، نعم ~~المجنونان يتعذر الخيار لهما لانتفاء الاختيار ، وذكر الاستحكام من زيادتي ~~( و ) يثبت خيار ( لوليها ) أي الزوجة ( بكل منها ) ، أي من الثلاثة . ( إن ~~قارن عقدا ) وإن رضيت لأنه يعير بذلك بخلاف ما إذا حدث بعد العقد ، لأنه لا ~~يعير به وبخلاف الجب والعنة الآتيين لذلك ولاختصاص الضرر بها ولزوج برتقها ~~) وبقرنها بفتح رائه أرجح من إسكانها ، وهما انسداد محل الجماع منها في ~~الأول بلحم وفي الثاني بعظم ، وقيل : بلحم وذلك لفوات التمتع المقصود من ~~النكاح ( ولها بجبه ) أي قطع ذكره أو بعضه ، بحيث لم يبق منه قدر حشفة ولو ~~بفعلها أو بعد وطء ( وبعنته ) أي عجزه عن الوطء في القبل وهو غير صبي ~~ومجنون ( قبل وطء ) ، لحصول الضرر بهما . وقياسا فيما إذا جبت ذكره على ~~المكتري إذا خرب الدار # هامش والبطش لم يشترط استحكامه كما قاله الماوردي أي دوامه . ( قوله وبرص ~~) وإن قل س ل ( قوله يتعذر الخيار لهما ) منهما أو من وليهما ، ونقل شيخنا ~~أن لوليهما أن يختار . واستشكل بأن الولي ، إنما يتخير بالمقارن ومع ~~المقارن لا يصح النكاح لعدم الكفاءة ، لأنه لا يزوج المجنونة لغير كفء ح ل ~~. وأجيب : بأن يظن سلامته وتكون قد أذنت قبل الجنون في معين فبان معيبا ( ~~قوله لانتفاء الاختيار ) أي التمييز منهما ( قوله لوليها ) أي الخاص ولو من ~~غير النسب كالسيد على المعتمد ، أما العام فلا يثبت له أخذا من التعليل ~~شوبري ولم ينصوا هنا على حكم وليه ، والظاهر أنه لا خيار له كما يؤخذ من ~~قوله سابقا وله تزويج ابنه الصغير من لا تكافئه لا معيبة ولا أمة ، فتزويجه ~~المعيبة غير صحيح من أصله وأما إذا طرأ العيب عليها بعد العقد فيكون حادثا ~~، والولي لا يفسخ بالحادث شيخنا ( قوله ويثبت خيار لوليها ) ولو كانت ~~المرأة بالغة ms3341 رشيدة كما يدل عليه قوله ، وإن رضيت إذ رضا غيرها لا أثر له ع ~~ش على م ر ، وقال ح ل أي رضيت بعد العقد وأما لو رضيت به قبل العقد وهي غير ~~مجبرة لا يثبت له الخيار حرر . ( قوله ولزوج إلخ ) أي ولو كان مجبوبا أو ~~عنينا على المعتمد خلافا لحج . ا ه . ح ل . ( قوله برتقها إلخ ) ولا تجبر ~~على شق الموضع فإن فعلته وأمكن الوطء فلا خيار ، وليس للأمة فعل ذلك قطعا ~~إلا بإذن سيدها شرح م ر وقوله ولا تجبر على شق أي حيث كانت بالغة ولو سفيهة ~~، أما الصغيرة فينبغي أن لوليها ذلك حيث رأى فيه المصلحة ولا خطر ، أخذا ~~مما يأتي في قطع السلعة . ا ه . ع ش عليه . ( قوله وبقرنها ) أعاد الباء ~~لدفع توهم عدم الاكتفاء بأحدهما إن قلنا : بإمكان اجتماعهما كالانسداد بهما ~~معا أو للإشارة إلى امتناع الاجتماع بناء على عدم إمكانه ، تأمل شوبري ( ~~قوله وقيل بلحم ) وعليه فهو والرتق متساويان ح ل ( قوله ولها بجبه وبعنته ) ~~أي ولو كانت رتقاء أو قرناء ع ش ( قوله وبعنته ) أعاد الباء ليفيد أن قوله ~~قبل وطء قيد في العنة فقط ، شوبري بالمعنى . ( قوله عن الوطء في القبل ) ~~ولو عن امرأة دون أخرى أو عن البكر دون الثيب ، تخيرت لفوات التمتع وما ~~قالوه : من تخير البكر يدل على أنه لا يجوز إزالة بكارتها بنحو أصبعه إذ لو ~~جاز لم يكن عجزه عن إزالتها مثبتا للخيار ، للقدرة على الوطء بعد إزالتها ~~بذلك وهو متجه . وكلامهم في الجنايات كالصريح فيه ذكره في شرح الإرشاد . ا ~~ه . ع ش ( قوله أيضا وبعنته ) أي إلا إذا تزوج الحر أمة بشرطه فلا تسمع ~~دعواها أي العنة للزوم الدور لأن سماعها يستلزم بطلان خوف العنت ، وبطلان ~~خوف العنت يستلزم بطلان النكاح ، وبطلان النكاح يستلزم بطلان سماع دعواها ، ~~ولا يخفى أن هذا مبني على أن العنين لا يخاف العنت ، وتقدم خلافه وشيخنا ~~نقل هذا عن الجرجاني ولم ينبه على ذلك ، ونبه عليه ms3342 ابن حجر ح ل فعلى هذا أي ~~على كون العنين يخاف العنت ، يصح نكاحه للأمة ، ويصح دعواها عليه في العنة ~~( قوله وهو غير صبي ومجنون ) بخلاف عنتهما إذ لا إقرار لهما ولا نكول ، فلا ~~يتصور ثبوتها في حقهما ز ي أي وهي لا تثبت إلا بإقراره أو بنكوله مع حلفها ~~يمين الرد . ( قوله على المكتري ) بجامع أن كلا له الانتفاع ( قوله إذا خرب ~~الدار ) أي تخريبا يمكن معه الانتفاع وإلا PageV03P462 المكتراة ، بخلاف ~~المشتري إذا عيب المبيع قبل القبض ، لأنه قابض لحقه ، أما بعد الوطء فلا ~~خيار لها بالعنة لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على الوطء ، ووصلت إلى ~~حقها منه بخلاف الجب ، ( ولا خيار لهم بغير ذلك ) كخنوثة واضحة واستحاضة ~~وقروح سيالة وضيق منفذ على كلام ذكرته فيه ، في شرح البهجة وغيره ، لأنها ~~ليست في معنى ما ذكر نعم نقل الشيخان عن الماوردي ثبوته فيما إذا وجدها ~~مستأجرة العين وأقراه ، وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على نفي الخيار ~~بالخنوثة الواضحة ، أما الخنوثة المشكلة فلا يصح معها نكاح كما مر ، ولو ~~علم العيب بعد زواله أو بعد الموت ( أحد الزوجين ) فلا خيار . ( فإن فسخ ) ~~بعيبه أو عيبها ( قبل وطء فلا مهر ) لارتفاع النكاح الخالي عن الوطء بالفسخ ~~، سواء قارن العيب العقد أم حدث بعده ، ( أو ) فسخ ( بعده بحادث بعده ، ~~فمسمى ) يجب لتقرره بالوطء ( وإلا ) بأن فسخ بعده أو معه بمقارن للعقد أو ~~حادث بين العقد والوطء ، # هامش انفسخت . ( قوله لأنه قابض لحقه ) هذا لا يظهر إلا في إتلاف المبيع ~~كما تقدم في قوله وإتلاف مشتر قبض . ( قوله أما بعد الوطء ) أي في ذلك ~~النكاح ، وأما وطؤه في نكاح سابق فلا يمنع خيارها ح ل ( قوله عرفت قدرته ~~على الوطء ووصلت إلخ ) إن قلت : هذا التعليل يأتي في المجبوب إذا كان الجب ~~بعد الوطء لأنها حينئذ عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها ، فمقتضاه أنه ~~لا يثبت لها الخيار في المجبوب إلا إذا جب قبل الوطء ، مع أن لها الخيار ~~مطلقا ms3343 فالجواب ما أشار إليه الشارح بقوله مع رجاء زوالها أي العلة ، في ~~العنين بخلاف المجبوب فلا ترجو زوال علته شيخنا ( قوله إلى حقها ) أي ~~الأولى لها وهو تحصينها ، وتقرير مهرها ح ل وكتب أيضا بناء على وجوب ~~تحصينها وتقرير مهرها بإدخال الحشفة ، أما الوطء فحقه فلا يجب عليه شوبري ~~وعبارة م ر ووصلت إلى حقها منه كتقرير المهر ووجود الإحصان مع رجاء زوالها ~~، ولا ينافي ما تقرر قولهم الوطء حق الزوج ، فله تركه أبدا ولا إثم عليه ~~ولا خيار لها . لأنه محمول على بقاء توقعها للوطء اكتفاء بداعية الزوج ، ~~فمتى يئست منه ثبت لها الخيار لتضررها . ( قوله ولا خيار لهم ) أي في باقي ~~العيوب ( قوله واستحاضة ) ولو مع تحير وإن حكم أهل الخبرة باستحكامها خلافا ~~للزركشي والأذرعي ع ش ، وتغوط عند الجماع وإنزالها قبله وبهق وبخر مستحكم ، ~~وأما المرض الدائم الذي لا يمكن معه الجماع وقد أيس من زواله ، فهو من طرق ~~العنة وحينئذ يفصل فيه بين كونه قبل الوطء أو بعده ح ل . ( قوله وقروح ~~سيالة ) ومنها المرض المسمى بالمبارك والمسمى بالحكة ، فلا خيار بذلك ع ش ~~على م ر ولو اختلفا في شيء هل هو عيب ؟ كبياض هل هو برص ؟ أو لا ؟ صدق ~~المنكر وعلى المدعي البينة س ل ( قوله على كلام ذكرته إلخ ) وهو أنه إن كان ~~بحيث يفضيها كل أحد ، فله الخيار كما أن لها الخيار إذا كان بحيث يفضي كل ~~أحد من النساء كذا عبروا بالإفضاء ، وفي كلام حج كشيخنا أنه ليس شرطا بل ~~الشرط أي في ثبوت الخيار ، أن يتعذر دخول ذكر من بدنه كبدنها نحافة وضدها ~~فرجها ، زاد حج سواء أدى لإفضائها أم لا ، فليحرر ذلك . ولينظر ما معنى ~~التعذر ح ل ؟ والإفضاء رفع ما بين قبلها ودبرها أو رفع ما بين مدخل الذكر ~~ومخرج البول ، على الخلاف فيه ولا خيار بعبالة الزوج أي كبر آلته ، إلا إن ~~عجز عن إطاقتها كل النساء ، واعتبر حج أمثالها نحافة وضدها ومثله العلامة م ~~ر . ( قوله ms3344 ثبوته فيما إذا وجدها إلخ ) ضعيف ولا نفقة لها مدة الإجارة ولا ~~قسم كما أفاده م ر ( قوله قبل وطء ) أي دخول الحشفة ( قوله فلا مهر ) أي ~~ولا متعة ح ل ( قوله لارتفاع النكاح إلخ ) عبارة م ر لأنها إن كانت فاسخة ~~فظاهر ، أو هو فبسببها ، فكأنها الفاسخة . ( قوله بعده ) وإن لم تزل ~~البكارة لأنه لا يشترط في تقرر المهر زوال البكارة ح ل . ( قوله فمسمى يجب ~~) ولا نفقة لها في العدة سواء كانت حائلا أو حاملا لانقطاع أثر النكاح ، ~~ولها السكنى لأنها معتدة عن نكاح صحيح تحصينا للماء . ا ه . خ ط س ل ( قوله ~~أو معه ) انظره مع ما يأتي من أنه لا بد للفسخ من الثبوت عند الحاكم ، إلا ~~أن يصور بما إذا كان القاضي عنده وقت الوطء على ما فيه من البعد تأمل شوبري ~~والأولى أن يصور بما إذا لم PageV03P463 أو فسخ بعده بحادث معه ( فمهر مثل ~~) يجب ، لأنه تمتع بمعيبة على خلاف ما ظنه من السلامة ، فكأن العقد جرى بلا ~~تسمية ، ولأن قضية الفسخ رجوع كل منهما إلى عين حقه أو إلى بدله ، إن تلف ، ~~فيرجع الزوج إلى عين حقه وهو المسمى ، والزوجة إلى بدل حقها وهو مهر مثلها ~~، لفوات حقها بالدخول ، وذكر حكم المعيتين من زيادتي . ( ولو انفسخ بردة ~~بعده ) أي بعد وطء بأن لم يجمعهما إسلام في العدة ، ( فمسمى ) لتقرره ~~بالوطء . ( ولا يرجع زوج ) بغرمه من مسمى ومهر مثل ( على من غره ) من ولي ~~وزوجة ، بأن سكت عن العيب وكانت أظهرت له أن الزوج عرفه أو عقدت بنفسها ، ~~وحكم بصحته حاكم ، لئلا يجمع بين العوض والمعوض . ( وشرط له ) في الفسخ ~~بعنة وغيرها مما مر ( رفع لقاض ) لأنه مجتهد فيه ، كالفسخ بالإعسار ( وتثبت ~~عنته ) # هامش يوجد حاكم ولا محكم فإنه في هذه الحالة لا يفتقر الفسخ للرفع للقاضي ~~بل لكل منهما الاستقلال بالفسخ في هذه الحالة ، كما في شرح م ر ( قوله بين ~~العقد والوطء ) والحاصل أن الصور ثمانية يسقط المهر في صورتين ، ويجب ms3345 ~~المسمى في صورة ، ومهر المثل في خمس ، وعلى كل من الثمانية إما أن يكون ~~الفسخ بعيبه أو عيبها ، ويزاد صورتان : وهما الفسخ معه بحادث معه بعيبه أو ~~عيبها ولو قال الشارح وإلا بأن فسخ بعده أو معه بمقارن أو بحادث بين العقد ~~والوطء أو بحادث معه لوفى بالمراد مع الاختصار ، وكان يستغنى عن قوله بعد ~~أو فسخ بعده ، ويكون شاملا لست صور . ( قوله لأنه تمتع بمعيبة ) هو قاصر ~~على ما إذا كان العيب بها رشيدي على م ر ، فلذا أتى الشارح بالتعليل الثاني ~~لأنه عام . ( قوله ولأن قضية الفسخ إلخ ) هذا التعليل يأتي أيضا في العيب ~~الحادث بعد الوطء ، مع أنه تقدم أن فيه المسمى إلا أن يقال : عارض هذا ما ~~مر من تقرر المسمى بالوطء قبل وجود المقتضي للفسخ ، والمقرر لا يرتفع فقوله ~~ولأن قضية الفسخ إلخ أي مع عدم تقرر المسمى بالوطء قبل وجود السبب الموجب ~~للفسخ تأمل . ( قوله بدل حقها ) وهو منفعة بضعها التي استوفاها ( قوله حكم ~~المعيتين ) أي الداخلتين تحت قوله وإلا ( قوله ولو انفسخ إلخ ) ذكر هذا هنا ~~استطرادا لأن الكلام في عيوب النكاح ، وكان الأولى تأخيره عما بعده ، وقوله ~~بردة أي منه أو منها أو منهما ، وقوله بعده أما لو انفسخ بردة قبله فإن ~~كانت منها وحدها فلا شيء لها ، وإن كانت منه أو منهما وجب لها النصف ، كما ~~يعلم مما يأتي في كتاب الصداق ( قوله ولا يرجع زوج على من غره ) يؤخذ من ~~هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن رجلا عنده جملة من العسل فوقعت فيه ~~سحلية فاستفتى مفتيا فأفتاه بالنجاسة فأراقه ، هل يضمنه المفتي ؟ أو لا ؟ ~~وهو أنه لا ضمان على المفتي المذكور أخذا مما ذكر ، ويعزر فقط إن تعمد ذلك ~~ع ش على م ر ( قوله بغرمه ) أي مغرومه ، وقوله من مسمى بيان للمغروم وهذا ~~على القول المرجوح وقوله ومهر مثل أي على القول الراجح شيخنا . وعبارة ~~الشوبري قوله من مسمى تبع فيه المحلي الذاكر له بناء على وجوب ms3346 المسمى مطلقا ~~، وهو الرأي المرجوح ، فظن الشارح أنه مفرع على الصحيح فتبعه ، والصواب ~~إسقاطه لما علمت أنه لا يجب إلا بالعيب الحادث بعد الوطء ، ولا تعزير إذ ~~ذاك ( قوله من ولي وزوجة ) وعبارة غيره وعلم من كلامه أن الغرور في عيب ~~النكاح إنما يتصور من الولي أو وكيله أو منها بأن سكت عن العيب ، وقد أظهرت ~~له أن الزوج عرفه أو عقدت بنفسها إلخ شوبري فقول الشارح بأن سكت عن العيب ~~إلخ تصوير لتغرير الزوجة لكن بواسطة الولي ، وقيل مثال لتغريرهما لتقصير ~~الولي بعدم التثبت ، وقوله أو عقدت بنفسها تصوير لتغريرها بلا واسطة ، ~~شيخنا وسكت الشارح عن تصوير تغرير الولي لوضوحه ( قوله له رفع لقاض ) أي ~~وإقامة البينة على ثبوت ما ذكر من العيوب والمحكم بشرطه كالقاضي شرح م ر ، ~~وشرطه أن يكون مجتهدا ولا قاضي ثم ، ولو قاضي ضرورة ع ش على م ر وأفهم قوله ~~رفع لقاض أنهما لو تراضيا بالفسخ بما يجوز به الفسخ ، لم يصح ، وبه صرح في ~~المحرر . ا ه . م ر ع ش . ( قوله سنة ) وابتداؤها من وقت PageV03P464 أي ~~الزوج ( بإقراره ) عند القاضي أو عند شاهدين ، وشهدا به عنده ، ( وبيمين ~~ردت عليها ) لإمكان اطلاعها عليها بالقرائن ، ولا يتصور ثبوتها بالبينة ~~لأنه لا اطلاع للشهود عليها ، ( ثم ) بعد ثبوتها ( ضرب له قاض سنة ) كما ~~فعله عمر رضي الله عنه رواه الشافعي وغيره وتابعه العلماء عليه ، وقالوا : ~~تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فيزول في الشتاء ، أو برودة فيزول في ~~الصيف ، أو يبوسة فيزول في الربيع ، أو رطوبة فيزول في الخريف ، فإذا مضت ~~السنة ولم يطأ ، علمنا أنه عجز خلقي ، حرا كان الزوج أو عبدا ، مسلما أو ~~كافرا ، ( بطلبها ) أي الزوجة لأن الحق لها فلو سكتت لجهل أو دهشة ، فلا ~~بأس بتنبيهها ، ويكفي في طلبها قولها : إني طالبة حقي على موجب الشرع ، وإن ~~جهلت الحكم على التفصيل ( وبعدها ) أي السنة ( ترفعه له ) أي للقاضي ( فإن ~~قال : وطئت ) في السنة أو بعدها ( وهي ثيب ) ولم تصدقه ، ( حلف ms3347 ) أنه وطئ ~~كما ذكر ، ولا يطالب بوطء ، وخرج بزيادتي وهي ثيب ما لو كانت بكرا فتحلف ~~أنه لم يطأ ، ( فإن نكل ) عن اليمين ( حلفت ) # هامش الضرب لا الثبوت بخلاف مدة الإيلاء فإنها من وقت الحلف للنص ، ~~وتعتبر السنة بالأهلة م ر . ( قوله وقالوا : تعذر الجماع ) تبرأ منه لأنه ~~تعليل الحكماء . ( قوله أو دهشة ) أي تحير يقال : دهش أي تحير ع ش ( قوله ~~على موجب الشرع ) من ضرب المدة كما في ح ل ، أو التخيير كما في ع ش وعبارته ~~على م ر موجب بفتح الجيم ، أي ما أوجبه الشرع وهو ثبوت الخيار . ( قوله ~~ترفعه ) أي فورا على المعتمد فلو ادعت جهل الفورية عذرت لأنه مما يخفى ح ل ~~( قوله حلف ) ( فائدة ) للعلامة الإبشيطي نظما : إذا اختلف الزوجان في وطئه ~~لها فمن منهما ينفيه فالقول قوله سوى صور ست فمثبته هو ال مصدق فاحفظ ما ~~تبين نقله إذا اختلفا في الوطء قبل طلاقها وجاء له منها على الفرش نجله ~~فأنكره فالقول في ذاك قولها ويلزمه شرعا لها المهر كله كذلك عنين يقول ~~وطئتها زمان امتهال حيث يمكن فعله كذلك مول قال إني وطئتها وفئت فلا تطليق ~~يلفى ومثله إذا طاهرا كانت وقال لسنة سمت أنت فيها طالق صح عقله فقال بهذا ~~الطهر إني وطئتها وما طلقت لم ينقطع منه حبله ومن طلقت منه ثلاثا وزوجت ~~بغير وفيها قال ما غاب قبله فقالت بلى قد غاب فالقول قولها وأدرك ذاك الزوج ~~الأول حله وإن زوجت عرس بشرط بكارة فقالت لنا إن الثيوبة فعله وأنكره ~~فالقول في ذاك قولها وليس له منها خيار ينيله فخذها جميعا إنها قد تكملت ~~ففي مثلها الإنسان يشدد رحله ا ه استثني أيضا ما لو أعسر بالمهر وادعى ~~الوطء وأنكرته ، فيمتنع فسخها به كما في شرح م ر ، وقوله في النظم فأنكره ~~فالقول في ذاك قولها أي لترجيح جانبها بالولد ، فإن نفاه عنه صدق بيمينه ~~لانتفاء المرجح ، وكذا إن لم يكن ولد وعليها العدة ، مؤاخذة لها بقولها ولا ms3348 ~~نفقة لها ولا سكنى شرح الروض ملخصا ، وقوله إذا طاهرا كانت إلخ أي إذا قال ~~: أنت طالق للسنة فقال : وطئت في هذا الطهر فلا طلاق حالا ، وقالت : لم تطأ ~~فوقع حالا صدق ، إذ الأصل بقاء العصمة كما في س ل و م ر ، وقوله : فقالت ~~بلى قد غاب فالقول قولها أي بالنسبة لحلها للأول ، لا لتقريرها مهرها م ر ، ~~وقوله وأنكره فالقول في ذاك قولها أي بالنسبة لرفع الفسخ ، وأما بالنسبة ~~لرفع كمال المهر ، فالقول قوله كما في س ل ، ونظيره إفتاء القاضي فيما إذا ~~قال : PageV03P465 كغيرها ، ( فإن حلفت ) أنه ما وطئ ( أو أقر ) هو بذلك ~~فسخت ) بقيد زدته بقولي ( بعد قول القاضي ، ثبتت عنته ) أو ثبت حق الفسخ ، ~~كما فهم بالأولى ، ( ولو اعتزلته ) ولو بعذر كحبس ( أو مرضت المدة ) كلها ، ~~( لم تحسب ) ، لأن عدم الوطء حينئذ يضاف إليها ، فتستأنف سنة أخرى بخلاف ما ~~لو وقع مثل ذلك للزوج فيها ، فإنها تحسب عليه ولو وقع لها ذلك في بعض السنة ~~وزال ، قال الشيخان فالقياس استئناف سنة أخرى ، أو ينتظر مضي مثل ذلك الفصل ~~من السنة الأخرى ، قال ابن الرفعة وفيه نظر لاستلزامه الاستئناف أيضا ، لأن ~~ذلك الفصل إنما يأتي من سنة أخرى ، قال : فلعل المراد أنه لا يمتنع ~~انعزالها عنه في غير ذلك الفصل من قابل بخلاف الاستئناف . ( ولو شرط في ~~أحدهما وصف ) لا يمنع صحة النكاح كمالا كان ، كجمال وبكارة # هامش إن لم أنفق عليك اليوم فأنت طالق وادعى الإنفاق فيصدق لدفع وقوع ~~الطلاق عليه ، وهي لبقاء النفقة عليه عملا بأصل بقاء العصمة وبقاء النفقة ( ~~قوله كما ذكر ) أي في السنة أو بعدها ( قوله ما لو كانت بكرا ) بأن شهد ~~أربع نسوة ببقاء بكارتها ، أي غير غوراء وإلا حلف ح ل . ( قوله فتحلف ) لأن ~~الظاهر معها قال ح ل : وإن رق ذكره جدا بحيث يمكن دخول الحشفة مع وجود ~~البكارة ح ل ، وإنما حلفت لإمكان عود البكارة ، لعدم المبالغة في إزالتها ~~كما في شرح التحرير و م ر ( قوله ms3349 فسخت ) أي فورا ح ل ( قوله أو ثبت حق ~~الفسخ ) وإن لم يقل : حكمت خلافا للسبكي ح ل . ( قوله ولو بعذر كحبس ) وهو ~~شامل للحيض والنفاس ، مع أن زمنهما محسوب لكنهم عللوا الحيض بأن السنة لا ~~تخلو عنه ، وهو متخلف في النفاس ح ل ( قوله فالقياس ) لعل المقيس عليه ~~وقوعه في كل السنة ، فقيس البعض على الكل ، ونقل عن تقرير الشيخ عبد ربه ~~الديوي أن المقيس عليه ما يشترط فيه اتصال المدة ، بعضها ببعض كتغريب ~~الزاني وصوم الشهرين في الكفارة ( قوله سنة أخرى ) أي سنة ثانية وذلك إذا ~~كان في الفصل الأخير وقوله أو ينتظر مضي إلخ أي إذا كان في غير الفصل ~~الأخير ح ل ، مثلا إذا كان أول السنة التي ضربها القاضي المحرم ، واعتزلته ~~رجبا وشعبان ورمضان ، فعلى قول الاستئناف ، تحسب سنة جديدة أولها شوال ~~وآخرها رمضان من السنة القابلة ، وعلى قول الانتظار تكمل السنة الأولى وإذا ~~جاء رجب وشعبان ورمضان من السنة القابلة تلازمه فيها بدل التي اعتزلته في ~~السنة الأولى ، فلا تفسخ حتى يتم رمضان السنة القابلة ، فعلى قول الاستئناف ~~يمتنع عليها الانعزال في جميع السنة التي أولها شوال ، وعلى قول الانتظار ~~يجوز لها الانعزال ستة أشهر من السنة القابلة من المحرم إلى رجب ، ويمتنع ~~عليها انعزال رجب وشعبان ورمضان كما أشار إليه بقوله ، فلعل المراد إلخ ~~وعبارة شرح م ر وخرج بجميعها بعضها ، فلا يجب الاستئناف بل ينتظر الفصل ~~الذي وقع لها ذلك فيه ، فتكون معه فيه ولا يضر انعزالها عنه فيما سواه ( ~~قوله وفيه نظر ) أي وفي العطف من حيث إنه يقتضي المغايرة ، فيقتضي أنه ~~مغاير للأول تأمل . ( قوله لاستلزامه الاستئناف أيضا ) قد يستلزمه في بعض ~~الصور وذلك إذا اعتزلته في الفصل الرابع ، وقد لا يستلزمه بأن اعتزلته في ~~الفصل الأول ح ل ، وفي هذا التفصيل نظر لأن المراد بالاستئناف الشروع في ~~سنة أخرى ، والشروع موجود على كل حال تأمل . ( قوله فلعل المراد إلخ ) ~~معتمد ( قوله بخلاف الاستئناف ) أي فإنه يمتنع انعزالها عنه في ms3350 غيره ، ولو ~~كان الانعزال عنه يوما معينا من فصل ، قضت مثل ذلك اليوم من ذلك الفصل لا ~~جميعه ، ولا أي يوم كان ح ل ( قوله ولو شرط في أحدهما إلخ ) ما تقدم في ~~خيار العيب ، وهذا في خيار الشرط وهو شامل لما إذا كان الشارط الزوجة أو ~~الولي ، ولما إذا كانت الزوجة مجبرة أو غير مجبرة أي وقد أذنت في معين ~~وشرطت ما ذكر ، فإن إذنها في النكاح للمعين بمثابة إسقاط الكفاءة منها ، ~~ومن الولي من حيث صحة النكاح ثم إن وجد عيب من عيوب النكاح كان لها الخيار ~~مطلقا ، وإن كان PageV03P466 وحرية ، أو نقصا كضدها أولا ولا كبياض وسمرة ( ~~فأخلف ) ببنائه للمفعول أي المشروط ، ( صح النكاح ) لأن تبدل الصفة ليس ~~كتبدل العين ، فإن البيع لا يفسد بخلف الشرط ، مع تأثره بالشروط الفاسدة ، ~~فالنكاح أولى ( ولكل ) من الزوجين ( خيار ) فله فسخ ولو بلا قاض ، ( إن بان ~~) أي الموصوف ( دون ما شرط ) كأن شرط أنها حرة ، فبانت أمة وهو حر يحل له ~~نكاح الأمة ، وقد أذن سيدها في نكاحها ، أو أنه حر فبان عبدا وهي حرة وقد ~~أذن له سيده في نكاحه لخلف الشرط وللتغرير ( لا إن بان ) في غير العيب ~~بقرينة ما مر ( مثله ) أي مثل # هامش الوصف من غيرها من بقية خصال الكفاءة كالحرية والنسب والحرفة فإن ~~شرطتها كان لها الخيار ، وإلا فلا . هذا حاصل ما فهمته من كلامهم فليتأمل ~~وليحرر ح ل . ( قوله لا يمنع صحة النكاح ) وخرج بذلك ما إذا كان الشرط يبطل ~~النكاح كأن شرط كونها أمة وهو حر ، لا يحل له نكاحها ، أو شرط كونها مسلمة ~~وهو كافر ، ولو شرط أن لا يطأ فإن كان من جانب الزوج فلا يبطل ، وإلا أبطله ~~فإن قيل : الشرط على كل حال لا بد من التوافق عليه ، فلا فرق بين أن يكون ~~من جانب الزوج أو الزوجة ، أجيب : بأنهم نظروا إلى جانب المبتدئ لقوته س ل ~~( قوله وبكارة ) ومعنى كون الزوج بكرا أنه لم يتزوج إلى الآن ح ل ms3351 ( قوله أي ~~المشروط ) هلا قال : أي الوصف مع قربه وتقدمه بلفظه ( قوله صح النكاح ) هذا ~~بعمومه يشمل ما لو كانت المنكوحة قاصرة ، وشرط الولي حرية الزوج أو نسبه أو ~~نحو ذلك من صفات الكفاءة ، وأخلف ، والذي يظهر فساد النكاح ، ومثله ما لو ~~زوج القاصرة من غير شرط ولكن ظن الكفاءة فأخلف س ل . ( قوله لأن تبدل إلخ ) ~~فيه رد على القول الضعيف ، وعبارة شرح م ر والثاني يبطل لأن النكاح يعتمد ~~الصفات ، فتبدلها كتبدل العين . ( قوله ليس كتبدل العين ) عبارة شيخنا أما ~~خلف العين : كزوجني من زيد فبان عمرا فيبطل جزما شوبري ، وكزوجني بنتك ~~فلانة فزوجه أختها فيبطل أيضا . ( قوله بخلف الشرط ) أي لغير الفاسد ككون ~~العبد كاتبا ، أو الدابة حاملا أو ذات لبن وكان الأولى أن يقول : ولأن ~~البيع إلخ تعليل ثان أما جعله علة للتعليل فلم يظهر وجهه ح ل . ( قوله مع ~~تأثره بالشروط الفاسدة ) أي بكل واحد منها كبعني هذه البطيخة مثلا بشرط أن ~~تحملها إلى البيت ، أو هذا الثوب بشرط أن تخيطه ، أو الزرع بشرط أن تحصده ، ~~فإن البيع يفسد بخلاف النكاح فإنه لا يتأثر بكل فاسد بل بما يخل بمقصوده ~~الأصلي منها كما سيأتي ح ل ، أي كشرط محتملة وطء عدمه ، أو أنه إذا وطئ طلق ~~أو بانت منه أو فلا نكاح بينهما ، فإن هذه تخل بمقصوده الأصلي ، بخلاف ~~الشرط الفاسد الذي لا يخل بمقصوده الأصلي كأن نكح بألف على أن لأبيها أو ~~على أن يعطيه ألفا ، أو شرط في مهر خيار فإن النكاح يصح بمهر المثل كما ~~سيأتي . ( قوله ولكل خيار ) محله في تخلف البكارة إن بانت الثيوبة قبل ~~الوطء ، فإن بانت بعده فلا خيار لإمكان الاطلاع على الثيوبة بدون وطء ، ~~ويجب عليه مهر مثلها ثيبا عبد البر ، وتقدم أنه إذا ادعى الثيوبة فادعت ~~أنها بوطئه ، وقال : لم أطأ ، صدقت بيمينها بالنظر لمنع الفسخ لا لتقرر ~~جميع المهر ( قوله ولو بلا قاض ) أي في غير عيوب النكاح حيث جعل كلامه ~~شاملا لها هنا ح ms3352 ل . ( قوله دون ما شرط ) أي ودون الشارط أخذا من قوله لا ~~إن بان مثله ( قوله أنها حرة ) أو حرة الأصل فبانت عتيقة ح ل . ( قوله وهي ~~حرة ) بل ولو كانت رقيقة كما اعتمده شيخنا ، فالحرة ليست بقيد وحينئذ يخير ~~سيدها لا هي ، لأنه يجبرها على أن يزوجها للعبد ، وهلا قيل : بفساد النكاح ~~إذا كانت حرة لعدم الكفاءة . وأجيب : بأن الصورة أنها أذنت في معين ، ~~وإذنها في المعين مقتض لإسقاط الكفاءة منها ومن وليها ح ل . ( قوله لخلف ~~الشرط وللتغرير ) علة لقوله ولكل خيار ( قوله لا PageV03P467 الواصف أو ~~فوقه ، المفهوم بالأولى لتكافئهما في الأولى ، ولأفضليته في الثانية ، وهذا ~~من زيادتي وهو حسن ، وإن اقتضى كلام الأصل خلافه ، وكلام الروضة خلاف بعضه ~~أما إذا بان فوق ما شرط فلا خيار ( أو ظنه ) أي كل منهما الآخر ( بوصف ) ~~غير السلامة من العيب ، ( فلم يكن ) كأن ظنها مسلمة أو حرة فبانت كتابية أو ~~أمة تحل له ، أو ظنته كفؤا فأذنت فيه فبان فسقه أو رقه أو دناءة نسبه أو ~~حرفته ، للتقصير بترك البحث والشرط ، بخلاف ما لو بان عيبه ، لأن الغالب ثم ~~السلامة وليس الغالب هنا الكفاءة ، وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره ~~، وما ذكره من أن لها خيارا فيما لو بان عبدا تبع فيه الماوردي ، والمنصوص ~~في الأم وغيرها خلافه ، قاله البلقيني وهو المعتمد والصواب ( وحكم مهر ~~ورجوع به ) على غار بعد الفسخ بخلف الشرط # هامش إن بان ) أي الذي هو دون ما شرط مثله ، هو مخصوص بالحرفة والعفة ~~والنسب ، وكذا بالحرية بالنسبة للزوج كما يؤخذ من شرح م ر ، بأن كان عبدا ~~وشرط حريتها فبانت أمة ، فلا خيار له على المعتمد لتكافئهما مع تمكنه من ~~الفراق بالطلاق ( قوله في غير العيب ) لو شرط السلامة من أحد العيوب ~~السابقة فبان غيره منها ، تخير سواء بان مثل ما شرط أو أدون أو أعلى ، ~~لأنها تقتضي الخيار بوضعها س ل . ( قوله بقرينة ما مر ) من أن لكل الخيار ، ~~وإن ساواه في ذلك ms3353 أو زاد عليه وإنما احتاج لذلك ، لأن كلامه هنا شامل لما ~~إذا كان المشروط انتفاء العيب ، وقد علمت ما فيه أي من أن الخيار بالعيب ~~ثابت ، وإن لم يشترط وغير العيب من خصال الكفاءة ، العفة والنسب والحرفة ، ~~وأما بقية ما ذكر التي هي نحو الجمال فيثبت له فيه الخيار وإن كان مثله أو ~~أعلى ، والتي هي نحو البياض فلو شرط كونها بيضاء فإذا هي سوداء وهو أسود ، ~~ثبت له الخيار ، وكلام المصنف يقتضي عدم ثبوته ح ل ( قوله مثل الواصف أو ~~فوقه ) أي والفرض أنه دون ما شرط ( قوله لتكافئهما في الأولى ) أي مع إمكان ~~تخلصه بالطلاق فلا يرد ما إذا كانت أمة وبان عبدا ، فإنها تخير على المعتمد ~~( قوله ولأفضليته ) أي الموصوف ، وقوله وهذا أي قوله لا إن بان مثله ( قوله ~~أما إذا بان ) مفهوم قوله إن بان دون ما شرط ، فليس مكررا مع قوله أو فوقه ~~لأن ضميره راجع للواصف ، وكان الأولى تقديمه على قوله ، لا إن بان مثله . ( ~~قوله أو ظنه ) عطف على بان . واعترض بأنه لم يدخل في أصل المسألة لأنها ~~مفروضة فيما إذا شرط ، فالأولى أن يكون معطوفا على شرط من قوله ولو شرط إلخ ~~، وفيه أنه يبعده عدم ذكر جواب لها ، فكان الأولى أن يذكره ، ويمكن أن يقال ~~: إنها مستثناة استثناء لغويا منقطعا ، وتكون معطوفة على بان تأمل ، وعبارة ~~ح ل قوله أو ظنه أي ولأن ظنه فهو معطوف على بان فلا خيار ( قوله فأذنت فيه ~~) أي حتى يصح النكاح فاندفع ما يقال : إن الإخلال بالكفاءة مبطل للنكاح ( ~~قوله أو رقه ) ضعيف كما يعلم مما بعده ( قوله للتقصير بترك البحث والشرط ) ~~مقتضاه أنه لو بحث ثم تبين ذلك ، ثبت الخيار هذا والذي في زوائد الروضة عدم ~~ثبوت الخيار ، وجزم به في الأنوار وهو المعتمد . وقوله والشرط في كلام ~~شيخنا كحج التعبير بأو . ا ه . ح ل ( قوله بخلاف ما لو بان عيبه ) أي بخلاف ~~ما لو ظنت سلامته من العيب فبان عيبه ، فيثبت الخيار ms3354 لها . ( قوله لأن ~~الغالب ثم ) أي في العيوب السلامة أي فقوي جانبها لبناء ظنها على الغالب ~~فخيرت ، وقوله وليس الغالب هنا أي في خصال الكفاءة غير السلامة من العيب ، ~~فلم يقو جانبها فلم تخير . ( قوله من أن لها ) أي الحرة بخلاف ما لو كانت ~~أمة فلا يثبت لها الخيار ، والفرق بينه وبين الشرط أنه أقوى من الظن وقوله ~~فيما لو بان عبدا أي وقد ظنته حرا ، وقوله تبع فيه الماوردي معتمد ، وما ~~بعده ضعيف . ( قوله ورجوع ) الأولى والأوضح وعدم رجوع كما لا يخفى ، إلا أن ~~يقال : المراد حكم الرجوع من حيث نفيه ( قوله فمهر مثل ) لم يذكر وجوب ~~المسمى لعدم تصوره هنا ، لأن شرطه حدوث سبب الفسخ PageV03P468 ( كعيب ) ، ~~أي كحكمهما فيما مر في الفسخ بالعيب فإن كان الفسخ قبل وطء فلا مهر ، أو ~~بعده أو معه فمهر مثل ولا يرجع بغرمه على الغار وكالمهر هنا وثم النفقة ~~والكسوة والسكنى في العدة . ( و ) التغرير ( المؤثر ) في الفسخ بخلف الشرط ~~( تغرير ) واقع ( في عقد ) كقوله : زوجتك هذه المسلمة أو البكر أو الحرة ، ~~لأن الشرط إنما يؤثر في العقد إذا ذكر فيه ، بخلاف ما إذا سبق العقد ، أما ~~المؤثر في الرجوع بقيمة الولد فيكفي فيه تقدمه على العقد مطلقا أخذا من ~~كلام الغزالي في الرجوع بالمهر على قول ، أو متصلا به مع قصد الترغيب في ~~النكاح أخذا من كلام الإمام في ذلك ، وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض ~~، وتوهم بعضهم # هامش بعد الوطء ، والسبب هنا لا يكون إلا مقارنا وإلا لم يتصور خلف الشرط ~~شوبري . ( قوله وكالمهر ) أي في الوجوب وعدم الرجوع وقوله في العدة مع ما ~~قبله ، فيه تصريح بوجوب النفقة للمفسوخ نكاحها في العدة ولو حائلا ، وليس ~~كذلك فقوله والكسوة والسكنى أي اللتان ثبتتا قبل الفسخ ، فلا يرجع بهما ~~كالمهر س ل ، وبحث السبكي وجوبها للحامل في باب النفقات ضعيف ، وفيه أنه ~~يجوز أن يكون المراد بقوله وكالمهر أي في عدم الرجوع لا في الوجوب أيضا ، ~~وإن لم تكن ms3355 النفقة واجبة ، فالمراد أنه لا يرجع في حال العقد أو بعد فسخه ~~ويكون قوله في العدة راجعا للسكنى وحينئذ لا اعتراض فليحرر وعبارة حج وحكم ~~مؤنة الزوجة في العدة أنها لا تجب هنا ، وثم ككل مفسوخ نكاحها ح ل ومثله م ~~ر وعبارة الشوبري قوله وكالمهر ينبغي رجوعه للأخير في كلامه ، وهو عدم ~~الرجوع لئلا ينافي المنقول أنها لا مؤنة لها هنا في العدة ، وثم ككل مفسوخة ~~بمقارن للعقد ، نعم الأصح وجوب سكنى الحامل انتهى . وفي ع ش و س ل وجوب ~~السكنى للحائل أيضا لأنها معتدة عن نكاح صحيح ، فقول الشارح في العدة راجع ~~للسكنى فقط ، كما صرح به س ل ( قوله والتغرير ) أي المفهوم من قوله سابقا ~~فأخلف أي المشروط ، وقوله المؤثر في الفسخ أي الذي يكون سببا فيه وقوله ~~بخلف الشرط أي بالشرط المخلوف ، لأنه هو المؤثر في الفوات ( قوله هذه ~~المسلمة ) فلا يحتاج في كونه شرطا للتصريح بالشرطية ح ل ( قوله أو البكر ) ~~أي هذه البكر بخلاف ابنتي البكر شوبري ، وانظر الفرق . ( قوله في الرجوع ~~بقيمة الولد ) أي الآتية فيكفي فيه تقدمه لأن تعلق الضمان أوسع ، ولأن ~~الفسخ لما كان رافعا للعقد اشترط في موجبه أن يقع فيه ليقوى على رفعه ، ~~بخلاف الرجوع بقيمة الولد قال ح ل : وأما إذا كان بعد العقد وقبل الوطء ~~فذكر شيخنا أنه وجد بخطه من قراءته على والده أنه مثل تقدمه على العقد لأنه ~~كان بسبيل من أن لا يطأها لو لم يقل له : هي حرة وهو واضح لأنه فوت الرق ، ~~وإن كان العقد قد تم . ا ه . ح ل ومثله سم ( قوله مطلقا ) أي متصلا بالعقد ~~، أم لا ، قصد به الترغيب ، أو لا ح ل ، ( قوله أخذا من كلام الغزالي ) حيث ~~قال : يكفي في الرجوع بالمهر تقدم التغرير على العقد مطلقا ، فقاس التغرير ~~المؤثر في الرجوع بقيمة الولد ، على التغرير المؤثر في الرجوع بالمهر على ~~قول ، والمقيس مسلم دون المقيس عليه ( قوله أو متصلا به ) أي عرفا م ر ms3356 وهو ~~معطوف على قوله مطلقا فهو على قول آخر للإمام مقابل للإطلاق شيخنا عزيزي . ~~( قوله أخذا من كلام الإمام في ذلك ) أي في الرجوع بالمهر على قول . وحاصل ~~هذا البحث كما يعلم من شرح الروض وغيره أن الغزالي قائل بأن التغرير ~~المتقدم على العقد مؤثر مطلقا بالنسبة لقيمة الولد ، وأن الإمام يشترط فيه ~~شرطين : أن يتصل بالعقد عرفا ، وأن يذكر على وجه الترغيب في النكاح ، فلو ~~انتفى شرط منهما ففيه تردد له والشارح لم ينبه على أنهما مقالتان ، فلم يبق ~~لذكر الثاني بعد الأول موقع في كلامه ، لأنه يوهم أنهما مقالة واحدة ، ~~رشيدي على م ر ، أي لأنه مفهوم مما قبله بالأولى ، وإنما ذكر لبيان الخلاف ~~. ( قوله وتوهم بعضهم ) هو شيخه المحلي في شرح الأصل ، قال الفهامة : وفي ~~كونه توهما من المحلي PageV03P469 اتحاد التغريرين فجعل المتصل بالعقد قبله ~~كالمذكور فيه في أنه مؤثر في الفسخ فاحذره . ( ولو غر بحرية ) لأمة ( انعقد ~~ولده ) منها ( قبل علمه ) بأنها أمة ( حرا ) ، لظنه حريتها حين علوقها به ، ~~حرا كان أو عبدا ، فسخ العقد أو أجازه ، إذا ثبت الخيار . ( وعليه قيمته ~~لسيدها ) لأنه فوت عليه رقه التابع لرقها بظنه حريتها ، فتستقر في ذمته ~~وتعتبر قيمته وقت الولادة لأنه أول أوقات إمكان تقويمه ، وخرج بقبل علمه ، ~~الولد الحادث بعده فهو رقيق ، وظاهر أن المغرور لو كان عبدا لسيدها لا شيء ~~عليه ، لأن السيد لا يثبت له على عبده مال ( لا إن غره ) سيدها ، كأن كان ~~اسمها حرة أو كان راهنا لها وهو معسر وأذن له المرتهن في تزويجها ، أو ~~محجورا عليه بفلس وأذن له الغرماء فلا شيء له ، لأنه المتلف لحقه ، وهذا من ~~زيادتي فقوله : إنه لا يتصور منه تغرير ، أي لأنه إذا قال : زوجتك هذه ~~الحرة أو نحوه عتقت ممنوع ( أو انفصل ) الولد ( ميتا بلا جناية ) فلا شيء ~~فيه ، لأن حياته غير متيقنة بخلاف ما لو انفصل ميتا بجناية ففيه لانعقاده ~~حرا ، غرة لوارثه على عاقلة الجاني ، أجنبيا كان أو سيد الأمة أو المغرور ، ~~فإن ms3357 كان عبدا تعلقت الغرة برقبته ويضمنه المغرور لسيد الأمة لتفويته # هامش نظر ، بل هو تابع لغيره قال الزركشي ما قاله الأصحاب من اشتراط ذلك ~~في العقد خالف فيه الإمام مستدلا بنص الشافعي أن التغرير من الأمة يثبت هذه ~~الأحكام ، فاقتضى أن التغرير لا يراعى ذكره في العقد ، وإلا لما صح التغرير ~~إلا من عاقد شوبري ( قوله اتحاد التغريرين ) أي التغرير المؤثر في الفسخ ~~بخلف الشرط ، والتغرير المؤثر في الرجوع بقيمة الولد فجعل التغرير الأول ~~كالثاني في أنه يؤثر ، سواء كان قبل العقد متصلا به مع قصد الترغيب ، أم لا ~~، مع أن المؤثر في الأول إنما هو التغرير في العقد شيخنا ( قوله قبل علمه ) ~~أو معه كما يدل عليه إخراج الشارح البعدية فقط ، قرره شيخنا السجيني . ( ~~قوله أو عبدا ) فالولد حينئذ حر بين رقيقين ( قوله إذا ثبت الخيار ) بأن ~~كان التغرير في العقد شوبري وقال ع ش : بأن كان المغرور حرا ( قوله وعليه ~~قيمته لسيدها ) أي إن لم يكن عبدا لسيدها كما سيأتي ، والأولى أن يقول : ~~لسيده إذ قد يكون موصى به ولعله جرى على الغالب في ذلك . ( قوله فتستقر في ~~ذمته ) حرا كان أو عبدا ، ولكن الحر تؤخذ منه حالا عزيزي ( قوله وتعتبر ~~قيمته وقت الولادة ) أي إن انفصل حيا فإن انفصل ميتا لجناية مضمونة ، فعليه ~~عشر قيمة أمه كما يأتي . ( قوله أو كان راهنا لها ) أو جانية وقوله وأذن له ~~المرتهن أي أو مستحق الجناية م ر ( قوله في تزويجها ) أي فقال للزوج : ~~زوجتك هذه الحرة ، فلا تعتق بقوله : هذه الحرة مراعاة لحق المرتهن ، مع ~~كونه أي الراهن معسرا . ( قوله بفلس ) أو سفه أو كان مكاتبا أو مريضا ، ~~وعليه دين مستغرق ، أو يريد بالحرية العفة عن الزنا لظهور القرينة شرح م ر ~~. ( قوله لأنه المتلف ) أي السبب في إتلافه ( قوله فقوله ) أي الأصل ( قوله ~~منه ) أي السيد وقوله أو نحوه كأن يقول على أنها حرة ( قوله بلا جناية ) أي ~~مضمونة بأن لم توجد جناية أصلا ، أو وجدت جناية غير ms3358 مضمونة كجناية الحربي ( ~~قوله لأن حياته غير متيقنة ) أي مع عدم ما يحال عليه زوالها حتى يفارق ما ~~بعده ، قال الشوبري وانظر لو تيقن حياته ( قوله بجناية ) أي مضمونة ( قوله ~~أجنبيا كان ) أي الجاني ( قوله ويضمنه ) أي المغرور وهو الزوج لسيد الأمة ، ~~سواء كان هو الجاني ، أم لا ، وقوله بعشر قيمتها وإن زاد على قيمة الغرة ، ~~شرح م ر وعبارة المتن في الجنايات وفي جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية ~~إلى إلقاء لسيده وتقوم سليمة ، ويرجع بالعشر المذكور على الغار ، فقد توجه ~~على المغرور إذا كان جانيا ضمان على عاقلته لورثة الجنين ، وضمان عليه لسيد ~~الأمة شيخنا وقوله ويرجع إلخ قد يشمله قوله الآتي ورجع بقيمته ح ل بأن يراد ~~بقيمته ولو حكما ( قوله في مسألتنا ) وهي ما لو انفصل ميتا بجناية ( قوله ~~مع الأب إلخ ) احترز به عما لو لم يرث PageV03P470 رقه بعشر قيمتها ، لأنه ~~الذي يضمن به الجنين الرقيق ، وليس للسيد إلا ما يضمن به الرقيق ، والغرة ~~عبد أو أمة ، ولا يتصور أن يرث من الغرة في مسألتنا مع الأب الحر غير ~~الجاني إلا أم الأم الحرة ، ( ورجع ) بقيمته ( على غار ) له ( إن غرمها ) ~~لأنه الموقع له في غرامتها ، وهو لم يدخل في العقد على أن يغرمها بخلاف ~~المهر ، وخرج بزيادتي إن غرمها ما لو لم يغرمها ، فلا رجوع له كالضامن ( ~~فإن كان ) أي التغرير من وكيل سيدها ) في التزويج ، والفوات فيه بخلف الشرط ~~تارة والظن أخرى ( أو منها ) ، والفوات فيه بخلف الظن فقط ، ( تعلق الغرم ~~بذمة ) للوكيل أو لها ، فيطالب الوكيل به حالا ، والأمة غير المكاتبة بعد ~~عتقها ، فلا يتعلق الغرم بكسبها ولا برقبتها وإن كان التغرير منهما فعلى كل ~~منهما نصف الغرم ، والتصريح بتعلقه بذمة الوكيل من زيادتي . # هامش لمانع ، فإنه يرث غيره كإخوة الجنين وأعمامه طبلاوي ( قوله إلا أم ~~الأم الحرة ) لأن الجنين لا ولد له ، وأصوله وحواشيه محجوبون بالأب ح ل فلو ~~كان الأب رقيقا ولا عاصب ، أخذت أم الأم الجميع فرضا ms3359 وردا ( قوله ورجع على ~~غار ) إن لم يكن سيدا ولا عبده ، ولم ينفصل الولد ميتا بلا جناية أخذا مما ~~بعده . ( قوله فإن كان إلخ ) صنيعه يقتضي أن الغار يكون غير الأمة ووكيل ~~سيدها بأن يكون أجنبيا ، والذي في المنهاج أن التغرير لا يكون إلا منها ، ~~وعبارته : والتغرير بالحرية لا يتصور من سيدها بل من وكيله أو منها ا ه قال ~~م ر : ولا عبرة بقول من ليس بعاقد ولا معقود عليه فلو قال المصنف بعد قوله ~~ورجع على غار إن غرمها إن كان التغرير منها أو من وكيل سيدها ويتعلق بذمتها ~~، كان أظهر ، فيكون تقييدا لما قبله ، فكان الأولى حذف الفاء من قوله فإن ~~كان والإتيان بالواو قبل قوله تعلق ، ولو قال : بعد قوله وعليه قيمته ~~لسيدها إن كان التغرير من وكيله إلخ لاستغنى عن قوله لا إن غره سيدها ( ~~قوله من وكيل سيدها ) أي ولم يكن المغرور عبدا للسيد ح ل ( قوله والفوات ) ~~أي فوات الرق ، فأل عوض عن المضاف إليه ( قوله بخلف الشرط تارة ) كأن شرط ~~أنها حرة في صلب العقد ، فتبين أنها أمة ، فإن الفوات في هذه بخلف الشرط ، ~~وبخلف الظن أيضا وأما لو أخبرت الزوج قبل عقد الوكيل بأنها حرة أو أخبر ~~الوكيل الزوج قبل العقد بأنها حرة كأن قال : عندي حرة أزوجها لك ثم عقد من ~~غير شرط فتبين أنها أمة ، فإن الفوات بخلف الظن فقط ( قوله والفوات فيه ~~بخلف الظن فقط ) ظاهره أنه لا يكون بخلف الشرط بأن تزوج نفسها ويحكم به من ~~يراه كما مر نظيره في الحرة ، ولعله لأن المخالف لا يجيز ذلك ، وإن أذن ~~سيدها فليراجع مذهبه ، فإن صح جاء نظير ما مر تأمل شوبري ، وعبارة س ل قوله ~~بخلف الظن فقط لأنها لا تباشر العقد على مذهبنا ، والشرط إنما يكون في ~~العقد ولا يتصور منها ، أما على مذهب الحنفي فيتصور أن تباشر العقد بنفسها ~~بأن يأذن لها سيدها أن تتزوج ا ه وقرره ب ش ( قوله وإن كان التغرير منهما ms3360 ) ~~بأن يذكرا حريتها معا س ل و ع ش وعبارة ح ل بأن يوجد منهما معا بمعنى أن لا ~~يكون تغرير الوكيل ناشئا عن تغريرها ، وأن لا يكون تغريرها ناشئا عن تغرير ~~الوكيل بأن أخبرها بأن سيدها أعتقها ، فإن كان رجع عليها وهي ترجع على ~~الوكيل ، ما لم يشافه الزوج بذلك وإلا رجع عليه وحده وعبارة ع ش على م ر : ~~وصورة الرجوع عليهما أن يذكرا حريتها للزوج معا بأن لا يستند تغريره ~~لتغريرها ، ولو استند تغريرها لتغرير الوكيل كأن أخبرها أن سيدها أعتقها ~~فقياس ما تقرر أن يرجع عليها ، ثم ترجع عليه ما لم يشافه الزوج أيضا فيرجع ~~عليه وحده حج أي لأنه لما شافه الزوج بذلك خرجت عن الوسط ، وكذا لو كان ~~تغرير الوكيل ناشئا عن تغريرها وقد شافهت الزوج بذلك ، فإنه يرجع عليها ~~وحدها ، لأنها لما شافهته بذلك خرج الوكيل عن الوسط كما في م ر . ( قوله ~~غير المكاتبة ) وأما المكاتبة فيتعلق بكسبها إن كان ، وإلا فبذمتها تطالب ~~به إذا أعتقت ح ل PageV03P471 ( ومن عتقت تحت من به رق ) ولو مبعضا ( تخيرت ~~) هي ، لا سيدها في الفسخ ولو بلا قاض قبل وطء وبعده ، لأنها تعير بمن فيه ~~رق ، والأصل في ذلك { أن بريرة عتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكان زوجها عبدا فاختارت نفسها } رواه مسلم ، وخرج بذلك من عتق بعضها أو ~~كوتبت أو علق عتقها بصفة أو عتقت معه أو تحت حر ، ومن عتق وتحته من بها رق ~~، فلا خيار لها ولا له ، لأن معتمد الخيار الخبر ، وليس شيء من ذلك في معنى ~~ما فيه لبقاء النقص في غير الثلاث الأخيرة ، وللتساوي في أوليها ، ولأنه ~~إذا عتق لا يعير باستفراش الناقصة ويمكنه التخلص بالطلاق في الأخيرة . ( لا ~~إن عتق ) قبل فسخها أو معه ( أو لزم دور ) كمن أعتقها مريض قبل الوطء وهي ~~لا تخرج من الثلث إلا بالصداق ، فلا تتخير فيهما وهاتان من زيادتي ( وخيار ~~ما مر ) في الباب ( فوري ) ، كخيار العيب في المبيع ms3361 ولا ينافيه ضرب المدة ~~في العنة ، لأنها إنما تتحقق بعد المدة فمن أخر بعد ثبوت حقه سقط خياره نعم ~~إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا أخر خياره إلى كماله ، أو طلقها زوجها رجعيا ~~أو تخلف إسلام فلها التأخير ، وعلم من اعتبار الفورية أن الزوجة لو رضيت ~~بعنته أو أجلت حقها بعد مضي المدة ، سقط حقها وهذا بخلاف النفقة إذا أعسر ~~بها الزوج ورضيت به ، فإن لها الفسخ لتجدد الضرر ، وكذا في الإيلاء وذكر ~~فورية خيار الخلف في غير العيب من زيادتي ( وتحلف ) العتيقة فتصدق بيمينها ~~إذا أرادت الفسخ بعد تأخيره ( في جهل عتق ) لها ، إن ( أمكن ) لنحو غيبة ~~معتقها # هامش ( قوله ومن عتقت ) أي كلها أو باقيها ولو بقول زوجها م ر وهذا شروع ~~في خيار العتق ( قوله أن بريرة ) هي جارية لعائشة رضي الله عنها ( قوله ~~عبدا ) واسمه مغيث ولما { ساق عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له : ~~يا رسول الله : أشافع أنت ؟ أم آمر ؟ ، فقال : بل شافع فلم ترض برجوعها له ~~} . ( قوله فاختارت نفسها ) هو كناية عن الفسخ ( قوله وخرج بذلك من عتق ~~بعضها إلخ ) الثلاثة الأول وكذا الأخيرة خارجة بقوله عتقت ، والرابعة خرجت ~~بقوله تحت ، والخامسة خرجت بقوله من به رق فالقيود ثلاثة والصور الخارجة ~~بها ستة ح ل ( قوله فلا خيار لها ) أي في الخمسة الأولى وقوله ولا له أي في ~~الأخيرة ( قوله في غير الثلاثة الأخيرة ) وهي الثلاثة الأول ولم يعبر بها ~~مع أنه أخصر ، ليرجع الضمير في أولييها إلى الثلاثة الأخيرة إذ لا يتأتى ~~الاختصار إلا بذلك ( قوله لا إن عتق ) أي أو مات ( قوله وهي لا تخرج من ~~الثلث إلا بالصداق ) بأن كانت قيمتها مائة ، وباقي المال مائة وثمانين ، ~~وكان الصداق عشرين قال ح ل و م ر سواء كان الصداق دينا ، أو عينا ، بيد ~~الزوج ، أو بيد السيد ، باقيا أو تالفا ، وبيان الدور أنها لو فسخت سقط ~~مهرها ، وهو من جملة المال ، فيضيق الثلث عن الوفاء بها فلا تعتق كلها فلا ms3362 ~~يثبت الخيار . ( قوله وخيار ما مر في الباب فوري ) الذي مر في الباب شيئان ~~: الرفع للحاكم في إثبات عيوب النكاح المشتركة وفي إثبات العنة ، والرفع له ~~والفسخ بعد ثبوت ذلك ، فهل كلامه شامل للقسمين ؟ أو خاص بالثاني ؟ الظاهر ~~الأول ويكون قوله فمن أخر قاصرا ح ل . ( قوله سقط خياره ) وكذا من أخر ~~الرفع للحاكم ح ل ( قوله أو طلقها زوجها رجعيا ) قبل عتقها أو بعده ، فلها ~~التأخير انتظارا لبينونتها فتستريح من تعب الفسخ ح ل . ( قوله أو تخلف ~~إسلام ) أي إسلام أحد الزوجين فيما إذا كانا كافرين رقيقين ، وأسلم أحدهما ~~أي بعد الدخول ثم عتقت وتأخر إسلام الآخر فلها التأخير إلى الرجعة فيما لو ~~طلقها رجعيا ، والإسلام فيما لو كانا كافرين رقيقين ، لأنها بصدد البينونة ~~وقد لا يراجع ولا يسلم المتخلف ، فيحصل الفراق من غير أن يظهر من جهتها ~~الرغبة فيه تأمل هذا التصوير ز ي ، وفيه قصور لعدم شموله للعيب فيما لو ~~أسلمت ثم ظهر عيبها ( قوله وكذا في الإيلاء ) بخلاف العنة فإنها إذا رضيت ~~بها سقط حقها لعدم تجدد ضررها ، لأنها أيست من حصول الوطء عادة بخلاف ~~المولي ح ل ( قوله في جهل عتق ) وكذا في جهل العيوب ح ل فلو قال : ~~PageV03P472 عنها وإلا حلف الزوج ، ( أو ) جهل ( خيار به ) أي بعتقها ، ( ~~أو ) جهل ( فور ) لأن ثبوت الخيار به ، وكونه فوريا ، خفيان لا يعرفهما إلا ~~الخواص ، وما ذكر في الأخيرة وهي من زيادتي نظير ما في العيب والأخذ ~~بالشفعة ونفي الولد وغيرها ، وقيل : لا تصدق فيها لأن الغالب أن من علم أصل ~~ثبوت الخيار علم أنه على الفور وقيل : تصدق بيمينها إن كانت قريبة عهد ~~بالإسلام ، أو نشأت بعيدة عن العلماء ، وإلا فلا ورد ذلك بأن كون الخيار ~~على الفور مما أشكل على العلماء فعلى هذه المرأة أولى ، ( وحكم مهر ) بعد ~~الفسخ بعتقها ( كعيب ) أي كحكمه فيما مر في الفسخ بالعيب ، فإن فسخت قبل ~~الوطء فلا مهر ، لأن الفسخ من جهتها وليس لسيدها منعها منه لتضررها بتركه ، ~~أو ms3363 فسخت بعده بعتق بعده فالمسمى لتقرره بالوطء أو بعتق قبله أو معه كأن لم ~~تعلم به إلا بعد الوطء ، أو فسخت معه بعتق قبله ، فمهر مثل لا المسمى لتقدم ~~سبب الفسخ على الوطء أو مقارنته له ، وذكر حكم المعيتين من زيادتي . # | ( فصل ) في الإعفاف # ( لزم ) فرعا ( موسرا ) ولو أنثى ( أقرب ) اتحد أو تعدد ، ( فوارثا ) إن ~~استووا قربا . ( إعفاف أصل ذكر ) ولو لأم أو كافرا ( حر معصوم عاجز عنه ~~أظهر حاجته له ) وإن لم يخف زنا أو كان تحته نحو صغيرة أو عجوز شوهاء وذلك ~~لأنه من حاجاته المهمة كالنفقة والكسوة ؛ ولأن تركه المعرض للزنا ليس من # هامش ويحلف من ادعى جهلا بسبب الفسخ أو الخيار إلخ لكان أعم . ( قوله مما ~~أشكل على العلماء ) المراد بإشكاله عليهم أنهم اختلفوا فيه أي قال به بعضهم ~~، ونفاه بعضهم كما يؤخذ من ع ش على م ر وعبارته قوله مما أشكل على العلماء ~~أي حيث اختلفوا فيه . # | ( فصل : في الإعفاف ) # . أي وما يتعلق بذلك من حرمة وطء أمة فرعه ( قوله : لزم فرعا ) ولو مبعضا ~~، ولو غير وارث كابن بنت وابن ابن ابن ، ولو غير مكلف وكافرا ح ل و س ل . ( ~~قوله : موسرا ) بما يأتي في النفقات وهو أن يملك ما يدفعه له زيادة على ~~كفاية يوم وليلة ح ل ، وعبارة العناني بأن يفضل المهر أو الثمن عن كفاية ~~نفسه وعياله يوما وليلة . ( قوله : اتحد أو تعدد ) كابن بنت مع بنت بنت ، ~~فإن استووا قربا وإرثا وزع عليهم بحسب إرثهم على المعتمد خلافا لحج ، حيث ~~استوجه أنه عليهم بالسوية ح ل . ( قوله : إن استووا قربا ) هلا قدره بين ~~الفاء والواو في قوله فوارثا بأن يقول : فإن استووا قربا فوارثا كما هو ~~عادته في مثل ذلك . ( قوله : إن استووا ) أي : الفروع . ( قوله : إعفاف أصل ~~) وإن تعدد إن قدر أخذا من قوله بعد ومن له أصلان إلخ . ( قوله : ذكر ) ~~وإنما لم يجب إعفاف الأم لو لم يرض زوجها إلا بالإنفاق عليه ؛ لأن إلزام ~~الفرع بالإنفاق على ms3364 زوجها معها فيه غاية العسر فلم يكلف به ح ل . ( قوله أو ~~كافرا ) أي : معصوما . ( قوله : حر ) أي كلا . ( قوله : أظهر حاجته ) أي : ~~مع قدرته على الوطء وإلا بأن كان عنينا واحتاج إلى الاستمتاع بغير وطء لم ~~يلزم الفرع ذلك ، وظاهره وإن خاف الزنا وهو بعيد ح ل . ( قوله : له ) أي : ~~للإعفاف أو للأقرب ، وحاجته على الأول بمعنى احتياجه ، لكن قول الشارح بعد ~~وتعرف حاجته له يدل على رجوع الضمير للإعفاف . ( قوله : أو عجوز شوهاء ) لا ~~تعفه ، وهل مثل ذلك كل من لا تعفه كالمستحاضة وذات القروح السيالة ؟ الظاهر ~~نعم ، وعبارة س ل بل الشوهاء ، ولو شابة كعمياء وجذماء كالعدم ا ه فالعجوز ~~في كلام الشارح ليس بقيد ، وعبارة م ر ولا تكفي شوهاء ا ه ، ولو قرئ عجوز ~~بالجر على معنى أو نحو عجوز لشمل المستحاضة وغيرها ، لكن لا يلزمه إلا نفقة ~~واحدة يدفعها للأب يوزعها عليهما ولكل منهما الفسخ ، فإن فسخت واحدة تممت ~~للأخرى ، لكن قال ابن الرفعة : هنا يتعين للجديدة جميعها لئلا تفسخ بنقص ما ~~يخصها عن المد . ا ه . PageV03P473 المصاحبة بالمعروف المأمور بها فلا يلزم ~~معسرا إعفاف أصل ، ولا موسرا إعفاف غير أصل ولا أصل غير ذكر ولا غير حر ولا ~~غير معصوم ولا قادر على إعفاف نفسه ولو بسرية ومن كسبه ، ولا من لم يظهر ~~حاجته ، وذكر الموسر والترتيب بين الأقرب والوارث مع قولي حر معصوم من ~~زيادتي ، وتعبيري بالعجز عن إعفافه أولى من تعبيره بفاقد مهر . وتعرف حاجته ~~له ( بقوله بلا يمين ) ؛ لأن تحليفه في هذا المقام لا يليق بحرمته ، لكن لا ~~يحل له طلب الإعفاف إلا إذا صدقت شهوته بأن يضر به التعزب ويشق عليه الصبر ~~قال الأذرعي وغيره : فلو كان ظاهر حاله يكذبه كذي فالج شديد أو استرخاء ~~ففيه نظر ، ويشبه أن لا تجب إجابته ، أو يقال : يحلف هنا لمخالفة حاله ~~دعواه ، وتعبيري : بأظهر حاجته موافق لعبارة المحرر والشرحين بخلاف تعبير ~~الأصل والروضة بظهرت حاجته وإعفافه ( بأن يهيئ له مستمتعا ) بفتح التاء ms3365 كأن ~~يعطيه أمة # هامش ز ي . واعتمد م ر الأول والخطيب الثاني واعتمد الأذرعي أنه يدفعها ~~للأب وهو يدفعها لمن شاء . ( قوله وذلك ) أي : لزوم الإعفاف وقوله : لأنه ~~أي : الإعفاف شيخنا ( قوله : من حاجاته المهمة ) مع عدم نقصه فلا يرد على ~~ذلك الرقيق وبعضهم جعل الدليل هو القياس على النفقة وجعل قوله : لأنه إلخ ~~جامعا بينهما فلا يرد الرقيق أيضا ويرد على ذلك الأصل إذا كان مبعضا لوجوب ~~نفقته وكسوته بقدر ما فيه من الحرية . ويجاب بأنه لما كان التزوج لا يمكن ~~باعتبار ما فيه من الحرية لم يجب إعفافه ح ل . ( قوله ولأن تركه المعرض ~~للزنا إلخ ) فيه أن هذا يأتي في الرقيق فكان مقتضى ذلك وجوب إعفافه ح ل . ( ~~قوله : المأمور بها ) أي : في قوله تعالى : { وصاحبهما في الدنيا معروفا } ~~. ( قوله : إعفاف أصل ) أظهر الفاعل في موضع الإضمار ؛ لأنه لو أضمر لتوهم ~~أن قوله إعفاف غير أصل هو الفاعل ؛ لأنه كان يقول حينئذ : فلا يلزم معسرا ~~ولا موسرا إعفاف غير أصل فلله دره . ( قوله : ولا غير معصوم ) كحربي وزان ~~محصن ومرتد . ( قوله : ومن كسبه ) المراد أنه قادر بكسب يحصله في زمن قصير ~~عرفا بحيث لا يحصل له من التعزب فيه مشقة لا تحتمل عادة غالبا فيما يظهر س ~~ل قال الشوبري بخلاف النفقة فتلزم الفرع ، وإن قدر الأصل عليها بالكسب ولعل ~~الفرق تكررها بخلاف الإعفاف . ( قوله : أولى من تعبيره بفاقد مهر ) ؛ لأن ~~تعبيره يوهم أنه لو قدر على التسري أو التزوج من كسبه وجب إعفافه على الفرع ~~وليس مرادا . ا ه . ع ش . ( قوله : وتعرف حاجته له ) أي : للإعفاف ، وانظر ~~وجه تقدير هذا فإننا في غنية عنه بتعلق الجار والمجرور بقوله أظهر ا ه ~~شيخنا . وأجيب بأنه قدر ما ذكر لطول الفصل وبأنه حل معنى لا حل إعراب . ( ~~قوله بقوله ) متعلق بأظهر وحينئذ يفيد أنه لا بد أن يكون الإظهار بالقول ~~ولا يكتفى بالقرائن الحالية وهو خلاف كلامهم ، فإنهم قالوا في ترجيح عبارة ~~المحرر على عبارة الأصل : إن ms3366 عبارة الأصل تقتضي أنه لا يكفي إظهارها بالقول ~~فكان حق المصنف أن يقول : ولو بالقول . ا ه . ح ل أي : بمجرده ، وإن لم ~~توجد قرائن ومثله في م ر . ( قوله ويشق عليه الصبر ) عطف لازم على ملزوم . ~~( قوله : قال الأذرعي ) هو تقييد لقول المتن بلا يمين بالنظر لقوله أو يقال ~~يحلف . ( قوله : ففيه ) أي ففي وجوب إعفافه وقوله ويشبه أي ينبغي . ( قوله ~~: وتعبيري بأظهر حاجته إلخ ) الفرق بين العبارتين أن ظهورها لنا يتوقف على ~~قرائن تظهر لنا ، وإظهارها يكفي فيه قوله : وإن لم يترجح لنا صدقه ز ي ~~وعبارة ح ل قوله : بخلاف تعبير الأصل والروضة بظهور حاجته أي : بأن ظهرت ~~لنا بقرائن تدل على ذلك فما اقتضته عبارة الأصل والروضة غير منظور إليه بل ~~يكتفى بمجرد قوله بدون قرينة . ( قوله : مستمتعا ) هو بضم الميم الأولى ~~وسكون الثانية وفتح التاءين اسم مفعول من استمتع بكذا بمعنى تمتع به أي : ~~تلذذ به زمانا طويلا يقال : متع الله بك متاعا وأمتع أدام بقاءك والانتفاع ~~بك ، حكاه ابن القطان وهو صفة لموصوف محذوف منصوب على المفعولية لقوله يهيئ ~~أي : امرأة مستمتعا بها سواء كانت حرة أم أمة مسلمة أم كافرة بشرطه فحذف ~~الجار PageV03P474 أوثمنها أو مهر حرة أو يقول له : انكح وأعطيكه أو ينكحها ~~له بإذنه ويمهر عنه . ( وعليه مؤنتها ) أي المستمتع بها ؛ لأنها من تتمة ~~الإعفاف ، ( والتعيين بغير اتفاق على مهر أو ثمن له ) لا للأصل ، ( لكن لا ~~يعين ) له ( من لا تعفه ) كقبيحة فليس للأصل تعيين نكاح أو تسر دون الآخر ~~ولا رفيعة بجمال أو شرف أو نحوه ؛ لأن الغرض دفع الحاجة وهي تندفع بغير ذلك ~~، فإن اتفقا على مهر أو ثمن فالتعيين للأصل ؛ لأنه أعرف بغرضه في قضاء ~~شهوته ، ولا ضرر فيه على الفرع ، وقولي : أو ثمن إلى آخره من زيادتي ( ~~وعليه تجديد ) # هامش وأوصل الضمير فاستتر في قوله مستمتعا وهو شائع سماعا لا قياسا ، ~~ومثله لفظ مشترك وأصله مشترك فيه ، والمراد بالمرأة المستمتع بها ما من ~~شأنها أن يستمتع ms3367 بها ففيه تجوز أي مجاز الأول ؛ إذ لا يصدق هذا الوصف حقيقة ~~إلا حالة وجود الاستمتاع بها ، والآن ليس بموجود وقصد بذلك الاحتراز عن ~~الشوهاء ونحوها ويؤخذ من لفظ المستمتع باعتبار معنى مادته المأخوذ فيه ~~الدوام المراد به الزمان الطويل أنه لا يكفي أن يهيئ له امرأة قريبة العجز ~~مثلا بحيث لا يستمتع بها زمانا طويلا ، وهو ظاهر فقها ولم أر من تعرض له ، ~~وسيأتي أنه لو كان تحته عجوز أن القياس وجوب إعفافه وحينئذ فلو اكتفينا ~~بتهيئة من قاربت العجز لأوجبنا عليه عند العجز الإعفاف فيشق عليه فراشان ~~فيمتنع الاكتفاء بهذه ابتداء ويندفع الضرر عن الولد محلي شوبري . ( قوله : ~~أو ثمنها ) وإن احتاج لأكثر من واحدة ؛ لأنه نادر والغالب كفاية الواحدة ، ~~وإذا أعطاه الأمة أو الثمن أو المهر ملكه ، وإذا استغنى عن ذلك لم يزل ملكه ~~عنه كما لو دفع إليه النفقة فاستغنى عنها بضيافة ونحوها لا يزول ملكه عنها ~~فلا تسترد ولا ينافي ذلك قولهم إن نفقة القريب إمتاع ؛ لأن المراد منه أنها ~~تسقط بمضي الزمن إذا لم تقبض أفاده شيخنا . ا ه . ح ل ، وليس له أن يزوجه ~~أمة ؛ لأنه مستغن بمال فرعه ، نعم لو لم يقدر الفرع إلا على مهر أمة اتجه ~~تزويجه بها أي : إذا خاف زنا شرح م ر . ( قوله : أو مهر حرة ) ، ولو كتابية ~~تحل ح ل . ( قوله : أو يقول له انكح وأعطيكه ) أي : مهر الحرة وهو شامل ~~للمجبرة ولا يقال : إنه معسر بحال الصداق حين العقد ؛ لأنه موسر حكما بمال ~~فرعه كما تقدم أو يقول له : اشتر وأعطيك الثمن ولا يلزمه من الثمن والمهر ~~إلا القدر اللائق به دون ما زاد ، فإن زاد يكون الزائد في ذمة الأصل برماوي ~~. قال ز ي : وما ذكره من التخيير هو في مطلق التصرف ، أما غيره فلا يبذل ~~وليه إلا أقل ما تندفع به الحاجة إلا أن يلزمه الحاكم بغير الأقل . ( قوله ~~: وعليه مؤنتها ) أي : ما يفسخ النكاح بعدمها ولا يجب الأدم ما لم تكن أم ms3368 ~~الفرع ، وإلا وجب الأدم ولا تجب نفقة الخادم ؛ لأن فقدها لا يثبت الفسخ ولا ~~تسقط بمضي الزمن ، ولو كانت أم الفرع ؛ لأنه قائم مقام الأصل في ذلك فليست ~~من نفقة القريب ح ل فراعينا الأمومة فوجب لها الأدم والكفاية إن لم يكفها ~~المد ، وراعينا قيامه مقام الأب والذي يفسخ النكاح بعدمها هي أقل النفقة ~~وهو المد وأقل الكسوة وهو ما لا بد منه بخلاف نحو السراويل والمكعب فإنه لا ~~فسخ بذلك كما يأتي في النفقات وكذا الفرش وآلة الطبخ والأكل . ( قوله : ~~والتعيين ) مبتدأ خبره قوله : له أي : تعيين المنكوحة والسرية أو تعيين ~~النكاح أو التسري بدليل قوله فليسا للأصل إلخ وقوله : لكن لا يعين إلخ . ( ~~قوله من لا تعفه ) بضم التاء من أعف ، ومصدره الإعفاف ويقال : عف عن الشيء ~~يعف من باب ضرب عفة بالكسر وعفا بالفتح امتنع عنه فهو عفيف واستعف عن ~~المسألة مثل عف ورجل عف وامرأة عفة بفتح العين فيهما وتعفف كذلك وجمع ~~العفيف أعفة وأعفاء ذكره ع ش . ( قوله : دون الآخر ) أي : ليس له تعيين ~~نكاح دون تسر ولا تعيين تسر دون نكاح كما يفهم من الأصل . ( قوله إلى آخره ~~من زيادتي ) لا يخفى أن من جملته خبر المبتدأ الذي هو لفظة له فيقتضي أن ~~المبتدأ الذي هو قوله والتعيين وقع في الأصل أي : المنهاج بلا خبر وليس ~~مرادا ، ثم رأيت عبارة الأصل مركبة PageV03P475 لإعفافه ( إن ماتت ) أي ~~المستمتع بها ( أو انفسخ ) النكاح ولو بفسخه هو أعم مما ذكره . ( أو طلق ) ~~زوجته ( أو أعتق ) أمته ( بعذر ) كنشوز وريبة لبقاء حقه وعدم تقصيره كما لو ~~دفع إليه نفقة فسرقت منه ، بخلاف ما لو طلق أو أعتق بلا عذر ولا يجب تجديد ~~في رجعي إلا بعد انقضاء العدة ، وظاهر أن التجديد بالانفساخ بردة خاص ~~بردتها فإن كان مطلاقا سراه أمة وسأل القاضي الحجر عليه في الإعتاق . وقولي ~~أو أعتق من زيادتي ( ومن له أصلان وضاق ماله ) عن إعفافهما ( قدم عصبة ) ~~وإن بعد ، فيقدم أبو أبي أب على أبي ms3369 أم ، ( ف ) إن استويا عصوبة أو عدمها ~~قدم ( أقرب ) ، فيقدم أبو أب على أبيه وأبو أم على أبيه ، ( ف ) إن استويا ~~قربا بأن كانا من جهة الأم كأبي أبي أم وأبي أم أم ( يقرع ) بينهما لتعذر ~~التوزيع ، وقولي ومن إلى آخره من زيادتي . ( وحرم ) على أصل ( وطء أمة فرعه ~~) ؛ لأنها ليست زوجته ولا مملوكته ، ( وثبت به مهر ) لفرعه وإن # هامش تركيبا آخر لا مبتدأ فيه ولا خبر ، ونصها : وليس للأصل تعيين النكاح ~~دون التسري ولا رفيعة فظهر أن لفظة له لم تكن في كلام الأصل فكانت من ~~زيادته ، وإن كان مخالفا لتعبيره تأمل ( قوله : إن ماتت ) ، ولو بقتل من ~~غيره مطلقا أو منه لنحو صيال برماوي كردة وقود ، وعبارة ح ل إن ماتت أي : ~~بغير فعله العمد العدوان . ( قوله : ولو بفسخه ) أي : بعذر ح ل . ( قوله : ~~أو أعتق بعذر ) ، فإن قلت هلا باعها واشترى بثمنها غيرها فكيف يكون العذر ~~سببا في عتقها مع إمكان البيع ؟ أجيب بتصوير ذلك بما إذا كانت أم ولد أو ~~غيرها ولم يجد من يشتريها كما في م ر . ( قوله : وريبة ) راجع لكل من ~~الطلاق والعتق . ( قوله : فسرقت منه ) أي : من غير تقصير . ا ه . ح ل . ( ~~قوله : بلا عذر ) فلو ماتت فينبغي وجوب التجديد كما لو ماتت قبل الطلاق م ر ~~سم ع ش . ( قوله : بردتها ) أي : وحدها ؛ لأن ردته ، ولو مع ردتها أولى من ~~طلاقه بغير عذر . ا ه . ح ل . ( قوله : فإن كان مطلاقا ) أي : ثبت له هذا ~~الوصف قبل إعفافه له سراه أمة ولا يزوجه ؛ لأن الطلاق صار عادة له ح ل ، ~~وأما إذا ثبت له بعد إعفافه فقد سبق أنه إذا طلق بغير عذر سقط وجوب الإعفاف ~~ا ه بابلي بخلاف الطلاق مع العذر ، وإن كثر وتكرر فلا يسقط الوجوب . ( قوله ~~: وسأل القاضي الحجر عليه ) فإذا حجر عليه لا ينفذ إعتاقه وينفك عنه الحجر ~~إذا قدر على إعفاف نفسه من غير قاض قال شيخنا : لكن قولهم في الفلس إن ~~الحجر متى ms3370 توقف على ضرب الحاكم لا ينفك إلا بفكه ينازع فيه ح ل . ( قوله : ~~ومن له أصلان إلخ ) عبارة شرح م ر : ولو قدر على إعفاف أصوله لزمه ، فإن ~~ضاق إلخ . ( قوله قدم عصبة إلخ ) فلو أعف غير من وجب تقديمه بالرتبة أو ~~القرعة أثم وصح العقد كما قاله ع ش على م ر قوله : فيقدم أبو أبي أب ) ~~يقتضي أن قول المصنف قدم عصبة مبني للمجهول ، لكن يلزم عليه خلو الجملة عن ~~العائد إلا أن يقدر أي : له . ( قوله : وأبو أم على أبيه ) مثال لقوله أو ~~عدمها ( قوله : فإن استويا قربا ) أي : ولا عصوبة ح ل . ( قوله : يقرع ) أي ~~: وجوبا ، ولو بلا حاكم . ( قوله : لتعذر التوزيع ) بأن يعطي كلا نصف ما ~~يحتاجه وفي تعذر التوزيع نظر لإمكانه إلا أن يقال المراد تعذر التوزيع ~~المحل للإعفاف ( قوله : وحرم على أصل وطء أمة فرعه ) وهو من الكبائر ، ومحل ~~قولهم وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة في شبهة الفاعل ، وهذه شبهة محل ~~والكلام عليها أي : على أمة الفرع من ثمانية وجوه : حرمة الوطء فالمهر فعدم ~~الحد فانعقاد الولد حرا فصيرورتها أم ولد فقيمتها فعدم قيمة ولدها فحرمة ~~نكاحها . وذكر حكم كل على هذا الترتيب . ( قوله : وثبت به مهر ) أي : مهر ~~ثيب ع ش ، وإن كانت بكرا ويتعلق برقبة الأصل إن كان رقيقا ، ولا يتكرر ، ~~وإن تكرر الوطء والمجلس برماوي لاتحاد الشبهة ، ويجب أرش بكارة إن كانت ~~بكرا وافتضها أي أزالها وتحرم عليهما إن كانت موطوءة الفرع وإلا فعلى الفرع ~~فقط ، ولا تجب قيمتها إن لم تصر أم ولد ؛ PageV03P476 وطئ بطوعها بقيد زدته ~~بقولي : ( إن لم تصر به أم ولد أو ) صارت و ( تأخر إنزال عن تغييب ) للحشفة ~~كما هو الغالب ، وإلا فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه واقترانه به ( لا حد ~~) ؛ لأن له في مال فرعه شبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله ، فوجب عليه ~~المهر وانتفى عنه الحد ، وإن كانت أم ولد لفرعه ، ويلزمه التعزير لارتكابه ~~محرما لا حد فيه ms3371 ولا كفارة ، ( وولده ) منها ( حر نسيب ) مطلقا للشبهة ، ( ~~وتصير أم ولد له ) ولو معسرا ( إن كان حرا ولم تكن أم ولد لفرعه ) لذلك ، ~~ويقدر انتقال الملك فيها إليه قبيل العلوق ليسقط ماؤه في ملكه صيانة لحرمته ~~، فإن كان غير حر أو كانت أم ولد لفرعه لم تصر أم ولد ؛ لأن غير الحر لا ~~يملك أو لا يثبت إيلاده لأمته ، فأمة فرعه أولى ، وأم الولد لا تقبل النقل ~~، وقولي : إن كان حرا من زيادتي . ( وعليه ) مع # هامش لأن الفائت على الفرع مجرد الحل وهو غير متقوم وصرح المصنف فيما ~~سيأتي في فصل التفويض أنه لا يجب أرش البكارة على الأب ح ل وصرح الشوبري ~~بوجوبه ، ولو تزوج رجل أمة أخيه فوطئها أبوهما لزمه مهران مهر لمالكها ومهر ~~لزوجها شرح الروض سم . ( قوله : وإن وطئ بطوعها ) لوجود الشبهة فهي ~~كالمشتركة فمطاوعتها لا عبرة بها لوجود شبهة المحل بخلاف شبهة الفاعل فيما ~~لو اشتبهت أمته بأمة غيره ووطئ أمة الغير يظنها أمته فطاوعته حيث لا يجب ~~المهر ح ل . ( قوله : إن لم تصر به أم ولد ) بأن كان الأصل رقيقا أو كانت ~~أم ولد للفرع أو لم تحبل منه ( قوله : وإلا ) أي : وإن لم يتأخر الإنزال ~~بأن تقدم على تغييب الحشفة أو قارنه شيخنا . ( قوله : فلا يجب ) مهر أي : ~~ولا أرش بكارة ح ل ، وقوله لتقدم الإنزال أي : المستلزم لانتقالها لملك ~~الأصل قبيل العلوق فالتغييب الحاصل بعده ليس في ملك الغير بل في ملكه فلم ~~يوجب المهر وقوله على موجبه أي : المهر ، والموجب بكسر الجيم هو تغييب ~~الحشفة في ملك الغير ، وعبارة شرح م ر لأن وطأها وقع بعد ملكها أو مع ~~انتقالها إليه كما يأتي ؛ لأنه يملكها قبيل الإحبال ثم قال : ومتى حكمنا ~~بالانتقال أي : انتقال ملكها للأب وجب الاستبراء ، قال ح ل : ولو ادعى ~~الأصل تقدم الإنزال على تغييب الحشفة وأنكر الفرع فالظاهر قبول قول الفرع ؛ ~~لأن الأصل وجوب المهر بالوطء ما لم يوجد مسقط والأصل عدمه ولأن الغالب تأخر ~~الإنزال ms3372 ثم رأيت حج قال : ويظهر أن القول قول الأب بيمينه ؛ لأن الأصل ~~العام براءة الذمة . ( قوله : لا حد ) أي : لا عليه ولا عليها ، وإن كان ~~التعليل قاصرا ح ل . ( قوله : لأن له في مال فرعه شبهة الإعفاف ) مقتضاه ~~وجوب الحد على الرقيق وغير المعصوم لعدم وجوب الإعفاف لهما ثم رأيت الشهاب ~~عميرة كتب على قوله لا حد أي : ولو كان الأب رقيقا ، وإن كان التعليل قاصرا ~~عن إفادة ذلك ح ل ، ومثل الرقيق غير المعصوم . وأجيب عنه بأن المراد شأنه ~~ذلك وبأن الشبهة مدارها على الأصالة وهي موجودة . ( قوله : الذي هو ) أي : ~~ثمرته وهي الوطء . ( قوله : فوجب عليه المهر ) تفريعه على ما قبله غير ظاهر ~~؛ لأن التعليل إنما ينتج انتفاء الحد ولا ينتج وجوب المهر بل ربما ينتج عدم ~~وجوبه . ( قوله : مطلقا ) أي : سواء كان الأصل حرا أو رقيقا ؛ لأن وطء ~~الوالد لا يكون إلا شبهة وولد الشبهة حر وسواء كانت أم ولد لفرعه أم لا ح ل ~~. ( قوله : ولو معسرا ) ، ولو كافرا وهي والابن مسلمان وتصير مستولدة كافر ~~وتدخل في ملكه قهرا ح ل . ( قوله : إن كان حرا ) أي : كله ح ل ( قوله : ~~ويقدر انتقال الملك إلخ ) صريحه أنه لا ينتقل بالفعل وهو خلاف ما في م ر ، ~~وعبارته : ويحصل ملكها قبيل العلوق كما جرى عليه ابن المقري وهو المعتمد ا ~~ه . ويدل له قول الشارح فيما بعد لانتقال الملك ( قوله : فإن كان غير حر ) ~~لم يقل فإن كان رقيقا ليشمل المبعض . ( قوله : لأن غير الحر ) أي : الرقيق ~~كله غير المكاتب ح ل قوله : أو لا يثبت إيلاده كالمكاتب ) وكذا المبعض لا ~~ينفذ إيلاده لأمة فرعه على المعتمد ، وإن نفذ إيلاده لأمة نفسه كما يأتي ~~التصريح به من المصنف في أمهات الأولاد ، ويفرق بأن الأصل المبعض لا يثبت ~~PageV03P477 المهر ( قيمتها ) لفرعه لصيرورتها أم ولد له ، ( لا قيمة ولد ) ~~لانتقال الملك في أمه قبيل العلوق . ( و ) حرم عليه ( نكاحها ) أي أمة فرعه ~~بقيد زدته بقولي : ( إن كان حرا ) ؛ لأنها لما ms3373 له في مال فرعه من شبهة ~~الإعفاف والنفقة وغيرهما كالمشتركة بخلاف غير الحر . ( لكن لو ملك ) فرع ( ~~زوجة أصله لم ينفسخ ) نكاحه وإن لم تحل له الأمة حين الملك ؛ لأنه يغتفر في ~~الدوام لقوته ما لا يغتفر في الابتداء . ( وحرم ) على الشخص ( نكاح أمة ~~مكاتبه ) ؛ لما له في ماله ورقبته من شبهة الملك بتعجيزه نفسه . ( فإن ملك ~~مكاتب زوجة سيده انفسخ ) النكاح كما لو ملكها سيده بخلاف نظيره في الفرع ، ~~فإن تعلق السيد بمال مكاتبه أشد من تعلق الأصل بمال فرعه وبخلاف ما لو ملك ~~مكاتب بعض سيده حيث لا يعتق عليه ؛ لأن الملك قد يجتمع مع البعضية بخلاف ~~النكاح والملك لا يجتمعان # | ( فصل ) في نكاح الرقيق # ( لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا و ) لا ( مؤنة ) وإن شرط في إذنه ~~ضمانا ؛ لأنه لم يلتزمهما # هامش له شبهة الإعفاف بالنسبة لبعضه الرقيق فلا يلزم فرعه إعفافه ، وأما ~~أمته فملكه تام عليها أفاده ح ل . ( قوله : مع المهر ) أي : إن وجب ، وقوله ~~قيمتها أي : يوم الإحبال شرح م ر ويصدق في قدرها ؛ لأنه الغارم برماوي . ( ~~قوله : لانتقال الملك إلخ ) مقتضاه لزوم قيمة الولد فيما إذا كانت أم ولد ~~للفرع أو كان الأب رقيقا لعدم الانتقال في الأم فيهما ، وعبارة ح ل هذا ~~واضح في الحر لأن الكلام فيه ، وأما الرقيق فعليه قيمة الولد في ذمته بناء ~~على ما تقدم من أنه ينعقد حرا وهو المعتمد ، فإن لم تصر أم ولد له بأن كانت ~~مستولدة للابن وجب قيمة الولد لعدم الانتقال المذكور ا ه ، وعبارة س ل ~~لانتقال الملك ، قضيته أنه يلزم القيمة إذا كانت أم ولد للفرع أو كان الأب ~~رقيقا ، وحيث حكمنا بالانتقال وجب الاستبراء ، وعبارة م ر : لأنه التزم ~~قيمة أمة وهو جزء منها فاندرج فيها ؛ ولأن قيمته إنما تجب بعد انفصاله وذلك ~~واقع في ملكه . ( قوله أي : أمة فرعه ) ، ولو معسرا لشبهة الإعفاف في ~~الجملة شيخنا ( قوله : لما له إلخ ) علة مقدمة على المعلول وهو قوله : ~~كالمشتركة ms3374 الواقع خبر إن . ( قوله : لم ينفسخ نكاحه ) وينعقد ولده منها ~~رقيقا ولا نظر للشبهة ؛ لأنه يطؤها بجهة النكاح فلا تصير مستولدة ولا يعتق ~~الولد ؛ لأنه مملوك لأخيه ح ل ( قوله : وإن لم تحل له الأمة ) بأن كان ~~الأصل حين ملك الفرع لزوجته موسرا أو تحته حرة شيخنا عزيزي ، وهي للرد على ~~من قال : إذا لم تحل له ينفسخ نكاحها ( قوله : بعض سيده ) أي : أصله أو ~~فرعه ح ل . ( قوله لا يعتق عليه ) أي : على السيد أي : فلا يقال : إنه لما ~~ملكه المكاتب كأن السيد ملكه فيعتق عليه . ( قوله : قد يجتمع مع البعضية ) ~~كما إذا ملك المكاتب أباه فإنه لا يعتق عليه م ر . ( قوله : لا يجتمعان ) ~~أي : فيما إذا اشترى المكاتب زوجة سيده فإن النكاح ينفسخ ؛ لأنه لو بقي ~~لاجتمع الملك والنكاح ؛ لأن السيد كأنه مالك لملك مكاتبه . # | ( فصل : في نكاح الرقيق ) # أي متعلقات نكاحه ، ومنها التخلية لكسب المؤن ع ش وإلا فالكلام على نكاحه ~~تقدم في تزويج المحجور عليه وسواء كان الرقيق ذكرا أم أنثى فهو من إضافة ~~المصدر إلى فاعله أو مفعوله . ( قوله : لا يضمن سيد إلخ ) المراد به هنا ~~مالك الرقبة والمنفعة معا ، فإن اختلفا كموصى له بمنفعته اعتبر إذن مالك ~~الرقبة في الأكساب النادرة وإذن الموصى له في الأكساب المعتادة ولا يدخل ~~بإذن أحدهما ما للآخر ، وظاهر هذا صحة نكاحه بإذن أحدهما فراجعه . وقوله ~~بإذنه الباء للسببية متعلقة بيضمن المنفي ، والنفي متوجه للمقيد فقط على ~~خلاف الغالب أي : لا يكون إذنه في النكاح سببا في ضمانه ما يجب به وليست ~~الباء متعلقة بالنفي كما قيل ؛ لأنه لا يحسن أن يقال انتفى الضمان بسبب ~~الإذن ويصدق السيد في عدم الإذن إن PageV03P478 وضمان ما لم يجب باطل ، ~~وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( وهما ) مع أنهما ~~في ذمته ( في كسبه ) المعتاد كاحتطاب ، والنادر كهبة ؛ لأنهما من لوازم ~~النكاح ، وكسب العبد أقرب شيء يصرف إليهما ، والإذن له في النكاح إذن له في ~~صرف مؤنة من كسبه ms3375 الحادث ( بعد وجوب دفعهما ) ، وهو في مهر المفوضة بوطء أو ~~فرض صحيح وفي مهر غيرها الحال بالنكاح والمؤجل بالحلول وفي غير المهر ~~بالتمكين كما يأتي في محله ، بخلاف كسبه قبله لعدم الموجب مع أن الإذن لم ~~يتناوله ، وفارق ضمانه حيث اعتبر فيه # هامش أنكره . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : لأنه لم يلتزمهما ) علة ~~لما قبل الغاية ، وقوله وضمان ما لم يجب باطل علة لها قال في التحفة بخلافه ~~أي : الضمان بعد العقد فإنه يصح في المهر إن علمه لا النفقة إلا فيما وجب ~~منها قبل الضمان وعلمه . ( قوله : وهما مع أنهما في ذمته في كسبه ) أي : ~~لأن تعلقهما بكسبه فرع تعلقهما بذمته ، يصرف منه لما يشاء من المهر والنفقة ~~؛ لأنهما دين في كسبه فيصرفه عما شاء منهما كما اعتمده م ر و ع ش ، وقيل ~~تقدم النفقة ؛ لأن الحاجة إليها ناجزة ، فإن فضل عنها شيء صرف للمهر الحال ~~حتى يفرغ ، فإن لم يكن مهر حال كان للسيد ولا يدخر لما يحل في المستقبل منه ~~ولا للنفقة المستقبلة ، وقيل يقدم المهر الحال وحمل على ما إذا امتنعت من ~~تسليمها نفسها حتى تقبض جميع المهر ح ل وشرح م ر والراجح من هذا كله تقديم ~~النفقة على المهر ما لم تحبس نفسها حتى تقبض المهر الحال كله كما اعتمده ~~الزيادي في درسه ، وعبارة شرح م ر وكيفية تعلقهما بالكسب أن ينظر في كسبه ~~كل يوم فيؤدي منه النفقة ؛ لأن الحاجة إليها ناجزة ثم إن فضل منها شيء صرف ~~للمهر الحال حتى يفرغ ثم يصرف للسيد . ( قوله : لأنهما من لوازم النكاح ) ~~علة المدعى في الحقيقة هي المقدمة الأخيرة كما سيقتصر عليها في قوله بعد ، ~~أما أصل اللزوم فلما مر من أن إذنه له في النكاح إذن له في صرف مؤنه من ~~كسبه واقتصر عليها م ر أيضا ، والأولى علة لها أي : للأخيرة والمتوسطة علة ~~لعلية الأولى للأخيرة ، فكان المناسب تقديمها أي الأخيرة ، ويحتمل أن قوله ~~: لأنهما من لوازم النكاح علة لكونهما ms3376 في ذمته وقوله : وكسب العبد أقرب إلخ ~~علتان لكونهما في كسبه ، وأخر الثانية مع كونهما أظهر في المقصود للدخول ~~على المتن بقوله من كسبه الحادث تأمل ، والظاهر أن قوله : وكسب العبد إلخ ~~علة لما بعده أي : لأن كسب العبد إلخ والاقتصار على المقدمة الأخيرة فيما ~~يأتي لا يدل على أنها هي العلة هنا ؛ لأن ما سيأتي علة للزوم على السيد وما ~~هنا علة لكونها في كسب العبد ، وعبارة شرح م ر وهما في كسبه كذمته ؛ لأنه ~~بالإذن رضي بصرف كسبه فيهما . ( قوله الحادث ) صفة لكسبه الأول والثاني ~~وحمله على ذلك الاختصار وإلا فما يكسبه قبل للسيد فلا بد من إذنه له في ~~صرفه ح ل . ( قوله : بعد وجوب دفعهما ) حيث كان غير مأذون له في التجارة ، ~~أما هو فيتعلقان بكسبه بغير أموال التجارة كالاحتطاب ، ولو الحاصل قبل ~~الإذن في النكاح كما سيأتي ح ل و س ل ، وعبارة ش ب بعد وجوب دفعهما بخلافه ~~قبله وانظر حكم المعية . ( قوله : الحال بالنكاح ) فلها أن تطالب به ، وإن ~~لم تمكن خلافا لما في شرح الروض ح ل . ( قوله : بخلاف كسبه قبله ) أي : ولو ~~بعد الإذن ، وكان الأظهر أن يعمم هكذا ليظهر الإيراد الذي أجاب عنه . ( ~~قوله : لعدم الموجب ) أي : حال حصول الكسب وإلا فالموجب حاصل كما هو الفرض ~~. ( قوله : مع أن الإذن ) أي : الإذن في صرفه المؤن من كسبه اللازم للإذن ~~في النكاح لما تقدم أن الإذن في النكاح إذن له في صرف مؤنه من كسبه ، وقوله ~~: لم يتناوله أي : لأنه في ذلك الوقت لم يكن هناك مؤن حتى يصرف كسبه إليها ~~، وأتى بقوله مع أن إلخ لئلا يرد عليه المأذون له في التجارة ، فإن إذنه له ~~في النكاح إذن له في صرف مؤنه مما معه ، ولو قبل وجوب الدفع . ( قوله : ~~أولى من قوله بعد النكاح ) ؛ لأنه يرد عليه المفوضة فإنه لا PageV03P479 ~~كسبه الحادث بعد الإذن فيه ، وإن لم يوجد المأذون فيه وهو الضمان ؛ لأن ~~المضمون ثم ثابت حالة الإذن بخلاف هنا ms3377 . وتعبيري بذلك أولى من قوله بعد ~~النكاح . ( وفي مال تجارة أذن له فيها ) ربحا ورأس مال ؛ لأن ذلك دين لزمه ~~بعقد مأذون فيه كدين التجارة ، سواء أحصل قبل وجوب الدفع أم بعده ( ثم ) ، ~~إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له فهما ( في ذمته ) فقط ( كزائد على مقدر ) ~~له ( ومهر ) وجب ( بوطء ) منه ( برضا مالكة أمرها في نكاح # هامش يجب فيها بعد النكاح ، وإنما يجب بالفرض أو الوطء ، وأيضا المؤن لا ~~تجب إلا بالتمكين ا ه شيخنا . ( قوله : وفي مال تجارة ) ولا ترتيب بينه ~~وبين الكسب ، فإن لم يف أحدهما كمل من الآخر ، وقوله : سواء أحصل أي : مال ~~التجارة والربح قبل وجوب الدفع أم بعده ؛ لأن للعبد في ذلك نوع استقلال حيث ~~يجوز له التصرف فيه بالبيع والشراء بخلاف كسبه ، ومثل ربح مال التجارة ~~أكسابه التي اكتسبها بغير أموال التجارة كالاحتطاب والاحتشاش فيتعلق بها ~~المهر والمؤنة ، وإن اكتسبها قبل الإذن له في التجارة فيكون ما تقدم في ~~قوله وهما في كسبه الحادث بعد وجوب دفعهما مخصوصا بغير المأذون له في ~~التجارة لضعف جانبه وقوة جانب المأذون له ، أما هو فيكون في كسبه ، ولو ~~الحاصل قبل الإذن له في النكاح كما علمت ، وصرح به في شرح الروض حيث قاس ~~كسبه على الربح ، والربح لا فرق فيه بين الحادث وغيره ح ل . والذي في ع ش ~~على م ر أن كسبه الحاصل قبل الإذن في النكاح للسيد فلا يصرفه في المؤن وفي ~~شرح م ر التعميم في ربح التجارة بكونه قبل الإذن في النكاح أو بعده ، ~~فيستفاد من مجموع صنيعه وصنيع ع ش عليه أن قياس الكسب على الربح الذي ~~ارتكبه في شرح الروض إنما هو في أن كلا منهما لا يتقيد بكونه بعد وجوب ~~الدفع كما يتقيد به كسب غير المأذون ، وهذا لا ينافي أن بينهما فرقا من حيث ~~إن الربح لا فرق فيه بين كونه قبل الإذن أو بعده وأن الكسب لا بد أن يكون ~~بعد الإذن ولو قبل النكاح ، فما ms3378 فهمه ح ل من التسوية بينهما من كل وجه أخذا ~~بظاهر القياس الذي في شرح الروض غير ظاهر . ( قوله : قبل وجوب الدفع ) أي : ~~ولو قبل الإذن في النكاح شرح م ر . ( قوله : ولا مأذونا له ) أي : في ~~التجارة قوله : في ذمته ) فيطالب بهما بعد عتقه س ل ولها الفسخ إن جهلت ~~برماوي . ( قوله : للزوم ذلك برضا مستحقه ) أي : مع عدم الإذن فيه ، فالعلة ~~ناقصة فلا يرد ما تقدم من أنه يتعلق بذمته وكسبه لوجود إذن السيد ، وهو ~~بيان لجامع القياس الذي ذكره بقوله كالقرض ، فاندفع ما يقال : الأولى أن ~~يقول : وللزوم ذلك ؛ لأنه علة ثانية ، وقوله : فيتعلق برقبته ، وقوله : ~~فيتعلق بكسبه ومال تجارته مع قوله قبل فإنهما يكونان في ذمته فقط ، أشار ~~بهذه العبارات الثلاث إلى القاعدة السابقة في باب معاملة الرقيق ، وعبارة ح ~~ل هناك القاعدة أن ما لزمه برضا مستحقه ولم يأذن فيه السيد يتعلق بذمته فقط ~~، وإن أذن فيه السيد تعلق بذمته وكسبه وما بيده من المال أصلا وربحا ، فإن ~~لم يرض مستحقه كغصب تعلق برقبته فقط أذن فيه السيد أم لا . ( قوله : بالقيد ~~الثاني ) هو قوله : برضا مالكة أمرها في نكاح فاسد ، وقوله وبالثالث وهو ~~قوله : لم يأذن فيه ا ه شوبري فجعل قوله في نكاح فاسد جزءا من القيد الثاني ~~لا مستقلا يدل عليه عدم الإخراج به ، لكن قول الشارح وبالثالث ما لو أذن ~~إلخ يقتضي أنه جزء من الثالث ، وأما القيد الأول وهو قوله : بوطء منه فلم ~~يحترز عنه ؛ لأنه جعله جنسا لوجوب المهر ا ه . شيخنا عزيزي ، وقرر مرة أخرى ~~أنه خرج به ما إذا علت عليه ثم جزم بأن قوله منه لبيان الواقع ذكر تأكيدا ~~كقوله تعالى : { ولا طائر يطير بجناحيه } . ( قوله والأمة ) أي : بغير رضا ~~سيدها كما يدل عليه قوله : وظاهر إلخ . ( قوله : ما لو أذن له سيده في نكاح ~~فاسد ) أي بخصوصه بخلاف ما لو أطلق لانصرافه للصحيح شرح م ر أي : فلم ~~يتناول الفاسد فإذا PageV03P480 فاسد لم يأذن فيه ms3379 ) سيده ، فإنهما يكونان ~~في ذمته فقط كالقرض للزوم ذلك برضا مستحقه ، وقولي كزائد على مقدر وبرضا ~~مالكة أمرها ولم يأذن فيه من زيادتي ، وخرج بالقيد الثاني المكرهة والنائمة ~~والصغيرة والمجنونة والأمة والمحجورة بسفه فيتعلق المهر فيها برقبته ، ~~وبالثالث ما لو أذن له سيده في نكاح فاسد فيتعلق بكسبه ومال تجارته كما لو ~~نكح بإذنه نكاحا صحيحا بمسمى فاسد . وظاهر أن رضا سيد الأمة كرضا مالكة ~~أمرها . ( وعليه تخليته ) حضرا وعليه اقتصر الأصل وسفرا ( ليلا ) من وقت ~~العادة ( لتمتع ) ؛ لأنه محله ( ويستخدمه نهارا إن تحملهما ) أي المهر ~~والمؤنة ، ( وإلا خلاه لكسبهما أو دفع الأقل منهما ومن أجرة مثل ) لمدة عدم ~~التخلية ، أما أصل اللزوم فلما مر من أن إذنه له في النكاح إذن له في صرف ~~مؤنة من كسبه فإذا فوته طولب بها من سائر أمواله كما في بيع الجاني حيث ~~صححناه وأولى ، وأما لزوم الأقل فكما في # هامش نكح نكاحا فاسدا كان غير مأذون فيه فيتعلق واجبه بالذمة وحدها . ( ~~قوله : بمسمى فاسد ) ليس بقيد ، وإنما قيد به ليحسن التشبيه . ( قوله ~~ويستخدمه ) مستأنف أو معطوف على قوله وعليه تخليته وليس معطوفا على تخليته ~~بأن يكون منصوبا بتقدير أن على حد ولبس عباءة وتقر عيني ؛ لأنه يقتضي أن ~~استخدامه نهارا واجب على السيد . ( قوله : إن تحملهما ) أي : وكان موسرا ، ~~وإن لم يعلم قدرهما س ل أو أداهما ، ولو معسرا م ر وفي شرح المنهاج لسم قال ~~بعضهم : وجميع ما سبق في عبد كسوب ، أما العاجز عن الكسب جملة فالظاهر أن ~~للسيد السفر به واستخدامه حضرا من غير التزام شيء وأقره الشهاب م ر ع ش وفي ~~حاشية سم لعل هذا كله في غير القسم الأخير ، وهو من ليس مأذونا ولا مكتسبا ~~، أما هو فكل من المسافرة به ومن استخدامه لا يفوت شيئا فكيف يشترط التحمل ~~ويلزم الأقل المذكوران ؟ بل لعله أيضا في غير المأذون الذي معه من مال ~~التجارة وربحه ما يوفي بالمهر والنفقة ؛ لأنهما يتعلقان بذلك ، وفيه وفاء ~~بهما فلا داعي ms3380 إلى اشتراط التحمل ولا إلى لزوم الأقل المذكورين فليتأمل . ( ~~قوله : وإلا خلاه ) لإحالته حقوق النكاح على كسبه م ر فوجبت التخلية له ، ~~وحينئذ هل له أن يؤجر نفسه بغير إذن سيده أو لا ؛ لأنه قد يريد السفر به ؟ ~~نقل عن شيخنا أن له ذلك ، لكن يوما بيوم والمسألة في متن الروض أن له أن ~~يؤجر نفسه ، وظاهره ولو مدة طويلة وجعلها في شرح الروض مقيسة على صحة بيع ~~المؤجر ، ولا يخفى صحة بيع المؤجر مطلقا قلت المدة أو طالت حرر . ا ه . ح ل ~~حررناه فوجدنا في شرح البهجة الجواز مطلقا ويمنع السيد عنه مدة الإجارة ق ل ~~على الجلال . ( قوله : الأقل منهما ) أي : من كل المهر الحال والنفقة ، فإن ~~لم يكن مهر أو كان مهر وهو مؤجل فالأقل من الأجرة والنفقة شرح م ر أي : ~~نفقة مدة عدم التخلية فإذا استخدمه شهرا مثلا وكانت أجرة مثله ذلك الشهر ~~عشرين قرشا وكان المهر عشرين أيضا وكانت نفقة كل يوم عشرة أنصاف فمجموعهما ~~أكثر فتلزمه أجرة المثل ، فإن لم يكن مهر أو كان وهو مؤجل نظرنا بين النفقة ~~فقط وأجرة المثل شيخنا . ( قوله : لمدة عدم التخلية ) أي : المدة التي حقه ~~أن يستخدمه فيها لا جميع المدة التي استخدمه فيها أو حبسه فيها ح ل ، فلو ~~استخدمه ليلا ونهارا لم يلزمه في مقابلة الليل شيء م ر . ( قوله : أما أصل ~~اللزوم إلخ ) أفاد به أن قوله أو دفع الأقل إلخ تضمن دعويين : أصل لزوم ~~الدفع وكون المدفوع الأقل ، فعلل الأولى بقوله : أما أصل إلخ وعلل الثانية ~~بقوله : وأما لزوم إلخ وقوله دعويين بالياء ؛ لأن مفرده دعوى لا دعوة قلبت ~~ألفه ياء في التثنية كما قال ابن مالك آخر مقصور تثني اجعله يا . ( قوله ~~فإذا فوته ) أي : الكسب . ( قوله : كما في بيع الجاني ) بجامع المنع مما ~~يستحقه . ( قوله : حيث صححناه ) أي : على قول ضعيف بأن باعه سيده قبل ~~اختيار الفداء ، فلما فوته على المجني عليه طولب بأرش الجناية من سائر ~~أمواله وهذا أولى ms3381 من قول س ل حيث صححناه بأن اختار السيد الفداء . ( قوله : ~~وأولى ) أي : لحصول إذن السيد هنا فإذا لزمه أرش الجناية مع عدم الإذن فيها ~~فلزومه مؤن النكاح مع الإذن فيه أولى ، PageV03P481 فداء الجاني بأقل ~~الأمرين من قيمته وأرش الجناية ؛ ولأن أجرته إن زادت كان له أخذ الزيادة أو ~~نقصت لم يلزمه الإتمام ، وقيل : يلزمانه وإن زاد على أجرة المثل ، بخلاف ما ~~لو استخدمه أو حبسه أجنبي لا يلزمه إلا أجرة المثل اتفاقا إذ لم يوجد منه ~~إلا تفويت منفعة ، والسيد سبق منه الإذن المقتضي لالتزام ما وجب في الكسب ~~وما ذكر من التخلية ليلا والاستخدام نهارا جرى على الغالب ، فلو كان معاش ~~السيد ليلا كحراسة كان الأمر بالعكس قاله الماوردي ، وقولي أو دفع أعم مما ~~ذكره لتقييده له بالاستخدام ( وله سفر به وبأمته المزوجة ) وإن فوت التمتع ~~لأنه مالك الرقبة فيقدم حقه ، نعم إن كان أحدهما مرهونا أو مستأجرا أو ~~مكاتبا لم يسافر به ( ولزوجها صحبتها ) في السفر ليتمتع بها ليلا وليس ~~لسيدها منعه من السفر ولا إلزامه به لينفق عليها . ( ولسيد غير مكاتبة ~~استخدامها ) ولو بنائبه ( نهارا ويسلمها لزوجها ليلا ) من وقت العادة ؛ ~~لأنه # هامش وقوله : فكما في فداء الجاني كان عليه أن يقول : وأولى أيضا للتعليل ~~المذكور ، ويمكن أن يكون حذف من الثاني لدلالة الأول س ل . ( قوله وقيل ~~يلزمانه ) ضعيف وهو مقابل لقوله أو دفع الأقل إلخ ، وقوله : بخلاف ما لو ~~استخدمه إلخ راجع للقيل أي : فهذا القول الضعيف يرد عليه ما لو استخدمه إلخ ~~أو حبسه أجنبي فإنه لا يلزمه إلا الأجرة ، سواء كانت قدر مهر المثل والمؤنة ~~أم أقل منهما أم أزيد منهما ، فيحتاج للفرق بين استخدام السيد له حيث يلزمه ~~بسببه المهر والمؤنة ، وإن زاد على أجرته وبين استخدام الأجنبي له حيث لا ~~يلزمه إلا الأجرة ، وإن نقصت عن المهر والمؤنة ، وقوله : إلا تفويت منفعة ~~أي : فيلزمه قيمتها وهي الأجرة ، وإن كانت أقل من المهر والمؤنة . ( قوله : ~~اتفاقا ) أي : لا ما زاد عليها ms3382 فقوله ما وجب في الكسب أي : ولو زاد على ~~أجرة المثل فهذا الفرق على هذا القيل ح ل . ( قوله : في الكسب ) متعلق ~~بقوله لالتزام ، وقوله : ما وجب أي : الذي وجب وهو المهر والمؤنة ، فلما ~~فوت الكسب لزمه ما يؤدى منه وهو المهر والمؤنة ا ه . ( قوله : لتقييده له ~~بالاستخدام ) ؛ لأن حبسه عن كسبهما بغير استخدامه كاستخدامه ، ولو كان لا ~~يحسن صنعة ولا يقدر على اكتساب كزمن وحبسه لا يلزمه شيء ؛ لأنه لا منفعة له ~~ح ل ( قوله : وله ) أي : للسيد سفر به أي : إن تحمل ما مر س ل . ( قوله : ~~وبأمته ) أي أمة السيد ، وإن لزم عليه الخلوة بها ؛ لأنها لا تحرم م ر ~~خلافا لما في شرح الروض ح ل بخلاف الزوج لا يجوز له المسافرة بها منفردا ~~بغير إذن السيد لما فيه من الحيلولة القوية بينها وبين سيدها شرح م ر . ( ~~قوله : لأنه مالك الرقبة ) الأولى أن يقول : لأن الزوج لا يملك المنفعة ~~ليحصل الفرق بينه وبين المستأجر حيث يقدم على مالك العين ح ل . ( قوله : لم ~~يسافر به ) أي بغير رضا المكتري والمرتهن والمكاتب شرح م ر ( قوله : ~~ولزوجها صحبتها في السفر ) فلو سلمها له ليلا ونهارا وجبت نفقتها عليه ، ~~وإن لم يسافر الزوج فله استرداد مهره إن لم يكن دخل بها إن سلمه ظانا وجوب ~~تسليمه عليه قبل الدخول ح ل ، فإن تبرع به لم يسترد كما في نظائره شرح م ر ~~. ( قوله : لينفق عليها ) ينبغي إسقاطه ؛ لأنه يشعر بأن لها عليه النفقة ~~إذا سافر وليس كذلك س ل ، وعبارة حج وللزوج تركها وصحبتها ليستمتع بها وقت ~~فراغها ولا نفقة عليه لعدم التمكين التام ، وإيهام كلام الشارح وجوبها يحمل ~~على ما إذا سلمت له تسليما تاما ( قوله : غير مكاتبة ) أي : كتابة صحيحة ، ~~أما هي فليس له استخدامها ؛ لأنها مالكة لأمرها م ر ويسلمها للزوج ليلا ~~ونهارا إلا إذا فوت عليها تحصيل النجوم وإلا فللسيد منعها من النهار أي : ~~ومنعها من ذلك طريق لتحصيلها النجوم فلا يقال ms3383 : هي لا يجب عليها أن تحصل ~~النجوم حتى يمنعها من الزوج نهارا لتكتسب النجوم . وحاصل الجواب أنه لا ~~يكلفها الاكتساب إلا أن المنع من تسليمها نهارا ربما يؤدي إلى ذلك . ا ه . ~~ح ل ، وشمل كلام المصنف PageV03P482 يملك منفعتي استخدامها والتمتع بها وقد ~~نقل الثانية للزوج فتبقى له الأخرى يستوفيها في النهار دون الليل ؛ لأنه ~~محل الاستراحة والتمتع ( ولا مؤنة عليه ) أي على زوجها ( إذا ) أي حين ~~استخدامها لانتفاء التمكين التام ( ولا يلزمه أن يخلو بها ببيت بدار سيدها ~~) أخلاه له ؛ لأن الحياء والمروءة يمنعانه من دخول داره فلا مؤنة عليه ، ~~والتقييد بغير المكاتبة من زيادتي ( ولو قتل أمته أو قتلت نفسها قبل وطء ) ~~فيهما ( سقط مهرها ) الواجب له لتفويته محله قبل تسليمه ، وتفويتها كتفويته ~~بخلاف ما لو قتلها زوجها أو أجنبي أو قتلت الحرة نفسها أو قتلها زوجها أو ~~أجنبي ، أو ماتتا ولو قبل وطء فلا يسقط المهر ، وفارق حكم قتلها نفسها حكم ~~قتل الأمة نفسها قبل الوطء بأنها كالمسلمة للزوج بالعقد إذ له منعها من ~~السفر بخلاف الأمة ( ولو باعها ) قبل وطء أو بعده ( فالمهر ) المسمى أو ~~بدله إن كان فاسدا بعد الوطء ( أو نصفه ) بفرقة قبله ( له ) ، كما لو لم ~~يبعها ولأنه وجب بالعقد الواقع في ملكه . ( إن # هامش المبعضة فهي كالقنة أي : إذا لم يكن مهايأة وإلا فهي في نوبة نفسها ~~كالحرة وفي نوبة السيد كالقنة . ا ه . ز ي . ( قوله : ولو بنائبه ) عبارة ~~شرح م ر بنفسه أو بنائبه ، أما هو فلأنه يحل له نظر ما عدا ما بين السرة ~~والركبة والخلوة بها ، وأما نائبه الأجنبي فلأنه لا يلزم من الاستخدام نظر ~~ولا خلوة ا ه على أنه لا يلزم أن يكون النائب ذكرا ع ش . ( قوله : ويسلمها ~~لزوجها ) مستأنف وليس معطوفا على استخدامها بأن تقدر قبله أن ؛ لأنه يقتضي ~~أن التسليم جائز للسيد مع أنه واجب عليه ( قوله : من وقت العادة ) ، ولو ~~اختلف غرض الزوج والسيد روعي الزوج ؛ لأن السيد ورط نفسه بتزويجها ح ms3384 ل . ( ~~قوله : حين استخدامها ) قضيته أنه إنما يسقط من الكسوة ما يقابل الذي ~~استخدمها فيه فقط ، وقياس ما في النشوز أن تسقط كسوة الفصل باستخدام بعضه ، ~~ولو يوما وأن نفقة اليوم تسقط باستخدام بعضه على ما يأتي في نشوز بعض اليوم ~~ع ش على م ر . ( قوله ولا يلزمه أن يخلو بها ) فلو فعل ذلك أي : الاختلاء ~~بها في بيت السيد أو غيره فلا نفقة عليه شرح م ر أي : حيث استخدمها السيد ~~وإلا وجبت عليه لتسليمها له ليلا ونهارا ع ش على م ر . ( قوله ببيت بدار ~~سيدها ) أو بجواره وذكر حج أن ظاهر كلامهم أنه لو عين له بيتا له ، ولو ~~بعيدا عنه لا تلزمه إجابته لما فيه من المنة ح ل وفي ع ش على م ر قوله : ~~لأن الحياء إلخ ، قضيته أنه لو عين السيد بيتا بجواره مستقلا وجب على الزوج ~~السكنى فيه لانتفاء ما علل به من أن المروءة والحياء إلخ ولعله غير مراد . ~~( قوله : لأن الحياء والمروءة ) فلو كان الزوج ولدا لسيدها وله ولاية ~~إسكانه لسفه أو مرودة مع الخوف عليه لو انفرد كان للسيد ذلك لانتفاء المعنى ~~المذكور ح ل ( قوله : ولو قتل أمته ) ، ولو مع مشاركة أجنبي أي : عمدا أو ~~خطأ أو شبه عمد أو تسبب في ذلك بأن وقعت في بئر حفرها عدوانا ح ل . ( قوله ~~: أو قتلت نفسها ) ، ولو مع مشاركة أجنبي ، وكذا لو قتلت الزوج أو قتله ~~سيدها أو قتلت الحرة زوجها والحالة هذه أي : قبل الوطء ، وظاهره وإن كان ~~قتلها له بحق ح ل ودخل في الأمة المبعضة وهو الذي اعتمده م ر وقال ز ي وخ ط ~~: يسقط ما يقابل الرق فقط ق ل على الجلال . ( قوله : أو ماتتا ) أي : الحرة ~~والأمة . ( قوله : ولو قبل وطء ) راجع للصور السبع قبله ؛ لأن قوله أو ~~ماتتا فيه صورتان أي : سواء كانت الصور السبع قبل الوطء أو بعده ، فالحاصل ~~أن في كلامه أربع عشرة صورة يضم إليها صورتان خارجتان بقوله ms3385 قبل وطء ويزاد ~~عليها ثلاث صور خارجة بقول ز ي وح ل : وكذا لو قتلت الزوج أو قتلت سيدها ، ~~أو قتلت الحرة زوجها قبل وطء في الجميع ، فالحاصل أن الصور التي لا يسقط ~~المهر فيها تسعة عشر ( قوله : بعد الوطء ) متعلق بقوله باعها . ( قوله : ~~فإن وجب في ملك المشتري ) أو بعد عتقها ويكون لها شوبري ، وعبارة م ر ~~PageV03P483 وجب في ملكه ) من زيادتي فإن وجب في ملك المشتري فهي له ، بأن ~~كان النكاح تفويضا أو فاسدا ووقع الوطء فيهما أو الفرض أو الموت في الأول ~~بعد البيع ( ولو زوج أمته عبده ) بقيد زدته بقولي : ( ولا كتابة فلا مهر ) ~~؛ لأنه لا يثبت له على عبده دين فلا حاجة إلى تسميته بخلاف ما لو كان ثم ~~كتابة فيهما أو في أحدهما إذ المكاتب كالأجنبي . # هامش ولو أعتقها فلها مما ذكر ما للمشتري ولمعتقها ما للبائع . ( قوله : ~~بعد البيع ) راجع للجميع أي : وكذا بعد العتق ( قوله : ولو زوج أمته عبده ~~إلخ ) والظاهر أن المبعض بالنسبة إلى بعضه الحر كالحر ، فيجب بقسطه ولم أر ~~فيه نقلا . ا ه . ز ي . PageV03P484 # | ( كتاب الصداق ) # هو بفتح الصاد ويجوز كسرها : ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع ، قهرا ~~كإرضاع ورجوع شهود سمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو ~~الأصل في إيجابه ، ويقال له أيضا : مهر وغيره كما بينته في شرح الروض وغيره ~~، وقيل : الصداق ما وجب بتسميته في العقد ، والمهر ما # هامش # | ( كتاب الصداق ) # وجمعه في القلة أصدقة وفي الكثرة صدق بضمتين ، قال ابن مالك : لاسم مذكر ~~رباعي بمد ثالث أفعلة عنهم اطرد ، وقال أيضا : وفعل لاسم رباعي بمد قد زيد ~~قبل لام إعلالا فقد ، وهو مشتق من الصدق بفتح الصاد اسم للشديد الصلب بفتح ~~الصاد فكأنه أشد الأعواض لزوما من جهة عدم سقوطه بالتراضي ز ي ، وقيل ~~بكسرها كما يدل عليه قول الشارح : لإشعاره بصدق رغبة إلخ . ( قوله : هو ) ~~أي : شرعا . ( قوله ما وجب بنكاح ) ومعناه لغة المسمى ، قال في المختار : ~~يقال ms3386 : أصدق المرأة إذا سمى لها صداقا فيكون المعنى الشرعي أعم من اللغوي ~~عكس القاعدة على القول الأول في المعنى الشرعي ، وأما على الثاني فمساو له ~~. ( قوله : أو وطء ) أي : في المفوضة أو الشبهة ومنها النكاح الفاسد ، ~~وقوله : كإرضاع أي : إرضاع الكبرى من زوجتيه للصغرى أو إرضاع أمه زوجته ~~الصغيرة ، وقوله : قهرا أي : على الزوج ، ويجب له نصف المهر على المرضعة ~~المفوتة للصغيرة عليه ، وقوله سابقا : ما وجب أي كلا ، أو بعضا ، بخلاف ما ~~إذا كان بأمر الزوج فلا شيء له على المرضعة كما سيأتي في قوله : وله على ~~المرضعة إن لم يأذن في إرضاعها نصف مهر المثل . ( قوله : ورجوع شهود إلخ ) ~~ظاهره أنه مثال للتفويت وفيه نظر ؛ لأن المفوت للبضع إنما هو الشهادة ~~فالظاهر أن الواو بمعنى أو ، فيكون معطوفا على تفويت بضع تأمل ، والمراد ~~شهود الطلاق ح ل أي : وحكم الحاكم بالفرقة ثم رجعوا عن الشهادة فإن الزوج ~~يرجع عليهم بالمهر شيخنا . ( قوله : سمي ) أي : ما وجب بذلك أي بالصداق ، ~~وقوله : لإشعاره أي : الصداق ( قوله الذي هو ) أي : النكاح . ( قوله : ~~ويقال له أيضا مهر وغيره ) ونظم بعضهم أسماءه فقال : صداق ومهر نحلة وفريضة ~~حباء وأجر ثم عقر علائق ز ي أي : والعلائق جمع عليقة بفتح العين وكسر اللام ~~وهو أحد أسماء الصداق ، وزاد بعضهم : وطول نكاح ثم خرس تمامها ففرد وعشر عد ~~ذاك موافق ، والخرس بضم الخاء المعجمة وسكون الراء ، قال تعالى : { ~~وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا } ا ه شرح الروض ، وقال تعالى : { ومن لم ~~يستطع منكم طولا } ويقال فيه صدقة بفتح أوله وتثليث ثانيه وبضم أوله ، أو ~~فتحه مع إسكان ثانيه فيهما وبضمهما وجمعه صدقات ، قال تعالى : { وآتوا ~~النساء PageV03P485 وجب بغيره . والأصل فيه قبل الإجماع : قوله تعالى { ~~وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } وقوله صلى الله عليه وسلم لمريد التزويج { : ~~التمس ولو خاتما من حديد } رواه الشيخان . ( سن ذكره في العقد وكره إخلاؤه ~~عنه ) أي عن ذكره ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخل نكاحا عنه ولئلا يشبه ~~نكاح الواهبة ms3387 نفسها له صلى الله عليه وسلم نعم لو زوج عبده أمته ولا كتابة ~~لم يسن ذكره ؛ إذ لا فائدة فيه وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة غير جائزة ~~التصرف وذكر كراهة الإخلاء من زيادتي ( وما صح ) كونه ( ثمنا صح ) كونه ( ~~صداقا ) وإن قل لكونه عوضا فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة ~~وحصاة وترك شفعة # هامش صدقاتهن نحلة } أي : عطية من الله تعالى من غير مقابل ؛ لأنها ~~تستمتع به أكثر من استمتاعه بها لكون شهوتها أكثر من شهوته ا ه شوبري . ( ~~قوله بغيره ) أي : بغير ما ذكر من التسمية . قوله : { وآتوا النساء } ~~الضمير للأزواج وقيل للأولياء ؛ لأنهم كانوا يتملكون الصداق في الجاهلية ~~شوبري . ( قوله : لمريد التزويج التمس إلخ ) سببه كما في البخاري عن سهل ~~قال : { جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني ~~وهبت نفسي إليك فسكت ، فقال رجل : يا رسول الله ، زوجنيها إن لم يكن لك بها ~~حاجة ، فقال هل عندك شيء تصدقها إياه ؟ فقال ما عندي إلا إزاري ، فقال : إن ~~أعطيتها إياه جلست ولا إزار لك فالتمس شيئا ، قال : لا أجد شيئا ، قال : ~~التمس ، ولو خاتما من حديد } أي : اطلب شيئا من الناس تجعله صداقا ، ولو ~~كان ما تلتمسه خاتما من حديد { ، قال : لا أجد ، قال : فهل معك شيء من ~~القرآن ، قال : نعم سورة كذا وسورة كذا ، قال : قد زوجناكها بما معك من ~~القرآن } برماوي . فظهر أن مريد التزويج هو الزوج فكان الأولى للشارح أن ~~يقول : لمريد التزوج ؛ لأن مريد التزويج هو الولي إلا أن يقال المعنى لمريد ~~تزويج النبي له كما تدل عليه القصة المذكورة . ( قوله سن ذكره في العقد ) ~~وسن أن لا ينقص عن عشرة دراهم خالصة ؛ لأن أبا حنيفة لا يجوز أقل منها وترك ~~المغالاة فيه وأن لا يزيد على خمسمائة درهم فضة أصدقة بناته وأزواجه صلى ~~الله عليه وسلم سوى أم حبيبة شرح م ر ؛ لأن صداقها كان أربعمائة دينار ~~وكانت من عند النجاشي إكراما له صلى ms3388 الله عليه وسلم حين تزوجها . ( قوله : ~~لم يخل نكاحا عنه ) دليل لسن الذكر ، وأما الواهبة نفسها فلم يوقع لها ~~نكاحا فضلا عن كونه سمى المهر ا ه رشيدي على م ر ، أو يقال : لم يخل نكاحا ~~أي : لغيره فلا ينافي أنه أخلاه له ا ه تأمل . ( قوله : ولئلا يشبه ) دليل ~~للكراهة أي : وذلك ينافي الخصوصية ح ل . ( قوله : وقد يجب ) ولا يبطل ~~النكاح عند ترك التسمية ا ه سم . ( قوله : غير جائزة التصرف ) أي : أو ~~مملوكة لغير جائز التصرف أي : وقد سمى لها أكثر من مهر المثل ، أو كان ~~محجورا عليه ورضيت رشيدة بدون مهر المثل فإنه يجب التسمية حينئذ ح ل ( قوله ~~كونه ثمنا ) فيه حذف الكون مع اسمه ، وهو جائز وفيه عمل المصدر محذوفا إلا ~~أن يقال حذف بعد عمله . ( قوله : صح كونه صداقا ) أي : في الجملة فلا يرد ~~ما لو جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة ، حيث لا يصح بل يبطل النكاح لما ~~بينهما من التضاد ولا جعل الأب أم الولد صداقا له ، بأن يطأ أمة بشبهة ~~فيأتي منها بولد ثم يشتريها فلا يصح أن يجعلها صداقا لهذا الولد للدور ~~لاقتضائه دخولها في ملكه ، فإذا دخلت في ملكه عتقت عليه ، وإذا عتقت عليه ~~لم يصح جعلها صداقا ، وما أدى وجوده إلى عدمه باطل من أصله ، فليس المراد ~~بأم الولد من تعتق بموت سيدها ، فيجب مهر المثل ولا عتق ، وكذلك لا يصح جعل ~~أحد أبوي الصغيرة صداقا لها لعتقه عليها ، فليس فيه مصلحة لها فيجب لها مهر ~~المثل لفساد المسمى ، وكذلك لا يصح جعل ثوب لا يملك غيره صداقا مع أن كلا ~~يصح جعله ثمنا ؛ لأن هذه يصح إصداقها في الجملة والمنع في PageV03P486 وحد ~~قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية . ( ولو أصدق عينا فهي من ضمانه قبل ~~قبضها ضمان عقد ) لا ضمان يد ، وإن طالبته بالتسليم فامتنع كالمبيع بيد ~~البائع ( فليس لزوجة ) قبل قبضها ( تصرف فيها ) ببيع ولا غيره ، وتعبيري ~~بذلك أولى من قوله بيعه ( ولو تلفت بيده ms3389 ) بآفة سماوية ( أو أتلفها هو وجب ~~مهر # هامش ذلك لعارض ، وهو أنه يلزم من ثبوت الصداق رفعه ، ونازع شيخنا في ~~إيراد الثوب ، حيث قال : واستثناء ما لو جعل ثوبا لا يملك غيره صداقا لتعلق ~~حق الله تعالى به من وجوب ستر العورة به غير صحيح ؛ لأنه إن تعين الستر به ~~امتنع بيعه وإصداقه ، وإلا صح كل منهما وعلى اعتبار المفهوم صحة إصداقها ما ~~لزمها ، أو لزم قنها من قود مع عدم صحة بيعه ، فقول بعضهم : إن هذا لا يرد ~~إلا لو قال : وما لا يصح جعله ثمنا لا يصح جعله صداقا فيه نظر ، ولو تزوج ~~أمة مشتركة لا بد أن يكون ما يخص كل واحد من صداقها أقل متمول فأكثر ، فإن ~~خص كل واحد أقل من أقل متمول لم يصح النكاح كما ذكره حج . وهل الثمن مثله ~~في البيع ؟ حرر ح ل وز ي . ( قوله : وإن قل ) فلو طلق قبل الدخول وكان ~~الصداق أقل متمول وجب لها نصف مهر المثل س ل . ( قوله : لكونه ) أي الصداق ~~فهو علة لقوله صح إلخ ( قوله : بما لا يتمول ) أي : لا يعد مالا عرفا ، وإن ~~عد بضميمته إلى غيره ، وعبارة الشوبري قوله : بما لا يتمول أي : من المال ~~كما أشار إليه الشارح بقوله كنواة ، وحينئذ فلا بد من قوله ولا يقابل ~~بمتمول لإخراج نحو ما يستحقه من القصاص فإنه يصح جعله صداقا لكونه يقابل ~~بمتمول وهو الدية ، وأشار إليه بقوله وترك شفعة بأن اشترت حصة شريكه في ~~الدار فجعل ترك الشفعة صداقا لها ، وبه تعلم ما في الحاشية انتهى فالمثالان ~~الأولان لما لا يتمول والأخيران لما لا يقابل بمتمول . ( قوله : فسدت ~~التسمية ) أي : ووجب مهر المثل ( قوله : ضمان عقد ) أي : يضمن بالمقابل وهو ~~مهر المثل هنا م ر وفيه أن المقابل البضع إلا أن يقال يضمن بالمقابل ، أو ~~بدله لتعذر ضمان البضع بأن يرده لها للزوم عقد النكاح ، والانفساخ إنما ورد ~~على عقد الصداق . ( قوله : لا ضمان يد ) وهو ضمان المثلي بالمثلي والمتقوم ~~بالقيمة ms3390 م ر . ( قوله : وإن طالبته بالتسليم ) غاية في قوله لا ضمان يد ~~لدفع ما يتوهم أنها إن طالبته بالتسليم فامتنع يصير غاصبا فيضمن ضمان يد . ~~( قوله : كالمبيع بيد البائع ) المناسب كالثمن بيد المشتري ؛ لأن الزوج ~~بمنزلة المشتري والزوجة بمنزلة البائع كما سيأتي في كلامه عند قوله ولها ~~حبس نفسها إلخ . ( قوله : فليس لزوجة إلخ ) انظر وجه تفريعه على ضمان العقد ~~. أقول وجهه دخوله في قول المصنف ولا يصح تصرفه فيما لم يقبض وضمن بعقد ~~لضعف الملك حينئذ . ( قوله ولا غيره ) مما هو في معناه كالرهن والهبة ~~والكتابة والإجارة ويصح هنا التصرف الذي يصح في المبيع قبل قبضه كالوصية ~~والتقابل في العين التي جعلها صداقا والإيلاد والتدبير والتزويج والوقف ~~والقسمة وإباحة الطعام للفقراء إذا كان إصداقه جزافا ا ه . وأشار لبعضه ح ل ~~هنا وبعضه مأخوذ من قول الشارح في باب المبيع قبل قبضه من ضمان بائعه . ( ~~قوله : بيعه ) أي المعين ، ( قوله : ولو تلفت إلخ ) حاصله أن الصور ثمانية ~~أربعة في التلف وهي تلفها بآفة وإتلاف الزوج وإتلاف الزوجة وإتلاف أجنبي . ~~ومثلها في التعييب فينفسخ في صورتين وتكون قابضة لحقها في صورة وتتخير في ~~أربعة صور : واحدة في التلف وهي إتلاف الأجنبي وثلاثة في التعييب ولا تتخير ~~في صورة وهي ما إذا كان التعييب بها . ( قوله : وجب مهر مثل ) أي : لأنه ~~مضمون ضمان عقد ، قال : ح ل وهل المراد مهر مثلها عند العقد أو الآن الظاهر ~~الأول PageV03P487 مثل ) ؛ لانفساخ عقد الصداق بالتلف . ( أو ) أتلفتها ( ~~هي ) وهي رشيدة ( فقابضة ) لحقها ( أو ) أتلفها ( أجنبي ) يضمن بالإتلاف ( ~~أو تعيبت لا بها ) أي لا بتعيبها كعبد عمي أو نسي حرفته ، ( تخيرت ) بين ~~فسخ الصداق وإجازته كما في البيع في جميع ذلك ، ( فإن فسخت ) ه ( ف ) لها ( ~~مهر مثل ) على الزوج ويرجع هو على الأجنبي في صورته بالبدل ، ( وإلا ) أي ~~وإن لم تفسخه ( غرمت الأجنبي ) في صورته البدل وليس لها مطالبة الزوج . ( ~~ولا شيء لها في تعييبها ) بقيد زدته بقولي ( بغيره ) أي بغير الأجنبي كما ~~إذا ms3391 رضي المشتري بعيب المبيع وخرج بزيادتي لا بها ما لو تعيبت بها فلا ~~تتخير كما في البيع ( أو ) أصدق ( عينين ) هو أعم من قوله عبدين ( فتلفت ~~واحدة ) منهما بآفة أو بإتلاف الزوج ( قبل قبضها انفسخ ) عقد الصداق ( فيها ~~) لا في الباقية عملا بتفريق الصفقة ، ( وتخيرت فإن فسخت ف ) لها ( مهر مثل ~~وإلا ف ) لها مع الباقية ( حصة التالفة منه ) أي من مهر المثل ، وإن ~~أتلفتها الزوجة فقابضة لقسطها أو أجنبي تخيرت كما علما مما مر . # هامش [ فرع ] لو عقد بنقد فأبطله السلطان ، أو نقصت المعاملة به أو زادت ~~وجب ما وقع العقد به زاد سعره ، أو نقص ، ولو عز وجوده فإن فقد ، فإن كان ~~له مثل وجب وإلا فقيمته ببلد العقد وقت المطالبة ح ل وم ر ، وقوله : وإلا ~~فقيمته ببلد العقد ينبغي أن يبين معنى هذا الكلام فإنه إن كان الصداق معينا ~~في العقد فلا معنى لفقده إلا تلفه ، والمعين إذا تلف لا يجب مثله ولا قيمته ~~بل مهر المثل كما سيأتي في قوله فلو تلف في يده وجب مهر مثل ، وإن كان في ~~الذمة لم يتصور فقده إلا بانقطاع نوعه ؛ إذ التلف لا يتصور إلا للمعين ، ~~وإذا انقطع نوعه لم يتصور له مثل سم على حج ويمكن الجواب باختيار الشق ~~الثاني ويراد مثله من جنسه ووجب معه قيمة الصنعة مثلا إذا كان المسمى فلوسا ~~وفقدت ، يجب مثلها نحاسا وقيمة صنعتها أو باختيار الأول ، لكن بناء على أن ~~الصداق مضمون ضمان يد ع ش عليه ( قوله : لانفساخ عقد الصداق بالتلف ) ويقدر ~~انتقاله إلى ملك الزوج قبيل التلف حتى لو كان عبدا لزمه مؤن تجهيزه ز ي ( ~~قوله : وهي رشيدة ) بخلاف السفيهة فإنها لا تكون قابلة لحقها ، لكن تضمنها ~~بالبدل ح ل ويلزمه لها مهر المثل ع ش ، وقد يتقاصان . ( قوله : فقابضة ~~لحقها ) حيث لم يكن إتلافها لها ناشئا عن صيال وإلا فتكون قابضة وبخلاف ~~القتل قصاصا فإنه كالتلف بآفة ح ل ( قوله : أو أجنبي ) أي : يضمن بالإتلاف ~~فخرج الحربي ms3392 والقاتل قودا فإنه كالتلف بآفة كما قاله الشوبري ( قوله : ~~تخيرت ) أي : فورا ع ش . ( قوله : البدل ) أي : كلا فيما إذا أتلفها ، أو ~~بعضا وهو الأرش إذا عيبها ( قوله : في تعييبها ) الأنسب بقوله أو تعيبت أن ~~يقول : تعيبها فلتحرر النسخة الصحيحة وعلى ما هنا فهو مصدر مضاف لمفعوله ~~بعد حذف الفاعل أي تعييب أحد إياها شوبري . ( قوله بغيره ) أي : بغير ~~الأجنبي ، أما به فلها عليه الأرش شوبري . ( قوله وخرج بزيادتي ) الأولى ~~تقديمه عند قوله تخيرت . ( قوله : وتخيرت ) وسكت عن صور التعيب الأربعة ~~وقياس ما تقدم أن يقال إنها تخير في ثلاثة : تعييبها بنفسها وتعييب الزوج ~~وتعييب الأجنبي ، فإن فسخته فذاك ، وإن أجازت أخذت العينين من غير أرش في ~~تعييب الزوج والتعيب بالنفس ومع أرش الناقصة في صورة تعييب الأجنبي أي : ~~تأخذ الأرش منه ، وأما الصورة الرابعة وهي ما إذا كان التعييب من الزوجة ~~نفسها فلا خيار لها ولا أرش فلو قال : أو أتلفها أجنبي ، أو تعيبت لا بها ~~تخيرت لوفى بالمراد . ( قوله : أي من مهر المثل ) أي : باعتبار القيمة ~~وانظر هل التقويم معتبر بيوم التلف ، أو بوقت العقد ؟ شوبري واعتبار القيمة ~~واضح في العينين ونحوهما ، أما المثلي كقفيزي بر تلف أحدهما فالقياس اعتبار ~~PageV03P488 ( ولا يضمن ) الزوج ( منافع فائتة بيده ولو باستيفائه ) لها ~~بركوب أو غيره ( أو امتناعه من تسليم ) للصداق ( بعد طلب ) له ممن له الطلب ~~كنظيره في المبيع . ( ولها حبس نفسها لتقبض غير مؤجل ) من مهر معين أو حال ~~( ملكته بنكاح ) كما في البائع فخرج ما لو كان مؤجلا فلا حبس لها ، وإن حل ~~قبل تسليمها نفسها له ؛ لوجوب تسليمها نفسها قبل الحلول لرضاها بالتأجيل ~~كما في البيع وما لو زوج أم ولده فعتقت بموته أو أعتقها أو باعها بعد أن ~~زوجها ؛ لأنه ملك للوارث أو المعتق أو البائع لا لها ، وما لو زوج أمة ثم ~~أعتقها وأوصى لها بمهرها ؛ لأنها إنما ملكته بالوصية لا بالنكاح وقولي ~~ملكته بنكاح من زيادتي ، والحبس في الصغيرة والمجنونة لوليهما وفي الأمة ~~لسيدها أو ms3393 لوليه . ( ولو تنازعا ) أي الزوجان ( في البداءة ) بالتسليم بأن ~~قال : لا أسلم المهر حتى تسلمي نفسك . وقالت : لا أسلمها حتى تسلمه ؛ ( ~~أجبرا فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بتمكين ) لنفسها . ( فإذا مكنت أعطاه ) أي ~~العدل المهر ( لها ) وإن لم يأتها الزوج # هامش المقدار لا القيمة ع ش ( قوله : ولا يضمن منافع ) شمل ذلك ما لو ~~أصدقها أمة ووطئها بشبهة قبل قبض الزوجة لها فإنه لا يضمن مهرا ولا أرش ~~بكارة ا ه شيخنا عزيزي وقال ح ل : وأما زوائد الصداق فهي في يده أمانة ، ~~فإن استوفى منفعتها ضمن ، أو طلبت منه فامتنع ضمنها ومن المنافع وطء الأمة ~~فلا يجب به مهر ولا حد ولا تصير أم ولد ( قوله : ولو باستيفائه للرد ) ~~واستشكل بعضهم على ضمان العقد عدم الضمان في المسألتين للتعدي بالاستيفاء ~~في الأولى والامتناع في الثانية . ويجاب بأن ملكها ضعيف لتطرقه للانفساخ ~~بالتلف فلم يقو على إيجاب شيء على من هو في قوة المالك يرقب عوده إليه ~~بفرقة قبل الدخول قهرا عليها . ا ه . حج ز ي . ( قوله : كنظيره في المبيع ) ~~صريح في أن البائع لا يضمن منافع المبيع أي : قبل القبض وهو كذلك شيخنا . ( ~~قوله : ولها حبس نفسها إلخ ) ، وإذا حبست نفسها ، أو حبسها الولي بسبب عدم ~~تسليم الصداق استحقت النفقة وغيرها وجوبا مدة الحبس ؛ لأن التقصير منه ز ي ~~. ( قوله : لرضاها بالتأجيل ) قال شيخنا : ولو أصدقها تعليم نحو قرآن وطلب ~~كل التسليم فالذي أفتيته ولم أر فيه شيئا أنهما إن اتفقا على شيء فذاك وإلا ~~فسخ الصداق ووجب مهر المثل فيسلمه لعدل وتؤمر بتسليم نفسها ح ل ، وقد يقال ~~: تجبر هي لأن رضاها بالتعليم الذي لا يحصل عادة إلا بعد مدة كالتأجيل ، ~~وقد تقدم إجبارها فيه ، وإن حل الأجل ، وقد يجاب بأن انتهاء الأجل معلوم ~~فتمكنها المطالبة بعده ، وزمن التعليم لا غاية له فهي إذا مكنته قد يتساهل ~~في التعليم فتطول المدة عليها بل ربما فات التعليم بذلك ونقل عن شيخنا ~~الزيادي الجزم بذلك ع ش على م ms3394 ر ، ولو نكح بألف بعضها مؤجل بمجهول كما يقع ~~في زمننا من قولهم يحل بموت ، أو فراق فسد ووجب مهر المثل لا ما يقابل ~~المجهول لتعذر التوزيع مع الجهل بالأجل ا ه شرح م ر وع ش . ( قوله : وما لو ~~زوج أم ولده ) هذا خرج بقوله ملكته وقوله وما لو زوج أمة خرج بقوله بنكاح ~~فالقيود ثلاثة شيخنا . ( قوله : أو باعها ) أي : أم الولد في بعض صورها ، ~~أو الأمة لا بقيد كونها أم ولد شوبري . ( قوله : بعد أن زوجها ) راجع ~~للمسألتين قبله شيخنا . ( قوله والمجنونة ) أي : والسفيهة شوبري . ( قوله : ~~لوليهما ) ما لم ير المصلحة في التسليم ويفارق البيع بأنه لا مصلحة تظهر ثم ~~غالبا شوبري ، وكذا يقال في ولي السفيهة ح ل . ( قوله : وفي الأمة لسيدها ) ~~، وكذا في المكاتبة ؛ لأن للسيد منعها من جميع التبرعات ولا يقال : هو بدل ~~بضعها ولا حق له فيه . ا ه . ح ل ( قوله : أجبرا ) أي : حيث كان العوض ~~معينا ، فإن كان في الذمة فلا ينبغي أن يجبرا بل تجبر هي لرضاها بما في ~~الذمة على قياس ما تقدم في البيع ، وقد يفرق ومن ثم لم يجروا هنا القول بأن ~~الزوجة تجبر وحدها كالبائع بفوات بعضها هنا دون المبيع ثم . ا ه . ح ل . ( ~~قوله : بوضعه عند عدل ) وليس نائبا عن واحد منهما ؛ إذ لو كان نائبه لكانت ~~هي المجبرة وحدها ، ولو كان PageV03P489 قال الإمام فلو هم بالوطء بعد ~~الإعطاء فامتنعت فالوجه استرداده ، ( ولو بادرت فمكنت طالبته ) بالمهر ، ( ~~فإن لم يطأ امتنعت حتى يسلم المهر ) ، وإن وطئها طائعة فليس لها الامتناع ~~بخلاف ما إذا وطئها مكرهة أو صغيرة أو مجنونة لعدم الاعتداد بتسليمهن . ( ~~ولو بادر فسلم ) المهر ( فلتمكن ) أي يلزمها التمكين إذا طلبه ( فإن امتنعت ~~) ولو بلا عذر ( لم يسترد ) لتبرعه بالمبادرة وتمهل ) وجوبا ( لنحو تنظيف ) ~~كاستحداد ( بطلب ) منها أو من وليها ( ما يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل ) ؛ ~~لأن الغرض من ذلك يحصل فيها فلا تجوز مجاوزتها ، وخرج بنحو التنظيف الجهاز ~~والسمن ونحوهما فلا ms3395 تمهل لها ، وكذا انقطاع حيض ونفاس ؛ لأن مدتهما قد تطول ~~ويتأتى التمتع معهما بغير الوطء كما في الرتقاء . ( ولإطاقة وطء ) في صغيرة ~~ومريضة وذات هزال عارض لتضررهن به ، والتصريح بهذا من زيادتي . # هامش نائبها لكان هو المجبر وحده بل هو نائب الشرع لقطع الخصومة بينهما ، ~~ولو تلف في يده كان من ضمان الزوج كعدل الرهن فإنه لو تلف يكون من ضمان ~~الراهن ح ل ومثله شرح م ر . ( قوله : فإذا مكنت أعطاه لها ) ويظهر أن تمكين ~~الرتقاء والقرناء ونحوهما للاستمتاع بغير وطء كتمكين السليمة للوطء حتى لو ~~لم يستمتع بها بما دون الوطء في الفرج فلها الامتناع وإن استمتع وهي مختارة ~~فلا وهذا هو المعتمد ز ي ، قال ابن قاسم على حج : ولو تزوج امرأة فزفت إلى ~~الزوج بمنزلها فدخل عليها بإذنها فلا أجرة لمدة سكناه ، ولو دخل عليها في ~~منزلها بإذن أهلها وهي ساكتة فعليه الأجرة لمدة إقامته معها ؛ لأنه لا ينسب ~~إلى ساكت قول وكذلك لو استعمل الزوج أواني المرأة وأمتعتها وهي ساكتة على ~~جري العادة تلزمه الأجرة ا ه خادم . ( قوله : فإن لم يطأ ) تفريع على محذوف ~~تقديره : فإن امتنع من إعطاء المهر ففيه تفصيل وهو ما ذكره بقوله فإن لم ~~يطأ إلخ ، قال ح ل أي : في غير الرتقاء والقرناء ولم يستمتع بالرتقاء ~~والقرناء بغير الوطء في الفرج ، ولو تزوج امرأة بالشام والعقد بغزة سلمت ~~نفسها بغزة اعتبارا بمحل العقد ، فإن طلبها إلى مصر فنفقتها من الشام إلى ~~غزة عليها ثم من غزة إلى مصر عليه وهل مؤنة الطريق من الشام إلى غزة عليه ~~أم لا ؟ قال الحناطي في فتاويه : نعم ، وحكى الروياني فيه وجهين : أحدهما ~~نعم ؛ لأنها خرجت بأمره والثاني لا ؛ لأن تمكينها إنما يحصل بغزة ، قال : ~~وهذا أقيس وهو المعتمد شرح م ر . ( قوله : وإن وطئها ) أي : غير الرتقاء ~~والقرناء ، ولو في الدبر ، أو استمتع بالرتقاء والقرناء فلو زال ذلك أي : ~~الرتق والقرن ، فالظاهر أنها لا تحبس نفسها . ا ه . ح ل . ( قوله : أو ms3396 ~~مجنونة ) ، وإن مكنته عاقلة ثم جنت ووطئها حال جنونها على الأقرب من ~~احتمالين ؛ لأن العبرة بالوطء ، وقد وقع حال جنونها شوبري وينبغي أن يكون ~~لوليها أن يمنعه من الوطء ، ولو سلم الولي الصغيرة ، أو المجنونة لمصلحة ~~كان كتسليم البالغة نفسها ، لكن لو كملت كان لها الامتناع بعد الكمال ، ولو ~~سلمت السفيهة نفسها ورأى الولي المصلحة في عدم تسليمها كان له الامتناع وإن ~~وطئت ح ل ( قوله : لم يسترد ) أي : إن قبضته ، فإن لم تقبضه كان له أن ~~يمتنع من إقباضه ح ل . ( قوله : لتبرعه بالمبادرة ) أي : مع تسلمها للمهر ~~فلا يرد ما لو بادرت فمكنت ولم يدفع المهر ولم يطأ ، فإن لها الامتناع لعدم ~~تسلمه لها بالوطء ، وإن وجد منها تسليم نفسها بالتمكين بخلاف تلك فإنه وجد ~~فيها تسليم منه وتسليم منها . ( قوله : وتمهل ) وتستحق النفقة ح ل وفي ع ش ~~على م ر أنه لا نفقة لها . ( قوله : كاستحداد ) ، قال في شرح المهذب : ~~الاستحداد استعمال الحديدة وصار كناية عن حلق العانة شوبري . ( قوله : ~~الجهاز ) بفتح الجيم وكسرها ؛ لأن جهاز العروس والميت فيه الفتح والكسر ~~وجهاز السفر بالفتح ، قال تعالى : { فلما جهزهم بجهازهم } والكسر فيه لغة ~~قليلة كما في المصباح . ا ه . ( قوله ونحوهما ) كالتزين . ( قوله : قد تطول ~~) أي : ولو كانت عادتها يوما وليلة ؛ لأنها قد تختلف . ( قوله ولإطاقة وطء ~~) ولا نفقة لها مدة عدم الإطاقة ع ش . ( قوله : وذات هزال عارض ) بخلاف ~~الخلقي فليس لها أن تمتنع ؛ لأنه غير PageV03P490 ( وكره ) للولي أو الزوجة ~~( تسليم ) أي تسليمها للزوج ( قبلها ) أي الإطاقة في الصور الثلاث لما مر ، ~~وإن قال الزوج : لا أقربها حتى يزول المانع ؛ لأنه قد لا يفي بذلك ، وذكر ~~الكراهة في ذات الهزال مع التصريح بها في الأخريين من زيادتي وبها صرح في ~~الروضة كأصلها في الصغيرة ومثلها الأخريان . ( وتقرر ) المهر على الزوج ( ~~بوطء وإن حرم ) كوقوعه في حيض أو دبر لاستيفاء مقابله ، ( وبموت ) لأحدهما ~~قبل وطء ولو بقتل في نكاح صحيح لانتهاء العقد به ، وتقدم أن قتل السيد ms3397 أمته ~~وقتلها نفسها يسقطان المهر ، ولو أعتق مريض أمة لا يملك غيرها وتزوجها ~~وأجازت الورثة العتق استمر النكاح ولا مهر ، والمراد بتقرر المهر الأمن من ~~سقوطه كله بالفسخ أو شطره بالطلاق وخرج بالوطء والموت غيرهما كاستدخال مائه ~~وخلوة ومباشرة في غير الفرج حتى لو طلقها بعد ذلك فلا يجب إلا الشطر لآية { ~~: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } أي تجامعوهن . # هامش متوقع الزوال ، ولو ادعى الزوج بلوغها زمنا تحتمل فيه الوطء عرضت ~~على أربع نسوة ، أو على رجلين محرمين ، أو ممسوحين وفي كلام الشهاب البرلسي ~~لو اختلفا في إمكان الوطء فالقول قول الأب ح ل . ( قوله : وإن قال الزوج : ~~لا أقر بها ) ، لكن المعتمد أن هذا خاص بالصغيرة ، وأما المريضة ونحوها ~~فيجاب إلى ما قاله ، حيث كان ثقة ح ل . ( قوله : وتقرر بوطء ) أي : بتغييب ~~حشفة أو قدرها ، وإن لم تزل البكارة بأن لم ينتشر ، ولو بإدخالها ذكره هل ~~ولو صغيرا لا يمكن وطؤه ؟ المعتمد نعم خلافا للزركشي وفي كلام شيخنا بوطء ، ~~وإن لم يحصل به التحليل كالصغير الذي لا يتأتى جماعه ح ل والفرق بينه وبين ~~التحليل أن مبنى التحليل على اللذة بخلاف هذا شوبري ، وأيضا القصد منه ~~التنفير عن إيقاع الثلاث فإذا انضم إليه هذا كان أشد في التنفير حج . ( ~~قوله : بوطء ) ويصدق بيمينه في نفيه وكتب أيضا قوله : بوطء ، وإن كانت ~~صغيرة لا توطأ في العادة على ما في الإيعاب شوبري . ( قوله : وبموت ) ومثل ~~الموت مسخ أحدهما حجرا كله ، أو نصفه الأعلى ومثل الفرقة مسخ الزوج حيوانا ~~كله أو نصفه الأعلى فالأول يوجب عدة الوفاة لو كان الممسوخ الزوج والإرث ~~دون الثاني ح ل . ( قوله : ولو بقتل ) ما لم تقتل الحرة زوجها قبل الدخول ~~وإلا سقط مهرها ، وقوله : في نكاح صحيح بخلاف الفاسد فلا يستقر بالموت فيه ~~ح ل . ( قوله : لانتهاء العقد به ) أي وانتهاؤه كاستيفاء المعقود عليه شرح ~~الروض سم ، وعبارة م ر لإجماع الصحابة وبقاء آثار النكاح بعده من التوارث ~~وغيره . ( قوله وتقدم إلخ ) تقييد ms3398 لقوله وبموته أي فلا يردان عليه . ( قوله ~~: ولو أعتق مريض إلخ ) تقييد لقول المتن بوطء إن كان قد دخل بها ولقوله ~~بموت إن لم يكن دخل فما قيل من أن الأولى تقديمه عند قوله ، نعم لو زوج ~~عبده أمته ؛ لأنه مستثنى أيضا من سن ذكر المهر غير ظاهر . ( قوله وأجازت ~~الورثة ) أي : بعد الموت وقوله ولا مهر ؛ إذ لو وجب لرق بعضها ؛ لأنه دين ~~عليه فيرق بعضها في مقابلته ، وإذا رق بعضها بطل نكاحها ؛ لأن الشخص لا ~~ينكح من يملكه أو بعضه ، وإذا بطل نكاحها فلا مهر أي : فيلزم الدور قيل : ~~وقد يسقط بعد استقراره وذلك فيما لو اشترت حرة زوجها بعد وطء وقبل قبضها ~~الصداق ؛ لأن السيد لا يثبت له على عبده مال والراجح عدم سقوطه وتفوز به ~~حيث قبضته ، فإن لم تقبضه رجعت عليه بعد عتقه ؛ لأن الممتنع أن يثبت للسيد ~~على عبده مال ابتداء لا دواما ح ل . ( قوله : استمر النكاح ) أي : تبين ~~مضيه على الصحة . ( قوله : الأمن من سقوطه ) أي : وجوبه ؛ لأنه يجب بالعقد ~~من شيخنا . ( قوله : وخلوة ) على القول الجديد ، وعلى القول القديم توجب ~~المهر كالحنفية ؛ لأن الخلوة عندهم إصابة . PageV03P491 # | ( فصل ) في الصداق الفاسد وما يذكر معه # . لو ( نكحها بما لا يملكه ) كخمر وحر ودم ومغصوب ( وجب مهر مثل ) ؛ ~~لفساد الصداق بانتفاء كونه مالا أو مملوكا للزوج ، سواء أكان جاهلا بذلك أم ~~عالما به ( أو ) نكحها ( به ) أي : بما لا يملكه ( وبغيره بطل فيه ) أي : ~~فيما لا يملكه ( فقط ) أي : دون غيره عملا بتفريق الصفقة ، ( وتتخير ) هي ~~بين فسخ الصداق وإبقائه ( فإن فسخته فمهر مثل ) يجب لها ( وإلا ) أي : وإن ~~لم تفسخه ( فلها مع المملوك حصة غيره منه ) أي : من مهر مثل ( بحسب قيمتهما ~~) فإذا كانت مائة مثلا بالسوية بينهما فلها عن غير المملوك نصف مهر المثل ، ~~وتعبيري بما لا # هامش # | ( فصل : في الصداق الفاسد ) # وأسبابه ستة كما قال بعضهم : عدم المالية ، وتفريق الصفقة ، والشرط ~~الفاسد ، وتفريط الولي ، والمخالفة ، والدور كما في جعل أمة صداقا ms3399 له كما ~~مر ، ق ل على الجلال ومنها الجهل كما يأتي في قوله للجهل بما يخص كلا إلخ ~~بعد قول المصنف : ولو نكح نسوة إلخ . ا ه . ( قوله : وما يذكر معه ) أي : ~~من قوله : وفي زوجتك بنتي إلخ ، وقوله : ولو ذكروا مهرا سرا إلخ . ( قوله : ~~ودم ) ويفرق بينه وبين الخلع ، حيث يقع رجعيا ولا مال بأن العقد أقوى من ~~الحل فقوي هنا على إيجاب مهر المثل كما في شرح م ر ، وعبارة ز ي : ويفرق ~~بين الخلع على دم ، حيث يقع رجعيا وبين ما لو أصدقها دما ، حيث يجب مهر ~~المثل بأن المغلب ثم من جانب المرأة المعاوضة فاعتبر كون العوض مقصودا ~~بخلاف ما هنا وبأن مقصود النكاح الوطء وهو موجب للمهر غالبا بخلاف الخلع ~~فإن مقصوده الفرقة وهي تحصل غالبا بدون عوض وما ذكره المصنف في أنكحتنا ، ~~أما أنكحة الكفار فقد مر حكمها بتفصيلها . ا ه . وفرق شيخنا م ر بأن الزوج ~~لما كان متمكنا من إيقاع الطلاق مجانا وبعوض كان ذكره لغير المقصود كالعدم ~~فوقع مجانا ، ولما كان الولي لا يمكنه إسقاط مهر الزوجة مطلقا والزوجة لا ~~يمكنها إسقاط مهرها قبل وجوبه إلا بتفويض صحيح ولم يكن هذا تفويضا وجب مهر ~~المثل لفساد العوض . ا ه . سم ، قال ع ش على م ر : وقد يقال : لا داعي ~~للفرق . لأنا نسلم أن غير المقصود هنا أيضا كالعدم فكأنه لم يسم والنكاح ~~إذا خلا عن التسمية وجب مهر المثل كما أن الطلاق إذا خلا عن العوض وقع ~~رجعيا ، ثم رأيت في حج ما يصرح به ، وعبارة س ل قوله : ودم أشار إلى أنه لا ~~فرق بين ما يقصد وغيره ، وكان قياس ما في الخلع من أنه إذا خالعها على دم ~~يقع رجعيا أنها تكون كالمفوضة ، وفرق بأن العقد أقوى من الحل فقوي على ~~إيجاب مهر المثل ، وأيضا التسمية شرط لإيجاب المسمى ، أو مهر المثل وغاية ~~ذكر الدم أنه كالمسكوت عنه فيهما وهو موجب هنا لإثم . ( قوله : سواء أكان ~~جاهلا بذلك ms3400 أم عالما به ) ومثله الزوجة ففيه أربع صور ؛ لأنه إما أن يكون ~~عالما هو والزوجة ، أو جاهلين ، أو هو عالم وهي جاهلة ، أو بالعكس ، وقوله ~~: كخمر فيه أربع صور أيضا . فالحاصل ست عشرة صورة من ضرب أربعة في مثلها . ~~( قوله أي : بما لا يملكه ) أي : وهو مقصود وإلا انعقد بالمملوك ومن غير ~~المملوك ما يستعيره الزوج من المصاغ . ا ه . شيخنا . ( قوله : وبغيره ) أي ~~: وهي جاهلة بذلك كما هو ظاهر ح ل والظاهر أن هذا قيد في التخيير فقط بل هو ~~الصواب كما في حج وغيره ، وعبارة حج وتتخير إن جهلت بالحال وإلا بأن كانت ~~عالمة فلا خيار لها ويثبت لها ما يقابله من مهر المثل . ا ه . بالمعنى ( ~~قوله : بطل فيه ) سواء قدمه أم أخره على المعتمد خلافا لحج في قوله إذا ~~قدمه بطل المسمى بتمامه ووجب مهر المثل ع ش . ( قوله : وتتخير ) أي فورا . ~~( قوله : بحسب قيمتها ) أي : حيث كان غير المملوك مقصودا وإلا بأن كان دما ~~فكمهر المملوك فقط ولا خيار لها على قياس ما سبق في البيع ، وقد يتمسك ~~بإطلاقهم هنا ويفرق بين البيع والنكاح بأن النكاح أوسع في الجملة ؛ لأنه لا ~~يجب فيه ذكر المقابل ولا يفسد بفساده م ر PageV03P492 يملكه أعم مما ذكره . ~~( وفي ) قوله ( زوجتك بنتي وبعتك ثوبها بهذا العبد صح كل ) من النكاح ~~والمهر والبيع عملا بجمع الصفقة بين مختلفي الحكم ؛ إذ بعض العبد صداق ~~وبعضه ثمن مبيع . ( ووزع العبد على ) قيمة ( الثوب ومهر المثل ) فإذا كان ~~مهر المثل ألفا وقيمة الثوب خمسمائة فثلث العبد عن الثوب وثلثاه صداق يرجع ~~الزوج في نصفه إذا طلق قبل الدخول . ( ولو نكح لموليه ) هو أعم من قوله ~~لطفل ( بفوق مهر مثل من ماله ) أي : مال موليه ومهر مثلها يليق به ( أو ~~أنكح بنتا لا رشيدة ) كصغيرة ومجنونة ( أو رشيدة بكرا بلا إذن بدونه ) أي : ~~بدون مهر المثل . ( أو عينت له قدرا فنقص عنه ، أو أطلقت فنقص عن مهر مثل ، ~~أو نكح بألف على أن لأبيها ms3401 أو ) # هامش ح ل ، وعبارة ع ش على م ر قوله : بحسب قيمتهما ، لكن مر في البيع أن ~~شرط التوزيع أن يكون الحرام معلوما وإلا بطل قطعا وأن يكون مقصودا وإلا ~~فينعقد البيع بالمملوك وحده ولا شيء في مقابلة غير المقصود فيأتي مثل ذلك ~~هنا فيجب في الأول مهر مثل ولا شيء بدل غير المقصود في الثاني . ا ه . ~~واعتبار القيمة ظاهر في المتقومات والمثليات المختلفة القيمة ، أما ~~المثليات المتحدتها كإردبي قمح أحدهما مغصوب وقيمتهما سواء فترجع بنصف مهر ~~المثل من غير نظر للقيمة . ا ه . شيخنا عزيزي ويقدر الخمر خلا والحر عبدا ~~حتى يكون لهما قيمة ، فإن كان الخمر لو فرض خلا مثل الخل المصاحب له بحيث ~~لا تزيد قيمته على قيمة الخل اعتبر التقسيط فيه بالمثل وزنا ، أو كيلا وإلا ~~اعتبر التقسيط باعتبار القيمة ع ش ملخصا ( قوله : وفي قوله إلخ ) متعلق ~~بقوله صح كل ز ي ، وقوله : زوجتك بنتي أي : وكان ولي مالها أيضا وكيلا عنها ~~فيه شرح م ر . ( قوله : فثلث العبد عن الثوب ) فإن لم يساو ثمن مثله أبطل ~~البيع إن لم تكن أذنت فيه بدونه ، وقوله : وثلثاه صداق أي : إن كان قدر مهر ~~المثل وإلا بطل إن لم تأذن فيه ورجع لمهر المثل برماوي . ( قوله يرجع الزوج ~~في نصفه ) وهو ثلث العبد في هذا المثال ، وإذا رد الثوب بعيب استرد الثمن ~~ولا ترد المرأة باقيه لتطلب مهر المثل ، وخرج بثوبها ما لو قال : وبعتك ~~ثوبي . فإنه لا يصح بالنسبة للبيع والصداق ، أما النكاح فصحيح كما في ز ي ~~فلا بد أن يكون الصداق مع ما بيع به للزوجة ، وخرج بالثوب ما لو كان نقدا ~~كأن قال : زوجتك بنتي وملكتك هذه المائة بهاتين المائتين اللتين لك فإن ~~البيع والصداق باطلان ؛ لأنه من قاعدة مد عجوة ودرهم كما في ح ل وم ر ( ~~قوله : يليق به ) فلو كانت شريفة يستغرق مهرها ماله ، أو يقرب من الاستغراق ~~فالنكاح باطل كما مر في تزويج المحجور عليه شيخنا س ms3402 ل . ( قوله : لا رشيدة ~~) اعترض بأنه تركيب فاسد ؛ لأن لا إذا دخلت على مفرد صفة لسابق وجب تكرارها ~~نحو { : لا فارض ولا بكر } { ، لا شرقية ولا غربية } . وأجيب بأنها بمعنى ~~غير ظهر إعرابها فيما بعدها لكونها على صورة الحرف ولا التي يجب تكرارها ~~مخصوصة بما إذا كانت ثم صفتان متضادتان وكونها بمعنى غير صرح به السعد في ~~قوله تعالى { : لا ذلول } ح ل ، وقوله : ظهر إعرابها إلخ فلا فيه صفة لبنت ~~منصوب بالفتحة الظاهرة على رشيدة ، ولا مضاف ، ورشيدة مضاف إليه مجرور ~~بكسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة النقل ، فافهم . ( قوله : ~~بكرا ) ليس بقيد . ( قوله : بلا إذن ) الأولى تأخيره عن قوله بدونه لأن ~~المعنى بلا إذن في الدون ورد بأن تأخيره يوهم رجوعه للاثنين مع أنه خاص ~~بالثانية ؛ لأن الإذن الأول لا يعتبر . ( قوله : أو عينت ) أي : الرشيدة ~~بكرا ، أو ثيبا ع ش وهو معطوف على قوله بلا إذن وفي المعنى على مقدر تقديره ~~ولم تعين قدرا . ( قوله : فنقص عنه ) ، وإن كان ما عقد به أكثر من مهر ~~المثل ، ولو في سفيهة على المعتمد م ر ، وبحث البلقيني أنها لو كانت سفيهة ~~فسمى دون مأذونها لكنه زائد على مهر مثلها انعقد بالمسمى لئلا يضيع الزائد ~~عليها وطرده في الرشيدة وهو متجه فيهما معنى لا نقلا ز ي ؛ لأن المنقول أنه ~~متى خالف ما سمته لغت التسمية ووجب مهر المثل ، وهذا هو المعتمد كما قرره ز ~~ي في درسه . ( قوله : أو أطلقت ) أي : الرشيدة غير المجبرة بأن سكتت عن ~~قدره ، وإنما قيدنا بغير المجبرة لئلا يتكرر مع PageV03P493 على ( أن يعطيه ~~ألفا أو شرط في مهر خيار أو في نكاح ما يخالف مقتضاه ولم يخل بمقصوده ~~الأصلي كأن لا يتزوج عليها ) أو لا نفقة لها ( صح النكاح ) ؛ لأنه لا يتأثر ~~بفساد العوض ولا بفساد شرط مثل ذلك ( بمهر مثل ) لفساد المسمى بالشرط في ~~صوره ، وبانتفاء الحظ والمصلحة في الثلاثة الأول وبالمخالفة في صورتي النقص ~~، ووجهها في ثانيتهما أن النكاح بالإذن ms3403 المطلق محمول على مهر المثل وقد نقص ~~عنه ، ووجه فساده في الأخيرة مخالفة الشرط لمقتضى النكاح وفي التي قبلها أن ~~المهر لم يتمحض عوضا بل فيه معنى النحلة # هامش قوله : أو رشيدة ؛ لأن تلك مقيدة بالمجبرة . ( قوله : فنقص عن مهر ~~مثل ) ومثل النقص فيهما الزيادة مع تعيين الزوج ، أو النهي عن الزيادة على ~~الأوجه كالوكيل في البيع شوبري . ( قوله : على أن لأبيها ) ، أو غيره ~~كولدها ح ل . ( قوله على أن يعطيه ) بالتحتية والفوقية شوبري أي : على أن ~~يعطي الزوج الأب ، أو تعطي الزوجة الأب ، وأما على أن يعطيها الزوج ألفا ~~أخرى فيصح بألفين والظاهر أن مملوكة الزوجة مثلها في ذلك ح ل ، وقوله : ~~ألفا الأولى أن يكون اسم أن ؛ لأنه عمدة لا يحذف ومفعول يعطي الثاني محذوف ~~لدلالة ما قبله عليه وليس من التنازع ؛ لأنه لا يجري في الحروف . ( قوله : ~~أو شرط في مهر خيار ) أي : في العقد لا بعده ، ولو في مجلسه وفرق بينه وبين ~~البيع حيث اعتد بالواقع في مجلس العقد بأن البيع لما دخله خيار المجلس كان ~~زمنه بمثابة صلب العقد بجامع عدم اللزوم ولا كذلك هنا ح ل . وصورة شرط ~~الخيار في المهر أن يقول : زوجتكها بكذا على أن لك ، أو لي الخيار في المهر ~~، فإن شئت أو شئت أبقيت العقد به وإلا فسخ الصداق ورجع لمهر المثل مثلا ع ش ~~على م ر . ( قوله : بمقصوده الأصلي ) أي : وهو الاستمتاع ح ل ( قوله : كأن ~~لا يتزوج ) فيه أن هذا يقتضي أن التزوج على المعقود عليها من مقتضيات العقد ~~، وفيه خفاء كذا قال الشهاب عميرة ، قال تلميذه سم قد يوجه بأن العقد على ~~امرأة يقتضي إباحة غيرها أي : عدم الحجر عليه فيما دون أربع نسوة وإلا ~~فمعلوم أنه ليس طالبا لذلك حتى يقال إنه مقتض له ولا ينافي ذلك ثبوت هذا ~~المقتضي عند عدم العقد أيضا ثم رأيت حج قال : قد يشكل كون التزوج عليها من ~~مقتضى النكاح بأن المتبادر أنه لا يقتضي منعه ولا عدمه . ويجاب ms3404 بمنع ذلك ، ~~وادعاء أن نكاح ما دون الرابعة مقتض لحلها بمعنى أن الشارع جعله علامة عليه ~~ح ل وفيه ما فيه ، وكتب عليه سم ما نصه : قد يوضح بأن نكاح الواحدة مثلا ~~لما كان مظنة الحجر ومنع غيرها أثبت الشارع حل غيرها بعد نكاحها دفعا لتوهم ~~عموم تلك المظنة لمنع غيرها ، فصار نكاح غيرها من آثار نكاحها وتابعا له في ~~الثبوت فليتأمل فيه ذكره سم وع ش على م ر فعلم من هذا أن المراد بكونه ~~مقتضيا لتزوج غيرها أنه ليس بمانع منه ، وإن كان عدم المنع ثابتا قبل . ( ~~قوله : أو لا نفقة لها ) أي بالكلية بخلاف ما لو شرط أن ينفق عليها غيره ~~فهذا مما يخل بمقصود النكاح الأصلي فيبطل النكاح ، وإن صحح البلقيني الصحة ~~وبطلان الشرط شرح م ر . قال حج : كيف يعقل ؟ فرق بين شرط عدم النفقة من ~~أصلها وشرط كونها على الغير وما يعقل من فرق بين ذلك خيال لا أثر له . ا ه ~~. وفرق س ل بأنه عهد سقوط النفقة عن الزوج ولم يعهد وجوبها على الأجنبي ، ~~وأما وجوب النفقة على الولد في الإعفاف فالمراد إيجاب أدائها عن الوالد أي ~~: فالولد بمنزلة الوالد . ( قوله : صح النكاح ) أي : في التسع صور . ا ه . ~~( قوله : لأنه لا يتأثر ) أي : لا يفسد وهو راجع لجميع الصور ، وقوله : ولا ~~بفساد شرط أي : في صوره وهي الأربع الأخيرة . ( قوله : لفساد المسمى ) علة ~~لصحته بمهر المثل وما قبله لصحته فقط فالمدعى شيئان . ( قوله : في صوره ) ~~وهي الأربعة الأخيرة . ( قوله : في صورتي النقص ) هما قوله : أو عينت له ~~قدرا مع قوله ، أو أطلقت إلخ . ( قوله محمول على مهر المثل ) فكأنها قيدت ~~به . ( قوله : ووجه فساده في الأخيرة إلخ ) هذا التعليل غير ظاهر ؛ لأنه ~~إذا لم يعد على النكاح بالبطلان فكيف عوده على المهر بالبطلان ؟ وأيضا فيه ~~مصادرة فالأولى في التعليل أن يعلل بما علل به م ر وهو إنما فسد المهر ؛ ~~لأن شارطه لم يرض بالمسمى إلا مع سلامة شرطه ولم يسلم ms3405 فوجب مهر المثل . ( ~~قوله : بل فيه معنى النحلة ) ؛ PageV03P494 فلا يليق به الخيار . وفي ~~السادسة والسابعة أن الألف إن لم تكن من المهر فهو شرط عقد في عقد ، وإلا ~~فقد جعل بعض ما التزمه في مقابلة البضع لغير الزوجة فيفسد كما في البيع ولا ~~يسري فساده إلى النكاح لاستقلاله ، وخرج بزيادتي في الأولى من ماله ما لو ~~كان ذلك من مال الولي فيصح بالمسمى على أحد احتمالي الإمام وجزم به الحاوي ~~الصغير تبعا لجماعة ، وصححه البلقيني واختاره الأذرعي حذرا من إضرار موليه ~~بلزوم مهر المثل في ماله ، ويفسد على احتماله الآخر ؛ لأنه يتضمن دخوله في ~~ملك موليه . ( أو أخل به ) أي بمقصوده الأصلي ( كشرط محتملة وطء عدمه ) أو ~~أنه إذا وطئ طلق أو بانت منهما أو فلا نكاح بينهما ، ( أو # هامش لأنها تستمتع به كما يستمتع بها فكان الاستمتاع في مقابلة الاستمتاع ~~والمهر نحلة وهبة شوبري . ( قوله : فهو شرط عقد في عقد ) شامل لما إذا كان ~~الإعطاء منها . ( قوله : وإلا ) بأن كان الألف من المهر . ( قوله : لغير ~~الزوجة ) مفعول ثان لجعل . ( قوله : ولا يسري ) دفع به ما يتوهم من تشبيهه ~~بالبيع أنه يفسد أيضا كالبيع وقوله لاستقلاله أي : عدم افتقاره أبدا إلى ~~ذكر المهر بخلاف البيع فإن صحته تتوقف على ذكر الثمن فهو غير مستقل . ( ~~قوله : ما لو كان ذلك ) أي : جميع المال من مال الولي ، وأما لو كان الذي ~~من ماله هو القدر الزائد فقط فلا يأتي فيه تعليل الاحتمال الأول ويأتي فيه ~~تعليل الاحتمال الثاني ح ل . ( قوله : وصححه ) أي : أحد احتمالي الإمام . ( ~~قوله : حذرا ) علة لصحته بالمسمى ، وقوله : من إضرار موليه أي : لو أبطلنا ~~المسمى الزائد الذي سماه الولي ؛ لأنه حينئذ يجب مهر المثل في مال المولى ~~فيتضرر ، قال م ر : ولظهور هذه المصلحة لم ينظر إلى تضمن دخوله في ملكه ~~الذي علل به الاحتمال الآخر ، وقال ح ل : هذا بناء على أن المهر يرجع للأب ~~لو قلنا بالفساد لا للابن ؛ لأن صيغة التمليك وقعت فاسدة وهو كذلك ms3406 بخلاف ~~الفسخ الآتي فإنه يرجع للمولى عليه . ا ه . ومقتضى التعليل أنه لو انفرد ~~الولي بما زاد من ماله أنه يبطل لانتفاء ذلك فليحرر شوبري ، والأقرب الصحة ~~ع ش . ( قوله : لأنه ) أي : الإمهار يتضمن دخوله في ملكه صريح في أنه لا ~~يحتاج لصيغة تمليك ، لكن ذكر ع ش أنه لا يدخل إلا بصيغة تمليك كأن يهبه له ~~ويقبله له ، فيجوز الإفتاء بكلام شيخ الإسلام المأخوذ من الاحتمال ، ~~والإفتاء بكلام ع ش وهو أحوط لأجل أن يكون موسرا بحال الصداق الذي هو شرط ~~في صحة النكاح شيخنا عزيزي وصرح ع ش مرة أخرى بأنه يكفي الهبة الضمنية ولا ~~يحتاج لصيغة تمليك إلا في الولد البالغ فيوافق ما هنا ( قوله ، أو أخل ) ~~المناسب فإن أخل لأنه مفهوم قوله : ولم يخل بمقصوده الأصلي ، ومما يخل ~~بمقصوده الأصلي شرط أن لا يرثها ، أو لا ترثه فلو كانت أمة أو كتابية ، فإن ~~أراد ما دامت كذلك صح وإلا فلا شوبري ، قال ح ل : وفي كون نفي الإرث يخل ~~بمقصود النكاح نظر ظاهر قوله : كشرط محتملة وطء عدمه ) أي كشرط ولي محتملة ~~وطء إلخ فالشارط هو الولي لا الزوجة ؛ لأن الشرط لا يؤثر إلا إذا كان في ~~صلب العقد لا في مجلسه ، ولا يكون كذلك إلا إذا كان الشارط هو الولي فإن ~~الشرط منها لا يؤثر تقرير شيخنا عشماوي ، ويجوز أن يبقى الكلام على ظاهره ~~من أن الشارط هو الزوجة ويحمل على ما إذا عقدت بنفسها على مذهب أبي حنيفة ~~لكنه بعيد ؛ لأن الكلام في مذهبنا تأمل ، ويفرق بينه وبين شرط عدم النفقة ~~بأن المقصود من النكاح التناسل المتوقف على الوطء دون النفقة فكان قصده ~~أصليا وقصد غيره تابعا ح ل وقوله : عدمه أي مطلقا ، أو لا وقت كذا مع ~~إباحته فيه فلو شرطه في المتحيرة فإن أراد مطلقا بطل العقد والأصح شوبري . ~~| PageV03P495 شرط فيه خيار بطل النكاح ) للإخلال بما ذكر ؛ ولمنافاة ~~الخيار لزوم النكاح ، وخرج بتقييدي شرط عدم الوطء بكونه منها وباحتمالها ~~للوطء ما لو ms3407 شرط الزوج أن لا يطأ فلا يبطل النكاح ؛ لأن الوطء حقه فإن تركه ~~بخلافه منها كما رجحه في الروضة كأصلها تبعا للجمهور وقال في البحر : إنه ~~مذهب الشافعي ، وصححه النووي في تصحيحه وجزم به في الحاوي وغيره ، وما لو ~~لم تحتمل الوطء أبدا أو حالا إذا شرطت أن لا يطأ أبدا أو حتى تحتمل فإنه ~~يصح ؛ لأنه قضية العقد صرح به البغوي في فتاويه . ( أو ) شرط فيه ( ما ~~يوافق مقتضاه ) كأن ينفق عليها أو يقسم لها ( أو ما لا ) يخالف مقتضاه ( ~~ولا ) يوافقه بأن لم يتعلق به غرض كأن لا تأكل إلا كذا ( لم يؤثر ) في نكاح ~~ولا مهر ؛ لانتفاء فائدته . ( ولو ) ( نكح نسوة بمهر ) واحد ( فلكل ) منهن ~~( مهر مثل ) لفساد المهر ؛ للجهل بما يخص كلا منهن في الحال كما لو باع ~~عبيد جمع بثمن واحد ، نعم لو زوج أمتيه بمهر صح المسمى ؛ # هامش ( قوله : أو شرط فيه خيار ) أي في صلب العقد لا في مجلسه ح ل وشمل ~~ما لو شرطه على تقدير وجود عيب مثبت للخيار ، وهو الأوجه خلافا للزركشي شرح ~~م ر ، قال ع ش : قال في شرح الإرشاد ولا يضر شرط الخيار على تقدير وجود عيب ~~كما بحث ؛ لأنه تصريح بمقتضى العقد ولا محيص عن ذلك للمتأمل ، وإن خالفه م ~~ر سم على حج وهو الحق الذي لا محيص عنه ( قوله : وخرج بتقييدي إلخ ) ولم ~~ينزل موافقته أي : الزوج في الأول منزلة شرطه حتى يصح ولا موافقتها في ~~الثاني منزلة شرطها حتى يبطل تغليبا لجانب المبتدئ فأنيط الحكم به دون ~~المساعد له على شرطه دفعا للتعارض ح ل ، ومراده بالأول قول المصنف كشرط ~~محتملة وطء إلخ وبالثاني قوله ما لو شرط الزوج أن لا يطأ فقوله ولا ~~موافقتها أي : موافقة وليها تدبر . ( قوله : منها ) أي : إذا عقدت بنفسها ~~على مذهب أبي حنيفة ، أو من وليها إن عقد هو والأول بعيد ؛ لأن الكلام في ~~مذهبنا . ( قوله : بخلافه منها ) ذكره مع أنه عين ما تقدم في المتن توطئة ms3408 ~~لما بعده أي : بخلاف ما لو شرطت عليه عدم الوطء فلا يصح ، قال ع ش على م ر ~~: وظاهره ولو كان الزوج غير متهيئ للوطء لصغر أو نحوه ، وفيه نظر بل الأقرب ~~الصحة فيه ما دام الزوج غير متهيئ للنكاح ؛ لأنه موافق لمقتضى النكاح . ( ~~قوله : كما رجحه في الروضة ) معتمد . ( قوله : وما لو لم تحتمل الوطء ) أي ~~وخرج ما لو لم إلخ ، وقوله : شرطت أي شرط وليها . ( قوله : فإنه يصح ) ، ~~ولو أطلقت في الصورة الأولى بأن لم تقيد بأبدا فالظاهر الصحة ، وكذا لو ~~أطلق ولي المتحيرة اشتراط أن لا يطأ ؛ لأن الأصل عدم الفساد حتى يتحقق ~~موجبه ، وقد يفرق بين هذه وبين الصغيرة بأن التحير علة مزمنة فالظاهر ~~دوامها بخلاف الصغر . ا ه . ح ل . ( قوله : لأنه قضية العقد ) أي : على هذه ~~المرأة لا مطلق عقد ، وعبارة شرح م ر ؛ لأنه تصريح بما يقتضيه الشرع أي ؛ ~~لأن الشرع يقتضي أن هذه لا توطأ ( قوله : أو ما يوافق مقتضاه ) مفهوم قوله ~~ما يخالف مقتضاه ففيه مع قوله السابق ، أو أخل نشر على غير ترتيب اللف م ر ~~. ( قوله : ولو نكح نسوة بمهر ) بأن زوجهن جدهن أو عمهن أو معتقهن ، ولو ~~كان يخص كل واحدة غير متمول ، وإن قلنا بقول حج إنه لا بد أن يخص كل واحد ~~من المشتركين في الأمة متمول ح ل . ( قوله : للجهل ) علة للعلة . ( قوله ~~كما لو باع عبيد جمع ) أي فإنه يفسد البيع فالتنظير راجع للعلة لا لأصل ~~المسألة شيخنا ( قوله : لو زوج أمتيه ) أي : لرقيق ، فإن الحر لا يتزوج ~~أمتين معا ، فلو انفسخ نكاح أحدهما قبل الدخول ، PageV03P496 لاتحاد مالكه ~~. ولو ذكروا مهرا سرا وأكثر ) منه ( جهرا لزم ما عقد به ) اعتبارا بالعقد ، ~~فلو عقد سرا بألف ثم أعيد جهرا بألفين تجملا لزم ألف أو اتفقوا على ألف سرا ~~ثم عقدوا جهرا بألفين لزم ألفان ، وعلى هاتين الحالتين حمل نص الشافعي في ~~موضع على أن المهر مهر السر وفي آخر على أنه مهر العلانية [ درس ] . ( # | فصل ms3409 ) في التفويض مع ما يذكر معه # وهو لغة : رد الأمر إلى الغير ، وشرعا : رد أمر المهر إلى الولي أو غيره ~~أو البضع إلى الولي أو الزوج . فهو قسمان : تفويض مهر كقولها للولي : زوجني ~~بما شئت أو شاء فلان ، وتفويض بضع وهو المراد هنا . وسميت المرأة مفوضة ~~بكسر الواو لتفويض أمرها إلى الولي بلا مهر وبفتحها ؛ لأن الولي فوض # هامش أو طلقت وزع المسمى عليهما باعتبار مهر المثل فلو كان مهر الباقية ~~عشرين والتي انفسخ نكاحها عشرة سقط عن الزوج ثلث المسمى ووجب للباقية ثلثاه ~~ع ش على م ر أي : إذا كان الفراق بسببها ، قال : الشوبري وانظر لو كان ~~تزويجهما من اثنين بوكيلهما بمهر واحد ، وقضية قوله لاتحاد مالكه الصحة ~~فيهما بمسمى الوكيل والوجه خلافه فليحرر ، ومثل ذلك بنته وأمتها من عبد ~~بصداق واحد فليحرر . وأجيب بأن قوله لاتحاد المالك أي : مع اتحاد الزوج فلا ~~يرد ما قاله ( قوله : ولو ذكروا ) أي : الولي والزوج والشهود ، وعبارة م ر ~~أي الزوج والولي والزوجة الرشيدة فالجمع باعتبارها ، وإن كانت موافقة الولي ~~حينئذ لا مدخل لها في اللزوم أو باعتبار ما ينضم للفريقين غالبا . ا ه . ~~بالحرف . ( قوله : مهرا سرا ) أي : بعقد ، أو باتفاق أخذا مما بعده . ( ~~قوله : ما عقد به ) أي : أولا م ر ؛ إذ هو الحقيقي والثاني صوري وقوله ~~اعتبارا بالعقد أي : فلا نظر لما بعده . # | ( فصل : في التفويض ) # مع ما يذكر معه من مهر المثل وما يوجبه ح ل . ومناسبة ذكر هذا الفصل في ~~كتاب الصداق أن الصداق تارة يجب بالعقد كما تقدم وتارة يجب بالوطء ، سواء ~~استند للعقد كالواقع في التفويض أم لا كوطء الشبهة . ( قوله : رد الأمر ) ~~أي القول ، أو الفعل . ( قوله : رد أمر المهر ) لعل المراد بأمره قلته ~~وكثرته وجنسيته ، وقوله : أو البضع المراد بأمره العقد عليه بالنظر للولي ~~والمهر بالنظر للزوج شيخنا . ( قوله : إلى الولي ) أي : في مسألة الحرة ، ~~وقوله : أو الزوج أي : في مسألة السيد إذا زوج أمته ز ي ، أو أن المراد على ~~المعنيين ms3410 في مفوضة فالأول على كسر الواو والثاني على فتحها س ل . ( قوله : ~~أو غيره ) كالوكيل ، وعبارة ح ل قوله ، أو البضع إلى الولي وذلك من المرأة ~~، وقوله : أو الزوج وذلك من سيد الأمة . ا ه أي : ؛ لأنها لما قالت لوليها ~~: زوجني بلا مهر فقد ردت أمر البضع إليه شيخنا عزيزي . ( قوله وتفويض بضع ) ~~أي : من المرأة ، أو من سيد الأمة بأن قالت للولي : زوجني بلا مهر ، أو قال ~~سيد الأمة : زوجتك بلا مهر ح ل فالمراد بتفويض البضع إخلاء النكاح عن المهر ~~كما قاله م ر أي : على الوجه الآتي ، أما لو قال الولي زوجتكها بلا مهر ولم ~~يسبق إذن منها لم يكن تفويضا على الوجه المراد هنا بل يجب فيه مهر المثل ~~بنفس العقد ع ش عليه . ( قوله : وهو المراد هنا ) ، وأما تفويض المهر فقد ~~علم مما مر من أنها إن عينت مهرا اتبع ، وإن لم تعين زوجها بمهر المثل ع ش ~~على م ر وفي كون هذا تفويضا نظر ؛ لأنها عينت في الأول قدرا وفي الثاني ~~أطلقت والإطلاق يحمل على مهر المثل . ( قوله لتفويض أمرها ) أي : أمر بضعها ~~وهو العقد عليه . | PageV03P497 أمرها إلى الزوج ، قال في البحر : والفتح ~~أفصح ( صح تفويض رشيدة ب ) قولها لوليها : ( زوجني بلا مهر فزوج لا بمهر ~~مثل ) بأن نفى المهر أو سكت أو زوج بدون مهر مثل أو بغير نقد البلد كما في ~~الحاوي . ( كسيد زوج ) أمته غير المكاتبة ( بلا مهر ) بأن نفى المهر أو سكت ~~بخلاف غير الرشيدة ؛ لأن التفويض تبرع لكن يستفيد به الولي من السفيهة ~~الإذن في تزويجها وبخلاف ما لو سكتت عنه الرشيدة ؛ لأن النكاح يعقد غالبا ~~بمهر فيحمل الإذن على العادة فكأنها قالت : زوجني بمهر . وبه صرح في الشرح ~~الصغير وبخلاف ما لو زوج بمهر المثل من نقد البلد وبخلاف ما لو زوج السيد ~~أمته المذكورة بمهر ولو دون مهر مثلها ، فيجب المسمى فيهما ، وتعبيري بما ~~ذكر أعم مما ذكره . ( ووجب بوطء أو موت ) لأحدهما ( مهر مثل ) ؛ لأن ms3411 الوطء ~~لا يباح بالإباحة لما فيه من حق الله تعالى ، نعم لو نكح في الكفر مفوضة ثم ~~أسلما واعتقادهم أن لا مهر # هامش ( قوله : فوض أمرها ) أي أمر مهرها أي : جعل له دخلا في إيجابه ~~بفرضه وكان عليه أن يزيد ، أو إلى الحاكم ح ل ؛ لأن الولي فوض أمرها للحاكم ~~أيضا ؛ لأنه يفرضه عند التنازع كما يأتي ، وأجاب م ر بأن الحاكم لما كان ~~كنائب الزوج لم يحتج لذكره . ( قوله : والفتح أفصح ) لعل المراد أنه أكثر ~~استعمالا وإلا فمعنى الكسر مخالف لمعنى الفتح ح ل . ( قوله : رشيدة ) أي : ~~غير محجور عليها لتدخل السفيهة التي لم يحجر عليها ؛ إذ هي رشيدة حكما س ل ~~. ( قوله : بقولها ) الباء للتصوير ووجه كون هذا تفويض بضع أنها لما قالت ~~لوليها : زوجني بلا مهر فقد ردت أمر البضع إليه ، وقوله : بلا مهر ، وإن ~~زادت لا في الحال ولا بعد الوطء كما في الزيادي وغيره ، وقوله : فزوج لا ~~بمهر مثل من تمام التصوير كما يدل عليه ذكر مفهومه بعد ، قال م ر : فإن ~~زوجها بمهر المثل من نقد البلد صح ما سماه ، وقوله : فزوج لا بمهر مثل أي : ~~من نقد البلد بدليل ما بعده . ( قوله : أو زوج بدون مهر مثل إلخ ) ؛ لأن ~~تسميته ملغاة من أصلها ؛ لأنها لم توافق الإذن ولا الشرع فلا يقال : هذه ~~تسمية فاسدة فيجب مهر المثل بالعقد على أن التسمية الفاسدة إنما توجب مهر ~~المثل إذا لم يؤذن في ترك المهر ، فكان هذا مستثنى من التسمية الفاسدة أي : ~~محل كون التسمية الفاسدة توجب مهر المثل بالعقد ما لم يكن هناك تفويض من ~~المرأة ح ل . ( قوله : أو بغير نقد البلد ) معطوف على قوله : لا بمهر مثل ~~أي : وإن زاد على مهر المثل فنقد البلد ليس من مسمى مهر المثل حتى يخالف ما ~~سيأتي في قوله : فرض قاض مهر مثل حالا من نقد البلد المصرح ، ذلك بأن نقد ~~البلد ليس من مسمى مهر المثل ، وكذا تقدم في شروط الإجبار إلا أن يقال : ~~مهر ms3412 المثل له إطلاقان فتارة يراد به القدر فقط وتارة يراد به ما يشمله ~~وكونه من نقد البلد ، ومراده هنا الأعم من ذلك ، وحينئذ يصح أن يكون معطوفا ~~على دون ح ل . والصواب أن المراد بمهر المثل القدر فقط ، وأن قوله : أو ~~بغير نقد البلد معطوف على قوله بدون مهر مثل لدخوله في قول المصنف لا بمهر ~~مثل أي : من نقد البلد كما تقدم تقريره . ( قوله : أو بغير نقد البلد ) أي ~~: أو بمؤجل . ( قوله : غير المكاتبة ) أي : كتابة صحيحة برماوي ، أما ~~المكاتبة فهي مع سيدها كالحرة مع وليها فيصح تفويضها ح ل قوله : أو سكت ) ~~لم يقل : أو زوج بدون مهر المثل ، أو بغير نقد البلد كما ، قال في الولي ؛ ~~لأنه لا يكون تفويضا حينئذ فيصح بدون مهر المثل ، أو بغير نقد البلد إذا ~~عقد بهما ؛ لأن المهر حقه شيخنا . ( قوله : تبرع ) أي : ظاهرا وإلا فوجوب ~~مهر المثل يمنع كونه تبرعا . ( قوله غالبا ) خرج به ما لو زوج أمته لعبده ~~وما لو نكح في الكفر مفوضة إلى آخر ما يأتي . ( قوله : وبه ) أي : بكون ~~سكوت الرشيدة عن المهر ليس تفويضا وانظر لم كان سكوت السيد تفويضا دون سكوت ~~الرشيدة . وأجيب بأن السيد لما كان مباشرا كان سكوته تفويضا . ( قوله : ~~فيهما ) أي : في الأخيرتين ، وأما الأوليان ، فإن سكت الولي ، أو زوج بدون ~~مهر المثل صح النكاح بمهر المثل ، وإن زوج بأكثر من مهر المثل صح بالمسمى . ~~ا ه . شيخنا . ( قوله : ؛ لأن الوطء لا يباح بالإباحة ) أي فيصان عن التصور ~~بصورة المباح ، PageV03P498 لمفوضة بحال ثم وطئ فلا شيء لها ؛ لأنه استحق ~~وطأها بلا مهر فأشبه ما لو زوج أمته عبده ثم أعتقهما أو أحدهما أو باعهما ~~ثم وطئها الزوج . والموت كالوطء في تقرير المسمى فكذا في إيجاب مهر المثل ~~في التفويض ، وقد روى أبو داود وغيره { أن بروع بنت واشق نكحت بلا مهر فمات ~~زوجها قبل أن يفرض لها فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهر نسائها ~~وبالميراث ، } وقال الترمذي : حسن ms3413 صحيح . وبما ذكر علم أن المهر لا يجب ~~بالعقد ؛ إذ لو وجب به لتشطر بالطلاق قبل الدخول كالمسمى ، وقد دل القرآن ~~على أنه لا يجب إلا المتعة ويعتبر مهر المثل ( حال عقد ) ؛ لأنه المقتضي ~~للوجوب بالوطء أو بالموت ، وهذا في مسألة الوطء ما صححه في الأصل والشرح ~~الصغير ، ونقله الرافعي في سراية العتق من اعتبار الأكثرين ، لكن صحح في ~~أصل الروضة أن المعتبر فيه أكثر مهر من العقد إلى الوطء ؛ لأن البضع دخل ~~بالعقد في ضمانه واقترن به الإتلاف فوجب الأكثر كالمقبوض بشراء فاسد ، ~~واعتبار حال العقد في الموت من زيادتي ولها ) أي : المفوضة ( قبل وطء طلب ~~فرض مهر وحبس نفسها له ) أي : للفرض لتكون على بصيرة من تسليم نفسها ( و ) # هامش وعبارة ابن الرفعة ؛ لأن البضع لا يتمحض حقا للمرأة بل فيه حق الله ~~تعالى ألا ترى أنه لا يباح بالإباحة فيصان عن التصور بصورة المباحات . ا ه ~~. ح ل فاندفع ما يقال : إن الوطء في هذه الصورة ليس مستندا للإباحة وليست ~~هي التي أحلته ، وإنما الذي أحله العقد . وحاصل الدفع أن التفويض فيه صورة ~~الإباحة والوطء مصون عن التصور بصورة المباح ، فلو لم يجب مهر بالوطء أو ~~الموت لزم أن يكون الوطء متصورا بصورة المباح . ا ه . شيخنا . ( قوله : لما ~~فيه ) أي : في الوطء من حيث المنع منه سم ع ش . ( قوله : من حق الله تعالى ~~) وهو أنه لا يجوز أي : الوطء على سبيل الزنا ، وفسر بعضهم حق الله تعالى ~~بقوله بمعنى أن إباحته متوقفة على إذن الشارع وهو أظهر . ( قوله : نعم لو ~~نكح في الكفر ) أي : وهما حربيان شوبري و م ر فلا يخالف ما قاله الرافعي عن ~~التتمة وجزم به في الروضة أنه لو نكح ذمي ذمية على أن لا مهر لها وترافعا ~~إلينا فنحكم بينهما بحكم المسلمين . ا ه . سم أي : لالتزامهم أحكامنا بخلاف ~~الحربيين . ( قوله : ثم أعتقهما إلخ ) قيد به مع أنه لا مهر مطلقا ؛ لأنه ~~محل توهم أنه لها ، أو للبائع ؛ لأنه وجب ms3414 في ملكه . ( قوله : أن بروع ) ، ~~قال الجوهري : بروع بنت واشق بفتح الباء ، وأهل الحديث يقولون بكسرها ~~والصواب الفتح ؛ لأنه ليس في كلام العرب فعول بالكسر إلا خروع وعتود اسمان ~~لنبت وماء ز ي ، وقيل : إن عتودا اسم لواد كما في البرماوي ، وقد جاء فعول ~~أيضا في عتور بالراء اسم لواد خشن ودرود اسم لجبل معروف ذكرهما في العباب ~~وفي القاموس بروع كجدول ولا يكسر بنت واشق الصحابية شوبري . ( قوله : فمات ~~زوجها ) وهو هلال بن مروان برماوي . ( قوله فقضى لها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ) إن قلت : لم قدم القياس على النص ؟ قلت على تسليم أن يكون ما ~~تقدم من أفراد القياس فهذا الحديث ليس نصا ؛ لأنه على حد قضى بالشفعة فلا ~~يعم بل يحتمل الخصوصية ، وأيضا ليس في الخبر أنه لم يطأ قبل الموت تأمل . ا ~~ه . ح ل . ( قوله حسن ) أي : من طريق صحيح من طريق أخرى . ( قوله : وقد دل ~~القرآن ) أي : في قوله تعالى { : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم ~~تمسوهن } إلخ ، وهذا في المعنى تعليل لمحذوف والتقدير واللازم باطل ؛ لأنه ~~قد دل القرآن إلخ . ( قوله : بالوطء ) متعلق بالوجوب وهو متعلق بالمقتضي . ~~( قوله : في سراية العتق ) اسم كتاب ( قوله : لكن صحح في أصل الروضة ) ~~معتمد ومثله الموت على ما اعتمده شيخنا خلافا لحج حيث استوجه اعتبار يوم ~~العقد ورد بأنه لم يحصل معه إتلاف البضع ح ل . ( قوله واقترن به ) أي : ~~بالضمان ، أو بالدخول المفهوم من دخل كما قاله العناني قوله : كالمقبوض ~~بشراء فاسد ) أي : فإن المعتمد فيه وجوب الأكثر أيضا شوبري . ( قوله : ~~واعتبار حال العقد إلخ ) ، وقد علمت أن المعتبر أكثر الأمرين من العقد إلى ~~الموت ح ل ( ( قوله : ولها قبل وطء طلب فرض ) استشكل بأنه إذا كان المهر لا ~~يجب إلا بالوطء أو الموت كيف PageV03P499 حبس نفسها ( لتسليم مفروض ) غير ~~مؤجل كالمسمى ابتداء ، ( وهو ) أي المفروض ( ما رضيا به ) ولو مؤجلا أو فوق ~~مهر أو جاهلين بقدره كالمسمى ابتداء ؛ ولأن المفروض ليس بدلا ms3415 عن مهر المثل ~~ليشترط العلم به بل الواجب أحدهما ، ( فلو امتنع ) الزوج ( منه ) أي : من ~~فرضه ( أو تنازعا فيه ) أي في قدر ما يفرض ، ( فرض قاض مهر مثل ) إن ( علمه ~~) حتى لا يزيد عليه ولا ينقص عنه إلا بتفاوت يسير يحتمل عادة أو بتفاوت ~~المؤجل إن كان مهر المثل مؤجلا ، ( حالا من نقد بلد ) لها وإن رضيت بغيره ~~كما في قيم المتلفات ؛ لأن منصبه الإلزام فلا يليق به خلاف ذلك ، ولا يتوقف ~~لزوم ما يفرضه على رضاهما به ، فإنه حكم منه ( ولا يصح فرض أجنبي ) ولو من ~~ماله ؛ لأنه خلاف ما يقتضيه العقد ( ومفروض صحيح كمسمى ) فيتشطر بطلاق قبل ~~وطء ، بخلاف ما لو طلق قبل فرض ووطء فلا يتشطر ، وبخلاف المفروض الفاسد ~~كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل الوطء بخلاف الفاسد المسمى في العقد ~~. ( ومهر المثل ما يرغب به في مثلها ) عادة ( من ) نساء # هامش تطالب بالفرض وتحبس نفسها له قبل الوطء ؟ وأجيب بأن العقد سبب وجوبه ~~بنحو الفرض ح ل فلما جرى سبب وجوبه جاز لها الطلب ، وعبارة شرح م ر ~~واستشكله الإمام بأنا إن قلنا يجب مهر المثل بالعقد فما معنى المفوضة ، وإن ~~قلنا : لم يجب شيء فكيف تطلب ما لا يجب ؟ قال : ومن طمع أن يلحق ما وضع على ~~الإشكال بما هو بين طلب مستحيلا . ا ه . وأجيب بما تقدم . ( قوله : ، أو ~~جاهلين بقدره ) أي : مهر المثل شوبري ويدل عليه قوله : ليشترط العلم به ؛ ~~ولأن غرضه الرد على القائل باشتراط العلم به ، وقوله : كالمسمى ابتداء أي : ~~قياسا عليه فإنه أيضا ما رضيا به ، ولو مؤجلا ، أو فوق مهر المثل فهو راجع ~~لجميع ما قبله . ( قوله : ولأن المفروض إلخ ) راجع لقوله ، أو جاهلين بقدره ~~فقط . ( قوله : فلو امتنع ) راجع لقوله ولها قبل وطء إلخ ، وقوله : أو ~~تنازعا راجع لقوله وهو ما رضيا به . ( قوله أي : في قدر ما يفرض ) أشار ~~الشارح إلى أن في المتن استخداما وحذف مضاف تدبر . ( قوله : فرض قاض ) أي : ~~بعد دعوى ( قوله ms3416 : إن علمه ) ، فإن قلت ينبغي أن يكون هذا شرطا لجواز تصرفه ~~لا لنفوذه لو صادفه في نفس الأمر . قلت لا بل الذي دل عليه كلامهم أنه شرط ~~لهما ؛ لأن قضاء القاضي مع الجهل لا ينفذ ، وإن صادف الحق تحفة شوبري ومثله ~~م ر . ( قوله : لا يزيد عليه ولا ينقص ) ؛ لأنه متصرف عن الغير . ا ه . ( ~~قوله : من نقد بلد لها ) المعتمد أن المعتبر بلد الفرض يوم الفرض ونقد ذلك ~~اليوم ، وفي كلام حج بلد الفرض فيما يظهر ، قال : وعليه فهل يعتبر يوم ~~العقد أو الفرض ؟ كل محتمل ، قال : ولا ينافي قولنا : بلد الفرض من عبر ~~ببلد المرأة لاستلزام الفرض حضورها ، أو حضور وكيلها فالتعبير ببلد الفرض ~~لتدخل هذه الصورة ، أولى ح ل ومثله شرح م ر . ( قوله : كما في قيم المتلفات ~~) أي : فإنه يشترط أن تكون حالة من نقد البلد ، وقوله : خلاف ذلك أي : خلاف ~~فرضه حالا ومن نقد البلد . ( قوله : فإنه حكم منه ) أي : وحكمه لا يتوقف ~~لزومه على رضا الخصمين به . ( قوله : ولا يصح فرض أجنبي ) بمعنى أنه لا ~~يلزمهما الرضا به وإلا لو رضيا به صح . ( قوله : أجنبي ) وهو من ليس وكيلا ~~عن أحدهما ولا وليا له ولا مالكا له ولا من يلزمه المهر كالولد في الإعفاف ~~ق ل على الجلال ، وإنما جاز أداء دين غيره بغير إذنه ؛ لأنه لم يسبق ثم عقد ~~مانع منه ، وهذا الفرض تغيير لما يقتضيه العقد وتصرف فيه فلم يلق بغير ~~العاقد ومأذونه شرح م ر . ( قوله : فلا يتشطر ) أي : لمفهوم قوله تعالى { ~~وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ، وقد فرضتم لهن فريضة } ولها المتعة كما ~~سيأتي شرح م ر . ( قوله وبخلاف المفروض الفاسد ) ، وإنما اقتضى الفاسد في ~~ابتداء العقد مهر المثل ؛ لأنه أقوى بكونه في مقابلة عوض وهنا دوام سبقه ~~الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد شرح م ر . ( قوله بخلاف الفاسد المسمى في ~~العقد ) أي فإنه يتشطر فيه مهر المثل بالطلاق قبل الوطء ( قوله : ما ~~PageV03P500 ( عصباتها ) ، وإن متن وهن المنسوبات ms3417 إلى من تنسب هي إليه ~~كالأخت وبنت الأخ والعمة وبنت العم دون الأم والجدة والخالة وتعتبر ( ~~القربى فالقربى ) منهن ، ( فتقدم أخت لأبوين فلأب فبنت أخ ) فبنت ابنه وإن ~~سفل ( فعمة كذلك ) أي لأبوين فلأب فبنت عم كذلك ، ( فإن تعذر معرفته ) أي : ~~معرفة ما يرغب به في مثلها من نساء العصبات بأن فقدن أو لم ينكحن أو جهل ~~مهرهن ( فرحم ) لها يعتبر مهرها بهن ، والمراد بهن هنا قرابات الأم لا ~~المذكورات في الفرائض ؛ لأن أمهات الأم يعتبرن هنا ( كجدة وخالة ) تقدم ~~الجهة القربى منهن على غيرها وتقدم القربى من الجهة الواحدة كالجدات على ~~غيرها ، واعتبر الماوردي الأم فالأخت لها قبل الجدة فإن تعذرت اعتبرت ~~بمثلها من الأجنبيات وتعتبر العربية بعربية مثلها ، والأمة بأمة مثلها ~~والعتيقة بعتيقة مثلها ، وينظر إلى شرف سيدهما وخسته ولو كانت نساء العصبة ~~ببلدين هي في أحدهما اعتبر نساء بلدها . ( ويعتبر ما يختلف به غرض كسن وعقل ~~) ويسار وبكارة وثيوبة وجمال وعفة وعلم وفصاحة ، ( فإن اختصت ) # هامش يرغب ) أي ما رغب فيه بالفعل بدليل ما سيأتي في قوله : أو لم ينكحن ~~شيخنا . ( قوله عادة ) خرج ما لو شذ واحد لفرط سعته ويساره فرغب بزيادة ~~شوبري . ( قوله : من نساء عصباتها ) أي : لو فرضن ذكورا شيخنا عزيزي . ( ~~قوله بأن فقدن ) أي : لم يوجدن وإلا فالميتات يعتبرن كما علمت من كلام ~~المصنف ح ل وم ر قوله : أو جهل مهرهن ) أو كانت مفوضة ولم يفرض لها مهر مثل ~~ح ل . ( قوله قرابات الأم ) ، وكذا الأم نفسها م ر . ( قوله : لا المذكورات ~~في الفرائض ) فهن هنا أعم من المذكورات في الفرائض لشموله للجدات الوارثات ~~، وأخص من حيث عدم شموله لبنات العمات وبنات الأخوات للأب ح ل . ( قوله : ~~كجدة ) أي من قبل الأم ، أما التي من قبل الأب فليست هنا من الرحم ولا من ~~العصبات لعدم دخولها في تعريف كل كما يعلم من عبارة ع ش على م ر . ( قوله : ~~وتقدم القربى ) فجهة الأمومة مقدمة على جهة الأخوة من الأم ح ل ، وعبارة ms3418 ~~شرح م ر فأرحام أي : قرابات للأم من جهة الأب أو الأم فهي أعم من أرحام ~~الفرائض من حيث شمولها للجدات الوارثات وأخص من حيث عدم شمولها لبنات ~~العمات والأخوات ونحوهما . وقضية كلامهما عدم اعتبار الأم وليس كذلك ؛ إذ ~~كيف لا تعتبر وتعتبر أمها ؟ ولهذا قال الماوردي تقدم الأم إلخ . ( قوله : ~~واعتبر الماوردي إلخ ) أي : لأن قولهم قرابات الأم لا تدخل فيه الأم ~~وكلامهم يقتضي أن الأخت للأم تكون بعد الجدة ، وعبارة الماوردي يقدم من ~~نساء الأرحام الأم ثم الأخت للأم ثم الجدات ثم الخالات ثم بنات الأخوات أي ~~: للأم ثم بنات الأخوال ، وعلى هذا قال : لو اجتمع أم أب وأم أم فأوجه ~~ثالثها التسوية واعتمد هذا شيخنا ، وقوله : وعلى هذا يفيد أن أم الأب من ~~ذوات الأرحام وهو يخالف قوله والمراد بهن قرابات الأم تأمل ح ل ، قال ع ش ~~على م ر قوله : لو اجتمع أم أب أي : للأم ؛ لأن الكلام في قراباتها ، أما ~~أم أبي المنكوحة فلا تدخل في الأرحام بالضابط الذي ذكره وينبغي أنها من ~~نساء العصبات فتقدم على ذوات الأرحام ؛ لأن المراد بنساء العصبة هنا من لو ~~فرضت ذكرا كانت في محل العصوبة ، وأم الأب لو فرضت كذلك كانت أبا أب ، لكن ~~فيه أنها لا يشملها قولهم وهن المنسوبات إلى من تنسب هي إليه فإنها قد تكون ~~من غير قبيلتها أو أهل بلدها ، بل قضية ذلك أنها ليست من نساء العصبة ولا ~~من ذوات الأرحام كبنت العمة ومقتضى ذلك أن تكون من الأجنبيات . ا ه . ع ش ~~عليه . ( قوله : فالأخت لها ) أي : أخت المفوضة لأمها ، وأما أختها الشقيقة ~~أو لأب فهي في محل العصوبة كما تقدم شوبري . ( قوله : فإن تعذرت إلخ ) ~~عبارة شرح م ر : فإن تعذر أرحامها فنساء بلدها ثم أقرب بلد إليها ثم أقرب ~~النساء بها شبها وخسة وكونها قروية وبلدية وبدوية ح ل . ( قوله : اعتبر ~~نساء بلدها ) ظاهره وإن كن أبعد وهو كذلك قاله شيخنا تقريرا ثم مشى في ~~الفيض على خلافه ms3419 شوبري ، ونقل سم على م ر مراعاة من في بلدها إن استويا ح ل ~~( قوله : وفصاحة ) وفي الكافي اعتبار PageV03P501 عنهن ( بفضل أو نقص ) مما ~~ذكر ( فرض ) مهر ( لائق ) بالحال ( وتعتبر مسامحة من واحدة لنقص نسب يفتر ~~رغبة ) هذا من زيادتي ، أما مسامحتها لا لذلك فلا يعتبر اعتبارا بالغالب ~~وعليه يحمل قوله ولو سامحت واحدة لم تجب موافقتها . و ) تعتبر مسامحة ( ~~منهن ) كلهن أو غالبهن ( لنحو عشيرة ) كشريف ، فلو جرت عادتهن بمسامحة من ~~ذكر دون غيره خففنا مهر هذه في حقه دون غيره ونحو من زيادتي . ( وفي وطء ~~شبهة ) كنكاح فاسد ووطء أب أمة ولده أو شريك الأمة المشتركة أو سيد مكاتبته ~~( مهر # هامش حال الزوج أيضا من اليسار والعلم والعفة والنسب بمعنى أنهن لو خففن ~~لذي يسار أو علم ، أو نحو ذلك اعتبر ، وإنما لم يعتبروا المال والجمال في ~~الكفاءة ؛ لأن مدارها على دفع العار ومدار المهر على ما تختلف به الرغبات . ~~ا ه . ح ل ، وعبارة البرماوي قوله : ويعتبر إلخ أي : في الزوجة ، وكذا في ~~الزوج أيضا ؛ لأن ذلك أمر يختلف به الغرض من زيادة المهر ونقصه ، وإن لم ~~يكن فقده عارا وبذلك فارق عدم اعتباره في الكفاءة ( قوله : أو نقص مما ذكر ~~) أي : من أضداد ما ذكر ويمكن رجوعه للفضل فقط ، وعبارة شرح م ر : ولو ~~اختصت عنهن بفضل شيء مما ذكر ، أو نقص شيء من ضده . ا ه . ثم ظهر أن قوله ~~مما ذكر راجع للأمرين ؛ لأن الثيوبة نقص والسن قد يكون نقصا في العجوز ~~فتأمل . ( قوله : لائق بالحال ) أي : بحسب ما يراه قاض باجتهاده شرح م ر . ~~( قوله لنقص نسب ) كأن كان من أهل المناصب كأن كان قاضيا وعزل ؛ لأن المراد ~~هنا بالنسب ما يحصل به الشرف ، ولو الدنيوي ح ل ، وعبارة س ل مثاله أن ~~يتزوج أحد ثلاثة إخوة بنت شريف والآخران بنتي خسيس ، فيولد لكل منهم بنت ، ~~فهن بنات عم ، فزوجت بنت الشريفة بألف وبنت إحدى الخسيستين بمائة فإذا ~~زوجنا الأخرى تفويضا ووطئت ، أو ms3420 أردنا أن نفرض لها فتعتبر بالخسيسة دون ~~الشريفة . ا ه . وقال شيخنا عشماوي : صورتها ثلاثة إخوة واحد منهم عالم ~~والآخران غير عالمين ، فزوج العالم بنيه بمائة وواحد من ذينك بتسعين ، فإذا ~~زوج الآخر بنته تفويضا فإنها تعتبر ببنت غير العالم فمهرها تسعون . ا ه . ~~وصورها شيخنا العزيزي بأن نفى رجل ابنه وادعى أنه من زنا ثم استلحقه ، فإنه ~~وإن استلحقه لنقص نسبه فإذا ولد لهذا الولد بنت حصل في نسبها ما يفتر أي : ~~يقلل رغبة بسبب نفي أبيها ، فإذا سامحت لنقص نسبها وكان لها بنت عم أبوها ~~منفي أيضا وزوجناها تفويضا لم يعتبر في مهرها مهر عصباتها ممن لم يكن في ~~نسبهن نقص كأن يكون لأبيها أخ غير منفي بلعان وله بنات فلا تعتبر بهن بل ~~تعتبر بالتي أبوها منفي ، وقال شيخنا ح ف : كثلاث أخوات لأم أبو واحدة شريف ~~، وأبو اثنتين غير شريف ، فزوجت بنت الشريف بمائة ، وواحدة من الثنتين ~~بتسعين ، فإذا زوجت الثالثة تفويضا اعتبرت بالتي مهرها تسعون دون الأخرى . ~~( قوله : كلهن ، أو غالبهن ) انظر وجه اعتبار الكل ، أو الغالب هنا دون ما ~~قبله ، وقد يوجه بأن النقص لما دخل على النسب في الأول فتر الرغبة فبطل ~~النظر إلى مهرها الأول وعلم بمسامحة هذه أن هذا القدر هو غاية ما يرغب به ~~فيها الآن فعاد مهر مثلها إليه ، فكان حكما على أمثالها بما علم ولا كذلك ~~هذه ، بل أمرهن على حاله لو تغير فلا نظر لمسامحة بعضهن لا لمقتض فأنيط ~~بالكل أو الغالب شوبري . ( قوله : لنحو عشيرة ) يؤخذ من ذلك جواب حادثة وقع ~~السؤال عنها وهي : أن شخصا بالريف له بنات ، زوج بعضهن بمهر غال جريا على ~~عادتهن وبعضهن بمصر بدون ذلك ؛ لما رأى فيه من المصلحة لها من الراحة التي ~~تحصل لها بالنسبة لأهل القرى ولما جرت به العادة من المسامحة للزوج الذي هو ~~من مصر ، وهو أن ذلك صحيح لا مانع منه لجريان العادة بالمسامحة لمثل ذلك ، ~~وأنه لو أريد تزويج واحدة من أقارب تلك النسوة ms3421 بعد ذلك نظر في حال الزوج ~~أهو من مصر فيسامح له أم من القرى فيشدد عليه ، ومثل الأب غيره من بقية ~~الأولياء كما هو ظاهر . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وفي وطء شبهة ) أي : ~~منها بأن لا تكون زانية ، والأولى أن يقدمه على قوله : ومهر المثل إلخ ؛ ~~لأنه يوجبه أيضا . ( قوله : كنكاح فاسد ) فهذه شبهة طريق وما بعده شبهة محل ~~. ( قوله : أو شريك الأمة المشتركة ) PageV03P502 مثل ) دون حد وأرش بكارة ~~، ( وقته ) أي : وقت وطء الشبهة نظرا إلى وقت الإتلاف لا وقت العقد في ~~النكاح الفاسد ؛ لأنه لا حرمة للعقد الفاسد . ( ولا يتعدد ) أي : المهر ( ~~بتعدده ) أي : الوطء ( إن اتحدت ) أي الشبهة ( ولم يؤد ) أي : المهر ( قبل ~~تعدد وطء ) كأن تعدد في نكاح فاسد لشمول الشبهة لجميع الوطآت ، ( بل يعتبر ~~أعلى أحوال ) للوطء فيجب مهر تلك الحالة ؛ لأنه لو لم يقع إلا الوطأة فيها ~~لوجب ذلك المهر ، فالوطآت الزائدة إذا لم تقتض زيادة لا توجب نقصا ، وخرج ~~بالشبهة تعدد الوطء بدونها كوطء مكره لامرأة أو نحوه كوطء نائمة بلا شبهة ~~وباتحادها تعددها فيتعدد المهر بهما ؛ إذ الموجب له الإتلاف وقد تعدد بلا ~~شبهة في الأول وبدون اتحادها في الثاني ، كأن وطئ امرأة مرة بنكاح فاسد ~~وفرق بينهما ثم مرة أخرى بنكاح آخر فاسد ، أو وطئها يظنها زوجته ثم علم ~~الواقع ثم ظنها مرة أخرى زوجته فوطئها وبزيادتي ولم يؤد قبل تعدد وطء ما لو ~~أدى قبل تعدده المهر فيتعدد ، قاله الماوردي ، وبما تقرر علم أن العبرة في ~~عدم تعدد المهر باتحاد الشبهة لاتحاد جنسها المفهوم من كلام الأصل # | ( فصل ) فيما يسقط المهر وما ينصفه وما يذكر معهما # . ( الفراق ) في الحياة ( قبل وطء بسببها كفسخ بعيب ) منها أو منه ~~وكإسلامها ولو بتبعية أحد أبويها # هامش فيلزمه مهر مثل حصة شريكه فقط ، لكن لو استولدها لزمه أيضا نصف ~~قيمتها كما نص عليه الشافعي ع ن . ( قوله ، أو سيد مكاتبته ) في الناشري : ~~أما لو وطئ مكاتبته مرارا فلها مهر واحد إلا ms3422 أن تحمل منه ، فإن حملت تخيرت ~~بين أخذ المهر وتكون على الكتابة وبين أن تعجز نفسها وتكون أم ولد ولا مهر ~~لها لانفساخ الكتابة ، وإذا اختارت الصداق فوطئها ثانيا خيرت ، فإن اختارت ~~المهر وجب لها مهر آخر ، وكذا سائر الوطآت نص عليه في الأم شوبري . ( قوله ~~: مهر مثل ) أي : بكر إن كانت بكرا إلا إذا وطئ العبد أمة سيده أو سيدته ~~بشبهة فلا يجب عليه مهر ، وكذا لو كانت الموطوءة حربية كما لا ضمان بإتلاف ~~مالها ، أو مرتدة وماتت على ردتها ح ل وسم . ( قوله : دون حد وأرش بكارة ) ~~فلا يجب على المعتمد كما قاله م ر وغيره خلافا لزي القائل بوجوب أرش ~~البكارة تبعا لحج ونقل عنه في غير الحاشية أنه رجع عنه وعلى المعتمد يقرأ ~~أرش بالجر وعلى غيره بالرفع معطوف على مهر . ( قوله : ولا يتعدد بتعدده ) ~~أراد بالتعدد أن يحصل بكل مرة قضاء الوطر مع تعدد الأزمنة فلو نزع وعاد ~~والأفعال متواصلة ولم يقض وطره إلا آخر مرة فوقاع واحد جزما ، أما إذا لم ~~تتواصل الأفعال فتتعدد الوطآت ، وإن لم ينقض وطره س ل وم ر . والحاصل أنه ~~متى نزع قاصدا الترك ، أو بعد قضاء الوطر ثم عاد تعدد وإلا فلا شرح م ر ، ~~وعبارة ح ل ولا يتعدد ما لم ينزع قاصدا للترك ثم يعود وإلا كان متعددا ~~ومثله م ر ( قوله : إن اتحدت ) أي : شخصها لا جنسها كما يأتي . ( قوله : ~~وخرج بالشبهة ) أي التي في قوله إن اتحدت . ( قوله : أو نحوه ) أي : نحو ~~وطء المكره . ( قوله : كوطء نائمة ) لا شعور لها ، أو ظنته زوجها ح ل . ( ~~قوله : أو وطئها يظنها زوجته ) ، وهذه شبهة فاعل ، قال الشوبري انظر هل هو ~~معطوف على قوله وفرق ، أو بنكاح آخر ، والظاهر الثاني وانظر حكم الأول . ( ~~قوله : وبما تقرر ) أي : من التمثيل بقوله كأن وطئ امرأة إلخ فإن جنس ~~الشبهة واحد وهي شبهة الطريق في شبهة الأول والفاعل في الثاني ومع ذلك ~~يتعدد المهر لتعدد شخصها ، قال ح ل : وعلم ms3423 أيضا أن العبرة في الشبهة ~~الموجبة للمهر بظنها ، وكذا بغير ظنها بالنسبة لتعددها ، حيث كان زانيا بأن ~~أكرهها وإلا فالعبرة بظنه # | ( فصل : فيما يسقط المهر وما ينصفه وما يذكر معهما ) # أي : من قوله فلو زاد بعده إلخ ع ش . ( قوله : في الحياة ) خرج فرقة ~~الموت فيستقر كل المهر كما تقدم وكالموت عدة ومهرا وإرثا مسخ أحدهما حجرا ، ~~فإن مسخ الزوج حيوانا فكذلك مهرا لا عدة على PageV03P503 وردتها وإرضاعها ~~زوجة له صغيرة وملكها له ( يسقط المهر ) المسمى ابتداء والمفروض بعد ومهر ~~المثل ؛ لأن # هامش الأوجه نظرا لحياته . ا ه . حج والمعتمد أن نصف المهر لا يعود إليه ~~؛ لأنه ليس أهلا للقبض ولا للملك بل يبقى في يدها ومع ذلك لا تملكه فلو مات ~~لم يعد لورثته ، وإن لم تقبضه كان لها المطالبة بالجميع ز ي باختصار ، ولو ~~مسخ نصفه جمادا ونصفه حيوانا فالعبرة بالنصف الأعلى ؛ لأنه محل العقل ونحوه ~~، وإن مسخ بالطول أحد الشقين حجرا والآخر حيوانا فكما لو مسخ كله حيوانا ، ~~وإذا مسخت رجلا وهو امرأة تنجزت الفرقة ، وإن عادا كما كانا . ا ه . سم ~~وقول حج فكذلك أي : كالفرقة في الحياة . فقوله مهرا أي : فيتنصف المهر ؛ ~~لأن الفرقة بسببه ، وقول ز ي كان لها المطالبة بالجميع مشكل ؛ لأن لها ~~النصف فقط ، وعبارة ق ل على الجلال ومسخها حيوانا ، ولو بعد الدخول ينجز ~~الفرقة ويسقط المهر قبله أيضا ولا تعود الزوجية بعودها آدمية ، ولو في ~~العدة كعكسه الآتي وفارق الردة ببقاء الجنسية فيها ومسخه حيوانا ينجز ~~الفرقة أيضا ولا يسقط المهر ، ولو قبل الدخول لتعذر عوده إليه لخروجه عن ~~أهلية الملك ، أو لورثته لبقاء حياته ، وقال السنباطي بتشطره قبل الدخول ~~والأمر في النصف العائد إليه لرأي الإمام كباقي أمواله . ( قوله قبل وطء ) ~~أي : في قبل أو دبر ولو بعد استدخال منيه ح ل . ( قوله : منها ) متعلق بفسخ ~~أو بعيب ، وجعل الفسخ منها سببا فيه مسامحة ؛ لأن الفراق يحصل به لا أنه ~~سبب له ، فالمراد بالسبب ما يشمل المباشرة . وأجيب بأن ms3424 الفسخ مثال للفراق ~~لا لسببه ، وعبارة المنهاج الفرقة قبل وطء منها ، أو بسببها كفسخه بعيبها ~~تسقط المهر ، قال م ر : لأن فسخه الناشئ عنها كفسخها ، وإنما يلزم أباها ~~المسلم مهرها مع أنه فوت بدل بضعها بناء على أن تبعيتها فيه كاستقلالها ~~بخلاف المرضعة يلزمها المهر ، وإن لزمها الإرضاع لتعينها ؛ لأن لها أجرة ~~تجبر ما تغرمه والمسلم لا شيء له ، ولو غرم لنفر عن الإسلام ولأجحفنا به ~~وجعل عيبها كفسخها ولم يجعل عيبه كفراقه ؛ لأنه بذل العوض في مقابلة منافع ~~سليمة ولم تسلم بخلافها فإنها لم تبذل شيئا في مقابلة منافع الزوج ، والعوض ~~الذي ملكته سليم ، فكان مقتضاه أن لا فسخ لها إلا أن الشارع أثبت لها الفسخ ~~دفعا للضرر عنها ، فإذا اختارته لزمها رد البدل كما لو ارتدت ا ه شرح الروض ~~. ( قوله : وكإسلامها ) أعاد العامل ؛ لأن النوع الأول لا يختص بها ، بل ~~ولو كان فيه العيب كما عمم في الشارح بخلاف هذا النوع فإنه خاص بأن يكون من ~~جانبها شوبري . ( قوله : ولو بتبعية أحد أبويها ) للرد على حج ، قال : لأن ~~المسلمة تبعا لا فعل منها بل هي بالتشطير أولى مما لو أرضعته أمها ؛ لأن ~~إسلام الأم كإرضاعها فكما لم ينظروا لإرضاعها لم ينظروا لإسلامها مع أن ~~الحاصل منها فعل في إرضاع الأم وهو المص والازدراد ، وأيضا قالوا بالتشطير ~~في ردتهما معا تغليبا لسببه فقياسه هنا كذلك ؛ إذ الفرقة نشأت من إسلامها ~~وتخلفه فيغلب سببه أيضا ، وعبارة الشوبري قوله : ولو بتبعية أحد أبويها ~~واستشكل بما يأتي من إرضاع أمها له . ويجاب بأن الإسلام وصف قام بها فنزله ~~الشارع من الأصل منزلة فعلها بخلاف ذلك فإنه فعل الأم ، وهو أجنبي عنها ~~بالكلية ، حيث لم ينزله الشارع منزلة فعلها ، أو يقال : الإسلام في مسألة ~~التبعية قام بها وحدها فكان المانع من جهتها فقط بخلاف الأخوة في مسألة ~~الرضاع قامت بكل من الزوجين فليست نسبتها إليها بأولى من نسبتها إليه تأمل ~~، وقوله : وردتها أي : وحدها قوله : وإرضاعها زوجة له صغيرة ) مثله ~~ارتضاعها بنفسها ms3425 من أم الزوج ، أو من زوجته الكبيرة فإنه يسقط المهر كما في ~~شرح م ر وينفسخ نكاحهما معا ؛ لأنه لا يجوز الجمع بين الأم وبنتها ، ولو من ~~الرضاع ويسقط مهر الكبيرة ويجب للصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج على الكبيرة ~~بنصف مهر المثل ، وإن كانت فوتت عليه البضع بتمامه اعتبارا لما يجب له بما ~~وجب عليه . ا ه . شيخنا وتحرم الكبيرة عليه مؤبدا ، وكذا الصغيرة إن كان ~~دخل بالكبيرة . ا ه . ح ل PageV03P504 الفراق من جهتها . ( وما لا ) يكون ~~بسببها ( كطلاق ) بائن ولو باختيارها كأن فوض الطلاق إليها فطلقت نفسها ، ~~أو علقه بفعلها ففعلت . ( وإسلامه وردته ) وحده أو معها ( ولعانه ) ، ~~وإرضاع أمه لها وهي صغيرة ، أو أمها له وهو صغير وملكه لها ( ينصفه ) أي : ~~المهر أما في الطلاق فلآية : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } ، وأما في ~~الباقي فبالقياس عليه وتنصيفه ( بعود نصفه إليه ) أي إلى الزوج إن كان ~~المؤدي للمهر الزوج أو وليه من أب أو جد وإلا فيعود إلى المؤدي ( بذلك ) ~~الفراق الذي ليس بسببها ، ( وإن لم يختره ) أي عوده # هامش ( قوله : والمفروض بعد ) أي : في المفوضة ، وقوله : ومهر المثل أي : ~~فيما لو نكحت بفاسد كخمر وفيما إذا سكت عن ذكر المهر . ( قوله : لأن الفراق ~~إلخ ) فيه مصادرة . ( قوله : وما لا يكون بسببها ) بأن كان بسببه أو ~~بسببهما أو بلا سبب كأن تطاير لبن الكبيرة للصغيرة ح ل ، وعبارة المنهاج ~~وما لا يكون منها ولا بسببهما إلخ . ( قوله : كطلاق بائن ) ، وكذا رجعي بأن ~~استدخلت ماءه كما هو ظاهر ؛ لأن الفرض أنه قبل الدخول وهو لا يكون رجعيا ~~إلا بما ذكر ومن ثم قيل : إنما قيد الطلاق بالبائن ؛ لأنه قبل الدخول لا ~~يكون إلا بائنا ، وعلى هذا لو راجعها هل تعود على ما بقي عليه من نصف ~~الصداق ، أو يتبين بالرجعة بقاء جميعه وعدم سقوط شيء منه ؟ يظهر الأول ، ~~وإذا وطئ تقرر بالوطء النصف ويحتمل الثاني فليحرر شوبري ، وقوله : النصف أي ~~الآخر فيتقرر جميع المهر ، وعبارة ح ل كطلاق بائن ms3426 ، ولو خلعا ومثله الرجعي ~~بأن استدخلت ماءه ، لكن ينبغي أن لا يستحق الشطر إلا إن انقضت العدة وفيه ~~أن هذا بائن الآن وإلا بأن راجع فينبغي عدم التشطير ، وإذا وطئ بعد ~~المراجعة استقر المهر . ( قوله : فوض الطلاق إليها ) أي وحدها . ( قوله : ~~وإسلامه ) ، ولو تبعا ، وقد تخلفت إلى انقضاء العدة فيما إذا استدخلت ماءه ~~فتخلفها المذكور شرط لتأثير سبب الفرقة الذي هو الإسلام ح ل . ( قوله : ~~وإرضاع أمه لها ) وتغرم له النصف ، قال الشوبري يخرج ما لو دبت الصغيرة ~~فارتضعت فإن المهر يسقط وهو كذلك فالإرضاع قيد معتبر في هذه المسألة دون ~~الثانية ، وهي قوله : أو أمها له ففعل أمها ليس قيدا بل مثله ما لو ارتضع ~~هو بنفسه من أمها كأن دب عليها وهي نائمة ( قوله : أو أمها له ) وتغرم ~~النصف للزوج ، والإرضاع في هذه الثانية ليس بقيد في تنصيف المهر بل مثله ما ~~لو دب على أمها وارتضع بلبنها . ( قوله : وملكها لها ) فيكون نصف المهر ~~لسيدها ، وقوله : وتنصيفه بعود إلخ هذا التقدير ليس ضروريا بل يصح تعلق ~~قوله بعود بتنصفه والباء في بعود للتصوير . ( قوله : بعود نصفه إليه ) فلو ~~كان الصداق دينا واعتاضت عنه عينا أو منفعتها ، وحصل ما يوجب التشطير رجع ~~إليه نصف الدين لا العين كما في الثمن فيسقط عنه ذلك النصف ح ل وله نصف ~~العين ، أو نصف منفعتها لبطلان الاعتياض عن نصف الدين فيبقى لها نصف العين ~~، أو نصف منفعتها . ( قوله : من أب ، أو جد ) أي من مال نفسه ، حيث قصد ~~التبرع ، أو أطلق ، فإن ادعى قصد إقراضه صدق ، ولو متولي الطرفين خلافا ~~للزركشي ، حيث قال في ذلك : لا يرجع للجد ولا وجه له ح ل . ( قوله : وإلا ) ~~بأن كان أجنبيا أو أبا أو جدا غير ولي بأن كان الولد غير مولى عليه لكماله ~~. ( قوله : فيعود إلى المؤدي ) ، والمعتمد في نظيره من الثمن رجوعه إلى ~~المؤدي عنه مطلقا شوبري ؛ لأنه معاوضة محضة ، وعبارة ح ل فيعود إلى المؤدي ~~أي : وقد تبرع ببذله لا إلى الزوج ms3427 ، وإن كان الزوج عبدا وأدى المهر من كسبه ~~ثم أعتقه سيده ثم فارق قبل الدخول عاد النصف إليه لا إلى المعتق ، فلو بيع ~~ثم فارق عاد النصف للمشتري لا للعبد . ( قوله : بذلك الفراق إلخ ) لا حاجة ~~إليه ؛ لأنه فرض المسألة تأمل . ( قوله : وإن لم يختره ) أي : وإن لم توجد ~~منه صيغة PageV03P505 لظاهر الآية السابقة . ( فلو زاد ) المهر ( بعده ) أي ~~: بعد الفراق ( فله ) كل الزيادة أو نصفها لحدوثه في ملكه متصلة كانت أو ~~منفصلة ، ولو نقص بعد الفراق وكان بعد قبضه فله كل الأرش أو نصفه ، أو قبل ~~قبضه فكذلك # هامش اختيار للعود فهو للرد على من اشترط في العود صيغة اختيار ، فيعود ~~الملك قهرا عليه كما في شرح م ر . ( قوله : فلو زاد المهر بعده إلخ ) شروع ~~في أحكام الصداق . وحاصله أنه إما أن يزيد ، أو ينقص ، أو يزيد وينقص ، أو ~~يتلف ، وفي الزيادة ثمان صور ؛ لأنها إما متصلة ، أو منفصلة قبل الفراق ، ~~أو بعده قبل القبض ، أو بعده ، وقد استوفى الثمانية متنا أولا بقوله فلو ~~زاد بعده فله وثانيا بقوله : أو بعد زيادة منفصلة إلخ ففي قوله فلو زاد ~~بعده فله أربع صور ؛ لأن الزيادة إما متصلة ، أو منفصلة كما قال الشارح ~~وعلى كل إما قبل القبض أو بعده وفي قوله : أو بعد زيادة منفصلة إلخ أربع ~~صور بيانها كما سبق ، وفي النقص ستة عشر ؛ لأنه إما قبل الفراق ، أو بعده ~~وعلى كل إما قبل القبض أو بعده ، وعلى كل إما بفعلها أو بفعله ، أو بفعل ~~أجنبي ، أو لا بفعل أحد بدليل تفصيله بقوله : إن نقصه أجنبي أو الزوجة . ~~وقد استوفاها الشارح أولا بقوله : ولو نقص بعد الفراق إلخ وثانيا متنا ~~بقوله : أو تعيبه بعد قبضه إلخ ففي قول الشارح : ولو نقص بعد الفراق إلخ ~~ثمانية : أربعة في قوله وكان بعد قبضه إلخ أي : سواء كان بفعلها ، أو بفعله ~~، أو بفعل أجنبي ، أو لا بفعل أحد . وثنتان في قوله : أو قبل قبضه فكذلك ~~إلخ وثنتان في قوله وإلا فلا ms3428 أرش وفي قول المتن : أو بعد تعيبه إلخ ثمانية ~~أيضا ، يعلم بيانها مما سبق . وفي التلف ستة عشر أيضا يعلم بيانها من بيان ~~صور النقص ، لكن كلامه فيها متنا وشرحا قاصر عن شمولها كلها فإنه ظاهر في ~~أربعة منها فقط ؛ لأنه قيد الفراق بكونه بعد التلف وقيد التلف بكونه بعد ~~القبض فلا يجيء التعدد إلا من حيث إن التلف شامل لما هو بفعلها ، أو بفعله ~~، أو بفعل أجنبي ، أو لا بفعل أحد . وفي اجتماع الزيادة والنقص أربعة ~~وعشرون صورة لما علمت من أن صور الزيادة ثمانية ، وصور النقص ستة عشر ، وقد ~~أشار إليها بقوله ، أو بعد زيادة ونقص إلخ ، لكن كلامه فيها مجمل كل ~~الإجمال ثم إن مفهوم الزيادة في قول المصنف : فلو زاد بعده ذكره الشارح ~~بقوله : ولو نقص إلخ ، ومفهوم البعدية ذكره المتن فيما يأتي بقوله : أو ~~زيادة منفصلة إلخ وقول الشارح : ولو نقص بعد الفراق إلخ مفهوم البعدية ~~سيأتي في المتن في قوله : أو تعيبه بعد قبضه إلخ فإن النقص شامل للتعيب ~~بدليل تعليله التعيب الآتي بقوله ؛ لأنه نقص وهو من ضمانه إلخ فسمى التعيب ~~نقصا . وقوله : ولو فارق إلخ شروع في مسائل التلف الستة عشر فذكر منها ~~أربعة وبقي اثنا عشر ثمانية ، مفهوم القيد الأول وأربعة مفهوم القيد الثاني ~~فانظر حكمها . ( قوله : فله كل الزيادة ) إن كان الفراق منها ، أو بسببها . ~~وقوله : أو نصفها إن لم يكن منها ولا بسببها ح ل . ( قوله لحدوثه ) أي : ~~الكل ، أو النصف . قال م ر : وليس من الزيادة ارتفاع الأسواق . ( قوله : ~~ولو نقص بعد الفراق ) ، ولو بفعل الزوج كذا يقتضي صنيعه ، حيث فصل فيما قبل ~~القبض وأطلق في هذا ، وفيه أن هذا تنقيص لملكه ، فالظاهر عدم الأرش له كما ~~جزم به ق ل على الجلال واعترض قوله : ولو نقص إلخ بأنه يغني عنه قول المتن ~~: أو بعد تعيبه إلخ فإن التعيب نقص كما تقدم ولا فرق بينهما فيما يظهر . ~~وأجيب بشمول هذا لما إذا كان الفراق بسببها أو لا بسببها ms3429 ، وخصوص ذلك بكون ~~الفراق لا بسببها ، وأيضا فهذا مفروض في النقص الذي بعد الفراق وذلك في ~~الذي قبله كما هو صريح الشارح هنا والمتن هناك ، وأيضا أتى به رعاية لمفهوم ~~قوله زاد . ( قوله : وكان بعد قبضه ) مصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف أي : ~~قبضها إياه مفهومه أنه إذا كان التلف قبل القبض لم يأخذ نصف البدل ، وهذا ~~ظاهر في التلف الذي يوجب الانفساخ وهو ما إذا كان من الزوج أو بآفة ، فلها ~~نصف مهر المثل ، وأما إذا كان التلف منها فتقدم أنها قابضة لحقها فمقتضاه ~~أنه يجب له نصف بدله ، وأما إذا كان من أجنبي فتقدم أنها يثبت لها به ~~الخيار ، فيقال : إن فسخت عقد الصداق فلها نصف مهر المثل ، وإن أجازته ~~فللزوج نصف البدل الذي يغرمه الأجنبي تأمل . PageV03P506 إن نقصه أجنبي أو ~~الزوجة وإلا فلا أرش ، وتعبيري فيما ذكر وفيما يأتي بالفراق أعم من تعبيره ~~بالطلاق . ( ولو فارق ) لا بسببها ( بعد تلفه ) أي : المهر بعد قبضه ( ف ) ~~له ( نصف بدله ) من مثل في مثلي وقيمة في متقوم . والتعبير بنصف القيمة في ~~المتقوم قال الإمام فيه تساهل وإنما هو قيمة النصف وهي أقل من ذلك . وقد ~~تكلمت في شرح الروض على ذلك وذكرت أن الشافعي والجمهور عبروا بكل من ~~العبارتين ، وإن هذا منهم يدل على أن مؤداهما واحد عندهم بأن يراد بنصف ~~القيمة نصف قيمة كل من النصفين منفردا لا منضما إلى الآخر ، فيرجع بقيمة ~~النصف أو بأن يراد بقيمة النصف قيمته منضما لا منفردا فيرجع بنصف القيمة ~~وهو ما صوبه في الروضة هنا رعاية للزوج كما روعيت الزوجة في ثبوت الخيار ~~لها فيما يأتي . ( أو ) بعد ( تعيبه بعد قبضه ، فإن قنع به ) الزوج أخذه ~~بلا أرش ، ( وإلا فنصف بدله ) هو أعم من قوله فنصف قيمته ( سليما ) دفعا ~~للضرر عنه ( أو ) بعد تعيبه ( قبله ) أي : قبل قبضه ورضيت به ( فله نصفه ) ~~ناقصا ( بلا أرش ) ؛ لأنه نقص وهو من ضمانه ، ( وبنصفه ) أي الأرش ( إن ~~عيبه أجنبي ) ؛ لأنه بدل الفائت وإن لم تأخذه ms3430 الزوجة بل عفت عنه ، وإن # هامش ( قوله : لا بسببها ) أخذه من قوله فله نصف بدله ، قال ح ل : ولو ~~أسقطه وقال : فنصف بدله أو كله لكان أولى . ( قوله : بعد تلفه ) أي : حسا ~~لئلا يتكرر مع قوله الآتي ، ولو فارق ، وقد زال ملكها عنه كأن وهبته له إلخ ~~. ( قوله : بعد قبضه ) أخذه من قوله الآتي ، أو بعد تعيبه بعد قبضه ؛ لأنه ~~راجع للأمرين . ( قوله : وهي أقل ) لأنه يقوم فيها منفردا عن الآخر وذلك ~~يقوم منضما للآخر شيخنا ، وإنما كانت قيمة النصف أقل ؛ لأن التشقيص ينقص ~~القيمة ولا يرد عليه أن شراء نصف بهيمة الآن يزيد على نصف قيمتها ؛ لأن ذلك ~~في مقابلة وضعها تحت يده واستيفائه منافعها . ( قوله : بكل من العبارتين ) ~~أي : نصف القيمة وقيمة النصف . ( قوله : أن مؤداهما عندهم واحد ) أي : ~~بالتأويل ، ورد أحدهما للآخر لا متحدان بالذات وإلا لم يعتمدوا إحداهما دون ~~الأخرى . ( قوله : بأن يراد بنصف القيمة إلخ ) مقتضى هذه العبارة أن الواجب ~~نصف كل من النصفين فيجب ربع كل وليس مرادا ، بل المراد قيمة كل من النصفين ~~ح ل أي : فالأولى حذف قوله نصف من قوله نصف قيمة كل إلخ ، والظاهر أنه يصح ~~إرادة كل فقوله وليس مرادا غير ظاهر ، وقول ح ل : فيجب ربع كل أي : يجب ~~الربع أي : ربع الكل من كل من النصفين وليس مراده ربع النصف كما قد يتوهم . ~~( قوله : فيرجع بقيمة النصف ) أي : فيرجع نصف القيمة إلى قيمة النصف فيتفرع ~~عليه أنه يرجع بقيمة النصف هذا مراده ، وكذا يقال : فيما بعد فيكون قوله : ~~فيرجع إلخ متفرعا على مقدمة محذوفة . ( قوله : أو بأن يراد ) أي : فكلامهم ~~محتمل لإرجاع قيمة النصف إلى نصف القيمة ، أو بالعكس ، وقوله : وهو ما صوبه ~~في الروضة فقد رددنا قيمة النصف إلى نصف القيمة ولم نرد نصف القيمة إلى ~~قيمة النصف ح ل . ( قوله : فيما يأتي ) أي : في الزيادة المتصلة ( قوله : ~~أو بعد تعيبه بعد قبضه ) محترز الطرف الأول من هذين الظرفين قد مر في قول ~~الشارح : ولو نقص ms3431 بعد الفراق إلخ ومحترز الثاني هو قول المتن : أو قبله إلخ ~~، وهذا شروع في بقية مسائل النقص . ( قوله : أو بعد تعيبه ) أي : وكان ~~الفراق لا بسببها بدليل ما بعده وهو معطوف على قوله بعد تلفه فيكون قوله : ~~لا بسببها قيدا فيه أيضا والتعيب إما منها ، أو منه ، أو من أجنبي ، أو ~~بنفسه ، وقوله : أخذه بلا أرش أي : للنقص ، محله إذا كان التعيب من غير ~~الأجنبي وإلا فيأخذ نصفه مع نصف الأرش فقول المتن وبنصفه راجع للمسألتين ~~كما ذكره سم و س ل أي : قوله : فإن قنع إلخ وقوله : أو قبله فهو معطوف على ~~بلا أرش الذي في الشارح والذي في المتن . ( قوله ورضيت به ) ، فإن لم ترض ~~به أخذت منه نصف مهر المثل ويأخذ العين بتمامها ، ومحل اشتراط رضاها إذا ~~تعيب بغير تعييبها وإلا فلا يشترط رضاها . ( قوله وبنصفه ) الباء بمعنى مع ~~. ( قوله أجنبي ) أو الزوجة ح ل . ( قوله : وإن لم تأخذه ) أي : الزوجة ~~للرد على من قال : لا يأخذ إلا إن أخذت . | PageV03P507 أوهم كلام الأصل ~~خلافه . ( أو ) فارق ولو بسببها بعد ( زيادة منفصلة ) كولد ولبن وكسب ( فهي ~~لها ) ، سواء أحصلت في يدها أم في يده فيرجع في الأصل أو نصفه دونها ، ~~وظاهر أنه إن كانت الزيادة ولد أمة لم يميز عدل عن الأمة أو نصفها إلى ~~القيمة لحرمة التفريق ( أو ) فارق لا بسبب مقارن بعد زيادة ( متصلة ) كسمن ~~وتعلم صنعة ، ( خيرت ) فيها ( فإن شحت ) فيها وكان الفراق لا بسببها ( فنصف ~~قيمة ) للمهر ( بلا زيادة ) ، بأن تقوم بغيرها ( وإن سمحت ) بها ( لزمه ~~قبول ) لها وليس له طلب قيمة . ( أو ) فارق لا بسببها بعد ( زيادة ونقص ~~ككبر عبد و ) كبر ( نخلة وحمل ) من أمة أو بهيمة ( وتعلم صنعة مع برص ) ، ~~والنقص في العبد الكبير قيمة بأنه لا يدخل على النساء ويعرف الغوائل ولا ~~يقبل التأديب والرياضة ، وفي النخلة بأن ثمرتها تقل ، وفي الأمة والبهيمة ~~بضعفهما حالا وخطر الولادة في الأمة ورداءة اللحم في المأكولة ، والزيادة ~~في العبد بأنه # هامش ( قوله : ولو ms3432 بسببها ) محله في السبب الغير المقارن للعقد وإلا فلا ~~شيء لها ؛ لأن مقارنة السبب للعقد تلغي المسمى إذا حصل فسخ بعده ، ويجب مهر ~~المثل ؛ لأنها غير مالكة للمسمى كما تقدم شيخنا . ( قوله : بعد زيادة ~~منفصلة فهي لها ) ظاهره ، ولو كانت المفارقة بسبب مقارن للعقد ، حيث أطلق ~~هنا وفصل فيما بعده بين المقارن وغيره ، وفيه نظر ح ل ويمكن أن يكون قوله : ~~الآتي لا بسبب مقارن راجعا للمتصلة والمنفصلة فلا اعتراض . ا ه . شيخنا ( ~~قوله : لا بسبب مقارن ) مثله في م ر . قال الرشيدي : لم أره لغيره بالنسبة ~~لما إذا كان الراجع النصف ، وإنما ذكروا هذا التفصيل فيما إذا كان الراجع ~~الكل كما في الروضة ؛ لأنه لا يتصور العود في النصف فقط في العيب المقارن ؛ ~~لأن الفسخ فيه إما منها أو بسببها ، فلا يتصور فيه إلا الرجوع في الكل تأمل ~~. ا ه . بحروفه ، فالأولى إسقاط هذا القيد . ويجاب بأنه تصريح بما علم ~~للإيضاح ، قال شيخنا العزيزي : ولما كان حكم الزيادة المتصلة هنا من امتناع ~~الرجوع القهري فيها مخالفا لسائر الأبواب اعتبرنا فيه أن لا يكون سبب الفسخ ~~مقارنا ؛ لأنه إذا كان مقارنا كأنه لم يقع عقد احتياطا للزوج فيرجع فيه ~~بالزيادة المتصلة بخلاف المنفصلة فإنها ليست بهذه المثابة والذي رجحه ح ل ~~التسوية بينهما . ( قوله : خيرت فيها ) ظاهره وإن كان العيب حادثا بعد ~~الزيادة المذكورة ، فإن كان بمقارن كعيب أحدهما أي : وكان الآخر جاهلا به ~~حالة العقد أخذه كله بزيادته المتصلة ولا حاجة لرضاها ؛ لأن الفراق ~~بالمقارن قبل الدخول كما علمت يسقط المهر فيرجع فيه كله مع زيادته المتصلة ~~ولا تخير ، وينبغي أن تكون المنفصلة كذلك ح ل . ( قوله : وكان الفراق لا ~~بسببها ) أحوجه إليه قوله : فنصف قيمة أي : للزوج ، ولو أسقطه وقال : فنصف ~~قيمة أو كلها لكان أحسن ؛ ليشمل ما لو كان السبب عارضا كردتها قاله الشيخ ~~عميرة ح ل ( قوله : أو فارق لا بسببها ) إنما أحوجه إليه التعبير بنصف ~~العين ونصف القيمة ، ولو قال بدله أو فارق لا بسبب ms3433 مقارن ، أو أسقطه وقال : ~~أو بعد زيادة ونقص فإن رضيا بنصف العين ، أو كلها وإلا فنصف القيمة ، أو ~~كلها لكان أحسن عميرة . ( قوله : وكبر نخلة ) المراد بكبرها أن تصل إلى حد ~~يقل فيه ثمرها فإن كثر فمحض زيادة س ل . ( قوله : قيمة ) أي من جهة القيمة ~~فهو منصوب على التمييز شوبري . ( قوله : الغوائل ) أي المكايد كالسرقة ~~والزنا وغيرهما ، أو المراد بها المكر والخديعة . ( قوله والرياضة ) وهي ~~طهارة الباطن ع ش . ( قوله : بأن ثمرتها تقل ) يؤخذ من هذا التعليل أنها ~~إذا لم تقل يكون الكبر زيادة محضة ويحتمل أن من شأنها ذلك ، لكن هذا إنما ~~يظهر إذا كانت أثمرت بالفعل ، فإن كانت لم تثمر لصغرها فالظاهر أن كبرها ~~زيادة لا غير ؛ لأنه يقربها من الإثمار ، وفيه زيادة الحطب ، وقوله : بأنه ~~أقوى على الشدائد هذا لم يظهر إلا في العبد الذي لم يبلغ أوان الشيخوخة ، ~~أما هو فكبره يضعفه عن حمل الشدائد والأسفار فيكون كبره نقصا فقط . ~~PageV03P508 أقوى على الشدائد والأسفار وأحفظ لما يستحفظه ، وفي النخلة ~~بكثرة الحطب وفي الأمة والبهيمة بتوقع الولد ، ( فإن رضيا ) بنصف العين ~~فذاك ( وإلا فبنصف قيمتها ) خالية عن الزيادة والنقص ، ولا تجبر هي على دفع ~~نصف العين للزيادة ولا هو على قبوله للنقص ، ( وزرع أرض نقص ) ؛ لأنه ~~يستوفي قوتها . ( وحرثها زيادة ) ؛ لأنه يهيئها للزرع المعدة له . ( وطلع ~~نخل ) لم يؤبر عند الفراق ( زيادة متصلة ) فتمنع الزوج الرجوع القهري فإن ~~رضيت الزوجة بأخذ الزوج نصف النخل مع الطلع أجبر عليه ، ( وإن فارق وعليه ~~ثمر مؤبر ) بأن تشقق طلعه ( لم يلزمها قطعه ) ليرجع هو إلى نصف النخل لأنه ~~حدث في ملكها فتمكن من إبقائه إلى الجذاذ ، ( فإن قطع ) ثمره ، أو قالت له ~~: ارجع وأنا أقطعه عن النخل ( ف ) له ( نصف النخل ) إن لم يمتد زمن القطع ~~ولم يحدث به نقص في النخل بانكسار سعف أو أغصان . ( ولو رضي بنصفه وتبقية ~~الثمر إلى جذاذه أجبرت ) ؛ لأنه لا ضرر عليها فيه ( ويصير النخل بيدهما ) ~~كسائر الأملاك المشتركة ، ( ولو رضيت به ) أي ms3434 : بما ذكر من أخذه نصف النخل ~~وتبقية الثمر إلى جذاذه ( فله امتناع ) منه ( وقيمة ) أي : طلبها ؛ لأن حقه ~~ناجز في العين أو القيمة فلا يؤخر إلا برضاه . ( ومتى ثبت خيار ) لأحدهما ~~لنقص أو زيادة أو لهما لاجتماع الأمرين . ( ملك ) الزوج ( نصفه باختيار ) ~~من المخير منهما بأن يتفقا أو من أحدهما ، وهذا الخيار على التراخي كخيار ~~الرجوع في # هامش ( قوله وزرع أرض نقص ) ، ولو بعد حرثها لانعدام الزيادة بالزرع ، ~~فإن اتفقا على نصف الأرض المحروثة ، أو المزروعة وترك الزرع إلى الحصاد من ~~غير أجرة فذاك وإلا رجع بنصف قيمة الأرض بلا زراعة ولا حراثة ولا يجبر على ~~قبول الزرع برماوي وح ف . ( قوله : وحرثها زيادة ) إن اتخذت للزراعة وكان ~~وقتها كما أشار إليه الشارح بالتعليل المذكور ، وقوله زيادة أي : متصلة ، ~~وكتب أيضا وحرثها زيادة . لا يقال : لو أسقط قوله زيادة لأغنى عنه ما بعده ~~مع إفادة الاختصار . لأنا نقول لكنه يوهم عطفه على ما قبله وهو زرع وأنه من ~~النقص فدفع بالزيادة إيهام النقص فلله دره شوبري . ( قوله المعدة له ) خرج ~~المعدة للبناء فحرثها نقص س ل . ( قوله : بأن تشقق طلعه ) ، أو وجد نحو ~~تساقط نور غيره . ا ه . تحفة . ( قوله : من إبقائه إلى الجذاذ ) ، وإن ~~اعتيد قطعه قبل الجذاذ وفرق بينه وبين ما تقدم في الأصول والثمار بأنه حصل ~~لها كسر فجبرت ببقائه ح ل . ( قوله : فله نصف النخل ) عبارة أصله تعين نصف ~~النخل . ا ه . ( قوله : إن لم يمتد زمن القطع ) راجع لقوله ، أو قالت له ~~ارجع إلخ ورجوعه لما قبله غير ظاهر ؛ لأن القطع وقع بالفعل فلا يعقل تقييده ~~بذلك ، وقوله ولم يحدث إلخ راجع لهما ، فإن امتد زمن القطع ، أو حدث ما ذكر ~~فإنه يأخذ نصف القيمة . ( قوله : سعف ) وهو جريد النخل ح ل . ( قوله : أو ~~أغصان ) هي جريد الشجر . ( قوله : أجبرت ) محل إجبارها إذا رضي بقبض نصفه ~~أي : لتخرج من عهدة الضمان وإلا لم تجبر م ر . ( قوله : فيه ) أي : فيما ~~ذكر من أخذه نصف النخل ms3435 وتبقية الثمر إلى الجذاذ شيخنا . ( قوله : ويصير ~~النخل بيدهما ) يترتب عليه أنه لو تلف النخل لا رجوع له عليها بالنخل ولا ~~لها عليه بالثمر . ( قوله : فلا يؤخر إلخ ) كيف هذا مع أنها رضيت بأخذ نصفه ~~حالا فأين التأخير إلا أن يقال لما كان حقه مشغولا بثمرها صار كأنه مؤخر ~~إلى الجذاذ . ( قوله : لنقص ) أي : المشار إليه بقوله ، فإن قنع به وإلا ~~إلخ وقوله أو زيادة أي : في قوله ، أو متصلة خيرت ، وقوله : أولهما أي : في ~~قوله ، فإن رضيا بنصف العين وإلا إلخ شيخنا . ( قوله : لنقص إلخ ) ، وحينئذ ~~يكون الخيار للزوج كما إذا تعيب المهر ويكون لها الخيار في الزيادة المحضة ~~، ويفهم ثبوت الخيار لهما من قوله فإن رضيا إلخ مع قوله ولا تجبر هي على ~~دفع إلخ ، فقوله : أو لهما معطوف على لأحدهما . ( قوله : ملك نصفه باختيار ~~إلخ ) يتأمل هل هذا يخالف ما سبق أول البحث ، حيث قال : يعود نصفه إليه ~~بذلك ، وإن لم يختره فهناك لم يشترط الاختيار وهنا قد شرطه تأمل . ثم رأيت ~~في بعض الهوامش ما محصله أن ما تقدم محمول على ما إذا لم يحصل في الصداق ~~نقص ولا زيادة وما هنا محمول على ما إذا حصل فيه ذلك كما ذكره البرماوي ، ~~أو أن الاختيار هنا معناه الرضا بالمختار كما أشار له الشارح بقوله بأن ~~PageV03P509 الهبة ، لكن إذا طالبها الزوج كلفت الاختيار ولا يعين الزوج في ~~طلبه عينا ولا قيمة ؛ لأن التعيين يناقض تفويض الأمر إليها بل يطالبها بحقه ~~عندها ذكره في الروضة كأصلها . ( ومتى رجع بقيمة ) لزيادة أو نقص أو لهما ~~أو زوال ملك ( اعتبر الأقل من ) وقت ( إصداق إلى ) وقت ( قبض ) ؛ لأن ~~الزيادة على قيمة وقت الإصداق حادثة في ملكها لا تعلق للزوج بها ، والنقص ~~عنها قبل القبض من ضمانه فلا رجوع به عليها وما عبرت به هو ما في التنبيه ~~وغيره ، وهو الموافق للتعليل ، ولما مر في المبيع والثمن ، والذي عبر به ~~الأصل كالروضة وأصلها الأقل من يومي الإصداق والقبض . ( ولو أصدق تعليمها ms3436 ) ~~قرآنا أو غيره بنفسه ، ( وفارق # هامش يتفقا فهذا تصوير لاختيارهما ، وقوله : أو من أحدهما معناه بأن يرضى ~~بما اختاره ، فإذا حدث في الصداق نقص فلا يملك نصف العين ولا نصف قيمتها ~~إلا إذا رضي بأحدهما ، وأما قبل الرضا فلا يحكم له بملك أحدهما تأمل ، ~~وقوله : سابقا وإن لم يختره معناه : وإن لم يأت بصيغة اختيار . ( قوله : ~~منهما ) بيان للمخير ، وقوله : بأن يتفقا أي : على نصف العين ، أو القيمة ، ~~وهو تصوير للخيار منهما ( قوله : كلفت الاختيار ) ، فإن أبت نزع القاضي ~~العين منها ويمتنع تصرفها ، فإن أصرت باع القاضي منها بقدر الواجب ، فإن ~~تعذر باعها كلها وأعطاها الزائد ح ل ( قوله : أو زوال ملك ) كأن تلف وهو في ~~التلف قبل الفراق ومثله التلف مع الفراق كما في شرح البهجة بخلاف التلف ~~بعده ، فإنها تضمنه بقيمته يوم التلف كالمبيع التالف تحت يد المشتري بعد ~~الفسخ ، ومحل اعتباره يوم التلف ما لم يطالبها بالتسليم فتمتنع وإلا ضمنته ~~بأقصى قيمة من حين الامتناع إلى التلف ح ل . ( قوله : من وقت إصداق ) عبارة ~~شرح البهجة من وقت وجوبه بتسمية وغيرها ح ل . ( قوله : هو ما في التنبيه ) ~~معتمد ، وقوله : وهو الموافق للتعليل أي : قوله : لأن الزيادة إلخ ، وقوله ~~: ولما مر في المبيع والثمن أي : إذا تلفا ، أو أحدهما بعد فسخ البيع فإنه ~~يعتبر الأقل من وقت بيع إلى وقت قبض ، وعبارته في باب الخيار ويعتبر أقل ~~قيمهما من بيع إلى قبض . ( قوله : من يومي الإصداق والقبض ) أي : فلم يعتبر ~~ما بين اليومين مع أنه معتبر ( قوله : ولو أصدق تعليمها إلخ ) مفعول أصدق ~~الأول محذوف تقديره أصدقها وتعليم مفعوله الثاني وهو أيضا يتعدى لمفعولين ~~ذكر في المتن أولهما وهو ضمير الزوجة وفي الشارح ثانيهما بقوله قرآنا أو ~~غيره ، والإضافة إلى ضميرها قيد ، وقوله : بنفسه قيد ، وقوله : قبله قيد ، ~~ويؤخذ من كلام الشارح قيدان أن يكون القدر المعلم فيه كلفة بحيث يستغرق ~~زمنا كثيرا وأن تكون محرمة عليه عند التعليم فقيود المسألة خمسة ، وعبارة ~~شرح م ر تعذر ms3437 تعليمها إن لم تصر زوجته بنكاح جديد ، أو محرما له بحدوث رضاع ~~، أو بنكاح بنتها ولا كانت صغيرة لا تشتهى ولا بد أيضا أن تكون رشيدة ، وقد ~~أذنت في ذلك كما أفاده ع ش ، أو أمة زوجها سيدها بذلك فاندفع قول ح ل ، ~~وكلامهم شامل للمجبرة مع أنه لا بد في المجبر أن يزوجها بما يتعامل به في ~~البلد ، ولو غير نقد وفي كون التعليم مما يتعامل به نظر . ( قوله : قرآنا ) ~~أي : قدرا منه في تعليمه كلفة عرفا ، ولو دون ثلاث آيات فيما يظهر شرح م ر ~~ولا بد من تعيين قدره ، أو يقدر بالزمان فلو جمع بين القدر والزمان بطل ولا ~~يشترط تعيين نوع القراءة كقراءة نافع أو حفص ، حيث غلب على أهل البلد ، فإن ~~لم يغلب وجب تعيينه ، وإذا عين قدرا لا بد أن يكون قادرا على تعليمه وقت ~~العقد كذا قالوه أي : ولو كانت كتابية ، حيث رجي إسلامها ؛ لأن الكافر لا ~~يجوز تعليمه شيئا من القرآن إلا إن رجي إسلامه ، ولا يمنع من قراءته أي : ~~تلاوته مطلقا ح ل ، وقوله : كذا قالوه أي : لأجل أن يكون موسرا به ويبرأ ~~منه ؛ لأن الشرط علم الزوج والولي بالقدر كما قاله م ر ، قال ع ش : ويكفي ~~في علمهما سماعهما له ممن يقرؤه عليهما ، ولو مرة واحدة . ( قوله : أو غيره ~~) مما هو مباح كشعر في تعليمه PageV03P510 قبله تعذر ) تعليمها قال الرافعي ~~وغيره : لأنها صارت محرمة عليه ، ولا يؤمن الوقوع في التهمة والخلوة ~~المحرمة ، ولو جوزنا التعليم من وراء حجاب من غير خلوة ، وليس سماع الحديث ~~كذلك ، فإنا لو لم نجوزه لضاع ، وللتعليم بدل يعدل إليه انتهى . وفرق بينها ~~وبين الأجنبية بأن كلا من الزوجين قد تعلقت آماله بالآخر ، وحصل بينهما نوع ~~ود فقويت التهمة فامتنع التعليم لقرب الفتنة ، بخلاف الأجنبية فإن قوة ~~الوحشة بينهما اقتضت جواز التعليم ، وحمل السبكي وغيره التعليم الذي يبيح ~~النظر على التعليم الواجب كقراءة الفاتحة ، فما هنا محله في غير الواجب ، ~~وأفهم تعليلهم السابق أنها لو ms3438 لم تحرم الخلوة بها كأن كانت صغيرة لا تشتهى ~~أو صارت محرما له برضاع أو نكحها ثانيا لم يتعذر التعليم ، وبه جزم ~~البلقيني . ولو أصدقها تعليم آيات يسيرة يمكن تعليمها في مجلس بحضور محرم ~~من وراء حجاب لم يتعذر # هامش كلفة . ( قوله : تعذر ) أي : شرعا ، وإن وجب كالفاتحة شرح م ر ، ~~ومراده بالتعذر ما يشمل التعسر أخذا مما يأتي وإلا فالتعليم من وراء حجاب ~~بحضرة من تزول معه الخلوة ممكن س ل . ( قوله : لأنها صارت محرمة عليه ) ~~فهذا يخصص ما تقدم من جواز النظر للأجنبية للتعليم بغير المفارقة والسبكي ~~حمل كلامهم السابق على التعليم الواجب ، وهذا على المستحب كما ذكره الشارح ~~وهو ضعيف . ( قوله : ولا يؤمن إلخ ) غرضه الرد على الضعيف القائل بأنه لا ~~يتعذر بل يعلمها من وراء حجاب من غير خلوة كما في شرح م ر . ( قوله والخلوة ~~المحرمة ) أي : لغيبة من تمتنع معه الخلوة في بعض الأوقات ح ل ، فإن لم ~~يفارق وتنازعا في البداءة بالتسليم في هذه المسألة انفسخ عقد الصداق ، ~~ويؤمر بدفع مهر المثل لعدل ثم تؤمر بالتمكين ، ونقل شيخنا عن ز ي أنه ~~كالمؤجل فتجبر على التسليم وقال ع ش : يمكن الفرق بين المؤجل وبين تعليم ~~القرآن ونحوه ؛ لأن المؤجل له أمد ينتظر بخلاف القراءة ونحوها برماوي . ( ~~قوله : وليس سماع الحديث كذلك ) أي : متعذرا فيما لو أصدقها سماع البخاري ~~مثلا فإنا لو لم نجوزه من وراء حجاب مع عدم الخلوة المحرمة لضاع فلخوف ضياع ~~السند جوزنا السماع مع وجود المعنى المعلل به في التعليم وهو عدم الأمن من ~~الوقوع في التهمة وكون الصداق له بدل ، فلو أصدقها تعليم الحديث كان كتعليم ~~غيره ح ل ، وخصصه بعضهم بما إذا كان منفردا بالحديث ؛ لأنه لا يضيع إلا ~~حينئذ وبعضهم عمم وهو المعتمد ، وفرق بين الحديث والقرآن بأن من شأن القرآن ~~كثرة من يتعلم منه ومن شأن الحديث عزة من يؤخذ عنه ، ولو تعدد ، فإن فرض ~~انفراد واحد به فنادر لا يلتفت إليه ، لا يقال : سماع الحديث ms3439 ممكن أيضا من ~~غيره ؛ لأنا نقول تحصيل هذا السند بخصوصه لا يمكن من غيره بخلاف القرآن ~~وعلى هذا فقول الشارح وللتعليم إلخ معطوف على قوله ؛ لأنها صارت محرمة عليه ~~. ( قوله نوع ود ) الود مثلث الواو فيما نقل وهو الحب . ( قوله : وحمل ~~السبكي إلخ ) أي : ففي الواجب لا يتعذر التعليم هنا ولا ينظر لقرب الفتنة ~~التي لا يؤمن معها الوقوع في التهمة والخلوة المحرمة ، وقد علمت ضعفه ح ل ~~أي : فلا فرق هنا وهناك بين الواجب والمندوب ، فهنا يتعذر التعليم مطلقا ~~ويجوز التعليم للأجنبية هناك والنظر إليها فيه ، سواء كان واجبا ، أو ~~مندوبا . ( قوله : الذي يبيح النظر ) أي للأجنبية ؛ لأن التعليم مظنة للنظر ~~. ( قوله : فما هنا ) أي : في المفارقة ، وقوله : تعليلهم السابق وهو لأنها ~~صارت محرمة عليه . ( قوله : صغيرة لا تشتهى ) بأن كانت أمة وزوجها سيدها ؛ ~~لأن المجبر لا يزوج بما ذكر ح ل أي : لأنه لا يزوج إلا بالمصلحة ويتصور ~~أيضا بأن تكون في بلد يتزوجون فيها بذلك شيخنا ( قوله : أو صارت محرما له ~~برضاع ) كأن أرضعتها أمه أي : وصارت تشتهي ليغاير ما قبله . ( قوله : ولو ~~أصدقها إلخ ) مفهوم قيد ملاحظ في كلامه وهو تعليم قدر فيه كلفة عرفا بأن ~~يحتاج لزمن كثير كما نبه عليه م ر وغيره ، ويمكن جعله معطوفا على لو لم إلخ ~~في قوله : إنها لو لم تحرم إلخ فيكون هذا مفهوما أيضا من تعليلهم السابق ~~كما يؤخذ من عبارته في شرح الروض ومثله م ر ، لكن المراد بالتعليل قوله : ~~ولأنه لا يؤمن إلخ . ( قوله في مجلس ) أي : في زمن يسير ، ولو في مجلس . ( ~~قوله : لم يتعذر التعليم ) PageV03P511 التعليم كما نقله السبكي عن النهاية ~~وصوبه ، وخرج بتعليمها تعليم عبدها وتعليم ولدها الواجب عليها تعليمه ، فلا ~~يتعذر التعليم . فتعبيري بذلك أولى من قوله تعليم قرآن . ( ووجب ) بتعذر ~~التعليم ( مهر مثل ) إن فارق بعد وطء ، ( أو نصفه ) إن فارق لا بسببها قبله ~~. ولو فارق بعد التعليم وقبل الوطء رجع عليها بنصف أجرة التعليم ، أما لو ~~أصدق التعليم في ms3440 ذمته وفارق قبله فلا يتعذر التعليم ، بل يستأجر نحو امرأة ~~أو محرم يعلمها الكل إن فارق بعد الوطء والنصف إن فارق قبله . ( ولو فارق ) ~~لا بسببها قبل وطء وبعد قبض صداق ( وقد زال ملكها عنه كأن وهبته ) وأقبضته ~~( له فله نصف بدله ) من مثل أو قيمة ؛ لأنه إذا تعذر الرجوع إلى المستحق ~~فبدله ؛ ولأنه في المثال ملكه قبل الفراق عن غير جهته ، ( فإن عاد ) قبل ~~الفراق إلى ملكها # هامش لأنه يؤمن من الوقوع في التهمة والخلوة المحرمة لبعد غيبة المحرم ~~مثلا في هذا الزمن اليسير ح ل . ( قوله : من وراء حجاب ) إنما اعتبر مع ~~المحرم ليمنع النظر . ( قوله : الواجب عليها تعليمه ) قيد في تعليم الولد ~~ولهذا أعاد العامل ولم يكتف بمجرد العطف ، ووجوب تعليمه عليها إما لكونه لا ~~أب له وهي وصية عليه ، أو قيمة وإما لكون الأب معسرا ومفهومه أنه لو لم يجب ~~عليها تعليمه لكونه غنيا أو كون نفقته على أبيه لم يصح الإصداق كما في ~~الروض لعدم عود نفعه إليها بخلاف الواجب عليها تعليمه فإنه يعود نفعه إليها ~~بدفع الإثم عنها ، وليس مفهومه أنه يتعذر التعليم كما قد يتوهم لفساده ، ~~قال الشوبري : أما العبد فيجوز إصداقها تعليمه مطلقا أي : وجب عليها تعليمه ~~كالبالغ أولا فإنها يجب عليها تعليم البالغ الواجبات كالفاتحة ، نعم ختانه ~~مشروط بالوجوب عليها ولعل الفرق بينه وبين تعليمه عود نفعه غالبا عليها ~~بخلاف الختان ، وزيادة القيمة به غير مقصودة فليتأمل ( قوله : ولو فارق بعد ~~التعليم ) مفهوم قوله وفارق قبله ، وقوله : أما لو أصدق التعليم في ذمته ~~مفهوم قول الشارح بنفسه فلو ذكرهما عقب قوله : وخرج بتعليمها إلخ كان أولى ~~. ( قوله : بنصف أجرة التعليم ) هل تعتبر الأجرة وقت التعليم أو الفرقة أو ~~الأقل وهو القياس على قيمة العين التالفة ، وإن كان قياس مهر المثل في وطء ~~الشبهة اعتبار الأكثر باعتبار الأحوال شوبري . ( قوله : نحو امرأة ) كممسوح ~~أو رجل أجنبي ؛ لأن تعليم الأجنبية والنظر إليها لذلك جائز كما تقدم ، قال ~~ز ي : وكلامه مبني على أن ms3441 جواز النظر للتعليم خاص بالأمرد وليس كذلك . ( ~~قوله : والنصف إن فارق قبله ) وهل العبرة فيه بالآيات أو بالحروف ؟ وهل ~~الخيرة في تعيينه له أو لها ؟ استظهر حج النصف المتقارب عرفا بالآيات ~~والحروف وأن الخيرة إليه لا إليها كما اعتبروا نية المدين الدافع دون نية ~~الدائن المدفوع إليه ، قال : ويتجه أنه لا يجاب لنصف ملفق من سور وآيات لا ~~على ترتيب المصحف ؛ لأنه لا يفهم من إطلاق النصف عرفا ثم ذكر أنه رأى بعضهم ~~أي : وهو والد شيخنا قال : إن النصف الحقيقي متعذر وإجابة أحدهما تحكم فيجب ~~نصف مهر المثل . ا ه . ثم رأيت شيخنا ذكر فيما إذا تشطر أنهما إن اتفقا على ~~شيء فذاك وإلا تعين المصير إلى نصف مهر المثل كما أفتى به الوالد ح ل ؛ لأن ~~استحقاق نصف شائع مستحيل ونصف معين تحكم مع كثرة الاختلاف بصعوبة الآيات ~~وسهولتها شرح م ر . ( قوله لا بسببها ) ، فإن كان بسببها رجع عليها ببدل ~~كله شيخنا . ( قوله : وقد زال ملكها عنه ) ، أو تعلق به حق لازم كرهن مقبوض ~~وإجارة وتزويج ولم يصبر لزوال ذلك التعلق ولم يرض بالرجوع مع تعلقه به شرح ~~م ر . ( قوله : فله نصف بدله ) وليس له نقض تصرفها أي : فيما إذا وهبته ، ~~أو باعته لغيره بخلاف الشفيع لوجود حقه عند تصرف المشتري وحق الزوج إنما ~~حدث بعده شرح م ر . ( قوله : عن غير جهته ) أي : غير جهة الفراق ، وهذا هو ~~الراجح في المذهب وقيل لا شيء له ؛ لأنها عجلت له ما يستحقه بالطلاق وهو ~~مذهب الأئمة الثلاثة واختاره المزني من أئمتنا ، وكذا البغوي والمتولي ، ~~وفي الكافي أنه المذهب وبه قال عامة العلماء كما في تعجيل الزكاة والدين ~~برماوي وز ي . PageV03P512 ( تعلق ) الزوج ( بالعين ) لوجودها في ملك ~~الزوجة . وفارق عدم تعلق الوالد بها في نظير من الهبة لولده بأن حق الوالد ~~انقطع بزوال ملك الولد وحق الزوج لم ينقطع بدليل رجوعه إلى البدل . ( ولو ~~وهبته ) وأقبضته ( النصف فله نصف الباقي وربع بدل كله ) ؛ لأن الهبة وردت ~~على مطلق ms3442 النصف فيشيع فيما أخرجته وما أبقته . ( ولو كان ) الصداق ( دينا ~~فأبرأته ) منه ولو بهبته له ثم فارق قبل وطء ( لم يرجع ) عليها بشيء بخلاف ~~هبة العين ، والفرق أنها في الدين لم تأخذ منه مالا ولم تتحصل على شيء ~~بخلافها في هبة العين . ( وليس لولي عفو عن مهر ) لموليته كسائر ديونها ~~وحقوقها والذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى { : إلا أن يعفون أو يعفو ~~الذي بيده عقدة النكاح } هو الزوج لتمكنه من رفعها بالفرقة فيعفو عن حقه ~~ليسلم لها كل المهر لا الولي إذ لم يبق بيده بعد العقد عقدة . # هامش ( قوله : فإن عاد إلخ ) تقييد لقوله فنصف بدله ، وسواء كان العود ~~قبل الفراق ، أو بعده وقبل أخذ البدل خلافا للشارح في تقييده شيخنا ، ~~وعبارة الشوبري قوله : قبل الفراق أو معه أو بعده وقبل أخذ بدله قاله في ~~شرح الروض . ( قوله : تعلق بالعين ) ؛ لأن الزائل العائد كالذي لم يزل هنا ~~، قال بعضهم : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد في البيع والقرض وفي ~~الصداق بعكس ذاك الحكم باتفاق ، الحكم مبتدأ وفي البيع متعلق به وبعكس ذاك ~~خبره . ( قوله : وربع بدل كله ) فيقوم كله ويؤخذ ربع القيمة وفي قول يؤخذ ~~النصف الباقي ؛ لأنه استحق النصف بالطلاق ، وقد وجده فانحصر حقه فيه ومن ثم ~~سمي هذا قول الحصر وما ذكره المصنف قول الإشاعة . ( قوله : لأن الهبة إلخ ) ~~هذا لا ينتج أن له ربع بدل الكل بل ربما ينتج نصف بدل الموهوب . وأجيب بأنه ~~ينتجه مع قوله فيشيع إلخ . ( قوله : فيشيع ) أي : النصف الواجب له بالفراق ~~وليس الضمير عائدا على النصف الموهوب كما قد يتوهم من ظاهر العبارة ( قوله ~~: ولو كان الصداق دينا إلخ ) هل مثل ذلك ما لو خالعته على البراءة منه كأن ~~، قال : إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فأبرأته منه فيقع بائنا فلا يرجع ~~عليها بشيء ؛ لأنها لم تأخذ منه شيئا ، قال حج : نعم ورد على الحضرمي في ~~فتواه بأنه يرجع عليها بنصف مهر المثل وعلى ابن عجيل في ms3443 قوله بعدم وقوع ~~الطلاق بالكلية ح ل ( قوله : ولو بهبة ) ولا يشترط قبوله لهذه الهبة ؛ ~~لأنها إبراء شوبري . ( قوله : لم يرجع عليها بشيء ) ؛ لأنه لم يغرم شيئا ~~كما لو شهدا بدين وحكم به ثم أبرأه منه المحكوم له ثم رجعا لم يغرما ~~للمحكوم عليه شيئا شوبري ( قوله : وليس لولي إلخ ) أي : على الجديد والقديم ~~له ذلك وله شروط أن يكون الولي أبا أو جدا وأن يكون قبل الدخول وأن تكون ~~بكرا صغيرة عاقلة وأن يكون بعد الطلاق وأن يكون الصداق دينا في ذمة الزوج ~~لم يقبض شرح م ر . ( قوله والذي بيده إلخ ) غرضه أن يجيب عن دليل القديم ~~القائل بأن للولي العفو عن المهر واستدل بهذه الآية كما يؤخذ من شرح م ر . ~~قوله : { إلا أن يعفون } استثناء متصل من عموم الأحوال ؛ لأن قوله { فنصف ~~ما فرضتم } معناه فالواجب عليكم نصف ما فرضتم في كل حال إلا في حال عفوهن ~~فإنه لا يجب قاله أبو البقاء . ا ه . سمين . ( قوله : هو الزوج ) يرشد إلى ~~ذلك قوله تعالى { : وأن تعفوا أقرب للتقوى } فإنه لو أريد الولي لم يحسن أن ~~يقال : عفو الولي أقرب للتقوى أي : من عفو الزوجة ؛ إذ العفوان حينئذ من ~~جهة واحدة بخلاف حمله على الزوج برماوي ، ويرد عليه أنه لو كان المراد به ~~الزوج لقيل : أو تعفوا ليناسب الخطاب الذي في قوله : { فنصف ما فرضتم } ~~فتغيير الأسلوب يشهد للقديم ويجاب بأن فيه التفاتا من الخطاب إلى الغيبة ~~كما أن قوله { وأن تعفوا } فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب وذلك من ~~المحسنات البديعية . ( قوله : إذ لم يبق بيده بعد العقد عقدة ) بخلاف الزوج ~~فإن بيده PageV03P513 # | ( فصل ) في المتعة # : وهي مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط كما قلت يجب ~~عليه ( لزوجة لم يجب لها نصف مهر فقط ) ، بأن وجب لها جميع المهر أو كانت ~~مفوضة لم توطأ ولم يفرض لها شيء صحيح ( متعة بفراق ) . أما في الأولى ~~فلعموم { : وللمطلقات متاع بالمعروف } ، وخصوص { : فتعالين أمتعكن } ؛ ولأن ~~المهر ms3444 في مقابلة متعة بضعها ، وقد استوفاها الزوج ، فتجب للإيحاش متعة . ~~وأما في الثانية فلقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم ~~تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن } ؛ ولأن المفوضة لم يحصل لها شيء فيجب ~~لها متعة للإيحاش بخلاف من وجب لها النصف فلا متعة لها لأنه لم يستوف منفعة ~~بضعها فيكفي نصف مهرها للإيحاش ، ولأنه # هامش العقدة من حين العقد إلى الفرقة إن شاء أمسكها وإن شاء حلها بالفرقة ~~، وأما كونه لم يبق بيده بعد الفراق عقدة فشيء آخر لا يضر فاندفع ما للحلبي ~~، حيث قال : وفيه أن الزوج لم يبق بيده بعد الفراق عقدة . ا ه . # | ( فصل : في المتعة ) # وهي بضم الميم وكسرها لغة التمتع ، أو ما يتمتع به كالمتاع وهو ما يتمتع ~~به من الحوائج م ر وفي المختار وتمتع بكذا واستمتع به بمعنى ، والاسم ~~المتعة ومنه متعة النكاح والطلاق والحج ؛ لأنها انتفاع وأمتعه الله بكذا ~~ومتعه تمتيعا بمعنى . ( قوله لامرأته ) أي : إن كانت حرة ، ولو ذمية ~~ولسيدها إن كانت رقيقة كما في م ر . ( قوله : بشروط ) المراد بها ما فوق ~~الواحد ؛ لأن المذكور شرطان وهما كونها لم يجب لها نصف مهر فقط وكونها ~~مفارقة شيخنا ، وقد يقال : قوله : لا بسببها إلخ شروط أخر فالجمع على ~~حقيقته ، وشيخنا نظر لكون هذه قيودا في الشروط الثاني . ( قوله : يجب عليه ~~) هذا فيه تغيير إعراب المتن ؛ لأن متعة مبتدأ وعلى هذا يكون فاعلا ، وقد ~~يقال : هو متعلق الجار والمجرور الواقع خبرا . ( قوله : صحيح ) ؛ لأن فرض ~~الفاسد كلا فرض ح ل . ( قوله : بفراق ) شمل كلامهم الطلاق الرجعي وهو كذلك ~~، وإن راجع شوبري وتتكرر بتكراره كما أفتى به الوالد شرح م ر . ( قوله : ~~أما في الأولى ) وهي من وجب لها جميع المهر والثانية المفوضة التي لم توطأ ~~إلخ ؛ لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع فتصدق بعدم وجوب شيء . قوله : وخصوص { ~~فتعالين } ؛ لأنه من المعلوم أنه مدخول بهن فخصص عموم المطلقات بمفهوم هذا ~~الخاص ح ل وفيه نظر لما علم من أن المفهوم ms3445 والمنطوق من عوارض اللفظ ولا لفظ ~~هنا يدل على أن غير المدخول بها لا متعة لها . وكونهن في الواقع مدخولا بهن ~~لا يفيد ذلك وما المانع من كون الشارح مراده الاستدلال بكل من الآيتين ~~العامة والخاصة وليس مراده التخصيص ؟ على أن التخصيص لا يصح ؛ لأن ذكر فرد ~~من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه ، والآية الأولى وإن كانت عامة خصصتها ~~السنة بالمدخول بهن والمفوضة ، وهذا أولى من قياس المدخول بها على المفوضة ~~. ( قوله : ولأن المهر إلخ ) علة لمحذوف أي : ولا نظر للمهر ؛ لأن المهر ~~إلخ ح ل وصرح بهذا المقدر في شرحه . قوله : { ومتعوهن } ولا ينافيه أي : ~~الوجوب قوله تعالى : { حقا على المحسنين } ؛ لأن فاعل الواجب محسن م ر ~~والضمير للنساء المذكورات أي : المطلقات من غير مس ولا فرض وذلك يفهم عدم ~~إيجابها في حق غيرهن وهو معارض بعموم وللمطلقات فالأولى الاستدلال على ~~إيجاب المتعة للمطلقات غير المفوضة بالقياس على المفوضة ؛ لأن القياس مقدم ~~على المفهوم ومن ثم ، قال البيضاوي مفهوم الآية يقتضي تخصيص إيجاب المتعة ~~بالمفوضة التي لم يمسها الزوج أي : ولم يفرض لها وألحق بها الشافعي ~~الممسوسة قياسا ( قوله : ولأن المفوضة ) المناسب الإضمار بأن يقول : ولأنها ~~أي الثانية . ( قوله : أو PageV03P514 تعالى لم يجعل لها سواه بقوله { فنصف ~~ما فرضتم } ، هذا إن كان الفراق ( لا بسببها أو بسببهما أو ملكه ) لها ~~كردته وإسلامه ولعانه وتعليقه طلاقها بفعلها ففعلت ووطء أبيه أو ابنه لها ~~بشبهة ( أو موت ) لهما أو لأحدهما . فإن كان بسببها كملكها له وردتها ~~وإسلامها وفسخها بعيبه وفسخه بعيبها أو بسببهما كردتهما معا أو بملكه لها ~~بشراء أو غيره أو بموت فلا متعة لها وطئها أم لا ، وكذا لو سبيا معا والزوج ~~صغير أو مجنون ؛ وذلك لانتفاء الإيحاش ؛ ولأنها في صورة موته وحده منفجعة ~~لا مستوحشة ولا فرق في وجوب المتعة بين المسلم والذمي والحر والعبد ~~والمسلمة والذمية والحرة والأمة ، وهي لسيد الأمة وفي كسب العبد ، وقولي : ~~أو بسببهما إلخ من زيادتي . والواجب فيها ما يتراضى الزوجان عليه ms3446 . ( وسن ~~أن لا تنقص عن ثلاثين درهما ) أو ما قيمته ذلك وأن لا تبلغ نصف المهر ، ~~وعبر جماعة بأن لا تزاد على خادم فلا حد للواجب ، وقيل : هو أقل ما يتمول ~~وإذا تراضيا بشيء فذاك ، ( فإن تنازعا ) في قدرها ( قدرها قاض ) باجتهاده ( ~~ب ) قدر ( حالهما ) من يساره وإعساره ونسبها وصفاتها لقوله تعالى { : ~~ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف . } # | ( فصل ) في التحالف إذا وقع اختلاف في المهر المسمى # لو ( اختلفا ) أي : الزوجان ( أو وارثاهما أو وارث أحدهما والآخر في قدر ~~مسمى ) كأن قالت : # هامش بسببهما ) هو منفي ، وكذا ما عطف عليه أي ولا بسببهما إلخ وكان ~~الأنسب تأخير الأمثلة عن الموت ؛ لأنه منفي أيضا . ( قوله : أو ملكه لها ) ~~؛ إذ لو وجبت لها لوجب لها على سيدها . ا ه . ح ل . ( قوله : وكذا لو سبيا ~~معا ) أي : فلا متعة لها ، والمناسب ذكر هذا عقب قوله : أو بسببهما كردتهما ~~معا كما صنع م ر ؛ لأن سبيهما معا فراق بسببهما . ( قوله : والزوج صغير ) ، ~~أما لو كان كبيرا عاقلا فلا يكون بسببهما بل بسببها فقط ؛ لأنها ترق بالأسر ~~فلا متعة لها أيضا ، وإنما قيد بذلك ليكون مثالا لما إذا كان بسببهما تأمل ~~ع ش ملخصا وكون السبي بسببهما لتعلقه بهما . ( قوله : وفي كسب العبد ) ما ~~لم يزوج أمته عبده وإلا فلا متعة عليه لو فارق كما لا يجب عليه مهر ح ل ( ~~قوله : وسن أن لا تنقص إلخ ) هذا إن زاد نصف المهر عليها فلو كان النصف ~~ينقص عن ثلاثين درهما فينبغي اعتباره ، وإن فاتته السنة الأولى ؛ لأنه قيل ~~: بامتناع الزيادة على نصف المهر ع ش على م ر ، وعبارة ز ي قوله : وأن لا ~~تبلغ نصف المهر أي : مهر المثل كذا جمعوا بينهما ، وقد يتعارضان بأن يكون ~~الثلاثون أضعاف المهر أي مهر المثل ، والذي يتجه رعاية الأقل من نصف المهر ~~والثلاثين قال جمع : وهذا أدنى المستحب . ا ه . حج . ( قوله على خادم ) أي ~~: قيمته وفيه أن الخادم يتفاوت ح ل . ( قوله ms3447 : قدرها قاض ) ويجب أن لا تبلغ ~~مهر المثل على ما اعتمده م ر خلافا لحج ، حيث قال : وإن زادت على مهر المثل ~~على الأوجه . ( قوله : بقدر حالهما ) أي : وقت الفراق ع ش . # | ( فصل : في التحالف إذا وقع اختلاف في المهر المسمى ) # أي : في أصله بأن ادعى أحدهما تسمية وأنكرها الآخر ، أو في قدره ، أو في ~~صفته ح ل وقال بعضهم : قوله في المهر المسمى أي : ولو في زعم أحدهما ليشمل ~~قوله : أو في تسميته . ( قوله أي : الزوجان إلخ ) الحاصل أن الاختلاف واقع ~~من الزوج أو وارثه أو وليه أو وكيله مع الزوجة أو وارثها أو وليها أو ~~وكيلها ، والحاصل من ضرب أربعة في أربعة ست عشرة صورة ، ولو ضممنا السيد ~~والحاكم لما ذكر بلغت ستا وثلاثين صورة ، وزادت الصور وعلى كل إما أن يكون ~~الاختلاف في قدر المسمى ، أو في جنسه ، أو صفته ، أو حلوله وتأجيله ، أو ~~قدر الأجل ، أو تسميته فهذه ستة يضرب فيها الستة عشر يحصل PageV03P515 ~~نكحتني بألف . فقال : بخمسمائة . ( أو ) في ( صفته ) الشاملة لجنسه كأن ~~قالت : بألف دينار . فقال : بألف درهم . أو قالت : بألف صحيحة . فقال : ~~بألف مكسرة . ( أو ) في ( تسميته ) كأن ادعت تسمية قدر فأنكرها الزوج ليكون ~~الواجب مهر المثل ، أو ادعى تسمية فأنكرتها والمسمى أكثر من مهر المثل في ~~الأولى وأقل منه في الثانية ولا بينة لواحد منهما ، أو لكل منهما بينة ~~وتعارضتا ( تحالفا ) كما في البيع في كيفية اليمين ومن يبدأ به ، لكن يبدأ ~~هنا بالزوج لقوة جانبه بعد التحالف ببقاء البضع له ، سواء اختلفا قبل الوطء ~~أم بعده فيحلفان على البت إلا الوارث في النفي فيحلف على نفي العلم على ~~القاعدة في الحلف على فعل الغير . ( كزوج ادعى مهر مثل وولي صغيرة أو ~~مجنونة ) ادعى ( زيادة ) عليه فإنهما يتحالفان كما مر فلو كملت الصغيرة أو ~~المجنونة قبل # هامش ستة وتسعون ، وعلى كل إما أن لا بينة لواحد منهما ، أو لكل بينة ~~وتعارضتا فيحصل مائة واثنان وتسعون ، وإن اعتبرت أن الاختلاف إما قبل ~~الدخول ms3448 ، أو بعده وبعد الفراق ، أو قبله بلغت الصور خمسمائة وستا وسبعين ~~صورة . ( قوله : أو وارثاهما ) معطوف على الضمير المتصل بلا فاصل وهو ضعيف ~~، قال ابن مالك : وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل إلخ . ~~( قوله : في قدر مسمى ) أي : وكان ما يدعيه أقل م ر ع ش وخرج بمسمى ما لو ~~وجب مهر المثل لنحو فساد تسمية ولم يعرف لها مهر مثل واختلفا فيه فيصدق ~~بيمينه ؛ لأنه غارم والأصل براءة ذمته عما زاد . ا ه . شرح م ر . ( قوله : ~~بخمسمائة ) أفاد به أن محل التحالف أيضا إن كان الزوج يدعي الأقل فلو ادعى ~~الأكثر فلا تحالف فيعطيها ما تدعيه ويبقي الباقي بيده ؛ لأنه مقر لها به ~~وهي تنكره كمن أقر لشخص بشيء فأنكره . ا ه . برماوي . ( قوله : أو في صفته ~~) ، أو في الحلول ، أو قدر الأجل ح ل . ( قوله الشاملة لجنسه ) جعل الصفة ~~هنا شاملة للجنس وقدم في باب الحوالة أنه مفهوم منها بالأولى فانظر أي ~~الصنيعين أولى ؟ ولعله ما قدمه وسيأتي قبيل الطلاق ما يؤيده . ا ه . شوبري ~~. ( قوله : فأنكرها ) أي : ولم يدع تفويضا شرح م ر . ( قوله : أو ادعى ~~تسمية ) أي : لقدر . ( قوله : والمسمى أكثر من مهر المثل في الأولى ) لتظهر ~~الفائدة وإلا فلا تحالف بل يسلم لها المهر ويبقي الزائد بيده إن كان ، وكذا ~~يتحالفان لو كان المسمى من غير نقد البلد ، أو معينا ، ولو أنقص من مهر ~~المثل لتعلق الغرض بالعين ذكره ح ل . ( قوله : وتعارضتا ) بأن أطلقتا ، أو ~~أرختا بتاريخ واحد ، أو أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى كما فعلوا هناك في ~~البيع فليحرر ح ل . ( قوله : لكن يبدأ هنا إلخ ) في تعبيره بالاستدراك نظر ~~؛ لأن قوله ومن يبدأ به ليس عاما حتى يستدرك عليه ؛ لأن من عبارة عن الزوجة ~~؛ لأنها بمنزلة البائع الذي يبدأ به ثم بل الاستدراك ينافي المستدرك عليه ، ~~فلعل الأولى والأخصر أن يقول كما في البيع فيما مر فيه ، لكن يبدأ إلخ كما ~~في حج . ا ه . شيخنا ، وعبارة الرشيدي قوله ms3449 : ومن يبدأ به ينبغي حذفه ~~ليتأتى الاستدراك وليس هو في عبارة التحفة . ( قوله بالزوج ) مع أن الزوجة ~~بمثابة البائع ح ل . ( قوله : ببقاء البضع له ) أي : في الجملة وإلا ~~فالتحالف يأتي بعد انحلال العصمة ومع ذلك يحلف الزوج أولا ح ل . ( قوله : ~~أم بعده ) ، ولو بعد انحلال العصمة ح ل . ( قوله : فيحلفان ) أي : وجوبا ح ~~ل . ( قوله : إلا الوارث ) فيقول وارث الزوج : والله لا أعلم أن مورثي ~~نكحها بألف بل بخمسمائة ويقول وارث الزوجة : والله لا أعلم أن مورثتي نكحت ~~بخمسمائة بل بألف ز ي ولا يلزم من القطع بالثاني القطع بالأول ؛ لاحتمال ~~جريان عقدين علم أحدهما دون الآخر شرح م ر فاندفع قول بعضهم : إنه يحلف على ~~البت ؛ لأنه يلزم من القطع بالثاني القطع بالأول . ( قوله : كزوج ) أي : أو ~~وليه أو وكيله ، ووكيل الولي كذلك فيشمل ما لو اختلف الوليان ، أو الوكيلان ~~، أو أحدهما مع الآخر ، أو مع الزوج ، أو الزوجة برماوي . ( قوله ادعى مهر ~~مثل ) أي : ادعى قدرا هو مهر المثل في الواقع ، PageV03P516 حلف الولي حلفت ~~دونه ، ولو اختلف الزوج وولي البكر البالغة العاقلة حلفت دون الولي ( ثم ) ~~بعد التحالف ( يفسخ المسمى ) على ما مر في البيع من أنهما يفسخانه أو ~~أحدهما أو الحاكم ولا ينفسخ بالتحالف ، ( ويجب مهر مثل ) وإن زاد على ما ~~ادعته الزوجة أما إذا ادعى الزوج دون مهر المثل أو فوقه فلا تحالف ويرجع في ~~الأولى إلى مهر المثل ؛ لأن نكاح من ذكرت بدون مهر المثل يقتضيه . وفي ~~الثانية إلى قول الزوج ؛ لأن التحالف فيها يقتضي الرجوع إلى مهر المثل ، ~~وتعبيري باختلافهما في التسمية أعم من قوله : ولو ادعت تسمية فأنكرها # هامش وهذا القيد لأصل التحالف كما يعلم من كلامه في بيان المفهوم ، وقوله ~~: وولي صغيرة ، أو مجنونة قيد لحلف الولي لا لأصل التحالف كما يعلم أيضا من ~~كلامه في بيان المفهوم . ( قوله : وولي صغيرة ) فيه العطف على معمولي ~~عاملين مختلفين ، لكن أحدهما مجرور ، وقد تقدم وهو جائز اتفاقا كقولك في ~~الدار زيد والحجرة ms3450 عمرو ، لكن تقدير الشارح لفظ ادعى يقتضي أنه ليس من ذلك ~~إلا أن يكون بيانا للمعنى لا للإعراب تدبر . ( قوله : فإنهما يتحالفان ) ~~فيحلف الولي أن عقده وقع هكذا فهو حلف على فعل نفسه ويثبت المهر ضمنا فلا ~~ينافي ما في الدعاوى أن الشخص لا يستحق شيئا بيمين غيره إذ ذاك في حلفه على ~~استحقاق موليه كذا . ا ه . ح ل ، ومثله م ر فلو نكل الولي فهل يقضي بيمين ~~صاحبه ، أو ينتظر بلوغ الصبية فلعلها تحلف وجهان رجح منهما الإمام ~~والروياني الثاني شرح الروض . ( قوله : حلفت دونه ) أي : على البت ولا ~~يجزئها الحلف على نفي العلم بفعل الولي ، وفيه كيف تحلف الزوجة على البت ~~إذا كانت صغيرة لم تشهد الحال ولم تستأذن فكان المناسب أن هذه تحلف على نفي ~~العلم بتزويج وليها بالقدر المدعي به الزوج وإليه ذهب جمع متقدمون ح ل . ( ~~قوله : وولي البكر ) ، أو الثيب كما في شرح الروض . ( قوله : حلفت دون ~~الولي ) أي : على البت ، وإنما حلفت عليه مع أنه فعل غيرها ؛ لأنه لما كان ~~فعل الولي مقيدا بما تأذن له فيه فكأنها الفاعلة ، أو لأنه نفي محصور يسهل ~~الاطلاع عليه ق ل على الجلال . ( قوله : ويجب مهر مثل ) ، أو نصفه ؛ لأن ~~التحالف يوجب رد البضع وهو متعذر فوجبت قيمته وهو مهر المثل فمهر المثل ~~سببه التحالف والفسخ وهو غير المهر الذي ادعاه الزوج ؛ لأنه فسخ وصار لغوا ~~بدعوى الولي الزيادة فاندفع ما يقال : مهر المثل ثابت بإقرار الزوج لا ~~بيمين الولي . ( قوله : وإن زاد على ما ادعته الزوجة ) أي : في صورة ~~الاختلاف في القدر . ( قوله : أما إذا ادعى الزوج ) مفهوم قوله ادعى مهر ~~مثل . ( قوله : أو فوقه ) أي : ودون مدعى الولي ح ل ، وعبارة شرح الروض : ~~سواء كان ما ادعاه الزوج دون ما ادعاه الولي ، أو أزيد فلا تحالف في ~~الصورتين بل يصدق الزوج فيهما . ( قوله : من ذكرت ) أي : الصغيرة ، أو ~~المجنونة وقوله يقتضيه أي : مهر المثل ، قال ح ل : وللولي تحليف الزوج على ~~نفي الزيادة ms3451 على مهر المثل ؛ لأنه ربما نكل فيحلف الولي ويثبت مدعاه قوله : ~~وفي الثانية إلى قول الزوج ) ، قال البلقيني كذا قالوه ، والتحقيق أنه يحلف ~~الزوج لعله ينكل فيحلف الولي ويثبت مدعاه ، وإن حلف الزوج ثبت ما قاله ، ~~وهذا معلوم من كلامهم ؛ لأنهم إنما نفوا التحالف لا الحلف ح ل ، ومثله ز ي ~~، لكن هذا إنما يصح إذا كان مدعى الزوج فوق مهر المثل ودون مدعى الولي ، ~~أما لو كان فوق مدعى الولي أيضا فلا معنى لتحليفه بل يصدق من غير يمين ~~ويدفع للولي قدر ما ادعاه ويبقى الزائد بيده كما تقدم . ( قوله : أعم من ~~قوله ، ولو ادعت إلخ ) ؛ لأنه لا يشمل ما إذا ادعى تسمية فأنكرتها [ فرع ] ~~لو خطب امرأة ثم أرسل ، أو دفع بلا لفظ إليها مالا قبل العقد ولم يقصد ~~التبرع ثم وقع الإعراض منها أو منه رجع بما وصلها منه كما أفاده كلام ~~البغوي واعتمده الأذرعي ؛ لأنه إنما ساقه إليها بناء على نكاحه ولم يحصل حج ~~ز ي أي : إن كان المدفوع إليه رشيدا ، فإن كان سفيها فلا رجوع له عليه إذا ~~تلف كما تقدم في قول المتن ولا يضمن ما قبضه من رشيد وتلف ، ولو بإتلافه في ~~غير أمانة . PageV03P517 تحالفا . وتقييدي دعوى الزوج بمهر المثل والولي ~~بزيادة من زيادتي . ( ولو ادعت نكاحا ومهر مثل ) بأن لم تجر تسمية صحيحة ( ~~فأقر النكاح فقط ) أي : دون المهر بأن أنكره أو سكت عنه وذلك بأن نفى في ~~العقد أو لم يذكر فيه ( كلف بيانا ) لمهر ؛ لأن النكاح يقتضيه ( فإن ذكر ~~قدرا وزادت ) عليه ( تحالفا ) وهو اختلاف في قدر مهر المثل ( أو أصر ) على ~~إنكاره ( حلفت ) يمين الرد أنها تستحق عليه مهر مثلها ( وقضى لها ) به . ( ~~ولو أثبتت ) بإقراره أو ببينة أو بيمينها بعد نكوله ( أنه نكحها أمس بألف ~~واليوم بألف ) وطالبته بألفين ( لزماه ) ؛ لإمكان صحة العقدين كأن يتخللهما ~~خلع ولا حاجة إلى التعرض له ولا للوطء في الدعوى . ( فإن قال لم أطأ ) ~~فيهما أو في أحدهما ( صدق بيمينه ) لموافقته للأصل ms3452 ( وتشطر ) ما ذكر من ~~الألفين أو من أحدهما ؛ لأن ذلك فائدة تصديقه ، ( أو ) قال : ( كان الثاني ~~تجديدا ) للأول لا عقدا ثانيا ( لم يصدق ) ؛ لأنه خلاف الظاهر ، نعم له ~~تحليفها على نفي ذلك لإمكانه # هامش ( قوله : بأن لم تجر تسمية ) بيان لمستند مهر المثل ، وقوله : بأن ~~أنكره أي : قال : لا تستحق علي شيئا ب ر . ( قوله : أو سكت ) بأن قال : ~~نكحتها ولم يزد أي : ولم يدع تفويضا ولا إخلاء النكاح عن ذكر المهر شرح م ر ~~. ( قوله : وذلك بأن نفى ) هذا بيان لمستنده في إنكاره في نفس الأمر بحسب ~~زعمه بمعنى أن مستند إنكاره بحسب زعمه نفيه في العقد ، وقوله : أو لم يذكر ~~فيه بيان لمستند سكوته بحسب زعمه فهو لف ونشر مرتب ح ل . وفيه أن نفي المهر ~~في العقد والسكوت عنه فيه يوجبان مهر المثل بالعقد فلا يظهر قوله : كلف ~~بيانا مع وجوب مهر المثل حينئذ تأمل . وأجاب ق ل على الجلال بأنه زعم وجود ~~نفي أو سكوت وظن أنهما يسقطان المهر لجهله وفي الواقع جرت تسمية صحيحة ~~فلهذا كلف البيان . واعترض قوله بأن نفى في العقد بأنه مكرر مع قوله السابق ~~بأن لم تجر تسمية صحيحة ؛ لأن هذا من أفراد ذاك ؛ لأن عدم جريان التسمية ~~الصحيحة إما بسبب نفي المهر ، أو عدم ذكره ، أو تسمية فاسدة . وأجيب بأن ~~قوله بأن لم تجر إلخ بيان لمستند وجوب مهر المثل لها ، وقوله : بأن نفى ~~بيان لمستند إنكاره ، أو سكوته م ر بإيضاح . ( قوله : كلف بيانا ) أي : ذكر ~~قدر . ( قوله وهو اختلاف إلخ ) أي : يئول إلى ذلك . ا ه . ، وعبارة م ر وحج ~~وهو اختلاف في قدر مهر وقول غير واحد في قدر مهر المثل يحتاج لتأمل ؛ لأنها ~~تدعي وجوب مهر المثل ابتداء وهو ينكر ذلك ويدعي تسمية قدر دونه وليس ~~اختلافا في قدر مهر المثل سيما مع قولها : إنها تستحق عليه مهر المثل ؛ لأن ~~الاختلاف في قدر مهر المثل يصدق فيه الزوج ؛ لأنه غارم ، فإن أريد أن هذا ~~قد ينشأ ms3453 عنه الاختلاف في قدر مهر مثلها بأن تدعي عدم التسمية وأن مهر مثلها ~~أكثر مما بينه صح ذلك على ما فيه وعلى كل فهذه غير ما مر من أن القول قوله ~~: في قدر مهر المثل ؛ لأنهما ثم اتفقا على أنه الواجب وأن العقد خلا عن ~~التسمية بخلافه هنا . ا ه . وأجاب ق ل على المحلي أن المعنى وهو اختلاف في ~~تسمية صحيحة وقعت حال العقد هل تساوي مهر المثل أو لا ؟ فالزوجة تدعي مسمى ~~قدر مهر المثل وهو يدعي مسمى دونه . ( قوله : يمين الرد ) اعترض تسمية هذه ~~اليمين يمين الرد ؛ لأنه لم يتوجه عليه يمين وردت عليها . وأجيب بأنها يمين ~~رد لو بين المهر أي : لأنه يحلف حينئذ ، أو يقال : نزل إصراره على الإنكار ~~منزلة نكوله عن اليمين شيخنا ؛ لأن سكوت المدعى عليه عن جواب الدعوى لا ~~لنحو دهشة منزل منزلة النكول كما يأتي . ( قوله : كأن يتخللهما خلع ) وكأن ~~يفسخ النكاح الأول لموجب ثم يعقد عليها . ( قوله : ولا حاجة للتعرض ) فإذا ~~تعرضت هل تحتاج إلى بينة أو لا ؟ الظاهر الأول . ( قوله : إلى التعرض له ) ~~أي : للخلع ، قال م ر في شرحه : ولو أعطاها مالا وادعت أنه هدية وقال : بل ~~صداق صدق بيمينه ، وإن لم يكن المدفوع من جنس الصداق ؛ لأنه أعرف بكيفية ~~إزالة ملكه ، فإن أعطى من لا دين عليه شيئا ، وقال الدافع : بعوض ، وأنكر ~~الآخذ . صدق الآخذ بيمينه ، ويفارق ما قبله بأن الزوج مستقل بأداء الدين ~~وبقصده وبأنه يريد براءة ذمته ، ا ه . PageV03P518 # | ( فصل ) في الوليمة # من الولم وهو الاجتماع وهي تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس ~~وإملاك أو غيرهما لكن استعمالها مطلقة في العرس أشهر وفي غيره تقيد فيقال ~~وليمة ختان أو غيره ( الوليمة ) لعرس أو غيره ( سنة ) لثبوتها عنه صلى الله ~~عليه وسلم قولا وفعلا فقد { أولم على بعض نسائه بمدين من شعير وعلى صفية ~~بتمر وسمن وأقط } { وقال لعبد الرحمن بن عوف وقد تزوج أولم ولو بشاة } ~~رواهما البخاري والأمر في # هامش # | ( فصل ms3454 : في الوليمة ) # ( قوله : وهو ) أي لغة : الاجتماع سميت بذلك لما فيها من اجتماع الزوجين ~~ا ه . زي أو لما فيها من الاجتماع على الطعام ( قوله : وهي تقع ) أي تطلق ~~شرعا ع ش مع أن عبارة المختار الوليمة طعام العرس ا ه . فهي تقتضي أن قول ~~الشارح وهي تقع . . . إلخ لغوي أيضا ( قوله : يتخذ لسرور ) كالختان والقدوم ~~من السفر إن طال عرفا في غير بعض النواحي القريبة وخرج بالسرور ما يتخذ ~~للمصيبة فليس من أفراد الوليمة وفي شرح الروض للشارح أن ما يتخذ للمصيبة من ~~أفراد الوليمة وأن التعبير بالسرور جرى على الغالب وعليه جرى شيخنا ومن ثم ~~قال الوليمة : اسم لكل دعوة لطعام يتخذ لحادث سرور أو غيره ح ل ، وقد نظم ~~بعضهم أسماء الولائم فقال : وليمة عرس ثم خرس ولادة عقيقة مولود وكيرة ذي ~~بنا وضيمة موت ثم إعذار خاتن نقيعة سفر والمآدب للثنا . ا ه . ابن المقري ~~وقوله : نقيعة سفر أي للقادم من سفره وقوله : والمآدب . . . إلخ أي يقال ~~لها مأدبة بسكون الهمزة وضم الدال إذا لم يكن لها سبب إلا ثناء الناس عليه ~~ا ه . زي وقيل هي أن يصنع طعاما لما يثني الناس عليه كحفظ قرآن وختم كتاب ( ~~قوله : من عرس وإملاك ) عطف خاص على عام إن أريد بالإملاك العقد والعرس ~~يطلق على العقد وعلى الدخول ح ل ( قوله : استعمالها مطلقة في العرس أشهر ) ~~قال م ر ولم يتعرضوا لوقت الوليمة واستنبط السبكي من كلام البغوي أن وقتها ~~موسع من حين العقد ولا آخر لوقتها فيدخل وقتها به ، والأفضل فعلها بعد ~~الدخول أي عقبه ؛ { لأنه صلى الله عليه وسلم لم يولم على نسائه إلا بعد ~~الدخول } فتجب الإجابة إليها من حين العقد وإن خالف الأفضل فلا تجب الإجابة ~~قبل العقد وإن اتصل بها ولا تفوت بطلاق ولا موت ولا بطول الزمن فيما يظهر ~~كالعقيقة ا ه . ونقل ابن الصلاح أن الأفضل فعلها ليلا لا نهارا في مقابلة ~~نعمة ليلية شرح م ر أي وهي الدخول ( قوله ms3455 الوليمة ) أي فعلها لعرس أي لعقد ~~ح ل ( قوله : على بعض نسائه ) وهي أم سلمة شوبري ( قوله : بمدين من شعير ) ~~قال ع ش على م ر ولم يعلم كيف فعل فيهما أي هل جعلهما خبزا أو فطيرا وظاهره ~~أنه لم يضم إليهما شيئا آخر قال البرماوي رأيت في بعض الهوامش أنه قلاهما ~~وجعلهما سفوفا وأما السمن وما معه فوضع كل واحد منهما وأكلوه بالخبز ، ~~والظاهر أن التمر والسمن لم يضف إليهما خبز بل أكلوا التمر بالسمن من غير ~~شيء آخر ا ه . شيخنا عزيزي ( قوله : وعلى صفية ) أي بعد أن أعتقها وعقد ~~عليها وجعل عتقها صداقها وهو من خصوصياته صلى الله عليه وسلم وقوله بتمر . ~~. . إلخ عبارة المحلي { : أولم على صفية بحيس } قال ق ل الحيس بفتح الحاء ~~وسين مهملة التمر والسمن والأقط المخلوطة ( قوله : ولو بشاة ) قال في الفتح ~~ليست لو هذه الامتناعية وإنما هي التي للتقليل بالقاف [ تنبيه ] يتجه ~~تعددها بتعدد الزوجات أو الإماء وإن عقد عليهن معا كما لو جاء له أولاد ~~يندب له أن يعق عن كل واحد وتكفي وليمة واحدة بعد تزوج الجميع بقصدهن شوبري ~~( قوله : رواها البخاري ) أي الثلاثة ( قوله : للمتمكن ) وهو من يملك زيادة ~~على يوم وليلة ما يفي بها وقيل كفاية العمر PageV03P519 الأخير للندب قياسا ~~على الأضحية وسائر الولائم وأقلها للمتمكن شاة ولغيره ما قدر عليه ، ~~والمراد أقل الكمال شاة لقول التنبيه وبأي شيء أولم من الطعام جاز . ( ~~والإجابة لعرس ) بضم العين مع ضم الراء وإسكانها والمراد الإجابة لوليمة ~~الدخول ( فرض عين ولغيره سنة ) لخبر الصحيحين { إذا دعي أحدكم إلى الوليمة ~~فليأتها } وخبر مسلم { شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك ~~الفقراء ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله } قالوا والمراد وليمة ~~العرس لأنها المعهودة عندهم ، وحمل خبر أبي داود { : إذا دعا أحدكم أخاه ~~فليجب عرسا كان أو غيره } على الندب في وليمة غير العرس وأخذ جماعة بظاهره ~~وذكر حكم وليمة غير العرس من زيادتي . ( بشروط منها إسلام داع ومدعو ms3456 ) ~~فينتفي طلب الإجابة مع الكافر لانتفاء المودة معه نعم تسن لمسلم دعاه ذمي ~~لكن سنها له دون سنها له في دعوة مسلم ( وعموم ) للدعوة بأن لا يخص بها ~~الأغنياء ولا غيرهم بل يعم عند تمكنه عشيرته أو جيرانه أو أهل # هامش الغالب شيخنا عزيزي ( قوله : شاة ) أي بصفة الأضحية قال س ل وصرح ~~الجرجاني بندب عدم كسر عظمها كالعقيقة ( قوله : لوليمة الدخول ) أي فالمراد ~~بالعرس الدخول ولكن الإجابة إليها من حين العقد وإن خالف الأفضل خلافا لما ~~بحثه السبكي في التوشيح ح ل وانظر أي داع لذكر هذا المراد المقتضي أنها لا ~~تجب إلا بالدخول مع أنها تجب بالعقد ( قوله : يدعى لها الأغنياء ) فيه أن ~~هذا يقتضي أن التخصيص للأغنياء تجب الإجابة معه وهو يخالف ما سيصرح به ~~المصنف ثم رأيت حج أجاب بأن الكلام في مقامين : بيان ما جبل عليه الناس في ~~طعام الوليمة وهو الرياء أي شأنها ذلك وليس من لازم ذلك وجوده بالفعل وبيان ~~ما جبلوا عليه في إجابتها وهو التواصل والتحاب وهو إنما يحصل حيث لم يظهر ~~منه قصد موغر أي منفر للصدر ومن شأن التخصيص ذلك ح ل وجملة يدعى حال من ~~الوليمة مقيدة لكونها شرا كما قاله البرماوي وقيل إنها علة لما قبلها أي ؛ ~~لأنها تدعى إليها الأغنياء ( قوله ومن لم يجب الدعوة ) أي التي لا تخصيص ~~فيها لا مطلقا خلافا لمن فهمه على عمومه ؛ لأن القول بوجوب الإجابة مع وصف ~~الوليمة بكونها من الشر من أبعد البعيد إذ الشر مما يطلب البعد عنه فكيف ~~يتوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أو يجوز الحضور إليه فضلا عن ~~الوجوب برماوي وليس هذا من الحديث وإنما هو مدرج من كلام أبي هريرة ع ش على ~~م ر وعليه فلا يصح الاستدلال بالحديث ؛ لأن محل الاستدلال ليس من كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يقال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم وأقره ~~أو اطلع عليه الصحابة وسكتوا عليه فصار إجماعا سكوتيا ( قوله : قالوا ms3457 ~~والمراد . . . إلخ ) وجه التبري واضح وهو أن هذا التخصيص يحتاج إلى دليل مع ~~مجيء التعميم في الحديث الذي ساقه الشارح بعده ح ل ( قوله : ؛ لأنها ~~المعهودة عند هم ) فهي المرادة عند الإطلاق ( قوله : على الندب في وليمة ~~غير العرس ) فيكون من استعمال الأمر في حقيقته ومجازه وإنما تجب الإجابة أو ~~تسن ( قوله : منها إسلام داع ) ومنها كون المدعو حرا رشيدا أو عبدا أذن له ~~سيده أو مكاتبا لم يضر حضوره بكسبه أو يضر وأذن له السيد على الأوجه وأن ~~يكون الداعي مطلق التصرف وأن لا يترتب على الإجابة خلوة محرمة وأن لا يكون ~~الداعي ظالما ولا فاسقا ولا شريرا طالبا للمباهاة والفخر كما في الإحياء ~~شوبري وأن لا يعتذر للداعي فيعذره أي عن طيب نفس لا عن حياء بحسب القرائن ~~ولا تكون كثرة الزحمة عذرا إن وجد سعة لمدخله ومجلسه وأمن على نحو عرضه ~~وإلا عذر ا ه . م ر ملخصا ( قوله : دعاه ذمي ) أي إن رجا إسلامه أو كان ~~رحما أو جارا وإلا لم تسن بل تكره ح ل ( قوله : لكن سنها له ) أي في العرس ~~وأما لغير وليمة العرس فهل تسن الإجابة أيضا ح ل وقوله : في دعوة مسلم أي ~~في غير العرس إذ الإجابة فيه واجبة ( قوله : بأن لا يخص بها الأغنياء ) أي ~~من حيث كونهم أغنياء بخلاف ما لو خصهم لكونهم جيرانه أو أهل حرفته أو نحو ~~ذلك فتجب الإجابة عليهم وكذا PageV03P520 حرفته وإن كانوا كلهم أغنياء لخبر ~~' شر الطعام ' فالشرط أن لا يظهر منه قصد التخصيص . ( وأن يدعو معينا ) ~~بنفسه أو نائبه بخلاف ما لو قال ليحضر من شاء أو نحوه . ( و ) أن يدعوه ( ~~لعرس في اليوم الأول ) فلو أولم ثلاثة أيام فأكثر لم تجب الإجابة إلا في ~~الأول ( وتسن لهما ) أي للعرس وغيره ( في الثاني ) لكن دون سنها في اليوم ~~الأول في غير العرس ( ثم تكره ) فيما بعده ففي أبي داود وغيره أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال { الوليمة في اليوم الأول حق وفي ms3458 الثاني معروف وفي الثالث ~~رياء وسمعة } . ( وأن لا يدعوه لنحو خوف ) منه كطمع في جاهه فإن دعاه لشيء ~~من ذلك لم تلزمه الإجابة . ( و ) أن ( يعذر كأن لا يدعوه آخر ) فإن دعاه ~~آخر قدم الأسبق # هامش لو خص واحدا لكون طعامه لا يكفي أكثر من واحد فإنه يجب عليه الحضور ~~ح ل والمراد بالغني هنا من يقصد التجمل بحضوره لنحو وجاهة أو جاه كما في ع ~~ش على م ر ( قوله : ولا غيرهم ) فإذا خص أي المتمكن بدعائه شخصا لم تجب ~~الإجابة لا عليه ولا على غيره ونقل عن شيخنا ز ي أنه لو خص الفقراء وجبت ~~الإجابة عليهم ا ه . ح ل وهذا هو المعتمد فالشرط أن لا يخص الأغنياء لغناهم ~~كما يفهم من كلام الأصل ( قوله : أو جيرانه ) المراد بهم هنا أهل محلته ~~ومسجده دون أربعين دارا من كل جانب شرح م ر ( قوله : فالشرط ) جواب شرط ~~مقدر تقديره فإن لم يتمكن من التعميم لفقره أو قلة الطعام فالشرط . . . إلخ ~~أي فيشترط لوجوب الإجابة أحد أمرين التعميم لجيرانه وعشيرته مثلا عند ~~التمكن وكثرة الطعام وأن لا يظهر منه قصد التخصيص عند عدم تمكنه لفقره وقلة ~~الطعام هكذا يؤخذ من شرح الروض شيخنا وعبارة شرح الروض وليس المراد أن يعم ~~جميع الناس لتعذره ، بل لو كثرت عشيرته أو نحوها وخرجت عن الضبط وكان فقيرا ~~لا يمكنه استيعابها فالوجه كما قال الأذرعي عدم اشتراط عموم الدعوى بل ~~الشرط أن لا يظهر منه قصد التخصيص ( قوله : قصد التخصيص ) أي لغني دون غيره ~~زي ( قوله : أو نائبه ) بأن يشافهه بالدعوة وأما لو علم بدعوته من غير ~~النائب فالظاهر عدم الوجوب أي ولو كان الداعي أو نائبه صبيا لم يعهد عليه ~~كذب ويشترط أن تكون الدعوة بلفظ صريح كأحب أن تحضر لا بكناية كإن شئت أن ~~تحضر فافعل أو إذا أردت أن تجملني فافعل وإن كان ذلك على سبيل التأدب أو ~~الاستعطاف مع ظهور الرغبة في حضور المدعو ؛ لأن الوجوب يحتاط له فلا ms3459 يكفي ~~بلفظ محتمل ، والقرينة المذكورة غاية ما تقتضيه ندب الحضور كذا قال بعضهم ، ~~وفي كلام شيخنا وجوب الإجابة حينئذ ح ل ( قوله : ثلاثة أيام ) والأوجه أن ~~تعدد الأوقات كتعدد الأيام شرح م ر ( قوله : لم تجب الإجابة إلا في الأول ) ~~ما لم يكن فعل ذلك لضيق منزله وكثرة الناس وإلا كانت كوليمة واحدة دعا ~~الناس إليها أفواجا فتجب على من لم يحضر في اليوم الأول الإجابة في اليوم ~~الثاني أو الثالث ح ل ( قوله : وتسن لهما في الثاني ) ومن ذلك ما يقع أن ~~الشخص يدعو جماعة ويعقد ثم بعد ذلك يهيئ طعاما ويدعو الناس ثانيا فلا تجب ~~الإجابة ع ش ( قوله : أنه صلى الله عليه وسلم قال . . . إلخ ) يتأمل دلالة ~~هذا الحديث على المدعي فإنه لا دلالة فيه لا على وجوب ولا سنة ولا كراهة ~~إلا أن يقال دلالته على المدعى باللازم وقوله حق أي مطلوبة شرعا ع ش وقوله ~~وفي الثاني معروف أي إحسان ومواساة ا ه عزيزي وقوله وسمعة تفسير ع ش ( قوله ~~: لم تلزمه الإجابة ) المناسب لم تطلب منه الإجابة ( قوله : كأن لا يدعوه ~~آخر ) عبارة شرح م ر وأن لا يدعى قبل وتلزمه الإجابة أما عند عدم لزومها ~~فيظهر أنها كالعدم وعند لزومها يجب الأسبق فإن جاءا معا أجاب الأقرب رحما ~~فإن استويا أقرع بينهما ، وظاهر قولهم : أجاب الأقرب وقولهم : أقرع وجوب ~~ذلك عليه وقد ينظر فيه إذ لو قيل بالندب فقط لتعارض المسقط للوجوب لم يبعد ~~ا ه . PageV03P521 ثم الأقرب رحما ثم دارا ثم يقرع ( و ) كأن ( لا يكون ثم ~~من يتأذى به أو تقبح مجالسته ) كالأراذل فإن كان ثم شيء من ذلك انتفى عنه ~~طلب الإجابة لما فيه من التأذي أو الغضاضة . ( ولا ) ثم ( منكر ) ولو عند ~~المدعو فقط ( كفرش محرمة ) لكونها حريرا والوليمة للرجال أو كونها مغصوبة ~~أو نحو ذلك ( وصور حيوان مرفوعة ) كأن كانت على سقف أو جدار أو ثياب ملبوسة ~~أو وسادة منصوبة هذا ( إن لم يزل ) أي المنكر ( به ) أي ms3460 بالمدعو وإلا وجبت ~~أو سنت إجابته إجابة للدعوة وإزالة للمنكر وخرج بما ذكر صور حيوان مبسوطة ~~كأن كانت على بساط يداس أو مخاد يتكأ عليها أو مرفوعة لكن قطع رأسها ، وصور ~~شجر وشمس وقمر فلا تمنع طلب الإجابة فإن ما يداس منها ويطرح مهان مبتذل ~~وغيره لا يشبه حيوانا فيه روح ، بخلاف صور الحيوان المرفوعة فإنها تشبه ~~الأصنام وقولي منها مع ذكر الشرط الأول والثالث وسن الإجابة في اليوم ~~الثاني من زيادتي ، وتعبيري بعموم وبمحرمة أعم وأولى من تعبيره بأن لا يخص ~~الأغنياء # هامش ( قوله : قدم الأسبق ) أي إن وجبت إجابته وإلا فهي كالعدم شرح م ر ~~فما في ح ل غير ظاهر وقال بعضهم قدم الأسبق أي إن استويا في الندب أو ~~الوجوب فإن سبق من تسن إجابته وتأخر من تجب إجابته قدم الثاني عند م ر ( ~~قوله ثم الأقرب رحما ) أي إن دعيا معا ( قوله : وأن لا يكون ثم من يتأذى به ~~) أي لعداوة أو لزحمة ولم يجد سعة يأمن فيها على نحو عرضه أو هناك من يضحك ~~الناس بالفحش والكذب أو كان ثم نساء ينظرن للرجال أو آلة لهو يسمعها أو ~~يعلم بأنها تضرب في ذلك الوقت وإن لم تكن بمحل حضوره بأن كانت ببيت من بيوت ~~الدار بخلاف ما إذا كانت بجواره ا ه . ح ل ومن العذر كونه أمرد جميلا يخشى ~~عليه من ريبة أو تهمة وإن أذن وليه كما بحثه الأذرعي شوبري ( قوله : أو ~~تقبح ) أي وإن لم يتأذ وقوله كالأراذل يصح أن يكون مثالا لكل من الأمرين ~~وقوله انتفى عنه طلب الإجابة أي الشامل للواجب والمندوب ( قوله : أو ~~الغضاضة ) أي المنقصة مختار ع ش ( قوله : ولا ثم منكر ) أي بمحل الحضور ولو ~~عند المدعو فقط كشرب النبيذ عند الحنفي والمدعو شافعي فتسقط الإجابة عن ~~الشافعي فقط ا ه . ولا ينافيه ما يأتي في السير أن العبرة في الذي ينكر ~~باعتقاد الفاعل تحريمه ؛ لأن ما هنا في وجوب الحضور ووجوبه مع وجود محرم في ms3461 ~~اعتقاده فيه مشقة عليه فيسقط الحضور لذلك وأما الإنكار ففيه إضرار بالفاعل ~~ولا يجوز إضراره إلا إذا اعتقد تحريمه بخلاف ما إذا اعتقده المنكر فقط ؛ ~~لأنه لا يعامل أحد بقضية اعتقاد غيره حج س ل ( قوله : وصور حيوان ) أي ~~مشتملة على ما لا يمكن بقاؤه بدونه دون غيره هذا إن كانت بمحل حضوره أو نحو ~~باب وممر شرح م ر وقال ح ل وإن لم يكن لها أي الصور نظير كبقرة بأجنحة ( ~~قوله : أو ثياب ملبوسة ) أي شأنها ذلك فتدخل الموضوعة على الأرض شرح م ر ~~وعبارة حج ملبوسة ولو بالقوة ( قوله : وإلا وجبت ) أي في العرس أو سنت أي ~~في غيره ويتجه الوجوب من حيث إزالة المنكر شوبري أي فهي سنة من حيث كونها ~~وليمة غير عرس وواجبة من حيث إزالة المنكر ا ه . سم ( قوله : قطع رأسها ) ~~أي أو نصفها الأسفل ؛ لأنه لا يكاد يقال له حيوان قال الرشيدي بخلاف ما لو ~~خرق بطنها فإنها تحرم لوجود المحاكاة إذ يقال لها حيوان فتمنع طلب الحضور ~~وقيل إنها لا تحرم ؛ لأنها لا تعيش مع ذلك فعلى هذا لا تمنع طلب الحضور ، ~~حرر ( قوله : مبتذل ) مقتضاه أنه لا تحرم استدامتها والنظر إليها ح ل ( ~~قوله : أعم وأولى ) الظاهر أنهما راجعان لكل ؛ لأن قول الأصل : أن لا يخص ~~الأغنياء لا يشمل ما إذا خص غيرهم ويوهم أنه إذا خص غيرهم تجب الإجابة وليس ~~كذلك على ما فيه والمعتمد وجوبها إذا خص الفقراء كما قاله زي فكلام الأصل ~~هو الصواب وقوله أيضا : حرير لا يشمل ما إذا كان الفراش مغصوبا ويوهم أنه ~~إذا كان الفراش PageV03P522 وبحرير ، وتعبيري بأن لا يعذر مع التمثيل له ~~بما بعده أولى من اقتصاره على ما بعده إذ لا ينحصر الحكم فيه إذ مثله أن لا ~~يكون المدعو قاضيا ولا معذورا بما يرخص في ترك الجماعة أو نحو ذلك كأن يكون ~~الداعي أكثر ماله حرام . ( وحرم تصوير حيوان ) ولو على أرض قال المتولي ولو ~~بلا رأس لخبر البخاري ms3462 { أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه ~~الصور } ويستثنى لعب البنات ؛ { لأن عائشة كانت تلعب بها عنده صلى الله ~~عليه وسلم } رواه مسلم وحكمته تدريبهن أمر التربية . ( ولا تسقط إجابة بصوم ~~) لخبر مسلم : { إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن ~~كان صائما فليصل } أي فليدع بدليل رواية ' فليدع بالبركة ' وإذا دعي وهو ~~صائم فلا يكره أن يقول إني صائم ( فإن شق على داع صوم نفل ) من المدعو ( ~~فالفطر أفضل ) من إتمام الصوم وإلا فالإتمام أفضل أما صوم الفرض فلا يجوز ~~الخروج منه ولو موسعا كنذر مطلق ويسن للمفطر الأكل وقيل يجب وصححه النووي ~~في شرح مسلم وأقله لقمة . ( ولضيف أكل مما قدم له بلا لفظ ) # هامش حريرا والوليمة للنساء لا تجب الإجابة وليس مرادا بخلاف قول المصنف ~~محرمة ا ه . شيخنا عزيزي ( قوله أكثر ماله حرام ) أو فيه شبهة قوية بأن علم ~~أن فيه حراما وإن لم يكن أكثر خلافا للمصنف وإن كان لا تكره معاملته ~~ومؤاكلته إلا حيث كان أكثر ماله حراما ؛ لأنه يحتاط للوجوب ما لا يحتاط ~~للكراهة ح ل قوله : ويستثنى ) أي من حرمة التصوير تصوير لعب البنات فلا ~~يحرم تصويرها وهي جمع لعبة كغرفة وغرف اسم للشكل الذي تسميه البنات عروسة ~~وقوله كانت تلعب بها عنده أي في بيت أبيها بحضوره صلى الله عليه وسلم قبل ~~تزويجها كما قاله شيخنا العزيزي ولو كان حراما لكسر الصور وقال ح ل في بيته ~~صلى الله عليه وسلم ( قوله : ولا تسقط إجابة بصوم ) أشار بهذا إلى أن الصوم ~~ليس من الأعذار قال م ر واستثنى منه البلقيني ما لو دعاه في نهار رمضان ~~والمدعوون كلهم مكلفون صائمون فلا تجب الإجابة إذ لا فائدة فيها إلا مجرد ~~نظر الطعام والجلوس من أول النهار إلى آخره مشق ويؤخذ منه أنه إذا دعاهم ~~آخر النهار تجب الإجابة ( قوله : فليدع بالبركة ) أي والمغفرة ونحو ذلك ~~لأهل المنزل كما هو ظاهر السياق لكن الدعاء لهم لا سيما بالمأثور سنة ms3463 ~~للمفطر أيضا فذكر الصائم هنا لعله لكونه آكد منه جبرا لهم لما فاتهم من ~~بركة أكله ويحتمل أن المراد هنا الدعاء للآكلين جبرا لهم لما فاتهم من بركة ~~صومه ا ه . حج قال الشوبري وقيل المراد الصلاة الشرعية بالركوع والسجود ~~ليحصل له فضلها ويتبرك أهل المكان والحاضرون ( قوله : فلا يكره إلخ ) ما لم ~~يخش الرياء وإلا كره وفائدة هذا القول رجاء أن يعذره الداعي فيتركه فتسقط ~~عنه الإجابة ( قوله فالفطر أفضل ) ويندب كما في الإحياء أن ينوي بفطره ~~إدخال السرور عليه ( قوله : ولضيف ) المراد به هنا من حضر طعام غيره بدعوة ~~ولو عامة أو مع علمه برضا رب الطعام ق ل وحقيقته الغريب ، ومن ثم تأكدت ~~ضيافته وإكرامه من غير تكلف خروجا من خلاف من أوجبها ، والضيف سمي باسم ملك ~~يأتي برزقه لأهل المنزل قبل مجيئه بأربعين يوما وينادي فيهم هذا رزق فلان ~~كما ورد في الخبر مأخوذ من الضيافة وهي الإكرام فلو دعا عالما أو صوفيا ~~فحضر بجماعته حرم حضور من لم يعلم رضا المالك به منهم ا ه . ق ل على الجلال ~~[ تنبيه ] الراجح أنه يملك الطعام بوضعه في فيه لكن ملك مراعاة وقياس ملكه ~~بذلك أنه لو مات قبل ابتلاعه ملكه وارثه أي ملكا مطلقا حتى يجوز له التصرف ~~فيه بنحو بيعه ولو خرج من فيه قهرا أو اختيارا فهل يزول ملكه عنه فيه نظر ~~ولا يبعد عدم الزوال ؛ لأن الأصل بقاء ملكه بعد الحكم به لكن لا يتصرف فيه ~~بغير الأكل ، وهل ما ذكر من ملكه بوضعه في فيه خاص بالحر أو شامل للرقيق ~~ويخص قولهم إنه لا يملك ولو بتمليك سيده بالملك غير المراعى بخلافه كما هنا ~~شوبري ، وفي ق ل على الجلال ويملكه بوضعه في فمه على المعتمد ويتم ملكه ~~بالازدراد فلو عاد قبله رجع لمالكه PageV03P523 من مضيفه اكتفاء بالقرينة ~~العرفية كما في الشرب من السقايات في الطرق ( إلا أن ينتظر ) الداعي ( غيره ~~) فلا يأكل حتى يحضر أو يأذن المضيف لفظا وهذا من زيادتي ms3464 وخرج بالأكل مما ~~قدم له غيره فلا يأكل من غير ما قدم له ولا يتصرف فيما قدم له بغير أكل ~~لأنه المأذون فيه عرفا فلا يطعم منه سائلا ولا هرة وله أن يلقم منه غيره من ~~الأضياف إلا أن يفاضل المضيف طعامهما فليس لمن خص بنوع أن يطعم غيره منه ( ~~وله أخذ ما يعلم رضاه به ) لا إن شك قال الغزالي وإذا علم رضاه ينبغي له ~~مراعاة النصفة مع الرفقة فلا يأخذ إلا ما يخصه أو يرضون به عن طوع لا عن ~~حياء ، وأما التطفل وهو حضور الدعوة بغير إذن فحرام إلا أن يعلم رضا رب ~~الطعام لصداقة أو مودة وصرح جماعة منهم الماوردي بتحريم الزيادة على قدر ~~الشبع ولا يضمن قال ابن عبد السلام وإنما حرمت لأنها مؤذية للمزاج . ( وحل ~~نثر نحو سكر ) كدنانير ودراهم ولوز وجوز وتمر ( في إملاك ) على المرأة ~~للنكاح ، ( و ) في ( ختان ) وفي سائر الولائم فيما يظهر عملا بالعرف وذكر ~~الختان من زيادتي ( و ) حل ( التقاطه ) لذلك ( وتركهما ) أي نثر ذلك ~~والتقاطه ( أولى ) ؛ لأن الثاني يشبه النهبى والأول تسبب إلى ما يشبهها ، ~~نعم إن عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءة ~~الملتقط لم يكن الترك أولى وذكر أولوية ترك النثر من زيادتي ويكره أخذ ~~النثار من الهواء بإزار أو غيره فإن أخذ منه أو التقطه أو بسط حجره له فوقع ~~فيه ملكه ، وإن لم يبسط حجره له لم يملكه # هامش ( قوله : مما قدم ) أفاد التعبير بمن أنه لا يأكل جميعه وهو كذلك ~~حيث لم تقم قرينة عرفية على أكل جميعه كأن كان قليلا ا ه . حج ( قوله : ~~لفظا ) لا يخفى أن مثله الإشارة ح ل ( قوله : فلا يطعم منه سائلا ) بخلاف ~~الضيافة المشترطة على الذمي ا ه . ح ل ( قوله : فليس لمن خص بنوع ) بأن ~~قامت القرينة على ذلك وظاهره وإن خص بالنوع السافل فلا يطعم من خص بالنوع ~~العالي ح ل وعبارة شرح م ر فيحرم على ذي ms3465 النفيس تلقيم ذي الخسيس دون عكسه ~~ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك والمفاوتة بينهم مكروهة أي إن خشي منها حصول ~~ضغينة ( قوله : وله أخذ ما يعلم رضاه به ) أي أو يظنه بقرينة قوية بحيث لا ~~يتخلف الرضا عنها عادة شرح م ر وظاهر صنيع المصنف أن هذا خاص بالضيف مع أنه ~~عام ( قوله ينبغي له ) هل المراد يندب ولا يكبر اللقمة ولا يسرع مضغها بحيث ~~يستوفي أكثر ما قدم له ح ل ( قوله : على قدر الشبع ) بأن يصير بحيث لا ~~يشتهي ذلك المأكول ح ل ( قوله : فحرام ) بل يفسق به إن تكرر للخبر المشهور ~~{ أنه يدخل سارقا ويخرج مغيرا } وإنما لم يفسق بأول مرة للشبهة م ر ( قوله ~~: ولا يضمن ) أي إذا علم رضا رب الطعام ا ه . شوبري ( قوله ؛ لأنها مؤذية ~~للمزاج ) وحينئذ تحرم سواء كانت تلك الزيادة من ماله أو من مال غيره ~~ومقتضاه أنها حيث لم تؤذ لا تحرم ولا ضمان وإن لم يعلم رضا المضيف ولا يبعد ~~الضمان والحرمة حيث لم يعلم رضاه بذلك وأنها تكره حيث علم رضاه ؛ لأنها قد ~~تؤذي ح ل ( قوله : وحل نثر ) هو الرمي مفرقا شرح م ر ( قوله في إملاك ) أي ~~بسبب إملاك قال في المختار الإملاك التزوج وقد أملكنا فلانا فلانة أي ~~زوجناه إياها ا ه . لكن الظاهر أن المراد بالإملاك هنا الدخول كما يدل عليه ~~قوله : للنكاح وعبارة شرح م ر في إملاك أي عقد النكاح وعليها فالمراد ~~بالنكاح في عبارة الشارح الوطء ( قوله : عملا بالعرف ) علة لقوله وحل . . . ~~إلخ ( قوله : يشبه النهبى ) أي النهب ( قوله : نعم إن عرف ) أي أو ظنه ~~بقرينة معتبرة وهو استدراك على قوله : وتركهما أولى بالنسبة للالتقاط فقط ~~كما في شرحي م ر وحج وشرح الروض فقوله لم يكن الترك أولى أي ترك الالتقاط ( ~~قوله : لم يملكه ) ؛ لأنه في الأصل مملوك وقد وقع مع من هو أولى به وبه ~~فارق ما لو عشش طائر بملك غيره أو دخل سمك مع الماء لبركة ms3466 غيره حيث يملكه ~~بأخذه على المعتمد كما في ح ل وأما قوله : أي الحلبي لبقائه على ملك الناثر ~~ولم يأذن في أخذه لغير من هو أولى به ففيه نظر لزوال ملك الناثر عنه بالنثر ~~وقال زي قوله : لم يملكه بخلاف ما مر في التحجر ؛ لأن ذاك غير مملوك بخلاف ~~هذا فإنه باق بملك الناثر PageV03P524 لأنه لم يوجد منه قصد تملك ولا فعل ~~نعم هو أولى به من غيره ولو أخذه غيره لم يملكه ولو سقط من حجره قبل أن ~~يقصد أخذه أو قام فسقط بطل اختصاصه به ولو نفضه فهو كما لو وقع على الأرض . # هامش ولم يأذن في أخذه ممن هو أولى به ( قوله بطل اختصاصه به ) فلو أخذه ~~غيره ملكه وقوله فهو كما لو وقع على الأرض أي فيبطل اختصاصه به فلو عطف ~~قوله ولو نفضه على ما قبله وأخر قوله : بطل اختصاصه عن الثلاثة كان أولى ~~وأوضح تأمل PageV03P525 # | ( كتاب القسم ) # بفتح القاف ( والنشوز ) وهو الخروج عن الطاعة ( يجب قسم لزوجات ) ولو كن ~~إماء فلا دخل لإماء غير زوجات فيه وإن كن مستولدات قال تعالى { : فإن خفتم ~~أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } أشعر ذلك بأنه لا يجب العدل الذي ~~هو فائدة القسم في ملك اليمين فلا يجب القسم فيه لكنه يسن كي لا يحقد بعض ~~الإماء على بعض هذا إن ( بات عند بعضهن ) بقرعة أو غيرها وسيأتي وجوبها ~~لذلك ( فيلزمه ) قسم ( لمن بقي ) منهن ( ولو قام بهن عذر كمرض وحيض ) ورتق ~~وقرن وإحرام ؛ لأن المقصود # هامش # | ( كتاب القسم والنشوز ) # ذكر القسم عقب الوليمة نظرا إلى المتعارف من فعلها قبل الدخول فهو عقبها ~~وإن كان الأفضل تأخيرها عنه كما مر وعقبه بالنشوز ؛ لأنه يقع بعده غالبا ~~وجمعهما ؛ لأنه يلزم من نفي أحدهما وجود الآخر وعكسه والقسم بفتح القاف ~~وسكون السين ، وبكسر القاف النصيب ، وبفتحهما اليمين . والنشوز من نشز إذا ~~ارتفع ؛ لأن فيه ارتفاعا عن أداء الحق وعبارة شرح الروض في عشرة النساء ~~والقسم والشقاق سمي بذلك ms3467 ؛ لأن الإنسان إذا أبغض شخصا يعطيه شقه ، وعلى هذا ~~قيل كان ينبغي له أن يزيد في الترجمة وعشرة النساء ؛ لأنه مقصود الباب . ~~وأجيب بأن من لازم بيان أحكام القسم والنشوز بيان بقية أحكام عشرة النساء ~~أي بعض تلك الأحكام لا كلها فيغني القسم والنشوز عن عشرة النساء ح ل ( قوله ~~: وهو ) أي شرعا ومعناه لغة الارتفاع وفي الخروج عن الطاعة ارتفاع عن أداء ~~الحق ( قوله : يجب قسم ) حتى على النبي صلى الله عليه وسلم على الراجح ؛ ~~لأنه { كان يقسم بين نسائه ويقول إن هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا ~~أملك } ا ه . روض ( قوله : لزوجات ) أي حقيقة فلا تدخل الرجعية ( قوله : ~~ولو كن إماء ) بأن كان زوجهن رقيقا أو حرا وتزوج واحدة بعد واحدة في بلاد ( ~~قوله : فيه ) أي في القسم قاله الشوبري والأحسن رجوع الضمير لوجوب القسم إذ ~~رجوعه للقسم يوهم أنه لا دخل لهن لا وجوبا ولا ندبا مع أنه يندب لهن كما ~~يأتي قوله : { أن لا تعدلوا } أي في الواجب فلا يتعارض مع آية { ولن ~~تستطيعوا أن تعدلوا } ؛ لأنه في المندوب أو الأعم ، أو الآية الأولى في ~~القسم الحسي الآتي في كلام المصنف والثانية في المعنوي المتعلق بالقلب ~~كالمحبة ، وعليه حديث { اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ~~ولا أملك } ا ه . ق ل على الجلال ( قوله أشعر ذلك ) كان مراده بالإشعار عدم ~~التصريح وإلا فالآية مقيدة لذلك بلا نزاع شوبري ( قوله : في ملك اليمين ) ~~متعلق بلا يجب ( قوله : فلا يجب القسم ) أتى به وإن علم توطئة لما بعده ( ~~قوله : كي لا يحقد ) الحقد البغض والجمع أحقاد ع ش ( قوله : هذا ) أي وجوب ~~القسم إن بات بالفعل ، وبات جرى على الغالب فلو مكث نهارا عند بعضهن لزمه ~~أن يمكث مثل ذلك الزمن عند الباقيات ح ل أو أن بات بمعنى صار ليلا أو نهارا ~~( قوله وجوبها ) أي القرعة وقوله لذلك أي للميت عند بعضهن ( قوله : فيلزمه ~~قسم ) فلو تركه كان كبيرة ع ش ms3468 على م ر للخبر الصحيح { إذا كان عند الرجل ~~امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط } ا ه . شرح م ~~ر وأتى المصنف بذلك وإن كان مفهوما مما تقدم توطئة لقوله ولو قام بهن عذر ~~PageV03P526 الأنس لا الوطء وذلك بأن يبيت عند من بقي منهن تسوية بينهن ولا ~~تجب التسوية بينهن في التمتع بوطء وغيره لكنها تسن واستثني من استحقاق ~~المريضة القسم ما لو سافر بنسائه فتخلفت واحدة لمرض فلا قسم لها وإن استحقت ~~النفقة صرح به الماوردي . ( لا ) إن قام بهن ( نشوز ) وإن لم يحصل به إثم ~~كمجنونة فمن خرجت عن طاعة زوجها كأن خرجت من مسكنه بغير إذنه أو لم تفتح له ~~الباب ليدخل أو لم تمكنه من نفسها لا تستحق قسما كما لا تستحق نفقة وإذا ~~عادت للطاعة لا تستحق قضاء والذي عليه القسم كل زوج عاقل أو سكران ولو ~~مراهقا أو سفيها فإن جار المراهق فالإثم على وليه وفي معنى الناشزة المعتدة ~~والصغيرة التي لا تطيق الوطء . ( وله إعراض عنهن ) بأن لا يبيت عندهن ؛ لأن ~~المبيت حقه فله تركه . ( وسن أن لا يعطلهن ) بأن يبيت عندهن ويحصنهن ( ~~كواحدة ) ليس تحته غيرها فله الإعراض عنها ويسن أن لا يعطلها وأدنى درجاتها ~~أن لا يخليها كل أربع ليال عن ليلة اعتبارا بمن له أربع زوجات والتصريح ~~بالسن في الواحدة من زيادتي ( والأولى ) له ( أن يدور عليهن ) اقتداء به ~~صلى الله عليه وسلم وصونا لهن عن الخروج فعلم أن له أن يدعوهن لمسكنه إن ~~انفرد بمسكن # هامش ( قوله : في التمتع ) أي ولا في الكسوة شيخنا عزيزي ( قوله : بوطء ~~أو غيره ) أي من بقية الاستمتاعات لتعلقه بالميل القهري شرح م ر ( قوله : ~~لكنها تسن ) أي ويستحب أن ينام مع كل واحدة في فراش واحد حيث لا عذر برماوي ~~( ( قوله : كمجنونة ) أي كنشوزها عزيزي ( قوله : كأن خرجت ) لا لنحو قاض ~~لطلب حق أو لمفت حيث لم يكفها الزوج عن ذلك أو لنحو اكتساب النفقة إذا أعسر ~~بها ms3469 ح ل ( قوله : أو لم تفتح له الباب ) خرج بذلك ضربها له وشتمها فلا يعد ~~نشوزا ع ش على م ر وفيه أن فتح الباب ليس واجبا عليها حتى تكون ناشزة بتركه ~~ويمكن أن يقال تمكينها واجب ولا يمكن إلا بفتح الباب فهو واجب حينئذ من باب ~~ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ومن ثم قال م ر بدل هذه العبارة أو أغلقت ~~الباب في وجهه ويجاب أيضا بأن المعنى لم تمكنه من فتحه أو هو محمول على ما ~~إذا كان الإغلاق بفعلها ا ه . شيخنا ( قوله : أو لم تمكنه من نفسها ) أي ~~ولو بنحو قبلة وإن مكنته من الجماع حيث لا عذر في امتناعها منه فإن عذرت ~~كأن كان به صنان أو بخر مستحكم وتأذت به تأذيا لا يحتمل عادة لم تعد ناشزة ~~وتصدق في ذلك إن لم تدل قرينة على كذبها ع ش على م ر ( قوله لا تستحق قسما ~~) وهل له أن يبيت عندها أو لا ؟ الظاهر لا حيث لزم على ذلك تأخير حق غيرها ~~ح ل ( قوله وإذا عادت . . . إلخ ) ولو عادت في أثناء اليوم لم تستحق بقيته ~~على الأوجه كالنفقة لا يعود وجوبها لبقية اليوم شوبري لكن نقل سم عن م ر ~~أنها تستحق بقيته بخلاف النفقة واعتمده ع ش ( قوله : ولو مراهقا ) المراد ~~به هنا من يقدر على الوطء وإن لم يقارب سنه سن البلوغ ح ل وعبارة م ر ~~التقييد بالبلوغ جرى على الغالب فالمميز الممكن وطؤه كذلك ( قوله فالإثم ~~على وليه ) أي إن علم به وقصر كما هو واضح ولا يجب عليه القضاء والقياس ~~وجوبه فلو جن الزوج بعد قسمه لبعض نسائه طاف به الولي على الباقيات ح ل ( ~~قوله : المعتدة ) أي من شبهة م ر لتحريم الخلوة بها والمجنونة التي يخاف ~~منها والمحبوسة ظلما أو لدين وإن أذن فيه الزوج ونقل عن شيخنا ز ي ولو كان ~~الحابس لها الزوج لا عن دين وفيه نظر ح ل . والحاصل أنه ms3470 إن حبسها الزوج ~~بغير حق لا تسقط نفقتها ولا قسمها وإن حبسها بحق سقطا كما لو حبسها أجنبي ~~مطلقا بحق أو لا ، وحبسها للزوج إن كان بحق لم يسقطا وإلا سقطا ؛ لأن ~~المانع من جهتها تقرير شبشيري ( قوله : وله إعراض ) وكرهه المتولي م ر ( ~~قوله : بأن لا يبيت عندهن ) أي ابتداء أو بعد تمام دورهن لا في أثنائه ~~لفوات حق من بقي منهن حتى لو طلق واحدة ممن بقي وجب عليه تجديد نكاحها ~~ليوفيها حقها ح ل ( قوله أن لا يعطلهن ) أي عن المبيت والجماع حج ع ش ( ~~قوله : ويحصنهن ) أي بالوطء لئلا يؤدي ذلك إلى فسادهن وإضرارهن ح ل ( قوله ~~: فعلم ) أي من قوله والأولى . . . إلخ PageV03P527 ( وليس له أن يدعوهن ~~لمسكن إحداهن ) إلا برضاهن كما زدته بعد في هذه لما فيه من المشقة عليهن ~~وتفضيلها عليهن ومن الجمع بين ضرات بمسكن واحد بغير رضاهن ( ولا ) أن ( ~~يجمعهن ) ولا زوجة وسرية كما في البحر وغيره ( بمسكن إلا برضاهن ) ؛ لأن ~~جمعهن فيه مع تباغضهن يولد كثرة المخاصمة وتشويش العشرة فإن رضين به جاز ~~لكن يكره وطء إحداهن بحضرة البقية لأنه بعيد عن المروءة ولا يلزمها الإجابة ~~إليه ولو كان في داره حجر أو سفل وعلو جاز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت ~~المرافق ولاقت المساكن بهن ( ولا ) أن ( يدعو بعضا لمسكنه ويمضي لبعض ) آخر ~~لما فيه من التخصيص الموحش ( إلا به ) أي برضاهن ( أو بقرعة ) وهما من ~~زيادتي ( أو غرض ) كقرب مسكن من يمضي إليها دون الأخرى أو خوف عليها دون ~~الأخرى كأن تكون شابة والأخرى عجوزا فله ذلك للمشقة عليه في مضيه للبعيدة ~~ولخوفه على الشابة ويلزم من دعاها الإجابة فإن أبت بطل حقها . ( والأصل ) ~~في القسم لمن عمله نهارا ( الليل ) لأنه وقت السكون ( والنهار ) قبله أو ~~بعده وهو أولى ( تبع ) لأنه وقت المعاش قال تعالى : { وهو الذي جعل لكم ~~الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا } وقال { وجعلنا الليل لباسا وجعلنا ~~النهار معاشا } ( و ) الأصل في القسم ( لمن عمله ليلا ) كحارس ms3471 ( النهار ) ~~لأنه وقت سكونه والليل تبع له لأنه وقت معاشه ( ولمسافر وقت نزوله ) ليلا ~~كان أو نهارا لأنه وقت خلوته وهذا من زيادتي . # هامش ( قوله : ولا أن يجمعهن بمسكن ) ويجوز بخيمة في السفر لمشقة ~~الانفراد وكذا بمحل واحد في سفينة وقال حج حيث تعذر إفراد كل بمحل ا ه ح ل ~~( قوله : إلا برضاهن ) أي رضا غير السرية أما هي فلا يشترط رضاها ولغير ~~السرية الرجوع عن الرضا ح ل ( قوله : وتشويش العشرة ) لعل المراد بتشويش ~~العشرة عدم الألفة بينهن فهو عطف مسبب على سبب ا ه . شيخنا ( قوله : لكن ~~يكره . . . إلخ ) المدار على علمه بعلم إحدى ضراتها بذلك من غير تجسس منها ~~وإن لم يكن ذلك بحضورها ومحل الكراهة حيث لم يقصد أذية غيرها وإلا حرم وعلى ~~هذا يحمل القول بالتحريم وعلى الحالة الأولى يحمل القول بالكراهة زي وح ل ( ~~قوله : ولو كان في داره . . . إلخ ) تقييد للمتن ( قوله الموحش ) أي المنفر ~~( قوله : ويلزم من دعاها . . . إلخ ) واستثنى الماوردي ما إذا كانت ذات قدر ~~وفخر ولم تعتد البروز فلا يلزمها إجابته وعليه أن يقسم لها في بيتها قال ~~الأذرعي وهو حسن وإن استغربه الماوردي فلو ركبت بأجرة فالأجرة عليها لا ~~عليه ؛ لأنها من تتمة التسليم الواجب عليها كما مر ع ن وأصله في شرح م ر ~~وهذا إذا لم تكن معذورة فإن كانت معذورة فالأجرة عليه ؛ لأنه لا يلزمها ~~الحضور ا ه . ق ل على الجلال ونقل عن ع ش أنها عليه ذهابا وإيابا ومثله ~~الشوبري وعن سم أنها عليها أول مرة فليراجع ( قوله : وهو أولى ) ؛ لأن الذي ~~دلت عليه التواريخ الشرعية أن الليالي أول الشهر ح ل قال الزركشي كالأذرعي ~~والوجه في دخوله لذات النوبة ليلا اعتبار العرف لا طلوع الشمس أو غروبها زي ~~( قوله : وهو الذي . . . إلخ ) التلاوة ليس فيها الواو وقوله { : والنهار ~~مبصرا } لم يقل لتبصروا فيه كما في جانب الليل قال القاضي تفرقة بين الظرف ~~المجرد والظرف الذي هو سبب أي ؛ لأن الليل ليس سببا ms3472 للسكون والنهار سبب ~~للإبصار أي جعلكم مبصرين فيه ح ل والمراد بكونه مجردا أنه تجرد عن السببية ~~إذ لا يلزم من الليل السكون تدبر ، وعبارة البرماوي { : والنهار مبصرا } ~~إسناد الإبصار إليه مجاز ؛ لأنه مقتض للإبصار بذاته فكأنه مبصر فلذا لم يقل ~~لتبصروا فيه وقوله { لباسا } أي ساترا كاللباس وقوله { معاشا } أي يتعيش ~~فيه ( قوله : ولمسافر وقت نزوله ) وإن تفاوت وحصل لواحدة نصف يوم وللأخرى ~~ربع يوم مثلا سم ع ش ما لم تكن خلوته في سيره دون نزوله وإلا فالأفضل في ~~حقه وقت سيره وإن تفاوت PageV03P528 ( وله ) أي للزوج ( دخول في أصل ) ~~لواحدة ( على ) زوجة ( أخرى لضرورة ) لا لغيرها ( كمرضها المخوف ) ولو ظنا ~~، قال الغزالي أو احتمالا فيجوز دخوله ليتبين الحال لعذره . ( و ) له دخول ~~( في غيره ) أي غير الأصل وهو التبع ( لحاجة ) ولو غير ضرورية ( كوضع ) أو ~~أخذ ( متاع ) وتسليم نفقة ( وله تمتع بغير وطء فيه ) أي في دخوله في غير ~~الأصل أما بوطء فيحرم لقول عائشة { كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف ~~علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أو وطء } رواه أبو داود والحاكم ~~وصحح إسناده ( ولا يطيل ) حيث دخل ( مكثه فإن أطاله قضى ) كما في المهذب ~~وغيره وقضية كلام الأصل كالروضة وأصلها خلافه فيما إذا دخل في غير الأصل ~~وقد يحمل الأول على ما إذا أطال فوق الحاجة والثاني على خلافه فيهما فإن لم ~~يطل مكثه فلا # هامش ( قوله : وله دخول في أصل ) وتجب التسوية بينهن في الخروج لنحو ~~جماعة كإجابة دعوة فإن خص به واحدة عصى ح ل ( قوله : كمرضها المخوف ) أو ~~خوفا على عياله من الحرق أو السرقة ح ل قال م ر وإن طالت مدته قال في ~~التهذيب لو مرضت أو ولدت ولا متعهد لها قال الرافعي أو لها متعهد كمحرم إذ ~~لا يلزمه إسكانه فله أن يديم البيتوتة عندها ويقضي وقياسه أن مسكن إحداهن ~~لو اختص بخوف ولم تأمن على نفسها إلا به جاز له البيتوتة عندها ما دام ms3473 ~~الخوف موجودا ويلزمه القضاء نعم إن سهل نقلها لمنزل لا خوف فيه لم يبعد ~~تعينه عليه ( قوله : ليتبين الحال ) أي ليعرف هل هو مخوف أو غير مخوف رشيدي ~~وقوله لعذره علة للمعلل مع علته ( قوله : تمتع بغير وطء ) وبحث حرمته إن ~~أفضى إليه إفضاء قويا كما في قبلة الصائم ويفرق بأن ذات الجماع محرمة ثم ~~إجماعا لا هنا ؛ لأنه إذا وقع وقع جائزا وإنما الحرمة لأمر خارج وهو حق ~~الغير فاحتيط له لذلك ولكونه مفسدا للعبادة ما لم يحتط هنا س ل ( قوله : ~~فيه ) وكذا في الأصل على المعتمد وإن كان ذكرهم له في غير الأصل وسكوتهم ~~عنه في الأصل ربما يدل على امتناع ذلك ح ل وع ش على م ر ( قوله : من غير ~~مسيس ) تتمته حتى يبلغ إلى التي هي نوبتها فيبيت عندها أي كأن يدخل في ~~اليوم على نسائه ثم إذا انتهى إلى صاحبة اليوم والليلة بات عندها تلك ~~الليلة فدل ذلك على أن طوافه صلى الله عليه وسلم كان في التبع لا في الأصل ~~ح ل ( قوله : ولا يطيل مكثه ) أي لا يجوز ذلك وقوله حيث دخل أي في الأصل أو ~~في التبع بدليل ما يأتي شيخنا ( قوله : قضى ) أي الجميع في الأصل والزائد ~~في غيره خلافا لظاهر كلام الشارح وعبارة زي والحاصل أنه إذا دخل في الأصل ~~لضرورة وطال زمن الضرورة أو أطاله فإنه يقضي الجميع وإن دخل في التابع ~~لحاجة وطال زمن الحاجة فلا قضاء وإن أطاله قضى الزائد فقط خلافا لظاهر كلام ~~الشارح ا ه . وذلك ؛ لأن قوله وإن أطاله قضى ظاهره أنه يقضي الجميع في ~~الأصل والتابع وقوله وإن لم يطل فلا قضاء وإن طال فيهما وهو ضعيف في الأصل ~~أما حكم الدخول فإن كان في الأصل لضرورة جاز وإلا حرم وفي التبع إن كان ثم ~~أدنى حاجة جاز وإلا حرم وحكم الإطالة في الأصل حرام وفي التبع مكروه فقد ~~علمت أن المقامات ثلاثة ا ه . ح ف ونظم بعضهم المعتمد من ms3474 هذه المسألة فقال ~~: للزوج أن يدخل للضرورة لضرة ليست بذات النوبة في الأصل مع قضاء كل الزمن ~~إن طال أو أطاله فأتقن وإن يكن في تابع لحاجة وقد أطاله لتلك الحاجة قضى ~~الذي زيد فقط ولا يجب قضاؤه في الطول هذا ما انتخب وإن يكن دخوله لا لغرض ~~عصى ويقضي لا جماعا إن عرض ( قوله : خلافه ) وهو أنه لا يقضي ( قوله وقد ~~يحمل الأول ) وهو كونه يقضي فيما إذا دخل في التبع ( قوله : والثاني على ~~خلافه ) وهو ما إذا طال زمن الحاجة بنفسه PageV03P529 قضاء وإن وقع وطء لم ~~يقضه وإن طال المكث لتعلقه بالنشاط ( كدخوله بلا سبب ) أي تعديا فإنه يقضي ~~إن طال مكثه ويعصي بذلك وهذا الشرط من زيادتي . ( ولا تجب تسوية في إقامة ~~في غير أصل ) لتبعية للأصل وتعبيري بالأصل وغيره أعم من تعبيره بالليل ~~والنهار . ( وأقل ) نوب ( قسم ) وأفضله لمن عمله نهارا ( ليلة ) فلا يجوز ~~ببعضها ولا بها وببعض أخرى لما في التبعيض من تشويش العيش ، وأما أن أفضله ~~ليلة فلقرب العهد به من كلهن ( ولا يجاوز ثلاثا ) بغير رضاهن لما في ~~الزيادة عليها من طول العهد بهن . ( وليقرع ) وجوبا عند عدم إذنهن ( ~~للابتداء ) بواحدة منهن فإذا خرجت القرعة لواحدة بدأ بها وبعد تمام نوبتها ~~يقرع بين الباقيات ثم بين الأخيرتين فإذا تمت النوب راعى الترتيب فلا يحتاج ~~إلى إعادة القرعة ولو بدأ بواحدة بلا قرعة فقد ظلم ويقرع بين الثلاث فإذا ~~تمت أقرع للابتداء . ( وليسو ) بينهن وجوبا في قدر نوبهن حتى بين # هامش ( قوله : فيهما ) كذا في أكثر النسخ وعليه ينظر ما مرجع الضمير ؛ ~~لأنه لا يصح أن يرجع للأصل والتابع ؛ لأن الكلام في التابع فالأولى إسقاط ~~قوله فيهما وفي بعض النسخ ، وقد يحمل الأول على ما إذا طال أو أطال فوق ~~الحاجة والثاني على خلافه فيهما وعلى هذا فمرجع الضمير واضح ع ن أي وهو طال ~~أو أطال فلعل الشارح نظر لهذه النسخة ( قوله : بالنشاط ) أي الشهوة فكأنه ~~قهري فأنتج المدعى فاندفع ما يقال إن ms3475 التعليل غير منتج للمدعى ( قوله : ~~فإنه يقضي ) وكذا يجب القضاء عند طول زمن الخروج ليلا ولو لغير بيت الضرة ~~وإن أكره لكنه هنا يقضيه عند فراغ النوبة لا من نوبة إحداهن وعند فراغ زمن ~~القضاء يلزمه الخروج إن أمن لنحو مسجد ا ه . حج ا ه . س ل ( قوله بذلك ) أي ~~بالدخول بلا سبب ( قوله وهذا الشرط ) أي قوله : إن أطال مكثه ؛ لأنه مفهوم ~~من الكاف ؛ لأنه شبهه بالحكم الذي قبله ح ل ( قوله : في غير أصل ) أما ~~الأصل فتجب التسوية في قدر الإقامة فيه شرح م ر ( قوله : ولا بها وببعض ~~أخرى ) هذا لا يخرج بقوله وأقل نوب . . . إلخ إلا أن يقال أشار بذلك إلى ~~مفهوم قوله وأقل فيه تفصيل أي أن غير الأقل إن لزم عليه تبعيض لم يجز وإلا ~~جاز وأما ما ورد { أنه صلى الله عليه وسلم كان يدور على نسائه في ليلة ~~واحدة } فمحمول على رضاهن بذلك ح ل ( قوله : وأما أن . . . إلخ ) مقابل ~~لمحذوف تقديره أما أن أقل نوبة ليلة فلما تقدم وأما أن . . . إلخ ( قوله : ~~به ) أي بالزوج ( قوله : ولا يجاوز ثلاثا ) أي يحرم ذلك وإن تفرقن في ~~البلاد فإن رضين جازت الزيادة ولو شهرا وشهرا أو سنة وسنة ح ل فإذا كان له ~~زوجة بمصر يبيت عندها ثلاث ليال وبعدها يبيت في الجامع الأزهر مثلا وإذا ~~ذهب إلى البلدة الأخرى يمكث عندها ثلاثا وبعدها يمكث في محل معتزل عنها مدة ~~إقامته ، لكن قال البرماوي قال إمام الحرمين لا يجب القسم لمن ليست في بلد ~~الزوج وبه قال الإمام مالك ( قوله : وليقرع للابتداء ) سواء عقد عليهن معا ~~أم مرتبا ولا يقال الحق للسابقة فالسابقة ح ل ( قوله : وبعد تمام نوبتها ~~يقرع ) ليس بقيد فلو أقرع قبل تمام النوبة بأن والى الإقراع بعددهن ~~لتمييزهن من أول الأمر فلا مانع شوبري ( قوله : فلا يحتاج إلى إعادة القرعة ~~) بل يجري على ترتيب الدور الذي أخرجته القرعة ع ش ويفهم منه أنه يجوز له ~~إعادة القرعة وليس ms3476 كذلك كما قاله شيخنا العزيزي ومنع الشيخ س ل إعادتها حيث ~~قال فلا يحتاج إلى إعادة القرعة بل ولا يمكن من ذلك ؛ لأنه ربما خرجت ~~النوبة لغير الأولى فيفوت حقها ( قوله : أقرع للابتداء ) وكذا للباقي كما ~~في شرح الروض وعبارته فإذا تمت النوبة أعاد القرعة PageV03P530 المسلمة ~~والذمية ( لكن لحرة مثلا غيرها ) ممن فيها رق كما رواه الدارقطني عن علي في ~~الأمة ولا يعرف له مخالف ويقاس بها المبعضة فللحرة ليلتان ولغيرها ليلة ولا ~~يجوز لها أربع أو ثلاث ولغيرها ليلتان أو ليلة ونصف وإنما تستحق غير الحرة ~~القسم إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلمة للزوج ليلا ونهارا كالحرة وتعبيري ~~بغيرها أعم من تعبيره بالأمة ( ولجديدة بكر ) بمعناها المتقدم في استئذانها ~~( سبع و ) لجديدة ( ثيب ثلاث ولاء بلا قضاء ) للأخريات فيهما لخبر ابن حبان ~~في صحيحه { سبع للبكر وثلاث للثيب } وفي الصحيحين عن أنس { من السنة إذا ~~تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب على البكر ~~أقام عندها ثلاثا ثم قسم } والعدد المذكور واجب على الزوج لتزول الحشمة ~~بينهما ولهذا سوى بين الحرة وغيرها ؛ لأن ما يتعلق بالطبع لا يختلف بالرق ~~والحرية كمدة العنة والإيلاء ، وزيد للبكر ؛ لأن حياءها أكثر ، وقولي ولاء ~~من زيادتي واعتبر ؛ لأن الحشمة لا تزول بالمفرق . ( وسن تخيير الثيب بين ~~ثلاث بلا قضاء ) للأخريات ( وسبع به ) أي بقضاء لهن كما { فعل صلى الله ~~عليه وسلم بأم سلمة رضي الله عنها حيث قال لها إن شئت # هامش للجميع ( قوله : لحرة مثلا غيرها ) لو قال لحرة ليلتان ولغيرها ليلة ~~كان أولى ؛ لأنه يوهم جواز ثلاث ليال للحرة وليلة ونصف لغيرها وأربع للحرة ~~وليلتين لغيرها وليس كذلك كما يأتي ( قوله : ممن فيها رق ) ومن عتقت قبل ~~تمام نوبتها التحقت بالحرائر فإن لم تعلم إلا بعد أدوار لم تستحق إلا من ~~حين العلم إن جهل الزوج أيضا وإلا فالوجه وجوب القضاء س ل ( قوله : ولا ~~يجوز لها أربع ) أي بغير رضاهن أو ثلاث كذلك كما علم ms3477 مما مر ولما في ~~الثانية من التبعيض على الأخرى شوبري ( قوله : ولجديدة بكر . . . إلخ ) أي ~~إذا كان في عصمته غيرها يريد المبيت عندها ا ه . شوبري وإلا فلا تجب ( قوله ~~: بكر ) ولو أمة م ر ( قوله : بمعناها المتقدم ) وهي من لم تزل بكارتها ~~بوطء في قبلها س ل ( قوله : سبع ) ؛ لأن السبع أيام الدنيا والثلاث أقل ~~الجمع شوبري ( قوله : من السنة ) أي الطريقة الواجبة ( قوله : على الثيب ) ~~أي إذا كان يبيت عندها وإلا أقرع بينهما للابتداء ح ل والثيب ليست بقيد بل ~~مثلها البكر فإن كان بات عند البكر السابقة سبعا فذاك وإلا بأن لم يبت ~~عندها كان الحق لها فيبيت عندها سبعا ثم عند الأخرى سبعا فلو عقد على ~~امرأتين معا وجب الإقراع للزفاف أي للمبيت عندها ثلاثا أو سبعا ح ل مع ~~زيادة وإيضاح ومثله شرح م ر وكيف هذا مع أن الزفاف لا يجب إلا على من كان ~~معه غير الجديدة وكان يبيت عندها وحينئذ فلا يتصور وجوب الزفاف مع ~~الجديدتين سواء نكحهما معا أم مرتبا ولم يبت عند السابقة بل الواجب حينئذ ~~الإقراع للابتداء كما قال ح ل فيما مر ويمكن تصويره فيما إذا أراده الزوج ~~فإنه حينئذ يراعي السابقة ويقرع في المعية كما في الروض ( قوله : وإذا تزوج ~~الثيب على البكر ) ليس بقيد بل مثلها الثيب وحينئذ يأتي ما تقدم في البكرين ~~( قوله : لتزول الحشمة ) جرى على الغالب إذ لو كانت مستفرشة لسيدها قبل ذلك ~~فأعتقها وتزوج بها كان لها ثلاث حينئذ ح ل ( قوله : وسبع به ) ؛ لأنها لما ~~طمعت في الحق المشروع لغيرها بطل حقها بخلاف البكر إذا طلبت عشرا وبات ~~عندها لم يقض إلا ما زاد ؛ لأنها لم تطمع في الحق المشروع لغيرها س ل ملخصا ~~( قوله : أي بقضاء لهن ) أي يقضي لكل واحدة سبعا سم على حج أي فإذا كان قبل ~~الجديدة ثلاث بات عندهن واحدة بعد واحدة إحدى وعشرين ليلة هذا تقرير كلامه ~~ونازع فيه س ل وع ش فقال يشترط ms3478 أن تكون السبع من نوبتها فقط كما يفيده ~~التعبير بالقضاء قال ع ش وكيفية القضاء أن يقرع بينهن ويدور فالليلة التي ~~تخصها يبيتها عند واحدة منهن بالقرعة أيضا وفي الدور الثاني يبيت ليلتها ~~عند واحدة من الباقيتين بالقرعة أيضا وفي الدور الثالث يبيت ليلتها عند ~~الثالثة وهكذا يفعل في بقية الأدوار إلى أن يتم السبع وتمامها من أربعة ~~وثمانين ليلة وذلك ؛ لأنه يحصل لكل واحدة من اثنتي عشرة ليلة ليلة فيحصل ~~PageV03P531 سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت } أي بالقسم ~~الأول بلا قضاء وإلا لقال وثلثت عندهن كما قال وسبعت عندهن رواه مالك وكذا ~~مسلم بمعناه . ( ولا قسم لمن سافرت لا معه بلا إذن ) منه ولو لغرضه ( أو به ~~) أي بإذنه ( لا لغرضه ) هو أعم مما ذكره كحج وعمرة وتجارة بخلاف سفرها معه ~~ولو بلا إذن إن لم ينهها أو معه لكن بإذنه لغرضه فيقضي لها ما فاتها . ( ~~ومن سافر لنقلة لا يصحب بعضهن ) ولو # هامش السبع مما ذكر ؛ لأنك إذا ضربت السبع في اثني عشر وهي أقل ما يحصل ~~به القضاء لكل واحدة بلغ أربعة وثمانين ا ه . بحروفه ( قوله : وإن شئت ثلثت ~~عندك ) فاختارت التثليث م ر ( قوله : وإلا ) أي لو كان المراد درت عليهن مع ~~القضاء أي لكل واحدة ثلاثا لقال . . . إلخ ا ه . شيخنا ( قوله : ولا قسم ~~لمن سافرت لا معه بلا إذن ) أي ما لم تضطر كأن جلا أي ذهب جميع أهل البلد ~~أو بقي من لا تأمن معه زي وقال م ر نعم لو سافر بها السيد وقد بات عند ~~الحرة ليلتين قضى لها إذا رجعت كما نقلاه وأقراه وهو المعتمد وإن بالغ ابن ~~الرفعة في رده وكذا لو ارتحلت لخراب البلد وارتحل أهلها واقتصرت على قدر ~~الضرورة كما لو خرجت من البيت لإشرافه على الانهدام كما أفاده السبكي وقوله ~~لا معه معطوف على مقدر وتقديره وحدها أو مع أجنبي واشتملت هذه العبارة ~~منطوقا ومفهوما على ثنتين وسبعين صورة ؛ لأنها إما أن ms3479 تسافر وحدها أو مع ~~الزوج أو مع أجنبي وعلى كل إما أن يأذن لها أو يسكت أو ينهاها فهذه تسعة ~~وعلى كل إما أن يكون لغرضها أو غرض أجنبي أو غرض الزوج أو غرضها وغرض أجنبي ~~أو غرضها وغرض الزوج أو غرض الأجنبي والزوج أو لغرض الثلاثة أو لا لغرض ، ~~فهذه ثمانية تضرب في التسعة المذكورة تبلغ ما ذكر فقوله لا معه بلا إذن ~~يشمل اثنين وثلاثين ؛ لأن قوله : لا معه صادق بكونها وحدها أو مع أجنبي ~~وقوله بلا إذنه شامل لما إذا سكت أو نهاها فهذه أربعة تضرب في ثمانية الغرض ~~السابقة تبلغ ما ذكر وقوله أو بإذنه لا لغرضه يشمل ثمانية لصدقه بكونها ~~وحدها أو مع أجنبي وصدق قوله : لا لغرضه بأن يكون لغرضها أو غرض أجنبي أو ~~غرضها وغرض الأجنبي أو لا لغرض وسيأتي في مفهوم قوله إن لم ينهها وهو ما ~~إذا نهاها ثمانية أيضا حاصلة من ضربها في أحوال الغرض الثمانية ، تضم الستة ~~عشر للاثنتين والثلاثين تبلغ ثمانية وأربعين لا قسم فيها أربعون منها صور ~~منطوق المتن وثمانية من صور مفهومه وقوله بخلاف من سافرت معه ولو بلا إذن ~~يشمل ست عشرة صورة لصدقه بالإذن وعدمه فيضربان في ثمانية الغرض تبلغ ما ذكر ~~وقوله : أو لا معه . . . إلخ يشمل ثمانية لصدقه بأن تكون وحدها أو مع أجنبي ~~وصدق غرضه بكونه وحده أو مع غرض أجنبي أو مع غرضها أو لغرض الثلاثة ، تضم ~~هذه الثمانية إلى الستة عشر تكون الجملة أربعة وعشرين فيقضي فيها ويتصور ~~قضاؤه فيما لو سافرت معه بأن يصحب معه بعض زوجاته ويساكنهن ويتركها ، وخرج ~~بقول المصنف : سافرت ما لو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن تكون بلانة أو ~~ماشطة أو مغنية أو داية تولد النساء فإنه لا يسقط حقها من القسم ولا من ~~النفقة زي وأفتى به م ر ومثل إذنه علمها برضاه ( قوله : ولو بلا إذن ) ولو ~~لغرضها س ل ( قوله : إن لم ينهها ) فإن نهاها فلا قسم لها ما لم ms3480 يستمتع بها ~~شرح م ر وظاهره أن الاستمتاع بها في جزء من السفر يوجب نفقتها والقسم لها ~~في جميعه وهو ظاهر فيما بعد الاستمتاع ؛ لأن استمتاعه بها رضا بمصاحبتها له ~~وأما الوجوب فيما قبله ففيه نظر ظاهر ع ش قال م ر وامتناعها من السفر مع ~~الزوج نشوز ما لم تكن معذورة بمرض أو نحوه قال ع ش كشدة حر أو برد لا تطيق ~~السفر معه ولو كان سفره معصية ؛ لأنه لم يدعها لمعصية بل لاستيفاء حقه زي ( ~~قوله لغرضه ) أي ولو مع غرض أجنبي أو مع غرضها أو مع غرضها وغرض أجنبي ~~فالمدار على أن يكون لغرضه PageV03P532 بقرعة ( ولا يخلفهن ) حذرا من ~~الإضرار بل ينقلهن أو يطلقهن أو ينقل بعضا ويطلق الباقي فإن سافر ببعضهن ~~ولو بقرعة قضى للمتخلفات وقولي ولا يخلفهن من زيادتي ( أو ) سافر ولو سفرا ~~قصيرا ( لغيرها ) أي لغير نقلة سفرا ( مباحا حل ) له ( ذلك ) أي أن يصحب ~~بعضهن وأن يخلفهن لكن ( بقرعة في الأولى ) للاتباع ورواه الشيخان ( وقضى ~~مدة الإقامة ) بقيد زدته بقولي ( إن ساكن ) فيها ( مصحوبته ) بخلاف ما إذا ~~لم يساكنها وهو ظاهر وبخلاف مدة سفره ذهابا وإيابا إذ لم ينقل أنه صلى الله ~~عليه وسلم قضى بعد عوده فصار سقوط القضاء من رخص السفر ؛ ولأن المصحوبة معه ~~وإن فازت بصحبته فقد تعبت بالسفر ومشاقه ، وخرج بزيادتي مباحا غيره فلا يحل ~~له أن يسافر بواحدة منهن فيه مطلقا فإن سافر بها لزمه القضاء للمتخلفات ~~والمراد بالإقامة ما مر في باب القصر فتحصل عند وصوله مقصده بنيتها عنده أو ~~قبله بشرطه فإن أقام في مقصده أو غيره بلا نية وزاد على مدة المسافرين قضى ~~الزائد ( ومن وهبت حقها ) من القسم لمن يأتي ( فللزوج رد ) بأن # هامش مدخل وذهب حج إلى أن غرضهما أي الزوج والزوجة كغرضها فقط قال : ~~تغليبا للمانع ح ل ولو سافرت لغرضه ثم في أثناء السفر قلبته لغرضها تغير ~~الحكم كما استوجهه الشوبري ( قوله : قضى للمتخلفات ) بأن رجع أو سافرن له ~~بعد ms3481 ( قوله : ولو سفرا قصيرا ) للرد على من قال لا يستصحب بعضهن في القصير ~~فإن فعل قضى ؛ لأنه كالإقامة ا ه . شرح م ر ( قوله : لكن بقرعة ) أي وإن ~~خرجت لغير صاحبة النوبة قال البلقيني فلو خرجت القرعة لصاحبة النوبة لم ~~تدخل نوبتها بل إذا رجع وفاها إياها فإن استصحب واحدة بلا قرعة أثم وقضى ~~للباقيات من نوبتها إذا عادت وإن لم يبت عندها إلا إن رضين فلا إثم ولا ~~قضاء ولهن قبل سفرها الرجوع شرح م ر ( قوله : في الأولى ) وهي ما لو صحب ~~بعضهن ( قوله : مدة الإقامة ) أي القاطعة للسفر كما سينبه عليه ح ل ويؤخذ ~~منه أنه لا قضاء ما دام يترخص ولو في مدة ثمانية عشر يوما كما شمله كلامهم ~~بل جزم به في الأنوار شرح م ر ( قوله : فلا يحل له . . . إلخ ) وحينئذ لا ~~تجب إجابته ح ل وقوله مطلقا أي بقرعة أو لا وظاهر أن موضوع المسألة أن ~~السفر لغير نقلة فلا ينافي ما مر عن ع ش أن امتناعها من السفر مع الزوج ولو ~~كان معصية نشوز ؛ لأن ذاك في سفره لنقلة وهذا في سفره لغيرها ( قوله : لزمه ~~القضاء ) أي مدة السفر ذهابا وإيابا ح ل ( قوله : بنيتها عنده ) هذه الصورة ~~ذكرها الشارح فيما سبق بعد قول المتن وبإقامته وعلم أن إربه لا ينقضي فيها ~~وذكر أن شرطها أن يكون ماكثا مستقلا وقوله أو قبله هذه ذكرها المتن هناك ~~بقوله أو موضع نوى قبل وهو مستقل ولم يشترط فيها المكث فقوله بشرطه راجع ~~للمسألتين لكنه في الأولى المكث والاستقلال وفي الثانية الاستقلال فقط وقال ~~ح ل قوله : بشرطه وهو كونه ماكثا مستقلا إن كان غير وطنه وكونه مستقلا فقط ~~إن كان وطنه ا ه . وعبارة المتن فيما تقدم وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفره من ~~وطنه أو موضع آخر نوى قبل وهو مستقل إقامة به مطلقا أو أربعة أيام صحاح ، ~~فلم يشترط في الوطن استقلالا فكلام ح ل غير ظاهر ( قوله : فإن أقام في ~~مقصده ms3482 . . . إلخ ) محترز قوله بنيتها عنده أو قبله ( قوله : على مدة ~~المسافرين ) وهي ما دون أربعة أيام صحاح أي غير يومي الدخول والخروج ( قوله ~~: قضى الزائد ) أي على دون أربعة أيام والدون يتحقق بنقص جزء ما من الأربعة ~~فانظر ماذا يقضي إذا أقام الأربعة ثم ظهر أنه يقضي آخر لحظة من الرابع . ~~فالحاصل أن ما يترخص فيه لا يقضيه وما لا يترخص فيه يقضيه ح ل ( قوله : ومن ~~وهبت حقها ) وإن لم يكن واجبا بأن وهبت قبل أن يبيت عند بعضهن ؛ لأن الحق ~~ثابت في الجملة شوبري ( قوله : لمن يأتي ) أي لمعينة أو للجميع أو للزوج ( ~~قوله : PageV03P533 لا يرضى بذلك ؛ لأن التمتع بها حقه فلا يلزمه تركه ( ~~فإن رضي ) به ( ووهبته لمعينة ) منهن ( بات عندها ) وإن لم ترض بذلك ( ~~ليلتيهما ) كل ليلة في وقتها متصلتين كانتا أو منفصلتين كما { فعل صلى الله ~~عليه وسلم لما وهبت سودة نوبتها لعائشة } كما في الصحيحين فلا يوالي ~~المنفصلتين لئلا يتأخر حق التي بينهما ؛ ولأن الواهبة قد ترجع بين الليلتين ~~والولاء يفوت حق الرجوع عليها لكن قيده ابن الرفعة أخذا من التعليل بما إذا ~~تأخرت ليلة الواهبة فإن تقدمت وأراد تأخيرها جاز قال ابن النقيب : وكذا لو ~~تأخرت فأخر ليلة الموهوبة إليها برضاها تمسكا بهذا التعليل وهذه الهبة ليست ~~على قواعد الهبات ولهذا لا يشترط رضا الموهوب لها بل يكفي رضا الزوج ؛ لأن ~~الحق مشترك بينه وبين الواهبة ( أو ) وهبته ( لهن أو أسقطته ) والثاني من ~~زيادتي ( سوى ) بين الباقيات فيه ولا يخصص به بعضهن فتجعل الواهبة ~~كالمعدومة ( أو ) وهبته ( له فله تخصيص ) لواحدة بنوبة الواهبة ولا يجوز ~~للواهبة أن تأخذ بحقها عوضا فإن أخذته لزمها رده # هامش ليلتيهما ) ومحل بياته عند الموهوب لها ليلتين ما دامت الواهبة ~~تستحق القسم فإن خرجت عن طاعته لم يبت عند الموهوب لها إلا ليلتها س ل ( ~~قوله : لما وهبت سودة ) بفتح السين وذلك { لما استشعرت منه صلى الله عليه ~~وسلم بالرغبة عنها لكبرها خافت أن يطلقها فاسترضته وقالت والله ms3483 يا رسول ~~الله لست أريد ما ترغب النساء في الرجال وإنما أريد أن أحشر في زوجاتك ~~الطاهرات وإني وهبت حقي لعائشة } كما في البخاري ( قوله : لعائشة ) ولم ~~يتزوج بكرا إلا هي ( قوله : لئلا يتأخر . . . إلخ ) صورة المسألة زوج تحته ~~أربع نسوة عائشة ولها ليلة الجمعة وزينب ولها ليلة السبت وخديجة ولها ليلة ~~الأحد وفاطمة ولها ليلة الاثنين فوهبت فاطمة ليلتها لعائشة فلا يبيت عند ~~عائشة ليلة الجمعة وليلة السبت ويؤخر زينب إلى ليلة الأحد وخديجة إلى ليلة ~~الاثنين لما يلزم عليه من تأخير حق زينب وخديجة ومن تضييع حق الرجوع على ~~فاطمة ؛ لأنها بعد ليلة السبت لا يمكنها الرجوع بخلاف ما لو بات ليلة ~~الواهبة في وقتها فيمكنها الرجوع ليلة السبت وليلة الأحد لأن ليلتها حينئذ ~~لم تستوف ( قوله : يفوت حق الرجوع ) ؛ لأن لها الرجوع متى شاءت كما سيأتي ؛ ~~لأن المستقبل هبة لم تقبض وإذا رجعت وجب عليه أن يخرج من عند الموهوب لها ~~حالا ولو ليلا حيث أمكن ح ل ( قوله : قيده ابن الرفعة ) أي قيد عدم جواز ~~الولاء ( قوله : أخذا من التعليل ) أي جنسه فيشمل التعليل الأول والثاني ~~كما في ع ش ( قوله : الموهوبة ) أي الموهوب لها فلما حذف الجار انفصل ~~الضمير واستتر في الموهوبة وقوله إليها أي إلى ليلة الواهبة وهو متعلق بأخر ~~( قوله وهذه الهبة ليست . . . إلخ ) إذ ليس لنا هبة يقبل فيها غير الموهوب ~~له مع تأهله للقبول إلا هذه شرح م ر ولأن القابل هو الزوج والمراد بقبوله ~~عدم رده ( قوله : أو وهبته لهن ) وبقي من أحوال المسألة ما لو وهبت نوبتها ~~له ولهن فينبغي التوزيع على عدد الرءوس ويكون هو كواحدة منهن كما لو وهب ~~شخص عينا لجماعة والتقديم بالقرعة زي وح ل و س ل فلو كن أربعا كان له الربع ~~فإذا جاءت ليلة الواهبة كان له أن يبيت عند كل واحدة ربعها بالقرعة فإذا ~~بقي ربعه كان له أن يخص به من شاء منهن وإن صبر حتى كملت له ليلة كان ms3484 له أن ~~يخص بتلك الليلة من شاء منهن ح ل وفي ق ل على الجلال أنها توزع عليهن بحسب ~~الليالي لا بحسب الأجزاء فيخص كل واحدة من ليالي الواهبة ليلة بالقرعة في ~~الدور الأول ويخص بليلته من شاء منهن ، ورد القول بالتوزيع بحسب الأجزاء ، ~~نعم يظهر فيما إذا وهبت ليلة واحدة فقط لهن وللزوج ( قوله : بحقها ) أي بدل ~~حقها ع ش ( قوله : لزمها رده ) ؛ لأنه ليس عينا ولا منفعة حتى يقابل بمال ~~شرح م ر ( قوله : واستحقت القضاء ) ؛ لأنها لم تسقطه مجانا م ر وإن علمت ~~بالفساد ح ل ( قوله وللواهبة الرجوع ) ولو في أثناء الليل وحينئذ يجب عليه ~~أن يخرج فورا من عند الموهوب لها في أثناء الليل إن أمن فإن لم يخرج قضى من ~~حين الرجوع ح ل PageV03P534 واستحقت القضاء وللواهبة الرجوع متى شاءت وما ~~فات قبل علم الزوج به لا يقضى . # | ( فصل ) في حكم الشقاق بالتعدي بين الزوجين # وهو إما من أحدهما أو منهما فلو ( ظهرت أمارة نشوزها ) قولا كأن تجيبه ~~بكلام خشن بعد أن كان بلين أو فعلا كأن يجد منها إعراضا وعبوسا بعد لطف ~~وطلاقة وجه ( وعظ ) ها بلا هجر وضرب فلعلها تبدي عذرا أو تتوب عما وقع منها ~~بغير عذر والوعظ كأن يقول لها : اتق الله في الحق الواجب لي عليك واحذري ~~العقوبة ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة والقسم ( أو علم ) نشوزها ( وعظ ) ~~ها ( وهجر ) ها ( في مضجع وضرب ) ها وإن لم يتكرر النشوز ( إن أفاد ) الضرب ~~قال الله تعالى { : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن # هامش ( قوله : قبل علم الزوج ) بخلاف ما فات بعد علمه وكذا بعد علم الضرة ~~المستوفية دون الزوج كما قاله بعضهم وارتضاه م ر سم ( قوله : لا يقضي ) ~~بخلاف ما لو أباح مالك بستان ثمره لإنسان ثم رجع عن الإباحة ولم يعلم ~~المباح له بالرجوع فإن ما تلف قبل العلم بالرجوع عليه ضمانه على المعتمد ؛ ~~لأن ضمان الغرامات لا فرق فيها بين العلم والجهل زي . # | ( فصل : في حكم الشقاق ) # في ms3485 المختار الشقاق الخلاف و العداوة ا ه . وقوله بالتعدي متعلق بالشقاق ~~أي بسببه وكذا بين ( قوله بعد أن كان بلين ) قيد معتبر فلو كان ذلك عادتها ~~من أول الأمر لم يكن نشوزا وكذا قوله : بعد لطف . . . إلخ شيخنا وفي ق ل ~~على الجلال خرج بالبعدية من هي دائما كذلك فليس نشوزا إلا إن زاد وقوله ~~إعراضا وعبوسا ؛ لأنه لا يكون إلا عن كراهة وبذلك فارق السب والشتم ؛ لأنه ~~قد يكون لسوء الخلق لكن له تأديبها عليه ولو بلا حاكم ( فائدة ) حكي أن ~~رجلا جاء إلى عمر يشكو إليه خلق زوجته فوقف ببابه ينتظره فسمع امرأته ~~تستطيل عليه بلسانها وهو ساكت لا يرد عليها فانصرف الرجل قائلا إذا كان هذا ~~حال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فكيف حالي فخرج عمر فرآه موليا فناداه ما ~~حاجتك يا أخي فقال يا أمير المؤمنين أشكو إليك خلق زوجتي واستطالتها علي ~~فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف ~~حالي فقال له عمر إنما تحملتها لحقوق لها علي إنها طباخة لطعامي خبازة ~~لخبزي غسالة لثيابي رضاعة لولدي وليس ذلك بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن ~~الحرام فأنا أتحملها لذلك فقال الرجل يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال ~~فتحملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة عبد البر ( قوله : بلا هجر ) المراد نفي ~~هجر يفوت حقها من نحو قسم لحرمته حينئذ بخلاف هجرها في المضجع فلا يحرم ؛ ~~لأنه حقه شرح م ر بأن ينام في محلها بعيدا عن فراشها ( قوله : كأن يقول لها ~~) وينبغي أن يذكر لها ما في الصحيحين { إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها ~~لعنتها الملائكة حتى تصبح } أي سبتها حتى ترجع إلى طاعته ( قوله : في الحق ~~الواجب لي عليك ) والحق الواجب للزوج على الزوجة أربعة طاعته ومعاشرته ~~بالمعروف وتسليم نفسها إليه وملازمة المسكن والحق الواجب على الزوج للزوجة ~~أربعة أيضا معاشرتها بالمعروف ومؤنتها والمهر والقسم ا ه . ب ر ( قوله : ~~وعظها ) أي ندبا ح ل ( قوله : في مضجع ms3486 ) بفتح الجيم ويجوز كسرها أي الوطء ~~أو الفراش م ر يقال ضجع الرجل : وضع جنبه على الأرض وبابه خضع ا ه . مختار ~~وقول م ر أي الوطء أو الفراش أي وإن أدى إلى تفويت حقها من ذلك القسم كما ~~هو معلوم أن النشوز يسقط حقها من ذلك وبهذا فارق ما مر في المرتبة الأولى ا ~~ه رشيدي PageV03P535 واهجروهن في المضاجع واضربوهن } ، والخوف فيه بمعنى ~~العلم كما في قوله تعالى { : فمن خاف من موص جنفا أو إثما } وتقييد الضرب ~~بالإفادة من زيادتي فلا يضرب إذا لم يفد كما لا يضرب ضربا مبرحا ولا وجها ~~ومهالك ومع ذلك فالأولى العفو وخرج بالمضجع الهجر في الكلام فلا يجوز فوق ~~ثلاثة أيام ويجوز فيها للخبر الصحيح { لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ~~} لكن هذا كما قال جمع محمول على ما إذا قصد بهجرها ردها لحظ نفسه فإن قصد ~~به ردها عن المعصية وإصلاح دينها فلا تحريم ولعل هذا مرادهم إذ النشوز ~~حينئذ عذر شرعي والهجر في الكلام له جائز مطلقا ومنه { هجره صلى الله عليه ~~وسلم كعب بن مالك وصاحبيه ونهيه الصحابة عن كلامهم } ، ولو ضربها وادعى أنه ~~بسبب نشوزها وادعت عدمه ففيه احتمالان في المطلب قال والذي يقوى في ظني أن ~~القول قوله ؛ لأن الشرع جعله وليا في ذلك . ( فلو منعها حقها كقسم ) ونفقة ~~( ألزمه قاض وفاءه ) كسائر الممتنعين من أداء الحقوق ( أو آذاها ) بشتم أو ~~نحوه ( بلا سبب نهاه ) عن ذلك وإنما لم يعزره ؛ لأن إساءة الخلق تكثر بين ~~الزوجين والتعزير عليها يورث وحشة بينهما فيقتصر أولا على النهي لعل الحال ~~يلتئم بينهما ( ثم ) إن عاد إليه ( عزره ) بما يراه إن طلبته . ( أو ادعى ~~كل ) منهما ( تعدي صاحبه ) عليه ( منع ) القاضي ( الظالم ) منهما ( بخبر ~~ثقة ) خبير بهما من # هامش ( قوله : وضربها ) أي بنحو يده لا بسوط وعصا ولا يبلغ ضرب الحرة ~~أربعين وغيرها عشرين ا ه . ح ل لكن في شرح م ر أنه يضرب بنحو العصا والسوط ~~وليس لنا ms3487 موضع يضرب فيه المستحق من منعه حقه إلا هذا والعبد شوبري أي إذا ~~امتنع من أداء حق سيده قال ق ل على الجلال واعتمد شيخنا ز ي كحج والخطيب ~~أنه لا ينتقل للمرتبة الثانية إلا إذا لم تفد الأولى ا ه . فكان الأولى ~~للمصنف التعبير بالفاء بأن يقول فهجرها فضربها لكنه عبر بالواو اقتداء ~~بالآية الكريمة . وأجيب عن الآية بأن الواو فيها بمعنى أو التي للتنويع ( ~~قوله : إن أفاد ) أي إن علم أنه يفيد شرح م ر . قوله { جنفا } أي ميلا عن ~~الحق خطأ وقوله { أو إثما } بأن تعمد ذلك بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني ~~مثلا ا ه . جلالين ( قوله : فلا يضرب إذا لم يفد ) أي يحرم ؛ لأنه عقوبة ~~بلا فائدة ح ل ( قوله : مبرحا ) وهو ما يعظم ألمه عرفا ح ل وقوله ومع ذلك ~~أي مع جواز الضرب إن أفاد فالأولى العفو بخلاف ولي الصبي فالأولى له عدم ~~العفو ؛ لأن ضربه للأدب مصلحة له وضرب الزوج زوجته مصلحة لنفسه شرح الروض ( ~~قوله : فوق ثلاث ) محله في غير الأبوين والأنبياء أما هؤلاء فلا يجوز هجرهم ~~طرفة عين لفضلهم على غيرهم كما لا يخفى شوبري ( قوله : لحظ نفسه ) أو ~~للأمرين معا ح ل وم ر ( قوله : وإصلاح دينها ) أي فقط ( قوله : ولعل هذا ) ~~أي التفصيل مرادهم وهو المعتمد ( قوله : كعب بن مالك وصاحبيه ) وهما مرارة ~~بن الربيع وهلال بن أمية ا ه . زي وهم الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ~~المذكورون في قوله تعالى { وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم ~~الأرض بما رحبت } الآية وأوائل أسمائهم جمعت في لفظ مكة وأواخر أسماء ~~آبائهم جمعت في لفظ عكة شوبري ومرارة بضم الميم برماوي ( قوله : أن القول ~~قوله : ) فقوله مقبول في نشوزها بيمينه بالنسبة لجواز الضرب لا لسقوط ~~النفقة والكسوة قال حج ومحله فيما لم تعلم جراءته واشتهاره وإلا لم يصدق ح ~~ل ( قوله ألزمه قاض ) أي إن كان أهلا فإن لم يتأهل لكونه محجورا عليه ألزم ~~وليه بذلك شرح ms3488 م ر ( قوله : أو آذاها بلا سبب ) ولو كان لا يتعدى عليها ~~وإنما يكره صحبتها لمرض أو كبر أو نحوه ويعرض عنها فلا شيء عليه ويسن لها ~~استعطافه بما يحب كأن تسترضيه بترك بعض حقها كما أنه يسن له إذا كرهت صحبته ~~لما ذكر أن يستعطفها بما تحب من زيادة النفقة ونحوها شرح م ر ( قوله : بخبر ~~ثقة ) متعلق PageV03P536 عوده إلى ظلمه فإن لم يمتنع حال بينهما إلى أن ~~يرجعا عن حالهما . ( فإن اشتد شقاق ) بينهما بأن داما على التساب والتضارب ~~( بعث ) القاضي وجوبا ( لكل ) منهما ( حكما برضاهما وسن ) كونهما ( من ~~أهلهما ) لينظرا في أمرهما بعد اختلاء حكمه به وحكمها بها ومعرفة ما عندهما ~~في ذلك ويصلحا بينهما أو يفرقا إن عسر الإصلاح على ما يأتي لآية { وإن خفتم ~~شقاق بينهما } فإن اختلف رأي الحكمين بعث القاضي آخرين ليجتمعا على شيء ~~والتصريح بسن كونهما من أهل الزوجين من زيادتي واعتبر رضاهما ؛ لأن الحكمين ~~وكيلان كما قلت ( وهما وكيلان لهما ) لا حاكمان من جهة الحاكم ؛ لأن الحال ~~قد يؤدي إلى الفراق والبضع حق الزوج والمال حق الزوجة وهما رشيدان فلا يولى ~~عليهما في حقهما ( فيوكل ) هو ( حكمه بطلاق أو خلع وتوكل هي حكمها ببذل ) ~~للعوض ( وقبول ) للطلاق به ويفرقان بينهما إن رأياه صوابا فإن لم يرضيا ~~ببعثهما ولم يتفقا على شيء أدب الحاكم الظالم واستوفى للمظلوم حقه ولا يكفي ~~حكم واحد ويشترط فيهما إسلام وحرية وعدالة واهتداء إلى المقصود من بعثهما ~~له وإنما اشترط فيهما ذلك مع أنهما وكيلان لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم كما ~~في أمينه ويسن كونهما ذكرين . # هامش بالظالم والمراد بالثقة عدل الرواية كما في شرح م ر واكتفى به لعسر ~~إقامة البينة على ذلك وقوله : من عوده متعلق بمنع ( قوله : حال بينهما ) أي ~~في المسكن ، والظاهر أن الحيلولة لا يتأتى معها قوله : فإن اشتد شقاق . . . ~~إلخ ولذلك ذكر م ر الحيلولة في تعدي الزوج فقط وقد يقال : يمكن اشتداد ~~الشقاق مع الحيلولة بصعود حائط أو بخروج أحدهما إلى ms3489 الآخر تأمل ( قوله : ~~شقاق ) أي خلاف وقوله لينظرا متعلق بقوله بعث ( قوله : وكيلان ) فينعزلان ~~بما ينعزل به الوكيل شيخنا ( قوله : ؛ لأن الحال . . . إلخ ) علة لقوله لا ~~حاكمان ( قوله : وهما رشيدان ) هو ظاهر في الزوجة ليتأتى بذلها العوض لا في ~~الزوج ؛ لأنه يجوز خلع السفيه فيصح توكيله فيه س ل ( قوله : أو خلع ) منه ~~يعلم مناسبة ذكر الخلع عقب هذا الباب وأيضا الغالب حصول الخلع عقب الشقاق ا ~~ه . شوبري ( قوله وقبول ) الواو في الموضعين بمعنى أو شوبري وفيه أن الموضع ~~الأول فيه أولا الواو والواو في الثاني متعينة فلا وجه لكلام المحشي . ~~PageV03P537 # | ( كتاب الخلع ) # بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع ؛ لأن كلا من الزوجين لباس الآخر ~~قال تعالى { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن } فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه . ~~والأصل فيه قبل الإجماع آية { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا } والأمر به في ~~خبر البخاري { في امرأة ثابت بن قيس بقوله # هامش # | ( كتاب الخلع ) # بضم الخاء اسم مصدر من الخلع بفتحها الذي هو المصدر وأصل وضعه الكراهة ~~وقد يستحب كأن كانت تسيء عشرتها معه وظاهر كلامهم أنه لا يكون واجبا ولا ~~حراما ولا مباحا ح ل وع ش وهو نوع من الطلاق وقدمه عليه لترتبه غالبا على ~~الشقاق برماوي وقوله اسم مصدر فيه نظر ؛ لأن اسم المصدر ما نقص عن حروف ~~فعله وهذا مساو للفظه وهو خلع فهو مصدر سماعي إلا أن يقال إنه اسم مصدر ~~لخالع لا لخلع قوله : { هن لباس لكم } أي كاللباس ووجه الشبه بين اللباس ~~والرجل والمرأة أن كلا منهما يلاصق صاحبه ويشتمل عليه عند المعانقة ~~والمضاجعة كما يلاصق اللباس صاحبه ويشتمل عليه وقيل كون كل منهما يستر ~~صاحبه عما يكره من الفواحش كما يستر الثوب العورة ا ه . ابن يعقوب على ~~المختصر ( قوله : فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه ) أي الحسي لأجل قوله ~~فكأنه وإلا فقد نزع المعنوي حقيقة وهذا يأتي في كل فرقة كالطلاق والفسخ ~~فمقتضاه أن كل فرقة تسمى خلعا . وأجيب بأن ms3490 علة التسمية لا توجب التسمية ~~قوله : { فإن طبن لكم عن شيء منه } أي ولو في مقابلة فك العصمة فهي شاملة ~~للمدعي وزيادة وإن كانت الآية الأخرى أصرح من هذا وهي قوله تعالى { فلا ~~جناح عليهما فيما افتدت به } ح ل وسيأتي الاستدلال بها على أن لفظ المفاداة ~~من صرائح الخلع وهو المعتمد وفيه أن الآية الأولى والحديث قاصران على ما ~~إذا كان عوض الخلع من الصداق والمدعي أعم إلا أن يقال يقاس غير الصداق على ~~الصداق ا ه . شيخنا قال السبكي والذي تحرر إن الصيغ ثلاثة أن لا أفعل وإن ~~لم أفعل ولأفعلن كذا في هذا الشهر فالأولان ينفع فيهما الخلع ؛ لأنهما ~~تعليقان بالعدم ولا يتحقق إلا بالآخر وقد صادفهما الآخر بائنا فلم تطلق ~~وليس لليمين هنا إلا جهة حنث فقط ؛ لأنها تعلقت بسلب كلي هو العدم في جميع ~~الوقت بخلاف الثالث أعني لأفعلن كذا في هذا الشهر ومثله لا بد أن يفعل كذا ~~في هذا الشهر أو أنها تعطيه دينه في شهر كذا أو يقضيه دينه في شهر كذا ثم ~~يخالع قبل انقضاء الشهر وبعد تمكنه من الفعل أو تمكنها مما ذكر ثم تزوجها ~~ومضى الشهر ولم توجد الصفة فإنه لا يتخلص كما صرح به ابن الرفعة ووافقه ~~الباجي وأفتى به شيخنا م ر وتبين بطلان الخلع أما لو علق الطلاق الثلاث ~~بدخول مطلق فإن الخلع يخلص فيه وصوب البلقيني وتبعه الزركشي التخلص مطلقا ~~أعني لا فرق بين الإثبات والنفي ا ه . زي ملخصا وقوله فقط راجع لجهة أي ~~وأما البر فله جهات وهو الفعل في أي وقت وعبارة البرماوي : وهو مخلص من ~~الطلاق الثلاث في الحلف على النفي مطلقا أو مقيدا وعلى الإثبات المطلق وكذا ~~المقيد وقال العلامة م ر : لا يخلص في الإثبات المقيد نحو قوله لأفعلن كذا ~~في هذا الشهر ا ه . لما فيه من تفويت البر باختياره أي إن وقع الخلع بعد ~~التمكن من فعل المحلوف عليه وإلا بأن وقع قبل التمكن فيتجه أنه يخلصه ms3491 سم ~~على حج وفي ق ل : وهو يخلص من الطلاق الثلاث مطلقا كما ذكره الباجي وشيخ ~~الإسلام والخطيب وغيرهم ا ه . لكن في PageV03P538 له اقبل الحديقة وطلقها ~~تطليقة } ( هو فرقة ) ولو بلفظ مفاداة ( بعوض ) مقصود راجع ( لجهة زوج ) ~~هذا القيد من زيادتي فيشمل ذلك رجوع العوض للزوج ولسيده وما لو خالعت بما ~~ثبت لها عليه من قود أو غيره فهو أعم من قول الروضة كأصلها يأخذه الزوج ( ~~وأركانه ) خمسة ( ملتزم ) لعوض ( وبضع وعوض # هامش صورة الإثبات المقيد لا بد أن يخالع وقد بقي من الزمن جزء يسع فعل ~~المحلوف عليه حتى ينفعه الخلع وإلا فلا ينفعه ا ه . وفي جميع صور الخلع لا ~~بد أن يكون العقد الثاني على مذهب الإمام الشافعي إذا عقدوا قبل انقضاء ~~العدة وفعل المحلوف عليه فإن عقدوا بالتوكيل أي توكيل أجنبي كما يقع الآن ~~على مذهب الحنفي فلا يصح بل يلحقه الطلاق في العصمة الثانية إذا وجد ~~المحلوف عليه ؛ لأن شرط صحة الخلع أي شرط كونه مخلصا من وقوع الطلاق الثلاث ~~عند الحنفي الصبر إلى انقضاء العدة وفعل المحلوف عليه بعد انقضائها ثم يعقد ~~فليحذر مما يقع الآن من الخلط ا ه شيخنا السجيني الكبير ؛ لأنه إذا فعل ~~المحلوف عليه قبل انقضاء العدة يقع الطلاق الثلاث عنده كما هو مذكور في ~~كتبهم ( قوله : هو فرقة ) أي لفظ محصل للفرقة ح ل ( قوله : ولو بلفظ مفاداة ~~) للتعميم والمعتمد أنه صريح إن ذكر المال أو نوى خلافا ح ل ( قوله : بعوض ~~) وإن لم يذكر لفظا كما يأتي في قوله فلو جرى بلا ذكر عوض . . . إلخ ؛ لأنه ~~مذكور تقديرا كما يأتي قال الشوبري أما فرقة بلا عوض أو بعوض غير مقصود كدم ~~أو بمقصود راجع لغير من ذكر فإنه لا يكون خلعا بل رجعيا ( قوله : راجع لجهة ~~زوج ) أي وحده أي ليصح بالمسمى فلو خالعها على عشرة خمسة له وخمسة لأبيها ~~مثلا فالظاهر أنها تبين بمهر المثل كما لو تزوجها بألف على أن لأبيها ألفا ~~حيث يفسد الصداق ms3492 ويجب مهر المثل ع ش وقول ع ش راجع لجهة زوج أي وحده . . . ~~إلخ مخالف لكلام الشوبري الآتي الناقل له عن التحفة إلا أن يفرق بين ~~التعليق بالبراءة وغيره ا ه . فلو رجع لا لجهة الزوج كما لو علق طلاقها على ~~البراءة مما لها على غيره فإنه رجعي وهل يبرأ الأجنبي أو لا قال البرماوي : ~~يبرأ فلو خالعها على إبرائه وإبراء غيره فأبرأتهما براءة صحيحة بأن كانت ~~بالغة عاقلة رشيدة عالمة بالقدر المبرأ منه هل يقع بائنا نظرا لرجوع بعضه ~~للزوج أو رجعيا نظرا لرجوع البعض الآخر لغيره ؟ قال حج الأقرب الأول وعليه ~~هل يبرأ كل من الأجنبي والزوج أو لا حرر البرماوي يبرآن لوجود صيغة البراءة ~~وقوله والأقرب الأول ؛ لأن رجوعه لغير الزوج يحتمل أنه مانع للبينونة أو ~~غير مقتض لها فعلى الثاني البينونة واضحة وكذا على الأول إذ كونه مانعا ~~إنما يتجه إن انفرد لا إن انضم إليه مقتض لها كذا في التحفة شوبري وفيه أنه ~~مخالف لقاعدة أنه إذا وجد مقتض ومانع يغلب المانع ولذا تبرأ منه بقوله كذا ~~في التحفة ويمكن أن يقال إنه من اجتماع المقتضي وغير المقتضي فيغلب المقتضي ~~( قوله : ولسيده ) أي الزوج وهذا يفيد أنه إذا اشترط ابتداء للسيد لم يكن ~~راجعا لجهة الزوج فيقع رجعيا شوبري ( قوله : من قود أو غيره ) هل مما يصح ~~جعله صداقا أو وإن لم يصح جعله صداقا كحد القذف والتعزير ؛ لأن الكلام في ~~العوض الأعم ولو فاسدا سواء كان ذلك الفاسد مقصودا أم لا ثم إن كان ذلك ~~الفاسد مقصودا وقع بمهر المثل وإن كان غير مقصود وقع رجعيا ، والظاهر أن حد ~~القذف والتعزير من المقصود فيجب في الخلع عليهما مهر المثل ؛ لأن الظاهر أن ~~المقصود لا يختص بما يقابل بمال بدليل الخمر والميتة ولا يسقط الحد ~~والتعزير عنه لفساد عوضهما وقيل يسقطان ؛ لأن العقد عليهما يتضمن العفو ~~عنهما ورد بأن إيجاب مهر المثل يمنع ذلك والمراد بالعوض ولو تقديرا فيدخل ~~ما لو خالعها على ما في ms3493 كفها عالمين بأنه لا شيء فيه أو على البراءة من ~~صداقها أو بعضه مع علمهما بأنه لا شيء لها عليه حيث PageV03P539 وصيغة وزوج ~~وشرط فيه صحة طلاقه فيصح من عبد ومحجور ) عليه ( بسفه ) ولو بلا إذن ومن ~~سكران لا من صبي ومجنون ومكره كما سيأتي . ( ويدفع عوض لمالك أمرهما ) من ~~سيد وولي أو لهما بإذنه ليبرأ الدافع منه نعم إن قيد أحدهما الطلاق بالدفع ~~له كأن قال إن دفعت لي كذا لم تطلق إلا بالدفع إليه وتبرأ به وخرج بمالك ~~أمرهما المكاتب فيدفع العوض له ولو بلا إذن لأنه مستقل ومثله المبعض ~~المهايأ إذا خالع في نوبته . ( و ) شرط ( في الملتزم ) قابلا كان أو ملتمسا ~~فهو أعم من تعبيره بالقابل ( إطلاق تصرف مالي ) بأن يكون غير محجور عليه ؛ ~~لأن التصرف المالي # هامش يجب مهر المثل ح ل قال م ر ؛ لأن قوله في كفها صلة لما أو صفة لها ~~غايته أنه وصفه بصفة كاذبة فتلغو فيصير كأنه خالعها على شيء مجهول ( قوله : ~~فهو أعم من قول الروضة . . . إلخ ) إن قلت إن كتاب المصنف إنما يتعلق ~~بالمنهاج فلم تعرض للروضة هنا . قلت : لما أطلق في المنهاج ولم يقيد كان ~~إطلاقه مقيدا بما ذكره في كتابه الآخر وهو قوله : يأخذه الزوج أي يحمل ~~المطلق في أحد الكتابين وهو المنهاج على قيد الآخر فكأن هذا القيد مذكور في ~~المنهاج فتعرض لوجه الأعمية ويحتمل أنه تعرض لذلك إشارة للجواب عن شيخه ~~المحلي في عدم تقييده كلام المنهاج بكلام الروضة كما هو عادته ؛ لأن ~~عبارتها مدخولة ا ه . شوبري أي معيبة فإن الأخذ ليس بقيد بل مثله إسقاط نحو ~~القصاص وكذلك الزوج ليس قيدا فتدبر ( قوله : وبضع ) لم يقل وزوجة لئلا ~~يتكرر مع الملتزم ( قوله : لمالك أمرهما ) هذا بالنسبة للعبد إذا كان غير ~~مأذون له في الخلع أما هو فيسلم له العوض في أوجه الوجهين شرح م ر ( قوله : ~~ليبرأ الدافع ) ويضمن الولي ما سلم للسفيه بإذنه إذا تلف في يد السفيه حيث ~~تمكن من ms3494 أخذه ولم يأخذه س ل ( قوله : إلا بالدفع له ) أي وقد دلت قرينة على ~~إرادة التملك كأن قال لأصرفه في حوائجي وإلا وقع رجعيا ولا مال ولو سلمت ~~المختلعة العوض للسفيه بغير إذن وليه وكان دينا رجع وليه عليها به وهي على ~~السفيه بما قبضه فإن تلف في يده فلا شيء لها ولا تطالبه بعد رشده وإن كان ~~عينا أخذها الولي منه فإن تلفت في يد السفيه وكان الولي عالما ففي الضمان ~~وجهان أصحهما الضمان ا ه . م ر أو جاهلا رجع عليها بمهر المثل وفي قول ببدل ~~العوض ، والدفع للعبد كالدفع للسفيه إلا أن المختلعة تطالبه بما تلف في يده ~~بعد عتقه ا ه . سم زي ( قوله : وتبرأ به ) وعلى وليه المبادرة إلى أخذه منه ~~فإن لم يأخذه منه حتى تلف فلا غرم على الزوجة شوبري ( قوله : وخرج بمالك ~~أمرهما ) الأولى أن يقول : وخرج بالعبد والمحجور عليه بسفه ( قوله : إذا ~~خالع في نوبته ) أي ؛ لأن العوض لمن وقع الخلع في نوبته فيقبض جميع العوض ~~وإن وقع الخلع في نوبته وإن وقع القبض في نوبة السيد ولا يأخذ منه شيئا إن ~~وقع في نوبة السيد وإن وقع القبض في نوبته هو فإن لم يكن مهايأة فهو بينهما ~~بالقسط وحينئذ يقبض ما يخصه لا جميع العوض ح ل ( قوله قابلا ) كطلقتك على ~~ألف في ذمتك فتقبل وقوله أو ملتمسا كأن قالت طلقني على ألف في ذمتي فيقول ~~طلقتك على ذلك ( قوله : فهو أعم من تعبيره بالقابل ) فيه أن الملتمس علم من ~~القابل بطريق الأولى أو المساواة ؛ لأن المراد بالقابل ما كان بمنزلة ~~المشتري كما أن الزوج كالبائع فيشمل الملتمس وعلى كل لا عموم شوبري ( قوله ~~: إطلاق تصرف ) أي ليصح التزامه المال ويجب دفعه حالا وهذا مراد المحلي ~~بقوله : ليصح خلعه فخرجت السفيهة ؛ لأنها لا يصح التزامها المال فيقع خلعها ~~رجعيا وخرجت الأمة ؛ لأنه لا يجب عليها دفع PageV03P540 هو المقصود من ~~الخلع ( فلو اختلعت أمة ) ولو مكاتبة ( بلا إذن سيدها ) لها ( بعين ms3495 ) من ~~مال أو غيره لسيد أو غيره فهو أعم من قوله عين ماله ( بانت بمهر المثل في ~~ذمتها ) لفساد العوض بانتفاء الإذن فيه ( أو بدين ) في ذمتها ( فبه ) أي ~~بالدين ( تبين ) ثم ما ثبت في ذمتها إنما تطالب به بعد العتق واليسار ( أو ~~) اختلعت ( بإذنه فإن أطلقه ) أي الإذن ( وجب مهر المثل في نحو كسبها ) مما ~~في يدها من مال تجارة مأذون لها فيها ( وإن # هامش المال حالا هذا مراده وإلا فمقتضاه أن خلع الأمة بغير إذن سيدها غير ~~صحيح ؛ لأنها ليست مطلقة التصرف المالي ، ولو كان غير صحيح لما ترتب عليه ~~البينونة مع لزوم العوض في ذمتها في مسألة الدين غاية الأمر أنها لا تطالب ~~به حالا . وأما الجواب عن الأمة بأنه يمكن أن يقال هي مطلقة التصرف المالي ~~في ذمتها فمخالف لكلامهم إذ مطلق التصرف من يصح بيعه وشراؤه ح ل وعبارة ق ل ~~وزي وشرط في الملتزم أي ليقع الخلع بما التزم لا لصحته فإنه صحيح مطلقا وقد ~~يقال هو شرط لصحة الخلع بالنسبة للسفيهة ؛ لأن عدم صحته يصدق بعدم وقوع ~~الطلاق أصلا وبوقوعه رجعيا كما سيذكره قوله بأن يكون غير محجور عليه ) دخل ~~السفيه المهمل ح ل ( قوله : فلو اختلعت ) مفرع على مفهوم قوله : إطلاق تصرف ~~( قوله : أمة ) أي رشيدة خلافا لما في شرح البهجة من قوله ولو سفيهة إذ لا ~~فرق بين الحرة والأمة . ا ه . زي وعبارة م ر أما السفيهة فكالحرة السفيهة ~~أي فيقع رجعيا ولا مال وظاهره وإن عين لها السيد عينا من أعيان ماله مع ~~أنها تبين بها ؛ لأن العوض ليس منها كما قاله ع ش على م ر وقد يقال إن أطلق ~~أو عين لها قدرا فالواجب يكون في نحو كسبها مع أن كسبها للسيد فمقتضاه أنها ~~تبين به ( قوله ولو مكاتبة ) هل ولو فاسدة ح ل وهذا ضعيف بالنسبة لما إذا ~~كان بدين في ذمتها فإن المعتمد أن الخلع لا يقع بالمسمى الذي في الذمة بل ~~بمهر المثل خلافا ms3496 للشارح كما يؤخذ من كلام زي وقرره شيخنا قال ع ش ولعل ~~الفرق بين المكاتبة وغيرها أن المكاتبة لما كانت مع السيد كالمستقلة ولكنها ~~ممنوعة من التبرع نزل التزامها للعوض الذي لا تتمكن من دفعه حالا منزلة ~~العوض الفاسد ( قوله : أو غيره ) كالاختصاص ع ش ( قوله : بانتفاء الإذن فيه ~~) المتضمن له عدم الإذن لها في الخلع ح ل قال الشوبري لا يقال فيه قصور ؛ ~~لأنه لا يشمل ما إذا كان فساد العوض بسبب عدم صلوحه للعوضية كالخمر ؛ لأنا ~~نقول الغرض عدم الإذن وهو كاف في التعليل وإن علل بعض الأفراد بشيء آخر وهو ~~عدم صلوحه للعوضية شوبري ( قوله : إنما تطالب به ) شامل للمكاتبة وإن كانت ~~تملك ؛ لأن ملكها ضعيف س ل وع ش على م ر قال ح ل كما يصح التزام الرقيق ~~الدين بطريق الضمان ويطالب به بعد العتق واليسار . لا يقال : جهالة الوقت ~~تؤدي إلى جهالة العوض . ؛ لأنا نقول هذا تأجيل ثبت بالشرع لا بالجعل ومنه ~~يؤخذ أنه لو ثبت بالجعل بأن قال خالعتك على كذا ولا أطالبك إلا بعد العتق ~~واليسار لم يصح وهو كذلك ولا يقال إنه تصريح بمقتضى العقد ؛ لأن مقتضى عقد ~~الخلع وجوب العوض حالا ( قوله بعد العتق ) أي عتق الكل م ر ( قوله فإن ~~أطلقه ) أي الإذن أي لم يقدر لها قدرا ولم يعين لها عينا والحال أنها سمت ~~قدرا في عقد الخلع سواء كان ذلك القدر مساويا لمهر المثل أو أكثر منه أو ~~أقل فإن كان ذلك القدر الذي سمته مساويا لمهر المثل أو أقل تعلق جميعه بنحو ~~كسبها فيؤخذ منه وإن كان أكثر من مهر المثل وجب منه قدر مهر المثل في نحو ~~كسبها الحادث بعد الخلع والزائد عليه تتبع به بعد عتقها شيخنا ويؤخذ أيضا ~~من زي ( قوله : وجب مهر المثل ) أي وجب ما خالعها عليه ووجب مهر المثل . . ~~. إلخ ، فكان الأولى أن يقول فإن أطلقه وسمت قدرا صح الخلع بما خالعت به ~~وتعلق مهر المثل فأقل بنحو كسبها فحذف ms3497 جواب الشرط وبعض PageV03P541 قدر ) ~~لها ( دينا ) في ذمتها كدينار ( تعلق ) المقدر ( بذلك ) أي بما ذكر من ~~كسبها ونحوه فإن لم يكن لها فيما ذكر كسب ولا نحوه ثبت المال في ذمتها ، ~~ونحو من زيادتي ( أو عين عينا له ) أي من ماله ( تعينت ) للعوض فلو زادت ~~على ما قدره أو عينه أو على مهر المثل في صورة الإطلاق طولبت بالزائد بعد ~~العتق واليسار . ( أو ) اختلعت ( محجورة بسفه طلقت رجعيا ) ولغا ذكر المال ~~( وإن أذن الولي فيه ) لأنها ليست من أهل التزامه وليس لوليها صرف مالها ~~إلى مثل ذلك وظاهر أن ذلك بعد الدخول وإلا فيقع بائنا بلا مال وصرح به ~~النووي في نكته ولو خالعها فلم تقبل لم يقع طلاق كما فهم مما ذكر وصرح به ~~الأصل إلا أن ينويه ولم يضمر التماس قبولها فيقع رجعيا كما سيأتي والتقييد ~~بالحجر من زيادتي . ( أو ) اختلعت ( مريضة مرض موت صح ) لأن لها التصرف في ~~مالها ( وحسب من الثلث زائد على مهر مثل ) بخلاف مهر المثل وأقل منه فمن ~~رأس المال ؛ لأن التبرع إنما هو بالزائد . ( و ) شرط ( في البضع ملك زوج له ~~فيصح ) الخلع ( في رجعية ) # هامش الشرط . والحاصل أن السيد إما أن يأذن لها أو لا وإذا أذن فإما أن ~~يطلق أو يقدر قدرا أو يعين عينا وإذا لم يأذن فإما أن تختلع بعين أو بدين ( ~~قوله : مما في يدها ) أي وقت الخلع لا وقت الإذن ولا ما بعده قبل الخلع حرر ~~. ا ه . ح ل ( قوله : فيما ذكر ) أي في مسألة الإطلاق والتقدير وقد علمت أن ~~كلامه شامل للسفيهة وفي صحة الخلع إذا كانت سفيهة ولم يكن لها كسب نظر ح ل ~~( قوله : عينا له ) أي للخلع ع ن ( قوله : محجورة ) أي حرة ح ل ( قوله : ~~ولغا ذكر المال ) وإن كان جاهلا بالحال ( قوله : فيه ) أي المال وقوله ؛ ~~لأنها ليست . . . إلخ راجع لقوله : ولغا ذكر المال وقوله وليس لوليها راجع ~~لقوله : وإن أذن الولي فيه ومحله ما لم يخش على مالها ms3498 من الزوج ولم يمكن ~~دفعه إلا بالخلع وإلا فالأوجه جوازه بل وجوبه كما يفيده شرح م ر قال ع ش ~~نقلا عن سم على حج ومع ذلك لا يملك الزوج المدفوع له فيقع رجعيا لعدم صحة ~~المقابل ( قوله : بعد الدخول ) أو ما في معناه كاستدخال المني ح ل ( قوله : ~~بائنا بلا مال ) ؛ لأنه طلاق قبل الدخول ح ل ( قوله لم يقع طلاق ) سواء ~~نواه وأضمر التماس قبولها أو لم ينوه أضمر التماس قبولها أو لا أخذا من ~~قوله إلا أن ينويه . . . إلخ ؛ لأنه مستثنى من أمر عام والتقدير لم يقع ~~طلاق في جميع الأحوال إلا في هذه الحالة فالصور أربع استثنى منها صورة فهذه ~~ثلاث صور لا يقع فيها طلاق أصلا وعبارة البرماوي سواء ذكر مالا أو لا وليس ~~لنا طلاق رجعي يتوقف على قبول إلا هذا ( قوله : مما ذكر ) أي من قوله ~~اختلعت ؛ لأنه لا يقال اختلعت إلا إن قبلت ح ل ( قوله : إلا أن ينويه ) أي ~~الطلاق بالخلع ( قوله : ولم يضمر ) أي لم ينو التماس أي طلب ، والظاهر أنه ~~لا حاجة إلى الالتماس ؛ لأنه لا يلزم من نية قبوله طلبه وقوله أيضا ولم ~~يضمر فإن أضمره لم يقع ؛ لأنه في المعنى معلق على قبولها ولم تقبل وقوله ~~فيقع رجعيا أي في المدخول بها ح ل وإلا فيقع بائنا تضم هذه لقوله فيما تقدم ~~: وإلا فيقع بائنا ويضم قوله : فيقع رجعيا لصورة المتن فيكون صور المحجورة ~~عليها بسفه سبعة اثنتان يقع فيهما الطلاق بائنا واثنتان يقع فيهما رجعيا ~~وثلاث لا يقع فيها طلاق أصلا س ل بنوع تصرف وظاهر كلامهم هنا أنه لا بد من ~~نية الطلاق هنا ولو بلفظه حرر ا ه . برماوي ( قوله : فيقع رجعيا ) أي ؛ ~~لأنه طلاق مستقل بلا عوض ( قوله زائد على مهر المثل ) فإن لم يسع الزائد ~~الثلث ولم تجز الورثة فسخ المسمى ورجع بمهر المثل ق ل على الجلال وقال في ~~شرح الروض فإن خالعت بعبد قيمته مائة ومهر مثلها خمسون فالمحاباة بنصفه ms3499 فإن ~~احتمله الثلث أخذه وإلا فله الخيار بين أن يأخذ النصف وما احتمله الثلث من ~~النصف الثاني وبين أن يفسخ ويأخذ مهر المثل من تركتها ( قوله : ؛ لأن ~~التبرع إنما هو بالزائد ) ومهر المثل في نظير فك العصمة لا يقال إن الزائد ~~وصية لوارث وهو الزوج لخروجه بالخلع عن الإرث نعم إن ورث من جهة أخرى كأن ~~كان ابن عم فالزائد وصية الوارث ( قوله ملك زوج له ) أي PageV03P542 لأنها ~~كالزوجة في كثير من الأحكام لا في بائن إذ لا فائدة فيه والخلع بعد الوطء ~~أو ما في معناه في ردة أو إسلام أحد الزوجين الوثنيين أو نحوهما موقوف . ( ~~و ) شرط ( في العوض صحة إصداقه فلو خالعها بفاسد يقصد ) كمجهول وخمر وميتة ~~ومؤجل بمجهول ( بانت ) لوقوعه بعوض ( بمهر مثل ) لأنه المراد عند فساد ~~العوض كما في فساد الصداق ( أو ) بفاسد ( لا يقصد ) كدم وحشرات ( فرجعي ) ؛ ~~لأن مثل ذلك لا يقصد بحال فكأنه لم يطمع في شيء بخلاف الميتة لأنها قد تقصد ~~للضرورة وللجوارح وتعبيري بفاسد أعم من تعبيره بمجهول وخمر وقولي يقصد مع ~~قولي أو لا إلى آخره من زيادتي ولو خالع بمعلوم ومجهول فسد ووجب مهر المثل ~~أو بصحيح وفاسد معلوم صح في الصحيح ووجب في الفاسد ما يقابله من مهر المثل ~~ولو خالع بما في كفها ولم يكن فيه شيء بانت بمهر المثل وإنما تطلق في الخلع ~~بمجهول إذا لم يعلق أو علق بإعطائه وأمكن مع الجهل فلو قال إن أبرأتني من ~~دينك فأنت طالق فأبرأته منه وهو مجهول لم تطلق لعدم وجود الصفة واستثني من ~~وجوب مهر المثل بالخلع بخمر خلع الكفار به إذا وقع الإسلام # هامش من جهة الانتفاع به ا ه . ( قوله : لا في بائن ) ولو بانقضاء عدة ~~الرجعية وإن كان معاشرا لها معاشرة الأزواج ؛ لأنها بعد انقضاء عدتها ~~كالبائن إلا في لحوق الطلاق تغليظا عليه فلا عصمة يملكها حتى يأخذ في ~~مقابلتها مالا وهل تطلق بذلك الظاهر نعم ح ل ( قوله : وشرط في العوض ) أي ~~ليقع ms3500 به الخلع ( قوله : صحة إصداقه ) فلو خالعها بما لا يصح إصداقه نظر إن ~~خالعها بفاسد يقصد . . . إلخ فهو قسمان وينبغي أن يكون منه حد التعزير ~~والقذف كما تقدم ويرد عليه ما لو أصدقها تعليم سورة بنفسه فإن إصداقها صحيح ~~ولا يصح أن يخالعها على ذلك أي على تعليمه سورة بنفسها لتعذر التعليم فهذا ~~تخلف للعذر ح ل ( قوله : وخمر وميتة ) كأن قالت خالعني على هذا الخمر أو ~~هذه الميتة أو على هذا وهو في الواقع خمر أو ميتة ح ل ( قوله : كدم ) علمه ~~أو جهله كما هو ظاهر إطلاقهم ح ل ( قوله : وحشرات ) أي لا يصح بيعها ح ل ، ~~ونظم بعضهم ضابط ذلك فقال : بفاسد يقصد أو ذي جهل الخلع واقع بمهر المثل ~~رجعي ولا مال بغير ما قصد وبالمسمى إن بما صح عقد ( قوله : فسد ) أي العوض ~~( قوله : ولم يكن فيه شيء ) أي وإن كان عالما به وكذا إن كان في كفها شيء ~~فاسد مقصود علم به أو لا فإن كان في كفها معلوم صحيح وعلم به وقع الطلاق في ~~مقابلته وإن كان في كفها غير مقصود علم به أو لا وقع رجعيا ا ه . س ل ( ~~قوله : بانت بمهر المثل ) وإن علم خلو كفها شوبري ( قوله : إذا لم يعلق . . ~~. إلخ ) كقوله خالعتك على ثوب في ذمتك فإنها تبين بمهر المثل وأما لو علق ~~بمجهول فإن كان يمكن إعطاء المعلق عليه كإن أعطيتني ثوبا فأنت طالق بانت ~~بمهر المثل بإعطائها له كما أشار إليه بقوله : أو علق . . . إلخ وإن كان لا ~~يمكن إعطاء المعلق عليه كأن علق خلعها على إعطاء ما في كفها ولم يكن فيه ~~شيء لم تطلق شيخنا ( قوله : فلو قال ) أي لرشيدة وهذا محترز قوله إذا لم ~~يعلق ومحترز قوله أو علق . . . إلخ ما لو قال طلقتك على أن تعطيني ما في ~~كفك ولا شيء في كفها فإنه مجهول لا يمكن إعطاؤه وهو في الحقيقة أي قوله : ~~إن أبرأتني من دينك . . . إلخ مفهوم قوله وأمكن مع ms3501 الجهل وقال بعضهم إنه ~~مفهوم قوله : أو علق بإعطائه ؛ لأنه معلق بالإبراء لا بالإعطاء ( قوله : لم ~~تطلق ) محله إذا لم يقل بعد البراءة طلقتك فإن قاله بعدها نظر إن ظن صحتها ~~وقصد الإخبار عما وقع وطابق الثاني الأول في عدد الطلاق لم يقع وإلا وقع ~~أما لو قالت له إن طلقتني فأنت بريء من صداقي وهي جاهلة به فطلقها نظر إن ~~ظن الصحة وجب مهر المثل له عليها وإن علم الفساد كان رجعيا وبهذا يجمع بين ~~التناقض في هذه المسألة زي ويقع كثيرا أن تحصل مشاجرة بين الرجل وزوجته ~~فتقول له أبرأتك فيقول لها : إن صحت براءتك PageV03P543 بعد قبضه كما في ~~المهر وخرج بزيادتي ضمير خالعها خلعه مع الأجنبي بذلك فيقع رجعيا ( ولهما ) ~~أي للزوجين ( توكيل ) في الخلع ( فلو قدر ) الزوج ( لوكيله مالا فنقص ) عنه ~~أو خالع بغير الجنس ( لم تطلق ) للمخالفة كما في البيع بخلاف ما لو اقتصر ~~أو زاد عليه ولو من غير جنسه لأنه أتى بالمأذون فيه وزاد في الثانية خيرا ( ~~أو أطلق ) التوكيل ( فنقص ) الوكيل ( عن مهر مثل بانت به ) أي بمهر المثل ~~كما لو خالع بفاسد وفارقت ما قبلها بصريح مخالفة الزوج في تلك دون هذه هذا ~~ما نص عليه الشافعي وصححه في أصل الروضة وتصحيح التنبيه ونقله الرافعي عن ~~العراقيين والروياني وفي المهمات أن الفتوى عليه والذي صححه الأصل وقال ~~الرافعي كأنه أقوى توجيها أنها لا تطلق كما في البيع بدون ثمن المثل أما ~~إذا خالع بمهر المثل أو أكثر فيصح لأنه أتى بمقتضى مطلق الخلع وزاد في ~~الثانية خيرا كما يحمل إطلاق التوكيل في البيع على ثمن المثل . ( أو قدرت ) ~~أي الزوجة لوكيلها ( مالا فزاد عليه وأضاف الخلع لها ) بأن قال من مالها ~~بوكالتها ( بانت بمهر مثل عليها ) لفساد المسمى ( أو ) أضافه ( له ) بأن ~~قال من مالي ( لزمه مسماه ) لأنه خلع أجنبي ( أو أطلق ) الخلع أي لم يضفه ~~لها ولا له ( فكذا ) يلزمه مسماه ؛ لأن صرف اللفظ المطلق إليه ممكن فكأنه ~~افتداها بما ms3502 سمته وزيادة من عنده ( و ) إذا غرم ( رجع ) عليها ( بما سمت ) ~~هذا ما في الروضة كأصلها فقول الأصل فعليها ما سمت وعليه الزيادة نظر فيه ~~إلى استقرار الضمان أما إذا اقتصر على ما قدرته أو # هامش فأنت طالق والذي يظهر أنها إن أبرأته من معلوم وهي رشيدة وقع الطلاق ~~رجعيا لتعليقه على مجرد صحة البراءة وقد وجدت بقولها أبرأتك قبل أن يعلق لا ~~بائنا ؛ لأنه لم يأخذ عوضا في مقابلة الطلاق لصحة البراءة قبل ا ه . ع ش ~~على م ر ( قوله : بذلك ) أي بفاسد يقصد ( قوله : فيقع رجعيا ) حيث صرح بسبب ~~الفساد كقوله على هذا المغصوب أو الحر بخلاف ما لو قال على هذا العبد وهو ~~في الواقع مغصوب فيقع بائنا بمهر المثل ا ه . ع ش على م ر عند قوله فيما ~~يأتي أو صرح باستقلال فخلع بمغصوب وقوله فيقع رجعيا والفرق أن الزوجة غير ~~متبرعة بما تبذله ؛ لأنها تبذل المال لتصير منفعة البضع لها والزوج لم يبذل ~~لها ذلك مجانا فلزمها المال بخلاف غيرها فإنه متبرع بما يبذله فإذا صرح ~~بالخمرية فقد صرح بترك التبرع ح ل ( قوله : فلو قدر . . . إلخ ) في هذا ~~التفريع نظر لا يقال هو تفريع على ما علم من أن الوكيل يجب عليه مراعاة ~~المصلحة ؛ لأنا نقول : لو كان مفرعا على ذلك لاقتضى البطلان بالمخالفة ~~مطلقا ح ل وهذا غير ظاهر بل هو مفرع على ما علم من أن الوكيل يجب عليه ~~مراعاة المصلحة ( قوله فنقص عنه ) ولو تافها يتسامح به ح ل ( قوله : فنقص ~~الوكيل ) أي نقصا فاحشا لا يتسامح به وفارقت ما قبلها بأن المقدر يخرج عنه ~~بأي نقص بخلاف المحمول عليه الإطلاق لا يخرج عنه إلا بالنقص الفاحش ومثل ~~النقص ما لو خالع بمؤجل أو بغير نقد البلد أو بغير الجنس أو الصفة كما ~~أفاده م ر وح ل ( قوله : كما لو خالع ) أي الزوج ( قوله : فيصح ) أي ما لم ~~ينهه عن الزيادة وإلا فلا تطلق برماوي ( قوله : لفساد المسمى ms3503 ) فإن قيل ما ~~الفرق بين وكيلها ووكيله فإن نقص وكيله عن مقدره يلغيه كما تقدم . أجيب بأن ~~البضع مقوم عليه ولم يسمح إلا بما قدره بخلافها فإن قصدها التخلص وهو حاصل ~~بإلغاء مسماها ووجوب مهر المثل حج ( قوله : لزمه مسماه ) ولا رجوع له عليها ~~بشيء وقوله بعد وإذا غرم رجع عليها . . . إلخ خاص بصورة الإطلاق كما أفاده ~~ع ش ( قوله : ؛ لأنه خلع أجنبي ) عبارة شرح م ر ؛ لأن إضافته لنفسه إعراض ~~عن التوكيل واستبداد أي استقلال بالخلع مع الزوج ( قوله : رجع عليها بما ~~سمت ) أي إن نواها وإلا فخلع أجنبي فلا رجوع له م ر ع ش ( قوله فقول الأصل ~~. . . إلخ ) فمقتضاه أنه لا يطالب بالكل بل بالزيادة وليست كذلك وقوله نظر ~~فيه . . . إلخ أي فلا ينافي أنه يطالب بالكل أي بما سمت وبما زاد وهي إنما ~~تطالب بما سمت ح ل ( قوله : وإن PageV03P544 نقص عنه فينفذ به ، وإن أطلقت ~~التوكيل لم يزد الوكيل على مهر المثل فإن زاد عليه فكما لو زاد على المقدر ~~. ( وصح ) من كل من الزوجين ( توكيل كافر ) ولو في خلع مسلمة كالمسلم ولصحة ~~خلعه في العدة ممن أسلمت تحته ثم أسلم فيها ( وامرأة ) لاستقلالها ~~بالاختلاع ؛ ولأن لها تطليق نفسها بقوله لها طلقي نفسك وذلك إما تمليك ~~للطلاق أوتوكيل به فإن كان توكيلا فذاك أو تمليكا فمن جاز تمليكه الشيء جاز ~~توكيله به ( وعبد ) وإن لم يأذن السيد كما لو خالع لنفسه وتعبيري بصح إلى ~~آخره أعم مما عبر به . ( و ) صح ( من زوج توكيل محجور ) عليه ( بسفه ) وإن ~~لم يأذن الولي إذ لا يتعلق بوكيل الزوج في الخلع عهدة بخلاف وكيل الزوجة ~~فلا يصح أن يكون سفيها وإن أذن له الولي إلا إذا أضاف المال إليها فتبين ~~ويلزمها إذ لا ضرر عليه في ذلك فإن أطلق وقع الطلاق رجعيا كاختلاع السفيهة ~~وإذا وكلت عبدا فأضاف المال إليها فهي المطالبة به وإن أطلق ولم يأذن السيد ~~له في الوكالة طولب بالمال بعد العتق وإذا غرمه رجع ms3504 عليها به إن قصد الرجوع ~~وإن أذن له فيها تعلق المال بكسبه ونحوه فإذا أدى من ذلك رجع به عليها . ( ~~ولا يوكله ) - أي المحجور # هامش أطلقت التوكيل ) مقابل قوله أو قدرت . . . إلخ وقوله فكما لو زاد ~~على المقدر أي فيفصل بين كونه يضيف الخلع لها أوله أو يطلق ( قوله : توكيل ~~كافر ) أي ذمي أو حربي أو مرتد ؛ لأن المرتد يصح خلعه للمسلمة في الجملة ~~وذلك إذا طلبت منه أن يطلقها على كذا فأجابها فارتد ثم أسلم في العدة كما ~~سيأتي في كلامه ح ل ( قوله : ولصحة خلعه ) ضمنه معنى تخلصه فعداه بمن وإلا ~~فهو يتعدى بنفسه ( قوله : لاستقلالها . . . إلخ ) التعليل على التوزيع ~~فالأول تعليل لصحة توكيلها عن الزوجة في الاختلاع والثاني تعليل لصحة ~~توكيلها عن الزوج في الخلع ( قوله : وذلك ) أي قوله : طلقي نفسك ( قوله : ~~فذاك ) أي ظاهر ؛ لأنه إذا جاز توكيلها في طلاق نفسها جاز توكيلها في طلاق ~~غيرها ( قوله : وإن لم يأذن السيد ) أي في الوكالة ( قوله : إلا إذا أضاف ~~المال إليها . . . إلخ ) أشار بهذا إلى أن في مفهوم المتن تفصيلا وليس ~~مفهومه أنه لا يصح من الزوجة توكيل السفيه مطلقا ( قوله فإن أطلق ) أي لم ~~يضف المال إليها ولا له وكذا إن أضاف المال إليه كأن قال في ذمتي أو في ~~مالي فإنه يقع رجعيا كما في شرح الروض وح ل ( قوله وإذا وكلت عبدا ) هذا من ~~فروع مسألة العبد فكان الأولى تقديمه قبل قوله : ومن زوج توكيل . . . إلخ ~~خصوصا والكلام على مسألة السفيه لم يتم إذ بقي منها قوله : ولا يوكله بقبض ~~. وأجيب بأنه ذكره هنا لمناسبة قوله : إلا إذا أضاف المال إليها ( قوله : ~~وإن أطلق ولم يأذن السيد . . . إلخ ) والفرق بين العبد والسفيه في صورة ~~الإطلاق أن العبد ذمته تقبل الالتزام بخلاف السفيه فإنه لا يصح بيعه ولا ~~غيره ، وأما ثبوت أرش الجناية في ذمته فهو من باب ربط الأحكام بالأسباب ~~شيخنا عزيزي ( قوله : طولب بالمال . . . إلخ ) وأما الزوجة فتطالب به حالا ~~برماوي وقوله : بعد ms3505 العتق أي لكله م ر ( قوله : إن قصد الرجوع ) ويفرق بين ~~هذا وما مر في توكيل الحر في قوله ورجع عليها بما سمت حيث لم يشترط قصده ~~للرجوع بأن المال هنا لما لم يتأهل مستحقه للمطالبة به ابتداء وإنما تطرأ ~~مطالبته به بعد العتق المجهول وقوعه فضلا عن زمنه ولو وقع كان كالأداء ~~المبتدأ فاشترط صارف عن التبرع بخلاف الحر فإن التعلق به عقب الوكالة قرينة ~~ظاهرة على أن أداءه إنما هو من جهتها فلم يشترط لرجوعه قصد ا ه . شرح م ر ~~وقوله إن قصد الرجوع بأن نواها باختلاعه وكذا إن أطلق برماوي وم ر وزي ~~شيخنا العزيزي إن كان المراد بقصد الرجوع أنه نواها حال الخلع فصحيح ويكون ~~معنى قوله أطلق أي في الظاهر وهو ناويها في الباطن وإلا فلا يصح إلا على ~~قول الغزالي القائل بأن الوكيل إذا أطلق يكون الخلع لها وكلام م ر يوافقه ~~وقال إمام الحرمين يكون خلع أجنبي واعتمده بعضهم ا ه . فالمراد بقصد الرجوع ~~أن لا ينوي نفسه وقول البرماوي بأن نواها بيان لمحل قصد الرجوع لا تصوير له ~~PageV03P545 عليه بسفه - الزوج ( بقبض ) لعوض لعدم أهليته لذلك فإن وكله ~~وقبض ففي التتمة أن الملتزم يبرأ والموكل مضيع لماله وأقره الشيخان وحمله ~~السبكي على عوض معين أو غير معين وعلق الطلاق بدفعه فإن كان في الذمة لم ~~يصح القبض ؛ لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح فإذا تلف كان على ~~الملتزم وبقي حق الزوج في ذمته . ( ولو وكلا ) أي الزوجان ( واحدا تولى ~~طرفا ) مع أحد الزوجين أو وكيله ( فقط ) أي دون الطرف الآخر فلا يتولى ~~الطرفين كما في البيع وغيره . ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( في ~~البيع ) على ما يأتي ( و ) لكن ( لا يضر ) هنا ( تخلل كلام يسير ) وتقدم ~~الفرق بينهما ثم بخلاف الكثير ممن يطلب منه الجواب لإشعاره بالإعراض . ( ~~وصريح خلع وكنايته # هامش ( قوله : وإن أذن له فيها ) أي في الوكالة وقوله تعلق المال بكسبه ~~أي الحاصل بعد ms3506 الخلع ( قوله : رجع ) أي سيده ع ش ما لم يقصد التبرع برماوي ~~وعبارة س ل قوله : رجع أي وإن لم يقصد رجوعا لوجود القرينة الصارفة عن ~~التبرع هنا لجواز مطالبة القن عقب الخلع ( قوله : وحمله السبكي ) أي ~~المذكور من براءة الملتزم اللازم لها صحة القبض اعتمده م ر واعتمد حج ~~الإطلاق وأجاب عن قوله ؛ لأن ما في الذمة . . . إلخ بأن الكلام في مقامين ~~عدم صحة القبض للسفيه وبراءة الذمة للإذن فيه قياسا على إذن الولي له فيما ~~مر والتعليل المذكور لا ينتج نفي البراءة ؛ لأنه موجود في قبضه منها بإذن ~~وليه فيما مر ومع ذلك قالوا يبرأ أفاده س ل ( قوله : وعلق الطلاق بدفعه ) ~~أي فيقع رجعيا لوجود الصفة مع عدم صحة القبض فليراجع رشيدي على م ر وهو غير ~~ظاهر لمخالفته كلام الشارح وصور شيخنا العزيزي قوله وعلق . . . إلخ بأن ~~يقول له الزوج وكلتك في طلاقها وعلق الطلاق بدفع المال إليك فيعلق هو عند ~~التطليق ا ه وهذا مخالف لما في الوكالة من أن التوكيل في تعليق الطلاق لا ~~يصح فمن ثم صور بعضهم بأن يقول الزوج لآخر إن دفعت زوجتي إليك دينارا لي ~~فهي طالق ووكلتك في قبضه منها وهذا بناء على أن ضمير علق راجع للزوج فإن ~~كان راجعا للوكيل كان صورته إن دفعت لي دينارا فأنت طالق عن موكلي ( قوله : ~~فإن كان في الذمة ) أي ولم يعلق الطلاق بدفعه ليخالف ما قبله شيخنا وعبارة ~~شرح م ر أو غير معين وعلق الطلاق بدفعه وإلا لم يصح القبض . . . إلخ وقوله ~~وإلا أي وإن لم يعلق الطلاق بدفعه وهي أحسن من عبارة الشارح الموهمة خلاف ~~المراد ؛ لأن قوله : فإن كان في الذمة يوهم أن ما قبله ليس في الذمة ( قوله ~~: لم يصح القبض ) المناسب أن يقول لم يبرأ الملتزم ؛ لأن الكلام في براءته ~~لكنه عبر باللازم وقوله لم يصح القبض يفهم منه أن القبض صحيح فيما قبل هذه ~~وإن كان لا يصح التوكيل فيه وهو كذلك بدليل براءة ms3507 الملتزم بالقبض وللإذن ~~فيه ( قوله : ما مر فيها ) يرد عليه أن الخلع قد يكون بدون قبول كما يأتي ~~في قوله أو بدأ بصيغة تعليق إلخ وأنه قد يصح بالتعليق كما في قوله المذكور ~~وأنه قد يصح مع عدم توافق الإيجاب والقبول معنى كما يأتي في قوله ولو اختلف ~~. . . إلخ أي بالنسبة للصورة الرابعة فدفع ذلك كله بقوله على ما يأتي أي من ~~قوله ولكن لا يضر . . . إلخ ( قوله : وتقدم الفرق بينهما ) عبارته ثم بخلاف ~~اليسير في الخلع والفرق أن في الخلع من جانب الزوج شائبة تعليق ومن جانب ~~الزوجة شائبة جعالة وكل منهما يحتمل الجهالة ( قوله : ممن يطلب منه الجواب ~~) تقدم تضعيف نظير هذا في البيع وهنا كذلك فلا فرق بين من يطلب منه الجواب ~~وغيره ح ل ( قوله : وصريح خلع . . . إلخ ) كأن الأولى عكس ذلك كأن يقول ~~وصريح طلاق . . . إلخ فسائر كنايات الطلاق كنايات في الخلع مع ذكر المال ~~فلا بد أن ينوي بها الطلاق ح ل . ويجاب بأن العبارة مقلوبة ؛ لأن صيغ ~~الطلاق معلومة والمعلوم يجعل مبتدأ وقال شيخنا العزيزي ما صنعه الشارح أولى ~~؛ لأن المحدث عنه هو الخلع لكن يرده أن الخبر هو المجهول PageV03P546 صريح ~~طلاق وكنايته ) وسيأتيان في بابه وهذا أعم مما عبر به ( ومنها ) أي من ~~كنايته ( فسخ وبيع ) كأن يقول فسخت نكاحك بألف أو بعتك نفسك بألف فتقبل ~~فيحتاج في وقوعه إلى النية . ( ومن صريحه مشتق مفاداة ) لورود القرآن به ~~قال تعالى { : فلا جناح عليهما فيما افتدت به } ( و ) مشتق ( خلع ) لشيوعه ~~عرفا واستعمالا للطلاق مع ورود معناه في القرآن ( فلو جرى ) أحدهما ( بلا ) ~~ذكر ( عوض ) معها بقيد زدته بقولي ( بنية التماس قبول ) كأن قال خالعتك أو ~~فاديتك أو افتديتك ونوى التماس قبولها فقبلت ( فمهر مثل ) يجب لإطراد العرف ~~بجريان ذلك بعوض فيرجع عند الإطلاق إلى مهر المثل لأنه المراد كالخلع ~~بمجهول فإن جرى مع أجنبي طلقت مجانا كما لو كان معه والعوض فاسد كما مر ولو ~~نفى العوض فقال لها خالعتك # هامش ( قوله ms3508 : ومنها فسخ وبيع ) نبه عليه ؛ لأنه لم يذكره في كنايات ~~الطلاق وفيه إشارة إلى أن الفسخ إن ذكر مع المال يكون خلعا فينقص عدد ~~الطلاق ( قوله : من كنايته ) أي الخلع ( قوله : إلى النية ) أي وفورية ~~القبول شوبري وهل يحتاج إلى النية من الزوج أو منهما ( قوله : ومن صريحه ) ~~أي زيادة على صريح الطلاق الآتي مشتق مفاداة أي مفاداة وما اشتق منها كما ~~ذكره الشيخان خلافا لظاهر كلام المصنف من أن نفس المفاداة ومثلها الخلع ليس ~~من الصريح بل من الكنايات وهو قياس ما سيأتي في الطلاق وكان المناسب أن ~~يقول ومشتق افتداء ؛ لأنه الذي ورد في القرآن ح ل وقوله بل من الكنايات ~~مسلم في الخلع ( قوله : مع ورود معناه في القرآن ) الذي هو الافتداء ومقتضى ~~هذا أن كلا من لفظ المفاداة وما اشتق منه ولفظ الخلع وما اشتق منه صريح ~~مطلقا أي سواء ذكر عوض ونوى التماس قبولها أم لا وليس كذلك بل على تفصيل ~~أشار إليه بقوله : فلو جرى . . . إلخ ح ل ( قوله : فلو جرى . . . إلخ ) ~~حاصله أنه إما أن يذكر المال أو ينويه أو يسكت عنه أو ينفيه فإن ذكر وجب ~~بشرطه وهو كونه معلوما وكذا إن نوى ووافقته على ما نوى وإلا وجب مهر مثل ~~والخلع في هذين صريح وإن لم يذكر ولم ينو إن أضمر التماس قبولها وقبلت وجب ~~مهر مثل وهو الذي ذكره المصنف وإن لم يضمر التماس قبولها وقع رجعيا قبلت أو ~~لم تقبل وإن أضمر ولم تقبل لم يقع شيء والخلع في هذه أي فيما إذا لم يذكر ~~العوض ولم ينو كناية على المعتمد س ل وإن نفى العوض وقع رجعيا أيضا كما ~~قاله الشارح فالأحوال أربعة وعبارة م ر حاصل المعتمد في هذه المسألة أنه إن ~~ذكر مالا أو نواه كان صريحا ووجب في الأولى ما ذكره وفي الثانية مهر المثل ~~وإن لم يذكر مالا ولا نواه كان كناية في الطلاق فإن نوى الطلاق نظر فإن ~~أضمر التماس قبولها وقبلت وكانت ms3509 أهلا للالتزام وقع بائنا بمهر المثل وإلا ~~وقع رجعيا قبلت أم لا وإلا بأن لم ينو لم يقع شيء ( قوله : بلا ذكر عوض ) ~~أي إثباتا أو نفيا بأن سكت عنه ح ل وقال ع ش بلا ذكر عوض أي ولو بلا نية ق ~~ل قال فإن نواه واتفقا على قدر المنوي وجب ما نوياه ومثله في ح ل ( قوله : ~~معها ) متعلق بقوله جرى ( قوله : بنية التماس قبول ) أي مع نية الطلاق م ر ~~فالقيود خمسة اثنان في المتن واثنان في الشارح وهما قوله : معها وقوله ~~فقبلت والخامس نية الطلاق ( قوله : ونوى التماس قبولها ) قيد لقوله فمهر ~~المثل وليس قيدا في الصراحة ح ل ( قوله : فإن جرى ) أي الخلع مع عدم ذكر ~~العوض ونوى التماس قبول وهذا محترز قوله في الشارح معها ح ل قال ش ب الحاصل ~~أن المعتمد من ذلك أنه إذا صرح بالعوض أو نواه وقبلت بانت به وإن عري عن ~~ذلك ونوى الطلاق فإن أضمر التماس قبولها وقبلت وهي رشيدة بانت بمهر المثل ~~وإن لم يضمر أو لم تكن رشيدة وقع رجعيا إن قبلت في الثاني وإلا لم يقع فيه ~~شيء كما لو لم ينو الطلاق فعلم أنه عند ذكر المال أو نيته صريح وعند عدم ~~ذلك كناية وإن أضمر التماس جوابها وقبلت ولا فرق في هذا التفصيل بين الزوجة ~~والأجنبي وفاقا لشيخنا كالشيخ فيما كتبه وفي شرحه ما يوافق الشارح في الفرق ~~بينها وبين الأجنبي فليراجع PageV03P547 بلا عوض وقع رجعيا وإن قبلت ونوى ~~التماس قبولها وكذا لو أطلق فقال لها خالعتك ولم ينو التماس قبولها وإن ~~قبلت وظاهر أن محل ذلك إذا نوى الطلاق فمحل صراحته بغير ذكر مال إذا قبلت ~~ونوى التماس قبولها . ( وإذا بدأ ) الزوج ( ب ) صيغة ( معاوضة كطلقتك بألف ~~فمعاوضة ) لأخذه عوضا في مقابلة ما يخرج عن ملكه ( بشوب تعليق ) لتوقف وقوع ~~الطلاق فيه على القبول ( فله رجوع قبل قبولها ) نظرا لجهة المعاوضة . ( ولو ~~اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو عكسه ms3510 ) كطلقتك بألفين فقبلت ~~بألف ( أو ) طلقتك ( ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلثه ) أي الألف ( فلغو ) كما ~~في البيع ( أو ) قبلت في الأخيرة واحدة ( بألف فثلاث به ) أي بألف تقع ؛ ~~لأن الزوج يستقل بالطلاق والزوجة إنما يعتبر قبولها بسبب المال وقد وافقته ~~في قدره . ( أو ) بدأ ( ب ) صيغة ( تعليق ) في إثبات ( كمتى ) أو متى ما أو ~~أي وقت ( أعطيتني ) كذا فأنت طالق ( فتعليق ) لاقتضاء الصيغة له ( فلا رجوع ~~له ) قبل الإعطاء كالتعليق الخالي عن العوض ( ولا يشترط ) فيه ( قبول ) ~~لفظا ؛ لأن صيغته لا تقتضيه # هامش ( قوله : كما لو كان معه ) أي الأجنبي والعوض فاسد كأن خالع على خمر ~~ووصفه بذلك كأن قال خالعتك على هذا الخمر وإلا وقع بائنا بمهر المثل ح ل ( ~~قوله : ولو نفى العوض ) أي جرى معها ونفى العوض فقال لها خالعتك بلا عوض أي ~~فقوله بلا ذكر عوض المراد منه أنه سكت عنه وحينئذ فهذا محترزه ح ل ( قوله : ~~وكذا لو أطلق ) أي لم ينف العوض بقرينة جعله مقابلا لقوله : ولو نفى العوض ~~. . . إلخ برماوي ( قوله وإن قبلت ) أي فيقع رجعيا وهذا محترز قوله بنية ~~التماس قبولها ح ل ( قوله : أن محل ذلك ) أي وقوعه رجعيا أي في مسألة ~~الأجنبي وما بعدها كما هو جلي . ا ه . شوبري ( قوله : فمحل صراحته . . . ~~إلخ ) أي فعلم من قوله وظاهر أن محل ذلك . . . إلخ حيث فصل في هذا بين ~~النية وعدمها وأطلق في الأول ومعلوم أنه لا يحتاج إلى النية إلا الكناية ~~هذا والمعتمد أنه حيث لم يذكر المال ولا نواه يكون كناية فلا يقع إلا إن ~~نوى به الطلاق وعبارة ع ش قوله : فمحل صراحته ضعيف أو محمول على ما إذا ~~أضمر التماس قبولها بمال ا ه . فلا بد للصريح من ذكر المال أو نيته ( قوله ~~: صراحته ) أي أحد اللفظين المتقدمين وهما مشتق المفاداة والخلع ( قوله : ~~إذا قبلت ) هذا يفيد أن قبولها شرط في الصراحة وفي كلام سم ينبغي أن يكون ~~مدار الصراحة في الحالة المذكورة على نية التماس قبولها ms3511 وأما قبولها فشرط ~~للوقوع وإن أفهم قوله : فمحل إلخ خلافه ح ل ( قوله : بدأ ) بالهمز بمعنى ~~ابتدأ وهو المراد هنا وبتركه بمعنى ظهر ب ر ( قوله : فمعاوضة ) أي عقد ~~معاوضة ( قوله : لتوقف وقوع الطلاق فيه على القبول ) مع كونه يستقل بإيقاع ~~الطلاق أي له ذلك بخلاف البيع فإنه وإن توقف على القبول لا يقال فيه شوب ~~تعليق لذلك ؛ لأن البائع ليس له الاستقلال به حتى يكون عدوله عن الاستقلال ~~تعليقا على قبول الغير تأمل شوبري ( قوله : فله رجوع ) مع قوله ولو اختلف ~~كل منهما نظرا لجهة المعاوضة ( قوله : نظرا لجهة المعاوضة ) فهذا مما غلب ~~فيه جهة المعاوضة إذ لو نظر للتعليق لما ساغ الرجوع ا ه . ح ل أي ؛ لأن ~~التعاليق لا يصح الرجوع عنها باللفظ وإن كان يصح بالفعل ( قوله ولو اختلف . ~~. . إلخ ) أي في العوض فقط بزيادة أو نقص أو فيه وفي عدد الطلاق أما في عدد ~~الطلاق فقط فلا يضر فلذلك ذكر أربعة أمثلة ( قوله : فلغو ) أي فلا طلاق ولا ~~مال م ر ( قوله : ؛ لأن الزوج يستقل . . . إلخ ) بهذا يندفع ما قيل قد يكون ~~لها غرض في عدم الثلاث لترجع له من غير محلل ويفارق ما لو باع عبدين بألف ~~فقبل أحدهما بألف حيث لا يصح ؛ لأن البائع لا يستقل بتمليك الزائد شرح م ر ~~( قوله : في إثبات ) أما النفي كمتى لم تعطيني ألفا فأنت طالق فللفور فإذا ~~مضى زمن يمكن فيه الإعطاء ولم تعط طلقت برماوي ( قوله : فتعليق ) وفيه شوب ~~معاوضة لكن لا نظر إليها هنا غالبا لصراحة لفظ التعليق PageV03P548 ( وكذا ~~) لا يشترط ( إعطاء فورا ) لذلك ( إلا في نحو إن وإذا ) مما يقتضي الفور في ~~الإثبات مع عوض أما في ذلك نحو إن وإذا أعطيتني ألفا فأنت طالق فيشترط ~~الفور لأنه مقتضى اللفظ مع العوض وإنما ترك هذا الاقتضاء في نحو متى ~~لصراحته في جواز التأخير فإذا مضى زمن يمكن فيه الإعطاء ولم تعط لم تطلق ~~وقيد المتولي الفورية بالحرة فلا تشترط في الأمة لأنه لا ms3512 يد لها ولا ملك ~~وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض وقضية التعليل إلحاق المبعضة ~~والمكاتبة بالحرة وهو ظاهر ونحو من زيادتي . ( أو بدأت ) أي الزوجة ( بطلب ~~طلاق ) كطلقني بكذا أو إن طلقتني فلك علي كذا ( فأجاب ) ها الزوج ( فمعاوضة ~~) من جانبها لملكها البضع بعوض ( بشوب جعالة ) ؛ لأن مقابل ما بذلته وهو ~~الطلاق يستقل به الزوج كالعامل في الجعالة ( فلها رجوع قبله ) أي قبل جوابه ~~؛ لأن ذلك حكم المعاوضات والجعالات . ( ولو طلبت ثلاثا ) يملكها عليها ( ~~بألف فوحد ) أي فطلق طلقة واحدة سواء أقال بثلثه وهو ما اقتصر عليه الأصل ~~أم سكت عنه ( فثلثه ) يلزم تغليبا لشوب الجعالة فإنه لو قال فيها رد عبيدي ~~الثلاثة ولك ألف فرد واحدا استحق ثلث الألف أما إذا كان لا يملك الثلاث ~~فسيأتي . ( وراجع ) في خلع ( إن شرط رجعة ) لأنها تخالف مقصوده فلو # هامش شوبري ( قوله : لفظا ) أما معنى وهو الإعطاء فيشترط ( قوله : لذلك ) ~~أي ؛ لأن صيغته لا تقضيه ( قوله : نحو إن ) بكسر الهمزة . وأما أن المفتوحة ~~وإذ فالطلاق بأحدهما يقع بائنا حالا ، وظاهر كلامهم أنه لا مال عليها ~~وينبغي تقييده بالنحوي وبه صرح بعضهم شوبري ويوجه بأن مقتضى لفظه أنها بذلت ~~له ألفا على الطلاق وأنه قبضه لكن القياس أن له تحليفها أنها أعطته تأمل ~~والنحو هو لو ولولا ولوما فهذه خمسة تقتضي الفور في الإثبات لكن مع قوله إن ~~شئت أو إن أعطيتني أو إن ضمنت لي وأما بدون واحد من الثلاثة فللتراخي ~~كغيرها هنا وأما في النفي فجميعها للفور إلا ' إن ' ا ه . شيخنا ونظم بعضهم ~~ذلك بقوله : أدوات التعليق في النفي للفور سوى إن وفي الثبوت رأوها للتراخي ~~إلا إذا إن مع المال وشئت وكلما كرروها ( قوله : لصراحته في جواز التأخير ) ~~؛ لأنها للتعميم في الزمان المستقبل بخلاف إذا فإنها لمطلق الزمان المستقبل ~~( قوله : فإذا مضى . . . إلخ ) مفرع على قوله فيشترط الفور ( قوله : يمكن ~~فيه الإعطاء ) هل المراد مجرد التناول أو إعطاء كل شيء بحسبه فيعتبر زمن ~~الكيل والوزن وإحضاره من ms3513 محل قريب عرفا وإذا علق بإعطاء غائب عن المحل يكون ~~من التعليق على محال أو يغتفر إحضاره حرر ح ل وعبارة شرح م ر والمراد ~~بالفور في هذا الباب مجلس التواجب السابق بأن لا يتخلل كلام أو سكوت طويل ~~عرفا وقيل ما لم يتفرقا بما مر في خيار المجلس ( قوله : فأجابها الزوج ) ~~فلا بد من الفور ؛ لأن المغلب في جانبها المعاوضة وإن أتت بصيغة تعليق أو ~~أتت بأداة لا تقتضي الفورية كمتى فقولهم متى لا تقتضي الفورية أي إذا بدأ ~~بها الزوج دون الزوجة ويفرق بأن جانبها تغلب فيه المعاوضة بخلافه شرح م ر ( ~~قوله : فأجابها ) أي على الفور ويقبل قوله : أردت ابتداء طلاق لا جواب ~~التماسها وله الرجعة ولها تحليفه شوبري فإن طلق متراخيا كان مبتدئا بالطلاق ~~فلا يستحق عوضا ويقع رجعيا س ل ( قوله : ؛ لأن ذلك ) أي جواز الرجوع ( قوله ~~: فوحد ) أي أو أطلق ولو طلق ثنتين استحق ثلثي الألف أو واحدة ونصفا استحق ~~نصفه على أرجح الوجهين شوبري ( قوله فثلثه يلزم ) وفارق عدم الوقوع في ~~نظيره من جانبه ؛ لأنه تعليق فيه معاوضة وشرط التعليق وجود الصفة وشرط ~~المعاوضة التوافق ولم يوجدا ( قوله : فسيأتي ) أي في قول المتن ولو طلبت ~~بألف ثلاثا وهو إنما يملك دونها فطلق ما يملكه فله ألف ( قوله : وراجع في ~~خلع ) سماه خلعا نظرا للفظ وإلا فهو مع شرط الرجعة لا يقال له خلع شرعي كما ~~PageV03P549 قال طلقتك بدينار على أن لي عليك الرجعة فرجعي ولا مال ؛ لأن ~~شرطي المال والرجعة يتنافيان فيتساقطان ويبقى مجرد الطلاق وقضيته ثبوت ~~الرجعة بخلاف ما لو خالعها بدينار على أنه متى شاء رده وله الرجعة فإنه لا ~~رجعة له ويقع بائنا بمهر المثل لرضاه بسقوطها هنا ومتى سقطت لا تعود . ( ~~ولو قالت له طلقني بكذا فارتدا أو أحدهما فأجاب ) ها الزوج نظر ( إن كان ) ~~الارتداد ( قبل وطء أو ) بعده و ( أصر ) المرتد على ردته ( حتى انقضت عدة ~~بانت بالردة ولا مال ) ولا طلاق لانقطاع النكاح بالردة ( وإلا ) بأن ms3514 أسلم ~~المرتد في العدة ( طلقت به ) أي بالمال المسمى وتحسب العدة من حين الطلاق ~~وعلم من التعبير بالفاء اعتبار التعقيب فلو تراخت الردة أو الجواب اختلت ~~الصيغة أو أجاب قبل الردة أو معها طلقت ووجب المال وذكر ارتدادهما معا ~~وارتداد الزوج وحده من زيادتي . # | ( فصل : في الألفاظ الملزمة للعوض ) # لو ( قال طلقتك بكذا ) كألف ( أو على أن لي عليك كذا فقبلت بانت به ) ~~لدخول باء العوض عليه في الأول وعلى في الثاني للشرط فجعل كونه عليها شرطا ~~وقولي فقبلت يفيد تعقيب القبول بخلاف قوله فإذا قبلت بانت ( كما ) تبين به ~~( في ) قوله ( طلقتك وعليك أو ولي عليك كذا وسبق طلبها ) للطلاق ( به ) # هامش يؤخذ مما بعده ولو قال وفسد خلع بشرط رجعة كان أولى إذ هو الذي ~~ينتجه التعليل المذكور ولا ينتج جواز الرجعة الذي هو المدعى إلا باللازم ؛ ~~لأنه يلزم من فساد الخلع جواز الرجعة ( قوله : بخلاف ما لو خالعها . . . ~~إلخ ) مقابل قوله قال طلقتك . . . إلخ وهو في الحقيقة تقييد للمتن فكأنه ~~قال محل كون شرط الرجعة يفسد الخلع الذي هو المراد إذا شرطها في صلب العقد ~~أما لو كان بعده فالخلع صحيح ولا رجعة وغاية ما يفيده هذا الشرط فساد العوض ~~فقط فيرجع لمهر المثل ؛ لأن الشرط راجع للعوض فأفسده وفيما سبق راجع لأصل ~~العقد فأفسده ( قوله : لرضاه بسقوطها هنا ) أي في هذه الصورة والأولى أن ~~يقول لرضاه بسقوطها الآن أي وقت الطلاق ( قوله : طلقت به ) يقال طلقت ~~المرأة بفتح اللام أفصح من ضمها تطلق بضمها فهي طالق أفصح من طالقة شوبري ~~فهو من باب نصر وعظم ( قوله : من التعبير بالفاء ) أي في الموضعين ( قوله : ~~اعتبار التعقيب ) أي فيهما واعتبار الترتيب أيضا لكن في الثاني فقط بدليل ~~صنيعه في المفهوم فإنه ذكر محترز التعقيب فيهما بقوله فلو تراخت الردة أو ~~الجواب . . . إلخ وذكر محترز الترتيب في الثاني بقوله أو أجاب قبل الردة أو ~~معها . . . إلخ ولم يذكر محترز الترتيب في الأول فلو صدر قولها المذكور بعد ~~الردة وصدر ms3515 الجواب منه بعده وعقبه فحكمه ما ذكره في المتن ا ه . شيخنا ( ~~قوله : اختلت الصيغة ) أي بطل الخلع ووقع الطلاق رجعيا ( قوله : أو معها ) ~~المعتمد أن المعية كالبعدية فتبين بالردة إن لم يقع إسلام ولا مال ؛ لأن ~~المانع أقوى من المقتضي ح ل وشرح م ر . # | ( فصل ) في الألفاظ الملزمة للعوض # أي وما يتبعها من قوله ولوكيلها إلخ ( قوله : الملزمة للعوض ) أي من حيث ~~كونها ملزمة فلا تكرار مع قوله فيما مر وإذا بدأ بمعاوضة . . . إلخ ؛ لأن ~~تلك وإن كانت ملزمة لكن تكلم عليها هناك من حيث إنها معاوضة مشوبة بتعليق ~~أو بجعالة ( قوله : فقبلت ) أي فورا في مجلس التواجب بنحو قبلت أو ضمنت شرح ~~م ر ( قوله : وقولي إلخ ) هلا قال أولى من قوله كما هو عادته وما سبب ~~العدول وقد تقدم لها نظير أيضا في مبحث الغسل من كتاب الجنائز فقال الشارح ~~وقولي كذلك أوضح من عبارته في إفادة الغرض فليتأمل شوبري ( قوله : وعلى في ~~الثاني ) أي ولأن على . . . إلخ ( قوله كما تبين به ) أي بكذا ( قوله وسبق ~~طلبها PageV03P550 لتوافقهما عليه ولأنه لو اقتصر على طلقتك كان كذلك ~~فالزائد عليه إن لم يكن مؤكدا لم يكن مانعا فإن قصد ابتداء الكلام لا ~~الجواب وقع رجعيا والقول قوله فيه بيمينه قاله الإمام ( أو ) لم يسبق طلبها ~~لذلك به و ( قال أردت به ) ( الإلزام وصدقته وقبلت ) ويكون المعنى وعليك لي ~~كذا عوضا فإن لم تصدقه وقبلت وقع بائنا وحلفت أنها لا تعلم أنه أراد ذلك ~~ولا مال وإن لم تقبل لم يقع شيء إن صدقته وإلا وقع رجعيا ولا تحلف وقولي ~~وقبلت من زيادتي وكتصديقها له تكذيبها له مع حلفه يمين الرد ( وإن لم يقله ~~) أي أردت # هامش للطلاق ) بخلاف ما إذا سبق طلبها للطلاق من غير تعرض للعوض فإنه كما ~~لو لم يسبق وما إذا سبق طلبها بعوض أبهمته وعينه هو فإنه كالابتداء كطلقتك ~~على ألف بعد قولها له طلقني بعوض فإن قبلت بانت بالألف وإلا فلا طلاق فإن ms3516 ~~أبهمه أيضا أو اقتصر على طلقتك بانت بمهر المثل ح ل ( قوله : عليه ) أي على ~~كذا وقوله كان كذلك أي تبين به لسبق طلب الطلاق سم ( قوله : فالزائد ) وهو ~~قوله : وعليك . . . إلخ ( قوله فإن قصد ابتداء الكلام ) أي بقوله طلقتك وهو ~~تقييد للمتن أي فمحل ما تقدم إن قصد الجواب أو أطلق ؛ لأن سبق طلبها قرينة ~~دالة على أنه جواب طلبها فإن قصد الابتداء فرجعي وكان الأولى أن يقول هذا ~~إن لم يقصد ابتداء الكلام لما علمت أن الإطلاق كقصد الجواب وهو راجع لقوله ~~ولأنه لو اقتصر . . . إلخ وعبارة ح ل قوله : لا الجواب كان الأولى إسقاطه ~~ليشمل السكوت أي عن التفسير بالابتداء أو الجواب وانظر لو قصد الابتداء ~~والجواب معا أو قصد واحدا منهما لا بعينه ح ل وفيه أن قصد الابتداء والجواب ~~معا غير معقول ( قوله : والقول قوله : فيه بيمينه ) أي أنه أراد ابتداء ~~الكلام أو الجواب ( قوله : وصدقته وقبلت ) أي فورا . حاصله أن الصور ستة ~~مفروضة فيما إذا لم يسبق طلبها به وفي الحقيقة هي ثمانية بضميمة قول المتن ~~وإن لم يقله فرجعي وفيه صورتان كما قال الشارح فيكون صور وقوعه رجعيا ثلاثة ~~وصور وقوعه بالمسمى ثنتين وصور عدم وقوع شيء أصلا ثنتين والثامنة وقوعه ~~بائنا ولا مال . فحاصل هذا أن قول المتن أو قال أردت الإلزام . . . إلخ ~~اشتمل على قيود ثلاثة فمنطوقه صورة واحدة ويزاد عليها أخرى مأخوذة من قول ~~الشارح وكتصديقها . . . إلخ وقد أخذ محترز القيد الأول بقوله وإن لم يقله . ~~. . . إلخ وفيه صورتان كما علمت وأخذ الشارح مفهوم القيد الثاني بقوله فإن ~~لم تصدقه وقبلت وقع بائنا وفيه صورة واحدة وأخذ مفهوم الثالث بقوله وإن لم ~~تقبل لم يقع شيء . . . إلخ وفيه ثلاث صور ؛ لأن قوله إن صدقته فيه صورة ~~يزاد عليها صورة أخرى تؤخذ من قوله وكتصديقها له إلخ والثالثة هي قوله وإلا ~~وقع رجعيا ( قوله : وقع بائنا ) مؤاخذة له بإقراره قال ح ل وحيث لم تصدقه ~~فالقول قوله : بيمينه ( قوله : أراد ذلك ms3517 ) أي الإلزام ( قوله : وإلا وقع ~~رجعيا ) بأن كذبته أو سكتت ويحتمل في السكوت أن يوقف الأمر وتطالب بالتصديق ~~أو التكذيب وقوله وقع رجعيا ؛ لأنه لما لم يقبل قوله في هذه الإرادة كان ~~كأنه طلقها ولم يرده فوقع رجعيا أي في الظاهر أما في الباطن فينبغي عدم ~~الوقوع إن كان صادقا ح ل ( قوله : ولا تحلف ) أي بالنسبة لوقوع الطلاق ~~الرجعي أي لا يتوقف وقوع الطلاق الرجعي على حلفها ويقع ظاهرا إن كان صادقا ~~في دعواه وبهذا تعلم أن قول الشارح ولا تحلف إنما هو بالنسبة للطلاق أما ~~بالنسبة لعدم تصديقه في إرادة الإلزام فله تحليفها على ذلك فإن حلفت فذلك ~~وإن نكلت حلف يمين الرد ولا طلاق ولا مال أيضا وهذا معنى قوله الآتي مع ~~حلفه يمين الرد وبهذا تعلم أيضا أنه لا منافاة بين قول الشارح هنا : ولا ~~تحلف وقوله الآتي مع حلفه يمين الرد إذ حلفه يمين الرد فرع ثبوت تحليفها ؛ ~~لأن تحليفها فيما يأتي إنما هو بالنسبة لعدم تصديقه في إرادة الإلزام ا ه . ~~شرنبلالي ( قوله : وكتصديقها ) أي في مسألة القبول أي فيما إذا قبلت وقوله ~~مع حلفه يمين الرد أي فيلزمها المال ح ل أي فهو راجع لقول المتن وصدقته ~~وقال بعضهم راجع لقول الشارح إن صدقته أيضا وقال PageV03P551 الإلزام ( ~~فرجعي ) قبلت أم لا ولا مال لأنه لم يذكر عوضا ولا شرطا بل جملة معطوفة على ~~الطلاق فلا يتأثر بها الطلاق وتلغو في نفسها وهذا بخلاف ما إذا قالت طلقني ~~وعلي أو ولك علي ألف فإنها تبين بالألف ، والفرق أن الزوجة يتعلق بها ~~التزام المال فيحمل اللفظ منها على الالتزام والزوج ينفرد بالطلاق فإذا لم ~~يأت بصيغة معاوضة حمل اللفظ منه على ما ينفرد به وفي تقييد المتولي ما هنا ~~بما إذا لم يشع عرفا استعمال ذلك في الإلزام كلام ذكرته في شرح الروض . ( ~~أو ) قال ( إن أو متى ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنته ) أي الألف ( أو أكثر ~~ولو بتراخ في متى بانت بألف ) وتقدم ms3518 الفرق بين إن ومتى ولا يكفي قبلت ولا ~~شئت ولا ضمانها أقل مما ذكره ؛ لأن المعلق عليه الضمان بقدر ولم يوجد ، ~~وأما ضمان الأكثر فوجد فيه ضمان الأقل وزيادة بخلاف ما مر في طلقتك بألف ~~فزادت فإنه لغو لأنها صيغة معاوضة يشترط فيها توافق الإيجاب والقبول ثم ~~الزائد يلغو ضمانه وإذا قبض فهو أمانة عنده ( كطلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا ~~فطلقت # هامش شيخنا الحفني قوله : وكتصديقها . . . إلخ أي إذا قبلت وكذبته في ~~إرادة الإلزام أو لم تقبل وكذبته في ذلك وحلف يمين الرد فإنه كتصديقها وقد ~~علم أنها إذا قبلت وصدقته في ذلك وقع الطلاق بائنا بالمال فكذا إذا كذبته ~~وطلب تحليفها فردت اليمين عليه وحلف أي فإنه يقع الطلاق بائنا بالمال وعلم ~~أنها إذا لم تقبل وصدقته لا طلاق ولا مال وكذا إذا كذبته وطلب تحليفها فردت ~~اليمين عليه وحلف يمين الرد وبذلك تعلم أن كلام الشرنبلالي مقصور على ~~الثانية وكلام ح ل قاصر على الأولى ( قوله : وإن لم يقله فرجعي ) وما ~~استشكل به السبكي عدم قبول إرادته مع احتمال اللفظ لها إذا وتحتمل الحال ~~فيتقيد الطلاق بحال إلزامه إياها بالعوض فحيث لا إلزام لا طلاق يرد بأن ~~العطف في مثل هذه بالواو أظهر فقدموه على الحالية ، نعم لو كان نحويا ~~وقصدها لم يبعد قبوله بيمينه شرح م ر ويقع بائنا ويلزمها المال ( قوله : ؛ ~~لأنه لم يذكر عوضا ) أي بسبب عدم إرادته الإلزام وإلا فقد ذكره لفظا ( قوله ~~: فلا يتأثر بها الطلاق ) أي لا تمنع من وقوعه وانظر لم أظهر في مقام ~~الإضمار ( قوله : ما هنا ) أي قوله : وإن لم يقله فرجعي أي قال محل كونه ~~حينئذ يقع رجعيا إذا لم يشع عرفا استعمال ما أتى به في الإلزام وإلا حمل ~~على الإلزام كأن قال وعليك كذا أي ولا بد أن يقصد الإلزام باللفظ كما في م ~~ر وحينئذ يقع الطلاق بائنا ويلزمها المال أي ؛ لأن محل تقديم الوضع اللغوي ~~على العرفي إذا لم يطرد العرف بخلافه وعبارة ms3519 م ر نعم إن شاع عرفا أن ذلك ~~للشرط كعلي صار مثله أي مثل إرادة الإلزام أي إن قصده به كما نقلاه عن ~~المتولي وأقراه وهو المعتمد ح ل ملخصا مع زيادة وفيه أن مثال المصنف مشتمل ~~على لفظة على المفيدة للإلزام حيث قال طلقتك وعليك . . . إلخ إلا أن يقال ~~لا يلزم من الإتيان بعلى شيوعها في الإلزام عنده بحسب عرف أهل بلده مثلا ؛ ~~لأنه يحتمل أنه يدعي عليها بذلك وقد يعكر على اعتبار القصد أنه لا حاجة معه ~~للاشتهار كما يدل عليه قوله : أو قال : أردت به الإلزام . . . إلخ ولأن ~~تقييد المتولي المذكور خاص بما إذا لم يرد الإلزام تأمل ( قوله : فضمنته ) ~~أي بلفظ الضمان فيما يظهر لا بمرادفه كالتزمت وإن بحثه بعضهم نظرا للفظ ~~المعلق عليه م ر وقد أشار لهذا الشارح في المفهوم بقوله : ولا يكفي قبلت . ~~. . إلخ ( قوله : كطلقي نفسك إن ضمنت . . . إلخ ) لا يشكل بما يأتي أن ~~تفويض الطلاق إليها تمليك لا يقبل التعليق ؛ لأن هذا وقع في ضمن معاوضة ~~فقبل التعليق واغتفر ؛ لأنه وقع تابعا لا مقصودا شرح م ر ( قوله : فطلقت ~~وضمنت ) أي أتت بهما فورا وإن كان المستفاد من كلامه فورية التعليق فقط ~~وقوله سواء أقدمت . . . إلخ انظر ما وجهه مع أن المعلق عليه الضمان فكان ~~الظاهر أنه لا بد من تقدمه ومن ثم ذهب PageV03P552 وضمنت ) فإنها تبين بألف ~~سواء أقدمت الطلاق على الضمان أم أخرته عنه بخلاف ما لو اقتصرت على أحدهما ~~فلا بينونة ولا مال لانتفاء الموافقة وليس المراد بالضمان هنا الضمان ~~المحتاج إلى أصيل فذاك عقد مستقل مذكور في بابه ولا التزام المبتدأ ؛ لأن ~~ذاك لا يصح إلا بالنذر بل المراد التزام بقبول على سبيل العوض فلذلك لزم ~~لأنه في ضمن عقد . ( أو علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه ) بنية الدفع عن ~~جهة التعليق وتمكن من قبضه وإن # هامش الماوردي إلى أنه لا بد أن يتقدم الضمان على الطلاق ؛ لأنه معلق ~~عليه وهو متجه معنى كما قاله ح ل ms3520 ( قوله : فلا بينونة ) يوهم وقوعه رجعيا ~~وليس مرادا فلو قال فلا طلاق كما قاله م ر كان أولى قال ع ش وقد يقال إنما ~~ذكر البينونة لكون الكلام في الطلاق بمال وهو إذا وقع لا يكون إلا بائنا ( ~~قوله : وليس المراد . . . إلخ ) قال الزركشي كذا جزموا به ولم يخرجوه على ~~أن العبرة بصيغ العقود أم بمعانيها ع ش فلو ضمنت له ألفا على شخص فلا طلاق ~~لعدم حصول الصفة به مع أن هذا هو حقيقة الضمان هذا إن لم يرد حقيقة الضمان ~~فإن أراد ذلك أو صرح به بأن قال إن ضمنت لي الألف الذي على ذلك الشخص كان ~~كالتعليق على صفة فيقع رجعيا ونقل عن شيخنا أنه يقع بائنا بمهر المثل ؛ ~~لأنه عوض لا يقابل بمال وهو نفعه بضمانها وإذا أخذ مهر المثل هل له ~~مطالبتها بالألف بل ينبغي عدم المطالبة وإن لم يأخذ مهر المثل ؛ لأنه أي ~~مهر المثل واجب بالضمان ح ل فيكون الضمان عوضا فاسدا فلا يلزمها الألف تأمل ~~وقال ق ل على الجلال يقع بائنا بمهر المثل كالحلبي وقال سم يقع بائنا ~~بالألف المضمون ؛ لأنه يصير دينا عليها له فالأقوال ثلاثة وانظر لو أراد ~~الالتزام المبتدأ أي النذر أو صرح به بأن قال طلقي نفسك إن نذرت لي ألفا ~~واعتمد شيخنا ع ب وقوع الطلاق بائنا بمهر المثل لفساد العوض وهو النذر ؛ ~~لأنه ليس بمال كالضمان ولأن الألف وجب بالنذر لا في نظير الطلاق ا ه وعبارة ~~ع ش على م ر قوله : فذاك عقد مستقل . . . إلخ . بقي ما لو أراده كأن قال إن ~~ضمنت لي الألف الذي على فلان فأنت طالق فضمنته اتجه وقوع الطلاق بائنا بمهر ~~المثل ؛ لأنه بعوض راجع للزوج ولا يتغير الحكم ببراءتها من الألف بإبرائه ~~أو أداء الأصيل كما لو قال لها أنت طالق على الألف فقبلت ثم أبرأها منه أو ~~أداه عنها أحد وفاقا ل م ر سم على حج وهذا بخلاف ما لو قال لها إن ضمنت ~~لزيد ms3521 ماله على عمرو فأنت طالق فضمنته وهو مجرد تعليق فإن ضمنت ولو على ~~التراخي طلقت رجعيا لعدم رجوع العوض للزوج وإن لم تضمن فلا وقوع وقول سم ؛ ~~لأنه بعوض أي وهو نفعه بضمانها وإنما كان عوضا لصيرورة ما ضمنته دينا في ~~ذمتها يستحق المطالبة به ا ه . وما يقع كثيرا أن يقول لها عند الخصام ~~أبرئيني وأنا أطلقك أو تقول هي أبرأك الله فيقول لها بعد ذلك أنت طالق ~~والذي يتبادر فيه وقوع الطلاق رجعيا وأنه يدين فيما لو قال أردت إن صحت ~~براءتك ع ش على م ر ( قوله : أو علق بإعطاء مال ) أي متمول معلوم وإلا وقع ~~بائنا بمهر المثل ( قوله فوضعته بين يديه ) أي فورا في غير نحو متى زي ع ش ~~( قوله : بنية الدفع ) فإن قالت لم أقصد ذلك لم تطلق وكذا لو تعذر عليه ~~الأخذ لجنون أو نحوه شرح م ر [ تنبيه ] قال الشيخ عز الدين ما ذكروه من ~~أنها تطلق بالإعطاء إن حمل الإعطاء على الإقباض المجرد فينبغي أن تطلق ~~رجعيا ولا يستحق شيئا وإن أريد به التملك فكيف يصح بمجرد الفعل فإن قيل قد ~~قام تعليقه الطلاق على الإقباض مقام الإيجاب . قلت فكيف يصح أن يكون ~~الإيجاب بالفعل والعقود لا تنعقد بالأفعال ا ه . أقول : وفي مطابقة الجواب ~~للسؤال خفاء وإشكال فليتأمل ثم لنا أن نقول إنما كان الإعطاء هنا تمليكا ~~لوجود اللفظ من جانب الزوج فاغتفر ذلك هنا بخلاف نظيره في البيع ؛ لأن ~~الخلع لما كان يصدر عن شقاق غالبا تسومح فيه بما لم يتسامح به في المعاوضات ~~المحضة بدليل أنهما لو اختلعا بألف ونويا نوعا من الدراهم صح ولا يصح نظيره ~~في البيع كما سيأتي ا ه . سم PageV03P553 امتنع منه ( بانت ) ؛ لأن تمكينها ~~إياه من القبض إعطاء منها وهو بالامتناع من القبض مفوت لحقه ( فيملكه ) أي ~~ما وضعته بين يديه وإن لم يتلفظ بشيء ولم يقبضه ؛ لأن التعليق يقتضي وقوع ~~الطلاق عند الإعطاء ولا يمكن إيقاعه مجانا مع قصد العوض وقد ms3522 ملكت زوجته ~~بضعها فيملك الآخر العوض عنه وكوضعه بين يديه ما لو قالت لوكيلها سلمه إليه ~~ففعل بحضورها وكالإعطاء الإيتاء والمجيء ( كأن علق بنحو إقباض ) كقوله إن ~~أقبضتني أو دفعت لي كذا ( واقترن به ما يدل على الإعطاء ) كقوله وجعلته لي ~~أو لأصرفه في حاجتي فأقبضته له ولو بالوضع بين يديه فإن حكمه كذلك لأنه ~~حينئذ يقصد به ما يقصد بالإعطاء وخرج بالتقييد بهذا ما إذا لم يقترن بما ~~ذكر ذلك فكسائر التعليقات فلا يشترط فور ولا يملك المقبوض ويقع الطلاق ~~رجعيا ؛ لأن الإقباض لا يقتضي التمليك بخلاف الإعطاء ألا ترى أنه إذا قيل ~~أعطاه عطية فهم منه التمليك وإذا قيل قبضه لم يفهم منه ذلك وعلى هذا الخارج ~~اقتصر الأصل ( وأخذه بيده منها ولو مكرهة ) عليه ( شرط في ) قوله ( إن قبضت ~~) منك كذا فلا يكفي الوضع بين يديه ( ويقع ) الطلاق ( رجعيا ) وهذا ما في ~~الروضة وأصلها فذكر الأصل له في مسألة الإقباض سبق قلم ولا يمنع الأخذ كرها # هامش ( قوله سلمه إليه ) وهل مثل وضعها وضع وكيلها وأنه يكون تسليما ~~وإعطاء في كلام شيخنا كحج نعم ح ل ( قوله بحضورها ) فإنه قائم مقام إعطائها ~~بخلافه في غيبتها فإنها لم تعطه لا حقيقة ولا تنزيلا ح ل وعبارة الشوبري ~~قوله : بحضورها كأن وجه اشتراط ذلك أن المعلق عليه إعطاؤها ولا يتحقق ~~إعطاؤها إذا أعطى وكيلها إلا إذا كان بحضرتها فليراجع ( قوله وكالإعطاء ~~الإيتاء ) أي مطلقا وأما المجيء فلا بد فيه من قرينة التمليك ؛ لأن الإيتاء ~~جاء في القرآن بمعنى الإعطاء قال تعالى { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } ~~كأن قال إن آتيتني بالمد ألفا أي أعطيتني بخلاف ما إذا قال إن أتيتني ~~بالقصر بألف لا بد من قرينة التمليك ؛ لأنه بمعنى المجيء ح ل والمجيء كأن ~~قال إن جئتني بألف وعبارة الشوبري قوله : والمجيء ينبغي حمله على وجود ~~قرينة تشعر بالتمليك ( قوله : ولو بالوضع بين يديه ) ضعيف والمعتمد أنه لا ~~يكفي ( قوله : ما إذا لم يقترن بما ذكر ) أي بنحو ms3523 الإقباض ذلك أي الذي يدل ~~على الإعطاء فكسائر التعليقات ما لم يسبق منها التماس البدل نحو طلقني على ~~ألف فقال إن أقبضتني ألفا فأنت طالق وإلا كان كالتعليق على الإعطاء وينبغي ~~أن يكون هذا من القرائن ح ل ( قوله : لا يقتضي التمليك ) أي فلم يوجد عوض ( ~~قوله : وعلى هذا الخارج ) هو قوله : ما إذا لم يقترن . . . إلخ ( قوله : في ~~إن قبضت منك ) وكذا إن أقبضتني ؛ لأنه متضمن للقبض ، وعبارة المنتقى ولو ~~قال إن أقبضتني أو إن قبضت منك ثم قال والمعتبر فيه الأخذ باليد ولا يكفي ~~الوضع إذ لا يسمى قبضا ولا البعث ؛ لأنه لم يقبض منها ولو قبض منها مكرهة ~~كفى للصفة بخلاف الإعطاء إذ لم تعطه وجميع ما اعتبره معتمد شوبري ( قوله : ~~وهذا ) أي قوله : وأخذه بيده . . . إلخ أي اشتراط الأخذ منها بيده ولو ~~مكرهة في القبض ما في الروضة وأصلها والمعتمد أن القبض والإقباض على حد ~~سواء قال الشوبري والمعتمد في الإقباض الاكتفاء بقبضه منها مكرهة كما جزم ~~به الأصل وصاحب الأنوار ؛ لأنه تعليق محض لا يختلف بالإكراه وعدمه ؛ لأنه ~~لا يقصد به حث ولا منع كطلوع الشمس وقدوم السلطان ومجيء الحجيج م ر ( قوله ~~: فذكر الأصل له . . . إلخ ) فيه أن كلام الأصل مفروض فيما إذا علق على ~~الإقباض ولم تقم قرينة تدل على التمليك كما اعترف به الشارح بقوله وعلى هذا ~~الخارج اقتصر الأصل فالاكتفاء بالوضع من غير أخذ على طريقة الشارح وعدم ~~الاكتفاء به على طريقة المنهاج إنما هو فيما إذا علق بالإقباض بدون القرينة ~~المذكورة الذي أشار له هنا بالمفهوم بقوله وخرج بالتقييد بهذا . . . إلخ ~~والشارح إنما نصب الخلاف في PageV03P554 فيها من وقوع الطلاق لوجود الصفة ~~بخلافه في التعليق بالإعطاء المقتضي للتمليك لأنها لم تعط . ( ولو علق ) ~~الطلاق ( بإعطاء عبد ) ووصفه ( بصفة سلم أو دونها ) بأن لم يستوفها ( ~~فأعطته لا بها ) أي لا بالصفة التي وصفها ( لم تطلق ) لعدم وجود الصفة ( أو ~~بها طلقت به في الأولى وبمهر مثل في الثانية ) لفساد العوض فيها ms3524 بعدم ~~استيفائه صفة السلم والثانية من زيادتي ( فإن بان معيبا في الأولى فله رده ~~) للعيب ( ومهر مثل ) وليس له أن يطالب بعبد بتلك الصفة سليم لوقوع الطلاق ~~بالمعطى بخلاف غير التعليق كما لو قال طلقتك على عبد صفته كذا فقبلت وأعطته ~~عبدا بتلك الصفة معيبا له رده والمطالبة بعبد سليم ؛ لأن الطلاق وقع قبل ~~الإعطاء بالقبول على عبد في الذمة . ( أو ) علقه بإعطاء عبد ( بلا صفة طلقت ~~بعبد ) بأي صفة كان ( إن صح بيعها له وله مهر مثل ) بدل المعطى لتعذر ملكه ~~له لأنه مجهول عند التعليق والمجهول لا يصلح عوضا فإن لم يصح بيعها له ~~كمغصوب ومكاتب ومشترك ومرهون لم تطلق بإعطائه ؛ لأن الإعطاء يقتضي التمليك ~~كما # هامش مسألة الإقباض فيما إذا وجدت القرينة المذكورة الذي هو منطوق المتن ~~وقد راجعت شرح م ر وحواشيه وحج وحواشيه وشرح الروض فلم أر نصا على التسوية ~~في جريان الخلاف بين وجود القرينة وعدمه بل الذي في كلام هؤلاء جميعهم نصب ~~الخلاف في حالة عدم القرينة المذكورة لا غير ، تأمل ، وقوله : فذكر الأصل ~~له أي للأخذ ولو بالإكراه وبعض الناس فهم أن الضمير في له راجع لعدم ~~الاكتفاء بالوضع بين يديه ح ل وعبارة الأصل : ويشترط لتحقق الصفة أي التي ~~هي الإقباض أخذه بيده منها ولو مكرهة ا ه . بأن أكرهها على دفعه فيكون ~~إقباضا منها له وليس المراد أنه فك يدها قهرا عنها وأخذه منها ؛ لأن هذا لا ~~يسمى إقباضا بل هو قبض ا ه . عميرة والشارح صرح فيما تقدم بأن الأخذ ليس ~~شرطا وأنه يكفي الوضع بين يديه ؛ لأنه قال في مسألة الإقباض ولو بالوضع بين ~~يديه وعبارة الأصل تقتضي أن الوضع لا يكفي وهو المعتمد شيخنا ( قوله : سبق ~~قلم ) المعتمد أن الإقباض كالقبض فيشترط فيه أخذه بيده منها ولو مكرهة ؛ ~~لأن الإقباض يتضمن القبض زي وسم ملخصا ( قوله ولا يمنع الأخذ . . . إلخ ) ~~أي إذا عرفت أن مسألة الإقباض لا يشترط فيها التناول بل يكفي فيها الوضع ~~بين يديه فإذا ms3525 وقع فيها قبض باليد مقرون بإكراهها لم يمنع من وقوع الطلاق ~~وقوله لوجود الصفة وهي الإقباض منها ولو مكرهة ؛ لأن فعل المكره هنا كفعل ~~المختار تأمل ( قوله طلقت ) بفتح اللام أجود من ضمها شرح م ر ( قوله : به ~~في الأولى ) ولو كان أصله أو فرعه ولا نظر لما يلحقه من الضرر بخلاف من أقر ~~بحريته ؛ لأنه لا يدخل في ملكه فلا يقع الطلاق ح ل ( قوله : لفساد العوض ) ~~أي شرعا ( قوله : بعدم استيفاء صفة السلم ) أي ؛ لأن ما في الذمة لا بد أن ~~يوصف بصفات السلم ؛ لأن الفرض أنه غير معين ح ل ( قوله : ومهر المثل ) أي ؛ ~~لأنه مضمون عليها ضمان عقد ح ل قوله : على عبد في الذمة ) أي ؛ لأن ما في ~~الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح وقبض المعيب غير صحيح ( قوله : طلقت بعبد ) ~~واستشكل بأن هذا التعليق إن كان تمليكا لم يقع ؛ لأن الملك لم يوجد أو ~~إقباضا وقع رجعيا وكان في يده أمانة قال شيخنا البرلسي : يجاب باختيار الشق ~~الأول ولكن لما تعذر ملكه لجهله فسد العوض ووجب مهر المثل كما لو قال : إن ~~أعطيتني هذا المغصوب زي ( قوله بأي صفة ) ؛ لأن النكرة في سياق الشرط ~~للعموم ( قوله : إن صح بيعها له ) قد يقضي تقييده هذه دون ما قبلها أنها ~~تطلق بالموصوف مطلقا ولو مغصوبا وقد يقال إنما خص هذه ؛ لأنها محل الإبهام ~~؛ لأنه لما كان مبهما علم أنه لا يمكن تمليكه فربما يؤخذ منه أن المغصوب ~~كذلك شوبري ( قوله : كمغصوب ) لا يقال محله إذا لم تقدر هي أو هو على ~~انتزاعه . ؛ لأنا نقول : هذا غلط ؛ لأن المراد الذي غصبته أما عبدها ~~المغصوب فلا يتصور دفعه مع كونه مغصوبا شوبري PageV03P555 مر ولا يمكن ~~تمليك ما لا يصح بيعه وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا مغصوبا ، ولو علق ~~بإعطاء هذا العبد المغصوب أو هذا الحر أو نحوه فأعطته بانت بمهر المثل كما ~~لو علق بخمر . ( ولو طلبت بألف ثلاثا وهو إنما يملك دونها ) من طلقة أو ~~طلقتين ms3526 ( فطلق ما يملكه فله ألف ) وإن جهلت الحال لأنه حصل بما أتى به ~~مقصود الثلاث وهو الحرمة الكبرى وشمول الحكم لملك طلقتين من زيادتي ( أو ) ~~طلبت به ( طلقة فطلق ) طلقة فأكثر ( به ) أي بألف ( أو مطلقا وقع به ) ~~كالجعالة وهذا من زيادتي ( أو ) طلق ( بمائة وقع بها ) لرضاه بها مع أنه ~~يستقل بإيقاعه مجانا فببعض العوض أولى والفرق بينها وبين ما لو قال : أنت ~~طالق بألف فقبلت بمائة ظاهر ( أو ) طلبت به ( طلاقا غدا فطلق غدا أو قبله ~~بانت ) لأنه حصل مقصودها وزاد بتعجيله في الثانية ( بمهر مثل ) ؛ لأن هذا ~~الخلع دخله شرط تأخير الطلاق منها وهو فاسد لا يعتد به فيسقط من العوض ما ~~يقابله # هامش وعبارة شرح م ر ولو أعطته عبدا لها مغصوبا طلقت به ؛ لأنه بالدفع ~~خرج عن كونه مغصوبا ( قوله : لم تطلق ) والفرق بين هذا وقوله الآتي أو علق ~~بإعطاء هذا العبد المغصوب حيث تطلق بمهر المثل واضح ؛ لأنهم راعوا في ذلك ~~الإشارة والإعطاء فأوجبوا مهر المثل نظرا للإعطاء المقتضي للتمليك ولما ~~تعذر التمليك وجب مهر المثل وهنا لا إشارة فأوقفوا الأمر على إعطائه ح ل ~~والإعطاء يقتضي التمليك ولا يمكن تمليك ما لا يصح بيعه كما قال الشارح ~~فكأنه لم يوجد إعطاء فلم يقع الطلاق ( قوله : أعم ) أي من جهة مفهومه ( ~~قوله : هذا العبد المغصوب ) وإن لم يصرح بهذا الوصف بأن قال : بهذا العبد ~~أو هذا وكان في نفس الأمر مغصوبا وهذا وإن كان لا يصح إعطاؤه أي تمليكه لكن ~~نظر فيه للإشارة فلا بد من إعطائه وتطلق بمهر المثل نظرا للإعطاء المقتضي ~~للتمليك ح ل أي وإن لم يوجد التملك ؛ لأن التمليك يفهم من ظاهر اللفظ ولا ~~ينافي هذا قوله سابقا كمغصوب ؛ لأن ذاك كان فيه التعليق على إعطاء عبد مبهم ~~، وما هنا على إعطاء هذا العبد المغصوب وهو معين فلا حاجة لقول بعضهم في ~~دفع المنافاة عند قوله كمغصوب أي ولم يشر إليه أخذا مما بعده بل لا يظهر ، ~~فلا يظهر كون ms3527 هذا تقييدا لذاك كما قيل تدبر ( قوله : كما لو علق بخمر ) هذا ~~في الحرة أما الأمة فيقع بائنا بمهر المثل سواء عينه أم لا ح ل ( قوله : ~~فطلق ما يملكه ) فلو طلق نصف الطلقة التي يملكها أو طلقة ونصفا من طلقتين ~~يملكهما استحق الألف لما ذكره من التعليل ، وقولهم لو أجابها ببعض ما سألته ~~وزع على المسئول وقيل : يجب الكل ، محله إذا لم يحصل مقصودا بما أوقعه ح ل ~~وقوله استحق الألف اعتمده م ر وعبارة حج ولو طلقها نصف الطلقة التي يملكها ~~عليها فهل له سدس الألف أخذا من قولهم لو أجابها ببعض ما سألته وزع على ~~المسئول أو الكل ؛ لأن مقصودها من البينونة الكبرى حصل هنا أيضا ، كل محتمل ~~، وقولهم في التعليل نظرا لما أوقعه لا لما وقع يؤيد الأول وينبغي بناء ذلك ~~على ما يأتي أن قوله نصف طلقة هل هو من باب التعبير بالبعض عن الكل أو من ~~باب السراية فعلى الأول يستحق الألف ؛ لأنه عليه أوقع الطلقة ، وعلى الثاني ~~لا لأنه لم يوقع إلا بعضها والباقي وقع سراية قهرا فلا يستحق شيئا في ~~مقابلته . ا ه . والمعتمد استحقاق الألف مطلقا ومحل التوزيع إذا لم يفدها ~~البينونة الكبرى زي فلو لم تحصل البينونة الكبرى فليس له إلا القسط مما نطق ~~به وهو العوض ، وإن كان المطلوب أكثر من الثلاث فلو ملك عليها الثلاث فقالت ~~طلقني خمسا بألف فطلق واحدة فله خمس الألف وهكذا ب ر ( قوله : وإن جهلت ~~الحال ) للرد على من قال إن علمت الحال استحق الألف وإلا فثلثه أو ثلثاه ~~كما بأصله ( قوله : أو مطلقا ) بأن لم يسم الألف ( قوله : فقبلت بمائة ) أي ~~حيث لا يقع شيء ( قوله : ظاهر ) ؛ لأن المغلب في جانب الزوج إذا بدأ ~~المعاوضة وهي يشترط فيها الاتفاق ، والمغلب في جانب الزوجة إذا بدأت ~~الجعالة وهي يشترط فيها الاتفاق كما مر ح ل ( قوله : وهو ) أي شرط التأخير ~~فاسد ؛ لأن فيه حجرا PageV03P556 وهو مجهول فيكون الباقي مجهولا والمجهول ~~يتعين الرجوع فيه ms3528 إلى مهر المثل ولو قصد ابتداء الطلاق وقع رجعيا فإذا ~~اتهمته حلف كما قاله ابن الرفعة ، ولو طلقها بعد الغد وقع رجعيا لأنه خالف ~~قولها فكان مبتدئا فإن ذكر مالا فلا بد من القبول . ( ولو قال إن دخلت ) ~~الدار ( فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت ) لوجود الصفة مع القبول ( به ) ~~أي بالألف كما في الطلاق المنجز ولا يتوقف وجوبه على الطلاق بل يجب تسليمه ~~في الحال ؛ لأن الأعواض المطلقة يلزم تسليمها في الحال والمعوض تأخر ~~بالتراضي لوقوعه في التعليق بخلاف المنجز يجب فيه تقارن العوضين في الملك . ~~( واختلاع أجنبي ) من ولي لها وغيره وإن كرهته ( كاختلاعها ) فيما مر لفظا ~~وحكما على ما مر فهو من جانب الزوج ابتداء بصيغة معاوضة بشوب # هامش عليه فيما يملكه كما في ع ن وقوله فيسقط ما يقابله أي ما يقابل شرط ~~التأخير ؛ لأنه جعل الألف في مقابلة طلاقها المشروط بكونه في الغد فيقابل ~~الشرط جزء من العوض ( قوله : ولو قصد ابتداء الطلاق ) تقييد لقوله بانت بما ~~إذا لم يقصد ابتداء الطلاق شيخنا ، والظاهر أنه لا يختص بهذه الصورة بل ~~يصلح قيدا لما قبلها بل لجميع مسائل الباب تدبر ( قوله : فقبلت ) أي فورا م ~~ر ( قوله : ودخلت ) أي وإن لم يكن فورا م ر كما هو المتبادر من صنيعه حيث ~~أتى بالفاء في الأول وبالواو في الثاني وبحث فيه الشهاب عميرة بأن الذي في ~~حيز الفاء القبول والدخول معا فيكون التعقيب في جملة المعطوف والمعطوف عليه ~~لا في القبول فقط كما قيل أي قال من يقول بوجوب الموالاة بمثل ذلك في قوله ~~تعالى : { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم } إلخ ردا على من يقول : ~~الفاء تفيد سبق غسل الوجه على غيره وقيس عليه بقية الأعضاء ح ل وعبارة م ر ~~ودخلت وإن لم يكن فورا ولا يشترط الترتيب بين القبول والدخول كما استوجهه ~~حج فلو دخلت قبل القبول ووقع القبول فورا طلقت ( قوله : ولا يتوقف وجوبه ~~على الطلاق ) ؛ لأن الطلاق لا يحصل إلا بالدخول وقوله ms3529 في الحال أي فلا ~~يتوقف وجوب تسليمه على الدخول وله التصرف فيه ؛ لأنه كالتصرف في الثمن قبل ~~قبض المبيع وهو جائز ثم إن دخلت فواضح وإن تعذر رجعت عليه به أو ببدله إن ~~تلف سم على حج وب ر فلو سلمته ولم تدخل إلى أن ماتت فالقياس استرداده منه ~~ويكون تركة ع ش على م ر ( قوله : المطلقة ) أي عن الحلول والتأجيل وقوله ~~والمعوض وهو الطلاق وقوله : في التعليق أي في ضمن التعليق كما عبر به م ر ( ~~قوله : وإن كرهته ) أي الاختلاع ؛ لأن الطلاق يستقل به الزوج والالتزام ~~يتأتى من أجنبي شرح م ر ( قوله : لفظا وحكما ) المراد باللفظ الصيغ ~~المتقدمة بين الزوج والزوجة وبالحكم ما يترتب على تلك الصيغ من وجوب المسمى ~~تارة ووجوب مهر المثل تارة ووقوعه رجعيا تارة أخرى ا ه . شيخنا . [ تنبيه ] ~~يستثنى من قوله وحكما ، صور : إحداها ما لو كان له امرأتان فخالع الأجنبي ~~عنهما بألف مثلا من ماله صح قطعا وإن لم يفصل حصة كل منهما ؛ لأن الألف يجب ~~للزوج على الأجنبي وحده بخلاف الزوجتين إذا اختلعتا به فإنه يجب أن يفصل ما ~~التزمه كل منهما فإن لم يفصل وجب على كل مهر المثل . الثانية ما لو اختلعت ~~المريضة مرض الموت بما يزيد على مهر المثل فالزائد من الثلث والمهر من رأس ~~المال وفي الأجنبي أي المريض مرض الموت الجميع من الثلث . الثالثة لو قال ~~الأجنبي : طلقها على هذا المغصوب أو على هذا الخمر أو نحو ذلك وطلق وقع ~~رجعيا بخلاف المرأة إذا التمست الخلع على المغصوب ونحوه فإنه يقع ~~PageV03P557 تعليق ومن جانب الأجنبي ابتداء معاوضة بشوب جعالة ، فإذا قال ~~الزوج للأجنبي طلقت امرأتي على ألف في ذمتك فقبل أو قال الأجنبي للزوج : ~~طلق امرأتك على ألف في ذمتي فأجابه بانت بالمسمى والتزامه المال فداء لها ~~كالتزام المال لعتق السيد عبده وقد يكون له في ذلك غرض صحيح كتخليصها ممن ~~يسيء العشرة بها ويمنعها حقوقها . ( ولوكيلها ) في الاختلاع ( أن يختلع له ~~) كما له ms3530 أن يختلع لها بأن يصرح بالاستقلال أو الوكالة أو ينوي ذلك فإن لم ~~يصرح ولم ينو قال الغزالي وقع لها لعود منفعته إليها ( ولأجنبي توكيلها ) ~~لتختلع عنه ( فتتخير ) هي أيضا بين اختلاعها له واختلاعها لها بأن تصرح أو ~~تنوي كما مر فإن أطلقت وقع لها على قياس ما مر عن الغزالي وحيث صرح ~~بالوكالة عنها أو عن الأجنبي فالزوج يطالب الموكل # هامش بائنا بمهر المثل . الرابعة لو سألته الخلع بمال في الحيض فلا يحرم ~~بخلاف الأجنبي شرح خ ط وأخذ بعضهم من صحة خلع الأجنبي جواز بذل المال لمن ~~بيده وظيفة يستنزله عنها لنفسه أو غيره قال ويحل له أخذ العوض ويسقط حقه ~~منها ويبقى الأمر بعد ذلك لناظر الوظيفة يفعل ما تقتضيه المصلحة شرعا زي ~~وإذا قرر غيره لا رجوع له على الآخذ إلا إن شرط الرجوع ا ه . سم ومن خلع ~~الأجنبي قول أمها مثلا : خالعها على مؤخر صداقها في ذمتي فيجيبها فيقع ~~بائنا بمثل المؤخر في ذمة السائلة ؛ لأن لفظة مثل مقدرة في نحو ذلك وإن لم ~~تنو فلو قالت وهو كذا لزمها ما سمته زاد أو نقص ؛ لأن المثلية المقدرة تكون ~~مثلا من حيث الجملة شرح م ر ( قوله : على ما مر ) لما كان قوله : كاختلاعها ~~يقتضي أن الخلع لو جرى مع أجنبي بفاسد يقصد وجب مهر المثل مع أنه ليس كذلك ~~بل يقع رجعيا ، دفع هذا بقوله على ما مر أي من تخصيص وقوعه في الفاسد بمهر ~~المثل بما إذا جرى معها فلا حاجة إلى استثناء هذا ا ه . ح ل ( قوله : فهو ~~من جانب الزوج ابتداء ) هذا من حكم اللفظ وأما الحكم من جهة المعنى فقوله ~~فإذا قال الزوج للأجنبي . . . إلخ شيخنا ( قوله ولوكيلها . . . إلخ ) متعلق ~~بقوله فيما مر ولهما توكيل فكان الأنسب تقديمه هناك وقوله أن يختلع له ~~كقوله للزوج طلق زوجتك على ألف في ذمتي من مالي أو ينويه ، وقوله كما له أن ~~يختلع لها كأن يقول له طلق زوجتك على ألف ms3531 في ذمتها من مالها بوكالتي عنها ~~فيطالب الوكيل بالمال في الأولى ولا رجوع له عليها ، وتطالب هي في الثانية ~~ا ه . شيخنا ( قوله : أو ينوي ذلك ) أي ما ذكر من الاستقلال أو الوكالة ~~فتكون صور اختلاع وكيلها خمسة بصورة الإطلاق المشار إليها بقوله فإن لم ~~يصرح . . . إلخ وقوله بعد ، بأن تصرح أو تنوي أي تصرح بالوكالة أو ~~الاستقلال أو تنويهما فهذه أربعة مع قوله : فإن أطلقت فالمجموع خمسة مع ~~الخمسة السابقة وقوله وحيث صرح . . . إلخ يرجع لكل من المسألتين ففي ~~التصريح صورتان وقوله وإلا ، تحتها الثمانية بقية العشرة وقوله حيث نوى ~~الخلع أي للموكل الذي هو الزوجة في الأولى والأجنبي في الثانية فهاتان ~~صورتان مع قوله أو أطلق وكيلها فالرجوع في ثلاثة وعدمه في خمسة وعدم ~~مطالبته أصلا في الثنتين الأوليين ( قوله لتختلع عنه ) أي من زوجها وقوله ~~وحيث صرح بالبناء للمجهول أي صرح الأجنبي بالوكالة عن الزوجة أو صرحت ~~الزوجة بالوكالة عن الأجنبي ( قوله : فالزوج يطالب الموكل ) فيطالب الزوجة ~~في الصورة الأولى وهي توكيلها أجنبيا في اختلاعها ويطالب الأجنبي في الصورة ~~الثانية وهي توكيل الأجنبي لها ولا يطالب الوكيل ويفرق بينه وبين وكيل ~~المشتري بأنه أقوى إذ العقد يمكن وقوعه له ثم لا هنا كما مر ، وما تقدم من ~~أنه يطالب الوكيل دونها مفروض فيما إذا خالعها وهنا لم يخالعها ا ه . ح ل ~~PageV03P558 وإلا طالب المباشر ثم يرجع هو على الموكل حيث نوى الخلع له أو ~~أطلق وكيلها . ( فإن اختلع ) الأجنبي ( بماله فذاك ) واضح ( أو بمالها وصرح ~~بوكالة ) منها ( كاذبا أو بولاية ) عليها ( لم تطلق ) لأنه ليس بولي في ذلك ~~ولا وكيل فيه والطلاق مربوط بالمال ولم يلتزمه أحد ( أو ) صرح ( باستقلال ~~فخلع بمغصوب ) لأنه بالتصرف المذكور في مالها غاصب له فيقع الطلاق بائنا ~~ويلزمه مهر المثل وإن أطلق بأن لم يصرح بشيء من ذلك فإن لم يصرح بأنه من ~~مالها فخلع بمغصوب لذلك وإلا فرجعي إذ ليس له التصرف في مالها بما ذكر وإن ~~كان وليا لها ms3532 فأشبه خلع السفيهة . # | ( فصل ) في الاختلاف في الخلع أو في عوضه # . لو ( ادعت خلعا فأنكر حلف ) فيصدق إذ الأصل عدمه فإن أقامت به بينة ~~رجلين عمل بها ولا # هامش ( قوله : أو أطلق وكيلها ) بخلاف ما إذا أطلق وكيله أي الأجنبي وهو ~~الزوجة فلا ترجع لعود الفائدة إليها ( قوله فإن اختلع ) تفريع على قوله ~~واختلاع أجنبي كاختلاعها فكان الأنسب ذكره عقبه ( قوله : وصرح . . . إلخ ) ~~حاصله أنه إن صرح بأنه من مالها فله أحوال أربع لا يقع في ثنتين ويقع بائنا ~~في واحدة ، وفي الرابعة وهي صورة الإطلاق تفصيل ، أشار له بقوله فإن لم ~~يصرح بأنه من مالها . . . إلخ والفرق بين التصريح بأنه من مالها وبين عدمه ~~حيث يقع في الأول رجعيا وفي الثاني بائنا بمهر المثل مع أن الفرض أن المسمى ~~من مالها في كل ، أن الزوج في الأول غير طامع لعلمه بأنه من مالها فهو غير ~~مملوك للأجنبي وفي الثاني طامع لظنه أنه ملكه ( قوله أو بولاية ) ولو صادقا ~~ح ل ( قوله : ؛ لأنه ليس بولي . . . إلخ ) إذ ليس له التصرف في مالها بما ~~ذكر كما يأتي ( قوله : أو صرح باستقلال ) بأن قال اختلعت لنفسي بهذا العبد ~~ولم يذكر أنه من مالها ولا أنه مغصوب وهو لها في نفس الأمر كما في الروض ~~وكذا إذا صرح بأنه من مالها كما في البهجة وشرحها ويدل عليه إطلاقه هنا ~~وتفصيله فيما بعد ا ه . س ل وبقوله ولم يذكر أنه مالها . . . إلخ اندفع ~~التنافي بينه وبين ما مر من أن خلع الأجنبي بفاسد يقصده يقع رجعيا ؛ لأن ~~محله إذا صرح بسبب الفساد كأن قال بهذا العبد المغصوب أو بهذا الخمر كما ~~قاله ع ش وح ل على أنه لا يلزم من قوله من مالها أن يكون مغصوبا حتى يكون ~~فيه تصريح بسبب الفساد . وأجاب ع ش على م ر أيضا بأن محل كون خلع الأجنبي ~~بفاسد يقصد رجعيا إذا لم يصرح بالاستقلال وإلا وقع بائنا مطلقا كما هنا ~~ومعنى عدم التصريح بالاستقلال أنه ms3533 لا يضيف الخلع لنفسه سواء أضاف المال لها ~~أم لا ( قوله : بشيء من ذلك ) أي الوكالة والولاية والاستقلال ( قوله : ~~وإلا فرجعي ) ومثله لو اختلع أبوها بصداقها أو على أن الزوج بريء أو قال ~~طلقها وأنت بريء منه أو على أنك بريء منه فإنه رجعي على النص ، ولا يبرأ ~~ولا شيء على الأب ولو اختلعها بالبراءة من الصداق وضمن له الدرك أو قال ~~الأجنبي أو الأب : طلقها على عبدها هذا وعلي ضمانه وقع بائنا بمهر المثل . ~~ا ه . تصحيح ا ه . زي وح ف . # | ( فصل : في الاختلاف في الخلع أو في عوضه ) # أي وما يتبع ذلك كالاختلاف في عدد الطلاق ( قوله : ادعت خلعا . . . إلخ ) ~~ولو خالعها ثم ادعت أنه أبانها قبل الخلع أو أنه أقر بفساد النكاح صدق ~~بيمينه ولو قال إن فعلت كذا فأنت طالق ثلاثا وفعل المحلوف عليه ثم ادعى أنه ~~خالعها قبل فعله لم يقبل وإن وافقته المرأة وتسمع بينته بذلك ولا يشكل عليه ~~PageV03P559 مال لأنه ينكره إلا أن يعود ويعترف بالخلع فيستحقه قاله ~~الماوردي . ( أو ادعاه ) أي الخلع ( فأنكرت ) بأن قالت لم تطلقني أو طلقتني ~~مجانا ( بانت ) بقوله ( ولا عوض ) عليها إذ الأصل عدمه فتحلف على نفيه ولها ~~نفقة العدة فإن أقام بينة به أو شاهدا وحلف معه ثبت المال كما قاله في ~~البيان وكذا لو اعترفت بعد يمينها بما ادعاه قاله الماوردي وقولي فأنكرت ~~أعم من قوله فقالت مجانا لما تقرر . ( ولو اختلفا في عدد طلاق ) كقولها ~~سألتك ثلاث طلقات بألف فأجبتني فقال واحدة بألف فأجبتك ( أو ) في ( صفة ~~عوضه ) كدراهم ودنانير أو صحاح ومكسرة سواء اختلفا في التلفظ بذلك أم في ~~إرادته كأن خالع بألف وقال أردنا دنانير فقالت دراهم ( أو قدره ) كقوله ~~خالعتك بمائتين فقالت بمائة ( ولا بينة ) لواحد منهما أو لكل منهما بينة ~~وتعارضتا ( تحالفا ) كالمتبايعين في كيفية الحلف ومن يبدأ به ( ويجب ) ~~لبينونتها ( بفسخ ) للعوض منهما أو من أحدهما أو الحاكم ( مهر المثل ) وإن ~~كان أكثر مما ادعاه لأنه المرد فإن كان ms3534 لأحدهما بينة عمل بها ، وذكر حكم ~~الاختلاف في عدد الطلاق مع قولي بفسخ من زيادتي وتعبيري بالصفة أولى من ~~تعبيره بالجنس # هامش عدم سماعها فيما لو طلقت ثلاثا ثم أقامها على فساد النكاح ؛ لأن ~~فعله يكذب بينته ثم لا هنا تأمل شوبري ( قوله : رجلين ) أي لا رجلا ~~وامرأتين ولا رجلا ويمينا ؛ لأن دعواه الخلع ليست بمال ولا يقصد بها مال ~~وبه فارق ما سيأتي حيث يكفي فيه شاهد ويمين ؛ لأن مقصوده المال تدبر ( قوله ~~ولها نفقة العدة ) ؛ لأنها رجعية في زعمها في الصورة الثانية وغير مطلقة ~~أصلا في الأولى وإنما وجبت العدة مؤاخذة له بإقراره ودعواه الخلع ، ومثل ~~نفقة العدة سكناها فتجب لها ولا يرثها قال الزركشي بل الظاهر أنها ترثه [ ~~تنبيه ] علم مما مر ضبط مسائل الباب بأن الطلاق إما أن يقع بائنا بالمسمى ~~إن صحت الصيغة والعوض أو بمهر المثل إن فسد العوض فقط ، أو رجعيا إن فسدت ~~الصيغة وقد نجز الزوج الطلاق ، أو لا يقع أصلا بأن تعلق بما لم يوجد ، فعلم ~~أن من علق طلاق زوجته بإبرائها إياه من صداقها لم يقع عليه إلا إن وجدت ~~براءة صحيحة من جميعه فيقع بائنا بأن تكون رشيدة وكل منهما يعلم قدره ولم ~~تتعلق به زكاة خلافا لما أطال به الريمي أنه لا فرق بين تعلقها وعدمه حج ~~وزي وم ر وقرره ح ف ( قوله : قاله الماوردي ) ولا يشكل على هذا ما تقدم في ~~كتاب الإقرار من أنه لو أقر بمال وكذبه المقر له فإنه يبطل ولو رجع المقر ~~له وصدقه فإنه لا يستحق إلا بإقرار جديد ؛ لأن هذا الإقرار في ضمن معاوضة ~~بخلاف ذلك ويغتفر في الضمني ما لا يغتفر في غيره زي ( قوله : ولو اختلفا ) ~~أي الزوجان أو وكيلهما أو أحدهما ووكيل الآخر م ر ( قوله : كدراهم ودنانير ~~) فيه أن هذا من اختلاف الجنس لا الصفة إلا أن يقال مراده بالصفة ما يشمل ~~الجنس ( قوله : ومن يبدأ به ) وهو الزوج ؛ لأنه بمثابة البائع ح ل قال س ms3535 ل ~~والذي ينبغي أن يبدأ بالزوجة ؛ لأن البضع يبقى لها ا ه وفيه أن بقاء البضع ~~لها ليس من الفسخ ؛ لأن الفسخ بعوض الخلع فقط وأما الطلاق فهو ثابت ~~باعترافهما كما هو ظاهر ( قوله : في عدد الطلاق ) أي فيما إذا قالت سألتك ~~ثلاث طلقات بألف فأجبتني فقال واحدة بألف فأجبتك كما تقدم ( قوله : أولى من ~~تعبيره بالجنس ) ؛ لأن الاختلاف في الجنس يعلم من الصفة بالأولى بخلاف ~~الجنس لا يعلم منه الاختلاف في الصفة شوبري ( قوله : في مسألته ) أي العدد ~~( قوله : بيمينه ) أي يمين أخرى غير التي في التحالف ففائدة التحالف الرجوع ~~لمهر المثل وأما كونه واحدة مثلا فلا بد من يمين على ذلك هكذا ظاهر كلامه ~~وإذا حلف هل لها أن تأذن لوليها في تزويجها منه ؛ لأنه ضعف جانبها بتصديق ~~الزوج أو لا ؛ لأنها تزعم أنه طلقها ثلاثا فلا تحل إلا بمحلل انظره . ا ه . ~~ح ل الظاهر لا عملا بزعمها . فإن قلت فرض المسألة أنها بانت منه بمهر المثل ~~فما فائدة حلف الزوج بعد البينونة قلت فائدته تظهر فيما إذا أذنت بعد ~~بينونتها لوليها بتزويجها PageV03P560 والقول في عدد الطلاق الواقع في ~~مسألته قول الزوج بيمينه . ( ولو خالع بألف ) مثلا ( ونويا نوعا ) من نوعين ~~بالبلد ( لزم ) إلحاقا للمنوي بالملفوظ فإن لم ينو شيئا حمل على الغالب إن ~~كان وإلا لزم مهر المثل . # هامش ولم تعين له زوجا فزوجها للذي اختلعت منه فبعد العقد علمت بأنه ~~الزوج الأول فادعت أنه طلقها ثلاثا في الخلع السابق لتفسد عقدة الثاني إذ ~~لا تحل له إلا بمحلل على دعواها فأنكر الزوج ما ادعته وادعى أنه طلقها طلقة ~~فقط فإنه يحلف ويستمر العقد ولا عبرة بدعواها ا ه . شيخنا . # تم الجزء الثالث ، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الرابع | وأوله : ' ~~كتاب الطلاق ' . PageV03P561 [ درس ] بسم الله الرحمن الرحيم # | ( كتاب الطلاق ) # هو لغة : حل القيد ، وشرعا : حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه ، والأصل ~~فيه قبل الإجماع الكتاب كقوله تعالى { : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو ~~تسريح بإحسان } ، والسنة ms3536 كخبر { ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله تعالى من ~~الطلاق } رواه أبو داود بإسناد صحيح ، والحاكم وصححه . ( أركانه ) خمسة : ( ~~صيغة ومحل ، وولاية ، وقصد ، ومطلق وشرط فيه ) أي : في المطلق ولو بالتعليق # هامش بسم الله الرحمن الرحيم # | ( كتاب الطلاق ) # هو اسم مصدر لطلق ، ومصدره التطليق ، ومصدر لطلقت بتخفيف اللام يقال : ~~طلقت المرأة طلاقا فهي طالق ( قوله : حل القيد ) المراد به ما يشمل الحسي ، ~~والمعنوي ليكون بين المعنى الشرعي واللغوي علاقة . ا ه رشيدي . ( قوله : ~~عقد النكاح ) الإضافة بيانية فإن أريد بالنكاح الوطء كانت حقيقية قوله : { ~~الطلاق مرتان } أي : عدد الطلاق الذي تملك به الرجعة عقبه مرتان ، فلا بد ~~من تقدير مضاف ليكون المبتدأ عين الخبر . ( قوله : ليس شيء من الحلال أبغض ~~) وفي رواية صحيحة { أبغض الحلال إلى الله الطلاق ، } وليس المراد حقيقة ~~البغض بل التنفير عنه قاله حج ، وما المانع من كون البغض معناه الكراهة ~~وعدم الرضا ؟ ، وهذا صادق بالمكروه سم ع ش على م ر ، لكنه لا يشمل صور غير ~~الكراهة ، ويدل له أيضا إجماع الأمة بل سائر الملل على مشروعيته ح ل ، وحمل ~~بعضهم الحديث على بعض أفراد الطلاق ، وهو المكروه منه ، وقال الشوبري أي : ~~على تقدير أن يكون في الحلال بغض فهذا أبغض . ا ه ، وقال العزيزي لأن بعض ~~أفراد الحلال قد يكون مبغوضا كالأكل في السوق مما يخل بالمروءة ، فيكون ~~البغض كناية عن عدم الرضا أو عن التنفير منه الذي هو لازم للبغض . ( قوله : ~~وقصد ) فيه أن كلا من الولاية والقصد وصف للمطلق فهلا جعلا من شروطه ح ل ، ~~والمراد بالقصد أن يكون عالما عند قوله : أنت طالق مثلا أن هذا اللفظ موضوع ~~لحل العصمة ، وليس معناه أنه يقصد حل العصمة وإلا لما وقع من الهازل إذ لم ~~يوجد منه قصد حلها ، وأيضا لو كان كذلك لم يكن هذا اللفظ صريحا ؛ لأن ~~الصريح لا يحتاج إلى نية ذلك فخرج بكونه عالما عند التلفظ الساهي ، والنائم ~~، ونحوهما مما لا قصد له شيخنا عزيزي . ( قوله : ولو بالتعليق ) والعبرة ms3537 ~~بحال التعليق شوبري . قوله : { رفع القلم عن ثلاث } أي : قلم خطاب التكليف ~~لا قلم خطاب الوضع ، وتتمة الحديث { عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى ~~يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ } وحيث رفع عنهم القلم بطل تصرفهم ع ش ، ~~والمراد بقلم التكليف الكاتب للأحكام التكليفية ، وبقلم الوضع الكاتب ~~للأحكام الوضعية ، فإنه ليس مرتفعا عن الثلاث ، PageV04P003 ( تكليف ) ، ~~فلا يصح من غير مكلف لخبر : { رفع القلم عن ثلاث } ( إلا سكران ) ، فيصح ~~منه مع أنه غير مكلف كما نقله في الروضة عن أصحابنا ، وغيرهم في كتب الأصول ~~تغليظا عليه ؛ ولأن صحته من قبيل ربط الأحكام بالأسباب كما قاله الغزالي في ~~المستصفى . وأجاب عن قوله تعالى { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } الذي ~~استند إليه الجويني وغيره في تكليف السكران بأن المراد به من هو في أوائل ~~السكر ، وهو المنتشي لبقاء عقله وانتفاء تكليف السكران ؛ لانتفاء الفهم # هامش وإذا كان غير مرتفع عنهم لا يصح الاستدلال بالحديث ؛ لأن وقوع ~~الطلاق من قبيل خطاب الوضع إلا أن يقال : عدم وقوع طلاقهم يلزمه عدم حرمة ~~الزوجة بعد زوال هذه الأعذار فكأن الحديث قال : إذا طلق الصبي زوجته ، ثم ~~بلغ لا تحرم عليه ، وكذا يقال في البقية ، فلو أوقعنا عليهم الطلاق لزم ~~تحريم زوجاتهم عليهم ، فلما ترتب خطاب التكليف على خطاب الوضع رفع عنهم ~~أيضا بالنظر لما يلزمه من التحريم . ( قوله : إلا السكران ) استثناء من ~~المفهوم وهو قوله : فلا يصح من غير مكلف فيكون متصلا كما أشار إليه بقوله ~~مع أنه غير مكلف . ( قوله : من قبيل ربط الأحكام ) أي : تعلقها بالأسباب مع ~~بقاء العقل ، فلا يرد المجنون المتعدي فإن طلاقه لا يقع مع تعديه ، لزوال ~~عقله بخلاف السكران ، فإن عقله باق ، وأما قول الشارح بعد وهو من زال عقله ~~فالمراد به تمييزه . ا ه ، وقال م ر : بمعنى أن أقواله وأفعاله أسباب ~~معرفات للأحكام بترتبها عليها . ا ه بمعنى أن الشارع جعل طلاقه علامة على ~~المفارقة وقتله سببا للقصاص ، وإتلافه سببا للضمان كقتل الصبي ، وإتلافه ~~شوبري ، والحكم هنا وقوع ms3538 الطلاق ، وسببه التلفظ به كما في ع ش على م ر أي : ~~فهو من باب خطاب الوضع ، ومعنى خطاب الوضع أن الله تعالى وضعه في شريعته ~~لإضافة الحكم له بقرينة ولتقريب الأحكام تيسيرا لنا . ا ه شوبري . يعني أن ~~الشارع أسند الأحكام إلى أسبابها بجعلها علامة عليها لتسهيلها على المكلف ؛ ~~لأنه لو كانت الأحكام بلا أسباب لصعب فهمها على المكلف ، وقوله : وضعه أي : ~~وضع متعلقه كالأسباب وفسر خطاب الوضع في شرح جمع الجوامع بأنه الخطاب ~~الوارد بكون الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا ، وقوله : ~~بالأسباب أي : المنضم إليها قصد التغليظ ليخرج الصبي ، ونحوه كالنائم ، ~~فاندفع ما للحلبي من إيراد النائم والمجنون والصبي ( قوله : الذي استند ~~إليه الجويني ) أي : استدل به . ( قوله : وهو المنتشي ) أي : المبتدئ في ~~أول السكر ، وقوله : لبقاء عقله لا يناسب قوله بعد { حتى تعلموا ما تقولون ~~} ؛ لأن المنتشي يعلم ما يقول ، وأيضا يلزم نهي المنتشي عن الصلاة مع أن ~~صلاته صحيحة ح ل . وأجاب بعضهم بأن هذا خطاب للمنتشي الذي صحوه يسير بحيث ~~لا يسع جميع الصلاة فنهي عن ابتدائها ؛ لئلا تبطل في أثنائها بتغير حاله ~~شيخنا . ( قوله : وانتفاء تكليف السكران لانتفاء الفهم ) ومن ذكر أن ~~السكران مكلف أراد أنه يجري عليه أحكام المكلفين ح ل أي : فليس في المسألة ~~خلاف معنوي فمن قال : ليس مكلفا عنى أنه ليس مخاطبا خطاب تكليف حال عدم ~~فهمه ، ومن قال : إنه مكلف أراد أنه مكلف حكما أي : تجري عليه أحكام ~~المكلفين قال م ر : وما بحثه ابن الرفعة وأقره جمع من عدم نفوذ طلاق ~~السكران بالكناية لتوقفها على النية ، وهي مستحيلة منه ، فمحل نفوذ تصرفه ~~السابق إنما هو بالصريح فقط مردود بما اقتضاه إطلاقهم بأن الصريح يعتبر فيه ~~قصد اللفظ لمعناه كما تقرر ، والسكران يستحيل عليه ذلك فكما أوقعوه به ولم ~~ينظروا لذلك فكذلك هي للتغليظ عليه شرح م ر ، وقوله : فكذلك أي : الكناية ~~فيقع بها من غير قصد اللفظ لمعناه ولكن لا بد من النية ms3539 بأن يخبر عن نفسه ~~أنه نوى ، سواء أخبر في حال السكر أو بعده . ا ه . PageV04P004 الذي هو شرط ~~التكليف ، والمراد بالسكران الذي يصح طلاقه ونكاحه ونحوهما من زال عقله بما ~~أثم به من شراب ، أو دواء ويرجع في حده إلى العرف فإذا انتهى تغير الشارب ~~إلى حالة يقع عليه اسم السكران عرفا فهو محل الكلام ، وعن الشافعي رضي الله ~~عنه أنه الذي اختل كلامه المنظوم ، وانكشف سره المكتوم ( واختيار . فلا يصح ~~من مكره وإن لم يور ) لإطلاق خبر { لا طلاق في إغلاق } أي : إكراه رواه أبو ~~داود ، والحاكم على شرط مسلم والتورية كأن ينوي غير زوجته ، أو ينوي ~~بالطلاق حل الوثاق أو بطلقت الإخبار كاذبا ( وشرط الإكراه قدرة مكره ) بكسر ~~الراء ( على ) تحقيق ( ما هدد به ) بولاية أو تغلب ( عاجلا ظلما وعجز مكره ~~) بفتح الراء ( عن دفعه ) بهرب وغيره كاستغاثة بغيره ( وظنه ) أنه ( إن ~~امتنع ) من فعل ما أكره عليه ( حققه ) أي : ما هدد به ( ويحصل ) الإكراه ( ~~بتخويف بمحذور كضرب شديد ) ، أو حبس أو إتلاف مال ، ويختلف ذلك باختلاف ~~طبقات الناس وأحوالهم ، فلا يحصل # هامش ( قوله : من شراب أو دواء ) مثله من ألقى نفسه من شاهق جبل ، وقد ~~علم أن الوقوع منه يزيل عقله كما في سم و ع ش فلو ادعى أنه شرب ذلك مكرها ~~أو أنه لا يعلم أنه مسكر صدق بيمينه ح ل . ( قوله : أو دواء ) محله إن لم ~~يتعين للدواء فإن تعين بأن لم يقم غيره مقامه ، فحكمه حكم غير المتعدي . ( ~~قوله : ويرجع في حده إلى العرف ) انظره مع أن الطلاق يقع منه مطلقا سواء ~~كان في أوله أو آخره فما فائدة هذا الحد إلا أن يقال فائدته راجعة للتعليق ~~كإن علق طلاق زوجته على سكره ، فإن زوجته لا تطلق إلا إن وصل للحد العرفي ح ~~ل . نعم تظهر له فائدة إذا كان السكر بلا تعد لأجل سقوط الخطاب عنه حينئذ . ~~( قوله : فهو محل الكلام ) أي : الذي وقع الخلاف فيه هل هو مكلف أو غير ~~مكلف ms3540 ؟ . ا ه شيخنا . ( قوله : واختيار ) قال الشيخ توهم بعض الطلبة أنه لا ~~حاجة لقيد الاختيار مع قيد التكليف بناء على أن المكره غير مكلف كما مشى ~~عليه في جمع الجوامع ، وهو فاسد ؛ لأن المراد هنا بالتكليف البلوغ ، والعقل ~~لا المعنى المراد في قولهم : المكره مكلف أو غير مكلف على أن المسألة ~~خلافية شوبري . ( قوله : فلا يصح من مكره ) خلافا لأبي حنيفة ، وفيه أنه ~~إذا أكره على طلاق زوجته فطلق واحدة أو ثلاثا وقع ؛ لأنه بإتيانه بالواحدة ~~أو الثلاث له نوع اختيار ، وشرط عدم وقوع طلاق المكره أن لا تظهر منه قرينة ~~الاختيار كما يأتي ، وأجيب بأن صورته أن يكرهه على أصل الطلاق فيسأله هل ~~يطلق واحدة أو أكثر ؟ ، وإلا فمتى أكرهه على أصل الطلاق وطلق واحدة ، أو ~~أكثر وقع . ويجاب أيضا بأن يكرهه على أصل الطلاق ، ويأتي به فقط كأن يقول : ~~طلقتها فلا يقع حينئذ شيخنا عزيزي ، والمراد المكره بغير حق ، أما بحق فيقع ~~كأن تزوج امرأة ، وكان قد طلق أختها ، ولها عليه حق قسم فطلبته منه فأكرهه ~~على طلاق زوجته ليوفي أختها حقها بعد تزوجها ب ر ، وكطلاق المولى إذا امتنع ~~منه فأكرهه الحاكم عليه . ( قوله : وإن لم يور ) للرد ( قوله : أي : إكراه ~~) فسر الإغلاق بالإكراه ؛ لأن المكره أغلق عليه الباب إلى أن يطلق أو انغلق ~~عليه رأيه . ا ه حج . ( قوله : بمحذور ) ولو في ظن المكره فلو خوفه بما ظنه ~~محذورا فبان خلافه كان مكرها ح ل . ( قوله : أو إتلاف مال ) أي : له وقع ~~بحيث يسهل عليه الطلاق بدون بذله ومنه قول المرأة لزوجها : طلقني ، وإلا ~~أطعمتك سما مثلا ، وغلب على ظنه ذلك ب ر قال الشاشي : إن الاستخفاف في حق ~~الوجيه إكراه وابن الصباغ إن الشتم في حق أهل المروءة إكراه . ا ه ، ومنه ~~حبس دوابه حبسا يؤدي إلى التلف عادة ع ش على م ر ، وهل من ذلك الزنا بزوجته ~~، أو قتل ولده ، أو الفجور به ؟ ، وهل ولو كان ممن اعتاد القيادة عليها ؟ ، ~~وفي الروض أن ms3541 التخويف بقتل الولد إكراه في الطلاق ، وفي كلام شيخنا أن من ~~الإكراه التهديد بقتل بعض معصوم ، وإن علا أو سفل ، وكذا رحم ونحو جرحه ، ~~أو فجور به ، وليس من الإكراه قول من ذكر : طلق زوجتك ، وإلا قتلت نفسي ح ل ~~أي : ما لم يكن نحو أصل أو فرع كما في م ر ، ولا فرق بين PageV04P005 ~~الإكراه بالتخويف بالعقوبة الآجلة كقوله : لأضربنك غدا ولا بالتخويف ~~بالمستحق كقوله لمن له عليه قصاص : طلقها ، وإلا اقتصصت منك ، وهذان خرجا ~~بما زدته بقولي : عاجلا ظلما . ( فإن ظهر ) من المكره ( قرينة اختيار ) منه ~~للطلاق ( كأن ) هو أولى من قوله : بأن ( أكره على ثلاث ) من الطلقات ( أو ) ~~على ( صريح أو تعليق أو ) على أن يقول : ( طلقت أو ) على ( طلاق مبهمة ) ~~وهو من زيادتي . ( فخالف ) بأن وحد أو ثنى ، أو كنى ، أو نجز ، أو صرح أو ~~طلق معينة ( وقع ) الطلاق بل لو وافق المكره ونوى الطلاق وقع لاختياره وكذا ~~لو قال : طلق زوجتي ، وإلا قتلتك . ( و ) شرط ( في الصيغة ما يدل على فراق ~~صريحا أو كناية فيقع بصريحه ) وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ( بلا نية ~~) لإيقاع الطلاق ، فلا ينافيه ما يأتي من اعتبار قصد لفظ الطلاق لمعناه ( ~~وهو ) أي : صريحه مع مشتق المفاداة والخلع ( مشتق طلاق وفراق وسراح ) بفتح ~~السين ؛ لاشتهارها في معنى الطلاق وورودها في القرآن مع تكرر بعضها فيه ، ~~وإلحاق ما لم يتكرر منها بما تكرر ( وترجمته ) أي : # هامش الإكراه الحسي والشرعي ، فلو حلف ليطأن زوجته الليلة فوجدها حائضا ~~أو لتصومن غدا ، فحاضت فيه ، أو ليبيعن أمته اليوم ، فوجدها حاملا منه لا ~~يحنث ، وكذا لو حلف ليقضين زيدا حقه في هذا الشهر فعجز عنه كما يأتي شرح م ~~ر ، بأن لم يستطع الوفاء في جزء من الشهر ع ش . ( قوله : ويختلف ذلك ) أي : ~~المذكور من الضرب وما عطف عليه . ا ه شيخنا . ( قوله : وأحوالهم ) أي : ~~مراتبهم ، ومن ثم قال الدارمي وغيره : الضرب غير الشديد إكراه في حق أهل ~~المروآت ح ل و م ms3542 ر . ( قوله : فإن ظهر إلخ ) مفرع على شرط محذوف تقديره ، ~~وأن لا يظهر منه قرينة اختيار ، ويشترط أيضا أن لا ينوي الطلاق كما يؤخذ من ~~قوله : بل لو وافق المكره إلخ فصرائح الطلاق كناية في حق المكره . ( قوله : ~~أو كنى ) بتخفيف النون ( قوله : من اعتبار قصد إلخ ) أي : حيث وجد ما يصرف ~~اللفظ عن معناه ، وإلا فلا يشترط ذلك كما سيأتي التصريح به في كلامه ح ل ، ~~ومثله في م ر . ( قوله : مع مشتق المفاداة والخلع ) أي : حيث ذكر المال أو ~~نوى ح ل . ( قوله : مشتق طلاق ) وأما الطلاق نفسه فإن كان مبتدأ كعلي ~~الطلاق ، أو مفعولا كأوقعت عليك الطلاق ، أو فاعلا كيلزمني الطلاق فصريح ، ~~وإلا فكناية كما يؤخذ من م ر والرشيدي قال م ر . ومن الصرائح علي الطلاق ~~خلافا لجمع كما أفتى به الوالد وكذا الطلاق يلزمني إذا خلا عن التعليق كما ~~رجع إليه آخرا في فتاويه ، أو طلاقك لازم لي أو واجب علي لا أفعل كذا لا ~~فرض علي على الأرجح ، ولا والطلاق ما فعلت أو ما أفعل كذا ، فهو لغو حيث لا ~~نية ، ولا فرق بين قوله فرض وواجب حيث كان الأول كناية ، والثاني صريحا أن ~~الوجوب يطلق على الثبوت ، والطلاق لا يكون فرضا لاشتهار الفرض في العبادة ا ~~ه ولو أبدل الطاء تاء كان كناية على المعتمد ولو لمن هي لغته بل قال بعضهم ~~: لا يقع به شيء وإن نوى لاختلاف المادة ؛ لأنه من التلاقي بمعنى الاجتماع ~~، والطلاق معناه الفراق . ا ه ب ر و زي ، وقال حج إن كانت لغته ، فصريح ~~وإلا فكناية وهو وجيه . ا ه وهو المعتمد ، ولو قال : أنت طالق ، ثم قال : ~~ثلاثا ، وقد فصل بأكثر من سكتة التنفس والعي لغا أي : قوله : ثلاثا ، والذي ~~ينبغي اعتماده أنه إن لم يفصل بأكثر مما ذكر أثر مطلقا ، وإن فصل بذلك ، ~~ولم تنقطع نسبته عنه عرفا كان كالكناية فإن نوى أنه من تتمة الأول أو بيان ~~له أثر ، وإلا فلا ، وإن انقطعت نسبته ms3543 عنه عرفا لم يؤثر مطلقا كما لو قال ~~لها ابتداء : ثلاثا ع ش على م ر . ( قوله : مع تكرر بعضها ) وهو الطلاق ، ~~والسراح دون الفراق فإنه لم يتكرر ح ل ، والذي في شرح م ر وحج ورودهما في ~~القرآن مع تكرر الفراق فيه . ( قوله : وإلحاق ما لم يتكرر منها بما تكرر ) ~~أي : وإلحاق ما لم يرد من المشتقات بما ورد ، لأنه بمعناه وهذا يفيد أن ~~الصريح لا بد أن يرد في القرآن ، وأن يشتهر وأن ما ورد في القرآن لا بد أن ~~يتكرر وروده فيه ، وتقدم في باب الخلع أن المفاداة والخلع كل منهما صريح ~~الأول PageV04P006 مشتق ما ذكر بعجمية ، أو غيرها لشهرة استعمالها في ~~معناها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها ، ويفرق بينها وبين عدم ~~صراحة نحو أنت علي حرام عند النووي بأنها موضوعة للطلاق بخصوصه بخلاف ذاك ~~وإن اشتهر فيه ( كطلقتك ) وفارقتك ، وسرحتك ( أنت طالق ، أنت مطلقة ) بفتح ~~الطاء ( يا طالق ) ( و ) يقع ( بكنايته ) وهي ما يحتمل الطلاق ، وغيره ( ~~بنية مقترنة بأولها ) وإن عزبت في آخرها بخلاف عكسه ، إذ انعطافها على ما ~~مضى بعيد بخلاف استصحاب ما وجد ، ووقع في الأصل تصحيح اشتراط اقترانها ~~بجميعها ، وفي أصل الروضة تصحيح الاكتفاء بذلك كله ( كأطلقتك ، أنت طلاق ، ~~أنت مطلقة ) بإسكان الطاء ( خلية برية ) من الزوج ( بتة ) أي : مقطوعة ~~الوصلة ، وتنكير البتة جوزه الفراء ، والأكثر على أنه لا يستعمل إلا معرفا ~~باللام ( بتلة ) أي : متروكة النكاح ( بائن ) أي : مفارقة ( حلال الله علي ~~حرام ) وإن اشتهر في الطلاق خلافا للرافعي في قوله أنه صريح ذلك لما مر # هامش لوروده في القرآن ، والثاني لشيوعه عرفا واستعمالا مع ورود معناه في ~~القرآن فإنه يفيد أن مأخذ الصراحة أحد أمرين : إما اشتهار اللفظ مع ورود ~~معناه في القرآن ، أو ورود لفظه في القرآن ، وإن لم يتكرر . ا ه ح ل . ( ~~قوله : وترجمته ) المعتمد التفرقة بين ترجمة الطلاق وغيره ، وفصل زي فقال : ~~المعتمد ما في الروضة أن ترجمة الطلاق صريحة بخلاف ترجمة الفراق والسراح ، ~~فإنها ms3544 كناية ع ش ، وترجمة الطلاق بالعجمية سن بوش فسن أنت وبوش طالق . ا ه ~~بابلي وشيخنا . ( قوله : بعجمية ) ولو ممن يحسن العربية ح ل . ( قوله : عند ~~النووي ) وأما عند الرافعي فهو صريح كما يأتي . ( قوله : بأنها ) أي : ~~ترجمة ما ذكر موضوعة إلخ أي : فما اشتهر ورود معناه في القرآن لا يكون ~~صريحا إلا إذا كان موضوعا للطلاق بخصوصه ، وقوله : بخلاف ذاك أي : فإنه لم ~~يوضع للطلاق بخصوصه كما يعلم مما سيأتي أنه تارة يريد به الطلاق ، وتارة ~~يريد به الظهار ، وتارة يريد به تحريم عينها ح ل . ( قوله : أنت طالق ) فلو ~~حذف المبتدأ لم يقع شيء وإن نوى تقديره شرح م ر ، والظاهر أن محله حيث لم ~~يقع جوابا لكلام يتعلق به فلو قالت له : هل أنا طالق ؟ ، فقال : طالق وقع ع ~~ش على م ر . ( قوله : بفتح الطاء ) أي : مع فتح اللام أما بكسرها بصيغة اسم ~~الفاعل من طلق فكناية طلاق من النحوي وغيره ؛ لأن الزوج محل التطليق ، وقد ~~أضافه إلى غير محله فلا بد في وقوعه من صرفه بالنية إلى محله ، فصار كقوله ~~: أنا منك طالق م ر شوبري . ( قوله : يا طالق ) أي : ما لم يكن اسمها ذلك ~~شيخنا . ( قوله : وهي ما يحتمل الطلاق وغيره ) لو قال لزوجته : تكوني طالقا ~~هل تطلق أو لا ؟ لاحتمال هذا اللفظ الحال والاستقبال ، وهل هو صريح أو ~~كناية ، وإذا قلتم بعدم وقوعه في الحال فمتى يقع ؟ هل بمضي لحظة أو لا يقع ~~أصلا ؟ ؛ لأن الوقت مبهم ، والظاهر أن هذا اللفظ كناية فإن أراد به وقوع ~~الطلاق في الحال طلقت أو التعليق احتاج إلى ذكر المعلق عليه ، وإلا فهو وعد ~~لا يقع به شيء . سم ومحله إن لم يكن معلقا على شيء وإلا كقوله : إن دخلت ~~الدار تكوني طالقا وقع عند وجود المعلق عليه ، وأما كوني طالقا فصريح يقع ~~به الطلاق حالا ، وكذا تكوني على تقدير لام الأمر كما قاله ع ش . ( قوله : ~~بنية ) ولو أنكر نيته صدق بيمينه ، وكذا وارثه أنه لا ms3545 يعلمه نوى فإن نكل ~~حلفت هي أو وارثها أنه نوى ؛ لأن الاطلاع على النية ممكن بالقرائن شرح م ر ~~. ( قوله : بأولها ) ضعيف وقوله : وفي أصل الروضة إلخ معتمد فيكفي اقترانها ~~بأي جزء ولو بانت ، ونقل عن شيخنا أنه لا يكفي اقترانها بذلك ، وفي شرحه ~~خلافه ح ل . ( قوله : بإسكان الطاء ) أي : وفتح اللام أو كسرها ، ومثله أنت ~~فراق أو سراح كما في ح ل . ( قوله : خلية ) أي : خالية فهي فعيلة بمعنى ~~فاعلة م ر . ( قوله : إلا معرفا باللام ) ومع ذلك همزته همزة قطع على خلاف ~~القياس ما فعلته ألبتة بالقطع ع ش ، وخالف المصنف الأكثر لمشاكلة ما قبله ~~وما بعده . ( قوله حلال الله إلخ ) ، ومثله علي الحرام أو الحرام ~~PageV04P007 ( اعتدي استبرئي رحمك ) أي : لأني طلقتك سواء في ذلك المدخول ~~بها وغيرها ( الحقي ) بكسر أوله ، وفتح ثالثه ، وقيل : عكسه ( بأهلك ) أي : ~~لأني طلقتك ( حبلك على غاربك ) أي : خليت سبيلك كما يخلى البعير في الصحراء ~~، وزمامه على غاربه ، وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العتق ليرعى كيف يشاء ~~. ( لا أنده سربك ) أي : لا أهتم بشأنك والسرب : بفتح السين وسكون الراء ~~الإبل ، وما يرعى من المال وأنده أزجر ( اعزبي ) بمهملة ثم زاي أي : من ~~الزوج ( اغربي ) بمعجمة ثم راء أي : صيري غريبة بلا زوج ( دعيني ) أي : ~~اتركيني ؛ لأني طلقتك ( ودعيني ) لذلك ( أشركتك مع فلانة وقد طلقت ) منه أو ~~من غيره ونحوها ، كتجردي أي : من الزوج وتزودي اخرجي سافري ؛ لأني طلقتك ( ~~وكأنا طالق ، أو بائن ونوى طلاقها ) ؛ لأن عليه حجرا من جهتها حيث لا ينكح ~~معها أختها ، ولا أربعا فصح حمل إضافة الطلاق إليه على حل السبب المقتضي ~~لهذا الحجر مع النية ، فاللفظ من حيث إضافته إلى غير محله كناية بخلاف قوله ~~: لعبده أنا منك حر ليس كناية كما يأتي ؛ لأن الطلاق يحل النكاح ، وهو ~~مشترك بين الزوجين ، والعتق يحل الرق ، وهو مختص بالعبد ، فإن لم ينو ~~طلاقها لم يقع سواء أنوى أصل الطلاق أم طلاق نفسه أم لم ينو طلاقا ؟ ، ~~وقولي : أنا ms3546 طالق هو ما صرح به الدارمي ، واقتضاه كلام القاضي ، ومثله أنا ~~بائن ، فقول الأصل : أنا منك طالق ، أو بائن مثال لكنه يوهم خلاف ذلك ( لا ~~أستبرئ رحمي منك ) أو أنا معتد منك فليس كناية فلا يقع به الطلاق وإن نواه ~~لاستحالته في حقه ( والإعتاق ) أي : صريحه وكنايته ( كناية طلاق وعكسه ) ~~لاشتراكهما في إزالة الملك ، فلو قال لزوجته : أعتقتك ، أو لا ملك لي عليك ~~، ونوى الطلاق # هامش يلزمني ، أو علي الحلال ع ش ، والمعنى الحلال واقع علي ، وهو الطلاق ~~. ( قوله : وذلك لما مر ) في أنت علي حرام من أنه ليس موضوعا للطلاق بخصوصه ~~ح ل . ( قوله : وغيرها ) لأنها محل للعدة في الجملة فاندفع ما يقال : إن ~~غيرها لا عدة عليها . ( قوله : بأهلك ) سواء كان لها أهل أم لا ( قوله : أي ~~: لأني طلقتك ) هل مراد المتكلم الإخبار بالطلاق فيما مضى أو الإنشاء ؟ ، ~~وكذا يقال في نظائره ، الظاهر الثاني . ( قوله : بفتح السين ) أما بكسرها ، ~~فالجماعة من الظباء ، وبقر الوحش ح ل ، ومثله زي ، وقال ق ل : السرب اسم ~~للظباء والقطا ( قوله : من المال ) أي : غير الظباء وبقر الوحش ولو قال : ~~من الحيوان لكان أوضح . ( قوله : وأنده ) من النده ، وهو الزجر فيكون معنى ~~قوله لا أنده سربك لا أزجر إبلك مثلا ، وهو تفسير لغوي ، ويلزم أنه لا يهتم ~~بشأنها لكونه طلقها مثلا ، فيكون قوله : أي : لا أهتم تفسيرا باللازم وهو ~~تفسير مراد تأمل ( قوله لذلك ) أي : لأني طلقتك ومن الكناية الزمي الطريق ، ~~لك الطلاق ، عليك الطلاق ومنها كلي واشربي على المعتمد ؛ لأنه يحتمل كلي ~~واشربي مرارة الفراق ، وليس منها ما يحتمل الفراق بتعسف نحو أغناك الله ~~واقعدي وقومي وزوديني ، وأحسن الله عزاءك م ر ، وكذا علي السخام لا أفعل ~~كذا ، فليس كناية ؛ لأن لفظ السخام لا يحتمل الطلاق كما في ع ش على م ر . ( ~~قوله : وكأنا طالق ) وكذا بقية الكنايات المتقدمة بدليل الاستثناء الآتي في ~~قوله : لا أستبرئ رحمي منك وكذا بقية الصرائح ا ه ح ل ( قوله : ونوى طلاقها ~~) أي : نوى إيقاع ms3547 الطلاق مضافا إليها ، وهذا أي : إضافة الطلاق إليها قدر ~~زائد على نية الكنايات ح ل . ( قوله : السبب المقتضي ) وهو العصمة . ( قوله ~~: ومثله أنا بائن ) المعتمد أنه لا بد في بائن من منك بخلاف طالق كما هو ~~صريح عبارة شوبري ، وعبارة ح ل قوله : مثال خلافا لما نقل عن شيخنا أنه لا ~~بد من منك في بائن . ا ه بحروفه . . ( قوله : كناية طلاق وعكسه ) أخذا من ~~قاعدة ما كان صريحا في بابه ، ولم يجد نفاذا في موضوعه كان كناية في غيره ؛ ~~لأن لفظ الطلاق صريح في حل عصمة النكاح ، ولا نفاذ له في حل الملك إذا ~~استعمل في الأمة ، فكان كناية فيه ، وكذا لفظ العتق صريح في بابه ، ولا ~~نفاذ له إذا استعمل في الزوجة فكان كناية فيها أي : في طلاقها ، فالمراد ~~بموضوعه ما استعمل فيه الآن ق ل على الجلال فمعنى لم يجد نفاذا إلخ أنه لم ~~يمكن حمله على معناه PageV04P008 طلقت أو قال لعبده : طلقتك أو ، ابنتك ، ~~ونوى العتق عتق ، ويستثنى من العكس قوله : لعبده اعتد أو استبرئ رحمك ، ~~وقوله له ، أو لأمته أنا منك حر ، أو أعتقت نفسي . ( وليس الطلاق كناية ~~ظهار وعكسه ) وإن اشتركا في إفادة التحريم ؛ لأن تنفيذ كل منهما في موضوعه ~~ممكن فلا يعدل عنه إلى غيره على القاعدة من أن ما كان صريحا في بابه ، ووجد ~~نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . ( ولو قال : أنت علي حرام أو ~~حرمتك ، ونوى طلاقا ) وإن تعدد ( أو ظهارا وقع ) المنوي ؛ لأن كلا منهما ~~يقتضي التحريم فجاز أن يكنى عنه بالحرام ( أو نواهما ) معا أو مرتبا ( تخير ~~) وثبت ما اختاره منهما ، ولا يثبتان جميعا ؛ لأن الطلاق يزيل النكاح ، ~~والظهار يستدعي بقاءه ( وإلا ) بأن نوى تحريم عينها ، أو # هامش الحقيقي في موضوعه أي : فيما استعمل فيه الآن ، وذلك كالإعتاق إذا ~~استعمل في الزوجة لما لم يمكن حمله على معناه الحقيقي ، وهو إزالة الملك ~~حمل على معناه الكنائي ، وهو الطلاق فيكون مجازا مرسلا علاقته الإطلاق ، ~~والتقييد حيث أطلقنا ms3548 الإزالة عن قيدها الذي هو الملك ، ثم استعملت في مطلق ~~الإزالة ، ثم قيدت بالعصمة ، ومثل هذا يقال في استعمال الطلاق في الأمة ، ~~فقول الشارح بعد : لأن تنفيذ كل منهما في موضوعه ممكن أي : استعماله في ~~معناه الحقيقي بالنسبة لما استعمل فيه الآن ، وهو الزوجة ممكن ، وقوله : ~~ووجد نفاذا في موضوعه أي : صح حمله على معناه الحقيقي في موضوعه أي : ما ~~استعمل فيه الآن ، وهو الزوجة مثلا الطلاق إذا أطلق على الزوجة ، وأريد منه ~~الظهار لما أمكن حمله على معناه الحقيقي لم يكن كناية في الظهار تدبر ~~متأملا . ( قوله : أو أعتقت نفسي ) فإنه لغو لا صريح ولا كناية في كل من ~~كنايات الطلاق والعتق وفي كون ذلك مستثنى من العكس نظر ظاهر ح ل ، وكذلك ~~قوله : أنا منك حر ليس كناية في الطلاق ، ولا في العتق ففي استثنائه نظر . ~~ا ه شيخنا ( قوله : وليس الطلاق ) أي : صريحه ، وأما كنايات الطلاق فهل هي ~~كناية في الظهار أو لا ؟ انظره ح ل ، وفي ع ش قوله : من أن ما كان إلخ قضية ~~الاقتصار فيما علل به على الصريح أن كناية الطلاق تكون كناية في الظهار ، ~~وعكسه ، ولا مانع منه ؛ لأن الألفاظ الكنائية حيث احتملت الطلاق احتملت ~~الظهار لما فيها من الإشعار بالبعد عن المرأة ، والبعد كما يكون بالطلاق ~~يكون بالظهار ، وبه يصرح قوله : ولو قال : أنت علي إلخ . ( قوله : وعكسه ) ~~معطوف على الجملة قبله أعني ليس إلخ لا على مفرداتها ، والضمير المضاف إليه ~~راجع لمضمون الجملة قبل دخول النفي . والمعنى وعكس كون الطلاق كناية ظهار ، ~~وهو أن الظهار كناية طلاق منفي كذلك . ا ه زي . ( قوله : على القاعدة إلخ ) ~~أي : لأن الطلاق صريح في تحريم الزوجة ، وإذا استعمل فيها بمعنى الظهار فقد ~~استعمل فيما له فيه نفاذ فلا يكون كناية ؛ لئلا يلزم عدم طلاقها إذا لم ~~ينوه وهو باطل ق ل على الجلال . ( قوله : في موضوعه ) أي : فيما استعمل فيه ~~الآن ، وهو الزوجة ح ل . ( قوله : لا يكون كناية ) أي : ولا صريحا بالأولى ms3549 ~~قال م ر : وسيأتي في أنت طالق كظهر أمي أنه لو نوى بظهر أمي طلاقا آخر وقع ~~؛ لأنه وقع تابعا فمحل ما هنا في لفظ ظهار وقع مستقلا . ا ه ، ولو وكل سيد ~~الأمة زوجها في عتقها أو عكسه فطلقها أو أعتقها ، وقال : أردت به الطلاق ~~والعتق معا وقعا ، ويصير كإرادة الحقيقة ، والمجاز بلفظ واحد ، وبهذا يعلم ~~تخصيص ما في الشارح فليتأمل . شوبري ( قوله : أنت علي حرام ) أو علي الحرام ~~( قوله : فجاز أن يكني ) أي : يعبر عنه فهو من إطلاق اسم المسبب على السبب ~~شوبري ولو قال لزوجته : أنت طالق كلما حللت حرمت وقعت عليها طلقة ، فلو ~~راجعها في العدة وقعت عليها الثانية ، فلو راجعها وقعت عليها الثالثة ، ~~وبانت منه البينونة الكبرى ع ش على م ر . المخلص من ذلك الصبر إلى انقضاء ~~العدة ثم يعقد عليها . ( قوله : وثبت ما اختاره ) باللفظ أو بالإشارة دون ~~النية وإذا اختار شيئا ليس له الرجوع عنه إلى غيره ، والمعتمد أنه إن كان ~~الظهار منويا أولا ثبتا جميعا ، وإن كان الطلاق هو المنوي أولا ، فإن كان ~~بائنا لغا الظهار أي : ولا يصير عائدا وإن كان رجعيا وقف الظهار ، فإن راجع ~~صار عائدا ، ولزمه PageV04P009 نحوها كوطئها ، أو فرجها أو رأسها ، أو لم ~~ينو شيئا ( فلا تحرم ) عليه ؛ لأن الأعيان ، وما ألحق بها لا توصف بذلك . ( ~~وعليه كفارة يمين كما لو قاله لأمته ) فإنها لا تحرم عليه ، وعليه كفارة ~~يمين أخذا من قصة { مارية لما قال : صلى الله عليه وسلم هي علي حرام نزل : ~~قوله تعالى { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } إلى قوله : { قد فرض ~~الله لكم تحلة أيمانكم } } أي : أوجب عليكم كفارة ككفارة أيمانكم لكن لا ~~كفارة في محرمة كرجعية ، وأخت بخلاف الحائض والنفساء والصائمة ، وفي وجوبها ~~في زوجة محرمة ، أو معتدة عن شبهة ، أو أمة معتدة ، أو مرتدة أو مجوسية أو ~~، مزوجة وجهان أوجههما لا فإن نوى في مسألة الأمة عتقا ثبت كما علم مما مر ~~، أو طلاقا أو ظهارا ms3550 لغا ؛ إذ لا مجال له في الأمة ( ولو حرم غير ما مر ) ~~كأن قال : هذا الثوب حرام علي ( فلغو ) لأنه غير قادر على تحريمه بخلاف ~~الزوجة ، والأمة فإنه قادر على تحريمهما بالطلاق والإعتاق ( كإشارة ناطق ~~بطلاق ) كأن قالت له : طلقني فأشار بيده أن اذهبي ، فإنها لغو ؛ لأن عدوله ~~إليها عن العبارة يفهم أنه غير صدق للطلاق ، وإن قصده بها فهي لا تقصد ~~للإفهام إلا نادرا ، ولا هي موضوعة له بخلاف الكتابة فإنها حروف موضوعة ~~للإفهام كالعبارة ( ويعتد بإشارة أخرس ) وإن قدر على الكتابة في طلاق ، ~~وغيره كبيع ونكاح وإقرار ودعوى وخلع # هامش الكفارة وإلا فلا . ا ه ح ل ، ومثله زي . ( قوله : كوطئها ) ما لم ~~يقم بها مانع من نحو حيض وصوم ، وإلا فلا كفارة وفي تمثيله بالوطء نظر ؛ ~~لأنه ليس من الأعيان بل من الأفعال ، وهي تتصف بالتحريم . ا ه ح ل ، وكذا ~~قوله : وما ألحق بها ؛ لأنه كناية عن الوطء . ( قوله : وعليه كفارة يمين ) ~~أي : مثل كفارة اليمين ؛ لأن هذا اللفظ ليس يمينا ، ومن ثم لم تتوقف ~~الكفارة على الوطء ، ولو قال لأربع : أنتن حرام علي ، ولم ينو طلاقا ولا ~~ظهارا ، فكفارة واحدة ح ل ، ومثله شرح م ر . ( قوله : أخذا من قصة مارية ) ~~أي : فإنها تدل على لزوم الكفارة . ( قوله ) { لم تحرم ما أحل الله لك } أي ~~: من أمتك مارية القبطية لما واقعها في بيت حفصة ، وكانت غائبة ، وجاءت وشق ~~عليها كون ذلك في بيتها ، وفي يومها وعلى فراشها حيث قلت : هي حرام علي . ا ~~ه جلالين . أي : تطييبا لخاطر حفصة ، وقوله : حيث قلت : معمول لتحرم ، وورد ~~وورد أن حفصة قالت له : يا رسول الله في نوبتي وعلى فراشي ؟ فقال : إني أسر ~~لك سرا فاكتميه هي علي حرام . قوله : { تحلة أيمانكم } أي : تحليلها وهو حل ~~ما عقدته بالكفارة . ا ه بيضاوي ( قوله : وأخت ) أي : أخته بأن كانت مملوكة ~~له ح ل . ( قوله : أوجههما لا ) ضعيف في المحرمة ، لأن الأصح فيها وجوب ~~الكفارة . ا ه م ر . ( قوله ms3551 : كما علم مما مر ) أي : من أن كنايات الطلاق ~~كناية في العتق ح ل . ( قوله : على تحريمه ) أي : بالطلاق والإعتاق فلا يرد ~~البيع ونحوه أو المراد بقوله : غير قادر على تحريمه أنه غير قادر عليه ~~استقلالا بخلاف البيع والهبة مثلا فإنه مع آخر ، وفيه أنه يرد الوقف فإنه ~~يصح مع أنه مستقل تأمل ح ل بزيادة ، ويجاب بأنه لما احتاج إلى موقوف عليه ~~كان كأنه غير مستقل ، وفيه أن الطلاق والعتق يحتاجان إلى محل ، وهو الزوجة ~~والأمة مثلا ، فالصواب الجواب الأول وهو قوله : أي : بالطلاق والإعتاق . ( ~~قوله : كإشارة ناطق بطلاق ) خرج بالطلاق غيره فقد تكون إشارته كعبارته كهي ~~في الأمان ، وكذا الإفتاء ونحوه فلو قيل له : أيجوز كذا ؟ فأشار برأسه مثلا ~~أي : نعم جاز العمل به ، ونقله عنه . ا ه شرح م ر ، وقوله : ونحوه هو الإذن ~~فإشارة الناطق لا يعتد بها إلا في هذه الثلاثة المنظومة في قوله : إشارة ~~لناطق تعتبر في الإذن والإفتا أمان ذكروا ، والمراد بالأمان أمان الكفار ، ~~والإذن أي : في الدخول مثلا . [ درس ] ( قوله : بإشارة أخرس ) أصلي أو طارئ ~~، ومنه من اعتقل لسانه ، ولم يرج برؤه وأما من رجي برؤه بعد PageV04P010 ~~وعتق للضرورة ( لا في صلاة ) فلا تبطل بها ( و ) لا في ( شهادة ) فلا تصح ~~بها ( و ) لا في ( حنث ) فلا يحصل بها في الحلف على عدم الكلام ، وقولي : ~~لا في صلاة إلى آخره من زيادتي ، فعلم أن إطلاقي ما قبله أولى من تقييده له ~~بالعقود والحلول ، ( فإن فهمها كل أحد فصريحة وإلا ) بأن اختص بفهمها فطنون ~~( فكناية ) تحتاج إلى نية ، وتعبيري بفهمها أعم من قوله : فهم طلاقه . ( ~~ومنها ) أي : الكناية ( كتابة ) من ناطق أو أخرس ، وإن اقتصر الأصل على ~~الناطق فإن نوى بها الطلاق وقع ؛ لأنها طريق في إفهام المراد كالعبارة ، ~~وقد اقترنت بالنية ، ويعتبر في الأخرس كما قال المتولي أن يكتب مع لفظ ~~الطلاق إني # هامش ثلاثة أيام ، فأكثر فلا يلحق به وإن ألحقوه به في اللعان ؛ لأنه قد ~~يضطر إلى اللعان بخلاف غيره ms3552 . ا ه ح ل . ( قوله : للضرورة ) لأنه ليس كل ~~أحد يفهم الكناية ، وإلا فقد يقال : مع قدرته على الكتابة لا ضرورة للإشارة ~~ح ل ( قوله : ولا في شهادة ) أي : أدائها ، وأما تحملها فيصح منه فإذا قدر ~~بعد ذلك على النطق أداها ح ل ، ونظم ذلك بعضهم فقال : إشارة الأخرس مثل ~~نطقه فيما عدا ثلاثة لصدقه في الحنث والصلاة والشهادة تلك ثلاثة بلا زيادة ~~. ( قوله : ولا في حنث ) كأن حلف لا يتكلم ثم خرس أو أشار بالحلف على عدم ~~الكلام ثم أشار به لا حنث ح ل ، وقال شيخنا العزيزي إذا أشار بالحلف ، ثم ~~أشار بالكلام حنث ؛ لأنه حلف بالإشارة أن لا يكلمه بها وقد كلمه بها . ا ه ~~. ( قوله : إن إطلاقي إلخ ) لأن الاستثناء معيار العموم ، وأيضا حذف ~~المعمول يؤذن بالعموم . ( قوله : أولى من تقييده إلخ ) لأنه يوهم عدم ~~الاعتداد بإشارته في الإقرار ، والدعوى وجوابها ونحو ذلك مما ليس بعقد ولا ~~حل ع ش . ( قوله : فصريحة ) كأن يقال عند المخاصمة : طلقها فيشير بثلاث ~~أصابع إليها . ا ه شيخنا . ( قوله : بأن اختص إلخ ) قصره على هذه الصورة ~~لأجل قوله : فكناية وإلا فكلامه شامل لما إذا لم يفهمها أحد مع أنها حينئذ ~~لغو ، وعلى كلام حج تكون هذه الصورة مندرجة في المتن . ( قوله : فطنون ) أو ~~فطن واحد قال ح ل : بخلاف ما إذا لم يفهمها أحد فإنها لغو ؛ لأنه لا يفهم ~~منها معنى ، وفي كلام حج أنها كناية . ( قوله : فكناية تحتاج إلى نية ) ~~وتعرف نيته فيما إذا أتى بإشارة أو كتابة بإشارة أو كتابة أخرى ، فكأنهم ~~اغتفروا تعريفه بها مع أنها كناية ، ولا اطلاع لنا بها على نية ذلك للضرورة ~~فقول المتولي ، ويعتبر في الأخرس أن يكتب مع لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ~~ليس بقيد . ا ه . أي : بل مثل الكتابة الإشارة . ( قوله : أعم من قوله : ~~فهم طلاقه ) لكن كلام المصنف يوهم أنه إن فهمها كل أحد في الطلاق مثلا تكون ~~صريحة فيه ، وفي غيره مع أنها لا تكون صريحة إلا فيما ms3553 فهمت فيه . أقول ~~العموم بالنظر لكل تصرف فهمت فيه دون غيره ، فإذا فهمها كل أحد في الطلاق ~~كانت صريحة فيه دون البيع ، وإن اختص بفهمها فطنون في البيع أو فطن واحد ~~كانت كناية فيه دون غيره ، وهكذا شوبري . ( قوله : كتابة ) وضابط المكتوب ~~عليه كل ما ثبت عليه الخط كرق ، وثوب سواء كتب بحبر أو نحوه أو نقر صورة ~~الأحرف في حجر أو خشب أو خطها على أرض فلو رسم صورتها في هواء أو ماء ، ~~فليس كتابة في المذهب . ا ه زي ، وإنما أخرها عن الكنايات لمناسبتها ~~للإشارة ولأجل ما بعدها . ( قوله : وإن اقتصر الأصل على الناطق إلخ ) ~~فالأخرس يعلم من الأصل بطريق الأولى شوبري . ( قوله : وقع ) وفارق إشارته ~~أي : الناطق لاختلافها باختلاف الأحوال والأشخاص . ( قوله : ويعتبر إلخ ) ~~هذا شرط للحكم بالوقوع لا للوقوع وقوله أن يكتب أي : أو يشير ويعتبر أيضا ~~في الناطق أن يتكلم أو يكتب إني قصدت الطلاق . PageV04P011 قصدت الطلاق ( ~~فلو كتب ) الزوج ( إذا بلغك كتابي فأنت طالق طلقت ببلوغه ) لها رعاية للشرط ~~، ( أو ) كتب ( إذا قرأت كتابي ) فأنت طالق ( فقرأته أو فهمته ) مطالعة ، ~~وإن لم تتلفظ بشيء منه ( طلقت ) رعاية للشرط في الأولى ؛ ولحصول المقصود في ~~الثانية ، وهي من زيادتي ، ونقل الإمام اتفاق علمائنا عليها . ( وكذا إن ~~قرئ عليها ، وهي أمية وعلم ) أي : الزوج ( حالها ) ؛ لأن القراءة في حق ~~الأمي محمولة على الاطلاع على ما في الكتاب ، وقد وجد بخلاف ما إذا كانت ~~غير أمية ؛ لانتفاء الشرط المقدور عليه ، وبخلاف ما إذا لم يعلم حالها على ~~الأقرب في الروضة وأصلها ، وقولي وعلم حالها من زيادتي . ( و ) شرط ( في ~~المحل كونه زوجة ) ولو رجعية كما سيأتي ( فتطلق بإضافته ) أي : الطلاق ( ~~لها ) ؛ لأنها محله حقيقة ( أو لجزئها المتصل بها كربع ويد وشعر وظفر ودم ) ~~وسن بطريق السراية من الجزء إلى الباقي كما # هامش ( قوله فلو كتب الزوج ) خرج به ما لو أمره غيره فكتب ونوى هو فإنه ~~لا يقع شيء . ح ل ؛ لأنه يشترط أن تكون الكتابة ، والنية من ms3554 واحد كما قاله ~~ع ش . ( قوله : إذا بلغك ) أو أتاك أو وصلك ، وقوله : كتابي ليس قيدا بل ~~مثله الكتاب أو هذا الكتاب أو كتابي هذا ع ش . ( قوله : فأنت طالق ) وكذا ~~لو كتب كناية كأنت خلية على ما اعتمده م ر . ( قوله : ببلوغه ) أي : غير ~~ممحو فلو انمحى كله لم تطلق في الأصح ، ولو بقي أثره بعد المحو ، وأمكن ~~قراءته طلقت ، وإن وصل بعضه فإن انمحى أو ضاع موضع الطلاق فقط لم تطلق أو ~~السوابق ، واللواحق كالبسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقع في الأصح ، وإن كتب إذا بلغك نصف كتابي هذا فأنت طالق فبلغها كله ~~طلقت في الأصح وإن كتب أما بعد : فأنت طالق طلقت في الحال ، وإن ادعت وصول ~~كتابه بالطلاق فأنكره صدق بيمينه ، وإن قامت بينة بأنه خطه لم تسمع إلا ~~برؤية الشاهد الكتابة ، وحفظه أي : الكتاب عنده لوقت الشهادة زي . ( قوله : ~~إذا قرأت كتابي ) أي : المقصود منه ، وقوله : فقرأته ، وإن لم تفهمه ، وإن ~~كانت عند التعليق أمية وعلم بذلك ، وتعلمت القراءة بعد ذلك لقدرتها على ~~مقتضى التعليق ، وهو قراءتها بنفسها . ونحن لا نكتفي بالمعنى المجازي إلا ~~حيث لا تقدر على المعنى الحقيقي . ا ه ح ل قال م ر فقرأته أي : قرأت صيغة ~~الطلاق منه ، وعبارة زي حتى لو تعلمت القراءة ، وقرأته لم يقع الطلاق ~~اعتبارا بحال التعليق وجودا وعدما حتى لو قال لقارئه : إذا قرأت كتابي فأنت ~~طالق ثم عميت ، وقرئ عليها لم تطلق نظرا لحال التعليق كما تقدم هذا ما تحرر ~~في الدرس . ا ه ، ومثله م ر ، وقوله : لم يقع الطلاق اعتبارا إلخ قال ع ش : ~~والمتبادر أنها إذا قرأته بنفسها طلقت مع أن المقصود من التعليق قراءة ~~غيرها للعلم بأميتها ، ولعل وجهه أن التعلق في مثل ذلك يراد منه الإعلام لا ~~خصوص قراءة الغير . ا ه ، فتلخص أنها إذا كانت أمية حال التعليق ثم تعلمت ، ~~وقرأت الكتابة فيه أقوال ثلاثة فعند زي لا يقع وعند ح ل يتعين قراءتها ms3555 حتى ~~يقع ، وعند ع ش يقع بقراءتها وبقراءة غيرها عليها ، وهذا هو المعتمد فقوله ~~: وهي أمية أي : واستمرت أميتها إلى بلوغ الكتاب على المعتمد . ( قوله : ~~ولحصول المقصود في الثانية ) فيه جواب عما يقال : لا يسمى قراءة ؛ لأنها ~~التلفظ باللسان . ( قوله : وكذا إن قرئ عليها ) قال الأذرعي : مقتضاه ~~اشتراط قراءته عليها فلو طالعه وفهمه أو قرأه خاليا ، ثم أخبرها بذلك لم ~~تطلق ، ولم أر فيه نصا ، ويحتمل أنه يكتفي بذلك إذ الغرض الاطلاع على ما ~~فيه شرح م ر . ( قوله : وهي أمية ) أي : وقت التعليق ، وإن صارت قارئة وقت ~~قراءته عليها كما في م ر . ( قوله : كونه زوجة ) أي : أن لا تكون بملك ~~اليمين فكأنه قال : أن لا تكون مملوكة ح ل ، والمراد كونه زوجة ولو حكما ~~لإدخال الرجعية المعاشرة بعد انقضاء عدتها ، فإنه يلحقها الطلاق كما يأتي ، ~~ولما كانت الزوجة شاملة لزوجة الأجنبي ، وللزوجة باعتبار ما كان كالبائن أو ~~باعتبار ما يكون كالمنكوحة بعده احتاج إلى قوله : بعد وفي الولاية إلخ فلا ~~تكرار في كلامه ولو قال : فيما يأتي كون المحل ملكا للمطلق حين يطلق ~~لاستغنى عن هذا الشرط الذي في المحل . ( قوله : المتصل ) الظاهر أو الباطن ~~الأصلي أو الزائد ح ل ومثل الجزء الروح ، وكذا الحياة إن أراد بها الروح ، ~~وإلا فلا زي . ( قوله : وشعر ) حتى لو أشار لشعرة منها بالطلاق طلقت شرح م ~~ر . PageV04P012 في العتق ، ووجه كون الدم جزءا أن به قوام البدن ، وخرج ~~بجزئها إضافة الطلاق لفضلتها كريقها ومنيها ولبنها وعرقها كأن قال : ريقك ~~أو منيك أو لبنك أو عرقك طالق فلا يقع ؛ لأنها ليست أجزاء ؛ فإنها غير ~~متصلة اتصال خلقة بخلاف ما مر ، وبالمتصل بها ما لو قال : لمقطوعة يمين ~~مثلا ، وإن التصقت بمحلها يمينك طالق فلا يقع ؛ لفقدان الجزء الذي يسري منه ~~الطلاق إلى الباقي كما في العتق . ( و ) شرط ( في الولاية ) أي : على المحل ~~( كون المحل ملكا للمطلق ، فلا يقع ولو معلقا على أجنبية كبائن ) فلو قال ~~لها : أنت طالق إن نكحتك ، أو ms3556 إن دخلت الدار فأنت طالق ، أو كل امرأة ~~أنكحها فهي طالق لم تطلق على زوجها ، ولا بنكاحها ، ولا بدخولها الدار بعد ~~نكاحها ؛ لانتفاء الولاية من القائل على المحل وقد قال : صلى الله عليه ~~وسلم { لا طلاق إلا بعد نكاح } رواه الترمذي وصححه . ( وصح ) الطلاق ( في ~~رجعية ) لبقاء الولاية عليها بملك الرجعية # هامش ( قوله : بطريق السراية إلخ ) عبارة م ر ثم الطلاق في ذلك يقع على ~~المذكور أولا ، ثم يسري للباقي ، وقيل : هو من باب التعبير بالبعض عن الكل ~~ففي إن دخلت فيمينك طالق فقطعت ثم دخلت يقع على الثاني فقط . ( قوله : كما ~~في العتق ) بجامع أن كلا منهما إزالة ملك يحصل بالصريح والكناية . ا ه ~~برماوي . ( قوله : قوام البدن ) بكسر القاف وفتحها لغتان مشهورتان ، والكسر ~~أفصح أي : بقاءه كذا في شرح المهذب شوبري . ( قوله : كريقها ) ومثل ذلك ~~السمع والبصر والكلام والعقل ؛ لأنه عرض لا جوهر م ر والحركة والسكون ~~والحسن والقبح والنفس بفتح الفاء ، والاسم إلا إن أراد به المسمى ، وكذا ~~السمن لا يقع الطلاق بإضافته إليه على المعتمد بخلاف الشحم إذا أضيف الطلاق ~~إليه ، فإنها تطلق هذا ما في الروضة ، والذي جزم به ابن المقري أنه يقع ~~بإضافة الطلاق إليه أي : السمن فعلى هذا لا فرق بينه وبين الشحم . ا ه زي ، ~~وهذا هو المعتمد ؛ لأن السمن ليس معنى بل هو زيادة لحم فيكون كالشحم . ( ~~قوله : ومنيها ولبنها ) لأنهما وإن كان أصلهما دما فقد تهيآ للخروج ~~بالاستحالة كالبول شرح م ر . ( قوله : لمقطوعة يمين ) صور الروياني المسألة ~~بما إذا فقدت يمينها من الكتف فيقتضي وقوعه في المقطوعة من الكف ، أو ~~المرفق ، وينبغي أن يكون على الخلاف في أن اليد هل تطلق إلى المنكب أو لا ؟ ~~شرح م ر قال ع ش والراجح أنها تطلق إلى المنكب فمتى بقي جزء من مسمى اليد ~~وقع الطلاق بإضافته له وإن قل . ( قوله : لفقدان الجزء ) ظاهره وإن حلته ~~الحياة لكن ربما ينافيه التعليل ؛ لأن الذي حلته الحياة يسري منه الطلاق ~~إلا أن يقال ms3557 : لما انفصل صار غير منظور إليه ، وفي كلام حج لأن الزائل ~~العائد كالذي لم يعد ا ه ح ل قال م ر أما لو قطعت يمينها ، والتصقت بحرارة ~~الدم فإن خشي من فصلها محذور تيمم وكانت كالمتصلة ، وإن لم يخش من الفصل ~~المحذور المتقدم فلا . ا ه ، وعبارة ق ل على الجلال قوله : فلا يقع أي : ~~وإن أعادتها ، والتصقت وحلتها الحياة ؛ لأنها حالة الحلف معدومة فإن كانت ~~ملتصقة حالة الحلف فإن خيف من إزالتها محذور تيمم وحلتها الحياة وقع ، وإلا ~~فلا وعلى ذلك يحمل كلام شيخنا م ر ، والأذن والشعر كاليد كما في شرح شيخنا ~~المذكور ، وبذلك علم أن تعليل شيخنا م ر في الشارح المذكور بقوله : لأن ~~الزائل العائد كالذي لم يعد لا حاجة إليه بل لا موقع له هنا فراجعه ا ه . . ~~( قوله : وشرط في الولاية إلخ ) فيه أن ما ذكره نفس الولاية فلا يحسن جعله ~~شرطا لها . ( قوله : ملكا للمطلق ) أي : ملك انتفاع أي : لأن ينتفع بنفسه ، ~~والغرض من هذا أن لا تكون المطلقة زوجة فيما كان ، ولا فيما يكون ح ل ومن ~~الشرط السابق في المحل كون المطلقة غير مملوكة بملك اليمين كما تقدم ، فلا ~~يقال : كان يكتفي بالشرط المتقدم عن هذا نعم لو قيدت الزوجة بكونها زوجة ~~للمطلق حال الطلاق استغني عن هذا الشرط تأمل . قوله : { لا طلاق إلا بعد ~~نكاح } أخره عن الدليل العقلي ؛ لأنه ليس نصا في المدعي ؛ لأنه يحتمل نفي ~~إيقاع الطلاق أي : إنشائه كما هو مذهبنا ، ويحتمل نفي وقوعه بعد وجود صيغته ~~قبل PageV04P013 ( و ) صح ( تعليق عبد ثالثة كأن عتقت أو ) إن ( دخلت ) ~~الدار ( فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ) ، وإن لم يكن ~~مالكا للثالثة حال التعليق ؛ لأنه يملك أصل النكاح ، وهو يفيد الطلقات ~~الثلاث بشرط الحرية ، وقد وجدت . ( ولو علقه بصفة ، فبانت ثم نكحها ووجدت ~~لم يقع ) لانحلال اليمين بالصفة إن وجدت في البينونة ، وإلا فلارتفاع ~~النكاح الذي علق فيه ، وتعبيري بصفة أعم من تعبيره بدخول ms3558 . ( ولحر ) طلقات ~~( ثلاث ) ؛ { لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن : قوله تعالى { الطلاق مرتان ~~} أين الثالثة ؟ ، فقال : { أو تسريح بإحسان } } ( ولغيره ) ولو مكاتبا ، ~~ومبعضا ( ثنتان ) فقط ؛ لأن ذلك روي في العبد الملحق به المبعض عن عثمان ~~وزيد بن ثابت ، ولا مخالف لهما من الصحابة رواه الشافعي سواء أكانت الزوجة ~~في كل منهما حرة أم لا ؟ ، وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالعبد . ( فمن طلق ~~) منهما ( دون ما له ) من الطلقات هذا أولى من قوله : ولو طلق دون ثلاث ( ~~وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ) له # هامش النكاح ، فيشهد للإمام مالك ، فيكون المعنى لا يقع الطلاق المتقدم ~~إنشاؤه قبل النكاح إلا بعد وجوده شيخنا . ( قوله : وصح تعليق عبد ثالثة ) ~~الأولى تأخيره بعد قوله الآتي : ولغيره ثنتان ؛ لأنه تقييد له . ( قوله : ~~بعد عتقه ) أو معه بأن قارن الدخول لفظ العتق كما في شرح البهجة للشارح ح ل ~~، وعبارة زي قوله : أو دخلت بعد عتقه أفهم قوله : بعد عتقه أنه لو قارن ~~الدخول لفظ العتق لم تقع الثالثة ، وقد تشكل ؛ لأنهم قالوا في البيع : إنه ~~بآخر الصيغة يتبين ملكه من أولها ، فقياسه أنه بآخر لفظ العتق يتبين وقوعه ~~من أوله ، وذلك مستلزم لملكه الثلاثة من أوله ، وهو مقارن للدخول في صورتنا ~~حج . ( قوله : لأنه يملك أصل النكاح ) الإضافة بيانية وهذا جواب عما يقال : ~~إنه لا يملك الثالثة حال التعليق فكيف صح تعليقها ؟ ، ولو علق طلقتين على ~~العتق ملك الثالثة ؛ لأن وقوعهما حين الحرية . ( قوله : فبانت ) أي : بخلع ~~أو نحوه كالفسخ ( قوله : لانحلال اليمين بالصفة ) فيه أن اليمين تنحل ~~بالبينونة ، وإن لم توجد الصفة . وأجيب بأن قوله : بالصفة متعلق باليمين ~~والباء للمصاحبة أي : لانحلال اليمين المصحوبة بالصفة ، وهذا الانحلال ~~بالبينونة ، وقيد بقوله ، إن وجدت في البينونة ؛ لأن انحلالها حينئذ محل ~~وفاق ، وعبارة الأصل ولو علقه بدخول مثلا فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن ~~دخلت في البينونة ، وكذا إن لم تدخل فيها في الأظهر قال م ر : والثاني يقع ~~لقيام النكاح في حالتي ms3559 التعليق والصفة وتخلل البينونة لا يؤثر . ا ه ، ~~ويحتمل على بعد تعلق قوله : بالصفة بقوله : يقع هذا ، والظاهر أنه متعلق ~~بالانحلال ؛ لأن غرضه مجاراة الخصم القائل بأنها لا تنحل بالبينونة فكأنه ~~قال : إن وجدت الصفة في البينونة انحلت اليمين باتفاق منا ومنك فلا وقع ، ~~وإن وجدت في العقد الثاني فلا وقوع أيضا لارتفاع إلخ فقوله : وإلا أي : وإن ~~لم توجد الصفة في البينونة ، فلا يقع أيضا لارتفاع إلخ ( قوله : ولحر ثلاث ~~) ولو كان له زوجات فحلف بالثلاث لا يفعل كذا ولم ينو واحدة ثم قال قبل فعل ~~المحلوف عليه : عينت فلانة لهذا الحلف تعينت ، ولم يصح رجوعه عنها إلى ~~تعيينه في غيرها ، وليس له قبل الحنث ولا بعد توزيع العدد عليهن ، لأن ~~المفهوم من حلف إفادة البينونة الكبرى فلم يملك رفعها بذلك شرح م ر وقوله : ~~ثم قال قبل فعل المحلوف عليه عبارة حج ، ولو بعد فعل المحلوف عليه . ا ه ، ~~وهي تفيد أنه لا فرق في التعيين بين كونه قبل الفعل أو بعده وله أن يعينه ~~في ميتة أو بائن بعد التعليق ؛ لأن العبرة بوقته لا بوقت وجود الصفة على ~~المعتمد ع ش . قوله : سئل عن قوله تعالى { الطلاق مرتان } إن قلت : ليس ~~السؤال عن قوله تعالى ؛ لأن السؤال هو عين قوله : أين الثالثة ؟ . أجيب ~~بأنه لما كان ناشئا عن قوله تعالى كان كأنه سؤال عنه أو يقال : المعنى سئل ~~سؤالا ناشئا عن قوله تعالى أو أن عن بمعنى بعد كقوله تعالى : { لتركبن طبقا ~~عن طبق } أي : بعد طبق . ( قوله : أولى من قوله ولو طلق إلخ ) لإيهام كلام ~~الأصل أن العبد إذا طلق دون الثلاث ملك بقيتها PageV04P014 ( ببقيته ) أي : ~~ببقية ما له دخل بها الزوج أم لا ؛ لأن ما وقع من الطلاق لم يحوج إلى زوج ~~آخر ، فالنكاح الثاني ، والدخول فيه لا يهدمانه كوطء السيد أمته المطلقة ، ~~أما من طلق ما له فتعود إليه بما له ؛ لأن دخول الثاني بها أفاد حلها للأول ~~، ولا يمكن بناء العقد الثاني على ms3560 الأول لاستغراقه فكان نكاحا مفتتحا ~~بأحكامه . ( ويقع ) الطلاق ( في مرض موته ) كما يقع في صحته ( ويتوارثان ) ~~أي : الزوج وزوجته ( في عدة ) طلاق ( رجعي ) ؛ لبقاء آثار الزوجية بلحوق ~~الطلاق لها كما مر ، وصحة الإيلاء والظهار واللعان منها كما سيأتي في ~~الرجعة بوجوب النفقة لها كما سيأتي في بابها بخلاف البائن ، فلا يتوارثان ~~في عدته ؛ لانقطاع الزوجية . ( و ) شرط ( في القصد ) أي : للطلاق ( قصد لفظ ~~طلاق لمعناه ) بأن يقصد استعماله فيه ( فلا يقع ) ممن طلب من قوم شيئا ، ~~فلم يعطوه فقال : طلقتكم ، وفيهم زوجته ، ولم يعلم بها خلافا للإمام ولا ( ~~ممن حكى طلاق غيره ) كقوله : قال فلان : زوجتي طالق ، وهذا أولى من تمثيله ~~بطلاق النائم ؛ لأن حكمه علم من اشتراط التكليف فيما مر ( ولا ممن جهل ~~معناه ، وإن نواه ولا ممن سبق لسانه به ) لانتفاء القصد إليه ، وما جهل ~~معناه لا يصح قصده ثم قصد المعنى إنما يعتبر ظاهرا عند عروض # هامش ( قوله : لا يهدمانه ) أي : لا يلغيانه ؛ لأن هذا الطلاق لما لم ~~يحرم الزوجة تحريما يحوج إلى محلل ثم عقد بعد ذلك انسحب عليه حكم العقد ~~الأول من جهة بقاء الطلاق ، وبهذا اندفع ما أورده المالكية من أنه لم ~~تقولون : إن الزوجة ترجع بما بقي من الطلاق ؟ مع أنكم تقولون : إنه لو ~~أبانها ثم جدد وقد كان علق الطلاق بصفة ووجدت لا يقع الطلاق المعلق فهذا ~~تناف ، فكان القياس وقوع الطلاق حينئذ لأنكم جعلتم العقدين في حكم عقد واحد ~~؛ لأنهم يقولون : تعود بالثلاث . ( قوله : في مرض موته ) ومثل المرض كل ~~حالة يعتبر فيها التبرع من الثلث زي . ( قوله : ويتوارثان ) انظر ما حكمة ~~ذكر هذه المسألة هنا مع أن محلها كتاب الفرائض ( قوله : في عدته ) أي : ~~خلافا للأئمة الثلاثة . أي : إذا كان الطلاق في مرض الموت ؛ لأن ابن عوف ~~طلق امرأته الكلبية في مرض موته طلاقا بائنا فورثها عثمان رضي الله تعالى ~~عنه فصولحت عن ربع الثمن على ثمانين ألفا قيل : دنانير وقيل : دراهم زي ( ~~قوله : قصد لفظ طلاق ) على تقدير مضاف ms3561 أي : قصد استعمال لفظ طلاق في معناه ~~، فاللام بمعنى في كما أشار إليه الشارح ومعناه حل العصمة ، وهذا الشرط ~~إنما هو حيث وجد صارف كما سينبه عليه ، وكان الأولى أن يقول : والقصد أن ~~يقصد لفظ الطلاق لمعناه ؛ لأن الذي من الأركان القصد المذكور لا مطلق القصد ~~ذكره ح ل ، فيلزم على كلام الشارح اتحاد الشرط والمشروط . ( قوله : فلا يقع ~~ممن طلب إلخ ) لأن الظاهر من حاله أنه لا يقصد بهذا اللفظ حينئذ حل العصمة ~~فلم يستعمل اللفظ في معناه لوجود الصارف ، فلو كن جميعا نساءه ، فالظاهر ~~الوقوع ، وكونهن كلهن أجنبيات في ظنه لا يعد صارفا ح ل ، وانظر لو وقع ذلك ~~من غير طلب شيء شوبري ، والظاهر أنه كذلك شيخنا ( قوله : ولم يعلم بها ) ~~ليس بقيد ومثله لو علم بها م ر ع ش . ( قوله : خلافا للإمام ) فإنه يقول ~~بوقوع الطلاق مطلقا علم بها أو لا كما هو ظاهر عبارة م ر . ( قوله : وإن ~~نواه ) للرد قال ح ل : حتى لو فرض أنه قصد معناه عند من يعرفه لا عبرة بهذه ~~الإرادة ، وهذا معنى قوله : وإن نواه . ( قوله : وما جهل معناه ) حق ~~العبارة والمعنى المجهول لا يصح قصده . ( قوله : إنما يعتبر ظاهرا ) أي : ~~حتى لا يقع ظاهرا عند عروض ما يصرف الطلاق عن معناه ، لأن الصريح يقبل ~~الصرف أي : وأما عند عدم ذلك فلا يعتبر فيحكم بوقوع الطلاق ح ل . ( قوله : ~~أيضا إنما يعتبر ظاهرا ) أي : إنما يعتبر لوقوع الطلاق والحكم بوقوعه ظاهرا ~~، وهذا القيد لا مفهوم له ، بل قصد المعنى عند وجود الصارف شرط للحكم ~~بوقوعه ظاهرا أو باطنا بأن يعتقد أنه وقع في الظاهر والباطن ، وإن كان هو ~~فيما بينه وبين الله يوكل لدينه أي : يعمل بقصده . ا ه . PageV04P015 ما ~~يصرف الطلاق عن معناه لا مطلقا كما يعلم ذلك من قولي : كغيره ( ولا يصدق ~~ظاهرا ) في دعواه ما يمنع الطلاق لتعلق حق الغير به ( إلا بقرينة كقوله : ~~لمن اسمها طالق يا طالق ، ولم يقصد طلاقا ) فلا تطلق حملا ms3562 على النداء لقربه ~~، فإن قصد الطلاق طلقت ( و ) كقوله : ( لمن اسمها طارق ) أو طالب أو طالع ( ~~يا طالق ، وقال : أردت نداء فالتف الحرف ) فإنه يصدق فلا تطلق ؛ لظهور ~~القرينة ، فإن لم يقل ذلك طلقت ، وكقوله : طلقتك ، ثم قال : سبق لساني ، ~~وإنما أردت طلبتك . ( ولو خاطبها بطلاق ) مثلا ( هازلا ) بأن قصد اللفظ دون ~~معناه ( أو لاعبا ) بأن لم يقصد شيئا كأن تقول له في معرض الاستهزاء أو ~~الدلال : طلقني . فيقول : طلقتك ( أو ظنها أجنبية ) لكونها في ظلمة ، أو من ~~وراء حجاب ، أو زوجها له وليه ، أو وكيله ، ولم يعلم بذلك أو نحوها ( وقع ) ~~الطلاق لقصده إياه ، وإيقاعه في محله ، وفي الحديث : { ثلاث جدهن جد وهزلهن ~~جد الطلاق والنكاح والرجعة } وقيس بالثلاث غيرها من سائر التصرفات ، وإنما ~~خصت بالذكر لتعلقها بالأبضاع المختصة بمزيد الاعتناء ، ولا يدين ؛ لأنه لم ~~يصرف اللفظ إلى غير معناه . # هامش ( قوله : ظاهرا إلخ ) أما باطنا فيصدق مطلقا شرح م ر أي : سواء كان ~~قرينة أم لا ع ش . والحاصل أن المطلق إذا ادعى أنه أراد شيئا ينافي الطلاق ~~، فإن كان هناك قرينة تساعده على دعواه صدق في الظاهر ، وإلا فلا ففي ~~المثال الأول القرينة كونها مسماة بطالق ، والأمر الذي ادعاه مانعا من ~~الطلاق هو نداؤها ، والقرينة في المثال الثاني قرب مخرج اللام من الراء ، ~~والأمر الذي ادعاه مانعا من وقوع الطلاق التفاف الحرف أي : انقلابه إلى ~~الآخر . ( قوله : لمن اسمها طالق يا طالق ) سواء ضم القاف أو فتحها ؛ لأن ~~اللحن لا يغير المعنى خلافا لضبط النووي له بالسكون ، وصورة عدم طلاقها عند ~~الإطلاق أن توجد التسمية بطالق عند النداء ، فإن زالت التسمية ضعفت القرينة ~~أخذا مما قالوه في نداء عبده المسمى بحر بيا حر كما نبه على ذلك الإسنوي ~~وغيره ا ه زي . ( قوله : فإن لم يقل ذلك طلقت ) وقضيته أنه لو مات ولم يعلم ~~مراده حكم عليه بالطلاق عملا بظاهر الصيغة ، ومنه يؤخذ أن مثله في هذا كل ~~من تلفظ بصيغة ظاهرة في الوقوع لكنها تقبل الصرف ms3563 بالقرينة إن وجدت القرينة ~~شرح م ر . ( قوله : هازلا ) عبارة شرح م ر هازلا أو لاعبا بأن قصد اللفظ ~~دون المعنى فيفيد أنهما بمعنى واحد . ا ه ثم قال : ولكون اللعب أعم مطلقا ~~من الهزل عرفا إذ الهزل يختص بالكلام عطفه عليه ، وإن رادفه لغة كذا قاله ~~الشارح . ا ه ، وجعل المصنف بينهما تغايرا ففسر الهزل بأن يقصد اللفظ دون ~~المعنى واللعب بأن لا يقصد شيئا ، وفيه نظر ، إذ قصد اللفظ لا بد منه مطلقا ~~بالنسبة للوقوع باطنا ، ومن ثم قالوا : لو قال لها : أنت طالق ، وقد قصد ~~لفظ الطلاق دون معناه كما في حال الهزل وقع ولم يدن في قوله : ما قصدت ~~المعنى زي . ( قوله : بأن لم يقصد شيئا ) أي : لكنه لم يسبق لسانه ، وإلا ~~لم يقع كما تقدم ، وحينئذ يقال : كيف ينتفي القصد مع انتفاء سبق اللسان ؟ ~~سم ، وعبارة طب قال حج : فيه نظر إذ قصد اللفظ لا بد منه مطلقا بالنسبة ~~للوقوع باطنا ، ويجاب بأن المراد أنه لم يقصد اللفظ لذاته بل لمجاراتها ~~بدليل تمثيله بعد . ( قوله : لقصده ) لو قال : لأن كلا من الهزل واللعب ليس ~~من الصارف للطلاق عن معناه حتى يحتاج معه إلى قصد اللفظ لمعناه لكان أولى . ~~( قوله : لقصده إياه ) كيف تجتمع هذه العلة مع قوله في اللعب آنفا بأن لم ~~يقصد شيئا ؟ قاله الشيخ عميرة ، ويجاب بأنه علة لما فيه قصد ، وقوله : ~~وإيقاعه في محله علة لما انتفى فيه ذلك فلا إشكال سبط طب . ( قوله : جدهن ) ~~بكسر الجيم وهو قصد اللفظ لمعناه ، والهزل ضده س ل . ( قوله : ولا يدين ) ~~أي : في مسألة الهزل واللعب وظن الأجنبية س ل ، وهو معطوف على قوله وقع ~~الطلاق أي : لا يوكل لدينه أي : لا يعمل فيما بينه وبين الله بعدم وقوع ~~الطلاق . . PageV04P016 # | ( فصل ) في تفويض الطلاق للزوجة # . والأصل فيه الإجماع واحتجوا له أيضا بأنه { صلى الله عليه وسلم خير ~~نساءه بين المقام معه ، وبين مفارقته لما نزل : قوله تعالى { يا أيها النبي ~~قل لأزواجك : إن كنتن تردن ms3564 الحياة الدنيا } } إلى آخره ( تفويض طلاقها ~~المنجز ) بالرفع ( إليها ولو بكناية ) كأن يقول لها : طلقي ، أو أبيني نفسك ~~إن شئت . ( تمليك ) للطلاق ؛ لأنه يتعلق بغرضها فنزل منزلة قوله : ملكتك ~~طلاقك بخلاف المعلق كقوله : إذا جاء رمضان فطلقي نفسك لا يصح ؛ لأن التمليك ~~لا يعلق ( فيشترط ) لوقوعه ( تطليقها ولو بكناية فورا ) لأن تطليقها نفسها ~~متضمن للقبول ، فلو أخرته بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب لم يقع ~~الطلاق . ( وله رجوع ) عن التفويض ( قبله ) أي : قبل تطليقها كسائر العقود ~~( فإن قال ) لها : ( طلقي ) نفسك ( بألف # هامش # | ( فصل : في تفويض الطلاق للزوجة ) # ومثله تفويض العتق للقن شرح م ر . ( قوله : الإجماع ) قدمه على الحديث ~~على خلاف عادته ؛ لأنه سالم من الاعتراض بخلاف الحديث فإنه معترض بأنه ليس ~~فيه تفويض الطلاق بل الذي فيه تخييرهن بين المقام معه وعدمه ، فإن اخترن ~~العدم أي : فراقهن طلقهن بنفسه بدليل { فتعالين أمتعكن } وهذا وجه التبري ~~بقوله : واحتجوا . وأجيب عنه بأنه لما فوض إليهن سبب الفراق ، وهو اختيار ~~الدنيا جاز أن يفوض إليهن المسبب الذي هو الفراق خ ط ، وهذا لا يدل على ~~الوقوع ؛ لأنه لا يلزم من تفويض السبب تفويض المسبب . ( قوله : إلى آخره ) ~~إنما قال إلخ ، ولم يقل : الآية لكون الدليل أكثر من آية . ( قوله : بالرفع ~~) فإن قلت ما وجه رفعه ؟ وهل يصح جره ؟ . قلت : وجهه ظاهر لأنه نعت لتفويض ~~وهو المحكوم عليه بأنه تمليك ، وليحترز به عن تفويض طلاقها بصيغة تعليق ~~كقوله : إذا جاء رأس الشهر فطلقي نفسك فإنه لغو ، ولا يصح جره على أنه نعت ~~لطلاقها ؛ لأنه لا يصح وصفه بالتنجيز إلا بعد تطليقها نفسها م ر شوبري . ( ~~قوله : إليها ) أي : المكلفة الرشيدة لا غيرها حيث وجد العوض أو ، ولو ~~سفيهة حيث لا عوض ومن الكناية قوله لها : طلقيني فقالت له : أنت طالق فإن ~~نوى التفويض إليها ، وهو تطليق نفسها طلقت ، وإلا فلا ثم إن نوى عددا وقع ~~وإلا فواحدة وإن ثلثت ح ل . ( قوله : أو أبيني ) ونوى التفويض ونوت الطلاق ~~ح ل . ( قوله ms3565 : إن شئت ) ليس بقيد إن أخره فإن قدمه لم يقع طلاق أصلا ؛ ~~لأنه تعليق وهو مبطل كما يأتي ق ل على الجلال ، وفيه أنه تعليق أيضا مع ~~التأخير إلا أن يقال : لما أخره وكان التفويض منوطا بمشيئتها في الواقع كان ~~كالعدم . ( قوله : لأنه ) أي : التفويض من حيث قبوله ورده يتعلق بغرضها ، ~~وهذا التعليل لا ينتج أن التفويض تمليك إذ يأتي على القول الآخر القائل ~~بأنه توكيل فلا يظهر تفريع قوله : فنزل إلخ عليه تدبر . ( قوله : فورا ) ~~ومحل اشتراط الفورية في غير متى ونحوها ، فإن أتى بنحو متى ، فلا فور على ~~المعتمد م ر ا ه زي بأن قال : طلقي نفسك متى شئت فاندفع ما يقال : إن ~~التفويض منجز ، فلا يصح تعليقه ( قوله : لأن تطليقها نفسها ) أي : لأن ~~التطليق هنا جواب التمليك فكان كقبوله ، وقبوله فوري شوبري ، ولا يضر الفصل ~~بكلام يسير على المعتمد عند م ر فلو قال لها : طلقي نفسك فقالت له : كيف ~~يكون تطليقي لنفسي فقال لها : قولي : طلقت نفسي وقع ؛ لأنه فصل يسير عرفا ~~قاله القفال . ا ه زي وسم ملخصا . ( قوله : بقدر ما ينقطع به القبول ) بأن ~~طال الزمن أو كان الكلام أجنبيا ولو يسيرا هذا ، والمعتمد أنه لا يضر الفصل ~~بالأجنبي إلا إن طال كما في الخلع ، لأنه ليس تمليكا حقيقيا ح ل وسم و زي . ~~( قوله : فإن قال لها ) أي : لمطلقة التصرف ح ل . ( قوله : فطلقت ) وإن لم ~~تقل بالألف ح ل . ( قوله : PageV04P017 فطلقت بانت به ) أي : بالألف وهو ~~تمليك بعوض كالبيع وإذا لم يذكر عوض فهو كالهبة ( أو ) قال : ( طلقي ) نفسك ~~( ونوى عددا فطلقت ونوته أو ) نوت ( غيره ) بأن نوت دونه أو فوقه ( فما ~~توافقا عليه ) يقع ؛ لأن اللفظ في الأولى يحتمل العدد وقد نوياه ، وما نوته ~~في الدون أو نواه في الفوق هو المتفق عليه منهما ( وإلا ) بأن لم ينويا أو ~~أحدهما ( فواحدة ) ؛ لأن صريح الطلاق كناية في العدد ، وقد انتفت نيته ~~منهما أو من أحدهما ، وتعبيري بالعدد أعم من تعبيره بالثلاث ms3566 ، وأفاد تعبيري ~~بغيره ، وهو من زيادتي أنه لو نوى ثلاثا ونوت ثنتين وقعتا واقتصار الأصل ~~على قوله : وإلا فواحدة يفهم خلافه ( أو ) قال ( طلقي ) نفسك ( ثلاثا فوحدت ~~، أو عكسه ) أي : قال طلقي نفسك واحدة فثلثت ( فواحدة ) لأنها الموقع في ~~الأولى والمأذون فيه في الثانية ، ولها في الأولى بعد أن وحدت ، وإن راجعها ~~الزوج أن تطلق ثانية ، وثالثة على الفور ولو قال : طلقي نفسك ثلاثا فقالت : ~~طلقت ولم تذكر عددا ، ولا نوته وقع الثلاث . # | ( فصل ) في تعدد الطلاق بنية العدد فيه وما يذكر معه # لو ( نوى عددا بصريح كأنت طالق واحدة ) بنصب أو رفع أو جر أو سكون ( أو ~~كناية كانت واحدة ) كذلك ( وقع ) المنوي عملا بما نواه مع احتمال اللفظ له ~~وحملا للتوحد على التفرد عن الزوج # هامش دونه ) أي : دون منويه . ( قوله : في الدون ) أي : في نيتها الدون ، ~~وقوله : أو نواه في الفوق أي : في نيتها الفوق ح ل . ( قوله : واقتصار ~~الأصل على قوله إلخ ) عبارته ولو قال : طلقي نفسك ونوى ثلاثا فقالت : طلقت ~~ونوتهن فثلاث ، وإلا فواحدة في الأصح . ( قوله : على الفور ) انظر هذا مع ~~أنه بعد الرجعة فكيف تتأتى الفورية ؟ ويجاب بما مر عن سم من أنه يغتفر هنا ~~الفصل بالكلام اليسير . ( قوله : ولو قال : طلقي نفسك إلخ ) وهذا بخلاف ما ~~لو سألته ثلاثا فأجابها بالطلاق ، ولا نية حيث تقع واحدة ، والفرق أن ~~السائل في تلك مالك للطلاق فنزل الجواب على سؤاله بخلافه في هذه فلم ينزل ~~الجواب على سؤالها شرح م ر . # | ( فصل : في تعدد الطلاق بنية العدد فيه وما يذكر معه ) # أي : قوله : وفي موطوءة إلخ وظاهره أن ما عدا تعدد الطلاق بنيته مذكور ~~بالتبع ولو قال : في تعدد الطلاق بالنية أو بغيرها لكان أولى ح ل ( قوله : ~~أو جر ) ويحمل على أن التقدير ذات نفس واحدة أو منفردة عن الزوج سم . ( ~~قوله : وقع المنوي ) بخلاف ما لو نذر الاعتكاف ، ونوى أياما لا تلزم ؛ لأن ~~الأيام خارجة عن حقيقة الاعتكاف الشرعية ؛ لأن الشارع لم يربطه ms3567 بعدد معين ~~بخلاف الطلاق فكأن المنوي دخل في لفظه لاحتماله له شرعا بخلاف الاعتكاف ، ~~والنية وحدها لا تؤثر في النذر ح ل ملخصا ، ولو قال : يا مائة طالق أو أنت ~~مائة طالق وقع الثلاث بخلاف أنت كمائة طالق لا يقع به إلا واحدة كما أفتى ~~به م ر ؛ لأن المعنى أنت كمائة امرأة طالق ولو قال : أنت طالق عدد التراب ~~فواحدة كما أفتى به المصنف بخلاف عدد الرمل ، فإنه يقع به الثلاث لأن ~~التراب اسم جنس إفرادي ، والرمل اسم جنس جمعي أو بعدد شعر إبليس ، فواحدة ؛ ~~لأنه نجز الطلاق ، وربط العدد بشيء شككنا فيه فتوقع أصل الطلاق وتلغ العدد ~~أو بعدد ضراطه وقع ثلاث أو أنت طالق كلما حللت حرمت فواحدة ، أو عدد ما لاح ~~بارق أو عدد ما مشى الكلب حافيا أو عدد ما حرك الكلب ذنبه ، وليس هناك كلب ~~ولا برق طلقت ثلاثا كما أفتى به أيضا هذا إذا أتى بصيغة الماضي أما لو أتى ~~بصيغة المضارع نحو أنت طالق عدد ما يحرك الكلب ذنبه فلا بد من زمن يمكن فيه ~~أن يحرك ذنبه ثلاثا ، أو أنت طالق PageV04P018 بالعدد المنوي لقربه من ~~اللفظ سواء المدخول بها وغيرها ، وما ذكرته في أنت طالق واحدة بالنصب هو ما ~~صححه في أصل الروضة ، والذي صححه ، الأصل وقوع واحدة عملا بظاهر اللفظ . ( ~~ولو أراد أن يقول : أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع ) لخروجها ~~عن محل الطلاق قبل تمام لفظه ( أو بعده ) ولو قبل ثلاثا ( فثلاث ) لتضمن ~~إرادته المذكورة لقصد الثلاث ، وقد تم معه لفظ الطلاق في حياتها ( وفي ~~موطوءة لو قال : أنت طالق ، وكرر طالقا ثلاثا ) ولو بدون أنت فهو أعم من ~~قوله : ولو قال : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، ( وتخلل فصل ) بينها بسكتة ~~فوق سكتة التنفس ونحوها ( أو لم يؤكد ) بأن استأنف # هامش ألوانا من الطلاق ولا نية له فواحدة ؛ لأن الطلاق لا لون له فقوله : ~~ولا نية له أي : في العدد فإن نوى عدد الجمع وقع ms3568 ثلاثا بخلاف أنواعا أو ~~أجناسا منه أو أصنافا منه ، أو أنت طالق ملء الدنيا ، أو ملء الجبل أو أعظم ~~الطلاق أو أكبره بالموحدة ، أو أطوله أو أعرضه ، أو أشده أو ملء السماء أو ~~الأرض فواحدة أو أقل من طلقتين ، وأكثر من واحدة فثنتان كما صوبه الإسنوي ~~أو لا كثير ولا قليل وقعت واحدة . ا ه زي وشرح م ر ولو قال : أنت طالق لا ~~أقل الطلاق ولا أكثره وقع ثلاث ؛ لأن بقوله لا أقل الطلاق يقع الأكثر ولا ~~يرتفع بقوله : ولا أكثره ولو أراد بقوله : لا أقل الطلاق طلقتين وقع ثنتان ~~ح ل وبرماوي ، ولو قال : علي الطلاق الثلاث إن رجعت إلى بيت أبيك فأنت طالق ~~فراحت وقع الثلاث كما أفتى به الشهاب الرملي ؛ لأن المعنى فأنت طالق الطلاق ~~المتقدم ، ونقل عن والده وقوع واحدة فقط ، ومال إليه زي قال : لأن أول ~~الصيغة حلف لا يقع به شيء ، ولذلك لو قال بدل أنت طالق : أطلقك أو طلقتك لم ~~يقع شيء ؛ لأنه وعد ولو قال : أنت طالق إن دخلت الدار ثلاثا ، وقال : أردت ~~واحدة إن دخلت ثلاث مرات قبل ووقعت واحدة بدخولها ثلاثا فإن اتهم حلف وكذا ~~إن أطلق أي : لم يرد تعلق ثلاثا بالطلاق ، ولا بالدخول ، فتقع واحدة على ~~الأوجه للشك في موجب الثلاث سم على حج ملخصا ، ولأن الأصل في العمل للأفعال ~~. ( قوله : وحملا للتوحد إلخ ) فيكون قوله : واحدة حالا مقدرة ، وهو جواب ~~عما يقال : كيف يقع العدد المنوي مع أن لفظ واحدة تنافيه ؟ ، وهذا الحمل لا ~~يتأتى فيما لو قال : أنت طالق ثنتين أو أنت ثنتين ونوى ثلاثا مع أنه في ذلك ~~يقع المنوي ح ل . ( قوله : عملا بظاهر اللفظ ) من أن واحدة صفة مصدر محذوف ~~أي : طلقة واحدة ، والنية مع ما لا يحتمله المنوي لا تؤثر . ا ه شرح البهجة ~~شوبري ( قوله : فماتت ) أو أسلمت أو ارتدت قبل الدخول أو سد شخص فاه . ا ه ~~ح ل . ( قوله : قبل تمام طالق ) أو معه أو شك . ( قوله : وقد ms3569 تم معه لفظ ~~الطلاق إلخ ) أي : فالفرض أنه نوى الثلاث بأنت طالق ، وقصد أن يحققه بلفظ ~~ثلاثا فإن لم يقصد الثلاث بأنت طالق ، وإنما قصد إذا تم نواهن عند التلفظ ~~بلفظهن وقعت واحدة ولو قصدهن بمجموع أنت طالق ثلاثا وقع واحدة على المعتمد ~~؛ لأن الثلاث إنما تقع بمجموع اللفظ ولم يتم ح ل و زي ( قوله : ولو بدون ~~أنت ) وإن اختلفت ألفاظ الطلاق كأنت طالق ، أنت مفارقة ، أنت مسرحة ؛ لأن ~~التأكيد يكون بالمرادف ، ولا يخفى أن مثل الصريح في ذلك الكناية كأنت بائن ~~اعتدي استبرئي رحمك ح ل . ( قوله : وتخلل فصل ) فيه نظر إذا لم يعد لفظ أنت ~~؛ لأن لفظ طالق وحده لا يقع به شيء ، وطول الفصل يقطعه عما قبله ، فلعل ~~التعميم أي : بقوله ولو بدون أنت محمول على غير هذه لا يقال : يحمل على ما ~~إذا قصر الزمان عرفا ؛ لأنه مع ذلك يصح التأكيد ، والفرض عدم صحة فتأمل ق ل ~~على الجلال ، فقول الشارح ولو بدون أنت ظاهر في PageV04P019 أو أطلق ( أو ~~أكد الأول بالثالث فثلاث ) عملا بقصده ، وبظاهر اللفظ ؛ ولتخلل الفاصل بين ~~المؤكد والمؤكد في الثالثة ، فإن قال في الأولى : أردت التأكيد لم يقبل ~~ويدين ( أو ) أكده ( بالأخيرين فواحدة ) لأن التأكيد في الكلام معهود في ~~جميع اللغات ( أو ) أكده ( بالثاني ) مع الاستئناف بالثالث أو الإطلاق ( أو ~~) أكد ( الثاني ) مع الاستئناف به ، أو الإطلاق ( بالثالث فثنتان ) عملا ~~بقصده ، وذكر حكم الإطلاق في هاتين من زيادتي . ( وصح في ) المكرر بعطف نحو ~~( أنت طالق وطالق وطالق تأكيد ثان بثالث ) لتساويهما ( لا ) # هامش غير تخلل الفصل الطويل ؛ لأنه إذا سكت سكوتا طويلا ثم قال : طالق ~~بدون أنت لا يقع به شيء ؛ لعدم تمامه بخلاف ما إذا سكت يسيرا بحيث ينسب ما ~~بعد الأول له فيقع الثلاث ؛ لأن أنت حينئذ مذكورة فما بعد أنت متى ذكرها ~~خبر عنها ، فقول الشارح فوق سكتة التنفس إلخ أي : وكان يسيرا بالنسبة لقوله ~~: بدون أنت أو طويلا بالنسبة لأنت ؛ لأنه كلام مستقل فما في ح ل ms3570 عن حج غير ~~ظاهر . ( قوله : بسكتة فوق سكتة التنفس ونحوها ) ظاهره وإن قل ما هو فوق ~~جدا ، واعتبر حج أن يكون بحيث لا ينسب إليه بسبب طول الفصل ح ل . ( قوله : ~~أو لم يؤكد ) أي : أو لم يتخلل فصل لكنه لم يؤكد ح ل . ( قوله : بأن استأنف ~~إلخ ) المراد بالاستئناف عدم التأكيد ؛ لأن الاستئناف الاصطلاحي لا يكون ~~إلا في الجمل ، وفارق نظيره في الأيمان حيث لم تتعدد الكفارة مع قصد ~~الاستئناف بأن الطلاق محصور في عدد فقصد الاستئناف يقتضي استيفاءه بخلاف ~~موجب الكفارة ؛ ولأنها تشبه الحدود المتحدة الجنس فتتداخل ، ولا كذلك ~~الطلاق شرح م ر ، قال ع ش : قوله : لم تتعدد الكفارة أي : حيث لم تتعلق بحق ~~آدمي كما يأتي ، وعبارة م ر فيما يأتي ، ولو حلف لا يدخلها وكرره متواليا ~~فإن قصد تأكيد الأول أو أطلق ، فطلقة أو الاستئناف فكما مر ، وكذا في ~~اليمين إن تعلقت بحق آدمي كالظهار واليمين الغموس لا بالله تعالى فلا تتكرر ~~مطلقا لبناء حقه تعالى على المسامحة . ا ه بالحرف ، وقوله : وكذا في اليمين ~~أي : بالله أو غيره كالطلاق بدليل تمثيله خلافا لما في ع ش ، وقوله : فلا ~~تتكرر مطلقا أي : قصد الاستئناف أو لا . ( قوله : عملا بقصده ) فيما إذا ~~قصد الاستئناف ، وقوله : وبظاهر اللفظ أي : في الإطلاق ، وقوله : ولتخلل ~~الفصل إلخ أي : بالثاني ، ولو حذف في الثالثة مع قوله : بين المؤكد والمؤكد ~~بأن يقول : وتخلل الفصل كان ذلك تعليلا للأولى أيضا ، وإلا فقد يؤدي إلى ~~سكوته عنها ، وقد يقال : هي معللة بقوله : عملا بظاهر اللفظ ح ل . ( قوله : ~~في الأولى ) وهي ما لو تخلل الفصل بينهما بما ذكر ، وكذا في الأخيرة كما في ~~سم عن م ر ، وقوله : لم يقبل أي : في الظاهر وقوله : ويدين أي : باطنا فلا ~~منافاة ، وعبارة البرماوي : قوله : لم يقبل أي : وإن زاد على الثلاث على ~~المعتمد بخلاف ما لو أقر بألف في مجالس فإنه تقبل دعواه التأكيد ؛ لأنه ~~إخبار ، وهذا إنشاء فإذا تعددت كلمة الإيقاع تعدد الواقع . ا ms3571 ه . ( قوله : ~~أو أكده ) أي : الأول أي : قصد تأكيده قبل فراغه أخذا مما يأتي في ~~الاستثناء ، ونحوه قاله حج قال الشيخ قد يمنع الأخذ ، ويكتفي بمقارنة القصد ~~للمؤكد من الثاني ، والثالث ويفرق بأن في الاستثناء رفعا مما سبق ، وتغييرا ~~له بنحو تعليقه ، فلا بد من سبق القصد وإلا لزم مقتضاه بمجرد وجوده ، فلا ~~يمكن رفعه بعد ذلك بخلاف ما نحن فيه ، فإن التأكيد إنما يؤثر فيما بعد ~~الأول بصرفه عن التأثير ، والوقوع به إلى تقوية غيره ، فتكفي مقارنة القصد ~~له فتأمل شوبري . ( قوله : مع الاستئناف بالثالث ) لم يقل : في تأكيد الأول ~~بالثالث كما هنا مع الاستئناف بالثاني أو الإطلاق فليتأمل وجهه شوبري . ( ~~قوله : فثنتان ) حاصل ذلك تسع صور أربع منها يقع فيها ثلاث ، وهي الأول ، ~~وواحدة يقع فيها واحدة ، وهي التي قصد فيها تأكيد الأول بالأخيرين ، وأربع ~~يقع فيها ثنتان ، وهي الصور التي تأكد فيها الثاني بالثالث أو الأول ~~بالثاني مع قصد الاستئناف أو الإطلاق . ا ه ع ن . ( قوله : عملا بقصده ) ~~فيما إذا قصد الاستئناف أي : وعملا بظاهر اللفظ هذا ، ويمكن أن يكون تعليلا ~~للنفي أي : ولم تطلق ثلاثا عملا بقصده تأمل ح ل . ( قوله : وصح في المكرر ~~بعطف ) أي : بالواو وفي كلام PageV04P020 تأكيد ( أول بغيره ) أي : بالثاني ~~أو بالثالث أو بهما لاختصاص غيره بواو العطف الموجب للتغاير ( ولو قال ) : ~~أنت ( طالق طلقة قبل طلقة ، أو بعدها طلقة ، أو طلقة بعد طلقة ، أو قبلها ~~طلقة فثنتان في مدخول بها ) تقعان متعاقبتين المنجزة أولا ، ثم المضمنة في ~~الصورتين الأوليين ، وبالعكس في الأخرتين ( وفي غيرها ) أي : غير الموطوءة ~~يقع بما ذكر من المكرر والمقيد بالقبلية ، أو البعدية ( طلقة مطلقا ) عن ~~التقييد بشيء مما مر لأنها تبين بالواقع أولا فلا يقع بما عداه شيء ( ولو ~~قال لزوجته ) موطوءة كانت أو لا ( إن دخلت ) الدار ( فأنت طالق وطالق فدخلت ~~فثنتان ) معا لأنهما جميعا معلقتان بالدخول ولا ترتيب بينهما ( ك ) قوله ~~لها : ( أنت طالق طلقة مع طلقة ، أو معها طلقة ، أو في طلقة ، وأراد ms3572 مع ~~طلقة ) فإنه يقع ثنتان معا ، ولفظة في تستعمل بمعنى مع كما في : قوله تعالى ~~{ ادخلوا في أمم } ( وإلا ) بأن أراد بطلقة في طلقة ظرفا أو حسابا أو أطلق ~~( فواحدة ) لأنها مقتضى الظرف ، وموجب الحساب ، والمحقق في الإطلاق . ( ولو ~~قال ) لها : أنت طالق ( طلقة في طلقتين ، وقصد معية فثلاث ) لأنها موجبها ( ~~أو حسابا ) عرفه ( فثنتان ) لأنهما موجبه ( وإلا ) بأن قصد ظرفا أو حسابا ~~جهله ، وإن قصد معناه عند أهله أو أطلق ( فواحدة ) لأنها موجبه في غير ~~الإطلاق ، والمحقق في الإطلاق ولا يؤثر القصد مع الجهل ، لأن ما جهل لا يصح ~~قصده كما مر . ( أو ) ( قال : أنت طالق بعض طلقة ) ، أو نصف طلقتين ( بجمع ~~) أو ، نصف طلقة في نصف طلقة ، أو نصف وثلث طلقة ، أو نصفي طلقة ( ولم يرد ~~) في غير الأولى ( كل جزء ) ( من طلقة فطلقة ) لما مر آنفا ؛ ولأن الطلاق ~~لا يتبعض ، ووقع في نسخ من الأصل في الثالثة نصف طلقة في طلقة ، وهو سهو ، ~~فإنه في هذه يقع عند قصد المعية ثنتان على أن الإسنوي والبلقيني بحثا في ~~نصف طلقة أنه يقع ثنتان أيضا عند قصد المعية ؛ لأن التقدير نصف طلقة مع نصف ~~طلقة ، فهو كما لو قال : نصف طلقة ونصف طلقة ، ويرد بأنا لا نسلم أنه لو ~~قال : هذا المقدر يقع ثنتان ، وإنما وقعتا في نصف طلقة ونصف طلقة لتكرر ~~طلقة مع العطف المقتضي للتغاير بخلاف مع فإنها إنما تقتضي المصاحبة ، وهي ~~صادقة # هامش شيخنا إذا اختلف حرف العطف لا يصح التوكيد ، ولو عطف بغير الواو لا ~~يصح التأكيد ، والثاني يوافق قول الشارح بواو العطف وخالف شيخنا زي فقال : ~~بصحة التأكيد في العطف بغير الواو . ا ه ، لكنه يدين . ( قوله : تأكيد ثان ~~بثالث ) بجعل الواو جزءا من المؤكد ، فالواو ومدخولها تأكيد للواو ومدخولها ~~، فاندفع ما يقال : إن الواو تمنع التأكيد ( قوله : فلا يقع بما عداه شيء ) ~~وفارق ما لو قال لها أي : غير الموطوءة : أنت طالق ثلاثا حيث يقع الثلاث ~~بأن الثلاث تفسير لما أراده بأنت طالق ms3573 فليس مغايرا له بخلاف العطف والتكرار ~~. ا ه حج بزيادة . ( قوله : ولا ترتيب بينهما ) يؤخذ منه أنه لو عطف بما ~~يفيد الترتيب كالفاء ، وثم لم يقع في غير الموطوءة إلا واحدة ، وهو كذلك ح ~~ل . ( قوله : كقوله لها ) أي : لزوجته موطوءة أو لا شيخنا . ( قوله : مقتضى ~~الظرف ) فيقع المظروف دون الظرف . ( قوله : وإلا بأن قصد ظرفا إلخ ) أي : ~~فالصور خمسة ( قوله : طلقة في نصف طلقة ) وإن قصد المعية على كلام الشارح ، ~~والمعتمد وقوع ثنتين حينئذ كما في م ر . ( قوله : لما مر ) أي : لأنه ~~المحقق في الإطلاق ح ل ، وقوله : ولأن الطلاق إلخ تعليل للأولى ، وهي قوله ~~: أو بعض طلقة . ( قوله : على أن الإسنوي إلخ ) معتمد ، وهو ترق في الرد ~~على الأصل ؛ لأنه إذا وقع ثنتان فيما بحثاه ، فلأن يقعا فيما وقع في نسخ من ~~الأصل بالأولى ( قوله : في نصف طلقة ) أي : نصف طلقة في نصف طلقة ح ل . ( ~~قوله : كما لو قال : نصف طلقة إلخ ) أي : فإنه يقع ثنتان . ( قوله : ويرد ~~بأنا لا نسلم إلخ ) الرد ضعيف ، وعدم التسليم معتمد . ( قوله : هذا المقدر ~~) وهو نصف طلقة مع نصف طلقة يقع فيها ثنتان ، وإنما هو واحدة ، ويرد بأنه ~~فرق بين نية المعية ، والتصريح بها فمع نية المعية يقع ثنتان ، ومع التصريح ~~بها يقع واحدة ح ل ، وهذا هو المعتمد كما في م ر ، وانظر الفرق ( قوله : ~~وهي صادقة إلخ ) ضعيف قال : شيخنا كحج هذا إنما يتجه عند الإطلاق ، وأما ~~عند PageV04P021 بمصاحبة نصف طلقة لنصفها ، فإن أراد فيها كالتي قبلها ~~واللتين بعدها كل جزء من طلقة وقع ثنتان عملا بإرادته ، وقولي : ولم يرد كل ~~جزء من طلقة من زيادتي فيها ، وفي التي قبلها والتي بعدها . ( أو ) قال : ~~أنت طالق ( ثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة ) ( فثنتان ) نظرا في ~~الأولى إلى زيادتي النصف الثالث على الطلقة ، فيحسب من أخرى ، وفي الثانية ~~إلى تكرر لفظة طلقة مع العطف . ( أو ) قال ( لأربع : أوقعت عليكن أو بينكن ~~طلقة أو ، طلقتين ، أو ثلاثا أو ms3574 ، أربعا وقع على كل ) منهن ( طلقة ) لأن ما ~~ذكر إذا وزع عليهن خص كلا منهن طلقة أو بعضها فتكمل ( فإن قصد توزيع كل ~~طلقة عليهن وقع ) على كل منهن ( في ثنتين ثنتان و ) في ( ثلاث وأربع ثلاث ) ~~عملا بقصده ، وعند الإطلاق لا يحمل اللفظ على هذا التقدير لبعده عن الفهم ، ~~( فإن قصد ) بعليكن ، أو بينكن ( بعضهن ) أي : فلانة وفلانة مثلا ( دين ) ~~فيه فيقبل باطنا لا ظاهرا ؛ لأن ظاهر اللفظ يقتضي شركتهن ، وإن قصد التفاوت ~~بينهن كأن قال : قصدت هذه بطلقتين ، وتوزيع الباقي على الباقيات قبل مطلقا ~~. # | ( فصل ) في الاستثناء # ( يصح استثناء ) في الطلاق كغيره ( بشرطه السابق ) في كتاب الإقرار وهو ~~أن ينويه قبل الفراغ # هامش قصد المعية التي تفيد ما لا تفيده الظرفية ، فلا ، وإلا لم يكن ~~لقصدها فائدة ، فالظاهر المتبادر منه أن كلا جزء من طلقة ، لأن تكرير ~~الطلقة المضاف إليها كل منهما ظاهر في تغايرهما ، فنية المعية تفيد ما لا ~~يفيده لفظها ح ل ( قوله : أوقعت عليكن إلخ ) ولم يقصد توزيع كل طلقة عليهن ~~أخذا مما يأتي بأن أراد توزيع المجموع أو أطلق ، وعند توزيع كل طلقة عليهن ~~تلغو الرابعة ؛ لأنه يخص كل واحدة من الطلاق الثلاث ثلاثة أرباع طلقة . ( ~~قوله : مطلقا ) أي : ظاهرا وباطنا ع ش . ( فرع ) حلف بالطلاق الثلاث ولم ~~يقل : من زوجاتي وحنث وله زوجات طلقت إحداهن ثلاثا ، فليعينها منهن ، ولو ~~كانت من عينها لا يملك عليها غير طلقة ، وتلغو بقية الثلاث فإن قال : من ~~زوجاتي أو من نسائي طلقت كل واحدة ثلاثا ، ولو علق الطلاق بصفة لإحدى ~~زوجاته ووجدت الصفة ثم ماتت إحداهن ، أو أبانها لم يكن له أن يعين ذلك في ~~الميتة ، أو المبانة بخلاف ما لو ماتت أو أبانها قبل وجود الثقة فله تعيين ~~ذلك فيها ، ولو علق الطلاق الثلاث ثم عينه في واحدة صح التعيين حتى لو مات ~~قبل وجود الصفة لغا التعليق ح ل . # | ( فصل : في الاستثناء ) # وهو الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها أو أخرج أو أحط ح ل أي ms3575 : تحقيقا أو ~~تقديرا كالاستثناء المنقطع وهو مأخوذ من الثني ، وهو الصرف لصرف المستثنى ~~عن حكم المستثنى منه ( قوله : يصح استثناء إلخ ) فيه أن الاستثناء معيار ~~العموم ، ولا عموم في نحو أنت طالق ثلاثا إلا أن يقال : اصطلاح الفقهاء أعم ~~من ذلك . ( قوله : كغيره ) أي : قياسا على صحته في غير الطلاق ، فإنه ليس ~~في صحة الاستثناء في الطلاق نص فقيس على ما ورد فيه الاستثناء فما قيل : ~~إنه لا حاجة للقياس مع وجود النص في الاستثناء في القرآن ، وغيره غير ظاهر ~~؛ لأن النص الموجود في غير الطلاق ، تدبر . ( قوله : قبل الفراغ ~~PageV04P022 من المستثنى منه ، وأن لا يفصل بفوق نحو سكتة تنفس ، وأن لا ~~يستغرق ، وأن لا يجمع المفرق في الاستغراق ( فلو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ~~ثنتين ، وواحدة فواحدة ) تقع لا ثلاث بناء على أنه لا يجمع المفرق في ~~المستثنى منه ، ولا في المستثنى ولا فيهما كما مر في الإقرار ، فيلغو قوله ~~: وواحدة لحصول الاستغراق بها . ( أو ) قال : أنت طالق ( ثنتين وواحدة إلا ~~واحدة فثلاث ) لا ثنتان بناء على ما ذكر ، فتكون الواحدة مستثناة من ~~الواحدة ، فيلغو الاستثناء ، وتقدم في الإقرار أن الاستثناء من الإثبات نفي ~~وعكسه ، # هامش من المستثنى منه ) أي : فيكتفي باقتران النية بأي جزء من ذلك هذا إن ~~أخره فإن قدمه كأنت إلا واحدة طالق ثلاثا نواه قبل التلفظ به ، أو يقصد حال ~~الإتيان به إخراجه مما بعده ليرتبط به ، ويشترط أن يسمع به نفسه إن اعتدل ~~سمعه ولا عارض وأن يعرف معناه ولو بوجه ح ل ، فالشروط ستة وتزيد المشيئة ~~بقصد التعليق ، ومعلوم أن الاستغراق وما بعده لا يجريان في المشيئة . ( ~~قوله : بفوق نحو سكتة تنفس ) عبارة أصله مع شرح م ر ولا يضر في الاتصال ~~سكتة تنفس وعي ، ونحوهما كعروض عطاس ، أو سعال خفيف عرفا ، والسكوت للتذكر ~~كما قالاه في الأيمان ، وذلك لأن ما ذكر يسير لا يعد فاصلا عرفا بخلاف ~~الكلام الأجنبي ، وإن قل ، وقد أخذ من قولهم : لو قال : أنت طالق ثلاثا يا ~~زانية ms3576 إن شاء الله صح الاستثناء أن الكلام اليسير المتعلق بالزوجين لا يضر ~~، ويؤيده قول الشارح بعد أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله ، فإن يا طالق ~~فاصل ولا يضر لتعلقه بالزوجين ولا يضر أستغفر الله كما في القليوبي على ~~الجلال ، وقال بعضهم : يضر الاستغفار هنا بخلافه في الإقرار ؛ لأنه إخبار ~~يحتمل الكذب وهذا إنشاء لا يحتمله وهو وجيه . ( قوله : وأن لا يجمع المفرق ~~في الاستغراق ) أي : لتحصيل الاستغراق أو لدفعه وقد مثل لهما المصنف بقوله ~~: فلو قال إلى قوله : فثلاث ، قال ع ش : قوله : وأن لا يجمع هذا من أحكامه ~~لا من شروطه ، ويجاب بأنه قد يئول للشرط . ( قوله : ولا فيهما ) كقوله : ~~أنت طالق طلقتين ، وواحدة إلا واحدة ، وواحدة فيقع ثلاث لاستغراقه ؛ لأن ~~الاستثناء من الواحدة فلو جمع المستثنى منه وقعت واحدة ق ل على الجلال ( ~~قوله : فتكون الواحدة مستثناة من الواحدة ) قد يقال : قضية قاعدة رجوع ~~المستثنى لجميع ما تقدمه من المتعاطفات كون الواحدة مستثناة من الثنتين ~~أيضا ، وقضية ذلك أن الواقع ثنتان لا ثلاث ؛ لأن استثناءها من الثنتين صحيح ~~مخرج لواحدة ، فتبقى واحدة تضم إلى الواحدة التي ألغي الاستثناء بالنسبة ~~لها للاستغراق وكذا يقال في نظائر ذلك . ا ه سم ، ونقله الشيخ عميرة في ~~الحاشية عن الإسنوي ، وقد يقال : منع من رجوعه إلى الثنتين الفصل حينئذ بين ~~المستثنى والمستثنى منه بأجنبي عن الاستثناء ، وهو الواحدة ؛ لأنه لما لم ~~يصح الاستثناء بالنسبة إليها كانت كالأجنبي بخلاف ما لو رجع للجميع من ~~الصحة من كل تأمل شوبري . ( قوله : وتقدم إلخ ) تمهيد لما بعده ، وإشارة ~~إلى أن كلام المصنف مفرع على هذه القاعدة فكان الأنسب ذكرها هنا ليظهر ~~التفريع . ا ه ح ل و ح ف . ( قوله : أن الاستثناء ) أي : المستثنى ، وقوله ~~: من إثبات أي : مثبت أو ذي إثبات ، وقوله : نفي أي : منفي أو ذو نفي . ا ه ~~، قال العراقي سئلت عمن طلب منه المبيت عند شخص فحلف لا يبيت سوى الليلة ~~الفلانية المستقبلة هل يحنث بترك مبيتها ؟ ، فأجبت بأن ms3577 مقتضى قاعدة النفي ~~والإثبات الحنث ، لكن أفتى شيخنا البلقيني بحضوري فيمن حلف لا يشكو غريمه ~~إلا من حاكم شرعي هل يحنث بترك الشكوى مطلقا ؟ ، فأجاب بعدمه ، ويوافقه ~~تصحيح النووي في الروضة فيمن حلف لا يطأ في السنة إلا مرة أنه لا يحنث بترك ~~الوطء مطلقا ، وهو ناظر للمعنى مخالف للقاعدة المتقدمة . ا ه برلسي سم . ~~وفي شرح م ر ما نصه ، وسيأتي في الإيلاء قاعدة مهمة في نحو لا أطؤك سنة إلا ~~مرة ، ولا أشكو إلا من حاكم شرعي ، ولا أبيت إلا ليلة حاصلها عدم الوقوع ؛ ~~لأن الاستثناء من المنع المقدر فكأنه قال : أمنع نفسي من وطئك سنة إلا مرة ~~فلا أمنع نفسي فيها بل أكون على الخيار ، وهكذا يقال فيما بعده فيكون النفي ~~مؤولا بالإثبات ، فيكون جاريا على القاعدة ، وهو أن الاستثناء من النفي ~~إثبات ، وعكسه ولو حلف بالطلاق الثلاث لا يكلمه PageV04P023 ( و ) لهذا ( ~~لو قال : ) أنت طالق ( ثلاثا إلا ثنتين إلا واحدة ، أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا ~~ثنتين ، أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان ) والمعنى في الأول مثلا ثلاثا تقع إلا ~~ثنتين لا تقعان إلا واحدة تقع ، فالمستثنى الثاني مستثنى من الأول فيكون ~~المستثنى في الحقيقة واحدة . ( أو ) قال : أنت طالق ( ثلاثا إلا نصف طلقة ~~فثلاث ) تكميلا للنصف الباقي بعد الاستثناء . ( ولو ) ( عقب طلاقه ) المنجز ~~، أو المعلق كأنت طالق ، أو أنت طالق إن دخلت الدار ( بإن شاء الله ) أي : ~~طلاقك ، ( أو إن لم يشأ الله ) أي : طلاقك ( أو إلا أن يشاء الله ) أي : ~~طلاقك ( وقصد تعليقه ) بالمشيئة أو بعدمها ( منع انعقاده ) لأن المعلق عليه ~~من مشيئة الله ، أو عدمها غير معلوم ؛ ولأن الوقوع بخلاف مشيئة الله محال ~~ولو قال : أنت طالق إن شاء الله ، أو إن لم يشأ الله طلقت قاله العبادي . ~~وخرج بقصد التعليق ما لو سبق ذلك إلى لسانه لتعوده به ، أو قصد به التبرك ، ~~أو أن كل شيء بمشيئة الله ، أو لم يعلم هل قصد التعليق أو لا ؟ ، أو أطلق ~~فإنها تطلق ، وإن كان وضع ذلك ms3578 للتعليق # هامش إلا في شر ثم تخاصما ، وكلمه في شر ، ثم كلمه بعد ذلك في خير لا حنث ~~لانحلال اليمين بكلامه له في شر إذ ليس في صيغته ما يقتضي التكرار ولأن هذه ~~اليمين جهة بر وهي كلامه في شر وجهة حنث وهي كلامه في خير . ( قوله : إلا ~~ثلاثا ) فيه أن هذا مستغرق فقياس ما تقدم وقوع الثلاث ، ويجاب بأن محله ما ~~لم يتبعه بشيء لم يستغرق شيخنا . ( قوله : من الأول ) أي : المستثنى الأول ~~. . ( قوله : إلا نصف طلقة ) فلو قال : إلا نصفا روجع ، فإن قال : أردت نصف ~~الثلاث فثنتان أو نصف طلقة ، فثلاث ، وإن أطلق حمل على نصف الثلاث ح ل . ( ~~قوله : تكميلا للنصف الباقي ) ؛ لأن التكميل إنما يكون للواقع لا للمرتفع ( ~~قوله : ولو عقب طلاقه ) التعقيب ليس بقيد بل مثله التقديم كقوله : إن شاء ~~الله أنت طالق وعبارة الروض . ومثل تأخير المشيئة تقديمها . ا ه ، وحينئذ ~~يأتي فيه ما مر في الاستثناء المتقدم من أنه لا بد أن ينوي المشيئة قبل ~~التلفظ بها ، أو يقصد التعليق عند التلفظ بها شيخنا ، قال ح ل : وهذا من ~~الاستثناء الشرعي الرافع لأصل الطلاق ، ولا بد أن ينوي الإتيان به قبل فراغ ~~اليمين ، وأن لا يفصل بفوق سكتة التنفس . ولا بد زيادة على ذلك من أن يقصد ~~التعليق به ح ل ، وسميت كلمة المشيئة استثناء لصرفها الكلام عن الجزم ~~والثبوت حالا من حيث التعليق بما لا يعلمه إلا الله تعالى . ا ه زي ، ومثل ~~إن غيرها كمتى ، ومثل التعليق بمشيئة الله التعليق بمشيئة الملائكة كأن قال ~~: أنت طالق إن شاء جبريل أو ميكائيل . ( قوله : بإن شاء الله ) أو أراد أو ~~أحب أو رضي . ا ه ح ل ، فلا ينفع إنشاء الغير له إلا إن أفتاه شخص على جهل ~~واعتقد صدقه ، فينفعه إلى أن يعلم أن إنشاء الغير لا ينفع كما قاله ع ش ، ~~وقرره ح ف . ( قوله : أو إلا أن يشاء الله ) قال الزركشي : هو إما تعليق ~~بعدم المشيئة ، والوقوع مع عدمها مستحيل ms3579 أو بالمشيئة ، وهو يرفع الوقوع سم ~~. ( قوله : لأن المعلق عليه من مشيئة الله ) أي : في الأولى ، والثالثة أو ~~عدمها في الثانية ، وقوله ؛ ولأن الوقوع بخلاف مشيئة الله أي : في الثانية ~~محال حتى لو قال بعد التعليق بالأولى : أنت طالق لم يقع الطلاق المعلق ~~بالمشيئة ولا يقال : هو بطلاقه لها علم مشيئة الله لطلاقها لأنا نقول : لم ~~يقصد به الطلاق المعلق عليه كما لا يقال : يلزم من عدم الوقوع تحقق عدم ~~المشيئة ؛ لأنا نقول : لو وقع لكان بالمشيئة ، ولو شاء الله وقوعه لانتفى ~~عدم المشيئة ، فلا يقع الانتفاء المعلق عليه ، فيلزم من وقوعه عدم وقوعه . ~~ح ل ، وقوله : والثالثة ؛ لأن المعنى إلا أن يشاء الله عدم طلاقك فلا ~~تطلقين ؛ لأن الاستثناء من الإثبات نفي ، ويلزم منه أن الطلاق معلق بمشيئة ~~الله تعالى ، فقوله : من مشيئة الله أي : نصا في الأول ، ولزوما في الثالث ~~، وأما قول بعضهم : إن التقدير إلا أن يشاء الله طلاقك ، فمخالف لقاعدة أن ~~الاستثناء من الإثبات نفي . ( قوله : قاله العبادي ) معتمد . ( قوله : أو ~~أطلق ) فالصور الخارجة خمسة ، وألحق الإطلاق هنا بالترك وفي الوضوء ~~بالتعليق ؛ لأن النية جزم فتبطل بصيغة التعليق بخلاف ما هنا ؛ وأيضا فقد ~~أتى بصريح الطلاق ، ولم يأت بما ينافيه بل بما PageV04P024 لانتفاء قصده ~~كما أن الاستثناء موضوع للإخراج ، ولا بد من قصده ( ك ) ما يمنع التعقيب ~~بذلك انعقاد ( كل عقد وحل ) كعتق منجز ، أو معلق أو يمين ونذر وبيع وفسخ ~~وصلاة . ( ولو قال : يا طالق إن شاء الله وقع ) نظرا لصورة النداء المشعر ~~بحصول الطلاق حالته ، والحاصل لا يعلق بخلاف أنت طالق فإنه كما قال الرافعي ~~قد يستعمل عند القرب منه ، وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت ~~واصل ، والمريض المتوقع شفاؤه قريبا أنت صحيح ، فينتظم الاستثناء في مثله ~~ولو قال : أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله تعالى وقعت طلقة ، وظاهر ~~إطلاقهم أنه لا فرق بين من اسمها طالق ، وغيره لكن جزم القاضي فيمن اسمها ~~ذلك بأنه لا يقع . # | ( فصل ) في الشك ms3580 في الطلاق # لو ( شك في ) وقوع ( طلاق ) منه منجز أو معلق كأن شك في وجود الصفة ~~المعلق بها ( فلا ) يحكم بوقوعه ؛ لأن الأصل عدم الطلاق ، وبقاء النكاح ( ~~أو في عدد ) كأن طلق ، وشك هل طلق واحدة أو أكثر ؟ ( فالأقل ) يأخذ به ؛ ~~لأن الأصل عدم الزائد عليه . ( ولا يخفى الورع ) فيما ذكر بأن يحتاط فيه ~~لخبر { دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } رواه الترمذي ، وصححه ، فإن كان الشك ~~في أصل الطلاق الرجعي راجع لتيقن الحل ، أو البائن بدون ثلاث جدد النكاح أو ~~بثلاث أمسك عنها ، وطلقها لتحل # هامش يلائمه . ا ه ع ن . ( قوله : ويمين ) كقوله : والله لأفعلن كذا إن ~~شاء الله م ر وأفتى البارزي أنه لو فعل شيئا في الماضي ، ثم حلف بأن قال : ~~والله ما فعلته إن شاء الله لا يحنث ؛ لأن ذاك تعليق لليمين لا للفعل كأنه ~~قال : أحلف إن شاء الله . ا ه ح ل ، وقوله : ونذر كلله علي كذا إن شاء ح ف ~~. ( قوله : فينتظم الاستثناء في مثله ) ، لأنه يكون في الإخبار لا في ~~الإنشاء ألا ترى أنه لا ينتظم أن يقال : يا أسود إن شاء الله تعالى شوبري ~~باختصار ولو ادعى الاستثناء أو المشيئة صدق إلا إن كذبته الزوجة بأن قالت : ~~لم تستثن أو لم تأت بالمشيئة ، فإنها المصدقة ، فإن قالت ؛ لم أسمع لم ~~يلتفت إلى قولها . ا ه ح ل . ( قوله : إن شاء الله ) متعلق بقوله ثلاثا ع ش ~~. ( قوله : وقعت طلقة ) لأن المشيئة ترجع لغير النداء كما في م ر قال ح ل : ~~قيل في الاعتداد بالاستثناء أي : المشيئة مع وجود الفاصل نظر إلا أن يقال : ~~هو غير أجنبي وتقدم أنه لا يضر . ( قوله : بأنه لا يقع ) معتمد أي : ما لم ~~يقصده . . # | ( فصل : في الشك في الطلاق ) # أي : باستواء قيل : أو برجحان وتوقف فيه الزركشي ح ل و ع ش أي : الشك في ~~أصله أو عدده أو محله أي : وما يذكر معه كما لو قال لزوجته وأجنبية أو ~~لزوجتيه : إحداكما طالق ms3581 وعبارة زي ، وهو أي : الشك في الطلاق ثلاثة أقسام : ~~شك في أصله ، وشك في عدده ، وشك في محله كمن طلق معينة ثم نسيها . ( قوله : ~~كإن شك في وجود الصفة ) أي : وفي كونها الصفة المعلق عليها كإن دخلت الدار ~~وشك هل علق طلاقها على دخولها الدار أو لا ؟ ، أو شك هل وقع منه تعليق ~~للطلاق أو لم يقع منه ذلك ؟ ، أو هل علق أو نجز ؟ . ا ه ح ل . ( قوله : ~~وبقاء النكاح ) عطف لازم . ( قوله : ولا يخفى الورع ) وهو هنا الأخذ ~~بالأسوإ م ر ، وهو في الأصل الكف عن الحرام ، ثم استعير هنا للكف على ~~الحلال . ا ه برماوي . قوله : { دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } بفتح الياء ~~فيهما ، وهو أفصح وأشهر من ضمها ، وقوله : إلى ما لا يريبك متعلق بمحذوف أي ~~: وانتقل إلى ما لا يريبك . ( قوله : راجعا ) فإذا تبين وقوع الطلاق نفعته ~~الرجعة ح ل . ( قوله : أو البائن بدون ثلاث ) كأن قال : قبل الدخول أو كان ~~بخلع ، فإذا جدد النكاح ، وتبين أنه طلق كان ذلك قائما مقام الرجعة ~~PageV04P025 لغيره يقينا وإن كان الشك في العدد أخذ بالأكثر ، فإن شك في ~~وقوع طلقتين ، أو ثلاث لم ينكحها حتى تنكح زوجا غيره . ( ولو علق اثنان ~~بنقيضين ) كأن قال أحدهما : إن كان ذا الطائر غرابا فزوجتي طالق وقال : ~~الآخر إن لم يكنه فزوجتي طالق ( وجهل ) الحال ( فلا ) يحكم بطلاق على واحد ~~منهما ؛ لأنه لو انفرد بما قاله لم يحكم بوقوع طلاقه فتعليق الآخر لا يغير ~~حكمه ( أو ) علق ( واحد بهما لزوجتيه طلقت إحداهما ) لوجود إحدى الصفتين ( ~~ولزمه ) مع اعتزاله عنهما إلى تبين الحال لاشتباه المباحة بغيرها ( بحث ) ~~عن الطائر وبيان ) لزوجتيه إن أمكن أن يتضح له حال الطائر بعلامة فيه ~~يعرفها لتعلم المطلقة من غيرها ، فإن لم يمكن لم يلزمه بحث ولا بيان ( أو ) ~~علق بهما ( لزوجته وعبده ) كأن قال : إن كان ذا الطائر غرابا فزوجتي طالق ، ~~وإلا فعبدي حر وجهل الحال ( منع منهما ) لزوال ملكه عن أحدهما فلا يتمتع ~~بالزوجة ms3582 ، ولا يستخدم العبد ولا يتصرف فيه ( إلى بيان ) لتوقعه ، وعليه ~~مؤنتهما إليه ويأتي في مسألة الزوجتين ( فإن مات ) قبل بيانه ( لم يقبل ~~بيان وارثه ) بقيد زدته بقولي ( إن اتهم ) بأن بين الحنث في الزوجة ، فإنه # هامش ح ل ، وفي ق ل على الجلال ويعتد بهذا التجديد ، وإن تبين له الطلاق ~~أيضا ، ويلزمه ما عقد به من الصداق . ( قوله : أو بثلاث ) أي : هل طلق ~~ثلاثا أو لم يطلق شيئا ؟ ح ل ، والحاصل أنه فرع ثلاث تفريعات على الأولى ، ~~وعلى الثانية تفريعا واحدا وهو قوله : وإن كان الشك إلخ . ( قوله : لم ~~ينكحها ) أي : ندبا ؛ لأن هذا من الورع . ( قوله : إن لم يكنه ) الأفصح إن ~~لم يكن إياه ح ل ولو حلف كل من شخصين أنه يطحن طحينه مثلا قبل الآخر ، ~~فالحيلة في عدم حنثهما أن يخلطا ، ويطحنا معا فلا يحنث كل منهما لعدم العلم ~~بسبق طحين أحدهما . ا ه بابلي ع ش . ( قوله : وجهل الحال ) فإن علم عمل ~~بمقتضاه ما لم تكن محاورة ، وإلا فهو حلف ينفع فيه غلبة الظن ، فلا يقع كما ~~في زي و ق ل على الجلال ، لأن قصده حينئذ تحقق الخبر بحسب ظنه فلا يضر تبين ~~خلافه ، وليس قصده التعليق ومن هذه أي : قوله : عمل بمقتضاه ما وقع في بلاد ~~الشام أن امرأة غيرت هيئتها ، وجيء بها لزوجها وقيل له : هذه زوجتك فقال : ~~إن كانت زوجتي فهي طالق ، وتبين أنها زوجته وقد أفتى شيخنا م ر بوقوع ~~الطلاق أخذا من هنا أما إذا جرى بينهما محاورة كان حلفا لا تعليقا فإذا غلب ~~على ظنه صفة ، واعتمد عليها في حلفه ، وتبين خلافها لم يقع . ا ه زي . ( ~~قوله : واحد بهما ) أي : بالنقيضين هذا شك في محله ح ل . ( قوله لزوجتيه ) ~~بأن خاطب بكل تعليق معينة منهما كما في ع ش كأن قال : إن كان هذا الطائر ~~غرابا فزوجتي هند طالق ، وإن لم يكنه فزوجتي دعد طالق . ( قوله : لوجود ~~إحدى الصفتين ) إن قلت : كذلك في الصورة التي قبلها وجود إحدى ms3583 الصفتين . ~~قلت : هو كذلك إلا أن المعلق هنا واحد بخلافه ثم ا ه شيخنا فقوله : لوجود ~~إحدى الصفتين أي : مع اتحاد المعلق قوله وبيان لزوجتيه ) أي : يبين لزوجتيه ~~المطلقة منهما ويجب عليه اعتزالهما كما في ع ش . ( قوله : لم يلزمه بحث ) ~~ويستمر اجتنابها بهما ح ل . ( قوله : فلا يتمتع بالزوجة ) ولا ينظر إليها ~~حتى بغير شهوة ح ل . ( قوله : إلى بيان ) والظاهر وجوبه وصنيعه يقتضي عدم ~~وجوبه فإذا بين بأن قال : حنثت في الطلاق فإن صدقه العبد فذاك ، وإلا بأن ~~كذبه ، وادعى العتق حلف السيد فإن نكل حلف العبد وعتق فإن قال : حنثت في ~~العبد عتق فإن صدقته فذاك ، وإلا حلف فإن نكل حلفت ، والظاهر أن له أن يعقد ~~على من وقع عليها الطلاق بائنا ح ل . ( قوله : لتوقعه ) فيه إشارة إلى ~~إمكانه فإن لم يمكن فقياس ما تقدم عدم اللزوم كذا في الحاشية وفيه نظر أما ~~أولا ، فالفرق بين هذا وما تقدم ظاهر ، وهو أن التكليف بالإلزام إنما يكون ~~عند الإمكان ، فيفصل بين الإمكان وعدمه بخلاف المنع ، فلا يتوقف على إمكان ~~البيان بل مغايبه سواء أمكن حصوله أو لا ، وأما ثانيا فأي لزوم هنا حتى ~~يكون قياس ما تقدم عدم لزومه ؟ ، ففي قول الشارح لتوقعه نظر تأمل شوبري ، ~~وأجيب بأن اللام بمعنى عند ( قوله : ويأتي مثله ) أي : يكون عليه مؤنتهما . ~~ا ه شيخنا . ( قوله : بل يقرع بينهما ) ويكتب في رقاع PageV04P026 متهم ~~بإسقاط إرثها وإرقاق العبد ( بل يقرع ) بينهما ، فلعل القرعة تخرج على ~~العبد فإنها مؤثرة في العتق دون الطلاق . ( فإن قرع ) أي : العبد أي : خرجت ~~القرعة عليه ( عتق ) بأن كان التعليق في الصحة ، أو في مرض الموت ، وخرج من ~~الثلث أو أجاز الوارث ، وترث الزوجة إلا إذا ادعت طلاقا بائنا . ( أو قرعت ~~) أي : الزوجة أي : خرجت القرعة عليها . ( بقي الإشكال ) إذ لا أثر للقرعة ~~في الطلاق كما مر ، والورع أن تترك الميراث ، أما إذا لم يتهم بأن بين ~~الحنث في العبد فيقبل بيانه ؛ لأنه إنما أضر بنفسه ( ولو طلق ms3584 إحدى زوجتيه ~~بعينها ) كأن خاطبها بطلاق وحدها أو نواها بقوله : إحداكما طالق ( وجهلها ) ~~كأن نسيها أو كانت حال الطلاق في ظلمة ، فهو أولى من قوله : ثم جهلها ( وقف ~~) وجوبا الأمر من قربان وغيره ( حتى يعلم ) ها ( ولا يطالب ببيان ) لها ( ~~إن صدقتاه في جهله ) بها ؛ لأن الحق لهما فإن كذبتاه وبادرت واحدة ، وقالت ~~: أنا المطلقة لم يكفه في الجواب نسيت ، أو لا أدري ؛ لأنه الذي ورط نفسه ~~بل يحلف أنه لم يطلقها فإن نكل حلفت وقضي بطلاقها ( ولو قال : لزوجته ~~وأجنبية إحداكما طالق وقصد الأجنبية ) بأن قال : قصدتها ( قبل ) قوله : ( ~~بيمينه ) لاحتمال اللفظ لذلك وقولي : بيمينه من زيادتي ( لا إن قال زينب ~~طالق ) واسم زوجته زينب ، ( وقصد أجنبية ) اسمها زينب ، فلا يقبل قوله ~~ظاهرا لأنه خلاف الظاهر . ( أو ) قال # هامش القرعة حنث لا حنث . ( قوله : على العبد ) أي : له وقوله القرعة ~~عليه أي : له ( قوله : بقي الإشكال ) ولا تعاد ثانيا ح ل ، وشرح الروض ، ~~وقال البرماوي تعاد ثانيا ، وثالثا حتى تخرج على العبد . ( قوله : والورع ~~أن تترك الميراث ) أي : في الصورتين أي : فيما إذا قرع العبد ، وهو واضح ~~وفيما إذا قرعت الزوجة ، وهي صورة الإشكال ، وكلام الشارح يوهم أن لها الآن ~~سبيلا إلى الميراث مع أنه لا إرث مع الإشكال ، وأجيب بأن معناه ترك الميراث ~~ولو المحتمل بأن تعرض عنه وتهب حصتها لبقية الورثة فيتمكنون من أخذ الجميع ~~، ولا يوقف لها شيء ح ل مع تغيير ، وقال زي : يمكن حمل كلام الشارح أي : ~~وقوله والورع إلخ على صورة خروج القرعة على العبد . ( قوله : لأنه إنما أضر ~~بنفسه ) فلو أضر بغيره بأن كان هناك دين ، وإن لم يكن مستغرقا أقرع نظرا ~~لحق الدائن ولبراءة ذمة الميت ح ل . ( قوله : أو نواها بقوله : إحداكما ~~طالق وجهلها ) وبقوله : وجهلها اندفع التكرار بين هذا ، وبين قوله بعد : لو ~~قال لزوجتيه : إحداكما طالق فإنه شامل لما إذا نواها لكنه لم يجهلها . ا ه ~~. ( قوله : فهو أولى إلخ ) أي : لأن الواو لمطلق الجمع فتصدق بالجهل ~~المقارن ms3585 للطلاق وقد صوره الشارح بقوله أو كانت حالة الطلاق في ظلمة زي ( ~~قوله : وقف وجوبا ) لحرمة إحداهما يقينا ولا دخل للاجتهاد فيه م ر ( قوله : ~~من قربان وغيره ) يشمل النظر بغير شهوة ح ل . ( قوله : إن صدقتاه ) أو ~~سكتتا ح ل ( قوله : بل يحلف إنه لم يطلقها ) وإذا حلف هل تطلق الثانية ~~ينبغي أن لا تطلق ح ل وتوقف البرماوي فقال : وإذا حلف هل تتعين للطلاق أو ~~لا ؟ ا ه . ويلزم على كلام ح ل عدم وقوع الطلاق أصلا مع أن الفرض أنه طلق ~~إحداهما إلا أن يقال : لما كان حلفه على غلبة ظنه لم يحكم بوقوعه على ~~الأخرى في نفس الأمر تأمل . ( قوله : وقضي بطلاقها ) أي : ظاهرا لا باطنا ~~وليس له أن يطأ الثانية ؛ لأن رد اليمين ليس كالإقرار الصريح فلا يقال : ~~قياس ما سيأتي إذا قال في بيانه : أردت هذه حيث يجوز له أن يطأ الأخرى جواز ~~وطء الأخرى هنا ؛ لأن ذلك إقرار صريح ، وقد فرقوا بين الإقرار الصريح وما ~~في معناه فإن قالت الأخرى : ذلك فيحلف لها فإن نكل حلفت ، وطلقت أي : ظاهرا ~~لا باطنا ح ل ( قوله : لاحتمال اللفظ لذلك ) لأنها محل للطلاق في الجملة ، ~~ومن ثم لو قال لها ولرجل أو دابة ذلك ، وقال : قصدت الرجل أو الدابة لم ~~يقبل ولو قال لأم زوجته : ابنتك طالق وأراد غير زوجته صدق لذلك ، فإن لم ~~يرد غير زوجته طلقت ما لم يقع طلاق على غير زوجته وإلا لم تطلق زوجته ح ل . ~~( قوله : فلا يقبل قوله : ظاهرا ) ما لم يعرف وقوع الطلاق منه أو من غيره ~~على تلك الأجنبية ، وإلا قبل قوله : ظاهرا وبهذا يجمع بين الكلامين فما هنا ~~محمول PageV04P027 ( لزوجتيه : إحداكما طالق وقع ) فلا يتوقف وقوعه على ~~تعيين أو بيان ولهذا منع منهما قبل ذلك . ( ووجب فورا ) بقيد زدته بقولي ( ~~في ) طلاق ( بائن تعيينها إن أبهم ) ها في طلاقه ( وبيانها إن عين ) ها فيه ~~لتعرف المطلقة منهما فإن أخر ذلك بلا عذر عصى ، فإن امتنع عزر ms3586 ( و ) وجب ( ~~اعتزالهما ) لالتباس المباحة بغيرها ( ومؤنتهما ) هو أعم من قوله : ~~ونفقتهما لحبسهما عنده حبس الزوجات ( إلى تعيين أو بيان ) وإذا عين أو بين ~~لا يسترد المصروف إلى المطلقة لذلك ، أما الطلاق الرجعي فلا يجب فيه ذلك ~~فورا ؛ لأن الرجعية زوجة ( والوطء ) لإحداهما ( ليس تعيينا ولا بيانا ) ~~للطلاق في غيرها لاحتمال أن يطأ المطلقة ؛ ولأن ملك النكاح لا يحصل بالفعل ~~ابتداء ، فلا يتدارك به ، ولذلك لا تحصل الرجعة بالوطء فتبقى المطالبة ~~بالتعيين والبيان فلو عين الطلاق في موطوءته لزمه المهر ، وإن بين فيها وهي ~~بائن لزمه الحد والمهر ( ولو قال في بيانه : أردت ) للطلاق ( هذه فبيان أو ~~) أردت ( هذه وهذه أو هذه بل هذه ) أو هذه مع هذه أو هذه هذه ( طلقتا ظاهرا ~~) لإقراره بطلاقهما بما قاله : ورجوعه بذكر بل عن الإقرار بطلاق الأولى لا ~~يقبل ، وخرج بزيادتي ظاهرا الباطن ، فالمطلقة فيه من نواها فقط كما قاله ~~الإمام قال : فإن نواهما جميعا فالوجه أنهما لا يطلقان إذ لا وجه لحمل ~~إحداكما عليهما جميعا ولو قال : أردت هذه ، ثم هذه أو # هامش على ما إذا لم يعرف وقوع طلاق عليها شيخنا ( قوله : فلا يتوقف وقوعه ~~على تعيين ) وتعتبر العدة من اللفظ أيضا إن قصد معينة ، وإلا فمن التعيين ~~ولا بدع في تأخير حسبانها عن وقت الحكم بالطلاق ألا ترى أنها تجب في النكاح ~~الفاسد بالوطء ، ولا تحسب إلا من التفريق شرح م ر ( قوله : ولهذا منع منهما ~~) أي : ولو قال : راجعت المطلقة منهما لم يكف ؛ لانبهامها كما يأتي في كتاب ~~الرجعة فطريقه أن يراجع كل واحدة على انفرادها ع ش على م ر ( قوله : ~~تعيينها إن أبهم ) أي : فالفرق بين التعيين والبيان أن محل الطلاق وهو ~~الزوجة معين باطنا في البيان . وغير معين في التعيين . ( قوله : لذلك ) أي ~~: لحبسها عنده . ( قوله : أما الطلاق الرجعي إلخ ) عبارة شرح م ر ، أما ~~الرجعي فلا يجب فيه تعيين ولا بيان ما بقيت العدة فإذا انقضت لزمه في الحال ~~؛ لأن الرجعية زوجة ، ( قوله : لزمه المهر ms3587 ) ولا يلزمه الحد وإن كان الطلاق ~~بائنا وهو كذلك للاختلاف في أنها طلقت باللفظ أو لا ، فيسقط الحد للشبهة ع ~~ن وعبارة زي وذلك ؛ لأن في مسألة التعيين وجها بأن الطلاق لا يقع إلا عند ~~التعيين فصارت شبهة دافعة للحد بخلاف مسألة البيان . ( قوله : وإن بين إلخ ~~) أي : لأنها كانت معينة في ذهنه حال الطلاق . ( قوله : أو هذه مع هذه ) أي ~~: وقد أشار إلى معينتين في الصور الثلاث ، وقوله : أو هذه أي : مشيرا ~~لواحدة ، هذه مشيرا لأخرى كما في أصله مع شرح م ر . ( قوله : طلقتا ظاهرا ) ~~وإلا فالمطلقة في نفس الأمر واحدة ؛ لأن العبارة الواقعة منه إحداكما طالق ~~. ( قوله : فإن نواهما ) هل المراد والحالة هذه أي : قال ذلك بعد قوله : ~~أردت هذه وهذه إلخ أو أن هذا كلام مستقل أي : قال الإمام ولو نواهما بقوله ~~: إحداكما طالق فإن كان الأول فينبغي وقوع طلاقهما عليه ظاهرا مؤاخذة له ~~بقوله : أردت هذه وهذه ح ل وسياق كلامه يدل على الأول . ( قوله : لا يطلقان ~~) أي : في الباطن أما في الظاهر فيطلقان زي كما مر في المتن قال ع ش : ~~وظاهر شرح م ر عدم الوقوع مطلقا لا باطنا ولا ظاهرا . ا ه وفي ق ل على ~~الجلال قوله : فإن نواهما جميعا أي : بقوله إحداكما طالق ، فالأوجه أنهما ~~لا تطلقان أي : معا بل تطلق واحدة فقط فيساوي ما قبله فهو دفع لتوهم ~~طلاقهما معا ويخرج في هذه من البيان إلى التعيين كما مر ، ويحكم بطلاق ~~الأولى منهما كما يأتي ، وهذا هو الذي يجب فهمه في كلام الإمام ( قوله : إذ ~~لا وجه إلخ ) لعدم احتمال لفظه لما نواه فتطلق إحداهما ، ويخرج من مسألة ~~البيان ، ويؤمر بالتعيين زي وعبارة م ر فيبقى على إيهامه حتى يبين ، ويفرق ~~بين هذا وما مر في هذه مع PageV04P028 هذه فهذه حكم بطلاق الأولى فقط لفصل ~~الثانية بالترتيب ، أو قال : أردت هذه أو هذه استمر الإبهام وخرج ببيانه ما ~~لو قال : في تعيينه شيئا من ذلك ، فإنه يحكم بطلاق الأولى ms3588 فقط ؛ لأن ~~التعيين إنشاء اختيار لا إخبار عن سابق وليس له إلا اختيار واحدة فيلغو ذكر ~~اختيار غيرها . ( ولو ماتتا أو إحداهما قبل ذلك ) أي : قبل تعيين المطلق أو ~~بيانه ( بقيت مطالبته ) به ( لبيان ) حكم ( الإرث ) ، وإن كانت إحداهما ~~كتابية ، والأخرى ، والزوج مسلمين فيوقف من تركة كل منهما أو إحداهما نصيب ~~زوج إن توارثا فإذا عين أو بين لم يرث من المطلقة إن كان الطلاق بائنا ويرث ~~من الأخرى ( ولو مات ) قبل تعيينه ، أو بيانه ولو قبل موتهما أو موت ~~إحداهما ( قبل بيان وارثه لا تعيينه ) ؛ لأن البيان إخبار يمكن وقوف الوارث ~~عليه بخبر أو قرينة ولتعيين اختيار شهوة ، فلا يخلفه الوارث فيه ، فلو كانت ~~إحداهما كتابية ، والأخرى والزوج مسلمين وأبهمت المطلقة فلا إرث . # | ( فصل ) في بيان الطلاق السني وغيره # ، وفيه اصطلاحان : أحدهما وهو المشهور ينقسم إلى سني وبدعي ولا ولا وجريت ~~عليه ، وثانيهما ينقسم إلى سني وبدعي وجرى عليه الأصل ، وفسر قائله السني ~~بالجائز والبدعي بالحرام وقسم جماعة الطلاق إلى واجب كطلاق المولى ومندوب ~~كطلاق غير مستقيمة الحال كسيئة الخلق ومكروه كمستقيمة الحال وحرام كطلاق ~~البدعة ، وأشار الإمام إلى المباح بطلاق من لا يهواها ، ولا تسمح نفسه # هامش هذه بأن ذاك من حيث الظاهر فناسب التغليظ ، وهذا من حيث الباطن ~~فعملنا بقضية النية الموافقة للفظ دون المخالفة له . ( قوله : إنشاء اختيار ~~) أي : للمطلقة . ( قوله : بقيت مطالبته به ) مصدر مضاف لمفعوله ويلزمه ذلك ~~فورا م ر ( قوله : إخبار ) أي : بالمطلقة المعينة في ذهنه . ( قوله : فلو ~~كانت إحداهما إلخ ) مفرع على قوله : لا تعيينه سم . ( قوله : فلا إرث ) ~~لاحتمال أن المطلقة هي المسلمة ، ولا يقبل تعيين الوارث فلا تتعين المسلمة ~~للزوجية فإن كانت الزوجتان مسلمتين اصطلحتا على شيء ؛ لأن فيهما زوجة وارثة ~~ألبتة . . # | ( فصل : في بيان الطلاق السني وغيره ) # وهو البدعي على كلام الأصل والبدعي ، والذي لا ولا على كلام المصنف ~~فالترجمة شاملة للطريقتين قال ع ش : وما يتبع ذلك كجمع الطلقات ، وما لو ~~قال : أنت طالق ، وقال : أردت إن دخلت ms3589 إلخ . ( قوله : وفيه ) أي : الطلاق ~~من حيث هو . ( قوله : وفسر قائله السني بالجائز ) فيكون القسم الثالث على ~~الاصطلاح الأول ، وهو الذي لا سني ولا بدعي داخلا في السني على الاصطلاح ~~الثاني شيخنا وقال : بعضهم مراده بالجائز ما ليس حراما فيشمل الأقسام ~~الأربعة التي في الشارح وعلى طريقة المصنف يكون السني عبارة عما وجد فيه ~~الضابط الآتي وإن كانت تعتريه الأحكام الأربعة كما أنها تعتري الذي لا ، ~~ولا فهو مجرد اصطلاح لا أن مراده بالسني المنسوب للسنة أي : الطريقة ؛ لأن ~~الذي لا ولا منسوب لها أيضا فهو مجرد اصطلاح بخلافه على الآخر ، فالسني ~~منسوب إليها بمعنى المستحب شيخنا . ( قوله : وقسم جماعة إلخ ) الظاهر أن ~~هذا التقسيم لا يخرج عن التقسيمين الأولين ؛ لأن الطلاق إما في زمن سنة أو ~~بدعة شيخنا . ( قوله : إلى واجب ) أي : مخير ؛ لأن الواجب إما الطلاق أو ~~الفيئة ويجوز أن يحمل على الوجوب العيني بأن امتنع من الوطء أو قام به عذر ~~كإحرام أي : وامتنع أن يقول : إذا حللت فئت كما في شرح الروض . ( قوله : ~~كسيئة الخلق ) أي : إساءة لا تحتمل وإلا فكل امرأة فيها إساءة . ا ه شيخنا ~~عزيزي . ( قوله : كمستقيمة الحال ) أي : وهو يهواها ح ل ( قوله : وأشار ~~الإمام ) عبر المصنف بأشار ؛ لأن الإمام قال في هذه : طلاقها غير مكروه ~~فليس نصا في الإباحة لا يحتمل خلاف الأولى . ( قوله : بطلاق من لا يهواها ) ~~أي : PageV04P029 بمؤنتها من غير تمتع بها ، وعلى الأول ( طلاق موطوءة ) ~~ولو في دبر ( تعتد بأقراء سني إن ابتدأتها ) أي : الأقراء ( عقبه ) أي : ~~الطلاق بأن كانت حائلا ، أو حاملا من زنا ، وهي تحيض وطلقها مع آخر نحو حيض ~~، أو في طهر قبل آخره أو ، علق طلاقها بمضي بعضه أو بآخر نحو حيض ( ولم ~~يطأها في طهر طلق ) ها ( فيه أو علق ) طلاقها ( بمضي بعضه ولا ) وطئها ( في ~~نحو حيض قبله ، ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به ) أي : بآخره وذلك ~~لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم فيمن ذكرت وقد قال تعالى ms3590 { إذا طلقتم ~~النساء فطلقوهن لعدتهن } أي : في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة ، وفي ~~الصحيحين { أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال : مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ثم تطهر ~~فإن شاء أمسكها ، وإن شاء طلقها قبل أن يجامع فتلك العدة التي أمر الله أن ~~تطلق لها النساء } ، واختلف في علة الغاية بتأخير الطلاق إلى الطهر الثاني ~~، وإن لم يكن شرطا فقيل : لئلا تصير الرجعة لغرض الطلاق لو طلق في الطهر ~~الأول حتى قيل : إنه يندب الوطء فيه ، وإن كان الأصح خلافه ، وقيل : عقوبة ~~وتغليظ ( وإلا ) بأن كانت حاملا من زنا ، وهي لا تحيض أو من شبهة ، أو علق ~~طلاقها بمضي بعض نحو حيض أو بآخر طهر ، أو طلقها مع آخره ، أو في نحو حيض # هامش وهي مستقيمة الحال ح ل . ( قوله : أي الأقراء ) يصح رفعه ونصبه ~~تفسيرا للفاعل أو المفعول ، والمعنى على الثاني شرعت فيها . ( قوله : بأن ~~كانت حائلا أو حاملا من زنا ) هاتان صورتان تضربان في الأربعة المذكورة في ~~قوله : وطلقها مع آخر نحو حيض إلخ وأخذ هذا من قول المتن : ولم يطأ إلخ ، ~~فالصورة الأولى في الشرح هي عين الرابعة في المتن والثانية ، والثالثة في ~~الشرح هما عين الأولى والثانية في المتن ، والأخيرة في الشرح هي الخامسة في ~~المتن بقطع النظر عن النفي في الجميع ، ولم يذكر الثالثة التي في المتن وهي ~~قوله : ولا في نحو حيض قبله مع الصور الأربعة المذكورة في الشرح ؛ لأن ~~الطلاق فيها بدعي فصور السني ثمانية ، ويستفاد من كلامه أن ضابط السني هو ~~أن يقع في أثناء طهر تنجيزا أو تعليقا بشرط أن لا يطأ فيه ولا في حيض قبله ~~أو يقع مع آخر حيض كذلك الأظهر ذكر تلك الصور في المتن ، ويجعل نفي الوطء ~~قيدا فيها من غير ذكرها بعد النفي . ( قوله : قبل آخره ) وأما إذا كان ~~طلقها في آخره فبدعي كما يأتي ، والحاصل أنه اعتبر في كونه سنيا قيودا ms3591 ~~أربعة : أولها قوله : موطوءة ، وثانيها قوله : تعتد بأقراء ، وثالثها قوله ~~: إن ابتدأتها عقبه ورابعها قوله : ولم يطأ في طهر إلخ وهو قيد واحد اشتمل ~~على نفي الوطء في أمور خمسة ، ثم إن القيدين الأولين مقسم لكل من السني ~~والبدعي ، والتمييز بينهما إنما هو بحسب القيدين الأخيرين فإن وجدا كان ~~سنيا وإن انتفيا أو أحدهما كان بدعيا ، وإن انتفى الأولان أو أحدهما كان لا ~~ولا . ( قوله : أو بآخر نحو حيض ) بأن قال : أنت طالق مع أو في أو عند آخر ~~حيضك مثلا . ( قوله : أو علق طلاقها ) عطف على طلقها . ( قوله : ولا في نحو ~~حيض إلخ ) قضيته وإن وطئ في طهر قبله ، وهو كذلك ؛ لأن الحيض يدل على أنها ~~لم تعلق ح ل ( قوله : وذلك ) أي : وجه كونه سنيا ، وقوله : لاستعقابه ~~الشروع مصدر مضاف للمفعول والشروع فاعله . ( قوله : وعدم الندم ) فالسني ما ~~استعقبت فيه المطلقة الشروع في العدة مع عدم احتمال الندم له . ا ه ح ل . ( ~~قوله : أي : في الوقت إلخ ) واعتبار عدم الندم أخذه الأئمة من دليل آخر ح ل ~~( قوله : بتأخير الطلاق ) أي : الحاصلة بتأخير الطلاق . ( قوله : لئلا تصير ~~الرجعة لغرض الطلاق ) في الدليل حذف أي : وقد نهينا عن النكاح لغرض الطلاق ~~في صورة المحلل ، فالرجعة مثله فهي منهي عنها حينئذ ح ل . ( قوله : وقيل ~~عقوبة ) أي : لابن عمر ح ل . ( قوله : بأن كانت حاملا من زنا وهي لا تحيض ) ~~أي : في مدة الحمل فقط وقوله : أو من شبهة أي : مطلقا تحيض أو لا وهاتان ~~الصورتان محترز قوله : فإن كانت حائلا أو PageV04P030 قبل آخره ، أو وطئها ~~في طهر طلقها فيه أو علق طلاقها بمضي بعضه أو وطئها في نحو حيض قبله ، أو ~~في نحو حيض طلق مع آخره ، أو علق به ( فبدعي ) وإن سألته طلاقا بلا عوض أو ~~اختلعها أجنبي ، وذلك لمخالفته فيما إذا # هامش حاملا من زنا وهي تحيض وقوله : أو علق طلاقها بمضي نحو حيض إلخ أي : ~~أو كانت حائلا أو حاملا من زنا وهي تحيض لكنه ms3592 علق طلاقها إلخ فهذا محترز ~~قوله : وطلقها مع آخر نحو حيض ، وقوله : أو بآخر طهر محترز قوله : أو في ~~طهر قبل آخره ، وقوله : أو طلقها مع آخره محترز قوله : أو علق طلاقها بمضي ~~بعضه ، وقوله : أو في نحو حيض قبل آخره محترز قوله أو بآخر نحو حيض ح ل ، ~~وقد اشتمل هذا المحترز على عشر صور ؛ لأن قوله : إن كانت حاملا من زنا ، ~~وهي لا تحيض أو من شبهة صورتان وقوله : أو علق طلاقها بمضي بعض نحو حيض إلخ ~~فيه ثمان صور ؛ لأنها إما حائل أو حامل من زنا ، وهي تحيض فهاتان صورتان ~~تضربان في الأربعة المأخوذة من قوله : أو علق طلاقها إلخ مع الصورتين ~~السابقتين وقوله : أو وطئها في طهر إلخ محترز القيد الأخير ، وهو قوله : ~~ولم يطأ في طهر إلخ وقد اشتمل هذا المحترز على خمس صور أشار لثنتين بقوله : ~~أو وطئها في طهر إلخ ولثنتين بقوله : أو وطئها في نحو حيض قبله ، وواحدة ~~بقوله : أو علق به تضرب الخمسة في ثنتين ، وهما المستفادتان من قوله : أو ~~علق طلاقها بمضي بعض نحو حيض إلخ وهما الحائل والحامل من زنا ، وهي تحيض ~~وكلها أفادها مفهوم القيد الأخير ، فتحصل أن صور البدعي عشرون ترجع إلى ~~قسمين قسم لا تستعقب فيه الشروع في العدة ، وهو عشر صور محترز قوله : إن ~~ابتدأنها عقبه ، وقسم تستعقب فيه الشروع في العدة ، وهو محترز قوله : ولم ~~يطأ في طهر إلخ وقوله : على خمس صور ، وقال : بعضهم ستة بجعل الضمير في ~~قوله : أو في نحو حيض قبله للطهر بقسميه ، فيكون فيه صورتان وبعده صورتان ~~فتكون الصور اثني عشر بضرب اثنتين ، وهما الحائل والحامل من زنا في ستة ، ~~وهذه الاثنا عشر منها ستة عقلية لا خارجية أي : موجودة في الخارج ، وهي ~~الحاصلة من ضرب الحامل من زنا في الستة التي ضرب فيها الحائل والحامل من ~~زنا ؛ لأن علة كون الطلاق بدعيا أداؤه إلى الندم بالوطء المذكور لاحتمال ~~حملها منه ، والحامل من زنا لا يمكن علوقها حالة الحمل ms3593 حينئذ ، وطؤها لا ~~يؤدي إلى الندم فينبغي قصر قول الشارح أو علق طلاقها على الحائل ، ويكون ~~معنى قوله : أو علق إلخ أي : أو لم تكن حاملا من زنا ولا من شبهة بأن كانت ~~حائلا وعلق إلخ فتكون الصور أحد عشر أو اثني عشر ستة مفهوم القيد الأول ، ~~وخمسة أو ستة مفهوم القيد الثاني ، وكون الصور اثنتين وعشرين صور عقلية لا ~~خارجية كما علمت والكلام الآتي مبني عليها . ( قوله : وهي لا تحيض ) محترز ~~قوله : وهي تحيض ، وكان الأولى أن يقول : بأن لم تبتدئها أي : الأقراء بأن ~~كانت إلخ أي : بناء على أن زمن الحمل لا يحسب من العدة كما في شرح الروض ، ~~وفيه نظر بل ينبغي أنه إذا سبق حمل الزنا حيض أو نفاس حسب قرءا حيث حاضت ~~بعده ، فلا وجه لكونه بدعيا ، ولا يحمل على ما إذا لم تحض قبله لأن ؛ الفرض ~~أنها تعتد بأقراء ، ولا يوجد ذلك إلا إذا سبق لها حيض . ا ه ح ل أي : لأنها ~~إذا لم يسبق لها حيض تعتد بالأشهر . ( قوله : وإن سألته طلاقا ) للرد على ~~القائل بأن الطلاق لا يكون بدعيا ولا يحرم حينئذ لرضاها بطول العدة ، ~~والأصح التحريم ؛ لأنها قد تسأله كاذبة كما هو شأنهن كما في شرح م ر . ( ~~قوله : أو اختلعها أجنبي ) PageV04P031 طلقها في حيض قوله تعالى { فطلقوهن ~~لعدتهن } وزمن الحيض لا يحسب من العدة ، ومثله النفاس وزمن حمل زنا لا حيض ~~فيه ، وزمن حمل شبهة وآخر طهر علق به الطلاق ، أو طلق معه ، والمعنى في ذلك ~~تضررها بطول مدة التربص ، ولأدائه فيما بقي إلى الندم عند ظهور الحمل ، فإن ~~الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل ، وعند الندم قد لا يمكنه التدارك ~~فيتضرر هو والولد ، وألحقوا الوطء في الحيض بالوطء في الطهر ، لاحتمال ~~العلوق فيه وكون بقيته مما دفعته الطبيعة أو لا وتهيأ للخروج ، وألحقوا ~~الوطء في الدبر بالوطء في القبل ، لثبوت النسب ووجوب العدة بهما ، واستدخال ~~المني كالوطء ، وقولي : أو علق بمضي بعضه مع نحو الأولى ومع قولي : ولا ms3594 في ~~نحو حيض طلق مع آخره ، أو علق به مع أشياء أخر من زيادتي ، ومن البدعي ما ~~لو قسم لإحدى زوجتيه ، ثم # هامش أي : ما لم تأذن له في الاختلاع فإن أذنت له في اختلاعها اتجه أنه ~~كاختلاع نفسها إن كان بمالها ، وإلا فكاختلاعه شرح م ر ، وقوله : إن كان ~~بمالها أي : إن كان الإذن في اختلاعها بمالها ، وإن اختلع من ماله ؛ لأن ~~إذنها على الوجه المذكور محقق لرغبتها ع ش على م ر . ( قوله : وذلك ~~لمخالفته إلخ ) غرضه إثبات صور البدعي الاثنين والعشرين بالدليل ، لكنها ~~قسمان قسم ليس فيه استعقاب الشروع في العدة وهو عشر التي هي محترز قوله : ~~إن ابتدأتها عقبه ، وقسم فيه استعقاب وهو اثنا عشر التي هي محترز قوله : ~~ولم يطأ في طهر طلق فيه إلخ فأشار للعشرة بقوله : وذلك لمخالفته فيما إذا ~~طلقها في حيض أي : تنجيزا أو تعليقا وهي حائل أو حامل من زنا ، فهذه أربع ~~صور وذكر ثنتين بقوله : وزمن حمل زنا لا تحيض فيه ، وزمن حمل شبهة وأشار ~~إلى أربعة بقوله : وآخر طهر إلخ أي : وهي حائل أو حامل من زنا ، وأشار ~~لثنتي عشرة بقوله : ولأدائه فيما بقي أي : وهو الصور الاثنا عشر أي : أداء ~~قريبا في أربع صور ، وهي إذا وطئ في الطهر الذي طلق في أثنائه تنجيزا أو ~~تعليقا ، وهي حائل أو حامل من زنا ، وهي تحيض أو بعيدا في ثمانية أشار لها ~~بقوله : وألحقوا الوطء في الحيض أي : الذي طلق في طهر بعده تنجيزا أو ~~تعليقا أو الذي طلق مع آخره تنجيزا أو تعليقا وفي كل من الأربعة هي إما ~~حائل أو حامل من زنا ، وهي تحيض تأمل ، وانظر أي حاجة إلى الإلحاق ؟ مع أن ~~التعليل شامل لما ذكر نعم إن خص قوله : لأدائه إلى الندم بالأداء القريب ~~احتيج إلى الإلحاق المذكور . ( قوله : وزمن حمل زنا لا حيض فيه ) أي : ولم ~~تحض قبله ولم تنفس ، وأما لو حاضت أو نفست قبله فإنه يعد طهرا ع ن ، وقوله ~~: ولم تحض ms3595 قبله خروج عن الموضوع ؛ لأنها حينئذ لا تعتد بالأقراء بل بالأشهر ~~إن تمت قبل الولادة ، وإن حصلت الولادة في أثنائها انتقلت إلى الأقراء ؛ ~~لأن الطهر الذي يحصل بعد الولادة تقدمه نفاس ، فكلامه محمول على هذه الحالة ~~؛ لأن زمن الحمل حينئذ لا يحسب من العدة ، وقال ح ل : بخلاف ما فيه حيض ~~لانقضاء عدتها بالأقراء ، والكلام فيمن نكحها حاملا من الزنا وأما لو زنت ~~وهي في نكاحه ، فحملت جاز له طلاقها ، وإن لم تحض لعدم صبر النفس على ~~عشرتها حينئذ قاله حج قال شيخنا وهو متجه غير أن كلامهم يخالفه إذ المنظور ~~إليه تضررها لا تضرره . ( قوله : قد لا يمكنه التدارك ) لكونه استوفى عدد ~~الطلاق . ( قوله : وكون بقيته ) عطف علة على معلول أي : وإنما احتمل العلوق ~~لكونه بقيته إلخ ، وهو جواب سؤال تقديره كيف جوزتم العلوق مع الحيض مع أن ~~الرحم إذا كان فيه الحيض لا يقبل المني ؟ ولو قلنا : بأن الحامل تحيض فذاك ~~بعد اشتغاله بالمني ، فأجاب عنه بقوله : لاحتمال إلخ . ( قوله : وتهيأ ) أي ~~: قبل أن يطأ فإذا وطئ بعد ذلك وخرج الحيض بعد الوطء لا يدل خروجه على ~~براءة الرحم ؛ لأنه تهيأ للخروج قبل الوطء ، وصار في فم الرحم لكن هذا ~~التعليل إنما يظهر على القول بأن الحامل لا تحيض ، والمعتمد خلافه شيخنا ~~عزيزي . ( قوله : لثبوت النسب ) المعتمد عند م ر عدم ثبوت النسب بالوطء في ~~الدبر شيخنا . ( قوله : واستدخال المني ) ولو في الدبر شوبري . PageV04P032 ~~طلق الأخرى قبل المبيت عندها ، فإنه يأثم كما ذكره الشيخان ، ويستثنى من ~~الطلاق في زمن البدعة طلاق المولى إذا طولب به ، وطلاق القاضي عليه ، وطلاق ~~الحكمين في شقاق ، فليس ببدعي كما أنه ليس بسني ( وطلاق غيرها ) أي : ~~الموطوءة المذكورة بأن لم توطأ أو كانت صغيرة أو آيسة أو حاملا منه ( وخلع ~~زوجة في ) زمن ( بدعة بعوض منها لا ) سني ( ولا ) بدعي ؛ لانتفاء ما مر في ~~السني وفي البدعي ؛ ولأن افتداء المختلعة يقتضي حاجتها إلى الخلاص بالفراق ~~ورضاها بطول التربص ، وأخذه العوض يؤكد داعية الفراق ms3596 ، ويبعد احتمال الندم ~~، والحامل وإن تضررت بالطول في بعض الصور فقد استعقب الطلاق شروعها في ~~العدة ولا ندم ومن هذا القسم طلاق المتحيرة ؛ لأنه لم يقع في طهر محقق ولا ~~في حيض محقق . ( والبدعي ) ( حرام ) للنهي عنه والعبرة في الطلاق المنجز ~~بوقته وفي المعلق بوقت وجود الصفة إلا إذا جهل وقوعه في زمن البدعة ، ~~فالطلاق وإن كان بدعيا لا إثم فيه ( وسن لفاعله ) إذا لم يستوف عدد الطلاق ~~( رجعة ) لخبر ابن عمر السابق وفي رواية فيه # هامش ( قوله : وطلاق الحكمين ) أي : أحدهما وهو حكم الزوج إذا رأى مصلحة ~~. ا ه شيخنا وإنما نسبه للحكمين معا من حيث إنهما يتشاوران فيه ويتوافقان ~~عليه ، وإن كان الذي يوقعه هو حكم الزوج فقط . ( قوله : وطلاق غيرها ) تحت ~~الغير أربعة كما ذكره الشارح وقوله : وخلع زوجة إلخ صورة ويزاد عليها ~~الثلاثة التي ذكرها الشارح بقوله : واستثني من الطلاق في زمن البدعة إلخ ، ~~ويزاد عليها أيضا المتحيرة فجملة صور الذي لا ولا تسعة وسيأتي في العدد أن ~~المتحيرة تعتد بثلاثة أشهر ، وأنها إذا طلقت في أثناء شهر حسب قرءان كان ~~الباقي ستة عشر يوما ، وإن كان خمسة عشر فأقل لم يحسب قرءا ، وحينئذ فقد ~~يقال : القياس أنها إن طلقت في أثناء شهر ، وقد بقي منه خمسة عشر فأقل ، ~~فالطلاق بدعي ؛ لأن هذا الباقي لا يحسب قرءا فهي لا تشرع في العدة عقب ~~الطلاق فليتأمل ، فسيأتي في الشارح ما يخالفه إلا أن يحمل على ذلك . ا ه سم ~~. ( قوله : وخلع زوجة ) هذا خارج بقوله : طلاق فليس المراد بالطلاق ما يشمل ~~الخلع ، وكان من حقه أن لا يذكر خلع الأجنبي ثم ، ويذكره هنا ح ل . ( قوله ~~: بعوض منها ) قضيته أنها لو قالت له : طلقني على ألف فطلق مجانا كان بدعيا ~~إلا أن يراد بالعوض منها ذكرها له ح ل . ( قوله : لانتفاء ما مر في السني ~~والبدعي ) أي : من تعليلهما وفيه أن الذي مر في السني هو استعقاب الشروع في ~~العدة ، وهو غير منتف هنا ؛ لأنه حاصل ومما ms3597 يقويه قوله بعد : فقد استعقب ~~الطلاق إلخ ، وأجيب بأن المعنى لانتفاء ما مر في السني والبدعي من ~~التعليلين معا فلا ينافي وجود أحدهما هنا ، وهو استعقاب الشروع في العدة ~~شيخنا ( قوله : وسن لفاعله رجعة ) وإن لم يحرم عليه كما في التعليق شوبري ، ~~وإذا راجع ارتفع الإثم من أصله ، ومحل الاستحباب ما لم يقصد الرجعة للطلاق ~~، وإلا كانت مكروهة على ما تقدم ا ه ح ل ، وعبارة م ر : وإذا راجع ارتفع ~~الإثم المتعلق بحقها ؛ لأن الرجعة قاطعة للضرر من أصله ، فكانت بمنزلة ~~التوبة ترفع أصل المعصية ، وبما تقرر اندفع القول بأن رفع الرجعة للتحريم ~~كالتوبة يدل على ، وجوبها إذ كون الشيء بمنزلة الواجب في خصوصية من ~~خصوصياته لا يقتضي وجوبه . ( قوله : رجعة ) أو تجديد إن كان الطلاق بائنا ~~إمداد شوبري . ( قوله : لخبر ابن عمر ) فيه أن ابن عمر لم يؤمر بالمراجعة ، ~~وإنما أبوه أمر بأن يأمره ، والأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء كما ~~في الأصول أي : فلا يدل على ندب الرجعة . ا ه شيخنا ، ومثله في م ر ، ثم ~~قال : واستفادة الندب منه حينئذ إنما هي من القرينة . ا ه ، وقيل : من ~~اللام في قوله : فليراجعها ، والظاهر من عدالة ابن عمر أنه حين طلقها لم ~~يكن عالما بحيضها أو لم يكن بلغه حرمة الطلاق في الحيض ع ش على م ر ، وهذا ~~لا يناسب قول الشارح فيما تقدم وقيل : عقوبة وتغليظ إلا أن يقال : العقوبة ~~والتغليظ من حيث تقصيره لعدم البحث عنه PageV04P033 { مره فليراجعها ثم ~~ليطلقها طاهرا قبل أن يمسها إن أراد } ، ويقاس بما فيه بقية صور البدعي وسن ~~الرجعة ينتهي بزوال زمن البدعة ( ولو قال : أنت طالق لسنة ، أو طلقة حسنة ، ~~أو أحسن طلاق ، أو أجمله ، أو أنت طالق لبدعة ، أو طلقة قبيحة ، أو أقبح ~~طلاق أو أفحشه ، وهي في ) حال ( سنة ) في الأربع الأول ، ( أو ) في حال ( ~~بدعة ) في الأربع الأخر ( طلقت ) في الحال ( وإلا ) أي : وإن لم تكن إذ ذاك ~~في حال سنة في الأربع الأول ms3598 ، ولا بدعة في الأربع الأخر ( فبالصفة ) تطلق ~~كسائر صور التعليق ، فإن نوى بما قاله تغليظا عليه بأن كانت في حال بدعة في ~~الأربع الأول ، أو سنة في الأربع الأخر ، ونوى الوقوع في الحال ؛ لأن ~~طلاقها في الأربع الأول حسن لسوء خلقها مثلا ، وفي الأربع الأخر قبيح لحسن ~~خلقها مثلا وقع في الحال هذا كله إذا قاله لمن يكون طلاقها سنيا ، أو بدعيا ~~فلو قاله لمن لا يتصف طلاقها بذلك وقع في الحال مطلقا ، ويلغو ذكر السنة ~~والبدعة . ( وجاز جمع الطلقات ) ولو دفعة لانتفاء المحرم له ، والأولى له ~~تركه بأن يفرقهن على الأقراء أو الأشهر ؛ ليتمكن من الرجعة أو التجديد إن ~~ندم قال : الزركشي واللام في الطلقات للعهد الشرعي وهي الثلاث فلو طلق ~~أربعا ، قال الروياني عزر ، وظاهر كلام ابن الرفعة أنه يأثم انتهى . ولو ~~قال : أنت طالق إذا طلقتك أو أن طلقتك بالفتح حكم بوقوع طلقتين واحدة ~~بإقراره وأخرى بإيقاعه في الحال ؛ لأن المعنى أنت طالق لأني طلقتك ( ولو ~~قال ) لموطوءته : أنت طالق ( ثلاثا أو ثلاثا لسنة وفسر ) ها # هامش ( قوله : وفي رواية إلخ ) انظر أي فائدة في ذكر هذه الرواية ؟ مع أن ~~ظاهرها أن الطلاق في الطهر الأول ، وإن كان مقيدا بالطهر الثاني أخذا من ~~الرواية الأولى . ( قوله : وسن الرجعة إلخ ) فإذا طلقها حائضا فزمن البدعة ~~بقية تلك الحيضة أو طاهرا فزمن البدعة بقية ذلك الطهر ، والحيضة التالية له ~~ح ل . ( قوله : لسنة ) الباء وفي كاللام شوبري ، واللام في مثل ذلك من كل ~~ما يتكرر أي : وينتظر للتأقيت فلا تطلق إلا إن جاء ذلك الوقت وعلى ما يتكرر ~~للتعليل نحو لرضا زيد فتطلق حالا ، وإن لم يكن راضيا وإن أراد بما للتعليل ~~التأقيت دين ، وهل عكسه كذلك ؟ ح ل ، وقوله : طلقة حسنة التعليق فيها مراد ~~معنى إذا كان في زمان البدعة كأنه قال لحسنها أو لزمن حسنها وهو الطهر . ( ~~قوله : لمن يكون طلاقها ) إذ اللازم فيها ككلما يتكرر ويتعاقب وينتظر ~~للتأقيت شوبري . ( قوله : وقع في الحال ) إذ اللازم فيها ms3599 للتعليل ، وهو لا ~~يقتضي حصول المعلل به شوبري م ر . ( قوله : مطلقا ) أي : سواء نوى الوقوع ~~في الحال أم لا شوبري . قوله : من حيث العدد ) بأن نوى بطلقة الثلاث ح ل ( ~~قوله : أكثر من فائدة إلخ ) وفائدته التمتع بالزوجة من حين تلفظه بالطلاق ~~إلى أن تطهر ، ويقع الطلاق عليها ، فهذه الفائدة لا تقابل بالضرر الذي يحصل ~~له من وقوع الثلاث ، فوقوع الثلاث وإن تأخر إلى طهرها أشد ضررا عليه من ~~وقوع طلقة في الحال لبينونتها منه بينونة كبرى ، وهذا جواب عن جعل القبح ~~راجعا إلى العدد دون الزمن شيخنا ( قوله : ولو دفعة ) للرد على الإمام مالك ~~وانظره فإنه يغني عنه قوله : وجاز جمع الطلقات ، وقد سئل عن ذلك العلامة زي ~~فتوقف ، وقد يقال : الجمع صادق بأن يأتي بها في ثلاث كلمات ، وأن يأتي ~~بكلمة فبين أن هذا مراده بقوله : ولو دفعة فإن معناها أن يأتي بالثلاث في ~~كلمة أي : صيغة واحدة تدبر . ( قوله : عزر ) ضعيف ، والمعتمد عدم التعزير ~~والإثم شوبري ( قوله : قبل ) أي : ظاهرا وباطنا وقوله : كمالكي أي : وحنفي ~~وفيه أن ذكر هذا لا يناسب مذهبنا فلا فائدة فيه عندنا ، ويجاب بأن فائدته ~~تظهر بالنسبة للقاضي إذا كان شافعيا ، والزوجة شافعية وكان الزوج مالكيا ~~مثلا فادعى ما ذكر وكذبته الزوجة ، فإن القاضي يعامله بعقيدته . ا ه شيخنا ~~PageV04P034 ( بتفريقها على أقراء ) بأن قال : أوقعت في كل قرء طلقة ( قبل ~~ممن يعتقد تحريم الجمع ) للثلاث دفعة كمالكي لموافقة تفسيره لاعتقاده ( ~~ودين غيره ) أي : وكل إلى دينه فيما نواه فلا يقبل ظاهرا ؛ لمخالفة مقتضى ~~اللفظ من وقوع الطلاق دفعة في الحال في الأولى وفي الثانية إن كان طلاق ~~المرأة فيه سنيا ، وحين تطهر إن كان بدعيا ، ويعمل بما نواه باطنا إن كان ~~صادقا بأن يراجعها ، ويطلبها ولها تمكينه إن ظنت صدقه بقرينة ، وإن ظنت ~~كذبه فلا ، وإن استوى الأمران كره لها تمكينه وفي الثانية قال الشافعي رضي ~~الله عنه له الطلب وعليها الهرب ( و ) دين ( من قال : أنت طالق وقال : أردت ~~إن دخلت ms3600 ) الدار مثلا ( أو إن شاء زيد ) أي : طلاقك بخلاف إن شاء الله ؛ ~~لأنه يرفع حكم الطلاق وما قبله يخصصه بحال دون حال ( و ) دين ( من قال : ~~نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق ، وقال : أردت بعضهن ) فيعمل بما أراده ~~باطنا ( ومع قرينة كأن ) هو أولى من قوله : بأن ( خاصمته ) زوجة له ( فقالت ~~له : تزوجت ) علي ( فقال ) منكرا لهذا ( ذلك ) أي : نسائي طوالق أو كل ~~امرأة لي طالق وقال : أردت غير المخاصمة ( يقبل ) ذلك منه رعاية للقرينة # | ( فصل ) في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه # . لو ( قال : أنت طالق في شهر كذا أو ) في ( غرته أو أوله ) أو رأسه ( ~~وقع ) الطلاق ( بأول جزء منه ) وهو أول جزء من ليلته الأولى ، ووجهه في شهر ~~كذا بأن المعنى إذا جاء شهر كذا ، ومجيئه يتحقق بمجيء # هامش عزيزي . ( قوله : ودين غيره ) التدين لغة : أن يوكل إلى دينه ، ~~واصطلاحا : عدم الوقوع فيما بينه وبين الله تعالى إن كان صادقا على الوجه ~~الذي أراده إمداد شوبري . ( قوله : ولها تمكينه ) أي : يلزمها ذلك . ا ه ~~رشيدي ( قوله : وفي الثانية ) وهي ما لو ظنت كذبه . ( قوله : لأنه يرفع حكم ~~الطلاق ) فيه أنه لو قال : أنت طالق ، وقال : أردت من وثاق ولا قرينة فإنه ~~يدين مع أنه يرفع حكم الطلاق من أصله ، وأجيب بأنه تأويل وصرف للفظ من معنى ~~إلى معنى ، فلم يكن فيه رافع لشيء بعد ثبوته ومثله لو قال : لا أدخل دار ~~زيد وقال : أردت ما يسكنه دون ما يملكه فإنه لا يقبل ظاهرا ويدين كما في ح ~~ل ( قوله : ومع قرينة ) مستأنف متعلق بقوله الآتي يقبل ح ل . ( قوله : فقال ~~منكرا ) ولا بد أن يكون قوله : هذا متصلا بكلامها كما تشعر به الفاء ، ~~وعبارة م ر فقال في إنكاره المتصل بكلامها أخذا مما يأتي . ( قوله : يقبل ~~ذلك ) أي : ظاهرا وباطنا وإلا فيقبل أيضا بلا قرينة كما مر في قوله : ودين ~~من قال إلخ ؛ لأنه يقبل باطنا فقط قال : ومثل ذلك ما لو أرادت الخروج لمكان ~~معين ms3601 فقال : إن خرجت الليلة ، فأنت طالق وقال : لم أقصد إلا منعها من ذلك ~~المعين فيقبل ظاهرا للقرينة . . # | ( فصل : في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه ) # أي : من قوله : وللتعليق أدوات إلى آخر الفصل ، ومراده بالتعليق ما يشمل ~~الضمني كقوله في شهر كذا ، لأن المعنى إذا جاء شهر كذا كما قاله الشارح ( ~~قوله : بأول جزء منه ) الباء بمعنى مع . ا ه ع ش ، وذلك بغيبوبة الشمس ولو ~~رأى الهلال قبلها ح ل . ( قوله : بأن المعنى إلخ ) قد يقال : أولى من ذلك ~~أن يقال : لأن الظرفية توجد ، وتتحقق بأول جزء منه ح ل ، وفارق السلم حيث ~~لا يصح تأجيله بكونه مؤجلا في شهر كذا ؛ لأن الأجل فيه مجهول حيث جعل الشهر ~~ظرفا للحلول لاشتراط العلم بالأجل فيه ، والطلاق يصح تعليقه بالمجهول . ( ~~قوله : يتحقق بمجيء أول جزء منه ) أي : إن علق قبل الشهر فإن علق فيه بعد ~~ذلك الجزء اعتبر PageV04P035 أول جزء منه ( أو ) في ( نهاره ) أي : شهر كذا ~~( أو أول يوم منه فبفجر أوله ) أي : أول يوم منه على قياس ما مر ( أو ) في ~~( آخره ) أو سلخه ( فبآخر جزء منه ) يقع ، لأنه السابق إلى الفهم دون أول ~~النصف الآخر . ( ولو قال : ليلا إذا مضى يوم ) ، فأنت طالق ( فبغروب شمس ~~غده ) تطلق إذ به يتحقق مضي اليوم ( أو ) قاله ( نهارا فبمثل وقته من غده ) ~~تطلق ؛ لأن اليوم حقيقة في جميعه متواصلا أو متفرقا . ( أو ) قال : إذا مضى ~~( اليوم ) فأنت طالق ( وقاله نهارا فبغروب شمسه ) تطلق ، وإن بقي منه حال ~~التعليق لحظة ؛ لأنه عرفه فينصرف إلى اليوم الذي هو فيه ( أو ) قاله ( ليلا ~~لغا ) أي : لا يقع به شيء إذ لا نهار حتى يحمل على المعهود ( كشهر أو سنة ) ~~في حالتي التنكير ، والتعريف فيقع في أنت طالق إذا مضى شهر أو سنة بمضي شهر ~~كامل ، أو سنة كاملة ، وفي أنت طالق إذا مضى الشهر أو السنة بمضي ما هو فيه ~~من ذلك الشهر أو السنة فيقع في الشهر بأول الشهر القابل ، وفي السنة بأول ms3602 ~~المحرم من السنة القابلة ، ومعلوم عدم تأتي الإلغاء هنا أما لو قال : أنت ~~طالق اليوم بالنصب ، أو بغيره فيقع حالا ليلا كان أو نهارا ؛ لأنه أوقعه ~~وسمى الزمان في الأولى بغير اسمه فلغت التسمية . ( أو ) قال : ( أنت طالق ~~أمس وقع حالا ) سواء أقصد وقوعه حالا مستندا إلى أمس ، وعليه اقتصر الأصل ~~أم قصد إيقاعه أمس أم أطلق ، أو مات ، أو جن ، أو # هامش ذلك الجزء من العام القابل ، ويثبت الشهر برؤية الهلال في بلد ~~التعليق ، وإن انتقل لغيره أو بتمام العدة أو شهادة عدلين به . ا ه ق ل على ~~الجلال ، وخالفه الشيخ عبد البر في شهر كذا فقال : يقع حالا إذا قاله ، وهو ~~فيه . ( قوله : دون أول إلخ ) رد على القول الآخر ( قوله : شمس غده ) أي : ~~الشخص أو الليل ، وقوله إذ به أي : بالغروب ( قوله : إذ لا نهار حتى يحمل ) ~~أي : اليوم على المعهود أي : ولم يحمل على المجاز ، وهو مطلق الوقت لتعذر ~~الحقيقة ؛ لأن شرط الحمل على المجاز في التعاليق ، ونحوها قصد التكلم له أو ~~قرينة خارجية تعينه ، ولم يوجد واحد منهما هنا ولم يكتفوا باستحالة الحقيقة ~~ح ل أي : لأن قاعدة العدول إلى المجاز عند تعذر الحقيقة مخصوصة بغير ~~التعاليق ، وبهذا اندفع قول سم على حج ما المانع من أن القرينة هنا ~~الاستحالة وقد عدوها من القرائن ؟ . ( قوله : كاملة ) أي : اثنا عشر شهرا ~~هلالية فإن انكسر الشهر الأول كمل ثلاثين يوما من الشهر الثالث عشر ح ل . ( ~~قوله : بمضي ما هو فيه ) يقتضي أن الطلاق يقع بمضي ما هو فيه ، وقوله بأول ~~الشهر القابل يقتضي أنه لا يقع إلا في أول جزء من الشهر القابل ولا تطلق ~~بفراغ ما هو فيه فيحصل التنافي إلا أن يقال : لا تنافي لأن فراغ ما هو فيه ~~لا يتحقق إلا بإدراك جزء مما بعده شيخنا . ( قوله : أما لو قال : أنت طالق ~~اليوم ) مقابل لقوله إذا مضى اليوم ، فالمناسب ذكره عقبه . ( قوله : فيقع ~~حالا ) مثله لو قال : أنت طالق شهر رمضان أو ms3603 شعبان أو الليلة ، فيقع حالا ~~مطلقا زي أي : سواء كان في الشهر الذي عينه أو لا ، وسواء كان في الأخيرة ~~في الليل أو النهار أخذا من تعليل الشارح قال ح ل فإن قال : أردت اليوم ~~التالي قبل فلا يقع قبل الفجر ؛ لأنه لا يرفع الطلاق بل يخصصه . ( قوله : ~~لأنه أوقعه ) أي : وفيما سبق علقه ( قوله : مستندا إلى أمس ) أي : قصد أن ~~أمس والآن ظرفان للوقوع على سبيل الشركة فغاير ما بعده . ( قوله : أو مات ) ~~ظاهر العطف بأو أنه لا يراجع إذا خلا من الموانع المذكورة وفي نسخة ومات ، ~~وهي الظاهرة وعليها تكون الصور ثلاثا ويكون قوله : ومات إلخ راجعا للإطلاق ~~كأنه قال : أو أطلق وتعذرت مراجعته بأن مات إلخ وعلى النسخة التي فيها أو ~~تكون الصور ستة يقع فيها الطلاق ، وسيأتي في آخر الشارح صورة يقع فيها أيضا ~~وقوله : فإن قصد إلخ فيه صورتان لا يقع فيهما طلاق ، فالحاصل تسع صور . ( ~~قوله : أو خرس ) بكسر الراء من باب علم ( قوله : ولغا قصد الاستناد إلخ ) ~~يمكن رجوعه للصورة الأولى والثانية ؛ لأن الاستناد فيها مراد وإن لم يصرح ~~به فيها فلو قال : لغا قصد الأمس لكان أولى ، وليس هذا من التعليق بالمحال ~~حتى يكون مخالفا لقولهم : التعليق بالمحال يمنع الوقوع ؛ لأنه قد يكون ~~القصد من التعليق به عدم PageV04P036 خرس قبل التفسير ، ولا إشارة له مفهمة ~~ولغا قصد الاستناد لأمس لاستحالته ( فإن قصد ) بذلك ( طلاقا في نكاح آخر ~~وعرف أو ) قصد ( أنه طلق أمس ، وهي الآن معتدة حلف ) فيصدق في ذلك عملا ~~بالظاهر ، وتكون عدتها في الثانية من أمس أن صدقته ، وإلا فمن وقت الإقرار ~~، فإن لم يعرف الطلاق المذكور في الأولى لم يصدق ، وحكم بوقوع الطلاق حالا ~~كما في الشرح الصغير ، ونقله الإمام البغوي عن الأصحاب ، ثم ذكر الإمام ~~احتمالا جرى عليه في الروضة تبعا لنسخ الرافعي السقيمة ، وهو أنه ينبغي أن ~~يصدق لاحتماله . ( وللتعليق أدوات كمن وإن وإذا ومتى ومتى ما ) بزيادة ما ( ~~وكلما وأي ) نحو من دخلت الدار من زوجاتي ms3604 ، فهي طالق وأي وقت دخلت الدار ~~فأنت طالق ، وتعبيري بذلك أولى من قوله : وأدوات التعليق من إلى آخره إذ ~~الأدوات غير محصورة في المذكورات إذ منها مهما وما وإذ ما وأياما وأين ( ~~ولا يقتضين ) أي : أدوات التعليق بالوضع ( فورا ) في المعلق عليه ( في مثبت ~~) كالدخول ( بلا عوض ) أما به فيشترط الفور في بعضها للمعاوضة نحو إن ضمنت ~~، أو أعطيت بخلاف نحو متى وأي ( و ) بلا ( تعليق بمشيئتها ) على ما يأتي ~~بيانه في الفصل الآتي ، ( ولا ) يقتضين ( تكرارا ) في المعلق عليه ( إلا ~~كلما ) فتقتضيه ، وسيأتي التعليق بالمنفي ( فلو قال : إذا طلقتك ) أو أوقعت ~~عليك طلاقي ( فأنت # هامش الوقوع ، وهنا أوقع الطلاق وأسنده إلى محال فألغي ح ل . ( قوله : في ~~نكاح آخر ) أي : له بأن يدعي أنه طلقها طلاقا بائنا وجدد نكاحها أو أن ~~الطلاق وقع عليها من غيره قبل أن يتزوجها . ( قوله : وعرف ) أي : الطلاق في ~~النكاح الآخر فلا بد من معرفة كل من الطلاق والنكاح الآخر ح ل . ( قوله : ~~أو أنه طلق إلخ ) أي : قصد الإخبار بأنه طلقها في هذا النكاح فغايرت ما ~~قبلها . ا ه شيخنا ، وانظر قوله : وهي الآن معتدة هل هو قيد ؟ ، وظاهر ~~صنيعه أنه ليس بقيد حيث لم يذكر له مفهوما انتهى ، وعبارة ح ل قوله : وهي ~~الآن معتدة أو أنه راجعها . ( قوله : وإلا فمن وقت الإقرار ) أي : تحسب ~~عدتها منه إن كذبته ، ففائدة اليمين الوقوع في الأمس فقط ، وهذا في حقها ~~وأما هو فتحسب العدة من وقت تعيينه من الأمس مطلقا فيمنع من رجعتها بعد ~~انقضاء عدتها من ذلك الوقت ، ويحد لو وطئها بعدها ؛ لأنه زان بزعمه قاله ~~شيخنا ، ومثل تكذيبه إن كذبته ما لو سكتت انتهى ق ل على الجلال . ( قوله : ~~السقيمة ) أي : غير المحررة . ( قوله : أن يصدق ) ضعيف . ( قوله : وإن ) ~~مثلها أي : عند أهل اليمن ولا عند أهل بغداد ا ه ح ل . ( قوله : بالوضع ) ~~يفيد أنها تقتضي بالوضع الفورية عند انتفاء ذلك أي : انتفاء قوله : بلا عوض ~~وبلا تعليق بمشيئتها ، ونفي النفي ms3605 إثبات وفيه نظر ؛ لأن الفورية ليست ~~مستفادة منها بطريق الوضع مطلقا ح ل بل من قرينة . ( قوله : في مثبت ) بدل ~~بعض من المعلق عليه أو عطف بيان عليه . ( قوله : في بعضها ) وهو إن وإذا ، ~~وكذلك لو انتهى ح ل ، ولبعضهم شعر : أدوات التعليق في النفي للفور سوى إن ~~وفي الثبوت رأوها للتراخي إلا إذا إن مع المال ، وشئت وكلما كرروها . ( ~~قوله : للمعاوضة ) أي : لاقتضاء المعاوضة ذلك ( قوله : على ما يأتي ) أي : ~~من أنه لا بد أن يكون التعليق بمشيئتها خطابا ، وعبارته هناك أو علقه ~~بمشيئتها خطابا اشترطت أي : مشيئتها فورا بأن تأتي بها في مجلس التواجب ~~لتضمن ذلك تمليك الطلاق كطلقي نفسك ، وهذا في غير نحو متى أما فيه فلا ~~تشترط الفورية . ( قوله : ولا يقتضين تكرارا في المعلق عليه ) بل متى وجد ~~مرة واحدة في غير نسيان انحلت اليمين ولا يؤثر وجوده مرة أخرى ، ولو قيد ~~بالأبد كإن خرجت أبدا إلا بإذني فأنت طالق فهو على معناه من عدم التكرار زي ~~. ( قوله : وسيأتي التعليق بالمنفي ) المناسب تقديمه قبل قوله : ولا يقتضين ~~تكرارا . ( قوله : فنجز طلاقها ) أي : بنفسه من غير عوض دون وكيله ، أما ~~غير موطوءة أو موطوءة طلقت بعوض ، وطلاق الوكيل فلا يقع بواحد الطلاق ~~المعلق لبينونتها في الأولين ، ولعدم وجود طلاقه في الأخيرة فلم يقع غير ~~طلاق PageV04P037 طالق فنجز ) طلاقها ( أو علقه بصفة ، فوجدت فطلقتان ) ~~تقعان ( في موطوءة ) واحدة بالتطليق بالتنجيز ، أو التعليق بصفة وجدت وأخرى ~~بالتعليق به ( أو ) قال : ( كلما وقع طلاقي ) عليك فأنت طالق ( فطلق فثلاث ~~فيها ) أي : في موطوءة واحدة بالتنجيز وثنتان بالتعليق بكلما واحدة بوقوع ~~المنجزة وأخرى بوقوع هذه الواحدة ( وطلقة في غيرها ) أي : غير الموطوءة في ~~المسألتين ؛ لأنها تبين بالمنجزة ، فلا يقع المعلق بعدها ( أو ) قال : ~~وتحته أربع وله عبيد ( إن طلقت واحدة ) منهن ( فعبد ) من عبيدي ( حر وإن ) ~~طلقت ( ثنتين ) منهن ( فعبدان ) من عبيدي حران ( وإن ) طلقت ( ثلاثا ) منهن ~~( فثلاثة ) من عبيدي أحرار ، ( وإن ) طلقت ( أربعا ) منهن ( فأربعة ) من ~~عبيدي أحرار ( فطلق أربعا ms3606 ) معا ، أو مرتبا ( عتق ) من عبيده ( عشرة ) ~~مبهمة واحد بطلاق الأولى ، واثنان بطلاق الثانية ، وثلاثة بطلاق الثالثة ، ~~وأربعة بطلاق الرابعة ، ومجموع ذلك عشرة ، وعليه تعيينهم ، ولو عطف المعلق ~~بثم أو بالفاء بدل الواو لم يعتق إلا ثلاثة إذ بطلاق الأولى يعتق عبد ، ~~فإذا طلق الثانية لم يعتق شيء لا بصفة الواحدة ولا بصفة الثنتين ، فإذا طلق ~~الثالثة صدقت صفة الثنتين ، ولا يتصور بعد ذلك وجود ثلاثة ولا أربعة ، وكإن ~~سائر أدوات التعليق غير كلما ( ولو علق # هامش الوكيل ، وتنحل اليمين بالخلع بناء على الأصح أنه طلاق لا فسخ شرح م ~~ر شوبري . ( قوله : أو كلما وقع ) خرج بوقع ما لو قال : كلما أوقعت طلاقي ~~فإنه يقع عليه طلقتان لا ثالثة ؛ لأن الثانية المعلقة وقعت ؛ لأنه أوقعها ~~زي . ( قوله : فطلق ) ولو بوكيله شيخنا . ( قوله : عشرة ) ضابط هذا وغيره ~~أن جملة مجموع الآحاد هو الجواب في غير كلما ، ويزاد عليه مجموع ما تكرر ~~منها فيها مثاله في الأربع أن يقال : مجموع الآحاد واحد واثنان وثلاثة ~~وأربعة وجملتها عشرة ، وتكرر فيه الواحد ثلاث مرات بعد الأول ، والاثنان ~~مرة فقط ، وجملتها خمسة تزاد على العشرة ، وهذا ضابط سهل ق ل على الجلال . ~~( قوله : واحد بطلاق الأولى إلخ ) لا يظهر هذا إلا حيث رتب فيه الطلاق ، ~~وأما في المعية فلا يظهر إلا أن يقال : يقدر فيها وقوع طلاقهن مرتبا فتأمل ~~. ( قوله : وعليه تعيينهم ) فيعين ما عتق بالواحدة ، وما عتق بالثنتين وما ~~عتق بالثلاثة ، وما عتق بالأربعة وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا طلق مرتبا ، وكان ~~لهم أكساب خصوصا إذا تباعد الزمن بين التطليق ، أما إذا طلق معا فيكفي أن ~~يقال : هم هؤلاء العشرة ا ه ح ل . ( قوله : لم يعتق إلا ثلاثة ) أي : إن ~~طلقهن مرتبا فإن طلقهن معا عتق عبد واحد قاله في شرح الروض شوبري . ( قوله ~~: لا بصفة الواحدة ) لأنها ليست معلقا عليها بعد واحدة ولا بصفة الثنتين ؛ ~~لأنه لم يطلق ثنتين بعد الواحدة فإذا طلق الثالثة صدقت صفة الثنتين ؛ لأنه ~~طلق ثنتين بعد ms3607 واحدة ولا يتصور بعد ذلك وجود ثلاثة أي : من الزوجات أي : ~~بعد الثنتين ولا أربعة أي : من الزوجات بعد ثلاثة ا ه ح ل . ( قوله : صدقت ~~صفة الثنتين ) أي : فيعتق اثنان ( قوله : ولو في التعليقين الأولين فقط ) ~~أي : في صيغة المعلق بأن يأتي في الباقي مثلا كأن قال كلما : طلقت واحدة ~~فعبد حر ، وكلما طلقت ثنتين فعبدان حران ، ثم قال : وإن طلقت ثلاثة إلخ ح ل ~~، واعتبرت كلما في التعليقين الأولين فقط ؛ لأنهما المتكرران ، إذ كل من ~~الثلاثة والأربعة لا تتكرر ، فإن أتى بها في الأول فقط أو مع الأخيرين ~~فثلاثة عشر أو في الثاني وحده أو معهما فاثنا عشر شوبري . ( قوله : فخمسة ~~عشر ) لأن صفة الواحدة تكررت ثلاث مرات وصفة الثنتين مرة ، فالمجموع خمسة ~~فإذا ضممتهم للعشرة الأولى كانت خمسة عشر ، والثلاثة والأربعة لم تتكرر ، ~~وبهذا اتضح أن كلما لا يحتاج إليها إلا في الأولين ؛ لأنهما المكرران فقط ~~كما قاله م ر قال ق ل على الجلال : والمعتبر وجود كلما في نصف المعلق عليه ~~؛ لأنه الذي يتكرر دون ما عداه . ( قوله : لاقتضائها التكرار ) نظرا إلى ~~عموم ما ؛ لأنها ظرفية أريد بها العموم وكل أكدته شوبري ، وقوله : لأنها ~~ظرفية أي : لأن ما نابت عن ظرف زمان ، والمعنى كل وقت فكل من كلما منصوبة ~~على الظرفية لإضافتها لما هو قائم مقامه ، فقول م ر إن ما من كلما مصدرية ~~ظرفية غير ظاهر كما قاله ع ش ، بل هي ظرفية فقط PageV04P038 بكلما ) ولو في ~~التعليقين الأولين فقط ( فخمسة عشر ) عبدا ؛ لاقتضائها التكرر فيعتق واحد ~~بطلاق الأولى وثلاثة بطلاق الثانية ؛ لأنه صدق به طلاق واحدة وطلاق ثنتين ~~وأربعة بطلاق الثالثة ؛ لأنه صدق به طلاق واحدة وطلاق ثلاث وسبعة بطلاق ~~الرابعة ؛ لأنه صدق به طلاق واحدة ، وطلاق ثنتين غير الأولين وطلاق أربع ~~ولو قال : كلما صليت ركعة فعبد من عبيدي حر وهكذا إلى عشرة عتق سبعة ~~وثمانون وإن علق بغير كلما فخمسة وخمسون ( ويقتضين ) أي : الأدوات ( فورا ~~في منفي إلا أن ) فلا تقتضيه ( فلو ms3608 قال ) : أنت طالق ( إن لم تدخلي ) الدار ~~( لم يقع ) أي : الطلاق ( إلا باليأس ) من الدخول كأن # هامش ( قوله : لأنه صدق به ) أي : بالطلاق وقوله : طلاق ثنتين أي : ~~بانضمامها للأولى ، وقوله : وطلاق ثلاث أي : بانضمامها لما قبلها وكذا يقال ~~في طلاق الرابعة وقال شيخنا ح ف : قوله : وطلاق ثلاث أي : لإطلاق ثنتين ؛ ~~لأن صفة الثنتين لا تصدق إلا في الثانية ، والرابعة ، وقوله : وطلاق أربع ~~أي : لإطلاق ثلاث ؛ لأن صفة الثلاثة لا توجد إلا مرة واحدة ؛ لأنها غير ~~متكررة . ( قوله : غير الأولين ) لأن صفة الثنتين تصدق مرتين فقط فتصدق ~~بطلاق الثانية ، وتصدق بطلاق الرابعة ، فقوله : غير الأولين أي : غير ~~اللذين وقعا بطلاق الثانية ؛ لأنهما وقعا به فلا يقعان بعد . ا ه شيخنا . ( ~~قوله : عتق سبعة وثمانون ) لتكرر صفة الواحدة تسعا وصفة الثنتين أربعا ، ~~وذلك في الرابعة والسادسة والثامنة والعاشرة وصفة الثلاثة مرتين ، وذلك في ~~السادسة والتاسعة وصفة الأربعة مرة ، وذلك في الثامنة وصفة الخمسة كذلك ~~وذلك في العاشرة وما بعد الخمسة لا يمكن تكرره في العدد المذكور ، ومن ثم ~~لم يشترط كلما إلا في الخمسة الأولى زي ، وجملة هذا المكرر اثنان وثلاثون ~~تضم للحاصل بلا تكرار ، وهو خمسة وخمسون ، وهو الذي أشار إليه بقوله وإن ~~إلخ ح ل . ( قوله : فخمسة وخمسون ) لأنها مجموع الآحاد من غير تكرار يعني ~~أنك إذا جمعت واحدا لاثنين صارت ثلاثة ، وإذا جمعت الثلاثة إلى ثلاثة صارت ~~ستة ، وإذا جمعت الستة إلى أربعة صارت عشرة وإذا جمعت العشرة إلى خمسة صارت ~~خمسة عشر ، وإذا جمعت الخمسة عشر إلى ستة صارت واحدا وعشرين ، وإذا جمعت ~~الواحد والعشرين إلى سبعة صارت ثمانية وعشرين ، وإذا جمعت الثمانية ~~والعشرين إلى ثمانية صارت ستة وثلاثين ، وإذا جمعت الستة والثلاثين إلى ~~تسعة صارت خمسة وأربعين ، وإذا جمعت الخمسة والأربعين إلى عشرة بلغت خمسة ~~وخمسين هذا إيضاحه كما ذكره ع ش ، وكان الأولى للشارح أن يقدم التعليق بغير ~~كلما على التعليق بكلما كما فعل في سابقه ؛ لأن المكرر مؤخر عن الآحاد . ( ~~قوله : كأن ماتت ) أو ms3609 مات هو قبلها ح ل فهو مثال لما يحصل به اليأس فيقتضي ~~أنها تطلق بنفس الموت ، وقول الشارح فيحكم بالوقع قبيل الموت يقتضي وقوعه ~~قبيل الموت ، فيتنافى كلام الشارح مع المتن إلا أن يقال : لا تنافي إذ ~~المعنى أننا نحكم وقت موتها بوقوع الطلاق عليها بزمن لا يسع دخول الدار ، ~~وكذلك إذا كان هو الميت ، وينبني على ذلك أنه إذا كان الطلاق بائنا لا ~~يرثها إذا كانت هي الميتة وكذلك العكس ، وإذا كان هو الميت تبتدئ العدة ~~قبيل موته بزمن لا يسع الدخول ، وتعتد عدة طلاق لا عدة وفاة شيخنا . ( قوله ~~: قبيل الموت ) أي : إذا بقي ما لا يسع الدخول زي وشرح م ر أي : قبيل موتها ~~إن ماتت قبله فإن مات هو قبلها ، ولم تدخل حتى ماتت تعين وقوعه قبل موته ~~صرح بمثل ذلك الشارح في شرح الروض ، ومفهومه أنها إذا دخلت لا وقوع وهو ~~ظاهر ؛ لأن البر لا يختص بحال النكاح فراجعه . سم ، وهو بعيد لانحلال ~~العصمة بالموت ، وخرج بالموت ما لو أبانها قبله فلا طلاق ، وإن مات قبل ~~الدخول على المعتمد خلافا للإسنوي القائل بوقوع الطلاق قبيل البينونة . ا ه ~~ق ل و م ر ، وعبارة زي ولو أبانها بعد تمكنها من الدخول ، واستمرت من غير ~~دخول إلى الموت ، لم يقع طلاق قبل البينونة لانحلال اليمين بدخولها قبل ~~موتها لو PageV04P039 ماتت قبله فيحكم بالوقوع قبيل الموت بخلاف ما لو علق ~~بغير إن كإذا فإنه يقع الطلاق بمضي زمن يمكن فيه الدخول في وقت التعليق ولم ~~تدخل والفرق أن إن حرف شرط لا إشعار له بالزمن وإذا ظرف زمان كمتى في ~~التناول للأوقات فإذا قيل متى ألقاك صح أن تقول متى شئت أو إذا شئت ولا يصح ~~أن شئت فقوله إن لم تدخلي الدار معناه إن فاتك دخولها وفواته باليأس وقوله ~~إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق معناه أي وقت فاتك الدخول فيقع الطلاق بمضي ~~زمن يمكن فيه الدخول ولم تدخل فلو قال أردت بإذا ما يراد بإن ms3610 قبل باطنا ~~وكذا ظاهرا في الأصح . ( أو ) قال أنت طالق ( إن دخلت ) الدار ( أو أن لم ~~تدخلي بالفتح ) للهمزة ( وقع ) الطلاق ( حالا ) لأن المعنى للدخول أو لعدمه ~~بتقدير لام التعليل كما في قوله تعالى { أن كان ذا مال وبنين } وسواء أكان ~~فيما علل به صادقا أو كاذبا ؟ ، هذا ( إن عرف نحو وإلا ) بأن لم يعرفه ( ~~فتعليق ) ؛ لأن الظاهر قصده له وهو لا يميز بين إن وأن ، ولو قال : أنت ~~طالق إذا طلقتك أو أن طلقتك بالفتح ، حكم بوقوع طلقتين واحدة بإقراره وأخرى ~~بإيقاعه في الحال ، لأن المعنى أنت طالق لأني طلقتك . # هامش وجد ، وهذا هو المعتمد م ر ، وانظر أي فائدة في عدم وقوع الطلاق قبل ~~البينونة إذا ماتت ؟ نعم تظهر في التعليق ، وأما الجنون فلا يحصل به اليأس ~~؛ لأن الدخول في البر من المجنون كهو من العاقل بخلاف الحنث . ا ه ح ل . ( ~~قوله : بمضي زمن إلخ ) بخلاف ما إذا لم يمكنها الإكراه ، أو نحوه أي : وقد ~~قصد منعها فيما يظهر بخلاف ما إذا قصد مجرد التعليق أو أطلق شوبري [ فرع ] ~~لو قال لزوجته إن خرجت بغير إذني فأنت طالق وأذن لها مرة في الخروج انحلت ~~اليمين فلا وقوع بما بعدها ولا يشترط في انحلالها علمها بالإذن حتى لو أذن ~~لها في غيبتها ، وخرجت لم يحنث . ا ه ع ش . ( قوله : والفرق أن إن حرف شرط ~~إلخ ) ثم لا يخفى خفاء هذا الفرق فيما لا إشعار له بالزمن كمن ، ثم محل ~~الفرق فيمن يعرف معنى إن من التعليق الجزئي المجرد عن الزمان ، ومعنى إذا ~~مثلا من ذلك التعليق مع الزمن ، وإلا فغير إن مثلها في حقه كما أفتى به ~~شيخنا البلقيني شوبري ، وقد يقال : لا خفاء ؛ لأن من للتعميم في الأشخاص ~~وهو يستلزم التعميم في الأحوال والأزمنة ( قوله : وقع الطلاق حالا إلخ ) ~~وفرق بين هذا وما قيل في : أنت طالق أن شاء الله بالفتح من أنها تطلق حالا ~~حتى من غير النحوي بأن التعليق بالمشيئة يرفع حكم اليمين من ms3611 أصلها ، فلا بد ~~من تحقق ذلك التعليق ، وعند الفتح لم يوجد ذلك التحقق فوقع مطلقا بخلاف ~~التعليق بغيرها لا يرفع اليمين ، بل يخصصه فاكتفي فيه بالقرينة . ا ه ح ل . ~~( قوله : بتقدير لام التعليل ) أي : وتعليل الكلام المنجز لا يرفعه بل ~~يؤكده بخلاف اللام في نحو أنت طالق للسنة أو للبدعة ، فإنها لام التوقيت ~~قال الزركشي ومثله ، وإن سكتوا عنه أنت طالق إن جاءت السنة أو إن جاءت ~~البدعة فلا تطلق إلا وقت السنة أو البدعة . ا ه ، وضابط التي تكون فيه ~~للتوقيت كما قاله بعضهم : أن يكون الوصف مما شأنه أن يجيء ويذهب كذا نقلته ~~من خط شيخنا ، وفي شرح الروض في فصل قال : أنت طالق إن لم تدخلي الدار إلخ ~~قال الزركشي أخذا من التعليل : ومحل كونها أي : أن المفتوحة للتعليل في غير ~~التوقيت فإن كان فيه فلا كما لو قال : أنت طالق إن جاءت السنة أو البدعة ؛ ~~لأن ذلك بمنزلة لأن جاءت واللام في مثله للتوقيت كقوله : أنت طالق للسنة أو ~~للبدعة ، وهذا متعين ، وإن سكتوا عنه وما قاله في لأن جاءت ممنوع ، وإن سلم ~~فلهم أن يمنعوا ذلك في إن جاءت فإن المقدر ليس في قوة الملفوظ مطلقا . ا ه ~~سم . ( قوله : إن عرف نحوا ) المراد بالنحو هنا معرفة أوضاع الألفاظ بأن ~~يعرف مدلول هذه الألفاظ ، فالمراد بالنحو هنا مدلول علم اللغة ، وإلا ~~فالنحو معرفة أواخر الكلم من حيث الإعراب والبناء ، وهو غير مراد هنا . ~~PageV04P040 # | ( فصل ) في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما # لو ( علق ) الطلاق ( بحمل ) كقوله : إن كنت حاملا فأنت طالق ( فإن ظهر ) ~~أي : الحمل بها بأن ادعته وصدقها الزوج أو شهد به رجلان بناء على أن الحمل ~~يعلم ( أو ) لم يظهر بها حمل لكن ( ولدته لدون ستة أشهر من التعليق أو ) ~~لأكثر منه و ( لأربع سنين فأقل ) منه ( ولم توطأ وطئا يمكن كون الحمل منه ) ~~بأن لم توطأ مع التعليق ولا بعده ، أو وطئت حينئذ وطئا لا يمكن كون الحمل ~~منه كأن ولدته لدون ms3612 ستة أشهر من الوطء ( بأن وقوعه ) من التعليق لتبين ~~الحمل من حينئذ ، ولهذا حكمنا بثبوت النسب ( وإلا ) بأن ولدته لأكثر من ~~أربع سنين ، أو لدونه وفوق دون ستة أشهر ووطئت من زوج ، أو غيره وطئا يمكن ~~كون الحمل منه ( فلا ) طلاق لتبين انتفاء الحمل في الأولى إذ أكثر مدته ~~أربع سنين ؛ ولاحتمال كون الحمل من ذلك الوطء في الثانية ، والأصل بقاء ~~النكاح والتمتع بالوطء وغيره فيهما جائز ؛ لأن الأصل # هامش # | ( فصل : في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما ) # أي : من الولادة والوطء والمشيئة والطلاق والظهار والإيلاء مثلا . ( قوله ~~: أو شهد به رجلان ) لا أربع نسوة أو رجل وامرأتان ولعله لترتب الطلاق على ~~ذلك والطلاق لا يثبت بذلك فلا ينافي ما سيأتي في الشهادات من أن الحمل يثبت ~~بالنساء ، ومن ثم لو شهدن بذلك ، وحكم به حاكم ثم علق به وقع الطلاق ح ل . ~~( قوله : لكن ولدته ) أي : ولدا كاملا تام الخلقة كما هو المفهوم من ولدته ~~، وأما لو ألفت مخططا في الدون أو للأكثر ، ولم توطأ وطئا يمكن أن يكون ذلك ~~منه فيبعد وقوع الطلاق كذا قيل ، وهو واضح في الثاني دون الأول ح ل . ( ~~قوله : لدون ستة أشهر ) أي : عددية ح ل ، وقوله : لأكثر منه أي : من الدون ~~. ( قوله : ولأربع سنين فأقل منه ) أي : من التعليق لأربعة ملحقة بما دونها ~~خلافا للمحلي من أنها ملحقة بما فوقها وجرى عليه حج ح ل . ( قوله : أو لم ~~توطأ ) أي : بعد التعليق أو معه أخذا مما بعده . ( قوله : أو وطئت حينئذ ) ~~أي : حين التعليق أو بعده . ( قوله : كأن ولدته إلخ ) أي : أو وطئها صبي . ~~( قوله : بأن وقوعه ) أي : بظهور الحمل وبولادة ما ذكر ففي صورة ظهور الحمل ~~لا تنتظر الولادة ، وذهب الأكثرون إلى انتظارها نظرا إلى أن الحمل وإن علم ~~لا يتيقن ، ورد بأن للظن المؤكد حكم اليقين ح ل ، وكون العصمة ثابتة فلا ~~تزول بالظن غير مؤثر في ذلك ؛ لأنهم كثيرا ما يزيلونها بالظن الذي أقامه ~~الشارع مقام اليقين ألا ترى أنه ms3613 لو علق بالحيض وقع بمجرد رؤية الدم كما ~~يأتي حتى لو ماتت قبل مضي يوم وليلة أجريت عليها أحكام الطلاق ، وإن احتمل ~~كونه دم فساد شرح م ر . ( فرع ) هل تشمل الولادة خروج الولد من غير الطريق ~~المعتاد لخروجه ؟ كما لو شق بطنها ، فخرج الولد من الشق أو خرج الولد من ~~فمها فيه نظر ، ويتجه الشمول عند الإطلاق ؛ لأن المقصود من الولادة انفصال ~~الولد فليتأمل . ا ه سم ، ولو قيل بعدم الوقوع لانصراف الولادة لغة وعرفا ~~لخروج الولد من طريقه المعتاد لم يبعد . ا ه ع ش على م ر ، والحمل يشمل غير ~~الآدمي حيث لا نية ع ش على م ر . ( قوله : أو لدونه ) أي : الأكثر ، وقوله ~~: وفوق دون ستة أشهر لم يقل : وستة أشهر فأكثر إلى أربع سنين مع أنه أخصر ~~نظرا لمفهوم المتن . ( قوله : والأصل بقاء النكاح ) جواب عما يقال : كما ~~يحتمل كونه من الثاني يحتمل كونه من الأول فما المرجح ؟ ( قوله : والتمتع ~~بالوطء إلخ ) وإذا تبين وقوع الطلاق بعد فهو وطء شبهة يجب فيه المهر لا ~~الحد ، وكذا الحكم في كل موضع قيل فيه بعدم الطلاق ظاهرا أي : فإنه يجوز ~~الوطء ، وإذا تبين الوقوع يجب المهر لا الحد ع ش على م ر ، وقوله فيهما أي ~~: فيما قبل إلا وما بعدها شوبري ، وقال ح ل أي : في المسألتين بعد إلا ، ~~ومثلهما ما قبل إلا حيث لم يظهر الحمل كما يرشد لذلك التعليل ، فالحاصل أن ~~الوطء جائز حيث لم يظهر الحمل . PageV04P041 عدم الحمل وبقاء النكاح لكن ~~يسن له اجتنابها حتى يستبرئها احتياطا . ولو قال : إن كنت حاملا بذكر فطلقة ~~) أي : فأنت طالق طلقة ( و ) إن كنت حاملا ( بأنثى فطلقتين فولدتهما ) معا ~~أو مرتبا وكان بينهما دون ستة أشهر ( فثلاثة ) تقع لتبين وجود الصفتين ، ~~وإن ولدت ذكرا فأكثر فطلقة ، أو أنثى فأكثر فطلقتان أو خنثى فطلقة ووقفت ~~أخرى لتبين حاله ، وتنقضي العدة في الصور المذكورة بالولادة ( أو ) قال : ( ~~إن كان حملك ) أو ما في بطنك ( ذكرا فطلقة إلى ms3614 آخره ) أي : وإن كان أنثى ~~فطلقتين فولدتهما ( فلغو ) أي : فلا طلاق ؛ لأن قضية اللفظ كون جميع الحمل ~~أو ما في بطنها ذكرا أو أنثى فإن ولدت ذكرين ، أو أنثيين وقع الطلاق ، ~~وتعبيري في هذه والتي قبلها بالواو أولى من تعبيره بأو ( أو ) قال : ( إن ~~ولدت ) فأنت طالق ( فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول ) أي : بخروجه كله لوجود ~~الصفة ( وانقضت عدتها بالثاني ) سواء أكان من حمل الأول بأن كان بين وضعيها ~~دون ستة أشهر أم من حمل آخر بأن وطئها بعد ولادة الأول وأتت بالثاني لأربع ~~سنين فأقل وخرج بمرتبا ما لو ولدتهما معا فإنهما ، وإن طلقت واحدة لا تنقضي ~~العدة بهما ولا بواحد منهما بل تشرع في العدة من وضعهما . ( أو ) قال : ( ~~كلما ولدت ) فأنت طالق ( فولدت ثلاثة مرتبا وقع بالأولين طلقتان وانقضت ~~عدتها بالثالث ) ، ولا تقع به طلقة ثالثة إذ به يتم انفصال الحمل الذي ~~تنقضي به العدة فلا يقارنه طلاق ، وخرج بالتصريح بزيادتي مرتبا ما لو ~~ولدتهم معا فتطلق ثلاثا إن نوى ولدا ، وإلا فواحدة وتعتد بالأقراء ، فإن ~~ولدت أربعا مرتبا وقع ثلاث بولادة ثلاث وتنقضي عدتها بالرابع . # هامش ( قوله : يسن له اجتنابها ) أي : من تحيل عادة بخلاف الصغيرة ~~والآيسة ح ل ، وقوله : حتى يستبرئها أي : بقرء كما في م ر ( قوله : أي فأنت ~~إلخ ) إشارة إلى أن طلقة مفعول مطلق ، وهو بيان لصيغة المطلق قال ح ل : ~~وأما لو قال : ما في المتن ، فإنه يكون لغوا لا كناية . ا ه ، والظاهر أنه ~~يكون كناية كما في ق ل على الجلال . ( قوله : فثلاث ) وإن كان الحمل عند ~~التعليق نطفة لا تتصف بذكورة ولا أنوثة ؛ لأن التخطيط يظهر ما كان كامنا في ~~النطفة ح ل . ( قوله : لأن قضية اللفظ إلخ ) لأنه بالنسبة للأولى ، وهو ~~قوله : إن كان حملك اسم جنس مضاف فهو من صيغ العموم ، وبالنسبة للثانية اسم ~~موصول فهو كذلك شوبري . ( قوله : وقطع الطلاق ) أي : المعلق . ( قوله : ~~أولى من تعبيره بأو ) لأن كلام الأصل يوهم أنهما تعليقان مع أنه ms3615 تعليق واحد ~~وكتب أيضا قوله : أولى من تعبيره بأو بيانه أن أو لأحد الشيئين مع أنه لو ~~أتى بأحد التعليقين دون الآخر في الأولى وقعت طلقة إن أتى بالتعليق الأول ~~وثنتان في الثاني ، فمدار وقوع الثلاث على جمع التعليقين ، والواو تفيده ~~دون أو وهذا ظاهر في الأولى ، وأما في الثانية فأو كالواو حتى لو أتى بأحد ~~التعليقين ، فهو لغو إن ولدتهما فلم يظهر فرق الثانية بين الواو وأو . . ( ~~قوله : مرتبا ) انظر ما المعتبر في الترتيب والمعية ؟ سم ، والظاهر أن ~~المراد بالترتيب أن يخرج أحدهما بعد الآخر ولو على الاتصال بالمعية أن ~~يخرجا في كيس واحد مثلا ع ش . ( قوله : طلقت بالأول ) ولو ميتا ، أو سقطا ~~تم تصويره م ر ( قوله لوجود الصفة ) فلو خرج بعضه ومات الزوج أو الزوجة لم ~~تطلق لعدم وجود الصفة ح ل و م ر . ( قوله : بأن وطئها بعد ولادة الأول ) ~~بأن كان الطلاق رجعيا ؛ لأن وطأه حينئذ وطء شبهة ، وبه تنقضي عدة الأول ~~والثاني ح ل ؛ لأن عدة الطلاق ووطء الشبهة لشخص واحد فيتداخلان وحيث ~~تداخلتا انقضتا بوضع الحمل ع ش على م ر . ( قوله : معا ) بأن تم انفصالهما ~~معا ، وإن تقدم ابتداء خروج أحدهما ، فالمعتبر في الترتيب والمعية الانفصال ~~ح ل ( قوله : فولدت ثلاثة ) والظاهر أن الثلاثة حمل واحد حتى تنقضي عدتها ~~بالثالث كما سيصرح به قولهم : إذ به يتم انفصال الحمل ، وإلا بأن كان كل ~~واحد حملا انقضت عدتها بالثاني ؛ لأنه بولادة الأول وقع عليها طلقة . ( ~~قوله : فلا يقارنها طلاق ) ولهذا لو قال : أنت طالق مع موتي فمات لم يقع ~~بموته طلاق ؛ لأنه وقت انتهاء النكاح م ر . ( قوله : ولدتهم معا ) بأن ~~يخرجوا في كيس مثلا PageV04P042 ( أو ) قال ( لأربع ) حوامل : ( كلما ولدت ~~واحدة ) منكن ( فصواحبها طوالق ، فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا ) لأن لكل ~~منهن ثلاث صواحب فيقع بولادتها على كل من الثلاث طلقة ولا يقع بها على ~~نفسها شيء ، ويعتددن جميعا بالأقراء ، وصواحب جمع صاحبة كضاربة وضوارب ، ~~وقولي : كالأصل ثلاثا الثاني دافع لاحتمال ms3616 إرادة طلاق المجموع ثلاثا ( أو ) ~~ولدن ( مرتبا طلقت الرابعة ثلاثا ) بولادة كل من صواحبها الثلاث طلقة ~~وانقضت عدتها بولادتها ( كالأولى ) فإنها تطلق ثلاثا بولادة كل من صواحبها ~~طلقة ( إن بقيت عدتها ) عند ولادة الرابعة ( و ) طلقت ( الثانية طلقة ) ~~بولادة الأولى ( والثالثة طلقتين ) بولادة الأولى والثانية ( وانقضت عدتهما ~~) أي : الثانية والثالثة ( بولادتهما ) أي : إن لم يتأخر ثاني توأميهما إلى ~~ولادة الرابعة وإلا طلقتا ثلاثا ثلاثا ، والأولى تعتد بالأقراء ، ولا ~~تستأنف عدة للطلقة الثانية والثالثة بل تبني على ما مضى من عدتها وشرط ~~انقضاء العدة بوضع الولد لحوقه بالزوج كما يعرف من محله ( أو ) ولدن ( ~~ثنتان معا ثم ثنتان معا ، وعدة الأوليين باقية طلقتا ) أي : الأوليان ( ~~ثلاثا ثلاثا ) أي : طلق كل منهما ثلاثا بولادة كل من صواحبها الثلاث طلقة ( ~~والأخريان طلقتين طلقتين ) أي : طلق كل منهما طلقتين بولادة الأوليين ولا ~~يقع عليها بولادة الأخرى شيء ، وتنقضي عدتهما بولادتهما وخرج بزيادتي : ~~وعدة الأوليين باقية ما لو لم تبق إلى ولادة الأخريين فإنه لا يقع على من ~~انقضت عدتها إلا طلقة واحدة ، وإن ولدن ثلاثا معا ، ثم الرابعة طلق كل منهن ~~ثلاثا وإن ولدت واحدة ، ثم ثلاث معا طلقت الأولى ثلاثا وكل من الباقيات ~~طلقة وإن ولدت ثنتان مرتبا ثم ثنتان معا طلقت الأولى ثلاثا والثانية طلقة ، ~~والأخريان طلقتين طلقتين وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان مرتبا طلق كل من ~~الأوليين والرابعة ثلاثا والثالثة طلقتين ، وإن ولدت واحدة ، ثم ثنتان معا ~~، ثم واحدة طلق كل من الأولى والرابعة ثلاثا وكل من الثانية والثالثة طلقة ~~وتبين كل منهما بولادتها . ع ش ( قوله : لأربع حوامل ) إنما قيد بالحوامل ~~لقوله فيما يأتي : وانقضت عدتهما بولادتهما ، وإلا فالحكم من حيث وقوع ~~الطلاق لا يتقيد بهذا القيد ع ش على م ر . ( قوله : جمع صاحبة ) وتجمع أيضا ~~صاحبة على صاحبات والأول أكثر شوبري . ( قوله : طلاق المجموع ثلاثا ) أي : ~~بتوزيع الثلاث على أربع ويكمل المنكسر . ( قوله : مرتبا ) أي : بحيث لا ~~تنقضي عدة واحدة بأقرائها قبل ولادة الأخرى ع ن . ( قوله ms3617 : عند ولادة ~~الرابعة ) بأن امتدت أقراؤها أو تأخر وضع ثاني توأميها إلى وضع الرابعة . ( ~~قوله : أي : إن لم يتأخر إلخ ) هذا القيد معتبر في جميع ما يأتي ب ش . ( ~~قوله : ولا يقع عليهما ) أي : على كل منهما بولادة الأخرى شيء لانقضاء ~~عدتهما بولادتهما ، فلا يلحقهما طلاق ، وقوله : وتنقضي عدتهما علة على ~~معلول . ( قوله : وإن ولدت ثلاث معا ) اعلم أن الحاصل ثمان صور ؛ لأن ~~الأربع إما أن يتعاقبن في الولادة ، أو تلد ثلاث معا ثم واحدة ، أو تلد ~~الأربع معا أو ثنتان معا ، ثم ثنتان معا أو واحدة ، ثم ثلاث معا ، أو واحدة ~~، ثم ثنتان معا ، ثم واحدة ، أو ثنتان معا ، ثم ثنتان متعاقبتان ، أو عكسه ~~، وأن ضابطها أن كلا تطلق ثلاثا إلا من وضعت عقب واحدة فقط فتطلق واحدة ، ~~أو عقب اثنين فقط فتطلق طلقتين ، وأخصر من ذلك أن يقال : طلقت كل بعدد من ~~سبقها ومن لم تسبق ثلاثا شرح م ر بالحرف أي : إن بقيت عدتها إلى ولادة ~~الرابعة . ( قوله : طلقت الأولى ثلاثا ) أي : بولادة الثلاثة ، وقوله : ~~طلقة لانقضاء عدتهن بولادتهم . ( قوله : والثالثة طلقتين ) لانقضاء عدتها ~~بولادتها . ( أو ) قال : ( إن حضت ) فأنت طالق ( طلقت بأول حيض مقبل ) فلو ~~علق في حال حيضها لم تطلق حتى تطهر ثم تشرع في الحيض فإن انقطع الدم قبل ( ~~قوله : فإن انقطع الدم ) بخلاف ما لو ماتت ، فإنها تطلق عملا بالظاهر ، وهو ~~كونه دم PageV04P043 يوم وليلة تبين أن الطلاق لم يقع ( أو ) إن حضت ( حيضة ~~) فأنت طالق ( فبتمامها مقبلة ) تطلق ؛ لأنه قضية اللفظ ، وهذه والتي قبلها ~~من زيادتي ( وحلفت على حيضها المعلق به طلاقها ) وإن خالفت عادتها بأن ~~ادعته وأنكره الزوج فتصدق فيه ؛ لأنها أعرف منه به ، وتعسر إقامة البينة ~~عليه ، فإن الدم وإن شوهد لا يعرف أنه حيض لجواز كونه دم استحاضة بخلاف حيض ~~غيرها ، وهو ظاهر ، وبخلاف حيضها المعلق به طلاق ضرتها كما يعلم مما يأتي ~~أيضا إذ لو صدقت فيه بيمينها لزم الحكم للإنسان بيمين غيره ، وهو ممتنع ~~فيصدق الزوج جريا ms3618 على الأصل في تصديق المنكر بيمينه ( لا على ولادتها ) ~~المعلق بها الطلاق بأن قالت : ولدت وأنكر الزوج ، وقال : هذا الولد مستعار ~~ولإمكان إقامة البينة عليها . ( أو ) قال لزوجتيه : ( إن حضتما فأنتما ~~طالقان فادعتاه وكذبهما حلف ) فلا طلاق ؛ لأن طلاق كل منهما معلق بحيضهما ~~ولم يثبت ، وإن صدقهما طلقتا ( أو ) كذب ( واحدة ) فقط ( طلقت ) فقط إن ~~حلفت أنها حاضت لثبوت حيضها بيمينها وحيض ضرتها بتصديق الزوج لها ، ~~والمصدقة لا يثبت في حقها حيض ضرتها بيمينها ؛ لأن اليمين لا تؤثر في حق ~~غير الحالف كما مر فلم تطلق . ( أو ) قال : ( إن أو متى ) مثلا ( طلقتك ، ~~أو ظاهرت ، منك أو آليت ، أو لاعنت ، أو فسخت ) النكاح بعيبك مثلا ( فأنت ~~طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ) من التطليق ، أو غيره ( وقع المنجز ) ~~دون المعلق ؛ لأنه لو وقع لم يقع المنجز لاستحالة وقوعه على غير # هامش حيض وإن احتمل كونه دم فساد ح ل . ( قوله : تبين أن الطلاق لم يقع ) ~~كما لو حلف لا يسافر لبلد كذا حيث يحنث بمفارقة عمران بلده قاصدا السفر ~~إليها ، ثم إن لم يصل إليها بان أن لا طلاق ح ل . ( قوله : فبتمامها مقبلة ~~) فلو ماتت قبل تمامها ، فإنها لا تطلق ، لا يقال : القياس أن تطلق عملا ~~بالظاهر ؛ لأن الحيضة لم توجد حينئذ ح ل . ( قوله : وإن خالفت عادتها ) ما ~~لم تكن آيسة ، فإن كانت كذلك لم تصدق ؛ لأن ما كان من خوارق العادة لا يعول ~~عليه إلا إذا تحقق وجوده ، وهي هنا ادعت ما هو مستحيل عادة فلا يقبل منها ~~خلافا لسم القائل بتصديقها حينئذ ذكره ع ش على م ر . ( قوله : لأنها أعرف ) ~~وحلفت لتهمتها بكراهته ، وقوله : وتعسر إقامة البينة أي : فلا يسوغ لهم ~~الشهادة بأنه دم حيض إلا إن قامت قرينة لهم بذلك ح ل . ( قوله : بخلاف حيض ~~غيرها ) أي : المعلق عليه طلاقها بأن قال : إن حاضت فلانة فأنت طالق ح ل . ~~( قوله : للإنسان ) وهو الضرة ، وقوله : ويصدق الزوج راجع للصورتين . ( ~~قوله : إن حضتما ) وكذا لو ms3619 قال : إن حضتما حيضة ، ويلغى لفظ حيضة ، فإن قال ~~: حيضة واحدة ، فلا وقوع ؛ لأنه تعليق بمحال ؛ لأن الواحدة نص فيها ولفظ ~~ولد مثل لفظ حيضة فيما ذكر . ا ه ق ل على المحلي فالمعتمد أنه إذا قال : إن ~~حضتما حيضة أو ولدتما ولدا أنه يلغو لفظ الحيضة ، والولد لتعذر اشتراكهما ~~في الحيضة والولد ، وإن قال : حيضة واحدة أو ولدا واحدا كان تعليقا بالمحال ~~فلا يقع ؛ لأنه نص في الواحدة ، وما قبله ، وهو حيضة وولد ظاهر فيها كما ~~قاله زي و ح ل . ( قوله : مثلا ) كخلف الشرط ( قوله : وقع المنجز ) وقيل في ~~مسألة التعليق : لا يقع شيء لا المنجز ، ولا المعلق للدور ؛ لأنه لو وقع ~~المنجز لوقع المعلق لترتبه عليه ، ولو وقع المعلق لم يقع المنجز لبينونتها ~~؛ فيلزم من وقوع المنجز عدم وقوعه ، ونقل عن النص والأكثرين ، واشتهرت ~~المسألة بابن سريج ؛ لأنه الذي أظهرها لكن الظاهر أنه رجع عنها لتصريحه في ~~كتاب الزيادات بوقوع المنجز ، وقال ابن الصباغ أخطأ من لم يوقع الطلاق خطأ ~~فاحشا ، وقيل : يقع ثلاث واختاره أئمة كثيرون متقدمون المنجزة وطلقتان من ~~الثلاث المعلقة إذ بوقوع المنجزة وجد شرط وقوع الثلاث ، والطلاق لا يزيد ~~عليهم فيقع من المعلق تمامهن ، ويلغو قوله : قبله لحصول الاستحالة به ، وقد ~~مر ما يؤيد هذا تأييدا واضحا في أنت طالق أمس مستندا إليه حيث اشتمل على ~~ممكن ، ومستحيل فألغينا المستحيل ، وأخذنا بالممكن ، ولقوته نقل عن الأئمة ~~الثلاث شرح م ر ، وعبارة زي قوله : وقع المنجز دون المعلق قال الرافعي لأن ~~الجمع بين المنجز والمعلق ممتنع ، ووقوع أحدهما غير ممتنع ، PageV04P044 ~~زوجة ، وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق لأنه مشروط به فوقوعه محال بخلاف ~~وقوع المنجز إذ قد يتخلف الجزاء عن الشرط بأسباب كما لو علق عتق سالم بعتق ~~غانم ، ثم أعتق غانما في مرض موته ، ولا يفي ثلث ماله إلا بأحدهما لا يقرع ~~بينهما بل يتعين عتق غانم ، وشبه هذا بما لو أقر الأخ بابن للميت يثبت ~~النسب دون الإرث . ( أو ) قال : ( إن ms3620 وطئتك ) وطئا ( مباحا فأنت طالق قبله ~~، ثم وطئ لم يقع ) طلاق ؛ لأنه لو وقع لخرج الوطء عن كونه مباحا ، وخروجه ~~عن ذلك محال ، وسواء أذكر ثلاثا أم لا . ( أو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت ) ~~أي : مشيئتها ( فورا ) بأن تأتي بها في مجلس التواجب لتضمن ذلك تمليكها ~~الطلاق كطلقي نفسك ، وهذا ( في غير نحو متى ) أما فيه فلا يشترط الفور كما ~~مر ، والتقييد بهذا من زيادتي هنا ، وإن ذكر الأصل حكم إن في الفصل السابق ~~، أما لو علقه بمشيئتها غيبة كأن قال : زوجتي طالق إن شاءت ، وإن كانت ~~حاضرة أو بمشيئة غيرها كأن قال له : إن شئت فزوجتي طالق ، فلا تشترط ~~المشيئة فورا ؛ لانتفاء التمليك في الثانية وبعده في الأولى بانتفاء الخطاب ~~فيه ( ويقع ) الطلاق ظاهرا وباطنا ( بقول المعلق بمشيئته ) من زوجة ، أو ~~غيرها ( شئت ) حالة كونه ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران ( كارها ) بقلبه إذ ~~لا يقصد التعليق بما في الباطن لخفائه ، بل باللفظ الدال عليه وقد وجد أما ~~مشيئة الصبي والمجنون المعلق بها الطلاق فلا يقع بها إذ لا اعتبار بقولهما ~~في التصرفات ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا # هامش والمنجز أولى لأنه ؛ أقوى من حيث افتقار المعلق إليه ؛ ولأنه جعل ~~الجزاء سابقا على الشرط بقوله قبل : والجزاء لا يتقدم فيلغو ؛ ولأن الطلاق ~~تصرف شرعي ، والزوج أهل له وهي محل له فيبعد انسداده أي : إلغاؤه ا ه . ( ~~قوله : لأنه ) أي : المعلق ، وهو الطلاق ثلاثا ( قوله : مشروط به ) أي : ~~بالمنجز فوقوعه أي : المعلق محال . ( قوله : وشبه ) أي : من جهة الدور وفرق ~~بينهما بأن هذا دور شرعي ، وذاك جعلي ، وفيه أنهم اعتبروا الدور الجعلي في ~~قوله : إن وطئتك إلخ ح ل . ( قوله : مباحا ) لو لم يقيده بمباح فإنه إذا ~~وطئ وقع كما هو ظاهر ووافق م ر عليه ع ش ، لكن يبقى النظر في حكم هذا من ~~إيجاب العدة ، وتقرير المهر وحصول التحليل والتحصين ، ويظهر ترتب هذه ~~الأحكام عليه ، لأنه وطء مباح كما صرح به في شرح الروض شوبري ملخصا . ( ~~قوله ms3621 : ثم وطئ ) ولو في الدبر ولو في الحيض ؛ لأنه مباح بحسب الوضع كذا علل ~~شيخنا كحج وعليه لو قال : إن وطئتك وطئا حراما فأنت طالق ، ووطئها في الحيض ~~لا يقع ؛ لأنه ليس حراما لذاته وهو بعيد حرر ح ل ، وعبارة شرح م ر ثم وطئ ~~ولو في حيض إذ المراد المباح لذاته فلا تنافيه الحرمة العارضة ، فخرج الوطء ~~في الدبر ، فلا يقع به شيء خلافا للأذرعي ؛ لأنه لم يوجد الوطء المباح ~~لذاته . ( قوله : عن كونه مباحا ) أي : ولو خرج عن كونه مباحا لم يقع ~~الطلاق ، فيؤدي إلى الدور كما يؤخذ من م ر ( قوله : أو علق ) أي : بإن أو ~~إذا شوبري . ( قوله : خطابا ) المراد به ما كان بصيغته المعتادة حضر الشخص ~~أو غاب كأن كتب لها أنت طالق إن شئت ونوى ، وبلغها ذلك فشاءت ، وبالغيبة ما ~~كان بصيغتها كذلك شوبري بزيادة ، وهذا يفيد أنه لو قال لها وهي غائبة : أنت ~~طالق إن شئت وأخبرها شخص بذلك ، وشاءت طلقت وهو في غاية البعد ح ل . ( قوله ~~: أي : مشيئتها ) وظاهر كلامهم تعين لفظ شئت ، ويوجه بأن نحو أردت ، وإن ~~رادفه إلا أن المدار في التعليق على اعتبار المعلق عليه دون مرادفه في ~~الحكم . ا ه شوبري . ( قوله : كأن قال له ) أي : للمكلف أما غيره فلا عبرة ~~به ح ل . ( قوله : بقول المعلق ) أي : وإشارة الأخرس ولو طرأ خرسه بعد ~~التعليق ح ل . ( قوله : لخفائه ) قد يشكل بأنه لو علقه برضاها أو بحبها ، ~~وقالت : ذلك كارهة بقلبها لم يقع باطنا ح ل . ( قوله : فلا يقع بها ) ما لم ~~يرد المعلق التلفظ بذلك ق ل على الجلال . ( قوله : في التصرفات ) أي : ~~المالية وغيرها كما هنا ؛ لأن قولهما : شئت بمنزلة طلاقهما ، وطلاقهما ~~لزوجتيهما لا يصح ، فكذا طلاق زوجة غيرهما ؛ لأن الطلاق تصرف في حل العصمة ~~، فاندفع ما يقال : إن هذا PageV04P045 رجوع لمعلق ) قبل المشيئة نظرا إلى ~~أنه تعليق في الظاهر ، وإن تضمن تمليكا كما لا يرجع في التعليق بالإعطاء ~~قبله وإن كان معاوضة . ( ولو قال ms3622 : أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة ~~فشاءها ) ولو في أكثر منها ( لم تطلق ) نظرا إلى أن المعنى إلا أن يشاءها ، ~~فلا تطلقين كما لو قال : إلا أن يدخل زيد الدار فدخلها ولو قال : أردت ~~بالاستثناء وقوع طلقة إذا شاءها وقعت طلقة أو أردت عدم وقوعها إذا شاءها ~~فطلقتان ؛ لأنه غلظ على نفسه . ( كما ) لا تطلق فيما ( لو علقه بفعله ) ~~كدخوله الدار ( أو بفعل من يبالي بتعليقه ) بأن يشق عليه حنثه لصداقة أو ~~نحوها ( وقصد ) المعلق ( إعلامه به ) وإن لم يعلم المبالي بالتعليق . ( ~~ففعل المعلق ) بفعله من نفسه أو عن غيره ( ناسيا ) للتعليق ( أو ) ذاكرا له ~~( مكرها ) على الفعل ( أو ) مختارا ( جاهلا ) بأنه المعلق عليه ، وهذه من ~~زيادتي ، وذلك لخبر ابن ماجه ، وصححه ابن حبان والحاكم { إن الله وضع عن ~~أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه } أي : لا يؤاخذهم بها ما لم يدل ~~دليل على خلافه كضمان المتلف ، فالفعل معها كلا فعل فإن لم يبال بتعليقه ~~كالسلطان ، والحجيج أو كان يبالي به ولم يقصد # هامش تعليق على صفة توجد من الصبي ، وليس تصرفا منه ( قوله : فشاءها لم ~~تطلق ) لأنه أخرج مشيئة زيد واحدة عن أحوال وقوع الطلاق ، وقيل : تقع طلقة ~~إذ التقدير إلا أن يشاء واحدة ، فتقع ، فالإخراج من وقوع الثلاث دون أصل ~~الطلاق ، ويقبل ظاهرا لإرادة هذا ، لأنه غلظ على نفسه شرح م ر . ( قوله : ~~ولو في أكثر ) أي : مع أكثر ففي بمعنى مع ( قوله : بفعله ) أي : فعل نفسه ~~وقصد حث نفسه أو منعها وكذا إن أطلق على المتجه وفاقا لشيخنا ، وخلافا لحج ~~بخلاف ما إذا قصد التعليق المجرد بمجرد صورة الفعل ، فإنه يقع مطلقا شوبري ~~، وعبارة ع ش على م ر قوله : أو علقه بفعله أي : وقصد حث نفسه أو منعها ~~بخلاف ما لو أطلق ، أو قصد التعليق بمجرد صورة الفعل فإنه يقع ، ويجري مثله ~~في فعل من يبالي ، فالمراد بقصد الإعلام منعه منه أو حثه عليه كما قاله ~~الشيخ عميرة . ( قوله : بفعل من يبالي بتعليقه ) بأن ms3623 تقضي العادة والمروءة ~~بأنه لا يخالفه ، ويبر قسمه لنحو حياء ، أو صداقة ، أو حسن خلق قال في ~~التوشيح : فلو نزل به عظيم قرية فحلف أن لا يرتحل حتى يضيفه فهو مبال لما ~~ذكر شرح م ر قال الشيخ حج : ويظهر أن معرفة كونه ممن يبالي به يتوقف على ~~بينة ، ولا يكتفى فيه بقول الزوج إلا إن كان فيه ما يضره ، ولا المعلق ~~بفعله لسهولة علمه من غيره كالإكراه بخلاف دعواه النسيان أو الجهل ، فإنه ~~يقبل وإن كذبه الزوج . ا ه ، ويتجه خلافه لاعترافه شوبري ، والاعتبار بكونه ~~يبالي عند التعليق كما في س ل . ( قوله : وإن لم يعلم المبالي ) للرد فمحله ~~إذا لم يتمكن من إعلامه أما إذا تمكن ، ولم يعلمه وقع شرح م ر . ( قوله : ~~ناسيا ) ما لم يعلقه بفعله ، وإن نسي أو أكره أو قال : لا أفعله عامدا ، ~~ولا غير عامد شوبري وقال ح ل : ناسيا للتعليق أو منزلا منزلته ، وذلك إذا ~~لم يعلم المبالي بالتعليق ، ومثل الطلاق في عدم الحنث بما ذكر الحلف بالله ~~. ( قوله : أو مكرها ) أي : من غير الحالف ، ومثل الإكراه حكم الحاكم الذي ~~لم يتسبب فيه ، والمراد مكروه بغير حق فقد أفتى والد شيخنا فيما إذا كان ~~الطلاق معلقا بصفة أنها إن وجدت بإكراه بحق حنث ، وانحلت اليمين ، أو بغير ~~حق لم يحنث ولم تنحل . ا ه شوبري . ( قوله : أو جاهلا ) ومن الجهل أن تخبر ~~من حلف زوجها إنها لا تخرج إلا بإذنه بأن زوجها أذن لها ، وإن بان كذب ~~المخبر قاله البلقيني ، ومنه أيضا ما لو خرجت ناسية فظنت انحلال اليمين أو ~~أنها لا تتناول سوى المرة الأولى ، فخرجت ثانيا ، ولو فعل المحلوف عليه ~~معتمدا على إفتاء مفت بعدم حنثه به ، وغلب على ظنه صدقه لم يحنث ، وإن لم ~~يكن أهلا للإفتاء كما أفتى به الوالد ، إذ المدار على غلبة الظن وعدمها لا ~~على الأهلية شرح م ر ، ومثله ما يقع كثيرا من قول غير الحالف له بعد حلفه ~~إلا إن شاء الله ، ثم ms3624 يخبر بأن مشيئة غيره تنفعه فيفعل المحلوف عليه ~~اعتمادا على خبر المخبر ، والظاهر أن مثله ما لو لم يخبره أحد لكنه ظنه ~~معتمدا على ما اشتهر بين الناس من أن مشيئة غيره تنفعه ، فذلك الاشتهار ~~ينزل منزلة الإخبار ع ش على م ر . ( قوله : فالفعل معها ) أي : مع الثلاثة ~~. ( قوله : كالسلطان ) هل ولو كان صديقا أو أخا أو أباه ؟ ح ل ، ~~PageV04P046 المعلق إعلامه طلقت بفعله ؛ لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق ~~بالفعل من غير أن ينضم إليه قصد إعلامه به الذي قد يعبر عنه بقصد منعه من ~~الفعل ، وإفادة طلاقها فيما إذا لم يقصد إعلامه به وعلم به المبالي من ~~زيادتي ، وكذا عدم طلاقها فيما إذا قصد إعلامه به ، ولم يعلم به ، وهو ~~مفهوم كلام الروضة وأصلها ، وكلام الأصل مؤول هذا كله كما رأيت إذا حلف على ~~فعل مستقبل أما لو حلف على نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا له كما لو حلف أن ~~زيدا ليس في الدار ، وكان فيها ولم يعلم به ، أو علمه ونسي فلا طلاق ، وإن ~~قصد أن الأمر كذلك في الواقع خلافا لابن الصلاح وقد أوضحته في شرح الروض . # | ( فصل ) في الإشارة للطلاق بالأصابع وفي غيرها # لو ( قال ) لزوجته : ( أنت طالق وأشار بأصبعين أو ثلاث لم يقع عدد إلا مع ~~نيته ) عند قوله طالق ولا اعتبار بالإشارة هنا ولا بقوله أنت هكذا وأشار ~~بما ذكر ( أو ) مع قوله : ( هكذا ) وإن لم ينو عددا فتطلق في أصبعين طلقتين ~~وفي ثلاث ثلاثا ؛ لأن ذلك صريح فيه ، ولا بد أن تكون الإشارة مفهمة لذلك ~~نقله في الروضة عن الإمام وأقره ( فإن قال : أردت ) بالإشارة بالثلاث ~~الأصبعين ( المقبوضتين # هامش وفي البرماوي محله ما لم يكن كذلك ، وإلا فلا يقع . ( قوله : طلقت ~~بفعله ) ولو ناسيا أو جاهلا أو مكروها ح ل . ( قوله : مؤول ) لأن الأصل قال ~~: أو بفعل من يبالي بتعليقه . وأعلمه به فيؤول قوله : وأعلمه به بقصد ~~إعلامه به شيخنا . ( قوله : هذا كله ) أي : كون الجاهل . والناسي لا يقع ~~عليهما ms3625 الطلاق بفعلهما ح ل . ( قوله : على فعل مستقبل ) كلا أفعل ح ل . ( ~~قوله : أما لو حلف إلخ ) صنيعه يقتضي أن حكم هذا مخالف لما قبله مع أنه ليس ~~كذلك ، فإن الحكم فيهما واحد ، وهو عدم الوقوع على الناسي ، والجاهل ، ~~ويجاب بأنه أتى به لأجل قوله : وإن قصد أن الأمر كذلك في الواقع ، وعبارة ~~شرح م ر ، ولا فرق بين الحلف بالله ، وبالطلاق ، ولا بين أن ينسى في ~~المستقبل ، فيفعل المحلوف عليه أو ينسى ، فيحلف على ما لم يفعله أنه فعله ، ~~أو بالعكس كأن حلف على نفي شيء وقع جاهلا أو ناسيا له . ا ه ، وهي صريحة في ~~اتحاد الحكم . ( قوله : جاهلا ) حال من فاعل حلف أو وقع . ( قوله : وإن قصد ~~) ضعيف ع ش . # | ( فصل : في الإشارة للطلاق بالأصابع وفي غيرها ) # وهو قوله : ولو علق عند طلقتيه إلخ ، وأعاد العامل ، وهو في لئلا يتوهم ~~عطفه على الأصابع . ( قوله : عند قوله طالق ) مثله في شرح م ر قال ع ش عليه ~~: وكذا عند قوله : أنت بناء على أنه من تمام الصيغة كما تقدم ، ومثله في ح ~~ل ، وخالف الشوبري فأخذ بظاهر كلام الشارح ، وفرق بين ما هنا وما تقدم بأن ~~النية ، ثم للإيقاع ، وهو بمجموع أنت وما بعده فاكتفى بمقارنة النية لأي ~~جزء منه ، وهنا لتعدد الطلاق ، فلا بد من مقارنتها للفظة طالق إذ لا دخل ~~لأنت فيه فليتأمل . ( قوله : ولا اعتبار بالإشارة هنا ) أي : في قوله : أنت ~~طالق حيث لا نية ، وقد خلا عن لفظة هكذا ، فلا تلغى عن الاعتبار إلا عند ~~انتفائها فكان الأنسب تأخير هذه الجملة عن قوله : أو هكذا . ( قوله : ولا ~~بقوله أنت هكذا ) أي : وأسقط لفظ طالق وإن نوى الطلاق ؛ لأنه لا إشعار للفظ ~~بالطلاق ح ل ، وبه فارق أنت ثلاثا فإنه كناية فإن نوى به الطلاق الثلاث ، ~~وأنه مبني على مقدر أي : أنت طالق ثلاثا وقع ، وإلا فلا ع ش على م ر بخلاف ~~أنت الثلاث فليست كناية برماوي . ( قوله : أو مع قوله هكذا ) أي : قال ms3626 : ~~أنت طالق هكذا ح ل . ( قوله : لأن ذلك ) أي : المذكور من الإشارة مع النية ~~أو مع قوله هكذا ، وقوله صريح فيه أي : في العدد فلو جمع كفه طلقت واحدة . ~~ا ه ح ل . ( قوله : مفهمة لذلك ) أي : صادرة عن قصد بأن اقترن بها ما يدل ~~على ذلك كالنظر لأصابعه أو تحريكها ؛ لأن الإنسان قد يعتاد الإشارة بأصابعه ~~في الكلام لا عن قصد ، فاندفع ما قد يقال : إذا كانت صريحة لا معنى لاشتراط ~~كونها PageV04P047 حلف ) ، فيصدق في ذلك فلا يقع أكثر من طلقتين ، لاحتمال ~~ذلك لا إن قال : أردت إحداهما ؛ لأن الإشارة مع اللفظ صريحة في العدد كما ~~مر فلا يقبل خلافها . ( ولو علق عبد طلقتيه بصفة و ) علق ( سيده حريته بها ~~) كأن قال لزوجته : إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين ، وقال سيده له : إذا مت ~~فأنت حر ( فعتق بها ) أي : بالصفة وهي في المثال موت سيده بأن خرج من ثلث ~~ماله ، أو أجاز الوارث ( لم تحرم عليه ) فله الرجعة في العدة وتجديد النكاح ~~بعد انقضائها قبل زوج آخر ، ومعلوم أن الطلاق والعتق وقعا معا لكن غلب ~~العتق لتشوف الشارع إليه فكأنه تقدم كما لو أوصى لمستولدته ، أو مدبره حيث ~~تصح الوصية مع ما ذكر ، فإن لم يخرج العبد من الثلث ، ولم يجز الوارث بقي ~~رق ما زاد عليه ، وحرمت عليه ؛ لأن المبعض كالقن في عدد الطلاق كما مر ~~وتحرم عليه أيضا إن لم يعتق بتلك الصفة بل بأخرى متأخرة كأن قال : أنت طالق ~~طلقتين في آخر جزء من حياة سيدي ، وقال سيده : إذا مت فأنت حر ثم مات سيده ~~، وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بموت السيد ( ولو نادى زوجة ) له ( فأجابته ~~أخرى فقال ) لها : ( أنت طالق وظنها المناداة ) أو غيرها المفهوم بالأولى ، ~~ولم يقصد فيهما طلاق المناداة ( طلقت ) لأنها خوطبت بالطلاق ( لا المناداة ~~) لأنها لم تخاطب به ولا قصد طلاقها ، وظن خطابها به لا يقتضي وقوعه عليها ~~فإن قصد طلاقها طلقت مع الأخرى . ( ولو علق بغير كلما بأكل رمانة وبنصف ms3627 ) ~~كأن قال : إن أكلت رمانة فأنت طالق ، وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق ( فأكلت ~~رمانة فطلقتان ) لوجود الصفتين بأكلها ، فإن علق بكلما فثلاث ؛ لأنها أكلت ~~رمانة مرة ونصف رمانة مرتين ، وقولي : بغير كلما من زيادتي . ( والحلف ) ~~بالطلاق أو غيره فهو أعم من قوله والحلف بالطلاق ( ما # هامش مفهمة له ح ل . ( قوله : أردت إحداهما ) أي : المقبوضتين ، وانظر ~~إذا أشار بأربع ، وقال : أردت المقبوضة ولا يبعد القبول . ا ه سم على حج ~~هذا وقد يقال : قبول قوله أردت المقبوضتين مشكل مع كون الفرض أن محل اعتبار ~~قوله : هكذا إذا انضمت إليه قرينة تفهم المراد بالإشارة ، ومقتضى انضمامها ~~أنه لا يلتفت لقوله أردت غير ما دلت عليه القرينة ، وقد يجاب بأن القرينة ~~من حيث هي دلالتها ضعيفة فقبل منه ما ذكر مع اليمين ع ش م ر . ( قوله : ~~صريحة في العدد ) أي : والواحد ليس بعدد . ( قوله : لم تحرم عليه ) أي : ~~الحرمة الكبرى وإلا فأصل الحرمة حاصل جزما كما يرشد إليه قوله : فله الرجعة ~~ح ل . ( قوله : ومعلوم إلخ ) جواب عما يقال : إن الطلاق وقع مقارنا للعتق ~~فمقتضاه أنها تحرم عليه حرمة كبرى ؛ لأن الطلاق لم يقع حال الحرية ، فأجاب ~~بقوله : لكن غلب إلخ وقوله : معا ؛ لأن الصفة واحدة والظاهر أنهما لو علقا ~~بصفتين ، ووجدتا معا كان كذلك ، وإنما صوروا بالصفة الواحدة ؛ لأن المعية ~~فيها محققة ح ل . ( قوله : مع ما ذكر ) أي : مثل ما ذكر من أن العتق ~~واستحقاق الوصية يتقارنان . ( قوله : فأجابته أخرى ) أي : غير المناداة . ( ~~قوله : أو غيرها ) وهي المجيبة كما يدل عليه ما بعده . ( قوله : ولم يقصد ~~فيهما طلاق المناداة ) فيه أنه كيف يظن أنها المناداة ولم يقصد طلاق ~~المناداة ؟ ، ويجاب بأنه لا يلزم من ظنها المناداة أن يقصد طلاقها ، بل هو ~~الظاهر فقط من حاله حينئذ أي : الظاهر أنه قاصد ذلك ، وخطاب المجيبة قطع ~~أثر ذلك القصد سم . ( قوله : طلقت ) أي : لسبق المكالمة معها فقويت القرينة ~~. لا يقال ليس لنا طلاق يقع بالقصد أي : من غير لفظ . لأنا ms3628 نقول : إنما وقع ~~على هذه لقوة جانبها بالنداء شيخنا عزيزي ، وقد يقال : لما قصد المناداة صح ~~أن يكون اللفظ مستعملا فيها ، وهو صالح أيضا للمجيبة فكأنه استعمل فيهما ~~أنت طالق على سبيل الاشتراك . ( قوله : مع الأخرى ) أي : المجيبة فإذا قال ~~: لم أقصد المجيبة دين ولا يقبل ظاهرا لأنه خاطبها بالطلاق ح ل . ( قوله : ~~لوجود الصفتين ) فيه أن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غيرا . وأجيب بأن هذا ~~أغلبي ح ل فإن علق بأكل ربع رمانة أيضا فثلاث لوجود الصفات الثلاث بأكلها ~~فإن أكلت نصفها فطلقتان برماوي ( قوله : فإن علق بكلما ) أي : في التعليقين ~~أو في الثاني فقط لأن التكرار مما هو فيه سم على حج PageV04P048 تعلق به حث ~~) على فعل ( أو منع ) منه لنفسه أو غيره ( أو تحقيق خبر ) ذكره الحالف أو ~~غيره ليظهر صدق المخبر فيه ( فإذا قال : إن حلفت بطلاق فأنت طالق ، ثم قال ~~: إن لم تخرجي ، أو إن خرجت ، أو إن لم يكن الأمر كما قلت : فأنت طالق وقع ~~المعلق بالحلف ) لأن ما قاله حلف بأقسامه السابقة ( لا إن قال ) بعد ~~التعليق بالحلف : ( إذا طلعت الشمس أو جاء الحاج ) فأنت طالق فلا يقع ~~المعلق بالحلف ؛ لأنه ليس بحثا ولا منعا ولا تحقيق خبر ( ويقع الآخر بصفته ~~) من الخروج أو عدمه أو عدم كون الأمر كما قاله ، وهي في العدة أو من طلوع ~~الشمس ، أو مجيء الحاج . ( ولو قيل له استخبارا : أطلقتها ؟ ) أي : زوجتك ( ~~فقال : نعم . فإقرار به ) أي : # هامش ( فائدة ) نقل عن ابن عباس أن في كل رمانة حبة من رمان الجنة . ونقل ~~الدميري أنه إذا عدت الشرافات التي على حلق الرمانة فإن كانت زوجا فعدد حب ~~الرمانة زوج وعدد رمان الشجرة زوج أو فردا فهما فرد ( قوله : فيه ) أي : ~~الخبر ( قوله : فإذا قال : إن حلفت إلخ ) هذا تعليق على الحلف فلو كرره ~~أربع مرات طلقت ثلاثا ؛ لأن كل مرة منها غير الأولى حلف ح ل أي : فهو حلف ، ~~وتعليق على حلف فلا منافاة بين ح ل و ms3629 زي القائل بأنه حلف ؛ لأن فيه منعا ~~لنفسه . ( قوله : ثم قال : إن لم تخرجي إلخ ) هو على الترتيب . ( قوله : لا ~~إن قال إلخ ) أي : ولم يقع بينهما تنازع فلو تنازعا في طلوع الشمس فقالت : ~~لم تطلع فقال : إن لم تطلع فأنت طالق طلقت حالا ؛ لأن غرضه التحقيق ، فهو ~~حلف شرح م ر . ( قوله : لأنه ليس بحث ) بل هو تعليق بمحض صفة ، فيقع بها إن ~~وجدت ، وإلا فلا . ا ه م ر . ( وقوله ويقع الآخر بصفته ) معطوف على قول ~~المصنف وقع وعلى قول الشارح : فلا يقع قال : الشوبري هو مشكل في الثالثة ؛ ~~لأن الحلف فيها مبني على ظنه ، والحلف بناء على الظن لا حنث فيه ، وإن بان ~~خلافه ، فالوجه أن الوقوع في الثالثة مبني على خلاف الصحيح ، وهو حنث ~~الجاهل . ا ه ، ويمكن حمل كلامه على التعليق بحسب ما في نفس الأمر لا بحسب ~~ظنه ، فيقع حينئذ إن تبين خلاف ما قاله . ( قوله : من الخروج ) أي : في إن ~~خرجت . ( قوله : أو عدمه ) أي : في إن لم تخرجي . وقوله : أو عدم إلخ أي : ~~في قوله : إن لم تكن إلخ فهو على اللف والنشر المختلط ، وقوله : وعدمه وذلك ~~باليأس ح ل . ( قوله : وهي في العدة ) ظاهر كلامه رجوعه للثلاثة وهو واضح ~~في الثانية دون الأولى أي : في كلام المتن ؛ لأنه لو أبانها ثم ماتت تبين ~~وقوع الطلاق قبيل البينونة ، وفي الثالثة تبين وقوع الطلاق من التلفظ وإن ~~أبانها ح ل ، ومثله سم ، وقوله : دون الأولى قد يقال : هو ظاهر فيها إذا ~~وقع اليأس بالعدة ، لكن قال سم : والمتجه في الأولى والأخيرة توقف الأمر ~~على اليأس حتى لو فرض في الأولى موتها بعد العدة من غير خروج يقضي بوقوع ~~الطلاق قبيل انقضاء العدة إذا كان الطلاق رجعيا . ا ه ، وظاهر قول الشارح ~~وهي في العدة أن الصفة في الثلاث قد توجد خارج العدة ، وأنه لا وقوع حينئذ ~~، وهذا لا يظهر إلا في الثانية ؛ لأن اليأس في الأولى حيث حصل لا يكون إلا ~~في العدة ms3630 حتى لو انقضت عدة الطلاق الأول ، ولم تخرج ثم ماتت تبين وقوع ~~الطلاق قبل انقضاء العدة لحصول اليأس إذ ذاك ، وفي الثالثة إن تبين أن ~~الأمر غير ما قال : تبين الوقوع من التلفظ بقوله : إن لم يكن الأمر كما قلت ~~: وذلك لا يكون إلا في العدة أيضا فظهر أن قوله : وهي في العدة لبيان ~~الواقع في الأولى والثالثة كما يؤخذ من كلام سم و ح ل . ( قوله : أو من ~~طلوع الشمس ) أي : تمام القرص ح ل ( قوله : أو مجيء الحاج ) أي : معظمه دون ~~ما عدا ذلك ، وإن تخلف أي : مجيء الحاج عن وقت مجيئه عادة ، وهل المراد ~~بالمجيء أن يصل إلى بلد الحالف ؟ أي : إلى محل لا تقصر فيه الصلاة أولا ، ~~ثم رأيت شيخنا ذكر أن المراد مجيء ما يطلق عليه اسم الجمع ، وفي كلام سم ~~أنه لا بد من دخول البلد ح ل ، ويعتبر كل حالف ببلده فإذا كان في بلد ليس ~~منها حجاج فلا تطلق PageV04P049 بالطلاق فإن كان كاذبا فهي زوجته في الباطن ~~( فإن قال أردت ) طلاقا ( ماضيا وراجعت ) بعده ( حلف ) فيصدق في ذلك ، وإن ~~قال : بدل قوله : وراجعت وبانت وجددت نكاحها فكما مر فيما لو قال : أنت ~~طالق أمس وفسر بذلك ( أو قيل ) له ( ذلك التماسا لا إنشاء فقال : نعم ) أو ~~نحوها مما يرادفها كجير وأجل ( فصريح ) فيقع حالا ؛ لأن نعم أو نحوها قائم ~~مقام طلقتها المراد لذكره في السؤال ، ولو جهل حال السؤال قال الزركشي : ~~فالظاهر أنه استخبار . # | ( فصل ) في أنواع من تعليق الطلاق # لو ( علقه بأكل رمانة أو رغيف ) كأن قال : إن أكلت هذه الرمانة ، أو هذا ~~الرغيف أو رمانة أو رغيفا فأنت طالق ( فبقي ) من ذلك بعد أكلها له ( حبة أو ~~لبابة ) لم يقع الطلاق كما سيأتي ؛ لأنه يصدق أنها لم تأكل الرمانة ، أو ~~الرغيف نعم قال الإمام إن بقي فتات يدق مدركه بأن لا يكون له موقع فلا أثر ~~له في بر ولا حنث نظرا للعرف . ( أو ) علقه ( ببلعها ثمرة بفيها وبرميها ثم ms3631 ~~بإمساكها ) كأن قال : إن بلعتها # هامش إلا بمجيء الحاج إليها خلافا لمن قال : تطلق بمجيء الحاج إلى مصر ( ~~قوله : أطلقتها ) خرج ما لو قيل له : ألك عرس أو زوجة فقال : لا ، أو أنا ~~عازب فهو كناية عند شيخنا ولغو عند خ ط ؛ لأنه كذب محض ق ل على الجلال ، ~~والعرس بكسر العين اسم للزوجة . ( قوله : التماسا لا إنشاء ) أي : لإيقاع ~~الطلاق ( قوله : فقال : نعم ) فخرج بنعم ما لو أشار بنحو رأسه ، فإنه لا ~~عبرة بها من ناطق فيما يظهر لما مر أول الفصل ، وما لو قال : طلقت ، فهل ~~يكون كناية أو صريحا ؟ قيل : بالأول . والثاني أصح . ا ه شرح م ر . ( قوله ~~: كجير وأجل ) والأوجه أن بلى هنا كذلك كما مر في الإقرار أن الفرق بينهما ~~لغوي لا شرعي شرح م ر . ( قوله : لأن نعم أو نحوها قائم إلخ ) فيه رد على ~~الضعيف القائل بأنها كناية معللا له بأنها ليست من صرائح الطلاق كما في شرح ~~م ر . ( قوله : فالظاهر أنه استخبار ) معتمد أي : فيحمل على الإقرار دون ~~الإنشاء ع ش فلو اختلفا فالعبرة بقصد السائل ح ل . # | ( فصل : في أنواع من تعليق الطلاق ) # ( قوله : بأكل رمانة ) أي : معينة أو مبهمة أخذا من تمثيله . ( قوله : إن ~~بقي فتات ) وبعض الحبة في الرمانة كالفتات كما في ق ل وشرح م ر . ( قوله : ~~يدق مدركه ) بضم الميم أي : يخفى إدراكه أي : الإحساس به وفي المصباح ، ~~والمدرك بالضم يكون مصدرا ، واسم زمان ومكان تقول : أدركته مطلقا أي : ~~إدراكا وهذا مدركه أي : موضع إدراكه ، أو زمن إدراكه ، ومدارك الشرع مواضع ~~طلب الأحكام ، وهي حيث يستدل بالنصوص ، والاجتهاد من مدارك الشرع ، ~~والفقهاء يقولون في الواحد : مدرك بفتح الميم . وليس لتخريجه وجه . ا ه . ( ~~قوله : بأن لا يكون له موقع ) بأن لا يسمي قطع خبز كما في شرح م ر . قال ق ~~ل : ولو كان الفتات لو جمع صار كثيرا اعتبر قاله خ ط ، وخالفه شيخنا كوالد ~~شيخنا م ر . ( قوله : فلا أثر له في بر ms3632 ) كأن قال : إن أكلت هذا الرغيف ~~فأنت طالق فأكلته ، وبقي الفتات المذكور ، فيحنث ولا أثر له في البر ؛ لأنه ~~كالعدم ، وقوله : ولا حنث كأن قال : إن لم تأكلي هذا الرغيف فأنت طالق ، ~~فأكلته ، وبقي الفتات المذكور لم يحنث تدبر ، والمراد بالرغيف المتعارف بين ~~الناس لا ما يجعل صغيرا للأولياء تبركا بهم كنحو خبز سيدي أحمد البدوي . ا ~~ه برماوي ولو قال : إن لم يكن وجهك أحسن من القمر فأنت طالق لم تطلق ، وإن ~~كانت زنجية لقوله تعالى { : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } نعم إن أراد ~~بالحسن الجمال ، وكانت قبيحة الشكل حنث كما قاله الأذرعي ولو قال : إن لم ~~تكوني أضوأ من القمر فأنت طالق حنث . ا ه شرح م ر وشيخنا ولو علق طلاقها ~~بخروجها إلى غير الحمام ، فقال لها : إن خرجت إلى غير الحمام فأنت طالق ، ~~فخرجت إلى الحمام ، ثم عدلت PageV04P050 فأنت طالق ، وإن رميتها فأنت طالق ~~، وإن أمسكتها فأنت طالق ( فبادرت ) مع فراغه من التعاليق ( بأكل بعض ) ~~منها ( أو رميه ) لم يقع اتباعا للفظ بخلاف ما لو تقدمت يمين الإمساك ، أو ~~توسطت ، أو أخرت الزوجة أكل البعض ، أو رميه فلا يخلص بذلك لحصول الإمساك ، ~~وقولي : وبرميها مع قولي : أو رميه أولى من قوله : ثم برميها مع قوله : ~~ورمي بعض إذ لا يشترط تأخير التعليق برميها عن التعليق بابتلاعها ولا الجمع ~~بين أكل بعضها ورمي بعضها . ( أو ) علقه ( بعدم تمييز نواه عن نواها ) ~~المختلطين كأن قال : إن لم تميزي نواي عن نواك فأنت طالق ( ففرقته ) بأن ~~جعلت كل نواة وحدها ( أو ) بعدم ( صدقها في تهمة سرقة ) كأن قال : وقد ~~اتهمها بها إن لم تصدقيني فأنت طالق ( فقالت : سرقت ما سرقت أو ) بعدم ( ~~إخبارها بعدد حب ) كأن قال : إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة فأنت طالق ~~( فذكرت ما ) أي : عددا ( لا تنقص عنه ثم واحدا واحدا إلى ما لا تزيد عليه ~~) كأن تذكر مائة ، ثم تزيد واحدا واحدا فتقول : مائة وواحد مائة واثنان ~~وهكذا حتى تبلغ ما يعلم ms3633 أنها لا تزيد عليه . ( أو بعدم إخبار كل من ثلاث ) ~~من زوجاته ( بعدد ركعات الفرائض ) كأن قال لهن : من لم تخبرني منكن بعدد ~~ركعات فرائض اليوم والليلة فهي طالق ( فقالت واحدة : سبع عشرة ) أي : في ~~الغالب ( وأخرى خمس عشرة ) أي : ليوم # هامش لغيره لم تطلق ، وإن خرجت لحاجة أخرى ، ثم دخلت الحمام طلقت ، ولو ~~خرجت لهما معا طلقت هكذا في الروضة هنا ، وقال في المهمات : لا تطلق ، وقد ~~قال في الروضة : الصواب الجزم به ، والتصوير مختلف فما هنا بإلى وهي ~~لانتهاء الغاية ، وما هناك باللام وهي للتعليل هذا ما جمع به السيد ~~السمهودي بين ما هنا . وما في الأيمان زي ( قوله : ثم بإمساكها ) أفاد بثم ~~تأخير يمين الإمساك عن مجموع اللتين قبلها ، وأما هما فلا ترتيب بينهما ~~شيخنا . ( قوله : بأكل بعض منها ) أو ببلعه كما علق وفي عدوله إلى الأكل ~~إشارة إلى أن اشتغالها بالمضغ المعتبر في مسمى الأكل لا يضر بل لو أكلتها ~~كلها بمضغ لم يحنث ؛ لأن الأكل غير البلع في الطلاق بخلافه في اليمين بالله ~~نظرا للعرف في اليمين . ا ه ق ل أي : وأما الطلاق فمبني على اللغة ، والأكل ~~لا يسمى بلعا فيها هذا وقد قال زي بالحنث ، وكذا شرح م ر ؛ لأنه يلزم من ~~الأكل البلع ؛ لأن الأكل هنا مضغ مع بلع للممضوغ بخلاف ما إذا قال : إن ~~أكلتها فأنت طالق فبلعتها من غير مضغ فلا يحنث ؛ لأن البلع لا يسمى أكلا في ~~اللغة ، ويحنث في الحلف بالله نظرا للعرف ؛ لأن الأيمان مبنية عليه ، ولهذا ~~يقال : فلان يأكل الحشيش والبرش ، وهو إنما يبلعهما زي ملخصا وشرح م ر . ( ~~قوله : بخلاف ما لو تقدمت إلخ ) مفهوم ثم ، وقوله : أو أخرت الزوجة إلخ ~~مفهوم قوله : فبادرت ( قوله : ففرقته ) الأولى الإتيان بالواو ؛ لأن ~~الفورية ليست شرطا ، وكذا قوله : بعده فقالت : سرقت إلخ ويمكن أنه أتى ~~بالفاء فيهما لمناسبة ما قبلهما . ( قوله : إن لم تصدقيني ) بفتح التاء ~~الفوقية المثناة ، وضم الدال وكسر القاف مخففة أي : إن لم تخبريني بالصدق ms3634 . ~~ا ه شيخنا . ( قوله : هذه لرمانة ) أي : قبل كسرها حج ع ش أي : ؛ لأنه بعد ~~كسرها يمكن الإخبار بعدد حبها بدون الكيفية المذكورة . ( قوله : فذكرت ) أي ~~: فلا بد من ذكر ذلك فورا وبه صرح الرافعي وفي كلام بعضهم أن الوجه عدم ~~اشتراط ذلك أي : فيما لا يقتضي فورا كمثال المصنف بخلاف ما يقتضيه كإذا لم ~~تخبريني ح ل . ( قوله : لا تنقص عنه ) أي : لا تذكر عددا يقطع بزيادته ~~عليها بل أن يكون أقل أو مساويا ح ل . ( قوله : إلى ما لا تزيد عليه ) فيه ~~أن الخبر يصدق على الأعم من الصدق والكذب ، وحينئذ كان ينبغي أن يكتفي بأي ~~عدد تأتي به كما اكتفى بإخبارها كاذبة بقدوم زيد ، وقد قال لها : إن ~~أخبرتني بقدوم زيد فأنت طالق ، وأجيب بأن الإخبار إذا كان عما هو موجود في ~~الواقع لا بد فيه من الصدق ، وإذا كان عما يحتمل الوقوع وعدمه فيكتفى فيه ~~بالإخبار ولو كذبا كذا قيل فليتأمل فيه ح ل . PageV04P051 الجمعة ( وثالثة ~~إحدى عشرة ) أي : لمسافر ( ولم يقصد تعيينا في ) هذه المسائل ( الأربع لم ~~يقع ) طلاق اتباعا للفظ في الأولى ؛ ولصدق المخاطبة في أحد الإخبارين في ~~الثانية ؛ ولإخبارها بعدد الحب في الثالثة ؛ ولصدقهن فيما ذكرن من العدد في ~~الرابعة بخلاف ما إذا قصد تعيينا في الأربع فلا يخلص بذلك ، والتقييد بعدم ~~قصد التعيين في الرابعة من زيادتي . ( أو ) علقه ( بنحو حين ) كزمان كأن ~~قال : أنت طالق إلى حين أو زمان أو بعد حين أو زمان ( وقع بمضي لحظة ) لصدق ~~الحين والزمان بها وإلى بمعنى بعد ، وفارق ذلك والله لأقضين حقك إلى حين ~~حيث لا يحنث بمضي لحظة بأن الطلاق إنشاء ولأقضين وعد ، فيرجع فيه إليه . ( ~~أو ) علقه ( برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله ) التعليق ( حيا وميتا ) أما ~~في الرؤية واللمس ، فظاهر ، وأما في القذف ؛ فلأن قذف الميت كقذف الحي في ~~الإثم والحكم ويكفي رؤية بعض البدن ولمسه ولا يكفي رؤية الشعر والظفر والسن ~~، ولا لمسها ( لا بضربه ) المعلق به الطلاق فلا ms3635 يتناوله التعليق ميتا ؛ لأن ~~القصد في التعليق بالضرب الإيلام والميت لا يحس بالضرب حتى يتألم به . ( ~~ولو # هامش ( قوله : الأربع ) أي : الأخيرة ، وقوله في الأولى : وهي قوله : أو ~~بعدم تمييز نواه عن نواها . ( قوله : فلا يخلص بذلك ) بل إن أمكن التعيين ~~في الأولى بعلامة تميز نواها لم يقع إلا باليأس ، وإلا وقع حالا لأنه من ~~التعليق بالمستحيل في جانب النفي كما أفاده ع ش أي : فمحل كون إن في جانب ~~النفي للتراخي إذا دخلت على ممكن أما إذا دخلت على مستحيل كما هنا فهي ~~للفور بخلاف التعليق على المستحيل في الإثبات ، فلا يقع به شيء ع ش على م ر ~~، ولو حلف لو بقي لك متاع في البيت ، ولم أكسره على رأسك فأنت طالق فبقي ~~هون وقع في الحال ؛ لأنه تعليق على مستحيل في النفي ، وقيل : لا يقع وقيل : ~~يقع قبيل الموت واعتمد ع ش على م ر الأول ( قوله : وفارق ذلك إلخ ) عبارة م ~~ر وحج ، وفارق قولهم في الأيمان : لأقضين حقك إلى حين حيث لم يحنث بلحظة ، ~~فأكثر بل قبيل الموت بأن الطلاق تعليق فتعلق بأول ما يسمى حينا ، إذ المدار ~~في التعاليق على وجود ما يصدق عليه لفظها ، ولأقضين وعد وهو لا يختص بزمن ~~فنظر فيه إلى اليأس قال الشوبري ، وقضيته أنه لو حلف بالطلاق ليقضين حق ~~فلان إلى حين لا يحنث بعد لحظة كما اعتمده م ر شوبري أي : فيكون الحلف ~~بالله في كلام الشارح ليس قيدا . ( قوله : فيرجع فيه ) أي : في كل من ~~الطلاق ، والقضاء إليه أي : الإنشاء والوعد أي : على التوزيع . ا ه ، ~~ومعلوم أن الإنشاء يقع حالا ، والوعد لا يقع إلا باليأس . ا ه س ل ( قوله : ~~أو علقه برؤية زيد ) ولو حلف لا يأكل من مال زيد ، وقدم له شيء من ماله ~~ضيافة لم يحنث ؛ لأنه أكل مال نفسه شرح م ر أي : لأنه يملكه بالازدراد . ( ~~قوله : تناوله حيا وميتا ) فيحنث برؤية شيء من بدنه متصل به غير نحو شعره ~~لا مع ms3636 إكراه ، ولو في ماء صاف أو من وراء زجاج شفاف دون خياله في نحو مرآة ~~. نعم لو علق برؤيتها وجهها فرأته في المرآة حنث إذ لا تمكنها رؤيته إلا ~~كذلك وبلمس شيء من بدنه لا مع إكراه عليه من غير حائل سواء الرائي ، ~~والمرئي واللامس ، والملموس العاقل ، وغيره ، ولو لمسها المعلق عليه لم ~~يؤثر ، وإنما استويا في نقض الوضوء ؛ لأن المدار هنا على لمس شيء من ~~المحلوف عليه ، ويشترط مع رؤية شيء من بدنه صدق رؤية كله عرفا بخلاف ما لو ~~أخرج يده من كوة مثلا فرأتها ، فلا حنث أو علق برؤية الهلال أو القمر حمل ~~على العلم به ولو برؤية غيرها له ؛ لأن العرف يحمل على العلم بخلاف رؤية ~~زيد ، فقد يكون الغرض زجرها عن رؤيته ، وعلى اعتبار العلم يشترط الثبوت عند ~~الحاكم أو تصديق الزوج شرح م ر ، وقال الشوبري : إذا رأت وجهه من الكوة ~~فينبغي وقوع الطلاق ؛ لأنه يصدق عليها رؤيته ا ه م ر . ( قوله : في الإثم ) ~~أي : بل هو أشد ؛ لأن الحي يمكن الاستحلال منه بخلاف الميت ع ش . ( قوله : ~~والحكم ) أي : الحد أو التعزير شيخنا ( قوله : الإيلام ) أي : بالفعل وهذا ~~مخالف لكلامهم في PageV04P052 خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال ) لها ( ~~إن كنت كذا ) أي : سفيها أو خسيسا ( فأنت طالق فإن قصد ) بذلك ( مكافأتها ) ~~بإسماع ما تكره أي : إغاظتها بالطلاق كما أغاظته بما يكرهه ( وقع ) حالا ، ~~وإن لم يكن سفيها أو ، خسيسا ( وإلا ) بأن قصد به تعليقا أو أطلق ( فتعليق ~~) فلا يقع إلا بوجود الصفة نظرا لوضع اللفظ ( والسفيه من به مناف إطلاق ~~التصرف ) كأن يبلغ مبذرا يضع المال في غير وجهه الجائز ( والخسيس من باع ~~دينه بدنياه ) بأن يتركه باشتغاله بها قال الشيخان : ( ويشبه أنه من يتعاطى ~~غير لائق به بخلا ) بما يليق به لا زهدا ولا تواضعا ، وأخس الأخساء من باع ~~دينه بدنيا غيره ( والبخيل من لا يؤدي زكاة أو لا يقري ضيفا ) هذا من ~~زيادتي . # هامش باب الأيمان وهو أن المراد ms3637 بالضرب ما من شأنه الإيلام ، واعتمد ~~شيخنا أن ما هنا ، والأيمان على حد سواء ، فيكفي في الضرب أن يكون من شأنه ~~الإيلام وإن لم يؤلم بالفعل مع التفرقة بين الحي والميت ، وحينئذ لا يحسن ~~التعليل المذكور في كلامهم ح ل . ( قوله : والميت لا يحس بالضرب ) هذا ~~يخالف قولهم : الميت يتأذى مما يتأذى به الحي . وأجيب بأن المراد بالتأذي ~~في هذا التأذي المعنوي أي : تأذي الروح لا التأذي الحسي ، وهو إحساس الجسد ~~بالضرب مثلا شيخنا ، وفيه نظر ؛ لأن الروح تتأذى بواسطة البدن بدليل قولهم ~~: لا يغسل بماء بارد ؛ لئلا يؤذيه مع أن هذا من وظائف البدن ( قوله : وقع ~~حالا ) لأن المعنى إن كنت كذلك في زعمك فأنت طالق . ( قوله : من به مناف ~~إطلاق التصرف ) ونازع فيه الأذرعي بأن العرف عم بأنه بذاءة اللسان ، ونطقه ~~بما يستحيا منه سيما إن دلت القرينة عليه ككونه خاطبها ببذاءة فقالت له : ~~يا سفيه مشيرة لما صدر منه ، والأوجه الرجوع لذلك إن ادعى إرادته ، وكان ~~هناك قرينة فإن كان عاميا عمل بدعواه وإن لم تكن قرينة شرح م ر . ( قوله : ~~ويشبه ) أي : ينبغي أن يقال : في تعريفه ما ذكر فلا يتوقف على فعل حرام ، ~~ولا على ترك واجب . ا ه ع ش . ( قوله : من لا يؤدي زكاة ) هذا بخيل شرعا . ~~وقوله : أو لا يقري ضيفا بفتح الياء هذا بخيل عرفا شيخنا عزيزي ، وفي ~~المختار قرى الضيف يقريه قرى بكسر القاف وقراء بالفتح ، والمد أحسن إليه ا ~~ه وهذا يفيد أنه معنى لغوي تدبر ، والظاهر أنه ليس المراد بالضيف خصوص ~~القادم من السفر بل من يطرأ عليه ، وقد جرت العادة بإكرامه ع ش على م ر . ~~PageV04P053 # | ( كتاب الرجعة ) # هي لغة : المرة من الرجوع وشرعا : رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن ~~في العدة كما يؤخذ مما سيأتي ، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى : { ~~وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } أي : في العدة { إن أرادوا إصلاحا } أي : رجعة ~~، وقوله : { الطلاق مرتان } الآية ، { وقوله : صلى الله عليه وسلم لعمر ms3638 مره ~~فليراجعها } كما مر ( أركانها ) ثلاثة ( صيغة ومحل ومرتجع ، وشرط فيه ) مع ~~الاختيار المعلوم من كتاب النكاح ( أهلية نكاح بنفسه ) وإن توقف على إذن ~~فتصح رجعة سكران وعبد وسفيه ومحرم لا مرتد وصبي ومجنون ومكره ، ووجه إدخال ~~رجعة المحرم أنه أهل للنكاح ، وإنما الإحرام مانع ؛ ولهذا # هامش # | ( كتاب الرجعة ) # بفتح الراء ويجوز كسرها ح ل ، والقياس الفتح لأنها اسم للمرة ، وبالكسر ~~اسم للهيئة ، وليست مرادة هنا وذكرها عقب الطلاق ؛ لأنه سببها والمسبب يؤخر ~~عن السبب . ( قوله : المرة من الرجوع ) أي : من طلاق وغيره فيكون المعنى ~~اللغوي أعم من الشرعي وأصلها الإباحة ، وتعتريها أحكام النكاح ق ل . ( قوله ~~: رد المرأة إلى النكاح ) أي : من النكاح الناقص إلى النكاح الكامل أي : ~~غير صائر للبينونة بانقضاء العدة فلا يشكل بكونها في نكاح ؛ لأنها في حكم ~~الزوجة في النفقة ، وغيرها كما يأتي وقال العزيزي إلى النكاح أي : موجبه ، ~~وهو الحل . ( قوله : من طلاق ) أي : من أجله وبسببه ، فخرج الظهار والإيلاء ~~ووطء الشبهة . ا ه برماوي . قوله : { وبعولتهن } أي : أزواجهن أحق بردهن أي ~~: مستحقون له فأفعل التفضيل ليس على بابه وقوله : في ذلك أي : في العدة ~~الأولى أن يرجع اسم الإشارة إلى التربص المأخوذ من قوله : ' يتربصن ' كما ~~في خ ط ، وهو أي : التربص زمن العدة تأمل . ( قوله : أركانها ثلاثة ) وأما ~~الطلاق فسبب لا ركن . ( قوله : المعلوم من كتاب النكاح ) ينظر وجه العلم من ~~ذلك ، فإن المذكور ثم اختيار في الزوج أي : ابتداء ، ولا يلزم منه اعتباره ~~فيه دواما تأمل شوبري . ( قوله : أهلية نكاح بنفسه ) سواء كان ينكح لنفسه ~~أو لغيره فصح ما يأتي من التفريع شيخنا . ( قوله : رجعة سكران ) أي : إذا ~~كان متعديا ع ش . ( قوله : وصبي ) بأن حكم بصحة طلاقه حنبلي ا ه شوبري ~~فاندفع استشكال بعضهم تصوير رجعة الصبي بأنه لا يصح طلاقه فكيف تتصور رجعته ~~؟ على أنه لا يلزم من نفي الشيء إمكانه ، فالاستشكال غفلة عما ذكر كما قاله ~~م ر . ويجاب أيضا بما إذا طلق بالغ عاقل زوجته ووكل صبيا ms3639 في مراجعتها فلا ~~يصح ، وانظر إذا طلق الصبي ، وحكم الحنبلي بصحة طلاقه هل لوليه الرجعة ؟ ~~حيث يزوجه كما هو قياس المجنون . ا ه سم ، قال ع ش على م ر . أقول إن له ~~الرجعة قياسا على ابتداء النكاح وإن كان بائنا عند الحنبلي ؛ لأن الحكم ~~بالصحة لا يستلزم التعدي إلى ما يترتب عليها ، فإن حكم بصحته وبموجبه ، ~~وكان من موجبه عنده امتناع الرجعة ، وأن حكمه بالموجب يتناوله احتاج في ~~ردها إلى عقد جديد . ( قوله : ومجنون ) بأن طلق حال إفاقته أو علق الطلاق ~~بصفة ووجدت حال جنونه س ل . ( قوله : وإنما الإحرام مانع ) أي : فهو أهل ~~للنكاح في الجملة . لا يقال : هذا يأتي في المرتد ، فيقال : إنه أهل للنكاح ~~في الجملة لولا الردة ؛ لأنا نقول : بين الإحرام والردة فرق واضح ؛ لأن ~~الردة تزيل أثر النكاح كما سيصرح به بخلاف الإحرام فإنه مانع كلا مانع ح ل ~~( قوله : ولهذا ) أي : لاعتبار كون المرتجع أهلا PageV04P054 لو طلق من ~~تحته حرة ، وأمة الأمة صحت رجعته لها مع أنه ليس أهلا لنكاحها ؛ لأنه أهل ~~للنكاح في الجملة ( فلولي من جن ) وقد وقع عليه طلاق ( رجعة حيث يزوجه ) ~~بأن يحتاج إليه كما مر . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالمراد ) وفي ~~معناه ما مر في الضمان ، وذلك إما ( صريح ، وهو رددتك إلي ورجعتك ، وأرجعتك ~~، وراجعتك وأمسكتك ) لشهرتها في ذلك وورودها في الكتاب والسنة ، وفي معناها ~~سائر ما اشتق من مصادرها كأنت مراجعة وما كان بالعجمية ، وإن أحسن العربية ~~، ويسن في ذلك الإضافة كأن يقول : إلي أو إلى نكاحي إلا رددتك ، فإنه يشترط ~~فيه ذلك كما علم ( أو كناية كتزوجتك ونكحتك ) لأنهما صريحان في العقد فلا ~~يكونان صريحين في الرجعة ؛ لأن ما كان صريحا في شيء لا يكون صريحا في غيره ~~كالطلاق والظهار ، وعلم مما ذكر أن صرائح الرجعة منحصرة فيما ذكر وبه صرح ~~في الروضة ، وأصلها بخلاف كنايتها ( وتنجيز وعدم توقيت ) فلو قال : راجعتك ~~إن شئت فقالت شئت أو راجعتك شهرا لم تحصل الرجعة ، والثانية من ms3640 زيادتي . ( ~~وسن إشهاد ) عليها خروجا من خلاف من أوجبه ، وإنما لم يجب لأنها في حكم ~~استدامة النكاح السابق ، والأمر به في آية { فإذا بلغن أجلهن } محمول على ~~الندب كما في قوله تعالى : { واشهدوا إذا تبايعتم } وإنما وجب الإشهاد على ~~النكاح لإثبات الفراش ، وهو ثابت هنا ، والتصريح بسن الإشهاد من زيادتي ، ~~وبما تقرر علم أن الرجعة # هامش للنكاح بنفسه في الجملة لو طلق من تحته حرة صالحة للاستمتاع ح ل بأن ~~تزوج الأمة أولا . ( قوله : لأنه أهل النكاح ) أي : لنكاحها أي : الأمة في ~~الجملة أي : في غير هذه الصورة . ( قوله : فلولي من جن ) أي : عليه ذلك ؛ ~~لأنه جواز بعد امتناع ح ل فتجب بالشروط المتقدمة في قوله : وعلى أب تزويج ~~ذي جنون مطبق بكبر لحاجة . ( قوله : وراجعتك ) فلو أسقط الضمير نحو راجعت ~~كان لغوا ، ومثل الضمير الاسم الظاهر كفلانة ، واسم الإشارة كهذه ح ل ، ~~وقوله : كان لغوا ينبغي أن يستثنى منه ما لو وقع جوابا لقول شخص له : ~~أراجعت امرأتك ؟ التماسا لإنشائها كما تقدم نظيره في الطلاق ع ش على م ر ، ~~واستشكل قول المرتجع راجعت زوجتي إلى عقد نكاحي مع أن المرتجعة لم تخرج عن ~~نكاحه ، بل هي زوجة حكما في النفقة وغيرها . وأجيب بأن المراد راجعتها إلى ~~نكاح كامل غير صائر لبينونة بانقضاء عدة . ا ه سم و زي . ( قوله : وورودها ~~) أي : ورود مجموعها وهو الرد في قوله تعالى : { أحق بردهن } ، والإمساك في ~~قوله تعالى : { فإمساك بمعروف } ، ولرجعة في قوله : { فلا جناح عليهما أن ~~يتراجعا } . ( قوله : سائر ما اشتق من مصادرها ) أي : مما هو مناسب له أو ~~لها فلو قال : أنت مراجعة بكسر الجيم أو أنا مراجع بفتحها كان لغوا ح ل . ( ~~قوله : يشترط فيه ذلك ) لأن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبول ~~فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق ، فاشترط ذلك في صراحته خلافا ~~لجمع شرح م ر . ( قوله : لأن ما كان صريحا إلخ ) هذا لا ينتج كونهما ~~كنايتين في الرجعة ، فالأولى التعليل بأن ما ms3641 كان صريحا في بابه ، ولم يجد ~~نفاذا في موضوعه كان كناية في غيره ، لأنهما بمعنى العقد ، ولا يمكنان في ~~الرجعية إذ هي زوجة خلافا لما قيل : إنهما مستثنيان من قاعدة ما كان صريحا ~~في بابه ، ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . ( قوله : أو ~~راجعتك شهرا ) هل مثله ما لو أتى بما يبعد بقاؤه إليه ؟ . ا ه ح ل ، وفي ع ~~ش على م ر قوله : وعدم توقيت شمل ما لو قال : راجعتك بقية عمرك ، فلا تصح ~~الرجعة وقد يقال : بصحتها ؛ لأن قوله ذلك معناه أنه راجعها بقية حياتها . ( ~~قوله : لأنها في حكم استدامة النكاح ) انظر معنى هذه الظرفية ، وما معنى ~~كونها في حكم الاستدامة مع أنها استدامة ؟ . ويجاب بأن المراد في حكم ~~استدامة النكاح أي : الذي لم يختل بالطلاق ، وإلا فهي استدامة حقيقية تدبر ~~. قوله : { فإذا بلغن أجلهن } أي : انقضت عدتهن أي : قاربت ذلك إذ بعد ~~انقضاء العدة ليس لهم الإمساك حج . ( قوله : وبما تقرر ) أي : من أن الصيغة ~~لا بد أن تكون لفظا أو ما في معناه ح ل . PageV04P055 لا تحصل بفعل غير ~~الكتابة ، وإشارة الأخرس المفهمة كوطء ومقدماته وإن نوى به الرجعة ؛ لعدم ~~دلالته عليها وكما لا يحصل به النكاح ولأن الوطء يوجب العدة فكيف يقطعها ~~واستثني منه وطء الكافر ، ومقدماته إذا كان ذلك عندهم رجعة وأسلموا أو ~~ترافعوا إلينا فنقرهم كما نقرهم على الأنكحة الفاسدة بل أولى . ( و ) شرط ( ~~في المحل كونه زوجة موطوءة ) ولو في الدبر ( معينة ) هو من زيادتي ( قابلة ~~لحل مطلقة مجانا لم يستوف عدد طلاقها ) فلا رجعة بعد انقضاء عدتها ؛ لأنها ~~صارت أجنبية ولا قبل الوطء ، إذ لا عدة عليها وكالوطء استدخال الماء ، ولا ~~في مبهمة كأن طلق إحدى زوجتيه مبهما ، ثم راجع المطلقة قبل تعيينها إذ ليست ~~الرجعة في احتمال الإبهام كالطلاق لشبهها بالنكاح ، وهو لا يصح معه ولا في ~~حال ردتها كما في حال ردته ، وإن عاد المرتد إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها ~~؛ لأن مقصود الرجعة الاستدامة ، وما ms3642 دام أحدهما مرتد ا لا يجوز التمتع بها ~~ولا في فسخ ؛ لأن الفسخ إنما شرع لدفع الضرر فلا يليق به جواز الرجعة ، ولا ~~في طلاق بعوض لبينونتها كما مر في باب الخلع ، ولا في طلاق # هامش ( قوله : غير الكتابة وإشارة الأخرس ) أي : لأنهما ملحقان بالقول في ~~كونهما كنايتين شرح م ر . ( قوله : كوطء ) مثال لما لا تحصل به الرجعة ~~شوبري قوله : وشرط في المحل كونه زوجة ) حاصل ما ذكره سبعة شروط ، وربما ~~أغنى الأول عن الثاني والخامس والسادس والسابع ؛ لأن ما خرج بها يخرج به . ~~وأجيب بأنه خرج بالزوجة الأجنبية ؛ لأنها التي لا يتوهم فيها الرجعة ، ~~والخارج بهؤلاء زوجات باعتبار ما كان فيتوهم فيهن جواز الرجعة كما يؤخذ من ~~ح ل ، لكن ينافي خروج الأجنبية فقط بالزوجة قول الشارح بعد : فلا رجعة بعد ~~انقضاء عدتها ؛ لأنها صارت أجنبية . ا ه قال زي و س ل : ولا يشترط تحقق ~~وقوع الطلاق على المعتمد ، فلو شك فيه فراجع ، ثم بان وقوعه صحت كما لو زوج ~~أمة أبيه ظانا حياته فبان ميتا ؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر ~~بخلاف العبادة ، فإن العبرة فيها بما في نفس الأمر وظن المكلف . ( قوله : ~~موطوءة ) وإن لم تزل بكارتها كأن كانت غوراء ، إذ لا ينقص عن الوطء في ~~الدبر سم ع ش . ( قوله : مطلقة ) ولو احتمالا ليدخل ما لو علق طلاقها على ~~شيء وشك في حصوله ، فراجع ثم تبين حصوله ، فإن الأصح صحة الرجعة كما تقدم ح ~~ل ، وفي ع ش على م ر مطلقة ولو بتطليق القاضي على المولى ، ويكفي في ~~تحصيلها منه أصل الطلاق فلا يقال : ما فائدة طلاق القاضي حيث جازت الرجعة ~~من المولى . ( قوله : فلا رجعة بعد انقضاء عدتها ) محترز زوجة ، وهل مثل ~~البعدية المعية أو لا ؟ العلة ترشد للثاني ح ل أي : فشرط الرجعة بقاء العدة ~~كما صرح به أصله ، وفي ق ل على الجلال قوله : باقية في العدة خرج المعاشرة ~~، فلا رجعة بعد فراغ العدة ، وإن لحقها الطلاق بعدها ms3643 . ( قوله : استدخال ~~الماء ) ولو في الدبر زي . ( قوله : مبهما ) حال من فاعل طلق فهو بكسر ~~الهاء وجعله صفة لمصدر محذوف غلط ، أو لا حاجة إليه شيخنا ، وقد يقال : لا ~~غلط ؛ لأن الطلاق يكون مبهما باعتبار محله ، ويصح أن يكون بفتح الهاء حالا ~~من إحدى أي : مبهما ما ذكر . ( قوله : وهو ) أي : النكاح لا يصح معه أي : ~~الإبهام . ( قوله : لأن مقصود الرجعة إلخ ) تحتاج هذه المقدمة إلى مقدمة ~~أخرى ينبني عليها ما بعدها أي : ومن لازم الاستدامة حل التمتع ، وما دام ~~أحدهما إلخ شيخنا ، وصحة رجعة المحرمة لإفادتها نوعا من الحل كالنظر ~~والخلوة شوبري . ( قوله : لأن الفسخ إنما شرع لدفع الضرر ) يرد عليه طلاق ~~القاضي على المولى ، فإنه شرع لدفع الضرر ، ومع ذلك لا يمنع الرجعة . ويمكن ~~الجواب بأن أصل الطلاق ليس مشروعا لذلك ، فلا يضر أن بعض جزئياته شرع له ~~بخلاف الفسخ ع ش على م ر . ( قوله : ولا في طلاق إلخ ) قد يقال : هذا وما ~~بعده يغني عنه قوله : زوجة ؛ لأن كلا ليس بزوجة ، وقد PageV04P056 استوفى ~~عدده لذلك ، ولئلا يبقى النكاح بلا طلاق . ( وحلفت في انقضاء عدة بغير أشهر ~~) من أقراء أو وضع إذا انكره الزوج فتصدق في ذلك ( إن أمكن ) وإن خالفت ~~عادتها ؛ لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن ، وخرج بانقضاء العدة غيره كنسب ، ~~واستيلاد ، فلا يقبل قولها إلا ببينة وبغير الأشهر انقضاؤها بالأشهر ~~وبالإمكان ما إذا لم يمكن لصغر ، أو يأس أو غيره ، فيصدق بيمينه . ( ويمكن ~~) انقضاؤها ( بوضع لتام بستة أشهر ولحظتين ) لحظة للوطء ولحظة للوضع ( من ) ~~حين ( إمكان اجتماعهما ) بعد النكاح ، وهذا أولى من قوله : من النكاح ( ~~ولمصور بمائة وعشرين ) يوما ( ولحظتين ) من إمكان اجتماعهما ( ولمضغة ~~بثمانين ) يوما ( ولحظتين ) من إمكان اجتماعهما وقد بينت أدلة ذلك في شرح ~~الروض ( و ) يمكن انقضاؤها ( بأقراء لحرة طلقت في طهر سبق بحيض باثنين ~~وثلاثين ) يوما ( ولحظتين ) لحظة للقرء الأول ، ولحظة للطعن في الحيضة ~~الثالثة ، وذلك بأن يطلقها ، وقد بقي من الطهر لحظة ، ثم تحيض # هامش يمنع ؛ لأن الخارج بزوجة الأجنبية ms3644 ؛ لأنه لا يقال : فيها هل تصح ~~رجعتها أو لا ؟ بخلاف كل من هذين يصح ذلك فيه ، فاحتيج إلى ذكرهما ح ل . ( ~~قوله : وحلفت في انقضاء عدة ) وتحلف أيضا في عدم الحيض لتجب نفقتها وسكناها ~~، وإن تمادت لسن اليأس م ر . ( قوله : كنسب ) أي : محل كونها تصدق بيمينها ~~في وضع الحمل بالنسبة لانقضاء العدة ، وأما بالنسبة لكون الولد ينسب للزوج ~~فلا بد من إقامة البينة على ولادتها ، فلا يخالف ما تقرر من أنها إذا أتت ~~بولد للإمكان لحقه ولا ينتفي عنه إلا بنفيه ، لأن ذاك فيما إذا سلم أنها ~~أتت به وهذا فيما لو أنكره كما هو ظاهر سم . ( قوله : واستيلاد ) مراده ~~إفادة حكم الاستيلاد بقطع النظر عما الكلام فيه ؛ لأن الكلام في الرجعية أي ~~: لو ادعت أنها قد ولدت من سيدها ، ولم يصدقها ، فلا يثبت استيلادها ؛ لأن ~~الملك محقق فلا يزول إلا بيقين ويمكن أن يصور بما إذا وطئ أمته المزوجة ~~بشبهة فتصدق في انقضاء عدتها منه بوضع الحمل ولا تصدق في الاستيلاد . ( ~~قوله : أو غيره ) كالعقم في العقيمة وكقرب زمن الطلاق . ( قوله : فيصدق ~~بيمينه ) هو واضح في الآيسة ، وأما الصغيرة فكان ينبغي أن يصدق بلا يمين ح ~~ل قوله : لتام ) أي : في الصورة الإنسانية م ر وحج ع ش . ( قوله : بستة ~~أشهر ) أي : عددية لا هلالية كما بحثه البلقيني أخذا مما يأتي في المائة ~~والعشرين ، وكان أقله ذلك لما استنبطه العلماء اتباعا لعلي كرم الله وجهه ~~من : قوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } مع قوله : { وفصاله في عامين ~~} شرح م ر أي : فإذا كان فصاله في عامين ، وهما مدة الرضاع كان الباقي ستة ~~أشهر وهي مدة الحمل . ( قوله : ولحظتين ) فلو أتت به تاما لدون ذلك لا ~~يلتفت إليه ، ولا تنقضي عدتها به ؛ لأنا نحكم بأنه من غيره ح ل . ( قوله : ~~بمائة وعشرين يوما ) عبروا بها دون أربعة أشهر ؛ لأن العبرة هنا بالعدد لا ~~الأهلة شرح م ر ( قوله : ولمضغة ) ويشترط هنا شهادة القوابل أنها أصل آدمي ~~، وإلا لم تنقض ms3645 بها شرح م ر . ( قوله : وقد بينت أدلة ذلك إلخ ) عبارته ~~هناك وهذه الثلاثة أقسام الحمل الذي تنقضي به العدة ، ودليل اعتبار المدة ~~الأولى بستة أشهر : قوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } مع قوله : { ~~وفصاله في عامين } ، ودليل اعتبار المدة الثانية والثالثة ما ذكر في خبر ~~الصحيحين : { إن أحدكم يجمع خلقه } إلخ . ا ه أي : كل واحد منكم يا بني آدم ~~يجمع خلقه أي : مادة خلقه ، وهو المني أربعين يوما ، وفي رواية { : إن ~~النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت في بشرة ~~المرأة تحت كل ظفر وشعر وعرق وعضو ، فإذا كان يوم السابع جمعه الله } . ا ه ~~ق ل على المحلي . ( قوله : ثم تطعن ) بضم العين ، ويجوز فتحها كما يؤخذ من ~~عبارة المصباح ع ش ، فالأول من باب قتل ، والثاني من باب نفع كما يؤخذ من ~~عبارة المصباح أيضا PageV04P057 أقل الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تحيض ، ~~وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة ( وفي حيض بسبعة وأربعين ) يوما ( ولحظة ~~) من حيضة رابعة بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم ~~تحيض أقل الحيض ، ثم تطهر وتحيض كذلك ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تطعن في ~~الحيض لحظة . ( ولغير حرة ) من أمة أو مبعضة فهو أعم من قوله : أو أمة ( ~~طلقت في طهر سبق بحيض بستة عشر ) يوما ( ولحظتين ) بأن يطلقها ، وقد بقي من ~~الطهر لحظة ، ثم تحيض أقل الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تطعن في الحيض ~~لحظة ( وفي حيض بأحد وثلاثين ) يوما ( ولحظة ) بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ~~، ثم تطهر أقل الطهر ، وتحيض أقل الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تطعن في ~~الحيض لحظة ، فإن جهلت المطلقة أنها طلقت في حيض أو طهر حمل أمرها على ~~الحيض للشك في انقضاء العدة ، والأصل بقاؤها قاله الصيمري وغيره ، وخرج ~~بزيادتي سبق بحيض ما لو طلقت في طهر لم يسبقه حيض ، فأقل إمكان انقضاء ~~الأقراء للحرة ثمانية وأربعون يوما ولحظة ؛ لأن الطهر الذي ms3646 طلقت فيه ليس ~~بقرء لكونه غير محتوش بدمين ولغيرها اثنان وثلاثون يوما ولحظة ، واعلم أن ~~اللحظة الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالأقراء لتبين تمام القرء الأخير ~~لا من العدة فلا رجعة فيها ، وأن الطلاق في النفاس كهو في الحيض . ( ولو ~~وطئ ) الزوج ( رجعية واستأنفت عدة ) من الفراغ من وطء ( بلا حمل راجع فيما ~~كان بقي ) من عدة الطلاق دون ما زاد عليها للوطء ، فلو وطئها بعد مضي قرأين ~~استأنفت للوطء ثلاثة أقراء ودخل فيها ما بقي من عدة الطلاق ، والقرء الأول ~~من الثلاثة واقع عن العدتين فيراجع فيه ، والأخيران متمحضان لعدة الوطء فلا ~~رجعة فيهما ، وتعبيري بعدة بلا حمل أعم من تعبيره بالأقراء لشمولها ما لو ~~كانت تعتد بالأشهر ، وخرج بقولي : واستأنفت ما لو كانت حاملا ، وبقولي : ~~بلا حمل ما لو أحبلها بالوطء فإنه يراجعها فيهما ما لم تضع لوقوع عدة الحمل ~~عن الجهتين كالباقي من الأقراء والأشهر . ( وحرم ) عليه ( تمتع بها ) أي : ~~بالرجعية بوطء وغيره ؛ لأنها مفارقة كالبائن ( وعزر معتقد تحريمه ) لإقدامه ~~على معصية عنده فلا حد عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة ، ~~وذكر التعزير في غير الوطء من زيادتي هنا ( وعليه بوطء مهر مثل ) وإن راجع ~~بعده لأنها في تحريم الوطء كالبائن فكذا في المهر بخلاف ما لو وطئ زوجته في ~~الردة ، ثم أسلم المرتد ؛ لأن الإسلام يزيل أثر الردة ، والرجعة لا تزيل ~~أثر الطلاق ( وصح ظهار وإيلاء ولعان ) منها # هامش ( قوله : لكونه غير محتوش ) في المصباح : واحتوش القوم بالصيد ~~أحاطوا به ، وقد يتعدى بنفسه فيقال : احتوشه ، واسم المفعول محتوش بالفتح ، ~~ومنه احتوش الدم الطهر كأن الدماء أحاطت بالطهر ، واكتنفته من طرفيه ، ~~فالطهر محتوش أي : مكتنف بين دمين . ( قوله : كهو في الحيض ) أي : فلا يحسب ~~من العدة كالحيض . ( قوله : ولو وطئ رجعية ) أي : قبل أن يراجعها وهو وطء ~~شبهة لقول أبي حنيفة إن الرجعة تحصل به . ( قوله : من الفراغ ) أي : تمام ~~النزع للحشفة ح ل . ( قوله : بلا حمل ) حال من عدة أو صفة لها . ( قوله ms3647 : ~~وغيره ) كالنظر بشهوة ، وفي كلام خ ط أنه يحرم النظر إليها بغير شهوة ق ل ~~خلافا للرافعي ، ولعل الشارح تبع الرافعي ح ل . ( قوله : معتقد تحريمه ) ~~وكذا يعزر معتقد الحل إن رفع لمعتقد التحريم كحنفي رفع لشافعي ، فيعزره ، ~~وإن اعتقد الحل عملا بقاعدة أن العبرة في الحدود والتعازير بعقيدة الحاكم م ~~ر وحج وز ي ، ونازع فيه سم وع ش ، واعتمد أن العبرة بعقيدة الفاعل والقاضي ~~معا ، وإنما عزر الشافعي الحنفي الشارب للنبيذ مع أنه يعتقد حله ؛ لأن ~~أدلته ضعيفة تدبر . ( قوله : مهر مثل ) أي : مهر بكر إن كانت بكرا ، ومهر ~~ثيب إن كانت ثيبا ق ل وظاهره وإن علمت بالتحريم ، ولا نظر لكونها زوجة ؛ ~~لأنها ليست زوجة من كل وجه لتزلزل العقد بالطلاق ، ولا يتكرر بتكرره لاتحاد ~~الشبهة ما لم يدفع مهر الأول قبل الوطء الثاني ح ل ، وعبارة م ر . لا يقال ~~: الرجعية زوجة ، فإيجاب مهر ثان يستلزم إيجاب عقد النكاح لمهرين ، وأنه ~~محال ؛ لأنا نقول : ليست زوجة من كل وجه لتزلزل العقد بالطلاق فكان موجبه ~~الشبهة لا العقد . ( قوله : وإن راجع ) غاية للرد على المخالف القائل بأنه ~~لا مهر عليه إذا راجع . ( قوله : بخلاف ما لو وطئ زوجته إلخ ) أي : فإنه لا ~~شيء عليه . ( قوله : لأن الإسلام يزيل أثر الردة ) PageV04P058 لبقاء ~~الولاية عليها بملك الرجعة ، لكن لا حكم للأولين حتى يراجع بعدهما كما ~~سيأتيان في بابيهما ، وتقدم في الطلاق أنه يصح طلاقها ، وأنهما يتوارثان ، ~~والأصل كغيره جمع المسائل الخمس هنا ، وإن ذكروا تينك في الطلاق أيضا ~~للإشارة إلى قول الشافعي رضي الله عنه : الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب ~~الله تعالى أي : آيات المسائل الخمس المذكورة . ( ولو ادعى رجعة ، والعدة ~~باقية ) ، وأنكرت ( حلف ) فيصدق لقدرته على إنشائها ( أو ) ادعى رجعة فيها ~~وهي ( منقضية ) بقيد زدته بقولي : ( ولم تنكح فإن اتفقا على وقت الانقضاء ) ~~كيوم الجمعة ، وقال : راجعت قبله فقالت : بل بعده ( حلفت ) أنها لا تعلمه ~~راجع قبل يوم الجمعة فتصدق ؛ لأن الأصل عدم الرجعة إلى ما ms3648 بعده ( أو ) على ~~( وقت الرجعة ) كيوم الجمعة فقالت : انقضت قبله ، وقال : بل بعده ( حلف ) ~~أنها ما انقضت قبل يوم الجمعة فيصدق ؛ لأن الأصل عدم انقضائها إلى ما بعده ~~( وإلا ) بأن لم يتفقا على وقت ، بل اقتصر على أن الرجعة سابقة ، واقتصرت ~~على أن الانقضاء سابق ( حلف من سبق بالدعوى ) أن مدعاه سابق ، وسقطت دعوى ~~المسبوق لاستقرار الحكم بقول السابق ؛ ولأن الزوجة إن سبقت فقد اتفقا على ~~الانقضاء ، واختلفا في الرجعة والأصل عدمها وإن # هامش وهو البينونة والقتل وغيرهما ، فكأن الفراق باق بحاله ولم يختل فلا ~~مهر ، وقوله : لا تزيل أثر الطلاق ، وهو حسبان ما وقع من الطلاق الثلاث أي ~~: بل هو محسوب منها والرجعة لا تزيله ، فالفراش اختل حقيقة بالطلاق وصارت ~~كالأجنبية فوجب لها المهر تدبر . ( قوله : تينك ) أي : مسألتي الطلاق ~~والتوارث ، وقوله : للإشارة علة لقوله : جمع ( قوله : في خمس آيات ) أي ~~باعتبار عموم الخمس آيات للزوجة ، والرجعية فإن حكمها شامل لها ، والأولى ~~من الخمس هي : قوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم } ، والثانية قوله : { ~~ولكم نصف ما ترك أزواجكم } ، والثالثة قوله : { والذين يرمون أزواجهم } ، ~~والرابعة قوله : { والذين يظاهرون من نسائهم } والخامسة { وإذا طلقتم ~~النساء } فهذه الخمس آيات تشمل الزوجة ، والرجعية شيخنا . ( قوله : أي آيات ~~المسائل الخمس ) أي : لا مطلق آيات ح ل . ( قوله : ولو ادعى رجعة إلخ ) هذه ~~العبارة تشمل ما لو وطئها في العدة ، ثم ادعى أنه راجعها قبل الوطء فإنه ~~يصدق وحينئذ لا مهر ، وقد يقال : يصدق بالنسبة لغير المهر نبه عليه الشهاب ~~عميرة ح ل . ( قوله : لقدرته على إنشائها ) وهل دعواه إنشاء لها أو إقرار ~~بها وجهان رجح ابن المقري تبعا للإسنوي الأول والأذرعي الثاني ، وقال ~~الإمام لا وجه لكونه إنشاء ، وهذا هو الأوجه شرح م ر . ( قوله : على وقت ~~الانقضاء ) أي : الوقت الذي تنقضي به لولا الرجعة شوبري ، وإلا فدعوى الزوج ~~الرجعة يوم الخميس مانع من إرادة حقيقة الانقضاء سم . ( قوله : إنها لا ~~تعلمه ) أي : لأنه حلف على فعل الغير ، لأن الرجعة فعل الزوج ، والحلف على ms3649 ~~فعل الغير في النفي يكون على نفي العلم بالفعل ح ل . ( قوله : أن مدعاه ) ~~كأن يحلف الزوج أي : الرجعة سابقة على الانقضاء ، وهي بالعكس . ( قوله : ~~لاستقرار الحكم إلخ ) أي : وجوب تصديقه فيلغي قول المسبوق ، وقد يقال : لم ~~يستقر الحكم بقول السابق بمجرد سبقه من غير جواب خصمه بإقرار أو إنكار ؟ ، ~~وكيف يسوغ له تحليفه قبل حضور خصمه ؟ ، وجوابه ويجاب بأن المراد لاستقرار ~~الحكم بقول السابق بعد حضور خصمه وإنكاره ؛ لاتفاقهما حينئذ على مدعاه كما ~~يدل عليه قوله : ولأن الزوجة إلخ فهو من عطف العلة على المعلول كما أفاده ~~شيخنا العزيزي ، وعبارة شرح م ر : لأنها لما سبقت بادعائها أي : الانقضاء ~~وجب تصديقها لقبول قولها فيه من حيث هو فوقع قوله : لغوا ، وإن سبق الزوج ~~بادعائها أي : الرجعة وجب تصديقه ؛ لأنه يملكها فصحت ظاهرا فوقع قولها لغوا ~~. ( قوله : فقد اتفقا على الانقضاء ) أي : على كونها منقضية ، وقوله : ~~واختلفا في الرجعة أي : في صحتها ، وإلا فأصل الرجعة موجود ، وهذا ربما ~~يعارض بالمثل PageV04P059 سبق الزوج فقد اتفقا على الرجعة ، واختلفا في ~~الانقضاء ، والأصل عدمه وقيده الرافعي في الشرح الكبير عن جمع بما إذا ~~تراخى كلامها عنه ، فإن اتصل به فهي المصدقة ، وقد أوضحته في شرح الروض ، ~~ثم ما تقرر هو ما في الروضة وأصلها أيضا هنا لكن استشكل بأنهما ذكرا ما ~~يخالفه في العدد فيما لو ولدت وطلقها ، واختلفا في المتقدم منهما أنهما إن ~~اتفقا على وقت أحدهما ، فالعكس مما مر وإن لم يتفقا حلف الزوج مع أن المدرك ~~واحد ، وهو التمسك بالأصل ، ويجاب عن الشق الأول بأنه لا مخالفة فيه ، بل ~~عمل بالأصل في الموضعين ، وإن كان المصدق في أحدهما غيره في الآخر ، وعن ~~الثاني بأنهما هنا اتفقا على انحلال العصمة قبل انقضاء العدة ، وثم لم ~~يتفقا عليه قبل الولادة فقوي فيه جانب الزوج ، هذا ولم يعتمد البلقيني ~~السبق فقال لو : قال الزوج راجعتك في العدة ، فأنكرت ، فالقول قولها كما نص ~~عليه في الأم والمختصر ، وهو المعتمد في الفتوى ، وما نقله عن ms3650 النص لا يدل ~~له ؛ لأنه محمول على ما إذا لم يتراخ # هامش فيقال : وقد اتفقا على الرجعة أي : على وجود صيغتها واختلفا في ~~الانقضاء أي : في وقته والأصل عدمه . ( قوله : في الانقضاء ) أي : في زمنه ~~. ( قوله : والأصل عدمه ) أي : حال الرجعة . ( قوله : وقيده ) أي : قيد ~~قوله : وإن سبق الزوج إلخ قال : محل كونه إذا سبق يحلف إذا تراخى كلامها ~~عنه ، وإلا بأن جاءت عقبه عند الحاكم أو المحكم ، وتكلمت عقبه فهي المصدقة ~~على كلام الرافعي وهو ضعيف ، والمعتمد أنه المصدق مطلقا . ( قوله : ثم ما ~~تقرر ) أي : من عند قوله : أو ادعى رجعة فيها إلخ ، وحاصله تصديق الزوجة ~~عند الاتفاق على الانقضاء والزوج عند الاتفاق على الرجعة ، والسابق مع عدم ~~الاتفاق ، وقوله : لكن استشكل إلخ حاصله أنه تنزل الولادة منزلة الانقضاء ، ~~والطلاق منزلة الرجعة ، وقوله : أنهما إلخ بدل من قوله : ما يخالفه تأمل . ~~( قوله : فالعكس مما مر ) وهو أن يقال : إن اتفقا على وقت الولادة كيوم ~~الجمعة وقال : طلقتك يوم السبت فعليك العدة ، وقالت : الخميس فانقضت عدتي ~~بالولادة صدق ؛ لأن الطلاق بيده فيصدق في وقته ، وإن اتفقا على وقت الطلاق ~~، واختلفا في الولادة ، فتصدق ؛ لأنها تصدق في أصل الوضع فكذا في وقته ، ~~وإن لم يتفقا على وقت لا للولادة ، ولا للطلاق بل ادعى تقدم الولادة على ~~الطلاق ، فعليها العدة وادعت تقدم الطلاق على الولادة ، فلا عدة عليها ؛ ~~لانقضاء عدتها بالولادة ، فهو المصدق بيمينه ، وإن سبقته بالدعوى ؛ لأن ~~الأصل بقاء سلطنة النكاح . ا ه زي . ( قوله : مع أن المدرك ) أي : التعليل ~~واحد فيه أن قوله : وإلا حلف أي : من سبق بالدعوى ليس فيه تمسك بالأصل ؛ ~~لأنه علله بقوله : لاستقرار الحكم إلخ . وأجيب بأن فيه تمسكا بالأصل بالنظر ~~للعلة الثانية شيخنا . ( قوله : عن الشق الأول ) وهو قوله : إن اتفقا إلخ ، ~~والشق الثاني قوله : وإن لم يتفقا . ( قوله : لا مخالفة ) أي : مضرة للجواب ~~عنها ، وإلا فأصل المخالفة موجود . ( قوله : بل عمل بالأصل ) أي : وإن كان ~~الذي أنتجه الأصل في أحدهما غيره في الآخر فإذا ms3651 اتفقا على أن الولادة يوم ~~الجمعة ، وقال : طلقت يوم السبت ، فقالت : يوم الخميس صدق ؛ لأن الأصل عدم ~~الطلاق إلى ما بعدها أي : بعد يوم الجمعة ، وإن اتفقا على أن الطلاق يوم ~~الجمعة ، وقال : وضعت يوم الخميس فقالت : يوم السبت حلفت ، فتصدق ؛ لأن ~~الأصل عدم الولادة إلى ما بعده ، فالأصل معمول به في الموضعين . فحاصل جواب ~~الشارح تسليم أن المدرك واحد باعتبار الجنس ، لكنه مختلف بالشخص ، فإن ~~الأصل في أحدهما غير الذي في الآخر ، وهذا أنسب بكلام الشارح من كلام زي ~~السابق . ( قوله : هنا ) أي : في باب الرجعة ، وقوله : على انحلال العصمة ~~أي : فضعف جانب الزوج ، فصدق تارة ، وهي أخرى ، وانحلالها بالطلاق السابق ~~على الرجعة والانقضاء ، وفيه أن الرجعية في عصمة الزوج ، فلم تنحل إلا أن ~~يقال : المراد بانحلالها اختلالها بالطلاق تأمل . ( قوله : وثم لم يتفقا ~~إلخ ) أي : فكأنها بيد الزوج ، ولم تخرج عن فراشه فقوي جانبه فصدق مطلقا ~~تدبر . ( قوله : هذا ) أي : أفهم هذا أي : قوله : وإلا حلف من سبق بالدعوى ~~. ( قوله : فالقول قولها ) أو إن تأخرت بالدعوى . ( قوله : وهو المعتمد ) ~~ضعيف ، وقوله : وما نقله أي : البلقيني فهو من كلام الشارح للرد عليه . ~~PageV04P060 كلامها عن كلامه ، وظاهر كلامهم كما قال الحضرمي أن سبق الدعوى ~~أعم من سبقها عند حاكم ، أو غيره وهو أوجه من قول ابن عجيل اليمني يشترط ~~سبقها عند حاكم ( فإن ادعيا معا حلفت ) فتصدق ؛ لأن الانقضاء لا يعلم غالبا ~~إلا منها ، أما إذا نكحت غيره ، ثم ادعى أنه راجعها في العدة ولا بينة ، ~~فتسمع دعواه لتحليفها ، فإن أقرت غرمت له مهر مثل للحيلولة وبقي ما لو علما ~~الترتيب دون السابق ، فيحلف الزوج لأن الأصل بقاء العدة وولاية الرجعة ( ~~كما لو طلق ) دون ثلاث ( وقال : وطئت فلي رجعة وأنكرت ) وطأه ، فإنها تحلف ~~أنه ما وطئها لأن الأصل عدم الوطء ( وهو ) بدعواه وطأها ( مقر لها بمهر ) ~~وهي لا تدعي إلا نصفه . ( فإن قبضته فلا رجوع له ) بشيء منه عملا بإقراره ( ~~وإلا فلا تطالبه إلا بنصف ) منه عملا بإنكارها فلو ms3652 أخذت النصف ثم اعترفت ~~بوطئه ، فهل تأخذ النصف الآخر أو لا بد من إقرار جديد من الزوج ؟ ، فيه ~~وجهان ، ومقتضى كلامهم في باب الإقرار ترجيح الثاني ، وذكر التحليف فيما لو ~~ادعى رجعة ، والعدة باقية ، وفيما لو سبق دعوى الزوج وفيما لو ادعيا معا من ~~زيادتي ( ومتى أنكرتها ) أي : الرجعة ( ثم اعترفت قبل ) اعترافها كمن أنكر ~~حقا ، ثم اعترف به ؛ لأن الرجعة حق الزوج ، واستشكله الإمام بأن قولها ~~الأول يقتضي تحريمها عليه ، فكيف يقبل منها نقيضه ؟ # هامش ( قوله : أو غيره ) ولو من آحاد الناس ع ش . ( قوله : وهو أوجه ) ~~معتمد . ( قوله : فإن ادعيا معا ) فيه أن الخصمين لا يتكلمان بالدعوى معا ، ~~ولا يمكنهما الحاكم من ذلك ، ولا يسمع كلامهما ، ثم رأيت في شرح م ر ما نصه ~~: فإن ادعيا معا بأن قالت : انقضت عدتي مع قوله : راجعتك . ا ه . ( قوله : ~~فتسمع دعواه ) ظاهره سواء اتفقا على وقت الانقضاء أو الرجعة أو لا . ( قوله ~~: للحيلولة ) أي : بين الأول وحقه بإذنها في نكاح الثاني ، والظاهر أن ~~نكاحه صحيح ظاهرا ولم ينفسخ بإقرارها بالرجعة لاحتمال كذبها فإن مات أو ~~طلقها رجعت للأول بلا عقد عملا بإقرارها واستردت منه ما غرمته له ، فإذا ~~أقام الأول بينة ، وهي في عصمة الثاني أنه راجعها انفسخ نكاح الثاني تأمل ( ~~قوله : ترجيح الثاني ) هو المعتمد لكنه مشكل بما تقدم في الخلع من تقييده ~~قاعدة الإقرار بما إذا لم يكن في ضمن معاوضة فإن كان في ضمنها ، فلا يتوقف ~~على إقرار جديد . ( قوله : فكيف يقبل إلخ ) وأجيب عنه بأنه إقرار بنفي أي : ~~بشيء كان منفيا قبل الإقرار ، وذلك الشيء هو الرجعة فقد يصدر بناء على ~~الأصل ، ثم يتبين خلافه بخلاف الإقرار بمثبت كرضاع ونحوه فإنه لا يقر به ~~إلا عن يقين . PageV04P061 # | ( كتاب الإيلاء ) # هو لغة الحلف ، وكان طلاقا في الجاهلية فغير الشرع حكمه وخصه بما في آية ~~{ للذين يؤلون من نسائهم } ، فهو شرعا : حلف زوج على الامتناع من وطء زوجته ~~مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر كما يؤخذ مما يأتي ms3653 . والأصل فيه الآية السابقة ~~، وهو حرام للإيذاء ( أركانه ) ستة ( محلوف به و ) محلوف ( عليه ومدة وصيغة ~~وزوجان ، وشرط فيهما تصور وطء ) من كل منهما ( وصحة طلاق ) من الزوج ولو ~~كان عبدا أو مريضا أو خصيا أو كافرا أو سكران أو كانت الزوجة أمة أو مريضة ~~أو صغيرة يتصور وطؤها فبما قدره من المدة وقد بقي منها قدر مدة الإيلاء ، ~~فلا يصح من صبي ومجنون ومكره ولا ممن شل أو جب ذكره ولم يبق منه قدر الحشفة ~~، لفوات قصد إيذاء الزوجة بالامتناع من وطئها لامتناعه في نفسه ولا من غير ~~زوج وإن نكح من حلف على امتناعه من وطئها ، بل ذلك منه محض يمين ، ولا من ~~رتقاء وقرناء لما مر في المشلول والمجبوب وتقدم في الرجعة صحة الإيلاء من ~~الرجعية ، # هامش # | ( كتاب الإيلاء ) # . مصدر آلى يولي إيلاء أي : حلف وذكره بعد الطلاق ؛ لأنه كان طلاقا في ~~الجاهلية وعقب الرجعة لأن المولى منها كالرجعية في مدة الإمهال من جهة ~~امتناعه من قربانها . ( قوله : وكان طلاقا في الجاهلية ) أي : لا رجعة فيه ~~شوبري ( قوله : حكمه ) وهو حل العصمة . ( قوله : وخصه ) في التعبير ~~بالتخصيص مسامحة إذ يقتضي أن هذا فرد مما قبله مع أنه مغاير له فالأولى ~~التعبير بالنقل وعبارة ق ل على الجلال فغير الشرع حكمه إلى ما سيأتي . ( ~~قوله : بما في آية إلخ ) أي : من تربص أربعة أشهر والفيئة أو الطلاق . ( ~~قوله : من نسائهم ) وإنما عدي فيها بمن وهو إنما يتعدى بعلى لأنه ضمن معنى ~~البعد كأنه قيل يؤلون مبعدين أنفسهم من نسائهم وقيل من للسببية أي يحلفون ~~بسبب نسائهم وقيل بمعنى على وقيل بمعنى في على حذف مضافين فيهما أي : على ~~ترك وطء أو في ترك وطء وقيل من زائدة أي : والذين يعتزلون نساءهم أو أن آلى ~~يتعدى بعلى وبمن ثم قال أبو البقاء نقلا عن غيره : إنه يقال آلى من امرأته ~~أو على امرأته شوبري . ( قوله : فهو شرعا ) تفريع على قوله : وخصه بما في ~~آية ، وأخذ الحلف من يؤلون وترك ms3654 الوطء والزوج والزوجة من قوله من نسائهم ؛ ~~لأن المعنى مبعدين أنفسهم من نسائهم وقوله : مطلقا أو أكثر يفهم من قوله { ~~تربص أربعة أشهر } لصدقه بما إذا أطلقوا أو زادوا على أربعة أشهر وقوله زوج ~~أي : يصح طلاقه ويمكن وطؤه وقوله من وطء زوجته أي : التي يمكن وطؤها أخذا ~~من كلامه بعد والحلف حقيقة أو حكما فيشمل قوله أنت علي كظهر أمي سنة مثلا ، ~~وقوله أو أكثر في معنى ذلك تعليقه بمستبعد الحصول فلا يرد كما في الشوبري ~~فالتعريف حينئذ جامع مانع تدبر . ( قوله : وهو حرام ) أي كبيرة قياسا على ~~الظهار شوبري و ح ل ، وقال ع ش الأقرب أنه صغيرة . ( قوله تصور وطء ) أي : ~~إمكانه حسا وشرعا . ( قوله : فلا يصح من صبي ومجنون ومكره ) هذا مفهوم ~~الشرط الثاني وقوله : ولا ممن شل إلخ مفهوم الشرط الأول بالنظر للزوج قال ح ~~ل والأشل منقبض لا ينبسط أو منبسط لا ينقبض وهذا واضح في الأول وأما الثاني ~~فهلا اكتفى به ؛ لأنه يقدر على وطئها إلا أن يقال : الوطء به كلا وطء ؛ ~~لأنه كالعود لا يلتذ به فحرره وقوله : شل بفتح الشين من باب تعب كما في ~~المصباح أي : قام به شلل والضم لغة ع ن . ( قوله ولا من رتقاء وقرناء ) ~~PageV04P062 فالمراد تصور الوطء وإن توقف على رجعة . ( و ) شرط ( في ~~المحلوف به كونه اسما أو صفة لله تعالى ) كقوله : والله أو والرحمن لا أطؤك ~~( أو ) كونه ( التزام ما يلزم بنذر أو تعليق طلاق أو عتق ولم تنحل اليمين ~~فيه إلا بعد أربعة أشهر ) كقوله : إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو ~~عتق أو إن وطئتك فضرتك طالق أو فعبدي حر لأنه يمتنع من الوطء بما علقه من ~~التزام القربة أو وقوع الطلاق أو العتق كما يمتنع منه بالحلف بالله تعالى ~~وخرج بزيادتي : ولم تنحل إلى آخره ما إذا انحلت قبل ذلك كقوله إن وطئتك ~~فعلي صوم الشهر الفلاني وهو ينقضي قبل مضي أربعة أشهر من اليمين فلا إيلاء ~~وفي ms3655 معنى الحلف الظهار كقوله : أنت علي كظهر أمي سنة فإنه إيلاء كما سيأتي ~~في بابه . ( و ) شرط ( في المحلوف عليه ترك وطء شرعي ) فلا إيلاء بحلفه على ~~امتناعه من تمتعه بها بغير وطء ولا من وطئها في دبرها أو في قبلها في نحو ~~حيض أو إحرام ، ولو قال والله لا أطؤك إلا في الدبر فمول ، والتصريح بشرعي ~~من زيادتي ( و ) شرط ( في المدة زيادة ) لها ( على أربعة أشهر بيمين ) ؛ ~~وذلك بأن يطلق كقوله : والله لا أطؤك ، أو يقيد كقوله : والله لا أطؤك أبدا ~~أو يقيد بزيادة على الأربعة كقوله : والله لا أطؤك خمسة أشهر أو يقيد ~~بمستبعد الحصول فيها كقوله : والله لا أطؤك حتى ينزل عيسى عليه الصلاة ~~والسلام ، أو # هامش مفهوم القيد الأول أيضا بالنظر للزوجة وقوله : ولا من غير زوج مفهوم ~~الركن وفيه أن شأن الركن لا يخرج به ؛ لأنه من أجزاء الماهية المحقق لها ~~تأمل . وأجيب بأنه يئول إلى الشرط فكأنه قال وشرط المولي أن يكون زوجا . ( ~~قوله : لما مر في المشلول والمجبوب ) قضيته أنه لا يتغير الحكم بزوال الرتق ~~والقرن لعدم قصد الإيذاء وقت الحلف لأن زوال الرتق والقرن غير محقق بخلاف ~~الصغر فإن زواله محقق ع ش على م ر . ( قوله : أو كونه التزام ما يلزم ) ~~ظاهر أن هذا حلف وهو كذلك ؛ لأنه ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر فهو ~~أعم من اليمين الذي لا يكون إلا بالله تعالى أو صفة من صفاته كما أفاده ق ل ~~. ( قوله : فيه ) أي : فيما ذكر من الالتزام والتعليق ( قوله : كقوله إن ~~وطئتك إلخ ) ولو كان به أو بها ما يمنع الوطء كمرض وكان راغبا فيه فقال إن ~~وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو نحوهما قاصدا به نذر المجازاة لا الامتناع ~~من وطء ، فالظاهر كما قال الأذرعي أنه لا يكون موليا ولا آثما ويصدق في ذلك ~~كسائر نذر المجازاة شرح م ر لأن المعنى إن سهل الله لي وطأك . ( قوله : ~~فإنه إيلاء ) أي وظهار فالصيغة ms3656 لهما واحدة وهل هي صريحة فيهما أو في الظهار ~~كناية في الإيلاء وعلى هذا فيشكل قولهم ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في ~~موضعه لا يكون صريحا ولا كناية في غيره وعبارة م ر : لو قال أنت علي كظهر ~~أمي خمسة أشهر مثلا فالأصح أنه يكون موليا مظاهرا وليس بحلف لكنه ينزل ~~منزلة الحلف شوبري وهل تلزمه كفارتان أو لا ينظر إن قال والله أنت علي كظهر ~~أمي لزمه كفارتان أو أنت علي كظهر أمي فكفارة واحدة كذا جمع م ر بين ~~الكلامين ع ن . ( قوله : ترك وطء ) أي كونه ترك وطء . ( قوله : فمول ) ~~تخصيصه بما ذكر ربما يفيد أنه لو قال ذلك في قبلها في الحيض أو الإحرام لا ~~يكون موليا وهو المعتمد ويفرق بأن الوطء في الدبر محرم لذاته بخلاف غيره ا ~~ه . ع ن ( قوله : زيادة لها على أربعة أشهر ) أي : بزمن تتأتى فيه المطالبة ~~والرفع إلى الحاكم ع ش و ز ي وعبارة م ر في الشرح : زيادة على أربعة أشهر ~~ولو بلحظة ثم قال وفائدة كونه موليا في زيادة اللحظة مع تعذر الطلب فيها ~~لانحلال الإيلاء بمضيها إثمه أي إثم المولي بإيذائها ويأسها من الوطء تلك ~~المدة ا ه . ويمكن الجمع بينهما بأن المراد بالإيلاء في عبارة ز ي الإيلاء ~~المترتب عليه الأحكام الآتية وفي عبارة م ر : الإيلاء المؤثم فقط وإن لم ~~يترتب عليه ما يأتي من الأحكام فالكلام حينئذ في مقامين . ( قوله : بمستبعد ~~الحصول فيها ) أو بمحقق عدمه كصعود السماء من باب أولى كما في ق ل . ~~PageV04P063 حتى أموت أو تموتي أو يموت فلان فعلم أنه لو قال : والله لا ~~أطؤك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا أطؤك سنة كانا إيلاءين فلها المطالبة في ~~الشهر الخامس بموجب الإيلاء الأول من الفيئة أو الطلاق ، فإن طالبته فيه ~~وفاء خرج عن موجبه وبانقضاء الخامس تدخل مدة الإيلاء الثاني فلها المطالبة ~~بعد أربعة أشهر منها بموجبه كما مر ، فإن لم تطالب في الإيلاء الأول حتى ms3657 ~~مضى الشهر الخامس منه فلا تطالبه به لانحلاله ، وكذا إذا لم تطالب في ~~الثاني حتى مضت سنة ، وخرج بما ذكر ما لو قيد بالأربعة أو نقص عنها فلا ~~يكون إيلاء بل مجرد حلف وما لو زاد عليها بيمينين كقوله : والله لا أطؤك ~~أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا أطؤك أربعة أشهر أخرى فلا إيلاء إذ بعد مضي ~~أربعة أشهر لا يمكن المطالبة بموجب الإيلاء الأول ؛ لانحلاله ولا بالثاني ~~إذ لم تمض المدة من انعقادها وقيدت المدة بما ذكر لأن المرأة تصبر عن الزوج ~~أربعة أشهر وبعدها يفنى صبرها أو يقل . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ~~) أي بالإيلاء وفي معناه ما مر في الضمان وذلك إما ( صريح كتغييب حشفة ) هو ~~أولى من قوله : تغييب ذكر ( بفرج ووطء وجماع ) ونيك كقوله : والله لا أغيب ~~حشفتي بفرجك أو لا أطؤك أو لا أجامعك أو لا أنيكك لاشتهارها في معنى الوطء ~~فإن قال : أردت بالوطء الوطء بالقدم وبالجماع الاجتماع لم يقبل في الظاهر ~~ويدين قال الأذرعي والظاهر أنه يدين أيضا فيما لو قال : أردت بالفرج الدبر ~~ولا تديين في النيك كما في التنبيه والحاوي ( أو كناية كملامسة ومباضعة ~~ومباشرة ) وإتيان وغشيان كقوله : والله لا ألامسك أو لا أباضعك أو لا ~~أباشرك أو لا آتيك أو لا أغشاك فيفتقر إلى نية الوطء لعدم اشتهارها فيه . ( ~~ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه ) بموت أو بيع لازم أو بغيره ( ~~زال الإيلاء ) لأنه لا يلزمه بالوطء بعد ذلك شيء فلو عاد إلى ملكه لم يعد ~~الإيلاء ( أو ) قال إن وطئتك فعبدي ( حر عن ظهاري وكان ) قد ( ظاهر ) وعاد ~~( فمول ) لأنه وإن لزمه عتق عن الظهار فعتق ذلك العبد ، وتعجيل عتقه زيادة ~~على موجب الظهار التزمها بالوطء فإذا وطئ في مدة الإيلاء أو بعدها فعتق ~~العبد عن ظهاره ( وإلا ) # هامش ( قوله : أو حتى أموت إلخ ) كون الموت مستبعد الحصول من حيث ما جبلت ~~عليه النفوس من حب الحياة . ( قوله : فعلم ) أي : من قوله : وشرط ms3658 في المدة ~~إلخ ( قوله : بيمينين ) أو أيمان متصلة أو متراخ بعضها عن بعض سواء قصد ~~التأكيد أو الاستئناف أو أطلق شرح م ر ع ش ثم قال ع ش وما يأتي له قبيل ~~الظهار من قوله ولو كرر يمين الإيلاء وأراد تأكيدا صدق بيمينه إلخ محله إذا ~~كررت الأيمان على شيء واحد بخلاف ما هنا فإن المحلوف عليه في الثانية مدة ~~غير المدة الأولى . ( قوله : كقوله ) هذا خرج بقوله بيمين . ( قوله : فلا ~~إيلاء ) نعم يأثم إثم مطلق الإيذاء دون خصوص إثم الإيلاء ، وخرج بقوله : ~~فوالله ما لو حذفه بأن قال فلا أطؤك فهو إيلاء قطعا لأنها يمين واحدة ~~اشتملت على أكثر من أربعة أشهر . شرح م ر . ( قوله : من انعقادها ) أي ~~اليمين الثانية . ( قوله كتغييب حشفة ) أي : ما اشتق منه وهذا غير لازم لأن ~~المصادر صريحة أيضا في نحو والله لا يكون مني تغييب حشفتي في فرجك أو لا ~~يقع مني جماع أو نيك لك ع ش ( قوله : ولا تديين في النيك ) كأن قال أردت ~~النيك بالأصبع أو في الأذن ونحوها نعم لو قال أردت به النيك في الدبر دين . ~~( قوله أو لا أغشاك ) أي : لا أطؤك قال تعالى { فلما تغشاها حملت حملا ~~خفيفا } . ( قوله ولو قال إلخ ) هذه فروع سبعة تتعلق بالصيغة . ( قوله : ~~فزال ملكه عنه ) أو عن بعضه ح ل وفي ع ش أي : عن كله . ( قوله : أو بيع ~~لازم ) أي : من جهته ع ش ( قوله : ؛ لأنه وإن لزمه إلخ ) جواب عما يقال ~~التزامه العتق لا يضره لوجوبه عليه وقوله ذلك العبد أي : بخصوصه وقوله ~~زيادة إلخ أي : لأن الواجب عليه بالظهار السابق عبد مبهم ح ف . ( قوله : لا ~~باطنا ) أي : فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ولا يعتق العبد ؛ لأنه جعل عتقه عن ~~الظهار ولم يوجد فليحرر . ( قوله : عتق العبد عن الظهار ) أي PageV04P064 ~~أي وإن لم يكن ظاهر ( حكم بهما ) أي بظهاره وإيلائه ( ظاهرا ) لا باطنا ~~لإقراره بالظهار ، وإذا وطئ عتق العبد عن الظهار ( أو ) قال إن وطئتك ms3659 فعبدي ~~حر ( عن ظهاري إن ظاهرت فمول إن ظاهر ) وإلا فلا ؛ لأنه لا يلزمه شيء ~~بالوطء قبل الظهار لتعليق العتق بالظهار مع الوطء ، فإذا ظاهر صار موليا ~~وإذا وطئ في مدة الإيلاء أو بعدها عتق العبد ؛ لوجود المعلق عليه ولا يقع ~~العتق عن الظهار اتفاقا لأن اللفظ المفيد له سبق الظهار ، والعتق إنما يقع ~~عن الظهار بلفظ يوجد بعده قال الرافعي : وتقدم في الطلاق أنه إذا علق ~~بشرطين بغير عطف فإن قدم الجزاء عليهما أو أخره عنهما اعتبر في حصول المعلق ~~وجود الشرط الثاني قبل الأول وإن توسط بينهما كما صوروه هنا فينبغي أن ~~يراجع كما مر ، فإن أراد أنه إذا # هامش وانحل الإيلاء . ( قوله : فمول إن ظاهر ) أي : قبل الوطء ؛ لأنه ~~حينئذ يمتنع من الوطء خوف العتق شوبري . ( قوله : فإذا ظاهر إلخ ) ذكره وإن ~~كان قد علم من كلام المصنف توطئة لما بعده قال الشوبري وهذا يفيد اعتبار ~~تقدم الظهار ثم الوطء . ( قوله اتفاقا ) فيكون قوله : عن ظهاري لغوا ، فإن ~~ظاهر لزمه كفارة للظهار وقوله : بلفظ يوجد بعده كما إذا قال إن وطئتك فعبدي ~~حر عن ظهاري وكان قد ظاهر كما مر . ( قوله : المفيد له ) أي للتعليق ، ~~وقوله : بعده أي : الظهار . ( قوله : قال الرافعي إلخ ) غرضه بنقل كلامه ~~تقييد المتن وحاصله أن يقال قوله : فمول إن ظاهر محله إذا أراد المعلق أنه ~~إذا حصل الشرط الثاني وهو الظهار تعلق العتق بالأول وهو الوطء أي : قصد أن ~~العتق معلق على وطء مسبوق بظهار بخلاف ما إذا قصد أنه إذا حصل الشرط الأول ~~تعلق العتق بالثاني أي : قصد تعليق العتق على وطء متبوع بظهار فلا يكون في ~~هذه الحالة موليا إذا ظاهر قبل الوطء لكن التقييد المذكور إنما يؤخذ من ~~قوله فإن توسط إلخ وأما ما قبله فإنما ذكره استيفاء لعبارة الرافعي وتوطئة ~~لما هو المقصود تأمل . فقول المتن إن ظاهر يحتاج إلى تقييدين بأن يقال أي : ~~قبل الوطء وأراد المعلق هذا المعنى أي : القبلية ، ويلزم من إرادته أن تسهل ~~مراجعته ms3660 فهو قيد ثالث للمتن يعني أن محل قوله فمول إن ظاهر أن تتيسر مراجعة ~~المعلق وأن ينوي أن الظهار يحصل قبل الوطء وأن يقع في الخارج كذلك يدل على ~~هذا التقييد كله قول الرافعي الآتي وإن توسط بينهما إلخ مع قول الشارح فإن ~~تعذرت مراجعته إلخ ، فقوله : وإلا فلا أي : وإن لم يظاهر قبل الوطء بل بعده ~~أو لم يظاهر أصلا أو لم تتيسر مراجعته أو قال ما أردت شيئا فلا أي : فلا ~~يكون موليا في هذه الصور كلها . ( قوله : بغير عطف ) وكذا لو عطف بالواو ~~وإن كان بالفاء أو بثم فلا بد من الترتيب شيخنا . ( قوله : فإن قدم الجزاء ~~عليهما ) كقوله أنت طالق إن كلمت إن دخلت ، أو أخره عنهما كقوله إن كلمت إن ~~دخلت فأنت طالق قال في البهجة : فطالق إن كلمت إن دخلت إن أولا بعد أخير ~~فعلت . وقوله : فإن أراد إلخ أي وعليه فيصير موليا إذا حصل الثاني الذي هو ~~الظهار هنا شوبري ، وقوله : أيضا فإن أراد إلخ في الجواب الذي ذكره نقص ~~وتمامه أن يقال فإن العبد يعتق ويكون موليا إذا تقدم الثاني على الأول ولا ~~يعتق أي ولا إيلاء إذا قدم الأول وهو الوطء . وحاصل هذه المسألة أن الصور ~~أربعة ثنتان فيما إذا اعتبر المعلق حصول الشرط الثاني قبل الأول وثنتان ~~فيما إذا اعتبر حصول الشرط الأول قبل الثاني وأنه يكون موليا ويعتق العبد ~~في واحدة منها وهي ما إذا اعتبر حصول الثاني قبل الأول وتقدم الثاني على ~~الأول ، ويعتق العبد ولا يكون موليا في واحدة وهي ما إذا اعتبر حصول الأول ~~قبل الثاني وتقدم الأول على الثاني ، وأنه لا عتق ولا إيلاء في ثنتين وهما ~~ما إذا اعتبر حصول الثاني قبل الأول وتقدم الأول على الثاني في الخارج ، ~~وإذا اعتبر حصول الأول قبل الثاني وتقدم الثاني على الأول تأمل ، وضابط ~~هاتين الأخيرتين أن تقع الصفتان في الخارج على عكس مراد المعلق . ( قوله : ~~في حصول المعلق ) وهو الجزاء وقوله : وجود PageV04P065 حصل الثاني تعلق ~~بالأول ms3661 فلا يعتق العبد إذا تقدم الوطء أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني ~~عتق انتهى فإن تعذرت مراجعته أو قال ما أردت شيئا فالظاهر أنه لا إيلاء ~~مطلقا لكن الأوفق بما فسر به آية { قل يا أيها الذين هادوا } من أن الشرط ~~الأول شرط لجملة الثاني وجزاءه أن يكون موليا إن وطئ ثم ظاهر ، وكتقدم ~~الثاني على الأول فيما قاله الرافعي مقارنته له كما نبه عليه السبكي . ( أو ~~) قال إن وطئتك # هامش الشرط الثاني إلخ ؛ لأنه جعل الشرط الثاني شرطا للأول فكأنه قال إن ~~وجد منك كلام مشروط بدخول ، ومعلوم أن الشرط يتقدم على المشروط فكأنه قال ~~أنت طالق إن وجد منك كلام مسبوق بدخول فإذا كلمت ثم دخلت لم يوجد الكلام ~~المسبوق بالدخول فلا تطلق تأمل . ( قوله : فينبغي أن يراجع ) معتمد وقوله : ~~كما مر أي : في كلام الرافعي في الطلاق . ( قوله : تعلق بالأول ) أي : تعلق ~~الجزاء الذي هو فعبدي حر بالأول الذي هو الوطء فلو تقدم الوطء لم يعتق ، ~~لأن تعلق العتق بالوطء مشروط بتقدم الظهار ولم يتقدم وعلى هذا التقرير أعني ~~أنه أراد ما ذكر يصير موليا إذا حصل الظهار ؛ لأنه حينئذ كممتنع من الوطء ~~خوف العتق شوبري . فحاصل هذه الإرادة أنه إن قصد تعليق العتق على وطء مسبوق ~~بظهار فلا يعتق إذا تقدم الوطء على الظهار لعدم وجود المعلق عليه ولا إيلاء ~~أيضا تأمل . ( قوله : أو أنه إذا حصل الأول إلخ ) أي : قصد تعليق العتق على ~~وطء متبوع بظهار قال سم وعلى هذا لا يصير موليا ؛ لأنه قبل حصول الأول الذي ~~هو الوطء لا يمتنع منه ؛ لأنه لا يترتب عليه العتق وبعد حصوله لا يخاف من ~~حصوله مرة أخرى إذ حصوله كذلك لا يترتب عليه شيء ؛ لأنه حصل أولا وصار ~~العتق معلقا على مجرد الظهار هكذا يظهر فليتأمل . ( قوله : عتق ) أي : إذا ~~تقدم الوطء ثم وجد الظهار ( قوله : أو قال ما أردت شيئا ) أي لم أرد أن ~~الأول شرط للثاني أو أن الثاني شرط للأول وقوله : فالظاهر ms3662 أنه لا إيلاء ~~ضعيف والظاهر أنه يكون موليا ويكون الشرط الأول شرطا لجملة الثاني وجزائه ~~كما أشار إليه بقوله : لكن الأوفق إلخ ع ن وحمله على هذا التمسك بظاهر قول ~~الشارح بعد أن يكون موليا إن وطئ إلخ وقد أفاد كلام عميرة وسم و ح ل أنه لا ~~معنى له وأن صوابه أن يقول أن يعتق إلخ وأنه لا إيلاء في تلك الحالة ؛ لأنه ~~يكون موليا قبل الوطء بالصيغة التي قالها فلا يظهر قوله : أن يكون موليا إن ~~وطئ إلخ ، فتضعيف ع ن لكلام الشارح غير صحيح بل قوله فالظاهر أنه لا إيلاء ~~هو الصحيح وإنما التضعيف بالتصويب وهو قول س ل وغيره والصواب أن يقول لا ~~عتق ؛ لأن الكلام فيه لا في الإيلاء . ( قوله : مطلقا ) أي : تقدم الوطء ~~على الظهار أو تأخر وقوله : أن يكون موليا صوابه أن يعتق العبد كما تطلق ~~الزوجة فما هنا موافق للطلاق ؛ لأن النزاع في العتق لا في الإيلاء ولعل ~~نظره انتقل من العتق إلى الإيلاء سم و ح ل . ( قوله وكتقدم الثاني ) أي : ~~الظهار على الأول أي : الوطء فيما قاله الرافعي أي : في الحكم الذي قاله ~~الرافعي وهو عتق العبد في صورة وعدم عتقه في أخرى ، فالصورة التي ذكر فيها ~~عتق العبد مفهوم قوله فلا يعتق العبد إذا تقدم الوطء فإن مفهومه إذا تأخر ~~الوطء عن الظهار عتق العبد فيقال ومثل تقدم الظهار على الوطء مقارنته له أي ~~: في ترتب العتق عليه وإن كان في صورة تقدم الظهار يكون موليا وفي صورة ~~المقارنة لا إيلاء ؛ لأنه مشروط بتقدم الظهار والصورة التي ذكر فيها عدم ~~عتقه مفهومة من قوله أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني عتق أي إذا تقدم ~~الوطء فإن مفهومه أنه لو تأخر بأن تقدم الظهار أن العبد لا يعتق فيقال ومثل ~~تقدم الظهار على الوطء مقارنته له أي : في عدم ترتب العتق فعلم من هذا أن ~~الصورة الثانية ذكرها الرافعي مفهوما . ( قوله مقارنته ) بأن قارن الظهار ~~الوطء في مسألة المتن ms3663 . ( قوله : بعد وطئها ) راجع للبعض لأن مدلوله مؤنث ~~أو لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه . ( قوله لا يؤثر ) أي : في زوال ~~الإيلاء وعبارة شرح م ر فلا يزول الإيلاء . PageV04P066 ( فضرتك طالق فمول ~~) من المخاطبة ( فإن وطئ ) في مدة الإيلاء أو بعدها ( طلقت ) أي الضرة ~~لوجود المعلق عليه ( وزال الإيلاء ) إذ لا يلزمه شيء بوطئها بعد . ( أو ) ~~قال ( لأربع : والله لا أطؤكن فمول من الرابعة إن وطئ ثلاثا ) منهن في قبل ~~أو دبر ؛ لحصول الحنث بوطئها بخلاف ما إذا لم يطأ ثلاثا منهن ؛ لأن المعنى ~~لا أطأ جميعكن فلا يحنث بما دونهن ( فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء ) ؛ ~~لعدم الحنث بوطء من بقي ولا نظر إلى تصور الوطء بعد الموت لأن اسم الوطء ~~إنما ينطلق على ما في الحياة بخلاف موت بعضهن بعد وطئها لا يؤثر . ( أو ) ~~قال لأربع والله ( لا أطأ كلا منكن فمول من كل ) منهن لحصول الحنث بوطء كل ~~واحدة وهذه من باب عموم السلب والتي قبلها من باب سلب العموم ، وقضية ما ~~ذكر أنه لو وطئ واحدة لا يزول الإيلاء في الباقيات وهو ما رجحه الإمام ~~لتضمن ذلك تخصيص كل منهن بالإيلاء والذي في الروضة والشرحين عن تصحيح ~~الأكثرين أنه يزول فيهن كما لو قال لا أطأ واحدة منكن وفيه بحث للشيخين ~~ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض ولو قال والله لا أطأ واحدة منكن فإن قصد ~~الامتناع عن واحدة معينة فمول منها فقط أو واحدة مبهمة عينها أو عن كل ~~واحدة ، أو أطلق فمول منهن فلو وطئ واحدة منهن حنث وانحل الإيلاء في ~~الباقيات ( أو ) قال ( والله لا أطؤك سنة إلا مرة ) مثلا ( فمول إن وطئ ~~وبقي ) من السنة ( أكثر من ) الأشهر ( الأربعة ) لحصول الحنث بالوطء بعد ~~ذلك بخلاف ما إذا بقي أربعة أشهر أو أقل فليس بمول بل حالف . # | ( فصل ) في أحكام الإيلاء # من ضرب مدة وغيره ( يمهل ) وجوبا المولي ولو ( بلا قاض أربعة أشهر ) إما ~~( من إيلاء أو ) من ( زوال الردة والمانع الآتيين ms3664 ) كصغر الزوجة ومرضها ( ~~أو ) من ( رجعة ) لرجعية لا من الإيلاء منها # هامش قوله ( بعد وطئها ) راجع للبعض لأن مدلوله مؤنث أو لاكتسابه التأنيث ~~من المضاف إليه . قوله ( لا يؤثر ) أي في زوال غلإيلاء وعبارة لا يزول ~~الإيلاء . ( قوله : من باب عموم السلب ) هذا يخالف المشهور من أن النفي إذا ~~تقدم على كل يكون لسلب العموم كلم آخذ كل الدراهم إلا أن يقال هذه القاعدة ~~أغلبية بدليل قوله : { ولا تطع كل حلاف مهين } ، وقال الشوبري الفرق بينهما ~~أن السلب إذا تسلط على كل فرد فرد كان سلبا عاما لكل فرد وإذا تسلط على ~~المجموع كان سلبا للعموم فقط أي : للمجموع فلا يمتنع أن يثبت ذلك المسلوب ~~لبعض الأفراد . ( قوله أنه يزول فيهن ) أي : في الباقيات وهو المعتمد ؛ ~~وذلك لأن اليمين واحدة وقد حنث فيها بوطء واحدة والحنث لا يتعدد لعدم تكرر ~~اليمين فلا يخاف من وطء الباقيات شيئا ومدار الإيلاء على الخوف من الوطء ا ~~ه فيكون من سلب العموم على القاعدة فلهذا كان معتمدا . ( قوله : كما لو قال ~~لا أطأ واحدة منكن ) أي : الآتي في قوله حنث وانحل الإيلاء في الباقيات ا ه ~~. ( قوله وفيه بحث ) قال في شرح الروض وبحث الأصل أنه إذا أراد تخصيص كل ~~منهن بالإيلاء فالأوجه عدم الانحلال وإلا فليكن كقوله لا أجامعكن فلا حنث ~~إلا بوطء جميعهن ومنعه البلقيني بأن الحلف الواحد على متعدد يوجب تعلق ~~الحنث بأي واحد وقع . ( قوله : عينها ) أي : لزمه تعيينها . ( قوله : فمول ~~منهن ) عملا بإرادته في الأول وحملا له على عموم السلب في الثانية فإن ~~النكرة في سياق النفي للعموم شوبري . ( قوله : إلا مرة فمول ) فإن لم يطأ ~~حتى مضت السنة انحل الإيلاء ولا كفارة عليه ولا نظر لاقتضاء اللفظ وطأه مرة ~~لأن القصد منع الزيادة عليها لا إيجادها شرح م ر . # | ( فصل : في أحكام الإيلاء ) # ( قوله : يمهل ) أي : عن المطالبة م ر . ( قوله الآتيين ) أي : في قوله ~~ويقطع المدة ردة بعد دخول ومانع PageV04P067 لاحتمال أن تبين وإنما لم يحتج ms3665 ~~في الإمهال إلى قاض لثبوته بالآية السابقة بخلاف العنة ؛ لأنها مجتهد فيها ~~( ويقطع المدة ) أي الأشهر الأربعة ( ردة بعد دخول ) ولو من أحدهما وبعد ~~المدة لارتفاع النكاح أو لاختلاله بها فلا يحسب زمنها من المدة وإن أسلم ~~المرتد في العدة ، وشمول الردة لما بعد المدة من زيادتي ( ومانع وطء بها ) ~~أي بالزوجة ( حسي أو شرعي غير نحو حيض ) كنفاس وذلك ( كمرض وجنون ونشوز ~~وتلبس بفرض نحو صوم ) كاعتكاف وإحرام فرضين لامتناع الوطء معه بمانع من ~~قبلها . ( وتستأنف المدة بزواله ) أي القاطع ولا تبنى على ما مضى لانتفاء ~~التوالي المعتبر في حصول الإضرار ، أما غير المانع كصوم نفل ، أو المانع ~~القائم به مطلقا أو بها وكان نحو حيض فلا يقطع المدة لأن الزوج متمكن من ~~تحليلها ووطئها في الأولى والمانع من قبله في الثانية ولعدم خلو المدة عن ~~الحيض غالبا في الثالثة ، وألحق به النفاس لمشاركته له في أكثر الأحكام ، ~~والتصريح بأن المانع الشرعي يقطع المدة من زيادتي ( فإن مضت ) أي المدة ( ~~ولم يطأ ولا مانع بها ) أي الزوجة ( طالبته بفيئة ) أي رجوع إلى الوطء الذي ~~امتنع منه بالإيلاء ( ثم ) إن لم يف طالبته ( بطلاق ) للآية السابقة ( ولو ~~تركت حقها ) فإن لها مطالبته بذلك لتجدد الضرر وليس لسيد الأمة مطالبته ، ~~لأن التمتع حقها وينتظر بلوغ المراهقة ولا يطالب وليها لذلك وما ذكرته من ~~الترتيب بين مطالبتها بالفيئة والطلاق هو ما ذكره الرافعي تبعا لظاهر # هامش وطء بها . ( قوله : ويقطع المدة ) أي : يبطلها ويلغيها كلها إن طرأ ~~بعد كمالها ، وبعضها إن طرأ المانع في الأثناء لكن هذا التعميم في الردة ، ~~وأما بالنسبة للمانع الآتي فالمراد أنه يقطع ما مضى إن طرأ في أثنائها وأما ~~طروه بعد تمامها فلا يضر كما في ع ب ويشير لهذا صنيع الشارح حيث قال في ~~الردة ولو من أحدهما وبعد المدة ولم يقل مثله في المانع المذكور . ( قوله : ~~بعد دخول ) أي أو استدخال مني الزوج المحترم واحترز به عما قبل ذلك فإن ~~النكاح ينقطع لا محالة فلا ms3666 إيلاء ع ن وقوله : وبعد المدة من تمام الغاية أي ~~ولو كانت الردة بعد فراغ المدة والمراد بقطعها عدم حسبانها . ( قوله : ~~لارتفاع النكاح ) أي : فيما إذا استمرت الردة بعد انقضاء العدة وقوله : أو ~~اختلاله أي : فيما إذا زالت الردة في العدة وقوله : فلا يحسب زمنها من ~~المدة هذا لا يحتاج إليه مع قوله فيما سيأتي وتستأنف بل ربما يوهم أن معنى ~~القطع عدم الحسبان لا الاستثناء تأمل ع ش . ( قوله وإن أسلم ) الأولى جعل ~~الواو للحال وذلك لأن المرتد إذا لم يسلم في العدة تبين بالردة فلا معنى ~~لعدم حسبان مدة الردة من المدة إذ هذه الصورة كالتي احترز عنها بقوله بعد ~~دخول تأمل . ( قوله وتلبس بفرض نحو صوم ) أي : ولو نذرا أو كفارة أو قضاء ~~فوريا وكذا قضاء موسع على المعتمد خلافا لحج والاعتكاف الواجب كذلك ويمنع ~~الإحرام ولو نفلا وبلا إذن على المعتمد ولا يكلف في نحو الصوم الوطء ليلا ا ~~ه . ق ل على الجلال . ( قوله : فرضين ) ليس قيدا بالنسبة للإحرام كما في ~~شرح م ر ، لأن نفله يجب بالشروع فيه . ( قوله : لانتفاء التوالي ) هذا ~~التعليل لا يوجد فيما إذا طرأت الردة بعد المدة . ( قوله : مطلقا ) أي : ~~سواء كان ما منعه من الوطء فرضا كصوم واعتكاف منذورين أم لا كمرض ع ش أي : ~~وسواء كان المانع شرعيا أو حسيا . ( قوله : من تحليلها ) أي : إخراجها من ~~الصوم بإبطاله وعبارة م ر ولأنه متمكن من وطئها مع نحو صوم النفل ا ه . ~~والظاهر أن قول الشارح : ووطئها من عطف السبب على المسبب . ( قوله : ثم إن ~~لم يف ) القياس رسمه بالياء ؛ لأنه من فاء يفيء فآخره همزة ويمكن تصحيحه ~~بأنه سكن أولا قبل دخول الجازم تخفيفا ثم حذفت الياء فصار يفيء بهمزة ساكنة ~~أبدلت ياء لسكونها بعد كسرة ثم أدخل الجازم ونزلت الياء العارضة منزلة ~~الأصلية فحذفت للجازم ع ش على م ر وفي نسخة إثبات الياء . ( قوله : ولو ~~تركت حقها ) أي : بسكوتها عن المطالبة أو بإسقاطها له كما في ms3667 شرح م ر . ( ~~قوله : فإن لها مطالبته إلخ ) عبارة م ر فلها المطالبة ما لم تنته مدة ~~اليمين لتجدد الضرر هنا كالإعسار بالنفقة بخلافه في العنة والعيب والإعسار ~~PageV04P068 النص ، وقضية كلام الأصل أنها : تردد الطلب بينهما وهو الذي في ~~الروضة كأصلها في موضع ، وصوب الزركشي وغيره الأول . ( والفيئة ) تحصل ( ~~بتغييب حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( بقبل ) فلا يكفي تغيب ما دونها به ولا ~~تغييبها بدبر ، لأن ذلك مع حرمة الثاني لا يحصل الغرض ولا بد في البكر من ~~إزالة بكارتها كما نص عليه الشافعي وبعض الأصحاب . أما إذا كان بها مانع ~~كحيض ومرض وصغر فلا مطالبة لها ؛ لامتناع الوطء المطلوب حينئذ ( فإن كان ~~المانع به ) أي بالزوج ( وهو طبعي كمرض ف ) تطالبه ( بفيئة لسان ) بأن يقول ~~إذا قدرت فئت ( ثم ) إن لم يف طالبه ( بطلاق ) وهذا من زيادتي ( أو شرعي ~~كإحرام ) وصوم واجب ( ف ) تطالبه ( بطلاق ) ، لأنه الذي يمكنه لحرمة الوطء ~~. ( فإن عصى بوطء ) ولو في الدبر أي ولم يقيد إيلاءه به ولا بالقبل ( لم ~~يطالب ) لانحلال اليمين ( فإن أباهما ) أي الفيئة والطلاق ( طلق عليه ~~القاضي طلقة ) نيابة عنه بسؤالها له . لا يقال : سقوط المطالبة بالوطء في ~~الدبر ينافي عدم حصول الفيئة بالوطء فيه ، لأنا نمنع ذلك إذ لا يلزم من ~~سقوط المطالبة حصول الفيئة كما لو # هامش بالمهر ؛ لأنه خصلة واحدة ا ه بالحرف . ( قوله أنها تردد الطلب ~~بينهما ) معتمد . ( قوله : والفيئة ) بكسر الفاء وفتح الهمزة كما ضبطه ~~الزركشي فاستفده وكذا قال حج بكسر الفاء مع المد ، وقال م ر بفتح الفاء ~~وكسرها ( قوله : بتغييب حشفة ) أي : مع الانتشار كالتحليل وإن حرم الوطء أو ~~كان بفعلها فقط وإن لم تنحل به اليمين ؛ لأنه لم يطأ م ر وسمي الوطء فيئة ؛ ~~لأنه من فاء إذا رجع فقد رجع للوطء بعد أن حرمه على نفسه شيخنا وقوله : ~~بتغييب حشفة أي : ولو ناسيا أو مجنونا أو مكرها أو نائما أو جاهلا وكذا ~~يقال فيها فلا مطالبة لها ولا تنحل اليمين في ذلك ms3668 كله وإنما تسقط مطالبتها ~~له فقط فإن وطئ بعد ذلك وهو كامل حنث ولزمه ما التزم ا ه . ق ل على الجلال ~~. ( قوله : ولا تغييبها بدبر ) أي : لا تحصل به فيئة لكن تنحل به اليمين ~~وتسقط المطالبة حنثه به فإن أريد عدم حصول الفيئة به مع بقاء الإيلاء تعين ~~تصويره بما إذا حلف لا يطؤها في قبلها وبما إذا حلف ولم يقيد لكنه فعله ~~ناسيا لليمين أو مكرها فلا تنحل به شرح م ر . ( قوله في البكر ) ولو غوراء ~~م ر ( قوله : وهو طبعي ) إن كان نسبة إلى الطبيعة فالقياس فتح الطاء والباء ~~وإن كان إلى الطبع فبسكون الباء مع فتح الطاء شوبري وقوله : فالقياس إلخ ~~وذلك لأن القياس في النسبة إلى فعلية فعلي كما قال ابن مالك وفعلي في فعيلة ~~التزم . ( قوله : كإحرام ) أي : لم يقرب تحلله منه كما ذكره الرافعي بأن ~~كان ثلاثة أيام فأكثر وأما إذا كان دون ذلك فيمهل إن طلب الإمهال وقوله : ~~وصوم واجب أي : ولم يستمهل إلى الليل أما إذا استمهل إلى الليل فإنه يمهل ~~كما يؤخذ من شرح م ر و حج . ( قوله : طلق عليه القاضي ) فيقول أوقعت على ~~فلان طلقة أو حكمت على فلان في زوجته بطلقة ونحوها ولا يصح أن يقول طلقتها ~~بدون عنه ولا يقع ويشترط في تطليقه حضوره ليثبت امتناعه إلا إن تعذر بنحو ~~غيبة أو توار شوبري فلو طلق عليه وبان أن المولي وطئ قبل تطليقه لم يقع ~~طلاقه ولو وقع طلاق القاضي والمولي معا نفذ طلاق المولي جزما وكذا القاضي ~~في الأصح بخلاف ما لو باع الحاكم مال الغائب وتبين أن الغائب باعه في ذلك ~~الوقت فإنه يقدم على بيع الحاكم ؛ لأن بيع المالك أقوى ولم نقل بصحة بيع ~~الحاكم أيضا كما هنا ؛ لأنه لا يمكن وقوع البيعين من اثنين بخلاف الطلاق . ~~( قوله : طلقة ) خرج ما زاد عليها فلا يقع كما لو بان أنه فاء أو طلق فإن ~~طلقها ثم طلقها الزوج نفذ تطليق الزوج أيضا وإن ms3669 لم يعلم بطلاق القاضي كما ~~صححه ابن القطان شرح م ر وبه يعلم أن طلقة القاضي رجعية ، وأما قول م ر طلق ~~عليه طلقة واحدة وإن بانت بها فمعناه كما قال ع ش بأن لم يبق لها من عدد ~~الطلاق غيرها ( قوله : لا يقال إلخ ) كان الأولى تقديمه على قوله فإن ~~أباهما ( قوله : ينافي عدم حصول الفيئة بالوطء ) أي : مطلقا حتى بالنسبة ~~لانحلال اليمين والحنث والكفارة ح ل . ( قوله : نمنع PageV04P069 وطئ مكرها ~~أو ناسيا ( ويمهل ) إذا استمهل ( يوما ) فأقل ليفيء فيه ؛ لأن مدة الإيلاء ~~مقدرة بأربعة أشهر فلا يزاد عليها بأكثر من مدة التمكن من الوطء عادة كزوال ~~نعاس وشبع ، وجوع وفراغ صيام . ( ولزم بوطئه ) في مدة إيلائه أو بعدها ( ~~كفارة يمين ) بقيد زدته بقولي ( إن حلف بالله ) ، فإن حلف بالتزام ما يلزم ~~فإن كان بقربة لزمه ما التزمه أو كفارة يمين كما سيأتي في باب النذر أو ~~بتعليق طلاق أو عتق وقع بوجود الصفة [ درس ] . # هامش ذلك ) أي : المنافاة . ( قوله : كما لو وطئ مكرها أو ناسيا ) أي فإن ~~المطالبة تسقط ولا تحصل الفيئة عزيزي وقول ز ي : التنظير بالنسبة لعدم ~~انحلال اليمين وإن حصلت الفيئة فلا منافاة بين ما هنا وما في شرح الروض من ~~حصول الفيئة فيما لو وطئ مكرها أو ناسيا غير ظاهر بالنسبة للوطء في الدبر ~~لانحلال اليمين به كما صرح به الشارح و م ر ولا يلزم موافقة كلامه هنا لما ~~في شرح الروض لإمكان أنه جرى هنا على خلاف ما هناك قال بعضهم وما فائدة عدم ~~حصول الفيئة مع سقوط المطالبة وانحلال اليمين إلا أن يقال المراد عدم حصول ~~الفيئة الشرعية القاطعة لإثم ما بقي من المدة ا ه . ق ل على الجلال والفيئة ~~الشرعية تحصل بوطء في قبل مع العمد والاختيار هذا وقد صرح في شرح الروض ~~والبهجة بحصول الفيئة فيما لو وطئ مكرها أو ناسيا ومن ثم استشكل سم التنظير ~~في قوله كما لو وطئ إلخ بوجهين : الأول تصريح الزركشي وشرح الروض ms3670 والبهجة ~~بحصول الفيئة بالوطء مكرها أو ناسيا ، والثاني عدم انحلال اليمين بذلك ~~وظاهر تشبيه الشارح خلاف ذلك ولعل ما هنا طريقة له أجاب ح ف بأن المراد ~~بحصول الفيئة سقوط المطالبة ولا تنحل اليمين مع النسيان والإكراه لأن ~~فعلهما كلا فعل . ( قوله : وقع ) يحمل على ما إذا وجد مجرد التعليق إلا إن ~~قال إن وطئتك فلله علي عتق وإلا تخير بينه وبين كفارة يمين شوبري . ~~PageV04P070 # | ( كتاب الظهار ) # مأخوذ من الظهر ؛ لأن صورته الأصلية أن يقول لزوجته أنت علي كظهر أمي ، ~~وخصوا الظهر لأنه موضع الركوب ، والمرأة مركوب الزوج وكان طلاقا في ~~الجاهلية كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود ولزوم الكفارة ~~كما سيأتي وحقيقته الشرعية تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمه كما يؤخذ ~~مما يأتي . والأصل فيه قبل الإجماع آية { والذين يظاهرون من نسائهم } وهو ~~حرام لقوله تعالى { وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } ( أركانه أربعة ) ~~( مظاهر ومظاهر منها ومشبه به وصيغة وشرط في المظاهر كونه زوجا يصح طلاقه ) ~~ولو عبدا أو كافرا أو خصيا أو مجبوبا أو سكران ، فلا يصح من غير زوج وإن ~~نكح من ظاهر منها ، ولا من صبي ومجنون ومكره فتعبيري بيصح طلاقه أولى مما ~~عبر به ( و ) شرط ( في المظاهر منها كونها زوجة ) ولو صغيرة أو مجنونة أو ~~مريضة أو رتقاء أو قرناء أو كافرة أو رجعية ( لا أجنبية ) ولو مختلعة أو ~~أمة كالطلاق ، فلو قال لأجنبية : إذا نكحتك فأنت علي كظهر أمي أو قال السيد ~~لأمته : أنت علي كظهر أمي لم يصح . ( و ) شرط ( في المشبه به كونه كل ) ~~أنثى محرم ( أو جزء أنثى محرم ) بنسب أو رضاع أو # هامش # | ( كتاب الظهار ) # . ( قوله : لأن صورته الأصلية ) أي : صيغته المتعارفة في الجاهلية أو ~~الغالبة وقوله وخصوا الظهر أي : بالأخذ منه مع أنه يجوز التشبيه بغير الظهر ~~كالبطن فكانوا يقولون : كتاب البطان أو كتاب الرءوس أو غير ذلك . ( قوله : ~~مركوب الزوج ) أي إذا وطئت فهو كناية تلويحية انتقل من الظهر إلى المركوب ~~ومنه إلى الموطوءة ms3671 والمعنى : أنت محرمة علي لا تركبين كما لا تركب الأم ~~نقله الشهاب عن الكشف . ( قوله : وكان طلاقا ) أي : بائنا لا حل بعده ~~بالرجعة ولا بعقد لأن المرأة المظاهر منها زوجها التي هي سبب في نزول : { ~~قد سمع الله } إلخ لما { جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم وأظهرت ضرورتها بأن ~~معها من زوجها صغارا إن ضمتهم إليها جاعوا وإن ردتهم إلى أبيهم ضاعوا ؛ ~~لأنه قد كان عمي وكبر وليس عنده من يقوم بهم وجاء زوجها للنبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو يقاد فلم يرشده إلى ما يكون سببا في عودها إلى زوجها بل قال ~~حرمت عليه } فلو كان رجعيا لأرشده إلى الرجعة أو بائنا تحل له بعقد لأمره ~~بتجديد نكاحها ع ش على م ر فكررت قولها المذكور للنبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو يقول لها كل مرة حرمت عليه ثم قالت : أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي فنزل ~~قوله تعالى { : قد سمع الله } الآيات وهو ناسخ للتحريم المذكور كما قاله ح ~~ل أي : نسخ بوجوب الكفارة . ( قوله في الجاهلية ) بل وفي أول الإسلام أيضا ~~برماوي ( قوله : فغير الشرع حكمه ) وهو الفرقة بالطلاق . ( قوله : بمحرمه ) ~~أي : التي لم تكن حلا له كما يأتي . ( قوله : حرام ) أي : كبيرة ( قوله : ~~ولو عبدا ) وإن لم يتصور منه التكفير بالإعتاق لإمكان تكفيره بالصوم . ( ~~قوله : أو مجبوبا ) والفرق بينه وبين الإيلاء حيث لا يصح منه لأن المقصود ~~ثم الجماع لا هنا لأن المراد هنا ما يشمل التمتع ح ل . ( قوله : كونها زوجة ~~) قد يقال هو معلوم مما قبله وهو زوج وقد يقال إنه أتى به ليرتب عليه قوله ~~ولو أمة إلخ ح ل وفيه أنه من كلام الشارح . ( قوله : أو صغيرة ) وإن لم تطق ~~الوطء . ( قوله : أو جزء أنثى ) أي جزءا ظاهرا بخلاف الباطن كالكبد فلا ~~يكون ظهرا لأن شرط الظهار بأن يشبه الظاهر بالظاهر بخلاف ما لو شبه الباطن ~~بالباطن أو الظاهر بالباطن أو عكسه فلا يكون ظهارا في الثلاث . PageV04P071 ~~مصاهرة ( لم تكن حلا ) للزوج كبنته ms3672 وأخته من نسب ، ومرضعة أبيه وأمه ، ~~وزوجة أبيه التي نكحها قبل ولادته بخلاف غير الأنثى من ذكر وخنثى ؛ لأنه ~~ليس محل التمتع وبخلاف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن تحريمهن ليس ~~للمحرمية بل لشرفه صلى الله عليه وسلم وبخلاف من كانت حلا له كزوجة ابنه ~~وملاعنته لطرو تحريمها عليه . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) أي ~~بالظهار وفي معناه ما مر في الضمان وذلك ( إما صريح كأنت أو رأسك أو يدك ) ~~ولو بدون علي ( كظهر أمي أو كجسمها أو يدها ) ؛ لاشتهارها في معنى ما ذكر ( ~~أو كناية كأنت كأمي أو كعينها أو غيرها مما يذكر للكرامة ) كرأسها وروحها ~~لاحتمالها الظهار وغيره وتعبيري بذلك أعم مما عبر به . ( وصح توقيته ) كأنت ~~كظهر أمي يوما أو شهرا تغليبا لليمين ، فأنت كظهر أمي خمسة أشهر ظهار مؤقت ~~لذلك وإيلاء لامتناعه من وطئها فوق أربعة أشهر . ( و ) صح ( تعليقه ) ؛ ~~لأنه يتعلق به التحريم كالطلاق ، والكفارة كاليمين وكل منهما يقبل التعليق ~~( فلو قال : إن ظاهرت من ضرتك فأنت كظهر أمي فظاهر ) منها ( فمظاهر منهما ) ~~عملا بمقتضى التنجيز والتعليق ( أو ) قال إن ظاهرت ( من فلانة ) # هامش ( قوله : أو رضاع ) أي كمرضعة أبيه وأمه كما في الشرح لا مرضعته ~~لأنها كانت حلا له قبل الإرضاع . ( قوله لم تكن حلا له ) أي : لم يسبق لها ~~قبل صيرورتها محرما حالة حل أي : حالة تحل له فيها بعد ولادته . ( قوله : ~~قبل ولادته ) أي أو معها شوبري بخلاف التي نكحها بعد ولادته لأنها كانت ~~حلاله فطرأ تحريمها ( قوله : لأنه ) أي : الغير ( قوله : لطرو تحريمها ) ~~ولأنها لما حلت له في وقت احتمل إرادته حج . ( قوله : كأنت ) أصل التركيب : ~~إتيانك علي كركوب ظهر أمي فحذف المضاف وهو إتيان فانقلب الضمير المجرور ~~ضميرا مرفوعا فصار أنت ثم حذف المضاف الثاني وهو ركوب برماوي ( قوله : أو ~~يدك ) وإن لم يكن لها يد فهو من التعبير بالبعض عن الكل سم وبرماوي فإن ~~قلنا إنه من باب السراية لم يكن ظهارا ، وكاليد الشعر والظفر وكل ms3673 جزء من ~~الأجزاء الظاهرة بخلاف الباطنة كالكبد والقلب فلا يكون ذلك ظهارا ح ل ~~وعبارة البرماوي فلا يكون ذكرها ظهارا في المشبه والمشبه به ؛ لأنه لا يمكن ~~التمتع بها حتى توصف بالحرمة وهذا هو المعتمد وخرج بالأعضاء الفضلات فلا ~~ظهار بها مطلقا كاللبن والمني وقوله : فلا يكون ذكرها ظهارا أي : لا صريحا ~~ولا كناية كما اعتمده ع ش على م ر . ( قوله : أو كجسمها ) انظر إعادة الكاف ~~في جسمها وفي عينها ولعل فائدة إعادتها إفادة أن كلا صيغة مستقلة لا أن ~~الصيغة مجموع المعطوفات تأمل شوبري وفيه أن أو تفيد هذه الفائدة وتوهم ~~كونها بمعنى الواو بعيد وأيضا لو كانت فائدة الكاف ما ذكر كان عليه أن يأتي ~~بها في يدها تأمل . ( قوله كأنت كأمي ) ولو قال أنت علي حرام كما حرمت أمي ~~فالأوجه أنه كناية ظهار وطلاق شرح م ر . ( قوله وروحها ) وعدوا الروح من ~~الأعضاء الظاهرة لأنها متعلقة بجميع البدن ظاهره أو باطنه . ( قوله : ~~تغليبا لليمين ) أي : على الطلاق ؛ لأنه يشبه كلا من اليمين والطلاق كما ~~سينبه عليه فيشبه اليمين من حيث الكفارة والطلاق من حيث التحريم ، ومثل ~~الزمان المكان كما نقل عن شيخنا في شرحه عن الشارح كأنت علي كظهر أمي في ~~البيت فيحرم التمتع بها في ذلك البيت دون غيره ا ه ح ل ( قوله : ظهار مؤقت ~~) فإذا وطئ في المدة لزمه كفارة واحدة فإن حلف بالله كأن قال والله أنت علي ~~كظهر أمي خمسة أشهر لزمه كفارتان وهذا ما جمع به شيخنا بين قول من أطلق ~~وجوب كفارة واحدة في الظهار المؤقت ، ومن أوجب كفارتين فيه ح ل ( قوله : ~~لذلك ) أي : تغليبا لليمين . ( قوله : وكل منهما ) أي الطلاق واليمين ، ~~وتعليق اليمين في غير الإيلاء كأن يقال والله لا أكلمك إن دخلت الدار فسقط ~~ما قد يقال اليمين لا يصح إن تعلق وقد يقال اليمين في ذلك ليست معلقة ، ~~والمعلق إنما هو المحلوف عليه وينبغي أن يصور بما إذا قال إذا جاء زيد ~~فوالله لا أكلمك ms3674 مثلا حرر ه ح ل . ( قوله : وفلانة أجنبية ) أي : في الواقع ~~ولم يتلفظ المظاهر به بخلاف قوله بعد وهي أجنبية فإنه من تتمة كلامه على ~~جهة الشرط . ( قوله الأجنبية ) هذا من صيغة المظاهر ؛ ليغاير ما قبله ، ~~وذكر الأجنبية للتعريف PageV04P072 فأنت كظهر أمي ( وفلانة أجنبية أو ) إن ~~ظاهرت ( من فلانة الأجنبية ) فأنت كظهر أمي ( فظاهر منها فمظاهر ) من زوجته ~~( إن نكحها ) أي الأجنبية ( قبل ) أي قبل ظهاره منها ( أو أراد اللفظ ) أي ~~إن تلفظت بالظهار منها لوجود المعلق عليه بخلاف ما إذا لم ينكحها قبل ولم ~~يرد اللفظ لانتفاء المعلق عليه وهو الظهار الشرعي ( أو ) قال إن ظاهرت ( من ~~فلانة وهي أجنبية ) فأنت كظهر أمي فظاهر منها قبل النكاح أو بعده ( فلا ) ~~يكون ظهارا من زوجته لاستحالة اجتماع ما علق به ظهارها من ظهار فلانة وهي ~~أجنبية ( إلا إن أراده ) أي اللفظ ( وظاهر قبل نكاحها ) فمظاهر من زوجته ~~وهذا من زيادتي . ( أو ) قال : ( أنت طالق كظهر أمي ونوى بالثاني معناه ) ~~ولو مع معنى الأول بأن نوى بالأول طلاقا أو أطلق وبالثاني ظهارا ولو مع ~~الآخر أو نوى بكل منهما ظهارا ولو مع الطلاق أو نوى بالأول غيرهما وبالثاني ~~ظهارا ولو مع الطلاق ( والطلاق ) فيها ( رجعي وقعا ) لصحة ظهار الرجعية مع ~~صلاحية كظهر أمي لأن يكون كناية فيه ، فإنه إذا قصده قدرت كلمة الخطاب معه ~~ويصير كأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي ( وإلا ) بأن أطلق فيهما أو نوى بهما ~~طلاقا أو ظهارا أو هما أو نوى بكل منهما الآخر أو الطلاق أو نواهما أو ~~غيرهما بالأول ونوى بالثاني طلاقا أو أطلق الثاني ونوى بالأول معناه أو ~~معنى الآخر أو معناهما أو غيرهما أو أطلق الأول ونواه بالثاني ، أو نوى ~~بهما أو بكل منهما أو بالثاني غيرهما أو كان الطلاق بائنا ( فالطلاق ) يقع ~~لإتيانه بصريح لفظه ( فقط ) أي دون الظهار لانتفاء # هامش لا للاشتراط كما قاله الشوبري لأنها لو كانت للاشتراط بأن جعل كونها ~~أجنبية شرطا في ظهاره لتكرر مع قوله الآتي ms3675 وهي أجنبية . . ( قوله ونوى ~~بالثاني ) أي : وحده فلا ينافي قوله أو نوى بهما طلاقا أو ظهارا . ( قوله : ~~ولو مع الآخر ) الأولى أن يقول ولو مع غيره بأن نوى الظهار وحده أو الظهار ~~مع الطلاق أو الظهار مع العتق أو الثلاثة فيشمل أربع صور . ( قوله : أو نوى ~~بكل منهما ظهارا ولو مع الطلاق ) اشتمل على أربع صور لأن الأول إما أن ينوي ~~به الظهار وحده أو مع الطلاق فهذان حالان والثاني كذلك . والحاصل من ضرب ~~حالي الأول في الثاني أربعة أحوال شوبري . ( قوله : ولو مع الطلاق ) يصدق ~~بما إذا نوى بالثاني ظهارا وحده أو مع الطلاق وهذا مكرر مع قوله وبالثاني ~~إلخ . ويجاب بأنه نوى هنا بالثاني ظهارا وحده أو مع الطلاق مع كونه نوى ~~بالأول ظهارا وحده أو مع الطلاق وفيما قبله نوى بالثاني ظهارا وحده أو مع ~~الطلاق مع كونه نوى بالأول طلاقا أو أطلق فالنظر للمجموع لا لكل على ~~انفراده حتى يلزم التكرار وبهذا يجاب أيضا عن قوله الآتي وبالثاني ظهارا ~~ولو مع الطلاق . ( قوله : أو نوى بالأول غيره ما ) أي : غير الظهار والطلاق ~~كالعتق والإيلاء وحل الوثاق ، وفيه كيف يقع حينئذ الطلاق مع قولهم لا بد في ~~الطلاق أن يقصد لفظه لمعناه إلا أن يقال محل اشتراط ذلك حيث وجد الصارف ح ل ~~. ( قوله : والطلاق فيها ) أي المسائل العشرة . ( قوله : كناية فيه ) أي : ~~الظهار ا ه . ( قوله : كلمة الخطاب ) أي : أنت . ( قوله : قال أنت طالق إلخ ~~) وليس المقدر كالملفوظ به حتى يكون صريحا في الظهار . ( قوله : وإلا ~~فالطلاق ) أي : وإن لم ينو بالثاني وحده معناه بأن لم ينوه أصلا أو نواه به ~~مع الآخر وتحت إلا سبع عشرة صورة كلها سوى الأخيرة خارجة بقول المتن ونوى ~~بالثاني معناه ، منها : أربعة مركبة وهي الثانية والثالثة والرابعة مع قوله ~~بعد أو نوى بهما غيرهما قال العلامة ق ل : والحاصل أن يقال إن اللفظ الأول ~~إما أن ينوي به الطلاق وحده أو الظهار وحده أو هما أو غيرهما كالعتق أو ms3676 ~~الطلاق مع الغير المذكور أو الظهار معه أو هما معه أو لم ينو شيئا وهي صورة ~~الإطلاق ، فهذه ثمانية أحوال في الأول ويأتي مثلها في الثاني فهذه أربعة ~~وستون من ضرب ثمانية في ثمانية ، نصفها وهو ما فيه نية الظهار باللفظ ~~الثاني يقعان فيها جميعا ، ونصفها وهو ما ليس فيه ذلك يقع فيه الأول فقط ا ~~ه ويضم لذلك ما إذا ركب الكلمتين وجعلهما كلمة واحدة مع الصور الثمانية بأن ~~يقصد بهما معا الطلاق أو الظهار أو هما أو غيرهما أو الطلاق مع الغير إلخ ، ~~فيقع الطلاق في هذه أيضا فيكون وقوع PageV04P073 الزوجية في الأخيرة ولعدم ~~استقلال لفظ الظهار مع عدم نيته بلفظه في غيرها ، ولفظ الطلاق لا ينصرف إلى ~~الظهار وعكسه كما مر في الطلاق قال الرافعي فيما إذا نوى بكل الآخر ويمكن ~~أن يقال إذا خرج كظهر أمي عن الصراحة وقد نوى به الطلاق يقع به طلقة أخرى ~~إن كانت الأولى رجعية وهو صحيح إن نوى به طلاقا غير الذي أوقعه وكلامهم ~~فيما إذا لم ينو به ذلك فلا منافاة ، ومسألة نيته بكل منهما الظهار أو ~~الطلاق مع مسألة إطلاقه لأحدهما ، ومسألة نيته غيرهما من زيادتي . # هامش الطلاق وحده في أربعين كما قاله الشيخ عبد ربه الديوي فتكون الصور ~~اثنتين وسبعين وإذا نظرنا لكون الطلاق رجعيا أو بائنا كانت الصور مائة ~~وأربعا وأربعين بضرب اثنتين في اثنتين وسبعين وقوله : نصفها وهو ما فيه نية ~~الظهار أي : بأن يقصد الظهار وحده أو مع الطلاق أو مع الغير أو هما مع ~~الغير تضرب في الثمانية التي في الأول . وقوله : ونصفها وهو ما ليس فيه ذلك ~~إلخ بأن نوى بالثاني الطلاق أو الغير كالعتق أو الطلاق مع الغير أو أطلق ~~بأن لم ينو شيئا وهي الأربعة الباقية من الثمانية الثانية تضرب في الثمانية ~~الأولى يحصل ما ذكره . ( قوله : أو نوى بهما ) أي : معا فلا يتكرر مع قوله ~~: أو الطلاق . ( قوله : ولعدم استقلال لفظ الظهار ) أي : لكونه جزءا من ~~الكلام وليس كلاما ms3677 مستقلا لعدم وجود أنت فيه وقوله : مع عدم نيته إلخ دفع ~~لما ورد على التعليل من أنه موجود فيما قبل إلا مع وقوعهما معا . ( قوله ~~ولفظ الطلاق إلخ ) جواب سؤال وارد على قول المتن وإلا فالطلاق فقط بالنسبة ~~للصورة الخامسة وهي قوله : أو نوى بكل منهما الآخر . وحاصل الإيراد أن يقال ~~إذا نوى بالطلاق ظهارا هلا وقع به الظهار ويكون الطلاق واقعا بالثاني لأن ~~الفرض أنه نوى به الطلاق ، وقوله : قال الرافعي وارد على قول المتن أيضا ~~بالنسبة للشق الثاني من هذه الصورة . وحاصل الإيراد أن يقال إذا نوى ~~بالثاني الطلاق فهلا وقع به طلاق غير الذي أوقعه بالأول أي : مع أن عبارة ~~المتن تقتضي أنه لم يقع به طلاق آخر ؛ لأن قوله وإلا فالطلاق فقط ظاهر في ~~أن الواقع طلاق واحد لا طلاقان . ( قوله : كما مر في الطلاق ) أي : من أن ~~ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضعه لا يكون كناية في غيره . ( قوله ~~: فيما إذا نوى بكل منهما الآخر ) أي : وذلك في الصورة الخامسة مما بعد إلا ~~لكن بحث الرافعي يتأتى أيضا في السادسة والسابعة والثامنة والثالثة عشرة ~~فلأي شيء خصه بالخامسة . ( قوله ويمكن أن يقال ) هو مقول القول وقوله : وقد ~~نوى به أي : بقوله كظهر أمي ا ه . ح ل . ( قوله : وهو ) أي : ما قاله ~~الرافعي صحيح هذا كلام مردود لأن الفرض أنه نوى بالطلاق الظهار فلم يقع به ~~طلاق إلا أن يقال لما كان الطلاق صريحا في بابه فلم يؤثر فيه نية الظهار ~~فيقع وإن كان نوى به غيره ومحل اشتراط قصد المعنى عند وجود الصارف . ولم ~~يوجد هنا . ويجاب عن بحث الرافعي بأنه إذا نوى بظهر أمي الطلاق قدرت كلمة ~~الخطاب معه ويصير كأنه قال : أنت طالق أنت كظهر أمي وحينئذ يكون صريحا في ~~الظهار وقد استعمله في غير موضوعه فلا يكون كناية في غيره كذا بخط الشهاب م ~~ر وفيه أن تقدير الخطاب هو المصحح لكونه كناية كما مر في الشرح تأمل ms3678 شوبري ~~أي : ففي هذا الجواب نظر لأن كلام الرافعي فيما إذا خرج عن الصراحة فصار ~~كناية ، وكلام المجيب فيما إذا بقي على صراحته فلم يتلاقيا أي لأن الرافعي ~~قال إذا خرج كظهر أمي عن الصراحة فإن مقتضاه أنه كناية كما صرح به الشارح ~~سابقا فالجواب مناف لكلام الرافعي والشارح سابقا ا ه . ز ي ببعض تغيير . ( ~~قوله : إن نوى ) أي المطلق المظاهر وقوله : غير الذي أوقعه لم يوجد منه قصد ~~طلاق سابق حتى يقال إنه يقصد طلاقا آخر غير الذي أوقعه ، وقول العلامة ز ي ~~: المراد بالقصد السابق اعتقاد وقوع الطلاق باللفظ الأول وإن قصد به الظهار ~~فلا ينافي قصد طلاق آخر باللفظ الآخر تأويل في غاية البعد مع أنه مبني على ~~كونه كناية ، وليس كذلك برماوي ؛ لأن الظهار ليس كناية طلاق فلا يقع به ~~طلاق وإن نواه . ( قوله : ومسألة نيته بكل منهما الظهار ) أي : فيما قبل ~~إلا وقوله : أو الطلاق أي : فيما بعدها وقوله : مع مسألة إطلاقه أي فيما ~~قبل إلا وقوله : من زيادتي أي ؛ لأنه داخل في كلامه . PageV04P074 # | ( فصل ) في أحكام الظهار # من وجوب كفارة وتحريم تمتع وما يذكر معها . يجب ( على مظاهر عاد كفارة ~~وإن فارقها ) بعد طلاق أو غيره للآية السابقة ( والعود في ) ظهار ( غير ~~مؤقت من غير رجعية أن يمسكها بعده ) أي بعد ظهاره مع علمه بوجود الصفة في ~~المعلق ( زمن إمكان فرقة ) ولم يفارق ؛ لأن العود للقول مخالفته يقال قال ~~فلان قولا ثم عاد له وعاد فيه أي خالفه ونقضه وهو قريب من قولهم عاد في ~~هبته ومقصود الظهار وصف المرأة بالتحريم وإمساكها يخالفه وهل وجبت الكفارة ~~بالظهار والعود أو بالظهار والعود شرط أو بالعود ؛ لأنه الجزء الأخير أوجه ~~، والأوجه منها الأول . ( فلو ) ( اتصل به ) أي بظهاره ( جنونه ) أو إغماؤه ~~( أو فرقة ) بموت أو فسخ من أحدهما بمقتضيه كعيب بأحدهما ولعانه لها وقد ~~سبق القذف والمرافعة للقاضي ظهاره أو بانفساخ كردة قبل دخول ، وملكه لها ~~وعكسه ، أو بطلاق بائن أو رجعي ولم يراجع ( فلا ms3679 عود ) ؛ لتعذر الفراق في ~~الأوليين وفوات الإمساك في فرقة الموت وانتفائه في البقية . ( و ) العود في ~~ظهار غير مؤقت ( من رجعية ) سواء أطلقها عقب الظهار أم قبله ( أن يراجع ، ~~ولو ارتد متصلا ) بالظهار بعد # هامش # | ( فصل : في أحكام الظهار ) # . ( قوله : وما يذكر معها ) كبيان ما يحصل به العود ( قوله : كفارة ) أي ~~: على التراخي على المعتمد م ر سم ( قوله : غير مؤقت ) ولو معلقا ح ل . ( ~~قوله : أي بعد ظهاره ) ولو مكررا للتأكيد وكأنهم إنما لم ينظروا لإمكان ~~الطلاق بدل التأكيد لمصلحة تقوية الحكم فكان غير أجنبي عن الصيغة ا ه . م ر ~~. ( قوله : بوجود الصفة ) أي وإن نسي أو جن عند وجودها م ر . ( قوله : زمن ~~إمكان فرقة ) أي شرعا فلا عود في نحو حائض إلا بعد انقطاع دمها لأن الإكراه ~~الشرعي كالحسي وأورد عليه ما لو كرر ألفاظ الظهار للتأكيد . ويرد بأنه عند ~~قصد التأكيد تصير الكلمات كلمة واحدة ح ل ومثله في م ر . ( قوله : بالتحريم ~~) أي : المطلق غير المقيد بالكفارة فلا ينافي أن التحريم موجود بعد الإمساك ~~؛ لأنه تحريم مقيد بما إذا لم يكفر ( قوله : والأوجه منها الأول ) وهو ~~الموافق لترجيحهم أن كفارة اليمين تجب باليمين والحنث جميعا وقد جزم ~~الرافعي بأنها على التراخي ما لم يطأ فإن وطئ وجبت على الفور وهو الأوجه ~~شرح م ر فإن قلت : هل لهذا الخلاف فائدة ؟ قلت نعم فقد قال ابن الرفعة : ~~ينبغي أن لا يجزئ التكفير قبل العود إن قلنا إن الظهار شرط والعود سبب وعلى ~~القول بأنهما سببان لا يجوز تقديمها على الظهار ويجوز على العود وذهب ابن ~~أبي هريرة إلى أنها تجب بثلاثة أسباب عقد النكاح والظهار والعود ووافق على ~~أنه لا يجوز تقديمها على الظهار وإن كان بعد النكاح لبقاء سببين من ثلاثة ~~أسباب . والحاصل أنه يفرق بين ما وجب بسببين وما وجب بسبب وشرط أو بثلاثة ~~أسباب فتنبه ا ه شوبري . . ( قوله ولعانه ) وإن طالت كلمات اللعان م ر وهذا ~~يقتضي أن اللعان سبب لفسخ ms3680 يقع بعده مع أنه ليس كذلك ؛ لأن الواقع بعده ~~انفساخ لا فسخ فلو ذكره بعد الردة الواقعة مثالا للانفساخ لكان أظهر ( قوله ~~: وقد سبق القذف إلخ ) وإلا فقد حصل الإمساك مدتهما . ( قوله : وملكه لها ) ~~بأن كانت رقيقة وهو حر وعكسه بأن كان رقيقا وهي حرة بقبول نحو وصية كإرث ~~وبيع ولا يضر الاشتغال بصيغة البيع وإن تقدم الإيجاب على قبوله ولا يكفي ~~الملك بالهبة لأنها لا تملك إلا بالقبض ولو تقديرا كأن كانت بيده ق ل على ~~الجلال . ( قوله : فلا عود ) محله في المجنون إن لم يمسكها بعد الإفاقة ~~وصور في الوسيط الطلاق الواقع عقب الظهار بأن يقول : أنت علي كظهر أمي أنت ~~طالق ا ه . ومنازعة ابن الرفعة فيه بإمكان حذف أنت فليكن عائدا به لأن زمن ~~طالق أقل من زمن أنت طالق مردودة بنظير ما مر في تعليل اغتفارهم تكرير لفظ ~~الظهار للتأكيد بل هذا أولى بالاغتفار من ذلك شرح م ر . ( قوله : سواء ~~أطلقها عقب الظهار ) أي : طلاقا رجعيا فإن العود لا ينتفي بالطلاق الرجعي ~~ولا يحصل العود إلا PageV04P075 الدخول ( ثم أسلم ) في العدة ( فلا عود ~~بإسلام بل بعده ) ، والفرق أن الرجعة إمساك في ذلك النكاح ، والإسلام بعد ~~الردة تبديل للدين الباطل بالحق ، والحل تابع له فلا يحصل به إمساك وإنما ~~يحصل بعده . ( و ) العود ( في ) ظهار ( مؤقت ) يحصل ( بمغيب حشفة ) أو ~~قدرها من فاقدها ( في المدة ) لا بإمساك لحصول المخالفة لما قاله به دون ~~الإمساك ؛ لاحتمال أن ينتظر به الحل بعد المدة . ( ويجب ) في العود به وإن ~~حل ( نزع ) لما غيبه كما لو قال إن وطئتك فأنت طالق لحرمة الوطء قبل ~~التكفير ، أو انقضاء المدة ، واستمرار الوطء وطء ( وحرم قبل تكفير أو مضي ) ~~مدة ظهار مؤقت تمتع حرم بحيض ) فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة ~~والركبة فقط ؛ لأن الظهار معنى لا يحل بالملك كالحيض ؛ ولأنه تعالى أوجب ~~التكفير في الآية قبل التماس حيث قال في الإعتاق والصوم { من قبل أن يتماسا ~~} ويقدر مثله في الإطعام ms3681 حملا للمطلق على المقيد ، وروى أبو داود وغيره { ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل ظاهر من امرأته وواقعها : لا تقربها حتى ~~تكفر } . وكالتكفير مضي مدة المؤقت لانتهائه بها كما تقرر وحمل التماس هنا ~~؛ لشبه الظهار بالحيض على التمتع بما بين السرة والركبة كما تقرر ، ومن ~~حمله على الوطء ألحق به التمتع بغيره فيما بينهما وبه جزم القاضي ونقل ~~الرافعي ترجيحه عن الإمام ورجحه في الشرح الصغير بخلافه فيما عدا ذلك فيجوز ~~وعليه يحمل إطلاق الأصل تبعا للأكثرين تصحيح جواز التمتع والملحق المذكور ~~مع قولي أو مضي مؤقت من زيادتي . ( ولو ظاهر من أربع بكلمة ) كأنتن كظهر ~~أمي فمظاهر منهن لوجود لفظه الصريح ( فإن أمسكهن فأربع كفارات ) لوجود ~~سببها ( أو ) ظاهر منهن ( بأربع ) من كلمات # هامش بالرجعة بعده بخلاف الطلاق البائن فإنه ينتفي به العود كما تقدم في ~~قوله أو بطلاق بائن ، وتسميتها حينئذ رجعية من باب مجاز الأول لأنها لم تصر ~~رجعية إلا بعد الظهار . ( قوله والفرق ) أي : بين الإسلام والرجعة . ( قوله ~~: فلا يحصل ) أي الحل به أي : بالإسلام . ( قوله : بتغييب حشفة ) أي : ~~بفعله فلو علت عليه لم يكن عودا كما يصرح به كلام م ر . ( قوله : ويجب نزع ~~ما لم يكفر ) وإلا لم يجب ح ل . ( قوله في العود به ) أي : بالتغييب ~~المذكور وقوله : وإن حل أي : ابتداء ( قوله : لحرمة الوطء ) فإذا انقضت ~~المدة أي : بعد العود بالوطء ولم يكفر جاز الوطء وبقيت الكفارة في ذمته فإن ~~لم يطأ حتى انقضت فلا شيء عليه ح ل ؛ لأنه لم يحصل منه عود . ( قوله : ~~واستمرار الوطء وطء ) هذا يخالف ما في الأيمان من أن استمرار الوطء ليس ~~وطئا وقد يقال الأيمان مبنية على العرف وهو لا يعد الاستمرار وطئا ز ي وقد ~~يقال بسقوط هذا الإشكال من أصله إذ من الواضح أن يفرق بين ما يسمى وطئا وما ~~له حكم الوطء ، والاستدامة من الثاني بدليل تعبيرهم بأنها لا تسمى وطئا ~~وقولهم : استدامة الوطء وطء أي : حكما بدليل أنهم لم يقولوا ms3682 تسمى وطئا ولما ~~كان المذكور في لفظ الحالف لفظ الوطء حمل على مسماه فلا يشمل الاستدامة ~~ولما لم يذكره المظاهر حمل على الأعم وأيضا يقال هنا إن المظاهر ممنوع من ~~المباشرة بعد العود وبتغييب الحشفة حصل العود ، والاستدامة لا تنقص عن ~~المباشرة إن لم تكن أغلظ منها فاعلم ذلك وعض عليه بالنواجذ ق ل على الجلال ~~. قوله : تمتع حرم بحيض ) انظر لو اضطر للوطء مع العجز عن الكفارة وقد يتجه ~~الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله : حرم بحيض لأن الوطء حينئذ ~~أي : حين تعينه لدفع الزنا لا يحرم في الحيض شوبري قال ع ش على م ر لكن يجب ~~الاقتصار على ما يدفع به خوف العنت . ( قوله وغيره ) أي : بمباشرة بخلاف ~~النظر بشهوة ح ل . ( قوله : ؛ لأن الظهار معنى لا يخل بالملك ) أي : ملك ~~الانتفاع وهذا التعليل لا يظهر كونه علة للحرمة وإنما يظهر كونه علة لحل ~~التمتع بغير ما بين السرة والركبة . ويجاب بأن هذا ليس علة بل بيان للجامع ~~بين الظهار والحيض فيكون التعليل في الحقيقة القياس على الحيض . ( قوله : ~~والملحق المذكور ) وهو قوله : ألحق به التمتع بغيره فيما بينهما وعبارة ~~الأصل : ويحرم قبل التكفير وطء . ( قوله فإن أمسكهن ) PageV04P076 ولو ~~متوالية ( فعائد من غير أخيرة ) ، أما في المتوالية فلإمساك كل منهن زمن ~~ظهار من وليتها فيه ، وأما في غيرها فظاهر ، فإن أمسك الرابعة فأربع كفارات ~~وإلا فثلاث . ( أو كرر ) لفظ الظهار ( في امرأة ) تكرارا ( متصلا تعدد ) ~~الظهار ( إن قصد استئنافا ) فيتعدد بتعدد المستأنف ، أما إذا قصد تأكيدا أو ~~أطلق فلا يتعدد ، بخلاف ما لو أطلق في الطلاق لقوته بإزالة الملك ، ومسألة ~~الإطلاق من زيادتي ، فلو قصد بالبعض تأكيدا وبالبعض استئنافا أعطي كل منهما ~~حكمه وخرج بالمتصل المنفصل فإنه يتعدد الظهار فيه مطلقا ( وهو ) أي المظاهر ~~( به ) أي بالاستئناف ( عائد ) بكل مرة استأنفها للإمساك زمنها . # هامش هل يتعين في دفع الإمساك طلاقهن بكلمة واحدة أو يحصل بالشروع في ~~طلاقهن ولو مع الترتيب ولا يكون بطلاق كل ms3683 ممسكا لغيرها حرر شوبري والظاهر ~~الأول . ( قوله لوجود سببها ) عبارة حج لوجود الظهار والعود في حق كل منهن ~~. ( قوله : من كلمات ) أتى بمن محافظة على تنوين المتن ( قوله : فإن أمسك ~~الرابعة ) أي : في الصورتين . ( قوله : فيتعدد بعدد المستأنف ) وتتعدد ~~الكفارة ( قوله : لقوته بإزالة الملك ) ولأن له عددا محصورا والزوج مالك له ~~فإذا كرره فالظاهر انصرافه إلى ما يملكه ولأن موجب اللفظ الثاني في الطلاق ~~غير الأول بخلاف الظهار لاشتراكهما في التحريم شوبري . PageV04P077 # | ( كتاب الكفارة ) # . من الكفر وهو الستر لأنها تستر الذنب ومنه الكافر لأنه يستر الحق . ( ~~تجب نيتها ) بأن ينوي الإعتاق أو الصوم أو الإطعام أو الكسوة عن الكفارة ~~لتتميز عن غيرها كنذر فلا يكفي الإعتاق أو الصوم أو الكسوة أو الإطعام ~~الواجب عليه ، وإن لم يكن عليه غيرها ، وبذلك علم أنه لا يجب اقترانها بشيء ~~من ذلك بل يجوز تقديمها وهو ما نقله في المجموع في باب قسم الصدقات عن ~~الأصحاب وصححه بل صوبه وقال : إنه ظاهر النص لكنه صحح تبعا للرافعي هنا أنه ~~يجب اقترانها به في غير الصوم وإذا قدمها وجب اقترانها بعزل المال كما في ~~الزكاة وعلم أيضا أنه لا يجب تعيينها بأن تقيد بظهار أو غيره ، فلو كان ~~عليه كفارتا قتل وظهار وأعتق أو صام بنية كفارة وقع عن إحداهما وإنما لم ~~يشترط تعيينها في النية بخلاف الصلاة ، فإنها في معظم خصالها نازعة إلى ~~الغرامات فاكتفي فيها بأصل النية ، فإن عين فيها وأخطأ كأن نوى كفارة قتل ~~وليس عليه إلا كفارة ظهار لم يجزه ، والكافر كالمسلم في # هامش [ درس ] . # | ( كتاب الكفارة ) # ذكرها عقب الإيلاء والظهار لأنهما يوجبانها . ( قوله : لأنها تستر الذنب ~~) أي : تمحوه بناء على أنها جابرة كسجود السهو يجبر الخلل الواقع في الصلاة ~~فكأنه لم يوجد وهو ما رجحه ابن عبد السلام أو تخففه بناء على أنها زاجرة ~~كالحدود ؛ لأن بسببها ينزجر عن ارتكاب الموجب لها ح ل وفيه أن هذا ظاهر ~~فيما فيه ذنب ، وأما كفارة الخطأ فأين الذنب الذي تستره ؟ إلا أن ms3684 يقال ~~شأنها ذلك أو الغالب فيها ذلك . ( قوله : تجب نيتها ) أي : الكفارة وأضمر ~~لأن حكمها مستفاد من بقية الباب فلا يقال : الحكم على الشيء فرع عن تصوره ~~والمصنف لم يبينها ا ه . ع ش . ( قوله وبذلك علم ) أي : بالاقتصار في تصوير ~~النية على قوله بأن ينوي الإعتاق إلخ ولم يقل بأن ينوي الإعتاق مثلا عند ~~الإخراج ح ل . ( قوله : اقترانها ) أي النية بشيء من ذلك أي : من الإعتاق ~~وما عطف عليه بل له أن يقصد عتق هذا العبد عن الكفارة ثم يعتقه بعد سنة ~~مثلا فإنه يجزئ عنها وإن لم يلاحظ عند الإعتاق أنه عن الكفارة . ( قوله : ~~في غير الصوم ) أما في الصوم فينوي بالليل ح ل . ( قوله : بعزل المال ) بأن ~~يقصد أن يعتق هذا العبد عن الكفارة ، أو يطعم هذا الطعام عن الكفارة وحينئذ ~~لا يجب أن يستحضر عند الإعتاق أو الإطعام كون العتق أو الإطعام مثلا عن ~~الكفارة ا ه . ح ل فكأنهم أرادوا بالنية هنا مطلق القصد ، وإلا فعند تعيين ~~العبد أو غيره للكفارة لا فعل حتى تقترن النية به مع أن حقيقتها قصد الشيء ~~مقترنا بفعله والظاهر أن المراد بعزل المال التعيين . ( قوله وعلم ) أي : ~~من التصوير حيث لم يقل بأن ينوي عن كفارة الظهار مثلا ح ل . ( قوله : وقع ~~عن إحداهما ) أي : وينبغي له عدم جواز الوطء حتى يعين كونه عن كفارة الظهار ~~ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : في معظم خصالها ) هلا قال لأن معظم خصالها ~~نازع مع أنه أخصر وما معنى الظرفية ؟ ( قوله : نازعة ) أي مائلة وليست ~~غرامة لأن الغرامة دفع الشيء ظلما وهذه أوجبها الشارع عليه ا ه . ( قوله ~~فإن عين فيها إلخ ) عبارة شرح م ر نعم لو نوى غير ما عليه غلطا لم يجزه ~~وإنما صح في نظيره في الحدث ؛ لأنه نوى رفع المانع الشامل لما عليه ولا ~~كذلك هنا انتهت ، وقوله : لم يجزه ويقع نفلا في الإعتاق والصوم والإطعام ~~يسترد . ( قوله والكافر كالمسلم ) الأولى تأخير هذا حتى ms3685 يتم الكلام على ~~الأمور المأخوذة من التصوير إذ PageV04P078 الإعتاق والإطعام والكسوة إلا ~~أن نيته للتمييز لا للتقرب ، ويمكن ملكه رقبة مؤمنة كأن يسلم عبده أو عبد ~~موروثه فيملكه أو يقول لمسلم اعتق عبدك عن كفارتي فيجيبه ، وأما الصوم فلا ~~يصح منه لتمحضه قربة ولا ينتقل عنه إلى الإطعام لقدرته عليه بالإسلام وإذا ~~لم يملك وهو مظاهر موسر رقبة مؤمنة لا يحل له وطء لذلك فيتركه أو يقال له ~~أسلم ثم أعتق وعلم أيضا أنه لا يجب نية الفرض لأنها لا تكون إلا فرضا . ( ~~وهي ) أي الكفارة ( مخيرة في يمين ) ( وسيأتي ) في الأيمان ومنها إيلاء ~~ولعان وإن لم يكن فيه كفارة ونذر لجاج كما هي معروفة في محالها ( ومرتبة في ~~ظهار وجماع ) في نهار رمضان ( وقتل وخصالها ) أي : كفارة الثلاثة ثلاث : ~~إعتاق ثم صوم ثم إطعام على ما بينتها بقولي ( إعتاق رقبة مؤمنة ) فلا تجزئ ~~كافرة قال تعالى في كفارة القتل { فتحرير رقبة مؤمنة } وألحق بها غيرها ~~قياسا عليها بجامع حرمة سببيهما على المقيد في قوله تعالى { وأشهدوا ذوي ~~عدل منكم } من القتل والجماع في رمضان والظهار أو حملا للمطلق على المقيد ~~كما في حمل المطلق في قوله تعالى { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } ( بلا عوض ~~) فإن كان بعوض كأنت حر عن كفارتي إن أعطيتني أو أعطاني زيد كذا . لم يجز ~~عنها لأنه لم يجرد الإعتاق لها بل ضم إليها قصد # هامش لا علاقة لهذا بواحد منها بخصوصه ومحل إلزام الكافر بالتزامه ~~الكفارة إذا رفع إلينا . ( قوله : فيملكه ) أي بالإرث فهو راجع للثاني . ( ~~قوله لقدرته عليه بالإسلام ) يؤخذ منه أنه إذا كان عاجزا عن الصوم لمرض أو ~~هرم ينتقل للإطعام وهو كذلك كما في شرح م ر . ( قوله : وإذا لم يملك إلخ ) ~~مقابل قوله ويمكن إلخ . ( قوله : موسر ) مثله ما لو أعسر لقدرته على الصوم ~~بالإسلام فيحرم عليه الوطء ع ش على م ر . ( قوله : لا يحل له وطء ) المناسب ~~لا يحل له الانتقال للإطعام ؛ لأنه آخر المراتب وقوله : لذلك أي لقدرته ms3686 على ~~الإعتاق بالإسلام وليس راجعا لقدرته على الصوم بالإسلام كما يوهمه كلامه ، ~~فاسم الإشارة راجع للقدرة بدون متعلقها . ( قوله : فيتركه ) أي ويمنع منه ~~إذا رفع إلينا ا ه . ح ف . ( قوله : وعلم أيضا ) أي : من التصوير المذكور ~~حيث قال عن الكفارة ولم يقل عن فرض الكفارة . فالحاصل أنه علم من التصوير ~~أمور ثلاثة . ( قوله : لا تكون إلا فرضا ) فيه نظر فقد تكون مندوبة وذلك في ~~أمور منها أن الكفارة على الواطئ في رمضان بخلاف الموطوء قال في الإيعاب ~~نعم ينبغي ندب التكفير خروجا من خلاف من أوجبه شوبري . ( قوله : وإن لم يكن ~~فيه كفارة ) الراجح وجوبها في اللعان على الكاذب فيه ، وهل تتعدد بتعدد ~~ألفاظه أو تجب كفارة واحدة الراجح التعدد كما في الأنوار وإن جرى في شرح ~~البهجة على وجوب كفارة واحدة شوبري وفي ح ل قوله : وإن لم يكن فيه كفارة أي ~~في اللعان بأن كان صادقا ا ه . وهذا أولى من تخريج كلامه على المرجوح بناء ~~على أنه شهادة لا يمين لأن التخريج عليه لا يصح لأن الفرض أنه من اليمين ~~فكيف يخرج على مقابله ؟ ( قوله : ونذر لجاج ) هو في حكم اليمين . ( قوله : ~~وخصالها ) أي : خصال مجموعها ؛ لأن القتل له خصلتان فقط كما أشار لذلك ~~بقوله على ما بينتها إلخ ( قوله : مؤمنة ) أي : ولو بإيمان أحد أبويها أو ~~تبعا للدار أو السابي كما في شرح م ر ( قوله : وألحق بها غيرها ) أي : في ~~التقييد بإيمان الرقبة . ( قوله بجامع حرمة سببيهما ) أي : في ذاته فلا ~~ينافي أن آية القتل واردة في الخطأ ولا حرمة فيه على المخطئ قاله الشيخ في ~~شرح الورقات وبسطه بما ينبغي مراجعته شوبري وعبارة حج بجامع عدم الإذن في ~~السبب وفي ع ن قوله : من القتل أي : من حيث هو فلا ينافي أن الآية واردة في ~~الخطاب ( قوله : والظهار ) أي : مع العود ( قوله : أو حملا إلخ ) هو مبني ~~على أن الحمل ليس بقياس فلا يحتاج إلى جامع فعلى هذا يكون الإيمان في غير ~~كفارة ms3687 القتل ثابتا بالنص ومعنى حمل المطلق على المقيد الحكم بأن المراد من ~~المطلق ذلك المقيد بأن يقيد بقيده ( قوله : لم يجز عنها ) أي : ويعتق بوجود ~~الإعطاء منه أو من PageV04P079 العوض ( و ) بلا ( عيب يخل بعمل ) إخلالا ~~بينا ؛ لأن المقصود من إعتاق الرقيق تكميل حاله ليتفرغ لوظائف الأحرار من ~~العبادات وغيرها وذلك إنما يحصل بقدرته على القيام بكفايته وإلا صار كلا ~~على نفسه أو غيره . ( فيجزئ صغير ) ولو ابن يوم لإطلاق الآية ؛ ولأنه يرجى ~~كبره فهو كالمريض يرجى برؤه وفارق الغرة حيث لا يجزئ فيها الصغير لأنها حق ~~آدمي ولأن غرة الشيء خياره ( وأقرع وأعرج يمكنه تباع مشي ) بأن يكون عرجه ~~غير شديد ( وأعور ) لم يضعف عوره بصر عينه السليمة ضعفا يخل بالعمل ( وأصم ~~وأخرس ) يفهم الإشارة وتفهم عنه ( وأخشم وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه ) ~~؛ لأن فقد ذلك لا يخل بالعمل بخلاف فاقد أصابع يديه ( لا ) فاقد ( رجل أو ~~خنصر وبنصر من يد أو أنملتين من كل منهما ) وهذا من زيادتي . ( أو ) فاقد ~~أنملتين ( من أصبع غيرهما أو ) فاقد ( أنملة إبهام ) ؛ لإخلال كل من الصفات ~~المذكورة بالعمل ، وعلم بذلك أنه لا يجزئ زمن ولا فاقد يد ولا فاقد أصابعها ~~ولا فاقد أصبع من إبهام وسبابة ووسطى وأنه يجزئ فاقد خنصر من يد وبنصر من ~~الأخرى وفاقد أنملة من غير الإبهام فلو فقدت أنامله العليا من الأصابع ~~الأربع أجزأ ولا يجزئ الجنين وإن انفصل لدون ستة # هامش زيد عتقا مجانا كما في ع ش عن سم . ( قوله : وبلا عيب ) يتجه اعتبار ~~السلامة عند الأداء لا الوجوب حتى لو كان معيبا عند الوجوب وأعتقه بعد ذلك ~~وقد صار سليما أجزأه نعم إن عجل عتقه بأن أعتقه قبل العود في الظهار فلا ~~يبعد اعتبار سلامته عند الوجوب أيضا ، نعم إن مات قبل الوجوب اتجه الإجزاء ~~كما لو مات المعجل في الزكاة قبل الحول فليراجع م ر شوبري . ( قوله : لأن ~~المقصود من إعتاق الرقيق ) فيه أن هذا التعليل يقتضي أن المعيب عيبا يخل ~~بالعمل لا ms3688 يجوز إعتاقه تبرعا ؛ لأن التعليل منتف فيه مع أن ع ش صرح بأن ~~العبد الزمن يجوز إعتاقه تبرعا ويمكن أن يزاد في التعليل مع كونه في مقابلة ~~شيء صدر منه . ( قوله : ليتفرغ ) أي حالا أو مآلا فلا يرد الصغير تدبر . ( ~~قوله : على القيام بكفايته ) فيه نظر لإجزاء الصغير ا ه . برماوي . وأجيب ~~بأن المراد القدرة حالا أو مآلا . ( قوله : كلا ) أي : ثقلا على نفسه إن لم ~~يكن له منفق أو غيره إن كان له منفق شيخنا . ( قوله : فيجزئ صغير ) بناء ~~على ظاهر السلامة فإن بان خلاف ذلك تبين عدم الإجزاء ح ل وهذا تفريع على ~~قوله بلا عيب يخل بعمل ، وذكر له صورا ثمانية وقوله : لا رجل إلخ معطوف على ~~التفريع ، لكنه تفريع على مفهوم ما ذكر وذكر له صورا سبعة ( قوله : لإطلاق ~~الآية ) فيه أن الآية لم تقيد بعدم العوضية وبعدم عيب يخل بالعمل فهلا ~~تمسكتم بالإطلاق بالنسبة إليهما وقلتم بإجزائه مع العوض والعيب . وقد يجاب ~~بأن التقييد بهما علم من السنة تأمل . ( قوله : الصغير ) أي : غير المميز ~~فاعتبروا في الغرة أن يكون مميزا وزيادة على ذلك أن يكون يساوي عشر دية أمه ~~ح ل . ( قوله : لأنها حق آدمي ) وهي عوض فاحتيط لها ح ل . ( قوله أعرج ) ~~بإسقاط حرف العطف ليعلم أنه إذا كان فيه أحدهما يجزئ بالأولى ز ي . ( قوله ~~يمكنه تباع مشي ) أي : من غير مشقة لا تحتمل عادة ح ل . ( قوله : وأصم ~~وأخرس ا ) فإن اجتمعا أجزأ لأن من لازم الخرس الأصلي الصمم ، ومن ولد أخرس ~~يشترط إسلامه تبعا أو بإشارته المفهمة وإن لم يصل خلافا لمن اشترط صلاته ح ~~ل ( قوله : وأخشم ) وهو فاقد الشم ح ل . ( قوله : لأن فقد ذلك ) أي جميع ما ~~ذكر ولو اجتمع جميع ما ذكر فإنه يجزئ خلافا لظاهر كلام المصنف وإن كان ~~موافقا في ذلك للدميري ح ل وقرره شيخنا . ( قوله وعلم بذلك ) أي : بقوله ~~بلا عيب يخل بالعمل مع قوله أو خنصر وبنصر من يد شيخنا . ( قوله إنه ms3689 لا ~~يجزئ زمن إلخ ) هذه الأربعة مفهوم قوله بلا عيب تضم للسبعة التي في المتن . ~~( قوله : وأنه يجزئ فاقد خنصر إلخ ) علم ذلك من قوله من يد ( قوله : من ~~الأصابع الأربع ) أي : غير الإبهام وقوله : أجزأ لأن أنملة كل يد يصدق ~~عليها أنها ليست أنملة إبهام ح ل . ( قوله : وإن انفصل إلخ ) ولا يقال ~~بإجزائه ؛ PageV04P080 أشهر من الإعتاق ؛ لأنه يعطى حكم الحي . ( ولا مريض ~~لا يرجى برؤه ولم يبرأ ) كذي سل وهرم بخلاف من يرجى برؤه ، ومن لا يرجى ~~برؤه إذا برئ ، أما في الأولى فلوجود الرجاء عند الإعتاق وأما في الثانية ~~فلأن المنع كان بناء على ظن وقد بان خلافه بخلاف ما لو أعتق أعمى فأبصر ~~فإنه لا يجزئ ، والفرق تحقق اليأس في العمى وعود البصر نعمة جديدة بخلاف ~~المرض ( ولا مجنون إفاقته أقل ) من جنونه تغليبا للأكثر بخلاف مجنون إفاقته ~~أكثر أو استوى فيه الأمران فيجزئ . ( ويجزئ معلق ) عتقه ( بصفة ) كمدبر ، ~~بأن ينجز عتقه بنية الكفارة ، أو يعلقه كذلك بصفة أخرى وتوجد قبل الأولى ~~وذلك لنفوذ تصرفه فيه كما لو كان غير معلق عتقه بصفة ، ويشترط كونه عند ~~التعليق بصفة الإجزاء فلو قال لعبده الكافر إذا أسلمت فأنت حر عن كفارتي ~~فأسلم لم يجز . ( ونصفا رقيقين ) أعتقهما عن كفارته و ( باقيهما ) أو باقي ~~أحدهما كما استظهره الزركشي وغيره ( حر ) معسرا كان المعتق أو موسرا ( أو ) ~~رقيق لكن ( سرى ) إليه العتق بأن كان الباقي له أو لغيره وهو موسر بخلاف ما ~~إذا كان معسرا ، والفرق أنه حصل مقصود العتق من التخلص من الرق في الأول ~~دون الثاني وهذه من زيادتي . ( ورقيقاه ) إذا أعتقهما ( عن كفارتيه ) سواء ~~أصرح بالتشقيص كأن قال عن كل من الكفارتين نصف ذا ونصف ذا ، وهو ما اقتصر ~~عليه الأصل أم أطلق كما صرح به الإمام ويقع العتق مشقصا في الأولى وغير ~~مشقص في الثانية وذلك لحصول المقصود من إعتاق الرقيقين عن الكفارتين بذلك ( ~~لا جعل العتق المعلق كفارة ) عند وجود الصفة كأن يقول لرقيقه إن ms3690 دخلت الدار ~~فأنت حر ، ثم يقول ثانيا إن دخلتها فأنت حر عن كفارتي ، ثم يدخلها فلا يجزئ ~~عن كفارته ، لأنه مستحق العتق بالتعليق الأول فيقع عنه . # هامش لأنه كان موجودا عند الإعتاق . . ( قوله : وهرم ) أي : عاجز عن ~~الكسب فإن زال عجزه تبين إجزاؤه ع ش . ( قوله فلوجود الرجاء عند الإعتاق ) ~~مقتضاه أنه لو صار المرض بعد عتقه غير مرجو البرء لا يضر ح ل . ( قوله : ~~وعود البصر نعمة جديدة ) قال في شرح الروض قد يشكل بقولهم لو ذهب بصره ~~بجناية فأخذت ديته ثم عاد استردت لأن العمى المحقق لا يزول ا ه . ولك أن ~~تحمل ما في الجنايات على ما إذا لم يتحقق زواله وما هنا على ما إذا تحقق ~~بإخبار معصوم كسيدنا عيسى عليه السلام واعتمده م ر سم . ( قوله : أو استوى ~~فيه الأمران ) وإنما لم يل النكاح من استوى زمن جنونه وإفاقته ؛ لأنه يحتاج ~~لطول نظر واختبار ليعرف الأكفاء ولا يتم له ذلك مع التساوي شرح م ر . ( ~~قوله : فيجزئ ) أي : وكانت إفاقته نهارا كما بحثه الأذرعي وإلا لم يجزه لأن ~~غالب الكسب إنما يتيسر نهارا قاله حج ومنه يؤخذ أنه لو كان يتيسر له ليلا ~~أجزأ ح ل . ( قوله كذلك ) أي : بنية الكفارة كأن قال لعبده إذا جاء رجب ~~فأنت حر عن كفارتي وكأن قال له أولا إذا جاء رمضان فأنت حر فالصفة الأولى ~~مجيء رمضان . ( قوله : عند التعليق ) وكذا عند العتق على المعتمد . ( قوله ~~: لم يجز ) ويعتق لوجود الإسلام ح ل . ( قوله : وهو ) أي : المعتق موسر ( ~~قوله : بخلاف ما إذا كان معسرا ) فإنه يوقف الأمر حتى لو أيسر وملك ذلك ~~بعقد وأعتقه تبينا عتق النصفين عن الكفارة وظاهر كلام الشارح أنا نحكم ~~بالبطلان ظاهرا ح ل . ( قوله : عن كل من الكفارتين نصف ذا ونصف ذا ) يوهم ~~كلامه أنه ربع كل منهما ؛ لأنه جعل نصف كل عن كل من الكفارتين وليس مرادا ~~بل المراد أن نصف كل منهما عن كفارة فلعل الواو بمعنى مع ، والمراد بالنصف ~~النصف ms3691 الدائر الصادق بنصفي كل من العبدين . ( قوله : ويقع العتق مشقصا في ~~الأولى ) فإذا خرج في الأولى أحدهما مستحقا أو معيبا لم يجز واحد منهما عن ~~كفارتيه ويقع كل عبد عن كفارة في الثانية فإذا خرج أحدهما مستحقا أو معيبا ~~برئ من كفارة واحدة ح ل . ( قوله : لا جعل العتق المعلق إلخ ) هو وما بعده ~~إشارة إلى قيدين في الرقبة زيادة على الثلاثة المتقدمة PageV04P081 ( ولا ~~مستحق عتق ) فلا تجزئ أم ولد ولا صحيح كتابة ؛ لأن عتقهما مستحق بالإيلاد ~~والكتابة فيقع عنهما دون الكفارة بخلاف فاسد الكتابة فيجزئ عتقه عن الكفارة ~~، ولا من يعتق عليه بتملكه بأن يكون أصلا أو فرعا فلو تملكه بنية كفارة لم ~~يجزه ؛ لأن عتقه مستحق بجهة القرابة فلا ينصرف عنها إلى الكفارة ولا مشترى ~~بشرط العتق لأنه مستحق بالشرط ولما ذكروا حكم الإعتاق عن الكفارة بعوض ثم ~~استطردوا ذكر حكمه في غيرها تبعتهم كالأصل في ذلك فقلت ( وإعتاق بمال كخلع ~~) أي فهو من جانب المالك معاوضة يشوبها تعليق ومن جانب المستدعي معاوضة ~~تشوبها جعالة . ( فلو قال ) لغيره ( اعتق أم ولدك أو عبدك ) ولو مع قوله ~~عنك ( بكذا فأعتق ) أي فورا ( نفذ ) الإعتاق ( به ) لالتزامه إياه ، ولو ~~كان ذلك افتداء من المستدعي كاختلاع الأجنبي . ( أو ) قال ( أعتقه ) أي ~~عبدك ( عني بكذا ففعل ملكه الطالب به ثم عتق عنه ) لتضمن ذلك البيع لتوقف ~~العتق على الملك فكأنه قال : بعنيه بكذا وأعتقه عني وقد أجابه فيعتق عنه ~~بعد ملكه له ، أما لو قال اعتق أم ولدك عني بكذا ففعل فإن الإعتاق ينفذ عن ~~السيد لا عن الطالب ولا عوض . ( وإنما يلزم الإعتاق ) عن الكفارة ( من ملك ~~رقيقا أو ثمنه فاضلا عن كفاية ممونه ) من نفسه وغيره نفقة وكسوة وسكنى ~~ونحوها إذ لا يلحقه بصرف ذلك إلى الكفارة ضرر شديد وإنما يفوته نوع رفاهية ~~قال الرافعي : وسكتوا عن تقدير مدة ذلك ويجوز أن يقدر بالعمر الغالب وأن ~~يقدر بسنة وصوب في الروضة منهما الثاني ، وقضية ذلك أنه لا نقل فيها مع ms3692 أن ~~منقول الجمهور الأول ، وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما صنع في ~~الزكاة ، أما من لا يملك ذلك كمن ملك رقيقا هو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر ~~أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه أو منصب يأبى أن # هامش ( قوله : ولا مستحق عتق ) أي استحقاقا ذاتيا لا يمكن المعتق دفعه ~~كما يفهم من لفظ الاستحقاق إذ المتبادر منه الذاتي فحينئذ تغاير هذه ما مر ~~في قوله ويجزئ معلق بصفة لأن المعلق بصفة يجوز التصرف فيه ( قوله : حكم ~~الإعتاق عن الكفارة بعوض ) وهو أنه لا يجزئ وقوله حكمه أي : الإعتاق ~~المذكور في غيرها أي : الكفارة . ( قوله : أعتق أم ولدك ) أي : عنك أو أطلق ~~أخذا من قوله أما لو قال : أعتق أم ولدك إلخ ومن قوله : ولو مع قوله عنك . ~~( قوله أي : فورا ) وإلا عتق على المالك مجانا م ر . ( قوله : بكذا ) ولو ~~غير مال كخمر ويلزم الطالب قيمة العبد كالخلع جزم به الرافعي س ل وعبارة م ~~ر وعليه العوض المسمى إن ملكه وإلا فقيمة العبد كالخلع فإن قال مجانا لم ~~يلزمه منه شيء فإن سكت عن العوض لزمه قيمته على الأصح إن صرح بعن كفارتي أو ~~عني وكان عليه عتق ولم يقصد العتق عن نفسه كما لو قال له اقض ديني وإلا فلا ~~ا ه . ( قوله : ثم عتق عنه عبارة م ر والأصح أنه أي : الطالب يملكه عقب لفظ ~~الإعتاق الواقع بعد الاستدعاء ؛ لأنه الناقل للملك ثم عقب ذلك يعتق عليه ~~لتأخر العتق عن الملك فيقعان في زمانين لطيفين متصلين بلفظ الإعتاق بناء ~~على ترتب الشرط على المشروط ا ه ومراده بالشرط الملك وبالمشروط العتق ~~فالصواب أن يقول بناء على ترتب المشروط على الشرط . ( قوله لتضمن ذلك ) أي ~~: قوله أعتق عبدك عني ( قوله : ينفذ عن السيد ) لأنها لا تقبل النقل فلا ~~يتضمن قوله المذكور البيع . ( قوله : فاضلا ) أي : الرقيق ومثله الإطعام ~~والكسوة فلا بد أن تكون الثلاثة فاضلة عن كفاية العمر الغالب في كفارة ~~الظهار وغيرها شيخنا عزيزي ms3693 . ( قوله : مدة ذلك ) أي : ما ذكر من الكفاية . ~~( قوله : ويجوز أن يقدر إلخ ) معتمد والمراد بالعمر الغالب ما بقي منه فإن ~~استوفاه قدر بسنة ح ل . ( قوله : وقضية ذلك ) أي : قوله : ويجوز إلخ ( قوله ~~: ما صنع في الزكاة ) من أن الفقير يعطى منها كفاية سنة وهو ضعيف . ( قوله ~~: مانعة من خدمة نفسه ) أي : بحيث تحصل له مشقة لا تحتمل عادة كعظم جسمه أو ~~لوجود رتبة له وعليه يكون عطف منصب من عطف الخاص على PageV04P082 يخدم نفسه ~~فهو في حقه كالمعدوم . ( ولا يلزمه بيع ضيعة ) أي عقار ( ورأس مال ) لتجارة ~~( وماشية لا يفضل دخلها ) من غلة الضيعة وربح مال التجارة وفوائد الماشية ~~من نتاج أو غيره ( عن تلك ) أي كفاية ممونه لتحصيل رقيق يعتقه لحاجته إليها ~~بل يعدل إلى الصوم فإن فضل دخلها عن تلك لزمه بيعها ، وذكر الماشية من ~~زيادتي ( ولا ) بيع ( مسكن ورقيق نفيسين ألفهما ) لعسر مفارقة المألوف ~~ونفاستهما بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه ورقيقا يعتقه وبثمن الرقيق ~~رقيقا يخدمه ورقيقا يعتقه فإن لم يألفهما وجب بيعهما لتحصيل عبد يعتقه . ( ~~ولا ) يلزمه ( شراء بغبن ) كأن وجد رقيقا لا يبيعه مالكه إلا بأكثر من ثمن ~~مثله ولا يعدل إلى الصوم بل عليه الصبر إلى أن يجده بثمن المثل . ( فإن عجز ~~) المكفر عن إعتاق حسا أو شرعا ( وقت أداء ) للكفارة ( صام شهرين ولاء ) عن ~~كفارته فالرقيق لا يكفر إلا بالصوم لأنه معسر إذ لا يملك شيئا ولسيده منعه ~~من الصوم إن أضر به إلا في كفارة الظهار لتضرره بدوام التحريم وإنما اعتبر ~~العجز وقت الأداء لا وقت الوجوب قياسا على سائر العبادات ، وتكفيه نية صوم ~~الكفارة . ( وإن لم # هامش العام وعلى الأول من عطف المغاير ، وقوله : أو منصب ظاهره أنه لا ~~فرق بين الديني والدنيوي ح ل . ( قوله : يأبى أن يخدم نفسه ) ظاهره اعتبار ~~ما من شأنه ذلك ويبعد فيمن اعتاد ممن ذكر خدمة نفسه وصار ذلك خلقا له ~~اعتبار أن يفضل عن خادم يخدمه ح ل . ( قوله أي : عقار ms3694 ) كذا قال الجوهري ~~وليس مرادا بل المراد ما يستغله الإنسان من بناء أو شجر أو أرض أو غيرها ~~سميت بذلك لأن الإنسان يضيع بتركها برماوي . ( قوله : لتحصيل رقيق يعتقه ) ~~أي : بحيث لو باعها وحصل منها رقبة تجزئ صار مسكينا وهو علة للبيع المنفي ، ~~وقوله : بيعها أي المذكورات إن لم يجد من يشتري ما يحصل به الزائد وفي كلام ~~شيخنا كحج أنه يبيع الفاضل إن وجد من يشتريه وإلا فلا يكلف بيع الجميع ح ل ~~إلا إن كان الفاضل من ثمنها يكفيه العمر الغالب برماوي ( قوله : لحاجته ~~إليها ) علة للنفي في قوله فلا يلزمه بيع ضيعة إلخ شيخنا . ( قوله لزمه ~~بيعها ) أي : إذا كان الفاضل يحصل رقبة تجزئ وإلا فلا أثر له لأن القدرة ~~على بعض الرقبة لا أثر لها س ل . ( قوله ألفهما ) ومعنى ألفهما أن يكون ~~بحيث يشق عليه مفارقتهما مشقة لا تحتمل عادة فلو اتسع المسكن المألوف بحيث ~~يكفيه بعضه ، وباقيه يحصل رقبة لزمه تحصيلها ح ل قال م ر في شرحه ويفارق ~~هنا ما مر في الحج من لزوم بيع المألوف بأن الحج لا بدل له وللإعتاق بدل ~~وما مر في الفلس من عدم تبقية خادم ومسكن له بأن للكفارة بدلا كما مر وبأن ~~حقوقه تعالى مبنية على المسامحة بخلاف حق الآدمي ومن له أجرة تزيد على قدر ~~كفايته لا يلزمه التأخير لجمع الزيادة لتحصيل العتق فله الصوم وإن أمكنه ~~جمع الزيادة إلى نحو ثلاثة أيام فإن اجتمعت قبل الصوم وجب العتق اعتبارا ~~بوقت الأداء ا ه بالحرف . ( قوله بغبن ) وإن لم يكن فاحشا ح ل ( قوله : أو ~~شرعا ) بأن وجد الرقيق لكن يحتاجه لخدمته وليس المراد بالعجز الشرعي أن ~~يجده بأكثر من ثمن المثل ؛ لأنه حينئذ لا يعدل إلى الصوم كما تقدم قريبا . ~~( قوله : وقت أداء ) أي : إرادة أداء الكفارة أي إخراجها ولو بعد وجوبها ~~عليه بمدة طويلة لأن وقت الوجوب هو وقت القتل ووقت الجماع ووقت عوده في ~~الظهار ، والمعتمد أن المعتبر عجزه وقت الأداء ms3695 ، وقيل وقت الوجوب وعبارة ح ~~ل قوله : وقت أداء أي إرادة الإخراج لأنها لا تجب فورا وإن عصى بسببها ح ل ~~. ( قوله : صام شهرين ) أي بالهلال وإن نقصا ا ه . برماوي فلو صامهما ثم ~~تبين بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه على ~~الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر حج و م ر . ( قوله وإنما اعتبر العجز وقت ~~الأداء ) في قواعد الزركشي الكفارة يتعلق بها مباحث ، ثم قال الثاني إذا ~~أتى بها المكلف أي : وقت كانت أداء إلا كفارة الظهار فإن لها وقت أداء وهو ~~إذا فعلت بعد العود وقبل الجماع ، ووقت قضاء وهو إذا فعلت بعد العود ~~والجماع صرح به البندنيجي ثم قال : فائدة : كفارة فعل محرم يعتريها القضاء ~~والأداء وذلك في كفارة الظهار إن أخرجها قبل الوطء فهي أداء أو بعده فقضاء ~~قاله الروياني ا ه . شوبري . PageV04P083 ينوه ) أي الولاء ؛ لأنه هيئة في ~~العبادة والهيئة لا يجب التعرض لها في النية . ( فإن انكسر ) الشهر ( الأول ~~) بأن ابتدأ بالصوم في أثنائه ( أتمه من الثالث ثلاثين ) لتعذر الرجوع فيه ~~إلى الهلال . ( وينقطع الولاء بفوات يوم ولو بعذر ) كمرض أو سفر فيجب ~~الاستئناف ولو كان الفائت اليوم الأخير أو اليوم الذي نسيت النية له للآية ~~( لا ) بفوته ( بنحو حيض وجنون ) كنفاس وإغماء مستغرق لمنافاة كل منها ~~الصوم ولأن الحيض لا يخلو عنه ذوات الأقراء في الشهرين غالبا وألحق به ~~النفاس ، والتأخير إلى سن اليأس فيه خطر وتعبيري بالعذر أعم من تعبيره ~~بالمرض ونحو من زيادتي ، وذكر أوصاف الرقبة ومعتقها والصوم من زيادتي في ~~كفارة الجماع . ( فإن عجز ) عن صوم أو ولاء ( لمرض يدوم شهرين ظنا ) أي ~~بالظن المستفاد من العادة في مثله أو من قول الأطباء وهذا ما صححه في ~~الروضة يؤخذ منه حكم المرض الذي لا يرجى زواله الذي اقتصر عليه الأصل ~~واقتصاره عليه يوهم إخراج تلك ( أو لمشقة شديدة ) تلحقه بالصوم أو بولائه ( ~~ولو ) كانت المشقة ( بشبق ) ، وهو شدة الغلمة أي شهوة الوطء ms3696 ( أو خوف زيادة ~~مرض ملك في ) كفارة ( ظهار وجماع ستين مسكينا أهل زكاة مدا مدا ) للآية ~~السابقة ، وإنما لم يجز ترك # هامش ( قوله : قياسا على سائر العبادات ) كالوضوء والتيمم والصلاة ح ل ( ~~قوله : وينقطع الولاء ) ويقع نفلا ح ل ( قوله : للآية ) أي : لمفهوم الآية ~~بناء على أنها علة لقوله فيجب الاستئناف إلخ وقيل إنها علة لقول المتن ولاء ~~وعليه فكان الأنسب ذكرها عقبه تأمل . ( قوله : بنحو حيض ) اعترض بأن الكلام ~~في كفارة الظهار وهي خاصة بالرجل ولا يتصور منه حيض . وأجيب بتصوير ذلك في ~~كفارة المرأة عن القتل لأنه الذي يتصور منها بخلاف كفارة الظهار وجماع ~~رمضان برماوي ، ومحل عدم انقطاع الولاء بنحو الحيض إذا لم تخل مدة الصوم عن ~~الحيض فإن كانت تخلو كأن كانت عادتها أن تطهر شهرين وتحيض في الثالث وجب ~~عليها أن تتحرى شهري الطهر ، وتصوم فيهما فإن لم تتحر ذلك وطرأ الحيض قبل ~~تمام المدة فإنه ينقطع الولاء شيخنا عزيزي وعبارة شرح م ر لا بفوته بنحو ~~حيض أي : في كفارة القتل إذ كلامه يفيد أن غير كفارة الظهار مثلها فيما ذكر ~~ويتصور أيضا في كفارة الظهار بأن تصوم امرأة عن مظاهر ميت قريب لها أو بإذن ~~قريبه أو بوصيته انتهت ب ر واعترض ع ش هذا التصوير بأنها حينئذ لا يجب ~~عليها التتابع لأن التتابع إنما وجب في حق الميت لمعنى هو التغليظ عليه ~~وهذا لا يوجد في حق النائب عنه في الصوم كما تقدم للشارح في باب الصوم ا ه ~~. م ر . ( قوله : لمنافاة كل منهما إلخ ) أي : مع عدم إمكان التحرز عنها ~~فلا يرد نحو يوم النحر وما إذا كان لها عادة تخلو فيها عن نحو الحيض شهرين ~~لإمكان التحرز عنها . ( قوله : فإن عجز لمرض يدوم شهرين إلخ ) وإنما لم ~~ينتظر زوال المرض المرجو زواله للصوم كما ينتظر المال الغائب للعتق ؛ لأنه ~~لا يقال لمن غاب ماله ، لم يجد رقبة ، ويقال للعاجز بالمرض لا يستطيع الصوم ~~ولأن حضور المال متعلق باختياره بخلاف ms3697 زوال المرض ا ه شرح الروض وعبارة ح ل ~~قوله : لمرض يدوم بخلاف المال الغائب إذا عجز عن إحضاره أكثر من شهرين حيث ~~لم يكفر بالصوم ؛ لأنه كما تقدم يمكنه الأخذ في أسباب إحضاره بخلاف المرض ا ~~ه . ( قوله : من العادة ) أي عادة الشخص فإن أخلف الظن أو زال المرض الذي ~~لا يرجى برؤه لم يجزه الإطعام ( قوله : قول الأطباء ) أي : ولو واحدا منهم ~~ع ش . ( قوله : وهذا ) أي : ضبط المرض الذي يبيح الانتقال إلى الإطعام ~~بقوله يدوم شهرين ظنا . ( قوله : شديدة ) أي : لا تحتمل عادة وإن لم تبح ~~التيمم بدليل التمثيل بالشبق قاله شيخنا كحج ح ل . ( قوله : ملك ) أي : ~~بالدفع إليهم وإن لم يوجد لفظ تمليك ح ل ( قوله : ستين ) مفعول أول ، وأهل ~~زكاة صفة للتمييز ومدا مدا مفعول ثان ، ولو حذف مدا الثاني لاقتضى تمليك ~~الجميع مدا واحدا وهو فاسد والحكمة في كونهم ستين مسكينا ما قيل إن الله ~~تعالى خلق آدم عليه السلام من ستين نوعا من أنواع الأرض المختلفة ~~PageV04P084 صوم رمضان بعذر الشبق ؛ لأنه لا بدل له ، والمسكين شامل للفقير ~~كعكسه كما تقرر في قسم الزكاة واختير التعبير بالمسكين تأسيا بالكتاب ~~العزيز وخرج بأهل زكاة غيره فلا يجزئ دفعها لكافر ولا لهاشمي ومطلبي ، ولا ~~لمواليهما ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لرقيق لأنها حق الله تعالى فاعتبر فيها ~~صفات الزكاة فتعبيري بذلك أولى من قوله لا كافرا ولا هاشميا ومطلبيا ، ومن ~~اقتصاره في كفارة الجماع على العيال وأما خبر { فأطعمه أهلك } السابق في ~~الصوم فمؤول كما بينته في شرح الروض وغيره وتعبيري بملك أولى من قوله كفر ~~بإطعام لإخراج ما لو غداهم أو عشاهم بذلك فإنه لا يكفي ، وتكريري مدا من ~~زيادتي ليخرج ما لو فاوت بينهم فإنه لا يكفي ، أما كفارة القتل فلا تمليك ~~فيها اقتصارا على الوارد فيها من الإعتاق ثم الصوم ، والمطلق إنما يحمل على ~~المقيد في الأوصاف دون الأصول كما حمل مطلق اليد في التيمم على تقييدها ~~بالمرافق في الوضوء ولم يحمل ms3698 ترك الرأس والرجلين فيه على ذكرهما في الوضوء ~~، وتمليكه ما ذكر يكون ( من جنس فطرة ) كبر وشعير وأقط ولبن فلا يجزئ لحم ~~ودقيق وسويق وهذا مع قولي مدا مدا من زيادتي في كفارة الجماع . ( فإن عجز ) ~~عن جميع خصال الكفارة ( لم تسقط ) أي الكفارة عنه بل هي باقية في ذمته إلى ~~أن يقدر على شيء منها لأنه صلى الله عليه وسلم أمر الأعرابي أن يكفر بما ~~دفعه له مع إخباره بعجزه فدل على أنها باقية في الذمة حينئذ . ( فإذا قدر ~~على خصلة ) من خصالها ( فعلها ) ولا يتبعض العتق ولا الصوم بخلاف الإطعام ~~حتى لو وجد بعض مد أخرجه ؛ لأنه لا بدل له وبقي الباقي في ذمته ، وقولي فإن ~~عجز إلى آخره من زيادتي في كفارة غير الجماع . # هامش كالأحمر والأصفر والأسود والسهل والوعر والحلو والمالح وغير ذلك ~~فاختلفت أنواع أولاده كذلك فكأن المكفر عم جميع الأنواع بصدقته . ( قوله : ~~ولا لمن تلزمه مؤنته ) الصواب حذف الهاء ليتناول من يجب على غير المكفر ~~الإنفاق عليه عميرة . ( قوله : ولا هاشميا إلخ ) لأنه لا يشمل المولي ، ~~وقوله : فمؤول لأن الكفارة باقية في ذمته وقيل المراد بأهله الذين لا تلزمه ~~مؤنتهم ، وأحسن الأجوبة ما قاله ق ل إن المكفر هو النبي صلى الله عليه وسلم ~~من عنده والرجل المذكور نائب عنه في التفرقة فحينئذ يجوز له أن يفرق على ~~عياله الذين تلزمه نفقتهم منها ومحل منع دفعها لهم إذا كانت من عنده . ( ~~قوله : ما لو فاوت بينهم ) فإنه لا يكفي إعطاء من حصل له دون مد بل لا بد ~~أن يكمل له ولو جمع الستين مدا ووضعها بين أيديهم ، وقال ملكتكم هذا فقبلوه ~~أجزأ وإن لم يقل بالسوية ولهم في هذه الحالة أن يقتسموه بالتفاوت لأن كل ~~واحد منهم ملك مدا بالقبول ، والتفاوت إنما هو عند القسمة فيكون من خصه بعض ~~مد مسامحا بالباقي لمن أخذه بخلاف ما لو قال خذوه ونوى الكفارة فإنه إنما ~~يجزئه إذا أخذوا بالسوية وإلا لم يجز إلا من أخذ ms3699 مدا دون من أخذ دونه ~~والفرق بين المسألتين أن الأولى فيها المملك القبول الواقع به التساوي قبل ~~الأخذ ، والمملك في الثاني إنما هو الأخذ فاشترط فيه التساوي تأمل ح ل . ( ~~قوله دون الأصول ) أي : الذوات . ( قوله على تقييدها ) الأولى أن يقول على ~~غسلها في الوضوء للمرافق لأن الحمل إنما هو على المقيد لا على التقييد . ( ~~قوله ترك الرأس ) أي : ترك مسح الرأس وإضافة ترك للمسح المقدر من إضافة ~~الصفة للموصوف أي : مسح الرأس المتروك لأن المحمول إنما هو المسح لا الترك ~~تدبر . ( قوله : يكون ) أي التمليك بمعنى الملك إذ المصدر لا يكون من جنس ~~الفطرة لكن يبعده قوله : ما ذكر ؛ لأنه المملك والأولى بقاء التمليك على ~~حاله ، وتجعل من في قوله من جنس الفطرة ابتدائية لا تبعيضية . ( قوله : في ~~ذمته ) وحينئذ لا يحرم الوطء على المظاهر قال بعض مشايخنا وإن لم يشق عليه ~~تركه ق ل على الجلال . ( قوله : ولا يتبعض العتق ولا الصوم ) فلا أثر ~~للقدرة على بعض عتق ولا بعض صوم فلو أراد أن يعتق البعض ويصوم شهرا لم يصح ~~ح ل . ( قوله : في ذمته ) يخرجه إذا أيسر فلو قدر بعد إخراج ذلك البعض على ~~غير الإطعام كالرقبة أو الصوم لم يجب الإتيان بذلك لشروعه في الإطعام ح ل . ~~PageV04P085 # | ( كتاب اللعان والقذف ) # بمعجمة وهو لغة الرمي وشرعا الرمي بالزنا في معرض التعيير . وذكره في ~~الترجمة من زيادتي واللعان لغة : مصدر لاعن وقد يستعمل جمعا للعن وهو الطرد ~~والإبعاد ، وشرعا : كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه ~~وألحق العار به أو إلى نفي ولد كما سيأتي وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة ~~اللعن ولأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها إذ يحرم النكاح بينهما ~~أبدا ، # هامش # | ( كتاب اللعان والقذف ) # قدم اللعان في الترجمة ؛ لأنه المقصود بالذات ولما كان القذف وسيلة إليه ~~ومقدما عليه قدمه في البيان ، فعطفه عليه عطف سبب على مسبب شيخنا ( قوله : ~~وهو لغة الرمي ) سلك في التعريف اللف والنشر المشوش لطول الكلام على ms3700 اللعان ~~. ( قوله الرمي بالزنا ) أي : النسبة إليه يقال رماه بكذا أي : نسبه إليه ~~ويحتمل أنه شبه الزنا بسهم يرمى وإثبات الرمي تخييل . ( قوله : في معرض ~~التعيير ) أي : مقام إظهار العار فخرج الشهود على الزنا والشهود بتجريح ~~البينة بأن شهد رجلان بزنا البينة لأن قصدهما إبطال شهادتهما لا التعيير ، ~~فمن ثم اكتفي بشاهدين ، وخرج أيضا نحو قول الرجل لبنت سنة مثلا : يا زانية ~~يا قحبة ، قال ح ل يرد على تعريف القذف ما لو شهد على الزنا دون أربع فإنهم ~~لم يريدوا التعيير خصوصا إذا كانوا طامعين في شهادة الرابع فأعرض مع أنهم ~~قذفة إلا أن يقال هم في حكم القذفة ردعا عن القذف بصورة الشهادة وفيه أن ~~هذا قد لا يأتي فيما إذا كانوا طامعين في شهادة الرابع وأيضا ربما يكون هذا ~~مانعا للشهادة لاحتمال رجوع من وافق عليها وفي المصباح العار كل شيء يلزمه ~~منه عيب أو مسبة وعيرته بكذا قبحته عليه وعيرته عليه يتعدى بنفسه على ~~المختار وبالباء قليلا فيقال عيرته به وهما يتعايران أي : يتعايبان . ( ~~قوله لغة مصدر لاعن ) أي : مدلوله وهو التكلم بكلمات اللعان لأن المصدر اسم ~~للفظ وليس معنى لغويا . ( قوله : جمعا للعن ) ككعب وكعاب قال ابن مالك : ~~فعل وفعلة فعال لهما . ( قوله : كلمات معلومة ) وجعلت في جانب المدعي مع ~~أنها أيمان على الأصح رخصة لعسر البينة بزناها أو صيانة للأنساب عن ~~الاختلاط ا ه . م ر وليس لنا يمين يتعدد إلا هنا وفي القسامة ا ه . سم ~~والمراد بالكلمات الجمل مجازا فعبر بالبعض وأراد الكل ( قوله : حجة للمضطر ~~) بمعنى أنها سبب دافعة للحد عن المضطر ع ش على م ر أي : شأنه الاضطرار إلى ~~تلك الأيمان وإلا فسيأتي في كلامه أن له أن يلاعن وإن كان معه بينة ح ل ( ~~قوله : إلى قذف من ) فيه أنه ليس مضطرا إلى القذف وإنما هو مضطر إلى دفع ~~الحد عنه . وأجيب بأن كلامه على حذف مضافين تقديره إلى دفع موجب القذف وهو ~~الحد وقوله : إلى قذف من ms3701 أي زوجة لطخ أي : تلك الزوجة وذكر باعتبار اللفظ ~~وقوله : فراشه أي : المضطر والفراش هو الزوجة لأنها فراش زوجها فالمعنى إلى ~~قذف زوجة لطخت نفسها وقوله وألحق أي : من وقوله : به أي بالمضطر فهو عطف ~~مسبب وقيل تفسير وفيه نظر . ( قوله : على كلمة اللعن ) وخصه بذلك دون لفظ ~~الغضب والشهادة مع اشتمالها عليهما لغرابته في الحجج والشهادات والأيمان ~~لأن الشيء يشتهر بما فيه من الغريب وعليه جاءت أسماء السور ا ه . ح ل ولأن ~~الغضب يقع في جانب المرأة وجانب الرجل أقوى ولأن PageV04P086 والأصل فيه ~~قوله تعالى { والذين يرمون أزواجهم } الآيات وسبب نزولها ذكرته في شرح ~~الروض وغيره ( صريحه ) أي صريح القذف وهو ما اشتهر فيه ( كزنيت ) ولو مع ~~قوله في الجبل ( ويا زاني ويا زانية وزنى ذكرك أو فرجك ) أو بدنك وإن كسر ~~التاء والكاف في خطاب الرجل أو فتحهما في خطاب المرأة أو قال للرجل يا ~~زانية وللمرأة يا زاني ؛ لأن اللحن في ذلك لا يمنع الفهم ولا يدفع العار ( ~~وكرمي بإيلاج حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( بفرج محرم ) بأن وصف الإيلاج فيه ~~بالتحريم ( أو ) بإيلاج ذلك ( بدبر ) فإن لم يصف الأول بتحريم ، فليس بصريح ~~لصدقه بالحلال بخلاف الثاني سواء أخوطب بذلك رجل أم امرأة كأن يقال له : ~~أولجت في فرج محرم أو دبر أو أولج في دبرك ولها أولج في فرجك المحرم أو ~~دبرك فإن ادعى ما ليس زنا كأن قال : أردت إيلاجه في فرج حليلته الحائض أو ~~المحرمة صدق بيمينه ( و ) كقوله : ( لخنثى زنى فرجاك ) فإن ذكر أحدهما ~~فكناية وهذا من زيادتي ( و ) كقوله : ( لولد غيره لست ابن فلان ) هو صريح ~~في قذف أم المخاطب ( إلا لمنفي بلعان ) بقيد زدته بقولي ( ولم يستلحق ) أي ~~لم # هامش لعانه متقدم على لعانها في الآية والواقع وقد ينفك عن لعانها شرح ~~الروض ( قوله : كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر ) أي : واللعان مضمن معنى ~~البعد . ( قوله : ذكرته في شرح الروض ) وهو { أن هلال بن أمية قذف زوجته ~~عند رسول الله ms3702 صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء فقال له البينة أو حد في ~~ظهرك فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة ~~فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكرر ذلك فقال هلال والذي بعثك بالحق إني ~~لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت الآيات } . ( قوله ما اشتهر ~~إلخ ) فيه أنه يصدق بالكناية إلا أنه يلاحظ في التعريف ولم يحتمل غيره ( ~~قوله : ويا زانية ) إلا أن يكون هذا اللفظ علما لها فلا يكون قذفا إلا ~~بنيته كما سبق في نداء من اسمها طالق ولو قال لامرأة يا قحبة أو لرجل يا ~~مخنث أو يا علق فصريح للعرف . ا ه . ز ي ملخصا والذي في شرح م ر أن يا علق ~~كناية ا ه . لأن العلق معناه لغة الشيء النفيس واللفظ عند الإطلاق يحمل على ~~معناه اللغوي ع ش على م ر لكن يعزر إن لم يرد القذف كما أفتى به والد م ر ~~ويا عاهر صريحة لأن العهر الزنا كما في الحديث { وللعاهر الحجر } ا ه . سم ~~قال م ر وما يقال بين الجهلة بلاع الزب ، ينبغي أن لا يكون صريحا في الرمي ~~بالزنا لاحتمال بلعه بالفم س ل و ع ن قال البلقيني : ولا كناية شوبري وهو ~~بعيد بل هو كناية ويا لائط صريح بخلاف يا لوطي فكناية لاحتمال إرادة كونه ~~على دين قوم لوط وكذا الألفاظ الشنيعة المشهورة بين الناس كعرص وسوس وطنجير ~~ومأبون وكخن وأنت لا ترد يد لامس م ر . ( قوله : بفرج محرم ) أي : لذاته ~~فلا يصدق بالإيلاج في فرج حائض لأن تحريمه لعارض قال ح ل وذكر الزركشي أن ~~الصواب كما قاله في المطلب أن يضيف إلى وصفه بالتحريم ما يقتضي الزنا بأن ~~يقول من غير شبهة الملك أو المحل لإخراج وطء المحرم المملوك . ( قوله : بأن ~~وصف الإيلاج ) يقتضي أن محرما في المتن صفة للإيلاج وقوله : بعد أو في فرج ~~محرم يقتضي أنه صفة لفرج فلعله أشار بذلك إلى ms3703 صحة كل منهما . ( قوله : أو ~~دبر ) انظر هذا مع صدقه بالإيلاج في دبر زوجته وإن كان حراما إلا أنه لا ~~يوجب الحد لا على القاذف ولا على الفاعل وهل هو زنا أو لا ا ه ؟ سم الظاهر ~~لا كما يؤخذ من قوله وعن دبر حليلته بعد قوله عن زنا فمن ثم قال م ر لا بد ~~من تقييد الإيلاج في الدبر بكونه على وجه اللواط إذا كان المقذوف زوجا أو ~~زوجة وإلا بأن كان خليا فيكون قذفا مطلقا . فإذا قال لها : أولج في دبرك ~~وكانت خلية كان صريحا من غير تقييد وإلا فلا يكون صريحا إلا بالتقييد ~~المذكور . ( قوله : صدق بيمينه ) فهو صريح يقبل الصرف وأما لو قال أردت ~~بالدبر دبر الحليلة فهل يقبل ؟ الظاهر نعم فهو صريح يقبل الصرف ولو قال له ~~: زنيت ببهيمة لزمه التعزير ح ل وكتب أيضا قوله صدق بيمينه فيه أن الكناية ~~أيضا قد يصدق فيها بيمينه فما الفرق ؟ وأجيب بأن الاحتمال الذي PageV04P087 ~~يستلحقه النافي فليس صريحا بل كناية فيسأل فإن قال أردت تصديق النافي في ~~نسبة أمه إلى الزنا فقاذف لها أو أردت أن النافي نفاه أو انتفى نسبه منه ~~شرعا ، أو أنه لا يشبهه خلقا أو خلقا صدق بيمينه ويعزر للإيذاء ، أما لو ~~قاله لمنفي بعد استلحاقه فصريح إلا أن يدعي احتمالا ممكنا كقوله : لم يكن ~~ابنه حين نفاه فيصدق بيمينه . ( وكنايته كزنأت وزنأت في الجبل ) بالهمزة ~~فيهما ؛ لأن الزنء هو الصعود بخلاف زنأت في البيت بالهمز فصريح ؛ لأنه لا ~~يستعمل بمعنى الصعود في البيت ونحوه زاد في الروضة أن هذا كلام البغوي وأن ~~غيره قال إن لم يكن للبيت درج يصعد إليه فيها فصريح قطعا وإن كان فوجهان ~~انتهى وأوجههما أنه كناية . ( و ) كقوله : لغيره ( زنى يدك ) أو رجلك ( أو ~~يا فاجر ) أو يا فاسق أو يا فاجرة أو يا فاسقة ( وأنت تحبين الخلوة أو لم ~~أجدك بكرا ) سواء قاله لزوجته أم لغيرها وإن أوهم كلام الأصل كغيره تخصيصه ~~بالزوجة في الأخيرة ms3704 قال الزركشي ويشبه أنها مصورة بمن لم يعلم لها تقدم ~~افتضاض مباح فإن علم فلا صريح ولا كناية . ( ولعربي يا نبطي ) نسبة للأنباط ~~قوم ينزلون البطائح بين العراقين سموا بذلك لاستنباطهم الماء من الأرض أي ~~إخراجه منها ، والقذف فيه إن أراده لأم المخاطب حيث نسبه إلى غير من ينسب ~~إليهم ويحتمل أنه يريد أنه لا يشبههم في السير والأخلاق وتعبيري بالعربي ~~أعم من تعبيره بالقرشي ( ولولده لست ابني ) بخلافه في ولد غيره كما مر ؛ ~~لأن الأب لاحتياجه إلى تأديب ولده يحمل ما قاله على التأديب بخلاف الأجنبي ~~ويسأل فإن قال : أردت أنه من زنا فقاذف لأمه وأنه لا يشبهني خلقا أو خلقا ~~فيصدق بيمينه . ( وتعريضه كيا ابن الحلال وأنا لست بزان ليس قذفا ) وإن ~~نواه ؛ لأن النية إنما تؤثر إذا احتمل اللفظ المنوي ولا احتمال له هنا ، ~~وما يفهم ويتخيل منه فهو أثر قرائن الأحوال فاللفظ الذي يقصد به القذف إن ~~لم يحتمل غيره فصريح # هامش يصدق بيمينه في الصريح مرجوح والاحتمال الذي يصدق فيه بيمينه في ~~الكناية قوي مساو للاحتمال الآخر . . ( قوله : كزنأت ) أي لاحتمال أنه قلب ~~الياء همزة فيكون قذفا وأن تكون الهمزة أصلية فلا يكون . ( قوله : وأوجههما ~~أنه كناية ) المعتمد أنه صريح مطلقا لأن قصد الصعود في البيت بعيد جدا كما ~~قاله ز ي . . ( قوله : أو يا فاجر ) قال في المصباح فجر العبد فجورا من باب ~~قعد فسق وزنى . ( قوله : ويشبه إلخ ) معتمد س ل . ( قوله قوم ) أي : من ~~العجم فقد نسب العربي لغير العرب ، وقوله : ينزلون البطائح جمع أبطح وهو ~~المكان المنخفض فيه دقاق الحصى يسيل فيه الماء . ( قوله : بين العراقين ) ~~أي : عراق العرب ، وعراق العجم . ( قوله : لا يشبههم ) أي لا يشبه من ينسب ~~إليهم ، وقوله : والأخلاق تفسير . ( قوله : لست ابني ) أو قال له أنت ابن ~~زنا لأن هذا كثيرا ما يستعمل عند عقوق الولد لوالده وعند شحه عليه وبره ~~للأجانب ح ل . ( قوله : كما مر ) أي : في قوله لست ابن فلان وكأن وجه جعلهم ~~له ms3705 صريحا في قذف أمه مع احتمال لفظه لكونه من وطء شبهة ندرة وطء الشبهة فلم ~~يحمل اللفظ عليه بل على ما يتبادر منه وهو كونه من زنا وبهذا يقرب ما أفهمه ~~إطلاقهم أنه لو فسر كلامه بذلك لا يقبل شرح م ر ( قوله : ويسأل ) الظاهر أن ~~المراد ندب سؤاله لا أنه يجب لأنا نحمله على عدم القذف إلا إن قال : أردت ~~من زنا حرر ا ه . ح ل ( قوله : فيصدق بيمينه ) فإن نكل حلفت ولحقه الولد ~~ولزمه الحد وله اللعان لإسقاط الحد . ( قوله : وتعريضه إلخ ) عبارة ابن ~~السبكي والتعريض لفظ استعمل في معناه ليلوح بغيره فهو حقيقة أبدا ا ه . ( ~~قوله : فهو أثر قرائن الأحوال ) أي : وهي ملغاة لاحتمالها وتعارضها ومن ثم ~~لم يلحقوا التعريض بالخطبة بصريحها وإن توفرت القرائن على ذلك شرح م ر . ( ~~قوله فاللفظ ) أي : يعلم أن اللفظ الذي يقصد به القذف أي : يؤتى به للقذف ~~ويستعمل فيه وبه يندفع ما قاله حج من أن جعل قصد القذف مقسما يوهم اشتراط ~~القصد في الصريح وأن الكناية يفهم من وضعها القذف وأنها والتعريض يقصد بهما ~~ذلك دائما PageV04P088 وإلا فإن فهم منه القذف بوضعه فكناية وإلا فتعريض . ~~( وقوله ) لغيره ( زنيت بك إقرار بزنا ) على نفسه ( وقذف ) للمخاطب ( ولو ~~قال لزوجته يا زانية فقالت ) جوابا ( زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف لها ) ~~لإتيانه بلفظ القذف الصريح ( وكناية ) في قذفه لاحتمال أن تريد إثبات الزنا ~~فتكون في الأولى مقرة به وقاذفة للزوج ويسقط بإقرارها حد القذف عنه ويعزر ، ~~وتكون في الثانية قاذفة فقط والمعنى أنت زان وزناك أكثر مما نسبتني إليه ، ~~وأن تريد نفي الزنا أي لم يطأني غيرك ووطؤك بنكاح فإن كنت زانية فأنت زان ~~أيضا أو أزنى مني فلا تكون قاذفة وتصدق في إرادتها ذلك بيمينها . ( أو ) ~~قالت جوابا أو ابتداء ( زنيت وأنت أزنى مني فمقرة ) بالزنا ( وقاذفة ) له ~~ويسقط بإقرارها حد القذف عنه . ( ومن قذف محصنا حد ) لآية { والذين يرمون ~~المحصنات } ( أو غيره عزر ) ؛ لأنه أتى معصية ms3706 لا حد فيها ولا كفارة سواء ~~أكان المقذوف فيهما زوجة أم لا وسيأتي بيان الحد وشرطه في بابه ، وبيان ~~التعزير في آخر الأشربة . ( والمحصن مكلف ) ومثله السكران ( حر مسلم عفيف ~~عن زنا ووطء محرم مملوكة ) له ( و ) وطء ( دبر حليلة ) له بأن لم يطأ أو ~~وطئ وطئا غير ما ذكر بخلاف من زنى أو وطئ حليلته في دبرها أو محرما مملوكة ~~له كأخته أو عمته من نسب أو رضاع فليس بمحصن ، أما الأول فظاهر ، وأما ~~الباقي فلأنه أفحش منه وبذلك علم أن العفة لا تبطل بوطئه زوجته في عدة شبهة ~~أو في حيض أو نفاس أو أمته المزوجة أو # هامش وليس كذلك في الكل فالأحسن الفرق بأن ما لم يحتمل غير ما وضع له من ~~القذف وحده صريح ، وما احتمل وضعا القذف وغيره كناية ، وما استعمل في غير ~~موضوع له من القذف بالكلية وإنما يفهم المقصود منه بالقرائن تعريض . ا ه . ~~ح ل . ( قوله : إقرار بزنا ) قال في شرح الروض إن هذا . مفرع على أنه لا ~~يشترط التفصيل في الإقرار بالزنا أما لو شرطناه وهو الأصح فلا شوبري . ( ~~قوله : لاحتمال أن تريد ) ليس هذا بمتعين إذ يحتمل أيضا أن تريد أنها هي ~~الزانية دون عكسه وقد خصص الشارح هذا العكس بالثانية وليس بمتعين بل ~~الاحتمالات كلها جارية في المسألتين حتى الأول يكون جاريا في الثانية أيضا ~~خلافا لصنيع الشارح رحمه الله تعالى ا ه . شوبري . ( قوله : إثبات الزنا ) ~~أي : لها وله قبل نكاحه لها ( قوله : ويعزر ) انظر وجه تعزيره مع أنها أقرت ~~بالزنا ( قوله : قاذفة فقط ) أي : لا مقرة كما يفهم من قوله أزنى لأن ~~إقرارها بالزنا ضمني وهو لا يكفي على أن قولها أزنى مني يمكن أن يكون ~~مجاراة له فقط كما يؤخذ من قوله : مما نسبتني إليه . . ( قوله : أو أزنى ~~مني ) ؛ لأنه يطؤها في حالة الجنون والنوم وهي حينئذ غير زانية وأيضا جريمة ~~الفاعل أشد بدليل أن الموطوء في الدبر إذا كان محصنا لا يرجم بخلاف الفاعل ~~. . ( قوله ms3707 : ومن قذف محصنا حد ) قال م ر ولو قذفه أو قذف مورثه كان له ~~تحليفه في الأولى على أنه لم يزن وفي الثانية على أنه لم يعلم زنا مورثه ؛ ~~لأنه ربما يقر فيسقط الحد قال الأكثرون ولا تسمع الدعوى بالزنا والتحليف ~~إلا في هذه الصورة . ( قوله : حر مسلم ) وإنما جعل الكافر محصنا في حد ~~الزنا ؛ لأنه إهانة له ، ولا يرد قذف مرتد ومجنون وقن بزنا أضافه إلى حال ~~إسلامه أو إفاقته أو حريته بأن أسلم الحربي بعد أسره ثم اختار الإمام رقه ~~لأن سبب حده إضافته الزنا إلى حالة الكمال شرح م ر وهذا التعريف ظاهر في ~~المحصن الذكر وانظر ما ضابط العفة في الأنثى فإن تعريف المحصن غير شامل لها ~~وعبارة الأصل والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحد به وهو شامل للأنثى ( ~~قوله : ووطء محرم إلخ ) عطفه على الزنا يقتضي أنه ليس زنا وهو كذلك لشبهة ~~الملك . ( قوله أو رضاع ) أي : أو مصاهرة كما في م ر . ( قوله : أما الأول ~~فظاهر ) أي : لأن قاذفه صادق . ( قوله وأما الباقي فلأنه أفحش منه ) ومنه ~~وطء زوجته في دبرها ، فالمراد أنه تستقبحه النفوس أكثر من الزنا لا أنه ~~إثمه أكبر ح ل أو المراد أنه أفحش طبعا وعرفا وإن كان الزنا أفحش شرعا . ( ~~قوله : وبذلك ) أي بتعريف المحصن بما ذكر ع ش ، والأنسب رجوع سم الإشارة ~~PageV04P089 المعتدة أو أمة ولده أو منكوحة بلا ولي أو شهود وإن كان حراما ~~لانتفاء ما ذكر ولقيام الملك في الأولى والثانية بأقسامهما وثبوت النسب في ~~الباقي حيث حصل علوق بذلك الوطء وقولي : ودبر حليلة من زيادتي ( فإن فعل ) ~~شيئا من ذلك بأن وطئ وطئا يسقط العفة لم يعد محصنا وإن تاب وحسن حاله ، و ( ~~لم يحد قاذفه ) ؛ لأن العرض إذا انخرم بذلك لم تنسد ثلمته سواء أقذفه بذلك ~~الزنا مثلا أم بزنا آخر أم أطلق . ( أو ارتد حد ) قاذفه والفرق أن الزنا ~~مثلا يكتم ما أمكن فظهوره يدل على سبق مثله غالبا والردة عقيدة ms3708 والعقيدة لا ~~تخفى غالبا فإظهارها لا يدل على سبق الإخفاء غالبا وتعبيري بفعل أعم من ~~تعبيره بزنى . ( ويرث موجب قذف ) بفتح الجيم من حد وتعزير ( كل الورثة ) ~~حتى الزوجان ؛ لأن ذلك حق آدمي لتوقف استيفائه على مطالبة الآدمي به ، وحق ~~الآدمي شأنه ذلك ولو كان المقذوف رقيقا ومات قبل استيفاء التعزير استوفاه ~~سيده ( ويسقط بعفو ) عنه منهم أو من المقذوف بأن قذف حيا ثم عفا قبل # هامش لقوله عفيف إلخ بدليل ما بعده . ( قوله : وإن كان حراما ) راجع ~~للجميع وقوله : لانتفاء ما ذكر أي : الزنا ووطء حليلته في دبرها ووطء محرمه ~~المملوكة له ( قوله : ولقيام الملك ) أي : ملك النكاح في الأولى وملك ~~اليمين في الثانية ح ل . ( قوله : فإن فعل شيئا ) أي : ولو بعد القذف وقبل ~~إقامة الحد كما يعلم من الفرق ح ل أي : ولو بعد الشروع في الحد م ر . ( ~~قوله : ولم يحد قاذفه ) ومنه يعلم أن الشخص إذا صدر منه شيء من ذلك كوطء ~~مملوكته المحرم ووطء حليلته في دبرها حرم عليه أن يطلب الحد من قاذفه عند ~~جميع العلماء إلا مالكا كما نقله ابن حزم في كتاب الإبصار ا ه . شوبري ~~وعبارة شرح م ر ولم يحد قاذفه ولو بغير ذلك الزنا لأن الزنا يدل على سبق ~~مثله لجريان العادة الإلهية بأن العبد لا يهتك في أول مرة كما قاله عمر ~~ورعايتها هنا لا يلحق بها ما لو حكم بشهادته ثم زنى فورا حيث لم ينقض الحكم ~~وإن قلنا : إن زناه يدل على سبق مثله منه قبل الحكم لظهور الفرق بأن الحد ~~يسقط بالشبهة بخلاف الحكم . ( قوله : لأن العرض ) هو محل المدح والذم من ~~الإنسان ويطلق على النفس وعلى الحسب أيضا كما في المختار ا ه . شيخنا . ( ~~قوله : لم تنسد ثلمته ) أي : خلله اعترض بحديث { التائب من الذنب كمن لا ~~ذنب له } وأجيب بأن ذلك بالنسبة للعقوبات الأخروية وكلامنا في الخلل ~~الدنيوي م ر و ع ش ملخصا . ( قوله : أو ارتد ) أي : بعد القذف وقوله : ~~والفرق ms3709 أي : بين ما إذا قذفه ثم زنى مثلا فلا يحد قاذفه وبين ما إذا قذفه ~~ثم ارتد المقذوف فيحد قاذفه وقوله : مثلا أي : أو وطئ المحرم للمملوكة أو ~~دبر حليلته . ( قوله : فإظهارها لا يدل إلخ ) أي : ولو دل على ذلك لم يحد ~~قاذفه لاحتمال أن يكون مرتدا حال القذف فلا يكون محصنا . . ( قوله : كل ~~الورثة ) أي : على سبيل البدل وليس المراد أن كل واحد يرثه وإلا لتعدد الحد ~~بتعدد الورثة ز ي قال م ر : ومن الورثة بيت المال فيمن لا وارث له خاص . ( ~~قوله : حتى الزوجان ) الغاية للرد قال الشوبري نقلا عن م ر : نعم قذف الميت ~~لا يرثه الزوج أو الزوجة على الأوجه لانقطاع الوصلة بينهما ولا ينافيه ~~تصريحهم ببقاء آثار النكاح بعد الموت لضعفها عن شمول سائر ما كان قبله شرح ~~شيخنا وحج كالشارح وانظر ما معنى إرث غير الزوج أو الزوجة لحد قذف الميت هل ~~يقدر ثبوته للميت ثم انتقاله للوارث الآن أو كيف الحال ؟ شوبري والأقرب أنه ~~يقدر ثبوته للميت أولا ثم انتقاله للورثة وعليه ينبغي أنه لو تجدد للميت ~~قرابة بعد الموت وفرض أنه لو مات الآن ورثوه لا يثبت لهم شيء في الحد ؛ ~~لأنه حيث قدر انتقاله للورثة تعين حصر الإرث فيمن كان موجودا وقت الموت ا ه ~~. ع ش . ( قوله : شأنه ذلك ) أي : يرثه كل الورثة . ( قوله ولو كان المقذوف ~~رقيقا ) هو ظاهر فيما لو كان رقيقا كله فلو كان مبعضا فلا حد لقاذفه ~~لانتفاء الحرية الكاملة ولكن يعزر وهل تعزيره للورثة مع السيد أو للحاكم ؟ ~~فيه نظر والذي ينبغي الثاني فيكون الحاكم نائبا في الاستيفاء عن الورثة ~~والسيد ع ش على م ر ( قوله : استوفاه سيده ) ولو قذف السيد عبده فللعبد أن ~~يطالبه بالتعزير فإن مات العبد سقط عن السيد لإرثه له وهو لا يستحق على ~~نفسه ا ه . برماوي وقوله : لإرثه PageV04P090 موته ، وبإرث القاذف له ( ولو ~~عفا بعضهم ) عنه أو عن بعضه ( فللباقي كله ) أي : استيفاء كله ؛ لأنه حق ~~ثبت ms3710 لكل منهم كولاية التزويج وحق الشفعة ، وفارق القود حيث يسقط كله بعفو ~~بعضهم بأن للقود بدلا يعدل إليه وهو الدية بخلاف موجب القذف ولأن موجبه ثبت ~~لكل منهم بدلا ، والقود ثبت لكل منهم مبعضا ولذلك صرح الماوردي بأن لبعضهم ~~أن ينفرد بطلبه الكل واستيفائه سواء أحضر الباقون وكملوا أم لا ، وتعبيري ~~بالموجب أعم من تعبيره بالحد . # | ( فصل ) في قذف الزوج زوجته # ( له قذف زوجة ) له ( علم زناها ) بأن رآه بعينه ( أو ظنه ) ظنا ( مؤكدا ~~كشياع زناها بزيد مع قرينة كأن رآهما بخلوة ) أو رآها تخرج من عنده ، فلا ~~يكفي مجرد الشياع ؛ لأنه قد يشيعه عدو لها أو له أو من طمع فيها فلم يظفر ~~بشيء ولا مجرد القرينة كالقرينة المذكورة ؛ لأنه ربما دخل بيتها لخوف أو ~~سرقة أو طمع وإنما جاز له القذف حينئذ المرتب عليه اللعان الذي يخلص به من ~~الحد لاحتياجه إلى الانتقام منها لتلطيخها فراشه ولا يكاد يساعده على ذلك ~~بينة أو إقرار والأولى أن يستر عليها ويطلقها إن # هامش الأولى أن يقول لانتقاله له لأن العبد لا يورث . ( قوله : ويسقط ) ~~أي بالنسبة لحقهم لا لحق الله تعالى فلا يسقط فللإمام أن يستوفيه ح ل ~~وعبارة شرح م ر ويسقط بعفو أي : عن كله فلو عفا عن بعض الحد لم يسقط شيء ~~منه ولا يخالف سقوط التعزير بالعفو ما في بابه أن للإمام أن يستوفيه ؛ لأن ~~الساقط حق الآدمي والذي يستوفيه الإمام حق الله تعالى للمصلحة . ( قوله : ~~أو عن بعضه ) ظاهره أن العفو عن البعض يسقط حق العافي وليس كذلك كما تقدم ~~وعبارة ع ش قوله : فللمعافى كله أي : كما أن للعافي إذا عفا عن البعض العود ~~واستيفاء حقه بكماله ؛ لأنه إذا عفا عن البعض لا يسقط شيء منه وعبارة ~~البرماوي قوله : فللعافي أي : ولو واحدا ولو أقلهم نصيبا . ( قوله : ولأن ~~موجبه ) أي : القذف وقوله : بدلا أي : عن الآخر بمعنى أن لكل أن يستوفيه ، ~~وقوله مبعضا أي : مجزأ كثلث وربع مثلا وقوله : بأن لبعضهم أي : في القذف ms3711 . # | ( فصل : في قذف الزوج زوجته ) # أي : في حكمه من الجواز والوجوب والامتناع شيخنا والوجوب علم من كلام ~~المصنف صريحا إن جعل قوله : مع قذف ولعان راجعا للزوم والنفي أيضا ، وضمنا ~~إن جعل راجعا لحرمة النفي فقط كما هو ظاهر كلام الشارح حيث قال فيحرمان ولم ~~يقل فيلزمان ويحرمان إلا أن يقال استغنى عن ذكر اللزوم بذكره سابقا بقوله ~~فيلزمانه أيضا فيكون أخذه من هذا كما هو عادته . ( قوله : قذف زوجة ) لم ~~يقل زوجته لأنها حينئذ معرفة ، والمعارف لا توصف بالجمل كما نبه عليه ع ن ~~قال ابن مالك : ونعتوا بجملة منكرا إلخ . ( قوله : بأن رآه ) أي : رأى ما ~~يحصله وهو الذكر في الفرج لأن الزنا معنى لا يرى وليست الباء للحصر بل ~~بمعنى الكاف لأن مثل الرؤية إخبار عدد التواتر ؛ لأنه يفيد العلم أيضا ~~شيخنا ( قوله : كشياع زناها ) أي : كالظن المستفاد من الشياع فالشياع مثال ~~لما يستفاد منه الظن لا للظن شيخنا . قوله وإنما جاز إلخ ) هذا وارد على ~~قوله له قذف زوجته إلخ يعني أنه كيف جاز له الأمر الحرام وهو القذف مع أن ~~الزنا إنما يثبت بإقرار أو ببينة لا بعلمه وظنه ؟ فكان مقتضاه أنه لا يجوز ~~له القذف إلا أن يثبت زناها بإحدى الطريقتين المذكورتين ، وقال بعضهم إنه ~~وارد على الظن لا على العلم وهو ظاهر . وأجاب عنه بقوله لاحتياجه إلخ ، ~~وأما قوله المرتب عليه إلخ فبيان للواقع لا دخل له في الإيراد فقوله : ~~حينئذ أي : حين إذ ظنه ظنا مؤكدا . ( قوله : على ذلك ) أي جواز القذف . ( ~~قوله : والأولى إلخ ) فيه تصريح بأن له إمساكها مع علمه بأنها PageV04P091 ~~كرهها هذا كله حيث لا ولد . ( فإن أتت بولد فإن علم أو ظن ) ظنا مؤكدا ( ~~أنه ليس منه ) مع إمكان كونه منه ظاهرا ( بأن لم يطأها ، أو ولدته لدون ستة ~~أشهر ) من وطء التي هي أقل مدة الحمل ولأكثر منها من العقد ( أو لفوق أربع ~~سنين من وطء ) التي هي أكثر مدة الحمل وفي معنى الوطء استدخال المني ( أو ms3712 ~~لما بينهما ) أي بين دون ستة أشهر وفوق أربع سنين ( منه ومن زنا بعد ~~استبراء بحيضة لزمه نفيه ) ؛ لأن تركه يتضمن استلحاقه ، واستلحاق من ليس ~~منه حرام كما يحرم نفي من هو منه وهو في الأخيرة ما صححه في أصل الروضة ~~والذي صححه الأصل كالشرح الصغير فيها : حل النفي لكن الأولى أن لا ينفيه ؛ ~~لأن الحامل قد تحيض ، وطريق نفيه اللعان المسبوق بالقذف فيلزمان أيضا وإنما ~~يلزمه قذفها إذا علم زناها أو ظنه كما مر في جوازه وإلا فلا يقذفها لجواز ~~أن يكون الولد من وطء شبهة أو زوج قبله . ( وإلا ) أي وإن لم يعلم ولم يظن ~~أنه ليس منه بأن ولدته لدون ستة أشهر من الزنا أو لفوقه ودون فوق # هامش تأتي بالفاحشة ح ل . ( قوله : هذا ) أي : جواز القذف والأولى حذف ~~قوله : كله لأن المتقدم حكم واحد . ( قوله فإن أتت ) أي : الزوجة لا بقيد ~~أنه علم أو ظن زناها ؛ ليدخل ما لو أتت ولم يعلم ولم يظن زناها الآتي في ~~قوله وإنما يلزمه قذفها فلا تكرار ح ل أي : لأنا لو قلنا الضمير في أتت ~~للزوجة التي علم أو ظن زناها يكون قوله الآتي : وإنما يلزمه قذفها إذا علم ~~إلخ مكررا مع هذا لأن الفرض حينئذ أنه علم أو ظن زناها فيكون غير محتاج ~~إليه ويلزم عليه أيضا أنه لا يلزمه النفي إلا إن علم أو ظن زناها مع أنه ~~يلزمه مطلقا كأن يكون من شبهة ، وأما القذف فلا يلزمه إلا إن علم أو ظن ~~زناها كما يأتي . ( قوله : ولأكثر منها إلخ ) أي : حتى يمكن كونه منه ظاهرا ~~وإلا فلو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء والعقد كان منفيا عنه قطعا فلا حاجة ~~لنفيه وهو راجع للمسألتين قال بعضهم : والأولى أن يقول : ولأكثر منه أي : ~~من الدون ليصدق بالستة . وأجيب بأن المراد ولأكثر منها ولو بلحظة فيصدق بها ~~ولكن ينافيه قول ز ي و ق ل : إن الستة ملحقة بما فوقها والأربع سنين ملحقة ~~بما دونها قال حج ms3713 وكأنهم لم يعتبروا هنا لحظة الوضع والوطء احتياطا للنسب . ~~ا ه . إلا أن يحمل كلامهما على الستة من الوطء كما يدل عليه قول المصنف أو ~~ولدته لدون ستة أشهر من الوطء فإن مفهومه أنه إذا ولدته لستة أشهر من الوطء ~~لحقه ، وأما الستة من العقد فهي ملحقة بما دونها كما يدل عليه قول الشارح ~~هنا : ولأكثر منها من العقد وقوله بعد : وإنما ينفي به ممكنا منه وإلا كأن ~~ولدته لستة أشهر من العقد فلا يلاعن لنفيه لانتفاء إمكان كونه منه فهو منفي ~~عنه بلا لعان وقوله من العقد المناسب لما مر أن يقول من إمكان الاجتماع بعد ~~العقد ؛ لأنه اعترض على الأصل في تعبيره بذلك في الرجعة . ( قوله : أو لما ~~بينهما ) مثال لظن زناها وما قبله أي الثلاث الصور مثال لعلمه ح ل . ( قوله ~~: منه ) حال من ما إذ معناه لزمن واقع بينهما حال كونه محسوبا منه أي : من ~~وطئه ومن زنا أي : علمه أو ظنه فيلاحظ هذا لأجل قوله في المفهوم وكذا من ~~الوطء إلخ ، وقوله : بعد استبراء أي : واقع بعد استبراء فهو صفة لزنا يعني ~~أن الاستبراء من الوطء لا من الزنا فالزنا بعد الوطء وبعد الاستبراء منه ~~كأن وطئها ثم حاضت ثم زنت ثم أتت بولد لثمانية أشهر من الوطء ولسبعة من ~~الزنا ( قوله : وهو ) أي : لزوم النفي وقوله : في الأخيرة هي قوله : أو لما ~~بينهما إلخ . ( قوله : وطريق نفيه إلخ ) مراده بهذا تكميل المقابلة إذ كان ~~مقتضاها أن يقول لزمه القذف لأن قوله فإن أتت إلخ مقابل لقوله : قذف زوجته ~~إلخ وترك المصنف المقابلة ؛ ليشمل كلامه لزوم نفي الولد من وطء الشبهة ، ~~وعلم من قوله وطريق نفيه إلخ أنه لا عبرة بما اشتهر بين العوام من نفي ولده ~~عنه عند عقوقه له ولو كتب بذلك حجة من غير لعان فيرثه عند موته قطعا لعدم ~~انتفاء نسبه عنه حينئذ . ( قوله إنما يلزمه إلخ ) هذا غير محتاج إليه ؛ لأن ~~المقسم أنه علم أو ظن زناها . وأجيب بأن الضمير ms3714 راجع للزوجة لا بالقيد ~~المذكور كما تقدم . ( قوله : بأن ولدته إلخ ) اعلم أن ما ذكره الشارح هنا ~~أربع صور هي مفهوم قوله : أو لما بينهما إلخ ؛ لأنه PageV04P092 أربع سنين ~~منه ومن الوطء بلا استبراء وكذا من الوطء معه ولم يعلم ولم يظن زناها أو ~~ولدته لفوق أربع سنين من الزنا ودونه وفوق دون ستة أشهر من الوطء ( حرم ) ~~نفيه ؛ رعاية للفراش ولا عبرة بريبة يجدها في نفسه وإنما اعتبرت المدة فيما ~~ذكر من الزنا لا من الاستبراء ؛ لأنه مستند اللعان فإذا ولدته لدون ستة ~~أشهر منه ولأكثر من دونها من الاستبراء تبينا أنه ليس من ذلك الزنا فيصير ~~وجوده كعدمه فلا يجوز النفي ؛ رعاية للفراش ، وما ذكرته من حرمة النفي مع ~~الاستبراء المقيد بما مر ومن اعتبار المدة من الوطء والزنا هو ما صححه في ~~الروضة رادا بالثاني على من اعتبر المدة من الاستبراء ، والذي صححه الأصل ~~حل النفي واعتبار المدة من الاستبراء ( مع قذف ولعان ) فيحرمان وإن علم ~~زناها وقال الإمام القياس جوازهما انتقاما منها كما إذا لم يكن ولد وعارضوه ~~بأن الولد يتضرر بنسبة أمه إلى الزنا وإثباته عليها باللعان ؛ لأنه يعير ~~بذلك وتطلق فيه الألسنة فلا يحتمل هذا الضرر لغرض الانتقام ، والفراق ممكن ~~بالطلاق ، وظاهر أن وطء الشبهة كالزنا في لزوم النفي وحرمته مع القذف ~~واللعان ( كما لو ) وطئ و ( عزل ) فإنه يحرم به ما ذكر رعاية للفراش ولأن ~~الماء قد يسبق إلى الرحم من غير أن يحس به وفي كلامي زيادات يعرفها الناظر ~~فيه مع كلام الأصل . # | ( فصل ) . في كيفية اللعان وشرطه وثمرته # ، والأصل فيه الآيات السابقة ، وأركانه ثلاثة : لفظ وقذف سابق عليه وزوج ~~يصح طلاقه كما يعلم # هامش يتضمن قيدين لأن معناه بأن لا يكون دون ستة أشهر ولا فوق أربع سنين ~~وأشار لمفهومهما بالصورة الأولى والرابعة ، وقوله : بعد استبراء قيد آخر ~~وفي قوله ومن زنا قيد ملحوظ تقديره : علمه أو ظنه فتكون القيود أربعا . ( ~~قوله : وكذا من الوطء ) فصله بكذا لأنه محترز القيد الملحوظ ms3715 وقوله معه أي : ~~الاستبراء . ( قوله : أو ولدته لفوق أربع سنين إلخ ) لا يتصور هذا إلا بسبق ~~الزنا على وطء الزوج مع أن الفرض أن الزنا بعد وطئه تأمل . ( قوله فيما ذكر ~~) أي : في قوله أو لما بينهما منه ومن زنا إلخ ولم يقل ومن استبراء مع أن ~~مجرد شروعها في الحيض يدل على البراءة فيكون الولد ليس منه . وأجاب عنه ~~بقوله ؛ لأنه أي : الزنا مستند اللعان أي : وإذا كان مستنده حسبت المدة منه ~~( قوله : لا من الاستبراء ) أي : من أوله لأنها على هذا القول بالشروع في ~~الحيض يتبين عدم الحمل كما قاله المحلي . ( قوله : المقيد بما مر ) وهو ~~قوله : ولم يعلم ولم يظن زناها ، وقوله : ومن اعتبار المدة إلخ أي : في ~~الصورة الثانية . ( قوله فيحرمان ) أي : بالنسبة لنفي الولد ، وأما بالنسبة ~~لتلطيخ الفراش فيجوزان كما تقدم . ( قوله : جوازهما ) ضعيف . ( قوله : كما ~~إذا لم يكن ولد ) بيان للمقيس عليه . ( قوله : في لزوم النفي ) أي مع القذف ~~واللعان أي : فيما إذا علم أو ظن أنه ليس منه ، وقوله : وحرمته إلخ أي : ~~فيما إذا لم يعلم ولم يظن أنه ليس منه كما تقدم فقوله : مع القذف واللعان ~~راجع للزوم النفي وحرمته فهما على التوزيع كما رأيت شيخنا ، وقال ع ش ~~راجعان لقوله : وحرمته وفيه قصور والتعبير بالقذف في جانب وطء الشبهة فيه ~~تجوز فالمراد بالقذف مطلق الرمي بالإصابة شيخنا عزيزي . ( قوله : مع القذف ~~واللعان ) أي : مع ذكر الوطء أي أن الغير وطئها على فراشه سواء قال بشبهة ~~أو سكت عن ذلك وفي إطلاق القذف على ذلك تجوز ح ل . ( قوله : كما لو وطئ ~~وعزل ) مثل ذلك ما إذا وطئ ولم ينزل كما يشعر به التعليل بأن الماء قد يسبق ~~إلخ س ل قال م ر في أمهات الأولاد : والعزل حذرا من الولد مكروه وإن أذنت ~~فيه المعزول عنها حرة كانت أو أمة لأنه طريق إلى قطع النسل ا ه . ( قوله ما ~~ذكر ) أي : النفي والقذف واللعان . # | ( فصل : في كيفية اللعان وشرطه وثمرته ) # وهي ms3716 قوله بعد : ويتعلق بلعانه انفساخ وحرمة مؤبدة إلخ أي : وما يتبعها من ~~قوله وسن تغليظ بزمان PageV04P093 مما يأتي ( لعانه ) أي الزوج ( قوله ~~أربعا ) من المرات . ( أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من ~~الزنا ) أي زوجته ( وخامسة ) من كلمات لعانه ( أن لعنة الله علي إن كنت من ~~الكاذبين فيه ) أي فيما رميت به هذه من الزنا هذا إن حضرت . ( فإن غابت ~~ميزها ) عن غيرها باسمها ورفع نسبها وكررت كلمات الشهادة لتأكيد الأمر ~~ولأنها أقيمت من الزوج مقام أربعة شهود من غيره ليقام عليها الحد ، وهي في ~~الحقيقة أيمان وأما الكلمة الخامسة فمؤكدة لمفاد الأربع ( وإن نفى ولدا قال ~~في كل ) من الكلمات الخمس ( وأن ولدها أو هذا الولد ) إن حضر ( من زنا ) ~~وإن لم يقل ليس مني حملا للفظ الزنا على حقيقته وهذا ما صححه في أصل الروضة ~~كالشرح الصغير وعن الأكثرين : لا بد منه لاحتمال أن يعتقد أن الوطء بشبهة ~~زنا وهو قضية كلام الأصل ، وأما الاقتصار عليه فلا يكفي لاحتمال أن يريد ~~أنه لا يشبهه خلقا وخلقا ولو أغفل ذكر الولد في بعض الكلمات احتاج في نفيه ~~إلى إعادة اللعان ولا تحتاج المرأة إلى إعادة لعانها . ( ولعانها قولها ~~بعده ) أربعا ( أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا وخامسة ~~) من كلمات لعانها ( أن غضب الله علي إن كان من الصادقين فيه ) أي فيما ~~رماني به من الزنا للآيات السابقة وتشير إليه في الحضور وتميزه في الغيبة ~~كما في جانبها في الكلمات الخمس ، ولا تحتاج إلى ذكر الولد ؛ لأن لعانها لا ~~يؤثر فيه وخص اللعن بجانبه والغضب بجانبها ؛ لأن # هامش إلخ . ( قوله والأصل فيه ) الأولى أن يقول والأصل فيها أي : في ~~كيفية اللعان ليكون في إعادة الاستدلال بالآيات فائدة ؛ لأنه ذكرها سابقا ~~دليلا على أصل اللعان وهنا على كيفيته تأمل . ( قوله : لفظ ) أي : مخصوص أو ~~ما في معناه من إشارة الأخرس أو كتابته كما سيأتي ح ل . ( قوله وقذف ) في ~~عده من الأركان نظر ؛ لأنه ms3717 سبب وأيضا قد يوجد اللعان بدونه كما إذا كان ~~لنفي ولد من وطء شبهة . ( قوله : وزوج ) يشمل الذكر والأنثى ح ل فقوله : ~~يصح طلاقه مضاف لفاعله أو مفعوله لكن يرد عليه أن هذا القيد لا مفهوم له ~~بالنظر للزوجة لأن طلاق الزوج لها يصح مطلقا فالأولى جعل الطلاق مضافا ~~للفاعل ويراد طلاقها نفسها إذا فوضه إليها ( قوله : إني ) بكسر الهمزة ~~لوجود اللام المعلقة . ( قوله : من الزنا ) أي : إن قذفها بالزنا وإلا قال ~~من إصابة غيري كما يأتي ح ل ( قوله : إن لعنة الله ) بكسر إن ؛ لأنه مقول ~~القول . ( قوله : فإن غابت ) أي : عن البلد أو عن المجلس لعذر أو لغيره شرح ~~م ر . قوله : من غيره ) أو منه ( قوله : وهي في الحقيقة أيمان ) ومن ثم صحت ~~من الأخرس ولو كانت شهادة لما صحت منه لأن شهادته بالإشارة لا يعتد بها كما ~~تقدم . ( قوله : في كل من الكلمات الخمس ) ظاهره أنه يأتي في الخامسة بهذا ~~اللفظ أي : قوله وأن هذا الولد من زنا ولا يخفى ما فيه فلعل المراد أنه ~~يأتي فيها بما يناسب كأن يقول : وأن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما ~~رميتها به من الزنا وفي أن الولد من الزنا وليس مني ا ه . رشيدي على م ر . ~~( قوله : فمؤكدة ) أي فلا كفارة فيها . ( قوله : أو هذا الولد ) أو حملها ~~إن كانت حاملا . ( قوله : لا بد منه ) أي : من قوله ليس مني . ( قوله ~~لاحتمال إلخ ) فإن قلت اليمين على نية المستحلف وعليه فنية ذلك لا تنفعه ~~قلت : لعل المراد بكونها على نية المستحلف بالنظر للزوم الكفارة ع ش على م ~~ر ( قوله : أن الوطء بشبهة زنا ) أي وطأه لها بشبهة بأن ظنها أجنبية فهي ~~شبهة صورية وهو واضح إن كان يمكن أن يشتبه عليه ذلك ح ل . ( قوله وأما ~~الاقتصار عليه ) بأن يقول وهذا الولد ليس مني ح ل ( قوله : ولا تحتاج ~~المرأة إلخ ) لا يقال كيف يكون ذلك مع اشتراط تقدم لعانه على لعانها لأنا ~~نقول ms3718 قد تقدم بالنسبة لسقوط الحد عنه وإنما أعيد لنفي الولد خاصة شوبري ~~وعبارة شرح حج وإن كان ولده ينفيه ذكره في كل من الكلمات الخمس لينتفي عنه ~~لا ليصح لعانه ومن ثم لو أغفله في واحدة صح لعانه بالنسبة لصحة لعانها وإن ~~وجبت إعادته بالنسبة لنفي الولد انتهت ( قوله : إلى إعادة لعانها ) أي : إن ~~لاعنت . PageV04P094 جريمة الزنا أقبح من جريمة القذف ولذلك تفاوت الحدان ~~ولا ريب أن غضب الله أغلظ من لعنته فخصت المرأة بالتزام أغلظ العقوبتين ، ~~هذا كله إن كان قذف ولم تثبته عليه ببينة وإلا بأن كان اللعان لنفي ولد كأن ~~احتمل كونه من وطء شبهة أو أثبتت قذفه ببينة قال في الأول : فيما رميتها به ~~من إصابة غيري لها على فراشي ، وأن هذا الولد من تلك الإصابة إلى آخر كلمات ~~اللعان وفي الثاني فيما أثبتت علي من رميي إياها بالزنا إلى آخره ، ولا ~~تلاعن المرأة في الأول إذ لا حد عليها بهذا اللعان حتى يسقط بلعانها وأفاد ~~لفظ بعده اشتراط تأخر لعانها عن لعانه ؛ لأن لعانها لإسقاط العقوبة ، وإنما ~~تجب العقوبة عليها بلعانه أولا فلا حاجة بها إلى أن تلاعن قبله وأفاد لفظ ~~خامسة اشتراط تأخر لفظي اللعن والغضب عن الكلمات الأربع لما يأتي ولأن ~~المعنى إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع فوجب تقديمها وأفاد تفسير ~~اللعان بما ذكر ما صرح به الأصل من أنه لا يبدل لفظ شهادة أو غضب أو لعن ~~بغيره كأن يقال : أحلف أو أقسم بالله اتباعا لنظم الآيات السابقة وكالولد ~~فيما ذكر الحمل . ( وشرط ولاء الكلمات ) الخمس هذا من زيادتي فيؤثر الفصل ~~الطويل ، أما الولاء بين لعاني الزوجين فلا يشترط كما صرح به الدارمي ( ~~وتلقين قاض له ) أي اللعان أي : لكلماته فيقول له قل : كذا ولها قولي كذا ~~فلا يصح اللعان بغير تلقين كسائر الأيمان ، وظاهر أن السيد في ذلك كالقاضي ~~؛ لأن له أن يتولى لعان رقيقه . ( وصح ) اللعان ( بغير عربية ) وإن عرفها ؛ ~~لأن اللعان يمين أو شهادة # هامش ( قوله : أغلظ ms3719 ) ؛ لأنه الانتقام بالتعذيب ، واللعنة الطرد عن ~~الرحمة ح ل . ( قوله هذا كله ) أي : قوله : لعانه إلخ . ( قوله : وإلا ) أي ~~: وإن لم يكن قذف أو كان قذف وأثبتته عليه ببينة ، فتحت إلا صورتان فقوله : ~~بأن كان اللعان إلخ تصوير للأولى وقوله : أو أثبتته إلخ تصوير للثانية ~~شيخنا . ( قوله : فلا حاجة بها إلخ ) فلو حكم حاكم بصحة تقديمه نقض حكمه ح ~~ل . ( قوله كما يأتي ) وهو قوله : اتباعا لنظم الآيات السابقة . ( قوله : ~~وشرط ولاء الكلمات ) والأوجه اعتبار الموالاة هنا بما مر في الفاتحة ومن ثم ~~لم يضر الفصل هنا بما هو من مصالح اللعان شرح م ر ، وقوله : بما مر في ~~الفاتحة أي : فيضر السكوت العمد الطويل واليسير الذي قصد به قطع اللعان ، ~~والذكر الذي لم يتعلق بمصلحة اللعان وكتب أيضا قوله بما مر في الفاتحة يؤخذ ~~منه أنه لو لم يوال الكلمات لجهله بذلك أو نسيانه لم يضر ع ش عليه . ( قوله ~~الفصل الطويل ) أو الكلمة الأجنبية ح ل ولعل الفرق بين هذا وأيمان القسامة ~~حيث اكتفي بها ولو متفرقة أنهم لما اعتبروا هنا لفظ اللعن بعد جملة الأربع ~~دل على أنهم جعلوها كالشيء الواحد ، والواحد لا تفرق أجزاؤه كما في الصلاة ~~المركبة من ركعات ع ش على م ر . ( قوله : وتلقين قاض ) أو محكم إن كان ~~اللعان لدفع الحد فإن كان لنفي الولد لم يجز التحكيم لأن للولد حقا في ~~النسب فلا بد من رضاه بالتحكيم إن كان بالغا وإلا فلا يجوز التحكيم ح ل . ( ~~قوله لكلماته ) أي : لكل منها ح ل وفي سم . والظاهر أنه يكفي أمره بها ~~إجمالا بأن يقول له : قل كلمات اللعان ا ه وعبارة الشوبري قال شيخنا ~~والمراد بتلقينه كلماته أن يأمره بها لا أن ينطق بها القاضي خلافا لما ~~يوهمه كلام الشارح في بعض كتبه ا ه وقد يدل على أن المراد بالتلقين الأمر ~~بذلك قول الشارح كسائر الأيمان لأن الأيمان لا يشترط فيها تلقين كل كلماتها ~~ولا أن ينطق بها القاضي ، بل الذي ms3720 يشترط أمر القاضي بها إلا أن قول الشارح ~~أي : لكلماته قد يخالفه . ( قوله : فلا يصح ) أي : لا يعتد به بغير تلقين ~~حتى يسقط عند الحد وإن كان يجب عليه الكفارات الأربع بكذبه فيه شيخنا . ( ~~قوله : كسائر الأيمان ) أي : من حيث إنه لا يعتد بها قبل أمر القاضي لا أنه ~~يشترط أن يلقن كلماتها كذا بخط شيخنا ا ه . شوبري . ( قوله : وصح بغير ~~عربية ) وإنما صح بغيرها مع اشتماله على PageV04P095 وهما في اللغات سواء ~~فإن لم يحسن القاضي غيرها وجب مترجمان ( و ) صح ( من ) شخص ( أخرس بإشارة ~~مفهمة أو كتابة ) كسائر تصرفاته وليس ذلك كالشهادة منه لضرورته إليه دونها ~~؛ لأن الناطقين يقومون بها ولأن المغلب في اللعان معنى اليمين دون الشهادة ~~( كقذف ) من زيادتي فيصح بغير عربية ومن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة لما ~~ذكر فإن لم يكن له واحدة منهما لم يصح قذفه ولا لعانه كسائر تصرفاته لتعذر ~~الوقوف على ما يريد . ( وسن تغليظ ) للعان كتغليظ اليمين بتعديد أسماء الله ~~تعالى لكن لا تغليظ على من لا ينتحل دينا كالزنديق والدهري ويغلظ ( بزمان ~~وهو بعد ) صلاة ( عصر ) ؛ لأن اليمين الفاجرة حينئذ أغلظ عقوبة لخبر جاء ~~فيه في الصحيحين ( و ) بعد صلاة ( عصر ) يوم ( جمعة أولى ) إن اتفق ذلك أو ~~أمهل ؛ لأن ساعة الإجابة فيه عند بعضهم وهما يدعوان في الخامسة باللعن ~~والغضب وإطلاق العصر مع ذكر أولوية عصر الجمعة من زيادتي ( ومكان وهو أشرف ~~بلده ) أي اللعان ( فبمكة بين الركن ) الأسود ( والمقام ) أي مقام إبراهيم ~~عليه الصلاة والسلام وهو المسمى بالحطيم ( وبإيلياء ) أي بيت المقدس ( عند ~~الصخرة وبغيرهما ) من المدينة وغيرها ( على المنبر ) بالجامع وتعبيري بعلى ~~هو الموافق لما صححه في أصل الروضة من أنهما يصعدان المنبر بخلاف تعبير ~~الأصل بعند ( وبباب مسجد لمسلم به حدث أكبر ) لحرمة مكثه فيه ويخرج القاضي ~~أو نائبه بخلاف الكافر فيغلظ عليه بما يأتي فإن أريد لعانه في المسجد غير ~~المسجد الحرام مكن منه وإن كان به حدث أكبر ، وأمن في نحو الحيض تلويث ms3721 ~~المسجد وتعبيري بذلك موف بالغرض بخلاف قوله : وحائض بباب مسجد ( وببيعة ~~وكنيسة وبيت نار لأهلها ) وهم النصارى في الأول واليهود في الثاني والمجوس ~~في # هامش لفظ القرآن لأن القرآن ليس مقصودا وإنما هو حكاية له وقد وافق لفظه ~~لفظه . ( قوله : أو كتابة ) ولا بد أن ينوي في الكتابة أنه نوى اللعان ح ل ~~، وقال ز ي قوله : أو كتابة بمثناة فوقية قبل الألف وإذا لاعن الأخرس ~~بالإشارة أشار بكلمة الشهادة أربعا ثم بكلمة اللعن ، فإذا لاعن بالكتابة ~~كتب كلمة الشهادة أربعا وكلمة اللعن مرة ولو كتب الشهادة وأشار إليها أربعا ~~جاز ا ه . تصحيح . ولو انطلق لسانه في أثناء اللعان فهل يبني أو يستأنف ~~تردد والقياس البناء ا ه . ز ي ( قوله : لما ذكر ) راجع لقوله ومن أخرس إلخ ~~والذي ذكر قوله كسائر تصرفاته . ( قوله والدهري ) بضم الدال والفتح وهو ~~المعطل للصانع أي النافي له قال الإمام الغزالي : الدهريون طائفة من ~~الأقدمين جحدوا الصانع المدبر للعالم وزعموا أن العالم لم يزل كذلك بلا ~~صانع ولم يزل الحيوان من نطفة والنطفة من حيوان كذلك كان وكذلك يكون وهؤلاء ~~هم الزنادقة ا ه . ح ل والفتح هو الظاهر ح ف وعبارة الصحاح والدهري بالضم ~~المسن وبالفتح الملحد قال ثعلب كلاهما منسوب إلى الدهر وهم ربما غيروا في ~~النسب ا ه . ع ش . ( قوله : بعد صلاة عصر ) ليست بقيد بل جري على الغالب من ~~فعل الصلاة أول الوقت وإلا فلو أخرت فعل اللعان قبل فعلها ع ش . ( قوله يوم ~~جمعة ) ؛ لأنه أشرف أيام الأسبوع . ( قوله : بين الركن الأسود ) أي : الذي ~~فيه الحجر الأسود ز ي قال الزركشي : أشرف منه الحجر لأن بعضه من البيت وكان ~~القياس أن يكون في البيت لكن صين عن ذلك ح ل قال حج : والمراد بالبينية هنا ~~البينية العرفية بأن يحاذي جزء من الحالف جزءا من أحدهما وما قرب منه . ( ~~قوله : وهو ) أي : ما بينهما ز ي . ( قوله : المسمى بالحطيم ) لحطم الذنوب ~~فيه م ر أي : إذهابها فيه . ( قوله ms3722 : عند الصخرة ) لأنها قبلة الأنبياء وفي ~~خبر : إنها من الجنة م ر . ( قوله : على المنبر ) لكونه محل الوعظ لا لكونه ~~أشرف بقاع المسجد لأن بقاعه لا تتفاوت في الفضيلة وعبارة ز ي لكونه محل وعظ ~~فناسب صعوده ليشتهرا أو ينزجرا ا ه . ويغلظ بالمساجد الثلاثة إن كان بأحدها ~~وإلا فلا يكلف الخروج إليه أي الخروج من غيرها إلى أحدها وظاهره ولو قرب ~~جدا ح ل ( قوله : وببيعة ) بكسر الباء ا ه . ع ش . ( قوله : PageV04P096 ~~الثالث لأنهم يعظمونها كتعظيمنا المساجد ويحضرها القاضي أو نائبه كغيرها ~~مما مر ؛ لأن المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن الكذب واليمين في ~~الموضع الذي يعظمه الحالف أغلظ ، وتجوز مراعاة اعتقادهم لشبهة الكتاب كما ~~روعي في قبول الجزية ( لا ) بيت ( صنم لوثني ) لأنه لا أصل له في الحرمة ~~ولأن دخوله معصية بخلاف دخول البيع والكنائس وبيت النار ، واعتقادهم فيه ~~غير مرعي فيلاعن بينهم في مجلس حكمه ، وصورته أن يدخلوا دارنا بأمان أو ~~هدنة ويترافعوا إلينا والتغليظ في حق الكفار بالزمان معتبر بأشرف الأوقات ~~عندهم كما ذكره الماوردي ( وجمع ) أي وبحضرة جمع من أعيان البلد ( أقله ~~أربعة ) لثبوت الزنا بهم ويعتبر كونهم ممن يعرف لغة المتلاعنين وكونهم من ~~أهل الشهادة . ( و ) سن ( أن يعظهما قاض ) ولو بنائبه كأن يقول : إن عذاب ~~الدنيا أهون من عذاب الآخرة ويقرأ عليهما { إن الذين يشترون بعهد الله } ~~الآية ( و ) أن ( يبالغ ) في الوعظ ( قبل الخامسة ) فيقول له اتق الله فإن ~~الخامسة موجبة للعن ويقول لها مثل ذلك بلفظ الغضب لعلهما ينزجران ويتركان ~~فإن أبيا لقنهما الخامسة . ( و ) أن ( يتلاعنا من قيام ) ليراهما الناس ~~ويشتهر أمرهما وتجلس هي وقت لعانه ، وهو وقت لعانها . ( وشرطه ) أي الملاعن ~~( زوج يصح طلاقه ) على ما يأتي ( ولو ) سكران وذميا ورقيقا ومحدودا في قذف ~~ولو ( مرتدا بعد وطء ) أو استدخال مني فيصح لعانه وإن قذف في الردة وأصر ~~عليها في العدة لتبين وقوعه في النكاح فيما إذا لم يصر وكما لو قذفها زوجها # هامش في الأول ) أي : بحسب ms3723 ما كان وإلا فقد انعكس الحكم الآن برماوي . ( ~~قوله لا أصل له في الحرمة ) لأن أهله وهم عبدة الأصنام لا كتاب لهم ولا ~~شبهة كتاب ولو كان في البيعة أو الكنيسة صورة لم يلاعن فيها ح ل . ( قوله : ~~بينهم ) أي : بين من يعبد الأصنام . ( قوله وصورته إلخ ) جواب عما يقال : ~~كيف يلاعن بين عبدة الأصنام مع أنهم لا يقرون في دارنا بالجزية ، وأيضا ~~فأمكنة الأصنام مستحقة الهدم كما في زي . ( قوله : زوج ) جعل الزوج هنا ~~شرطا ينافي ما تقدم أنه ركن . وأجيب بأنه ركن في اللعان ، وشرط في الملاعن ~~ومن ثم قال الشارح أي : الملاعن ولم يقل أي اللعان شيخنا . ( قوله : صح ~~طلاقه ) إن قلت سيأتي أنه يلاعن بعد البينونة لنفي الولد في قوله ويلاعن ~~لنفي الولد وإن عفت عن عقوبة وبانت مع أنه لا يصح طلاقه بل ولا زوجية أصلا ~~فالجواب ما أشار إليه الشارح بقوله على ما يأتي أي : لإدخال هذه الصورة ~~ويكون المراد بقوله : زوج يصح طلاقه ولو فيما مضى فالأولى تقديم قوله على ~~ما يأتي عقب قوله زوج شيخنا وعبارة شرح م ر : زوج ولو باعتبار ما كان أو ~~الصورة ليدخل ما يأتي في البائن ونحوها كالموطوءة بشبهة ، والمنكوحة نكاحا ~~فاسدا . ( قوله : ولو سكران ) أي : له نوع تمييز . ( قوله : ومحدودا في قذف ~~) أي : قذف آخر بأن قذفها قبل عقده عليها أو بعده وحد عليه ، ثم قذفها بعد ~~الحد فيلاعن لدفع الحد عنه بالقذف الثاني ولا يقال : تبين كذبه بحده في ~~القذف الأول فلا يلاعن شيخنا . ( قوله : ولو مرتدا ) أعاد لو ليفيد أن قوله ~~بعد وطء قيد في المرتد فقط شيخنا . ( قوله : بعد وطء ) قيد به لأجل ~~التفاصيل الآتية وإلا فيلاعن قبل الوطء أيضا لنفي ولد . ( قوله : أو ~~استدخال مني ) ولو في الدبر . ( قوله : وأصر ) أي وإن أصر عليها في العدة ~~أي : لم يرجع فيها إلى الإسلام . ( قوله فيما إذا لم يصر ) أخذه من قوله ~~بعد : لا إن أصر وتحته صور أربعة أي : سواء قذف قبل الردة ms3724 أو بعدها كان ~~هناك ولد أم لا وقوله : فيما إذا قذفها قبل الردة أخذه من قول المتن وقذف ~~في ردة وتحته صورتان أي سواء كان هناك ولد أم لا وقوله فيما إذا قذفها في ~~الردة إلخ أخذه من قول المصنف : ولا ولد وهو صورة واحدة فيؤخذ من كلام ~~الشارح مفهوم القيود الثلاثة التي في كلام المصنف . ( قوله : وكما لو قذفها ~~إلخ ) قدم المقيس عليه على المقيس وكذا قوله : وكما لو أبانها إلخ . ~~PageV04P097 ثم أبانها فيما إذا قذفها قبل الردة وأصر وكما لو أبانها ثم ~~قذفها بزنا مضاف إلى حال النكاح فيما إذا قذفها في الردة ، وأصر وثم ولد ( ~~لا إن أصر وقذف في ردة ولا ولد ثم ) فلا يصح لعانه لتبين الفرقة من حين ~~الردة مع وقوع القذف فيها ولا ولد ، والتصريح بقولي ولا ولد من زيادتي . ( ~~ويلاعن ولو مع إمكان بينة بزناها ) ؛ لأنه حجة كالبينة وصدنا عن الأخذ ~~بظاهر قوله تعالى { ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } من اشتراط تعذر البينة ~~الإجماع فالآية مؤولة بأن يقال فإن لم يرغب في البينة فيلاعن كقوله تعالى { ~~فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان } على أن هذا القيد خرج على سبب ، وسبب ~~الآية كان الزوج فيه فاقدا للبينة وشرط العمل بالمفهوم أن لا يخرج القيد ~~على سبب فيلاعن مطلقا ( لنفي ولد وإن عفت عن عقوبة ) لقذف ( وبانت ) منه ~~بطلاق أو غيره لحاجته إلى ذلك ( ولدفعها ) أي العقوبة بقيد زدته بقولي ( ~~بطلب ) لها من الزوجة أو الزاني كما يعلم مما يأتي . # هامش ( قوله : لا إن أصر وقذف في ردة إلخ ) حاصل الصور ثمانية ؛ لأنه إما ~~أن يقذف قبل الردة أو بعدها وعلى كل إما أن يصر على الردة أو لا وعلى كل ~~إما أن يكون ثم ولد أم لا فإن قذف قبل الردة لاعن مطلقا أصر على الردة أم ~~لا كان هناك ولد أم لا فهذه أربع صور وإن قذف بعد الردة ، وأسلم في العدة ~~لاعن سواء أكان هناك ولد أم لا وإن لم ms3725 يسلم فإن كان هناك ولد لاعن وإن لم ~~يكن هناك ولد لم يلاعن لعدم الفائدة فظهر من ذلك أنه يلاعن في سبعة وإن ~~اعتبرنا الدخول أي الوطء في القبل أو الدبر ، أو استدخال المني تكون ~~المسائل أربعة وعشرين وكلها يلاعن فيها إلا في صورة وهي المستثناة شيخنا ~~عزيزي ، وقال شيخنا حاصله أنه إما أن يقذف قبل الردة أو بعدها وعلى كل إما ~~أن يصر على الردة إلى انقضاء العدة أو لم يصر فهذه أربعة وعلى كل إما أن ~~يكون هناك ولد أم لا فهذه ثمانية سبعة يلاعن فيها ، وواحدة لا يلاعن فيها ~~وهذه الثمانية تؤخذ من قول الشارح وإن قذف في الردة وأصر عليها في العدة ~~لأن المعنى سواء قذف في الردة أم لا ، أصر عليها في العدة أم لا وسواء أكان ~~ولد أم لا بدليل التعليل الذي ذكره ؛ لأنه تعليل للصور المأخوذة من كلامه ~~فقوله : فيما إذا لم يصر يشمل أربع صور ؛ لأنه شامل لما إذا كان القذف قبل ~~الردة أم لا هناك ولد أم لا وقوله : فيما إذا قذفها قبل الردة وأصر يشمل ~~صورتين أي كان هناك ولد أم لا ( وقوله : فيما إذا قذفها في الردة ) صورة ~~واحدة والثامنة استثناها بقوله لا إن أصر إلخ وهي مقيدة بقيود ثلاثة . ( ~~قوله : فالآية مؤولة ) أي : فينبغي تأويلها لتلتئم مع الإجماع . ( قوله بأن ~~يقال إلخ ) انظر وجه هذا التأويل إذ ليس في الآية ما يشير إليه لأنها ليس ~~فيها تعرض للبينة أصلا وقوله : فإن لم يرغب في البينة أي : لعدمها أو ~~لوجودها من غير رغبة فيها ، وتوقف سم في هذا التأويل مع التقييد في الآية ~~بعدم البينة وكأنه فهم أن قول الشارح بأن يقال إلخ زيادة على ما في الآية ~~وليس كذلك بل مراده أن المعنى ولم يكن لهم شهداء يرغبون في إقامتهم فكان ~~على الشارح أن يقول بأن يقال ولم يكن لهم شهداء يرغبون في إقامتهم فلا يأتي ~~بالفاء ولا بحرف الشرط ولا يفرد الضمير ، وكأن هذا التأويل سرى له ms3726 من تأويل ~~الآية الثانية ؛ لأن المعنى فيها فإن لم يرغب في إقامة الرجلين إما لفقدهما ~~أو لوجودهما مع عدم الرغبة في إقامتهما فالمعنى هنا ولم يكن لهم شهداء ~~يرغبون فيهم بأن لم يكن لهم شهداء أصلا أو كان لهم شهداء لا يرغبون فيهم . ~~( قوله كقوله فإن لم يكونا إلخ ) وإلا فمفهومه أنه لا يجوز الرجل والمرأتان ~~إلا عند فقد الرجلين . ( قوله : على أن هذا القيد ) أي : ولنا أن نجري على ~~أن هذا القيد أي قوله : ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم خرج على سبب هذا أحسن ~~الأجوبة قاله الزركشي زي . ( قوله فيلاعن مطلقا ) قدر على البينة أو لا ع ش ~~، وهو واقع في جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت أنه يلاعن ولو مع إمكان ~~البينة فيلاعن مطلقا إلخ . ( قوله ولدفعها ) أي : العقوبة ولو تعزيرا ~~ليتأتى قوله : إلا تعزير تأديب فدخل في المستثنى منه تعزير غير PageV04P098 ~~( وإن بانت ولا ولد ) لحاجته إلى إظهار الصدق والانتقام منها ( إلا تعزير ~~تأديب ) لكذب معلوم كقذف طفلة لا توطأ أو لصدق ظاهر كقذف كبيرة ثبت زناها ~~ببينة أو إقرار أو لعان منه مع امتناعها منه فلا يلاعن فيهما لدفعه ، أما ~~في الأولى فلتيقن كذبه فلا يمكن من الحلف على أنه صادق فيعزر لا للقذف ؛ ~~لأنه كاذب فيه قطعا فلم يلحق بها عارا بل منعا له من الإيذاء أو الخوض في ~~الباطل ، وأما في الثانية فلأن اللعان لإظهار الصدق وهو ظاهر فلا معنى له ~~ولأن التعزير فيه للسب والإيذاء فأشبه التعزير بقذف صغيرة لا توطأ والتعزير ~~في غير ذلك وهو من جملة المستثنى منه يقال فيه تعزير تكذيب بأن كان لكذب ~~ظاهر كقذف ذمية وأمة وصغيرة توطأ ولا يستوفى هذا التعزير إلا بطلب المقذوفة ~~حتى لو كانت صغيرة أو مجنونة اعتبر طلبها بعد كمالها ، وتعزير التأديب في ~~الطفلة المذكورة يستوفيه القاضي منعا للقاذف مما مر وفي غيرها لا يستوفى ~~إلا بطلب الغير . وتعبيري بما ذكر أولى من قوله إلا تعزير تأديب لكذب . ( ~~فلو ثبت زناها ) ببينة ms3727 أو إقرار ( أو عفت عن العقوبة أو لم تطلب ) أي ~~العقوبة ( أو جنت بعد قذفه ولا ولد ) في الصور الأربع ( فلا لعان ) لعدم ~~الحاجة إليه لانتفاء طلب # هامش التأديب وهو تعزير التكذيب فيلاعن فيه كما سينبه عليه ح ل . ( قوله ~~: أي العقوبة ) من حد أو تعزير بأن كانت الزوجة أمة ع ش وقوله : كما يعلم ~~مما يأتي أي : من قوله أو لم تطلب أي : العقوبة شوبري أي : من مفهومه وفيه ~~أنه لا يفهم منه طلب الزاني إلا إن قرئ تطلب بالبناء للمفعول وهو الظاهر من ~~قوله أي : العقوبة . ( قوله : وإن بانت ) أي : بعد قذفها فلا ينافيه قوله : ~~الآتي ولو بانت منه ثم قذفها فإنه هناك لا يلاعن لدفع العقوبة لأن القذف ~~فيما يأتي بعد البينونة وهنا قبلها . ( قوله إلا تعزير تأديب ) أي : تعزيرا ~~سببه التأديب أي : إرادته ، مستثنى من قوله ولدفعها أي : من ضميره . ( قوله ~~: لكذب معلوم ) اللام فيه للتعليل وفي لصدق ظاهر بمعنى عند لا للتعليل ؛ ~~لأنه لا يصلح أن يكون الصدق علة للتعزير بل لنفي الحد فإن جعل قوله : لكذب ~~علة لنفي الحد الآتي صح كونها للتعليل فيهما كما يدل عليه كلامه بعد . ( ~~قوله : كقذف طفلة ) وكذا رتقاء وقرناء إن لم يقيد بالدبر ويستفصل لو أطلق ~~برماوي . ( قوله : فيهما ) أي : في الكذب المعلوم والصدق الظاهر . ( قوله ~~في غير ذلك ) أي : غير تعزير التأديب . ( قوله : تعزير تكذيب ) أي : يكون ~~لإظهار كذبه فوجه التسمية ما في التعزير من إظهار كذب القاذف بخلاف الصغيرة ~~التي لا يمكن وطؤها ومن ثبت زناها س ل وسم وعبارة شرح م ر : تعزير تكذيب ~~لما فيه من إظهار كذبه بقيام العقوبة عليه وهو من إضافة المسبب للسبب على ~~نمط ما قبله أي تعزير سببه التكذيب منا له ويصح أن يكون بالعكس لكن على ~~تقدير مضاف أي : تعزير ينشأ عنه إظهار التكذيب فالتكذيب سبب وإظهاره مسبب ~~وضابط تعزير التكذيب أن يكون المقذوف غير محصن ولم يثبت زناه . ( قوله لكذب ~~ظاهر ) أي : لأنه ليس معه بينة على ms3728 ما قذف به وفيه أنه يمكن أن يكون صادقا ~~تأمل لكن هذا لا ينافي كونه كذبا في الظاهر كما يدل عليه قوله : هنا لكذب ~~ظاهر وفيما قبله لكذب معلوم . ( قوله : كقذف ذمية ) أي : زوجة له لأن كلا ~~غير محصن ، وقذف غير المحصن الواجب فيه التعزير ح ل . ( قوله هذا التعزير ) ~~أي : تعزير التكذيب . ( قوله : يستوفيه القاضي ) ظاهره ولو مع وجود ولي لم ~~يطلب سم ع ش على م ر ولا طلب لها إذا بلغت برماوي . ( قوله : مما مر ) أي : ~~من الإيذاء . ( قوله : أولى من قوله إلا تعزير تأديب لكذب ) وجه الأولوية ~~أن عبارة الأصل توهم أنه يلاعن لدفع تعزير التأديب إذا كان لصدق ع ش وأيضا ~~لم يقيد الكذب بالمعلوم فيشمل الكذب الظاهر . ( قوله : فلو ثبت إلخ ) تقييد ~~لقوله ولدفعها بما إذا لم يثبت زناها ولم تعف وطلبت ( قوله : أو لم تطلب ) ~~بأن سكتت وقوله ولا ولد أي : ولا حمل أيضا ( قوله فلا لعان ) أي : ما دام ~~السكوت أو الجنون في الأخيرتين شرح م ر . ( قوله PageV04P099 العقوبة في ~~الأخيرتين ، وسقوطها في البقية فإن كان ثم ولد فله اللعان لنفيه كما عرف ~~وتعبيري هنا وفيما يأتي بالعقوبة الشاملة للتعزير أعم من تعبيره بالحد . ( ~~ويتعلق بلعانه انفساخ ) ظاهرا وباطنا كالرضاع وتعبيري بذلك أولى من تعبيره ~~بفرقة ( وحرمة مؤبدة ) وإن أكذب نفسه لخبر البيهقي { المتلاعنان لا يجتمعان ~~أبدا } ( وانتفاء نسب نفاه ) بلعانه حيث كان ولد لما في الصحيحين { أنه صلى ~~الله عليه وسلم فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة } ( وسقوط عقوبة ) من حد أو ~~تعزير ( عنه لها وللزاني ) بقيد زدته بقولي ( إن سماه فيه ) أي في لعانه ~~للآيات السابقة في الأولى وقياسا عليها في الثانية ( و ) سقوط ( حصانتها في ~~حقه ) ؛ لأن اللعان في حقه كالبينة ( إن لم تلاعن ) فإن لاعنت لم تسقط ~~حصانتها في حقه إن قذفها بغير ذلك الزنا لا إن قذفها به أو أطلق وخرج بقولي ~~في حقه حصانتها في حق غيره فلا تسقط وقولي وحصانتها إلى آخره من زيادتي . ( ~~و ) يتعلق ms3729 بلعانه أيضا ( وجوب عقوبة زناها ) عليها ولو ذمية لما مر ولقوله ~~تعالى { ويدرأ عنها العذاب } ( ولها لعان لدفعها ) أي العقوبة الثابتة ~~بلعانه فإن أثبتها ببينة فليس لها أن تلاعن لدفعها ؛ لأن اللعان حجة ضعيفة ~~فلا تقاوم البينة ( وإنما ينفي به ) أي بلعانه ولدا ( ممكنا ) كونه ( منه ~~ولو ميتا ) ؛ لأن نسبه لا ينقطع بالموت بل يقال هذا الميت ولد فلان ( وإلا ~~) أي وإن لم يمكن كونه منه ( كأن ولدته لستة أشهر ) فأقل ( من العقد ) ~~لانتفاء زمن الوطء والوضع ( أو ) لأكثر منها بزمنهما و ( طلق بمجلسه ) أي ~~مجلس العقد أو كان الزوج ممسوحا لانتفاء إمكان # هامش في الأخيرتين ) انظر لو طلبتها بعد الإفاقة والذي يفهم من م ر أنه ~~يلاعن . ( قوله ثم ولد ) أو حمل . ( قوله ويتعلق بلعانه ) شروع في ثمرة ~~اللعان ( قوله انفساخ ) وإن لم تلاعن هي ح ل فقوله فيما يأتي ' المتلاعنان ~~لا يجتمعان ' المفاعلة فيه ليست على بابها ( قوله : كالرضاع ) بجامع أن كلا ~~ينشأ من غير لفظ فسخ ح ل . ( قوله : أولى من تعبيره بفرقة ) أي : لأن ~~الفرقة تصدق بفرقة الطلاق فيوهم أن ما هنا منها فتنقص عدد الطلاق وليس كذلك ~~شيخنا وفيه أنه لا معنى لهذا الإيهام مع كونها تحرم أبدا ( قوله : وحرمة ~~مؤبدة ) فلا يحل وطؤها ولو بملك اليمين بأن كانت أمة ح ل ، ولا يحل أيضا ~~النظر إليها قال سم حتى في لعان المبانة والأجنبية الموطوءة بشبهة حيث جاز ~~لعانهما بأن كان هناك ولد ينفيه قال ع ش على م ر ينبغي جواز النظر للملاعنة ~~إذا ملكها كالمحرم . ( قوله : وإن أكذب نفسه ) وبتكذيبه نفسه يعود الحد ~~عليه ويلحقه الولد ويسقط الحد عنها ح ل ويدل لهذا ذكر الغاية عقب الأولين ~~فقط فيدل على أن حكم البقية غير باق إن أكذب نفسه ، وعبارة ز ي قوله : وإن ~~أكذب نفسه فلا يفيدها إكذابه عود النكاح ولا رفع تأبد الحرمة لأنهما حق له ~~وقد بطلا باللعان بخلاف الحد ولحوق النسب فإنهما يعودان لأنهما حق عليه ( ~~قوله : لا يجتمعان ) أي ms3730 : لا في الدنيا ولا في الآخرة ا ه م ر و ز ي . ( ~~قوله : وانتفاء نسب ) ولا ينفع فيه رد القائف وحكمه على خلاف مقتضى اللعان ~~برماوي . ( قوله : من حد ) أي : إن كانت محصنة أو تعزير إن كانت غير محصنة ~~. ( قوله : للآيات السابقة ) وجه دلالتها على ذلك أن الظاهر منها أنها ~~مسوقة لما يسقط الحد المذكور بقوله { فاجلدوهم ثمانين جلدة } وقوله : { ~~والذين يرمون أزواجهم } كأنه معطوف على المستثنى في المعنى ع ن فكأنه قال ~~وإلا الذين يرمون أزواجهم والاستثناء فيها راجع للجمل الثلاثة من الجلد ، ~~وعدم قبول الشهادة ، والفسق فإذا تاب سقط عنه الجلد ؛ لأن التوبة لا تحصل ~~إلا بالعفو عن الجلد ( قوله : وسقوط حصانتها ) فإن قذفها عزر فقط س ل . ( ~~قوله ويتعلق ) أتى بذلك لئلا يتوهم عطفه على عقوبة ح ل أي في قوله وسقوط ~~عقوبة فيتوهم أنه مجرور . ( قوله : لما مر ) أي من أن اللعان في حقه ~~كالبينة . ( قوله : ولها لعان لدفعها ) ظاهره أن لها تركه وإن كان الزوج ~~كاذبا وفي قواعد العز بن عبد السلام وجوبه عليها لدفع العار عنها ح ل . ( ~~قوله : ولو ميتا ) وفائدته . PageV04P100 الوطء أو نكح ، وهو بالمشرق وهي ~~بالمغرب لانتفاء إمكان اجتماعهما ( فلا يلاعن لنفيه ) لانتفاء إمكان كونه ~~منه فهو منفي عنه بلا لعان هذا إن كان الولد تاما وإلا فالمعتبر مضي المدة ~~المذكورة في الرجعة . ( والنفي فوري ) كالرد بعيب بجامع الضرر بالإمساك ( ~~إلا لعذر ) كأن بلغه الخبر ليلا فأخر حتى يصبح أو حضرته الصلاة فقدمها أو ~~كان جائعا فأكل أو مريضا أو محبوسا ولم يمكنه إعلام القاضي بذلك أو لم يجده ~~فأخر فلا يبطل حقه إن ( تعسر ) عليه ( فيه إشهاد ) بأنه باق على النفي وإلا ~~بطل حقه كما لو أخر بلا عذر فيلحقه الولد وهذا القيد من زيادتي . ( وله نفي ~~حمل وانتظار وضعه ) بقيد زدته بقولي ( لتحققه ) أي لتحقق كونه ولدا إذ ما ~~يتوهم حملا قد يكون ريحا فينفيه بعد وضعه بخلاف انتظار وضعه لرجاء موته فلو ~~قال : علمته ولدا وأخرت رجاء ms3731 وضعه ميتا فأكفى اللعان بطل حقه من النفي ~~لتفريطه ( فإن ) أخر ، و ( قال : جهلت الوضع وأمكن ) جهله ( حلف ) فيصدق ؛ ~~لأن الظاهر يوافقه بخلاف ما إذا لم يمكن كأن غاب واستفيض الوضع وانتشر ولو ~~ادعى جهل النفي أو الفورية وقرب إسلامه أو نشأ بعيدا عن العلماء أو كان ~~عاميا صدق بيمينه ( لا ) نفي ( أحد توأمان بأن لم يتخلل بينهما ستة أشهر ) ~~بأن ولدا معا أو تخلل بين وضعيهما # هامش سقوط مؤن تجهيزه وعدم إرثه منه ز ي . ( قوله وهي بالمغرب ) أي : وإن ~~كان وليا يقطع بإمكان وصوله إليها لأنا لا نعول على الأمور الخارقة للعادة ~~نعم إن وصل إليها ودخل بها حرم عليه النفي باطنا ع ش وعبارة م ر وهي ~~بالمغرب ولم يمض زمن يمكن فيه اجتماعهما ا ه ويدل عليه التعليل قال ع ش ~~مفهومه أنه إذا مضى ذلك لحقه وإن لم يعلم لأحدهما سفر إلى الآخر ا ه ، ~~وعبارة الرشيدي قوله : ولم يمض زمن يمكن فيه اجتماعهما يعني لم يمض زمن ~~يحتمل اجتماعهما فيه بأن قطع بأنه لم يصل إليها في ذلك الزمن كأن قامت بينة ~~بأنه لم يفارق بلده في ذلك الزمن وهي كذلك ولا نظر لاحتمال إرسال مائه ~~إليها واستدخالها له كما نقله سم عن الشارح خلافا لحج وإلا فقد يقال إن ذلك ~~ممكن دائما فلو نظرنا إليه لم يكن اللحوق فيما إذا كان أحدهما بالمشرق ~~والآخر بالمغرب متعذرا أبدا كما لا يخفى وليس المراد من الإمكان في قوله ~~ولم يمض زمن يمكن إلخ مجرد مضي مدة تسع الاجتماع وإن قطع بعدم الاجتماع إذ ~~ذاك مذهب الحنفية لا مذهبنا وبهذا تعلم ما في حاشية الشيخ ا ه بحروفه . ( ~~قوله : مضي المدة المذكورة في الرجعة ) وهي لمصور بمائة وعشرين يوما من حين ~~إمكان اجتماعهما ، ولمضغة بثمانين يوما ولحظتين من ذلك ح ل . . ( قوله : ~~والنفي فوري ) أي : الحضور عند القاضي لطلب النفي بأن يقول هذا الولد ليس ~~مني ح ل وعبارة شرح م ر : والنفي فوري ؛ لأنه شرع ms3732 لدفع الضرر فأشبه الرد ~~بالعيب والأخذ بالشفعة فيأتي الحاكم ويعلمه بانتفائه عنه ا ه أي : فالمراد ~~من النفي المشترط فيه الفور إعلام الحاكم وليس المراد منه النفي الذي تترتب ~~عليه الأحكام ؛ لأنه لا يكون إلا باللعان رشيدي . ( قوله : ولم يمكنه ) ~~راجع لجميع ما قبله وقوله بذلك أي : بأنه باق على النفي وقوله : أو لم يجده ~~معطوف على قوله كأن بلغه الخبر إلخ فهو مثال آخر للعذر . ( قوله : فأخر ) ~~أي : أخر الذهاب إلى القاضي ح ل ( قوله : فلا يبطل حقه ) المناسب أن يقول ~~فلا يكون فوريا ؛ لأنه المستثنى منه . وأجيب بأنه يلزم من كونه فوريا أنه ~~يبطل حقه بالتأخير وأشار بقوله فلا يبطل حقه إلى أن قوله إن تعسر قيد ~~لمحذوف . ( قوله : وله نفي حمل إلخ ) هذا مستثنى من قوله والنفي فوري وإذا ~~لاعن لنفي الحمل فبان عدمه فسد لعانه وحد سلطان . ( قوله : بقيد زدته إلخ ) ~~إنما جعل العلة قيدا لأنها في معناه فكأنه قال له الانتظار إذا كان لتحققه ~~وقوله : إذ ما يتوهم إلخ علة للمعلل مع علته شيخنا ( قوله : فلو قال علمته ~~ولدا ) أي وقد جهل أن الميت ينفى باللعان حتى يصح قوله : فأكفى اللعان ، ~~فإن كان عالما بأنه ينفي لم يصح هذا القول لما علمت أن الميت يلاعن لنفيه ~~وعلى كل حال يبطل حقه من النفي . ( قوله : وانتشر ) عطف تفسير . ( قوله : ~~استد فمه ) أي صونا له من نحو هواء شرح م ر لأن الهواء يفسده ( قوله : مني ~~آخر ) الأولى حذف قوله آخر ويقول فلا يتأتى قبوله منيا بدليل قوله في حمل ~~واحد PageV04P101 دون ستة أشهر ؛ لأن الله تعالى لم يجر العادة بأن يجتمع ~~في الرحم ولد من ماء رجل وولد من ماء آخر ؛ لأن الرحم إذا اشتمل على المني ~~استد فمه فلا يتأتى قبوله مني آخر فالتوأمان من ماء رجل واحد في حمل واحد ~~فلا يتبعضان لحوقا ولا انتفاء فلو نفى أحدهما باللعان ثم ولدت الثاني فسكت ~~عن نفيه لحقه الأول مع الثاني ولم يعكس لقوة اللحوق على ms3733 النفي لأنه معمول ~~به بعد النفي ولا كذلك النفي بعد الاستلحاق ولأن الولد يلحق بغير استلحاق ~~عند إمكان كونه منه ولا ينتفي عنه عند إمكان كونه من غيره إلا بالنفي ، أما ~~إذا كان بين وضعي الولدين ستة أشهر فأكثر فهما حملان يصح نفي أحدهما وما ~~وقع في الوسيط من أنه إذا كان بينهما ستة أشهر فتوأمان جري على الغالب من ~~أن العلوق لا يقارن أول المدة كما يؤخذ مما قدمته في الوصية . ( ولو هنئ ~~بولد ) كأن قيل له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا ( فأجاب بما ~~يتضمن إقرارا كآمين أو نعم لم ينف ) بخلاف ما إذا أجاب بما لا يتضمن إقرارا ~~كقوله : جزاك الله خيرا أو بارك الله عليك ؛ لأن الظاهر أنه قصد مكافأة ~~الدعاء بالدعاء . ( ولو بانت منه ثم قذفها ) فإن قذفها ( بزنا مطلق أو مضاف ~~لبعد النكاح لاعن لنفي ولد ) يمكن كونه منه كما في صلب النكاح وتسقط عقوبة ~~القذف عنه بلعانه ، ويجب به على البائن عقوبة الزنا المضاف إلى بعد النكاح ~~بخلاف المطلق ويسقط بلعانها فإن لم يكن ولد يمكن كونه منه فلا لعان ~~كالأجنبي ولأنه لا ضرورة إلى القذف حينئذ ( وإلا ) بأن قذفها بزنا مضاف إلى ~~ما قبل نكاحه وهو ما اقتصر عليه الأصل ، أو إلى ما بعد البينونة ( فلا لعان ~~) سواء أكان ثم ولد لتقصيره إذ كان حقه أن يطلق القذف أو يضيفه إلى بعد ~~النكاح أم لا إذ لا ضرورة إلى القذف ( و ) لكن ( له إنشاؤه ) أي القذف ~~المطلق أو المضاف إلى بعد النكاح ( ويلاعن لنفيه ) أي الولد بل يلزمه ذلك ~~إن علم أو ظن أنه ليس منه وتسقط عقوبة القذف عنه بلعانه فإن لم ينس عوقب . # هامش وعبارة م ر : فلا يقبل منيا آخر . ( قوله : في حمل واحد ) أي : ~~ومجيء الولدين إنما هو من كثرة المني شرح الروض ( قوله : فسكت ) أو مات ~~الزوج قبل انفصاله كما ذكره الزركشي ح ل . ( قوله ولم يعكس ) بأن يقال ~~ينتفي عنه الثاني تبعا للأول ع ms3734 ش . ( قوله لقوة اللحوق ) علله بتعليلين . ~~قوله : فهما حملان ) أي فالثاني من ماء رجل آخر بعد وضع الأول لما تقدم من ~~أن الله تعالى لم يجر العادة إلخ وبهذا يعلم ما في كلام سم ا ه ح ل . ( ~~قوله : جري على الغالب ) قد يقال إذا كان جريا على الغالب فكان ينبغي أن ~~يعول عليه تأمل . ( قوله : لا يقارن أول المدة ) أي : بل يتأخر عن لحظة ~~الوطء وهذا الغالب فيما إذا كان العلوق بسبب الجماع فيتأخر نزول المني عن ~~إدخال الذكر فإذا أتت به لستة فقط كانت مدة الحمل ناقصة لحظة الوطء مع أن ~~أقلها ستة ولحظتان ، وغير الغالب أن يكون العلوق باستدخال المني فيكون ~~الخلاف لفظيا ا ه . ( قوله : بخلاف ما إذا أجاب إلخ ) أي : فله النفي قال ح ~~ل أي : وهو معذور بالتأخير فلا ينافي أن النفي على الفور . ( قوله : كقوله ~~جزاك الله خيرا ) ولا يقال قد زالت فورية النفي بهذا . لأنا نقول يمكن أن ~~يحمل على ما إذا قاله في توجهه للقاضي أو في حالة يعذر فيها بالتأخير لنحو ~~ليل س ل . . ( قوله : لبعد النكاح ) أي : لما بعده فحذف ما بقرينة ما بعده ~~فهو منصوب على الظرفية وحرف الجر جار لما محذوفة وكذا يقال فيما بعده شيخنا ~~وعبارة شرح م ر أو مضاف إلى ما بعد النكاح أي : زمن بعد النكاح ا ه ( قوله ~~: لنفي ولد ) أي : أو حمل ( قوله : إلى بعد النكاح ) أي : بعد حصوله وقبل ~~البينونة ح ل وفي الشوبري قوله : إلى بعد النكاح لعله سقط منه لفظ ما ~~بقرينة ما بعده وأيضا فيه أي : في تقدير ما السلامة من جر بعد بإلى وهي ~~إنما تجر كقبل بمن ا ه . ( قوله : إلى ما قبل نكاحه ) مثل هذا ما لو صدر ~~منه القذف حال الزوجية وأضافه إلى قبل النكاح برلسي سم ( قوله : أي : القذف ~~المطلق ) هذا بعيد من سياقه لأن كلامه في القذف الذي قبل النكاح أو بعد ~~البينونة فلعل الضمير راجع للقذف من حيث هو ثم ms3735 قيد بالمطلق أو الذي بعد ~~النكاح . PageV04P102 # | ( كتاب العدد ) # جمع ، والعدة مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبا ، وهي مدة تتربص فيها ~~المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد ، أو لتفجعها على زوج كما سيأتي ~~والأصل فيها قبل الإجماع الآيات الآتية وشرعت صيانة للأنساب وتحصينا لها من ~~الاختلاط ( تجب عدة بوطء شبهة أو بفرقة زوج حي ) بطلاق أو فسخ أو انفساخ ~~بلعان أو رضاع أو غيره ( دخل منيه المحترم أو وطئ ) في فرج ( ولو في دبر ) ~~بخلاف ما إذا لم # هامش # | ( كتاب العدد ) # أخرت إلى هنا ؛ لترتبها غالبا على الطلاق واللعان وألحق الإيلاء والظهار ~~بالطلاق لأنهما كانا طلاقا في الجاهلية وللطلاق تعلق بهما ؛ لأنه إذا مضت ~~المدة في الإيلاء ولم يطأ طولب بالوطء أو الطلاق وإذا ظاهر ثم طلق فورا لم ~~يكن عائدا ولا كفارة وكررت الأقراء الملحق بها الأشهر مع حصول البراءة ~~بواحد استظهارا أي : طلبا لظهور ما شرعت لأجله وهو براءة الرحم واكتفي بها ~~مع أنها لا تفيد تيقن البراءة ؛ لأن الحامل قد تحيض لكونه نادرا م ر و ع ش ~~عليه ( قوله : لاشتمالها عليه ) أي : على العدد من الأشهر أو الأقراء ح ل ~~لا يقال : العدة نفس العدد كثلاثة أقراء أو أشهر فيلزم عليه اشتمال الشيء ~~على نفسه لأنا نقول : إن العدة هي المدة التي تتربص فيها المرأة ومشتملة ~~على العدد فالمدة معدود لا عدد . ( قوله تتربص ) أي : تنتظر مختار ( قوله : ~~لمعرفة براءة رحمها ) المراد بالمعرفة ما يشمل الظن إذ ما عدا وضع الحمل ~~يدل عليها ظنا . ( قوله : أو للتعبد ) أو حقيقية بالنظر لما قبلها ومانعة ~~خلو بالنظر لما بعدها ( قوله : أو لتفجعها ) أي : تحزنها وتوجعها وأو مانعة ~~خلو فتجوز الجمع ؛ لأنه قد يجتمع التفجع والتعبد كما في الصغيرة والآيسة ~~المتوفى عنهما وقد يجتمع التفجع أيضا مع معرفة براءة الرحم كالحائل المتوفى ~~عنها . ( قوله : وتحصينا إلخ ) لا يشمل نحو الصغيرة وغير المدخول بها في ~~عدة الوفاة ح ل . وأجيب بأنها حكمة لا يلزم اطرادها أو المراد أنها شرعت في ~~الأصل ms3736 لما ذكر وهو عطف ملزوم على لازم والاختلاط الاشتباه . ( قوله بوطء ~~شبهة ) قدمه . مع أن الثاني أكثر لطول الكلام عليه وتعتبر الشبهة من الواطئ ~~بأن لا يوجب هذا الوطء الحد وإن أوجبه على الموطوءة كما لو زنى المراهق ~~ببالغة أو المجنون بعاقلة ولو زنا منها فيلزمها العدة لاحترام الماء إلا ~~المكره لأن الإكراه وإن لم يوجب الحد هو زنا فلا يوجب العدة ولا يثبت النسب ~~وهل يشترط أن يكون المحل الذي يطأ فيه مما يجب الغسل بالإيلاج فيه الظاهر ~~نعم حرر ح ل وشوبري . ( قوله : حي ) مثل فرقة الحياة مسخه حيوانا ومثل فرقة ~~الموت مسخه جمادا . ( قوله أو غيره ) كردة . ( قوله : دخل منيه ) ولو خصيا ~~دون الممسوح ؛ لأنه لا يلحقه الولد ح ل . ( قوله : المحترم ) أي : حال ~~خروجه فقط على ما اعتمده م ر وإن كان غير محترم حال الدخول كما إذا احتلم ~~الزوج وأخذت الزوجة منيه وأدخلته في فرجها ظانة أنه مني أجنبي فإن هذا ~~محترم حال الخروج وغير محترم حال الدخول وتجب به العدة إذا طلقت الزوجة قبل ~~الوطء على المعتمد خلافا لحج ؛ لأنه اعتبر أن يكون محترما في الحالين شيخنا ~~وعبارة م ر دخل منيه المحترم وقت الإنزال ولا أثر لوقت استدخاله كما أفتى ~~به الوالد وإن نقل الماوردي عن الأصحاب اعتبار حالة الإنزال والاستدخال فقد ~~صرحوا بأنه لو استنجى بحجر فأمنى ثم استدخلته أجنبية عالمة بالحال أو أنزل ~~في زوجته فساحقت بنته فأتت بولد لحقه ويؤخذ من ذلك أنه لو أكره على الزنا ~~بامرأة فحملت منه لم يلحقه الولد لأنا لا نعرف كونه منه والشرع منع نسبه ~~منه ا ه بالحرف وقول م ر فأمنى أي : بغير استمناء بيده . وقوله : ~~PageV04P103 يكن دخول مني ولا وطء ولو بعد خلوة قال تعالى { ثم طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها } ، وإنما وجبت بدخول منيه ؛ ~~لأنه كالوطء بل أولى لأنه أقرب إلى العلوق من مجرد الوطء ، وخرج بزيادتي ~~المحترم غيره بأن ينزل الزوج منيه بزنا ms3737 فتدخله الزوجة فرجها ( أو تيقن ~~براءة رحم ) كما في صغير أو صغيرة فإن العدة تجب لعموم الأدلة ؛ ولأن ~~الإنزال الذي به العلوق خفي يعسر تتبعه فأعرض الشرع عنه واكتفى بسببه وهو ~~الوطء أو إدخال المني كما اكتفي في الترخص بالسفر وأعرض عن المشقة ( فعدة ~~حرة تحيض ثلاثة أقراء ) ولو جلبت الحيض فيها بدواء قال تعالى { والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ( ولو مستحاضة ) غير متحيرة # هامش فأتت أي : كل من الأجنبية والبنت وهما خارجان عن موضوع المسألة لأن ~~ضمير منه راجع للزوج إلا أن يقال كلامه شامل لدخول منيه في غير زوجته أو ~~يقاس على مني الزوج المحترم مني غيره المحترم . ( قوله : ولو في دبر ) راجع ~~لقوله دخل منيه المحترم ولقوله أو وطئ في فرج إلخ ح ل . ( قوله : ولا وطء ) ~~ولو وطئ زوجته ظانا أنها أجنبية وجبت العدة بلا إشكال بل لو استدخلت هذا ~~الماء زوجة أخرى وجبت العدة أيضا فيما يظهر ا ه سم . وصورة ذلك أن يتزوج ~~المرأة ثم يطأها يظنها أجنبية وأن وطأه إياها زنا ثم طلقها ولم يتفق له ~~وطؤها سوى ذلك فتجب عليها العدة بطلاقه ولا نظر لكون الوطء بقصد الزنا ~~فيقال لا عدة عليها لكونها مطلقة قبل الدخول ووطء الزنا لا يوجب عدة ~~اعتبارا بكون الموطوءة في نفس الأمر زوجة وما تخيله بعض ضعفة الطلبة من أن ~~المراد أن من وطئ بذلك الظن وجب عليها أن تعتد منه مع بقاء الزوجية وحرم ~~على زوجها وطؤها قبل انقضاء العدة فهو مما لا معنى له ؛ لأنه إن نظر إلى ~~كون الوطء باسم الزنا فالزنا لا حرمة له وإن نظر إلى كونها زوجة في نفس ~~الأمر لم يكن وطؤه موجبا للعدة فتنبه له فإنه دقيق ع ش على م ر قوله : قال ~~تعالى { ثم طلقتموهن } إلخ استدل بمنطوق الآية على المفهوم وبمفهومها على ~~المنطوق مع قياس الاستدخال على الوطء فيهما ولم يستدل على وطء الشبهة . ( ~~قوله : وإنما وجبت إلخ ) جواب عما يقال مقتضى الآية أنه لا عدة ms3738 عند انتفاء ~~الوطء وإن وجد الاستدخال ( قوله : كما في صغير وطئ أو صغيرة وطئت ) أو ~~استدخلت الماء وتهيأ كل منهما للوطء فابن سنة لا يعتد بوطئه وكذا صغيرة لا ~~تحتمل الوطء ح ل و ز ي ( قوله : واكتفي بسببه ) أي الإنزال وكون الوطء سببا ~~للإنزال صحيح وأما كون إدخال المني سببا للإنزال فغير صحيح ؛ لأنه سبب ~~للعلوق لا للإنزال . وأجيب بأن قوله أو إدخال بالجر عطف على سببه شيخنا ~~وهذا كله مبني على أن الضمير في عنه راجع للإنزال ويمكن أنه راجع للعلوق ~~ويكون الضمير في سببه كذلك ومن المعلوم أن كلا من الوطء وإدخال المني سبب ~~للعلوق فحينئذ يصح رفع المعطوف بل هو الأظهر معنى لكن فيه أن المحدث عنه ~~الإنزال وإن لزم من خفائه خفاء العلوق . ( قوله فعدة حرة ) ولو بظن الواطئ ~~لها احتياطا كزوجته القنة إذا ظنها حرة ح ل فقوله : فعدة حرة أي : في ~~الواقع كما إذا ظن الحرة أمة أو في ظنه كما إذا ظن الأمة حرة كما في ق ل ~~على الجلال ويؤخذ من شرح م ر واعتبر حج ظن الواطئ لا الواقع حيث قال فإذا ~~ظن الحرة زوجته الأمة فإنها تعتد بقرأين والمعتمد ما قاله م ر من أنها تعتد ~~بثلاثة أقراء لأن الظن إنما يؤثر في الاحتياط لا في التخفيف ز ي . قوله : { ~~يتربصن } أي : لينتظرن بأنفسهن عن النكاح ا ه جلالين ، وأشار به إلى أن ~~يتربصن خبرية لفظا إنشائية معنى ، والباء في بأنفسهن زائدة للتوكيد لأنه ~~توكيد للنون كما في جاء زيد بنفسه والأصل يتربصن أنفسهن أي : لا أن غيرهن ~~يتربصن بهن فهو تهييج وبعث لهن على التربص فإن نفوس النساء تميل إلى الرجال ~~فأمرن أن يقمعنها ويحملنها على التربص كما في البيضاوي ( قوله : من عادة ) ~~متعلق بمحذوف أي : التي عرفتها من عادة إلخ وليست PageV04P104 فتعتد ~~بأقرائها المردودة هي إليها من عادة وتمييز وأقل حيض كما مر في بابه . ( ~~والقرء ) المراد هنا ( طهر بين دمين ) أي دمي حيضين أو حيض ونفاس ms3739 أو نفاسين ~~أخذا من قوله تعالى { فطلقوهن لعدتهن } أي : في زمانها وهو زمن الطهر ؛ لأن ~~الطلاق في الحيض حرام كما مر ، وزمن العدة يعقب زمن الطلاق والقرء بالفتح ~~والضم مشترك بين الطهر والحيض ومن إطلاقه على الحيض ما في خبر النسائي ~~وغيره { تترك الصلاة أيام أقرائها } وقيل : حقيقة في الطهر مجاز في الحيض ، ~~وقيل : عكسه ويجمع على أقراء وقروء وأقرؤ ( فإن طلقت طاهرا ) وقد بقي من ~~زمن الطهر شيء ( انقضت ) عدتها ( بطعن في حيضة ثالثة ) لحصول الأقراء ~~الثلاثة بذلك بأن يحسب ما بقي من الطهر الذي طلقت فيه قرءا وطئ فيه أم لا ~~ولا بعد في تسمية قرأين وبعض الثالث ثلاثة قروء كما فسر قوله تعالى { الحج ~~أشهر معلومات } بشوال وذي القعدة وبعض ذي الحجة ( أو ) طلقت ( حائضا ) وإن ~~لم يبق من زمن الحيض شيء ( ففي رابعة ) أي فتنقضي عدتها بالطعن في حيضة ~~رابعة لتوقف حصول الأقراء الثلاثة على ذلك ، وزمن الطعن في الحيضة ليس من ~~العدة بل يتبين به انقضاؤها كما مر في الطلاق وخرج بالطهر بين دمين طهر من ~~لم تحض ولم تنفس فلا يحسب قرءا ( و ) عدة حرة ( متحيرة ) ولو متقطعة الدم ~~بقيد زدته بقولي ( طلقت أول شهر ) كأن علق الطلاق به ( ثلاثة أشهر ) هلالية ~~( حالا ) لا بعد اليأس لاشتمال كل شهر على طهر وحيض غالبا مع عظم مشقة ~~الصبر إلى سن اليأس ، # هامش بيانا للأقراء لأن المراد بالعادة وما بعدها الحيض والمراد بالأقراء ~~الأطهار فكيف يكون الحيض بيانا للطهر ؟ شيخنا ، وقال بعضهم من تعليلية ~~متعلقة بمردودة . . ( قوله : المراد هنا ) بخلافه في الاستبراء فإن المراد ~~به الحيض وبخلافه في الحديث الآتي شيخنا . ( قوله : أو نفاسين ) بأن كانت ~~حاملا من زنا أو من شبهة ثم طلقها وهي حامل ثم وضعت ثم حملت من زنا أيضا ثم ~~وضعت فإن الطهر بينهما يعد قرءا فتعتد بعد ذلك بقرأين فالمعتبر كون الثاني ~~من زنا فقط ح ل ، وقوله : بقرأين كيف هذا مع أنه طلقها وهي طاهر فمقتضاه ~~أنها تأتي بقرء فقط ms3740 نعم يمكن حمل كلامه على ما إذا لم يسبق الطهر الذي ~~طلقها فيه حيض فلا يعد حينئذ قرءا . ( قوله أخذا من قوله تعالى ) دليل على ~~كون المراد بالأقراء الأطهار وقوله : زمن الطهر عين الدعوى فلذلك علله ~~بقوله لأن الطلاق إلخ وهناك مقدمة محذوفة يتوقف عليها تمام الدليل أي : ولو ~~كان القرء هو الحيض لكنا مأمورين بالحرام ، وأما قوله : وزمن العدة إلخ فلم ~~يعرف موقعه من الدليل ( قوله : لعدتهن ) اللام بمعنى في بدليل كلام الشارح ~~. قوله { الحج أشهر } أي : زمن الحج لأن الحج ليس نفس الأشهر . ( قوله : أو ~~طلقت حائضا ) وسكت المصنف عن حكم الطلاق في النفاس وظاهر كلام الروضة في ~~باب الحيض عدم حسبانه شرح م ر ( قوله : على ذلك ) أي : الطعن في حيضة رابعة ~~. ( قوله : ليس من العدة ) فلا تصح فيه الرجعة ويصح فيه نكاح نحو أختها شرح ~~م ر ومقتضى أنه ليس من العدة جواز العقد فيه ولكنه ليس من الاحتياط ؛ لأنه ~~يحتمل ابتداء أن هذا الدم ليس دم حيض فيكون الطهر باقيا شيخنا عزيزي . ( ~~قوله ولم تنفس ) يقال في فعله نفست المرأة بضم النون وفتحها وبكسر الفاء ~~فيهما ، والضم أفصح شوبري وهذا في الماضي وأما المضارع فهو على زنة مضارع ~~علم لا غير من باب تعب ا ه . ( قوله : فإن بقي منه أكثر ) كذا في شرح الروض ~~وكتب عليه م ر بخطه مراده بالأكثر يوم فأكثر فيكون المراد أنه إن بقي منه ~~ستة عشر يوما فأكثر ووجهه واضح فإنه لو اكتفى بما دون الستة عشر لجاز أن ~~يقع الطلاق مطابقا لأول الحيض وأقله يوم وليلة والباقي بعد اليوم والليلة ~~على هذا التقدير لا يسع الطهر لأن أقله خمسة عشر يوما ولا كذلك الستة عشر ~~لأنه يجعل منها يوم وليلة حيضا والخمسة عشر طهرا س ل . ( قوله على طهر ) أي ~~: وحيض على حد قوله { سرابيل تقيكم الحر } أي والبرد . PageV04P105 أما لو ~~طلقت في أثنائه فإن بقي منه أكثر من خمسة عشر يوما حسب قرءا لاشتماله على ~~طهر لا ms3741 محالة فتكمل بعده بشهرين هلاليين وإن بقي منه خمسة عشر يوما فأقل لم ~~يحسب قرءا ؛ لاحتمال أنه حيض فتعتد بعده بثلاثة أشهر هلالية . ( و ) عدة ( ~~غير حرة ) تحيض ولو مبعضة أو مستحاضة غير متحيرة ( قرءان ) لأنها على النصف ~~من الحرة في كثير من الأحكام ، وإنما كملت القرء الثاني لتعذر تبعيضه ~~كالطلاق إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله فلا بد من الانتظار إلى أن يعود ~~الدم ( فإن عتقت في عدة رجعية فكحرة ) فتكمل ثلاثة أقراء ؛ لأن الرجعية ~~كالزوجة في أكثر الأحكام فكأنها عتقت قبل الطلاق بخلاف ما إذا عتقت في عدة ~~بينونة لأنها كالأجنبية فكأنها عتقت بعد انقضاء العدة . ( و ) عدة غير حرة ~~( متحيرة بشرطها ) السابق وهو أن تطلق أول شهر ( شهران ) فإن طلقت في ~~أثنائه والباقي أكثر من خمسة عشر حسب قرءا فتكمل بعده بشهر هلالي وإلا لم ~~يحسب قرءا فتعتد بعده بشهرين هلاليين على المعتمد خلافا للبارزي في اكتفائه ~~بشهر ونصف وهذه من زيادتي . ( و ) عدة ( حرة لم تحض أو يئست ) من الحيض ( ~~ثلاثة أشهر ) هلالية بأن انطبق الطلاق على أول الشهر قال تعالى { واللائي ~~يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن } ~~أي فعدتهن كذلك ( فإن طلقت في أثناء شهر كملته من الرابع ثلاثين ) يوما ~~سواء أكان الشهر تاما أم ناقصا . ( و ) عدة ( غير حرة ) لم تحض أو يئست ( ~~شهر ونصف ) ؛ لأنها على النصف من الحرة وتعبيري بغير حرة أعم من تعبيره ~~بأمة ( قوله : شهر ونصف ) والفرق بينهما وبين الأمة المتحيرة حيث تعتد ~~بشهرين كما مر أن الأشهر في المتحيرة قائمة مقام الأقراء وتقدم أنها تعتد ~~بقرأين وكل شهر قائم مقام قرء تأمل . ( ومن انقطع دمها ) من حرة أو غيرها ( ~~ولو بلا علة ) تعرف ( تصبر حتى تحيض ) فتعتد بأقراء # هامش قوله : { إن ارتبتم } أي : لم تعرفوا ما تعتد به التي يئست خطيب ~~وانظر وجه هذا التقييد وعبارة البيضاوي { إن ارتبتم } أي : شككتم في عدتهن ~~أي : جهلتم روي أنه لما نزل { : والمطلقات يتربصن ms3742 بأنفسهن ثلاثة قروء } قيل ~~وما عدة اللائي يئسن فنزلت ا ه فيكون القيد لبيان الواقع وخاطب الأزواج لأن ~~العدة حقهم لأنها شرعت لصيانة مائهم ع ش . ( قوله : فتعتد بعده بثلاثة أشهر ~~) انظر لم لم تكمل على هذا وتكون أشهرها هلالية أو عددية في غير المكمل ؟ ~~والجواب ما أشار إليه الشارح بقوله لاحتمال أنه أي : ما بقي من الشهر حيض . ~~( قوله : وعدة غير حرة ) والعبرة في كونها حرة أو أمة بظن الواطئ لا بما في ~~الواقع حتى لو وطئ أمة غيره يظنها زوجته الحرة اعتدت بثلاثة أقراء أو حرة ~~يظنها أمته اعتدت بقرء واحد أو زوجته الأمة اعتدت بقرأين لأن العدة حقه ~~فنيطت بظنه هذا ما قالاه وهو ظاهر وإن اعترض بأن المنقول خلافه ا ه حج وهو ~~أنها تعتد بثلاثة أقراء احتياطا كما جزم به م ر . والحاصل أن ظنه الحرية ~~يؤثر ، وظنه الرق لا يؤثر م ر . ( قوله : قرءان ) وليس هذا من الأمور ~~الجبلية التي يتساويان فيها لأن ما زاد هنا على القرء لزيادة الاحتياط ~~والاستظهار وهي مطلوبة في الحرة أكثر شرح م ر . ( قوله : فإن عتقت في عدة ~~إلخ ) وأما بالعكس بأن تصير الحرة أمة في العدة لاستلحاقها بدار الحرب ثم ~~تسترق فتكمل عدة حرة على أوجه الوجهين شوبري ( قوله : ولو بلا علة ) للرد ~~على القديم وعبارة المحلي وفي القديم تتربص المرأة التي انقطع دمها لا لعلة ~~تسعة أشهر مدة الحمل غالبا وفي قول من القديم : أربع سنين أكثر مدة الحمل ا ~~ه وفي قول مخرج عليه ستة أشهر أقل مدة الحمل لظهور أماراته فيها وبعد ذلك ~~تعتد بالأشهر وقوله : وبعد ذلك راجح للثلاثة كما في شرح م ر وقوله : في ~~القديم وبه قال مالك وأحمد انتهى ق ل على الجلال وقوله : وبه قال مالك أي ~~بالأول وهو تسعة أشهر ؛ لأنه يقول تصبر حتى تمضي عليها سنة بيضاء أي : لا ~~دم فيها ولا شك أن التسعة أشهر مع الثلاثة سنة . PageV04P106 ( أو تيأس ) ~~فبأشهر وإن طال صبرها لأن الأشهر ms3743 إنما شرعت للتي لم تحض وللآيسة وهذه ~~غيرهما . ( فلو حاضت من لم تحض ) من حرة أو غيرها ( أو ) حاضت ( آيسة ) ~~كذلك ( فيها ) أي في الأشهر ( فبأقراء ) تعتد لأنها الأصل في العدة وقد ~~قدرت عليها قبل الفراغ من بدلها فتنتقل إليها كالمتيمم إذا وجد الماء في ~~أثناء التيمم ، فإن حاضت بعدها الأولى لم يؤثر لأن حيضها حينئذ لا يمنع صدق ~~القول بأنها عند اعتدادها بالأشهر من اللائي لم يحضن ، أو الثانية ففيها ~~تفصيل ذكرته بقولي ( كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح ) زوجا آخر فإنها تعتد ~~بالأقراء لتبين أنها ليست آيسة فإن نكحت آخر فلا شيء عليها لانقضاء عدتها ~~ظاهرا مع تعلق حق الزوج بها وللشروع في المقصود كما إذا قدر المتيمم على ~~الماء بعد الشروع في الصلاة وذكر حكم غير الحرة فيمن لم تحض من زيادتي ( ~~والمعتبر ) في اليأس ( يأس كل النساء ) بحسب ما يبلغنا خبره لا طوف نساء ~~العالم ولا يأس عشيرتها فقط وأقصاه اثنان وستون سنة ، وقيل ستون وقيل خمسون ~~. ( و ) عدة ( حامل وضعه ) أي الحمل وإن لم يظهر إلا بعد عدة أقراء أو أشهر ~~؛ لأنهما يدلان على البراءة ظنا ، والحمل يدل عليها قطعا ( حتى ثاني توأمين ~~) وتقدم بيانهما في الباب # هامش ( قوله : تعرف ) قيد به لأن الانقطاع لا بد له من علة في الواقع ~~فمصب النفي قوله : تعرف تدبر . ( قوله : تصبر حتى تحيض ) ثم إذا أوجبنا ~~الصبر فذاك بالنسبة إلى العدة أما بالنسبة إلى امتداد الرجعة ودوام النفقة ~~فلا لما يلحق الزوج في ذلك من الضرر بل تمتد الرجعة والنفقة إلى ثلاثة أشهر ~~فقط ذكره الرافعي في الكلام على عدة المتحيرة شوبري لكن استظهر ع ش على م ر ~~أن الرجعة والنفقة يمتدان إلى انقضاء العدة بالحيض أو انقضائها بالأشهر بعد ~~اليأس . ( قوله : أو تيأس ) فتعتد بثلاثة أشهر ويلغى بعض الأقراء إن سبق ~~بخلاف ما إذا حاضت بعد سن اليأس فإنه يحسب لها ما سبق من الأقراء . ( قوله ~~فلو حاضت من لم تحض ) أي : ولو صغيرة . ( قوله كآيسة ) ليس ms3744 فيه تشبيه الشيء ~~بنفسه لأن الآيسة المتقدمة حاضت في الأشهر وهذه بعدها . ( قوله : فإنها ~~تعتد بالأقراء ) فإذا مضى لها قرء أو قرءان ثم انقطع الحيض استأنفت ثلاثة ~~أشهر في الحال كما إذا حصل اليأس منها ابتداء في أثناء الأقراء م ر . قوله ~~والمعتبر في اليأس ) أي : في تقدير زمنه فحينئذ يختلف باختلاف الأعصار . ( ~~قوله : يأس كل النساء ) أي : نساء عصرها على المعتمد فلو رأين أو بعضهن ~~الدم بعد مجاوزة الاثنين وستين ثم انقطع صار ذلك أقصى اليأس في حق أهل ~~عصرهن لا مطلقا شوبري ولو ادعت بلوغها سن اليأس لتعتد بالأشهر صدقت في ذلك ~~ولا تطالب ببينة كما أفتى به الوالد ولا ينافيه قولهم لا يقبل قول الإنسان ~~في بلوغه بالسن إلا ببينة لتيسرها أي : غالبا ؛ لأنها هنا مترتبة على سبق ~~حيض وانقطاعه ، ودعوى سن اليأس وقع تبعا ، وكلامهم في دعواه استقلالا ا ه ~~شرح م ر ( قوله : لا طوف ) بالرفع عطف على يأس أي : المعتبر يأس كل نساء ~~عصرها لا طوف نساء العالم بأسره وقيل إنه بالجر عطف على ما في قوله بحسب ما ~~يبلغنا خبره أي لا بحسب طوف إلخ والمعنى ظاهر لكن ربما ينافيه قوله : ولا ~~يأس عشيرتها فإنه يقتضي أنه عطف على يأس كذا قيل والظاهر أنه لا منافاة بل ~~جره في غاية الوضوح والتقدير لا بحسب طوف نساء أي : جملة نساء العالم ولا ~~بحسب يأس عشيرتها . ( قوله وأقصاه اثنان وستون سنة ) أي : في الغالب فلا ~~ينافي أن المعتبر يأس كل النساء وعبارة م ر وحددوه باعتبار ما بلغهم باثنين ~~وستين إلخ . ( قوله : وضعه ) أي : وإن مات الولد في بطنها واستمر سنين ~~كثيرة لاشتغال الرحم به فلا معنى للقول بالانقضاء مع وجوده كما أفتى به م ر ~~و ز ي ع ش ( قوله : حتى ثاني توأمين ) عطف على الضمير في وضعه اعلم أن ~~التوم بلا همز اسم لمجموع الولدين فأكثر في بطن واحد من جميع الحيوان ، ~~وبهمز اسم للواحد كرجل توأم وامرأة توأمة مفرد وتثنيته توأمان ms3745 كما في المتن ~~فاعتراضه بأنه لا تثنية له وهم لما علمت PageV04P107 قبله قال تعالى { : ~~وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } فهو مخصص لقوله تعالى { والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ؛ ولأن القصد من العدة براءة الرحم وهي حاصلة ~~بوضع الحمل ( ولو ) كان ( ميتا أو مضغة تتصور ) لو بقيت بأن أخبر بها قوابل ~~لظهورها عندهن كما لو كانت ظاهرة عند غيرهن أيضا لظهور يد أو أصبع أو ظفر ~~أو غيرها وذلك لحصول براءة الرحم بذلك بخلاف ما لو شككن في أنها لحم آدمي ~~وبخلاف العلقة لأنها لا تسمى حملا ، ولا علم كونها أصل آدمي هذا . ( إن نسب ~~) الحمل ( إلى ذي عدة ولو احتمالا كمنفي بلعان ) فلو لاعن حاملا ونفى الحمل ~~انقضت عدتها بوضعه وإن انتفى عنه ظاهرا لإمكان كونه منه فإن لم يمكن نسبته ~~إليه لم تنقض بوضعه كأن مات وهو صبي أو ممسوح وامرأته حامل فلا تعتد بوضع ~~الحمل . ( ولو ارتابت ) أي شكت وهي ( في عدة في ) وجود ( حمل ) لثقل وحركة ~~تجدهما ( لم تنكح ) آخر ( حتى تزول الريبة ) فإن نكحت فالنكاح باطل للتردد ~~في انقضاء العدة ( أو ) ارتابت ( بعدها ) أي بعد العدة ( سن صبر ) عن ~~النكاح لتزول الريبة والتصريح بالسن من زيادتي ( فإن نكحت ) قبل زوالها ( ~~أو ارتابت بعد نكاح ) الآخر ( لم يبطل ) أي النكاح لانقضاء العدة ظاهرا ( ~~إلا أن تلد لدون ستة أشهر من إمكان علوق ) بعد عقده وهو أولى من قوله : من ~~عقده فيتبين بطلانه ، والولد للأول إن أمكن كونه منه بخلاف ما إذا ولدت ~~لستة أشهر فأكثر فالولد للثاني وإن أمكن كونه من الأول ؛ لأن الفراش الثاني ~~تأخر فهو أقوى ؛ ولأن النكاح الثاني قد صح ظاهرا فلو ألحقنا الولد بالأول ~~لبطل النكاح لوقوعه في العدة ولا سبيل إلى إبطال ما صح بالاحتمال وكالثاني ~~وطء الشبهة بعد العدة فلو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من الوطء # هامش من الفرق بين التوم بلا همز والتوأم بالهمز ، وأن تثنية المتن إنما ~~هي للمهموز لا غير ا ه . حج ا ه ع ms3746 ش على م ر ( قوله : أو مضغة ) وإنما لم ~~يعتد بها في الغرة وأمية الولد لأن مدارهما على ما يسمى ولدا شرح م ر ~~والمضغة لا تسمى ولدا إلا إذا تصورت بالفعل فقول م ر وإنما لم يعتد بها أي ~~بالمضغة التي لم تتصور بالفعل لأنها إن تصورت بالفعل يحصل بها أمية الولد ~~كما ذكره م ر في أمهات الأولاد . ( قوله : بأن أخبر بها قوابل ) أربع نسوة ~~أو رجلان فلو أخبرت بذلك واحدة حل له أن يتزوج بها باطنا والقابلة هي التي ~~تتلقى الولد عند الولادة ، ولو ادعت أنها أسقطت ما تنقضي به العدة وقد ضاع ~~السقط قبل قولها بيمينها ح ل وعبروا هاهنا بأخبر ؛ لأنه لا يشترط لفظ ~~الشهادة إلا إذا وجدت دعوى عند قاض أو محكم شرح م ر . ( قوله : كأن مات إلخ ~~) هذا المثال دخل هنا إذ الكلام في عدة الحياة ، وأما عدة الوفاة فستأتي . ~~( قوله : وهو صبي ) أي : لا يمكن كون الولد منه بأن لم يبلغ تسع سنين ح ل و ~~م ر . ( قوله : حتى تزول الريبة ) أي بأمارة قوية على عدم الحمل ويرجع فيها ~~للقوابل إذ العدة لزمتها بيقين فلا تخرج منها إلا بيقين شرح م ر ( قوله : ~~فإن نكحت ) أي : بعد انقضاء العدة . ( قوله : فالنكاح باطل ) وإن تبين أن ~~لا حمل خلافا لحج للشك في حل المنكوحة وليس النكاح كالبيع يعتبر فيه نفس ~~الأمر بل كالعبادة يعتبر فيه ظن المكلف أيضا ح ل قال ع ش على م ر ، والأقرب ~~ما قاله حج لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر انتهى ، وقال بعضهم هذه ~~القاعدة مخصوصة بغير النكاح ؛ لأنه يشبه العبادات لاحتياجه إلى مزيد احتياط ~~تأمل لكن سيأتي للشارح في زوجة المفقود ما نصه : ولو نكحت وبان ميتا صح ~~لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع مال أبيه يظن حياته فبان ميتا ا ~~ه فهذا يقتضي أن القاعدة لم تخص بغير النكاح فانظر ما المخلص مما هنا . ~~والجواب ما قاله ز ms3747 ي هناك عن حج من أن الفرق أن هنا سببا ظاهرا فكان قويا ~~في اقتضاء الفساد بخلاف زوجة المفقود ليس فيها سبب ظاهر يحال عليه الفساد ~~ومثله شرح م ر . ( قوله : فإن نكحت قبل زوالها إلخ ) راجع لقوله أو ارتابت ~~بعدها . ( قوله بالاحتمال ) متعلق PageV04P108 لحق بالواطئ لانقطاع النكاح ~~والعدة عنه ظاهرا ذكره في الروضة وأصلها رجعيا . ( ولو فارقها ) فراقا ~~بائنا أو رجعيا ( فولدت لأربع سنين ) فأقل من إمكان العلوق قبل الفراق ولم ~~تنكح آخر أو نكحت ولم يمكن كون الولد من الثاني بقرينة ما يأتي ( لحقه ) ~~الولد بخلاف ما لو ولدت لأكثر منها ؛ لأن الحمل قد يبلغ أربع سنين وهو أكثر ~~مدته كما استقرئ واعتباري للمدة في هذه من وقت إمكان العلوق قبل الفراق لا ~~من الفراق الذي عبر به أكثر الأصحاب هو ما اعتمده الشيخان حيث قالا : فيما ~~أطلقوه تساهل والقويم ما قاله أبو منصور التميمي معترضا عليهم من وقت إمكان ~~العلوق قبل الفراق وإلا لزادت مدة الحمل على أربع سنين ومرادهما بأنه قويم ~~أنه أوضح مما قالوه وإلا فما قالوه صحيح أيضا بأن يقال ليس مرادهم بالأربع ~~فيها الأربع مع زمن الوطء والوضع التي هي مرادهم بأنها أكثر مدة الحمل بل ~~مرادهم الأربع بدون زمن الوضع فلا تلزم الزيادة المذكورة وبهذا يجاب عما ~~يورد من ذلك على نظيرها في الوصية والطلاق . ( فإن نكحت بعد ) انقضاء ( ~~عدتها فولدت لستة أشهر ) فأكثر من إمكان # هامش بإبطال شوبري . ( قوله : وكالثاني ) أي النكاح الثاني . ( قوله : ~~لحق بالواطئ ) أي : إن أمكن كونه منه وإن أمكن كونه من الأول لانقطاع إلخ ~~كما صرح بذلك م ر فقوله : عنه أي : الأول الواقع في كلام م ر فلعله سقط من ~~كلام الشارح الآتي . ( قوله : ولو فارقها ) مثل المفارقة الموت وقوله : من ~~إمكان العلوق أخذه الشارح من كلام المتن سابقا فحذف من الثاني لدلالة الأول ~~. ( قوله : ولم تنكح أو نكحت إلخ ) أشار بهذا إلى أن قول المتن الآتي فإن ~~نكحت مقابل لهذا المقدر فيؤخذ منه تقييد المتن ms3748 . ( قوله : بقرينة ما يأتي ) ~~أي : قوله فإن نكحت بعد انقضاء عدتها . ( قوله : لحقه ) وبأن وجوب نفقتها ~~وسكناها وإن أقرت بانقضاء العدة شرح م ر . ( قوله : لأن الحمل إلخ ) علة ~~لقوله لحقه . ( قوله : فيما أطلقوه تساهل ) أي : حيث لم يقيدوا الأربع سنين ~~بكونها دون لحظة فلما حسبوا الأربعة من الفراق كان عليهم أن يقيدوا ويقولوا ~~أربع سنين من الفراق إلا لحظة وهي لحظة الوطء فتكمل بها الأربع ا ه . ( ~~قوله والقويم ) معتمد . ( قوله وإلا ) أي : وإن قلنا إنها من الفراق لزادت ~~مدة الحمل على أربع سنين أي : بلحظة يمكن فيها العلوق قبل الفراق وهي ~~المسماة بلحظة الوطء مع أنهم حصروا أكثر مدة الحمل في أربع سنين فقط بدون ~~لحظة الوطء بخلاف أقل الحمل فإنهم اعتبروا فيه هذه اللحظة . ( قوله : ~~الأربع مع زمن إلخ ) أي : لأربع كاملة مع هذا الزمن فيكون زائدا عليها ( ~~قوله : التي هي ) الظاهر أنه صفة للأربع المجرورة بالباء فكان الأولى ~~تقديمه . ( قوله : بل مرادهم الأربع إلخ ) أي والاستثناء مراد لهم وكأنهم ~~قالوا : أربع سنين إلا لحظة وهذه اللحظة هي لحظة الوطء قبل الفراق فساوت ~~عبارتهم عبارة المتن ، فغاية ما يلزم زيادة لحظة على الأربعة الناقصة وهذه ~~الزيادة هي المكملة للأربعة لا زائدة عليها فلم يلزم على قول الأصحاب زيادة ~~مدة الحمل على أربع سنين بل إنما لزم كونه أربعة وهو المراد . ( قوله : ~~بدون زمن الوضع ) أي : ودون زمن الوطء لأن زمن الوطء معتبر من المدة وإن ~~كان قبل الفراق فعلم أن مرادهم بقولهم : أربع سنين من الفراق أربعة منها ~~زمن الوطء فتكون الأربعة ناقصة لحظة الوطء على كلامهم ؛ لأنه محسوب منها ~~دون زمن الوضع ؛ لأنه واقع بعدها ح ل فالمناسب للشارح أن يبدل الوضع بالوطء ~~لأن الكلام فيه وعبارة ز ي قوله : بدون زمن الوضع وأما زمن الوطء فمعتبر من ~~المدة ا ه قال م ر والحاصل أن الأربع متى حسب منها لحظة الوضع أو لحظة ~~الوطء كان لها حكم ما دونها ومتى زاد عليها كان لها حكم ms3749 ما فوقها ولم ~~ينظروا هنا لغلبة الفساد على النساء لأن الفراش قرينة ظاهرة ولم يتحقق ~~انقطاعه مع الاحتياط للأنساب بالاكتفاء فيها بالإمكان . ( قوله : في الوصية ~~) كأن أوصى لحمل هند وانفصل لأربع سنين ولم تكن فراشا فإن حسبنا الأربع من ~~إمكان العلوق قبل الوصية كانت أربعة كوامل وإن قلنا : إنها من تمام صيغة ~~الوصية كانت ناقصة لحظة الوطء فالصيغة هنا بمنزلة الفراق وقوله : والطلاق ~~كأن قال إن كنت حاملا فأنت طالق فولدت لأربع سنين ولم يطأها زوجها في هذه ~~المدة فإن قلنا إنها من PageV04P109 العلوق بعد العقد ( لحق الثاني ) وإن ~~أمكن كونه من الأول لما مر فيما إذا ارتابت . قوله : لما مر إلخ ) هو قوله ~~: لأن الفراش الثاني تأخر فهو أقوى ع ش . ( ولو نكحت ) آخر ( فيها ) أي في ~~عدتها ( فاسدا وجهلها الثاني فولدت لإمكان منه ) دون الأول ( لحقه ) بأن ~~ولدته لأكثر من أربع سنين من إمكان العلوق قبل الفراق ولستة أشهر فأكثر من ~~وطئه نعم إن كان طلاق الأول رجعيا ففيه قولان في الشرحين والروضة بلا ترجيح ~~أحدهما كذلك والثاني يعرض على القائف ونقله البلقيني عن نص الأم وقال هذا ~~الذي ينبغي الفتوى به ( أو ) لإمكان ( من الأول ) دون الثاني ( لحقه ) بأن ~~ولدته لأربع سنين فأقل مما مر ولدون ستة أشهر من وطء الثاني وانقضت عدته ~~بوضعه ثم تعتد ثانيا للثاني كما يعلم من الفصل الآتي ( أو ) لإمكان ( منهما ~~عرض على قائف ) وترتب عليه حكمه فإن ألحقه بأحدهما فحكمه ما مر فيه أو ~~ألحقه بهما أو نفاه عنهما أو اشتبه عليه الأمر أو لم يكن ثم قائف انتظر ~~بلوغه وانتسابه بنفسه وإن ولدته لزمن لا يمكن كونه فيه من واحد منهما كأن ~~ولدته لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر من أربع سنين مما مر لم يلحق ~~واحدا منهما وخرج بالفاسد الصحيح وذلك في أنكحة الكفار فإذا أمكن كون الولد ~~من الزوجين لحق الثاني ولم يعرض على قائف وبزيادتي وجهلها الثاني ما لو ~~علمها فإن جهل التحريم وقرب عهده بالإسلام ms3750 فكذلك وإلا فهو زان درس # | ( فصل ) في تداخل عدتي امرأة # لو ( لزمها عدتا شخص من جنس ) واحد ( كأن ) هو أولى من قوله بأن ( طلق ثم ~~وطئ في عدة غير حمل ) من أقراء أو أشهر ولم تحبل من وطئه عالما كان أو ~~جاهلا بأنها المطلقة أو بالتحريم وقرب # هامش إمكان العلوق قبل الطلاق كانت أربعة كوامل وإن قلنا إنها من تمام ~~الصيغة كانت ناقصة لحظة الوطء . . ( قوله فاسدا ) أي : في الواقع لا في ظن ~~الواطئ وإلا فهو زان وعليه الحد وعليها إن علمت أيضا ق ل على الجلال . ( ~~قوله : من إمكان العلوق ) أي : من الأول وقوله : من وطئه أي : الثاني ( ~~قوله : أحدهما كذلك ) أي : يلحق بالثاني وهو المعتمد وقوله : فحكمه ما مر ~~فيه وهو أنه إن ألحقه بالأول لحقه وانقضت عدتها بوضعه إلخ ( قوله : انتظر ~~بلوغه وانتسابه ) فلو لم ينتسب بعد البلوغ لم يجبر عليه لجواز أنه لم يمل ~~طبعه لواحد منهما شرح م ر ولا توقف العدة إلى ذلك بل إن أمكن أن يكون من كل ~~من الزوجين قبل وضعه ولم ينتف عنهما اعتدت به عن أحدهما ثم تعتد للآخر ~~بثلاثة أقراء بعده وإلا فإن انتفى عنهما اعتدت لكل بثلاثة أقراء وتقدم عدم ~~الأول ق ل على الجلال فلو ألحقه القائف بعد انتسابه بغير من انتسب إليه كان ~~المعول عليه إلحاق القائف لأن إلحاقه كالحكم أو كالبينة ح ل ( قوله : ~~بالفاسد الصحيح ) أي : فيما إذا نكح في العدة صحيحا ح ل . ( قوله : وقرب ~~عهده ) ظاهر في البائن دون الرجعية . ( قوله فكذلك ) أي : إذا ولدته لإمكان ~~من الثاني دون الأول لحقه أو لإمكان من الأول دون الثاني لحقه أو لإمكان ~~منهما عرض على قائف . # | ( فصل : في تداخل عدتي امرأة ) # أي : إثباتا أو نفيا لأجل قوله أو من شخصين . ( قوله : عدتا شخص إلخ ) ~~الحاصل أن العدتين إما أن يكونا لشخص أو شخصين وعلى كل إما أن يكونا من جنس ~~أو جنسين . ( قوله : في عدة غير حمل إلخ ) بأن كانت بأقراء أو أشهر ms3751 وعلى كل ~~إما أن يكون الطلاق بائنا أو رجعيا وعلى كل إما أن يكون عالما بالتحريم أو ~~جاهلا فالصور ثمانية . ( قوله ولم تحبل من وطئه ) حتى يتحقق كون العدتين من ~~جنس واحد ح ل . ( قوله : أو بالتحريم ) أي : تحريم وطء المعتدة وقوله : ~~وقرب عهده بالإسلام إلخ ظاهره في البائن دون الرجعية . PageV04P110 عهده ~~بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء ( لا عالما ) بذلك ( في بائن ) ؛ لأن ~~وطأه لها زنا لا حرمة له ( تداخلتا ) أي عدتا الطلاق والوطء . ( فتبتدئ عدة ~~) بأقراء أو أشهر ( من ) فراغ ( وطء ) ويدخل فيها بقية عدة الطلاق والبقية ~~واقعة عن الجهتين ( وله رجعة في البقية ) في الطلاق الرجعي دون ما بعدها ~~كما مر في الرجعة ، وهذا من زيادتي ( أو ) من ( جنسين كحمل وأقراء ) كأن ~~طلقها حائلا ثم وطئها في أقراء وأحبلها ، أو طلقها حاملا ثم وطئها قبل ~~الوضع وهي ممن تحيض ( فكذلك ) أي فتتداخلان بأن تدخل الأقراء في الحمل في ~~المثال لاتحاد صاحبهما ، والأقراء إنما يعتد بها إذا كانت مظنة الدلالة على ~~البراءة وقد انتفى ذلك هنا للعلم باشتغال الرحم وقد بسطت الكلام على ذلك في ~~شرح البهجة ( فتنقضيان بوضعه ) وهو واقع عن الجهتين . ( ويراجع قبله ) في ~~الطلاق الرجعي سواء أكان الحمل من الوطء أم لا ( أو ) لزمها عدتا ( شخصين ~~كأن كانت في عدة زوج أو ) وطء ( شبهة فوطئت ) من آخر ( بشبهة ) كنكاح فاسد ~~أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت ( فلا تداخل ) لتعدد المستحق بل تعتد لكل ~~منهما عدة كاملة . ( وتقدم عدة حمل ) تقدم أو تأخر ؛ لأن عدته لا تقبل ~~التأخير ، فإن كان من المطلق ثم وطئت بشبهة انقضت عدة الحمل بوضعه ثم تعتد ~~للشبهة بالأقراء ( ف ) إن لم يكن حمل فتقدم عدة ( طلاق ) على عدة الشبهة ~~وإن سبق وطء الشبهة الطلاق لقوتها باستنادها إلى عقد جائز ( وله رجعة فيها ~~) سواء أكان ثم حمل أم لا لكنه لا يراجع وقت وطء الشبهة لخروجها حينئذ عن ~~عدته بكونها فراشا للواطئ ( و ) له # هامش ( قوله : لا عالما بذلك ) أي : بالتحريم ms3752 أو جاهلا به غير معذور ~~وقوله : في بائن بخلافه في الرجعية فإن وطأه وطء شبهة ح ل وإن كان عالما ~~لشبهة خلاف أبي حنيفة القائل بأن الوطء يحصل به الرجعة . ( قوله تداخلتا ) ~~أي : دخلت بقية الأولى في الثانية كما يأتي فالمفاعلة ليست على بابها . ( ~~قوله : من فراغ وطء ) وهو إخراج الحشفة ح ل ( قوله : والبقية ) الأولى ~~التفريع ح ل وصريح كلامه أن البقية موجودة حتى يصح وقوعها عن الجهتين مع أن ~~الواقع عن الجهتين إنما هو أول الثانية الذي هو قدر البقية وعبارته في ~~الرجعة فالقرء الأول واقع عن العدتين . ( قوله : كما مر في الرجعة ) فلو ~~راجع في البقية فالظاهر انقطاع العدة لرجوعها للزوجية ح ل . ( قوله : وهي ~~ممن تحيض ) قيد بذلك لتكون من ذوات الأقراء الممثل بها وإلا فذوات الأشهر ~~كذلك ق ل على المحلي ( قوله : فكذلك ) قد يقال هلا جمعها مع ما قبلها وجعل ~~قوله تداخلتا راجعا إليهما لما فيه من الاختصار . وأجيب بأنه إنما فصلها ~~لقوله في الأولى وله رجعة إلخ وفي الثانية فتنقضيان إلخ . ( قوله : في ~~الحمل ) معنى دخول الأقراء في الحمل . مع أنها غير معتبرة مع وجود الحمل ~~غير حمل الزنا أنها لا تستأنف بعد وضع الحمل كما في ع ش . ( قوله : وقد ~~بسطت إلخ ) والمعتمد منه ما ذكره الشارح هنا خلافا لمن قال بانقضاء العدة ~~بالأقراء مع وجود الحمل الذي جرى عليه في البهجة واعتمده الإسنوي وجرى عليه ~~الجلال المحلي ا ه ح ل ( قوله : من الوطء ) أي : الواقع بعد الطلاق وقوله : ~~أم لا أي : أو كان واقعا قبل الطلاق أي : حال الزوجية ح ل . . ( قوله : فإن ~~لم يكن حمل إلخ ) فإن لم يكن حمل ولا طلاق قدم عدة الأول فالأول إلا إذا ~~كان الأول نكاحا فاسدا ووطئت فيه فإنها تعتد للثاني ؛ لأن عدة النكاح ~~الفاسد إنما تكون من التفريق بينهما ح ل . ( قوله : ثم تعتد للشبهة ) أي : ~~بعد مضي زمن النفاس أي : عدة كاملة . ( قوله وإن سبق وطء الشبهة إلخ ) فإذا ~~مضى قرءان ms3753 مثلا من عدة وطء الشبهة ثم طلقت فإنها تستأنف عدة للطلاق ثم تبني ~~على القرأين السابقين اللذين لعدة وطء الشبهة وكذا يقال فيما بعده شيخنا . ~~( قوله لكنه لا يراجع وقت وطء الشبهة ) بل ولا بعده ما دامت المعاشرة ~~موجودة بحيث يتمكن منها حتى يفرق بينهما ؛ لأن الشبهة تشمل النكاح الفاسد ~~وفي شرح م ر لكنه لا يراجع وقت وطء الشبهة سواء كانت الشبهة بعقد أو غيره ~~أي : لا يراجع في حال بقاء فراش واطئها بأن لم يفرق بينهما ، ونية ~~PageV04P111 رجعة ( قبلها ) أي قبل عدة الطلاق بأن يكون ثم حمل من وطء ~~الشبهة وإن راجع في النفاس ؛ لأن عدته لم تنقض وخرج بالرجعة التجديد فلا ~~يجوز في عدة غيره لأنه ابتداء نكاح والرجعة شبيهة باستدامة النكاح وهذه ، ~~وكذا التي قبلها فيما إذا كان ثم حمل أو سبقت الشبهة من زيادتي . ( فإن ~~راجع ) فيها ( ولا حمل انقطعت وشرعت في الأخرى ) أي في عدة وطء الشبهة بأن ~~تستأنفها إن سبق الطلاق وطء الشبهة وتتمها إن انعكس ذلك ( ولا يتمتع بها ~~حتى تقضيها ) رعاية للعدة فإن كان ثم حمل منه انقطعت العدة أيضا واعتدت ~~للشبهة بعد الوضع والنفاس وله التمتع بها إلى مضيهما لأنها زوجة ليست في ~~عدة ولو راجع حاملا من وطء بشبهة فليس له التمتع بها حتى تضع قاله في ~~الروضة كأصلها . # | ( فصل ) في حكم معاشرة المفارق المعتدة # لو ( عاشر مفارق ) بوطء أو غيره ( رجعية في عدة أقراء أو أشهر لم تنقض ) ~~عدتها بخلاف البائن لقيام شبهة الفراش في الرجعية دون البائن نعم إن عاشرها ~~بوطء شبهة فكالرجعية ، أما غير المفارق فإن كان سيدا فهو في أمته كالمفارق ~~في الرجعية أو غيره فكالمفارق في البائن وخرج بما ذكر عدة الحمل فتنقضي ~~بوضعه مطلقا ( ولا رجعة بعدهما ) أي بعد الأقراء والأشهر وإن لم تنقض بهما ~~العدة # هامش عدم العود إليها كالتفريق ا ه وفي هذا الاستدراك نظر ؛ لأنه يقتضي ~~أن زمن وطء الشبهة والمعاشرة محسوب من عدة الطلاق ولكنه لا يراجع فيه وليس ms3754 ~~كذلك لأنها بعد تفريق القاضي ولو بعد سنين تبني على ما مضى من عدة الطلاق ~~ثم تستأنف عدة للشبهة حيث لا حمل ولا يحسب زمن المعاشرة من العدة كما يدل ~~عليه قول الشارح لخروجها حينئذ عن عدته أي : للطلاق . ( قوله : لأن عدته ) ~~أي : الطلاق لم تنقض لعدم وجودها أي : إن كان وطء الشبهة عقب الطلاق فهي ~~سالبة تصدق بنفي الموضوع تدبر ويمكن حمل كلامه على ما إذا تأخر وطء الشبهة ~~عن الطلاق ( قوله : باستدامة النكاح ) أي الكامل وإلا فهي استدامة ( قوله : ~~ولا يتمتع بها ) يؤخذ منه حرمة نظره إليها ولو بلا شهوة والخلوة بها شرح م ~~ر ، وقال ع ش هذا يخالف ما مر له قبيل الخطبة من جواز النظر لما عدا ما بين ~~السرة والركبة من المعتدة عن الشبهة ا ه ويمكن الجواب بأن الغرض مما ذكره ~~هنا مجرد بيان أنه يؤخذ من عبارته ولا يلزم منه اعتماده فليراجع على أنه قد ~~يمنع أخذ ذلك من المتن لأن النظر بلا شهوة لا يعد تمتعا ( قوله : حتى ~~تقضيها ) أي : الأخرى . ( قوله : منه ) أي : من الزوج بأن وطئت بشبهة ثم ~~أحبلها الزوج ثم طلقها رجعيا وراجعها . ( قوله انقطعت العدة أيضا ) أي : من ~~حين الرجعة وفيه أن حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق فلا فائدة في التقييد ~~بقوله ولا حمل حينئذ إلا أن يقال أتى بالمفهوم لأجل قوله بعد واعتدت للشبهة ~~. . # | ( فصل : في حكم معاشرة المفارق المعتدة ) # . ( قوله : لو عاشر مفارق ) أي : المعاشرة المعتادة بين الزوجين ولو ~~بالخلوة وإن لم تتصل كالخلوة ليلا دون النهار ز ي وفي ق ل على الجلال ~~والمراد بالمعاشرة أن يدوم على حالته التي كانت معها قبل الطلاق من النوم ~~معها ليلا أو نهارا والخلوة بها كذلك وغير ذلك ا ه . ( قوله : أو غيره ) ~~كخلوة . ( قوله : لم تنقض عدتها ) وإن طال الزمن جدا كعشر سنين ا ه ع ش ~~فإذا زالت المعاشرة بأن نوى أنه لا يعود إليها كملت على ما مضى قبل ~~المعاشرة وهذا يفيد أن المعاشرة ms3755 لا تنقطع إلا . بالنية والظاهر أنه لو عاد ~~للمعاشرة كانت معاشرة جديدة ح ل فإن لم يمض زمن بلا معاشرة بأن استمرت ~~المعاشرة من حين الطلاق استأنفت العدة من حين زوال المعاشرة وعليه يحمل ~~كلام ح ل في القولة الآتية فلا منافاة تدبر . ( قوله : كالمفارق في الرجعية ~~) أي : كمعاشرة المفارق أي : فيثبت لها جميع أحكام الرجعية المعاشرة . ( ~~قوله احتياطا ) أي : وتغليظا عليه لتقصيره وهذا هو المفتى PageV04P112 ~~احتياطا وفيه كلام ذكرته مع جوابه في شرح الروض وغيره ( ويلحقها طلاق إلى ~~انقضاء عدة ) لذلك . ( ولو نكح معتدة بظن صحة ووطئ انقطعت ) عدتها ( بوطئه ~~) لحصول الفراش به بخلاف ما إذا لم يطأ وإن عاشرها لانتفاء الفراش ( ولو ~~راجع حائلا أو حاملا فوضعت ثم طلقها استأنفت ) عدة ( وإن لم يطأ ) لعودها ~~بالرجعة إلى النكاح الذي وطئت فيه ولو طلقها قبل الوضع انقضت عدتها به وإن ~~وطئ لإطلاق الآية . ( ولو نكح معتدته ثم وطئ ثم طلق استأنفت ) عدة لأجل ~~الوطء ( ودخل فيها البقية ) من العدة السابقة لأنهما لواحد ولو طلق قبل ~~الوطء بنت على ما سبق من العدة وأكملتها ، ولا عدة لهذا الطلاق لأنه في ~~نكاح جديد طلقها فيه قبل الوطء فلا تتعلق به عدة بخلاف ما مر في الرجعية . # | ( فصل ) في عدة الوفاة وفي المفقود وفي الإحداد # ( تجب بوفاة زوج عدة وهي ) أي عدة الوفاة ( لحرة حائل أو حامل من غيره ~~كزوجة صبي ) أو ممسوح ( ولو رجعية أو لم توطأ أربعة أشهر وعشرة ) من الأيام ~~( بلياليها ) قال تعالى { والذين يتوفون # هامش به وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في لحوق الطلاق ~~خاصة فلا توارث بينهما ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا نفقة ولا ~~كسوة لها لأنها كالبائن بالنسبة لعدم جواز رجعتها ع ش وكالرجعية في لحوق ~~الطلاق وفي أنها يجب لها السكنى ولا يحد بوطئها كما رجحه البلقيني في باب ~~النفقة وأفتى بجميعها الوالد رحمه الله شرح م ر ، والحاصل أنها كالرجعية في ~~ستة أحكام في لحوق الطلاق وفي ms3756 وجوب سكناها وفي أنه لا يحد بوطئها وليس له ~~تزوج نحو أختها ولا أربع سواها ولا يصح عقده عليها أي حال المعاشرة ولها ~~حكم البائن في تسعة أحكام في أنه لا تصح رجعتها ولا توارث بينهما ولا يصح ~~منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا نفقة لها ولا كسوة ولا يصح خلعها بمعنى ~~أنه إذا خالعها وقع الطلاق رجعيا ولا يلزم العوض ولذلك قال بعضهم ليس لنا ~~امرأة يلحقها الطلاق ولا يصح خلعها إلا هذه وإذا مات عنها لا تنتقل لعدة ~~الوفاة كما يؤخذ من شرح م ر و ق ل على الجلال و ع ش ( قوله : إلى انقضاء ~~عدة ) أي العدة التي تستأنفها بعد زوال المعاشرة ولا رجعة له في هذه العدة ~~لأن لحوق الطلاق للتغليظ عليه ح ل وعبارة ع ش : وصورة ما تنقضي به عدتها أن ~~يترك معاشرتها ويمضي بعد ذلك ثلاثة أقراء أو أشهر إن لم يسبق عن عدتها شيء ~~قبل المعاشرة وإلا بنت على ما مضى ع ش . ( قوله : لذلك ) أي : احتياطا . ( ~~قوله : ولو نكح معتدة ) أي : من غيره بقرينة قوله بظن صحة وأما لو نكح ~~معتدته فسيأتي . ( قوله : انقطعت ) معنى انقطاعها أن زمن الفراش قبل ~~التفريق بينهما لا يحسب من العدة . ( قوله : بوطئه ) أي : فلا بد من وطئه ~~لانقطاع العدة وحينئذ يفرق بينهما وإذا فرق فصل إن كانت حاملا من وطء ~~الشبهة اعتدت به وبعد الوضع تكمل العدة الأولى ، وإلا فتكمل العدة الأولى ~~ثم تشرع في الثانية . ( قوله : ولو راجع حائلا إلخ ) فلو طلق من غير مراجعة ~~بنت على ما مضى ح ل . ( قوله : لعودها بالرجعة إلخ ) أي : فكان الطلاق منه ~~فيما إذا لم يطأ طلاقا بعد وطئها ، والمطلقة بعد الوطء تعتد بخلاف ما سيأتي ~~في تجديد العقد مع عدم الوطء لأن العقد إنشاء نكاح جديد وقد طلقت فيه قبل ~~الدخول فلا عدة عليها . ( قوله : الذي وطئت فيه ) أي : قبل الطلاق وهذا علم ~~من قوله ولو راجع ؛ لأنه لا يراجع إلا إن كانت مدخولا ms3757 بها ( قوله : لإطلاق ~~الآية ) وهي { وأولات الأحمال } إلخ . ( قوله : ولو نكح معتدته ) أي البائن ~~وهو جائز لأن للشخص نكاح المعتدة منه ( قوله : البقية ) أي : على تقدير ~~بقائها وإلا فبمجرد وطئه لها انقطعت العدة بالكلية ولم يبق لها بقية أصلا م ~~ر بالمعنى فالأولى حذف قول المصنف ودخل فيها البقية ( قوله : وأكملتها ) أي ~~: عدة الطلاق الأول . # | ( فصل : في عدة الوفاة وفي الإحداد ) # . ( قوله : ولو رجعية ) بأن مات بعد طلاقها طلاقا رجعيا فإنها تنتقل لعدة ~~الوفاة وتسقط بقية عدة PageV04P113 منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن ~~أربعة أشهر وعشرا } أي عشر ليال بأيامها وسواء الصغيرة وذات الأقراء ~~وغيرهما ، والآية محمولة على الغالب من الحرائر الحائلات وألحق بهن ~~الحاملات ممن ذكر ، وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن ويكمل المنكسر بالعدد ~~كنظائره ( ولغيرها ) ولو مبعضة ( كذلك ) أي حائل أو حامل ممن ذكر ( نصفها ) ~~وهو شهران وخمسة أيام بلياليها ويأتي في الانكسار ما مر وتعبيري بغيره ~~وبغيرها أعم من تعبيره بما ذكره . ( ولحامل منه ) أي من الزوج حرة كانت أو ~~غيرها ( ولو مجبوبا ) بقي أنثياه ( أو مسلولا ) بقي ذكره ( وضعه ) أي الحمل ~~لقوله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } فهو مقيد للآية ~~السابقة وفارق المجبوب # هامش الطلاق وتحد وتسقط مؤنتها ولو حاملا وهذا بخلاف البائن الحامل فلا ~~تنتقل ولا يجب عليها الإحداد ولا تسقط نفقتها وإن صار الزوج معسرا بالموت ؛ ~~لأنه دوام فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره وهذا هو المعتمد كما في شرح م ر ~~. ( قوله : أربعة أشهر وعشرة ) لأن بالأربعة أشهر يتحرك المحل ؛ لأنه وقت ~~نفخ الروح فيه وزيدت العشر استظهارا وذلك يستدعي ظهور حمل إن كان وهذه حكمة ~~لا يلزم اطرادها ح ل لتخلفها فيما إذا مات الزوج قبل وطئها أو كان صغيرا ~~قال م ر أو لأن النساء لا يصبرن عن الزوج أكثر من أربعة أشهر ا ه . ( فرع ) ~~لو قال أنت طالق قبل موتي بأربعة أشهر وعشرة أيام ثم مات بعد تلك المدة . ~~تبين وقوعه ولا عدة عليها ولا إرث لها ms3758 وإن كان الطلاق رجعيا ويؤخذ مما يأتي ~~أنه لا إحداد عليها أيضا ولا يمنع من معاشرتها ولا من وطئها حال حياته كما ~~مر ق ل على الجلال . ( قوله : من الأيام ) فسر العشرة في المتن بالأيام وفي ~~الآية بالليالي جريا على الأفصح عند حذف المعدود وهو أنه يؤتى في العدد ~~بالتاء إذا كان المعدود مذكرا ويجرد منها إذا كان مؤنثا كما إذا كان ~~المعدود مذكورا فاندفع توقف ح ل . قوله : { والذين يتوفون } أي : وزوجات ~~الذين يتوفون ليناسب قوله يتربصن فإن التربص للزوجات قال الشوبري يقال توفي ~~فلان وتوفى إذا مات فمن قال توفي معناه قبض وأخذ ، ومن قال توفى معناه توفى ~~أجله أي : استوفى عمره واستكمله وعليه قراءة علي رضي الله عنه يتوفون بفتح ~~الياء ا ه . ( قوله : أي : عشر ليال ) وفسر العشر بذلك لتأنيثها ولأنها غرر ~~الشهور والأيام وأشار بقوله بأيامها إلى دفع إيهام إخراج اليوم العاشر من ~~المدة ا ه برماوي . ( قوله ممن ذكر ) أي : من زوجة الصبي والمسموح ع ش فمن ~~بيانية لا للتعدية ، وقال بعضهم قوله ممن ذكر أي : من غير الزوج فتكون من ~~للتعدية على هذا ا ه . ( قوله : بالأهلة ) ما لم يمت أثناء شهر وقد بقي منه ~~أكثر من عشرة أيام فحينئذ ثلاثة بالأهلة ، وتكمل من الرابع أربعين يوما ولو ~~جهلت الأهلة حسبتها كاملة شرح م ر وأما لو بقي منه عشرة فقط فتعتد بأربعة ~~أهلة بعدها ولو نواقص ع ش . ( قوله : نصفها ) وهو شهران وخمسة أيام ~~بلياليها وبحث الزركشي وغيره أن قياس ما مر أنه لو ظنها زوجته الحرة لزمها ~~أربعة أشهر وعشرة أيام ورد بأن عدة الوفاة لا تتوقف على وطء فلم يؤثر فيها ~~الظن وبه يفرق بين هذا وما مر ا ه حج وصور بعضهم كلام الزركشي فقال لو كان ~~له زوجتان حرة وأمة فوطئ زوجته الأمة على ظن أنها زوجته الحرة واستمر ظنه ~~إلى موته فتعتد عدة الأحرار ومثله ما لو غر بحريتها إذ الظن كما نقلها من ~~الأقل إلى الأكثر ms3759 في الحياة فكذا في الموت وبذلك سقط القول بأنه يرد بأن ~~عدة الوفاة لا تتوقف على وطء فلم يؤثر فيها الظن عنده ا ه م ر في شرحه . ( ~~قوله : أو مسلولا ) أي : خصيتاه وقولهم الخصية اليمنى للماء واليسرى للشعر ~~لعله باعتبار الغالب وإلا فقد وجد من له اليسرى فقط وله ماء كثير وشعر كثير ~~شرح م ر ( قوله : فهو مقيد للآية ) فإن قلت لا حاجة إلى هذا مع قوله أولا ~~والآية محمولة على الغالب من الحرائر الحائلات . قلت يمكن أنه إشارة إلى ~~توجيه آخر للآية ، لكن يرد عليه أن الآية من قبيل العام PageV04P114 ~~والمسلول الممسوح بأن المجبوب بقي فيه أوعية المني وقد يصل إلى الفرج بغير ~~إيلاج والمسلول بقي ذكره وقد يبالغ في الإيلاج فيلتذ وينزل ماء رقيقا بخلاف ~~الممسوح . ( ولو طلق إحدى امرأتيه ) معينة عنده أو مبهمة ( ومات قبل بيان ) ~~للمعينة ( أو تعيين ) للمبهمة ولم يطأ واحدة منهما أو وطئ واحدة وهي ذات ~~أشهر مطلقا أو ذات أقراء في طلاق رجعي أو وطئهما وهما ذواتا أشهر مطلقا أو ~~ذواتا أقراء في رجعي بقرينة ما يأتي ( اعتدتا لوفاة ) وإن احتمل أن لا ~~يلزمها عدة في الأولى ، وأن يلزمها عدة الطلاق في غيرها التي هي أقل من عدة ~~الوفاة في ذات الأشهر وفي ذات الأقراء بناء على الغالب من أن كل شهر لا ~~يخلو عن حيض وطهر للاحتياط في الجميع . ( لا في ) طلاق ( بائن ) ووطئهما أو ~~إحداهما ( فتعتد من وطئت وهي ذات أقراء بالأكثر من عدة وفاة منها ) أي من ~~وفاة ( و ) عدة ( أقراء من طلاق ) لذلك # هامش لا المطلق فكان الأولى أن يقول فهو مخصص للآية السابقة اللهم إلا أن ~~يقال إن هذا مبني على أن الموصول في مثل هذا لا عموم له ع ش والأولى الجواب ~~بأن المضاف المقدر في الآية وهو زوجات لا عموم له بل هو مطلق . ( قوله : ~~وقد يصل ) أي : مع علمه بنزول الماء كما في شرح م ر . ( قوله : وقد يبالغ ~~إلخ ) قد يقال إن ms3760 هذا يتأتى في المسموح بالمساحقة إذ الذكر لا أثر له في ~~الماء وإنما هو طريقه كالثقبة رشيدي على م ر . ( قوله : ولم يطأ واحدة ~~منهما ) حاصله أنه إما أن يكون وطئهما أو وطئ إحداهما أو لم يطأ واحدة ~~منهما وعلى كل إما أن يكون الطلاق بائنا أو رجعيا فالحاصل ستة وعلى كل إما ~~أن تعتد بالأقراء أو بالأشهر أو إحداهما بالأقراء ، والأخرى بالأشهر فتضرب ~~ثلاثة في ستة بثمانية عشر والذي يؤخذ من الشارح تسعة ؛ لأنه إما أن لا يطأ ~~واحدة منهما أو يطأ واحدة أو يطأهما وعلى كل من الأخيرين إما أن تكون العدة ~~بالأشهر أو الأقراء وعلى كل إما أن يكون الطلاق رجعيا أو بائنا فالمجموع ~~ثمانية تضم للأولى ، واستثنى منها صورتين بقوله لا في بائن والمستثنى منه ~~محذوف والتقدير اعتدتا لوفاة في جميع الصور لا في بائن إلخ وقوله : ولم يطأ ~~مفهوم قوله بعد فتعتد من وطئت وقوله : وهي ذات أشهر مطلقا مع قوله وهما ~~ذواتا أشهر مطلقا مفهوم قوله وهي ذات أقراء وقوله : أو ذوات أقراء في طلاق ~~رجعي مع قوله أو ذواتا أقراء في رجعي . مفهوم قوله لا في بائن المستثنى مما ~~تقدم وهذا المستثنى مقيد بقيود ثلاثة : بائن ووطئت وذات أقراء وفيه صورتان ~~أشار إليهما بقوله ووطئهما أو إحداهما والمستثنى منه فيه سبع صور لأن ~~الإطلاق في الموضعين فيه صورتان وقوله : في طلاق رجعي أي : لأن الرجعية ~~تنتقل لعدة الوفاة . ( قوله : وهي ذات أشهر مطلقا ) أي : في طلاق رجعي أو ~~بائن لأن الأشهر دون عدة الوفاة قطعا فعدة الوفاة أحوط سواء انتقلت لعدة ~~الوفاة كما في الرجعية أو لا كما في البائن وقوله : أو ذات أقراء إلخ أي : ~~لأنها حينئذ تنتقل إلى عدة الوفاة ( قوله : بقرينة ما يأتي ) أي : قوله لا ~~في طلاق بائن إلخ . ( قوله : أن لا يلزمها عدة ) أي : لعدم وطئها . ( قوله ~~: في الأولى ) وهي ولم يطأ واحدة منهما أي : لأن المطلقة الغير المدخول بها ~~لا عدة عليها سم . ( قوله وأن يلزمها عدة ms3761 الطلاق في غيرها ) هذا مشكل في ~~الرجعية لأنها إذا مات زوجها في أثناء عدتها انتقلت إلى عدة الوفاة فكيف ~~يمكن في حقها هذا الاحتمال ؟ أعني أن يلزمها عدة الطلاق ويمكن أن يكون ~~مراده اختصاص هذا الاحتمال بغير الرجعية سم ويمكن أن يصور بما إذا انقضت ~~عدة الطلاق قبل الموت . ( قوله : بالأكثر إلخ ) ولو مضت جميع الأقراء قبل ~~الوفاة اعتدت كل واحدة عدة الوفاة لأن كلا يحتمل أنه متوفى عنها وأنها ~~مطلقة منقضية العدة ا ه سم ع ش على م ر . ( قوله : منها ) حال من عدة ~~الوفاة أي : حال كونها مبتدأة منها . ( قوله : وعدة أقراء من طلاق ) هذا إن ~~لم يمض قبل موت الزوج بعض الأقراء فلو مضى قبل موته قرءان مثلا اعتدت ~~بالأكثر من الباقي وعدة الوفاة لا من عدة الوفاة ، وثلاثة أقراء تأتي بها ~~بعد الموت وإن كان هو القياس ح ل ومثله في م ر PageV04P115 وتعتد غيرها ~~لوفاة لما تقرر ، وذكر حكم وطء إحداهما في الجميع من زيادتي ووجهه اعتبار ~~الأكثر من الطلاق في المبهمة مع أن عدتها إنما تعتبر من التعيين أنه لما ~~أيس من التعيين اعتبر السبب وهو الطلاق وفيه كلام ذكرته في شرح الروض . ( ~~والمفقود ) بسفر أو غيره ( لا تنكح زوجته حتى يثبت موته بما مر ) في ~~الفرائض ( أو طلاقه ) بحجة فيه ( ثم تعتد ) كما لا يحكم بموته في قسمة ماله ~~وعتق أم ولده حتى يثبت ولأن النكاح ثابت بيقين فلا يزال إلا بيقين ، ~~وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( فلو حكم بنكاحها قبل ثبوته نقض ~~) الحكم لمخالفته القياس الجلي إذ لا يجوز أن يكون حيا في ماله وميتا في حق ~~زوجته ( ولو نكحت ) قبل ثبوته ( وبان ميتا ) قبل نكاحها بمقدار العدة ( صح ~~) ( النكاح ) لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع مال أبيه يظن ~~حياته فبان ميتا . ( ويجب إحداد على معتدة وفاة ) لخبر الصحيحين { : لا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج ms3762 أربعة ~~أشهر وعشرا } أي فإنه يحل لها الإحداد عليه أي يجب للإجماع على إرادته ~~والتقييد بإيمان المرأة جري على الغالب ؛ لأن غيرها ممن لها أمان يلزمها ~~الإحداد وعلى ولي صغيرة ومجنونة منعهما مما يمنع منه # هامش ( قوله : وتعتد غيرها لوفاة ) انظر لم أعاده مع أنه علم من كلام ~~المتن ؟ وأجيب بأنه ذكره ؛ لأنه مقابل قوله من وطئت وقوله : لما تقرر وهو ~~قوله للاحتياط في الجميع . ( قوله : ووجه اعتبار إلخ ) جواب عما أورده ~~البلقيني من أن حسبانها من الطلاق مبني على ضعيف والمعتمد أنها تحسب من ~~التعيين . فأجاب الشارح بأن حسبانها من التعيين إن تيسر وإلا فتحسب من ~~الطلاق باتفاق شيخنا . ( قوله : المفقود ) وكذا المفقودة لا ينكح زوجها ~~أختها ولا أربعا سواها حتى يثبت موتها بما مر ولو أخبرها عدل بموت زوجها أو ~~فراقه جاز لها باطنا أن تتزوج وكذا لو أخبره بموت زوجته جاز له باطنا نكاح ~~أختها وأربع سواها سم ، وعبارة شرح م ر نعم لو أخبرها عدل ولو عدل رواية ~~بأحدهما حل لها باطنا أن تنكح غيره قاله القفال والقياس أنها لا تقر عليه ~~ظاهرا ويقاس بذلك فقد الزوجة بالنسبة لنكاح نحو أختها أو خامسة سواها . ( ~~قوله بحجة فيه ) أي : الطلاق أي : بحجة مقبولة فيه بحيث يثبت بها وهي رجلان ~~كما يأتي في الشهادات . ( قوله : فلو حكم بنكاحها إلخ ) أي : حكم بذلك حاكم ~~يراه كالحنفي نقض حكمه ، ومحل قولهم حكم الحاكم يرفع الخلاف ما لم يخالف ~~القياس الجلي كما هو مبسوط في محله ، والمقيس عليه هنا هو قسمة ماله وعتق ~~أم ولده . ( قوله : الجلي ) وهو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق كقياس إحراق ~~مال اليتيم على أكله . ( فقوله : إذ لا يجوز إلخ ) لأن النكاح أولى من ~~المال في المراعاة حيث يحتاط له أكثر فقوله : أن يكون حيا في ماله أي الذي ~~هو أدون من النكاح في الاحتياط وفيه إشارة للرد على الحنفية ع ش حيث جعلوه ~~حيا في عدم قسمة ماله ، وميتا في جواز نكاح زوجته . ( قوله : صح ms3763 النكاح ) ~~ولا يشكل بما تقدم في المرتابة حيث لا يصح النكاح وإن تبين أنه لا حمل مع ~~أن الحاصل في كل شك لأن الشك ثم لسبب ظاهر فأبطل لقوته بخلافه هنا وفيه ما ~~لا يخفى ح ل . . ( قوله : ويجب إحداد ) وتركه كبيرة ع ش . ( قوله : على ~~معتدة وفاة ) وإن شاركها غيرها بأن أحبلها بشبهة ثم تزوجها ثم مات عنها ~~وقلنا تعتد بالوضع عنهما أي : عن عدة الوفاة والشبهة وهو الراجح أي : ~~لأنهما لواحد فلو مات وهي في عدة شبهة لغيره بأن كانت حاملا منها لم يجب ~~عليها إحداد قبل الوضع وهذه واردة على قول بعضهم يجب إحداد على المتوفى ~~عنها زوجها ح ل وعبارة م ر وعدل عن قول غيره : المتوفى عنها ليشمل حاملا من ~~شبهة حالة الموت فلا يلزمها إحداد حالة الحمل الواقع عن الشبهة بل بعد وضعه ~~ا ه بالحرف وقوله : ليشمل الأولى لئلا يشمل . ( قوله : أي يجب ) لأن ما جاز ~~بعد امتناع وجب غالبا م ر . ( قوله جرى على الغالب ) أو ؛ لأنه أبعث على ~~الامتثال شرح م ر . ( قوله : ممن لها أمان ) وإن كان زوجها كافرا م ر ع ش ~~وراعى معنى غير فأنث الضمير العائد عليها . ( قوله يلزمها الإحداد ) بمعنى ~~أنا نلزمها به وإلا فهو يلزم غير من لها أمان أيضا لكن لزوم عقاب في الآخرة ~~بناء على PageV04P116 غيرهما ( وسن لمفارقة ) ولو رجعية ولا يجب لأنها إن ~~فورقت بطلاق فهي مجفوة به أو بفسخ فالفسخ منها أو لمعنى فيها ، فلا يليق ~~بها فيهما إيجاب الإحداد بخلاف المتوفى عنها زوجها ، وذكر سنه في الرجعية ~~من زيادتي وهو ما نقله في الروضة كأصلها عن أبي ثور عن الشافعي ثم نقل عن ~~بعض الأصحاب أن الأولى لها أن تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتها . ( وهو ) ~~أي الإحداد من حد ويقال فيه الحداد من أحد لغة المنع واصطلاحا ( ترك لبس ~~مصبوغ ) بما يقصد ( لزينة ولو ) صبغ ( قبل نسجه أو خشن ) لخبر الصحيحين عن ~~أم عطية { كنا ننهى أن نحد على ms3764 ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ~~وأن نكتحل وأن نتطيب وأن نلبس ثوبا مصبوغا } بخلاف غير المصبوغ ككتان ~~وإبريسم لم تحدث فيه زينة كنقش وبخلاف المصبوغ لا لزينة لمصيبة أو احتمال ~~وسخ كالأسود والكحلي لانتفاء الزينة فيه وإن تردد المصبوغ بين الزينة ~~وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كان براقا صافي اللون حرم وإلا فلا ( و ) ترك ( ~~تحل بحب ) يتحلى به كلؤلؤ ( ومصبوغ ) من ذهب أو فضة أو غيرهما كنحاس إن موه ~~بهما أو كانت المرأة ممنيتحلى به ( نهارا ) كخلخال وسوار وخاتم لخبر أبي ~~داود وغيره بإسناد حسن { المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا ~~الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل } والممشقة المصبوغة بالمشق بكسر ~~الميم وهو المغرة بفتحها ويقال : طين أحمر يشبهها وخرج بالتحلي بما ذكر ~~التحلي بغيره كنحاس ورصاص عاريين عما مر وبالنهار وهو من زيادتي التحلي بما ~~ذكر ليلا فجائز بلا كراهة لحاجة ومعها لغير # هامش الأصح من مخاطبة الكفار بفروع الشريعة رشيدي . ( قوله : ولو رجعية ) ~~معتمد . ( قوله : ولا يجب ) أتى به مع علمه لأجل التعليل الذي بعده وللرد ~~على القائل بوجوبه عليها كالمتوفى عنها قال م ر : وفرق الأول بأنها مجفوة ~~بالفراق إلخ فغرض الشارح بقوله لأنها إن فورقت إلخ إبداء فارق في القياس ~~الذي استند إليه الضعيف . ( قوله مجفوة به ) أي : مهجورة متروكة بسبب ~~الطلاق ونفسها قائمة منه فلا تحزن عليه . ( قوله : أن الأولى لها أن تتزين ~~إلخ ) حمل على ما إذا كانت ترجو رجعته بالتزين ولا يتوهم أنه لفرحها بطلاقه ~~حج . ( قوله : لغة المنع ) لأن المحدة تمنع نفسها من الطيب والزينة ح ل . ( ~~قوله : بما ) أي بصبغ يقصد لزينة إنما قدر هذا المتن ؛ لأنه يوهم أنه إنما ~~يمتنع عليه لبس المصبوغ بقصد الزينة لا ما صبغ لا بقصد الزينة وإن كان ~~الصبغ في نفسه زينة فأشار بهذا التقدير إلى امتناع جميع ما من شأنه أن يقصد ~~للزينة وإن لم يقصد بصبغه خصوص زينة رشيدي ( قوله : ولو قبل نسجه إلخ ) ~~الغاية الأولى ms3765 للرد ، والثانية للتعميم كما يفهم من أصله ( قوله : على ميت ~~) أي : لأجله ( قوله : إلا على زوج ) أي : فلا ننهى أن نحد عليه أربعة أشهر ~~بل نؤمر بذلك فأربعة معمول لفعل محذوف وقوله : وأن نكتحل أي وننهى أن نكتحل ~~إلخ فهو معمول لفعل مقدر معطوف على فعل مأخوذ من الاستثناء شيخنا عزيزي ولا ~~يصح عطفه على أن نحد ؛ لأنه يصير المعنى وكنا ننهى أن نكتحل إلخ مع أن ~~النهي إنما هو عن ترك الاكتحال لأن الفرض أن الإحداد المنهي عنه كان على ~~غير الزوج نعم يصح عطفه عليه إن قدر مضاف أي : وعن ترك الاكتحال إلخ ، ومحل ~~وجوب الإحداد عليها في العدة المذكورة إن لم تكن حاملا منه وإلا وجب عليها ~~الإحداد إلى وضعه سواء تراخى وضعه عن موته بمدة كثيرة بلغت أكثر الحمل أو ~~لا . ( قوله : ككتان ) بفتح الكاف وكسرها ق ل على الجلال . ( قوله : ~~وإبريسم ) وهو الحرير الأبيض ا ه . ح ل وهذا خرج بالمصبوغ وهذا واضح عند ~~قوم لا يتزينون بذلك . ( قوله : ومصوغ ) الواو فيه بمعنى أو ع ش . ( قوله : ~~ممن يتحلى به ) أي : بالنحاس غير المموه ح ل ( قوله : نهارا ) راجع للتحلي ~~كما يدل عليه كلامه في المفهوم ومقتضاه أن لبس المصبوغ يمتنع ليلا ونهارا ~~وانظر ما الفرق ؟ ثم رأيت في شرح م ر ما نصه وفارق حرمة اللبس والتطيب ليلا ~~بأنهما يحركان الشهوة غالبا ولا كذلك الحلي ا ه وفي ق ل على الجلال قوله : ~~ولبس مصبوغ أي : ولو ليلا ومستورا بغيره ( قوله : عما مر ) أي : في قوله إن ~~موه بهما أو كانت المرأة ممن . PageV04P117 حاجة . ( و ) ترك ( تطيب ) في ~~بدن وثوب وطعام وكحل ولو غير محرم لخبر أم عطية السابق واستثنى استعمالها ~~عند الطهر من الحيض والنفاس قليلا من قسط أو أظفار وهما نوعان من البخور ~~كما ورد به الحديث في مسلم ، وظاهر أنها إن احتاجت إلى تطيب جاز كالاكتحال ~~وبه صرح الإمام ( و ) ترك ( دهن شعر ) لرأسها ولحيتها ؛ لما فيه من الزينة ~~بخلاف دهن ms3766 سائر البدن وهذا من زيادتي ( و ) ترك ( اكتحال بكحل زينة ) كإثمد ~~ولو كانت سوداء وككحل أصفر ولو كانت بيضاء وإن لم يكن فيهما طيب لخبر أم ~~عطية السابق ( إلا لحاجة ) كرمد ( ف ) تكتحل به ( ليلا ) وتمسحه نهارا ، ~~ويجوز للضرورة نهارا وذلك لخبر أبي داود { أنه صلى الله عليه وسلم دخل على ~~أم سلمة وهي حادة على أبي سلمة وقد جعلت في عينها صبرا فقال ما هذا يا أم ~~سلمة ؟ فقالت هو صبر لا طيب فيه فقال اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار } ~~والصبر بفتح الصاد وكسرها مع إسكان الباء وبفتح الصاد وكسر الباء وخرج بكحل ~~الزينة غيره كالتوتياء فجائز مطلقا إذ لا زينة فيه وتعبيري بذلك أعم من ~~تعبيره بإثمد وقولي قليلا من زيادتي . ( و ) ترك ( اسفيذاج ) بذال معجمة ~~وهو ما يتخذ من رصاص يطلى به الوجه ( ودمام ) بضم المهملة وكسرها وهي حمرة ~~يورد بها الخد ( وخضاب ما ظهر ) من البدن كالوجه واليدين والرجلين لا ما ~~تحت الثياب ( بنحو حناء ) كورس وزعفران لخبر أبي داود السابق وقولي ما ظهر ~~من زيادتي وهو ما في الروضة كأصلها عن الروياني لكن صرح ابن يونس بأن ذلك ~~في جميع البدن وفي معنى ما ذكر تطريف أصابعها وتصفيف طرتها وتجعيد شعر ~~صدغيها وتسويد الحاجب وتصفيره . ( وحل تجميل فراش ) مما ترقد وتقعد # هامش يتحلى به ع ش أي عاريين عن التمويه والتزيين بهما . ( قوله : فجائز ~~بلا كراهة الحاجة ) كالخوف عليه . ( قوله وترك تطيب ) أي : بما يحرم على ~~المحرم ابتداء ودواما فيلزمها نزع الثوب المطيب إذا طرأت العدة ح ل بخلاف ~~المحرم فإنه لا يحرم عليه استدامته ؛ لأنه مأمور بالتطيب قبل الإحرام ( ~~قوله : ولو غير محرم ) بأن لا يكون كحل زينة كالتوتيا والششم فإنهما غير ~~محرمين قبل وضع الطيب فيهما ( قوله : من قسط ) بضم القاف وكسرها مصباح . ( ~~قوله : أو أظفار ) ضرب من العطر على شكل أظفار الإنسان قسطلاني على البخاري ~~. ( قوله : من البخور ) بفتح الباء مصباح . ( قوله : جاز ) وعند زوال ~~الحاجة يجب عليها إزالة ذلك فورا ح ل ms3767 . ( قوله : وترك اكتحال ) ولو لعمياء ~~باقية الحدقة سم على حج ع ش . ( قوله وككحل أصفر ) وهو الصبر كما في شرح م ~~ر في المختار الصبر الدواء المر . ( قوله : إلا لحاجة ) أي : مبيحة للتيمم ~~ح ل و ز ي قال البرماوي وفيه بعد ، والوجه الاكتفاء بما لا يحتمل عادة . ~~قوله : { دخل على أم سلمة أي : زوجته صلى الله عليه وسلم وكان ذلك قبل ~~نكاحها } وتمسك بهذا الحديث ونحوه من قال بجواز نظر الوجه من الأجنبية حيث ~~لا شهوة ولا خوف فتنة ، وأجيب بجواز أنه صلى الله عليه وسلم لم يقصد الرؤية ~~بل وقعت اتفاقا أو أنه لا يقاس عليه غيره لعصمته فيكون ذلك من خصائصه ع ش ~~على م ر . ( قوله : والصبر ) وهو الكحل الأصفر كما في شرح م ر . ( قوله ~~مطلقا ) أي : ليلا ونهارا لحاجة أو لا . ( قوله : إذ لا زينة فيه ) هذه شبه ~~مصادرة ؛ لأنه يصير المعنى يجوز كحل غير الزينة إذ لا زينة فيه . ( قوله : ~~حمرة إلخ ) واشتهر عند العامة بحسن يوسف . ( قوله ما ظهر ) أي : عند المهنة ~~. ( قوله بنحو حناء ) بكسر المهملة يقرأ بالهمز وبالمد جمع واحده حناءة ~~بالمد أيضا ق ل على خ ط ، وقال البرماوي واحده حنأة كعنبة سميت بذلك لأنها ~~حنت لآدم حين أصاب الخطيئة فكان كلما أخذ من أوراق الشجر ورقا يستتر به طار ~~عنه إلا ورق الحناء . ( قوله : كورس ) هو نبت أصفر يصبغ به في اليمن . ( ~~قوله : وتصفيف طرتها ) أي : تسوية قصتها ( قوله : وتصفيره ) التصفير بصاد ~~مهملة وفاء جعل الشيء أصفر ويحتمل أن يكون بالغين المعجمة أي : يجعل صغيرا ~~بأن يقلل شعره ولعل الثاني أقرب ع ش . ( قوله : وحل تجميل فراش ) أي : ~~تجميل البيت بالفراش PageV04P118 عليه من مرتبة ونطع ووسادة ونحوها ( و ) ~~تجميل ( أثاث ) بمثلثتين وهو متاع البيت ، وذلك بأن تزين بيتها بالفرش ~~والستور وغيرهما ؛ لأن الإحداد في البدن لا في الفراش والمكان ( و ) حل ( ~~تنظيف ) بغسل رأس وقلم ظفر وإزالة وسخ وامتشاط وحمام واستحداد ؛ لأن جميع ~~ذلك ليس من الزينة أي ms3768 الداعية إلى الوطء فلا ينافي إطلاق اسمها على ذلك في ~~صلاة الجمعة . ( ولو تركت إحدادا أو سكنى ) في كل المدة أو بعضها وإن لم ~~تبلغها وفاة زوجها إلا بعد المدة ( انقضت ) بمضيها ( عدتها ) وإن عصت هي أو ~~وليها بترك الواجب عند العلم بحرمته إذ العبرة في انقضائها بانقضاء المدة . ~~( ولها ) أي للمرأة لا للرجل ( إحداد على غير زوج ) من قريب وسيد ( ثلاثة ~~أيام فأقل ) لا ما زاد عليها وذلك مأخوذ من الحديثين السابقين أول المبحث . # | ( فصل ) في سكنى المعتدة # ( تجب سكنى لمعتدة فرقة ) بطلاق أو فسخ أو وفاة لقوله تعالى في الطلاق { ~~أسكنوهن من حيث سكنتم } وقيس به الفسخ بأنواعه بجامع فرقة النكاح في الحياة ~~ولخبر فريعة بضم الفاء بنت مالك في الوفاة { : أن زوجها قتل فسألت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في ~~منزل يملكه فأذن لها في الرجوع قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في ~~المسجد دعاني فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه ~~أربعة أشهر # هامش وكذا يقال في تجميل الأثاث بدليل قوله بأن تزين إلخ لأن اسم الإشارة ~~يعود لتجميل الفراش والأثاث وعطفه على الفراش من عطف العام على الخاص لأن ~~الأثاث يشمل الفراش والأواني شيخنا قال الشوبري : وأما الغطاء فالأوجه أنه ~~كالثياب مطلقا كما في شرح الروض . ( قوله : وحمام ) أي : إن لم يكن فيه ~~خروج محرم وإلا حرم شرح م ر ، والخروج المحرم أن يكون لغير ضرورة كما في ع ~~ش عليه . ( قوله : لا للرجل ) أخذه من تقديم الخبر ؛ لأنه يفيد الحصر أي : ~~فيحرم عليه ذلك ، واجتناب كل ما يشعر بالتبرم أي : التضرر والتضجر والفرق ~~بينه وبين المرأة أن المرأة لا صبر لها على المصيبة بخلاف الرجل ح ل . ( ~~قوله : وسيد ) أي ومملوك وصهر وصديق وعالم وصالح بخلاف غير من ذكر فيحرم ~~الإحداد عليه شوبري . . # | ( فصل ) في سكنى المعتدة # ( قوله : تجب سكنى لمعتدة فرقة ) ولو أسقطت حق السكنى عن الزوج ms3769 لم يسقط ~~كما أفتى به المصنف لوجوبها يوما بيوم ، وإسقاط ما لم يجب لاغ شرح م ر ~~ويؤخذ منه أنها تسقط في اليوم الذي وقع فيه الإسقاط منها لوجوب سكناه بطلوع ~~فجره ا ه ع ش عليه ثم قال في موضع آخر ولو مضت العدة أو بعضها ولم تطالبه ~~بالسكنى لم تصر دينا في الذمة بخلاف النفقة لأنها معاوضة ا ه حج . ( قوله : ~~أو فسخ ) أو انفساخ بردة أو لعان أو رضاع ح ل أو مراده بالفسخ ما يشمل ~~الانفساخ وصرح بوجوب السكنى للملاعنة ع ش أيضا . ( قوله : أو وفاة ) أي حيث ~~وجدت تركة ، وتقدم على الديون المرسلة في الذمة شرح م ر قال ع ش وتقدم ~~سكناها على مؤن التجهيز ؛ لأنه حق تعلق بعين التركة ومحله بالنسبة لليوم ~~الذي وجبت فيه لا بالنسبة لما بعده لعدم وجوبها له لأنها تجب يوما بيوم كما ~~قاله م ر . قوله : { من حيث سكنتم } صفة لمحذوف كما أشار إلى ذلك البيضاوي ~~بقوله أي : من مكان سكناكم ع ش . ( قوله : في الرجوع ) أي : إلى أهلها ~~والظاهر أن هذا كان باجتهاد منه فلما نزل عليه الوحي بخلافه أمرها بالمكث ~~في بيتها التي كانت فيه ( قوله : في الحجرة ) أي : حجرة النبي صلى الله ~~عليه وسلم . ( قوله : في بيتك ) أي المحل الذي كنت فيه والإضافة لأدنى ~~ملابسة ا ه ع ش . ( قوله يبلغ الكتاب ) أي : المكتوب وهو العدة . ~~PageV04P119 وعشرا } صححه الترمذي وغيره هذا حيث ( تجب نفقتها ) على الزوج ~~( لو لم تفارق ) فلا تجب سكنى لمن لا نفقة لها عليه من ناشز ولو في العدة ~~وصغيرة لا تحتمل الوطء وأمة لا تجب نفقتها كما لا تجب لمعتدة عن وطء شبهة ~~ولو في نكاح فاسد فتعبيري بذلك أعم من قوله إلا ناشزة وهو من زيادتي في ~~معتدة فسخ أو وفاة وحيث لا تجب سكنى لمعتدة فللزوج أو وارثه إسكانها حفظا ~~لمائه وعليها الإجابة وحيث لا تركة ولم يتبرع الوارث بالسكنى سن للسلطان ~~إسكانها من بيت المال وإنما وجبت السكنى ms3770 لمعتدة وفاة ومعتدة نحو طلاق بائن ~~وهي حائل دون النفقة لأنها لصيانة ماء الزوج وهي تحتاج إليها بعد الفرقة ~~كما تحتاج إليها قبلها والنفقة لسلطنته عليها وقد انقطعت وإذا وجبت السكنى ~~فإنما تجب ( في مسكن ) لائق بها ( كانت به عند الفرقة ولو ) كان ( من نحو ~~شعر ) كصوف ؛ محافظة على حفظ ماء الزوج نعم لو ارتحل أهلها وفي الباقين قوة ~~وعدد تخيرت بين الإقامة والارتحال كما يعلم مما يأتي في العذر ؛ لأن مفارقة ~~الأهل عسرة موحشة ونحو من زيادتي ( ولا تخرج ) منه ولو رجعية ( ولا تخرج ) ~~هي منه ولو وافقها الزوج على خروجها منه بغير حاجة لم يجز وعلى الحاكم ~~المنع منه لأن في العدة حقا لله تعالى وقد وجبت في ذلك المسكن قال تعالى { ~~لا تخرجوهن من بيوتهن ولا # هامش ( قوله : ولو في العدة ) كأن خرجت لغير حاجة بلا إذن الزوج وإذا ~~عادت إلى الطاعة عادت السكنى ح ل . ( قوله : وصغيرة ) أي : متوفى عنها أو ~~استدخلت ماءه المحترم كما في ز ي وهذا قد يشكل على ما قدمه من أنه يشترط ~~لوجوب العدة على الصبية إذا وطئت تهيؤها للوطء فإن لم تتهيأ له فلا عدة لها ~~وقياسه أن استدخال الماء لا يوجبها بالطريق الأولى اللهم إلا أن يقال ~~المراد بالتهيؤ هنا التهيؤ بالفعل وهناك باعتبار السن لكن يشكل على هذا ~~الجواب ما سيأتي للشارح فيما لو أرضعت أجنبية زوجتيه من قوله ولو بعد ~~طلاقهما الرجعي للقطع بعدم تهيئهما للوطء لكونهما دون الحولين ، فالظاهر ما ~~اقتضاه كلام غير المحشي من عدم اشتراط تهيؤ الصغيرة للوطء ومن ثم لم يعتبر ~~م ر كحج هذا القيد إلا في الصبي . ا ه . ع ش . ( قوله : لا تجب نفقتها ) ~~بأن لم تكن مسلمة له ليلا ونهارا ح ل . ( قوله : عن وطء شبهة ) أي : ويجب ~~عليها ملازمة المسكن إلى انقضاء العدة وإن لم تستحق السكنى على الواطئ ا ه ~~زي . ( قوله : أعم ) أي : مفهومه أعم وقوله : في معتدة إلخ يقتضي أن الأصل ~~ذكره في معتدة الطلاق ms3771 مع أنه لم يذكره أصلا ، وأجيب بأنه لما ذكر ما يدل ~~عليه في الجملة وهو قوله : إلا ناشزة فكأنه ذكره تدبر . ( قوله : ولم يتبرع ~~الوارث ) مقتضاه أنه لو تبرع الوارث بذلك لزمتها الإجابة ومثله السلطان ~~وكذا أجنبي حيث لا ريبة ولا نظر للمنة لأنها ليست عليها بل على الميت ح ل . ~~( قوله وإنما وجبت السكنى إلخ ) غرضه بهذا إبداء فارق في القياس الذي تمسك ~~به الضعيف القائل بأن المتوفى عنها لا تجب لها السكنى كما لا تجب لها ~~النفقة كما في شرح م ر ( قوله : لصيانة ماء الزوج ) هذا أصل مشروعيتها فلا ~~ينتقض بوجوب السكنى للمتوفى عنها قبل الدخول أو كان المتوفى صغيرا لا يولد ~~لمثله أو صغيرة أو نحو ذلك شوبري . ( قوله محافظة على حفظ ماء الزوج ) لا ~~يشمل نحو الصغيرة شوبري . ( قوله : لو ارتحل أهلها ) أي البدوية . بخلاف ~~الحضرية فإنه يجب عليها الإقامة وإن لم تساعده العلة ح ل . ( قوله : وفي ~~الباقين إلخ ) أي : من غير الأهل فلو عادوا لزمها العود ح ل ( قوله : وعدد ~~) أي : كثرة فهو عطف سبب على مسبب ، ويحتمل أن يكون بضم العين جمع عدة . ( ~~قوله ولو رجعية ) للرد على من قال : للزوج إخراجها وإسكانها حيث شاء لأنها ~~في حكم الزوجة ( قوله : وعلى الحاكم المنع منه ) أي : المذكور من الخروج ~~والإخراج اللذين في المتن وقوله : لأن في العدة إلخ راجع لقوله وعلى الحاكم ~~ولقوله لم يجز قال ح ل ويؤخذ منه أنها لو أسقطت حقها من السكنى أو من شيء ~~منها لا يسقط ( قوله : وقد وجبت في ذلك المسكن ) فكما لا يجوز إبطال أصل ~~العدة باتفاقهما لا يجوز إبطال توابعه ا ه شرح الروض PageV04P120 يخرجن } ~~وما ذكرته في الرجعية هو ما قاله الإمام قال في المطلب ونص عليه في الأم ~~والمهذب وغيرهما من كتب العراقيين أن للزوج أن يسكنها حيث شاء لأنها في حكم ~~الزوجة وبه جزم النووي في نكته قال السبكي والأول أولى لإطلاق الآية ~~والأذرعي : إنه المذهب المشهور والزركشي : إنه الصواب ( إلا ms3772 لعذر كشراء غير ~~من لها نفقة ) على المفارق ( نحو طعام ) كقطن وكتان ( نهارا وغزلها ونحوه ) ~~كحديثها وتأنسها ( عند جارتها ليلا إن ) رجعت و ( باتت ببيتها ) للحاجة إلى ~~ذلك ، أما من لها نفقة كرجعية وحامل بائن فلا يخرجان لذلك إلا بإذن الزوج ~~كالزوجة إذ عليه القيام بكفايتهما نعم للثانية الخروج لغير تحصيل النفقة ~~كشراء قطن وبيع غزل كما ذكره السبكي وغيره . ( وكخوف ) على نفس أو مال من ~~نحو هدم وغرق وفسقة مجاورين لها وهذا أعم من قوله لخوف من هدم أو غرق أو ~~على نفسها ( وشدة تأذيها بجيران أو عكسه ) أي شدة تأذيهم بها للحاجة إلى ~~ذلك بخلاف الأذى اليسير إذ لا يخلو منه أحد ومن الجيران الأحماء وهم أقارب ~~الزوج نعم إن اشتد أذاها # هامش ( قوله : هو ما قاله الإمام ) معتمد . ( قوله : نهارا ) ، أما الليل ~~ولو أوله خلافا لبعضهم فلا تخرج فيه مطلقا لذلك ؛ لأنه مظنة الفساد إلا إذا ~~لم يمكنها ذلك نهارا أي : وأمنت كما بحثه أبو زرعة ا ه حج . ( قوله : ~~وغزلها ونحوه إلخ ) ظاهره وإن كان عندها من يحدثها وتأنس به لكن قال حج ~~بشرط أن لا يكون عندها من يحدثها ويؤانسها على الأوجه ع ش على م ر ، وسياق ~~كلام المصنف يقتضي أن الضمير راجع للتي لا نفقة لها فمقتضاه أن من لها ~~النفقة لا تخرج لجارتها للغزل ونحوه ويؤيد هذا صنيعه في المفهوم حيث أخره ~~عن هذا أيضا لكن تعليله الآتي فيه بقوله إذ عليه القيام بكفايتهما يبعد ~~تقييد الخروج للجارة بمن لا نفقة لها إذ لا علاقة للخروج للغزل والتأنس ~~ونحوهما بالنفقة وعدمها وذكر حج محترز قوله غير من لها نفقة قبل مسألة ~~الخروج للغزل عند الجارة فمقتضاه أنها غير مقيدة بمن لا نفقة لها فالضمير ~~في غزلها للمعتدة من حيث هي لا بقيد كونها لا نفقة لها لكن صنيعه في شرح ~~الروض كصنيعه هنا ومثلهما م ر ( قوله : عند جارتها ) أي : الملاصقة لها ~~وملاصقة الملاصقة لا ما ذكروه في الوصية ح ل . ( قوله ms3773 ليلا ) أي : حصة منه ~~لم تكن معظمه وإلا فيحرم عليها أن تتحدث عند جارتها معظم الليل ونقل عن ابن ~~شهبة أنه يرجع في ذلك للعادة وجرى عليه حج كشيخنا ح ل . ( قوله : وباتت ~~ببيتها ) أي : وإن كان لها صناعة تقتضي خروجها بالليل كالمسماة عند العامة ~~بالعاملة وينبغي أن محله إذا لم تحتج للخروج في تحصيل نفقتها وإلا جاز لها ~~الخروج ا ه ع ش على م ر . ( قوله : وحامل بائن ) أي : بغير وفاة بخلاف ~~المتوفى عنها ولو حاملا فإنه لا نفقة لها شوبري و ح ل . ( قوله إلا بإذن ~~الزوج ) هي ظاهر بناء في الرجعية على ما تقدم عن الحاوي أنه يسكنها حيث شاء ~~أما على المعتمد من أنه لا يسكنها في غير المسكن الذي فورقت فيه فيشكل لأن ~~ملازمة المسكن حق الله تعالى فلا تسقط بإذنه إلا أن يقال تسامحوا فيه لعدم ~~المفارقة للمسكن بالكلية فتعد ملازمة له عرفا ع ش على م ر . ( قوله : نعم ~~للثانية ) وكذا الأولى كما نقل عن شيخنا لضعف سلطنة الزوج عليها وظاهره وإن ~~كان لها من يقضي حاجتها وفي كلام شيخنا أنها لا تخرج لذلك ح ل وفي ع ش على ~~م ر قوله : أن الرجعية مكفية قضية التعليل أنها أي الرجعية لو احتاجت ~~للخروج لشراء قطن أو تأنس بجارتها ليلا جاز . ( قوله : على نفس أو مال ) أو ~~اختصاص م ر . ( قوله أو مال ) أي : ولو لغيرها وإن قل ا ه ب ر . ( قوله : ~~بجيران ) ويظهر أن المراد بالجار هنا ملاصق أو ملاصقة ونحوه كالمقابل لا ما ~~مر في الوصية شرح م ر . أقول لو اعتبر بالعرف كما يأتي في رفع لذمي بناءه ~~على بناء جاره المسلم لكان قريبا شوبري . ( قوله : أي شدة تأذيهم بها ) ~~ويتعين حمل كلام المصنف على ما إذا كان تأذيهم من أمر لم تتعد به وإلا ~~أجبرت على تركه ولم يحل لها الانتقال حينئذ كما هو ظاهر شرح م ر شوبري . ( ~~قوله : اليسير ) وهو ما يحتمل عادة شوبري . ( قوله ms3774 : ومن الجيران ) أي : ~~وبخلاف تأذيها من الجيران الأحماء فهو مفهوم قيد ملاحظ في كلامه أي : ~~PageV04P121 بهم أو عكسه وكانت الدار ضيقة نقلهم الزوج عنها ، وخرج ~~بالجيران ما لو طلقت ببيت أبويها وتأذت بهم أو هم بها فلا نقل ؛ لأن الوحشة ~~لا تطول بينهما . ( ولو انتقلت لبلد أو مسكن بإذن ) من الزوج ( فوجبت عدة ~~ولو قبل وصولها ) إليه ( اعتدت فيه ) لأنها مأمورة بالمقام فيه سواء أحولت ~~الأمتعة من الأول أم لا ( أو ) انتقلت لذلك ( بلا إذن ففي الأول ) تعتد وإن ~~وجبت العدة بعد وصولها للثاني لعصيانها بذلك نعم إن أذن لها بعد انتقالها ~~أن تقيم في الثاني فكما لو انتقلت بالإذن ( كما لو أذن ) في الانتقال ( ~~فوجبت ) أي العدة ( قبل خروجها ) فتعتد في الأول لأنه الذي وجبت فيه العدة ~~. ( أو سافرت بإذن ) لحاجتها أو لحاجته كحج وعمرة وتجارة واستحلال من مظلمة ~~ورد آبق أو لا لحاجتهما كنزهة وزيارة ( فوجبت في طريق فعودها أولى ) من ~~مضيها وإنما لم يلزمها العود ؛ لأن في قطع المسير مشقة ظاهرة وهي معتدة في ~~سيرها مضت أو عادت . ( ويجب ) أي عودها ( بعد انقضاء حاجتها ) إن سافرت لها ~~( أو ) بعد انقضاء ( مدة الإذن ) إن قدر لها مدة ( أو ) مدة ( إقامة ~~المسافر ) إن لم يقدر لها مدة في سفر غير حاجتها لتعتد للبقية في الطريق أو ~~بعضها فيه وبعضها في الأول عملا بحسب الحاجة ( كوجوبها بعد وصولها ) المقصد ~~فإنه يجب عودها بعدما ذكر وإطلاقي للسفر أولى من تقييده له بالحج والتجارة ~~لكن إن سافرت معه لحاجته لزمها العود ولا تقيم بمحل الفرقة أكثر من مدة ~~إقامة المسافر إن أمنت الطريق ووجدت الرفقة ؛ لأن سفرها كان بسفره فينقطع ~~بزوال سلطنته واغتفر لها مدة إقامة المسافر لأنها خرجت بأهبة الزوج فلا ~~تبطل عليها أهبة السفر وذكر أولوية العود مع قولي أو مدة إلى آخره من ~~زيادتي . ( ولو خرجت ) منه ( فطلقها وقال ما أذنت في خروج أو ) قال وقد ~~قالت ( أذنت ) لي في نقلي ( لا لنقلة حلف ) فيصدق ؛ لأن الأصل عدم الإذن ms3775 في ~~الأولى وعدم الإذن في النقلة في الثانية فيجب رجوعها في الحال إلى مسكنها ~~وهذا بخلاف ما لو كان القائل في الثانية وارث الزوج # هامش جيران غير أحماء . ( قوله : وتأذت بهم ) الأظهر أن يقول بهما لكن ~~مراده التعميم في أهلها إشارة إلى أن الأبوين غير قيد . ( قوله : ولو قبل ~~وصولها ) أي وبعدما يشترط مجاوزته في الترخص للمسافر من البلد وإلا وجب ~~عليها العود ح ل . ( قوله : ففي الأول تعتد ) أي : يجب عليها ذلك وإن لم ~~يجب عليه إسكانها لأنها حينئذ ناشزة ح ل وفيه أن الناشزة إذا عادت للطاعة ~~في أثناء العدة عاد لها وجوب الإسكان من حين عودها كما تقدم . ( قوله : أو ~~سافرت بإذن إلخ ) لا تلتبس هذه بما قبلها لأن هذه سافرت وتعود بخلاف تلك ~~فإنها انتقلت لتسكن . ( قوله : أو لحاجته ) أو مانعة خلو . ( قوله : من ~~مظلمة ) بكسر اللام اسم للظلم أما بالفتح فاسم لما ظلم به مختار بالمعنى ع ~~ش على م ر . ( قوله أو لا لحاجتهما ) صادق بما إذا كان لحاجة أجنبي وقوله ~~وزيارة أي : زيارة الصالحين أما زيارة أقاربها فهي من صلة الرحم فهي من ~~حاجتها ح ل ( قوله : في طريق ) أي : بعد مجاوزة ما يشترط مجاوزته في الترخص ~~للمسافر كما يرشد إليه التعليل ح ل . ( قوله : فعودها أولى ) هذا شامل كما ~~ترى لما إذا كان السفر لاستحلال مظلمة أو لحج ولو مضيقا وفي جواز الرجوع ~~حينئذ فضلا عن أفضليته مع عدم المانع من المضي نظر لا يخفى رشيدي . ( قوله ~~أو مدة إقامة المسافر ) وهي ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج ع ش . ( ~~قوله عملا بحسب الحاجة ) تعليل لقوله : ويجب بعد انقضاء حاجتها أي : مع ~~علته وهي قوله لتعتد فلو ذكره بجنبه كما صنع م ر كان أوضح . ( قوله لكن إن ~~سافرت ) استدراك على قول المتن فعودها أولى . ( قوله لأنها خرجت إلخ ) أي : ~~فبزوال أهبة الزوج عنها لا تزول أهبة السفر عنها بسقوط السلطنة فاغتفروا ~~لها مدة السفر ح ل وفي المختار : تأهب استعد ، وأهبة ms3776 الحرب عدتها ، وجمعها ~~أهب ا ه فالمعنى لأنها خرجت ملتبسة بما أعده من المأكل وحوائج السفر فلا ~~يفوت عليها ذلك ويقال لها بمجرد فراقها سافري من غير أهبة بل تمكث مدة ~~إقامة المسافر PageV04P122 فإنها المصدقة بيمينها لأنها أعرف بما جرى من ~~الوارث والتصريح بالتحليف في الثانية من زيادتي . ( وإذا كان المسكن ) ملكا ~~( له ويليق بها تعين ) لأن تعتد فيه لما مر ( وصح بيعه في عدة أشهر ) ~~كالمكترى لا في عدة حمل أو أقراء ؛ لأن آخر المدة مجهول ( أو ) كان ( ~~مستعارا أو مكترى وانقضت مدته ) أي المكترى ( انتقلت ) منه ( إن امتنع ~~المالك ) من بقائهما بيد الزوج بأن رجع المعير ولم يرض بإجارته بأجرة المثل ~~وامتنع المكري من تجديد الإجارة بذلك وكامتناعه خروجه عن أهلية التبرع في ~~المسكن بنحو جنون أو سفه ( أو ) كان ملكا ( لها تخيرت ) بين الاستمرار فيه ~~بإعارة أو إجارة والانتقال منه وهذا ما صححه في الروضة كأصلها إذ لا يلزمها ~~بذله بإعارة ولا بإجارة ، فقول الأصل استمرت أي جوازا ؛ لئلا يخالف ذلك وإن ~~أشعر كلامه بالوجوب ( كما لو كان ) المسكن ( خسيسا ) فتخير بين الاستمرار ~~فيه وطلب النقل إلى لائق بها ( ويخير ) هو ( إن كان نفيسا ) بين إبقائها ~~فيه ونقلها إلى مسكن لائق بها ويتحرى المسكن الأقرب إلى المنقول عنه بحسب ~~ما يمكن ، وظاهر كلامهم وجوبه واستبعده الغزالي وتردد في الاستحباب . ( ~~وليس له ) ولو أعمى ( مساكنتها ولا مداخلتها ) في مسكن لما يقع فيهما من ~~الخلوة بها وهي حرام كالخلوة بأجنبية ( إلا في دار واسعة مع مميز بصير محرم ~~لها مطلقا ) أي ذكرا كان أو أنثى ( أو ) مع مميز بصير محرم له ( أنثى أو ~~حليلة ) من زوجة أو أمة ( أو ) في ( دار بها نحو حجرة ) كطبقة ( وانفرد كل ~~) منهما ( بواحدة بمرافقها كمطبخ ومستراح وممر ) ومرقى ( وأغلق باب بينهما ~~) أو سد وهو أولى فيجوز ذلك في الصورتين ولو بلا محرم أو نحوه في الثانية ~~لانتفاء المحذور فيه لكنه يكره لأنه لا يؤمن معه النظر ولا عبرة في الأولى ~~بمجنون أو صغير ms3777 لا يميز وتعبيري فيهما بما ذكر مع ما فيه من # هامش لتحصيل ذلك فقوله : أهبة السفر أي : المدة التي تتأهب فيها للسفر . ~~( قوله منه ) أي : من المسكن . ( قوله حلف ) ويجب عليه إسكانها في الثانية ~~دون الأولى عملا بتصديقه ح ل . ( قوله من الوارث ) متعلق بأعرف قال سم ، ~~والحاصل أن المعتمد أن الزوج يصدق إذا أنكر أصل الإذن أو صفته ، والوارث ~~يصدق إذا أنكر الأصل دون الصفة . ( قوله لما مر ) أي : في الآية من قوله { ~~لا تخرجوهن من بيوتهن } أو في الحديث من قوله { امكثي في بيتك حتى يبلغ ~~الكتاب أجله } أو في قوله : لأن في العدة حقا لله تعالى تدبر ( قوله وصح ~~بيعه ) أي : ويكون مسلوب المنفعة بقية مدة العدة . ( قوله في عدة أشهر ) ~~فلو حاضت في أثنائها وانتقلت إلى الأقراء . لم ينفسخ ويخير المشتري وانظر ~~لو راجعها وسقطت العدة هل يبطل خياره أو لا شوبري . ( قوله أو أقراء ) سواء ~~كان لها عادة أم لا لأنها قد تختلف وأقول لم ينظر في عدة الأشهر إلى أنها ~~قد تنتقل إلى الأقراء إذا وصلت إلى سن يحتمل ذلك أي الانتقال شوبري . ( ~~قوله لأن آخر المدة مجهول ) جهله في الأقراء ظاهر ، وأما في وضع الحمل فإنه ~~لا يدري هل تضعه بعد مضي أقله أو غالبه أو أكثره لكن يرد عليه أن آخره ~~معلوم وهو بلوغ أربع سنين إلا أن يقال يحتمل أن يموت ولا ينزل من بطنها فلا ~~تنقضي عدتها ما دام في بطنها فالآخر حينئذ مجهول حتى في وضع الحمل ، وفيه ~~أن هذا لا يرد بعد التوجيه المتقدم . ( قوله فتتخير بين الاستمرار إلخ ) ~~ولا يمنع من ذلك رضاها به قبل الفراق لأنها قد تفعل ذلك لدوام الصحبة وقد ~~انقطعت سم . ( قوله ويتحرى ) أي : وجوبا فقوله : وجوبه معتمد . ( قوله ولا ~~مداخلتها ) أي : دخول محل هي فيه وإن لم يكن على جهة المساكنة شرح م ر . ( ~~قوله فيهما ) أي المساكنة والمداخلة . ( قوله بأجنبية ) أي : أصالة فلا يرد ~~أنها صارت أجنبية . ( قوله أو حليلة ) أي ms3778 : التي يحل له وطؤها وقيل التي ~~تحل معه في فراش واحد شوبري . ( قوله نحو حجرة ) أي جنسها بدليل قوله : ~~وانفراد كل بواحدة وهي كل بناء محوط م ر ( قوله وأغلق ) أي : وجوبا قال ~~القاضي أبو الطيب والماوردي وسمر ا ه شرح م ر . ( قوله باب بينهما ) أي : ~~على الدوام أخذا من قوله أو سد ولا يظهر هذا إلا في PageV04P123 زيادات ~~أولى من تعبيره بما ذكره ، وظاهر أنه يعتبر في الحليلة كونها ثقة ، وأن غير ~~المحرم ممن يباح نظره كامرأة أو ممسوح ثقتين كالمحرم فيما ذكر . [ درس ] # | ( باب الاستبراء ) # هو لغة طلب البراءة ، وشرعا : التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا ~~أو زوالا لبراءة الرحم أو تعبدا . وهذا جرى على الأصل وإلا فقد يجب ~~الاستبراء بغير ذلك كأن وطئ أمة غيره ظانا أنها أمته على أن حدوث ملك ~~اليمين أو زواله ليس بشرط بل الشرط كما سيأتي حدوث حل التمتع به أو روم ~~التزويج ليوافق ما يأتي في المكاتبة والمرتدة ، وتزويج موطوءته ونحوها . ( ~~يجب ) الاستبراء لحل تمتع ، أو تزويج . ( بملك أمة ) ولو معتدة ( بشراء أو ~~غيره ) كإرث ووصية ، وسبي ، ورد بعيب ولو بلا قبض ، وهبة # هامش علو وسفل كما قاله شيخنا عزيزي . ( قوله كونها ثقة ) بحيث يمنع ~~وجودها وقوع فاحشة بحضرتها ، والأوجه أن الأعمى الفطن ملحق بالبصير ، وسكت ~~عن محرمها ومحرمه الأنثى وظاهره وإن لم يكن ثقة ومقتضى كلام شيخنا أن ~~محرمها لا يشترط كونه ثقة بخلاف محرمه ح ل . # | باب الاستبراء # بالمد ، وذكره عقب العدة لاشتراكهما في أصل البراءة م ر ، وسمي بذلك ؛ ~~لأنه طلب فيه أقل ما يدل على البراءة . ا . ه ( قوله : التربص بالمرأة ) أي ~~: صبر المرأة فلعل الباء زائدة ، ولذا أسقطها م ر ، وزادها هنا دون العدة ~~إشارة إلى أن التربص قد يكون من السيد ، وقال المرأة دون الأمة إشارة إلى ~~أنه قد يكون في الحرة كما يأتي في قول المتن ، وبزوال فراش له عن أمة ~~بعتقها . ( قوله : حدوثا ) كالشراء ، أو زوالا كالعتق ، وهما تمييزان ~~محولان عن ms3779 المضاف ، وقوله : لبراءة الرحم علة للتربص مع سببه . ( قوله : ، ~~أو تعبدا ) كالصغيرة ، والآيسة ع ش ، وهو معطوف على قوله لبراءة الرحم أي : ~~أو للتعبد ، وليس معطوفا على حدوثا ( قوله : ، وهذا ) أي : قوله : بسبب ملك ~~اليمين . ( قوله : ظانا أنها أمته ) خرج به ما لو ظنها زوجته الحرة فإنها ~~تعتد بثلاثة أقراء ، أو زوجته الأمة فتعتد بقرأين كما تقدم له ع ش على م ر ~~. ( قوله : على أن حدوث ) هذا الترقي لا يفيد شيئا ؛ لأنه يغني عنه قوله : ~~، وهذا جري على الأصل ح ل ، وقال ع ن أتى به توطئة لما بعده ( قوله : بل ~~الشرط ) مراده بالشرط السبب ، وقوله به أي : بالملك ، وهو متعلق بحل لا ~~بحدوث ، والمعنى حدوث حل التمتع الحاصل بسبب الملك بعد زواله بمانع ككتابة ~~، وردة ، ووطء غير . ( قوله : أو روم التزويج ) أي : إرادته ( قوله : ~~ونحوها ) كالمستدخلة ماءه المحترم في فرجها . ع ش ( قوله : لحل تمتع ، أو ~~تزويج ) بيان للمقتضي للاستبراء ، ولهما أسباب : فمن أسباب الأول الملك ، ~~وطلاق أمته المملوكة قبل ، وطء زوجها لها ، وزوال كتابة ، وردة ، وزوال ~~فراش له عن أمته بعتقها ، ومن أسباب الثاني ، وطؤه الأمة التي يريد تزويجها ~~. ح ل ، وجعل زوال الفراش المذكور سببا للأول فيه نظر بل هو سبب للثاني ؛ ~~لأنها لا تتزوج بعد عتقها إلا إن استبرأت نفسها تأمل حج . ( قوله : بملك ~~أمة ) أي : ملكا لازما ( قوله : ، ولو معتدة ) أي : فيجب الاستبراء بعد ~~انقضاء العدة ، وهذا محله في إرادة التمتع ، أما في إرادة التزويج فلا يجب ~~الاستبراء كما صرح به في الروض ففي هذا مع قول الشارح لحل تمتع ، أو تزويج ~~إطلاق في محل التقييد ، وفيه ما فيه . ع ن ، ومحل وجوب الاستبراء بعد ~~انقضاء العدة إذا كانت معتدة من غيره فإن كانت معتدة منه أي : من المشتري ~~وجب الاستبراء فقط ، وتنقطع به العدة ( قوله : وسبي ) بشرطه الآتي من ~~القسمة على الراجح ، أو اختيار التملك على المرجوح كما يعلم من السير فلا ~~اعتراض عليه حيث أطلق هنا ، وقيد هناك فيحمل المطلق على المقيد ms3780 ، وعن ~~الجويني والقفال ، وغيرهما أنه يحرم وطء السراري اللاتي يجلبن من الروم ، ~~والهند ، والترك إلا أن ينصب الإمام من يقسم الغنائم من غير ظلم أي : يفرز ~~خمس الخمس PageV04P124 بقبض . ( وإن تيقن براءة رحم ) كصغيرة ، وآيسة ، ~~وبكر وسواء أملكها من صبي أم امرأة أم ممن استبرأها بالنسبة لحل التمتع ، ~~وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس { ألا لا توطأ حامل حتى تضع ~~، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة . } رواه أبو داود وغيره ، وصححه الحاكم ~~على شرط مسلم وقاس الشافعي رضي الله عنه بالمسبية غيرها بجامع مع حدوث ~~الملك ، وألحق من لم تحض أو أيست بمن تحيض في اعتبار قدر الحيض والطهر ~~غالبا وهو شهر كما سيأتي . وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره . ( و ) يجب ~~الاستبراء ( بطلاق قبل وطء ) وهذه من زيادتي ، ( وبزوال كتابة ) صحيحة بأن ~~فسختها المكاتبة ، أو عجزها سيدها بعجزها عن النجوم ، ( و ) بزوال ( ردة ) ~~منهما أو من أحدهما لعود ملك التمتع بعد زواله بالنكاح أو بالكتابة أو ~~بالردة وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ويجب في مكاتبة عجزت وكذا مرتدة . ( لا ~~بحل ) لها ( من نحو # هامش لأهله . ا . ه سم على حج ، والمعتمد جواز الوطء لاحتمال أن يكون ~~السابي ممن لا يلزمه التخميس كذمي ، ونحن لا نحرم بالشك م ر . ا . ه ز ي و ~~ح ف ( قوله : ورد بعيب ) ، ولو في المجلس ( قوله : ولو بلا قبض ) أي : في ~~جميع ما مر ع ن ، وعبارة أصله مع شرح م ر ، ولو مضى زمن استبراء على أمة ~~بعد الملك ، وقبل القبض حسب زمنه إن ملكها بإرث لقوة الملك به ، ولذا صح ~~بيعه قبل قبضه ، وكذا بشراء ، ونحوه من المعاوضات في الأصح حيث لا خيار ~~لتمام الملك به ، ولزومه ، ومن ثم لم يحسب في زمن الخيار لضعف الملك لا هبة ~~فلا تحسب قبل القبض لتوقف الملك فيها عليه كما قدمه ، ومثلها غنيمة لم تقبض ~~بناء على أن الملك فيها لا يحصل إلا بالقسمة كما هو ظاهر ، ويحسب في ms3781 الوصية ~~بعد قبولها ، ولو قبل القبض للملك فيها بالقبول . ا . ه ( قوله : وبكر ) في ~~كون البكر تيقن براءة رحمها نظر ؛ لأنه يمكن شغله باستدخال المني من غير ~~الوطء إلا أن يقال هي كالآيسة ؛ لأن الآيسة حملها محتمل فليس المراد ~~بالتيقن حقيقته ح ل ( قوله : بالنسبة لحل التمتع ) راجع للمسائل كلها من ~~قوله ، وإن تيقن إلى قوله أم ممن استبرأها ، وهو متعلق ب يجب الاستبراء ، ~~أما بالنسبة للتزويج فيجوز تزويجها من غير تجديد استبراء ح ل وشوبري ، ~~وإنما توقف وطؤه على الاستبراء دون تزويجه ، ووطء الزوج فيما لو انتقلت ~~إليه من صبي ، أو امرأة ، أو رجل لم يطأ ، أو وطىء ، واستبرأ ، ودون عتقه ~~ثم تزوجه ؛ لأن ملك اليمين سبب ضعيف في الوطء إذ لا يقصد به استقلالا فتوقف ~~على الاستبراء بخلاف النكاح فإنه سبب قوي إذ لا يقصد إلا له فلم يتوقف على ~~الاستبراء ، ولذلك جاز وطء الحامل من الزنا بالنكاح دون ملك اليمين . ا . ه ~~سم ، وقوله إذ لا يقصد أي : الوطء ، وقوله به أي : الملك ، وقوله استقلالا ~~أي : بل تبعا للخدمة المقصودة ، وقوله فتوقف أي : الوطء ، وقوله إلا له أي ~~: الوطء أيضا ( قوله : في سبايا أوطاس ) بفتح الهمزة اسم موضع كما في ~~المختار ، وفي ق ل بضم الهمزة أفصح من فتحها ، وسبايا أوطاس هم سبايا هوازن ~~، وثقيف ، وأضيف لأوطاس ؛ لأن الغنيمة كانت فيه ، وهو موضع بين مكة والطائف ~~، وكانت السبايا من النساء ، والذراري ستة آلاف ، ومن الإبل أربعة وعشرين ~~ألفا ، ومن الغنم فوق أربعين ألفا ، وأربعة آلاف أوقية من الفضة ، وكان ~~المشركون عشرين ألفا ، والمسلمون اثني عشر ألفا عشرة من المدينة ، واثنان ~~من مكة ، وكان ذلك لثمان من الهجرة عام الفتح . ا . ه من شرح الأجهوري على ~~فضائل رمضان . ( قوله : وألحق ) أي : قاس ؛ لأن الإلحاق قياس وإنما عبر هنا ~~بالإلحاق ، وفيما قبله بالقياس للتفنن ق ل فسقط توقف الشوبري ، وعبارة م ر ~~، وبمن تحيض من لا تحيض في اعتبار إلخ ( قوله : قبل وطء ) ، أما بعد فتجب ~~العدة ، والاستبراء بعدها ms3782 ، وإنما قيد بالقبلية ليكون الواجب الاستبراء ~~وحده ، وهذا التفصيل في غير أم الولد ، أما هي فإن كان قبل وطء زوج فلا عدة ~~، ولا استبراء ، وإن كان بعده فعليها العدة لا الاستبراء لشبهها بالمنكوحة ~~أي : الحرة شيخنا و ق ل على الجلال ( قوله : وبزوال كتابة ) للمكاتبة ، ~~وأمتها ، أو للمكاتب بالنسبة لأمته أي : لحل التمتع ، وللتزويج إن كانت ~~موطوءة قبل الكتابة . ح ل ( قوله : لا بحل لها من نحو PageV04P125 صوم ) ~~كاعتكاف وإحرام ، ورهن ، وحيض ونفاس بعد حرمتها على السيد بذلك ؛ لأن ~~حرمتها به لا تخل بالملك بخلاف النكاح ، والكتابة والردة وتعبيري بذلك أعم ~~من قوله لا من حلت من صوم واعتكاف وإحرام . ( ولا بملكه زوجته ) ؛ لأنه لم ~~يتجدد به حل ( بل يسن ) ليتميز ولد النكاح عن ولد ملك اليمين فإنه في ~~النكاح ينعقد مملوكا ثم يعتق بالملك ، وفي ملك اليمين ينعقد حرا وتصير أمه ~~أم ولد . ( و ) يجب الاستبراء ( بزوال فراش ) له ( عن أمة ) مستولدة كانت ~~أو لا ( بعتقها ) بإعتاق السيد ، أو بموته بأن كانت مستولدة ، أو مدبرة كما ~~تجب العدة على المفارقة عن نكاح فعلم أن الأمة لو عتقت مزوجة أو معتدة عن ~~زوج لا استبراء عليها ؛ لأنها ليست فراشا للسيد ؛ ولأن الاستبراء لحل ~~التمتع أو التزويج وهي مشغولة بحق الزوج بخلافها في عدة وطء شبهة ؛ لأنها ~~لم تصر بذلك فراشا لغير السيد . ( ولو استبرأ قبله ) أي قبل العتق ( ~~مستولدة ) فإنه يجب عليها الاستبراء لما مر ( لا ) إن استبرأ قبله ( غيرها ~~) أي غير المستولدة ممن زال عنها الفراش فلا يجب الاستبراء فتتزوج حالا إذ ~~لا تشبه منكوحة بخلاف المستولدة فإنها تشبهها فلا يعتد بالاستبراء الواقع ~~قبل زوال فراشها . ( وحرم قبل استبراء تزويج موطوءته ) هو أولى من قوله # هامش صوم ) ، أما لو اشترى نحو محرمة ، أو صائمة ، أو معتكفة ، واجبا ~~بإذن سيدها فلا بد من استبرائها ، وهل يكفي ما وقع في زمن العبادات ، أو ~~يجب استبراؤها بعد زوال مانعها قضية كلام العراقيين : الأول وهو المعتمد ~~ويتصور الاستبراء في الصوم ، والاعتكاف بالحامل ، وذوات ms3783 الأشهر . ا . ه شرح ~~م ر ( قوله : لا تخل بالملك ) أي : ملك التمتع س ل بدليل جواز نحو القبلة ح ~~ل ( قوله : ولا بملكه زوجته ) قال في ع ب المدخول بها ، وقيد بهذا لأجل ~~قوله بل يسن ، أما لو ملكها قبل الدخول فلا يجب ، ولا يسن ، وهو ظاهر ( ~~قوله أيضا ، ولا بملكه ) أي : الحر فيخرج المكاتب إذا اشترى زوجته ففي ~~الغاية عن النص ليس له وطؤها بالملك لضعف ملكه ، ومن ثم امتنع تسريه ، ولو ~~بإذن السيد ز ي ( قوله : ليتميز ولد النكاح ) أي : أصله الذي هو الماء ~~بدليل قوله ينعقد ع ن ( قوله : ينعقد مملوكا ) أي : لمالك أمه ( قوله : ثم ~~يعتق ) أي : فيما إذا كان الزوج حرا ؛ لأن المكاتب لا يعتق عليه ولده ~~بالملك ، ولا تصير أمته أم ولد ، ولو أتت بولد يمكن كونه من النكاح ، ومن ~~ملك اليمين هل يحمل على الثاني لقربه حرر ح ل . ( قوله : بالملك ) أي : ~~بملكه تبعا لملك أمه الحاصل بالشراء مثلا ( قوله : وجب الاستبراء ) إنما ~~نبه الشارح على العامل هنا لئلا يتوهم عطف المتن على المنفي قبله ( قوله : ~~بزوال فراش ) إنما قال فراش ، ولم يقل ملك ليفهم أن الاستبراء خاص ~~بالموطوءة ؛ لأن الفراش لا يثبت إلا بالوطء فإذا أعتقها قبله فلا استبراء ؛ ~~لأنها كالمطلقة قبل الدخول . ا . ه شيخنا ( قوله : بعتقها ) خرج ما لو زال ~~الفراش بموت السيد بأن كانت غير مستولدة ، ومدبرة فإنها تنقل للوارث فوجوب ~~الاستبراء إنما هو لحدوث الملك فلا يرد عليه ق ل بزيادة ( قوله : فعلم ) أي ~~: من قوله بزوال فراش ( قوله : بحق الزوج ) أي : من الزوجية ، أو العدة ( ~~قوله : بخلافها في عدة وطء شبهة ) أي : فيجب عليها الاستبراء بعد عدة ~~الشبهة ع ش ، والصورة أنها عتقت في عدة الشبهة ح ف ، وعبارة ح ل وز ي قوله ~~: بخلافها في عدة وطء الشبهة ، وحينئذ تقدم الاستبراء ثم تكمل عدة الشبهة ، ~~وللواطئ بالشبهة أن يعقد عليها في زمن عدته دون زمن الاستبراء . ا . ه ، ~~وإنما قدم الاستبراء ؛ لأن السيد كالزوج ، والعتق ms3784 كالطلاق ، وتقدم أن عدة ~~الطلاق تقدم على عدة الشبهة فكذا الاستبراء ( قوله : لم تصر بذلك فراشا ) ~~أي : في غير زمن الوطء ، وإلا فقد تقدم أنها فيه تكون فراشا للواطئ حينئذ ، ~~وكذا ما دامت الشبهة باقية كالنكاح الفاسد ح ل ( قوله : لما مر ) أي : في ~~قوله كما تجب العدة إلخ ( قوله : تزويج موطوءته ) أي : تزويجها لكل شخص ، ~~ومثل موطوءته موطوءة غيره إن كان الماء محترما ، PageV04P126 موطوءة ~~مستولدة كانت أو لا حذرا من اختلاط الماءين ، أما غير موطوءته فإن كانت غير ~~موطوءة فله تزويجها مطلقا ، أو موطوءة غيره فله تزويجها ممن الماء منه ، ~~وكذا من غيره إن كان الماء غير محترم أو استبرأها من انتقلت منه إليه ( لا ~~تزوجها ) مستولدة كانت أو لا ( إن أعتقها ) فلا يحرم كما لا يحرم تزوجه ~~المعتدة منه أما غير موطوءته فإن كانت غير موطوءة ، أو موطوءة غيره بزنا ~~واستبرأها من انتقلت منه إليه فكذلك وإلا حرم تزوجها قبل الاستبراء وإن ~~أعتقها وذكر حكم غير المستولدة في هذه من زيادتي . ( وهو ) أي : الاستبراء ~~لذات أقراء ( حيضة ) لما مر في الخبر فلا يكفي بقيتها الموجودة حالة وجوب ~~الاستبراء بخلاف بقية الطهر في العدة ؛ لأنها تستعقب الحيضة الدالة على ~~البراءة وهنا تستعقب الطهر ولا دلالة له عليها وليس الاستبراء كالعدة حتى ~~يعتبر الطهر لا الحيض فإن الأقراء فيها متكررة فتعرف بتخلل الحيض البراءة ، ~~ولا تكرر هنا فيعتمد الحيض الدال عليها . ( ولذات أشهر ) ممن لم تحض أو ~~أيست ( شهر ) ؛ لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا . ( ولحامل غيره معتدة ~~بالوضع ) كمسبية ومزوجة حاملين ( وضعه ) أي : الحمل للخبر السابق ( ولو من ~~زنا ) ، أو مسبية لذلك ، # هامش وأراد تزويجها لغير صاحبه ، ولم يكن البائع استبرأها قبل البيع كما ~~يعلم من التفصيل الذي ذكره الشارح . ( قوله : هو أولى إلخ ) ؛ لأنه يوهم ~~أنه إذا اشترى موطوءة لغيره ، ولم يطأها هو أنه يستبرئها إذا أراد زواجها ( ~~قوله : من اختلاط الماءين ) أي : اشتباههما بمعنى أنه لا يدري أن الولد من ~~الأول ، أو من الثاني فلا ينافي ms3785 ما تقدم أن الرحم إذا استد فمه لا يقبل مني ~~آخر شيخنا . ( قوله : فله تزويجها ) المناسب للمتن أن يقول فلا يحرم ~~تزويجها قبل الاستبراء ، وقوله مطلقا أي : من كل أحد ( قوله : لا تزويجها ) ~~أي : لنفسه ( قوله : أما غير موطوءته ) محترز الضمير في تزويجها فليس مكررا ~~مع ما سبق ؛ لأن الذي سبق في تزويجها للغير ( قوله : وإلا بأن كانت موطوءة ~~بغير زنا ) ، ولم يستبرئها من انتقلت منه إليه ( قوله : ، وإن أعتقها ) ~~الواو للحال ؛ لأن فرض المسألة أنه أعتقها ( قوله : ؛ لأنها ) أي : بقية ~~الطهر تستعقب أي : تستعقبها الحيضة إلخ فالحيضة فاعل ، والمفعول محذوف كذا ~~قبله بعضهم ، وقيل إن تستعقب بمعنى تطلب ، أو تستلزم فتكون الحيضة مفعولا . ~~( قوله : تستعقب الطهر ) أي : تطلبه ، أو تستلزمه ، ولا يصح أن يكون الطهر ~~فاعلا ؛ لأن التاء تمنع منه ( قوله : وليس الاستبراء كالعدة ) راجع لقول ~~المتن وهو حيضة ، ولم يقل وهو طهر نظير العدة كما هو المذهب القديم . ( ~~قوله : ؛ لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا ) فيه أن المعتبر هنا الحيض لا ~~الطهر ، وليس القرء مذكورا في المتن حتى يقال إن الشهر بدل عنه فالأولى أن ~~يقول ؛ لأنه لا يخلو عن حيض غالبا . ( قوله : ، ولحامل إلخ ) إن قلت الزوجة ~~الحامل التي لا تعتد بالوضع لا يكون حملها إلا من زنا وحينئذ فقوله ، ولو ~~من زنا غير محتاج إليه . قلت يتصور ذلك بأن يشتري زوجته الحامل فإنها لا ~~تعتد بالحمل إذ لا عدة له أصلا بعد فسخ النكاح ، والاستبراء مستحب ، وحينئذ ~~فقوله ولو من زنا محتاج إليه شوبري وقوله غير محتاج إليه الأولى غير ظاهر ( ~~قوله : كمسبية ) أي : غير مزوجة ح ل ( قوله : ومزوجة ) أي : قبل البيع ، ~~وصورته أن تكون زوجة صغير لا يولد له ، أو ممسوح حتى يكون الولد ليس من ~~الزوج إذ لو كان منه ، وطلقها ثم باعها سيدها اعتدت بوضع الحمل ، واستبرأت ~~بعده ، ويشكل تزويج الأمة للصغير ، والممسوح . ويجاب بطرو الرق لها ، أو ~~طرو المسح له ح ل بأن كان الصغير ذميا ، وهي ذمية والتحقت بدار الحرب ms3786 ، ~~وسبيت ؛ لأن زوجة المسلم الذمية لا ترق بالسبي على المعتمد ، وانظر أي ~~فائدة في الاستبراء مع كونها مزوجة مع أنه لا يعتد به حينئذ كما يأتي . ~~وأجيب بأنه يجب على زوجها إذا ملكها بعد الطلاق ، وقبل الدخول ، ويتصور ~~أيضا في الصبي بأن يزوجه القاضي لقيطة ، ويقبل له وليه ثم تقر بعد بلوغها ~~بالرق لمن صدقها ، والظاهر أن هذا التصوير غير PageV04P127 ولحصول البراءة ~~بخلاف العدة لاختصاصها بالتأكيد بدليل اشتراط التكرر فيها دون الاستبراء ~~كما مر ؛ ولأن فيها حق الزوج فلا يكتفى بوضع حمل غيره ، والاستبراء الحق ~~فيه لله تعالى فإن كانت معتدة بالوضع بأن ملكها معتدة عن زوج أو وطء شبهة ، ~~أو عتقت حاملا منها وهي فراش لسيدها لم تستبرأ بالوضع لتأخر الاستبراء عنه ~~. ( ولو ملك ) بشراء أو غيره ( نحو مجوسية ) كوثنية أو مرتدة ( أو ) نحو ( ~~مزوجة ) من معتدة عن زوج ، أو وطء شبهة مع علمه بالحال ، أو مع جهله وأجاز ~~البيع ( فجرى صورة استبراء ) كأن حاضت ( فزال مانعه ) بأن أسلمت نحو ~~المجوسية ، أو طلقت المزوجة قبل الدخول أو بعده ، وانقضت العدة أو انقضت ~~عدة الزوج أو الشبهة ( لم يكف ) ذلك للاستبراء ؛ لأنه لا يستعقب حل التمتع ~~الذي هو القصد في الاستبراء وتعبيري بما ذكر في الأولى أعم من قوله ولو ~~اشترى مجوسية فحاضت . ( وحرم قبل ) تمام ( استبراء في مسبية وطء ) دون غيره ~~كقبلة ، ولمس ونظر بشهوة للخبر السابق ولما روى البيهقي أن ابن عمر قبل ~~التي وقعت في سهمه من سبايا أوطاس قبل الاستبراء ولم ينكر عليه أحد من ~~الصحابة . ( و ) حرم ( في غيرها تمتع ) بوطء كما في المسبية وبغيره قياسا ~~عليه # هامش متعين بل مثله أن تكون زوجة له ، وهي حامل فيشتريها فإنه يسن له ~~استبراؤها كما تقدم ، ويحصل الاستبراء بوضع الحمل فإنها غير معتدة أصلا ، ~~أو كانت معتدة بغير الوضع كما إذا طلقت ، وهي حامل من زنا فإنها تستبرأ ~~بوضع الحمل ، وتعتد بعده شيخنا . ( قوله : ، ولو من زنا ) أي : لا تحيض معه ~~فإن كانت ترى الدم مع وجوده ms3787 حصل الاستبراء بحيضة معه ؛ لأن وجوده كالعدم ، ~~وإن حدث الحمل بعد الشراء ، وقبل مضي ما يحصل به الاستبراء ، وكانت ذات ~~أشهر فيحصل بشهر مع حمل الزنا ؛ لأنه كالعدم ، وهذا هو المعتمد . ا ه . ز ي ~~( قوله : أو مسبية ) أي : ولو كانت الزوجة مسبية ، وحينئذ لا تكرار فيه إلا ~~أن فيه بعدا من جهة أن الغاية راجعة للحامل الشاملة للمسبية مطلقا ح ل أي : ~~فالمسبية الأولى غير مزوجة ، والثانية مزوجة ، ويجاب أيضا بأنه ذكر المسبية ~~الأولى للتمثيل ، والثانية للتعميم ( قوله : لاختصاصها إلخ ) هذا فارق في ~~القياس الذي استند إليه الضعف القائل بأن وضع حمل الزنا لا يكفي في ~~الاستبراء كالعدة ( قوله : كأن حاضت ) أي : أو مضى شهر ، أو وضعت ، وحينئذ ~~كيف هذا مع قوله السابق إن المزوجة الحامل التي لا تنقضي عدتها بوضع الحمل ~~يكون استبراؤها بوضع الحمل فقد اعتد بالاستبراء مع وجود المانع . ا . ه ح ل ~~. وأجيب بأن كلامه سابقا محمول على ما إذا طلقت المزوجة ثم اشتراها ، ووضعت ~~الحمل من زنا مثلا بعد الملك ، وكلامه هنا فيما إذا اشتراها ، وهي مزوجة ثم ~~طلقت بعد مضي صورة الاستبراء كما يدل عليه قوله : فزال مانعه ، وأجيب أيضا ~~بحمل الأولى على ما إذا كانت زوجته بأن اشتراها فإنه يسن له استبراؤها . ا ~~. ه ( قوله : فزال مانعه ) أي : المانع من التمتع أي : حله فالضمير راجع ~~للحل المعلوم من المقام ، أو للاستبراء أي : صحته ، والاعتداد به ( قوله : ~~؛ لأنه لا يستعقب حل التمتع ) أي : لا يعقبه حل التمتع ، ولا يتسبب عنه ع ش ~~على م ر ، ويؤخذ منه أن حل مرفوع لا منصوب ، وفيه أن هذا يأتي في المحرمة ~~إذا اشتراها محرمة ثم حاضت مثلا مع أنه يعتد بذلك . ا . ه ح ل ( قوله : ، ~~وحرم قبل إلخ ) ، والأقرب أنه كبيرة ، وينبغي أن محل امتناع الوطء ما لم ~~يخف الزنا فإن خاف جاز له ع ش على م ر ( قوله : قبل إلخ ) أي : لما نظر ~~عنقها كإبريق الفضة فلم يتمالك الصبر عن تقبيلها . ا . ه ms3788 ز ي ، أو أنه فعل ~~ذلك إغاظة للكفار ( قوله : من سبايا أوطاس ) لا ينافي قول غيره من سبايا ~~جلولاء ؛ لأن جلولاء كانوا معاونين لهوازن في القتال لكونهم حلفاءهم أي : ~~معاهدين لهم فيمكن أن السبايا من هوازن ، أو من جلولاء ، وقسموها في الموضع ~~المسمى بأوطاس فتكون الجارية الواقعة لابن عمر من جلولاء ( قوله : ، وبغيره ~~) منه النظر بشهوة . ا . ه PageV04P128 وإنما حل في المسبية ؛ لأن غايتها ~~أن تكون مستولدة حربي وذلك لا يمنع الملك أي : فلا يحرم التمتع وإنما حرم ~~الوطء للخبر السابق وصيانة لمائه عن اختلاط بماء الحربي لا لحرمة ماء ~~الحربي ، وما نص عليه الشافعي من حرمة التمتع بها بغير الوطء جوابه قوله : ~~إذا صح الحديث فهو مذهبي وقد صح في حل الحديث حيث دل بمفهومه عليه بل ودل ~~أيضا عليه الإجماع السكوتي المأخوذ من قصة ابن عمر السابقة . ( وتصدق ) ~~المملوكة بلا يمين ( في قولها حضت ) ؛ لأنه لا يعلم إلا منها غالبا فللسيد ~~وطؤها بعد طهرها وإنما لم تحلف ؛ لأنها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلف ، ~~( ولو منعته ) الوطء ( فقال ) لها ( أخبرتني بالاستبراء حلف ) فله بعد حلفه ~~وطؤها بعد طهرها ؛ لأن الاستبراء مفوض إلى أمانته ، ولهذا لا يحال بينهما ~~بخلاف من وطئت زوجته بشبهة يحال بينهما في عدة الشبهة ؛ نعم عليها الامتناع ~~من تمكينه إذا تحققت بقاء شيء من زمن الاستبراء ، وإن أبحناها له في الظاهر ~~وذكر التحالف من زيادتي . ( ولا تصير ) الأمة ( فراشا ) لسيدها ( إلا بوطء ~~) ويعلم بإقراره به ، أو البينة عليه ، ومثله إدخال المني ( فإذا ولدت ~~للإمكان منه لحقه وإن ) لم يعترف به أو ( قال عزلت ) ؛ لأن الماء قد يسبقه ~~إلى الرحم وهو لا يحس به ، وهذا فائدة كونها فراشا بما ذكر فلا تصير فراشا ~~بغيره كالملك ، والخلوة ولا يلحقه ولدها وإن خلا بها بخلاف الزوجة فإنها ~~تكون فراشا بمجرد الخلوة بها حتى إذا ولدت للإمكان من الخلوة بها لحقه وإن ~~لم يعترف بالوطء ، والفرق أن مقصود النكاح التمتع ، والولد فاكتفي فيه ~~بالإمكان من الخلوة . وملك اليمين ms3789 قد يقصد به التجارة والاستخدام فلا يكتفى ~~فيه إلا بإمكان من الوطء . ( لا إن نفاه وادعى استبراء ) بعد الوطء بحيضة ~~مثلا بقيدين زدتهما بقولي ( وحلف ووضعته لستة أشهر ) فأكثر ( منه ) أي : من ~~الاستبراء فلا يلحقه لأن الوطء الذي هو المناط عارضه دعوى الاستبراء فبقي ~~محض الإمكان ولا تعويل عليه في ملك اليمين ، وفارق ما لو طلق زوجه ومضت ~~ثلاثة أقراء ثم أتت بولد يمكن منه حيث يلحقه بأن فراش النكاح أقوى من فراش ~~التسري بدليل ثبوت النسب فيه بمجرد الإمكان بخلافه في التسري إذ لا بد فيه ~~من الإقرار بالوطء ، أو البينة عليه وقد عارض الوطء هنا الاستبراء فلم ~~يترتب عليه اللحوق كما تقرر وإنما حلف لأجل حق الولد ، أما إذا وضعته لأقل ~~من ستة أشهر من الاستبراء ، فيلحقه للعلم بأنها كانت حاملا حينئذ ( فإن ~~أنكرته ) أي : الاستبراء ( حلف ) ويكفي فيه ( أن الولد ليس # هامش ح ل ( قوله : الإجماع السكوتي ) فيه أن واقعة ابن عمر كانت في زمنه ~~صلى الله عليه وسلم ومن شروط الإجماع أن يكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ~~كما في جمع الجوامع فكيف استدل به الشارح مع أنه لا ينعقد إجماع في زمنه ~~صلى الله عليه وسلم وقال ح ل هذا لا يأتي إلا على جواز اجتهاد الصحابي في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم حرر ( قوله : حلف ) انظر لم حلف مع أن القاعدة أن ~~اليمين عليها ؛ لأنها منكرة للإخبار ح ل ( قوله : مفوض إلى أمانته ) أي : ~~من حيث إنه إن شاء صبر عن التمتع إلى مضي الاستبراء ، وإن شاء عصى ، وتمتع ~~قبل مضيه ( قوله : لا يحال بينهما ) في إطلاقه نظر ؛ لأنه يشمل ما لو كان ~~السيد مشهورا بالزنا ، وعدم المسكة ، وهي جميلة مع أنه يحال بينهما حينئذ ح ~~ل مع زيادة ( قوله : إلا بوطء ) أي : في قبلها ؛ لأن الوطء في الدبر لا ~~يلحق به الولد في الأمة بخلاف الزوجة الحرة ح ل ، وهذا ضعيف ( قوله : عليه ~~) أي : على الإقرار ( قوله : به ) أي : بالولد إن لم ms3790 يستلحقه . ا . ه ح ل ( ~~قوله : وادعى استبراء ) ليس بقيد بل متى علم أنه ليس منه ، وحلف على نفيه ~~لم يلحقه ( قوله : وحلف ) أي : على أن الولد ليس منه ح ل قوله : الذي هو ~~المناط ) أي : المعول عليه في اللحوق ( قوله : حيث يلحقه ) ، ولا يجوز نفيه ~~حيث لم يعلم زناها بخلافه هنا س ل ( قوله : حلف ) هذا على عكس القاعدة من ~~كون اليمين على المنكر احتياطا PageV04P129 منه ) فلا يجب التعرض للاستبراء ~~كما في ولد الحرة ( ولو ادعت إيلادا فأنكر الوطء لم يحلف ) وإن كان ثم ولد ~~؛ لأن الأصل عدم الوطء . # هامش للنسب ، وفيه أن هذا داخل فيما قبله ؛ لأن دعوى الاستبراء يصدق ~~بإنكارها له ، وإقرارها ، وحينئذ فلا تظهر المقابلة . وأجيب بأنه أتى به ~~توطئة لقوله ، ويكفي فيه إلخ . ا . ه تأمل . ( قوله كما في ولد الحرة ) فيه ~~تصريح بأنه يكفي أن يقول في نفي الولد من الحرة ليس مني ، وقد تقدم في ~~اللعان أنه لا يكفي لاحتمال أن يكون من شبهة إلا أن يقال المراد أنه لا يجب ~~مع ذلك التعرض للاستبراء أيضا ح ل . PageV04P130 # | ( كتاب الرضاع ) # . هو بفتح الراء ، وكسرها لغة : اسم لمص الثدي وشرب لبنه ، وشرعا : اسم ~~لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه ، والأصل في تحريمه ~~قبل الإجماع قوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } ~~وخبر الصحيحين { يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . } وتقدمت الحرمة به في ~~باب ما يحرم من النكاح والكلام هنا في بيان ما يحصل به مع ما يذكر معه ( ~~أركانه ) ثلاثة ( رضيع ، ولبن ، ومرضع ، وشرط فيه كونه آدمية حية ) حياة ~~مستقرة ( بلغت ) ولو بكرا ( سن حيض ) أي : تسع سنين قمرية تقريبية فلا يثبت ~~تحريم بلبن رجل ، أو خنثى ما لم تتضح أنوثته ؛ لأنه لم يخلق لغذاء الولد ~~فأشبه سائر المائعات ؛ ولأن اللبن أثر الولادة وهي لا تتصور في الرجل ~~والخنثى نعم يكره لهما نكاح من ارتضعت بلبنهما كما نقله في الروضة كأصلها ~~عن النص في لبن ms3791 الرجل ، ومثله لبن الخنثى بأن بانت ذكورته ، ولا بلبن بهيمة ~~حتى لو شرب منه ذكر ، وأنثى لم يثبت بينهما # هامش # | ( كتاب الرضاع ) # ، ويؤثر جواز النظر ، والخلوة ، وعدم نقض الطهارة باللمس روض ( قوله : ~~لغة اسم لمص الثدي ) هو أخص من المعنى الشرعي ؛ لأن اللغوي لا يشمل ما إذا ~~حلب اللبن في إناء ، وسقي للولد ولا يشمل تناول ما حصل منه كالجبن ، ~~والزبدة ، وأعم من جهة أنه شامل للرضاع من بهيمة ، وفوق حولين ، وقوله وشرب ~~لبنه عطف مسبب على سبب ، وقيل بينهما عموم ، وخصوص وجهي ( قوله : لبن امرأة ~~) المناسب لكلامه الآتي أن يقول لبن آدمية إلا أن يقال ذاك شرط في المرضعة ~~، والشروط لا تذكر في التعاريف ح ل ( قوله : ، والأصل في تحريمه إلخ ) لا ~~يخفى أن الأنسب ذكر الدليل الذي يفيد ما يحصل به التحريم الذي الكلام فيه ، ~~ولعله إنما ذكر دليل التحريم مع كونه غير مقصود هنا توطئة لقوله ، والكلام ~~هنا إلخ ( قوله : ، وخبر الصحيحين ) أتى به لقصور الآية على بعض المحرمات ، ~~وهو الأمهات ، والأخوات من الرضاع ، ومن الأولى في الحديثين للتعليل . ( ~~قوله : ، وتقدمت الحرمة به ) ، وسبب تحريمه أن اللبن جزء المرضعة ، وقد صار ~~من أجزاء الرضيع فأشبه منيها في النسب ، ولقصوره عنه لم يثبت له من أحكامه ~~سوى المحرمية دون نحو إرث ، وعتق ، وسقوط قود ، ورد شهادة فإذا ملك أباه ، ~~أو ابنه من الرضاع لا يعتق عليه ، وإذا قتل ابنه من الرضاع يقتل به ، وإذا ~~شهد لابنه ، أو أبيه من الرضاع تقبل شهادته ، وفي ، وجه ذكره هنا مع أنه قد ~~يقال الأنسب ذكره عقب ما يحرم من النكاح غموض ، وقد يقال فيه إن الرضاع ، ~~والعدة بينهما تشابه في تحريم النكاح فجعل عقبها لا عقب تلك ؛ لأن ذاك لم ~~يذكر فيه إلا الذوات المحرمة الأنسب بمحله من ذكر شروط التحريم شرح م ر ، ~~وقول م ر ، وسبب تحريمه أن اللبن جزء المرضعة إلخ ، ولما كان حصوله بسبب ~~الولد المنعقد من منيها ، ومني الفحل سرى إلى الفحل ، وأصوله ، وحواشيه كما ~~يأتي ms3792 ، ونزل منزلة منيه في النسب أيضا . ا . ه ع ش عليه ( قوله : والكلام ~~هنا إلخ ) أي : فلا يقال هذا مكرر مع ما تقدم . ( قوله : في بيان ما يحصل ) ~~أي : التحريم به ، وهو الشروط الآتية ( قوله : مع ما يذكر معه ) ، وهو قوله ~~: وتصير المرضعة إلخ ( قوله : تقريبية ) أي : بالمعنى السابق في الحيض ، ~~وهو أنه لا يضر نقصها بما لا يسع حيضا ، وطهرا ع ش ( قوله : أثر الولادة ) ~~أي : ناشئ عنها أي : أثر احتمال الولادة ليشمل البكر كما يدل عليه كلامه ~~الآتي ( قوله : يكره لهما ) ، وكذا أصولهما ، وفروعهما ، وحواشيهما ح ل ( ~~قوله : بأن بانت ذكورته ) قيد بذلك ليصح نكاحه ع ش قوله : PageV04P131 أخوة ~~؛ لأنه لا يصلح لغذاء الولد صلاحية لبن الآدميات ولا بلبن جنية ؛ لأن ~~الرضاع تلو النسب ، والله قطع النسب بين الجن والإنس وهذا لا يخرج بتعبير ~~الأصل بامرأة ولا بلبن من انتهت إلى حركة مذبوح ؛ لأنها كالميتة ولا بلبن ~~ميتة ؛ لأنه من جثة منفكة عن الحل والحرمة كالبهيمة ، ولا بلبن من لم تبلغ ~~سن حيض ؛ لأنها لا تحتمل الولادة ، واللبن المحرم فرعها بخلاف ما إذا بلغته ~~؛ لأنه وإن لم يحكم ببلوغها فاحتمال البلوغ قائم ، والرضاع تلو النسب ~~فاكتفي فيه بالاحتمال . ( و ) شرط ( في الرضيع كونه حيا ) حياة مستقرة فلا ~~أثر لوصول اللبن إلى جوف غيره لخروجه عن التغذي ( و ) كونه ( لم يبلغ حولين ~~) في ابتداء الخامسة وإن بلغهما في أثنائها ( يقينا ) فلا أثر لذلك بعدهما ~~، ولا مع الشك في ذلك لخبر { لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الحولين ~~. } رواه الترمذي وحسنه ولخبر { لا رضاع إلا ما كان في # هامش ولا بلبن جنية ) هذا مبني على عدم حل مناكحتهم ، والمعتمد الحل ~~فيثبت التحريم بلبن الجنية ح ل ، وانظر أي فائدة لهذا مع تحريم نكاح الجنية ~~عند الشارح إذ لو قلنا إن لبن الجنية يؤثر لم يفد شيئا ؛ لأن تحريم نكاحها ~~حاصل قبل الرضاع عنده ، وقد تظهر الفائدة فيما لو ارتضع عليها ذكر ، وأنثى ~~فعند غيره يحرم ، وعنده لا . ( قوله ms3793 : تلو النسب ) أي : تابع له ، وقوله ، ~~والله قطع النسب بين الجن ، والإنس أي : بقوله { ، والله جعل لكم من أنفسكم ~~أزواجا } . ا . ه ع ن ، وفيه أن هذا لا يدل على قطع النسب بينهما ؛ لأن ~~الله تعالى امتن علينا بأعظم الأمرين ؛ لأن الآية مسوقة في كمال الامتنان ~~من الله حيث جعل لنا أزواجا ، وكونهن من جنسنا . ( قوله : ، وهذا لا يخرج ) ~~بناء على أنه يقال للجنية امرأة ، وفي كلام ابن النقيب ما يفيد أنه لا يقال ~~لها امرأة حيث قال : عدل المنهاج عن قول المحرر أنثى إلى امرأة ليخرج ~~الجنية ، وأما النساء فاسم للإناث من بنات آدم وكذا الرجال ، وإنما أطلق ~~عليهم في قوله تعالى { وأنه كان رجال من الإنس } إلخ للمقابلة ح ل ( قوله : ~~من انتهت إلخ ) أي : بجناية لا مرض ح ل بخلاف لبن غيرها ، وهي من انتهت إلى ~~حركة مذبوح بمرض فإنه يحرم ، وإن وصلت إلى الحركة المذكورة ؛ لأنها قد تعيش ~~معه بخلاف تلك . ا . ه سم ، وهو قياس ما في الجنايات من أن من وصل إلى هذه ~~الحالة بجناية التحق بالأموات ، ومن وصل إليها بمرض فهو كالصحيح لكن قضية ~~قول م ر في شرحه لانتفاء التغذي أن المدرك هنا غيره ثم ، وأنه لا فرق بين ~~الحالين ع ش ( قوله : ولا بلبن ميتة ) خلافا للأئمة الثلاثة . ز ي ( قوله : ~~؛ لأنه من جثة إلخ ) ، وبه اندفع قولهم : اللبن لا يموت فلا عبرة بظرفه ~~كلبن امرأة حية في سقاء نجس ا ه م ر أي : ؛ لأن الميت عندهم ينجس بالموت . ~~( قوله : منفكة عن الحل ، والحرمة ) كأن المراد الحل لها ، والحرمة عليها ~~أي : لا يتعلق بها حل شيء ، ولا حرمته لخروجها عن صلاحية الخطاب كالبهيمة . ~~س ل ، وعبارة ح ل قوله : منفكة عن الحل ، والحرمة أي : صارت غير مكلفة ، ~~ولا يمكن عود التكليف إليها عادة فلا ترد المجنونة ، ولا ترد الصغيرة ؛ ~~لأنها تمنع من فعل المحرم كما تمنع البالغة ، ويؤذن لها في فعل غيره فهي ~~شبيهة بالمكلفة بل تؤمر وجوبا بالعبادات كما ms3794 هو معلوم من بابه . ا . ه ع ش ~~على م ر ، والمراد بالصغيرة من بلغت سن الحيض . ا ه ( قوله : فرعها ) أي : ~~أثرها أي : أثر احتمال الولادة ح ل ( قوله : فاكتفى فيه بالاحتمال ) أي : ~~فكما أن ولد النسب يثبت بالاحتمال فكذا التابع له ( قوله : فلا أثر إلخ ) ، ~~ولو قلنا إنه يؤثر لترتب عليه أنه إذا كان وليه زوجه بنتا يحرم على صاحب ~~اللبن التزوج بها ؛ لأنها زوجة ابنه من الرضاع ، وعلى عدم التأثر يحل له أن ~~يتزوجها ، وكذلك إذا كان زوجه المرضعة ، وقلنا يؤثر فإن النكاح ينفسخ ، ولا ~~ترثه ، وعلى عدم التأثر لا ينفسخ ، وترثه فاندفع ما يقال لا فائدة لهذا ~~الشرط ؛ لأنا إذا قلنا رضاعه يؤثر لا يترتب عليه شيء ؛ لأن التحريم لا ~~ينتشر إلا إلى فروعه ، ولا فروع له . ( قوله : يقينا ) متعلق بالنفي أي : ~~يعتبر في عدم البلوغ تيقنه فيخرج ما إذا تيقن البلوغ ، وما إذا شك فيه كما ~~قاله الشارح . ( قوله : إلا ما فتق الأمعاء ) أي : وصل إليها فخرج ما إذا ~~تقايأه قبل الوصول إليها PageV04P132 الحولين ، } رواه البيهقي ، وغيره ~~ولآية { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } ، ~~وللشك في سبب التحريم في صورة الشك وما ورد مما يخالفه في قصة سالم فمخصوص ~~به أو يقال منسوخ ويعتبران بالأهلة فإن انكسر الشهر الأول كمل بالعدد من ~~الخامس والعشرين ، وابتداؤهما من وقت انفصال الولد بتمامه . ( و ) شرط ( في ~~اللبن وصوله أو ) وصول ( ما حصل منه ) من جبن أو غيره ( جوفا ) من معدة ، ~~أو دماغ والتصريح به من زيادتي . ( ولو اختلط ) بغيره غالبا كان أو مغلوبا ~~وإن تناول بعض المخلوط ( أو ) كان ( بإيجار ) بأن يصب اللبن في الحلق فيصل ~~إلى # هامش فلا يحرم ، وقوله ، ولخبر لا رضاع إلخ يغني عنه ما قبله ، ولعله ~~ذكره لكثرة مخرجيه كما يفهم من قوله ، وغيره ، وأيضا فالأول لا يشمل ما وصل ~~إلى الدماغ للتقييد فيه بكونه فتق الأمعاء . ا . ه ع ش . قوله : { ~~والوالدات يرضعن } إلخ أي : فقد جعل سبحانه مدة ms3795 الرضاع حولين لكن قد يقال ~~لا دلالة لهذه الآية على أن اللبن لا يحرم إلا إذا كان الرضيع دون الحولين ~~مع أنه هو المقصود إلا أن يقال لما كان الإرضاع بعد الحولين لا يقال له ~~إرضاع شرعا كان غير مؤثر في التحريم تدبر . ( فرع ) . قال في ع ب فلو حكم ~~قاض بثبوت الرضاع بعد الحولين نقض حكمه بخلاف ما لو حكم بتحريمه بأقل من ~~الخمس فلا نقض . ا . ه ولعل الفرق أن عدم التحريم بعد الحولين ثبت بالنص ~~بخلاف ما دون الخمس . ا . ه ع ش على م ر ( قوله : مما يخالفه ) أي : حيث ~~أمر النبي صلى الله عليه وسلم زوجة سيده أي : سيد سالم أبي حذيفة ، وهي ~~سهلة بنت سهل كما في متن مسلم ، وشرحي الروض ، والبهجة أن ترضعه ، وهو رجل ~~ليصير ابنها فيحل له نظرها ؛ لأنه كان يدخل عليها كثيرا فيراها فشكت ذلك ~~للنبي صلى الله عليه وسلم فأمرها بذلك ، واستشكل بأن المحرمية المجوزة ~~للنظر إنما تحصل بتمام الخامسة فهي قبلها أجنبية يحرم نظرها ، ومسها فكيف ~~جاز لسالم الارتضاع منها المستلزم عادة اللمس ، والنظر قبل تمام الخامسة ~~إلا أن يكون ارتضع منها مع الاحتراز عن اللمس ، والنظر بحضرة من تزول ~~الخلوة بحضوره ، أو تكون حلبت خمس مرات في إناء ، وشربها منه ، أو جوز له ، ~~ولها النظر ، والمس إلى تمام الرضاع خصوصية لهما كما خصا بتأثير هذا الرضاع ~~سم على حج ع ش على م ر ، وبهذا يندفع ما قاله الشوبري إن المرضعة عائشة ؛ ~~لأنها هي الراوية للحديث لا المرضعة . ( قوله : أو يقال منسوخ ) أي : إنه ~~كان عاما لسالم وغيره ثم نسخ فيحتمل أنه نسخ في حق سالم وغيره ، ويحتمل أنه ~~نسخ في حق غيره فقط . ( قوله : ، وابتداؤهما من وقت انفصال الولد ) فلو ~~ارتضع قبل تمام انفصاله لم يؤثر كما في شرح م ر ( قوله : أو غيره ) شامل ~~للزبد ، وكذا السمن لكن تعليلهم لعدم تحريم المصل بعدم بقاء أثر اللبن فيه ~~يقتضي عدم التحريم به . ا . ه ح ل ms3796 ، وقال سم : المتجه أنه شامل للسمن ، ~~وفرق بينه ، وبين المصل بأن السمن فيه دسومة اللبن بخلاف المصل تأمل . ( ~~قوله : أو دماغ ) ولو من جراحة ح ل ( قوله : ولو اختلط ) أي : ، وأرضعته ~~جميعه ، أو بعضه مع تحقق وصول شيء من اللبن في كل مرة من الخمس إلى الجوف ~~بأن تحقق انتشاره في جميع أجزاء الخليط . ا . ه سم وقد اشتملت هذه الغاية ، ~~وما بعدها على أربع تعميمات : الأول منها تعميم في اللبن ، والثلاثة بعدها ~~في الوصول ، والتعميم الأول للرد لكن بالنظر لما إذا كان اللبن مغلوبا فقط ~~، وكذا الثالث ، والرابع للرد كما يعلم من عبارة أصله ، وأما التعميم ~~الثاني فليس فيه خلاف تأمل . ( قوله : غالبا ) بأن ظهر لونه ، أو طعمه ، أو ~~ريحه م ر . ( قوله : أو مغلوبا ) بأن زال طعمه ، ولونه ، وريحه حسا ، ~~وتقديرا بالأشد ، والحال أنه يمكن أن يأتي منه خمس دفعات كما نقلاه ، ~~وأقراه قال بعضهم : إن الفطرة وحدها مؤثر إذا وصل إليه في PageV04P133 ~~معدته ، ( أو إسعاط ) بأن يصب اللبن في الأنف فيصل إلى الدماغ فإنه يحرم ~~لحصول التغذي بذلك . ( أو بعد موت المرأة ) لانفصاله منها وهو محترم ( لا ) ~~وصوله ( بحقنة أو تقطير في نحو أذن ) كقبل لانتفاء التغذي بذلك ، والثانية ~~من زيادتي . ( وشرطه ) أي : الرضاع ليحرم ( كونه خمسا ) من الموت انفصالا ~~ووصولا للبن ( يقينا ) فلا أثر لدونها ، ولا مع الشك فيها كأن تناول من ~~المخلوط ما لا يتحقق كون خالصه خمس مرات للشك في سبب التحريم ، وقد روى ~~مسلم عن عائشة رضي الله عنها { كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات ~~معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن ~~فيما يقرأ من القرآن } . أي : يتلى حكمهن أو يقرؤهن من لم يبلغه النسخ ~~لقربه ، وقدم مفهوم هذا الخبر على مفهوم خبر مسلم أيضا { لا تحرم الرضعة ~~ولا الرضعتان } ؛ لاعتضاده بالأصل وهو عدم التحريم ، والحكمة في كون ~~التحريم بخمس أن الحواس التي هي سبب الإدراك خمس ( عرفا ) أي : ضبط الخمس ~~بالعرف ، ( فلو قطع ) الرضيع ms3797 الرضاع ( إعراضا ) عن الثدي ( أو قطعته ) عليه ~~المرضعة ثم عاد إليه فيهما ( تعدد ) الرضاع وإن لم يصل إلى الجوف منه إلا ~~قطرة والثانية من زيادتي . ( أو ) قطعه ( لنحو لهو ) كتنفس ، # هامش خمس دفعات ما وقعت فيه ، وجعل أن اختلاط اللبن بغيره ليس كانفراده ~~فلا يعتبر في انفصاله عدد وليس كما قال . ا . ه شرح م ر ، وفارق عدم تأثير ~~النجاسة المستهلكة في الماء الكثير لانتفاء استقذارها ، وعدم الحد بخمر ~~استهلك في غيره لفوات الشدة المطربة ، وعدم الفدية على المحرم بأكل ما ~~استهلك فيه الطيب لزواله . ا . ه ح ل ( قوله : لحصول التغذي ) فيه نظر ؛ ~~لأن التغذي لا يحصل إلا بالوصول للمعدة . ا . ه ح ل ( قوله : وهو محترم ) ~~أي : يجوز الاستئجار على إرضاعه ، وليس المراد به الطاهر ؛ لأنه طاهر بعد ~~الموت أيضا . ا . ه م ر سم ( قوله : في نحو أذن ) كالعين ، وانظر ما الفرق ~~بين وصوله للدماغ من جراحة فيحرم ، وبين وصوله إليه من الأذن فلا يحرم ح ل ~~، وفي شوبري و ق ل على الجلال تقييد عدم التحريم بالتقطير في الأذن بما إذا ~~لم يصل للدماغ ( قوله : ، ولا مع الشك ) المراد بالشك مطلق التردد فشمل ما ~~لو غلب على الظن حصول ذلك لشدة الاختلاط كالنساء المجتمعة في بيت واحد ، ~~وقد جرت العادة بإرضاع كل منهن أولاد غيرها ، وعلمت كل منهن الإرضاع لكن لم ~~تتحقق كونه خمسا فليتنبه له فإنه يقع في زماننا كثيرا . ا . ه ع ش على م ر ~~( قوله : كان فيما أنزل الله ) وكانت في الأحزاب ع ش ( قوله : فنسخن بخمس ~~معلومات ) أي : تلاوة ، وحكما ثم نسخت تلاوة خمس رضعات أي : تأخر نسخ ذلك ~~جدا حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ، وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ~~لكونه لم يبلغه النسخ لتلاوتها فلما بلغه النسخ رجع عن ذلك ، وأجمعوا على ~~أنها لا تتلى فقوله ، وهي أي : الخمس ، وقوله أي : يتلى حكمهن أي : يعتقد ~~حكمهن الذي هو التحريم ، وقوله من لم يبلغه النسخ أي : لتلاوتها ms3798 ، وإن كان ~~حكمها باقيا ح ل أي : فالخمس نسخت تلاوة لا حكما عندنا ، وعند مالك وأبي ~~حنيفة نسخت تلاوة ، وحكما ؛ لأن المصة عندهما تحرم . قوله : ، وقدم مفهوم ~~هذا الخبر إلخ ) قال شيخنا لا يقال هذا احتجاج بمفهوم العدد ، وهو غير حجة ~~عند الأكثر ؛ لأنا نقول محل الخلاف فيه حيث لا قرينة على اعتباره ، وهنا ~~قرينة عليه ، وهي ذكر نسخ العشرة بالخمس ، وإلا لم يبق لذكرها فائدة ح ل . ~~( قوله : والحكمة إلخ ) في هذه الحكمة نظر ؛ لأن كون الحواس خمسة لا يصلح ~~حكمه لكون التحريم بخمس ، ويمكن توجيهها بأن كل رضعة محرمة لحاسة من الحواس ~~. ( قوله : ثم عاد ) ولو فورا كما في م ر فما اقتضاه التعبير بثم من ~~التراخي غير مراد فالتعبير بالواو أولى شيخنا لكن هذا ينافيه ما يأتي بعده ~~من قوله ، أو قامت لشغل خفيف فعادت فلا ، ثم رأيت الرشيدي على م ر قال ، أو ~~قطعته عليه المرضعة أي : إعراضا بقرينة قوله ، أو قامت لشغل إلخ تأمل ، ~~وعبارة ز ي قوله : ، أو قطعته عليه المرضعة ، وطال الزمن كما يؤخذ من قوله ~~فيما بعد ، أو قامت لشغل خفيف ، ومن تعبيره بثم ؛ لأنها للترتيب ، والتراخي ~~. ا . ه بخلاف قطعه للإعراض فإنه يتعدد مطلقا طال الزمن ، أو قصر . ا . ه ~~في هامش الحاشية . ( قوله : إلا قطرة ) أي : كل مرة PageV04P134 ونوم خفيف ~~وازدراد ما اجتمع في فمه ( وعاد حالا أو تحول ) ولو بتحويلها من ثدي ( إلى ~~ثديها الآخر ) هو أولى من قوله إلى ثدي ، ( أو قامت لشغل خفيف فعادت فلا ) ~~تعدد للعرف في ذلك والأخيرة مع نحو من زيادتي . ( ولو حلب منها ) لبن في ( ~~دفعة وأوجره خمسا ) أي : في خمس مرات ( أو عكسه ) أي : حلب منها في خمس ~~مرات وأوجره دفعة ( فرضعة ) ؛ نظرا إلى انفصاله في الأولى ، وإيجاره في ~~الثانية بخلاف ما لو حلب من خمس نسوة في ظرف وأوجره ولو دفعة فإنه يحسب من ~~كل واحدة رضعة . ( وتصير المرضعة أمه ، وذو اللبن أباه وتسري الحرمة ) من ~~الرضيع ( إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما ms3799 ) نسبا ورضاعا ( وإلى فروع الرضيع ~~) كذلك فتصير أولاده أحفادهما ، وآباؤهما أجداده ، وأمهاتهما جداته ، ~~وأولادهما ، إخوته وأخواته ، وإخوة المرضعة وأخواتها أخواله ، وخالاته ~~وأخوة ذي اللبن ، وأخواته أعمامه ، وعماته ، وخرج بفروع الرضيع أصوله ~~وحواشيه فلا تسري الحرمة منه إليهما ويفارقان أصول المرضعة ، وحواشيها بأن ~~لبن المرضعة كالجزء من أصولها فسرى التحريم به إليهم وإلى الحواشي بخلافه ~~في أصول الرضيع . ( ولو ارتضع من خمس لبنهن لرجل من كل رضعة ) كخمس ~~مستولدات له ( صار ابنه ) ؛ لأن لبن الجميع منه ( فيحرمن عليه ) ؛ لأنهن ~~موطوآت أبيه ، ولا أمومة لهن من جهة الرضاع . ( لا ) إن ارتضع من ( خمس ~~بنات أو أخوات له ) أي : لرجل فلا حرمة بينه وبين الرضيع ؛ لأنها لو ثبتت ~~لكان الرجل جد الأم ، أو خالا والجدودة لأم ، والخؤولة إنما تثبت بتوسط ~~الأمومة ولا أمومة . واللبن لمن لحقه ولد نزل ) اللبن ( به ) سواء أكان ~~بنكاح ، أم ملك وهي من زيادتي ، أم وطء شبهة بخلاف ما إذا كان بوطء زنا إذ ~~لا حرمة للبنه فلا # هامش م ر ( قوله : ونوم خفيف ) ، أما إذا نام ، أو التهى طويلا فإن بقي ~~الثدي بفمه لم يتعدد ، وإلا تعدد ، وقوله أو تحول إلى ثديها الآخر ، أما لو ~~تحول ، أو حول إلى ثدي غيرها فيتعدد شرح م ر ويعتبر التعدد في أكل نحو ~~الجبن بنظير ما تقرر في اللبن س ل ( قوله : فرضعة ) ؛ لأنه يشترط أن تكون ~~الرضعات خمسا انفصالا ، ووصولا . ( قوله : من الرضيع إلخ ) الأولى أن يقول ~~من المرضعة ، وذي اللبن إلى أصولهما إلخ ، ويقول عند قوله ، وإلى فروع ~~الرضيع ، وتسري من الرضيع إلى فروعه كما صنع م ر ، ويمكن أن تكون من ~~للتعليل بالنظر لقوله إلى أصولهما بمعنى أن الحرمة تسري منهما إلى أصولهما ~~بسبب الرضيع ، وابتدائية بالنظر لقوله ، وإلى فروع الرضيع بمعنى أن الحرمة ~~تسري منه إلى فروعه تأمل . ( قوله : ، ويفارقان إلخ ) عبارة ق ل على الجلال ~~، وفارق أصولهما ، وحواشيهما بأن اللبن جزء منهما ، وهما حواشيهما جزء من ~~أصولهما فسرت الحرمة إلى الجميع ، وليس للرضيع جزء إلا فروعه ms3800 فسرت إليهم ~~فقط . ا . ه ، ولبعضهم نظم : وينتشر التحريم من مرضع إلى أصول فصول ~~والحواشي من الوسط وممن له در إلى هذه ومن رضيع إلى ما كان من فرعه فقط ( ~~قوله : من كل رضعة ) الظاهر أن الجار ، والمجرور بدل من الجار ، والمجرور ~~قبله ، أو حال منه . ( قوله : كخمس مستولدات ) أي : وكأربع زوجات ، ~~ومستولدة ، وكخمس زوجات طلق بعضهن ، ولم تنقطع نسبة اللبن عنه . ( قوله : ~~إنما تثبت ) أي : كل منهما ( قوله : نزل به ) أي : بسببه فخرج به ما لو نزل ~~قبل حملها منه ، ولو بعد وطئها فلا ينسب إليه ، ولا تثبت به أبوته كما قاله ~~جمع متقدمون ، وهو المعتمد . ز ي قال ع ش على م ر ، وقوله ما نزل قبل حملها ~~مفهومه أنه بعد الحمل ينسب له ، ولو لم تلد ، ويشكل عليه ما يأتي في كلام ~~المصنف من أنها لو نكحت بعد زوج ، وبعد ولادتها منه لا ينسب اللبن للثاني ~~إلا إذا ولدت منه ، وأنه قبل الولادة للأول ، وقد يجاب بأنه فيما يأتي لما ~~نسب اللبن للأول قوي جانبه فنسب إليه حتى يوجد قاطع قوي وهو الولادة ، وهنا ~~لما لم يتقدم نسبة اللبن إلى أحد اكتفى بمجرد الإمكان فنسب لصاحب الحمل . ا ~~. ه وقال س ل ، ولو نزل لبكر لبن ، وتزوجت ، وحبلت من الزوج فاللبن لها لا ~~للزوج ما لم تلد ، ولا أب للرضيع فإن PageV04P135 يحرم على الزاني أن ينكح ~~المرتضعة من ذلك اللبن لكن يكره ، ( ولو نفاه ) أي : نفى من لحقه الولد ~~الولد ( انتفى اللبن ) النازل به حتى لو ارتضعت به صغيرة حلت للنافي فلو ~~استلحق الولد لحقه الرضيع أيضا . ( ولو وطئ واحد منكوحة ، أو اثنان امرأة ~~بشبهة ) فيهما ( فولدت ) ولدا ( فاللبن ) النازل به ( لمن لحقه الولد ) إما ~~بقائف بأن أمكن كونه منهما ، أو بغيره بأن انحصر الإمكان في واحد منهما أو ~~لم يكن قائف أو ألحقه بهما ، أو نفاه عنهما ، أو أشكل عليه الأمر ، وانتسب ~~لأحدهما بعد بلوغه ، أو بعد إفاقته من نحو جنون فالرضيع من ذلك اللبن ولد ms3801 ~~رضاع لمن لحقه الولد ؛ لأن اللبن تابع للولد فإن مات قبل الانتساب وله ولد ~~قام مقامه ، أو أولاد وانتسب بعضهم لهذا ، وبعضهم لذاك دام الإشكال فإن ~~ماتوا قبل الانتساب أو بعده فيما ذكر أو لم يكن له ولد انتسب الرضيع وحيث ~~أمر بالانتساب لا يجبر عليه لكن يحرم عليه نكاح بنت أحدهما ونحوها بخلاف ~~الولد ، ومن يقوم مقامه فإنهم يجبرون على الانتساب . ( ولا تنقطع نسبة ~~اللبن عن صاحبه ) وإن طالت المدة ، أو انقطع اللبن وعاد لعموم الأدلة ؛ ~~ولأنه لم يحدث ما يحال عليه ( إلا بولادة من آخر فاللبن بعدها له ) أي : ~~للآخر فعلم أنه قبلها للأول ، وإن دخل وقت ظهور لبن حمل الآخر ؛ لأن اللبن ~~غذاء للولد لا للحمل فيتبع المنفصل سواء أزاد اللبن على ما كان أم لا ؟ ~~ويقال إن أقل مدة يحدث فيها اللبن للحمل أربعون يوما وتعبيري بما ذكر أعم ~~مما ذكره . # هامش ولدت منه فاللبن بعد الولادة له . ا . ه فعلم من هذا ، ومن قول ~~المتن ، ولو ارتضع من خمس إلخ أن كلا من أبوة الرضاع ، وأمومته قد ينفرد عن ~~الآخر . ( قوله : حلت للنافي ) ضعفه البرماوي ، ونقل ح ف ضعفه عن ~~الشرنبلالي و ب ش قال ز ي لا يقال كيف حلت للنافي مع أنها بنت موطوءته ؛ ~~لأنا نقول هذا يصور بما إذا لم يدخل بأمها ، وإنما لحقه الولد بمجرد ~~الإمكان ثم نفاه باللعان . ا . ه ( قوله : بأن أمكن كونه منهما ) أي : وقد ~~ألحقه بأحدهما ، وقوله ، أو بغيره الغير شيئان انحصار الإمكان في واحد ~~منهما ، وانتسابه بنفسه فأشار للأول بقوله بأن انحصر الإمكان في واحد منهما ~~، وإلى الثاني بقوله ، أو لم يكن قائف إلخ أي : أو لم ينحصر الإمكان في ، ~~واحد منهما بل كان يمكن كونه منهما فقوله ، وانتسب لأحدهما راجع للمسائل ~~الأربع التي أولها قوله : أو لم يكن قائف فالمسائل الأربع محل للانتساب ، ~~وعبارة حج بقائف ، أو غيره كانحصار الإمكان فيه ، وكانتساب الولد ، أو ~~فروعه بعد موته إليه بعد كماله لفقد القائف ، أو غيره انتهت ms3802 . ( قوله : فإن ~~مات ) أي : الولد الذي نزل اللبن بسببه ع ن ( قوله : فيما ذكر ) أي : فيما ~~إذا انتسب بعضهم لهذا ، وبعضهم لذاك . ( قوله : لكن يحرم عليه ) أي : فيما ~~إذا لم ينتسب فإذا انتسب لأحدهما كأن قال هذا أبي من الرضاع حرم عليه نكاح ~~بنته فقط ، وحلت له بنت الآخر . ( قوله : بخلاف الولد ) أي : الذي نزل ~~اللبن بسببه ، وقوله ومن يقوم مقامه ، وهو ولده فإنهم يجبرون على الانتساب ~~، والفرق أن النسب يتعلق به حقوق له ، وعليه كالميراث ، والنفقة ، والعتق ~~بالملك ، وسقوط القود ، ورد الشهادة فلا بد من رفع الإشكال ، والمتعلق ~~بالرضاع حرمة النكاح ، وجواز النظر ، والخلوة ، وعدم نقض الطهارة ، ~~والإمساك عنه سهل فلم يجبر عليه الرضيع س ل . ( قوله : ، وإن دخل إلخ ) ~~للرد على الضعيف ، وقوله ، ويقال إلخ أي : من طرف الضعيف المردود عليه ، ~~وقوله أربعون يوما أي : بعد مضي أربعين يوما من العلوق يحدث اللبن للحمل ~~يعني فلا يلتفت إليه ، ولا ينسب اللبن لصاحبه بل للأول ، وكلام الماوردي ~~يقتضي أن الأربعين قبل الولادة كما قاله ق ل والبرماوي ، وهو الظاهر . ~~PageV04P136 # | ( فصل ) في طرو الرضاع على النكاح مع الغرم بسبب قطعه النكاح # . لو كان ( تحته صغيرة فأرضعتها من تحرم عليه بنتها ) كأخته ، وأمه ، ~~وزوجة أبيه بلبنه من نسب ، أو رضاع وزوجة أخرى له بلبنه ، وأمة موطوءة له ~~ولو بلبن غيره ( انفسخ نكاحه ) منها لصيرورتها محرما له كما صارت في هذه ~~الأمثلة بنت أخته ، أو أخته ، أو بنت موطوءته ومن زوجته الأخرى ؛ لأنها ~~صارت أم زوجته ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله فأرضعتها أمه ، أو أخته أو ~~زوجة أخرى ( ولها ) أي : للصغيرة عليه ( نصف مهرها ) المسمى إن كان صحيحا ~~وإلا فنصف مهر مثلها ؛ لأنه فراق قبل الوطء ، ( وله على المرضعة ) بقيد ~~زدته بقولي ( إن لم يأذن ) في إرضاعها ( نصف مهر مثل ) وإن أتلفت عليه كل ~~البضع اعتبارا لما يجب بما يجب عليه . ( فإن ارتضعت من نائمة أو ) مستيقظة ~~( ساكتة فلا غرم ) لها ؛ لأن # هامش # | ( فصل : في طرو الرضاع على النكاح ) # . أي : في ms3803 حكمه الذي يترتب عليه ، وهو انفساخ النكاح تارة ، والتحريم ~~المؤبد تارة أخرى . ا . ه ( قوله : مع الغرم بسبب قطعه النكاح ) ، والغرم ~~شامل لغرم الزوج ، والمرضعة ، والمرتضعة . ( قوله : بلبنه ) أي : الأب فلو ~~كان بلبن غيره فلا انفساخ ، وقوله من نسب إلخ راجع للجميع ما عدا الزوجة . ~~( قوله : بلبنه ) فإن ارتضعت بلبن غيره كانت ربيبة فلا يحرم إلا إذا كانت ~~الزوجة موطوءة له ح ل فقوله بلبنه أي : أو لبن غيره ، وكانت موطوءته وفي س ~~ل إن لم يكن لبنه ، وليست موطوءة له حرمت المرضعة فقط كما يعلم مما يأتي . ~~ا . ه وفي ع ش قوله : بلبنه أي : الزوج ، وانظر ما وجه هذا التقييد فإن ~~كلامه في انفساخ النكاح ، وهو ينفسخ مطلقا بخلاف التحريم فسيأتي ، وقد يقال ~~قيد بذلك لقوله من تحرم عليه بنتها ؛ لأن بنتها لا تحرم إلا حين أرضعت ~~بلبنه المستلزم ، وطأه لها ، ولو بالإمكان ، وأما إذا ارتضعت بلبن غيره ~~فتكون ربيبة ، ولا تحرم إلا إذا كانت الزوجة موطوءته . ا . ه وفي قوله ، ~~وقد يقال إلخ نظر ظاهر ؛ لأنه ينفسخ نكاح الصغيرة ، وإن ارتضعت بلبن غيره ، ~~والحال أنه وطئ الكبيرة ، وكون الصغيرة ربيبته لا يمنع فسخ النكاح . ~~فالظاهر أن قوله بلبنه ليس بقيد ؛ لأن نكاح الصغيرة ينفسخ ، وإن لم يطأ ~~الكبيرة لاجتماعها مع الأم نعم وطء الكبيرة قيد لتحريم بنتها عليه ، وهو ~~الذي مثل له ، ويدل على هذا قول الشارح ، أو بنت موطوءته ، وكان الأولى أن ~~يجمعها مع الأمة فيقول ، وزوجة أخرى ، وأمته الموطوءتين . ( قوله : كما ~~صارت ) أي : ؛ لأنها صارت فالكاف للتعليل ، وما مصدرية أي : لصيرورتها إلخ ~~فهو علة للعلة . ( قوله : بنت أخته ) أي : في الأولى ، وقوله ، أو أخته أي ~~: في الثانية ، والثالثة ، وقوله أو بنت موطوءته أي : في الرابعة ، ~~والخامسة ؛ لأن من لازم كون الزوجة ترضع بلبنه أن تكون موطوءته ، ولو ~~بالإمكان ح ل . ( قوله : ، ومن زوجته الأخرى ) عطف على قوله منها . ( قوله ~~: ؛ لأنه فراق ) أي : لا بسببها ( قوله : وله ) أي : إن كان حرا ، وإلا ~~فلسيده ، وإن كان الفوات ms3804 إنما هو على الزوج ، وقوله على المرضعة ظاهره ، ~~وإن لزمها الإرضاع لتعينها عند خوف تلف الصغيرة ز ي ، وظاهره أيضا يشمل ~~زوجته الكبيرة فيلزمها نصف مهر مثل الصغيرة ، ولا يقال يلزمها للزوج أيضا ~~مهر مثلها ؛ لأنها فوتت بضعها عليه ، وعبارة شرح م ر ، أما لو كانت الكبيرة ~~الموطوءة هي المفسدة لنكاحها بإرضاعها الصغيرة لم يرجع عليها بمهرها ؛ لئلا ~~يخلو نكاحها مع الوطء عن مهر ، وهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم وقوله على ~~المرضعة أي : في غير الخامسة ؛ لأن السيد لا يجب له على أمته شيء . ا . ه . ~~( قوله : إن لم يأذن ) فلو اختلفا فيه صدق ؛ لأن الأصل عدم الإذن ع ش ( ~~قوله : بما يجب عليه ) أي : في الجملة ؛ لأن الواجب عليه نصف المسمى فلا ~~يرد أن نصف مهر المثل قد يزيد على نصف المسمى ، ويفارق ما سيأتي في ~~الشهادات أن شهود الطلاق قبل الوطء إذا رجعوا بعد حكم الحاكم بالفراق غرموا ~~كل المهر بأن النكاح باق بزعمهم ، وقد أحالوا بين الزوج ، والبضع فكان ~~عليهم PageV04P137 الانفساخ حصل بسببها ، وذلك يسقط المهر قبل الدخول ولا ~~له على من ارتضعت هي منها ؛ لأنها لم تضع شيئا ، وتغرم له المرتضعة مهر مثل ~~لزوجته الأخرى أو نصفه وقولي أو ساكتة من زيادتي ، وصرح به النووي ولا ~~ينافيه قولهم إن التمكين من الرضاع كالإرضاع ؛ لأن المراد أنه كهو في ~~التحريم . ( أو ) أرضعتها ( أم كبيرة تحته ) أيضا ( انفسختا ) أي : نكاحهما ~~؛ لأنهما صارتا أختين ولا سبيل إلى الجمع بينهما ، ولا أولوية لإحداهما على ~~الأخرى ، ( وله نكاح أيتهما شاء ) ؛ لأن المحرم عليه جمعهما . ( أو ) ~~أرضعتها ( بنتها ) أي : الكبيرة ( حرمت الكبيرة أبدا ) ؛ لأنها صارت أم ~~زوجته ( والصغيرة ربيبته ) فتحرم أبدا إن وطئ الكبيرة ؛ لأنها صارت بنت ~~زوجته الموطوءة وإلا فلا تحرم ( والغرم ) للصغيرة والكبيرة في المسألتين . ~~( ما مر ) فعليه لكل منهما نصف المسمى ، أو نصف مهر مثل وله على المرضعة إن ~~لم يأذن نصف مهر مثلهما . ( لا إن وطئ الكبيرة فله لأجلها ) على المرضعة ( ~~مهر مثل ) كما وجب عليه ms3805 لبنتها أو أمها المهر بكماله وقولي والغرم إلى آخره ~~من زيادتي في المسألة الثانية . ( أو ) أرضعتها ( الكبيرة حرمت أبدا ) لما ~~مر . ( وكذا الصغيرة إن ارتضعت بلبنه ) ؛ لأنها صارت بنته ( وإلا ) أي : ~~وإن ارتضعت بلبن غيره ( فربيبة ) له فإن وطئ الكبيرة حرمت عليه تلك أبدا ~~وإلا فلا ، ( وينفسخ ) وإن لم تحرم لاجتماعها مع الأم ( كما لو أرضعت ) أي ~~: الكبيرة # هامش قيمة كالغاصب ، وأما الرضاع فموجب للفرقة ، ولا بد ، وهي قبل الوطء ~~لا توجب إلا النصف كالطلاق . ح ل وز ي وسم ( قوله : فإن ارتضعت ) مفهوم ~~قوله فأرضعتها إلخ . ( تنبيه ) . العبرة في الغرم بالرضعة الخامسة فلو دبت ~~الصغيرة في غير الخامسة فلا غرم عليها ، أو تعددت المرضعات فلا شيء على غير ~~الأخيرة إذا حصلت الحرمة بمجموعهن . ا . ه ق ل على الجلال ( قوله : ، وتغرم ~~له المرتضعة إلخ ) أي : إن كانت مدخولا بها ، أو نصفه إن لم تكن مدخولا بها ~~؛ لأن ضمان الإتلاف لا يتوقف على التمييز ؛ لأنه من باب خطاب الوضع م ر . ( ~~قوله : ولا ينافيه ) أي : لا ينافي عدم وجوب شيء على من ارتضعت هي منها . ا ~~. ه ( قوله : في التحريم ) أي : لا الغرم ، وإنما عد سكوت المحرم على الحلق ~~كفعله ؛ لأن الشعر في يده أمانة يلزمه دفع متلفاتها ، ولا كذلك هنا ز ي و س ~~ل ( قوله : ، أو أم كبيرة ) معطوف على من في قوله فأرضعتها من تحرم إلخ بأن ~~كان تحته زوجة صغيرة ، وكبيرة ، ولها أم فأرضعت الصغيرة . ( قوله : أم ~~زوجته ) أي : بواسطة ؛ لأنها بنت بنتها ع ش ( قوله : صارت بنت زوجته ) أي : ~~بواسطة ؛ لأنها بنت بنتها . ( قوله : ، والغرم ) أي : قبل الدخول بدليل ~~قوله لا إن وطئ الكبيرة ، وقوله للصغيرة اللام فيه للتعدية بالنظر لكون ~~فاعل المصدر هو الزوج ، وللتعليل إن كان فاعله المرضعة فلا بد من هذا ~~ليناسب تفريعه بقوله فعليه ، وله فهي مستعملة في المعنيين ثم كونه يغرم ~~للكبيرة ، وتغرم المرضعة له من أجلها لم يتقدم فكيف يفرع هذا على قوله ما ~~مر ؟ إذ الذي مر إنما ms3806 هو غرمه للصغيرة ، والغرم لأجلها لكن لما كانت مثلها ~~في الحكم جمعها معها ، وقوله : لا إن وطئ إلخ استثناء منقطع إذ لم يتقدم ~~وجوب المهر بكماله ، وقول الشارح كما وجب إلخ كمل به المتن ؛ لأنه تكلم على ~~ما له ، ولم يذكر ما عليه لكنه معلوم من خارج . ( قوله : لكل منهما ) أي : ~~الصغيرة ، والكبيرة ( قوله : لبنتها ) أي : في المسألة الأولى ، وهي قوله : ~~أو أرضعتها أم كبيرة تحته ، وقوله ، أو أمها أي : في المسألة الثانية ، وهي ~~قوله : أو أرضعتها بنتها ع ش ( قوله : أو أرضعتها الكبيرة ) إن قلت هذا ~~مكرر مع قوله في شرح قوله من تحرم عليه بنتها ، وزوجة أخرى له بلبنه ، وقد ~~يقال ذلك باعتبار انفساخ النكاح ، وهذا باعتبار الحرمة المؤبدة في الكبيرة ~~، وكذا الصغيرة إن ارتضعت بلبنه ؛ لأنه لا يلزم من الانفساخ الحرمة المؤبدة ~~ففي هذا فائدة جديدة فاندفع التكرار شيخنا . ( قوله : وينفسخ ) فيه أن هذا ~~مكرر مع ما سبق إلا أن يقال ذكر هذا توطئة لقوله كما لو أرضعت إلخ ع ن . ( ~~قوله : وإن لم تحرم ) أي : على التأبيد ع ش ( قوله : كما لو أرضعت إلخ ) ~~تنظير في الأحكام الأربعة كما PageV04P138 ( ثلاث صغائر تحته ) معا أو ~~مرتبا فتحرم الكبيرة أبدا ، وكذا الصغائر إن ارتضعن بلبنه وإلا فربيبات ~~وينفسخن وإن لم يحرمن سواء أرضعتهن معا بإيجارهن الرضعة الخامسة ، أو ~~بإلقام ثديها ثنتين ، وإيجار الثالثة من لبنها لصيرورتهن أخوات ولاجتماعهن ~~مع الأم أم مرتبا فتنفسخ الأولى برضاعها لاجتماعها مع الأم في النكاح ، ~~والثانية والثالثة برضاع الثالثة لاجتماع كل منهما مع أختها في النكاح ، ~~وبه علم أنه لو ارتضعت ثنتان معا ثم الثالثة لم ينفسخ نكاح الثالثة إن لم ~~تحرم وحيث انفسخ نكاحهن فله تجديد نكاح من شاء منهن من غير جمع . ( ولو ~~أرضعت أجنبية زوجتيه ) معا أو مرتبا ولو بعد طلاقهما الرجعي ( انفسختا ) ~~وعلم مما مر أنها تحرم عليه أبدا دونهما . ( ولو نكحت مطلقته صغيرا ، أو ~~أرضعته بلبنه حرمت عليهما أبدا ) ؛ لأنها صارت زوجة ابن المطلق ، وأم ~~الصغير ، وزوجة أبيه ms3807 . # | ( فصل ) في الإقرار بالرضاع ، والاختلاف فيه ، وما يذكر معهما # . لو ( أقر رجل أو امرأة بأن بينهما رضاعا محرما ) كقوله هند بنتي أو ~~أختي برضاع أو عكسه بقيد زدته بقولي ، ( وأمكن ) ذلك بأن لم يكذبه حس ( حرم ~~تناكحهما ) مؤاخذة لكل منهما بإقراره بخلاف ما إذا لم يمكن ذلك كأن قال ~~فلانة بنتي وهي أسن منه ، ( أو ) أقر بذلك ( زوجان فرقا ) أي : فرق بينهما # هامش أشار إليه الشارح . ا . ه ( قوله : وإن لم يحرمن ) بأن لم يدخل ~~بالأم ع ش ( قوله : لاجتماع كل منهما إلخ ) ، والفرض أنه لم يطأ الكبيرة . ~~( قوله : ، وبه علم ) أي : بالتعليل السابق من كونهن أخوات ، واجتماعهن مع ~~الأم ، واجتماع بعضهن مع بعض . ( قوله : لم ينفسخ نكاح الثالثة ) أي : لعدم ~~اجتماعها مع أمها ، وأختها لاندفاع نكاحهن قبل رضاعها ، وبه يوجه عدم حرمة ~~الثانية برضاعها قبل الثالثة . ( قوله : إن لم تحرم ) بأن كانت الأم موطوءة ~~، أو كان بلبنه ح ل ، وهذا تصوير للمنفي ، وهو الحرمة ، والأولى أن يقول ~~بأن لم توطأ المرضعة ، ولم يكن بلبنه ، وعبارة ع ن ، وإلا بأن حرمت بأن وطئ ~~الكبيرة ، أو كان بلبنه انفسخ . ( قوله : فله تجديد إلخ ) أي : إن كان ~~الارتضاع من غير لبنه ، ولم يطأ الكبيرة . ( قوله : ولو بعد طلاقهما الرجعي ~~) ، ويتصور ذلك باستدخال المني ز ي ، ورد بأن شرط استدخال المني كون ~~المستدخلة متهيئة للوطء قابلة له ، وهذه ليست كذلك كما نقله ع ش على م ر عن ~~ز ي في باب العدد ، وذكر هناك أن مقتضى كلام الشارح يعني م ر عدم الاشتراط ~~، وهو المعتمد . ( قوله : انفسختا ) أي : ؛ لأنهما أختان ، وقوله مما مر أي ~~: من قوله ؛ لأنها صارت أم زوجته ( قوله : ، وزوجة أبيه ) ، وهو المطلق . ( ~~فصل : في الإقرار بالرضاع إلخ ) ( قوله : ، وما يذكر معهما ) أي : من قوله ~~، ويثبت هو ، والإقرار به إلخ ( قوله : بأن لم يكذبه حس ) أي : ولا شرع ، ~~وصورة الحسي بأن يمنع من الاجتماع بها ، أو بمن تحرم عليه بسبب إرضاعها ~~مانع حسي ، وصورة المانع الشرعي بأن أمكن الاجتماع لكن ms3808 كان المقر في سن لا ~~يمكن فيه الارتضاع المحرم . ا . ه ع ش ، وتصوير الشرعي بما ذكر فيه نظر بل ~~الظاهر أنه من الحسي أيضا ، ولذا قال ح ل انظر ما صورة الشرعي ، ولعل ~~الحكمة في اقتصار الشارح على الحسي عدم تصوير الشرعي فقط . ( قوله : حرم ~~تناكحهما ) ظاهرا ، وباطنا إن صدق المقر ، وإلا فظاهرا فقط ، ولو رجع المقر ~~لم يقبل رجوعه ، وشمل كلامه ما لو لم يذكر الشروط كالشاهد بالإقرار به ؛ ~~لأن المقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن تحقيق سواء الفقيه ، وغيره في أوجه ~~الوجهين ، ويتجه عدم ثبوت الحرمة على غير المقر من نحو أصوله ، وفروعه ما ~~لم يصدقه أخذا مما مر أول محرمات النكاح فيمن استلحق زوجة ابنه شرح م ر . ( ~~قوله : ، وهي أسن منه ) هذا لا يمكن حسا ، ولا شرعا ، ولا يتصور انفراد ~~الشرعي عن الحسي هنا كما قاله ق ل على المحلي . ( قوله : زوجان ) أي : صورة ~~؛ لأنه بعد الإقرار لا زوجية . PageV04P139 عملا بقولهما ( ولها المهر ) من ~~مسمى ( أو مهر مثل إن وطئها معذورة ) كأن كانت جاهلة بالحال ، أو مكرهة ~~وإلا فلا يجب شيء ، وقولي معذورة من زيادتي . ( أو ادعاه ) أي : الرضاع ~~المحرم ( فأنكرت انفسخ ) النكاح مؤاخذة له بقوله ( ولها ) عليه ( المهر ) ~~المسمى إن كان صحيحا وإلا فمهر مثل ( إن وطئ ، وإلا فنصفه ) ولا يقبل قوله ~~عليها وله تحليفها قبل الوطء وكذا بعده إن كان المسمى أكثر من مهر المثل ، ~~فإن نكلت حلف هو ولزمه مهر المثل بعد الوطء ، ولا شيء قبله وتعبيري بالمهر ~~أعم من تعبيره بالمسمى . ( أو عكسه ) بأن ادعت الرضاع فأنكره ( حلف ) فيصدق ~~( إن زوجت ) منه ( برضاها به ) بأن عينته في إذنها ( أو مكنته ) من نفسها ~~لتضمن ذلك الإقرار بحله لها ، ( وإلا ) بأن زوجها مجبر أو أذنت ولم تعين ~~أحدا ، ولم تمكنه من نفسها فيهما ( حلفت ) فتصدق لاحتمال ما تدعيه ولم يسبق ~~ما ينافيه فأشبه ما لو ذكرته قبل النكاح وقولي به أو مكنته مع تحليفها من ~~زيادتي . ( ولها ) في الصور ( مهر مثل بشرطه ms3809 السابق ) من أنه يطؤها معذورة ~~، وإلا فلا شيء لها عملا بقولها فيما تستحقه نعم إن أخذت المسمى فليس له ~~طلب رده # هامش ( قوله : أكثر من مهر المثل ) لو لم يكن أكثر لكنه من غير جنس مهر ~~المثل فانظره . ا . ه سم ، وينبغي أن يكون مثله أيضا ، وأن مثل الجنس الصفة ~~. ( قوله : حلف ) ، وتستمر الزوجية ظاهرا بعد حلف الزوج على نفي الرضاع ، ~~وعليها منع نفسها منه ما أمكن إن كانت صادقة ، وتستحق عليه النفقة مع ~~إقرارها بفساد النكاح كما قاله ابن أبي الدم ؛ لأنها محبوسة عنده ، وهو ~~مستمتع بها ، والنفقة تجب في مقابلة ذلك ، ويؤخذ منه صحة ما أفتى به الوالد ~~فيمن طلب زوجته لمحل طاعته فامتنعت من النقلة معه ثم إنه استمر يستمتع بها ~~في المحل الذي امتنعت فيه من استحقاق نفقتها كما سيأتي شرح م ر ع ش . ( ~~قوله : إن زوجت برضاها به ، أو مكنته ) من المعلوم أن القيد إذا كان مرددا ~~بين شيئين ، أو أشياء يكون مفهومه نفي كل من الشيئين ، أو الأشياء فمفهوم ~~ما هنا أن تزوج بغير الرضا ، ولا تمكنه من الوطء ، وهو ما ذكره الشارح ~~بقوله بأن زوجها مجبر إلخ ، وإنما جعله صورتين بالنظر لتفسير الرضا في ~~المنطوق بقوله بأن عينته في إذنها ، ومفهوم هذا صادق بما إذا لم تأذن ، أو ~~أذنت ، ولم تعينه بخصوصه . ( قوله : أو مكنته من نفسها ) أي : بعد بلوغها ، ~~ولو سفيهة والأقرب أن تمكينها في نحو ظلمة مانعة من العلم به كلا تمكين شرح ~~م ر . ( قوله : ما لو ذكرته ) أي : الرضاع . ( قوله في الصور ) أي : صور ~~العكس ، وهي أربعة اثنان قبل إلا ، واثنان بعدها ، وفيه أن النكاح باق في ~~صورة حلفه فكيف يغرم لها مهر المثل ؟ ، وأجيب بأنه يصور بما إذا رد اليمين ~~عليها فحلفت فإنه ينفسخ النكاح ، ولها مهر المثل شيخنا وقد يقال لا مانع من ~~أن يقال يجب على الزوج لزوجته الباقية على الزوجية مهر مثلها ، وفيه أنه ~~ينافيه التعبير بمهر المثل ؛ لأن الباقية على النكاح لها المسمى ms3810 لا مهر ~~المثل فتدبر . ( قوله : من أنه ، وطئها معذورة ) أي : لم تكن عالمة مختارة ~~حينئذ بأن كانت جاهلة بأن بينهما رضاعا محرما ، أو مكرهة ، وجهلها بما ذكر ~~يتأتى في الصورتين اللتين قبل إلا ؛ لأن رضاها به ، وتمكينها إياه يمكنان ~~مع الجهل بأن بينهما رضاعا بأن تعلم الرضاع بعد ذلك خلافا لمن قال الشرط ~~المذكور لا يتأتى فيهما ، وكان لها مهر المثل لا المسمى لإقرارها بنفي ~~استحقاقها له كما في شرح م ر . ( قوله : نعم إن أخذت المسمى إلخ ) استدراك ~~على قوله ، ولها مهر مثل ، وعلى قوله ، وإلا فلا شيء لها ، وقوله ، والورع ~~إلخ كلام مستأنف فليس معطوفا على الاستدراك ، وهو راجع لما قبل إلا ، وما ~~بعدها لكن تعليل الشارح بقوله لتحل لغيره لا يظهر إلا فيما بعد إلا لانفساخ ~~النكاح فيه بمقتضى دعواها مع حلفها فقد حلت لغيره لكن لا يقينا لاحتمال ~~كذبها فالنكاح باق فحينئذ الاحتياط أن يطلقها لتحل لغيره ، وأما فيما قبل ~~إلا فيحتاج لتعليل آخر بأن يقال الورع أن يطلقها لاحتمال صدقها في نفس ~~الأمر ، وقد حكم ببقاء النكاح فيلزم على هذا الاحتمال إمساك المحرمة عليه ~~فالاحتياط له أن يطلقها . ا . ه PageV04P140 لزعمه أنه لها والورع له فيما ~~إذا ادعت الرضاع أن يطلقها طلقة لتحل لغيره إن كانت كاذبة وقولي بشرطه ~~السابق أولى من قوله إن وطئ . ( وحلف منكر رضاع على نفي علمه ) ؛ لأنه ينفي ~~فعل غيره ، ولا نظر إلى فعله في الارتضاع ؛ لأنه كان صغيرا ( و ) حلف ( ~~مدعيه على بت ) ؛ لأنه يثبته سواء فيهما الرجل والمرأة ، ولو نكل أحدهما عن ~~اليمين وردت على الآخر حلف على البت . ( ويثبت هو ) أي : الرضاع ( والإقرار ~~به بما يأتي في الشهادات ) من أن الرضاع يثبت برجلين ، وبرجل ، وامرأتين ~~وبأربع نسوة لاختصاص النساء بالاطلاع عليه غالبا كالولادة ، وأن الإقرار به ~~لا يثبت إلا برجلين ؛ لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبا . ( وتقبل شهادة ~~مرضعة لم تطلب أجرة ) للرضاع ( وإن ذكرت فعلها ) كأن قالت أرضعتهما ؛ لأنها ~~غير متهمة في ذلك بخلاف نظيره في ms3811 الولادة ، إذ يتعلق بها النفقة ، والميراث ~~، وسقوط القود ؛ ولأن الشهادة هنا في الحقيقة شهادة على فعل الغير ، وهو ~~الرضيع ، أما إذا طلبت الأجرة فلا تقبل شهادتها # هامش ( قوله : ، وحلف مدعيه ) أي : إن كان حلفه لأجل انفساخ النكاح ~~فانفساخه لا يتوقف على ذلك بل ينفسخ بمجرد اعترافه بذلك ح ل . ( قوله : ~~سواء فيهما ) أي : في النفي ، والإثبات فالرجل يحلف تارة على نفي العلم ، ~~وتارة على البت ، والمرأة كذلك فالصور أربع ، وصورة حلفه على البت ذكرها ~~الشارح بقوله فإن نكلت حلف ، وصورة حلفه على النفي ذكرها المتن بقوله ، أو ~~عكسه حلف إلخ ، وصورة حلفها على البت ذكرها المتن بقوله ، وإلا حلفت ، وعلى ~~النفي ذكرها الشارح بقوله ، وله تحليفها قبل وطء ، وكذا بعده فلا وجه لتوقف ~~ح ل في تصوير حلف الرجل على البت بقوله ، وانظر ما صورة حلف الرجل فإنه إذا ~~ادعى الرضاع انفسخ النكاح مؤاخذة له بإقراره ، ولا يحلف فإن كان يدعي حسبة ~~على غائب أن بينه ، وبين زوجته فلانة رضاعا محرما فالشاهد حسبة لا يمين ~~عليه ، وربما يصور ذلك بما لو أقر الرجل بالرضاع ، وأنكرت وكان دخل بها ~~فيختلفان في قدر مهر المثل فيحلف على البت . ا . ه وعبارة م ر ، وحلف مدعيه ~~على بت ، وقول الشارح رجلا كان ، أو امرأة مصور في الرجل بما لو ادعى على ~~غائب رضاعا محرما بينه ، وبين زوجته فلانة ، وأقام بينة ، وحلف معها يمين ~~الاستظهار فتكون على البت ، وقوله ولو نكل المنكر ، أو المدعي إلخ مصور بما ~~لو ادعت مزوجة بالإجبار لم يسبق منها مناف رضاعا محرما فهي مدعية ، ويقبل ~~قولها فلو نكلت ، وردت اليمين على الزوج حلف على البت ، ولم يعارضه قولهم ~~يحلف منكره على نفي العلم إذ محله في اليمين الأصلية . ا . ه وقول م ر ، ~~وحلف معها يمين الاستظهار فيه نظر ؛ لأن المدعي حسبة لا يمين عليه ، وقوله ~~أيضا مصور في الرجل إلخ إنما صوره بما ذكر ؛ لأنه متى ادعى الزوج الرضاع ~~انفسخ النكاح ، وحينئذ لا يحتاج ليمين ( قوله : من أن ms3812 الرضاع يثبت برجلين ) ~~أي : وإن تعمدا النظر لثديها لغير الشهادة ، وإن تكرر منهما ؛ لأنه صغيرة ~~لا يضر إدمانها حيث غلبت طاعته على معاصيه . ا . ه شرح م ر ، ولا يشترط ~~لقبول شهادتهما فقد النساء كما لا يشترط لقبول الرجل ، والمرأتين فيما ~~يقبلون فيه فقد الثاني من الرجلين ع ش عليه ( قوله : ، وتقبل شهادة مرضعة ) ~~أي : مع ثلاثة غيرها ، أو رجل ، وامرأة . ( قوله : لم تطلب أجرة ) أي : لم ~~تصرح بطلب أجرة حال الشهادة ح ل فلا يضر الطلب بعدها ، ولا قبلها ق ل على ~~الجلال والبرماوي ، وقد يقال إذا طلبتها قبلها ، ولم تأخذها لإنكارهم ~~إرضاعها فهي متهمة بإثباتها بشهادتها فمن ثم قال ع ش على م ر قوله : ولم ~~تطلب أجرة أي : لم يسبق منها طلب أصلا ، أو سبق طلبها ، وأخذتها ، ولو ~~تبرعا من المعطي . ا . ه فيعلم منه أنها إن لم تأخذها لا تقبل شهادتها . ( ~~قوله : بخلاف نظيره في الولادة ) أي : فيما لو ادعت أنها ولدته ، وشهدت ~~بذلك مع ثلاثة غيرها ع ش أي : فلا تقبل شهادتهما . ( قوله : إذ يتعلق بها ~~النفقة ) أي : PageV04P141 لاتهامها بذلك ، ولا يكفي في الشهادة أن يقال ~~بينهما رضاع محرم لاختلاف المذاهب في شروط التحريم كما علم ذلك من قولي . ( ~~وشرط الشهادة ذكر وقت ) للرضاع احترازا عما بعد الحولين في الرضيع ، وعما ~~قبل تسع سنين في المرضعة ، وعما بعد الموت فيهما ( وعدد ) للرضعات احترازا ~~عما دون خمس ، ( وتفرقة ) لها احترازا عن إطلاقها باعتبار مصاته ، أو تحوله ~~من أحد ثدييها إلى الآخر ، وهذا من زيادتي ، وبه جزم في أصل الروضة تبعا ~~للجمهور وإن بحث فيه الرافعي ( ووصول لبن جوفه ) احترازا عما لم يصله ، ( ~~ويعرف ) وصوله ( بنظر حلب ) بفتح اللام ( وإيجار وازدراد ) أو قرائن ~~كامتصاص من ( ثدي وحركة حلقه بعد علمه أنها ذات لبن ) ، أما قبل علمه بذلك ~~فلا يحل له أن يشهد ؛ لأن الأصل عدم اللبن ولا يكفي في أداء الشهادة ذكر ~~القرائن بل يعتمدها ويجزم بالشهادة ، والإقرار بالرضاع لا يشترط فيه ذكر ~~الشروط المذكورة ؛ لأن المقر ms3813 يحتاط فلا يقر إلا عن تحقيق . # هامش وجوب نفقتها على المولود ، والميراث منه ، وسقوط القود عنها بقتله ~~فهي متهمة ع ش ( قوله : ، وإيجار ) أي : وقد علم أنه حلب من ثديها ح ل ( ~~قوله : ، وازدراد ) أي : وصوله للمعدة . ( قوله : أو قرائن ) معطوف على نظر ~~( قوله : بعد علمه ) انظر بماذا يتعلق هذا الظرف ، وظاهره أنه لا بد أن ~~يعلم ذلك حال الامتصاص ؟ ، والظاهر الاكتفاء بعلمه بأنها ذات لبن ، وقت ~~الامتصاص ، ولو بعد الامتصاص ، وقبل الشهادة حرر ح ل ، والظاهر أنه راجع ~~لقوله كامتصاص ، وما بعده بدليل آخر عبارة ح ل ، وعبارة م ر ، والأوفق ~~بكلام الشارح في قوله ، أما قبل علمه إلخ أن يكون ظرفا لمحذوف أي : ويشهد ~~بعد علمه إلخ ، وهو الظاهر شيخنا . ( قوله : إلا عن تحقيق ) أي : ، وإن كان ~~عاميا ح ل . PageV04P142 # | ( كتاب النفقات ) وما يذكر معها # . وهي جمع نفقة من الإنفاق : وهو الإخراج ، وجمعت لاختلاف أنواعها من ~~نفقة زوجة ، وقريب ومملوك ( يجب بفجر كل يوم على معسر فيه ) أي : في فجره ( ~~وهو من لا يملك ما يخرجه عن المسكنة ) ولو مكتسبا . ( و ) على ( من به رق ) ~~ولو مكاتبا ، ومبعضا ولو موسرين ( لزوجته ) ولو ذمية ، أو أمة ، أو مريضة ، ~~أو رفيعة ( مد طعام ) وتفسيري للمعسر بما ذكر أولى من تفسيره له بمسكين ~~الزكاة ؛ لإخراجه المكتسب # هامش # | ( كتاب النفقات ، وما يذكر معها ) # . أي : من مسقطات المؤن ، ومن فصل الإعسار . والأصل فيها الكتاب ، والسنة ~~، والإجماع ، وبدأ المصنف بنفقة الزوجة ؛ لأنها أقوى لكونها معاوضة في ~~مقابلة التمكين من التمتع ، ولا تسقط بمضي الزمان ز ي ، وإنما أخرت إلى هنا ~~؛ لأنها تجب في النكاح ، وبعده . ا . ه حج ( قوله : يجب ) أي : وجوبا موسعا ~~فلا يحبس ، ولا يلازم لكن لو طالبته وجب عليه الدفع فإن تركه مع القدرة ~~عليه أثم ح ل . ( قوله : بفجر كل يوم ) أي : مع ليلته المتأخرة م ر حتى لو ~~نشزت أثناء تلك الليلة سقطت نفقة ذلك اليوم ، وإنما قيد به لأجل وجوب ~~النفقة الكاملة ، وإلا فسيأتي أنها لو مكنته أثناء ms3814 يوم وجبت من حينئذ ~~بالقسط شيخنا عزيزي ، وتقسط على الليل أيضا فلو حصل التمكين عند الغروب ، ~~وجب لها قسط ما بقي إلى الفجر كما قاله س ل ( قوله : على معسر فيه ) أي : ~~إن كانت ممكنة حينئذ ، أما الممكنة بعده فيعتبر حاله عقب التمكين ز ي وشرح ~~م ر ( قوله : أي : في فجره ) بمعنى أنه ينظر فيما عنده من المال ، ويوزع ~~على مؤنة ممونه في كل يوم من بقية عمره الغالب فإن لم يفضل عنه شيء ، أو ~~فضل دون مد ونصف فمعسر ، أو مد ونصف ، ولم يبلغ مدين فمتوسط ، أو بلغهما ~~فأكثر فموسر ، ويعتبر الفاضل من كسبه كل يوم عن مؤنة ممونه فيه كذلك برماوي ~~. وقوله فإن لم يفضل عنه شيء إلخ فيه نظر بل المعسر هنا من لا مال له ، أو ~~له مال ، ولا يكفيه لو وزع على بقية عمره الغالب كما يفهم من قول المتن ما ~~يخرجه عن المسكنة ؛ لأن مراده المسكنة التي في الزكاة ، ويدل عليه قول ~~الأصل ، ومسكين الزكاة معسر خصوصا على كون عبارته مقلوبة ؛ لأنه إذا فضل ~~دون مد ونصف زيادة على ما يكفيه العمر الغالب لا يقال له مسكين الزكاة كما ~~يؤخذ ذلك من شرح م ر وحج ، وكلامه في المكتسب غير ظاهر أيضا ، وقوله عمره ~~الغالب أي : إن لم يستوفه ، وإلا فسنة ح ل ، ولو ادعت يسار زوجها فأنكر صدق ~~بيمينه إن لم يعهد له مال ، وإلا فلا فإن ادعى تلفه ففيه تفصيل الوديعة سم ~~. ( قوله : ولو مكتسبا ) غاية في النفي ، وحاصل ما ذكره من الواجبات لها ~~عشرة أنواع : الأول : المد ، أو غيره بحسب الإعسار ، أو غيره . الثاني : ~~الأدم . الثالث : اللحم . الرابع : الكسوة . الخامس : ما تجلس عليه . ~~السادس : ما تنام عليه ، وتتغطى به . السابع : آلة الأكل ، والشرب ، والطبخ ~~. الثامن : آلة التنظيف . التاسع : المسكن . العاشر : الإخدام ، وقد ذكرها ~~على هذا الترتيب . ( قوله : أو رفيعة ) أي : رفيعة النسب ع ش ( قوله : ، ~~وتفسيري للمعسر إلخ ) فيه أن هذا ، واضح لو عبر الأصل بقوله ، والمعسر ~~مسكين الزكاة المفيد ms3815 ذلك انحصار المعسر في مسكين الزكاة ، وعبارة الأصل ، ~~ومسكين الزكاة معسر ، وليس فيها تفسير المعسر بأنه مسكين الزكاة بل الإخبار ~~عن مسكين الزكاة بأنه فرد من أفراد المعسر ، ولا شبهة في صحة ذلك ، وبهذا ~~علم ما في اعتراض الزركشي على الأصل بأن صواب عبارته PageV04P143 كسبا ~~يكفيه ، والمراد إدخاله وقولي ومن به رق من زيادتي ، وإنما ألحق بالمعسر ~~المكاتب والمبعض الموسران لضعف ملك الأول ، ونقص حال الثاني ( و ) على ( ~~متوسط ) فيه ( وهو من يرجع بتكليفه مدين معسرا مد ونصف ، و ) على ( موسر ) ~~فيه ( وهو من لا يرجع ) بذلك معسرا ( مدان ) واحتجوا لأصل التفاوت بآية { ~~لينفق ذو سعة من سعته } واعتبروا النفقة بالكفارة بجامع أن كلا منهما مال ~~يجب بالشرع ، ويستقر في الذمة ، وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان ، ~~وذلك في كفارة الأذى في الحج ، وأقل ما وجب فيها لكل مسكين مد وذلك في ~~كفارة اليمين ، والظهار ، ووقاع رمضان فأوجبوا على الموسر الأكثر وعلى ~~المعسر الأقل ، وعلى المتوسط ما بينهما كما تقرر وإنما لم تعتبر كفاية ~~المرأة كنفقة القريب ؛ لأنها تستحقها أيام مرضها وشبعها ، وإنما وجب ذلك ~~بفجر اليوم للحاجة إلى طحنه ، وعجنه ، وخبزه ( من غالب قوت المحل ) للزوجة ~~من بر ، أو شعير أو تمر ، أو أقط وغيرها ؛ لأنه من # هامش العكس أي : والمعسر مسكين الزكاة كما يرشد إليه مقام التعريف أي : ~~فالأولوية مبنية على أن عبارة الأصل مقلوبة تدبر ح ل . ( قوله : والمراد ~~إدخاله ) أي : في المعسر ؛ لأنه عند الفجر ليس عنده ما يخرجه عن المسكنة ، ~~وظاهره ، وإن كان يكسب مالا واسعا عملا بعرف الناس فإن أصحاب الأكساب ~~الواسعة يعدون معسرين لعدم مال بأيديهم ح ل ، ومثله شرح الروض فما في ~~البرماوي غير ظاهر . ( قوله : ونقص حال الثاني ) ، وإنما جعل موسرا في ~~الكفارة بالنسبة لوجوب الإطعام عليه ؛ لأن مبناها على التغليظ ؛ ولأن النظر ~~للإعسار فيها يسقطها من أصلها ، ولا كذلك هنا ، وفي نفقة القريب احتياطا ~~لشدة لصوقه به ، وصلة للرحم . ا . ه ز ي ، واعترض قوله يسقطها من أصلها ms3816 ~~بأنها تستقر في ذمته قال المصنف سابقا فإذا قدر على خصلة فعلها . ، وأجيب ~~بأن كلامه مصور في كفارة اليمين ؛ لأنه إذا عجز فيها عن الإعتاق ، والإطعام ~~، والكسوة سقط عنه التكفير بالمال ، وانتقل للصوم . ( قوله : من يرجع ~~بتكليفه ) أي : كل يوم بأن كان بحيث لو وزعنا ما معه على العمر الغالب لم ~~يستوفه ، وإلا فسنة كفاء ، ولا يقدر بعد ذلك على مدين ح ل . ( قوله : من لا ~~يرجع إلخ ) بأن يكون الفاضل من ماله بعد التوزيع على العمر الغالب ، أو سنة ~~مدين ح ل . ( قوله : ، واحتجوا ) أي : الأصحاب ، ووجه التبري أن هذا ليس ~~صريحا في التفاوت في نفقة الزوجة ح ل . ( قوله : ، واعتبروا النفقة ~~بالكفارة ) أي : من حيث إن الواجب على الموسر مدان ، وعلى المعسر مد ، ~~والمراد بقوله اعتبروا أي : قاسوا وتبرأ منه ؛ لأن القياس لا يفيد إلا ~~صورتين ، وأما المتوسط فلا يفيده القياس . ( قوله : ما بينهما ) ، وهو نصف ~~ما على كل منهما . ( قوله : وإنما لم تعتبر كفاية المرأة إلخ ) نعم ظاهر ~~خبر هند { خذي ما يكفيك ، وولدك بالمعروف } أنها مقدرة بالكفاية ، واختاره ~~جمع من جهة الدليل ، وبسطوا القول فيه . وقد يجاب على الخبر بأنه لم يقدرها ~~فيه بالكفاية فقط بل بها بحسب المعروف ، وحينئذ فما ذكروه هو المعروف ~~المستقر في العقول كما هو ظاهر ، ولو فتح باب الكفاية للنساء من غير تقدير ~~لوقع التنازع لا إلى غاية فتعين ذلك تقديرا للائق بالمعروف ، والشاهد له ~~تصرف الشارع كما تقرر فاتضح ما قالوه ، واندفع قول الأذرعي : لا أعرف ~~لإمامنا رضي الله عنه سلفا في التقدير بالأمداد ، ولولا الأدب لقلت الصواب ~~إنها بالمعروف أي : الكفاية تأسيا ، واتباعا . ا . ه . حج ز ي ، وقوله لوقع ~~التنازع قد يقال لو نظر لهذا لنظر إليه في جانب القريب ، والنظر إليه ثم لا ~~هنا لا يظهر له معنى معتبر إلا أن يقال نفقة الزوجة معاوضة ، والمعاوضة ~~يحترز فيها عن النزاع بقدر الإمكان بخلاف غيرها . ا . ه سم ( قوله : كنفقة ~~القريب ) راجع للمنفي ، وقوله ؛ لأنها علة للنفي . ( قوله ms3817 : من غالب قوت ~~المحل ) أي : في كل يوم ع ش ، وعبارة ح ل أي : ما يستعمله أهل ذلك المحل ~~غالب الأوقات ، ومن لازم ذلك غالبا لياقته بالزوج ، ومن ثم لم يقيده بكونه ~~لائقا به كما فعل فيما بعده فلا بد أن يكون ذلك لائقا به تأمل ، وقوله من ~~غالب قوت المحل أي : ، وإن لم يلق بها ، ولا ألفته إذ لها إبداله . ا . ه ~~شرح م ر PageV04P144 المعاشرة بالمعروف المأمور بها وقياسا على الفطرة ~~والكفارة وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمحل أعم من تعبيره بالبلد . ( فإن ~~اختلف ) غالب قوت المحل ، أو قوته ولا غالب ( فلائق به ) أي : بالزوج يجب ، ~~ولا عبرة باقتياته أقل منه تزهدا أو بخلا . ( والمد مائة وأحد وسبعون درهما ~~، وثلاثة أسباع درهم ) كما قاله النووي خلافا للرافعي في قوله إنه مائة ~~وثلاثة ، وسبعون درهما وثلث درهم ، واختلافهما في ذلك مبني على اختلافهما ~~في مقدار رطل بغداد . وتقدم بيانه في باب زكاة النابت . ( وعليه دفع حب ) ~~سليم إن كان واجبه ؛ لأنه أكمل نفعا كما في الكفارة فلا يكفي غيره كدقيق ~~وخبز ، ومسوس لعدم صلاحيته لكل ما يصلح له الحب ، فلو طلبت غير الحب لم ~~يلزمه ولو بذل غيره لم يلزمها قبوله . ( و ) عليه ( طحنه وعجنه وخبزه ) وإن ~~اعتادتها بنفسها للحاجة إليها ، وفارق ذلك نظيره في الكفارة بأن الزوجة في ~~حبسه ، وذكر العجن من زيادتي . ( ولها اعتياض ) عن ذلك بنحو دراهم ، ~~ودنانير ، وثياب ؛ لأنه اعتياض عن طعام مستقر في الذمة لمعين كالاعتياض عن ~~طعام مغصوب تلف سواء أكان الاعتياض من الزوج أم من غيره بناء على ما مر من ~~جواز بيع الدين لغير من عليه . هذا ( إن لم يكن ) الاعتياض ( ربا ) كبر عن ~~شعير فإن كان ربا كخنزير أو دقيقه عن # هامش ( قوله : فلائق به ) أي : بحسب يساره ، وضده ز ي ( قوله : تزهدا ) ~~أي : متكلف الزهد ، وظاهره أن الزاهد حقيقة يعتبر حاله لا ما يليق به تأمل ~~شوبري ( قوله : كما في الكفارة ) دليل للمعلل مع علته ( قوله : ، وعليه ~~طحنه إلخ ) حتى ms3818 لو باعته ، أو أكلته حبا استحقت مؤن ذلك أي : أجرة الطحن ، ~~وما بعده إذ بطلوع الفجر تلزمه ذلك فلم تسقط بما فعلته شرح م ر و ز ي . ( ~~قوله : وإن اعتادتها إلخ ) ( فرع ) . وقع السؤال في الدرس هل يجب على الرجل ~~إعلام زوجته بأنها لا يجب عليها خدمته بما جرت به العادة من الطبخ ، والكنس ~~، ونحوهما مما جرت به عادتهن أم لا ؟ ، وأجبنا عنه بأن الظاهر الأول ؛ ~~لأنها إذا لم تعلم بعدم وجوب ذلك ظنت أنه ، واجب عليها ، وأنها لا تستحق ~~نفقة ، ولا كسوة إن لم تفعله فصارت كأنها مكرهة على الفعل ، ومع ذلك لو ~~فعلته ، ولم يعلمها يحتمل أنه لا يجب لها أجرة على الفعل لتقصيرها بعدم ~~البحث ، والسؤال عن ذلك . ا . ه ع ش على م ر ( قوله : وفارق إلخ ) غرضه ~~الرد على الضعيف القائل بأن هذه لا تجب على الزوج قياسا على الكفارة . ( ~~قوله : ، ولها اعتياض ) أي : بصيغة ، والكلام فيما لزم الذمة ، واستقر فيها ~~كالنفقة الماضية ، وقضيته أن نفقة اليوم قبل انقضائه لا يجوز الاعتياض عنها ~~لعدم استقرارها لاحتمال سقوطها بالنشوز ، وتوقف فيه في شرح الروض ، والراجح ~~عند شيخنا جواز الاعتياض عن ذلك من الزوج دون غيره ، وقد لا يخالف ذلك كلام ~~المصنف بأن يحمل كلام المصنف على النفقة الماضية ، وإن كان هو خلاف ظاهر ~~السياق ، ويكون في النفقة الحاضرة تفصيل ، وما فيه تفصيل لا يرد نقضا ح ل ~~قال العلامة البابلي : ، والحاصل أن الاعتياض بالنظر للنفقة الماضية يجوز ~~من الزوج ، ومن غيره بالنظر للمستقبلة لا يجوز من الزوج ، ولا من غيره ، ~~وأما بالنظر للحالة فيجوز بالنظر للزوج لا لغيره . ا . ه . ( قوله : عن ذلك ~~) أي : المد ، والمدين ، والمد ، والنصف قال ز ي ، وشمل إطلاقه الاعتياض عن ~~المؤن ، وهي طحنه ، وعجنه ، وخبزه . فإن قلنا باستحقاقها عند بيع الطعام ~~فلا إشكال في صحة الاعتياض ، وإلا ثار خلاف في الصحة هنا بناء على تفريق ~~الصفقة كذا في المطلب . ( قوله : مستقر في الذمة ) أي : ، ولو مآلا فدخلت ~~نفقة اليوم الحاضر ms3819 ق ل ، وخرج بالاستقرار المسلم فيه شرح الروض . ( قوله : ~~لمعين ) ، وهو الزوجة خرجت الكفارة فلا يجوز فيها الاعتياض ؛ لأنها لغير ~~معين شيخنا ( قوله : أم من غيره ) المعتمد أنه لا يجوز الاعتياض من غير ~~الزوج عن نفقة اليوم بخلاف النفقة الماضية سم PageV04P145 بر لم يجز وهذا ~~أولى من قوله إلا خبزا أو دقيقا المحتاج إلى تقييده بكونه من الجنس ، وظاهر ~~أنه لا يجوز الاعتياض عن النفقة المستقبلة . ( وتسقط نفقتها بأكلها عنده ) ~~برضاها ( كالعادة وهي رشيدة ، أو ) غير رشيدة وقد ( أذن وليها ) في أكلها ~~عنده لاكتفاء الزوجات به في الأعصار ، وجريان الناس عليها فيها فإن كانت ~~غير رشيدة وأكلت بغير إذن وليها لم تسقط نفقتها بذلك ، والزوج متطوع ، ~~وخالف البلقيني فأفتى بسقوطها به ، وعلى الأول قال الأذرعي والظاهر أن ذلك ~~في الحرة ، أما الأمة إذا أوجبنا نفقتها فيشبه أن يكون المعتبر رضا السيد ~~المطلق التصرف بذلك دون رضاها كالحرة المحجورة ، وتعبيري بعنده أعم من ~~تعبير الأصل بمعه ( ويجب لها ) عليه ( أدم غالب المحل وإن لم تأكله كزيت ، ~~وسمن ، وتمر ) وخل # هامش ( قوله : عن النفقة المستقبلة ) أي : لا من الزوج ، ولا من غيره ع ش ~~( قوله : بأكلها عنده ) ، أو ضيافة غيره لها إكراما له فقط بخلاف ما لو قصد ~~إكرامها فقط ، وأما لو قصد إكرامهما معا أي : إكرامها لأجلها ، ولأجله ~~فالظاهر التقسيط ح ل ، و ع ش . ( قوله : كالعادة ) متعلق بأكلها أي : أكلا ~~كالعادة بأن تتناول كفايتها عادة فإن أكلت معه دون الكفاية طالبته بالتفاوت ~~بين ما أكلته ، وكفايتها في أكله المعتاد ، ويؤيده أن هذه مستثناة من وجوب ~~إعطائها النفقة ، وقيل بين ما أكلته ، وواجبها ، وأيد بأن الكفاية المعتادة ~~إنما تعتبر إذا أكلتها ، وحيث لم تأكلها فالواجب الشرعي باق ، وقد استوفت ~~بعضه فتستوفي الباقي ح ل . ( قوله : أو غير رشيدة ) أي : لصغر ، أو جنون ، ~~أو سفه ، وقد حجر عليها بأن استمر سفهها المقارن للبلوغ ، أو طرأ ، وحجر ~~عليها ، وإلا لم يحتج لإذن الولي ز ي . ( قوله : ، وقد أذن وليها ) أي : ~~وكان لها في ms3820 أكلها عنده مصلحة ، وإلا لم يعتد بإذنه فترجع عليه بالمقدر لها ~~شرح م ر ويكون ذلك كما لو لم يأذن ، وقياس ذلك أنه لا رجوع عليها إن كان ~~غير محجور عليه ، وكذا لا رجوع على الولي أيضا إذ غاية ما يتخيل منه وجود ~~التغرير ، وهو لا يوجب شيئا . ا . ه سم على حج وقوله : لا رجوع له عليها قد ~~يقال القياس الرجوع ؛ لأنه لم يدفع مجانا ، وإنما دفع ليسقط عنه ما وجب ~~عليه فهو معاوضة فاسدة ، والمقبوض بها مضمون على من وقع العوض في يده اللهم ~~إلا أن يفرض كلامه فيما إذا كان الزوج عالما بفساد إذن الولي ، أو يقال لما ~~لم يكن منها معاقدة ، والشرط إنما هو بينه ، وبين الولي ألغي ، ويعد منه ~~تبرعا لتقصيره . ا . ه ع ش على م ر قال ، واكتفى بإذن مع أن قبض غير ~~المكلفة لغو ؛ لأن الزوج بأدائه يصير كالوكيل عن الولي في الإنفاق ، ولو ~~اختلف الزوجان فقالت قصدت التبرع ، وقال بل قصدت كونه عن النفقة صدق بيمينه ~~كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كونه عن المهر ، وادعت هي الهدية شرح م ر ع ش ~~( قوله : وجريان الناس ) فيه أنهم جروا على ذلك في غير الرشيدة ، ولا ~~اعتداد به ح ل . وأجيب بأن المراد الناس الذين من جملتهم المجتهدون ؛ لأن ~~الإجماع لا يكون إلا منهم بخلاف غيرهم فقط لا يعتبرون شيخنا . ( قوله : ~~والزوج متطوع ) أي : إن كان أهلا للتبرع فإن كان غير أهل له رجع ، وليه ~~عليها ، أو على ، وليها إن كانت محجورا عليها ز ي ( قوله : وعلى الأول ) ، ~~وهو قوله : وتسقط نفقتها ؛ لأنه أول بالنظر لغير الرشيدة ، ويدل عليه ما ~~بعده ، وهذا هو الظاهر ، وقيل الأول عدم سقوط نفقة غير الرشيدة بغير إذن ، ~~وليها ؛ لأنه أول بالنسبة لكلام البلقيني ( قوله : ، ويجب لها أدم غالب ~~المحل ) أي : اللائق بالزوج ، ولو غلب التأدم بالفواكه في بعض الأوقات ، ~~وجبت ، وأما ما لا يتأدم به منها فلا يجب ما لم يعتد الإتيان به ، وإلا ، ~~وجب ms3821 ، ومن ثم نقل عن شيخنا ما جرت به العادة من الفاكهة إذا كانت تزيد على ~~الأدم تجب مع الأدم ، وكذا ما اعتيد من الكعك ، والنقل ، والسمك في العيد ~~الصغير ، والحلوى ليلة النصف من شعبان ، وما يفعل يوم عاشوراء من الحبوب ، ~~والحلوى على ما يليق به ، وتجب القهوة ، والدخان اللذان ظهرا في هذا الزمان ~~، وإن اعتادتهما ح ل ، و ح ف ، ويجب أيضا ما تطلبه المرأة PageV04P146 إذ ~~لا يتم العيش بدونه ، ( ويختلف ) الواجب ( بالفصول ) فيجب في كل فصل ما ~~يناسبه ( و ) يجب له عليه ( لحم يليق به ) جنسا ويسارا وغيره ( كعادة المحل ~~) قدرا ، ووقتا ( ويقدرهما ) أي : الأدم واللحم ( قاض باجتهاده ) عند ~~التنازع إذ لا تقدير فيهما من جهة الشرع ، ( ويفاوت ) في قدرهما ( بين ~~الثلاثة ) الموسر ، والمعسر والمتوسط فينظر ما يحتاجه المد من الأدم فيفرضه ~~على المعسر ، وضعفه على الموسر وما بينهما على المتوسط وينظر في اللحم إلى ~~عادة المحل من أسبوع أو غيره ، وما ذكره الشافعي من مكيلة زيت أو سمن أي : ~~أوقية تقريب ، وما ذكره من رطل لحم في الأسبوع الذي حمل على المعسر ، وجعل ~~باعتبار ذلك على الموسر رطلان ، وعلى المتوسط رطل ونصف ، وأن يكون ذلك يوم ~~الجمعة ؛ لأنه أولى بالتوسيع فيه محمول عند الأكثرين على ما كان في أيامه ~~بمصر من قلة اللحم فيها ، ويزاد بعدها بحسب عادة المحل قال الشيخان ويشبه ~~أن يقال لا يجب الأدم في يوم اللحم ولم يتعرضوا له ويحتمل أن يقال إذا ~~أوجبنا على الموسر اللحم كل يوم يلزمه الأدم أيضا ليكون أحدهما غذاء والآخر ~~عشاء ، وذكر تقدير القاضي اللحم من زيادتي . وبه صرح في البسيط ( و ) يجب ~~لها ( كسوة ) بكسر الكاف وضمها قال تعالى { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ~~بالمعروف } ( تكفيها ) وتختلف كفايتها بطولها وقصرها ، وهزالها ، وسمنها ~~وباختلاف المحال في الحر والبرد ( من # هامش عندما يسمى بالوحم من نحو ما يسمى بالملوحة إذا اعتيد ، ويكون على ~~وجه التمليك فلو فوته استقر لها ، ولها المطالبة به . ا . ه ع ش على م ر ms3822 ( ~~قوله : ولحم ) عطفه على الأدم يفيد أنه ليس منه ، وقد يطلق اسم الأدم عليه ~~فيكون من عطف الخاص على العام لفضله ، ويدل على كونه أدما حديث { سيد أدم ~~أهل الدنيا ، والآخرة اللحم } ، وقياس ما مر في الحب لزوم ما يتعلق به مما ~~يحتاج إليه من نحو ماء ، وحطب ، وما يطبخ به من نحو قرع برماوي . ( قوله : ~~ويقدرهما قاض ) هذا مستدرك في اللحم مع قوله يليق به كعادة المحل . وأجيب ~~بأن هذا عند التنازع كما قال الشارح ( قوله : من مكيلة زيت ) بفتح الميم ، ~~وكسر الكاف ، وإسكان الياء . ( قوله : أي : أوقية ) حكى الجيلي عن بعض ~~الأصحاب أن الأوقية هي الحجازية ، وهي أربعون درهما ، وهو ظاهر فإن ~~العراقية لا تغني شيئا . ا . ه ز ي ( قوله : حمل على المعسر ) أي : حمله ~~الأصحاب . ( قوله : وأن يكون ذلك ) الظاهر أنه معطوف على قوله من رطل لحم ~~فيكون من جملة ما ذكره الشافعي وقوله ، ويزاد بعدها أي : بعد أيام الشافعي ~~، ولو عبر بالفاء لكان ، أوضح . ( قوله : ويشبه ) أي : ينبغي . ( قوله : لا ~~يجب الأدم في يوم اللحم ) ، والأقرب حمله على ما إذا كان كافيا للغداء ، ~~والعشاء ، والثاني على خلافه ع ش ، ومثله م ر ، وقال أبو شكيل الذي يظهر ~~توسط بين ذلك ، وهو أنه يجب لها مع اللحم نصف الأدم المعتاد في كل يوم إن ~~كان اللحم لا يكفيها إلا مرة واحدة ، وهذا التفصيل كالمتعين إذ لا يتجه ~~غيره فيقال إن أعطاها من اللحم ما يكفيها للوقتين فليس لها في ذلك اليوم ~~أدم غيره ، وإن لم يعطها إلا ما يكفيها لوقت واحد ، وجب نصفه قاله في ~~التنبيه ا ه شوبري ( قوله : ، ويحتمل إلخ ) هو من كلام الشيخين كما يؤخذ من ~~عبارة شرح م ر ، ونصها وبحث الشيخان عدم وجوب أدم يوم اللحم ، ولهما احتمال ~~بوجوبه على الموسر إذا أوجبنا عليه اللحم ليكون أحدهما غداء ، والآخر عشاء ~~. ا . ه ( قوله : كل يوم ) الظاهر أن التقييد بكل يوم غير مراد أخذا من ~~قوله ليكون أحدهما غداء إلخ فالمراد أن ms3823 الأدم لا يسقط في يوم اللحم تأمل ( ~~قوله : ويجب لها كسوة ) وجودتها ، وضدها بيساره وضده حج ، ويؤخذ من ضبط ~~الكسوة بما ذكره أنه لا يجب عليه منديل الفراش ، ولا يجب عليها أيضا فإن ~~أراده هيأه لها ع ش على م ر ( قوله : وباختلاف المحال في الحر ، والبرد ) ~~عبارة حج ، ويختلف عددها باختلاف محل الزوجة بردا ، و حرا ومن ثم لو ~~اعتادوا ثوبا للنوم ، وجب كما جزم به بعضهم . ( قوله : من PageV04P147 قميص ~~وخمار ونحو سراويل ) مما يقوم مقامه ، ( و ) نحو ( مكعب ) مما يداس فيه ( ~~ويزيد ) على ذلك ( في شتاء نحو جبة ) كفروة فإن لم تكف واحدة زيد عليها كما ~~بحثه الرافعي وصرح به الخوارزمي ( بحسب عادة مثله ) أي : الزوج من قطن ، ~~وكتان ، وحرير ، وصفاقة ونحوها نعم لو اعتيد رقيق لا يستر لم يجب بل يجب ~~صفيق يقاربه ، ويفاوت في كيفية ذلك بين الموسر والمعسر والمتوسط واعتبرت ~~الكفاية في الكسوة دون النفقة ؛ لأنها في الكسوة محققة بالرؤية بخلافها في ~~النفقة ، وظاهر أنه يجب لها توابع ما ذكر من تكة سراويل وكوفية للرأس ، وزر ~~للقميص والجبة ، ونحوها ونحو في الموضعين من زيادتي . ( و ) يجب ( لقعودها ~~على معسر لبد في شتاء ، وحصير في صيف ، و ) على ( متوسط زلية ) فيهما وهي ~~بكسر الزاي وتشديد الياء شيء مضرب صغير وقيل بساط صغير ، ( و ) على ( موسر ~~طنفسة ) بكسر الطاء والفاء وبفتحهما وبضمهما ، وبكسر الطاء وفتح الفاء بساط ~~صغير ثخين له وبرة كبيرة ، وقيل كساء ( في شتاء ، ونطع ) بفتح النون وكسرها ~~مع إسكان الطاء وفتحها ( في صيف تحتهما زلية أو حصير ) ؛ لأنهما لا يبسطان ~~وحدهما وهذا مع التفصيل فيما على الموسر وغيره في الشتاء والصيف من زيادتي ~~( و ) يجب ( لنومها ) على كل منهم مع التفاوت في الكيفية بينهم ( فراش ) ~~ترقد عليه كمضربة وثيرة أي : لينة ، أو قطيفة وهي دثار مخمل ( ومخدة ) بكسر ~~الميم ( مع لحاف أو كساء في شتاء و ) مع ( رداء في صيف ) وكل ذلك بحسب ~~العادة حتى قال الروياني وغيره : لو كانوا لا يعتادون في الصيف ms3824 لنومهم غطاء ~~غير لباسهم لم يجب غيره ، ولا يجب ذلك في كل سنة ، وإنما يجدد وقت تجديده ~~عادة وذكر الكساء مع قولي ورداء في صيف من زيادتي . وكالشتاء فيما ذكر ~~المحال الباردة ، وكالصيف فيه المحال الحارة ( و ) يجب لها ( آلة أكل ، ~~وشرب وطبخ كقصعة ) بفتح القاف ، ( وكوز وجرة وقدر ) ، ومغرفة من خزف أو حجر ~~أو خشب ( و ) يجب لها ( آلة تنظيف كمشط ودهن ) من زيت أو نحوه ( وسدر و ) ~~نحوه ( ونحو مرتك ) بفتح الميم # هامش قميص ) فيه إشعار بوجوب خياطته ، وما يخاط به عليه قال حج ، ويظهر ~~أنه لا عبرة باعتبار أهل بلد ثيابها كثياب لرجل ، وأنها لو طلبت تطويل ~~ذيلها ذراعا أجيبت إليه ، وإن لم يعتده أهل بلدها لما فيه من زيادة الستر ح ~~ل ، وابتداء الذراع من نصف ساقها م ر . ( قوله : مما يقوم مقامه ) كالإزار ~~( قوله : ونحو مكعب ) كقبقاب ، وخف ، وزر موزة فلو كانت ممن يعتاد عدم لبس ~~شيء في أرجلهن كنساء القرى لم يجب لها شيء من ذلك ح ل . ( قوله : ، ومكعب ) ~~بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وفتح ثالثه مثقلا ، وبكسر فسكون مخففا هو المداس . ~~ا . ه ق ل على الجلال ، وفي المصباح ، والمكعب وزان مقود المداس لا يبلغ ~~الكعبين غير عربي . ا . ه قوله : ، وكوفية ) هي شيء يلبس في الرأس من عرقية ~~مبطنة ، وبرنس ( قوله : ونطع ) أي : جلد كفروة ( قوله : مخمل ) بضم الميم ، ~~وفتح الخاء ، وتشديد الميم أي : له خمل يقال خمله إذا جعله مخملا برماوي أي ~~: له وبرة كبيرة ، وضبطه ع ش على م ر بسكون الخاء ، وتخفيف الميم . ( قوله ~~: ، ومخدة ) سميت بذلك لملاصقتها للخد ، ولا يجب أكثر من واحدة ، وإن جرت ~~العادة بأكثر منها ، ويجري مثله في اللحاق برماوي . ( قوله : في شتاء ) ~~يعني وقت البرد ، ولو في غير الشتاء حج ( قوله : ، ومع رداء ) المراد به ما ~~يرتدى به في أعلى البدن ( قوله : آلة أكل ) أي : اللائق به ، ولا يعتبر ~~حالها ، والمشروب تمليك لا إمتاع ح ل . ( قوله : وشرب ) بتثليث الشين ، ~~وقيل بالفتح مصدر ، وبالخفض ms3825 والرفع اسما مصدر ح ل ، وقوله بالخفض والرفع ~~الصواب أن يقول بالكسر ، والضم ؛ لأن الخفض ، والرفع من ألقاب الإعراب ، ~~وقوله اسما مصدر ليس بظاهر ، والحق أنهما مصدران سماعيان . ( قوله : كقصعة ~~بفتح القاف ) ، وفي المثل لا تفتح الخزانة ، ولا تكسر القصعة برماوي ( قوله ~~: ، ومغرفة ) بكسر الميم ما يغرف به . ا . ه مختار ( قوله : من خزف ) ، ~~ويجب النحاس إن اعتادته كما في ز ي ( قوله : كمشط ) بضم أوله ، وسكون ثانيه ~~، أو بضمه ، وبكسر أوله مع سكون ثانيه برماوي ( قوله : ، ونحوه ) كصابون ، ~~PageV04P148 وكسرها ( تعين لصنان ) أي : لدفعه وخرج بزيادتي تعين ما إذا لم ~~يتعين كأن كان يندفع بماء وتراب فلا يجب ، ( وأجرة حمام اعتيد ) دخولا ~~وقدرا كمرة في شهر ، أو أكثر بقدر العادة فإن كانت المرأة ممن لا تعتاد ~~دخوله لم يجب ( وثمن ماء غسل بسببه ) أي : الزوج كوطئه وولادتها منه بخلاف ~~الحيض والاحتلام ؛ لأن الحاجة إليه في الأول من قبل الزوج بخلافها في ~~الثاني ويقاس بذلك ماء الوضوء فيفرق بين أن يكون بمسه ، وأن يكون بغيره ( ~~لا ما يزين ) بفتح أوله ( ككحل وخضاب ) فلا يجب فإن أراد الزينة به هيأه ~~لها فتتزين به وجوبا ، ( و ) لا ( دواء مرض وأجرة نحو طبيب ) كحاجم وفاصد ؛ ~~لأن ذلك لحفظ البدن وتعبيري بنحو طبيب أعم مما عبر به . ( و ) يجب لها ( ~~مسكن يليق بها ) عادة من دار أو حجرة ، أو غيرهما كالمعتدة بل أولى وإن لم ~~يملكه كأن يكون مكترى ، أو معارا واعتبر بحالها بخلاف النفقة والكسوة حيث ~~اعتبرنا بحاله ؛ لأن المعتبر فيهما التمليك وفيه الإمتاع كما سيأتي ؛ ~~ولأنهما إذا لم يليقا بها يمكننا إبدالهما بلائق فلا إضرار بخلاف المسكن ~~فإنها ملزمة بملازمته فاعتبر بحالها . ( و ) يجب عليه ولو معسرا ، أو به رق ~~( إخدام حرة تخدم ) أي : بأن كان مثلها يخدم ( عادة ) بقيد زدته بقولي ( في ~~بيت أبيها ) مثلا لا أن صارت كذلك في بيت زوجها ؛ لأنه من المعاشرة ~~بالمعروف المأمور بها ( بمن ) أي : بواحد ( يحل نظره ) ولو مكترى ، أو في ~~صحبتها ( لها ) كحرة وأمة وصبي ms3826 مميز غير مراهق وممسوح ومحرم لها ، ولا ~~يخدمها بنفسه ؛ لأنها تستحي منه غالبا وبه تعير كصب الماء عليها وحمله ~~إليها للمستحم ، أو للشرب ، أو نحو ذلك وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره ~~، أما غير الحرة فلا يجب إخدامها وإن كانت جميلة لنقصها ( فيجب له إن صحبها ~~) لخدمة ( ما يليق به من دون ما للزوجة نوعا من غير كسوة ) من نفقة وأدم ~~وتوابعهما ( و ) من # هامش أشنان ح ل ( قوله : ، وثمن ماء إلخ ) أي : ، ويتجه أن الواجب ~~بالأصالة الماء لا ثمنه . م ر فالأولى حذف ثمن . ( قوله : ولا دواء مرض ) ، ~~ومنه ما تحتاج إليه المرأة بعد الولادة لما يزيل ما يصيبها من الوجع الحاصل ~~في بطنها ، ونحوه فإنه لا يجب عليه ؛ لأنه من الدواء ، وكذا ما جرت به ~~العادة من العصيدة ، واللبابة ، ونحوهما مما جرت به عادتهن لمن يجتمع عندها ~~من النساء فلا يجب ؛ لأنه ليس من النفقة بل ، ولا مما تحتاج إليه المرأة ~~أصلا ، ولا نظر لتأذيها بتركه فإن أرادته فعلته من عند نفسها ع ش على م ر ( ~~قوله : يليق بها ) أي : بحيث تأمن فيه لو خرج زوجها على نفسها ، ومالها ، ~~وإن قل . شرح م ر ، ويؤخذ منه أنه لا يجب عليه أن يأتي لها بمؤنة حيث أمنت ~~على نفسها فلو لم تأمن أبدل لها المسكن بما تأمن فيه على نفسها فتنبه له ~~فإنه يقع فيه الغلط كثيرا ع ش على م ر ، وله منعها من زيارة أحد أبويها ، ~~وإن احتضر ، أو شهود جنازتهما ، ومنعهما من دخولهما كولدها من غيره م ر قال ~~ابن الصلاح وله نقل زوجته من الحضر إلى البادية ، وإن كان عيشها خشنا ؛ لأن ~~لها عليه نفقة مقدرة لا تزيد ، ولا تنقص ، وأما خشونة العيش فيمكنها الخروج ~~عنه بالأبدال شرح حج ، وفيه أن البدل قد لا يكفيها لكونه أقل فإذا أرادت ~~الكفاية كملت من عندها . ( قوله : أي : بأن كان مثلها يخدم ) أي : حقها ذلك ~~، وإن لم تخدم فيه بالفعل ، ومقتضاه أنه لو كان مثلها لا ms3827 يخدم في بيت ~~أبويها لكن هذه خدمة فيه بالفعل لا يجب إخدامها ح ل . ( قوله : مثلا ) ، أو ~~عمها لموت أبيها في حال صغرها . ( قوله : أي : بواحد ) ظاهره ، وإن احتاجت ~~إلى أكثر من واحد ، وهو كذلك إلا إن مرضت ، واحتاجت لما يزيد على الواحد ~~أخذا من كلامه الآتي ح ل ( قوله : وإن كانت جميلة ) أي : ، وإن كانت تخدم ~~في بيت سيدها ، ومثلها يخدم عادة في بيت سيده ح ل . ( قوله : من دون ) بيان ~~لما . ( قوله : نوعا ) أي : وقدرا بدليل قوله فله مد ، وثلث ، وهو تمييز من ~~الدون ، وقوله من غير كسوة حال من الدون أي : حال كونه كائنا من غير كسوة . ~~( قوله : وتوابعهما ) فتوابع النفقة أجرة الطحن ، والعجن ، والخبز ، وتوابع ~~الأدم كالسمن ما يطبخ به كالفرع ، وسكتوا عن اللحم ، وقضية كلامهم عدم ~~لزومه PageV04P149 ( دونه جنسا ونوعا منها ) أي : من الكسوة . والتصريح ~~بالتقييد بدون ما ذكر من زيادتي ، ( فله مد وثلث على موسر ، ومد على غيره ) ~~من متوسط ومعسر كالمخدومة في الأخير ؛ لأن النفس لا تقوم بدونه غالبا ~~واعتبارا بثلثي نفقة المخدومة في الأولين وقدر الأدم بحسب الطعام ، وقدر ~~الكسوة قميص ، ونحو مكعب وللذكر نحو قمع وللأنثى مقنعة وخف ورداء لحاجتها ~~إلى الخروج ولكل جبة في الشتاء لا سراويل وله ما يفرشه وما يتغطى به كقطعة ~~لبد وكساء في الشتاء وبارية في الصيف ومخدة وخرج بمن صحبها المكتري ، ~~ومملوك الزوج فليس له إلا أجرته ، أو الإنفاق عليه بالملك ( لا آلة تنظيف ) ~~؛ لأن اللائق به أن يكون أشعث لئلا تمتد إليه الأعين ، ( فإن كثر وسخ وتأذى ~~بقمل وجب أن يرفه ) بما يزيله من نحو مشط ودهن . ( و ) يجب ( إخدام من ~~احتاجت لخدمة لنحو مرض ) كهرم وإن كانت ممن لم تخدم عادة وتخدم بمن ذكر وإن ~~تعدد بقدر الحاجة . ( والمسكن والخادم ) وهو من زيادتي يجب فيهما ( إمتاع ) ~~لا تمليك لما مر أنه لا يشترط كونهما ملكه ( وغيرهما ) من نفقة وأدم ، ~~وكسوة ، وآلة تنظيف وغيره ( تمليك ) ولو بلا صيغة كالكفارة فلزوجته الحرة ~~التصرف فيه بأنواع ms3828 التصرفات بخلاف غيرها ويملكها أيضا نفقة مصحوبها المملوك ~~لها ، أو الحرة ولها أن تتصرف في ذلك وتكفيه من مالها . ( فلو قترت ) أي : ~~ضيقت على نفسها في طعام ، أو غيره ( بما يضرهما ) ، أو أحدهما ، أو الخادم ~~فهذا أعم من قوله بما يضرها ( منعها ) من ذلك . ( وتعطى الكسوة أول كل ستة ~~أشهر ) من كل سنة فابتداء إعطائها من وقت وجوبها وتعبيري بستة أشهر تبعا ~~للروضة كأصلها أولى من تعبيري بشتاء ، وصيف لما لا يخفى وما يبقى سنة فأكثر ~~كالفرش # هامش ح ل قال م ر ، وأوجه الوجهين وجوب اللحم له أي : للخادم حيث جرت ~~عادة البلد به ( قوله : جنسا ، ونوعا ) تمييزان من الدون ، والظاهر أن ~~الواو بمعنى ، أو ؛ لأنه يلزم من كونه أدون في الجنس أن يكون أدون في النوع ~~. ( قوله : قمع ) بالميم الساكنة مع ضم القاف ، وقيل بالباء الطرطور الذي ~~يلبس في الرأس له وبرة وقوله مقنعة بكسر الميم ، وهي شيء من القماش مثلا ~~تضعه المرأة فوق رأسها كالفوطة . ( قوله : لا سراويل ) هذا مبني على عرف ~~قديم ، وقد اطرد العرف الآن بوجوبه للخادمة ، وهذا هو المعتمد ز ي . ( قوله ~~: ما يفرشه ) بضم الراء من باب نصر كما في المختار . ( قوله : وبارية في ~~الصيف ) هي شيء رقيق كالملاءة لكن في المصباح البارية الحصير الخشن كالنخ ، ~~وهو المعروف في الاستعمال ، وهو الموافق لما ذكر في إحياء الموات من أنها ~~منسوج قصب ، وهو غير مناسب هنا ؛ لأن الكلام في الغطاء فإن جعل مثالا للفرش ~~كان مناسبا . ( قوله : أن يرفه ) أي : ينعم ففي المختار ، والإرفاه التدهن ~~، والترجيل كل يوم ، وهو في رفاهة من العيش ، ورفاهية أي : سعة ( قوله : ~~إمتاع ) أي : انتفاع ؛ لأنه يتمتع ، وينتفع بهما ( قوله : وكسوة ) ، ومنها ~~الفرش شرح م ر ( قوله : وغيره ) كظروف الطعام كما في متن المنهاج ، ومنه ~~الماء الذي تشربه م ر . ( قوله : تمليك ) أي : للحرة ، ولسيد الأمة ، وهل ~~يحتاج إلى قصد التمليك أو لا ؟ الذي في كلام حج أن الشرط عدم الصارف عن قصد ~~تمليكها ، وفي شرح الروض لا بد ms3829 أن يقصد دفع ذلك عما لزمه لها ، ونقل عن ~~شيخنا م ر اعتماده ، وهو في شرحه ، وقد أفتيت بما قاله حج ؛ لأن هذا الباب ~~توسع فيه فنفقة الخادم تمليك بخلاف نفس الخادم ح ل ( قوله : بما يضرهما ) ~~أي : الزوجين ع ش ( قوله : أول كل ستة أشهر ) ، وإن نشزت أثناء فصل سقطت ~~كسوته فإن عادت للطاعة اتجه عودها من أول الفصل المستقبل ، ولا يحسب ما بقي ~~من ذلك الفصل ؛ لأنه بمنزلة يوم النشوز شرح م ر ، وقضية سقوطها بالنشوز ~~أثناء الفصل أنه لو كان دفعها لها قبل النشوز استردها لسقوطها عنه ، وهو ~~ظاهر ، ولو ادعى النشوز ليسقط ذلك عنه لم يقبل إلا ببينة ع ش . ( قوله : من ~~وقت وجوبها ) ، وهو وقت التمكين . ( قوله : أولى من تعبيره بشتاء ، وصيف ) ~~وجه الأولوية أنه قد يقع العقد في نصف الشتاء مثلا PageV04P150 والمشط يجدد ~~في وقت تجديده عادة كما مر ( فإن تلفت فيها ) أي : في الستة الأشهر ولو بلا ~~تقصير ( لم تبدل ، أو ماتت ) فيها ( لم ترد ، أو لم تكس مدة فدين ) عليه ~~بناء في الثلاثة على أن الكسوة تمليك لا إمتاع . # | ( فصل ) في موجب المؤن ومسقطاتها # . ( درس ) ( تجب المؤن ) على ما مر ( ولو على صغير ) لا يمكنه وطء ( لا ~~لصغيرة ) لا توطأ ( بالتمكين ) لا # هامش ع ش ، وعبارة ق ل على الجلال قوله : بشتاء ، وهو ستة أشهر ، وهي فصل ~~باعتبار وجوب الكسوة فالسنة باعتبارها فصلان ، وكل فصل منهما فصلان من فصول ~~السنة الأربعة ، وهي الشتاء ، والربيع ، والصيف ، والخريف فالشتاء هنا هو ~~الفصلان الأولان ، والصيف هنا هو الفصلان الباقيان ، ولو وقع التمكين في ~~أثناء فصل من الفصلين هنا اعتبر قسط ما بقي منه مما يجب فيه على ما تقدم ~~بيانه ، ويبتدئ بعد تلك البقية فصولا كوامل دائما ، وبما ذكر علم أن ما عبر ~~به المصنف أولى من عبارة غيره بقوله وتعطى الكسوة أول كل ستة أشهر من وقت ~~التمكين . الذي رد بعضهم به على قائل الأول بأنه لا يتصور وجود التمكين في ~~أثناء فصل إذ ms3830 كل ستة أشهر من وقت التمكين تحسب فصلا وهكذا ، ولم يدر هذا ~~الراد ما لزم على كلامه هذا من الفساد إذ قد يقال عليه إذا وقع التمكين في ~~نصف فصل الشتاء مثلا لزم أنه لا تتم الستة أشهر إلا في نصف فصل الصيف ، ~~وعكسه . فإن قال إنه يغلب أحد النصفين على الآخر فهو تحكم ، وترجيح بلا ~~مرجح ، وأيضا قد علم أن ما يلزم من الكسوة في الشتاء غير ما يلزم منها في ~~الصيف فيلزم على تغليب نصف الشتاء أنه يلزم في نصف الصيف ما ليس لازما فيه ~~، ويسقط فيه ما كان لازما فيه ، وعلى تغليب نصف الصف أنه يسقط في نصف ~~الشتاء ما كان لازما فيه ، ويلزم فيه ما ليس لازما فيه وكل باطل ، وإن لم ~~يقل بالتغليب ، وألحق كل نصف بباقي فصله بطل ما قاله ، ورجع إلى قائل الأول ~~، وهو القائل بالشتاء ، والصيف فإذا وقع تمكين في أثناء الشتاء حسب فصلا مع ~~نصف الصيف فتجب الكسوة بقسط ما بقي من الشتاء ، وما انضم إليه من نصف فصل ~~الصيف بأن يدفع لها كسوة تساوي نصف كسوة الشتاء ، ونصف كسوة الصيف . قال ع ~~ش : وينبغي أن يعتبر قيمة ما يدفع لها عن جميع الفصل فيسقط عليه ثم ينظر ~~لما مضى قبل التمكين ، ويجب قسط ما بقي من القيمة فيشتري لها به من جنس ~~الكسوة ما يساويه ، والخيرة لها في تعيينه . ( قوله : جدد في وقت تجديده ) ~~يؤخذ من وجوب تجديده وجوب إصلاحه كالمسمى بالتنجيد سم على حج ، ومثل ذلك ~~إصلاح ما أعده لها من الآلة كتبييض النحاس ع ش على م ر . ( قوله : أو ماتت ~~) أي : أو أبانها خ ط . ( قوله : لم ترد ) أفهم قوله : لم ترد أن محل ذلك ~~بعد قبضها فإن وقع موت ، أو فراق قبل قبضها وجب لها من قيمة الكسوة ما ~~يقابل زمن العصمة كما بحثه ابن الرفعة لكن المعتمد وجوبها كلها ، وإن ماتت ~~أول الفصل ، واعتمده جمع متأخرون كالأذرعي والبلقيني . ولا يقال كيف تجب ~~كلها بمضي لحظة ms3831 من الفصل ؛ لأنا نقول ذلك جعل وقتا للإيجاب فلم يفترق الحال ~~بين قليل الزمن ، وكثيره شرح م ر ملخصا . # | ( فصل : في موجب المؤن ) # . أي : المتقدمة بأنواعها العشرة ، وموجب الكل شيء واحد ، وهو التمكين ~~فلذلك أفرده ، وأما المسقطات فمتعددة من نشوز ، واشتغال بنفل مطلق ، وقضاء ~~موسع ، وخروج بلا إذن فلذلك جمعها . ( قوله : ، ومسقطاتها ) أي : وما يتبع ~~ذلك كاسترداد ما دفعه لظن الحمل فأخلف . ( قوله : على ما مر ) أي : وجوبا ~~مشتملا على التفصيل الذي مر في الأنواع العشرة من وجوبها يوما PageV04P151 ~~بالعقد ؛ لأنه يوجب المهر ، والعقد لا يوجب عوضين مختلفين وإنما لم تجب ~~للصغيرة لتعذر الوطء لمعنى فيها كالناشزة بخلاف الصغير إذ المانع من جهته ( ~~والعبرة في ) تمكين ( مجنونة ، ومعصر بتمكين وليهما ) لهما ؛ لأنه المخاطب ~~بذلك نعم لو سلمت المعصر نفسها فتسملها الزوج ونقلها إلى مسكنه وجبت المؤن ~~ويكفي في التمكين أن تقول المكلفة ، أو السكرى ، أو ولي غيرهما متى دفعت ~~المهر مكنت ( وحلف الزوج ) عند الاختلاف في التمكين ( على عدمه ) فيصدق فيه ~~؛ لأنه الأصل والتحليف من زيادتي ( فإن # هامش فيوما في ثلاثة منها ، وهي الطعام ، والأدم ، واللحم أي : بالنظر ~~للموسر الذي جرت عادة أمثاله كل يوم ، أو كل ستة أشهر في الكسوة ، أو كل ~~وقت اعتيد فيه التجديد ، وذلك في أربعة منها فيما عليه ، وفيما تنام عليه ، ~~وتتغطى به ، وفي آلة الأكل ، والشرب ، والطبخ ، وفي آلة التنظيف ، أو دائما ~~، وذلك في اثنين الإسكان ، والإخدام . ا . ه م ر بتصرف ( قوله : ولو على ~~صغير ) للرد أي : ولو كانت الزوجة صغيرة كما في الأنوار ومحل وجوبها على ~~الصغيرة إذا تسلمها وليه وفي المجنون لا بد أن يتسلمها وليه ، ولا عبرة ~~باستمتاعه بها إذا لم يتسلمها وليه . ا . ه ح ل لكن قول المتن لا لصغيرة ~~إلخ يقتضي أنه لا مؤنة لها ، وإن كان الزوج صغيرا ؛ لأن صغر الزوجة مانع ، ~~ونكاح الزوج أي : من حيث هو مقتض . والقاعدة أنه يغلب المانع على المقتضي ~~خلاف قول الأنوار المتقدم فليحرر فعلى قول الأنوار يخص قول المتن ms3832 لا لصغيرة ~~بما إذا كان الزوج كبيرا ؛ لأن المانع القائم بها ليس مانعا للصغير لقيام ~~المانع به أيضا فكان المانع القائم بها كلا مانع . ( قوله : بالتمكين ) أي ~~: التام ، وخرج به ما لو مكنته ليلا فقط ، أو في دار مخصوصة فلا نفقة لها م ~~ر المدار على التسلم ، ولو بالإكراه ، ولو للمجنونة ح ل فإن حصل التمكين في ~~الأثناء ، وجب القسط باعتبار اليوم ، والليلة إن كان غير مسبوق بنشوز فإن ~~كان مسبوقا به فنقل عن شيخنا أنه لا يجب القسط ؛ لأنه مسقط للجميع ح ل ~~ملخصا ، ومثله سم عن م ر ( قوله : يوجب المهر ) أي : يكون سببا لوجوبه بحيث ~~تشتغل به ذمة الزوج ، وأما تسليمه فلا يجب إلا إن أطاقت الوطء ح ل ، ويدل ~~عليه كلامه بعد ، وعبارة ع ش على م ر ، ومع وجوبه بالعقد لا يجب تسليمه حتى ~~تطيقه ، ومعنى وجوبه بالعقد حينئذ أنه لو مات أحدهما قبل التمكين استقر ~~المهر ، أو طلقها قبل الدخول استقر النصف . ( قوله : والعقد ) انظر لم أظهر ~~في محل الإضمار ؟ شوبري أي : بل كان يكفيه أن يقول فلا يوجب عوضين مختلفين ~~، ويمكن أن يجاب بأنه أظهر إشارة إلى أن المراد العقد من حيث هو لا بقيد ~~كونه عقد نكاح ، والظاهر أن قوله مختلفين لا مفهوم له . ( قوله : ومعصر ) ، ~~والمعصر بمثابة المراهق في الذكر ؛ لأنه يقال صبي مراهق ، وصبية معصر ، ولا ~~يقال هي مراهقة ح ل ، وشرح م ر ( قوله : نعم لو سلمت ) التسليم ليس بقيد بل ~~المدار على التسلم ، ولو بالإكراه . ( قوله : ونقلها إلى مسكنه ) ليس بقيد ~~أيضا ( قوله : بأن عرضت المكلفة ) ، ولو سفيهة ، وقوله : أو السكرى يقتضي ~~أن السكران غير مكلف ، وهو كذلك كما في المنهاج وغيره أي : بل في حكم ~~المكلف . ( قوله : غيرهما ) ، وهو الصغيرة ، والمجنونة ، وقضية هذا أن غير ~~المحجورة لا يعتد بعرض وليها ، وإن زوجت بالإجبار فلا يجب بعرضه نفقة ، ولا ~~غيرها ، والظاهر أنه غير مراد اكتفاء بما عليه عرف الناس من أن المرأة سيما ~~البكر إنما يتكلم في شأن ms3833 زواجها أولياؤها ، وقوله متى دفعت المهر أي : ~~الحال ، وخرج به ما اعتيد دفعه من الزوج لإصلاح شأن المرأة كحمام ، وتنجيد ~~، ونقش فلا يكون عدم تسليم الزوج ذلك عذرا للمرأة بل امتناعها لأجله مانع ~~من التمكين ، وما اعتيد دفعه أيضا لأهل الزوجة فلا يكون الامتناع لأجله ~~عذرا في التمكين ع ش على م ر . ( قوله : متى دفعت المهر ) أي : الحال مكنت ~~؛ يفهم منه أن لها حبس نفسها لقبضه فتستحق النفقة حينئذ . ( قوله : عند ~~الاختلاف في التمكين ) خرج بالتمكين الاختلاف في الإنفاق ، أو النشوز فإنها ~~المصدقة ح ل بأن PageV04P152 عرضت عليه ) بأن عرضت المكلفة ، أو السكرى ~~نفسها عليه كأن بعثت إليه أني مسلمة نفسي إليك ، أو عرض المجنونة ، أو ~~المعصر وليهما عليه ولو بالبعث إليه ( وجبت ) مؤنها ( من ) حين ( بلوغ ~~الخبر ) له . ( فإن غاب ) الزوج عن بلدها ابتداء ، أو بعد تمكينها ثم ~~نشوزها ، وقد رفعت الأمر إلى القاضي ( وأظهرت له التسليم كتب القاضي لقاضي ~~بلده ليعلمه ) بالحال ( فيجيء ) لها حالا ( ولو بنائبه ) ليتسلمها ، وتجب ~~المؤن من حين التسليم إذ بذلك يحصل التمكين ، ( فإن أبى ) ذلك ( ومضى زمن ) ~~إمكان ( وصوله ) إليها ( فرضها القاضي ) في ماله وجعل كالمتسلم لها ؛ لأن ~~المانع منه ، فإن جهل موضعه كتب القاضي لقضاة البلاد الذين ترد عليهم ~~القوافل من بلده عادة ليطلب وينادي باسمه فإن لم يظهر فرضها القاضي في ماله ~~الحاضر وأخذ منها كفيلا بما يصرفه إليها لاحتمال موته ، أو طلاقه . ( وتسقط ~~) مؤنها ( بنشوز ) أي : خروج # هامش ادعى أنه أعطاها النفقة فأنكرت ، أو ادعى نشوزها فأنكرت . ( قوله : ~~من حين بلوغ الخبر ) أي : إن كان المخبر ثقة ، أو صدقه الزوج ، ويصدق في ~~عدم تصديقه للمخبر برماوي قال س ل قوله : من حين إلخ ظاهره ، وإن لم يمض ~~زمن يمكنه الوصول إليها ، وسيأتي في الغالب اعتبار الوصول إليها . ا . ه ع ~~ش على م ر ( قوله : ابتداء ) أي : قبل التسليم ( قوله : ، وأظهرت له ) ظاهر ~~المتن رجوع الضمير للزوج وجعله الشارح راجعا للقاضي . ( قوله : كتب ) أي : ~~وجوبا برماوي ( قوله : فيجيء ) بالنصب ms3834 ، والرفع ع ش على م ر ( قوله : من ~~حين التسليم ) أي : بالفعل لا من حين إظهاره كما يدل عليه قوله : فإن أبى ~~ومضى زمن وصوله تأمل ، وحرر ، وعبارة ع ش قوله : من حين التسليم لكن إذا ~~وقع التسليم في أثناء اليوم ، والليلة بعد نشوزها لا يجب قسط ذلك لوقوع ~~النشوز في بعضهما ، وهو مسقط للجميع م ر سم ( قوله : فإن أبى ) أي : مع ~~القدرة عليه فلو منعه من السير ، والتوكيل عذر فلا يفرض عليه شيء لانتفاء ~~تقصيره شرح م ر . ( قوله : فرضها القاضي ) أي : قاضي بلده المشعر بأنه علم ~~له بلد فقوله فإن جهل موضعه محترز ذلك قال سم أي : فرض نفقة معسر إن لم ~~يعلم خلافه . ا . ه قال في ع ب ، وله أن يفرض لها دراهم قدر الواجب ( قوله ~~: في ماله ) أي : وأخذها من ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال صارت في ~~ذمته ع ش ، وعبارة البرماوي فإن لم يجد له مالا اقترض عليه ، أو أذن لها أن ~~تنفق ، وترجع عليه كما هو ظاهر من نظائره . ا . ه ( قوله : من بلده ) أي : ~~الغائب . ( قوله : وأخذ منها كفيلا ) أي : طلبه ، والباء في بما للسببية ، ~~وأخذ الكفيل واجب والظاهر أنه يأخذه قبل أن يصرف لها ، ويشكل بأنه ضمان ما ~~لم يجب . فإن قلت هو من ضمان الدرك المتقدم ؟ قلت ليس كذلك ؛ لأن ضمان ~~الدرك إنما يكون بعد قبض المقابل ، وهذا ليس كذلك اللهم إلا أن يقال هذا ~~مستثنى ع ش على م ر والظاهر أن هذا الإيراد لا يرد من أصله ؛ لأن هذا من ~~قبيل ضمان الإحضار لا من ضمان الدين كما يدل عليه قول ح ل أي : يكفل بدنها ~~ليحضرها إذا تبين عدم استحقاقها ( قوله : وتسقط مؤنها ) ، وكذا كسوة الفصل ~~فإنها تسقط ، ولو عادت للطاعة م ر ؛ لأن النشوز في بعض اليوم يسقط كسوة ~~جميع الفصل ، ومؤنة جميع اليوم ، وإن عادت فيه للطاعة ، ولو جهل سقوطها ~~بالنشوز فأنفق رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ms3835 ذلك كما هو قياس نظائره م ر ~~، ومثله ما لو جهل نشوزها فأنفق عليها ثم تبين له الحال بعد . ا . ه ع ش ~~على م ر ، وانظر حكم النشوز بالنسبة لما يدوم ، ويجب كل فصل كالفرش ، ~~والأواني ، وجبة البرد فهل يسقط ذلك ، ويسترد بالنشوز ، ولو لحظة في مدة ~~بقائها ، أو كيف الحال ؟ وللأذرعي فيه تردد ، واحتمالات تراجع ، وبقي سكنى ~~المسكن فانظر ما يسقط منها بالنشوز هل سكنى ذلك اليوم ، أو PageV04P153 عن ~~طاعة الزوج ولو في بعض اليوم ، وإن لم تأثم كصغيرة ، ومجنونة والنشوز ( ~~كمنع تمتع ) ولو بلمس ( إلا لعذر كعبالة ) فيه بفتح العين وهي كبر الذكر ~~بحيث لا تحتمله الزوجة ( ومرض ) بها ( يضر معه الوطء ) ، وحيض ، ونفاس فلا ~~تسقط المؤن ؛ لأنه إما عذر دائم ، أو يطرأ ، أو يزول ، وهي معذورة فيه وقد ~~حصل التسليم الممكن ، ويمكن التمتع بها من بعض الوجوه ( وكخروج ) من مسكنها ~~( بلا إذن ) منه ؛ لأن عليها # هامش الليلة ، أو الفصل ، أو زمن النشوز فقط ؟ حتى لو أطاعت فيه لحظة ~~استحقتها ؛ لأنها غير مقدرة بزمن معين فيه نظر ، ولا يبعد سقوط سكنى اليوم ~~، والليلة الواقع فيها النشوز م ر سم على حج والظاهر أن مثل السكنى غيرها ~~من الفرش ، والغطاء ، وغيرهما . ( قوله : بنشوز ) ، ولو لحظة ما لم يستمتع ~~بها فيه ، ولو لحظة فإن حصل الاستمتاع ، ولو كانت مصرة على النشوز ، وجبت ~~لها النفقة يومها ، وليلتها كما صدر به م ر في شرحه ، وظاهره اعتماده ، وهو ~~تفصيل حسن فليتفطن له قرره شيخنا العشماوي والعزيزي وخالف ح ل ، وقال لا ~~يجب لها إلا قدر زمن الاستمتاع فقط ، وعبارة شرح م ر ولو امتنعت من النقلة ~~معه لم تجب مؤنتها إلا إن كان يتمتع بها في زمن الامتناع فتجب ، ويصير ~~تمتعه بها عفوا عن النقلة حينئذ كما في الجواهر وغيرها عن الماوردي ، وأقره ~~، وأفتى به الوالد وما مر في مسافرتها معه بغير إذنه من وجوب نفقتها ~~بتمكينها ، وإن أتمت بعصيانها صريح فيه ، وقضيته جريان ذلك في سائر صور ~~النشوز ، وظاهر كلام ms3836 الماوردي أنها لا تجب إلا زمن التمتع دون غيره نعم ~~يكفي في وجوب نفقة اليوم تمتع لحظة منه ، وكذا الليل . ا . ه بالحرف . ~~وقوله : نعم إلخ كأنه رد لكلام الماوردي ؛ لأن ظاهره قصر الوجوب على زمن ~~التمتع دون ما بعده ، وهو بعيد لكن كتب المحشي على قوله ، وظاهر كلام ~~الماوردي إلخ معتمد وكذا على قوله نعم إلخ فتأمل ذلك ، وحرره ، والظاهر أن ~~كتابته على الأول معتمد سهو منه ، أو سبق قلم من الكاتب ، وقول م ر عفوا عن ~~النقلة أي : كأنه عفا عن النقلة ، ورضي ببقائها في محلها . ( قوله : كمع ~~تمتع ) ، ولو بحبسها ظلما ، أو بحق ، وإن كان الحابس هو الزوج كما اعتمده ~~الوالد ويؤخذ منه بالأولى سقوطها بحبسها له ، ولو بحق للحيلولة بينه ، ~~وبينها كما أفتى به الوالد ، أو باعتدادها بوطء شبهة ، ومن النشوز امتناعها ~~من السفر معه ، ولو لغير نقلة لكن بشرط أمن الطريق ، والمقصد ، وأن لا يكون ~~السفر في البحر الملح ما لم تغلب فيه السلامة ، ولم يخش من ركوبه محذور ~~تيمم ، أو مشقة لا تحتمل عادة شرح م ر . ( قوله : ، ولو بلمس ) أي : أو نظر ~~كأن غطت وجهها ، أو تولت عنه ، وإن مكنته من الجماع شرح م ر ، وفي ح ل أن ~~الأولى إسقاط قوله ، ولو بلمس ؛ لأنه يقتضي أن العبالة عذر حتى في امتناعها ~~من اللمس ، أو التقبيل ، وإن علمت أنه إذا لمس لا يطأ ، وفيه نظر ظاهر ، ~~ويجاب بأن الاستثناء راجع لما قبله الغاية ، وقال سم قوله : ، ولم بلمس إلا ~~أن يكون امتناع دلال . ( قوله : كعبالة ) وتثبت بأربع نسوة فإن لم تقم بينة ~~فلها تحليفه أنه لا يعلم تأذيها بالوطء ح ل ، ولهن النظر للذكر حال انتشاره ~~، ولفرجها هل تطيقه ، أو لا لأجل أداء الشهادة كما قاله ز ي ، وغيره . ( ~~قوله : بفتح العين ) والرجل يقال له عبل بفتح العين ، وسكون الباء م ر . ( ~~قوله : بحيث لا تحتمله الزوجة ) ، وليس من العذر كثرة جماعه ، وتكرره ، ~~وبطء إنزاله حيث لم يحصل لها منه مشقة لا تحتمل ms3837 عادة ع ش على م ر ( قوله : ~~دائم ) كالعبالة ، وقوله ، أو يطرأ إلخ كالحيض ، والنفاس . PageV04P154 حق ~~الحبس في مقابلة وجوب المؤن ( إلا ) خروجا ( لعذر كخوف ) من انهدام المسكن ~~، أو غيره وكاستفتاء لم يغنها الزوج عن خروجها له وقولي لعذر أعم مما ذكره ~~. ( ولنحو زيارة ) لأهلها كعيادتهم ( في غيبته و ) تسقط ( بسفر ولو بإذنه ) ~~لخروجها عن قبضته وإقبالها على شأن غيره ( لا ) إن كانت ( معه ) ولو في ~~حاجتها وبلا إذن ( ، أو ) لم تكن معه وسافرت ( بإذنه لحاجته ) ولو مع حاجة ~~غيره فلا تسقط مؤنها فيهما ؛ لأنه الذي أسقط حقه لغرضه في الثانية ، ~~ولتمكينها له في الأولى لكنها تعصي إذا خرجت معه بلا إذن نعم إن منعها من ~~الخروج فخرجت ولم يقدر على ردها سقطت مؤنها . وكلام الأصل يفهم أن سفرها ~~معه بغير إذنه يسقط المؤن مطلقا وليس مرادا وكلامي أولا شامل لسفرها لحاجة ~~ثالث بخلاف كلامه ( كإحرامها ) بحج ، أو عمرة ، أو مطلقا ( ولو بلا إذن ما ~~لم تخرج ) فلا تسقط به مؤنها ؛ لأنها في قبضته وله تحليلها إن لم يأذن لها ~~فإن خرجت فمسافرة لحاجتها فتسقط مؤنها ما لم يكن معها ، وتعبيري بما ذكر ~~أولى من تقييده بحج ، أو عمرة . ( وله منعها نفلا مطلقا ) من صوم ، وغيره ، ~~وقطعه إن شرعت فيه ؛ لأنه ليس بواجب ، وحقه واجب قال الأذرعي : ، وقضية ~~كلام الجمهور منعها من ذلك مطلقا ، وقال الماوردي : له منعها منه إذا أراد ~~التمتع قال ، وهو حسن متعين انتهى . ، ويقاس به ما يأتي ( ، و ) له منعها ( ~~قضاء موسعا ) من صوم ، وغيره بأن لم تتعد بفوته ، ولم يضق الوقت ؛ لأن حقه ~~على الفور ، وهذا على التراخي ( فإن أبت ) بأن فعلته على خلاف منعه ( ~~فناشزة ) ؛ لامتناعها من التمكين بما فعلته ، وقولي نفلا # هامش ( قوله : وكخروج بلا إذن ) أخذ الرافعي ، وغيره من كلام الإمام أن ~~لها اعتماد العرف الدال على رضا أمثاله بمثل الخروج الذي تريده نعم لو علم ~~مخالفته لأمثاله في ذلك فلا شرح م ر . ( قوله : إلا لعذر ) ، ويقبل قولها ~~في ذلك حيث ms3838 وجدت قرينة تدل على ذلك عادة ح ل . ( قوله : وكاستفتاء ) أي : ~~الاستفتاء لأمر تحتاج إليه ، أما إذا أرادت الحضور لمجلس علم لتستفيد ~~أحكاما تنتفع بها من غير احتياج إليها حالا ، أو الحضور لسماع الوعظ فلا ~~يكون عذرا ع ش على م ر . ( قوله : لم يغنها الزوج ) أي : الثقة . ( قوله : ~~ولنحو زيارة ) عطف على قوله لعذر ، وقوله لأهلها أي : المحارم ، وعبارة ز ي ~~، ولنحو زيارة خرج به الخروج لموت أبيها ، أو شهود جنازته . ا . ه وفي ق ل ~~على الجلال قوله : كعيادتهم قال م ر ، وكذا تشييع جنازتهم ، وخالفه ز ي ، ~~ولو في نحو أبيها فالكاف عنده استقصائية ، وخرج بما ذكر خروجها لزيارة ~~قبورهم فلا يجوز كغيرهم . ( قوله : في غيبته ) أي : من البلد ز ي يعني ولم ~~ينهها عن ذلك بأن علمت رضاه ، وكانت عادة أمثالها ذلك شيخنا عزيزي . ( قوله ~~: نعم إلخ ) استدراك على قوله لا إن كانت معه ، وقوله ، ولم يقدر ليس بقيد ~~كما في م ر ( قوله : مطلقا ) سواء قدر على ردها ، أو لا لحاجتها ، أو ~~لحاجته منعها ، أو لا . ( قوله : وكلامي أولا ) ، وهو قوله : وتسقط بسفر . ~~( قوله : بخلاف كلامه ) عبارته ، وسفرها لحاجتها يسقط في الأظهر وقد يقال ~~يفهم من كلامه أن سفرها لحاجة تلك يسقط بالأولى . ( قوله : وله تحليلها ) ~~أي : أمرها بالتحلل بذبح فحلق مع النية فيهما كالمحصر ؛ لأن هذا إحصار خاص ~~( قوله : مطلقا ) أي : سواء أراد التمتع بها أم لا ، وهو المعتمد ( قوله : ~~بأن لم تتعدد بفوته ) فالكلام في الفرض فإن شرعت فيه فمقتضى صنيعه أنه ليس ~~له قطعه ، وفي كلام شيخنا أن القضاء الموسع كالنفل له قطعه بعد الشروع فيه ~~أي : حيث كان بغير إذنه ح ل . ( قوله : بأن فعلته ) أي : النفل ، والقضاء ~~الموسع ( قوله : لامتناعها من التمكين بما فعلته ) ، ولا نظر إلى تمكنه من ~~وطئها ، ولو مع الصوم ؛ لأنه قد يهاب إفساد العبادة ، ومن ثم حرم صومها ~~نفلا ، أو فرضا موسعا ، وهو حاضر بغير إذنه ، أو علم رضاه شرح م ر . [ فرع ~~] . لو كان النذر ms3839 قبل النكاح معينا فكالفرض المؤقت فلا يمنعها منه ، ولا ~~تسقط نفقتها به ، ولا خيار له لو جهله . ا . ه ق ل على الجلال PageV04P155 ~~مطلقا أولى من قوله صوم نفل ، ودخل فيه صوم الاثنين ، والخميس ، ومثله صوم ~~نذر منشأ بغير إذنه ، وخرج به النفل الراتب كسنة الظهر ، وصوم عرفة ، ~~وعاشوراء ، وبالقضاء الأداء ، وبالموسع المضيق فليس له منعها شيئا منها ~~لتأكد الراتبة ، والأداء أول الوقت ، ولتعين المضيق أصالة . ( ولرجعية ) ~~حرة كانت ، أو أمة حائلا ، أو حاملا ( مؤن غير تنظيف ) من نفقة ، وكسوة ، ~~وغيرهما لبقاء حبس الزوج عليها ، وسلطنته بخلاف مؤن تنظفها لامتناع الزوج ~~عنها ( فلو أنفق ) مثلا ( لظن حمل فأخلف ) بأن بانت حائلا ( استرد ما ) ~~أنفقه ( بعد ) انقضاء ( عدتها ) لتبين خطأ الظن ، وتصدق في قدر أقرائها ~~بيمينها إن كذبها ، وإلا فلا يمين . ( ولا مؤنة ) من نفقة ، وكسوة ( لحائل ~~بائن ) ، ولو بفسخ ، أو وفاة لانتفاء سلطنة الزوج عليها . ( ، وتجب لحامل ) ~~لآية { ، وإن كن أولات حمل } ( لها ) أي : لنفسها بسبب الحمل لا للحمل ؛ ~~لأنها لو كانت له لتقدرت بقدر كفايته ؛ ولأنها تجب على الموسر ، والمعسر ، ~~ولو كانت له وجبت على المعسر ( لا ) لحامل معتدة ( عن ) وطء ( شبهة ) ، ولو ~~بنكاح فاسد ( و ) لا عن ( فسخ بمقارن ) ؛ للعقد لأنه يرفع العقد من أصله ~~بخلاف الفسخ ، والانفساخ بعارض كردة ، ورضاع ، وهذه من زيادتي ( و ) لا عن ~~( وفاة ) لخبر { ليس للحامل المتوفى عنها زوجها نفقة } رواه الدارقطني ~~بإسناد صحيح ؛ ولأنها بانت بالوفاة ، والقريب تسقط مؤنته بها ، وإنما لم ~~تسقط فيما لو توفي بعد بينونتها ؛ لأنها ، وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها ~~في الدوام ؛ لأنه # هامش ( قوله : ودخل فيه ) أي : في النفل المطلق صوم الاثنين إلخ فيه نظر ~~؛ لأنه راتب ح ل لكن الحكم مسلم ، وهو أن له منعها من ذلك لتكرره كل أسبوع ~~بخلاف صوم عرفة قوله : مؤن غير تنظف ) تقدم أن المؤن عشرة أنواع ، ومؤن ~~التنظف ، واحد منها فما عداها تسعة تجب للرجعية . ، والحاصل أن الرجعية ، ~~والحامل البائن غير المتوفى عنها يجب لهما المؤن سوى آلة التنظف ، والحائل ms3840 ~~البائن ، والحامل المتوفى عنها يجب لهما السكنى فقط . ( قوله : وسلطنته ) ~~عطف سبب على مسبب ع ش ( قوله : فلو أنفق ) أي : على الرجعية وفيه أن ~~الرجعية تجب نفقتها ، وإن لم تكن حاملا فكيف يقول لظن حمل . وأجيب بأن صورة ~~المسألة أنه أنفق عليها زيادة على عدتها بدليل قوله استرد إلخ ( قوله : ~~مثلا ) أي : ، أو أسكن ، أو كسا ( قوله : لظن حمل ) ، ولو ادعت سقوط الحمل ~~فينبغي تصديق الزوج ؛ لأن الأصل عدم الوجوب ما لم تقم بينة ع ش ( قوله : ~~استرد ) أي : حيث لم يكن منه حبس لها ، وإلا فلا رجوع ح ل . ( قوله : ، ~~وتصدق في قدر أقرائها ) ، ولو خالفت عادتها م ر ( قوله : ، وتجب ) أي : ~~المؤن الشاملة للنفقة ، والكسوة غير آلة التنظيف كما في م ر ( قوله : لآية ~~وإن كن إلخ ) في الاستدلال بالآية قصور ؛ لأن فيها النفقة ، وليس فيها ~~الكسوة ، وغيرها . وأجيب بأن النفقة إذا أطلقت فالمراد بها المؤن فتشمل ~~الكسوة ، وغيرها كما قاله ع ش على م ر ( قوله : بسبب الحمل ) ، وظاهره ولو ~~مات في بطنها ، ومكث فوق أربع سنين من وقت الطلاق ، وتسقط نفقة الحامل ~~بالنشوز كالخروج من المسكن لغير حاجة ح ل ، و ع ش . ( قوله : لتقدرت بقدر ~~كفايته ) أي : ، وهي لا تقدر بقدر كفايته ؛ لأنها متعذرة بل تقدر بالأمداد ~~بحسب اليسار ، والإعسار ، والتوسط كما تقدم . ( قوله : لا لحامل معتدة عن ~~وطء شبهة ) بأن وطئت بشبهة ، وحملت منها ، وهي عصمة زوجها فلا مؤنة لها لا ~~على الزوج ، ولا على الواطئ كما قاله ق ل على الجلال فيكون الاستثناء ~~منقطعا لعدم دخولها في الموضوع ، وهو الحامل البائن ، ولا يصح تصويرها بما ~~إذا كانت حاملا من زوجها ثم أبانها ثم وطئت بشبهة ؛ لأن عدة الحمل تقدم . ا ~~. ه ( قوله : ؛ لأنه ) أي : الفسخ المذكور يرفع العقد من أصله ، وهذا تعليل ~~ضعيف ، والصحيح أنه يرفع العقد من حينه ، ومع ذلك لا تستحق به مؤنة ح ل . ( ~~قوله : ، والقريب إلخ ) يقتضي أن المؤنة للحمل لا لها إلا أن يقال لما وجبت ~~لها بسبب ms3841 الحمل كانت كأنها له . PageV04P156 أقوى من الابتداء ، ولما مر من ~~أن البائن لا تنتقل إلى عدة الوفاة ، وأما إسكانها فتقدم في العدة أنه واجب ~~( ، ومؤنة عدة كمؤنة زوجة ) في تقديرها ، ووجوبها يوما فيوما ، وغيرهما ؛ ~~لأنها من توابع النكاح ؛ ولأنها في الحقيقة مؤنة للزوجة لا للحمل كما مر ( ~~، ولا يجب دفعها ) لها ( إلا بظهور حمل ) ليظهر سبب الوجوب ، ومثله اعتراف ~~المفارق بالحمل ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة . # | ( فصل ) في حكم الإعسار بمؤنة الزوجة # لو ( أعسر ) الزوج ( مالا ، وكسبا لائقا به بأقل نفقة ، أو كسوة ، أو ~~بمسكن ) لزوجته ( أو مهر ، واجب قبل وطء فإن صبرت ) زوجته بها كأن أنفقت ~~على نفسها من مالها ( فغير المسكن دين ) عليه فلا يسقط بمضي الزمن بخلاف ~~المسكن ؛ لما مر أنه إمتاع ( وإلا ) بأن لم تصبر ( فلها فسخ ) بالطريق ~~الآتي لوجود مقتضيه ، # هامش ( قوله : وأما إسكانها ) هذا تقييد لقوله ، ولا مؤنة لحائل بائن أي ~~: بغير إسكان . ا . ه ( قوله : ، ومؤنة عدة ) أي : المؤنة الواجبة في العدة ~~( قوله : إلا بظهور حمل ) ، وقبل ذلك لا يجب عليه دفعها لها ، وإذا ثبت ~~وجوب الحمل لزمه الدفع من أول العدة ح ل . # | ( فصل : في حكم الإعسار بمؤنة الزوجة ) # . ( قوله : لو أعسر إلخ ) ، ولا يمنع إعساره عقار ، أو عرض لا يتيسر ~~بيعهما شرح م ر ، ولعل المراد لا يتيسر بيعهما بعد مدة قريبة فيكون كالمال ~~الغائب فوق مسافة القصر ع ش على م ر . ( قوله : لائقا به ) ليس بقيد بل مثل ~~اللائق غيره إذا أراد تحمل المشقة بمباشرته شرح م ر وحج فكان عليه أن يذكر ~~بدل هذا القيد حلالا إذ هو قيد معتبر كما في شرح م ر قال ، وخرج به الحرام ~~فلا أثر لقدرته عليه فلها الفسخ . ا . ه ( قوله : أو كسوة ) معطوف على نفقة ~~فيكون التقدير ، أو بأقل كسوة ، ويراد بأقل الكسوة ما لا بد منه بخلاف نحو ~~السراويل ، والمكعب فإنه لا فسخ بذلك ح ل . ( قوله : ، أو بمسكن ) عطف على ~~بأقل فلا تفسخ إذا وجد مسكنا ، ولو ms3842 غير لائق بها خلافا لما قد يفهم من ع ب ~~أن لها الفسخ مع وجود غير اللائق ح ل ، وهذا المعنى مستفاد من قول المتن ~~أعسر بمسكن أي : أي مسكن كان سواء كان لائقا ، أو لا فمفهومه أنه لو أيسر ~~بأي مسكن فلا تفسخ ، وهذا المعنى تفهمه العبارة أيضا بدون إعادة الباء ؛ ~~لأن المعنى حينئذ إذا أعسر بأقل المساكن تفسخ ، ويلزم من الإعسار بالأقل ~~الإعسار بالأكثر ، ومفهومه أنه لو أيسر بأقل المساكن ، ولو غير لائق بها لا ~~تفسخ فانظر وجه إعادة المتن للباء مع أنه قد يقال عدم إعادتها أظهر في ~~إفادة المراد تأمل . ( قوله : أو مهر ) كان عليه الإتيان بالباء ؛ لأن قوله ~~قبل ، وطء قيد فيه فقط . ( قوله : قبل وطء ) متعلق بأعسر . ( قوله : بها ) ~~أي : بهذه الأربعة أي : بعدمها فالباء للمصاحبة ، أو المعنى صبرت على ~~إعساره بها . ( قوله : فغير المسكن ) المراد بغير المسكن سائر المؤن لا ~~خصوص النفقة ، والكسوة كما قد يتوهم من العبارة ، وعبارة م ر فإن صبرت ، ~~ولم تمنعه تمتعا مباحا صارت سائر المؤن سوى المسكن دينا عليه . ( قوله : ~~بخلاف المسكن ) أي : والخادم ع ش ( قوله : بأن لم تصبر ) أي : ابتداء ، أو ~~انتهاء بأن صبرت ثم عن لها الفسخ شرح م ر . ( قوله : فلها فسخ ) ، وبحث م ر ~~الفسخ بالعجز عما لا بد منه من الفرش بأن يترتب على عدمه الجلوس ، والنوم ~~على البلاط ، والرخام المضر ، ومن الأواني كالذي يتوقف عليه نحو الشرب سم ~~على حج . ( قوله : بالطريق الآتي ) ، وهو ثبوت الإعسار عند القاضي ، ~~وإمهاله ثلاثة أيام ليتحقق إعساره . ( قوله : لوجود مقتضيه ) ، وهو التضرر ~~لا الإعسار ، وإلا لزم أن يكون المعنى تفسخ للإعسار لوجود الإعسار ، وحينئذ ~~كان PageV04P157 وكما تفسخ بالجب ، والعنة بل هذا أولى لأن الصبر عن التمتع ~~أسهل منه عن النفقة ، ونحوها . ( لا لأمة بمهر ) لأنه محض حق سيدها ، أما ~~المبعضة فليس لها ، ولا لسيدها الفسخ إلا بتوافقهما كما اعتمده الأذرعي ( ~~ولا إن تبرع بها أب ) ، وإن علا ( لموليه ، أو سيد ) عن عبده إذ يلزمهما ~~قبول ms3843 التبرع ، ووجهه في الأولى أن المتبرع به يدخل في ملك المؤدى عنه ، ~~ويكون الولي كأنه وهب ، وقبل له بخلاف غير الأب المذكور ، والسيد إذ لا ~~يلزمها القبول لما فيه من تحمل المنة نعم لو سلمها المتبرع للزوج ثم سلمها ~~الزوج لها لم تنفسخ لانتفاء المنة عليها صرح به الخوارزمي وخرج بالأقل ~~إعساره بواجب الموسر ، أو المتوسط فلا فسخ به ؛ لأن واجبه الآن واجب المعسر ~~، وبالمذكورات إعساره بالأدم ؛ لأنه تابع ، والنفس تقوم بدونه ، وبواجب ~~المفوضة فلا فسخ بالإعسار بالمهر قبل الفرض ، وبقبل وطء ما بعده لتلف ~~المعوض فكان كعجز المشتري عن الثمن بعد قبض المبيع ، وتلفه ؛ ولأن تسليمها ~~يشعر برضاها بذمته ، وشمل كلامهم ما لو أعسر ببعض المهر ، وهو كذلك ، وإن ~~قبضت بعضه كما صرح به الأذرعي ، وغيره . لكن أفتى ابن الصلاح فيما لو قبضت ~~بعضه بعدم الفسخ ، واعتمده الإسنوي ، وقد بينت وجهه مع زيادة في شرح الروض ~~، وغيره ، وقولي لائقا به مع التقييد بالواجب ، وبغير المسكن ، ومع قولي ، ~~ولا إلى آخره من زيادتي . ( فلا فسخ بامتناع غيره ) موسرا ، أو متوسطا من ~~الإنفاق حضر ، أو غاب فهو أعم من قوله لا فسخ بمنع موسر ( إن لم ينقطع خبره ~~) لانتفاء الإعسار المثبت للفسخ ، وهي متمكنة من تحصيل حقها بالحاكم فإن ~~انقطع خبره ، ولا مال له حاضر فلها الفسخ ؛ لأن تعذر واجبها # هامش الأولى إسقاط الواو فيما بعده . ا . ه ح ل ( قوله : إلا بتوافقهما ) ~~بأن يفسخا معا ، أو يوكل أحدهما الآخر . ا . ه شرح م ر ( قوله : كما اعتمده ~~الأذرعي ) المعتمد أنه يثبت لكل واحدة ح ل ( قوله : لموليه ) أي : محجوره ح ~~ل ( قوله : ووجهه في الأولى ) ، ووجهه في الثانية أن علقة السيد بقنه أتم ~~من علقة الوالد بولده شرح م ر ، وقوله يدخل أي : يقدر دخوله في ملكه م ر . ~~( قوله : ثم سلمها الزوج لها ) ليس بقيد بل مثله ما إذا لم يسلمها فلا نفسخ ~~؛ لأنه الآن موسر ح ل . ( قوله : ، وبالمذكورات إعساره بالأدم ) الأولى أن ~~يقول ، وبالمذكورات إعساره بغيره ، والغير ms3844 أنواع سبعة : الأدم ، واللحم ، ~~وما تقعد عليه ، وما تنام عليه ، وتتغطى به ، وآلة الأكل ، والشرب ، والطبخ ~~، وآلة التنظيف ، والإخدام فلا فسخ بإعساره بشيء منها كما يؤخذ من ح ل ، ~~وعبارته فالأدم ليس من مسمى النفقة ، ومثله بالأولى الأواني ، والفرش ، ولو ~~لما لا بد منه للشرب ، والجلوس ، والنوم ، وإن لزم أن تنام على البلاط ، أو ~~الرخام ، ونقل عن شيخنا أنه بحث أن لها الآن الفسخ بذلك فعلم أن ما عدا ~~النفقة ، والكسوة ، والمسكن لا فسخ به على الأول ح ل قال ع ش ، وقد يتوقف ~~في إخراج الأدم بما ذكر ؛ لأن الأدم من النفقة الأقل إلا أن يقال أراد ~~بالأقل ما لا تقوم النفس بدونه . ( قوله : يشعر برضاها ) فمن لم يعتبر ~~رضاها لها الفسخ ، ولو بعد تلف المعوض . ( قوله : وهو كذلك ) معتمد ( قوله ~~: فلا فسخ بامتناع غيره ) أي : غير من أعسر بأقل النفقة ، وأقل الكسوة ، ~~وأقل المسكن بأن لم يقدر على الأقل ، ولا على ما زاد عليه ، وغير هذا يشمل ~~الموسر ، والمتوسط ، والمعسر القادر على مؤنة المعسرين فلينظر ما وجه تقييد ~~الشارح بقوله موسرا ، أو متوسطا فيبقى حكم من قدر على نفقة المعسرين ، وقد ~~امتنع من الإنفاق خارجا من كلامه ، وكلام الأصل والروض يقتضي أنه لا فسخ ~~لها في هذه الصورة ؛ لأنهما قابلا المعسر بما تقدم بالموسر ، ولم يذكر ~~المتوسط فيقتضي أن المراد بالموسر من قدر ، ولو على الأقل فكل من قدر على ~~الأقل أو غيره ، وامتنع من الإنفاق لا تفسخ زوجته بامتناعه لقدرتها على ~~تحصيل حقها بالحاكم فلو حذف الشارح لفظة المتوسط لأمكن حمل الموسر في كلامه ~~على من قدر على المؤنة ، ولو مؤنة المعسرين تأمل . ( قوله : فهو أعم إلخ ) ~~تعبير الأصل أولى كما يدرك بالتأمل بأن يراد بالموسر في كلامه القادر على ~~المؤنة ، ولو مؤنة المعسرين ( قوله : إن لم ينقطع خبره ) ليس بقيد على ~~المعتمد فقوله : فإن انقطع إلخ ضعيف ، وقوله من زيادتي PageV04P158 بانقطاع ~~خبره كتعذره بالإعسار ، والتقييد بذلك من زيادتي ( ولا بغيبة ماله دون ~~مسافة قصر ) ؛ لأنه في ms3845 حكم الحاضر ( ، وكلف إحضاره ) عاجلا ، أما إذا كان ~~بمسافة قصر فأكثر فلها الفسخ لتضررها بالانتظار الطويل . نعم لو قال أنا ~~أحضره مدة الإمهال فالظاهر إجابته ذكره الأذرعي وغيره ( ، ولا بغيبة من جهل ~~حاله ) يسارا ، وإعسارا لعدم تحقق المقتضى ، والتصريح بهذا من زيادتي . ( ~~ولا ) فسخ ( لولي ) ؛ لأن الفسخ بذلك يتعلق بالشهوة ، والطبع للمرأة لا دخل ~~للولي فيه ، وينفق عليها من مالها فإن لم يكن لها مال فنفقتها على من عليه ~~نفقتها قبل النكاح . ( ، ولا ) فسخ ( في غير مهر لسيد أمة ) ، وإن لم يرض ~~بالإعسار لذلك ، وواجبها وإن كان ملكا له لكنه في الأصل لها ، ويتلقاه ~~السيد من حيث إنها لا تملك ( بل له ) إن كانت غير صبية ، ومجنونة ( إلجاؤها ~~إليه بأن يترك واجبها ويقول ) لها ( افسخي ، أو اصبري ) على الجوع ، أو ~~العري دفعا للضرر عنه أما في المهر فله الفسخ بالإعسار به ؛ لأنه محض حقه ~~كما مر ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به . ( ، ولا ) فسخ ( قبل ثبوت ~~إعسارة ) بإقراره ، أو ببينة ( عند قاض ) فلا بد من الرفع إليه ( فيمهله ) ~~، ولو بدون طلبه ( ثلاثة أيام ) ليتحقق إعساره ، وهي مدة قريبة يتوقع فيها ~~القدرة بقرض ، أو غيره ( ، ولها خروج فيها لتحصيل نفقة ) مثلا بكسب ، أو ~~سؤال ، وليس له منعها من ذلك لانتفاء الإنفاق المقابل لحبسها ( ، وعليها ~~رجوع ) إلى مسكنها ( ليلا ) ؛ لأنه وقت الدعة ، وليس لها منعه من التمتع ( ~~ثم ) بعد الإمهال ( يفسخ القاضي ، أو هي بإذنه صبيحة الرابع ) نعم إن لم ~~يكن في الناحية قاض ، ولا محكم ففي الوسيط لا خلاف في استقلالها بالفسخ ( ~~فإن سلم نفقته فلا ) فسخ # هامش الأولى عدم زيادته . ( قوله : ولا بغيبة ماله ) قضية كلامهم أنه لو ~~تعذر إحضاره للخوف لم تنفسخ لندرة ذلك ، ويحتمل خلافه شرح م ر ، وقوله لم ~~تنفسخ معتمد ، وظاهره ، وإن طال زمن الخوف ؛ لأنه موسر ، وقد يقال هو مقصر ~~بعدم الاقتراض ، ونحوه ع ش على م ر ( قوله : مدة الإمهال ) أي : إمهال ~~المعسرين ، وهي ثلاثة أيام . ( قوله : فالظاهر إجابته ) معتمد ( قوله : من ~~جهل ms3846 حاله ) أي : ولم ينقطع خبره أخذا مما قدمه ، وإن كان ضعيفا أي : لعدم ~~تحقق المقتضي بل لو شهدت بينة بأنه غاب معسرا لم تفسخ ما لم تشهد بإعساره ~~الآن ، وإن علم استنادها للاستصحاب م ر ( قوله : لولي ) أي : ولي امرأة حتى ~~صغيرة ، ومجنونة م ر ( قوله : على من عليه إلخ ) . لا يقال هذا يشكل على ما ~~يأتي أن نفقة القريب تسقط بالنكاح ، وإن كان الزوج معسرا ؛ لأنا نقول تلك ~~متمكنة من الفسخ فلم تجب لها على القريب نفقة بخلاف هذه فكان عدم تمكنها ~~عذرا فتأمل . شوبري ( قوله : قبل ثبوت إعساره ) أي : فيما يتوقف فيه الفسخ ~~على الإعسار ، وذلك في الحاضر ، ومن لم ينقطع خبره فلا ينافي ما تقدم عنه ~~فيمن انقطع خبره ، ولا مال له حاضر بدليل قوله فيمهله ثلاثة أيام لتحقق ~~إعساره أي : بالمهر ، والمؤنة كما هو المستفاد من صنيعه حيث أخر ذلك عنهما ~~خلافا لما في الروض ، والتصحيح من عدم الإمهال في المهر ح ل ( قوله : عند ~~قاض ) مثله المحكم كما في م ر ، وظاهر أنه لا يكون في الغالب أخذا من قول ~~المصنف فيما يأتي وجاز تحكيم اثنين إلخ . ( قوله : ثلاثة ) ولو في المهر ، ~~ولا يجري هذا في الغائب كما نقله الشهاب سم عن الشارح رشيدي ( قوله : نفقة ~~مثلا ) أي : من كل ما تفسخ به ، ومنه يستفاد أن لها الخروج زمن المهلة ، ~~ولو غنية ح ل . ( قوله : وقت الدعة ) أي : الراحة ، ويؤخذ منه أنه لو توقف ~~تحصيلها على مبيتها في غير منزله كان لها ذلك ع ش . ( قوله : ، وليس لها ~~منعه إلخ ) فإن منعته منه فإن كان في زمن تحصيل النفقة فغير ناشزة ، وإن ~~كان في غيره فناشزة فلا تصير دينا عليه . ( قوله : في استقلالها بالفسخ ) ~~أي : بشرط الإمهال . ( قوله : فإن سلم نفقته ) أي : قدر عليها ح ل . ~~PageV04P159 لتبين زوال ما كان الفسخ لأجله ولو سلم بعد الثلاث نفقة يوم ، ~~وتوافقا على جعلها مما مضى ففي الفسخ احتمالان في الشرحين ، والروضة بلا ~~ترجيح ، وفي المطلب الراجح منعه ms3847 . ( فإن أعسر ) بعد أن سلم نفقة الرابع ( ~~بنفقة الخامس بنت ) على المدة ، ولم تستأنفها ، وهذه من زيادتي ( كما لو ~~أيسر في الثالث ) ثم أعسر في الرابع فإنها تبني ، ولا تستأنف . ( ولو رضيت ~~) قبل النكاح ، أو بعده ( بإعساره فلها الفسخ ) ؛ لأن الضرر يتجدد ، ولا ~~أثر لقولها رضيت به أبدا ؛ لأنه وعد لا يلزم الوفاء به ( لا ) إن رضيت ~~بإعساره ( بالمهر ) فلا فسخ ؛ لأن الضرر لا يتجدد . # | ( فصل ) في مؤنة القريب # ( لزم موسرا ، ولو بكسب يليق به ) ذكرا ، أو أنثى ، ولو مبعضا ( بما يفضل ~~عن مؤنة ممونه ) من نفسه ، وغيره ، وإن لم يفضل عن دينه ( يومه ، وليلته ~~كفاية أصل ) له ، وإن علا ذكرا ، أو أنثى ( وفرع ) له ، وإن نزل كذلك إذا ( ~~لم يملكها ) أي : الكفاية ، وكانا حرين معصومين ( ، وعجز الفرع عن كسب يليق ~~) به ( وإن اختلفا دينا ) ، والأصل في الثاني قوله تعالى { وعلى المولود له ~~رزقهن وكسوتهن بالمعروف } كذا احتج به والأولى الاحتجاج بقوله تعالى { فإن ~~أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } # هامش ( قوله : مما مضى ) أي : قبل مدة الإمهال ح ل . ( قوله : الراجح ~~منعه ) ضعيف . ( قوله : بنت على المدة ) أي : بنت الفسخ على المدة بمعنى ~~أنه يعتد بالمدة الماضية أي : مدة الإمهال ، وتفسخ الآن كما في ح ل ( قوله ~~: فإنها تبني ) أي : على اليومين ، ولا تستأنف فتصبر يوما آخر ثم تفسخ فيما ~~يليه ح ل ، والضابط أن يقال متى أنفق ثلاثة أيام متوالية ، وعجز استأنفت ، ~~وإن أنفق دون ثلاثة بنت على ما قبله برماوي . ( قوله : فلا فسخ إلخ ) ، ~~والكلام في الرشيدة فلا أثر لرضا غيرها به . لا يقال يشترط لصحة النكاح ~~يسار الزوج بحال الصداق ؛ لأنا نقول ذاك فيمن زوجت بالإجبار خاصة ، أما من ~~زوجت بإذنها فلا يشترط ذلك في صحة نكاحها ، ولو سفيهة على أنها قد تزوج ~~بالإجبار لموسر ، وقت العقد ثم يتلف ما بيده قبل القبض ع ش على م ر . # | ( فصل : في مؤنة القريب ) # . ( قوله : ولو بكسب ) للرد قال الشوبري ، وهذا يفيد أنه يجب على الأصل ~~اكتساب نفقة فرعه العاجز ms3848 عن الكسب ، وقال شيخنا محله في العاجز لنحو زمانة ~~كصغر لا مطلقا . ( قوله : وغيره ) كزوجته ، ومملوكه فإنهما مقدمان على مؤنة ~~القريب ، وعبارة م ر كزوجته ، وخادمها ، وأم ولده . ا . ه وفي ق ل على ~~الجلال حصر الغير في هذه الثلاثة . ( قوله : كفاية أصل ) أي : قوتا ، وأدما ~~، ومسكنا لائقا به ح ل ، وعبارة ع ن المراد بها ما يستطيع به التصرف ، ~~والتردد ، ودفع ألم الجوع ، ويختلف بسنه ، وحاله فلا يكفي سد الرمق بل ما ~~يقيمه للتردد قال الغزالي : ولا يجب إشباعه أي : المبالغة فيه ، أما أصل ~~الشبع فواجب فإن ضيف سقطت نفقته ، ودخل في الكفاية القوت ، والأدم ، ~~والكسوة ، وخالف البغوي في الأدم ، وتجب الكسوة بما يليق به لدفع الحاجة ، ~~والمسكن ، وأجرة الفصد ، والحجامة ، والطبيب ، وشراء الأدوية ، ومؤنة ~~الخادم إن احتاج إليه لزمانة ، أو مرض . ( قوله : معصومين ) بخلاف غير ~~المعصومين أي : بشرط أن يكون له قدرة على عصمة نفسه فخرج بقوله معصومين ~~المرتد ، والحربي ، ودخل الزاني المحصن ؛ لأن توبته لا تعصمه ، ويستحب له ~~الستر على نفسه ح ل إذ ليس له قدرة على عصمة نفسه فليس متمكنا من التوبة ~~برماوي ( قوله : وعجز الفرع ) أي : لصغر ، أو جنون ، أو مرض ، أو زمانة قال ~~ز ي ، وقدرة الأم ، أو البنت على النكاح لا تسقط نفقتها ، وهو ، واضح في ~~الأم ، وأما البنت ففيه نظر إذا خطبت ، وامتنعت ؛ لأن هذا من باب التكسب ، ~~والفرع إذا قدر عليها كلفه إلا أن يقال إن التكسب بذلك يعد عيبا ع ن . ( ~~قوله : والأولى الاحتجاج بقوله تعالى ) ، وجه الأولوية الصراحة ، وهذا يفيد ~~أن PageV04P160 ووجهه أنه لما لزمت أجرة إرضاع الولد كانت كفايته ألزم وقيس ~~بذلك الأول بجامع البعضية بل هو أولى ؛ لأن حرمة الأصل أعظم ، والفرع ~~بالتعهد ، والخدمة أليق ، واحتج له أيضا بقوله تعالى { ووصينا الإنسان ~~بوالديه حسنا } فإن لم يفضل عنها شيء فلا شيء عليه ؛ لأنه ليس من أهل ~~المواساة ، وظاهر أنه لو كان الفاضل لا يكفي أصله ، أو فرعه لم يلزمه غيره ~~، وأنه لا يلزمه للمبعض منهما إلا ms3849 القسط ، وبما ذكر علم أنهما لو قدرا على ~~كسب لائق بهما ، وجبت لأصل لا فرع لعظم حرمة الأصل ولأن فرعه مأمور ~~بمصاحبته بالمعروف ، وليس منها تكليفه الكسب مع كبر السن ، وأنه يباع فيها ~~ما يباع في الدين من عقار ، وغيره لشبهها به ، وفي كيفية بيع العقار ، ~~وجهان أحدهما يباع كل يوم جزء بقدر الحاجة ، والثاني لا ؛ لأنه يشق ، ولكن ~~يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له ورجح النووي في نظيره من ~~نفقة العبد الثاني فليرجح هنا ، وقال الأذرعي إنه الصحيح ، أو الصواب قال : ~~ولا ينبغي قصر ذلك على العقار ، وتعبيري بالمؤنة ، وبالكفاية ، وبالعجز أعم ~~مما عبر به ، وقولي وليلته ويليق من زيادتي ( ، ولا تصير بفوتها دينا ) ~~عليه ؛ لأنها مواساة لا يجب فيها تمليك ( إلا بافتراض قاض ) بنفسه ، أو # هامش الاحتجاج بذلك صحيح أيضا ، ووجه الاحتجاج بذلك أنها ، وجبت لهن لأجل ~~الولد فهو السبب في الوجوب فهو أولى بالوجوب ، ولا يخفى أن تسليم صحة ~~الاحتجاج بما ذكر يبطل الاستدلال به على وجوب نفقة الزوجات أي : عند عدم ~~الولد فليحرر ع ن ( قوله : ألزم ) أي : لوجوب الإرضاع عليها ع ن أي : في ~~الجملة ، وهي إذا انفردت ، وقد يقال لزوم أجرة الإرضاع لكون الولد في غاية ~~الافتقار حينئذ ، وذلك منتف فيما بعد على أن قوله ألزم أفعل تفضيل مع أن ~~اللزوم لا يتفاوت تدبر . ( قوله : أيضا ) أي : كما احتج له بالقياس . ( ~~قوله : فإن لم يفضل ) هذا مفهوم قول المتن بما يفضل عن مؤنة ممونه ، وقوله ~~عنها أي : عن مؤنة ممونه ، وقوله ظاهر إلخ تقييد لمنطوق قوله كفاية أصل ، ~~وفرع فلا يرد عليه ؛ لأن ظاهره أنه يلزم الكفاية ، وإن كان الفاضل لا يكفيه ~~مع أن محل لزوم كفايتهما إن كان الفاضل يكفيهما فإن كان دون ذلك لم يلزمه ~~غيره ، ومحله لزومها أيضا إن كانا حرين كلا ، فإن كانا مبعضين لم يلزمهما ~~إلا القسط . إذا علمت هذا عرفت أنه كان الأولى للشارح تقديم قوله ، وظاهر ~~إلخ على قوله فإن لم يفضل عنها ms3850 شيء إلخ لعلقه بالمنطوق تأمل . ( قوله : ، ~~وبما ذكر ) أي : من تقييد الفرع بالعجز ، والإطلاق في الأصل ح ل ، وقوله ، ~~وأنه يباع إلخ هذا علم من قوله ، وإن لم يفضل عن دينه ؛ لأنه أفاد أن كفاية ~~القريب تقدم على وفاء الدين فهي أهم منه فيلزم من هذا أن ما يباع في الدين ~~يباع فيها بالأولى . ( قوله : وجبت لأصل لا فرع ) فللولي حمل الصغير على ~~الكسب إذا قدر عليه وينفق عليه من كسبه ، وله إيجاره لذلك ، ولو لأخذ نفقته ~~الواجبة له عليه ح ل قال ع ش على م ر ، ولو أمكن الفرع الاكتساب ، ومنعه ~~منه الاشتغال بالعلم فهل تجب نفقته على أصله أو لا ؟ فيه تردد ، والمعتمد ~~الوجوب بشرط أن يستفيد من الاشتغال فائدة يعتد بها عرفا بين المشتغلين . ( ~~قوله : والثاني لا ) معتمد ع ش ، ولو لم يجد من يشتري إلا الكل ، وتعذر ~~الاقتراض بيع الكل ع ن . ( قوله : ولكن يقترض عليه ) أي : على المنفق ، أو ~~المنفق عليه ، وتكون على حينئذ للتعليل أي : لأجله . ( قوله : في نظيره من ~~نفقة العبد ) أي : فيما إذا لم يكن لمالكه مال ، وتعذرت إجارته فإنه أي : ~~القاضي إذا امتنع السيد من الإنفاق عليه ، أو غاب يستدين عليه إلى اجتماع ~~قدر صالح فيباع منه حينئذ ما يفي به على الأصح كما صرح به م ر فيما يأتي ، ~~وقال بعضهم قوله : في نظيره من نفقة العبد أي : في بيع القاضي عقار السيد ~~مثلا لنفقة عبده إذا غاب ، أو امتنع عن الإنفاق عليه كما صرح به الشارح ~~بعده فالأولى حمل كلامه عليه . ( قوله : ولا تصير دينا عليه ) ، وإن تعدى ~~بالامتناع من الإنفاق [ فرع ] . لو قال كلي معي كفى ، ولا يجب تسليمها أي : ~~النفقة إليه شوبري قال م ر في شرحه نعم لو PageV04P161 مأذونه ( لغيبة ، أو ~~منع ) فإنها حينئذ تصير دينا عليه ، وعدلت عن تعبيره بفرض القاضي بالفاء ~~إلى تعبيري بافتراضه بالقاف فإن الجمهور على أنها لا تصير دينا بفرضه خلافا ~~للغزالي في بعض كتبه ( وعلى أمه ) أي : الولد ( إرضاعه ms3851 اللبأ ) بالهمز ، ~~والقصر بأجرة ، وبدونها ؛ لأنه لا يعيش غالبا إلا به ، وهو اللبن أول ~~الولادة ، ومدته يسيرة ( ثم ) بعد إرضاعه اللبأ ( إن انفردت هي ، أو أجنبية ~~وجب إرضاعه ) على الموجودة منهما ( ، أو وجدتا لم تجبر هي ) على إرضاعه ، ~~وإن كانت في نكاح أبيه لقوله تعالى { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } ( فإن ~~رغبت ) في إرضاعه ، ولو بأجرة مثل ، أو كانت منكوحة أبيه ( فليس لأبيه ~~منعها ) إرضاعه ؛ لأنها أشفق على الولد من الأجنبية ، ولبنها له أصلح وأوفق ~~، وخرج بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه فله منعها ( لا إن طلبت ) ~~لإرضاعه ( فوق أجرة مثل ، أو تبرعت ) بإرضاعه ( أجنبية ، أو رضيت بأقل ) من ~~أجرة مثل ( دونها ) أي : الأم فله منعها من ذلك لقوله تعالى { وإن أردتم أن ~~تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم } ودونها من زيادتي . ( ومن استوى فرعاه ) ~~في قرب ، أو بعد ، أو # هامش نفاه ، وأنفقت عليه أمه مثلا ثم استلحقه رجعت عليه بها إن أنفقت ~~بإذن الحاكم ، وأشهدت ؛ لأنه مقصر بنفيه الذي تبين بطلانه برجوعه عنه فعوقب ~~بإيجاب ما فوته به فلذا خرجت هذه عن نظائرها ، وكذا نفقة الحمل ، وإن جعلت ~~له لا تسقط بمضي الزمن ؛ لأنها لما كانت هي المنتفعة بها التحقت بنفقتها . ~~( قوله : خلافا للغزالي ) حمله شيخنا كوالده على ما إذا فرض القاضي قدرا ، ~~وأذن لشخص في أن ينفقه ليرجع فإذا أنفقه رجع ، وحينئذ يكون الغزالي موافقا ~~للجمهور على أنه بمجرد الفرض كقوله فرضت ، أو قدرت لفلان كل يوم كذا لا ~~تكون دينا ، وذهب حج إلى موافقة الجمهور ، ورد هذا الحمل بما فيه طول ~~فراجعه ح ل . ( قوله : وعلى أمه إلخ ) لما أوجب الشارع على الأب دفع أجرة ~~الرضاع للأم ربما يتوهم أنه لا يجب عليها الإرضاع أصلا فدفعه بقوله ، وعلى ~~أمه إلخ ، ومع ذلك لها طلب الأجرة عليه إن كان لمثله أجرة كما يجب إطعام ~~المضطر بالبدل ومقتضى القياس أنها لو تركته بلا إرضاع ، ومات لا ضمان عليها ~~، وبه صرح بعضهم ، وهل ترثه أو لا ؟ فيه نظر فليراجع ع ms3852 ن الظاهر أنها ترثه ~~؛ لأنها غير قاتلة ، وقوله ، ومقتضى القياس إلخ أي : ؛ لأنها لم يحصل منها ~~فعل يحال عليه الهلاك قياسا على ما لو أمسك الطعام عن المضطر ، واعتمده ز ي ~~، وانحط عليه كلام ع ش . ( قوله : ومدته يسيرة ) ، ويرجع فيها إلى العرف ، ~~وقيل تقدر بثلاثة أيام ، وقيل بسبعة حج ( قوله : لم تجبر هي ) ظاهره ، وإن ~~امتنعت الأجنبية ، وإذا أخذت الأم الأجرة سقطت نفقتها إن نقص الاستمتاع بها ~~، وهل مثل الرضاع غيره فكل ما نقص الاستمتاع يسقط نفقتها ، أو يفرق بين ~~الإرضاع ، وغيره من بقية الأشغال . ا . ه ح ل . ( قوله : وإن تعاسرتم ) أي ~~: تضايقتم في الإرضاع فامتنع الأب من الأجرة ، والأم من فعله فسترضع له أي ~~: للأب أخرى ، ولا تكره الأم على إرضاعه جلال ، وعبارة الشهاب يعني ضيق ~~بعضكم على الآخر بالمشاحة في الأجرة ، أو طلب الزيادة ، أو نحوه ( قوله : ~~وكانت منكوحة أبيه ) في كثير من النسخ ، أو كانت ، وهي بمعنى الواو ( قوله ~~: وخرج بأبيه ) أي : المذكور في قوله فليس لأبيه منعها ، والمناسب أن يقول ~~، وخرج بمنكوحته غيرها لكن لما كان حكم هذا موافقا لما في المتن ، وهو أنه ~~ليس لأبيه منعها عدل عنه لما قاله ، وإن كان الإخراج بالحكم ليس من عادته ، ~~والمراد بالغير في كلامه الزوج الآخر ، والسيد ، وقوله كأن كانت إلخ أي : ~~وكأن كانت مملوكة غير أبيه ، وقوله فله أي : للغير تدبر قوله : فله منعها ~~من ذلك ) أي : حيث كان لبن الأجنبية يمري عليه ، وإلا قدمت الأم فلو ادعى ~~الأب وجود من ذكر ، وخالفته الأم صدق بيمينه ح ل . ( قوله : لقوله تعالى ~~إلخ ) فيه أن الآية شاملة لما إذا طلبت الأم الأجرة مثل الأجنبية مع أنها ~~أولى حينئذ بل إن رغبت ليس له منعها كما تقدم إلا أن يقال الآية مخصوصة ~~بغير ذلك . ( قوله : ومن استوى إلخ ) هذا PageV04P162 إرث ، أو عدمه ، أو ~~ذكورة ، أو أنوثة ( موناه ) بالسوية بينهما ، أو إن تفاوتا في اليسار ، أو ~~أيسر أحدهما بمال ، والآخر بكسب فإن غاب أحدهما أخذ قسطه من ماله ms3853 فإن لم ~~يكن له مال اقترض عليه فإن لم يكن أمر الحاكم الحاضر مثلا بالتموين بقصد ~~الرجوع على الغائب ، أو على ماله إذا وجده ( ف ) إن اختلفا فكان أحدهما ~~أقرب ، والآخر ، وارثا مون ( الأقرب ) ، وإن كان أنثى غير وارث ؛ لأن القرب ~~أولى بالاعتبار من الإرث ( ف ) إن استويا قربا مون ( الوارث ) لقوة قرابته ~~( فإن تفاوتا ) أي : المستويان في القرب ( إرثا ) كابن ، وبنت ( مونا سواء ~~) لاشتراكهما في الإرث ، وقيل يوزع بحسبه نظير ما رجحه النووي فيمن له ~~أبوان ، وقلنا إن مؤنته عليهما وبه جزم في الأنوار لكن منعه الزركشي ، ورجح ~~الأول ، ونقل تصحيحه الفوراني والخوارزمي وغيرهما ، ورجحه ابن المقري ~~والترجيح من زيادتي . ( ومن له أبوان ) أي : أب وإن علا ، وأم ( فعلى الأب ~~) مؤنته صغيرا كان ، أو بالغا ، أما الصغير فلقوله تعالى { فإن أرضعن لكم ~~فآتوهن أجورهن } وأما البالغ فبالاستصحاب ( ، أو ) له ( أجداد ، وجدات ف ) ~~على ( الأقرب ) مؤنته ، وإن لم يدل بعضهم ببعض ( ، أو ) له ( أصل ، وفرع ف ~~) على ( الفرع ) ، وإن نزل مؤنته ؛ لأنه أولى بالقيام بشأن أصله لعظم حرمته ~~. ( أو ) له ( محتاجون ) منهما ، أو من أحدهما ، ولم يقدر على كفايتهم ( ~~قدم ) بعد نفسه ثم زوجته ( الأقرب ) فالأقرب [ تتمة ] . لو كان له أب ، وأم ~~، وابن قدم الابن الصغير ثم الأم ثم الأب ثم الولد الكبير . # هامش \ شروع في اجتماع من الأقارب من جانب المنفق ، ومن جانب المحتاج ~~فذكر الأول بقوله ، ومن استوى فرعاه إلخ ، وذكر الثاني بقوله أو محتاجون ~~إلخ ( قوله : اقترض عليه ) أي : من أجنبي ، أو من الحاضر ح ل . ( قوله : ~~أمر الحاكم الحاضر ) أي : إن كان مؤتمنا ، وإلا اقترض عليه كما في شرح ~~الروض ، وقوله مثلا أي : أو أجنبي . ( قوله : بقصد الرجوع إلخ ) ليس بقيد ~~بل مجرد الأمر كاف كما صرح به م ر . ( قوله : سواء ) ضعيف وقوله ، وقيل ~~يوزع إلخ معتمد ، وقوله : وقلنا إن مؤنته عليهما أي : على القول المرجوح ~~القائل بأنها توزع عليهما بحسب الإرث والمعتمد أنها على الأب كما يأتي ~~فالمبني معتمد ، والمبني عليه ضعيف ( قوله : وبه ms3854 ) أي : بالتوزيع هنا ~~المحكي ب قيل ح ل ( قوله : والترجيح من زيادتي ) أي : ترجيح الأول حيث ~~اقتصر عليه ؛ لأن الأصل ذكر القولين ، ولم يرجح واحدا منهما ، وكون الترجيح ~~زيادة فيه مسامحة . وأجيب بأنه زيادة معنى فكأنه قال ، وهو الراجح ( قوله : ~~فبالاستصحاب ) أي : استصحاب ما كان في الصغر . ( قوله : وجدات ) الواو ~~بمعنى ، أو فلو وجد جد ، وجدة قدم الجد ، وإن بعد كما يفيده قوله : أب ، ~~وإن علا ح ل ، ولو كانت على بابها لاقتضت أنه إذا اجتمع الجد ، والجدة ~~قدمنا بالقرب فيخالف قوله السابق ، ومن له أبوان أي : أب ، وإن علا ، وأم ~~فعلى الأب مؤنته ، وإن علا فيقدم الجد على الأم شيخنا عزيزي . ( قوله : ~~فعلى الأقرب ) يلزم على صنيع الشارح حذف الجار ، وإبقاء عمله ، وهو سماعي ~~لقول الخلاصة ، وقد يجر بسوى رب لدى حذف ، وأما قوله : وبعضه يرى مطردا فهو ~~في مواضع ليس هذا منها كما في الأشموني فالأولى جعله مبتدأ ، والخبر محذوف ~~أي : فالأقرب ينفق عليه كما صنع م ر ، وكذا ما بعده حذف . ( قوله : تتمة لو ~~كان إلخ ) هي في الحقيقة مفهوم قول المتن قدم الأقرب أي : فإن استووا في ~~القرب فالحكم ما ذكره بقوله قدم الابن الصغير إلخ ، ولو ذكر هذا المفهوم لا ~~على وجه التتمة كما هو عادته لكان أولى إذ ذكره بهذا العنوان يشعر بأنه ~~زائد على المتن ، وليس كذلك كما علمت . PageV04P163 # | ( فصل ) في الحضانة # ، وتنتهي في الصغير بالتمييز ، وما بعده إلى البلوغ تسمى كفالة كذا قاله ~~الماوردي وقال غيره : تسمى حضانة أيضا ( الحضانة ) بفتح الحاء لغة : الضم ~~مأخوذة من الحضن بكسرها ، وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه ، وشرعا : ( ~~تربية من لا يستقل بأموره ) بما يصلحه ، ويقيه عما يضره ، ولو كبيرا مجنونا ~~كأن يتعهد بغسل جسده ، وثيابه ، ودهنه ، وكحله ، وربط الصغير في المهد ، ~~وتحريكه لينام ( ، والإناث أليق بها ) ؛ لأنهن أشفق ، وأهدى إلى التربية ، ~~وأصبر على القيام بها ( وأولاهن أم ) لوفور شفقتها ( فأمهات لها وارثات ) ، ~~وإن علت الأم تقدم ( القربى فالقربى فأمهات أب كذلك ) أي : ، وارثات ، وإن ms3855 ~~علا الأب تقدم القربى فالقربى ، وخرج بالوارثات غيرهن ، وهي من أدلت بذكر ~~بين أنثيين كأم أبي أم لإدلائها بمن لا حق له في الحضانة ، وقدمت أمهات ~~الأم على أمهات الأب لقوتهن في الإرث فإنهن لا يسقطن بالأب بخلاف أمهاته ؛ ~~ولأن الولادة فيهن محققة ، وفي أمهات الأب مظنونة ( فأخت ) ؛ لأنها أقرب من ~~الخالة ( فخالة ) ؛ لأنها تدلي بالأم بخلاف من يأتي ( فبنت أخت فبنت أخ ) ~~كالأخت مع الأخ ، والترتيب بينهما من زيادتي ( فعمة ) ؛ لأن جهة الأخوة ~~مقدمة على جهة العمومة ( وتقدم أخت ، وخالة ، وعمة لأبوين عليهن # هامش # | ( فصل : في الحضانة ) # . أي : في بيان حقيقتها ، وأحكامها ، وترتيب ذويها ع ش . ( قوله : وتنتهي ~~في الصغير بالتمييز ) أي : وفي المجنون بالإفاقة ع ش ( قوله : إليه ) أي : ~~إلى الجنب . ( قوله : تربية من لا يستقل بأموره ) ولمن تثبت له طلب الأجرة ~~عليها حتى الأم ، وهذه غير أجرة الإرضاع فإذا كانت الأم هي المرضعة ، وطلبت ~~الأجرة على كل من الإرضاع ، والحضانة أجيبت . ا . ه شيخنا ، وعبارة الروض ، ~~وشرحه ومؤنة الحضانة في ماله ثم على الأب ؛ لأنها من أسباب الكفاية كالنفقة ~~فتجب على من تلزمه نفقته انتهت ( قوله : بما يصلحه ) فالمراد بالتربية ~~الإصلاح لا معناها المتعارف ، ومن ثم قال الشارح ولو كبيرا مجنونا ؛ لأن ~~التربية له بمعنى الإصلاح لا بلوغه سن الكمال ح ل . ( قوله : والإناث إلخ ) ~~توطئة لما بعده ، وإلا فهذا لا يدل على أنها تجب لهن فكان ينبغي أن يقال ~~تثبت الحضانة للنساء ، والرجال ، ويقدم من النساء أم إلخ ح ل ، وقوله أليق ~~بها أي : في الجملة فلا ينافي ما يأتي الأب على غير الأم ، وأمهاتها ع ش . ~~( قوله : ، وأولاهن ) أي : المستحقة منهن أم أي : لوجود جهات التقديم ~~الثلاثة التي هي الولادة ، والوراثة ، والقرابة فيها ح ل ( قوله : لوفور ~~شفقتها ) أي : تمامها ع ن . ( قوله : وإن علت الأم ) لا حاجة لهذه الغاية ~~مع قوله فأمهات لها ، ويمكن على بعد أنه أتى بها لمشاكلة ما بعدها تأمل ، ~~وعبارة شرح م ر في الموضعين ، وإن علون . ( قوله : فأمهات أب ms3856 ) هذا مفروض ~~في اجتماع الإناث فقط فلا ينافي ما يأتي من تقديم الأب على أمهاته ؛ لأنه ~~مفروض في اجتماع الذكور ، والإناث . ( قوله : وخرج بالوارثات إلخ ) أي : في ~~الشقين غيرهن مثال الغير في الأول ما ذكره ، ومثاله في الثاني أم أبي أم ~~الأب . ا . ه . ( قوله : ومن أدلت ) أنث الضمير مع رجوعه إلى الغير المذكور ~~لاكتسابه التأنيث من الضمير المضاف إليه تأمل . ( قوله : بخلاف أمهاته ) لا ~~يقال إنما أسقطهن ؛ لأنه واسطة بينهن ، وبين الميت ، ونظيره الأم بالنسبة ~~لأمهاتها ؛ لأنا نقول خلفنا أمر آخر ، وهو أن واسطة هؤلاء لا تسقط أولئك ~~بخلاف أولئك فكانت قرابة هؤلاء أقوى رشيدي على م ر ( قوله : فأخت ) ، ولو ~~لأم ( قوله : بخلاف من يأتي ) الذي يأتي ثلاثة بنت الأخت ، وبنت الأخ ، ~~والعمة ، وهذا أي : عدم الإدلاء بالأم المفهوم من قوله بخلاف من يأتي مسلم ~~في العمة مطلقا ، وفي بنت الأخت ، وبنت الأخ من الأب فقط ، أما بنت الأخت ، ~~وبنت الأخ الشقيقتين ، أو اللتين من الأم فقط فهي أي : بنتهما تدلي بالأم ، ~~وإن كان بواسطة تأمل . وأجيب بأن المراد بأنها تدلي بالأم بلا واسطة فلا ~~يرد ما ذكر . ( قوله : فبنت أخت ) ، ولو لأم ( قوله : ؛ لأن جهة الأخوة ~~مقدمة إلخ ) الأولى تقديمه على قوله فعمة ؛ PageV04P164 لأب ) لزيادة ~~قرابتهن ، وتقديم الخالة ، والعمة لأبوين عليهما لأب من زيادتي ( و ) تقدم ~~أخت ، وخالة ، وعمة ( لأب عليهن لأم ) لقوة الجهة ، وفهم بالأولى أنهن إذا ~~كن لأبوين يقدمن عليهن لأم . [ فرع ] لو كان للمحضون بنت قدمت في الحضانة ~~عند عدم الأبوين على الجدات ، أو زوج يمكن تمتعه بها قدم ذكرا كان ، أو ~~أنثى على كل الأقارب ، والمراد بتمتعه بها ، وطؤه لها فلا بد أن تطيقه ، ~~وإلا فلا تسلم إليه كما مر في الصداق ، وصرح به ابن الصلاح في فتاويه هنا . ~~( وتثبت ) الحضانة ( لأنثى قريبة غير محرم ) لم تدل بذكر غير وارث كما علم ~~من التقييد بالوارثات فيما مر ( كبنت خالة ) ، وبنت عمة ، وبنت عم لغير أم ~~، وإن كانت غير محرم لشفقتها بالقرابة ، وهدايتها إلى ms3857 التربية بالأنوثة ~~بخلاف غير القريبة كالمعتقة ، وبخلاف من أدلت بذكر غير ، وارث كبنت خال ، ~~وبنت عم لأم ، وكذا من أدلت بوارث ، أو بأنثى ، وكان المحضون ذكرا يشتهى ( ~~و ) تثبت ( لذكر قريب ، وارث ) محرما كان كأخ ، أو غير محرم كابن عم لوفور ~~شفقته ، وقوة قرابته بالإرث ، والولاية ، ويزيد المحرم بالمحرمية ( بترتيب ~~) ولاية ( نكاح ) هو أولى من قوله على # هامش لأنه تعليل لتقديم ما قبلها عليها ( قوله : فرع لو كان إلخ ) اشتمل ~~هذا الفرع على حكمين : تقديم البنت على الجدات ، وتقديم الزوج ذكرا كان ، ~~أو أنثى على سائر الأقارب فالحكم الأولى يتقيد به قوله : سابقا فأمهات لها ~~وارثات إلخ أي : محل تقديم الجدات بعد الأم إذا لم يكن للمحضون بنت ، وإلا ~~فتقدم عليهن ، والحكم الثاني يتقيد به قوله : سابقا ، وأولاهن أم إلخ أي : ~~فمحل تقديم الأم في الحضانة إذا لم يكن للمحضون زوج ذكرا كان ، أو أنثى فإن ~~كان قدم عليها ، وعلى سائر الأقارب ، وعبارة شرح م ر ، وأولاهن أم ثم قال ~~نعم تقدم عليها ككل الأقارب زوجة محضون يتأتى وطؤه لها ، وزوج محضونة تطيق ~~الوطء إذ غيرها لا تسلم إليه ثم قال ثم أمهات لها نعم تقدم عليهن بنت ~~المحضون انتهت هذا ، ولو أخر هذا الفرع عن قوله فيما يأتي ، ولو اجتمع ذكور ~~، وإناث إلخ لكان أولى ليتقيد به قوله : هناك أيضا فأب ، فأمهاته أي : محل ~~تقديم الأب إذا لم يكن للمحضون بنت ، وإلا قدمت عليه ، ومحله أيضا إذا لم ~~يكن له زوج ، وإلا قدم عليه . ( قوله : عند عدم الأبوين ) الأولى أن يقول ~~عند عدم الأم ؛ لأن المراد بالجدات في قوله على الجدات أمهات الأم كما هو ~~صريح عبارة م ر ، ويلزم من تقديمها عليهن تقديمها على الأب لتأخره عنهن كما ~~يأتي ؛ ولأن غرض الشارح تقييد حالة انفراد النساء فيها اشتراط عدم الأب . ( ~~قوله : أو زوج يمكن تمتعه به ) أي : بالمحضون ، وإن لم تزف له الزوجة فيثبت ~~حقه بنفس العقد فله أن يأخذها ممن له حضانتها قهرا عنه ، ولو كان كل ms3858 من ~~الزوج ، والزوجة محضونا فالحضانة لحاضن الزوج ؛ لأنه يجب على الزوج القيام ~~بحقوق الزوجة فيلي أمرها من يتصرف عنه توفية لحقها من قبل الزوج ع ش على م ~~ر . ( قوله : والمراد بتمتعه إلخ ) أي : إذا كان المحضون أنثى فإن كان ذكرا ~~فلا بد أن يمكنه الوطء ، وإلا فلا يسلم إليها فلا تقدم الزوجة على غيرها ~~إلا إذا كان الزوج يمكنه الوطء ، والزوجة مطيقة له ح ل ( قوله : وتثبت ~~الحضانة ) أي : زيادة على ما مر من الإناث المحارم بدليل قوله غير محرم ، ~~وقوله لأنثى قريبة أي : إن لم يكن المحضون ذكرا يشتهي أخذا من قوله بعد ، ~~وكذا إلخ . ( قوله : لم تدل بذكر إلخ ) أي : بأن لم تدل بذكر أصلا بل بأنثى ~~، أو أدلت بذكر وارث كما يدل عليه تمثيله فالمثالان الأولان للأول ، ~~والثالث للثاني . ( قوله : وإن كانت غير محرم ) راجع للثلاثة ، والواو ~~للحال ؛ لأن الفرض أن الأنثى غير محرم ، وأتى بها أي : بالغاية توطئة ~~للتعليل . ( قوله : كبنت خال ) ؛ لأنها تدلي بمن لا حق له في الحضانة أصلا ~~، وهو ضعيف والمعتمد استحقاقها ، وعلى عدم ثبوتها لبنت العم للأم يفرق بأن ~~بنت الخال أقرب للأم من بنت العم للأم ؛ لأن أباها الذي هو الخال أقرب للأم ~~كذا قيل ح ل ( قوله : وبنت عم ) معتمد . ( قوله : وكذا من أدلت إلخ ) هذا ~~مفهوم قيد ملحوظ في قوله ، وتثبت لأنثى أي : إن لم يكن المحضون ذكرا يشتهى ~~. ( قوله : وتثبت لذكر ) أي : بعدما تقدم PageV04P165 ترتيب الإرث ؛ لأن ~~الجد مقدم على الأخ هنا كما في النكاح بخلافه في الإرث . ( ولا تسلم مشتهاة ~~لغير محرم ) حذرا من الخلوة المحرمة ( بل ) تسلم ( لثقة يعينها ) هو كبنته ~~فلو فقد في الذكر الإرث ، والمحرمية كابن الخال ، وابن العمة ، أو الإرث ~~دون المحرمية كالخال ، والعم للأم ، وأبي الأم ، أو القرابة دون الإرث ~~كالمعتق فلا حضانة له لعدم القرابة التي هي مظنة الشفقة في الأخيرة ، ~~ولضعفها في غيرها ، وذكر قريبة وقريب من زيادتي في غير المحرم . ( وإن ~~اجتمع ذكور ، وإناث فأم ) تقدم ( فأمهاتها ) ، وإن ms3859 علت ( فأب فأمهاته ) ، ~~وإن علا لما مر ( فالأقرب ) فالأقرب ( من الحواشي ) ذكرا كان ، أو أنثى ( ف ~~) إن استويا قربا قدمت ( الأنثى ) ؛ لأن الإناث أصبر ، وأبصر فتقدم أخت على ~~أخ ، وبنت أخ على ابن أخ ( ف ) إن استويا ذكورة ، وأنوثة قدم ( بقرعة ) من ~~خرجت قرعته على غيره ، والخنثى هنا كالذكر فلا يقدم على الذكر فلو ادعى ~~الأنوثة صدق بيمينه . # هامش من الإناث لما يأتي أنه لو اجتمع ذكور ، وإناث إلخ ع ش . ( قوله : ~~أو غير محرم كابن عم ) الظاهر أن الكاف استقصائية إذ ليس لنا ذكر ، وارث ~~قريب غير محرم إلا ابن العم . ( قوله : ؛ لأن الجد إلخ ) أي : ؛ لأنها تثبت ~~للأصول قبل الحواشي . ( قوله : كما في النكاح ) يرد عليه أن الأخ للأم هنا ~~مقدم على العم ، ولا ولاية له في النكاح ح ل . ( قوله : ولا تسلم مشتهاة ) ~~راجع لقوله ، ولذكر قريب إلخ ، وظاهر كلامهم أن المحضين الذكر يسلم لغير ~~المحرم أي : للذكر غير المحرم ، ولو كان مشتهى ، والراجح أنه لا يسلم له ~~أخذا من العلة فكان من حقه أن يقول ، ولا يسلم مشتهى له ، وينبغي أن يكون ~~ذلك إذا وجدت ريبة ، وإلا بأن انتفت فتسلم له ح ل ، وعبارة سم قوله : ولا ~~تسلم مشتهاة إلخ أي : بخلاف نحو بنت العم إذا كان ابن العم صغيرا يشتهي ~~فإنه لا حضانة لها كما سلف ؛ لأن الذكر لا يستغني عن الاستنابة بخلاف ~~المرأة ، ولهذا إذا نكحت بطل حقها بخلاف الذكر . ا . ه ، ولاختصاص ابن العم ~~بالعصوبة ، والولاية ، والإرث شرح الروض ( قوله : يعينها هو ) أبرز الضمير ~~؛ لأن الصفة جرت على غير من هي له ( قوله : فلو فقد في الذكر الإرث ، ~~والمحرمية ) فيه أن المذكور في المنطوق القرابة لا المحرمية ، وفيه أيضا ~~أنه عمم في المنطوق بقوله محرما كان ، أو غير محرم فلا يحسن ذكر المحرم في ~~المفهوم ، وفيه أنه في بقية المفهوم قال ، أو القرابة دون الإرث فكان عليه ~~أن يقول فلو فقد في الذكر الإرث ، والقرابة ، ويمثل له بالأجانب ثم يقول ، ~~أو الإرث دون ms3860 القرابة ، ويمثل له زيادة على ما مثل به بما مثل به للأول فإن ~~القريب غير الوارث يصدق بالمحرم ، وغيره تأمل . ( قوله : وإن علت ) أي : ~~الأمهات ، ولو رجع الضمير للأم لم يحتج لذلك بعد قوله فأمهاتها . ( قوله : ~~لما مر ) ، أما تعليل الأول فقد ذكره صريحا فيما مر بقوله لوفور شفقتها ، ~~وأما تعليل الثاني فيؤخذ من قوله سابقا ، والإناث أليق بها إلخ ، وأما ~~تعليل الثالث فلم يتقدم في كلامه ما يؤخذ منه ، وإنما يؤخذ من خارج ، وهو ~~أن الأب أقوى من أمهاته فقدم عليهن كما أشار له ح ل . إذا علمت ذلك علمت أن ~~في عبارته نوع إجمال ، وعبارته قوله : لما مر أي : من تقديم الأم على ~~أمهاتها لوفور شفقتها ، وقدمت أمهات الأم على الأب ؛ لأنها بالنساء أليق ، ~~وقدم الأب على أمهاته ؛ لأنه أقوى فقدمت أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن ~~. ( قوله : فالأقرب من الحواشي ) عبارة أصله مع شرح م ر وقيل تقدم عليه أي ~~: الأب الخالة ، والأخت من الأب ، أو الأم ، أو هما لإدلائهما بالأم ~~كأمهاتهما ، ورد بضعف هذا الإدلاء ، وقوله فالأقرب يرد عليه تقديم الخالة ~~على بنت الأخ ، والأخت إذ قد وجد التقديم ، ولا أقربية شوبري . ، وأجاب م ر ~~بقوله فالأقرب من الحواشي ، ولا يخالف هذا ما مر من تقديم الخالة على ابنة ~~أخ ، أو أخت ؛ لأن الخالة تدلي بالأم المتقدمة على الكل فكانت أقرب هنا ممن ~~تدلي بالمؤخر عن كثيرين شرح م ر . ( قوله : فلا يقدم على الذكر ) أي : في ~~محل لو كان أنثى لقدم عليه شرح الروض فلو كان للمحضون أخوان ذكر ، وخنثى ~~جعل الخنثى كالذكر فيقرع بينهما ، ولا يجعل كأنثى حتى يقدم على الذكر بدون ~~قرعة ، وانظر هلا قال الشارح فلا يقدم عليه ، وما نكتة الإظهار ؟ ( قوله : ~~صدق بيمينه ) أي : فيقدم على الذكر من غير قرعة لثبوت أنوثته بيمينه ~~PageV04P166 ( ، ولا حضانة لغير حر ) ، ولو مبعضا ( و ) غير ( رشيد ) من ~~صبي ، وسفيه ، ومجنون ، وإن تقطع جنونه إلا إذا كان يسيرا كيوم في سنة ( و ~~) غير ( أمين ) ؛ لأنها ولاية ms3861 ، وليسوا من أهلها نعم لو أسملت أم ولد كافر ~~فحضانته لها ، وإن كانت رقيقة ما لم تنكح لفراغها ؛ لأن اليد ممنوع من ~~قربانها ، وتعبيري بغير حر ، ورشيد أعم من تعبيره برقيق ، ومجنون ( و ) غير ~~( مسلم عليه ) أي : على مسلم ؛ لأنه لا ولاية له عليه ( و ) لا ( لذات لبن ~~لم ترضع الولد ) إذ في تكليف الأب مثلا استئجار من ترضعه عندها مع الاغتناء ~~عنه عسر عليه . ( و ) لا ( ناكحة غير أبيه ) ، وإن رضي ؛ لأنها مشغولة عنه ~~بحق الزوج ( إلا من له حق في حضانة ) بقيد زدته بقولي ( ، ورضي ) فلها ~~الحضانة ، وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا عمه ، وابن عمه ، وابن أخيه . ( ~~فإن زال المانع ) من رق ، وعدم رشد ، وعدالة ، وغير ذلك مما ذكر ( ثبت الحق ~~) لمن زال عنه المانع هذا كله في ، ولد غير مميز . ( والمميز إن افترق ~~أبواه ) من النكاح ، وصلحا خير فإن اختار أحدهما ( ف ) هو ( عند من اختاره ~~منهما ) # هامش ( قوله : ولا حضانة لغير حر ) شروع في بيان موانع الحضانة ، ~~والمذكور منها ستة ، ويعلم سابع من قوله الآتي ، ولو سافر أحدهما لا لنقلة ~~إلخ ، وتعلم شروط الحضانة من انتفاء هذه الموانع قال م ر في شرحه : ، ولو ~~قام بكل الأقارب مانع من الحضانة رجع في أمرها للقاضي الأمين فيضعه عند ~~الأصلح منهن ، أو من غيرهن كما بحثه الأذرعي خلافا للماوردي في قوله لا ~~يختلف المذهب في أن أزواجهن إذا لم يمنعوهن كن باقيات على حقهن . ( قوله : ~~إلا إذا كان يسيرا ) كيوم في سنة ، وفي ذلك اليوم تكون الحضانة لوليه ، ~~وأما الإغماء فينبغي أن يأتي فيه ما تقدم في أول كتاب النكاح من أنه إذا ~~اعتيد قرب زواله أناب الحاكم عنه من يحضنه ، وإلا فتنتقل الحضانة لمن بعده ~~ح ل . ( قوله : وغير أمين ) كفاسق ، والمراد بالأمين العدل ، وتكفي العدالة ~~الظاهرة إلا إذا أراد إثبات الأهلية فإن كان بعد تسليم الولد صدق في وجود ~~الأهلية بيمينه ، وإلا فلا بد من إثبات العدالة بالبينة ح ل . ( قوله : نعم ~~لو أسلمت ) استدراك ms3862 على قوله لغير حر ، وكان الأولى تقديمه عقبه ع ش . ( ~~قوله : ما لم تنكح ) فإن نكحت ، وضعه القاضي عند واحد من صلحاء المسلمين ؛ ~~لأن القاضي وليه كما قاله ع ش . ( قوله : ولا لذات لبن إلخ ) مفهومه ~~استحقاق غير ذات اللبن ، وفيه نزاع في شرح الروض وقال م ر : المعتمد ~~الاستحقاق كما دل عليه كلام المحرر فإنها لا تنقص عن الذكر سم ع ش . ( قوله ~~: ، ولا ناكحة غير أبيه ) أي : بمجرد العقد ، وإن كان الزوج غائبا صرح به ~~في الأم وفي ع ب تبعا لفتاوى القاضي حسين نعم لو استؤجرت لحضانته ثم تزوجت ~~في المدة لم ينزع منها شوبري ؛ لأن الإجارة عقد لازم . ( قوله : إلا من له ~~حق في حضانة ) تصدق هذه العبارة بصورتين : الأولى : أن يكون من له حق صاحب ~~الرتبة بحيث لو نزع من الأم كانت حضانته له ، والثانية : أن لا يكون صاحب ~~الرتبة بحيث لو نزع المحضون من الأم كانت حضانته لمن هو مقدم على هذا ~~المنكوح تأمل فيكون المراد من له حق في الجملة كما عبر به م ر وحج . ( قوله ~~: ، وابن أخيه ) هو مشكل ، ويصور بأن كان للطفل أخت لأم ثم نكحت ابن أخيه ~~لأبيه ، وكانت الحضانة لتلك الأخت ح ل ، والإشكال مبني على أن الحاضنة كانت ~~هي الأم ، ووجه الإشكال أن أخا الطفل إن كان شقيقه فابنه ابن ابنها ، أو ~~لأمه فكذلك ، أو لأبيه فهي منكوحة الأب . ، ومحصل الجواب تصوير المسألة بما ~~إذا كانت الحاضنة غير الأم ، وهي أخته لأمه فيجوز أن تتزوج بابن أخيه لأبيه ~~. ( قوله : فإن زال المانع ثبت الحق ) فلو طلقت المنكوحة ، ولو رجعيا حضنت ~~حالا ، وإن لم تنقض عدتها إن رضي المطلق ذو المنزل بدخول الولد له لزوال ~~المانع ، ومن ثم لو أسقطت الحاضنة حقها انتقلت لمن يليها فإذا رجعت عاد ~~حقها شرح م ر ( قوله : إن افترق أبواه ) هو جري على الغالب سم على حج حتى ~~لو كانت الأم PageV04P167 لأنه صلى الله عليه وسلم { خير غلاما بين أبيه ، ~~وأمه } رواه ms3863 الترمذي ، وحسنه ، والغلامة كالغلام ( ، وخير ) المميز ( بين ~~أم ) ، وإن علت ( ، وجد ، أو غيره من الحواشي ) كأخ ، أو عم ، أو ابنه ~~كالأب بجامع العصوبة ( كأب ) أي : كما يخير بين أب ( وأخت ) لغير أب ( أو ~~خالة ) كالأم ( وله بعد اختيار ) لأحدهما ( تحول للآخر ) ، وإن تكرر منه ~~ذلك ؛ لأنه قد يظهر له الأمر على خلاف ما ظنه ، أو يتغير حال من اختاره . ~~قيل نعم إن غلب على الظن أن سبب تكرره قلة تمييزه ترك عند من يكون عنده قبل ~~التمييز ، وقولي ، أو غيره من الحواشي أعم من قوله ، وكذا أخ ، أو عم لكن ~~قيد في الروضة كأصلها تبعا للبغوي التخيير في مسألة ابن العم بالذكر ، ~~والمعتمد خلافه ، وبه صرح الروياني ، وغيره ، وإن كانت المشتهاة لا تسلم له ~~كما مر ( ، ولأب ) مثلا ( إن اختير منع أنثى لا ذكر زيارة أم ) لتألف ~~الصيانة ، وعدم البروز ، والأم أولى منها # هامش ي نكاح الأب ، ولا يأتيها إلا أحيانا كان كما لو افترقا في التخيير ~~ع ش ، وفيه نظر ؛ لأن فرقة النكاح أوجبت مانعا من الاجتماع بخلاف الفرقة ~~المذكورة فعلى كل التعهد في وقته إذ لا مانع تأمل شوبري ( قوله : وصلحا ) ~~أي : للحضانة قوله : عند من اختاره منهما ) ، وظاهر كلامه تخيير الولد ، ~~وإن أسقط أحدهما حقه قبل التخيير ، وهو كذلك خلافا للماوردي والروياني فلو ~~امتنع المختار من كفالته كفله الآخر فإن رجع الممتنع منهما أعيد التخيير ، ~~وإن امتنعا ، وبعدهما مستحقان لها كجد ، وجدة خير بينهما ، وإلا أجبر عليها ~~من تلزمه نفقته ؛ لأنها من جملة الكفالة شرح م ر . ( قوله : خير غلاما ) ، ~~وإنما يدعى بالغلام المميز شرح م ر لكن قال في المصباح الغلام الابن الصغير ~~ثم قال الأزهري : وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا غلام فلم يخصصوا ~~الغلام بالمميز ع ش على م ر ، ويمكن أن يقال ما ذكره اصطلاح شرعي ، وما في ~~المصباح أمر لغوي . ( قوله : من الحواشي ) أي : الذكور العصبات أخذا من ~~قوله بجامع العصوبة ع ش ( قوله : أو ابنه ) أي : ابن كل من الأخ ms3864 ، والعم ( ~~قوله : كأب ، وأخت ، أو خالة ) تقدم أنه عند اجتماع الذكور ، والإناث يقدم ~~الأب على سائر الحواشي ، ومن جملتهم الأخت ، والخالة فالأب مقدم عليهما ، ~~ومقتضى ما هنا أن المحضون كان قبل التمييز عند الأخت ، أو الخالة ، ويخير ~~بعده بين من كان عندها ، وبين الأب ، وهذا لا يتأتى إلا على الضعيف القائل ~~بتقديمها على الأب فليتأمل ، وليحرر ثم رأيت في سم ما نصه قال في الإرشاد : ~~وخير مميز بين مستحقة ، وأحق قال شارحه ، وهو يفيد أنه لا تخيير بين الأب ، ~~والأخت ، ولا بينه ، وبين الخالة قال : وهو المعتمد الموافق لما في الروضة ~~، وأصلها ، ولعل وجه الإفادة أن مراده بالمستحقة التي تلي الأب في الرتبة ~~كأمه ، والأخت مؤخرة عن أمهات الأب ، وما في المنهاج من ترجيح التخيير بين ~~الأب ، والأخت ، وبينه ، وبين الخالة تفريع على المرجوح ، وهو تقديمها على ~~الأب قبل التمييز لكن م ر كالشارح ، ويمكن أن يصور أي : قوله : كأب ، وأخت ~~بما إذا كان عند الأب ، أو لا فإنه بعد التمييز يخير بينه ، وبين الأخت عند ~~فقد أمهات الأب ، وكلام المتن شامل لهذا . ( قوله : لغير أب ) أي : شقيقة ، ~~أو لأم بخلاف التي للأب فلا يخير بينها ، وبين الأب ؛ لأنها لم تدل بالأم ~~سم مع أن الأخت للأب مقدمة على الأخت للأم ح ل أي : فلا يصح إخراجها ~~فالأولى أن يقول كأب ، وأخت ، ويحذف قوله لغير أب ، وما علل به سم لا يمنع ~~حقها ، وقد يجاب بأن الأخت للأب مدلية به ، وهو موجود فكان مانعا لها ، ~~والشقيقة تدلي بجهتي الأب ، والأم فاعتبرت جهة الأم ، وكذلك الأخت للأم ~~فكان لكل منهما حق لقوتهما بجهة الأم بخلاف التي للأب لا حق لها أصلا مع ~~وجوده ، ومحل تقديم الأخت للأب على الأخت للأم عند فقد الأب فتأمل . ( قوله ~~: بالذكر ) أي : بالمميز الذكر ، وهو متعلق ب قيد . ( قوله : ولأب مثلا ) ~~أي : أو عم منع أنثى أي : يندب له ذلك ع ش على م ر ، ومحله إذا لم يمنع ~~الأم زوجها من زيارتها ، أو كانت مخدرة ms3865 ، وإلا فيجب على الأب تمكينها من ~~زيارتها . ا . ه سم لكن في شرح م ر خلافه في المخدرة . ( قوله : وعدم ~~البروز ) عطف سبب على مسبب . ( قوله : والأم أولى ) ، وإن كانت مخدرة كما ~~في شرح PageV04P168 بالخروج لزيارتها بخلاف الذكر لا يمنع زيارتها ؛ لئلا ~~يألف العقوق ؛ ولأنه ليس بعورة فهو أولى منها بالخروج ، وخرج بزيارة الأم ~~عيادتها فليس له المنع منها لشدة الحاجة إليها . ( ، ولا يمنع أما زيارتهما ~~) أي : الذكر ، والأنثى ( على العادة ) كيوم في أيام لا في كل يوم ، ولا ~~يمنعها من دخولها بيته ، وإذا زارت لا تطيل المكث ( وهي أولى بتمريضهما ~~عنده ) ؛ لأنها أشفق ، وأهدى إليه هذا ( إن رضي ) به ( وإلا فعندها ) ، ~~ويعودهما ، ويحترز في الحالين عن الخلوة بها ( ، وإن اختارها ذكر فعندها ~~ليلا ، وعنده نهارا ) ليعلمه الأمور الدينية ، والدنيوية على ما يليق به ؛ ~~لأن ذلك من مصالحه ( أو ) اختارتها ( أنثى فعندها أبدا ) أي : ليلا ، ~~ونهارا لاستواء الزمنين في حقها ( ويزورها الأب على العادة ) ، ولا يطلب ~~إحضارها عنده ( ، وإن اختارهما ) مميز ( أقرع ) بينهما ، ويكون عند من خرجت ~~قرعته منهما ( أو لم يختر ) واحدا منهما ( فالأم أولى ) ؛ لأن الحضانة لها ~~، ولم يختر غيرها ، وكالأنثى فيما ذكر الخنثى . ( ولو سافر أحدهما ) أي : ~~أراد سفرا ( لا لنقلة ) كحج ، وتجارة ، ونزهة فهو أعم من قوله سفر حاجة ( ~~فالمقيم أولى ) بالولد مميزا كان ، أو لا حتى يعود المسافر لخطر السفر طالت ~~مدته ، أو لا ، ولو أراد كل منهما سفر حاجة فالأم أولى على المختار في ~~الروضة ( أو لها ) أي : لنقلة ( فالعصبة ) من أب ، أو غيره ، ولو غير محرم ~~أولى به من الأم حفظا للنسب ، وإنما يكون أولى به فيما إذا كان هو المسافر ~~( إن أمن خوفا ) في طريقه ، ومقصده ، وإلا فالأم أولى وقد علم مما مر أنه ~~لا تسلم مشتهاة لغير محرم كابن عم حذرا من الخلوة المحرمة بل لثقة ترافقه ~~كبنته ، واقتصار الأصل على بنته مثال . # هامش م ر . ( قوله : ليس بعورة ) مقتضاه ولو أمرد جميلا ح ل . ( قوله : ~~عيادتها ) قال م ر ، وإن ms3866 مرضت الأم لزم الأب تمكين الأنثى من تمريضها إن ~~أحسنت ذلك بخلافه في الذكر لا يلزمه تمكينه من ذلك ، وإن أحسنه . ا . ه ( ~~قوله : لشدة الحاجة ) ، ويتجه أن محل تمكينها من الخروج عند انتفاء ريبة ~~قوية ، وإلا لم يلزمه شرح م ر بل الظاهر حرمة تمكينها من ذلك ع ش ، ويجري ~~هذا القيد في صورة جواز تمكينها من الخروج للزيارة بالأولى رشيدي . ( قوله ~~: لا في كل يوم ) إلا أن يكون منزلها قريبا فلا بأس بدخولها كل يوم قاله ~~الماوردي ا ه شرح م ر وقد يتوقف في الفرق بين قريبة المنزل ، وبعيدته فإن ~~المشقة في حق البعيدة إنما هي على الأم فإذا تحملتها ، وأتت كل يوم لم يحصل ~~للبنت مشقة ع ش قال الرشيدي ثم ظهر أن وجهه النظر للعرف فإن العرف أن قريب ~~المنزل كالجار يتردد كثيرا بخلاف بعيده . ( قوله : ولا يمنعها ) أي : لا ~~يجوز فيحرم عليه ذلك ، وتدخله قهرا عليه ، ولها أن لا تكتفي بإخراج الولد ~~إليها على الباب ح ل . ( قوله : في الحالين ) أي : التمريض عندها ، وعنده ( ~~قوله : على ما يليق به ) أي : بالولد ، وظاهر كلام الماوردي أنه ليس لأب ~~شريف تعليم ولده صنعة تزريه ؛ لأن عليه رعاية حظه شرح شيخنا ا ه شوبري . ( ~~قوله : فالأم أولى ) لو مات فقالت أمه : ادفنه في تربتي قال الأب : بل في ~~تربتي كان المجاب الأم على ما بحثه الزركشي ، وبحث حج أن المجاب الأب ح ل ، ~~ومثله م ر ، ومحله حيث لم يترتب عليه نقل محرم كأن مات عند أمه ، والأب في ~~غير بلدها ع ش على م ر . ( قوله : ؛ لأن الحضانة لها ) أي : أصالة . ( قوله ~~: أحدهما ) أي : أحد من لهما حق في الحضانة . ( قوله : سفر حاجة ) الظاهر ~~أن الحاجة ليست بقيد بل مثلها النزهة ، وعبارة م ر فإن أراده كل منهما ، ~~واختلفا مقصدا ، وطريقا كان عند الأم ، وإن كان سفرها أطول ، ومقصدها أبعد ~~. ا . ه أي : ؛ لأن السفر فيه مشاق ، والأم أشفق عليه من الأب . ( قوله : ~~فالمقيم أولى ) ما ms3867 لم يكن المقيم الأم ، وكان في بقائه معها مفسدة ، أو ~~ضياع مصلحة كما لو كان يعلمه القرآن ، أو الحرفة ، وهما ببلد لا يقوم غيره ~~مقامه فالأب أحق بذلك ع ن . ( قوله : فالعصبة أولى ) أي : مقيما كان ، أو ~~مسافرا . ا . ه ومحل كون العصبة إذا سافر أولى به إذا لم يكن هناك عصبة آخر ~~مقيم كأن سافر الأب ، وأقام الجد ، أو سافر الجد ، وأقام الأخ ، أو سافر ~~الأخ ، وأقام العم فإن المقيم أولى به من المسافر لوجود العصبة الآخر عندها ~~. ا . ه شرح م ر . PageV04P169 # | ( فصل ) في مؤنة المملوك ، وما يذكر معها # ( عليه ) أي : المالك ( كفاية رقيقه غير مكاتبه ) مؤنة من قوت ، وأدم ، ~~وكسوة ، وماء طهارة ، وغيرها ، ولو كان أعمى زمنا ، أو أم ولد ، أو آبقا ~~لخبر مسلم { للمملوك طعامه ، وكسوته ، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق } ~~ويقاس بما فيه غيره مما ذكر ، ولا شيء عليه للمكاتب ، ولو كتابة فاسدة ~~لاستقلاله بالكسب ، واستثناؤه من زيادتي ، وإطلاقي الكفاية أولى من تقييده ~~لها بالنفقة ، والكسوة ( من غالب عادة أرقاء البلد ) من بر ، وشعير ، وزيت ~~، وقطن ، وكتان ، وصوف ، وغيرها لخبر الشافعي { للمملوك نفقته ، وكسوته ~~بالمعروف } قال : والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده ، ويراعى حال السيد ~~في يساره ، وإعساره فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب ، وخسيسه ، ~~وتفضل ذات الجمال على غيرها في المؤنة ( فلا يكفي ستر عورة ) له ، وإن لم ~~يتأذ بحر ، أو برد ؛ لأن ذلك يعد تحقيرا ، وقولي ( ببلادنا ) من زيادتي . ~~ذكره الغزالي ، وغيره احترازا عن بلاد السودان ، ونحوها كما في المطلب . ( ~~وسن أن يناوله مما يتنعم به ) من طعام ، وأدم ، وكسوة للأمر بذلك في ~~الصحيحين المحمول على الندب كما سيأتي ، والأولى أن يجلسه معه للأكل فإن لم ~~يفعل # هامش # | ( فصل : في مؤنة المملوك ، وما يذكر معها ) # . ، وهي المخارجة ، والمناسب تقديم هذا الفصل على الحضانة لكن لما كانت ~~الحضانة خاصة بالقريب قدمها عليها ، والمؤنة في اللغة القيام بالكفاية ، ~~والإنفاق بذل القوت قاله السبكي ، وهذا يقتضي أن النفقة دون المؤنة شوبري ( ~~قوله : كفاية ms3868 رقيقه ) ، وإن كان مستحق المنفعة بنحو وصية ، أو إجارة ، ~~ومستحق القتل بردة ، أو نحوها ، ووجبت نفقة المرتد هنا دون نفقة القريب ~~المرتد ؛ لأن الموجب هنا الملك ، وهو موجود ، وثم مواساة القريب ، والمهدر ~~ليس من أهل المواساة حج س ل ( قوله : مؤنة ) يجوز أن يكون مرفوعا بدلا من ~~كفاية ، أو منصوبا على التمييز ، أو الحال ، وقوله ، وغيرها يجوز أن يكون ~~بالأوجه الثلاثة تأمل شوبري أي : عطفا على كفاية ، أو مؤنة ، أو قوت . ا . ~~ه . ( قوله : وماء طهارة ) سواء تسبب فيها السيد ، أو لا ؛ لأنه لا يملك ~~وبه فارق الزوجة حيث فصل فيها بين كون ماء الطهارة بسببها ، أو بسبب الزوج ~~قال شيخنا ابن م ر لو دفعه له فتعمد إتلافه بلا حاجة وجب دفعه له ثانيا ~~غاية الأمر أنه يأثم بتعمد إتلافه طب ، وله تأديبه على ذلك سم ع ش ، وكذا ~~لو أتلف الرقيق طعامه المدفوع له لزمه إبداله ، وإن تكرر ذلك منه عمدا ع ش ~~على م ر . ( قوله : وغيرها ) كأجرة الطبيب ، والحاجم ، وثمن الدواء شيخنا ( ~~قوله : وآبقا ) كأن وجد ، وكيل السيد في المحل الذي أبق إليه فله مطالبته ~~بمؤنته ح ل ، ويتصور أيضا برفع الأمر إلى قاضي المحل الذي هو فيه ، ويقترض ~~على سيد ذلك العبد شيخنا . لكن يبقى الكلام في أنه هل يجيبه إلى ذلك حيث ~~علم إباقه ، أو لا ليحمله على عوده لسيده ؟ فيه نظر ، والأقرب أنه يأمره ~~بالعود إلى سيده فإن أجاب إلى ذلك ، وكل به من يصرف عليه ما يوصله إلى سيده ~~قرضا ع ش على م ر . ( قوله : من غالب عادة إلخ ) أي : الذي هو منهم ع ش . ( ~~قوله : ، ويراعى حال السيد ) أي : وجوبا ح ل أي : مع رعاية حال العبد ع ش ( ~~قوله : وتفضل ذات الجمال ) أي : ندبا كما في شرح م ر ، ومحله حيث كان ~~جمالها لذاتها ، والقول بالوجوب كما نقله ح ل و ع ش محمول على ما إذا كان ~~جمالها لنوعها بأن كانت من النوع العالي كالجرج كما يؤخذ من ms3869 آخر عبارة م ر ~~منافاة بين القولين قال ع ش على م ر ، وأما ذو الجمال فإن كانت نفاسته ~~لذاته كره تفضيله على الخسيس ، وإن كانت لنوعه لم يكره ( قوله : مما يتنعم ~~به ) نعم يتجه في أمرد جميل يخشى من تنعمه بنحو ملبوسه لحوق ريبة من سوء ظن ~~به ، ووقوع في عرضه عدم استحبابه حينئذ شرح م ر . ( قوله : والأولى أن ~~يجلسه معه ) أي : حيث لا ريبة تلحق م ر . PageV04P170 روغ له لقمة تسد مسدا ~~لا صغيرة تثير الشهوة ، ولا تقضي النهمة ، ولو كان السيد يأكل ، ويلبس دون ~~اللائق به المعتاد غالبا بخلا ، أو رياضة فليس له الاقتصار في رقيقه على ~~ذلك بل يلزمه رعاية الغالب ، ولو تنعم بما فوق اللائق به ندب له أن يدفع ~~إليه مثله ، ولا يلزمه بل له الاقتصار على الغالب كما علم ، وقوله صلى الله ~~عليه وسلم { إنما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده ~~فليطعمه من طعامه ، وليلبسه من لباسه } قال الرافعي حمله الشافعي على الندب ~~، أو على الخطاب لقوم مطاعمهم ، وملابسهم متقاربة ، أو على أنه جواب سائل ~~علم فأجابه بما اقتضاه الحال . ( وتسقط ) كفاية الرقيق ( بمضي الزمن ) فلا ~~تصير دينا إلا بما مر في مؤنة القريب بجامع وجوب ما ذكر بالكفاية ( ، ويبيع ~~قاض فيها ماله ) ، أو يؤجره إن امتنع منها ومن إزالة ملكه عن الرقيق بعد ~~أمره له بأحدهما ، أو غاب كما في مؤنة القريب ، وكيفيته أنه إن تيسر بيع ~~ماله ، أو إيجاره شيئا فشيئا بقدر الحاجة فذاك ، وإن لم يتيسر كعقار استدان ~~عليه إلى أن يجتمع ما يسهل البيع ، أو الإيجار له ثم باع ، أو أجر منه ما ~~يفي به لما في بيعه ، أو إيجاره شيئا فشيئا من المشقة ، وعلى هذا يحمل كلام ~~من أطلق أنه يباع بعد الاستدانة فإن لم يمكن بيع بعضه ، ولا إيجاره ، ~~وتعذرت الاستدانة باع جميعه ، أو أجره ( فإن فقد ) ماله ( أمره ) القاضي ( ~~بإيجاره ، أو بإزالة ملكه ) عنه بنحو بيع ، أو إعتاق فإن لم ms3870 يفعل باعه ~~القاضي ، أو آجره عليه فإن تعذر فكفايته في بيت المال ثم على المسلمين فإن ~~اقتصر على أمره بأحدهما قدم الإيجار ، وذكر الأمر بإيجاره من زيادتي ، ~~وتعبيري بإزالة ملكه أعم من قوله ببيعه ، أو إعتاقه ، وأما أم الولد ~~فيخليها تكتسب ، وتمون نفسها فإن تعذرت مؤنتها بالكسب فهي في بيت المال . ( ~~، وله إجبار أمته على إرضاع ولدها ) منه ، أو من غيره ؛ لأن لبنها ، ~~ومنافعها له بخلاف الحرة # هامش ( قوله : روغ له لقمة ) أي : قلبها في الدسم ح ل ، وقال شيخنا روغ ~~أي : هيأها له . ( قوله : النهمة ) بفتح النون ، وسكون الهاء الشهوة ، ~~والحاجة قاموس ( قوله : وقوله صلى الله عليه وسلم إلخ ) هو ، وارد على قوله ~~من غالب عادة أرقاء البلد شيخنا ، أو على قوله لو تنعم بما فوق اللائق إلخ ~~كما يفيده كلام الرشيدي . ( قوله : إخوانكم ) أي : في الإسلام ، أو من جهة ~~أنهم أولاد آدم برماوي ، وفي رواية إخوانكم خولكم بفتح الخاء ، والواو أي : ~~خدمكم ( قوله : علم حاله ) أي : علم بخله ، وأنه يقتر على الأرقاء فأتى ~~بالحديث ردعا ، وزجرا له ليرجع عما فيه شيخنا عزيزي . ( قوله : بما مر ) ~~وهو اقتراض القاضي ( قوله : أو يؤجره ) ، أو للتنويع لا للتخيير ، وكذا في ~~جميع ما يأتي ؛ لأنه يجب على القاضي أن يراعي ما فيه الأحظ للمالك ب ش ~~وعبارة شرح م ر ، وتحريره أن الحاكم يؤجر جزءا من ماله بقدر الحاجة ، أو ~~جميعه إن احتيج إليه ، أو تعذر إيجار الجزء فإن تعذر إيجاره باع جزءا منه ~~بقدر الحاجة ، أو كله إن احتيج إليه ، أو تعذر بيع الجزء هذا في غير محجور ~~عليه ، أما هو فيتعين فعل الأحظ له من بيع القن أو إجارته ، أو بيع مال آخر ~~، أو الاقتراض انتهت . ( قوله : بعد أمره ) الظاهر أنه تنازعه كل من يبيع ، ~~وامتنع ، وقوله ، أو غاب عطف على امتنع شيخنا ( قوله : وكيفيته ) أي : ~~كيفية ما ذكر من البيع ، والإيجار . ( قوله : لما في بيعه إلخ ) ، وتقدم أن ~~هذا هو الذي رجحه النووي هنا ، وطردوه في نفقة القريب ، وضعفوا ms3871 الوجه ~~القائل بأنه يباع كل يوم جزء بقدر الحاجة ح ل . ( قوله : ولا إيجاره ) أي : ~~بعضه . ( قوله : فإن لم يفعل ) ما اقتضاه كلامه من أنه يتخير بين البيع ، ~~والإجارة ينبغي حمله على ما إذا استوت مصلحتها في نظره ، وإلا وجب فعل ~~الأصلح منهما س ل . ( قوله : فكفايته في بيت المال ثم على المسلمين ) ، ~~وظاهر كلامهم أنه ينفق عليه من بيت المال ، أو من المسلمين مجانا ، وهو ~~ظاهر إن كان السيد فقيرا محتاجا إلى خدمته الضرورية ، وإلا فينبغي أن يكون ~~ذلك قرضا شرح م ر . ( قوله : وأما أم الولد ) مقابل لمحذوف علم من قوله أو ~~إزالة ملكه أي : محل كونه يؤمر بالإزالة إن كان الرقيق يقبل الإزالة ما ~~يفهم ذلك من رح م ر ( قوله : أو من غيره ) بأن كان مملوكا له من زوج ، أو ~~زنا ز ي . ( قوله : لذلك ) أي : ؛ لأن لبنها إلخ . PageV04P171 ( وكذا غيره ~~) أي : غير ولدها ( إن فضل ) عنه لبنها لذلك ، نعم إن لم يكن ولدها منه ، ~~ولا مملوكه فله أن يرضعها من شاء ، وإن لم يفضل عن هذا الولد لبنها ؛ لأن ~~إرضاعه على والده ، أو مالكه ( و ) له إجبارها ( على فطمه قبل ) مضي ( ~~حولين ، و ) على ( إرضاعه بعدهما إن لم يضر ) أي : الفطم ، أو الإرضاع ؛ ~~لأنه في الأولى قد يريد التمتع بها ، وهي ملكه ، ولا ضرر في ذلك ، وفي ~~الثانية لبنها ، ومنافعها له ، ولا ضرر فإن حصل ضرر للولد ، أو للأمة ، أو ~~لهما فلا إجبار ، وليس لها استقلال بفطم ، ولا إرضاع إذ لا حق لها في ~~التربية ، وقولي إن لم يضر أعم من قوله في الأولى إن لم يضره ، وفي الثانية ~~إن لم يضرها . ( ولحرة حق في تربيته فليس لأحدهما فطمه قبل ) مضي ( حولين ، ~~و ) لا ( إرضاعه بعدهما إلا بتراض بلا ضرر ) ؛ لأن لكل منهما حقا في ~~التربية فلهما النقص عن الحولين ، والزيادة عليهما إذا لم يتضرر بهما الولد ~~، والأم ، أو أحدهما ، وقولي بلا ضرر من زيادتي فيما إذا تراضيا على ~~الإرضاع ، وأعم من تقييده له بالولد ms3872 فيما إذا تراضيا على الفطم ، وعلم مما ~~ذكر أن لكل منهما فطمه بعدهما بغير رضا الآخر حيث لا يتضرر بذلك ؛ لأنهما ~~مدة الرضاع التام . ( ولا يكلف مملوكه ) من آدمي ، أو غيره ( ما لا يطيقه ) ~~للخبر السابق فليس له أن يكلفه عملا على الدوام يقدر عليه يوما ، أو يومين ~~، أو ثلاثة ثم يعجز ، وله أن يكلفه الأعمال الشاقة بعض الأوقات ، وبه صرح ~~الرافعي ، وتعبيري بمملوكه أعم من تعبيره برقيقه . ( وله مخارجة رقيقه ) ~~على ما يحتمله كسبه المباح الفاضل عن مؤنته إن جعلت من كسبه لخبر الصحيحين ~~{ أنه صلى الله عليه وسلم أعطى أبا طيبة لما حجمه صاعين ، أو صاعا من تمر ، ~~وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه } ( بتراض ) فليس لأحدهما إجبار الآخر ~~عليها ؛ لأنها عقد معاوضة فاعتبر فيها التراضي كالكتابة . ( ، وهي ضرب خراج ~~معلوم يؤديه ) من # هامش ( قوله : نعم إلخ ) استدراك على قوله ، وكذا غيره إن فضل عنه لبنها ~~، ويؤخذ منه تقييد الولد المضاف إليه في قوله غيره بكونه من السيد ، أو ~~ملكا له ( قوله إن لم يكن ولدها منه ) بأن كان من شبهة ، أو موصى به . ( ~~قوله : وعلى والده ) أي : إن كان حرا بأن وطئها شخص بشبهة يظنها زوجته ~~الحرة ، وقوله ، أو مالكه أي : إن كان رقيقا بأن أوصى له به . ( قوله : إن ~~لم يضر ) راجع للصورتين . ( قوله : ، وليس لها استقلال بفطم ) أي : قبل ~~الحولين ، وبعدهما ، وقوله ولا إرضاع أي : بعد الحولين أي : يحرم عليها ذلك ~~إلا بإذنه إن وجد ، وإلا فبإذن الحاكم إن وجد ، وإلا فلها الاستقلال مع ~~المصلحة برماوي . ( قوله : فليس لأحدهما ) أي : الأبوين الحرين ، ويتجه ~~إلحاق غيرهما ممن له الحضانة عند فقدهما بهما في ذلك شرح م ر . ( قوله : ~~ولا إرضاعه بعدهما ) لكن يسن عدم إرضاعه بعد الحولين اقتصارا على ما ورد ~~إلا لحاجة شرح م ر . ( قوله : إلا بتراض ) فإن تنازعا أجيب الداعي لتمام ~~الحولين إلا إذا كان الفطام قبلهما أصلح للولد فيجاب طالبه كفطمه عند حمل ~~الأم ، أو مرضها ، ولم يوجد غيرها شرح م ms3873 ر . ( قوله : وعلم مما ذكر ) أي : ~~قوله : قبل حولين . ( قوله : لا يتضرر بذلك ) أي : فلو فرض إضرار الفطم له ~~لضعف خلقته ، أو لشدة حر ، أو برد لزم الأب بذل أجرة الرضاع بعدهما حتى ~~يجتزئ أي : يكتفي بالطعام ، وتجبر الأم على إرضاعه بالأجرة إن لم يوجد ~~غيرها . ا . ه ز ي و ع ش . ( قوله : ، وله أن يكلفه إلخ ) أي : حيث لم ~~يترتب على ذلك ضرر لا يحتمل عادة ح ل و ع ش على م ر ( قوله : وله مخارجة ~~رقيقه ) أي : بشرط أن يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا س ل ( قوله : وأمر أهله ) ~~أي : ساداته أن يخففوا عنه أي : فقد أقرهم عليها ، وهو لا يقر على باطل ح ل ~~، وروى البيهقي أن الزبير كان له ألف عبد يخارجهم ، ويتصدق بخراجهم . ا . ه ~~ز ي ، ومع ذلك بلغت تركته ألف ألف درهم ، ومائتي ألف درهم . ( قوله : عقد ~~معاوضة ) أي : لا بد فيها من الإيجاب ، والقبول كخارجتك كل يوم مثلا بكذا ~~حج ، وكنايتها كبادلتك من كسبك بكذا ، أو نحوه شرح م ر لكنها جائزة من جهة ~~السيد أيضا بخلاف الكتابة ؛ لأن PageV04P172 مكسبه ( كل يوم ، أو نحوه ) ~~كأسبوع ، أو شهر بحسب ما يتفقان عليه ، وقولي ضرب مع معلوم من زيادتي ، ~~وقولي ، أو نحوه أعم من قوله ، أو أسبوع . ( وعليه كفاية دوابه المحترمة ) ~~بعلفها ، وسقيها ، أو بتخليتها للرعي ، وورود الماء إن ألفت ذلك لحرمة ~~الروح بخلاف غير المحترمة كالفواسق ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله علف ~~دوابه ، وسقيها ، والتقييد بالمحترمة من زيادتي . ( فإن امتنع ) من ذلك ( ~~وله مال ) آخر ( أجبر على كفاية ، أو إزالة ملك ) هي أعم من قوله بيع ( ، ~~أو ذبح مأكول ) منها صونا لها عن التلف ( فإن امتنع ) من ذلك ( فعل الحاكم ~~ما يراه ) منه ، ويقتضيه الحال ، وهذا مع قولي ، وله مال من زيادتي فإن لم ~~يكن له مال آخر أجبر على أحد الأخيرين ، أو الإيجار فإن امتنع فعل الحاكم ~~ما يراه من ذلك فإن تعذر فكفايتها من بيت المال ثم ms3874 على المسلمين . ( قوله : ~~وعليه كفاية دوابه ) ، وإن وصلت إلى حد الزمانة المانعة من الانتفاع بوجه ، ~~والواجب علفها ، وسقيها حتى تصل لأول الشبع ، والري دون غايتهما ، ولا يجوز ~~ضربها إلا بقدر الحاجة كما في شرح م ر ومثل الضرب النخس حيث اعتيد لمثله ~~فيجوز بقدر الحاجة ع ش . ( قوله : بخلاف غير المحترمة ) أي : بخلاف دوابه ~~غير المحترمة ، وانظر حينئذ ما مفاد هذه الإضافة ؟ مفادها الاختصاص ؛ لأنا ~~نقول الفواسق لا تثبت عليها يد لأحد بملك ، ولا باختصاص تأمل . شوبري ويمكن ~~أن يقال الإضافة تأتي لأدنى ملابسة ، وما هنا كذلك قال الأذرعي والظاهر أنه ~~يجب عليه أن يلبس الخيل ، والبغال ، والحمير ما يقيها من الحر ، والبرد ~~الشديدين إذا كان ذلك يضرها ضررا بينا اعتبارا بكسوة الرقيق ، ولم أر فيه ~~نصا شرح م ر ( ، ولا يحلب ) من لبنها ( ما يضر ) ها ، أو ولدها وإنما يحلب ~~ما يفضل عنه ، وقولي يضر أعم من قوله يضر ولدها ( وما لا روح له كقناة ، ~~ودار لا تجب عمارته ) ؛ لانتفاء حرمة الروح ؛ ولأن ذلك من جملة تنمية المال ~~، وهي ليست بواجبة ، وهذا بالنسبة لحق الله تعالى فلا ينافي وجوب ذلك في حق ~~غيره كالأوقاف ، ومال المحجور عليه ، وإذا لم تجب العمارة لا يكره تركها ~~إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره ، ويكره ترك سقي الزرع ، والشجر عند الإمكان ~~لما فيه من إضاعة المال كذا علله الشيخان قال الإسنوي وقضيته عدم تحريم ~~إضاعة المال لكنهما صرحا في مواضع بتحريمها كإلقاء المتاع في البحر بلا خوف ~~فالصواب أن يقال بتحريمها إن كان سببها أعمالا كإلقاء المتاع في البحر ، ~~وبعدم تحريمها إن كان سببها ترك أعمال ؛ لأنها قد تشق عليه ، ومنه ترك سقي ~~الأشجار المرهونة بتوافق العاقدين فإنه جائز خلافا للروياني والله أعلم . # هامش الكتابة تؤدي إلى العتق فألزمناها من جهة السيد لئلا تبطل فائدتها ~~بخلاف المخارجة لا تؤدي له س ل ملخصا . ( قوله : ، وهي ضرب خراج ) فيه ~~استخدام ؛ لأن المخارجة فيما تقدم بمعنى العقد ، وأعاد عليها الضمير بمعنى ~~المال الذي يدفع للسيد ms3875 ؛ لأن قوله ضرب خراج من إضافة الصفة للموصوف أي : ~~خراج مضروب ، وعبارة المنهاج ، وهي خراج إلخ ( قوله : ولا يجلب ما يضر ) أي ~~: يحرم عليه ذلك ؛ لأنه غذاؤه كما في ولد الأمة بل قال الأصحاب لو كان ~~لبنها دون غذائه ، وجب عليه تكميل غذائه ع ن . ( قوله : لا تجب عمارته ) ~~ولا تكره العمارة لحاجة ، وإن طالت ، والأخبار الدالة على منع ما زاد على ~~سبعة أذرع ، وأن فيه الوعيد الشديد محمول على من فعله للخيلاء ، والتفاخر ~~على الناس شرح م ر ( قوله : وهذا ) أي : عدم الوجوب بالنسبة لحق الله تعالى ~~بمعنى أنه إذا نظر لحق الله في هذه المسألة علم أنه لو يوجب على المالك ~~عمارة ملكه . ( قوله : ويكره ترك سقي الزرع ، والشجر ) قال . ابن العماد في ~~مسألة ترك سقي الأشجار صورتها أن يكون لها ثمرة تفي بمؤنة سقيها ، وإلا فلا ~~كراهة قطعا ، ومحله أيضا ما لم يكن ترك سقي لغرض تنشيف الشجر لأجل قطعها ~~للبناء ، ونحوه ، ولا فلا يكره حينئذ كما في شرح م ر . ( قوله : ، وقضيته ) ~~أي : قضية جعل إضاعة المال تعليلا للكراهة . ( قوله : فالصواب أن يقال إلخ ~~) معتمد ع ش . ( قوله : ؛ لأنها قد تشق ) أي : فيكون له في تركها شبهة قال ~~ح ل ، وإن تخلفت كتركه تناول دينار على طرف ثوبه . ا . ه . PageV04P173 # | ( كتاب الجنايات ) # . الشاملة للجناية بالجارح ، وبغيره كسحر ، ومثقل فهي أعم من تعبيره ~~بالجراح . ، والأصل فيها آيات كآية { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص ~~} ، وأخبار كخبر الصحيحين { لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، ~~وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك ~~لدينه المفارق للجماعة } ( هي ) أي : الجناية على البدن سواء أكانت مزهقة ~~للروح ، أم غير مزهقة من قطع ، ونحوه ثلاثة : ( عمد ، وشبهه ، وخطأ ؛ لأنه ~~) أي : الجاني ( إن لم يقصد عين من وقعت ) أي : الجناية ( به ) بأن لم يقصد ~~الفعل كأن زلق فوقع على ظهره ، أو قصده ، وقصد عين شخص فأصاب غيره من ~~الآدميين # هامش # | ( كتاب أحكام الجنايات ) # ( قوله ms3876 : كسحر ، ومثقل ) أي : ، ومنعه الطعام ، والشراب ( قوله : فهي أعم ~~إلخ ) نظر فيه بأن الجناية تشمل السرقة ، والغصب ؛ لأنهما جناية على المال ~~، وقد يقال المراد الجناية على البدن كما يشير إلى ذلك قوله : هي أي : ~~الجناية على البدن ح ل ( قوله : والأصل فيها ) أي : في حكمها المرتب عليها ~~وهو وجوب القصاص ووجوب الدية المعلوم من آية { ، ومن قتل مؤمنا خطأ } . ~~قوله : { لا يحل دم امرئ مسلم } أي : لا يجوز فلا ينافي وجوب القتل بإحدى ~~الثلاث الآتية ؛ لأن الجائز يصدق بالواجب كذا في شرح الأربعين وظاهره أن ~~الحلال لا يصدق بالواجب إلا إذا أول بالجائز شوبري ( قوله : مسلم ) قال ~~الطيبي صفة مقيدة لامرئ ، ويشهد مع ما بعده صفة ثانية جاءت للتوضيح ، ~~والبيان ، أو حال جيء به مقيدا للموصوف مع صفته إشعارا بأن الشهادة هي ~~العمدة في حقن الدم ، وقوله المفارق صفة مؤكدة للتارك ، والمراد بالجماعة ~~جماعة المسلمين فالتارك لدينه هو المفارق للجماعة ، وقيل هو من باب التأسيس ~~؛ لأن التارك لدينه قد لا يفارق الجماعة كاليهودي ، والنصراني إذا أسلم فهو ~~تارك لدينه غير مفارق بل هو موافق لهم داخل فيهم ، والحمل على التأسيس أولى ~~من الحمل على التأكيد شوبري وهو بعيد ؛ لأن فرض الحديث في السلم فلا يشمل ~~غيره . ( قوله : إلا بإحدى ثلاث ) يرد عليه تارك الصلاة بعد أمر الإمام ~~فإنه يقتل مع أنه ليس واحدا منها ، وأجاب البرماوي في شرح البخاري بأن ~~القتل بترك الصلاة إنما هو ؛ لأن تاركها تارك للدين الذي هو الإسلام أي : ~~الأعمال . ا . ه ومفهوم قوله مسلم فيه تفصيل ، وهو أنه إن كان ذميا ، أو ~~معاهدا فكذلك ، وإن كان حربيا فيحل دمه ، أو يقال إنما قيد به لأجل ~~الاستثناء ؛ لأن الذميين ، والمعاهدين يجوز قتلهم بغير هذه الثلاثة كنقص ~~عهد ، والامتناع من أداء الجزية ، وهذا أولى . ا . ه وهو مستثنى من محذوف ~~أي : لا يحل دم امرئ إلخ بخصلة من الخصال إلا بإحدى ثلاث . ( قوله : الثيب ~~الزاني إلخ ) أي : زنا الثيب ، وقتل النفس بدل النفس ، وترك التارك لدينه ~~فيكون ms3877 القتل بدلا عن النفس المقتولة سببا في حله ، وإن كان هو مسببا عن ~~الجناية ، وإنما قلنا ذلك ؛ لأن المراد في الحديث بيان الأسباب الموجبة لحل ~~القتل ، وقتل القاتل مسبب عن جنايته لا سبب ، وقوله التارك لدينه أي : كله ~~، أو بعضه فيشمل الباغي ، والصائل أيضا . ( قوله : ثلاثة ) أي : ثلاثة ~~أنواع فمن ثم لحقته التاء ، أو يقال إذا حذف المعدود يجوز إثبات التاء ، ~~وحذفها ع ش . ( قوله : من الآدميين ) إنما قيد بهم ؛ لأنهم محل التفصيل ~~الآتي ، أما غيرهم كالبهيمة فمضمون مطلقا ، ولا تدخله الأقسام الآتية . ا . ~~ه ع ش ، ويخرج الجن أيضا فلا ضمان فيهم مطلقا ؛ لأنه لم يثبت عن الشارع ~~فيهم شيء ، ولعدم العلم بالمكافأة فلو علمت فظاهر إطلاقه أنه يقتل به ، ~~ونقل في الدرس عن شيخنا الشوبري أنه لا يقتل فليراجع . ا . ه ع ش على م ر ، ~~وقيل إن كان على صورة الآدمي يقتل به ، وإلا فلا . ا . ه ح ف . ( ~~PageV04P174 ( فخطأ ) ، وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن فقد قصد أحدهما فخطأ ~~إلى آخره . ( أو قصدها ) أي : عين من وقعت الجناية به ( بما يتلف غالبا ) ~~جارحا كان ، أو لا ( فعمد ، أو غيره ) أي : أو بما يتلف غير غالب بأن قصدها ~~بما يتلف نادرا كغرز إبرة بغير مقتل ، ولم يظهر أثره ، أو بما يتلف لا ~~غالبا ، ولا نادرا كضرب غير متوال في غير مقتل ، وشدة حر ، وبرد بسوط ، أو ~~عصا خفيفتين لمن يحتمل الضرب به ( فشبهه ) أي : شبه عمد ، ويسمى أيضا خطأ ~~عمد ، وعمد خطأ ، وخطأ شبه عمد . ( ولا قود إلا في عمد ) بقيد زدته بقولي ( ~~ظلم ) أي : من حيث الإتلاف بخلاف غير الظلم كالقود ، وبخلاف الظلم لا من ~~تلك الحيثية بأن عدل عن الطريق المستحق في الإتلاف كأن استحق حز رقبته قودا ~~فقده نصفين ، وذلك ( كغرز إبرة بمقتل ) كدماغ ، وعين ، وحلق ، وخاصرة فمات ~~به لخطر الموضع ، وشدة تأثره ( ، أو ) غرزها ( بغيره ) أي : بغير مقتل ~~كألية ، وفخذ ( وتألم حتى مات ) لظهور أثر الجناية ، وسرايتها إلى الهلاك ( ~~فإن لم يظهر أثر ms3878 ومات حالا فشبه عمد ) ؛ لأن مثله لا يقتل غالبا # هامش قوله : فخطأ ) منه ما لو رمى إنسانا ظنه شجرة وما لو رمى إلى مهدر ~~فعصم قبل الإصابة تنزيلا لطرو ظنه ، أو العصمة منزلة طرو إصابة من لم يقصده ~~فاندفع ما يقال إن تعريف الشارح للخطأ بقوله ؛ لأنه لم يقصد عين من وقعت ~~الجناية عليه فخطأ غير صادق على هذين فيكون غير جامع . وحاصل الدفع أنه نزل ~~خلف الظن منزلة خلف الشخص ، ونزل في الثاني تبدل الصفة منزلة تبدل الذات . ~~ا . ه ، ولم يبين في الخطأ حكم الآلة من كونها تقتل غالبا ، أو لا ح ل . ( ~~قوله : أولى من قوله إلخ ) ؛ لأنه يصدق بوجود قصد من وقعت به الجناية مع ~~عدم قصده الفعل ، وهو محال إذ يلزم من فقد قصد الفعل فقد قصد من تقع ~~الجناية به ، ويصدق أيضا بما إذا قصد واحدا منهما من جماعة رمى إليهم ، ~~والمصرح به في كلام الشيخين أن ذلك شبه عمد ، وحينئذ يشكل اعتبار قصد العين ~~في شبه العمد ح ل . ( قوله : قصد أحدهما ) أي : الفعل ، والعين . ( قوله : ~~أو قصدها إلخ ) ولا بد مع القصد أن يعرف أنه إنسان فلو رمى شخصا اعتقده ~~نخلة ، وكان إنسانا لم يكن عمدا على الصحيح بل خطأ س ل ، ومثله في شرح م ر ~~. ( قوله : أو بما يتلف غالبا ) ولو بالنظر لبعض المحال كغرز إبرة في ~~المقتل . ( قوله : فعمد ) ، ومنه ما لو رمى جمعا ، وقصد إصابة أي واحد منهم ~~فأصاب ، واحدا منهم ؛ لأن كل شخص منهم مقصود بالجناية بخلاف ما لو قصد ~~واحدا مبهما فإنه شبه عمد كما تقدم ح ل أي : ؛ لأن الحكم في الأول على كل ~~فرد ، وفي الثاني على الماهية مع قطع النظر عن الأفراد . ( قوله : بأن ~~قصدها إلخ ) الصحيح أنه لا يشترط في شبه العمد قصد العين خلافا للشارح . ( ~~قوله : أو بما يتلف غير غالب ) علم منه أن غير منصوبة عطفا على غالبا ، وهو ~~ظاهر إذ جرها يوهم دخول قصده بما لا يتلف أصلا ، وأنه ms3879 شبه عمد إذ السالبة ~~تصدق بنفي الموضوع لكن المقام يدفع هذا الإيهام فيجوز جرها أيضا شوبري ( ~~قوله : ولم يظهر أثره ) أي : ومات حالا أخذا من كلامه بعد . ( قوله : كضرب ~~غير متوال ) عبارة شرح م ر ومن شبه العمد الضرب بسوط ، أو عصا خفيفتين بلا ~~توال ، ولم يكن بمقتل ، ولم يكن بدن المضروب نحيفا ، ولم يقترن بنحو حر ، ~~أو برد ، أو صغر ، وإلا فعمد كما لو خنقه فضعف ، وتألم حتى مات لصدق حده ~~عليه . ( قوله : وذلك ) أي : العمد الذي يقتل غالبا ( قوله : كغرز إبرة ) ~~المراد بها إبرة الخياط ، وأما المسلة التي يخاط بها الظروف فهي مما يقتل ~~غالبا . ا . ه ز ي . ( قوله : بمقتل ) أي : ، أو في بدن نحو هرم ، أو نحيف ~~، أو صغير ، أو كبير ، وهي مسمومة شرح م ر ، وقوله وهي مسمومة قيد في ~~الكبير فقط كما في ع ش والرشيدي . ( قوله : ، وخاصرة ) هي ما بين رأس الورك ~~، وآخر ضلع في الجنب ، ومثلها الخصر ، والكشح قاموس . ( قوله : فمات به ) ~~الفورية ليست بشرط كما في شرح الروض . ( قوله : فإن لم يظهر أثر ) أي : ، ~~وكان قد غرزها فيما يؤلم أخذا من كلامه بعد على على أنه كان الأنسب أن يقول ~~فإن لم يتألم لكن لما كان ظهور الأثر لازما للتأمل عبر به تدبر ( قوله : ~~ومات حالا ) أي : أو بعذر من يسير عرفا فيما يظهر شوبري فإن مات بعد مدة ~~طويلة فهدر ح ل . ( قوله : ؛ لأن مثله لا يقتل غالبا ) يؤخذ منه ~~PageV04P175 واقتصاري على التألم كاف كما صححه النووي في شرح الوسيط فلا ~~حاجة لذكر التورم معه كما فعله في الأصل ( ولا أثر له ) أي : لغرزها ( فيما ~~لا يؤلم كجلدة عقب ) فلا يجب بموته عنده قود ، ولا غيره لعلمنا بأنه لم يمت ~~به ، والموت عقبه موافقة قدر فهو كمن ضرب بقلم ، أو ألقي عليه خرقة فمات . ~~( ولو منعه طعاما ، أو شرابا ) هو أولى من قوله ، والشراب ( ، وطلبا ) له ( ~~حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا ، أو عطشا فعمد ) لظهور ms3880 قصد ~~الإهلاك به ، وتختلف المدة باختلاف حال الممنوع قوة ، وضعفا ، والزمن حرا ، ~~وبردا ففقد الماء في الحر ليس كهو في البرد ( ، وإلا ) أي : ، وإن لم تمض ~~المدة المذكورة ( فإن لم يسبق ) منعه ( ذلك ) أي : جوع ، أو عطش ( فشبه عمد ~~) ؛ لأنه لا يقتل غالبا ( ، وإن سبقه ، وعلمه ) المانع ( فعمد ) لما مر ( ، ~~وإلا ) بأن لم يعلمه ( فنصف دية شبهه ) أي : شبه العمد ؛ لأن الهلاك حصل به ~~، وبما قبله ، وهذا مراد الأصل بقوله ، وإلا فلا أي : فليس بعمد . ( ويجب ~~قود ) أي : قصاص ( بسبب ) كالمباشرة وسمي # هامش أنه لو كان في بدن نحو طفل وجب القصاص كما نقلاه عن الفتاوى ، ~~وأقراه ؛ لأنه بالنسبة إليه يقتل غالبا شوبري . ( قوله : كجلدة عقب ) ما لم ~~يبالغ في الغرز بها قال الجلال المحلي ولم يتألم به ح ل وإلا ففيه القود ش ~~ب . ( قوله : كمن ضرب بقلم ) كان الأولى أن يقول وخرج بما يتلف غالبا ، ~~وغير غالب ما لو ضربه بقلم إلخ ح ل ( قوله : ولو منعه طعاما إلخ ) خرج ~~بمنعه ما لو أخذ طعامه ، أو شرابه ، أو ثوبه فمات جوعا ، أو عطشا ، أو حرا ~~، أو بردا فإن أمكنه تحصيل الطعام ، أو الشراب ، أو الثوب بمحل قريب فهدر ؛ ~~لأنه المهلك نفسه ، وإن لم يمكنه تحصيل ذلك لطول المسافة ، أو زمانته ففيه ~~القود شرح الروض ، ولو حبسه ، ولم يمنعه شيئا فترك الأكل خوفا ، أو حزنا ، ~~والطعام عنده فمات جوعا ، أو عطشا ، أو حتف أنفه ، أو غير ذلك فلا ضمان ، ~~وما ذكر هو في محبوس حر فإن كان عبدا ، ومات في الحبس ضمن بوضع اليد عليه ، ~~ومسألة الحبس أي : المنع من السبب فالأولى ذكرها بعد قوله ، ويجب قود بسبب ~~ز ي ( قوله : فإن مضت مدة إلخ ) ضبط الأطباء الجوع المهلك غالبا باثنتين ، ~~وسبعين ساعة متصلة ، ولا يرد مواصلة ابن الزبير خمسة عشر يوما ؛ لأنها ~~كرامة شوبري . ( قوله : وإن سبقه إلخ ) أي : وكان إذا انضم إلى مدة الحبس ~~يكون المجموع مؤثرا في الهلاك غالبا كما لا يفهمه المقام شوبري . ( قوله : ~~فعمد ms3881 ) فإن عفا ، وجب نصف دية عمد ح ل ل ؛ لأن الهلاك حصل به ، وبما قبله ~~كما قاله الشارح بعد ، وظاهره ولو كان الماضي أكثر ، أو أقل . ( قوله : لما ~~مر ) ، وهو ظهور قصد الهلاك به ( قوله : وهذا مراد الأصل ) أي : شبه العمد ~~لا قوله : نصف دية كما يعلم من كلام الأصل ( قوله : ويجب قود بسبب ) ؛ لأنه ~~من أفراد العمد ، وحينئذ يكون السبب داخلا تحت قوله بما يتلف غالبا فكان ~~الأولى أن يقول عطفا على قوله كغرز إبرة ، أو تسبب في إتلاف كأن منعه ~~الطعام ، أو الشراب ، أو أكرهه على قتل غيره ، أو ضيفه بمسموم والسبب إما ~~حسي كالإكراه ، وإما عرفي كتقديم الطعام المسموم إلى الضيف ، وإما شرعي ~~كشهادة الزور . واعلم أن الفعل الذي له مدخل في الزهوق أقسام ثلاثة : ~~مباشرة ، وسبب ، وشرط ؛ لأنه إن أثر في الزهوق وحصل بدون واسطة فالمباشرة ، ~~وإن أثر في حصول ما يؤثر في الزهوق فالسبب ، وإن لم يؤثر في الزهوق ، ولا ~~في الحصول فالشرط الأول كحز الرقبة ، والقدر ، والجراحات المتساوية . ~~والثاني : كالإكراه . والثالث : كحفر البئر ثم إن اجتمع السبب ، والمباشرة ~~فقد يغلب الثاني كالقد مع الإلقاء من شاهق ، وقد يغلب الأول كالشهادة ، وقد ~~يعتدلان كالمكره ، والمكره شوبري ، وعبارة م ر ، والمباشرة ما أثر في التلف ~~، وحصله ، والسبب ما أثر فيه فقط ، ولم يحصله ، ومنه منع الطعام السابق ، ~~والشرط ما لا يؤثر فيه ، ولا يحصله بل يحصل التلف عنده بغيره ، ويتوقف ~~تأثير ذلك الغير عليه كالحفر مع التردي فإن المفوت هو التخطي جهته ، ~~والمحصل هو التردي فيها المتوقف على الحفر ، ومن ثم لم يجب به قود مطلقا . ~~PageV04P176 ذلك قودا ؛ لأنهم يقودون الجاني بحبل ، وغيره قاله الأزهري . ( ~~فيجب على مكره ) بكسر الراء بغير حق بأن قال اقتل هذا ، وإلا قتلتك فقتله ، ~~وإن ظنه المكره بفتحها صيدا ، أو كان مراهقا ؛ لأنه قتله بما يقصد به ~~الهلاك غالبا فأشبه ما لو رماه بسهم فقتله ، ولا يؤثر فيه جهل المكره ؛ ~~لأنه آلة مكرهه ، ولا صباه ؛ لأن عمد الصبي عمد . ( لا إن ms3882 أكرهه على قتل ~~نفسه ) بأن قال اقتل نفسك ، وإلا قتلتك فقتلها فلا قود ؛ لأن ذلك ليس ~~بإكراه حقيقة لاتحاد المأمور به ، والمخوف به فكأنه اختاره قال في الشرح ~~الصغير : ويشبه أن يقال لو هدده بقتل يتضمن تعذيبا شديدا إن لم يقتل نفسه ~~كان إكراها ( ، أو ) على ( قتل زيد ، أو عمرو ) فقتلهما ، أو أحدهما فلا ~~قود على المكره ، وإن كان آثما ؛ لأن ذلك ليس إكراها حقيقة فالمأمور مختار ~~للقتل فعليه القود . ( أو ) على ( صعود شجرة فزلق ، ومات ) فلا قود ؛ لأنه ~~لا يقصد به القتل غالبا بل هو شبه عمد إن كانت مما يزلق على مثلها غالبا ، ~~وإلا فخطأ . ( و ) يجب ( على مكره ) بفتح الراء أيضا ؛ لأن الإكراه يولد ~~داعية # هامش ا . ه . ( قوله : بأن قال اقتل هذا ) أي : إشارة لآدمي علمه فلو جهل ~~كونه آدميا ، وعليه المكره بالفتح اختص القود به كما يعلم من كلامه الآتي ~~في قوله فالقود على العالم ، وقياس ما سيأتي وجوب نصف دية الخطأ على عاقلة ~~المكره . ( قوله : وإن ظنه المكره إلخ ) ، ويجب على عاقلة المكره نصف دية ~~الخطأ على المعتمد ز ي . ، والحاصل أن المكره ، والمكره إما أن يكونا ~~عالمين بأن المقتول آدمي ، أو جاهلين بذلك ، أو الأول عالما ، والثاني ~~جاهلا ، أو بالعكس فيجب القود على كل منهما في الصورة الأولى ، وتجب الدية ~~على عاقلتهما في الثانية ، ويجب القود على المكره بكسر الراء ، وحده في ~~الثالثة ، وعلى عاقلة المكره بفتحها نصف الدية ، والرابعة بعكس الثالثة . ( ~~قوله : ؛ لأنه ) أي : المكره قتله بما يقصد به الهلاك ، وهو الإكراه ؛ لأن ~~الإكراه يصير المكره آلة للقتل ع ش فكأنه غير شريك ، وكأن المكره مستقل ~~بالقتل فمن ثم ، وجب عليه القود ، ولا يقال إنه شريك مخطئ إذا كان المكره ~~جاهلا بأنه آدمي حتى يمتنع عليه القود ( قوله : ؛ لأنه آلة مكرهه ) أي : مع ~~الجهل ، وكان قياسه أن لا يجب نصف الدية على عاقلته مع أن المعتمد وجوبه ~~فلم يجعل آلة من كل وجه ، وأما مع العلم فهو شريك كما سيأتي ح ل ms3883 ( قوله : ؛ ~~لأن عمد الصبي عمد ) الأولى إسقاطه ؛ لأنا وإن قلنا إنه خطأ فهو آلة مكرهه ~~فوجوب القصاص على المكره لا يتقيد بكون عمده عمدا ، وقد نبه حج على ذلك ، ~~وحينئذ أي : حين إذ كان عمده عمدا يجب نصف الدية في مال الصبي مغلظة ، وفي ~~حال جهله يجب على عاقلته نصف دية خطأ ح ل ، وعبارة شرح م ر ؛ لأن عمد الصبي ~~عمد ، وهو الأظهر فإن قلنا خطأ فلا قصاص ؛ لأنه شريك مخطئ ، أما الصبي فلا ~~قصاص عليه لانتفاء تكليفه . ا . ه . ( قوله : فلا قود ) أي : على المكره ؛ ~~لأن القتل حصل منهما قال ح ل ، ويجب نصف الدية أي : دية العمد على المكره ~~إن كان القاتل مميزا فإن كان غير مميز فعلى مكرهه القود لانتفاء اختياره . ~~ا . ه ز ي فكان آلة للمكره في قتل نفسه ، وتجب الكفارة على القاتل . ( قوله ~~: لاتحاد المأمور به إلخ ) قال بعضهم مقتضاه أنه لو قال اقطع يدك اليمنى ، ~~وإلا قطعت اليسرى كان إكراها لعدم الاتحاد ح ل . ( قوله : ويشبه ) أي : ~~ينبغي وهو المعتمد . ( قوله : تعذيبا ) كأن قال أقطعك إربا إربا ع ش ( قوله ~~: فلا قود على المكره ) أي : ولا دية ، ولا كفارة ( قوله : ؛ لأنه لا يقصد ~~إلخ ) أي : وإن كان من يزلق مثله على مثلها غالبا ح ل . ( قوله : بل هو شبه ~~عمد ) هذا يخالف ما تقدم في تعريف شبه العمد ؛ لأنه تقدم أن شبه العمد أن ~~يكون بما لا يقتل غالبا إلا أن يقال ذاك في الآلة ، وهذا في السبب ح ل . ( ~~قوله : إن كانت إلخ ) ليس بقيد ، وإنما هو تقييد لجريان القول بوجوب القصاص ~~فظهر أنه شبه عمد مطلقا ع ش . ( قوله : ويجب على مكره ) قيد البغوي وجوب ~~القود عليه بما إذا لم يظن أن الإكراه يبيح الإقدام ، وإلا لم يقتل جزما ؛ ~~لأن القصاص يسقط بالشبهة ز ي PageV04P177 القتل في المكره غالبا ليدفع ~~الهلاك عن نفسه ، وقد آثرها بالبقاء فهما شريكان في القتل . ( لا إن قال ) ~~شخص لآخر ( اقتلني ) سواء أقال معه ، وإلا ms3884 قتلتك أم لا فلا قود بل هو هدر ~~للإذن له في القتل ( أو أكرهه على رمي صيد فأصاب رجلا فمات ) فلا قود على ~~واحد منهما ؛ لأنهما لم يتعمدا قتله ( فإن وجبت دية ) بالقتل إكراها كأن ~~عفا عن القود عليها ( وزعت ) على المكره ، والمكره كالشريكين في القتل ( ~~فإن اختص أحدهما بما يوجب قودا اقتص منه ) دون الآخر فلو أكره حر عبدا ، أو ~~عكسه على قتل عبد فقتله فالقود على العبد ، أو أكره مكلف غيره ، أو عكسه ~~على قتل آدمي فقتله فالقود على المكلف أو علم أحدهما أنه آدمي ، وظنه الآخر ~~صيدا فالقود على العالم . ( و ) يجب ( على من ضيف بمسموم ) بقيد زدته بقولي ~~( يقتل غالبا غير مميز فمات ) سواء أقال إنه مسموم أم لا لأنه ألجأه إلى ~~ذلك ( فإن ضيف به مميزا ، # هامش قوله : ؛ لأن الإكراه يولد إلخ ) هذا التعليل لوجوب القود على ~~المكره ، وعلى المكره ، وإن كان علل الأول سابقا فأوله تعليل لوجوبه على ~~المكره بكسر الراء ، وآخره ، وهو قوله : وقد آثرها بالبقاء تعليل لوجوبه ~~على المكره ، ويدل لكونه تعليلا لهما قول الشارح فهما شريكان في القتل ~~فاندفع قول عميرة هذا التعليل غفلة عن المدعي ؛ لأن المدعي وجوب القود على ~~المكره ، وهذا التعليل يناسب وجوبه على المكره . ا ه . ( قوله : أم لا ) ~~على هذا يكون قوله : لا إن إلخ استثناء منقطعا ؛ لأنه لا إكراه حينئذ . ( ~~قوله : فلا قود ) فلو عدل عن قتله إلى قطع طرفه فمات ضمنه ، ومنازعة ابن ~~الرفعة في ذلك بأن الإذن في إتلاف الكل إذن في إتلاف البعض فلا ضمان مردودة ~~بأن الإذن في إتلاف الجملة إذن في إتلاف البعض في ضمنها لا استقلالا ، ~~وارتضاه أي : الضمان م ر كما أفاده سم و ع ش . ( قوله : بل هو هدر ) أي : ~~لا قود فيه ، ولا دية ، ولكن فيه كفارة ع ش ( قوله : أو أكرهه على رمي صيد ~~) ينبغي أن يكون معطوفا على مجموع قوله لا إن أكرهه على قتل نفسه ، وعلى ~~قوله لا إن قال اقتلني أي : فهو ms3885 مستثنى من وجوب القود على كل من المكره ، ~~والمكره . ( قوله : فلا قود على واحد منهما ) ، وأما الدية فعلى كل نصف دية ~~خطأ ع ش . ( قوله : فإن وجبت دية ) هو راجع لأصل المسألة أعني قوله فيجب ~~على مكره ، وعلى مكره ( قوله : فالقود على العبد ) ، وعلى الحر نصف قيمته ( ~~قوله : فالقود على المكلف ) ، وعلى الآخر نصف دية عمد ع ش ( فرع ) . لو أمر ~~صغيرا يستقي له ماء فوقع في الماء ، ومات فإن كان مميزا يستعمل في مثل ذلك ~~هدر ، وإلا ضمنته عاقلة الآمر م ر . ( قوله : فالقود على العالم ) ؛ لأن ~~الظان آلة مكرهه ؛ لأنه مع العلم يؤثر نفسه فهو شريك ، ومع عدم العلم لا ~~إيثار فهو آلة ، وعلى عاقلة الظان نصف دية خطأ لا فرق بين أن يكون العالم ~~المكره بالكسر ، والظان المكره بالفتح ، أو عكسه ح ل ( قوله : ، ويجب ) أي ~~: القود على من ضيف بمسموم ، وهذا من السبب العرفي ، ودس السم في طعام غير ~~المميز كتضييفه بالمسموم س ل ( قوله : بقيد زدته إلخ ) لم يبين محترزه ، ~~ولعله عدم القود بل دية شبه العمد في المميز راجع للمسموم ، وغيره فليراجع ~~ع ش فعلى هذا الضمير في قول المتن فإن ضيف به من حيث هو لا بقيد كونه يقتل ~~غالبا ، وهذا القيد لا محترز له إلا في غير المميز . ا . ه . ( قوله : يقتل ~~غالبا ) ولا بد من العلم بكون المسموم يقتل غالبا . ا . ه ز ي . ( قوله : ~~سواء قال إلخ ) كذا عبر كثيرون مع فرض الكلام في غير المميز ، وهو عجيب إذ ~~لا تعقل مخاطبة غير المميز بنحو ذلك ، ولا يتوهم أحد فيه فرقا بين القول ، ~~وعدمه حج ، ووجه ما قاله الشارح أنه في حالة القول في تنفيره من التناول ~~بخلافه حالة عدم القول فإن فيه إغراء له على التناول ز ي ، وفيه شيء ومن ثم ~~قال م ر سواء قال لولي غير المميز عند طلب القصاص إلخ . ( قوله : ؛ لأنه ~~ألجأه إلى ذلك ) أي : ؛ لأن الضيف بحسب العادة يأكل مما قدم له ، وهو ms3886 لكونه ~~غير مميز لا يفرق بين حالة الأكل ، وعدمها فكان التقديم له PageV04P178 أو ~~دسه في طعامه ) أي : طعام المميز ( الغالب أكله منه وجهله ) ( فشبه عمد ) ~~فتلزمه ديته ، ولا قود لتناوله الطعام باختياره فإن علمه فلا شيء على ~~المضيف ، أو الداس ، وتعبيري بالمميز ، وبغيره هو الموافق لبحث الشيخين ، ~~ومنقول غيرهما بخلاف تعبيره بما ذكره ، وتعبيري بشبه العمد الذي عبر به ~~المحرر أولى من قوله فدية ، وخرج بالطعام المذكور ما لو دس سما في طعام ~~نفسه فأكل منه من يعتاد الدخول له ، أو في طعام من يندر أكله منه فأكله ~~فمات فإنه هدر . ( و ) يجب ( على من ألقى غيره فيما ) أي : شيء ( لا يمكنه ~~التخلص منه ) كنار ، وماء مغرق لا يمكنه التخلص منهما بعوم ، أو غيره أو ~~غير مغرق ، وألقاه بهيئة لا يمكنه ذلك معها ( ، وإن التقمه حوت ) ولو قبل ~~وصوله الماء ؛ لأن ذلك مهلك لمثله ، ولا نظر إلى الجهة التي هلك بها ، ~~وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على الماء ، والنار ( فإن أمكنه ) التخلص ~~بعوم ، أو غيره ( ، ومنعه ) منه ( عارض ) كموج ، وريح فهلك ( فشبه عمد ) ~~ففيه دية . ( ، أو مكث ) حتى مات ( فهدر ) ؛ لأنه المهلك نفسه ( ، أو ~~التقمه حوت فعمد إن علم به ، وإلا فشبهه ) ، والتفصيل بين العلم ، وعدمه من ~~زيادتي . ولو ألقاه مكتوفا # هامش إلجاء عاديا ع ش على م ر ، وعبارة ح ل قوله : ؛ لأنه ألجأه إلى ذلك ~~أي : ولا اختيار له حتى يقال إنه تناول ذلك باختياره له فحد العمد صادق على ~~هذا . ا . ه . ( قوله : الغالب أكله ) ليس قيدا ( قوله : فشبه عمد ) لا ~~يخفى أن هذا لا يصدق عليه حد شبه العمد المتقدم ؛ لأنه تقدم أن يكون بما لا ~~يتلف غالبا إلا أن يقال ذاك مخصوص بالآلة ، وهذا في السبب تأمل ح ل . ( ~~قوله : الذي عبر به المحرر ) هو مختصر من الوجيز المختصر من الوسيط المختصر ~~من البسيط المختصر من النهاية لإمام الحرمين ، ولهذا سماها بعض الفقهاء أما ~~لأخذها من الأم ، وكل من الوجيز والوسيط والبسيط للغزالي . ( قوله ms3887 : أو في ~~طعام من يندر ) سكتوا عن حكم ما لو استوى الأمران ، ولعله كندوره والمصنف ~~ظن أن التقييد بغلبة أكله منه للحكم بأنه شبه عمد ، وليس كذلك بل هو لمحل ~~الخلاف ليأتي القول بوجوب القصاص ، والمعتمد وجوب الدية مطلقا أي : سواء ~~غلب ، أو ندر ، أو استوى الأمران ، والمراد دية شبه العمد ح ل فقوله فإنه ~~هدر ضعيف في الثاني . ( قوله : وإن التقمه حوت ) ، وإذا اقتص من المتلقي ~~فقذف الحوت من ابتلعه حيا لا يمنع وقوع القصاص موقعه كما يؤخذ من كلامهم ~~فيما لو قلع سن مثغور فقلعت سنه ثم عادت تلك إلا أن يفرق بأن العائد هنا ~~عين الملقى ، وثم بدل المقلوع ، وشتان ما بينهما ، وحينئذ فالذي يتجه وجوب ~~دية المقتول أي : دية عمد في مال المقتص كما أفتى به شيخنا م ر كما لو شهدت ~~بينة بموجب قود فقتل ثم بان المشهود بقتله حيا فإن القاتل عليه الدية بجامع ~~أن في كل قتلا بحجة شرعية ثم بان خلافها حج ز ي ، وقوله شرعية أي : بحسب ~~الظاهر . ( قوله : ؛ لأن ذلك مهلك لمثله ) ولو اختلفا فقال الملقي كان ~~يمكنه التخلص فأنكر الوارث صدق ؛ لأن الظاهر معه . ا . ه م ر ز ي ، ويكفيه ~~يمين واحدة ؛ لأنه إنما حلف على عدم قدرته على التخلص لا على أن يتلقى قتله ~~، وإن لزم من دعواه عدم القدرة على التخلص قتل الملقي له . ا . ه ع ش على م ~~ر . ( قوله : ومنعه عارض ) أي : بعد الإلقاء فإن كان موجودا عند الإلقاء ~~فالقصاص ح ل . ( قوله : ؛ لأنه المهلك نفسه ) ، ومن ثم ، وجبت الكفارة في ~~تركته شرح م ر ( قوله : ، أو التقمه حوت فعمد إن علم به ) قال حج فصلوا هنا ~~بين علمه بحوت ملتقم وعدمه ، وأطلقوا فيما لا يمكنه التخلص منه ، وقالوا ~~فيمن ضرب من جهل مرضه ضربا يقتل المريض دون الصحيح أنه عمد ، وكأن الفرق أن ~~المهلك في نفسه ، وهو الأخيران ، ونحوهما يعد فاعله قاتلا بما يقتل غالبا ، ~~وإن جهل بخلاف المهلك في حالة دون ms3888 أخرى لا يعد كذلك إلا إن علم . ا . ه ( ~~قوله : مكتوفا ) أو به مانع من الحركة م ر . PageV04P179 بالساحل فزاد ~~الماء ، وأغرقه فإن كان بموضع يعلم زيادة الماء فيه كالمد بالبصرة فعمد ، ~~وإن كان قد يزيد ، وقد لا يزيد فشبه عمد ، أو كان بحيث لا يتوقع زيادة ~~فاتفق سيل نادر فخطأ . ( ولو ترك ) مجروح ( علاج جرحه المهلك ) فهلك ( فقود ~~) على جارحه ؛ لأن الجرح مهلك ، والبرء غير موثوق به لو عالج ( ولو أمسكه ) ~~شخص ، ولو للقتل ( ، أو ألقاه من ) مكان ( عال ، أو حفر بئرا ) ، ولو ~~عدوانا ( فقتله ) في الأوليين ( ، أو رداه ) في الثالثة ( آخر فالقود على ~~الآخر ) أي : القاتل أو المردي ( فقط ) أي : دون الممسك ، أو الملقي ، أو ~~الحافر ؛ لأن المباشرة مقدمة على غيرها مع أن الحافر لا قود عليه لو انفرد ~~أيضا ؛ لأن الحفر شرط . # | ( فصل ) في الجناية من اثنين # ، وما يذكر معها لو ( وجد ) بواحد ( من اثنين معا فعلان مزهقان ) للروح ~~سواء أكانا مذففين أي : مسرعين للقتل أم # هامش ( قوله : ، وقد لا يزيد ) بأن استويا ، أو ندرت الزيادة م ر . ( ~~قوله : ولو للقتل ) رد على الإمام مالك القائل إنه إذا أمسكه للقتل يكون ~~القصاص عليهما ؛ لأنه شريك وهذا أي : كون القود على الآخر إذا كان القاتل ~~أهلا للضمان ، أما غير الأهل كمجنون ، أو سبع ضار ، أو حية فلا يقطع فعله ~~أثر الأول بل على الأول القود ؛ لأن القاتل حينئذ آلة له بخلاف الحربي ؛ ~~لأنه لا يصلح أن يكون آلة لغيره مطلقا بخلاف أولئك فإنهم مع الضراوة قد ~~يكونون آلة لا مع عدمها . ا . ه ز ي ، وجعل المجنون ليس أهلا للضمان فيه ~~نظر ؛ لأنه يضمن ما أتلفه نعم هو ليس أهلا للقصاص فلعل المراد بعدم الضمان ~~عدم القصاص عليه ، وقوله بل على الأول القود اعترض بأن الإمساك شرط ، ~~والشرط لا قود فيه ، وإن انفرد . ، وأجيب بأنه لما لم ينقطع فعله حال القتل ~~أشبه السبب فنزل منزلته ، وقوله بخلاف الحربي إلخ أي : فلا قود على واحد ~~منهما . ( قوله : أو ألقاه ms3889 من مكان عال إلخ ) الحاصل فيما إذا ألقاه من علو ~~فقتله غيره أنه إن كان كل من الملقي ، والقاتل من أهل الضمان ، أو الملقي ~~ليس من أهله ، والقاتل من أهله فالضمان في الصورتين على القاتل ، وحده ؛ ~~لأنه المباشر ، وإن كان كل منهما ليس من أهل الضمان فلا ضمان على واحد ~~منهما ، وهو ظاهر ، وكذلك إذا كان الملقي من أهل الضمان ، والقاتل ليس من ~~أهله فلا ضمان على الملقي ؛ لأن فعله انقطع بالإلقاء ، والقاتل ليس من أهل ~~الضمان فانتفى الضمان رأسا ، ويأتي مثله في حافر البئر ، والمردي حرفا بحرف ~~؛ لأن حكمهم واحد . والحاصل فيما إذا أمسكه فقتله غيره أنه إن كان كل من ~~الممسك ، والقاتل من أهل الضمان ، أو الممسك ليس من أهل الضمان ، والقاتل ~~من أهله فالضمان في الصورتين على القاتل دون الممسك ، وأنه إن كان كل منهما ~~ليس من أهله فلا ضمان على واحد منهما ، وإن كان الممسك من أهل الضمان ، ~~والقاتل ليس من أهله فالضمان على الممسك دون القاتل ، ويفارق ما تقدم في ~~مسألة الإلقاء بما علم هناك من انقطاع فعل الملقي بخلاف الممسك فاتضح الفرق ~~بين المسألتين . ا . ه سم وقوله : فالضمان إلخ الأولى أن يقول فالقود إلخ . ~~( قوله : أي : دون الممسك إلخ ) ، ولكن عليهم الإثم والتعزير ؛ بل والضمان ~~على الممسك أيضا في القن لكن قرار الضمان على القاتل م ر . ( قوله : ؛ لأن ~~المباشرة إلخ ) جعل التردية مباشرة مع أنها سبب كالإلقاء . ( قوله : لا قود ~~عليه ) ، ولو متعديا لكنه يضمن الدية ع ش ( قوله : ؛ لأن الحفر شرط ) ، ~~وكذا الإمساك لصدق تعريف الشرط عليه . ا . ه شوبري . . # | ( فصل : في الجناية من اثنين ، وما يذكر معها ) # . أي : من قوله ، ولو قتل مريضا إلخ . ( قوله : من اثنين معا ) أي : ~~متقارنين في الزمان بناء على أن مع للاقتران في الزمان ، وإليه ذهب ثعلب ، ~~وغيره ، واختار ابن مالك دلالتها على عدم المقارنة في الزمان ، ويدل له ~~PageV04P180 لا ( كحز ) للرقبة ( ، وقد ) للجثة وكقطع عضوين ) مات المقطوع ~~منهما ( فقاتلان ) فعليهما القود ، وإن كان أحدهما ms3890 مذففا دون الآخر فالمذفف ~~هو القاتل ( أو ) وجدا به منهما ( مرتبا ف ) القاتل ( الأول إن أنهاه إلى ~~حركة مذبوح بأن لم يبق ) فيه ( إبصار ، ونطق ، وحركة اختيار ) ؛ لأنه صيره ~~إلى حالة الموت ( ، ويعزر الثاني ) لهتكه حرمة ميت ( وإلا ) أي : ، وإن لم ~~ينهه الأول إلى حركة مذبوح ( فإن ذفف ) أي : الثاني ( كحز بعد جرح فهو ~~القاتل ، وعلى الأول ضمان جرحه ) قودا ، أو مالا ( ، وإلا ) أي : وإن لم ~~يذفف الثاني أيضا ، ومات المجني عليه بالجنايتين كأن أجافاه ، أو قطع الأول ~~يده من الكوع ، والثاني من المرفق ( فقاتلان ) بطريق السراية . ( ولو قتل ~~مريضا حركته حركة مذبوح ، ولو بضرب قتله ) دون الصحيح ، وإن جهل المرض ( ، ~~أو ) قتل ( من # هامش نص إمامنا على أن من قال لزوجتيه إن ، ولدتما معا فأنتما طالقان لا ~~يشترط الاقتران في الزمان ح ل ، وعبارة م ر من اثنين معا بأن تقارنا في ~~الإصابة ، وإن تقدم رمي أحدهما ، ومحل قول ابن مالك مخالفا لثعلب ، وغيره ~~أنها لا تدل على الاتحاد في الوقت ك جميعا عند انتفاء القرينة شرح م ر ، ~~والقرينة هنا قوله : بعد ، أو مرتبا . ( قوله : سواء كانا مذففين إلخ ) كان ~~الأحسن أن يجعل هذا تقييدا بأن يقول بشرط أن يكونا مذففين ، أو غير مذففين ~~معا ليخرج ما أشار إليه بقوله ، وإن كان أحدهما إلخ ، وإلا فهذه داخلة في ~~المتن لولا التقييد . ( قوله : أم لا ) أي : والفرض أن كل ، واحد من ~~الفعلين لو انفرد لقتل ح ل وسم ، ولعل المراد أنه إذا انفرد أمكن أن يقتل ، ~~ولو بالسراية ، ويدل له التمثيل بقطع العضوين فإن كلا على انفراده لا يعد ~~قاتلا إلا أنه قد يؤدي إلى القتل ع ش على م ر ( قوله : وكقطع عضوين ) مثال ~~لقوله أم لا ، ولهذا أعاد الكاف . ( قوله : فعليهما القود ) ؛ لأنه لا يمكن ~~إضافته إلى أحدهما دون الآخر ، ولا إسقاطه عنهما ز ي فإن آل الأمر إلى ~~الدية وزعت على عدد الرءوس لا الجراحات ع ش على م ر ( قوله : فالمذفف هو ~~القاتل ) ؛ لأن التذفيف ms3891 يقطع أثر ما قبله فما معه أولى ، ويجب على شريكه ~~ضمان جرحه ح ل . ( قوله : ؛ لأنه صيره إلى حالة الموت ) ، ومن ثم أعطي حكم ~~الأموات مطلقا شرح م ر ، وقضيته جواز تجهيزه ، ودفنه حينئذ ، وفيه بعد ، ~~وأنه يجوز تزويج زوجته حينئذ إذا انقضت عدتها كأن ولدت عقب صيرورته إلى هذه ~~الحالة ، وأنه لا يرث من مات عقب هذه الحالة ، ولا يملك صيدا دخل في يده ~~عقبها ، ولا مانع من التزام ذلك سم على حج ، وعبارة ح ل ؛ لأنه صيره إلى ~~حالة الموت ، وإن فرض أنه تكلم في هذه الحالة ؛ لأنه من الهذيان فلا يعتبر ~~بقوله فإن شك في وصوله إلى هذه الحالة رجع لأهل الخبرة أي : إلى اثنين منهم ~~، ومن ثم لا يصح حينئذ إسلامه ، ولا شيء من تصرفاته ، ويورث ، ولا يرث ~~فيصير المال للورثة ، وتتزوج زوجاته . ا . ه . ( قوله : بعد جرح ) بفتح ~~الجيم ؛ لأنه مثال للفعل ، والأثر الحاصل به جرح بالضم ع ش ( قوله : ولو ~~قتل مريضا إلخ ) اشتمل هذا الشرط الذي جعل جوابه واحدا على سبع صور إجمالا ~~، والسابعة هي قوله : أو حربيا بدارنا ، وهي مفهوم قوله فيما سبق غير حربي ~~في مسألة الظن ، وأخذ الشارح مفهومه في مسألة العهد ، وقوله وبعهده ، وظنه ~~كفره مفهوم القيد الأول ، وهو قوله : كافرا فأخذ مفهوم القيدين على طريق ~~اللف ، والنشر المشوش . والحاصل أنه قد اشتمل كلامه منطوقا ، ومفهوما على ~~أربع ، وثلاثين صورة ثمانية عشر بالمنطوق فيها القود ؛ لأن في المريض ~~صورتين علم مرضه ، وجهله ، وكذا العبد عهد كونه عبدا ، أو ظنه ، وقوله ، أو ~~كافرا غير حربي فيه اثنتا عشرة صورة ؛ لأنه شامل لما إذا كان بدارنا ، أو ~~دارهم ، أو صفهم كما أشار إليه بقوله ، ولو بدارهم تضرب تلك الثلاثة في حال ~~العهد ، والظن تبلغ ستة ، وعلى كل إما أن يكون مرتدا ، أو كافرا أصليا كما ~~أشار إليه بقوله ، ولو مرتدا ، وقوله ، أو ظنه قاتل أبيه ، أو حربيا بدارنا ~~صورتان ، وقوله فإن عهد ، أو ظن إسلامه ، ولو بدارهم فيه ست صور لشموله ms3892 ~~بمقتضى الغاية لما إذا كان بدارنا ، أو دارهم ، أو صفهم ، وقوله ، أو شك ~~فيه ، وكان بدارنا مثله ما لو كان بدارهم ، أو صفهم ، وعرف PageV04P181 ~~عهده ، أو ظنه عبدا ، أو كافرا غير حربي ) ، ولو بدارهم مرتدا ، أو غيره ( ~~، أو ظنه قاتل أبيه ، أو حربيا ) بأن كان عليه زي الحربيين ( بدارنا فأخلف ~~) أي : فبان خلافه ( لزمه قود ) لوجود مقتضيه ، وجهله ، وعهده ، وظنه لا ~~يبيح له الضرب ، أو القتل ، وفارق المريض المذكور من وصل إلى حركة مذبوح ~~بجناية بأنه قد يعيش بخلاف ذاك . ( أو ) قتل من ظنه حربيا ( بدارهم ، أو ~~صفهم ) فأخلف ( فهدر ) وإن لم يعهده حربيا للعذر الظاهر ثم نعم إن قتله ذمي ~~لم نستعن به لزمه القود ، وخرج بغير الحربي في مسألة العهد ما لو عهده ~~حربيا فإن قتله بدارنا فلا قود ، أو بدارهم ، أو صفهم فهدر كما فهم مما مر ~~، وبعهده ، وظنه كفره ما لو انتفيا فإن عهد أو ظن إسلامه ، ولو بدارهم ، أو ~~شك فيه ، وكان بدارنا لزمه قود ، أو بدارهم ، أو صفهم فهدر إن لم يعرف ~~مكانه ، وإلا فكقتله بدارنا ، والتقييد بالحربي في مسألة الإهدار مع قولي ، ~~أو صفهم من زيادتي . # | ( فصل ) في أركان القود في النفس # ( أركان القود في النفس ) ثلاثة ( قتيل ، وقاتل ، وقتل ، وشرط فيه ما مر ~~) من كونه عمدا ظلما فلا قود # هامش مكانه كما يؤخذ من قوله ، وإلا فكقتله بدارنا فهذه ثلاث تضم للستة ~~قبلها تكون تسعة فيها القود أيضا ، ويهدر في ست صور ، وهي أن يكون بدارهم ، ~~أو صفهم مع العهد ، أو الظن ، أو الشك في الإسلام ، ولم يعرف مكانه في ~~الأخيرة ذكر المصنف منها في المتن صورتين بقوله ، أو بدارهم ، أو صفهم ، ~~وفي صورة واحدة الدية ، وهي قوله : وخرج بغير الحربي في مسألة العهد ما لو ~~عهده حربيا فإن قتله بدارنا فلا قود أي : بل فيه الدية كما صرح به ح ل وسم ~~و ع ش . ( قوله : ولو بضرب ) الغاية مع قول الشارح وإن جهل المرض كل منهما ~~للرد على الضعيف القائل ms3893 بأنه لا قود فيمن جهل مرضه ، أو كان الضرب يقتل ~~المريض دون الصحيح . ( قوله : من عهده ) أي : علمه ، وفيه أن العلم لا يقبل ~~التغير ، وهذا قبله لقوله فبان خلافه فالأولى أن يفسر العهد بالاعتقاد . ( ~~قوله : ، أو ظنه عبدا ) أراد به مطلق التردد كما في شرح م ر . ( قوله : ولو ~~بدارهم ) ، وكذا بصفهم حيث عرف مكانه ح ل ( قوله : بأن كان عليه زي ~~الحربيين ) ، أو رآه يعظم آلهتهم ، وإثبات إسلامه مع هذين ؛ لأن الأصح أن ~~التزيي بزيهم غير ردة مطلقا ، وكذا تعظيم آلهتهم في دار الحرب لاحتمال ~~إكراه ز ي . ( قوله : فبان خلافه ) بأن بان الحربي مسلما لا ذميا . ( قوله ~~: لوجود مقتضيه ) وهو القتل العمد العدوان . ( قوله : لا يبيح له الضرب ) ~~أي : في مسألة المريض قال ز ي ، وأخذ من التعليل أن المؤدب لا قصاص عليه ~~إذا ضربه تأديبا فمات أي : ؛ لأن ضربه مباح له وحيث قال ، ولي القتيل ~~للجاني عرفت إسلامه ، وحريته فقال الجاني ظننته كافرا ، أو رقيقا فالقول ~~قوله . . ا . ه . ( قوله : بأنه ) أي : المريض ( قوله : فهدر ) وتجب فيه ~~الكفارة م ر أي : ؛ لأنه مسلم في الباطن . ( قوله : وإن لم يعهده ) الواو ~~للحال أي : ، والحال أنه لم يعهده حربيا ، ولا يصح التعميم بأن يقال سواء ~~عهده ، أو لم يعهده ؛ لأن الذي عهده حربيا يأتي قريبا مخالفا لهذا كذا قيل ~~، وفيه نظر بل هو موافق له فالظاهر أنها للتعميم تأمل . ( قوله : في مسألة ~~العهد ) وأما في مسألة الظن فقد ذكرها المتن ( قوله : فلا قود ) ، وعليه ~~دية عمد كما في التحفة خلافا لما في شرح الإرشاد ح ل . ( قوله : كما فهم ~~مما مر ) ، وهو قوله : أو ظنه حربيا بدارهم ، أو صفهم فهدر ، وذلك ؛ لأنه ~~إذا هدر مع الظن فمع العهد أولى ؛ لأنه أقوى . ا . ه شوبري . ( قوله : ولو ~~بدارهم ) أي : أو صفهم ( قوله : إن لم يعرف مكانه ) أي : لم يعرف محله في ~~صفهم ، أو دارهم فإن عرف مكانه ففيه القود ؛ لأنه كان من حقه أن يمتنع من ~~قتله . . # | ( فصل : في أركان ms3894 القود في النفس ) # . ( قوله : أركان القود في النفس إلخ ) ، وكذا في غير النفس ثلاثة أيضا : ~~قاطع ، ومقطوع منه ، وقطع ، وفي PageV04P182 في الخطأ ، وشبه العمد ، وغير ~~الظلم كما مر بيانه ( ، وفي القتيل عصمة ) بإيمان ، أو أمان كعقد ذمة ، أو ~~عهد لقوله تعالى { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله } الآية ، وقوله { وإن أحد ~~من المشركين استجارك } الآية ، وهي معتبرة من الفعل إلى التلف ، وسيأتي ~~بيانه في الفصل الآتي ( فيهدر حربي ) ، ولو صبيا ، وامرأة ، وعبدا لقوله ~~تعالى { اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } ( ، ومرتد ) في حق معصوم لخبر { من ~~بدل دينه فاقتلوه } ( كزان محصن قتله مسلم ) معصوم لاستيفائه حد الله تعالى ~~سواء أثبت زناه بإقراره ، أم ببينة . ( ، ومن عليه قود لقاتله ) لاستيفائه ~~حقه . # هامش المعاني إزالة ، ومزال منه ، ومزيل . ( قوله : قتيل ) في عده ، وعد ~~القتل ركنا نظر فإن ماهية القود ليست مركبة منهما بل القتل سبب ، والقتيل ~~محله إلا أن يراد بالركن ما لا بد منه . ( قوله : أو أمان ) ، ومنه ضرب ~~الرق على الأسير ؛ لأنه يصير مالا للمسلمين ، وهو في أماننا . ا . ه ح ل . ~~( قوله : كعقد ذمة ، أو عهد ) أي : ، أو أمان مجرد شرح م ر فمراد الشارح ~~بالأمان ما يشمل الثلاثة ، والظاهر أن المراد بالعهد ما يشمل الأمان المجرد ~~بدليل الاستدلال عليه بالآية الثانية ( قوله : لقوله تعالى إلخ ) استدلال ~~على قوله كعقد ذمة ، أو عهد أي : على أن عقد الذمة أي : الجزية يعصم أي : ~~ينفي الإهدار ، وعلى أن العهد في الأمان كذلك فاستدل على الأول بالآية ~~الأولى ، وعلى الثاني أي : ؛ لأن قوله فأجره يلزمه عدم قتله تأمل . ( قوله ~~: وهي أي : العصمة معتبرة إلخ ) عبارة شرح م ر ، ويعتبر للقود عصمة المقتول ~~أي : حقن دمه من أول أجزاء الجناية كالرمي إلى الزهوق . ( قوله : ، وسيأتي ~~بيانه ) أي : بيان الاعتبار من الفعل إلى التلف أي : الزهوق في الفصل الآتي ~~أي : في قوله فصل جرح عبده إلخ إذا يعلم من تفاريع هذا الفصل الآتي أن عصمة ~~القتيل يعتبر امتدادها من حين الشروع في الفعل إلى الزهوق . ( قوله : فيهدر ms3895 ~~حربي ) أي : بالنسبة لكل أحد م ر . ( قوله : في حق معصوم ) راجع للمرتد فقط ~~قال ح ل معصوم أي : بإيمان ، أو أمان ، وإن لم يكن معصوما من غير هذه ~~الحيثية كزان محصن ولو ذميا . ا . ه وعبارة ع ش على م ر في حق معصوم أي : ~~بالنسبة إليه فدخل الزاني المحصن ، وتارك الصلاة ، وقاطع طريق تحتم قتله ؛ ~~لأن المسلم ، ولو مهدرا لا يقتل بالكافر . ا . ه وفارق الحربي حيث هدر ، ~~ولو على غير معصوم بأنه أي : المرتد ملتزم للأحكام فعصم على مثله ، ولا ~~كذلك الحربي فإنه يهدر ، ولو على غير المعصوم شرح م ر ( قوله : كزان محصن ) ~~هلا عطفه على حربي بأن يقول ، وزان محصن ، ولعله فعل ذلك لأجل الصفة . ( ~~قوله : قتله مسلم معصوم ) أي : ليس زانيا محصنا ، وإلا فلا يهدر ؛ لأنه ~~معصوم بالنسبة إليه ح ل ، والأحسن أن يقول أي : ليس زانيا محصنا ، ولا ~~تاركا للصلاة ، وإلا فلا يهدر ، وذلك ؛ لأن المهدر معصوم على مثله ، وإن ~~اختلفا في سبب الإهدار كتارك صلاة قتل زانيا محصنا كما في شرح م ر . ( قوله ~~: لاستيفائه حد الله ) يؤخذ منه أن محل عدم قتله به إذا قصد بقتله استيفاء ~~الواجب عليه ، أو أطلق بخلاف ما إذا قصد عدم ذلك ؛ لأنه صرف فعله عن الواجب ~~، ويحتمل الأخذ بإطلاقهم ، ويوجه بأن دمه لما كان مهدرا لم يؤثر فيه الصارف ~~. ا . ه ز ي ، وحينئذ فالمعنى ؛ لأنه استوفى حد الله في نفس الأمر أي : حصل ~~بفعله استيفاء حد الله ، وإن لم يقصد هو الاستيفاء بل ، ولو قصد غيره ، ~~وعبارة ح ل لاستيفائه حد الله ، وإن لم يقصد ذلك بل قصد التشفي ، وحينئذ ~~فالمعنى أنه حد استوفي ؛ لأن دمه هدر . ا . ه . ( قوله : بإقراره ) ، ولو ~~قتله بعد علمه برجوعه عن الإقرار خلافا للأذرعي للشبهة بسبب اختلاف العلماء ~~في رجوعه ، وسقوط الحد برجوعه ح ل لكن عبارة حج قوله : بإقراره أي : ولم ~~يرجع فإن رجع ، وعلم برجوعه القاتل قتل به ، وإلا فدية . ا . ه والذي في خ ~~ط ms3896 و م ر أن الواجب دية عمد مطلقا لاختلاف العلماء في وجوب الحد عليه بعد ~~الرجوع فكان ذلك شبهة ، ولو قتله قبل أمر الحاكم بقتله ثم رجع الشهود ، ~~وقالوا تعمدنا الكذب قتل به دونهم كما بحثه البلقيني ، وهو متجه ؛ لأنه لم ~~يثبت زناه ، ومجرد الشهادة غير مبيح للإقدام . ا . ه س ل ( قوله : ~~PageV04P183 ( و ) شرط ( في القاتل ) أمران ( التزام ) للأحكام ، ولو من ~~سكران ، أو ذمي ، أو مرتد ( فلا قود على صبي ، ومجنون ، وحربي ، ولو قال ~~كنت وقت القتل صبيا وأمكن ) صباه فيه ( ، أو مجنونا ، وعهد ) جنونه قبله ( ~~حلف ) فيصدق ؛ لأن الأصل بقاء الصبا ، والجنون سواء أتقطع أم لا بخلاف ما ~~إذا لم يمكن صباه ، ولم يعهد جنونه . ( أو ) قال ( أنا صبي ) الآن وأمكن ( ~~فلا قود ) ولا يحلف إنه صبي ؛ لأن التحليف لإثبات صباه ، ولو ثبت لبطلت ~~يمينه ، ففي تحليفه إبطال لتحليفه وسيأتي هذا في الدعوى ، والبينات مع ~~زيادة فيه . ( ، ومكافأة ) أي : مساواة ( حال جنايته ) أي : بأن لم يفضل ~~قتيله بإسلام ، أو أمان ، أو حرية ، أو أصلية ، أو سيادة ( فلا يقتل مسلم ) ~~، ولو زانيا محصنا ( بكافر ) ، ولو ذميا لخبر البخاري { لا يقتل مسلم بكافر ~~} وإن ارتد المسلم لعدم المكافأة حال الجناية إذ العبرة في العقوبات بحالها ~~. ( ويقتل ذو أمان بمسلم ، وبذي أمان ، وإن اختلفا دينا ) كيهودي ، ونصراني ~~( ، أو أسلم القاتل ، ولو قبل موت الجريح ) لتكافئهما حال الجناية ( ، ~~ويقتص في هذه ) المسألة ( إمام بطلب ، وارث ) ، ولا يفوضه إلى الوارث حذرا ~~من تسليط الكافر على المسلم ( ويقتل مرتد بغير حربي ) لما مر ، وتعبيري هنا ~~بذلك ، وفيما مر بكافر ، وذي أمان أعم من تعبيره هنا بذمي ، ومرتد ، وثم ~~بذمي ( ، ولا ) يقتل ( حر بغيره ) ، ولو مبعضا لعدم المكافأة ( ، ولا مبعض ~~بمثله ، وإن فاقه حرية ) كأن كان نصفه حرا ، وربع القاتل حرا إذ لا يقتل ~~بجزء الحرية جزء الحرية ، وبجزء الرق # هامش التزام للأحكام ) ، وأن يكون قتله بغير تأويل كما بحثه بعضهم ليخرج ~~ما لو قتل الباغي شخصا من أهل العدل حال القتال فإنه لا دية ms3897 فيه ، ولا ~~كفارة كما في الروضة كأصلها ز ي ( قوله : أو مرتد ) أي : إن لم يكن له شوكة ~~كما قيد به بعضهم فلو ارتدت طائفة لهم شوكة ، وقوة ، وأتلفوا نفسا ، أو ~~مالا في قتال ثم أسلموا فلا ضمان عليهم على النص ، ومقتضى كلام الشرح ~~الصغير . ا ه . ز ي ، وهذا يخالف ما يأتي للشرح في باب البغاة من أنهم ~~يضمنون ما يتلفونه لكن ز ي ضعف كلام الشارح فيما يأتي فليس كلامه سهوا كما ~~قيل ، وكلام الشارح في باب البغاة المصرح بضمانهم وجيه ( قوله : فلا قود ~~فيه ) أي : إنه لا قود أيضا فيما قبلها فلا تحسن المقابلة فالأولى أن يقول ~~المصنف فلا يحلف ، ولا قود فيهما تأمل . ( قوله : بكافر ) يعني به غير ~~المسلم ليشمل من لم تبلغه الدعوة فإنه ، وإن كان كالمسلم في الآخرة إلا أنه ~~ليس كهو في الدنيا شوبري . ( قوله : ولو ذميا ) للرد على أبي حنيفة القائل ~~بقتل المسلم بالذمي . ( قوله : وإن ارتد المسلم ) تعميم في المتن ، وليس من ~~الحديث ( قوله : إذ العبرة في العقوبات ) أي : ثبوتها على الجاني ، ~~وانتفائها عنه فإذا كان الجاني مكافئا حال الجناية ثبتت عليه العقوبة ، ~~وإلا انتفت عنه . ( قوله : ، ويقتل ذو أمان بمسلم ) تفريع على منطوق ~~المكافأة بالنسبة للإسلام ، والأمان ، وما قبله تفريع على مفهومها بالنظر ~~للإسلام فقط ، وقوله ، ولا حر تفريع على مفهومها بالنظر للحرية ، وقوله ، ~~ويقتل رقيق تفريع على المنطوق بالنظر لها أيضا لكون القاتل لم يفضل بها . ( ~~قوله : ولا يفوضه إلى الوارث ) أي : إن لم يسلم كما دل عليه التعليل فإن ~~أسلم فوض إليه ز ي . ( قوله : ويقتل مرتد إلخ ) ، ويقدم قتله بالقصاص على ~~قتله بالردة حتى لو عفي عنه على مال قتل بها ، وأخذ من تركته . ا . ه ز ي ، ~~ونقل الشوبري عن الروضة أنه لا يجب المال أصلا قال : وهو المعتمد ؛ لأن ~~ماله فيء . ( قوله : لما مر ) أي : لتكافئهما ، وفيه أن المرتد ليس مكافئا ~~للمسلم . وأجيب بأن المراد بالمكافأة أن لا يفضل على قتله بواحد من الخمسة ~~السابقة ms3898 ، وإن كان أدون من القتيل . ( قوله : بذلك ) أي : بغير حربي ( قوله ~~: ولو مبعضا ) ، ولو لم يعلم من حرية ، أو غيرها بل ولو ظنه ، أو عهده حرا ~~ح ل . PageV04P184 جزء الرق ؛ لأن الحرية شائعة فيهما بل يقتل جميعه بجميعه ~~فيلزم قتل جزء حرية بجزء رق ، وهو ممتنع . ( ويقتل رقيق ) ولو مدبرا ، ~~ومكاتبا ، وأم ولد ( برقيق وإن عتق القاتل ) ، ولو قبل موت الجريح ~~لتكافئهما بتشاركهما في المملوكية حال الجناية ( لا مكاتب برقيقه ) الذي ~~ليس أصله كما لا يقتل الحر برقيقه ، وهذا من زيادتي فإن كان رقيقه أصله ~~فالأصح في الروضة تبعا لنسخ أصلها السقيمة أنه لا يقتل به ، والأقوى في ~~نسخه المعتمدة ، والشرح الصغير أنه يقتل به ، وقد يؤيد الأول بما يأتي من ~~أن الفضيلة لا تجبر النقيصة . ( ولا قود بين رقيق مسلم ، وحر كافر ) بأن ~~قتل الأول الثاني ، أو عكسه ؛ لأن المسلم لا يقتل بالكافر ، ولا الحر ~~بالرقيق ، ولا تجبر فضيلة كل منهما نقيصته ، وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره ~~بعبد ، وذمي . ( ويقتل ) فرع ( بأصله ) كغيره ( لا ) أصل ( بفرعه ) لخبر { ~~لا يقاد للابن من أبيه } صححه الحاكم ، والبيهقي ، والبنت كالابن ، والأم ~~كالأب ، وكذا الأجداد ، والجدات ، وإن علوا من قبل الأب ، أو الأم ، ~~والمعنى فيه أن الوالد كان سببا في وجود الولد فلا يكون الولد سببا في عدمه ~~، وهل يقتل بولده المنفي بلعان ، وجهان في نسخ الروضة المعتمدة ، وأصلها عن ~~المتولي قال الأذرعي ، والأشبه أنه يقتل به ما دام مصرا على النفي قلت وهو ~~مقتضى كلام المتولي في موانع النكاح ، ووقع في نسخ الروضة السقيمة ما يقتضي ~~تصحيح أنه لا يقتل به فاغتر بها الزركشي ، وغيره فعزوا تصحيحه إلى نقل ~~الشيخين له عن المتولي ( ولا ) أصل ( له ) أي : لأجل فرعه كأن قتل رقيقه ، ~~أو زوجته ، أو عتيقه ، أو زوجة نفسه ، وله منها ولد ؛ لأنه إذا لم يقتل ~~بجنايته على فرعه فلأن لا يقتل بجنايته على من له في قتله حق أولى . ( ولو ~~تداعيا مجهولا ، وقتله أحدهما ) ( فإن ألحق به فلا قود ) عليه ms3899 لما مر ، ~~وإلا فعليه القود إن ألحق بالآخر ، أو بثالث ، وإن اقتضت عبارة الأصل عدمه ~~في الثالث فإن ألحق بهما ، أو لم يلحق بأحد فلا قود حالا ؛ لأن أحدهما أبوه ~~، وقد اشتبه الأمر . ( ولو قتل أحد ) # هامش ( قوله : بل يقتل إلخ ) أي : لو قلنا بقتله . ( قوله : وهو ممتنع ) ~~بدليل أنه لو وجب فيمن نصفه رقيق ، ونصفه حر نصف الدية ، ونصف القيمة بأن ~~قتله شخص نصفه حر ، ونصفه رقيق لا نقول نصف الدية في مال القاتل ، ونصف ~~القيمة في رقبته بل الذي في ماله ربع كل ، وفي رقبته ربع كل ح ل وز ي . . ( ~~قوله : فإن كان رقيقه أصله ) بأن اشترى المكاتب أصله فإنه لا يعتق عليه ~~لضعف ملكه كما في ز ي ( قوله : السقيمة ) أي : غير المحررة . ( قوله : أنه ~~لا يقتل به ) ، وعليه فقوله الذي ليس أصله ليس بقيد ، وكان الأنسب في ~~المقابلة أن يقدم القول الثاني ، ويجاب بأنه إنما قدم الأول ؛ لأنه هو ~~المعتمد . ( قوله : ، والأقوى في نسخه ) أي : نسخ أصل الروضة ، وأصلها هو ~~العزيز شرح الوجيز للإمام الرافعي والوجيز من الوسيط ، وهو من البسيط ، وهو ~~من النهاية شرح لإمام الحرمين على مختصر المزني ، وهو من كلام الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه . ( قوله : أنه يقتل به ) ضعيف . ( قوله : من أن ~~الفضيلة ) ، وهي هنا الأصلية لا تجبر النقيصة ، وهي هنا الرق ح ل . ( قوله ~~: ولا قود بين رقيق إلخ ) فلو حكم به حاكم نقض حكمه ح ل ( قوله : أصل لفرعه ~~) فلو حكم به حاكم نقض حكمه إلا فيما لو أضجعه ، وذبحه ح ل أي : فلا ينقض ~~حكمه مراعاة لهذا القول الضعيف . ( قوله : فلا يكون الولد سببا في عدمه ) ~~قد يقال لو اقتص بقتل الولد لم يكن سببا في عدمه بل السبب جنايته أعني ~~الولد . ويجاب بأنه لولا تعلق الجناية به ما قتل به على ذلك التقدير أي : ~~تقدير قتله به فلم يخرج عن كونه سببا في الجملة سم على حج ع ش على م ر . ( ~~قوله : ، ووقع إلخ ) معتمد . . ( قوله ms3900 : وإلا ) أي : وإن لم يلحق به أي : ~~وحده بأن ألحق بالآخر ، أو بثالث ، أو بهما ، أو لم يلحق بأحد ؛ لأنها ~~سالبة تصدق بنفي الموضوع ، وقد أفادها كلها الشارح . ( قوله : وإن اقتضت ~~عبارة الأصل عدمه ) عبارته ، ولو تداعيا مجهولا ، وقتله أحدهما فإن ألحقه ~~القائف بالآخر اقتص منه ، وإلا فلا . ( قوله : فإن ألحق بهما ) بأن ألحقه ~~قائف بأحدهما ، PageV04P185 أخوين ( شقيقين حائزين الأب ، والآخر الأم معا ~~وكذا ) إن قتلا ( مرتبا ، ولا زوجية ) بين الأب ، والأم ، والمعية ، ~~والترتيب بزهوق الروح ( فلكل ) منهما ( قود ) على الآخر ؛ لأنه قتل مورثه ( ~~، وقدم في معية ) محققة ، أو محتملة ( بقرعة ، و ) في ( غيرها بسبق ) للقتل ~~، وهذه من زيادتي نعم إن علم سبق دون عين السابق احتمل أن يقرع ، وأن يتوقف ~~إلى البيان وكلامهم قد يقتضي الثاني ( فإن اقتص أحدهما ، ولو مبادرا ) أي : ~~بغير قرعة ، أو سبق ( فلوارث الآخر قتله ) بناء على أن القاتل بحق لا يرث ( ~~، أو ) كان ثم ( زوجية ) بين الأب ، والأم ( فللأول ) فقط القود ؛ لأنه إذا ~~سبق قتل الأب لم يرث منه قاتله ، ويرثه أخوه ، والأم ، وإذا قتل الآخر الأم ~~، ورثها الأول فتنتقل إليه حصتها من القود ، ويسقط باقيه ، ويستحق القود ~~على أخيه ، ولو سبق قتل الأم سقط القود عن قاتلها ، واستحق قتل أخيه ، ~~والتقييد بالشقيقين ، وبالحائزين من زيادتي . ( ويقتل شريك من امتنع قوده ~~لمعنى فيه ) ؛ لوجود مقتضى القتل ، وإن كان شريكا لمن ذكر فيقتص من شريك ~~قاتل نفسه بأن جرح # هامش وقائف آخر بآخر . ( قوله : حائزين ) قال الشهاب البرلسي اشتراط ~~الحيازة لا وجه له فيما يظهر لي ، وأما اشتراط كونهما شقيقين فلصحة قوله ~~فلكل منهما قود أي : إلى آخر التفاريع الآتية أي : ليكون لكل واحد القود ~~على الآخر دائما ، وأبدا ، وقد يقال التقييد بحائزين ليستقل كل واحد بجميع ~~القصاص بحيث لا يشاركه غيره حتى يسقط بعفو ذلك ح ل أي : كما يفهم من قوله ~~فلكل منهما إلخ ( قوله : معا ) أي : ولو احتمالا كما يؤخذ من قوله بعد ، ~~وقدم في معية محققة ، أو محتملة ، وقوله مرتبا أي ms3901 : يقينا ( قوله : ولا ~~زوجية ) أي : معها إرث بأن لم تكن زوجية أصلا ، أو كان ، وهناك مانع من ~~الإرث قال م ر ، وصورة المانع من الإرث ما لو أعتق أمته في مرض موته ، ~~وتزوج بها للدور أي : بأن طال مرض موته حتى أولدها ولدين فعاشا إلى بلوغهما ~~ثم قتل أحدهما أباه ، والآخر أمه ، وقوله للدور أي : ؛ لأنها لو ورثت لكان ~~عتقها وصية لوارث فيتوقف على إجازة الورثة ، وهي منهم ، وإجازتها متعذرة ~~لتوقفها على سبق حريتها ، وهي متوقفة على إجازتها فأدى إرثها إلى عدم إرثها ~~كما في طب ، ولا يصح تصويره بالذمية ؛ لأنه ينافيه قوله : فلكل منهما قود ؛ ~~لأن قاتل الذمية لا قود عليه ( قوله : ؛ لأنه قتل مورثه ) أي : ؛ لأن الآخر ~~قتل مورث كل ، واعترض هذا التعليل بأنه موجود فيما إذا كان ثم زوجية مع أن ~~القود للأول فقط . وأجيب بأن التعليل ناقص كما يدل عليه قول م ر في شرحه ؛ ~~لأنه قتل مورثه مع امتناع الوارث بينهما أي : المقتولين ( قوله : وقدم في ~~معية ) أي : قدم أحدهما للقصاص عند التنازع بقرعة لاستوائهما في وقت ~~الاستحقاق شرح م ر . ( قوله : يسبق ) أي : القاتل الأول بقتل ، أو لا ليقدم ~~سببه . ( قوله : نعم إلخ ) ، وأما لو علم السابق ثم نسي فالظاهر التوقف إلى ~~البيان قولا واحدا ح ل ( قوله : وكلامهم قد يقتضي الثاني ) معتمد أي : إن ~~رجي البيان ، وإلا فلا طريق له سوى الصلح شرح م ر أي : ولو بمال ، وعليه ~~فهو مستثنى من عدم صحة الصلح على إنكار كما في ع ش على م ر . ( قوله : ~~فلوارث الآخر قتله ) عبارة المنهاج فلوارث المقتص منه قتل المقتص إن لم ~~نورث قاتلا بحق قال م ر ، وهو الأصح فإن ورثناه ، ولم يكن هناك من يحجبه من ~~إرث أخيه فلا يقتل لانتقال القود ، أو بعضه له . ( قوله : ويرثه أخوه ) فله ~~سبعة أثمان ، والأم لها ثمن ح ل . ( قوله : ، ورثها الأول ) الذي هو قاتل ~~الأب فتنتقل إليه حصتها ، وهي الثمن ، ويسقط باقيه ، وهو سبعة أثمان حصة ~~الابن الذي ms3902 هو أخوه ح ل ، ويجب عليه لأخيه الذي قتل الأم سبعة أثمان الدية ~~. ا . ه م ر ( قوله : ويسقط باقيه ) أي : ؛ لأنه لا يتبعض ( قوله : سقط ~~القود عن قاتلها ) ؛ لأن قاتلها لا يرث منها ، ويرثها أخوه ، وأبوه الذي هو ~~الزوج فله الربع ، وللأخ ثلاثة أرباع فإذا قتل الآخر الأب لم يرث منه ، ~~وورثه أخوه الذي هو قاتل الأم فتنتقل إليه حصته التي ورثها من قود الأم ~~التي هي الربع ، ويسقط باقيه ، وهو ثلاثة أرباع ح ل ( قوله : واستحق قتل ~~أخيه ) الذي هو قاتل الأب ، ويلزم هذا المستحق لأخيه المذكور الذي هو قاتل ~~الأب ثلاثة أرباع الدية التي ورثها من أمه ؛ لأنه إذا سقط القصاص تبقى ~~الدية ح ل . ( قوله : لمعنى فيه ) أي : لمعنى قائم بذاته كالأبوة ، ~~PageV04P186 شخص نفسه ، وجرحه غيره فمات منهما ، ومن شريك حربي في قتل مسلم ~~، وشريك أب في قتل الولد ، وشريك دافع صائل ، وقاطع قودا ، أو حدا ، وعبد ~~شارك حرا في قتل عبد ، وذمي شارك مسلما في قتل ذمي ، وحر شارك حرا جرح عبدا ~~فعتق بأن جرحه المشارك بعد عتقه فمات بسرايتهما ، وخرج بقولي لمعنى فيه ~~شريك مخطئ ، أو شبه عمد فلا يقتص منه ، وإن حصل الزهوق بما يجب فيه القود ، ~~وما لا يجب ، والفرق أن كلا من الخطأ ، وشبه العمد شبهة في الفعل أورث في ~~فعل الشريك فيه شبهة في القود ، ولا شبهة في العمد ( لا قاتل غيره بجرحين ~~عمد ، وغيره ) من خطأ أو شبه عمد ( ، أو ) بجرحين ( مضمون ، وغيره ) كمن ~~جرح حربيا ، أو مرتدا ثم أسلم ، وجرحه ثانيا فمات بهما فلا قود عليه تغليبا ~~لمسقط القود ، وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره . ( ولو داوى جرحه بمذفف ) أي ~~: قاتل سريعا ( فقاتل نفسه ، أو بما لا يقتل غالبا ، أو ) بما # هامش والحرابة ، والحرية أي : لا لمعنى في فعله كما سينبه عليه بقوله ، ~~وخرج بقولي إلخ ح ل . ( قوله : ومن شريك حربي ) سواء كان مسلما ، أو ذميا ؛ ~~لأنه إن كان مسلما فهو مكافئ له ، وإن كان ذميا فهو ms3903 دونه ، ودخل في الضابط ~~شريك السبع ، والحية فيقتل شريكهما على المعتمد ز ي . ( قوله : وشريك دافع ~~صائل ) أي : بأن كان يندفع بجرح المصول عليه فجرحه آخر ، وهو من إضافة اسم ~~الفاعل إلى مفعوله فمن ثم أضيف إليه بخلاف قوله ، وقاطع قودا ، أو حدا ~~بنصبهما على التمييز ؛ لأن شرط إضافته أن يكون المضاف من جنسه كخاتم فضة ، ~~وما هنا ليس كذلك فمن ثم قطعه شوبري وقوله ؛ لأن شرط إضافته أي : التمييز ~~أي : إضافة غيره إليه قال م ر ، ويقتل شريك صبي مميز ، ومجنون له نوع تمييز ~~. والحاصل أنه متى سقط القود عن أحدهما لشبهة في فعله سقط عن شريكه ، أو ~~لصفة قائمة بذاته ، وجب على شريكه . ا . ه . ( قوله : وقاطع قودا ) بأن قطع ~~يده الأخرى ، أو جرحه ح ل ، وعبارة شرح م ر ، وقاطع يدا مثلا هو شريك قاطع ~~أخرى قصاصا ، أو حدا فيسري القطعان إليه تقدم المهدر ، أو تأخر . ا . ه . ( ~~قوله : شريك مخطئ ) ولو حكما كغير المكلف الذي لا تمييز له شرح م ر . ( ~~قوله : فلا يقتص منه ) لحصول الزهوق بفعلين أحدهما يوجبه ، والآخر ينفيه ~~فغلب الثاني للشبهة في فعل المتعمد ، وعليه نصف دية العمد ، وعلى عاقلة ~~المخطئ نصف دية الخطأ ، وعلى عاقلة القاتل بشبه العمد نصف دية شبه العمد ~~شرح م ر قال ز ي نعم إن أوجب جرح العامد قودا وجب فلو قطع اليد فعليه قودها ~~، أو الأصبع فكذلك مع أربعة أعشار الدية على الآخر أي : الذي قطع بقية اليد ~~خطأ ؛ لأنها بقية نصف الدية اللازم له ، وقد استوفى عشرا بقطع الأصبع . ا . ~~ه . ( قوله : أورث إلخ ) أي : فسرت الشبهة من المخطئ إلى المتعمد فكان كما ~~لو صدر الخطأ ، والعمد من شخص واحد كما في ز ي ( قوله : فيه ) متعلق ~~بالشريك قال ح ل أي : في كل من الخطأ ، وشبه العمد ، وقال ع ن أي : في ~~المقتول أي : من جهة قتله ، ونظر في كلام ح ل أي : ؛ لأنه ليس شريكا في ~~الخطأ وشبه العمد بل في القتل ms3904 ، والأولى رجوع الضمير للفعل أي : القتل كما ~~قاله شيخنا العزيزي ( قوله : ولا شبهة في العمد ) أي : المتقدم في قوله ، ~~ويقتل شريك من امتنع قوده إلخ . ( قوله : بجرحين عمد ، وغيره ) لعل الواجب ~~حينئذ نصف دية عمد ، ونصف دية غيره ، وقوله أو مضمون ، وغيره لعل الواجب ~~حينئذ نصف الدية ا ه . سم . ( قوله : فلا قود عليه ) بل عليه في الثانية ~~نصف دية ؛ لأن جرحه حال الحرابة ، والردة هدر . ( قوله : تغليبا لمسقط ~~القود ) ، وهو غير العمد ، والحرابة ، والردة فإن قلت هلا غلب السقط فيما ~~إذا شارك حربيا في قتل مسلم ، ويسقط القود عن المسلم ؟ أجيب بأن الفعلين ~~هناك صدرا من شخصين ، وهنا من شخص ، واحد فقوله تغليبا إلخ أي : مع كون ~~الفعلين صدرا من واحد كما ذكره حج فلا يرد ما ذكر ( قوله : فقاتل نفسه ) ~~سواء علم ذلك أم لا ح ل PageV04P187 يقتل غالبا و ( جهل فشبه عمد ) فلا قود ~~على جارحه في الثلاث ، وإنما عليه ضمان جرحه ، والتصريح بالثانية من زيادتي ~~. ( فإن علمه ) أي : علم ( ف ) جارحه ( شريك جارح نفسه ) فعليه القود ( ~~ويقتل جمع بواحد ) كأن ألقوه من عال ، أو في بحر ، أو جرحوه جراحات مجتمعة ~~، أو متفرقة ، وإن تفاوتت عددا ، أو فحشا لما روى الشافعي ، وغيره أن عمر ~~قتل نفرا خمسة ، أو سبعة برجل قتلوه غيلة ، وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء ~~لقتلتهم به جميعا ، ولم ينكر عليه فصار إجماعا ، والغيلة أن يخدع ، ويقتل ~~بموضع لا يراه فيه أحد ( ولولي عفو عن بعضهم بحصته من الدية باعتبار عددهم ~~) في جراح ، ونحوه بقرينة ما يأتي ، وعن جميعهم بالدية فتوزع على عددهم ~~فعلى الواحد من العشرة عشرها ، وإن تفاوتت جراحاتهم عددا ، أو فحشا ( ، ولو ~~ضربوه بسياط ) ، أو عصا خفيفة فقتلوه ( ، وضرب كل ) منهم ( لا يقتل قتلوا ~~إن تواطئوا ) أي : توافقوا على ضربه ( ، وإلا ) بأن ، وقع اتفاقا ( فالدية ~~) تجب عليهم ( باعتبار ) عدد ( الضربات ) وإنما لم يعتبر # هامش ( فرع ) . كل طبيب ماهر بشهادة أهل صنعته له بذلك فعل فعلا في مريض ~~فهلك إن كان بدواء ms3905 الطبيب نفسه فالضمان على عاقلته ، وإن كان من عند المريض ~~فلا ضمان عليه ، وإن كان غير ماهر فالضمان عليه شيخنا سجيني . ( قوله : أو ~~بما يقتل غالبا ) أي : وهو غير مذفف كما في شرح الروض ليفارق الأول ( قوله ~~: وجهل ) أي : من غلبة القتل ، وعدمها ح ل . ( قوله : فشبه عمد ) أي : ~~فالجارح شريك صاحب شبه العمد فلا قصاص عليه في النفس ، وإنما عليه موجب ~~جرحه من قصاص ، وغيره شرح الروض . ( قوله : فلا قود على جارحه ) وفي شرح ~~شيخنا كابن حجر أن عليه في الثانية ، والثالثة مع ضمان الجرح نصف دية عمد ~~فلينظر ما ، وجه ذلك ح ل ، ولعل ، وجهه أنه شريك في إهلاك النفس . ا . ه ح ~~ف . ( قوله : ، والتصريح بالثانية ) أي : من صورتي شبه العمد ، وهي قوله : ~~أو بما يقتل غالبا ح ل . ( قوله : شريك جارح نفسه ) أي : مثله . ( قوله : ~~ويقتل جمع ) ، وعلى كل واحد كفارة . ( قوله : ، وإن تفاوتت إلخ ) هو شامل ~~لما إذا كان جرح أحدهم يقتل غالبا ، وجرح الآخر لا يقتل غالبا فظاهره أنهما ~~يقتلان حينئذ ، وينافيه ما مر من أن شريك شبه العمد لا يقتل إلا أن يصور ~~كلامه بما إذا تساوت الجراحات في أن كلا يقتل غالبا ، أو لا يقتل غالبا ، ~~وإن تفاوتت فحشا فليحرر ، وعبارة ح ل و م ر قوله : وإن تفاوتت إلخ أي : ؛ ~~لأن فعل كل لو انفرد لقتل فلا يشكل بما سيأتي أنهما لو قطعا يده كل واحد من ~~جانب لا قود عليهما ؛ لأن كلا غير قاطع لليد ، وكتب أيضا وظاهره وإن كان ~~جرح كل لو انفرد لا يقتل غالبا ؛ لأن كلا له دخل في قتل النفس فهو قاتل لها ~~، وعبارة الجلال المحلي في شرح الأصل ، ولو كانت جراحة بعضهم لا تؤثر في ~~الزهوق كالخدشة الخفيفة فلا اعتبار بها . ا . ه وهو يفيد أنه لا يشترط في ~~الجراحات أن تكون كل واحدة تقتل غالبا لو انفردت بل الشرط أن يكون لها دخل ~~في الزهوق ( قوله : أهل صنعاء ) إنما خصهم ؛ لأن القاتلين كانوا منهم ms3906 . ( ~~قوله : باعتبار عددهم ) عبارة م ر باعتبار عدد الرءوس دون الجراحات في ~~صورتها لعدم انضباط نكاياتها ا . ه . م ر . ( قوله : ونحوه ) أي : من كل ما ~~يقصد به الإهلاك أي : ما من شأنه ذلك كالضرب بالصخرات العظام ، وكأن ألقوه ~~من مكان عال ، أو في بحر ( قوله : بقرينة ما يأتي ) سند للتقييد بقوله في ~~جراح ، ونحوه أي : وإنما قيدنا بهذا القيد لقرينة ما يأتي في الضربات أن ~~التوزيع عليها لا على الرءوس ؛ لأنها ليس شأنها أن يقصد بها الإهلاك ا . ه ~~. ، وقوله فعلى الواحد إلخ تفريع على قول المتن بحصته من الدية ، وعلى قول ~~الشارح ، وعن جميعهم بالدية فهو راجع للمسألتين تأمل . ( قوله : اتفاقا ) ~~أي : ولم يعلم الثاني بضرب الأول ، وإلا فعليه القود قياسا على ما إذا منعه ~~من الطعام مدة لا يموت مثله فيها مع علمه بسبق جوع له . ( قوله : فالدية ) ~~أي : دية عمد . ا . ه ب ر . ( قوله : باعتبار عدد PageV04P188 التواطؤ في ~~الجراحات ونحوها لأن ذلك يقصد به الإهلاك بخلاف الضرب بنحو السوط ، أما إذ ~~كان ضرب كل منهم يقتل فيقتلون مطلقا ، وإذا آل الأمر إلى الدية وزعت على ~~الضربات بخلاف الجراحات ، ونحوها ، وقولي وإلا إلى آخره من زيادتي ( ومن ~~قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم ، أو معا ) بأن ماتوا في وقت واحد ، أو جهل أمر ~~المعية ، والترتيب فالمراد المعية المحققة ، أو المحتملة ( فبقرعة ) بينهم ~~فمن خرجت قرعته قتل به ( وللباقين الديات ) ؛ لأنها جنايات لو كانت خطأ لم ~~تتداخل فعند التعمد ، أولى ( فلو قتله ) منهم ( غير من ذكر ) بأن قتله غير ~~الأول في الأولى ، وغير من خرجت قرعته في الثانية فتعبيري بذلك أعم من قوله ~~فلو قتله غير الأول ( عصى ووقع قودا ) ؛ لأن حقه متعلق به ( ، وللباقين ~~الديات ) لتعذر القود بغير اختيارهم ، وتعبيري بذلك أولى من قوله ، وللأول ~~دية ، وهل المراد دية القتيل ، أو القاتل حكى المتولي فيه ، وجهين تظهر ~~فائدتهما في اختلاف قدر الديتين فعلى الثاني منهما لو كان القتيل رجلا ، ~~والقاتل امرأة ، وجب خمسون بعيرا ، وفي عكسه مائة ms3907 ، والأقرب الوجه الأول ~~كما دل عليه كلامهم في باب العفو عن القود ، ولو قتله أولياء القتلى جميعا ~~وقع القتل عنهم موزعا عليهم فيرجع كل منهم إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية ~~فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه ، وله ثلثا الدية . [ درس ] # | ( فصل ) في تغير حال المجروح بحرية ، أو عصمة ، أو إهدار ، أو بقدر ~~المضمون به # . لو ( جرح عبده ، أو حربيا ، أو مرتدا فعتق ) العبد ( ، وعصم ) الحربي ~~بإيمان ، أو أمان ، أو المرتد بإيمان # هامش الضربات ) ، وتفارق الضربات الجراحات بأن تلك تلاقي ظاهر البدن فلا ~~يعظم التفاوت فيها بخلاف هذه شرح م ر فإن جهل عدد الضربات وزعت على عدد ~~الرءوس كالجراحات شيخنا ، وعبارة ع ش على م ر قوله : باعتبار عدد الضربات ~~أي : حيث اتفقوا على ذلك أي : فإن اتفقوا على أصله ، واختلفوا في عدده أخذ ~~من كل المتيقن ووقف الأمر فيما بقي إلى الصلح . ا . ه . ( قوله : ونحوها ) ~~كالضربات المهلك كل منها لو انفرد كما صرح به م ر ( قوله : ؛ لأن ذلك ) أي ~~: كلا من الجراحات يقصد به الإهلاك أي : من شأنه ذلك ح ل . ( قوله : بخلاف ~~الضرب بنحو السوط ) فإنه ليس من شأنه أن يقصد به الإهلاك ح ل ، وعبارة شرح ~~م ر ، والضرب الخفيف لا يظهر فيه قصد الإهلاك مطلقا إلا بالموالاة من واحد ~~، أو التواطؤ من جمع . ( قوله : مطلقا ) أي : تواطئوا أم لا ح ل . ( قوله : ~~بخلاف الجراحات ) فإنها على الرءوس ؛ لأن كل واحد كأنه قاتل ح ل . ( قوله ~~بأن ماتوا في وقت واحد ) أي : فالعبرة في الترتيب ، والمعية بالزهوق للروح ~~لا بالفعل ح ل . ( قوله : غير الأول ) أي : غير وارث الأول ؛ لأن الأول قتل ~~. ( قوله : عصى ) وعزر لتفويته حق غيره ح ل ( قوله : بغير اختيارهم ) لبيان ~~الواقع فلا مفهوم له ؛ لأن لهم الديات ، وإن قدموا واحدا منهم باختيارهم . ~~( قوله : ، وللباقين الديات ) أي : ، ولورثة الباقين الديات ( قوله : فيه ) ~~أي : في جواب هذا الاستفهام . ( قوله : ، والأقرب الوجه الأول ) هو المعتمد ~~، والثاني ضعيف . . [ درس ] # | ( فصل : في تغير ms3908 حال المجروح ) # . والأولى أن يقول في تغير حال المجني عليه فإن المجروح لا يشمل ما لو ~~رمى إلى حربي فأسلم قبل وصول السهم حيث يضمنه كما سيأتي مع أن أول الفعل ~~غير مضمون ع ش على م ر ، وفيه أن المجني عليه لا يشمله أيضا إلا بمجاز ~~الأول ، وهو متأت أيضا في المجروح فالعبارتان على حد سواء فتأمل . ( قوله : ~~بحرية ، أو عصمة ) ذكر هذين في قوله جرح عبده إلى قوله ولو ارتد جريح ، ~~وقوله ، أو هدر ذكره في قوله ، ولو ارتد جريح إلى قوله كما لو جرح مسلم ~~ذميا إلخ قوله : أو بقدر المضمون به ذكره في قوله كما لو جرح مسلم ذميا إلى ~~آخر الفصل ، والباء بمعنى مع و أو بمعنى الواو أي : وفي تغير حال المجروح ~~مع تغير القدر المضمون به تأمل . ( قوله : أو حربيا إلخ ) ، ولو جرح حربي ~~معصوما ثم عصم القاتل لم يضمنه فإن PageV04P189 ( فمات ) بالجرح ( فهدر ) ~~أي : لا شيء فيه اعتبارا بحال الجناية نعم عليه في قتل عبده كفارة كما ~~سيأتي ( ولو رماه ) أي : العبد ، أو الحربي ، أو المرتد بسهم ( فعتق ، وعصم ~~) قبل إصابة السهم ثم مات بها ( فدية خطأ ) تجب اعتبارا بحالة الإصابة ؛ ~~لأنها حالة اتصال الجناية ، والرمي كالمقدمة التي يتوصل بها إلى الجناية ~~فعلم أنه لا قود بذلك لعدم الكفاءة أول أجزاء الجناية ، وتعبيري بذلك أعم ~~مما عبر به ( ولو ارتد جريح ومات ) سراية ( فنفسه هدر ) أي : لا شيء فيها ؛ ~~لأنه لو قتله حينئذ مباشرة لم يلزمه شيء فالسراية أولى . ( ولوارثه ) لولا ~~الردة ، ولو معتقا ( قود الجرح إن أوجبه ) أي : الجرح القود كموضحة ، وقطع ~~يد عمدا ظلما اعتبارا بحال الجناية ، وكما لو لم يسر ، وإنما كان القود ~~للوارث لا للإمام ؛ لأنه للتشفي ، وهو له لا للإمام ( ، وإلا ) أي : وإن لم ~~يوجب الجرح القود ( فا ) الواجب ( الأقل من أرشه ، ودية ) للنفس ؛ لأنه ~~المتيقن فلو كان الجرح قطع يد ، وجب نصف الدية ، أو يديه ، ورجليه ، وجبت ~~دية ، ويكون الواجب ( فيئا ) لا يأخذ الوارث منه شيئا ms3909 ، وتعبيري بوارثه ~~أولا من تعبيره بقريبه المسلم ، وقولي فيئا من زيادتي . ( فإن أسلم ) ~~المرتد ( فمات سراية فدية ) كاملة تجب لوقوع الجرح ، والموت حال العصمة فلا ~~قود ، وإن قصرت الردة لتخلل حالة الإهدار ( كما لو جرح مسلم ذميا فأسلم ، ~~أو حر عبدا ) لغيره ( فعتق ، ومات سراية ) فإنه يجب فيه دية كاملة ؛ لأن ~~الاعتبار في قدر الدية بحال استقرار الجناية لا قود ؛ لأنه لم يقصد ~~بالجناية من يكافئه . ( وديته ) في الثانية ( للسيد ) ساوت قيمته ، أو نقصت ~~عنها ؛ لأنه استحقها بالجناية الواقعة في ملكه ، ولا يتعين حقه فيها بل ~~للجاني # هامش عصم بعد الرمي ، وقبل الإصابة ضمنه بالمال لا بالقوة . ا . ه شرح م ~~ر . ( قوله : أي : العبد ) أي : عبده ، وانظر ما إذا رمى عبد غيره . ( قوله ~~: تجب ) أي : لورثته على عاقلة السيد ، ولا يرثها السيد حيث لم يكن له وارث ~~سواه ؛ لأن القاتل لا يرث كما لا يخفى . ( قوله : والرمي كالمقدمة ) وإلا ~~فهو من أجزائها فلا ينافي قوله الآتي لعدم المكافأة أول أجزاء الجناية ، ~~ونزل عروض العتق ، والعصمة منزلة مرور شخص بين السهم ، وهدفه الذي يرمي به ~~إليه ، وحينئذ يندفع ما عساه أن يقال كيف يسمى هذا خطأ مع أن فيه قصد الفعل ~~، والشخص بما يقتل غالبا ؟ وحاصل الجواب تنزيل تغير الصفة منزلة تغير الشخص ~~ح ل . ( قوله : ولوارثه ) ، ولو كان الوارث صبيا ، أو مجنونا انتظر كماله ح ~~ل . ( قوله : لولا الردة ) جواب عما يقال المرتد لا يورث . ( قوله : ولو ~~معتقا ) أخذه غاية ؛ لأن تعبير الأصل بقرينه المسلم الآتي لا يشمله قوله : ~~لا للإمام ) ، وهذا الرد على القائل بأنه للإمام إذ لا وارث للمرتد كما في ~~م ر ( قوله : للتشفي ) أي : تحصيل الشفاء مما أصابه من الغيظ كما يفهم من ~~المختار حيث قال : وتشفى من غيظه . ( قوله : وهو له لا للإمام ) فلو عفا ~~الوارث عن القود على مال صح ، وكان فيئا ح ل ، ومعلوم أن الإمام يستوفيه ~~عند فقد الوارث م ر . ( قوله : وإن لم يوجب الجرح القود ) بأن كان خطأ ، أو ms3910 ~~شبه عمد ، أو لم توجد المكافأة . ( قوله : ؛ لأنه المتيقن ) أي : ؛ لأن ~~الأقل اتفق السببان على إيجابه إذ الموجب للأكثر يوجب الأقل في ضمنه بخلاف ~~ما زاد فإن السبب الموجب له عارضه السبب الآخر فنفاه فلن يتحقق إيجابه ~~بالاتفاق عليه فليتأمل شوبري . ( قوله : وجبت دية ) ؛ لأنها أقل من أرش ~~الجرح ؛ لأن أرش الجرح ديتان والمصنف قال فالواجب الأقل . ( قوله : فيئا ) ~~ولا يجوز العفو عنه ؛ لأنه لكافة المسلمين عميرة سم . ( قوله : أولى من ~~تعبيره بقريبه المسلم ) ؛ لأنه يشمل غير الوارث ، ولا يشمل المعتق . وأجيب ~~عن الأصل بأنه عبر بالقريب لكون المرتد لا وارث له ا ه . ( قوله : فدية ) ~~أي : دية عمد ؛ لأنه كان معصوما عليه بخلاف ما تقدم في دية الخطأ ؛ لأنه ~~كان غير معصوم ح ل . ( قوله : كاملة ) أي : خلافا لمن قال يجب نصفها توزيعا ~~على العصمة ، والإهدار شرح م ر ( قوله : وإن قصرت الردة ) للرد على من قال ~~بوجوب القود إذ قصر زمن الردة بحيث لا يظهر للسراية أثر فيه كما في شرح م ر ~~. ( قوله : ساوت ، أو نقصت ) أخذه الشارح من قول المتن فإن زادت فأشار به ~~أنه مقابل لهذا PageV04P190 العدول لقيمتها ، وإن كانت الدية موجودة فإذا ~~سلم الدراهم أجبر السيد على قبولها ، وإن لم يكن له أن يطالبه إلا بالدية ( ~~فإن زادت ) أي : الدية ( على قيمته فالزيادة لورثته ) ؛ لأنها وجبت بسبب ~~الحرية هذا كله إذا لم يكن لجرحه أرش مقدر ، وإلا فللسيد الأقل من أرشه ، ~~والدية كما علم ذلك من قولي . ( ولو قطع ) الحر ( يد عبد فعتق ثم مات سراية ~~فللسيد الأقل من الدية ، والأرش ) أي : أرش اليد المقطوعة في ملكه لو اندمل ~~القطع ، وهو نصف قيمته لا الأقل من الدية ، وقيمته ؛ لأن السراية لم تحصل ~~في الرق حتى تعتبر في حق السيد . [ قاعدة ] كل جرح أوله غير مضمون لا ينقلب ~~مضمونا بتغير الحال في الانتهاء وإن كان مضمونا في الحالين اعتبر في قدر ~~الضمان الانتهاء ، وفي القود الكفاءة من الفعل إلى الانتهاء . [ درس ] # | ( فصل ) فيما يعتبر في ms3911 قود الأطراف ، والجراحات ، والمعاني مع ما يأتي # ( كالنفس فيما مر ) مما يعتبر لوجوب القود ، ومن أنه يقاد من جمع بواحد ، ~~وغير ذلك ( غيرها ) من طرف ، وغيره فتعبيري بذلك أعم مما عبر به . ( فيقطع ~~) بالشروط السابقة ( جمع ) أي : أيديهم ( بيد تحاملوا # هامش المقدر ، وقال ع ش قوله : ساوت أي : إن ساوت فهو تعميم خرج مخرج ~~التقييد . ( قوله : ولا يتعين حقه فيها ) نظرا لكونها مراعى فيها القيمة ~~بدليل أن الزيادة على القيمة للورثة . ( قوله : فالزيادة لورثته ) ، ويتعين ~~حقهم في الإبل شوبري ، ولا يجبرون على قبول الدراهم في مقابلتها ع ش . ( ~~قوله : فللسيد الأقل إلخ ) فإن كان الأقل الدية فلا واجب غيرها ، أو أرش ~~الجرح فلا حق للسيد في غيره ، والزائد للورثة شرح م ر ( قوله : من الدية ) ~~أي : دية النفس . ( قوله : لو اندمل القطع ) راجع لقوله أي : أرش اليد إلخ ~~؛ لأنه لا يقال هناك أرش لليد مع وجود السراية شيخنا . ( قوله : ؛ لأن ~~السراية لم تحصل ) انظر هذا التعليل مع المسألة السابقة ، وهي قوله : ولو ~~جرح عبدا فعتق ، ومات سراية مع أن السراية لم تحصل في الرق أيضا ح ل ، وما ~~قاله مسلم ، ولكن تلك في جرح ليس له أرش مقدر فلم يتأت فيها القول بوجوب ~~الأقل من الدية ، والأرش إذ لا أرش بخلاف هذه كما هو سياق كلامهم فتأمل . ا ~~. ه شيخنا ح ف ( قوله : قاعدة إلخ ) المناسب أن يذكر هذه القاعدة في أول ~~الفصل كما صنع م ر حيث قال بعد الترجمة ، وقاعدة ذلك المبني عليها أكثر ~~المسائل الآتية أن كل جرح إلخ ثم قال إذا تقرر ذلك علم منه أنه إذا جرح إلخ ~~. ( قوله : أوله غير مضمون ) كما في جرح الحربي إذا أسلم بعده . ( قوله : ~~لا ينقلب مضمونا ) هو المشار إليه بقوله أولا لو جرح عبده ، أو حربيا إلخ ع ~~ش . ( قوله : بتغير الحال في الانتهاء ) ، وكذا عكسه كما علم من قول المصنف ~~، ولو ارتد جريح ، ومات إلخ فيزاد في القاعدة ، وكل جرح ، وقع مضمونا لا ~~ينقلب غير مضمون بغير ms3912 الحال في الانتهاء . ا . ه رشيدي ، وصرح به الرافعي ~~حيث قال وكل جرح أوله مضمون ثم هدر المضمون لم يتعلق به إلا ضمان الجرح كأن ~~جرح مسلما فارتد الجريح ( قوله : وإن كان مضمونا في الحالين ) كالذمي إذا ~~أسلم المتقدم في قوله كما لو جرح مسلم ذميا إلخ . ( قوله : وفي القود ~~المكافأة إلخ ) أي : فلا قود فيما إذا رمى عبده ، أو حربيا ، أو مرتدا فعتق ~~أو عصم قبل الإصابة لعدم المكافأة أول الفعل كما تقدم ، وقوله إلى الانتهاء ~~أي : انتهاء الفعل فقول المتن فلو رماه إلى قوله فدية خطأ أي : لا قود ~~تفريع من حيث مفهومه على قوله هنا ، وفي القود إلخ . [ درس ] # | ( فصل ) . فيما يعتبر في قود الأطراف إلخ # ( قوله : مع ما يأتي ) كعدم القصاص في كسر العظم ، وحكم ما لو قطع أصبعا ~~فتآكل غيرها ع ش ( قوله : مما يعتبر لوجوب القود ) أي : من كون الجناية ~~عمدا عدوانا ، وكون الجاني ملتزما للأحكام ، وكون المجني عليه معصوما ~~مكافئا للجاني . ( قوله : وغيره ) كالجرح ، والمعاني . ( قوله : دفعة ) بضم ~~الدال ، وفي القاموس هي PageV04P191 عليها ) دفعة بمحدد ( فأبانوها ) فإن ~~لم يتحاملوا بأن تميز فعل بعضهم عن بعض كأن قطع واحد من جانب ، وآخر من ~~جانب حتى التقت الحديدتان فلا قود على واحد منهما بل على كل منهما حكومة ~~تليق بجنايته ، وبحث الشيخان بلوغ مجموع الحكومتين دية اليد ( ، والشجاج ) ~~في الرأس ، والوجه بكسر الشين جمع شجة بفتحها ، وهي جرح فيهما ، أما في ~~غيرهما فيسمى جرحا لا شجة عشر ( حارصة ) بمهملات ، وهي ما ( تشق الجلد ) ~~قليلا نحو الخدش ، وتسمى الحرصة ، والحريصة ، والقاشرة ( ، ودامية ) بتخفيف ~~الياء ( تدميه ) بضم التاء أي : الشق بلا سيلان دم ، وإلا فتسمى دامعة بعين ~~مهملة ، وبهذا الاعتبار تكون الشجاج إحدى عشرة . ( ، وباضعة ) من البضع ، ~~وهو القطع ( تقطع اللحم ) بعد الجلد . ( ومتلاحمة تغوص فيه ) أي : في اللحم ~~( ، وسمحاق ) بكسر السين ( تصل جلدة العظم ) أي : التي بينه ، وبين اللحم ، ~~وتسمى الجلدة به أيضا ، وكذا كل جلدة رقيقة . ( ، وموضحة تصله ) أي : تصل ~~العظم بعد خرق الجلدة ( ، وهاشمة ms3913 تهشمه ) أي : العظم ، وإن لم توضحه . ( ، ~~ومنقلة ) بكسر القاف المشددة أفصح من فتحها ( تنقله ) من محل إلى آخر ، وإن ~~لم توضحه ، وتهشمه . ( ، ومأمومة ) وتسمى آمة ( تصل خريطة الدماغ ) المحيطة ~~به ، وهي أم الرأس ( ، ودامغة ) بغين معجمة ( تخرقها ) أي : خريطة الدماغ ، ~~وتصل إليه ، وهي مذففة عند بعضهم ( ، ولا قود ) في الشجاج ( إلا في موضحة ، ~~ولو ) كانت ( في باقي البدن ) لتيسر ضبطها ، واستيفاء مثلها . ( ويجب ) ~~القود ( في قطع # هامش بالفتح المرة ، وبالضم الدفعة من المطر ، وما انصب من سقاء ، أو ~~إناء مرة ، وبه علم صحة كل من الفتح ، والضم هنا ا . ه شرح م ر ، وقوله ، ~~وبه علم صحة كل من الفتح ، والضم يتأمل وجه الضم فإنه ليس هنا ما يصدق عليه ~~ذلك إذ ليس ثم شيء مصبوب يسمى بالدفعة إلا أن يقال شبه السيف الواقع في محل ~~القطع بالشيء المصبوب من سقاء ، أو نحوه . ا . ه ع ش عليه . ( قوله : ~~فأبانوها ) ولو بالقوة شرح م ر كأن صارت معلقة بالجلدة ع ش بخلاف ما لو ~~اشتركوا في سرقة نصاب لا قطع على واحد ؛ لأن الحد محل المساهمة ؛ لأنه حق ~~الله تعالى ، ولهذا لو سرق نصابا دفعتين لم يقطع ، ولو أبان اليد بدفعتين ~~قطع . ا . ه شرح الروض . ( قوله : فلا قود على واحد إلخ ) ، وفارق قطع بعض ~~الأذن ، والمارن ؛ لأن هنا أي : في اليد من العروق ، والأعصاب ما يتعذر معه ~~التساوي في البعض ، وقوله من العروق بيان لما مقدم عليها ( قوله : تليق ~~بجنايته ) أي : إن عرفت ، وإلا فيحتاط القاضي في فرضه بحيث لا يحصل ظلم ~~لأحدهما ، ولا نقص لمجموع الحكومتين عن دية اليد فإن لم يظهر للقاضي شيء ~~فينبغي أن يسوي بينهما في الحكومة ع ش على م ر ( قوله : وبحث الشيخان إلخ ) ~~معتمد . ( قوله : حارصة ) سميت حارصة من حرص القصار الثوب إذا شقه بالدق ~~قاله الجوهري عميرة سم ع ش على م ر . ( قوله : وتسمى حرصة ) بفتح الحاء ، ~~وكسر الراء . ( قوله : ومتلاحمة ) قال الشيخ عميرة قال الأزهري الأوجه أن ~~يقال اللاحمة ms3914 أي : القاطعة للحم . ا . ه سم . ، ويجاب بما ذكره م ر من أنها ~~سميت بما تئول إليه من التلاحم تفاؤلا . ( قوله : وكذا كل جلدة رقيقة ) أي ~~: تسمى سمحاقا ( قوله : وموضحة ) ، ولو بغرز إبرة م ر . ( قوله : تهشمه ) ~~أي : العظم ، وإن لم يظهر العظم للأعين بل يكفي أن يقرع بمرود ح ل ( قوله : ~~أفصح من فتحها ) ، ولعل المعنى على الفتح منقل بها بالتشديد فحذف الجار ، ~~واتصل الضمير ع ش . ( قوله : ولو في باقي البدن ) ، وإن لم يكن في إيضاحه ~~أرش مقدر كما أن اليد الشلاء فيها القصاص ، وإن لم يكن فيها أرش مقدر . ا . ~~ه . سم ، وتأمل هذا التعميم مع ما قبله من التقييد بقوله في الوجه ، والرأس ~~إلا أن يقال إنه جرى في هذا التعميم على قول من يقول الشجاج ليست خاصة ~~بالوجه ، والرأس ، أو أنه جرد الشجاج عن بعض مدلولها فاستعملها في مطلق ~~الجراح ع ش بنوع تصرف ، ويؤيد الأول ما قاله ق ل من أن الأسماء العشرة غير ~~خاصة بالرأس ، والوجه ، وإنما الخاص اسم الشجة فقط ، والتعميم هنا في ~~الموضحة ، وهي تطلق حقيقة على الجرح في أي موضع كان من البدن بالضابط ~~PageV04P192 بعض ) نحو ( مارن ) كأذن ، وشفة ، ولسان ، وحشفة ( ، وإن لم ~~يبن ) لذلك ، ويقدر المقطوع بالجزئية كالثلث ، والربع لا بالمساحة ، ~~والمارن ما لان من الأنف ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( وفي قطع من ~~مفصل ) بفتخ الميم ، وكسر الصاد لانضباطه ( حتى في أصل فخذ ) ، وهو ما فوق ~~الورك ( ومنكب ) وهو مجمع ما بين العضد ، والكتف ( إن أمكن ) القود فيهما ( ~~بلا إجافة ) بخلاف ما إذا لم يمكن إلا بإجافة ؛ لأن الجوائف لا تنضبط . ( و ~~) يجب ( في فقء عين ) أي : تعويرها بعين مهملة ( وقطع أذن ، وجفن ) بفتح ~~الجيم ( ، ومارن ، وشفة ، ولسان ، وذكر ، وأنثيين ) أي : بيضتين بقطع ~~جلدتيهما ( ، وأليين ) بفتح الهمزة اللحمان النائتان بين الظهر ، والفخذ . ~~( ، وشفرين ) بضم الشين حرفا الفرج ؛ لأن لها نهايات مضبوطة ( لا في كسر ~~عظم ) لعدم الوثوق بالمماثلة فيه ( إلا سنا ، وأمكن ) بأن تنشر بمنشار بقول ms3915 ~~أهل الخبرة ففي كسرها القود على النص ، وجزم به الماوردي ، وغيره ، ~~والاستثناء من زيادتي ( وله ) أي : المجني عليه ( قطع مفصل أسفل ) محل ( ~~الكسر ) ؛ ليحصل به استيفاء بعض حقه ( فلو كسر عضده ، وأبانه ) أي : ~~المكسور من اليد ( قطع من المرفق ، أو ) من ( الكوع ) ، # هامش المذكور ، وعلى هذا فتقييد الشارح فيما تقدم بالرأس والوجه بالنظر ~~للإطلاق اللغوي ، ولو ترك التقييد لكان أقيد لكن هذا يقتضي أن واجب الشجاج ~~في غير الرأس ، والوجه كالواجب فيهما مع أن الواجب في غيرهما حكومة كما ~~يأتي في الفصل الذي عقب الديات ، ويقتضي أيضا أن المأمومة ، والدامغة ~~يكونان في غير الوجه ، والرأس مع أنهما خاصان بالرأس كما يعلم من تعريفهما ~~تأمل . ( قوله : وإن لم يبن ) أي : لم ينفصل ، وهذه الغاية للرد على من قال ~~إذا لم يبن لم يجب فيه قود كما لا يجب فيه أرش مقدر . ا . ه م ر فلو ألصقه ~~فالتصق بحرارة الدم هل يسقط القود ، أو الدية ، أو لا ذكر المؤلف في شرح ~~البهجة نعم لكن في الأذن أي : لكن ذكر سقوطهما في الأذن فقال لو قطع بعض ~~الأذن ، ولم يبنه وجب القود فلو ألصقه فالتصق سقط الواجب ، ورجع الأمر إلى ~~الحكومة على الأصح ز ي و ح ل . ( قوله : لذلك ) أي : لتيسر ضبطها . ( قوله ~~: ، ويقدر المقطوع إلخ ) عبارة شرح م ر ، وبقدر ما سوى الموضحة بالجزئية ~~كثلث ، وربع ؛ لأن القود وجب فيها بالمماثلة بالجملة فامتنعت المساحة فيها ~~لئلا يؤدي إلى أخذ عضو ببعض آخر ، وهو محذور ، ولا كذلك في الموضحة فقدرت ~~بالمساحة . ا . ه وقوله لئلا يؤدي إلخ أي : ؛ لأنه قد يكون مارن الجاني ~~مثلا قدر بعض مارن المجني عليه . ( قوله : بالجزئية ) فإذا قطع الجاني ثلث ~~المارن قطع منه مثله ، وقوله لا بالمساحة بأن يقاس مثله طولا ، وعرضا من ~~مارن الجاني ، ويقطع بنحو موسى . ( قوله : من مفصل ) ، وهو موضع اتصال عضو ~~بعضو على منقطع عظمات برباطات واصلة بينهما مع تداخل كمرفق ، وركبة ، أو ~~تواصل كأنملة ، وكوع شرح م ر . ( قوله : بفتح الميم ms3916 إلخ ) ، أما بعكس ذلك ~~فاللسان كما في المصباح ، وكسرت الميم تشبيها له باسم الآلة . ا . ه ع ش ~~على م ر . ( قوله : وهو ) أي : الفخذ ما فوق الورك الأولى ما تحت الورك ، ~~وهو أي : الورك المتصل بمحل القعود من الألية ، وهو مجوف ، وله اتصال ~~بالجوف الأعظم شرح حج ، وعبارة القاموس الفخذ ما بين الساق ، والورك . ( ~~قوله : بلا إجافة ) نعم إن مات بالقطع قطع الجاني ، وإن حصلت الإجافة شرح م ~~ر ( قوله : بقطع جلدتيهما ) الباء بمعنى مع لما يأتي من أن سل الخصيتين ، ~~وحدهما لا قصاص فيه بل فيه الدية ، ولو قطع الجلدتين فقط ، واستمرت ~~البيضتان لم تجب الدية ، وإنما تجب حكومة ع ش على م ر . ( قوله : بين الظهر ~~، والفخذ ) المناسب لما تقدم أن يقول بين الظهر ، والورك لكنه جرى على ~~كلامه في الإقعاء في الصلاة من اتحاد الألية ، والورك ، وعبارته هناك بأن ~~يجلس على وركيه أي : أصل فخذيه ، وهو الأليان ا ه . ، واعترض عليه حج بقوله ~~كذا قال شيخنا ، ويلزمه اتحاد الألية ، والورك ، وليس كذلك ففي القاموس ~~الفخذ ما بين الساق ، والورك ، وهو ما فوق الفخذ ، والألية العجيزة ( قوله ~~: فلو كسر عضده ) قال في المصباح العضد ما بين المرفق ، والكتف . ( قوله : ~~من اليد ) متعلق PageV04P193 ويسمى الكاع لعجزه عن محل الجناية فيهما ، ~~ومسامحته ببعض حقه في الثانية ( ، وله حكومة الباقي ) ، وهو من العضد في ~~الأولى ، والمقطوع منه مع الساعد في الثانية ؛ لأنه لم يأخذ عوضا عنه . ( ، ~~ولو أوضح المقطوع ، وهشم ، أو نقل أوضح ) المجني عليه لإمكان القود في ~~الموضحة ( ، وأخذ أرش الباقي ) أي : الهاشمة ، والمنقلة ، وهو خمسة أبعرة ~~للهاشمة وعشرة للمنقلة لتعذر القود في الهشم ، والتنقيل المشتمل على الهشم ~~غالبا ، ولو أوضح ، وأم أوضح ، وأخذ ما بين الموضحة ، والمأمومة ، وهو ~~ثمانية ، وعشرون بعيرا ، وثلث ؛ لأن في المأمومة ثلث الدية كما سيأتي ( ولو ~~قطعه من كوعه ) ( لم يقطع شيئا من أصابعه ) ، ولو أنملة لقدرته على محل ~~الجناية فتعبيري بذلك أولى من قوله فليس له التقاط أصابعه . ( فإن قطع عزر ~~) لعدوله عن ms3917 حقه ( ولا غرم ) عليه ؛ لأنه يستحق إتلاف الجملة ( ، وله قطع ~~الكف ) بعد القطع ؛ لأنه من مستحقه ، ويفارق ما لو قطعه من نصف ساعده فلقط ~~أصابعه لا يمكن من قطع كفه ؛ لأنه ثم بالتمكين لا يصل إلى تمام حقه بخلافه ~~هنا . ( ، ويجب ) القود ( بإبطال ) المعاني سراية من ( بصر ، وسمع ، وبطش ، ~~وذوق ، وشم ، وكلام ) ؛ لأن لها محال مضبوطة ، ولأهل الخبرة طرق في # هامش بأبان . ( قوله : ، أو من الكوع ) فلو قطع منه ليس له أن يقطع من ~~المرفق إذ لا يصل به إلى تمام حقه أخذا مما بعده . ( قوله : لعجزه ) أي : ~~شرعا ؛ لأن الكسر غير منضبط . ( قوله : ومسامحته ببعض حقه في الثانية ) قد ~~يقال هو مسامح أيضا ببعض حقه في الأولى ، وهو بعض العضد ، ويجاب بأنه لما ~~لم يمكن من قطع العضد لكونه غير منضبط لم يعد حقا له لكن قول المصنف ، وله ~~إلخ يقتضي أنه يجوز له قطع محل الكسر إلا أن يقال الجواز المأخوذ من المتن ~~بالنظر للانتقال من المفصل القريب من الكسر إلى مفصل آخر كالانتقال هنا من ~~المرفق إلى الكوع ( قوله : مع الساعد ) هو من الإنسان ما بين المرفق ، ~~والكف ، وهو مذكر سمي ساعدا ؛ لأنه يساعد الكف في بطنها ، وعملها . ا . ه ~~مصباح ع ش على م ر [ درس ] ( قوله : ، أوضح المجني عليه ) أي : ثبت له ذلك ~~، وإلا فسيأتي أنه لا يباشر بل يجب التوكيل في قود الأطراف ، وكذا يقال في ~~مثل هذا التركيب مما سيأتي ا ه خليفي ( قوله : وعشرة للمنقلة ) أي : إن كان ~~معها هشم أخذا من كلامه بعد . ( قوله : المشتمل على الهشم غالبا ) أشار به ~~إلى دفع ما يرد على قوله ، وعشرة للمنقلة من أن أرش المنقلة خمسة أبعرة فقط ~~. وحاصل الجواب أن أرش المنقلة إنما كان عشرة لاشتمالها على الهشم ع ش م ر ~~لكن فيه أن هذا لا ينفع في عبارة المتن مع الشارح إذ مقتضى عبارة المتن أن ~~الذي انضم للإيضاح إما الهشم ، أو التنقيل ، وحينئذ لا يصح قول الشارح ، ~~وعشرة للمنقلة ، وذلك ms3918 ؛ لأنها لا تجب فيها العشرة إلا إذا كانت مصحوبة ~~بالهشم . ا . ه وفي ق ل على المحلي قوله : المشتمل على الهشم أي : بالفعل ، ~~وقول بعضهم غالبا غير مستقيم ما لو يرد به ذلك . ا . ه ولو لم تشتمل عليه ~~بالفعل لزمه خمسة أبعرة فقط أرش التنقيل هذا ، وما في شرح الروض مما يخالف ~~ذلك غير معتمد . ( قوله : وأخذ ما بين الموضحة ، والمأمومة ) أي : ما بين ~~أرش الموضحة ، وأرش المأمومة ؛ لأن أرش الموضحة داخل في المأمومة فإذا ~~أوضحه فكأنه أخذ منه أرش الموضحة فيسقط من أرش المأمومة ، وهو ثلث الدية ~~فيبقى ما ذكره ، ولو قال أوضح ، وأخذ الباقي من أرش المأمومة لكان واضحا ؛ ~~لأنه لم يظهر كون الثمانية وعشرين ، وثلث بين أرش الموضحة ، وأرش المأمومة ~~إلا بتقدير مضاف قبل ما ، وجعلها ، واقعة على التفاوت أي : وأخذ قدر ~~التفاوت الذي بين إلخ وأوضح من هذا كله عبارة شرح الروض ، ولو أوضح ، وأم ~~فله أن يوضح ، ويأخذ تمام ثلث الدية . ( قوله : ؛ لأنه من مستحقه ) أي : مع ~~وصوله به إلى تمام حقه أخذا من كلامه بعد ( قوله : ؛ لأنه ثم إلخ ) لبقاء ~~فضلة من الساعد لم يأخذ في مقابلتها شيئا فلم يتم له التشفي المقصود شرح م ~~ر ، وكتب أيضا قوله : ؛ لأنه ثم إلخ هذا التعليل لا ينتج المدعى [ درس ] ( ~~قوله : سراية ) لكونها لا تباشر بالجناية ؛ لأنها غير محسوسة ح ف . ( قوله ~~: ، وبطش ) لم يذكروا معه اللمس ؛ لأن الغالب زواله بزواله فلو فرض زواله ~~مع بقاء البطش لم يجب فيه PageV04P194 إبطالها ، وذكر الكلام من زيادتي . ( ~~فلو أوضحه ، أو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا فذهب ) ضوءه ( فعل به كفعله فإن ~~ذهب ) فذاك ( ، وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة ) من حدقته ، أو ~~وضع كافور فيها ، ومحل ذلك أن يقول أهل الخبرة يمكن إذهاب الضوء مع بقاء ~~الحدقة ، وإلا فالواجب الأرش ، ومحله في اللطمة فيما إذا ذهب بها من المجني ~~عليه ضوء إحدى العينين أن لا يذهب بها من الجاني ضوء عينيه ، أو إحداهما ~~مخالفة للمجني عليها ms3919 ، أو مبهمة ، وإلا فلا يلطم حذرا من إذهاب ضوء عينيه ، ~~أو المخالفة للمجني عليها بل يذهبه بالمعالجة فإن تعذرت فالأرش . ( ، ولو ~~قطع اصبعا فتأكل غيرها ) من بقية الأصابع ( فلا قود في المتأكل ) ، وفارق ~~إذهاب البصر ، ونحوه من المعاني بأن ذاك لا يباشر بالجناية بخلاف الأصبع ، ~~ونحوه من الأجسام فيقصد بمحل البصر مثلا نفسه ، ولا يقصد بالأصبع مثلا ~~غيرها فلو اقتص في الأصبع فسرى لغيرها لم تقع السراية قصاصا بل يجب على ~~الجاني للأصابع الأربعة أربعة أخماس الدية . # | ( باب كيفية القود ، والاختلاف فيه ومستوفيه ) مع ما يأتي # ( لا تؤخذ ) هو لشموله المعاني أعم من قوله لا تقطع ( يسار بيمين ولا شفة ~~سفلى بعليا وعكسهما ) # هامش سوى حكومة ، ولا قود شرح م ر ( قوله : أو لطمه ) أي : ضربه على ، ~~وجهه بباطن راحته ز ي . ( قوله : ومحل ذلك ) أي : قوله : وإلا أذهبه بأخف ~~ممكن مع قوله فعل به كفعله . ( قوله : أن يقول أهل الخبرة ) أي : اثنان ~~منهم ؛ لأنها شهادة فلا يكتفى فيها بأقل من ذلك ع ش على م ر . ( قوله : ~~فالواجب الأرش ) أي : نصف الدية رشيدي ( قوله : ومحله ) أي : محل كونه يفعل ~~به كفعله في اللطمة إلخ مقتضى هذا أنه في الإيضاح لا يلتفت إلى ذلك فيوضح ، ~~وإن قال أهل الخبرة يذهب ضوء عينيه جميعا ، أو الحدقة أيضا ، وقد يوجه ~~بانضباط الإيضاح بخلاف اللطمة ، وسوى بينهما حج في شرح شيخنا . ا ه . ح ل . ~~( قوله : أن لا يذهب إلخ ) أي : بقول أهل الخبرة ع ش . ( قوله : فلا يلطم ) ~~بابه ضرب ( قوله : فلا قود في المتآكل ) ، وفيه ما يخصه من دية اليد كما ~~يدل عليه بعد بل يجب على الجاني إلخ . ( قوله : فيقصد بمحل البصر إلخ ) ~~إيضاح هذا أن المعاني لا تؤخذ مستقلة بل تابعة لغيرها فلا يقصد بالجناية ~~عليها إلا محلها ، أو مجاوره فكانت الجناية عليه تعد قصدا لتفويتها فتتحقق ~~العمدية فيها ، والأجرام تؤخذ مستقلة فلم يقصد بالجناية عليها غيرها ، ولم ~~يعد قصدا لتفويته فلم ينظر للسراية فيه لعدم تحقق العمدية حينئذ ms3920 حج ز ي . ( ~~قوله : نفسه ) أي : نفس البصر ( قوله : لم تقع السراية قصاصا ) بل هي هدر ؛ ~~لأنها نشأت من فعل مأذون فيه . ( قوله : أربعة أخماس الدية ) أي : دية اليد ~~حالة ؛ لأنها سراية جناية عمدا ، وإن جعلت خطأ في سقوط القصاص ع ش على م ر ~~. # | ( باب كيفية القود . إلخ ) # المراد بالكيفية ما يشمل المماثلة في الطرفين ، والاتحاد في المحل ~~المأخوذين بطريق المفهوم من قوله لا تؤخذ يسار بيمين . إلخ وما يشمل كيفية ~~الاستيفاء الآتية في قوله ومن قتل بشيء قتل به أو بسيف . إلخ فاندفع ما ~~يقال : إنه لم يذكر كيفية القود ( قوله : والاختلاف فيه ) ذكره في الفصل ~~الآتي بقوله لو قد شخصا . إلخ وفيه أن هذا الاختلاف في سبب القود ، وهو ~~القتل لا في القود إلا أن يقال يلزم من الاختلاف في السبب الاختلاف في ~~المسبب وفيه نظر ؛ لأن القود لا يثبت بحلف الولي فيما يأتي بل الواجب الدية ~~إلا أن يقال : يثبت القود إذا أقام الولي بينة أن المقدود كان حيا قبل القد ~~( قوله مع ما يأتي ) وهو قوله : والشلل بطلان العمل وقوله وفي قلع سن قود ~~وغرضه بهذا أن المصنف ترجم لشيء وزاد عليه وهذا لا محذور فيه | PageV04P195 ~~أي : يمين بيسار وشفة عليا بسفلى ( ولا أنملة ) بفتح الهمزة وضم الميم في ~~الأفصح ( بأخرى ) ولا أصبع بأخرى ( ولا حادث ) بعد الجناية ( بموجود ) فلو ~~قلع سنا ليس له مثلها فلا قود وإن نبت له مثلها بعد ( ولا زائد بزائد أو ~~أصلي دونه ) كأن تكون لزائدة الجاني ثلاثة مفاصل ولزائدة المجني عليه أو ~~أصليته مفصلان ( أو ) بزائد أو أصلي ( بمحل آخر ) كزائد بجنب خنصر بزائد ~~بجنب إبهام أو بنصر أصلي ولا يد مستوية الأصابع ، والكف بيد أقصر من أختها ~~وذلك لانتفاء المساواة فيما ذكر المقصودة في القود ولو تراضيا بأخذ ذلك لم ~~يقع قودا ويؤخذ زائد بزائد وبأصلي ليسا دونه إن اتحدا محلا وقولي ولا حادث ~~إلخ ما عدا حكم الزائد بالزائد بمحل آخر من زيادتي . ( ولا يضر ) في القود ms3921 ~~بعد ما ذكر ( تفاوت كبر ) # هامش ( قوله : لا تؤخذ يسار ) أي : لا يجوز ولو بالرضا كما يأتي ع ش . ( ~~قوله : بفتح الهمزة وضم الميم في الأفصح ) أي : من تسع لغات تثليث أوله مع ~~تثليث الميم في كل وزيد عاشرة وهي أنمولة شوبري وقد نظمها بعضهم مع لغات ~~الأصبع في بيت فقال : وهمز أنملة ثلث وثالثه ، والتسع في أصبع واختم بأصبوع ~~ا ه . مناوي على آداب الأكل لابن العماد ، ونظمها بعضهم أيضا في قوله : با ~~أصبع ثلثن مع ميم أنملة وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا . ( قوله : ولا أصبع ~~بأخرى ) أي كما فهم بالأولى ز ي . ( قوله : ولا حادث ) ولا فرق فيه بين ~~كونه ذاتا كما مثل ، أو صفة كما لو جنى سليم على يد شلاء ثم شل فإنها لا ~~تقطع م ر بالمعنى ع ش ( قوله : ولا يد . إلخ ) انظر هذا مع قوله بعد ولا ~~يضر تفاوت كبر وصغر وطول وقصر إلا أن يقال التفاوت المذكور بين عضو الجاني ~~وعضو المجني عليه وهذا لا يضر وهنا يد المجني عليه أقصر من أختها ، وإن ~~كانت مماثلة ليد الجاني ويد الجاني مستوية الأصابع ، والكف بالنسبة لأختها ~~وحينئذ فقوله لانتفاء المساواة غير ظاهر بالنسبة لهذه تأمل ( قوله مستوية ~~الأصابع ، والكف ) أي : بالنظر لأختها . ( قوله : بيد أقصر من أختها ) ~~بخلاف ما لو كانت مساوية لها ولو في القصر فتؤخذ بها قال م ر نعم لو قطع ~~مستوي اليد يدا أقصر من أختها لم تقطع يده لنقصها بالنسبة لأختها وإن كانت ~~كاملة في نفسها ولهذا وجبت فيها دية ناقصة حكومة ا ه ومحل ذلك عند تفاوتها ~~بجناية فإن كان خلقة أو بآفة فتجب ديتها كاملة ق ل على الجلال قال في شرح ~~الروض وعدم إيجاب القصاص هو ما قاله الأصل عن البغوي قال الأذرعي ، وهو ~~فيما إذا كانت تامة الخلقة مشكل ، وإن كانت أختها أتم منها بل قضية كلام ~~الشافعي ، والأصحاب أنها إن كانت تامة الأنامل ، والبطش يجب فيها القصاص ~~فكلام البغوي محمول على غير ذلك ms3922 . ا ه . سم . ( قوله : لم يقع قودا ) ففي ~~المأخوذ بدلا ديته ويسقط القود في الأول لتضمن الرضا العفو عنه شرح م ر ~~ويستحق دية عضوه لفساد العوض لأنه لم يعف مجانا بل على عوض فاسد فيجب بدل ~~القود لفساد العوض كما لو عفا عن القود على نحو خمر ع ش على م ر ، وهو ~~محمول على ما إذا قال اقطعه قودا بدلا عن حقك كما يؤخذ من كلام الشارح بعد ~~. ( قوله : ويؤخذ زائد . إلخ ) مفهومه قوله : لا زائد بزائد ، أو أصلي . ~~إلخ فالمناسب ذكره عقبه ( قوله إن اتحدا محلا ) يتصور اتحاد المحل في ~~الزائدة ، والأصلية بأن قطع بنصره مثلا ونبت موضعه زائدة فيقطع صاحبها ~~بنصرا أصليا فتؤخذ تلك الزائدة قصاصا لاتحاد المحل شيخنا وعبارة سم انظر ~~صورته في الأصلي وهل هي أن ينبت لمن قطع خنصره مثلا زائد بمحله فيقطع ~~بالخنصر الأصلي . ا ه . وصوره في الروضة كأصلها بما إذا كان له أربع أصابع ~~وخامسة زائدة فقطع يد من أصابعه أصلية فيجوز للمجني عليه أن يقطع يده ويرضى ~~بالزائدة عن الأصلية ( قوله : بعدما ذكر ) أي : بعد وجود مفهوم ما ذكر من ~~PageV04P196 وصغر ( وطول ) وقصر ( وقوة ) وضعف في عضو أصلي أو زائد كما في ~~النفس لأن المماثلة في ذلك لا تكاد تتفق ( ، والعبرة في ) قود ( موضحة ~~بمساحة ) فيقاس مثلها طولا وعرضا من رأس الشاج ويخط عليه بنحو سواد أو حمرة ~~ويوضح بنحو موسى وإنما لم يعتبر ذلك بالجزئية لأن الرأسين مثلا قد يختلفان ~~صغرا وكبرا فيكون جزء أحدهما قدر جميع الآخر فيقع الحيف بخلاف الأطراف لأن ~~القود وجب فيها بالمماثلة بالجملة فلو اعتبرناها بالمساحة أدى إلى أخذ عضو ~~ببعض آخر وهو ممتنع . ( ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ) في قودها ولو كان ~~برأس الشاج شعر دون المشجوج ففي الروضة وأصلها عن نص الأم أنه لا قود لما ~~فيه من إتلاف شعر لم يتلفه الجاني وظاهر نص المختصر وجوبه وعزي للماوردي ~~وحمل ابن الرفعة الأول على فساد منبت المشجوج ، والثاني على ما ms3923 لو حلق قال ~~الأذرعي وقضية نص الأم أن الشعر الكثيف تجب إزالته ليسهل الاستيفاء ويبعد ~~عن الغلط قال : والتوجيه يشعر بأنها لا تجب إذا كان الواجب استيعاب الرأس . ~~( ولو أوضح رأسا ورأسه ) أي الشاج ( أصغر استوعب ) إيضاحا ( ويؤخذ قسط ) ~~للباقي ( من أرش الموضحة ) لو وزع على جميعها فإن كان الباقي قدر الثلث ~~فالمتمم به ثلث أرشها فلا يكمل الإيضاح من غير الرأس كالوجه ، والقفا لأنه ~~غير محل الجناية ( أو ) ورأسه ( أكبر أخذ ) منه ( قدر حقه ) فقط لحصول ~~المماثلة ( والخيرة في محله للجاني ) لأن جميع رأسه محل الجناية ، وقيل ~~للمجني # هامش مساواة العضوين في الاسم ، والمحل ( قوله وصغر ) أشار به وبما بعده ~~إلى أن في كلامه اكتفاء ( قوله : بنحو موسى ) لا بضربة بسيف أو حجر وإن ~~أوضح به ويراعى الأسهل على الجاني من شجه دفعة ، أو تدريجا ز ي . ( قوله : ~~وإنما لم يعتبر ذلك بالجزئية ) كالثلث ، والربع ؛ لأن الرأسين . إلخ أي : ~~لأنه لو اعتبر بها لزم عليه في بعض الصور أخذ القليل بالكثير كأن كان ~~الجاني نصف رأسه صغيرا ونصف رأس المجني عليه كبيرا فلو أخذ نصف رأس الجاني ~~في نصف رأس المجني عليه للزم عليه أخذ القليل بالكثير ولا يلزم ذلك في ~~المساحة كما نقل عن سم أي ويلزم أيضا أخذ الكثير عن القليل في عكس ذلك ففي ~~الأول يقع الحيف بالمجني عليه وفي الثاني يقع الحيف بالجاني . ( قوله : فلو ~~اعتبرناها . إلخ ) سيأتي أنه لو كان رأس الشاج صغيرا ورأس المشجوج كبيرا ~~بحيث إن موضحة بعض رأسه تستغرق بالمساحة جميع رأس الجاني أخذت ولزم عليه ~~إيضاح جميع الرأس ببعض الرأس ولكنه لا يقدح لأنه قد أوضح مقدار ذلك وليس ~~هنا أخذ عضو ببعض آخر عميرة سم أي : لأن الإيضاح صفة للعضو فلم يمنعوا فيه ~~استيعاب عضو ببعض آخر فحاصله الفرق بين الصفة ، والذات كما نبه عليه ق ل ~~على المحلي وقال بعضهم قوله إلى أخذ عضو ببعض آخر ولا يقال يرد عليه ~~الموضحة فإن المساحة فيها تؤدي إلى إيضاح رأس ms3924 ببعض آخر . لأنا نقول هذا لا ~~يرد بعد قول الشارح إلى أخذ عضو ببعض آخر إذ ليس في الموضحة أخذ عضو ببعض ~~آخر بل إيضاح عضو ببعض آخر ( قوله بالمساحة ) بكسر الميم . ( قوله : أدى ~~إلى أخذ عضو . إلخ ) هذا المحذور لا يلزم إلا إذا كان عضو المجني عليه أكبر ~~من عضو الجاني وأما في عكسه فلا يلزم وغاية ما يلزم فيه أخذ جزء قليل بجزء ~~أكبر منه مثلا إذا كان عضو المجني عليه قدر شبر وعضو الجاني قدر شبرين وقد ~~قطع من عضو المجني عليه نصفه ، وهو نصف شبر فلو اعتبرنا المساحة لأخذنا من ~~عضو الجاني نصف شبر ونسبته إلى عضوه ربعه فيلزم أخذ ربع عضو في نصف عضو ، ~~والظاهر أن هذا محذور أيضا تأمل ( قوله : على فساد . إلخ ) فلا يقاد بموضحة ~~من ذي شعر بأقرع بخلاف عكسه ز ي ( قوله : والتوجيه ) أي : التعليل يشعر ~~بأنها أي : الإزالة ( قوله أوضح رأسا ) أي بتمامها وقوله أي استوعب أي ~~المجني عليه ( قوله : والخيرة في محله للجاني ) معتمد أي : إذا أوضح جميع ~~الرأس وأما لو كان في بعضها فيتعين الجانب الذي أوضحه . ا ه . ح ل . ( قوله ~~: ؛ لأن جميع رأسه . إلخ ) وأيضا فهو حق عليه فله أداؤه من أي محل شاء ~~كالدين . ا ه . شرح م ر . ( قوله : كمل PageV04P197 عليه وصوبه الأذرعي ~~وغيره قالوا وهو الذي أورده العراقيون . ( أو ) أوضح ( ناصية وناصيته أصغر ~~كمل ) عليها ( من ) باقي ( رأسه ) من أي محل كان لأن الرأس كله عضو واحد ~~فلا فرق بين مقدمه وغيره ( ولو زاد ) المقتص ( في موضحة ) على حقه ( عمدا ~~لزمه قوده ) أي الزائد لكن إنما يقتص منه بعد اندمال موضحته ( فإن وجب مال ~~) بأن حصل بشبه عمد أو بخطأ بغير اضطراب الجاني أو عفي بمال ( فأرش كامل ) ~~يجب لمخالفة حكمه حكم الأصل فإن كان الخطأ باضطراب الجاني فهدر فلو قال ~~المقتص تولدت باضطرابك فأنكر ففي المصدق منهما وجهان قال البلقيني : : ~~الأرجح عندي تصديق المقتص منه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ms3925 ( ولو أوضحه ~~جمع ) بأن تحاملوا على آلة وجروها معا ( أوضح من كل ) منهم ( مثلها ) أي ~~مثل موضحته لا قسطه منها فقط إذ ما من جزء إلا وكل منهم جان عليه فأشبه ما ~~إذا اشتركوا في قطع عضو فلو آل الأمر للدية وجب على كل واحد قسطه كما قطع ~~به البغوي والماوردي لا دية موضحة كاملة خلافا لما رجحه الإمام ووقع في ~~الروضة عزو الأول للإمام ، والثاني للبغوي وهو خلاف ما في الرافعي وغيره ( ~~ويؤخذ ) عضو ( أشل ) من ذكر أو يد أو غيرهما ( بأشل مثله أو دونه ) شللا ~~وهما من زيادتي ( وبصحيح ) هذا ( إن أمن ) من المأخوذ ( نزف دم ) بقول أهل ~~الخبرة لأنه مثل حقه أو دونه بخلاف ما إذا لم يؤمن ذلك بأن لم تنسد أفواه ~~العروق بالجسم فلا يؤخذ به # هامش عليها ) أي وتعينت الناصية للإيضاح كما في متن الروض وشرح ابن حجر ~~للمنهاج وعبارة سم قوله كمل عليها يقتضي أنه ليس للجاني أن يدفع عن الناصية ~~قدرها من محل آخر . فإن قلت فما الفرق بين الناصية وغيرها من ذلك . قلت ~~كونها عضوا مخصوصا ممتازا باسم خاص فليتأمل . ا ه . ( قوله من أي محل كان ) ~~، والخيرة في محله للجاني أيضا سم ( قوله : ولو زاد المقتص . إلخ ) استشكل ~~تصوير زيادة المقتص على حقه بأن الأصح كما سيأتي أن المقتص لا يمكن من ~~استيفاء قصاص الطرف . وأجيب بحمل ذلك على ما إذا رضي الجاني بالاستيفاء ، ~~أو وكل المستحق شخصا فاستوفى زائدا عمدا فإن قال أخطأت في الزائد صدق ~~بيمينه . ا ه . ز ي ومثله شرح م ر وكتب عليه الرشيدي قوله فزاد وكيله إلخ ~~انظر قصاص الزيادة حينئذ على من يكون . ا ه . والذي يفهمه كلام ع ش عليه أن ~~القصاص على الوكيل ( قوله تصديق المقتص منه ) ؛ لأن الأصل عدم الاضطراب . ا ~~ه . ز ي فلو كان باضطرابهما فالأوجه أنه عليهما فيهدر النصف المقابل لفعل ~~المقتص منه شرح م ر ( قوله : فلو آل الأمر . إلخ ) عبارة شرح م ر فلو آل ms3926 ~~الأمر للدية وجب على كل أرش كامل كما رجحه الإمام وجزم به في الأنوار وقال ~~الأذرعي إنه المذهب وأفتى به الوالد لصدق اسم الموضحة على فعل كل منهم ~~بخلاف ما لو اشتركوا في قتل وآل الأمر إلى الدية فإنها توزع عليهم لعدم صدق ~~القتل على كل منهم . ا ه . ز ي . ( قوله : ويؤخذ أشل بأشل ) الباء داخلة ~~على العضو المجني عليه ، والمرفوع هو المأخوذ من الجاني قصاصا وقوله مثله ، ~~أو دونه أي : أن العضو المجني عليه مثل عضو الجاني في الشلل أو دونه في ~~الشلل وإذا كان دونه في الشلل كان أسلم منه فيكون عضو الجاني دونه سلامة ~~وقاعدة الباب أن يؤخذ الناقص بالزائد لا عكسه كما ذكره في صورة العكس بقوله ~~أي : لا يؤخذ أشل بأشل فوقه أي : فوقه شللا بأن كان عضو المجني عليه أكثر ~~شللا من عضو الجاني فيكون عضو الجاني أسلم فلا يؤخذ بالناقص ( قوله بقول ~~أهل الخبرة ) فإن ترددوا أو فقدوا فلا قطع وإن رضي الجاني حذرا من استيفاء ~~نفس بطرف وتجب دية الصحيحة شرح م ر وقول م ر ، أو فقدوا بأن لم يوجدوا ~~بمسافة القصر ( قوله ويقنع ) لو أتى بالماضي عطفا على أمن كان أولى ويكون ~~قيدا في الأخيرين ( قوله وسراية ) PageV04P198 وإن رضي الجاني حذرا من ~~استيفاء النفس بالطرف ( ويقنع به ) أي بالأشل إذا أخذ بأشل دونه أو بصحيح ~~فلا أرش للشلل لاستوائهما في الجرم وإن اختلفا في الصفة لأنها لا تقابل ~~بمال ( لا عكسهما ) أي : لا يؤخذ أشل بأشل فوقه ولا صحيح بأشل ( في غير أنف ~~وأذن وسراية ) كيد ورجل وجفن ( وإن رضي الجاني ) رعاية للمماثلة كما لا ~~يقتل حر بعبد وإن رضي وخرج بزيادتي في غير أنف وأذن وسراية الأشل من ذلك ~~وما لو سرى قطع الأشل للنفس فيؤخذ به ذلك لبقاء المنفعة من جمع الريح ، ~~والصوت في الأولين وكما في الموت بجائفة في الثالث ( فلو فعل ) أي أخذ ذلك ~~بما ذكر بقيد زدته بقولي ( بلا إذن ) من الجاني ( فعليه ديته ms3927 ) وله حكومة ~~الأشل فلا يقع ما فعل قودا لأنه غير مستحق ( فلو سرى ف ) عليه ( قود النفس ~~) لتفويتها ظلما أما إذا أخذه بإذن الجاني فلا قود في النفس ولا دية في ~~الطرف إن أطلق الإذن ويجعل مستوفيا لحقه فإن قال : خذه قودا ففعل فقيل لا ~~شيء عليه وهو مستوف بذلك حقه . وقيل عليه ديته وله حكومة وقطع به البغوي ~~كذا في الروضة كأصلها هنا ( ، والشلل بطلان العمل ) وإن لم يزل الحس ، ~~والحركة وهو شامل لشلل الذكر وغيره بخلاف قول الأصل ، والأشل منقبض لا ~~ينبسط أو عكسه فإنه وإن لزمه الأول لكنه قاصر على الذكر . ( ولا أثر ~~لانتشار الذكر وعدمه ) فيؤخذ ذكر فحل بذكر خصي وعنين إذ لا خلل في العضو ~~وتعذر الانتشار لضعف في القلب أو الدماغ ( ويؤخذ سليم بأعسم وأعرج ) لذلك ، ~~والعسم بمهملتين مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد قاله ~~في الروضة كأصلها أو قال ابن الصباغ : هو ميل واعوجاج في الرسغ وقال الشيخ ~~أبو # هامش وصورته أن يقطع صحيح اليد يدا شلاء فيسري القطع إلى النفس فتقطع يد ~~الجاني الصحيحة ليسري قطعها إلى موته . ( قوله : وإن رضي الجاني ) أي بجعله ~~قودا كأن قال خذه قودا كما يأتي في قوله فإن قال خذه قودا إلخ فإن المعتمد ~~فيه أنه لا يقع قصاصا وإنما عليه الدية فلا ينافي ما يأتي من أنه لو أذن له ~~إذنا مطلقا كان مستوفيا حقه ( قوله : الأشل من ذلك ) فتؤخذ أذن صحيحة ~~بيابسة وأنف صحيح بيابس بغير جناية فأي يبس بجناية كان فيه حكومة . ا ه . ~~حلبي ويؤخذ منه أن شلل الأنف ، والأذن يبسهما لا بطلان عملهما إذ لا عمل ~~لهما فقول المصنف بعد ، والشلل بطلان العمل أي : فيما له عمل . ( قوله : ~~فيؤخذ به ذلك ) أي : الصحيح ، والأقل شللا ( قوله : وكما في الموت بجائفة ) ~~كما إذا أجافه وسرت الجائفة إلى موته فإن وليه يجيفه لتسري إلى النفس مع أن ~~الجائفة وحدها لا قود فيها ( قوله فإن قال . إلخ ) مقابل لقوله إن ms3928 أطلق ~~الإذن ( قوله وقيل عليه ديته . إلخ ) المراد بها ما يشمل الحكومة ليشمل ~~الصورة الأولى لأن المقطوع فيها أشل ( قوله : وإن لم يزل . إلخ ) للرد ( ~~قوله ، والأشل منقبض . إلخ ) أي : ولا حركة هناك أصلا . ا ه . سم وليس ~~المراد بانقباضه عدم القدرة على الجماع به بل المراد بانقباضه نحو يبس فيه ~~وانكماش بحيث لا يسترسل وبانبساطه عدم إمكان ضم بعضه إلى بعض بدليل ما ~~سيذكره من أنه يقطع الفحل بالعنين ع ش على م ر وشلل الذكر بأن لا يمني ولا ~~يبول ولا يجامع ؛ لأن عمله الإمناء ، والبول ، والجماع كما قرره شيخنا ~~العزيزي فمتى كان لا يجامع ولا يمني ولا يبول فهو أشل وإن وجد انتشار وعليه ~~يتضح قوله : ولا أثر لانتشار الذكر . إلخ فإن وجد واحد من الثلاثة بأن أمنى ~~مثلا فهو ليس بأشل ( قوله : فحل ) ، وهو ما عدا الخصي ، والعنين ، والخصي ~~من قطع ، أو شل خصيتاه ( قوله بأعسم وأعرج ) أي خلقة ، أو بآفة شرح م ر أما ~~الأعسم ، والأعرج بجناية فلا يؤخذ فيهما السليم ع ش على م ر ( قوله : لذلك ~~) أي لعدم الخلل في العضو ( قوله تشنج في المرفق . إلخ ) أي : يبس فيه وهذه ~~المعاني كلها مرادة هنا م ر ( قوله : أو قصر في الساعد ) أي ، والصورة أنها ~~ليست أقصر من الأخرى وإلا فقد مر أنها إذا كانت أقصر من أختها لا يقطع بها ~~رشيدي . ( قوله : واعوجاج ) تفسير PageV04P199 حامد : الأعسم الأعسر وهو من ~~بطشه بيساره أكثر . ( و ) يؤخذ طرف ( فاقد أظفار بسليمها ) لأنه دونه ( لا ~~عكسه ) أي لا يؤخذ طرف سليم أظفار بفاقدها لأنه قود ( ولا أثر لتغيرها ) أي ~~الأظفار بنحو سواد أو خضرة وعليهما اقتصر الأصل فيؤخذ بطرفها الطرف السليم ~~أظفاره منه لأن ذلك علة ومرض في العضو وذلك لا يؤثر في وجوب القود . ( و ) ~~يؤخذ ( أنف شام بأخشم ) أي غير شام كعكسه المفهوم بالأولى ولأن الشم ليس في ~~جرم الأنف ( وأذن سميع بأصم ) كعكسه المفهوم بالأولى ولأن السمع لا يحل جرم ~~الأذن ( لا عين صحيحة ms3929 بعمياء ) ولو مع قيام صورتها ( ولا لسان ناطق بأخرس ) ~~لأن كلا منهما أكثر من حقه ولأن البصر ، والنطق في العين ، واللسان بخلاف ~~السمع ، والشم كما مر . ( وفي قلع سن ) لم يبطل نفعها ولم يكن بها نقص ينقص ~~به أرشها ( قود ) وإن نبتت من مثغور لقوله تعالى { ، والسن بالسن } وعوده ~~نعمة جديدة وفي القود بكسرها تفصيل تقدم ، والأصل أطلق أنه لا قود فيه . ( ~~ولو قلع ) شخص ولو غير مثغور ( سن غير مثغور ) ولو بالغا وهو الذي لم تسقط ~~أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط ( انتظر حاله ) فلا قود ولا دية في ~~الحال لأنها تعود غالبا ( فإن بان فساد منبتها ) بأن سقطت البواقي وعدن ~~دونها وقال أهل الخبرة : فسد منبتها ( وجب قود ولا يقتص له في # هامش ( قوله الأعسم الأعسر ) أي : والصورة أن الجاني قطع من المجني عليه ~~يمينه التي هي قليلة البطش . ا ه . رشيدي وغرضه بهذا الاحتراز عن التخالف ~~بالتيامن ، والتياسر ( قوله بسليمها ) الباء فيه وفيما بعده داخلة على ~~المجني عليه قال م ر وللمجني عليه حكومة الأظفار . ا ه . ( قوله أي : لا ~~يؤخذ طرف سليم . إلخ ) قال في الروض وشرحه ولكن تكمل ديتها أي : فاقدة ~~الأظفار وفرق بأن القصاص تعتبر فيه المماثلة بخلاف الدية سم على حج ع ش على ~~م ر ( قوله : وأذن سميع بأصم ) ليس الصمم من الشلل فلا يقال هذا مكرر مع ما ~~سبق في قوله في غير أنف وأذن ح ل وكذا قوله بأخشم فليس الخشم من الشلل فلا ~~يكون مكررا . ( قوله : بأخرس ) ، وهو من بلغ أوان النطق ولم ينطق شرح م ر . ~~( قوله : لم يبطل نفعها ) بخلاف ما إذا بطل نفعها بأن صغرت جدا بحيث يتعذر ~~المضغ عليها أو كانت شديدة الاضطراب فلو كانت سن الجاني شديدة الاضطراب ، ~~أو صغيرة جدا أخذت لوجود المماثلة ح ل ( قوله : قود ) أي : حالا في المثغور ~~وعند فساد المنبت في غيره كما يأتي . ( قوله : وإن نبتت ) أي : بعد الجناية ~~عليها فعودها لا يسقط القود . ( قوله : تفصيل تقدم ) ، وهو ms3930 أنه إن أمكن كأن ~~تنشر بمنشار بقول أهل الخبرة وجب القود وإلا فلا ويجب الأرش ع ش . ( قوله : ~~فيه ) أي في كسرها [ درس ] ( قوله : التي من شأنها السقوط ) أي وكانت ~~المقلوعة منها أما لو كانت من غيرها فيقتص في الحال ولا ينتظر ؛ لأن غيرها ~~لا يسقط شرح م ر و ع ش وعبارة الأنوار ، والرواضع أربع أسنان تنبت وقت ~~الرضاع يعتبر سقوطها لا سقوط الكل فاعلمه نقله الرشيدي وأقره ومثله ح ل وفي ~~ق ل على المحلي ما نصه المراد جميع أسنانه ، والرواضع حقيقة الأربع التي ~~تنبت أولا من أعلى وأسفل المسماة بالثنايا وتسمية غيرها بذلك مجاز للمجاورة ~~( قوله لأنها تعود غالبا ) لم ينظروا في الموضحة إلى ذلك فأوجبوا القصاص ~~وإن غلب الالتحام ح ل لئلا ينتفي الضمان في غالب الموضحات سم ، ولو عادت ~~المقلوعة أقصر مما كانت وجب قدر النقصان من الأرش أو مسودة ، أو معوجة ، أو ~~خارجة عن سمت الأسنان ، أو كان فيها شين بعد عودها وجبت حكومة . ا ه . ز ي ~~( قوله وعدن ) الأولى وعادت ؛ لأن جمع الكثرة لغير العاقل يختار فيه فعلت ~~دون فعلن ح ل أي : يختار فيه الإفراد . ويجاب بأنه لو أفرد لتوهم عود ~~الضمير على المقلوعة تدبر . ( قوله : أهل الخبرة ) أي : عدلان منهم ~~PageV04P200 صغره ) بل يؤخر حتى يبلغ فإن مات قبل بلوغه اقتص وارثه في ~~الحال أو أخذ الأرش وإذا اقتص من غير مثغور لمثله وقد فسد منبت سنه فإن لم ~~تعد سن الجاني فذاك وإلا قلعت ثانيا ولو قلع بالغ لم يثغر سن بالغ مثغور ~~خير المجني عليه بين الأرش ، والقود كما نقله الشيخان عن ابن كج وجزم به في ~~الأنوار وهو معلوم من صدر كلامي فلو اقتص وعادت سن الجاني لم تقلع ثانيا ~~وفارقت ما قبلها بأن المجني عليه قد رضي بدون حقه فلا عود له وثم اقتص ~~ليفسد منبت الجاني كما أفسد منبته وقد تبين عدم فساده فكان له العود . ( ~~ولو نقصت يده أصبعا فقطع ) يدا ( كاملة قطع وعليه أرش ms3931 أصبع ) لأنه قطعها ~~ولم يستوف قودها وللمقطوع أن يأخذ دية اليد ولا يقطع ( أو بالعكس ) بأن قطع ~~كامل ناقصة # هامش ولا يكتفي بعود البواقي دونها ح ل ثم ظاهر كلامه اشتراط الأمرين ولا ~~يكفي قول أهل الخبرة فقط ولا يخفى ما فيه وعبارة حج ظاهره أنهم لو قالوا ~~ذلك أعني فسد المنبت قبل عود البواقي لم يقبلوا ، وهو متجه في القود لأنه ~~لا يتدارك بخلافه في الأرش فالأوجه العمل فيه بقولهم هنا ثم إن جاء الوقت ~~ولم تعد أمضى الحكم وإلا رجع عليهم بما أخذ لتبين فساد كلامهم . ا ه . ~~شوبري ( قوله وجب قود ) ولو عادت بعد القود بان أنه لم يقع الموقع فتجب دية ~~المقلوعة قصاصا كما هو الأقرب شرح م ر ولم يبين نوع الدية أهي عمد أم غيره ~~وظاهر أنها شبه عمد وأنها على العاقلة لجواز الإقدام منه ع ش . ( قوله : بل ~~يؤخر . إلخ ) ، والحاصل أن الجاني ، والمجني عليه إما مثغوران ، أو غير ~~مثغورين ، أو الأول مثغور ، والثاني غير مثغور ، أو بالعكس فإن كان المجني ~~عليه مثغورا اقتص منه حالا وإلا انتظر . ا ه . ق ل . ( قوله : فإن مات . ~~إلخ ) أي ، والفرض أن أهل الخبرة قالوا بفساد منبتها . ا ه . ح ل فلو مات ~~قبل حصول اليأس وقبل تبين الحال فلا قصاص جزما وفي الدية وجهان في الروضة ~~كأصلها بلا ترجيح . ا ه . ز ي ورجح ق ل عدمها وأوجب الحكومة وسيأتي في ~~الشارح عند قوله ولو قلع سن غير مثغور . إلخ . ( قوله : منبت سنه ) أي : ~~المجني عليه . ( قوله : وإلا قلعها ثانيا ) فالقلع الأول قصاص ، والثاني في ~~نظير فساد منبتها وظاهر كلامه أنها لو نبتت ثالثا لا تقلع واعتمده ز ي في ~~حاشيته خلافا لحج ( قوله ، ولو قلع بالغ لم يثغر ) هذه بعض مفهوم قول المتن ~~، ولو قلع سن غير مثغور . إلخ ( قوله لم يثغر ) اعلم أنه إذا سقطت أسنانه ~~الرواضع يقال ثغر يثغر فهو مثغور مبنيا للمجهول كضرب يضرب فهو مضروب فإن ~~نبتت بعد ذلك قيل ms3932 اتغر بتشديد التاء المثناة قال الجوهري وإن شئت قلت ~~بالمثلثة وكله مشتق من الثغر ، وهو مقدم الأسنان . ا ه . سم وقوله بتشديد ~~التاء المثناة وأصله اثتغر بمثلثة فتاء فوقية على وزن افتعل فأدغمت الأولى ~~في الثانية وقوله وإن شئت قلت بالمثلثة أي لإدغام التاء الفوقية فيها ~~فالحاصل أنه إذا أدغمت الثاء في التاء قيل اتغر ، وإن عكس قيل اثغر . ا ه . ~~رشيدي على م ر بنوع تصرف لكن إدغام الحرف المتأخر في المتقدم الذي هو مقتضى ~~إدغام التاء الفوقية في الثاء خارج عن القاعدة إذ القاعدة إدغام المتقدم في ~~المتأخر ( قوله بالغ مثغور ) إنما قيد به لأجل قوله خير إذ لو كان غير بالغ ~~فالصبر إلى كماله كما هو ظاهر . ا ه . شوبري ( قوله خير المجني عليه . إلخ ~~) من المعلوم أن كل مجني عليه يخير بين الأرش ، والقود فلا فائدة للإخبار ~~بهذا في خصوص هذه إلا أن يقال ذكره توطئة لقوله فلو اقتص وعادت سن الجاني . ~~إلخ ( قوله من صدر كلامي ) وهو قوله : وفي قلع سن قود ع ش ( قوله بدون حقه ~~) أي : هنا . ( قوله : فكان له العود ) مقتضى هذا أن له العود إلى أن يفسد ~~المنبت ، ولو تكرر ذلك مرارا وكان شيخنا ز ي يقرر أنه لا يقلعها ثالثا . ا ~~ه . ح ل واعتمده الرشيدي وخالف حج . ( قوله : وعليه أرش أصبع ) أي ناقص ~~حكومة منبته . ا ه . ح ل ( قوله لأنه ) أي : الجاني قطعها أي : في ضمن قطع ~~اليد وقوله ولم يستوف بالبناء PageV04P201 ( فللمقطوع مع حكومة خمس الكف ~~دية أصابعها ) الأربع ( أو لقطها وحكومة منابتها ) ولا حكومة لها في الحال ~~الأول لأنها من جنس الدية فلا يبعد دخولها فيها بخلاف القود فإنه ليس من ~~جنسها وإنما وجبت حكومة خمس الكف لأنه لم يستوف في مقابلته شيء يتخيل ~~اندراجه فيه ( ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قود ) عليه ( إلا أن تكون كفه ~~مثلها ) فعليه قود للمماثلة ولو عكس بأن قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه ~~وأخذت دية الأصابع كما علم ms3933 مما مر فيما لو قطع ناقص اليد أصبعا يد كاملة ( ~~ولو شلت ) بفتح الشين ( أصبعاه فقطع كاملة لقط ) الأصابع ( الثلاث ) ~~السليمة ( وأخذ ) مع حكومة منابتها المعلومة مما مر ( دية أصبعين ) وهو ~~ظاهر ( أو قطع يده وقنع بها ) لأنه لو عم الشلل جميع اليد وقطع قنع بها ففي ~~شلل البعض أولى . # | ( فصل ) في اختلاف مستحق الدم ، والجاني # . لو ( قد ) مثلا ( شخصا وزعم موته ) ، والولي حياته ( أو قطع يديه ~~ورجليه فمات وزعم سراية ، والولي اندمالا ممكنا أو سببا ) آخر للموت بقيد ~~زدته بقولي ( عينه أو ) لم ( يعينه ) أو لم يعينه ( أمكن اندمال حلف الولي ~~) لأن الأصل بقاء الحياة في الأولى وعدم السراية في الثانية فيجب فيها ~~ديتان وفي الأولى دية لا قود لأنه يسقط بالشبهة وخرج بالممكن غيره لقصر ~~زمنه كيوم ويومين فيصدق الجاني في قوله بلا يمين ( كما لو قطع يده فمات ~~وزعم سببا ) للموت غير القطع ولو يمكن الاندمال ( والولي سراية ) فإنه الذي ~~يحلف سواء أعين الجاني السبب أم أبهمه لأن الأصل عدم وجود سبب آخر واستشكل ~~ذلك بالصورة # هامش للمجهول ( قوله : أو لقطها ) أي : أصابع الجاني ( قوله : منابتها ) ~~أي أصابع المجني عليه ففيه تشتيت للضمائر ويحتمل أن الضمير يعود لمطلق ~~الأصابع أي لا بقيد الإضافة للمجني عليه ثم تقيد بأصابع الجاني فلا تشتيت ~~حينئذ ( قوله وحكومة منابتها ) أي : مع حكومة خمس الكف كما هو الفرض . ا ه ~~. شوبري ( قوله : اندراجه ) أي الحكومة وذكر لاكتسابها التذكير من المضاف ~~إليه ( قوله : بفتح الشين ) وتضم أيضا بوزن المبني للمجهول وتضم في المضارع ~~أيضا رشيدي وعبارة القاموس شلت تشل بالفتح شلا وشللا وشلت وأشلت مجهولتان ع ~~ش على م ر ( قوله : لقط ) أي المجني عليه . # | فصل : في اختلاف مستحق الدم ، والجاني # ( قوله : لو قد ) أي : قطع إذ القد الشق طولا ، والقط الشق عرضا ، والقطع ~~يعمهما وليس خصوص واحد منهما مرادا . ا ه . ق ل على المحلي ( قوله شخصا ) ~~أي : ملفوفا ( قوله : وزعم موته ) أي : قبل القد ( قوله : وزعم سراية ) أي ~~: حتى تلزمه دية ms3934 واحدة . ( قوله : حلف ) أي : يمينا واحدة خلافا للبلقيني ~~القائل بأنها خمسون يمينا لأنه إنما يحلف على الحياة لا القتل ز ي ملخصا ~~لكن البلقيني نظر للازم لأنه يلزم من الحياة كون القاد قتله فحلفه متضمن ~~للقتل ( قوله : لأن الأصل بقاء الحياة ) أفهم هذا أن محل ما ذكر حيث عهدت ~~له حياة وإلا بأن كان سقطا لم تعهد له حياة فإنه يصدق الجاني شرح م ر ( ~~قوله وفي الأولى دية لا قود ) محله ما لم يقم الولي بينة تشهد بالحياة فإن ~~أقامها وجب على الجاني القود شرح م ر و ع ش عليه . ( قوله : ولم يمكن ~~الاندمال ) بخلاف ما إذا أمكن وقال الجاني مات بعد الاندمال فإنه يصدق لضعف ~~السراية مع إمكان الاندمال ز ي ( قوله : لأن الأصل عدم وجود سبب آخر ) عورض ~~بأن الأصل براءة الذمة فهي من تعارض الأصلين فلم قدم الأول . وأجيب بأن أصل ~~عدم وجود السبب أقوى من أصل براءة الذمة لتحقق الجناية كما يفهمه كلامه ~~الآتي لكن قال الشيخ عميرة لك أن تقول هنا أصل آخر ، وهو عدم السراية فلم ~~قدم أصل على أصلين . ا ه . شوبري . وأجيب بأنه إنما قدم لأنه تقوى بعدم ~~إمكان الاندمال لظهور موته بالسراية حينئذ | PageV04P202 السابقة مع أن ~~الأصل فيها أيضا عدم وجود سبب آخر . وأجيب بأنه إنما صدق الولي ثم مع ما ~~ذكر لأن الجاني قد اشتغلت ذمته ظاهرا بديتين ولم يتحقق وجود المسقط ~~لإحداهما وهو السراية بإمكان الإحالة على السبب الذي ادعاه الولي فدعواه قد ~~اعتضدت بالأصل وهو شغل ذمة الجاني . ( ولو أزال طرفا ظاهرا ) كيد ولسان ( ~~وزعم نقصه خلقة ) كشلل أو فقد أصبع ( حلف ) بخلاف ما لو أزال طرفا باطنا ~~كذكر وأنثيين أو ظاهرا وزعم حدوث نقصه فلا يحلف بل يحلف المجني عليه ، ~~والفرق عسر إقامة البينة في الباطن دون الظاهر ، والأصل عدم حدوث نقصه ، ~~والمراد بالباطن ما يعتاد ستره مروءة # هامش ( قوله واستشكل ذلك ) أي التعليل وإيضاح الإشكال أنكم في هذه ~~المسألة صدقتم الولي ولم تصدقوا الجاني ms3935 المدعي للسبب وقلتم الأصل عدمه ~~وفيما سبق صدقتم الولي المدعي للسبب ولم تقولوا الأصل عدمه فلا يصدق . ~~وحاصل الجواب أنه فيما سبق صدق الولي لاعتضاد استناده للسبب بشيء آخر وهنا ~~لم يعتضد السبب بشيء آخر واستشكل أيضا بوجه آخر لا ينفع فيه جواب الشارح ، ~~وهو أن يقال هنا صدقتم الولي المدعي للسراية وقد عللتم فيما سبق بأن الأصل ~~عدمها فكان مقتضاه أنه لا يصدق الولي هنا لأنه قد تمسك هنا بما الأصل عدمه ~~من غير عاضد تأمل ( قوله : مع ما ذكر ) ، وهو أن الأصل فيها . إلخ ( قوله ~~لأن الجاني . إلخ ) لا يقال إنما تشتغل ذمته بعد الاندمال ولهذا لا تجوز له ~~المطالبة بالأرش قبله لأنا نقول الاندمال شرط للاستقرار لا للوجوب ولهذا ~~جاز له القصاص قبل الاندمال سم ( قوله : ولم يتحقق . إلخ ) عبارة شرح م ر ؛ ~~لأن إيجاب قطع الأربع للديتين محقق وشك في مسقطه فلم يسقطا . ا ه . ( قوله ~~بإمكان ) الباء سببية متعلقة بالنفي ( قوله : طرفا ) أي : أو معنى ز ي ( ~~قوله حلف ) أي : فتجب الدية لا القصاص ع ش . ( قوله : بل يجب المجني عليه ) ~~ويستحق دية كاملة ولا قصاص على المعتمد كما جزم به الجلال المحلي في شرح ~~المنهاج ز ي . ( قوله : عسر إقامة البينة ) أي من المجني عليه فلذا صدقناه ~~في الباطن دون الظاهر لسهولة إقامة البينة عليه شيخنا وإذا أقامها فيكفي ~~قولها كان سليما ، وإن لم تتعرض لوقت الجناية ولا يشكل عليه قولهم لا تكفي ~~الشهادة بنحو ملك ساق كأن يقول كان ملكه أمس إلا إن قالوا لا نعلم مزيلا له ~~؛ لأن الفرض هنا أنه أنكر السلامة من أصلها فقولها كان سليما مبطل لإنكاره ~~صريحا ولا كذلك ثم شرح م ر . ( قوله : ، والأصل . إلخ ) معطوف على علة ~~مأخوذة من الفرق كأنه قال لأنه يعسر إقامة البينة في الباطن ولأن الأصل . ~~إلخ فهو تعليل لقوله ، أو ظاهرا وزعم . إلخ . ا ه . ( قوله ورفع الحاجز ~~بينهما ) أي : واتحد الكل عمدا أو غيره لما سيأتي أنها تتعدد باختلاف الحكم ms3936 ~~، والمحل ، والفاعل ز ي ( قوله : حلف ) ولا يخالف هذا ما مر في قطع اليدين ~~، والرجلين من تصديق الولي لأنهما اتفقا هنا على وقوع رفع الحاجز الصالح ~~لدفع الأرشين وإنما اختلفا في وقته فنظروا للظاهر فيه وصدقوا الجاني عند ~~قصر زمنه لقوة جانبه بالاتفاق ، والظاهر المذكورين وأما ثم فلم يتفقا على ~~وقوع شيء بل تنازعا في وقوع السراية ووقوع الاندمال فنظروا لقوة جانب الولي ~~باتفاقهما على وقوع موجب الديتين وعدم اتفاقهما على الرافع له وقوله وإلا ~~حلف الجريح وإنما حلف مع إمكان الاندمال ولم يصدق بلا يمين ؛ لأن المراد ~~بالإمكان الإمكان القريب عادة بدليل قولهم المار لقصرهم الزمن وطوله ومعلوم ~~أن الموضحة قد يتفق ختمها ظاهرا وتبقى نكايتها باطنا لكنه قريب مع قصر ~~الزمن وبعيد مع طوله فوجبت اليمين لذلك وحينئذ فلا ينافي ما مر من أنه عند ~~عدم إمكان الاندمال يصدق بلا يمين لما قررناه من أن ذلك مفروض في اندمال ~~أحالته العادة في ذلك بدليل تمثيلهم بادعاء وقوعه في قطع يدين أو رجلين بعد ~~يوم أو يومين وهذا محال عادة فلم تجب يمين وأما فرض ما نحن فيه فهو في ~~موضحتين صدرتا منه ثم بعد نحو عشرين سنة مثلا وقع منه رفع للحاجز ~~PageV04P203 وبالظاهر غيره ( أو أوضح موضحتين ورفع الحاجز ) بينهما ( وزعمه ~~) أي الرفع ( قبل اندماله ) أي الإيضاح ليقتصر على أرش واحد ( حلف إن قصر ~~زمن ) بين الإيضاح ، والرفع لأن الظاهر معه وذكر التحليف فيما عدا مسألة ~~القد من زيادتي ( وإلا ) بأن طال الزمن ( حلف الجريح ) أنه بعد الاندمال ( ~~وثبت ) له ( أرشان ) لا ثلاثة باعتبار الموضحتين ورفع الحاجز بعد الاندمال ~~الثابت بحلفه وذلك لأن حلفه دافع للنقص عن أرشين فلا يوجب زيادة . # | ( فصل ) في مستحق القود ومستوفيه # . ( القود ) يثبت ( للورثة ) العصبة وذوي الفروض بحسب إرثهم المال سواء ~~كان الإرث بنسب أم بسبب كالزوجين ، والمعتق ( ويحبس جان ) هو أعم من قوله ~~القاتل ضبطا لحق المستحق ( إلى كمال صبيهم ) بالبلوغ ( ومجنونهم ) بالإفاقة ~~( وحضور غائبهم ) أو إذنه لأن القود للتشفي ولا يحصل ms3937 باستيفاء # هامش فبقاؤهما بلا اندمال في ذلك الزمن بعيد عادة وليس بمستحيل فاحتيج ~~ليمين الجريح حينئذ لإمكان عدم الاندمال وإن بعد شرح م ر ملخصا ( قوله : ~~وإن قصر زمن ) كسنة . ا ه . ح ل وفيه شيء . ( قوله : بأن طال الزمن ) كعشر ~~سنين وفي كلام حج كعشرين سنة ح ل ( قوله : فلا يوجب زيادة ) أي : أرشا ~~ثالثا ومحل عدم وجوب الثالث إذا حلف الجاني على نفسه بأن حلف أن رفع الحاجز ~~قبل الاندمال وإلا حلف المجني عليه وثبت له الثالث أي فيما رجع المجني عليه ~~وادعى ذلك الأرش ؛ لأن حلفه وإن لم يفد شغل ذمته بالأرش الثالث لا ينافي أن ~~له المجني عليه أن يدعي به ح ل بتصرف . . # | ( فصل : في مستحق القود ومستوفيه ) # أي : وما يذكر معهما من قوله وأجرة جلاد إلى آخر الفصل . ( قوله : القود ~~يثبت للورثة ) أي لجميعهم لا أن كل واحد يثبت له كل القود فمراد الأصل الكل ~~المجموعي لا الجميعي المقتضي لثبوت كل القصاص لكل وارث شوبري وقال م ر ~~ويأتي في قاطع الطريق أن قتله يتعلق بالإمام حيث تحتم قتله فهو مستثنى مما ~~هنا أي : من ثبوت القود للورثة لأنه لا يسقط بعفوهم . ا ه . وثبوته للورثة ~~بالتلقي عن المجني عليه لا ابتداء ، وهو المعتمد عند م ر ويدل عليه قوله : ~~بحسب إرثهم فلو كان للمجني عليه دين وعفا الورثة على مال فإن الدين يوفى ~~منه وقيل يثبت للورثة ابتداء فلا يوفى الدين من مال الذي عفي عليه على هذا ~~وبه قال ز ي . ( قوله : أم بسبب ) أي : بسبب آخر غير النسب وإلا فالنسب سبب ~~أيضا للإرث قال م ر في شرحه ، وقيل إنه للوارث بالنسب دون السبب لأنه ~~للتشفي ، والنسب ينقطع بالموت ( قوله : والمعتق ) أي ، والإمام فيمن لا ~~وارث له خاص وذوي الأرحام إن ورثناهم شرح م ر . ( قوله : ويحبس جان ) ولو ~~بلا طلب أي : وجوبا ، والحابس له الحاكم ومؤنة حبسه عليه إن كان موسرا وإلا ~~ففي بيت المال وإلا فعلى مياسير المسلمين ع ms3938 ش على م ر وعبارة ح ل قوله : ~~ويحبس جان أي : وجوبا ولو بلا طلب إلا في ذات الحمل فإنه سيأتي أنها لا ~~تحبس إلا بطلب إذ ذاك أي : كونها لا تحبس إلا بطلب مخصوص بغير الصبي ، ~~والمجنون أما إذا كان المستحق أحدهما فتحبس من غير طلب وهذا الثاني رأيته ~~منقولا عن التصحيح . ا ه . وإنما توقف حبسها على طلب للمسامحة فيها رعاية ~~للحمل ما لم يسامح في غيرها شرح م ر وهو مخالف لما سيأتي عن ز ي وعن ح ل ~~نقلا عن م ر أنها لا تحبس إلا بعد طلب وليهما ( قوله : إلى كمال صبيهم ) ~~ولو استوفاه الصبي اعتد به ع ش على م ر نعم يستثنى من تحتم قتله في قطع ~~الطريق فلا ينتظر له كمال باقي الورثة ؛ لأن العفو لا يفيد . ا ه . سم ( ~~قوله ومجنونهم بالإفاقة ) فإن أيس منها بقول الأطباء قام وليه مقامه في أحد ~~احتمالين ، والثاني تعذر القصاص ح ل ( قوله : لأن القود . إلخ ) علة ~~PageV04P204 غيرهم من ولي أو حاكم أو بقيتهم فإن كان الصبي ، والمجنون ~~فقيرين محتاجين للنفقة جاز للولي المجنون غير الوصي العفو على الدية دون ~~ولي الصبي لأن له غاية تنتظر بخلاف المجنون وعلم بقولي ويحبس أنه لا يخلى ~~بكفيل لأنه قد يهرب فيفوت الحق ( ولا يستوفيه ) أي القود ( إلا واحد ) منهم ~~أو من غيرهم فليس لهم أن يجتمعوا على استيفائه لأن فيه تعذيبا للمقتص منه ~~ويؤخذ منه أن لهم إذا كان القود بنحو إغراق وبه صرح البلقيني وإنما يستوفيه ~~الواحد ( بتراض ) منهم أو من باقيهم ( أو بقرعة ) بينهم إذا لم يتراضوا بل ~~قال كل أنا أستوفيه بقيد زدته بقولي ( مع إذن ) من الباقين في الاستيفاء ~~بعدها فمن خرجت قرعته تولاه بإذن الباقين ( ولا يدخلها ) أي القرعة ( عاجز ~~) عن الاستيفاء كشيخ وامرأة وهذا ما صححه ا لأكثرون كما في أصل الروضة ~~وصححه في الشرح الصغير ونص عليه في الأم وصحح الأصل أنه يدخلها العاجز ~~ويستنيب . ( فلو بدر أحدهم فقتله بعد ms3939 عفو ) منه أو من غيره ( لزمه قود ) ~~وإن لم يعلم العفو إذ لا حق له في القتل ( أو قبله فلا ) قود عليه لأن له ~~حقا في قتله ( وللبقية ) في المسألتين ( قسط # هامش للمعلل مع علته أي قوله : ويحبس جان إلى كمال صبيهم . إلخ أو علة ~~لقوله يثبت للورثة . ( قوله : من ولي ، أو حاكم ) فلو تعدى أحدهما وقتل فهل ~~يجب عليه القصاص أو الدية ويكون قصدا لاستيفاء شبهة فيه نظر ، والأقرب ~~الأول أخذا من قولهم إن القود للتشفي فلا يحصل . إلخ ع ش على م ر . ( قوله ~~: فقيرين محتاجين ) هل هما قيدان معتبران أو محتاجين بيان لما قبله يحرر ~~شوبري فإن أردنا بالفقير من لا مال له ولا كسب يكون قوله محتاجين قيدا لا ~~بد منه لإخراج من له منفق ( قوله جاز لولي المجنون . إلخ ) أي : ولو صبيا ~~وقضية التعبير بالجواز عدم وجوبه عليه وإن تعين طريقا للنفقة ولو قيل ~~بوجوبه فيما ذكر لم يبعد وقد يقال هو جواز بعد منع فيصدق بالوجوب ع ش على م ~~ر . ( قوله : غير الوصي ) ، والقيم مثله . ا ه . م ر ( قوله : ؛ لأن له ) ~~أي : للصبا المفهوم من الصبي ( قوله بخلاف المجنون ) فلو كان له إفاقة في ~~زمن معين ولو بإخبار الأطباء بذلك انتظرت وفي شرح شيخنا خلافه فلا تنتظر ~~مطلقا . ا ه . ح ل . ( قوله : وعلم بقولي . إلخ ) اعتذار عن عدم ذكره لهذا ~~الحكم في المتن مع أن الأصل ذكره ( قوله قد يهرب ) من باب طلب . ا ه . ~~مختار ( قوله : بتراض منهم ) أي : إن كان المستوفي من غير الورثة وقوله أو ~~من باقيهم أي : إن كان منهم ( قوله ، أو لقرعة ) أي : يجب على الحاكم فعلها ~~بينهم فمن خرجت له استوفى بإذن من بقي . ا ه . م ر وقوله يجب على الحاكم ~~فعلها بينهم أي : حيث استمر النزاع بين الورثة فإن تراضوا على القرعة ~~بأنفسهم وخرجت لواحد فرضوا به وأذنوا له سقط الطلب عن القاضي ع ش عليه . ( ~~قوله : مع إذن ) وفائدة الإذن بعد القرعة ms3940 تعيين المستوفي ومنع قول كل من ~~الباقين أنا أستوفي شرح م ر وعبارة س ل قوله مع إذن فإن قلت إذا اعتبر ~~الإذن بعد القرعة فما فائدتها . قلت فائدتها تعين المستوفي ومنع قول كل من ~~الباقين أنا أستوفي وإنما جاز للقارع في النكاح فعله من غير توقف على إذن ؛ ~~لأن ما هنا مبناه على الدرء ما أمكن وذاك مبناه على التعجيل ومن ثم لو ~~عضلوا ناب القاضي عنهم ومثله حج وفائدة الإذن أيضا رجاء عفو أحدهم . ( قوله ~~: من الباقين ) ولو من عاجزهم ؛ لأن حقه لا يسقط بالقرعة ح ل بدليل أنه لو ~~أبرأ منه أي : من القود نفذ وأيضا فالقصاص مبني على الدرء وربما يرق قلب ~~أحدهم فيعفو . ا ه . سم . ( قوله : كما في أصل الروضة ) معتمد ( قوله : فلو ~~بدر ) أي أسرع وبادر لغة في بدر . ا ه . ز ي ( قوله : أحدهم فقتله ) ولو ~~بادر أجنبي فقتله فحق القود لورثته لا للمستحق س ل ( قوله : بعد عفو ) أي ، ~~أو معه ح ل ( قوله : وإن لم يعلم العفو ) قد يشكل عليه ما يأتي أن الوكيل ~~لو قتل بعد العزل ، أو بعد العفو جاهلا به لم يقتل ويجاب بتقصير هذا ~~بمبادرته بخلاف الوكيل س ل ومنه يؤخذ أنهم لو أذنوا له ثم عفوا ولم يعلم ~~بالعفو ولم يقتل كالوكيل بل أولى ؛ لأن له حقا في القود . ا ه . سبط ط ب ~~PageV04P205 دية من تركة جان ) لأن المبادر فيما وراء حقه كالأجنبي ولوارث ~~الجاني على المبادر قسط ما زاد على قدر حقه من الدية ( ولا يستوفي ) أي : ~~المستحق قودا في نفس أو غيرها ( إلا بإذن الإمام ) ولو بنائبه لخطره ~~واحتياجه إلى النظر لاختلاف العلماء في شروطه وقد لا يعتبر الإذن كما في ~~السيد ، والقاتل في الحرابة ، والمستحق المضطر أو المنفرد بحيث لا يرى كما ~~بحثه ابن عبد السلام ( فإن استقل ) به المستحق ( عزر ) لافتياته على الإمام ~~واعتد به ( ويأذن ) الإمام ( لأهل ) لاستيفائه من مستحقيه ( في نفس ) لا ~~غيرها # هامش ( قوله قسط دية من ms3941 تركة جان ) . ، والحاصل أن حصة غير المبادر في ~~تركة الجاني مطلقا وكذا حصة المبادر بعد العفو أما قبل العفو فقد استوفى ~~حقه وأما ورثة الجاني فلهم على المبادر ما زاد على قدر حصته قبل العفو ولهم ~~كامل دية مورثهم على المبادر بعد العفو إذا علم به وعلى عالمته إن جهل هذا ~~إن لم يقتصوا وإلا فلا شيء لهم لوقوع النفس في النفس كذا بخط ق ل ومثله في ~~سم وقوله وعلى عاقلته إن جهل ، وهو مشكل لأنه يقتل مع الجهل فكيف تجب الدية ~~على عاقلته ( قوله كالأجنبي ) أي ، والأجنبي إذا قتله يكون الحكم تعلق ~~الدية بتركة الجاني لا الأجنبي سم ( قوله : ولوارث الجاني ) هذا في المسألة ~~الثانية فقط وهي قوله : أو قبله كما يؤخذ من س ل فلا يجزي في الأولى إذا ~~اقتص من المبادرة وعبارة س ل وإذا اقتص منه في الأولى استحق ورثته قسطه من ~~تركة الجاني وإذا عفا ورثة الجاني على الدية أخذوا منه سوى ما يخصه من دية ~~مورثه ووقع التقاص فيما يخصه منها على القول بوقوع التقاص في غير النقد ، ~~أو إذا عدمت الإبل ووجد النقد بدلها كما في شرح م ر . ( قوله : ما زاد على ~~قدر حقه من الدية ) وأما قدر حقه فقد استوفاه في الثانية وقاص به في الأولى ~~إن عفا عنه فإن اقتص منه فلا شيء عليه لوارث الجاني بل له قدر حصته من دية ~~المجني عليه في تركة الجاني ( قوله في نفس ، أو غيرها ) هذا يقتضي أن ~~الإمام يأذن في استيفاء غير النفس وانظره مع قوله الآتي ويأذن لأهل في نفس ~~لا غيرها ومثله في هذا الصنيع م ر ويمكن قصر الاستثناء على النفس بدليل ما ~~يأتي تدبر ، والأولى أن يجاب بأن معنى إذنه في الاستيفاء في غير النفس إذنه ~~في الاستنابة في الاستيفاء وقوله بعد لا غيرها أي : لا يأذن له في ~~الاستيفاء بنفسه فلا ينافي أنه يأذن له في التوكيل في الاستيفاء م ر ( قوله ~~: وقد لا يعتبر الإذن ms3942 . إلخ ) انظر استثناء هذه المسائل مع وجود العلة وهي ~~الافتيات على الإمام سم . أقول قد يجاب بأنهم لم يلتفتوا للعلة بما أشاروا ~~له من الضرورة في غير السيد وأما فيه فلأن الحق له لا للإمام فلا افتيات ~~عليه أصلا ع ش على م ر . ( قوله : كما في السيد ) بأن استحق قصاصا على عبده ~~بأن قتل عبده الآخر أو ابنه ، أو أخاه مثلا ح ل بزيادة ( قوله : في الحرابة ~~) لعل المراد في قطع الطريق بأن يكون الجاني قاطع طريق فلمستحق القود عليه ~~أن يقتله بغير إذن الإمام وقوله ، والمستحق المضطر أي : للأكل أي : أراد ~~قتله ليأكله وقد قتل أباه مثلا ( قوله بحيث لا يرى ) سواء عجز عن إثبات ~~القود أم لا بعد عن الإمام أم لا ق ل على الجلال وانظر وجهه مع قدرته على ~~الإثبات وقربه من الإمام ولعله خوف الهرب لكن في حاشيته على التحرير ~~التقييد بالعجز عن الإثبات ، وهو الظاهر وقال شيخنا قوله بحيث لا يرى أي ~~وقت الاستيفاء ولو تركه إلى أن يستأذن الإمام لم يقدر عليه بعد ذلك . ( ~~قوله : كما بحثه ابن عبد السلام ) أي : في المنفرد ح ل ( قوله : فإن استقل ~~به المستحق ) أما غيره ولو إماما فيقتل ع ش على م ر ( قوله : عزر ) إلا إن ~~جهل تحريم ذلك فلا يعزر وظاهر كلامهم قبول دعواه ذلك وإن ادعاه من لا يخفى ~~عليه ذلك عادة ح ل ويؤخذ من تقريره أن الاستقلال حرام ، وهو كذلك خلافا لمن ~~قال بالكراهة ( قوله : ويأذن الإمام لأهل ) أي رضي به الباقون كما علم مما ~~مر . ا ه . م ر . ، والحاصل أن الحق لهم لكنهم لا يستقلون باستيفائه بغير ~~إذن الإمام فطريقهم أنهم يتفقون أولا على مستوف منهم ، أو من غيرهم ~~PageV04P206 من طرف ومعنى أما غير الأهل كالشيخ ، والزمن ، والمرأة فلا ~~يأذن له في الاستيفاء ويأذن له في الاستنابة وإنما لم يأذن له في غير النفس ~~لأنه لا يؤمن من أن يزيد في الإيلام بترديد الآلة فيسري . ( فإن أذن له ms3943 في ~~ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا ) بقوله ( عزره ) لتعديه ( ولم يعزله ) لأهليته ~~وإن تعدى بفعله ( أو خطأ ممكنا ) كأن ضرب كتفه أو رأسه مما يلي الرقبة ( ~~عزله ) لأن يشعر بعجزه ( لا ) إن كان ( ماهرا ) فلا يعزله وهذا من زيادتي ( ~~ولم يعزره ) بقيد زدته بقولي ( إن حلف ) أنه أخطأ لعدم تعديه وخرج بممكنا ~~ما لو ادعى خطأ غير ممكن كأن أصاب رجليه أو وسطه فإنه كالعمد فيما مر ( ~~وأجرة جلاد ) بقيد زدته بقولي ( لم يرزق من المصالح على جان ) موسر لأنها ~~مؤنة حق لزمه أداؤه ، والجلاد هو المنصوب لاستيفاء الحد ، والقود وصف بأغلب ~~أوصافه ( وله ) أي للمستحق ( قود فورا ) إن أمكن لأن موجب القود الإتلاف ~~فعجل كقيم المتلفات ( وفي حرم ) وإن التجأ إليه كقتل الحية ، والعقرب ( و ) ~~في ( حر وبرد ومرض ) بخلاف نحو قطع السرقة مما هو من حقوق الله تعالى لبناء ~~حق الآدمي على المضايقة وحق الله على المسامحة ( لا ) في ( مسجد ) ولو في ~~غير حرم بل يخرج منه ويقتص منه صيانة له وكذا لو التجأ إلى ملك شخص أو ~~مقبرة وذكر حكم المسجد من زيادتي . [ درس ] ( وتحبس ذات حمل ولو بتصديقها ) ~~فيه # هامش ثم يستأذنون الإمام في أن يأذن لمن اتفقوا عليه . ا ه . ع ش على م ر ~~قال ابن عبد السلام ولا بد أن لا يكون عدوا للجاني لئلا يعذبه م ر وأن يكون ~~ثابت النفس قوي الضرب عارفا بالقود . ا ه . سم . ( قوله : لاستيفائه ) ~~اللام للتعدية لا للتعليل ( قوله : من مستحقيه ) حال من أهل ، أو صفة له ، ~~وهو ليس بقيد بل مثله الأجنبي كما يأتي ( قوله من طرف ) وعلى قصدها جعله ~~وسيلة لاستيفاء النفس ح ل ( قوله : بقوله ) متعلق بعمدا ( قوله : لا إن كان ~~ماهرا ) هل وإن تكرر ذلك منه أو تكرره يخرجه عن كونه ماهرا ح ل ( قوله : ~~فلا يعزله ) أشار به إلى أن قوله ولم يعزره معطوف على مقدر ، والمناسب أن ~~يقول ولا يعزره ( قوله كالعمد فيما مر ) أي فيعزره ولا يعزله ح ل ms3944 ( قوله ~~وأجرة جلاد ) ويعتبر في قدرها ما يليق بفعل الجلاد حدا كان أو قتلا ، أو ~~قطعا ويختلف باختلاف الفعل ع ش على م ر وقوله وأجرة جلاد ولم يقل المستوفي ~~للقصاص ، وإن كان الكلام فيه إشارة إلى عدم اختصاص هذا الحكم بهذا الباب . ~~ا ه . سم ( قوله : موسر ) أي بزكاة الفطر كما في ق ل على الجلال ومثله في ~~البرماوي فلو قال أنا أقتص من نفسي ولا أدفع الأجرة لم يجب أي : ؛ لأن ~~التشفي لا يحصل بفعله فإن أجيب إلى ذلك اعتد باقتصاصه من نفسه على المعتمد ~~لحصول المقصود بذلك ولو كانت الأجرة في مال المصالح وقال أنا أقتص من نفسي ~~وآخذ الأجرة وأجيب إلى ذلك كان له الأجرة ح ل قال م ر وحج فإن كان معسرا ~~فعلى بيت المال ثم إن لم يكن بيت مال ، أو لم يكن منظوما فعلى أغنياء ~~المسلمين . ا ه . فإن لم يكن ثم غني في محل الجناية بحيث يتيسر الأخذ منه ~~فينبغي أن يقال للمستحق إما أن تغرم الأجرة لتصل إلى حقك ، أو تؤخر ~~الاستيفاء إلى أن تتيسر الأجرة إما من بيت المال ، أو من غيره ع ش على م ر ~~( قوله بأغلب أوصافه ) ، وهو الجلد وسمي بذلك لوقوعه على ظاهر الجلد ( قوله ~~: إن أمكن ) بخلاف ما إذا كان في الورثة صبي أو مجنون فإنه يمهل كما تقدم ~~وكذا تمهل ذات الحمل الآتية شيخنا ( قوله كقتل الحية ) بجامع أن قتل كل غير ~~مضمون . ( قوله : وفي حر إلخ ) أي : ولو في طرف ، وإن كان الجاني إنما قطعه ~~في وقت الاعتدال ح ل ( قوله : بخلاف نحو قطع السرقة ) راجع للثلاثة الأخيرة ~~( قوله : بل يخرج منه ) أي : وجوبا إن خاف تلويثه وإلا فندبا ح ل ( قوله ~~وكذا لو التجأ إلى ملك شخص ) لحرمة استعماله ملك الغير بغير إذنه ح ل ( ~~قوله وتحبس ذات حمل ) أي : وجوبا بطلب المجني عليه إن تأهل وكانت الجناية ~~على الطرف وإلا بأن PageV04P207 ( في قود ) في نفس أو غيرها ( حتى ترضعه ~~اللبأ ms3945 ويستغني عنها ) بامرأة أخرى أو بهيمة يحل لبنها أو فطمه بشرطه ومحل ~~تصديقها إذا أمكن ذلك وإلا كأن كانت آيسة فلا تصدق . ( ومن قتل بشيء ) من ~~محدد أو غيره كغرق وحريق ( قتل به ) رعاية للمماثلة ( أو بسيف ) لأنه أسهل ~~وأسرع وترجيح الأصل تعين السيف فيما لو قتله بنحو جائفة أو كسر عضد سبق قلم ~~إذ التخيير هو المنقول عن النص ، والجمهور وصوبه جماعة نعم لو قال : افعل ~~به كفعله فإن لم يمت لم أقتله بل العفو عنه لم يمكن لما فيه من التعذيب . ( ~~إلا ) إن قتل ( بنحو سحر ) مما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول ( ف ) لا ~~يقتل به وإن كانت المماثلة به بل ( بسيف ) فقط نعم يقتل بمسموم إن قتل به ~~كما شمله المستثنى منه وتعبيري بنحو سحر أعم من تعبيره بالسحر ، والخمر ، ~~واللواط . ( ولو فعل به كفعله من نحو إجافة ) كتجويع وكسر عضد ( فلم يمت ~~قتل بسيف ) لما مر ولا يزاد في الفعل المذكور حتى يموت وقيل يزاد فيه ورجحه ~~الأصل في التجويع ( ولو قطع فسرى ) القطع إلى النفس ( حز الولي ) رقبته ~~تسهيلا عليه ( أو قطع ) للمماثلة ( ثم حز ) للسراية # هامش لم يتأهل ، أو كانت الجناية على النفس فالمعتبر طلب وارثه ، أو وليه ~~قال ح ل ، والكلام في حق الآدمي لا في حق الله تعالى إذ في حق الله تعالى ~~تؤخر إلى تمام الرضاعة ووجود كافلة له بعدها . ا ه . ( قوله : ذات حمل ) ، ~~ولو من زنا وإن حدث بعد استحقاق قتلها وحينئذ فينبغي منع حليلها من وطئها ~~لاحتمال العلوق ح ل وعبارة م ر ويمنع الزوج من وطئها وإلا فاحتمال الحمل ~~قائم فيفوت القود على ما قاله الدميري لكن المتجه كما في المهمات عدم منعه ~~من ذلك وإن كان يؤدي إلى منع القصاص . ا ه . وقوله ، وإن كان يؤدي إلى منع ~~القصاص أي : بأن تكرر منه الوطء وطال الزمن ولم يقتص منها حتى ولدت فإنه لا ~~يمنع من وطئها مدة الرضاع ويجوز أن تحبل من ذلك الوطء ms3946 الثاني فيؤخر القصاص ~~إلى الولادة وهكذا . ا ه . ( قوله : ولو بتصديقها ) أي : من غير يمين إن ~~كان هناك مخيلة أي علامة على الحمل وإلا فلا بد من يمين إلى أن يظهر مخايل ~~الحمل أي مظانه وعلاماته لا أربع سنين كما قاله الإمام ح ل وقوله إلى أن ~~يظهر غاية للصبر كما يؤخذ من عبارة شرح م ر وعبارته وعلى المستحق عند ~~تصديقها الصبر إلى وقت ظهور الحمل لا إلى القضاء أربع سنين . ا ه . ؛ لأن ~~التأخير إلى أربع سنين بلا سبب بعيد فإذا ظهر عدم الحمل بالاستبراء بحيضة ، ~~أو غيرها اقتص منها ز ي ( قوله : في قود ) في سببية . ( قوله : حتى ترضعه ~~اللبأ ) بالهمز ، والقصر فلو بادر وقتلها قبل ذلك ومات وجب عليه القصاص ولو ~~امتنعت من إرضاعه اللبأ ولو بأجرة ضمنته بالدية ح ل ، والمعتمد أنه لا ضمان ~~؛ لأن سببه ترك وعبارة ز ي فلو أقيم عليها القصاص في النفس ، أو الطرف ~~فألقت جنينا ميتا فالغرة على عاقلة الإمام إن علم هو ، والمباشر ، أو جهلا ~~، أو جهل المباشر وعلم الإمام بخلاف ما إذا جهل الإمام وعلم المباشر فالغرة ~~على عاقلته لانفراده بالعلم ، والمباشرة . ا ه . ( قوله : بشرطه ) ، وهو أن ~~يكون بعد الحولين إن أضره النقص عنهما كما في م ر ، أو قبلهما إن تراضى ~~الزوجان ولم يحصل للولد ضرر كما تقدم ( قوله : ومن قتل ) هو مثال إذ غير ~~القتل مثله إن أمكنت المماثلة به لا كقطع طرف بمثقل ، أو إيضاح به ، أو ~~بسيف لم يأمن فيه الزيادة بل يتعين نحو الموسى . ا ه . ز ي ( قوله : مما ~~يحرم فعله ) أي : في كل حال . لا يقال يشكل بجواز الاقتصاص بنحو التجويع ، ~~والتغريق مع تحريم ذلك . لأنا نقول نحو التجويع ، والتغريق إنما حرم لأنه ~~يؤدي إلى إتلاف النفس ، والإتلاف هنا مستحق فلا يمتنع بخلاف نحو الخمر ، ~~واللواط فإنه يحرم وإن أمن الإتلاف به فلذا امتنع هنا تأمل سم على حج ع ش ~~على م ر ( قوله : نعم يقتل ) استدراك على قوله ms3947 لا بنحو سحر لأنه يتوهم أن ~~هذا منه ( قوله بمسموم ) ما لم يكن مهريا بحيث يمنع الغسل ح ل . ( قوله : ~~لما مر ) أي : لأنه أسرع وأسهل ( قوله : أو قطع ) أي بالنيابة وإلا فقد ~~تقدم أنه لا يمكن PageV04P208 ( أو انتظر ) بعد القطع ( السراية ) لتكمل ~~المماثلة . ( ولو اقتص مقطوع يد فمات سراية وتساويا دية حز الولي ) رقبة ~~القاطع ( أو عفا ) عن حزها ( بنصف دية ) ، واليد المستوفاة مقابلة بالنصف ( ~~ولو كان المقطوع يدين وعفا ) الولي عن الحز ( فلا شيء ) له لأنه استوفى ما ~~يقابل الدية وخرج بزيادتي وتساويا دية ما لو لم يتساويا فيها كأن نقصت دية ~~القاطع كامرأة قطعت يد رجل فاقتص ثم مات سراية فالعفو بثلاثة أرباع الدية ~~لأنه استحق دية رجل سقط منها ما استوفاه وهو يد امرأة بربع دية رجل صححه في ~~الروضة وأصلها في باب العفو ( ولو مات جان ) سراية ( بقود يد ) مثلا ( فهدر ~~) لأنه قطع بحق ( وإن ماتا ) أي الجاني بالقود ، والمجني عليه بالجناية ( ~~سراية معا أو سبق المجني عليه ) الجاني موتا ( فقد اقتص ) القطع ، والسراية ~~في مقابلتهما ( وإلا ) بأن تأخر موت المجني عليه ( فنصف دية ) تجب في تركة ~~الجاني إن تساويا دية لأن القود لا يسبق الجناية لأن ذلك يكون كالمسلم فيه ~~فهو ممتنع فلو كان ذلك في قطع يدين فلا شيء له . ( ولو قال مستحق ) قود ( ~~يمين ) للجاني الحر العاقل ( : أخرجها فأخرج يسارا ) سواء أكان عالما بها # هامش من قطع الطرف ح ل ( قوله لتكمل المماثلة ) وليس للجاني طلب الإمهال ~~بقدر مدة حياة المجني عليه بعد جنايته ومن ثم جاز أن يولي عليه قطع أطراف ~~فرقها ز ي ( قوله : فلا شيء له ) هذه صورة يجب القصاص فيها وإذا عفا على ~~الدية لا يجب شيء ومثلها قتل المرتد مثله شوبري ( قوله : لأنه استوفى ما ~~يقابل الدية ) أي : والحال أن الديتين متساويتان ففي صورة المرأة الآتية ~~يبقى له نصف الدية شرح م ر . ( قوله : بربع ) متعلق بمحذوف أي مقابلة بربع ~~كما يدل عليه قوله قبل ، واليد المستوفاة ms3948 مقابلة بالنصف قال ز ي وقياسه كما ~~قال جمع إنه لا شيء لها في عكس ذلك ، وهو ما لو قطع يدها فقطعت يده ثم ماتت ~~سراية فإذا أراد وليها العفو لم يكن له شيء لاستيفائه ما يقابل ديتها . ا ه ~~. ( قوله : وإلا بأن تأخر ) أي : ولو احتمالا بأن شك في المعية ، أو علم ~~السابق ثم نسي أو علم السبق دون عين السابق . ا ه . ح ل ( قوله : فنصف دية ~~تجب ) ؛ لأن السراية مضمونة عليه بعد موته لأنها من أثر فعله فلما فات ~~القود بموته قبل المجني عليه وجب نصف دية في تركته . ( قوله : ؛ لأن القود ~~إلخ ) علة لمحذوف تقديره ولم يجعل موت الجاني المتقدم قودا لموت المجني ~~عليه المتأخر ؛ لأن القود إلخ . ( قوله : لأن ذلك ) أي : السبق وعبارة م ر ~~؛ لأن القود لا يسبق الجناية وإلا كان في معنى السلم في القود ا ه ؛ لأن ~~موت الجاني المتقدم على موت المجني عليه كالمسلم فيه الذي يستحقه المجني ~~عليه بعد موته وعجل قبل وقته ، والسلم في القود باطل لعدم ثبوته في الذمة ( ~~قوله : كالمسلم فيه ) أي : كشيء أسلم فيه مؤجلا ثم عجل قبل وقت أجله ؛ لأن ~~موت الجاني المتقدم لو وقع قودا لموت المجني عليه المتأخر كان شبيها ~~بالمسلم فيه الذي عجل قبل مجيء أجله ( قوله ، وهو ) أي : تقديم المسلم فيه ~~المؤجل ممتنع أي في القود لأنه لا يثبت في الذمة وصحيح في غيره لثبوته في ~~الذمة وقال بعضهم قوله : وهو ممتنع أي : تقديم المسلم فيه على رأس مال ~~السلم ، وهو هنا موت المجني عليه وفي نسخة كالسلم فيه أي : في القود . ( ~~قوله : للجاني الحر العاقل ) أما القن فقصد الإباحة لا يهدر يساره ؛ لأن ~~الحق لسيده لكن الأوجه أنه يسقط قودها إذا كان القاطع قنا وأما المجنون فلا ~~عبرة بإخراجه ثم إن علم المقتص قطع وإلا لزمته الدية ز ي ( قوله سواء أكان ~~. إلخ ) فيه صور أربع وهي كونه عالما بأنها اليسار وأنها لا تجزي ، أو ظن ~~الإجزاء ، أو جهل الحال ms3949 ، أو لم يعلم بالحكم بالكلية وعلى كل إما أن يتلفظ ~~، أو لا فهاتان صورتان يضربان في الأربع بثمانية فهذه أحوال المخرج وأما ~~القاطع فله أحوال أيضا وهو علمه بأنها اليسار وأنها لا تجزي ، أو جهل الحال ~~، أو قال ظننت الإجزاء ، أو قال غفلت فهذه أربعة أحوال تضرب في ثمانية ~~أحوال المخرج يكون الحاصل اثنين وثلاثين وفي كل المخرج قاصدا إباحتها ، ~~PageV04P209 وبعدم إجزائها أم لا ( وقصد إباحتها ) فقطعها المستحق ( فمهدرة ~~) أي : لا قود فيها ولا دية وإن لم يتلفظ بالإذن في القطع سواء أعلم القاطع ~~أنها اليسار أم لا ويعزر في العلم ( أو ) قصد ( جعلها عنها ) أي : عن ~~اليمين ( ظانا إجزاءها ) عنها ( أو أخرجها دهشا وظناها اليمين أو ) ظن ( ~~القاطع الإجزاء فدية ) تجب ( لها ) أي لليسار لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود ~~لها لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في الأولى وللدهشة القريبة في مثل ذلك في ~~الثانية بقسميها وثانيهما من زيادتي ( ويبقى قود اليمين ) في المسائل ~~الثلاث لأنه لم يستوفه ولا عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يساره ( إلا في ظن ~~القاطع الإجزاء ) عنها فلا قود لها بل # هامش والقاطع إما أن يعلم الإباحة ، أو لا فهاتان صورتان تضربان في العدد ~~المذكور يكون الحاصل أربعة وستين فهي في هذه كلها مهدرة لا قود فيها ولا ~~دية فإن قصد المخرج جعلها عنها ظانا إجزاءها عنها أو أخرجها دهشا وظناها ~~اليمنى أو ظن القاطع الإجزاء فدية تجب في هذه الثلاث فإن قال القاطع وقد ~~دهش المخرج ظننت أنه أباحها ، أو علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ أو دهشت ~~وجب القود في هذه الثلاثة على القاطع هذا حكم ما يتعلق باليسار وأما يد ~~المجني عليه اليمنى فقودها باق في هذه الصور السبعين إلا في ظن القاطع ~~الإجزاء فيسقط القود فيها وفيها الدية وهذا كله يؤخذ من المتن والشارح ~~تقرير شيخنا العزيزي . ( قوله : وقصد إباحتها ) ومثله ما لو علم أن المطلوب ~~اليمين فأخرج اليسار مع علمه بأنها لا تجزئ ولم يقصد العوضية . ا ه . شوبري ~~( قوله ms3950 فمهدرة ) لأنه بذلها مجانا وقد وجد منه الإخراج مقرونا بالنية فكان ~~كالنطق حتى لو مات سراية فإنه يهدر نعم لو قال القاطع ظننت إجزاءها وأخذتها ~~عوضا وجبت ديتها . ا ه . شرح م ر ( قوله ظانا إجزاءها ) سواء ظن القاطع ~~إباحتها ، أو ظنها اليمين ، أو علم أنها اليسار وأنها لا تجزئ أو قطعها عن ~~اليمين وظن أنها تجيء عنها ز ي ( قوله لأنه لم يبذلها مجانا ) ، ولو اختلفا ~~فقال المخرج قصدت الإيقاع عن اليمين وقال القاطع بل الإباحة فالمصدق المخرج ~~بيمينه انتهى ز ي . ( قوله : في الأولى ) أي : من مسائل الدية وهي ما إذا ~~ظن إجزاءها عن اليمين وقوله في الثانية وهي ما إذا ظن كل من القاطع ، ~~والمخرج أنها اليمين أو علم القاطع أنها اليسار وظن إجزاءها ح ل ( قوله : ~~وللدهشة القريبة ) هذا لا ينتج نفي القود بل وجوب الدية فينبغي أن يزاد في ~~التعليل مع ظن القاطع أنها اليمين ، أو أنها تجزئ فيكون شبهة مسقطة للقود ( ~~قوله : ويبقى قود اليمين ) وحاصل مسألة الدهشة أن يقال اليسار مضمونة مطلقا ~~إلا إذا قصد المخرج الإباحة ولا يجب فيها قصاص إلا إذا قال المخرج دهشت ~~وقال القاطع علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ أو ظننت أنه أباحها ، أو دهشت ~~أيضا ويبقى قصاص اليمين في الجميع إلا إذا أخذها عوضا ولو أباحها المخرج . ~~ا ه . ز ي . ( قوله : في المسائل الثلاث ) وهي مسألة الإباحة ومسألة ما إذا ~~جعلها عوضا عنها ظانا إجزاءها ومسألة الدهشة بقسميها ح ل ويزاد عليها ~~المسائل الثلاثة الآتية التي فيها قود اليسار ( قوله إلا في ظن القاطع ~~الإجزاء ) أي : إذا علم القاطع أنها اليسار وظن إجزاءها وهي القسم الثاني ~~من قسمي مسألة الدهشة ح ل لكن في شرح الروض ما يؤخذ منه أن قوله إلا في ظن ~~القاطع الإجزاء راجع لجميع الصور التي فيها إهدار اليسار والتي فيها ديتها ~~وفي ع ش على م ر نقلا عن سم قوله : إلا في ظن القاطع الإجزاء مثله ما لو ~~قال علمت ms3951 أنها لا تجزي شرعا ولكن قصدت جعلها عوضا صرح بذلك في الروضة ا ه . ~~سم ( قوله فلا قود لها ) أي لليمين وفي اليسار التفصيل المتقدم وقد يتقاصان ~~تأمل . ( قوله : فإن قال القاطع . إلخ ) هذه ثلاث صور يجب فيها قود اليسار ~~وهي محترز الثانية التي في المتن بقسميها فالأولى مفهوم PageV04P210 تجب ~~لها دية وهذا من زيادتي فإن قال القاطع وقد دهش المخرج في الآخرة : ظننت ~~أنه أباحها وجب القود في اليسار وكذا لو قال : علمت أنها اليسار وأنها لا ~~تجزئ عن اليمين أو دهشت . [ درس ] # | ( فصل ) في موجب العمد ، والعفو ( موجب العمد ) في نفس وغيرها # بفتح الجيم ( قود ) بفتح واو أي : قصاص ( ، والدية ) عند سقوطه بعفو عنه ~~عليها أو بغير عفو ( بدل ) عنه على ما قاله الدارمي وجزم به الشيخان ، ~~والأوجه ما اقتضاه كلام الشافعي ، والأصحاب وصرح به الماوردي في قود النفس ~~أنها بدل ما جنى عليه وإلا لزم المرأة بقتلها الرجل دية امرأة وليس كذلك ( ~~فلو عفا ) المستحق ولو محجور فلس أو سفه ( عنه مجانا أو مطلقا ) بأن لم ~~يتعرض للدية ( فلا شيء ) لأن المحجور عليه لا يكلف الاكتساب ، والعفو ~~وإسقاط ثابت لا إثبات معدوم ( أو ) عفا ( عن الدية # هامش قوله ، أو ظن القاطع الإجزاء ، والثانية مفهوم قوله وظناها اليمين ~~ويجب ديتها في مسائل ثلاثة وهي ما إذا قصد جعلها عنها إلى آخر المسائل ~~الثلاثة ويبقى قود اليمين في المسألتين الأوليين من مسائل الدية لليسار دون ~~الثالثة وهي ما إذا ظن القاطع الإجزاء وفي مسألة الإهدار فعلم أنه يجب ~~القود في اليسار في مسائل ثلاثة وتجب ديتها في ثلاثة وتهدر في واحدة ويبقى ~~قصاص اليمين في ثلاث ح ل . فحاصل ما في المتن ، والشرح إحدى عشرة صورة ~~ثلاثة يبقى فيها قود اليمين وواحدة يجب فيها ديتها وثلاثة يجب فيها قود ~~اليسار وثلاثة يجب فيها ديتها وواحدة تهدر كذا قيل وهو غير ظاهر لأن صور ~~اليمين لا تنفرد عن صور اليسار فالحق أن الصور سبعة يبقى قود اليمين في ستة ~~وديتها ms3952 في واحدة وحكم اليسار فيها أي السبعة وجوب الدية في ثلاثة ، والقود ~~في ثلاثة ، والإهدار في واحدة تأمل . # | ( فصل : في موجب العمد ، والعفو ) # . ( قوله : أو بغير عفو ) المراد بغيره موت القاتل بجناية أو غيرها قبل ~~الاقتصاص منه أو إرثه لبعضه ولا يتصور الغير أيضا بأن لم توجد مكافأة كقتل ~~الوالد ولده فإن الواجب فيه الدية ابتداء ، والكلام هنا في سقوط القود بعد ~~ثبوته . ا ه . عبد البر وفي ع ش على م ر ما يقتضي أن المراد بالغير ما يشمل ~~قتل الوالد ولده وعليه يكون المراد بالسقوط ما يشمل عدم ثبوته بالكلية ~~وعبارة ح ل قوله : أو بغير عفو كأن مات الجاني وقد تجب الدية ابتداء كقتل ~~الوالد ولده وقد يجب القصاص فقط كقتل المرتد للمرتد . ا ه . وقد لا يجب إلا ~~التعزير ، والكفارة كما في قتل السيد قنه شرح م ر ( قوله ، والأوجه إلخ ) ~~هو صريح في أن الخلاف معنوي لكن كلامه في شرح الروض يقتضي أنه لفظي وعبارته ~~وما ذكرته تبعا للأصل من أن الدية بدل عن القصاص لا ينافي قول الماوردي ~~إنها بدل عن نفس المجني عليه بدليل أن المرأة لو قتلت رجلا لزمها دية رجل ~~ولو كانت بدلا عن القصاص لزمها دية امرأة وذلك لأنها مع أنها بدل عن القصاص ~~بدل عن نفس المجني عليه ؛ لأن القصاص بدل عن نفس المجني عليه وبدل البدل ~~بدل . ا ه . وصرح م ر في شرحه أيضا بأن الخلاف لفظي لاتفاقهم على أن الواجب ~~دية المقتول فلم يبق لذلك الخلاف كبير فائدة قال ح ل وفيه نظر ظاهر لأنه ~~تقدم في فصل أركان القود أن فيه وجهين انتهى . ( قوله : ولو محجور فلس ، أو ~~سفه ) للرد على من قال : إن عفو كل منهما المطلق ، أو مجانا يوجب الدية كما ~~يؤخذ من أصله وقد أوضح الشارح الرد بقوله ؛ لأن المحجور . إلخ . ( قوله : ~~لأن المحجور عليه ) ، ولو بفلس م ر ، وهو علة لقوله مجانا ح ل ( قوله لا ~~يكلف الاكتساب ) قضيته أنه لو ms3953 عصى بالاستدانة لزمه العفو على الدية لتكليفه ~~حينئذ الاكتساب ، وهو ظاهر ومع ذلك يصح عفوه مجانا إذ غاية الأمر أنه ارتكب ~~محرما ، وهو لا يؤثر في صحة العفو لتفويته ما ليس حاصلا شرح م ر ~~PageV04P211 لغا ) لأنه عفو عما ليس مستحقا فهو فيها لغو كالمعدوم ( فإن ~~اختارها ) أي الدية ( عقب عفوه مطلقا أو عفا عليها بعد عفوه عنها وجبت ) ~~فاختيارها في الأولى وهو من زيادتي كالعفو عليها ولما كان العفو عنها لغوا ~~في الثانية صح العفو عليها وإن تراخى عنه ( وإن لم يرض جان ) بشيء من ~~اختيار الدية أو العفو عليها فإنها تجب لأنه محكوم عليه فلا يعتبر رضاه ~~كالمحال عليه ، والمضمون عنه ( ولو عفا ) عن القود ( على غير جنسها ) أي ~~الدية ( أو ) على ( أكثر منها ثبت ) المعفو عليه وسقط القود ( إن قبل جان ) ~~ذلك ( وإلا فلا ) يثبت ( ولا يسقط القود ) لأن ذلك اعتياض فتوقف على ~~الاختيار وهذا من زيادتي في الثانية . ( ولو قطع أو قتل ) شخص آخر ( مالك ~~أمره ) ولو سكرانا أو سفيها ( بإذنه فهدر ) أي لا قود فيه ولا دية للإذن ~~فيه وخرج بمالك أمره العبد ، والصبي ، والمجنون فتعبيري به أولى من تعبيره ~~بالرشيد ( ولو قطع ) بضم أوله أي عضوه وإن سرى القطع ( فعفا عن قوده وأرشه ~~) بلفظ وصية أو إبراء أو نحوه كإسقاط ( صح ) العفو عن قود العضو ، والسراية ~~وعن أرش العضو إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث وإلا سقط منه قدر الثلث ( لا ~~) عن ( أرش السراية ) إلى نفس أو عضو آخر بأن تآكل بالقطع فلا يصح العفو ~~عنه ( وإن قال ) مع عفوه عن ذلك : ولو بغير لفظ الوصية ( و ) عفوت ( عما ~~يحدث ) من الجناية لأنه إنما عفا عن # هامش ( قوله : والعفو . إلخ ) علة لقوله أو مطلقا ح ل ( قوله إسقاط ثابت ~~) وهو القود لا إثبات معدوم ، وهو الدية ( قوله : عقب عفوه ) بأن لا يزيد ~~على سكتة التنفس ، والعي بغير عذر وأن لا يأتي بكلمة أجنبية وإلا كان ~~متراخيا ح ل أي : فلا تجب الدية به ms3954 لأنه لغو حينئذ لصحة العفو المطلق ~~وتراخي الاختيار عنه وقوله مطلقا أي عفوا مطلقا ( قوله إن قبل جان ) أي ~~لفظا لأنه صلح فلا بد له من صيغة . ا ه . ق ل على الجلال ( قوله : مالك ~~أمره ) بأن يكون حرا بالغا عاقلا أخذا من كلامه بعد ( قوله : فهدر ) ما لم ~~تقم قرينة على استهزائه فإن دلت قرينة على ذلك وقتله قتل به ع ش على م ر ( ~~قوله : أي لا قود فيه ) وتجب الكفارة في القتل ح ل أي : والتعزير شوبري ( ~~قوله العبد ) ؛ لأن إذنه وإن أسقط القود لا يسقط القيمة إذا قتل عبدا ح ل و ~~م ر ( قوله : والصبي ، والمجنون ) وإذنهما لا يسقط شيئا شوبري و م ر . ( ~~قوله : أولى من تعبيره بالرشيد ) وذلك لشموله السفيه ع ش ( قوله : فعفا عن ~~قوده وأرشه ) وصورة المسألة أن يعفو عن القود على مال ثم يعفو عن المال ~~هكذا أفهم نبه عليه شيخنا الطندتائي . ا ه . ز ي ، فاندفع ما يقال كيف يصح ~~العفو عن الأرش مع أنه لم يجب ؛ لأن الواجب القود . ( قوله : أو نحوه ~~كإسقاط ) ، وذلك كأن قال بعد ذلك أي : بعد قوله عفوت عن القصاص على الأرش ~~وأوصيت له به أو أبرأته منه أو أسقطته عنه ح ل . وحاصل هذه الصورة أن فيها ~~أربعة أشياء قود العضو وأرشه وقود السراية فهذه الثلاثة يصح فيها العفو ~~مطلقا الأولان مباشرة ، والثالث تبعا وأما الرابع ، وهو أرش السراية ففيه ~~تفصيل ، وهو إن كان العفو عنه بلفظ الوصية سقط أيضا وإلا فلا ( قوله عن قود ~~العضو ، والسراية ) أي للسراية للنفس ولا يصح أن يكون المراد بالسراية ما ~~يشمل السراية إلى عضو آخر كما قاله ح ل ؛ لأن السراية إلى عضو آخر لا قود ~~فيها كما ذكره المتن بقوله سابقا ولو قطع أصبعا فتآكل غيرها فلا قود في ~~المتآكل وكأن الحلبي اعتمد فيما قاله على قول الشارح لا عن أرش السراية إلى ~~نفس ، أو عضو آخر ، وهو لا يصح أن يكون مستندا لأنه مفروض ms3955 في الأرش ، ~~والكلام هنا في القود تأمل ( قوله : وإن قال ) الغاية للرد وقوله عن ذلك أي ~~عن قود العضو والسراية . إلخ ( قوله ، ولو بغير . إلخ ) هذا تعميم ليتأتى ~~قوله : الآتي إلا إن عفا عنه . إلخ وحرر هذا المحل فإن فيه خفاء ح ل وقوله ~~ليتأتى قوله : إلخ أي : ؛ لأن الاستثناء لا يكون إلا من عام وكان الأنسب أن ~~يقول الشارح ولو بلفظ وصية إذ هو المتوهم بدليل الصحة إذا كان العفو به فهو ~~تعميم في العفو وقوله لأنه إنما عفا إلخ تعليل للمطوي تحت PageV04P212 موجب ~~جناية موجودة فلا يتناول غيرها ، والعفو عما يحدث باطلا لأنه إبراء عما يجب ~~( إلا إن عفا عنه ) أي عما يحدث ( بلفظ وصية ) كأوصيت له بأرش هذه الجناية ~~وبأرش ما يحدث منها فيصح ويسقط أرش العضو مع أرش ما يحدث بالشرط السابق ، ~~والاستثناء من زيادتي . ( ومن له قود نفس بسراية ) قطع ( طرف فعفا عنها فلا ~~قطع ) له لأن مستحقه القتل ، والقطع طريقه وقد عفا عن مستحقه وقال البلقيني ~~: المعتمد أن له القطع وصرح به في البسيط ( أو ) عفا ( عن الطرف فله حز ~~الرقبة ) لاستحقاقه له ( ولو قطعه ) المستحق ( ثم عفا عن النفس ) مجانا أو ~~بعوض ( فسرى القطع ) إلى النفس ( بان بطلان العفو ) فتقع السراية قودا لأن ~~السبب وجد قبله وترتب عليه مقتضاه فلم يؤثر فيه العفو وفائدة بطلانه تظهر ~~فيما لو عفا بعوض فإنه لا يلزم فإن لم يسر صح العفو فلا يلزمه غرم لقطع ~~العضو لأنه قطع عضو من يباح له دمه فكان كما لو قطع يد مرتد ، والعفو إنما ~~يؤثر فيما بقي لا فيما استوفى ( ولو وكل ) باستيفاء القود ( ثم عفا ) عنه ( ~~فاقتص الوكيل جاهلا ) عفوه ( فعليه دية ) لورثة الجاني لأنه بان قتله بغير ~~حق فعلم أنه لا قود عليه لعذره ولا دية على عاقلته ( ولا يرجع بها ) على ~~عاف لأنه محسن بالعفو . ( ولو لزمها ) أي امرأة ( قود فنكحها به مستحقه جاز ~~) لأنه عوض مقصود ( وسقط ) القود لملكها قود نفسها ( فإن فارق ) ها ( قبل ms3956 ~~وطء رجع بنصف أرش ) لتلك الجناية لأنه بدل ما وقع العقد به . # هامش الغاية ، وهو ما إذا لم يقل وعما يحدث وقوله ، والعفو عما يحدث باطل ~~تعليل للغاية وأورد عليه صحة العفو عن قود السراية مع أنها ستحدث . وأجيب ~~بأنه إنما صح لوجود سببه وهو الجناية على العضو فكأنه موجود كما أشار له ح ~~ل ويرد عليه أن سبب الأرش قد وجد أيضا ، وهو قطع العضو تأمل وعبارة سم وقول ~~الشارح والسراية أي : ؛ لأن السراية تولدت من معفو عنه فانتهضت شبهة لدرء ~~القصاص وبذلك يندفع ما قد يقال لم يصح العفو عن قود السراية دون أرشها ، ~~وذلك لأن أرشها لا يسقط بالشبهة . ا ه . ( قوله بالشرط السابق ) ، وهو إن ~~خرج من الثلث . إلخ . ( قوله : بسراية ) خرج بالسراية المباشرة كما لو قطع ~~يده ثم قتله فالقصاص مستحق فيهما أصالة فلو عفا عن النفس لم يسقط قصاص ~~الطرف وبالعكس س ل ( قوله : فعفا عنها ) أي : السراية أو النفس . ( قوله : ~~فلا قطع ) إلا إذا كان المستحق للنفس غير مستحق الطرف كأن قطعت يد رقيق ثم ~~عتق ثم مات سراية فقصاص النفس لورثة العتيق وقصاص اليد للسيد ولا شك حينئذ ~~أن عفو أحدهما لا يسقط حق الآخر س ل ( قوله : أن له القطع ) ضعيف . ( قوله ~~: فله حز الرقبة ) وليس هذا عفوا عن بعض القود حتى يسقط بل عن طريق مخصوص ~~له شوبري ( قوله : ولو قطعه المستحق ) أي لقطع طرف سرى إلى النفس كأن قطع ~~زيد يد عمرو وسرى إلى النفس ثم إن وارث عمرو قطع يد زيد وعفا عن النفس ~~وعبارة شرح م ر في الدخول على هذا ولما كان من له قصاص للنفس بسراية طرف ~~تارة يعفو وتارة يقطع وذكر حكم الأول تمم بذكر الثاني فقال ، ولو قطعه . ~~إلخ ( قوله : لأن السبب ) ، وهو قطع الطرف وقوله قبله أي : العفو وقوله ~~مقتضاه ، وهو الموت . ( قوله : لأنه قطع . إلخ ) عبارة شرح م ر لأنه حال ~~قطعه كان مستحقا لجملته فانصب عفوه لغيره ( قوله : فعليه دية ms3957 ) أي : مغلظة ~~وإنما كانت عليه دون عاقلته لتقصيره بعدم تثبته م ر . ( قوله : فعلم ) أي : ~~من قوله فعليه دية وغرضه الاعتذار عن عدم ذكر هذين الحكمين في المتن مع ذكر ~~الأصل لهما ( قوله ولا يرجع بها ) ما لم يقصر في إعلام الوكيل بعفوه وإلا ~~رجع عليه كما بحثه الزركشي ونقل عن شيخنا عدم الرجوع مطلقا ح ل وعبارة شرح ~~م ر ولا يرجع بها على عاف وإن تمكن الموكل من إعلامه خلافا للبلقيني لأنه ~~محسن بالعفو مع كون الوكيل يناسبه التغليظ تنفيرا عن الوكالة في القود ~~لبنائه على الدرء ما أمكن ا ه بحروفه ( قوله : رجع بنصف أرش ) وفي قول يرجع ~~بنصف مهر المثل لأنه بدل البضع شرح م ر . PageV04P213 [ درس ] # | ( كتاب الديات ) # جمع دية وهي المال الواجب بالجناية على الحر في نفس أو فيما دونها وهاؤها ~~عوض من فاء الكلمة وهي مأخوذة من الودي وهو دفع الدية يقال وديت القتيل ~~أديه وديا . ، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ ~~فتحرير رقبة مؤمنة ودية } وخبر الترمذي وغيره الآتي ( دية حر مسلم ) معصوم ~~( مائة بعير ) نعم إن قتله رقيق فالواجب أقل الأمرين من قيمة القاتل ، ~~والدية كما يعلم مما يأتي ( مثلثة في عمد وشبهه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة ~~وأربعون خلفة ) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبالفاء أي حاملا ( بقول ~~خبيرين ) عدلين وإن لم تبلغ خمس سنين لخبر الترمذي في العمد وخبر أبي داود ~~في شبهه بذلك سواء أوجب العمد قودا فعفا على الدية أم لم يوجبه كقتل # هامش # | ( كتاب الديات ) # جمعها باعتبار الأنفس ، والأطراف ، والمعاني ح ل . ( قوله : وهي المال ) ~~أي : شرعا لما تقدم عن القاموس أنها لغة المال الواجب في النفس فقط ع ش على ~~م ر ( قوله ، أو فيما دونها ) أي مما له أرش مقدر فلا يشمل مالا مقدرا له ~~مما فيه حكومة . ( قوله : وهي ) أي : الدية بهذا اللفظ بعد التعويض فلا ~~يقال يلزم أخذ الشيء من نفسه لكن قد يقال بعد ذلك أنه يلزم الدور ms3958 لتوقف ~~معرفة الدية على معرفتها حيث جعلها جزءا من تعريف الودي المأخوذة هي منه إذ ~~لا شك أن المأخوذ متوقف على معرفة المأخوذ منه وقد جعل معرفته متوقفة على ~~معرفة المأخوذ حيث جعله جزءا من تعريفه فتأمل ا ه رشيدي . ويجاب بأن توقف ~~الدية على الودي من جهة الأخذ ووقف الودي على الدية من جهة التصور فلا يقال ~~يلزم أخذ الشيء من نفسه . وأجيب أيضا بأن الدية اسم للمال الواجب بالجناية ~~، والودي اسم لدفع الدية كما قاله الشارح ( قوله الآتي ) أي : إجمالا في ~~قوله لخبر الترمذي وغيره بذلك ( قوله معصوم ) أي : غير جنين ح ل وأما ~~المهدر كزان محصن وتارك صلاة بعد أمر الإمام بها فلا دية فيهما وإن وجب ~~القصاص فيهما لو كان القاتل مثلهما كما في قتل المرتد لمثله ومثلهما قاطع ~~الطريق ، والصائل فلا دية فيهما برماوي و ق ل على المحلي وهو ظاهر إطلاق م ~~ر لكن قيد الرشيدي عدم وجوب الدية في قتل الزاني المحصن وتارك الصلاة وقاطع ~~الطريق بما إذا لم يكن القاتل مثلهم . ا ه . ( قوله : إن قتله رقيق ) أي ~~لغير القتيل ؛ لأن السيد لا يجب له على قنه شيء ز ي فإن كان مبعضا لزمه ~~لجهة الحرية القدر الذي يناسبها من نصف ، أو ثلث مثلا ولجهة الرق أقل ~~الأمرين من باقي الدية ، والحصة من القيمة س ل و ز ي . ( قوله : خلفة ) في ~~المصباح الخلفة بكسر اللام اسم فاعل يقال خلفت خلفا من باب تعب إذا حملت ~~فهي خلفة مثل تعبة وربما جمعت على لفظها فقيل خلفات وتحذف الهاء أيضا يقال ~~خلف ، والصحيح أن خلف اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده بالتاء ككلم وكلمة ~~. ا ه . ( قوله ، وإن لم تبلغ . إلخ ) للرد على من قال إنها لا تجزي إلا إن ~~بلغت خمس سنين نظرا للغالب ع ش على م ر . ( قوله : لخبر الترمذي ) لفظه { ~~من قتل عمدا رجع إلى أولياء المقتول إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية ~~وهي ثلاثون حقة وثلاثون ms3959 جذعة وأربعون خلفة } . ا ه . سم PageV04P214 الولد ~~ولده ( ومخمسة في خطإ من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات ) من ~~كل منها في دية المسلم عشرون لخبر الترمذي وغيره بذلك ( إلا ) إن وقع الخطأ ~~( في حرم مكة ) سواء كان القاتل ، والمقتول فيه أم أحدهما ( أو ) في ( أشهر ~~حرم ) ذي القعدة وذي الحجة ، والمحرم ورجب ( أو محرم رحم ) بالإضافة كأم ~~وأخت ( فمثلثة ) لعظم حرمة الثلاثة لما ورد فيها ولا يلحق بها حرم المدينة ~~ولا الإحرام ولا رمضان ولا أثر لمحرم رضاع ومصاهرة ولا لقريب غير محرم كولد ~~عم ، والأول بقسميه إن كان قريبا كبنت عم هي أخت من الرضاع أو أم زوجة وارد ~~على قول الأصل أو محرما ذا رحم . ( ودية عمد على جان معجلة ) # هامش ( قوله : وحقاق ) أي إناث شوبري وفي نسخة حقات بالتاء وهي ظاهرة . ( ~~قوله : أم أحدهما ) أي : أم بعضه أم كانا معا في الحل ومر السهم في الحرم ~~كما هو قضية إلحاق ذلك بجزاء الصيد واعتمده شيخنا م ر ح ل . ( قوله : أو في ~~أشهر حرم ) ، أو رمى في الأشهر الحرم وأصاب في غيرها أو عكسه وإن مات ~~خارجها وفي كلام حج اعتبار الجرح فيها وإن وقع الموت خارجها بخلاف عكسه ، ~~وهو متجه ح ل ( قوله : ذي القعدة ) يجوز في القاف الفتح ، والكسر ، والفتح ~~أفصح وذي الحجة يجوز في الحاء الوجهان ، والكسر أفصح . ا ه . شيخنا ونظم ~~ذلك بعضهم فقال : وفتح قاف قعدة قد صححوا وكسر حاء حجة قد رجحوا وفي ~~المصباح وذو القعدة بفتح القاف ، والكسر لغة اسم شهر ، والجمع ذوات القعدة ~~وذوات القعدات ، والتثنية ذواتا القعدة وذواتا القعدتين فثنوا الاسمين ~~وجمعوهما ، وهو عزيز ؛ لأن الكلمتين بمنزلة كلمة واحدة ولا يتوالى على كلمة ~~علامتا تثنية . ا ه . أي في غير هذا ونحوه ، وهو علة لقوله عزيز سميا بذلك ~~لقعودهم عن القتال في الأول ولوقوع الحج في الثاني ، والمحرم لتحريم القتال ~~فيه انتهى ز ي وإنما خص بالمحرم مع تحريم القتال في جميعها لأنه أفضلها ، ~~والتحريم ms3960 فيه أغلظ وقيل لأن الله تعالى حرم فيه الجنة على إبليس . ا ه . ~~قال في شرح مسلم الأخبار تظافرت بعدها على هذا الترتيب فهو الصواب فتكون من ~~سنتين خلافا لمن بدأ بالمحرم فتكون من سنة واحدة وفائدة ذلك ما لو نذر صوم ~~الأشهر الحرم مرتبة فيبدأ من القعدة على الأول ومن المحرم على الثاني كما ~~في س ل واختص المحرم بالتعريف لكونه أول السنة فكأنهم قالوا هذا الذي يكون ~~أول العام دائما قيل ، والحكمة في جعله أول العام أن يحصل الابتداء بشهر ~~حرام ، والختم بشهر حرام وتتوسط السنة بشهر حرام ، وهو رجب وإنما توالى ~~شهران في الآخر لإرادة تفضيل الختام ، والأعمال بالخواتيم . ا ه . شوبري ( ~~قوله ، أو محرم رحم ) أي محرميتها ناشئة عن الرحمية أي القرابة فهو من ~~إضافة المسبب للسبب ح ل وقد ورد أن الله تعالى قال { أنا الرحمن وهذه الرحم ~~شققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته } . ا ه . سم ( ~~قوله كأم وأخت ) ينبغي أن يقول كأب وأخ إذ الكلام هنا في دية الكامل وأما ~~غيره كالمرأة فسيأتي رشيدي ( قوله لعظم حرمة الثلاثة ) استشكل التغليظ في ~~الأشهر الحرم بأن تحريم القتال فيها منسوخ . وأجيب بأن أثر ذلك مراعى وإن ~~نسخ كما في دين اليهود مثلا . ( قوله : ولا رمضان ) وإن كان سيد الشهور ؛ ~~لأن المتبع في ذلك التوقيف شرح م ر ( قوله ، والأول ) أي : محرم الرضاع ، ~~والمصاهرة ( قوله : وارد . إلخ ) أي : لأن المحرمية فيهما ليست من الرحم م ~~ر ( قوله فحذفت ) بالمعجمتين ، وقيل بإهمال الأولى ح ل . ( قوله : فقضى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي : بين أن دية . إلخ ويمكن جعله بمعنى ~~حكم وتقدر الباء في قوله أن ع ش . ( قوله : على عاقلتها ) متعلق بقضى الأول ~~، والثاني ( قوله وقتلها شبه عمد ) هذا يدل على أن الحذف بالمعجمة ح ل . ( ~~قوله : والمعنى فيه ) أي : في PageV04P215 كسائر أبدال المتلفات ( و ) دية ~~( غيره ) من شبه عمد وخطأ وإن تثلثت ( على عاقلة ) لجان ( مؤجلة ) لخبر ~~الصحيحين عن ms3961 أبي هريرة { أن امرأتين اقتتلتا فخذفت إحداهما الأخرى بحجر ~~فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله : صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها ~~غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها } أي القاتلة وقتلها شبه عمد ~~فثبوت ذلك في الخطأ أولى المعنى فيه أن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون ~~بنصرة الجاني منهم ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم فأبدل الشرع تلك النصرة ~~ببذل المال وخص تحملهم بالخطأ وشبه العمد لأنهما مما يكثر لا سيما في ~~متعاطي الأسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو معذور فيه وأجلت الدية ~~عليهم رفقا بهم . ( ولا يقبل ) في إبل الدية ( معيب ) بما يثبت الرد في ~~البيع وإن كانت إبل الجاني معيبة ( إلا برضا ) به من المستحق لأن حقه ~~السالم من العيب في الذمة ( ومن لزمته ) الدية من جان # هامش وجوب دية الخطأ وشبه العمد على العاقلة . ( قوله : بما هو ) أي : ~~بقتل هو . إلخ ( قوله بما يثبت الرد في البيع ) ، وهو ما ينقص العين أو ~~القيمة نقصا فاحشا وإنما ألحقت به لأنها تشبهه من حيث كونها عوضا عن شيء ~~بخلاف الأضحية مثلا ا ه عميرة ( قوله من المستحق ) أي الأهل للتبرع . ا ه . ~~ز ي . ( قوله : في الذمة ) أي : ثابت في الذمة وهذا الظرف خبر إن قرئ ~~السالم بالنصب وحال إن قرئ بالرفع ع ش وأشار الشارح بقوله في الذمة إلى ~~الفرق بين هذا ، والزكاة في أخذ المريض من المراض لتعلق الزكاة بالعين . ا ~~ه . سم . ( قوله : ومن لزمته الدية ) أي الكاملة المنصرف إليها عند الإطلاق ~~وبها يخرج من لزمه الأرش أو الحكومة فيخير بين النقد ، والإبل ق ل على ~~الجلال . ( قوله : أو عاقلة ) ولو اختلفت محال العاقلة أخذ واجب كل من غالب ~~محله وإن كان فيه تشقيص لأنها هكذا وجبت شرح م ر ولا يشكل هذا بما يأتي في ~~بابها حيث قال وعلى غني نصف دينار إلخ ؛ لأن المراد هناك المقدار الواجب من ~~قيمة الإبل لا الذهب عينا كما أوضحه الرافعي هناك ( قوله : فمن إبله ms3962 ) أي : ~~غالبها تؤخذ إن تنوعت وإلا تخير ح ل ( قوله : أقرب محل ) أي : دون مسافة ~~القصر ح ل ( قوله : فيلزمه نقلها ) ما لم تبلغ مؤنة نقلها مع قيمتها أكثر ~~من ثمن المثل ببلد العدم فإنه لا يجب حينئذ نقلها كما جرى عليه ابن المقري ~~، وهو أحسن من الضبط بمسافة القصر س ل ( قوله وبذلك ) أي : بوجوب الترتيب ~~على الدافع المستفاد من العطف بالفاء . ا ه . ح ف ( قوله : لكن قال في ~~البيان . إلخ ) أجيب بالفرق بين الصلح عن إبل الدية وبين التراضي بالقيمة ~~بدلها بأن الصلح عقد اعتياض فاعتبر فيه العلم بالمعقود عليه ، والتراضي ~~بقيمة الإبل تنزيل لها منزلة المعدومة التي يرجع إلى قيمتها بدلها بدون ~~تعاقد س ل . ( قوله : كذا أطلقوه ) أي : جواز العدول بالتراضي أي لم يبنوه ~~على جواز الصلح عن إبل الدية أخذا مما بعده ( قوله وقضيته ) أي قضية ~~التعليل بجهالة الصفة ( قوله : لو علمت ) أي بأن تعينت ويرد عليه أن ~~تعيينها لا يقتضي أن القيمة مأخوذة عن أعيانها وإن علمت صفاتها ؛ لأن ~~المستحق لا يملكها بالتعيين ليكون أخذ القيمة عوضا عنها وإنما القيمة ~~مأخوذة عما في الذمة ، وهو مجهول الصفات . ا ه . إسعاد ز ي وعبارة ح ل لو ~~علمت أي : بقدرها وسنها وصفتها لا بتعيينها لأن ما في الذمة لا يتعين فيها ~~عين ، والمراد بتعيينها الذي عبر به بعضهم وصفها بصفات السلم ا ه وكتب م ر ~~بهامش شرح الروض المراد بعلمها ما إذا ضبطت بصفات السلم التي يجوز معها بيع ~~الموصوف ومحل منع الصلح عليها ما إذا علما سنها وعددها وجهلا وصفها ا ه ~~فتحصل من ذلك أن علمها بعلم صفات ما تؤخذ منه وهو إبله ، أو غالب إبل محله ~~، أو غالب إبل أقرب محل إليه فإذا علما ما يؤخذ منه بصفاته التي هو عليها ~~وذكراها في العقد صح الصلح وإلا فلا لأنه في المعنى بيع موصوف في الذمة كما ~~يؤخذ مما نقله س ل عن م ر . ( قوله : التخيير بينهما ) أي : بين إبله ms3963 وإبل ~~غالب محله ، وهو المعتمد PageV04P216 أو عاقلة ( فمن إبله ) تؤخذ ( ف ) إن ~~لم يكن له إبل أخذت من ( غالب ) إبل ( محله ) من بلد أو غيره ( ف ) إن لم ~~يكن في محله إبل أخذت من غالب إبل ( أقرب محل ) إلى محل الدافع فيلزمه ~~نقلها وبذلك علم ما صرح به الأصل أنه لا يعدل إلى نوع أو قيمة إلا بتراض ~~لكن قال في البيان : كذا أطلقوه وليكن مبنيا على جواز الصلح عن إبل الدية ~~أي ، والأصح منعه لجهالة صفتها وقضيته أن صفتها لو علمت صح الصلح وبه صرح ~~الغزالي في بسيطه وعليه جرى ابن الرفعة فيصح العدول حينئذ وما تقرر من أنها ~~إنما تؤخذ من غالب إبل محله عند عدم إبله هو ما في الأصل ، والمهذب ، ~~والبيان وغيرها والذي في الروضة ونقلها أصلها عن التهذيب التخيير بينهما ~~وظاهر ما تقرر أن إبله لو كانت معيبة أخذت الدية من غالب إبل محله قال ~~الزركشي وغيره : وليس كذلك بل يتعين نوع إبله سليما كما قطع به الماوردي ~~ونص عليه في الأم ( وما عدم ) منها كلا أو بعضا حسا أو شرعا بأن عدمت في ~~المحل الذي يجب تحصيلها منه أو وجدت فيه بأكثر من ثمن المثل أو بعدت وعظمت ~~المؤنة ، والمشقة ( فقيمته ) وقت وجوب التسليم تلزم ( من غالب نقد محل ~~العدم ) وقولي غالب من زيادتي . ( ودية كتابي ) معصوم كما علم مما مر ( ثلث ~~) دية ( مسلم ) نفسا وغيرها ويعتبر في ذلك حل مناكحته وإلا فديته كدية ~~مجوسي ( و ) دية ( مجوسي ونحو وثني ) كعابد شمس وقمر وزنديق وغيرهم ممن له ~~عصمة كما علم مما مر ( ثلث خمسه ) أي المسلم أي ديته كما قال به عمر وعثمان ~~وابن مسعود رضي الله عنهم وهذه أخس الديات ونحو من زيادتي ( و ) دية ( أنثى ~~وخنثى ) حرين ( نصف ) دية ( حر ) نفسا ودونها روى البيهقي خبر دية المرأة ~~نصف دية الرجل ، وألحق بنفسها ما دونها وبها الخنثى لأن زيادته عليها مشكوك ~~فيها . ( ومن لم يبلغه إسلام ) أي # هامش ( قوله من غالب إبل محله ms3964 ) أي : وإن لم يكن فيه نوع إبله وهو ~~المعتمد ( قوله : بل يتعين نوع إبله سليما ) ، وإن لم يكن في إبل محله بل ~~يجب تحصيله من خارج عن محله هذا هو الفرق بين القولين ( قوله الذي يجب . ~~إلخ ) ، وهو دون مسافة القصر من محل الدافع . ( قوله : أو وجدت ) هو وما ~~بعده مثالان للعدم الشرعي ( قوله : أو بعدت إلخ ) ضبط الإمام عظم المؤنة ~~بأن يزيد مجموع الأمرين من مؤنة إحضارها وما يدفعه في ثمنها في محل الإحضار ~~على قيمتها بمحل الفقد كما في شرح م ر و ع ش عليه . ( قوله : من غالب نقد ~~محل العدم ) فإن غلب نقدان تخير الجاني ز ي قال سم ينبغي أن يراد بمحل ~~العدم بلد الجاني إن وجد فيها إبل قبل ذلك لكنها عدمت وأقرب بلد إليها إن ~~لم يكن وجد فيها إبل قبل ذلك ووجد بالأقرب ولكنه عدم فإن لم يكن وجد شيء لا ~~ببلده ولا بالأقرب فينبغي اعتبار بلده لأنها الأصل وإنما يعدل إلى غيره عند ~~الوجود فيه لكن أي إبل تعتبر حينئذ بقيمة محل العدم إذا لم يكن وجد به إبل ~~قبل ذلك فإن أنواع الإبل لا تنضبط وينبغي اعتبار النوع الغالب وجوده مع ~~الناس وفاقا لمر ا ه . ( قوله : ودية كتابي . إلخ ) قال أبو حنيفة يجب فيه ~~دية مسلم وقال مالك نصفها وقال أحمد إن قتل عمدا فدية مسلم ، أو خطأ فنصفها ~~س ل ( قوله : مما مر ) أي : في قوله وفي القتل عصمة ( قوله حل مناكحته ) ~~قال المصنف سابقا وشرطه في إسرائيلية أن لا يعلم دخول أول آبائها في ذلك ~~الدين بعد بعثه تنسخه وفي غيرها أن يعلم ذلك قبلها ( قوله حل مناكحته ) هذا ~~يفيدك أن غالب أهل الذمة الآن إنما يضمنون بدية المجوسي ؛ لأن شرط حل ~~المناكحة في غير الإسرائيلي لا يكاد يوجد والله أعلم سم . ( قوله : وثني ) ~~أي عابد الوثن وهو الصنم من حجر أو غيره وقيل من غيره فقط شرح حج . ( قوله ~~: ممن له عصمة ) عبارة م ر ممن ms3965 له أمان منا لنحو دخوله رسولا ( قوله : كما ~~قال به عمر . إلخ ) أي : ولأن للذمي بالنسبة للمجوسي خمس فضائل كتاب ودين ~~كان حقا وحل ذبيحته ومناكحته وتقريره بالجزية وليس للمجوسي إلا آخرها فكان ~~فيه خمس ديته . ا ه . حج ( قوله وبها الخنثى ) لم يقل وبها الخنثى فيهما أي ~~: النفس PageV04P217 دعوة نبينا صلى الله عليه وسلم وقتل ( إن تمسك بما لم ~~يبدل ) من دين ( فدية ) أهل ( دينه ) ديته فإن كان كتابيا فدية كتابي أو ~~مجوسيا فدية مجوسي لأنه بذلك ثبت له نوع عصمة فألحق بالمؤمن من أهل دينه ~~فإن جهل قدر دية أهل دينه قال ابن الرفعة يجب أخس الديات لأنه المتيقن ( ~~وإلا ) بأن تمسك بما بدل من دين أو لم يتمسك بشيء بأن لم تبلغه دعوة نبي ~~أصلا ( فكمجوسي ) ديته ، والمتولد بين مختلفي الدية يعتبر بأكثرهما دية ~~سواء أكان أبا أم أما ، والتغليظ السابق بالتثليث يأتي في دية الكافر ففي ~~قتل كتابي عمدا أو شبهه عشر حقاق وعشر جذعات وثلاث عشرة خلفة وثلث وفي قتله ~~خطأ ستة وثلثان كل من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات وفي قتل ~~مجوسي عمدا أو شبهه حقتان وجذعتان وخلفتان وثلثان وفي قتله خطأ بعير وثلث ~~من كل سن مر آنفا وعن المتولي وغيره استثناء الكافر المقتول في حرم مكة من ~~التثليث . # هامش وما دونها ؛ لأن الخنثى قد يخالف فيما دونها كالحلمة منها فيها ~~الدية ومنه فيها الحكومة فلله دره . ا ه . شوبري . ( قوله : بما لم يبدل ) ~~بأن تمسك بالكتاب الذي جاء به موسى ، أو عيسى ولم يتمسك بما بدل منه وقوله ~~، أو مجوسيا ظاهره أن المجوس لهم كتاب تمسكوا به مع أن المشهور أن لهم شبهة ~~كتاب بزعمهم أنه كان لهم كتاب أنزل على نبيهم فلما قتلوه رفع إلا أن يقال ~~لهم كتاب في زعمهم تمسكوا به ( قوله : فألحق بالمؤمن من أهل دينه ) أي : ~~فلا يشترط فيه أمان منا له رشيدي على م ر ( قوله فإن جهل . إلخ ) لعل ~~المراد علم عصمته ms3966 وجهل دينه الذي تمسك به تأمل سم وعبارة ز ي بأن علما ~~تمسكه بدين الحق ولم نعلم عينه ( قوله : دية أهل دينه ) أي : كتابه كما عبر ~~به م ر قال الرشيدي لعل المراد بمطلق كتاب الشامل لمثل صحف إبراهيم وزبور ~~داود أي : فلم نعلم هل تمسك بالكتاب الذي يجعل ديته ثلث دية المسلم ، وهو ~~خصوص التوراة ، والإنجيل كما علم مما مر أو بكتاب غيرهما فتكون ديته دية ~~المجوسي وإلا فمتى علم تمسكه بأحد الكتابين فهو يهودي أو نصراني وإن جهلنا ~~عين الكتاب كما هو واضح . ( قوله : بأن لم تبلغه . إلخ ) انظر وجه هذا ~~الحصر وهلا كان مثله ما إذا بلغته دعوة نبي إلا أنه لم يتمسك بدينه . ا ه . ~~رشيدي ( قوله بأكثرهما دية ) ولا ينافيه ما مر في الخنثى من إلحاقه بالأنثى ~~إذ هو المتيقن لأنه لا موجب فيه يقينا بوجه يلحقه بالرجل وهنا فيه موجب ~~يقينا يلحقه بالأشرف ولا نظر لما فيه مما يلحقه بالأخس ؛ لأن الأول أقوى ~~لكون الولد يلحق أشرف أبويه غالبا شرح م ر ، والمتولد بين من تجب فيه الدية ~~ومن لا تجب كأن تولد بين آدمي وغيره وقضية قولهم والذي اشتد في جزاء وديه ~~أنه تجب فيه دية الآدمي . ا ه . ع ش ( قوله ، والتغليظ السابق بالتثليث ) ~~أي بسبب كون القتل عمدا ، أو شبه عمد ، أو كونه خطأ في الحرم ، أو الأشهر ~~الحرم ، أو كون القتيل محرم رحم وفي كلامه اكتفاء أي : والتخفيف السابق ~~بالتخميس يأتي أيضا في دية الكافر دل على هذا قوله : وفي قتله خطأ . إلخ ~~وعبارة شرح م ر ، والتغليظ ، والتخفيف يأتي في الذكر ، والأنثى ، والذمي ، ~~والمجوسي ، والجراحات بحسابها ، والأطراف ، والمعاني بخلاف نفس القن ( قوله ~~: ففي قتل كتابي . إلخ ) وذلك لأنا إذا نسبنا الأربعين الواجبة في دية ~~الكامل للمائة تكون خمسين فكذلك إذا نسبنا ثلاثة عشر وثلثا إلى دية الكتابي ~~تكون خمسيها فالواجب في كل دية مغلظة من الحوامل خمساها ( قوله : وعن ~~المتولي إلخ ) معتمد وذلك لأنه ممنوع من دخوله أي : حرم ms3967 مكة مطلقا . ~~PageV04P218 [ درس ] # | ( فصل ) في موجب ما دون النفس من الجرح ونحوه # يجب ( في موضحة رأس أو وجه ولو ) في العظم الناتئ خلف الأذن أو فيما تحت ~~المقبل من اللحيين أو ( صغرت ، والتحمت نصف عشر دية صاحبها ) ففيها الكامل ~~وهو الحر المسلم غير الجنين خمسة أبعرة لخبر : { في الموضحة خمس من الإبل } ~~رواه الترمذي وحسنه وإنما لم تسقط بالالتحام لأنها في مقابلة الجزء الذاهب ~~، والألم الحاصل أما موضحة غير الرأس ، والوجه ففيها حكومة . ( و ) في ( ~~هاشمة ) نقلت أو ( أوضحت ) ولو بسراية ( أو أحوجت له ) أي للإيضاح بشق ~~لإخراج عظم أو تقويمه ( عشر ) # هامش [ درس ] # | ( فصل : في موجب ما دون النفس . إلخ ) # . ( قوله : ونحوه ) الأولى حذفه لأن جميع ما ذكره في هذا الفصل من أحكام ~~الجرح وبيان موجبه وما ذكره ع ش تمثيلا للنحو بقوله كأن وسع موضحة غيره فيه ~~نظر ؛ لأن توسيع موضحة الغير موضحة مستقلة وفيها أرش مستقل فالكلام على ~~توسيع موضحة الغير من جملة الكلام على موجب الجرح ومثل له بعضهم بالتنقيل ~~تأمل . ( قوله : في موضحة رأس أو وجه ) التقييد بالوجه ، والرأس لا بد منه ~~أيضا في الهاشمة ، والمنقلة إذ لا يجب في كل منهما نصف العشر إلا إذا كان ~~في الرأس أو الوجه كما صرح بهذا التقييد في شرح البهجة الكبير . ا ه . ~~شيخنا وتقدم أن الشجاج عشرة وزاد عليها هنا الجائفة فالجملة أحد عشر . ~~وحاصل ما ذكره فيها أنه جعلها ثلاثة أقسام ثلاثة يجب في كل منها نصف عشر ~~الدية وهي الموضحة ، والهاشمة والمنقلة وثلاثة يجب في كل منها ثلث الدية ~~وهي المأمومة ، والدامغة ، والجائفة وخمسة ليس فيها أرش مقدر ذكرها بقوله ~~وفي الشجاج . إلخ . ( قوله : المقبل ) ، وهو ما تقع به المقابلة والذي تحته ~~ما يلي الصدر فهو من الوجه هنا دون الوضوء ولعل الفرق بين ما هنا ، والوضوء ~~أن المدار هنا على الخطر أو الشرف إذ الرأس ، والوجه أشرف ما في البدن وما ~~جاور الخطر ، والشريف مثله وثم على ما رأس وعلى ما تقع به ms3968 المواجهة وليس ~~مجاورهما كذلك . ا ه . م ر وعبارة البرماوي قوله الناتئ خلف الأذن إنما ~~أخذهما غاية ربما يتوهم أن المراد بالوجه ، والرأس ما يجب غسله في الوضوء ~~فبين أنه ليس مرادا . ا ه . والفرق ما ذكره م ر ( قوله ، أو صغرت ، والتحمت ~~) فارقت ذلك سن غير المثغور وإن كان الغالب على الموضحة الالتحام لئلا يلزم ~~إهدار الموضحات دائما بخلاف السن فإن المجني عليه ينتقل إلى حالة أخرى ~~فيضمن فيها . ا ه . سم . ( قوله : نصف عشر . إلخ ) أي : إن لم توجب قودا أو ~~عفا على مال وقوله المسلم أي : الذكر المعصوم . ا ه . ع ش ( قوله : غير ~~الجنين ) أما هو إذا جنى عليه بموضحة وانفصل ميتا فالقياس وجوب الغرة فقط ~~فإذا نزل حيا فنصف عشر دية هذا ما نقل في الدرس فحرر فإني لم أر فيها نقلا ~~صريحا . ا ه . ع ن أما الجنين فإن أوضحه الجاني ثم انفصل ميتا بغير الإيضاح ~~ففيه نصف عشر قيمة غرة وإن انفصل ميتا بالإيضاح ففيه غرة ولا تفرد الموضحة ~~بأرش لأنه تبين أن الجناية على النفس أي : نفس الجنين وإن انفصل حيا ومات ~~بسبب غير الجناية ففيه نصف عشر دية وإن انفصل حيا ومات بالجناية ففيه دية ~~كاملة ولا تفرد الموضحة بأرش لأنه تبين أن الجناية على النفس وقوله نصف عشر ~~قيمة غرة أي : قياسا على نصف عشر الدية الواجب في إيضاح الحي بجعل الغرة ~~كالدية ( قوله : خمسة أبعرة ) مثلثة إذا كانت عمدا ، أو شبهه جذعة ونصف ~~وحقة ونصف وخلفتان ؛ لأن الثلاثين جذعة ، أو حقة الواجبة في الدية الكاملة ~~خمس المائة ونصف خمسها فكذلك الواحدة ، والنصف خمس الخمسة ونصف خمسها ، ~~والأربعون خلفة الواجبة في الدية الكاملة خمسان فكذلك الخلفتان خمسا الخمسة ~~ولحرة مسلمة بعيران ونصف ولذمي بعير وثلثان ولمجوسي ثلث بعير ولذمية خمسة ~~أسداس بعير ولمجوسية سدس بعير . ا ه . ح ل و ح ف ( قوله وفي هاشمة ) أي : ~~في الرأس ، أو الوجه . ا ه . ح ل فإن كانت في غيرهما ففيها حكومة ms3969 . ( قوله ~~: PageV04P219 من دية صاحبها ففيها لكامل عشرة أبعرة لما روي عن زيد بن ~~ثابت { أنه صلى الله عليه وسلم أوجب في الهاشمة عشرا من الإبل } ورواه ~~الدارقطني ، والبيهقي موقوفا على زيد ( و ) في هاشمة ( بدونه ) أي بدون ما ~~ذكر ( نصفه ) أي نصف عشر دية صاحبها أخذا مما مر وقولي أو أحوجت له من ~~زيادتي ( و ) في ( منقلة ) بإيضاح وهشم ( هما ) أي عشر ونصفه ففيها لكامل ~~خمسة عشر بعيرا لخبر عمرو بن حزم بذلك رواه أبو داود . ( و ) في ( مأمومة ~~ثلث دية ) من دية صاحبها ( كجائفة ) لخبر عمرو بذلك أيضا وقيس بالمأمومة ~~الدامغة ( وهي ) أي الجائفة ( جرح ينفذ لجوف ) بقيدين زدتهما بقولي ( باطن ~~محيل ) للغذاء أو الدواء ( أو طريق له ) أي للمحيل ( كبطن وصدر وثغرة نحر ~~وجبين ) أي كداخلها فإن خرقت الأمعاء ففيها مع ذلك حكومة وخرج بالباطن ~~المذكور غيره كالفم ، والأنف ، والعين وممر البول وداخل الفخذ . ( ولو أوضح ~~) واحد ( وهشم ) في محل الإيضاح ( آخر ونقل ) فيه ( ثالث وأم ) فيه ( رابع ~~فعلى كل ) منهم ( نصف عشر إلا الرابع فتمام الثلث ) وهو عشر ونصفه وثلثه ~~عليه وتعبيري في المذكورات بما ذكر أولى من اقتصاره على أرشها في الكامل ~~وقولي وهشم أولى من قوله فهشم ( وفي الشجاج قبل موضحة ) من حارصة وغيرها ~~المتقدم بيانه ( إن عرفت نسبتها منها ) أي من الموضحة كباضعة قيست بموضحة ~~فكان ما قطع # هامش أوجب في الهاشمة ) أي المصحوبة بالإيضاح ح ل . ( قوله : أخذا مما مر ~~) وهو قوله : وفي هاشمة نقلت أو أوضحت ح ل لأنه معلوم أن الموضحة فيها نصف ~~العشر فيكون النصف الآخر أرشا للهاشمة وحدها ( قوله : وقيس بها الدامغة ) ~~لم يذكرها في المتن حتى يقيسها على المأمومة على أن القياس فيه شيء لأنها ~~زائدة على المأمومة فكان مقتضاه أن يكون واجبها أكثر ومن ثم قال الماوردي ~~إن فيها حكومة زيادة على ثلث الدية ( قوله : جرح . إلخ ) ، ولو كان الجرح ~~الواصل بإبرة ح ل . ( قوله : أي كداخلها ) أشار به إلى أن قول المصنف كبطن ~~. إلخ أمثلة للجوف ms3970 ع ش ( قوله : غيره ) يصدق بما إذا كان جوفا ظاهرا ومثل ~~له بالفم ، والأنف أو باطنا وليس بمحل ولا طريق له ومثل له بممر البول ~~وداخل الفخذ ومراده بالفخذ ما يشمل الورك إذ التجويف فيه قال ز ي ، والفخذ ~~ما بين الساق ، والورك ، والورك ما فوق الفخذ وهو المتصل بمحل القعود ، وهو ~~الألية ، وهو مجوف وله اتصال بالجوف الأعظم ( قوله كالفم ، والأنف ) ؛ لأن ~~كلا من الفم ، والأنف وإن كان طريقا للباطن المحيل إلا أنه ليس جوفا باطنا ~~ح ل أي : والموضوع أنه جوف باطن فاندفع اعتراض سم بأن الفم ، والأنف طريقان ~~للمحيل فكيف يخرجهما وكأنه فهم أن قوله ، أو طريق معطوف على جوف باطن وليس ~~كذلك بل معطوف على محيل فيكون قوله : باطن قيدا فيه أيضا ( قوله : ولو أوضح ~~واحد ) أشار به إلى أن محل ما تقدم في المأمومة وما قبلها عند اتحاد الجاني ~~ز ي . ( قوله : وأم رابع ) ، ولو جرح خامس خريطة الدماغ كان عليه حكومة ~~خلافا لما في التهذيب من وجوب دية النفس وهذا واضح إن لم يمت فإن مات وزعت ~~عليهم أخماسا ح ل وعبارة سبط الطبلاوي ولو دمغ خامس فإن ذفف لزمه دية النفس ~~ولزم كلا ممن قبله أرش جرحه ، وإن لم يذفف وحصل الموت بالسراية أي بفعلهم ~~وجبت ديتها أخماسا عليهم بالسوية وزال النظر لتلك الجراحات بخلاف ما لو حصل ~~الاندمال ، أو مات بسبب آخر فعلى كل ممن قبل الدامغ أرش جرحه وعليه هو ~~حكومة كما صرح به في ع ب . ( قوله : في الكامل ) أي : الحر المسلم الذكر ~~لأنه الذي في موضحته خمسة ووجه الأولوية أن قوله فعلى كل من الثلاثة خمسة ~~يوهم أنها واجبة في المجني عليه ولو ناقصا بخلاف قول المصنف نصف عشر فإنه ~~لا إيهام فيه ؛ لأن المراد منه نصف عشر دية المجني عليه ع ش ( قوله : ~~وغيرها ) ، وهو الدامية ، والباضعة ، والمتلاحمة ، والسمحاق . ا ه . ز ي ~~PageV04P220 منها ثلثا أو نصفا في عمق اللحم ( الأكثر من حكومة وقسط من ~~الموضحة ) وهذا ما ms3971 نقله في الروضة كأصلها عن الأصحاب ، والأصل اقتصر على ~~وجوب قسط أرش الموضحة ( وإلا ) أي وإن لم يعرف نسبتها منها ( فحكومة ) لا ~~تبلغ أرش موضحة كجرح سائر البدن . ( ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد أو ~~انقسمت موضحته عمدا وغيره ) من خطأ أو شبه عمد فهو أعم من قوله وخطأ ( أو ~~شملت ) بكسر الميم أفصح من فتحها ( رأسا ووجها أو وسع موضحة غيره فموضحتان ~~) لاختلاف الصور في الأولى ، والحكم في الثانية ، والمحل في الثالثة ، ~~والفاعل في الرابعة إذ فعل الشخص لا يبنى على فعل غيره بخلاف ما لو وسعها ~~الجاني فهي موضحة واحدة كما لو أتى بها ابتداء كذلك ولو عاد الجاني في ~~الأولى فرفع الحاجز بينهما قبل الاندمال لزمه أرش واحد وكذا لو تآكل الحاجز ~~بينهما لأن الحاصل بسراية فعله منسوب إليه وخرج بينهما لحم وجلد ما لو بقي ~~أحدهما فموضحة واحدة لأن الجناية أتت على الموضع كله كاستيعابه بالإيضاح ( ~~، والجائفة كموضحة ) في التعدد وعدمه صورة وحكما ومحلا وفاعلا وفي غير ذلك ~~كعدم سقوط الأرش بالالتحام وبذلك علم تعددها فيما لو طعنه بسن له رأسان ، ~~والحاجز بينهما سليم ( فلو نفذت ) أي الجائفة ( من جانب إلى آخر فجائفتان ) ~~لأنه جرحه جرحين نافذين إلى الجوف . [ درس ] # | ( فصل ) في موجب إبانة الأطراف # ، والترجمة به من زيادتي ( في ) الجناية على ( أذنين ولو بإيباس ) لهما ( ~~دية ) لخبر عمرو بن حزم # هامش ( قوله : والأصل اقتصر . إلخ ) هو محمول على ما إذا كان أكثر من ~~حكومة ز ي . ( قوله : كجرح سائر البدن ) التشبيه في ثبوت حكومة لا بقيد ~~كونها لا تبلغ أرش موضحة لما يأتي من أن الواجب في حكومة ما لا تقدر له ~~كفخذ أن لا تبلغ دية نفس ، وإن بلغت أرشا مقدرا . ا ه . ع ش ملخصا ( قوله : ~~ولو أوضح موضعين . إلخ ) أشار به إلى أن الموضحة تتعدد بحسب الصورة ، ~~والحكم ، والمحل ، والفاعل وقد ذكرها على هذا الترتيب ز ي . ( قوله : أو ~~شملت رأسا ووجها ) أما لو شملت وجها وجبهة ، أو رأسا وقفا فموضحة واحدة ms3972 لكن ~~مع حكومة في الأخيرة شرح م ر ( قوله بخلاف ما لو وسعها الجاني ) أي : قبل ~~الاندمال ( قوله فهي موضحة واحدة ) أي : إن اتحدا عمدا ، أو غيره أما إذا ~~كانت الموضحة عمدا ، والتوسيع خطأ أو بالعكس فموضحتان كما يفهم من قوله أو ~~انقسمت . إلخ ع ن . ( قوله : لزمه أرش واحد ) أي : حيث كانت الجناية من نوع ~~الأولى كأن كانت الموضحة عمدا ، والرفع عمدا أو كانا خطأ وإلا فثلاثة أروش ~~ع ش . ( قوله : في التعدد ) كأن يكون بين الجائفتين لحم وجلد . ( قوله : ~~وحكما ) أي : عمدا وغيره وقوله ومحلا كالبطن ، والجنب ومثال تعدد الجائفة ~~محلا لا صورة كأن يخرق صدره وينزل بالآلة إلى أن يصل بطنه فهذه جائفة واحدة ~~، والمحل تعدد . ( قوله : وفي غير ذلك ) نعم لا تجب دية جائفة على من وسع ~~جائفة غيره إلا إن كان من الظاهر ، والباطن وإلا فحكومة شرح م ر . ( قوله : ~~فلو نفذت . إلخ ) إنما نبه على هذا لئلا يتوهم أن الجائفة مختصة بما دخل ~~فإذا نفذت إلى الظهر وخرقته لا يقال إن هذه جائفة مما دخل بل خرج س ل ( ~~قوله فجائفتان ) ويجب أيضا حكومة بخرق الأمعاء أخذا من قوله السابق فإن ~~خرقت الأمعاء ففيها مع ذلك حكومة . ا ه . سم على حج ع ش على م ر . [ درس ] # | ( فصل : في موجب إبانة الأطراف ) # المراد بها الأجزاء فتشمل السن وبعض العضو ( قوله : ولو بإيباس ) بأن ~~تستحشفا ، والغاية للرد ( قوله : لخبر عمرو بن حزم ) وكان جلاد النبي صلى ~~الله عليه وسلم . PageV04P221 { وفي الأذن خمسون } رواه الدارقطني ، ~~والبيهقي ولأنه أبطل منهما منفعة دفع الهوام بالإحساس فلو حصل بالجناية ~~إيضاح وجب مع الدية أرش موضحة وسواء في ذلك السميع ، والأصم ، والمراد ~~بالدية هنا وفيما يأتي من نظائره دية من جنى عليه ( و ) في ( بعض ) منهما ( ~~قسطه ) منها لأن ما وجب فيه الدية وجب في بعضه قسطه منها ، والبعض صادق ~~بواحدة ففيها النصف وببعضها ويقدر بالمساحة ( و ) في إبانة ( يابستين حكومة ~~) كإبانة يد شلاء وجفن وأنف وشفة مستحشفات . ( و ms3973 ) في ( كل عين نصف ) من ~~الدية لخبر عمرو بذلك رواه مالك ( ولو ) كانت العين ( عين أحول ) وهو من في ~~عينه خلل دون بصره ( وأعور ) وهو فاقد بصر إحدى العينين ( وأعمش ) وهو من ~~يسيل دمعه غالبا مع ضعف بصره ( أو بها بياض لا ينقص ضوءا ) لأن المنفعة ~~باقية بأعينهم ولا نظر إلى مقدارها فصورة مسألة الأعور وقوع الجناية على ~~عينه السليمة ( فإن نقصه ) الضوء ( فقسط ) منه فيها ( إن انضبط وإلا فحكومة ~~) فيها وفرق بينه وبين عين الأعمش بأن البياض نقص الضوء الذي كان في أصل ~~الخلقة وعين الأعمش لم ينقص ضوءها عما كان في الأصل قاله الرافعي ويؤخذ منه ~~كما قاله الأذرعي وغيره أن العمش لو تولد من آفة أو جناية لا تكمل فيها ~~الدية ( و ) في ( كل جفن ربع ) من الدية ( ولو ) كان ( لأعمى ) لأن # هامش ا ه . شيخنا ( قوله : ولأنه ) تعليل للغاية وقوله : منفعة دفع ~~الهوام الإضافة بيانية وقوله بالإحساس الباء سببية متعلقة بدفع ( قوله : ~~إيضاح ) أي : في غير محلهما من الرأس ، والوجه ( قوله السميع ) لكن يجب في ~~قطع أذن السميع ديتان دية للأذنين ودية للسمع لأنه ليس حالا في جزم الأذن ~~كما سيأتي في دية المعاني ( قوله ويقدر ) أي : ذلك البعض بالمساحة أي ~~وبالجزئية أيضا بأن يقاس المقطوع منها ، والباقي وينسب مقدار المقطوع ~~للباقي ويؤخذ بتلك النسبة من ديتها فإذا كان المقطوع نصفها كان الواجب نصف ~~ديتها فالمساحة هنا توصل إلى معرفة الجزئية بخلافها فيما مر في قود الموضحة ~~فإنها توصل إلى مقدار الجرح من كونه قيراطا مثلا أو قيراطين ليوضح من ~~الجاني بقدر هذا المقدار وهذا ظاهر ، وإن توقف فيه الشيخ . ا ه . رشيدي ~~وعبارة الشيخ يعني ع ش قوله : ويقدر بالمساحة فيه تأمل بل الظاهر التقدير ~~بالجزئية فإذا كان المقطوع ربع الأذن وجب ثمن الدية فلعل هذا هو المراد ~~بالمساحة إذ لا يظهر بين الجزئية ، والمساحة هنا فرق فإن معنى المساحة أن ~~يعتبر قدر المقطوع وينسب إلى الأذن بكمالها ويؤخذ من الأرش بمثل تلك النسبة ~~ومتى ms3974 قدر ذلك لزم أن يكون ربعا ، أو نصفا أو غيرهما وهذا هو عين الجزئية . ~~ا ه . حج . ( قوله : وفي إبانة يابستين حكومة ) وقد تقدم أخذ الأذن الصحيحة ~~بالشلاء ؛ لأن القصاص مبناه على المماثلة فلا ينافي وجوب الحكومة في قطع ~~الشلاء . ا ه . ز ي ومراده الجواب عن قول الزركشي إن جريان القصاص في ~~اليابسة وعدم تكميل الدية فيها مما لا يعقل . وحاصل الجواب أنه لا تلازم ~~بين القصاص ، والدية فإن المرتد إذا قتل مرتدا عليه القصاص ولا تجب الدية ~~كما مر ؛ لأن ماله فيء . ( قوله : ولو عين أحول ) هذه الغايات للتعميم إلا ~~الثانية فإنها للرد على من يقول بوجوب الدية الكاملة في عين الأعور لأن ~~سليمته بمنزلة عيني غيره كما في شرح م ر . ( قوله : أو بها بياض ) سواء كان ~~البياض على بياضها ، أو سوادها أو ناظرها ز ي ( قوله لا ينقص ) بفتح الياء ~~وضم القاف ، أو بضم الياء وكسر القاف المشددة وأما ضم الياء وإسكان النون ~~وكسر القاف المخففة فلحن شيخنا وماضيه بتخفيف القاف وتشديدها ( قوله فصورة ~~) تفريع على العلة . ( قوله : فإن نقصه ) أي : وكان عارضا بأن تولد من آفة ~~، أو جناية فإن كان خلقيا كملت فيها الدية ح ل . ( قوله : منه ) أي : من ~~النصف ( قوله : على عينه السليمة ) فعين الأعور المبصرة كغيرها لا يجب فيها ~~إلا نصف الدية تلويحا بمالك وأحمد حيث قالا فيها دية كاملة ز ي ( قوله منه ~~) أي : من الفرق . ( قوله : وفي كل جفن ) أي : قطعا ، أو إيباسا . ا ه . م ~~ر ( قوله : وفي كل من طرفي مارن وحاجز ) أي : PageV04P222 الجمال ، ~~والمنفعة في كل منها ففي الأربعة الدية ويندرج فيها حكومة الأهداب . ( و ) ~~في ( كل من طرفي مارن وحاجز ) بينهما ( ثلث ) لذلك ففي المارن الدية ويندرج ~~فيها حكومة القصبة ( و ) في كل ( شفة ) وهي في عرض الوجه إلى الشدقين وفي ~~طوله إلى ما يستر اللثة ( نصف ) ففي الشفتين الدية لخبر عمرو بذلك رواه ~~النسائي وغيره فإن كانت مشقوقة ففيها نصف ناقص قدر حكومة . ( وفي لسان ms3975 ) ~~لناطق ( ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل ) وإن لم يظهر أثر نطقه ( دية ) لخبر ~~عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره نعم إن بلغ أوان النطق أو التحريك ولم يظهر ~~أثره ففيه حكومة . ( و ) في لسان ( لأخرس حكومة ) خلقيا كان الخرس أو عارضا ~~كما في قطع يد شلاء هذا إن لم يذهب بقطعة الذوق وإلا فدية ولو أخذت دية ~~اللسان فنبت لم تسترد وفارق عود المعاني كما سيأتي بأن ذهابها كان مظنونا ~~وقطع اللسان محقق فالعائد غيره وهو نعمة جديدة ( و ) في ( كل سن ) أصلية ~~تامة مثغورة ( نصف عشر ) ففي سن حر مسلم خمسة أبعرة لخبر عمرو بذلك رواه ~~أبو داود وغيره ( وإن كسرها دون السنخ ) بكسر المهملة وسكون النون وإعجام ~~الخاء وهو أصلها المستتر باللحم ( أو عادت أو قلت حركتها أو نقصت منفعتها ) ~~ففيها نصف العشر لبقاء الجمال ، والمنفعة فيها ، والعود نعمة جديدة فإن قلع ~~هو أو غيره السنخ بعد الكسر لزمه حكومة وتعبيري بنصف العشر أولى من اقتصاره ~~على خمسة أبعرة لسن الكامل ( فإن بطلت منفعتها فحكومة كزائدة ) وهي الخارجة ~~عن سمت الأسنان ففيها حكومة ( ولو قلعت الأسنان ) كلها وهي ثنتان وثلاثون ( ~~فبحسابه ) وإن زادت على دية ففيها مائة وستون بعيرا وإن اتحد الجاني لظاهر ~~خبر عمرو ولو زادت على ثنين وثلاثين فهل يجب لما زاد حكومة أو لكل سن منه ~~أرش وجهان بلا ترجيح # هامش قطعا أو إشلالا وكذا قوله وفي كل شفة وفي تعويج الأنف حكومة كتعويج ~~الرقبة ونحو تسويد الوجه كما في م ر ( قوله إلى الشدقين ) وقال في المصباح ~~الشدق جانب الفم وهو بالفتح ، والكسر وجمع المفتوح شدوق مثل فلس وفلوس وجمع ~~المكسور أشداق مثل حمل وأحمال ع ش على م ر . ( قوله : ففي الشفتين الدية ) ~~فلو قطع شفتيه فأذهب الباء ، والميم قال الإصطخري يجب مع ديتها أرش الحرفين ~~وقال ابن الوكيل لا يجب غير ديتهما كما لو قطع لسانه فذهب كلامه وفي شرح ~~الروض أن الأوجه الأول س ل ( قوله فإن كانت مشقوقة ) ظاهره ولو ms3976 خلقيا ع ش ( ~~قوله وفي لسان ) وفي قطع بعضه مع بقاء نطقه حكومة لا قسط من الدية مدابغي ( ~~قوله : ولناطق ) أي بالفعل ، أو بالقوة كالطفل . ( قوله : ولو لألكن ) ، ~~وهو من في لسانه لكنة أي : عجمة ومنافع اللسان ثلاثة الكلام ، والذوق ، ~~والاعتماد عليه في أكل الطعام وإدارته في اللهوات حتى يستكمل طحنه بالأضراس ~~ز ي ( قوله : أثره ) أي النطق ، أو التحريك ( قوله : ففيه ) أي : في قطعه ~~حكومة . ( قوله : وإلا فدية ) ولا حكومة إن قلنا الذوق في جرم اللسان وإلا ~~فحكومة له أيضا فيما يظهر حج س ل فلو ولد أصم فلم يحسن الكلام لا لعلة ~~بلسانه بل لعدم سماعه ففي وجوب الدية وقطعه وجهان ، والمعتمد وجوب حكومة ز ~~ي ( قوله لم تسترد ) وكذا سائر الأجرام إلا ثلاثة سن غير المثغور وسلخ ~~الجلد ، والإفضاء ق ل ( قوله : وإن كسرها . إلخ ) اشتمل كلامه على أربع ~~غايات الأولى ، والثالثة للتعميم ، والثانية للرد على من قال إذا عادت لا ~~يجب فيها الأرش ؛ لأن العائدة قائمة مقام المقلوعة ، والرابعة للرد على من ~~قال إنها إذا نقصت منفعتها يجب فيها حكومة كما يعلم من كلام أصله مع شرح م ~~ر ( قوله ، أو قلت حركتها ) أي : وإن كانت قليلة الحركة قبل القلع ، أو ~~كانت ناقصة المنفعة قبل القلع أيضا ( قوله فإن بطلت منفعتها ) أي : قبل ~~قلعها ح ل . ( قوله : وهي ثنتان وثلاثون ) أي : في أكثر الأشخاص منها ثنايا ~~أربع اثنان من الفوق واثنان من التحت وهي في مقدم الفم أول ما ينبت من ~~الأسنان للرضيع ورباعيات وهي أربع خلف الثنايا من الجانبين PageV04P223 ~~للشيخين وصحح صاحب الأنوار الأول والقمولي والبلقيني الثاني وهو الأوجه كما ~~شمله كلام الجمهور ( ولو قلع سن غير مثغور ) فلم تعد وقت العود ( وبان فساد ~~منبتها فأرش ) يجب كما يجب القود فلو مات قبل بيان الحال فلا أرش لأن ~~الظاهر عودها لو عاش ، والأصل براءة الذمة نعم تجب له حكومة ( وفي لحيين ~~دية ) كالأذن ففي كل لحي نصف دية ( ولا يدخل فيها ) أي في ديتهما ( أرش ms3977 ~~أسنان ) لأن كلا منهما مستقل وله بدل مقدر . ( و ) في ( كل يد و رجل نصف ) ~~من الدية لخبر عمرو بذلك رواه النسائي وغيره ( فإن قطع من فوق كف أو كعب ~~فحكومة ) تجب ( أيضا ) لأنه ليس بتابع بخلاف الكف مع الأصابع وفي اليد ، ~~والرجل الشلاوين حكومة ( و ) في ( كل أصبع عشر دية ) من دية صاحبها ففي ~~أصبع الكامل عشرة أبعرة لخبر عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره ( و ) في ( ~~أنملة إبهام نصفه و ) أنملة ( غيرها ثلثه ) عملا بتقسيط واجب الأصبع ولو ~~زادت الأصابع أو الأنامل على العدد الغالب مع التساوي أو نقصت قسط الواجب ~~عليها وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على دية أصابع # هامش كذلك وأنياب وهي أربع خلف الرباعيات كذلك وضواحك وهي أربع خلف ~~الأنياب كذلك وطواحين وهي ثنتا عشرة خلف الضواحك ست في الفوق في كل جانب ~~ثلاثة وست في التحت كذلك ونواجذ وهي أربع خلف الطواحين . ا ه . مرعشي وتسمى ~~ضرس الحلم وفي الغالب لا تنبت إلا بعد البلوغ من الناس فمن لا يخرج له شيء ~~منها وهو الخصي فتكون أسنانه ثمانية وعشرين ومنهم من يخرج له اثنان منها ~~فتكون أسنانه ثلاثين وهو الأجرود . ا ه . عميرة وفي ق ل تقديم الضواحك على ~~الأنياب ( قوله ، وهو الأوجه ) معتمد ( قوله فلم تعد وقت العود ) فإن عادت ~~لم يجب شيء ما لم يبق شين شرح م ر فإن بقي شين ففيه حكومة ع ش ( قوله : ~~وبان . إلخ ) أي : بقول خبيرين شرح م ر ( قوله فلو مات قبل بيان الحال ) ~~بأن مات قبل العلم بالفساد ، أو قبل تمام نباتها كما عبر بذلك في الروض . ا ~~ه . سم وعبارة ز ي فلو نبت البعض أي : بعض السن المقلوعة ومات قبل ~~استكمالها فلا شيء له بطريق الأولى ا ه وظاهر قوله فلا شيء له أنه لا يجب ~~له حكومة فكلامه أولى من كلام سم المدخل لهذه الصورة في كلام الشارح لأنه ~~يفهم أنها تجب فيها حكومة تدبر ( قوله : نعم تجب له حكومة ms3978 ) لئلا تكون ~~الجناية عليها هدرا مع احتمال عدم العود لو عاش ع ش على م ر ( قوله وفي ~~لحيين ) وهما العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى أما العليا ~~فمنبتها عظم الرأس . ا ه . ز ي ويتصور إفراد اللحيين عن الأسنان في صغير ، ~~أو كبير سقطت أسنانه بهرم أو غيره ولو فكهما ، أو ضربهما فيبستا لزمه ~~ديتهما فإن تعطل بذلك منفعة الأسنان لم يجب لها شيء لأنه لم يجن عليها بل ~~على اللحيين نص عليه في الأم س ل وقد يقال هو وإن لم يجن عليها لكن حصل ذلك ~~بسراية جنايته . ا ه . ( قوله وله بدل مقدر ) بخلاف الكف مع الأصابع وأيضا ~~فاللحيان يكمل خلقهما قبل الأسنان ولكل منافع غير منافع الآخر بخلاف الكف ~~مع الأصابع عميرة . ( قوله : بخلاف الكف مع الأصابع ) أي : ، وإن اتحد ~~القاطع ، والقطع فإن اختلف القطع كأن قطع الأصابع أو لا ثم عاد وقطع الكف ~~وجبت له حكومة كما في شوبري ( قوله وأنملة غيرها ) شامل لخنصر الرجل ؛ لأن ~~له ثلاث أنامل وإن لم تحس ق ل على الجلال . ( قوله : ولو زادت الأصابع ) أي ~~: وكان الزائد أصليا أو اشتبه بالأصلي كأن كان في اليد عشرة أصابع وكلها ~~أصلية ، أو اشتبه الأصلي بالزائد بخلاف الزائد يقينا ففيه حكومة فلا يخالف ~~ما في شرح الروض تأمل وحرر . ( قوله : قسط الواجب عليها ) أي على الأنامل ؛ ~~لأن الحكم هنا منوط بالجملة بخلافه في الأسنان فإنه منوط بالأفراد فوجب لما ~~زاد أرش كامل تأمل شوبري قال ح ف ، والتقسيط المذكور صحيح في الأنامل ~~PageV04P224 الكامل وأناملها ( و ) في ( حلمتيها ) أي المرأة ( ديتها ) ففي ~~كل واحدة وهي رأس الثدي نصف لأن منفعة الإرضاع بها كمنفعة اليد بالأصابع ~~ولا يزاد بقطع الثدي معها شيء وتدخل حكومته في ديتها ( و ) في ( حلمة غيرها ~~) من رجل وخنثى ( حكومة ) لأنه إتلاف جمال فقط ذكر حكم الخنثى من زيادتي . ~~( و ) في ( كل من أنثيين ) بقطع جلدتيهما ( وأليين ) وهما محل القعود ( ~~وشفرين ) وهما حرفا فرج المرأة ( وذكر ولو لصغير وعنين وسلخ ms3979 جلد إن ) لم ~~ينبت بدله و ( بقي ) فيه ( حياة مستقرة ثم مات بسبب من غير السالخ ) كهدم ~~أو منه واختلفت الجنايتان عمدا وغيره ( دية ) لخبر عمرو بذلك في الذكر ، ~~والأنثيين رواه أبو داود وغيره وقياسا عليهما في الباقي فإن مات بسبب من ~~السالخ ولم تختلف الجنايتان عمدا وغيره فالواجب دية النفس وفي الذكر الأشل ~~حكومة وقولي ثم مات إلخ أعم من قوله وحز غير السالخ رقبته ( وحشفة كذكر ) ~~ففيها دية لأن معظم منافع الذكر وهو لذة المباشرة تتعلق بها فما عداها منه ~~تابع لها كالكف مع الأصابع ( وفي بعضها قسطه منها ) لا من الذكر لأن الدية ~~تكمل بقطعها فقسطت على أبعاضها فإن اختل بقطعها مجرى البول فالأكثر من قسط ~~الدية وحكومة فساد المجرى ذكره في الروضة كأصلها ( كبعض مارن وحلمة ) ففيه ~~قسطه منهما لا من الأنف ، والثدي . # هامش بخلاف الأصابع ؛ لأن المعتمد أن الأصبع الزائدة فيها حكومة مطلقا ~~وعبارة شرح الروض فإن قيل لم لم يقسموا دية الأصابع عليها إذا زادت ، أو ~~نقصت كما في الأنامل بل أوجبوا في الأصبع الزائدة حكومة قلنا إن الفرق أن ~~الزائدة من الأصابع متميزة ومن الأنامل غير متميزة . ا ه . وعبارة ق ل على ~~المحلي فإن زادت الأنامل على الثلاثة ، أو نقصت عنها وزع عليها واجب الأصبع ~~فلو كانت أربع أنامل للأصبع وجب في كل أنملة ربع العشرة إلا إن علمت ~~زيادتها ففيها حكومة بخلاف ما لو زادت الأصابع فإنها تجب دية كاملة للأصبع ~~الزائدة حيث لم تتميز زيادتها لقصر فاحش أو انحراف مثلا وإلا ففيها حكومة ~~كما مر فلو كان له ستة أصابع في يد وقال أهل الخبرة كلها أصلية ، أو اشتبهت ~~وجب فيها ستون بعيرا وما في المنهج مرجوح ، أو مؤول بعود الضمير فيه على ~~الأنامل دون الأصابع فراجعه ا ه ( قوله : وفي حلمتيها ) أي : قطعا ، أو ~~إشلالا ( قوله : من أنثيين ) ، ولو من عنين ومجبوب ح ل ، والمراد بالأنثيين ~~البيضتان وأما الخصيتان فالجلدتان اللتان فيهما البيضتان . ا ه . ز ي ~~وعبارة سم ms3980 يشترط في وجوب الدية في الأنثيين سقوط البيضتين فمجرد قطع ~~الجلدتين من غير سقوط البيضتين لا يوجب الدية . ا ه . ( قوله : بقطع ) ~~الباء بمعنى مع وإنما قيد بذلك لأجل وجوب الدية الكاملة فإن لم يقطع ~~الجلدتين وجبت دية ناقصة حكومة ( قوله وأليين ) هو مع خصيين مستثنيان من ~~قاعدة أن كل مؤنث بالتاء حكمه عدم حذف التاء منه إذا ثني كتمرتان وضاربتان ~~لأنها لو حذفت التبست بتثنية المذكر ووجه استثنائهما أنهم لم يقولوا في ~~المفرد إلى وخصي حتى يتوهم أنهما تثنيتا مذكر شوبري ملخصا ( قوله : وشفرين ~~) ، ولو من رتقاء وقرناء ح ل ( قوله : ثم مات . إلخ ) أي : أو لم يمت أصلا ~~بأن عاش من غير جلد ففيه دية الجلد فالموت ليس بقيد . ( قوله : ولم تختلف ~~الجنايتان ) فإن اختلفت وجب ديتان دية النفس ودية الجلد ع ش . ( قوله : وفي ~~بعضها قسطه ) أي : البعض أي : قسطه من الدية وقوله منها حال من الضمير أي : ~~حال كون البعض معتبرا منها . ( قوله : بقطعها ) أي بقطع بعضها وعبارة م ر ~~فإن اختل بقطع بعضها . إلخ . PageV04P225 . [ درس ] # | ( فصل ) في موجب إزالة المنافع # . ( تجب دية في ) إزالة ( عقل ) غريزي وهو ما يترتب عليه التكليف لخبر ~~البيهقي بذلك نعم إن رجي عوده بقول أهل الخبرة في مدة يظن أنه يعيش إليها ~~انتظر فإن مات قبل العود وجبت الدية كبصر وسمع وفي بعضه إن عرف قدره قسطه ~~وإلا فحكومة ؛ إما العقل المكتسب وهو ما به حسن التصرف ففيه حكومة ولا يزاد ~~شيء على دية العقل إن زال بما لا أرش له كأن ضرب رأسه أو لطمه ( فإن زال ~~بما له أرش ) مقدر وغير مقدر ( وجب مع ديته ) وإن كان أحدهما أكثر لأنها ~~جناية أبطلت منفعة ليست في محل الجناية فكانت كما لو أوضحه فذهب سمعه أو ~~بصره فلو قطع يديه ورجليه فزال عقله وجب ثلاث ديات أو أوضحه في صدره فزال ~~عقله فدية وحكومة ( فإن ادعى ) ولي المجني عليه ( زواله ) # هامش [ درس ] # | ( فصل : في موجب إزالة المنافع ) # ذكر منها أربعة ms3981 عشر وهي عقل وسمع وبصر وشم ونطق وصوت وذوق ومضغ وإمناء ~~وإحبال وجماع وإفضاء وبطش ومشي ز ي وفي عد الإفضاء من المنافع نظر ظاهر ~~لأنه من الأجرام ولذلك قال م ر في شرحه وهي أي : المنافع ثلاثة عشر ( قوله ~~في عقل ) قال الشيخ عميرة قدمه لأنه أشرف المعاني . ا ه . سم ، والأصح أن ~~محله القلب لآية { لهم قلوب لا يفقهون بها } كما في حج وله اتصال بالدماغ ، ~~وقيل محله الدماغ وله اتصال بالقلب وهو عرض خاص بالإنس ، والجن ، والملائكة ~~، وهو كلي مشكك لا متواطئ لتفاوته في أفراده كما في البرماوي ( قوله : في ~~مدة ) أي بحيث لا تستغرق العمر . ا ه . ح ل ( قوله : فإن مات ) أي في المدة ~~المذكورة . ( قوله : وجبت الدية ) وفارق سن غير المثغور إذا مات قبل عودها ~~بأن من شأنها العود ( قوله : كبصر وسمع ) تنظير في وجوب الدية إذا مات ~~المجني عليه قبل عودها وانظر لم خص هذه الثلاثة أي العقل ، والبصر ، والسمع ~~بهذا الحكم دون بقية المعاني وانظر حكم ما لو مات المجني عليه قبل عود ~~البطش أو اللمس ، أو الذوق أو غيرها في مدة قدرها أهل الخبرة لعودها فإنه ~~يرجع إليهم في تقديرها في سائر المعاني كما سيذكره في السمع بقوله ويجيء ~~مثله في توقع البصر وغيره ، والظاهر أن حكمها كذلك لدخولها تحت الكاف في ~~قوله كبصر ( قوله : إن عرف قدره ) قال الشيخ عميرة هذا بناء على تجزيه وقد ~~منعه الماوردي قال إنما ينتقص زمانه بأن يجن يوما ويعقل يوما ا ه وعبارة ~~الروض وشرحه وفي إزالة بعضه بعض الدية بالقسط إن انضبط بزمان كما لو كان ~~يجن يوما ويفيق يوما أو غيره بأن يقابل صواب قوله وفعله بالمختل منهما ~~وتعرف النسبة بينهما إلخ وعبارة شرح م ر إن عرف قدره أي بالزمن أو بمقابلة ~~المنتظم بغيره . ( قوله : أو غير مقدر ) وهو الحكومة ح ل وقوله وجب أي ~~الأرش ( قوله : وإن كان أحدهما ) أي الأرش ، والدية ولو كان ذلك الأرش غير ~~مقدر وظاهره أن ms3982 أرش غير المقدر أي : حكومته تكون أكثر من دية النفس فينافي ~~ما سيأتي في المتن قريبا من قوله ولا تبلغ حكومة ما لا مقدر له دية نفس أي ~~: فضلا عن كونها تبلغ أكثر منها اللهم إلا أن يتصور بما إذا جنى على محلات ~~لكل محل حكومة فجمعت الحكومات فبلغ واجبها أكثر من دية النفس وما سيأتي خاص ~~بحكومة واحدة شيخنا ( قوله كما لو أوضحه إلخ ) حيث يجب مع الدية أرش موضحة ~~ح ل . ( قوله : فإن ادعى ولي المجني عليه ) عبارة م ر فإن ادعي ببنائه ~~للمفعول إذ لا تصح الدعوى من المجنون وإنما تسمع الدعوى من وليه ، أو ~~للفاعل وحذف للعلم به إذ من المعلوم أن المجنون لا يصح منه ذلك بل من وليه ~~فسقط القول بتعين الأول وخرج بزواله نقصه فيحلف مدعيه إذ لا يعلم إلا منه ا ~~ه وهذا أولى PageV04P226 بالجناية وأنكر الجاني ( اختبر في غفلاته فإن لم ~~ينتظم قوله وفعله أعطي ) الدية ( بلا حلف ) لأن حلفه يثبت جنونه ، والمجنون ~~لا يحلف فإن اختلفا في جنون متقطع حلف زمن إفاقته ( وإلا ) بأن انتظما ( ~~حلف جان ) فيصدق لاحتمال صدور المنتظم اتفاقا أو جريا على العادة ، ~~والتصريح بهذا من زيادتي ، والاختبار بأن يكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن # هامش من قول الشارح فإن اختلفا في جنون . إلخ . ( قوله : اختبر في غفلاته ~~) إن لم يكذبه الحس فإن كذبه لم تسمع دعواه كأن كانت تلك الجناية لا تزيله ~~عادة فيحمل على موافقة قدر كموته بقلم خفيف شرح م ر ( قوله : فإن اختلفا ) ~~هو مفهوم قوله زوال . ( قوله : بهذا ) أي : بذكر الانتظام ، أو عدمه منه ( ~~قوله : صدقه ) أي صدق وليه لأنه المدعي ( قوله : من بقية المعاني ) بخلاف ~~سائر الأجرام لا تسقط ديتها بعودها لا سن غير المثغور وسلخ الجلد إذا نبت ، ~~والإفضاء إذا التحم م ر سم على حج وقياس ما مر في سن غير المثغور من وجوب ~~حكومة إذا بقي شين بعد عودها أنه إذا بقي شين بعد عود الجلد وجبت ms3983 حكومة س ل ~~( قوله استردت ) علل ذلك بأن ذهابها كان مظنونا أي فبعودها بأن خلف الظن ~~وقضيته أنه لو أخبر بذهابها معصوم لم تسترد ؛ لأن عودها حينئذ نعمة جديدة ~~فليراجع ع ش على م ر . ( قوله وتجب دية في إزالة سمع ) ومحل وجوب الدية هنا ~~حيث لم يشهد خبيران ببقائه في مقره ولكن ارتتق أي انسد ظاهر الأذن وإلا ~~فحكومة لا دية إن لم يرج زوال ذلك وإلا فلا شيء شرح م ر ، والسمع أشرف من ~~البصر عند أكثر الفقهاء لأنه يدرك به من الجهات وفي الضوء ، والظلمة ولا ~~يدرك بالبصر إلا من جهة المقابلة وبواسطة من ضياء ، أو شعاع وتقديم ذكر ~~السمع في الآيات ، والأحاديث يقتضي أفضليته ، وهو المعتمد م ر وقال أكثر ~~المتكلمين بتفضيل البصر عليه ؛ لأن السمع لا يدرك به إلا الأصوات ، والبصر ~~يدرك به الأجسام ، والألوان ، والهيئات فلما كان تعلقاته أكثر كان أفضل س ل ~~ورده م ر في شرحه بأن كثرة هذه المتعلقات فوائد دنيوية لا يعول عليها ألا ~~ترى أنه من جالس أصم فكأنما صاحب حجرا ملقى وإن تمتع أي : الأصم في نفسه ~~بمتعلقات بصره وأما الأعمى ففي غاية الكمال الفهمي ، والعلم الذوقي وإن نقص ~~تمتعه الدنيوي ا ه وقوله لا يعول عليها هذا ممنوع فإنه يترتب على إدراكها ~~التفكر في مصنوعات الله تعالى البديعة العجيبة المتفاوتة وقد يكون نفس ~~إدراكها طاعة كمشاهدة نحو الكعبة ، والمصحف فمن فوائد الإبصار مشاهدة ذاته ~~تعالى في الآخرة ، أو في الدنيا أيضا كما وقع له صلى الله عليه وسلم ليلة ~~المعراج ولا أجل من ذلك فليتأمل . ا ه . سم على حج . أقول ويرد بأن ذلك كله ~~إنما يعتد به ويكون نافعا بعد معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة ~~الأمور الشرعية المتلقاة منه ، وذلك إنما يعرف بالسمع . ا ه . ع ش على م ر ~~قال الرشيدي : ولا يخفى أن ما ذكره سم لا يتوجه منعا على الشارح كحج لأنهما ~~إنما ادعيا أن أكثر متعلقات البصر دنيوية وهذا مما ms3984 لا خفاء فيه ولم يدعيا ~~أن جميعها دنيوي حتى يتوجه عليهما النقض بالجزئيات المذكورة ( قوله : ففي ~~سمع كل من أذنيه . إلخ ) أي لا لتعدد السمع فإنه واحد وإنما التعدد في ~~منفذه بخلاف ضوء البصر إذ تلك اللطيفة متعددة ومحلها الحدقة بل لأن ضبط ~~نقصانه بالمنفذ أقرب منه بغيره . ا ه . شرح الروض . ا ه . سم ( قوله : فمدع ~~يحلف ) قال الماوردي ولا بد في يمينه من التعرض لذهاب سمعه بجناية ~~PageV04P227 صدقه أو كذبه ولو أخذت دية العقل أو غيره من بقية المعاني ثم ~~عاد استردت . ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( سمع ) لخبر البيهقي بذلك ولأنه ~~من المنافع المقصودة ففي السمع كل من أذنيه نصف دية ( و ) في إزالته ( مع ~~أذنيه ديتان ) لأن السمع ليس في الأذنين كما مر ( ولو ادعى ) المجني عليه ( ~~زواله ) وأنكر الجاني ( فانزعج لصياح ) مثلا ( في غفلة ) كنوم ( حلف جان ) ~~أن سمعه باق لاحتمال أن يكون انزعاجه اتفاقا وذكر التحليف من زيادتي ( وإلا ~~) أي وإن لم ينزعج ( فمدع ) يحلف لاحتمال تجلده ( ويأخذ دية ) ولا بد في ~~امتحانه من تكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن صدقه أو كذبه ولو توقع عوده بعد ~~مدة قدرها أهل الخبرة انتظر وشرط الإمام أن لا يظن استغراقها العمر وأقره ~~الشيخان ويجيء مثله في توقع عود البصر وغيره ( وإن نقص ) السمع من الأذنين ~~أو إحداهما ( فقسطه ) أي النقص من الدية ( إن عرف ) قدره بأن عرف في الأولى ~~أنه كان يسمع من موضع كذا فصار يسمع من دونه وبأن تحشى في الثانية العليلة ~~ويضبط منتهى سماع الأخرى ثم يعكس فإن كان التفاوت نصفا وجب في الأولى نصف ~~الدية وفي الثانية ربعها ( وإلا ) أي وإن لم يعرف قدره بالنسبة ( فحكومة ) ~~فيه ( باجتهاد قاض ) لا باعتبار سمع قرنه فلو قال أنا أعلم قدر ما ذهب من ~~سمعي قال الماوردي صدق بيمينه لأنه لا يعرف إلا من جهته ( كشم ) ففيه دية ~~وفي شم كل منخر نصف دية ولو ادعى زواله فانبسط للطيب وعبس للخبيث حلف جان ~~وإلا ms3985 فمدع ويأخذ دية وإن نقص وعرف قدر الزائل فقسطه وإلا فحكومة وذكر حكم ~~دعوى الزوال ، والنقص فيه من زيادتي ( وضوء ) فهو كالسمع أيضا فيما مر . ( ~~و ) لكن ( لو فقأ عينيه لم يزد ) على الدية دية أخرى بخلاف إزالة أذنيه مع ~~السمع لما مر ( وإن ادعى زواله ) أي الضوء وأنكر الجاني ( سئل أهل خبرة ) ~~فإنهم إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ~~ذاهب أو قائم بخلاف السمع لا يراجعون فيه إذ لا طريق لهم إلى معرفته ( ثم ) ~~إن لم يوجد أهل خبرة أو لم يبن لهم شيء ( امتحن بتقريب نحو عقرب ) # هامش الجاني لجواز ذهابه بغير جنايته س ل و م ر . ( قوله : قدرها أهل ~~الخبرة ) أي اثنان م ر فإن مات قبل فراغها أخذت الدية ع ش ( قوله : قرنه ) ~~بفتح القاف أي : المماثل له في السن وأما بكسرها فالكفء أي أي : في الشجاعة ~~مثلا ح ل وز ي ( قوله كشم ) وضوء فإنهما مثل السمع فيما ذكر له من الأحكام ~~الأربعة المذكورة فيه فتجب الدية في كل منهما ولو أزيل كل منهما مع محله ~~وجبت ديتان ، ولو ادعى زوال كل امتحن ولو نقص كل منهما وجب القسط وهذه ~~الأربعة مسلمة في الشم وإن كان الشارح لم يذكر الثاني منها وهو أنه إن زال ~~مع الأنف وجب ديتان وغير مسلمة بجملتها في الضوء ؛ لأن الثاني لا يجيء فيه ~~وهو وجوب ديتين بزواله مع محله ، ولذلك استدرك عليه فقال ولكن لو فقأ عينيه ~~إلخ . ( قوله : منخر ) بوزن مجلس ثقب الأنف وقد تكسر الميم إتباعا لكسره ~~الخاء كما قالوا منتن وهما نادران ؛ لأن مفعلا ليس من المشهور انتهى مختار ~~وفي القاموس أنه يجوز فتحهما وضمهما ومنخور كعصفور ع ش على م ر ( قوله وعبس ~~) بالتخفيف ، والتشديد مختار ع ش . ( قوله : وذكر حكم . إلخ ) أي : ذكره في ~~ضمن التشبيه لأنه كما تقدم يفيد أمورا أربعة وهذان اثنان منها . [ تنبيه ] ~~لو أعشاه بأن جنى عليه فصار يبصر نهارا فقط لزمه ms3986 نصف دية توزيعا على إبصاره ~~ليلا ونهارا وإن أخفشه بأن صار يبصر ليلا فقط لزمته حكومة على ما في الروض ~~وأقره شارحه ، وهو مشكل بما قبله إلا أن يفرق بأن عدم الإبصار ليلا يدل على ~~نقص حقيقي في الضوء إذ لا معارض له حينئذ بخلاف عدمه نهارا فإنه لا يدل على ~~ذلك بل على ضعف ضوئه عن أن يعارض ضوء النهار فلم يجب فيه إلا حكومة شرح حج ~~و ع ش على م ر ( قوله : لم يزد ) لكن لو قلع الحدقة مع ذلك وجب لها حكومة ~~شيخنا وسم ولعل المراد منه أنه قلع اللحمة التي تنطبق عليها الأجفان ع ش ( ~~قوله : دية أخرى ) أي : بل يزاد حكومة ( قوله : لما مر ) أي : من أن السمع ~~ليس في الأذنين ع ش . ( قوله : ولو ادعى زواله . إلخ ) معطوف على الاستدراك ~~فهو استدراك أيضا على ما اقتضاه التشبيه من أن أهل الخبرة لا يسألون في ~~زواله كما لا يسألون في الشم ، والسمع ( قوله : سئل أهل خبرة ) أي : اثنان ~~منهم ع ش ( قوله بخلاف السمع ) ومثله الشم في أنهم لا يراجعون فيه كما في ~~شرح م ر . ( قوله : إذ لا طريق لهم إلى معرفته ) ولا ينافي ذلك ما مر من ~~PageV04P228 كحديد من عينه ( بغتة ) ونظر أينزعج أم لا فإن انزعج حلف ~~الجاني وإلا فالمجني عليه وتقييد الامتحان بعد ظهور شيء لهم هو ما حمل عليه ~~البلقيني ما في الروضة وأصلها إذ فيهما نقل السؤال عن نص الأم وجماعة ، ~~والامتحان عن جماعة ورد الأمر إلى خيرة الحاكم بينهما عن المتولي ، والأصل ~~جرى على قول المتولي وطريق معرفة قدر النقص فيما لو نقص ضوء عين أن تعصب ~~ويوقف شخص في موضع يراه ويؤمر بأن يتباعد حتى يقول لا أراه فتعرف المسافة ~~ثم تعصب الصحيحة وتطلق العليلة ويؤمر الشخص بأن يقرب راجعا إلى أن يراه ~~فيضبط ما بين المسافتين ويجب قسطه من الدية . [ درس ] ( و ) تجب دية ( في ) ~~إزالة ( كلام ) قال أهل الخبرة : لا يعود ( وإن لم يحسن ms3987 ) صاحبه ( بعض حروف ~~) لأنه من المنافع المقصودة ( لا ) إن كان عدم إحسانه لذلك ( بجناية ) فلا ~~دية فيه لئلا يتضاعف الغرم في القدر الذي أزاله الجاني الأول ( وتوزع ) ~~الدية ( على ثمانية وعشرين حرفا عربية ففي ) إزالة ( بعضها قسطه ) منها ففي # هامش التعويل على إخبارهم ببقاء السمع في مقره وفي تقديرهم مدة العود ~~لأنه لا يلزم من أن لهم طريقا إلى بقائه الدال عليه نوع من الإدراك ، أو ~~عوده بعد زواله الدال عليه الامتحان أن لهم طريقا إلى زواله بالكلية إذ لا ~~علامة عليه غير الامتحان فعل به دون سؤالهم شرح م ر ( قوله إن لم يوجد أهل ~~خبرة ) أي : بأن فقدوا وانظر ما ضابط الفقد هل من البلد فقط ، أو من مسافة ~~القصر أو العدوى ، أو كيف الحال فيه ؟ نظر ، والأقرب الثاني فليراجع ع ش ~~على م ر . ( قوله : ما في الروضة وأصلها ) الذي فيهما كما ذكره بعد ثلاثة ~~نقول جمع نقل والذي يحمل على التقييد المذكور إنما هو ثانيها وكل نقل ~~الامتحان أي : فيقيد بما إذا لم يتبين لأهل الخبرة شيء وإلا فيقدم سؤالهم ~~عليه أي : على الامتحان وأما النقل الأول ، والثالث فلا يصح تقييدهما بما ~~ذكر كما هو ظاهر ح ل ولينظر ما موقع قوله إذ فيهما نقل السؤال . إلخ ~~فالظاهر أن يقتصر على الثاني فيقول إذ فيها نقل الامتحان عن جماعة ولعله ~~ذكر الأول ، والثالث زيادة فائدته وتوصلا للتنبيه على ما جرى عليه الأصل ، ~~وهو النقل الثالث تأمل ( قوله : فيضبط إلخ ) فلو أبصر بالصحيحة من مائتي ~~ذراع وبالعليلة من مائة ذراع فموجبه النصف كما في أصل الروضة ز ي ( قوله : ~~وتجب دية في إزالة كلام ) وفي إحداث عجلة ، أو نحو تمتمة حكومة وهو من ~~اللسان كالبطش من اليد فلا تجب زيادة لقطع اللسان وكون مقطوعه قد يتكلم ~~نادر جدا فلا يعول عليه ويأتي هنا في الامتحان وانتظار العود ما مر شرح م ر ~~وقول م ر ، وهو أي الكلام وقوله من اللسان من فيه وفيما بعده بمعنى اللام ms3988 . ~~( قوله : وإن لم يحسن . إلخ ) كأن عجز عن بعضها خلقة ، أو بآفة سماوية كما ~~في المنهاج ويدل عليه ما بعده ( قوله : لئلا يتضاعف الغرم إلخ ) قضيته أنه ~~لا أثر لجناية الحربي لأنها كالآفة السماوية ، والأوجه عدم الفرق شرح م ر ~~أي : عدم الفرق بين الحربي وغيره أي في تأثير الجناية ، والتعليل المذكور ~~جرى على الغالب ا ه ويؤخذ منه بالأولى أن جناية السيد على عبده كالحربي ، ~~وكتب أيضا قوله ، والأوجه إلخ لم يبين علة وقياس نظائره من أن الجناية ~~الغير المضمونة كالآفة اعتماد الأول كما هو مقتضى التعليل وعبارة ابن حجر ~~وقضيته أن التعليل بما ذكره الشارح أنه لا أثر لجناية الحربي ، وهو متجه ، ~~وإن قال الأذرعي لا أحسبه كذلك ع ش على م ر ( قوله على ثمانية وعشرين حرفا ~~) هذا إن أحسنها كلها وإلا بأن أحسن البعض دون البعض فالموزع عليه ما أحسنه ~~دون غيره . ا ه . س ل وأسقطوا لا لتركبها من الألف ، واللام واعتبار ~~الماوردي لها ، والنحاة للألف ، والهمزة مردود أما الأول فلما ذكر وأما ~~الثاني فلأن الألف تطلق على أعم من الهمزة ، والألف الساكنة كما صرح به ~~سيبويه فاستغنوا بالهمزة عن الألف لاندراجها فيها شرح م ر ( قوله عربية ) ~~احترز بالعربية عن غيرها فلو كانت لغته غيرها وزع على حروف لغته وإن كانت ~~أكثر ولو تكلم بلغتين وزع على PageV04P229 إزالة نصفها نصف الدية وفي كل ~~حرف ربع سبعها لأن الكلام يتركب من جميعها هذا إن بقي في الباقي كلام مفهوم ~~وإلا وجب كمال الدية لأن منفعة الكلام قد فاتت ( ولو قطع نصف لسانه فزال ~~ربع كلامه أو عكس ) أي قطع ربع لسانه فزال نصف كلامه ( فنصف دية ) اعتبارا ~~بأكثر الأمرين المضمون كل منهما بالدية ولو قطع النصف فزال النصف فنصف دية ~~وهو ظاهر . ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( صوت ) مع بقاء اللسان على اعتداله ~~وتمكنه من التقطيع ، والترديد لخبر زيد بن أسلم بذلك رواه البيهقي ( فإن ~~زال معه حركة لسان ) كأن عجز عن التقطيع ، والترديد ( فديتان ms3989 ) لأنهما ~~منفعتان مقصودتان في كل منهما دية ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( ذوق ) ~~كغيره من الحواس ( وتدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع ) ~~الدية ( عليهن ) فإذا زال إدراك واحدة منهن وجب خمس الدية ( فإن نقص ) ~~الإدراك عن # هامش أكثرهما م ر ولو أذهب حرفا فعاد له حروف لم يكن يحسنها وجب للذاهب ~~قسطه من الحروف التي يحسنها قبل الجناية ولو قطع نصف لسانه فذهب نصف كلامه ~~فاقتص من الجاني فلم يذهب إلا ربع كلامه فللمجني عليه ربع الدية ليتم حقه ~~فإذا اقتص منه فذهب ثلاثة أرباع كلامه لم يلزمه شيء ؛ لأن سراية القصاص ~~مهدرة س ل . ( قوله : ربع سبعها ) لأنه إذا نسب الحرف للثمانية ، والعشرين ~~حرفا كان ربع سبعها وربع سبع الدية ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع بعير للكامل ~~ويؤخذ لغيره بالنسبة كما في ح ل . ( قوله : لأن الكلام . إلخ ) علة للتوزيع ~~وقوله هذا أي : وجوب القسط . ( قوله : ولو قطع نصف لسانه . إلخ ) قال ~~البلقيني : إطلاق ذهاب ربع الكلام ونصفه مجاز ، والمراد ذهب ربع أحرف كلامه ~~أو نصف أحرف كلامه ؛ لأن الكلام الذي هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت ~~عليها لا توزيع عليه وإنما التوزيع على حروف الهجاء وتبع المصنف كغيره في ~~هذه العبارة الشافعي ، والأصحاب ونبهت على ذلك لئلا يفهم منها غير المقصود ~~شوبري . ( قوله : اعتبارا بأكثر الأمرين ) إذ لو انفرد لكان ذلك واجبه فدخل ~~فيه الأقل شرح م ر . ( قوله : المضمون كل منهما بالدية ) ظاهر هذا التعليل ~~أن لسان الأخرس فيه دية ، والراجح أن فيه حكومة ؛ لأن النطق هو المعتبر يدل ~~عليه أنه لو قطع بعض لسانه ولم يذهب شيء من كلامه أنه لا يجب قسطه من الدية ~~وإنما تجب الحكومة على الأصح لئلا تذهب الجناية هدرا ، ولو قطع طرف لسانه ~~فذهب الكلام منه لزمته دية كاملة اعتبارا بالنطق وإنما وجب النصف فيما إذا ~~قطع نصف اللسان فذهب ربع الكلام لأن الجناية على النصف الجرمي قد تحققت ~~وقاعدة الأجرام ذوات المنافع أن يسقط على نسبتها فرجعنا لهذا الأصل ms3990 س ل و ~~شوبري وفي ق ل على الجلال ما نصه قوله : المضمون كل منهما بالدية أي الكلام ~~، واللسان بوصف النطق فيه فلا يخالف ما مر من أن في لسان الأخرس حكومة ، ~~ولذلك لو ذهب نصف كلامه بجناية على اللسان بلا قطع ثم قطعه آخر وجبت عليه ~~دية كاملة ( قوله : فنصف دية ) مقتضى كون اللسان وحده فيه الدية ، والكلام ~~وحده فيه الدية أنه تجب دية كاملة فلينظر وجه لذلك وقد يوجه بأن اللسان لا ~~تجب فيه الدية إلا إذا كان لناطق ، ولو بالقوة كما مر ويلزم منه وجود ~~الكلام وفي لسان الأخرس حكومة فالكلام هو المعتبر تأمل . ( قوله : لخبر زيد ~~) وهو تابعي م ر وقد اشتهر فصار إجماعا سكوتيا ( قوله : عن التقطيع ) ، وهو ~~إخراج كل حرف من مخرجه ، والترديد تكرير الحروف وعبارة ع ش على م ر لعل ~~المراد بالتقطيع تمييز بعض الحروف المختلفة عن بعض ، والترديد الرجوع للحرف ~~الأول بأن ينطق به ثانيا كما نطق به أولا . ا ه . ( قوله : وفي إزالة ذوق ) ~~بأن لا يفرق بين حلو وحامض ومر ومالح وعذب م ر ، والذوق عند الحكماء قوة ~~منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان يدرك بها الطعوم بمخالطة لعاب الفم ~~بالمطعوم ووصولها للعصب وعند أهل السنة أن الإدراك المذكور بمشيئة الله ز ي ~~| PageV04P230 إكمال الطعوم ( فكسمع ) في نقصه فإن عرف قدره فقسطه من الدية ~~وإلا فحكومة وذكر حكمه عند معرفة قدره من زيادتي . ( و ) تجب دية ( في ) ~~إزالة ( مضغ ) لأنه المنفعة العظمى للأسنان وفيها الدية فكذا منفعتها ~~كالبصر مع العينين وإن نقص فحكمه كما مر . ( و ) في إزالة لذة ( جماع ) ~~بكسر صلب ولو مع بقاء المني وسلامة الذكر ( وقوة إمناء و ) قوة ( حبل ) ~~وقوة إحبال لأنها من المنافع المقصودة ولو أنكر الجاني زوال لذة الجماع صدق ~~المجني عليه بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه . ( و ) في ( إفضائها ) أي المرأة ~~من زوج أو غيره بوطء أو بغيره ( وهو رفع ما بين قبل ودبر ) فإن لم يستمسك ~~الغائط فحكومة مع ms3991 الدية وقيل هو رفع ما بين مدخل ذكر ومخرج بول وهو ما جزم ~~به في الروضة كأصلها في باب خيار النكاح فإن لم يستمسك البول فحكومة مع ~~الدية فعلى التفسير الأول في الثاني حكومة وعلى الثاني بالعكس وقال ~~الماوردي وعلى الثاني تجب الدية في الأول من باب أولى وعلى الأول تجب في ~~الثاني حكومة وصحح المتولي أن كلا منهما إفضاء موجب للدية لأن التمتع يختل ~~بكل منهما ولأن كلا منهما يمنع إمساك الخارج من أحد السبيلين فلو أزال ~~الحاجزين لزمته ديتان وخرج بإفضائها إفضاء الخنثى ففيه حكومة لا دية ( فإن ~~لم يمكن وطء إلا به ) أي بالإفضاء ( فليس لزوج وطؤها ) لإفضائه إلى الإفضاء ~~المحرم ولا يلزمها تمكينه ( ولو أزال ) الزوج ( بكارتها ) ولو بلا ذكر ( ~~فلا شيء ) عليه لأنه مستحق لإزالتها وإن أخطأ # هامش ( قوله : وفيها ) أي : الأسنان الدية أي للأسنان لا دية النفس فلا ~~اعتراض وقوله كالبصر مع العينين أي : أن المنفعة العظمى للعينين هي البصر ~~وليس المراد أن العينين فيهما الدية لما مر أن عيني الأعمى ليس فيهما دية ~~شوبري فاندفع اعتراض ز ي بقوله هذا التعليل إنما يتجه على المرجوح في واجب ~~الأسنان ، وهو دية النفس بإزالتها كلها لا على الراجح ، وهو أن الواجب في ~~كل سن نصف عشر دية المجني عليه وأنها بهذا الاعتبار تزيد دية مجموعها على ~~دية النفس ( قوله : وقوة حبل ) أي : في الأنثى ( قوله : وقوة إحبال ) صرح ~~في البسيط بأن قوة الإحبال هي قوة الإمناء وظن الرافعي تغايرهما فعبر بكل ~~منهما فالمراد من إبطال قوة الإمناء إبطال قوة دفعه إلى خارج مع وجوده في ~~محله كما صرح به صاحب التعجيز . ا ه . س ل ، والمراد بإبطال قوة الإحبال أن ~~يفعل به فعلا يفسد منيه بحيث لا يحبل كما قاله ع ن وإن كان يخرج منه المني ~~وفسر إبطال قوة الإمناء بما تقدم فيكونان متغايرين ( قوله : وفي إفضائها ) ~~واقتصار المصنف على الدية يشعر بأنها لو كانت بكرا أدخل أرش بكارتها وهو ~~ذلك في الأصح ز ms3992 ي . ( قوله : وعلى الأول . إلخ ) هو من كلام الماوردي فليس ~~مكررا قال م ر ولو التحم وعاد كما كان فلا دية بل حكومة وفارق التحام ~~الجائفة بأن المدار هناك على الاسم وهنا على فوات المقصود وبالعود لم يفت . ~~ا ه . ( قوله فلو أزال الحاجزين ) تفريع على كلام المتولي ، والمعتمد وجوب ~~دية وحكومة ع ش ، والمراد بالحاجزين في كلامه ما بين القبل ، والدبر وما ~~بين مخرج البول ومدخل الذكر فكأنه قال فلو فعل الإفضاءين وجبت ديتان ( قوله ~~فإن لم يكن وطء إلا به ) لضيق منفذها ، أو كبر آلته ز ي فإذا وطئها حينئذ ~~فماتت فإذا كان ذكره يقتل مثله غالبا فعليه القود وإلا فشبه عمد كما في شرح ~~الروض ( قوله ولا يلزمها تمكينه ) بل يحرم عليها شوبري ( قوله فلا شيء عليه ~~) أي ، وإن طلقها قبل الدخول ، أو فسخ العقد منها أو بعيبها فلا يجب شيء في ~~الفسخ ولا زائد على النصف في الطلاق ولا أرش للبكارة ولو ادعى أنه أزالها ~~بغير ذكر وادعت أنه أزالها بذكره صدق بيمينه كما في شرح البهجة ع ش على م ر ~~( قوله : وإن أخطأ . إلخ ) قد يشعر بتحريم ذلك شوبري وقال بعضهم إذا كان في ~~إزالتها بغير الذكر PageV04P231 في طريق الاستيفاء بخشبة أو نحوها ( أو ) ~~أزالها ( غيره بغير ذكر فحكومة ) نعم إن أزالتها بكر وجب القود ( أو به ) ~~أي بذكر ( وعذرت ) بشبهة منها أو نحوها كإكراه أو جنون ( فمهر مثل ثيبا ~~وحكومة ) فإن كان بزنا بمطاوعتها وهي حرة فهدر . ( و ) تجب دية ( في ) ~~إزالة ( بطش و ) إزالة ( مشي ) بأن ضرب يديه فزال بطشه أو صلبه فزال مشيه ~~لأنهما من المنافع المقصودة ( ونقص كل ) منهما ( ك ) نقص ( سمع ) فيما مر ~~فيه وفي تعبيري بما ذكر زيادة على قوله وفي نقصها حكومة كما علم مما مر ( ~~ولو كسر صلبه فزال مشيه وجماعه أو ) مشيه ( ومنيه فديتان ) لأن كلا منهما ~~مضمون بدية عند الانفراد فكذا عند الاجتماع . ( فرع ) في اجتماع جنايات على ~~أطراف ولطائف في شخص واحد لو ms3993 ( فعل ما يوجب ديات ) من إزالة أطراف ولطائف ~~فمات منه سراية ( أو حزه الجاني قبل اندمال ) من فعله ( واتحد الحز الموجب ~~عمدا أو غيره ) من خطأ أو شبه عمد ( فدية ) للنفس ويدخل فيها ما عداها من ~~الموجبات لأنه صار نفسا ودية النفس في صورة الحز وجبت قبل استقرار بدل ما ~~عدا # هامش مشقة عليها أكثر منها بالذكر حرم وإلا فلا ع ش على م ر ( قوله ، أو ~~غيره بغير ذكر فحكومة ) أي : وإن أذن الزوج وظاهره ، وإن عجز عن افتضاضها ~~وأذنت وهي غير رشيدة ، وهو ظاهر فتنبه له فإنه يقع كثيرا . ا ه . وقال ~~بعضهم وينبغي أن تكون الرشيدة كغيرها ؛ لأن إذنها في إتلاف ما يستحقه غيرها ~~لغو تأمل ومنه ما يقع أن الشخص يعجز عن إزالة بكارة زوجته فيأذن لامرأة ~~مثلا في إزالة بكارتها فيلزم المرأة المأذون لها الأرش أي الحكومة ؛ لأن ~~إذن الزوج لا يسقط عنها الضمان . لا يقال هو مستحق للإزالة فينزل فعل ~~المرأة منزلة فعله لأنا نقول هو مستحق لها بنفسه لا بغيره انتهى ع ش على م ~~ر ( قوله وحكومة ) ولم تدخل الحكومة في المهر لأنه لاستيفاء منفعة البضع ~~وهي لإزالة تلك الجلدة فهما جهتان مختلفتان لكن قد يشكل عليه دخول أرش ~~البكارة في دية الإفضاء إذا كان المفضي غير الزوج . وقد يجاب باتحاد الجهة ~~وهو إزالة المانع إذ كل منهما من جملته شوبري . ( قوله : وهي حرة ) فإن ~~كانت أمة فعليه أرش بكارتها ح ل لأنه لفوات جزء من بدنها وهو للسيد ولا مهر ~~لها إذ لا مهر لبغي س ل ( قوله : وإزالة مشي ) ويمتحن من ادعى ذهاب مشيه ~~بأن يفجأ بمهلك كسيف فإن مشى علمنا كذبه وإلا حلف وأخذ الدية س ل ( قوله : ~~فرع ) ترجم كأصله بالفرع لأنه مبني على أصل سبق ، وهو وجوب الدية في إزالة ~~الأطراف وإزالة المنافع سم ويجتمع في الإنسان سبع وعشرون دية بل أكثر كما ~~يعلم مما مر شرح م ر . ( قوله : فمات منه ) أي : من جميعه أي : جميع ms3994 ما ~~يوجب الديات وعبارة شرح م ر أزال أطرافا كأذنين ويدين ورجلين ولطائف كعقل ~~وسمع وشم فمات سراية من جميعها كما بأصله وأومأ إليه بالفاء فلا اعتراض ~~عليه فدية وخرج بجميعها اندمال بعضها فلا يدخل واجبه في دية النفس . ا ه . ~~وقال الرشيدي قوله من جميعها يعني مات قبل اندمال شيء منها وإن كان الموت ~~إنما ينسب لبعضها بدليل المفهوم الآتي وصرح بهذا ، والده في حواشي شرح ~~الروض . ا ه . بالحرف . ( قوله : قبل اندمال ) انظر ما معنى الاندمال في ~~اللطائف وكذا السراية فيها رشيدي أقول معنى السراية فيها بقاء ألمها ومعنى ~~اندمالها البرء من ألمها ، وهو مجاز فيهما ( قوله : فدية للنفس . إلخ ) لو ~~صدر مثل ذلك في حيوان غير آدمي ثم مات سراية ، أو قتله قبل اندمال وجبت ~~قيمته يوم الموت ولا يسقط شيء من أرش أعضائه ؛ لأن الغالب على جنايات ~~الآدمي التعبد الذي لا يعقل معناه قاله الشيخ عز الدين في القواعد . ا ه . ~~سم و ق ل على الجلال ( قوله ويدخل فيها ) أي : في النفس كما يدل عليه ~~تعليله بقوله لأنه صار نفسا أي : لأن الجناية على ذلك صارت جناية على النفس ~~( قوله لأنه ) أي : ما عداها . ( قوله : وجبت قبل استقرار . إلخ ) لأنه ~~إنما استقر بالاندمال وقوله كالسراية أي : كما أن السراية يدخل فيها بدل ما ~~عداها . ( قوله : بما بعده ) أي : بعد قوله منه وهو قوله : أو حزه إلخ . ~~PageV04P232 النفس فيدخل فيها بدله كالسراية وقولي منه أولى من قوله سراية ~~لإفادته أنه لو مات من بعضه بعد اندمال البعض الآخر لا يدخل موجبه في الدية ~~وخرج بما بعده ما لو حزه غير الجاني أو حزه الجاني لكن بعد الاندمال أو ~~قبله واختلف حكم الحز ، والموجب بأن حزه عمدا وكان الموجب خطأ أو شبه عمد ~~أو عكسه أو حزه خطأ وكان الموجب شبه عمد أو عكسه فلا يدخل ما عدا النفس ~~فيها لاختلاف الفاعل في الأولى ، والحكم في الثالثة واستقرار بدل ما عدا ~~النفس قبل وجوب ديتها في الثانية ms3995 . [ درس ] # | ( فصل ) في الجناية التي لا تقدير لأرشها ، والجناية على الرقيق # ( تجب حكومة فيما ) يوجب مالا مما ( لا مقدر فيه ) من الدية ولا تعرف ~~نسبته من مقدر فإن عرفت نسبته من مقدر بأن كان بقربه موضحة أو جائفة وجب ~~الأكثر من قسطه وحكومة كما مر ( وهي جزء نسبته لدية نفس نسبة ما نقص ) ~~بالجناية ( من قيمته ) إليها ( بعد البرء بفرضه رقيقا بصفاته ) التي هو ~~عليها إذ الحر لا قيمة له فلو كانت قيمته بلا جناية عشرة وبها تسعة فالنقص ~~العشر فيجب عشر الدية وتقدر لحية امرأة أزيلت فسد منبتها لحية عبد كبير ~~يتزين بها ( فإن لم يبق ) بعد البرء ( نقص ) لا فيه ولا في # هامش ( قوله : ، والموجب ) أي : للدية من إزالة الأطراف ، والمعاني ( ~~قوله ، والحكم في الثالثة ) قدم تعليلها على تعليل الثانية للاختصار بحذف ~~المضاف الذي هو اختلاف ولو أخره لاحتاج إلى ذكره تأمل . [ درس ] # | ( فصل : في الجناية ) # أي : في واجب الجناية التي لا تقدير لأرشها ، والجناية على الرقيق ( قوله ~~تجب حكومة ) سميت حكومة لتوقف استقرارها على حكم الحاكم أو المحكم بشرطه . ~~ا ه . م ر ، وهو كونه مجتهدا ، أو فقد قاض ، ولو قاضي ضرورة ع ش على م ر ~~قال ق ل حتى وقعت باجتهاد غيرهما لم تعتبر كذا قالوه وفيه نظر لأنه يبعد أن ~~يقال بعدم وقوعها الموقع لو دفعها الجاني ، أو أخذها المجني عليه منه بلا ~~حاكم على أن في دخوله فيها نظرا ؛ لأن المعتبر فيها النسبة التي مرجعها إلى ~~أهل الخبرة لا إلى الحاكم نعم يوقف ما لا نسبة فيه على الحاكم كما سيأتي في ~~نحو أنملة لها طرفان ، أو إذا لم يوجد نقص . ا ه . قال ع ش على م ر قوله : ~~على حكم الحاكم أي ، وذلك لأنها تفتقر إلى فرض الحر رقيقا بصفاته وتعتبر ~~قيمته ثم ينظر لمقدار النقص ويؤخذ بنسبته من الدية وهذا إنما يستقر بعد ~~معرفة القيمة من المقومين . ا ه . ( قوله : فيما يوجب مالا ) احترز به عما ~~يوجب تعزيرا كإزالة شعر ms3996 لا جمال به كإبط أو عانة ، أو به جمال ولم يفسد ~~منبته كلحية فإن أفسده فالأرش . لا يقال إزالة لحية المرأة جمال لها فيقتضي ~~أن لا حكومة فيها لأنا نقول لحية المرأة تكون جمالا في عبد يتزين بها فجنس ~~اللحية فيه جمال فاعتبر في لحية المرأة بخلاف شعر الإبط ونحوه فلا يكون ~~جمالا أصلا بل الجمال في إزالته لكل أحد س ل ملخصا . واعلم أنه لا يجب في ~~الشعور قود لعدم انضباطها كما في م ر ( قوله : وهي جزء ) أي : من الدية ( ~~قوله : نسبة ما نقص ) منصوب على نزع الخافض أي : كنسبة ما نقص ويجوز رفعه ~~على تقدير الكاف أيضا قال ز ي ويستثنى من اعتبار النسبة ما لو قطع أنملة ~~لها طرفان ففيها دية أنملة وحكومة ولا يعتبر فيها النسبة بل يوجب فيها ~~الحاكم ما يؤدي إليه اجتهاده . ا ه . وعبارة شرح م ر وقد لا تعتبر النسبة ~~كأن قطع أنملة لها طرف زائد فتجب دية أنملة وحكومة للزائد باجتهاد الحاكم ~~وإنما لم تعتبر النسبة لعدم إمكانها وقوله إليها أي إلى قيمته سليما قبل ~~الجرح وقوله بعد البرء لم يذكره في المنهاج وهو ظرف لقيمته كما تدل عليه ~~عبارة م ر ويحتمل تعلقه بنقص كما يدل عليه قول المصنف فإن لم يبق بعد البرء ~~نقص وعبارة شرح م ر وإنما يقوم المجني عليه لمعرفة الحكومة بعد الاندمال إذ ~~الجناية قبله قد تسري إلى النفس . ا ه . ( قوله : بفرضه ) متعلق بقيمته ~~وقوله بصفاته حال من الهاء في بفرضه أي : بفرضه حال كونه مصحوبا بصفاته ( ~~قوله وتقدر لحية امرأة ) فالمأخوذ إنما هو في مقابلة فساد PageV04P233 ~~قيمته ( اعتبر أقرب نقص ) فيه من حالات نقص قيمته ( إلى البرء ) فإن لم ~~ينقص إلا حال سيلان الدم ارتقينا إليه واعتبرنا القيمة ، والجراحة سائلة ~~فإن لم ينقص أصلا فقيل يعزر فقط إلحاقا للجرح باللطم ، والضرب للضرورة وقيل ~~يفرض القاضي شيئا باجتهاده ورجحه البلقيني ( ولا تبلغ حكومة ما له ) أرش ( ~~مقدر ) كيد ورجل ( مقدرة ) لئلا تكون الجناية ms3997 على العضو مع بقائه مضمونة ~~بما يضمن به العضو نفسه فتنقص حكومة الأنملة بجرحها أو قطع ظفرها عن ديتها ~~وحكومة جرح الإصبع بطوله عن ديته ( ولا ) تبلغ حكومة ( ما لا مقدر له ) ~~كفخذ وعضد ( دية نفس ) وإن بلغت أرش عضو مقدر أو زادت عليه ( أو ) دية ( ~~متبوعة ) كأن قطع كفا بلا أصابع فلا تبلغ حكومتها دية الأصابع ( فإن بلغت ) ~~شيئا من الثلاث المذكورات ( نقص قاض شيئا ) منه ( باجتهاده ) لئلا يلزم ~~المحذور السابق وذكر هذا في الثانية مع ذكر الثالثة من زيادتي قال الإمام : ~~ولا يكفي نقص أقل متمول وكلام الماوردي يقتضي اعتبار المتمول وإن قل ( و ) ~~الجرح ( المقدر ) أرشه ( كموضحة يتبعه الشين حواليه ) ولا يفرد بحكومة لأنه ~~لو استوعب جميع موضعه بالإيضاح لم يلزمه إلا أرش موضحة نعم إن تعدى شينها ~~للقفا مثلا ففي استتباعه وجهان صحح منهما البارزي من # هامش المنبت لا في مقابلة إزالة الشعر لأنه لو أزال لحية رجل ولم يفسد ~~المنبت لا يجب شيء إلا التعزير ؛ لأن الشعور لم يقدروا لها شيئا مثل ~~الجراحات وأيضا تقدم أنه لو قلع سن غير مثغور ولم يفسد منبتها لا يجب فيها ~~شيء فهذا أولى شيخنا عزيزي ( قوله : فإن لم يبق بعد البرء نقص ) يفيد أنه ~~لو نقص الجمال دون القيمة لا يعتبر أقرب نقص فانظر ماذا يعتبر ولعله كما في ~~قوله فإن لم ينقص أصلا سم ( قوله : اعتبر أقرب نقص . إلخ ) فإذا كانت قيمته ~~قبل الجناية عشرة وعقبها سبعة ثم صارت ثمانية ثم تسعة قبل البرء ثم صارت ~~عشرة بعد البرء فالمعتبر تسعة لأنها أقرب إلى البرء من غيرها ( قوله ~~واعتبرنا . إلخ ) تفسير لارتقينا ( قوله : وقيل يفرض القاضي ) معتمد ( قوله ~~: بطوله ) قيد بطوله لأنه لو لم يكن كذلك كأن كان في أنملة واحدة فحكومة ~~وشرطها أن تنقص عن دية الأنملة ع ش على م ر . ( قوله : أو دية متبوعه ) أي ~~ولا تبلغ حكومة ما لا مقدر له دية متبوعه وأو للتنويع لا للتخيير وقد علم ~~من ذلك أن قولهم ms3998 المذكور أي : قول المتن وما لا مقدر له دية نفس لدفع توهم ~~أنه يشترط فيها أيضا أن لا تبلغ أرش عضو مقدر قياسا على الجناية عليه مع ~~بقائه وإلا فلا يتصور بلوغها دية نفس ، والمجني عليه حي له منفعة قائمة ~~مقابلة بشيء ما شرح م ر شوبري وانظر وجه علم ذلك وعبارة سم قوله ولا تبلغ ~~حكومة . إلخ فيه بحث الحكومة جزء من الدية نسبته مثل ما نقص من القيمة إلى ~~القيمة فمن لازم ذلك نقصها عن الدية فأي حاجة لقوله ولا تبلغ حكومة . إلخ ، ~~والجواب أن غرضهم من هذا الكلام الإشارة أي أنه لا يشترط نقصها عن أرش عضو ~~مقدر بل يجوز أن تبلغه وتزيد عليه وإليه أشار بقوله كغيره ولا تبلغ حكومة ~~ما لا مقدر له . إلخ فكأنهم قالوا حكومة ما لا مقدر له لا يشترط نقصها عن ~~المقدر كما في حكومة المقدر فتأمله فإنه دقيق مليح ا ه . ( قوله : فإن بلغت ~~شيئا من الثلاث ) وهي قوله : ولا تبلغ حكومة ما له مقدر . إلخ ومن المعلوم ~~أن حكومة ما لا تقدير فيه كفخذ وساعد لا تبلغ دية نفس وظاهر قوله فإن بلغت ~~شيئا من الثلاث . إلخ أنها تبلغها تأمل س ل . وأجيب بأن الكلام بالنظر ~~للمجموع ( قوله : نقص ) أي وجوبا . ( قوله : لئلا يلزم المحذور السابق ) ~~فيه أنه لا يظهر بالنسبة لقوله كأن قطع كفا بلا أصابع ولا في قوله ولا تبلغ ~~حكومة ما لا مقدر له دية نفس فلا يظهر إلا في الأولى كما عللها به سابقا . ~~( قوله : قال الإمام ) معتمد ( قوله ، والجرح المقدر ) مثله ما لا مقدر له ~~ولكن عرفت نسبته من مقدر كمتلاحمة بجنبها موضحة عرفت نسبتها منها فيتبع ~~الأرش الواجب فيها الشين حواليها س ل ( قوله : ولا يفرد بحكومة . إلخ ) أي ~~إن اتحد المحل وإلا كموضحة رأس تعدى شينها إلى القفا فلا يتبع ويفرد بحكومة ~~على المعتمد ق ل على الجلال ( قوله : صحح منهما البارزي ) معتمد ~~PageV04P234 استتباعه فهو مستثنى من الاستتباع كما استثنى منه ما ms3999 لو أوضح ~~جبينه فأزال حاجبه فإن عليه الأكثر من أرش موضحة وحكومة الشين وإزالة ~~الحاجب قاله المتولي وأقره الشيخان أما ما لا يتقدر أرشه فيفرد الشين ~~حواليه بحكومة لضعف الحكومة عن الاستتباع بخلاف الدية وتقدم في التيمم ~~تفسير الشين . ( وفي ) إتلاف ( نفس رقيق ) ولو مدبرا ومكاتبا وأم ولد ( ~~قيمته ) وإن زادت على دية الحر كسائر الأموال المتلفة ( و ) في إتلاف ( ~~غيرها ) أي غير نفسه من الأطراف ، واللطائف ( ما نقص ) من قيمته سليما ( إن ~~لم يتقدر ) ذلك الغير ( في حر ) نعم إن كان أكثر من أرش متبوعه أو مثله لم ~~يجب كله بل يوجب القاضي حكومة باجتهاده لئلا يلزم المحذور السابق في الحر ~~نقله البلقيني عن المتولي وقال : هو تفصيل لا بد منه وإطلاق من أطلق يحمل ~~عليه ( وإلا ) أي وإن تقدر في الحر كموضحة ( فنسبته ) أي فيجب مثل نسبته من ~~الدية ( من قيمته ففي ) قطع يده نصف قيمته كما يجب فيها من الحر نصف ديته ~~وفي قطع ( ذكره وأنثييه قيمتاه ) كما يجب فيها من الحر ديتاه نعم لو جنى ~~عليه اثنان فقطع كل منهما يدا مثلا وجناية الثاني قبل اندمال الأولى ولم ~~يمت منهما لزمه نصف ما وجب على الأول فلو كانت قيمته ألفا فصارت # هامش ( قوله : جبينه ) وهو ما اتصل بالعذار جهة الحاجب فهو شق الجبهة ( ~~قوله وحكومة الشين ) أي ، والحكومة الكائنة لمجموع الشين وإزالة الحاجب ~~فيقابل بينها وبين أرش الموضحة فقول الشارح فأزال حاجبيه أي : وحصل شين ~~فالواجب أكثر الأمرين شيخنا خلافا لق ل حيث جعل للشين حكومة ولإزالة الحاجب ~~حكومة فجعل الواجب الأكثر من أمور ثلاثة ا ه ووجوب الأكثر مع إهدار غيره ~~مشكل وهلا وجبت الحكومة مع أرش الموضحة كما في شين القفا فليحرر . ( قوله : ~~أما ما لا يتقدر . إلخ ) وقضية إفراد الشين بحكومة غير حكومة الجرح أنه ~~يقدر سليما بالكلية ثم جريحا بدون الشين ويجب ما بينهما من التفاوت فهذه ~~حكومة الجرح ثم يقدر جريحا بلا شين ثم جريحا بشين ويجب ما بينهما من ~~التفاوت ms4000 فهذه حكومة الشين وفائدة إيجاب حكومتين أنه لو عفي عن أحدهما بقيت ~~الأخرى وأنه يجوز بلوغ مجموعهما دية النفس ؛ لأن الذي يجب نقصه عنها كل ~~منهما على انفراده . ا ه . حج ز ي . ( قوله : لضعف الحكومة ) أي موجبها ، ~~وهو الجرح غير المقدر أرشه . ( قوله : تفسير الشين ) أي : وهو الأثر ~~المستكره ( قوله : وفي إتلاف نفس رقيق ) أي : معصوم أما غيره كالمرتد فلا ~~ضمان فيه ز ي وجعله إثر بحث الحكومة لاشتراكهما في التقدير ولذا قال الأئمة ~~القن أصل الحر في الحكومة ، والحر أصل القن فيما يتقدر منه شرح م ر وحج ( ~~قوله : من الأطراف ، واللطائف ) فيه أن الأطراف ، واللطائف مقدرة في الحر ~~فلا يحسن قوله : إن لم يتقدر إلا أن يصور كلامه بما إذا جنى على بعضها كأن ~~جرح بعض الأطراف جرحا غير مقدر في الحر أو أزال بعض المعاني ولم يعلم قدر ~~ما زال . ( قوله : إن كان ) أي : ما نقص ، وذلك كأن قطع كفا بلا أصابع وكان ~~ما نقص من قيمته بسبب قطعها أكثر من نصف قيمته ، أو مثلها ( قوله : لم يجب ~~كله ) ضعيف ( قوله : وإطلاق . إلخ ) قال في التحفة وفيه نظر ظاهر ؛ لأن ~~النظر في القن أصالة إلى نقص القيمة حتى في المقدر على قول فلم ينظروا في ~~غيره لتبعيته ولم يلزم عليه ذلك الفساد الذي في الحر تأمل شوبري ومثله م ر ~~. ( قوله : نعم . إلخ ) الغرض من الاستدراك بيان أن محل ما سبق أن تتحد ~~الجناية أو تتعدد بعدد اندمال الأولى ح ل و ز ي وهذا مستثنى من أصل المسألة ~~وهي قوله وإلا فنسبته إلخ لا من خصوص قطع الذكر ، والأنثيين فكان الأولى ~~تقديمه عليه . ا ه . رشيدي ( قوله نصف ما وجب ) الذي وجب على الأول خمسمائة ~~في مثاله فيجب على الثاني نصفها ( قوله مائتان وخمسون ) لأنها نصف قيمته ~~حالة الجناية منه ح ل أي : PageV04P235 بالأولى ثمانمائة لزم الثاني مائتان ~~وخمسون لا أربعمائة لأن الجناية الأولى لم تستقر وقد أوجبنا نصف القيمة ~~فكأن الأول انتقص نصفها . [ درس ms4001 ] # | ( باب موجبات الدية ) # غير ما مر منها في البابين قبله ( ، والعاقلة وجناية الرقيق ، والغرة ، ~~والكفارة ) للقتل بعطف الأربعة على موجبات وزيادة المتوسطين منها في ~~الترجمة . لو ( صاح أو سل سلاحا فإن كان على غير قوي تمييز ) نصب أو جنون ~~أو نوم أو ضعف عقل كائن ( بطرف ) مكان ( عال ) كسطح ( فوقع ) بذلك بأن ~~ارتعد به ( فمات ) منه ( فشبه عمد ) فيضمن ما تلف بذلك ( وإلا ) بإن لم يمت ~~منه أو كان ذلك على قوي تمييز أو غيره ولم يكن بطرف مكان عال بأن كان بأرض ~~مستوية أو قريبة منها فوقع بذلك فمات ( فهدر ) لأن موت غير قوي التمييز في ~~الأولى غير منسوب للفاعل وفيما عداها بمجرد ذلك في غاية البعد وعدم تماسك ~~قوي التمييز بذلك خلاف الغالب من حاله فيكون موتهما موافقة قدر فالحكم فيما ~~ذكر منوط بالتمييز القوي وعدمه لا بالبلوغ أو المراهقة وعدمهما كما وقع في ~~الأصل بل مفهوم كلامه في المميز متدافع # هامش باعتبار أن الأول كأنه انتقص خمسمائة من الألف في مقابلة الجناية ~~شيخنا . ( قوله : لأن الجناية الأولى لم تستقر ) لأي فهي قابلة لزيادة ~~النقص عن المائتين إلى أن يبلغ النقص خمسمائة فكأنه انتقص الخمسمائة ابتداء ~~وكأن قيمته وقت جناية الثاني خمسمائة لكن فيه أن الجناية الأولى كما أنها ~~قابلة لأن تصل بالنقص إلى خمسمائة قابلة لأن تصل به لأكثر منها أو أقل ~~فلينظر ما وجه اعتبارهم لنقصها بخمسمائة فتأمل ( قوله انتقص نصفها ) أي ~~أزال نصف القيمة الذي هو خمسمائة بسبب قطع اليد فكأن القيمة صارت حينئذ ~~خمسمائة فيلزم الثاني نصفها شيخنا . # | ( باب موجبات الدية ) # ( قوله : غير ما مر ) أي مما يوجب الدية ابتداء كقتل الوالد ولده وكقتل ~~الخطأ وشبه العمد ز ي ( قوله في البابين ) أي : باب كيفية القود وكتاب ~~الديات ففيه تغليب للباب على الكتاب شيخنا . ( قوله : بعطف الأربعة ) أي : ~~عطفا متعينا في العاقلة وجائزا في غيرها لأنه يصح عطف كل على ما قبله ، وإن ~~كان ما قاله هو الأحسن ، والمتوسطان من الأربعة هما جناية الرقيق ms4002 ، والغرة ~~شوبري ( قوله ، ولو صاح ) أي بنفسه ، أو بآلة معه م ر ( قوله على غير قوي ~~تمييز ) أي : ولو كان في ملك الصائح ومثله الدابة سم . ( قوله : كسطح ) أو ~~على شفة بئر أو نهر م ر ( قوله بذلك ) أي : بما ذكر من الصياح ، أو السل . ~~( قوله : بأن لم يمت منه ) أي : ومات من غيره بدليل كلام الشارح الآتي في ~~التعليل ز ي أي وليستقم قوله بعد فهدر ( قوله وفيما عداها ) أي وموت غير ~~قوي التمييز فيما عداها ، والمراد بما عداها خصوص الأخيرة لا ما يشمل ~~الثانية لأنه عللها بعد بقوله وعدم تماسك . إلخ ( قوله موافقة قدر ) غرضه ~~الرد على الضعيف وعبارة شرح م ر ، والثاني في كل منهما أي : المميز وغيره ~~الدية لأنه حصل به في الصبي الموت وفي البالغ عدم التماسك المفضي إليه ودفع ~~بأن موت الصبي . إلخ ما قاله الشارح ( قوله : فالحكم فيما ذكر ) أي : ~~الضمان وعدمه . ( قوله : بل مفهوم كلامه في المميز ) أي : غير المراهق ~~متدافع ؛ لأن قوله لا مميز أخرج المميز وقوله مراهق أخرج المميز غير ~~المراهق وعبارته صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع فمات فدية مغلظة على ~~العاقلة وفي قول قصاص ولو كان بأرض ، أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في ~~الأصح وشهر سلاح كصياح ومراهق متيقظ كبالغ . ا ه . قال م ر وعلم ~~PageV04P236 وتعبيري بغير قوي تمييز وعال أعم من تعبيره بصبي لا يميز وسطح ~~( كما لو وضع حرا ) ولو غير مميز ( بمسبعة ) أي موضع السباع ( فأكله سبع ) ~~فإنه هدر ( وإن عجز عن تخليصه ) منه لأن ذلك ليس بإهلاك ولم يوجد ما يلجئ ~~السبع إليه بل الغالب من حال السبع الفرار من الإنسان بخلاف ما لو وضعه في ~~زبية السبع وهو فيها أو ألقى السبع عليه فأكله فعليه القود وخرج بحر الرقيق ~~فيضمنه بوضع اليد وتعبيري بالحر أولى من تعبيره بالصبي ( ولو صاح على صيد ~~فوقع ) به ( غير مميز من طرف ) مكان ( عال ) بأن ارتعد به فمات منه ( الخطأ ms4003 ~~) لأنه لم يقصده وتعبيري بذلك أولى مما عبر به . ولو بيع بسلاح هاربا منه ~~فرمى نفسه في مهلك كنار ) وهذا أعم مما عبر به ( عالما به ) فهلك ( لم ~~يضمنه ) لأنه باشر إهلاك نفسه قصدا ( أو جاهلا ) به لعمى أو ظلمة أو غير ~~ذلك ( أو انخسف به سقف ) في طريقه فهلك ( ضمنه ) # هامش من قوله متيقظ أن المدار على قوة التمييز لا المراهقة كما يستفاد ~~ذلك من كلام الشارح ردا على من زعم تدافع مفهوم عبارة المصنف في المميز ا ه ~~وعبارة ح ل في المميز أي : غير المراهق وحينئذ يراد بقول الأصل لا يميز أي ~~: تمييزا قويا فلا يخالف ما هنا انتهت ( قوله كما لو وضع حرا ) قال ~~الماوردي وغيره ولو ربط يدي شخص ورجليه وألقاه في مسبعة فشبه عمد ولا ينافي ~~هذا قولهم سواء أمكنه انتقال أم لا لأنه مفروض في عدم إحداث صنع فيه ز ي . ~~( قوله : بمسبعة ) بفتح الميم وسكون السين : الأرض الكثيرة السباع وبضم ~~الميم وكسر الباء ذات السباع قال في المحكم فهي على الأول اسم مكان على ~~مفعلة وعلى الثاني اسم فاعل من أسبعت الأرض واقتصر الشارح على الأول لأنه ~~الأصل شوبري ( قوله ، وإن عجز ) أي : الحر الموضوع أي : لصغر ، أو هرم ، ~~والغاية للرد على من قال بالضمان حينئذ وعبارة م ر وقيل إن لم يمكنه انتقال ~~عن المهلك في محله ضمن لأنه إهلاك له عرفا . ا ه . ( قوله : وهو فيها ) فلو ~~كان خارجها ووضعه فيها فكوضعه في المسبعة شرح م ر . ( قوله : أو ألقى السبع ~~) بخلاف الحية فإنه لو ألقاها عليه أو بالعكس فنهشته فلا ضمان عليه بخلاف ~~ما لو أمسكها وأنهشها إياه فيضمن شوبري ( قوله على صيد ) ليس بقيد بل مثله ~~الآدمي ع ش ( قوله : بأن ارتعد ) ليس الارتعاد شرطا بل المدار على ما يغلب ~~على الظن كون السقوط بالصياح وقوله فمات الفورية التي أشعرت بها الفاء غير ~~شرط إن بقي ألم إلى الموت ، ولو لم يمت بل اختل بعض أعضائه ضمن أيضا ms4004 ولو ~~زال به عقله وجبت الدية س ل ( ولو ألقت ) امرأة ( جنينا ) بانزعاجها ( ببعث ~~نحو سلطان إليها ) أو إلى من عندها ( ضمن ) ببنائه للمفعول بالغرة كما ~~سيأتي سواء أذكرت عنده بسوء أم لا خلافا لما يوهمه كلامه من أن ذكرها عنده ~~بذلك شرط وخرج بألقت جنينا ما لو ماتت فزعا منه فلا ضمان لأن مثله لا يفضي ~~إلى الموت نعم لو ماتت بالإلقاء ضمن عاقلته ديتها مع الغرة لأن الإلقاء قد ~~يحصل منه موت الأم ونحوه من زيادتي ( قوله : نحو سلطان ) أي : من مشايخ ~~البلدان ، والعربان ، والمشد ع ش على م ر . ( قوله : ضمن ) أي : ضمنتها ~~عاقلته شرح م ر أي عاقلة السلطان أو عاقلة الرسول إن كان الرسول كاذبا على ~~السلطان ع ش ، أو كان صادقا وكان يعلم ظلم المرسل بإرساله وعبارة سم واعتمد ~~م ر فيما لو طلبها الرسل كذبا أن الضمان على الرسل وقال ، أو طلبها رسل ~~السلطان بأمره مع علمهم بظلمه ضمنوا إلا أن يكرههم فكما في الجلاد كما هو ~~ظاهر . ا ه . ( قوله خلافا لما يوهمه كلام . إلخ ) لا إيهام في كلامه بل ~~ذلك مفهوم من كلامه بطريق الأولى لأنه إذا ضمن جنينها مع ذكرها بسوء عنده ~~فمع عدم ذكرها بطريق الأولى لاستحقاق طلبها أي : في الأول دون الثاني . ا ه ~~. م ر وقوله فمع عدم ذكرها . إلخ قد يقال خوفها عند ذكرها عنده بسوء أكثر ~~من خوفها عند عدم ذلك فلا يلزم من الضمان في الحالة الأولى الضمان في ~~الحالة الثانية ، ولو طلب رجلا ذكر عنده بسوء وهدده فمات فلا ضمان عليه . ا ~~ه . ز ي ( ( قوله : هاربا ) أي : مميزا أما غير المميز فيضمنه تابعه ؛ لأن ~~عمده خطأ س ل و ع ش على م ر ( قوله : أو انخسف ) أي : وكان سبب الانخساف ~~ضعف PageV04P237 لإلجائه إلى الهرب المفضي إلى الهلاك وذلك شبه عمد ( كما ~~لو علم ) ولي أو غيره ( صبيا ) العوم ( فغرق أو حفر بئرا عدوانا ) كأن ~~حفرها بملك غيره أو مشترك بلا إذن ms4005 فيهما أو بطريق أو مسجد يضر حفرها فيه ~~المارة وإن أذن فيه الإمام أو لا يضرها ولم يأذن فيه إمام ، والحفر لغير ~~مصلحة عامة فهلك بها غيره ( أو ) حفرها ( بدهليزه ) بكسر الدال ( وسقط فيها ~~من دعاه جاهلا بها ) لنحو ظلمة أو تغطية لها فهلك فإنه يضمن لتعديه بإهمال ~~الصبي وبالحفر وبالافتيات على الإمام وبالتغرير وإذن الإمام فيما يضر كلا ~~إذن وذلك شبه عمد نعم إن انقطع التعدي كأن رضي المالك بإبقاء البئر أو ~~ملكها المتعدي فلا ضمان أما حفرها بغير ما ذكر كأن حفرها بموات أو بملكه ~~على العادة أو ملك غيره أو مشترك بإذن أو بطريق # هامش السقف ولم يشعر به المطلوب أما لو ألقى نفسه على السقف من علو ~~فانخسف به لثقله لم يضمنه التابع مطلقا س ل ( قوله كما لو علم صبيا . إلخ ) ~~هذه صورة وقوله ، أو حفر بئرا عدوانا فيه ثمان صور ذكر اثنين بقوله كأن ~~حفرها بملك غيره ، أو مشترك وذكر أربعة بقوله أو بطريق . إلخ وذكر اثنين ~~بقوله أو لا يضرها وقوله ، أو بدهليزه . إلخ صورة واحدة فصور المنطوق عشرة ~~ثم علل أولاها بقوله لتعديه لإهمال الصبي وعلل ستة بقوله وبالحفر أي : في ~~ملك الغير ، والمشترك ، والطريق ، والمسجد على الوجه المذكور وعلل ثنتين ~~وهما قوله : أو لا يضرها ولم يأذن فيه الإمام . إلخ لأنه شامل لما إذا كانت ~~بطريق أو بمسجد بقوله وبالافتيات وعلل الأخيرة بقوله وبالتغرير ( قوله صبيا ~~) بخلاف البالغ العاقل لاستقلاله فعليه أن يحتاط لنفسه ولا يغتر بقول ~~السباح اللهم إلا أن يأخذه على يده ويدخل به لمحل مغرق ثم يرفع يده من تحته ~~فإنه يضمنه ز ي لكن إن قصد برفع يده إغراقه وجب القصاص فإن قصد اختبار ~~معرفته أو لم يقصد شيئا فلا قصاص وعليه ديته ح ل . ( قوله : فغرق ) من باب ~~طرب مختار ( قوله : أو مشترك ) أي : فيه قوله : يضر حفرها فيه المارة ) ~~وليس مما يضر ما جرت به العادة من حفر الشوارع للإصلاح ؛ لأن مثل هذا لا ~~تعدي ms4006 فيه لكونه من المصالح العامة ع ش على م ر ( قوله : أو حفرها بدهليزه ) ~~، أو كان فيه بئر لم يتعد حافره وخرج بالبئر نحو كلب عقور بدهليزه فلا يضمن ~~من دعاه فأتلفه ؛ لأن افتراسه عن اختيار ولإمكان اجتنابه بظهوره شرح م ر ، ~~والمعتمد أنه إذا دعاه ولم يعلمه به فإنه يضمن ما أتلفه كما صرح به م ر ~~فيما تتلفه الدواب فيكون حكمه حكم حفر البئر ( قوله لتعديه بإهمال الصبي ) ~~أي : مع كون الماء من شأنه الإهلاك وبه فارق الوضع في مسبعة لأنها ليست من ~~شأنها الإهلاك شرح م ر ( قوله وإذن الإمام ) هو راجع للغاية ( قوله : وذلك ~~شبه عمد ) أي : تعليم الصبي وما بعده ع ش . ( قوله : أما حفرها ) شروع في ~~مسائل المفهوم وهي ثنتا عشرة وقوله بغير ما ذكر أي بغير تعد وبغير دهليزه ~~على الوجه المذكور فذكر أربعة بقوله كأن حفرها بموات إلخ وأربعة بقوله أو ~~بطريق . إلخ وثنتين بقوله ، أو لم يأذن ولم ينه إلخ وثنتين بقوله أو حفرت ~~دهليزه إلخ وقوله لجوازه أي في الكل وقوله مع عدم التغرير راجع للأخيرتين ~~واحترز به عن صورة المنطوق السابقة وقوله المصالح العامة راجع لقوله ، أو ~~لم يأذن ولم ينه . إلخ ( قوله : بموات ) أي لتملك ، أو ارتفاق . ( قوله : ~~على العادة ) فإن تعدى لكونه وضعه بقرب جدار جاره ضمنا ما وقع بمحل التعدي ~~( فرع ) لا يضمن المتولد من نار أوقدها في ملكه أو على سطحه إلا إذا أوقدها ~~وأكثر على خلاف العادة ، أو في ريح شديد لا إن اشتد الريح بعد الإيقاد فلا ~~يضمن ولو أمكنه إطفاؤها فلم يفعل كما لو بنى جداره مستويا ثم مال وأمكنه ~~إصلاحه ولم يفعل حتى وقع على شيء فأتلفه فلا ضمان وكالمالك مستحق المنفعة س ~~ل . PageV04P238 أو مسجد لا يضر المارة وأذن الإمام وإن حفرت لمصلحة نفسه ~~أو لم يأذن ولم ينه وحفرت لمصلحة عامة للمسلمين كالحفر للاستقاء أو لجمع ~~ماء المطر أو حفرت بدهليزه وسقط فيها من لم يدعه أو من دعاه ms4007 وكان عالما بها ~~فلا ضمان لجوازه مع عدم التغرير ، والمصالح العامة يغتفر لأجلها المضرات ~~الخاصة نعم بحث الزركشي الضمان فيما لو حفرها بمسجد لمصلحة نفسه ولو بإذن ~~الإمام وقولي جاهلا بها من زيادتي ( ويضمن ما تلف بقمامات ) بضم القاف أي ~~كناسات ( وقشور نحو بطيخ طرحت بطريق ) إلا أن يعلم بها إنسان ويمشي عليها ~~قصدا فلا ضمان كما هو معلوم ( أو ) تلف ( بجناح أو ميزاب ) خارج ( إلى ~~الشارع ) لأن الارتفاق بالطريق ، والشارع مشروط بسلامة العاقبة ( وإن جاز ~~إخراجه ) أي الجناح أو الميزاب للحاجة ( فإن تلف بالخارج ) منهما ( فالضمان ~~) به ( أو ) به ( وبالداخل فنصفه ) لأن التلف بالداخل غير مضمون فوزع عليه ~~وعلى الخارج من غير نظر إلى وزن أو مساحة ( كجدار بناه مائلا إلى الشارع ) ~~أو ملك # هامش ( قوله : وأذن الإمام ) ، أو أقره بعد الفعل س ل ( قوله : لجوازه ) ~~أي الحفر ، وهو راجع لجميع المسائل ولما ورد على تعليله المسألة الأخيرة من ~~صور المنطوق فإن الحفر فيها جائز مع وجود الضمان أتى بقوله مع عدم التغرير ~~أي : في الأخيرتين وأما تلك ففيها التغرير فلذا ضمن . ( قوله : ، والمصالح ~~العامة . إلخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف ينتفي الضمان مع حصول الضرر ( ~~قوله : بحث الزركشي ) معتمد ( قوله بمسجد ) أي : بخلاف الطريق فلا ضمان ، ~~وهو راجع للغاية التي ذكرها بقوله ، وإن حفرت لمصلحة نفسه بالنسبة للمسجد ~~تأمل ( قوله : ويضمن ما تلف بقمامات ) فلو مات بها إنسان فهل فيه دية خطأ ، ~~أو شبه عمد الظاهر الأول ( قوله : طرحت بطريق ) قال الرافعي ولك أن تقول قد ~~يوجد بين العمارات مواضع معدة لذلك تسمى السباطات ، والمزابل وتعد من ~~المرافق المشتركة فيشبه أن يقطع فيها بنفي الضمان إذا كان الإلقاء فيها ~~فإنه استيفاء منفعة مستحقة ويخص الخلاف بغيرها قال البلقيني تلك المزابل إن ~~كانت في منعطف خارج غير داخل في حكم الشارع فلا حاجة لذكرها ؛ لأن الكلام ~~في الشارع وإلا فليس لهم فعل ذلك فيها حتى يقال استحقوا منفعة مستحقة قال ~~الشرف المناوي في رده بل لهم فعله حيث ms4008 لا ضرر في ذلك وكلام الرافعي مفروض ~~في هذه الحالة ولا ضمان خلافا للشارح في غير هذا الشرح حيث قال بالضمان مع ~~جوازه واحترز بطرحت عن وقوعها بنفسها بريح ونحوه وبطريق عن طرحها في ملكه ~~أو موات فلا ضمان فيهما . ا ه . ز ي ( قوله : أو أتلف بجناح ) وكذا يضمن ما ~~تلف بتكسير حطب في شارع ضيق وكذا ما تلف من مشي أعمى بلا قائد ، أو من عجن ~~طين فيه وقد جاوز العادة ، أو من وضع متاعه لا على باب حانوته على العادة ~~شرح م ر . ( قوله : وإن جاز إخراجه ) بأن لم يضر المارة قال م ر في شرحه ~~ولو نام على طرف سطحه فانقلب إلى الطريق على مار قال الماوردي إن كان سقوطه ~~بانهيار الحائط من تحته لم يضمن فإن كان لتقلبه في نومه ضمن لأنه سقط بفعله ~~( قوله : بالخارج ) كأن سقط على شيء ( قوله : من غير نظر إلى وزن ، أو ~~مساحة ) أي : بين الداخل ، والخارج أي : لا ينظر هل الخارج نصف بالنسبة ~~للداخل ، أو أقل أو أكثر فالمضمون النصف على كل حال ولم يقل إذا كان الخارج ~~قدر الثلث بالنسبة للداخل يكون المضمون الثلث مثلا ، ويلغز بذلك فيقال : ~~أيا نجباء الفقه قد جئت سائلا مريدا اهتداء للسبيل توصلا فما آلة إن أتلف ~~الشيء بعضها حكمتم بكل الغرم حقا معللا ، وإن أتلف الشيء الجميع فشطره ~~قضيتم به فالحكم قد صار مشكلا جوابك ميزاب فمتلف كله حكمتم بغرم النصف حقا ~~مؤصلا وخارجه إن أتلف الشيء قلتم بغرم الجميع الحكم صار مفصلا PageV04P239 ~~غيره بغير إذنه فإن ما تلف به مضمون كالجناح . [ درس ] ولا يبرأ ناصب ~~الجناح والميزاب وباني الجدار من الضمان ببيع الدار لغيره في صورة الشارع ~~ولغير المالك في صورة ملك غيره حتى لو تلف بهما إنسان ضمنته عاقلة البائع ~~كما نقله الشيخان عن البغوي وأقراه نعم إن كانت عاقلته يوم التلف غيرها يوم ~~النصب أو البناء فالضمان عليه صرح به البغوي في تعليقه أما لو بناه مستويا ~~فمال على ms4009 شارع أو ملك غيره أو بناه مائلا إلى ملكه وسقط وتلف به شيء حال ~~سقوطه أو بعده فلا ضمان وإن أمكنه إصلاحه لأن الميل في الأولى لم يحصل ~~بفعله وله في الثانية أن يبني في ملكه كيف شاء . ( ولو تعاقب سببا هلاك كأن ~~حفر ) واحد ( بئرا ) حفرا عدوانا ( ووضع آخر حجرا ) وضعا ( عدوانا فعثر به ~~إنسان ووقع بها ) فهلك ( فعلى الأول ) من السببين بحال الهلاك وهو في هذا ~~المثال الوضع لأن العثور بما وضع هو الذي ألجأه إلى الوقوع فيها المهلك ~~فوضع الحجر سبب أول للهلاك وحفر البئر سبب ثان له ( فإن وضعه بحق ) كأن ~~وضعه في ملكه ( فالحافر ) هو الضامن لأنه المتعدي وللرافعي فيه بحث ذكرته ~~مع جوابه في شرح الروض وغيره . ( ولو وضع ) واحد ( حجرا ) في طريق ( وآخران ~~حجرا ) بجنبه ( فعثر بهما آخر فالضمان ) # هامش ( قوله : ناصب الجناح ) المراد بالناصب ، والباني الآمر المالك لا ~~الصانع ، والماء النازل من الميزاب حكمه حكم ما تلف بالميزاب ز ي ( قوله : ~~إلى ملكه ) نعم لو كان ملكه مستحق المنفعة للغير بإجارة مثلا ضمن كما بحثه ~~الأذرعي لأنه استعمل الهواء المستحق للغير لكن في حواشي الروض ضعف ما قاله ~~الأذرعي س ل ( قوله : فلا ضمان وإن أمكنه إصلاحه ) كالصريح في عدم الضمان ~~إذا بناه مستويا ثم مال إلى ملك غيره وأمكنه إصلاحه وطالبه الغير بهدمه وبه ~~صرح في شرح الروض قال إذ لا صنع له في الميل بخلاف نحو الميزاب . ا ه . سبط ~~طب ولصاحب الملك مطالبته بنقضه أو إصلاحه كأغصان شجرة انتشرت إلى هواء ملكه ~~فله طلب إزالتها لكن لا ضمان فيما تلف بها شرح م ر وقوله مطالبته فلو لم ~~يفعل فلصاحب الملك نقضه ولا رجوع له بما يغرمه على النقض ثم رأيت الدميري ~~صرح بذلك . ا ه . ع ش ( قوله سببا هلاك ) المراد بالسبب ما له مدخل إذ ~~الحفر شرط ع ش ( قوله فعثر ) هو مثلث الثاء ، والفتح أشهر ومثله مضارعه ~~شوبري فهو من باب نصر ، أو علم أو كرم ms4010 . ( قوله : فعلى الأول ) ويشترط أن ~~يكون أهلا للضمان شوبري فخرج الحربي فلا ضمان على أحد س ل . ( قوله : يحال ~~) أي : يسند ( قوله سبب أول ) المراد به الملاقي للتالف أولا لا المفعول ~~أولا ؛ لأن العثر هو الذي أوقعه فكأن واضعه أخذه ورداه فيها شرح م ر ويضمن ~~الراش برش الماء في الطريق لمصلحة نفسه وإن لم يجاوز العادة كما في ز ي إلا ~~إن علم به المار وتعمد المشي عليه فلا يضمن الراش كما ذكره الشارح في ~~القمامات أما لمصلحة المسلمين كدفع الغبار فلا ضمان به إن لم يجاوز العادة ~~أذن الإمام ، أو لا فإن جاوز العادة ضمن الراش وإن كان بأمر غيره بأن قال ~~له أكثر الرش لأنه المباشر . ا ه . برماوي ويفرق بين الراش وناصب الجناح ، ~~والميزاب حيث لا يضمن هناك وهنا يضمن بأن الرش منوط بالراش كثرة وقلة بخلاف ~~الجناح ، والميزاب فإن مادتهما على الآمر قال الشيخان لو رمى نخامة بطريق ~~ضمن من زلق بها إن ألقاها على الممر ومثله كما قال الرافعي ما لو ألقاها في ~~الحمام ، وهو المعتمد خلاف قول الغزالي إن ضمانها في اليوم الثاني على ~~الحمامي لأن التنظيف عليه بحسب العادة شوبري ومثل النخامة ما لو ألقى به ~~صابونا أو سدرا فزلق به إنسان . ( قوله : وللرافعي فيه ) أي : في ضمان ~~الحافر وقوله بحث . إلخ فقال ينبغي أن لا يضمن الحافر أيضا كما لو كان ~~الواضع للحجر سيلا ، أو سبعا أو حربيا فإن العاثر يهدر . ا ه . ح ل وكلام ~~الشارح هو المعتمد قال م ر وفارق حصول الحجر على طرفها بنحو سبع ، أو حربي ~~، أو سيل بأن الواضع هنا أهل للضمان في الجملة فإذا سقط عنه لانتفاء تعديه ~~تعين ضمان شريكه بخلاف السيل ونحوه فإنه غير أهل للضمان أصلا فسقط الضمان ~~بالكلية . ا ه . وهذا حاصل ما في شرح الروض ( قوله : فعثر بهما ) أي : معا ~~بخلاف ما PageV04P240 له ( أثلاثا ) بعد الواضعين ( أو وضع حجرا ) في طريق ~~( فعثر به غيره فدحرجه فعثر به آخر ) فهلك ms4011 ( ضمنه المدحرج ) لأن الحجر إنما ~~حصل ثم بفعله ( ولو عثر ) ماش ( بقاعد أو نائم أو واقف بطريق اتسع وماتا أو ~~أحدهما هدر عاثر ) لنسبته إلى تقصيره بخلاف المعثور به لا يهدر وهذا ما في ~~الروضة كالشرحين ووقع في الأصل أنه يهدر فلم يفرق بينهما ( فإن ضاق ) ~~الطريق ( هدر قاعد ونائم ) لتقصيرهما لا عاثر بهما لعدم تقصيره ( وضمن واقف ~~) لأن الوقوف من مرافق الطريق لا عاثر به لتقصيره نعم إن انحرف الواقف إلى ~~الماشي فأصابه في انحرافه وماتا فكماشيين اصطدما وحكمه يأتي على الأثر . # | ( فصل ) فيما يوجب الشركة في الضمان وما يذكر معه # لو ( اصطدم حران ) ماشيان أو راكبان ولو صبيين أو مجنونين أو حاملين ~~مقبلين كانا أو مدبرين # هامش لو عثر في الحجر الأول ثم عثر بالثاني كان الضمان على الثاني ح ل ( ~~قوله فالضمان له أثلاثا ) أي : يكون أثلاثا ، وإن تفاوت فعلهم نظرا إلى ~~رءوسهم كما لو اختلف الجراحات شرح م ر وفي نسخة أثلاث . ( قوله : أو واقف ~~بطريق ) ، أو نائم بمسجد غير معتكف فيه ففيه تفصيل الطريق ومثله القاعد فيه ~~لما ينزه عنه كصنعة بخلاف القاعد فيه لما لا ينزه عنه كاعتكاف وتعلم علم ~~فإنه مضمون مطلقا فإن كان معتكفا ضمن وهدر عاثر وظاهر كلامهم سواء كان ~~واسعا أو ضيقا ح ل وعبارة شرح م ر ولو عثر بجالس بمسجد لما لا ينزه عنه ~~ضمنه العاثر وهدر كما لو جلس بملكه فعثر به من دخله بغير إذنه ونائم به ~~معتكفا كجالس وجالس لما ينزه عنه ونائم غير معتكف كنائم بطريق فيفصل فيه ~~بين واسع وضيق وعبارة ز ي قوله ، أو واقف بطريق احترز بالطريق عمن قعد في ~~ملكه فدخل ماش تعديا وعثر به فيهدر الماشي دون القاعد ومن قعد ، أو نام ، ~~أو وقف في ملك غيره تعديا فعثر به المالك فهدر . ا ه . ( قوله اتسع ) بأن ~~لم تتضرر المارة بنحو النوم فيه شرح م ر ( قوله هدر قاعد ونائم ) قال ~~الرافعي وينبغي أن يكون موضع إهدار القاعد ، والنائم ms4012 فيما إذا كان في متن ~~الطريق ونحوه أما لو كان بمنعطف ونحوه بحيث لا ينسب إلى تعد ولا تقصير فلا ~~وهذا لا بد منه س ل . ( قوله : وضمن واقف ) يعلم منه أن قوله إن اتسع ~~الطريق قيد في القاعد ، والنائم فقط فيكون المفهوم فيه تفصيل فلا يعترض به ~~( قوله إن انحرف الواقف . إلخ ) بخلاف ما لو انحرف عن الماشي فأصابه في ~~انحرافه ، أو انحرف إليه فأصابه بعد تمام انحرافه فالضمان على الماشي فقط س ~~ل . [ درس ] # | ( فصل : فيما يوجب الشركة في الضمان وما يذكر معه ) # أي : كحكم إشراف السفينة على الغرق ، والمنجنيق . ( قوله : أو راكبان ) ~~شمل كلامه ما لو لم يقدر الراكب على ضبطها وما لو قدر وغلبته وقطعت العنان ~~الوثيق وما لو كان مضطرا إلى ركوبها ، ولو تجاذبا حبلا لهما ، أو لغيرهما ~~فانقطع وسقطا وماتا فعلى عاقلة كل منهما نصف دية الآخر وهدر الباقي فإن ~~قطعه غيرهما فماتا فديتهما على عاقلته ، أو مات أحدهما بإرخاء الآخر الحبل ~~نصف ديته على عاقلته ، وإن كان الحبل لأحدهما ، والآخر ظالم هدر الظالم على ~~عاقلته نصف دية المالك ولو ذهب ليقوم فأخذ غيره بثوبه ليقعد فتمزق بفعلهما ~~لزمه نصف قيمته وكذا لو مشى على فعل ماش فانقطع بفعلهما . ا ه . شرح م ر ~~وعبارة ع ش عليه قوله : وكذا لو مشى على فعل ماش لو اختلفا في أنه بفعلهما ~~، أو بفعل الماشي وحده ليكون عليه ضمان الجميع فيحتمل تصديق الماشي ؛ لأن ~~الأصل براءة ذمته مما زاد على النصف . ا ه . ( قوله : ولو صبيين ) أي : ~~ركبا بأنفسهما ، أو أركبهما شخص بلا تعد بدليل PageV04P241 أو أحدهما مقبلا ~~، والآخر مدبرا فوقعا وماتا ودابتاهما ( فعلى عاقلة من قصد ) الاصطدام ~~منهما أو من أحدهما ( نصف دية مغلظة ) لوارث الآخر لأن كلا منهما مات بفعله ~~وفعل الآخر ففعله هدر في حق نفسه مضمون في حق الآخر ضمان شبه عمد لا عمد ~~لأن الغالب أن الاصطدام لا يفضي إلى الموت ( و ) على عاقلة ( غيره ) وهو من ~~لم يقصد الاصطدام منهما ms4013 أو من أحدهما لعمى أو غفلة أو ظلمة ( نصفها مخففة ~~وعلى كل ) منهما إن لم يمت وهو من زيادتي ( أو في تركته ) إن مات ( نصف ~~قيمة دابة الآخر ) وإن لم تكن مملوكة لاشتراكهما في الإتلاف مع هدر فعل كل ~~منهما في حق نفسه وظاهر مما يأتي في السفينتين أنه لو كان على الدابتين مال ~~أجنبي لزم كلا منهما نصف الضمان أيضا ولو كانت حركة إحدى الدابتين ضعيفة ~~بحيث يقطع بأنه لا أثر لها مع قوة حركة الأخرى لم يتعلق بها حكم كغرز إبرة ~~في جلدة العقب مع الجراحات العظيمة نقله الشيخان عن الإمام وأقره وجزم له ~~ابن عبد السلام ومثل ذلك يأتي في الماشيين كما قاله ابن الرفعة وغيره ( ومن ~~أركب صبيين أو مجنونين تعديا ولو وليا ) كأن أركبهما أجنبي بغير إذن الولي ~~أو أركبهما الولي دابتين شرستين أو جموحتين ( ضمنهما ودابتيهما ) ، والضمان ~~الأول على عاقلته ، والثاني عليه نعم إن تعمد الاصطدام ففي الوسيط يحتمل ~~إحالة الهلاك عليهما بناء على أن عمدها عمد واستحسنه الشيخان وفرضوه في ~~الصبي ومثله المجنون فإن لم يتعد المركب فكما لو ركبا بأنفسهما ، والتقييد ~~بالتعدي مع ذكر حكم الولي من زيادتي . ( أو ) اصطدم ( رقيقان ) وماتا ( ~~فهدر ) وإن تفاوتا قيمة لفوات محل تعلق الجناية وإن مات أحدهما فنصف قيمته ~~في رقبة الحي نعم لو امتنع بيعهما كمستولدتين لزم سيد كل الأقل من قيمته ~~وأرش جنايته على الآخر وكذا # هامش ما يأتي . ( قوله : أو حاملين ) عبارة أصله مع شرح م ر ، أو اصطدم ~~حاملان وأسقطا وماتا فالدية كما مر من أن على عاقلة كل نصف دية الأخرى وعلى ~~كل أربع كفارات واحدة لنفسها وأخرى لجنينها ، والأخريان لنفس الأخرى ~~وجنينها لاشتراكهما في إهلاك أربع أنفس وعلى عاقلة كل نصف غرتي جنينيهما ~~لأن الحامل إذا جنت على نفسها فأجهضت لزم عاقلتها الغرة كما لو جنت على ~~أخرى وإنما لم يهدر من الغرة شيء ؛ لأن الجنين أجنبي عنهما انتهت ( قوله : ~~أو مدبرين ) بأن كانا ماشيين القهقرى رشيدي . ( قوله : دية مغلظة ms4014 ) أي : من ~~جهة التثليث ( قوله : لأن كلا منهما ) أي : من قاصدي الاصطدام في الأولى ~~وقاصده في الثانية وليس الضمير راجعا للمصطدمين مطلقا بدليل قوله ضمان شبه ~~عمد ؛ لأن ضمان غير القاصد خطأ ولو حذف قوله ضمان شبه عمد وأخر التعليل بعد ~~الثاني لكان تعليلا لهما قوله ، أو في تركته إن مات ) وعلى كل أيضا في ~~تركته كفارتان كفارة لقتل نفسه وكفارة لقتل صاحبه ( قوله لاشتراكهما في ~~الإتلاف ) وقد يقع التقاص س ل ( قوله : لم يتعلق بها حكم ) أي فالضمان كله ~~على راكب الدابة القوية ( قوله : ولو وليا ) الولي هنا من له ولاية التأديب ~~على الراجح شوبري و ح ل واعتمده ز ي لكن في شرح م ر وحج أنه من له ولاية ~~المال وهو الأب فالجد فالوصي فالقاضي . ( قوله : كأن أركبهما أجنبي ) ، ولو ~~لمصلحة الصبي كأن كان غرضه تعلم الفروسية بخلاف الولي إذا أركبه لذلك وكان ~~ممن يستمسك على الدابة فلا ضمان عليه س ل ( قوله ، أو أركبهما الولي ) أي : ~~ولو لمصلحتهما ( قوله شرستين ) أي : قويتي الرأس ، والجموح هي التي يعسر ~~سوقها وقودها وعبارة المختار يقال رجل شرس أي : سيئ الخلق وبابه طرب وسلم ~~وقوله أو جموحتين فيه أيضا جمح الفرس أعجز فارسه وغلبه وبابه خضع وعليه ~~فالجموح ، والشرسة متساويان ، أو متقاربان ع ش على م ر ( قوله واستحسنه ~~الشيخان ) المعتمد أن الضمان على عاقلة المركب م ر ( قوله : فإن لم يتعديا ~~المركب ) بأن أركبهما الولي لمصلحتهما وكانا يضبطان المركوب فلا ضمان على ~~الولي إذ لا تقصير منه أو أركبهما الأجنبي بإذن الولي ( قوله : فنصف قيمته ~~في رقبة الحي ) وإن أثر فعل الميت في PageV04P242 لو كانا مغصوبين لزم ~~الغاصب الأقل أيضا وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( أو ) اصطدم ( ~~سفينتان ) لملاحين أو لأجنبي ( فكدابتين ) في حكمهما السابق فإن كانتا في ~~الثانية لاثنين فكل منهما مخير بين أخذ جميع قيمة سفينته من ملاحه ثم هو ~~يرجع بنصفها على ملاح الآخر وبين أن يأخذ نصفها منه ونصفها من ملاح الآخر ( ~~، والملاحان ) فيهما ms4015 المجريان لهما ( كراكبين ) لدابتيهما في حكمهما السابق ~~نعم إن تعمدا الاصطدام بما يعد مفضيا للهلاك غالبا وجب نصف دية كل منهما في ~~تركة الآخر على عاقلته فإن لم يموتا وكان معهما ركاب وماتوا بذلك اقتص ~~منهما لواحد بالقرعة وللباقين # هامش الحي نقصا تعلق غرمه بنصف قيمة العبد المتعلق برقبة الحي ويقع ~~التقاص في ذلك القدر شوبري . ( قوله : نعم لو امتنع بيعهما إلخ ) استدراك ~~على قوله وإن مات أحدهما . إلخ فعلى هذا كان الأولى أن يقول لزم سيد الحية ~~الأقل من قيمتها ، والأرش وقال ح ل وهو استدراك على قوله فهدر أي : فإذا ~~اصطدم مستولدتان فماتتا فلا يهدران بل يلزم سيد كل الأقل . إلخ فإن قيل كيف ~~يلزم سيد كل الأقل مع فوات محل الجناية بموتهما . فالجواب أن المستولدتي ن ~~لما امتنع بيعهما لم يفت محل الجناية بالموت لأنهما صارتا كالحرتين في أن ~~كلا منهما لم يفت محل الجناية عليه بالموت ويدل لكلام ح ل قول الشارح لزم ~~سيد كل إلخ تأمل وحرر ( قوله : من قيمته ) أي : قيمة كل أي نصف قيمته ح ل ~~فإذا كانت قيمة إحداهما مائتين ، والأخرى مائة فالأقل من نصف قيمة الأولى ~~وأرش جنايتها على الأخرى خمسون وكذلك الأقل من نصف قيمة الأخرى وأرش ~~جنايتها على الأولى خمسون وحينئذ لم يظهر للاستدراك فائدة لحصول التقاص نعم ~~إن نظر لقيمة كل بتمامها كما هو ظاهر عبارة الشارح وصريح شرح الروض ظهر له ~~فائدة إذ لصاحب النفيسة على صاحب الخسيسة مائة ولصاحب الخسيسة على صاحب ~~النفيسة خمسون فيقع التقاص بخمسين ويرجع صاحب النفيسة بخمسين كما صرح به في ~~شرح الروض ومثله بهذا المثال لكن في ق ل على الجلال إن النظر للقيمة جميعها ~~لم يرتضه شيخنا فراجعه ، والمناسب للقواعد من أن العبد الجاني يفديه سيده ~~بأقل الأمرين من قيمته وأرش جنايته هو النظر للقيمة كلها ومحل وجوب الأقل ~~إن كان هناك أقل كأن كانت قيمة الخسيسة مائة وعشرين فإن لم يكن هناك أقل ~~كما في المثال المذكور فالواجب أحدهما ms4016 . ( قوله : وأرش جنايته ) ، وهو نصف ~~قيمة الآخر ح ل ( قوله الأقل ) أي : الغاصب الآخر ، وهو يدفع أقصى القيم ~~لسيد المغصوب س ل ( قوله ، والملاحان ) وقع السؤال في الدرس عما لو أمر ~~رئيس السفينة آخر بتسييرها فسيرها ثم تلفت فهل الضمان على الرئيس ، أو على ~~المسير وإن كان جاهلا بذلك لأنه المباشر فيه نظر . ، والجواب عنه بأن ~~الظاهر الثاني للعلة المذكورة ما لم يكن أعجميا يعتقد طاعة آمره فإن كان ~~كذلك كان الضمان على الرئيس ع ش على م ر وإنما سمي الملاح ملاحا لمعالجته ~~الماء بإجراء السفينة فيه قال الجوهري ويؤيده قوله المجريان لهما ا ه رشيدي ~~، وقيل مأخوذ من الملاحة لإصلاح شأن السفينة وقيل إنه وصف للريح وسمي به ~~المسير لها لملابسته له ق ل على الجلال ( قوله : المجريان لهما ) أي : من ~~له دخل في الإجراء ، وإن لم يكن الرئيس ح ل . ( قوله : في حكمهما السابق ) ~~أي في أن الديات على العاقلة ، والقيم في تركتهما ( قوله اقتص منهما ) أي ~~من كل واحد منهما فلو كان في كل سفينة عشرة أنفس وماتوا جميعا معا أو جهل ~~الحال وجب في مال كل منهما بعد قتلهما لواحد من عشرين بالقرعة تسع ديات ~~ونصف شرح الروض وقوله بالقرعة أي إذا لم يعلم الأسبق وإلا اقتص له بلا قرعة ~~سم ع ش ( فرع ) ثقلت سفينة بتسعة أحمال فألقى فيها إنسان عاشرا عدوانا ~~أغرقها لم يضمن الكل ؛ لأن الغرق PageV04P243 الدية ( فإن كان فيهما مال ~~أجنبي لزم كلا ) منهما ( نصف الضمان ) لتعديهما وظاهر أن الأجنبي يتخير بين ~~أخذ جميع بدل ماله من أحد الملاحين ثم هو يرجع بنصفه على الآخر وبين أن ~~يأخذ نصفه منه ونصفه من الآخر فإن كان الملاحان رقيقين تعلق الضمان ~~برقبتهما هذا كله إذا كان الاصطدام بفعلهما أو بتقصيرهما كأن قصرا في الضبط ~~مع إمكانه أو سيرا في ريح شديدة لا تسير في مثلها السفن أو لم يكملا عدتهما ~~أما إذا لم يكن شيء منهما كأن حصل الاصطدام بغلبة الرياح فلا ضمان ms4017 بخلاف ~~غلبة الدابتين الراكبين لأن الضبط ممكن باللجام . ( ولو أشرفت سفينة ) فيها ~~متاع وراكب ( على غرق ) وخيف غرقها بمتاعها ( جاز طرح متاعها ) كله في ~~البحر لرجاء سلامتها أو بعضه لرجاء سلامة الباقي وقيد البلقيني الجواز بإذن ~~المالك وقد بسطت الكلام عليه في شرح الروض ، والبهجة ( ووجب ) طرحه كله أو ~~بعضه وإن لم يأذن مالكه ( لرجاء نجاة راكب ) محترم إذا خيف هلاكه ويجب ~~إلقاء ما لا روح فيه لتخليص ذي روح وإلقاء الدواب لإبقاء الآدميين وإذا ~~اندفع الغرق بطرح بعض المتاع اقتصر عليه ( فإن طرح مال غيره بلا إذن ) منه ~~( ضمنه كأكل المضطر طعام غيره ) بغير إذنه ( كما لو قال ) لآخر في # هامش حصل بالجميع لا به فقط وإنما يضمن العشر على المرجح ولا يشكل بضمانه ~~الكل فيما لو جوعه وبه جوع سابق علمه ؛ لأن فعل كل فيما نحن فيه متميز ولا ~~كذلك التجويع . ا ه . شوبري وقرره ح ف ( قوله : فلا ضمان ) ، والقول قولهما ~~عند التنازع لأن الأصل براءة ذمتهما س ل ( قوله بمتاعها ) أي : دون الراكب ~~ح ل وإنما قال ذلك لأجل قوله جاز طرح متاعها ؛ لأن الطرح لأجل سلامة المال ~~جائز ولأجل سلامة الراكب واجب كما يعلم من كلامه . ( قوله : جاز طرح متاعها ~~) أي : عند توهم النجاة بأن اشتد الأمر وقوي اليأس ولم يفد الإلقاء إلا على ~~ندور ، أو عند غلبة ظن النجاة بأن لم يخش من عدم الطرح إلا نوع خوف غير قوي ~~وقوله ووجب لرجاء نجاة راكب أي : ظنها مع قوة الخوف لو لم يطرح ، ولو كان ~~مرهونا أو لمحجور عليه بفلس ، أو لمكاتب أو لعبد مأذون له عليه ديون لم يجز ~~إلقاؤه إلا باجتماع الغرماء ، أو الراهن ، والمرتهن أو السيد ، والمكاتب ، ~~أو السيد ، والمأذون . ا ه . شرح م ر ، والظاهر كما قال الأذرعي أنه لو كان ~~هناك أسرى من كفار فظهر للأمير المصلحة في قتلهم فيبدأ بإلقائهم قبل ~~الأمتعة وقبل الحيوان المحترم وينبغي كما قال أيضا أن يراعي في الإلقاء ~~الأخس فالأخس قيمة من الحيوان ms4018 ، والمتاع إن أمكن حفظا للمال ما أمكن . ا ه ~~. خ ط هذا إذا كان الملقي غير صاحب المتاع فإن كان صاحبه جاز له تقديم غير ~~الخسيس عليه ؛ لأن غرضه قد يتعلق بالخسيس كما قاله م ر ولا يجوز إلقاء ~~الأرقاء لسلامة الأحرار بل حكمهما واحد س ل أي : ولا كافر لمسلم ولا جاهل ~~لعالم متبحر وإن انفرد ولا غير شريف لشريف ولا غير ملك لملك ولو كان عادلا ~~لاشتراك الجميع في أن كلا آدمي محترم . ا ه . ع ش على م ر ( قوله متاعها ) ~~ولو مصحفا وكتب علم ع ش ( قوله : وقيد البلقيني ) معتمد ع ش ( قوله : وقد ~~بسطت الكلام ) ومن جملته أنه لو كان لمحجور عليه لم يجز إلقاؤه ح ل أي : ~~عند جواز الطرح ووجب عند الوجوب س ل . ( قوله : ووجب ) أي : على كل من تمسك ~~بخلاف غيره كالمريض ع ش ومتى أمكن شخصا الطرح ولم يفعل حتى غرقت السفينة ~~أثم ولا ضمان كما لو لم يطعم مالك الطعام المضطر حتى مات خ ط س ل ( قوله ~~محترم ) أي : ولو كلبا ع ش أي فتلقى الأموال لتخليص الكلاب المحترمة . ا ه ~~. م ر . ( قوله : ويجب ) الأولى التفريع ( قوله : فإن طرح مال غيره ) أي : ~~ولو في حالة الوجوب شرح م ر . ( قوله : كما لو قال . إلخ ) ولا بد أن يشير ~~إلى ما يلقيه ، أو يكون معلوما له وإلا فلا يضمن إلا ما يلقيه PageV04P244 ~~سفينة : ( ألق متاعك ) في البحر ( وعلي ضمانه أو نحوه ) كقوله على أني ~~ضامنه أو على أني أضمنه فألقاه فيه ( وخاف القائل ) له ( غرقا ولم يختص نفع ~~الإلقاء بالملقي ) بأن اختص بالملتمس أو به وبالملقي أو بأجنبي أو به ~~وبأحدهما أو عم الثلاثة فإنه يضمنه وإن لم يكن له فيها شيء ولم تحصل النجاة ~~لأنه التماس إتلاف لغرض صحيح بعوض فصار كقوله اعتق عبدك على كذا فإن لم يخف ~~غرقا أو اختص النفع بالملقي كأن قال من بالشط أو بزورق أو نحوه بقرب ~~السفينة ألق متاعك في ms4019 البحر وعلي ضمانه فألقاه أو اقتصر على قوله ألق متاعك ~~لم يضمنه لأنه في الأولى شبيه بمن التمس هدم دار غيره ففعل وفي الثانية أمر ~~المالك بفعل واجب عليه ففعله لغرض لنفسه فلا يجب فيه عوض كما لو قال لمضطر ~~: كل طعامك وعلي ضمانه فأكله وفي الثالثة لم يلتزم شيئا وفارق ما لو قال ~~لغيره : أدني فأداه حيث يرجع به عليه بأن أداء الدين ينفعه قطعا ، والإلقاء ~~قد لا ينفعه ( ولو قتل حجر منجنيق ) بفتح الميم ، والجيم في الأشهر ( أحد ~~رماته ) كأن عاد عليه ( هدر قسطه وعلى عاقلة الباقين الباقي ) من ديته لأنه ~~مات بفعله وفعلهم خطأ فإن كان واحد من عشرة سقط عشر ديته ووجب على عاقلة كل ~~من التسعة عشرها ( أو ) قتل ( غيرهم بلا قصد ) من الرماة ( فخطأ ) قتله ~~لعدم قصدهم له ( أو به ) أي بقصد منهم ( فعمد إن غلبت الإصابة ) منهم ~~بحذفهم لقصدهم به معينا بما يقتل غالبا فإن غلب عدمها أو استوى الأمران ~~فشبه عمد . # هامش بحضرته ويشترط استمراره فلو رجع عنه قبل الإلقاء لم يلزمه شيء شرح م ~~ر أي : مما ألقاه بعد الرجوع ، ولو اختلفا في الرجوع ، أو في وقته صدق ~~الملقي لأن الأصل عدم رجوع الملتمس ع ش . ( قوله : في البحر ) فلو لفظه ~~البحر فهو لمالكه وإن نقص ضمن الملتمس نقصه س ل ( قوله ، أو به وبأحدهما ) ~~فيه صورتان وقوله ، أو عم الثلاثة فالصور ستة ( قوله : فإنه يضمنه ) وهذا ~~وإن كان ضمان ما لم يجب لكنه روعي فيه أنه افتداء فليس ضمانا حقيقيا ومن ثم ~~لم يشترط العلم بقدر الملقى ، والضمان فيه بالقيمة في المتقوم ، والمثل في ~~المثلي ح ل وقيل يضمن المتقوم بالمثل الصوري كما في القرض واعتمد ز ي في ~~درسه القيمة مطلقا لأنها إنما تؤخذ للحيلولة ، والحيلولة لا يجب فيها إلا ~~القيمة مطلقا بدليل أنه لو لفظه البحر يجب رد البدل ، والمعتبر فيه ما ~~يقابل به قبل هيجان البحر إذ لا مقابل له بعده ولا تجعل قيمته في البحر ~~كقيمته ms4020 في البر شرح م ر ( قوله : أو اختص . إلخ ) أي : أو خاف غرقا واختص ~~إلخ وانظر ما صورته ، ويمكن أن يصور بما إذا خاف غرقا على غيره لا نفسه ( ~~قوله : أو اقتصر على قوله ) أي ، والفرض أن القائل راكب السفينة ( قوله : ~~وفي الثالثة ) وإنما أتى بالثالثة وإن كان يفهم من الثانية عدم الضمان فيها ~~بالأولى توطئة لقوله وفارق إلخ وفارق . إلخ وهذه حكمة تأخيرها مع كونها ~~مفهوم القيد الأول ( قوله ينفعه ) أي الملتمس ( قوله منجنيق ) يذكر ويؤنث ~~وهو فارسي معرب لأن الجيم ، والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية شرح م ر ، وهو ~~آلة يرمي بها الحجارة ز ي ( قوله : في الأشهر ) مقابله كسر الميم خ ط ع ش ( ~~قوله أحد رماته ) وهو من مد الحبال ورمى بالحجر أما من أمسك خشبة المنجنيق ~~إن احتيج إلى ذلك ، أو وضع الحجر في الكفة ولم يمد الحبال فليس منهم لأنه ~~سبب ، والمباشر غيره قاله الماوردي والمتولي وغيرهما خ ط س ل وعبارة شرح م ~~ر دون واضعه أي الحجر وماسك الخشبة إذ لا دخل لهم في الرمي أصلا ويؤخذ منه ~~أنه لو كان لهم دخل فيه ضمنوا أيضا . ا ه . ( قوله : فعمد إن غلبت الإصابة ~~) أي فيجب القصاص أو الدية المغلظة في أموالهم سم وهذا مستثنى من قولهم إن ~~الغلبة تعتبر في الآلة من حيث كونها الغالب فيها الهلاك ، أو لا أي إلا في ~~المنجنيق فالمعتبر إنما هو غلبة الإصابة من الرماة فسقط اعتراض البلقيني من ~~أن اعتبار الغلبة في الإصابة مخالف لأصل الشافعي من أنها معتبرة في الآلة ~~شوبري ( قوله بحذقهم ) بكسر الحاء المهملة ، والقاف . . PageV04P245 # | فصل في العاقلة # وكيفية تأجيل ما تحمله وسموا عاقلة لعقلهم الإبل بفناء دار المستحق ويقال ~~لتحملهم عن الجاني العقل أي الدية ويقال لمنعهم عنه . ، والعقل المنع ومنه ~~سمي العقل عقلا لمنعه من الفواحش ( عاقلة جان عصبته ) المجمع على إرثهم من ~~النسب لما في رواية في خبر الصحيحين السابق أوائل كتاب الديات وأن العقل ~~على عصبتها ( وقدم ) منهم ms4021 ( أقرب ) فأقرب فيوزع على عدده الواجب من الدية ~~آخر السنة كما سيأتي ( فإن بقي شيء ) منه ( فمن يليه ) أي الأقرب يوزع ~~الباقي عليه وهكذا ، والأقرب الإخوة ثم بنوهم وإن نزلوا ثم الأعمام ثم ~~بنوهم كالإرث ( و ) قدم ( مدل بأبوين ) على مدل بأب كالإرث . فإن عدم عصبة ~~النسب أو لم يف ما عليهم بالواجب في الجناية ( فمعتق فعصبته ) من النسب ( ~~فمعتقه فعصبته ) كذلك وهكذا ( فمعتق أبي الجاني فعصبته ) كذلك ( فمعتقه ~~فعصبته ) كذلك وتعبيري بالفاء آخرا أولى من تعبيره فيه بالواو ( وهكذا ) أي ~~بعد معتق معتق الأب وعصبته معتق الجد إلى حيث ينتهي ويوزع الواجب على ~~المعتقين بقدر ملكهم لا بعدد رءوسهم ويعقل المولى من جهة الأم إذا لم يوجد ~~عتق من جهة الآباء ويتحمل أيضا بعد من ذكر الإخوة للأم وذوو الأرحام إن ~~ورثناهم كما في الأنوار # هامش [ درس ] # | ( فصل : في العاقلة ) # أي : في بيانها وترتيبها وما يؤخذ من كل شخص وكيفية تأجيل ما تحمله ( ~~قوله : لمنعه ) أي العقل ، والمراد به الكامل ، أو أن شأنه ذلك ( قوله ~~عصبته ) أي : وقت الجناية وعليه فلو سرى الجرح إلى النفس ومات وكانت عاقلته ~~يوم الجرح غيرها يوم السراية فالدية على عاقلته يوم الجناية ع ش على م ر . ~~( قوله : في خبر الصحيحين السابق ) ، وهو { أن امرأة خذفت أخرى بحجر ~~فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة ~~عبد ، أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها } واسم المرأة الضاربة أم عطية ~~وقيل أم عطيف واسم المضروبة مليكة وقوله خذفت بالخاء المعجمة كما ضبطه شيخ ~~الإسلام في شرح الإعلام أي : رمتها بحجر صغير رشيدي ( قوله وأن العقل . إلخ ~~) بدل من ما ، أو عطف بيان عليه بين به الرواية الأخرى أي غير السابقة فلا ~~حاجة لقول ح ل إنه ذكر الحديث الأول بمعناه تدبر ( قوله فأقرب ) لا حاجة ~~إليه مع قوله فإن بقي شيء . إلخ . ا ه . ح ل . ( قوله : الواجب من الدية ) ~~وهو ثلثها بأن يؤخذ نصف دينار من ms4022 الغني وربعه من المتوسط ثم يشتري بالمجتمع ~~ثلث الدية إن وفى فإن لم يوف وزع الباقي على من يليه وهذا إلى أن يحصل ما ~~يشتري به الثلث شيخنا ( قوله وقدم مدل بأبوين ) أي : على الجديد ، والقديم ~~التسوية ؛ لأن الأنوثة لا دخل لها في التحمل ورد بمنع ذلك بدليل أنها مرجحة ~~في ولاية النكاح مع أنها لا دخل لها فيه شرح م ر ( قوله : فمعتق . إلخ ) ~~معطوف على عصبته لأنه حمل العصبة على عصبة النسب فحينئذ لا يتناول عصبة ~~الولاء ولا بيت المال فلذا عطفهم وقال فمعتق . إلخ ( قوله فعصبته من النسب ~~) أي : فإن لم يكن معتق ، أو لم يف ما عليه فعصبته إلخ ع ش على م ر قال م ر ~~في شرحه فعلم أنه يضرب على عصبته في حياته ولا يختص بأقربهم بعد موته وإن ~~نقل الإمام أن الأئمة قيدوا الضرب على عصباته بموته وقال إنه لا يتجه غيره ~~إذ لا حق لهم في الولاء في حياته فهم كالأجانب . ا ه . ( قوله ويعقل المولى ~~من جهة الأم ) كأن تزوج عبد بعتيقة فإن الولاء على أولاده لموالي الأم فإذا ~~جنى بعض أولاده فالدية على موالي أمه فإذا عتق الأب انجر الولاء من موالي ~~الأم إلى موالي الأب فيعقلون ح ل وفي الروض وشرحه أنه ينتقل إلى الجاني ولا ~~تعقل موالي الأب لتقدم سببه أي : العقل على الانجرار ولا بيت المال لوجود ~~جهة الولاء بكل حال فراجعه وسببه الجناية ( قوله وذوو الأرحام ) الأولى ~~التعبير بالفاء لأنهم بعد PageV04P246 ونقله في الثانية الشيخان عن المتولي ~~وأقراه . والظاهر أن تحمل الإخوة للأم قبل ذوي الأرحام للإجماع على توريثهم ~~( ولا يعقل بعض جان و ) بعض ( معتق ) من أصل وفرع لما في رواية أبي داود في ~~خبر الصحيحين السابق أوائل كتاب الديات وبرأ الولد أي من العقل وقيس به ~~غيره من الأبعاض وببعض الجاني بعض المعتق ولو كان فرع الجانية ( ابن ابن ~~عمها ) فلا يعقل عنها وإن كان يلي نكاحها لأن البنوة هنا مانعة وثم غير ms4023 ~~مقتضية لا مانعة فإذا وجد مقتض زوج به وذكر حكم بعض المعتق من زيادتي ( ~~وعتيقها ) أي المرأة ( يعقله عاقلتها ) دونها لما يأتي من أن المرأة لا ~~تعقل ( ومعتقون وكل من عصبة كل معتق كمعتق ) فيما عليه كل سنة من نصف دينار ~~أو ربعه لأن الولاء في الأولى لجميع المعتقين لا لكل منهم وفي الثانية لكل ~~من العصبة فلا يتوزع عليهم توزعه على الشركاء لأنه لا يورث بل يورث به . ( ~~ولا يعقل عتيق ) ولا عصبته عن معتقه لانتفاء إرثه فإن عدم من ذكر أو لم يف ~~ما عليه بما مر ( فبيت مال ) يعقل ( عن مسلم ) الكل أو الباقي لأنه يرثه ~~بخلاف الكافر فماله فيء ، والواجب في ماله إن كان له أمان واستثني من ذلك ~~اللقيط فلا يعقل عن قاتله بيت المال إذ لا فائدة في # هامش الأخوة للأم كما يعلم من كلامه بعد ولا يحمل منهم إلا الذكر إذا لم ~~يدل بأصل ولا فرع شرح م ر فيخرج الخال فإنه مدل بأصل ، وهو الأم رشيدي ( ~~قوله إن ورثناهم ) بأن لم ينتظم بيت المال وكان الأولى تأخيرهم عنه كما في ~~الإرث أفاده سم وابن حجر خلافا لما في ح ل ( قوله : من أصل ) يتأمل وجه ~~تسمية الأصل بعضا ولعلها تسمية اصطلاحية ( قوله وبرأ الولد ) عبارة م ر ~~وبرأ الوالد فلعلهما روايتان ، وهو بدل من ما ، أو عطف بيان . ( قوله : ولو ~~كان . إلخ ) عبارة شرح م ر وقيل يعقل ابن هو ابن بن عمها ، أو معتقها كما ~~يلي نكاحها ورد بأن البنوة مانعة هنا لما تقرر أنه بعضها ، والمانع لا أثر ~~لوجود المقتضي معه . إلخ . ( قوله : وثم غير مقتضية ) ؛ لأن الملحظ ثم دفع ~~العار وهي لا تقتضيه ولا تمنعه فإذا وجد مقتض آخر أثر . ا ه . ابن حجر . ( ~~قوله : ومعتقون . إلخ ) فإن أعتقه ثلاثة مثلا تحملوا عنه تحمل شخص واحد ~~بقدر ما لكل منهم من الولاء حصة الغني منهم ثلث الدينار ، والمتوسط ثلث ربع ~~الدينار وكل واحد من عصبة كل واحد منهم يتحمل ms4024 مثل ما يتحمل المعتق فيكون ~~على كل واحد من عصبة الموسر ثلث نصف الدينار ، والمتوسط ثلث ربعه أي : إن ~~كانوا بصفته وإلا تحمل كل منهم حصته بحسب حاله ، وإن كان المعتق واحدا كان ~~عليه كل سنة نصف دينار أو ربعه وعلى كل واحد من العصبة مثل ما عليه شرح ~~البهجة ز ي إذا علمت هذا علمت أن قول الشارح من نصف دينار أو ربعه قاصر على ~~صورة الانفراد فلو لم يذكره لكان أشمل تأمل ( قوله وكل من عصبة إلخ ) عبارة ~~شرح م ر وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق فإن اتحد ~~ضرب على كل من عصبته ربع أو نصف وإن تعدد نظر لحصته من الربع أو النصف وضرب ~~على كل واحد من عصبته قدرها ، والفرق أن الولاء يتوزع على الشركاء لا ~~العصبة لأنهم لا يرثونه بل يرثون به فكل منهم انتقل له الولاء كاملا فيلزم ~~كلا قدر أصله ومعلوم أن النظر في الربع ، والنصف إلى غنى المضروب عليه ~~فالمراد بقوله ما كان يحمله من حيث الجملة لا بالنظر لعين ربع ، أو نصف فلو ~~كان المعتق متوسطا وعصبته أغنياء ضرب على كل النصف لأنه الذي يحمله لو كان ~~مثلهم وعكسه كذلك كما هو ظاهر ا ه بالحرف . ( قوله فبيت مال ) أي يؤخذ من ~~سهم المصالح الواجب بكماله ، أو ما بقي مؤجلا حج سم ( قوله : عن مسلم ) أي ~~إذا قتل غير لقيط أخذا من كلامه بعد ( قوله : فماله فيء ) المناسب أن يقول ~~فلا يعقل عنه بيت المال ، والواجب في ماله كان له مال ، والباقي فيء ؛ لأن ~~قوله ، والواجب في ماله لا يظهر بعد جعله فيئا . وأجيب عن الشارح بأن قوله ~~فماله فيء أي : بعد موته أي فلا يرثه بيت المال وإذا كان لا يرثه فلا يعقل ~~عنه فالمقابلة حاصلة باللازم والشارح أتى PageV04P247 أخذها منه لتعاد إليه ~~( ف ) إن عدم ذلك أو لم يف ما ذكر فالكل أو الباقي ( على جان ) بناء على ~~الأصح من أن الواجب ms4025 ابتداء عليه ثم يتحمله العاقلة وتعبيري بذلك أعم من ~~قوله فكله على جان . ( وتؤجل ) ولو من غير ضرب قاض ( عليه ) أي على الجاني ~~( كعاقلة دية نفس كاملة ) بإسلام وحرية وذكورة ( ثلاث سنين في ) آخر ( كل ~~سنة ثلث ) من الدية وتأجيلها بالثلاث رواه البيهقي من قضاء عمر وعلي رضي ~~الله عنهما وعزاه الشافعي إلى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم ، والظاهر ~~تساوي الثلاث في القسمة وأن كل ثلث آخر سنته وأجلت بالثلاث لكثرتها لا ~~لأنها بدل نفس وتأجيلها عليه من زيادتي ( و ) تؤجل دية ( كافر معصوم ) ولو ~~غير ذمي وإن عبر الأصل بالذمي ( سنة ) لأنه قدر ثلث دية مسلم أو أقل ( و ) ~~تؤجل دية ( امرأة وخنثى ) مسلمين ( سنتين في ) آخر ( الأولى ) منهما ( ثلث ~~) من دية نفس كاملة ، وذكر حكم الخنثى من زيادتي . وتحمل عاقلة رقيقا ) أي ~~الجناية عليه بقيمته لأنها بدل نفس كالحر فإذا كانت قيمته قدر دية أو ديتين ~~( ففي ) آخر ( كل سنة ) يؤخذ منها ( قدر ثلث ) من دية نفس كاملة ( ك ) واجب ~~( غير نفس ) من الأطراف وغيرها فإنه يؤجل في كل سنة قدر ثلث الدية بناء على ~~الأصح من أن العاقلة تحمل بدلها كدية النفس فتعبيري بذلك أعم من تعبيره ~~بالأطراف . ( ولو قتل ) رجلين ( مسلمين ) هو أولى من قوله رجلين ( ففي ثلاث ~~) لا ست من السنين تؤخذ ديتهما في كل سنة لكل ثلث دية ( وأجل ) واجب ( نفس ~~من ) وقت ( زهوق ) لها بمزهق أو بسراية جرح لأنه مال يحل بانقضاء الأجل ~~فكان ابتداء أجله من وقت وجوبه كسائر الديون المؤجلة ( و ) أجل واجب ( ~~غيرها من ) وقت ( جناية ) لأن الوجوب تعلق بها # هامش بقوله فماله فيء نظرا لكونه مقابلا لقوله لأنه يرثه تأمل ( قوله فإن ~~عدم ذلك ) بأن لم يوجد فيه شيء ، أو لم ينتظم أمره بحيلولة الظلمة دونه ز ي ~~، أو كان ثم مصرف أهم م ر ( قوله فالكل ، أو الباقي على جان ) قال حج تنبيه ~~هل يعود التحمل لغيره بعود صلاحيته ؛ لأن المانع نحو فقره مثلا وقد زال ، ~~أو ms4026 لا ؛ لأن الجاني هو الأصل فمتى خوطب به استقر عليه ولم ينتقل عنه ~~لانقطاع النظر لنيابة غيره عنه حينئذ كل محتمل ، والثاني أقرب فلو عدم ما ~~في بيت المال فأخذ من الجاني ثم استغنى بيت المال لا يؤخذ منه بخلاف عاقلة ~~أنكروا الجناية فأخذت من الجاني ثم اعترفوا يرجع عليهم لأنهم هنا حالة ~~الأخذ من أهل التحمل بخلاف بيت المال س ل ( قوله : أي على الجاني ) أي : ~~إذا انتهى الأمر لوجوبها عليه فإذا مات أثناء الحول سقط الأجل وأخذ من ~~تركته لأنه واجب عليه أصالة وإنما لم تؤخذ من تركة من مات من العاقلة لأنها ~~مواساة شرح م ر ويؤخذ من الجاني آخر كل سنة ثلث الدية كاملا لا نصف دينار ~~فقط فقد خالف العاقلة في هذين الأمرين سم ( قوله : لا لأنها بدل نفس ) وإلا ~~لأجلت دية الكافر ، والأنثى ثلاث سنين . ( قوله بقيمته ) الباء زائدة فهو ~~بدل مما قبله بدل اشتمال وعبارة شرح م ر وتحمل العاقلة العبد أي قيمته . ا ~~ه . فالأولى حذف قول الشارح الجناية عليه لأنه لا معنى لتحمل الجناية عليه ~~إلا تحمل بدلها ، وهو القيمة ( قوله فإذا كانت قيمته . إلخ ) فلو اختلف ~~العاقلة ، والسيد في قيمته صدقوا بأيمانهم لكونهم غارمين س ل . ( قوله : ~~قدر ثلث ) زادت على الثلاث أو نقصت فإن وجب دون ثلث أخذ في سنة قطعا شرح م ~~ر فإن كان الواجب نصف دية ففي الأولى ثلث وفي الثانية سدس ، أو ثلاثة ~~أرباعها ففي الأولى ثلث وفي الثانية ثلث وفي الثالثة نصف سدس ، أو ربع دية ~~ففي سنة قطعا ، أو ديتين ففي ست سنين شرح حج بتصرف ومثله م ر . ( قوله : ~~ولو قتل رجلين . إلخ ) ولو قتل واحدا فعلى عاقلة كل واحد ثلث دية يؤجل ~~عليهم في ثلاث سنين نظرا لاتحاد المستحق شرح م ر PageV04P248 وإن كان لا ~~يطالب ببدلها إلا بعد الاندمال نعم لو سرت جناية من أصبع إلى كف مثلا فأجل ~~أرش الأصبع من قطعها ، والكف من سقوطها كما اختاره الإمام والغزالي ms4027 وغيرهما ~~وجزم به الحاوي الصغير ، والأنوار ورجحه البلقيني ( ومن مات ) من العاقلة ( ~~في أثناء سنة فلا شيء ) عليه من واجبها بخلاف من مات بعدها ( ويعقل كافر ذو ~~أمان عن مثله ) إن زادت مدته على مدة الأجل لاشتراكهما في الكفر المقر عليه ~~وتعبيري بذلك أولى من قوله ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه ( لا فقير ) ولو ~~كسوبا فلا يعقل لأن العقل مواساة ، والفقير ليس من أهلها ( ورقيق ) لأن غير ~~المكاتب من الأرقاء لا ملك له ، والمكاتب ليس من أهل المواساة ( وصبي ~~ومجنون وامرأة وخنثى ) وهما من زيادتي وذلك لأن مبنى العقل على النصرة ولا ~~نصرة بهم ( ومسلم عن كافر وعكسه ) إذ لا موالاة بينهما فلا نصرة ( وعلى غني ~~) من العاقلة وهو من ( ملك آخر السنة فاضلا عن حاجته عشرين دينارا ) أي ~~قدرها ( نصف دينار و ) على ( متوسط ) وهو من ( ملك ) آخر السنة فاضلا عن ~~حاجته ( دونها ) أي العشرين دينارا ( وفوق ربعه ) أي الدينار عينهما ( ربعه ~~) بمعنى مقدارهما لا عينهما لأن الإبل هي الواجبة وما يؤخذ يصرف إليها ~~وللمستحق أن لا يأخذ # هامش ( قوله ، وإن كان لا يطالب . إلخ ) فلو مضت سنة ولم تندمل سقط ~~واجبها ولو مضت ستة أشهر قبل الاندمال بنينا عليها ح ل فقول المتن وغيرها ~~من جناية أي : إن حصل الاندمال في أثناء السنة فإن حصل بعدها لا يطالب ~~بواجب تلك السنة وتبتدأ سنة أخرى وتلغوا السنة الأولى كما صرح به سم وقال ~~البرماوي و ق ل على المحلي يسقط واجبها عن العاقلة ويؤخذ من بيت المال أو ~~الجاني إن لم ينتظم وكلام سم أظهر . ا ه . ( قوله : ومن مات ) أي : وهو ~~موسر ( قوله ويعقل كافر ) شروع في صفة العاقلة وهي خمس التكليف وعدم الفقر ~~، والحرية ، والذكورة واتفاق الدين شوبري . ( قوله : إن زادت مدته ) أي : ~~مدة الأمان بأن تكون أكثر من سنة إن كان المقتول ذميا ، أو مسلما فيؤخذ منه ~~الثلث ح ل وعبارة شرح الروض واعتبر زيادة مدة العهد على الأجل فخرج ما إذ ~~انقضت وهو ظاهر وما ms4028 إذا ساوته تقديما للمانع على المقتضي . ا ه . ( قوله ~~لأن العقل مواساة ) بخلاف الجزية فإنها لحقن الدماء ولإقراره في دار ~~الإسلام فصارت عوضا فلذا لزمت الفقير شرح م ر ملخصا ( قوله وخشي ) فلو بان ~~ذكرا لم يغرم خلافا لما في شرح الروض ح ل وصححه البلقيني قال لبناء التحمل ~~على الموالاة ، والمناصرة الظاهرة وقد كان هذا فيستر الثوب كالأنثى فلا ~~نصرة به واستوجه الخطيب الغرم ؛ لأن النصرة موجودة فيه بالقوة ولأنها قد ~~تكون بالقول ، والرأي كما في الهرم وعبارة شرح م ر نعم إن تبين ذكورة ~~الخنثى غرم المستحق حصته التي أداها غيره ، ولو قبل رجوع ذلك الغير على ~~المستحق فيما يظهر . ا ه . بأن كان الخنثى ابن عم للجاني فنقص المأخوذ من ~~العصبة عن الواجب نصف دينار مثلا فأخذ من المعتق ثم بانت ذكورة الخنثى ~~فيرجع المعتق على المستحق بما أخذه منه ويأخذه من الخنثى . ( قوله : وهو من ~~ملك . إلخ ) فغنى العاقلة لا يكون إلا بالمال فالغني بالكسب فقير في باب ~~العاقلة ولذا قال الشارح لا فقير ولو كسوبا ( قوله : فاضلا ) حال من عشرين ~~وذكر باعتبار كونها معدودا . ( قوله : عن حاجته ) أي : العمر الغالب من ~~مسكن وخادم وكل ما لا يكلف بيعه في الكفارة ح ل ( قوله : نصف دينار ) ، ~~والدينار يساوي الآن بالفضة المتعامل بها نحو سبعين نصف فضة ، أو أكثر ومتى ~~زاد سعره ، أو نقص اعتبر وقت الأخذ منه وإن صار يساوي مائتي نصف فأكثر . ا ~~ه . ع ش على م ر تأمله فإنه لم يتحرر قدره وقال البرماوي ، والمراد به ~~مثقال الزكاة وهو اثنتان وسبعون حبة أي : شعيرة معتدلة قطع من طرفيها ما دق ~~وطال . ( قوله : مقدارهما ) أي : النصف دينار وربعه . ( قوله : لئلا يصير . ~~إلخ ) حاصله أنهم اشترطوا أن يبقى معه شيء ما زائد عن حاجته بعد دفع الربع ~~حتى لا يكون بعد الدفع فقيرا ولك أن تقول كان يجوز أن يشترط ذلك ويكون ~~الفقير من لا يملك ربعا زائدا عن حاجته ، والمتوسط من يملك PageV04P249 ~~غيرها وإنما ms4029 شرط كون الدون الفاضل عن حاجته فوق الربع لئلا يصير بدفعه ~~فقيرا وبما ذكر علم أن من أعسر آخرها لم يجب عليه شيء وإن كان موسرا قبل أو ~~أيسر بعد وأن من أعسر بعد أن كان موسرا آخرها لم يسقط عنه شيء من واجبها ~~ومن كان أولها رقيقا أو صبيا أو مجنونا أو كافرا وصار في آخرها بصفة الكمال ~~لا يدخل في التوزيع في هذه السنة ولا فيما بعدها لأنه ليس من أهل النصرة في ~~الابتداء بخلاف الفقير وذكر ضابط الغني ، والمتوسط من زيادتي . # | ( فصل ) في جناية الرقيق # ( مال جناية رقيق ) ولو بعد العفو أو فداء من جناية أخرى ( يتعلق برقبته ~~) إذ لا يمكن إلزامه لسيده لأنه إضرار به مع براءته ولا أن يقال : في ذمته ~~إلى عتقه لأنه تفويت للضمان أو تأخير إلى مجهول وفيه ضرر ظاهر بخلاف معاملة ~~غيره له لرضاه بذمته فالتعلق برقبته طريق وسط في رعاية الجانبين ( فقط ) أي ~~لا بذمته ولا بكسبه ولا بهما ولا بكل منهما أو بهما مع رقبته وإن أذن له ~~سيده في # هامش ذلك ولا محذور في عوده بعد الدفع فقيرا وإنما المحذور أن يؤخذ من ~~فقير ولم يوجد هنا مع أن لقائل أن يقول وقعوا فيما فروا منه لأن المتوسط ~~على كلامهم صادق بمن ملك زيادة على حاجته ثلث دينار مثلا كما هو قضية ~~التفسير المذكور ولا خفاء في أن من ملك ذلك إذا دفع ربعا عاد فقيرا لأنه ~~بعد دفعه صار لا يصدق عليه أنه ملك زائدا عن حاجته فوق ربع دينار فيكون ~~فقيرا لأنه لما بطل كونه متوسطا ومعلوم أنه ليس غنيا وجب أن يكون فقيرا إذ ~~المراد بالفقير وغيره ما هو المعنى المصطلح عليه هنا فتأمل سم . ( قوله : ~~وبما ذكر ) أي قوله : آخر السنة . ( قوله : ومن كان أولها . إلخ ) فعلم أنه ~~يعتبر الكمال بالتكليف ، والإسلام ، والحرية في التحمل من العقل إلى مضي ~~أجل كل سنة شرح م ر ( قوله : لا يدخل في التوزيع ) يؤخذ منه أنه لو ms4030 جن ، أو ~~رق في الأثناء يسقط عنه كما قاله شيخنا كحج وظاهره ، وإن عاد فورا ح ل . # | فصل : في جناية الرقيق # . ( قوله : جناية رقيق ) مصدر مضاف لفاعله . ( قوله : ولو بعد عفو ) بأن ~~جنى على رقيق عمدا وعفا على مال ولا يقال هو حينئذ ثبت برضا مستحقه فيتعلق ~~بذمته كما تقدم في العاملات ؛ لأن أصل الجناية بغير رضاه . ( قوله : يتعلق ~~برقبته ) أي بجميعها وإن كان الواجب حبة وقيمته ألفا شرح م ر وإنما تعلق ~~برقبته لأنه من جنس العقلاء فجنايته مضافة إليه وبذلك فارق البهيمة ذكره ق ~~ل على المحلي ومحل تعلقه بالرقبة إن صح بيعه أخذا من قوله بعد كأم ولد . ( ~~قوله : إذ لا يمكن إلزامه لسيده ) وإنما ضمن مالك البهيمة ، أو عاقلته بأن ~~موتت إنسانا لأنه لا اختيار لها فصار كأنه الجاني س ل ( قوله ولا أن يقال ~~في ذمته . إلخ ) هذا عين قوله الآتي لا بذمته ولعله أفرده هنا للتعليل الذي ~~ذكره . ( قوله : لأنه تفويت للضمان ) أي فيما إذا مات ولم يعتق وقوله أو ~~تأخير إلى مجهول أي : إن عتق ح ل ( قوله : الجانبين ) أي : السيد ، والمجني ~~عليه ( قوله : أي لا بذمته . إلخ ) في كلامه ست صور الثلاثة الأولى محترز ~~قوله برقبته ، والثلاثة الأخيرة محترز قوله : فقط لكن صنيع الشارح يوهم أن ~~الستة مفهوم قوله فقط فكان المناسب أن يذكر الثلاثة الأولى بعد قول المتن ~~برقبته ، والثلاثة الأخيرة بعد قوله فقط تأمل وقوله لا بذمته أي : فقط ~~وقوله ولا بكسبه أي : فقط . ( قوله : ولا بكل منهما أو بهما مع رقبته ) ولا ~~يرد عليه ما لو أقر السيد بأن الذي جنى عليه قنه قيمته ألف وقال القن ~~الجاني قيمته ألفان وإن تعلق ألف بالرقبة وألف بالذمة كما في الأم لكن ~~اختلفت جهة التعلق شرح م ر . ( قوله : وإن أذن له سيده ) هذه PageV04P250 ~~الجناية وإلا لما تعلق برقبته كديون المعاملات حتى لو بقي شيء لا يتبع به ~~بعد عتقه نعم إن أقر الرقيق بالجناية ولم يصدقه سيده ولا بينة تعلق ms4031 واجبها ~~بذمته كما مر في الإقرار أو اطلع سيده على لقطة في يده وأقرها عنده أو ~~أهمله وأعرض عنه فأتلفها أو تلفت عند تعلق المال برقبته وبسائر أموال السيد ~~كما نبه عليه البلقيني ومعلوم مما مر في الرهن أن جناية غير المميز ولو ~~بالغا بأمر سيده أو غيره على الآمر # هامش الغاية راجعة للمتن ( قوله وإلا ) أي : لو اعتبرنا إذن السيد لما ~~تعلق برقبته بل بذمته كديون المعاملات وفيه أنه لا بد أن ينضم إلى إذن ~~السيد في المعاملات رضا المستحق حتى يتعلق بذمته ح ل وعبارة ع ش قوله : ~~وإلا لما . . . إلخ أي : لو اعتبرنا إذن السيد . ا ه . أي لو اعتبرناه ~~مانعا من التعلق بالرقبة أي : لم يكن متعلقا بها حين الإذن لكن يلزم على ~~هذا المصادرة واتحاد المقدم ، والتالي ، ويمكن أن يجاب بأن التالي مؤول بأن ~~يقال لما تعلق أي : لما صح القول بالتعلق بها أي : لو لم يكن متعلقا بها ~~لما صح القول المفروض صحته في المتن ، واللازم باطل فكذا الملزوم وقوله ~~كديون المعاملات سند لهذه الملازمة أي : لأن ديون المعاملات لما اعتبر فيها ~~إذن السيد مانعا من التعلق بالرقبة لم يصح القول فيها بالتعلق بالرقبة ~~شيخنا وعبارة الشوبري قوله : وإلا لما تعلق برقبته قال الشيخ لا يخلو عن ~~حزازة بالنسبة للتعلق بالرقبة مع الذمة إذ يصير التقدير لا يتعلق بذمته ~~ورقبته وإلا لما تعلق برقبته كديون المعاملات وحينئذ تمنع مشابهته لديون ~~المعاملة ، ويمكن أن يجاب بأن التقدير لو تعلق بالرقبة مع الذمة لزم عدم ~~التعلق بالرقبة ؛ لأن التعلق بالذمة يمنعه ا ه وفهم بعضهم أن معنى قوله ~~وإلا أي : اعتبرنا إذن السيد وفيه بعد لا يخفى بل لا تظهر صحته قال شيخنا ~~مفتي الأنام انتهت فيؤخذ من كلامه أن قول الشارح وإلا أي بأن تعلق بذمته ، ~~أو بكسبه . إلخ . ( قوله : أيضا وإلا لما تعلق . إلخ ) رد على الضعيف ~~القائل بأنه يتعلق بالرقبة ، والذمة معا سواء أذن السيد ، أو لا ومحصل الرد ~~أن الشارح يقول يلزم ms4032 من القول بالتعلق بالذمة ، والرقبة معا قصر التعلق على ~~الذمة وبطلان قولكم ، والرقبة يعني أنه متى أثبتم التعلق بالذمة لزم أن ~~يكون التعلق بها وحدها لا بها مع الرقبة كما قلتم وسند هذا ديون المعاملات ~~فإنها تتعلق بالذمة ولا قائل يقول بتعلقها بالرقبة أيضا وعبارة الأصل مع ~~شرح المحلي ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر ، والثاني يتعلق بالذمة ، ~~والرقبة مرهونة بما في الذمة أي : فإن لم يوف الثمن به طولب العبد بالباقي ~~بعد العتق . ا ه . ( قوله : حتى لو بقي . إلخ ) تفريع على قول المتن يتعلق ~~برقبته فقط وكذا قوله : نعم إلخ استدراك عليه ( قوله : لا يتبع به بعد عتقه ~~) أي : بل يضيع على المجني عليه وعبارة م ر فما بقي عن الرقبة يضيع على ~~المجني عليه . ا ه . ( قوله : أو اطلع سيده . إلخ ) استدراك على قوله : فقط ~~فقوله وبسائر أموال السيد هو محل الاستدراك وفيه أن الكلام في جنايته إلا ~~أن يقال هذا في حكم الجناية ومعنى تعلقه بسائر أموال السيد أنه يلزم ~~بالإعطاء منها مثلا لا أنه يتعلق بها كالتعلق بمال المفلس ع ش على م ر . ( ~~قوله : أو تلفت عنده ) هو فيما إذا أقره ينبغي حمله على التفصيل الذي ذكره ~~الشارح في باب اللقطة بقوله ولو أقرها في يده سيده واستحفظه عليها ليعرفها ~~، وهو أمين جاز فإن لم يكن أمينا فهو متعد بالإقرار فكأنه أخذها منه وردها ~~إليه . ا ه . فينبغي حمل ما هنا على ما إذا لم يكن أمينا فإن كان أمينا فلا ~~ضمان بالإقرار في يده وفاقا في هذا الحمل لما مال إليه شيخنا الطبلاوي . ا ~~ه . ابن قاسم ( قوله ، ولو بالغا ) بأن كان أعجميا يعتقد وجوب طاعة آمره ~~وعطف م ر الأعجمي على غير المميز قال ز ي ، والمبعض يجب عليه من واجب ~~جنايته بنسبة حريته وما فيه من الرق يتعلق به باقي واجب الجناية فيفديه ~~السيد بأقل الأمرين من حصتي واجبها ، والقيمة . ا ه . ( قوله على الآمر ) ~~أي فيفديه بأرش الجناية بالغا ms4033 ما بلغ أمر السيد أو غيره للمميز فإنه لا ~~يمنع التعلق برقبته لأنه المباشر وكذلك لو لم يأمره أحد فيتعلق برقبته فقط ~~لأنه من جنس ذوي الاختيار بخلاف البهيمة PageV04P251 وتعبيري بالرقيق أعم ~~من تعبيره بالعبد ( ولسيده ) ولو بنائبه ( بيعه لها ) أي لأجلها بإذن ~~المستحق . ( و ) له ( فداؤه بالأقل من قيمته ، والأرش ) لأن الأقل إن كان ~~القيمة فليس عليه غير تسليم الرقبة وهي بدلها أو الأرش فهو الواجب وتعتبر ~~قيمته ( وقتها ) أي وقت الجناية لأنه وقت تعلقها هذا ( إن منع ) السيد ( ~~بيعه ) وقتها ( ثم نقصت قيمته وإلا فوقت فداء ) تعتبر قيمته لأن النقص قبله ~~لا يلزم السيد بدليل ما لو مات الرقيق قبل اختيار الفداء وقولي وقتها إلى ~~آخره من زيادتي ( ولو جنى ) ثانيا مثلا ( قبل فداء باعه فيهما ) أي في ~~جنايتيه ووزع ثمنه عليهما ( أو فداه بالأقل من قيمته ، والأرشين ولو أتلفه ~~) حسا أو شرعا كأن قتله أو أعتقه أو باعه وصححاه بأن كان المعتق موسرا ، ~~والبائع مختارا للفداء ( فداه ) لزوما لمنعه بيعه بالأقل من قيمته ، والأرش ~~( كأم ولد ) أي كما لو كان الجاني أم ولد فيلزمه فداؤها لذلك ( بالأقل ) من ~~قيمتها وقت الجناية ، والأرش . ( وجناياتها كواحدة ) فيفديها بالأقل من ~~قيمتها والأروش فتشترك الأروش الزائدة على القيمة فيها بالمحاصة كأن تكون ~~ألفين ، والقيمة ألفا وكأم الولد الموقوف ( ولو هرب ) الجاني # هامش أفاده م ر ( قوله بإذن المستحق ) أي : وإلا فلا يصح البيع كالمرهون ~~. ا ه . ق ل على المحلي ( قوله فداؤه ) يقال فداه إذا دفع مالا وأخذ رجلا ~~وأفدى إذا دفع رجلا وأخذ مالا وفادى إذا دفع رجلا وأخذ رجلا شوبري ( قوله ~~قلت فوقت فداء ) المعتمد اعتبار قيمته وقت الجناية مطلقا ز ي و ح ل ( قوله ~~بدليل ما لو مات الرقيق ) أي : فإنه لا يلزم سيده شيء . ( قوله : ولو جنى ~~ثانيا . إلخ ) قال ابن القطان لو كانت الجناية الثانية قتلا عمدا ولم يعف ، ~~والأولى خطأ بيع في الخطأ وحده ثم يقتل كما لو جنى خطأ ثم ارتد قال المعلق ms4034 ~~علي ابن القطان فلو لم نجد من يشتريه لوجود القود فعندي أن القود يسقط . ~~لأنا نقول لصاحبه الخطأ قد سبقك فلو قدمناك لأبطلنا حقه فأعدل الأمور أن ~~تشتركا ولا سبيل إليه إلا بترك القود ، والعفو . ا ه . ز ي . ( قوله : أو ~~فداه ) أي : إن لم يمنع بيعه مختارا للفداء وإلا لزمه فداء كل منهما أي من ~~جنايتيه بالأقل من أرشهما وقيمته شرح م ر . ( قوله : والبائع مختار للفداء ~~) أي باعه بعد اختياره فداءه فإن تعذر تحصيل الفداء أو تأخر لفلس به أو ~~غيبته ، أو صبره على الحبس فسخ البيع وبيع فيها م ر . أقول انظر من الفاسخ ~~شوبري أيضا وانظر حكم العتق حينئذ قال البرماوي القياس أنه كالبيع ( قوله ~~كأم ولد ) محل وجوب فدائها على السيد إذا امتنع بيعها كما علم من التعليل ~~فلو كانت لكونه استولدها وهي مرهونة وهو معسر فإنه يقدم حق المجني عليه على ~~حق المرتهن وتباع س ل ( قوله لذلك ) أي : لامتناع بيعها فاسم الإشارة راجع ~~لمنع البيع بدون إضافة المنع إلى الضمير فلا يقال إن منع البيع سابق على ~~جنايتها تدبر ( قوله : كواحدة ) أي فيسترد للثاني من الأول إذا كانت ~~الجناية على الثاني بعد الدفع للأول كما صرح به م ر . ( قوله : فيفديها ) ~~بفتح أوله من فدى قال تعالى { وفديناه بذبح عظيم } . ا ه . شيخنا ( قوله ~~فتشترك الأروش ) أي : أصحابها وقوله فيها أي : القيمة متعلق بتشترك وكذا ما ~~بعده ووجه ذلك بأن الاستيلاد منزل منزلة الإتلاف وليس في الإتلاف سوى قيمة ~~واحدة وقوله كأن تكون أي : الأروش ( قوله بالمحاصة ) أي : وإن ترتب ، أو ~~سبق فداء بعضها فلو كانت قيمتها ألفا وجنت جنايتين مرتبا وأرش كل منهما ألف ~~فلكل خمسمائة فإن كان الأول قبض الألف رجع عليه الثاني بنصفه وإن كان أرش ~~الثانية خمسمائة رجع بثلثه وإن كان أرش الأولى خمسمائة ، والثانية ألفا ~~وقبض الأول الخمسمائة رجع عليه الثاني بثلثها وعلى السيد بخمسمائة تمام ~~القيمة ليكمل له ثلثا الألف ومع الأول ثلثه . ا ه . ق ل ms4035 على المحلي وشرح ~~الروض ( قوله : الموقوف ) ، والمنذور إعتاقه أي : لمنع الواقف بيعه فإن كان ~~ميتا وله تركة ففي الجرجانيات إن الفداء على الوارث . ا ه . ز ي فإن لم تكن ~~تركة ففي كسبه ، أو على بيت المال إن لم يكن كسب حرر ح ل وفي إلزام الواقف ~~فداء الموقوف مع كونه محسنا بوقفه بعد ومن ثم نقل عن م ر أنه قال لا يلزم ~~PageV04P252 أو مات برئ سيده ) من علقته ( إلا إن طلب ) منه ( فمنعه ) ~~فيصير مختارا لفدائه فالمستثنى منه صادق بأن لم يطلب منه أو طلب ولم يمنعه ~~( ولو اختار فداء فله رجوع ) عنه ( وبيع ) له إن لم تنقص قيمته وليس الوطء ~~اختيارا # | ( فصل ) في الغرة # وتقدم دليلها في خبر أبي هريرة أوائل كتاب الديات . يجب ( في كل جنين ) ~~حر ( انفصل أو ظهر ) بخروج رأسه مثلا ( ميتا ) في الحالين ( ولو لحما فيه ~~صورة خفية بقول قوابل بجناية على أمه الحية وهو معصوم ) عند الجناية وإن لم ~~تكن أمه معصومة عندها ( غرة ) ففي جنينين غرتان وهكذا ولو من حاملين # هامش الواقف ولا غيره فداؤه وأقره ع ش كما قاله البرماوي لكن يلزم عليه ~~إهدار الجناية ، والظاهر أن بدل الجناية على كلام م ر يكون في كسبه ويقدم ~~المجني عليه على الموقوف عليه فإن لم يكن له كسب ففي بيت المال . ( قوله : ~~فله رجوع عنه ) أي : ما دام العبد باقيا بحاله وإلا كأن أبق ، أو هرب نقصت ~~قيمته عن وقت الاختيار ولم تف بالأرش ولم يغرم السيد قدر النقص ، أو لزم ~~ضرر للمجني عليه بتأخير البيع امتنع الرجوع وكذا لو باعه بإذن المستحق بشرط ~~الفداء . ا ه . ق ل على المحلي ( قوله إن لم تنقص قيمته ) أي : عن قدر ~~الواجب الذي اختاره قبل وإلا فليس له الرجوع ح ل . # | ( فصل : في الغرة ) # ( قوله وتقدم دليلها ) أي : دليل وجوبها في الجنين . ، والغرة لغة اسم ~~للخيار من الشيء كما هنا وأصلها البياض في وجه نحو الفرس أو بياض الوجه كله ~~ومنه حديث { تحشر ms4036 أمتي غرا } ، أو مطلق البياض وعلى كل لا يشترط هنا أن ~~يكون العبد أبيض ولا الأمة بيضاء خلافا لبعضهم أخذا من معناه اللغوي كما مر ~~وإنما سمي الرقيق غرة لأنه خيار ما يملكه الإنسان أو لاعتبار سلامته هنا . ~~ا ه . ق ل على الجلال ببعض تصرف . ( قوله : في كل جنين ) ولو من زنا شوبري ~~قال القاضي حسين الحكمة فيها أن الجنين شخص يرجى له كمال الحال بالحياة ~~فوجب على من فوت ذلك شخص كامل الحال بالحياة . ا ه . ( قوله : حر انفصل . ~~إلخ ) ذكر المصنف ست قيود أخذ الشارح مفهوم أربعة وذكر المصنف مفهوم قيدين ~~وهما حر وميتا فذكر مفهوم الثاني بقوله وإن انفصل حيا . إلخ وذكر مفهوم ~~الأول بقوله بعد وفي جنين رقيق . إلخ ( قوله : وبخروج رأسه ) ، أو يده أو ~~رجله وماتت أمه فلو لم تمت ولم تلق بقيته وجب نصف غرة ولو ألقت أربع أيد ~~وجب غرة فقط ولا حكومة أي : لما زاد خلافا للشارح ح ل ولو ألقت يدا ، أو ~~رجلا ، أو رأسا ، أو متعددا من ذلك ، وإن كثر ولو لم ينفصل الجنين وماتت ~~الأم فغرة واحدة للعلم بوجود الجنين ، والظاهر أن نحو اليد انفصل بالجناية ~~وتعدد ما ذكر لا يستلزم تعدده فقد وجد رأسان لبدن واحد أما إذا عاشت الأم ~~ولم تلق جنينا فلا يجب في يد ، أو رجل سوى غرة كما أن يد الحي لا يجب فيها ~~سوى نصف ديته ولا يضمن باقيه لعدم تحقق تلفه بالجناية شرح م ر . ( قوله : ~~خفية ) أي : ولو لظفر ح ل ، والمراد خفية على غير القوابل كما يعلم من قوله ~~بقول قوابل ( قوله بقول قوابل ) أي أربع ، وهو متعلق بمحذوف أي : وعلم أن ~~فيه صورة خفية بقول . إلخ وقوله بجناية متعلق بانفصل ، أو ظهر ( قوله : على ~~أمه ) ولا بد أن يبقى بها الألم إلى أن تلقيه ح ل ( قوله الحية ) ولو انفصل ~~بعد موتها شوبري ( قوله : غرة ) هذا مبتدأ وقوله في كل جنين خبر مقدم . لا ~~يقال تقدير الشارح قوله ms4037 يجب يعين أن يكون قوله : غرة فاعلا وفيه ~~PageV04P253 اصطدمتا لكنهما إن كانتا مستولدتين ، والجنينان من سيديهما سقط ~~عن كل منهما نصف غرة جنين مستولدته لأنه حقه إلا إذا كان للجنين جدة لأم ~~فلها السدس فلا يسقط عنه إلا الربع ، والسدس فإن لم ينفصل ولم يظهر أو ~~انفصل وظهر لحم لا صورة فيه أو كانت أمه ميتة أو كان هو غير معصوم عند ~~الجناية كجنين حربية من حربي وإن أسلم أحدهما بعد الجناية فلا شيء فيه لعدم ~~تحقق وجوده في الأوليين وظهور موته بموتها في الثالثة وعدم الاحترام في ~~الرابعة ، والتصريح باعتبار وقوع الجناية على الحية مع التقييد بعصمة ~~جنينها من زيادتي وبذلك علم أن تقييدي له بها أولى من تقييد من قيد أمه بها ~~لإيهام ذلك أنه لو جنى على حربية جنينها معصوم حينئذ لا شيء فيه وليس كذلك ~~( وإن انفصل حيا فإن مات عقبه ) أي عقب انفصاله ( أو دام ألمه ومات فدية ) ~~لأنا تيقنا حياته وقد مات بالجناية ( وإلا ) بأن بقي زمنا ولا ألم به ثم ~~مات ( فلا ضمان ) فيه لأنا لم نتحقق موته بالجناية ( والغرة رقيق ) ولو أمة ~~( مميز بلا عيب مبيع ) لأن الغرة # هامش حينئذ تغيير لإعراب المتن . لأنا نقول يحتمل أن يكون قدره لبيان أنه ~~متعلق الجار ، والمجرور ، وإن كان خاصا ؛ لأن هنا قرينة عليه فليتأمل ا ه ~~شوبري ( قوله : ولو من حاملين اصطدمتا ) فإذا اصطدمت هند وزينب مثلا وجب ~~على عاقلة زينب نصف غرة لجنين هند وعلى عاقلة هند نصفها ويكون ذلك لورثته ~~وكذلك على عاقلة هند نصف غرة لجنين زينب وعلى عاقلة زينب نصفها ؛ لأن الموت ~~حصل بفعل الأم وفعل الأخرى فإن كانتا مستولدتين ففعل كل كفعل سيدها ، ~~والنصف حقه فلا يجب عليه ولا عليها نصف غرة لجنينها لأنه حقه فإن كان لغيره ~~فيه حق فذكره في قوله إلا إذا كان للجنين جدة إلخ ويجب على سيد الأخرى نصف ~~الغرة تاما قال سم وإيضاح ذلك أن إتلاف كل من الجنين حصل بفعل أمه وفعل ms4038 ~~الأخرى فما يتعلق بفعل الأخرى ، وهو النصف مضمون على سيدها وما يتعلق بفعل ~~أمه وهو النصف الآخر مضمون على سيد أمه لكنه يستحقه فيسقط عنه لأنه لا يجب ~~له على نفسه شيء فإذا كان للجنين جدة كان لها سدس الغرة نصف ذلك السدس على ~~سيد الأخرى لحصول تلفه بجناية أمته ونصفه الآخر على سيد الأم لحصول تلفه ~~بجناية الأم فيلزم سيد الأم للجدة نصف السدس ويسقط عنه ما بقي بعد نصف ~~السدس من نصف الغرة المتعلق بجناية أمته وذلك الباقي هو الربع ، والسدس ~~لأنه إذا سقط من النصف نصف السدس بقي الربع ، والسدس ويظهر ذلك في مخرج نصف ~~السدس ، وهو اثنا عشر نصفها ستة وإذا خرج منه نصف سدسها ، وهو واحد بقي ~~خمسة وهي ربعها وسدسها . ا ه . ع ش . ( قوله : سقط عن كل منهما ) أي : من ~~السيدين وفي التعبير بالسقوط مسامحة لأنه يوهم وجوبه عليه إلا أن يقال ~~مراده بالسقوط عدم الوجوب . ( قوله : فلها السدس ) ، وهو اثنان من اثني عشر ~~التي هي نصف الأربعة ، والعشرين وقوله إلا الربع ، والسدس أي : بالنسبة ~~للأربعة ، والعشرين وقدرهما عشرة وهي الباقية من النصف بعد سدس الجدة منه ~~فإن كانا من غير السيدين وهما رقيقان فعلى كل سيد مع نصف قيمة الأخرى نصف ~~عشر قيمتهما لنصف جنينيهما ، أو حران فعليه مع نصف قيمتهما غرة نصفها لجنين ~~مستولدته ونصفها لجنين الأخرى وبهذا يعلم حكم ما لو كان أحدهما من سيد ، ~~والآخر من أجنبي ، أو كان أحدهما حرا ، والآخر رقيقا ح ل ( قوله فإن لم ~~ينفصل ولم يظهر ) أي : وإن زالت حركة البطن وكبرها . ا ه . شرح م ر . ( ~~قوله : جنينها معصوم ) بأن كان أبوه مسلما ( قوله حيا ) أي : حياة مستقرة ، ~~أو حركته حركة مذبوح س ل و ز ي . ( قوله : فدية ) أي : دية شبه عمد برماوي ~~( قوله فلا ضمان ) وكذا لو زال ألم الجناية عن الأم قبل إلقائه ميتا س ل . ~~( قوله : ولو أمة ) ، والخيرة في ذلك للغارم لا للمستحق ولا يجزئ الخنثى ~~لأن الخنوثة ms4039 عيب كما في البيع شوبري . ( قوله : مميز ) وإن لم يبلغ سبع ~~سنين على المعتمد س ل و ز ي ( قوله بلا عيب مبيع ) ومن عيب المبيع كون ~~الأمة حاملا أو كون العبد كافرا في محل تقل فيه الرغبة في الكافر . ا ه . ح ~~ل . PageV04P254 الخيار وغير المميز ، والمعيب ليسا من الخيار واعتبر عدم ~~عيب المبيع كإبل الدية لأنه حق آدمي لوحظ فيه مقابلة ما فات من حقه فغلب ~~فيه شائبة المالية فأثر فيها كل ما يؤثر في المال وبذلك فارق الكفارة ، ~~والأضحية ( و ) بلا ( هرم ) فلا يجزئ رقيق هرم لعدم استقلاله بخلاف الكفارة ~~لأن الوارد فيها لفظ الرقبة ( يبلغ ) أي الرقيق أي قيمته ( عشر دية الأم ) ~~ففي الحر المسلم رقيق تبلغ قيمته خمسة أبعرة كما روي عن عمر وعلي وزيد بن ~~ثابت ولا مخالف لهم ( وتفرض ) أي الأم ( كأب دينا إن فضلها فيه ) ففي جنين ~~بين كتابية ومسلم تفرض الأم مسلمة ( ف ) إن فقد الرقيق حسا أو شرعا وجب ( ~~العشر ) من دية الأم ( ف ) إن فقد العشر بفقد الإبل وجب ( قيمته ) كما في ~~إبل الدية وهذا مع ذكر الفرض من زيادتي . والغرة ( لورثة جنين ) لأنها دية ~~نفس ، وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على غرة المسلم ، ~~والكتابي ( وفي جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء ) أما وجوب ~~العشر فعلى وزان اعتبار الغرة في الحر بعشر دية أمه المساوي لنصف عشر دية ~~أبيه وأما وجوب الأقصى وهو ما في أصل الروضة فعلى وزان الغصب ، والأصل ~~اقتصر على اعتبار عشر القيمة يوم الجناية ( لسيده ) لملكه إياه وإن لم يكن ~~مالكا لأمه فقولي لسيده أولى من قوله لسيدها ( وتقوم ) الأم ( سليمة ) سواء ~~أكانت ناقصة ، والجنين سليم أم بالعكس أما في الأولى فلسلامته وأما في ~~الثانية وهي من زيادتي فلأن نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية ، واللائق # هامش ( قوله : لأنه ) أي الرقيق حق آدمي ، وهو وارث الجنين وقوله ما فات ~~من حقه أي : لأنه كان ينفع ms4040 الوارث لو عاش وقوله فأثر فيها المناسب أن يقول ~~فأثر فيه لتكون الضمائر على وتيرة واحدة . ا ه . ( قوله : وبذلك ) أي بكونه ~~حق آدمي . إلخ وقوله فارق الكفارة ، والأضحية أي : لأنهما حق الله فإنه ~~يجزئ في الكفارة صغير لا يميز وفي الأضحية معيب لا ينقص عيبه اللحم ( قوله ~~: بخلاف الكفارة ) هذا مخالف لما تقدم في الكفارة من عدم إجزاء الهرم إلا ~~أن يحمل على هرم لا يمنعه الهرم الكسب شوبري أي : فإنه يجزئ في الكفارة ~~ويمتنع هنا مطلقا ح ل وعبارة ع ش الصواب أن يقول كالكفارة ( قوله المسلم ) ~~أي : ولو حصل إسلامه حال خروجه كأن أسلم أحد أبويه حينئذ ح ل . ( قوله : ~~خمسة أبعرة ) فلو غلظت كان الواجب حقة ونصفا وجذعة ونصفا وخلفتين ح ل و م ر ~~( قوله فإن فقد الرقيق . إلخ ) لم يبين الشارح المحل المفقود منه هل هو ~~مسافة القصر أو غيرها وقياس ما مر في فقد إبل الدية أنه هنا مسافة القصر ع ~~ش على م ر . ( قوله : وجب قيمته ) هل تعتبر قيمته وقت الفقد شوبري ، قوله ~~لورثة جنين ) أي بتقدير انفصاله حيا ثم موته لأنها فداء نفسه فلو تسببت ~~الأم لإجهاض نفسها كأن صامت ، أو شربت دواء لم ترث منه شيئا لأنها قاتلة م ~~ر ، والجار ، والمجرور متعلق بكل من الثلاثة أي : الغرة وعشر الدية وقيمة ~~العشر فقول الشارح ، والغرة لورثة جنين فيه قصور مثل ذلك في قوله الآتي ، ~~والواجب على عاقلة . ( قوله : وبما تقرر ) من قوله ، والغرة . إلخ لأنه عام ~~( قوله : وفي جنين رقيق ) وفي مبعض التوزيع ففي نصفه الحر نصف غرة وفي نصفه ~~الرقيق نصف عشر قيمة الأم ح ل . ( قوله : المساوي . إلخ ) أي : الذي عبر به ~~الأصل وغرضه من هذا أن مؤداهما واحد لكن تعبير المصنف أولى ليشمل ولد الزنا ~~. ( قوله : فعلى وزان الغصب ) ما لم ينفصل حيا ثم يموت من أثر الجناية وإلا ~~ففيه قيمته يوم الانفصال قطعا وإن نقصت عن عشر قيمة أمه وقوله على اعتبار ~~عشر القيمة هو ms4041 محمول على ما إذا كان هو الأكثر س ل ( قوله لسيده ) نعم إن ~~كانت هي الجانية على نفسها لم يجب فيه شيء إذ لا شيء للسيد على قنه ز ي . ~~PageV04P255 الاحتياط ، والتغليظ ( ، والواجب ) من الغرة وعشر الأقصى ( على ~~عاقلة ) للجاني لخبر أبي هريرة السابق ولأنه لا عمد في الجناية على الجنين ~~إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته حتى يقصد وبذلك علم أنه لو اصطدمت حاملان ~~فألقتا جنينين لزم عاقلة كل منهما نصف غرتي جنينيهما لأن الحامل إذا جنت ~~على نفسها فألقت جنينها لزم عاقلتها الغرة كما لو جنت على حامل أخرى فلا ~~يهدر منها شيء بخلاف الدية لأن الجنين أجنبي عنهما . # | ( فصل ) في كفارة القتل # والأصل فيها قوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } وقوله : ~~{ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة ~~مؤمنة } تجب ( على غير حربي ) لا أمان له ( ولو صبيا ومجنونا ورقيقا ~~ومعاهدا وشريكا ) ومرتدا ( كفارة بقتله ) ولو خطأ أو بتسبب أو شرط ( معصوما ~~عليه ولو معاهدا وجنينا ) ومرتدا ( وعبده ونفسه ) # هامش ( قوله : على عاقلة ) انظر هل هي حالة أو مؤجلة وما كيفية تأجيلها ~~وقياس ما تقدم أنها تؤجل سنة لأنها أقل من ثلث دية الكامل تأمل . ( قوله : ~~ولأنه لا عمد . إلخ ) غرضه بهذا الرد على من قال إذا تعمد الجناية بأن ~~قصدها بما يجهض غالبا فالغرة عليه لا على عاقلته بناء على تصور العمد فيه ، ~~والأصح عدم تصوره لتوقفه على علم وجوده وحياته . ا ه . شرح م ر ( قوله حتى ~~يقصد ) تعمد الجناية على أمه لا يستلزم تعمد الجناية عليه إذ لا يتحقق ~~وجوده ولا حياته حتى يقصد ز ي و ح ل ( قوله : نصف غرتي جنينيهما ) لم يقل ~~لزوم عاقلة كل منهما غرة كاملة مع أن مجموع النصفين غرة كاملة لاختلاف ~~مستحقي النصفين ، وهو ورثة كل من الجنينين وأيضا فقد يختلف واجب كل منهما ~~إذا فقدت الغرة وانتقل لعشر الإبل واختلف نوع إبل كل من العاقلتين . # | ( فصل : في ms4042 كفارة القتل ) # هي مأخوذة من الكفر ، وهو الستر لأنها تستر الذنب . ا ه . عميرة . ا ه . ~~سم ، والقصد منها تدارك ما فرط من التقصير ، وهو في الخطأ الذي لا إثم فيه ~~ترك التثبت مع خطر النفس ا ه شرح م ر ( قوله وقوله وإن كان من قوم . إلخ ) ~~قال الماوردي قدم في قتل المسلم الكفارة على الدية وفي الكافر الدية ؛ لأن ~~المسلم يرى تقديم حق الله على نفسه ، والكافر يرى تقديم حق نفسه على حق ~~الله تعالى شوبري وانظر لم ترك الشارح ما بين هذين الدليلين وهو قوله : { ~~وإن كان من قوم عدو لكم ، وهو مؤمن } الآية مع أن فيه ذكر التحرير أيضا . ا ~~ه . ( قوله : تجب كفارة ) أي : فورا في غير الخطأ انتهى شوبري ولا تجب ~~الكفارة على عائن وإن كانت العين حقا لأنها لا تعد مهلكا على أن التأثير ~~عندها لا بها حتى بالنظر للظاهر وكذا لا يجب قود ولا دية ومثل العائن الولي ~~إذا قتل بحاله أي : فلا شيء عليه كما صرح بذلك م ر في شرحه و ع ش عليه . ( ~~قوله : على غير حربي لا أمان له ) بأن لا يكون حربيا أصلا أو حربيا لا أمان ~~له فالصورة الثانية تفهم من دخول النفي على القيد وهو قوله : لا أمان له ~~الواقع صفة للحربي ؛ لأن نفي النفي إثبات ا ه . ( قوله : ولو صبيا ومجنونا ~~) تعميم في القاتل الغير الحربي أي : ولو كان غير الحربي صبيا ومجنونا قال ~~ز ي وإنما لم يلزمهما كفارة وقاع رمضان لأنها مرتبطة بالتكليف وليسا من ~~أهله وهنا بالإزهاق للحياة ( قوله : ومعاهدا ) غاية في الغير وقوله بعد ولو ~~معاهدا غاية في المعصوم فلا تكرار . ( قوله : أو بتسبب ) كالإكراه وأمر غير ~~PageV04P256 وإن لم يضمنهما لأنها إنما تجب لحق الله تعالى لا لحق الآدمي ~~وخرج بغير الحربي المذكور الحربي الذي لا أمان له فلا تلزمه الكفارة ومثله ~~الجلاد القاتل بأمر الإمام ظلما وهو جاهل بالحال لأنه سيف الإمام وآلة ~~سياسته وبالقتل غيره كالجراحات فلا كفارة ms4043 فيه لورود النص بها في القتل دون ~~غيره كما تقرر وليس غيره في معناه وبالمعصوم عليه غيره كباغ قتله عادل ~~وعكسه في القتال وصائل ومقتص منه ومرتد وحربي لا أمان له ولو امرأة أو صبيا ~~أو مجنونا فلا كفارة في قتله وإنما حرم قتل هذه المرأة وتالييها لأن تحريمه ~~ليس لحرمتهم بل لمصلحة المسلمين لئلا يفوتهم الارتفاق بهم وتقدم أن غير ~~المميز لو قتل بأمر غيره ضمن آمره فالكفارة عليه ، والكفارة على الصبي ، ~~والمجنون في مالهما فيعتق الولي عنهما من مالهما ، والعبد يكفر بالصوم ، ~~وبما تقرر علم أنه لو اصطدم شخصان فماتا لزم كلا منهما كفارتان واحدة لقتل ~~نفسه وواحدة لقتل الآخر وأنه لو اصطدمت حاملان فماتتا وألقتا جنينين لزم ~~كلا منهما أربع كفارات لاشتراكهما في إهلاك أربعة أنفس نفسيهما وجنينيهما . # | ( باب دعوى الدم ) # أعني القتل بقرينة ما يأتي وعبر به عنه للزومه له غالبا ( والقسامة ) ~~بفتح القاف أي الأيمان الآتي # هامش المميز ، والشهادة زورا ح ل . ( قوله : أو شرط ) كالحفر عدوانا وإن ~~حصل التردي بعد موت الحافر ح ل ( قوله معصوما عليه ) شمل نحو زان وتارك ~~صلاة ومرتد وقاطع طريق بالنسبة لمثله لأنه معصوم عليه بخلاف هؤلاء بالنسبة ~~لغير مثلهم لإهدارهم . ا ه . ز ي نعم قاطع الطريق لا بد فيه من إذن الإمام ~~وإلا وجبت كالدية شوبري ( قوله ونفسه ) أي المعصوم شوبري أي : فتخرج من ~~تركته فلو كان زانيا محصنا لم يجب فيه شيء وإن أثم بقتل نفسه ز ي فالمعتمد ~~عدم وجوب الكفارة عن نفسه مع كونه معصوما على نفسه ح ل و م ر ( قوله وآلة ~~سياسته ) عطف تفسير . ( قوله : في القتال ) متعلق بالشقين شوبري ( قوله ~~ومرتد ) أي : قتله غير مرتد ح ل فلا يخالف ما مر ( قوله : في مالهما ) فإن ~~فقد فصاما وهما مميزان أجزأهما وكذا من ماله إن كان أبا أو جدا وكأنه ~~ملكهما لهما ثم ناب عنهما في الإعتاق وكذا وصي وقيم وقد قبل لهما القاضي ~~التمليك كما في الروضة وأصلها عن البغوي ms4044 . ا ه . ز ي . ( قوله : وبما تقرر ~~) أي : من قوله في المتن وشريكا لأنه صدق على كل في هاتين الصورتين أنه ~~شريك في قتل نفسه وفي قتل غيره شيخنا . [ درس ] # | ( باب دعوى الدم والقسامة ) # التعبير بالباب يقتضي اندراج هذه الأحكام تحت كتاب الديات السابق وفيه ~~بعد ولذا عبر الأصل بكتاب وكتب عليه ع ش عبر بالكتاب ؛ لأنه لاشتماله على ~~شروط الدعوى وبيان الأيمان المعتبرة وما يتعلق بها شبيه بالدعوى والبينات ~~فليس من الجناية ا ه . وأجاب ع ش على الشارح بقوله عبر بالباب دون كتاب كما ~~فعل المنهاج كأنه لتعلقه بالجناية فكأنه فرد منها ولما كانت القسامة توجب ~~الدية كانت مندرجة في كتاب الديات ولما كان الغالب من أحوال القاتل إنكار ~~القتل استدعى ذلك بعد بيان موجباته بيان الحجة فيه ، وهي بعد الدعوى إما ~~يمين وإما شهادة . ا ه عميرة . ا ه . سم والدعوى بالألف والدعوة بالتاء ~~الدعوة إلى الطعام وادعى عليه كذا والاسم الدعوى والدعوة المرة الواحدة ~~والدعاء واحد الأدعية ا ه . مختار ( قوله : بقرينة ما يأتي ) أي في قوله ~~وإنما تثبت القسامة بقتل فإنه يفيد أن المدعى القتل لا الدم ( قوله : عنه ) ~~أي القتل به أي بالدم وقوله : للزومه أي الدم له أي للقتل ( قوله : أي ~~الأيمان ) مثله في المختار فقد فسرها بالجمع وعليه فالظاهر أنها اسم جمع ~~مفرده من معناه لا من لفظه وهو يمين والترجمة PageV04P257 بيانها مأخوذة من ~~القسم وهو اليمين ( شرط لكل دعوى ) بدم أو غيره كغصب وسرقة وإتلاف ستة شروط ~~: أحدها ( أن تكون معلومة ) غالبا بأن يفصل المدعي ما يدعيه ( ك ) قوله : ( ~~قتله عمدا أو شبهه أو خطأ أفرادا أو شركة ) ؛ لأن الأحكام تختلف باختلاف ~~هذه الأحوال . ويذكر عدد الشركاء إن أوجب القتل الدية نعم إن قال : أعلم ~~أنهم لا يزيدون على عشرة مثلا سمعت دعواه وطالب بحصة المدعى عليه فإن كان ~~واحدا طالبه بعشر الدية ، وقولي : أو شبهه من زيادتي ( فإن أطلق ) ما يدعيه ~~كقوله هذا قتل أبي ( سن ) للقاضي ( استفصاله ) عما ذكر ms4045 لتصح بتفصيله دعواه ~~وتعبيري بذلك أولى من قوله استفصله القاضي ؛ لأنه يوهم وجوب الاستفصال ~~والأصح خلافه ( و ) ثانيها أن تكون ( ملزمة ) وهذا من زيادتي فلا تسمع دعوى ~~هبة شيء أو بيعه أو إقرار به حتى يقول المدعي وقبضته بإذن الواهب ويلزم ~~البائع أو المقر التسليم إلي ( و ) ثالثها ( أن يعين مدعى عليه ) فلو قال ~~قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه لإيهام المدعى عليه ( و ) رابعها وخامسها ( ~~أن يكون كل ) من المدعي والمدعى عليه ( غير حربي ) لا أمان له ( مكلفا ) ~~ومثله السكران كذمي ومعاهد ومحجور سفه أو فلس لكن لا يقول السفيه # هامش بهذين لا تشمل الفصل الآتي فيزاد فيها وما يذكر معهما ولذا اعتذر م ~~ر عن قصورها فقال ولاستتباع الدعوى للشهادة بالدم لم يذكرها في الترجمة . ( ~~قوله : ستة شروط ) وقد نظمها بعضهم بقوله : لكل دعوى شروط ستة جمعت تفصيلها ~~مع إلزام وتعيين أن لا يناقضها دعوى تعارضها تكليف كل ونفي الحرب للدين ( ~~قوله : غالبا ) ومن غير الغالب أن يدعي على وارث ميت بأن مورثه أوصى له ~~بشيء حيث تسمع دعواه وإن لم يعين ذلك الشيء الموصى به أو أن يدعي على آخر ~~بأنه أقر له بشيء وإن لم يعين ذلك الشيء المقر به ح ل ومثله المتعة والنفقة ~~والحكومة والرضخ ع ش على م ر ( قوله : بأن يفصل المدعي ما يدعيه ) قال ~~الماوردي يستثنى من وجوب التفصيل السحر فلو ادعى على ساحر أنه قتل أباه ~~بسحره لم يفصل في الدعوى بل يسأل الساحر ويعمل بمقتضى بيانه وهذا هو الظاهر ~~وإن قال في المطلب إطلاق غيره يخالفه ح ر س ل ( قوله : قتله عمدا إلخ ) ولا ~~بد أن يحد العمد أو غيره بحده المقرر عند الفقهاء فلا يكفي أن يقول قتله ~~عمدا مثلا ؛ لأنه قد يظن ما ليس بعمد عمدا إلا أن يكون عارفا بذلك فيكفي ~~إطلاقه ا ه . ز ي ( قوله : إن أوجب القتل الدية ) فإن أوجب القود لم يجب ~~ذكر عدد الشركاء ولا ذكر الشركة والانفراد ؛ لأنه لا ms4046 يختلف حج بالمعنى وسم ~~. لا يقال من فوائد ذكر الشركة أنه بتقديرها قد يكون الشريك مخطئا فيسقط به ~~القود عن العامد . ؛ لأنا نقول صحة الدعوى لا تتوقف على ذلك . نعم يمكن ~~المدعى عليه من ذكر ذلك وإثباته ليكون دافعا للقود عنه ع ش على م ر ( قوله ~~: وطالب بحصة المدعى عليه ) بأن عين واحدا منهم وادعى عليه بأنه قتل مورثه ~~مع تسعة ( قوله : سن للقاضي استفصاله ) فيقول له القاضي أقتله عمدا أو خطأ ~~أو شبه عمد ؟ فإن عين واحدا منها استفصله عن صفته والظاهر أن المراد بصفته ~~تعريفه فإن وصفه كأن قال وحده أو مع غيره فإن قال مع غيره قال أتعرف عدد ~~ذلك الغير ؟ فإن قال نعم قال اذكره وحينئذ يطالب المدعى عليه بالجواب ا ه . ~~ز ي ( قوله : ويلزم البائع أو المقر التسليم إلخ ) أي ؛ لأن الواهب قد يرجع ~~قبل القبض والبائع قد يكون له حق الحبس ، والدين المقر به قد يكون مؤجلا ~~والمدين قد يكون معسرا سم بتصرف ( قوله : لم تسمع ) أي إن لم يكن هناك لوث ~~وإلا سمعت للتحليف ح ل وز ي أي لتحليف المدعى عليهم فإن نكل واحد منهم عن ~~اليمين فذلك لوث في حقه فللولي أن يقسم عليه س ل PageV04P258 في دعواه ~~المال واستحق تسلمه بل وولي يستحق تسلمه فلا تصح دعوى حربي لا أمان له وصبي ~~ومجنون ، ولا دعوى عليهم وتعبيري بغير حربي لشموله المعاهد والمستأمن أولى ~~من تعبيره بملتزم لإخراجه لهما ( و ) سادسها ( أن لا تناقضها ) دعوى ( أخرى ~~فلو ادعى ) على واحد ( انفراده بقتل ثم ) ادعى ( على آخر ) شركة أو انفرادا ~~( لم تسمع ) الدعوى ( الثانية ) ؛ لأن الأولى تكذبها نعم إن صدقه الآخر فهو ~~مؤاخذ بإقراره وتسمع الدعوى عليه على الأصح في أصل الروضة . ولا يمكن من ~~العود إلى الأولى ؛ لأن الثانية تكذبها ( أو ) ادعى ( عمدا ) مثلا ( وفسره ~~بغيره عمل بتفسيره ) فتلغى دعوى العمد لا دعوى القتل ؛ لأنه قد يظن ما ليس ~~بعمد عمدا فيعتمد تفسيره مستندا إلى دعواه القتل وتعبيري بما ms4047 ذكر أولى من ~~قوله لم يبطل أصل الدعوى لإيهامه بطلان التفسير . ( وإنما تثبت القسامة في ~~قتل ولو لرقيق ) لا في غيره كقطع طرف وإتلاف مال غير رقيق ؛ لأنها خلاف ~~القياس فيقتصر فيها على مورد النص وهو القتل ففي غيره القول قول المدعى ~~عليه بيمينه مع اللوث وعدمه ويعتبر كون القتل ( بمحل لوث ) بمثلثة ( وهو ) ~~أي اللوث ( قرينة # هامش ( قوله : وصبي ومجنون ) أي بل يدعي لهما الولي أو يوقف إلى كمالهما ~~ا ه . أنوار ع ش على م ر . ( قوله : ولا دعوى عليهم ) أي إن لم يكن هناك ~~بينة وإلا سمعت ز ي وشرح م ر أي في الصبي والمجنون ( قوله : بملتزم ) أي ~~للأحكام . وقوله : لإخراجه لهما أي ؛ لأنهما ليسا ملتزمين جميع الأحكام ~~بدليل أنهما لا يقطعان بالسرقة ح ل . وأجاب عنه م ر بأن المراد ملتزم الكل ~~أو البعض فيدخل هذان . بقي أن إخراج الحربي على العبارتين مشكل ؛ لأنه يصح ~~دعواه والدعوى عليه في بعض الأحوال كالدعوى بدين المعاملة كما يأتي في قوله ~~: ولو كان لحربي على مثله دين معاوضة فعصم أحدهما لم يسقط . والجواب أن ~~المفهوم فيه تفصيل أي فلا يعترض به ا ه . شرح م ر ( قوله : ولا يمكن من ~~العود إلى الأولى ) راجع لقول المتن لم تسمع الثانية ولقول الشارح وتسمع ~~الدعوى عليه وعبارة ع ش على م ر قوله : ولا يمكن من العود إلى الأولى أي لا ~~مع تصديق الثاني ولا مع تكذيبه ا ه . وقال س ل أي ولا يمكن العود إلى ~~الأولى إن كان قبل الحكم بها فإن كان بعده مكن من العود إليها إلا أن يصرح ~~بأنه أي الأول ليس بقاتل ا ه . وقوله : مكن من العود إليها أي عمل بها ~~فمقتضاه أنه يأخذ الدية من المدعى عليه أولا ، ويأخذها أيضا من الثاني ~~المصدق له . ا ه . ثم رأيت في ق ل على المحلي أنه قال نعم إن صدقه الثاني ~~وكان قبل الحكم بالأولى سمعت الثانية للإقرار وبطلت الأولى ا ه . ومفهومه ~~أنه ms4048 إن كان تصديق الثاني بعد الحكم بالأولى لا تسمع الثانية وهو بعيد مع ~~تصديقه ؛ لأن التصديق أقوى من الحكم ومثل ق ل في التقييد المذكور البرماوي ~~حرر ( قوله : لأنه قد يظن إلخ ) قضيته أن الفقيه الذي لا يتصور خفاء ذلك ~~عليه يبطل ذلك منه للتناقض لكن عللوه أيضا بأنه قد يكذب في الوصف ويصدق في ~~الأصل وعليه فلا فرق حج س ل . ( قوله : مستندا إلى دعواه القتل ) وظاهره ~~عدم الاحتياج إلى تجديد الدعوى لكن جزم بتجديدها ابن داود في شرح المختصر ا ~~ه . ز ي ( قوله : وإنما تثبت ) لما فرغ من شروط الدعوى شرع في المترتب ~~عليها وهي القسامة متعرضا لمحلها فقال وإنما تثبت إلخ ز ي ( قوله : بيمينه ~~) لكنها خمسون يمينا في قطع الطرف والجرح ؛ لأنها يمين دم فتفطن لذلك فإن ~~كثيرا من الطلبة يتوهم أنها يمين واحدة ا ه . ز ي ( قوله : بمحل لوث ) ~~اللوث بمعنى القوة لقوته بتحويل اليمين لجانب المدعي أو الضعف ؛ لأن ~~الأيمان حجة ضعيفة والتعبير بالمحل هنا ليس المراد به حقيقته ؛ لأن اللوث ~~قد لا يرتبط بالمحل كالشهادة الآتية فالتعبير به إما للغالب أو مجاز عما ~~يحله اللوث من الأحوال التي توجد فيها تلك القرائن المؤكدة شرح م ر والظاهر ~~أن الإضافة فيه بيانية والباء بمعنى مع ومن اللوث الشيوع على ألسنة العام ~~والخاص بأن فلانا قتله ق ل على الجلال وليس من اللوث ما لو وجد PageV04P259 ~~تصدق المدعي ) أي توقع في القلب صدقه ( كأن ) هو أولى من قوله بأن ( وجد ~~قتيل أو بعضه ) وهو من زيادتي ( في محلة ) منفصلة عن بلد كبير ( أو ) في ( ~~قرية صغيرة لأعدائه ) في دين أو دنيا ولم يخالطهم غيرهم من غير أصدقاء ~~القتيل وأهله . ( أو تفرق عنه ) جمع ( محصورون ) يتصور اجتماعهم على قتله ~~وإلا فلا قسامة نعم إن ادعى على عدد منهم محصورين مكن من الدعوى والقسامة ، ~~وتعبيري بالمحصورين أولى من تعبيره بالجمع ( أو أخبر ) هو أولى من قوله شهد ~~( بقتله ) ولو قبل الدعوى ( عدل أو عبدان أو ms4049 امرأتان أو صبية أو فسقة أو ~~كفار ) وإن كانوا مجتمعين ؛ لأن كلا منهما يفيد غلبة الظن ؛ ولأن اتفاق كل # هامش معه ثياب القتيل ولو كانت ملطخة بالدم ع ش على م ر ( قوله : قرينة ) ~~ويشترط ثبوت هذه القرينة ويكفي فيها علم القاضي حج س ل ( قوله : تصدق ~~المدعي ) ولا يشترط في اللوث والقسامة ظهور دم ولا جرح ؛ لأن القتل يحصل ~~بالخنق وعصر البيضة ونحوهما فإذا ظهر أثره قام مقام الدم فلو لم يوجد أثر ~~أصلا فلا قسامة على الصحيح في الروضة وأصلها س ل وعبارة شرح م ر ولا بد من ~~وجود أثر قتل وإن قل وإلا فلا قسامة خلافا للإسنوي ا ه . ( قوله : صغيرة ) ~~خرج الكبيرة فلا لوث إن وجد فيها قتيل إذ المراد بها من أهلها غير محصورين ~~وعند انتفاء حصرهم لا تتحقق العداوة بينهم فتنتفي القرينة شرح م ر ( قوله : ~~لأعدائه ) يقتضي اعتبار عداوتهم للقتل وليس بشرط بل يكفي أن يكونوا أعداء ~~لقبيلته س ل وهو قيد في المحلة أيضا كما قاله البرماوي ولو وجد بعضه في ~~محلة وبعضه في أخرى فللولي أن يعين ويقسم ا ه . ز ي ( قوله : ولم يخالطهم ) ~~ليس بشرط بل الشرط أن لا يساكنهم غيرهم كما اعتمده م ر ا ه . س ل فالمخالطة ~~بغير سكنى لا تمنع اللوث ( قوله : وأهله ) أي الذين ليسوا أعداءه وإلا فلا ~~لوث موجود س ل ( قوله : جمع محصورون ) ولا يشترط كونهم أعداءه س ل والمراد ~~بالمحصورين من يسهل عدهم والإحاطة بهم إذا وقفوا في صعيد واحد بمجرد النظر ~~وبغير المحصورين من يعسر عدهم كذلك ع ش على م ر ( قوله : أو أخبر بقتله عدل ~~) أي مقيدا بعمد أو غيره أخذا من قوله الآتي ولو ظهر لوث بقتل مطلقا فلا ~~قسامة ( قوله : هو أولى من قوله شهد ) ؛ لأن الشهادة ما تقال بين يدي حاكم ~~أو محكم بعد تقدم دعوى بلفظ أشهد بقتله عمدا أو غيره ز ي ( قوله : أو عبدان ~~) والعبد الواحد كذلك وكذلك المرأة الواحدة كما ms4050 في الحاوي وهذا هو المعتمد ~~خلافا لما في الروضة ز ي وقد مشى م ر في شرحه على ما في الروضة ا ه . ( ~~قوله : أو صبية ) تعبيره بالجمع فيه وفيما بعده يقتضي عدم الاكتفاء باثنين ~~منهم كما في ع ب وقال ابن عبد الحق يكتفي باثنتين ا ه . ع ش ( قوله : وإن ~~كانوا مجتمعين ) أي فاجتماعهم لا يفيد اليقين حتى يوجب القود وأشار الشارح ~~بهذا إلى أن أو في المتن مانعة خلو تجوز الجمع ، ولو اجتمع هؤلاء الأصناف ~~وأخبروه ، وغرضه بهذا الرد على الضعيف وعبارة شرح م ر وقيل يشترط تفرقهم ~~لاحتمال التواطؤ ورد بأن احتماله كاحتمال الكذب في أخبار العدل ا ه . لكن ~~هذا الضعيف مفروض في العبيد والنساء كما هو في شرح م ر وظاهر الشرح رجوعه ~~للجميع فليحرر ( قوله : ولأن اتفاق كل إلخ ) غرضه بهذا الرد على الضعيف ~~القائل بأنه لا يعتبر قولهم في الشرع كما في شرح م ر فلا يحصل بإخبارهم لوث ~~ا ه . وأما قول المقتول فلان قتلني فلا عبرة به عندنا خلافا لمالك قال ؛ ~~لأن مثل هذه الحالة لا يكذب فيها . وأجاب الأصحاب بأنه قد يكذب بسبب ~~العداوة ونحوها قال القاضي ويرد عليهم مثل هذا في صورة الإقرار للوارث ا ه ~~. أقول قد يفرق PageV04P260 من الأصناف الأخيرة على الإخبار عن الشيء يكون ~~غالبا عن حقيقة ، واحتمال التواطؤ فيها كاحتمال الكذب في إخبار العدل ~~وتعبيري بعبدين أو امرأتين هو ما في الروضة كأصلها وعليه يحمل تعبير الأصل ~~بعبيد ونساء ( ولو تقاتل ) بالتاء الفوقية قبل اللام ( صفان ) بأن التحم ~~قتال بينهما ولو بأن وصل سلاح أحدهما للآخر ( وانكشفا عن قتيل ) من أحدهما ~~( فلوث في حق ) الصف ( الآخر ) لأن الغالب أن صفه لا يقتله . [ درس ] ( ولو ~~ظهر لوث ) في قتيل ( فقال أحد ابنيه ) مثلا ( قتله زيد وكذبه الآخر ولو ~~فاسقا ) ولم يثبت اللوث بعدل ( بطل ) أي اللوث فلا يحلف المستحق لانخرام ظن ~~القتل بالتكذيب الدال على أنه لم يقتله لأن النفوس مجبولة على الانتقام من ~~قاتل ms4051 مورثها ، بخلاف ما إذا لم يكذبه بأن صدق أو سكت أو قال لا أعلم أنه ~~قتله أو كذبه وثبت اللوث بعدل ( أو ) قال أحدهما قتله زيد ( ومجهول و ) قال ~~( الآخر ) قتله ( عمرو ومجهول حلف كل ) منهما ( على من عينه ) إذ لا تكاذب ~~بينهما لاحتمال أن الذي أبهمه كل منهما من عينه الآخر ( وله ) أي كل منهما ~~( ربع دية ) لاعترافه بأن الواجب نصفها وحصته منه نصفه ( ولو أنكر مدعى ~~عليه اللوث ) في حقه كأن قال كنت عند القتل غائبا عنه أو لست أنا الذي رئي ~~معه السكين المتلطخ على رأسه ( حلف ) فيصدق ؛ لأن الأصل براءة ذمته وعلى ~~المدعي البينة ( ولو ظهر لوث بقتل مطلقا ) عن التقييد بعمد وغيره كأن أخبر ~~عدل به بعد دعوى مفصلة ( فلا قسامة ) ؛ لأنه لا يفيد مطالبة القاتل ولا ~~العاقلة . ( وهي ) أي القسامة ( حلف مستحق بدل الدم ولو مكاتبا ) بقتل ~~رقيقه فإن عجز قبل نكوله حلف السيد ( أو مرتدا ) ؛ لأن الحاصل بحلفه نوع ~~اكتساب للمال فلا تمنع منه الردة كالاحتطاب ( وتأخيره ليسلم أولى ) ؛ لأنه ~~لا يتورع في حال ردته عن اليمين الكاذبة ومن أوصى لأم ولده بقيمة عبده إن ~~قتل ثم مات حلف الوارث بعد دعواها وبهذا وبما مر من حلف السيد بعد عجز ~~المكاتب علم أن # هامش بخطر الدماء فضيق فيها وأيضا فهو هنا مدع فلا يقبل قوله : ا ه سم ~~قوله : كاحتمال الكذب إلخ ) أي فلا ينظر لهذا الاحتمال ( قوله بالتاء ~~الفوقية ) احتراز من الباء الموحدة ( قوله : ولو ظهر لوث إلخ ) شروع في ~~روافع اللوث فمنها تكاذب الورثة وقد أشار إليه بقوله ولو ظهر إلخ ومنها ~~إنكار المدعى عليه اللوث في حقه وقد ذكره بقوله ولو أنكر إلخ ز ي . ( قوله ~~: حلف كل منهما ) أي خمسين يمينا م ر فإن قال كل منهما بعد أن أقسم : ~~المجهول من عينه أخي أقسم وأخذ الباقي ا ه . روض قال في شرحه أي أقسم كل ~~منهما على من عينه الآخر وأخذ ربع الدية ا ه . وهذه المسألة دخيلة ms4052 في موانع ~~اللوث ( قوله : على رأسه ) متعلق ب رئي ( قوله : حلف ) أي خمسين يمينا ز ي ~~وقال الشوبري يمينا واحدة واستقر به ع ش على م ر قال ؛ لأن يمينه ليس على ~~قتل ولا جراحة بل على عدم الحضور مثلا وإن استلزم ذلك سقوط الدم ونقل في ~~الدرس عن ز ي أنها خمسون فليراجع وليحرر ا ه . وقال بعضهم : يحلف يمينا ~~واحدة لنفس اللوث وخمسين يمينا لنفي القتل وهو جمع بين كلام الشوبري وز ي ~~هو قياس قول سم فإن نكل عن الحلف حلف المدعي يمينا لإثبات اللوث وخمسين ~~لإثبات القتل ( قوله : وهي ) أي القسامة بالمعنى المصدري وتقدم إطلاقها على ~~الأيمان وهو المعنى الحاصل بالمصدر ( قوله : حلف مستحق ) أي ابتداء فخرج ~~اليمين المردودة من المدعى عليه على المدعي فلا تسمى قسامة كما قاله ز ي ثم ~~إن حلف المستحق هو الغالب وقد يحلف غير المستحق حالة الوجوب وقد أشار ~~الشارح إليه بقوله وبهذا وبما مر إلخ ( قوله : نكوله ) أي نكول المكاتب عن ~~الحلف ( قوله : أو مرتدا ) وصورة المسألة أن يرتد بعد موت المجروح وإلا فلا ~~قسامة ز ي أي لعدم إرثه وإذا حلف حال الردة قبض الحاكم الدية لفساد قبضه ~~كما أفاده ع ش . ( قوله : لأم ولده ) وظاهر أن ذكر المستولدة مثال وأنه لو ~~أوصى لآخر بذلك أقسم الوارث أيضا وأخذ الموصى له الوصية شرح م ر ( قوله : ~~ثم مات ) أي الموصي وقتل الرقيق ( قوله : حلف الوارث ) أي ؛ لأنه مستحق ~~والمرأة إنما تتلقاه عنه ح ل وفيه PageV04P261 الحالف قد يكون غير مدع ( ~~خمسين يمينا ولو متفرقة ) بجنون أو غيره لخبر الصحيحين بذلك المخصص لخبر ~~البيهقي { البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه } وجوز تفريقها نظرا ~~إلى أنها حجة كالشهادة يجوز تفريقها ( ولو مات ) قبل تمامها ( ولم يبن ~~وارثه ) إذ لا يستحق أحد شيئا بيمين غيره بخلاف ما إذا أقام شاهدا ثم مات ~~فإن لوارثه أن يقيم شاهدا آخر ؛ لأن كلا شهادة مستقلة . ( وتوزع ) الخمسون ~~( على ورثته ) اثنين فأكثر ( بحسب الإرث ms4053 ) غالبا قياسا لها على ما يثبت بها ~~( ويجبر كسر ) إن لم تنقسم صحيحة ؛ لأن اليمين الواحدة لا تتبعض فلو كانوا ~~ثلاثة حلف كل منهم سبعة عشر ( ولو نكل أحدهما ) أي الوارثين ( أو غاب حلفها ~~) أي الخمسين ( الآخر وأخذ حصته ) ؛ لأن الخمسين هي الحجة ( وله ) في ~~الثانية ( صبر للغائب ) حتى يحضر فيحلف معه ما يخصه ولو حضر الغائب بعد ~~حلفه حلف خمسا وعشرين كما لو كان حاضرا ولو قال الحاضر لا أحلف إلا قدر ~~حصتي لم يبطل حقه من القسامة فإذا حضر الغائب حلف معه حصته ولو كان الوارث ~~غير حائز حلف خمسين . ففي زوجة وبنت تحلف الزوجة عشرا والبنت أربعين بجعل ~~الأيمان بينهما أخماسا ؛ لأن سهامهما خمسة وللزوجة منها واحد # هامش شيء ؛ لأنها تتلقاه عن الموصي ( قوله : بعد دعواها ) أي دعواها قتل ~~العبد أي أو دعواهم إن شاءوا إذ هم خليفته شرح م ر ( قوله : خمسين يمينا ) ~~ولو في قتل نحو امرأة أو ذمي أو جنين ويبين في كل يمين منها صفة القتل ~~برماوي ويشير للمدعى عليه عند حضوره فيقول والله هذا قتل أبي مثلا عمدا أو ~~شبه عمد أو خطأ أو منفردا أو مع غيره ويرفع نسبه عند غيبته ز ي ولعل حكمة ~~الخمسين أن الدية تقوم بألف دينار غالبا ولذا أوجبها القديم والقصد من تعدد ~~الأيمان التغليظ وهو إنما يكون في عشرين دينارا فاقتضى الاحتياط للنفس أن ~~يقابل كل عشرين بيمين منفردة عما يقتضيه التغليظ شرح م ر وفي هذه الحكمة ~~نظر ؛ لأن دية المرأة على النصف من ذلك وأن دية الكافر على الثلث أو أقل ~~إلا أن يقال الحكمة بالنسبة لدية الكامل ولا يلزم اطرادها تأمل ( قوله : ~~ولو متفرقة ) ولو بلا عذر بخلاف اللعان ؛ لأنه يحتاط له أكثر لما يترتب ~~عليه من العقوبة البدنية واختلال النسب وشيوع الفاحشة وهتك العرض حج س ل ~~قوله : إذ لا يستحق إلخ ) يرد على هذه العلة مسألة أم الولد المتقدمة فإنها ~~استحقت القيمة بحلف الوارث ( قوله : غالبا ) وإلا فقد توزع لا ms4054 بحسب الإرث ~~كما يأتي في البنت والزوجة ويفرض الخنثى بالنسبة لحلفه ذكرا وفي حلف غيره ~~أنثى وبالنسبة للأخذ أنثى أيضا فإذا كان معه ابن حلف خمسا وعشرين وأخذ ~~الثلث وحلف الابن أربعا وثلاثين ؛ لأنها ثلثا الخمسين مع جبر الكسر وأخذ ~~النصف ويوقف الباقي وهو السدس إلى الصلح أو البيان ح ل ( قوله : على ما ~~يثبت بها ) وهو الدية فإنها تقسم بين الورثة بحسب الإرث ( قوله : بجعل ~~الأيمان بينهما أخماسا ) أي ؛ لأن المسألة من ثمانية مخرج الثمن للزوجة ~~الثمن واحد وللبنت النصف أربعة والباقي وهو ثلاثة لبيت المال لكنه لا يحلف ~~فلا يؤخذ من الجاني ما زاد على خمسة الأثمان ومن هنا تعلم أن صورة المسألة ~~إذا انتظم أمر بيت المال وعبارة شرح م ر ولا يثبت حق بيت المال هنا بيمين ~~من معه بل ينصب مدع عليه أي على من ينسب إليه القتل ويفعل ما يأتي قبيل ~~الفصل ا ه . وهو أنه إن حلف المدعى عليه سقط عنه الباقي الذي كان لبيت ~~المال وإن أقر أخذ منه فإن لم ينتظم رد الباقي على البنت فقط وتقسم الأيمان ~~حينئذ على حصة الزوجة وهي الثمن وحصة البنت وهي الباقي فيخص الزوجة ثمن ~~الأيمان سبعة بجبر المنكسر إذ ثمن الخمسين ستة وربع ويخص البنت أربعة ~~وأربعون كذلك إذ الباقي وهو سبعة أثمان الخمسين ثلاثة وأربعون وثلاثة أرباع ~~يمين فتكمل أفاده شيخنا طب شوبري . ولو كان ثم عول اعتبر ، ففي زوج وأم ~~وأختين شقيقتين وأختين لأم أصلها من ستة وتعول لعشرة فتوزع الخمسون على ~~العشرة فيخص كل سهم خمسة فيحلف الزوج خمسة عشر وهكذا كما في شرح م ر ~~PageV04P262 ( ويمين مدعى عليه بلا لوث و ) يمين ( مردودة ) من مدع أو مدعى ~~عليه ( و ) يمين ( مع شاهد خمسون ) ؛ لأنها يمين دم حتى لو تعدد المدعى ~~عليه حلف كل خمسين ولا توزع عليهم وفارق نظيره في المدعي بأن كلا منهم ينفي ~~عن نفسه القتل كما ينفيه المنفرد وكل من المدعين لا يثبت لنفسه ما يثبته ~~المنفرد ms4055 ( والواجب بالقسامة دية ) على مدعى عليه في قتل عمد وعلى عاقلته في ~~قتل خطأ أو شبه عمد كما علم مما مر فلا يجب بها قود لقوله صلى الله عليه ~~وسلم في خبر البخاري { إما أن يدوا صاحبكم أو يؤذنوا بحرب من الله } ولم ~~يتعرض للقود ؛ ولأن القسامة حجة ضعيفة فلا توجب القود احتياطا لأمر الدماء ~~كالشاهد واليمين . وأجيب عن قوله في الخبر { أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم } ~~بأن التقدير بدل دم صاحبكم جمعا بين الدليلين ( ولو ادعى ) قتلا ( عمدا ) ~~مثلا ( بلوث على ثلاثة حضر أحدهم ) وأنكر ( حلف ) المستحق ( خمسين وأخذ ) ~~منه ( ثلث دية فإن حضر آخر فكذا ) . أي فيحلف خمسين كالأول ويأخذ ثلث دية ( ~~إن لم يكن ذكره في الأيمان وإلا اكتفى بها ) بناء على صحة القسامة في غيبة ~~المدعى عليه وهو الأصح كإقامة البينة ( والثالث كالثاني ) فيما مر فيه وهذا ~~من زيادتي . ( ولا قسامة فيمن لا وارث له ) خاصا ؛ لأن تحليف عامة المسلمين ~~غير ممكن لكن ينصب القاضي من يدعي على من ينسب إليه القتل ويحلفه . # هامش ( قوله : ويمين مردودة ) ولو نكل المدعي عن يمين القسامة أو اليمين ~~مع شاهد ثم نكل المدعى عليه ردت على المدعي وإن نكل أولا ؛ لأن يمين الرد ~~غير يمين القسامة ؛ لأن سبب تلك النكول وهذه اللوث أو الشاهد شرح م ر وليس ~~لنا يمين رد ترد إلا هنا ( قوله : من مدع ) أي إن كان هناك لوث أو مدعى ~~عليه إن لم يكن لوث فإن اليمين حينئذ عليه ( قوله : ومع شاهد خمسون ) انظر ~~بماذا ينفصل هذا عن قوله السابق كغيره إن إخبار العدل لوث . ويجاب بأنه إن ~~وجد شرط الشهادة كأن أتى بلفظ الشهادة بعد تقدم دعوى كان من باب الشهادة ~~وإن أتى بغير لفظ الشهادة أو قبل تقدم الدعوى كان من باب اللوث . ا ه . ع ش ~~على م ر . ( قوله : حلف كل خمسين ولا توزع إلخ ) ولو رد أحد المدعى عليهم ~~حلف المدعي خمسين واستحق ما يخص المدعى عليه من الدية إذا وزعت ms4056 عليهم ا ه . ~~ع ش على م ر ( قوله : والواجب بالقسامة ) خرج بها اليمين المردودة على ~~المدعي فإن القصاص يثبت بها ؛ لأنها كالإقرار أو كالبينة وكل يوجب القصاص ~~وكان حق الشارح أن ينبه على هذا ز ي ( قوله : أتحلفون وتستحقون إلخ ؟ ) ~~وسببه { أن بعض الأنصار قتل بخيبر بعد الصلح وليس بها غير اليهود وبعض ~~أولياء القتيل فقال صلى الله عليه وسلم لأوليائه أتحلفون وتستحقون دم ~~صاحبكم ؟ قالوا كيف نحلف ولم نشهد ولم نر ؟ قال فتبرئكم يهود خيبر بخمسين ~~يمينا } ا ه . تبرأ من دم صاحبكم بحلفها لكم خمسين يمينا إنها لم تقتله ~~فقالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار ؟ فعقله صلى الله عليه وسلم من عنده درءا ~~للفتنة ا ه . رشيدي ملخصا وهذا هو خبر الصحيحين الذي تقدم في كلام الشارح ~~حيث قال لخبر الصحيحين بعد قول المصنف خمسين يمينا ( قوله : بين الدليلين ) ~~أي هذا وخبر البخاري ( قوله : حلف المستحق ) انظر هل هذا ينافي قوله سابقا ~~ولو أنكر مدعى عليه اللوث حلف حيث حلف هنا المستحق وهناك المدعى عليه ؟ ~~وأجيب بأن ما تقدم في الحلف على نفي اللوث وهذا في الحلف على القتل ( قوله ~~: ويحلفه ) أي يحلف من ينسب إليه القتل ولو نكل لا يقضي عليه بل يحبس ليقر ~~أيحلف ؟ شوبري وإن طال الحبس ع ش . PageV04P263 [ درس ] # | ( فصل ) فيما يثبت به موجب القود وموجب المال بسبب الجناية من إقرار ~~وشهادة # . ( إنما يثبت قتل بسحر بإقرار ) به حقيقة أو حكما لا ببينة ؛ لأن الشاهد ~~لا يعلم قصد الساحر ولا يشاهد تأثير السحر نعم ، إن قال قتله بكذا فشهد ~~عدلان بأنه يقتل غالبا أو نادرا فيثبت ما شهدا به ، والإقرار أن يقول قتلته ~~بسحري فإن قال وسحري يقتل غالبا فإقرار بالعمد ففيه القود أو يقتل نادرا ~~فإقرار بشبه العمد ، أو قال أخطأت من اسم غيره إلى اسمه فإقرار بالخطأ ~~ففيهما الدية على الساحر لا العاقلة إلا أن يصدقوه ( و ) إنما يثبت ( موجب ~~قود ) بكسر الجيم من قتل بغير سحر أو جرح أو إزالة ms4057 ( به ) أي بإقرار به ~~حقيقة أو حكما ( أو ب ) شهادة ( عدلين ) به ( و ) إنما يثبت موجب ( مال ) ~~من قتل بغير سحر أو جرح أو إزالة ( بذلك ) أي بإقرار به أو شهادة عدلين به ~~( أو برجل وامرأتين أو ) برجل ( ويمين ) وهذه المسائل من جملة ما يأتي في ~~كتاب الشهادات ذكرت هنا تبعا للشافعي رضي الله عنه ويأتي ثم الكلام في صفات ~~الشهود والمشهود به مستوفى وفي باب القضاء بيان أن القاضي يقضي بعلمه ( ولو ~~عفا ) المستحق ( عن قود ) لم يثبت على مال ( لم يقبل للمال الأخيران ) أي ~~رجل وامرأتان # هامش [ درس ] # | ( فصل : فيما يثبت به موجب القود إلخ ) # ( قوله : بسبب الجناية ) متعلق بموجب المال شوبري أي ؛ لأن موجب القود لا ~~يكون إلا بسبب الجناية فهو قيد في موجب المال ليخرج موجب المال لا بسبب ~~الجناية كالبيع مثلا لكنه يدخل المال الواجب بالجناية على المال كالسرقة ~~وهو غير مراد فكان ينبغي زيادة على البدن أو نحو ذلك رشيدي ( قوله : من ~~إقرار ) متعلق بقوله فيما يثبت شوبري أي تعلقا معنويا ؛ لأنه بيان لما ( ~~قوله : بسحر ) وأما القتل بالحال أو بالعين فلا قود فيه ولا دية ح ل أي ولا ~~كفارة كما في ق ل على الجلال ( قوله : أو حكما ) كاليمين المردودة ( قوله : ~~تأثير السحر ) وهو لغة صرف الشيء عن وجهه يقال ما سحرك عن كذا أي ما صرفك ~~عنه ، واصطلاحا كما في حاشية الكشاف وغيرها : مزاولة النفوس الخبيثة لأفعال ~~وأقوال يترتب عليها أمور خارقة للعادة ز ي ولا يظهر إلا على يد فاسق إجماعا ~~( قوله : فشهد عدلان ) أي بأن كانا ساحرين وتابا فلا يقال إن تعلمه حرام ~~مفسق فكيف تقبل شهادتهما ؟ شيخنا ( قوله : وإنما يثبت موجب مال ) يرد على ~~حصره القسامة في محل اللوث فإن المال يثبت باليمين فقط س ل ويرد على ~~الحصرين معا علم القاضي فإنه يثبت به بعد قضائه به كل من القود والمال ؛ ~~لأن هاتين المسألتين مما يقضي فيه القاضي بعلمه وقد أشار الشارح إلى الجواب ~~عن هذا بقوله ms4058 وفي باب القضاء إلخ فهو مراد أيضا لكن لم يذكره هنا ؛ لأنه ~~سيأتي وعبارة شرح م ر وإنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو شهادة عدلين أو ~~بعلم الحاكم أو بنكول المدعى عليه مع حلف المدعي كما يعلمان مما سنذكره على ~~أن الأخير كالإقرار وما قبله كالبينة ( قوله : أو جرح ) معطوف على قتل وهو ~~بفتح الجيم المصدر وأما بالضم فهو الأثر الحاصل ع ش على م ر ( قوله : أو ~~إزالة ) أي إزالة المنافع كالسمع والبصر ( قوله : ويمين ) أي خمسين يمينا ؛ ~~لأنها يمين دم لا يمين واحدة كما قد يتوهم س ل وم ر فالمراد جنس اليمين ( ~~قوله : وهذه المسائل ) جواب عما يقال لأي شيء ذكرت هذه المسائل هنا مع أنها ~~تأتي ؟ ( قوله ولو عفا المستحق إلخ ) صورة هذه المسألة أن شخصا ادعى على ~~آخر أنه قتل أباه ولم يكن معه ما يثبت القود ابتداء وإنما معه رجل وامرأتان ~~أو رجل ويمين فأراد أن يعفو قبل الدعوى على مال ويدعي بالمال الذي يعفو ~~عليه لأجل قبول ما معه من البينة التي يعتد بها في المال فلا يقبل منه ذلك ~~؛ لأنه لم يثبت الأصل الذي هو القود ع ش بأن يدعي أنه يستحق عليه مائة من ~~الإبل مثلا ولم يذكر قودا وعبارة شرح الروض لو قال المدعي في الجناية ~~الموجبة للقصاص عفوت عنه على مال فاقبلوا مني رجلا وامرأتين لم يقبل بأن ~~يدعي عليه مالا بسبب الجناية ويقيم من ذكر قوله : لم يثبت ) صفة لقود وقوله ~~: على مال متعلق بعفا PageV04P264 ورجل ويمين ؛ لأن العفو إنما يعتبر بعد ~~ثبوت موجب القود ولا يثبت بمن ذكر . ( ك ) ما لا يقبلان ( أرش هشم بعد ~~إيضاح ) ؛ لأن الإيضاح قبله ، الموجب للقود لا يثبت بهما نعم إن كان ذلك من ~~جانبين أو من واحد في مرتين ثبت أرش الهشم بذلك وهو واضح والتصريح في هاتين ~~بالرجل وباليمين من زيادتي ( وليصرح ) وجوبا ( الشاهد بالإضافة ) أي بإضافة ~~التلف للفعل ( فلا يكفي ) في ثبوت القتل ( جرحه ) بسيف ( فمات حتى يقول ) ~~فمات ms4059 ( منه أو فقتله ) لاحتمال موته إن لم يقل ذلك بسبب غير الجرح ( وتثبت ~~دامية ب ) قوله ( ضربه فأدماه أو فأسال دمه ) لا بقوله فسال دمه لاحتمال ~~سيلانه بغير الضرب ( و ) تثبت ( موضحة ب ) قوله ( أوضح رأسه ) ؛ لأن ~~المفهوم منه أوضح عظم رأسه فلا حاجة إلى التصريح به . وهذا ما نص عليه في ~~الأم والمختصر ورجحه البلقيني وغيره وجزم به في الروضة كأصلها ثم ذكر عدم ~~الاكتفاء به الذي صححه الأصل عن حكاية الإمام والغزالي ووجه بأن الموضحة من ~~الإيضاح وليس فيه تخصيص بعظم ( ويجب لقود ) أي لوجوبه في الموضحة ( بيانها ~~) محلا ومساحة وإن كان برأسه موضحة واحدة لجواز أنها كانت صغيرة فوسعها غير ~~الجاني وخرج بالقود الدية ؛ لأنها لا تختلف باختلاف محل الموضحة ومساحتها ( ~~وتقبل شهادته ) أي الوارث ظاهرا عند القضاء ( لمورثه ) غير أصله وفرعه كما ~~يعلم من بابها ( بجرح اندمل وبمال ) ولو ( في مرض ) لانتفاء التهمة بخلافها ~~قبل اندمال جرحه ؛ لأنه لو مات مورثه كان الأرش له فكأنه شهد لنفسه وفارق ~~قبولها بمال في المرض بأن # هامش سم ( قوله : لم يقبل للمال الأخيران ) وكذا الرجلان أخذا من تعليله ~~فقوله الأخيران ليس بقيد فلو أقامهما على القود بعد العفو على مال قبلا ~~وثبت القود لكون العفو باطلا كما استظهره ع ش على م ر ( قوله : ؛ لأن العفو ~~) أي على مال ( قوله : لأرش هشم ) أي وكانا من جانب واحد في زمان واحد كما ~~يدل عليه الاستدراك الآتي كأن يدعي أن فلانا أوضحه ويقيم رجلا وامرأتين أو ~~يقول أحلف مع الشاهد فلم يقبلها القاضي فيترك الدعوى بالموضحة ويدعي بأرش ~~الهاشمة التي تسببت عنها ويقيم البينة المذكورة عليها فلا تقبل ؛ لأن السبب ~~لم يثبت بهذه البينة فكذا المسبب عنه شيخنا عزيزي . ( قوله : ذلك ) أي ~~الهشم بعد الإيضاح ( قوله : ثبت أرش الهشم بذلك ) وذلك ؛ لأن كل واحدة من ~~الجنايتين منفصلة عن الأخرى فالشهادة بالهاشمة شهادة بالمال وحده ع ش على م ~~ر ( قوله : أو فأسال دمه ) فيه أنه إذا أسال دمه تكون دامعة لا ms4060 دامية فلعل ~~مراده بالدامية ما يشمل الدامعة ؛ لأنها تنشأ عنها ( قوله : وهذا ما نص ~~عليه في الأم ) معتمد . ( قوله : ثم ذكر ) أي النووي وهو ضعيف ( قوله : من ~~الإيضاح ) وهو لغة الكشف والبيان وليس فيه تخصيص بعظم وأما شرعا ففيه تخصيص ~~به فهذا نظر للمعنى اللغوي ، وذاك نظر للمعنى الشرعي شيخنا ( قوله : محلا ) ~~أي من الرأس والوجه أو غيرهما وهذا محله في غير فقيه علم القاضي فقهه وإلا ~~اكتفى بإطلاقه الموضحة قطعا ح ل ( قوله : ؛ لأنها لا تختلف إلخ ) وصورة ~~المسألة أن يقولوا أوضحه في رأسه أو وجهه ولم يبينوا محلها من الرأس مثلا ~~هل هو المقدم أو المؤخر ؟ بخلاف ما لو قالوا أوضحه ولم يقولوا في رأسه أو ~~وجهه فإنها لا تسمع لصدقها بغير الرأس والوجه مع أن الواجب فيه الحكومة ~~هكذا أفهم نبه عليه شيخنا الطندتائي ا ه . ز ي ( قوله : ظاهرا عند القضاء ) ~~متعلقان بوارث وقيد بالظاهر ؛ لأن عند الموت قد لا يكون وارثا كأن حدث به ~~مانع من ردة مثلا أو ولد له ولد فإنه يحجب الإخوة والأعمام شيخنا ( قوله : ~~عند القضاء ) أي الحكم ( قوله : لمورثه ) والعبرة بكونه مورثه أي فيما إذا ~~أشهد قبل الاندمال حال الشهادة فإن كان عندها محجوبا ثم زال المانع فإن كان ~~قبل الحكم بالشهادة بطلت أو بعدها فلا شرح م ر ( قوله : بخلافها قبل ~~الاندمال ) أي وإن كان عليه دين مستغرق لتهمته م ر أي وإن لم يكن من شأنه ~~أن يسري ؛ لأنه قد يسري سم وح ل وقيده م ر بكونه يمكن إفضاؤه للهلاك ~~PageV04P265 الجرح سبب الموت الناقل للحق إليه بخلاف المال وبأنه إذا شهد ~~له بالمال لا ينتفع به حال وجوبه بخلاف ما إذا شهد له بالجرح ( لا شهادة ~~عاقلة بفسق بينة جناية ) قتل أو غيره ( يحملونها ) بأن تكون خطأ أو شبه عمد ~~ويكونوا أهلا لتحملها وقت الشهادة ولو فقراء فلا تقبل ؛ لأنهم متهمون بدفع ~~التحمل عن أنفسهم بخلاف بينة إقرار بذلك أو بينة عمد وفارق عدم قبولها من ~~الفقراء ms4061 قبولها من الأباعد وفي الأقربين وفاء بالواجب بأن المال غاد ورائح ~~فالغني غير مستبعد فتحصل التهمة وموت القريب كالمستبعد في الاعتقاد فلا ~~تتحقق فيه تهمة ، تعبيري بالجناية أعم من تعبيره بالقتل ( ولو شهد اثنان ~~على اثنين بقتله فشهدا به ) أي بقتله ( على الأولين ) في المجلس مبادرة ( ~~فإن صدق الولي ) المدعي ( الأولين ) أي استمر على تصديقهما ( فقط حكم بهما ~~) وسقطت شهادة الآخرين للتهمة ؛ لأن الولي كذبهما ( وإلا ) بأن صدق الآخرين ~~أو الجميع أو كذب الجميع ( بطلتا ) أي الشهادتان وهو ظاهر في # هامش ( قوله : كان الأرش له ) صورتها إذا ادعى المجروح القصاص أو بأرشه ~~إن لم يقتص منه إن قلنا بجواز طلب الأرش قبل الاندمال أما إذا قلنا لا يجوز ~~طلب أرشه قبل الاندمال فالشهادة غير مقبولة من غير الوارث لعدم سماع الدعوى ~~فمن الوارث أولى س ل ( قوله : فكأنه شهد لنفسه ) ولا نظر لوجود الدين ؛ ~~لأنه لا يمنع الإرث وقد يبرئ الدائن أو يصالح وكونه لمن لا يتصور إبراؤه ~~كزكاة نادر لا يلتفت إليه م ر ( قوله : إليه ) أي الوارث ( قوله : بخلاف ما ~~إذا شهد له بالجرح ) فإنه ينتفع بأرشه حال وجوبه ؛ لأنه لا يجب إلا بعد موت ~~المجروح فيكون للوارث كما في شرح م ر وفيه أنه يجب الأرش بالاندمال أيضا ~~ففي الحصر شيء وعبارة س ل قوله : بخلاف ما إذا شهد له بالجرح أي فإن النفع ~~حال الوجوب له ؛ لأن الدية قبل الموت لم تجب وبعده تجب له ا ه . فحمل الأرش ~~على الدية ( قوله ولو فقراء ) ؛ لأن العبرة بالفقر وعدمه عند الأداء ( قوله ~~: بخلاف بينة إقرار ) مفهوم جناية وقوله : أو بينة عمد مفهوم يحملونها ( ~~قوله : غاد ورائح ) أي يأتي في الغداة ويروح في المساء ح ل والمناسب لقوله ~~فالغنى غير مستبعد أن يفسر الغادي بالذاهب في الغداة والرائح بالراجع في ~~المساء شيخنا ويدل له قوله تعالى { غدوها شهر ورواحها شهر } ( قوله : فلا ~~يتحقق فيه ) أي في موت القريب ( قوله : ولو شهد اثنان إلخ ) وقد اعترض في ~~أصل الروضة ms4062 تصوير . المسألة بأن الشهادة إنما تسمع بعد تقدم دعوى على معين ~~. وأجيب بأن صورتها كما قال الجمهور أن يدعي الولي القتل على رجلين ويشهد ~~له اثنان فيبادر المشهود عليهما ويشهدان على الشاهدين بأنهما القاتلان وهذا ~~يورث ريبة للحاكم فيراجع الولي ويسأله احتياطا وقد أشار الشارح لذلك بقوله ~~مبادرة في المجلس ا ه . ز ي قال ح ل أي من غير سبق دعوى عليهما فهذه ليست ~~شهادة حقيقية ؛ لأن شرط الشهادة تقدم دعوى على معين ولم يوجد ذلك وإنما ~~روعيت تلك الشهادة ؛ لأنها تورث ريبة للحاكم فيراجع الولي ويسأله احتياطا ~~كما قد أشار الشارح لذلك بقوله مبادرة في المجلس . ( قوله : في المجلس ) ~~قال القاضي وإنما اعتبر ؛ لأنهما لو عادا في مجلس آخر فشهدا بالقتل على ~~الشاهدين فالقاضي لا يصغي إلى قولهما بخلاف ما لو شهدا في ذلك المجلس ؛ ~~لأنه في فصل خصومتهما فيحصل له ريبة ( قوله : فإن صدق إلخ ) الشرط عدم ~~تكذيبهما لا تصديقهما خلافا لما يوهم من المتن س ل ( قوله : بطلتا ) وبقي ~~حقه في الدعوى وقول الجمهور يسقط حقه أي من الشهادة ح ل وقال ع ش جزم م ر ~~ببطلان حقه من الدعوى ويصرح به ما قرر به الشارح قول المصنف السابق : وأن ~~لا تناقضها إلخ ا ه . وقد يقال ليس هنا دعوى ثانية إلا أن يقال لما صدق ~~الآخرين كأنه ادعى على الأولين لكن التصديق ليس موجودا في الثالثة . ~~PageV04P266 الثالث ووجهه في الأول أن فيه تكذيب الأولين وعداوة الآخرين ~~لهما وفي الثاني أن في تصديق كل فريق تكذيب الآخر ( ولو أقر بعض ورثة بعفو ~~بعض ) منهم عن القود وعينه أو لم يعينه ( سقط القود ) ؛ لأنه لا يتبعض ~~وبالإقرار سقط حقه منه فسقط حق الباقي وللجميع الدية سواء عين العافي أم لا ~~نعم إن أطلق العافي العفو أو عفا مجانا فلا حق له فيها ( ولو اختلف شاهدان ~~في زمان فعل ) كقتل ( أو مكانه أو آلته أو هيئته ) كأن قال أحدهما قتله ~~بكرة والآخر عشية أو قتله في البيت ms4063 والآخر في السوق أو قتله بسيف والآخر ~~برمح أو قتله بالحز والآخر بالقد ( لغت ) شهادتهما ( ولا لوث ) للتناقض ~~فيها وخرج بزيادتي فعل الإقرار فلو اختلفا في زمنه أو غيره مما ذكر كأن شهد ~~أحدهما بأنه أقر بالقتل يوم السبت والآخر بأنه أقر به يوم الأحد لم تلغ ~~الشهادة . ؛ لأنه لا اختلاف في الفعل ولا في صفته بل في الإقرار وهو غير ~~مؤثر لجواز أنه أقر فيهما ، نعم إن عينا زمنا في مكانين متباعدين بحيث لا ~~يصل المسافر من أحدهما إلى الآخر في ذلك الزمن كأن شهد أحدهما بأنه أقر ~~بالقتل بمكة يوم كذا والآخر بأنه أقر بقتله بمصر ذلك اليوم لغت شهادتهما . # هامش ( قوله : وعداوة الآخرين ) فيه أن الشهادة ليست عداوة دنيوية فالعلة ~~الصحيحة التهمة ح ل وعبارة س ل إنما حصلت العداوة لهما بسبب مبادرتهما بها ~~لا من حيث الشهادة بشرطها إذ حصولها لا يثبت العداوة بين الشاهد والمشهود ~~عليه ( قوله : سواء أعين العافي أم لا ) لا يقال لا حاجة إليه ؛ لأنه تقدم ~~في قوله وعينه أو لم يعينه ؛ لأنا نقول ذاك بالنسبة للقود وذا بالنسبة ~~للدية . وأجيب أيضا بأنه ذكره وإن علم . توطئة لما بعده وهو قوله : نعم إلخ ~~( قوله : لغت شهادتهما ) ظاهره وإن كانا وليين يمكنهما قطع المسافة البعيدة ~~في زمن يسير والمقر وليا أيضا ويوجه بأن الأمور الخارقة للعادة لا يعول ~~عليها في الشرع ع ش على م ر وعبارته على الشارح قوله : لغت شهادتهما وقد ~~يقال لم لا يحلف مع من وافقه منهما ويأخذ البدل كنظيره من السرقة الآتي ~~بيانها آخر الباب . وقد يجاب بأن باب القسامة أمر عظيم ولهذا غلظ فيه ~~بتكرير الأيمان ا ه . ز ي . PageV04P267 [ درس ] # | ( كتاب البغاة ) # جمع باغ سموا بذلك لمجاوزتهم الحد . والأصل فيه آية { وإن طائفتان من ~~المؤمنين اقتتلوا } وليس فيها ذكر الخروج على الإمام صريحا لكنها تشمله ~~لعمومها أو تقتضيه ؛ لأنه إذا طلب القتال لبغي طائفة على طائفة فللبغي على ~~الإمام أولى ( هم ) مسلمون ( مخالفو إمام ) ولو جائرا ms4064 بأن خرجوا عن طاعته ~~بعدم انقيادهم له أو منع حق توجه عليهم كزكاة ( بتأويل ) لهم في ذلك ( باطل ~~ظنا وشوكة لهم ) وهي لا تحصل إلا بمطاع وإن لم يكن إماما لهم ( ويجب قتالهم ~~) لإجماع الصحابة عليه وهذا مع قولي باطل ظنا من زيادتي . وليسوا فسقة ؛ ~~لأنهم إنما خالفوا بتأويل جائز باعتقادهم لكنهم مخطئون فيه كتأويل الخارجين ~~على علي رضي الله عنه بأنه يعرف قتلة عثمان رضي الله عنه ويقدر عليهم ولا ~~يقتص منهم لمواطأته إياهم وتأويل بعض مانعي الزكاة من أبي بكر رضي الله عنه ~~بأنهم لا يدفعون الزكاة إلا # هامش # | ( كتاب البغاة ) # أي وسيذكر معهم من الكلام على الخوارج والكلام على شروط الإمام وبيان طرق ~~انعقاد الإمامة ( قوله : جمع باغ ) من البغي وهو لغة مجاوزة الحد ومنه سميت ~~الزانية بغية سم ( قوله : لمجاوزتهم الحد ) أي ما حده الله تعالى وشرعه من ~~الأحكام لخروجهم عن طاعة الإمام الواجبة عليهم ( قوله : والأصل فيه ) أي في ~~كتاب البغاة أي في الأحكام الآتية فيه يعني في الجملة وإلا فالآية لا تثبت ~~كل الأحكام الآتية قال ع ش ولعل الحكمة في جعله عقب ما تقدم أنه كالاستثناء ~~من كون القتل مضمنا . قوله : { وإن طائفتان } إلخ ومعنى { فأصلحوا بينهما } ~~الأول إبداء الوعظ والنصيحة والدعاء لحكم الله تعالى كما قاله البيضاوي ~~والثاني الفصل بينهما بالقضاء العدل فيما كان بينهما عميرة سم . ( قوله : ~~اقتتلوا ) لم يقل اقتتلتا بل جمع مراعاة لأفراد الطائفتين ( قوله : أو ~~تقتضيه ) أي تستلزمه ومنشأ هذا الترديد الخلاف في عموم النكرة في سياق ~~الشرط فإن قلنا تعم شملته الآية ، وإن قلنا لا تعم استلزمته بطريق القياس ~~الأولى وشمول الآية للإمام بالنظر له مع جيشه وقيل إن الطائفة تطلق على ~~الواحد ( قوله : ولو جائرا ) في شرح مسلم يحرم الخروج على الإمام الجائر ~~إجماعا . ويجاب عن خروج الحسين على يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد بن العاص ~~على عبد الملك ونحوهما بأن المراد إجماع الطبقة المتأخرة عن التابعين فمن ~~بعدهم حج ز ي و ح ل ms4065 ( قوله : وشوكة لهم ) بقوة وكثرة ولو بحصن استولوا ~~بسببه على ناحية وكانت قوتهم بحيث يمكن معها مقاومة الإمام ويحتاج إلى كلفة ~~من بذل مال وإعداد رجال ونصب قتال ليردهم إلى الطاعة ز ي . ( قوله : وهي لا ~~تحصل إلخ ) أي فذكرها يغني عن ذكر الذي سلكه الأصل قال الشوبري أي الشوكة ~~التي لا يتحقق البغي بدونها لا بد لها من مطاع وأما أصل الشوكة فلا يتوقف ~~على مطاع ، وبهذا يجمع بين ما اقتضاه كلام الروضة والمنهاج ( قوله : وإن لم ~~يكن إلخ ) غاية للرد ( قوله : ويجب قتالهم ) نعم لو منعوا الزكاة وقالوا : ~~نفرقها في أهل السهمان منا لم يجب قتالهم وإنما يباح شرح م ر ( قوله : ~~وليسوا فسقة ) وإن كانوا عصاة ؛ لأنه لا يلزم من العصيان الفسق وأما ~~الأحاديث الواردة بذمهم وفسقهم فمحمولة على من لا تأويل له ، أو قطع بفساد ~~تأويله ح ل ( قوله : لمواطأته إياهم ) عبارة شرح م ر لمواطأته إياهم على ما ~~قيل والوجه أخذا من سيرهم في ذلك أي في التأويل أن رميه بالمواطأة الممنوعة ~~لم يصدر ممن يعتد به من PageV04P268 لمن صلاته سكن لهم وهو النبي صلى الله ~~عليه وسلم فمن فقدت فيه الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل كمانعي حق ~~الشرع كالزكاة عنادا أو بتأويل يقطع ببطلانه كتأويل المرتدين أو لم يكن لهم ~~شوكة بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم أو ليس فيهم مطاع فليسوا بغاة ~~لانتفاء حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاه على تفصيل في ذي الشوكة يعلم مما ~~يأتي حتى لو تأولوا بلا شوكة وأتلفوا شيئا ضمنوه مطلقا كقاطع طريق . ( وأما ~~الخوارج وهم قوم يكفرون مرتكب كبيرة ويتركون الجماعات فلا يقاتلون ) ولا ~~يفسقون ( ما لم يقاتلوا ) بقيد زدته بقولي ( وهم في قبضتنا ) نعم إن تضررنا ~~بهم تعرضنا لهم حتى يزول الضرر ( وإلا ) بأن قاتلوا أو لم يكونوا في قبضتنا ~~( قوتلوا ولا يجب قتل القاتل منهم ) وإن كانوا كقطاع الطريق في شهر السلاح ~~؛ لأنهم لم يقصدوا إخافة الطريق وهذا ما في الروضة وأصلها عن الجمهور . ~~وفيهما ms4066 عن # هامش الخارجين ؛ لأنه بريء من ذلك ا ه . أي فلا يكون مستندهم المواطأة ؛ ~~لأن هذا تأويل باطل قطعا والمصنف قال بتأويل باطل ظنا أي عندنا ، وإلا فهو ~~صحيح عندهم . وقد جاء عن علي إن بني أمية يزعمون أني قتلت عثمان والله الذي ~~لا إله إلا هو ما قتلت ولا مالأت ولقد نهيت فعصوني ا ه . ح ل ( قوله : سكن ~~لهم ) أي تسكن لها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم ا ه . بيضاوي ( قوله : فمن ~~فقدت إلخ ) لعل الأنسب تقديم ذلك على قول المتن ويجب قتالهم . ( قوله : ~~كتأويل المرتدين ) أي تأويلهم بأمر يسوغ لهم الردة في اعتقادهم بأن يقولوا ~~لا نؤمن بالمصطفى إلا في حياته وأما بعد موته فلا يجب علينا الإيمان به ~~فهذا يقطع ببطلانه ا ه . شيخنا قال سم وفيه أي التمثيل المذكور نظر ؛ لأنه ~~اعتبر في المحدود الإسلام وأخذه جنسا وإذا لم يشمله الجنس فلا يصح الاحتراز ~~عنه بفصول التعريف عميرة . وأجاب البرماوي عنه بأن قوله سابقا مسلمون أي ~~ولو فيما مضى فدخل من ارتد بعد إسلامه بشبهة ( قوله : فيترتب على أفعالهم ~~مقتضاها ) فلا ينفذ حكمهم ولا يعتد بحق استوفوه ويضمنون ما أتلفوه مطلقا أي ~~في حال الحرب أو لا كقطاع الطريق ز ي ( قوله : على تفصيل إلخ ) وهو أنه إن ~~كان مسلما هدر ما أتلفه إن كان لضرورة حرب أو مرتدا ضمن مطلقا على طريقته ( ~~قوله : مما يأتي ) أي في قوله كذي شوكة مسلم بلا تأويل ( قوله : مطلقا ) أي ~~وقت الحرب أو غيره ع ش قوله : وأما الخوارج ) وهم صنف من المبتدعة قائلون ~~بأن من أتى كبيرة كفر وحبط عمله وخلد في النار وأن دار الإسلام بظهور ~~الكبائر فيها تصير دار كفر وإباحة ز ي ( قوله : ويتركون الجماعات ) أي لا ~~يصلون جماعة عزيزي وقيل المراد جماعة المسلمين وعبارة شرح م ر ويتركون ~~الجماعات ؛ لأن الأئمة لما أقروا على المعاصي كفروا بزعمهم فلم يصلوا خلفهم ~~( قوله : فلا يقاتلون ) فإن قلت ترك الجماعات يوجب القتال كما تقرر في صلاة ~~الجماعات ms4067 . قلت يجاب بأن ما هنا محمول على ما إذا ظهر الشعار بغيرهم أو ~~أنهم لا يقاتلون من حيث الخروج وإن قوتلوا من حيث ترك الجماعات ا ه . ز ي ~~وخضر ( قوله : ولا يفسقون ) بدليل قبول شهادتهم ولا يلزم من ورود ذمهم ~~ووعيدهم الشديد ككونهم كلاب أهل النار الحكم بفسقهم ؛ لأنهم لم يفعلوا ~~محرما في اعتقادهم وإن أخطئوا وأثموا به ولا ينافي ذلك اقتضاء أكثر تعاريف ~~الكبيرة فسقهم لوعيدهم الشديد وقلة اكتراثهم أي مبالاتهم بالدين ؛ لأن ذلك ~~بالنسبة لأحوال الآخرة لا الدنيا ؛ لأنهم لم يفعلوا محرما عندهم ا ه . شرح ~~م ر باختصار . ( قوله : ما لم يقاتلوا ) أي فإن قاتلوا فسقوا ولعل وجهه ~~أنهم لا شبهة لهم في القتال وبتقديرها فهي باطلة قطعا ع ش على م ر ( قوله : ~~وهم في قبضتنا ) قال الأذرعي سواء كانوا بيننا أو امتازوا بموضع عنا لكونهم ~~لم يخرجوا عن طاعته ز ي وهو قيد ثان في قوله فلا يقاتلون فالأولى تقديمه ~~على ما قبله فنفي القتال مقيد بقيدين ( قوله : تعرضنا لهم ) ولو بالقتل ( ~~قوله : أو لم يكونوا ) أي أو لم يقاتلوا ولم يكونوا في قبضتنا قال الشوبري ~~: وهذا يفيد أن قوله : وهم في قبضتنا قيد في قوله فلا يقاتلون ( قوله : ولا ~~يجب قتل القاتل منهم ) أي من البغاة كما يدل عليه قوله : PageV04P269 ~~البغوي أن حكمهم حكم قطاع الطريق وبه جزم الأصل فإن قيد بما إذا قصدوا ~~إخافة الطريق فلا خلاف . ( وتقبل شهادة بغاة ) لتأويلهم قال الشافعي رضي ~~الله عنه إلا أن يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم بتصديقهم كالخطابية ولا يختص ~~هذا بالبغاة كما يعلم مع زيادة من كتاب الشهادات ( و ) يقبل ( قضاؤهم فيما ~~يقبل ) فيه ( قضاؤنا ) لذلك ( إن علمنا أنهم لا يستحلون دماءنا وأموالنا ) ~~وإلا فلا تقبل شهادتهم ولا قضاؤهم لانتفاء العدالة المشترطة في الشاهد ~~والقاضي ، وتقييد القبول بعلم ما ذكر مع قولي وأموالنا من زيادتي وخرج بما ~~يقبل فيه قضاؤنا غيره كأن حكموا بما يخالف النص أو الإجماع أو القياس الجلي ~~فلا يقبل ( ولو كتبوا ms4068 بحكم أو سماع بينة فلنا تنفيذه ) أي الحكم ؛ لأنه حكم ~~أمضي والحاكم به من أهله ( و ) لنا ( الحكم بها ) أي ببينتهم لتعلقه ~~برعايانا نعم يندب لنا عدم التنفيذ والحكم استخفافا بهم ( ويعتد بما ~~استوفوه من عقوبة ) حد أو تعزير ( وخراج وزكاة وجزية ) لما في عدم الاعتداد ~~به من الإضرار بالرعية ( و ) يعتد ( بما فرقوه من سهم المرتزقة على جندهم ) ~~؛ لأنهم من جند الإسلام ورعب الكفار قائم بهم ( وحلف ) الشخص ندبا إن أتهم ~~كما مر في الزكاة لا وجوبا وإن صححه النووي في تصحيحه هنا ( في ) دعوى ( ~~دفع زكاة لهم ) فيصدق ؛ لأنه أمين في أمور الدين ( لا ) في دعوى دفع ( خراج ~~) فلا يصدق ؛ لأنه أجرة ( أو ) دفع ( جزية ) ؛ لأن الذمي غير مؤتمن فيما ~~يدعيه علينا للعداوة الظاهرة . ( و ) حلف وجوبا فيصدق ( في عقوبة ) أنها ~~أقيمت عليه ( إلا إن ثبت موجبها ببينة ولا أثر لها ببدنه ) فلا يصدق فيها ؛ ~~لأن الأصل عدم إقامتها ولا قرينة تدفعه فعلم أنه يصدق فيما أثره ببدنه ~~للقرينة وفي غيره إن ثبت موجبها بإقرار ؛ لأنه يقبل رجوعه فيجعل إنكاره ~~بقاء العقوبة عليه كالرجوع وتعبيري بالعقوبة في الموضعين أعم من تعبيره ~~بالحدود وذكر التحليف فيها من زيادتي . ( وما أتلفوه علينا أو عكسه ) أي ~~أتلفناه عليهم في حرب أو غيرها ( لضرورة حرب هدر ) اقتداء بالسلف وترغيبا ~~في الطاعة ؛ ولأنا # هامش وإن كانوا إلخ لكن سياقه يدل على رجوع الضمير للخوارج ( قوله : وبه ~~جزم الأصل ) ضعيف ( قوله : فلا خلاف ) أي في وجوب قتلهم ع ش ( قوله : ~~بتصديقهم ) الباء سببية والمصدر مضاف لفاعله والمفعول محذوف أي يشهدون لمن ~~يوافقهم في العقيدة بسبب تصديقهم له أي اعتقادهم صدقه ( قوله : لذلك ) أي ~~لتأويلهم ( قوله : وإلا فلا ) أي وإن لم نعلم ذلك ولو على احتمال بأن لم ~~ندر أنهم ممن يستحل أو لا ا ه . تحفة شوبري أو علمنا أنهم يستحلونها ا ه . ~~قال م ر ومحل ذلك أي عدم قبول شهادتهم إذا استحلوه بالباطل عدوانا ليتوصلوا ~~به إلى إراقة دمائنا وإتلاف أموالنا ويؤخذ ms4069 من العلة أن المراد استحلال خارج ~~الحرب وإلا فكل البغاة يستحلونها حالة الحرب وما في الروضة في الشهادات من ~~قبول شهادة مستحل الدم والمال من أهل الأهواء والقاضي كالشاهد محمول على ~~المؤول لذلك تأويلا محتملا وما هنا على خلافه . ( قوله : لانتفاء العدالة ) ~~كلامه يقتضي أنهم لا يكفرون باستحلال دمائنا وأموالنا حيث قال لانتفاء ~~العدالة ولم يقل لانتفاء الإسلام وهو كذلك كما قاله ح ل لتأويلهم ( قوله : ~~ولنا الحكم بها ) أي جوازا لكنه خلاف الأولى إلا إذا كان لواحد من أهل ~~العدل على واحد من أهل البغي فيجب الحكم عليه حينئذ كما قاله ق ل وهذا أي ~~قوله : ولنا الحكم بها راجع لقوله أو بسماع بينة ( قوله : نعم يندب لنا عدم ~~التنفيذ ) ما لم يترتب على ذلك ضرر للغير أو ضياع حق له ز ي ( قوله : ويعتد ~~بما استوفوه ) أي إذا كان المستوفي لذلك من ولاة أمورهم لا من الآحاد ز ي ( ~~قوله : وفي عقوبة ) في إعادة كلمة ( في ) إشارة إلى أنه معطوف على المثبت ~~وهو قوله : في دفع زكاة لا على المنفي أي قوله : لا في خراج فدفع إيهام ذلك ~~بذكر ( في ) تأمل ( قوله : ؛ لأنه يقبل رجوعه ) قضية هذا PageV04P270 ~~مأمورون بالحرب فلا نضمن ما يتولد منها . وهم إنما أتلفوا بتأويل بخلاف ذلك ~~في غير الحرب أو فيها لا لضرورتها فمضمون على الأصل في الإتلافات وتعبيري ~~بما ذكر أولى مما عبر به ( كذي شوكة ) مسلم ( بلا تأويل ) فيهدر ما أتلفه ~~لضرورة حرب ؛ لأن سقوط الضمان عن الباغين لقطع الفتنة واجتماع الكلمة وهذا ~~موجود هنا بخلاف ما يتلفه المتأول بلا شوكة وبه صرح الأصل ؛ لأنه كقاطع ~~الطريق وبخلاف ما تتلفه طائفة ارتدت ولهم شوكة وإن تابوا وأسلموا لجنايتهم ~~على الإسلام . [ درس ] ( ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث ) إليهم ( أمينا فطنا ~~ناصحا يسألهم ما ينقمون ) أي يكرهون ( فإن ذكروا مظلمة ) بكسر اللام وفتحها ~~( أو شبهة أزالها ) عنهم ؛ لأن عليا بعث ابن عباس رضي الله عنهم إلى أهل ~~النهروان فرجع بعضهم إلى الطاعة ( فإن أصروا ms4070 ) بعد الإزالة ( وعظهم ) ~~وأمرهم بالعود إلى الطاعة لتكون كلمة أهل الدين واحدة ( ثم ) إن لم يتعظوا ~~( أعلمهم بالمناظرة ) وهذا من زيادتي ( ثم ) إن أصروا أعلمهم ( بالقتال ) ؛ ~~لأنه سبحانه وتعالى أمر بالإصلاح ثم بالقتال ( فإن استمهلوا ) فيه ( فعل ) ~~باجتهاده ( ما رآه مصلحة ) من الإمهال وعدمه فإن ظهر له إن استمهالهم ~~للتأمل في إزالة الشبهة أمهلهم أو لاستلحاق مدد لم يمهلهم . ( ولا يتبع ) ~~إذا وقع قتال ( مدبرهم ) إن كان غير متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة قريبة ( ~~ولا # هامش التعليل التصديق من غير يمين وعموم ما سلف له يخالفه سم . ا ه . ع ش ~~( قوله أو غيرها ) ويصور الإتلاف في غير الحرب لضرورة الحرب بما إذا تترسوا ~~بشيء فيجوز إتلافه قبل الحرب ( قوله : لضرورة حرب ) قال الشيخ عز الدين ولا ~~يتصف إتلافهم بإباحة ولا تحريم ؛ لأنه خطأ معفو عنه بخلاف ما يتلفه الكافر ~~حال الحرب فإنه حرام غير مضمون ز ي وشوبري ( قوله : اقتداء بالسلف ) علة ~~لقوله وما أتلفوه وعكسه وقوله : وترغيبا في الطاعة راجع للأول فقط وقوله : ~~؛ ولأنا مأمورون إلخ راجع إليهما جميعا على التوزيع فتأمل . ( قوله : بخلاف ~~ذلك في غير الحرب إلخ ) قيده الماوردي بما إذا قصد أهل العدل التشفي ~~والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم وبه يعلم جواز عقر دوابهم إذا قاتلوا عليها ~~؛ لأنه إذا جوزنا إتلاف أموالهم خارج الحرب لإضعافهم فهذا أولى شرح م ر ( ~~قوله : كذي شوكة مسلم ) ظاهر صنيعه في المتن أنه لا يضمن ما أتلفه ولا نضمن ~~ما أتلفناه عليه وقد قصره في الشرح على نفي ضمانه هو والظاهر عدم ضماننا ~~أيضا بالأولى تأمل وليس من ذلك ما يقع في زماننا من خروج بعض العرب ~~واجتماعهم لنهب ما يقدرون عليه بل هم قطاع طريق ع ش على م ر ( قوله : فيهدر ~~ما أتلفه لضرورة حرب ) وأما في تنفيذ قضاء قاضيهم واستيفائهم حقا أو حدا ~~فلا كما في عكسه ز ي أي فالتشبيه في شيء خاص وهو ما ذكره الشارح ( قوله : ~~وبخلاف ما تتلفه طائفة ارتدت ) أفتى الشهاب ms4071 م ر في مرتدين لهم شوكة أن ~~الأصح أنهم كالبغاة ؛ لأن القصد ائتلافهم على العود إلى الإسلام س ل أي ~~وتضمينهم ينفرهم عن ذلك فالمعتمد عدم الضمان كما في م ر ( قوله : ولا ~~يقاتلهم الإمام ) أشار إلى أن قتال البغاة يخالف قتال الكفار من وجوه ز ي ~~أي لا يجوز قتالهم حتى يبعث فيجوز أي يجب ؛ لأنه جواز بعد امتناع كما أفاده ~~ق ل ( قوله : حتى يبعث ) أي وجوبا وقوله : أمينا إلخ أي عدلا أي ندبا ما لم ~~يكن للمناظرة وإلا وجب ز ي وح ل ( قوله : فطنا ) أي عارفا بالعلوم والحروب ~~كما في شرح م ر وعبارة ز ي قوله : أمينا فطنا أي ندبا إن بعث لمجرد السؤال ~~فإن كان للمناظرة وإزالة الشبهة فلا بد من تأهله لذلك ( قوله : ما ينقمون ) ~~بكسر القاف من باب ضرب قال تعالى { وما تنقم منا } ( قوله : بكسر اللام ~~وفتحها ) أي إن كان مصدرا ميميا فإن كان اسما لما يظلم به فبالكسر فقط ز ي ~~( قوله : النهروان ) قرية قريبة من بغداد خرجت على علي كرم الله وجهه ع ش ( ~~قوله : أعلمهم ) أي وجوبا شوبري ( قوله : ثم إن أصروا ) بأن امتنعوا من ~~المناظرة أو انقطعوا كما في شرح م ر ( قوله أمهلهم ) أي وجوبا ( قوله : مدد ~~) أي جماعة يستعينون بهم على قتالنا ( قوله : لم يمهلهم ) وإن بذلوا ~~PageV04P271 يقتل مثخنهم ) بفتح الخاء من أثخنته الجراحة أضعفته ( وأسيرهم ~~) لخبر الحاكم والبيهقي بذلك فلو قتل واحد منهم فلا قود لشبهة أبي حنيفة ~~ولو ولوا مجتمعين تحت راية زعيمهم اتبعوا ( ولا يطلق ) أسيرهم ( ولو ) كان ~~( صبيا أو امرأة ) أو عبدا ( حتى ينقضي الحرب ويتفرق جمعهم ) ولا يتوقع ~~عودهم ( إلا أن يطيع ) أي الأسير ( باختياره ) فيطلق قبل ذلك وهذا في الرجل ~~الحر وكذا في الصبي والمرأة والعبد إن كانوا مقاتلين وإلا أطلقوا بمجرد ~~انقضاء الحرب ( ويرد لهم بعد أمن غائلتهم ) أي شرهم بعودهم إلى الطاعة أو ~~تفرقهم وعدم توقع عودهم ( ما أخذ ) منهم ( ولا يستعمل ) ما أخذ منهم في حرب ms4072 ~~أو غيره إلا لضرورة كأن لم نجد ما ندفع به عنا إلا سلاحهم أو ما نركبه عند ~~الهزيمة إلا خيلهم ( ولا يقاتلون بما يعم كنار ومنجنيق ) وهو آلة رمي ~~الحجارة إلا لضرورة بأن قاتلوا به فاحتيج إلى المقاتلة بمثله دفعا أو ~~أحاطوا بنا واحتجنا في دفعهم إلى ذلك ( ولا يستعان عليهم بكافر ) ؛ لأنه ~~يحرم تسليطه على المسلم ( إلا لضرورة ) بأن كثروا وأحاطوا بنا فقولي إلا ~~لضرورة راجع إلى الصور الثلاث كما تقرر . وهو في الأخيرة من زيادتي ( ولا ~~بمن يرى قتلهم مدبرين ) لعداوة أو اعتقاد كالحنفي ، والإمام لا يرى ذلك ~~إبقاء عليهم فلو احتجنا للاستعانة به جاز إن كان فيه جراءة وحسن إقدام ~~وتمكنا من منعه لو اتبع منهزما ( ولو آمنوا حربيين ) بالمد أي عقدوا لهم ~~أمانا ( ليعينوهم ) علينا ( نفذ ) أمانهم ( عليهم ) ؛ لأنهم أمنوهم من ~~أنفسهم لا علينا ؛ لأن الأمان لترك قتال المسلمين ، فلا ينعقد بشرط قتالهم ~~فلو أعانوهم وقالوا ظننا أنه يجوز لنا إعانة بعضكم على بعض أو أنهم المحقون ~~ولنا إعانة المحق أو أنهم استعانوا بنا على كفار وأمكن صدقهم بلغناهم ~~المأمن وقاتلناهم كالبغاة . ( ولو أعانهم كفار # هامش مالا وتركوا ذراريهم ا ه . ز ي وتجب مصابرة واحد لاثنين كالكفار شرح ~~م ر . ( قوله : ولا يتبع مدبرهم ) ؛ لأن القصد ردهم للطاعة ( قوله : فلا ~~قود ) أي بل فيه دية عمد كما في ع ش على م ر ( قوله : لشبهة أبي حنيفة ) ~~فإنه يرى قتل مدبرهم وأسيرهم ومثخنهم ( قوله : وهذا في الرجل الحر ) أي ما ~~ذكر من المستثنى منه وعبارة شرح م ر ولا يطلق أسيرهم إن كان فيه منعة وإن ~~كان صبيا أو امرأة أو قنا حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم تفرقا لا يتوقع ~~جمعهم بعده وهذا في الرجل الحر إلخ ثم قل إلا أن يطيع الحر الكامل الإمام ~~بمتابعته له باختياره فيطلق وإن بقيت الحرب لا من ضرورة . ( قوله : إلا ~~لضرورة ) أي وتجب أجرة مثل تلك المنفعة كما يلزم المضطر قيمة طعام غيره إذا ~~أكله وهذا ما جزم ms4073 به ابن المقري في تمشيته وهو المعتمد م ر ز ي وهل الأجرة ~~لازمة للمستعمل أو تخرج من بيت المال ؛ لأن ذلك الاستعمال لمصلحة المسلمين ~~؟ فيه نظر والأقرب الأول أخذا من قوله كما يلزم المضطر إلخ انتهى ع ش على م ~~ر ( قوله : بأن قاتلوا به ) ليس بقيد ع ش ( قوله : يحرم تسليطه إلخ ) ولهذا ~~يحرم جعله جلادا يقيم الحدود على المسلمين ز ي ( قوله : والإمام إلخ ) جملة ~~حالية ( قوله : إبقاء عليهم ) أي إبقاء للحياة عليهم أو معنى إبقاء شفقة أو ~~تجعل على بمعنى اللام وهو ظاهر ( قوله : بالمد ) اقتصر عليه ؛ لأنه أشهر ~~قال تعالى { وآمنهم من خوف } وإلا فالقصر والتشديد جائز إلا أنه قليل ع ش ~~لكن حكى ابن مكي من اللحن القصر والتشديد ونقله عنه عميرة لكن قولهم تأمينا ~~مطلقا يدل على جوازه فراجعه ( قوله : لا علينا ) فلهم معنا حكم الحربيين ~~وحينئذ فلنا غنم أموالهم واسترقاقهم وقتل أسيرهم وقتلهم مدبرين ومعهم حكم ~~المؤمنين فيمنعون من غنم أموالهم ز ي ( قوله : بلغناهم المأمن إلخ ) عبارة ~~شيخنا بلغناهم المأمن وأجرينا عليهم أي قبل التبليغ فيما يصدر منهم أحكام ~~البغاة وهذا مراد من عبر بقوله وقاتلناهم كالبغاة فليس قوله : وقاتلناهم ~~كالبغاة مرتبا على تبليغهم المأمن ؛ لأنه قبله فالعبارة مقلوبة وبه يرد ما ~~أطال به في التحفة فراجعه شوبري بزيادة وعبارة التحفة بعد PageV04P272 ~~معصومون ) هو أعم من قوله أهل ذمة ( عالمون بتحريم قتالنا مختارون ) فيه ( ~~انتقض عهدهم ) كما لو انفردوا بالقتال ( فإن قال ذميون ) كنا مكرهين أو ( ~~ظننا ) جواز القتال إعانة أو ظننا ( أنهم محقون ) فيما فعلوه بقيد زدته ~~بقولي ( وإن لنا إعانة المحق ) وأمكن صدقهم ( فلا ) ينتقض عهدهم لموافقتهم ~~طائفة مسلمة مع عذرهم ( ويقاتلون كبغاة ) لانضمامهم إليهم مع الأمان فلا ~~يتبع مدبرهم ولا يقتل مثخنهم ولا أثيرهم وخرج بالذميين المعاهدون والمؤمنون ~~فينتقض عهدهم ولا يقبل عذرهم إلا في الإكراه ببينة . وبقتالهم الضمان فلو ~~أتلفوا علينا نفسا أو مالا ضمنوه # | ( فصل ) في شروط الإمام الأعظم وفي بيان طرق انعقاد الإمامة # وهي فرض ms4074 كفاية كالقضاء ( شرط الإمام كونه أهلا للقضاء ) بأن يكون مسلما ~~حرا مكلفا عدلا ذكرا مجتهدا ذا رأي وسمع وبصر ونطق لما يأتي في باب القضاء ~~وفي عبارتي زيادة العدل ( قرشيا ) لخبر # هامش قوله بلغناهم المأمن وقاتلناهم كالبغاة وفيه تجوز وإلا ففي الجمع ~~بين تبليغ المأمن ومقاتلتهم كبغاة تناف ؛ لأن قتالهم كبغاة إن كان بعد ~~تبليغ المأمن فغير صحيح ؛ لأنهم بعد بلوغ المأمن حربيون فيقاتلون كالحربيين ~~وقبل بلوغه لا يقاتلون كالحربيين فالوجه أنهم لعذرهم يبلغون المأمن وبعده ~~يقاتلون كالحربيين انتهى ونقله ز ي وح ل وأقره سم . وقاتلناهم قبل تبليغهم ~~المأمن في حال اختلاطهم بالبغاة كقتال البغاة فمن ظفرنا به منهم نبلغه ~~المأمن فيكون في كلام الشارح تقديم وتأخير ، وقال شيخنا العزيزي وقاتلناهم ~~كالبغاة التشبيه في أصل القتال لا من كل وجه ( قوله : انتقض عهدهم ) حتى في ~~حق أهل البغي س ل . ( قوله : فلا ينتقض عهدهم ) وإن لم يقيموا بينة ~~بالإكراه كما يقتضيه إطلاق الجمهور لكن شرط المزني والبندنيجي إقامتها ا ه ~~. ز ي ( قوله : وخرج بالذميين ) قضية كلام م ر في شرحه التسوية بين الذميين ~~والمعاهدين في عدم الانتقاض حيث أبدوا عذرا وعبارته ولو أعانهم أهل الذمة ~~أو معاهدون أو مؤمنون مختارين عالمين بتحريم قتالنا انتقض عهدهم ا ه . ~~بحروفه ثم قال أو مكرهين ولو بقولهم بالنسبة لأهل الذمة وببينة بالنسبة ~~لغيرهم فلا ينقض عهدهم لشبهة الإكراه ا ه . ع ش ( قوله : فينتقض عهدهم ) ؛ ~~لأن الأمان ينتقض بخوف القتال فبتحققه أولى بخلاف الذميين م ر س ل ( قوله : ~~وبقتالهم ) أي المأخوذ من يقاتلون إذ يفهم عنه أن لهم قتالنا كما لنا ~~قتالهم ( قوله : ضمنوه ) وهل يجب عليهم القصاص أو لا ؟ ؟ المعتمد وجوبه ح ل ~~. # | ( فصل : في شروط الإمام الأعظم إلخ ) # عقب البغاة بهذا ؛ لأن البغي خروج على الإمام الأعظم القائم بخلافة ~~النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا شرح م ر ( قوله : انعقاد الإمامة ) هي ~~خلافة الرسول في إقامة الدين ( قوله : أهلا للقضاء ) فيه إحالة على مجهول ~~إلا أن يدعي أن ms4075 شروط القاضي مشهورة وإن لم يصلح للإمامة إلا واحد ولم ~~يطلبوه لزمه طلبها لتعينها عليه وأجبر عليها إن امتنع من قبولها ا ه . ~~شيخنا . ( قوله : مكلفا ) ؛ لأن غيره في ولاية غيره وحجره فكيف يلي أمر ~~الأمة ؟ وروى أحمد خبر { نعوذ بالله من إمارة الصبيان } شرح حج ( قوله : ~~حرا ) وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم قال { اسمعوا وأطيعوا وإن أمر ~~عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف } محمول على غير الإمامة العظمى ا ه . ز ي أو ~~محمول على الحث في بذل الطاعة للإمام ق ل أو محمول على المتغلب الآتي ( ~~قوله : ذكرا ) لحديث { لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة } شيخنا ح ف ( قوله : ~~مجتهدا ) شمل قولهم مجتهدا المجتهد المطلق ومجتهد المذهب ومجتهد الفتوى م ر ~~شوبري ( قوله : PageV04P273 النسائي { الأئمة من قريش } فإن فقد فكناني ثم ~~رجل من بني إسماعيل ثم عجمي على ما في التهذيب أو جرهمي على ما في التتمة ~~ثم رجل من بني إسحاق ( شجاعا ) ليغزو بنفسه ويعالج الجيوش ويقوى على فتح ~~البلاد ويحمي البيضة وتعتبر سلامته من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة ~~النهوض كما دخل في الشجاعة ( وتنعقد الإمامة ) بثلاثة طرق أحدها ( ببيعة ~~أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس المتيسر اجتماعهم ) فلا يعتبر فيها ~~عدد بل لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته بحضرة شاهدين ولا تكفي ~~بيعة العامة ويعتبر اتصاف المبايع ( بصفة الشهود ) من عدالة وغيرها لا ~~اجتهاد . وما في الروضة كأصلها من أنه يشترط كونه مجتهدا إن اتحد وأن يكون ~~فيه مجتهدان تعدد مفرع على ضعيف ( و ) ثانيها ( باستخلاف الإمام ) من عينه ~~في حياته وكان أهلا للإمامة حينئذ ليكون خليفة بعد موته ويعبر عنه بعهده ~~إليه كما عهد أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما ويشترط القبول في حياته # هامش وبصر ) وضعف البصر المانع من معرفة الأشخاص مانع من الإمامة ~~واستدامتها وما ذكره المصنف من الشروط كما تعتبر ابتداء تعتبر دواما إلا ~~الفسق والجنون المتقطع إن كان زمن الإفاقة أكثر وإلا قطع إحدى ms4076 اليدين ~~والرجلين فلا يؤثر دواما ولا يشترط كونه هاشميا والجمهور على أن الإمامة ~~واجبة شرعا وعقلا ز ي باختصار . ( قوله : ثم رجل من بني إسماعيل ) شمل ذلك ~~جميع العرب بعد كنانة فهم في مرتبة واحدة ع ش على م ر ( قوله : أو جرهمي ) ~~منسوب لجرهم قبيلة من العرب تزوج منها سيدنا إسماعيل ابن سيدنا إبراهيم ~~عليهما السلام فينبغي تقديمهم على العجم شيخنا عزيزي وفي ع ش ما نصه لم ~~يبين الراجح منهما وينبغي أن يكون الراجح الثاني ؛ لأنهم من العرب في ~~الجملة ا ه . ( قوله : ثم رجل من بني إسحاق ) فيه أنهم أي بني إسحاق عجم ~~فما معنى الترتيب بينه وبين ما قبله ؟ ( قوله : شجاعا ) بتثليث الشين قاموس ~~ع ش ( قوله : البيضة ) أي جماعة الإسلام وسميت بيضة ؛ لأنه يقابلها ظلمة ~~وهي جماعة الكفار شيخنا عزيزي ( قوله : كما دخل في الشجاعة ) في دخوله فيها ~~وقفة ومن ثم جعله الشيخ حج زائدا عليها ا ه . رشيدي ( قوله : ببيعة أهل ~~الحل والعقد ) أي بمعاقدتهم وموافقتهم كأن يقولوا بايعناك على الخلافة ~~فيقبل والباء للتصوير شيخنا والأقرب عدم اشتراط القبول بل الشرط عدم الرد ~~فإن امتنع لم يجبر إلا أن لا يصلح غيره شرح م ر وعبارة شرح الروض قوله : ~~ببيعة أهل الحل والعقد أي ؛ لأن الأمر ينتظم بهم ويتبعهم سائر الناس ولا ~~يشترط اتفاق أهل الحل والعقد في سائر البلاد والنواحي بل إذا وصل الخبر إلى ~~أهل البلاد البعيدة لزمتهم الموافقة والمتابعة ا ه . ( قوله : ووجوه الناس ~~) من عطف العام على الخاص فإن وجوه الناس عظماؤهم بإمارة أو علم أو غيرهما ~~ففي المختار وجه الرجل صار وجيها أي ذا جاه وقدر وبابه ظرف ع ش على م ر ( ~~قوله : فيه ) أي المبايع ( قوله : على ضعيف ) وهو اشتراط وجود العدد فمن ~~اكتفى بواحد اشترط فيه أن يكون مجتهدا والصحيح أنه لا يعتبر العدد ولا ~~الاجتهاد ح ل وقيل المراد بالضعيف المفرع عليه اشتراط الاجتهاد وعبارة سم ~~قوله : مفرع على ضعيف وهو اعتبار العدد . فإن قلت ms4077 كيف هذا مع القول بكفاية ~~واحد ؟ . قلت المعنى أن من اكتفى في العدد بواحد اشترط أن يكون مجتهدا ~~والصحيح أنه لا يعتبر العدد فلا يشترط الاجتهاد ولو كان العاقد واحدا هذا ~~ما تبين لي في فهم هذا الموضع عميرة انتهت ( قوله : باستخلاف الإمام ) ولا ~~يشترط حضور أهل الحل والعقد ز ي ( قوله : بعهده ) أي بوصيته إليه بأن ~~يستخلف بعده . ( قوله : كما عهد ) أي أوصى أبو بكر إلى عمر إلخ الذي كتبه ~~قبل موته : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عند آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة في الحالة التي ~~يؤمن PageV04P274 ( كجعله الأمر ) في الخلافة ( شورى ) أي تشاورا ( بين جمع ~~) فإنه كالاستخلاف لكن لواحد مبهم من جمع فيرتضون بعد موته أو في حياته ~~بإذنه أحدهم كما جعل عمر رضي الله تعالى عنه الأمر شورى بين ستة علي ~~والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة فاتفقوا على ~~عثمان رضي الله عنه . ( و ) ثالثها ( باستيلاء ) شخص ( متغلب ) على الإمامة ~~( ولو غير أهل ) لها كصبي وامرأة بأن قهر الناس بشوكته وجنده وذلك لينتظم ~~شمل المسلمين وهذا أعم من تعبيره بالفاسق والجاهل . # هامش فيها الكافر ويتقي فيها الفاجر إني استعملت عليكم عمر بن الخطاب فإن ~~بر وعدل فذاك علمي ورأيي فيه وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب والخير أردت ~~ولكل امرئ ما اكتسب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ا ه . ع ش على م ر ~~. ( قوله : ويشترط القبول ) أي عدم الرد وليس له عزله بعد ذلك ؛ لأنه ليس ~~نائبا عنه ح ل ( قوله : أي تشاورا ) إشارة إلى أن شورى مصدر بمعنى التشاور ~~ز ي ( قوله : فيرتضون إلخ ) فليس لهم العدول إلى غيرهم وليس المراد أنهم ~~يجب عليهم الاختيار لما يأتي أنهم لو امتنعوا من الاختيار لم يجبروا ع ش ~~على م ر ( قوله : بين ستة ) لعله إنما خصهم لعلمه بأنها لا تصلح لغيرهم ~~بكري ع ش على م ر ms4078 ( قوله : على عثمان ) ؛ لأنه كان حليما ( قوله : شخص ) أي ~~غير كافر أما هو فلا تنعقد إمامته ح ل ( قوله : شمل المسلمين ) في المختار ~~شملهم الأمر شمولا عمهم وجمع الله شمله أي ما تشتت من أمره ، والشمل ~~بفتحتين لغة في الشمل . PageV04P275 # | ( كتاب الردة ) # ( هي ) لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره وشرعا ( قطع من يصح طلاقه الإسلام ~~بكفر عزما ) ولو في قابل ( أو قولا أو فعلا استهزاء ) كان ذلك ( أو عنادا ~~أو اعتقادا ) بخلاف ما لو اقترن به ما يخرجه عن الردة كاجتهاد أو سبق لسان ~~أو حكاية أو خوف وكذا قول الولي في حال غيبته أنا الله لكن قال ابن عبد ~~السلام إنه يعزر فلا يتقيد الاستهزاء وما عطف عليه بالقول وإن أوهمه كلام ~~الأصل وذلك ( كنفي الصانع ) المأخوذ من قوله تعالى { صنع الله } أو ) نفي ( ~~نبي أو تكذيبه أو جحد مجمع # هامش [ درس ] # | ( كتاب الردة ) # أي وما يذكر معها من قوله ولو قال أحد ابنين مسلمين إلخ وإنما ذكرها بعد ~~ما قبلها ؛ لأنها جناية على الدين وما تقدم جناية على النفس وأخرها مع ~~كونها أهم لكثرة وقوع ما قبلها ع ش ملخصا ( قوله : من يصح طلاقه ) بأن يكون ~~مكلفا مختارا ودخلت المرأة ؛ لأنه يصح طلاقها نفسها بتفويضه إليها وطلاق ~~غيرها بوكالتها ( قوله : الإسلام ) أي دوامه وقوله : بكفره متعلق بقطع ( ~~قوله : ولو في قابل ) فيرتد حالا م ر ؛ لأن استدامة الإسلام شرط فإذا عزم ~~على الكفر كفر حالا ( قوله : استهزاء كان ذلك ) أي كل من الثلاثة فهي ثلاثة ~~مضروبة في مثلها ومثل م ر للاستهزاء بما إذا قيل له قلم أظفارك فإنه سنة ~~فقال لا أفعله وإن كان سنة أو ولو جاءني به النبي ما فعلته ما لم يرد ~~المبالغة في تبعيد نفسه أو يطلق فإن المتبادر منه التبعيد كما أفتى به ~~الوالد ا ه . ( قوله : أو عنادا ) بأن عرف الحق باطنا وقال بخلافه ( قوله : ~~أو اعتقادا ) أي لم يكن ناشئا عن اجتهاد بدليل قوله بعد كاجتهاد ( قوله : ~~بخلاف إلخ ) مقابل ms4079 استهزاء إلخ ؛ لأنه لا يشعر بالقصد ( قوله : كاجتهاد ) ~~أي فيما لم يقم الدليل القاطع على خلافه بدليل كفر نحو القائلين بقدم ~~العالم مع أنه بالاجتهاد ا ه . رشيدي والاجتهاد مثل الجهمية والمجسمة على ~~القول بعدم كفرهم ا ه . بابلي . ( قوله : حال غيبته ) أي خروجه عن التكليف ~~ا ه . ح ل ( قوله : يعزر ) فيه نظر ؛ لأنه إن قاله وهو مكلف فهو كافر ولا ~~محالة وهو خلاف فرض المسألة وإن قاله حال الغيبة المانعة للتكليف كما هو ~~الفرض فأي وجه للتعزير ز ي إلا أن يقال محله حيث شككنا في حاله كما في ح ل ~~وقال شيخنا العزيزي و س ل لا بعد في تعزيره وإن قاله حال الغيبة ؛ لأنه أتى ~~بصورة معصية ألا ترى أن الصبي إذا أتى بصورة معصية يعزر وفيه أن الصبي له ~~نوع تمييز فينزجر بالتعزير بخلاف الولي في حال الغيبة فأي فائدة في تعزيره ~~مع غيبته تأمل ( قوله : كنفي الصانع ) وكذا نفي صفة من صفاته س ل أي المجمع ~~عليها ( قوله : المأخوذ إلخ ) أي على مذهب الغزالي الذي يكتفي بوجود المادة ~~واستدل له أيضا بخبر { إن الله صانع كل صانع وصنعته } ولا دليل فيه ؛ لأن ~~الشرط أن لا يكون الوارد على وجه المقابلة نحو { أأنتم تزرعونه أم نحن ~~الزارعون } نعم في حديث الطبراني والحاكم { اتقوا الله فإن الله فاتح لكم ~~وصانع } وهو دليل واضح للفقهاء هنا إذ لا فرق بين المنكر والمعرف ا ه . شرح ~~م ر ( قوله : أو نفي نبي ) أي نبوته والمراد نبي من الأنبياء التي يجب ~~الإيمان بهم تفصيلا وهم الخمسة والعشرون المذكورون في القرآن ونظمهم بعضهم ~~في قوله : حتم على كل ذي التكليف معرفة لأنبياء على التفصيل قد علموا ~~PageV04P276 عليه ) إثباتا أو نفيا بقيدين زدتهما بقولي ( معلوم من الدين ~~ضرورة بلا عذر ) كركعة من الصلوات الخمس وكصلاة سادسة بخلاف جحد مجمع عليه ~~لا يعرفه إلا الخواص ولو كان فيه نص كاستحقاق بنت الابن السدس مع البنت ~~وبخلاف المعذور كمن قرب عهده بالإسلام ( أو ms4080 تردد في كفر أو إلقاء مصحف ~~بقاذورة أو سجود لمخلوق ) كصنم وشمس فتعبيري بمخلوق أعم من قوله لصنم أو ~~شمس . # هامش فتلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة وهم إدريس هود شعيب ~~صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا . ( قوله : أو تكذيبه ) خرج ~~الكذب عليه فليس بكفر وإن كان حراما ع ش ( قوله : مجمع عليه ) أي وكذا ~~مشهور منصوص عليه كما في جمع الجوامع في خاتمة الإجماع واعتمده شيخنا ط ب ا ~~ه . سم كندب الوتر ( قوله : إثباتا أو نفيا ) تمييز محول عن المضاف أي مجمع ~~على إثباته أو نفيه فقوله : كركعة مثال للأول وقوله : كصلاة سادسة مثال ~~للثاني ( قوله : لا يعرفه إلا الخواص ) قال طب إلا أن يعلمه ويجحده بعد ~~علمه عبثا من غير عذر ا ه وعبارة خ ط بخلاف جحد مجمع عليه لا يعرفه إلا ~~الخواص بل يعرف الصواب ولا يعتقده وظاهره أنه لو كان يعرفه يكفر إذا جحده ~~وظاهر كلامهم يخالفه أي فلا يكفر بإنكاره وإن كان يعرفه كما اعتمده حواشي م ~~ر ( قوله : أو إلقاء مصحف ) معطوف على نفي الصانع لا على كفر إذ لو عطف ~~عليه لاقتضى أن التردد في الإلقاء كفر وفيه نظر صرح به الشهاب م ر في ~~حاشيته على الروض أقول وينبغي عدم الكفر لكن قضيته قوله : أو تردد في كفر ~~أنه يكفر به ؛ لأن إلقاء المصحف كفر ع ش على م ر قال م ر في شرحه والإلقاء ~~ليس بقيد بل المدار على مماسته بقذر ولو طاهرا ( قوله : مصحف ) أو نحوه مما ~~فيه شيء من القرآن بل أو اسم معظم أو من الحديث قال الروياني أو من علم ~~شرعي م ر والحديث في كلامه شامل للضعيف دون الموضوع كما في ع ش على م ر . ( ~~قوله : بقاذورة ) أو قذر طاهر كمخاط وبصاق ومني ؛ لأن فيه استخفافا بالدين ~~وفي هذا الإطلاق وقفة فلو قيل تعتبر قرينة دالة على الاستهزاء لم يبعد شرح ~~م ر وعليه فما جرت به ms4081 العادة من البصاق على اللوح لإزالة ما فيه ليس بكفر ~~بل ينبغي عدم حرمته أيضا ع ش على م ر ومثله ما جرت به العادة أيضا من مضغ ~~ما عليه قرآن أو نحوه للتبرك أو لصيانته عن النجاسة وبقي ما وقع السؤال عنه ~~وهو أن الفقيه مثلا يضرب الأولاد الذين يتعلمون منه بألواحهم هل يكون ذلك ~~كفرا أم لا ؟ وإن رماهم بالألواح من بعد فيه نظر والجواب عنه بأن الظاهر ~~الثاني ؛ لأن الظاهر من حاله أنه لا يريد الاستخفاف بالقرآن نعم ينبغي ~~حرمته لإشعاره بعدم التعظيم كما قالوا فيما لو روح بالكراسة على وجهه ا ه . ~~ع ش على م ر ( قوله : أو سجود ) خرج الرجوع لوقوع صورته لمخلوق عادة ولا ~~كذلك السجود نعم يتجه أن محل ذلك عند الإطلاق فإن قصد تعظيم مخلوق بالركوع ~~كما يعظم الله تعالى به فلا فرق بينهما في الكفر شرح م ر قال ع ش عليه قوله ~~: فإن قصد تعظيم مخلوق أي فلو لم يقصد ذلك لم يكن كفرا بل لا يكون حراما ~~أيضا كما يشعر له قوله لوقوع صورة للمخلوق عادة لكن عبارة حج على الشمائل ~~في باب تواضعه صلى الله عليه وسلم عند قول المصنف وكانوا إذا رأوه لم ~~يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك ، نصها : ويفرق بينه أي القيام ~~للإكرام لا للرياء والإعظام حيث كان مكروها وبين حرمة الركوع إعظاما بأن ~~صورة نحو الركوع لم تعهد إلا لعبادة الله تعالى ، بخلاف صورة القيام ا ه . ~~وهي صريحة في أن الإتيان بصورة نحو الركوع للمخلوق حرام وبأنها لم تعهد ~~لمخلوق وهي منافية لقول الشارح لوقوع صورته لمخلوق عادة أما ما جرت به ~~العادة من خفض الرأس والانحناء إلى حد لا يصل به إلى أقل الركوع فلا كفر به ~~ولا حرمة أيضا لكن ينبغي كراهته ا ه . PageV04P277 ( فتصح ردة سكران ~~كإسلامه ) بخلاف الصبي والمجنون والمكره ( ولو ارتد فجن أمهل ) احتياطا فلا ~~يقتل في جنونه ؛ لأنه قد يعقل ويعود إلى الإسلام فإن قتل ms4082 فيه هدر ؛ لأنه ~~مرتد لكن يعزر قاتله لتفويته الاستتابة الواجبة . ( ويجب تفصيل شهادة بردة ~~) لاختلاف الناس فيما يوجبها وكما في الشهادة بالجرح والزنا والسرقة وجرى ~~عليه في الروضة وأصلها في باب تعارض البينتين لكنهما صححا هنا في الأصل ~~وغيره عدم الوجوب وقال الرافعي عن الإمام إنه الظاهر ؛ لأن الردة لخطرها لا ~~يقدم الشاهد بها إلا على بصيرة والأول هو المنقول وصححه جماعة منهم السبكي ~~وقال الإسنوي إنه المعروف عقلا ونقلا . قال وما نقل عن الإمام بحث له ( ولو ~~ادعى ) مدعى عليه بردة ( إكراها وقد شهدت بينة بلفظ كفر أو فعله حلف ) ~~فيصدق ولو بلا قرينة ؛ لأنه لم يكذب الشهود والحزم أن يجدد كلمة الإسلام ~~وقولي أو فعله من زيادتي ( أو ) شهدت ( بردته فلا تقبل ) أي البينة لما مر ~~وعلى ما في الأصل تقبل ولا # هامش ( قوله : فتصح ردة سكران ) مفرع على قوله من يصح طلاقه وفيه أن ~~الردة فعل معصية لا توصف بصحة ولا بعدمها . وأجيب بأن المراد بالصحة هنا ~~التحقق والثبوت لا معناها الأصولي ( قوله : كإسلامه ) قضية الاعتداد ~~بإسلامه في السكر أن لا يحتاج إلى تجديده بعد الإفاقة وليس مرادا فقد حكى ~~ابن الصباغ عن النص أنه إذا أفاق عرضنا عليه الإسلام فإن وصفه كان مسلما من ~~حين وصف الإسلام وإن وصف الكفر كان كافرا من الآن ؛ لأن إسلامه صح فإن لم ~~يتب قتل ا ه . خ ط س ل والأفضل تأخير استتابته لإفاقته ليأتي بإسلامه مجمع ~~على صحته وتأخير الاستتابة الواجبة لمثل هذا القدر مع قصر مدة السكر غالبا ~~غير بعيد شرح م ر ( قوله : والمكره ) فإن رضي بقلبه فمرتد س ل قال تعالى { ~~إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } وكذا إن أطلق بأن تجرد قلبه عن الإيمان ~~والكفر فيما يتجه ترجيحه لإطلاق قولهم المكره لا تلزمه التورية شرح م ر وحج ~~وقوله : وكذا إن أطلق أي كالمطمئن قلبه بالإيمان في أنه لا يكفر ؛ لأن ~~استحضار الإيمان لا يجب دائما كالنائم والغافل . ( قوله : فجن ) أشار ~~بالتعبير بالفاء إلى ms4083 تعقيب الجنون للردة للاحتراز عما إذا ارتد واستتيب فلم ~~يتب ثم جن فإنه يجوز قتله حال جنونه س ل ( قوله : أمهل ) أي وجوبا وقيل ~~ندبا شرح م ر ( قوله : ويجب تفصيل شهادة بردة ) بأن يذكر موجبها وإن لم يقل ~~عالما مختارا اختلافا لما يوهمه كلام الرافعي . ا ه . شرح م ر فاندفع ما ~~للحلبي هنا وعبارته قوله : لأنه لم يكذب الشهود هذا واضح بناء على أنه لا ~~يجب التفصيل في الشهادة بالردة وهو المعتمد وأما على أنه لا بد من التفصيل ~~ففيه نظر ؛ لأن من جملة التفصيل كونه مختارا فدعوى الإكراه تكذيب للشهود ~~انتهت ( قوله : لا يقدم الشاهد ) قال في المختار قدم من سفره بالكسر قدوما ~~ومقدما أيضا وقدم يقدم كنصر ينصر قدما بوزن قفل أي تقدم وقدم الشيء بالضم ~~قدما بوزن عنب فهو قديم وأقدم على الأمر ( قوله : إلا على بصيرة ) يؤخذ منه ~~أن الكلام في عدل فقيه يعرف المكفر من غيره ا ه . ع ش على م ر ( قوله : حلف ~~) فإن قتل قبل اليمين فهل يضمن ؛ لأن الردة لم تثبت أو لا ؟ ؛ لأن لفظ ~~الردة وجد والأصل الاختيار وجهان أوجههما الثاني خ ط س ل ( قوله : والحزم ) ~~أي الرأي السديد ع ش ( قوله : أو شهدت ) معطوف على وقد شهدت ( قوله : بردته ~~) أي ولم تفصل فإن فصلت فلا خوف في القبول س ل ( قوله : فلا تقبل ) أي بل ~~هو الذي يصدق سواء كان معه قرينة على الإكراه أو لا ، وظاهره أنه يصدق من ~~غير يمين حيث قال فيما قبله حلف وقال في هذا فلا تقبل فاندفع ما يقال ~~المناسب في المقابلة أن يقول فلا يحلف ووجه الدفع أنه مفهوم باللازم ، ~~ويؤيده أن الشهادة باطلة على طريقته لعدم التفصيل فجانب مدعي الإكراه أقوى ~~فكأنه لم يشهد عليه أحد أصلا تأمل . ( قوله : لما مر ) أي PageV04P278 يصدق ~~مدعي الإكراه بلا قرينة لتكذبيه الشهود ؛ لأن المكره لا يكون مرتدا إلا ~~بقرينة كأسر كفار فيصدق بيمينه وإنما حلف لاحتمال كونه مختارا . ( ولو قال ~~أحد ms4084 ابنين مسلمين مات أبي مرتدا فإن بين سبب ردته ) كسجود لصنم ( فنصيبه ~~فيء ) لبيت المال ( وإلا ) بأن أطلق ( استفصل ) فإن ذكر ما هو ردة كان فيئا ~~أو غيرها كقوله كان يشرب الخمر صرف إليه وهذا هو الأظهر في أصل الروضة وما ~~في الأصل من أن الأظهر أنه فيء أيضا ضعيف . ( وتجب استتابة مرتد ) ذكرا أو ~~غيره ؛ لأنه كان محترما بالإسلام وربما عرضت له شبهة فتزول والاستتابة تكون ~~( حالا ) ؛ لأن قتله المرتب عليها حد فلا يؤخر كسائر الحدود نعم إن كان ~~سكران سن التأخير إلى الصحو ( فإن أصر قتل ) لخبر البخاري { من بدل دينه ~~فاقتلوه } ( أو أسلم صح ) إسلامه وترك . ( ولو ) كان ( زنديقا ) أو تكرر ~~ذلك لآية { قل للذين # هامش لاختلاف الناس فيما يوجبها أو من وجوب تفصيل الشهادة بالردة كما يدل ~~له قوله : وعلى ما في الأصل وهو مقابل لمحذوف تقديره وهذا أي نفي قبولها ~~مطلقا مبني على ما ذكرناه من اشتراط التفصيل ، وعلى ما في الأصل من عدم ~~اشتراطه تقبل وقوله : ولا يصدق ، معطوف على تقبل فهو من جملة المبني على ما ~~في الأصل ( قوله : ولا يصدق ) وحينئذ يحكم ببينونة زوجاته غير المدخول بهن ~~ويطالب بالنطق بالشهادتين س ل ( قوله : مدعي الإكراه بلا قرينة ) أي في ~~صورة ما إذا شهدوا بردته إجمالا كما هو فرض المسألة فلا يخالف قوله قبل ~~فيصدق ولو بلا قرينة تأمل ( قوله : بيمينه ) قال الزركشي والظاهر أن هذه ~~اليمين مستحبة واعتمده خ ط س ل . ( قوله : فإن ذكر إلخ ) فإن أصر ولم يبين ~~شيئا فالأوجه عدم حرمانه من إرثه وإن اعتبرنا التفصيل في الشهادة بالردة ~~على القول به لظهور الفرق بينهما شرح م ر وفي شرح الروض ما يخالفه وعبارته ~~فإن لم يذكر شيئا وقف الأمر كما نص عليه الشافعي ( قوله : وتجب استتابة ~~مرتد ) شروع في أحكام الردة بعد وقوعها ز ي فلو قتله أحد قبل الاستتابة عزر ~~فقط ولا شيء عليه لإهداره ع ش على م ر ( قوله : حالا ) وقيل يمهل ثلاثة ~~أيام شرح ms4085 م ر ( قوله : وترك ) أي من غير قتل وأتى به مع علمه توطئة لما ~~بعده ، وقوله : ولو كان زنديقا للرد على من قال لا يقبل إسلامه إن ارتد إلى ~~كفر خفي كما في م ر ( قوله : أو تكرر ذلك ) ويعزر في المرة الثانية وما ~~بعدها لا الأولى س ل ( قوله : عصموا مني ) ظاهره وإن قامت قرينة على أنه ~~إنما يفعل ذلك وقاية من القتل ( قوله : أو من لا ينتحل دينا ) أي لا ينتسب ~~إلى دين معين ففي المختار فلان ينتحل مذهب كذا إذا انتسب إليه ا ه . ( قوله ~~: إن انعقد ) يتأمل ما المراد بالانعقاد ولا يبعد أن يراد به حصول الماء في ~~الرحم ويعرف ذلك بالقرائن كما لو وطئها مرة وأتت بولد لستة أشهر من الوطء ~~فينظر هل الردة قبل الوطء فقد انعقد بعدها أو بعده فقد انعقد قبلها ؟ ويبقى ~~الكلام فيما إذا حصل وطء قبل الردة ووطء بعدها واحتمل الانعقاد من كل منهما ~~ولم يكن في آبائه مسلم ا ه . سم على حج . ( قوله : وأحد أصوله ) وإن بعد ~~شرح م ر أي حيث يعد منسوبا إليه ع ش ( قوله : ويستتاب ) أي بالنطق ~~بالشهادتين ( قوله : واختلف إلخ ) مقابل لمحذوف صرح به م ر فقال هذا كله في ~~أحكام الدنيا أما في الآخرة فكل من مات قبل البلوغ من أولاد الكفار ~~الأصليين أو المرتدين فهو في الجنة على الأصح ا ه . ( قوله : أولاد الكفار ~~) أي الأصليين أو المرتدين ح ل والمراد كفار هذه الأمة كما نقله الشوبري ~~وصرح به المناوي . ( قوله : في الجنة ) أي مستقلون على المعتمد ( قوله : ~~وقيل على الأعراف ) هو مكان بين الجنة والنار ع ش والذي ارتضاه الجلال أن ~~الأعراف سور الجنة أي حائطها المحيط بها وهو المناسب لكلام الشارح حيث قال ~~على الأعراف ولم يقل في الأعراف وقال تعالى { وعلى الأعراف رجال } ( قوله : ~~ولو كان إلخ ) مقابل قوله مرتدون ( ( قوله : وملكه موقوف ) والأصح أنه لا ~~يصير محجورا عليه بمجرد الردة بل PageV04P279 كفروا } وخبر { فإذا قالوها ~~عصموا مني ms4086 دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام } والزنديق من يخفي الكفر ويظهر ~~الإسلام كما قاله الشيخان في هذا الباب وبابي صفة الأئمة والفرائض أو من لا ~~ينتحل دينا كما قالاه في اللعان وصوبه في المهمات ثم ( وفرعه ) أي المرتد ( ~~إن انعقد قبلها ) أي الردة ( أو فيها وأحد أصوله مسلم فمسلم ) تبعا ~~والإسلام يعلو ( أو ) أصوله ( مرتدون فمرتد ) تبعا لا مسلم ولا كافر أصلي ~~فلا يسترق ولا يقتل حتى يبلغ ويستتاب فإن لم يتب قتل . واختلف في الميت من ~~أولاد الكفار قبل بلوغه والصحيح كما في المجموع في باب صلاة الاستسقاء تبعا ~~للمحققين أنهم في الجنة والأكثرون على أنهم في النار ، وقيل على الأعراف ~~ولو كان أحد أبويه مرتدا والآخر كافرا أصليا فكافر أصلي قاله البغوي . ~~وملكه ) أي المرتد ( موقوف ) كبضع زوجته ( إن مات مرتدا بان زواله بالردة ) ~~وإلا فلا يزول ( ويقتضى منه دين لزمه قبلها ) بإتلاف أو غيره ( و ) بدل ( ~~ما أتلفه فيها ) قياسا على ما لو تعدى بحفر بئر ومات ثم تلف بها شيء ( ~~ويمان منه ممونه ) من نفسه وبعضه وماله وزوجاته ؛ لأنها حقوق متعلقة به فهو ~~أعم مما عبر به ( وتصرفه إن لم يحتمل الوقف ) بأن لم يقبل التعليق كبيع ~~وهبة ورهن وكتابة ( باطل ) لعدم احتماله الوقف . ( وإلا ) أي وإن احتمله ~~بأن قبل التعليق كعتق وتدبير ووصية ( فموقوف إن أسلم نفذ ) بمعجمة تبينا ~~وإلا فلا ( ويجعل ماله عند عدل وأمته عند نحو محرم ) كامرأة ثقة احتياطا ~~وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بامرأة ثقة ( ويؤجر ماله ) عقارا كان أو غيره ~~صيانة له عن الضياع ( ويؤدي مكاتبه النجوم لقاض ) حفظا لها ويعتق بذلك ~~وإنما لم يقبضها المرتد ؛ لأن قبضه غير معتبر . # هامش لا بد من ضرب الحاكم عليه خلافا لما اقتضاه ظاهر كلامه وأنه يكون ~~كحجر الفلس لأجل حق أهل الفيء شرح م ر ( قوله : قياسا ) بجامع أن كلا غير ~~مالك ( قوله : ويمان منه ممونه ) أي مدة الاستتابة شرح م ر قال ع ش هذا ~~ظاهر على القول الثاني وهو أنه يمهل ms4087 ثلاثة أيام أما على الراجح من وجوب ~~الاستتابة حالا فلا يظهر ؛ لأنه لا يمهل حتى يمان ممونه . ويجاب بما إذا ~~أخر لعذر قام بالقاضي أو بالمرتد كجنون عرض عقب الردة ا ه . بزيادة ( قوله ~~: تبينا ) أي تبين لنا نفوذه من حينه لا من حين الإسلام . نعم إن كان ذلك ~~بعد الحجر عليه لم ينفذ مطلقا كذا في شرح البهجة وقد توهم الشارح أنه قيد ~~للحكم وليس كذلك بل هو قيد للخلاف فلا فرق في الحكم بين حجر الحاكم وعدمه م ~~ر ز ي . PageV04P280 # | ( كتاب الزنا ) # بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمية وهو ما ذكر في قولي ( يجب الحد على ~~ملتزم ) ولو حكما للأحكام ( عالم بتحريمه بإيلاج حشفة ) متصلة من حي ( أو ~~قدرها ) من فاقدها ( بفرج ) قبل أو دبر من ذكر أو أنثى ( محرم لعينه مشتهى ~~طبعا بلا شبهة ولو مكتراة ) للزنا ( ومبيحة ) للوطء ( ومحرما ) بنسب أو # هامش [ درس ] # | ( كتاب الزنا ) # أي بيان حقيقته وحكمه وما يثبت به وهو أكبر الكبائر بعد القتل ومن ثم ~~أجمع أهل الملل على تحريمه وكان حده أشد الحدود ؛ لأنه جناية على الأعراض ~~والأنساب وهو من جملة الكليات الخمس وهي حفظ النفس والدين والنسب والعقل ~~والمال ولذا شرعت هذه الحدود حفظا لهذه الأمور فشرع القصاص حفظا للنفس فإذا ~~علم القاتل أنه إذا قتل قتل انكف عن القتل وشرع قتل الردة حفظا للدين فإذا ~~علم شخص أنه إذا ارتد قتل انكف عن الردة وشرع حد الزنا حفظا للأنساب فإذا ~~علم الشخص أنه إذا زنى جلد أو رجم انكف عن الزنا وشرع حد الشرب حفظا للعقل ~~فإذا علم الشخص أنه إذا شرب المسكر حد انكف عن الشرب وشرع حد السرقة حفظا ~~للمال فإذا علم السارق أنه إذا سرق قطعت يده انكف عن السرقة تأمل ز ي وشرع ~~حد القذف حفظا للعرض فإذا علم الشخص أنه إذا قذف حد امتنع من القذف ( قوله ~~: لغة تميمية ) والأولى أفصح وبها جاء التنزيل ( قوله وهو ما ذكر إلخ ) أي ~~فيقال في تعريفه ms4088 شرعا هو إيلاج حشفة أو قدرها في فرج محرم لعينه مشتهى طبعا ~~بلا شبهة كما فعل الأصل وقد اشتمل كلامه على ثمانية قيود ذكر المصنف مفهوم ~~بعضها بقوله لا بغير إيلاج إلخ ( قوله : يجب الحد ) معناه لغة المنع لمنعه ~~الفاحشة قال ع ش وإن تكرر منه مائة مرة مثلا حيث كان من الجنس فيكفي حد ~~واحد ا ه . ( قوله : ولو حكما ) للرد على البلقيني القائل إنه لا حد على ~~القن الكافر المملوك لكافر ؛ لأنه لم يلتزم الأحكام بالذمة فهو كالمعاهد إذ ~~لا يلزم من عدم التزام الجزية عدم الحد كما في المرأة الذمية ؛ لأنه تابع ~~لسيده فهو ملتزم للأحكام حكما ز ي وعبارة ح ل ، وقوله ولو حكما لإدخال ~~الكافر القن المملوك لكافر ولإدخال نساء الذميين أيضا ا ه . ( قوله : حشفة ~~) ولو من ذكر أشل ولو بحائل غليظ ولو غير منتشر ولو من طفل ح ل ( قوله : من ~~فاقدها ) خرج ما لو ثنى ذكره وأدخل قدر الحشفة مع وجودها فلا حد ؛ لأنه ~~كإدخال بعض أصبع ( قوله : بفرج ) ولو فرج نفسه بأن أدخل ذكره في دبره ، ~~وإطلاقه يشمل إدخال ذكره في ذكر غيره ؛ لأنه يقال له فرج ع ش على م ر ( ~~قوله : قبل أو دبر ) من ذكر أو أنثى ولو جنية حيث تحققت أنوثتها ولو على ~~غير صورة الآدمية ؛ لأن الطبع لا ينفر منها النفر الكلي حيث تحقق أنها من ~~الجن وأنها أنثى ع ش وقال حج لا حد بوطئها إذا كانت على غير صورة الآدمية ؛ ~~لأن النفس تنفر منها حينئذ وأيضا فهي غير مشتهاة طبعا كالبهيمة وكلامه وجيه ~~وفيه أن التعريف لا يشمل زنا المرأة إلا أن يراد بالإيلاج الأعم من كونه ~~مصدر أولج مبنيا للفاعل أو مصدر أولج مبنيا للمفعول ح ل ( قوله : أو أنثى ) ~~أي ولو صغيرة وإن لم ينقض لمسها الوضوء ، وبهذا يعلم أن معنى الشهوة طبعا ~~هنا غيره ثم ا ه . شوبري ؛ لأن المراد هنا مشتهى ولو باعتبار نوعه لإدخال ~~الصغيرة التي لا تشتهى وهناك ms4089 كون الملموس مشتهى باعتبار شخصه أي بأن يكون ~~شخصه مشتهى أي نفسه . ( قوله : مشتهى طبعا ) راجع كالذي قبله لكل من الحشفة ~~والفرج PageV04P281 رضاع أو مصاهرة ( وإن ) كان ( تزوجها ) وليس ما ذكر ~~شبهة دارئة للحد ( لا بغير إيلاج ) لحشفته كمفاخذة ونحوها من مقدمات الوطء ~~( و ) لا ( بوطء حليلته في نحو حيض وصوم ) كنفاس وإحرام ؛ لأن التحريم ~~لعارض ( و ) وطئها ( في دبر و ) وطء ( أمته المزوجة أو المعتدة أو المحرم ) ~~بنسب أو رضاع كأخته منهما وأمه من الرضاع أو مصاهرة كموطوءة أبيه أو ابنه ~~لشبهة الملك المأخوذة من خبر { ادرءوا الحدود بالشبهات } رواه الترمذي وصحح ~~وقفه والحاكم وصحح إسناده وظاهر كلامهم أن وطء أمته المحرم في دبرها لا ~~يوجب الحد لكن قال ابن المقري إنه يوجبه كما نقله ابن الرفعة عن البحر ~~المحيط وسكت عليه قال الأذرعي وقد ينازع فيه قلت الظاهر ما نقل ابن الرفعة ~~؛ لأن العلة في سقوط الحد بالوطء في قبلها شبهة الملك المبيح في الجملة . ~~وهو في الجملة لم يبح دبرا قط وأما الزوجة والمملوكة الأجنبية فسائر جسدها ~~مباح للوطء فانتهض شبهة في الدبر والوثنية كالمحرم ولا يعترض بالمزوجة فإن ~~تحريمها لعارض كالحيض انتهى ( ووطء بإكراه أو بتحليل عالم ) كنكاح بلا ولي ~~كمذهب # هامش وإن أوهم صنيعه خلافه شرح م ر والمراد أنه مشتهى ولو باعتبار نوعه ~~فدخل الصغير والصغيرة ( قوله : بلا شبهة ) شامل لشبهة المحل والفاعل ~~والطريق وقد استوفاها المصنف فشبهة المحل كوطء دبر حليلته وأمته المزوجة ~~وشبهة الفاعل كوطء المكره ( قوله : ولو مكتراة ) وعن أبي حنيفة أنه لا حد ~~حينئذ ؛ لأن الإجارة شبهة وعورض بأنها لو كانت شبهة لثبت النسب ولا يثبت ~~اتفاقا فإن قيل لم لم يراع خلافه هنا كما مر في نكاح بلا ولي ؟ أجيب بضعف ~~مدركه هنا س ل ( قوله : أو مبيحة ) رد على عطاء أي حيث قال يباح الزنا ~~بالإباحة وقال البرماوي إنه مكذوب عنه فالغاية للتعميم لا للرد ( قوله : ~~وإن كان تزوجها ) أي المحرم أي عقد عليها فليس العقد بشبهة قال ms4090 س ل فيه رد ~~على أبي حنيفة فإنه قال لا حد عليه ؛ لأن صورة العقد شبهة ووجه الرد أنه لا ~~عبرة بالعقد الفاسد وقال الإمام أحمد وإسحاق يقتل ويؤخذ ماله لحديث فيه ~~صححه يحيى بن معين ا ه . قوله : وليس ما ذكر ) راجع للاكتراء والإباحة ~~والتزوج ( قوله : في نحو حيض ) مفهوم قوله لعينه ( قوله : في دبر إلخ ) ~~مفهوم قوله بلا شبهة ( قوله : من الرضاع ) قيد به ؛ لأنها إذا كانت من نسب ~~تعتق عليه فلا يقال لها أمته وقد يتصور كون أمه من النسب أمته ولا تعتق ~~عليه بأن كان مكاتبا أو مبعضا وعلى هذا فقوله : من الرضاع ليس بقيد فهو جار ~~على الغالب شيخنا . ( قوله : لشبهة الملك ) أي ملك الانتفاع في الزوجة وملك ~~الرقبة في الأمة ( قوله : لا يوجب الحد ) هو المعتمد ؛ لأن المملوكة محل ~~التمتع في الجملة فانتهض شبهة في درء الحد ويحرم مطلقا ويعزر به في غير ~~المرة الأولى وليس كبيرة في تلك المرة ا ه . برماوي وقوله : مطلقا أي في ~~دبر حليلته أو محرمه المملوكة ( قوله : البحر المحيط ) هو شرح الوسيط لابن ~~يونس اختصر منه القمولي كتابه المسمى بجواهر البحر المحيط ا ه . برماوي ( ~~قوله : قلت إلخ ) هو من كلام ابن المقري بدليل قوله الآتي ا ه . أي كلام ~~ابن المقري شيخنا ( قوله : شبهة الملك ) هي من شبهة المحل ( قوله : وهو ) ~~أي الملك وقوله : في الجملة معمول لقوله لم يبح أي الملك دبرا في صورة من ~~الصور ( قوله : للوطء ) أي التمتع وقوله : فانتهض أي كون سائر جسدها مباحا ~~للوطء ( قوله : والوثنية ) أي الوثنية المملوكة في أنه يحد بوطئها في الدبر ~~على كلامه وهو ضعيف ( قوله : ولا يعترض ) أي على القول بأن أمته المحرم يحد ~~بوطئها في دبرها وقوله : بالمزوجة أي بأمته الأجنبية المزوجة حيث لا يحد ~~بالوطء في دبرها فأجاب بقوله فإن تحريمها إلخ والجامع بينهما أن كلا يحرم ~~عليه وطؤها وكلامه على هذا ضعيف والمعتمد أنه لا يحد فيهما ا ه . ( قوله : ~~ووطء بإكراه ) هذه شبهة ms4091 فاعل ولا يثبت النسب PageV04P282 أبي حنيفة أو بلا ~~شهود كمذهب مالك لشبهة الإكراه والخلاف ( أو ) وطء ( لميتة أو بهيمة ) ؛ ~~لأن فرجهما غير مشتهى طبعا بل ينفر منه الطبع فلا يحتاج إلى الزجر عنه ولا ~~بوطء صبي أو مجنون أو حربي ولو معاهد لأنه غير ملتزم للأحكام ولا بوطء جاهل ~~بالتحريم لقرب عهده بالإسلام أو بعده عن العلماء لجهله وحكم الخنثى حكمه في ~~الغسل وتعبيري بملتزم أولى من قوله . وشرطه التكليف إلا السكران وقولي طبعا ~~وفي دبر من زيادتي وتعبيري بحشفة أو قدرها أولى من تعبيره بالذكر وقولي في ~~نحو حيض وصوم أعم من قوله في حيض وصوم وإحرام ( والحد لمحصن ) رجلا كان أو ~~امرأة ( رجم ) حتى يموت لأمره صلى الله عليه وسلم به في أخبار مسلم وغيره ~~نعم لا رجم على الموطوء في دبره بل حده كحد البكر وإن أحصن إذ لا يتصور ~~الإيلاج في دبره على وجه مباح حتى يصير به محصنا والرجم ( بمدر ) أي طين ~~مستحجر ( وحجارة معتدلة ) لا بحصيات خفيفة لئلا يطول تعذيبه ولا بصخرات ~~لئلا يذففه فيفوت التنكيل المقصود قال الماوردي والاختيار أن يكون ما يرمى ~~به ملء الكف وأن يتوقى الوجه ولا يربط ولا يقيد ( ولو ) كان الرجم ( في مرض ~~، وحر وبرد مفرطين ) ؛ لأن النفس مستوفاة به . ( وسن حفر # هامش وينبغي أن من الإكراه المسقط للحد ما لو اضطرت امرأة لطعام مثلا ~~وكان ذلك عند من لم يسمح لها به إلا حيث مكنت من نفسها فمكنته لدفع الهلاك ~~عن نفسها فلا حد عليها ، وإن لم يجز لها ذلك ؛ لأنه كالإكراه وهو لا يبيح ~~ذلك وإنما يسقط الحد عنها للشبهة ا ه . ع ش على م ر وقوله : أو بتحليل عالم ~~، هذه شبهة طريق وإن لم يقلد الفاعل شرح م ر ( قوله : بلا ولي ) وكذا بلا ~~ولي ولا شهود وهو مذهب داود وهذا في الثيب خلافا للشارح ح ل و س ل ( قوله : ~~كمذهب مالك ) هو عند العقد وتشترط الشهود قبل الدخول عنده وعبارة شرح م ms4092 ر ~~والمعروف من مذهبه اعتبارهم في صحة الدخول حيث لم يقع وقت العقد ا ه . ( ~~قوله : فلا يحتاج إلخ ) وكذا لو مكنت المرأة قردا أو نحوه ؛ لأنه مما ينفر ~~عنه الطبع ز ي وينفر بالكسر والضم مختار ( قوله : ولا بوطء صبي أو مجنون ) ~~لكن يؤدبهما وليهما بما يزجرهما عنه س ل ( قوله : حكمه في الغسل ) أي إن ~~وجب عليه الغسل بأن أولج وأولج فيه وجب عليه الحد وإلا فلا ( قوله : أولى ~~من قوله إلخ ) ؛ لأن تعبيره يشمل غير ملتزم الأحكام وهو الحربي ؛ لأنه مكلف ~~مع أنه لا حد عليه ز ي ( قوله : لمحصن ) والإحصان لغة المنع وورد في الشرع ~~لمعان الإسلام والعقل والبلوغ وفسر بكل منها قوله تعالى { فإذا أحصن فإن ~~أتين بفاحشة } والحرية كما في قوله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب } والتزويج كما في قوله تعالى { والمحصنات من النساء } والعفة عن ~~الزنا كما في { والذين يرمون المحصنات } والإصابة في النكاح كما في قوله { ~~محصنين غير مسافحين } وهو المراد هنا شرح م ر قوله : ( على الموطوء في دبره ~~) رجلا أو امرأة ا ه ز ي ( قوله : وأن يتوقى الوجه ) كلامه كشيخنا يقتضي ~~أنه مستحب والمعتمد وجوب ذلك ح ل وقال ع ش على م ر إنه مندوب وعبارة شرح م ~~ر والأولى أنه لا يبعد عنه أي المرجوم فيخطئه ولا يدنو منه فيؤلمه أي ~~إيلاما يؤدي إلى سرعة التذفيف وأن يتوقى الوجه إذ جميع البدن محل للرجم ، ~~وتعرض عليه التوبة ؛ لأنها خاتمة أمره ، ومع ذلك إذا تاب لا يسقط عنه الحد ~~. ا ه . ( قوله : ولا يقيد ) ويجاب إن طلب شربا لا أكلا ولا يجوز قتله بنحو ~~سيف ؛ لأن القصد به التنكيل بالرجم ز ي ( قوله : ولو في مرض ) نعم تؤخر ~~لوضع الحمل أو الفطام كما قدمه في الجراح س ل فلو أقيم عليها الحد حرم ~~واعتد به ولا شيء في الحمل ؛ لأنه لم يتحقق حياته وهو إنما يضمن بالغرة إذا ~~انفصل في حياة أمه وأما ولدها إذا ms4093 مات لعدم من يرضعه فينبغي ضمانه ؛ لأنه ~~بموت أمه أتلف ما هو غذاء له أخذا PageV04P283 لامرأة ) عند رجمها إلى ~~صدرها إن ( لم يثبت زناها بإقرار ) بأن ثبت ببينة أو لعان لئلا تنكشف بخلاف ~~ما إذا ثبت بالإقرار ليمكنها الهرب إن رجعت وبخلاف الرجل لا يحفر له وإن ~~ثبت زناه بالبينة وأما ثبوت الحفر في قصة الغامدية مع أنها كانت مقرة فبيان ~~للجواز وذكر حكم اللعان من زيادتي . ( والمحصن مكلف ) ومثله السكران ( حر ~~ولو كافرا وطئ أو وطئت ) بذكر أصلي عامل ( بقبل في نكاح صحيح ولو ) في عدة ~~شبهة أو حيض أو نحوه أو ( بناقص ) كأن وطئ كامل بتكليف وحرية ناقصة أو عكسه ~~فالكامل محصن نظرا إلى حاله . وإنما اعتبر الوطء في نكاح صحيح ؛ لأن به قضى ~~الواطئ أو الموطوءة شهوته فحقه أن يمتنع عن الحرام واعتبر وقوعه حال الكمال ~~؛ لأنه مختص بأكمل الجهات وهو النكاح الصحيح فاعتبر حصوله من كامل حتى لا ~~يرجم من وطئ وهو ناقص ثم زنى وهو كامل ويرجم من كان كاملا في الحالين وإن ~~تخللهما نقص كجنون ورق فالعبرة بالكمال في الحالين ، وبما تقرر علم أنه لا ~~إحصان بوطء في ملك يمين ولا بوطء شبهة أو نكاح فاسد كما في التحليل وأنه لا ~~إحصان لصبي ومجنون ومن به رق ؛ لأنه صفة كمال فلا يحصل إلا من كامل وأنه لا ~~يعتبر الوطء في حال عصمة حتى لو وطئ وهو حربي ثم زنى بعد أن عقدت له ذمة ~~رجم وقولي أو وطئت من زيادتي . ( و ) الحد ( لبكر حر ) من مكلف ولو ذميا ~~ومثله السكران رجلا كان أو امرأة ( مائة جلدة وتغريب عام ) ولاء لآية { ~~الزانية والزاني } مع أخبار الصحيحين وغيرهما المزيد فيهما التغريب # هامش مما قالوه فيما لو ذبح شاة فمات ولدها ع ش على م ر ( قوله : لا يحفر ~~له ) ظاهر كلامه امتناع الحفر له لكن جرى في شرح مسلم على التخيير شرح م ر ~~( قوله : الغامدية ) بالغين المعجمة نسبة إلى قبيلة يقال لها بنو غامد ا ms4094 ه ~~. برماوي قال خ ط : اسمها سبيعة وقيل أمية ( قوله : مكلف ) أي وإن طرأ ~~تكليفه أثناء الوطء فاستدامه ومعنى اشتراط التكليف في الإحصان بعد اشتراطه ~~في مطلق وجوب الحد أن حذفه يوجب اشتراطه لوجوب الحد لا لتسميته محصنا فبين ~~بتكريره أنه شرط فيهما شرح م ر ( قوله : بقبل ) متعلق بالعاملين قبله ~~والباء مستعملة في التعدية بالنسبة للأول وفي الظرفية بالنسبة للثاني شيخنا ~~وهذا غير ظاهر ؛ لأن الشارح قدر المتعلق لهما بقوله بذكر والباء فيه ~~للتعدية فالأولى أن تكون الباء في المتن للظرفية بالنسبة لكل من العاملين ~~أي وطئ في قبل أو وطئت في قبل ويكون محترز الظرفية بالنسبة للعاملين ما لو ~~وطئ أو وطئت في دبر تأمل . ( قوله : بناقص ) الباء للظرفية بالنظر لقوله ~~وطئ وللآلة بالنظر لقوله وطئت ( قوله : ؛ لأن به ) أي بالوطء وهذا التعليل ~~يأتي في وطء أمته الأجنبية مع أنه لا يصير به محصنا . وأجيب بأن المعنى قضى ~~شهوته في نكاح صحيح ( قوله : وبما تقرر ) هلا قال وخرج بما ذكر الوطء بملك ~~اليمين إلخ ( قوله : والحد لبكر إلخ ) وإنما جعلت عقوبة الزنا بما ذكر ولم ~~تجعل بقطع آلة الزنا كالسارق تقطع يده ؛ لأنه يؤدي إلى قطع النسل ؛ ولأن ~~قطع آلة السرقة يعم الذكر والأنثى وقطع الذكر يخص الرجل ؛ ولأن الذكر لا ~~ثاني له بخلاف اليد س ل . [ فرع ] لو زنى بكر ولم يحد ثم زنى وهو محصن هل ~~يحد ثم يرجم أو يرجم فقط ؟ الراجح أنه يحد ثم يرجم ، ويسقط عنه التغريب شرح ~~الروض ( قوله : مائة جلدة ) والعبرة في قدر الجلد بوقت الوجوب حتى لو زنى ~~وهو حر ثم رق حد مائة جلدة وكذا لو زنى وهو رقيق ثم عتق حد خمسين لا مائة ز ~~ي وسيأتي للشارح التنبيه على هذا في حد القذف حيث قال هناك والنظر في ~~الحرية والرق إلى حالة القذف إلخ فلو ذكره هنا وأحال عليه ما يأتي كان أفيد ~~وسمي الجلد جلدا لوصوله للجلد شرح م ر ( قوله : وتغريب عام ) عبر بالتغريب ~~ليفيد ms4095 به اعتبار PageV04P284 على الآية ( لمسافة قصر ) ؛ لأن المقصود ~~إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن . ( فأكثر ) إن رآه الإمام ؛ لأن عمر غرب ~~إلى الشام وعثمان إلى مصر وعليا إلى البصرة فلا يكفي تغريبه إلى ما دون ~~مسافة القصر إذ لا يتم الإيحاش المذكور به ؛ لأن الأخبار تتواصل حينئذ ولا ~~ترتيب بينه وبين الجلد لكن تأخيره عن الجلد أولى . ( ويجب تأخير الجلد ) ( ~~لحر وبرد مفرطين ) إلى اعتدال الوقت ( ومرض إن رجي برؤه وإلا جلد بعثكال ) ~~بكسر العين أشهر من فتحها وبالمثلثة أي عرجون ( عليه مائة غصن ونحوه ) ~~كأطراف ثياب ( مرة فإن كان عليه خمسون ) غصنا ( فمرتين ) يجلد به ( مع مس ~~الأغصان له أو انكباس ) لبعضها على بعض ليناله بعض الألم فإن انتفى ذلك أو ~~شك فيه لم يسقط الحد وفارق الأيمان حيث لا يشترط فيها ألم بأنها مبنية على ~~العرف والضرب غير المؤلم يسمى ضربا والحدود مبنية على الزجر وهو لا يحصل ~~إلا بالإيلام ( فإن برأ ) بفتح الراء وكسرها بعد ضربه بذلك ( أجزأه ) الضرب ~~به وقولي ونحوه من زيادتي وسيأتي في الصيال أن الإمام لو جلد في حر وبرد ~~مفرطين ومرض يرجى برؤه لا ضمان عليه وإن وجب تأخير الجلد عنها ؛ لأنه تلف ~~بواجب أقيم عليه وفارق ما لو ختن الإمام أقلف فيها فمات بأن الجلد ثبت أصلا ~~وقدرا بالنص والختان قدرا بالاجتهاد وما ذكرته من وجوب التأخير هو المذهب ~~في # هامش فعل الحاكم فيه فلو غرب نفسه لم يعتد به لانتفاء التنكيل ، وابتداء ~~العام من أول السفر ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا ~~إن اتهم لبناء حقه تعالى على المسامحة ، وتغرب المعتدة شرح م ر والأوجه أن ~~أجير العين ولو حرا لا يغرب إن تعذر عمله في الغربة كما لا يحبس لغريمه إذا ~~تعذر عمله في الحبس بل أولى ا ه . حج ؛ لأن ذلك أي الحبس حق آدمي وهذا أي ~~التغريب حق الله تعالى س ل فإذا سقط حق الآدمي سقط حق الله تعالى بالأولى ( ~~قوله : عام ms4096 ) أي سنة هلالية شرح م ر . ويشترط كون الطريق والمقصد آمنا كما ~~اقتضاه إطلاقهم في نظائره وأن لا يكون بالبلد طاعون لحرمة دخوله شرح م ر . ~~ومثل الدخول الخروج حيث كان واقعا في نوعه ع ش ( قوله : ولاء ) راجع لكل من ~~قوله مائة جلدة وتغريب عام ( قوله : لمسافة قصر ) ويلزمه الإقامة فيما غرب ~~إليه ليكون له كالحبس وله استصحاب أمة يتسرى بها دون أهله وعشيرته إلا من ~~خشي ضياعه منهم وقضية كلامهما عدم تمكينه من حمل ما زاد على نفقته وهو متجه ~~خلافا للماوردي ولا يقيد إلا إن خيف من رجوعه ولم تفد فيه المراقبة أو من ~~تعرضه لإفساده النساء مثلا أو الغلمان ، وأخذ منه بعض المتأخرين أن كل من ~~تعرض لإفساد النساء أو الغلمان أي ولم ينزجر إلا بحبسه يحبس وهي مسألة ~~نفيسة ا ه . شرح م ر وقال ز ي له أخذ زوجته فهي مستثناة من الأهل وله أخذ ~~مال يتجر فيه انتهى ( قوله : لحر وبرد ) واستثنى الماوردي والروياني من ~~ببلد لا ينفك حره أو برده فلا يؤخر ولا ينقل لمعتدله لتأخير الحد والمشقة ا ~~ه . م ر ( قوله : بعثكال ) ولا يطلق إلا على شماريخ النخل ما دام رطبا فإذا ~~يبس فهو عرجون كما في شرح الروض فتفسير الشارح له بالعرجون فيه مسامحة أو ~~تفسير مجازي ؛ لأنه يئول إلى كونه عرجونا ( قوله : أشهر من فتحها ) ويقال ~~له عثكول بضم العين ( قوله : وفارق الأيمان إلخ ) عبارته هناك متنا أو شرحا ~~أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فضربه ضربة بمائة مشدودة من السياط في الأولى ~~أو من الخشب في الثانية أو ضربه ضربة في الثانية بعثكال عليه مائة غصن بر ، ~~وإن شك في إصابة الكل عملا بالظاهر وهو إصابة الكل ، وخالف نظيره في حد ~~الزنا ؛ لأن المعتبر فيه الإيلام بالكل ولم يتحقق وهنا الاسم وقد وجدا ه . ~~( قوله : أجزأه الضرب به ) وفارق معضوبا حج عنه ثم شفي بأن الحدود مبنية ~~على الدرء وقياسه أنه لو برئ في أثناء ذلك كمل ms4097 حد الأصحاء واعتد بما مضى ~~شرح م ر ( قوله : والختان قدرا بالاجتهاد ) أي فإذا فعله في شدة الحر أو ~~البرد ضمنه ويضمن النصف PageV04P285 الروضة . وكلام الأصل يقتضي أنه سنة ~~وبه جزم في الوجيز ( وتعيين الجهة للإمام ) فلو عين له جهة لم يعدل إلى ~~غيرها ؛ لأنه اللائق بالزجر . ( ويغرب غريب من بلد زناه لا لبلده لا لدون ~~المسافة منه ) أي من بلده ( و ) يغرب ( مسافر لغير مقصده ) ويؤخر تغريب غير ~~المتوطن حتى يتوطن وقولي ولا لدون إلى آخره من زيادتي ( فإن عاد ) المغرب ( ~~لمحله ) الأصلي أو الذي غرب منه ( أو لدون المسافة منه جدد ) التغريب ~~معاملة له بنقيض قصده وقولي أو لدون المسافة منه من زيادتي ( فرع ) زنى ~~فيما غرب إليه غرب إلى غيره قال ابن كج والماوردي وغيرهما ويدخل فيه بقية ~~العام الأول . ( ولا تغرب امرأة إلا بنحو محرم ) كزوج وممسوح وامرأة وبأمن ~~( ولو بأجرة ) ؛ لأنها مما يتم به الواجب كأجرة الجلاد ؛ ولأنها من مؤن ~~سفرها فإن لم يكن لها مال فعلى بيت المال ( فإن امتنع ) من الخروج معها ~~بأجرة ( لم يجبر ) كما في الحج ؛ ولأن في إجباره تعذيب من لم يذنب وقولي ~~بنحو محرم أعم من قوله مع زوج أو محرم . ( و ) الحد ( لغير حر ) ولو مبعضا ~~فهو أعم من تعبيره بالعبد ( نصف ) حد ( حر ) فيجلد خمسين ويغرب نصف عام ~~لقوله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } ولا يبالي بضرر ~~السيد في عقوبات الجرائم بدليل أنه يقتل بردته ويحد بقذفه وإن تضرر السيد ~~نعم قال البلقيني لا حد على الرقيق الكافر ؛ لأنه لم يلتزم الأحكام لا جزية ~~عليه فهو كالمعاهد والمعاهد لا يحد وتبعه الزركشي وهو مردود لقول الأصحاب ~~للكافر أن يحد عبده الكافر ؛ ولأن الرقيق تابع لسيده فحكمه حكمه بخلاف ~~المعاهد ؛ ولأنه لا يلزم من عدم التزام الجزية عدم الحد كما في المرأة ~~الذمية وظاهر أن ما مر ثم من اعتبار مسافة القصر وتأخير الجلد لما مر مع ما ~~ذكر معه يأتي هنا . ( ويثبت ) الزنا ( بإقرار ms4098 ) حقيقي ( ولو مرة ) { ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما } رواه مسلم # هامش لا الجميع على الأصح كذا في شرح البهجة للشارح أي : لأن أصل الختان ~~واجب والهلاك حصل من مستحق ومن غيره وهو وقوعه في الحر أو البرد س ل ( قوله ~~: وتعيين الجهة للإمام ) الأولى ذكره عقب قوله وتغريب عام لمسافة قصر فأكثر ~~كما صنع الأصل ( قوله : جدد ) ولا يتعين التغريب للبلد الذي غرب إليه س ل ( ~~قوله امرأة ) ولو أمة ومثلها الأمرد الحسن الذي يخشى عليه الفتنة س ل ( ~~قوله : كزوج ) بأن كانت أمة أو حرة وكان قبل الدخول أو طرأ التزويج بعد ~~الزنا فلا يقال إن من لها زوج محصنة رشيدي ( قوله : وبأمن ) أي في الطريق ~~والمقصد س ل وهو معطوف على بنحو محرم والباء فيهما بمعنى مع . ( قوله : ~~كأجرة الجلاد ) ينافيه ما مر أنها من بيت المال أولا ثم من مال المجلود ~~الموسر فقياسه هنا كذلك ويتجه في القنة أنها من بيت المال ، سواء أغرب ~~السيد أم لا كالحرة المعسرة س ل وكلام الشارح هنا يقتضي أنها عليها أولا وم ~~ر كالشارح ( قوله : ولغير حر إلخ ) ويتعدد الحد بعد إيقاعه كل مرة بخلاف ما ~~إذا لم يقع إلا بعد المرة الأخيرة فإنه يتداخل فيكفي حد واحد عن زنا متعدد ~~برماوي ( قوله : بدليل أنه يقتل إلخ ) فيه أن قتله بالردة وحده بالقذف من ~~جملة عقوبات الجرائم فلا يحسن جعلهما دليلا لما فيه من المصادرة ولم يذكر م ~~ر قوله : في عقوبات الجرائم إلا أن يقال استدل بهما للاتفاق عليهما ( قوله ~~: مسافة القصر ) أي بتمامها فلا تنصف كالحد ( قوله : لما مر ) أي للحر ~~والبرد والمرض وقوله : مع ما ذكره وهو أنه يجلد في حال المرض بعثكال إلخ ( ~~قوله : يأتي هنا ) أي في جلد غير الحر ( قوله : حقيقي ) فلا يثبت باليمين ~~المردودة س ل كما لو طلب القاذف أن يحلف المقذوف أنه ما زنى فرد عليه ~~اليمين فحلف فإنه يسقط عنه حد القذف ولا يثبت الزنا فلا ms4099 يحد المقذوف سم ~~وشوبري . ( قوله : ولو مرة ) أشار بذلك إلى خلاف أبي حنيفة وأحمد حيث ~~اشترطا أن يكون الإقرار أربعا لحديث ماعز ؛ لأن كل مرة قائمة مقام شاهد . ~~وأجاب أئمتنا بأنه صلى الله عليه وسلم إنما كرره PageV04P286 وروى هو ~~والبخاري خبر { واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها } علق الرجم ~~على مجرد الاعتراف وإنما كرره على ماعز في خبره ؛ لأنه شك في عقله ولهذا ~~قال أبك جنون ؟ ويعتبر كون الإقرار مفصلا كالشهادة ( أو ببينة ) لآية { ~~واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم } وكذا بلعان الزوج في حق المرأة إن لم ~~تلاعن كما مر فلا يثبت بعلم القاضي فلا يستوفيه بعلمه أما السيد فيستوفيه ~~من رقيقه بعلمه لمصلحة تأديبه [ درس ] ( ولو أقر ) بالزنا ( ثم رجع ) عن ~~ذلك ( سقط ) الحد { لأنه صلى الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع بقوله لعلك ~~قبلت لعلك لمست أبك جنون ؟ } ( لا إن هرب أو قال لا تحدوني ) فلا يسقط ~~لوجود مثبته مع عدم تصريحه برجوعه لكن يكف عنه في الحال فإن رجع فذاك وإلا ~~حد وإن لم يكف عنه فمات فلا ضمان ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب عليهم ~~في قصة ماعز شيئا أما الحد الثابت بالبينة فلا يسقط بالرجوع كما لا يسقط هو ~~ولا الثابت بالإقرار بالتوبة . ( ولو شهد أربعة ) من الرجال ( بزناها وأربع ~~) من النسوة أو رجلان أو رجل وامرأتان ( بأنها عذراء ) بمعجمة أي بكر سميت ~~عذراء لتعذر وطئها وصعوبته ( فلا حد ) عليها للشبهة ؛ لأن الظاهر من حال ~~العذراء أنها لم توطأ ولا على قاذفها لقيام البينة بزناها لاحتمال أن ~~العذرة زالت ثم عادت لترك المبالغة في الافتضاض ولا على # هامش على ماعز في خبره ؛ لأنه شك في عقله ولهذا قال أبك جنون ولم يكرره ~~في خبر الغامدية خ ط ( قوله : على مجرد الاعتراف ) فدل على الاكتفاء في ~~الإقرار بمرة ( قوله : وإنما كرره ) أي الاعتراف أي سببه وهو قوله : { لعلك ~~لمست لعلك قبلت } ؛ لأن هذا سبب للاعتراف ؛ لأنه كان يقول له في كل مرة ms4100 ~~زنيت فقد وجد منه ثلاث غير الأولى ا ه . ( قوله : مفصلا ) كأن يقول أدخلت ~~حشفتي فرج فلانة على سبيل الزنا ولا بد أن يذكر الإحصان أو عدمه كما في ع ب ~~ح ل ( قوله : أو ببينة ) وعبارة شرح م ر ويثبت الزنا ببينة فصلت بذكر ~~المزني بها وكيفية الإدخال ومكانه وزمانه كأشهد أنه أدخل حشفته أو قدرها في ~~فرج فلانة بمحل كذا وقت كذا على سبيل الزنا والأوجه وجوب التفصيل مطلقا ولو ~~من عالم موافق خلافا للزركشي حيث اكتفى بزنا يوجب الحد ؛ لأنه قد يرى ما لا ~~يراه الحاكم من إهمال بعض الشروط أو بعض كيفيته وقد ينسى بعضها ( قوله : ثم ~~رجع ) أي قبل الشروع في الحد أو بعده كأن قال كذبت أو ما زنيت أو رجعت أو ~~فأخذت فظننته زنا وإن شهد حاله بكذبه فيما يظهر شرح م ر وعلى قاتله بعد ~~رجوعه الدية لا القود لاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع ولا يقبل رجوعه ~~لإسقاط مهر من قال زنيت بها مكرهة ؛ لأنه حق آدمي ز ي . ( قوله : مثبته ) ~~وهو الإقرار ( قوله : يكف ) أي وجوبا ز ي ( قوله : في قصة ماعز ) ؛ لأنه ~~قال ردوني للنبي فلم يردوه وهرب فحدوه حتى مات وفيه أن المدعى لا تحدوني . ~~ويجاب بأنه يلزم من الرد للنبي عدم الحد فكأنه قال لا تحدوني ( قوله : ولو ~~شهد أربعة ) لما فرغ من مسقطات الإقرار شرع في مسقط البينة عميرة وقوله : ~~من الرجال إلخ علم كون الشهود في الأول الرجال وفي الثاني النسوة من إثبات ~~التاء في الأول وحذفها في الثاني على القاعدة النحوية ز ي وفيه نظر ؛ لأنهم ~~صرحوا بأن محل رعاية هذه القاعدة إذا كان المعدود مذكورا أما إذا كان ~~محذوفا كما هنا فيجوز الأمران . ويجاب بأن الأفصح منهما أنه كالمذكور فيكون ~~جاريا على الأفصح ( قوله : عذراء ) أو رتقاء أو قرناء ز ي ( قوله : وصعوبته ~~) تفسير ( قوله : ولا على قاذفها ) أي ولا على الزاني أيضا . ا ه . شرح م ر ~~( قوله : لاحتمال أن العذرة ) علة ms4101 للعلية أي وإنما كان قيام البينة بزناها ~~علة لنفي الحد عن قاذفها مع معارضة بينة PageV04P287 الشهود لقوله تعالى { ~~ولا يضار كاتب ولا شهيد } وقولي فلا حد أعم من قوله لم تحد هي ولا قاذفها ~~وظاهر أنها إن كانت غوراء بحيث يمكن تغييب الحشفة مع بقاء البكارة حدت كما ~~قاله البلقيني . ( ويستوفيه ) أي الحد ( الإمام ) ولو بنائبه ( من حر ) لما ~~مر ( ومكاتب ) كالحر لاستقلاله ( ومبعض ) لجزئه الحر إذ لا ولاية للسيد ~~عليه والعبد الموقوف كله أو بعضه وعبد بيت المال . ( وسن حضوره ) أي الإمام ~~ولو بنائبه استيفاء الحد سواء أثبت الزنا بالإقرار أم بالبينة ولا يجب ؛ ~~لأنه صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر ( كالشهود ) ~~فيسن حضورهم قالوا وحضور جمع أقلهم أربعة والظاهر أن محله إذا ثبت زناه ~~بالإقرار أو بالبينة ولم تحضر ( ويحد الرقيق ) غير المكاتب ( الإمام ) ~~لعموم ولايته ( أو السيد ) وهو أولى ؛ لأنه أستر ( ولو فاسقا ) أو كافرا ~~ورقيقه كافر ( أو مكاتبا ) لخبر أبي داود وغيره { أقيموا الحدود على ما ~~ملكت أيمانكم } نعم المحجور عليه بنحو سفه يقوم وليه ولو وصيا وقيما مقامه ~~( فإن تنازعا ) فيمن يحده ( فالإمام ) أولى لما مر . ( ولسيده تعزيره ) لحق ~~الله تعالى ولحق غيره كما يؤدبه لحق نفسه ( وسماع بينة بعقوبته ) أي ~~بموجبها بقيد زدته بقولي ( إن كان أهلا ) لسماعها بأن كان رجلا عدلا عالما ~~بصفات الشهود وأحكام العقوبة . # هامش العذرة لها لاحتمال أن العذرة إلخ . ( قوله : أعم من قوله إلخ ) ؛ ~~لأنه لا يشمل الشهود ( قوله : حدت ) سكت عن حد القاذف والشهود وينبغي عدمه ~~ح ل ( قوله : ويستوفيه الإمام ) ؛ لأن استيفاء الحد من وظيفته قال الشيخ عز ~~الدين وإنما لم يفوض لأولياء المزني بها كالقصاص ؛ لأنهم قد يتركون ذلك ~~خوفا من العار ولو جلده واحد من الآحاد ضمن والحرية تعتبر وقت الوجوب سم ( ~~قوله : لما مر ) من قوله { اغد يا أنيس } إلخ ( قوله ومكاتب ) أي كتابة ~~صحيحة وإن عجز نفسه ح ل ( قوله : وسن حضوره ) قد يقال يلزم من استيفائه له ~~حضوره ms4102 فلا حاجة إليه إلا أن يقال : معنى قوله يستوفيه أنه يأمر واحدا ~~باستيفائه ولو غير نائبه وهو ممكن مع عدم حضوره تأمل . ( قوله : ولا يجب ) ~~أتى به وإن علم توطئة للدليل ( قوله : قالوا ) تبرأ منه ؛ لأن الستر مطلوب ~~لما ورد { إن الله ستير يحب من عباده الستيرين } وأيضا خصه الشارح بقوله ~~والظاهر إلخ . ( قوله : ويحد الرقيق ) سواء في ذلك حد الزنا والقذف والشرب ~~وكذا قطعه في السرقة والحرابة عميرة ( قوله : غير المكاتب ) أي ؛ لأن ~~الإمام يستوفيه منه كما تقدم ( قوله : أو السيد ) ولو امرأة ( قوله : ولو ~~فاسقا ) ولو كان أصله أو فرعه بأن كان السيد مكاتبا ح ل ( قوله : ومكاتبا ) ~~تعميم في السيد ( قوله : نعم المحجور ) أي السيد المحجور عليه إلخ ( قوله : ~~فإن تنازعا ) أي الإمام والسيد وبحث ابن عبد السلام أنه لو كان بين السيد ~~وقنه عداوة ظاهرة لم يقمه عليه ، ويؤيده ما مر أن المجبر لا يزوج حينئذ مع ~~عظم شفقته فالسيد أولى ا ه . م ر ( قوله : بأن كان رجلا عدلا عالما إلخ ) ~~هذا التفسير مبني على أن إقامة الحدود من باب الولاية والصحيح أنه من باب ~~الإصلاح فالمراد بالأهلية أن يعرف أحكام الحدود وصفات الشهود فللمكاتب ~~والكافر والفاسق والمرأة سماع البينة وإقامة الحد إذا اتصفوا بما تقدم ز ي ~~وقوله : رجلا ليس بقيد . PageV04P288 # | ( كتاب حد القذف ) # تقدم بيان القذف في بابه ( شرط له ) أي لحده ( في القاذف ما ) مر ( في ~~الزاني ) من كونه ملتزما للأحكام عالما بالتحريم وهذا أولى مما عبر به ( ~~واختيار وعدم إذن ) من المقذوف وهذا من زيادتي و ) عدم ( أصالة ) فلا حد ~~على من قذف غيره وهو حربي أو صبي أو مجنون أو جاهل بالتحريم قرب عهده ~~بالإسلام أو بعد عن العلماء أو مكره أو بإذنه أو أصل له كما لا يقتل به ( و ~~) لكن ( يعزر مميز ) من صبي ومجنون لهما نوع تمييز للزجر والتأديب ( وأصل ) ~~للإيذاء والتصريح بهذا من زيادتي ( وحد حر ثمانون ) جلدة لآية { والذين ~~يرمون المحصنات } فإنها في الحر لقوله ms4103 فيها { ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا } ~~إذ غيره لا تقبل شهادته وإن لم يقذف ولإجماع الصحابة على ذلك ( و ) حد ( ~~غيره ) ممن به رق ولو مبعضا فهو أعم من قوله والرقيق ( أربعون ) على النصف ~~من الحر لإجماع الصحابة عليه والنظر في الحرية والرق إلى حالة القذف ؛ ~~لأنها وقت الوجوب فلا تتغير بالانتقال من أحدهما إلى الآخر . فلو قذف وهو ~~حر ثم استرق حد ثمانين أو وهو رقيق ثم عتق حد أربعين ولو قذف غيره في خلوة ~~لم يسمعه إلا الله والحفظة فليس بكبيرة موجبة للحد لخلوه عن مفسدة الإيذاء ~~ولا يعاقب في الآخرة إلا # هامش # | ( كتاب حد القذف ) # ( قوله : تقدم بيان القذف ) وهو أنه لغة الرمي وشرعا الرمي بالزنا في ~~معرض التعبير ( قوله : واختيار ) هذا وإن علم مما سبق في الزاني إلا أنه لم ~~يذكره شرطا بل ذكر ما يعلم منه وهو أنه خال عن الشبهة . والإكراه شبهة ح ل ~~وقد يقال حيث كان الإكراه شبهة علم منه أن الاختيار شرط فلا حاجة لذكره ومن ~~ثم حذفه الأصل قوله : فلا حد على من قذف غيره ) وهو أي القاذف حربي لم يقل ~~فلا حد على حربي إلخ مع أنه أخصر لأجل بيان مرجع الضمير الآتي في قوله أو ~~بإذنه أو أصل له إلخ فإنه راجع للغير ؛ ولأنه يوهم نفي الحد عن الحربي وإن ~~قذف في حال ذمته وعن المجنون وإن قذف في حال إفاقته مع أنه لا ينتفي عنهما ~~؛ لأن العبرة بحالة القذف فإذا دخل الحربي دارنا بأمان أو أسرناه وقذف ~~استوفيناه منه ( قوله : أو مكره ) لرفع القلم عنه مع عدم التعبير وبه فارق ~~قتله إذا قتل لوجود الجناية منه حقيقة ، وكذا مكرهه لا حد عليه أيضا وفارق ~~مكره القاتل بأنه آلته إذ يمكنه أخذ يده فيقتل بها دون لسانه فيقذف به شرح ~~م ر وتقبل دعواه الإكراه إن دلت عليه قرينة ح ل ( قوله : أو بإذنه ) ظاهر ~~كلام الشارح أنه لا يعزر المأذون له في القذف حيث ذكر التعزير في ms4104 مسألة ~~المميز والأصل وسكت عن تعزير المأذون له فاقتضى أنه لا يعزر والذي اعتمده ز ~~ي أنه لا يعزر ؛ لأن العرض لا يباح بالإباحة وارتضاه س ل . ( قوله : أو أصل ~~له ) ولا يحد الأصل بقذف ورثة الفرع ا ه . ح ل ( قوله : كما لا يقتل به ) ~~ظاهره رجوعه لجميع ما تقدم من قوله وهو حربي إلخ وهو مسلم في غير المكره ~~أما هو فتقدم أنه يقتص منه كالمكره بكسر الراء كذا قيل والظاهر رجوعه ~~للأخير فقط ( قوله : ولكن يعزر إلخ ) فلو لم يعزر حتى بلغ المميز وأفاق ~~المجنون سقط تعزيرها ح ل وز ي ( قوله : ولو قذف غيره في خلوة إلخ ) هو ~~تقييد لقول المتن وحد حر إلخ أي ما لم يكن القاذف في خلوة إلخ فلا يحد كذا ~~قيل وقد يقال القذف هو الرمي بالزنا في معرض التعيير ، وهذا لا تعيير فيه ~~إلا أن يقال هذا قذف صوري ( قوله : فليس بكبيرة إلخ ) أي بل هو صغيرة ؛ لأن ~~القذف إنما يكون كبيرة PageV04P289 عقاب من كذب كذبا لا ضرر فيه قاله ابن ~~عبد السلام . ( و ) شرط له ( في المقذوف إحصان وتقدم في ) كتاب ( اللعان ) ~~بقولي والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن زنا ووطء محرم مملوكة ودبر حليلة وتقدم ~~شرحه ثم ( ولو شهد بزنا دون أربعة ) من الرجال ( أو ) شهد به ( نساء أو ~~عبيد أو أهل ذمة ) هو أولى من تعبيره بكفرة ( حدوا ) ؛ لأنهم في غير الأولى ~~ليسوا من أهل الشهادة وحذرا في الأولى من الوقوع في أعراض الناس بصورة ~~الشهادة ، وخرج بالزنا الشهادة بالإقرار به فلا حد ؛ لأنها لا تسمى قذفا . ~~( ولو تقاذفا لم يتقاصا ) ؛ لأن التقاص إنما يكون عند اتفاق الجنس والصفة ~~والحدان لا يتفقان في الصفة لاختلاف القاذف والمقذوف في الخلقة وفي القوة ~~والضعف غالبا . ( ولو استقل مقذوف باستيفاء ) للحد ( لم يكف ؟ ) ولو بإذن ؛ ~~لأن إقامة الحد من منصب الإمام نعم لسيد العبد القاذف له الاستيفاء منه ~~وكذا # هامش إذا كان على وجه التعبير كأن كان بحضرة الناس فحينئذ ms4105 يكون النفي ~~للقيد والمقيد معا ويدل لذلك قول الشارح ولا يعاقب في الآخرة إلا عقاب إلخ ~~شيخنا ( قوله : إلا عقاب من كذب ) قضيته أنه لو كان صادقا فيما قذفه به لا ~~يعاقب في الآخرة أصلا وهو ظاهر ع ش على م ر ( قوله : وتقدم ) أي تقدم ~~تعريفه في ضمن تعريف المحصن ؛ لأنه مشتق منه فيعلم من تفسير المحصن بما ذكر ~~أن الإحصان هو الاتصاف بالتكليف والحرية والإسلام والعفة عما ذكر ( قوله : ~~والمحصن مكلف إلخ ) نعم لا يجب على الحاكم البحث عن إحصان المقذوف بل يقيم ~~الحد على القاذف لظاهر الإحصان تغليظا عليه لعصيانه بالقذف ؛ ولأن البحث ~~عنه يؤدي إلى إظهار الفاحشة المأمور بسترها بخلاف البحث عن عدالة الشهود ~~فإنه يجب عليه ليحكم بشهادتهم لانتفاء المعنيين فيه كذا نقله الرافعي عن ~~الأصحاب وهو المعتمد شرح م ر وقول م ر بل يقيم الحد على القاذف . أي حتى لو ~~تبين عدم إحصان المقذوف بعد حد القاذف لا شيء على المقذوف وإن كان سببا في ~~الحد . بل ظاهره أنه لو مات القاذف بالحد لا شيء على المقذوف ولا على ~~القاضي فليراجع ؛ لأن الأحكام مبنية على الظاهر ع ش على م ر وقوله : ~~لانتفاء المعنيين وجهه بالنسبة للمعنى الثاني أن الفاحشة بالنسبة للشاهد ~~إذا طلبت تزكيته ليس مأمورا بسترها بل مأمور بذكرها وأيضا قد لا يؤدي البحث ~~إلى إظهار الفاحشة . ( قوله : دون أربعة ) ظاهره أنه فاعل شهد وهو على مذهب ~~الأخفش والكوفيين من أن دون ظرف يتصرف : أما على مذهب سيبويه والبصريين من ~~أنه لا يتصرف فالفاعل مقدر معلوم من المقام ودون صفة له تقديره رجال دون ~~أربعة وهذا المقدر ذكره م ر وحج [ فرع ] قال في شرح الروض أو شهد أربعة لم ~~يحد واحد إن ردوا بفسق أو عداوة ويحد قاذف ا ه . سم وقال ز ي وحيث وجب حد ~~الشهود لنقص عدد أو صفة فطلبوا يمين المقذوف أنه ما زنى حلف فإن حلف حدوا ~~وإلا حلفوا فإن نكلوا حدوا ( قوله : لم يتقاصا ms4106 ) أي لا يسقط حد هذا بقذف ~~هذا بل لكل منهما حد للآخر ز ي . ( قوله : لأن التقاص إنما يكون إلخ ) كذا ~~وجهه الرافعي رحمه الله تعالى قيل وأحسن منه قول الحليمي إنما يثبت التقاص ~~في الدماء والأموال دون الأعراض ؛ لأنه لا يكاد يتحقق في الأعراض وذلك ؛ ~~لأنه إذا قيل له يا زان فقد نال من عرضه شيئا ؛ لأن السامعين قد يرون أنه ~~علم منه شيئا فإذا قال له مثله المقذوف لم يقع موقعا لخروجه مخرج المجازاة ~~فلم ينل من عرضه مثل ما نال الأول عميرة سم ( قوله : في الصفة ) لم يقل في ~~الجنس والصفة كما قال أولا ؛ لأن الجنس هنا واحد . وأما قوله : أولا ؛ لأن ~~التقاص إنما يكون إلخ فالمراد به من حيث هو ( قوله : لاختلاف القاذف إلخ ) ~~عبارة شرح م ر لاختلاف تأثير الحدين باختلاف البدنين غالبا ا ه . فالاختلاف ~~إنما هو في التأثير بالألم الناشئ عن الحد وإن كان ضرب النحيف كضرب القوي ~~PageV04P290 المقذوف البعيد عن السلطان وقد قدر على الاستيفاء بنفسه من غير ~~مجاوزة حد قاله الماوردي . واعلم أن حد القذف يسقط بإقامة البينة بزنا ~~المقذوف وبإقراره وبعفوه وباللعان في حق الزوجة . ( خاتمة ) إذا سب شخص آخر ~~فللآخر أن يسبه بقدر ما سبه به ولا يجوز سب أبيه ولا أمه ، وإنما يسبه بما ~~ليس كذبا ولا قذفا نحو يا أحمق يا ظالم إذ لا يكاد أحد ينفك عن ذلك وإذا ~~انتصر بسبه فقد استوفى ظلامته وبرئ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء ~~والإثم لحق الله تعالى . # هامش ( قوله : لم يكف ) فإن مات به قتل المقذوف ما لم يكن بإذن القاذف ~~وإن لم يمت لم يجلد حتى يبرأ من الأول شرح م ر وقوله : قتل المقذوف إلخ ~~ظاهره وإن أذن الإمام وعبارة التصحيح فإن كان بالإذن فلا قصاص وكذا لا دية ~~في الأظهر ا ه . عميرة سم . ( قوله : ولو بإذن ) أي من الإمام أو القاذف م ~~ر و س ل ( قوله : ؛ لأن إقامة الحد إلخ ) بهذا فارق ms4107 القود في النفس وأيضا ~~النفس في القود مستوفاة بمثل ما قتل أو بسيف فليس فيه زيادة إيلام بخلاف ~~الحد فربما زاد المقذوف إذا استوفاه ( قوله : له ) أي للسيد ومثله غيره كما ~~تقدم عن عميرة ( قوله : عن السلطان ) أي أو من يقوم مقامه ممن يعتد بفعله ~~ومنه الحاكم السياسي في قرى الريف وإن لم يكن له ولاية القضاء ع ش على م ر ~~( قوله : وبعفوه ) أي ولو على مال غير أنه لا يثبت المال على القاذف شرح م ~~ر ( قوله : بقدر ما سبه به ) لعل المراد قدره عددا لا مثل ما يأتي به الساب ~~لقوله وإنما يسبه إلخ ح ل . ( قوله : بما ليس كذبا ولا قذفا ) وإن كان ما ~~يأتي به الأول كذبا وقذفا وقد يقال في هذا لم يسبه بقدر ما سبه ح ل ويدفع ~~بأن المراد قدره عددا لا صفة كما ذكره ( قوله : يا أحمق ) قال م ر : ~~والأحمق من يفعل الشيء في غير موضعه مع علمه بقبحه ا ه . وفي المصباح الحمق ~~فساد في العقل وحمق يحمق فهو حمق من باب تعب وحمق بالضم فهو أحمق والأنثى ~~حمقاء ( قوله : وإذا انتصر إلخ ) فإثم السب سقط بما حصل من سب الآخر له في ~~مقابلته فليس عليه إلا إثم واحد وهو إثم الابتداء . ( قوله : وبرئ الأول من ~~حقه ) أي الثاني ظاهره وإن كان الذي أتى به الأول قذفا وفيه نظر ظاهر ؛ لأن ~~الأعراض لا يقع فيها تقاص إلا أن يقال سومح في هذه الكثرة وقوعه ح ل وقال ~~بعضهم لا يبرأ من الحد ؛ لأنه إذا كان لا يسقط بالقذف في نظير قذفه له كما ~~تقدم فبالأولى عدم السقوط بمجرد السب المذكور ا ه . أي فيكون المراد بالحق ~~على هذا إثم السب لا الحد ( قوله : والإثم ) أي المذكور أي فأل للعهد ~~الذكري PageV04P291 [ درس ] # | ( كتاب السرقة ) # بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها . والأصل في ~~القطع بها قبل الإجماع قوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } ~~وغيره مما يأتي ( أركانها ms4108 ) أي السرقة الموجبة للقطع الآتي بيانه ثلاثة ( ~~سرقة وسارق ومسروق ، فالسرقة أخذ مال خفية من حرز مثله ) . هذا من زيادتي ( ~~فلا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد ) لنحو وديعة لخبر { ليس على المختلس والمنتهب ~~والخائن قطع } صححه الترمذي والأولان يأخذان المال عيانا ويعتمد الأول ~~الهرب والثاني القوة والغلبة ويدفعان بالسلطان وغيره بخلاف السارق لأخذه ~~خفية فيشرع قطعه زجرا . ( وشرط في السارق ما ) مر ( في القاذف ) من كونه ~~ملتزما للأحكام عالما بالتحريم مختارا بغير إذن وأصالة وهذا أولى مما عبر ~~به . ( فلا يقطع حربي ولو معاهدا و ) لا ( صبي ومجنون ومكره ) ومأذون له ~~وأصل ( وجاهل ) # هامش # | ( كتاب السرقة ) # أي بيان حكمها وهو القطع بها وبيان ما يثبت به القطع وهو كونه ربع دينار ~~أو مقوما به ، وأخرها عن القذف ؛ لأنها دونه إذ الاعتناء بحفظ العرض أشد من ~~الاعتناء بحفظ المال ( قوله : والسارق والسارقة ) قدم السارق على السارقة ~~عكس آية الزنا حيث قدم الزانية على الزاني ؛ لأن السرقة تفعل بالقوة والرجل ~~أقوى من المرأة والزنا يفعل بالشهوة والمرأة أشد شهوة ( قوله : الموجبة إلخ ~~) أشار به إلى دفع التهافت ؛ لأن المعنى أركان السرقة سرقة . . وحاصل ~~الجواب أن المراد بالسرقة الأولى الشرعية أي الموجبة للقطع وبالثانية ~~اللغوية وهي أخذ الشيء خفية سواء كان مالا أو لا وسواء كان من حرز مثله أو ~~لا كما في شرح م ر فلم يلزم عليه كون الشيء ركنا لنفسه لكن تفريع قوله ~~فالسرقة إلخ لا يناسبه ؛ لأنه تعريف للمعنى الشرعي كما أفاده ع ش فلو عرف ~~السرقة أولا ثم أتى بأركانها كان أولى ، ويرد عليه أيضا إهمال التكلم على ~~شرط أحد الأركان وهو السرقة اللغوية وعادته أنه إذا تكلم على شروط الأركان ~~يتكلم على الكل اللهم إلا أن يقال ليس مراده تعريف المعنى الشرعي ، بل ~~مراده بيان شروط المعنى اللغوي الذي هو الركن فكأنه قال وشرط في السرقة ~~اللغوية المأخوذة ركنا للشرعية كون المأخوذ مالا وكون الأخذ من حرز مثله ~~تأمل . ( قوله : مختلس ) أي مختطف وهو والمنتهب خارجان بقوله خفية ms4109 ، وقوله ~~: وجاحد خارج بقوله من حرز مثله ؛ لأنه لما جحدها كأنه أخذها من غير حرز ~~مثلها بالنسبة له ( قوله : والثاني القوة والغلبة ) وما قيل من أن تفسير ~~المنتهب يشمل قاطع الطريق فلا بد من لفظ يخرجه يرد بأن للقاطع شروطا يتميز ~~بها كما سيأتي فلم يشمله الإطلاق شرح م ر وقوله : شروطا وهي كونه مخيفا ~~للطريق يقاوم من يبرز هو له إلى آخر ما يأتي ( قوله : بخلاف السارق ) أي لا ~~يمكن دفعه بالسلطان لأخذه المال خفية فهو تعليل لما تضمنه قوله : بخلاف إلخ ~~( قوله : عالما بالتحريم ) فلو علم بالتحريم وجهل القطع قطع كما في نظيره ~~من شرب الخمر سم ( قوله : وأصالة ) كان الأولى أن يقول وبعضية ليشمل الفرع ~~فإنه لا يقطع بمال أصله كما يعلم مما يأتي ولك أن تقول هذا تفسير لقوله ما ~~مر ولم يمر أن الفرع لا يحد فكان ينبغي زيادته أو يأتي بعبارة عامة ويفسرها ~~بما يشمل الفرع س ل . ( قوله : ولو معاهدا ) ؛ لأنه لم يلتزم أحكامنا أي ~~كلها فهو كالحربي PageV04P292 بالتحريم قرب عهده بالإسلام أو بعد عن ~~العلماء ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي . ( و ) شرط ( في المسروق كونه ربع ~~دينار خالصا أو قيمته ) أي مقوما به مع وزنه إن كان ذهبا روى مسلم خبر لا ~~تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا والبخاري خبر تقطع اليد في ربع دينار ~~فصاعدا وخبر { قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن ثمنه ثلاثة دراهم وكانت ~~مساوية لربع دينار } والدينار المثقال وتعتبر قيمة ما يساويه حال السرقة ~~سواء أكان دراهم أم لا ، وخرج بالخالص وما بعده مغشوش لم تبلغ قيمته ربع ~~دينار خالصا فلا يقطع به والتقويم يعتبر بالمضروب . ( فلا قطع بربع سبيكة ~~أو حليا لا يساوي ربعا مضروبا ) وإن ساواه غير مضروب نظر إلى القيمة فيما ~~هو كالعرض ولا بخاتم وزنه دون ربع وقيمته بالصنعة ربع نظر إلى الوزن الذي ~~لا بد منه في الذهب وقولي أو حليا من زيادتي ( ولا بما نقص قبل إخراجه ms4110 ) من ~~الحرز ( عن نصاب ) بأكل أو غيره كإحراق لانتفاء كون المخرج نصابا ( ولا بما ~~دون نصابين اشتركا ) أي اثنان ( في إخراجه ) ؛ لأن كلا منهما لم يسرق نصابا ~~( ولا بغير مال ) ككلب وخنزير وخمر إذ لا قيمة له ( بل ) يقطع ( بثوب رث ) ~~بمثلثة ( في جيبه تمام نصاب ) وإن # هامش شرح م ر وقوله : كالحربي أي غير المعاهد قال س ل وإن شرط قطعه بذلك ~~( قوله : ومكره ) ولا يقطع أيضا مكره بكسر الراء لما مر من عدم قطع المتسبب ~~، ومن ثم لو كان المكره بالفتح غير مميز أو أعجميا يعتقد الطاعة كان آلة ~~للمكره فيقطع فقط كما لو أمره بلا إكراه شرح م ر ( قوله : ربع دينار ) أي ~~حال الإخراج مع كون السارق واحدا أخذا مما يأتي وشذ من قطع بأقل منه وخبر { ~~لعن الله السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع يده } إما أن يراد بالبيضة فيه ~~بيضة الحديد وبالحبل ما يساوي ربعا كحبل السفينة أو الجنس أو أن من شأن ~~السرقة أن صاحبها يتدرج من القليل للكثير ا ه . س ل ( قوله : أو قيمته ) ~~قال ع ش على م ر وربع الدينار يساوي الآن ثمانية وعشرين فضة ( قوله : أي ~~مقوما به ) أي يقينا بأن يقطع المقومون بأن قيمته ذلك ، وإلا فلا قطع ~~وتعتبر مساواته للربع عند الإخراج من الحرز فلا قطع بأن نقص عند الإخراج ~~وإن زاد بعد بخلاف عكسه ا ه . ز ي ( قوله : مع وزنه ) الحاصل أنه يعتبر في ~~الذهب المضروب الوزن فقط وفي غير المضروب الوزن وبلوغ القيمة ما ذكر ولا ~~يكفي بلوغ قيمته ما ذكر مع نقص وزنه ا ه . ز ي ويعتبر في الفضة القيمة ~~مطلقا ح ل ؛ لأن النصاب ربع دينار وهو لا يكون إلا ذهبا فتقوم الفضة به ولو ~~كانت مضروبة ( قوله : والبخاري خبر إلخ ) ذكره بعد الأول مع كونه أنص في ~~المقصود توفية لرواية الشيخين ع ش ؛ لأن البخاري أعلى سندا وأتى بالخبر ~~الثالث دليلا لقوله أو قيمته ( قوله : في مجن ) أي ترس أو ms4111 الدرقة ع ش ( ~~قوله : مغشوش لم تبلغ إلخ ) هل المراد قيمة المغشوش مع غشه أو قيمة الخالص ~~منه فقط ؟ ح ل وعبارة الروض أو مغشوش خالصه نصاب ا ه . ومثلها شرح م ر وحج ~~وظاهرها أن المنظور إليه الخالص وحده وعلى هذا يشكل عدم اعتبار الغش مع أنه ~~من جملة مال المسروق منه لكن قال ق ل على الجلال فإن كان الغش متقوما ضم ~~إلى الخالص في النصاب وإلا فلا ا ه . وعليه لا إشكال تأمل ( قوله : لا ~~يساوي ربعا ) أي لا تساوي قيمته ح ل ( قوله : بأكل أو غيره ) خرج بالأكل ~~البلع قال الشيخ خضر نقلا عن ز ي لو ابتلع في الحرز جوهرة أو دنانير أو ~~دراهم فلم تخرج منه فلا قطع عليه حالا لتنزيل ذلك منزلة الإتلاف بخلاف ما ~~إذا خرجت منه بعد ذلك فإنه يقطع كما لو أخرجها في وعاء أو غيره ( قوله : بل ~~يقطع ) إضراب انتقالي يشير به إلى أن قوله كونه ربع دينار أي وإن جهله أو ~~ظن خلافه أو اقترن به مستحق الإزالة أو لم يأخذه فقوله : ربع دينار أي أخذا ~~وإخراجا فقط ( قوله : رث ) في المختار الرث بالفتح البالي وجمعه رثاث ~~بالكسر وقد رث يرث بالكسر رثاثة بالفتح PageV04P293 ( جهله ) السارق ؛ لأنه ~~أخرج نصابا من حرزه بقصد السرقة ، والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته ( ~~وبخمر بلغ إناؤه نصابا وبآلة لهو ) كطنبور ( بلغ مكسرها ذلك ) ؛ لأنه سرق ~~نصابا من حرزه ولا نظر إلى أن ما في الإناء وما بعده مستحق الإزالة نعم إن ~~قصد بإخراج ذلك إفساده فلا قطع ( وبنصاب ظنه فلوسا لا تساويه ) لذلك ولا ~~أثر لظنه ( أو ) بنصاب ( انصب من وعاء بنقبه له ) وإن انصب شيئا فشيئا لذلك ~~( أو ) بنصاب ( أخرجه دفعتين ) بأن تم في الثانية لذلك ( فإن تخلل ) بينهما ~~( علم المالك وإعادة الحرز فالثانية سرقة أخرى ) فلا قطع فيها إن كان ~~المخرج فيها دون نصاب بخلاف ما إذا لم يتخلل علم المالك ولا إعادة الحرز أو ~~تخلل أحدهما فقط سواء اشتهر ms4112 هتك الحرز أم لا فيقطع إبقاء للحرز بالنسبة ~~للآخذ ؛ لأن فعل الشخص يبنى على فعله . لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل ~~أحدهما فقط عدم القطع . ( وكونه ) أي المسروق ملكا ( لغيره ) أي السارق ( ~~فلا قطع بسرقة ماله ) من يد غيره ( ولو ) مرهونا أو # هامش ( قوله : والجهل بجنسه ) الأولى أن يقول والجهل به ؛ لأن الفرض أن ~~كلا من الجنس والصفة مجهول فلا يظهر التقييد بالجنس وقياسه على الصفة تدبر ~~. ( قوله : وبآلة لهو ) ومثل آلة اللهو آنية نقد وصنم إن أخرجه لكسر أي إن ~~أخرجه من الحرز ليكسره أو يغيره ؛ لأنه غير محرز شرعا إذ لكل من قصد كسره ~~أن يدخل محله ليكسره والأوجه أنه لو قارن قصد الكسر الدخول أو الإخراج فقط ~~لم يقطع وهذا هو المعتمد ا ه . ز ي ( قوله : انصب من وعاء ) وإن لم يأخذه ~~ومثل النقب قطع الجيب ا ه . ز ي وبذلك يلغز فيقال لنا شخص يقطع وإن لم يأخذ ~~مالا ولم يدخل حرزا ( قوله : وإعادة الحرز ) أي بنحو غلق باب وإصلاح نقب من ~~المالك أو نائبه دون غيرهما شرح م ر قال ع ش عليه وهذا ظاهر إن حصل من ~~السارق هتك للحرز أما لو لم يحصل منه ذلك كأن تسور الجدار وتدلى إلى الدار ~~فسرق من غير كسر باب ولا نقب جدار فيحتمل الاكتفاء بعلم المالك إذ لا هتك ~~للحرز حتى يصلحه ( قوله : بخلاف ما إذا لم يتخلل إلخ ) الأولى جعل هذا قيدا ~~لقول المتن أو أخرجه دفعتين ويكون قوله : فإن تخلل علم المالك إلخ تفريعا ~~عليه ؛ لأنه يتعين تقييد المتن به ؛ لأن الإخراج دفعتين لا يكون سرقة واحدة ~~إلا حينئذ ( قوله : أو تخلل أحدهما ) صادق بإعادة الحرز مع عدم علم المالك ~~بالسرقة ويصور بما إذا أعاده المالك ظانا أنه جدار غيره أو أنه جداره ولم ~~يعلم بأنه سرق منه بأن ظن أن السارق لم يأخذ منه شيئا ويصور أيضا بما إذا ~~وجد الباب غير مغلق فظن أنه فتحه بعض أهله فأغلقه فقد أعاد الحرز ms4113 بإغلاقه ~~وصوره ع ش أيضا بما إذا أعاد نائبه في أموره العامة مع عدم علم المالك . ~~واستشكل بما إذا أعيد الحرز بأنه صار حرزا للسارق ولغيره فمقتضاه أن لا يضم ~~الأول للثاني المسروق في إكمال النصاب بل تكون الثانية سرقة مستقلة إن بلغت ~~نصابا قطع وإلا فلا . وأجاب سم بأنه لما أعيد الحرز مع عدم علم المالك ~~بالسرقة كان كعدم إعادته فبنينا الثانية على الأولى ( قوله : وكونه ملكا ~~لغيره ) أي يقينا فظهر تفريع قوله بعد ولا بما إذا ادعى ملكه على هذا الشرط ~~ويصح تفريعه أيضا على قوله الآتي وكونه لا شبهة فيه وعبارة البرماوي قوله : ~~وكونه ملكا لغيره أي كله لإخراج المشترك ( قوله : أيضا وكونه ملكا لغيره ) ~~أي مع اتحاد المالك أو تعدده مع الشركة فيه أي النصاب بخلاف ما لو تعدد ~~المالك من غير اشتراك في المسروق فلا بد في القطع من أن يسرق تمام النصاب ~~لبعض الملاك أو لكل منهم وإلا فلا قطع ، وعبارة حج في الدرس الآتي نصها ~~والوجه أن من سرق من حرز واحد عينين كل لمالك ومجموعهما نصاب لا يقطع ؛ لأن ~~دعوى كل بدون نصاب ويؤيده ما يأتي في القطع أن شرط النصاب لجمع اشتراكهم ~~فيه واتحاد الحرز . PageV04P294 مكترى أو ( ملكه قبل إخراجه ) من الحرز ~~بإرث أو غيره بل أو قبل الرفع إلى القاضي ( ولا بما إذا ادعى ملكه ) ~~لاحتمال ما ادعاه فيكون شبهة ( ولا بما له فيه شركة ) وإن قل نصيبه منه ؛ ~~لأن له في كل جزء حقا وذلك شبهة ولا يقطع بما اتهبه ولو قبل قبضه لشبهة ~~اختلاف الملك ( ولو سرقا ) أي اثنان ( وادعى أحدهما أنه ) أي المسروق ( له ~~أو لهما فكذبه الآخر ) وأقر بأنه سرقة ( قطع الآخر دونه ) عملا بإقرارهما ~~فإن صدقه أو سكت أو قال لا أدري لم يقطع كالمدعي لقيام الشبهة . ( وكونه لا ~~شبهة له فيه ) لخبر { ادرءوا الحدود بالشبهات } ( فيقطع بأم ولد سرقها ~~معذورة ) بأن كانت مكرهة ، أو غير مميزة كنائمة أو مجنونة أو أعجمية تعتقد ~~وجوب طاعة ms4114 الآمر ؛ لأنها مملوكة مضمونة بالقيمة وقولي معذورة أعم من قوله ~~نائمة أو مجنونة ( وبمال زوجه ) المحرز عنه ذكرا كان أو أنثى لعموم الأدلة ~~( وبنحو باب # هامش ( قوله : ولا بما إذا ادعى ملكه ) أو أنه ملك سيده أو بعضه أو أنه ~~أخذه من الحرز بإذنه أو والحرز مفتوح أو أنه دون نصاب وإن ثبت كذبه ولو ~~بحجة قطعية كما في شرح م ر كما لو ثبت زناه بامرأة فادعى أنها حليلته ز ي ( ~~قوله : لاحتمال ما ادعاه ) وهذا عده الشيخ أبو حامد من الحيل المحرمة وعد ~~دعوى الزوجية من الحيل المباحة سم . أقول ولعل الفرق بينهما أن دعوى الملك ~~هنا يترتب عليها الاستيلاء على مال الغير بالبيع ونحوه وثبوت الملك فيه لا ~~يتوقف أصله على بينة بخلاف الزوجية فإن صحة النكاح تتوقف على حضور الشهود ~~وعدالتهم وعدالة الولي فكان ثبوته أبعد من ثبوت الملك مع شدة العار اللاحق ~~لفاعله بل ولا يختص العار بل يتعدى منه إلى المزني بها وإلى أهلها فجوز ~~دعوى الزوجية فيه توصلا إلى إسقاط الحد وإلى دفع الضرر اللاحق لغير الزاني ~~ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : ولو قبل قبضه ) الظاهر أن الواو للحال كما ~~يدل عليه صنيع م ر حيث لم يأت بالغاية ؛ لأنه لا يتصور بعد قبضه فيه سرقة ~~ويرشد إليه قوله لشبهة إلخ وعدم قطعه مع كون الموهوب على ملك الواهب مشكل ؛ ~~لأن شرط القطع موجود وهو كونه ملكا للغير إلا أن يقال الشرط كونه ملكا ~~للغير اتفاقا وهذا فيه قول بأن الموهوب يملك بالقبول وإن لم يقبض كما أشار ~~إلى ذلك الشارح بقوله لشبهة اختلاف إلخ ولو فرعه على قوله ولا شبهة له فيه ~~لكان أظهر كما يشير إليه تعليل الشارح قال ز ي وح ل وهذا بخلاف الموصى به ~~له إذا سرق بعد الموت وقبل القبول فإنه يقطع ؛ لأنه مقصر بعدم القبول بخلاف ~~مسألة الهبة إذ لا تقصير منه فيها ( قوله لشبهة اختلاف الملك ) ؛ لأنه قيل ~~إن الموهوب يملك وإن ms4115 لم يقبض . ( قوله : فيقطع بأم ولد إلخ ) هو تفريع على ~~منطوق الشرط وكذا المسألتان بعده دفع بتنصيصه على ذلك ما عساه يتوهم أنه لا ~~قطع فيها لاستحقاق أم الولد العتق فأشبهت الحرة ، والأولى أن يقال فيها وفي ~~اللذين بعدها خص الثلاثة بالذكر للخلاف فيها وعبارة أصله مع شرح م ر والأصح ~~قطعه بأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة كسائر الأموال والثاني يقول لا لضعف ~~الملك فيها والأصح قطع أحد الزوجين بسرقة مال الآخر لعموم الأدلة والثاني ~~المنع للشبهة فإنها تستحق النفقة عليه وهو يملك الحجر عليها والأظهر قطعه ~~بباب مسجد ا ه . وقوله : لا بحصره إلى آخر مسائل النفي تفريع على مفهومه ~~تأمل . ( قوله : أيضا فيقطع بأم ولد ) الأولى تفريع هذا على قوله وكونه ~~ملكا لغيره ؛ لأنه يتوهم من تعلق الحرية بها أنها غير مملوكة ويدل على هذا ~~قول الشارح ؛ لأنها مملوكة ولم يفرع المنهاج ما ذكر بل جعله مسألة مستقلة ~~وقوله : معذورة بخلاف ما إذا أخذها مختارة بالغة فلا قطع لقدرتها على ~~الامتناع ، فيكون غير سارق والتفصيل الذي فيها يجري في الرقيق . ( قوله : ~~المحرز عنه ) بأن يكون في بيت آخر غير الذي هما فيه : أما لو كانا في بيت ~~واحد فلا قطع PageV04P295 مسجد ) كجذعه وساريته ؛ لأنه يعد لتحصينه وعمارته ~~لا لانتفاعنا به . وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بباب مسجد وجذعه ( لا بحصره ~~وقناديل تسرج ) فيه وهو مسلم ؛ لأنه ينتفع بها كانتفاعه ببيت المال بخلاف ~~الذمي وبخلاف القناديل التي لا تسرج فهي كباب المسجد . ( و ) لا ( بمال بيت ~~مال وهو مسلم ) وإن كان غنيا ؛ لأن له فيه حقا ؛ لأن ذلك قد يصرف في عمارة ~~المساجد والرباطات والقناطر فينتفع بها الغني والفقير من المسلمين ؛ لأن ~~ذلك مختص بهم بخلاف الذمي فيقطع بذلك ولا نظر إلى إنفاق الإمام عليه عند ~~الحاجة ؛ لأنه إنما ينفق عليه للضرورة وبشرط الضمان كما في الإنفاق على ~~المضطر وانتفاعه بالقناطر والرباطات للتبعية من حيث إنه قاطن ببلاد الإسلام ~~لا لاختصاصه بحق فيها وقولي : وهو مسلم من زيادتي ms4116 وهو قيد في المسألتين كما ~~تقرر . ( و ) لا ( مال صدقة و ) لا ( موقوف وهو مستحق ) فيهما ككونه في ~~الأولى فقيرا أو غارما لذات البين أو غازيا وفي الثانية أحد الموقوف عليهم ~~للشبهة # هامش ولو كان المال في صندوق مقفل مثلا س ل وفي ع ش على م ر أنه لو كان ~~في صندوق مقفل يكون محرزا وإن كان الموضع واحدا ا ه . ( قوله : وبنحو باب ~~مسجد ) ويلحق به ستر الكعبة فيقطع سارقه على المذهب إن خيط عليها ؛ لأنه ~~حينئذ محرز وينبغي أن يكون ستر المنبر كذلك إن خيط عليه ولا قطع بسرقة مصحف ~~موقوف للقراءة فيه في المسجد ولو غير قارئ لشبهة الانتفاع به بالاستماع ~~للقارئ فيه كقناديل الإسراج س ل وشرح م ر . ( قوله : كجذعه ) نحو الأخشاب ~~التي يسقف عليها ع ش ( قوله : ؛ لأنه يعد لتحصينه ) يؤخذ منه ومن قوله ~~الآتي ؛ لأنه ينتفع بها أن كل ما عد لتحصينه أو عمارته يقطع به ومثله ما ~~كان للزينة وأن كل ما ينتفع به لا قطع فيه وعبارة م ر قوله : ؛ لأنه يعد ~~لتحصينه بخلاف المنبر ودكة المؤذن وكرسي الواعظ فلا يقطع بها ، وإن كان ~~السارق لها غير خطيب ولا مؤذنا ولا واعظا ا ه . وقوله : بخلاف المنبر إلخ ؛ ~~لأن هذه المذكورات ليست لتحصين المسجد ولا لزينته بل لانتفاع الناس بسماع ~~الخطيب والمؤذن والواعظ عليها ؛ لأنهم ينتفعون به حينئذ ما لا ينتفعون به ~~لو خطب أو أذن أو وعظ على الأرضا ه . رشيدي وقوله : ؛ لأنه يعد لتحصينه ~~راجع للباب وقوله : لعمارته راجع لجذعه وسواريه والمراد بالجذع ما يشمل ~~السقفا ه . ( قوله : لا بحصره ) أي المعدة للاستعمال أما حصر الزينة فيقطع ~~بها س ل ومثل الحصر المعدة للاستعمال البلاط والرخام وبسطه المعدة للفرش ~~والدكة والمنبر وكذا بكرة البئر على المعتمد م ر وزي [ فرع ] قال شيخنا ~~ويجري ذلك في نحو فوط الحمام وطاساته فلا قطع بها مطلقا أي ولو دخل بقصد ~~سرقتها ؛ لأنها غير محرزة لجواز دخوله . ا ه . ق ل على ms4117 المحلي ( قوله : ~~وقناديل ) جمع قنديل بكسر القاف كما في القاموس وصرح به الشوبري وظاهر ~~كلامه أنه لا قطع بها وإن زادت على العادة كما يؤخذ من التعليل ( قوله : ~~وهو مسلم ) أي ومن الموقوف عليهم فإن كان من غيرهم بأن خص بطائفة ليس هو ~~منهم قطع وجواز دخول غيرهم إنما هو بطريق التبعية س ل ( قوله : بخلاف الذمي ~~) وكذا مسلم لا يستحق الانتفاع بها بأن اختصت بطائفة ليس هو منهم كما هو ~~قضية التعليل ز ي ( قوله : ولا مال بيت المال ) ظاهره وإن زاد على ما ~~يستحقه بقدر ربع دينار كما في المال المشترك سم وعبارة ز ي ولا مال بيت ~~المال أي الذي لم يفرز لغيره ممن له سهم مقدر كذوي القربى فيقطع به أي ~~بالمفرز لمن له سهم مقدر دون المفرز لنحو العلماء . قاله البلقيني ا ه . ~~وعبارة شرح م ر : ومن سرق مال بيت المال وهو مسلم إن أفرز لطائفة ليس هو ~~منهم قطع لانتفاء الشبهة وإلا بأن لم يفرز فالأصح أنه إن كان له حق في ~~المسروق كمال مصالح ولو غنيا فلا ا ه . ( قوله : ؛ لأن ذلك ) علة للعلة ( ~~قوله : أحد الموقوف عليهم ) أو سرق منه أبو الموقوف عليه أو ابنه وقوله : ~~PageV04P296 بخلاف ما إذا لم يكن مستحقا فيهما وعليه يحمل كلام الأصل في ~~الثانية . وتعبيري بمستحق أعم من تعبيره بفقير ( و ) لا ( مال بعضه ) من ~~أصل أو فرع ( أو سيده ) أو أصل سيده أو فرعه لشبهة استحقاق نفقته عليهم ( ~~وكونه محرزا بلحاظ ) له بكسر اللام ( دائم أو حصانة ) لموضعه ( مع لحاظ ) ~~له ( في بعض ) من أفرادها كما يعلم مما يأتي ( عرفا ) ؛ لأن الحرز يختلف ~~باختلاف الأموال والأحوال والأوقات ولم يحده الشرع ولا اللغة فرجع فيه إلى ~~العرف كالقبض والإحياء ولا يقدح في دوام اللحاظ الفترات العارضة عادة ( ~~فعرصة دار وصفتها حرز خسيس آنية وثياب ) أما نفيسهما فحرزه بيوت الدور ~~والخانات والأسواق المنيعة ( ومخزن حرز حلي ونقد ) ونحوهما والتصريح بهذا ~~من زيادتي . ( ونوم بنحو صحراء ) # هامش بخلاف ms4118 إلخ ظاهر كلامهم قطع البطن الثانية في وقف الترتيب ؛ لأنهم ~~حال السرقة ليسوا من الموقوف عليهم باعتبار الاستحقاق ويحتمل خلافه لشبهة ~~صحة صدق أنهم من الموقوف عليهم حج س ل ( قوله : وكونه ) أي المسروق وقوله : ~~بلحاظ مصدر لاحظه أي نظر إليه ز ي والمراد به الملاحظ من إطلاق المصدر على ~~اسم الفاعل أي ملاحظ يلاحظه ويراعيه ؛ لأن اللحاظ والملاحظة كلاهما مصدر ~~لاحظ قال ابن مالك : لفاعل الفعال والمفاعلة . وعبارة م ر وإنما يتحقق ~~الإحراز بملاحظة للمسروق من قوي متيقظ إلخ ( قوله : بكسر اللام ) أما ~~بفتحها فهو مؤخر العين من جانب الأذن بخلاف الذي من جانب الأنف فيسمى الموق ~~ز ي ( قوله : دائم ) أي عرفا وقوله : أو حصانة أي قوة للموضع عرفا فقول ~~المتن عرفا راجع للثلاث ( قوله : أو حصانة ) ولا يرد على ذلك الثوب لو نام ~~عليه فهو محرز مع انتفائهما ؛ لأن النوم عليه المانع من أخذه غالبا منزل ~~منزلة ملاحظته شرح م ر وجعله ع ش من قبيل الحصانة ؛ لأنه كالباب المانع ( ~~قوله : في بعض من أفرادها ) أي الأعيان المسروقة فعلم أنها قد تكفي الحصانة ~~وحدها وقد تكفي الملاحظة وحدها كما في قوله ودار منفصلة عن العمارة حرز ~~بملاحظ قوي يقظان بها سم على حج وقد يجتمعان ع ش على م ر وقد يمثل لانفراد ~~الحصانة بالراقد على المتاع كما قاله ع ش وبالمقابر المتصلة بالعمارة فإنها ~~حرز للكفن كما يأتي ( قوله : كالقبض ) أي قبض المبيع ( قوله : ولا يقدح ) ~~الأولى التفريع ؛ لأنه فهم من قوله عرفا ( قوله : الفترات ) أي الغفلات فلو ~~وقع اختلاف في ذلك هل كان ثم ملاحظة من المالك أو لا ؟ فينبغي تصديق السارق ~~؛ لأن الأصل عدم وجوب القطع ع ش على م ر . ( قوله : فعرصة دار إلخ ) العرصة ~~الصحن والصفة المسطبة ، والغرض من هذا بيان تفاوت أجزاء الدار في الحرزية ~~بالنسبة لأنواع المحرز مع قطع النظر عن اعتبار الملاحظة مع الحصانة وعدم ~~اعتبارها قوله : حرز خسيس آنية وثياب ) هذا بالنسبة لغير السكان شرح م ر ( ~~قوله ms4119 : ومخزن ) بفتح الزاي كما قاله الشوبري وهو القياس ؛ لأنه اسم مكان ~~وجوز غيره الكسر والمراد به المكان الذي يخزن فيه داخل محل آخر ( قوله : ~~حرز حلي ونقد ) مقتضاه أن بيوت الدور والخانات لا تكون حرزا للنقد والحلي ~~وفيه نظر ح ل وقوله : ونحوهما كلؤلؤ ( قوله : ونوم بنحو صحراء ) وكذا يقطع ~~بأخذ عمامة النائم من على رأسه ومداسه من رجله وبكيس دراهم وكان بحيث لو ~~أخذت منه انتبه ح ل وقيد حج الكيس بكونه مشدودا PageV04P297 بمسجد وشارع ( ~~على متاع أو توسده حرز له ) ومحله في توسده فيما بعد التوسد حرزا له وإلا ~~كأن توسد كيسا فيه نقد أو جوهر فلا يكون حرزا له كما ذكره الماوردي ~~والروياني فتعبيري بنحو صحراء أعم من تعبيره بصحراء أو مسجد ( لا إن وضعه ~~بقربه بلا ملاحظ قوي ) بحيث يمنع السارق بقوة أو استغاثة ( أو انقلب ) عنه ~~ولو بقلب السارق فليس حرزا له بخلاف ما إذا كان في الأولى ملاحظ قوي ولا ~~زحمة أو كثر الملاحظون وذكر حكم الوضع بقربه في غير الصحراء من زيادتي ( ~~ودار منفصلة عن العمارة حرز بملاحظ قوي يقظان بها ولو مع فتح الباب أو نائم ~~مع إغلاقه ) على الأقوى في الروضة والأقرب في الشرح الصغير وهو من زيادتي . ~~وإن اقتضى كلام الأصل خلافه فإن لم يكن بها أحد أو كان بها ضعيف وهي بعيدة ~~عن الغوث ولو مع إغلاق الباب أو بها نائم مع فتحه فليست حرزا وألحق بإغلاقه ~~ما لو كان مردودا ونام خلفه بحيث لو فتحه لأصابه وانتبه أو أمامه بحيث لو ~~فتح لانتبه بصريره ، وما لو نام فيه وهو مفتوح . ( و ) دار ( متصلة ) ~~بالعمارة ( حرز بإغلاقه ) أي الباب ( مع ملاحظ # هامش في وسطه أي تحت ثيابه وكذا يقطع بخاتمه الذي في أصبعه وبسوار المرأة ~~وخلخالها إن عسر إخراجه منها بحيث يوقظ النائم غالبا أخذا مما ذكروه في ~~الخاتم في الأصبع شرح م ر ملخصا . ( قوله : كمسجد وشارع ) أي ومكان غير ~~مغصوب شرح م ر ومفهومه أنه لو نام ms4120 في مكان مغصوب لا يكون ما معه محرزا به ~~ويوجه بأن المسروق منه متعد بدخول المكان المذكور فلا يكون المكان حرزا له ~~وسيأتي التصريح به في كلام المصنف في الفصل الآتي ع ش ( قوله : فيه نقد ) ~~ظاهره وإن لم يكن له وقع ح ل ( قوله : لا إن وضعه بقربه إلخ ) عبارة شرح م ~~ر فإن وضعه بحيث لا يبالي به السارق وبعد محله عن الغوث فلا إحراز ا ه . ( ~~قوله : ولو بقلب السارق ) هلا جعل قلب السارق كفتح الباب المغلق فيقطع ؟ ~~وأجاب م ر في شرحه بقوله لزوال الحرز قبل أخذه وأما قول الجويني وابن ~~القطان لو وجد جملا صاحبه نائم عليه فألقاه عنه وهو نائم قطع مردود فقد صرح ~~البغوي بعدمه ؛ لأنه قد رفع الحرز ولم يهتكه ومثله هدم الدار ا ه . وقد علم ~~من كلامهم الفرق بين هتك الحرز ورفعه من أصلها ه . ويؤخذ منه أنه لو أسكره ~~فغاب فأخذ ما معه لم يقطع ؛ لأنه لا حرز حينئذ ا ه . شرح م ر وقياس ذلك أنه ~~لو كان ثقيل النوم بحيث لا ينتبه بالتحريك الشديد ونحوه لم يقطع سارق ما ~~معه وعليه ا ه . ع ش عليه ( قوله : ودار منفصلة إلخ ) ولو فتح داره أو ~~حانوته لبيع متاع له فدخل شخص وسرق منه فإن دخل بغير إذنه أو به ليسرق قطع ~~أو ليشتري فلا ، ولو أذن في دخول نحو داره لشراء قطع من دخل سارقا لا ~~مشتريا وإن لم يأذن قطع كل داخل شرح م ر قال ع ش عليه ولا فرق في الإذن بين ~~كونه صريحا أو حكما كمن فتح داره وجلس للبيع فيها ولم يمنع من دخل للشراء ~~منه ، ومنه الحمام فمن دخله لغسل وسرق منه لم يقطع حيث لم يكن ثم ملاحظ . ~~ويختلف الاكتفاء فيه بالواحد والأكثر بالنظر إلى كثرة الزحمة وقلتها ومنه ~~أيضا ما جرت به العادة من الأسمطة التي تعمل في الأفراح ونحوها إذا دخلها ~~من أذن له فإن كان بقصد السرقة قطع ms4121 وإلا فلا : أما غير المأذون له فيقطع ~~مطلقا وكون الدخول بقصد السرقة لا يعرف إلا منه فلو ادعى دخوله لغير السرقة ~~لم يقطع ا ه . ع ش ( قوله : حرز ) أي مع ملاحظة ما تقدم من كون عرصتها أو ~~صفتها حرزا لخسيس الثياب والآنية وكون المخزن حرز حلي أو نقد لا مطلقا كما ~~يتوهم من العبارة شيخنا عزيزي ( قوله : يقظان ) بسكون القاف كسكران مختار ( ~~قوله : متصلة بالعمارة ) أي بدور مسكونة وإن لم تحط العمارة بجوانبها كما ~~اقتضاه إطلاقهم ويفرق بينه وبين ما يأتي في الماشية بأن الغالب في دور ~~البلدان كثرة PageV04P298 ولو نائما أو ) ضعيفا ( ومع غيبته زمن أمن نهارا ~~) لا مع فتحه ونومه ليلا أو نهارا أو يقظته لكن تغفله السارق ولا مع غيبته ~~زمن خوف ولو نهارا أو زمن أمن ليلا أو والباب مفتوح فليست حرزا ووجهه في ~~اليقظان الذي تغفله السارق تقصيره في المراقبة مع فتح الباب المعلوم ذلك من ~~قولي هنا بإغلاقه وفيما مر بلحاظ دائم ( وخيمة وما فيها بصحراء لم تشد ~~أطنابها ولم ترخ أذيالها كمتاع ) موضوع ( بقربه ) فيشترط في كون ذلك محرزا ~~ملاحظة قوي ( وإلا ) بأن شدت أطنابها وأرخيت أذيالها ( فمحرزان ) بذلك ( مع ~~حافظ قوي ولو نائما بقربها ) وقولي بقربها أولى من قوله فيها فلو شدت ~~أطنابها ولم ترخ أذيالها فهي محرزة دون ما فيها ( وماشية ) من إبل وخيل ~~وبغال وحمير وغيرها ( بصحراء محرزة بحافظ يراها ) فإن لم ير بعضها فهي غير ~~محرزة ولو تشاغل عنها بنوم أو غيره ولم تكن مقيدة أو معقولة فغير محرزة ( و ~~) ماشية ( بأبنية مغلقة ) أبوابها متصلة ( بعمارة محرزة بها ولو بلا حافظ ) ~~فإن كانت بأبنية مفتوحة اشترط حافظ مستيقظ . ( و ) ماشية بأبنية مغلقة ( ~~ببرية محرزة بحافظ ولو نائما ) فإن كانت بأبنية مفتوحة اشترط يقظته وشملت ~~الأبنية الإصطبل فهو حرز للماشية بخلاف النقود والثياب والفرق أن # هامش طروقها وملاحظتها ولا كذلك أبنية الماشية شرح م ر ( قوله : نهارا ) ~~أي ما لم يوضع مفتاحها بشق قريب منها حينئذ ؛ لأنه مضيع لما ms4122 فيها ويلحق ~~بالنهار ما بعد الغروب إلى انقطاع غالب الطارقين ز ي . ( قوله : ونومه ليلا ~~) ومن الليل بعد الفجر إلى الإسفار م ر ( قوله : ولا مع غيبته زمن خوف إلخ ~~) أي أو كان بابها في منعطف لا يمر به الجيران : وأما هي في نفسها وأبوابها ~~المغلقة وحلقها المثبتة ونحو رخامها وسقفها فمحرزة مطلقا شرح م ر . وكالدور ~~فيما ذكر المساجد فسقوفها وجدرانها محرزة في أنفسها فلا يتوقف القطع بسرقة ~~شيء منها على ملاحظ ع ش على م ر ( قوله : أو والباب ) أي أو نهارا والباب ~~مفتوح وكان الأنسب ذكر هذا في حيز قوله لا مع فتحه إلخ ؛ لأنها من محترزات ~~الإغلاق لا من محترز الغيبة ا ه . ( قوله : الذي تغفله السارق ) أي وكان ~~التغفل زائدا على العادة فلا ينافي ما تقدم من أنه لا تقدح الفترات العارضة ~~عادة ( قوله : وخيمة ) ومن ذلك بيوت العرب المعروفة ببلادنا المتخذة من ~~الشعر ع ش على م ر ( قوله : ولو نائما بقربها ) واكتفى هنا بالنائم بقرب ~~الخيمة كما في الروضة بخلاف الدار ولعله ؛ لأن الخيمة أهيب والنفوس منها ~~أرهب فراجعه ق ل على الجلال ( قوله : فهي محرزة دون ما فيها ) أي بشرط حافظ ~~يراها دون ما فيها وإلا بأن رآها الحافظ وما فيها فهي وما فيها محرزان كذا ~~تحرر مع طب وم ر ويدل عليه بل يصرح به قوله : وخيمة وما فيها فتأمله . ~~وأقول المتجه أنه بالنسبة لها يكفي حافظ نائم على بعض أطنابها أو بقربها ~~فليتأمل سم ( قوله : ومن إبل إلخ ) وللبنها ونحو صوفها ومتاع عليها حكمها ~~في الإحراز وعدمه كما في الروضة فالضرع وحده ليس حرزا للبن ( قوله : بصحراء ~~) وألحق بها المحال المتسعة بين العمران ونحو الإبل بالمراح محرز حيث كانت ~~معقولة وثم نائم عندها إذ حل عقالها يوقظه فإن لم تعقل اشترط فيه كونه ~~متيقظا أو وجود ما يوقظه عند أخذها من جرس أو كلب أو نحوهما شرح م ر . ( ~~قوله : بعمارة ) أي وكانت العمارة محيطة بها فلو اتصلت بها وأحد ms4123 جوانبها ~~على البرية فينبغي أن يلتحق ذلك الجانب بالبرية شرح م ر ( قوله : محرزة بها ~~ولو بلا حافظ ) أي نهارا زمن أمن لا مطلقا كما هو ظاهر كلامها ه . م ر ( ~~قوله : ولو نائما ) أي إذا كان هناك من يوقظه لو سرقت ككلب ينبح أو جرس ~~يتحرك ح ل ( قوله : اشترط يقظته ) نعم يكفي نومه بالباب أخذا مما مر شرح م ~~ر ( قوله : بخلاف النقود والثياب ) نعم ما اعتيد وضعه فيه من نحو إصطبل ~~وآلات دواب كسرج ولجام وبرذعة ورحل ورواية وثياب يكون محرزا كما قاله ~~البلقيني وغيره وعلم منه أن المراد السرج واللجم الخسيسة بخلاف المفضضة من ~~ذلك فلا تكون محرزة فيه كما قاله الأذرعي ؛ لأن العرف جار بإحرازها بمكان ~~مفرد لها شرح م ر ( قوله : والثياب ) أي النفيسة التي لا يعتاد وضع مثلها ~~في الإصطبل PageV04P299 إخراج الدواب مما يظهر ويبعد الاجتراء عليه بخلاف ~~النقود ونحوها فإنها مما يخفى ويسهل إخراجه ( و ) ماشية ( سائرة محرزة ~~بسائق يراها ) وإن لم تكن مقطورة وفي معناه الراكب لآخرها ( أو قائد ) لها ~~وفي معناه راكب لأولها ( أكثر الالتفات لها ) بحيث يراها ( مع قطر إبل ~~وبغال ولم يزد قطار ) منهما ( في عمران على سبعة ) للعادة الغالبة ووقع في ~~الأصل وغيره تسعة قال ابن الصلاح : وهو تصحيف فإن لم ير بعضها فهو غير محرز ~~كغير المقطورة فإنها مع القائد غير محرزة ؛ لأنها لا تسير معه غير مقطورة ~~غالبا وإن زاد على ما ذكر فالزائد محرز في الصحراء لا العمران عملا بالعادة ~~هذا وقد قال البلقيني التقييد بالتسع أو بالسبع ليس بمعتمد وذكر الأذرعي ~~والزركشي نحوه قالا : والأشبه الرجوع في كل مكان إلى عرفه وبه صرح صاحب ~~الوافي ويقوم مقام الالتفات مرور الناس في الأسواق وغيرها كما صرح به ~~الإمام أما غير الإبل والبغال فلا يشترط في إحرازها سائرة قطرها . وذكر حكم ~~غير الإبل في الصحراء وفي السائرة مع قولي بسائق يراها وفي عمران من زيادتي ~~. ( وكفن مشروع في قبر ببيت حصين أو بمقبرة بعمران ) ولو ms4124 بطرفه ( محرز ) ~~بالقبر للعادة ولعموم الأمر بقطع السارق وفي خبر البيهقي { من نبش قطعناه } ~~سواء أكان الكفن من مال الميت أم من غيره ولو من بيت المال بخلاف ما إذا ~~كان القبر بمضيعة فالكفن غير محرز إذ لا خطر ولا انتهاز فرصة في أخذه ~~وبخلاف الكفن غير # هامش ع ش على م ر ( قوله : وإن لم تكن مقطورة ) المعتمد اشتراط القطر في ~~كل من السوق والقود كما في شرح م ر . ( قوله : مع قطر إبل ) قيد في القائد ~~فقط فلا ينافي قوله أولا وإن لم تكن مقطورة ؛ لأنه في السائق فقط بناء على ~~طريقته ( قوله : قال ابن الصلاح إلخ ) عبارة شرح م ر وما زعمه ابن الصلاح ~~من أن الصواب سبعة بتقديم السين وأن الأول تحريف مردود كما قاله الأذرعي ~~بأن ذاك هو المنقول لكن المعتمد ما استحسنه الرافعي وصححه المصنف في الروضة ~~أنه لا يتقيد في الصحراء بعدد وفي العمران يتقيد بالعرف وهو من سبعة إلى ~~عشرة ا ه . والغاية داخلة ع ش والمراد العرف الخاص بأن يرجع في كل مكان إلى ~~عرفه كما قاله الشارح وذكره م ر آخرا ( قوله : تصحيف ) أي تحريف من سبعة ~~إلى تسعة قوله : مرور الناس في الأسواق ) ظاهره وإن جرت العادة بأن الناس ~~لا ينهون السارق لنحو خوف منه ويمكن توجيهه بأن وجود الناس مع كثرتهم يوجب ~~عادة هيبتهم والخوف منهم فاكتفى بذلك ع ش على م ر ( قوله : مشروع ) أي بأن ~~كان خمسة أو أقل حتى في حق الذكر أخذا من كلام الشارح بعد ( قوله : أو ~~بمقبرة بعمران ) ومنه تربة الأزبكية وتربة الرميلة فيقطع السارق منهما وإن ~~اتسعت أطرافها وينبغي أن محل ذلك ما لم تقع السرقة في وقت يبعد شعور الناس ~~فيه بالسارق وإلا فلا قطع حينئذ ع ش على م ر ومتى ضاع الكفن قبل قسمة ~~التركة وجب إبداله منها فإن قسمت أو لم يكن تركة فعلى أغنياء المسلمين ا ه ~~. ح ل ( قوله : محرز بالقبر ) أي ليلا ونهارا ولو ms4125 سرق متاعا من حمام وهناك ~~حارس قطع بشروط ثلاثة الأول استحفاظ الحارس الثاني دخول السارق بقصد السرقة ~~فإذا دخل على العادة فسرق لم يقطع الثالث أن يخرج السارق المتاع من الحمام ~~كما في الروضة عن فتاوى الغزالي ا ه . سم ا ه . ز ي . ( قوله : من نبش ) أي ~~القبر أي وأخذ الكفن ( قوله : ولو من بيت المال ) والمخاصم فيه حينئذ ~~الإمام م ر ( قوله : بمضيعة ) بكسر الضاد وبسكونها مع فتح الياء م ر أي محل ~~الضياع ( قوله : ولانتهاز فرصة ) فسر بعضهم الانتهاز بالاغتنام والفرضة ~~بالغفلة وقال شيخنا العزيزي قوله : إذ لا خطر ولا انتهاز فرصة الخطر هو ~~ارتكاب المخاوف وانتهاز الفرصة هو تحصيل المطلوب بسرعة بحيث لو توانى لم ~~يدرك المطلوب وفسر بعضهم الانتهاز PageV04P300 المشروع كالزائد على خمسة ~~فالزائد أو نحوه غير محرز في الثانية محرز في الأولى ، وقولي مشروع من ~~زيادتي ولو وضع ميت على وجه الأرض ونصب عليه حجارة كان كالقبر فيقطع سارق ~~كفنه نقله الرافعي عن البغوي قال النووي : ينبغي أن لا يقطع إلا إذا تعذر ~~الحفر ؛ لأنه ليس بدفن وبما بحثه صرح الماوردي : ولو سرق الكفن حافظ البيت ~~الذي فيه القبر فمقتضى كلام الروضة وأصلها ترجيح عدم قطعه [ درس ] # | ( فصل ) فيما لا يمنع القطع وما يمنعه وما يكون حرزا لشخص دون آخر # ( يقطع مؤجر حرز ومعيره ) بسرقتهما منه مال المكتري والمستعير المستحق ~~وضعه فيه ؛ لأنهما مستحقان لمنافعه ومنها الإحراز بخلاف من اكترى أو استعار ~~ساحة للزراعة فآوى فيها ماشية مثلا فلا قطع بذلك ( لا من سرق مغصوبا ) ؛ ~~لأن مالكه لم يرض بإحرازه بحرز الغاصب ( أو ) سرق ( من حرز مغصوب ) ولو غير ~~مالكه ؛ لأنه ليس حرزا للغاصب ( أو ) سرق ( مال من غصب منه شيئا ووضعه معه ~~) # هامش بالانتظار والفرصة بالقطعة من الزمن يدرك فيها مطلوبه ( قوله : ~~فالزائد ونحوه ) أي كالفرش والمخدة ( قوله : غير محرز في الثانية ) فعلم أن ~~قول المصنف مشروع قيد في الثانية دون الأولى فكان ينبغي تأخيره للثانية ~~وإطلاق الأولى س ل ويجاب بأن المفهوم ms4126 إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به ( قوله ~~: في الأولى ) وهي البيت الحصين والثانية المقبرة ( قوله : ونصب إلخ ) أي ~~مع بنائها عليه بحيث تمنع الرائحة والسبع ( قوله : إلا إذا تعذر الحفر ) ~~الظاهر أن من تعذر الحفر صلابة الأرض ككون البناء على جبل وينبغي أن يلحق ~~بذلك ما لو كانت الأرض خوارة سريعة الانهيار أو يحصل بها ماء لقربها من ~~البحر ولو لم يكن الماء موجودا حال الدفن لكن جرت العادة بوجوده بعد ؛ لأن ~~في وصول الماء إليه هتكا لحرمة الميت وقد يكون الماء سببا لهدم القبر ع ش ~~على م ر ( قوله : حافظ البيت ) ومثله حافظ الحمام إذا سرق الأمتعة ؛ لأنها ~~غير محرزة عنه ع ش على م ر ( قوله : عدم قطعه ) معتمد . [ درس ] # | ( فصل : فيما لا يمنع القطع إلخ ) # والذي لا يمنع القطع كالإجارة والإعارة والذي يمنعه كغصب المال والحرز ~~وقوله : وما يكون إلخ كما لو غصب منه شيئا ووضعه مع ماله في حرزه فإن حرز ~~مال الغاصب يكون حرزا لغير المغصوب منه وغير حرز له ( قوله : يقطع مؤجر حرز ~~) أي إجارة صحيحة أما الفاسدة فلا قطع فيها س ل وع ش لا يقال الإجارة ~~الفاسدة تتضمن الإذن في الانتفاع فالقياس أن المؤجر كالمعير ؛ لأنا نقول ~~لما فسدت الإجارة فسد الإذن الذي تضمنته ومن ثم يحرم على المستأجر إجارة ~~فاسدة استعمال العين المؤجرة حيث علم بالفساد ع ش على م ر ( قوله : ومعيره ~~) أي وإن دخل بنية الرجوع ؛ لأن نية الرجوع ليست رجوعا وكذا بعد الرجوع ~~وقبل علم المستعير ح ل ( قوله : المستحق ) بفتح الحاء صفة لقوله مال ( قوله ~~: لأنهما مستحقان لمنافعه ) يؤخذ منه أن الكلام قبل مضي مدة الإجارة وقبل ~~الرجوع في العارية أما بعدهما فلا قطع س ل لكن عبارة شرح م ر يقطع مؤجر ~~سواء سرق في مدة الإجارة أو بعد انقضائها كما يصرح به تشبيه ابن الرفعة له ~~بقطع المعير وتنظير الأذرعي فيه يحمل على ما لو علم المستأجر بانقضائها ~~واستعمله تعديا ا ه . ( قوله ms4127 : ومنها الإحراز ) فهم من التعليل أن محل ذلك ~~فيما يستحق إحرازه وإلا كأن استعمله فيما نهي عنه أو في أضر مما استأجر له ~~لم يقطع شرح م ر وقد أشار الشارح لذلك بقوله بخلاف من اكترى إلخ ( قوله : ~~فلا قطع بذلك ) أي بسرقة المؤجر والمعير الماشية ؛ لأنه لا يستحق وضعها ~~فيها PageV04P301 أي مع ماله ( في حرزه ) ؛ لأن للسارق دخوله لأخذ ماله . ( ~~ولو نقب ) واحد ( في ليلة وسرق في أخرى قطع ) كما لو نقب في أول ليلة وسرق ~~في آخرها ( إلا إن ظهر النقب ) للطارقين أو للمالك فلا قطع لانتهاك الحرز ~~فصار كما لو سرق غيره وإنما قطع في نظيره مما لو أخرج النصاب دفعتين كما مر ~~؛ لأنه ثم تمم السرقة وهنا ابتدأها ( ولو نقب ) واحد ( وأخرج غيره فلا قطع ~~) على واحد منهما ؛ لأن الأول لم يسرق والثاني أخذ من غير حرز نعم إن أمر ~~الأول غير مميز بالإخراج قطع ( كما لو وضعه ) أحدهما ( في النقب ) أو ناوله ~~لآخر فيه ( فأخذه الآخر ) فلا قطع على واحد منهما وإن تعاونا في النقب أو ~~بلغ المال نصابين ؛ لأن الداخل لم يخرجه من تمام الحرز والخارج لم يأخذ منه ~~بخلاف ما لو نقبا ووضعه أو ناوله للخارج خارج النقب فأخذه الآخر فيقطع ~~الداخل . ولو نقبا وأخرجه أحدهما أو وضعه بقرب النقب فأخرجه الآخر قطع ~~المخرج فقط ؛ لأنه المخرج له من الحرز . ( ولو رماه إلى خارج الحرز ) ولو ~~إلى حرز آخر ( أو أخرجه بماء جار ) أو راكد وحركه كما فهم بالأولى ( أو ريح ~~هابة أو دابة سائرة ) أو واقفة وسيرها كما فهم بالأولى حتى خرجت به ( قطع ) ~~؛ لأنه أخرجه من الحرز بما فعله بخلاف ما إذا عرض جريان الماء وهبوب # هامش ( قوله : شيئا ) وإن قل أو كان اختصاصا م ر ( قوله : ؛ لأن للسارق ~~دخوله إلخ ) قضية التعليل أنه لو سرق مال غير الغاصب لا يقطع ؛ لأنه ليس ~~حرزا بالنسبة له وظاهر المتن يخالفه تأمل س ل والمعتمد ما اقتضاه التعليل ~~فقول المصنف مال الغاصب ليس ms4128 بقيد ( قوله : وإنما قطع إلخ ) عبارة شرح م ر ~~وفارق إخراج نصاب من حرز دفعتين بأنه ثم متمم لأخذه الأول الذي هتك به ~~الحرز فوقع الأخذ الثاني تابعا فلم يقطعه عن متبوعه إلا قاطع قوي وهو العلم ~~والإعادة السابقان دون أحدهما ودون مجرد الظهور ؛ لأنه قد يؤكد الهتك ~~الواقع فلا يصلح قاطعا له ( قوله : فلا قطع على واحد منهما ) ويسمى كل ~~منهما بالسارق الظريف قال س ل ويجب على الأول ضمان المأخوذا ه . أي ؛ لأنه ~~سبب في أخذه والقرار على الآخذ إن تلف عنده ( قوله : ؛ لأن الأول لم يسرق ~~إلخ ) نعم إن ساوى ما أخرجه بالنقب من آلات الجدار نصابا قطع الناقب كما نص ~~عليه وإن لم يقصد سرقة الآلة ؛ لأن الجدار حرز لآلة البناء ومعنى قوله لم ~~يسرق أي شيئا من داخل الحرز أو كان بإزاء النقب ملاحظ يقظان فتغفله المخرج ~~قطع أيضا حج س ل وعبارة ز ي قوله : والثاني أخذ إلخ هذا حيث لم يكن في ~~الدار أحد كما يؤخذ من التعليل فإن كان بها من يلاحظ المال قريبا من النقب ~~وجب القطع على الآخذ دون الناقب . ا ه . ( قوله : قطع ) ؛ لأنه آلته وكذا ~~لو أمر من يعتقد وجوب طاعته بخلاف نحو قرد علمه ؛ لأن العادة جارية بأن ~~الإنسان يستعين بنوعه في أغراضه بخلاف غير نوعه وعبارة ز ي ؛ لأن للحيوان ~~اختيارا . فإن قيل لو علم قردا القتل وأمره به فقتل قتل ذلك الآمر . قلنا ~~القصاص يجب بالسبب كالمباشرة بخلاف القطع لا يجب إلا بالمباشرة أو ما في ~~حكمها كذا فرق بعضهم ح ل . ولو عزم على عفريت فأخرج نصابا فلا قطع كما لو ~~أكره بالغ مميزا على الإخراج فإنه لا قطع على واحد منهما س ل ( قوله : ما ~~لو نقبا ) ليس بقيد بل لو نقب أحدهما ووضعه أو ناوله له كان الحكم كذلك س ل ~~( قوله : خارج النقب ) راجع للأمرين ( قوله بقرب النقب ) أي من داخل ( قوله ~~: ولو إلى حرز آخر ) أي لغير المالك س ل ms4129 فإن كان الحرز للمالك لم يقطع إن ~~لم يكن بينهما مضيعة وإلا قطع ق ل . ( قوله : وحركه ) فلو حركه غيره حتى ~~خرج فالقطع على المحرك س ل ( قوله : أو دابة سائرة ) أي ليخرج من الحرز أما ~~لو كانت سائرة من جانب من الدار إلى جانب آخر منها ثم عرض لها الخروج بعد ~~ذلك فخرجت فالذي يظهر كما قاله الأذرعي : أنه لا قطع س ل ( قوله : قطع ) ~~وإن أخذه غيره ( قوله : بخلاف ما إذا عرض إلخ ) لخروجه بسبب حادث س ل . ( ~~قوله : PageV04P302 الريح ولم يحرك الماء الراكد ولم يسير الدابة الواقفة . ~~( ولا يضمن حر بيد ولا يقطع سارقه ولو ) كان ( صغيرا معه مال يليق به ) ~~كقلادة فهو أولى من تعبيره بقلادة ( أو ) كان ( نائما على بعير فأخرجه ) أي ~~البعير ( عن قافلة ) ؛ لأنه ليس بمال والمال والبعير في يد الحر محرز به ~~فإن كان لا يليق به قطع إن أخذ الصغير من حرز المال وإلا فلا ، ذكره في ~~الكفاية ( فإن كان ) النائم على البعير ( رقيقا قطع ) مخرجه عن القافلة ؛ ~~لأنه مال وقد أخرجه من الحرز . وكذا يقطع سارق الرقيق في غير ذلك إن كان ~~غير مميز أو مكرها نعم المكاتب كتابة صحيحة كالحر لاستقلاله ، وكذا المبعض ~~( كما لو نقل ) مالا ( من بيت مغلق إلى صحن دار أو ) صحن ( نحو خان ) كرباط ~~( بابهما مفتوح ) بقيد زدته بقولي ( لا بفعله ) فيقطع ؛ لأنه أخرجه من حرزه ~~إلى محل الضياع بخلاف ما لو كان باب البيت مفتوحا وباب الدار مثلا مغلقا أو # هامش ولا يضمن حر ) مثله المكاتب والمبعض كما يأتي ( قوله : بيد ) أي ~~بوضع يد عليه كما لو آجر الولي الصبي لأحد فهرب من عنده فلا يضمنه ومثله ~~الزوجة الصغيرة إذا هربت من عند زوجها فلا يطالب بها الزوج شيخنا ( قوله : ~~ولو كان صغيرا إلخ ) وما ورد من قطعه صلى الله عليه وسلم سارق الصبيان ~~فضعيف أو محمول على الأرقاء ر م . وصورة مسألة الصغير أن يخرجه من الحرز ~~وماله معه ثم ينزعه منه خارج ms4130 الحرز فلو نزعه منه قبل إخراجه من الحرز قطع ~~كما اعتمده طب سم ومقتضاه أنه لا يقطع بنزعه منه خارج الحرز ، ومقتضى قوله ~~والمال والبعير في يد الحر محرز به أنه يقطع ؛ لأنه أخذه من حرزه وهو الحر ~~على هذا وصرح به ز ي وعبارة ق ل على الجلال فعلم من كلامه أي الجلال أن حرز ~~القلادة نفس الصبي فقول بعضهم إنه لو نزعها قبل إخراجه من الحرز قطع وإلا ~~فلا غير مستقيم وعبارة شرح م ر والأوجه ما قاله الشيخ أنه لو نزعها منه ~~خفية أو مجاهرة ولم يمكنه منعه من النزع قطع وإلا فلا ا ه . ( قوله : أو ~~كان نائما على بعير ) سواء أكان مميزا أم بالغا أم غيرهما شرح م ر ( قوله : ~~محرز به ) لم يقل محرزان به ولعله حذف من أحدهما أو على تأويل كل شوبري قال ~~ز ي قوله : محرز ومن ثم لو نزعه منه قطع كما اقتضاه كلام الشيخين وإن نوزعا ~~فيه لإخراجه من حرزه ا ه . ( قوله : من حرز المال ) أي من مكان يكون حرزا ~~للمال ( قوله : قطع مخرجه عن القافلة ) أي إن أخرجه عن القافلة إلى مضيعة ~~أما لو أخرجه إلى قافلة أو بلد فلا قطع كذا أطلقوه وهو محمول على قافلة أو ~~بلد متصلة بالأولى . بخلاف ما لو كان بينهما مضيعة فإنه بإخراجه إليها ~~أخرجه من تمام حرزه فلا يفيده إحرازه بعد شرح م ر ( قوله : سارق الرقيق ) ~~وحرزه فناء الدار ونحوه حيث لم يكن الفناء مطروقا سواء حمله السارق أم دعاه ~~فأجابه م ر ( قوله : في غير ذلك ) أي في غير نومه على البعير ( قوله : إن ~~كان غير مميز ) انظر وجه هذا التقييد مع أنه إن كان مميزا وأخذه من دار ~~سيده يقال إنه أخذه من حرزه كالبهيمة وعبارة شرح م ر فإن حمل عبدا مميزا ~~قويا على الامتناع نائما أو سكران ففي القطع تردد . والأصح منه نعم ؛ لأنه ~~كالمكره ولا قطع بحمله متيقظا ا ه . أي ؛ لأنه محرز بقوته ms4131 وهي معه شرح ~~الروض ( قوله : أو مكرها ) عبارة م ر ولو أكره المميز فخرج من الحرز قطع ا ~~ه . كما لو ساق البهيمة بالضرب ؛ ولأن القوة التي هي الحرز قد زالت ~~بالإكراه ( قوله : نعم إلخ ) استدراك على قوله فإن كان رقيقا مع قول الشارح ~~وكذا يقطع إلخ ( قوله : كما لو نقل إلخ ) حاصله تسع صور ؛ لأن باب البيت ~~إما مغلق أو مفتوح بفعله أو فعل غيره وباب الدار مثلا كذلك وقال شيخنا : ~~الحاصل أن باب البيت ونحو الخان إما مغلقان أو مفتوحان أو الأول مغلق ~~والثاني مفتوح لا بفعله أو بالعكس فهذه أربع صور يقطع في صورة منها وهي ~~التي قالها المصنف وهي الثالثة ( قوله : إلى صحن دار ) هلا أدخلها في نحو ~~الخان ؟ ثم رأيت في حج أن الدار خاصة بغير ما تعدد ساكنوها بخلاف الخان فإن ~~ساكنيه متعددون ومثله شرح م ر ( قوله : لا بفعله ) بخلاف ما لو كان هو ~~الفاتح ؛ لأنه كالمغلق في حقه فلم يخرجه من تمام الحرز حج | PageV04P303 ~~كانا مغلقين ففتحهما أو مفتوحين فلا قطع ؛ لأنه في الأوليين لم يخرجه من ~~تمام الحرز والمال في الثالثة غير محرز نعم إن كان السارق في صورة غلق ~~البابين أحد السكان المنفرد كل منهم ببيت قطع ؛ لأن ما في الصحن ليس محرزا ~~عنه وما ذكر في نحو الخان هو ما رجحه الأصل والشرح الصغير وحكاه في أصل ~~الروضة عن قطع البغوي والغزالي وغيرهما . والقطع مطلقا عن صاحب المهذب ~~وغيره ؛ لأن الصحن ليس حرزا لصاحب البيت بل هو مشترك كسكة منسدة وحكاه ~~البلقيني عن نص الأم والمختصر وعن الشيخ أبي حامد وأتباعه وحكاه الأذرعي ~~والزركشي عن العراقيين وبعض الخراسانيين قالا وهو المختار وظاهر أن الدار ~~المشتركة كنحو الخان في الخلاف المذكور ( ونحو ) من زيادتي # | ( فصل ) فيما تثبت به السرقة وما يقطع بها وما يذكر معهما # ( تثبت السرقة بيمين رد ) من المدعى عليه على المدعي ؛ لأنها كالبينة أو ~~كإقرار المدعى عليه وكل # هامش ( قوله : مثلا ) أي أو نحو الخان ( قوله : أو ms4132 كانا مغلقين ففتحهما ) ~~مفهوم قوله بابهما مفتوح لا بفعله وفيه أن الضمير في بابهما مفتوح راجع ~~للدار ونحو الخان ، والضمير في قوله أو كانا مغلقين لباب البيت وباب الدار ~~فالمفهوم غير مطابق للمتن ويلزم عليه السكوت عن الخان إلا أن يقال إنه داخل ~~في قوله مثلا تأمل ( قوله : أو مفتوحين ) أي ولا ملاحظ حج والأنسب تقديمه ~~على الثانية ؛ لأنه من مفهوم قوله مغلق ؛ لأن مفهومه يصدق بست صور ؛ لأنه ~~إذا كان مفتوحا : إما بفعله أو فعل غيره وعلى كل : إما أن يكون باب الخان ~~مغلقا أو مفتوحا بفعله أو بفعل غيره ولعله إنما أخره لاشتراك الأولين في ~~علة واحدة واختصاصه هو بعلة ولو قال بخلاف ما لو كان باب البيت مفتوحا وباب ~~الدار مغلقا أو مفتوحا أو كانا مغلقين أو كان باب البيت مغلقا وباب الدار ~~مفتوحا بفعله كان أنسب بالمفهوم وأخصر تأمل . ( قوله : فلا قطع ) لعل محل ~~هذا إذا كان صحن الدار حرزا لمثل المخرج تأمل ابن شوبري ( قوله : ؛ لأنه في ~~الأوليين ) ما ذكره في الأوليين قد يخالف قوله السابق ولو إلى حرز آخر ~~فينبغي أن يكون هذا مخصصا لذلك وأن يفرض ذاك فيما إذا لم يكن الحرز المخرج ~~منه داخلا في الحرز الآخر فليتأمل ، ويوجه ذلك بأن دخول أحد الحرزين في ~~الآخر يجعلهما كالحرز الآخر سم ( قوله : من تمام الحرز ) ؛ لأن ما في الصحن ~~محرز بالنسبة لغير السكان . وبقولهم من تمام الحرز يعلم أن ما هنا لا يخالف ~~ما مر من أن الصحن ليس حرزا لنحو نقد وحلي ا ه . حج أي ؛ لأن الكلام في ~~غيرهما شيخنا وعبارة ق ل على المحلي قوله : من تمام الحرز به يعلم أن ~~الكلام في مال يكون صحن الدار حرزا له وإلا قطع بلا خلاف ا ه . ( قوله : إن ~~كان السارق ) أي الناقل ( قوله : ليس محرزا عنه ) فيصدق عليه أنه أخرجه من ~~تمام حرزه بالنسبة له تأمل ( قوله : وما ذكر إلخ ) أي من التفصيل وهو ~~المعتمد ( قوله : مطلقا ) أي في جميع الصور ms4133 سواء كان الباب مفتوحا أو مغلقا ~~فتحه هو أو لا ( قوله : لصاحب البيت ) أي لماله ( قوله : وظاهر أن الدار ~~إلخ ) يمكن دخولها في نحو الخان فلا حاجة إلى التصريح بها . . [ درس ] # | ( فصل : فيما تثبت به السرقة إلخ ) # ( قوله : وما يقطع ) أي والعضو الذي يقطع بها ( قوله : وما يذكر معهما ) ~~أي مع كل منهما فالذي يذكر مع الأول قوله : وقبل رجوع مقر إلى قوله وعلى ~~السارق رد ما سرق والذي يذكر مع الثاني قوله : وسن غمس محل قطعه إلخ ( قوله ~~: بيمين رد ) نص عليها مع أنه يمكن دخولها في الإقرار بأن يراد به ~~PageV04P304 منهما تثبت به السرقة وقضيته أنه يقطع بها وهو ما رجحه الشيخان ~~هنا لكنهما جزما في الدعاوى من الروضة وأصلها بأنه لا يقطع بها ؛ لأنه حق ~~الله تعالى وهو لا يثبت بها واعتمده البلقيني واحتج له بنص الشافعي وقال ~~الأذرعي وغيره إنه المذهب الذي أورده العراقيون وبعض الخراسانيين ( وبرجلين ~~) كسائر العقوبات غير الزنا ( وبإقرار ) من سارق مؤاخذة له بقوله ( بتفصيل ~~فيهما ) أي في الشهادة والإقرار بأن يبين السرقة والمسروق منه وقدر المسروق ~~والحرز بتعيينه أو وصفه بخلاف ما إذا لم يبين ذلك ؛ لأنه قد يظن غير السرقة ~~الموجبة للقطع سرقة موجبة له . وذكر التفصيل في الإقرار من زيادتي ( وقبل ~~رجوع مقر ) بقيد زدته بقولي ( لقطع ) كالزنا بخلاف المال لا يقبل رجوعه فيه ~~؛ لأنه حق آدمي ( ومن أقر ب ) موجب ( عقوبة لله ) تعالى ( فللقاضي تعريض ~~برجوع ) عن الإقرار فلا يصرح به كأن يقول له ارجع عنه { لقوله صلى الله ~~عليه وسلم لماعز المقر بالزنا لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت } رواه البخاري ~~ولمن أقر # هامش حقيقة أو حكما للاختلاف فيها فغرضه الرد على المخالف صريحا ( قوله : ~~كالبينة ) أي فتقبل دعواه مسقطا للحق وقوله : أو كإقرار أي فلا تقبل الدعوى ~~بالمسقط ( قوله : وكل منهما يثبت السرقة ) أي مالا وقطعا بدليل قوله فيما ~~يأتي ويثبت برجل وامرأتين المال فقط فيكون جاريا على ضعيف في يمين الرد . ( ~~قوله : وقال الأذرعي وغيره إنه ms4134 المذهب ) اعتمده م ر قال طب ؛ لأن اليمين ~~المردودة وإن كانت كالإقرار إلا أن استمراره على الإنكار بمنزلة رجوعه عن ~~الإقرار ، ورجوعه مقبول بالنسبة للقطع وهو حسن وهذا الاحتجاج في شرح الروض ~~سم وعليه لا تكون اليمين المردودة هنا كالبينة ولا كالإقرار ه . شرح م ر ( ~~قوله : وبرجلين ) فلو شهدا حسبة ثبت القطع بعد طلب المالك المال وإن كان لا ~~يثبت المال إلا بعد دعوى وإقامة الشهود ثانيا ؛ لأنه حق آدمي لا تكفي فيه ~~شهادة الحسبة كما في ز ي ( قوله : غير الزنا ) أي وما ألحق به من اللواط ~~وإتيان البهائم س ل ( قوله : وبإقرار ) ولا يقطع إلا إن كان إقراره بعد ~~الدعوى عليه أو بعد طلب المالك ماله كما يفهم من كلامه الآتي وصرح به م ر ~~وز ي وعبارتهما قوله : وبإقرار أي بعد الدعوى عليه أما الإقرار قبل الدعوى ~~عليه فلا يقطع به حتى يدعي المالك ويثبت المال ا ه . وقولهما ويثبت المال ~~عطف على قوله فلا يقطع وصرحا بذلك لئلا يتوهم من نفي القطع عدم ثبوت المال ~~وليس معطوفا على يدعي ويكون يثبت بضم الياء وكسر الباء ؛ لأنه ثابت ~~بالإقرار فلا معنى لإثباته ( قوله : بتفصيل ) ولو من فقيه موافق س ل ؛ لأن ~~كثيرا من مسائل الشبهة والحرز وقع فيه خلاف بين أئمة المذهب . ومحل وجوب ~~التفصيل بالنسبة للقطع لا بالنسبة للمال كما يؤخذ من تعليله ( قوله : يبين ~~السرقة ) أي الأخذ خفية ( قوله : والمسروق منه ) أي هل هو زيد أو عمرو ؟ ~~وليس المراد به الحرز ؛ لأنه ذكره بعد ز ي ( قوله : وقدر المسروق ) أي وإن ~~لم يذكر أنه نصاب ز ي ؛ لأن النظر فيه وفي قيمته للحاكم شرح م ر ( قوله : ~~وقبل رجوع ) أي ولو في أثناء القطع س ل ( قوله : لقطع ) أي بالنسبة لقطع ~~كما ذكره حج فهو معمول لمحذوف ( قوله : لله تعالى ) أما حق الآدمي فلا يحل ~~التعريض بالرجوع عنه وإن لم يفد الرجوع فيه شيئا ووجهه أن فيه حملا على ~~محرم فهو كتعاطي العقد الفاسد ms4135 شرح م ر وعبارة ق ل ومن أقر بعقوبة لله تعالى ~~إلخ . خرج بالإقرار البينة وبالعقوبة المال وبقوله لله الآدمي فلا يحل ~~التعريض في شيء منها انتهت قوله فللقاضي تعريض ) أي يجوز له ذلك ولا يندب ~~على المعتمد ز ي وقضية تخصيصهم الجواز بالقاضي حرمته على غيره والأوجه ~~جوازه شرح م ر وللقاضي أن يعرض للشهود بالتوقف في حد الله إن رأى المصلحة ~~في الستر وإلا فلا س ل ( قوله : تعريض برجوع ) أي وإن كان عالما بأنه يجوز ~~له الرجوع ز ي فيقول له لعلك قبلت لعلك فاخذت أخذت من غير حرز غصبت انتهبت ~~لم تعلم أن ما شربته مسكر شرح م ر PageV04P305 عنده بالسرقة { ما إخالك ~~سرقت } رواه أبو داود وغيره وله التعريض بالإنكار أيضا إذا لم تكن بينة ( ~~ولا قطع إلا بطلب ) من مالك وهذا من زيادتي ( فلو أقر بسرقة لغائب ) أو صبي ~~أو مجنون أو لسفيه فيما يظهر ( لم يقطع حالا ) لاحتمال أن يقر أنه كان له ( ~~أو ) أقر ( بزنا بأمته ) أي الغائب سواء أقال أنه أكرهها عليه أم لا ( حد ~~حالا ) ؛ لأن حد الزنا لا يتوقف على الطلب فتعبيري بذلك أعم من قوله أو أنه ~~أكره أمة غائب على زنا . ( ويثبت برجل وامرأتين ) أو به مع يمين ( المال ~~فقط ) أي دون القطع كما يثبت بذلك الغصب المعلق عليه طلاق أو عتق دونهما ( ~~وعلى السارق رد ما سرق ) إن بقي ( أو بدله ) إن لم يبق ، لخبر { على اليد ~~ما أخذت حتى تؤديه } . ( وتقطع ) بعد الطلب ( يده اليمنى ) قال تعالى { ~~فاقطعوا # هامش ( قوله : ما أخالك ) بكسر الهمزة على الأفصح وبفتحها على القياس ح ل ~~أي ما أظنك قال الزركشي وصريح الحديث أن التعريض لإنكار المال وليس هو ~~المراد بل المراد نفي نفس السرقة وثبوت الأخذ بغيرها كغصب أو أخذ بإذن ~~المالك أو من غير حرز أو نحو ذلك ق ل بتصرف . ( قوله : بالإنكار ) أي قبل ~~الإقرار أو بعده س ل وقوله : أو بعده ليس بظاهر والمراد بالتعريض بالإنكار ms4136 ~~التعريض بإنكار خصوص السرقة مع الاعتراف بالمال بأن يقول لعلك أخذته عارية ~~أو وديعة أو غصبا أو من غير حرز مثله ( قوله : بينة ) أي بالسرقة ( قوله : ~~إلا بطلب ) أي للمال وظاهر كلامه أن ذلك بعد ثبوته وثبوت سرقته وهو مشكل مع ~~قولهم يقطع ولو أبرأه المالك من المال المسروق أو وهبه له والمفهوم من كلام ~~غيره أن طلبه للمال يثبت سرقته أي مع البينة أو الإقرار . وإذا ثبتت سرقته ~~لا يسقط القطع وإن فرض أنه أبرأه من المال وعلى هذا لا إشكال ح ل وسم فقوله ~~: وهو مشكل ليس ظاهرا لإمكان إبرائه منه بعد ثبوتها ه . أي فالمدار على ~~ثبوت السرقة والمال وإن أبرئ منه فليس المراد بالطلب خصوص الإيفاء كما قاله ~~سم أي بل المراد به دعوى المالك المال مع البينة أو الإقرار كما تقدم ( ~~قوله : من مالك ) أو وكيله وعللوا اشتراط الطلب بأنه ربما يقر له بالملك أو ~~بالإباحة فيسقط القطع سم . ( قوله : أو لسفيه ) أعاد العامل معه ولم يقل أو ~~سفيه ؛ لأنه محل بحثه بقوله فيما يظهر ولو أسقط العامل لرجع لما قبله أيضا ~~شوبري ( قوله : لم يقطع حالا ) لكن يحبس إلى حضور الغائب وكمال غيره كما في ~~برماوي وانظر حكم المال هل يبقى عنده أو يأخذه ولي الصبي والمجنون والسفيه ~~ووكيل الغائب ؟ الظاهر الأول كما يؤخذ من تعليل الشارح ( قوله : أي الغائب ~~) ومثله الصبي والسفيه والمجنون كما في الذي قبله ( قوله : سواء أقال ) أي ~~المقر ( قوله : ويثبت برجل وامرأتين ) محل ثبوت المال إذا شهدوا بعد دعوى ~~المالك أو وكيله فلو شهدوا حسبة لم يثبت بشهادتهم المال أيضا ؛ لأن شهادتهم ~~منصبة إلى المال وشهادة الحسبة بالنسبة إلى المال غير مقبولة س ل ( قوله : ~~المعلق عليه إلخ ) كأن قال إن غصب زيد دابتي فزوجتي طالق أو فعبدي حر ثم ~~ثبت الغصب برجل وامرأتين أو برجل ويمين ( قوله : دونهما ) أي الطلاق والعتق ~~( قوله : رد ما سرق ) أي وأجرة مدة وضع يده م ر ( قوله : أو بدله إن لم يبق ms4137 ~~) وقال أبو حنيفة إن قطع لم يغرم فإن غرم لم يقطع وقال مالك إن كان غنيا ~~ضمن وإلا فلا أي والقطع ثابت على كل حال ا ه . ولو أعاد المال المسروق إلى ~~الحرز لم يسقط القطع ولا الضمان ، وقال أبو حنيفة يسقطان وعن مالك لا ضمان ~~، ويقطع قال بعض أصحابنا ولو قيل بالعكس لكان مذهبا لدرء الحدود بالشبهات س ~~ل ( قوله : بعد الطلب ) فلو قطعها الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه وإن سرى ~~إلى النفس على الأصح م ر شوبري ( قوله : يده اليمنى ) محل قطعها إن لم تكن ~~شلاء وإلا روجع أهل الخبرة فإن قالوا ينقطع الدم وتنسد أفواه العروق قطعت ~~واكتفي بها وإلا لم تقطع ؛ لأنه يؤدي إلى فوات الروح ويكون السارق كفاقدها ~~فيعدل إلى ما بعدها س ل وهذا بخلاف ما سيأتي آخر الباب أنها لو شلت بعد ~~السرقة ولم يؤمن نزف الدم فإن القطع يسقط ؛ لأنه بالسرقة تعلق بعينها . ~~فإذا تعذر قطعها سقط PageV04P306 أيديهما } وقرئ شاذا ' فاقطعوا أيمانهما ' ~~والقراءة الشاذة كخبر الواحد في الاحتجاج بها كما مر ويكتفى بالقطع ( ولو ) ~~كانت ( معيبة ) كفاقدة الأصابع أو زائدتها لعموم الآية ؛ ولأن الغرض ~~التنكيل بخلاف القود فإنه مبني على المماثلة كما مر ( أو سرق مرارا ) قبل ~~قطعها لاتحاد السبب كما لو زنى أو شرب مرارا يكتفى بحد واحد وكاليد اليمنى ~~في ذلك غيرها كما هو ظاهر . ( فإن عاد ) بعد قطع يمناه إلى السرقة ثانيا ( ~~فرجله اليسرى ) تقطع ( ف ) إن عاد ثالثا قطعت ( يده اليسرى ف ) إن عاد ~~رابعا قطعت ( رجله اليمنى ) روى الشافعي خبر { السارق إن سرق فاقطعوا يده ~~ثم إن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله } . ~~وإنما قطع من خلاف لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فتضعف حركته كما في قطع ~~الطريق ( من كوع ) في اليد للأمر به في خبر سارق رداء صفوان ( وكعب ) في ~~الرجل لفعل عمر رضي الله عنه كما رواه ابن المنذر وغيره ( ثم ) إن عاد ~~خامسا ( عزر ) كما لو ms4138 سقطت أطرافه أولا ، ولا يقتل وما روي من أنه صلى الله ~~عليه وسلم قتله منسوخ أو مؤول بقتله لاستحلال أو نحوه بل ضعفه الدارقطني ~~وغيره . ( وسن غمس محل قطعه بدهن مغلى ) بضم الميم لتنسد أفواه العروق ، ~~وذكر سن ذلك من زيادتي وخصه الماوردي بالحضري قال وأما البدوي فيحسم بالنار ~~؛ لأنه عادتهم وقال في قاطع الطريق وإذا قطع حسم بالزيت المغلى وبالنار ~~بحسب العرف فيهما وذلك ( لمصلحته ) ؛ لأنه حقه لا تتمة للحد ؛ لأن الغرض ~~منه دفع الهلاك عنه بنزف الدم فعلم أن للإمام إهماله # هامش بخلافه هنا فإن الشلل موجود ابتداء فإذا تعذر قطعها لم يتعلق القطع ~~بها بل بما بعدها سم على حج ع ش على م ر ولو كان له على معصم كفان ولم ~~تتميز الأصلية من الزائدة قطعا كما حكاه الإمام عن الأصحاب وعن البغوي تقطع ~~إحداهما واستحسنه الرافعي وقال النووي إنه الصحيح المنصوص وجزم به في ~~التحقيق وصوبه في المجموع وعلى هذا لو سرق ثانيا قطعت الثانية وحينئذ ترد ~~هذه الصورة على قوله فإن عاد فرجله اليسرى وقد يقال لا ترد ؛ لأن كلامه ~~مبني على الخلقة المعتادة سم ز ي فلو لم يمكن خلع إحداهما دون الأخرى لم ~~يقطعا ويعدل لما بعد ذلك وكأنه فاقد لهما ا ه . ح ل وعبارة سلطان وقوله : ~~يده اليمنى أي إن وجدت وإلا انتقل لما بعدها وهكذا . ( قوله : كما مر ) أي ~~في الفرائض ( قوله : كفاقدة الأصابع أو زائدتها ) أي على المعتمد فيهما ~~وقيل يعدل إلى الرجل فيهما شرح م ر ( قوله : لاتحاد السبب ) بخلاف كفارة ~~الإحرام فيما لو لبس مرارا أو تطيب في مجلس مع اتحاد السبب ؛ لأن فيها حقا ~~لآدمي لا أنها تصرف إليه فلم تتداخل بخلاف الحد س ل وهو في شرح الروض أيضا ~~( قوله : بحد واحد ) أي حيث تأخر عن الجميع ع ش ( قوله : فإن عاد ) ولو لما ~~سرق أولا ز ي ( قوله : فرجله اليسرى ) أي إن برئت يده اليمنى وإلا أخرت ~~للبرء س ل فلو والى بينهما ms4139 فمات المقطوع بسبب ذلك فلا ضمان . ع ش على م ر ( ~~قوله : جنس المنفعة ) أي من جهة واحدة شيخنا ( قوله : من كوع ) والمعنى فيه ~~أن البطش في الكف وما زاد من الذراع تابع له ولهذا يجب في قطع الكف دية ~~وفيما زاد حكومة ( قوله : ونحوه ) كزنا وهو محصن م ر ( قوله : وذكر سن ذلك ~~من زيادتي ) فيه نظر ؛ لأن قول الأصل ويغمس محل قطع بزيت محتمل للوجوب ~~وللندب فكان المناسب أن يقول والتصريح بالسن من زيادتي كما هو عادته في هذا ~~الشرح من أنه إن كان يعلم من كلام الأصل يقول والتصريح وما لم يكن معلوما ~~يقول فيه وذكره من زيادتي ز ي . ( قوله : وخصه الماوردي ) ضعفه ع ش على م ر ~~( قوله : وبالنار ) الواو بمعنى أو التي للتنويع على كلام الماوردي ( قوله ~~: لا تتمة للحد ) أي كما قيل به فيلزم الإمام فعله على هذا وإن كانت المؤنة ~~على المقطوع على كل حال كما في شرح م ر | PageV04P307 ( فمؤنته عليه ) ~~كأجرة الجلاد إلا أن ينصب الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح كما ~~مر في فصل القود للورثة . ( ولو سرق فسقطت يمناه ) مثلا بآفة أو جناية وإن ~~أوهم كلام الأصل التقييد بالآفة ( سقط القطع ) ؛ لأنه تعلق بعينها وقد زالت ~~بخلاف ما لو سقطت يسراه لا يسقط قطع يمناه لبقائها . [ درس ] # | ( باب قاطع الطريق ) # الأصل فيه آية { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } وقطع الطريق هو ~~البروز لأخذ مال أو لقتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على القوة مع البعد عن ~~الغوث كما يعلم مما يأتي ويثبت برجلين لا برجل وامرأتين ( هو ) أي قاطع ~~الطريق ( ملتزم ) للأحكام ولو سكران أو ذميا وإن خالفه كلام الأصل والروضة ~~وأصلها ( مختار ) من زيادتي ( مخيف ) للطريق ( يقاوم من يبرز ) هو ( له بأن ~~يساويه ) أو يغلبه ( بحيث يبعد ) معه ( غوث ) . لبعد عن العمارة أو ضعف في ~~أهلها وإن كان البارز # هامش ( قوله : إهماله ) أي ما لم يؤد إلى إهلاكه فلو أهمله لم يضمن ~~وعبارة ز ي ms4140 نعم إن أدى تركه للهلاك كأن أغمي عليه وليس له من يقوم بحاله ~~وجب على كل من علم به كما هو ظاهر ا ه . ( قوله : فسقطت يمناه ) أفهم أنها ~~لو فقدت قبل السرقة تعلق الحق باليسرى فتقطع ع ش على م ر ( قوله : مثلا ) ~~أي أو شلت وخشي من قطعها نزف الدم شرح م ر . [ خاتمة ] يحرم على الشخص سرقة ~~مال غيره على وجه المزاح ؛ لأن فيه ترويعا لقلبه ح ل وفي الجامع الصغير { ~~من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروعن مسلما } رواه الطبراني عن سلمان ~~بن صرد قال المناوي : فإن ترويعه حرام وإسناد الحديث حسن ا ه . [ درس ] # | ( باب قاطع الطريق ) # سمي بذلك لامتناع الناس من سلوك الطريق خوفا منه ز ي أي باب مانع سلوك ~~الطريق للناس خوفا منه قال ع ش ولعل الحكمة في تعقيبه لما قبله مشاركته له ~~في أخذ مال الغير ووجوب القطع في بعض أحواله ا ه . ولعل هذه الحكمة هي ~~الحكمة في التعبير بالباب أيضا وإلا فالأظهر التعبير بالكتاب لعدم اندراجه ~~تحت كتاب السرقة . ( قوله : يحاربون الله ورسوله ) أي أولياءهما وهم ~~المؤمنون وإنما خصوا بالذكر ؛ لأن جميع الأحكام الآتية إنما تكون فيهم فلا ~~ينافي أن الذميين مثلهم وإن كان بعض الأحكام الآتية لا تجري فيهم كما إذا ~~قتل المسلم ذميا فلا يقتل به ، وإنما كانت هذه الآية في القاطعين لا في ~~الحربيين لأجل التنويع الآتي ولقوله { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا ~~عليهم } ؛ لأن توبة الحربي إسلامه وهو ينفعه وإن كان بعد القدرة م ر ( قوله ~~: مكابرة ) أي مجاهرة ونصبه على الحال ( قوله : مع البعد عن الغوث ) ولو ~~حكما كما لو دخلوا دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة ع ش على م ر ( قوله : ~~كما يعلم مما يأتي ) وهو تعريف القاطع ؛ لأنه يعلم من تعريفه تعريف القطع ( ~~قوله : ويثبت ) أي قطع الطريق ( قوله : ملتزم للأحكام ) لم يقل هنا ولو ~~حكما كما تقدم له في باب الزنا زيادة ذلك لإدخال عبد الذمي ونسائه ms4141 ولعله ~~اكتفى بما سبق وجملة ما ذكره من القيود خمسة . ( قوله : أو ذميا ) أي حيث ~~قلنا لا ينتقض عهده بمحاربته في دارنا وإخافته السبيل وهو الراجح حيث لم ~~يشترط عليهم تركه وأنه لا ينتقض عهدهم بذلك بخلاف المعاهد فإنه ينتقض عهده ~~بذلك كما سيذكره الشارح ا ه . ح ل ( قوله : وإن خالفه كلام الأصل والروضة ) ~~أي في الذمي لتقييدهما بالمسلم . وأجيب عنهما بأن المفهوم فيه تفصيل وهو أن ~~غير المسلم إن كان ذميا فكذلك وإلا فلا يكون قاطع طريق ( قوله : للطريق ) ~~أي للمار فيها ز ي ( قوله : هو ) أي قاطع الطريق ( قوله : بحيث ) متعلق ~~بيبرز أي بمكان وقوله : معه أي مع ذلك المكان أي PageV04P308 واحدا أو أنثى ~~أو بلا سلاح وخرج بالقيود المذكورة أضدادها فليس المتصف بها أو بشيء منها ~~من حربي ولو معاهدا وصبي ومجنون ومكره ومختلس ومنتهب قاطع طريق ولو دخل جمع ~~بالليل دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره فقطاع وقيل ~~مختلسون ( فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب و لا قتل عزر ) ~~بحبس وغيره لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة . وحبسه في غير بلده أولى ~~حتى تظهر توبته ولزمه رد المال أو بدله في صورة أخذه ، وتعبيري بنصاب أولى ~~من تعبيره بمال ( أو بأخذ نصاب ) أي نصاب سرقة بقيدين زدتهما بقولي ( بلا ~~شبهة من حرز ) مما مر بيانه في السرقة ( قطعت ) بطلب من المالك ( يده ~~اليمنى ورجله اليسرى فإن عاد ) بعد قطعهما ثانيا ( فعكسه ) أي # هامش عنده فالضمير راجع لحيث باعتبار المكان ( قوله : ومختلس ) خرج بقوله ~~يقاوم مع قوله مخيف ( قوله : ومنتهب ) أي مع قرب الغوث وإلا فقاطع طريق ع ش ~~فهو خارج بقوله بحيث يبعد إلخ ( قوله : ومنعوا أهلها إلخ ) ومن ذلك هؤلاء ~~الذين يأتون للسرقة المسمون بالمنسر في زماننا فهم قطاع طريق قال في ~~المصباح والمنسر فيه لغتان مثل مسجد ومقود : خيل من المائة إلى المائتين ا ~~ه . ع ش على م ر ( قوله : مع قوة السلطان وحضوره ) ليس ms4142 بقيد وكذلك قوله : ~~بالليل ليس بقيد وعبارة شرح م ر ولو كان السلطان موجودا قويا ( قوله : ~~فقطاع ) لدخولهم في قوله بحيث يبعد معه غوث ؛ لأن البعد إما حسي أو معنوي ~~شيخنا لتنزيل منعهم من الغوث منزلة البعد عنه وقال ح ل قوله : فقطاع ؛ لأنه ~~بمثابة ضعف أهلها ا ه . وعبارة شرح م ر وفقد الغوث يكون للبعد عن العمران ~~أو السلطان أو لضعف بأهل العمران أو السلطان أو بغيرهما كأن دخل جمع دارا ~~إلخ ( قوله : فمن أعان القاطع ) ولو بدفع سلاح أو مركوب ق ل وانظر وجه ~~تفريعه على ما قبله إلا أن يقال إنه مخيف حكما ( قوله : ولا قتل ) أي ولا ~~قطع طرف معصوم ا ه . ح ل أي ؛ لأنه يقطع به ( قوله : عزر ) والأمر في جنس ~~هذا التعزير للإمام س ل ( قوله : وغيره ) ظاهره الجمع بين الحبس وغيره وهو ~~كذلك وله تركه إن رآه مصلحة ولا يقدر الحبس بمدة بل يستدام حتى تظهر توبته ~~س ل وأشار بقوله يستدام إلى أن قول الشارح حتى تظهر توبته متعلق بهذا ~~المقدر وقال سم الواو بمعنى أو ( قوله : وحبسه في غير بلده أولى ) لقوله ~~تعالى { أو ينفوا من الأرض } ؛ لأنه كناية عن التعزير فالمرتبة الأولى في ~~كلام المصنف هي الأخيرة في الآية ( قوله : وتعبيري بنصاب إلخ ) أي ؛ لأنه ~~صادق بما إذا لم يأخذ مالا أصلا أو أخذ أقل من نصاب بخلاف تعبير الأصل ~~بالمال . ( قوله : بلا شبهة ) وتعتبر قيمة المأخوذ في موضع الأخذ إن كان ~~موضع بيع وشراء حال السلامة لا عند استسلام الناس لأخذ أموالهم بالقهر ~~والغلبة وإن لم يكن موضع بيع وشراء فأقرب موضع إليه يوجد فيه بيع ذلك ~~وشراؤه قاله الماوردي م ر ا ه شوبري وقوله : حال السلامة أي حال الأمن وهو ~~معمول لقوله وتعتبر أي تعتبر قيمته حال الأمن لا حال الخوف ( قوله : من حرز ~~) كأن يكون معه أو بقربه ملاحظ بشرطه المار من قوته أو قدرته على الاستغاثة ~~قاله الماوردي . لا يقال القوة والقدرة تمنع ms4143 قطع الطريق لما مر أنه حيث ~~لحقه غوث لو استغاث لم يكونوا قطاعا ؛ لأنا نمنع ذلك إذ القوة أو القدرة ~~بالنسبة للحرز غيرها بالنسبة لقطع الطريق ؛ لأنه لا بد فيه من خصوص الشوكة ~~ونحوها كما علم مما مر بخلاف الحرز يكفي فيه مبالاة السارق به عرفا وإن لم ~~يقاوم السارق من غير شبهة مع بقية شروطها المارة ا ه . شرح م ر ( قوله : ~~بطلب ) أي للمال ( قوله : يده اليمنى إلخ ) ولو فقدت إحداهما ولو قبل أخذ ~~المال ولو لشللها وعدم أمن نزف الدم اكتفى بالأخرى ولو عكس ذلك بأن قطع ~~الإمام يده اليمنى ورجله اليمنى فقد تعدى ولزم القود في رجله إن تعمد وإلا ~~فديتها ، ولا يسقط قطع رجله اليسرى ولو قطع PageV04P309 فتقطع يده اليسرى ~~ورجله اليمنى للآية السابقة وإنما قطع من خلاف لما مر في السرقة وقطعت اليد ~~اليمنى للمال كالسرقة وقيل للمحاربة والرجل قيل للمال والمجاهرة تنزيلا ~~لذلك منزلة سرقة ثانية ، وقيل للمحاربة قال العمراني وهو أشبه ( أو بقتل ) ~~لمعصوم يكافئه عمدا كما يعلم مما يأتي ( قتل حتما ) للآية ؛ ولأنه ضم إلى ~~جنايته إخافة السبيل المقتضية زيادة العقوبة ولا زيادة هنا إلا تحتم القتل ~~فلا يسقط قال البندنيجي ومحل تحتمه إذا قتل لأخذ المال وإلا فلا تحتم ( أو ~~) بقتله عمدا ( وأخذ نصاب ) بلا شبهة من حرز ( قتل ثم صلب ) بعد غسله ~~وتكفينه والصلاة عليه ( ثلاثة ) من الأيام ( حتما ) زيادة في التنكيل ~~لزيادة الجريمة فإن مات حتف أنفه فعن الشافعي أنه لا يصلب إذ بالموت سقط ~~القتل فسقط تابعه . وبما تقرر فسر ابن عباس الآية فقال المعنى أن يقتلوا إن ~~قتلوا أو يصلبوا مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من ~~خلاف إن اقتصروا على أخذ المال أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوا ~~المال فحمل كلمة أو على التنويع لا التخيير كما في قوله تعالى { وقالوا ~~كونوا هودا أو نصارى } أي قالت اليهود كونوا هودا وقالت النصارى كونوا ~~نصارى وتقييدي بالنصاب مع قولي حتما ms4144 من زيادتي ( ثم ) بعد الثلاثة ( ينزل ) ~~من محل الصلب ( فإن خيف تغيره قبلها # هامش يده اليسرى ورجله اليمنى فقد أساء ولا يضمن وأجزأه والفرق أن قطعهما ~~من خلاف نص توجب مخالفته الضمان وتقديم اليمنى على اليسرى اجتهاد يسقط ~~بمخالفته الضمان شرح م ر ( قوله : للآية السابقة ) فيه أن الآية مجملة لا ~~تدل على خصوص ما ذكره إلا أن يقال السنة بينتها بما ذكره ( قوله : لما مر ) ~~وهو أن لا يفوت عليه جنس المنفعة ح ل . ( قوله : للمال ) ولهذا اعتبر في ~~القطع النصاب ( قوله : وقيل للمحاربة ) الحق أنها للمال مع ملاحظة المحاربة ~~؛ لأنه لو تاب قبل القدرة عليه سقط قطعها ولو كان للمال فقط لم يسقط ح ل ( ~~قوله : وهو أشبه ) وإنما كان أشبه ؛ لأن المال قطع في مقابلته اليد اليمنى ~~فلو كانت الرجل للمال أيضا لزم أن قطع العضوين للمال بخلاف ما لو قيل إن ~~قطع الرجل للمحاربة ا ه . ع ش ( قوله : فلا يسقط ) أي بعفو مستحق القود ~~ويستوفيه الإمام ؛ لأنه حق الله شرح م ر ( قوله : إذا قتل لأخذ المال ) أي ~~ويعرف ذلك بقرينة تدل عليه وكتب أيضا قوله : إذا قتل لأخذ المال أي ولم ~~يأخذه لما يأتي من أنه إذا قتل وأخذ المال صلب مع القتل ع ش على م ر وفي ~~الشوبري ما نصه وينبغي أن يكون قصد الأخذ للمال كافيا في تحتم قتله وإن لم ~~يأخذه ا ه . ( قوله : ثم صلب ) أي معترضا على نحو خشبة ولا يقدم الصلب على ~~القتل لكونه زيادة تعذيب وقد نهى عن تعذيب الحيوان م ر و س ل ( قوله : حتف ~~أنفه ) أي بلا سبب والعرب تضيف الموت إلى الأنف ؛ لأنهم يقولون إن الروح ~~تخرج منه والمعتمد أنها تخرج من حيث دخلت وهو اليافوخ ا ه . ع ن وفي ~~المصباح أن الحتف هو الموت يقال حتف يحتف حتفا من باب ضرب إذا مات أي بلا ~~سبب فيكون حتف أنفه مفعولا مطلقا ( قوله : فسقط تابعه ) مثله ما لو مات ~~بغير هذه ms4145 الجهة كقود في غير المحاربة شرح م ر ( قوله : وبما تقرر ) أي من ~~المراتب الأربعة ( قوله : فحمل كلمة أو على التنويع ) وهذا من ابن عباس إما ~~: توقيف وهو الأقرب أو لغة وكل منهما من مثله حجة ؛ لأنه ترجمان القرآن ؛ ~~ولأن الله تعالى بدأ فيه بالأغلظ فكان مرتبا ككفارة الظهار ولو أريد ~~التخيير لبدأ بالأخف ككفارة اليمين شرح م ر . ويتأمل معنى الترتيب هنا فهو ~~غير ظاهر ولهذا لم يذكر هذا التعليل في التحفة ولا في شرح الروض ويؤخذ منه ~~قاعدة وهو أنه إذا بدئ في المعطوفات بأو بأغلظها كانت للتنويع وإن بدئ ~~بأخفها كانت للتخيير ( قوله : كما في قوله ) أي كما حملت كلمة أو على ~~التنويع في قوله تعالى وقالوا إلخ ( قوله : فإن خيف تغيره ) قال الأذرعي ~~وكأن المراد بالتغير هنا الانفجار ونحوه كسقوط بعض الأعضاء وإلا ~~PageV04P310 أنزل ) حينئذ وهذا من زيادتي ويقام عليه الحد بمحل محاربته إذا ~~شاهده من ينزجر به فإن كان بمفازة ففي أقرب محل إليها بهذا الشرط ( والمغلب ~~في قتله معنى القود ) لا الحد لأن الأصل فيما اجتمع فيه حق الله تعالى وحق ~~آدمي تغليب حق الآدمي لبنائه على التضييق ، ؛ ولأنه لو قتل بلا محاربة ثبت ~~له القود فكيف يحبط حقه بقتله فيها . ( فلا يقتل بغير كفء ) كولده ( ولو ~~مات ) بغير قتل ( فديته ) تجب في تركته في الحر أما في الرقيق فتجب قيمته ~~مطلقا ( ويقتل بواحد ممن قتلهم وللباقين ديات ) فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول ~~( ولو عفا وليه ) أي القتيل ( بمال وجب ) المال ( وقتل ) القاتل ( حدا ) ~~لتحتم قتله ( وتراعى المماثلة ) فيما قتل به كما مر بيانها في فصل القود ~~للورثة ( ولا يتحتم غير قتل وصلب ) كأن قطع يده فاندمل ؛ لأن التحتم تغليظ ~~لحق الله تعالى فاختص بالنفس كالكفارة وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجرح ( ~~و ) تسقط عنه ( بتوبة قبل القدرة عليه ) لا بعدها ( عقوبة تخصه ) من قطع يد ~~ورجل وتحتم قتل وصلب لآية { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } فلا ~~يسقط عنه ولا عن ms4146 غيره بها قود ولا مال ولا باقي الحدود من حد زنا وسرقة ~~وشرب خمر وقذف ؛ لأن العمومات الواردة فيها لم تفصل بين ما قبل التوبة وما ~~بعدها بخلاف قاطع الطريق ومحل عدم سقوط باقي الحدود بالتوبة في الظاهر أما ~~: بينه وبين الله تعالى فتسقط . # هامش فمتى حبست جيفة الميت ثلاثا حصل النتن والتغير غالبا شرح م ر ( قوله ~~: ويقام إلخ ) أي ندبا م ر ( قوله : معنى القود ) الإضافة بيانية ( قوله : ~~تغليب حق الآدمي ) قد يشكل هذا بما مر من تقديم الزكاة على دين الآدمي ~~تقديما لحق الله تعالى على حق الآدمي ويمكن أن يجاب بأن في الزكاة حق آدمي ~~أيضا فإنها تجب للأصناف فلعل تقديمها ليس متمحضا لحق الله تعالى بل لاجتماع ~~الحقين فقدمت على ما فيه حق واحد ع ش على م ر ( قوله : لو قتل ) أي هذا ~~الشخص الذي قتله قاطع الطريق ( قوله : ثبت له ) أي لورثته وقوله : حقه أي ~~حق ورثته أو الحق المتعلق به ( قوله : فلا يقتل إلخ ) مفرع على قوله معنى ~~القود وقد فرع عليه خمس تفاريع ( قوله : في الحر ) أي المقتول الحر ح ل ( ~~قوله : مطلقا ) أي سواء مات القاتل الحر بقتل أو غيره أو لم يمت ح ل بزيادة ~~( قوله : وقتل القاتل حدا ) لا يظهر تفريع هذا على قوله والمغلب في قتله ~~معنى القود ولهذا علله بقوله لتحتم قتله فهو مستأنف أتى به دفعا لتوهم أنه ~~لا يقتل أصلا ( قوله : فاندمل ) فإن سرى إلى النفس تحتم القتل س ل ( قوله : ~~كالكفارة ) أي ككفارة القتل فإنها مختصة بقتل النفس دون القطع . ( قوله : ~~قبل القدرة ) المراد بالقدرة أن يكونوا في قبضة الإمام وقيل المراد بها أن ~~يأخذ الإمام في أسبابها كإرسال الجيوش لإمساكهم ( قوله : لا بعدها ) والفرق ~~أنه قبلها غير متهم بخلافه بعدها لاتهامه بدفع الحد ولو ادعى بعد الظفر به ~~سبق توبته وظهرت أمارة صدقه فوجهان أوجههما عدم تصديقه لاتهامه ما لم تقم ~~بها بينة شرح م ر . ( قوله : من قطع يد ) فيه أن ms4147 قطع اليد لا يخصه ؛ لأن ~~السرقة تشاركه ورد بأن الذي يخصه مجموع قطع اليد والرجل فسقط قطع اليد تبعا ~~لسقوط الرجل فقوله : من قطع يد ورجل أي قطع مجموع ذلك ح ل يعني أن قطعهما ~~عقوبة واحدة فإذا سقط بعضها وهو قطع الرجل للمحاربة سقط الباقي وهو قطع ~~اليد ( قوله : وتحتم قتل وصلب ) أي ؛ لأن ما ذكر حق الله تعالى بخلاف حق ~~الآدمي من الأموال والقتل غير المحتم فهو باق فلولي القتيل بعد توبة القاتل ~~أن يعفو على الدية أو يقتل . فما تقدم من قوله ولو عفا وليه بمال وجب إلخ ~~مفروض فيما قبل التوبة شيخنا عزيزي ( قوله : ولا باقي الحدود ) قال في شرح ~~الروض ولا باقي الحدود إلا قتل تارك الصلاة فإنه يسقط بالتوبة ولو بعد رفعه ~~إلى الحاكم ؛ لأن موجبه الإصرار على الترك ، لا الترك الماضي سم ( قوله : ؛ ~~لأن العمومات الواردة ) كآية { الزانية والزاني فاجلدوا } وآية { والسارق ~~والسارقة فاقطعوا } ز ي ( قوله : بخلاف قاطع الطريق ) أي فوقع في آيته ~~التفصيل فيما قبل القدرة وما بعدها ( قوله : فيسقط ) ومن حد في الدنيا لم ~~يعاقب على ذلك الذنب في الآخرة بل على الإصرار عليه أو PageV04P311 # | ( فصل ) في اجتماع عقوبات على واحد # ( من لزمه قتل وقطع ) قودا ( وحد قذف ) لثلاثة ( وطالبوه ) بها ( جلد ) ~~للقذف وإن تأخر ( ثم أمهل ) وجوبا حتى يبرأ . وإن قال مستحق القتل عجلوا ~~القطع وأنا أبادر بعده بالقتل لئلا يهلك بالموالاة فيفوت القتل قودا ( ثم ~~قطع ثم قتل بلا ) وجود ( مهلة ) بينهما ؛ لأن النفس مستوفاة ( فإن أخر ~~مستحق الجلد ) حقه ( صبر الآخران حتى يستوفي ) حقه وإن تقدم استحقاقهما ~~لئلا يفوتا عليه حقه ( أو ) أخر مستحق ( القطع ) عليه حقه صبر مستحق القتل ~~) حتى يستوفي حقه لذلك ( فإن بادر وقتله عزر ) لتعديه وكان مستوفيا لحقه ( ~~ولمستحق القطع ) حينئذ ( دية ) لفوات استيفائه وذكر التعزير من زيادتي ( أو ~~) لزمه ( عقوبات لله ) تعالى كأن شرب وزنى بكرا وسرق وارتد ( قدم الأخف ) ~~منها فالأخف وجوبا حفظا لمحل الحق وأخفها حد الشرب فيقام ثم يمهل ms4148 وجوبا حتى ~~يبرأ ثم يجلد للزنا ثم يمهل وجوبا ثم يقطع ثم يقتل وظاهر أن التغريب لا ~~يسقط وأنه بين القطع والقتل وأنه لو فات محل الحق بعقوبة من عقوباته كأن ~~اجتمع عليه قتل ردة ورجم فعل الإمام ما يراه مصلحة وعليه ينزل قول القاضي ~~في هذا المثال يقتل بالردة وقول الماوردي والروياني يرجم . ( أو ) لزمه ~~عقوبات لله تعالى ( ولآدمي ) كأن شرب وزنى وقذف وقطع وقتل ( قدم حقه إن لم ~~يفت حق الله ) تعالى ( أو كانا قتلا ) فيقدم حد قذف وقطع على حد شرب ، وزنا ~~وقتل على حد زنا المحصن تقديما لحق الآدمي بخلاف حد زنا البكر وحد الشرب ~~فيقدمان على حد القتل لئلا يفوتا وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به # هامش الإقدام على موجبه إن لم يتب شرح م ر . ومفهومه أنه إذا لم يحد في ~~الدنيا يعاقب في الآخرة فيقيد هذا المفهوم بما إذا لم يتب وإلا فلا يعاقب ؛ ~~لأن التوبة الصحيحة تسقط أثر المعصية ا ه . شرح الروض . # | ( فصل : في اجتماع عقوبات على واحد ) # وهي إما أن تكون كلها لآدمي أو لله أو لهما وقد ذكرها على هذا الترتيب ( ~~قوله : لثلاثة ) فلو كانت لواحد لم يجب الترتيب شرعا بل بإرادته ( قوله : ~~وإن تأخر ) أي القذف ( قوله : ثم أمهل ) نعم إن كان به مرض مخوف يخشى منه ~~الزهوق إن لم يبادر بالقطع بودر به على الأوجه حج ز ي ( قوله : عجلوا القطع ~~) أي عقب الجلد بلا إمهال ( قوله : فإن أخر ) مفهوم قوله وطالبوه وعبارة ~~شرح م ر وخرج بطالبوه ما لو طلبه بعضهم فله أحوال . فحينئذ إذا أخر مستحق ~~النفس حقه وطالب الآخران جلد فإذا برئ قطع ولا يوالي بينهما خوفا من فوات ~~حق مستحق النفس أو أخر مستحق طرف إلخ ا ه . ( قوله : صبر مستحق القتل ) ~~وفيه أنه يلزم عليه التأخير لا إلى غاية وقيل يرفعه إلى الحاكم ويطلب منه ~~الاستيفاء أو الإبراء أو الإذن لغيره فإن أبى مكن غيره ح ل ( قوله : دية ) ~~أي في ms4149 تركة المقتول سم ( قوله : قدم الأخف ) يوهم أن عقوبات الآدمي لا يقدم ~~فيها الأخف مع أنه يقدم فيها أيضا كما يفيده كلامه فيها فلعل الأخصر أن ~~يقول : ومن لزمه عقوبات لجمع وطالبوه بها أو لله تعالى قدم الأخف منها ( ~~قوله : وأنه بين القطع والقتل ) الراجح أنه قبل القطع أخذا من قولهم يقدم ~~الأخف شوبري وم ر . ( قوله : وأنه لو فات إلخ ) مفهوم قوله قدم الأخف فكأنه ~~قال هذا إن وجد فيها أخف ( قوله : وعليه ) أي على ما يراه الإمام مصلحة ~~وعبارة شرح م ر ويمكن الجمع بينهما بحمل كل على ما يراه الإمام مصلحة فإن ~~كثر المرتدون في زمنه كانت المصلحة قتله للردة وإن كثر الزناة المحصنون في ~~زمنه كانت المصلحة قتله للزنا ( قوله : يرجم ) أي ويدخل فيه قتل الردة ؛ ~~لأن الرجم أكثر نكالا وصحح هذا الشهاب الرملي شوبري ( قوله : أو كانا قتلا ~~) أي أو كان يفوت حق الله تعالى لكن كانا قتلا فإنه يقدم حق الآدمي وإن فوت ~~حق الله ( قوله : وقتل على حد زنا المحصن ) مثال لقوله أو كانا قتلا ( قوله ~~: بخلاف حد زنا البكر ) مفهوم قوله إن لم يفوت حق الله . PageV04P312 [ درس ~~] # | ( كتاب الأشربة والتعازير ) # والأشربة جمع شراب بمعنى مشروب ( كل شراب أسكر كثيره ) من خمر أو غيره ( ~~حرم تناوله ) وإن قل ولم يسكر لآية { إنما الخمر } ولخبر الصحيحين { كل ~~شراب أسكر فهو حرام } وخبر مسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام ( ولو ) كان ~~تناوله ( لتداو أو عطش ) ولم يجد غيره لعموم النهي عنه ( أو ) كان ( درديا ~~) وهو ما يبقى أسفل إناء ما يسكر ثخينا ( على ملتزم تحريمه مختار عالم به ~~وبتحريمه ولا ضرورة ، وحد به ) أي بتناول ذلك { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يحد في الخمر } رواه الشيخان وصحح الحاكم # هامش [ درس ] # | ( كتاب الأشربة والتعازير ) # أي بيان حكمها من حرمتها والحد بها وكان شربها جائزا أول الإسلام بوحي ~~ولو إلى حد يزيل العقل على الأصح ثم حرم وهذا من جملة الكليات الخمس ~~والمقصود به حفظ ms4150 العقل . وشرب الخمر من الكبائر وجمع الأشربة لاختلاف ~~أنواعها وإن كان حكمها متحدا ولم يعبر بحد الأشربة كما قال أي في المنهاج . ~~قطع السرقة ؛ لأن الغرض الأعظم منها بيان القطع ومتعلقاته وأما التحريم ~~فمعلوم بالضرورة والغرض هنا بيان التحريم لخفائه بالنسبة لكثير من المسائل ~~شرح م ر وجمع التعازير للمشاكلة أو لاختلافها باختلاف الأشخاص والمعاصي ( ~~قوله : كل شراب ) أي ولو بحسب الأصل فلا ترد الخمرة المعقودة كما سينبه ~~عليه ح ل وقوله : أسكر ولو بالقوة ( قوله : أسكر كثيره ) قيد بالكثير لينبه ~~على أن المدار على إسكار الكثير وإن لم يكن القليل مسكرا ولو حذفه لأوهم ~~كلامه بقطع النظر عن كلام الشارح أنه لا يحرم إلا ما أسكر بالفعل فيخرج ~~القليل الذي لا يسكر مع أنه يحرم ويحد به كما لا يخفى . ( قوله : كل مسكر ~~خمر إلخ ) هو قياس من الشكل الأول وأتى به بعد الأول لينبه به على أن كل ~~مسكر يسمى خمرا وقضيته أن النبيذ يقال له خمر لغة بأن يقاس عليه في التسمية ~~فيقاس المتخذ من ماء الزبيب على المتخذ من ماء العنب في التسمية بالخمر ~~فيكون حينئذ دليلا صريحا في تحريم النبيذ فكيف صح أن يقيس الشارح شرب ~~النبيذ على شرب الخمر في الحرمة والحد ؟ إلا أن يقال ما حد به النبي صلى ~~الله عليه وسلم هو الخمر الحقيقي وكذا ما أمره بالجلد على شربه ؛ لأنه هو ~~المتعارف عندهم فصح القياس عليه حينئذ بالنسبة للحد تأمل والحديث المتقدم ~~العام دليل على الحرمة ( قوله : ولو كان تناوله إلخ ) هذه ثلاث غايات ~~الأوليان للرد والثالثة للتعميم كما يعلم من أصله . ( قوله : ولم يجد غيره ~~) أي سواء وجد غيره أم لا فإنه يحرم تناوله بخلاف الحد فإنه لا يحد وإن وجد ~~غيره شيخنا وعبارة ح ل قوله : ولم يجد غيره ما لم ينته الأمر به إلى الهلاك ~~وإلا وجب وإن كان لا يسكن العطش بل يثيره قال سم وإذا سكر مما شربه لتداو ~~أو عطش أو إساغة لقمة قضى ما ms4151 فاته من الصلوات كما صرح به في الإرشاد ؛ لأنه ~~تعمد الشرب لمصلحة نفسه ا ه . قوله : أسفل إناء إلخ ) ما لم يستحجر فإن ~~استحجر ولم يسكر لم يحرم أي من حيث الإسكار وإن حرم من جهة النجاسة . ( ~~قوله : ملتزم تحريمه ) لم يقل مسلم مكلف مع أنه أخصر وأظهر لإدخال السكران ~~فإنه غير مكلف عنده ( قوله : وبتحريمه ) قد يقال يغني عنه ملتزم تحريمه إلا ~~أن يقال التزام تحريمه يكون في ضمن التزام جميع المحرمات إذ بإسلامه التزم ~~تحريم جميعها ولا يلزم منه علمه بحرمة عين هذا الخمر شيخنا ( قوله : وحد به ~~) معطوف على حرم تناوله ( قوله : أي بتناول ذلك ) أي وهو غير PageV04P313 ~~خبر من شرب الخمر فاجلدوه وقيس به شرب النبيذ وإنما حرم القليل وحد به وإن ~~لم يسكر حسما لمادة الفساد كما حرم تقبيل الأجنبية والخلوة بها لإفضائهما ~~إلى الوطء ودخل في التعريف السكران وخرج بالقيود المذكورة فيه أضدادها فلا ~~حد على من اتصف بشيء منها من صبي ومجنون وكافر ومكره ومؤجر وجاهل به أو ~~بتحريمه إن قرب إسلامه أو بعد عن العلماء ، ومن شرق بلقمة فأساغها به ولم ~~يجد غيره وإنما حد الحنفي بتناوله النبيذ وإن اعتقد حله لقوة أدلة تحريمه ؛ ~~ولأن الطبع يدعو إليه فيحتاج إلى الزجر عنه وخرج بالشراب غيره كبنج وحشيش ~~مسكر فإنه وإن حرم تناوله خلافا لبعضهم لا يحد به ولا ترد الخمرة المعقودة ~~ولا الحشيش المذاب نظرا لأصلهما ويحد بما ذكر ( وإن جهل الحد ) # هامش مستهلك وكان تناوله على وجه معتاد أخذا من قوله بعد لا بتناوله إلخ ~~( قوله : في التعريف ) أي الضابط ( قوله : السكران ) أي إذا شرب حال سكره ~~بعد حده أو لا فإنه يحد ثانيا حال صحوه أخذا مما يأتي أنه لا يحد حال سكره ~~ع ش ( قوله : فلا حد ) لم يقل ولا حرمة ؛ لأنه لو قاله لزم عليه أن يكون ~~بعض أفراد من خرج لا يحرم عليه مع أن فيهم من يحرم عليه وهو الكافر س ل ( ~~قوله : ومكره ) لكن عليه ms4152 أن يتقايأه وجوبا س ل وعبارة م ر ومكره ويلزم كل ~~آكل أو شارب حرام تقيؤه إن أطاقه كما في المجموع وغيره ولا نظر إلى عذره ~~وإن لزمه التناول ؛ لأن استدامته في الباطن انتفاع به وهو محرم وإن حل ~~ابتداؤه لزوال سببه فاندفع استبعاد الأذرعي لذلك ( قوله : وموجر ) عطف خاص ~~على عام ؛ لأنه عام ؛ لأنه من أفراد المكره وفي ع ش الموجر من غص بلقمة ~~فأنزلها جوفه بخمر ا ه . وظاهر أن حمله الموجر على تلك الصورة يمنع منه قول ~~الشارح بعد ومن شرق بلقمة إذ يكون حينئذ تكرارا . ( قوله : إن قرب إسلامه ) ~~أي ولم يكن مخالطا للمسلمين ا ه . ح ل ( قوله : ومن شرق ) مفهوم قوله ولا ~~ضرورة قال ع ش على م ر وإذا مات بشربه له في هذه الحالة مات شهيدا لجواز ~~تناوله له بل وجوبه بخلاف ما لو شربه تعديا وغص به ومات فإنه يكون عاصيا ~~لتعديه بشربه ا ه . وقرره شيخنا ح ف وعبارة شرح م ر ومن شرق بلقمة أي وخشي ~~هلاكه منها إن لم تنزل جوفه ولم يتمكن من إخراجها ا ه . قال ع ش عليه ~~ومفهوم قوله وخشي هلاكه أن خشية المرض مثلا لا تجوز له ذلك ( قوله : ولم ~~يجد غيره ) ولو بول نحو كلب فيقدمه عليه ق ل على الجلال وعدم الوجدان ~~المذكور ليس بقيد في نفي الحد فلا فرق للشبهة كما في التداوي الآتي في قوله ~~فلا يحد به وإن وجد غيره ز ي و س ل . وخرج بنفي الحد نفي الحرمة الذي لم ~~يتعرض له هنا فإنه قيد فيه وكأنه إنما قيد به ؛ لأنه في بيان محترز قول ~~المتن ولا ضرورة والضرورة لا تتحقق إلا إذا لم يجد غيره كما أشار له ح ل ~~وفيه أنه إذا كان ليس قيدا في نفي الحد لا يظهر قول المتن ولا ضرورة وكان ~~الأنسب حينئذ أن يقول ولا حاجة وقد يقال هو قيد في نفي الحرمة فقط ويقيد ~~الحد بعدم الحاجة كما ms4153 يؤخذ من قوله لابتداء تأمل ( قوله : وإنما حد الحنفي ~~) أي إذا رفع لقاض شافعي ؛ لأن العبرة بعقيدة القاضي كما قاله س ل وهو وارد ~~على مفهوم ملتزم تحريمه ( قوله : وإن اعتقد حله ) أي في القدر الذي لا يسكر ~~أما القدر المسكر فيحرم إجماعا كما صرح به حج وق ل على الجلال ( قوله : ~~لقوة أدلة تحريمه ) هذا يدل على أن لتحريمه أدلة أخرى غير القياس ( قوله : ~~ولأن الطبع إلخ ) بهذين التعليلين فارق ذلك عدم وجوب الحد بالوطء في نكاح ~~بلا ولي ومع حده بذلك تقبل شهادته ؛ لأنه لم يرتكب مفسقا في اعتقاده ~~المعذور فيه . إذ العبرة في الحد بعقيدة الإمام وفي رد الشهادة بعقيدة ~~الشاهد ولهذا لو غصب أمة باعتقاد أنه يزني بها ثم تبين أنها ملكه فسق وردت ~~شهادته س ل ( قوله : مسكر ) أي كل منهما ( قوله : لا يحد به ) لكن يعزر س ل ~~( قوله : ولا ترد الخمرة المعقودة ) أي على مفهوم قوله كل شراب وقوله : ولا ~~الحشيش المذاب أي على منطوقه ومحله في الحشيش المذاب إذا لم تصر فيه شدة ~~مطربة PageV04P314 به ؛ لأن حقه أن يمتنع منه ( لا ب ) تناوله ل ( تداو أو ~~عطش ) فلا يحد به وإن وجد غيره كما نقله الشيخان عن جماعة واختاره النووي ~~في تصحيحه وصححه الأذرعي وغيره لشبهة قصد التداوي وهذا من زيادتي وما نقله ~~الإمام عن الأئمة المعتبرين من وجوب الحد بذلك ضعفه الرافعي في الشرح ~~الصغير ( ولا ) بتناوله حالة كونه ( مستهلكا ) بغيره كخبز عجن دقيقه به ~~لاستهلاكه ( ولا ) بتناوله ( بحقن وسعوط ) بفتح السين ؛ لأن الحد للزجر ولا ~~حاجة فيهما إلى زجر . ( وحد حر أربعون ) جلدة ففي مسلم عن أنس رضي الله عنه ~~{ كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين } ~~وعن علي رضي الله عنه { جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين } وجلد أبو ~~بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي ' . ( و ) حد ( غيره ) ولو ~~مبعضا ( عشرون ) على النصف من الحر كنظائره وتعبيري بغيره أعم من ms4154 تعبيره ~~بالرقيق ( ولاء ) كل من الأربعين والعشرين بحيث يحصل بها زجر وتنكيل فلا ~~تفرق على الأيام والساعات لعدم الإيلام فإن حصل بها حينئذ إيلام قال الإمام ~~فإن لم يتخلل ما يزول به الألم الأول كفى وإلا فلا ويحد الرجل قائما ~~والمرأة جالسة ، وتلف امرأة أو نحوها عليها ثيابها وكالمرأة الخنثى فيما # هامش وإلا صار كالخمر في النجاسة وفي الحد كالخبز إذا أذيب وصار كذلك بل ~~أولى والفرق بأن للحشيش حالة إسكار وتحريم بخلاف الخبز مثلا لا أثر له ولا ~~دليل عليه بل سياق ذلك يؤكد ما قلنا وفاقا في ذلك لطب وخلافا لمر ثم وافق ا ~~ه . سم على المنهج ع ش على م ر ( قوله : لشبهة قصد التداوي ) الإضافة ~~بيانية ( قوله : مستهلكا ) الاستهلاك أن لا يبقى له طعم ولا لون ولا ريح ؛ ~~لأنه لا نظر لعدم إباحتها حينئذ ح ل ؛ لأنه لا يلزم من الحرمة الحد كزنا ~~المكره فإنه وإن حرم لا يحد به ( قوله : كخبز إلخ ) هل يتقيد بالجامد كما ~~مثل أو مثله المائع في شرح الروض ؟ ما يفيد الثاني ( قوله : لاستهلاكه ) ~~فيه أن هذا مصادرة وعبارة م ر لاضمحلاله وذهاب عينه ( قوله : بحقن ) أي في ~~الدبر وإن حرم وسعوط أي في الأنف أي وإن سكر منهما إذ لا تدعو النفس له ~~ويفارق إفطار الصائم ؛ لأن المدار ثم على وصول عين للجوف شرح م ر . ( قوله ~~: بفتح السين ) قياسه الضم كالقعود فإن المراد به مصدر . ( قوله : أربعون ) ~~خلافا للأئمة الثلاثة حيث قالوا إنها ثمانون ز ي ( قوله : كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يضرب إلخ ) فإن قلت إذا قلنا بالراجح في الصحابة من عدالة ~~جميعهم أشكل شربهم الخمر فإنه يوجب الفسق . قلت يمكن أن من شربه عرضت له ~~شبهة تصورها في نفسه تقتضي جوازه فشرب تعويلا عليها وليست هي كذلك عند من ~~رفع له فحده على مقتضى اعتقاده وذاك شرب على مقتضى اعتقاده والعبرة بعقيدة ~~الحاكم فلا اعتراض على واحد منهما فاحفظه فإنه دقيق ع ش على م ms4155 ر ( قوله : ~~أربعين ) أي غالب أحواله وإلا فقد جلد ثمانين كما في جامع عبد الرزاق ح ل ( ~~قوله : سنة ) أي طريقة ( قوله : وهذا أحب إلي ) هو من كلام علي الراوي رضي ~~الله عنه أي الأربعون كما في ع ش وح ل وقال الشوبري أي الثمانون وهو الظاهر ~~وعبارة ح ل وهذا أحب إلي أي الأربعون بدليل سياق الحديث وفيه أن ما فعله ~~عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا فما وجه المخالفة . وأجيب بأن الإجماع ~~على جواز الزيادة لا على تعيينها ا ه . وفي ز ي ما نصه قال الزركشي : الأحب ~~الأول ؛ لأنه السنة وقتله صلى الله عليه وسلم شارب الخمر في المرة الرابعة ~~منسوخ ا ه . ( قوله : بها ) أي الضربات ( قوله : ما يزول به ) أي زمن يزول ~~فيه فالباء بمعنى في ( قوله : وإلا فلا ) وبحث الأذرعي حرمته مطلقا بغير ~~رضا المحدود لما فيه من زيادة الفضيحة مع مخالفته للمأمور وهو محتمل ويحتمل ~~خلافه ؛ لأنه إذا جاز له الزيادة على الأربعين فهي تعزير وهذا أولى ا ه . ~~حج وز ي ( قوله : ويحد الرجل قائما ) أي ندبا ع ش ( قوله : وتلف ) أي وجوبا ~~وهو بضم اللام من باب رد ح ل واستحسن الماوردي ما أحدثه ولاة العراق من ~~ضربها في نحو غرارة من شعر زيادة في سترها وأن ذا الهيئة يضرب في الخلاء ا ~~ه . شرح م ر ( قوله : امرأة ) أي امرأة PageV04P315 يظهر لكن يحتمل أن لا ~~يختص بلف ثيابه المرأة ونحوها ويحتمل تعيين المحرم ونحوه ويحصل الحد ( بنحو ~~سوط وأيد ) كنعال وعصى معتدلة وأطراف ثياب بعد فتلها حتى تشتد ( وللإمام ~~زيادة قدره ) أي الحد عليه إن رآه فيبلغ الحر ثمانين وغيره أربعين كما فعله ~~عمر رضي الله عنه في الحر ورآه علي رضي الله عنه قال ؛ لأنه إذا شرب سكر ~~وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد الافتراء ثمانون ( وهي ) أي زيادة قدر ~~الحد عليه تعازير ) لا حد وإلا لما جاز تركه واعترض بأن وضع التعزير النقص ~~عن الحد فكيف يساويه ms4156 ؟ وأجيب بما أشرت إليه بتعازير من أن ذلك لجنايات ~~تولدت من الشارب قال الرافعي وليس شافيا فإن الجناية لم تتحقق حتى يعزر ~~والجنايات التي تتولد من الخمر لا تنحصر فلتجز الزيادة على الثمانين وقد ~~منعوها قال وفي قصة تبليغ الصحابة الضرب ثمانين ألفاظ مشعرة بأن الكل حد ~~وعليه فحد الشارب مخصوص من بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه ويتعلق بعضه ~~باجتهاد الإمام وتعبيري بنحو سوط إلى آخره أولى مما عبر به الأصل . ( وحد ~~بإقراره وبشهادة رجلين أنه شرب مسكرا ) وإن لم يقل وهو عالم مختار ؛ لأن ~~الأصل عدم الجهل والإكراه وقولي أنه تنازعه المصدر إن قبله فلا يحد بريح ~~مسكر ولا بسكر ولا بقيء لاحتمال الغلط أو الإكراه ، والحد يدرأ بالشبهة . ( ~~وسوط العقوبة ) # هامش أخرى غير المحدودة وقوله : أو نحوها كالمحرم وقوله : عليها أي على ~~المرأة المحدودة إذا انكشفت ( قوله : وكالمرأة الخنثى ) أي في كونه يحد ~~جالسا ( قوله : ويحتمل تعيين المحرم ) ؛ لأنه مع النساء كرجل ومع الرجال ~~كامرأة حج ز ي وهو المعتمد . وقوله : ونحوها كالممسوح ( قوله : بنحو سوط ~~إلخ ) أي في حق السليم القوي أما غيره فيجلد بنحو عثكال ولا يجوز بسوط شرح ~~م ر فلو خالف وجلده بالسوط فالذي يظهر عدم الضمان كما لو جلد في حر أو برد ~~ومات به أو جلد على المقاتل ا ه . سم ( قوله : إن رآه ) أي القدر المزاد ( ~~قوله : ورآه علي ) هذا يدل على أن اسم الإشارة في قوله وهذا أحب إلي راجع ~~للثمانين ح ل لكنه رجع عنه فكان يجلد في خلافته أربعين شرح م ر ( قوله : ~~هذى ) أي تكلم بما لا ينبغي ( قوله : افترى ) أي قذف س ل ( قوله : وحد ~~الافتراء ثمانون ) يلزم عليه ترك حد الشرب ؛ لأنها حد للقذف فلا ينتج ~~الدليل المدعى . وأجيب بأن القذف غير محقق قوله : تعازير ) أي فيها شبه ~~بالتعزير لجواز تركها وبالحد لجواز بلوغها أربعين ز ي ( قوله : وليس ) أي ~~هذا الجواب شافيا فإن الجنايات لم تتحقق أي لا يلزم تحققها ووجودها إلا أن ms4157 ~~يقال ذلك مظنة لها ح ل قال خ ط في الإقناع والمعتمد أنها تعزيرات وإنما لم ~~تجز الزيادة اقتصارا على ما ورد ( قوله : ألفاظ مشعرة إلخ ) كقولهم وحد عمر ~~ثمانين وقوله : عليه إلخ هو أحسن الأجوبة عزيزي ( قوله : بأن يتحتم بعضه ~~إلخ ) قضيته أن الإمام لا يضمن لو مات ولم يقل بذلك أحد من أئمة المذهب ح ل ~~واعتمد ع ش على م ر عدم الضمان ثم قال هذا يخالف ما يأتي في كلام المصنف في ~~كتاب الصيال من قوله والزائد في حد يضمن بقسطه إلا أن يقال نفي الضمان مبني ~~على كون الزائد حدا لا تعزيرا والضمان مبني على أنه تعزير . ( قوله : ~~بإقراره ) أي الحقيقي ز ي واحترز به عن اليمين المردودة ولعل صورتها أن ~~يرمي غيره بشرب الخمر فيدعي عليه بأنه رماه بذلك ويريد تعزيره فيطلب الساب ~~اليمين ممن نسب إليه شربها فيمتنع ويردها عليه فيسقط عنه التعزير ولا يجب ~~الحد على الراد لليمين ع ش على م ر ( قوله : وإن لم يقل ) أي كل منه ومن ~~الشاهدين ( قوله : ؛ لأن الأصل إلخ ) يحتاج إلى الفرق بينه وبين السرقة ~~والزنا حيث اشترط التفصيل فيهما في الإقرار والشهادة ح ل وفرق س ل بأن ~~مقدمات الزنا قد تسمى زنا كما في خبر ' العينان تزنيان ' فاحتيط فيه ( قوله ~~: وسوط العقوبة ) السوط كما قاله ابن الصلاح المتخذ من جلود تلوى وتلف سمي ~~بذلك ؛ لأنه PageV04P316 من حد وتعزير فهو أعم من قوله وسوط الحدود ( بين ~~قضيب ) أي غصن ( وعصا ) غير معتدلة ( ورطب ويابس ) بأن يكون معتدل الجرم ~~والرطوبة للاتباع فلا يكون عصا غير معتدلة ولا رطبا فيشق الجلد بثقله ولا ~~قضيبا ولا يابسا فلا يؤلم لخفته وفي خبر مرسل رواه مالك { الأمر بسوط بين ~~الخلق والجديد } وقيس بالسوط غيره ( ويفرقه ) أي السوط أو غيره من حيث ~~العدد ( على الأعضاء ) فلا يجمع على عضو واحد ( ويتقي المقاتل ) كثغرة نحر ~~وفرج ؛ لأن القصد ردعه لا قتله ( والوجه ) لخبر مسلم { إذا ضرب أحدكم فليتق ~~الوجه } ؛ ولأنه ms4158 مجمع المحاسن فيعظم أثر شينه وإنما لم يتق الرأس ؛ لأنه ~~مستور بالشعر غالبا ( ولا تشديده ) ولا يمد هو على الأرض ليتمكن من الاتقاء ~~بيديه فلو وضعهما أو إحداهما على موضع عدل عنه الضارب إلى آخر ؛ لأنه يدل ~~على شدة ألمه بالضرب فيه ( ولا تجرد ثيابه ) بقيد زدته بقولي ( الخفيفة ) ~~أما الثقيلة كجبة محشوة وفروة فتجرد نظرا لمقصود الحد . ( ولا يحد في ) حال ~~( سكره ) بل بعد الإفاقة منه ليرتدع ( ولا في مسجد ) لخبر أبي داود وغيره { ~~لا تقام الحدود في المساجد } ولاحتمال أن يتلوث من جراحة تحدث ( فإن فعل ) ~~أي حد في سكره أو في المسجد ( أجزأ ) أما في الأول فلظاهر خبر البخاري { ~~أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران ، فأمر بضربه فمنا من ضربه بيده ومنا ~~من ضربه بنعله ومنا من ضربه بثوبه } ولفظ الشافعي { فضربوه بالأيدي والنعال ~~وأطراف الثياب } . وأما في الثاني فكالصلاة في دار مغصوبة وقضيته تحريم ذلك ~~وبه جزم البندنيجي لكن الذي في الروضة كأصلها في باب آداب القضاء أنه لا ~~يحرم بل يكره ونص عليه في الأم وقولي ولا في إلى آخره من زيادتي . # هامش يسوط اللحم بالدم أي يخلطه به سم ( قوله : بين قضيب إلخ ) أي وجوبا ~~م ر ( قوله : أي غصن ) أي دقيق جدا كما في م ر وقوله : غير معتدلة بأن تكون ~~كبيرة كما يدل عليه قوله : بأن يكون معتدل الجرم أي لا صغيرا ولا كبيرا ( ~~قوله : بين الخلق ) أي بفتح اللام أي البالي ع ش على م ر ( قوله : وقيس ~~بالسوط ) أراد هنا بالسوط المتخذ من جلد كما قاله ابن الصلاح وهذا بخلاف ~~قوله سابقا وسوط العقوبة فإنه أراد به ما هو أعم من هذا فما ذكره ابن ~~الصلاح تفسير له في أصل اللغة سم ( قوله : ويفرقه ) أي وجوبا ح ل ( قوله : ~~ويتقي المقاتل ) أي وجوبا فلو مات لا ضمان ؛ لأنه تولد من مأمور به في ~~الجملة وليس مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف التعزير ح ل . ( قوله : ؛ لأنه ~~مستور بالشعر غالبا ) أي فلا ms4159 يخاف تشويهه بضربه بخلاف الوجه ومقتضاه أنه لو ~~لم يكن عليه شعر لقرع أو حلق رأس اجتنبه قطعا وما نقل عن أبي بكر رضي الله ~~عنه من أمره الجلاد بضربه وتعليله بأن فيه شيطانا ضعيف ومحل الخلاف حيث لم ~~يترتب عليه محذور تيمم بقول طبيب ثقة وإلا حرم جزما لعدم توقف الحد عليه ~~شرح م ر ( قوله : ولا تشد يده ) ظاهر كلامهم حرمة ذلك أي إن تأذى به وإلا ~~كره ح ل ( قوله : عدل عنه الضارب ) ظاهر كلامهم وجوب ذلك ح ل ( قوله : ولا ~~تجرد ثيابه ) الذي يظهر أن ذلك مكروه شرح م ر وينبغي حرمته إن كان على وجه ~~مزر كعظيم أريد الاقتصار من ثيابه على ما يؤذي كقميص لا يليق به أو إزار ~~فقط سم على حج ع ش على م ر . ( قوله : ولا يحد ) أي يحرم حده في حال سكره س ~~ل وز ي ( قوله : أجزأ ) محله في السكران إن كان فيه نوع إحساس ز ي ( قوله : ~~فأمر بضربه ) قضية الاستدلال به عدم وجوب التأخير والراجح الوجوب ويجاب ~~بأنه يحتمل أنه أتى به عقب شربه قبل أن يغيب أو أنه شرب قدرا لا يسكر س ل ~~ولهذا قال الشارح فلظاهر خبر البخاري . PageV04P317 # | ( فصل ) في التعزير # من العزر أي المنع وهو لغة التأديب وشرعا تأديب على ذنب لا حد فيه ولا ~~كفارة غالبا . كما يؤخذ مما يأتي . والأصل فيه قبل الإجماع آية { واللاتي ~~تخافون نشوزهن } وفعله صلى الله عليه وسلم رواه الحاكم في صحيحه ( عزر ~~لمعصية لا حد فيها ولا كفارة ) سواء أكانت حقا لله تعالى أم لآدمي كمباشرة ~~أجنبية في غير الفرج وسب ليس بقذف وتزوير وشهادة زور وضرب بغير حق بخلاف ~~الزنا لإيجابه الحد وبخلاف التمتع بطيب ونحوه في الإحرام لإيجابه الكفارة ~~وأشرت بزيادتي ( غالبا ) إلى أنه قد يشرع التعزير ولا معصية كمن يكتسب ~~باللهو الذي لا معصية معه وقد ينتفي مع انتفاء الحد والكفارة كما في صغيرة ~~صدرت من ولي لله تعالى وكما في قطع ms4160 شخص أطراف نفسه وأنه قد يجتمع مع الحد ~~كما في تكرار الردة وقد يجتمع مع الكفارة كما في الظهار واليمين الغموس ~~وإفساد الصائم يوما من رمضان بجماع حليلته . ويحصل ( بنحو حبس وضرب ) غير ~~مبرح كصفع ونفي وكشف رأس وتسويد وجه وصلب ثلاثة أيام فأقل وتوبيخ بكلام لا ~~بحلق لحية ( باجتهاد إمام ) جنسا وقدرا إفرادا وجمعا . وله # هامش # | ( فصل : في التعزير ) # وهو يفارق الحد من ثلاثة أوجه : أحدها اختلافه باختلاف الناس الثاني جواز ~~الشفاعة والعفو فيه بل يستحبان الثالث التالف به مضمون خلافا لأبي حنيفة ~~ومالك ز ي ( قوله : وهو لغة التأديب ) عبارة شرح م ر وهو لغة من أسماء ~~الأضداد ؛ لأنه يطلق على التفخيم والتعظيم قال تعالى { وتعزروه وتوقروه } ~~وعلى التأديب وعلى أشد الضرب قاموس ويلزمهما التحقير وهو ضد التعظيم ( قوله ~~: وتزوير ) أي مشابهة خط الغير بأن يكتب خطا مشابها لخط غيره ليظن أنه خط ~~الغير كما يقع في الحجج المزورة ( قوله : غالبا ) راجع لقوله عزر ولقوله ~~لمعصية ولقوله لا حد فيها ولا كفارة بدليل كلام الشارح الآتي فبين محترز ~~التقييد بالغلبة في الثاني بقوله إلا أنه قد يشرع التعزير ولا معصية إلخ ~~وفي الأول بقوله وقد ينتفي مع انتفاء الحد والكفارة وفي الثالث بقوله وأنه ~~قد يجتمع مع الحد إلخ وفي الرابع بقوله وقد يجتمع مع الكفارة إلخ تأمل . ( ~~قوله : كمن يكتسب باللهو ) كالطبل والغناء الذي لا معصية معه أي وكما في ~~تأديب الطفل والمجنونا ه . عميرة سم أما من يكتسب بالحرام فالتعزير عليه ~~داخل في الحرام ؛ لأنه من المعصية التي لا حد فيها ولا كفارة ومن ذلك ما ~~جرت به العادة في مصرنا من اتخاذ من يذكر حكايات مضحكة وأكثرها أكاذيب ~~فيعزر على ذلك الفعل ولا يستحق ما يأخذه عليه ويجب رده إلى دافعه وإن وقعت ~~صورة الاستئجار ؛ لأن الاستئجار على ذلك الوجه فاسد ( قوله : الذي لا معصية ~~معه ) كاللعب بالطار والغناء في القهاوي مثلا وليس من ذلك المسمى بالمزاح ع ~~ش . ( قوله : من ولي لله ) المراد به ms4161 هنا من لا يعرف بالشر . والولي ~~الحقيقي العارف بالله تعالى على حسب ما يمكنه ، المواظب على الطاعات المعرض ~~عن الانهماك في اللذات والشهوات القائم بحقوق الله وحقوق العباد ح ل ملخصا ~~وعبارة ز ي لو قال كصغيرة صدرت ممن لا يعرف بالشر لكان أولى لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم } وعرفهم الشافعي بمن ذكر ا ه . ~~وظاهر كلامهم حرمة تعزيرهم وهو متجه حج ( قوله : كما في تكرر الردة ) أي ~~واستمر عليها ح ل وفيه أنه إن عزر ثم قتل كان قتله لإصراره على الردة وهو ~~معصية جديدة وإن أسلم عزر ، ولا حد فلم يجتمعا شرح م ر ( قوله : واليمين ~~الغموس ) بأن اعترف بأنه حلف باطلا عامدا عالما وأما لو أقيمت عليه بينة ~~فلا يعزر لاحتمال كذبها ح ل ( قوله : ويحصل بنحو حبس وضرب باجتهاد ) الباء ~~الأولى للتعدية والثانية للسببية . ( قوله : وصلب ) عبارة م ر وجوز ~~الماوردي صلبه حيا من غير مجاوزة ثلاثة أيام ( قوله : وتوبيخ بكلام ) ولا ~~يمنع طعاما ولا شرابا ويتوضأ ويصلي لا موميا PageV04P318 في المتعلق بحق ~~الله تعالى العفو إن رأى المصلحة وتعبيري بذلك أعم من قوله بحبس أو ضرب أو ~~صفع أو توبيخ والصفع الضرب بجمع الكف أو ببسطها ( ولينقصه ) أي الإمام ~~التعزير وجوبا ( عن أدنى حد المعزر ) فينقص في تعزير الحر بالضرب عن أربعين ~~وبالحبس أو النفي عن سنة وفي تعزير غيره بالضرب عن عشرين وبالحبس أو النفي ~~عن نصف سنة لخبر من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين رواه البيهقي وقال ~~المحفوظ : إرساله . وكما يجب نقص الحكومة عن الدية والرضخ عن السهم وتعبيري ~~بما ذكر أعم من قوله وجب أن ينقص في عبد عن عشرين وفي حر عن أربعين . ( وله ~~) أي الإمام ( تعزير من عفا عنه مستحقه ) أي التعزير لحق الله تعالى وإن ~~كان الإمام لا يعزره بدون عفو قبل مطالبة المستحق له أما من عفا عنه مستحق ~~الحد فلا يحده الإمام ولا يعزره ؛ لأن التعزير يتعلق أصله بنظر الإمام ms4162 فجاز ~~أن لا يؤثر فيه إسقاط غيره بخلاف الحد ( فرع ) للأب وإن علا تعزير موليه ~~بارتكابه ما لا يليق قال الرافعي ويشبه أن تكون الأم مع صبي تكفله كذلك ~~وللسيد تعزير رقيقه لحقه وحق الله ، وللزوج تعزير زوجته لحقه كنشوز ، ~~وللمعلم تعزير المتعلم منه # هامش ا ه . شرح م ر أي بل يطلق حتى يصلي ثم يصلب ( قوله : لا بحلق ) أي ~~لا يجوز بذلك فإن فعل به حرم وحصل التعزير ح ل وظاهر عطفه على نحو عدم حصول ~~التعزير كما في الشوبري وعبارة سم صريح هذا الكلام أن حلق اللحية لا يجزئ ~~في التعزير لو فعله الإمام وليس كذلك فيما يظهر والذي رأيته في كلام غيره ~~أن التعزير لا يجوز بحلق اللحية وذلك لا يقتضي عدم الإجزاء ولعله مراد ~~الشارح ( قوله : ولينقصه إلخ ) محله إذا كان التعزير في حقوق الله أو في ~~حقوق العباد من غير المال أما التعزير لوفاء الحق المالي فإنه يحبس إلى أن ~~يثبت إعساره وإذا امتنع من الوفاء مع القدرة ضرب إلى أن يؤديه أو يموت ؛ ~~لأنه كالصائل وكذا لو غصب مالا وامتنع من رده فإنه يضرب إلى أن يؤديه وهو ~~مستثنى من الضمان بالتعزير لوجود جهة أخرى م ر شوبري ( قوله : المحفوظ ~~إرساله ) أي والمرسل يحتج به إذا تقوى بغيره ولم يبين الشارح كم ر ما يسوغ ~~الاستدلال به ومن المسوغات عدم وجود غيره في الباب . ا ه . ع ش ( قوله : ما ~~لا يليق ) ظاهره ولو غير معصية ح ل ( قوله : لحقه ) لا لحقه تعالى إن لم ~~يبطل أو ينقص شيئا من حقوقه كما لا يخفى شرح م ر فقوله : إن لم يبطل أي حق ~~الله وقوله : من حقوقه أي الزوج كأن شربت الزوجة خمرا فحصل نفور منه بسبب ~~ذلك أو نقص تمتعه بها بسبب رائحة الخمر فله ضربها على ذلك إن أفاد وإلا فلا ~~. ولا يجوز ضربها على ترك الصلاة على المعتمد م ر سم ( قوله : وللمعلم إلخ ~~) هل المراد لحقه كالذي قبله ؟ وظاهره ms4163 وإن لم يأذن الولي وفي شرح شيخنا أنه ~~لا بد من إذنه ح ل ومثله ز ي ومن ذلك الشيخ مع الطلبة فله تأديب من حصل منه ~~ما يقتضي تأديبه فيما يتعلق بالتعلم وليس منه ما جرت به العادة من أن ~~المتعلم إذا توجه عليه حق لغيره يأتي صاحب الحق للشيخ ويطلب منه أن يخلصه ~~من المتعلم منه فإذا طلبه الشيخ منه ولم يوفه فليس له ضربه ولا تأديبه على ~~الامتناع من توفية الحق ع ش على م ر ( قوله : والمتعلم منه ) شامل للبالغ ~~وفيه أنه لا يزيد على الأب ، والأب لا يؤدب البالغ غير السفيه سم على حج ~~وقد يقال هو من حيث تعلمه واحتياجه للمعلم أشبه المحجور عليه بالسفه وهو ~~لوليه تأديبه ع ش على م ر PageV04P319 [ درس ] # | ( كتاب الصيال ) # هو الاستطالة والوثوب ( وضمان الولاة و ) ضمان ( غيرهم و ) حكم ( الختن ) ~~وذكرهما في الترجمة من زيادتي . ( له ) أي للشخص ( دفع صائل ) مسلم وكافر ~~وحر ورقيق ومكلف وغيره ( على معصوم ) من نفس وطرف ومنفعة وبضع ومقدماته ~~كتقبيل ومعانقة ، ومال وإن قل واختصاص كجلد ميتة سواء أكانت للدافع أم ~~لغيره لآية { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه } وخبر البخاري { انصر # هامش [ درس ] # | ( كتاب الصيال ) # إنما ذكره عقب ما قبله ؛ لأنه يناسبه في مطلق التعدي ؛ لأن التعزير سببه ~~التعدي على حق الله تعالى أو حق عباده ( قوله : هو ) أي لغة وقوله : ~~والوثوب أي الهجوم عطف تفسير ا ه . ع ش وقال عبد البر هذا معناه لغة وعرفا ~~ا ه . وقيل إن هذا معناه لغة وأما اصطلاحا فهو الوثوب على معصوم بغير حق ~~برماوي ( قوله : وضمان الولاة ) جمع ولي كولي الصبي والمجنون إذا فعل فيهما ~~ما يوجب الضمان ويمكن شمول ذلك لصاحب الدابة ؛ لأنه لما كان حافظا لها كان ~~الولي عليها ( قوله : وضمان غيرهم ) كالجلاد والخاتن إذا كان الخاتن غير ~~ولي ( قوله : دفع صائل ) شمل الحامل فله دفعها ولا يضمن حملها لو أدى الدفع ~~إلى قتله سم وفرق بينه وبين الجناية حيث يؤخر ms4164 قتلها بأن المعصية هناك قد ~~انقضت وهنا موجودة مشاهدة حال دفعها وهي الصيال س ل وم ر . ( قوله : أيضا ~~دفع صائل ) أي عند غلبة ظن صياله ا ه . شرح م ر أي فلا يشترط لجواز الدفع ~~تلبس الصائل بصياله حقيقة ولا يكفي لجواز دفعه توهمه بل ولا الشك فيه أو ~~ظنه ظنا ضعيفا على ما أفهمه قوله : غلبة ظنه ؛ لأن معناها الظن القوي وهل ~~يشترط للجواز ما يشترط للوجوب الآتي بقوله وشرط الوجوب إلخ ؟ وينبغي عدم ~~الاشتراط حيث جاز الاستسلام للصائل سم على حج ع ش على م ر أي بأن كان ~~الصائل مسلما محقون الدم ( قوله : ومنفعة ) قد يقال الصائل على الطرف شامل ~~لإتلاف نفسه ولإتلاف منفعته فلا حاجة إلى قوله أو منفعة ا ه . سم ( قوله : ~~وبضع ) أي ولو لأجنبية إذ لا سبيل لإباحته ويتجه وجوبه أيضا على مقدمات ~~الوطء كقبلة إذ لا تباح بالإباحة وتقدم أن الزنا لا يباح بالإكراه فيحرم ~~على المرأة أن تستسلم لمن صال عليها ليزني بها مثلا وإن خافت على نفسها ~~الهلاك ا ه . شرح م ر فالمراد بالجواز المستفاد من اللام في قوله ما يشمل ~~الوجوب وقال ز ي نعم يجب الدفع على من بيده مال محجور أو وقف أو وديعة على ~~ما في الإحياء وعن مال نفسه المتعلق به نحو رهن أو إجارة على ما بحثه ~~الأذرعي ا ه . ( قوله : ومال وإن قل ) واستشكل باعتبارهم في القطع في ~~السرقة النصاب مع خفة القطع بالنسبة للقتل وفرق بأنه هنا مصر على ظلمه حيث ~~لم يترك الأخذ مع اطلاع المالك ودفعه شوبري . وأجيب أيضا بأن السرقة لما ~~قدر حدها قدر مقابله وهنا لم يقدر حده فلم يقدر مقابله . وكأن حكمة عدم ~~التقدير هنا أنه لا ضابط للصيال س ل ( قوله : واختصاص ) يفيد جواز دفع ~~الصائل على جلود الميتة والسرجين ولو بقتله ا ه . سم وكذا لو كان بيده ~~وظيفة بوجه صحيح فله دفع من يسعى في أخذها منه بغير وجه صحيح وإن أدى ms4165 إلى ~~قتله كما هو قياس الباب ثم بلغني أن الشهاب حج أفتى بذلك فليراجع سم على حج ~~ع ش على م ر ( قوله : أم لغيره ) في شرح شيخنا أنه يجب الدفع عن مال الغير ~~حيث لا مشقة عليه ح ل وضعفه سم على حج وأقره ع ش . PageV04P320 أخاك ظالما ~~أو مظلوما } والصائل ظالم فيمنع من ظلمه ؛ لأن ذلك نصره وخبر الترمذي وصححه ~~{ من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو ~~شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد } نعم لو صال مكرها على إتلافه مال غيره لم ~~يجز دفعه بل يلزم المالك أن يقي روحه بماله كما يناول المضطر طعامه ولكل ~~منهما دفع المكره وقولي على معصوم أولى وأعم من قوله على نفس أو طرف أو بضع ~~أو مال ( بل يجب ) أي الدفع ( في بضع و ) في ( نفس ولو مملوكة قصدها غير ~~مسلم ) بقيد زدته بقولي ( محقون الدم ) بأن يكون كافرا أو بهيمة أو مسلما ~~غير محقون الدم كزان محصن فإن قصدها مسلم محقون الدم فلا يجب دفعه بل يجوز ~~الاستسلام له . # هامش قوله : لآية { فمن اعتدى } إلخ فيه أن الآية في المعتدي بالفعل . ~~والصائل لم يعتد بالفعل إلا أن يقال الآية شاملة للمعتدي حكما وهو مريد ~~الاعتداء لكن ربما ينافيه قوله : { بمثل ما اعتدى عليكم } وقوله تعالى { ~~فاعتدوا عليه } إلخ الاعتداء في قوله { فاعتدوا عليه } للمشاكلة وإلا فلا ~~يقال له اعتداء والمثلية في قوله { بمثل ما اعتدى عليكم } من حيث الجنس لا ~~الأفراد لما يأتي أنه أي الصائل يدفع بالأخف فالأخف أي ولو كان صائلا ~~بالقتل م ر بزيادة ( قوله : من قتل ) وجه الدلالة أنه لما جعل شهيدا دل على ~~أن له القتل والقتال كما أن من قتله أهل الحرب لما كان شهيدا كان له القتل ~~والقتال ز ي . ( قوله : دون دينه ) أي إذا حمل أي الصائل على الردة أو ~~الزنا وفيه أنه لا دليل في ذلك على الدفع عن حق ms4166 الغير ح ل ومعنى الحديث من ~~قتل لأجل الذب عن دينه أو لأجل الذب عن دمه أي نفسه وكذا يقال في الباقي ~~قال القرطبي دون في أصلها ظرف مكان بمعنى أسفل وتحت وهو نقيض فوق وقد ~~استعملت في هذا الحديث بمعنى لأجل وهو مجاز وتوسع قال الطيبي دون هنا بمعنى ~~قدام كقول الشاعر : تزيل القذى من دونها وهي دونه ا ه . شوبري ( قوله : نعم ~~لو صال ) استدراك على قوله له دفع صائل ( قوله : إن بقي روحه بماله ) ظاهره ~~ولو كان ذا روح غير آدمي ؛ لأنه دون الآدمي وكل من المكره والمكره طريق في ~~الضمان وقراره على المكره بالكسر وفي النفس عليهما ولو مالا كرقيق ؛ لأن ~~قتل النفس لا يباح بالإكراه بخلاف إتلاف المال غير ذي الروح ح ل وم ر ( ~~قوله : أولى وأعم ) وجه الأولوية أن النفس تشمل غير المعصومة ووجه العموم ~~شموله لمقدمات الوطء والاختصاص . ا ه . شيخنا ( قوله : في بضع ) ولو لبهيمة ~~أو لمهدرة وسواء قصده مسلم محقون الدم أم لا كما يؤخذ من م ر ( قوله : غير ~~مسلم ) قضية هذا الكلام أنه يجب دفع الذمي عن الذمي لا المسلم عن الذمي ~~فليحرر ، ولكن وافق م ر على أنه يجب دفع كل من المسلم والذمي عن الذمي ~~ويفارق المسلم حيث لا يجب دفع المسلم عنه لما قدمناه من حصول الشهادة له ~~دون الذمي سم . ( قوله : بأن يكون كافرا ) لكن ينبغي أن يستثنى منه ما يأتي ~~في الجهاد فيما إذا دخل الكفار بلادنا من أن من قصدوه إذا جوز الأسر وعلم ~~أنه إذا امتنع قتل جاز له الاستسلام ( قوله : بل يجوز الاستسلام له ) بل ~~يسن لخبر { كن خير ابني آدم } أي قابيل وهابيل وخيرهما المقتول لكونه ~~استسلم للقاتل ولم يدفع عن نفسه ولذا استسلم عثمان رضي الله عنه وقال ~~لعبيده وكانوا أربعمائة : من ألقى منكم سلاحه فهو حر ، ومحل جواز الاستسلام ~~إذا لم يمكنه هرب أو استغاثة كما قاله البرماوي وعبد البر ولا يرد عليه ~~استسلام عثمان مع إمكان ms4167 الاستغاثة ؛ لأنه مذهب صحابي وقوله تعالى { ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } مفروض في غير قتل يؤدي إلى PageV04P321 وشرط ~~الوجوب في البضع وفي نفس غيره أن لا يخاف الدافع على نفسه ( فيهدر ) أي ~~الصائل ولو بهيمة فيما حصل فيه بالدفع من قتل وغيره فلا يضمن بقود ولا دية ~~ولا قيمة ولا كفارة ؛ لأنه مأمور بقتاله وفي ذلك مع ضمانه منافاة ( لا جرة ~~ساقطة ) عليه مثلا كسرها أي لا تهدر وإن كان دفعها واجبا أو لم تندفع عنه ~~إلا بكسرها إذ لا قصد لها ولا اختيار بخلاف البهيمة ، نعم إن كانت موضوعة ~~بمحل أو حال تضمن به كأن وضعت بروشن أو على معتدل لكنها مائلة هدرت . ( ~~وليدفع ) الصائل ( بالأخف ) فالأخف ( إن أمكن كهرب فزجر فاستغاثة فضرب بيد ~~فبسوط فبعصا فقطع فقتل ) ؛ لأن ذلك جوز للضرورة ولا ضرورة في الأثقل مع ~~إمكان تحصيل المقصود بالأخف . نعم لو التحم القتال بينهما واشتد الأمر عن ~~الضبط سقط مراعاة الترتيب وفائدة الترتيب المذكور أنه متى خالف وعدل إلى ~~رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن ومحل رعاية ذلك في غير الفاحشة فلو ~~رآه قد أولج في أجنبية فله أن يبدأ بالقتل وإن اندفع بدونه فإنه في كل لحظة ~~مواقع لا يستدرك بالأناة ومحله # هامش شهادة من غير ذل ديني كما هنا شرح م ر بزيادة وقوله : بل يسن أي إلا ~~إذا كان المصول عليه ملكا توحد في ملكه أو عالما توحد في زمانه وكان في ~~بقائه مصلحة عامة فيجب الدفع عن نفسه ولا يجوز الاستسلام م ر ز ي ( قوله : ~~في البضع ) أي بضع الغير لقول م ر يحرم على المرأة أن تسلم لمن صال عليها ~~أن يزني بها مثلا وإن خافت على نفسها ؛ لأنه لا يباح بالإكراه ( قوله : ~~فيما حصل ) في سببية متعلقة بيهدر والباء في قوله بالدفع سببية أيضا وقوله ~~: من قتل وغيره بيان لما ( قوله : فلا يضمن ) يستثنى من عدم الضمان المضطر ~~إذا قتله صاحب الطعام دفعا فإن عليه القود قاله الزبيلي س ms4168 ل . ( قوله : ~~مأمور بقتاله ) أي مأذون به لقول المصنف له دفع صائل ( قوله : وفي ذلك مع ~~ضمانه منافاة ) أي مع أن له اختيارا فلا ترد الجرة فإنها وإن كان دفعها ~~واجبا مع أنها مضمونة لكن لا اختيار لها تدبر ( قوله : لا جرة ) معطوف على ~~الضمير في يهدر بدون فاصل وهو ضعيف كما قال ابن مالك : وبلا فصل يرد ( قوله ~~: لا تهدر ) أي إن كانت موضوعة بمحل لا يضمن به أخذا مما يأتي في الاستدراك ~~وقوله : إذ لا قصد لها ولا اختيار أي مع عدم تقصير الواضع فلا يقال إن هذا ~~التعليل يأتي في الاستدراك ؛ لأن فيه تقصيرا ( قوله : كأن وضعت إلخ ) هو ~~على اللف والنشر المرتب وقوله : بروشن المراد به غير المعتدل بدليل ~~المقابلة كذا قيل والظاهر أن المراد ما هو أعم من المعتدل وغيره ويكون ~~المراد الروشن الخارج ؛ لأنه حينئذ يضمن متلفه فكذا ما وضع عليه ويكون قوله ~~: أو معتدل مرادا منه غير الروشن فتحسن حينئذ المقابلة ( قوله : هدرت ) أي ~~ويضمن واضعها ما تلف بها لتقصيره بوضعها على ذلك الوجه ولو اختلفا في ~~التقصير وعدمه صدق الغارم ؛ لأن الأصل براءة الذمة ع ش على م ر ( قوله : ~~وليدفع الصائل ) ومنه أن يدخل دار غيره بغير إذنه ولا ظن رضاه شرح م ر ( ~~قوله : فاستغاثة ) قضيته أنه لا تجوز الاستغاثة مع إمكان الدفع بالزجر وليس ~~بصحيح بل هو مخير بينهما إن لم يترتب على الاستغاثة إلحاق ضرر به أقوى من ~~الزجر س ل وز ي . ( قوله : فقطع ) ويجوز هنا العض ويظهر أنه بعد الضرب وقبل ~~قطع العضو س ل وم ر ( قوله : وفائدة الترتيب إلخ ) فإن اختلفا في إمكان ~~التخلص بدون ما وقع به صدق الدافع بيمينه لعسر إقامة البينة على ذلك ولكن ~~الحكم كذلك في مسألة العض س ل وع ش على م ر ( قوله : وإن اندفع بدونه ) ~~المعتمد وجوب الترتيب في الفاحشة ولو محصنا ز ي وم ر وقال حج محل وجوب ~~الترتيب في غير المحصن أما هو ms4169 فيبدأ فيه بالقتل لإهداره والقائل بوجوب ~~الترتيب فيه أجاب بأن قتله للإمام بالرجم ( قوله : لا يستدرك بالأناة ) أي ~~لا يدرك منعه من الوقاع بالتأني أي لا يحصل منعه منه بذلك فالسين والتاء ~~زائدتان والضمير راجع للمواقع على حذف مضاف وهو منع في PageV04P322 أيضا في ~~المعصوم أما غيره كحربي ومرتد فله قتله لعدم حرمته أما إذا لم يمكن الدفع ~~بالأخف كأن لم يجد إلا سكينا فيدفع بها ( ولو عضت يده ) مثلا ( خلصها بفك ~~فم ف ) إن عجز عن فكه خلصها ( بضربه فيسلها ) أي اليد منه . ( فإن سقطت ~~أسنانه ) والمعضوض معصوم أو حربي ( هدرت ) كنفسه وإن كان العاض مظلوما ؛ ~~لأن العض لا يجوز بحال قال ابن أبي عصرون إلا إذا لم يمكن التخلص إلا به ~~فإن لم يمكنه التخلص إلا بإتلاف عضو كفقء عينه وبعج بطنه فله ذلك كما علم ~~مما مر ، وبما تقرر علم أنه لا يجب تقديم الإنذار بالقول وهو كذلك ( كأن ~~رمى عين ناظر ) ممنوع من النظر ولو امرأة أو مراهقا ( عمدا إليه ) حالة ~~كونه ( مجردا ) عما يستر عورته ( أو إلى حرمته ) وإن كانت مستورة ( في داره ~~) ولو مكتراة أو مستعارة ( من نحو ثقب ) مما لا يعد فيه الرامي مقصرا كسطح ~~ومنارة ( بخفيف كحصاة وليس للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أو متاع ~~فأعماه أو أصاب قرب عينه ) فجرحه ( فمات ) فيهدر . ( ولو لم ينذره ) قبل ~~رميه لخبر الصحيحين { لو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له فخذفته بحصاة ففقأت ~~عينه ما كان عليك من جناح } وفي رواية صححها ابن حبان والبيهقي فلا قود ولا ~~دية والمعنى فيه المنع من النظر وإن كانت حرمته مستورة كما مر أو في منعطف ~~لعموم الأخبار ؛ # هامش قولنا منعه والأناة بوزن قناة التأني والتراخي والظاهر أنه اسم مصدر ~~لتأني ( قوله : إلا سكينا ) أي ويقدم أولا الضرب بظهرها فإن لم يندفع ~~فبحدها ا ه . ( قوله : بضربه ) أي الفم كما في م ر ( قوله : فبسلها منه ) ~~ففقء عينه فقطع لحيته فعصر خصيته فبعج بطنه شرح ms4170 م ر فالمراتب حينئذ سبعة ( ~~قوله : والمعضوض معصوم أو حربي ) أما إذا كان المعضوض غير من ذكر بأن كان ~~زانيا محصنا أو تارك صلاة بعد الأمر بها أو قاطع طريق فيضمن ؛ لأنه لا ~~ينبغي لمثل هذا أن يفعل بالعارض ذلك ز ي ( قوله : وبعج بطنه ) أي شقها ا ه ~~. مختار وبابه قطع . ا ه . ( قوله : وهو كذلك ) أي إن علم أنه لا يفيد ( ~~قوله : كأن رمى ) أي هو أو حرمته المنظور إليها بخلاف الأجنبي لا يجوز له ~~رميه فلو رماه ضمنه وإنما حرم الرمي على الأجنبي مع أنه من قبيل دفع الصائل ~~وهو لا يختص بالمصول عليه ؛ لأن منعه من النظر لا ينحصر في خصوص الرمي ولكن ~~الشارع أباحه لصاحب الحرمة وإن أمكن منعه بهرب المرأة ونحوه ولا بد أن يكون ~~الرمي حال النظر فلو رماه بعد أن ولى ضمنه شرح م ر وع ش ( قوله : ممنوع من ~~النظر ) بأن لا يكون له شبهة في النظر فإن نظر لخطبة أو لشراء أمة حيث يباح ~~له النظر لم يجز رميه وكذا لو كان الناظر أحد أصوله كما لا يحد بقذفه م ر ~~فتكون القيود حينئذ أحد عشر ( قوله : أو مراهقا ) فإن قيل المراهق غير مكلف ~~ولا يستوفى منه الحد فكيف يجوز رميه ؟ ؟ . أجيب بأن الرمي ليس للتكليف بل ~~لدفع مفسدة النظر س ل ( قوله : حرمته ) أي زوجاته وإمائه ومحارمه ويلحق ~~بذلك ولده الأمرد الجميل ولو غير متجرد شرح م ر ومثل ولده هو نفسه لو كان ~~أمرد حسنا رشيدي ( قوله : وإن كانت مستورة ) غاية للرد ( قوله : في داره ) ~~أي التي يجوز له الانتفاع بها ولو مستعارة وإن كان الناظر المعير شرح م ر ~~وهو متعلق بناظر . والخيمة في الصحراء كالبيت في البنيان ز ي ( قوله : وليس ~~للناظر إلخ ) بأن لا يكون له محرم أصلا أو له محرم مجردة كما يفيده دخول ~~النفي على القيد ؛ لأن نفي النفي إثبات ( قوله : غير مجردة ) أي غير مكشوفة ~~ما بين السرة والركبة إذ هي عورة ms4171 المحرم ( قوله : فأعماه ) معطوف على رمى ( ~~قوله : أو أصاب قرب عينه ) أي مما يخطئ منه إليه غالبا ولم يقصد الرمي إلى ~~ذلك المحل أولا وعبارة م ر وقضية كلام المصنف التخيير بين رمي العين وقربها ~~لكن المنقول كما قاله الأذرعي وغيره أنه لا يقصد غير العين حيث أمكنه ~~إصابتها ( قوله : ولو لم ينذره ) محله إذا كان لا يفيد الإنذار أما إذا كان ~~يفيد كأن كان يعلم أنه يذهب لنحو خوف فلا يرميه ويضمن حينئذ وهو مرادهم ~~بدليل ما ذكروه في دفع الصائل من تعين الأخف فالأخف م ر ( قوله : كما مر ) ~~وأعاده توطئة لما PageV04P323 ولأنه يريد سترها عن الأعين وإن كانت مستورة ~~؛ ولأنه لا يدري متى تستر وتنكشف فيحسم باب النظر ، وخرج بعين الناظر غيرها ~~كأذن المستمع . وبالعمد النظر اتفاقا أو خطأ ، وبالمجرد مستور العورة ، ~~وبما قبله وبعده الناظر إلى غيره وغير حرمته وبداره المسجد والشارع ونحوهما ~~، وبنحو الثقب الباب المفتوح والكوة الواسعة والشباك الواسع العيون ، ~~وبالخفيف أي إذا وجده الثقيل كحجر وسهم وبما بعده ما لو كان للناظر ثم محرم ~~غير مجردة أو حليلة أو متاع وبقرب عينه ما لو أصاب موضعا بعيدا عنها فلا ~~يهدر في الجميع لتقصيره في الرمي حينئذ ، وقولي إليه مجردا مع قولي غير ~~مجردة أو متاع من زيادتي . وتعبيري بنحو ثقب أعم من قوله كوة أو ثقب ~~وبحليلة أعم من قوله زوجة وإنما قيد بغير المجردة لحرمة نظره إلى ما بين ~~سرة وركبة محرمه فجاز رميه إذا كانت مجردة . ( والتعزير ممن يليه ) أي ~~التعزير كولي لموليه ووال لمن رفع إليه وزوج لزوجته ومعلم لمتعلم منه ولو ~~بإذن الولي ( مضمون ) على العاقلة إذا حصل به هلاك ؛ لأنه مشروط بسلامة ~~العاقبة إذ المقصود التأديب لا الهلاك فإذا حصل الهلاك تبين أنه جاوز الحد ~~المشروط وظاهر أنه لا ضمان على معزر رقيقه ولا رقيق غيره بإذنه ولا على من ~~طلب منه # هامش بعده ( قوله : وخرج بعين الناظر ) ظاهره أنهما قيد واحد مع أنهما ~~قيدان وخرج بالناظر غيره ms4172 فلا يجوز رميه وعبارة ع ش على م ر قوله : كأذن ~~المستمع وكعين الأعمى وإن جهل الرامي عماه وكعين البصير في ظلمة الليل ؛ ~~لأنه لم يطلع على العورات بنظره ا ه . ( قوله : اتفاقا أو خطأ ) أي ولا ~~يجوز رميه إن علم الرامي ذلك نعم يصدق الرامي في أنه تعمد وإن لم يتحقق م ر ~~( قوله : وبما قبله ) وهو قوله : إليه وقوله : وبعده وهو قوله : أو إلى ~~حرمته ع ش ( قوله : وغير حرمته ) ظاهره وإن كانت أجنبية مجردة وانظر ما ~~الفرق بينها وبين محرم الناظر المجردة إلا أن يخص الغير بغير الأجنبية ~~المذكورة أي بأن كانت الأجنبية مستورة فليحرر . ( قوله : الباب المفتوح ) ~~أي لتقصير صاحب الدار ويؤخذ منه أنه لو كان الفاتح للباب هو الناظر ولم ~~يتمكن رب الدار من إغلاقه جاز رميه وهو ظاهر س ل فإن تمكن من إغلاقه لم يجز ~~رميه ويضمن إن رمى وعبارة حج وبنحو الثقب الباب المفتوح ولو بفعل الناظر إن ~~تمكن رب الدار من إغلاقه ا ه . ( قوله : والكوة الواسعة والشباك الواسع ) ~~أي إذا كانا في جدار الرامي بخلاف ما إذا كانا في جدار الناظر ونظر منهما ~~فإنه يجوز رميه حينئذ لشمول نحو الثقب له ؛ لأن المراد بنحوه ما لا يعد فيه ~~الرامي مقصرا وهو حينئذ ليس مقصرا ولا يعد مقصرا إلا إذا كان في جداره ولا ~~ينافيه قولهم للمالك فتح طاقات وإن أشرفت على ملك غيره ؛ لأنه لا يلزم من ~~جواز الفتح جواز النظر منه إلى حرمة جاره مثلا . ( قوله : ما لو كان للناظر ~~ثم محرم غير مجردة ) أي فلا يرميه وإن نظر لحرمة صاحب الدار أيضا ؛ لأن ~~نظره إلى محرمه مانع من الرمي ونظره لحرمته المذكورة مقتض للرمي فيغلب ~~المانع تدبر ( قوله : بعيدا عنها ) بحيث لا يخطئ منها إليه نعم لو لم يمكنه ~~قصدها ولا ما قرب منها ولم يندفع جاز رمي عضو آخر في أوجه الوجهين ولو لم ~~يندفع بالخفيف استغاث عليه فإن فقد مغيث سن له أن ينشده بالله فإن ms4173 أبى دفعه ~~ولو بالسلاح وإن قتله شرح م ر ( قوله : والتعزير ممن يليه ) لما فرغ من ~~الصيال شرع في ضمان الولاة فقال والتعزير إلخ أي ومتلف التعزير لأجل قوله ~~مضمون أو المعنى مضمون ما ينشأ عنه ( قوله : ووال لمن رفع إليه ) أي ولم ~~يعاند أما معاند بأن توجه عليه حق وامتنع من أدائه مع القدرة عليه ولا طريق ~~للتوصل لماله إلا عقابه فيعاقب حتى يؤدي أو يموت على ما قاله السبكي وأطال ~~فيه م ر س ل ( قوله : مضمون ) أي ضمان شبه العمد سم ( قوله : ولا رقيق غيره ~~) نظر فيه الإمام بأن الإذن بالضرب ليس هو كالقتل وقال ابن الصباغ عندي أنه ~~إن أذن في تأديبه أو تضمنه إذنه اشترطت السلامة بخلاف ما إذا عين له نوعا ~~أو قدرا ولم يتجاوز فإنه PageV04P324 التعزير باعترافه بما يقتضيه ولا على ~~مكتر ضرب دابة مكتراة الضرب المعتاد ؛ لأنها لا تتأدب إلا بالضرب ( لا الحد ~~) من الإمام ولو في حر وبرد مفرطين ومرض يرجى برؤه فليس مضمونا ؛ لأن الحق ~~قتله . ( والزائد في حد ) من حد شرب وغيره كالزائد في حد الشرب على ~~الأربعين في الحر وعلى العشرين في غيره . ( يضمن بقسطه ) بالعدد فلو جلد في ~~الشرب ثمانين فمات لزمه نصف الدية أو في القذف إحدى وثمانين لزمه جزء من ~~أحد وثمانين جزءا من الدية وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على حد الشرب ~~والقذف . [ درس ] ( ولمستقل ) بأمر نفسه بأن كان حرا غير صبي ومجنون ولو ~~سفيها ( قطع غدة ) منه ولو بنائبه إزالة للشين بها وهي ما يخرج بين الجلد ~~واللحم ، هذا ( إن لم يكن ) قطعها ( أخطر ) من تركها بأن لم يكن خطر أو كان ~~الترك أخطر أو الخطر فيه فقط أو تساوى الخطران بخلاف ما إذا كان القطع أخطر ~~وفهم منه بالأولى أنه لا قطع فيما إذا كان الخطر في القطع فقط ( ولأب وإن ~~علا قطعها من صغير ومجنون ) مع خطر فيه ( إن زاد خطر ترك ) بخلاف غيره لعدم ~~فراغه للنظر الدقيق المحتاج إليه ms4174 القطع مع # هامش لا تقصير بوجه حينئذ س ل فقوله : بإذنه أي مع بيان القدر والنوع ~~وإلا ضمن كما أفاده ح ل وم ر ( قوله : ولا على من طلب إلخ ) شامل لما إذا ~~كان المطلوب منه بعض الآحاد وفي كلام شيخنا كحج تقييد ذلك بالقاضي ح ل ( ~~قوله : ولا على مكتر إلخ ) هذا يشبه التعزير ( قوله : ؛ لأنها لا تتأدب إلا ~~بالضرب ) وبهذا فارقت الصبي فإنه يتأدب بالكلام . ( قوله : لا الحد ) معطوف ~~على الضمير في قوله مضمون ( قوله : ؛ لأن الحق ) أي المقدر فلا يرد التعزير ~~؛ لأنه غير مقدر ( قوله : يضمن بقسطه ) بحث البلقيني أن محل ذلك إن ضربه ~~الزائد وبقي ألم الأول وإلا ضمن ديته قطعا س ل ( قوله : لزمه جزء إلخ ) وهو ~~بعير وتسعا بعير وتسع تسع بعير ؛ لأنك تأخذ من المائة إحدى وثمانين يبقى ~~تسعة عشر خذ منها ثمانية عشر واجعلها أتساعا تصير مائة واثنين وستين تسعا ~~واقسمها على الواحد والثمانين يخص كل واحد تسعان وانسب الواحد الفاضل إلى ~~الواحد والثمانين تجده تسع تسع ؛ لأن تسعها تسعة ؛ لأنك إذا نسبت الواحد ~~الزائد على الثمانين إلى الأحد والثمانين تجده تسع تسعها فيخصه من الدية ~~وهي المائة بعير تسع تسعها وهو بعير وتسعا بعير وتسع تسع بعير . ؛ لأن ~~المائة تسعها أحد عشر صحيحة وتسع فتسع تسعها ما ذكر ويسمى جزءا مما ذكر ( ~~قوله : ولمستقل قطع غدة ) بحث البلقيني وجوبه إذا قال الأطباء إن عدمه يؤدي ~~إلى الهلاك قال الأذرعي ويظهر الاكتفاء بواحد أي عدل رواية وأنه يكفي علم ~~الولي فيما يأتي أي وعلم صاحب السلعة إن كان فيهما أهلية لذلك حج ( قوله : ~~بأن كان حرا ) أي أو مكاتبا أو موصى بإعتاقه بعد موت الموصي وقبل إعتاقه ~~كما في م ر قال سم بخلاف المبعض وإن كان بينهما مهايأة وكان في نوبة نفسه ؛ ~~لأن لمالك البعض حقا في البدن أيضا فلا يستقل هو بذلك . ( قوله : غير صبي ~~ومجنون ) لم يقل مكلفا مع أنه أخصر ليشمل السكران إذ هو في حكم المكلف لا ms4175 ~~مكلف ( قوله : قطع غدة ) هي من الحمصة إلى البطيخة ز ي والحمصة بكسر الحاء ~~وتشديد الميم لكنها مكسورة عند البصريين ومفتوحة عند الكوفيين ا ه . ع ش ~~على م ر ومثلها في جميع ما يأتي العضو المتآكل ويجوز الكي وقطع العروق ~~للحاجة ويسن تركه س ل ( قوله : أخطر ) أي أخوف ( قوله : بأن لم يكن خطر ) ~~يرجع في ذلك لأهل الخبرة ولو واحدا فيما يظهر سم والمراد به عدل الراوية ~~شرح م ر . ( قوله : أو كان الترك أخطر ) أو جهل حال الترك فيما يظهر حج س ل ~~وقال ع ش لا يقطع حينئذ ( قوله : ولأب ) وألحق به السيد في قنه والأم إذا ~~كانت قيمة س ل ( قوله : وإن زاد خطر ترك ) ومن باب أولى إذا اختص الخطر به ~~وينبغي الجواز أيضا إذا انتفى الخطر فيهما كما يؤخذ من قوله الآتي ولوليهما ~~علاج لا خطر فيه وإنما قيد هنا بقوله إن زاد خطر الترك مع أن للأب القطع ~~ولو انتفى الخطر بالكلية كما سيأتي في قوله وإن لم يكن في تركه خطر وذلك ؛ ~~لأن كلامه هنا فيما يسوغ للأب فقط PageV04P325 عدم الشفقة أو قلتها ، ~~وبخلاف ما لو تساوى الخطران أو زاد خطر القطع أو كان الخطر فيه فقط ( ~~ولوليهما ) ولو سلطانا أو وصيا ( علاج لا خطر فيه ) وإن لم يكن في تركه خطر ~~كقطع غدة لا خطر في قطعها وفصد وحجم إذ له ولاية ماله وصيانته عن التضييع ~~فصيانة بدنه أولى . وليس لغيره ذلك وتعبيري بوليهما أولى من اقتصاره على ~~الأب والجد والسلطان ( فلو ماتا ) أي الصغير والمجنون ( بجائز ) من هذه ~~المذكورات ( فلا ضمان ) لئلا يمنع من ذلك فيتضرران ( ولو فعل ) أي الولي ( ~~بهما ما منع ) منه فماتا به ( فدية مغلظة في ماله ) لتعديه ولا قود وتعبيري ~~بما ذكر أولى من اقتصاره على السلطان والصبي ( وما وجب بخطأ إمام ) ولو في ~~حكم أو حد كأن ضرب في حد الشرب ثمانين فمات ( فعلى عاقلته ) لا في بيت ~~المال كغيره من الناس ( ولو حد ms4176 ) شخصا ( بشاهدين ليسا أهلا ) للشهادة ~~ككافرين أو عبدين أو مراهقين أو امرأتين أو فاسقين فمات فتعبيري بذلك أعم ~~من قوله ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين ( فإن قصر ) في ~~البحث عن حالهما ( فالضمان ) بالقود أو بالمال ( عليه ) ؛ لأن الهجوم على ~~القتل ممنوع منه بالإجماع ( وإلا ف ) الضمان بالمال ( على عاقلته ) كالخطأ ~~في غير الحد ( ولا رجوع ) لها عليهما ؛ لأنهما يزعمان أنهما صادقان ( إلا ~~على متجاهرين بفسق ) فترجع عليهما ؛ لأن الحكم بشهادتهما يشعر بتدليس منهما ~~وتغرير . والاستثناء من زيادتي وبه صرح في الروضة وأصلها ( ومن # هامش وأما ما سيأتي فهو في الأب وغيره من باقي الأولياء سم وحينئذ فله ~~القطع في ثلاث صور ويمتنع في ثلاث أيضا ( قوله : مع عدم الشفقة ) أي في ~~الأجنبي أو قلتها في القريب غير الأب . ( قوله : ما لو تساوى الخطران ) ~~وفارق المستقل بأنه يغتفر للإنسان فيما يتعلق بنفسه ما لا يغتفر له فيما ~~يتعلق بغيره حج س ل ( قوله : أولى من اقتصاره إلخ ) ؛ لأنه يوهم أن الوصي ~~ليس له ذلك ( قوله : فلا ضمان ) أي لا بدية ولا كفارة س ل ( قوله : ولو فعل ~~بهما ما منع منه ) لو أذن الولي في هذه الحالة لمن فعل بهما ذلك الفعل ~~الممنوع فلا يبعد أن يقال إن كان ذلك المأذون عالما بالحال وسبب المنع ~~فعليه الضمان وإن كان جاهلا بذلك فالضمان على الولي إلا أن يكرهه على الفعل ~~فعليهما كما في نظيره من الجلاد مع الإمام فليحرر ثم ذكرت ذلك للعلامة م ر ~~فوافق عليه سم ( قوله : ولا قود ) لشبهة الإصلاح وللبعضية في الأب والجد ~~ومحله إذا لم يكن الخطر في القطع فقط ولم يكن في القطع أكثر وفاقا للماوردي ~~وإلا فيضمن بالقود كما في شرح م ر وحينئذ فيحمل كلام المتن على ما إذا ~~تساوى الخطران ( قوله : ولو في حكم ) عبارة م ر في حد أو تعزير أو حكم في ~~نفس أو نحوها . ا ه . والخطأ في الحكم كأن حكم بالقود في شبه العمد لظنه ms4177 ~~عمدا ( قوله : كأن ضرب في حد الشرب ثمانين ) فيضمن الحر بنصف الدية والرقيق ~~بثلاثة أرباع القيمة ؛ لأن المضمون هو قسط الزائد على المقدر ع ش ( قوله : ~~فعلى عاقلته ) إلا الكفارة ففي ماله على الأصح ز ي وعبارة س ل قوله : فعلى ~~عاقلته أي بالنسبة للقطع والقتل أما بالنسبة للأموال ففي ماله على المرجح ، ~~وقيل في بيت المال ( قوله : فإن قصر في البحث ) أي بأن تركه جملة كما قاله ~~الإمام ز ي و س ل ( قوله : فالضمان بالقود ) أي إن كان مكافئا له وقوله : ~~أو بالمال إن لم يكن مكافئا أو عفا على مال شيخنا عزيزي ( قوله : ؛ لأن ~~الهجوم إلخ ) أي فبتقصيره بترك البحث في ذلك صار متعمدا لا مخطئا . ( قوله ~~: فالضمان بالمال على عاقلته ) قد يقال هو داخل في قوله وما وجب بخطأ إمام ~~إلخ إلا أن يحمل الأول على ما إذا كان الخطأ باجتهاده في حكم أو حد أو ~~تعزير كما قاله م ر وما هنا في سبب الحكم وهو الشهود ( قوله : ؛ لأنهما ~~يزعمان إلخ ) قد يقال زعمهما الصدق مع عدم أهليتهما للشهادة لا ينتج عدم ~~الرجوع عليهما على أنه يرد عليه المتجاهران بالفسق فإنه موجود فيهما إلا أن ~~يزاد في التعليل مع عدم قصده التدليس ( قوله : بشهادتهما ) أي PageV04P326 ~~عالج ) بنحو فصد هو أعم من قوله ومن حجم أو فصد ( بإذن ) ممن يعتبر إذنه ~~فأدى إلى التلف ( لم يضمن ) وإلا لم يفعله أحد . ( وفعل جلاد ) من قتل أو ~~جلد ( بأمر إمام كفعله ) أي الإمام فالضمان قودا أو مالا عليه دون الجلاد ؛ ~~لأنه آلته ولا بد منه في السياسة فلو ضمناه لم يتول الجلد أحد ، ( و ) لكن ~~( إن علم خطأه فالضمان على الجلاد إن لم يكرهه وإلا ) بأن أكرهه ( فعليهما ~~) ( ويجب ختن مكلف ) ومثله السكران ( مطيق ) له ( رجل بقطع ) جميع ( قلفته ~~) بالضم وهي ما يغطي حشفته ( وامرأة ب ) قطع ( جزء من بظرها ) بفتح الموحدة ~~وإسكان المعجمة وهو لحمة بأعلى الفرج لقوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ~~ملة إبراهيم حنيفا ms4178 } وكان من ملته الختن ، ففي الصحيحين وغيرهما أنه اختتن ~~ولأنه قطع # هامش بسببها ( قوله : لم يضمن ) هذا إن لم يخطئ فإن أخطأ ضمن وتحمله ~~العاقلة كما نص عليه الشافعي في الخاتن قال ابن المنذر وأجمعوا على أن ~~الطبيب إذا لم يتعمد لم يضمن بأن كان من أهل الحذق في صنعته . قال حج : ~~ويظهر أنه الذي اتفق أهل فنه على إحاطته به بحيث يكون خطؤه فيه نادرا جدا ~~وإفتاء ابن الصلاح بأن شرط عدم ضمانه أن يعين له المريض الدواء وإلا لم ~~يتناول إذنه ما يكون سببا للإتلاف يحمل على غير الحاذق س ل قوله : وإن علم ~~خطؤه إلخ ) يلحق بعلم الخطأ ما لو أمره بغير معتقده كأمر الحنفي شافعيا ~~بقتل مسلم بذمي ا ه . شوبري ومتن الروض ؛ لأن حقه الامتناع حينئذ ا ه . ( ~~قوله : فعليهما ) ما لم يعتقد وجوب طاعته في المعصية وإلا فعلى الإمام فقط ~~س ل وز ي ( قوله : ويجب ختن مكلف ) تعبيره بالختن أولى من تعبير أصله ~~بالختان ؛ لأنه المصدر وهو الفعل وأما الختان فموضع القطع م ر ز ي ومن له ~~ذكران عاملان يختنان فإن تميز الأصلي فهو فقط فإن شك فكالخنثى س ل وم ر قال ~~في الروض وهل يعرف أي العمل بالجماع أو البول ؟ وجهان قال في شرحه جزم ~~الروضة في باب الغسل بالثاني ورجحه في التحقيق ا ه . ويسن إظهار ختان ~~الذكور وإخفاء ختان الإناث م ر ( قوله : بقطع قلفته ) الباء للتصوير قال م ~~ر ولو تقلصت حتى انكشفت الحشفة كلها فإن أمكن قطع شيء مما يجب قطعه في ~~الختان منها دون غيرها وجب ولم ينظروا لذلك التقلص ؛ لأنه قد يزول فيستر ~~الحشفة وإلا سقط الوجوب كما لو ولد مختونا ا ه . ( قوله : وهي ما يغطي ~~حشفته ) وينبغي أنها إذا عادت بعد ذلك لا تجب إزالتها لحصول الغرض بما فعل ~~أولا ع ش على م ر ( قوله : بقطع جزء من بظرها ) وتقليله أفضل وقوله : بأعلى ~~الفرج أي فوق ثقبة البول تشبه عرف الديك ms4179 شرح م ر وع ش ( قوله : ثم أوحينا ~~إليك ) روي أن نبينا صلى الله عليه وسلم ولد مختونا كثلاثة عشر نبيا وأن ~~جبريل ختنه حين طهر قلبه وأن عبد المطلب ختنه يوم سابعه ولم يصح في ذلك شيء ~~كما قاله جمع من الحفاظ ولم ينظروا لقول الحاكم إن الذي تواترت به الرواية ~~أنه ولد مختونا وممن أطال في رده الذهبي ولا لتصحيح الضياء حديث ولادته ~~مختونا ؛ لأنه ثبت عندهم ضعفه ويمكن الجمع بأنه يحتمل أنه كان هناك نوع ~~تقلص في الحشفة فنظر بعض الرواة للصورة فسماه ختانا وبعضهم للحقيقة فسماه ~~غير ختان وقد قال بعض المحققين من الحفاظ الأشبه أنه لم يولد مختونا شرح م ~~ر واعتمد المدابغي وح ف الأول ؛ لأنه لو ولد بدون ختان للزم عليه كشف عورته ~~للخاتن . قوله : { أن اتبع ملة إبراهيم } يعني أن الذي لم يوح إليك فيه شيء ~~وكان في ملة إبراهيم فاتبعه وحينئذ يكون اتباعه فيه بوحي من عند الله لا ~~أنه تابع له فيه بلا وحي . ( قوله : وكان من ملته الختن ) أي وجوبه كما في ~~شرح المهذب فدل على المدعى واندفع ما يقال لم يعلم أن الختن عنده واجب أو ~~مندوب والأمر بالاتباع يشملهما ومن ثم أتى الشارح بقوله ؛ ولأنه قطع جزء ~~PageV04P327 جزء لا يخلف فلا يكون إلا واجبا كقطع اليد والرجل بخلاف الصبي ~~والمجنون ومن لا يطيقه ؛ لأن الأولين ليسا من أهل الوجوب والثالث يتضرر به ~~. وخرج بالرجل والمرأة الخنثى فلا يجب ختنه بل لا يجوز على ما في الروضة ~~والمجموع ؛ لأن الجرح مع الإشكال ممنوع . وقولي مطيق من زيادتي وتعبيري ~~بالمكلف أولى من تعبيره بالبلوغ ( وسن ) تعجيله ( لسابع ثاني ) يوم ( ولادة ~~) لمن يراد ختنه { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم السابع ~~من ولادتهما } رواه البيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد والمراد به ما قلناه ~~لما يأتي فعلم مما ذكرته أن يوم الولادة لا يحسب من السبعة وهو ما صححه في ~~الروضة وفي المهمات أنه المنصوص المفتى به لكن ms4180 صحح النووي في شرح مسلم ~~حسبانه منها وهو وإن وافق عبارة الأصل وظاهر الحديث المذكور ، ولكن المعتمد ~~الأول لما مر أنه المنصوص ولقوله في الروضة والمجموع إن المستظهري نقله عن ~~الأكثرين ، والفرق بينه وبين العقيقة ظاهر . ( ومن ختن ) من ولي وغيره ، ( ~~مطيقا ) فمات ( لم يضمنه ولي ) ولو وصيا أو قيما إلحاقا للختن حينئذ ~~بالعلاج ؛ ولأنه لا بد منه والتقديم أسهل من التأخير لما فيه من المصلحة ~~وخرج بالولي غيره فيضمن لتعديه بالمهلك أما غير المطيق فيضمنه من ختنه ~~بالقود أو بالمال بشرطه لتعديه ( ومؤنته ) أي الختن هي أعم من قوله وأجرته ~~( في مال مختون ) ؛ لأنه لمصلحته فإن لم يكن له مال فعلى من عليه مؤنته . # هامش لا يخلف إلخ ؛ لأنه صريح في الوجوب ( قوله أنه اختتن ) وكان ابن ~~ثمانين سنة وصح مائة وعشرين والأول أصح وقد يحمل الأول على حسبانه من ~~النبوة والثاني من الولادة واختتن بالقدوم وهو اسم موضع وقيل اسم آلة ~~للنجار شرح م ر وختن ابنه إسحاق لسبعة أيام وابنه إسماعيل لسبع عشرة سنة ~~شرح المهذب شوبري ( قوله : كقطع اليد ) أي في السرقة مثلا ( قوله : لسابع ) ~~أي في سابع كما عبر به في المنهاج ويكره قبل السابع فإن أخر عنه ففي ~~الأربعين وإلا ففي السنة السابعة ؛ لأنها وقت أمره بالصلاة شرح م ر ( قوله ~~: لما يأتي ) لم يأت ما يصلح لأن يصرف الحديث عن ظاهره ويبين أن المراد ما ~~قاله ؛ لأن نقل ما قاله عن النص وغيره مما يأتي لا يصلح أن يكون قرينة على ~~أن المراد من الحديث ما قاله وحينئذ يشكل الاستدلال سم ومراده بما يأتي ~~قوله : لكن المعتمد الأول إلخ ( قوله : والفرق إلخ ) وذلك ؛ لأن المراد هنا ~~قوة الولد على الختن فناسب عدم حسبان يوم الولادة بخلاف العقيقة ؛ لأن ~~المقصود منها تعجيل الخير فناسب حسبان يوم الولادة ز ي ( قوله : ومن ختن ) ~~بالبناء للمجهول وقوله : من ولي أي ختنا واقعا من ولي وقوله : مطيقا حال ~~ويلزم على بنائه للفاعل عدم العائد ولا يغني عنه ms4181 ولي ؛ لأنه خاص ومن عام ( ~~قوله : مطيقا ) فإن ظن إطاقته بقول أهل الخبرة فمات فلا قصاص ويجب دية شبه ~~العمد كما بحثه الزركشي نعم إن ظن الجواز وعذر بجهله فلا دية س ل ( قوله : ~~لم يضمنه ولي ) عبارة ع ب لم يضمنه إن كان وليا أو مأذونه ا ه . فقول ~~الشارح وخرج بالولي غيره وهو الأجنبي الغير المأذون له سم ( قوله : غيره ) ~~ومنه ما يقع كثيرا ممن يريد ختان نحو ولده فيختن معه أيتاما قاصدا بذلك ~~إصلاح شأنهم وإرادة الثواب وينبغي أن الضمان على المزين ؛ لأنه المباشر ومن ~~أراد الخلاص من ذلك فليراجع القاضي قبل الختن وحيث ضمناه فينبغي أن يضمن ~~بدية شبه العمد ولا قصاص للشبهة ع ش على م ر ( قوله : فيضمن ) أي بالدية ؛ ~~لأنه لم يقصد إهلاكه . ( قوله : فيضمنه من ختنه ) يحتمل تقييده فيما إذا ~~كان الذي ختنه مأذون الولي بما إذا علم أنه لا يطيق وإن جهل ذلك واحتمل فلا ~~يبعد أنه لا ضمان عليه بل على الولي كما في الجلاد مع الإمام وعلى هذا فهل ~~القول قوله : في دعواه جهله بذلك ؟ لا يبعد أن القول قوله عند الاحتمال ا ه ~~. سم ( قوله : بشرطه ) شرط القود المكافأة وشرط المال أن يكون معصوما ~~والجاني ملتزم الأحكام . PageV04P328 [ درس ] # | ( فصل ) فيما تتلفه الدواب # . من ( صحب دابة ) ولو مستأجرا أو مستعيرا أو غاصبا ( ضمن ما أتلفته ) ~~نفسا ومالا ليلا ونهارا سواء أكان سائقها أم راكبها أم قائدها ؛ لأنها في ~~يده وعليه تعهدها وحفظها وأشرت بزيادتي ( غالبا ) إلى أنه قد لا يضمن كأن ~~أركبها أجنبي بغير إذن الولي صبيا أو مجنونا لا يضبطها مثلهما أو نخسها ~~إنسان بغير إذن من صحبها أو غلبته فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت شيئا في ~~انصرافها فالضمان على الأجنبي والناخس والراد . ولو سقطت ميتة أو راكبها ~~ميتا فتلف به شيء لم يضمن ولو صحبها سائق # هامش # | ( فصل : فيما تتلفه الدواب ) # ( قوله : من صحب ) أي ولو غير مكلف م ر والمراد المصاحبة العرفية ليشمل ~~ما لو رعى البقر ms4182 في الصحراء فهو في هذه الحالة يعد مصاحبا شيخنا ومن ذلك ما ~~إذا اكتراه من وليه إنسان ليسوق دابته أو يقودها أو يرعاها واقتضت المصلحة ~~إيجاره لذلك فقضية ذلك أن الضمان على الصبي كإركابه لمصلحته فإن استعمله ~~صاحب الدابة في سوقها أو قودها أو رعيها بغير إذن وليه فينبغي أن يكون كما ~~لو أركبه أجنبي شرح م ر سم ( قوله : دابة ) أي في الطريق فيخرج ما إذا ~~صحبها في مسكنه فدخل فيه إنسان فرفسته أو عضته فلا ضمان إن دخل بغير إذنه ~~أو أعلمه س ل ومثلها الكلب العقور شرح م ر ثم قال بخلاف الخارج منهما عن ~~الدار ولو بجانب بابها ؛ لأنه ظاهر يمكن الاحتراز عنه أي ولو لم يكن له ~~طريق إلا عليه أو كان أعمى وخرج به أيضا ربطها بموات أو ملكه فلا يضمن به ~~متلفها بالاتفاق ولو آجره دارا إلا بيتا معينا فأدخل دابته فيه وتركه ~~مفتوحا فخرجت وأتلفت مالا للمكتري لم يضمنه ا ه . ( قوله : ولو مستأجرا ) ~~ولو قنا أذن له سيده أم لا ويتعلق متلفها برقبته س ل وشرح م ر . ( قوله : ~~نفسا ومالا ) ضمان النفس على عاقلته وضمان المال عليه ز ي ( قوله : كأن ~~أركبها أجنبي ) وكما لو كان مع الدواب راع فهاجت ريح وأظلم النهار فتفرقت ~~الدواب ووقعت في زرع وأفسدت فلا ضمان على الراعي في الأظهر للغلبة كما لو ~~ند بعيره أو انفلتت دابته من يده وأفسدت شيئا س ل وهذا خارج بقوله من صحب ~~لخروجها عن يده حينئذ كما قاله خط وم ر ( قوله : بغير إذن الولي ) قال في ع ~~ب إن أركبها الولي الصبي لمصلحته وكان ممن يضبطها ضمن الصبي وإلا ضمن الولي ~~سم . ( قوله : لا يضبطها ) ليس بقيد فالضمان على الأجنبي مطلقا ع ش ( قوله ~~: فردها ) أي بغير إذن من صحبها فلو أخر قوله بغير إذن من صحبها عن ~~المسألتين لكان أولى ز ي فلو كان كل من النخس والرد بإذن من صحبها فالضمان ~~عليه ( قوله : والناخس ) أي ms4183 ولو صغيرا مميزا كان أو غير مميز ؛ لأن ما كان ~~من خطاب الوضع لا يختلف فيه الحال بين المميز وغيره ع ش على م ر ( قوله : ~~والراد ) انظر إلى متى يستمر ضمانه ولعله ما دام سيرها منسوبا لذلك الراد ~~فليراجع رشيدي ( قوله : ولو سقطت ميتة ) أي بخلاف ما إذا سقطت لمرض أو ريح ~~؛ لأن للحي فعلا بخلاف الميت كما قاله ح ل وهذا أيضا خارج بقوله غالبا ( ~~قوله : لم يضمن ) بخلاف الطفل إذا سقط على شيء وأتلفه فإنه يضمنه ؛ لأن له ~~فعلا بخلاف الميت ز ي وح ل ( قوله : ولو صحبها سائق إلخ ) الأولى تقديمه ~~على قوله غالبا إلا أن يقال ذكره توطئة لقوله أو راكب إلخ ؛ لأن هذا يخرج ~~بقوله غالبا أيضا ؛ لأن الضمان حينئذ على بعض من صحبها لا على كل من صحبها ~~. وتضمينهم للراكب شامل لما إذا كان الزمام بيد القائد فليحرر ، وقيد بعضهم ~~ضمان الراكب بكون الزمام بيده وهو الظاهر ولو ركبها اثنان فعلى المقدم دون ~~الرديف كما أفتى به الوالد ؛ لأن فعلها منسوب إليه شرح م ر قال ع ش ويؤخذ ~~من هذه العلة أن المقدم لو لم يكن له دخل في سيرها كمريض وصغير اختص الضمان ~~بالرديف ا ه . بحروفه . ولو كان بجانبها ضمنا فلو كان معهما واحد على القتب ~~فالضمان عليهم أثلاثا كما قاله طب وقيل عليه فقط ؛ لأن السير منسوب إليه ~~وقوله عليهم أثلاثا قال PageV04P329 وقائد استويا في الضمان أو راكب معهما ~~أو مع أحدهما ضمن الراكب فقط ( أو ) ما ( تلف ببولها أو روثها أو ركضها ) ~~ولو معتادا ( بطريق ) ؛ لأن الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة كما في ~~الجناح والروشن وهذا ما جزم به في الروضة وأصلها في باب محرمات الإحرام وهو ~~المنقول عن نص الأم والأصحاب . وجزم به في المجموع وفيه احتمال للإمام بعدم ~~الضمان ؛ لأن الطريق لا تخلو منه والمنع منها لا سبيل إليه وعلى هذا ~~الاحتمال جرى الأصل كالروضة وأصلها هنا ( كمن حمل حطبا ) ولو على دابة ( ~~فحك بناء فسقط ms4184 أو تلف به ) أي بالحطب ( شيء في زحام ) مطلقا ( أو في غيره ~~والتالف مدبر أو أعمى أو ) شيء ( معهما ولم ينبههما ) ولم يكن من غير ~~الحامل جذب فإنه يضمنه لتقصيره بخلاف ما لو كان مقبلا بصيرا أو مدبرا أو ~~أعمى ونبههما فإن كان من غير الحامل جذب لم يضمن الحامل لهما غير النصف ، ~~ومثله ما لو كان من غير الحامل جذب في الزحام وفي معنى عدم تنبيههما ما لو ~~كانا أصمين وفي معنى الأعمى معصوب العين لرمد أو نحوه وتعبيري بما ذكر أعم ~~من تعبيره بما ذكره ( وإن كانت وحدها ) لو بصحراء ( فأتلفت شيئا ) كزرع ~~ليلا أو نهارا ( ضمنه ذو يد ) إن ( فرط ) في ربطها أو إرسالها كأن ربطها ~~بطريق ولو واسعا أو أرسلها ولو نهارا لمرعى بوسط مزارع فأتلفتها فإن لم ~~يفرط # هامش ح ل هو واضح إن كانت مقطورة وإلا فالضمان على الراكب على ظهرها ا ه ~~. ( قوله : أو راكب معهما ) هذا أيضا خرج بقوله غالبا بالنسبة للقائد ~~والسائق ( قوله : ضمن الراكب فقط ) أي ؛ لأن استيلاءه عليها أقوى وإن لم ~~يكن زمامها بيده ولو أعمى وكان زمامها بيد غيره ح ل وخالفه ع ش في الأعمى ~~قال ع ش على م ر نقلا عن م ر وسم وبذلك يعلم أن الضمان على المرأة التي ~~تركب الآن مع المكري ا ه . قال وهذا هو المعتمد وقياس ما نقله ابن يونس أن ~~الضمان في مسألة الأعمى على قائد الدابة إن كان زمامها بيده وهو المعتمد ا ~~ه . ( قوله : أو ما تلف ببولها إلخ ) ضعيف والمعتمد ما في المنهاج أنه لا ~~ضمان بالبول والروث مطلقا ولا بالركض إذا كان معتادا كما قاله م ر في شرحه ~~. ( قوله : والروشن ) عطف تفسير فقد تقدم في باب الصلح تفسيره به شوبري ( ~~قوله : بعدم الضمان ) هو المعتمد لكن الركض مقيد بالمعتاد فلو ركضها الركض ~~المعتاد فطارت حصاة لعين إنسان لم يضمن بخلاف غير المعتاد كركض شديد في وحل ~~س ل ( قوله فحك بناء فسقط إلخ ms4185 ) نعم لو كان مستحق الهدم ولم يتلف من الآلة ~~شيء فلا ضمان كأن بنى بناء مائلا إلى شارع أو ملك غيره لا إن كان مستويا ثم ~~مال خلافا للبلقيني في الأخيرة شرح م ر ( قوله : في زحام ) أي إذا لم يعرض ~~الزحام وإلا كان كغيره ع ن ( قوله : ولم ينبههما ) ولو اختلفا في التنبيه ~~وعدمه فالظاهر تصديق صاحب الثوب ؛ لأنه وجد ما حصل به التلف المقتضي للضمان ~~والأصل عدم التنبيه ع ش على م ر ( قوله : مقبلا بصيرا ) قيد الإمام ~~والغزالي وغيرهما البصير المقبل بما إذا وجد منحرفا أي محلا منحرفا عن ~~الطريق ينحرف إليه كعطفة وقضيته أنه إذا لم يجده لضيق وعدم عطفة أي قريبة ~~فلا يكلف العود إلى غيرها أنه يضمنه ؛ لأنه في معنى الزحام نبه عليه ~~الزركشي وهو ظاهر شرح م ر . ( قوله : وإن كانت وحدها ) هذا قسيم قوله من ~~صحب إلخ وقد أفتى ابن عجيل في دابة نطحت أخرى بالضمان إن كان النطح طبعها ~~وعرفه صاحبها أي وقد أرسلها أو قصر في ربطها والكلام في غير ما بيده وإلا ~~ضمن مطلقا س ل ، ومن حل قيد دابة غيره لم يضمن ما أتلفته كما لو أبطل الحرز ~~فأخذ المال وكذا لو سقطت دابة في وهدة فنفر من سقطتها بعير وتلف كما صرح به ~~الأصل شرح الروض ( قوله : ولو واسعا ) نعم إن ربطها في الواسع بأمر الإمام ~~لم يضمن كما لو حفر فيه بئرا لمصلحة نفسه قاله القاضي والبغوي س ل ولو نفر ~~شخص دابة مسيبة عن زرعه فوق قدر الحاجة ضمنها أي دخلت في ضمانه فينبغي إذا ~~نفرها أن لا يبالغ في إبعادها بل يقتصر على قدر الحاجة وهو القدر الذي يعلم ~~أنها PageV04P330 كأن أرسلها لمرعى لم يتوسطها لم يضمن . وتعبيري بما ذكر ~~أضبط مما عبر به وقولي ذو يد أولى من تعبيره بصاحب الدابة لإيهام تخصيص ذلك ~~بمالكها وليس مرادا إذ المستعير والمستأجر والمودع والمرتهن وعامل القراض ~~والغاصب كالمالك ( لا إن قصر مالكه ) أي الشيء الذي ms4186 أتلفته الدابة في هذه ~~وتلك كأن عرض الشيء مالكه لها أو وضعه في الطريق فيهما أو حضر وترك دفعها ~~أو كان في محوط له باب وتركه مفتوحا في هذه فلا ضمان لتفريط مالكه . ~~واستثنى من الدواب الطيور كحمام أرسله مالكه فكسر شيئا أو التقط حبا ؛ لأن ~~العادة جرت بإرسالها ذكره في الروضة كأصلها عن ابن الصباغ ( وإتلاف ) حيوان ~~( عاد ) كهرة عهد إتلافها ( مضمن ) لذي اليد ليلا ونهارا إن قصر في ربطه ؛ ~~لأن هذا ينبغي أن يربط ويكف شره بخلاف ما إذا لم يكن عاديا وتعبيري بذلك ~~أعم من قوله وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها . # هامش لا تعود منه إلى زرعه وإن أخرجها من زرعه إلى زرع غيره فأتلفته ضمنه ~~إذ ليس له أن يقي ماله بمال غيره فإن لم يمكن إلا ذلك بأن كانت محفوظة ~~بمزارع الناس ولم يمكن إخراجها إلا بإدخالها مزرعة غيره تركها في زرعه وغرم ~~صاحبها ما أتلفته ا ه . من شرح الروض ( قوله : بوسط مزارع ) أي ولم تجر ~~العادة بإرسالها س ل ( قوله : لم يتوسطها ) أي لم يتوسط المرعى المزارع ~~فالضمير المستتر يعود للمرعى والبارز وهو الهاء يعود للمزارع ( قوله : كأن ~~عرض إلخ ) أفتى القفال بأن مثله ما لو مر إنسان بحمار الحطب يريد التقدم ~~عليه فمزق ثوبه فلا ضمان على سائقه لتقصيره بمروره عليه قال . وكذا لو وضع ~~حطب بطريق واسع فمر به آخر فتمزق ثوبه شرح م ر ( قوله : أو وضعه في الطريق ~~) أي ولو واسعا وإن أذن له الإمام كما اقتضاه إطلاقهم شرح م ر ومنه ما جرت ~~به العادة الآن من إحداث مساطب أمام الحوانيت بالشوارع ووضع أصحابها عليها ~~بضائع للبيع كالخضرية مثلا فلا ضمان على من أتلفت دابته شيئا منها بأكل أو ~~غيره لتقصير صاحب البضاعة ع ش على م ر ( قوله : الطيور ) شملت النحل وقد ~~أفتى البلقيني في نحل لإنسان قتل جملا لآخر بعدم الضمان ؛ لأنه لا يمكنه ~~ضبطه س ل ( قوله : وإتلاف حيوان ms4187 عاد ) دخل فيه الطير والنحل فقولهم لا ضمان ~~بإرسال الطير والنحل محمول على غير العادي الذي عهد إتلافه سم وقال ق ل على ~~الجلال إنه لا ضمان مطلقا كما قاله شيخنا ز ي وخ ط وخالفهما شيخنا م ر ( ~~قوله : عاد ) أي مجاوز للحد أو للعادة ( قوله : عهد إتلافها ) أي مرتين أو ~~ثلاثا على الخلاف الآتي في تعلم الجارحة فيما يظهر حج س ل ومثله خ ط أما ~~إذا لم يعهد ذلك منها فلا يضمن في الأصح ؛ لأن العادة حفظ الطعام عنها لا ~~ربطها . ولا يجوز قتل التي عهد ذلك منها إلا حالة تعديها فقط حيث تعين ~~قتلها طريقا لدفعها وإلا دفعها كالصائل وشمل ذلك ما لو خرجت أذيتها عن عادة ~~القطط وتكرر ذلك منها وشمل ذلك ما لو كانت حاملا فتدفع كما لو صالت وهي ~~حامل وسئل البلقيني عما جرت العادة من ولادة هرة في محل وتألف ذلك المحل ~~بحيث تذهب وتعود إليه للإيواء فهل يضمن مالك المحل متلفها ؟ فأجاب بعدمه ~~حيث لم تكن في يد أحد وإلا ضمن صاحب اليد ا ه . شرح م ر وقال البرماوي ~~ويدفع الحيوان بالأخف فالأخف وجوبا وإن أدى إلى قتله كالصائل قال بعضهم ولو ~~كان غ يندفع بالزجر لكنه يعود ويتلف ما دفع عنه مع التغافل وتكرر ذلك منه ~~جاز قتله ولو في غير حال صياله ؛ لأنه لا يكفي شره بالقتل فراجعه ( قوله : ~~لذي اليد ) أي من يؤويها ما دام مؤويا لها أي قاصدا إيواءها بخلاف ما إذا ~~أعرض عنها فيما يظهر حج س ل وقوله : من يؤويها أي بحيث لو غابت فتش عليها ع ~~ش على م ر . ( قوله : إن قصر في ربطه ) هذا إذا جرت العادة بأنه يربط وإلا ~~لم يضمن مطلقا كالهرة والكلب غير العقور ا ه . ح ل ( قوله : بخلاف ما إذا ~~لم يكن عاديا ) أي فإنه إن كان مما لا يعتاد ربطه كالهرة لم يضمن مطلقا ~~وإلا ضمن نهارا لا ليلا كما فهم بالأولى وإن اقتضى ظاهر ms4188 العبارة خلافه ا ه ~~. عميرة PageV04P331 [ درس ] # | ( كتاب الجهاد ) # المتلقى تفصيله من سير النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته . والأصل فيه ~~قبل الإجماع آيات ، كقوله تعالى { كتب عليكم القتال } { وقاتلوا المشركين ~~كافة } وأخبار كخبر الصحيحين { أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله ~~إلا الله } ( هو بعد الهجرة ) ولو في عهده صلى الله عليه وسلم ( والكفار ~~ببلادهم كل عام ) ولو مرة ( فرض كفاية ) لا فرض عين ، وإلا لتعطل المعاش ~~وقد قال تعالى { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } الآية ذكر فضل المجاهدين ~~على القاعدين ووعد كلا الحسنى . والعاصي لا يوعد بها ، وقال { فلولا نفر من ~~كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين } ، وأما أنه فرض في كل عام مرة أي : ~~أقل فرضه ذلك فكإحياء الكعبة ولفعله صلى الله عليه وسلم له كل عام ، وتحصل ~~الكفاية بأن يشحن الإمام الثغور بمكافئين للكفار مع إحكام الحصون والخنادق ~~وتقليد # هامش # | ( كتاب الجهاد ) # ( قوله : تفصيله ) أي : الجهاد وقوله : من سير النبي أي : أحواله ، كما ~~وقع له صلى الله عليه وسلم في بدر فإنه قتل وفدى ومن وضرب الرق على البعض ، ~~شيخنا عزيزي ( قوله : غزواته ) وهي سبع وعشرون غزوة قاتل في ثمان منها ~~بنفسه : بدر وأحد والمصطلق والخندق وقريظة وخيبر وحنين والطائف حج ، وفي ~~شرح المواهب قال ابن تيمية لا يعلم أنه قاتل في غزوة إلا في أحد ، ولم يقتل ~~أحدا إلا أبي بن خلف فيها ا ه فقول حج : قاتل بنفسه إلخ فيه نظر ، إلا أن ~~يراد أن أصحابه قاتلوا بحضوره فنسب إليه القتال لحضوره له فيها بخلاف غيرها ~~، فلم يقع فيها قتال منه ولا منهم . ( قوله : حتى يقولوا : لا إله إلا الله ~~) فيه أن الكفار يقولونها . وأجيب بأن لا إله إلا الله صار علما على ~~الشهادتين كما قاله ز ي وغيره . ( قوله : ولو في عهده ) أي : وبعد الأمر به ~~مطلقا لأجل قوله : كل عام ق ل فاندفع ما يقال : كيف هذا مع أنه كان مأمورا ~~أولا بقتال من قاتله فقط لا في كل عام ms4189 وأيضا كان ممنوعا من القتال في ~~الأشهر الحرم ؟ ( قوله : لا فرض عين ) أتى به توطئة لما بعده وللرد صريحا ~~على من يقول : إنه فرض عين . ( قوله : وقد قال تعالى ) عبارة م ر ولقوله ~~تعالى قوله : { ليتفقهوا في الدين } عبارة الجلال فلولا ، فهلا نفر من كل ~~فرقة أي : قبيلة منهم طائفة ومكث الباقون ليتفقهوا أي : الماكثون في الدين ~~{ ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم } من الغزو بتعليمهم ما تعلموه من ~~الأحكام لعلهم يحذرون عقاب الله بامتثال أمره ونهيه ا ه فأشار إلى أن ' ~~ليتفقهوا ' متعلق بمحذوف ، وجه الدلالة من هذه الآية ذكر ' من ' التبعيضية ~~قال في الخازن : وسبب نزول هذه الآية { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ~~بالغ في الكشف عن عيوب المنافقين وفضحهم في تخلفهم عن غزوة تبوك ، قال ~~المسلمون : والله لا نتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن سرية ~~بعثها فلما قدم المدينة وبعث السرايا ، نفر المسلمون جميعا إلى الغزو ~~وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وحده } ، فنزلت هذه الآية فالمعنى ما ~~ينبغي ، ولا يجوز للمؤمنين أن ينفروا جميعا ويتركوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم بل يجب أن ينقسموا قسمين : طائفة تكون مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ، وطائفة تنفر إلى الجهاد ؛ لأن أحكام الشريعة كانت تتجدد شيئا بعد ~~شيء ، والماكثون مع النبي صلى الله عليه وسلم يحفظون ما تجدد ، فإذا قدم ~~الغزاة علموهم ما تجدد في غيبتهم . ( قوله : كل عام ) بمعنى أنه لا يخليه ~~عنه ، وإن كان قد يقع في العام مرتين فأكثر ، كما يعلم من السير ؛ لأن غزوة ~~أحد وبدر الصغرى ، ثم بني النضير في الثالثة والحديبية وبني المصطلق في ~~السادسة ، فليس المراد أنه يفعله في العام مرة واحدة فقط ، كما في شرح ~~الروض . ( قوله : بأن يشحن الإمام الثغور ) ؛ لأنها إذا شحنت بما ذكر كان ~~فيه PageV04P332 الأمراء ذلك ، أو بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر ~~بالجيوش لقتالهم ، وخرج بزيادتي بعد الهجرة ما قبلها فكان الجهاد ممنوعا ~~منه ، ثم بعدها أمر بقتال من ms4190 قاتله ، ثم أبيح الابتداء به في غير الأشهر ~~الحرم ، ثم أمر به مطلقا ، وشمول التقييد بكون الكفار ببلادهم لعهده صلى ~~الله عليه وسلم مع قولي : كل عام من زيادتي . وشأن فرض الكفاية أنه ( إذا ~~فعله من فيه كفاية سقط ) عنه وعن الباقين ، وفروضها كثيرة ( كقيام بحجج ~~الدين ) وهي البراهين على إثبات الصانع تعالى وما يجب له من الصفات ويمتنع ~~عليه منها ، وعلى إثبات النبوات وما ورد به الشرع من المعاد والحساب وغير ~~ذلك ( وبحل مشكله ) ودفع الشبه ( وبعلوم الشرع ) من تفسير وحديث وفقه زائد ~~على ما لا بد منه ، وما يتعلق بها ( بحيث يصلح للقضاء ) والإفتاء للحاجة ~~إليهما # هامش إخماد لشوكتهم ، وإظهار لقهرهم ؛ لعجزهم عن الظفر بشيء منا ، ~~والثغور هي محال الخوف التي تلي بلادهم شرح م ر وفي المصباح شحنت البيت ~~وغيره شحنا من باب نفع ملأته ( قوله : وتقليد الأمراء ) أي : إلزامهم ذلك ~~بأن يرتب في كل ناحية أميرا كافيا يقلده أمور المسلمين من الجهاد وغيره ، ~~شرح الروض . ( قوله : أو بأن يدخل الإمام إلخ ) ظاهره سقوط الفرض بأحد ~~الأمرين إما بإشحان الثغور وإما بدخول الإمام أو نائبه قال م ر : وهو ~~المذهب لكن شيخنا البرلسي رد ذلك وله فيه تصنيف أقام فيه البراهين على أنه ~~لا بد من اجتماع الأمرين ، وعرضه على جمع كثير من أهل عصره من مشايخه ~~وغيرهم فوافقوا على ذلك سم ( قوله : فكان الجهاد ممنوعا منه ) ؛ لأن الذي ~~أمر به أول الأمر هو التبليغ والإنذار والصبر على أذى الكفار تألفا لهم ز ي ~~. وعبارة س ل قولهم : ممنوعا منه أي : بقوله { لتبلون في أموالكم وأنفسكم } ~~الآية ، وقوله : ثم أبيح أي : في قوله { فإذا انسلخ الأشهر الحرم } إلخ ~~وقوله : ثم أمر به مطلقا أي : بقوله { واقتلوهم حيث ثقفتموهم } ا ه وقال م ~~ر : ثم أمر به أي : في السنة الثامنة بعد الفتح بقوله { انفروا خفافا ~~وثقالا } { وقاتلوا المشركين كافة } . ( قوله : ثم بعدها أمر إلخ ) أي : ~~بقوله { وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم } ( قوله : في غير الأشهر ~~الحرم ms4191 ) المراد بها المعروفة الآن لنا لكنهم أبدلوا رجبا بشوال كانوا ~~تعاهدوا على عدم القتال فيها ، كما يعلم من كلام البيضاوي حيث قال { : ~~فسيحوا في الأرض أربعة أشهر } شوالا وذا القعدة وذا الحجة والمحرم ع ش مع ~~حذف . ( قوله : مطلقا ) أي : من غير تقييد بشرط ، ولا زمان شرح الروض ، ~~فعلم بذلك أن له بعد الهجرة ثلاثة أحوال . ( قوله : من فيه كفاية ) شمل من ~~لم يكن من أهل فرض الجهاد وهو كذلك فلو قام به مراهقون سقط الحرج عن أهل ~~الفرض قال في الروضة : وسقط فرض الكفاية مع الصغر والجنون والأنوثة ، فإن ~~تركه الجميع أثم كل من لا عذر له من الأعذار الآتي بيانها خ ط س ل . ( قوله ~~: سقط عنه ) أي : إن كان من أهل الفرض فاندفع قول بعضهم : إن قوله : سقط ~~عنه يقتضي أن فاعله لا بد أن يكون من أهل الفرض وأفهم قوله : سقط أن ~~المخاطب به الكل وهو الأصح وكتب أيضا قوله : إذا فعله من فيه كفاية أي : ~~وإن خوطب به على جهة فرض العين كمن توجه عليه حجة الإسلام أو الحج في تلك ~~السنة بنذر ونحوه ، فإنه يحصل فرض الكفاية ؛ إذ التعين لا ينافيه ا ه شوبري ~~ملخصا . ( قوله : وهي البراهين ) أي : التفصيلية وأما البراهين الإجمالية ~~ففرض عين ( قوله : من المعاد ) أي : الجثماني بضم الجيم وبالمثلثة نسبة إلى ~~الجثة ، والجسماني بكسر الجيم وبالسين نسبة إلى الجسم ، وكلاهما نسبة غير ~~قياسية . ا ه . شوبري ( قوله : وبحل مشكله ) يظهر أن المشكل الأمر الذي ~~يخفى إدراكه لدقته . والشبهة الأمر الباطل الذي يشتبه بالحق ، ولا يخفى أن ~~المراد بالحجج غير حل المشكلات ، وقد يقدر على الأول من لا يقدر على الثاني ~~سم . ( قوله : وما يتعلق بها ) كأصول فقه ونحو وصرف ولغة ز ي PageV04P333 ( ~~وبأمر بمعروف ونهي عن منكر ) أي : الأمر بواجبات الشرع والنهي عن محرماته ~~إذا لم يخف على نفسه أو ماله أو على غيره مفسدة أعظم من مفسدة المنكر ~~الواقع ، ولا ينكر إلا ما يرى الفاعل تحريمه ( وإحياء الكعبة بحج ms4192 وعمرة كل ~~عام ) فلا يكفي إحياؤها بأحدهما ولا بالاعتكاف والصلاة ونحوهما ؛ إذ ~~المقصود الأعظم ببناء الكعبة الحج والعمرة فكان بهما إحياؤها ، وتعبيري بحج ~~وعمرة أوضح من تعبيره بالزيارة ( ودفع ضرر معصوم ) من مسلم وغيره ككسوة عار ~~وإطعام جائع إذا لم يندفع ضررهما بنحو وصية ونذر ووقف وزكاة وبيت مال من ~~سهم المصالح ، وهذا في حق الأغنياء . وتعبيري بالمعصوم أولى من تعبيره ~~بالمسلمين ( وما يتم به المعاش ) الذي به قوام الدين والدنيا كبيع وشراء ~~وحراثة ( ورد سلام ) # هامش ( قوله : بحيث يصلح للقضاء ) ويجب أن يكون بين كل قاضيين دون مسافة ~~العدوى ، وبين كل مفتيين دون مسافة القصر ، كما في شرح م ر و ع ش ؛ لأن ~~الحاجة للقاضي أكثر ( قوله : والإفتاء ) فإن قدر على الترجيح دون الاستنباط ~~فهو مجتهد الفتوى ، وإن قدر على الاستنباط من قواعد إمامه ، فهو مجتهد ~~المذهب أو على الاستنباط من الكتاب والسنة فهو المطلق . ا ه . ق ل على ~~المحلي ( قوله : على نفسه ) أي : وعرضه م ر . ( قوله : أو ماله ) وإن قل م ~~ر أو على غيره ويحرم مع الخوف على الغير م ر ( قوله : ولا ينكر إلخ ) عبارة ~~م ر ، ولا ينكر العالم مختلفا فيه حتى يعلم من فاعله اعتقاد تحريمه له حال ~~ارتكابه ؛ لاحتمال أنه حينئذ قلد القائل بحله ، أو أنه جاهل بحرمته ، أما ~~من ارتكب ما يرى إباحته بتقليد صحيح ، فلا يحل الإنكار عليه ا ه . فإن قيل ~~: قد صرحوا بأن الحنفي يحد بشرب النبيذ أي : يحده القاضي الشافعي إذا رفع ~~إليه ، مع أن الإنكار بالفعل أبلغ منه بالقول . أجيب بأن أدلة حل النبيذ ~~واهية س ل ؛ ولأن العبرة بعد الرفع بعقيدة المرفوع إليه فقط شرح م ر . ( ~~قوله : وإحياء الكعبة ) أي : من جمع يحصل بهم الشعار ح ل . ( قوله : كل عام ~~) . ( فائدة ) الحجاج في كل عام سبعون ألفا فإن نقصوا كملوا من الملائكة ~~كذا ذكره بعضهم فراجعه ق ل على الجلال . ( قوله : ودفع ضرر معصوم ) هل ~~المراد بدفع ضرر من ذكر ما يسد ms4193 الرمق أم الكفاية ؟ قولان : أصحهما ثانيهما ~~، فيجب في الكسوة وما يستر كل البدن على حسب ما يليق بالحال من شتاء وصيف ~~ويلحق بالطعام والكسوة ما في معناهما كأجرة طبيب وثمن دواء وخادم منقطع ، ~~كما هو واضح ، ولا ينافي ما تقرر قولهم : لا يلزم المالك بذل طعامه لمضطر ~~إلا ببدله ؛ لحمل ذلك على غير غني تلزمه المواساة شرح م ر . ( قوله : إذا ~~لم يندفع إلخ ) يؤخذ منه أنه لو سئل قادر في دفع الضرر لم يجز له الامتناع ~~وإن كان هناك قادر آخر لئلا يؤدي إلى التواكل بخلاف المفتي ، له الامتناع ~~إذا كان ثم غيره ويفرق بأن النفس جبلت على محبة العلم وإفادته ، فالتواكل ~~فيه بعيد جدا بخلاف المال شرح م ر . ( قوله : في حق الأغنياء ) أي : من ~~يملك زيادة على كفاية سنة له ولممونه كما في الروضة س ل و شرح م ر . ( قوله ~~: ورد سلام ) أي : مطلوب وصيغته ابتداء : السلام عليكم أو سلامي عليكم ، ~~ويجزئ مع الكراهة عليكم السلام ، ويجب فيه الرد وكعليكم السلام عليكم سلام ~~، وسلام عليكم ، أما لو قال : وعليكم السلام فلا يكون سلاما ، ولا يجب رده ~~وندبت صيغة الجمع ؛ لأجل الملائكة في الواحد ويكفي الإفراد فيه بخلافه في ~~الجمع والإشارة بيد أو نحوها من غير لفظ خلاف الأولى والجمع بينها وبين ~~اللفظ أفضل ، وصيغته ردا : عليكم السلام أو عليك السلام للواحد ، ويجوز مع ~~ترك الواو فإن عكس بأن قال : السلام عليكم جاز . ا ه . م ر ، ويحرم أن يبدأ ~~به ذميا فإن بان بعد السلام عليه أنه ذمي قال : استرجعت سلامي أو رددت : ~~علي سلامي تحقيرا له وإيحاشا أي : لأجل أن يوحشه ويظهر له أنه ليس بينهما ~~ألفة وظاهر عبارة ابن المقري وجوب ذلك PageV04P334 من مسلم عاقل ( على ~~جماعة ) من المسلمين المكلفين فيكفي من أحدها بخلافه على واحد فإنه فرض عين ~~إلا إن كان المسلم أو المسلم عليه أنثى مشتهاة والآخر رجلا ولا محرمية ~~بينهما أو نحوها فلا يجب الرد ، ثم إن سلم هو حرم عليها ms4194 الرد ، أو سلمت هي ~~كره له الرد . وظاهر أن الخنثى مع المرأة كالرجل معها ومع الرجل كالمرأة ~~معه ولا يجب الرد على فاسق ونحوه إذا كان في تركه زجر لهما أو لغيرهما ، ~~ويشترط أن يتصل الرد بالسلام اتصال القبول بالإيجاب . ( وابتداؤه ) أي : ~~السلام على مسلم ليس بفاسق ولا مبتدع ( سنة ) على الكفاية إن كان من جماعة ~~، وإلا فسنة عين لخبر أبي داود بإسناد حسن { إن أولى # هامش خلافا لما قاله الرافعي من الاستحباب وإن تبعه النووي في الأذكار ، ~~ويستثنيه وجوبا ولو بقلبه إن كان مع مسلم ، ولا يبدؤه بتحية أخرى كهناك ~~الله أو صبحك الله بالخير ، إلا لعذر ، ويسن لمن دخل محلا خاليا أن يقول : ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . ا ه . حج مع توضيح لكلامه . ا ه . ~~ز ي . وأما لو سلم الذمي على مسلم وجب عليه الرد بأن يقول : له وعليك أو ~~عليك لخبر الصحيحين { إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم } وروى ~~البخاري خبر { إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول : أحدهم السام عليكم فقولوا ~~: وعليك } وقال الخطابي كان سفيان يروي ' عليكم ' بحذف الواو وهو الصواب ؛ ~~لأنه إذا حذفها صار قوله : مردودا عليه وإذا ذكرها وقع الاشتراك فيه ~~والدخول فيما قالوه قال الزركشي : وفيه نظر إذ المعنى ، ونحن ندعو عليكم ~~بما دعوتم به علينا على أنا إذا فسرنا السام بالموت ، فلا إشكال لاشتراك ~~الخلق فيه . ا ه . شرح الروض ( قوله : من مسلم ) ولو صبيا مميزا م ر وهو ~~متعلق بسلام ، وكذا قوله : على جماعة وشملت الجماعة جماعة النسوة ، وإن كان ~~المسلم رجلا ؛ لجواز اختلائه بهن فيجب الرد على إحداهن بدليل الاستثناء ؛ ~~لأنه لم يستثن إلا الأنثى الواحدة فيكون المستثنى منه شاملا لهذه الصورة ~~وصرح بها م ر أيضا . والحاصل أن عدم وجوب الرد عند اختلاف الجنس مشروط ~~بأربعة أمور ، كما في شرح الروض : كون الأنثى وحدها وكونها مشتهاة وكون ~~الرجل وحده وانتفاء المحرمية ونحوها ، كالزوجية ، فإذا سلم جماعة من الرجال ~~على امرأة وجب عليها الرد إن لم ms4195 تخف فتنة ، كما في شرح م ر . ( قوله : ~~فيكفي من أحدهم ) أي : إن سمع فإن ردوا كلهم ، ولو مرتبا أثيبوا ثواب الفرض ~~كالمصلين على الجنازة ، ولو ردت امرأة عن رجل أي : بدلا عنه بأن كان السلام ~~عليهما أجزأ ، إن شرع السلام عليها ، وإلا فلا ، ولا يكفي الرد من المميز ~~بخلاف صلاة الجنازة ؛ لأن القصد ثم الدعاء ، وهو منه أقرب إلى الإجابة وهنا ~~الأمن وهو ليس من أهله شرح م ر . ( قوله : حرم عليها الرد ) أي : والابتداء ~~مثله وقوله : كره له الرد أي : والابتداء مثله وهذا معنى قوله : الآتي ~~ويؤخذ مما قدمته إلخ فكان الأولى تقديمه هنا . فالحاصل أنه إن سلم كره له ~~الابتداء ، وحرم عليها الرد وإن سلمت حرم عليها الابتداء وكره له الرد ~~فيكره له الابتداء والرد ، ويحرمان عليها قال حج : والفرق أن ردها ~~وابتداءها يطمعه فيها أكثر بخلاف ابتدائه ورده . ( قوله : ويشترط أن يتصل ~~الرد بالسلام إلخ ) إلا فيما لو أرسل سلاما مع آخر نعم لا بد في وجوب الرد ~~فيه من صيغة من المرسل أو الرسول بخلاف قوله : فلان يسلم عليك فلا يجب به ~~رد ، كما في الشوبري بل يشترط لوجوب الرد أن يقول السلام عليك من فلان أو ~~يقول المرسل : السلام على فلان فلا يكفي ' سلم لي على فلان ' ، ولا يضر في ~~الرد طول الفصل كأن نسي ، ثم تذكر ؛ لأنه أمانة . ا ه . ع ش ملخصا ويندب أن ~~يقول في الجواب : عليك وعليه السلام ، ويكون مستثنى من ضرر طول الفصل شيخنا ~~. ( قوله : وابتداؤه ) أي : عند إقباله وانصرافه م ر ( قوله : سنة ) وفارق ~~الرد بأن الإيحاش والإخافة في ترك الرد أعظم منها في ترك الابتداء ، لكن ~~ابتداؤه أفضل من رده كإبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره ، ويؤخذ من قوله : ~~ابتداؤه أنه لو أتى به بعد تكلم لم يعتد به ، نعم يحتمل في تكلم سهوا أو ~~جهلا وعذر به أنه لا يفوت الابتداء به فيجب جوابه ولو سلم PageV04P335 ~~الناس بالله من بدأهم بالسلام } ( لا على نحو قاضي حاجة ms4196 وآكل ) كنائم ~~ومجامع ومن بحمام يتنظف فلا يسن السلام عليه ؛ لأن لا يناسبه . وتعبيري ~~بذلك أعم من قوله : لا على قاضي حاجة وآكل وفي حمام . واستثني من الآكل ما ~~بعد الابتلاع وقبل الوضع فيسن السلام عليه ويؤخذ مما قدمته : ' الرد مع ~~اختلاف الجنس ' حكم الابتداء معه ( ولا رد عليه ) لو أتى به لعدم سنه بل ~~يكره لقاضي الحاجة والمجامع . ( وإنما يجب الجهاد ) فيما ذكر ( على مسلم ~~ذكر حر مستطيع ) له ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( خاف طريقا ) فلا ~~جهاد على صبي ومجنون ؛ لعدم أهليتهما له ولا على كافر ؛ لأنه غير مطالب به ~~كما في الصلاة ولا على أنثى وخنثى ؛ لضعفهما عن القتال غالبا ولا على من به ~~رق وإن أمره به سيده كما في الحج ؛ لعدم أهليته له ولا على غير مستطيع ~~كأقطع وأعمى وفاقد معظم أصابع يده ومن به عرج بين وإن ركب ، أو مرض تعظم ~~مشقته وكعادم أهبة قتال من سلاح ومؤنة ومركوب في سفر قصر فاضل ذلك عن مؤنة ~~من تلزمه مؤنته كما في الحج وكمعذور بما يمنع وجوب الحج إلا خوف طريق من ~~كفار أو لصوص مسلمين فلا يمنع وجوب الجهاد ؛ لأن مبناه على ركوب المخاوف ، ~~والتقييد بالمسلم مع ذكر حكم الخنثى والمبعض والأعمى وفاقد معظم أصابع يده ~~من زيادتي . ( وحرم # هامش كل من اثنين على الآخر معا لزم كلا رد أو مرتبا كفى الثاني سلامه ~~ردا ، نعم إن قصد به الابتداء صرفه عن الجواب أو قصد به الابتداء والرد ~~فكذلك فيجب عليه رد السلام على من سلم أولا ، فإن سلم عليه جماعة دفعة أو ~~مرتبا ، ولم يطل الفصل بين سلام الأول ، والجواب كفاه : وعليكم السلام ~~بقصدهم وكذا إن أطلق فيما يظهر ويسلم راكب على ماش وهو على واقف وقاعد ، ~~وصغير على كبير ، وقليل على كثير حالة التلاقي فإن عكس لم يكره ، فلو تلاقى ~~قليل ماش وكثير راكب تعارضا شرح م ر وقوله : سنة أي : وإن ظن عدم الرد بأن ~~كان من عادته أن لا ms4197 يرد ؛ لأنه قد يترك تلك العادة ، ولا نظر لكونه يوقعه ~~في محظور ؛ لأنه غير متيقن ح ل . ( قوله : بالله ) أي : برحمته أو بدخول ~~جنته ا ه مناوي ( قوله : ومن بحمام يتنظف ) تعليلهم يشعر بتصوير المسألة ~~بشخص في داخله لا في مسلخه فلا يكره له الرد بل يجب ز ي ( قوله : واستثنى ) ~~يغني عن الاستثناء حمل الآكل على حقيقته أي : المتلبس بالأكل أي : فلا يندب ~~السلام حال التلبس بالأكل فتخرج هذه الصورة تأمل . ( قوله : بل يكره لقاضي ~~الحاجة ) ويندب للآكل ومن بالحمام ، كما في م ر ( قوله : فيما ذكر ) أي : ~~بعد الهجرة والكفار ببلادهم . ( قوله : غير مطالب به ) أي : منا . ( قوله : ~~بين ) خرج اليسير الذي لا يمنع العدو شرح م ر ( قوله : تعظم مشقته ) بأن ~~يحصل له مشقة لا تحتمل عادة وإن لم تبح التيمم شرح م ر ( قوله : ومؤنة ) أي ~~: لنفسه وممونه ذهابا وإيابا وإقامة شرح م ر ( قوله : ومركوب في سفر قصر ) ~~عبارة شرح م ر وكذا مركوب إن كان المقصد طويلا أو قصيرا . ولا يطيق المشي ، ~~كما مر في الحج . ( قوله : فاضل ذلك ) أي : ما ذكر من السلاح والمؤنة ~~والمركوب فهو نعت لكل من الثلاثة المنفية فالنفي في قوله : وكعادم أهبة إلخ ~~صادق بأن لم يجد شيئا من الثلاثة أو بأن يجده غير فاضل عن مؤنة من تلزمه ~~مؤنته . ( قوله : فلا يمنع وجوب الجهاد ) أي : إن أمكنت مقاومتهم كما بحثه ~~الأذرعي حج ( قوله : وحرم سفر إلخ ) قال حج و م ر : ويكفي وجود مسمى السفر ~~وهو ميل أو نحوه ، فليتنبه لذلك ، فإن التساهل يقع فيه كثيرا وفرق بينه ~~وبين ما تقدم في النفل في السفر على الدابة حيث اعتبر فيه على الراجح أن ~~يكون مقصده إلى محل لا يسمع فيه نداء الجمعة بأن المجوز لذلك الحاجة ، وهي ~~تستدعي اشتراط المسافة المذكورة وهنا الغرض حق الغير ، وهو لا يتقيد بتلك ~~المسافة ح ل وأشار المصنف بذلك إلى أن من أسباب عدم الاستطاعة عدم إذن رب ~~الدين وعدم إذن الأصل ms4198 لفرعه فكل من المدين والفرع غير مستطيع PageV04P336 ~~سفر موسر ) لجهاد أو غيره ( بلا إذن رب دين حال ) مسلما كان أو كافرا ~~تقديما لفرض العين على غيره فإن أناب من يؤديه عنه من ماله الحاضر فلا ~~تحريم وخرج بزيادتي موسر المعسر ، وبالحال المؤجل ، وإن قصر الأجل ؛ لعدم ~~توجه المطالبة به قبل حلوله . ( و ) حرم ( جهاد ولد بلا إذن أصله المسلم ) ~~وإن علا أو كان رقيقا ؛ لأنه فرض كفاية ، وبر أصله فرض عين بخلاف أصله ~~الكافر فلا يجب استئذانه وتعبيري بأصله أعم من تعبيره بأبويه ( لا سفر تعلم ~~فرض ) ولو كفاية كطلب درجة الفتوى فلا يحرم عليه وإن لم يأذن أصله ويعتبر ~~رشده في فرض الكفاية ( فإن أذن ) أي : أصله أو رب الدين في الجهاد ( ثم رجع ~~) بعد خروجه وعلم بالرجوع ( وجب رجوعه إن لم يحضر الصف وإلا ) بأن حضره ( ~~حرم انصرافه ) لقوله تعالى { إذا لقيتم فئة فاثبتوا } ولقوله { إذا لقيتم ~~الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار } ؛ ولأن الانصراف يشوش أمر القتال ~~ويشترط لوجوب الرجوع أيضا أن لا يخرج بجعل من السلطان ، كما نقله ابن ~~الرفعة عن الماوردي وعزي لنص الأم وأن يأمن على نفسه وماله ، ولم تنكسر ~~قلوب المسلمين وإلا فلا يجب الرجوع فإن أمكنه عند الخوف أن يقيم في قرية ~~بالطريق إلى أن يرجع الجيش فيرجع معهم لزمه . ( وإن دخلوا ) أي : الكفار ( ~~بلدة لنا ) مثلا ( تعين ) الجهاد ( على أهلها ) # هامش عند عدم الإذن من الدائن والأصل . ( قوله : بلا إذن رب الدين ) أي : ~~، ولا ظن رضاه حج ز ي أي : والمراد إذن من يجوز إذنه أما غيره كولي المحجور ~~عليه فلا يأذن لمدين المحجور في السفر س ل وشمل الدين كثيره وقليله كفلس ، ~~وشمل كلامه أيضا ما لو سافر معه أو كان في مقصده ؛ لاحتمال رجوعه ، كما في ~~ع ش قال س ل : وحيث جاهد بالإذن لا يتعرض للشهادة فلا يتقدم أمام الصفوف بل ~~يقف في وسطها وحواشيها ليحفظ الدين بحفظ نفسه . ( قوله : فلا تحريم ) أي : ~~إذا ثبتت الوكالة وعلم الدائن ms4199 بالوكيل حج سم ( قوله : لا سفر تعلم فرض ) أي ~~: إن كان السفر أمنا أو قل خطره وإلا كخوف أسقط وجوب الحج احتيج لإذنه فيما ~~يظهر ؛ لسقوط الفرض عنه بالخوف ولم يجد ببلده من يصلح لكمال ما يريده أو ~~رجا بغربته زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ شرح م ر . ( قوله : تعلم فرض ) ومثله ~~كل واجب عيني ولو كان وقته متسعا ، لكن يتجه منعهما له من خروجه لحجة ~~الإسلام قبل خروج قافلة أهل بلده أي : وقته عادة لو أرادوه ؛ لعدم مخاطبته ~~بالوجوب إلى الآن شرح م ر . ( قوله : فلا يحرم ) وسكت عن حكم السفر المباح ~~كالتجارة وحكمه أنه إن كان قصيرا فلا منع منه بحال فإن كان طويلا ، فإن غلب ~~الخوف فكالجهاد وإلا جاز على الصحيح بلا استئذان هذا ما في الروضة وإطلاق ~~غيرها يقتضي أنه لا فرق بين الطويل والقصير في التفصيل س ل ( قوله : ويعتبر ~~رشده في فرض الكفاية ) عبارة شرح م ر ويشترط لخروجه لفرض الكفاية أن يكون ~~رشيدا . ا ه . أما غيره فلا يجوز له السفر ، وينبغي أن محله ما لم يكن معه ~~من يتعهده في السفر ، وإلا جاز الخروج وعلى وليه أن يأذن لمن يتعهده حيث لم ~~تكن له ولاية عليه ع ش عليه . ( قوله : ثم رجع ) وكالرجوع عن الإذن ما لو ~~أسلم الأصل الكافر بعد خروجه ولم يأذن ، وعلم الفرع الحال س ل . ( قوله : ~~حرم انصرافه ) لكن لا يقف موقف الشهادة ، بل في آخر الصفوف يحرس س ل . قوله ~~: { زحفا } حال من المفعول أي : مجتمعين كأنهم لكثرتهم يزحفون . ا ه . جلال ~~. قوله : { فلا تولوهم الأدبار } أي : لا تجعلوا أدباركم أي : ظهوركم والية ~~إليهم . ( قوله : فلا يجب ) بل لا يجوز ( قوله : وإن دخلوا إلخ ) هذا مفهوم ~~قوله : سابقا ، والكفار ببلادهم شيخنا . ( قوله : مثلا ) متعلق بدخلوا ~~لإدخال ما لو صار بينهم وبين البلدة دون مسافة قصر فإنه في حكم دخول البلد ~~، كما في م ر ، ويصح تعلقه أيضا ببلدة لإدخال القرية ، ويصح تعلقه بقوله : ~~لنا لإدخال بلاد الذميين ms4200 تأمل . ( قوله : PageV04P337 سواء أمكن تأهبهم ~~لقتال أم لم يمكن ، لكن علم كل من قصد أنه إن أخذ قتل أو لم يعلم أنه إن ~~امتنع من الاستسلام قتل أو لم تأمن المرأة فاحشة إن أخذت ( و ) على ( من ~~دون مسافة قصر منها ) وإن كان في أهلها كفاية ؛ لأنه كالحاضر معهم فيجب ذلك ~~على كل ممن ذكر ( حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن ) من الأصل ورب ~~الدين ، والسيد ولو كفى الأحرار ( وعلى من بها ) أي : بمسافة القصر فيلزمه ~~المضي إليهم عند الحاجة ( بقدر كفاية ) دفعا لهم وإنقاذا من الهلكة فيصير ~~فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد ( وإذا لم يمكن ) من قصد ( ~~تأهب لقتال وجوز أسرا ) وقتلا ( فله استسلام ) وقتال بقيد زدته بقولي ( إن ~~علم أنه إن امتنع ) منه ( قتل ) ( وأمنت المرأة فاحشة ) إن أخذت وإلا تعين ~~الجهاد ، كما مر فإن أمنت المرأة ذلك حالا لا بعد الأسر احتمل جواز ~~استسلامها ، ثم تدفع إذا أريد منها ذلك ، ذكره في الروضة كأصلها . ( ولو ~~أسروا مسلما ) وإن لم يدخلوا دارنا ( لزمنا نهوض لخلاصه إن رجي ) بأن ~~يكونوا قريبين منا كما يلزمنا في دخولهم دارنا دفعهم ؛ لأن حرمة المسلم ~~أعظم من حرمة # هامش تأهبهم ) أي : استعدادهم لقتال ز ي بأن لم يهجموا بغتة شرح م ر ( ~~قوله : لكن إلخ ) هو قيد في قوله : أم لم يمكن ، كما يؤخذ من شرح م ر ومن ~~كلامه الآتي . ( قوله : علم ) أي : ظن كل من قصد إلخ لامتناع الاستسلام ~~للكافر وقوله : أو لم يعلم إلخ ؛ لأنه حينئذ ذل ديني من غير خوف على النفس ~~ز ي وأخذ الشارح هذا التقييد من قوله : بعد وجوز أسرا وقتلا ؛ لأنه مفهومه ~~وقوله : أو لم يعلم إلخ أي : أو لم يعلم أنه إن أخذ قتل ، لكن لم يعلم أنه ~~إن امتنع إلخ وأخذ هذا من قوله بعد إن علم أنه إن امتنع قتل ؛ لأنه مفهومه ~~وقوله : أو لم تأمن إلخ أي : أو علم أنه إن امتنع ms4201 قتل ، لكن لم تأمن المرأة ~~فاحشة وأخذ هذا من قوله بعد : وأمنت المرأة فاحشة إذ هو مفهومه فكان الأولى ~~تأخير جميع ذلك عما يأتي ، وهذه الثلاثة هي المرادة بقوله بعد ، وإلا تعين ~~بجعل إلا راجعة أيضا لقوله : وجوز أسرا وقتلا ؛ لأنه قيد في الحكم أيضا . ~~فحاصله أن قوله : أم لم يمكن مقيد بأحد أمور ثلاثة أخذا مما يأتي فتأمل . ( ~~قوله : أو لم تأمن المرأة فاحشة ) أي : لأن الفاحشة لا تباح لخوف القتل ز ي ~~( قوله : وفرض كفاية في حق من بعد ) ينبغي أنه ليس المراد بكونه فرض كفاية ~~في حق من بعد أنه يجب قيام طائفة منهم مطلقا ، بل المراد أنه إن لم يكف ~~غيرهم من أهل الموضع ، ومن قرب منهم وجب عليهم مساعدتهم بقدر الكفاية ، ~~وإلا فلا يجب عليهم شيء سم . . ( قوله : وإذا لم يمكن تأهب إلخ ) هذا ~~كالاستثناء من قوله : تعين على أهلها إلخ وكأنه قال : تعين على أهلها بكل ~~حال إلا في هذه الصورة بقيودها الثلاثة فإنه لا يتعين ، بل يجوز الاستسلام ~~والتعميم المذكور أولا في قوله : سواء أمكن إلخ توطئة لهذا الاستثناء . ( ~~قوله : فله استسلام ) ينبغي أن يخص هذا بما سبق في الصيال من وجوب دفع ~~الصائل إذا كان كافرا ، لكن قال م ر : الجمع بين هذا وما سبق في الصيال من ~~أنه يجب دفع الصائل الكافر ، ويمتنع الاستسلام له بأن هذا محمول على ~~الاستسلام في الصف ، وذاك في غير الصف والفرق أنه في الصف ينال الشهادة ~~العظمى ، فجاز استسلامه ، ولا كذلك في غير الصف . ا ه . عميرة والمراد الصف ~~ولو حكما فإنهم إذا دخلوا دار الاستسلام وجب الدفع بالممكن وإن لم يكن صف ~~سم . ( قوله : إن علم ) أي : ظن أنه إذا امتنع منه قتل ؛ لأن ترك الاستسلام ~~حينئذ تعجيل للقتل ز ي وهذا لا ينافي قوله : وجوز أسرا وقتلا ؛ لأن التجويز ~~المذكور قبل الامتناع والقتال وهو لا ينافي أنه قد يعلم أنه قد يقتل على ~~فرض أن يقاتل ، ويمتنع من الاستسلام تأمل . ( قوله : وأمنت المرأة ms4202 فاحشة ) ~~أي : حالا أو مآلا . ( قوله : لا بعد الأسر ) أي : فلم تأمنها بأن كانت لا ~~تقصد بها في الحال ، وإنما تظن ذلك بعد السبي . ( قوله : احتمل جواز ~~استسلامها إلخ ) نقل الزركشي ترجيحه وعن البسيط أن الظاهر المنع ز ي ( قوله ~~: ثم تدفع إلخ ) أي : ولو قتلت ؛ لأن من أكره على الزنا لا يحل له المطاوعة ~~لدفع القتل شرح الروض ( قوله : لزمنا ) أي PageV04P338 الدار ، فإن توغلوا ~~في بلادهم ولم يمكن التسارع إليهم تركناه للضرورة . [ درس ] # | ( فصل ) فيما يكره من الغزو ، ومن يكره أو يحرم قتله من الكفار وما ~~يجوز أو يسن فعله بهم # ( كره غزو بلا إذن إمام ) بنفسه أو نائبه ؛ لأنه أعرف بما فيه المصلحة ~~نعم إن عطل الغزو وأقبل هو وجنده على الدنيا ، أو غلب على الظن أنه إذا ~~استؤذن لم يأذن أو كان الذهاب للاستئذان يفوت المقصود لم يكره ، والغزو لغة ~~: الطلب لأن الغازي يطلب إعلاء كلمة الله تعالى . ( وسن ) له ( أن يؤمر على ~~سرية ) وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة ( بعثها و ) أن ( يأخذ ~~البيعة عليهم بالثبات ) على الجهاد وعدم الفرار ويأمرهم بطاعة الأمير ، ~~ويوصيه بهم للاتباع . ( وله ) لا لغيره ( اكتراء كفار ) لجهاد من خمس الخمس ~~بشروطه الآتية ؛ لأنه لا يقع عنهم فأشبهوا الدواب واغتفر جهل العمل ؛ لأن ~~المقصود # هامش : على سبيل فرض العين شرح م ر ( قوله : تركناه ) ويندب عند العجز عن ~~خلاصه افتداؤه بمال ، فمن قال لكافر : أطلق هذا الأسير وعلي كذا فأطلقه ~~لزمه ، ولا رجوع له به على الأسير ما لم يأذن له في إفدائه ، فيرجع عليه ~~وإن لم يشرط له الرجوع ، كما علم من آخر باب الضمان شرح م ر # | ( فصل : فيما يكره من الغزو إلخ ) # أي : وما يتبع ذلك من قوله : وسن أن يؤمر على سرية إلخ ومن قوله : وحرم ~~انصراف إلى آخر الفصل . ( قوله : كره غزو إلخ ) أي : للمتطوعة وأما ~~المرتزقة فيحرم بغير إذن الإمام شرح م ر و ز ي ؛ لأنهم مرصدون لمهمات تعرض ~~للإسلام يصرفهم الإمام فيها ، فهم ms4203 بمنزلة الأجراء شرح الروض . وسواء في ~~الحرمة عطل الإمام الغزو أم لا ، فيخص ما يأتي من عدم كراهة الغزو بغير ~~إذنه حينئذ بالغزاة المتطوعة به . ا ه . ع ش على م ر وهو بعيد بل المرتزقة ~~كغيرهم ( قوله : إن عطل الغزو إلخ ) ، وينبغي الوجوب في هذه . ا ه . طب سم ~~. ( قوله : لغة : الطلب ) وشرعا : الخروج لقتال الكفار ح ل ( قوله : لأن ~~الغازي ) أي : وسمي المقاتل مغازيا ؛ لأن إلخ ع ش فهو علة لمحذوف أو تقديره ~~: وسمي الطلب غزوا ؛ لأن الغازي إلخ ( قوله : وسن له أن يؤمر ) ، وينبغي ~~وفاقا لطلب الوجوب إذا أدى تركه إلى التغرير الظاهري المؤدي إلى الضرر الذي ~~يخل بالحرب سم . قال م ر في شرحه : ويسن التأمير لجمع قصدوا سفرا ولو قصيرا ~~وتجب طاعة الأمير بما يتعلق بما هم فيه قال ع ش : أي : بأن يؤمروا واحدا ~~منهم عليهم . ( قوله : طائفة من الجيش ) سميت بذلك ؛ لأنها تسري بالليل ز ي ~~فهي فعيلة بمعنى فاعلة يقال أسرى وسرى إذا ذهب ليلا قاله النووي . ( قوله : ~~يبلغ أقصاها ) ومبدؤها مائة بابلي وقال حج : هي من مائة إلى خمسمائة ، فما ~~زاد منسر إلى ثمانمائة وقوله : إلى ثمانمائة هذا في اصطلاح الفقهاء فلا ~~ينافي ما تقدم عن المصباح أنه من المائة إلى المائتين ؛ لأن ذاك اصطلاح ~~لغوي . ا ه . ، فما زاد ' جيش ' إلى أربعة آلاف ، فما زاد ' جحفل ' وأما ~~الخميس فهو الجيش العظيم وسمي خميسا ؛ لأن له ميمنة وميسرة وقلبا وأماما ~~وخلفا وقوله : إلى خمسمائة ، الغاية في كلام حج خارجة فلا ينافي كلام ~~الشارح . ( قوله : وأن يأخذ البيعة ) بفتح الباء أي : الحلف بالله فيحلفهم ~~الإمام على أنهم يثبتون على الجهاد وعدم الفرار وعلى أنهم يطيعون الأمير ع ~~ش . ( قوله : بشروطه الآتية ) أي : إن أمناهم وقاومنا الفريقين فأطلق الجمع ~~على ما فوق الواحد فقول المتن : إن أمناهم إلخ راجع لكل من الأكثر أو ~~الاستعانة ، ويصح أن يراد بالشروط ما يأتي في المتن والشارح ؛ لأن الشارح ~~ذكر شرطا آخر وهو قوله : عند الحاجة فيكون ms4204 الجمع على حقيقته . ( قوله : ؛ ~~لأنه لا يقع عنهم ) هلا وقع عنهم ؛ لأنهم مخاطبون بالفروع . وأجاب سم بأن ~~الفروع المخاطبين بها غير الجهاد ( قوله : لأن المقصود إلخ ) جواب بالتسليم ~~وعبارة م ر للضرورة إذ يحتمل في معاقدة الكفار ما لا يحتمل إلخ . ( قوله : ~~PageV04P339 القتال على ما يتفق ولأن معاقدة الكفار يحتمل فيها ما لا يحتمل ~~في معاقدة المسلمين ، وإنما لم يجز لغير الإمام اكتراؤهم ؛ لأنه يحتاج إلى ~~نظر واجتهاد لكون الجهاد من المصالح العامة ويفارق اكتراءه في الأذان بأن ~~الأجير ثم مسلم ، وهنا كافر لا يؤتمن ، وخرج بالكفار المسلمون فلا يجوز ~~اكتراؤهم للجهاد كما مر في الإجارة وتعبيري بكفار أولى من تعبيره بذمي ( و ~~) له ( استعانة بهم ) على كفار عند الحاجة إليها ( إن أمناهم ) بأن يخالفوا ~~معتقد العدو بحسن رأيهم فينا ( وقاومنا الفريقين ) ويفعل بالمستعان بهم ما ~~يراه مصلحة من إفرادهم بجانب الجيش أو اختلاطهم به بأن يفرقهم بيننا . ( و ~~) له استعانة ( بعبيد ومراهقين أقوياء بإذن مالك أمرهما ) من السادة ~~والأولياء ، نعم إن كان العبيد موصى بمنفعتهم لبيت المال أو مكاتبين كتابة ~~صحيحة ، لم يحتج إلى إذن السادة وفي معنى العبيد المدين بإذن الغريم والولد ~~بإذن الأصل ، وفي معنى المراهقين النساء الأقوياء بإذن مالك أمرهن . ( ولكل ~~) من الإمام وغيره ( بذل أهبة ) # هامش اكتراءه ) أي : غير الإمام مع أن الأذان من المصالح العامة . ( قوله ~~: المسلمون ) ولو صبيانا وعبيدا ونساء وخناثى ومرضى وتعليلهم ذلك بأنه ~~يتعين عليهم الجهاد بحضور الصف فيه نظر ؛ لأن فيه قصورا ؛ لأن من لا يلزمه ~~الجهاد لا يحرم عليه الانصراف كما سيأتي ح ل ( قوله : وله استعانة ) أي : ~~في القتال وغيره كمسك الدواب بأجرة أو بدونها فهذا من عطف العام على الخاص ~~وهل لنا أن نمكنهم من ركوب الخيل عند الاستعانة بهم للقتال وفي شرح الروض ~~تمكينهم من ركوبها للضرورة ، كما استظهره الأذرعي . ( قوله : عند الحاجة ~~إليها ) أي : إلى الاستعانة قال س ل أي : من حيث كثرة العدد لا من حيث ~~المقاومة وعدمها ا ه وعبارة شرح م ر ms4205 ويشترط في جواز الاستعانة احتياجنا لهم ~~ولو لنحو خدمة أو قتال لقلتنا ، ولا ينافي هذا اشتراط مقاومتنا للفريقين ~~قال المصنف : لأن المراد باشتراط المقاومة للفريقين قلة المستعان بهم حتى ~~لا تظهر كثرة العدو بهم لو انقلبوا معهم . وأجاب البلقيني بأن العدو إذا ~~كان مائتين ونحن مائة وخمسون ففينا قلة بالنسبة لاستواء العددين أي : عدد ~~المسلمين والكفار فإذا استعنا بخمسين ، فقد استوى العددان ولو انحاز ~~الخمسون إليهم أمكننا مقاومتهم لعدم زيادتهم على الضعف . ( قوله : بأن ~~يخالفوا إلخ ) ليس بقيد وعبارة شرح م ر ، ولا يشترط أن يخالفوا معتقد العدو ~~كاليهود مع النصارى ، كما قال البلقيني : إن كلام الشافعي يدل على عدم ~~اعتباره . ( قوله : وقاومنا الفريقين ) كأن كان المسلمون مائة وخمسين ~~والكفار مائتين فإذا استعان المسلمون بخمسين من الكفار جاز ؛ لأن الخمسين ~~لو انضموا إلى الكفار قاومهم المسلمون لعدم زيادتهم على الضعف وحينئذ يندفع ~~ما يقال : كيف تجتمع الحاجة مع المقاومة ح ل ؟ أي : لأنهم إذا قلوا حتى ~~احتاجوا لمعاونة إحدى الفرقتين وهي الخمسون فكيف يقدرون على مقاومتهما لو ~~انضمتا ؟ وحاصل الدفع أن احتياجنا إلى الخمسين لأجل استواء العددين لا لأجل ~~المقاومة . وأجيب أيضا بأن الشارح يعتبر الحاجة من غير ذكر القلة ، والحاجة ~~قد تكون للخدمة فلا يتنافى الشرطان كما ذكره العراقي ز ي ملخصا . ( قوله : ~~، ويفعل ) أي وجوبا ع ش . ( قوله : لم يحتج إلخ ) المعتمد أنه لا بد من ~~إذنهم ز ي ؛ لأن رقابهم مملوكة لهم ولمالكها غرض في إبقائها ، وله الانتفاع ~~بها بنحو الثواب بعتقها ، وفي الاستعانة بها في هذا الأمر الخطر تعريض ~~لتلفها سم ( قوله : وفي معنى العبيد إلخ ) في هذا الصنيع غاية اللطف والحسن ~~حيث جعل المدين والولد مع الغريم والوالد في معنى العبد مع سيده ، وجعل ~~الزوجة مع زوجها في معنى المراهق مع وليه . ( قوله : والولد ) أي البالغ ~~لئلا يتكرر مع قوله : ومراهقين . ( قوله : بإذن مالك أمرهن ) وهم الأزواج ~~كما في شرح م ر وقال ع ش : وهو الزوج والولي ( قوله : من الإمام وغيره ) ~~قال في شرح ms4206 الروض : ومحله في الغير إن كان مسلما أما الكافر فلا يجوز له ~~بذل ، بل يرجع فيه إلى رأي الإمام لاحتياجه PageV04P340 من سلاح وغيره من ~~ماله أو من بيت المال في حق الإمام لخبر الصحيحين { من جهز غازيا فقد غزا } ~~وذكر الأمن والمقاومة في الاكتراء ومالك الأمر في المراهقين وغير الإمام في ~~بذل الأهبة من زيادتي . ( وكره ) لغاز ( قتل قريب ) له من الكفار لما فيه ~~من قطع الرحم ( و ) قتل قريب ( محرم أشد ) كراهة من قتل غيره ؛ لأن المحرم ~~أعظم من غيره ( إلا أن يسب الله ) تعالى ( أو نبيه ) صلى الله عليه وسلم ~~بأن يذكره بسوء فلا يكره قتله تقديما لحق الله تعالى وحق نبيه . وتعبيري ~~بذلك أعم من قوله : إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله . ( وجاز قتل صبي ~~ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى قاتلوا ) فإن لم يقاتلوا حرم قتلهم للنهي في ~~خبر الصحيحين عن قتل النساء والصبيان وألحق المجنون ومن به رق والخنثى بهما ~~وعلى هذا يحمل إطلاق الأصل حرمة قتلهم وكالقتال السب للإسلام أو المسلمين ، ~~وذكر من به رق من زيادتي ( و ) جاز قتل ( غيرهم ) ولو راهبا وأجيرا وشيخا ~~وأعمى وزمنا ، وإن لم يكن فيهم قتال ولا رأي لعموم قوله تعالى { اقتلوا ~~المشركين } ( لا الرسل ) فلا يجوز قتلهم لجريان السنة بذلك وهذا من زيادتي ~~. ( و ) جاز ( حصار كفار ) في بلاد وقلاع وغيرهما ( وقتلهم بما يعم لا بحرم ~~مكة ) كإرسال ماء عليهم ورميهم بنار ومنجنيق وتبييتهم في غفلة ) أي : ~~الإغارة عليهم ليلا ( وإن كان فيهم مسلم ) أو ذراريهم # هامش إلى الاجتهاد ؛ لأن الكافر قد يخون سم على حج ع ش على م ر وانظر ~~معنى خيانته مع أنه غير مقاتل وقد يتصور بأن يأمر المبذول له بالتخذيل أو ~~الفرار ، ويتصور أيضا بما إذا كان البذل لكافر . ( قوله : بذل أهبة ) نعم ~~إن بذل ليكون الغزو للباذل لم يجز س ل وقوله : لم يجز أي : الشرط ( قوله : ~~فقد غزا ) أي : كتب له مثل ثواب غاز شرح م ر . ( قوله : إلا ms4207 أن يسب الله أو ~~نبيه ) أو الإسلام أو المسلمين أخذا مما يأتي شرح حج والمراد ما داموا ~~يسبون على قياس قتل الصبيان إذا قاتلوا كما قاله البرماوي وإن توقف فيه سم ~~وقوله : أو نبيه وإن اختلف في نبوته كلقمان الحكيم ومريم بنت عمران ع ش على ~~م ر ( قوله : بأن يذكره ) أي : الأحد . ( قوله : فلا يكره قتله ) بل يكون ~~مباحا ع ش أي : قتل قريبه له مباح وإن كان قتله واجبا على غير قريبه . ( ~~قوله : أعم من قوله ) أي : لأن السماع ليس بشرط . ( قوله : وجاز قتل صبي ) ~~الظاهر أنه جواز بعد امتناع ، فيصدق بالوجوب ؛ لأن قتلهم حين قتالهم واجب ، ~~وكذا يقال في قوله : وجاز قتل غيرهم . ( قوله : قاتلوا ) أي : ما داموا ~~يقاتلون فإن تركوا القتال تركوا ، كما في س ل ( قوله : وعلى هذا ) أي : عدم ~~قتالهم . ( قوله : وكالقتال السب ) أي : من المرأة والخنثى دون الصبي ~~والمجنون كما يدل عليه كلامه في شرح الروض ح ل ، فالمراد سب من يعتبر سبه ~~وقوله : للإسلام أو لله أو رسوله بالأولى ( قوله : ولو راهبا ) للرد ~~والراهب هو العابد من النصارى م ر . ( قوله : فلا يجوز قتلهم ) أي : حيث ~~اقتصروا على مجرد تبليغ الخبر فإن حصل منهم تجسيس أو خيانة أو سب المسلمين ~~جاز قتلهم ع ش على م ر . ( قوله : وتبييتهم ) أي : ولو في حرم مكة كما ~~يقتضيه صنيعه ( قوله : وإن كان فيهم مسلم ) وإن علم قتله بذلك ، لكن يجب ~~توقيه ما أمكن ويكره ذلك حيث لم يضطر إليه تحرزا من إيذاء المسلم ومثله في ~~ذلك الذمي ، ولا ضمان في قتله ؛ لأن الفرض أنه لم يعلم عينه س ل وهو أي : ~~قوله : وإن كان إلخ تعميم في كل من المسائل الثلاثة أي : قوله : وجاز حصار ~~إلخ ، كما صرح به م ر في شرحه ، ولا فرق بين أن يدعو إلى الحصار والقتل بما ~~يعم ، والتبييت ضرورة أو لا ، كما صرح به م ر أيضا وهذا التعميم مع قوله : ~~وإن كان فيهم مسلم أو ذراريهم لا ms4208 يخالف قوله الآتي إن دعت إليه ضرورة ؛ لأن ~~ما هنا مفروض فيما إذا لم يتترسوا بالمسلم ، ولا بالذراري فلم يتحقق إصابته ~~، ولا إصابتهم وما سيأتي مفروض فيما إذا تترسوا بهم أو به ، فإصابته مظنونة ~~فاشترط أن يكون هناك ضرورة تأمل . ( قوله : ونصب عليهم المنجنيق ) أي : ~~ورماهم به حج وبه يتم الدليل على المدعي . ( قوله : فلا يجوز حصارهم إلخ ) ~~ما لم يضطر لذلك س ل ، وإلا جاز شرح م ر . PageV04P341 قال تعالى { وخذوهم ~~واحصروهم } { وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف } رواه ~~الشيخان { ونصب عليهم المنجنيق } رواه البيهقي وقيس به ما في معناه ، مما ~~يعم الإهلاك به وخرج بزيادتي لا بحرم مكة ما لو كانوا به فلا يجوز حصارهم ~~ولا قتلهم بما يعم . ( و ) جاز ( رمي كفار متترسين ) في قتال ( بذراريهم ) ~~بتشديد الياء وتخفيفها أي : نسائهم وصبيانهم ومجانينهم وكذا بخناثاهم ~~وعبيدهم ( أو بآدمي محترم ) كمسلم وذمي ( إن دعت إليه ) فيهما ( ضرورة ) ~~بأن كانوا بحيث لو تركوا غلبونا كما يجوز نصب المنجنيق على القلعة ، وإن ~~كان يصيبهم ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل الجهاد أو حيلة على استبقاء ~~القلاع لهم وفي ذلك فساد عظيم ولأن مفسدة الإعراض أكثر من مفسدة الإقدام ، ~~ولا يبعد احتمال قتل طائفة للدفع عن بيضة الإسلام ومراعاة الكليات وتقصد ~~قتل المشركين وتتوقى المحترمين بحسب الإمكان ، فإن لم تدع إليه فيهما ضرورة ~~لم يجز رميهم ؛ لأنه يؤدي إلى قتلهم بلا ضرورة ، وقد نهينا عن قتلهم ورجح ~~في الروضة في الأولى جواز رميهم ، وعليه يفرق بينها وبين الثانية بأن ~~الآدمي المحترم محقون الدم لحرمة الدين والعهد ، فلم يجز رميهم بلا ضرورة ، ~~والذراري حقنوا لحق الغانمين فجاز رميهم بلا ضرورة . وتعبيري بما ذكر أعم ~~من تعبيره بالنساء والصبيان والمسلمين . ( وحرم انصراف من لزمه جهاد عن صف ~~إن قاومناهم وإن زادوا على مثلينا ) كمائة أقوياء عن مائتين وواحد ضعفاء ~~لآية { فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين } مع النظر للمعنى ، والآية ~~خبر بمعنى الأمر أي # هامش ( قوله : وكذا بخناثاهم ) يفيد ms4209 أن الخناثى أي : البالغين ليسوا من ~~الذراري أي : كالعبيد ويوافقه قوله : الآتي ترق ذراري كفار وخناثاهم ~~وعبيدهم ح ل ( قوله : أو بآدمي محترم ) ، ويضمن بالدية والكفارة إن علم ~~وأمكن توقيه شرح م ر . ( قوله : إن دعت إلخ ) قيد بالنسبة للآدمي فقط وليس ~~بقيد بالنسبة للذراري على المعتمد ، كما سيأتي ( قوله : عن بيضة الإسلام ) ~~أي جماعته وسموا بذلك ؛ لأن عقيدتهم بيضاء وقوله : ومراعاة الكليات عطف ~~تفسير شيخنا عزيزي . ومراده بالكليات الدين ومراعاته حفظه وأطلق على الدين ~~كليات لأنه يتعلق بجميع المسلمين كما قاله ع ش ( قوله : وتقصد ) أي : وجوبا ~~ع ش ( قوله : في الأولى ) وهي قوله : بذراريهم والثانية قوله : أو بآدمي ~~محترم . ( قوله : جواز رميهم ) أي : مع الكراهة شرح م ر ( قوله : لحرمة ~~الدين ) أي : في المسلم وقوله : والعهد أي : في الذمي . ( قوله : وحرم ~~انصراف إلخ ) أي : بعد ملاقاته وإن غلب على ظنه قتله لو ثبت ، فيجوز لأهل ~~بلدة قصدهم الكفار التحصين منهم ؛ لأن الإثم منوط بمن فر بعد لقائهم ، كما ~~في شرح م ر والمعنى في وجوب الثبات مع المقاومة أن المسلم على إحدى ~~الحسنيين إما أن يقتل فيدخل الجنة أو يسلم فيفوز بالأجر والغنيمة والكافر ~~يقاتل على الفوز بالدنيا ز ي و م ر ، ولو ذهب سلاحه وأمكنه الرمي بالحجارة ~~لم يجز له الانصراف ، وكذا من مات فرسه وأمكنه القتال راجلا وجزم بعضهم ~~بأنه إذا غلب ظن الهلاك بالثبات من غير نكاية لهم وجب الفرار س ل ( قوله : ~~من لزمه جهاد ) أي : دائما فلا يرد ما لو دخلوا بلدة لنا حيث يتعين على من ~~بها ولو عبدا أو امرأة ح ل أي : مع جواز الانصراف إن حصلت الكفاية بغيرهما ~~. ( قوله : عن مائتين ) أي : فيحرم انصرافهم عن مائتين إلخ فهو متعلق ~~بمحذوف وكذا يقال فيما يأتي . ( قوله : وواحد ) مثل الواحد الاثنان ~~والثلاثة لا الأكثر على المعتمد ق ل على الجلال قال م ر : إنما يراعى العدد ~~عند تقارب الأوصاف . ومن ثم لم يختص الخلاف بزيادة الواحد ونقصه ، ولا ~~براكب وماش ms4210 بل الضابط ، كما قاله الزركشي كالبلقيني أن يكون في المسلمين من ~~القوة ما يغلب على الظن أنهم يقاومون الزائد على مثليهم ، ويرجون الظفر بهم ~~أو من الضعف ما لا يقاومونهم ا ه بحروفه . PageV04P342 : لتصبر مائة ~~لمائتين ، وعليها يحمل قوله تعالى { إذا لقيتم فئة فاثبتوا } ، وخرج ~~بزيادتي من لزمه جهاد من لم يلزمه كمريض وامرأة وبالصف ما لو لقي مسلم ~~مشركين فإنه يجوز انصرافه عنهما ، وإن طلبهما ولم يطلباه وبما بعده ما إذا ~~لم نقاومهم وإن لم يزيدوا على مثلينا ، فيجوز الانصراف كمائة ضعفاء على ~~مائتين إلا واحدا أقوياء ، فتعبيري بالمقاومة وعدمها أولى من تعبيره ~~بزيادتهم على مثلينا وعدمها ( إلا متحرفا لقتال ) كمن ينصرف ليكمن في موضع ~~ويهجم أو ينصرف من مضيق ليتبعه العدو إلى متسع سهل للقتال ( أو متحيزا إلى ~~فئة يستنجد بها ولو بعيدة ) قليلة أو كثيرة فيجوز انصرافه لقوله تعالى { ~~إلا متحرفا } إلى آخره ( وشاركا ) أي : المتحرف والمتحيز ( ما لم يبعد ~~الجيش فيما غنم بعد مفارقته ) كما يشاركانه فيما غنمه قبلها بجامع بقاء ~~نصرتهما ونجدتهما فهما كسرية قريبة تشارك الجيش فيما غنمه بخلافهما إذا ~~بعدا لفوات النصرة ، ومنهم من أطلق أن المتحرف يشارك وحمل على من لم يبعد ، ~~ولم يغب والجاسوس إذا بعثه الإمام لينظر عدد المشركين وينقل أخبارهم يشارك ~~الجيش فيما غنم في غيبته ؛ لأنه كان في مصلحتنا وخاطر بنفسه أكثر من الثبات ~~في الصف . وذكر مشاركة المتحرف فيما ذكر من زيادتي . وإطلاق النص عدم ~~المشاركة محمول على من بعد أو غاب . ( ويجوز بلا كره ) وندب ( لقوي ) بأن ~~عرف قوته من نفسه ( أذن له إمام ) ولو بنائبه ( مبارزة ) لكافر لم يطلبها # هامش ( قوله : والآية إلخ ) الظاهر أنه علة لما قبله وأن الآية دليل على ~~ما قبل الغاية وهي قوله : ولو زادوا على مثلينا ودليل الغاية قوله : مع ~~النظر للمعنى وهو المقاومة المأخوذة من قوله : صابرة ( قوله : بمعنى الأمر ~~) ، وإلا لزم الخلف في خبره تعالى م ر ( قوله : وعليها ) أي : على هذه ~~الآية أي : على ما دلت عليه ms4211 من وجوب صبر مائة لمائتين ، اللازم منه وجوب ~~صبر واحد لاثنين فقوله : فاثبتوا أي : إن كانوا مثليكم . ( قوله : فإنه ~~يجوز انصرافه عنهما ) ؛ لأن فرض الثبات إنما هو في الجماعة وقضية ذلك أنه ~~لو لقي مسلمان أربعة جاز لهما الفرار ؛ لأنهما غير جماعة ويحتمل أن يراد ~~بالجماعة ما مر في صلاتها فيدخل في ذلك المسلمان شرح م ر وقوله : جاز لهما ~~هو المعتمد . قوله : { إلا متحرفا لقتال } أي : منتقلا عن محله لأرفع منه ~~أو أصوب شرح م ر وقوله : ليكمن أي : يختفي وبابه دخل قال في المختار : يقال ~~انحرف عنه وتحرف عدل ومال ، وفيه أيضا انحاز عنه انعزل وانحاز القوم تركوا ~~مركزهم إلى آخر . ا ه . ( قوله : ، ويهجم ) بابه دخل أيضا . ا ه . مختار . ~~( قوله : أو متحيزا ) أي : ذاهبا إلى فئة ، ولا يلزمه العود ليقاتل مع ~~الفئة ؛ لأن عزمه على العود لذلك رخص له الانصراف ، فلا حجر عليه بعد ، ~~والجهاد لا يجب قضاؤه شرح الروض أي : فيلزمه العزم على القتال ، ولا يلزمه ~~أن يعود إليه بعد ذلك وليس لنا عبادة يجب العزم عليها ، ولا يجب فعلها إلا ~~هذه . ا ه . ع ب والكلام فيمن تحرف أو تحيز بقصد ذلك ، ثم طرأ له عدم العود ~~أما جعله وسيلة لذلك فشديد الإثم إذ لا تمكن مخادعة الله تعالى في العزائم ~~. ا ه . م ر . ( قوله : إلى فئة ) أي : من المسلمين شرح م ر ( قوله : ~~يستنجد بها ) أي : يستنصر بها على العدو . ( قوله : ولو بعيدة ) والأوجه ~~ضبط البعيدة بأن تكون في حد القرب المار في التيمم أخذا من ضبط القريبة بحد ~~الغوث ولو حصل بتحيزه كسر قلوب الجيش امتنع ، ولا يشترط لحله أن يستشعر ~~عجزا يحوجه إلى الاستنجاد وإن ذهب جمع إلى اشتراطه واعتمده ابن الرفعة شرح ~~م ر ( قوله : ما لم يبعدا ) المراد بالبعد أن يكونا بحيث لا يدركهما الغوث ~~عند الاستغاثة ، وبالقرب أن يكونا بحيث يدركهما الغوث ، كما يؤخذ من ز ي ، ~~ويصدق بيمينه في قصد التحرف أو التحيز وإن لم يعد ms4212 إلا بعد انقضاء القتال ~~شرح م ر ( قوله : مفارقته ) مصدر مضاف لمفعوله . ( قوله : عدم المشاركة ) ~~أي : مشاركة المتحرف . ( قوله : بلا كره وندب ) أي : فهو جواز مستوي ~~الطرفين وتمتنع على مدين وفرع مأذون لهما في الجهاد من غير تصريح بالإذن ~~PageV04P343 لإقراره صلى الله عليه وسلم عليها وهي : ظهور اثنين من الصفين ~~للقتال من البروز وهو الظهور ( فإن طلبها كافر سنت له ) أي : للقوي المأذون ~~له للأمر بها في خبر أبي داود ؛ لأن في تركها حينئذ إضعافا لنا وتقوية لهم ~~، ( وإلا ) بأن لم يطلبها أو طلبها وكان المبارز منا ضعيفا فيهما ، وإن أذن ~~له الإمام أو كان قويا فيهما ولم يأذن له الإمام ( كرهت ) ، أما في الأولين ~~؛ فلأن الضعيف قد يحصل لنا به ضعف ، وأما في الآخرين ؛ فلأن للإمام نظرا في ~~تعيين الأبطال وذكر الكراهة من زيادتي . ( وجاز ) لنا ( إتلاف لغير حيوان ~~من أموالهم ) كبناء وشجر وإن ظن حصوله لنا مغايظة لهم لقوله تعالى { ولا ~~يطئون موطئا يغيظ الكفار } الآية ولقوله { يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي ~~المؤمنين } ، ولخبر الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير ~~وحرق عليهم بيوتهم فأنزل الله عليه { ما قطعتم من لينة } } الآية ( فإن ظن ~~حصوله لنا كره ) إتلافه هو أولى من تعبيره بندب تركه حفظا لحق الغانمين ، ~~ولا يحرم لما مر . ( وحرم ) إتلاف ( لحيوان محترم ) ؛ لحرمته وللنهي عن ذبح ~~الحيوان لغير مأكله ( إلا لحاجة ) كخيل يقاتلون عليها فيجوز إتلافها لدفعهم ~~أو للظفر بهم ، كما يجوز قتل الذراري عند التترس بهم بل أولى وكشيء غنمناه ~~وخفنا رجوعه إليهم ، وضرره لنا ، فيجوز إتلافه دفعا لضرره ، أما غير ~~المحترم كالخنزير ، فيجوز بل يسن إتلافه مطلقا . [ درس ] # | ( فصل ) في حكم الأسر وما يؤخذ من أهل الحرب # ( ترق ذراري كفار ) وخناثاهم ( وعبيدهم ) ولو مسلمين ( بأسر ) كما يرق ~~حربي مقهور لحربي # هامش في المبارزة وقن لم يأذن له في خصوصها م ر وفي سم الكراهة ومثله ز ي ~~( قوله : فإن طلبها إلخ ) والحاصل أن الكافر إما أن يطلبها أو لا والمسلم ~~إما ms4213 قوي أو لا ، والإمام إما أن يأذن أو لا ، فالصور ثمانية حاصلة من ضرب ~~اثنين في أربعة تباح في صورة وتندب في صورة وتكره في ستة ، كما يعلم من ~~كلامه ( قوله : وإن أذن له الإمام ) أي : أذن له الإمام أو لا وقوله : أو ~~كان إلخ فيه صورتان فتحت ، إلا ست صور . ( قوله : وإن ظن إلخ ) أي : فيجوز ~~مع الكراهة أخذا من قوله الآتي فإن ظن إلخ . ( قوله : مغايظة لهم ) هذا ~~الدليل مع الآية يفيد ندب الإتلاف لا إباحته ، والآية دليل للمعلل مع علته ~~. قوله : { ولا يطئون موطئا } أي : ولا يفعلون فعلا . قوله : { من لينة } ~~أي : نخلة ع ش ( قوله : فإن ظن حصوله لنا كره ) هذا إذا دخلنا بلادهم ولم ~~يمكنا الإقامة بها فإن فتحناها قهرا أو صلحا على أنها لنا أو لهم حرم ذلك ا ~~ه ز ي . ( قوله : أولى من تعبيره إلخ ) ؛ لأن كلام الأصل يقتضي أن الإتلاف ~~خلاف الأولى . ( قوله : لما مر ) وهو قوله : مغايظة لهم . ( قوله : لغير ~~مأكله ) مصدر ميمي بمعنى الأكل ع ش . ( قوله : وخفنا رجوعه إليهم وضرره ) ~~أما إذا خفنا رجوعه فقط فلا يجوز إتلافه بل يذبح للأكل ( قوله : مطلقا ) أي ~~: سواء حصل منه ضرر أو لا ع ش . ( درس ) . # | ( فصل : في حكم الأسر وما يؤخذ من أهل الحرب ) # أي : وما يذكر معه من قوله : وللغانمين تبسط وقوله : في حكم الأسر أي : ~~في حكم ما يثبت للأسير بعد الأسر ع ش ، أو المراد بالأسر الأسرى فلو قال : ~~فيما يفعل بالأسرى لكان أولى برماوي ( قوله : ترق ذراري كفار ) ولو كانت ~~النساء حاملات بمسلم شرح م ر . ( قوله : وخناثاهم ) أي : البالغون وأما ~~الصغار فداخلون في الذراري ( قوله : ولو مسلمين ) بأن أسلموا في يدهم ع ش ~~وهذا غاية في العبيد ( قوله : بأسر ) وضابطه ما يملك به الصيد كضبط باليد ~~أو إلجائهم ببيت وإغلاق الباب عليهم PageV04P344 بالقهر أي : يصيرون بالأسر ~~أرقاء لنا ، ويكونون كسائر أموال الغنيمة ، الخمس لأهله والباقي للغانمين ؛ ~~{ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم السبي كما ms4214 يقسم المال } والمراد برق ~~العبيد استمراره لا تجدده ، ومثلهم فيما ذكر المبعضون تغليبا لحقن الدم ~~ودخل في الذراري زوجة المسلم والذمي الحربية ، والعتيق الصغير والمجنون ~~الذمي فيرقون بالأسر كما في زوجة من أسلم والمراد بزوجة الذمي زوجته التي ~~لم تدخل تحت قدرتنا حين عقد الذمة له وما ذكرته في زوجة المسلم ، هو مقتضى ~~ما في الروضة وأصلها واعتمده البلقيني وغيره وخالف الأصل فصحح عدم جواز ~~أسرها مع تصحيحه جوازه في زوجة من أسلم . ( ويفعل الإمام في ) أسير ( كامل ~~) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية ( ولو عتيق ذمي الأحظ ) للإسلام والمسلمين ( من ~~) أربع خصال ( قتل ) بضرب الرقبة ( ومن ) بتخلية سبيله ( وفداء بأسرى ) منا ~~وكذا من أهل الذمة # هامش بالضبة ، وكذا يرقون بإبطال المنعة أي : القوة شيخنا عزيزي . ( قوله ~~: بالقهر ) أي : مع قصد التملك أي : لأن الدار دار إباحة وكتب أيضا قوله ~~بالقهر أي : وإن كان القاهر عبد المقهور فيرتفع الرق عن القاهر ، أو كان ~~القاهر بعض المقهور فيمتنع عليه بيعه لعتقه عليه كذا في الروض وغيره زاد في ~~ع ب ويتجه أنه لا يملكه لمقارنة سبب العتق له أي : للعتق بخلاف الشراء . ا ~~ه . سم ( قوله : والمراد ) هذا علم من قوله : أو لا أي : يصيرون إلخ فلو ~~عبر بالفاء كان أولى وقد يقال آثر الواو وللتنبيه على أنه لا يلزم من ~~صيرورتهم أرقاء لنا دوام الرق لما قيل من أنه يزول عنهم الرق الذي كان بهم ~~، ويخلفه رق آخر لنا . ا ه . ع ش ( قوله : فيما ذكر ) أي : في استمرار الرق ~~. ( قوله : المبعضون ) كذا أطلقوه ومحله ، كما هو واضح بالنسبة لبعضه القن ~~أما بعضه الحر فيتجه فيه التخيير بين الرق ، والفداء ، والمن م ر ع ش ( ~~قوله : زوجة المسلم ، والذمي الحربية ) بأن تزوجها كل بدار الحرب أو بدارنا ~~، والتحقت بدار الحرب ( قوله : والمراد بزوجة الذمي إلخ ) أشار بذلك إلى ~~دفع ما يقال : إن كلام الأصحاب هنا يخالف كلامهم في أن الحربي إذا بذل ~~الجزية عصم نفسه وزوجته من الاسترقاق وقد يجمع بينهما أيضا ms4215 بأن المراد ثم ، ~~الزوجة الموجودة حين العقد فيتناولها العقد على وجه التبعية ، والمراد هنا ~~الزوجة المتجددة بعد العقد ز ي ومحصله أن عقد الجزية له إنما يعصم زوجته ~~إذا كانت موجودة عند عقد الجزية وكانت تحت قبضتنا حينئذ ، وإلا فلا يعصمها ~~رشيدي ( قوله : لم تدخل إلخ ) بأن حدثت بعده أو كانت موجودة حينئذ لكنها ~~خارجة عن طاعتنا حج ( قوله : مع تصحيحه إلخ ) فكأن الشارح يقول للأصل : لا ~~فرق بين زوجة المسلم وزوجة من أسلم ، وهو ضعيف ، والمعتمد ما في الأصل ؛ ~~لأن بينهما فرقا وهو أن زوجة من أسلم تنسب لتقصير بتخلفها عنه بخلاف زوجة ~~المسلم شيخنا العزيزي وعبارة س ل وفرق بأن الإسلام الأصلي أقوى من الطارئ . ~~( قوله : ويفعل الإمام ) أي : وجوبا ( قوله : ولو عتيق ذمي ) أي : عتيقا ~~كافرا وهذه الغاية للرد على المخالف في بعض الخصال الأربعة الآتية ، وهو ~~ضرب الرق ومحصله أنه يقول ، لا يجوز ضربه على عتيق الذمي ؛ لأنه يبطل حقه ~~من الولاء شرح م ر فكان على الشارح تأخير هذه الغاية وضمها لقوله : ولو ~~لوثني أو عربي فيقول : أو عتيق ذمي ؛ لأنها أيضا للرد على من قال : لا يجوز ~~ضرب الرق على الوثني ، كما لا يقر بالجزية ، ولا على العربي لخبر فيه ، كما ~~في شرح م ر أيضا . ( قوله : الأحظ للإسلام ، والمسلمين ) حظ المسلمين ما ~~يعود إليهم من الغنائم وحفظ مهجتهم ففي الاسترقاق ، والفداء حظ للمسلمين ~~وفي المن حظ للإسلام شوبري وعبارة ع ش يريد أنه لا بد من نظره للأمرين ولك ~~أن تقول : أحدهما يغني عن الآخر وفيه نظر . ا ه . أي : ؛ لأنهما ينفردان ، ~~كما { وقع له صلى الله عليه وسلم أنه لما فدى المشركين في غزوة بدر عوتب } ~~؛ لأنه كان الأحظ للإسلام قتلهم ؛ لأنه كان أول الإسلام فكان يتقوى بقتلهم ~~، والأحظ للمسلمين فداؤهم ؛ لأنه يحصل به إعانة للمسلمين شيخنا وقد يقال : ~~القتل أيضا فيه حظ للمسلمين لأنهم يحصل لهم به هيبة ( قوله : بضرب الرقبة ) ~~أي : لا بغيره من نحو تغريق ، كما في شرح PageV04P345 فيما ms4216 يظهر ، فمن ~~اقتصر على قوله : منا جرى على الغالب ( أو بمال وإرقاق ) ولو لوثني أو عربي ~~أو بعض شخص للاتباع ويكون مال الفداء ، ورقابهم إذا رقوا كسائر أموال ~~الغنيمة ، ويجوز فداء مشرك بمسلم أو أكثر ومشركين بمسلم ( فإن خفي ) عليه ~~الأحظ في الحال ( حبسه حتى يظهر ) له الأحظ فيفعله . ( وإسلام كافر بعد ~~أسره يعصم دمه ) من القتل لخبر الصحيحين { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ~~أن لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها } ( ~~والخيار ) باق ( في الباقي ) ، كما أن من عجز عن الإعتاق في كفارة اليمين ~~يبقى خياره في الباقي ، فإن كان إسلامه بعد اختيار الإمام خصلة غير القتل ~~تعينت . ( لكن إنما يفدى من له ) في قومه ( عز ) ولو بعشيرة ( يسلم به ) ~~دينا ونفسا ، وهذا من زيادتي ( وقبله ) أي : وإسلامه قبل أسره ( يعصم دمه ~~وماله ) للخبر السابق . ( وفرعه الحر الصغير أو المجنون ) عن الصبي ويحكم ~~بإسلامه ( تبعا له ) والتقييد بالحر مع # هامش م ر و ع ش . ( قوله : بتخلية سبيله ) أي : بلا مقابل ( قوله : أو ~~عربي ) ، كما في سبي هوازن وغيرهم من قبائل العرب كبني المصطلق ز ي . ( ~~قوله : أو بعض شخص ) هذا أصح الوجهين فإذا ضرب الرق على بعضه رق كله ، كما ~~قاله البغوي وهذه صورة يسري فيها الرق ، ولا نظير لها ز ي وشوبري ( قوله : ~~حبسه ) انظر نفقته مدة الحبس هل هي من بيت المال أو من الغنيمة وبحث بعضهم ~~بعد التوقف أنها من الغنيمة . ( قوله : حتى يظهر له الأحظ ) أي : بأمارات ~~تعين له ما فيه المصلحة ولو بالسؤال من الغير ع ش على م ر ( قوله : يعصم ~~دمه ) لم يذكر هنا ماله ؛ لأنه لا يعصمه إذا اختار الإمام رقه ، ويعصمه إذا ~~اختار غير الرق ، ولا صغار أولاده للعلم بإسلامهم تبع له ولو كانوا بدار ~~الحرب أو أرقاء وأما قوله : صلى الله عليه وسلم { فإذا قالوها عصموا مني ~~دماءهم وأموالهم } ، فمحمول على ما قبل الأسر بدليل قوله : إلا بحقها ومن ~~حقها أن مال ms4217 المقدور عليه بعد الأسر غنيمة شرح م ر قال الرشيدي : قوله : ~~إذا اختار الإمام رقه قضية هذا القيد أنه إذا اختار غير الرق يعصم ماله ، ~~وانظره مع قوله الآتي : ومن حقها أن مال المقدور عليه بعد الأسر غنيمة ، ~~ولم أر هذا القيد في غير كلامه وكلام التحفة . ا ه . ( قوله : حتى يشهدوا ~~أن لا إله إلا الله ) أي : مع محمد رسول الله أو أن لا إله إلا الله صار ~~علما على الشهادتين ز ي . ( قوله : وأموالهم ) فيه أن الأموال لا تعصم ~~بإسلامه بعد الأسر ، فمحل الاستدلال قوله : دماءهم وكان الأولى ذكر هذا ~~الخبر بعد قول المتن : يعصم دمه وماله ( قوله : إلا بحقها ) أي : وحقها ~~الأحكام الناشئة عنها شيخنا وعبارة ع ش على م ر قوله : إلا بحقها أي : بحق ~~الدماء ، والأموال الذي يقتضي جواز قتلهم وأخذ أموالهم . ( قوله : تعينت ) ~~ظاهره ولو كانت الخصلة إرقاقا وبه صرح حج ، وعبارته أو بعد اختياره المن أو ~~الفداء أو الرق تعين لكن عبارة م ر نعم إن كان اختار قبل إسلامه المن أو ~~الفداء تعين فتأمل . ( قوله : إنما يفدى ) ظاهر كلامهم تخصيص ذلك بالفداء ~~وأن المن يجوز وإن لم يكن له عز ، ثم رأيت ع ش قال : ينبغي أن مثله المن ~~بالأولى مع إرادة الإقامة بدار الحرب ( قوله : من له عز ) أي : والكلام ~~فيمن غرضه الإقامة في دار الحرب ، كما هو ظاهر ، م ر ( قوله : يعصم دمه ) ~~أي : نفسه عن كل ما مر من الخصال م ر أي : فليس المراد امتناع القتل فقط ~~وحينئذ فالمراد بالدم هنا غير المتقدم فيمن أسلم بعد الأسر تأمل طب أي : ~~فيدخل فيه القتل ، والرق ، ويدل عليه أنه لم يقل هنا : والخيار في الباقي . ~~( قوله : وماله ) أي : جميعه بدارنا وبدارهم ويوجه مع عدم دخول ما في دار ~~الحرب في الأمان ، كما سيأتي بأن الإسلام أقوى من الأمان وفاقا لمر إلا أن ~~يوجد نقل بخلافه سم ع ش على م ر ( قوله : وفرعه الحر الصغير ) أي : وإن سفل ~~وكان الأقرب ms4218 حيا كافرا شرح م ر وذكره هنا دون ما إذا أسلم بعد أسره يقتضي ~~أنه لا يعصم هناك مع أنه يعصم أيضا لإسلامه تبعا لأبيه ، كما قاله م ر في ~~PageV04P346 ذكر المجنون من زيادتي ، وخرج بالحر المذكور ضده ، فلا يعصمه ~~إسلام أبيه من السبي ( لا زوجته ) فلا يعصمها من السبي بخلاف عتيقه ؛ لأن ~~الولاء ألزم من النكاح ؛ لأنه لا يقبل الرفع بخلاف النكاح ( فإن رقت ) بأن ~~سبيت ، ولو بعد الدخول ( انقطع نكاحه ) حالا ؛ لامتناع إمساك الأمة الكافرة ~~للنكاح ؛ كما يمتنع ابتداء نكاحها ، وفي تعبير الأصل باسترقت تسمح ، فإنها ~~ترق بنفس السبي كما مر ( كسبي زوجة حرة أو زوج حر ورق ) بسبيه أو بإرقاقه ~~فإنه ينقطع به النكاح لحدوث الرق وبذلك علم أن نكاحهما ينقطع فيما لو سبيا ~~وكانا حرين وفيما لو كان أحدهما حرا ، والآخر رقيقا ورق الزوج بما مر سواء ~~أسبيا أم أحدهما ، وكان المسبي حرا ، وإن أوهم كلام الأصل خلافه وإنه لا ~~ينقطع فيما لو كانا رقيقين سواء أسبيا أم أحدهما إذ لم يحدث رق ، وإنما ~~انتقل الملك من شخص إلى آخر ، وذلك لا يقطع النكاح كالبيع والهبة ، ~~والتقييد بالرق الحاصل بإرقاق الزوج الكامل من زيادتي ( ، ولا يرق عتيق ~~مسلم ) كما في عتيق من أسلم . وتعبيري بيرق أولى من اقتصاره على الإرقاق ( ~~وإذا رق ) الحربي ( ، وعليه دين لغير حربي ) # هامش شرحه . ( قوله : لا زوجته ) ، والفرق بين عصمة زوجته فيما لو بذل ~~الجزية وعدمها فيما لو أسلم أن ما يستقل به الإنسان كالإسلام لا يجعل فيه ~~تابعا بخلاف ما لا يستقل به كعقد الجزية س ل وحينئذ يقال : لنا امرأة في ~~دار الحرب يجوز سبيها دون حملها سم ( قوله : بخلاف عتيقه ) ولو صغيرا أخذا ~~من قوله : ولا يرق عتيق مسلم إلخ . ( قوله : ولو بعد الدخول ) هذه الغاية ~~للرد قال م ر : في شرحه : وقيل إن كان أسرها بعد الدخول انتظرت العدة ، ~~فلعلها تعتق فيها فيدوم النكاح كالردة ورد بأن الرق نقص ذاتي ينافي النكاح ~~فأشبه الرضاع . ( قوله : كسبي زوجة ms4219 ) أي : لغير من أسلم ؛ لئلا يتكرر مع ما ~~قبله وسواء أسبي هو أم لا وقوله : أو زوج أي : سواء أسبيت هي أم لا لكن ~~انقطاع النكاح في سبيها وحدها ظاهر للعلة المذكورة ، وأما سبيهما معا أو هو ~~وحده فلا يظهر له وجه لانقطاع النكاح . ومجرد حدوث الرق فيهما أو فيه لا ~~ينتج ذلك تأمل . ( قوله : ورق بسبيه ) بأن كان صغيرا أو مجنونا وقوله : أو ~~بإرقاقه أي : بأن كان بالغا عاقلا فإن من عليه أو فدى استمر نكاحه ، كما ~~قال ز ي . ( قوله : لحدوث الرق ) هذا لا ينتج انقطاع النكاح ؛ لأن الرقيق ~~يجوز له نكاح الحرة أفاده الشيخ خضر والشوبري وعبارة ق ل على الجلال قوله : ~~لحدوث الرق أي : وحدوثه كالموت كما صرحوا به وبذلك فارق جواز نكاح رقيق ~~لرقيقه أو لحرة ابتداء ( قوله : وبذلك ) أي : بالتعليل أو بقوله : كسبي زوج ~~إلخ أي : بالنظر لعمومه ؛ لأن قوله كسبي زوجة أي : سواء سبي الزوج أم لا ~~وقوله : أو زوج أي : سواء سبيت الزوجة أم لا فأو مانعة خلو وقال بعضهم : ~~قوله : وبذلك أي : بالتعبير بأو التي لمنع الخلو وتجوز الجمع ، وهذا أولى ~~من رجوع اسم الإشارة للتعليل ؛ لأن مقصود الشارح بيان أنه لم يخل بشيء من ~~كلام الأصل . ( قوله : ورق الزوج ) في التقييد به نظر ؛ لأن رق الزوجة بأن ~~كانت حرة وسبيت وحدها أو معه كذلك شوبري و سم وقد يقال : احترز به عما لو ~~فدى ع ش ( قوله : بما مر ) أي : بسبيه أو بإرقاقه ( قوله : سواء أسبيا إلخ ~~) راجع لقوله : وفيما لو كان أحدهما إلخ ( قوله : وأنه لا ينقطع إلخ ) هذا ~~علم من مفهوم المتن ومن التعليل أيضا ، كما يدل عليه قول الشارح : إذ لم ~~يحدث رق . ( قوله : ولا يرق ) أي : لما فيه من قطع الولاء عليه وخرج بالرق ~~غيره من بقية الخصال فلا منع منه فليحرر ( قوله : عتيق مسلم ) بأن كان ~~مسلما حال أسر العتيق ، ولو كان كافرا قبل ذلك م ر وعمومه شامل لما كان ~~كافرا حال الإعتاق ثم ms4220 أسلم قبل الأسر أي : أسر العتيق وبه صرح سم ومحصله أن ~~المسلم في كلام المتن شامل للمسلم أصالة ومن تجدد إسلامه الذي يعبر عنه : ~~بمن أسلم لكن هذا بعيد مع قول الشارح ، كما في عتيق من أسلم فمقتضاه أن ~~المسلم في المتن هو الأصلي تأمل ا ه . ( قوله : عتيق من أسلم ) أي : قبل ~~الأسر ( قوله : أولى من اقتصاره على الإرقاق ) وجه الأولوية شموله للصغير ~~ونحوه ؛ لأن الإرقاق معناه ضرب الرق وهو خاص بالبالغ العاقل ، فيفهم من ~~كلام الأصل أن الصغير لا يرق بالأسر ، وليس كذلك تأمل PageV04P347 . كمسلم ~~وذمي ( لم يسقط ) إذا لم يوجد ما يقتضي إسقاطه ( فيقضي من ماله إن غنم بعد ~~رقه ) وإن زال ملكه عنه بالرق قياسا للرق على الموت ، فإن غنم قبل رقه أو ~~معه لم يقض منه فإن لم يكن له مال أو لم يقض منه ، بقي في ذمته إلى أن يعتق ~~فيطالب به وخرج بزيادتي لغير حربي الحربي كدين حربي على مثله ورق من عليه ~~الدين ، بل أو رب الدين فيسقط ولو رق رب الدين وهو على غير حربي لم يسقط . ~~( ولو كان لحربي على مثله دين معاوضة ) كبيع وقرض ( ، ثم عصم أحدهما ) ~~بإسلام أو أمان مع الآخر أو دونه ( لم يسقط ) ؛ لالتزامه بعقد وخرج ~~بالمعاوضة دين الإتلاف ونحوه كالغصب فيسقط ؛ لعدم التزامه ؛ ولأن سبب الدين ~~ليس عقدا يستدام ، ولا يتقيد بعصمة المتلف ، وتقييد الروضة كأصلها به لبيان ~~محل الخلاف وكالحربي مع مثله إذا عصم أحدهما الحربي مع المعصوم ، إذا عصم ~~الحربي في حكمي المعاوضة والإتلاف . وتعبيري بما ذكر أولى من قوله : ولو ~~اقترض حربي من حربي إلى آخره . ( وما أخذ منهم ) أي : من أهل الحرب ( بلا ~~رضا ) من عقار أو غيره بسرقة أو غيرها ( غنيمة ) مخمسة إلا السلب ، خمسها ~~لأهله والباقي للآخذ تنزيلا لدخوله دارهم ، وتغريره بنفسه منزلة القتال ، ~~والمراد بالعقار العقار المملوك # هامش ( قوله : وإذا رق إلخ ) صور المقام ستة ؛ لأنه إذا رق من عليه الدين ~~إما أن يكون دينه لمسلم أو ذمي ms4221 أو حربي ، وإذا رق من له الدين إما أن يكون ~~من عليه الدين مسلما أو ذميا أو حربيا ، وذكر المتن صورتين بالمنطوق وأربعة ~~بالمفهوم أشار الشارح إلى ثنتين منها بقوله : وخرج بزيادتي إلى قوله : ~~فيسقط وإلى ثنتين بقوله : ولو رق رب الدين إلخ وفي ق ل على الجلال فالحاصل ~~أنه لا يسقط إلا دين حربي على مثله بإرقاق أحدهما . ا ه . بحروفه ( قوله : ~~وإن زال ملكه ) أي : ، والحال أنه زال إلخ . ( قوله : أو معه ) أي : لأن ~~الغانمين ملكوه أو تعلق حقهم بعينه فكان أقوى . ا ه . تحفة . ( أو لم يقض ~~منه ) بأن غنم قبل الرق أو معه ، وكذا بعده ومنع الإمام التوفية منه على ما ~~يشمله ظاهر العبارة تأمل . ( قوله : فيسقط ) ظاهره ولو دين معاوضة ح ل وهذا ~~لا ينافي قوله بعد ولو كان لحربي إلخ ؛ لأن ذاك فيما إذا عصم أحدهما وهذا ~~فيما إذا رق ( قوله : ولو رق رب الدين إلخ ) ، والأوجه أن الإمام يطالب به ~~كودائعه ؛ لأنه غنيمة شرح م ر وفي قوله : لأنه غنيمة نظر لعدم انطباق حد ~~الغنيمة عليه وعبارة التحفة والذي يتجه في أعيان ماله أن السيد لا يملكها ، ~~ولا يطالب بها ؛ لأن ملكه لرقبته لا يستلزم ملكه لماله بل القياس أنها ملك ~~لبيت المال كالمال الضائع رشيدي ( قوله : على غير حربي ) أما الحربي فتقدم ~~حكمه في قوله : بل أو رب الدين . ( قوله : مع الآخر ) عدم السقوط في هذه ~~ظاهر وكذا في قوله : أو دونه إن كان الذي عصم هو من له الدين ، أما إذا كان ~~الذي عصم هو من عليه الدين فعدم السقوط في هذه الحالة غير ظاهر ؛ إذ مقتضاه ~~أن ذمة المسلم أو الذمي تكون مشغولة بدين الحربي ومعلوم أن الدين يجب قضاؤه ~~فيقتضي أنه يجب على المسلم أو الذمي دفع الدين للحربي مع أن ما بيده من ~~الأموال يجوز لكل من المسلم أو الذمي أخذه فليتأمل ( قوله : لم يسقط ) أي : ~~فيبقى بذمته . ( قوله : ولا يتقيد ) أي : سقوط دين الإتلاف ونحوه وقوله : ~~بعصمة ms4222 المتلف أي : يكون الذي عصم هو المتلف بل يشمل ما إذا كان الذي عصم هو ~~المتلف منه كما شمله قول المصنف : ثم عصم أحدهما ( قوله : به ) أي : بعصمة ~~المتلف وذكر الضمير لاكتسابه التذكير من المضاف إليه ( قوله : في حكمي ~~المعاوضة ، والإتلاف ) فيسقط في الثاني دون الأول . ( قوله : وما أخذ منهم ~~) أي : أخذه مسلم أما ما أخذه الذمي فإنه ملك له بجملته لا يدخله تخميس ، ~~كما في م ر سواء كان معنا أو وحده دخل بلادهم بأمان أو غيره ع ش وفي شرح م ~~ر ما نصه قوله : وما أخذ منهم أي : ولم يكن لمسلم ، فإن كان له لم يزل ملكه ~~عنه بأخذهم له قهرا عنه ، فعلى من وصل إليه ولو بشراء رده إليه . ( قوله : ~~أو غيرها ) كاختلاس . ا ه . سم . ( قوله : تنزيلا إلخ ) به تعلم أن محله في ~~غير من دخلها بأمان منهم عميرة سم . PageV04P348 إذ الموات لا يملكونه فكيف ~~يتملك عليهم ؟ صرح به الجرجاني . وإطلاقي لما ذكر أولى من تقييده بأخذه من ~~دار الحرب ( وكذا ما وجد كلقطة ) مما يظن أنه لهم فهو غنيمة لذلك ( فإن ~~أمكن كونه لمسلم ) بأن كان ثم مسلم ( وجب تعريفه ) ؛ لعموم الأمر بتعريف ~~اللقطة ويعرفه سنة ؛ إلا أن يكون حقيرا كسائر اللقطات وبعد تعريفه يكون ~~غنيمة . [ درس ] ( ولغانمين ) ولو أغنياء ، أو بغير إذن الإمام ( لا لمن ~~لحقهم بعد ) أي : بعد انقضاء الحرب ( تبسط ) على سبيل الإباحة لا التمليك ( ~~في غنيمة ) قبل اختيار تملكها ( بدار حرب ) وإن لم يعز فيها ما يأتي . ( و ~~) في ( العود ) منها ( إلى عمران غيرها ) كدارنا ودار أهل الذمة . فتعبيري ~~بما ذكر أولى من تعبيره بدارهم أي : الكفار وبعمران الإسلام فإن كان الجهاد ~~في دارنا ، وعز فيها ما يأتي قال القاضي : قلنا : التبسط أيضا ( بما يعتاد ~~أكله ) للآدمي ( عموما ) كقوت وأدم وفاكهة ( وعلف ) للدواب التي لا يغتنى ~~عنها في الحرب ( شعيرا ونحوه ) كتبن وفول لخبر أبي داود والحاكم وقال : ~~صحيح على شرط البخاري { عن عبد الله بن أبي أوفى قال : أصبنا ms4223 مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بخيبر طعاما فكان كل واحد منا يأخذ منه قدر كفايته } ~~وفي البخاري عن ابن عمر قال : كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ، ~~ولا نرفعه . والمعنى فيه عزته بدار الحرب غالبا لإحراز أهله له عنا ، فجعله ~~الشارع مباحا ؛ ولأنه قد يفسد وقد يتعذر نقله وقد تزيد مؤنة نقله عليه ، ~~وإن كان معه طعام يكفيه لعموم الأخبار ( أو ذبح ) لحيوان # هامش ( قوله : فكيف يتملك عليهم ) أي : عنهم ، والاستفهام إنكاري ؛ لأن ~~تملكه عليهم فرع ملكهم له ( قوله : أولى من تقييده إلخ ) لأن أخذه مالهم من ~~دارنا ، ولا أمان لهم كذلك شوبري ( قوله : فهو غنيمة ) أي : مخمسة إلا ~~السلب خمسها لأهله ، والباقي للآخذ تنزيلا لدخوله دارهم وتغريره بنفسه ~~منزلة القتال ، كما مر . ( قوله : أي : بعد انقضاء الحرب ) ولو قبل الحيازة ~~م ر ( قوله : لا التمليك ) فلا يجوز لهم التصرف بغير الأكل ومما يدل على ~~أنه على سبيل الإباحة أنه إذا فضل عنه شيء بعد وصولهم للعمران وجب عليهم ~~رده ، كما سيأتي ، وله أن يضيف مثله من الغانمين ح ل قال ز ي : ويجوز ~~التبسط للذمي أيضا إذا كان مستحق الرضخ على المعتمد وقال س ل : المراد ~~بالغانمين من له سهم أو رضخ ليشمل الصبي ، والذمي إذا استعان به الإمام . ا ~~ه . وأما الأجير فليس له التبسط كما قاله ع ش ( قوله : بدار حرب ) الباء ~~بمعنى ' في ' بدليل قوله : وفي عمران . ( قوله : وإن لم يعز ) بأن وجد في ~~دارهم سوق وأمكن الشراء منه بدارهم سم . ( قوله : ما يأتي ) وهو ما يعتاد ~~أكله عموما إلخ . ( قوله : فلنا التبسط ) بأن نقلوا معهم ما يعتاد أكله ~~وقوله : عموما أي : على العموم فهو منصوب بنزع الخافض . ( قوله : وعلف ) ~~بفتح اللام وسكونها فعلى الأول يكون شعيرا حالا منه وعلى الثاني يكون ~~معمولا له ، كما في م ر ، والظاهر أنه على الأول يكون بدلا لأن مجيء الحال ~~من النكرة قليل ، هذا إن ثبت أن شعيرا بالجر ، ويقرأ أو نحوه بأو لا بالواو ~~، فإن ms4224 ثبت أنه بالنصب تعين ما قاله م ر وضبطه المحلي بسكون اللام وهو ~~الأنسب معنى ؛ لأن التبسط بتقديم المعلوف بالدواب لا به وكونه بفتح اللام ~~بعيد إلا أن يقال : التبسط بالمعلوف من جهة أكل الدواب له لا من حيث ذاته ~~لما عرفت ، وعليه يكون شعيرا حينئذ حالا مع كونه جامدا ، والمعطوف عليه ~~معرفة على ما فيه تدبر . ( قوله : العسل ) الظاهر أن المراد به عسل النحل ؛ ~~لأنه متى أطلق انصرف إليه ، والفانيد الآتي هو عسل السكر ، كما قيل فلا ~~منافاة ، وانظر ما الفرق بينهما حيث جاز التبسط بالأول دون الثاني ؟ وقد ~~يقال : الفرق عموم الحاجة للأول لكثرته عندهم دون الثاني ( قوله : ولا ~~نرفعه ) أي : للغنيمة . ( قوله : والمعنى فيه ) أي : والحكمة في التبسط . ( ~~قوله : غالبا ) فلا ينافي قوله قبل : وإن لم يعز فيها ما يأتي . ( قوله : ~~وإن كان معه إلخ ) هذا لا يغني عنه قوله : ولو غنيا إذ PageV04P349 مأكول ( ~~لأكل ) ولو لجلده لا لأخذ جلده وجعله سقاء ، أو خفا أو غيره ، ويجب رد جلده ~~إن لم يؤكل معه ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله : وذبح مأكول للحمه وليكن ~~التبسط ( بقدر حاجة ) فلو أخذ فوقها لزمه رده إن بقي ، ورد بدله إن تلف ، ~~وهذا من زيادتي وخرج بما يعتاد أكله غيره ، كمركوب وملبوس وبعموم ما تندر ~~الحاجة إليه ، كدواء وسكر وفانيد فإن احتاج إليها مريض منهم أعطاه الإمام ~~قدر حاجته بقيمته أو يحسبه عليه من سهمه ، كما لو احتاج أحدهم إلى ما يتدفأ ~~به من برد ، أما من لحقهم بعد انقضاء الحرب ، ولو قبل حيازة الغنيمة فلا حق ~~له في التبسط ، كما لا حق له في الغنيمة ؛ ولأنه معهم كغير الضيف مع الضيف ~~وهذا مقتضى ما في الرافعي . ووقع في الأصل والروضة اعتبار بعدية حيازة ~~الغنيمة أيضا ، وقد يوجه بأنه يتسامح في التبسط ما لا يتسامح في الغنيمة ( ~~ومن عاد إلى العمران ) المذكور ( لزمه رد ما بقي ) مما يتبسط به ( إلى ~~الغنيمة ) لزوال الحاجة ، والمراد بالعمران ما يجد فيه حاجة مما ذكر بلا ms4225 ~~عزة كما هو الغالب ، وإلا فلا أثر له في منع التبسط . ( ولغانم حر أو مكاتب ~~غير صبي ومجنون ، ولو ) سكران أو ( محجورا ) عليه بفلس أو سفه ( إعراض عن ~~حقه ) منها ولو بعد إفرازه ( قبل ملكه ) له ؛ لأن المقصود # هامش لا يلزم من كونهم أغنياء أن يكون معهم طعام يكفيهم خلافا لما في ح ل ~~نعم ينافي قول المتن بقدر حاجة إلا أن يراد وإن كان معهم طعام من غير جنس ~~ما يتبسطون به تأمل وقال ح ل : إن قوله وإن كان معه ما يكفيه مضروب عليها ~~في نسخة المؤلف وعليه فلا منافاة . ( قوله : ولو لجلده ) أي : ولو كان ذبحه ~~بقصد أكل جلده ع ش . ( قوله : لا لأخذ جلده ) عبارة شرح م ر أما ذبحه لأخذ ~~جلده الذي لا يؤكل معه فلا يجوز وإن احتاجه لنحو خف ومداس . ا ه . وقول م ر ~~فلا يجوز أي : الذبح وأما أكل المذبوح فجائز شيخنا ونقل عن حج قال ع ش : ~~وتضمن قيمة المذبوح حيا . ا ه . ( قوله : وجعله سقاء ) عبارة الروض وشرحه ~~فإن اتخذ منه شراكا أو سقاء أو نحوه فكالمغصوب فيأثم بذلك ، ويلزم رده ~~بصنعته ، ولا أجرة له فيها بل إن نقص لزمه الأرش وإن استعمله فعليه الأجرة ~~. ا ه . وقضية كونه كالمغصوب أنه يلزمه الأجرة وإن لم يستعمله إلا أن يقال ~~: سومح هنا لاستحقاقه التبسط في الجملة ومال إلى هذا م ر سم . ( قوله : ~~كمركوب ) ولو اضطر شخص منهم إلى سلاح يقاتل به أو فرس يقاتل عليه أخذه ~~بالأجرة ، ثم رده س ل وقال سم : بلا أجرة وهو الذي في شرح م ر وإذا تلف ~~ضمنه على الأقرب فيحسب عليه من سهمه أخذا مما ذكره بعد في السكر ، والفانيد ~~وقد يقال : بل الأقرب عدم الضمان ويفرق بينه وبين نحو السكر بأن أخذ هذا ~~لمصلحة القتال ونحو السكر لمصلحة نفسه وجوز له أخذه بالعوض فيده عليه يد ~~ضمان ، ولا كذلك هذا ع ش م ر . ( قوله : أو يحسبه ) بابه نصر ( قوله : ولو ms4226 ~~قبل حيازة الغنيمة ) معتمد ووقع في الأصل ، والروضة اعتبار بعدية حيازة ~~الغنيمة أيضا أي : فإنه يفهم أن من لحق بعد انقضاء الحرب وقبل الحيازة ~~يتبسط ، وهو يخالف قضية استشهاد الرافعي بالقياس على الغنيمة ، ويحتاج ~~للفرق بينهما قال الشارح : وقد يوجه إلخ ز ي ، أي : ما في الأصل ، والروضة ~~( قوله : إلى الغنيمة ) محل الرد إلى الغنيمة ما لم تقسم ، فإن قسمت رد إلى ~~الإمام ، ثم إن كثر قسمه ، وإلا جعله في سهم المصالح س ل ومثله شرح م ر . ( ~~قوله : ولغانم ) المراد بالغانم الجنس فيشمل كل الغانمين ؛ لأن الصحيح أنه ~~يجوز إعراض الجميع عن الغنيمة ، ويصرفها الإمام مصرف الخمس كما في م ر . ( ~~قوله : أو مكاتب ) أي : إن لم تحط به الديون فإن أحاطت به فلا يصح إعراضه ~~إلا إن أذن له فيه السيد ، ويجري مثل هذا التفصيل في العبد المأذون له في ~~التجارة من شرح م ر فقوله : فيما سيأتي وخرج بزيادتي التقييد بالحر أو ~~المكاتب الرقيق إلخ يقيد بغير المأذون له في التجارة أما هو ففيه التفصيل ~~الذي علمته ( قوله : أو محجورا عليه بفلس ) وإنما صح إعراضه ؛ لأن هذا من ~~باب الاكتساب وهو لا يلزمه ، فإن عصى بسبب الدين حرم الإعراض لأنه يكلف ~~PageV04P350 الأعظم من الجهاد إعلاء كلمة الله تعالى ، والذب عن الملة . ~~والغنائم تابعة ، فمن أعرض عنها فقد جرد قصده للغرض الأعظم وإنما صح إعراض ~~المحجور عليه ؛ لأن الإعراض بمحض جهاده للآخرة ، فلا يمنع منه ، وما اقتضاه ~~كلام الأصل من عدم صحة إعراض محجور السفه ونقله في الروضة كأصلها عن تفقه ~~الإمام إنما فرعه الإمام على القول بأن الغنائم تملك بمجرد الاغتنام كما ~~صرح به الغزالي في بسيطه والمعتمد خلافه كما سيأتي وممن صحح صحة إعراضه ~~الإسنوي والأذرعي وغيرهما ، ورده بعضهم بما لا يجدي ، وخرج بزيادتي التقييد ~~بالحر أو المكاتب الرقيق غير المكاتب ، والمبعض فيما وقع في نوبة سيده إن ~~كانت مهايأة ، وفيما يقابل رقه إن لم تكن ، وبما بعدها الصبي والمجنون ، ~~وهو ظاهر ، وما لو أعرض بعد ms4227 ملكه عن حقه فلا يصح لاستقرار ملكه كسائر ~~الأملاك ( وهو ) أي : ملكه ( باختيار تملك ) ولو بقبوله ما أفرز له ، ولو ~~عقارا ، وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بالقسمة ؛ لأن العبرة به لا بها ~~كما بينه في الروضة كأصلها ( لا لسالب ، ولا لذي قربى ) ولو واحدا ، فلا ~~يصح إعراضهما ؛ لأن السلب متعين لمستحقه كالوارث ، وسهم ذوي القربى منحة ~~أثبتها الله تعالى لهم بالقرابة بلا تعب وشهود وقعة كالإرث فليسو كالغانمين ~~الذين يقصدون بشهودهم محض الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى ، وأما بقية أهل ~~الخمس فلا يتصور إعراضها لعمومها ( والمعرض ) عن حقه ( كمعدوم ) فيضم نصيبه ~~إلى الغنيمة ويقسم # هامش الاكتساب حينئذ لتوقف التوبة من المعصية على الوفاء م ر ومع ذلك ~~فيصح إعراضه مع الحرمة ، كما في ع ش ولو أعرض الشخص ، ثم رجع فيحتمل الصحة ~~قبل تملك الغانمين فيجعل التملك بمنزلة القبض في الهبة ، كما لو أعرض عن ~~كسرة ، ثم رجع إليها . ا ه . ب ر سم واستوجه م ر في شرحه عدم عود حقه ~~بالرجوع مطلقا ( قوله : إعراض ) بأن يقول : أسقطت حقي من الغنيمة م ر ، فإن ~~قال : وهبت نصيبي فيها للغانمين وقصد الإسقاط فكذلك ، أو تمليكهم فلا ؛ ~~لأنه مجهول س ل . ( قوله : ولو بعد إفرازه ) غاية للرد . ( قوله : من عدم ~~إلخ ) هو المعتمد . ( قوله : إنما فرعه الإمام إلخ ) التفريع غير مسلم وأما ~~الحكم فمسلم ، وعبارة س ل قال ابن شهبة : ويمكن أن يقال : لا يصح إعراضه ~~وإن قلنا : لا يملك إلا باختيار التملك ؛ لأنه ثبت له اختيار تملك حق مالي ~~، ولا يجوز للسفيه الإعراض عن الحقوق المالية كجلد الميتة ، والسرجين انتهت ~~. ( قوله : بما لا يجدي ) أي : لا ينفع . ( قوله : التقييد بالحر أو ~~المكاتب ) الأخصر حذف التقييد بأن يقول : وخرج بزيادتي حر أو مكاتب . ( ~~قوله : وبما بعدها ) أي : الزيادة وفي نسخة وبما بعدهما أي : الحر ، ~~والمكاتب . ( قوله : الصبي ، والمجنون ) فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل ~~اختيار التملك صح إعراضه س ل ( قوله : باختيار تملك ) بأن يقول كل منهم : ~~اخترت ملك ms4228 نصيبي سم ( قوله : به ) ولو بدون قسمة ع ش . ( قوله : منحة ) أي ~~: عطية مبتدأة . ( قوله : ، والمعرض عن حقه كمعدوم ) يؤخذ من التشبيه أنه ~~لا يعود حقه لو رجع عن الإعراض مطلقا أي : سواء رجع قبل القسمة أو بعدها ~~وهو ظاهر كموصى له فله رد الوصية بعد الموت ، وقبل القبول وليس له الرجوع ~~فيها ، كما مر وأما ما بحثه بعض الشراح من عود حقه برجوعه قبل القسمة لا ~~بعدها تنزيلا لإعراضه منزلة الهبة ، وللقسمة منزلة قبضها ، وكما لو أعرض ~~مالك كسرة عنها له العود لأخذها فبعيد ، وقياسه غير مسلم إذ الإعراض عنها ~~ليس هبة ، ولا منزل منزلتها ؛ لأن المعرض عنه هنا حق تملك لا عين ، ومن ثم ~~جاز من نحو مفلس ؛ ولأن الإعراض عن الكسرة يصيرها مباحة لا مملوكة ، ولا ~~مستحقة للغير فجاز للمعرض أخذها ، والإعراض هنا ينقل الحق للغير فلم يجز له ~~الرجوع فيه شرح م ر ( قوله : بين الباقين وأهل الخمس ) محل مشاركة أهل ~~الخمس في نصيب من أعرض إذا كان الإعراض قبل إفراز خمسهم أما لو أعرض بعد ~~إفرازه فلا يشاركون شيخنا عزيزي . . ( قوله : ، وإلا ) أي : وإن لم تمكن ~~PageV04P351 بين الباقين وأهل الخمس ( ومن مات ) ولم يعرض ( فحقه لوارثه ) ~~فله طلبه ، والإعراض عنه . ( ولو كان فيها ) أي : الغنيمة ( كلب أو كلاب ~~تنفع ) لصيد أو ماشية أو غير ذلك ( وأراده بعضهم ) أي : بعض الغانمين أو ~~أهل الخمس كما في الروضة وأصلها ( ولم ينازع ) فيه ( أعطيه ، وإلا ) بأن ~~نوزع فيه ( قسمت ) تلك الكلاب ( إن أمكن ) قسمتها عددا ( وإلا أقرع ) بينهم ~~فيهما ، أما ما لا ينفع منها ، فلا يجوز اقتناؤه وقولهم : عددا هو المنقول ~~قال الرافعي : وقد مر في الوصية أنه يعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة ، ~~وينظر إلى منافعها فيمكن أن يقال بمثله هنا ( وسواد العراق ) من إضافة ~~الجنس إلى بعضه إذ السواد أزيد من العراق بخمسة وثلاثين فرسخا ، كما قاله ~~الماوردي وسمي بذلك لخضرته بالأشجار والزروع ؛ لأن الخضرة تظهر من البعد ~~سوادا ( فتح ) أي : فتحه عمر رضي الله ms4229 تعالى عنه ( عنوة ) بفتح العين أي : ~~قهرا ( وقسم ) بين الغانمين وأهل الخمس ( ، ثم ) بعد قسمته واختيار التملك ~~( بذلوه ) بالمعجمة أي : أعطوه لعمر ( ووقف ) دون أبنيته لما يأتي فيها أي ~~: وقفه عمر رضي الله تعالى عنه ( علينا ) وأجره لأهله إجارة مؤبدة للمصلحة ~~الكلية فيمتنع لكونه وقفا بيعه ورهنه وهبته . وظاهر أن البذل إنما يكون ممن ~~يمكن بذله # هامش قسمتها عددا بأن كانت الكلاب عشرة مثلا ، والغانمون أكثر أو بالعكس ~~. ( قوله : أقرع بينهم ) قطعا للنزاع ، ويفوز بها من خرجت قرعته مجانا . ( ~~قوله فيمكن أن يقال إلخ ) ضعيف قال حج : وقد يفرق بأن حق المشاركين من ~~الورثة أو بقية الموصى لهم آكد من حق بقية الغانمين هنا ، فسومح هنا بما لم ~~يتسامح به ثم ، ز ي ومثله في شرح م ر وعبارة سم يمكن أن يفرق بأن تعلق ~~الورثة بالتركة أقوى من تعلق الغانمين بالغنيمة بدليل أنهم يملكون التركة ~~مطلقا بمجرد الموت ، والغانمون لا يملكون بمجرد الاغتنام فسومح هنا بما لم ~~يتسامح به هناك . ا ه . . ( قوله : وسواد ) أي : أرض العراق ( قوله : من ~~إضافة الجنس إلخ ) فيه نظر ؛ لأن السواد لا يصدق على كل جزء من أجزائه فلا ~~يكون جنسا لأنه يعتبر في الجنس صدقه على كل واحد من أفراده فكان الأولى أن ~~يقول من إضافة الكل إلى بعضه ع ش . ويجاب بأن مراده بالجنس الكل بقرينة ~~قوله إلى بعضه ، ولم يقل إلى فرده . ( قوله : بخمسة وثلاثين فرسخا ) ؛ لأن ~~مسافة العراق مائة وخمسة وعشرون فرسخا في عرض ثمانين ، والسواد مائة وستون ~~في ذلك العرض وجملة سواد العراق بالتكسير عشرة آلاف فرسخ شرح م ر وقوله : ~~وجملة سواد العراق صوابه حذف لفظة سواد ؛ لأن العشرة آلاف هي جملة العراق ~~بالضرب أما جملة سواد العراق فهي اثنا عشر ألفا وثمانمائة نبه عليه حج ~~رشيدي ( قوله : تظهر من البعد سوادا ) لأن بين اللونين تقاربا فيطلق أحدهما ~~على الآخر شرح الروض ويسمى عراقا لاستواء أرضه وخلوها عن الجبال ، والأودية ~~إذ أصل العراق الاستواء ا ه شرح م ms4230 ر ( قوله : عنوة ) لما صح عنه أنه قسمه ~~في جملة الغنائم ولو كان صلحا لم يقسمه شرح م ر ( قوله : وقسم بين الغانمين ~~) هذا وجه مناسبة ذكر سواد العراق هنا . ( قوله : بذلوه ) أي : لكونه ~~استرضاهم فيه بعوض أو غيره شرح الروض . ( قوله : ووقف ) ، والباعث له على ~~وقفه خوف اشتغال الناس بفلاحته عن الجهاد شرح م ر . ( قوله : لما يأتي ) ~~وهو أن وقفها يؤدي إلى خرابها . ( قوله : وأجره لأهله ) أي : بخراج معلوم ~~يؤدونه كل سنة فجريب الشعير درهمان ، والبر أربعة وجريب الشجر وقصب السكر ~~ستة ، وجريب النخل ثمانية ، والعنب عشرة ، والزيتون اثنا عشر وجملة مساحة ~~الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع شرح م ر ، والجريب هو المعروف الآن بالفدان ~~وهو عشر قصبات كل قصبة ستة أذرع ، بالهاشمية كل ذراع ست قبضات كل قبضة ~~أربعة أصابع فالجريب مساحة مربعة من الأرض بين كل جانبين منها ستون ذراعا ~~بالهاشمية رشيدي ( قوله : فيمتنع ) أي : على أهل السواد ولهم إجارته مدة ~~معلومة لا مؤبدة كسائر الإجارات وإنما خولف في إجارة عمر للمصلحة الكلية ، ~~ولا يجوز PageV04P352 كالغانمين وذوي القربى إن انحصروا بخلاف بقية أهل ~~الخمس ، فلا يحتاج الإمام في وقف حقهم إلى بذل ؛ لأن له أن يعمل في مثل ذلك ~~ما فيه المصلحة لأهله ( وخراجه ) أجرة ( منجمة تؤدى كل سنة مثلا ) لمصالحنا ~~فيقدم الأهم فالأهم ، ( وهو من ) أول ( عبادان ) بموحدة مشددة ( إلى ) آخر ~~( حديثة الموصل ) بفتح الحاء والميم ( طولا ومن ) أول ( القادسية إلى ) آخر ~~( حلوان ) بضم الحاء ( عرضا ، لكن ليس للبصرة ) بفتح الباء أشهر من ضمها ~~وكسرها وتسمى قبة الإسلام وخزانة العرب ( حكمه ) أي : حكم سواد العراق وإن ~~كانت داخلة في حده ( إلا الفرات شرقي دجلتها ) بكسر الدال وفتحها ( ونهر ~~الصراة ) بفتح الصاد ( غربيها ) أي : الدجلة وما عداهما من البصرة كان ~~مواتا أحياه المسلمون بعد ، وتسميتها بما ذكر من زيادتي . ( وأبنيته ) أي : ~~سواد العراق ( يجوز بيعها ) إذ لم ينكره أحد ؛ ولأن وقفها يفضي إلى خرابها ~~. ( وفتحت مكة صلحا ) لآية { ولو قاتلكم الذين كفروا } يعني أهل مكة لقوله ms4231 ~~تعالى { وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة } ولخبر مسلم { من ~~دخل المسجد فهو # هامش لغير ساكنيه إزعاجهم منه ، ويقول : أنا أشغله وأعطي الخراج لأنهم ~~ملكوا بالإرث المنفعة بعقد بعض آبائهم مع عمر ، والإجارة لازمة لا تنفسخ ~~بالموت س ل ( قوله : إنما يكون إلخ ) فقوله : بذلوه أي : الغانمون وذوو ~~القربى كما قاله م ر ( قوله : مثل ذلك ) أي : الوقف ( قوله : عبادان ) هي ~~حصن صغير على شاطئ البحر عميرة سم . ( قوله : إلى آخر حديثة الموصل ) علم ~~بذلك أن الغاية داخلة في الحد وكذا قوله : إلى آخر حلوان قال الدميري : ~~وحديثة الموصل قيدت بذلك لإخراج حديثة أخرى عند بغداد وسميت الموصل لأن ~~نوحا ومن معه في السفينة لما نزلوا على الجودي أرادوا أن يعرفوا قدر الماء ~~المتبقي على الأرض فأخذوا حبلا وجعلوا فيه حجرا ، ثم دلوه في الماء فلم ~~يزالوا كذلك حتى بلغوا مدينة الموصل ( قوله : القادسية ) سميت بذلك لأن ~~إبراهيم عليه الصلاة والسلام دعا لها بالتقديس ( قوله : ليس للبصرة ) بناها ~~عتبة بن غزوان في خلافة عمر وكان بها سبعة آلاف مسجد وعشرة آلاف نهر ، كل ~~نهر يسمى باسم ، ق ل على الجلال ( قوله : وتسمى قبة الإسلام ) أي : لعدم ~~عبادة الأصنام بها أصلا . ( قوله : وخزانة العرب ) لأن أهلها عرب ( قوله : ~~حكمه أي : حكم سواد العراق ) أي : من الوقفية ، والإجارة ، والخراج المضروب ~~؛ لأن عمر لم يدخلها في ذلك الوقف لكونها كانت أرضا مسبخة وإن شملها الفتح ~~رشيدي ( قوله : كان مواتا ) غير ملك لهم حتى يغنم فلم يصح وقفه ( قوله : ~~أحياه المسلمون ) وهم سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان ومن معهم في سنة سبع ~~عشرة في زمن عمر ق ل على الجلال ( قوله : بعد ) أي : بعد الفتح ( قوله : ~~وتسميتهما ) أي : تسمية الشرقي بالفرات ، والغربي بنهر الصراة ( قوله : ~~يجوز بيعها ) أي : لا وقفها نعم إن كانت آلتها من أجزاء الأرض الموقوفة لم ~~يجز بيعها كما قاله الأذرعي تفقها س ل وفي سم ولو اتخذ من طين الأرض لبنا ~~وبنى به فهو وقف ms4232 . ( قوله : ولأن وقفها ) علة لحكم محذوف في كلامه كأنه قال ~~: يجوز بيعها ، ولا يصح وقفها فيكون التعليلان على اللف ، والنشر المرتب ، ~~وقوله : يفضي إلى خرابها لعل وجهه وإن كان وقف أصل الأبنية غير ممتنع أن ~~أبنيته لكثرتها جدا بحيث يكاد أن تفوت الحصر يعسر تعهدها فيئول أمرها ~~للخراب لعدم المتعهد لها تأمل . ( قوله : وفتحت مكة صلحا ) ومن قال : إنها ~~فتحت عنوة معناه أنه صلى الله عليه وسلم دخل مستعدا للقتال لو قوتل قاله ~~الغزالي ، وقتال خالد بأسفلها يجاب عنه بأنه يحتمل أنه باجتهاد فهي واقعة ~~حال احتملت . ا ه . ابن حجر . ا ه . سم وقال بعضهم : فتح أعلاها صلحا ~~وأسفلها عنوة من خالد بن الوليد . قوله : لآية { ولو قاتلكم } PageV04P353 ~~آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه ~~فهو آمن } ( ومساكنها وأرضها المحياة ملك ) يتصرف فيه كسائر الأملاك كما ~~عليه السلف والخلف ، وفي الأخبار الصحيحة ما يدل لذلك ، وأما خبر { مكة لا ~~يباع رباعها ، ولا تؤجر دورها } فضعيف ، وإن رواه الحاكم وفتحت مصر عنوة ~~على الصحيح والشام فتحت مدنها صلحا ، وأرضها عنوة كذا نقله الرافعي في كتاب ~~الجزية عن الروياني ورجح السبكي أن دمشق فتحت عنوة . [ درس ] # | ( فصل ) في الأمان مع الكفار # العقود التي تفيدهم الأمن ثلاثة : أمان وجزية وهدنة ؛ لأنه إن تعلق ~~بمحصور فالأمان ، أو بغير محصور فإن كان إلى غاية فالهدنة ، وإلا فالجزية ، ~~وهما مختصان بالإمام بخلاف الأمان وستعلم أحكام الثلاثة . والأصل في الأمان ~~آية { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره } وخبر الصحيحين { ذمة المسلمين ~~واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما أي : نقض عهده فعليه لعنة الله # هامش أي : لأنها تقتضي أنه لم يقع قتال فدل على أنها فتحت صلحا . قوله : ~~{ ببطن مكة } وقوله تعالى { الذين أخرجوا من ديارهم } أي : المهاجرين من ~~مكة فأضاف الديار إليهم وهي مقتضية للملك . ا ه . شرح م ر ع ش . ( قوله : ~~ومن دخل دار أبي سفيان ) فأضاف الدار إليه ، والإضافة تقتضي الملك فيدل على ms4233 ~~أنها فتحت صلحا شيخنا عزيزي وخص أبا سفيان بالذكر ؛ لأن العباس قال للنبي ~~صلى الله عليه وسلم أبو سفيان يحب الفخر لكونه كبيرا ، كما قاله ح ل في ~~السيرة ( قوله : ومن أغلق بابه فهو آمن ) واستثنى أفرادا أمر بقتلهم فيدل ~~على عموم الأمان للباقي ، ولم يسلب صلى الله عليه وسلم أحدا ، ولم يقسم ~~عقارا ، ولا منقولا ولو فتحت عنوة لكان الأمر بخلاف ذلك وإنما دخلها صلى ~~الله عليه وسلم متأهبا للقتال خوفا من غدرهم ونقضهم للصلح الذي وقع بينه ~~وبين أبي سفيان قبل دخولها شرح م ر أي : فلا يدل هذا على أنها فتحت عنوة ، ~~كما زعمه بعضهم . ( قوله : ومساكنها ) الأولى أن يأتي بالفاء للتفريع . ( ~~قوله : رباعها ) أي : بيوتها ع ش . ( قوله : وفتحت مصر عنوة ) أي : وقراها ~~ونحوها بما في إقليمها وقيل : فتحت صلحا سم نقلا عن شيخ الإسلام في فتاويه ~~ع ش على م ر ومثله الشوبري ، والمراد بها مصر العتيقة والذي اعتمده شيخنا ح ~~ف أن مصر وقراها فتحت عنوة بدليل إطلاق الشارح هنا وتفصيله في الشام ، فعلى ~~هذا تكون أرضها غير مملوكة لأهلها فلذا أخذ عليها الخراج وعلى كونها فتحت ~~صلحا لا خراج عليها لكونها ملكا لأهلها وقوله : لأنها غير مملوكة لأهلها أي ~~: لأنها ملك للغانمين إلا أن يقال يمكن أن تكون وصلت لأهلها بطريق من الطرق ~~أو أنهم ورثة الغانمين وأيا ما كان فضرب الخراج لا ينافي الملك ، كما إذا ~~فتحت البلد صلحا وشرط كونه لهم ويؤدون خراجه ، كما سيأتي في آخر الجزية بعد ~~قول المتن لا ببلد فتحناه صلحا . ( قوله : ورجح السبكي ) ضعيف . [ درس ] . # | ( فصل : في الأمان مع الكفار ) # أي : وما يذكر معه من قوله : وسن لمسلم بدار كفر إلخ . ( قوله : إن تعلق ~~بمحصور فالأمان إلخ ) مقتضى هذا الصنيع أن الإمام إذا أمن غير محصورين لا ~~يجوز ، ولا يسمى أمانا وأن الجزية لا تجوز في محصورين وليس مرادا ح ل وز ي ~~، وقد يقال : هو كذلك ؛ لأنه حينئذ هدنة وإن عقد بلفظ الأمان إلا أن ms4234 يقال : ~~القيد خرج مخرج الغالب بالنسبة للجزية . ( قوله : فالهدنة ) أي : ويقال ~~للواحد منهم معاهد ( قوله : ذمة المسلمين ) أي : عهدهم وأمانهم وحرمتهم ~~وأما الذمة في قولهم : ثبت المال في ذمته وبرئت بذمته فمرادهم بها الذات ، ~~والنفس اللتان هما محلها تسمية للمحل باسم الحال ز ي ، قوله : يسعى بها ~~أدناهم ) أي : يتحملها ، ويعقدها مع الكفار فلا يتوقف عقد الأمان على كون ~~العاقد من الأشراف قال ح ل : وأدناهم هو PageV04P354 والملائكة والناس ~~أجمعين } . ( لمسلم مختار غير صبي ومجنون وأسير ) ولو امرأة وعبدا وفاسقا ~~وسفيها ( أمان حربي محصور غير أسير ونحو جاسوس ) واحدا كان أو أكثر كأهل ~~قرية صغيرة ، فلا يصح الأمان من كافر ؛ لأنه منهم ، ولا من مكره أو صغير أو ~~مجنون كسائر عقودهم ، ولا من أسير أي : مقيد أو محبوس ؛ لأنه مقهور بأيديهم ~~لا يعرف وجه المصلحة ؛ ولأن الأمان يقتضي أن يكون المؤمن آمنا ، وهذا ليس ~~بآمن ، أما أسير الدار وهو المطلق ببلادهم الممنوع من الخروج منها فيصح ~~أمانه قال الماوردي : وإنما يكون مؤمنه آمنا منا بدارهم ، لا غير ، إلا أن ~~يصرح بالأمان في غيرها ، ولا أمان حربي غير محصور كأهل ناحية وبلد لئلا ~~ينسد الجهاد قال الإمام : ولو أمن مائة ألف منا مائة ألف منهم ، فكل واحد ~~لم يؤمن إلا واحدا ، لكن إذا ظهر الانسداد رد الجميع قال الرافعي : وهو ~~ظاهر إن أمنوهم دفعة ، فإن وقع مرتبا فينبغي صحة الأول ، فالأول إلى ظهور ~~الخلل واختاره النووي وقال : إنه مراد الإمام ، ولا أمان أسير أي : وأمنه ~~غير الإمام ؛ لأنه بالأسر ثبت فيه حق لنا وقيده الماوردي بغير من أسره ، ~~أما من أسره فيؤمنه إن كان باقيا في يده لم يقبضه الإمام ، ولا أمان نحو ~~جاسوس كطليعة للكفار ؛ لخبر { لا ضرر ، ولا ضرار } قال # هامش الرقيقة المسلمة لكافر . ( قوله : فمن أخفر ) بالخاء المعجمة والفاء ~~، كما في المختار ، والهمزة فيه للإزالة أي : من أزال خفارته أي : قطع ذمته ~~. ا ه . رشيدي فيكون تفسير الشارح له باللازم وفي المصباح خفر بالعهد يخفر ~~به من باب ms4235 ضرب وفي لغة من باب قتل إذا وفى به وخفرت الرجل حميته وأجرته من ~~طالبه فأنا خفير ، والاسم الخفارة بضم الخاء وكسرها ، والخفارة مثلثة الخاء ~~جع الخفير . ا ه . ( قوله : أي : نقض عهده ) بأن لم ينفذه مسلم آخر . ( ~~قوله : غير صبي ومجنون ) لم يقل مكلف مع أنه أخصر ليشمل كلامه السكران كما ~~سينبه عليه . ( قوله : أمان حربي ) وإن لم يظهر فيه مصلحة نعم قيد ذلك ~~البلقيني بغير الإمام . أما هو فلا بد فيه من المصلحة شرح م ر ( قوله : ~~ونحو جاسوس ) الجاسوس صاحب سر الشر ، والناموس صاحب سر الخير ز ي . ( قوله ~~: أو صغير ) إعادته لا في بعض المعطوفات دون بعض نظرا للاتحاد في العلة ~~واختلافها ولم يقل أو صبي ، رعاية للمتن نظرا للغاية في قوله : ولو امرأة ~~شوبري وفيه شيء ؛ لأن التعميم على منطوق المتن ، والكلام هنا في مفهومه ، ~~تأمل . ( قوله : كأهل ناحية وبلد ) أي : بالنسبة للآحاد لا للإمام ز ي ~~وعبارة ع ب وللآحاد أمان محصورين كقلعة وقرية صغيرة لا غير محصورين كإقليم ~~وجهة وبلد بحيث ينسد الجهاد . ا ه . قال م ر : وحيث أدى الأمان إلى انسداد ~~باب الجهاد في تلك الناحية امتنع على الإمام ، والآحاد ، وإلا جاز لهما سم ~~( قوله : لئلا ينسد الجهاد ) أي : في تلك الناحية وتلك البلد سم وعلم من ~~التعليل أنه لو أدى أمان الآحاد لمحصور إلى انسداد باب الجهاد امتنع ، وهو ~~كذلك وفاء بالضابط شيخنا شوبري وقد أشار الشارح لهذا بقوله قال الإمام إلخ ~~فمراده تقييد قول المتن : محصور أي : محل جواز عقد الأمان للحربي في ~~المحصور إذا لم يلزم عليه سد باب الجهاد ، وإلا امتنع بل ربما يقال : إنه ~~حينئذ من غير المحصور لما قرروه هنا من أن المراد بالمحصور هنا ما لا يلزم ~~عليه سد باب الجهاد وبغير المحصور ما يلزم عليه سده ، كما نقله سم عن شرح ~~الإرشاد ويؤخذ من كلام م ر . ( قوله : ولو آمن ) بالمد على الأفصح ، ويجوز ~~قصره مع التشديد وعبارة ع ش على م ر ms4236 هو بالمد ، والتخفيف أصله أأمن بهمزتين ~~أبدلت الثانية ألفا ، كما في المختار ( قوله : فينبغي ) معتمد ( قوله : إنه ~~) أي : قوله : إن أمنوهم دفعة واحدة . ( قوله : مراد الإمام ) أي : بقوله ~~رد الجميع ح ل ( قوله : ولا أمان أسير ) مصدر مضاف للمفعول بعد حذف الفاعل ~~ز ي . ( قوله : وقيده ) أي : الغير ، وقوله فيؤمنه أي : لأنه يجوز له قتله ~~إن كان بالغا عاقلا ( قوله : كطليعة للكفار ) هي ما تقدم على الجيش لتطلع ~~على أحوال عدوهم ثم تخبرهم ق ل . ( قوله : لا ضرر ، ولا ضرار ) أي : لا يضر ~~نفسه ، ولا يضر غيره شيخنا فالمعنى لا ضرر تدخلونه على أنفسكم ، ولا ضرار ~~لغيركم ع ش على م ر أي : وأمان نحو الجاسوس ضرر لنا . ( قوله : PageV04P355 ~~الإمام : وينبغي أن لا يستحق تبليغ المأمن ، وتعبيري بغير صبي ومجنون ~~لشموله السكران أعم من تعبيره بمكلف ، ومفهوم قولي : غير أسير أولا أعم من ~~قوله : ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم ' وغير أسير ' الثاني من زيادتي ( ~~أربعة أشهر فأقل ) فلو أطلق الأمان حمل عليها ، ويبلغ بعدها المأمن ، ولو ~~عقد على أزيد منها ، ولا ضعف بنا بطل في الزائد فقط تفريقا للصفقة ، وأما ~~الزائد لضعفنا المنوط بنظر الإمام فكهو في الهدنة ومحل ذلك في الرجال ، أما ~~النساء ومثلهن الخناثى ، فلا يتقيدن بمدة ؛ لأن الرجال إنما منعوا من سنة ~~لئلا يترك الجهاد ، والمرأة والخنثى ليسا من أهله . وإنما يصح الأمان ( بما ~~يفيد مقصوده ولو رسالة ) وإن كان الرسول كافرا ( وإشارة ) مفهمة ، ولو من ~~ناطق وكناية وتعليقا بغرر كقوله : إن جاء زيد فقد أمنتك ، لبناء الباب على ~~التوسعة لحقن الدم كما يفيده اللفظ صريحا أو كناية ، والصريح كأمنتك أو ~~أجرتك أو أنت في أماني . والكناية كأنت على ما تحب ، أو كن كيف شئت . ~~وإطلاقي الإشارة لشمولها الإيجاب والقبول أولى من تقييده لها بالقبول . ( ~~إن علم الكافر الأمان ) بأن بلغه ولم يرده ، وإلا فلا فلو بدر مسلم فقتله ~~جاز ، ولو كان هو الذي أمنه ، ولا يشترط فيه القبول واشتراطه بحث للإمام ~~جرى عليه الشيخان ms4237 كالغزالي ( وليس لنا نبذه ) أي : الأمان ( بلا تهمة ) ؛ ~~لأنه لازم من جانبنا ، أما بالتهمة فينبذه الإمام والمؤمن فتعبيري ' بلنا ' ~~أولى من تعبيره بالإمام . ( ويدخل فيه ) أي : في الأمان للحربي بدارنا # هامش أعم من تعبيره بمكلف ) قد يجاب عن الأصل بأن مراده المكلف ولو حكما ~~بمعنى من تجري عليه أحكام المكلفين شوبري ( قوله : أعم من قوله إلخ ) لأنه ~~شامل لمن هو معهم ولغيرهم بخلاف قوله : لمن هو معهم فإنه يقتضي جواز تأمينه ~~لغير من هو معهم وليس كذلك ز ي أي : فالمناسب للشارح أن يعبر ' بأولى ' بدل ~~' أعم ' . ( قوله : أربعة أشهر ) معمول لقوله : أمان ( قوله : فكهو في ~~الهدنة ) أي : فيجوز إلى عشر سنين ، والأولى أن يقول : فهو هدنة ؛ لأنه ~~حينئذ هدنة وإن عقد بلفظ الأمان اعتبارا بمعناه شيخنا . ( قوله : من سنة ) ~~المناسب لقوله : أربعة أشهر أن يقول : إنما منعوا من الزيادة على الأربعة ~~أشهر وقد يقال : إنما قيد بالسنة ؛ لأن الجهاد واجب كل سنة وليناسب قوله : ~~لئلا يترك الجهاد بخلاف الزيادة على الأربعة أشهر ، ودون السنة لا يأتي فيه ~~ما ذكره هكذا يؤخذ من ع ش . ( قوله : بما يفيد مقصوده ) اشتراط هذا في غير ~~الرسول أما رسولهم الذي دخل دارنا بقصد تبليغ الرسالة فهو آمن من غير عقد ~~أمان له ، كما سيأتي في أول كتاب الجزية ( قوله : ولو رسالة ) بأن أرسل ~~للحربي أنه في أمانه أي : بلفظ صريح بأن يقول له : قل أنت في أمان فلان أو ~~كناية مع النية وقوله : وإن كان الرسول كافرا أي : أو صبيا موثوقا بخبره ~~فيما يظهر شرح م ر . ( قوله : ولو من ناطق ) ؛ لأنه يعتد بإشارة الناطق في ~~ثلاثة : في الأمان ، والإفتاء ، والإجازة ، ونظمها بعضهم بقوله : إشارة ~~لناطق تعتبر في الإذن والإفتا أمان ذكروا وهي منه كناية مطلقا لقدرته على ~~النطق بخلاف الأخرس ففيها تفصيل س ل ( قوله : لبناء الباب ) تعليل للتعميم ~~المذكور كله ، كما يفهم من شرح م ر ( قوله : كما يفيده اللفظ ) لا حاجة ~~لهذا مع قوله : ولو رسالة ؛ لأنه مطوي تحت الغاية ms4238 . وأجيب بأنه أتى به ~~للقياس عليه كأنه قال : فهذه تفيد الأمان ، كما يفيده اللفظ . ( قوله : أو ~~أجرتك ) بالقصر ومثله لا بأس عليك أو لا خوف عليك أو لا تخف ز ي . ( قوله : ~~إن علم ) قيد في قوله : يصح المتقدم في قول الشارح : وإنما يصح الأمان ، ~~ولا يظهر كونه قيدا في قول المتن أمان حربي ؛ لأنه يصير التقدير : لمسلم ~~أمان حربي إلخ إن علم الكافر الأمان فيقتضي أن علم الكافر شرط لجواز الأمان ~~مع أنه يجوز بالرسالة قبل علمه ، وعبارة شرح م ر ويشترط لصحة الأمان علم ~~الكافر به . ( قوله : فلو بدر مسلم ) مفرع على قوله : وإلا فلا وعبارة شرح ~~الروض ، ويجوز قبل ذلك أي : قبل علمه وقبوله قتله ( قوله : واشتراطه ) ~~معتمد . . ( قوله : فينبذه ) من باب ضرب . ا ه . مختار . ( قوله : ، ~~PageV04P356 ( ماله وأهله ) من ولده الصغير أو المجنون وزوجته إن كانا ( ~~بدارنا ) ، وكذا ما معه من مال غيره ، ولو بلا شرط دخولهما ( إن أمنه إمام ~~) من زيادتي فإن أمنه غيره لم يدخل أهله ، ولا ما لا يحتاجه من ماله إلا ~~بشرط دخولهما ، وعليه يحمل كلام الأصل ( وكذا ) يدخلان فيه إن كانا ( ~~بدارهم إن شرطه ) أي : الدخول ( إمام ) لا غيره والتقييد بالإمام من زيادتي ~~، أما إذا كان الأمان للحربي بدارهم . فقياس ما ذكر أن يقال : إن كان ماله ~~وأهله بدارهم دخلا ، ولو بلا شرط إن أمنه الإمام وإن أمنه غيره ، لم يدخل ~~أهله ، ولا ما لا يحتاجه من ماله إلا بالشرط ، وإن كان بدارنا دخلا إن شرطه ~~الإمام لا غيره . ( وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ) لكونه مطاعا في ~~قومه أو له عشيرة تحميه ، ولم يخف فتنة في دينه بقيد زدته بقولي : ( ولم ~~يرج ظهور إسلام ) ثم ( بمقامه هجرة ) إلى دارنا لئلا يكيدوا به . نعم إتن ~~قدر على الامتناع والاعتزال ثم ولم يرج نصرة المسلمين بها حرمت عليه ، لأن ~~محله دار إسلام فيحرم أن يصيره باعتزاله عنه دار حرب ، # هامش والمؤمن ) بكسر الميم أما المؤمن بفتحها ، فله نبذه متى شاء وحيث ms4239 ~~بطل أمانه وجب تبليغه المأمن شوبري . ( قوله : ، ويدخل إلخ ) لهذه المسألة ~~أحوال وهي إما أن يكون المؤمن الإمام أو غيره ، والمؤمن إما أن يكون بدار ~~حرب أو بدارنا فالحاصل أربعة ، ثم ماله إما أن يكون بالدار التي هو فيها أو ~~لا ، فالحاصل من ضرب اثنين في أربعة ثمانية ، ثم الذي معه إما أن يكون ~~محتاجا إليه أو لا ، فاضرب اثنين في ثمانية بستة عشر ثم كل من الإمام وغيره ~~إما أن يقع منه شرط أو لا ، فهذه أربعة أي : بالنظر للإمام وغيره تضرب في ~~ستة عشر بأربعة وستين ، ثم الذي معه إما أن يكون له أو لغيره فاضرب اثنين ~~في أربعة وستين بمائة وثمانية وعشرين . فاستفده فإني استخرجته من فكري خ ط ~~على المنهاج ( قوله : بدارنا ) حال من الحربي أو نعت له أي : الكائن بدارنا ~~( قوله : وزوجته ) المعتمد أنها لا تدخل إلا بالتنصيص عليها . ا ه . ز ي ~~بخلاف عقد الجزية فإنها تدخل ، وإن لم ينص عليها وفرق بأن عقد الجزية أقوى ~~تأمل . ( قوله : بدارنا ) حال من ماله وأهله ، وتقدير الشارح الشرط حل معنى ~~. ( قوله : دخولهما ) أي : ماله وأهله ( قوله : من ماله إلخ ) أما ما ~~يحتاجه كثيابه ومركوبه وآلة استعماله ونفقة مدة أمانه الضروريات ، فيدخل من ~~غير شرط ، كما في شرح م ر ( قوله : إن شرطه ) أي : والفرض أن الكافر نفسه ~~كائن بدارنا كما أشار له الشارح بقوله أي : في الأمان للحربي بدارنا ، ~~والتفصيل إنما هو في ماله وأهله . ( قوله : أما إذا كان الأمان ) مفهوم ~~قوله : بدارنا في قوله : ويدخل فيه إلخ وقوله : فقياس إلخ أي : بجامع أن ~~الكل في مكان واحد ( قوله : وسن إلخ ) ينتظم في هذا المقام اثنتان وثلاثون ~~صورة ؛ لأنه إما أن يمكنه إظهار دينه أو لا وعلى كل إما أن يرجو ظهور ~~الإسلام بمقامه أو لا ، وعلى كل إما أن يمكنه الاعتزال هناك أو لا وعلى كل ~~إما أن يخاف فتنة في دينه أو لا ، وعلى كل إما أن يرجو نصرة المسلمين أو لا ~~، فهذه تعميمات ms4240 خمسة يحصل منها القدر المذكور ( قوله : أمكنه إظهار دينه ) ~~سواء رجا نصرة المسلمين أو لا وسواء أمكنه الاعتزال هناك أم لا ، فالصور ~~أربعة خرج منها واحدة بقوله : نعم إلخ . ( قوله : لئلا يكيدوا له ) أي : ~~يفعلوا له أمرا يكيده فاللام زائدة ( قوله : والاعتزال ) المراد به انحيازه ~~عنهم في مكان من دارهم ، وقوله بعد : فيحرم أن يصيره باعتزاله أي : بهجرته ~~، وانتقاله من دار الكفر فالاعتزال الثاني غير الأول خلافا لما توهمه ~~عبارته . ( قوله : بها ) أي : بالهجرة فالباء سببية . ( قوله : حرمت ) ~~وفارق ما قبله وهو من تسن له الهجرة بأن ذاك قادر على الاعتزال ، والامتناع ~~بالغير وربما خذلوه بخلاف هذا فإنه قادر على الاعتزال ، والامتناع بنفسه ح ~~ل وفيه أن تعليل الشارح يجري فيما قبله ويجاب بأنه يضم للتعليل قولنا : مع ~~أنه قادر على الامتناع بنفسه فيكون أقوى من الأول ؛ لأن امتناعه بعشيرته . ~~( قوله : دار حرب ) أي : صورة لا حكما إذا ما حكم بأنه دار إسلام لا يصير ~~بعد ذلك دار كفر PageV04P357 ( ووجبت ) عليه ( إن لم يمكنه ) ذلك أو خاف في ~~دينه ( وأطاقها ) أي الهجرة ، لآية : ^ ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي ~~أنفسهم ) ^ ، فإن لم يطقها فمعذور إلى أن يطيقهغا ، إما إذا رجا ما ذكر ~~فالأفضل أن يقيم ( كهرب أسير ) فإنه يجب عليه إن أطاقه ولم يمكنه إظهار ~~دينه لخلوصه به من قهر الأسر ، وتقييدي بعدم الإمكان هو ما جزم به القمولي ~~وغيره ، وقال الزركشي : إنه قياس ما مر يفي الهجرة ، لكنه قال قبله : سواء ~~أمكنه إظهار دينه أم لا . ونقله عن تصحيح الإمام . ( ولو أطلقوه بلا شرط ~~فله اغتيالهم ) قتلا وسبيا وأخذا للمال ؛ إذ لا أمان ، وقتل الغيلة أن ~~يخدعه فيذهب به إلى موضع فيقتله فيه كما مر ( أو ) أطلقوه ( على أنهم في ~~أمانه أو عكسه ) أي : أو أنه في أمانهم ( حرم ) عليه اغتيالهم ؛ لأن أمان ~~الشخص لغيره يوجب أن يكون الغير آمنا منه وصورة العكس من زيادتي ، واستثني ~~منها في الأم ما لو قالوا : أمناك ، ولا أمان لنا عليك ( فإن تبعه أحد ms4241 ~~فصائل ) فيدفعه بالأخف فالأخف ( أو ) أطلقوه ( على أن لا يخرج من دارهم ) ~~بقيد زدته بقولي ( ولم يمكنه ما مر ) أي : إظهار دينه ( حرم ) وفاء بالشرط ~~؛ لأن في ذلك ترك إقامة دينه ، فإن أمكنه إظهاره جاز له الوفاء ؛ لأن ~~الهجرة حينئذ مندوبة أو جائزة لا # هامش مطلقا كما بسطه في التحفة شوبري ( قوله : ووجبت إن لم يمكنه إلخ ) ~~مفهوم القيدين الأولين للسن وقوله : ذلك أي : الإظهار لدينه أي : والمقسم ~~أنه لم يرج ظهور إسلام بمقامه وحينئذ تصدق العبارة بصور ثمانية ؛ لأنه ، ~~والحالة هذه إما أن يقدر على الاعتزال أو لا وعلى كل إما أن يخاف فتنة في ~~دينه أو لا وعلى كل إما أن يرجو نصرة المسلمين أو لا ، وقول الشارح أو خاف ~~فتنة أي : وأمكنه إظهار دينه ، والمقسم أنه لم يرج ظهور إسلام بمقامه فيصدق ~~بصور أربعة ؛ لأنه إما أن يقدر على الاعتزال أو لا ، وعلى كل إما أن يرجو ~~نصرة المسلمين أو لا ، فتلخص أن صور الوجوب اثنتا عشرة . قوله : { ظالمي ~~أنفسهم } أي : في حال ظلمهم أنفسهم بترك الهجرة وموافقة الكفرة فإنها نزلت ~~في ناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجبة . ا ه . بيضاوي ( ~~قوله : أما إذا رجا إلخ ) مفهوم القيد الثالث وقوله : فالأفضل إلخ فتكون ~~الهجرة خلاف الأولى ، فالحاصل أن قوله : أما إذا إلخ يصدق بست عشرة صورة ؛ ~~لأنه إما أن يمكنه إظهار دينه أو لا وعلى كل إما أن يخاف فتنة أو لا ، وعلى ~~كل إما أن يقدر على الاعتزال أو لا وعلى كل إما أن يرجو نصرة المسلمين أو ~~لا فتكون صور خلاف الأولى ست عشرة وصور الوجوب اثنتا عشرة ، وصورة الحرمة ~~واحدة وصور الندب ثلاثة تأمل . ( قوله : كهرب أسير ) يمكن رجوعه للأحكام ~~الأربعة وإن قصره الشارح على الوجوب . ( قوله : ولم يمكنه إلخ ) المعتمد ~~وجوب الهرب على الأسير مطلقا أي : سواء قدر على إظهار دينه أو لا ز ي بخلاف ~~غير الأسير ، والفرق أن الأسر ذل م ر سم . ( قوله : وقتل الغيلة إلخ ms4242 ) أي : ~~في الأصل وإن لم يكن مرادا هنا فليس المراد حقيقة الغيلة ، كما في التحفة ( ~~قوله : أو عكسه ) بالرفع فاعل فعل محذوف أي : أو حصل عكسه ع ش على م ر ، ~~ويصح جره عطفا على المجرور بعلى ( قوله : لأن أمان الشخص إلخ ) هذا التعليل ~~ظاهر في الأولى لا في الثانية وعبارة شرح الروض ؛ لأن الأمان لا يختص بطرف ~~بل يعم المؤمن ، والمؤمن ( قوله : ولا أمان لنا عليك ) ظاهرها غير مراد ؛ ~~لأنه يناقض آخرها أولها ، بل المراد بقوله : ولا أمان لنا عليك لا نطلب منك ~~أمانا لاستغنائنا عنه بخلافك فأنت في أمان منا لاحتياجك إليه ز ي أي : فله ~~حينئذ اغتيالهم . ا ه . ح ل ، والأولى أن يقول : ولا أمان لك علينا وعبارة ~~م ر والمعنى : ولا أمان يجب لنا عليك وهي ظاهرة ( قوله : فإن تبعه ) راجع ~~للمسألتين ( قوله : فيدفعه بالأخف ) أي : حيث لم يقصدوا نحو قتله ، وإلا ~~فلا يلزمه رعاية التدريج لانتقاض أمانهم ع ش على م ر ( قوله : جاز ) هذا ~~بناء على ما مر له من أن الأسير إذا أمكنه إظهار دينه لا يجب عليه الهرب ، ~~وعلى ما مر عن الزركشي من أنه يجب مطلقا وهو PageV04P358 واجبة ( ولإمام ) ~~ولو بنائبه ( معاقدة كافر ) هو أعم من قوله : علجا وهو الكافر الغليظ ( يدل ~~على قلعة كذا ) بإسكان اللام وفتحها ( بأمة ) مثلا ( منها ) للحاجة إلى ذلك ~~معينة كانت الأمة أو مبهمة رقيقة أو حرة ؛ لأنها ترق بالأسر ، والمبهمة ~~يعينها الإمام بخلاف ما لو لم تكن من القلعة كأن قال : ولك من مالي أمة فلا ~~يجوز على الأصل في المعاقدة على مجهول ( فإن فتحها ) عنوة من عاقده ( ~~بدلالته وفيها الأمة ) المعينة أو المبهمة ( حية ولم تسلم قبله ) أي : قبل ~~إسلامه بأن لم تسلم أو أسلمت معه أو بعده ( أعطيها ) وإن لم يكن فيها غيرها ~~( أو أسلمت قبله وبعد العقد أو ماتت بعد الظفر ) بها ( ف ) يعطى ( قيمتها ~~وإلا ) بأن لم تفتح أو فتحها غير من عاقده ، ولو بدلالته أو فتحها من عاقده ~~لا ms4243 بدلالته أو بدلالته ، وليس فيها الأمة أو فيها الأمة ، وقد ماتت قبل ~~الظفر بها أو أسلمت قبل إسلامه وقبل العقد وإن أسلم بعدها ( فلا شيء له ) ؛ ~~لعدم وجود المعلق عليه الفتح بصفته ، ووجوب قيمتها فيما ذكر هو ما نقله في ~~الروضة كأصلها عن # هامش المعتمد فكذلك هنا ع ش . ( قوله : مندوبة ) أي : إن لم يرج ظهور ~~إسلام وقوله : أو جائزة أي : إن رجاه . ( قوله : وهو الكافر الغليظ ) سمي ~~بذلك لدفعه عن نفسه بقوته ومنه العلاج لدفعه الداء ا ه ز ي ، وقال ح ل : ~~مأخوذ من العلاج وهو القوة ( قوله : يدل على قلعة كذا ) أو على أصل طريقها ~~أو على أسهل أو أرفق طرقها أي : وكان عليه في تلك الدلالة تعب إذ لا تصح ~~الجعالة إلا على ما يتعب ، فما أطلقوه هنا محمول على ما في الجعالة من ~~التقييد بالتعب شرح م ر و ز ي . ( قوله : للحاجة إلى ذلك ) تعليل لمحذوف ~~وعبارته في شرح الروض وصح ذلك مع إبهامها وعدم ملكها ، والقدرة على تسليمها ~~للحاجة إليه ( قوله : أو حرة ) وأطلق عليها اسم الأمة باعتبار مجاز الأول . ~~( قوله : ؛ لأنها ترق بالأسر ) جواب عما يقال : إن الحرة لا يصح جعلها عوضا ~~. ( قوله : والمبهمة يعينها الإمام ) ويجبر الكافر على القبول ؛ لأن ~~المشروط جارية وهذه جارية ، كما أن للمسلم إليه أن يعين ما يشاء بالصفة ~~المشروطة ويجبر المستحق على القبول شرح الروض . ( قوله : من عاقده ) وهو ~~الإمام أو نائبه وضمير الهاء للكافر ( قوله : ولم تسلم قبله ) فالقيود سبعة ~~، كما يعلم من كلامه بعد إلا . ( قوله : أو أسلمت قبله وبعد العقد ) سواء ~~كانت حرة أو رقيقة وإن قيد بعض الشراح بالحرة وقوله : فيعطي قيمتها راجع ~~للاثنين أي : لأن إسلامها قبله منع رقها ، والاستيلاء عليها ، كما في م ر ~~وقوله : منع رقها أي : في الحرة وقوله : والاستيلاء عليها أي : إن كانت ~~رقيقة فالتعليل على التوزيع ع ش وكتب أيضا قوله : فيعطي قيمتها أي : من أصل ~~الغنيمة ، كما هو أوجه احتمالين ، فإن لم تكن غنيمة اتجه ms4244 وجوب القيمة في ~~بيت المال شرح م ر ؛ لأنها في صورة الموت من ضمان الإمام ح ف . ( قوله : ~~وإلا بأن لم إلخ ) حاصله أن تحت إلا ست صور لم يذكر فيها مفهوم عنوة ؛ لأنه ~~سيذكره بقوله : أما إذا فتحت صلحا إلخ ( قوله : بأن لم يفتح ) محل عدم ~~استحقاقه شيئا في هذه إن كان الجعل المشروط منها ، فإن كان من غيرها استحقه ~~بمجرد الدلالة سواء فتحت أو لا شرح م ر . ( قوله : وقد ماتت قبل الظفر بها ~~) فيكون في مفهوم قوله : حية تفصيل ، وهو أنها إن ماتت بعد الظفر بها أعطي ~~قيمتها وإن ماتت قبل الظفر بها فلا شيء له ، وكذا في مفهوم قوله : ولم تسلم ~~قبله تفصيل وهو أنها إن أسلمت قبله وبعد العقد أعطي قيمتها وإن أسلمت قبله ~~وقبل العقد فلا شيء له وقوله : فلا شيء له أي : إن علم بذلك وبأنها فاتته ؛ ~~لأنه عمل متبرعا شرح الروض . ا ه . سم . ( قوله : الفتح ) بالجر بدل من ~~المعلق عليه فيكون ' عليه ' نائب الفاعل وكان الظاهر أن يقول لعدم وجود ~~الفتح المعلق عليه ، وأما قراءته بالرفع نائب فاعل فيرد عليه أن الأمة لم ~~يعلق عليها الفتح ، بل هي معلقة على الفتح الناشئ عن الدلالة إلا أن يراد ~~التعليق في المعنى ؛ لأن المعنى إن جعلت لي أمة فتحت القلعة بدلالتي وفيه ~~أن الموجود في المتن الدلالة لا الفتح إلا أن يقال : لما كان القصد من ~~الدلالة الفتح جعل PageV04P359 الجمهور ونص عليه في الأم وقيل : تجب أجرة ~~المثل وصححه الأصل تبعا للإمام قال الشيخان : ومحل الخلاف إذا كانت معينة ~~فإن كانت مبهمة ومات كل من فيها ، وأوجبنا البدل فيجوز أن يقال : يرجع ~~بأجرة المثل قطعا ؛ لتعذر تقويم المجهول ويجوز أن يقال : تسلم إليه قيمة من ~~تسلم إليه قبل الموت أما إذا فتحت صلحا بدلالته ، ودخلت في الأمان فإن لم ~~يرضوا بتسليم أمة ، ولا الكافر الدال ببدلها نبذ الصلح ، وبلغوا المأمن وإن ~~رضوا بتسليمها ببدلها أعطوا بدلها من حيث يكون الرضخ . وخرج بالكافر المسلم ms4245 ~~فإنه وإن صحت معاقدته كما نقله في الروضة كأصلها عن العراقيين واقتضى كلامه ~~في باب الغنيمة تصحيحه يعطاها إن وجدت حية وإن أسلمت ، فلو ماتت بعد الظفر ~~فله قيمتها وتعيين القلعة مع تقييد الفتح بمن عاقد ، وإسلام الأمة بالقبلية ~~والبعدية المذكورتين من زيادتي . # هامش الفتح معلقا تأمل . ( قوله : فيما ذكر ) أي : في قوله : أو أسلمت ~~قبله وبعد العقد إلخ فكان المناسب ذكره عقبه . ( قوله : ، ويجوز أن يقال : ~~إلخ ) هو المعتمد قال : م ر في شرحه فيعين له واحدة ويعطيه قيمتها ، كما ~~يعينها له لو كن أحياء ( قوله : أما إذا فتحت إلخ ) لم يدخل هذه الصورة تحت ~~' إلا ' لمخالفة حكمها للصور الست الداخلة تحتها ، فلذا أفردها وأيضا فهي ~~مفهوم قوله : عنوة الذي هو من كلام الشارح فلا يتوهم دخولها تحت قول المصنف ~~، وإلا تدبر ( قوله : فإن لم يرضوا ) أي : أهل القلعة المفتوحة صلحا ( قوله ~~: وبلغوا المأمن ) بأن يردوا للقلعة ويقاتلوا ، كما في شرح الروض . ( قوله ~~: بدلها ) بأن يأخذوا بدلها . ( قوله : من حيث يكون الرضخ ) أي : من ~~الأخماس الأربعة لا من أصل الغنيمة ، كما زعمه الولي العراقي ز ي . ( قوله ~~: وإن أسلمت ) إذا تأملت كلامه وجدت حكم معاقدة المسلم كحكم معاقدة الكافر ~~، ولا مخالفة بينهما إلا باعتبار الغاية المذكورة . ( قوله : فلو ماتت ، ) ~~هذا يجري في الكافر أيضا ، كما تقدم . ( قوله : وتعيين القلعة ) أي : لأنه ~~قال : على قلعة كذا ، والتعيين المذكور ليس قيدا وعبارة شرح م ر سواء كانت ~~القلعة معينة أو مبهمة من قلاع محصورة فيما يظهر والله أعلم . PageV04P360 ~~. [ درس ] # | ( كتاب الجزية ) # تطلق على العقد ، وعلى المال الملتزم به ، وهي مأخوذة من المجازاة لكفنا ~~عنهم وقيل : من الجزاء بمعنى القضاء قال الله تعالى { واتقوا يوما لا تجزي ~~نفس عن نفس شيئا } أي : لا تقضي والأصل فيها قبل الإجماع آية { قاتلوا ~~الذين لا يؤمنون بالله } ، وقد { أخذها النبي صلى الله عليه وسلم من مجوس ~~هجر وقال سنوا بهم سنة أهل الكتاب } كما رواه البخاري ' ومن أهل نجران ' ~~كما رواه أبو داود . والمعنى في ms4246 ذلك أن في أخذها معونة لنا وإهانة لهم ، ~~وربما يحملهم ذلك على الإسلام وفسر إعطاء الجزية في الآية بالتزامها ، ~~والصغار بالتزام أحكامنا ( أركانها ) خمسة ( عاقد ومعقود له ومكان ومال ~~وصيغة وشرط فيها ) أي : في الصيغة ( ما ) مر في شرطها ( في البيع ) من نحو ~~اتصال القبول بالإيجاب وعدم صحتها مؤقتة أو معلقة . وذكر الجزية ، وقدرها ~~كالثمن في البيع ، فتعبيري بذلك أفيد مما عبر به # هامش # | ( كتاب الجزية ) # عقبها بالقتال ؛ لأنه مغيا بها في الآية م ر وهي مغياة بنزول سيدنا عيسى ~~عليه السلام ؛ لأنه لا يبقى لهم حينئذ شبهة بوجه فلم يقبل منهم إلا الإسلام ~~أو السيف وهذا من شرعنا ؛ لأنه إنما ينزل حاكما به متلقيا له عنه صلى الله ~~عليه وسلم من القرآن ، والسنة ، والإجماع أو عن اجتهاد مستمد من هذه ~~الثلاثة ، والظاهر أن المذاهب في زمنه لا يعمل بها إلا بما يوافق ما يراه ؛ ~~إذ لا مجال للاجتهاد مع وجود النص أو اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ~~لأنه لا يخطئ . ا ه . شرح م ر و ز ي ، قال الرشيدي : قوله : لا يخطئ أي : ~~فهو كالنص أي : لا يجوز الاجتهاد معه . وجمعها جزى كفرية وفرى بالفاء شوبري ~~وهي لغة : اسم لخراج مجعول على أهل الذمة سميت بذلك ؛ لأنها جزت أي : كفت ~~عن القتال ، وشرعا : مال يلتزمه الكافر بعقد مخصوص ز ي ، ( قوله : تطلق ) ~~أي : شرعا ع ش ( قوله : من المجازاة ) ؛ لأنها جزاء بعصمتهم منا وسكناهم في ~~دارنا فهي إذلال لهم لتحملهم على الإسلام لا سيما إذا خالطوا أهله وعرفوا ~~محاسنه لا في مقابلة تقريرهم على كفرهم ؛ لأن الله أعز الإسلام وأهله عن ~~ذلك شرح م ر . ( قوله : بمعنى القضاء ) لعله بمعنى الإغناء أو الحكم الثابت ~~وقال الشوبري و ح ل : قوله : بمعنى القضاء تقول : جزيت الدين أي قضيته . ( ~~قوله : أي : لا تقضي ) أي : لا تغني س ل قال ع ش : وعليه فالمعنى أن الجزية ~~أغنتهم عن محاربتنا لهم لكن هذا في المعنى قريب مما قبله ( قوله : سنوا ) ~~أي ms4247 : اسلكوا بهم سنة أهل الكتاب أي : طريقتهم ع ش ( قوله : ومن أهل نجران ) ~~وهم نصارى وهم أول من بذل الجزية وفيهم أنزل الله صدر سورة آل عمران ح ل ( ~~قوله : في ذلك ) أي : في مشروعية الجزية . ( قوله : ، والصغار بالتزام ~~أحكامنا ) وذلك ؛ لأن الشخص إذا كلف بما لا يعتقده سمي ذلك صغارا عرفا سم ~~وعبارة شرح الروض قالوا وأشد الصغار على المرء أن يحكم عليه بما لا يعتقده ~~، ويضطر إلى احتماله . ا ه . وقضية ذلك أنهم لا يعتقدون تلك الأحكام التي ~~يلتزمونها فانظر هذا مع قوله الآتي لحكمنا الذي يعتقدون تحريمه ولعل هذا ~~وجه تعبيره بقالوا سم ( قوله : عاقد ) وهو الإمام أو نائبه . ( قوله : وعدم ~~صحتها ) فيه أن عدم الصحة ليس شرطا بل الشرط عدم التأقيت ، والتعليق وعدم ~~الصحة متفرع عليه . وأجيب بتقدير مضاف أي : ملزوم عدم صحتها . وأجيب أيضا ~~بأن عدم بالرفع مبتدأ ، والخبر محذوف أي : معلوم مما مر أو نائب فاعل ~~لمحذوف أي : يعلم مما مر عدم صحتها إلخ . ( قوله : مؤقتة أو معلقة ) فلا ~~يكفي أقركم ما شاء الله وأما قوله : صلى الله عليه وسلم { أقركم ما أقركم ~~الله } ؛ فلأنه كان يعلم ما عند الله بالوحي ، PageV04P361 ( وهي ) أي : ~~الصيغة إيجابا ( كأقررتكم أو أذنت في إقامتكم بدارنا ) مثلا ( على أن ~~تلتزموا كذا ) جزية ( وتنقادوا لحكمنا ) الذي يعتقدون تحريمه كزنا وسرقة ~~دون غيره كشرب مسكر ونكاح مجوس محارم ، وذلك ؛ لأن الجزية والانقياد كالعوض ~~عن التقرير فيجب ذكرهما كالثمن في البيع وقبولا نحو ( قبلنا ورضينا ) وعلم ~~من اشتراط ذكر الانقياد أنه لا يشترط ذكر كف لسانهم عن الله تعالى ورسوله ~~صلى الله عليه وسلم ودينه ؛ لأن في ذكر الانقياد غنية عنه ، ويستثنى من منع ~~صحة التأقيت السابق ما لو قال : أقررتكم ما شئتم ؛ لأن لهم نبذ العقد متى ~~شاءوا فليس فيه إلا التصريح بمقتضى العقد ، بخلاف الهدنة لا تصح بهذا اللفظ ~~؛ لأنه يخرج عقدها عن موضوعه من كونه مؤقتا إلى ما يحتمل تأبيده المنافي ~~لمقتضاه . ( وصدق كافر ) وجد في دارنا ( في ) قوله ms4248 ( دخلت لسماع كلام الله ~~) تعالى ( أو رسولا أو بأمان مسلم ) فلا نتعرض له ؛ لأن قصد ذلك يؤمنه ، ~~والغالب أن الحربي لا يدخل بلادنا إلا بأمان فإن اتهم حلف ندبا نعم إن ادعى ~~ذلك بعد أسره لم يصدق إلا ببينة . ( و ) شرط ( في العاقد كونه إماما ) يعقد ~~بنفسه أو نائبه فلا يصح عقدها من # هامش وكذا ما شئت أو شاء فلان بخلاف ما شئتم للزومها من جهتنا وجوازها من ~~جهتهم شرح م ر وقوله : ما عند الله بالوحي أي : وقد علم أن الله أراد ~~إقرارهم لا إلى غاية ع ش . ( قوله : وذكر الجزية ) بالجر ، والمراد بالجزية ~~هنا المال ؛ لأنها تطلق عليه ، كما مر ، ويدل على ذلك قوله : وقدرها ولعل ~~المراد بها جنس المال أو نوعه بدليل قوله : وقدرها أو أنه عطف تفسير . ( ~~قوله : بدارنا مثلا ) يريد أنه لا يشترط الإقامة بدارنا بل لو رضوا بالجزية ~~وهم مقيمون بدار الحرب صحت ثم المراد بدارنا غير الحجاز لما يأتي شوبري . ( ~~قوله : الذي تعتقدون تحريمه ) ظاهره : أن الهاء عائدة للحكم وهو مشكل . ~~ويجاب بأنها عائدة للحكم بمعنى المحكوم عليه ، كما قاله سم بدليل قوله : ~~كزنا إلخ وخرج بقوله : تعتقدون تحريمه الواجبات كالصلاة ، والصوم . ( قوله ~~: كزنا وسرقة ) أي : كتركهما ، كما في الرشيدي ( قوله : وذلك ) أي : وعلة ~~ذلك أي : قوله : على أن تلزموا إلخ وعبارة م ر وإنما وجب التعرض لهذا أي : ~~قوله : وتنقادوا لحكمنا مع أنه من مقتضيات عقدها ؛ لأنه مع الجزية عوض عن ~~تقريرهم فأشبه الثمن في البيع ، والأجرة في الإجارة . ( قوله : عن التقرير ~~) أي : في دارنا مثلا ( قوله : وقبولا ) أي : من كل من المخاطبين كما في م ~~ر وقال في شرح الروض : ولا بد من لفظ دال على القبول أي : من الناطق ( قوله ~~: وعلم إلخ ) غرضه الجواب عما يقال : إن الأصل ذكر أنه لا يشترط ذكر كف ~~لسانهم عن السب وأنت لم تذكره ( قوله : أنه لا يشترط إلخ ) ، ولا ينافي ذلك ~~ما يأتي أنهم لو سبوا الله تعالى أو رسوله ، فإن شرطوا انتقاض ms4249 العهد بذلك ~~انتقض ، وإلا فلا ؛ لأن الحاصل أن كفهم عن ذلك يلزمهم وإن لم يصرح باشتراطه ~~وأما انتقاض عهدهم بذلك فلا يكتفى فيه بلزوم ذلك لهم ، بل ولا بالتصريح في ~~العقد باشتراطه كفهم ، بل لا بد من التصريح في العقد باشتراط الانتقاض به ~~سم . ( قوله : لأن في ذكر الانقياد غنية عنه ) فيه أنهم إنما ينقادون ~~لحكمنا فيما يعتقدون تحريمه فإن كانوا يرون تحريم ذلك أي : سب الله ورسوله ~~ودينه فواضح ، وإلا ففيه نظر ح ل ( قوله : ما شئتم ) بخلاف ما شئت أو ما ~~شاء فلان أو ما شاء الله فلا يصح جزما ز ي و س ل . ( قوله : من كونه ) بيان ~~للموضع ، وقوله : إلى ما أي : لفظ وقوله : تأبيده أي : عقدها . ( قوله : ~~وصدق كافر ) المناسب ذكر هذه المسألة في الأمان . ( قوله : دخلت لسماع كلام ~~الله ) ويمكن في هذه من الإقامة وحضور مجالس العلم قدرا تقتضي العادة ~~بإزالة الشبهة فيه ، ولا يزاد على أربعة أشهر شرح م ر . ( قوله : أو رسولا ~~) أي : أو دخلت رسولا سواء كان معه كتاب أو لا س ل . ( قوله : أو بأمان ~~مسلم ) أي : وإن عين المسلم وكذبه سم أي : لاحتمال نسيانه ع ش ( قوله : لأن ~~قصد ذلك يؤمنه ) راجع للأولين وقوله : والغالب إلخ راجع للأخير . ( قوله : ~~نعم إن ادعى إلخ ) كأن هجموا بلادنا وأسرنا منهم واحدا فادعى ذلك . ( قوله ~~: فلا يصح عقدها PageV04P362 غيره ؛ لأنها من الأمور الكلية ، فتحتاج إلى ~~نظر واجتهاد لكن لا يغتال المعقود له بل يبلغ مأمنه ( وعليه إجابة إذا ~~طلبوا وأمن ) بأن لم يخف غائلتهم ومكيدتهم ، فإن خاف ذلك كأن يكون الطالب ~~جاسوسا يخاف شره لم يجبهم ، والأصل في ذلك خبر مسلم عن بريدة { كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه إلى أن قال : ~~فإن هم أبوا ، فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم } ويستثنى ~~الأسير إذا طلب عقدها فلا يجب تقريره بها وقولي : وأمن أولى من قوله : إلا ~~جاسوسا يخافه . ( و ) شرط ms4250 ( في المعقود له كونه متمسكا بكتاب ) كتوراة ~~وإنجيل وصحف إبراهيم وشيث وزبور داود سواء كان المتمسك كتابيا ، ولو من أحد ~~أبويه بأن اختاره أم مجوسيا ( لجد ) له ( أعلى لم نعلم ) نحن ( تمسكه به ~~بعد نسخه ) بأن علمنا تمسكه به قبل نسخه أو معه أو شككنا في وقته ولو كان ~~تمسكه به بعد التبديل فيه ، وإن لم يجتنب المبدل منه ، وذلك للآية وخبر ~~البخاري السابقين وتغليبا لحقن الدم ، أما إذا علمنا تمسك الجد به بعد نسخه ~~كمن تهود بعد بعثة عيسى عليه أفضل الصلاة والسلام ، فلا تعقد الجزية لفرعه ~~لتمسكه بدين سقطت حرمته ، ولا لمن لا كتاب له ، ولا شبهة كتاب كعبدة ~~الأوثان والشمس والملائكة # هامش من غيره ) ، لكن لا شيء على المعقود عليه وإن أقام سنة فأكثر ؛ لأن ~~العقد لغو . ا ه . روض سم شرح م ر . ( قوله : لأنها من الأمور الكلية ) أي ~~: بالنظر لعوضها ؛ لأنه يصرف في مصالحنا ( قوله : ومكيدتهم ) عطف تفسير أو ~~خاص على عام ؛ لأن المكيدة هي الأمر الخفي الذي لا اطلاع لنا عليه ( قوله : ~~لم يجبهم ) هل المراد لم تجب إجابتهم أو لم تجز ؟ ينبغي الثاني عن ظن الضرر ~~للمسلمين طبلاوي سم ( قوله : في ذلك ) أي : في قوله : وعليه إجابتهم . ( ~~قوله : أبوا ) أي : الإسلام ( قوله : فاقبل منهم ) هو محل الدليل . ( قوله ~~: فلا يجب تقريره ) بل تحرم الإجابة حيث لم يأمن غائلته ، ويحرم قتله إذا ~~طلب الجزية ، ويجوز إرقاقه وغنم ماله سم على حج ع ش على م ر . ( قوله : ~~وقولي : وأمن ) أي : مفهوم قولي : أمن إلخ وهي أولوية عموم . ( قوله : ~~متمسكا بكتاب ) ولو حكما فيشمل المجوسي ( قوله : وصحف إبراهيم إلخ ) أي : ~~لأنها تسمى كتبا فاندرجت في قوله { الذين أوتوا الكتاب } وشيث بن آدم ~~عليهما السلام لصلبه شرح م ر . ( قوله : سواء كان المتمسك ) أي : بواحد من ~~هذه الكتب أو غيرها فيشمل كتاب المجوس الذي رفع . فهم وإن تمسكوا بكتاب ~~لكنه لا يسمى كتابيا إلا من تمسك بالتوراة ، والإنجيل خاصة ح ل . ( قوله : ~~ولو من أحد أبويه ms4251 ) ولو الأم اختار الكتابي أو لم يختر شيئا وفارق كون شرط ~~حل نكاحها اختيارها الكتابي بأن ما هنا أوسع وما أوهمه شرح المنهج من أن ~~اختيار ذلك قيد هنا أيضا غير مراد ، وإنما المراد أنه قيد لتسميته كتابيا ~~لا لتقريره . ا ه . شرح م ر بالحرف وعبارة ع ش قوله : بأن اختاره هذا قيد ~~لتسميته كتابيا لا لتقريره بالجزية . ، والحاصل أن له ثلاث حالات إما أن ~~يختار دين الكتابي أو الوثني أو لم يختر شيئا ، فيقر في الحالة الأولى ، ~~والثالثة دون الثانية هذا محصل ما اعتمده حج و م ر على ما في بعض نسخه ~~الصحيحة . ( قوله : لجد ) صفة لكتاب أي : كائن لجد ووجه نسبة الكتاب للجد ~~مع أنه ينتسب للنبي المنزل هو عليه أنه اشتهر تمسكه به وقوله : أعلى لعل ~~المراد به هنا ما مر في الوصية وهو الذي يشتهر انتساب الشخص إليه ويعد ~~قبيلة تأمل ( قوله : لم نعلم تمسكه به بعد نسخه ) قال الولي العراقي : يرد ~~على المنهاج ، والتنبيه ، والحاوي إذا تهود الأصل أو تنصر قبل النسخ ، لكن ~~انتقلت ذريته عن دين أهل الكتاب بعد نزول القرآن أو قبله فلا تقر بالجزية ، ~~كما نص عليه ا ه ويقبل قولهم : إنهم ممن يعقد لهم الجزية ؛ لأنه لا يعرف ~~غالبا إلا منهم ز ي . وأجيب عن الإيراد بأن عدم إقرار الذرية بالجزية ~~لارتدادها وقوله : ويقبل قولهم : أي : الكفار لا الذرية . ( قوله : وإن لم ~~يجتنب المبدل ) أي : تغليبا لحقن الدم وبه فارق عدم حل مناكحتهم وذبيحتهم ~~مع أن الأصل في الأبضاع ، والميتات التحريم شرح م ر . ( قوله : وذلك ) أي : ~~ووجه اشتراط التمسك بالكتاب وقوله : للآية وهي { قاتلوا الذين لا يؤمنون ~~بالله ، ولا PageV04P363 وحكم السامرة والصابئة هنا كهو في النكاح ، إلا أن ~~يشكل أمرهم فيقرون بالجزية ، فتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بما ذكره ~~( حرا ذكرا غير صبي ومجنون ) ولو سكرانا وزمنا وهرما وأعمى وراهبا وأجيرا ~~وفقيرا ؛ لأن الجزية كأجرة الدار ولأنها تؤخذ لحقن الدم فلا جزية على من به ~~رق ms4252 وأنثى وخنثى وصبي ومجنون ؛ لأن كلا منهم محقون الدم والآية السابقة في ~~الذكور ، وقد كتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى أمراء الأجناد أن لا تأخذوا ~~الجزية من النساء والصبيان رواه البيهقي بإسناد صحيح ، فلو طلب الخنثى ~~والمرأة عقد الذمة بالجزية أعلمهما الإمام بأنه لا جزية عليهما فإن رغبا في ~~بذلها فهي هبة ولو بان الخنثى المعقود له ذكرا طالبناه بجزية المدة الماضية ~~عملا بما في نفس الأمر ( وتلفق إفاقة جنون ) أي : أزمنتها إن ( كثر ) ~~الجنون وأمكن تلفيقها فإن بلغت سنة وجبت الجزية اعتبارا للأزمنة المتفرقة ~~بالمجتمعة ، وخرج بكثر ما لو قل زمن الجنون كساعة من شهر ، فلا أثر له ( ~~ولو كمل ) ببلوغ أو إفاقة أو عتق ( عقد له إن التزم جزية ) فلا يكتفى بعقد ~~متبوعه ( وإلا ) أي : وإن لم يلتزمها ( بلغ المأمن ) ؛ لأنه كان # هامش باليوم الآخر } إلخ ( قوله : كمن تهود ) أي : أو تنصر بعد بعثة ~~نبينا ح ل . ( قوله : كهو في النكاح ) أي : فتعقد لهم إن لم تكفره اليهود ، ~~والنصارى ولم يخالفوهم في أصل دينهم شوبري وعبارة غيره ، فإن كفرتهم أهل ~~ملتهم لم تعقد لهم ، وإلا عقدت لهم وهذا هو المناسب لقوله سابقا : وتحرم ~~سامرية إلخ وعبارة ع ش أي : فحيث وافقوهم في الأصول أقروا وإن خالفوهم في ~~الفروع ، لكن قيل : إنهم لو كفرتهم اليهود ، والنصارى بالفروع التي خالفوهم ~~فيها لا تحل مناكحتهم وقياسه هنا أنهم لا يقرون إلا أن يفرق بأن مبنى ~~النكاح الاحتياط ، ولا كذلك هنا ( قوله : إلا أن يشكل أمرهم ) أي : شك هل ~~تكفرهم اليهود ، والنصارى أم لا ؟ ع ش . ( قوله : لأن الجزية كأجرة الدار ) ~~أي : والأجرة تجب على المستأجر ولو فقيرا وهرما وغيرهما مما ذكر ، فهو علة ~~للتعميم وقوله : ولأنها إلخ علة لاشتراط كونه حرا إلخ . ( قوله : ، والآية ~~السابقة في الذكور ) أي : البالغين العاقلين الأحرار أخذا من قوله تعالى { ~~حتى يعطوا الجزية } ، ولم يستدل بها على ذلك لكونها ليست نصا فيه . ( قوله ~~: فهي هبة ) أي : لا تلزم إلا بالقبض شرح الروض سم وقال شيخنا ms4253 العزيزي : ~~فهي هبة أي : بالمعنى الشامل للهدية فلا تحتاج لقبول . ( قوله : المعقود له ~~) أفاد أنه لا بد أن يكون معقودا له بأن عقد على الأوصاف فاندفع ما يقال : ~~كيف يعقد له الجزية مع أنها لا تجب عليه حال خنوثته ، فإن لم تعقد فلا شيء ~~عليه كحربي لم نعلم به إلا بعد مدة ؛ لأنه لم يلتزمها شيخنا . ( قوله : ~~طالبناه بجزية المدة الماضية ) ظاهره أن المأخوذ منه دينار لكل سنة س ل قال ~~ع ش على م ر : وهل يطالب به وإن كان يدفع في كل سنة ما عقد عليه على وجه ~~الهبة أو محل ذلك إن لم يدفع ؟ الذي يظهر الثاني ؛ لأن العبرة في العقود ~~بما في نفس الأمر وقد تبين أنه من أهل الجزية وما يدفعه يقع جزية هكذا قال ~~بعضهم والذي اعتمده شيخنا ز ي الأول ، والأقرب ما قاله ز ي ، قال : لأنه ~~إنما كان يعطي هبة لا عن الدين . ( قوله : وأمكن تلفيقها ) لم يأخذ مفهومه ~~وفي ق ل على الجلال قوله : وأمكن وأما إذا لم يمكن انسحب عليه حكم الجنون ~~فلا جزية . ( قوله : ما لو قل زمن الجنون ) بأن تكون أوقات الجنون في السنة ~~لو لفقت لم تقابل بأجرة غالبا س ل وشرح م ر وقوله : لم تقابل بأجرة لعله ~~بالنسبة لمجموع المدة ، لو استأجر لها إذ يتسامح في نحو اليوم بالنظر ~~لمجموع المدة ، وإلا فاليوم ونحوه يقابل بأجرة في حد ذاته رشيدي . . ( قوله ~~: عقد له ) أي : إذا كان قد عقد على الأشخاص فلو كان على الأوصاف دخلوا . ( ~~قوله : ، وإلا بلغ المأمن ) وإذا مضت عليه مدة في ديارنا بلا عقد فالمتجه ~~أنه تلزمه أجرة مثل من أسكناه بدارنا إذ المغلب فيها معنى الأجرة ، ويظهر ~~أنها هنا أقل الجزية شرح م ر وقد يشكل هذا بما مر في حربي دخل دارنا ، ولم ~~نعلم به إلا بعد مدة حيث قيل بعدم وجوب شيء عليه ؛ لأن المغلب فيها القبول ~~إلا أن يقال : إن هذا لما كان في PageV04P364 في أمان متبوعه وتعبيري ms4254 ' ~~بكمل ' أعم من تعبيره ببلغ . ( و ) شرط ( في المكان قبوله ) للتقرير ( ~~فيمنع كافر ) ولو ذميا ( إقامة بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وطرقها ) ~~أي : الثلاثة ( وقراها ) كالطائف لمكة وخيبر للمدينة روى البيهقي عن أبي ~~عبيدة بن الجراح { آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخرجوا ~~اليهود من الحجاز } وروى الشيخان خبر { أخرجوا المشركين من جزيرة العرب } ~~ومسلم خبر { لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب } والقصد منها الحجاز ~~المشتملة عليه ، وتعبيري بالإقامة أعم من تعبيره بالاستيطان . ( فلو دخله ~~بلا إذن إمام أخرجه ) منه ؛ لعدم إذنه له ( وعزر عالما بالتحريم ) لدخوله ~~لجراءته بخلاف ما إذا جهله ( ، ولا يؤذن له ) في دخوله الحجاز غير حرم مكة ~~( إلا لمصلحة لنا كرسالة وتجارة فيها كبير حاجة وإلا ) بأن لم يكن فيها ~~كبير حاجة ( فلا يؤذن له إلا بشرط أخذ شيء منها ) أي : من متاعها كالعشر أو ~~نصفه بحسب اجتهاد الإمام ، ولا يؤخذ في كل سنة إلا مرة واحدة كالجزية ( ولا ~~يقيم ) فيه بعد الإذن له في دخوله ( إلا ثلاثة ) من الأيام غير يومي الدخول ~~والخروج ؛ لأن الأكثر منها مدة الإقامة وهو ممنوع منها ، ثم والمراد في ~~موضع واحد فلو أقام في موضع ثلاثة أيام ، ثم انتقل إلى آخر أي : وبينهما ~~مسافة القصر وهكذا فلا منع . ( فإن مرض فيه وشق نقله ) منه ( أو خيف منه ) ~~موته أو زيادة مرضه وذكر الخوف من زيادتي ( ترك ) مراعاة لأعظم الضررين ~~وإلا نقل رعاية لحرمة الدار ، وتقييدي الترك في المريض بمشقة نقله تبعت فيه ~~الأصل والحاوي وغيرهما ، وهو فقه حسن وإن خالف ما في الروضة وأصلها والذي ~~فيهما عن الإمام أنه ينقل عظمت المشقة أو لا ، وعن الجمهور أنه لا ينقل ~~مطلقا ، وعليه اقتصر مختصرو الروضة ( فإن مات ) فيه ( وشق نقله ) منه ~~لتقطعه أو بعد المسافة من غير الحجاز أو # هامش الأصل تابعا لأمان أبيه نزل بعد بلوغه منزلة من مكث بعقد فاسد من ~~الإمام ع ش على م ر . ( قوله : إقامة بالحجاز ) ولو بلا استيطان وسمي بذلك ms4255 ~~؛ لأنه حجز بين نجد وتهامة شرح م ر ( قوله : ، واليمامة ) وهي مدينة بقرب ~~اليمن على أربع مراحل من مكة ومرحلتين من الطائف ز ي . ( قوله : كالطائف ) ~~أي : وجدة ، والينبع م ر وهو تمثيل لقرى الثلاثة ، لكن أورد عليه أن ~~اليمامة ليس لها قرى . وأجيب بأن المراد قرى المجموع . ا ه . ع ش . ( قوله ~~: آخر ما تكلم ) أي : في شأن اليهود ، وإلا فقد صح أنه { كان يقول عند موته ~~: اللهم الرفيق الأعلى } أي : أريد الرفيق الأعلى قال حج : قيل : هو أعلى ~~المنازل ، فمعناه أسألك يا الله أن تسكنني أعلى مراتب الجنة وقيل : معناه ~~أريد لقاءك يا الله ، والرفيق من أسمائه تعالى للحديث الصحيح ع ش على م ر . ~~( قوله : ، والقصد إلخ ) عبارة م ر وليس المراد جميعها بل الحجاز منها ؛ ~~لأن عمر أخرجهم منه وأقرهم باليمن مع أنه منها إذ هي أي : جزيرة العرب طولا ~~من عدن إلى ريف العراق وعرضا من جدة وما والاها من ساحل البحر إلى الشام ~~ودجلة ، والفرات وسميت جزيرة العرب لإحاطة بحر الحبشة وبحر فارس ودجلة ، ~~والفرات بها ( قوله : المشتملة ) أي : جزيرة العرب فكان عليه إبراز الضمير ~~. ( قوله : لدخوله ) بالتحريم ، واللام للتقوية ( قوله : من متاعها ) أي : ~~أو من ثمنه م ر ( قوله : إلا مرة ) أي : من كل نوع دخل به في كل مرة حتى لو ~~دخل بنوع من أنواع أخذ من ذلك النوع أو الأنواع مرة واحدة ، فلو باع ما دخل ~~به ورجع بثمنه فاشترى بها شيئا آخر ولو من نوع الأول ودخل بذلك مرة أخرى ~~أخذ منه بخلاف ما لو لم يبع ما دخل به وأخذ منه ، ثم رجع به ، ثم عاد به ~~ودخل مرة أخرى بعينه لا يؤخذ منه في هذه المرة قرره شيخنا طب وصمم عليه . ا ~~ه . سم و ع ش . ( قوله : لأن الأكثر منها ) وهو أربعة أيام ح ل PageV04P365 ~~نحو ذلك ( دفن ثم ) للضرورة ، نعم الحربي لا يجب دفنه ، وتغرى الكلاب عليه ~~فإن تأذى الناس برائحته ووري ، أما إذا لم يشق ms4256 نقله بأن سهل قبل تغيره ~~فينقل فإن دفن ترك . ( ، ولا يدخل حرم مكة ) ولو لمصلحة لقوله تعالى { فلا ~~يقربوا المسجد الحرام } والمراد جميع الحرم لقوله تعالى { وإن خفتم عيلة } ~~أي : فقرا بمنعهم من الحرم وانقطاع ما كان لكم بقدومهم من المكاسب { فسوف ~~يغنيكم الله من فضله } ومعلوم أن الجلب إنما يجلب إلى البلد لا إلى المسجد ~~نفسه ، والمعنى في ذلك أنهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم منه فعوقبوا ~~بالمنع من دخوله بكل حال ( فإن كان رسولا خرج له إمام ) بنفسه أو نائبه ( ~~يسمعه فإن مرض أو مات فيه نقل ) منه وإن خيف موته أو دفن أو أذن له الإمام ~~لتعديه ؛ ولأن المحل غير قابل لذلك بالإذن فلا يؤثر فيه الإذن ، نعم إن ~~تهرى بعد دفنه ترك ، وليس حرم المدينة كحرم مكة فيما ذكر فيه ؛ لاختصاصه ~~بالنسك وفيه خبر الشيخين { لا يحج بعد العام مشرك } ، وأما غير الحجاز فلكل ~~كافر دخوله بأمان . ( و ) شرط ( في المال ) عند قوتنا ( كونه دينارا فأكثر ~~كل سنة ) عن كل واحد { لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن ~~خذ من كل حالم أي : محتلم دينارا } رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان ~~والحاكم ( لكن لا يعقد لسفيه بأكثر ) من دينار احتياطا له سواء أعقد هو أم ~~وليه وهذا من زيادتي . ( وسن ) للإمام ( مماكسة غير فقير ) أي : مشاحته في ~~قدر الجزية سواء أعقد بنفسه أو بوكيله حتى # هامش ( قوله : أن الجلب ) بفتحتين أي : المجلوب للتجارة وقوله : إلى ~~البلد المناسب إلى الحرم لكن لما كان المجلوب للحرم مجلوبا للبلد عبر بها . ~~( قوله : بكل حال ) أي : وإن دعت ضرورة لذلك ، كما في الأم وبه يرد قول ابن ~~كج : يجوز للضرورة كطبيب احتاج إليه وحمل بعضهم له على ما إذا مست الحاجة ~~إليه ، ولم يمكن إخراج المريض له غير ظاهر شرح م ر ( قوله : فإن مرض ) بأن ~~تعدى بدخوله ع ش ( قوله : وإن خيف موته ) راجع لقوله مرض وقوله : أو دفن ~~راجع لقوله : أو مات . ( قوله ms4257 : وليس حرم المدينة إلخ ) ويندب إلحاقه به ~~لأفضليته وتميزه بما لم يشارك فيه كما في شرح م ر . ( قوله : لا يحج ) أي : ~~لا يزور ؛ لأن المشرك لا يصح حجه . ( قوله : عند قوتنا ) أما عند ضعفنا ~~فيجوز بأقل منه إن اقتضته مصلحة ظاهرة ، وإلا فلا شرح م ر ( قوله : كونه ~~دينارا ) أي : خالصا مضروبا فلا يجوز العقد إلا به وإن كان له أخذ قيمته ~~وقت الأخذ كما في م ر وعبارة شرح الروض فلا يجوز عقدها بغيره ولو فضة تعدله ~~وإن جاز الاعتياض عنه بعد العقد بفضة أو غيرها وإنما امتنع عقدها بما قيمته ~~دينار ؛ لأن قيمته قد تنقص عنه آخر المدة ( قوله : خذ من كل حالم دينارا ) ~~زاد في شرح م ر أو عدله أي : مساوي قيمته وهو بفتح العين ، ويجوز كسرها ~~وتقويم عمر للدينار باثني عشر درهما ؛ لأنها كانت قيمته إذ ذاك ، ولا حد ~~لأكثرها وتجب بالعقد وتستقر بانقضاء الزمن بشرط ذبنا عنهم في جميعه حيث وجب ~~فلو مات أو لم يذب عنه إلا في أثناء السنة وجب بالقسط ، كما يأتي أما الحي ~~فلا نطالبه بالقسط أثناء السنة وكان قياس القول بأنها أجرة مطالبته به لو ~~لا ما طلب منا من مزيد الرفق بهم تأليفا لهم على الإسلام شرح م ر . ( قوله ~~: ، لكن لا تعقد إلخ ) فيه أن تصرف السفيه في الأموال وما يفضي إليها ممنوع ~~ولعل هذا مستثنى لمصلحة راجحة وهي حقن الدماء شيخنا عزيزي فإذا عقد بأكثر ~~هل يحصل تفريق الصفقة أو يبطل العقد ؟ ح ل الظاهر الأول . ( قوله : وسن ~~مماكسة غير فقير ) الحاصل أنه يماكس عند العقد مطلقا سواء عقد على الأشخاص ~~أو الأوصاف وعند الأخذ أيضا إن عقد على الأوصاف . ثم اعلم أن المماكسة عند ~~العقد معناها المشاحة في PageV04P366 يزيد على دينار ، بل إذا أمكنه أن ~~يعقد بأكثر منه لم يجز أن يعقد بدونه إلا لمصلحة ، وسن أن يفاوت بينهم ( ~~فيعقد لمتوسط بدينارين ولغني بأربعة ) للخروج من خلاف أبي حنيفة فإنه لا ~~يجيزها إلا كذلك ms4258 فيؤخذ من كل منهما آخر السنة ما عقد به إن وجد بصفته آخرها ~~؛ لأن العبرة بوقت الأخذ لا بوقت العقد نقله # هامش قدر الجزية أي : طلب الزيادة على الدينار وعند الأخذ معناها ~~المنازعة في الاتصاف بالصفات كالفقر ، والتوسط ، فإن ادعى شخص منهم الفقر ~~قال له : أنت غني فادفع أربعة دنانير إذا علمت هذا علمت أن قول الشارح أي : ~~مشاحته في قدر الجزية قاصر فلعل فيه اكتفاء يدل عليه كلامه الآتي شيخنا ثم ~~انظر التوفيق بين قوله : وسن مماكسة غير فقير وقوله : بل إذا أمكنه أن يعقد ~~بأكثر إلخ ، ثم رأيت في سم ما نصه قوله : بل إذا أمكنه أن يعقد إلخ هذا لا ~~ينافي الحكم بالسنية ؛ لأنه يستحب له ذلك عند الجهل بحالهم في الإجابة فإذا ~~أجابوا بالأكثر حرم عليه العقد بدونه ، وإذا غلب على ظنه الإجابة وجب طلب ~~ذلك ، ثم محل ذلك في الابتداء وأما بعد صدور العقد فلا مماكسة إذا عقد على ~~الأشخاص . ( قوله : بل إذا أمكنه إلخ ) بأن علم أو ظن إجابتهم لذلك شرح م ر ~~. ( قوله : لم يجز ) أي : يحرم ، وينبغي صحة العقد بما عقد به ؛ لأن ~~المقصود الرفق بهم تأليفا لهم في الإسلام ومحافظة لهم على حقن الدماء ما ~~أمكن ع ش على م ر . ( قوله : فيعقد لمتوسط بدينارين ) أي : وجوبا فلا ينقص ~~عن الدينارين ، ولا عن أربعة في الغنى عند الإمكان ، وهذا لا ينافي قوله : ~~وسن أن يتفاوت ؛ لأن المفاوتة تصدق بأن يجعل على المتوسط ثلاثا ، والغني ~~خمسة ، والقول قول مدعي التوسط ، والفقر بيمينه إلا أن تقوم بينة بخلافه أو ~~يعهد له مال ، وكذا من غاب وأسلم ثم حضر ، وقال : أسلمت من وقت كذا أي : ~~فيصدق بيمينه نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم س ل . ( قوله : ولغني ~~بأربعة ) أي : فأكثر . ا ه . م ر ، والمراد بالغني هنا غني العاقلة على ~~المعتمد عند م ر في غير شرحه وهو من يفضل عنده آخر السنة بعد كفاية العمر ~~الغالب عشرون دينارا ، وكذا المتوسط وهو ms4259 من يفضل عنده عن كفاية العمر ~~الغالب دون عشرين دينارا وفوق دينارين وفي شرح م ر و حج أنه غني النفقة ~~تقرير شيخنا العزيزي وعبارة شرح م ر ، والأوجه ضبط الغني ، والمتوسط بأنه ~~هنا وفي الضيافة كالنفقة بأن يزيد دخله على خرجه بجامع أنه في مقابلة منفعة ~~تعود إليه لا بالعاقلة ، إذ لا مواساة هنا ، ولا بالعرف لاختلافه باختلاف ~~الأبواب . ( قوله : للخروج إلخ ) يقتضي أن الاستحباب مغيا بأخذ دينارين من ~~المتوسط وأربعة من الغني الذي هو ظاهر المتن ، فلا بد من علة أخرى لاستحباب ~~الزيادة . ا ه . رشيدي ( قوله : إلا كذلك ) أي : بأربعة في الغني وبدينارين ~~في المتوسط ع ش على م ر . ( قوله : إن وجد بصفته آخرها ) قال شيخنا : هذا ~~محله إذا عقد على الأوصاف ، فإن عقد على الأعيان وجب ما عقد به مطلقا شوبري ~~( قوله : لأن العبرة إلخ ) عبارة م ر ، والمماكسة تكون عند العقد إن عقد ~~على الأشخاص فحيث عقد على شيء امتنع أخذ زائد عليه وتجوز عند الأخذ إن عقد ~~على الأوصاف كصفة الغنى ، والتوسط . ا ه . أي : كعقدت لكم على أن على الغني ~~أربعة ، والمتوسط دينارين ، والفقير دينارا مثلا ، ثم عند الاستيفاء إذا ~~ادعى أنه فقير أو متوسط فيقول : بل أنت غني مثلا فعليك أربعة هكذا نقله سم ~~عن الشارح . وحاصله أن المراد بالمماكسة هنا منازعة في الغني وضديه وليس ~~المراد المماكسة المارة ، ثم إطلاقه يقتضي استحباب منازعته في نحو الغني ~~وإن علم فقره ، وفيه ما فيه رشيدي . PageV04P367 في أصل الروضة عن النص فلو ~~عقد بأكثر من دينار وامتنع الكافر من بذل الزائد فناقض للعهد ، كما سيأتي . ~~فيعلم منه أنه يلزمه ما التزم كمن اشترى شيئا بأكثر من ثمن مثله . ( ولو ~~أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه ) بفلس أو سفه ( بعد سنة فجزيته كدين آدمي ) ~~فتقدم على الوصايا والإرث ، ويسوى بينهما وبين دين الآدمي ؛ لأنها مال ~~معاوضة وبهذا فارقت الزكاة حيث تقدم عليهما ( أو ) أسلم أو مات أو جن أو ~~حجر عليه بفلس ms4260 أو سفه ( في أثنائها ) أي : السنة ( فقسط ) من الجزية لما ~~مضى . كالأجرة وصورة ذلك في الميت أن يخلف وارثا خاصا مستغرقا ، وإلا فماله ~~أو الباقي بعد قسط الجزية فيء ، فتسقط الجزية في الأول والباقي بعد القسط ~~في الثاني . وذكر مسألة الجنون والحجر من زيادتي . ( وتؤخذ الجزية ) منه # هامش ( قوله : فناقض للعهد ) فيبلغ المأمن فإذا عاد لطلب العقد بدينارين ~~وجبت إجابته ع ب و سم . ( قوله : فتقدم على الوصايا ) أي : فيما إذا مات ( ~~قوله : الزكاة ) بالرفع فاعل بدليل ما بعده أي : فارقتهما أي : فارقت ~~الجزية ، والدين وقوله : عليهما اعترض بأن الكافر لا زكاة عليه . وأجيب ~~بأنه يتصور ذلك في زكاة الفطر إذا وجبت عليه عن أبويه الفقيرين إذا أسلما ~~بعد بلوغه ، وعن عبيده المسلمين . ( قوله : أو سفه ) هذا مشكل ؛ لأنه إن ~~أريد بالقسط فيه القسط من المسمى مع أخذ الباقي آخر الحول من المسمى أيضا ~~لم يكن لأخذ القسط معنى أو أخذ القسط من دينار للباقي ففيه نظر ؛ لأنه لما ~~التزم بالعقد أكثر منه وهو رشيد لم يسغ إسقاط الأكثر نظير الأجرة ، كما مر ~~آنفا ، ولا يخرج على الخلاف في عقدها للسفيه بأكثر من دينار خلافا لمن قال ~~به للفرق الواضح بين من هو عند عقدها رشيد وبين من هو عند عقدها سفيه . ~~فالحاصل أن أخذ القسط بالمعنى الأخير إنما يتضح على التخريج المذكور وقد ~~علمت ما فيه حج ز ي . وقد يجاب بحمل كلامه على ما لو عقدت على الأوصاف وكان ~~المحجور عليه قبل حجره غنيا أو متوسطا فيؤخذ منه القسط بذلك الوصف قبل ~~الحجر وقسط الفقر بعده فليحرر ، ق ل على الجلال وقال ح ل في كلام شيخنا أنه ~~يؤخذ من السفيه جميع المسمى لا قسطه . ا ه . فالصواب حذف قوله : أو سفه ؛ ~~لأنه إذا كان يصح عقدها للسفيه ابتداء كما تقدم في قوله : لكن لا تعقد ~~لسفيه بأكثر من دينار ، فإذا طرأ السفه في الأثناء لا يبطلها بل يستمر ~~عقدها ، ويجب المسمى في العقد آخر الحول ا ه ms4261 وعبارة م ر في شرحه وقول الشيخ ~~في شرح منهجه أو سفه ليس في محله ، وكذا قوله : بفلس ليس بظاهر ؛ لأن ~~المحجور عليه بفلس يصح عقد الجزية له ابتداء ؛ لأنه لم يذكر من شروط ~~المعقود له عدم الحجر فطروه لا يبطلها ، وحينئذ لا وجه لوجوب القسط ؛ لأنه ~~يقتضي أنه يسقط الباقي مع أنه لا يسقط ، كما في شرح م ر . ( قوله : فقسط ) ~~أي : يؤخذ وهو في المفلس محمول على ما إذا قسم ماله ، وإلا أخر إلى تمام ~~السنة أي : وتؤخذ بتمامها ويضارب الإمام بالواجب في الصورتين وبهذا يجمع ~~بين الكلامين ز ي وعبارة م ر ولو حجر عليه بفلس في خلالها ضارب الإمام مع ~~الغرماء حالا إن قسم ماله ، وإلا فآخر الحول . ا ه . ( قوله : وإلا ) بأن ~~لم يخلف وارثا أصلا أو خلف وارثا غير مستغرق وقوله : فما له أي : في الأولى ~~أو الباقي في الثانية وهذا ظاهر إن لم نقل بالرد ، وإلا فلا يتجه فرق بين ~~المستغرق وغيره ؛ لأن القول بالرد يشمل الكافر ، كما قاله شيخ الإسلام في ~~شرح الفصول وقوله : بعد أي : مع قسط الجزية من نصيب الوارث ' فبعد ' بمعنى ~~' مع ' تدبر . ( قوله : بعد القسط ) عبارة حج و م ر ، فإن كان أي : الوارث ~~غير مستغرق أخذ الإمام من نصيبه بقسطه وسقط الباقي ا ه وبهذا تعلم ما في ~~كلام الشارح إلا أن يقال : والباقي أي : ويسقط الباقي من الجزية بعد القسط ~~المأخوذ من نصيب الوارث س ل كأن مات عن بنت وخلف ستين دينارا مثلا ، فالبنت ~~لها ثلاثون فيوزع نصف الدينار على نصيبها وعلى الباقي فيخصها ربع دينار ~~يؤخذ من نصيبها ، ويسقط الربع الذي يخص الباقي ؛ لأنه كله فيء فلا معنى ~~لأخذ الجزية منه شيخنا قال سم عبارة شيخنا في شرح PageV04P368 ( برفق ) ~~كسائر الديون ويكفي في الصغار المذكور في آيتها أن يجري عليه الحكم بما لا ~~يعتقد حله ، كما فسره الأصحاب بذلك وتقدمت الإشارة إليه وتفسيره بأن يجلس ~~الآخذ ويقوم الكافر ويطأطئ رأسه ويحني ظهره ويضع الجزية ms4262 في الميزان ويقبض ~~الآخذ لحيته ويضرب لهزمتيه وهما مجتمع اللحم بين الماضغ والأذن من الجانبين ~~مردود بأن هذه الهيئة باطلة ودعوى سنها أو وجوبها أشد بطلانا ولم ينقل أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من الخلفاء الراشدين فعل شيئا منها . ( ~~وسن لإمام أن يشرط ) بنفسه أو نائبه ( على غير فقير ) من غني أو متوسط ( ~~ضيافة من يمر به منا ) بخلاف الفقير ؛ لأنها تتكرر فلا تتيسر له ( زائدة ~~على ) أقل ( جزية ) ؛ لأنها مبنية على الإباحة ، والجزية على التمليك ( ~~ثلاثة أيام فأقل ) وإطلاقي ما ذكر أعم من تقييده ببلدهم ( ويذكر عدد ضيفان ~~رجلا وخيلا ) لأنه أنفى للغرر وأقطع للنزاع بأن يشرط # هامش الإرشاد نعم إن لم يكن للميت وارث فتركته كلها فيء فلا معنى لأخذ ~~الجزية منها ، فإن كان له وارث غير مستغرق أخذ من نصيبه ما يتعلق به منها ~~وسقطت حصة بيت المال . ( قوله : ويكفي في الصغار المذكور إلخ ) هذا لا ~~يلائم قوله : أول الباب وتنقادوا لحكمنا الذي تعتقدون تحريمه كزنا وسرقة ~~دون غيره كشرب مسكر ونكاح مجوسي محارم ، اللهم إلا أن يقال : المراد بكونه ~~لا يعتقد حله لا أنه يعتقده من حيث كونه مستندا لدين الإسلام ولمحمد عليه ~~السلام . ، والحاصل أن إجراء الحكم من حيث استناده لديننا دل عليه ' وصغار ~~له ' ؛ لأنه لا يعتقد ديننا فإلزامه باعتباره لا يحتمله وإن وافق اعتقاده ؛ ~~لأن إلزامه ليس باعتبار اعتقاده . ا ه . سم . ، والحاصل أن قول الشارح لا ~~يعتقد حله مشكل من وجهين : الأول أنه يشمل اعتقاد التحريم وعدم الاعتقاد ~~أصلا مع أن الذي تقدم اعتقاد التحريم وجوابه أن كلامه مقصور على الصورة ~~الأولى بقرينة قوله : كما مرت الإشارة إليه أي : في قوله تعتقدون تحريمه ~~فمراده بالإشارة الذكر ؛ لأنه صريح ، والثاني أن الحكم إن كانوا يعتقدون ~~تحريمه لا يكون انقيادهم إليه ذلا لموافقة اعتقادهم وجوابه أنه دل باعتبار ~~استناده إلى ديننا . ( قوله : ، ويضرب ) أي : بكفه مفتوحة لهزمتيه بكسر ~~اللام ، والزاي أي : كلا ضربة واحدة . وبحث الرافعي الاكتفاء بضربة واحدة ~~لأحدهما شرح ms4263 م ر ( قوله : ودعوى سنها ) قال ابن النقيب : ولم أر من تعرض ~~لها هل هي حرام أو مكروهة ؟ وقضية كونها كسائر الديون التحريم س ل وجزم ~~شيخنا العزيزي بالتحريم للإيذاء ونقل الشوبري عن شيخه أنها حرام إن تأذى ~~بها ، وإلا ، فمكروهة . ( قوله : أشد بطلانا ) أي : من دعوى أصل جوازها ~~رشيدي . ( قوله : وسن لإمام إلخ ) قال في المطلب الحق أن ذلك كالقدر الزائد ~~على الدينار ، فمتى أمكنه وجب واختاره طب حيث كانت المصلحة فيه ا ه عميرة ~~سم . ( قوله : من يمر به ) قال في ع ب : فلو لم يمر بهم أحد لم يلزمهم شيء ~~ا ه وعبارة م ر ، ولا يطالبهم بعوض إن لم يمر بهم ضيف ( قوله : منا ) أي : ~~وإن كان المار غنيا غير مجاهد ويتجه عدم دخول العاصي بسفره لانتفاء كونه من ~~أهل الرخص م ر ( قوله : على أقل جزية ) لا معنى لقوله : أقل إذ الضيافة ~~زائدة على الجزية قلت أو كثرت ويقال : إن الشارح ضرب على قوله : أقل س ل ~~والذي يفهم من صنيع م ر وحج أن ذكر الأقل متعين ، وعبارتهما مع المتن زائدا ~~على أقل الجزية فلا يجوز جعلها من الأقل ؛ لأن القصد من الجزية التمليك ومن ~~الضيافة الإباحة وقيل : تجوز منها أي : الجزية التي هي أقل ؛ لأنه ليس ~~عليهم سواها ورد بأن هذا كالمماكسة وعلى هذا يكون تقييد الشارح بأقل للرد ~~على المخالف وهو لا يظهر إلا إذا عقدت للغني ، والمتوسط بدينار لجوازه ، ~~كما قاله م ر ؛ لأن الفقير لا ضيافة عليه حتى تكون زائدة على الأقل . ( ~~قوله : ثلاثة أيام ) ، والزيادة عليها خلاف المستحب ح ل وعبارة شرح م ر ، ~~فإن شرط فوقها مع رضاهم جاز ويشترط تزويد الضيف كفاية يوم وليلة فلو امتنع ~~قليل منهم من الضيافة أجبروا أو كلهم أو أكثرهم فناقضون . ( قوله : أعم من ~~تقييده ببلدهم ) عبارة المنهاج PageV04P369 ذلك على كل منهم أو على المجموع ~~كأن يقول : وتضيفوا في كل سنة ألف مسلم وهم يتوزعون فيما بينهم أو يتحمل ~~بعضهم عن بعض ms4264 ( و ) يذكر ( منزلهم ككنيسة وفاضل مسكن وجنس طعام وأدم ) من ~~خبز وسمن وزيت ونحوها ( وقدرهما لكل منا ) ويفاوت بينهم في القدر ، ولا في ~~الصفة بحسب تفاوت الجزية ، ويذكر قدر أيام الضيافة في الحول كمائة يوم فيه ~~( و ) يذكر ( العلف ) للدواب ( لا جنسه و ) لا ( قدره ) أي : لا يشترط ~~ذكرهما فيكفي الإطلاق ويحمل على تبن وحشيش وقت بحسب العادة ( إلا الشعير ) ~~إن ذكره ( فيقدره ) ولو كان لواحد دواب ولم يعين عددا منها لم يعلف له إلا ~~واحدة على النص وقولي : لا جنسه إلى آخره من زيادتي . والأصل في ذلك ما روى ~~البيهقي { أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل أيلة على ثلثمائة دينار وكانوا ~~ثلثمائة رجل ، وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين } وروى الشيخان خبر { ~~الضيافة ثلاثة أيام } وليكن المنزل بحيث يدفع الحر والبرد . ( وله إجابة من ~~طلب ) منه ولو أعجميا ( أداء جزية ) لا باسمها ، بل ( باسم زكاة إن رآه ) ~~مصلحة ويسقط عنه اسم الجزية ( و ) له ( تضعيفها ) أي : الزكاة ( عليه ) كما ~~فعل عمر رضي الله عنه ولم يخالفه أحد من الصحابة وله أيضا تربيعها وتخميسها ~~ونحوهما بحسب المصلحة ( لا الجبران ) لئلا يكثر التضعيف ؛ ولأنه على خلاف ~~القياس فيقتصر فيه على مورد النص ففي خمسة أبعرة # هامش أن يشترط عليهم إذا صولحوا ببلادهم . ( قوله : ويذكر ) أي : يشترط ~~ذلك ح ل . ( قوله : رجلا ) بفتح الراء وسكون الجيم شرح الروض ( قوله : كأن ~~يقول : ) مثال للثاني ، ومثال الأول : أقررتكم على أن على الغني أربعة ~~دنانير فأكثر وعلى ضيافة عشرة أنفس مثلا من الرجالة كذا ، والركبان كذا ز ي ~~. ( قوله : من خبز ) عبارة شرح م ر من بر . انتهى . وهي أوضح ؛ لأن الخبز ~~ليس جنسا مخصوصا . ( قوله : في القدر ) كمد أو مدين أو رطل أو رطلين أو ~~ثلاثة وقوله : لا في الصفة أي : فالصفة في حقهم متحدة ؛ لأنه لو شرط على ~~الغني أطعمة فاخرة أضر به الضيفان شرح الروض ، ويمتنع على الضيفان تكليفهم ~~نحو ذبح دجاجهم أو ما لا يغلب شرح م ر قال ms4265 حج : ويدخل في الطعام الفاكهة ، ~~والحلواء عند غلبتهما . ( قوله : كمائة يوم ) لا ينافي قوله السابق ثلاثة ~~أيام فأقل ؛ لأنه يشرط عليهم مائة يوم مثلا ويشرط أيضا أنه إذا وقعت ~~الضيافة يمكث عندهم الضيف ثلاثة أيام أو يومين ، وتكون الثلاثة مثلا محسوبة ~~من المائة التي شرطها ، تأمل . ( قوله : إلا الشعير ) مثله الفول ، ونحوه ~~فالاقتصار على الشعير للتمثيل طب سم . ( قوله : صالح أهل أيلة ) المراد ~~بأيلة القرية التي تنسب إليها العقبة وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله { ~~واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر } الآيات وأما إيلياء فبيت المقدس ~~. ا ه . بابلي ( قوله : وليكن المنزل ) هذا ليس من الحديث ، كما يؤخذ من ~~شرح م ر . ( قوله : وله إجابة إلخ ) وقد يجب عليه ذلك إذا امتنعوا إلا به ~~ورأى المصلحة فيه ، كما بحثه الزركشي وهو ظاهر سم . ( قوله : من طلب منه ~~إلخ ) أي : لتكبرهم عن إعطاء الجزية ؛ لأن إعطاء الجزية إنما هو للصاغرين ~~المحتقرين وهم عرب شجعان فمرادهم التشبه بالمسلمين في عدم الحقارة شيخنا ~~عزيزي . ( قوله : ولو أعجميا ) إنما أخذه غاية ؛ لأنه ربما توهم أن جوازه ~~إنما هو بالنسبة للعرب فقط ؛ لأن أصل الطلب منهم ( قوله : بل باسم زكاة ) ~~قال في شرح الروض : وقد عرفها حكما وشرطا سم ( قوله : كما فعل عمر ) أي : ~~بنصارى العرب قالوا لعمر نحن عرب لا نؤدي ما تؤديه العجم فخذ منا ما يأخذه ~~بعضكم من بعض يعنون الزكاة فقال عمر رضي الله عنه : هذا فرض الله على ~~المسلمين فقالوا : فخذ منا ما شئت بهذا الاسم فتراضوا أن تضعف الزكاة عليهم ~~ز ي ( قوله : تربيعها وتخميسها ) كأن يأخذ عن الخمس إبل أربع شياه أو خمسا ~~. ( قوله : لا الجبران ) معطوف على الضمير في تضعيفها بدون إعادة الخافض ~~وجوزه ابن مالك . ( قوله : ولأنه ) أي : الجبران على خلاف القياس ؛ لأن ~~الزكاة لا تؤخذ فيها القيمة ( قوله : ففي خمسة أبعرة إلخ ) قال البلقيني : ~~إن أراد تضعيف الزكاة PageV04P370 شاتان وفي خمسة وعشرين بنتا مخاض وفي ~~المعشرات خمسها أو عشرها ، وفي الركاز خمسان ولو ms4266 ملك ستا وثلاثين بعيرا ، ~~ليس فيها بنتا لبون أخرج بنتي مخاض مع إعطاء الجبران أو حقتين مع أخذه ~~فيعطي في النزول مع كل واحدة شاتين أو عشرين درهما ، ويأخذ في الصعود مع كل ~~واحدة مثل ذلك لكن الخيرة هنا في ذلك هنا للإمام لا للمالك كما نص عليه ~~الشافعي ( ، ولا يأخذ قسط بعض نصاب ) كشاة من عشرين شاة ونصف شاة من عشرة ؛ ~~لأن الأثر إنما ورد في تضعيف ما يلزم المسلم ( ثم المأخوذ ) منه مضعفا أو ~~غير مضعف ( جزية ) فيصرف مصرفها ولهذا قال عمر : هؤلاء قوم حمقى أبوا الاسم ~~ورضوا بالمعنى ، ولا يؤخذ من مال من لا تلزمه الجزية كالمرأة والصبي ويزاد ~~على الضعف إن لم يف بدينار عن كل واحد إلى أن يفي . # | ( فصل ) في أحكام الجزية غير ما مر # ( لزمنا ) بعقدها للكفار ( الكف ) عنهم ( مطلقا ) عن التقييد بما يأتي ~~بأن لا نتعرض لهم نفسا ومالا # هامش مطلقا وردت زكاة الفطر ، ولم أر من ذكرها أو مطلق المال الزكوي ~~اقتضى عدم الأخذ من المعلوفة وهو بعيد ، ولم أره . ا ه . والذي يتجه ~~تضعيفها إلا في زكاة الفطر إذ لا تجب على كافر ابتداء ، وإلا في المعلوفة ~~لأنها ليست زكوية الآن ، ولا عبرة بالجنس ، وإلا وجبت فيما دون النصاب ~~الآتي حج و م ر . ( قوله خمسها ) أي : إن سقيت بلا مؤنة أو عشرها إن سقيت ~~بمؤنة ز ي . ( قوله : مع كل واحدة إلخ ) وليس فيه تضعيف الجبران ؛ لأن كلا ~~جبران عن كل واحدة من بنتي المخاض ، والممتنع تضعيف الجبران عن شيء واحد ~~وهو هنا عن متعدد ، كما في ق ل . ( قوله : هنا ) أي : في الجزية بخلافه في ~~الزكاة فإن الخيرة فيه للدافع مالكا كان أو ساعيا ع ش . ( قوله : في ذلك ) ~~أي الجبران أي : في دفعه أو أخذه رشيدي ( قوله : ولا يأخذ قسط بعض نصاب ) ، ~~ولا يلزم على ذلك القول ببقاء موسر منهم من غير جزية ؛ لأنه لا نظر للأشخاص ~~هنا بل لمجموع الحاصل هل يفي برءوسهم أو لا ؟ أي ms4267 : كما يدل عليه قوله : ~~ويزاد على الضعف إلخ وهل يعتبر النصاب كل الحول أو آخره ؟ وجهان أصحهما ~~أولهما إلا في مال التجارة ونحوه شرح م ر . ( قوله من عشرين ) هذا إن لم ~~يخالط غيره ، فإن خلط عشرين بعشرين لغيره أخذ منه شاة إن ضعفنا س ل . ( ~~قوله : ثم المأخوذ جزية ) ، فإن قيل إذا كان فيهم من لا زكاة عليه فكيف يقر ~~بلا جزية ؟ فأجاب الأكثرون بأن المأخوذ من أهل الأموال يؤخذ عنهم وعن غيرهم ~~ولبعضهم أن يلتزم عن نفسه وعن غيره ز ي . ويجاب أيضا بأن دفع الجزية كدفع ~~الدين ، ويجوز للشخص دفع دين غيره بغير إذنه . ( قوله : فيصرف مصرفها ) أي ~~: مصرف الجزية لا الزكاة لأن الله تعالى قال { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها } ، والكافر لا يطهر بما يؤخذ منه عميرة سم . ( قوله : أبوا ~~الاسم ) أي : اسم الجزية ( قوله : ويزاد إلخ ) ، كما أنه لو زاد جاز النقص ~~عنه إلى بلوغ ذلك قال م ر في شرحه : ولو زاد المجموع على أقلها فطلبوا ~~إسقاط الزيادة وإعادة اسم الجزية أجبناهم انتهى ، والإجابة واجبة ع ش على م ~~ر # | ( فصل : في أحكام الجزية ) # . ( قوله : غير ما مر ) أي : من الضيافة ، والمفاوتة فيها وعدم إقرارهم ~~ببلاد الحجاز ، وجملة الأحكام التي ذكرها في هذا الفصل نحو الثلاثين ، ~~وانظر هل هي مختصة بعقد الجزية ، كما هو المتبادر من السياق أو تترتب على ~~عقد الأمان والهدنة ؟ وسيشير الشارح إلى عدم اختصاص بعضها بالجزية في قوله ~~: ومن انتقض أمانه إلخ PageV04P371 وسائر ما يقرون عليه كخمر وخنزير لم ~~يظهروهما ؛ لأنهم إنما بذلوا الجزية لعصمتها وروى أبو داود خبر { ألا من ~~ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا ~~حجيجه يوم القيامة } ( والدفع ) أي : دفع المسلم وغيره فهو أعم من قوله : ~~ودفع أهل الحرب ( عنهم ) إن كانوا بدارنا أو بدار حرب فيها مسلم ( لا ) إن ~~كانوا ( بدار حرب خلت عن مسلم ) فلا يلزمنا الدفع عنهم إذ لا يلزمنا الدفع ~~عنها ms4268 بخلاف دارنا ( إلا إن شرط ) الدفع عنهم ( أو انفردوا بجوارنا ) ~~فيلزمنا ذلك ؛ لالتزامنا إياه في الأولى ، وإلحاقا لهم في الثانية بنا في ~~العصمة وقولي : لا بدار إلا إن شرط مع تقييد ما بعده بقولي : بجوارنا من ~~زيادتي ( و ) لزمنا ( ضمان ما نتلفه عليهم نفسا مالا ) أي : يضمنه المتلف ~~لعصمتهم بخلاف الخمر ونحوها . ( و ) لزمنا ( منعهم إحداث كنيسة ونحوها ) ~~كبيعة وصومعة للتعبد فيهما ( و ) لزمنا ( هدمهما ) ببلد أحدثناه كبغداد ~~والقاهرة أو أسلم أهله عليه كاليمن والمدينة أو فتحناه # هامش وتعرض الشوبري لعدم اختصاص بعض آخر منها وهو قول المتن : وأمرهم ~~بغيار ، فلينظر حكم الباقي . ( قوله : بما يأتي ) وهو قوله : إن كانوا ~~بدارنا أو بدار حرب بها مسلم . ( قوله : أو انتقصه ) أي : احتقره بضرب أو ~~شتم هو وما بعده تفصيل وبيان لبعض أفراد الظلم فهو من عطف الخاص على العام ~~، وإن كان بأو ، كما قاله ع ش . ( قوله : فأنا حجيجه ) أي : خصمه لمخالفته ~~شريعتي بعدم عمله بالحكم الذي ألزمته من عدم التعرض لهم وهذا خرج مخرج ~~الزجر ، والتخويف فلا دلالة فيه على تشريف الذمي أو يقال : إنما كان حجيجا ~~تشريفا للمسلم صونا له عن مخاصمة الكافر إياه ق ل وشيخنا ، والأول أنسب ~~بالزجر قال ع ش على م ر : وسبب ذلك التشديد على المسلم حتى لا يكون مخالفا ~~لشريعته صلى الله عليه وسلم وإذا فعل معه ما يقتضي الأخذ من حسنات المسلم ~~أخذ منها ما يكافئ جنايته على الذمي وليس ذلك تعظيما للذمي ، ولا عفوا عن ~~ذنوبه بل هو بمنزلة دين له على مسلم أخذ منه يوم القيامة فيخفف عنه بذلك ~~عذاب غير الكفر ، وكذا لو لم يبق للمسلم حسنات فيؤخذ من سيئات الكافر ما ~~يخفف به عذابه ، ويستحق المسلم العقاب على جنايته على الكافر بما يقابلها ~~في العقوبة لمخالفته للرسول صلى الله عليه وسلم في أمره بعدم التعرض للذمي ~~لا لتعظيمه ا ه وقال ق ل : على الجلال لا يقال : مخاصمته عن الكافر إن لم ~~تكن بإذنه فهو فضولي أو كانت ms4269 بإذنه فهو وكيل عنه ، وكل منهما لا يناسب ~~مقامه الشريف . ؛ لأنا نقول : إن ذلك من الخيال الفاسد ؛ لأن الحاكم نائب ~~عن الغائبين في حقوقهم ، ولا يقال فيه : إنه فضولي ولأن في مخاصمته ~~المذكورة أوضح دليل وأقوى شاهد على أنه لا يراعي أمته في أخذ حق عدوهم منهم ~~ولو بغير سؤاله ؛ ولأن فيه تنبيها للكافر على أنه لا ينبغي أن يتحاشى عن ~~طلب حقه خشية أنه صلى الله عليه وسلم يراعي أمته في عدم أخذه منهم ونحو ذلك ~~وليس في وكالته صلى الله عليه وسلم عن الكافر توهم نقص في مقامه ، كما علم ~~مما مر فتأمل وافهم . ( قوله : أو بدار حرب فيها مسلم ) إن أريد أنه يلزمنا ~~دفع المسلم عنهم أو أنه لا يمكن الدفع عن المسلم إلا بالدفع عنهم فقريب ، ~~أو دفع الحربيين عنهم بخصوصهم فبعيد جدا ، والظاهر أنه غير مراد ع ش و س ل ~~ومثله شرح م ر . ( قوله : إلى إلا إن شرط إلخ ) الغاية داخلة فهي أيضا من ~~زيادته فالذي للأصل هنا هو قوله : أو انفردوا فقط . ( قوله : بخلاف الخمرة ~~) لكن من غصبها يجب عليه ردها عليهم ، ومؤنة الرد على الغاصب ، ويعصي ~~بإتلافها إلا إن أظهروها س ل . ( قوله : ونحوها ) كخنزير ع ش . ( قوله : ~~للتعبد فيهما ) ولو مع غيره على المعتمد أما الكنيسة التي لنزول المارة ~~فقال الماوردي يجوز إن كانت لعموم الناس ، فإن قصروها على أهل دينهم فوجهان ~~، والمعتمد الجواز أيضا ز ي . ( قوله : ولزمنا هدمهما ) أي : إن خالفوا ~~وأحدثوا أو وجدناهما فيما ذكر ولم يحتمل أنهما كانا ببرية ، ثم اتصلت بهما ~~عمارتنا ع ن . ( قوله : ببلد أحدثناه ) بيان لمفاد العموم الذي قبل ~~الاستثناء وفيه أيضا بيان مفاهيم القيود الأربعة التي اشتمل عليها ~~الاستثناء بقوله : لا ببلد إلخ فقوله : أحدثناه أو أسلم أهله عليه مفهوم ~~الأول وقوله : أو فتحناه عنوة مفهوم الثاني وقوله : أو صلحا مطلقا مفهوم ~~الثالث وهو قوله : PageV04P372 عنوة كمصر وأصبهان أو صلحا مطلقا أو بشرط ~~كونه لنا لم نشرط إحداثهما في مسألة المنع ms4270 ، ولا إبقاءهما في مسألة الهدم ؛ ~~لأنه ملك لنا ( لا ببلد فتحناه صلحا وشرط ) كونه ( لنا مع إحداثهما ) في ~~الأولى ( أو إبقائهما ) في الثانية ( أو ) شرط كونه ( لهم ) ويؤدون خراجه ~~فلا نمنعهم إحداثهما ، ولا نهدمهما ؛ لأنه ملكهم فيما إذا شرط لهم وكأنهم ~~استثنوا إحداثهما أو إبقاءهما فيما إذا شرط لنا نعم ، لو وجدنا ببلد لم ~~نعلم إحداثهما به بعد إحداثه أو الإسلام عليه أو فتحه ، ولا وجودهما بها ~~عندها لم نهدمهما ؛ لاحتمال أنهما كانتا في قرية أو برية ، فاتصلت بهما ~~عمارتنا وقولي : ونحوها من زيادتي وكذا مسألة الفتح صلحا مطلقا أو بشرط كون ~~البلد لنا مع شرط إحداث ما ذكر وهو ما نقله الشيخان في الأخيرة عن الروياني ~~وغيره وأقراه وتوقف فيه الأذرعي ، بل صرح الماوردي بالمنع وحمل الزركشي ~~عدمه على ما إذا دعت إليه ضرورة ، ومسألة الهدم ببلد أحدثناه أو أسلم أهله ~~عليه من زيادتي . ( و ) لزمنا ( منعهم مساواة بناء لبناء جار مسلم ) ورفعه ~~عليه المفهوم بالأولى وإن رضي لحق الإسلام ولخبر { الإسلام يعلو ، # هامش وشرط لنا أو لهم وقوله : أو شرط إلخ مفهوم الرابع وهو قوله : مع ~~إحداثهما أو إبقائهما . تأمل . وفيه أيضا بيان أن قول المصنف : لا ببلد ~~معطوف على مقدر وهو قوله : ببلد أحدثناه . ( قوله : ، والقاهرة ) اسم لمصر ~~الآن ع ش ( قوله : أو أسلم أهله عليه ) أي : حال كونهم مستعلين ومتغلبين ~~عليه بأن كان من غير قتال ، ولا صلح . ا ه . حج ، ويجوز جعل على للمصاحبة ~~أي : أو أسلم أهله معه أي : مصاحبين له وكائنين فيه أو بمعنى في أي : ~~كائنين فيه . ا ه . سم على حج ( قوله : ، والمدينة ) فيه نظر ؛ لأنها من ~~الحجاز وهم لا يتمكنون من سكناه مطلقا ، كما مر س ل و ز ي ، قال ع ش قوله : ~~، والمدينة مثال لما أسلم أهله عليه بقطع النظر عن كونه قابلا لإقامة ~~الكافر فيه فلا ينافي أن المدينة من الحجاز وهم لا يمكنون من الإقامة فيه . ~~( قوله : كمصر ) أي : القديمة ع ش . ( قوله : مطلقا ) أي : لا ms4271 بشرط كونه ~~لنا ، ولا لهم ؛ لأن الإطلاق يقتضي ملك الأرض لنا ح ل . ( قوله : لأنه ملك ~~لنا ) تعليل للصور الخمسة التي في قوله ببلد إلخ . ( قوله : أو إبقائهما ) ~~وإذا شرط الإبقاء فلهم الترميم ولو بآلة جديدة ولهم تطيينها من داخل وخارج ~~، فلا يمنعون من ذلك وإن كان لا يجوز فعله حتى بالنسبة لهم ؛ لأنهم مخاطبون ~~بالفروع ومن أجل كونه معصية حتى في حقهم أفتى السبكي بأنه لا يجوز لحاكم ~~الإذن لهم فيه ، ولا لمسلم إعانتهم عليه ، ولا إيجار نفسه للعمل فيه س ل . ~~( قوله : نعم إلخ ) استدراك على قوله ولزمنا هدمهما . ( قوله : إحداثهما ) ~~أي : الكنيسة ونحوها . ( قوله : أو فتحه ) أي : أو بعد فتحه فهو بالجر ~~وقوله : ، ولا وجودهما بالنصب أي : ولم نعلم وجودهما وقوله : عندها أي : ~~عند المذكورات وهي الإحداث ، والإسلام عليه وفتحه أي : عند أحدهما . ( قوله ~~: لم نهدمهما ) هذا الاستثناء خصه الجلال رحمه الله تعالى بالبلد الذي ~~أحدثناه وقضيته عدم تأتيه في الأخيرتين وهو ظاهر خصوصا في الأخيرة فإنا إذا ~~فتحنا بلدا عنوة صار عامرها ومواتها أرض إسلام وإن كان الموات لا يملك إلا ~~بالإحياء فكيف يقرون على شيء في أرض جرى عليها حكم الإسلام باحتمال وهو أن ~~ذلك كان في برية واتصلت بها عمارتنا أليس لتلك البرية حكم بلاد الإسلام من ~~حيث عموم الفتح ، والاستيلاء ؟ لذلك نعم إن شككنا في عموم الفتح لتلك ~~البقعة اتجه ذلك ا ه عميرة وسم . ( قوله : وكذا مسألة الفتح ) هذه من مسائل ~~ما قبل الاستثناء وهي الرابعة في كلامه وعدها من زيادته ؛ لأنها مذكورة في ~~كلامه ضمنا لأنها مفهوم كلامه وقوله : أو بشرط كون البلد لنا هذه هي الأولى ~~مما بعد الاستثناء ( قوله : وهو ) أي : عدم منع إحداثهما فيما إذا شرط كون ~~البلد لنا مع شرط إحداث ما ذكر . ( قوله : في الأخيرة ) أي : من كلام ~~الشارح خلافا لما في ع ش من أنها التي في المتن . ( قوله : بالمنع ) أي : ~~منع إحداثهما وهو ضعيف وقوله : وحمل الزركشي إلخ اعتمده م ر في شرحه فيكون ms4272 ~~كلام المتن مقيدا بما ذكر وقوله : عدمه أي : عدم منع إحداثهما الذي جرى ~~عليه المصنف ا ه ( قوله : مساواة ) أي : إحداث PageV04P373 ولا يعلى عليه } ~~ولئلا يطلعوا على عوراتنا للتمييز بين البناءين بخلاف ما إذا لم يكن لهم ~~جار مسلم ، كأن انفردوا بقرية أو بعدوا عن بناء المسلم ؛ عرفا إذا المراد ~~بالجار أهل محلته دون جميع البلد كما ذكره الجرجاني واستظهره الزركشي . ( و ~~) منعهم ( ركوبا لخيل ) ؛ لأن فيه عزا واستثنى الجويني البراذين الخسيسة ، ~~وخرج بالخيل غيرها كالحمير والبغال ولو نفيسة ( و ) ركوبا ( بسرج أو ركب ~~نحو حديد ) كرصاص تمييزا لهم عنا بخلاف برذعة وركب خشب أو نحوه ، ويؤمرون ~~بالركوب عرضا وقيل : لهم الاستواء ، واستحسن الشيخان الفرق بين المسافة ~~البعيدة والقريبة قال ابن كج : وهذا في الذكور # هامش المساواة فخرج ما لو ملك ذمي دارا عالية من مسلم فلا يكلف هدمها بل ~~يمنع هو وأولاده من الإشراف على المسلمين ومن صعود سطحها بلا تحجير ، كما ~~قاله الماوردي وغيره أي : بناء ما يمنع الرؤية ، ولا يقدح في ذلك كونه ~~زيادة تعلية إن كان بنحو بناء ؛ لأنه لما كان لمصلحتنا لم ينظر فيه لذلك ، ~~ويبقى روشنها ، كما اقتضاه إطلاقهم وإن كان حق الإسلام قد زال ؛ لأنه يغتفر ~~في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء وله استئجارها أيضا وسكناها ولو انهدمت ~~هذه الدار فله إعادتها ولكن يمنع من الرفع والمساواة ، ولو بنى دارا عالية ~~أو مساوية ثم باعها لمسلم لم يسقط الهدم إن كان بعد حكم الحاكم ، وإلا سقط ~~بخلاف ما لو أسلم بعد البناء فإنه يبقى ترغيبا في الإسلام . ا ه . ز ي . ( ~~قوله : لبناء جار مسلم ) محل المنع إذا كان بناء المسلم مما يعتاد في ~~السكنى فلو كان قصيرا لا يعتاد فيها إما ؛ لأنه لم يتم بناؤه أو ؛ لأنه ~~هدمه إلى أن صار كذلك لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في ~~السكنى الذي عطله المسلم باختياره أو تعطل عليه بإعساره . ا ه . خ ط ولو ~~لاصقت دار الذمي دار ms4273 مسلم من أحد جوانبها اعتبر في ذلك الجانب عدم الارتفاع ~~، والمساواة ، ولا يعتبر ذلك في بقية الجوانب ؛ لأنه لا جار فيها س ل و شرح ~~م ر ( قوله : ورفعه ) وإن خافوا من سراق يقصدونهم م ر . ( قوله : أهل محلته ~~) ، وكذا الملاصق من أهل المحلة الأخرى ، والمحل بفتح الحاء ، والكسر لغة : ~~موضع الحلول ، والمحل بالكسر الأجل ، والمحلة بالفتح المكان الذي ينزله ~~القوم . ا ه . مصباح . ( قوله : وركوبا لخيل ) ، والأوجه ، كما قال الأذرعي ~~: منعه من الركوب مطلقا في مواطن زحمتنا ؛ لما فيه من الإهانة ويمنعون من ~~حمل السلاح ، والتختم ولو بفضة واستخدام مملوك فاره أي : مليح حسن كتركي ~~شرح م ر ( قوله : لأن فيه عزا ) محل المنع منه ومما بعده إذا كانوا في دار ~~الإسلام فإن كانوا في دارهم أو انفردوا بقرية في غير دارنا فقال الزركشي : ~~يشبه ترجيح الجواز كما في نظيره من البناء ذكره ز ي . ( قوله : واستثنى ~~الجويني ) ضعيف . ( قوله : ولو نفيسة ) أي : ؛ لأنها خسيسة في ذاتها وقال ~~شيخنا ع ش يمنعون من ركوب البغال النفيسة ؛ لأنها صارت الآن مركوب العلماء ~~، والقضاة . ا ه . برماوي و ح ف . ( قوله : وبسرج ) يرد عليه أن كلا من ~~السرج ، والركب يكون للخيل وقد علمت أنهم يمنعون من ركوبها فلا فائدة لقوله ~~: وبسرج إلخ تأمل . ويجاب بأن المراد منعهم من السرج ، والركب فيما يمكنون ~~من ركوبه من الخيل وهو البراذين فإنه نوع منها ، وكذا يمنعون من وضعها على ~~البغال في حال ركوبها تدبر ( قوله : أو ركب ) بضم الراء ، والكاف جمع ركاب ~~. ( قوله : كرصاص ) بفتح الراء ع ش ( قوله : عرضا ) أي : مطلقا على المعتمد ~~شيخنا ، والمراد بالعرض أن يجعل رجليه في جانب وظهره في جانب ز ي ومثله في ~~ع ش على م ر رادا به عليه في تقييده بقرب المسافة . ( قوله : بين المسافة ~~البعيدة ) أي : فيركب على الاستواء وقوله : ، والقريبة أي : فيركب عرضا س ل ~~. ( قوله : وهذا ) أي : منع ركوبهم الخيل وبسرج وبركب نحو حديد شيخنا . ( ~~قوله : في الذكور إلخ ) خرج النساء ، والصبيان ms4274 ، والمجانين إذ لا صغار ~~عليهم وفارق أمرهم بنحو الغيار ، والزنار بأنه لحصول التمييز به بخلاف هذا ~~، وبحث ابن الصلاح منعهم من خدمة الملوك ، والأمراء كركوب الخيل . ا ه . حج ~~سم وشرح PageV04P374 البالغين أي : العقلاء ونحو من زيادتي ( و ) لزمنا ( ~~إلجاؤهم ) بقيد زدته بقولي ( لزحمتنا إلى أضيق طرق ) بحيث لا يقعون في وهدة ~~ولا يصدمهم جدار روى الشيخان خبر { لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا ~~لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه فإن خلت الطرق عن الزحمة فلا حرج } ~~. ( و ) لزمنا ( عدم توقيرهم و ) عدم ( تصديرهم بمجلس ) بقيد زدته بقولي ( ~~به مسلم ) إهانة لهم ( و ) لزمنا ( أمرهم ) أعني : البالغين العقلاء منهم ( ~~بغيار ) بكسر المعجمة وهو تغيير اللباس بأن يخيط فوق الثياب بموضع لا يعتاد ~~الخياطة عليه ، كالكتف ما يخالف لونه لونه ويلبس ، والأولى باليهودي الأصفر ~~والنصراني الأزرق ، أو الأكهب ، ويقال : له الرمادي وبالمجوسي الأحمر أو ~~الأسود ويكتفي عن الخياطة بالعمامة ، كما عليه العمل الآن قال في الروضة : ~~كأصلها وبإلقاء منديل ونحوه ، واستبعده ابن الرفعة ( أو زنير ) # هامش م ر قال ع ش : عليه أي : خدمة تؤدي إلى تعظيمهم بتردد الناس إليهم ، ~~ومحل الامتناع ما لم تدع ضرورة إلى استخدامه بأن لا يقوم غيره من المسلمين ~~مقامه في حفظ المال . ( قوله : ولزمنا إلجاؤهم إلخ ) قال الماوردي ولا ~~يمشون إلا فرادى متفرقين شرح م ر ( قوله : ولا يصدمهم جدار ) في المختار ~~صدمه ضربه بجسده وبابه ضرب ( قوله : ولزمنا عدم توقيرهم ) وتحرم موادتهم ~~وهي الميل إليهم بالقلب وإن كان سببها ما يصل إليه من الإحسان أو دفع مضرة ~~عنه ، وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب حصول الميل بالسعي في أسباب المحبة إلى ~~حصولها بقلبه ، وإلا فالأمور الضرورية لا تدخل تحت حد التكليف وبتقدير ~~حصولها يسعى في دفعها ما أمكن ، فإن لم يمكن دفعها بحال لم يؤاخذ بها ع ش ~~على م ر . ( قوله : وعدم تصديرهم ) أي : ابتداء ودواما فلو كان بصدر مكان ، ~~ثم جاء بعده مسلمون بحيث صار هو في صدر المجلس منع من ms4275 ذلك قال الجلال ~~البلقيني : استفتيت في جواز سكنى نصراني في ربع فيه مسلمون فوق مسلمين ~~فأفتيت بالمنع وألحقه بالتصدير في المجلس وقد جرى عليه م ر رشيدي قوله : . ~~( أعني البالغين ) أي : ولو إناثا ، كما يدل عليه حذف الذكور هنا وصرح به ~~فيما بعد . ( قوله : البالغين العقلاء ) أي : إذا كانوا في دار الإسلام أما ~~إذا لم يكونوا في دار الإسلام فلهم ترك الغيار ز ي وعبارة شرح م ر وأمرهم ~~بغيار أي : عند اختلاطهم بنا وإن دخلوا بالتجارة أو رسالة وإن قصرت مدة ~~اختلاطهم كما اقتضاه إطلاقهم وتحرم موادتهم وهو الميل القلبي لا من حيث وصف ~~الكفر ، وإلا كانت كفرا وسواء في ذلك أكانت لأصل أو فرع أو غيرهما وتكره ~~مخالطته ظاهرا ولو بمهاداة فيما يظهر ما لم يرج إسلامه ، ويلحق به ما لو ~~كان بينهما نحو رحم أو جوار . ( قوله : منهم ) أي : من أهل الذمة ومثلهم ~~المعاهدون ، والمؤمنون شوبري ( قوله : والأولى باليهودي إلخ ) هذا هو ~~المعتاد في كل بعد الأزمنة المتقدمة فلا يرد كون الأصفر كان زي الأنصار ، ~~كما حكي ، والملائكة يوم بدر وكأنهم إنما آثروهم به لغلبة الصفرة في ~~ألوانهم الناشئة عن زيادة فساد قلوبهم ولو أرادوا التمييز بغير المعتاد ~~منعوا خشية الالتباس وتؤمر ذمية خرجت ، بتخالف لون خفيها ومثلها الخنثى شرح ~~م ر أي : بأن يكونا بلونين كل منهما بلون . رشيدي ، وانظر وجه أولوية ما ~~ذكر بكل شوبري قال في شرح الروض قال البلقيني : وما ذكر من أولوية ما ذكر ~~لا دليل عليه ( قوله : بالعمامة ) ، ويحرم على المسلم لبس عمامتهم وإن جعل ~~عليها علامة تمييز بين المسلم وغيره كورقة بيضاء مثلا ؛ لأن هذه العلامة لا ~~يهتدى بها لتمييز المسلم من غيره حيث كانت العمامة المذكورة من زي الكفار ~~خاصة ، وينبغي أن مثل ذلك في الحرمة ما جرت به العادة من لبس طرطور يهودي ~~مثلا على سبيل السخرية فيعزر فاعل ذلك ع ش عن م ر . ( قوله : كما عليه ~~العمل الآن ) فقد كان في عصر الشارح النصارى لهم العمائم ms4276 الزرق ، واليهود ~~لهم العمائم الصفر وقد أدركنا ذلك ، والآن اليهود لهم الطرطور التمر هندي ، ~~والأحمر ، والنصارى لهم البرنيطة السوداء ح ل PageV04P375 بضم الزاي وهو ~~خيط غليظ فيه ألوان يشد في الوسط ( فوق الثياب ) فجمع الغيار مع الزنار ~~تأكيد ومبالغة في الشهرة والتمييز ، وهو المنقول عن عمر رضي الله عنه ~~فتعبيري ' بأو ' أولى من تعبيره بالواو والمرأة تجعل زنارها تحت الإزار مع ~~ظهور شيء منه ، ومثلها الخنثى فيما يظهر . ( و ) لزمنا أمرهم ( بتمييزهم ~~بنحو خاتم حديد ) كخاتم رصاص وجلجل حديد أو رصاص في أعناقهم أو غيرها ( إن ~~تجردوا ) عن ثيابهم ( بمكان ) كحمام ( به مسلم ) ، وتقييدي بالمسلم في غير ~~الحمام من زيادتي . ( و ) لزمنا ( منعهم إظهار منكر بيننا ) كإسماعهم إيانا ~~قولهم : ' الله ثالث ثلاثة ' ، واعتقادهم في عزير والمسيح صلى الله عليهما ~~وسلم وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد ؛ لما فيه من إظهار شعائر الكفر بخلاف ~~ما إذا أظهروها فيما بينهم كأن انفردوا في قرية والناقوس ما يضرب به ~~النصارى لأوقات الصلوات ( فإن خالفوا ) بأن أظهروا شيئا مما ذكر ( عزروا ) ~~وإن لم يشرط في العقد ، وهذا من زيادتي . ( ولم ينتقض عهدهم ) وإن شرط ~~انتقاضه به ؛ لأنهم يتدينون به . ( ولو قاتلونا ، ولا شبهة لهم ) كما مر في ~~البغاة ( أو أبوا جزية ) بأن امتنعوا من بذل ما عقد به أو بعضه ولو زائدا ~~على دينار ( أو إجراء حكمنا عليهم انتقض ) عهدهم بذلك لمخالفته موضوع العقد ~~( ولو زنى ذمي بمسلمة ولو بنكاح ) أي : باسمه ( أو دل أهل حرب # هامش ( قوله : فجمع الغيار ) أي : في عبارة الأصل أو في فعل الكافر ع ش ~~وهذا تفريع على التعبير بأو أي : فإذا علمت منها أن أحدهما كاف فجمع إلخ . ~~( قوله : إظهار منكر ) فلو انتفى الإظهار فلا منع ومتى أظهروا خمرة أريقت ، ~~ويتلف ناقوس أظهروه ومر ضابط الإظهار في الغصب شرح م ر وهو بأن نطلع عليه ~~من غير نحو تجسس قال الإمام : وبأن يسمع الآلة من ليس في دارهم أي : محلتهم ~~. ( قوله : واعتقادهم ) بالنصب في عزير ، والمسيح أي : أنهما ابنان ms4277 لله قال ~~تعالى { وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله } ، ~~والمراد بالاعتقاد المعتقد ؛ لأنه هو الذي يسمع ( قوله : في عزير ) عن ابن ~~عباس أنه كان عبدا صالحا حكيما ا ه خ ط . ( قوله : وإظهار خمر ) أي : شرب ~~خمر وإن كان لا يحد به ومثله أكل الخنزير ( قوله : مما ذكر ) أي : مما ~~منعوا منه شرعا وقضيته أنه لا تعزير على إظهاره قبل المنع ولو مما علم أنهم ~~ممنوعون منه شرعا شوبري وظاهره أنه راجع جميع ما قبله وإن كان مقيدا ~~بالظهور بأن خالفوا فيه على وجه إظهاره . ( قوله : وإن شرط انتقاضه ) فيكون ~~فائدة الشرط التخويف ، والإرعاب سم ع ش . ( قوله : لأنهم يتدينون به ) في ~~كونهم يتدينون بإظهار شرب الخمر وأكل الخنزير نظر إلا أن يكون المراد ~~بالتدين اعتقاد الحل ح ل ( قوله : ولا شبهة لهم ) أما إذا كان لهم شبهة كأن ~~أعانوا طائفة من أهل البغي وادعوا الجهل أو صال عليهم طائفة من متلصصي ~~المسلمين وقطاعهم فلا ينتقض عهدهم بذلك س ل . ( قوله : كما مر في البغاة ) ~~عبارة شرح الروض بخلاف ما إذا قاتلوا بشبهة كما مر في البغاة فيكون قوله : ~~، كما مر متعلقا بمحذوف . ( قوله : أو أبوا جزية ) هذا بالنسبة للقادر أما ~~العاجز إذا استمهل فلا ينتقض عهده قال الإمام : ولا يبعد أخذها من الموسر ~~قهرا ، ولا ينتقض ويخص الانتقاض بالمتغلب المقاتل س ل وأفهم تعبيره بأبوا ~~أن الواحد إذا أبى من أداء الجزية مع التزامها لا ينتقض عهده وهو كذلك كما ~~في الروضة وأصلها عن الماوردي . ا ه . سم بالمعنى والذي قاله الماوردي ضعيف ~~فلا فرق بين الواحد ، والجماعة م ر ا ه ز ي . ( قوله : أو إجراء حكمنا ) ~~قال الإمام : وإنما يؤثر عدم الانقياد لأحكامنا إذا كان يتعلق بقوة ونصب ~~للقتال وأما الممتنع هاربا فلا ينتقض وجزم به في الحاوي خ ط س ل . ( قوله ~~انتقض عهدهم ) أي : عهد من امتنع منهم م ر . ( قوله : ولو زنى ذمي ) أو لاط ~~بمسلم شوبري ومثل الزنا مقدماته ms4278 قاله الناشري م ر . ( قوله : ولو بنكاح ) ~~بأن عقد عليها حال إسلامها بخلاف ما إذا عقد عليها حال كفرها ثم أسلمت ~~ووطئها في العدة PageV04P376 على عورة ) أي : خلل ( لنا ) كضعف ( أو دعا ~~مسلما للكفر أو سب الله ) تعالى ( أو نبيا له ) صلى الله عليه وسلم هو أعم ~~من قوله : رسول الله ( أو الإسلام أو القرآن بما لا يدينون به أو ) فعل ( ~~نحوها ) كقتل مسلم عمدا وقذفه ( انتقض عهده ) به ( إن شرط انتقاضه به ) ~~وإلا فلا ، وهذا ما في الشرح الصغير وهو المنقول في النص لكن صحح في أصل ~~الروضة عدم الانتقاض به مطلقا ؛ لأنه لا يخل بمقصود العقد وسواء انتقض عهده ~~أم لا يقام عليه موجب ما فعله من حد أو تعزير ، أما ما يدينون به كقولهم : ~~القرآن ليس من عند الله وقولهم : الله ثالث ثلاثة فلا انتقاض به مطلقا كما ~~مرت الإشارة إليه وقولي : بما لا يدينون به مع أو نحوها من زيادتي ، وكذا ~~التصريح بسب الله تعالى . ( ومن انتقض عهده بقتال قتل ) ، ولا يبلغ المأمن ~~لقوله تعالى { فإن قاتلوكم فاقتلوهم } ؛ ولأنه لا وجه لإبلاغه مأمنه مع ~~نصبه القتال ( أو بغيره ) بقيد زدته بقولي ( ولم يسأل تجديد عهد فللإمام ~~الخيرة فيه ) من قتل وإرقاق ومن وفداء ، ولا يلزمه أن يلحقه بمأمنه ؛ لأنه ~~كافر لا أمان له كالحربي ويفارق من أمنه صبي حيث يلحقه بمأمنه إن ظن صحة ~~أمانه بأن ذاك يعتقد لنفسه أمانا ، وهذا فعل باختياره ما أوجب الانتقاض ، ~~أما لو سأل تجديد عهد فتجب إجابته ( فإن أسلم قبلها ) أي : الخيرة ( تعين ~~من ) فيمتنع القتل والإرقاق والفداء لأنه لم يحصل في يد الإمام بالقهر وهذا ~~أولى من قوله : امتنع الرق . ( ومن انتقض أمانه ) الحاصل بجزية أو غيرها ( ~~لم ينتقض أمان ذراريه ) إذا لم يوجد منهم ناقض . وتعبيري بذراريه أعم من ~~تعبيره بالنساء والصبيان . ( ومن نبذه ) أي : الأمان ( واختار دار الحرب ~~بلغها ) وهي مأمنه ؛ ليكون مع نبذه الجائز له خروجه بأمان كدخوله ؛ ولأنه ~~لم يوجد منه خيانة ، ولا ما يوجب ms4279 نقض عهده . # هامش لا ينتقض عهده فقد يسلم فيستمر نكاحه ح ل . ( قوله : أو سب الله ~~تعالى ) أي : جهرا ع ب شوبري ( قوله : صلى الله عليه وسلم ) جملة دعائية ~~للنبي من حيث هو ع ش . ( قوله : كقتل مسلم ) مقتضى التقييد بالمسلم أنه لو ~~قتل ذميا أو قطع عليه الطريق لم يكن كذلك وهو الراجح شوبري ( قوله : انتقض ~~عهده ) أي : فيترتب عليه أحكام الحربيين حتى لو عفت ورثة المسلم الذي قتله ~~عمدا قتل للحرابة ، ويجوز إغراء الكلاب على جيفته ع ش على م ر . ( قوله : ~~إن شرط انتقاضه به ) ولو شرط انتقاضه بذلك ، ثم قتل بمسلم أو بزناه حالة ~~كونه محصنا بمسلمة صار ماله فيئا كما قاله ابن المقري ؛ لأنه حربي مقتول ~~تحت أيدينا لا يمكن صرفه لأقاربه الذميين لعدم التوارث ، ولا للحربيين ؛ ~~لأنا إذا قدرنا على مالهم أخذناه فيئا أو غنيمة وشرط الغنيمة هنا ليس ~~موجودا خ ط س ل ( قوله : كقولهم : القرآن إلخ ) ؛ لأنهم لو قالوا : القرآن ~~من عند الله صاروا لا دين لهم : لأنه ناسخ لما هم متدينون به من التوراة ، ~~والإنجيل شيخنا عزيزي . ( قوله : مطلقا ) أي : شرط انتقاضه أولا ( قوله : ~~كما مرت الإشارة إليه ) أي : في قوله : فإن خالفوا عزروا ، ولم ينتقض عهدهم ~~وإن شرط انتقاضه به ع ن . ( قوله : قتل ) أي : وجوبا ، كما اعتمده ق ل على ~~الجلال وقال م ر في شرحه : قتل أي : جاز قتله وإن أمكن دفعه بغيره كما يظهر ~~من كلامهم ويتجه أن محله في كامل ففي غيره يدفع بالأخف ؛ لأنه إذا اندفع به ~~كان فيئا للمسلمين ففي عدم المبادرة إلى قتله مصلحة لهم فلا تفوت عليهم . ( ~~قوله : وإرقاق ) الواو في هذا وما بعده بمعنى أو شوبري ( قوله : بمأمنه ) ~~المراد به أقرب بلاد الحرب من بلاد الإسلام س ل وعبارة شرح م ر أي : المحل ~~الذي يأمن فيه على نفسه وماله من أقرب بلادهم ( قوله : لم ينتقض أمان ~~ذراريه ) فلا يجوز سبيهم ، ولا إرقاقهم ، ويجوز تقريرهم في دارنا ولو طلبوا ~~الرجوع إلى ms4280 دار الحرب أجيب النساء دون الصبيان ؛ لأنهم لا حكم لاختيارهم ~~قبل البلوغ فإن طلبه مستحق الحضانة أجيب فإن بلغوا وبذلوا الجزية فذاك ، ~~وإلا ألحقوا بدار الحرب س ل ( قوله : أعم من تعبيره إلخ ) لخروج المجانين ( ~~قوله : خروجه ) بالرفع اسم يكون PageV04P377 # | ( كتاب الهدنة ) # من الهدون أي : السكون وهي لغة : المصالحة وشرعا : مصالحة أهل الحرب على ~~ترك القتال مدة معينة بعوض أو غيره ، وتسمى موادعة ومهادنة ومعاهدة ومسالمة ~~. والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { براءة من الله ورسوله } الآية ~~وقوله : { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } { ومهادنته صلى الله عليه وسلم ~~قريشا عام الحديبية } كما رواه الشيخان وهي جائزة لا واجبة ( إنما يعقدها ~~لبعض كفار إقليم واليه أو إمام ) ولو بنائبه ( ولغيره ) من الكفار كلهم أو ~~كفار إقليم كالهند والروم ( إمام ) ولو بنائبه ؛ لأنها من الأمور العظام ~~لما فيها من ترك الجهاد مطلقا أو في جهة ؛ ولأنه لا بد فيها من رعاية ~~مصلحتنا . فاللائق تفويضها للإمام مطلقا أو من فوض إليه الإمام مصلحة ~~الأقاليم فيما ذكر وما ذكر فيه هو ما في الأصل وغيره . وقضيته أن ولي ~~الإقليم لا يهادن جميع أهله ، وبه صرح الفوراني ، لكن صرح العمراني بأن له ~~ذلك . وتعبيري بالبعض أولى من تعبير الأصل ببلدة وإنما تعقد ( لمصلحة ) فلا ~~يكفي انتفاء المفسدة قال تعالى { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون ~~} والمصلحة ( كضعفنا ) # هامش [ درس ] . # | ( كتاب الهدنة ) # . ( قوله : أي : السكون ) عبارة م ر من الهدون وهو السكون لسكون الفتنة ~~بها إذ هي لغة : المصالحة وقال ز ي : لأن مال الكفار يسكن بالصلح معهم يقال ~~: هدنت الرجل وأهدنته إذا أسكنته وهدن هو سكن . ( قوله : مصالحة أهل الحرب ~~) أي : بصيغة ، كما يعلم من قوله بعد : إنما يعقدها فلا بد من الإيجاب ، ~~والقبول على ما مر في الأمان عميرة سم . قوله : { براءة من الله ورسوله } ~~عبارة الجلالين { براءة من الله ورسوله } واصلة { إلى الذين عاهدتم من ~~المشركين فسيحوا } سيروا آمنين أيها المشركون { في الأرض أربعة أشهر } . ~~قوله : { فاجنح لها } أي : للسلم ؛ لأنه بمعنى ms4281 المسالمة ؛ ولأنه ضد الحرب ، ~~والحرب يذكر ويؤنث قال تعالى { حتى تضع الحرب أوزارها } ( قوله : ومهادنته ~~صلى الله عليه وسلم إلخ ) وكانت سببا لفتح مكة ؛ لأن أهلها لما خالطوا ~~المسلمين وسمعوا القرآن أسلم منهم خلق كثير أكثر ممن أسلم قبل شرح م ر وكان ~~الحامل على المهادنة ضعف المسلمين ومع ذلك أراد الله تعالى نقض ذلك العهد ~~وفتح مكة بعد مدة يسيرة ع ش على م ر ( قوله : عام الحديبية ) وهو عام خمس ~~من الهجرة شوبري ( قوله : لا واجبة ) أي : أصالة ، وإلا فالأوجه وجوبها إذا ~~ترتب على تركها لحوق ضرر بنا لا يمكن تداركه كما يعلم مما يأتي شرح م ر . ( ~~قوله : أو إمام ) ومثله مطاع بإقليم لا يصله حكم الإمام ، كما هو القياس في ~~نظائره شرح م ر قال الرشيدي : قوله : ومثله مطاع أي : في أنه يعقد لأهل ~~إقليمه . ( قوله : ولو بنائبه ) أي : في عقد الهدنة لأجل أن تحصل المغايرة ~~بينه وبين والي الإقليم كالباشا ؛ لأنه نائبه في الحكم بين الناس وما يتبعه ~~ومن ذلك الهدنة شيخنا . ( قوله : مطلقا ) أي : سواء كانت لبعض الإقليم أو ~~لكله . ( قوله : أو من فوض ) وهو الوالي للإقليم قال الشوبري : وهذا ~~التعبير يقتضي أن له فعله بغير إذن الإمام . ( قوله : فيما ذكر ) أي : في ~~بعض كفار إقليم وهو متعلق بتفويض مقدر ، والتقدير : أو تفويضها فيما ذكر ~~لمن فوض إليه الإمام ( قوله : وما ذكر فيه ) أي : فيمن فوض إليه الإمام ~~والذي ذكر فيه هو أن يعقدها لبعض كفار إقليم لا لكلهم . ( قوله : بأن له ~~ذلك ) أي : فالبعض ليس بقيد وهو المعتمد أي : حيث كانت المصلحة فيه ، كما ~~قاله م ر و ط ب . ا ه . سم ( قوله : وتدعوا إلى السلم ) أي : بدون مصلحة ~~ليطابق PageV04P378 بقلة عدد وأهبة ( أو رجاء إسلام أو بذل جزية ) ولو بلا ~~ضعف فيهما . ( فإن لم يكن ) بنا ( ضعف جازت ) ولو بلا عوض ( إلى أربعة أشهر ~~) لآية { فسيحوا في الأرض أربعة أشهر } { ؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم هادن ~~صفوان بن أمية أربعة أشهر ms4282 عام الفتح رجاء إسلامه فأسلم قبل مضيها } قال ~~الماوردي : ومحله في النفوس ، أما أموالهم فيجوز العقد عليها مؤبدا ، ( ~~وإلا ) بأن كان بنا ضعف ( فإلى عشر سنين ) بقيد زدته بقولي ( بحسب الحاجة ) ~~، { لأنه صلى الله عليه وسلم هادن قريشا } هذه المدة رواه أبو داود فلا ~~يجوز أكثر منها إلا في عقود متفرقة بشرط أن لا يزيد كل عقد على عشر ذكره ~~الفوراني وغيره ولو دخل إلينا بأمان لسماع كلام الله تعالى فاستمع في مجالس ~~يحصل بها البيان لم يمهل أربعة أشهر ؛ لحصول غرضه ( فإن زيد ) على الجائز ~~منها بحسب المصلحة أو الحاجة ( بطل في الزائد ) دون الجائز عملا بتفريق ~~الصفقة . وعقد الهدنة للنساء # هامش المدعى . ( قوله : كضعفنا ) في التمثيل للمصلحة بضعفنا تسمح شوبري . ~~وأجيب بأن المراد ما يترتب عليه من عدم القتال . ( قوله : أو بذل جزية ) ~~عطف على الإسلام فهو معمول للرجاء وبذلك تصرح عبارة الروض شوبري . ( قوله : ~~إلى أربعة أشهر ) ، ولا بد مع ذلك من المصلحة شوبري . قوله : لآية { فسيحوا ~~} عبارة شرح الروض ؛ لأنه تعالى أمر بقتل المشركين مطلقا وأذن في الهدنة ~~أربعة أشهر بقوله فسيحوا إلخ ( قوله : في النفوس ) أي : نفوس الذكور ~~الأحرار البالغين . ( قوله : أما أموالهم ) مثلها النساء ، والخناثى ، ~~والصبيان ، والأرقاء فكان الأولى تأخيره بعد قوله : وإلا فإلى عشر سنين ~~وضمه لقوله : وعقد الهدنة للنساء إلخ تدبر . ( قوله : مؤبدا ) مقتضاه أنا ~~نرده عليهم وهو واضح إذا لم يرقوا ح ل وقال الشوبري : انظر ما معنى التأبيد ~~هنا هل استمراره وإن قاتلونا وإذا أسرناهم وضربنا عليهم الرق هل نأخذها أو ~~ندفعها لوارثهم أو كيف الحال ؟ يحرر الظاهر أنا نأخذها في الحالتين ( قوله ~~: بحسب الحاجة ) فلو اندفعت الحاجة بدون العشر لم تجز الزيادة عليه شوبري . ~~( قوله : فلا يجوز أكثر منها ) أي : العشر بدليل قوله : بشرط أن لا يزيد ~~إلخ ومثله في هذا التعبير م ر ومقتضاه أن الزيادة على الأربعة في عقود لا ~~تجوز عند قوتنا فليحرر . ا ه . ، والظاهر الجواز قياسا على العشرة ( قوله : ~~إلا في عقود ) ولا يعقد ms4283 الثاني إلا بعد انقضاء الأول وهكذا شوبري قال في ع ~~ب : فإن تمت ، والضعف بنا باق عقد ثانيا أو زال قبل تمامها وجب إتمامها سم ~~( قوله : ولو دخل إلينا بأمان ) هذه المسألة لا محل لها هنا أما أولا ؛ ~~فلأنها من مسائل الأمان لا الهدنة وأما ثانيا فقد تقدم أن دخوله بقصد ~~السماع يؤمنه وإن لم يؤمنه أحد فلا حاجة إلى قوله : بأمان ، فما قيل : إنها ~~تقييد لقول المصنف إلى أربعة أشهر بما إذا لم يحصل المقصود قبلها غير ظاهر ~~؛ لأن هذا أمان وأيضا المصنف عبر بإلى أربعة أشهر وهو يصدق بدونها . ( قوله ~~: لم يمهل أربعة أشهر ) قد يدل هذا على أن الأربعة لا تجوز مطلقا بل عند ~~الحاجة فليحرر . ا ه . سم وقد حررناه فوجدناه كذلك بجعل قول المتن بحسب ~~الحاجة راجعا للمسألتين أي : مسألتي الأربعة ، والعشرة ، ويدل عليه قول ~~المتن إلى أربعة أشهر ، ولم يقل أربعة أشهر ، وقول سم قد يدل إلخ هذا لا ~~يدل ؛ لأنه أمان ، والكلام هنا في الهدنة . ( قوله : ، فإن زيد على الجائز ~~منها ) أي : من المدة وهو الأربعة ، فما دونها عند قوتنا ، والعشر ، فما ~~دونها عند ضعفنا فقوله : بحسب المصلحة متعلق بالجائز أي : على القدر الجائز ~~بحسب ما تقتضيه المصلحة كشهر أو شهرين أو أربعة عند قوتنا أو أزيد منها إلى ~~العشر عند ضعفنا ( قوله : بحسب المصلحة ) أي : في الأربعة وقوله : أو ~~الحاجة أي : في العشر سنين كذا قيل ، والظاهر رجوعه لكل منهما ؛ لأن ~~المصلحة شرط في صحة الهدنة وقول المصنف : بحسب الحاجة راجع لهما فغرض ~~الشارح التنويع لا التوزيع ، تدبر . ( قوله : بطل في الزائد ) وإن اقتضته ~~المصلحة أو الحاجة في صورة الأربعة ، فمتى كان بنا قوة لا تجوز الزيادة على ~~الأربعة وإن اقتضتها المصلحة كما قاله الرشيدي وظاهره ولو في عقود متعددة ، ~~ويؤيده أنهم خصوا جواز الزيادة في عقود بمسألة العشر ، وانظر الفرق بين ~~الأربعة ، والعشرة ولعل الفرق القوة في الأربعة ، والضعف في العشرة . ~~PageV04P379 والخناثى لا يتقيد بمدة . ( ويفسد العقد إطلاقه ) لاقتضائه ~~التأبيد وهو ms4284 ممتنع لمنافاته مقصوده من المصلحة ( وشرط فاسد كمنع ) أي : ~~كشرط منع ( فك أسرانا ) منهم ( أو ترك ما لنا ) عندهم من مسلم وغيره ( لهم ~~أو رد مسلمة ) أسلمت عندنا أو أتتنا منهم مسلمة ( أو عقد جزية بدون دينار ) ~~أو إقامتهم بالحجاز أو دخولهم الحرم ( أو دفع مال إليهم ) ؛ لاقتران العقد ~~بشرط مفسد نعم إن كان ثم ضرورة ، كأن كانوا يعذبون الأسرى أو أحاطوا بنا ~~وخفنا اصطلامهم جاز الدفع إليهم بل وجب ، ولا يملكونه وقولي : كمنع إلخ ~~أولى من قوله : بأن شرط منع فك أسرانا إلخ . ( وتصح ) الهدنة ( على أن ~~ينقضها إمام أو معين عدل ذو رأي متى شاء ) فإذا نقضها انتقضت وليس له أن ~~يشاء أكثر من أربعة أشهر عند قوتنا ، ولا أكثر من عشر سنين عند ضعفنا ( ~~ومتى فسدت بلغناهم مأمنهم ) أي : ما يأمنون فيه منا ومن أهل عهدنا ، ~~وأنذرناهم إن لم يكونوا بدارهم ، ثم لنا قتالهم وإن كانوا بدارهم فلنا ~~قتالهم بلا إنذار وهذه مع مسألة المعين من زيادتي ( أو صحت لزمنا الكف عنهم ~~) أي : كف أذانا وأذى أهل العهد ( حتى تنقضي ) مدتها ( أو تنقض ) قال تعالى ~~{ فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم } وقال { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } ~~فلا يلزمنا كف أذى الحربيين عنهم ، ولا أذى بعضهم عن بعض ؛ لأن مقصود ~~الهدنة الكف عما ذكر لا الحفظ ، وبذلك علم أنها لا تنفسخ بموت الإمام ، ولا ~~بعزله . ونقضها يكون # هامش ( قوله : للنساء ) انظر الصبيان ، والأرقاء . وعبارة شيخنا : نحو ~~النساء وهي شاملة لهما ح ل أي : ما دام الصبيان صغارا ، وإلا فلا وجه له ~~شوبري . ( قوله : والخناثى ) انظر إذا عقد للخنثى ثم اتضح بعد مضي أربعة ~~أشهر فهل يحتاج إلى عقد جديد أو يتم عقده أو كيف الأمر ؟ ا ه . شوبري . . ( ~~قوله : ويفسد العقد إطلاقه ) أي : في غير نحو النساء ، والصبيان ، ~~والمجانين ، والمال شرح م ر ع ش ( قوله : لاقتضائه التأبيد ) هذا بعينه ~~موجود في الأمان مع أنه في الإطلاق يحمل على أربعة أشهر ح ل ويجاب بما ذكره ~~الشارح بقوله ms4285 : لمنافاته مقصوده من المصلحة ؛ لأن عقد الهدنة لا يكون إلا ~~لها بخلاف الأمان . ( قوله : ما لنا إلخ ) أي : الذي لنا ، فما اسم موصول ( ~~قوله : أو رد مسلمة ) معطوف على ترك ، خرجت الكافرة ، والمسلم فيجوز شرط ~~ردهما شوبري ( قوله : لاقتران العقد إلخ ) فيه مصادرة وعبارة م ر ؛ لمنافاة ~~ذلك عزة الإسلام . ا ه . أي : لأن في شرط ذلك إهانة ينبو عنها الإسلام وقد ~~قال تعالى { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون } ( قوله : وخفنا ~~اصطلامهم ) أي : استئصالهم لنا ، كما عبر به م ر أي : أخذنا وقتلنا من ~~أصلنا . ( قوله : جاز الدفع إليهم ) أي : لخلاص الأسرى ح ل قوله : بل وجب ) ~~معتمد واستشكله الإسنوي بأنه مخالف لما في السير من ندب فك الأسير . وأجيب ~~بحمل ما هناك على عدم تعذيب الأسرى أو خوف اصطلامهم ز ي . ( قوله : ولا ~~يملكونه ) ، والعقد باطل ، ويحل ذلك المال لفك الأسير حيث لا تعذيب أيضا ح ~~ل ، وينبني على عدم ملكه أنهم لو عصموا بإيمان أو أمان أخذناه منهم . ( ~~قوله : على أن ينقضها إمام إلخ ) قال المحلي : يقوم هذا القيد مقام تعين ~~المدة في الصحة سم وعبارة المحرر ، ويجوز أن لا تؤقت الهدنة ، ويشترط ~~الإمام نقضها متى شاء رشيدي ( قوله : ذو رأي ) أي : في الحرب بحيث يعرف ~~مصلحتنا في فعلها وتركها م ر . ( قوله : ومتى فسدت إلخ ) الأنسب تقديمه على ~~قوله : وتصح إلخ ، وانظر هل هذا شامل لما إذا نقضها من فوض إليها نقضها من ~~المسلمين ؟ ( قوله : أهل العهد ) أي : أهل الذمة شوبري أي : لأنه لا يلزمنا ~~دفع أذى بعضهم عن بعض ، كما يأتي قوله : فما { استقاموا لكم } الآية دليل ~~على الثاني بمفهومها . ( قوله : لأن مقصود الهدنة الكف عما ذكر ) أي : عن ~~أذى المسلمين وأهل الذمة وعبارة ابن حجر إذ القصد كف من تحت أيدينا عنهم لا ~~حفظهم . ( قوله : وبذلك ) أي : بقوله : حتى تنقضي أو تنقض . ( قوله : ~~بطريقه ) وهو ظهور أمارة الخيانة ز ي ( قوله : PageV04P380 ( بتصريح منهم ) ~~أو منا بطريقه ( أو نحوه ) أي : التصريح ( كقتالنا أو مكاتبة ms4286 أهل حرب بعورة ~~لنا أو نقض بعضهم بلا إنكار باقيهم ) قولا وفعلا أو قتل مسلم أو ذمي بدارنا ~~أو إيواء عيون الكفار أو سب الله تعالى أو نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما ~~كان عدم إنكار الباقين في نقض بعضهم نقضا فيهم ؛ لضعف الهدنة بخلاف نظيره ~~في عقد الجزية وقولي : أو تنقض مع أو نحوه أعم وأولى مما ذكره . ( وإذا ~~انتقضت ) أي : الهدنة ( جازت إغارة عليهم ) ولو ليلا بقيد زدته بقولي ( ~~ببلادهم ) فإن كانوا ببلادنا بلغناهم مأمنهم . ( وله ) أي : للإمام ولو ~~بنائبه ( بأمارة خيانة ) منهم لا بمجرد وهم وخوف ( نبذ هدنة ) لآية { وإما ~~تخافن من قوم خيانة } فتعبيري بالإمارة أولى من تعبيره بالخوف ( لا ) نبذ ( ~~جزية ) ؛ لأن عقدها آكد من عقد الهدنة ؛ لأنه مؤبد وعقد معاوضة ( ويبلغهم ) ~~بعد استيفاء ما عليهم ، ( مأمنهم ) أي : ما يأمنون فيه ممن مر . ( ولو شرط ~~رد من جاء ) نا ( منهم أو أطلق ) بأن لم يشرط رد ، ولا عدمه ( لم يرد واصف ~~إسلام ) وإن ارتد ( إلا إن كان في الأولى ذكرا حرا غير صبي ومجنون طلبته ~~عشيرته ) إليها ؛ لأنها تذب عنه وتحميه مع قوته في نفسه ( أو ) طلبه فيها ( ~~غيرها ) أي : غير عشيرته ( وقدر على قهره ) ولو بهرب ، وعليه حمل { رد ~~النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير لما جاء في طلبه رجلان فقتل أحدهما في ~~الطريق وأفلت الآخر } رواه البخاري فلا ترد أنثى إذ لا يؤمن أن يطأها زوجها ~~أو تتزوج كافرا ، وقد قال تعالى { فلا ترجعوهن إلى الكفار } ، ولا خنثى ~~احتياطا ، ولا رقيق وصبي ومجنون ، ولا من لم تطلبه عشيرته ، ولا غيرها أو ~~طلبه غيرها وعجز عن قهره ؛ لضعفهم فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون ووصف ~~الكفر رد وخرج بالتقييد بالأولى وهو من زيادتي . مسألة الإطلاق فلا يجب ~~الرد مطلقا والتصريح بوصف الإسلام في غير المرأة من زيادتي ( ولم يجب ) ~~بارتفاع نكاح امرأة بإسلامها قبل الدخول أو بعده ( دفع مهر لزوج ) لها ؛ ~~لأن البضع ليس بمال فلا يشمله الأمان كما لا يشمل زوجته ، ، وأما ms4287 قوله ~~تعالى { وآتوهم } أي : الأزواج { ما أنفقوا } أي : من المهور فهو وإن كان ~~ظاهرا في وجوب الغرم محتمل لندبه الصادق بعدم الوجوب الموافق للأصل ، ~~ورجحوه على الوجوب لما قام عندهم في ذلك . ( والرد ) له يحصل ( بتخلية ) # هامش كقتالنا ) أي : إن كان عمدا محضا عدوانا أو شبه عمد لا خطأ ودفعا ~~لصائل أو قاطع ، وكتب أيضا كقتالنا أي : لا مع البغاة إعانة لهم ، كما سبق ~~في أهل الذمة شوبري ( قوله : قولا وفعلا ) راجع للنقض ، والواو بمعنى أو ( ~~قوله : بدارنا ) قيد في الذمي فقط ع ش ( قوله : عيون الكفار ) أي : ~~جواسيسهم ( قوله : لضعف الهدنة ) ؛ ولأن عقد الهدنة يتم بعقد بعضهم ورضا ~~الباقين ، ويكون السكوت رضا بذلك فوجب أن يكون النقض مثله شوبري ( قوله : ~~واصف إسلام ) أي : ناطق بالشهادتين ذكرا كان أو أنثى ، ولم يقل مسلم ليشمل ~~الصبي . ( قوله : وعليه ) أي : على قوله : أو طلبه غيرها . ( قوله : وأفلت ~~الآخر ) أي : انفلت أو معناه هرب قال في النهاية : التفلت ، والإفلات ، ~~والانفلات التخلص من الشيء فجأة من غير تمكن ا ه وفي الصحاح أفلت الشيء ~~وتفلت ، وانفلت بمعنى ، وأفلته غيره . ا ه . شوبري ( قوله : لضعفهم ) راجع ~~للجميع ووجه ضعف الرقيق عدم عشيرة له وضعف من لم تطلبه عشيرته عدم طلبها له ~~الدال على عدم اعتنائها به فكأنه لا عشيرة له . ( قوله : مطلقا ) أي : وجدت ~~فيه القيود المذكورة أو لا . ( قوله : زوجته ) أي : التي بدار الحرب فإنها ~~لا تدخل إلا إن شرط الإمام دخولها ( قوله : محتمل لندبه ) وجزم ابن حجر ~~بالندب تطييبا لخاطرهم . وعبارة البيضاوي { وآتوهم ما أنفقوا } أي : ما ~~دفعوا إليهن من المهور وذلك ؛ لأن صلح الحديبية جرى على أن من جاء منهم ~~رددناه فلما تعذر عليه ردهن لورود النهي عنه لزمه رد مهورهن . ا ه . وهو ~~منسوخ . ( قوله : الصادق بعدم الوجوب ) فيه نظر ؛ لأن الندب خاص وعدم ~~الوجوب عام ، والأخص لا يصدق بالأعم بخلاف العكس ومن ثم قال المحقق المحلي ~~: الصادق به عدم PageV04P381 بينه وبين طالبه كما في الوديعة ( ولا يلزمه ~~رجوع ) إليه ( وله ms4288 قتل طالبه ) دفعا عن نفسه ودينه ، ولذلك { لم ينكر النبي ~~صلى الله عليه وسلم على أبي بصير امتناعه ، وقتله طالبه } ( ولنا تعريض له ~~به ) أي : بقتله لما روى أحمد في مسنده ' أن عمر قال لأبي جندل حين رده ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيه سهيل بن عمرو : إن دم الكافر عند الله ~~كدم الكلب . يعرض له بقتل أبيه ' وخرج بالتعريض التصريح فيمتنع . ( ولو شرط ~~) عليهم في الهدنة ( رد مرتد ) جاء منا ( لزمهم الوفاء ) به عملا بالشرط ~~سواء أكان رجلا أم امرأة حرا أو رقيقا ( فإن أبوا فناقضون ) العهد ~~لمخالفتهم الشرط ( وجاز شرط عدم رده ) أي : مرتد جاءهم منا ولو امرأة ~~ورقيقا ، فلا يلزمهم رده { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم شرط ذلك في مهادنة ~~قريش } ويغرمون مهر المرأة وقيمة الرقيق ، فإن عاد إلينا رددنا لهم قيمة ~~الرقيق دون مهر المرأة ؛ لأن الرقيق بدفع قيمته يصير ملكا لهم والمرأة لا ~~تصير زوجة ، كذا في الروضة كأصلها [ فرع ] قال الماوردي : يجوز شراء أولاد ~~المعاهدين منهم لا سبيهم . # هامش الوجوب فليتأمل شوبري وفي نسخة : الصادق به عدم الوجوب وهي ظاهرة . ~~( قوله : الموافق ) أي : الوجوب للأصل لأن الأصل في صيغة ' أفعل ' الوجوب ح ~~ل فهو صفة للوجوب وقيل : صفة للعدم ( قوله : ورجحوه ) أي الندب . ( قوله : ~~لما قام عندهم في ذلك ) وهو أن الأصل براءة الذمة أو أنه لم يقل أحد بوجوب ~~جميع ما أنفقه الزوج ح ل وقال الشوبري : قوله : لما قام عندهم أي : من ~~إعزاز الإسلام وإذلال الكفر ط ب قال ابن حجر : وأما قوله تعالى { وآتوهم ما ~~أنفقوا } فلا يدل على وجوب خصوص مهر المثل ، ويوجه بأنه لا يمكن الأخذ ~~بظاهره لشموله جميع ما أنفقه الزوج من المهر وغيره ، إذ لا نعلم قائلا ~~بوجوب الكل ، ولا حمله على المسمى ؛ لأنه غير بدل البضع الواجب بالفرقة في ~~نحو ذلك ، ولا مهر المثل لأن المقابل للأظهر لم يقل به فتعين أن الأمر ~~للندب تطييبا لخاطر الزوج بأي شيء كان . ا ه . ز ي . ( قوله ms4289 : ، والرد له ) ~~أي : لمن جاءنا منهم . ( قوله : دفعا عن نفسه ) جعله م ر علة للثاني وعلل ~~الأول بقوله ؛ لأنه لا يجوز إجبار المسلم على الانتقال من بلد إلى بلد في ~~دار الإسلام فكيف يجبر على دخول دار الحرب ؟ . ا ه . وعلم من هذه العبارة ~~أن ما يقع من الملتزمين في زمننا من أنه إذا خرج فلاح من قرية وأراد ~~استيطان غيرها أجبروه على العود غير جائز ، وإن كانت العادة جارية بزرعه ~~وأصوله في تلك القرية ع ش على م ر ( قوله : إلى أبيه سهيل ) وأسلم بعد ذلك ~~ع ش . ( قوله : ، ويغرمون مهر المرأة ) قال البلقيني : وهو عجيب ؛ لأن ~~الردة تقتضي انفساخ النكاح قبل الدخول وتوقفه على انقضاء العدة بعده ~~فإلزامهم المهر مع انفساخ النكاح أو إشرافه على الانفساخ لا وجه له . شرح ~~الروض سم وفي حاشية س ل . فإن قيل : لم غرموا مهرها ، ولم نغرم نحن مهر ~~المسلمة ؟ وأجيب بأنهم فوتوا عليها الاستنابة الواجبة عليها ، وأيضا المانع ~~جاء من جهتها ، والزوج غير متمكن منها بخلاف المسلمة الزوج متمكن منها ~~بالإسلام . ا ه . ( قوله : دون مهر المرأة ) انظر وجهه مع أن سبب الغرم زال ~~بعود المرأة إلينا ( قوله : لأن الرقيق إلخ ) هذا بناء على صحة بيع العبد ~~المرتد من الكافر ، والمعتمد خلافه كما مر شوبري وقال س ل : لا يقال هذا ~~إنما يأتي على القول بصحة بيع المرتد للكافر ، والأصح خلافه ؛ لأنا نقول : ~~هذا ليس بيعا حقيقة ، واغتفر ذلك لأجل المصلحة فليس مفرعا على القول بصحة ~~البيع ا ه . ( قوله : يجوز شراء أولاد المعاهدين منهم ) عبارة ق ل على ~~المحلي يجوز شراء ولد المعاهد من معاهد آخر غير أبيه ؛ لأنه يملك بالقهر لا ~~من أبيه لأن أباه إذا قهره وأراد بيعه دخل في ملكه فيعتق عليه فلا يصح بيعه ~~وعلى هذا يحمل قول الماوردي يجوز الشراء إلخ . PageV04P382 # | ( كتاب الصيد ) # أصله مصدر ثم أطلق على المصيد ( والذبائح ) جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة . ~~والأصل فيهما قوله تعالى { وإذا حللتم فاصطادوا } وقوله { إلا ما ذكيتم ms4290 } ( ~~أركان الذبح ) بالمعنى الحاصل بالمصدر أربعة ( ذبح وذابح وذبيح وآلة ، ~~فالذبح ) الشامل للنحر وقتل غير المقدور عليه بما يأتي ( قطع حلقوم ) وهو ~~مجرى النفس ( ومريء ) وهو مجرى الطعام ( من ) حيوان ( مقدور ) عليه ( وقتل ~~غيره ) # هامش # | ( كتاب الصيد ) # وجه مناسبته بعد الجهاد أن الجهاد تارة يكون فرض كفاية وتارة يكون فرض ~~عين ، وطلب الحلال فرض عين فناسب ضم فرض العين إلى فرض العين ز ي وقال سم : ~~ذكر هذا الكتاب هنا اتباعا لأكثر الأصحاب وكأن المناسبة من حيث إنه يذكر ~~فيه من تحل ذبيحته ومن لا تحل ، فكان من الملائم اتباعه لأحكام الكفار ~~السابقة ، وقال ق ل على المحلي : ذكر الصيد هنا عقب الجهاد ؛ لما فيه من ~~الاكتساب بالاصطياد المشابه للاكتساب بالغزو . ( قوله : مصدر ) وهو السبب ~~في انفراده ع ن ( قوله ، والذبائح ) جمعها ؛ لأنها تكون بالسكين وبالسهم ~~وبالجوارح شرح م ر ( قوله : جمع ذبيحة ) التاء للوحدة . قوله : { فاصطادوا ~~} الأمر بالاصطياد يقتضي حل المصيد ، وقوله : { إلا ما ذكيتم } مستثنى من ~~المحرمات ، فيفيد حل المذكيات شوبري وقوله : مستثنى من المحرمات أي : من ~~بعضها وهو ما أكل السبع ؛ لأن ما قبله لا يتأتى فيه تذكية وقال البيضاوي : ~~{ إلا ما ذكيتم } أي : إلا ما أدركتم ذكاته وفيه حياة مستقرة من ذلك أي : ~~من قوله : والمنخنقة إلخ ، كما قاله الشهاب ، وقيل : الاستثناء مخصوص بما ~~أكل السبع أي : الجارحة المرسلة . ( قوله : بالمعنى الحاصل بالمصدر ) وهو ~~الانذباح أي : كون البهيمة مذبوحة ع ش وفسره الشارح بهذا ليغاير الذبح الذي ~~هو أحد الأركان ، وإلا لزم اتحاد الكل ، والجزء رشيدي ( قوله : أربعة ) ~~المراد بكونها أركانا له أنه لا بد لتحققه منها ؛ لأنه يتوقف على فاعل ~~ومفعول وفعل وآلة ، وإلا فليس واحد منها جزءا منه ع ش على م ر . ( قوله : ~~بما يأتي ) أي : عقره بأي محل كان وهو متعلق بقتل . ( قوله : قطع حلقوم ) ~~أي : كله وخرج بقطع ما لو اختلف رأس عصفور أو غيره بيده أو بندقة فإنه ميتة ~~وبمقدور عليه غيره وبقوله : كل الحلقوم ما لو قطع البعض ، وانتهى ms4291 إلى حركة ~~مذبوح ثم قطع الباقي فلا يحل شرح م ر وفي قوله ثم إشارة إلى أنه قطع البعض ~~الأول ثم تراخى قطعه للثاني بخلاف ما لو رفع يده بالسكين وأعادها فورا أو ~~سقطت من يده ، فأخذها وتمم الذبح فإنه يحل كما صرح به حج وقولنا : وأعادها ~~فورا ومن ذلك قلب السكين لقطع باقي الحلقوم ، والمريء أو تركها وأخذ غيرها ~~فورا لعدم حدتها فلا يضر ع ش على م ر وقول ز ي : وقطع الحلقوم ، والمريء ~~دفعة واحدة غير ظاهر إلا أن يراد بها عدم التراخي في القطع . ( قوله : ~~ومريء ) بفتح الميم ، والمد شوبري ، والزيادة على الحلقوم ، والمريء ، ~~والودجين قيل بحرمتها ؛ لأنها زيادة في التعذيب ، والراجح الجواز مع ~~الكراهة ولو شك بعد وقوع الفعل منه هل هو محرم أو محلل هل يحل ذلك أو لا ؟ ~~فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لأن الأصل وقوعه على الصفة المجزئة ع ش على م ر ~~وسئل م ر عمن ذبح ذبيحة فأزال رأسها هل تحل أو لا ؟ فأجاب بأنها تحل ~~للمبالغة في الذبح ، ولا حرمة في ذلك . ا ه . سم . PageV04P383 أي : غير ~~المقدور عليه ( بأي محل ) كان منه والكلام في الذبح استقلالا فلا يرد ~~الجنين ؛ لأن ذبحه بذبح أمه تبعا لخبر { ذكاة الجنين ذكاة أمه } . ( ولو ~~ذبح مقدورا ) عليه ( من قفاه أو ) من داخل ( أذنه عصى ) لما فيه من التعذيب ~~، ثم إن قطع حلقومه ومريئه وبه حياة مستقرة أول القطع حل ، وإلا فلا ، كما ~~يعلم مما يأتي وسواء في الحل أقطع الجلد الذي فوق الحلقوم والمريء أم لا . ~~وتعبيري بأذنه أعم من تعبيره بأذن ثعلب . ( وشرط في الذبح قصد ) أي : قصد ~~العين أو الجنس بالفعل ، والتصريح بهذا من زيادتي ( فلو سقطت مدية على مذبح ~~شاة أو احتكت بها فانذبحت أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت ، أو أرسل سهما لا ~~لصيد ) كأن أرسله إلى غرض أو اختبارا لقوته ( فقتل صيدا حرم ) وإن أغرى ~~الجارحة صاحبها بعد استرسالها في الثالثة ، وزاد عدوها ؛ لعدم القصد ~~المعتبر ( كجارحة ) أرسلها و ms4292 ( غابت عنه مع الصيد أو # هامش ( قوله : وقتل ) معطوف على ' قطع ' ، والعبرة في كونه مقدورا عليه ~~أو لا بحالة إصابة الآلة فلا نظر لما قبلها ، فلو رمى غير مقدور عليه ~~فأصابه وهو مقدور عليه لم يحل أو عكسه حل س ل ملخصا . ( قوله : والكلام في ~~الذبح استقلالا ) الأصوب ، والكلام في الذكاة إلخ رشيدي وقوله : لأن ذبحه ~~الأولى ؛ لأن ذكاته وعبارة التحفة ؛ لأن الشارح جعل ذبح أمه ذكاته وعبارة س ~~ل قوله : لأن ذبحه إلخ أي : وإن أخرج رأسه وبه حياة مستقرة وتم انفصاله وهو ~~ميت ؛ لأن انفصال بعض الولد لا أثر له غالبا . ( قوله : فلا يرد الجنين ) ~~أي : على تعريف الذبح ، والراجح أن الحيوان الذي لم ينفخ فيه الروح ، ~~والمضغة ، والعلقة لا يحل أكله وهذا هو المعتمد من خلاف طويل ب ش قال ~~العلامة الشوبري : وضابط حل الجنين أن ينسب موته إلى تذكية أمه ولو احتمالا ~~بأن يموت بتذكيتها أو يبقى عيشه بعد التذكية عيش مذبوح ، ثم يموت أو يشك هل ~~مات بالتذكية أو بغيرها ؟ فيحل ؛ لأنها سبب في حله ، والأصل عدم المانع ~~فخرج ما لو تحققنا موته قبل تذكيتها وما لو أخرج رأسه ميتا أو حيا ، ثم مات ~~ثم ذكيت وما لو تحققنا عيشه بعد التذكية ، ثم مات ، كما لو اضطرب في بطنها ~~بعد تذكيتها زمانا طويلا أو تحرك في بطنها تحركا شديدا ، ثم سكن ، ثم ذكيت ~~( قوله : ذكاة الجنين إلخ ) وهم أصحابنا رواية النصب وقالوا : المحفوظ ~~رواية الرفع ، ويكون ذكاة الأول خبرا مقدما ، وذكاة الثاني مبتدأ مؤخرا أي ~~: ذكاة أم الجنين ذكاة له لا يحتاج مع تذكيتها إلى تذكية إذا لم تدرك حياته ~~شوبري وهذا أي : كون ' ذكاة ' خبرا مقدما جاز على مذهب الشافعي ، فأما ~~الحنفية القائلون بوجوب تذكية الجنين فيقدرون مضافا أي : مثل ذكاة أمه ~~ومحله إن كان فيه حياة مستقرة ، وإلا فهو عندهم ميتة ؛ لأن ذكاته حينئذ لا ~~تجزئ وفي حالة النصب يقدرون الكاف أي : كذكاة ، والشافعية يقدرون الباء أي ~~: بذكاة أمه أي : حاصلة بذكاة أمه ms4293 . ( قوله : ولو ذبح إلخ ) أشار به إلى ~~أنه لا يشترط كون الذبح في المحل المعتاد فله ارتباط بما قبله ، وقوله : ثم ~~إن قطع حلقومه أي : شرع فيه وقوله : أول القطع أي : أول قطع الحلقوم ، ~~والمريء وهذا مرتبط بقوله : ولو ذبح مقدورا عليه فكأنه قال : وشرط حله أن ~~يصل إلى أول قطع الحلقوم وبه حياة مستقرة ، ولا يشترط وجودها بعد الشروع ، ~~كما في شرح الروض ( قوله : وبه حياة مستقرة ) ، ولا يشترط العلم بوجود ~~الحياة المستقرة عند الذبح ، بل يكفي الظن بوجودها بقرينة ولو عرفت بشدة ~~الحركة أو انفجار الدم ومحل ذلك عند تقدم ما يحال عليه الهلاك س ل . ( قوله ~~: في الذبح ) أي : بالمعنى الشامل لما مر . ( قوله : قصد العين ) وإن أخطأ ~~في ظنه أو الجنس وإن أخطأ في الإصابة ح ل ، والمراد بقصد العين أو الجنس ~~بالفعل ، أي : قصد إيقاع الفعل على العين أو على واحد من الجنس وإن لم يقصد ~~الذبح بدليل قوله : لا إن رماه ظانه حجرا إلخ . ( قوله : لقوته ) أي : ~~المرسل . ( قوله : وإن أغرى ) غاية للرد . ( قوله : مع الصيد ) أي : قبل ~~جرحه PageV04P384 جرحته ) ولم ينته بالجرج إلى حركة مذبوح ( وغاب ثم وجده ~~ميتا ) فيهما ، فإنه يحرم ؛ لاحتمال أن موته بسبب آخر وما ذكر من التحريم ~~في الثانية هو ما عليه الجمهور وصححه الأصل واعتمده البلقيني ، لكن اختار ~~النووي في تصحيحه الحل ، وقال في الروضة : إنه أصح دليلا ، وفي المجموع : ~~إنه الصواب أو الصحيح ( لا إن رماه ظانه حجرا ) أو حيوانا لا يؤكل ( أو ) ~~رمى ( سرب ) بكسر أوله أي : قطيع ( ظباء فأصاب واحدة ) منه ( أو قصد واحدة ~~) منه ( فأصاب غيرها ) فلا يحرم ؛ لصحة قصده ، ولا اعتبار بظنه المذكور . ( ~~وسن نحر إبل ) في لبة وهي أسفل العنق ؛ لأنه أسهل لخروج روحها بطول عنقها . ~~( قائمة معقولة ركبة ) بقيد زدته بقولي ( يسرى وذبح نحو بقر ) كغنم وخيل في ~~حلق وهو أعلى العنق للاتباع رواه الشيخان وغيرهما ويجوز عكسه بلا كراهة ؛ ~~إذ لم يرد فيه نهي ( مضجعا لجنب أيسر ) ؛ لأنه أسهل على ms4294 الذابح في أخذه ~~السكين باليمين ، وإمساكه الرأس باليسار ( مشدودا قوائمه غير رجل يمنى ) ؛ ~~لئلا يضطرب حالة الذبح ، فيزل الذابح بخلاف رجله اليمنى فتترك بلا شك ~~ليستريح بتحريكها ، وتعبيري بنحو بقر أعم من تعبيره بالبقر والغنم . ( و ) ~~سن ( أن يقطع ) الذابح ( الودجين ) بفتح الواو والدال تثنية ودج وهما عرقا ~~صفحتي عنق يحيطان به يسميان بالوريدين ( و ) أن ( يحد ) بضم الياء ( مديته ~~) لخبر مسلم { وليحد # هامش شوبري ( قوله : وصححه الأصل ) معتمد ( قوله : لا إن رماه إلخ ) ~~معطوف على قوله : فلو سقطت مدية إلخ لكن المعطوف عليه مفرع على المفهوم ، ~~والمعطوف مفرع على المنطوق تأمل . ( قوله : ظانه حجرا إلخ ) اعلم أن الصور ~~ثلاثة ؛ لأنه إما أن يخطئ في الظن فقط أو في الإصابة فقط أو فيهما ، فإن ~~أخطأ في الظن فقط أو في الإصابة فقط فهو حلال وقد ذكرهما المتن بقوله : لا ~~إن رماه ظانه حجرا ، والثانية بقوله : أو قصد واحدة إلخ وأما إذا أخطأ ~~فيهما ، فإن كان ظانا للحرام فلا يحل وإن كان ظانا للحلال فيحل ، فالخطأ ~~فيهما فيه صورتان وقد ذكرها الشيخ س ل وعبارته ولو قصد وأخطأ في الظن ، ~~والإصابة معا كمن رمى صيدا أي : في الواقع ظنه حجرا أو خنزيرا فأصاب صيدا ~~غيره حرم ؛ لأنه قصد محرما فلا يستفيد الحل لا عكسه بأن رمى حجرا أو خنزيرا ~~ظنه صيدا فأصاب صيدا فإنه يحل ؛ لأنه قصد مباحا ومثله في شرح الروض . ( ~~قوله : فأصاب غيرها ) ولو بعد إصابة المقصودة ومنه ما قاله القاضي لو رمى ~~إلى صيد ، فمرق منه لآخر حلا وإن جهل الثاني نقله الزركشي سم و شرح م ر ~~وعبارة ح ل قوله : فأصاب غيرها ولو من غير جنسها ولو من سرب آخر ؛ لأن ~~القصد وقع في الجملة بخلاف ما لو قصد صيدا ورمى إليه فاعترضه صيد فأصابه ~~السهم ، فإنه لا يحل ؛ لأنه لم يقصده ألبتة وفيه نظر ح ل . ومثله في شرح م ~~ر ، لكن من غير تنظير . ( قوله : وسن نحر إبل ) ونحوها من كل ما طال عنقه ms4295 ~~من الصيود كالإوز ، والنعام وهل المراد بالنحر غرزه الآلة في اللبة أو ولو ~~بالقطع عرضا ؟ ح ل وعبارة ز ي : النحر الطعن بما له حد في المنحر وهو وهدة ~~في أعلى الصدر وأصل العنق . ا ه . قال م ر : في شرحه ، ولا بد في النحر من ~~قطع كل من الحلقوم ، والمريء ومثله في شرح الروض ( قوله : قائمة معقولة ) ~~حاصل ما ذكره من السنن اثنا عشر ذكر في الإبل ثلاثة ، وفي نحو البقر أربعة ~~وذكر خمسة تعم القبيلين بقوله : أن يقطع الودجين إلخ ( قوله : ويجوز عكسه ) ~~أي : ذبح الإبل ونحر غيرها بلا كراهة لكنه خلاف الأولى ، والخيل كالبقر ، ~~وكذا حمار الوحش وبقره شرح م ر ( قوله : باليمين ) ، فإن كان الذابح أعسر ~~ندب أن يستنيب غيره ، ولا يضجعها على يمينها كما أن مقطوع اليمين لا يشير ~~في الصلاة بسبابته اليسرى شوبري . ( قوله : وأن يحد ) ، فإن ذبح بسكين كآلة ~~حل بشرطين : أن لا يحتاج القطع إلى قوة الذابح وأن يقطع الحلقوم ، والمريء ~~قبل انتهائه إلى حركة مذبوح س ل . ( قوله : مديته ) ويندب إمرارها برفق ، ~~وتحامل يسير ذهابا وإيابا ويكره أن يحدها قبالتها وأن يذبح واحدة ، والأخرى ~~تنظر إليها ويكره له إبانة رأسها حالا وزيادة PageV04P385 أحدكم شفرته } ~~وهي بفتح الشين السكين العظيم ، والمراد السكين مطلقا ( و ) أن ( يوجه ~~ذبيحته ) أي : مذبحها ( لقبلة ) ويتوجه هو لها أيضا ( و ) أن ( يسمي الله ~~وحده ) عند الفعل من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة فيقول : بسم الله للاتباع ~~فيهما رواه الشيخان في الذبح للأضحية بالضأن وقيس بما فيه غيره ، وخرج ~~بوحده تسمية رسوله معه بأن يقول : بسم الله واسم محمد فلا يجوز لإيهامه ~~التشريك قال الرافعي : فإن أراد ' أذبح بسم الله وأتبرك باسم محمد ' صلى ~~الله عليه وسلم فينبغي أن لا يحرم ، ويحمل إطلاق من نفى الجواز عنه على أنه ~~مكروه ؛ لأن المكروه يصح نفي الجواز عنه ( و ) أن ( يصلي ) ويسلم ( على ~~النبي ) صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه محل يشرع فيه ذكر نبيه كالأذان والصلاة ~~. ( و ) شرط ( في ms4296 الذابح ) الشامل للناحر ولقاتل غير المقدور عليه بما يأتي ~~ليحل مذبوحه ( حل نكاحنا لأهل ملته ) بأن يكون مسلما أو # هامش القطع وكسر العنق وقطع عضو منها وتحريكها ونقلها حتى تخرج روحها ، ~~والأولى سوقها إلى المذبح برفق وعرض الماء عليها قبل ذبحها شرح م ر ( قوله ~~: شفرته ) من شفر المال ذهب لإذهابها للحياة سريعا حج . ( قوله : بفتح ~~الشين ) وتضم أيضا شوبري . ( قوله : السكين ) تذكر وتؤنث ، والغالب تذكيرها ~~، كما في الشارح سميت بذلك ؛ لأنها تسكن حرارة الحياة ومدية بتثليث أوله ؛ ~~لأنها تقطع مادة الحياة شوبري ( قوله : أي : مذبحها ) ، ولا يقال : ينبغي ~~أن يكره ؛ لأنه حالة إخراج نجاسة كالبول لوضوح الفرق بأن هذه حالة عبادة ، ~~ويتقرب إلى الله تعالى بها ومن ثم سن فيها ذكر الله تعالى بخلاف تلك شوبري ~~. وهذا ظاهر في ذبيحة يتقرب بها كالأضحية ( قوله : عند الفعل ) ، وكذا عند ~~الإصابة ، ويحصل أصل السنة بكل بل وبالتسمية بينهما شوبري فلو ترك التسمية ~~ولو عمدا حل ؛ لأن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب بقوله { وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم } وهم لا يذكرونها ، وأما قوله تعالى { ولا تأكلوا مما ~~لم يذكر اسم الله عليه } فالمراد ما ذكر عليه غير اسم الله ، يعني ما ذبح ~~للأصنام بدليل قوله { وما أهل لغير الله به } وسياق الآية دال عليه فإنه ~~قال { : وإنه لفسق } ، والحالة التي يكون فيها فسقا هي الإهلال لغير الله ~~قال تعالى { أو فسقا أهل لغير الله به } شرح م ر وقال أبو حنيفة : تركها ~~عمدا يحرم الذبيحة . ( قوله : فلا يجوز ) أي : يحرم ، ولا تحرم الذبيحة ~~حينئذ ، فإن قصد التشريك حرمت الذبيحة ح ل ، وعبارة سم فلا يجوز أي : هذا ~~القول ، وإلا فيحل أكل الذبيحة . ( قوله : بشرطه السابق في النكاح ) عبارته ~~هناك ، ويشترط في إسرائيلية أن لا يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد ~~بعثة تنسخه وغيرها أن يعلم ذلك قبلها ، ولو بعد تحريفه إن تجنبوا المحرف . ~~ا ه . وقوله : في إسرائيلية أي : المنسوب لإسرائيل وهو يعقوب عليه السلام ، ~~والمراد إسرائيلية يقينا ms4297 ، فإن شك في كونها إسرائيلية أم لا فشرطها شرط غير ~~الإسرائيلية ، وهو أن يعلم دخوله فيه قبلها فعلى هذا لا تحل ذبيحتهم الآن ، ~~كما في شرح م ر ؛ للشك في كون الذابح إسرائيليا أم لا مع انتفاء العلم ~~بدخول أول آبائه في ذلك الدين قبل بعثة تنسخه خلافا للسبكي ( قوله : وإنما ~~حلت ذبيحة الأمة ) لا حاجة لهذا الاعتذار مع الشرط الذي ذكره ، إذ يدخلها ~~صريحا وهي إنما ترد على من عبر بحل نكاحه . ويجاب بأن غرضه التنبيه على ~~الفرق بين ما هنا ، والنكاح . ( قوله : بخلاف ما عبر به ) لأنه قال : حل ~~نكاحنا له ( قوله : في غير مقدور عليه ) ، والاعتبار بعدم القدرة عليه حال ~~الإصابة فلو رمى نادا فصار مقدورا عليه قبلها لم يحل إلا إن أصاب مذبحه أو ~~مقدورا عليه فصار نادا بدل وإن لم يصب مذبحه شرح م ر قال ع ش عليه فرع وقع ~~السؤال عما لو صال عليه حيوان مأكول وضربه بسيف فقطع رأسه هل يحل أو لا . ~~فيه نظر ، والظاهر الأول ؛ لأن قصد الذبح لا يشترط وإنما الشرط قصد الفعل ~~وقد وجد بل وينبغي أن مثل قطع الرأس ما لو أصاب غير عنقه كيده مثلا فجرحه ~~PageV04P386 كتابيا بشرطه السابق في النكاح ذكرا أو أنثى ، ولو أمة كتابية ~~قال تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } بخلاف المجوسي ونحوه . ~~وإنما حلت ذبيحة الأمة الكتابية مع أنه يحرم نكاحها ؛ لأن الرق مانع ثم لا ~~هنا ، والشرط المذكور معتبر من أول الفعل إلى آخره ولو تخلل بينهما ردة أو ~~إسلام نحو مجوسي لم تحل ذبيحته ، ودخل فيما عبرت به ذبيحة أزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعد موته فتحل بخلاف ما عبر به ( وكونه في غير مقدور ) عليه ~~من صيد وغيره ( بصيرا ) فلا يحل مذبوح الأعمى بإرساله آلة الذبح إذ ليس له ~~في ذلك قصد صحيح ، والتصريح بهذا مع شموله لغير الصيد من زيادتي . ( وكره ~~ذبح أعمى وغير مميز ) كصبي ومجنون ( وسكران ) ؛ لأنهم قد يخطئون المذبح ، ~~فعلم أنه يحل ms4298 ذبح الأعمى في المقدور عليه وذبح الآخرين مطلقا ؛ لأن لهم ~~قصدا وإرادة في الجملة ، ومنه يؤخذ عدم حل ذبح النائم . ، وقد حكى الدارمي ~~فيه وجهين وذكر حل ذبح الصبي والمجنون والسكران في غير المقدور عليه من غير ~~الصيد مع ذكر كراهة ذبح غير المميز والسكران من زيادتي . ( وحرم ما شارك ~~فيه من حل ذبحه غيره ) كأن أمر مسلم ومجوسي مدية على حلق شاة أو قتلا صيدا ~~بسهم أو جارحة تغليبا للمحرم . وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( لا ما سبق ~~إليه ) من آلتيهما المرسلتين إليه ( آلة الأول فقتلته أو أنهته إلى حركة ~~مذبوح ) فلا يحرم ، كما لو ذبح مسلم شاة فقدها مجوسي بخلاف ما لو انعكس ذلك ~~، أو جرحاه معا لو جهل ذلك أو جرحاه مرتبا ، ولم يذفف أحدهما فمات بهما ~~تغليبا للمحرم كما علم مما مر . ( و ) شرط ( في الذبيح كونه ) حيوانا ( ~~مأكولا فيه حياة مستقرة ) أول ذبحه ، وإلا فلا يحل ؛ لأنه حينئذ ميتة ، نعم ~~المريض لو ذبح آخر رمق حل ؛ إذ لم يوجد فعل يحال عليه الهلاك من جرح أو ~~نحوه وسيأتي حل ميتة السمك # هامش ومات ، ولم يتمكن من ذبحه ؛ لأنه غير مقدور عليه . ( قوله : بصيرا ) ~~ولو بالقوة حتى لو كان في ظلمة وأحس بصيد وضربه حل بالإجماع وكأن وجهه أن ~~هذا مبصر بالقوة فلا يعد عرفا رميه عبثا بخلاف الأعمى وإن أخبر ، وشمل ~~البصير في كلامه الحائض ، والخنثى ، والأقلف فتحل ذبيحتهم ولو أخبر فاسق أو ~~كتابي أنه ذكى هذه الشاة قبلناه ؛ لأنه من أهل الذكاة ا ه شرح م ر . ( قوله ~~: وكره ذبح أعمى ) أي : ولو دله بصير على المذبح لكن مقتضى التعليل خلافه ~~ولعل وجه الكراهة فيه أنه قد يخطئ المذبح في الجملة ع ش على م ر . ( قوله : ~~وغير مميز ) أي : التمييز التام أي : وكره ذبح غير مميز يعني مذبوحه ، وإلا ~~فهو لا يخاطب بكراهة ، ولا غيرها لكن التعليل قد يقتضي أن المراد كراهة ~~الفعل إلا أن يقال : المراد من التعليل أنه يكره ms4299 مذبوح المذكورين ؛ لأنه ~~يحتمل أنهم قد أخطئوا المذبح تأمل رشيدي ببعض تغيير ( قوله : كصبي ) أي : ~~إن أطاق الذبح ، فإن لم يطق لم يحل بل المميز إذا لم يطق حكمه كذلك ونقل عن ~~نص الأم س ل وقوله : بل المميز إلخ مثله في شرح م ر قال ع ش : والمراد أنه ~~يطيق الذبح بالنسبة لما يذبحه . ( قوله : كصبي ومجنون وسكران ) أي : لهم ~~نوع تمييز ، وإلا لم يصح ذبحهم ، كما يرشد إليه تعليل الشارح بقوله : لأن ~~لهم قصدا وإرادة في الجملة ، وعبارة سم قوله : أو مجنون قال ط ب : ينبغي أن ~~محله ما لم يصر ملقى كالخشبة لا يحس ، ولا يدرك ، وإلا فكالنائم ا ه وقال ~~مثله في السكران قال : لا فرق في القسمين بين المتعدي وغيره ، وكذا يقال في ~~المغمى عليه . ( قوله : نعم المريض إلخ ) استدراك على قوله : وإلا فلا ~~وأشار بهذا إلى تقييد المتن كأنه قال : محل هذا الشرط في غير المريضة بغير ~~سبب يحال عليه الهلاك ( قوله : حل ) وإن لم يسل دم ولم توجد حركة عنيفة ز ي ~~( قوله : إذ لم يوجد فعل إلخ ) ، فإن كان هناك سبب يحال عليه الهلاك فلا بد ~~من الحياة المستقرة ، فإن وجدت حل ، وإلا فلا ومن ذلك البهيمة التي تأكل ~~نباتا مضرا ، ويحصل لها تغير في الباطن وهو المسمى بالنفاخ ، ثم تذبح فإنها ~~تحل إن وجد عند قطع الحلقوم ، والمريء حركة عنيفة أو انفجار الدم ( قوله : ~~أو نحوه ) كأن أكل نباتا يؤدي إلى الهلاك أو انهدم عليه سقف أو جرحه سبع أو ~~هرة ، فعلم أن النبات المؤدي لمجرد PageV04P387 والجراد ودود طعام لم ينفرد ~~عنه . ( ولو أرسل آلة على غير مقدور عليه ) كصيد وبعير ند وتعذر لحوقه ولو ~~بلا استعانة ( فجرحته ولم يترك ذبحه بتقصير ) بأن لم يدرك فيه حياة مستقرة ~~كأن رماه فقده نصفين أو أبان منه عضوا بجرح مذفف أو بغير مذفف ، ولم يثبته ~~به ثم جرحه ثانيا فمات حالا أو أدركها ، وذبحه ولو بعد أن أبان منه عضوا ~~بجرح غير مذفف ms4300 أو ترك ذبحه بلا تقصير كأن اشتغل بتوجيهه للقبلة أو سل ~~السكين فمات قبل الإمكان ، ( حل ) إجماعا في الصيد ولخبر الشيخين في { ~~البعير بالسهم } وقيس بما فيه # هامش المرض لا يؤثر بخلاف المؤدي إلى الهلاك غالبا فيما يظهر إذ لا يحال ~~عليه إلا حينئذ س ل وعبارة شرح م ر ولو انهدم سقف على شاة أو جرحها سبع ~~فذبحت وفيها حياة مستقرة حلت وإن تيقن موتها بعد يوم أو يومين وإن لم يكن ~~فيها حياة مستقرة لم تحل . ا ه . وقوله : بعد يوم أو يومين ليس بقيد ، ~~والأولى أن يقول : وإن تيقن موتها بعد لحظة ( قوله : وسيأتي ) أي : في ~~الأطعمة وغرضه بهذا الاعتذار عن ترك المصنف له مع ذكر الأصل له هنا . ( ~~قوله : ولو بلا استعانة ) في بعض النسخ ولو باستعانة ، والنسخة الأولى أولى ~~لأن الغاية فيها على بابها من حيث إن ما قبلها أولى بالحكم مما بعدها ، إذ ~~التقدير : وتعذر لحوقه باستعانة فيما إذا قدر عليها أو بنفسه فيما إذا لم ~~يجد من يستعين به ، فيحل في الحالتين ، ولكن الحل في الأولى أولى وعلى ~~النسخة الثانية لا يتأتى ذلك وافق عليه شيخنا الشبشيري . ( قوله : بتقصير ) ~~لو شك بعد موته هل قصر في ذبحه أم لا حل ؛ لأن الأصل عدم التقصير س ل ( ~~قوله : بأن لم يدرك إلخ ) صور المتن بثلاث صور لأن النفي إذا دخل على مقيد ~~وقيد ، يصدق بنفي القيد والمقيد معا ، وهي الصورة الثانية أعني قوله : أو ~~أدركها وذبحه ؛ لأن نفي ترك الذبح يتحقق بالذبح ، ويصدق بنفي القيد فقط وهو ~~التقصير وتحته صورتان ؛ لأن المعنى ولم يوجد التقصير في ترك الذبح فيكون ~~الترك حصل ، والتقصير قد انتفى ، وإنما كان هذا المعنى يصدق بصورتين ؛ لأن ~~الترك المذكور سببه إما عدم قابلية الذبح في الحيوان لعدم إدراك الحياة ~~المستقرة فيه ، وإما وجود عذر منع من الذبح مع وجود الحياة المستقرة فيه ، ~~فذكر الأولى بقوله : بأن لم يدرك إلخ ، والثانية بقوله : أو ترك ذبحه بلا ~~تقصير إلخ التي هي الثالثة ms4301 في كلامه فإذا علمت هذا علمت أنه كان على الشارح ~~أن يقدم الثالثة على الثانية ، ويذكرها عقب الأولى لأنها أختها من حيث ~~إنهما مفادتان بتسليط النفي على القيد فقط ، والثانية مفادة بجهة أخرى وهي ~~تسلطه على المقيد والقيد . ومثل الشارح للأولى بأمثلة ثلاثة تأمل . ( قوله ~~: حياة مستقرة ) اعلم أن الحياة المستقرة ، والمستمرة وعيش المذبوح عبارات ~~ثلاث ، تقع في كلامهم ، ويحتاج للفرق بينها فأما المستمرة فهي الباقية إلى ~~انقضاء الأجل إما بموت أو قتل ، والحياة المستقرة هي أن تكون الروح في ~~الجسد ومعها الحركة الاختيارية دون الاضطرارية ، كالشاة إذا أخرج الذئب ~~حشوتها وأبانها . وأما حياة عيش المذبوح فهي التي لا يبقى معها إبصار ، ولا ~~نطق ، ولا حركة اختيارية . ا ه . م ر شوبري قال م ر في شرحه : ومن أمارات ~~الحياة المستقرة انفجار الدم بعد قطع الحلقوم ، والمريء ، والأصح الاكتفاء ~~بالحركة الشديدة أي : وإن لم ينفجر دم فالجمع بينهما ليس بشرط ع ش ، فإن شك ~~في حصولها ولم يترجح ظن حرم . ا ه . ( قوله : ولم يثبته ) أي : لم يعجزه . ~~( قوله : بالسهم ) أي : المقتول بالسهم . ( قوله : وقيس بما فيه غيره ) لا ~~حاجة للقياس مع الخبر الذي بعده ؛ لأنه عام ، وقال بعضهم : الأولى تأخير ~~هذا القياس عن الخبر الآتي ، ويقول : وقيس بما فيهما غيره فيقاس بما في ~~الأول غير البعير وغير السهم ويقاس بما في الثاني غير القوس تأمل . ( قوله ~~: إلا عضوا ) استثناء من الضمير في حل أي : حل جميع أجزائه إلا عضوا إلخ أي ~~فإنه لا يحل ( قوله : وما ذكرته إلخ ) هو المعتمد ( قوله : أما لو ترك ذبحه ~~إلخ ) هذا مفهوم قوله : ، ولم يترك ذبحه بتقصير ومثله بأربعة أمثلة لكن ~~المثال الرابع وإن كان من أمثلة مفهوم النفي أي : قوله : ولم يترك إلخ هو ~~أيضا مفهوم القيد الذي ذكره في المثال الثالث من أمثلة الصورة الأولى من ~~صور المنطوق وهو قوله : ولم يثبته به تأمل . PageV04P388 غيره ، ورويا في ~~خبر { أبي ثعلبة ما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله عليه وكل } ( إلا عضوا أبانه ms4302 ~~) منه ( بجرح غير مذفف ) أي : غير مسرع للقتل فلا يحل ؛ لأنه أبين من حي ~~سواء أذبحه بعد الإبانة أم جرحه ثانيا أم ترك ذبحه بلا تقصير ومات بالجرح ~~وما ذكرته في صورة الترك هو ما صححه في الشرحين والروضة والذي صححه ، الأصل ~~فيها حل العضو أيضا كما لو كان الجرح مذففا ، أما لو ترك ذبحه بتقصير كأن ~~لم يكن معه سكين أو غصب منه أو علق في الغمد بحيث يعسر إخراجه أو أبان منه ~~عضوا بجرح غير مذفف ، وأثبته به ، ثم جرحه ومات فلا يحل لتقصيره بترك حمل ~~السكين ، ودفع غاصبه وبعدم استصحاب غمد يوافقه وبترك ذبحه بعد قدرته عليه ~~نعم رجح البلقيني الحل فيما لو غصب بعد الرمي أو كان الغمد معتادا غير ضيق ~~فعلق لعارض ( وما تعذر ذبحه لوقوعه في نحو بئر حل بجرح مزهق ، ولو بسهم ) ؛ ~~لأنه حينئذ في معنى البعير الناد ( لا بجارحة ) أي : بإرسالها فلا يحل . [ ~~درس ] والفرق أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة بخلاف فعل الجارحة ونحو ~~من زيادتي . ( و ) شرط ( في الآلة كونها محددة ) بفتح الدال المشددة أي : ~~ذات حد ( تجرح كحديد ) أي : كمحدد حديد ( وقصب وحجر ) ورصاص وذهب وفضة ( ~~إلا عظما ) كسن وظفر لخبر الشيخين { ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ~~ليس السن والظفر } وألحق بهما باقي العظام ، ومعلوم مما يأتي أن ما قتلته ~~الجارحة بظفرها أو نابها حلال ، فلا حاجة لاستثنائه . ( فلو قتل بثقل غير ~~جارحة ) من مثقل ( كبندقة ) وسوط وأحبولة خنقته وهي ما # هامش ( قوله : أو غصب منه ) أي : قبل الرمي م ر ويؤخذ من الاستدراك الآتي ~~. ( قوله : وأثبته به ثم جرحه إلخ ) أي : لأنه إذا أثبته أي : عجزه صار ~~قادرا عليه فيكون ترك ذبحه في هذه الحالة بتقصير ( قوله : بعد الرمي ) ، ~~والمعية ملحقة بالبعدية م ر ع ش . ( قوله : لعارض ) أي : بعد الرمي حج . ( ~~قوله : وما تعذر ذبحه ) أي : بأن لم يمكنه قطع حلقومه أما إذا أمكنه ذلك ~~بأن كان موضع الذبح ظاهرا فلا تصح ذكاته ms4303 إلا في حلق أو لبة س ل . ( قوله : ~~لوقوعه في نحو بئر ) ولو تردى بعير فوق بعير فغرز رمحا في الأول حتى نفذ ~~منه إلى الثاني حلا وإن لم يعلم بالثاني ، قاله القاضي ، فإن مات الأسفل ~~بثقل الأعلى لم يحل ولو دخلت الطعنة إليه وشك هل مات بها أو بالثقل لم يحل ~~؟ خ ط س ل . ( قوله : مع القدرة ) أي : فيستباح به مع العجز بخلاف الجارحة ~~؛ لأنه لا يستباح بها إلا مع العجز ز ي . ( قوله : وشرط في الآلة ) شروع في ~~آلة الذبح ، والصيد ز ي . ( قوله : وذهب وفضة ) أي : وخبز وإن كان حراما من ~~جهة تنجيسه بالدم ز ي ، و ح ل وقوله : وخبز أي : إذا كان محددا ، كما هو ~~الفرض ، وينبغي أن من المحدد ما لو ذبح بخيط يؤثر مروره على حلق نحو ~~العصفور وقطعه كتأثير السكين فيه فيحل المذبوح به ، وينبغي الاكتفاء ~~بالمنشار المعروف . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : إلا عظما ) نهيه صلى الله ~~عليه وسلم عن التذكية بالعظم إما للتعبد ومال إليه ابن عبد السلام وإما ؛ ~~لأن العظم ينجس بالدم وقد نهى عن تنجيسه بالاستنجاء به ؛ لأنه زاد مؤمني ~~الجن سم وز ي . ( قوله : وظفر ) مقتضاه أن الظفر من العظم مع أنه قيل : إنه ~~من العصب . ( قوله : ما أنهر الدم ) أي : أساله قوله : عليه ) أي : على ~~مذبوحه أو المنهر المأخوذ من أنهر بدليل قوله فكلوه أي المنهر بفتح الهاء . ~~( قوله : ليس السن ) أي : ليس المنهر المفهوم من أنهر ؛ لأن الاستثناء من ~~فاعل ' أنهر ' المستتر فيه ، والإنهار الإسالة فشبه سيلان الدم بجري الماء ~~في النهر ، كما في ع ش قال م ر : أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة . ا ~~ه . ( قوله : باقي العظام ) وهل منها المحار . ا ه . ح ل قال ع ش على م ر : ~~وظاهر كلامه دخول الصدف في العظام وهو المحار المعروف ، وينبغي الاكتفاء به ~~؛ لأنه لا يسمى عظما . ( قوله : كبندقة ) وأفتى ابن عبد السلام بحرمة الرمي ~~بالبندق وبه صرح ms4304 في الذخائر ولكن أفتى النووي بجوازه وقيده بعضهم بما إذا ~~كان الصيد لا يموت منه غالبا كالإوز ، فإن مات PageV04P389 تعمل من الحبال ~~للاصطياد ( و ) من محدد مثل ( مدية كآلة أو ) قتل ( بمثقل ) بفتح القاف ~~المشددة ( ومحدد كبندقة وسهم ) وكسهم جرح صيدا فوقع بجبل أو نحوه ، ثم سقط ~~منه ومات ( حرم ) فيهما تغليبا للمحرم في الثانية ولقوله تعالى { والمنخنقة ~~والموقوذة } أي : المقتولة ضربا في الأولى بنوعيها ، أما المقتول بثقل ~~الجارحة فكالمقتول بجرحها كما يعلم مما يأتي أيضا . ( لا إن جرحه سهم في ~~هواء وأثر ) فيه ( فسقط بأرض ومات أو قتل بإعانة ريح للسهم ) فلا يحرم ؛ ~~لأن السقوط على الأرض وهبوب الريح لا يمكن التحرز منهما ، وخرج بجرحه وأثر ~~ما لو أصابه السهم في الهواء بلا جرح ككسر جناح أو جرحه ولم يؤثر فيه فيحرم ~~، فتعبيري بجرحه أولى من تعبيره بأصابه وقولي : وأثر من زيادتي ( أو كونها ~~) أي : الآلة ( في غير مقدور ) عليه ( جارحة سباع أو طير ككلب وفهد وصقر ~~معلمة ) قال تعالى { أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح } أي : صيده ~~وتعلمها ( بأن تنزجر بزجره ) في ابتداء الأمر وبعده ( وتسترسل بإرسال ) أي ~~: تهيج بإغراء ( وتمسك ) ما أرسلت عليه بأن لا تخليه يذهب ليأخذه المرسل ( ~~ولا تأكل منه ) أي : من لحمه أو نحوه كجلده وحشوته قبل قتله أو عقبه ، وما ~~ذكرته من اشتراط جميع هذه الأمور في جارحة الطير وجارحة السباع هو ما نص ~~عليه الشافعي كما نقله البلقيني كغيره ، ثم قال ولم يخالفه أحد من الأصحاب ~~: وكلام الأصل كالروضة وأصلها ، يخالف ذلك حيث خصها بجارحة السباع وشرط في ~~جارحة الطير ترك الأكل فقط ( مع تكرر ) لذلك ( يظن به تأدبها ) ومرجعه أهل ~~الخبرة بالجوارح وعلم مما ذكر أنه لا يضر تناولها الدم ؛ لأنها لم تتناول ~~ما هو مقصود المرسل . ( ولو تعلمت ، ثم أكلت من صيد ) أي : من لحمه أو نحوه ~~قبل قتله أو عقبه ، فقولي : من صيد أولى من قوله : من لحم صيد # هامش كالعصافير فيحرم ، فلو أصابته البندقة فذبحته بقوتها أو ms4305 قطعت رقبته ~~حرم . ا ه . وهذا التفصيل هو المعتمد ز ي ، قال العلامة الشيخ س ل : فإن ~~احتمل واحتمل فينبغي أن يحرم ، والكلام في البندق المصنوع من الطين ومثله ~~الرصاص من غير نار ، أما ما يصنع من الحديد ويرمى بالنار فحرام مطلقا . ا ه ~~. أي : ما لم يكن الرامي به حاذقا وقصد جناحه لإزمانه وأصابه . ( قوله : ~~وأحبولة ) بفتح الهمزة شوبري ( قوله : كالة ) عبارة الزركشي إذا ذبحت ~~بالتحامل الخارج عن المعتاد لم تحل ؛ لأن القطع حصل بقوته لا بها شوبري ( ~~قوله : ثم سقط ) أي : وفيه حياة مستقرة فإن أنهاه السهم إلى حركة مذبوح حل ~~، وإن سقط إلى الأرض ، ولا أثر لصدمة الجبل مثلا واحترز بقوله : ثم سقط ، ~~عما إذا تحول من جنب إلى جنب فإنه يحل بلا خلاف خ ط س ل . ( قوله : ، ~~والمنخنقة ) دليل لقوله : وأحبولة ، وقوله : ، والموقوذة دليل للبندقة ، ~~والسوط . ( قوله : ، كما يعلم مما يأتي ) أي : من عموم ما يأتي وهو قوله : ~~وكونها جارحة إلخ وعبارة المنهاج ولو تحاملت عليه فقتلته بثقلها حل في ~~الأظهر . ( قوله : فسقط بأرض ) خرج ' بأرض ' سقوطه بماء وفيه تفصيل ، فإن ~~كان غير طير الماء بأن وقع في بئر فيها ماء فإنه لا يحل ، فإن لم يكن فيها ~~ماء ، حل إن لم يصدم جدرانها ، وإن كان طير الماء على وجه الماء فإنه يحل ~~سواء كان الرامي في الماء أو في البر سم ، إذ الماء له كالأرض أي : حيث لم ~~يغمسه السهم في الماء أو ينغمس بثقله أي : ثقل جثته ، كما في شرح الروض هنا ~~، وإلا لم يحل ولو كان خارجه ، ثم وقع فيه فوجهان بلا ترجيح للشيخين ~~أقواهما التحريم ولو كان في هواء البحر ففي التهذيب إن كان الرامي في سفينة ~~، أو في الماء حل أو في البر فلا ، وانظر الفرق وجميع ذلك إذا لم ينته إلى ~~حركة مذبوح ، وإلا فقد تمت ذكاته ، ولا أثر لما يعرض بعده انتهى تصحيح ز ي ~~ونقل سم عن م ر أن المراد بطير الماء ما يكون فيه أو ms4306 في هوائه حالة الرمي ~~بجعل الإضافة على معنى ' في ' . ( قوله : أي : تهيج بإغراء ) لقوله تعالى { ~~مكلبين } أي : مؤتمرين بالأمر منتهين بالنهي ، ومن لازم هذا أن ينطلق ~~بانطلاقه حج ( قوله : وحشوته ) بالضم ، والكسر أمعاؤه صحاح . ( قوله : ترك ~~الأكل فقط ) أي : وكونها تسترسل بإرسال وهذا هو المعتمد ز ي و م ر . ~~PageV04P390 ( حرم ) لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر الشيخين { عن عدي بن ~~حاتم فإن أكل فلا تأكل } ، وأما قوله : في خبر أبي داود عن { أبي ثعلبة كل ~~وإن أكل منه } فأجيب عنه بأن في رجاله من تكلم فيه وإن صح حمل على ما إذا ~~أطعمه صاحبه منه أو أكل منه بعدما قتله وانصرف ، أما قبله من الصيود فلا ~~ينعطف التحريم عليه ( واستؤنف تعليمها ) قال في المجموع : لفساد التعليم ~~الأول من حينه لا من أصله . # | ( فصل ) فيما يملك به الصيد وما يذكر معه # ( يملك صيد ) غير حرمي وليس به أثر ملك كخضب وقص جناح ، وصائده غير محرم ~~( بإبطال منعته ) حسا أو حكما ( قصدا كضبط بيد ) وإن لم يقصد تملكه حتى لو ~~أخذه لينظر إليه ملكه . ( وتذفيف ) أي : إسراع للقتل ( وإزمان ) برمي أو ~~نحوه ( ووقوعه فيما نصب له ) كشبكة نصبها له ( وإلجائه لمضيق ) بأن يدخله ~~نحو بيت ( بحيث لا ينفلت منهما ) وذكر الضابط المزيد مع جعل المذكورات بعده ~~أمثلة له أولى من قوله ، يملك المصيد بضبطه بيده إلى آخره ؛ إذ ملكه لا ~~ينحصر فيها إذ مما يملك به ما لو عشش الطائر # هامش ( قوله : ثم أكلت من صيد ) أي : وقد أرسلها معلمها فلو استرسلت ~~بنفسها وأكلت لم يقدح ذلك في تعليمها قطعا س ل و شرح م ر ( قوله : فلا ~~ينعطف التحريم عليه ) ؛ لأن تغير صفة الصائد كأن ارتد لا يحرم ما صاده قبل ~~، فكذا تغير صفة الجارحة ع ش . # | ( فصل : فيما يملك به الصيد وما يذكر معه ) # أي : من قوله : ولو تحول حمامه إلخ . ( قوله : يملك صيد ) ولو كان غير ~~مأكول ولو كان من إوز العراق المعروف فإنه يحل اصطياده وأكله ms4307 ، ولا عبرة ~~بما اشتهر على الألسنة من أن له ملاكا معروفين ؛ لأنه لا عبرة بذلك وبتقدير ~~صحته فيجوز أن ذلك الإوز من المباح الذي لا مالك له ، فإن وجد به علامة تدل ~~على الملك كخضب وقص جناح فينبغي أن يكون لقطة كغيره مما يوجد فيه ذلك ع ش ~~على م ر . ( قوله : وليس به أثر ملك ) ، وإلا كان لقطة ح ل وعبارة س ل أما ~~ما به أثر ملك فلقطة ، وكذا درة وجدها بسمكة اصطادها وهي مثقوبة ، وإلا فله ~~إن اصطادها من بحر الجواهر ، كما قاله ابن الرفعة عن الماوردي ، وإلا فهي ~~لقطة فإذا حكم بأنها له لم تنتقل عنه ببيع السمكة جاهلا بها ا ه ومثله م ر ~~( قوله : وصائده غير محرم ) أي : ولو كان غير مميز ، له نوع تمييز ، كما في ~~ز ي ، ثم إن لم يأمره أحد فمصيده له ، إن كان حرا ولسيده إن كان قنا ، وإن ~~أمره غيره ، فإن كان غير مميز فالمصيد للآمر وإن كان مميزا ، فإن قصد ~~المأمور الآمر فالمصيد له أي : للآمر ، وإلا فهو للمأمور من شرح م ر و ع ش ~~عليه . ( قوله : غير محرم ) أي : وغير مرتد أما هو فملكه موقوف إن عاد ~~للإسلام تبين أنه ملكه من وقت الأخذ ، وإلا فهو باق على إباحته س ل ( قوله ~~: منعته ) أي : قوته ( قوله : كضبط بيد ) مثال للحكمي ومثله إلجاؤه لمضيق ، ~~والإزمان مثال للحسي ، كما في سم ( قوله : فيما نصب له ) خرج ' بنصب ' ما ~~لو وقعت منه الشبكة فتعقل بها صيد ، وخرج ' بله ' ما نصب لا له فلا يملك ما ~~وقع فيه شرح م ر كأن نصبها لنوع فوقع غيره فيها فلا يملك ، وينبني عليه أنه ~~إذا أخذه غير الناصب ملكه ، لكنه يحتاج إلى فرق بينه وبين ما لو رمى صيدا ~~فأصاب غيره حيث يحل ، ويلزم من الحل ملكه للرامي . ا ه . ( قوله : كشبكة ) ~~وإن لم يضع يده على المصيد سواء كان حاضرا أو غائبا ز ي ( قوله : ما لو عشش ~~الطائر إلخ ms4308 ) أي : واعتيد البناء للتعشيش م ر سم وقضية صنيعه دخول هذا في ~~الضابط ، ولعل وجهه أنه يعد مستوليا عليه ، والاستيلاء في حكم إبطال المنعة ~~أو أنه يسهل عادة أخذه من عشه فهو في حكم إبطال المنعة ثم المملوك بهذا ~~الطريق إنما هو البيض ، والفراخ ، كما صرح به في الجواهر وعبارة ع ب ومن ~~بنى بناء ليعشش فيه الطير فعشش فيه ملك بيضه PageV04P391 في بنائه وقصد ~~ببنائه تعشيشه ، وما لو أرسل جارحة على صيد فأثبتته بخلاف ما لو انفلت منها ~~وخرج بقصدا ما لو وقع اتفاقا في ملكه وقدر عليه بتوحل أو غيره ولم يقصده به ~~فلا يملكه ، ولا ما حصل منه كبيض وفرخ ، وتقييدي ما نصب بقولي : له ~~وبالحيثية المذكورة من زيادتي ، ولو سعى خلفه فوقف إعياء لم يملكه حتى ~~يأخذه . ( ، ولا يزول ملكه عنه بانفلاته ) كما لو أبق العبد ، نعم لو انفلت ~~بقطعه ما نصب له زال ملكه عنه ( و ) لا ( بإرساله ) له وإن قصد به التقرب ~~إلى الله تعالى كما لو سيب بهيمة ، ومن أخذه لزمه رده ولو قال مطلق التصرف ~~عند إرساله : أبحته لمن يأخذه حل لآخذه أكله ، ولا ينفذ تصرفه فيه . ( ولو ~~تحول حمامه لبرج غيره لزمه ) أي : الغير ( تمكين ) منه وهو مراد الأصل ~~بقوله : لزمه رده وإن حصل بينهما بيض أو فرخ ، فهو تبع للأنثى فيكون ~~لمالكها هذا إن اختلط ولم يعسر تمييزه ( فإن عسر تمييزه لم يصح تمليك ~~أحدهما شيئا منه لثالث ) ؛ لأنه لا يتحقق الملك فيه وخرج بالثالث ما لو ملك ~~ذلك لصاحبه ، # هامش وفرخه لا هو انتهت . وهو ظاهر ؛ لأنه لم يزل منعة الطائر لا حسا ، ~~ولا حكما بمجرد التعشيش سم ومثله في شرح م ر وقضية الحاوي ملك الطائر أيضا ~~وأخذ به القونوي وهو ظاهر الروض واعتمده طب ، وكذا م ر بشرط أن يقصد ~~بالبناء تعشيشه وأن يعتاد البناء للتعشيش ، أخذا من توحيل الأرض فإنه إنما ~~يملك ما يقع فيها إذا قصد التحويل لحصول الصيد واعتيد ذلك ( قوله : بتوحيل ~~) أي : بسبب ms4309 توحل الصيد وقوله : ، ولم يقصده أي : التملك به أي : بالتوحل ~~أو غيره ، والتوحل هو الوقوع في الوحل لكن المراد سببه وهو صنع الوحل ~~وتحصيله ؛ لأنه الذي هو فعل الشخص ، فإن قصد التملك بصنع الوحل ملكه بوقوعه ~~فيه ( قوله : فلا يملكه ) لكن يصير أحق به من غيره فيملكه الغير بأخذه مع ~~الإثم ومنه ما لو وقع سمك في سفينة استأجرها لحمل شيء فيصير أحق به من غيره ~~، ولا يملكه ح ل . ( قوله : زال ملكه عنه ) لتبين أن منعته لم تبطل قال في ~~شرح الروض : فإن ذهب بالشبكة وكان باقيا على امتناعه بأن يعدو ، ويمتنع ~~معها فهو لمن أخذه ، وإلا بأن كان ثقلها يبطل امتناعه بحيث يتيسر أخذه فهو ~~لصاحبها ( قوله : ولا بإرساله ) بخلاف ما لو أعرض عن نحو كسرة وسنابل ~~الحصادين وبرادة الحدادين فيملكها آخذها ، وينفذ تصرفه فيها ومحل جواز ~~أخذها ما لم تدل قرينة على عدم رضا المالك بذلك كأن وكل من يلتقطه له ، وبه ~~يعلم أن مال المحجور لا يملك منه شيء بذلك ؛ لعدم تصور إعراضه شرح م ر ~~ملخصا ( قوله : وإن قصد به التقرب ) نعم إن خاف على ولده من الموت لو حبسه ~~وجب الإرسال صيانة للروح ولو صاد الولد وكان مأكولا لم يتعين إرساله بل له ~~ذبحه كما في شرح م ر . ( قوله : أكله ) لا إطعام غيره على المعتمد ز ي ، ~~وينبغي أن مثل الآخذ عياله فلهم الأكل منه فإن كان غير مأكول فينبغي أن لمن ~~أخذه الانتفاع به من الوجه الذي جرت العادة به منه ع ش ومثله شرح م ر . ( ~~قوله : وهو مراد الأصل إلخ ) عبارة م ر ومراده بالرد إعلام المالك به ~~وتمكينه من أخذه كسائر الأمانات الشرعية لا رده حقيقة انتهى . ( قوله : فهو ~~تبع للأنثى ) فلو تنازعا فيه فقال صاحب البرج : هو بيض إناثي وقال من تحول ~~الحمام من برجه : هو بيض إناثي صدق ذو اليد وهو صاحب البرج المتحول إليه ~~وإن مضت مدة بعد الاختلاط تقضي العادة في مثلها ببيض الحمام المتحول ms4310 ~~لاحتمال أنه لم يبض أو باض في غير هذا المحل ع ش على م ر . ( قوله : ، فإن ~~عسر إلخ ) فلو شك في كون المخالط لحمامه مملوكا لغيره أو مباحا جاز له ~~التصرف فيه ؛ لأن الأصل الإباحة ولو اختلطت حمامة مملوكة بحمامه ، فله ~~الأكل بالاجتهاد إلا واحدة ، كما لو اختلطت تمرة غيره بتمره من شرح م ر ( ~~قوله : لأنه لا يتحقق الملك فيه ) هذا التعليل يقتضي تصوير المسألة بما إذا ~~وقع التمليك لثالث في مقدار معين بالشخص وأوضح من هذا التعليل في اقتضاء ما ~~ذكره تعليل الزركشي بقوله : للشك في الملك فإنه ، كما PageV04P392 فيصح ~~للضرورة ( فإن علم ) لهما ( العدد واستوت القيمة وباعاه ) لثالث ( صح ) ~~البيع ووزع الثمن على العدد ، فإذا كان لأحدهما مائة وللآخر مائتين كان ~~الثمن أثلاثا ، وكذا يصح لو باعا له بعضه المعين بالجزئية ، فإن جهلا العدد ~~ولو مع استواء القيمة أو علماه ولم تستو القيمة لم يصح للجهل بحصة كل منهما ~~من الثمن نعم لو قال كل : بعتك الحمام الذي لي فيه بكذا صح . ( ولو جرحا ~~صيدا معا وأبطلا منعته ) بأن ذففا أو أزمنا ، أو ذفف أحدهما ، وأزمن الآخر ~~والأخير من زيادتي . ( فلهما ) الصيد لاشتراكهما في سبب الملك . ( أو ) ~~أبطلها ( أحدهما ) فقط ( فله ) الصيد لانفراده بسبب الملك ، ولا شيء على ~~الآخر بجرحه ؛ لأنه لم يجرح ملك غيره ، ومعلوم أن المذفف في المسألتين حلال ~~سواء أكان التذفيف في المذبح أم في غيره ، فإن احتمل كون الإبطال منهما أو ~~من أحدهما فهو لهما أو علم تأثير أحدهما ، وشك في الآخر سلم النصف لمن أثر ~~جرحه ، ووقف النصف الآخر بينهما ، فإن تبين الحال أو اصطلحا على شيء فذاك ~~وإلا قسم بينهما نصفين ، وينبغي أن يستحل كل من الآخر ما حصل له بالقسمة . ~~( أو ) جرحاه ( مرتبا وأبطلها أحدهما ) فقط ( فله ) الصيد فإن أبطلها ~~الثاني فلا شيء على الأول بجرحه ؛ لأنه كان مباحا حينئذ ، أو أبطلها الأول ~~، بتذفيف فعلى الثاني أرش ما نقص من لحمه وجلده إن كان ؛ لأنه جنى على ملك ~~غيره ms4311 ( ، ثم بعد إبطال الأول بإزمان إن ذفف الثاني في مذبح حل ، وعليه ~~للأول أرش ) لما نقص بالذبح # هامش يحتمل كون ذلك المبيع ملكا له يحتمل أن يكون ملكا للآخر . ا ه . ~~وتصويرها بما ذكر هو ما سلكه البلقيني . أما لو وقع التمليك لثالث في مقدار ~~معين بالجزئية كنصف ما يملكه أو في جميع ما يملكه فلا يقال : إنه لا يتحقق ~~الملك فيه بل هو متحقق قطعا وقد قال البلقيني : في ذلك بالصحة سم . ( قوله ~~: المعين بالجزئية ) كثلثه وربعه ( قوله : بكذا صح ) فيكون الثمن معلوما ~~ويحتمل الجهل في المبيع للضرورة شرح م ر ، ويكون هذا مستثنى من عدم صحة بيع ~~المجهول وقضية قوله : لو قال كل : عدم الصحة فيما لو باع أحدهما دون الآخر ~~وهو مشكل ؛ لأن البيع إذا صدر من أحدهما أي : في قول الشارح لو قال كل : ~~بعتك إلخ ، فإن شرط فيه بيع صاحبه لم يصح لاشتماله على الشرط ، وإلا فقد ~~حكم بصحة عقده ابتداء فلا يؤثر فيه عدم موافقة الآخر ، فتكون الصورة ~~المتقدمة التي هي قضية قوله : كل صحيحة إلا أن تصور المسألة بما لو قالا ~~معا : بعناك وقبل المشتري منهما بصيغة واحدة نحو : قبلت ذلك ع ش على م ر ~~وتصوير ع ش بقوله : بعناك بعيد من قول الشارح : بعتك إلخ فالأولى أن يصور ~~بما لو قال كل مع الآخر في زمن واحد : بعتك إلخ . ( قوله : ولو جرحا صيدا ~~إلخ ) أصل صور المقام التي اشتمل عليها كلامه ثلاثة : المعية المحققة ، ~~والترتيب مع علم السابق ، والترتيب مع جهله وفي المعية صور أربعة ، ذكر في ~~المتن صورتين وذكر في الشرح ثنتين بقوله : فإن جهل كون الإبطال إلخ وفي ~~صورة الترتيب مع علم السابق أربعة أيضا ؛ لأن إبطال المنعة إما بتذفيف أو ~~بإزمان وعلى كل إما من الأول أو من الثاني وكلها قد اندرجت في قول المتن أو ~~أحدهما فله ، ثم فصل في واحدة منها تفصيلا حاصله يرجع لثلاث صور بقوله : ثم ~~بعد إبطال الأول بإزمان إلخ وقد اشتمل هذا ms4312 القول على قيدين أحدهما قوله : ~~بعد إبطال الأول ، والآخر قوله : بإزمان وذكر الشارح مفهومهما قبلهما ؛ لأن ~~قوله : فإن أبطلها الثاني فلا شيء على الأول مفهوم أولهما وتحته صورتان ~~وقوله : أو أبطلها الأول بتذفيف إلخ مفهوم ثانيهما وأما صورة الترتيب مع ~~جهل السابق فهي الآتية في قوله ولو ذفف أحدهما فيه إلخ . ( قوله قسم ) أي : ~~النصف الموقوف على وجه الاستحباب كما في ز ي . ( قوله : أن يستحل ) أي : أن ~~يطلب منه المسامحة ع ش . ( قوله : مرتبا ) ، والعبرة بالإصابة قال م ر في ~~شرحه : والاعتبار في الترتيب ، والمعية بالإصابة لا بابتداء الرمي ( قوله : ~~إن كان ) أي : إن وجد نقص . ( قوله : إن ذفف الثاني في مذبح ) بأن قطع ~~PageV04P393 عن قيمته مزمنا ( أو ) ذفف ( في غيره ) أي : في غير مذبح ( أو ~~لم يذفف ومات بالجرحين حرم ) تغليبا للمحرم ( ويضمن للأول ) قيمته مزمنا في ~~التذفيف . وكذا في الجرحين إن لم يتمكن الأول من ذبحه كما اقتضاه كلامهم ، ~~لكن استدرك صاحب التقريب فقال : إن كانت قيمته سليما عشرة ومزمنا تسعة ~~ومذبوحا ثمانية لزمه ثمانية ونصف لحصول الزهوق بفعليهما ، فيوزع الدرهم ~~الفائت بهما عليهما وصححه الشيخان وإن تمكن الأول من ذبحه ، ولم يذبحه فله ~~بقدر ما فوته الثاني لا جميع قيمته مزمنا ؛ لأن تفريط الأول صير فعله ~~إفسادا ، ففي المثال السابق تجمع قيمته سليما وقيمته مزمنا فتبلغ تسعة عشر ~~فيقسم عليها # هامش حلقومه ومريئه ز ي . ( قوله : لما نقص بالذبح ) ، فإن كانت قيمته ~~مزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية ، لزم الثاني درهم . ( قوله : حرم ) أي : لأنه ~~بالإزمان صار مقدورا عليه فلا يحل إلا بالتذفيف في المذبح سم ( قوله : لكن ~~استدراك إلخ ) استدراك على قوله : ويضمن للأول قيمته مزمنا بالنسبة لقوله : ~~وكذا في الجرحين . ( قوله : ومذبوحا ثمانية ) يحتمل أن المراد بالذبح موته ~~بالجرح الأول فالمراد بالذبح تذكيته شرعا ؛ لأنه لو لم يوجد إلا الجرح ~~الأول ومات منه كان حلالا ، إذ الفرض عدم التمكن من ذبحه وقد تقرر أن جرح ~~الصيد مع موته عند عدم التمكن من ذبحه تذكية له ويحتمل ms4313 أن المراد الذبح ~~فرضا ، كما قاله في ع ب فينظر إلى قيمته لو ذبح ، وإلا فهو ميتة ووافق طب ~~على الاحتمالين سم . ( قوله : لزمه ثمانية ونصف ) وعلى الأول يلزمه تسعة ( ~~قوله : لحصول الزهوق بفعليهما ) أي : مع عذر الأول وتفويت الثاني عليه حله ~~بجرحه فضمن قيمته مذبوحا وبهذا فارق ما بعده وعبارة بعضهم : قوله : لحصول ~~الزهوق إلخ يرد عليه أنه حيث كان كذلك كان مقتضاه أن يضمن الثاني مثل ما ~~يضمنه في المسألة الآتية وهي قوله : وإن تمكن الأول إلخ . ويمكن أن يجاب ، ~~كما يؤخذ من الإسعاد لابن أبي شريف على الإرشاد بأن الأول لما كان غير مقصر ~~كان فعله غير إفساد فانقطع أثره ، ولم يستصحب حكمه وحينئذ فالذي فوته ~~الثاني ، وانفرد به جهة الحل والذي يترتب على فواتها ثمانية فيضمنها ~~بتمامها والذي اشتركا فيه هو مطلق الزهوق الذي يجامع الحل ، والحرمة ، ~~والمترتب على هذا إنما هو درهم فيقسم بينهما فقول الشارح : لحصول الزهوق أي ~~: من حيث هو بخلافه من حيث كونه مجامعا للحل فلم يحصل بفعليهما وإنما انفرد ~~به الثاني ؛ لأن تفويت الحل من جهته مع كون فعل الأول قد انقطع أثره لعذره ~~فصح حينئذ تفريع قوله : فيوزع الدرهم إلخ ا ه وعبارة شرح م ر ؛ لأن فعل ~~الأول وإن لم يكن إفسادا لكنه مؤثر في حصول الزهوق فالدرهم فات بفعليهما ~~فيهدر نصفه ويضمن نصفه ( قوله : بهما ) أي : بفعليهما ( قوله : وصححه ~~الشيخان ) معتمد ( قوله : وإن تمكن ) مفهوم قوله : إن لم يتمكن وقوله : ، ~~ولم يذبحه فلو ذبحه فعلى الثاني أرش جرحه وقوله : فله بقدر ما فوته الثاني ~~أي : من مجموع القيمتين ( قوله : لأن تفريط الأول ) أي : بعدم ذبحه مع ~~التمكن منه صير فعله إفسادا ، وهو الإزمان الحاصل منه أولا أي : وإذا صار ~~إفسادا فيستصحب أثره وحكمه بحيث ينسب الزهوق وتفويت التسعة إلى الفعلين معا ~~بخلاف ما تقدم في عدم التمكن فلم يستصحب أثر فعله ، لعدم تفريطه فنسب ~~الزهوق لفعله الثاني فقط تأمل . ا ه . ( قوله : صير فعله ) أي : فعل نفسه ~~إفسادا ms4314 أي : لقيمته سليما التي هي عشرة فكأنه استقل بتفويتها لعدم ذبحه مع ~~تمكنه منه كما أن الثاني كأنه استقل بتفويت التسعة فقوله : ففي المثال إلخ ~~تفريع يحتاج لضميمة تقديرها : وقد فوت الأول العشرة ، كما فوت الثاني ~~التسعة ، وقوله : تجمع قيمته إلخ أي : لنعرف ما يخص كلا منهما من الغرم ~~وقوله : قيمته سليما أي : التي فوتها الأول وقوله : وقيمته مزمنا أي : التي ~~فوتها الثاني وقوله : فيقسم عليها ما فوتاه وهو عشرة أي : بعد PageV04P394 ~~ما فوتاه وهو عشرة فحصة الأول لو كان ضامنا عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من ~~عشرة ، وحصة الثاني تسعة أجزاء من ذلك فهي اللازمة له . ( ولو ذفف أحدهما ~~فيه ) أي : في غير المذبح ( وأزمن الآخر وجهل السابق ) منهما ( حرم ) الصيد ~~؛ لاحتمال تقدم الإزمان فلا يحل بعده إلا بالتذفيف في المذبح ولم يوجد ~~وقولي : فيه من زيادتي . # هامش بسطها من جنس المقسوم عليه وكان عليه أن يقول : وتسعة أي : بأن ينسب ~~كل من القيمتين منفردا لمجموعهما ليعرف بتلك النسبة ما يخص كل واحد من ~~الغرم إلا أن يقال : مراده ما فوتاه في نفس الأمر ، ولم يفت فيه إلا العشرة ~~وإن كان في ضمنها التسعة ، وأما اعتباره أولا قيمتين حصل من مجموعهما تسعة ~~عشر ، فمنظور فيه للظاهر وكتب أيضا قوله وهو عشرة فيه مسامحة ؛ لأن الذي ~~فوتاه تسعة ، واستقل الأول بتفويت واحد ، فمقتضاه أن الثاني يضمن نصف ~~التسعة فانظر لم ضمن الزائد على النصف . وأجيب بأن الأول لما كانت جنايته ~~عليه وهو يساوي عشرة كانت كلها من ضمانه لو انفرد ، والثاني لما كانت ~~جنايته عليه وهو يساوي تسعة كانت كلها من ضمانه لو انفرد فحين اجتماعهما ~~وزعت العشرة عليهما باعتبار حال جناية كل منهما عليه لو انفرد كما يؤخذ من ~~آخر عبارة ق ل الآتية . ( قوله : لو كان ضامنا ) ، وإلا فهو ملكه ( قوله : ~~عشرة أجزاء ) أي : التي أخرجتها هذه النسبة وقوله : من عشرة أي : من كل ~~واحد من عشرة أي : ناشئة من كل واحد ، ' فمن ' الثانية ابتدائية ، والأولى ~~تبعيضية ms4315 وقوله : وحصة الثاني إلخ أي : التي بقيت من التسعة عشر إذ يلزم من ~~كون الأول خصه عشرة أن يخص الثاني تسعة ، إذ الفرض أن الضمان منحصر فيهما ، ~~ومعنى قسمة العشرة على التسعة عشر تحليل كل واحد من العشرة إلى أجزاء ~~متساوية بقدر التسعة عشر فحينئذ تكون العشرة مائة وتسعين جزءا ؛ لأن قسمة ~~القليل على الكثير تكون بعد بسط كل واحد من القليل أجزاء بقدر المقسوم عليه ~~قال ق ل على الجلال : وحاصله أنك تضرب العشرة في التسعة عشر مبلغ قيمته ~~سليما وقيمته مزمنا ، يبلغ ذلك مائة وتسعين وتقسم الحاصل من الضرب وهو مائة ~~وتسعون على تسعة عشر فيحصل لكل واحد منها بالقسمة عشرة أجزاء ، فما يخص ~~الأول وهو مائة الحاصلة من ضرب عشرة في عشرة يقسم على تسعة عشر فيخرج خمسة ~~كوامل وخمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا من الواحد الكامل ، يلزمه لو كان ضامنا ~~وما يخص الثاني وهو تسعون الحاصلة من ضرب تسعة في عشرة يقسم على تسعة عشر ~~يخرج أربعة كوامل وأربعة عشر جزءا من الواحد الكامل فهي اللازمة له ا ه فقد ~~زاد الأول على الثاني بعشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من الواحد باعتبار جرحه ~~، ولم نقل : إنه فوت واحدا فقط ؛ لأن الزهوق حصل بفعليهما ولم يجعل عليهما ~~سواء اعتبارا بالقيمة حال جرح كل منهما ( قوله : من عشرة ) أي : من كل واحد ~~من العشرة فيخصه مائة جزء ، فيكون مجموع ذلك خمسة صحاحا وخمسة أجزاء من ~~تسعة عشر جزءا من الواحد تأمل . ( قوله : وحصة الثاني إلخ ) ، فمجموع ذلك ~~أربعة صحاح وأربعة عشر جزءا من تسعة عشر جزءا من الواحد ع ن . ( قوله : في ~~غير المذبح ) أما فيه فهو حلال قال في المطلب : ويكون بينهما سم ~~PageV04P395 # | ( كتاب الأضحية ) # بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها ويقال ضحية بفتح الضاد وكسرها ~~وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من ~~يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق كما سيأتي وهي مأخوذة من الضحوة سميت ms4316 ~~بأول زمان فعلها وهو الضحى . والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { فصل ~~لربك وانحر } أي صل صلاة العيد وانحر النسك وخبر مسلم عن أنس رضي الله عنه ~~قال { ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى ~~وكبر ووضع رجله على صفاحهما } والأملح قيل الأبيض الخالص وقيل الذي بياضه ~~أكثر من سواده وقيل غير ذلك ( التضحية سنة ) مؤكدة في حقنا على الكفاية إن ~~تعدد أهل البيت وإلا فسنة عين لخبر صحيح في الموطأ وفي سنن الترمذي وواجبة ~~في حق النبي صلى الله عليه وسلم ( وتجب بنحو نذر ) كجعلت هذه الشاة أضحية ~~كسائر القرب ( وكره لمريدها ) غير محرم ( إزالة نحو شعر ) كظفر وجلدة لا ~~تضر # هامش # | ( كتاب الأضحية ) # ذكرها عقب الصيد ؛ لاشتراكها معه في توقف الحل على الذبح في الجملة ، ~~وأول طلبها كان في السنة الثانية من الهجرة كالعيدين وزكاة المال ق ل على ~~الجلال ، وإنما قال في الجملة ؛ لئلا يرد عليه السمك ، والجراد . ( قوله : ~~ويقال : ضحية بفتح الضاد إلخ ) جمع الأول أضاحي بتخفيف الياء وتشديدها ، ~~والثاني ضحايا ، والثالث أضحى بالتنوين كأرطاة ، وأرطى ، وإلى هذا الجمع ~~الأخير ينسب العيد ؛ حيث قيل عيد الأضحى شوبري . وحاصل ما ذكره الشارح ثمان ~~لغات : ضم الهمزة ، وكسرها مع تشديد الياء ، وتخفيفها ، ومع حذف الهمزة ~~لغتان : فتح الضاد ، وكسرها ، وأضحاة بفتح الهمزة ، وكسرها ز ي . ( قوله : ~~من يوم عيد النحر ) يصدق بما ذبح قبل مضي قدر ركعتين ، وخطبتين بعد طلوع ~~الشمس ، وليس مرادا كما يدل عليه ما يأتي فهو مقيد به ، ثم إن المراد بيوم ~~العيد اليوم الذي يعيد الناس فيه ، ولو الحادي عشر حتى لو ، وقفوا العاشر ~~غلطا كان آخر أيام التشريق الرابع عشر على ما اعتمده م ر خلافا لخ ط . ( ~~قوله : بأول ) أي بما اشتق من أول إلخ . ( قوله : التضحية ) أي فعلها سنة ، ~~وقوله بعد : وشروطها أي : التضحية بمعنى العين ففيه استخدام . ( قوله : سنة ~~مؤكدة ) وإنما تسن لمسلم قادر حر كله ، أو بعضه ، والمراد بالقادر من ملك ~~زائدا عما يحتاجه ms4317 يوم العيد ، وليلته ، وأيام التشريق ما يحصل به الأضحية ~~خلافا لمن نازع فيه ، وقال فاضلا عن يومه ، وليلته ، ولا بد أن يكون رشيدا ~~أيضا م ر ع ن ، وقول م ر : زائدا حال من ما مقدم عليها . ( قوله : إن تعدد ~~أهل البيت ) فإذا فعلها واحد منهم ، ولو غير من تلزمه النفقة كفى عنهم ، ~~وإن سنت لكل منهم فإذا تركوها كلهم كره . وظاهر أن الثواب للمضحي خاصة ~~كالقائم بفرض الكفاية . والمراد بأهل البيت من تلزمه نفقته شرعا ز ي ، ~~وعبارة ع ش على م ر : وقوله : إن تعدد أهل البيت أي : بأن كانت نفقتهم ~~لازمة لشخص واحد ، ولو تعددت البيوت ا ه قال م ر في شرحه ، ومعنى كونها سنة ~~كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم ~~يفعل كصلاة الجنازة ، نعم ذكر المصنف في شرح مسلم أنه لو أشرك غيره في ~~ثوابها جاز . ا ه . ( قوله : كجعلت هذه أضحية ) وحينئذ فما يقع في ألسنة ~~العوام كثيرا من PageV04P396 إزالتها ولا حاجة له فيها ( في عشر ) ذي ( ~~الحجة و ) أيام ( تشريق حتى يضحي ) للنهي عنها في خبر مسلم والمعنى فيه ~~شمول العتق من النار جميع ذلك وذكر الكراهة والتشريق من زيادتي وتعبيري ~~بنحو شعر أعم مما عبر به . ( وسن أن يذبح ) الأضحية ( رجل بنفسه ) إن أحسن ~~الذبح ( وأن يشهد ) ها ( من وكل ) به { لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى بنفسه ~~} رواه الشيخان { وقال لفاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من ~~دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك } رواه الحاكم وصحح إسناده وخرج بزيادتي رجل ~~الأنثى والخنثى فالأفضل لهما التوكيل . ( وشرطها ) أي التضحية ( نعم ) إبل ~~وبقر وغنم إناثا كانت أو خناثى أو ذكورا ولو خصيانا لقوله تعالى { ولكل أمة ~~جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } ولأن ~~التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فاختصت بالنعم كالزكاة ( و ) شرطها ( بلوغ ~~ضأن سنة أو إجذاعه و ) بلوغ ( بقر ومعز سنتين وإبل خمسا ) لخبر أحمد ms4318 وغيره ~~{ ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز } وخبر مسلم { لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن ~~تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن } قال العلماء المسنة هي الثنية من الإبل ~~والبقر والغنم فما فوقها وقضيته أن جذعة الضأن لا تجزئ إلا إذا عجز عن ~~المسنة والجمهور على خلافه وحملوا الخبر على الندب وتقديره يسن لكم أن لا ~~تذبحوا إلا مسنة فإن عجزتم # هامش شرائهم ما يريدون التضحية به من أوائل السنة ، وكل من سألهم عنها ~~يقولون له : تلك أضحية مع جهلهم بما يترتب على ذلك من الأحكام تصير به ~~أضحية واجبة يمتنع عليه أكله منها ، ولا يقبل قوله : أردت أني أتطوع بها ~~خلافا لبعض المتأخرين شرح م ر ، وقال ق ل على المحلي يغتفر قولهم عند الذبح ~~: اللهم إن هذا أضحيتي أي : فلا تجب به ؛ لأن قصدهم التبرك . ( قوله : ~~كسائر القرب ) أي : في كونها تجب بالنذر . ( قوله : نحو شعر ) ، ومن أراد ~~أن يهدي شيئا من النعم إلى البيت سن له ما يسن لمريد التضحية سم . ( قوله : ~~وجلدة ) استثنى من ذلك ما كانت إزالته واجبة كختان البالغ ، وقطع يد السارق ~~، أو مستحبة كختان الصبي سم . ( قوله : في عشر ذي الحجة ) ، ولو في يوم ~~الجمعة ع ش . ( قوله : حتى يضحي ) ، ولو أراد التضحية بعدد زالت الكراهة ~~بأولها كما جزم به بعضهم ، وهو المعتمد ، وسواء في ذلك شعر الرأس ، واللحية ~~، والإبط ، والعانة ، والشارب ، وغيرهما ، وتستمر الكراهة لمريدها إلى ~~انقضاء زمن الأضحية إن لم يضح شرح م ر . ( قوله : والمعنى فيه شمول العتق ~~إلخ ) انظر أي فائدة لشمول العتق لها مع أنها لا تعود حين البعث . وأجاب ~~الأجهوري بأنها لا تعود متصلة بل تعود منفصلة تطالب بحقها كعدم غسلها من ~~الجنابة توبيخا له ؛ حيث أزالها قبل ذلك فقياسه هنا عودها لتوبيخه بعدم ~~شمول العتق لها ( قوله : إن أحسن الذبح ) أي : على الوجه الأكمل فخرج الأعم ~~، فالسنة في حقه التوكيل كما قاله ع ش قال القفال الشاشي ، وينبغي أن ~~يستحضر عظم نعم الله تعالى ، وما سخر له ms4319 من الأنعام ، ويجدد الشكر على ذلك ~~شوبري . ( قوله : لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى بنفسه ) فقد ضحى بمائة بدنة ~~نحر منها بيده ثلاثا ، وستين بدنة ، وأمر عليا رضي الله عنه فنحر تمام ~~المائة ، وفي ذلك إشارة إلى مدة حياته صلى الله عليه وسلم . ا ه . ق ل على ~~الجلال . ( قوله : الأنثى ، والخنثى ) مثلهما من ضعف من الرجال عن الذبح ، ~~والأعمى إذ تكره ذبيحته س ل ( قوله : ، وشرطها نعم ) أي : كونها نعما . ( ~~قوله : ، أو إجذاعه ) أي : سقوط سنه قبل تمام السنة في سنه المعتاد ، وهو ~~بعد ستة أشهر ؛ لأن ذلك بمنزلة البلوغ بالاحتلام ، وبلوغه السنة بمنزلة ~~البلوغ بالسن كما في شرح م ر . ( قوله : ومعز سنتين ) ، وكذا المتولد بين ~~ضأن ، ومعز إذ المتولد يجزئ هنا في العقيقة ، والهدي ، وجزاء الصيد س ل ، ~~ويعتبر بأعلاهما سنا . ( قوله : هي الثنية من الإبل ) ، وهي ما بلغت خمس ~~سنين ، والثنية من البقر ، والمعز هي التي بلغت سنتين . ( قوله : فإن عجزتم ~~إلخ ) يتأمل هذا التأويل فإنه يقتضي أن الثنية من المعز تقدم على جذعة ~~الضأن مع PageV04P397 فجذعة ضأن وقولي أو إجذاعه من زيادتي . ( و ) شرطها ( ~~فقد عيب ) في الأضحية ( ينقص مأكولا ) منها من لحم وشحم وغيرهما فتجزئ ~~فاقدة قرن ومكسورته كسرا لم ينقص المأكول ومشقوقة الأذن ومخروقتها وفاقدة ~~بعض الأسنان ومخلوقة بلا ألية أو ضرع أو ذنب لا مخلوقة بلا أذن ولا ~~مقطوعتها ولو بعضها ولا تولاء وهي التي تستدبر المرعى ولا ترعى إلا قليلا ~~فتهزل ولا عجفاء وهي ذاهبة المخ من شدة هزالها ولا ذات جرب ولا بينة مرض أو ~~عور أو عرج وإن حصل عند اضطجاعها للتضحية # هامش أنها مؤخرة عنها ، وعبارة حج : وفي التأويل نظر ظاهر لقولهم الآتي : ~~ثم ضأن ، ثم معز . ا ه . فالأولى حمل المسنة في الحديث على المسنة من الضأن ~~فالتي لها سنة يسن تقديمها على التي أجذعت قبل تمام السنة ، وقال البرماوي ~~: والثنية من المعز التي لها سنتان مقدمة على التي أجذعت من الضأن قبل تمام ~~السنة ؛ لأنها أكثر ms4320 لحما ، ومحل تقديم الضأن على المعز عند استوائهما ، ~~وعلى هذا لا إشكال فليحرر . وتفسير العلماء بما ذكره تفسير لغوي كما قاله ق ~~ل لذا تبرأ منه لكونه غير مراد هنا . ( قوله : وشرطها فقد عيب ) أي : حيث ~~لم يلتزمها ناقصة ، وتعتبر سلامتها ، وقت الذبح ؛ حيث لم يتقدمها إيجاب ، ~~وإلا فوقت خروجها عن ملكه ، أما لو التزمها ناقصة كأن نذر الأضحية بمعيبة ، ~~أو صغيرة ، أو قال : جعلتها أضحية فإنه يلزمه ذبحها ، ولا تجزئ أضحية ، وإن ~~اختص ذبحها بوقت الأضحية ، وجرت مجراها في الصرف ، وبما تقرر علم أنه لو ~~نذر الأضحية بهذا ، وهو سليم ، ثم حدث به عيب صحت به ، وتثبت له أحكام ~~الأضحية . ا ه . شرح م ر ، وقوله : وتثبت له أحكام الأضحية قضيته إجزاؤها ~~في الأضحية ، وعليه فيفرق بين نذرها سليمة ، ثم تتعيب ، وبين نذر التضحية ~~بالناقصة بأنه لما التزمها سليمة خرجت عن ملكه بمجرد النذر فحكم بأنها ضحية ~~، وهي سليمة بخلاف المعيبة فإن النذر لم يتعلق بها إلا ناقصة فلم تثبت لها ~~صفة الكمال بحال . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : في الأضحية ) لا حاجة إليه ~~؛ لأن الكلام في الأضحية . ( قوله : فتجزئ فاقدة قرن ) ، وكذا فاقد ذكر ؛ ~~لأنه لا يؤكل ، وهو ظاهر . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : ، ومشقوقة الأذن ) ~~أي : إذا لم يسقط شيء بالشق س ق . ( قوله : ومخروقتها ) أي : مثقوبتها . ( ~~قوله : وفاقدة بعض الأسنان ) إلا إن أثر نقصا في الاعتلاف . ا ه . ز ي . ~~ولا تجزئ فاقدة كل الأسنان بخلاف المخلوقة بلا أسنان م ر . وكأن الفرق أن ~~فقد جميعها بعد وجودها يؤثر في اللحم بخلاف فقد الجميع خلقة فليحرر سم . ( ~~قوله : لا مخلوقة بلا أذن ) ، وفارقت المخلوقة بلا ضرع ، أو ألية ، أو ذنب ~~بأن الأذن عضو لازم للحيوان غالبا ، والذكر لا ضرع له ، والمعز لا ألية له ~~ز ي ، ويرد عليه الذنب فإنه لازم غالبا . ( قوله : فتهزل ) على ، وزن ~~المبني للمفعول ، وإن كان المراد به الفاعل أي : يقوم بها الهزال شيخنا ، ~~وعبارة الرشيدي ms4321 فتهزل بفتح التاء ، وكسر الزاي من باب فعل بفتح العين يفعل ~~بكسرها مبنيا للفاعل كما في مقدمة الأدب للزمخشري ، وهذا خلاف ما اشتهر أن ~~هزل لم يسمع إلا مبنيا للمجهول فتنبه له . ( قوله : وهي ذاهبة المخ ) ، ~~ويقال : له النقي بكسر النون ، وسكون القاف ، وتفسيره بقوله : والمخ دهن ~~العظام يشمل غير الرأس . ا ه . ق ل على المحلي ، وفي سم قوله : والعجفاء ~~تتمة الحديث التي لا تنقى أي : لا نقي لها ، وهو مخ العظام . ( قوله : ولا ~~ذات جرب ) ، ولو غير بين ؛ لأنه أطلق فيه ، وقيد ما بعده بالبين فاقتضى ~~إطلاقه أنه لا فرق بين البين ، وغيره كما تقرر . ا ه . ز ي . ( قوله : أو ~~عور ) ظاهره أن لفظ بين مسلط عليه قال العلامة خ ط على أبي شجاع : فإن قيل ~~لا حاجة للتقييد للعور بالبين ؛ لأن المدار في عدم إجزاء العوراء على ذهاب ~~البصر من إحدى العينين . أجيب بأن الشافعي قال : أصل العور بياض يغطي ~~الناظر ، وإذا كان كذلك فتارة يكون يسيرا فلا يضر فلا بد من تقييده بالبين ~~كما في حديث الترمذي الآتي . ا ه . أو يقال : إنه في الحديث صفة كاشفة ، ~~وأتى به المصنف للمشاكلة . ( قوله : أو عرج ) أي : بحيث تتخلف بسببه عن ~~الماشية في المرعى شرح م ر . PageV04P398 باضطرابها . والأصل في ذلك خبر { ~~لا تجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء ~~البين عرجها والعجفاء } رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان وغيره وفي ~~المجموع عن الأصحاب منع التضحية بالحامل وصحح ابن الرفعة الإجزاء ولا يضر ~~قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ وقولي مأكولا أعم من قوله لحما ( و ) ~~شرطها ( نية ) لها ( عند ذبح أو ) قبله عند ( تعيين ) لما يضحي به كالنية ~~في الزكاة سواء أكان تطوعا أم واجبا بنحو جعلته أضحية أو بتعيينه له عن نذر ~~في ذمته ( لا فيما عين ) لها ( بنذر ) فلا يشترط له نية ( وإن وكل بذبح كفت ~~نيته ) فلا حاجة لنية الوكيل بل لو لم يعلم أنه مضح لم يضر ms4322 . ( وله تفويضها ~~لمسلم مميز ) وكيل أو غيره فلا يصح تفويضها لكافر ولا غير مميز بجنون أو ~~نحوه وقولي أو تعيين مع قولي وله إلى آخره من زيادتي وتعبيري بما ذكر ~~بينهما أولى من تعبيره بما ذكره ( ويجزئ بعير أو بقرة عن سبعة ) كما يجزئ ~~عنهم في التحلل للإحصار لخبر مسلم عن جابر { نحرنا مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة } وظاهر أنهم لم ~~يكونوا من أهل بيت واحد ( و ) تجزئ ( شاة عن واحد ) لخبر الموطأ السابق ~~ففيه ما يدل لذلك ( وأفضلها ) أي التضحية ( بسبع شياه فواحد من إبل فبقر ~~فضأن فمعز فشرك من بعير ) فمن بقر اعتبارا بكثرة إراقة الدم وأطيبية اللحم ~~في الشياه وبكثرة اللحم غالبا في البعير ثم البقر وبأطيبية الضأن على المعز ~~فيما بعدها وبالانفراد بدم في المعز على الشرك وأفضلها البيضاء ثم الصفراء ~~ثم العفراء ثم الحمراء ثم البلقاء ثم السوداء ( ووقتها ) أي التضحية ( من ~~مضي قدر ركعتين # هامش ( قوله : منع التضحية بالحامل ) هو المعتمد ؛ لأن الحمل ينقص لحمها ~~، وإنما عدوها كاملة في الزكاة ؛ لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم . ~~وألحق الزركشي بالحامل قريبة العهد بالولادة لنقص لحمها ، ورده حج ويفرق ~~بأن الحمل يفسد الجوف ، ويصير اللحم رديئا كما صرحوا به ، وبالولادة زال ~~هذا المحذور س ل ( قوله : أو قبله عند تعيين ) خلافا للرافعي في جعله ~~التعيين يغني عن النية ؛ لأن النية هي قصد الذبح تقربا إلى الله ، وذلك غير ~~حاصل بالتعيين سم ملخصا . ( قوله : أم واجبا ) ، وفارقت المنذورة الآتية ~~بأن صيغة الجعل لجريان الخلاف في أصل اللزوم بها أحط من النذر فاحتاجت ~~لتقويتها بالنية عند الذبح ، نعم لو اقترنت بالجعل كفت عنها عند الذبح م ر ~~( قوله : ويجزئ بعير إلخ ) ، والمتولد بين إبل ، وغنم ، أو بقر ، وغنم يجزئ ~~عن واحد فقط س ل . ( قوله : عن سبعة ) سواء أراد بعضهم الأضحية ، والآخر ~~اللحم أم لا ، ولهم قسمة اللحم ؛ إذ هي إفراز ، وخرج بسبعة ما لو ذبحها ~~ثمانية ظنوا ms4323 أنهم سبعة فلا تجزئ عن واحد منهم شرح م ر . ( قوله : لخبر مسلم ~~) دليل للقياس أي : المقيس عليه المذكور ، ويرشد تقديم الشارح له ، وعليه ~~فلا حاجة لقوله : وظاهر إلخ ، ولذا لم يذكره م ر ورجوعه للمتن يبعده تأخيره ~~عن القياس . ( قوله : سبع شياه ) أي : لواحد بدليل قوله فضأن فمعز . ( قوله ~~: ثم العفراء ) ، وهي التي بياضها غير صاف ع ش . ( قوله : ثم البلقاء ، ثم ~~السوداء ) قال في المختار ، والبلق سواد ، وبياض ، وكذا البلقة بالضم ، ~~والظاهر أن المراد هنا ما هو أعم من ذاك فيشمل ما فيه بياض ، وحمرة بل ~~ينبغي تقديمه على ما فيه بياض ، وسواد لقربه من البياض بالنسبة للسواد ، ~~وينبغي تقديم الأحمر الخالص على الأسود ، وتقديم الأزرق على الأحمر ، وكل ~~ما كان أقرب إلى الأبيض يقدم على غيره ع ش على م ر . ( قوله : ثم السوداء ) ~~، وما جمع ذكورة ، وسمنا ، وبياضا أفضل مطلقا ، ثم ما جمع ثنتين منها ، ~~ويظهر عند تعارضها تقديم السمن PageV04P399 وخطبتين خفيفات من طلوع شمس ) ~~يوم ( نحر إلى آخر ) أيام ( تشريق ) فلو ذبح قبل ذلك أو بعده لم يقع أضحية ~~لخبر الصحيحين { أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر من فعل ~~ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في ~~شيء } وخبر ابن حبان { في كل أيام التشريق ذبح } وذكر الخفة في الركعتين من ~~زيادتي ( والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاعها ) أي شمس يوم النحر ( ~~كرمح ) خروجا من الخلاف ( ومن نذر ) أضحية ( معينة ) ولو معيبة كلله علي أن ~~أضحي بهذه الشاة وفي معناه جعلتها أضحية ( أو ) نذر أضحية ( في ذمته ) كلله ~~علي أضحية ( ثم عين ) المنذور ( لزمه ذبح فيه ) أي في الوقت المذكور وفاء ~~بمقتضى ما التزمه ومعلوم أنه لو خرج وقت المنذور لزمه ذبحه قضاء ونقله ~~الروياني عن الأصحاب ( فإن تلفت ) أي المعينة ( في الثانية ) ولو بلا تقصير ~~( بقي الأصل ) عليه لأن ما التزمه ثبت في ذمته والمعين وإن زال ملكه عنه ~~فهو ms4324 مضمون عليه إلى حصول الوفاء كما لو اشترى من مدينه سلعة بدينه ثم تلفت ~~قبل تسليمها فإنه ينفسخ البيع ويعود الدين كذلك يبطل التعيين هنا ويعود ما ~~في الذمة كما كان ( أو ) تلفت ( في الأولى ) بقيد زدته بقولي ( بلا تقصير ~~فلا شيء ) عليه لأن ملكه زال عنها بالنذر وصارت وديعة عنده # هامش فالذكورة حج والذكر أفضل من الأنثى ، والخنثى ؛ لأن لحمه أطيب ، نعم ~~التي لم تلد أفضل من كثير النزوان ؛ لأنها أطيب ، وأرطب ز ي وعبارة شرح م ر ~~، نعم يقدم السمن على اللون عند تعارضهما ، وعلى الذكورة أيضا كما يؤخذ مما ~~قدمه من أن الأنثى التي لم تلد أفضل من الذكر الذي كثر نزوانه ، وأما قول ~~شيخنا زي عن حج : ويظهر عند تعارضهما تقديم السمن فالذكورة فمعناه أن كلا ~~من السمن ، والذكورة يقدم على اللون الفاضل ، فيقدم الذكر الأسود على ~~الأنثى البيضاء . ا ه . ع ش . ( قوله : قبل ذلك ) أي : الوقت المذكور ، ~~وقوله : أو بعده بأن كان بعد أيام التشريق ، ويكره الذبح ليلا إلا لحاجة ~~كاشتغاله نهارا بما يمنعه من التضحية ، أو مصلحة كتيسر الفقراء ليلا ، أو ~~سهولة حضورهم . ا ه . شرح م ر وع ش عليه . ( فائدة ) ذهب أبو سلمة بن عبد ~~الرحمن بن يسار إلى بقاء الوقت إلى سلخ الحجة سم . ( قوله : ولو معيبة ) بل ~~، وإن لم تبلغ سن الأضحية شرعا بأن تعطي حكمها لكن بشرط كون المعينة من ~~النعم كما في ق ل على الجلال فمحل الشروط المتقدمة في غير المنذورة المعينة ~~ابتداء ، وقال ع ش على م ر : ولا يجزئ غيرها ، ولو سليما ( قوله : ثم عين ) ~~ويلزمه تعيين سليمة قال س ل : ويزول ملكه عنها بمجرد التعيين ؛ لأنه التزام ~~أضحية في الذمة ، وهي مؤقتة ، ومختلفة باختلاف أشخاصها فكان في التعيين غرض ~~أي غرض ، وبهذا فارقت ما لو قال : عينت هذه الدراهم عما في ذمتي من زكاة ، ~~أو نذر فإنها لا تتعين أي : لأنه لا غرض في تعيينها . ا ه . ( قوله : لزمه ~~ذبح فيه ) ، وإن تعيبت ms4325 بلا تقصير قبل التمكن من ذبحها أجزأه ذبحها في ، ~~وقته ، فإن ذبحها قبله تصدق وجوبا باللحم ، وبقيمتها دراهم ، ولا يلزمه أن ~~يشتري بها أضحية ؛ إذ مثل المعيبة لا يجزئ أضحية ، وإن حصل التعيب بعد ~~التمكن لم يجزه ، وعليه ذبحها ، والتصدق بلحمها ، وذبح بدلها سليمة هذا في ~~المعينة ابتداء ، وأما المعينة عما في الذمة لو حدث بها عيب ، ولو حالة ~~الذبح بطل تعيينها ، وله التصرف فيها ، ويبقى عليه الأصل في ذمته كما في ~~شرح الروض . ( قوله : أي : في الوقت المذكور ) ، وهو أول ما يلقاه من ، ~~وقتها بعد نذره ؛ لأنه التزمها أضحية فتعين وقتها لذبحها ، وتفارق النذور ، ~~والكفارات ؛ حيث لم يجب الفور فيها أصالة بأنها مرسلة في الذمة بخلاف ما ~~هنا فإنه في عين ، وهي غير قابلة للتأخير كما لا تقبل التأجيل شرح م ر . ( ~~قوله : وقت المنذور ) لكن إن كان تأخيره بالذبح عن الوقت باختياره يصير ~~ضامنا لها إن تلفت شرح م ر . ( قوله : كذلك ) تأكيد لما أفاده قوله : كما ~~لو اشترى إلخ ( قوله : أو تلفت في الأولى ) أي : أو سرقت ، أو ضلت ، أو طرأ ~~فيها عيب يمنع إجزاءها فلو ضلت من غير تقصير لم يكلف تحصيلها ، نعم إن لم ~~يحتج في ذلك إلى مؤنة لها وقع عرفا فالمتجه إلزامه بذلك شرح م ر ، وإنما ~~أخرها أي : الأولى لطول الكلام عليها ، وبقي ما لو أشرفت على التلف قبل ~~الوقت ، وتمكن من ذبحها فهل يجب ، ويصرف لحمها مصرف الأضحية أو لا ؟ فيه ~~نظر . وقد يؤخذ مما مر من أنه لو تعدى بذبح المعينة قبل ، PageV04P400 ~~وإطلاقي للتلف في الصورتين أولى من تقييده له بقبل الوقت ( أو ) تلفت فيها ~~( به ) أي بتقصير هو أعم من قوله أتلفها ( لزمه الأكثر من مثلها ) يوم ~~النحر ( وقيمتها ) يوم التلف ( ليشتري بها كريمة أو مثلين ) للمتلفة ( ~~فأكثر ) فإن فضل شيء شارك به في أخرى وهذا ما في الروضة كأصلها فقول الأصل ~~لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها محمول على ما إذا ساوت قيمتها ثمن مثلها فإن ~~أتلفها أجنبي لزمه ms4326 دفع قيمتها للناذر ليشتري بها مثلها فإن لم يجد فدونها . ~~( و ) سن له ( أكل من أضحية تطوع ) ضحى بها عن نفسه للخبر الآتي وقياسا ~~بهدي التطوع الثابت بقوله تعالى { فكلوا منها } بخلاف الواجب وخلاف ما لو ~~ضحى بها عن غيره كميت بشرطه الآتي وذكر سن له الأكل والتصدق من زيادتي ( و ~~) له ( إطعام أغنياء ) مسلمين لقوله تعالى { وأطعموا القانع } أي السائل { ~~والمعتر } أي المتعرض للسؤال ( لا تمليكهم ) لمفهوم الآية # هامش وقتها ، وجب التصدق بلحمها أنه يجب عليه ذبحها فيما ذكر ، والتصدق ~~بلحمها ، ولا يضمن بدلها لعدم تقصيره ، وعليه فلو تمكن من ذبحها ، ولم ~~يذبحها فينبغي ضمانه لها ع ش على م ر . ( قوله : أي : بتقصير ) ، ومنه ما ~~لو أخر ذبحها بعد دخول وقتها حتى تلفت ، وإن كان التأخير لاشتغاله بصلاة ~~العيد ؛ لأن التأخير ، وإن جاز مشروط بسلامة العاقبة ع ش على م ر . ( قوله ~~: من مثلها ) أي : قيمة مثلها كما في ح ل ، وعبر به في الروض ؛ لأنه ~~المناسب لقوله يوم النحر ؛ إذ المثل لا تختلف مماثلته في يوم النحر ، وغيره ~~. ( قوله : ليشتري إلخ ) ثم إن اشترى بعين القيمة ، أو في الذمة لكن بنية ~~الأضحية صار أضحية بنفس الشراء ، وإلا فليجعله بعد الشراء أضحية شرح البهجة ~~الكبير زي . ( قوله : بها ) المناسب به أي : بالأكثر إلا أن يقال : أنث ~~نظرا للمعنى ؛ لأن أكثر القيم يصدق عليه أنه قيمة . ( قوله : أو مثلين ~~للمتلفة ) أي : جنسا ، ونوعا ، وسنا شرح م ر . ( قوله : شارك به في أخرى ) ~~، فإن لم يمكن شراء شقص به لقلته اشترى به لحما ، أو تصدق بالدراهم ، ولا ~~يؤخرها لوجوده فيما يظهر شرح م ر . ( قوله : فإن أتلفها أجنبي إلخ ) إنما ~~لم يلزمه الأكثر كالناذر ؛ لأنه لم يلتزم شيئا بخلاف فغلظ عليه بلزوم ~~الأكثر لذلك كما أفاده سم ، وأيضا فهو مقصر بترك الذبح بخلاف الأجنبي . ( ~~قوله : فإن لم يجد ) يرجع للمتن ، والشرح أي : فإن لم يجد الكريمة ، أو ~~المثل ، فإن تعذر الدون فشقص أضحية يذبحه مع الشريك ، فإن تعذر الشقص فهل ms4327 ~~يشتري بها لحما ، ويتصدق به ، أو يتصدق بها دراهم ؟ وجهان ، وعلى الثاني ~~تصرف مصرف الأصل سم [ درس ] ( قوله : بهدي التطوع ) أي : عليه . ( قوله : ~~بخلاف الواجبة ) أي : فإنه يمتنع عليه الأكل منها كما في شرح م ر ، وإن ~~أفهم كلام المصنف أنه لا يسن له الأكل لا أنه يمتنع . ( قوله : كميت بشرطه ~~) ، وهو أن يوصي بها ع ش أي : فلا يسن للموصى له الأكل منها كما هو ظاهر ~~كلامه لكن قال حج : يمتنع عليه الأكل منها لاتحاد القابض ، والمقبض ، ونقله ~~ح ل عن القفال . ( قوله : وله إطعام أغنياء ) لم يبينوا المراد بالغنى هنا ~~، وجوز م ر أنه من تحرم عليه الزكاة ، والفقير هنا من تحل له الزكاة ، وجوز ~~طب أن الغني من يقدر على الأضحية ، وهو من يملك ثمنها فاضلا عما يعتبر فضل ~~الفطرة عنه فليحرر سم . والمراد من إطعام الأغنياء إيصاله لهم على وجه ~~الهدية كما يؤخذ من م ر . ولما كان ظاهر كلام المتن يفيد أنه مسنون أيضا ~~لعطفه على أكل مع أنه ليس كذلك قدر له الشارح خبرا ، وجعله جملة مستأنفة . ~~( قوله : لقوله تعالى إلخ ) وجه الدلالة أنه أطلق في القانع ، والمعتر فشمل ~~كلا الغني ، وغيره ع ش . ( قوله : القانع ) من قنع يقنع بالفتح فيهما إذا ~~سأل ، وأما قنع بالكسر يقنع بالفتح فبمعنى رضي ، ومن ثم قيل العبد حر إن ~~قنع بالكسر ، والحر عبد إن قنع بالفتح أي : سأل فاقنع بالفتح أي : ارض ، ~~ولا تقنع أي : لا تسأل فما شيء يشين سوى الطمع ح ل . ( قوله : أي : السائل ~~) أي : بالفعل . ( قوله : لا تمليكهم ) أي : ليتصرفوا فيه بنحو بيع ~~PageV04P401 بخلاف الفقراء يجوز تمليكهم منها ليتصرفوا فيه بالبيع وغيره . ~~ويجب تصدق بلحم منها ) وهو ما ينطلق عليه الاسم منه لظاهر قوله تعالى { ~~وأطعموا البائس الفقير } أي الشديد الفقر ويكفي تمليكه لمسكين واحد ويكون ~~نيئا لا مطبوخا لشبهه حينئذ بالخبر في الفطرة قال البلقيني ولا قديدا على ~~الظاهر وقولي بلحم منها أولى من قول الأصل ببعضها ( والأفضل ) التصدق ( ~~بكلها إلا لقما ms4328 يأكلها ) تبركا فإنها مسنونة روى البيهقي { أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يأكل من كبد أضحيته } ( وسن إن جمع ) بين الأكل والتصدق ~~والإهداء ( أن لا يأكل فوق ثلث ) وهو مراد الأصل بقوله ويأكل ثلثا ( و ) أن ~~( لا يتصدق بدونه ) أي بدون الثلث وهو من زيادتي وأن يهدي الباقي ( ويتصدق ~~بجلدها أو ينتفع به ) في استعماله وإعارته دون بيعه وإجارته . ( وولد ~~الواجبة ) المعينة ابتداء بلا نذر أو به أو عن نذر في الذمة ( كهي ) في ~~وجوب الذبح والتفرقة سواء أماتت أم لا وسواء أكانت حاملا عند التعيين أم ~~حملت بعده وليس فيه تضحية بحامل فإن # هامش بل بالأكل والتصدق ، والضيافة لغني ، أو فقير مسلم فالمراد من جواز ~~الإهداء إليهم منها تمليكهم إياه ليتصرفوا فيه بالأكل لا بالبيع ، ونحوه . ~~ا ه . زي أي : فهو ملك مقيد . ( قوله : لمفهوم الآية ) ؛ لأن الاقتصار على ~~الإطعام يفهم نفي التمليك قال سم : لك أن تقول : حيث كان الاقتصار على ~~الإطعام يفهم نفي التمليك فكيف استدلوا على التصدق مع أنه يقتضي التمليك ~~بقوله : تعالى { ، وأطعموا البائس الفقير } ؟ اللهم إلا أن يقال : ~~الاستدلال على ذلك بمعونة القياس على الكفارات ، ونحوها ، أو يقال : ~~الاستدلال على مطلق التصدق مع قطع النظر عن كونه تمليكا ، والتمليك بالقياس ~~على نحو الكفارات تأمل ( قوله : ويجب تصدق ) ، ويمتنع نقلها عن بلد الأضحية ~~كالزكاة شرح م ر سواء المندوبة ، والواجبة . والمراد من حرمة نقل المندوبة ~~حرمة نقل ما يجب التصدق به منها ع ش . ( قوله : بلحم ) ، فإن لم يتصدق بذلك ~~ضمنه ، ويشتري بقيمته لحما ، ويتصدق به ح ل . ( قوله : لظاهر ) عبر بظاهر ؛ ~~لأنه يحتمل أن الأمر للندب ، وإن كان الظاهر منه الوجوب . ( قوله : ، ويكون ~~نيئا ) أي : وجوبا ع ش ( قوله : أولى من قوله ببعضها ) ؛ لأنه يصدق بالكبد ~~، والطحال ، والكرش مع أنه لا يجزئ واحد منها . ا ه . ح ل . ( قوله : ~~والأفضل التصدق بكلها ) خروجا من خلاف من ، أوجبه . ( قوله : كان يأكل من ~~كبد أضحيته ) استشكل جواز أكله منها فإنها واجبة عليه ، والواجب يمتنع ~~الأكل منه ms4329 . ، وأجيب بأن الأكل مما زاد على الواجب زي أي : من أضحية أخرى . ~~( قوله : من كبد أضحيته ) وحكمته التفاؤل بدخول الجنة فإنهم أول ما يفطرون ~~فيها بزيادة كبد الحوت الذي عليه قرار الأرض إشارة إلى البقاء الأبدي ، ~~واليأس من العود إلى الدنيا ، وكدرها إيعاب شوبري . ( قوله : وسن إن جمع ~~إلخ ) ، وإذا أكل البعض ، وتصدق بالبعض هل يثاب على الجميع ، أو ما تصدق به ~~؟ وجهان كالوجهين فيمن نوى صوم التطوع ضحوة هل يثاب على جميع النهار ، أو ~~بعضه ؟ قال الرافعي : ينبغي أن يحصل له ثواب التضحية بالجميع ، والتصدق ~~بالبعض ، وصوبه في الروضة ، والمجموع شرح البهجة زي . ( قوله : ، ويتصدق ~~بجلدها ) أي : وجوبا ع ش . ( قوله : دون بيعه ) أي : ودون إعطائه للجزار ~~أجرة شرح الروض سم ( قوله : بلا نذر ) بأن كان يجعل كجعلتها أضحية ، أو هذه ~~أضحية زي . ( قوله : أو عن نذر في الذمة ) بأن حملت به بعد التعيين ، ~~ووضعته قبل الذبح ؛ لأنه ليس له تعيين الحامل ؛ إذ هي معيبة ؛ لأن الحمل ~~عيب كما مر . ( قوله : في وجوب الذبح ) معتمد ، وقوله : والتفرقة ضعيف ، ~~والمعتمد جواز أكله إذا لم تمت أمه بخلاف ما إذا ماتت فإنه يجب تفريقه كما ~~قاله م ر . ( قوله : وسواء كانت إلخ ) ظاهر هذا التعميم مع قوله المعينة ~~ابتداء بلا نذر ، أو به ، أو عن نذر في الذمة أن له تعيين الحامل عما في ~~الذمة ، وليس كذلك ؛ لأنه لا يصح تعيين المعيبة عنه . ا ه . ع ن أي : فيخص ~~التعميم بغيرها . ( قوله : وليس فيه ) أي : في قول المتن وولد الواجبة ~~PageV04P402 الحمل قبل انفصاله لا يسمى ولدا كما ذكره الشيخان في كتاب ~~الوقف ( وله أكل ولد غيرها ) كاللبن فلا يجب التصدق بشيء منه ولا يكفي عن ~~التصدق بشيء منها ( و ) له بكره شرب فاضل لبنهما ) عن ولدهما إن لم ينهك ~~لحمهما وسقيه غيره بلا عوض لأنه يستخلف بخلاف الولد وله ركوب الواجبة ~~وإركابها بلا أجرة فإن تلفت أو نقصت بذلك ضمنها لكن إن حصل ذلك في يد ~~المستعير ضمنها المستعير دونه والتفصيل ms4330 في الأكل بين ولدي الواجبة وغيرها ~~مع التصريح بحل شرب فاضل لبن غيرها من زيادتي وجزم الأصل بحل أكل ولد ~~الواجبة مبني على ضعيف ( ولا تضحية لأحد عن آخر بغير إذنه ولو ) كان ( ميتا ~~) كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة وصورته في الميت أن يوصي بها ~~واستثنى من اعتبار الإذن ذبح أجنبي معينة بالنذر بغير إذن الناذر فيصح على ~~المشهور فيفرق صاحبها لحمها لأن ذبحها لا # هامش كهي تضحية بحامل أي : ليست العبارة مقتضية لصحة التضحية بالحامل ، ~~ومنشأ هذا الإيراد الذي استشعره ، وأشار إلى الجواب عنه توهم أن لفظ الولد ~~يشمل الحمل فكأنه قال : وحمل الواجبة كهي فيفيد أن الحامل يضحى بها فيخالف ~~ما تقدم من أنها لا تصح التضحية بها ، وأجاب عن هذا بقوله : فإن الحمل قبل ~~انفصاله لا يسمى ولدا . وحاصله أن المذكور في المتن لفظ الولد ، والحمل لا ~~يسمى ولدا لكن هذا الإيراد بتسليمه إنما يرد على الواجبة بالنذر المعينة ~~عما في الذمة ؛ إذ هي لا يصح أن تكون حاملا ، وأما المعينة ابتداء فقد تقدم ~~إجزاؤها بقوله : ولو معيبة ، والحمل من جملة العيب كما تقدم . ( قوله : ولد ~~غيرها ) بأن نوى التضحية بها حائلا ، وحملت ، ووضعته قبل الذبح . ( قوله : ~~وله بكره إلخ ) والسنة التصدق به كما في شرح م ر ، وقوله : وسقيه أي : وله ~~بكره سقيه ولد بهيمة أخرى فهو معطوف على شرب المقيد بالكراهة تأمل . ( قوله ~~: شرب فاضل لبنهما ) أي : بحيث لا يحصل لولديهما ضرر . واستشكل جواز شرب ~~لبن المعينة ابتداء ، وعما في الذمة بأنه يزول ملكه عنهما فكيف ساغ له شرب ~~ما حدث على ملك الغير سيما إن كانوا حاضرين بمحل الذبح ؟ . وجوابه أن ~~الأضحية ضيافة الله تعالى ، والذابح من جملة الأضياف فجاز له شرب ذلك شوبري ~~. ( قوله : إن لم ينهك لحمهما ) أي : يتغير فهو لازم ، أو إن لم يتغير ~~لحمهما فيكون متعديا لكن في المصباح نهكته الحمى نهكا من باب نفع : هزلته ، ~~ونهكت الشيء نهكا بالغت فيه . ا ه . ، وقضيته أن لا يستعمل ms4331 لازما . ( قوله ~~: بخلاف الولد ) أي : فلا يجوز أكل ولد الواجبة على كلامه ؛ لأنه لا يستخلف ~~أي : عن قرب . ( قوله : بلا أجرة ) أي : ولا تجوز إجارتها أيضا ؛ لأنها بيع ~~للمنافع ، فإن أجرها ، وسلمها للمستأجر ضمن المؤجر القيمة ، وعلى المستأجر ~~أجرة المثل ، فإن علم ضمن كل منهما القيمة ، والأجرة ، والقرار على ~~المستأجر ، وتصرف الأجرة مصرف الأضحية كالقيمة فيفعل بها ما تقدم س ل . ( ~~قوله : فإن تلفت ) أي : بعد دخول الوقت ، والتمكن من الذبح ، أما قبله فلا ~~ضمان ؛ لأن يد معيره يد أمانة فكذا هو كما ذكره الرافعي ، وغيره س ل . ( ~~قوله : ضمنها المستعير دونه ) أي : قرار الضمان على المستعير دونه فلا ~~ينافي أن المعير طريق في الضمان لتقصيره س ل . ( قوله : على ضعيف ) ، وهو ~~حل الأكل من الأم ح ل . والمعتمد ما في الأصل ؛ لأن الولد كاللبن فيحل أكله ~~، ومع ذلك يجب ذبحه . ا ه . زي . والفرق بينه ، وبين الأم أن الأم التزمها ~~بالنذر فلا يجوز أكل شيء منها ، ومحل جواز أكله إن لم تمت أمه ، فإن ماتت ، ~~وجب تفريقه كما في شرح م ر ، ووافق ش عليه ( قوله : وصورته في الميت أن ~~يوصي بها ) ، ويجب على مضح عن ميت بإذنه التصدق بجميعها ؛ لأنه نائبه في ~~التفرقة لا عن نفسه ، وممونه لاتحاد القابض ، والمقبض سواء كان المضحي ، ~~وارثا ، أو غيره ، ويجوز للوصي إطعام الوارث منها حج . ( قوله : معينة ~~بالنذر ) أي : ابتداء بخلاف المعينة بالجعل ، أو بالنذر عما في الذمة فلا ~~تجزئ لوجوب النية ، ووقع في شرح الروض ما يخالف ذلك فتنبه له . ا ه . شوبري ~~. ولكن يفهم من PageV04P403 يفتقر إلى نية كما مر وتضحية الولي من ماله عن ~~محاجيره فيصح كما أفهمه تقييدهم المنع بمالهم وتضحية الإمام عن المسلمين من ~~بيت المال فيصح كما نقله الشيخان عن الماوردي وأقراه ( ولا ) تضحية ( لرقيق ~~) ولو مكاتبا أو أم ولد لأنه لا يملك شيئا أو ملكه ضعيف ( فإن أذن ) له ( ~~سيده ) فيها وضحى فإن كان غير مكاتب ( وقعت لسيده ) لأن يده كيده ( أو ) ~~مكاتبا وقعت ms4332 ( للمكاتب ) لأنها تبرع وقد أذن له فيه سيده وهذا من زيادتي . ~~أما المبعض فيضحي بما يملكه بحريته ولا يحتاج إلى إذن سيده كما لو تصدق به ~~. # | ( فصل ) في العقيقة # قال ابن أبي الدم قال أصحابنا يستحب تسميتها نسيكة أو ذبيحة ويكره ~~تسميتها عقيقة كما يكره تسمية العشاء عتمة وهي لغة : الشعر الذي على رأس ~~الولد حين ولادته ، وشرعا ما يذبح عند حلق شعره لأن مذبحه يعق أي يشق ويقطع ~~ولأن الشعر يحلق إذ ذاك . والأصل فيها أخبار كخبر # هامش تعليل الشارح بقوله : ؛ لأن ذبحها إلخ أنها لو كانت معينة بالجعل ، ~~أو عما في الذمة ، ونوى المالك عند التعيين صحة ذبح الأجنبي لها حينئذ ؛ ~~لأن النية لا تجب في هذه الحالة ، وقت الذبح استغناء عنها بالنية الحاصلة ~~عند التعيين كما تقدم في قول المتن : ونية عند ذبح ، أو تعيين . ( قوله : ~~فيصح على المشهور ) ومع ذلك يلزم الذابح التفاوت بين القيمتين أي : قيمتها ~~حية ، وقيمتها مذبوحة ؛ لأن إراقة الدم قربة مقصودة ، وقد فوتها . ا ه . ~~متن التحرير ، وشرحه للشارح . وهذا المقدار الذي يؤخذ من الذابح يسلك به ~~مسلك الضحايا ، ويشتري به شاة . ا ه . شرح التنقيح ، وهذه الشاة يجب ذبحها ~~، وتفرقة جميعها ، فإن لم يف القدر المذكور بشاة فيشترى به شقص منها ، فإن ~~لم يتيسر فيشترى به لحم ، ويتصدق به . ( قوله : وتضحية الولي ) معطوف على ~~ذبح أجنبي . ( قوله : عن محاجيره ) ، وكأنه ملكه لهم ، وذبحه عنهم فيقع ~~ثواب التضحية للصبي مثلا ، وللأب ثواب الهبة ع ش على م ر . ( قوله : وتضحية ~~الإمام إلخ ) ولا يسقط بفعله الطلب عن الأغنياء ، وحينئذ فالمقصود من الذبح ~~عنهم مجرد حصول الثواب لهم ، وينبغي أن مثل التضحية من الإمام عن المسلمين ~~التضحية بما شرط التضحية به الواقف من غلة وقفه فإنه يصرف لمن شرط صرفه له ~~ولا تسقط به التضحية عنهم ، ويأكلون منه ولو أغنياء وليس هو ضحية من الواقف ~~بل هو صدقة مجردة كبقية غلة الوقف ع ش على م ر . ( قوله : وقعت لسيده ) بأن ~~نوى السيد ms4333 عند الذبح ، أو فرض إليه السيد النية زي . ( قوله : أما المبعض ~~إلخ ) مقابل لقيد مقدر تقديره ولا لرقيق كله # | ( فصل : في العقيقة ) # من عق يعق بكسر العين ، وضمها شوبري ، وذكرها عقب الأضحية ؛ لمشاركتها ~~لها في أحكام كثيرة كما سيأتي ، ويدخل وقتها بانفصال جميع الولد . ( قوله : ~~ويكره تسميتها عقيقة ) أي : لما فيها من التفاؤل بالعقوق ، والمعتمد عدم ~~الكراهة س ل ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم سماها عقيقة . ( قوله : على رأس ~~الولد ) من الناس ، والبهائم كما في المختار . ( قوله : وشرعا ما يذبح إلخ ~~) أي : من النعم . أقول : هو غير جامع ؛ لأن من العقيقة ما يذبح قبل حلق ~~الشعر ، أو بعده ، وما يذبح ولا يكون هناك حلق شعر مطلقا فإن الذبح عند حلق ~~الشعر إنما هو على سبيل الاستحباب بأن يكون يوم السابع وليس معتبرا في ~~الحقيقة تأمل . سم . ( قوله : لأن مذبحه ) علة لمقدر أي : وإنما سمي ما ~~يذبح بذلك ؛ لأن مذبحه إلخ ، والضمير في مذبحه راجع لما ع ش قال الرشيدي : ~~انظر هذا التعليل ولا تظهر له ملاءمة بما قبله ، ولا يصح جامعا بين المعنى ~~اللغوي الذي ذكره ، وبين المعنى الشرعي ، وإنما يظهر على المعنى الذي ذكره ~~ابن PageV04P404 { الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ~~ويسمى } رواه الترمذي وقال حسن صحيح والمعنى فيه إظهار البشر والنعمة ونشر ~~النسب وهي سنة مؤكدة وإنما لم تجب كالأضحية بجامع أن كلا منهما إراقة دم ~~بغير جناية ولخبر أبي داود { من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل } ومعنى مرتهن ~~بعقيقته قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه قال الخطابي وأجود ما قيل فيه ما ~~ذهب إليه أحمد بن حنبل أنه إذا لم يعق عنه لم يشفع في والديه يوم القيامة . ~~( سن لمن تلزمه نفقة فرعه ) بتقدير فقره ( أن يعق عنه ) ولا يعق عنه من ~~ماله ويعتبر يساره قبل مضي مدة النفاس وذكر من يعق من زيادتي . ( وهي ) أي ~~العقيقة ( كضحية ) في جميع أحكامها من جنسها وسنها وسلامتها ونيتها والأفضل ~~الأكل منها والتصدق وحصول ms4334 السنة بشاة ولو عن ذكر # هامش عبد البر أن عق لغة معناه قطع فلعل هذا المعنى أسقطته الكتبة من ~~الشرح بعد إثباته فيه مع المعنى المذكور ، فيكون لها في اللغة معنيان : ~~القطع ، والشعر الذي على رأس المولود ، ويكون الشارح قد أشار إلى مناسبة ~~المعنى الشرعي لكل من المعنيين فأشار لمناسبته لمعنى قطع بقوله : لأن مذبحه ~~إلخ ، ولمناسبته لمعنى الشعر بقوله : ولأن الشعر إلخ . ا ه . بالحرف . ( ~~قوله : يحلق إذ ذاك ) أي : والشعر لغة يسمى عقيقة كما تقدم ع ش . ( قوله : ~~كخبر الغلام مرتهن ) لعل التعبير به ؛ لأن تعلق الوالدين به أكثر فقصد ~~الشارع حثهم على فعل العقيقة له ، وإلا فالأنثى كذلك ع ش على م ر . ( قوله ~~: مرتهن ) أي : مرهون ، وقوله : تذبح حال من العقيقة ، وقوله : ويحلق رأسه ~~معطوف على الخبر ، وهو مرتهن من الإخبار بالجملة بعد الإخبار المفرد ، وكذا ~~قوله : ويسمى معطوف على الخبر أيضا ، ويقدر فيهما يوم السابع بدليل ذكره ~~فيما قبلهما . ( قوله : والمعنى فيه ) أي : والحكمة فيما ذكر من الأمور ~~الثلاثة أعني الذبح ، وتالييه إظهار البشر ، والنعمة راجع للأولين منها ، ~~وعطف النعمة تفسير كما في ع ش على م ر وقوله : ونشر النسب راجع للثالث . ( ~~قوله : كالأضحية ) أي : قياسا عليها ح ل فهو جواب السؤال . ( قوله : ولخبر ~~أبي داود ) انظر لم قدم القياس عليه ؟ . ا ه . ( قوله : أن ينسك ) يقال : ~~نسك ينسك نسكا بفتح السين ، وضمها في الماضي ، وبضمها في المضارع ، ~~وبإسكانها في المصدر شوبري فهو من باب قتل ، أو عظم . ( قوله : ومعنى مرتهن ~~بعقيقته ) الأولى تقديمه عقب الحديث . ( قوله : لم يشفع في والديه ) أي : ~~لم يؤذن له في الشفاعة ، وإن كان أهلا لها لكونه صغيرا ، أو كبيرا ، وهو من ~~أهل الصلاح ع ش وقيل لم يشفع في ، والديه مع السابقين ، وانظر إذا عق عن ~~نفسه هل يشفع في أبويه ، أو لا شوبري . . ( قوله : سن لمن تلزمه نفقته ) ~~شمل الأم في ولد الزنا فيندب لها العق عنه ولا يلزم من ذلك إظهاره المفضي ~~لظهور العار كما في ms4335 شرح م ر . ( قوله : بتقدير فقره ) إنما احتاج لهذا ؛ ~~لأنها تطلب من الأصل ، وإن كان الفرع موسرا بإرث ، أو غيره مع أنه في هذه ~~الحالة لا تلزم الأصل نفقته فاحتاج لقوله بتقدير فقره لإدخال هذه الصورة . ~~( قوله : من ماله ) أي : الفرع . ( قوله : ويعتبر يساره إلخ ) أي : يسار ~~الفطرة م ر فإن أيسر بعدها فلا يندب له قاله في ع ب قال في الإيعاب : وهو ~~كتعبيرهم فلا يؤمر بها صريح في أن الأصل الموسر بعد الستين أي : أكثر مدة ~~النفاس لو فعلها قبل البلوغ لم تقع عقيقة بل شاة لحم ، وقولهم : لا آخر ~~لوقتها محمول على ما إذا كان الأصل موسرا في مدة النفاس ، وهل فعل المولود ~~لها بعد البلوغ كذلك ؟ ؛ لأن أصله لما لم يخاطب بها كان هو كذلك ، أو تحصل ~~بفعل مطلقا ؛ لأنه مستقل فلا ينتفي الثواب في حقه بانتفائه في حق أصله ؟ كل ~~محتمل ، وظاهر إطلاقهم الآتي أن من بلغ ولم يعق أحد عنه يسن له أن يعق عن ~~نفسه يشهد للثاني شوبري . ( قوله : مدة النفاس ) أي : أكثرها . ( قوله : ، ~~وحصول السنة بشاة ) أي : فلا تحصل بغير ذلك من غير النعم والظاهر أنه يجزئ ~~كل من البقرة ، والناقة عن سبعة كما في الأضحية شرح م ر قوله : PageV04P405 ~~وغيرها مما يتأتى في العقيقة لكن لا يجب التصدق بلحم منها نيئا كما يعلم ~~مما يأتي فتعبيري بذلك أعم من قوله وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية ~~. ( وسن لذكر شاتان وغيره ) من أنثى وخنثى ( شاة ) إن أريد العق بالشياه ~~للأمر بذلك في غير الخنثى رواه الترمذي وقال حسن صحيح وقيس بالأنثى الخنثى ~~وإنما كانا على النصف من الذكر لأن الغرض من العقيقة استبقاء النفس فأشبهت ~~الدية لأن كلا منهما فداء للنفس وذكر الخنثى من زيادتي ( و ) سن ( طبخها ) ~~كسائر الولائم إلا رجلها فتعطى نيئة للقابلة لخبر الحاكم الآتي ( و ) سن ~~طبخها ( بحلو ) من زيادتي تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد { ولأنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يحب الحلوى والعسل } وإذا أهدي للغني شيء منها ملكه ms4336 بخلافه في ~~الأضحية كما مر لأن الأضحية ضيافة عامة من الله تعالى للمؤمنين بخلاف ~~العقيقة ( وأن لا يكسر عظمها ) تفاؤلا بسلامة أعضاء الولد فإن كسر فخلاف ~~الأولى ( وأن تذبح سابع ولادته ) أي الولد وبها يدخل وقت الذبح ولا تفوت ~~بالتأخير عن السابع وإذا بلغ بلا عق سقط سن العق عن غيره ( و ) أن ( يسمى ~~فيه ) ولو سقطا # هامش مما يتأتى في العقيقة ) خرج به وقت الأضحية فإنه لا يتأتى هنا ؛ لأن ~~أول ، وقتها من انفصال جميع الولد ولا آخر له ، وفي نسخة مما يأتي في ~~العقيقة ، وهي غير ظاهرة ؛ لأن مراده التشبيه بالأضحية في أحكامها المتقدمة ~~، وأيضا فلا حاجة إلى قوله في العقيقة ؛ لأن الكلام فيها . ( قوله : لكن لا ~~يجب التصدق إلخ ) أي : ولو كانت منذورة م ر أي : بل هو مخير بين التصدق ~~بالنيء ، والمطبوخ ( قوله : وسن لذكر ) أي : ذلك ، وهو أدنى الكمال ، وإلا ~~فتكفي واحدة في سقوط الطلب ع ش ، والأفضل سبع شياه فبدنة فبقرة كما مر ، ~~وكالشاتين سبعان من نحو بدنة ، وتجوز مشاركة سبعة فأقل في بدنة ، أو بقرة ~~سواء أكان كلهم عن عقيقة ، أو بعضهم عن أضحية أو لا ولا كما قاله ق ل . ( ~~قوله : وخنثى ) المعتمد أن الخنثى ملحق بالذكر في هذه احتياطا م ر ( قوله : ~~شاة ) ولو نوى بها العقيقة ، والضحية حصلا عند شيخنا خلافا لحج ؛ حيث قال : ~~لا يحصلان ؛ لأن كلا منهما سنة مقصودة ، وهو وجيه ، ومقتضى قوله : في جميع ~~أحكامها أنه لو قال : هذه عقيقة وجب ذبحها ، وبه صرح حج . ا ه . ح ل وشوبري ~~. أي : فيجب التصدق بجميعها على الفقراء شوبري ، ويتخير بين أن يتصدق ~~بجميعها نيئا ، وبين أن يتصدق بالبعض نيئا ، وبالبعض مطبوخا ولا يصح أن ~~يتصدق بالجميع مطبوخا ، وأما الأضحية المنذورة فيجب التصدق بجميعها نيئا ~~كما تقدم كما في شرحي م ر وحج . ( قوله : إن أريد العق بالشياه ) لم يوجد ~~هذا القيد في شرح م ر ولا في شرح حج ولا شرح الروض فلينظر مفهومه ، وهو ما ~~إذا عق ms4337 بغير الشياه كالبدنة فهل يندب تخصيص الذكر بثنتين ، والأنثى بواحدة ~~أو لا ؟ حرر . ( قوله : استبقاء النفس ) لعل المراد استبقاؤها استبقاء تاما ~~، وهو نموها نماء تاما كما ذكره في الحكمة ( قوله : إلا رجلها ) أي : إلى ~~أصل الفخذ ، والأفضل أن تكون اليمين شرح م ر . ( قوله : فتعطى نيئة ) ~~تفاؤلا بأن الولد يعيش ، ويمشي زي . ( قوله : تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد ) ~~ولا يقال : بمثله في ، وليمة العرس تفاؤلا بأخلاق العروس ؛ لأنها طبعت ~~فاستقر طبعها ، وهو لا يغير شوبري . ( قوله : كان يحب الحلوى ) هي ما دخلته ~~النار ، وكان مركبا من حلو ، وغيره كما قاله المناوي فعلى هذا يكون عطف ~~العسل عطف مغاير . ( قوله : عن غيره ) وهو مخير في العق عن نفسه زي وعبارة ~~غيره وبقي السن في حقه . ( قوله : وأن يسمى فيه ) ، وأفضل الأسماء عبد الله ~~، وعبد الرحمن ، وتكره الأسماء القبيحة كحرب ، ومرة ، وما يتطير بنفيه ~~كنافع ، وبركة ، ورحمة ، ونحو ست الناس ، وسيد الناس ، أو العلماء أشد ~~كراهة ؛ لأنه من أقبح الكذب ، وتحرم بملك الأملاك ، وشاهين شاه ، ومعناه ~~ملك الملوك ، وحاكم الحكام ، وأقضى القضاة ، والمعتمد الكراهة في قاضي ~~القضاة زي ، وكذا عبد النبي ، ويحرم التكني بأبي القاسم مطلقا م ر أي : ~~سواء كان اسمه محمدا ، أو لا ع ش ويندب لولد الشخص ، وقنه ، وتلميذه أن لا ~~يسميه باسمه ولو في مكتوب كأن يقول العبد : يا سيدي ، PageV04P406 لما مر ~~أول الفصل ولا بأس بتسميته قبله بل قال النووي في أذكاره يسن تسميته يوم ~~السابع أو يوم الولادة واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار ~~يوم الولادة على من لم يرد العق وأخبار يوم السابع على من أراده ( و ) أن ( ~~يحلق ) فيه ( رأسه ) لما مر ( بعد ذبحها ) كما في الحاج ( و ) أن ( يتصدق ~~بزنته ) أي شعر رأسه ( ذهبا ) فإن لم يرد ( ففضة ) لأنه { صلى الله عليه ~~وسلم أمر فاطمة فقال زني شعر الحسن وتصدقي بزنته فضة وأعطى القابلة رجل ~~العقيقة } رواه الحاكم وصححه وقيس بالفضة الذهب وبالذكر غيره وذكر الترتيب ~~بين الذهب والفضة من زيادتي وهو ms4338 ما في المجموع وغيره وعبارة الأصل ذهبا أو ~~فضة ( و ) أن ( يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى ويحنك بتمر فحلو حين ~~يولد ) فيهما أما الأولى فلأن من فعل به ذلك لم تضره أم الصبيان أي التابعة ~~من الجن رواه ابن السني { ولأنه صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ~~ولدته فاطمة } رواه الترمذي وقال حسن صحيح وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما ~~يقرع سمعه عند قدومه إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها ، وأما الثانية ~~وهي تحنيكه بتمر بأن يمضغ ويدلك به حنكه داخل الفم حتى ينزل إلى جوفه شيء ~~منه { فلأنه صلى الله عليه وسلم أتي بابن أبي طلحة حين ولد وتمرات فلاكهن ~~ثم فغر فاه ثم مجه فيه فجعل يتلمظ فقال صلى الله عليه وسلم حب الأنصار ~~التمر وسماه عبد الله } رواه مسلم وقيس بالتمر الحلو وفي معنى التمر الرطب ~~وقولي اليمنى ويقام في اليسرى مع ذكر الحلو وتقييد التحنيك بحين الولادة من ~~زيادتي . # هامش والولد : يا والدي ، والتلميذ : يا أستاذنا ، أو : يا شيخنا م ر . ( ~~قوله : ولو سقطا ) أي : إذا بلغ زمن نفخ الروح فيه كما في زي ، وظاهره ، ~~وإن لم تنفخ فيه لكن عبارة م ر بل يندب تسمية سقط نفخت فيه الروح ا ه ، ~~وفيه أي : في م ر أنه إذا لم تعلم له ذكورة ولا أنوثة سمي بما يصلح لهما ~~نحو طلحة ، وهند . ( قوله : وحمل البخاري إلخ ) هذا الحمل حسن كما قاله بعض ~~المتأخرين سم . ( قوله : وأن يحلق فيه رأسه ) أي : ولو أنثى زي قوله : ~~وعبارة الأصل ذهبا ، أو فضة ) أو في عبارة الأصل للتنويع لا للتخيير ؛ لأنه ~~إذا بدأ بالأغلظ تكون للتنويع كما في قوله تعالى { إنما جزاء الذين يحاربون ~~الله ، ورسوله } الآية بخلاف ما إذا بدأ بالأخف فإنها للتخيير كما في قوله ~~{ : فكفارته إطعام عشرة مساكين } إلخ ؛ لأن الإطعام أخف زي . ( قوله : وأن ~~يؤذن ) ولو من امرأة ؛ لأن هذا ليس الأذان الذي هو من ، وظيفة الرجال بل ~~المقصود به مجرد ms4339 الذكر للتبرك ع ش على م ر قال في شرحه : والحكمة في ذلك أن ~~الشيطان ينخسه حينئذ فشرع الأذان ، والإقامة ؛ لأنه يدبر عند سماعهما . ( ~~قوله : رواه ابن السني ) أي : روى قوله من فعل به ذلك إلخ ؛ لأنه حديث ~~بالمعنى ، وعبارة شرح م ر ، وروى البيهقي خبر { من ولد له مولود فأذن في ~~أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان } . ( قوله : حنكه ~~) في المختار : الحنك ما تحت الذقن من الإنسان ، وغيره . ا ه . فلذا احتاج ~~الشارح لقوله داخل الفم . ( قوله : فلاكهن ) في المصباح لاك اللقمة يلوكها ~~من باب قال مضغها ولاك الفرس اللجام عض عليه . ( قوله : فغر فاه ) أي : ~~فتحه ع ش . ( قوله : فجعل ) أي : أخذ يتلمظ قال في المختار : لمظ من باب ~~نصر ، وتلمظ إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه ، أو أخرج لسانه فمسح به ~~شفتيه ( قوله : حب الأنصار ) بكسر الحاء أي : محبوبها . PageV04P407 # | ( كتاب الأطعمة ) # أي بيان ما يحل منها وما يحرم والأصل فيها آية { قل لا أجد فيما أوحي إلي ~~محرما } وقوله تعالى { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } ( حل دود ~~طعام ) كخل ( لم ينفرد ) عنه لعسر تمييزه بخلافه إن انفرد عنه فلا يحل أكله ~~ولو معه فتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( و ) حل ( جراد وسمك ) أي أكلهما ~~وبلعهما وإن لم يشبه الثاني السمك المشهور ككلب وخنزير وفرس ( في ) حال ( ~~حياة أو موت ) في الثلاثة ولو بقتل مجوسي . أما الأول فلما مر فيه وأما ~~الأخيران فلقوله تعالى { أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة } ~~وخبر { أحلت لنا ميتتان } وليس في أكلهما حيين أكثر من قتلهما وهو جائز بل ~~يحل فيهما حيين ( وكره قطعهما ) حيين كما في # هامش # | ( كتاب الأطعمة ) # استعمل جمع القلة في جمع الكثرة ، وإطلاق الطعام على الحيوان فيه مجاز ~~الأول ؛ لأن المذكور في الكتاب غالبه حيوان ، وهي جمع طعام بمعنى مطعوم أي ~~: وما يتبع ذلك كإطعام المضطر ع ش وإنما ذكره بعد الصيد ؛ لأن فيه بيان ما ~~يحل ، وما لا يحل ms4340 كما أنه ذكر عقب الأضحية لبيان ما يجزئ فيها ، وما لا ~~يجزئ . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : أي : بيان ما يحل منها ، وما يحرم ~~) ، ومعرفتهما من آكد مهمات الدين ؛ لأن معرفة الحلال ، والحرام فرض عين ~~فقد ، ورد الوعيد الشديد على أكل الحرام بقوله : صلى الله عليه وسلم { أي ~~لحم نبت من حرام فالنار ، أولى به } . ا ه . من شرح م ر . ( قوله : والأصل ~~فيها ) أي : الأطعمة أي : في بيان ما يحل منها ، وما يحرم . قوله : { ، ~~ويحل } أي : النبي الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم وقوله : { لهم } أي : ~~لأمته . ا ه . جلال . ( قوله : حل دود طعام ) ولو نقله من موضع لآخر حرم في ~~الأصح كما قال البلقيني س ل قال سم : واعتمد م ر ما قاله البلقيني قال : ~~وكذا لو تنحى بنفسه ثم عاد بعد إمكان صونه عنه فيما يظهر . ( قوله : دود ~~طعام ) يفيد أن غير المتولد لا يحل ، وهو كذلك ، ومنه النمل في العسل قال ~~في الإحياء : إلا إذا وقعت نملة ، أو ذبابة ، وتهرت أجزاؤها فإنه يجوز ~~أكلها معه ؛ لأنها لا تنجسه . ا ه . ولا فرق في الجواز بين الذي يعسر ~~تمييزه ، أو يسهل ولا بين الكثير ، والقليل فقول الشارح : لعسر تميزه أي : ~~من شأنه أن يعسر تمييزه زي قال م ر : ولا فرق أيضا بين الحي ، والميت ، ~~ومشى طب على الحل فيما لو انفصل الدود ، ثم عاد بنفسه ولو ميتا ، وكذا لو ~~عاد بفعل حيا إن عسر تمييزه ، وتوقف فيما إذا سهل ، وأما لو عاد بفعل ميتا ~~فإنه إن قل لا ينجس ، وإلا نجس . ( قوله : كخل ) ولو حصل في اللحم دود ~~فالظاهر إلحاقه بالفاكهة ، ويقاس به التمر المسوس ، والفول إذا طبخا فمات ~~فيهما ولو فرق بين التمر ، والفول ؛ لأن التمر يشق عادة ، ويزال ما فيه ~~بخلاف الفول لكان متجها قال في الإيعاب : وهو متجه شوبري وسم . ( قوله : لم ~~ينفرد ) أي : لم يخرج عنه . ع ش . ( قوله : ، وجراد ، وسمك ) قال في ~~المنهاج : ولو صادهما مجوسي قال المحلي ms4341 : ولا اعتبار بفعله . ( قوله : ~~وبلعهما ) أي : ويعفى عما في باطنهما لقلته س ل وعبارة سم وقوله : وبلعهما ~~شامل لكبير السمك ، وصغيره ، وخالف الزركشي فقال : ولو بلع سمكة كبيرة ميتة ~~حرم لنجاسة جوفها قال : وفي الصغيرة كذلك أي : ميتة وجهان ، وميلهم إلى ~~الجواز ، وقال : إنما يحرم بلع الكبيرة إن ضرت ، وقوله : الكبيرة أي : ~~الحية فلا يخالف ما قبله . ( قوله : فلما مر ) وهو عسر التمييز ، وانظر وجه ~~إعادته . ( قوله : وطعامه ) أي : ما يقذفه من السمك ميتا . ا ه . جلال . ( ~~قوله : حيين ) أي : إذا كانا PageV04P408 أصل الروضة وعليه يحمل قول الأصل ~~في باب الصيد والذبائح ولا يقطع بعض سمكة ويكره ذبحهما إلا سمكة كبيرة يطول ~~بقاؤها فيسن ذبحها وذكر حل الجراد حيا وكراهة قطعه من زيادتي . [ درس ] ( ~~وحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع ) بكسر أوله وفتحه وضمه مع كسر ثالثه وفتحه ~~في الأول وكسره في الثاني وفتحه في الثالث ( وسرطان ) ويسمى عقرب الماء ( ~~وحية ) ونسناس وتمساح وسلحفاة بضم السين وفتح اللام لخبث لحمها وللنهي عن ~~قتل الضفدع رواه أبو داود والحاكم وصححه ( وحل من حيوان بر جنين ) ظهر فيه ~~صورة الحيوان ( مات بذكاة أمه ) ( ونعم ) أي إبل وبقر وغنم لقوله تعالى { ~~أحلت لكم بهيمة الأنعام } وروى أبو داود وغيره خبر أبي سعيد الخدري { قلنا ~~يا رسول الله إنا ننحر الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين أي ~~الميت فنلقيه أم نأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه } أي ذكاتها ~~التي أحلتها أحلته تبعا لها . ( وخيل ) ' لأنه { صلى الله عليه وسلم نهى ~~يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل } رواه الشيخان ( وبقر ~~وحش وحماره ) لأنه صلى الله عليه وسلم قال في الثاني كلوا من # هامش صغيرين ع ش . ( قوله : أكثر من قتلها ) أي : ليس فيه تعذيب يريد على ~~قتلهما بل هما سواء في زهوق الروح . ( قوله : بل يحل قليهما حيين ) ؛ لأن ~~عيشهما عيش مذبوح زي ، وقيل يحرم للتعذيب ، وهو ضعيف خلافا لما في ع ب من ~~حرمة ms4342 قلي الجراد حيا وهو واضح ؛ لأن عيشه ليس عيش مذبوح ح ل ، والمعتمد حل ~~قلي السمك حيا دون الجراد للتعليل المذكور قال ع ش ( فائدة ) قال في ~~الجواهر كل سمك مملح ولم ينزع ما في جوفه فهو نجس . ا ه . وبه يعلم حرمة ~~أكل الفسيخ المعروف خلافا لما اشتهر على الألسنة . ( قوله : فيسن ذبحها ) ~~أي : من ذيلها ما لم تكن على صورة حيوان يذبح ، وإلا فتذبح من رقبتها كما ~~في ع ش على م ر قال حج : فالمراد بالذبح القتل كما يرشد إليه تعليلهم ~~بالإراحة ( قوله : ونسناس ) بفتح النون كما في المصباح ، وبكسرها كما في ~~شرح الروض ، ويوجد كما قيل بجزائر الصين يقف على رجل واحدة وله عين واحدة ~~يقتل الإنسان إن ظفر به يقفز كقفز الطير ذكره س ل . ( قوله : ، وللنهي عن ~~قتل الضفدع ) ، وسيأتي أن النهي عن قتل الحيوان يفيد تحريمه كما أن الأمر ~~بقتله كذلك ( قوله : ، وحل من حيوان بر جنين ) عبارة شرح م ر ولا بد في ~~الحل أي : حل الجنين من أن تكون الذكاة مؤثرة فيه ، فإن كان مضغة لم تبن ~~فيها صورة لم تحل . ( قوله : ظهر فيه صورة حيوان ) كذا قيد به في شرحي ~~البهجة ، والروض ، وظاهره سواء نفخت فيه الروح أم لا ، وإن كان يبعد هذا ~~التعميم قوله : مات بذكاة أمه إلا أن يقال : يؤول بأن المراد مات حقيقة ، ~~أو حكما فيدخل فيه ما تصور ولم تنفخ فيه الروح فموته حكمي أي : كأنها نفخت ~~فيه الروح ، وعبارة شيخنا العزيزي قوله : مات بذكاة أمه شامل لما نفخت فيه ~~الروح ، ولما لم تنفخ فيه بناء على أن المراد بالموت مفارقة الروح الجسد ، ~~أو عدم الحياة ، وإذا كان كذلك فكيف يقول بذكاة أمه مع أنه خاص بالأول ؟ ، ~~ويجاب بأن قوله بذكاة أمه أي : شأنه ذلك . ا ه . أي : وسواء كانت ذكاة أمه ~~بذبحها ، أو إرسال سهم ، أو جارحة قال العلامة زي : فلا تحل علقة ، ومضغة ، ~~وإن كانتا طاهرتين ولو حملت مأكولة بغير مأكول امتنع ذبحها بعد ms4343 ظهور الحمل ~~حتى تضع . وخرج بقوله : مات بذكاة أمه ما لو كان ميتا قبل ذكاتها ، أو بقي ~~بعد ذكاتها زمنا يتحرك ، ويضطرب ، ثم مات فإنه لا يحل على الصحيح . ا ه . ( ~~قوله : فنلقيه ) أي : أفنلقيه ع ش . ( قوله : إن شئتم ) أي : وإن شئتم ~~فأطعموه لحيوان آخر وليس المراد ، وإن شئتم فألقوه ؛ لأن فيه إضاعة مال ~~شيخنا عزيزي ( قوله : وبقر وحش ) لا فرق في الحمار الوحشي بين أن يستأنس ، ~~أو يبقى على توحشه كما أنه لا فرق في تحريم الأهلي بين الحالين ، ومثله بقر ~~الوحش فيما ذكر س ل . ( قوله : وحماره ) قال في شرح الروض : وفارقت الحمر ~~الوحشية الحمر الأهلية بأنها لا ينتفع بها في الركوب ، PageV04P409 لحمه ~~وأكل منه رواه الشيخان وقيس به الأول ( وظبي ) بالإجماع ( وضبع ) بضم الباء ~~أكثر من إسكانها لأنه صلى الله عليه وسلم قال يحل أكله رواه الترمذي وقال ~~حسن صحيح ( وضب ) وهو حيوان للذكر منه ذكران وللأنثى فرجان لأنه أكل على ~~مائدته صلى الله عليه وسلم رواه الشيخان ( وأرنب ) لأنه بعث بوركها إليه ~~فقبله رواه الشيخان زاد البخاري وأكل منه وهو حيوان يشبه العناق قصير ~~اليدين طويل الرجلين عكس الزرافة يطأ الأرض على مؤخر قدميه ( وثعلب ) ~~بمثلثة أوله ويسمى أبا الحصين ( ويربوع ) وهو حيوان قصير اليدين جدا طويل ~~الرجلين لونه كلون الغزال ( وفنك ) بفتح الفاء والنون وهو دويبة يؤخذ من ~~جلدها الفرو للينها وخفتها ( وسمور ) بفتح السين وضم الميم المشددة وهو ~~حيوان يشبه السنور لأن العرب تستطيب الأربعة والمراد في كل مما مر ومما ~~يأتي الذكر والأنثى ( وغراب زرع ) وهو نوعان أحدهما يسمى الزاغ وهو أسود ~~صغير وقد يكون محمر المنقار والرجلين ، والآخر يسمى الغداف الصغير وهو أسود ~~أو رمادي اللون ، والحل فيه هو مقتضى كلام الرافعي وصرح به جمع منهم ~~الروياني وعلله بأنه يأكل الزرع لكن صحح في أصل الروضة تحريمه وخرج بغراب ~~الزرع غيره وهو ثلاثة الأبقع وهو الذي فيه سواد وبياض والعقعق وهو ذو لونين ~~أبيض وأسود طويل الذنب قصير الجناح صوته العقعقة ms4344 . والغداف الكبير ويسمى ~~الغراب الجبلي لأنه لا يسكن إلا الجبال ( ونعامة وكركي وإوز ) بكسر أوله ~~وفتح ثانيه وهو شامل للبط ( ودجاج ) بفتح أوله أفصح من ضمه وكسره ( وحمام ~~وهو ما عب ) أي شرب الماء بلا مص وزاد الأصل كغيره وهدر أي صوت ولا حاجة ~~إليه لأنه لازم لعب ومن ثم اقتصر في الروضة في جزاء الصيد على عب وقال إنه ~~مع هدر متلازمان ولهذا اقتصر الشافعي على عب ( و ما على شكل عصفور ) بضم ~~أوله أفصح من فتحه ( بأنواعه كعندليب ) بفتح العين والدال المهملتين بينهما ~~نون وآخره موحدة بعد التحتية ( وصعوة ) بفتح الصاد وسكون العين المهملتين # هامش والحمل فانصرف الانتفاع بها إلى أكلها خاصة . ا ه . ( قوله : ، وضبع ~~) هو من أحمق الحيوان ؛ لأنه يتناوم حتى يصاد ، ومن عجيب أمره أنه سنة ذكر ~~، وسنة أنثى ، ويحيض س ل . وإنما حل مع كونه ذا ناب ؛ لأن نابه ضعيف فكأنه ~~لا ناب له . ( قوله : وضب ) قال ابن خالويه : إنه يعيش سبعمائة سنة فصاعدا ~~ولا يشرب الماء ، وقيل : إنه يبول في كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن ، ~~ويقال : إن أسنانه قطعة واحدة . ( قوله : أكل على مائدته ) ولم يأكل منه ~~صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه يعافه لكونه ليس بأرض قومه أي : ليس مشهورا ~~بالأكل عندهم شيخنا عزيزي . ( قوله : عكس الزرافة ) بفتح الزاي ، وضمها ع ش ~~وقرر شيخنا المدابغي في قراءته للبخاري أن الزرافة حيوان يشبه الإبل برقبته ~~، والبقر برأسه ، وقرنيه ، والنمر بلون جلده ، وتكبر إلى أن تصير علو ~~النخلة ، واعتمد م ر حرمتها لتولدها من مأكول ، وغيره . ا ه . ( قوله : وهو ~~حيوان قصير اليدين ) قال في شرح الروض : وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل ~~جحره ، وتخرجه س ل . ( قوله : ، وسمور ) ، ويحل أيضا السنجاب وهو حيوان على ~~حد اليربوع يتخذ من جلده الفراء ، والحوصل أيضا ، وهو طائر كبير له حوصلة ~~عظيمة يتخذ من جلده الفراء ، ويكثر ، ويعرف بمصر بالبجع ، والقاقم بضم ~~القاف الثانية ، وهو دويبة تشبه السنجاب ، وجلده أبيض سم زي . ( قوله : ~~يشبه السنور ms4345 ) حيوان يشبه القط شيخنا . ( قوله : والحل فيه إلخ ) معتمد قال ~~ع ش : ولو شك في شيء هل هو مما يؤكل ، أو من غيره فينبغي الحرمة احتياطا . ~~ا ه . ( قوله : ذو لونين ) أي : نوع أبيض ، ونوع أسود فهو مغاير لما قبله ، ~~وقول المناطقة : إن السواد ملازم للغراب هو باعتبار غالب أنواعه ح ل بزيادة ~~. ( قوله : للبط ) وهو الإوز الذي لا يطير س ل . ( قوله : عصفور ) سمي بذلك ~~؛ لأنه عصى نبي الله سليمان عليه السلام ، وفر منه ، وكنيته : أبو يعقوب ، ~~والأنثى عصفورة . ( قوله : ، وصعوة ) ، وهي صغار العصافير المحمرة الرأس زي ~~والهدهد حرام لخبث لحمه PageV04P410 ( وزرزور ) بضم أوله لأنها كلها من ~~الطيبات وقال تعالى { أحل لكم الطيبات } . ( لا حمار أهلي ) للنهي عنه رواه ~~الشيخان ( و ) لا ( ذو ناب ) من سباع وهو ما يعدو على الحيوان ويتقوى بنابه ~~( و ) ذو ( مخلب ) بكسر الميم أي ظفر من طير للنهي عن الأول في خبر الشيخين ~~وعن الثاني في خبر مسلم فذو الناب ( كأسد وقرد ) وهو معروف ( و ) ذو المخلب ~~( كصقر ) بالصاد والسين والزاي ( ونسر ) بفتح النون أشهر من ضمها وكسرها ( ~~ولا ابن آوى ) بالمد لأن العرب تستخبثه وهو حيوان كريه الريح فيه شبه من ~~الذئب والثعلب وهو فوقه ودون الكلب ( وهرة ) وحشية أو أهلية لأنها تعدو ~~بنابها فإطلاقي لها أولى من تقييده لها بالوحشية ( ورخمة ) وهي طائر أبقع ( ~~وبغاثة ) بتثليث الموحدة وبالمعجمة والمثلثة طائر أبيض ويقال أغبر دوين ~~الرخمة بطيء الطيران لخبث غذائهما ( وببغا ) بفتح الموحدتين وتشديد الثانية ~~وبالمعجمة وبالقصر : الطائر الأخضر المعروف بالدرة بضم المهملة ( وطاوس ~~وذباب ) بضم أوله ( وحشرات ) بفتح أوله : صغار دواب الأرض ( كخنفساء ) بضم ~~أوله مع فتح ثالثه أشهر من ضمه وبالمد وحكي ضم ثالثه مع القصر لخبث لحم ~~الجميع واستثنى من الحشرات القنفذ والوبر والضب واليربوع وهذان تقدم ~~تفسيرهما آنفا وتقدم ضبط الوبر وتفسيره في باب ما حرم بالإحرام ( ولا ما ~~أمر بقتله أو نهي عنه ) أي عن قتله لأن الأمر بقتل شيء أو النهي عنه يقتضي ~~حرمة أكله فالمأمور بقتله ms4346 ( كعقرب ) وحية ( وحدأة ) بوزن عنبة ( وفارة وسبع ~~ضار ) بالتخفيف أي عاد روى الشيخان { خمس يقتلن في الحل والحرم الغراب ~~والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور } وفي رواية لمسلم { الغراب الأبقع ~~والحية } بدل العقرب وفي رواية لأبي داود والترمذي ذكر السبع العادي مع ~~الخمس ( و ) المنهي عن قتله ( كخطاف ) بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء ~~ويسمى الآن بعصفور الجنة ( ونحل ) وتعبيري بما نهي عنه مع التمثيل له بما ~~ذكر أولى من قوله لا خطاف ونمل ونحل ( ولا ما تولد من مأكول وغيره ) # هامش كذا قيل ح ل . ( قوله : وزرزور ) سمي بذلك لزرزرته أي : تصويته زي ( ~~قوله : لا حمار أهلي ) ، وكنيته أبو زياد ، وكنيته الأنثى أم محمود ، وأما ~~الزرافة ففي المجموع أنها تحرم جزما ، وقال المتولي : تحل ، وبه أفتى ~~البغوي ز ي . ( قوله : ، وقرد ) أي : ودب ، وفيل ، ونمس ، وابن مقرض شرح م ~~ر ، وابن مقرض بضم الميم ، وكسر الراء ، وبكسر الميم ، وفتح الراء ، وهو ~~الدلف بفتح اللام رشيدي . ( قوله : ولا ابن آوى ) سمي بذلك ؛ لأنه يأوي إلى ~~أبناء جنسه ولا يعوي إلا ليلا إذا استوحش ، وبقي وحده ، وصياحه يشبه صياح ~~الصبيان س ل . ( قوله : أولى من تقييده لها بالوحشية ) قد يقال : تقييد ~~الأصل أولى ؛ لأنه يعلم منه تحريم الأهلية بطريق الأولى بخلاف إطلاق الشيخ ~~ليس نصا في تحريم النوعين لقبوله التخصيص ، وإن كان مقتضى الإطلاق التعميم ~~فليتأمل . ا ه . شوبري . ( قوله : الطائر الأخضر ) له قوة على حكاية ~~الأصوات ، وقبول التلقين ز ي . ( قوله : وطاوس ) وهو طائر في طبعه العفة ، ~~وحب الزهو بنفسه ، والخيلاء ، والإعجاب بريشه ز ي . ( قوله : ، وذباب ) وهو ~~أجهل الخلق ؛ لأنه يلقي نفسه في المهلكة ز ي . ( قوله : القنفذ ) بالذال ~~المعجمة ، وبضم القاف ، وفتحها كما في المختار ، وفي المصباح بضم القاف ، ~~وتفتح للتخفيف ع ش على م ر . ( قوله : ، والوبر ) قال في شرح الروض : بسكون ~~الباء دويبة أصغر من الهر كحلاء العين لا ذنب لها عميرة ، وهذا هو الذي ~~تقدم له في باب ما حرم بالإحرام . ( قوله : بعصفور الجنة ) لأنه زهد في ms4347 ~~الأقوات ز ي وقال س ل : لأنه زهد ما في أيدي الناس من الأقوات ، ومن عجيب ~~أمره أن عينه تقلع ، وتعود ولا يفرخ في عش عتيق حتى يطينه بطين جديد . ا ه ~~. وتعود عينه بحجر ينقله من الهند ، وهو حجر اليرقان ، وإذا أراد شخص ~~إتيانه بالحجر فإنه يصبغ ، أولاده بالزعفران ، أو نحوه فيجد الحجر في عشه ؛ ~~لأنه يحضره لأولاده إذا رآهم بهذه الحالة خوفا عليهم من المرض المذكور ، ~~وينفع عشه للحصبة بأن يبل ، وينقع ثلاثة أيام ، ويسقى شيخنا . ومن عجيب ~~أمره أنه يحفظ الفاتحة بتمامها ، ويحفظ آخر سورة الحشر . ا ه . ق ل . ( ~~قوله : ، ونمل ) في الروضة PageV04P411 كمتولد بين كلب وشاة أو بين فرس ~~وحمار أهلي تغليبا للتحريم ( و ما لا نص فيه ) بتحريم أو تحليل أو بما يدل ~~على أحدهما كالأمر بالقتل والنهي عنه ( إن استطابته عرب ذوو يسار وطباع ~~سليمة حال رفاهية حل أو استخبثوه فلا ) يحل لأن العرب أولى الأمم لأنهم ~~المخاطبون أولا ولأن الدين عربي وخرج بذوو يسار المحتاجون وبسليمة أجلاف ~~البوادي الذين يأكلون ما دب ودرج من غير تمييز فلا عبرة بهم ، وبحال ~~الرفاهية حال الضرورة فلا عبرة بها ( فإن اختلفوا ) في استطابته ( فالأكثر ~~) منهم يتبع ( ف ) إن استووا اتبع ( قريش ) لأنهم قطب العرب وفيهم الفتوة ( ~~فإن اختلفت ) قريش ولا ترجيح ( أو لم تحكم بشيء ) بأن شكت أو لم توجد العرب ~~أو لم يكن له اسم عند هم ( اعتبر بالأشبه ) به من الحيوانات صورة أو طبعا ~~أو طعما للحم فإن استوى الشبهان أو لم نجد ما يشبهه فحلال لآية { قل لا أجد ~~فيما أوحي إلي محرما } وقولي فإن اختلفوا إلى آخره ما عدا ما لو عدم اسمه ~~عندهم من زيادتي ( وما جهل اسمه عمل بتسميتهم ) أي العرب له مما هو حلال أو ~~حرام ( وحرم متنجس ) أي تناوله مائعا كان أو جامدا لخبر الفأرة السابق في ~~باب النجاسة ( وكره جلالة ) وهي التي تأكل الجلة بفتح الجيم من نعم وغيره ~~كدجاج أي كره تناول شيء منها كلبنها ms4348 وبيضها ولحمها وكذا ركوبها بلا # هامش كأصلها أنه يحرم قتل النمل لصحة النهي عن قتله ، وحمل على النمل ~~السليماني ، وهو الكبير لانتفاء أذاه بخلاف الصغير فيحل قتله لكونه مؤذيا ~~بل ، وحرقه إن تعين طريقا لدفعه كالقمل أي : بأن يشق عدم الصبر على أذاه ~~قبل قتله ، وتعذر قتله . ا ه . من شرح م ر وع ش عليه ( قوله : وما لا نص ~~فيه إلخ ) ينبغي ولا في نظيره ليخرج بقر الوحش الملحق بحماره المنصوص ، أو ~~يراد بالنص فيه ما يشمل النص في نظيره . ا ه . شوبري . ( قوله : إن ~~استطابته عرب ) ويرجع في كل زمن إلى عربه ما لم يسبق فيه كلام لمن قبلهم ز ~~ي . ( قوله : ذوو يسار ) جمعه على غير قياس ؛ لأنه ليس بعلم ولا صفة ، وإن ~~كان مؤولا بها . ( قوله : حال رفاهية ) المراد بها حال الاختيار أخذا من ~~مفهومه لا يقال : يغني عنه قوله : ذوو يسار ؛ لأنه إذا كان المحتاجون لم ~~يعتبروا فأهل الضرورة بالأولى ؛ لأنا نقول حالة الضرورة قد تجامع اليسار ~~كالمسافر البعيد عن ماله . ( قوله : ما دب ) أي : عاش ، ودرج أي : مات ع ش ~~. ( قوله : قطب العرب ) أي : أصل العرب ، ويرجع إليهم في الأمور المهمة ، ~~وقطب الشيء ما يدور عليه الأمر . ( قوله : وفيهم الفتوة ) أي : مكارم ~~الأخلاق . ( قوله : صورة إلخ ) ظاهره التخيير ، وعبارة م ر ، والمتجه تقديم ~~الطبع لقوة دلالة الأخلاق على المعاني الكامنة في النفس فالطعم فالصورة . ( ~~قوله : أو طبعا ) أي : من صيالة ، أو عدو . ا ه . ز ي . ( قوله : وما جهل ~~اسمه ) أي : الموضوع له بأن لم يعلم هل وضع له اسم حيوان يؤكل ، أو اسم ~~حيوان لا يؤكل وليس المراد بالاسم الصفة من حل ، أو حرمة ؛ لئلا يتكرر مع ~~قوله قبل ، وما لا نص فيه ( قوله : أي : تناوله ) قدره ؛ لأن الأحكام إنما ~~تتعلق بالأفعال لا بالذوات ك { حرمت عليكم الميتة } شوبري . ( قوله : مائعا ~~كان ، أو جامدا ) أما الاستصباح بالدهن النجس فيحل كما سبق آخر صلاة الخوف ~~ز ي . ( قوله : وكره جلالة ) ويكره أيضا إطعام المأكولة ms4349 نجسا شرح م ر ، ~~والمتبادر من النجس نجس العين ، وقضيته أنه لا يكره إطعامها المتنجس ع ش ~~على م ر . ( قوله : وهي التي تأكل الجلة ) أي : أصالة ، والمراد هنا ما ~~تأكل النجاسات ق ل وفي المختار الجلة النجاسة ، ومثله حج وفي القاموس أنها ~~مثلثة الجيم ففي الشارح بفتح الجيم لعل اقتصاره عليه لكونه أفصح . ا ه . ~~بخلاف الزرع الذي سقي ، أو ربي بنجس فلا يكره إن لم يحصل فيه رائحة النجاسة ~~كما في شرح م ر . ( قوله : كلبنها ) أي : وشعرها ، وولدها أي : إذا ذكيت ، ~~ومات بذكاة أمه ، وعبارة شرح الروض قال الزركشي : والظاهر إلحاق ولدها بها ~~إذا ذكيت ، ووجد في بطنها ميتا ، أو وجدت فيه الرائحة ، وهو يقتضي أنه إذا ~~وجد في بطنها ميتا كره مطلقا ، وأنه إذا خرج حيا ، PageV04P412 حائل ~~فتعبيري بها أعم من تعبيره بلحمها ، هذا إن ( تغير لحمها ) أي طعمه أو لونه ~~أو ريحه وتبقى الكراهة ( إلى أن يطيب لحمها ) بعلف أو بدونه ( لا بنحو غسل ~~) كطبخ ومن اقتصر كالأصل على العلف جرى على الغالب لخبر { أنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن أكل الجلالة وشرب لبنها حتى تعلف أربعين ليلة } رواه ~~الترمذي وقال حسن صحيح زاد أبو داود وركوبها وإنما لم يحرم ذلك لأنه إنما ~~نهى عنه لتغيره وذلك لا يوجب التحريم كلحم المذكى إذا أنتن وتروح أما طيبه ~~بنحو غسل فلا تزول به الكراهة ( وكره لحر ) تناول ( ما كسب ) أي كسبه حر أو ~~غيره ( بمخامرة نجس كحجم ) وكنس زبل أو نحوه بخلاف الفصد والحياكة ونحوهما ~~وخرج بزيادة لحر غيره ( وسن ) له ( أن يناوله مملوكه ) من رقيق وغيره فهو ~~أعم من تعبيره بيطعمه رقيقه وناضحه ودليل ذلك { أنه صلى الله عليه وسلم سئل ~~عن كسب الحجام فنهى عنه وقال أطعمه رقيقك وأعلفه ناضحك } رواه ابن حبان ~~وصححه والترمذي وحسنه وقيس بما فيه غيره والفرق من جهة المعنى شرف الحر ~~ودناءة غيره قالوا وصرف النهي عن الحرمة خبر الشيخين عن ابن عباس { احتجم ~~رسول الله صلى الله ms4350 عليه وسلم وأعطى الحجام أجرته } فلو كان حراما لم يعطه ~~. ( وعلى مضطر ) بأن خاف على نفسه محذورا كموت ومرض مخوف وزيادته وطول مدته ~~وانقطاع عن رفقة من عدم # هامش ثم ذكي فصل فيه بين ظهور الرائحة ، وعدمه . ا ه . ع ش ، وعبارة شرح ~~م ر ، ووجدت بالواو ، وهي ظاهرة . ( قوله : وكذا ركوبها ) فصله لأجل تقييده ~~بلا حائل قال ع ش : وظاهره ، وإن لم تعرق ، ولأن المتبادر من كراهة الجلالة ~~كراهة تناولها لا ركوبها . ( قوله : إن تغير لحمها ) أي : ولو تقديرا كأن ~~ارتضعت سخلة بلبن كلبة بأن يقدر لو كان بدل اللبن الذي شربته في تلك المدة ~~عذرة مثلا ظهر فيه التغير نظير ما سيأتي في كلام البغوي ، وإلا فاللبن لا ~~يظهر منه تغير كما لا يخفى فليراجع رشيدي . ( قوله : أربعين ليلة ) هو جري ~~على الغالب ق ل وعبارة شرح م ر ولا تقدير لمدة العلف ، وتقديرها فيه أربعين ~~يوما في البعير ، وثلاثين في البقرة ، وسبعة في الشاة ، وثلاثة في الدجاجة ~~للغالب . ولو غذيت شاة بحرام مدة طويلة لم تحرم كما قاله الغزالي وابن عبد ~~السلام ؛ إذ هو حلال في ذاته ، والحرمة إنما هي لحق الغير . ا ه . ( قوله : ~~وركوبها ) هو بالجر عطف على أكل أي : نهى عن أكل الجلالة ، وركوبها ( قوله ~~: تناول ما كسب ) ، وكذا التصدق به كما بحثه الأذرعي والزركشي م ر . ( قوله ~~: بمخامرة نجس ) أي : مخالطته ، ومباشرته ، وقوله : أو نحوه كالذبح ؛ لأن ~~الغالب تضمخ أيدي الذباحين ، والجزارين شيخنا . ( قوله : وناضحه ) أي : ~~بعيره الذي يستقي عليه م ر . ( قوله : قالوا إلخ ) وجه التبري أنه ليس هنا ~~مخامرة نجاسة ؛ لأن فضلاته صلى الله عليه وسلم ظاهرة ، وأيضا لا يلزم من ~~الإعطاء التناول لجواز أن يكون النبي أعطاه له ليطعمه رقيقه ، أو ناضحه ~~فالملازمة في قوله فلو كان حراما لم يعطه ممنوعا لجواز أن يكون الحجام لم ~~يناوله لنفسه كما قاله سم إلا أن يقال : فلو كان حراما لبينه له تأمل . ~~شيخنا ، وقال الرشيدي : هذا الدليل إنما يأتي على القول بنجاسة ms4351 فضلاته صلى ~~الله عليه وسلم . ( قوله : فلو كان حراما لم يعطه ) ؛ لأنه حين حرم الأخذ ~~حرم الإعطاء كأجرة النائحة إلا لضرورة كإعطاء ظالم ، أو قاض ، أو شاعر خوفا ~~منه فيحرم الأخذ فقط ، وأما خبر مسلم { كسب الحجام خبيث } فمؤول على حد { ~~ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } شرح م ر ، وتأويله بأن المراد بالخبيث ~~الرديء ( قوله : وعلى مضطر إلخ ) لما فرغ مما يؤكل حالة الاختيار شرع فيما ~~يؤكل حالة الضرورة فقال : وعلى مضطر إلخ ع ن . ( قوله : بأن خاف إلخ ) أي : ~~أو ظن ذلك ، وكان معصوما غير عاص بسفره ، وغير مشرف على الموت أخذا مما ~~يأتي . ( قوله : ومرض مخوف ) أو غير مخوف ، أو نحو ذلك من كل محذور يبيح ~~التيمم شرح م ر ، والمحذور شامل لنحو بطء البرء ، وفي لزوم الأكل لخوفه نظر ~~ظاهر بل قد ينظر في اللزوم لخوف الشين الفاحش في عضو ظاهر أيضا . ا ه . سم ~~. ( قوله : وانقطاع عن رفقة ) أي : إن حصل له به ضرر لا نحو PageV04P413 ~~التناول ، ( سد رمقه ) أي بقية روحه ( من محرم ) غير مسكر كآدمي ميت ( وجده ~~فقط ) أي دون حلال ( وليس نبيا ) فلا يشبع وإن لم يتوقع حلالا قريبا ~~لاندفاع الضرورة بذلك ( إلا أن يخاف محذورا ) إن اقتصر عليه ( فيشبع ) ~~وجوبا بأن يأكل حتى يكسر سورة الجوع لا بأن لا يبقى للطعام مساغ فإنه حرام ~~قطعا ، أما النبي فلا يجوز التناول منه لشرف النبوة وكذا لو كان مسلما ~~والمضطر كافرا وليس لمضطر أشرف على الموت أكل من المحرم لأنه حينئذ لا ينفع ~~وكذا العاصي بسفره حتى يتوب كما مر في صلاة المسافر ومثله مراق الدم كمرتد ~~وحربي ولو وجد ميتة آدمي وغيره قدمت ميتة غيره وميتة الآدمي المحترم لا ~~يجوز طبخها ولا شيها لما فيه من هتك حرمته وقولي فقط وليس نبيا من زيادتي ~~وتعبيري بالمضطر والمحذور أعم من تعبيره بما ذكره ( وله ) أي للمضطر ( قتل ~~غير آدمي معصوم ) ولو بالنسبة إليه كمن له عليه قود ومرتد وحربي ولو صبيا ~~وامرأة ( لأكله ) لعدم ms4352 عصمته وإنما امتنع قتل الصبي والمرأة الحربيين في ~~غير حال الضرورة لحق الغانمين لا لعصمتهما ولهذا لا تجب الكفارة على ~~قاتلهما أما الآدمي المعصوم فلا يجوز قتله ولو ذميا ومستأمنا وتعبيري بما ~~ذكر أعم من قوله ولو # هامش وحشة كما هو واضح ، وكذا لو خاف العجز عن نحو المشي ، وكذا لو أجهده ~~الجوع ، وعيل أي : فقد صبره . وغلبة الظن في ذلك كافية بل لو جوز السلامة ، ~~والتلف على السواء حل تناوله المحرم كما حكاه الإمام عن صريح كلامهم شرح م ~~ر . ( قوله : سد رمقه ) أي : إمساكه ، وحفظه كما في المصباح . ( قوله : أي ~~: بقية روحه ) أي : بقية القوة التي الروح سبب فيها ، وإلا فالروح لا تتجزأ ~~حتى يقال لحفظ بقيتها ع ش ، وصوب بعضهم ضبط شد بشين معجمة ز ي ، وعبارة ع ش ~~على م ر ولعل وجه التعبير ببقية الروح أنه نزل ما أصابه من الجوع منزلة ~~ذهاب بعض روحه التي بها حياته . ا ه . ( قوله : غير مسكر ) فمن اضطر لشربه ~~لعطش لم يحل تناوله حينئذ ؛ لأنه لا يزيل العطش بل يثيره أي : ما لم يغص ~~بلقمة ولم يجد غير المسكر فله أن يسيغها به شرح م ر . ( قوله : إلا أن يخاف ~~إلخ ) وعليه التزود إن لم يتوقع وصوله إلى حلال ، وإلا جاز بل صرح القفال ~~بعدم منعه من حمل ميتة ؛ حيث لم تلوثه ، وإن لم تدع ضرورة إلى ذلك شرح م ر ~~. ( قوله : عليه ) أي : على سد الرمق . ( قوله : سورة الجوع ) بفتح السين ، ~~وضمها أي : حدته ع ش . ( قوله : فلا يجوز التناول منه ) ولو لمثله خلافا ~~لبعضهم م ر ع ش ، وانظر لو كان المضطر أشرف كأن كان رسولا ، والميت نبي . ( ~~قوله : أشرف على الموت ) بأن وصل إلى حالة تقضي بأن صاحبها لا يعيش ، وإن ~~أكل حج ع ن . ( قوله : وكذا العاصي بسفره ) قال الأذرعي : ويشبه أن يكون ~~العاصي بإقامته كالمسافر إذا كان الأكل عونا له على الإقامة . وقولهم تباح ~~الميتة للمقيم العاصي بإقامته محمول على غير هذه الصورة ms4353 س ل و ع ن . ( قوله ~~: قدمت ميتة غيره ) وإن كانت كلبا ، وخنزيرا س ل ( فرع ) ميتة الحمار ، ~~والشاة سيان ، ويقدمان على الكلب ح ل . ( قوله : لا يجوز طبخها ولا شيها ) ~~أي : حيث أمكن تناولها بدونهما م ر ع ش ، ويتخير في ميتة غيره بين الطبخ ، ~~والشي ، وغيرهما ع ن . ومثله في شرح الروض . ( قوله : ولو بالنسبة إليه ) ~~غاية في النفي . ( قوله : ومرتد ، وحربي ) أي : وزان محصن ، وتارك صلاة ، ~~وإن لم يأذن فيه الإمام ؛ لأن قتلهم مستحق ، وإنما اعتبر إذنه في غير حال ~~الضرورة تأدبا معه ، وحال الضرورة ليس فيها رعاية أدب ع ن . ( قوله : ولو ~~صبيا ، وامرأة ) قال ابن عبد السلام : لو وجد المضطر صبيا مع بالغ حربيين ~~أكل البالغ ، وكف عن الصبي ، لما في أكله من إضاعة المال ، ولأن الكفر ~~الحقيقي أبلغ من الكفر الحكمي ، وقضيته إيجاب ذلك فتستثنى هذه الصورة من ~~إطلاقهم جواز قتل الصبي الحربي للأكل ، وكذا يقال : في شبه الصبي حج ~~كالنساء ، والمجانين ، والعبيد س ل . ( قوله : لعدم عصمته ) هذا يفيد أن ~~النفي في كلام المصنف متوجه للقيد فقط ، وهو قوله : معصوم ( قوله : ولو ، ~~PageV04P414 قتل مرتد وحربي . ( ولو وجد طعام غائب أكل ) منه وجوبا ( وغرم ~~) قيمة ما أكله إن كان متقوما ومثله إن كان كان مثليا لأنه قادر على أكل ~~طاهر بعوض مثله سواء أقدر على العوض أم لا لأن الذمم تقوم مقام الأعيان ( ~~أو ) طعام ( حاضر مضطر ) له ( لم يلزمه بذله ) بمعجمة له نعم إن كان نبيا ~~وجب بذله له وإن لم يطلبه ( فإن آثر ) في هذه الحالة مضطرا ( مسلما ) ~~معصوما ( جاز ) بل ندب وإن كان أولى به كما ذكره في الروضة كأصلها لقوله ~~تعالى { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } وهذا من شيم الصالحين وخرج ~~بالمسلم الكافر ولو ذميا والبهيمة فلا يجوز إيثارهم لكمال شرف المسلم على ~~غيره والآدمي على البهيمة ( أو ) طعام حاضر ( غير مضطر له لزمه ) أي بذله ( ~~لمعصوم ) بخلاف غير المعصوم ، وتعبيري بمعصوم أعم وأولى من قوله مسلم أو ms4354 ~~ذمي وإنما يلزمه ذلك ( بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمته ) لأن الضرر لا ~~يزال بالضرر فلا يلزمه بلا ثمن مثل وقولي في ذمة أعم من تعبيره بنسيئة ( ~~ولا ثمن إن لم يذكر ) حملا على المسامحة المعتادة في الطعام لا سيما في حق ~~المضطر ( فإن منع ) غير المضطر بذله بالثمن للمضطر ( فله ) أي للمضطر ( ~~قهره ) وأخذ الطعام ( وإن قتله ) ولا يضمنه بقتله إلا إن كان مسلما والمضطر ~~كافرا معصوما فيضمنه على ما بحثه ابن أبي الدم واغتر به بعضهم # هامش وجد طعام غائب ) أي : ولم يقدر على ميتة ولا غيرها ، وإلا قدمها ~~عليه ، وقوله : أو حاضر مضطر قال س ل : ومال الصبي ، والمجنون إذا كان ، ~~وليهما غائبا حكمه حكم مال الغائب ، وإن كان حاضرا فهو في مالهما كالمالك . ~~ا ه . ( قوله : أكل منه وجوبا ) استثنى البلقيني ما إذا كان الغائب مضطرا ~~يحضر عن قرب س ل . ( قوله : نعم إن كان نبيا وجب بذله ) ، ويتصور هذا في ~~الخضر ؛ إذ الأصح أنه نبي حي ، وفي عيسى إذا نزل إيعاب شوبري . ( قوله : بل ~~ندب ) أي : إن قدر على الصبر . ( قوله : من شيم الصالحين ) أي : خصالهم . ( ~~قوله : لزمه ) وإن احتاج إليه في المستقبل زي قوله : أعم وأولى إلخ ) أي : ~~لأن المعصوم يشمل المعاهد ، والمؤمن ، والمسلم يصدق بغير المعصوم كالزاني ~~المحصن ، وتارك الصلاة بعد أمر الإمام بها . ( قوله : بثمن مثل ) محله إن ~~كان المضطر غنيا ، فإن كان فقيرا لا مال له أصلا فيلزمه ذلك بلا بدل ؛ لأنه ~~يجب على أغنياء المسلمين إطعامه كما مر ، وتقدم عن م ر أنه يجب إطعامه على ~~كل من قصده منهم ؛ لئلا يتواكلوا . ( قوله : وإلا ففي ذمته ) ضعيف والمعتمد ~~ما عبر به الأصل فيجب أن يبيع له نسيئة ع ن أي : نسيئة ممتدة لزمن وصوله ~~لماله ، ودعوى أنه يبيعه بحال ولا يطالبه إلا عند يساره مردودة ؛ لأنه قد ~~يطالب به قبل وصوله لماله مع عجزه عن إثبات إعساره فيحبسه شرح م ر . ( قوله ~~: لأن الضرر إلخ ) الأنسب تأخيره عن ms4355 قوله فلا يلزمه بلا ثمن مثل . ( قوله : ~~أعم من تعبيره بنسيئة ) لأن الذي في الذمة يصدق بالحال . ( قوله : ولا ثمن ~~إلخ ) ولو اختلفا في التزام العوض صدق المالك بيمينه ؛ لأنه أعرف بكيفية ~~بذله س ل . ( قوله : وأخذ الطعام ) فإن عجز عن أخذه منه ، ومات جوعا لم ~~يضمنه الممتنع ؛ إذ لم يحدث منه فعل مهلك لكنه يأثم س ل . ( قوله : وإن ~~قتله ) الظاهر أنه يأخذه منه بالأخف فالأخف كما مر في الصيال فليحرر . ( ~~قوله : والمضطر كافر معصوم ) يفيد أن للمضطر الذمي قهر المسلم المانع ، وإن ~~قتله ، والمعتمد خلافه شوبري . فليس للذمي قهره ، ومقاتلته ؛ إذ { لن يجعل ~~الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ، فإن فعل ضمنه م ر سم . ويجاب بأن ~~الاستثناء راجع للجميع أي : القهر ، والقتل كما قاله ق ل على الجلال ، وإن ~~كان يبعده قول الشارح فيضمنه فتدبر . أقول لا بعد ؛ لأنه يلزم من ضمانه عدم ~~جواز قهره ، وقتله . ( قوله : فيضمنه ) أي : بالدية ع ن لا بالقود للشبهة ب ~~ش . PageV04P415 فجزم به ( أو وجد ) مضطر ( ميتة وطعام غيره ) بقيد زدته ~~بقولي ( لم يبذله أو ) ميتة ( وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت ) أي الميتة ~~فيهما لعدم ضمانها واحترامها وتختص الأولى بأن إباحة الميتة للمضطر منصوص ~~عليها وإباحة أكل مال غيره بلا إذنه ثابتة بالاجتهاد والثانية بأن المحرم ~~ممنوع من ذبح الصيد مع أن مذبوحه منه ميتة كما مر في الحج والثالثة وهي من ~~زيادتي بأن صيد الحرم ممنوع من قتله أما إذا بذله له غيره مجانا أو بثمن ~~مثله أو بزيادة يتغابن بمثلها ومع المضطر ثمنه أو رضي بذمته فلا تحل له ~~الميتة ولو لم يجد المضطر المحرم إلا صيدا أو غير المحرم إلا صيد حرم ذبحه ~~وأكله وافتدى ( وحل قطع جزئه ) أي جزء نفسه كلحمة من فخذه ( لأكله ) بلفظ ~~المصدر لأنه إتلاف جزء لاستبقاء الكل كقطع اليد للأكلة هذا ( إن فقد نحو ~~ميتة ) مما مر كمرتد وحربي ( وكان خوفه ) أي خوف قطعه ( أقل ) من الخوف في ~~ترك الأكل أو كان الخوف ms4356 في ترك الأكل فقط كما فهم بالأولى بخلاف ما إذا وجد ~~نحو ميتة أو كان الخوف في القطع فقط أو مثل الخوف في ترك الأكل أو أشد فإنه ~~يحرم القطع وخرج بجزئه قطع جزء غيره المعصوم وبأكله قطع جزئه لأكل غيره فلا ~~يحلان إلا أن يكون المضطر نبيا فيهما أما قطع جزء غير المعصوم لأكله فحلال ~~أخذا من قولي فيما مر وله قتل غير آدمي معصوم . # هامش ( قوله : واغتر به ) أي : بالبحث بعضهم هو الجلال المحلي في شرح ~~الأصل أي : فكان ينبغي له أن ينبه على أنه بحث ولا يجزم به ؛ لأن جزمه بذلك ~~يوهم أنه منقول في كلام الأصحاب ع ن ومع ذلك فهو المعتمد . ( قوله : أي : ~~الميتة ) أي : ميتة غير الآدمي . ( قوله : لعدم ضمانها واحترامها ) يفيد ~~أنها ميتة غير الآدمي المحترم كما قيد به م ر وأما هي فطعام الغير أولى ~~منها ، ومثله الصيد في الثانية ذكره في الروضة ، وأصلها . ا ه . عبد البر ( ~~قوله : والثالثة ) ، وهي قوله : أو حرم . ( قوله : ممنوع من قتله ) لكن ~~بذبحه لا يصير ميتة ح ل والمعتمد أنه يصير ميتة كما قاله ق ل على المحلي ، ~~وغيره . ( قوله : ذبحه ) تردد سم في أنه ميتة أو لا وجزم ع ن بأنه حينئذ ~~ميتة ، وتوقف في الذبح هل هو على سبيل الوجوب ، أو الندب ( قوله : بلفظ ~~المصدر ) احترز عن اسم الفاعل أي : لآكله بالمد . ( قوله : أو كان الخوف في ~~القطع فقط ) فيه أن موضوع المسألة أنه مضطر فخوف الترك حاصل ولا بد . ( ~~قوله : أو مثل الخوف ) فإن قيل قد تقدم في قطع السلعة الجواز عند تساوي ~~الخطرين . أجيب بأن السلعة لحم زائد على البدن ، وفي قطعها إزالة الشين ، ~~وتوقع الشفاء ، ودوام البقاء فهو من باب المداواة بخلاف ما هنا فإن فيه ~~إفسادا ، وتغييرا للبنية وليس من باب المداواة ع ن أي : فكان أضيق ، ومن ثم ~~لو كان ما يراد قطعه نحو سلعة ، أو يد متآكلة جاز هنا ؛ حيث يجوز قطعها في ~~حال الاختيار بالأولى شرح ms4357 م ر . ( قوله : إلا أن يكون المضطر نبيا ) أي : ~~فيحل بل يجب ح ل . PageV04P416 [ درس ] # | ( كتاب المسابقة ) # على الخيل والسهام وغيرهما مما يأتي فالمسابقة تعم المناضلة والرهان وإن ~~اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة والمناضلة قال الأزهري النضال في الرمي ~~والرهان في الخيل والسباق فيهما ( هي ) للرجال المسلمين بقصد الجهاد ( سنة ~~) للإجماع ولآية { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } { وفسر النبي صلى الله ~~عليه وسلم القوة فيها بالرمي } كما رواه مسلم ولخبر { لا سبق إلا في خف أو ~~حافر أو نصل } رواه الشافعي وغيره وصححه ابن حبان والسبق بفتح الباء العوض ~~ويروى بالسكون مصدرا ( ولو بعوض ) لأن فيه حثا على الاستعداد للجهاد ( ~~ولازمة في حق ملتزمه ) أي العوض ولو غير المتسابقين كالإجارة ( فليس له ~~فسخها ولا ترك عمل ) قبل الشروع ولا بعده إن كان مسبوقا أو سابقا وأمكن أن # هامش [ درس ] # | ( كتاب المسابقة ) # لم يسبق أحد من المصنفين الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في تصنيف هذا ~~الكتاب ، وكان الأنسب ذكره قبل الجهاد ؛ لأنه كالوسيلة له لنفعه فيه إلا أن ~~يقال : أخره للإشارة إلى عدم توقف الجهاد عليه ، وذكره عقب الأطعمة لوجود ~~الاكتساب فيه للعوض ، وقدمه على الأيمان ؛ لعدم الاحتياج إليها فيه ق ل على ~~الجلال باختصار ، وهي مأخوذة من السبق بالسكون ، وهو التقدم شوبري . لم ~~يذكر الشارح معناها ولا أركانها فانظر وجه ذلك ، وفي شرح م ر أنه لا بد ~~فيها من إيجاب ، وقبول . ( قوله : على الخيل ، والسهام ) كلمة على الداخلة ~~على الخيل على بابها ، والداخلة على السهام بمعنى الباء . ( قوله : والرهان ~~) أي : على نحو الخيل م ر . ( قوله : وإن اقتضى كلام الأصل ) أي : حيث قال ~~: كتاب المسابقة ، والمناضلة . ا ه . ويجاب عن الأصل بأن عطف المناضلة من ~~عطف الخاص على العام . ( قوله : قال الأزهري إلخ ) دليل لقوله تعم المناضلة ~~، والرهان يقال : ناضلته مناضلة أي : غالبته مغالبة . ( قوله : هي ) أي : ~~بنوعيها المناضلة ، والرهان ، ومحل جواز الرمي إذا كان لغير جهة الرامي ، ~~أما لو رمى كل إلى صاحبه فحرام قطعا ؛ لأنه ms4358 يؤذي كثيرا ، ومنه ما جرت به ~~العادة في زماننا من الرمي بالجريد للخيالة فيحرم ، نعم لو كان عندهما حذق ~~بحيث يغلب على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم ؛ حيث لا مال شرح م ر . ( قوله : ~~للرجال ) أي : غير ذوي الأعذار ع ن . ( قوله : بقصد الجهاد ) فإن قصد غيره ~~فهي مباحة ؛ لأن الأعمال بالنيات ، وإن قصد محرما كقطع الطريق حرمت س ل . ( ~~قوله : سنة ) ينبغي أن يكون السباق فرض كفاية كما بحثه الزركشي ؛ لأنه ~~وسيلة للجهاد ، وهو فرض كفاية . ويجاب عن بحثه بأن الجهاد لا يتوقف عليه سم ~~. ( قوله : بالرمي ) أي : بتعلمه ولو بأحجار ع ش فأطلق السبب على المسبب ~~تدبر . ( قوله : ولخبر إلخ ) انظر وجه دلالته على السنية سم . ( قوله : إلا ~~في خف ) أي : ذي خف . ( قوله : لأن فيه ) أي : في العوض أي : في دفعه ع ن . ~~( قوله : ولازمة ) معطوف على سنة ، وعبارة أصله مع شرح م ر . والأظهر أن ~~عقدها المشتمل على إيجاب ، وقبول بعوض منهما ، أو من أحدهما ، أو من غيرهما ~~لازم كالإجارة لكن من جهة باذل العوض فقط . ( قوله : كالإجارة ) أي : بجامع ~~اشتراط العلم بالمعقود عليه من الجانبين . ووجه إلحاقها بالجعالة النظر إلى ~~أن العوض مبذول في مقابلة ما لا يوثق به فكان كرد الآبق ز ي وقد تخالف ~~الإجارة في الانفساخ بموت العاقد بخلاف الإجارة ، وفي البداءة بالعمل قبل ~~تسليم العوض بخلاف الإجارة لخطر العمل هنا عميرة سم . PageV04P417 يدركه ~~الآخر ويسبقه وإلا فله تركه لأنه ترك حق نفسه ( ولا زيادة و ) لا ( نقص فيه ~~) أي في العمل ( ولا في عوض ) وتعبيري بالعوض أولى من تعبيره بالمال وقولي ~~في حق ملتزمه من زيادتي وخرج به غيره فهي جائزة في حقه ( وشرطها ) أي ~~المسابقة بين اثنين مثلا ( كون المعقود عليه عدة قتال ) لأن المقصود منها ~~التأهب له ولهذا قال الصيمري لا تجوز المسابقة من النساء لأنهن لسن أهلا ~~للحرب ومثلهن الخناثى ( كذي حافر ) من خيل وبغال وحمير ( و ) ذي ( خف ) من ~~إبل وفيلة ( و ) ذي ( نصل ) كسهام ورماح ومسلات ms4359 ( ورمي بأحجار ) بيد أو ~~مقلاع بخلاف إشالتها المسماة بالعلاج والمراماة بها بأن يرميها كل منهما ~~إلى الآخر ( ومنجنيق لا كطير وصراع ) بكسر أوله ويقال بضمه ( وكرة محجن ~~وبندق وعوم وشطرنج ) بفتح وكسر أوله المعجم والمهمل ( وخاتم ) ووقوف على ~~رجل ومعرفة ما بيده من شفع ووتر ومسابقة بسفن وأقدام ( بعوض ) فيها لأنها ~~لا تنفع في الحرب وأما { مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم # هامش ( قوله : فليس له ) أي : لملتزمه فسخها لكن إن بان بالعوض المعين ~~عيب قبل الشروع في العمل ثبت حق الفسخ ع ن . ( قوله : ولا ترك عمل ) فلو ~~امتنع المنضول من إتمام العمل حبس على ذلك ، وعزر ، وكذا الناضل إن توقع ~~صاحبه الإدراك ع ن . ( قوله : أولى من تعبيره بالمال ) أي : لصدق المال غير ~~المتمول مع أنه لا يصح جعله عوضا ح ل وقد يقال : وجه الأولوية أيضا أن ~~التعبير بالمال يوهم أنه لا تجوز المسابقة على غيره ، وينبغي خلافه ، وأنه ~~لو كان عليه قصاص فعاقده على أن من عليه القصاص إن سبق سقط عنه القصاص ، ~~وإن سبق فلا شيء له ولا عليه لم يمتنع ذلك ع ش . ( قوله : غيره ) يدخل فيه ~~المتسابقان إذا كان الملتزم غيرهما ع ن وسم ( قوله : أي : المسابقة ) ~~بنوعيها المناضلة ، والرهان فهذه الشروط مشتركة ، وجملتها عشرة ، وسيأتي ~~للمناضلة شروط خاصة بها ، وجملتها خمسة . ( قوله : لا تجوز المسابقة من ~~النساء ) أي : بعوض ع ش أي : لا مطلقا فقد روى أبو داود بإسناد صحيح { أن ~~عائشة سابقت النبي صلى الله عليه وسلم } ع ن وقول ع ش لا تجوز للنساء إلخ ~~أي : فهي حرام ، فإن لم يكن عوض فهي مكروهة ، ومسابقة النبي صلى الله عليه ~~وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنها إنما هي لبيان الجواز كما في ق ل على ~~الجلال قوله : ؛ لأنهن إلخ ) علة للمعلول مع علته . ( قوله : ومسلات ) هل ~~هي التي يخاط بها الظروف ، أو اسم نوع من الرماح ، وبعضهم عطف على المسلات ~~الإبر ح ل ، والظاهر أنه يحتمل كل منهما ، وأنها توضع في ms4360 القوس كالنشاب ~~شيخنا . ( قوله : بأحجار ) الباء فيه للملابسة ، وفي بيد للآلة فقوله : ~~ومنجنيق عطف على بأحجار من عطف الخاص على العام من حيث كون المنجنيق آلة ~~للرمي بالأحجار فتكون الباء الداخلة عليه للآلة ، فإن عطف على بيد كان ~~مغايرا تدبر . ( قوله : أو مقلاع ) بكسر الميم كما في المختار . ( قوله : ~~بخلاف إشالتها ) أي : فتحرم ع ش . ( قوله : وصراع ) بكسر الصاد ، وسبق قلم ~~ابن الرفعة فضبطه بضمها ، وهو المسمى عند العوام بالمخاطبة قال ع ن : ~~والأكثر على حرمته بمال ولا تجوز على الكلاب ولا مهارشة الديكة ، ومناطحة ~~الكباش بلا خلاف لا بعوض ولا بغيره ؛ لأن فعل ذلك سفه ، ومن فعل قوم لوط م ~~ر . ( قوله : وكرة محجن ) الكرة الكورة ، والمحجن عصا منحنية الرأس يضرب ~~بها الصبيان الكورة . ا ه . شيخنا ، وإضافة الكرة للمحجن ؛ لأنها تضرب بها ~~، والهاء عوض عن لام الكلمة التي هي الواو ؛ لأن أصلها كرو كما في المصباح ~~وق ل على الجلال . ( قوله : ، وبندق ) أي : مأكول يرمى به إلى حفرة وهو ما ~~يلعب به الصبيان أيام العيد بخلاف بندق الرصاص ، والطين فإن المسابقة عليه ~~صحيحة ح ل ؛ لأن له نكاية في الحرب أشد من السهام م ر . ( قوله : وعوم ) ~~وهو علم لا ينسى ، وأما الغطس في الماء ، فإن جرت العادة بالاستعانة في ~~الحرب فكالعوم فيجوز بلا عوض ، وإلا فلا يجوز مطلقا تأمل ع ن . ( قوله : ~~وخاتم ) أي : بأن يأخذ خاتما ، ويضعه في كفه ، وينططه ، ويلقاه بظهر كفه ثم ~~يدحرجه إلى أن يصل إلى طرف أصبع من أصابعه حتى يدخله في رأس ذلك الأصبع كما ~~هو دأب أهل الشطارة . ( قوله : بعوض ) متعلق بمحذوف تقديره فلا تجوز ~~PageV04P418 ركانة على شياه } كما رواها أبو داود في مراسيله فأجيب عنها ~~بأن الغرض أن يريه شدته ليسلم بدليل أنه لما صرعه فأسلم رد عليه غنمه ~~والكاف من زيادتي وخرج بزيادتي بعوض ما إذا خلت عنه المسابقة فجائزة ( و ) ~~كونه ( جنسا ) واحدا وإن اختلف نوعه ( أو بغلا وحمارا ) فيجوز وإن اختلف ~~جنسهما لتقاربهما والتصريح بهذا الشرط ms4361 من زيادتي ( وعلم مسافة ) بالأذرع أو ~~المعاينة ( و ) علم ( مبدإ ) يبتدئان منه ( مطلقا ) أي سواء كانا راكبين أو ~~راميين ( و ) علم ( غاية ) ينتهيان إليها ( لراكبين و ) كذا ( لراميين إن ~~ذكرت ) أي الغاية فلو أهملا الثلاثة أو بعضها وشرط العوض لمن سبق أو قالا ~~إن اتفق السبق دون الغاية لواحد منا فالعوض له لم يصح للجهل هذا كله إذا لم ~~يغلب عرف وإلا فلا يشترط شيء من ذلك بل يحمل المطلق عليه وذكر اشتراط العلم ~~بالمسافة في المركوب مع ذكر اشتراط العلم بالمبدأ والغاية في الرمي من ~~زيادتي أما إذا لم تذكر الغاية في الراميين فلا يأتي اشتراط العلم بها فلو ~~تناضلا على أن يكون السبق لأبعدهما رميا ولا غاية صح العقد وبذلك علم أنه ~~لا يأتي حينئذ اشتراط العلم بالمسافة أيضا # هامش المسابقة على هذه المذكورات أي : قوله : لا كطير إلخ بعوض . ( قوله ~~: لأنها لا تنفع في الحرب ) أي : نفعا له وقع يقصد فيه شرح م ر . ( قوله : ~~ركانة ) بكسر الراء ، وتخفيف الكاف . ( قوله : بدليل أنه إلخ ) في ~~الاستدلال به شيء لجواز أنه ردها إحسانا ، وتأليفا ، وفي الخصائص في أكثر ~~الروايات أنه ردها إليه قبل إسلامه تأمل ع ن والمحلي كالشارح في أنه ردها ~~إليه بعد إسلامه قال شيخنا ح ف : فليحرر . ا ه . ومصارعته صلى الله عليه ~~وسلم كانت ثلاث مرات كل مرة بشاة بطلب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه { ~~قال له : هل لك أن تصارعني فقال : على ماذا فقال : على شاة من الغنم فصارعه ~~فأخذ منه شاة ثم قال له : هل لك في الثانية قال : نعم فصارعه ، وأخذ منه ~~شاة ، وكذا في الثالثة } كما في الخصائص ( قوله : وكونه جنسا واحدا ) هذا ~~الشرط يجري في المناضلة ، والرهان فلا يجوز على سهام ، ورماح كما قاله ~~الشوبري . ( قوله : لتقاربهما ) أخذ بعضهم من ذلك أنه يشترط أن يكون أحد ~~أبوي البغل حمارا م ر وحج وهذا يفيد أن البغل قد لا يكون أحد أبويه حمارا ، ~~وهو خلاف المعروف من أن البغل ms4362 إما متولد بين أنثى من الخيل ، وحمار ، أو ~~عكسه ، لكن أخبرني بعض من أثق به أن أحد أبوي البغل قد يكون بقرة بأن ينزى ~~عليها حصان . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : والتصريح بهذا الشرط ) أي : لأن ~~هذا علم من قول الأصل : وإمكان سبق كل واحد ؛ لأن الإمكان إنما يكون عند ~~اتحاد الجنس كما نبه عليه الزركشي فلذا قال : والتصريح إلخ ع ن . ( قوله : ~~أو المعاينة ) أي : المشاهدة لا يخفى أن المشاهدة لا تحتاج إلى زيادة ~~اشتراط علم المبدأ ، والغاية فلعل قول المصنف : وعلم مبدأ ، وغاية قيد في ~~مسألة الزرع خاصة على ما فيه . ا ه . رشيدي . ( قوله : وكذا الراميين ) ذكر ~~كذا ليفيد أن قوله : إن ذكرت خاص بالراميين خلافا لما يفهم من المتن من ~~رجوعه للجميع إلا أن يقال : إعادة اللام تمنع ذلك الإفهام ، وقضيته أن ~~الراكبين يشترط فيهما علم الغاية ذكرت ، أو لم تذكر وفيه أنها إذا لم تذكر ~~كيف يعلمانها ؟ . ويجاب عما قد ، ورد على المصنف من الإيهام بأنه لما كان ~~لا بد من ذكر الغاية في الراكبين لم يقيد العلم بذكرها ، وأما في الراميين ~~فيشترط العلم بها إن ذكرت كما أشار إليه الشارح في مفهوم المتن . ( قوله : ~~أو قالا : إن اتفق السبق ) مفهوم قوله : ينتهيان إليها ، وقوله : دون ~~الغاية أي : قبلها ، وقوله : للجهل أي : بمحل السبق . ( قوله : إذا لم يغلب ~~عرف ) أي : في علم المسافة ، وما بعدها ع ش . ( قوله : مع ذكر اشتراط العلم ~~) لا يقال : يلزم من العلم بالمبدأ ، والغاية العلم بالمسافة . ؛ لأنا نقول ~~ذلك ممنوع فإنه يمكن علم ما يبدآن منه ، وما ينتهيان إليه من غير معاينة ما ~~بينهما ، أو ذرعه تأمل ع ن . ( قوله : على أن يكون السبق ) بفتح الباء أي : ~~المال المشروط . ( قوله : وبذلك ) أي : بقوله : صح العقد قال سم : وهذا ~~يوجب صعوبة في المتن PageV04P419 وعلى ذلك يشترط استواء القوسين في الشدة ~~واللين والسهمين في الخفة والرزانة ( وتساو ) منهما ( فيهما ) فلو شرط تقدم ~~مبدأ أحدهما أو غايته لم يجز لأن ms4363 المقصود معرفة حذق الراكب أو الرامي وجودة ~~سير المركوب وذلك لا يعرف مع تفاوت المسافة ( وتعيين المركوبين ولو بالوصف ~~والراكبين والراميين بالعين ) لأن المقصود ما مر آنفا ولا يعرف إلا ~~بالتعيين ( ويتعينون ) أي المركوبان والراكبان والراميان ( بها ) أي بالعين ~~لا بالوصف على ما تقرر فلا يجوز إبدال واحد منهم ( وإمكان سبق كل ) من ~~الراكبين أو الراميين ( و ) إمكان ( قطعه المسافة بلا ندور ) فيهما فلو كان ~~أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه أو كان سبقه ممكنا على ندور ~~أو لا يمكنه قطع المسافة إلا على ندور لم يجز وذكر تعيين الراكبين ~~والراميين وتعينهما وإمكان سبق كل من الراميين وإمكان قطع المسافة وبلا ~~ندور مع التصريح بقولي بها من زيادتي وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمركوب أعم ~~من تعبيره بالفرس ( وعلم عوض ) عينا كان أو دينا كالأجرة فلو شرطا عوضا ~~مجهولا كثوب غير موصوف لم يصح العقد ( ويعتبر ) لصحتها ( عند شرطه منهما ~~محلل كفء هو ) لهما في الركوب وغيره ( و ) كفء ( مركوبه ) المعين ~~لمركوبيهما ( يغنم ) إن سبق ( ولا يغرم ) إن لم يسبق ( فإن سبقهما أخذ ~~العوضين ) جاء معا أو أحدهما قبل الآخر ( أو سبقاه ) وجاء معا ( أو لم يسبق ~~أحد فلا شيء لأحد أو جاء مع أحدهما ) وتأخر الآخر ( فعوض هذا لنفسه وعوض ~~المتأخر للمحلل ومن معه ) لأنهما سبقاه ( وإلا ) بأن توسطهما أو سبقاه وجاء ~~مرتبين أو سبقه أحدهما وجاء مع المتأخر ( فعوض المتأخر للسابق ) لسبقه لهما ~~أما إذا كان الشرط من غيرهما أما ما كان أو غيره كقوله من سبق منكما فله في ~~بيت المال أو علي كذا أو من أحدهما كقوله إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك ~~فلا شيء لي عليك فيصح بغير محلل بخلاف ما إذا كان # هامش فتأمل . ا ه . لأن مقتضى المتن أن علم المسافة شرط مطلقا سواء ذكرت ~~الغاية أم لا . ( قوله : اشتراط العلم بالمسافة ) انظر المبدأ سم . ( قوله ~~: وعلى ذلك إلخ ) أي : على قوله ولا غاية قال سم : وفيه إشعار بعدم اشتراط ~~استوائهما ms4364 فيما ذكر إذا ذكرت الغاية فليحرر . ا ه . . ( قوله : والسهمين ) ~~أي : اللذين يوضعان في القوسين . ( قوله : والرزانة ) هي ضد الخفة . ( قوله ~~: فيهما ) أي : في المبدأ ، والغاية ع ن ( قوله : والراكبين ) محل اشتراط ~~تعيينهما إذا كان العوض من غيرهما ، وإلا فلا معنى لاشتراط تعيينهما ~~لتعينهما بالعقد . ( قوله : ما مر آنفا ) أي : معرفة حذق الراكب إلخ . ( ~~قوله : ويتعينون بها ) فإن ، وقع موت انفسخ العقد ، وقوله : لا بالوصف أي : ~~فلا ينفسخ العقد بموت الفرس ع ن . ( قوله : فلا يجوز إبدال واحد منهم ) أي ~~: إذا عين المركوبان بالعين ، وأما إذا عينا بالوصف فيجوز الإبدال ع ن . ( ~~قوله : أو فارها ) أي : جيد السير جوهري ع ش . ( قوله : وتعينهما ) أي : في ~~قوله : ويتعينون بها فالتعين أثر التعيين . ( قوله : مع التصريح إلخ ) لأن ~~الأصل قال : وتعيين الفرسين ، ويتعينان فقوله : ويتعينان يحتمل أن يكون ~~بالعين ، وأن يكون بالوصف فالتصريح بالعين هو الذي زاده ( قوله : وعلم عوض ~~) لأنه عقد تردد بين الإجارة ، والجعالة ولا بد فيهما من علم العوض سم . ( ~~قوله : لم يصح العقد ) أي : وتجب أجرة المثل في هذا كغيرها من صور المسابقة ~~الفاسدة م ر ع ش . ( قوله : محلل ) لأنه حلل العوض منهما بعد أن كان محرما ~~. ( قوله : كفء ) هو بتثليث أوله م ر ، وأبرز الضمير لعطف ما بعده على ~~الضمير المستكن . ( قوله : يغنم ولا يغرم ) أي : لا بد من شرط ذلك في صلب ~~العقد ح ل . ( قوله : فإن سبقهما إلخ ) قال الزركشي : والصور الممكنة في ~~المحلل ثمانية : أن يسبقهما ، ويجيئا معا ، أو مرتبا ، أو يسبقاه ، ويجيئا ~~معا ، أو مرتبا ، أو يتوسط بينهما ، أو يكون مع أولهما ، أو ثانيهما ، أو ~~تجيء الثلاثة معا ولا يخفى الحكم فيها . أقول : حكم الأولين يأخذ المحلل ~~الجميع ، والثالثة لا شيء ، والرابعة للأول ، والخامسة كذلك ، والسادسة ~~للأول ، وللمحلل ، والسابعة للأول ، والثامنة لا شيء عميرة ز ي . ( قوله : ~~من بيت المال ) ويكون من سهم المصالح قاله البلقيني س ل . PageV04P420 ~~الشرط منهما لأن كلا منهما متردد بين أن يغنم وأن يغرم وهو صورة القمار ms4365 ~~المحرم وإنما صح شرطه من غيرهما لما فيه من التحريض على تعلم الفروسية ~~وغيرها وبذل عوض في طاعة واشتراط كفاءة المحلل لهما وغنمه وعدم غرمه مع ~~قولي أو لم يسبق أحد من زيادتي وتعبيري بقولي وإلا أعم مما عبر به ( ولو ~~تسابق جمع ) ثلاثة فأكثر ( وشرط للثاني مثل الأول أو دونه صح ) لأن كل واحد ~~يجتهد أن يكون أولا أو ثانيا في الأولى ليفوز بالعوض وأولا في الثانية ~~ليفوز بالأكثر وما ذكرته في الأولى هو ما صححه في الروضة كالشرحين ووقع في ~~الأصل الجزم فيها بالفساد لأن كلا منهم لا يجتهد في السبق لوثوقه بالعوض ~~سبق أو سبق فإن شرط للثاني أكثر من الأول لم يصح لذلك أو للأخير أقل من ~~الأول صح وإلا فلا . ( وسبق ذي خف ) من إبل وفيلة عند إطلاق العقد ( بكتد ) ~~بفتح الفوقية أشهر من كسرها وهو مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر وتعبيري ~~به هو ما في الروضة كأصلها تبعا للنص والجمهور ، والأصل عبر بكتف ( و ) سبق ~~( ذي حافر ) من خيل ونحوها ( بعنق ) عند الغاية والفرق بين ذي الخف وغيره ~~أن الفيل منه لا عنق له حتى يعتبر والإبل منه ترفع أعناقها في العدو فلا ~~يمكن اعتبارها والخيل ونحوها تمدها فالمتقدم ببعض الكتد أو العنق سابق وإن ~~زاد طول أحد العنقين # هامش ( قوله : بخلاف ما إذا كان إلخ ) أعاده مع أنه منطوق المتن لأجل ~~التعليل الذي بعده . ( قوله : وهو صورة القمار المحرم ) بكسر القاف ، وهو ~~المسمى عندهم بالمراهنة كما قاله البرماوي ، وهو كل شيء ترتب عليه غنم ، أو ~~غرم ، يقال : قامره قمارا ، ومقامرة . ا ه . ( قوله : وغيرها ) كالحذق ، ~~والخفة . ( قوله : وبذل عوض ) معطوف على التحريض . ( قوله : وشرط للثاني ) ~~أي : إذا سبق الثالث ع ش ولا بد من كون شرط المال من غيرهم كما قاله سم أما ~~الثالث ففيه تفصيل كما سيأتي في قوله : أو للأخير أقل من الأول صح ، وإلا ~~فلا . ( قوله : هو ما صححه في الروضة ) معتمد . ( قوله : لا يجتهد ) أي : ~~بالنسبة لصحابه فلا ms4366 ينافي أنه يجتهد بالنسبة للثالث ، وهذا وجه تصحيحها . ( ~~قوله : لم يصح ) أي : بالنسبة للثاني كما في شرح الروض بمعنى أن عدم صحة ~~العقد بالنسبة للثاني فقط فكأنه لم يكن ، وكأن العقد جرى بين الأول ، ~~والثالث . ( قوله : لذلك ) أي : لأن كلا إلخ . ( قوله : أو للأخير أقل إلخ ~~) ظاهره ، وإن كان مثل الثاني ، أو أكثر سم لكن في شرح الروض ، والتحرير ~~أنه لا بد أن يكون أقل من الثاني ( قوله : عند إطلاق العقد ) مفهومه أنهما ~~إذا شرطا أن يكون السبق بغير الكتد اتبع وليس كذلك بل يبطل العقد سم وعبارة ~~الشوبري قوله : بكتد فلو شرطا خلاف ذلك بطل العقد فليس المراد الحمل عليه ~~عند الإطلاق فقط هذا ما اقتضاه كلام الشيخين ، وغيرهما . ا ه . بحروفه ، ~~وعبارة س ل ، وقوله : عند إطلاق العقد ، أما إذا لم يطلقاه بل شرطه السبق ~~أقداما معلومة فإن السبق لا يحصل بدونها . ا ه . ومثله شرح م ر فيؤخذ من ~~هذه العبارات أن في مفهوم قوله عند الإطلاق تفصيلا ، وهو أنهما إن شرطا ~~السبق أقداما معلومة صح ، واتبع ، وإلا كعضو غير ما ذكر بطل . ( قوله : وهو ~~مجمع الكتفين ) ويسمى الكاهل أيضا م ر . ( قوله : والأصل عبر بكتف ) آثره ~~لشهرته ، وظهوره والمصنف تبع النص ، والجمهور ، وإن لزم من السبق بأحدهما ~~السبق بالآخر ؛ لأن الكتد محاذ للكتف ، ومن ثم لم يقل ، وتعبيري بكتد أولى ~~إلخ . ( قوله : عند الغاية ) متعلق بسبق فلا عبرة بسبقه قبلها ؛ لأنه قد ~~يسبقه الآخر ، وهذا الظرف راجع لكل من ذي الخف ، وذي الحافر . ( قوله : منه ~~) أي : من ذي الخف . ( قوله : والإبل إلخ ) قضية الفرق أن الخيل لو كانت ~~ترفعها اعتبر فيها الكتد ، وقد جزم به في التصحيح ز ي وأن الإبل لو كانت ~~تمدها فهي كالخيل على المعتمد . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : وإن زاد ~~إلخ ) تقييد لقول المصنف ، وذي الحافر بعنق بما إذا لم يزد طول أحد العنقين ~~على الآخر ، وعبارة شرح م ر ولو اختلف طول عنقها فسبق الأطول بتقديمه بأكثر ~~من ms4367 قدر الزائد ، وأما سبق PageV04P421 فالسبق بتقدمه بأكثر من قدر الزائد ~~وتعبيري بذي خف وحافر أعم من قوله إبل وخيل ( وشرط لمناضلة ) زيادة على ما ~~مر ( بيان بادئ ) منهما بالرمي لاشتراط الترتيب بينهما فيه حذرا من اشتباه ~~المصيب بالمخطئ لو رميا معا ( و ) بيان ( عدد رمي ) وهو من زيادتي ( و ) ~~عدد ( إصابة ) فيها كخمسة من عشرين ( وبيان قدر غرض ) بفتح الغين المعجمة ~~والراء أي ما يرمى إليه من نحو خشب أو جلد أو قرطاس طولا وعرضا وسمكا ( و ) ~~بيان ( ارتفاعه ) من الأرض ( إن ) ذكر الغرض و ( لم يغلب عرف ) فيهما فإن ~~غلب فلا يشترط بيان شيء منهما بل يحمل المطلق عليه وقولي وارتفاعه من ~~زيادتي ( لا ) بيان ( مبادرة بأن يبدر ) بضم الدال أي يسبق ( أحدهما بإصابة ~~) العدد ( المشروط ) إصابته بقيود زدتها بقولي ( من عدد معلوم ) كعشرين من ~~كل منهما ( مع استوائهما في ) عدد ( المرمي أو اليأس منه ) أي من استوائهما ~~( فيها ) أي في الإصابة فلو شرطا أن من سبق إلى خمسة من عشرين فله كذا فرمى ~~كل عشرين أو عشرة وأصاب أحدهما خمسة والآخر دونها فالأول ناضل وإن أصاب كل ~~منهما خمسة فلا # هامش الأقصر فيظهر فيه الاكتفاء بمجاوزة عنقه بعض زيادة الأطول لا كلها ~~انتهت ( قوله : على ما مر ) أي : من الشروط المشتركة بينها ، وبين الرهان ، ~~وتقدم أنها عشرة ، والخاص بالمناضلة المذكورة هنا خمسة . ( قوله : حذرا من ~~اشتباه إلخ ) علة للعلة . ( قوله : وعدد إصابة ) يقتضي أنهما لو قالا : ~~نرمي عشرة فمن أصاب أكثر من صاحبه فناضل لا يكفي ، وبه جزم الأذرعي خ ط . ( ~~قوله : فيها ) أي : المناضلة . ( قوله : كخمسة من عشرين ) أشار به إلى أن ~~الإصابة لا بد أن تكون ممكنة غالبا ، فإن ندرت كتسعة من عشرة لم تصح على ~~الأصح أو امتنعت كمائة متوالية لم تصح جزما ز ي . ( قوله : من نحو خشب ) ~~هذا بيان جنسه ، وقوله : طولا إلخ بيان لقدره الذي ذكره المصنف ، وأخل ~~المصنف بالجنس فالأولى أن يقول : وبيان جنسه ، وقدره . ( قوله : وسمكا ) أي ~~: ثخنا وليس المراد ms4368 به الارتفاع ؛ لئلا يتكرر مع ما بعده . ( قوله : وبيان ~~ارتفاعه من الأرض ) كأن يكون بينه ، وبين الأرض ذراع مثلا ، ويكون معلقا ~~على شيء . ( قوله : إن ذكر الغرض ) فيه أن ذكر الغرض لا بد منه في المناضلة ~~فلا يصح جعله قيدا في شرط المناضلة ؛ لأنها تنعدم بانعدامه إلا أن يقال : ~~محل التقييد قوله : ولم يغلب عرف أي : إن ذكر الغرض في هذه الحالة أي : إن ~~لم يغلب عرف عند ذكر الغرض تأمل . وعبارة ع ن قوله : إن ذكر الغرض خرج ما ~~إذا لم يذكر اعتمادا على غلبة العرف فلا يتأتى بيان ذلك . ا ه . وعبارة ~~المنهاج : وقدر الغرض طولا ، وعرضا إلا أن يعقد بموضوع فيه غرض معلوم فيحمل ~~المطلق عن بيان غرض عليه ه . ( قوله : فيهما ) أي : في الشرطين الأخيرين . ~~( قوله : فلا يشترط بيان شيء منهما ) بل يتبع العرف فلو كان هناك عادة ~~معروفة ولكن المتناضلان يجهلانها فلا بد من البيان قاله الأذرعي ، وتبعه ~~غيره ع ن . ( قوله : بأن يبدر ) بأن يقول تناضلت معك على أن يرمي كل منا ~~عشرين ، ومن أصاب منا في خمسة قبل الآخر مع الاستواء في عدد المرمي ، أو مع ~~اليأس من الاستواء في الإصابة فهو الناضل . ( قوله : مع استوائهما ) متعلق ~~بيبدر فلا تحصل المبادرة إلا إذا وجد السبق مع الاستواء ، أو اليأس . ( ~~قوله : في عدد المرمي ) أي : الذي رماه صاحبه لا العدد المشروط رميه بدليل ~~قوله الآتي : أو عشرة سم . ( قوله : أي : من استوائهما إلخ ) أشار بذلك إلى ~~أن الضمير راجع للمقيد دون قيده فقوله فيها متعلق بضمير المصدر الذي هو ~~الهاء في منه ، وهو الاستواء . فحاصله أنه أطلق عن القيد الأول الذي هو عدد ~~الرمي ، وقيد بقيد آخر ، وهو الإصابة تأمل . ( قوله : فلو شرطا إلخ ) هذه ~~صورة المبادرة . ( قوله : وأصاب أحدهما خمسة ) وإن أمكن الآخر إصابة الخمسة ~~لو رميا العشرة الباقية من العشرين ، وهو ظاهر ؛ لأن المدار على سبقه ~~بالعدد المشروط إصابته . ( قوله : فالأول ناضل ) أي : غالب ، ويؤخذ منه ~~أنهما لو شرطا المبادرة اتبعت ، ويدل ms4369 عليه قوله بعد : ويحمل المطلق على ~~المبادرة ، وقياسه اشتراط المحاطة ، وعدد نوب الرمي الآتيين إذا شرطاهما ~~حرر . ( قوله : وإن أصاب كل منهما خمسة ) أي : ولم يسبق أحدهما الآخر . ~~PageV04P422 ناضل وكذا لو أصاب أحدهما خمسة من عشرين والآخر أربعة من تسعة ~~عشر بل يتم العشرين لجواز أن يصيب في الباقي وإن أصاب الآخر من التسعة عشر ~~، ثلاثة لم يتم العشرين وصار منضولا ليأسه من الاستواء في الإصابة مع ~~الاستواء في رمي عشرين ( و ) لا بيان ( محاطة ) بتشديد الطاء ( بأن تزيد ~~إصابته على إصابة الآخر بكذا ) كواحد ( منه ) أي من عدد معلوم كعشرين من كل ~~منهما وقولي منه من زيادتي ( و ) لا بيان عدد ( نوب ) للرمي كسهم سهم ~~واثنين اثنين ( ويحمل المطلق ) عن التقييد بمبادرة ومحاطة وبعدد نوب الرمي ~~( على المبادرة و ) على ( أقل نوبه ) وهو سهم سهم لغلبتهما وما ذكرته من ~~عدم اشتراط بيان الثلاث هو الأصح في أصل الروضة والشرح الصغير في الأوليين ~~ومقتضى كلامهما في الأخيرة والأصل جزم باشتراط بيان الثلاث ( ولا ) بيان ( ~~قوس وسهم ) لأن العمدة على الرامي ( فإن عين ) شيء منهما ( لغا وجاز إبداله ~~بمثله ) من نوعه ولو بلا عيب بخلاف المركوب كما مر وبخلاف ما لو عينا نوعا ~~كقسي فارسية أو عربية فلا يبدل بنوع آخر إلا بتراض منهما ( وشرط منعه ) أي ~~منع إبدال ( مفسد ) للعقد لفساده لأن الرمي قد تعرض له أحوال خفية تحوج إلى ~~الإبدال وفي منعه منه تضييق فأشبه تعيين المكيال في السلم ( وسن بيان صفة ~~إصابة الغرض ) هو أولى من تعبيره بصفة الرمي ( من قرع ) بسكون الراء ( وهو ~~مجردها ) أي مجرد إصابة الغرض أي يكفي فيه ذلك لا أن ما بعده يضر وكذا فيما ~~يأتي ( أو خزق ) بمعجمة وزاي ( بأن يثقبه ويسقط أو خسق ) بمعجمة ثم مهملة ( ~~بأن يثبت فيه وإن سقط ) بعد ذلك ( أو مرق ) بالراء ( بأن ينفذ ) منه أو خرم ~~بالراء بأن يصيب طرف الغرض فيخرمه أو الحوابي بالمهملة بأن يقع السهم بين # هامش ( قوله : وكذا لو أصاب أحدهما خمسة ms4370 ) لعل الخامسة من الإصابات إنما ~~حصلت عند تمام العشرين ، وإلا فلو حصلت قبل فهو ناضل ؛ لأنه صدق عليه أنه ~~بدر بالإصابة العدد المشروط مع استوائهما في العدد المرمي رشيدي على م ر . ~~( قوله : لجواز أن يصيب في الباقي ) أي : فلا يكون الأول ناضلا قال في ~~الروضة : وقولنا مع استوائهما إلخ احتراز عن هذه ؛ لأن الأول بدر لكن لم ~~يستويا بعد أي : الآن سم . ( قوله : مع الاستواء ) متعلق بيأسه أي : مع ~~الاستواء في رمي عشرين لو كمل العشرين ، أو المعني ليأسه مع الاستواءين معا ~~، وإن كان الاستواء الثاني لم يحصل تأمل . ( قوله : ولا بيان محاطة ) كأن ~~يقول تناضلت معك على أن كلا منا يرمي عشرين ، ومن زادت إصابته على الآخر ~~فيها بكذا فهو الناضل ، أو فله كذا شيخنا ، وسميت محاطة ؛ لأن فيها حط ~~القدر المشترك بينهما أي : طرحه ، والنظر إنما هو للزائد . ا ه . ( قوله : ~~بأن تزيد إصابته ) ظاهره وإن لم يكن عدد الإصابة معلوما فينافي قوله سابقا ~~، وعدد إصابة ، ويمكن أن يجاب بأن المعنى بأن تزيد إصابته أي : المعلوم ~~عددها مما مر . ( قوله : كواحد ) عبارة المحلي كخمس . وكتب شيخنا بخطه : ~~قوله : كخمس لو أصاب أحدهما الخمس المذكورة ولم يصب الآخر شيئا فالظاهر أن ~~الأول ناضل لكن يلزم على ذلك نقص حد المحاطة . ا ه . برلسي . ( قوله : ~~ويحمل المطلق إلخ ) كأن يقول : تناضلت معك على أن يرمي كل منا عشرين ، ومن ~~أصاب في خمسة منها فهو ناضل فإن هذه الصيغة محتملة لأن يكون معناها من أصاب ~~في خمسة قبل الآخر ، أو زيادة على الآخر فتحمل على المبادرة . ( قوله : ~~لفساده ) أي : الشرط . ( قوله : ؛ لأن الرمي ) علة للمعلول مع علته ( قوله ~~: من قرع ) بابه نفع أي : باب فعله نفع . ( قوله : أي : يكفي فيه ذلك ) أي ~~: فلا تتعين هذه الصفات بالشرط بل كل صفة يغني عنها ما بعدها فالقرع يغني ~~عنه الخزق ، وما بعده ، والخزق يغني عنه الخسق ، وما بعده ، وهكذا ز ي . ( ~~قوله : أو خزق ) من باب ضرب . ( قوله : أو خسق ) من باب ms4371 ضرب ، وقعد . ( ~~قوله : بأن يثبت فيه ) لم يقل بأن يثقبه ، ويثبت ؛ لأنه لو ، وقع في ثقبة ~~قديمة ، وثبت كفى ، وكذا لو كان هناك صلابة ولولاها لثبت كما سيأتي في ~~المتن سم . ( قوله : أو مرق ) بابه قعد . ( قوله : أو خرم ) من باب ضرب ، ~~والخرم بالضم موضع الثقب كما في المصباح . ( قوله : فيخرمه ) أي : يكسره ، ~~وبابه ضرب ع ش . ( قول بأن يقع السهم إلخ ) ولها صورة PageV04P423 يدي ~~الغرض ثم يثبت إليه من حبا الصبي ( فإن أطلقا كفى القرع ) لصدق الصفة به ~~كغيره ولأنه المتعارف . ( ولو عين زعيمان ) أي كبيران من جمع في المناضلة ( ~~حزبين ) بأن عين أحدهما واحدا ثم الآخر بإزائه واحدا وهكذا إلى آخرهم بقيد ~~زدته بقولي ( متساويين ) في عددهما وفي عدد الرمي بأن ينقسم عليهما صحيحا ( ~~جاز ) إذ لا محذور في ذلك وفي البخاري ما يدل له ( لا ) تعيينهما ( بقرعة ) ~~ولا أن يختار واحد جميع الحزب أو لا لأنه لا يؤمن أن يستوعب الحذاق والقرعة ~~قد تجمعهم في جانب فيفوت مقصود المناضلة نعم إن ضم حاذق إلى غيره في كل ~~جانب وأقرع فلا بأس قاله الإمام وبعد ترضي الحزبين وتساويهما عددا يتوكل كل ~~زعيم عن حزبه في العقد ويعقدان ( فإن عين من ظنه راميا فأخلف ) أي فبان ~~خلافه ( بطل ) العقد ( فيه وفي مقابله ) من الحزب الآخر ليحصل التساوي كما ~~إذا خرج أحد العبدين المبيعين مستحقا فإنه يبطل فيه البيع ويسقط من الثمن ~~ما يقابله ( لا في الباقي ) عملا بتفريق الصفقة . ( ولهم ) جميعا ( الفسخ ) ~~للتبعيض ( فإن أجازوا وتنازعوا في ) تعيين من يجعل في ( مقابله فسخ ) العقد ~~لتعذر إمضائه ثم الحزبان كالشخصين في جميع ما مر فيهما ( وإذا نضل حزب قسم ~~العوض بالسوية ) بينهم لأن الحزب كالشخص وكما إذا غرم حزب العوض فإنه يوزع ~~عليهم بالسوية ( لا ) بعدد ( الإصابة إلا إن شرط ) القسم بعددها فيقسم ~~بعددها عملا بالشرط وهذا ما صححه في الروضة كأصلها وصحح الأصل أنه يقسم ~~بينهم بحسب الإصابة مطلقا لأن الاستحقاق بها . ( وتعتبر ) أي الإصابة ~~المشروطة ، ( بنصل ) بمهملة لأنه ms4372 المفهوم منها ( فلو تلف ) ولو مع خروج ~~السهم من القوس ( وتر ) بالانقطاع ( أو قوس ) بالانكسار ( أو عرض ما انصدم ~~به السهم ) كبهيمة ( وأصاب ) في الصور الثلاث الغرض ( حسب له ) لأن الإصابة ~~مع ذلك تدل على جودة الرمي ( وإلا ) أي وإن لم يصبه ( لم يحسب عليه ) بقيد ~~زدته بقولي ( إن لم يقصر ) لعذره فيعيد رميه فإن قصر حسب عليه ( ولو نقلت ~~ريح الغرض فأصاب محله حسب له ) عن الإصابة المشروطة لأنه لو كان فيه لأصابه ~~( وإلا ) أي وإن لم يصب محله ( حسب عليه ) وإن أصاب الغرض في المحل المنتقل # هامش أخرى بأن يأخذ السهم الغرض القريب ، ويذهب به إلى الغرض البعيد ، ~~ويرميه شيخنا ح ف . ( قوله : من حبا الصبي ) يكتب بالألف المقصورة ؛ لأنه ~~واوي قال في المصباح : حبا الصغير يحبو حبوا إذا درج على بطنه . ( قوله : ~~أي : كبيران من جمع ) ويشترط كونهما أحذق الجماعة ، والعبرة بنصب القوم ~~لهما ، ورضاهم ع ن . ( قوله : نعم إن ضم إلخ ) كأن يكون الحذاق عشرة ، ~~وغيرهم عشرة أيضا ، وتضم كل خمسة من غير الحذاق إلى خمسة من الحذاق في كل ~~جانب ، ويقرع . ( قوله : فبان خلافه ) بأن لم يحسن الرمي أصلا ، أما إذا ~~بان ضعيف الرمي ، أو قليل الإصابة فلا فسخ قاله الزركشي ع ن . ( قوله : وفي ~~مقابله من الحزب الآخر ) ، وهو ما اختاره زعيمه في مقابلته لما مر أن كل ~~زعيم يختار واحدا ، ثم الآخر في مقابلته واحدا ، وانظر هذا مع قوله الآتي : ~~وتنازعوا في تعيين من يجعل في مقابله ؛ لأنه إذا كان يبطل العقد في مقابله ~~لا معنى للنزاع تأمل . ثم رأيت الإشكال في م ر وأجاب عنه ع ش بقوله : يمكن ~~تصوير محل النزاع بما لو ضم حاذق إلى غيره من كل جانب ، وأقرع . ا ه . كأن ~~يكون الحذاق عشرة ، وغيرهم عشرة ، ويضم كل خمسة من غير الحذاق إلى خمسة من ~~الحذاق في كل جانب ، ويقرع ثم بعد ذلك تبين عدم معرفة شخص بالرمي فتنازعا ~~فيمن يسقط في مقابلته . ويصور قوله : بطل فيه ، وفي ms4373 مقابله بما إذا كان كل ~~زعيم يختار واحدا ، والآخر في مقابلته واحدا ، وهكذا تأمل . ( قوله : ~~وتنازعوا إلخ ) النزاع لا يتأتى إلا في الصورة التي ذكرها بقوله : نعم إلخ ~~لكن لا يشملها المتن لقول الشارح بأن عين إلا أن يقال : الباء بمعنى الكاف ~~فيشملها . ( قوله : فإنه يوزع إلخ ) أي : لأنهم يستوون في الغرم لو نضلوا ~~فيستوون في الغنم إذا نضلوا ع ن . ( قوله : بنصل ) أي : بالحديدة التي في ~~رأس السهم فلا يعتبر بعرض السهم ولا بالطرف الآخر شيخنا . ( قوله : من ~~القوس ) وهو خشبة منحنية مثقوبة في الوسط ، والوتر PageV04P424 إليه وهذا ~~في الروضة كأصلها وفي أكثر نسخ المحرر ما يوافقه فقوله الأصل وإلا فلا يحسب ~~عليه قال الأذرعي أنه سبق قلم ولعله تبع بعض نسخ المحرر ( ولو شرط خسق فلقي ~~صلابة فسقط ) ولو من غير ثقب ( حسب له ) لعدم تقصيره ويسن أن يكون عند ~~الغرض شاهدان ليشهدا على ما وقع من إصابة وخطأ وليس لهما أن يمدحا المصيب ~~ولا أن يذما المخطئ لأن ذلك يخل بالنشاط . # هامش خيط يجعل في طرفيها . ( قوله : سبق قلم ) هذا مبني على اتحاد تصوير ~~مسألة المنهاج ، والروضة وليس كذلك بل كلام المنهاج مصور ربما إذا طرأت ~~الريح بعد الرمي ، ونقلت الغرض عن موضعه فلا يحسب عليه ، وكلام الروضة فيما ~~إذا كانت الريح موجودة في الابتداء فيحسب عليه لتفريطه فهما مسألتان شرح م ~~ر ببعض تصرف . ( قوله : فلقي صلابة ) أي : في الغرض . ( قوله : وليس لهما ) ~~أي : لا يجوز ع ش PageV04P425 # | ( كتاب الأيمان ) # جمع يمين . والأصل فيها قبل الإجماع آيات كآية { لا يؤاخذكم الله باللغو ~~في أيمانكم } وأخبار كخبر البخاري { أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف : لا ~~ومقلب القلوب } واليمين والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة ( اليمين ~~تحقيق ) أمر ( محتمل ) هذا من زيادتي وخرج بالتحقيق لغو اليمين بأن سبق ~~لسانه إلى ما لم يقصده بها أو إلى لفظها كقوله في حال غضبه أو صلة كلام : ~~لا والله تارة وبلى والله أخرى وبالمحتمل غيره كقوله والله لأموتن أو لا ~~أصعد ms4374 السماء فليس بيمين لامتناع الحنث فيه بذاته بخلاف # هامش ( درس ) # | ( كتاب الأيمان ) # . ( قوله : جمع يمين ) وأصلها في اللغة اليد اليمنى ؛ لأنهم كانوا إذا ~~حلفوا ، وضع أحدهم يمينه في يمين صاحبه شرح م ر . ( قوله : لا ومقلب القلوب ~~) لا نافية ، ومنفيها محذوف يدل عليه السياق كما لو قيل : هل كان كذا ؟ ~~فيقال في جوابه : لا ، أي : لم يكن ع ش . ( قوله : اليمين تحقيق أمر محتمل ~~) فيه أن اليمين الشرعية هي اللفظ المخصوص لا التحقيق المذكور ؛ لأنه يتسبب ~~عنه إلا أن يقال : إنه اصطلاح زاد غيره باسم مخصوص ولا بد منه ، وإلا فهو ~~منقوض بأمور كثيرة ولو جعل قوله : الآتي بما اختص يتعلق بتحقيق لأفاد هذا ~~لكنه علقه بفعل مقدر كما سيأتي عميرة . أقول : لا حاجة لهذه الزيادة ؛ لأن ~~مقصوده مطلق اليمين ، ومن زادها أراد حقيقة اليمين الشرعية لا مطلقا ~~فليتأمل ولا يخفى أنه ليس المراد بتحقيقه جعله محققا حاصلا ؛ لأن ذلك غير ~~لازم اليمين فلعل المراد بتحقيقه التزامه ، وإيجابه على نفسه ، والتصميم ~~على تحقيقه ، وإثبات أنه لا بد منه فليتأمل سم . وقوله : لأن مقصوده مطلق ~~اليمين بعيد ؛ لأن عادته تبيين المعنى الشرعي ، وعلى كلامه فيكون الضمير في ~~قوله : وتنعقد راجعا للمعنى الشرعي فيكون فيه استخدام . فالحق أن مراده ~~المعنى الشرعي بدليل قوله : بما اختص الله به لتعلقه بتحقيق ، ويكون قول ~~الشارح : وتنعقد إلخ حل معنى لا حل إعراب . ( قوله : محتمل ) أي : يحتمل ~~الوقوع ، وعدمه فهو بكسر الميم قيل ، وكان الأولى أن يقول بدله غير ثابت ~~ليشمل ، والله لأصعدن السماء ، وقد يقال : المراد المحتمل ولو عقلا ح ل أي ~~: فهو شامل لها ؛ لأن الصعود محتمل عقلا ، وقال م ر في شرحه : ولا ترد هذه ~~على التعريف لفهمها منه بالأولى ؛ إذ المحتمل له فيه شائبة عذر باحتمال ~~الوقوع ، وعدمه بخلاف هذا فإنه عند حلفه هاتك حرمة الاسم لعلمه باستحالة ~~البر فيه . ا ه . فكان التعريف شاملا لها . وقوله : أي : م ر لفهمها منه ~~بالأولى فيه شيء ؛ لأن الأولوية لا تعتبر في التعاريف قطعا ms4375 كما صرح به ~~الفناري كغيره . ( قوله : هذا ) أي : تعريف اليمين من زيادتي . ( قوله : ~~بأن سبق لسانه ) ويصدق مدعي عدم قصدها ؛ حيث لا قرينة تكذبه ، وإلا لم يصدق ~~ظاهرا كما لا يصدق ظاهرا في الطلاق ، والعتاق ، والإيلاء مطلقا لتعلق حق ~~الغير به حج سم . ( قوله : أو صلة كلام ) أي : زيادته ( قوله : لا والله ~~تارة ، وبلى والله ) فلو جمع بينهما لم تنعقد أيضا ز ي خلافا للماوردي ~~القائل بأن الأولى لغو ، والثانية منعقدة ؛ لأنها استدراك مقصود منه . ( ~~قوله : وبالمحتمل غيره ) ، وهو الواجب العادي ، والمستحيل العادي أي : ~~فيفصل فيه بأن يقال : لا تنعقد في الواجب إثباتا ، ونفيا ، وتنعقد في ~~المستحيل في الإثبات ، والنفي ، وقد مثل للأول بقوله : لأموتن ، أو لا أصعد ~~السماء وللثاني بقوله : والله لأصعدن السماء ، وكذا لا أموت فالحاصل أن في ~~مفهوم المحتمل تفصيلا فسقط ما لسم هنا . ( قوله : فليس بيمين ) أي : وإن ~~كان الحالف يقدر على صعود السماء PageV04P426 والله لأصعدن السماء فإنه ~~يمين تلزم به الكفارة حالا وتنعقد بأربعة أنواع ( بما اختص الله تعالى به ) ~~ولو مشتقا أو من غير أسمائه الحسنى ( كو الله ) بتثليث آخره أو تسكينه إذ ~~اللحن لا يمنع الانعقاد ( ورب العالمين ) أي مالك المخلوقات لأن كل مخلوق ~~علامة على وجود خالقه وخالق الخلق ( والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده ) أي ~~بقدرته يصرفها كيف يشاء والذي أعبده أو أسجد له ( إلا أن يريد به غير ~~اليمين ) فليس بيمين فيقبل منه ذلك كما في الروضة كأصلها ولا يقبل منه ذلك ~~في الطلاق والعتاق والإيلاء ظاهرا لتعلق حق غيره فشمل المستثنى منه ما لو ~~أراد بها غيره تعالى فلا يقبل منه # هامش ح ل فلو صعد بالفعل هل يحنث ، وتلزمه الكفارة أم لا . والظاهر أنه ~~يحنث ، وتلزمه الكفارة كما قرره شيخنا العزيزي . ومقتضى لزوم الكفارة أن ~~يكون يمينا ، ومن ثم ضعف بعضهم كلام الشارح . ( قوله : لامتناع الحنث فيه ~~بذاته ) أي : فلم يحصل إخلال بتعظيم اسم الله م ر وقوله : بذاته أي : ~~بالنظر لذاته وإن كان يمكن الحنث فيه ms4376 بالصعود خرقا للعادة . ( قوله : فإنه ~~يمين ) أي : فيكون واردا على التعريف ، وعبارة ح ل فإنه يمين أي : في حكم ~~اليمين . ( قوله : تلزم به الكفارة حالا ) لهتكه حرمة الاسم باستحالة البر ~~فيه عادة ح ل فلو صعد بالفعل هل تسقط الكفارة انظره ح ل نظرت فوجدت أنها ~~تسقط كما في ع ش فتلخص من كلامه أن المحلوف عليه إن كان ممكن الحنث عادة ، ~~أو واجب الحنث عادة فهو يمين ، وإن كان واجب البر ، أو مستحيل الحنث فليس ~~بيمين شيخنا ( قوله بما اختص الله تعالى به إلخ ) ويكره الحلف بمخلوق ، وإن ~~كان الدليل ظاهرا في التحريم ز ي . ( قوله : ولو مشتقا ) كرب العالمين . ( ~~قوله : أو من غير أسمائه الحسنى ) كخالق الخلق . ( قوله : ورب العالمين ) ~~لو قال : ورب العالم ، وقال : أردت بالعالم كذا من المال ، وبربه مالكه قيل ~~؛ لأن ما قاله محتمل ع ش على م ر . ( قوله : لأن كل مخلوق ) علة لمحذوف ~~تقديره ، وإنما سمى المخلوقات بالعالمين ؛ لأن إلخ ، وعلى هذا فالعالمين ~~ليس مخصوصا بالعقلاء ، وهو ما عليه البرماوي ككثيرين ، وذهب ابن مالك إلى ~~اختصاصه بالعقلاء . ( قوله : وخالق الخلق ) انظر وجه إتيان الشارح بهذا ~~المثال في خلال أمثلة الماتن ، وهلا أخره مع الأمثلة التي زادها ، وقد يقال ~~: لما كان مناسبا لرب العالمين في كونه مشتقا ذكره عقبه ، ونقل عن ب ش أن ~~قوله : وخالق الخلق تفسير ثان لرب العالمين ، وهو مبني على أن رب صفة فعل ، ~~والعالمين اسم جمع ، والأول مبني على أن العالمين جمع ، وعليه فتكون الواو ~~بمعنى أو تأمل . ( قوله : إلا أن يريد به ) أي : بما اختص به ، وقوله : غير ~~اليمين كأن جعله مبتدأ ، وأضمر له خبرا ، ثم اعلم أن الصور ثلاثة : إرادة ~~ليمين ، وإرادة غيره ، والإطلاق فتنعقد بالأول ، والثالث في هذه ، واللتين ~~بعدها أي : الغالب في الله ، والمستوي فيه ، وفي غيره ولا تنعقد في الثاني ~~في جميع الصور إذا عرفت هذا عرفت أنه كان الأنسب للمصنف تأخير قوله : إلا ~~أن يريد به غير اليمين عن الأنواع الثلاثة ؛ لأنه يجري ms4377 في الكل . ، وأجيب ~~بأنه يفهم من جريانه في هذه جريانه في اللتين بعدها بالأولى ، ومحصل ~~التفصيل بين هذه ، وما بعدها في صور ثلاثة أخر غير الثلاثة السابقة ، وهي : ~~إرادة الله ، وإرادة غيره ، والإطلاق فتنعقد اليمين في القسم الأول في ~~الصور الثلاثة ، وفي الثاني في ثنتين ، وفي الثالث في واحدة كما يؤخذ من ~~المصنف تأمل . ( قوله : ولا يقبل منه ذلك في الطلاق ) أي : فيما لو قال : ~~إن حلفت بالله فأنت طالق ، أو أنت حر ، أو لا أطأ زوجتي فوق أربعة أشهر ~~فأتى بصيغة مما تقدم ، ثم قال : لم أرد به اليمين فإنه لا يقبل منه ذلك ~~فإرادة غير اليمين بذلك تارة تقبل ، وتارة لا تقبل ح ل لكن في الروض ما هو ~~صريح في أن صورته أن يحلف بالطلاق ، ثم يقول لم أرد به الطلاق بل أردت به ~~حل الوثاق مثلا ، أو يقول لعبده : أنت حر ، ثم يقول له : ولم أرد به العتق ~~بل أردت أنت كالحر في الخصال الحميدة مثلا ، أو آلى من زوجته ، وقال : لم ~~أرد به الإيلاء أي : فإنه لا يقبل منه ذلك ، وعبارة الروض ولو أتى بصيغة ~~طلاق ، أو عتق ، أو إيلاء ، وقال : لم أرد بها الطلاق ، والعتق ، والإيلاء ~~لم يقبل ذلك شيخنا ، والظاهر أنه يصح كل من التصويرين . ( قوله : لتعلق حق ~~غيره به ) فيه PageV04P427 إرادته ذلك لا ظاهرا ولا باطنا لأن اليمين بذلك ~~لا يحتمل غيره فقول الأصل ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين مؤول بذلك أو سبق ~~قلم ( وبما هو فيه تعالى ) عند الإطلاق ( أغلب كالرحيم والخالق والرازق ~~والرب ما لم يرد ) بها ( غيره ) تعالى بأن أراده تعالى أو أطلق بخلاف ما ~~إذا أراد بها غيره لأنها تستعمل في غيره مقيدا كرحيم القلب وخالق الإفك ~~ورازق الجيش ورب الإبل ( أو ) بما هو ( فيه ) تعالى ( وفي غيره سواء ~~كالموجود والعالم والحي إن أراده ) تعالى بها بخلاف ما إذا أراد بها غيره ~~أو أطلق لأنها لما أطلقت عليهما سواء أشبهت الكنايات ( وبصفته ) الذاتية ( ~~كعظمته وعزته وكبريائه ms4378 وكلامه ومشيئته # هامش أن اليمين قد يتعلق بها حق للغير فشمل المستثنى منه ، وهو كونه ~~يمينا ح ل وفي الحقيقة المستثنى منه محذوف تقديره فهو يمين على كل حال . ( ~~قوله : فقول الأصل إلخ ) لما كان كلام الأصل مخالفا لقول المصنف إلا أن ~~يريد به غير اليمين أوله بما ذكر ، وقد يقال : لا مخالفة ؛ لأن قول الأصل ~~لم أرد به اليمين صادق بالإطلاق ، وهو لا يقبل فيه بل يقع به اليمين كما ~~اقتضاه المتن ؛ لأنه فرق بين عدم إرادة اليمين ، وإرادة غير اليمين التي ~~عبر بها المصنف فيحمل كلام الأصل على صورة الإطلاق فحينئذ لا تنافي بين ~~العبارتين تأمل . ( قوله : مؤول بذلك ) أي : بإرادة غير الله به ، وقوله : ~~أو سبق قلم أي : إن أبقيناه على ظاهره ح ل قوله : وبما هو فيه تعالى عند ~~الإطلاق أغلب ) هذا التركيب يفيد أن ما سيأتي من الأمثلة قد يستعمل في غير ~~الله عند الإطلاق أي : عدم التقييد بإضافة ، وقوله الآتي : لأنها تستعمل في ~~غيره مقيدا إلخ يفيد أنها لا تستعمل في غيره ، إلا بقيد الإضافة فحصل ~~التنافي في كلامه تأمل ، ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه قوله : لأنها ~~تستعمل في غيره مقيدا ليس هذا مقابلا لقوله : أغلب ، ولينظر ما الذي احترز ~~عنه بقوله : أغلب ولعله ما ذكره بعد بقوله : أو فيه ، وفي غيره سواء إلخ ، ~~ومع ذلك فيه شيء . ا ه . أي : لأن المصنف ذكر أن اليمين تنعقد به فلا يصح ~~أن يكون محترزا . وأجيب بأنه لما قيده بقوله : إن أراده ، وكان الأول شاملا ~~للإطلاق صح أن يكون محترزا . ا ه . ( قوله : والرب ) أي : معرفا ، واستشكل ~~بأنه لا يستعمل ، إلا في الله تعالى فهو من المختص لا مما هو أغلب . ، ~~وأجيب بأن أصل معناه ، وهو غير المعرف بأل استعمل في غيره تعالى فصح قصد ~~الغير به مع أل ؛ لأن أل قرينة ضعيفة كذا قيل ح ل . ( قوله : أو بما هو فيه ~~) أو بمعنى الواو ليناسب ما قبله ، وما بعده ، وعبر ms4379 في المنهاج بالواو . ( ~~قوله : وبصفته الذاتية ) بخلاف الفعلية كخلقه ، ورزقه فإنها ليست بيمين ، ~~وظاهره لا صريح ولا كناية راجع شرح الروض ح ل . وخرج السلبية ككونه تعالى ~~ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض لكن بحث الزركشي الانعقاد بهذه ؛ لأنها قديمة ~~متعلقة به تعالى رشيدي على م ر وعبارة الشوبري : والظاهر أن مثل الذاتية ~~السلبية . ا ه . ( قوله : كعظمته ) هي صفة مختصة به تعالى بحسب الوضع ق ل ~~على المحلي قال س ل : وما جزم به من أن عظمة الله صفة هو المعروف ، وبنى ~~عليه بعضهم منع قولهم : سبحان من تواضع كل شيء لعظمته قال : لأن التواضع ~~للصفة عبادة لها ولا يعبد ، إلا للذات ، ومنع القرافي ذلك ، وقال : الصحيح ~~أن عظمة الله المجموع من الذات ، والصفات فالمعبود مجموعهما . ا ه . وفيه ~~نظر بل هو فاسد ؛ إذ لو كان كذلك لم تصح إضافته إلى الله تعالى ؛ لأن الكل ~~لا يضاف لجزئه لوجوب تغاير المضاف ، والمضاف إليه ، وأيضا المعبود الذات ~~المتصفة بالصفات لا الذات مع الصفات . ا ه . ق ل على الجلال لكن قال م ر : ~~فإن أريد به هذا فصحيح أو مجرد الصفة فممتنع ولم يبينوا حكم الإطلاق ، ~~والأوجه أنه لا منع منه . ا ه . ق ل ع ش وينبغي للحالف أن PageV04P428 ~~وعلمه وقدرته وحقه إلا أن يريد بالحق العبادات وباللذين قبله المعلوم ~~والمقدور وبالبقية ظهور آثارها ) فليست يمينا لاحتمال اللفظ لها وقولي ~~وبالبقية إلخ من زيادتي وقوله وكتاب الله يمين وكذا والقرآن والمصحف إلا أن ~~يريد بالقرآن الخطبة والصلاة والمصحف الورق والجلد ( وحروف القسم ) ~~المشهورة ( باء ) موحدة ( وواو وتاء ) فوقية كبالله ووالله وتالله لأفعلن ~~كذا ( ويختص الله ) أي لفظه بالتاء ) الفوقية والمظهر مطلقا بالواو وسمع ~~شاذا ترب الكعبة وتالرحمن وتدخل الموحدة عليه وعلى المضمر فهي الأصل ويليها ~~الواو ثم التاء ( ولو قال الله ) مثلا ( بتثليث آخره أو تسكينه ) لأفعلن ~~كذا ( فكناية ) كقوله أشهد بالله أو لعمر الله أو علي عهد الله وميثاقه ~~وذمته وأمانته وكفالته لأفعلن كذا إن نوى بها اليمين ms4380 فيمين # هامش لا يتساهل في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه غير موجب ~~للكفارة سيما إذا حلف على نية أن لا يفعل فإن ذلك قد يجر إلى الكفر لعدم ~~تعظيم رسوله ، والاستخفاف به ( فرع ) نقل عن م ر بالدرس انعقاد اليمين بقول ~~العوام والاسم الأعظم . ا ه . ( قوله : وحقه ) قال الماوردي : معناه حقيقة ~~الإله ؛ لأن الحق ما لا يمكن جحوده فهو في الحقيقة اسم من أسماء الله تعالى ~~، وقال غيره : حق الله هو القرآن قال تعالى { : وإنه لحق اليقين } هذا إن ~~جر الحق ، فإن رفعه ، أو نصبه فكناية لتردده بين استحقاق الطاعة ، والحقيقة ~~فلا يكون يمينا ، إلا بالنية س ل . ( قوله : وباللذين قبله ) انظر وجه ~~قطعهما عن الآثار ، وهلا جعلهما منها شوبري . ( قوله : وبالبقية ظهور ~~آثارها ) فأثر العظمة ، والكبرياء كهلاك الجبابرة ، وأثر العزة كالعجز عن ~~إيصال مكروه له تعالى ، وأثر الكلام كالحروف ، والأصوات ، وعبارة سم قوله : ~~ظهور آثارها ، وذلك ؛ لأنه قد يقال : عاينت عظمة الله ، ويراد الذي صنعه ~~الله تعالى ، وكذا عاينت كبرياءه ، وما أشبه ذلك . ( قوله : وكتاب الله ) ، ~~أو التوراة ، أو الإنجيل ، أو آية منسوخة التلاوة دون الحكم كالشيخ والشيخة ~~ح ل . ( قوله : الخطبة ) لقوله تعالى { ، وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له } ~~وقوله : والصلاة لقوله { وقرآن الفجر } ع ن أي : صلاته ، والواو في قوله : ~~والصلاة بمعنى ، أو . ا ه . ( قوله : الورق ، والجلد ) أي : وبالكلام ~~الحروف ، والأصوات شرح البهجة ، وهذا يدل على عدم انعقاد اليمين بالقرآن ~~إذا أراد به الألفاظ ، أو النقوش ، وبه صرح م ر في الشرح ( قوله : المشهورة ~~) وغير المشهورة كالألف الممدودة ، وها التنبيه شوبري . ( قوله : بالله ، ~~ووالله ) فلو قال : بله بتشديد اللام ، وحذف الألف كان يمينا إن نواها على ~~الراجح خلافا لجمع ذهبوا إلى أنها لغو . ا ه . شرح م ر ، وبقي ما لو قال : ~~والله بحذف الألف بعد اللام فهل يتوقف الانعقاد على نيتها ، أو لا ؟ ويظهر ~~الثاني ؛ لعدم الاشتراك في هذا اللفظ بين الاسم الكريم ، وغيره بخلاف بله ~~فإنها مشتركة بين الحلف بالله ، وبلة الرطوبة ms4381 . ا ه . ع ش . ( قوله : ~~بالتاء ) الباء داخلة على المقصود . ( قوله : والمظهر مطلقا بالواو ) الباء ~~داخلة على المقصور . ( قوله : وتالرحمن ) في شرح شيخنا أن تالرحمن كناية ، ~~وقياسه أن ترب الكعبة كذلك ح ل . ( قوله : فهي الأصل ) علل ذلك بأن التاء ~~الفوقية مبدلة من الواو ، والواو من الباء الموحدة كما ذكره الزمخشري ع ن ~~قال النحاة : أبدلوا من الباء واوا لقرب المخرج ، ثم من الواو تاء لقرب ~~المخرج كما في تراث فإن أصله وراث ، وإنما اختصت التاء بلفظ الله ؛ لأنها ~~بدل من بدل فضاق التصرف فيها قال ابن الخشاب : هي ، وإن ضاق تصرفها قد بورك ~~لها في الاختصاص بأشرف الأسماء ، وأجلها ا ه برلسي . ا ه . سم وعبارة غيره ~~فجبروها باختصاصها بالله تعالى . ( قوله : أو لعمر الله ) المراد منه ~~البقاء ، والحياة ، وإنما لم يكن صريحا ؛ لأنه يطلق مع ذلك على العبادات ~~شرح الروض ، وهذا عند الفقهاء ، وأما عند النجاة فلعمر الله صريح في القسم ~~. ( قوله : عهد الله ) المراد بعهد الله إذا نوى به اليمين استحقاقه لإيجاب ~~ما أوجبه علينا ، وتعبدنا به ، وإذا نوى به غيرها المراد به العبادات التي ~~أمرنا بها PageV04P429 وإلا فلا واللحن وإن قيل به في الرفع لا يمنع ~~الانعقاد كما مر على أنه لا لحن في ذلك فالرفع بالابتداء أي الله أحلف به ~~لأفعلن والنصب بنزع الخافض والجر بحذفه وإبقاء عمله والتسكين بإجراء الوصل ~~مجرى الوقف وقولي أو تسكينه من زيادتي ( و ) قوله ( أقسمت أو أقسم أو حلفت ~~أو أحلف بالله لأفعلن ) كذا ( يمين ) لأنه عرف الشرع قال تعالى { وأقسموا ~~بالله جهد أيمانهم } ( إلا إن نوى خبرا ) ماضيا في صيغة الماضي أو مستقبلا ~~في المضارع فلا يكون يمينا لاحتمال ما نواه ( و ) قوله لغيره ( أقسم عليك ~~بالله أو أسألك بالله لتفعلن ) كذا ( يمين إن أراد يمين نفسه ) فيسن ~~للمخاطب إبراره فيها بخلاف ما إذا لم يردها ويحمل على الشفاعة في فعله ( لا ~~) قوله ( إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نحوه ) كأنا بريء من الإسلام أو من ~~الله أو ms4382 من رسوله فليس بيمين ولا يكفر به إن قصد تبعيد نفسه عن الفعل أو ~~أطلق كما اقتضاه كلام الأذكار وليقل لا إله إلا الله محمد رسول الله ~~ويستغفر الله وإن قصد الرضا بذلك إن فعله فهو كافر في الحال وقولي أو نحوه ~~أعم من قوله أو بريء من الإسلام ( وتصح ) أي اليمين ( على ماض وغيره ) نحو ~~والله ما فعلت كذا أو فعلته والله لأفعلن كذا أو لا أفعله . ( وتكره ) أي ~~اليمين قال الله تعالى { ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم } ( إلا في # هامش شرح الروض ، ومثله يقال : فيما بعده ؛ لأنها كلها بمعنى العهد . ( ~~قوله : كما مر ) أي : في قوله : إذ اللحن لا يمنع الانعقاد . ( قوله : ~~بحذفه ، وإبقاء عمله ) وهو جائز في القسم كما قاله سيبويه سم . ( قوله : ~~لأفعلن كذا ) راجع للجميع فلو تركه لا يكون صريحا ولا كناية ، ومثل بالله ~~ما في معناه ز ي . قوله : { وأقسموا بالله } أي : حلفوا ، وسمي الحلف قسما ~~؛ لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ، ومكذب ، وقوله : { جهد أيمانهم } ~~أي : غاية اجتهادهم ، وذلك أنهم كانوا يقسمون بآبائهم ، وآلهتهم فإذا كان ~~الأمر عظيما أقسموا بالله تعالى ، والجهد بفتح الجيم المشقة ، وبضمها ~~الطاقة ، وانتصب جهد على المصدرية قاله أبو حيان . لا يقال : لا دلالة في ~~الآية على التعبير بلفظ القسم لصدقها بالتعبير بنحو والله . ؛ لأنا نقول ~~تصدق أيضا بلفظ القسم سم . ( قوله : إلا إن نوى خبرا ) أي : فهو يمين عند ~~الإطلاق شوبري . . واعلم أنه قد جرى لنا وجه أيضا بأن ذلك ليس بيمين مطلقا ~~قال الإمام : جعلتم قوله بالله لأفعلن يمينا صريحا ، وفيه إضمار معنى أقسم ~~فكيف تنحط رتبته إذا صرح بالمضمر ؟ . والجواب أن التصريح به يزيل الصراحة ~~لاحتمال الماضي ، والمستقبل فكم من مضمر يقدره النحوي ، واللفظ بدونه ، ~~أوقع في النفس ، ألا ترى أن معنى التعجب في ما أحسن زيدا ، يزول إذا قلت ~~شيء حسن زيدا مع أنه مقدر به ؟ سم . ( قوله : أقسم عليك ) أما بدون عليك ~~فيمين لا يجري فيها التفصيل برماوي . ( قوله : أو أسألك بالله ) ، وكذا ms4383 لو ~~قال : بالله لتفعلن كذا من غير ذكر المتعلق ع ش . ( قوله : إن أراد يمين ~~نفسه ) بأن أراد تحقيق هذا الأمر المحتمل فإذا حلف شخص على آخر أنه يأكل ~~فالأكل أمر محتمل فإذا أراد تحقيقه ، وأنه لا بد من الأكل كان يمينا ، وإن ~~أراد أتشفع عندك بالله أنك تأكل ، أو أراد يمين المخاطب كأن قصد جعله حالفا ~~بالله فلا يكون يمينا ؛ لأنه لم يحلف هو ولا المخاطب شيخنا . ( قوله : ~~بخلاف ما إذا لم يردها ) بأن أراد يمين المخاطب ، أو الشفاعة ، أو أطلق ز ي ~~. ( قوله : ويحمل ) أي : عند الإطلاق ع ش . ( قوله : على الشفاعة ) فالمعنى ~~جعلت الله شفيعا عندك في فعل كذا . ( قوله : ولا يكفر إلخ ) ويحرم عليه ذلك ~~حتى في حال الإطلاق كما هو صريح شرح الروض شوبري . ( قوله : وليقل ) أي : ~~ندبا كما صرح به النووي في نكته وأوجب صاحب الاستقصاء ذلك ولو مات مثلا ولم ~~يعرف قصده حكم بكفره ؛ حيث لا قرينة تحمله على غيره على ما اعتمده الإسنوي ~~؛ لأن اللفظ بوضعه يقتضيه . وقضية كلام الأذكار خلافه وهو الصواب ز ي . ( ~~قوله : لا إله إلا الله ) أي : أشهد أن لا إله إلا الله ؛ لأن المدار على ~~الشهادة ( قوله : وتكره ) أي : اليمين قال الشافعي رضي الله تعالى عنه : ما ~~حلفت بالله قط PageV04P430 طاعة ) من فعل واجب أو مندوب وترك حرام أو مكروه ~~فطاعة ( و ) في ( دعوى ) عند حاكم ( و ) في ( حاجة ) كتوكيد كلام كقوله صلى ~~الله عليه وسلم { فوالله لا يمل الله حتى تملوا } أو تعظيم أمر كقوله { ~~والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا } فلا تكره فيهما وهما ~~من زيادتي ( فإن حلف على ) ارتكاب ( معصية ) كترك واجب عيني ولو عرضا وفعل ~~حرام ( عصى ) بحلفه ( ولزمه حنث وكفارة ) لخبر الصحيحين { من حلف على يمين ~~فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه } وإنما يلزمه ~~الحنث إذا لم يكن له طريق سواه وإلا فلا كما لو حلف لا ينفق على زوجته فإن ~~له طريقا بأن ms4384 يعطيها من صداقها أو يقرضها ثم يبرئها لأن الغرض حاصل مع بقاء ~~التعظيم ( أو ) على ترك أو فعل ( مباح ) كدخول دار وأكل طعام ولبس ثوب ( سن ~~ترك حنثه ) لما فيه من تعظيم اسم الله تعالى نعم إن تعلق بتركه أو فعله غرض ~~ديني كأن حلف أن لا يأكل طيبا أو لا يلبس ناعما فقيل يمين مكروهة وقيل يمين ~~طاعة اتباعا للسلف في خشونة العيش وقيل يختلف باختلاف أحوال الناس وقصودهم ~~وفراغهم للعبادات قال الشيخان وهو الأصوب ( أو ) على ( ترك مندوب ) كسنة ~~ظهر ( أو فعل # هامش لا صادقا ولا كاذبا شرح م ر . ( قوله : فطاعة ) أي : ليست مكروهة ، ~~ثم إن توقف عليها فعل واجب ، أو ترك حرام وجبت ، أو فعل مندوب ، أو ترك ~~مكروه ندبت ق ل على المحلي . ( قوله : لا يمل الله إلخ ) أي : لا يترك ~~ثوابكم حتى تتركوا العمل ع ش . ( قوله : ما أعلم ) أي : من أمور الآخرة أي ~~: أهوالها ، وعذابها . ( قوله : فلا تكره فيهما ) أي : في الدعوى عند ~~الحاكم ، والحاجة ( قوله : فإن حلف إلخ ) هذا إشارة إلى استثناء رابع فكأنه ~~قال : وتكره ، إلا إن حلف على ارتكاب معصية فتحرم ، وقوله : ولزمه حنث إلخ ~~تلخص من كلامه أن الحنث تارة يجب كما في هذه الصورة ، وتارة يكون خلاف ~~الأولى كما ذكره بقوله : أو على مباح إلخ ، وتارة يندب كما ذكره بقوله : أو ~~على ترك مندوب إلخ ، وتارة يكره كما ذكره بقوله : أو عكسهما إلخ ، وتارة ~~يحرم كما سيذكره بقوله : ولو كان حراما كالحنث بترك واجب فتحصل من كلامه أن ~~الحنث تعتريه الأحكام الخمسة ولا تعتريه الإباحة ؛ لأنه في صورة المباح ~~يكون خلاف الأولى كما علمت ، وبضد ما قيل فيه يقال : في البر ، فحيث وجب ~~الحنث حرم البر ، وحيث حرم الحنث وجب البر ، وحيث ندب الحنث كره البر ، ~~وحيث كره الحنث ندب البر تأمل . ( قوله : ولو عرضا ) كصلاة جنازة تعينت ~~عليه س ل وقال ع ش : كأن نذر التصدق بشيء . ( قوله : ولزمه حنث ، وكفارة ) ~~انظر متى يتحقق حنثه في فعل ms4385 الحرام هل هو بالموت ، أو بعزمه على أن لا يفعل ~~؟ فيه نظر . والأقرب الأول ولكن يجب عليه العزم على عدم الفعل ، والندم على ~~الحلف فيخلص بذلك من الإثم ، وإنما تجب الكفارة بعد الموت ، وينبغي أن ~~يعجلها بعد الحلف مسارعة للخير ما أمكن ع ش على م ر . ( قوله : على يمين ) ~~أي : على متعلق يمين فرأى غيرها أي : غير متعلقها ، وهذا أولى من جعل على ~~زائدة شيخنا ، وقيل المراد باليمين الشيء المحلوف عليه من إطلاق السبب ، ~~وإرادة المسبب ؛ لأن المحلوف عليه سبب في الحلف . ( قوله : بأن يعطيها من ~~صداقها إلخ ) ، والظاهر أن النفقة مع ذلك باقية في ذمته سم فالأولى أن يمثل ~~لذلك بنفقة القريب ؛ لأنها تسقط بمضي الزمن ( قوله : نعم إن تعلق ) عبارة ع ~~ب ولو حلف لا يتنعم بلباس ، أو غيره بنية التزهد وله صبر ، وتفرغ للعبادة ~~فهو طاعة ، و ، إلا فمكروه سم وانظر هذا الاستدراك على أي شيء ؛ إذ كلام ~~المتن في حكم الحنث ، والاستدراك في حكم اليمين ، وقد يقال : هما متلازمان ~~. ( قوله : أن لا يأكل طيبا إلخ ) أي : وأراد الاقتداء بالمصلحين في خشونة ~~العيش . ( قوله : فقيل يمين مكروهة ) وحينئذ يسن له الحنث ، وهذا هو محل ~~الاستدراك فالكراهة محمولة على من لم يصر ولم يقصد الاقتداء بالصالحين . ( ~~قوله : وهو الأصوب ) معتمد ( قوله : وله تقديم كفارة ) الأولى PageV04P431 ~~مكروه ) كالتفات في الصلاة ( سن حنثه وعليه ) بالحنث ( كفارة ) للخبر ~~السابق ( أو ) على ( عكسهما ) أي على فعل مندوب أو ترك مكروه ( كره ) أي ~~حنثه وعليه بالحنث كفارة وهذا من زيادتي ( وله تقديم كفارة بلا صوم على أحد ~~سببيها ) لأنها حق مالي تعلق بسببين فجاز تقديمها على أحدهما كالزكاة فتقدم ~~على الحنث ، ولو كان حراما كالحنث بترك واجب أو فعل حرام ، وعلى عود في ~~ظهار كأن ظاهر من رجعية ثم كفر ثم راجعها وكأن طلق رجعيا عقب ظهاره ثم كفر ~~ثم راجع وعلى موت في قتل بعد جرح أما الصوم فلا يقدم لأنه عبادة بدنية فلا ~~تقدم على وقت وجوبها بغير حاجة كصوم ms4386 رمضان وخرج بغير حاجة الجمع بين ~~الصلاتين تقديما والتقييد بغير الصوم فيما عدا الحنث من زيادتي ( كمنذور ~~مالي ) فإنه يجوز تقديمه على وقته الملتزم لما مر سواء أقدمه على المعلق ~~عليه كالشفاء أم لا كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبدا أو إن ~~شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبدا يوم الجمعة الذي يعقب الشفاء فإنه ~~يجوز إعتاقه قبل الشفاء وقبل يوم الجمعة الذي عقب الشفاء . # | ( فصل ) في صفة كفارة اليمين # . وهي مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء كما يعلم مما يأتي ( خير ) المكفر الحر ~~الرشيد ولو كافرا ( في كفارة # هامش ذكره في الفصل الآتي ؛ إذ التقديم وصف من ، أوصافها كما لا يخفى قال ~~سم : وأفهم قوله : وله أن الأولى له التأخير ، وهو كذلك خروجا من خلاف أبي ~~حنيفة . ا ه . برلسي . ( قوله : على أحد سببيها ) السببان هما الحلف ، ~~والحنث قال سم : أي : إن كان لها سببان ، فإن كان لها سبب واحد ككفارة ~~الجماع لم يجز تقديمها عليه . ا ه . ( قوله : فتقدم على الحنث ) ولو قدمها ~~ولم يحنث استرجعها كالزكاة أي : إن شرطه ، أو علم القابض أنها معجلة ، و ، ~~إلا فلا ولو أعتق ، ثم مات مثلا قبل حنثه وقع تطوعا كما قاله البغوي لتعذر ~~الاسترجاع فيه م ر ع ن . ( قوله : ولو كان حراما ) الغاية للرد . ( قوله : ~~كالحنث بترك واجب ) بأن حلف على فعله . ( قوله : كأن ظاهر من رجعية ) أشار ~~به إلى تصوير المسألة ؛ إذ لو أعتق في غير ما ذكر عقب الظهار عنه فهو تكفير ~~مع العود لا قبله ؛ لأن اشتغاله بالعتق عود ع ن . ( قوله : بعد جرح ) ~~فالجرح سبب أول فلذا قيد بكونها بعده ، والموت سبب ثان . ( قوله : فيما عدا ~~الحنث ) وهو العود ، والموت . ( قوله : كمنذور مالي ) فالنذر سبب أول ، ~~والشفاء سبب ثان . ( قوله : على وقته الملتزم ) هذا قاصر على ما إذا كان ~~مؤقتا ، وعبارة م ر وله تقديم منذور مالي على ثاني سببيه . ( قوله : لما مر ~~) أي : ؛ لأنه حق مالي إلخ . # | ( فصل : في صفة كفارة ms4387 اليمين ) # أي : كيفيتها ، وبيان خصالها ، وتتعدد الكفارة بتعدد أيمان القسامة ، ~~وبتعدد أيمان اللعان الأربعة ، وفي اليمين الغموس ، وهو ما إذا حلف أن له ~~على فلان كذا ، وكرر الأيمان كاذبا ، وفيما إذا قال : والله كلما مررت عليك ~~لأسلمن عليك ع ش ؛ لأن كلا منهما مقصود في نفسه بخلاف تكريرها في نحو لا ~~أدخل الدار ، وإن تفاصلت ما لم يتخللها تكفير ز ي وعبارة ق ل على الجلال لو ~~كرر اليمين على شيء واحد ، فإن قصد الاستئناف ، أو أطلق ، وتعدد المحل ~~تعددت الكفارة ، وإلا فلا ، وهذا ينافي ما قاله ع ش ويمكن الجمع بينهما ~~بحمل كلام ق ل على غير المسائل التي أطلق فيها ع ش وأما فيها فتتعدد مطلقا ~~تغليظا على الحالف فليحرر . ( قوله : وهي مخيرة ) أي : فيها فإذا أتى الحر ~~بجميع خصالها أثيب على أعلاها ثواب الواجب ؛ لأنه لو اقتصر عليه لأثيب عليه ~~، وضم غيره له لا ينقصه عن ذلك ، وإن تركها كلها عوقب على أدناها ، وإن أتى ~~بجميعها مع اعتقاد وجوبها أجزأ واحد منها على المعتمد كما قاله الشنواني ~~على الأزهرية ، وإن كان يحرم عليه اعتقاده خلافا للشيخ خالد في شرح ~~الأزهرية القائل بعدم إجزاء واحد منها . PageV04P432 يمين بين إعتاق كظهار ~~) أي كإعتاق عن كفارته وهو إعتاق رقبة مؤمنة بلا عيب يخل بالعمل والكسب كما ~~مر في محله ( وتمليك عشرة مساكين كل ) منهم إما ( مدا من جنس فطرة ) كما مر ~~في كتاب الكفارة وإن عبر الأصل هنا بمد حب من غالب قوت بلده ( أو مسمى كسوة ~~) مما يعتاد لبسه كعرقية ومنديل ( ولو ملبوسا لم تذهب قوته ولم يصلح ~~للمدفوع له كقميص صغير وعمامته وإزاره وسراويله لكبير ) وحرير لرجل ( لا ~~نحو خف ) مما لا يسمى كسوة كدرع من حديد أو نحوه وقفازين وهما ما يعملان ~~لليدين ويحشيان بقطن كما مر في الحج ومنطقة وهي ما تشد في الوسط فلا تجزئ ~~وقولي نحو خف أعم مما ذكره . ( فإن لم يكن المكفر رشيدا أو عجز عن كل ) من ~~الثلاثة هو أولى من ms4388 قوله عن الثلاثة ( بغير غيبة ماله ) برق أو غيره ( لزمه ~~صوم ثلاثة ) من الأيام ( ولو مفرقة ) لآية { لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم } والرقيق لا يملك أو يملك ملكا ضعيفا فلو كفر عنه سيده بغير صوم ~~لم # هامش ( قوله : الحر ) أي : كله ؛ لأن المبعض مخير بين الخصلتين الأخيرتين ~~فقط كما سيأتي ، وأخذ الحر الرشيد من قوله : بتمليك ؛ لأن الرقيق لا يملك ، ~~والسفيه ، وإن ملك لا يملك أي : لا يصح تمليكه ، ويشترط أيضا أن يكون غير ~~محجور عليه بفلس ( قوله : بين إعتاق ) لم يقل عتق ؛ لأنه لو ورث من يعتق ~~عليه فنواه عن الكفارة لم يجز فليحرر شوبري . وهو أفضلها ولو في زمن الغلاء ~~. وبحث ابن عبد السلام أن الإطعام في زمن الغلاء أفضل ز ي ، وشرح م ر . ( ~~قوله : وتمليك عشرة مساكين ) فلا تجوز لدون العشرة ولا للعشرة ، كل واحد ~~دون مد كما لا يجوز أن يملك خمسة كل واحد مدا ، والخمسة الأخرى كل واحد ~~كسوة ح ل . ( قوله : كل ) بالجر بدل من عشرة ، ومدا مفعول لقوله تمليك . ( ~~قوله : وإن عبر الأصل هنا بمد حب ) لأن الحب ليس بقيد ، وهلا قال هنا : ~~وتعبيري بجنس فطرة أولى ، وأعم لي عادته شوبري ، وقوله : من غالب قوت بلده ~~بقية عبارة الأصل ، والأولى للشارح أن لا يذكره ؛ لأن ذلك يوهم أنه من محل ~~المناقشة مع أنه ليس كذلك . ( قوله : من غالب ) أي : في غالب السنة ز ي . ( ~~قوله : بلده ) أي : الحالف أي : محل الحنث ، وإن كان المكفر غيره ، وهو في ~~غير بلده قياسا على الفطرة ؛ لأن العبرة ببلد المؤدى عنه ولا يتعين صرفها ~~لفقراء تلك البلد ح ل . ( قوله : كعرقية ) أي : ما يجعل تحت البرذعة ، أو ~~السرج م ر و ح ل أي : بخلاف عرقية الرأس فإنها لا تكفي ، وانظر ما الفرق ~~بينها ، وبين المنديل مع أنها تسمى كسوة رأس شيخنا على أنه قد يقال : ~~الواجب كسوة المساكين كما يدل عليه قوله تعالى { ، أو كسوتهم } أي : لا ~~كسوة دوابهم تأمل . ( قوله : ومنديل ) أي : منديل ms4389 الفقيه ، وهو شاله الذي ~~يوضع على كتفه ، أو ما يجعل في اليد كالمنشفة الكبيرة ولو أعطاهم ثوبا ~~واحدا ، واقتسموه لم يجز ح ل بخلاف إعطائهم عشرة أمداد ، وقسموها بالسوية ~~فإنها تكفي . ( قوله : ولو ملبوسا ) ولا بد أن يكون غير متخرق س ل قوله : ~~كقميص ) ولو بلا كم ولا يشترط كونه مخيطا ولا ساترا للعورة ولا طاهرا فيجزئ ~~متنجس لكن يلزمه إعلامهم به ؛ لئلا يصلوا فيه شرح م ر . ( قوله : وعمامته ) ~~أي : وإن قلت أخذا من إجزاء منديل اليد شرح م ر . ( قوله : فإن لم يكن ~~المكفر رشيدا ) أي : لفلس ، أو سفه ، فإن لم يصم حتى فك الحجر عنه لم يجزه ~~الصوم مع اليسار س ل . ( قوله : أو عجز عن كل من الثلاثة ) بأن لم يجد ما ~~ذكر يزيد على العمر الغالب م ر و ح ل . ( قوله : هو أولى من قوله : عن ~~الثلاثة ) لأنه يوهم إرادة المجموع ، والمعنى عليه فاسد شوبري . لأنه لا ~~يلزم من العجز عن المجموع العجز عن كل واحد منها ع ش . ( قوله : برق ) بدل ~~من غير ولا يصح تعلقه بعجز لما يلزم عليه من تعلق حر في جر بعامل واحد ~~بمعنى واحد ، نعم إن جعلت الباء الأولى للملابسة ، والثانية للسببية انتفى ~~المحذور . ( قوله : ولو مفرقة ) للرد على القائل بوجوب التتابع لقراءة ابن ~~مسعود وأبي بن كعب متتابعات ، والقراءة الشاذة كخبر الآحاد في وجوب العمل ~~بها . وأجيب بأنها نسخت تلاوة ، وحكما كما في شرح م ر . ( قوله : ، والرقيق ~~لا يملك ) لا حاجة لهذا لشمول قوله تعالى { فمن لم يجد } إلخ له ، إلا أن ~~يقال : الآية خاصة بالأحرار . ( قوله : بغير صوم ) ، PageV04P433 يجز ويجزئ ~~بعد موته بالإطعام والكسوة لأنه لا رق بعد الموت وله في المكاتب أن يكفر ~~عنه بهما بإذنه وللمكاتب أن يكفر بهما بإذن سيده أما العاجز بغيبة ماله ~~فكغير العاجز لأنه واحد فينتظر حضور ماله بخلاف فاقد الماء مع غيبة ماله ~~فإنه يتيمم لضيق وقت الصلاة وبخلاف المتمتع المعسر بمكة الموسر ببلده فإنه ~~يصوم لأن مكان ms4390 الدم بمكة فاعتبر يساره وعدمه بها ومكان الكفارة مطلق فاعتبر ~~مطلقا فإن كان له هنا رقيق غائب تعلم حياته فله إعتاقه في الحال . ( فإن ~~كان ) العاجز ( أمة تحل ) لسيدها ( لم تصم إلا بإذن ) منه وإن لم يضرها ~~الصوم في خدمة السيد لحق التمتع ( كغيرها ) من أمة لا تحل له وعبد ( والصوم ~~يضره ) أي غيرها في الخدمة ( وقد حنث بلا إذن ) من السيد فإنه لا يصوم إلا ~~بإذن وإن أذن له في الحلف لحق الخدمة فإن أذن له في الحنث صام بلا إذن وإن ~~لم يأذن له في الحلف # هامش وأما الصوم فواضح عدم إجزائه ؛ لأنه عبادة بدنية ، وهي لا تقبل ~~النيابة سم وإنما نص على غيره ؛ لأنه محل التوهم . ( قوله : لم يجز ) ولو ~~بإذن العبد ع ش . ( قوله : ويجزي بعد موته بالإطعام ) بخلاف الإعتاق ؛ لأن ~~القن غير أهل للولاء م ر قال سم : هلا جاز به أيضا لزوال الرق بالموت ا ه . ~~( قوله : بالإطعام ، والكسوة ) أي : لا بالصوم شوبري ، وانظر وجهه ، وهلا ~~جعل السيد كالولي . وأجيب بأن السيد أجنبي منه ، والأجنبي لا يصوم ، إلا ~~بإذن الوارث ، والرقيق لا وارث له . ( قوله : لأنه لا رق بعد الموت ) أي : ~~ولعدم استدعاء دخوله في ملكه بخلافه حال الحياة شرح م ر . ( قوله : بغيبة ~~ماله ) ولو فوق مسافة القصر فلم يفرقوا بين مسافة القصر ، وغيرها على ~~المعتمد ، وبحث البلقيني تقييده بدون مسافة القصر قياسا على الإعسار في ~~الزكاة ، وفسخ الزوجة ، والبائع ، وفرق غيره ح ل . ( قوله : فينتظر حضور ~~ماله ) ولو فوق مسافة القصر ، وإنما عد معسرا في الزكاة أي : زكاة الفطر ، ~~وفسخ الزوجة ، والبائع للضرورة ولا ضرورة بل ولا حاجة هنا إلى التعجيل ؛ ~~لأنها واجبة على التراخي أي : أصالة ، أو حيث لم يأثم بالحلف ، وإلا لزمه ~~الحنث ، والكفارة فورا س ل . ( قوله : مطلق ) أي : لا يتوقف على فقراء محل ~~الحنث ح ل . ( قوله : فاعتبرا ) أي : اليسار ، وعدمه مطلقا أي : بأي محل ~~كان . ( قوله : فإن كان له هنا رقيق إلخ ) هذا استثناء من قوله : فينتظر ms4391 ~~حضور ماله ، وقوله : تعلم حياته أي : حالا ، أو مآلا كما لو بانت حياته بأن ~~أعتقه على ظن موته فبان حيا فيجزئ اعتبارا بما في نفس الأمر ، وقياسه أنه ~~لو دفع في الكفارة ما يظن أنه ملك غيره فبان ملكه ، أو دفع لطائفة يظنها ~~غير مستحقة للكفارة فبان خلافه أجزأه ذلك كما في م ر . ( قوله : أمة ) ، ~~وكذا الحرة لا تصوم ، إلا بإذن زوجها إن لم تعص بسبب الحلف كما في ع ش على ~~م ر . ( قوله : لم تصم ، إلا بإذن منه ) وإن لم تكن معدة للتمتع بل للخدمة ~~ع ش . ( قوله : لحق التمتع ) ويجوز إبطال صومها بالوطء ؛ حيث لم يأذن م ر . ~~( قوله : كغيرها ) أي : كغير الأمة التي تحل بأن لم تكن أمة أصلا كعبد ، أو ~~كانت أمة لا تحل . ( قوله : وقد حنث إلخ ) قال بعضهم : ولو انتقل من ملك ~~زيد إلى ملك عمرو ، وكان حلف ، وحنث في ملك زيد فهل لعمرو المنع من الصوم ~~ولو كان زيد أذن فيهما ، أو في أحدهما ولو كان السيد غائبا فهل على العبد ~~أن يمتنع من صوم لو كان السيد حاضرا لكان له منعه منه أولا الظاهر هنا ، ~~نعم ولو أجر السيد عين عبده وكان الضرر يخل بالمنفعة المستأجر لها فقط فهل ~~له الصوم بإذن المستأجر دون إذن السيد فيه نظر والأقرب أنه ليس لسيده منعه ~~هنا ولم يفرقوا في المسألة بين كون الحنث واجبا ، أو غيره ولا بين أن تكون ~~الكفارة على الفور ، أو التراخي ، والراجح في المسألة الأولى ، وفيما لو ~~حلف في ملك شخص ، وحنث في ملك آخر أن الأول إن أذن له فبهما ، أو في الحنث ~~لم يكن للثاني منعه من الصوم ، وإن ضره ، وإلا فله منعه منه إن ضره ~~PageV04P434 فالعبرة في الصوم بلا إذن فيما إذا أذن في أحدهما بالحنث ووقع ~~في الأصل ترجيح اعتبار الحلف لأن الإذن فيه إذن فيما يترتب عليه من التزام ~~الكفارة والأول هو الأصح في الروضة كالشرحين لأن الحلف مانع من الحنث فلا ~~يكون ms4392 الإذن فيه إذنا في التزام الكفارة فإن لم يضره الصوم في الخدمة لم ~~يحتج إلى إذن فيه والتصريح بحكم الأمة من زيادتي ( ومبعض كحر في غير إعتاق ~~) فإن كان له مال كفر بتمليك ما مر لا بإعتاق لعدم أهليته للولاء وإلا ~~فيصوم وهذا أولى مما عبر به الأصل # | ( فصل ) في الحلف على السكنى والمساكنة وغيرهما مما يأتي # لو ( حلف لا يسكن ) بهذه الدار ( أو لا يقيم بها ) وهو فيها ( فمكث ) ~~فيها ( بلا عذر حنث وإن بعث متاعه ) وأهله كما لو لم يبعثهما لأنه حلف على ~~سكنى نفسه فلا يحنث إن خرج حالا بنية التحول وإن تركهما ولا إن مكث بعذر ~~كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب وإغلاق باب ومنع من خروج وخوف على نفسه ~~وماله ( كما لو حلف لا يساكنه وهما فيها فمكثا لبناء حائل ) بينهما فيحنث ~~لوجود # هامش شرح م ر . ( قوله : في أحدهما ) أي : الحلف ، والحنث . ( قوله : ~~والأول هو الأصح ) معتمد . ( قوله : لأن الحلف مانع إلخ ) وبه فارق ما مر ~~أن الإذن في الضمان دون الأداء يقتضي الرجوع بخلاف عكسه س ل . ( قوله : كفر ~~بتمليك ) ظاهره ولو في نوبة السيد وقوله : وإلا فيصوم ظاهره ، وإن ضره ~~الصوم ، وهو في نوبة سيده فلا يتوقف على ؛ إذنه ح ل فليحرر . وقال بعضهم : ~~قوله : وإلا فيصوم أي : في نوبته إذا كانت مهايأة ، وأما إذا كان في نوبة ~~سيده ، أو كان لا مهايأة فعلى التفصيل المار من كون الصوم يضره وقد حنث بلا ~~؛ إذن أم لا # | ( فصل : في الحلف على السكنى ، والمساكنة ، وغيرهما ) # السكنى مشتقة من السكون ، وأريد به الحلول لا ضد الحركة كما في الروضة ، ~~وأصلها عن القاضي أنه لو أقام بالمكان مترددا فيه حنث ز ي قال م ر : والأصل ~~في هذا ، وما بعده أن الألفاظ تحمل على حقائقها ، إلا أن يكون المجاز ~~متعارفا ، ويريد دخوله فيدخل أيضا كقوله : والله لا آكل من هذه الشجرة فإنه ~~يحنث بأكل ثمرها ؛ لأنه مجاز متعارف في الشجرة ، وحقيقة في الخشب فلا يحنث ~~أمير ms4393 حلف لا يبني داره ، وأطلق ، إلا بفعله ولا من حلف لا يحلق رأسه فحلق ~~غيره له بأمره . ا ه . ، واعتمد ع ش عليه الحنث نظرا للعرف . ( قوله : وهو ~~فيها ) فإن كان خارجها حنث بدخوله مع إقامة لحظة يحصل بها الاعتكاف بغير ~~عذر س ل . ( قوله : فمكث ) وإن قل س ل و م ر . ( قوله : على سكنى نفسه ) ~~هلا قال : وعلى أن يقيم ؛ لأنه جعل ذلك كالسكنى ، وفي توقف عدم الإقامة على ~~الخروج بنية التحول نظر بل كان ينبغي الاكتفاء بمجرد الخروج وشيخنا جعل نية ~~التحول راجعة للسكنى ، والإقامة فلو خرج بغير نية التحول حنث ؛ لأنه يقال : ~~له حينئذ ساكن ، ومقيم في ذلك ح ل . ( قوله : إن خرج حالا ) ولا يكلف في ~~خروجه عدوا ولا أن يخرج من بابها القريب س ل . ( قوله : بنية التحول ) محل ~~ذلك ؛ حيث كان مستوطنا فيه قبل حلفه فلو دخل لنحو تفرج فحلف لا يسكنه لم ~~يحتج لنية التحول قطعا شرح م ر . ( قوله : كجمع متاع ) أي : ولم يجد من ~~يتكفل بذلك بأجرة المثل ، وهو قادر عليها ح ل ، وعبارة س ل قوله : كجمع ~~متاع قال حج : وقيد المصنف ذلك بما إذا لم يمكنه الاستنابة ، وإلا حنث قال ~~سم : ويظهر أنه لا اعتبار بإمكان الاستنابة في نقل أمتعة يجب إخفاؤها من ~~غيره ، ويشق عليه اطلاعه عليها . ا ه . ( قوله : وخوف على نفسه ) أو كان ~~مريضا ، أو زمنا لا يقدر على الخروج ولم يجد ولو بأجرة المثل من يخرجه ، أو ~~ضاق ، وقت الصلاة بحيث لو اشتغل بالخروج فاتته ولو خرج منها ، ثم عاد إليها ~~لزيارة ، أو عيادة لم يحنث ما دام يسمى عرفا زائرا ، أو عائدا ، وإلا حنث ز ~~ي و س ل . ( قوله : فيحنث ) وإن حلف لا يساكنه ، ونوى ولو في البلد حنث ~~بمساكنته ولو فيها ، وإن لم ينو موضعا حنث بالمساكنة في أي PageV04P435 ~~المساكنة إلى تمام البناء بلا ضرورة وهذا ما نقله في الروضة كأصلها عن ~~الجمهور وصححه في الشرح الصغير وصحح الأصل تبعا للبغوي ms4394 أنه لا يحنث ~~لاشتغاله برفع المساكنة ( لا إن خرج أحدهما حالا بنية التحول أو حلف لا ~~يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج ، أو نحو ذلك ) مما لا يتقدر بمدة ~~كصلاة وصوم وتطهر وتطيب وتزوج ووطء وغصب إذا حلف لا يفعلها ( فاستدامها ) ~~فلا يحنث لعدم وجود المحلف عليه وهو في الأولى ظاهر إذ لا مساكنة وأما فيما ~~عداها فلأن استدامة الأحوال المذكورة ليست كإنشائها إذ لا يصح أن يقال دخلت ~~شهرا وكذا البقية وصورة حلف المصلي أن يحلف ناسيا أو جاهلا أو يكون أخرس ~~ويحلف بالإشارة ( ويحنث باستدامة نحو لبس ) مما يتقدر بمدة كركوب وقيام ~~وقعود وسكنى واستقبال ومشاركة فلان إذا حلف لا يفعلها فيحنث باستدامتها ~~لصدق اسمها بذلك إذ # هامش موضع كان ، إلا إذا كان البيتان من خان ولو صغيرا فلا يحنث ، وإن ~~اتحد فيه الرقي ، وتلاصق البيتان ولا إن كان من دار كبيرة بشرط أن يكون لكل ~~بيت غلق بباب ، ومرقى ولو انفرد في دار كبيرة بحجرة منفردة المرافق كالمرقى ~~، والمطبخ ، والمستحم ، وبابها في الدار لم يحنث ز ي وقوله : أي : زي إلا ~~إذا كان البيتان من خان أي : ؛ لأن الخان كالدرب ، وبيوته كالدور شرح الروض ~~. ( قوله : وصحح الأصل ) ضعيف . ( قوله : أو حلف لا يدخلها ، وهو فيها ) ~~معطوف على قوله : لا إن خرج إلخ لمشاركته له في الحكم ، وهو عدم الحنث ولكن ~~يبقى في العبارة مسامحة من ؛ حيث إن المعطوف عليه مستثنى من المساكنة ، ~~والمعطوف ليس منها . وأجيب بأنه استثناء منقطع . ( قوله : أو نحو ذلك ) ~~معمول لمقدر تقديره ، أو حلف نحو ذلك كما يدل حل الشارح عليه . ( قوله : ~~كصلاة ، وصوم ) فيه أنهما يتقدران بمدة ؛ إذ يصح أن يقال : صليت ليلة مثلا ~~، وصمت شهرا . وأجيب بأن المراد بهما نيتهما ؛ لأنهما لا ينعقدان ، إلا بها ~~فقوله كصلاة ، وصوم أي : كنية صلاة ، ونية صوم شيخنا ، ومثله في س ل لكن ~~هذا لا يجري في التطيب ، وما بعده ، إلا أن يراد بالتطيب ، وضع الطيب على ~~البدن ، وهو لا يتقدر بمدة ، والمراد ms4395 بالتطهر الفعل ، أو النية ، وهما لا ~~يتقدران بمدة ، وعبارة سم ولا يخلو بعض ذلك عن إشكال ؛ إذ قد يقال : صمت ~~شهرا ، وصليت ليلة قال في شرح الروض : ويجاب بأنه لما كان المحقق للعبادة ، ~~والذي به قوامها هو النية ؛ إذ لا اعتبار بها بدونها ، والنية لا تتقدر ~~بمدة أطلق على العبادة عدم التقدير باعتبار نيتها . ا ه . ولهذا لو حلف لا ~~يصلي حنث بإحرامه بالصلاة ، وإن بطلت بخلاف ما لو قال : لا أصلي صلاة فإنه ~~لا يحنث ، إلا بتمامها شرح الروض . ( قوله : وغصب ) ولا يرد عليه قولهم : ~~غصبه شهرا ؛ لأن معناه غصبه ، وأقام عنده شهرا س ل ويرد عليه أن الغصب ~~الاستيلاء ، وهو موجود ما دام تحت يده والمحشي ناظرا لأول الاستيلاء . ( ~~قوله : في الأولى ) وهي قوله : لا إن خرج حالا . ( قوله : ليست كإنشائها ) ~~لأن حقيقة الدخول الانفصال من خارج لداخل ، والخروج عكسه ولم يوجدا في ~~الاستدامة شرح م ر . ( قوله : إذ لا يصح إلخ ) ولو صح ذلك لكانت الاستدامة ~~كالإنشاء ؛ لأنه حينئذ تكون استدامة الدخول دخولا ، وكذا الباقي ، وكتب ~~أيضا قوله ؛ إذ لا يصح أن يقال : دخلت شهرا انظر الفرق بين هذا ، وبين ~~الركوب فيما يأتي ؛ حيث ادعى أنه يصح أن يقال : ركبت شهرا مع أنه إذا نظر ~~للمصدر فهو لا يتقدر بمدة فيهما ، أو لأثره أي : الكون راكبا ، والكون ~~داخلا فهو يتقدر ، وكذا يقال : في بقية الأمثلة هنا مع بقية الأمثلة الآتية ~~. ا ه . شيخنا قال م ر : والقاعدة في ذلك أن ما لا يتقدر بمدة ، أو يحتاج ~~لنية لا يحنث باستدامته ، وما يتقدر بمدة ، أو لا يحتاج لنية يحنث ~~باستدامته . ( قوله : ، وكذا البقية ) لأن التزوج قبول النكاح ، وأما وصف ~~الشخص بأنه لم يزل متزوجا بفلانة فإنما يراد به استمرارها على عصمة نكاحه ز ~~ي . ( قوله : أن يحلف ناسيا ) أي : للصلاة ، أو لحرمة الكلام فيها ، وهو ~~معذور ع ن . ( قوله : ومشاركة فلان ) لو حلف لا يشارك أخاه في هذه الدار ، ~~وهي ملك أبيهما فمات الوالد ، PageV04P436 يصح أن يقال لبست ms4396 شهرا وركبت ~~ليلة وكذا البقية وإذا حنث باستدامة شيء ثم حلف أن لا يفعله فاستدامه لزمه ~~كفارة أخرى لانحلال اليمين الأولى بالاستدامة الأولى وتعبيري في هذه والتي ~~قبلها بما ذكر أعم مما ذكره . ( ومن حلف لا يدخل ) هذه ( الدار حنث بدخوله ~~داخل بابها ) حتى دهليزها ( ولو برجله معتمدا عليها فقط ) لأنه يعد داخلا ~~بخلاف ما لو مدها وقعد خارجها أو دخل بها ولم يعتمد عليها فقط وإن أطلق ~~الأصل أنه لا يحنث بدخوله بها وبخلاف ما لو أدخل رأسه أو يده أو دخل طاقا ~~معقودا قدام الباب ، ( لا بصعود سطح ) من خارج الدار ( ولو محوطا لم يسقف ) ~~لأنه لا يعد داخلا بخلاف ما إذا سقف كله أو بعضه ونسب إليها بأن كان يصعد ~~إليه منها كما هو الغالب لأنه حينئذ كطبقة منها وقولي لم يسقف من زيادتي ( ~~ولو صارت غير دار ) كأن صارت فضاء أو جعلت مسجدا ( فدخل لم يحنث ) لزوال ~~اسم الدار المحلوف عليها بخلاف ما لو بقي اسمها كأن بقي رسوم جدرها أو ~~أعيدت بآلتها ( أو ) حلف ( لا يدخل دار زيد حنث ب ) دخول ( ما ) أي دار ( ~~يملكها أو ) دار ( تعرف به ) كدار العدل وإن لم يسكنها # هامش وانتقل الإرث لهما ، وصارا شريكين فهل يحنث الحالف بذلك أم لا ؟ ، ~~وهل استدامة الملك شركة تؤثر أم لا ؟ فالجواب أن مجرد دخوله في ملكه بالإرث ~~لا يحنث به ، وأما الاستدامة فمقتضى قواعد الأصحاب أنه يحنث بها . ا ه . ~~وطريقه أن يقسماها حالا فلو تعذرت الفورية لعدم وجود قاسم مثلا عذر ما دام ~~الحال كذلك سم . ( قوله : فيحنث باستدامتها ) محل الحنث بها في المشاركة ~~إذا لم يرد العقد ، وإلا فلا كما نقله سم عن الشارح ، وأفتى به م ر ( فرع ) ~~لو حلف لا يرافقه في طريق فجمعتهما المعدية لا حنث فيما يظهر ؛ لأنها تجمع ~~قوما ، وتقذف آخرين ، ونقل عن شيخنا ز ي ما يوافقه . ا ه . ع ش . ( قوله : ~~بالاستدامة الأولى ) وقضيته أنه لو قال : كلما لبست فأنت طالق تكرر الطلاق ms4397 ~~بتكرر الاستدامة فتطلق ثلاثا بمضي ثلاث لحظات ، وهي لابسة ، وما قيل كلما ~~قرينة صارفة للابتداء مردود بمنع ذلك س ل ، ومثله شرح م ر ( قوله : ولو ~~برجله ) أي : ولو دخل من الحائط فإنه يحنث أيضا خلافا لما يفتي به بعض ~~الجهلة شيخنا . ( قوله : معتمدا عليها ) بحيث لو رفع الخارجة لا يسقط ح ل ~~ولو تعلق بحبل ، أو جذع في هوائها ، وأحاط به بنيانها حنث ، وإن لم يعتمد ~~على رجليه ولا إحداهما ؛ لأنه يعد داخلها فإن ارتفع بعض بدنه عن بنيانها لم ~~يحنث س ل . ( قوله : أو دخل طاقا إلخ ) نعم إن جعل عليه باب حنث بدخوله ولو ~~غير مسقف س ل قوله : لا بصعود سطح ) ولا يشكل على ما تقرر صحة الاعتكاف على ~~سطح المسجد مطلقا ؛ لأنه منه شرعا ، وحكما لا تسمية ، وهو المناط ، ثم لا ~~هنا س ل وهذا لا يرد أصلا ؛ لأن المحلوف عليه هنا عدم الدخول ، وهذا لا يعد ~~داخلا ، وإن كان فيه ، تأمل . ( قوله : أو بعضه ) وإن لم يدخل تحت السقف ~~على المعتمد ز ي . ( قوله : رسوم جدرها ) هذا نص في أن من حلف لا يدخل هذه ~~الدار فهدم بعضها ، ثم دخل حنث ، وقياسه المركب إذا حلف لا يركبها ، ثم ~~أزال منها لوحا ، ثم ركبها بخلاف الثوب إذا نزع منه جزءا مما يلاقي بدنه ~~ولعل الدابة كالمركب فتأمل سم . ( قوله : أو أعيدت ) ولو رسوم جدرها فقط س ~~ل ظاهره ، وإن لم ترتفع قدر ذراع ح ل ( قوله : يملكها ) أي : وقت الدخول ~~على المعتمد ز ي ، وإن طرأ له ذلك بعد الحلف ، وفارق المتجدد هنا لا أكلم ~~ولد فلان فإنه يحمل على الموجود دون المتجدد ؛ لأن اليمين تنزل على ما ~~للحالف قدرة على تحصيله ، والمراد يملكها كلها ، فإن كان يملك بعضها فلا ~~يحنث ، وإن كثر نصيبه منها كما أطبق عليه الأصحاب قاله الأذرعي س ل قال ع ش ~~: فإذا حلف على رجل لا يدخل داره ، وكانت مشتركة فدخلها لم يحنث ، وكذا لا ~~يحنث بالموقوفة ، والمملوكة للغير إن ms4398 لم تعرف به . ( قوله : تعرف به ) وإن ~~لم يملكها . ( قوله : كدار العدل ) أي : ببغداد ، وكدار القاضي بمصر . ( ~~قوله : أو ما ألحق به ) أي : فيما إذا كانت تعرف به . PageV04P437 ( دون ~~دار يسكنها بإجارة أو إعارة أو غصب أو نحوها لأن الإضافة إلى من يملك تقتضي ~~ثبوت الملك حقيقة أو ما ألحق به ( فإن أراد ) بها ( مسكنه ف ) يحنث ( به ) ~~أي بمسكنه وإن لم يملكه ولم يعرف به ولا يحنث بغير مسكنه وإن كان ملكه أو ~~عرف به ، وقولي أو تعرف به من زيادتي . ( أو ) حلف ( لا يدخل داره ) أي زيد ~~( أو لا يكلم عبده أو زوجته فزال ملكه ) عن الثلاثة أو بعض الأولين ( فدخل ~~) الدار ( وكلم ) العبد أو الزوجة ( لم يحنث ) لزوال الملك ( إلا أن يشير ) ~~إليهم بأن يقول داره هذه أو عبده هذا أو زوجته هذه ( ولم يرد ما دام ملكه ) ~~بالرفع والنصب فيحنث تغليبا للإشارة فإن أراد ما دام ملكه لم يحنث ولو مع ~~الإشارة كما دخل في المستثنى منه عملا بإرادته وزوال ملكه في غير الزوجة ~~بلزوم العقد من قبله وفيها بإبانته لها لا بطلاقه الرجعي فتعبيري بما ذكر ~~أولى من قوله فباعهما أو طلقها وظاهر أنه لا حنث ولو مع # هامش قوله : فيحنث به ) محل قبول إرادة مسكنه إذا كان الحلف بالله ، فإن ~~كان بطلاق ، أو إعتاق لم يقبل ذلك في الحكم لوجود خصم فيه ذكره العراقيون ~~منهم الماوردي وابن الصباغ والجرجاني ، وهو المعتمد م ر س ل و زي وقوله : ~~لم يقبل ذلك بمعنى أنه إذا دخل دارا يملكها ، أو تعرف به ولم تكن مسكنه يقع ~~الطلاق ولا عبرة بإرادته ، وإن كان يقع عليه أيضا بدخول المسكن الذي أراده ~~عملا بإرادته لتضمنه الإقرار به تأمل ( قوله : أو بعض الأولين ) يعلم منه ~~أنه لا يحنث بدخول الدار المشتركة بين زيد ، وغيره ز ي . ( قوله : بالرفع ) ~~أي : على أنه اسم دام ، والخبر محذوف تقديره باقيا ، والنصب على أنه خبر ~~دام ع ن ، واسمها ضمير يرجع لما ذكر . ( قوله ms4399 : تغليبا للإشارة ) وإنما بطل ~~البيع في بعتك هذه الشاة فإذا هي بقرة ؛ لأن العقود يراعى فيها اللفظ ما ~~أمكن س ل . ( قوله : فإن أراد إلخ ) ، ويأتي في قبول هذا في الحلف بطلاق ، ~~أو عتق ما مر س ل . ( قوله : بلزوم العقد من قبله ) بخلاف ما إذا كان ~~الخيار للبائع ، أو لهما ح ل . ( قوله : لا بطلاقه الرجعي ) أي : لأن ~~الرجعية كالزوجة شرح م ر قال ع ش عليه : ويؤخذ منه أنه لو حلف لا يبقي ~~زوجته على عصمته ، أو على ذمته فطلقها طلاقا رجعيا لم يبر فيحنث بإبقائها ~~مع الطلاق الرجعي ا ه فالمخلص له الخلع . ( قوله : وظاهر أنه لا حنث إلخ ) ~~غرضه به تقييد آخر للمستثنى ، وهو قوله : إلا أن يشير أي : فمحل الحنث ~~بالدخول ، أو الكلام بعد زوال الملك فيما إذا أشار أن يبقى الاسم فلو زال ~~يحنث بالكلام ، أو الدخول بعد الزوال فتلخص أن المستثنى مقيد بقيدين تأمل ( ~~أو ) حلف ( لا يدخل دارا من ذا الباب حنث بالمنفذ ) المشار إليه لا بغيره ~~وإن نقل إليه خشب الأول لأن الباب حقيقة في المنفذ مجاز في الخشب فإن أراد ~~الثاني حمل عليه ( أو ) حلف لا يدخل ( بيتا ف ) يحنث ( فسماه ) أي بما يسمى ~~بيتا ولو خشبا ، أو خيمة أو شعرا لوقوع اسمه على الجميع بخلاف ما لا يسمى ~~بيتا كمسجد وحمام وغار جبل وكنيسة وبيعة لأنها لا يقع عليها اسم البيت إلا ~~بتقييد أو تجوز فإن أراد شيئا حمل عليه ( قوله : من ذا الباب ) احترز به ~~عما لو قال : لا أدخلها من بابها فإنه يحنث بالباب الثاني في الأصح ؛ لأنه ~~بابها س ل . ( قوله : لا بغيره ) وإن سد الأول س ل . ( قوله : أو حلف لا ~~يدخل بيتا ) قال م ر في شرحه : وعلم مما تقرر أن البيت غير الدار ومن ثم ~~قالوا : لو حلف لا يدخل بيت فلان فدخل داره دون بيته لم يحنث ، أو لا يدخل ~~داره فدخل بيته فيها حنث . ا ه . قال الرشيدي : قوله : وعلم مما ms4400 تقرر أن ~~البيت غير الدار ولا نظر إلى أن عرف كثير من الناس إطلاق البيت على الدار ، ~~ووجهه أن العرف العام مقدم على الخاص ، ويصرح بهذا الكلام الأذرعي فإنه لما ~~ذكر مثل الإطلاق الذي في الشرح ، وقال : إنه الأصح عقبه بقوله : وعن القاضي ~~أبي الطيب الميل إلى الحنث أي : فيما لو حلف لا يدخل البيت فدخل دهليز ~~الدار ، أو صحنها ، أو صفتها ؛ لأن جميع الدار بيت بمعنى الإيواء ثم قال : ~~أعني الأذرعي ، وهو عرف كثير من الناس يقولون بيت فلان ، ويريدون داره . ا ~~ه . فعلم من كلامه أن الأصح أنه لا ينظر إلى ذلك ، وبهذا علم رد بحث سم أن ~~محل هذا في غير نحو مصر ، وإلا فهم يطلقون البيت على الدار ، ثم رأيت في ع ~~ش على م ر في الفصل الآتي ما نصه قوله : لا عبرة بالعرف الطارئ منه يؤخذ ~~عدم الحنث فيما لو حلف لا يدخل بيت فلان فدخل دهليزه فإن عرف مصر إطلاق ~~البيت على جميع ذلك سيما إذا دلت القرينة عليه كمن حلف لا يدخل بيت أمير ~~الحاج مثلا فإنه لا يفهم عرفا من ذلك ، إلا ما جرت به العادة بدخوله لا محل ~~البيتوتة بخصوصه فتنبه له . PageV04P438 الإشارة في زوال الاسم كزوال اسم ~~العبد بعتقه واسم الدار بجعلها مسجدا فقولهم تغليبا للإشارة أي مع بقاء ~~الاسم كما يعلم مما يأتي أواخر الفصل الآتي . ( أو ) حلف ( لا يدخل على زيد ~~فدخل على قوم هو فيهم ) عالما بذلك ( حنث وإن استثناه ) بلفظه أو نيته ~~لوجود الدخول عليه ( وفي نظيره من السلام ) ولو في الصلاة ( يحنث إن لم ~~يستثنه ) لظهور اللفظ في الجميع فإن استثناه باللفظ أو بالنية لم يحنث ~~وفارق ما قبله بأن الدخول لا يتبعض بخلاف السلام # | ( فصل ) في الحلف على أكل أو شرب مع بيان ما يتناوله بعض المأكولات # لو ( حلف لا يأكل رءوسا ) وأطلق ( حنث برءوس نعم ) لأنها المتعارفة ~~لاعتياد بيعها مفردة ( لا برءوس طير وصيد ) بري أو بحري ( إلا إن كان ) ~~الحالف ( من ms4401 بلد تباع فيه مفردة ) وإن حلف خارجه # هامش ( قوله : أو خيمة ) أي : إذا اتخذت مسكنا ، أما ما يتخذها المسافر ، ~~والمجتاز لدفع الأذى فلا تسمى بيتا ، وهذا عند الإطلاق ، فإن نوى نوعا منها ~~إن صرف إليه س ل ( قوله : أو حلف لا يدخل على زيد إلخ ) وعبارة أصله مع شرح ~~م ر ، أو حلف لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد ، وغيره حنث لوجود صورة ~~الدخول ؛ حيث كان عالما به ذاكرا للحال مختارا ، وخرج ببيتا دخوله عليه في ~~نحو مسجد ، وحمام مما لا يختص به عرفا ، ومثل ذلك ما لو جمعتهما ، وليمة ~~فلا حنث ؛ لأن موضع الوليمة لا يختص بأحد عرفا فأشبه نحو الحمام . وصورة ~~المسألة في المسجد ، ونحوه عند الإطلاق فلو قصد أنه لا يدخل مكانا فيه زيد ~~أصلا حنث لتغليظه على نفسه . ووقع السؤال عن شخص حلف بالطلاق أنه لا يجتمع ~~مع فلان في محل ثم إنه دخل محلا وجاء المحلوف عليه بعده ، ودخل عليه ~~واجتمعا في المحل هل يحنث ؛ لأنه صدق عليه أنه اجتمع معه في المحل أم لا ؟ ~~، والجواب أن الظاهر عدم الحنث ؛ لأنه إنما حلف على فعل نفسه ولم يوجد . ا ~~ه . ع ش . ( قوله : وفي نظيره من السلام ) أي : وكان بحيث يسمعه ، وإن لم ~~يسمعه بالفعل ، أو كان به جنون بشرط أن يكون بحيث يعلم الكلام شرح م ر . ( ~~قوله : ولو في الصلاة ) بأن سلم على المأمومين ، وفيهم زيد ح ل ومحل الحنث ~~إذا قصد السلام عليهم ، أما إذا قصد التحلل ، أو أطلق فلا يحنث . ( قوله : ~~بأن الدخول لا يتبعض ) بدليل أنك لا تقول دخلت عليكم ، إلا زيدا عميرة سم . # | ( فصل : في الحلف على أكل ، أو شرب ) # أي : وما يتبع ذلك كما لو حلف لا يكلم ذا الصبي ع ش . ( قوله : برءوس نعم ~~) أي : ثلاث ؛ لأنها أقل الجمع بخلاف ما إذا حلف لا يأكل الرءوس فإنها ~~للجنس فيحنث بواحدة لا ببعضها نظرا للجنس ، ونظير هذه المسألة ما لو حلف ~~بالله لا يتزوج النساء فيحنث ms4402 بواحدة بخلاف نساء فلا يحنث ، إلا بالثلاث ~~بخلاف ما لو حلف بالطلاق أنه لا يتزوج نساء ، أو النساء فهو للجمع فيهما ~~فلا يحنث ، إلا بالثلاث ؛ لأن العصمة محققة ، وقد شككنا في زوالها بالجنس ~~فلا تزول ، إلا بيقين ، ويأتي هذا التفصيل في الرءوس ، فإن حلف بالله فرق ~~بين الجمع ، والجنس ، وإن حلف بالطلاق فلا فرق بينهما فلا يحنث ، إلا بثلاث ~~فيهما ز ي . ( قوله : لاعتياد بيعها مفردة ) أي : في كل ناحية هكذا يدل ~~كلامهم ، وفي حنثه برءوس الإبل بمصر نظر ؛ لأنها لا يتعارف بيعها فيها ح ل ~~. ( قوله : إلا إن كان الحالف من بلد إلخ ) المعتمد أنه لا يتقيد بذلك بل ~~لو كان من غيرها كان PageV04P439 فيحنث بأكلها فيه قطعا وفي غيره على ~~الأقوى في الروضة وأصلها قالا وهو الأقرب إلى ظاهر النص لكن صحح النووي في ~~تصحيحه مقابله قال في الروضة كأصلها وهو ما رجحه الشيخ أبو حامد والروياني ~~ومال إليه البلقيني بل صححه في تصحيحه وكلام الأصل يفهمه ( أو لا يأكل بيضا ~~ف ) يحنث ( بمفارق بائضه ) أي ما من شأنه أن يفارقه ( حيا ) ويؤكل بيضه ~~منفردا ( كدجاج ونعام ) وإن فارقه بعد موته بخلاف غيره كبيض سمك وهو بطارخه ~~لأنه إنما يفارقه ميتا بشق بطنه وكبيض جراد لأنه لا يؤكل منفردا ( أو ) حلف ~~لا يأكل ( لحما ف ) يحنث ( بلحم مأكول ) كنعم وخيل وطير ووحش مأكولين فيحنث ~~بالأكل من مذكاة ( ولو لحم رأس ولسان لا ) لحم ( سمك وجراد ) لأنه لا يفهم ~~من إطلاق اللحم عرفا فعلم أنه لا يتناول غير اللحم ككرش وكبد وطحال وقلب ~~ورئة ( ويتناول ) أي اللحم ( شحم ظهر وجنب ) لأنه لحم سمين ولهذا يحمر عند ~~الهزال ( لا ) شحم ( بطن # هامش كذلك فمتى بيعت في محل حنث الحالف مطلقا كرءوس النعم ح ل ، ونقله سم ~~عن الروضة . ( قوله : مفردة ) أي : عن أبدانها ز ي . ( قوله : على الأقوى ~~في الروضة ) معتمد ( قوله : بيضا ) هو اسم جنس جمعي ليس مدلوله الماهية من ~~حيث هي بل الأفراد ، وأقلها ثلاثة ح ل ولو ms4403 حلف ليأكلن مما في كمه ، وكان ~~حلف لا يأكل بيضا ، وكان في كمه بيض جعل في ناطف وهو حلاوة تنعقد ببياضه ، ~~وأكله بر ؛ لأنه يصدق عليه أنه لم يأكل بيضا ، وقد أكل مما في كمه ز ي وقد ~~يقال : لا يحتاج لهذا ؛ لأنه لا يحنث ، إلا بأكل ثلاث بيضات فإذا أكل مما ~~في كمه بيضة لا يحنث قياسا على الرءوس ، وهذه الحيلة لا يحتاج إليها ، إلا ~~إذا قال : لا يأكل شيئا من البيض تأمل . ( قوله : بمفارقة بائضه ) وإن لم ~~يكن مأكول اللحم فيحل أكله مطلقا اتفاقا ؛ حيث لم يكن من ذوات السموم ز ي و ~~ح ل أما هو فيحرم أكله ، وإن كان طاهرا ؛ لأن البيوض كلها طاهرة كما في ق ل ~~على الجلال قال س ل : ثم لا فرق في الحنث بين أكله وحده ، أو مع غيره إذا ~~ظهر فيه . ا ه . والبيض كله بالضاد ، إلا بيض النمل فبالظاء المشالة ز ي . ~~( قوله : أي : ما من شأنه إلخ ) قدره ليدخل فيه متصلب خرج بعد الموت كما ~~سيأتي شرح م ر وما واقعة على البيض أي : بيض من شأنه أن يفارقه أي : البائض ~~حيا ، وهو حال من الهاء في يفارقه الراجعة للبائض ، وهذا بالنظر لتركيب ~~الشرح مع المتن ، أما بالنظر لتركيب المتن في حد ذاته فقوله حيا حال من ~~البائض ، وقوله : ويؤكل بيضه منفردا فيه إظهار في مقام الإضمار يوقع في ~~اللبس ، وصعوبة الفهم فكان عليه أن يقول : ويؤكل منفردا كما في شرح م ر ~~ويجاب بأنه أظهر لدفع توهم عود الضمير للبائض . ( قوله : وهو بطارخه ) لأن ~~بيضه يصير بطارخ بعد موته فإذا مكث في البحر صار البيض سمكا صغيرا . ( قوله ~~: فيحنث بلحم مأكول ) أي : ولو أكله نيئا عميرة ، وقوله : بالأكل من مذكاة ~~أي : لا بالأكل من الميتة ولو كان مضطرا كما قاله م ر ؛ لأن اللحم إنما ~~ينصرف إلى المأكول شرعا سم ، وهذا كله عند الإطلاق ، فإن نوى شيئا حمل عليه ~~شرح م ر ، وقوله : ولو لحم رأس ، ولسان ms4404 أي : لحم لسان ، والإضافة بيانية م ~~ر . والغاية للرد أي : وخد أكارع لصدق اسم اللحم على ذلك كله شرح م ر . ( ~~قوله : لا لحم سمك ) ولو بغير الصورة المشهورة ، وإن بيع مقطعا لكبره عميرة ~~أي : لأنه لا يسمى في العرف لحما ، وإن كان يسمى به لغة كما في القرآن في ~~قوله { ، وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا } كما لا يحنث ~~بجلوسه في الشمس من حلف لا يجلس في سراج ، وإن سماها الله تعالى سراجا ، ~~ومن حلف لا يجلس على بساط بجلوسه على الأرض ، وإن سماها الله تعالى بساطا ~~شرح م ر . ( قوله : لا يتناول غير اللحم ) ولا يحنث بقانصة الدجاج قطعا ولا ~~بجلد ، إلا إن رق بحيث يؤكل غالبا على الأوجه ز ي . ( قوله : شحم ظهر وجنب ~~) قال المحلي : وهو الأبيض الذي يخالطه الأحمر قال شيخنا : أما ما ~~PageV04P440 وعين ) لأنه يخالف اللحم في الاسم والصفة ( والشحم عكسه ) فلا ~~يتناول شحم ظهر وجنب ويتناول شحم بطن وعين وذكر الجراد مع عدم تناول اللحم ~~شحم العين والشحم شحم الجنب ومع تناول الشحم شحم البطن والعين من زيادتي ( ~~والألية والسنام ) بفتح أولهما ( ليسا ) أي كل منهما ( شحما و ) لا ( لحما ~~) لمخالفته لكل منهما في الاسم والصفة ( ولا ) يتناول ( أحدهما الآخر ) ~~لذلك فلا يحنث من حلف لا يأكل أحدهما بالآخر ( والدسم ) وهو الودك ( ~~يتناولهما ) أي الألية والسنام ( و ) يتناول ( شحم نحو ظهر ) كبطن وجنب ( ~~ودهنا ) مأكولا فيحنث بأكل أحدهما من حلف لا يأكل دسما وقولي نحو ظهر أعم ~~من قوله ظهر وبطن 0 ( و ) يتناول ( لحم بقر جاموسا ، وبقر وحش ) فيحنث بأكل ~~أحدهما من حلف لا يأكل لحم بقر وذكر بقر الوحش من زيادتي ( و ) يتناول ( ~~الخبز كل خبز ولو من أرز ) بفتح الهمز وضم الراء وتشديد الزاي على الأشهر ( ~~وباقلا ) بتشديد اللام مع القصر على الأشهر ( وذرة ) بذال معجمة والهاء عوض ~~عن واو أو ياء ( وحمص ) بكسر الحاء وفتح الميم وكسرها فيحنث بأكل أحدها من ~~حلف لا يأكل خبزا ( وإن ms4405 ثرده ) بمثلثة أو لم يكن معهودا ببلده لظهور اللغة ~~فيه وبهذا فارق # هامش لا يخالطه فلا حنث به قطعا سم ، وقيل : لا يتناول اللحم الشحم لقوله ~~تعالى { حرمنا عليهم شحومهما } إلخ فسماه شحما شرح م ر . ( قوله : لا شحم ~~بطن ) مما على المصارين ، وغيرها عميرة سم . ( فائدة ) حلف لا يأكل طبيخا ~~لا يحنث ، إلا بما فيه ودك ، أو زيت ، أو سمن متن الروض ع ش على م ر . ( ~~قوله : لأنه يخالف اللحم إلخ ) قد يقال : فيما قبله إنه مخالف له في الاسم ~~، والصفة ح ل . وأجيب بأنه يميل إلى اللحم بدليل أنه يحمر عند الهزال . ( ~~قوله : وهو الودك ) هو اسم لجميع الأدهان سواء كانت من ذي روح أم لا ، ~~ويشمل اللحم السمين ع ش أي : إذا كان فيه دهنية . ( قوله : ويتناول شحم نحو ~~ظهر ) استشكل شمول الدسم له مع أنه لحم ، وهو لا يدخل في الدسم . وأجيب ~~بأنه لما صار سمينا صار يطلق عليه اسم الدسم ، وإن لم يطلق الدسم على كل ~~لحم س ل ، وشرح م ر . ( قوله : ودهنا ) أي : خالصا ، وإلا فالألية دهن ، ~~والمراد دهن الحيوان ، أما دهن نحو سمسم ولوز فلا يتناوله على ما قاله ~~البغوي واعتمده ز ي لكن قال سم : الأقرب خلافه ، وعزاه ل م ر وهو كذلك في ~~شرحه قوله : وبقر وحش ) وهذا بخلاف ما لو حلف لا يركب حمارا فركب حمارا ، ~~وحشيا لا يحنث ؛ لأن المعهود ركوب الحمار الأهلي بخلاف الأكل ، واستوجه حج ~~و م ر أن الضأن لا يتناول المعز ولا عكسه ، وإن اتحدا جنسا ؛ لأن اسم ~~أحدهما لا يطلق على الآخر لغة ولا عرفا ، وإن شملهما اسم الغنم المقتضي ~~اتحاد جنسهما س ل . ( قوله : فيحنث بأكل أحدهما إلخ ) وهذا بخلاف ما لو حلف ~~لا يأكل لحم الجاموس لا يحنث بأكل لحم البقر ح ل وأما الذفر في عرف العوام ~~فيشمل كل لحم ، ودهن حيوان ، وبيض ولو من سمك فيتجه حمله على ذلك . ولا ~~يتناول ميتة سمكا ولا جرادا ولا دم كبدا ms4406 ولا طحالا شرح م ر ( قوله : كل خبز ~~) و إن لم يؤكل اختيارا ع ش ، ويتناول الكنافة ، والسنبوسك المخبوز ، ~~والبقلاوة ؛ لأنها تخبز أولا م ر بخلاف ما إذا قليت أولا فالضابط أن الخبز ~~يتناول كل ما خبز ، وإن قلي بعد ، وحدث له اسم يخصه دون ما قلي أولا فلا ~~يتناول المقلي كالزلابية ، والقطائف س ل و ق ل على الجلال . ( قوله : ~~وباقلا ) قال في المختار : الباقلا إذا شددت قصرت ، وإذا خففت مدت ع ش على ~~م ر . ( قوله : عن واو ، أو ياء ) لأن أصله ذرو ، أو ذري . ( قوله : وحمص ) ~~ويشمل البقسماط ، والرقاق دون البسيس ، وهو أن يلت نحو دقيق ، أو سويق بنحو ~~سمن م ر وحج . ( قوله : وإن ثرده ) نعم لو صار في المرقة كالحسو بفتح الحاء ~~، وتشديد الواو فتحساه أي : شربه لم يحنث كما لو دق الخبز اليابس ، وسفه ؛ ~~لأنه استحدث اسما آخر فلم يأكل خبزا شرح م ر ، والروض ، PageV04P441 ما مر ~~من اعتبار العرف سواء ابتلعه بعد مضغ أم دونه . ( و ) يتناول ( الطعام قوتا ~~وفاكهة ) لوقوع اسمه عليها والفاكهة تشمل الأدم والحلوى كما مر في الربا ~~وتقدم ثم إن الطعام يتناول الدواء بخلافه هنا مع الفرق بين البابين ( و ) ~~تتناول ( الفاكهة رطبا وعنبا ورمانا وأترجا ) بضم الهمزة والراء وتشديد ~~الجيم ويقال فيه أترنج بالنون وترج ( ورطبا ويابسا ) كتمر وزبيب ( وليمونا ~~ونبقا ) بفتح النون وسكون الموحدة وكسرها ( وبطيخا ولب فستق ) بضم الفوقية ~~وفتحها ( و ) لب ( غيره ) كلب بندق ( لا قثاء ) بكسر القاف أكثر من فتحها ~~وبمثلثة مع المد ( وخيارا وباذنجانا ) بكسر المعجمة ( وجزرا ) بفتح الجيم ~~وكسرها فليست من الفاكهة وكذا البلح والحصرم كما ذكره المتولي لكن محله في ~~البلح في غير الذي حلا أما ما حلا فظاهر أنه من الفاكهة ( ولا يتناول الثمر ~~) بمثلثة ( يابسا و ) لا ( البطيخ والتمر ) بمثناة ( والجوز هنديا ) ~~والهندي من البطيخ الأخضر واستشكل ( و ) لا ( الرطب تمرا وبسرا ) وبلحا ( و ~~) لا # هامش والمراد أنه اختلطت أجزاؤه بعضها ببعض بحيث صار كالمسمى بالعصيدة ، ~~أو نحوها مما ms4407 يتناول بالأصابع ، أو الملعقة بخلاف ما إذا بقيت صورة الفتيت ~~لففا متميزا بعضها عن بعض في التناول ع ش على م ر . ( قوله : أو لم يكن ~~معهودا ببلده ) بحث سم عدم الحنث إذا أكل شيئا من ذلك على ظن أن الخبز لا ~~يتناوله أخذا مما مر في الطلاق رشيدي . ( قوله : لظهور اللغة فيه ) فيه أن ~~الأيمان مبنية على العرف ثم رأيت م ر في شرحه قال : وكأن سبب عدم نظرهم ~~للعرف هنا بخلافه في نحو الرءوس ، والبيض أنه هنا لم يطرد لاختلافه باختلاف ~~البلاد فحكمت فيه اللغة بخلاف ذينك . ( قوله : سواء ابتلعه إلخ ) هذا في ~~الحلف بالله تعالى ، وأما في الحلف بالطلاق فلا يحنث ، إلا بالبلع المسبوق ~~بالمضغ ؛ لأن الطلاق محمول على اللغة أي : فيحمل اللفظ فيه على حقيقته فلو ~~حلف بالطلاق لا يأكل الحشيش ، وبلعه لا يحنث ، والأيمان محمولة على العرف ~~فيحمل اللفظ فيها على مقتضاه المتعارف ولو المجازي ح ل . والعرف يعد البالع ~~آكلا ، ولهذا يقال : فلان يأكل الحشيش ، والبرش مع أنه يبلعهما ابتداء ز ي ~~( قوله : تشمل الأدم ) ينبغي أن يكون المراد به ما يتأدم به من الفاكهة لا ~~مطلق الأدم ح ل . ( قوله : والحلوى ) هي كل من اتخذ من عسل ، وسكر من كل ~~حلو ليس في جنسه حامض كدبس ، وفانيد لا عنب ، وإجاص و رمان ، أما السكر ، ~~والعسل أي : كل منهما على انفراده فليس بحلو ؛ لأن الحلوى خاصة بالمعمولة ~~من حلو كما في شرح م ر و س ل وقوله : خاصة بالمعمولة من حلو أي : على الوجه ~~الذي تسمى به حلوى بأن عقدت على النار ، أما النشا المطبوخ بالعسل فلا يسمى ~~عرفا حلوى فينبغي أن لا يحنث به من حلف لا يأكلها بل ولا بالعسل ، وحده إذا ~~طبخ على النار ؛ لأنه لا بد في الحلوى من تركبها من جنسين فأكثر ع ش على م ~~ر . ( قوله : مع الفرق بين البابين ) وهو ضيق باب الربا ، والأيمان مبنية ~~على العرف ، والبيوع مبنية على اللغة . ( قوله : ورمانا ) يرد عليه ms4408 قوله ~~تعالى { فيهما فاكهة ونخل ورمان } لاقتضاء العطف المغايرة . ، وأجيب بأن ~~العطف في الآية من عطف الخاص على العام . ( قوله : ويقال : فيه إلخ ) أي : ~~فلغلته ثلاث . ( قوله : وليمونا ) أي : غير مملح ، وكذا تتناول الفاكهة ~~كبادا ، ونارنجا غير مملح أيضا كما في م ر . ( قوله : أما ما حلا ) أي : ~~ولو أدنى حلاوة ح ل قوله : والهندي من البطيخ الأخضر ) أي : فلا يحنث ، إلا ~~بالأصفر . والمعتمد عند شيخنا خلافا للشارح ك حج أنه لا يحنث ، إلا بالأخضر ~~دون الأصفر ؛ لأن العرف الطارئ يقدم على العرف القديم ، وظاهر كلامهم أنه ~~لا فرق بين الحلف بالله ، أو بالطلاق ح ل أي : فكلام الشارح مبني على العرف ~~القديم ، وهو أن البطيخ خاص بالأصفر ، والعرف الطارئ اختصاصه بالأخضر ، وهو ~~المعول عليه ( قوله : من البطيخ ) وأما الهندي من التمر فهو التمر الهندي ~~المشهور ، والجوز الهندي هو الجوز الكبير الذي يؤكل للدواء ، وغيره هو ~~الجوز الذي يؤكل في نحو العيد . ( قوله : واستشكل ) أي : عدم تناول ~~PageV04P442 ( العنب زبيبا وحصرما وعكوسها ) لاختلافها اسما وصفة فلا يحنث ~~بأكل التمر من حلف لا يأكل رطبا والعكس وكذا الباقي ولو حلف لا يأكل العنب ~~أو الرمان لم يحنث بشرب عصيره ولا بدبسه ولا بامتصاصه ورمي ثفله لأنه لا ~~يسمى أكلا . [ فائدة ] أول التمر طلع ثم خلال بفتح المعجمة ثم بلح ثم بسر ~~ثم رطب ثم تمر ( ولو قال ) في حلفه مشيرا لبر ( لا آكل ذا البر حنث به على ~~هيئته ولو مطبوخا لا على غيرها ) كطحينه وسويقه وعجينه وخبزه لزوال اسمه ( ~~أو ) ( قال فيه مشيرا له لا آكل ذا ، ف ) يحنث ( بالجميع ) عملا بالإشارة ( ~~أو ) قال مشيرا لرطب لا آكل ( ذا الرطب فأكله تمرا أو ) لصبي أو عبد ( لا ~~أكلم ذا الصبي أو ذا العبد فكلمه كاملا ) بالبلوغ أو الحرية ( لم يحنث ) ~~لزوال الاسم وذكر حكم العبد من زيادتي وتعبيري بالكامل في الصبي أولى من ~~تعبيره بالشيخ . ( أو ) قال مشيرا لبقرة أو شجرة ( لا آكل من ذي البقرة أو ~~من ذي الشجرة حنث ms4409 بما يؤكل منهما ) من لحم وغيره في الأولى ومن ثمر وجمار ~~في الثانية ( لا بولد ولبن ) في الأولى ( ونحو ورق ) كطرف غصن في الثانية ~~عملا بالعرف وتعبيري بما يؤكل أعم من تعبيره بلحم وتمر . ( أو ) قال في ~~حلفه ( لا آكل سويقا فسفه أو تناوله بآلة ) هو أعم من قوله بأصبع ( أو ) لا ~~آكل ( مائعا ) أو لبنا ( فأكله بخبز حنث ) لأن ذلك يعد أكلا ( لا إن شربه ) ~~أي السويق # هامش البطيخ للأخضر ، وعدم الحنث في الديار المصرية ، والشامية فإن إطلاق ~~البطيخ عندهم على الأخضر أكثر ، وأشهر فينبغي الحنث به كما جرى عليه ~~البلقيني والأذرعي ، وغيرهما س ل و زي . ( قوله : ولا بامتصاصه ) ، وكذا لو ~~حلف لا يأكل القصب لا يحنث بمصه ، ورمي ثفله ح ل و زي ، وهو بضم الثاء ~~المثلثة . ( قوله : لأنه لا يسمى أكلا ) لعدم تقدم المضغ ح ل . ( قوله : ~~فائدة أول التمر إلخ ) فائدة هذه الفائدة الإشارة إلى الترتيب في المذكورات ~~بحيث لو حلف لا يأكل أحدهما لا يحنث بالآخر . ( قوله : طلع ) الطلع ما كان ~~قبل ظهوره من أكمامه ، والخلال بعد بروزه منها ، والبلح في حال خضرته ، ~~والبسر إذا كان أحمر ، أو أصفر فإذا حلف لا يأكل شيئا من هذه الأشياء لا ~~يحنث بأكل الباقي . ( قوله : لا آكل ذا البر ) لو أخر اسم الإشارة فهو كما ~~لو اقتصر على الإشارة س ل أي : فيحنث بالجميع ( فائدة ) ، وقع السؤال عن ~~رجل حلف بالطلاق أنه لا يأكل من هذه الزرعة مشيرا إلى غيط قمح من القمح ~~معلوم ، وامتنع من الأكل منها ثم إنه تقى أرضه في عام آخر من قمح تلك ~~الزرعة المذكورة ، وأكل منها فهل يحنث ، أو لا ؟ الجواب عنه أن الظاهر عدم ~~الحنث لزوال الاسم ، والصورة . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : أو لا أكلم ذا ~~الصبي إلخ ) هذا زائد على الترجمة ولا يعد معيبا ( قوله : من ذي البقرة ) ~~التاء فيها للوحدة فتشمل الثور ، وكذا إذا حلف لا يأكل دجاجة يحنث بأكل ~~الديك بجعل التاء للوحدة ms4410 كما قاله ع ش . ( قوله : ونحو ورق ) أي : إذا لم ~~يكن مأكولا ، وإلا ك ، ورق العنب فيحنث بأكله كما في ز ي ( قوله : سويقا ) ~~يطلق السويق على دقيق الشعير المقلي ، وعلى دقيق الحنطة المقلية ع ن . ( ~~قوله : أو لبنا ) عبارة أصله مع شرح م ر أو حلف لا يأكل لبنا حنث بجميع ~~أنواعه من مأكول ولو صيدا حتى نحو الزبد إن ظهر فيه لا نحو جبن ، ومصل . ا ~~ه . وقوله : من مأكول أي : من لبن مأكول أي : لبن يحل أكله فيشمل لبن ~~الظباء ، والأرنب ، وبنت عرس ولبن الآدميات ؛ لأن الجميع مأكول ، وهذا إن ~~جعل قوله : مأكول صفة للبن المقدر ، فإن جعله صفة للحيوان خرج لبن الآدميات ~~، ودخل لبن من عداها من جميع المأكولات والأقرب هو الأول ؛ لأن الصورة ~~النادرة تدخل عند الإطلاق ولا نظر لكون المتعارف عندهم أن اللبن المأكول هو ~~لبن الأنعام كما تقدم من أن PageV04P443 في مائع أو المائع أو اللبن فلا ~~يحنث لأنه لم يأكله ( أو ) قال ( لا أشربه ) أي السويق أو المائع ( فبالعكس ~~) أي يحنث في الثانية دون الأولى فيهما ( أو ) قال ( لا آكل سمنا فأكله ) ~~ولو ذائبا ( بخبز أو في عصيدة وعينه ظاهرة حنث ) لأنه متميز في الحس وقد ~~أكل المحلوف عليه وزيادة بخلاف ما إذا شربه ذائبا كما علم وما إذا لم تظهر ~~عينه لاستهلاكه [ درس ] # | ( فصل ) في مسائل منثورة # لو ( حلف لا يأكل ذي التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا بعض تمرة لم يحنث ) ~~لجواز أن تكون هي المحلوف عليها ولفظ بعض من زيادتي ( أو ليأكلنها فاختلطت ~~أو ) ليأكلن ( ذي الرمانة لم يبر إلا بالجميع ) لاحتمال أن يكون المتروك هو ~~المحلوف عليه أو بعضه في الأولى ولتعلق اليمين بالجميع في الثانية ( أو لا ~~يلبس ذين لم يحنث بأحدهما ) لأن الحلف عليهما ( أو لا ) يلبس ( ذا ولا ذا ~~حنث به ) أي بأحدهما لأنه يمينان . ( أو ليأكلن ذا ) الطعام ( غدا فتلف ) ~~بنفسه أو بإتلاف ( أو مات ) الحالف ( في غد # هامش الخبز يشمل كل مخبوز ، وإن لم ms4411 يتعارفوا منه ، إلا نحو خبز البر ، ~~فإن أردت باللبن ما يشمل السمن ، والجبن حنث بهما ؛ لأنه أصل لهما . ا ه . ~~ع ش على م ر ملخصا . ( قوله : ظاهرة ) أي : بالبصر شوبريدرس ] # | ( فصل : في مسائل منثورة ) # سميت منثورة ؛ لأنها لم تجتمع في باب واحد في كلام غيره ، وجملة أصولها ~~المذكورة في هذا الفصل أحد عشر . ( قوله : لجواز أن تكون إلخ ) ولأن الأصل ~~براءة ذمته من الكفارة ، والورع أن يكفر ، فإن أكل لكل حنث لكن من آخر جزء ~~أكله فتعتد في حلف بطلاق من حينئذ ؛ لأنه المتيقن شرح م ر . ( قوله : أو ~~ليأكلن ذي الرمانة ) ( فائدة ) نقل عن ابن عباس أن في كل رمانة حبة من رمان ~~الجنة ، ونقل الدميري أنه إذا عدت الشرفات التي على حلق الرمانة ، فإن كانت ~~زوجا فعدد حب الرمانة زوج ، وعدد رمان الشجر زوج ، أو فردا فهما فرد ق ل ~~على الجلال . ( قوله : لم يبر ، إلا بالجميع ) فإن أحالت العادة أكله تعذر ~~البر ، وينبغي أن يقال : إن حلف عالما بإحالة العادة كأن انصب الكوز في بحر ~~، وحلف ليشربن ما انصب من الكوز في البحر حنث حالا ؛ لأنه حلف على مستحيل ، ~~وإن طرأ تعذره كأن حلف ليشربن ما في هذا الكوز فانصب بعد حلفه ، فإن كان ~~بفعله ، أو بفعل غيره ، وتمكن من دفعه ولم يدفعه حنث حالا لتقويته البر ~~باختياره ، وإن انصب بغير فعله ولم يقصر ، فإن تمكن من شربه قبل ولم يفعل ~~حنث أيضا ، وإلا فلا لعذره . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : لاحتمال إلخ ) ~~علة لمحذوف تقديره فلا يبر إذا ترك واحدة ، أو بعضها . ( قوله : هو المحلوف ~~عليه ) أي : وإن كان المتروك تمرة ، وقوله : أو بعضه أي : إن كان المتروك ~~بعض تمرة . ( قوله : أو لا يلبس ذين لم يحنث بأحدهما ) أو لا يلبس هذا ~~الثوب فسل منه خيطا لم يحنث كما في م ر أي : من منسوجه لا من خياطته قال ع ~~ش عليه أي خيط قدر أصبع مثلا طولا لا عرضا ، ومثله لا ms4412 أرتدي بهذا الثوب ، ~~أو لا أتعمم بهذه العمامة ، أو لا ألف هذا الشاش . ا ه . وفارق ما ذكر لا ~~أساكنك في هذه الدار فانهدم بعضها ، وساكنه في الباقي بأن المدار هنا على ~~صدق المساكنة ولو في جزء من الدار ، وثم على لبس الجميع ولم يوجد ولو حلف ~~لا يركب هذا الحمار ، أو السفينة فقطع منه جزء ، وقلع منها لوح مثلا ، ثم ~~ركب ذلك حنث شرح م ر ، ومثله لا أنام ، أو لا أجلس على هذه الطراحة فسل ~~منها خيطا ، ونام ، أو جلس فيحنث ؛ لأنه يصدق عليه أنه نائم ، أو جالس ~~عليها بعد سل الخيط منها ، وكذا لو فرش عليها ملاءة ، ونام عليها لجريان ~~العرف بذلك كما في ع ش . ( قوله : لأنه يمينان ) عبارة شرح م ر ؛ لأنهما ~~يمينان حتى لو حنث في أحدهما بقيت PageV04P444 بعد تمكنه ) من أكله ( أو ~~أتلفه قبله ) أي قبل تمكنه ( حنث ) من الغد بعد مضي زمن تمكنه لأنه تمكن من ~~البر في الأوليين وفوت البر باختياره في الثالثة بخلاف ما لو تلف أو مات هو ~~أو أتلفه غيره قبل التمكن فلا يحنث كالمكره واعتباري في الإتلاف قبلية ~~التمكن أعم من اعتباره فيه قبلية الغد . ( أو ليقضين حقه عند رأس الهلال ) ~~أو معه أو أول الشهر ( فليقض عند غروب ) شمس ( آخر الشهر فإن خالف ) بأن ~~قدم أو أخر ( مع تمكنه ) من القضاء فيه ( حنث ) فينبغي أن يعد المال ويترصد ~~ذلك الوقت فيقضيه فيه ( لا إن شرع في مقدمة القضاء ) كوزن وكيل وعد وحمل ~~ميزان ( حينئذ فتأخر ) القضاء لكثرتها فلا يحنث للعذر وتعبيري بمقدمة ~~القضاء أعم من تعبيره بالكيل ( أو لا يتكلم لم يحنث بما # هامش اليمين منعقدة على الآخر ، فإن وجد وجبت كفارة أخرى ؛ لأن العطف مع ~~تكرر لا يقتضي ذلك ، فإن أسقط لا كأن قال : لا آكل هذا ، وهذا ، أو لآكلن ~~هذا ، وهذا ، أو اللحم ، والعنب تعلق الحنث في الأولى ، والبر في الثانية ~~بهما . ا ه . ( قوله : بعد تمكنه ) راجع للمسألتين . ( قوله : أو أتلفه ~~قبله ) أي ms4413 : أو أتلفه غيره ، وتمكن من دفعه ولم يدفعه م ر سم . ( قوله : أي ~~: قبل تمكنه ) أي : وهو مختار ذاكر لليمين س ل . ( قوله : حنث من الغد بعد ~~مضي زمن تمكنه ) هذا القيد محتاج إليه في المسائل الثلاث ففي الأوليين لو ~~كان التمكن في الغد حصل أول النهار ، والتلف ، والموت حصل آخره فلا يقال : ~~يحكم بالحنث من وقت التلف ، أو الموت بل يحكم به من أول النهار بعد مضي زمن ~~التمكن ، وفي الثالثة لو كان الإتلاف قبل الغد فلا يحكم بالحنث وقت التلف ~~بل يؤخر الحكم به إلى أن يمضي من الغد زمن يمكن فيه من الفعل ، وإن كان ~~الإتلاف من الغد قبل التمكن فلا يحكم بالحنث وقت الإتلاف بل بعد مضي زمن ~~يتمكن فيه من الفعل لو حصل . ا ه . ( قوله : أو أتلفه غيره ) أي : ولم يقصر ~~في دفعه عنه شوبري . ( قوله أعم من اعتباره فيه ) أي : لصدقه بما لو أتلفه ~~في الغد قبل التمكن ، وكلام الأصل لا يصدق بهذا ( قوله : عند رأس الهلال ) ~~أي : أوله لو حذف لفظة رأس بر بدفعه له قبل مضي ثلاث ليال من الشهر الجديد ~~ع ش على م ر . ( قوله فليقض عند غروب ) أي : عقب الغروب المذكور ولو شك في ~~الهلال فأخر القضاء عن الليلة الأولى ، وبان كونها من الشهر لم يحنث ~~كالمكره ، وانحلت اليمين س ل قال ع ش على م ر ولو وجد الغريم مسافرا آخر ~~الشهر كلف السفر إليه ؛ حيث قدر على ذلك بلا مشقة كما نقل بالدرس عن فتاوى ~~الشارح . ا ه . ولو حلف لأقضينك حقك ساعة بيعي لكذا فباعه مع غيبة رب الدين ~~حنث ، وإن أرسله إليه حالا لتفويته البر باختياره لبيعه ذلك مع غيبة ~~المستحق شرح م ر [ فرع ] رجل له على آخر دين فقال : إن لم آخذه منك اليوم ~~فامرأتي طالق ، وقال صاحبه : إن أعطيتك اليوم فامرأتي طالق فالطريق أن ~~يأخذه منه صاحب الحق جبرا فلا يحنثان قاله صاحب الكافي . ا ه . م ر . ا ه . ~~شوبري ms4414 . ( قوله بأن قدم إلخ ) أي : إن لم يكن نوى أنه لا يأتي رأس الهلال ، ~~إلا ، وقد خرج من حقه ، ويقبل منه إرادة ذلك س ل وم ر ومحل قبولها منه ~~بالنسبة لليمين ، وأما بالنسبة للطلاق ، والعتاق فلا يقبل منه ظاهرا ولكنه ~~يدين سم . ( قوله : أو أخر ) عبارة م ر أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه ~~العادي ولم يقض حنث ؛ لتفويته البر باختياره . ( قوله : فينبغي ) أي : ~~وجوبا أن يعد المال بضم أوله من الإعداد أي : يحصله ويحضره وعبارة سم قوله ~~: فينبغي أن يعد المال أي : الأولى ذلك كما قاله طب ويدل له قوله لا إن شرع ~~إلخ حتى لو لم يشرع في شيء من إحضار المال ومقدمات القضاء إلا عند الغروب ~~لم يحنث . ( قوله : وحمل ميزان ) أي : إحضاره . ا ه . ( قوله : فلا يحنث ) ~~؛ لأنه أخذ في القضاء عند ميقاته أي : وقته ، والأوجه كما بحثه الأذرعي ~~اعتبار تواصل نحو الكيل فيحنث بتخلل فترات تمنع تواصله بلا عذر ، نعم لو ~~حمل حقه إليه من الغروب ولم PageV04P445 لا يبطل الصلاة ) كذكر ودعاء غير ~~محرم لا خطاب فيهما وقراءة قرآن وشيء من التوراة أو الإنجيل لأن اسم الكلام ~~عند الإطلاق ينصرف إلى كلام الآدميين في محاوراتهم وتعبيري بما ذكر أعم من ~~تعبيره بالتسبيح وقراءة القرآن ( أو لا يكلمه فسلم عليه ) ولو من صلاة ( ~~حنث ) لأن السلام عليه نوع من الكلام ( لا إن كاتبه أو راسله أو أشار إليه ~~) بيد أو غيرها ( أو أفهمه بقراءة آية مراده ونواها ) فلا يحنث به اقتصارا ~~بالكلام على حقيقته وقال تعالى { فلن أكلم اليوم إنسيا } { فأشارت إليه } ~~فإن لم ينو في الأخيرة قراءة حنث لأنه كلمه ودخل في الإشارة إشارة الأخرس ~~فلا يحنث بها وإنما نزلت إشارته منزلة النطق في العقود والفسوخ للضرورة . ( ~~أو ) حلف ( لا مال له حنث بكل مال وإن قل حتى بمدبره ) ومستولدته ( ودينه ~~ولو مؤجلا ) لصدق اسمه بذلك ( لا بمكاتب ) لأنه كالخارج عن ملكه ولا بالدين ~~الذي عليه للسيد لتعليلهم بأن الدين تجب فيه الزكاة ولا ms4415 زكاة في هذا الدين ~~لسقوطه بالتعجيز ولا بملك منفعة لأن المفهوم من إطلاق المال الأعيان . ( أو ~~ليضربنه بر بما يسمى ضربا ولو لطما ) أي ضربا للوجه بباطن الراحة ( ووكزا ) ~~أي دفعا ويقال ضربا باليد مطبقة لأن # هامش يصل منزله ، إلا بعد ليلة لم يحنث كما لا يحنث بالتأخير ؛ لشكه في ~~الهلال شرح م ر . ( قوله : بما لا يبطل الصلاة ) فلا يحنث بحرف غير مفهم سم ~~قال م ر في شرحه بخلاف غيره إن أسمع نفسه ، أو كان بحيث يسمع لولا العارض ~~كما هو قياس نظائره . ا ه . ويحنث إذا فتح على المصلي بقصد الفتح فقط ، أو ~~أطلق ولا يحنث إذا قصد التلاوة فقط ، أو مع الفتح سم . ( قوله : لا خطاب ~~فيهما ) أي : لغير الله ، ورسوله ( قوله : وقراءة قرآن ) أي : ولو كان جنبا ~~م ر . ( قوله : وشيء من التوراة ، والإنجيل ) المعتمد أن قراءة شيء منهما ~~تبطل الصلاة ؛ لأنها منسوخة الحكم والتلاوة خلافا للشارح ع ش أي : وإن كان ~~لا يحنث بذلك فالضعف بالنسبة لجعله مثالا لما لا يبطل الصلاة ، وإن كان ~~الحكم ، وهو عدم الحنث مسلما فالكلام في مقامين قاله ع ش على م ر وخرج بشيء ~~ما لو قرأهما كلهما فيحنث لتحقق أنه أتى بما هو مبدل قال حج : بل لو قيل : ~~إن أكثرهما ككلهما لم يبعدا . ا ه . وقال الزركشي : لو قرأ شيئا من التوراة ~~الآن لم يحنث لأنا نشك في أن الذي قرأه مبدل ، أو غير مبدل نقله سم وأقره . ~~. ( قوله : ولو من صلاة ) أي : إن قصده قال م ر : فلا حنث بسلامه منها إذا ~~لم يقصده بأن قصد التحلل ، أو أطلق ، فإن قصده بسلامه حنث . ا ه . ( قوله : ~~حنث ) أي : إن أسمعه ، أو كان بحيث يسمعه لكن منع منه عارض . ويشترط فهمه ~~لما سمعه ولو بوجه . ا ه . شرح م ر ملخصا . ( قوله : ونواها ) ظاهرها ، ~~وحدها ، أو مع الإعلام ، وبه صرح ز ي نقلا عن حج و ر ع ش . ( قوله : على ~~حقيقته ) أي : الشرعية ، وهي لا ms4416 تتناول ما ذكر ، وإلا فحقيقته اللغوية ~~تتناول ما ذكر . ( قوله : لأنه كلمه ) أي : لقصده الإفهام ، وحده ، وكذا لو ~~أطلق ز ي أي : لأن القرآن مع وجود الصارف لا يكون قرآنا ، إلا بالقصد ع ش ( ~~قوله : بكل مال ) ولو ثياب بدنه على المعتمد . ا ه . ح ل . ( قوله : وإن قل ~~) أي : إذا كان متمولا م ر ع ش وفي مال الغائب ، وضال ، ومغصوب ، وانقطع ~~خبره وجهان أصحهما حنثه بذلك ؛ لثبوته في الذمة ولا نظر لعدم تمكنه من أخذه ~~، وبه جزم في الأنوار ، ومثل ذلك المسروق . ا ه . م ر ، والتعليل قاصر على ~~المغصوب ولأن الأصل بقاء الأولين ( قوله ولو مؤجلا ) ولو على معسر جاحد بلا ~~بينة قال البلقيني : إلا إن مات ؛ لأنه صار في حكم العدم ، وهذا ضعيف فيحنث ~~، وإن مات ولا تركة له ؛ لاحتمال أن يظهر له مال ، ولثبوته في الذمة ز ي . ~~( قوله : لا بمكاتب ) أي : كتابة صحيحة ع ش . ( قوله : ولا بالدين الذي ~~عليه للسيد ) يعني مال الكتابة بدليل ل ما بعده والمعتمد أن مال الكتابة ~~مال فيحنث به كما في م ر قوله : أي : دفعا ) وبغير اليد كما يدل عليه كلام ~~اللغويين س ل ، ومنه قوله تعالى { فوكزه موسى فقضى عليه } ، وعبارة المختار ~~: وكزه ضربه ، ودفعه ، وقيل ضربه بجمع يده على ذقنه ، وبابه وعد ع ش على ~~PageV04P446 كلا منهما ضرب بخلاف ما لا يسمى ضربا كعض وخنق بكسر النون وقرص ~~ووضع سوط عليه ونتف شعر ( ولا يشترط ) فيه ( إيلام ) لأنه يقال ضربه فلم ~~يؤلمه ويخالف الحد والتعزير لأن المقصود منهما الزجر ( إلا أن يصفه ) أي ~~الضرب ( بنحو شديد ) كمبرح فيشترط فيه إيلام ونحو من زيادتي ( أو ليضربنه ~~مائة سوط أو خشبة فضربه ضربة بمائة مشدودة ) من السياط في الأولى أو من ~~الخشب في الثانية ( أو ) ضربه ضربة ( في الثانية بعثكال عليه مائة غصن بر ~~وإن شك في إصابة الكل ) عملا بالظاهر وهو إصابة الكل وخالف نظيره في حد ~~الزنا لأن المعتبر فيه الإيلام بالكل ولم يتحقق وهنا ms4417 الاسم وقد وجد وفيما ~~لو حلف ليفعلن كذا اليوم إلا أن يشاء زيد فلم يفعله ومات زيد ولم تعلم ~~مشيئته حيث يحنث لأن الضرب سبب ظاهر في الانكباس والمشيئة لا أمارة عليها ~~والأصل عدمها والشك هنا مستعمل في حقيقته وهو استواء الطرفين فلو ترجح عدم ~~إصابة الكل فمقتضى كلام الأصحاب كما في المهمات عدم البر وتقييدي العثكال ~~بالثانية من زيادتي فخرج به الأولى فلا يبر به فيها كما صححه في الروضة ~~كالشرحين لأنه ليس بسياط ولا من جنسها وما اقتضاه كلام الأصل من أنه يبر به ~~فيها ضعيف وإن زعم الإسنوي أنه الصواب ( أو ) ليضربنه ( مائة مرة لم يبر ~~بهذا ) المذكور من المائة المشدودة أو من العثكال لأنه لم يضربه إلا مرة ( ~~أو لا يفارقه حتى يستوفي حقه ) منه ( ففارقه ) مختارا ذاكرا # هامش م ر . ( قوله : وخنق ) في المختار الخنق بكسر النون مصدر خنقه يخنقه ~~بالضم خنقا بالكسر ، وقد يسكن النون كما في المصباح ، وقوله : مصدر أي : ~~سماعي ، والقياس سكونها لأنه من باب قتل . ( قوله : ولا يشترط فيه إيلام ) ~~أي بالفعل ، أما بالقوة فلا بد منه ز ي فلا ينافي ما في الطلاق من اشتراط ~~الإيلام ؛ لأنه محمول على كونه بالقوة شرح م ر قال الرشيدي : الظاهر أن ~~المراد بالقوة أن يكون شديدا في نفسه لكن منع من الإيلام مانع ؛ إذ الضرب ~~الخفيف لا يقال : إنه مؤلم بالفعل ولا بالقوة ( قوله : إلا أن يصفه إلخ ) ~~أي : أو ينوي ذلك شرح م ر ( قوله : فيشترط فيه إيلام ) ولو حلف ليضربنه ~~علقة فهل العبرة بحال الحالف ، أو المحلوف عليه ، أو العرف ؟ فيه نظر ~~والظاهر الثالث ؛ لأن الأيمان مبناها على العرف ع ش على م ر . ( قوله : أو ~~خشبة ) من الخشب الأقلام ، ونحوها من أعواد الحطب ، والجريد . وإطلاق الخشب ~~عليها أولى من إطلاقه على الشماريخ ع ش على م ر . ( قوله : بعثكال ) ، وهو ~~الضغث في الآية أي : في قوله تعالى { وخذ بيدك ضغثا } أي : عرجونا . ( قوله ~~: وإن شك ) المراد به مطلق التردد ع ms4418 ش فيشمل ظن عدم إصابة الكل فيبر على ~~المعتمد كما في م ر خلافا للشارح فيما يأتي . ( قوله : وخالف نظيره في حد ~~الزنا ) أي : حيث لا يكفي ما ذكر مع الشك في إصابة الكل . ( قوله : لأن ~~المعتبر فيه الإيلام ) عبارته هناك وفارق الأيمان حيث لا يشترط فيها ~~الإيلام بأنها مبنية على العرف ، والضرب غير المؤلم يسمى ضربا ، والحدود ~~مبنية على الزجر ، وهو لا يحصل ، إلا بالإيلام ( قوله : وفيما لو حلف ) ~~عبارة م ر وفارق ما لو مات المعلق بمشيئته ، وشك في صدورها منه فإنه كتحقق ~~العدم بأن الضرب سبب إلخ . ( قوله : لأن الضرب سبب ظاهر ) فإن قلت : كيف ~~علمتم ظهوره مع أن فرض المسألة في الشك الذي هو استواء الطرفين ؟ قلت يحتمل ~~ظهوره على أنه باعتبار ما من شأنه فلا تنافي خلافا لمن ظنه حج زي . ( قوله ~~: في الانكباس ) أي : والانكباس أمارة على إصابة الكل ولو بواسطة فاندفع ما ~~يقال : إن الكلام في الإصابة لا في الانكباس ( قوله : عدم البر ) المعتمد ~~أنه لا فرق ؛ لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة ، والإحالة على السبب ~~الظاهري ز ي . ( قوله : ولا من جنسها ) أي : والعثكال المذكور من جنس الخشب ~~( قوله : حتى يستوفي حقه منه ) زاد الشارح منه فلا يبر ، إلا بالقبض منه ، ~~وبدونها يصح من الوكيل ، ومن الأجنبي إذا أدى عنه برلسي سم . PageV04P447 ~~لليمين ( ولو بوقوف ) بأن كانا ماشيين ووقف أحدهما حتى ذهب الآخر ( أو بفلس ~~) بأن فارقه بسبب ظهور فلسه إلى أن يوسر ( أو أبرأه ) من الحق ( أو أحال ) ~~به على غريمه وهذا من زيادتي ( أو احتال ) به على غريم غريمه حنث في ~~المسائل الأربع لوجود المفارقة في الأولى بأنواعها ولتفويته البر باختياره ~~في الثانية ولعدم الاستيفاء الحقيقي في الأخيرتين نعم إن فارقه في مسألة ~~الفلس بأمر الحاكم لم يحنث كالمكره ( لا إن فارقه غريمه ) وإن أذن له أو ~~تمكن من اتباعه لأنه إنما حلف على فعل نفسه فلا يحنث بفعل غيره ( وإن ~~استوفى حقه وفارقه ووجده غير جنس حقه ) كمغشوش أو ms4419 نحاس ( وجهله أو ) وجده ( ~~رديئا لم يحنث ) لعذره في الأولى ولأن الرداءة لا تمنع الاستيفاء في ~~الثانية بخلاف ما إذا كان غير جنس وعلم به ( أو ) حلف ( لا رأى منكرا إلا ~~رفعه إلى القاضي فرآه بر بالرفع إلى قاضي البلد ) في محل ولايته لا إلى ~~غيره لأن ذلك مقتضى التعريف بأل حتى لو انعزل وتولى غيره بر بالرفع إلى ~~الثاني ( فإن مات وتمكن ) من رفعه إليه ( فلم يرفعه حنث ) لتفويته البر ~~باختياره ( أو ) لا رأى منكرا إلا رفعه # هامش ( قوله : ففارقه ) أي : بما يقطع خيار المجلس س ل . ( قوله : ولو ~~بوقوف ) ولو تعوض عنه ، أو ضمنه له ضامن ثم فارقه لظنه صحة ذلك اتجه عدم ~~حنثه ؛ لأنه جاهل شرح م ر ( قوله : أو أبرأه ) ، ويحنث بمجرد الإبراء ، وإن ~~لم يفارقه فهو معطوف على فارقه ( قوله : أو أحال به إلخ ) أو حلف ليعطينه ~~دينه يوم كذا ثم أحال به ، أو عوضه عنه حنث ؛ لأن الحوالة ليست استيفاء ولا ~~إعطاء حقيقة ، وإن أشبهته ، نعم إن نوى عدم مفارقته له ، وذمته مشغولة بحقه ~~لم يحنث كما لو نوى بالإعطاء ، أو الإيفاء براءة ذمته من حقه ، ويقبل قوله ~~في ذلك ظاهرا وباطنا شرح م ر . ( قوله : بأنواعها ) وهي المفارقة بالمشي ، ~~أو بالوقوف ، أو بالفلس والثانية مسألة الإبراء ح ل ولو حلف لا يطلق غريمه ~~حنث بإذنه له في المفارقة لا بعدم اتباعه إذا هرب منه وقدر عليه ؛ لأن ~~المتبادر أنه ه لا يباشر إطلاقه س ل . ( قوله : لا إن فارقه ) بأن كانا ~~جالسين ، أو واقفين ، وذهب الغريم س ل . وبهذا التصوير فارقت قول المتن : ~~ولو بوقوف الشامل لوقوف صاحب الحق لأنه مفروض في الماشيين كما قال الشارح : ~~فلا منافاة بينهما . ا ه . ولا ينافيه مفارقة أحد المتبايعين الآخر في ~~المجلس ؛ حيث ينقطع به خيارهما مع تمكنه من اتباعه ؛ لأن التفرق متعلق بهما ~~، ثم لا هنا ، ولهذا لو فارقه هنا بإذنه لم يحنث أيضا ، نعم لو أراد ~~بالمفارقة ما يشملها حنث شرح م ر ( قوله ms4420 : لا رأى منكرا ) أي : فاعله . ( ~~قوله : إلى قاضي البلد ) أي : بلد الحلف لا بلد الحالف فيما يظهر نظير ما ~~مر في مسألة الرءوس ولو اتحد قاضيهما فرأى المنكر بأحدهما ، أو بغيرهما ~~فالمتجه أنه لا بد من رفعه إليه ؛ لأن القصد من هذه اليمين التوصل إلى طريق ~~إزالته شرح م ر وفي نسخة منه إلى قاضي بلد الحالف لا بلد الحلف قال الرشيدي ~~: وهي الموافقة لشرح الروض . ( قوله : بر بالرفع إلى الثاني ) ؛ لأن ~~التعريف بأل يعمه ، ويمنع التخصيص بالموجود حالة الحلف ، فإن تعدد في البلد ~~تخير ، وإن خص كل بجانب فلا يتعين قاضي شق فاعل المنكر خلافا لابن الرفعة ؛ ~~إذ رفع المنكر للقاضي منوط بإخباره به لا بوجود إجابة فاعله ، ومعلوم أن ~~إزالته ممكنة منه ولو رآه بحضرة القاضي فالمتجه أنه لا بد إخباره به ؛ لأنه ~~قد يتيقظ له بعد غفلته عنه ولو كان فاعل المنكر القاضي ، فإن كان ثم قاض ~~آخر رفعه إليه ، وإلا لم نكلفه كما هو ظاهر بقوله : رفعت إليك نفسك ؛ لأن ~~هذا لا يراد عرفا من لا رأيت منكرا ، إلا رفعته إلى القاضي شرح م ر . ( ~~قوله : فإن مات ) أي : الحالف . ( قوله : حنث ) أي : قبيل موته والمتجه ~~اعتبار كونه منكرا باعتقاد الحالف دون غيره ، وأن الرؤية من الأعمى محمولة ~~على العلم ، وممن يبصر على رؤية البصر شرح م ر قال الرشيدي : ظاهر قوله : ~~باعتقاد الحالف ، وإن لم يكن منكرا عند القاضي ، وفيه وقفة ؛ إذ لا فائدة ~~في الرفع إليه ، ويبعد تنزيل اليمين على مثل ذلك . ا ه . وكلام م ر يشمل ما ~~إذا كان غير منكر عند الفاعل كشرب النبيذ من الحنفي فالظاهر أنه لا بد أن ~~يكون منكرا عند الفاعل ، وعند القاضي حتى PageV04P448 ( إلى قاض بر بكل قاض ~~) في ذلك البلد وغيره ( أو إلى القاضي فلان بر بالرفع إليه ولو معزولا ) ~~لتعلق اليمين بعينه ( فإن نوى ما دام قاضيا وتمكن ) من رفعه ( فلم يرفعه ~~حتى عزل حنث ) لما مر فإن لم يتمكن لم يحنث لعذره وإن ms4421 نوى وهو قاض والحالة ~~ما ذكر لم يبر برفعه إليه بعد عزله ولا يحنث لأنه ربما ولي ثانيا والرفع ~~على التراخي ويحصل الرفع إلى القاضي بأن يخبره به أو يكتب إليه أو يرسل ~~إليه رسولا يخبره به . # | ( فصل ) في الحلف على أن لا يفعل كذا # لو ( حلف لا يفعل كذا ) كبيع وشراء وعتق ( وأطلق حنث بفعله لا بفعل وكيله ~~) له لأنه إنما حلف على فعله ( إلا فيما لو حلف لا ينكح فيحنث بقبول وكيله ~~وله لا بقبوله هو لغيره ) لأن الوكيل في قبول النكاح سفير محض لا بد له من ~~تسمية الموكل وخرج بقولي وأطلق ما لو أراد في الأولى أن لا يفعله هو ولا ~~غيره وفي الثانية أن لا ينكح لنفسه ولا لغيره فيحنث عملا بنيته وقولي وأطلق ~~من زيادتي فيها ( ولا يحنث بفاسد ) من بيع أو غيره لأن ذلك غالبا في الحلف ~~منزل على الصحيح ( إلا # هامش يكون للرفع فائدة . ( قوله : ولو معزولا ) وإن كان الرفع إليه لا ~~يفيد شيئا ح ل . ( قوله : لما مر ) ، وهو تفويته البر باختياره ؛ لأن ~~بالعزل تنقطع الديمومة فإنه لم ينو الديمومة بل نوى ، وهو قاض ، والحالة ما ~~ذكر أي : تمكن من رفعه فلم يرفعه لم يبر برفعه إليه بعد عزله لفوات المعنى ~~الذي أفادته الجملة الحالية ، ويبر بالرفع إليه إذا ولي بعد عزله لوجود ~~المعنى المذكور فهما مسألتان : مسألة الديمومة ، ومسألة الحالية خلافا لمن ~~ظنهما مسألة واحدة ، وحمل كلام الأصل على عزل اتصل بالموت ح ل . ( قوله : ~~فإن لم يتمكن ) أي : لنحو حبس ، أو مرض ، أو تحجب القاضي ولم تمكنه مراسلة ~~ولا مكاتبة . ا ه . شرح م ر أو كان لا يتوصل إليه ، إلا بدراهم يغرمها له ، ~~أو لمن يوصله ، وإن قلت ع ش عليه . ( قوله : وإن نوى ، وهو قاض ) هذا في ~~مقابلة قول المتن ، فإن نوى ما دام قاضيا إلخ أي : فإن لم ينو هذه الديمومة ~~بل نوى ، وهو قاض أي : نوى هذه الجملة الحالية أي : نوى التقييد بمفهومها . ~~( قوله : والرفع ms4422 على التراخي ) فإن مات أحدهما في صورة التمكن قبل أن يتولى ~~تبين الحنث برماوي . # | ( فصل : في الحلف على أن لا يفعل كذا ) # . ( قوله : إلا فيما لو حلف لا ينكح إلخ ) هذا الاستثناء راجع للشقين على ~~سبيل اللف ، والنشر المشوش فقوله : فيحنث بقبول وكيله له راجع للشق الثاني ~~، وقوله : لا بقبوله هو لغيره راجع للشق الأول ، وقوله : لأن الوكيل إلخ ~~تعليل لشقي الاستثناء كما يفيده شرح م ر ، وقوله : لا بد له تعليل لقوله ~~محض . ( قوله : فيحنث بقبول وكيله ) ، وكذا لو حلف لا يراجع مطلقته فوكل من ~~راجعها فإنه يحنث خلافا للبلقيني ؛ حيث قال بعدم الحنث ، وهو مبني على رأيه ~~أنه لا يحنث بتزويج الوكيل له من حلف لا يتزوج . والفرق بين النكاح ، ~~والرجعة بأنها استدامة ، وهو ابتداء نكاح ليس بشيء شرح م ر و زي . ( قوله : ~~لأن الوكيل إلخ ) يؤخذ منه أن من حلف لا يزوج موليته من زيد فوكل زيد من ~~يقبل له أن الولي يحنث ولو حلفت المرأة لا تتزوج فأذنت لوليها فزوجها تحنث ~~، سواء كان مجبرا أم لا ، أما إذا زوجها ، وليها المجبر بغير إذنها فإنها ~~لا تحنث شرح م ر . ( قوله : في الأولى ) مراده بها المستثنى منه لكن ~~التقييد إنما تظهر فائدته في شقه الثاني ، وهو قوله : لا بفعل وكيله ، ~~وقوله : في الثانية مراده بها المستثنى لكن التقييد إنما تظهر فائدته في ~~شقه الثاني ، وهو قوله : لا بقبوله هو لغيره . ( قوله : فيحنث ) أي : بفعل ~~الوكيل في الأولى ، وبفعله هو لغيره في الثانية ( قوله : ولا يحنث بفاسد ) ~~، إلا إن حلف لا يبيع بيعا فاسدا فأتى بصورته فإنه يحنث على المعتمد ز ي . ~~ومثله م ر . ( قوله : منزل ) أي : في العرف على الصحيح يعني أنه ، وإن سمي ~~بيعا لكون الأسماء الشرعية تعم PageV04P449 بنسك ) فيحنث به وإن كان فاسدا ~~لأنه منعقد يجب المضي فيه وهذا من زيادتي وتعبيري في المستثنى منه بما ذكر ~~أعم من تعبيره بما قاله . ( أو لا يهب حنث بتمليك ) منه ( تطوع في حياته ) ~~كهدية وعمرى ms4423 ورقبى وصدقة غير واجبة لأن كلا منها هبة فلا يحنث بإعارة ~~وضيافة ووقف وبهبة بلا قبض وزكاة ونذر وكفارة وهبة ذات ثواب ووصية إذ لا ~~تمليك في الثلاثة الأول ولا تمليك تام في الرابعة ولا تطوع في الأربعة ~~بعدها ولا تمليك في الحياة في الأخيرة وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( ~~أو لا يتصدق لم يحنث بهبة ) ولا هدية لأنهما ليستا صدقة كما مر ولهذا حلتا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم دون الصدقة ويحنث بالصدقة الواجبة والمندوبة وبما ~~تقرر على أن مرادهم بالهبة في هذه ما يقابل الصدقة والهدية وفي التي قبلها ~~الهبة المطلقة ( أو لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد حنث بما اشتراه ~~زيد وحده ولو سلما ) أو تولية أو مرابحة لأنها أنواع من الشراء ( إلا إن ~~اختلط ) ما اشتراه وحده ( بغيره ولم يظن أكله منه ) بأن يأكل قليلا كعشر ~~حبات وعشرين حبة لأنه يمكن أن يكون من غير المشترى بخلاف ما إذا أكل كثيرا ~~ككف وخرج بما اشتراه وحده ما لو اشتراه وكيله أو شركة أو ملكه بقسمة فلا ~~يحنث ووجهه فيما اشتراه شركة أن كل جزء منه مشترك وتعبيري بالظن أولى من ~~تعبيره بالتيقن ( أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بلا شراء ~~كشفعة ) كأن أخذها بشفعة الجوار بعد حكم الحنفي له بها أو أخذ بعضها بشفعة ~~وباقيها بشراء لأن ذلك لا يسمى شراء عرفا وقولي بلا إلى آخره أعم من قوله ~~بشفعة . # هامش الحقائق الفاسدة ، والصحيحة ، إلا أن مبنى الأيمان على العرف ، وذلك ~~مبحث لغوي ، ولذا يقال : صوم يوم العيد فاسد فسمي صوما مع أنه فاسد شيخنا ~~عزيزي . ( قوله : وإن كان فاسدا ) ولو ابتداء إن أحرم بعمرة ، وأفسدها ، ثم ~~أدخل عليها الحج ؛ لأنه كصحيحه لا بباطله شرح م ر أي : لا يحنث بباطله . ( ~~قوله : بتمليك ) أي : تام أخذا من كلامه بعد فالقيود أربعة ( قوله : ما ~~يقابل الصدقة ) ؛ لأنه لو أريد بها ما يشملهما لكان المعنى حلف لا يتصدق لم ~~يحنث ms4424 بالصدقة ، وهذا لا يعقل وكان لا يحتاج لعطف الهدية عليها . ( قوله : ~~بغيره ) استشكل النووي في نكت التنبيه الفرق بينه ، وبين مسألة التمرة إذا ~~حلف لا يأكلها فاختلطت بتمر فأكله ، إلا تمرة فإنه لا يحنث س ل . ( قوله : ~~؛ لأنه يمكن أن يكون من غير المشترى ) بل المدار على ما يحصل به ظن أنه أكل ~~مما ذكر ، وهذا واضح فيما إذا اختلط قدح بمثله حرر ح ل . ( قوله : بخلاف ما ~~إذا أكل كثيرا ) ولا ينافيه ما مر من أنه لو حلف لا يأكل تمرة فاختلطت بتمر ~~فأكله ، إلا واحدة لم يحنث لانتفاء تيقنه ، أو ظنه عادة ما بقيت تمرة ولا ~~كذلك ما هنا شرح م ر ، وبه يجاب عن إشكال النووي ، وفيه تأمل . ( قوله : ~~بقسمة ) أي : قسمة إفراز بخلاف قسمة التعديل ، والرد . ( قوله : أن كل جزء ~~منه مشترك ) عبارة م ر لأن كل جزء منه لم يختص بشرائه ، واليمين محمولة على ~~ما يتبادر منها من اختصاص زيد بشرائه ، ومن ثم لو حلف لا يدخل دار زيد لم ~~يحنث بدخول دار مشتركة بينه ، وبين غيره ، انتهت . ( قوله : بعد حكم الحنفي ~~) ويتصور على مذهب الشافعي بأن يكون شريكه باع حصته لآخر فأخذها بالشفعة ، ~~ثم باع حصته الأصلية لآخر فباع ذلك الآخر الحصة لإنسان فأخذها بالشفعة فقد ~~أخذ الدار جميعها بالشفعة لكن في مرتين PageV04P450 # | ( كتاب النذر ) # بمعجمة هو لغة الوعد بشرط أو التزام ما ليس بلازم أو الوعد بخير أو شر ~~وشرعا التزام قربة لم تتعين كما يعلم مما يأتي . والأصل فيه آيات كقوله ~~تعالى { وليوفوا نذورهم } وأخبار كخبر البخاري { من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه } ( أركانه ) ثلاثة ( صيغة ومنذور ~~وناذر وشرط فيه ) أي في الناذر ( إسلام واختيار ونفوذ تصرف فيما ينذره ) ~~بكسر الذال وضمها فيصح النذر من السكران ولا يصح من كافر لعدم أهليته ~~للقربة ولا من مكره لخبر { رفع عن أمتي الخطأ } ولا ممن لا ينفذ تصرفه فيما ~~ينذره كمحجور سفه أو فلس في القرب المالية ms4425 العينية وصبي ومجنون . ( و ) شرط ~~( في الصيغة لفظ يشعر بالتزام ) وفي معناه ما مر في الضمان وهذا وما قبله ~~من # هامش # | ( كتاب النذر ) # عقب الأيمان به ؛ لأن واجب أحد قسميه ، وهو نذر اللجاج كفارة يمين على ~~مذهب الرافعي ، أو التخيير بينها ، وبين ما التزمه على مذهب النووي الذي هو ~~الراجح . ا ه . شرح م ر بزيادة . والأصح أن نذر اللجاج مكروه ، وعليه يحمل ~~خبر { إنما يستخرج به من البخيل } . ونذر التبرر مندوب س ل ؛ إذ هو وسيلة ~~للطاعة ، والوسائل تعطى حكم المقاصد انتهى ( قوله : الوعد ) أي : الأعم من ~~الالتزام ح ل . ( قوله : بشرط ) أي : المعلق على شرط ح ل كإن جاء زيد ~~أكرمتك ، وقوله : أو التزام ما ليس بلازم كأن قال : علي إكرامك . ( قوله : ~~أو الوعد بخير ، أو شر ) أي : معلق ، أو منجز فهو أعم من الأول ح ل . ( ~~قوله : ومن نذر إلخ ) تسميته نذرا من باب المشاكلة ؛ لأن نذر المعصية ليس ~~بنذر شرعا ، وفيه أن الحقائق الشرعية تتناول الفاسد فنذر المعصية يسمى نذرا ~~، وإن كان فاسدا . ( قوله : ونفوذ تصرف ) وشرط أيضا إمكان فعله للمنذور فلا ~~يصح نذر الشخص صوما لا يطيقه ولا نذر من هو بعيد عن مكة لا يمكنه الوصول ~~إليها في هذه السنة حجا في هذه السنة ولا يشترط فيه معرفة ما ينذره فلو نذر ~~التصدق بألف صح ، ويعين ألفا مما يريد . ا ه . شرح م ر . ( قوله : بكسر ~~الذال ، وضمها ) أي : مع فتح الياء فيهما فبابه ضرب ، ونصر كما في المختار ~~. ( قوله : ولا يصح من كافر ) أي : نذر التبرر دون نذر اللجاج فإنه يصح منه ~~وكان قياسه صحة التبرر منه أيضا ، إلا أنه لما كان فيه مناجاة لله تعالى ~~أشبه العبادة ، ومن ثم لم يبطل الصلاة بخلاف نذر اللجاج خلافا للشارح ؛ حيث ~~سوى بينهما في عدم الإبطال كما تقدم ح ل . ( قوله : لعدم أهليته للقربة ) ~~يرد عليه صحة عتقه ، وصدقته . ويجاب عنه بما أشار له ح ل بقوله : لما كان ~~إلخ فلا ينافي صحة نحو عتقه ms4426 من كل ما لا يتوقف على نية . ( قوله : في القرب ~~المالية ) متعلق بلا يصح المقدر . ( قوله : العينية ) خرج التي في الذمة ~~فيصح نذر المحجور فيها كما اعتمده م ر وسم . وظاهره أنه لا فرق بين حجر ~~الفلس ، والسفه ثم انظر بعد الصحة من أين يؤدي السفيه ؟ هل هو بعد رشده ، ~~أو يؤدي الولي من مال السفيه ما التزمه ؟ ، ثم رأيت في شرح الروض أن السفيه ~~يؤدي بعد رشده فلو مات ولم يؤد أخرج من تركته قياسا على تنفيذ وصيته ع ش ~~على م ر لكن قال ز ي : خرج بالمالية البدنية ، وبالعينية المتعلقة بالذمة ~~أي : ففيها تفصيل فيصح من المفلس دون السفيه ؛ لأن السفيه لا ذمة له ح ل ~~وبحث بعضهم أن نذر العبد مالا في ذمته كضمانه ، وسبق في كتاب الضمان أنه لا ~~يصح ضمانه بغير إذن سيده هذا هو المعتمد ا ه ، ومثله شرح م ر قال ع ش عليه ~~: ويصح بإذنه ، ويؤديه من كسبه الحاصل بعد النذر ا ه ( قوله : يشعر بالتزام ~~) فنحو مالي صدقة ليس بنذر PageV04P451 زيادتي ( ك لله علي ) كذا ( أو علي ~~كذا ) كعتق وصوم وصلاة فلا يصح بالنية كسائر العقود . ( و ) شرط ( في ~~المنذور كونه قربة لم تتعين ) نفلا كانت أو فرض كفاية لم يتعين والثاني من ~~زيادتي ( كعتق وعيادة ) وسلام وتشييع جنازة ( وقراءة سورة معينة وطول قراءة ~~صلاة وصلاة جماعة ) وكخصلة معينة من خصال الواجب المخير فيما يظهر ولا فرق ~~في صحة نذر الثلاثة الأخيرة في المتن بين كونها في فرض أم لا فالقول بأن ~~صحتها مقيدة بكونها في الفرض أخذا من تقييد الروضة وأصلها بذلك وهم لأنهما ~~إنما قيدا بذلك للخلاف فيه ( فلو نذر غيرها ) أي غير القربة المذكورة من ~~واجب عيني كصلاة الظهر أو مخير كأحد خصال كفارة اليمين مبهما أو معصية كشرب ~~خمر وصلاة بحدث أو مكروه كصوم الدهر لمن خاف به ضررا أو فوت حق أو مباح ~~كقيام أو قعود سواء أنذر فعله أو تركه ( لم يصح ) نذره أما ms4427 الواجب المذكور ~~فلأنه لزم عينا بإلزام الشرع قبل النذر فلا معنى لالتزامه ، وأما المعصية ~~فلخبر مسلم { لا نذر في معصية الله تعالى ولا فيما لا يملكه ابن آدم } وأما ~~المكروه وهو من زيادتي والمباح فلأنهما لا يتقرب بهما ولخبر أبي داود { لا ~~نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى } ( ولم تلزمه ) بمخالفته ( كفارة ) ~~حتى # هامش لعدم الالتزام وكذا نذرت لله لأفعلن كذا لكن لو نوى به اليمين كان ~~يمينا ، ونذرت لزيد كذا كذلك لكن لو نوى الإقرار لزم به ح ل . ( قوله : وما ~~قبله ) أي : من قوله أركانه ح ل . ( قوله : فلا يصح بالنية ) أي : من غير ~~لفظ أي : حتى يلزم الوفاء به ، وإلا فيتأكد في حقه الإتيان بما نواه ، ومثل ~~النذر غيره من سائر القرب فتتأكد بنيتها ع ش على م ر ( قوله : والثاني ) أي ~~: فرض الكفاية من زيادتي أي : ضمنا . ( قوله : معينة ) ليس بقيد بل مثله ما ~~إذا نذر قراءة سورة مبهمة ، ويعين ما شاء كما يؤخذ من م ر ؛ إذ لا يشترط ~~تعيين المنذور ، ويؤخذ أيضا من قول الشارح بعد لله علي نذر فإنه يلزمه قربة ~~، والتعيين إليه أي : مفوض إليه فاندفع توقف بعضهم بقوله : انظر لو لم يعين ~~سورة هل يصح النذر ، ويعين ما شاء ، أو يبطل ؟ . ( قوله : وطول قراءة صلاة ~~) قال في شرح الروض : بشرط أن لا يندب فيها ترك التطويل . ا ه . برلسي سم ~~بأن كان مفردا ، أو إمام محصورين راضين بالتطويل قال س ل : والأوجه ضبط ~~التطويل الملتزم هنا بأدنى زيادة على ما يندب لإمام غير محصورين الاقتصار ~~عليه م ر . ( قوله : وصلاة جماعة ) ويخرج من عهدة ذلك بالاقتداء في جزء من ~~صلاته عند إحرامه ، وإن كان الإمام في آخر صلاته لانسحاب حكم الجماعة على ~~جميعها ع ش على م ر في آخر الفصل الآتي قوله : وكخصلة معينة ) أي : إذا ~~كانت على س ل ، وعبارة ز ي ، والمعتمد أنه إن عين أعلاها صح نذره ، أو ~~أدناها فلا هذا ما أفتى به شيخنا ms4428 م ر رحمه الله تعالى . وأعلاها العتق ، ~~وإنما أعاد الشارح الكاف ولم يجعله من مدخولها في المتن ؛ لأنه من تفقهه ~~شوبري . ، وإليه يشير قوله : فيما يظهر . ( قوله : في فرض أم لا ) لكن ~~ينبغي في مسألة الجماعة تقييد النفل بما تشرع فيه الجماعة سم . ( قوله : ~~فلو نذر غيرها لم يصح ولم تلزمه كفارة ) قال الزركشي : بالنسبة لنذر ~~المعصية محل عدم لزوم الكفارة بذلك إذا لم ينو اليمين كما اقتضاه كلام ~~الرافعي آخرا ، فإن نوى به اليمين لزمته الكفارة بالحنث كذا في شرح الروض . ~~وظاهر أنه يأتي مثله في نذر غير المعصية كالمباحات فليتأمل سم ( فائدة ) قد ~~اختلف من أدركناه من العلماء في نذر من اقترض شيئا لمقرضه كل يوم كذا ما ~~دام دينه ، أو شيء منه بذمته فذهب بعضهم لعدم صحته ؛ لأنه على هذا الوجه ~~الخاص غير قربة بل يتوصل به إلى ربا النسيئة ، وذهب بعضهم وأفتى به الوالد ~~إلى صحته ؛ لأنه في مقابلة نعمة ربح المقرض ، أو اندفاع نقمة المطالبة إن ~~احتاج لبقائه في ذمته لارتفاق ، ونحوه ، ولأنه يسن للمقترض رد زيادة عما ~~اقترضه فإذا التزمها ابتداء بالنذر لزمته فهو مكافأة إحسان لا وصلة للربا ؛ ~~إذ هو لا يكون ، إلا في عقد كبيع ، ومن ثم لو شرط عليه PageV04P452 في ~~المباح لعدم انعقاد نذره وأما خبر { لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة ~~يمين } فضعيف باتفاق المحدثين على عدم لزومها في المباح هو ما رجحه في ~~الروضة كالشرحين وصوبه في المجموع وخالف الأصل فرجح لزومها نظرا إلى أنه ~~نذر في غير معصية وكلام الروضة كأصلها يقتضيه في موضع . ( والنذر ضربان ) ~~أحدهما ( نذر لجاج ) بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة ويسمى نذر اللجاج ~~والغضب ويمين اللجاج والغضب ونذر الغلق ويمين الغلق بفتح الغين المعجمة ~~واللام ( بأن يمنع ) نفسه أو غيرها من شيء ( أو يحث ) عليه أو يحقق خبرا ~~غضبا بالتزام قربة ) وهذا الضابط من زيادتي ( كإن كلمته ) أو إن لم أكلمه ~~أو إن لم يكن الأمر كما قلته ( فعلي كذا ) من نحو ms4429 عتق وصوم ( وفيه ) عند # هامش النذر في عقد القرض كان ربا ، وذهب بعضهم إلى الفرق بين مال اليتيم ~~، وغيره ولا وجه له ولو اقتصر على قوله ما دام مبلغ القرض بذمته ، ثم دفع ~~منه شيئا بطل حكم النذر لانتفاء الديمومة شرح م ر قال ع ش : ومحل الصحة حيث ~~نذر لمن ينعقد نذره له بخلاف ما لو نذر لأحد بني هاشم ، والمطلب فلا ينعقد ~~لحرمة الصدقة الواجبة كالزكاة ، والنذر ، والكفارة عليهم ، ومر أنه لو نذر ~~شيئا لمبتدع ، أو ذمي جاز صرفه لمسلم ، أو سني ، وعليه فلو اقترض من ذمي ، ~~ونذر له شيئا ما دام دينه في ذمته انعقد نذره لكن يجوز دفعه لغيره من ~~المسلمين فتفطن له فإنه دقيق . ا ه . ، وقال س ل : لو دفع الناذر مدة ثم ~~ادعى أن الذي دفعه من أصل المال المقرض صاق بيمينه ، وبقي النذر في ذمته . ~~ا ه . ( قوله : أو مباح ) المباح ما لم يرد فيه ترغيب ولا ترهيب ، واستوى ~~فعله ، وتركه شرعا ز ي ( قوله : حتى في المباح ) أي : إن خلا عن الحث ، ~~والمنع ، وتحقيق الخبر أي : وعن الإضافة لله تعالى ، وإلا لزمه به كفارة ~~يمين كما في شرح م ر ، وهو معنى انعقاد نذره في عبارة ز ي أي : إنه في حكمه ~~، وإلا فتعريف النذر لا يشمله ؛ إذ لا قربة في التزامه . ( قوله : لا نذر ) ~~أي : منعقد في معصية . ( قوله : فضعيف ) ؛ لأن آخره ينافي أوله ؛ لأن مقتضى ~~عدم انعقاد نذره أنه لا كفارة فيه . ( قوله : وخالف الأصل إلخ ) ضعيف وجمع ~~بينهما بأن كلام الأصل محمول على نذر اللجاج ؛ لأنه يمين ، أو على نذر ~~التبرر إذا أضيف لله ، ونوى به اليمين كلله علي أكل كذا ، وما هنا على نذر ~~التبرر إذا خلا عن الإضافة لله تعالى ، وعن نية اليمين ؛ لأنه لم توجد صيغة ~~يمين ولا حقيقته سم وقد يقال : في كونه نذر لجاج نظر ؛ لأنه غير قربة ، إلا ~~أن يراد أنه في حكمه ، ومحل التخيير في نذر اللجاج ؛ حيث كان حقيقيا ، وهذا ms4430 ~~في حكمه ؛ لأن صورته أن يقول إن فعلت كذا فعلي قيام مثلا ، وهذا ليس بقربة ~~. ( قوله : ويسمى نذر اللجاج ، والغضب ) أي : مركب من هذين الشيئين ح ل ~~وإلا فالفرض أنه نذر لجاج . ( قوله : ونذر الغلق ، ويمين الغلق ) أي : ~~فكلها ألفاظ مترادفة ، وفي المختار الغلق بفتحتين ما يغلق به الباب . ا ه . ~~فكأن الناذر نذر اللجاج أغلق الباب ، وسده على خصمه ، أو على نفسه قال م ر ~~: وحاصل الفرق بين نذر اللجاج ، والتبرر أن الأول فيه تعليق بمرغوب عنه في ~~الجملة أي : بالنسبة للمنع فقط ، والثاني بمرغوب فيه ، ومن ثم ضبط بأن يعلق ~~بما يقصد حصوله . ا ه . ( قوله : أو يحث عليه ) من باب رد مختار أي : يحث ~~نفسه أو غيرها ، وقوله : أو يحقق خبرا أي : قاله هو ، أو غيره فالأقسام ستة ~~، وإن مثل لثلاثة فقط ( قوله : غضبا ) راجع للجميع أي : شأنه ذلك فليس قيدا ~~، وإنما قيد به ؛ لأنه الغالب ز ي وبرماوي م ح ل . ( قوله : فعلى كذا ) يقع ~~من كثيرين في حالة الغضب العتق يلزمني ، أو عتق عبدي فلان يلزمني لا أفعل ~~كذا ، أو لأفعلن كذا ، وهو لغو ؛ حيث لم ينو به التعليق ؛ لأن العتق لا ~~يحلف به ، إلا على وجه التعليق ، أو الالتزام كإن فعلت كذا فعلي عتق ، أو ~~فعبدي حر فحينئذ فهو عند قصد الحث ، أو المنع ، أو تحقيق الخبر نذر لجاج ، ~~أما الحلف بنحو العتق ، أو الطلاق بالجر ، أو غيره فلغو ؛ لأن ذلك غير يمين ~~كما علم مما مر شرح الإرشاد الكبير ز ي ، ومثله شرح م ر . PageV04P453 وجود ~~الصفة ( ما التزمه ) عملا بالتزامه ( أو كفارة يمين ) لخبر مسلم { كفارة ~~النذر كفارة يمين } وهي لا تكفي في نذر التبرر بالاتفاق فتعين حمله على نذر ~~اللجاج ( ولو قال ) إن كلمته ( فعلي كفارة يمين أو ) كفارة ( نذر لزمته ) ~~أي الكفارة عند وجود الصفة تغليبا لحكم اليمين في الأولى ولخبر مسلم السابق ~~في الثانية ولو قال فعلي يمين فلغو أو فعلي نذر صح ويتخير فيه بين قربة ~~وكفارة يمين ms4431 ونص البويطي يقتضي أنه لا يصح ولا يلزمه شيء فلو كان ذلك في ~~نذر التبرر كأن قال إن شفى الله مريضي فعلي نذر أو قال ابتداء لله علي نذر ~~لزمه قربة من القرب والتعيين إليه ذكره البلقيني وبعضهم قرر كلام الأصل على ~~خلاف ما قررته فاحذره ( و ) ثانيهما ( نذر تبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق ~~كعلي كذا ) وكقول من شفي من مرضه : لله علي كذا لما أنعم الله علي من شفائي ~~من مرضي ( أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة كإن شفى الله مريضي فعلي كذا ~~فيلزمه ذلك ) أي ما التزمه ( حالا ) إن لم يعلقه ( أو عند وجود الصفة ) إن ~~علقه للآيات المذكور بعضها أول الباب ( ولو نذر صوم أيام سن تعجيله ) حيث ~~لا عذر مسارعة لبراءة ذمته ( فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب ) ذلك عملا ~~بالتزامه وإلا فلا لحصول الوفاء بالتقديرين فلو نذر عشرة أيام متفرقة ~~فصامها متوالية أجزأ منها خمسة . ( أو ) نذر صوم ( سنة # هامش ( قوله : وهي لا تكفي في نذر التبرر ) أي : بل يتعين عليه ما التزمه ~~كما سيذكره . ( قوله : تغليبا لحكم اليمين ) أي : على حكم النذر . ( قوله : ~~فلغو ) ؛ لأنه لم يأت بصيغة نذر ولا حلف ، واليمين لا تلتزم في الذمة شرح م ~~ر ومثل علي يمين أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا إذا أطلق تكون لغوا لا ~~يلزمه شيء بفعله كما أفتى به م ر الكبير ، وقيل : إنه كناية في الطلاق ، ~~والعتق ( قوله : ويتخير ) معتمد . ( قوله : بين قربة ) كتسبيح ، وصلاة ~~ركعتين ، وصوم يوم ع ش . ( قوله : والتعيين إليه ) أي : موكول إليه . ( ~~قوله : وبعضهم قرر كلام الأصل ) يعرض بالزركشي ، وعبارة الأصل ولو قال : إن ~~دخلت فعلي كفارة يمين ، أو نذر لزمته فجعل الزركشي قوله ، أو نذر بالرفع ~~عطفا على كفارة فيفيد أنه إذا قال : إن كلمته فعلي نذر أنه يلزمه كفارة ~~عينا ، وهو ضعيف ؛ لما علمت أن المعتمد أنه يخير بينها ، وبين قربة . وحاصل ~~تقرير الشارح له أنه جعله بالجر عطفا على يمين ؛ حيث قدر له المضاف ms4432 بقوله : ~~أو كفارة نذر فيقتضي أن الصيغة التي قالها الناذر فلله علي كفارة نذره ، ~~وهو إذا قال ذلك لزمه كفارة اليمين عينا سم بتصرف ( قوله : نذر تبرر ) سمي ~~به ؛ لأن الناذر يطلب البر ، والتقرب إلى الله تعالى ز ي . ( قوله : بحدوث ~~نعمة ) أي : تقتضي سجود الشكر كما يومئ إليه تعبيرهم بحدوث ، ومثله ذهاب ~~النقمة هذا ما قاله الإمام عن والده لكن رجح قول القاضي أنهما لا يتقيدان ~~بذلك س ل ومثله شرح م ر ، ومعنى تقتضي سجود الشكر بأن كان لها وقع ع ش على ~~م ر وقوله : كما يومئ إليه انظر وجه الإيماء مع أن الحدوث صادق بغير الهجوم ~~. ( قوله : كأن شفى الله مريضي ) ، ويظهر أن المراد بالشفاء زوال العلة من ~~أصلها ، وأنه لا بد فيه من قول عدلين . ا ه . طب أخذا مما مر في المرض ~~المخوف ، أو معرفة المريض ولو بالتجربة فإنه لا يضر بقاء أثره من ضعف ~~الحركة ، ونحوه س ل . ( قوله : حالا ) عبارة شرح م ر فيلزمه ذلك حالا وجوبا ~~موسعا ولا يلزمه ذلك فورا ، إلا إن كان لمعين ، وطالب به . ا ه . ( قوله : ~~حيث لا عذر ) خرج ما لو كان مسافرا يلحقه مشقة شديدة بالصوم فالأولى تأخيره ~~، وما لو كان عليه كفارة سبقت النذر فإنه يسن تقديمها عليه إن كان على ~~التراخي ، وإلا وجب . ذكره البلقيني . ( قوله : أجزأ منها خمسة ) انظر ~~الخمسة الباقية هل تبطل من العالم ، وتنقلب نفلا مطلقا من غيره ؟ سم وعبارة ~~ح ل وصوم الخمسة الأخرى إن صامها بنية النذر عامدا عالما بوجوب التفرق لغت ~~نيته ، وإلا كان نفلا مطلقا ، وإذا PageV04P454 معينة لم يدخل ) في نذرها ( ~~عيد وتشريق وحيض ونفاس ورمضان ) أي أيامها لأن رمضان لا يقبل صوم غيره وما ~~عداه لا يقبل الصوم أصلا فلا يدخل في نذر ما ذكر ( فلا قضاء ) لها عن نذره ~~لما ذكر خلافا للرافعي فيما وقع في الحيض والنفاس ( ولا يجب بما أفطره من ~~غيرها استئناف سنة ) بل له أن يقتصر على قضائه لأن التتابع ms4433 إنما كان للوقت ~~كما في رمضان لا لأنه مقصود ( إلا إن شرط تتابعها ) فيجب استئنافها عملا ~~بالشرط لأن التتابع صار به مقصودا ( أو ) نذر صوم سنة ( مطلقة وجب تتابعها ~~إن شرطه ) في نذره وإلا فلا ( ولا يقطعه ما لا يدخل في ) نذر ( معينة ) من ~~صوم رمضان عنه وفطر أيام العيد والتشريق والحيض والنفاس لاستثنائه شرعا وإن ~~لم يذكر الأصل النفاس ( ويقضيه غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة ) ليفي ~~بنذره أما زمن الحيض والنفاس فلا يلزمه قضاؤه والأشبه عند ابن الرفعة لزومه ~~كما في رمضان بل أولى وفرضه في الحيض قال الزركشي ومثله النفاس ( أو نذر ) ~~صوم أيام ( الأثانين لم يقضها إن وقعت فيما مر ) مما لا يدخل في نذر صوم ~~سنة معينة ووقع في الأصل ترجيح قضائها إن وقعت في حيض أو نفاس ولعل النووي ~~لم يتعقب في الأصل الرافعي في # هامش تبين له أنه لم ينو في الثالث لا يقوم الرابع مقامه ؛ لأن نيته عن ~~النذر غير معتد بها . ا ه . ( قوله : خلافا للرافعي فيما ) أي : في الأيام ~~الواقعة في حالة الحيض ، والنفاس ؛ حيث قال بوجوب قضائها لدخولها في السنة ~~عنده ( قوله : ولا يجب بما أفطره من غيرها ) أي : العيد ، وما عطف عليه ، ~~وعبارة المنهاج ، وإن أفطر منها يوما بلا عذر وجب قضاؤه ولا يجب استئناف ~~سنة قال م ر : وخرج بقوله : بلا عذر ما لو أفطره بعذر كجنون ، وإغماء فلا ~~يجب قضاؤه نعم إن أفطر لعذر سفر لزمه القضاء ، أو مرض فلا كما اقتضاه كلام ~~المصنف في الروضة ، وهو المعتمد . ا ه . ( قوله : إنما كان للوقت كما في ~~رمضان ) ومن ثم لو أفطرها كلها لم يجب الولاء في قضائها والمتجه وجوبه من ~~حيث إن ما تعدى بفطره يجب قضاؤه فورا شرح م ر أي : لا من حيث الإجزاء ~~طبلاوي . ( قوله : لا ؛ لأنه مقصود ) لكن التتابع أفضل من التفريق كما في ~~شرح م ر لما فيه من المسارعة للخير ، وبراءة الذمة ، وفي عبارة أن التفريق ~~أفضل ؛ لما فيه ms4434 من زجر النفس ، ولحديث { أفضل الصيام صيام أخي داود } . ( ~~قوله : إلا إن شرط تتابعها ) أي : ولو في نيته كما قاله الماوردي . لا يقال ~~: الكلام في نذر سنة معينة ، وهي لا تكون ، إلا متتابعة ؛ لأنا نقول من صور ~~المعينة كما في شرح م ر أن يقول لله علي أن أصوم سنة أولها من الغد ، أو ~~أولها من شهر كذا ، وهي بهذا الاعتبار تصدق بالمتتابعة ، وغيرها تدبر . ( ~~قوله : وإلا فلا ) ، وحينئذ يصوم ثلثمائة وستين يوما كيف شاء ، أو اثني عشر ~~شهرا بالهلال ، وإن انكسر شهر كمل ثلاثين يوما ، ويقضي أيام العيد ، ~~والتشريق ، ورمضان ز ي و ح ل . ( قوله : من صوم رمضان عنه ) خرج بقوله : ~~عنه ما لو صامه عن نذر ، أو قضاء ، أو تطوع فإنه لا يصح صومه ، وينقطع به ~~التتابع قطعا شرح م ر . ( قوله : ويقضيه غير زمن حيض ، ونفاس ) ويخالف ما ~~إذا كانت السنة معينة ؛ لأن المعين في العقد لا يبدل بغيره ، والمطلق إذا ~~عين قد يبدل كما في المبيع المعين إذا خرج معيبا لا يبدل ، والمسلم فيه إذا ~~سلم فخرج معيبا يبدل ، ولأن اللفظ في المعينة قاصر عليها فلا يتعداها إلى ~~أيام غيرها بخلافه في المطلقة فنيط الحكم بالاسم ؛ حيث أمكن شرح الروض . ( ~~قوله : والأشبه عند ابن الرفعة إلخ ) يفرق بين رمضان ، وأيام الحيض بأن ~~رمضان لا يتكرر في السنة فلا مشقة في قضاء أيامه بخلاف أيام الحيض فإنها ~~تتكرر فلو أوجبنا القضاء لأيامها لشق عليها ذلك ، ومثلها النفاس ؛ لأن ~~النادر يلحق بالأعم الأغلب ز ي ومن ثم كان كلام ابن الرفعة ضعيفا . ( قوله ~~: بل أولى ) لعل وجه الأولوية تغليظها على نفسها بشرط التتابع . ( قوله : ~~لم يتعقب في الأصل إلخ ) أي : لم يقل هنا قلت الأظهر لا يجب القضاء كما قال ~~في السنة المعينة ، وعبارته هناك ، وإن أفطرت لحيض ، ونفاس وجب PageV04P455 ~~ذلك كما تعقبه فيه في السنة المعينة قيل للعلم به من ذلك ( أو ) وقعت ( في ~~شهرين لزمه صومهما اتباعا ) لكفارة مثلا ( وسبقا ) أي موجبهما نذر الأثانين ~~فلا ms4435 يلزمه قضاؤها لتقدم وجوبهما على النذر بخلاف ما إذا لم يسبقا وتعبيري ~~بذلك أعم من تقييده الشهرين بالكفارة . ( أو ) نذر صوم ( يوم بعينه من جمعة ~~تعين ) فلا يصوم عنه قبله والصوم عنه بعده قضاء كما لو تعين بالشرع ابتداء ~~( فإن نسيه صام يومها ) أي يوم الجمعة فإن كان هو وقع أداء وإلا فقضاء وهذا ~~بناء على أن أول الأسبوع السبت أما على القول بأن أوله الأحد وعزي للأكثرين ~~وجرى عليه النووي في تحريره وغيره فيصوم يوم السبت والمعتمد الأول . ( ومن ~~نذر إتمام نفل ) من صوم أو غيره فهو أعم من قوله ومن شرع في صوم نفل فنذر ~~إتمامه ( لزمه ) لأنه عبادة فصح التزامه بالنذر ، ( أو ) نذر ( صوم بعض يوم ~~لم ينعقد ) نذره لأنه غير معهود شرعا وكذا لو نذر سجدة أو ركوعا أو بعض ~~ركعة كما علم مما مر ( أو ) صوم ( يوم قدوم زيد انعقد ) لإمكان الوفاء به ~~بأن يعلم قدومه غدا فيبيت النية ( فإن صامه عنه ) فذلك ( وإلا فإن قدم ليلا ~~أو يوما مما مر ) مما لا يدخل في نذر صوم سنة معينة وهذا أعم من قوله أو ~~يوم عيد أو رمضان ( سقط ) الصوم لعدم قبول ذلك للصوم أو لصوم غيره ( وإلا ) ~~بأن قدم نهارا وهو صائم نفلا أو واجبا غير رمضان أو وهو مفطر بغير ما مر ( ~~لزمه القضاء ) وإنما لم يكف تتميم صوم النفل بعد قدومه فيه لأن لزوم صومه ~~ليس من وقت القدوم بل من أول النهار ( أو ) نذر صوم اليوم ( التالي له ) أي ~~ليوم قدوم زيد ( و ) صوم ( أول خميس بعد قدوم عمرو ) كأن قال إن قدم زيد ~~فعلي صوم اليوم التالي ليوم # هامش القضاء في الأظهر قلت : الأظهر لا يجب وبه قطع الجمهور . ( قوله : ~~في ذلك ) أي : في ترجيح قضائها . ( قوله : للعلم به من ذلك ) مع أنه يمكن ~~أن يكون النووي ليس تابعا للرافعي هنا للفرق بين المسألتين ؛ لأن زمن الحيض ~~يمكن أن يخلو عن الأثانين . ا ه . ح ل ( قوله : فإن كان هو ms4436 إلخ ) وهذا صريح ~~في انعقاد نذر صوم يوم الجمعة ولا ينافيه قولهم : لا ينعقد النذر في مكروه ~~مع كراهة إفراد يوم الجمعة بصوم ؛ لأن محل ذلك إذا صامه نفلا ، فإن نذره لم ~~يكن مكروها ، وقد أفتى بذلك الوالد ، ويوجه أيضا بأن المكروه إفراده بالصوم ~~لا نفس صومه ، وبه فارق عدم صحة نذر صوم الدهر إذا كره شرح م ر . ( قوله : ~~والمعتمد الأول ) المعتمد أنه يصوم يوم الجمعة ، وإن قلنا أول الأسبوع يوم ~~الأحد ، وانظر ما وجه ذلك . ا ه ح ل ( ( قوله : لزمه ) وهل يثاب على الجميع ~~ثواب الواجب ، أو لا ؟ قال شيخنا : ينبغي أن يثاب من حيث النذر ثواب الواجب ~~س ل . ( قوله : أو نذر صوم بعض يوم لم ينعقد ) في ق ل على الجلال وكذا بعض ~~كل عبادة كبعض ركعة ، ونحو ذلك . ا ه . ( قوله : لأنه غير معهود شرعا ) . ~~وظاهر أنه لو نوى التعبير بالبعض عن الكل لزمه شوبري . . ( قوله : سجدة ) ~~أي : من غير سبب س ل ، أما سجدة التلاوة ، والشكر فيصح . ( قوله : بأن يعلم ~~قدومه غدا ) أي : بسؤال ، أو دونه ، والظاهر أنه لا يلزمه البحث عن ذلك ، ~~وإن سهل عليه بل اتفق بلوغ الخبر له وجب ، وإلا فلا ع ش على م ر . ( قوله : ~~وإنما لم يكف إلخ ) وقيل يكفيه عن نذره بناء على أنه لا يجب عليه ، إلا من ~~وقت لا لقدوم ، والأصح أنه بقدومه يتبين وجوبه من أول النهار لتعذر تبعيضه ~~، وبه يفرق بين هذا ، وما لو نذر اعتكاف يوم قدومه فإن الصواب أنه لا يلزمه ~~، إلا من حين القدوم ولا يلزمه قضاء ما مضى منه أي : لإمكان تبعيضه فلم يجب ~~غير بقية يوم قدومه شرح م ر . ( قوله : التالي له ) المراد بالتالي هنا ~~التابع من غير فاصل شرح م ر . PageV04P456 قدومه وإن قدم عمرو فعلي صوم أول ~~خميس بعد قدومه ( فقدما في الأربعاء صام الخميس عن أولهما ) أي النذرين ( ~~وقضى الآخر ) لتعذر الإتيان به في وقته وصح عكسه وإن أثم به قال في المجموع ms4437 ~~ولو قال إن قدم زيد فلله علي أن أصوم أمس يوم قدومه لم يصح نذره على المذهب ~~وما نقل عنه من أنه قال صح نذره على المذهب سهو . [ درس ] # | ( فصل ) في نذر الإتيان إلى الحرم أو بنسك أو غيره مما يأتي # ولو ( نذر إتيان الحرم أو شيء منه ) كالبيت الحرام أو بيت الله الحرام أو ~~بيت الله بنية ذلك والصفا ومسجد الخيف ودار أبي جهل ( لزمه نسك ) من حج أو ~~عمرة لأن القربة إنما تتم بإتيانه بنسك والنذر محمول على واجب الشرع وذكر ~~حكم إتيان الحرم من زيادتي وقولي أو شيء منه أعم من # هامش ( قوله : فقدما ) أي : معا ، أو مرتبا . ( قوله : في الأربعاء ) ~~بتثليث الباء ، والمد شرح م ر . ( قوله : أمس يوم قدومه ) أي : اليوم الذي ~~قبل قدومه فهو بالإضافة لما بعده فيكون معربا ؛ لأن شرط بناء أمس أن لا ~~يضاف . ( قوله : لم يصح نذره على المذهب ) فيه أنه يمكن الوفاء به بأن يعلم ~~يوم قدوم زيد فيصوم اليوم الذي قبله كما يصوم في نذر صوم يوم قدوم زيد ، ~~إلا أن يقال : أمس لا يتصور وجوده بالنسبة للمستقبل ؛ لأنه جعله متعلقا ~~بجزاء الشرط فيكون مستقبلا بخلاف يوم قدوم زيد ، وحينئذ يكون قوله : أمس ~~مثل قوله اليوم الذي قبل يوم قدوم زيد حرر ح ل . # | ( فصل : في نذر الإتيان إلى الحرم ) # ( قوله : أو بنسك ) أي : أو الإتيان بنسك فهو معطوف على قوله إلى الحرم ، ~~وقوله : أو غيره معطوف على الإتيان . ( قوله : مما سيأتي ) من صلاة ، أو ~~صوم ، أو صدقة ز ي . ( قوله : كالبيت ) الأمثلة المذكورة كلها أمثلة لقوله ~~: أو شيء منه ؛ لأن مراده بالبيت المسجد ، وهو بعض من الحرم . ( قوله : ~~بنية ذلك ) أي : بنية الإتيان إلى البيت الحرام فالمدار على التصريح ~~بالحرام ، أو نيته كما يأتي ع ن أما إذا ذكر البيت ولم يقيده بذلك فإنه ~~يلغو نذره ؛ لأن المساجد كلها بيوت الله شرح م ر ، ومن نذر إتيان المسجد ~~الحرام ، وهو داخل الحرم لم يلزمه شيء كما بحثه البلقيني ms4438 وله احتمال ~~باللزوم ، وهو المتجه ؛ لأن ذكر بيت الله الحرام ، أو جزء من الحرم في ~~النذر صار موضوعا شرعا على التزام حج ، أو عمرة ، ومن بالحرم يصح نذره لهما ~~فيلزمه هنا أحدهما ، وإن نذر ذلك ، وهو في الكعبة ، أو المسجد حولها ز ي و ~~س ل . ( قوله : ، ومسجد الخيف ) الخيف الخلط سمي بذلك لاجتماع أخلاط الناس ~~فيه ؛ إذ منهم الجيد ، والرديء شيخنا ح ف . ( قوله : لزمه نسك ) قال في ~~الكفاية : لأن مطلق كلام الناذر يحمل على ما ثبت له أصل في الشرع كمن نذر ~~أن يصلي يحمل على الصلاة الشرعية لا الدعاء ، والمعهود في الشرع قصد الكعبة ~~بحج ، أو بعمرة فيحمل النذر عليه سم . ( قوله : من حج ، أو عمرة ) وإن نفى ~~ذلك في نذره شرح م ر بأن قال : بلا حج ولا عمرة كما في شرح الروض ، ويلغو ~~النفي قال ع ش : قوله : وإن نفى ذلك في نذره إلخ بخلاف من نذر التضحية بشاة ~~معينة على أن لا يفرق لحمها فإن النذر يلغو ، ويفرق بينهما بأن النذر ، ~~والشرط هنا تضاد في شيء واحد من كل وجه لاقتضاء الأول خروجها عن ملكه بمجرد ~~النذر ، والثاني بقاءها على ملكه بعد النذر بخلافهما هنا فإنهما لم يتواردا ~~على شيء واحد كذلك ؛ لأن الإتيان غير النسك فلم يضاده نفيه ذات الإتيان بل ~~لازمه ، والنسك لشدة تثبته ، ولزومه لا يتأثر بمثل هذه المضادة لضعفها . ا ~~ه . حج ( قوله : لأن القربة إلخ ) فيه تصريح بأن مجرد الإتيان إلى الحرم من ~~غير إيقاع عبادة قربة فتأمل ع ن . ( قوله : والنذر إلخ ) جواب عما يقال : ~~النسك شامل لمطلق العبادة ، وهي شاملة للمندوب ، وهو من PageV04P457 تعبيره ~~بإتيان بيت الله مع أنه غير كاف لصدقه بمساجد غير الحرم بل لا بد من وصفه ~~بالحرام أو بنيته كما علم ( أو ) نذر ( المشي إليه لزمه مع نسك مشي من ~~مسكنه ) لأن ذلك مدلول لفظه وهذا فيما عدا بيت الله من زيادتي ( أو ) نذر ( ~~أن يحج أو يعتمر ماشيا ) أو عكسه ( لزمه ) مع ms4439 ذلك ( مشي ) لأنه مقصود ( من ~~حيث أحرم ) من الميقات أو قبله أو بعده لأنه التزم المشي في النسك وابتداؤه ~~من إحرام فإن صرح به من مسكنه وجب منه وقولي من حيث أحرم من زيادتي بالنظر ~~للعمرة ( فإن ركب ) ولو بلا عذر ( أجزأه ) لأنه أفضل عند النووي ولأنه أتى ~~بأصل النسك ولم يترك إلا هيئة فكان كترك الإحرام من الميقات أو المبيت بمنى ~~( ولزمه دم ) أي شاة وإن ركب لعذر لتركه الواجب ولترفهه بتركه ويمتد وجوب ~~المشي حتى يفرغ من نسكه أو يفسد وفراغه من حجه بفراغه من التحللين قال ~~الشيخان والقياس أنه إذا كان يتردد في خلال أعمال النسك لغرض تجارة أو ~~غيرها فله الركوب ولم يذكروه ومن نذر الحج مثلا راكبا فحج ماشيا لزمه دم أو ~~الحج حافيا لزمه الحج دون الحفاء ( أو ) نذر ( نسكا ) من حج أو عمرة ( وعضب ~~أناب ) كما في حجة الإسلام وعمرته ( وسن تعجيله أول ) زمن ( تمكنه ) مبادرة # هامش تتمة التعليل ع ن . ( قوله : مع أنه غير كاف ) حيث كان كذلك فكان ~~الأولى أن يقول أعم وأولى ؛ لأنه يوهم أن بيت الله يكفي . ( قوله : لأن ذلك ~~) أي : المشي من مسكنه ، والإحرام بالنسك لكنه يكون من الميقات خلافا لما ~~توهمه هذه العبارة ع ن ( قوله : أو عكسه ) أي : يمشي حاجا ، أو معتمرا . ( ~~قوله : وابتداؤه ) أي : النسك ، وقوله : به أي : بالمشي من مسكنه فالجار ، ~~والمجرور متعلق بالضمير ، وقوله : وجب أي : مع الإحرام . ( قوله : فإن ركب ~~) راجع للأمرين بالنظر لكلام المتن ، وللثلاثة بالنظر لكلام الشرح في زيادة ~~صورة العكس قال ح ل : قوله : فإن ركب أي : لم يمش ولو كان في سفينة ؛ لأنه ~~، وإن لم يقل له راكب فهو غير ماش ، وهو مراده بالركوب فكأنه قال : فإن لم ~~يمش . ا ه . فلو عبر به لكان أولى . ( قوله : لأنه أفضل ) قال س ل : ومع ~~كونه أفضل لا يجزئ عن المشي كعكسه ؛ لأنهما جنسان متغايران كذهب عن فضة ، ~~وعكسه ، ويفرق بين هذا ، ونذر الصلاة قاعدا ؛ حيث أجزأه القيام بأن القيام ms4440 ~~، والقعود من أجزاء الصلاة الملتزمة فأجزأ الأعلى عن الأدنى ، والمشي ، ~~والركوب خارجان عن ماهية الحج ، وسببان متغايران مقصودان لم يقم أحدهما ~~مقام الآخر ، وإنما أجزأت بدنة عن شاة نذرها ؛ لأن الشارع جعل بعض البدنة ~~مجزئا عن الشاة حتى في الدماء الواجبة فإجزاء كلها أولى . ا ه . وانظر قوله ~~: لا يجزئ عن المشي مع قول المتن : فإن ركب أجزأه ، إلا أن يقال : المعنى ~~لا يجزئ إجزاء كاملا أي : من غير وجوب دم تأمل . ( قوله : ولزمه دم ) ~~ويتكرر بتكرر الركوب قياسا على اللبس بأن يتخلل بين الركوبين مشي ع ش على م ~~ر . ( قوله : وإن ركب بعذر ) محل لزوم الدم إن عرض العجز بعد النذر ، وإلا ~~كأن نذره ، وهو عاجز فإنه ، وإن صح نذره لكن لا يلزمه المشي ولا الدم إذا ~~ركب س ل ، وفائدة انعقاد نذره احتمال أن يقدر على المشي بعد ذلك . ( قوله : ~~ولترفهه ) أي : فيما إذا ركب بلا عذر . ( قوله : أو يفسد ) ولا يلزمه المشي ~~في الفاسد بل في قضائه ؛ لأنه الواقع عن النذر س ل ، وشرح الروض . ( قوله : ~~وفراغه من حجه إلخ ) ، وفراغه من عمرته بفراغ جميع الأركان س ل . ( قوله : ~~بفراغه من التحللين ) أي : وإن بقي عليه رمي بعدهما س ل ، ويحصل ذلك برمي ~~جمرة العقبة ، والحلق ، والطواف مع السعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم ع ~~ش على م ر . ( قوله : والقياس ) أي : على ما إذا كان قبل النسك بابلي ، ~~وهذا كالاستدراك على قوله ، ويمتد وجوب المشي إلخ . ( قوله : دون الحفاء ) ~~محله في غير الأماكن التي يسن فيها المشي حافيا كالطواف ، والسعي ، أما هي ~~فيلزمه مع المشي ؛ لأنه حينئذ قربة ، أما غيرها فله الركوب ، والمشي هذا ما ~~تحرر س ل ( قوله : وعضب ) أي : بعد نذره فلو نذر المعضوب الحج بنفسه لم ~~ينعقد نذره ، أو أن يحج من ماله ، أو أطلق انعقد س ل . ( قوله : ~~PageV04P458 إلى براءة الذمة ( فإن مات بعده ) أي بعد تمكنه من فعله ( فعل ~~من ماله ) وإن مات قبل التمكن فلا شيء عليه ms4441 كحجة الإسلام وعمرته . ( أو ) ~~نذر ( أن يفعله ) أي النسك من حج أو عمرة فهو أعم من قوله وإن نذر الحج ( ~~عاما معينا ) هو أعم من قوله عامه ( وتمكن ) من فعله ( لزمه ) فيه إن لم ~~يكن عليه نسك إسلام فإن لم يفعله فيه وجب قضاؤه فإن لم يعين العام لزمه في ~~أي عام شاء أو عين ولم يتمكن من فعله فيه بأن لم يبق زمن يسعه لم ينعقد ~~نذره أو وسعه وحدث له قبل إحرامه عذر كمرض فلا قضاء لأن المنذور نسك في ذلك ~~العام ولم يقدر عليه ( فإن فاته بلا عذر أو بمرض أو خطأ ) للطريق أو الوقت ~~( أو نسيان ) لأحدهما أو للنسك ( بعد إحرامه قضي ) وجوبا كما لو نذر صوم ~~سنة معينة فأفطر فيها لمرض فإنه يقضي ما أفطره بخلاف ما لو طرأ ذلك قبل ~~إحرامه كما مر وقولي بلا عذر مع ذكر حكم الخطأ والنسيان ومع قولي بعد ~~إحرامه من زيادتي فعلم بما تقرر أنه لا قضاء فيما لو فاته بمنع نحو عدو # هامش وسن تعجيله ) أي : الحج المنذور لا بقيد كونه من المعضوب ع ش على م ~~ر ومحل سن التعجيل إن لم يخش العضب ، وإلا فيجب كما في س ل . ( قوله : ~~مبادرة إلى براءة الذمة ) ، ويخرج عن نذر الحج بالإفراد ، والتمتع ، ~~والقران كما في الروضة ، والمجموع . ويجوز له كل من الثلاثة ولا دم من ؛ ~~حيث النذر حج س ل ( قوله : وتمكن من فعله ) بأن كان على مسافة يمكن منها ~~الحج في ذلك العام ز ي . ( قوله : إن لم يكن عليه نسك إسلام ) يقتضي أنه لو ~~كان عليه نسكه لا يلزمه فعله فيه وليس كذلك بل يلزمه فعله ، ويسقط عنه حجة ~~الإسلام ، والنذر فيقع أصل الفعل عن حجة الإسلام ، والتعجيل عن النذر ز ي ~~وعبارة الشوبري قوله : إن لم يكن عليه نسك إسلام يفيد أنه إذا نذر الحج ~~عامه ، وعليه نسك الإسلام انعقد نذره عن نسك غير الإسلام ، ووجب قضاؤه ~~فليحرر . كذا في الحاشية ، وعبارة شرح الروض ms4442 ، وإن نذر من لم يحج أن يحج ~~هذه السنة فحج خرج عن فرضه ، ونذره ؛ إذ ليس فيه ، إلا تعجيل ما كان له ~~تأخيره فيقع أصل الفعل عن فرضه ، وتعجيله عن نذره ، وعبارة ابن الوردي ~~وأجزأت فريضة الإسلام عن نذر حج واعتمار العام هذا إن لم ينو في حال نذره ~~حجة في عامه عن نذره ، وإلا فيصح نذره ، ويقع ما فعله عن حجة الإسلام ، ~~ويقضي أخرى عن نذره كما أفتى به شيخنا . ا ه . ويمكن حمل كلام الشارح على ~~ذلك فلا إشكال تأمل . ( قوله : فإن لم يفعله فيه وجب قضاؤه ) هذا يغني عنه ~~قول المتن الآتي ، فإن فاته إلخ . ( قوله : بعد إحرامه ) متعلق بفاته ، ~~ومفهومه هو ما قدمه بقوله : أو حدث له قبل إحرامه عذر ، وإن كان العذر هناك ~~أعم فلذلك قال : كما مر . والحاصل أن العذر قبل الإحرام شامل للثلاثة ، ~~ولمنع العدو ، وبعده خاص بها تأمل . ( قوله : فإنه يقضي ما أفطره ) المعتمد ~~أنه لا قضاء إذا أفطر للمرض ز ي . ويحتاج للفرق بين المقيس ، والمقيس عليه ~~ح ل وقوله : وتالييه هما الخطأ ، والنسيان أي : حيث يقضي إذا فات بسببهما ~~كما مر . ( قوله : وعلم مما تقرر ) أي : من قوله بلا عذر إلخ أي : من ~~اقتصاره على الأربعة المذكورة . ( قوله : فلا يجب قضاؤه ) أتى به ، وإن علم ~~توطئة لما بعده . ( قوله : سني الإمكان ) بسكون الياء الخفيفة من سني ، ~~وأصله سنين حذفت النون للإضافة شوبري . ( قوله : لا يجب قضاؤه ) ذكر إيضاحا ~~أي : فلا يلزمه القضاء للحج عن تلك السنة التي صد عن الحج فيها ، وحجة ~~الإسلام باقية في ذمته ، فإن وجدت شروطها وجبت ، وإلا فلا ع ش على م ر . ( ~~قوله : وفارق ) أي : منع نحو عدو المرض ، وتالييه ، وقوله : باختصاصه أي : ~~المنع ، وقوله : بخلاف المذكورات أي : المرض ، وتالييه ( قوله : لم ينه إلخ ~~) الظاهر أنه راجع للصلاة ، والصوم كما يدل عليه قول م ر لو عين لهما وقتا ~~مكروها لم ينعقد . ا ه . ( قوله : ومنع نحو عدو ) كأسير يخاف إن لم يأكل ~~قتل وكأنه ms4443 يكرهه على التلبس بمنافي الصلاة جميع وقتها كعدم الطهارة ، ~~وبقولنا كأسير يخاف إلخ يندفع ما استشكله الزركشي من PageV04P459 كسلطان ~~ورب دين لا يقدر على وفائه فلا يجب قضاؤه كما في نسك الإسلام إذا صد عنه في ~~أول سني الإمكان لا يجب قضاؤه وفارق المرض وتالييه باختصاصه بجواز التحلل ~~به من غير شرط بخلاف المذكورات . ( أو ) نذر ( صلاة أو صوما في وقت ) لم ~~ينه عن فعل ذلك فيه ( ففاته ) ولو بعذر كمرض ومنع نحو عدو ( قضى ) وجوبا ~~لتعين الفعل في الوقت ولتفويته ذلك باختياره وفارق النسك في نحو العدو بأن ~~الواجب بالنذر كالواجب بالشرع وقد تجب الصلاة والصوم مع العجز فكذا يلزمان ~~بالنذر ، والنسك لا يجب إلا عند الاستطاعة فكذا النذر قاله البغوي وغيره ~~قال الزركشي وما ذكروه في الصلاة خلاف القياس بل القياس أنه يصلي كيف أمكن ~~في الوقت المعين ثم يجب القضاء لأن ذلك عذر نادر ، كما في الواجب بالشرع . ~~( أو ) نذر ( إهداء شيء ) من نعم أو غيرها وعينه في نذره أو بعده ( إلى ~~الحرم ) كأن قال لله علي أن أهدي هذا الثوب أو هذا البعير إلى الحرم أو إلى ~~مكة ( لزمه حمله إليه ) أي إلى الحرم نفسه إن لم يعين شيئا منه أو إلى ما ~~عينه منه إن عين ( إن سهل ) عملا بما التزمه ( و ) لزمه ( صرفه ) بعد ذبح ~~ما يذبح منه ( لمساكينه ) الشاملين لفقرائه والذي يذبح منه ما يجزئ في ~~الأضحية فإن لم # هامش تصور المنع من الصوم بأنه لا قدرة له على المنع من نيته ، والأكل ~~بالإكراه غير مفطر ، وبقولنا وكأن يكرهه يعلم الجواب عن قوله : إنه يصلي ~~كيف أمكن في الوقت المعين ، ثم يجب القضاء ؛ لأن ذلك عذر نادر كما في ~~الواجب بالشرع شرح م ر لكن الإشكال أقوى ؛ لأن الأسير الخائف مما ذكر مكره ~~حينئذ ، والمكره لا يفطر ، والمتلبس بالمنافي له أن يصلي لضرورة الوقت ، ~~ويعيد . ( قوله : قضى ) انظره في المرض مع ما تقدم فيما لو نذر سنة معينة ~~فأفطر للمرض فإن المعتمد عدم ms4444 وجوب القضاء سم على حج . ( قوله : وفارق ) أي ~~: وجوب القضاء في الصلاة ، والصوم بمنع نحو العدو ، وعدم وجوب قضاء النسك ~~إلخ . ( قوله : وقد تجب الصلاة ، والصوم مع العجز ) انظر وجه تعبيره بقد ~~بالنسبة للصلاة مع أنها لا تسقط أصلا مع العجز ، إلا أن يقال : إنها ~~للتحقيق بالنسبة للصلاة ، وللتقليل بالنسبة للصوم ، وعبارة شرح م ر بعد ~~قوله قضى لوجوبهما مع العجز ، ومعنى وجوب الصوم مع قيام العجز إلزام ذمته ~~به بمعنى أنه إذا زال العجز عنه قضاه . ( قوله : أنه يصلي كيف أمكن ) ولو ~~بالإيماء ، وهذا هو المعتمد ع ش . ( قوله : ثم يجب القضاء ) هو ظاهر في منع ~~نحو العدو كما يؤخذ من تعليله دون المرض ؛ لأن المريض إذا صلى بالإيماء ~~مثلا لا يعيد فلعل كلام الزركشي خاص بالمنع حرر . ( قوله : كما في الواجب ~~بالشرع ) فإنه إذا عجز عن فعله أول الوقت فإنه يصلي كيف أمكن ، ومع ذلك ~~يعيد ع ن ( قوله : أو غيرها ) مما يصح التصدق به لا كدهن نجس فشيء في كلام ~~المصنف كناية عن المنذور أي : ما يأتي به الناذر في صيغته ح ل . ( قوله : ~~أو بعده ) أي : وبعد إطلاقه كأن قال : لله علي أن أهدي بعيرا ، أو شاة ثم ~~عين كأن قال : هذا ، أو هذه ففي هذه له أن يعين ما لا يجزئ في الأضحية ~~كالتي قبلها ، وإذا ذبح لا يذبح ، إلا المجزئ كما سينبه عليه ح ل قال م ر ~~في شرحه : وقول الشيخ في شرح منهجه : أو بعده محل نظر ؛ لأن التعيين بعد ~~النذر إنما يكون في المطلق ، وسيأتي أن المطلق ينصرف لما يجزئ أضحية فلا ~~يصح تعيين غيره . ا ه . ومثله حج قال س ل : وفيما قاله نظر ؛ إذ الكلام هنا ~~في إهداء شيء مخصوص أي : من حيث الجنس كأن نذر إهداء بعير ، أو شاة ولا شك ~~أنه شامل لما لا يجزئ أضحية ، وأما ما قاله فهو فيما لو أطلق كما لو قال : ~~لله علي أن أهدي شيئا أي : ولم يعين ما يهديه فيلزمه ms4445 ما يجزئ في الأضحية ~~انتهى . ( قوله : كأن قال إلخ ) مثال للمعين في النذر ولم يمثل للمعين بعده ~~. ( قوله : لزمه حمله إليه ) أي : إن كان مما يحمل ولم يكن بمحله أزيد قيمة ~~كما يأتي شرح م ر ، وعليه إطعامه ، ومؤن حمله إليه ، فإن لم يكن له مال بيع ~~بعضه لذلك حج س ل . ( قوله : ولزمه صرفه لمساكينه ) ولا يجوز له الأكل منه ~~ولا لمن تلزمه نفقتهم PageV04P460 يجزئ فيها كظبي وصغير ومعيب تصدق به حيا ~~فلو ذبحه تصدق بلحمه وغرم ما نقص بذبحه أما إذا لم يسهل حمله كعقار ورحى ~~فيلزمه حمل ثمنه إلى الحرم ويشترط في لزوم حمله أيضا إمكان التعميم به حيث ~~وجب التعميم فإن لم يكن التعميم به كلؤلؤ فإن كانت قيمته في الحرم ومحل ~~النذر سواء تخير بين حمله وبيعه بالحرم وبين حمل ثمنه أو في أحدهما أكثر ~~تعين وقولي إن سهل من زيادتي وتعبيري بالشيء وبالحرم وبالمساكين أولى من ~~تعبيره بالهدي وبمكة وبمن بها لأن الحكم لا يختص بها مع ما في قوله بها من ~~إيهام غير المراد ( أو ) نذر ( تصدقا ) بشيء ( على أهل بلد معين لزمه ) ~~صرفه لمساكينه من المسلمين سواء الحرم وغيره فلا يجوز نقله كما في الزكاة ~~ومن نذر النحر بالحرم لزمه النحر به وتفرقة اللحم على مساكينه أو بغيره لم ~~يلزمه شيء ( أو ) نذر ( صوما بمكان لم يتعين ) الصوم فيه فله الصوم في # هامش قياسا على الكفارة ع ش على م ر . ( قوله : بعد ذبح ما يذبح ) أي : ~~وقت التضحية . ( قوله : لمساكينه ) أي : المقيمين ، والمستوطنين شرح م ر ، ~~وقوله : المقيمين أي : إقامة تقطع السفر ، وهو أربعة أيام صحاح كما يصرح به ~~مقابلته بالمستوطنين فمن نحر بالحرم لا يجزئه أن يعطي للحجاج الذين لم ~~يقيموا قبل عرفة أربعة أيام بمكة لما مر أنه لا ينقطع ترخصهم ، إلا بعد ~~عودهم إلى مكة بنية الإقامة ع ش على م ر . ( قوله : وغرم ما نقص بذبحه ) ~~ويدفعه من الدراهم لا من اللحم ع ش . ( قوله : أما إذا ms4446 لم يسهل ) بأن لم ~~يمكن أصلا ، أو عسر ، ولذا مثل بمثالين قال س ل : وظاهر أن المتولي لجميع ~~ذلك هو الناذر ، وأنه ليس لقاضي مكة نزعها منه ، وهو ظاهر . ويظهر ترجيح ~~أنه ليس له إمساكه بقيمته ؛ لأنه متهم في محاباته لنفسه ، ولاتحاد القابض ، ~~والمقبض انتهى . ( قوله : في لزوم حمله ) أي : الشيء بدليل قوله أيضا فكان ~~الأنسب تقديم قوله ، ويشترط في لزوم حمله على ما ذكره في مفهوم المتن . ( ~~قوله : حيث وجب التعميم ) بأن كانوا محصورين يسهل عدهم على الآحاد بمجرد ~~النظر ، فإن لم يكونوا محصورين جاز الاقتصار على ثلاثة منهم شرح م ر و ع ن ~~. ( قوله : أولى من تعبيره بالهدي ) لأنه في حالة الإطلاق يلزمه ما يجزئ ~~أضحية س ل . وأجيب بأن مراده الأصل بالهدي ما يهدى لا المتبادر منه ، وهو ~~إهداء شيء من النعم . ( قوله : من إيهام غير المراد ) لشموله الأغنياء س ل ~~( قوله : أو نذر تصدقا بشيء ) ويستثنى من التصدق ما لو نوى الناذر اختصاص ~~الكعبة بالمنذور ، فإن كان شمعا أشعله فيها ، أو دهنا أوقده في مصابيحها ، ~~أو طيبا طيبها به ز ي . ( قوله : لزمه صرفه ) ، وقياس ما مر تعميم ~~المحصورين وجواز الاقتصار على ثلاثة منهم في غير المحصورين شرح م ر . ( ~~قوله : من المسلمين ) عبارة شرح الإرشاد ، وشرطهم الإسلام ؛ إذ لا يجوز صرف ~~النذر لذمي كما صرح به جمع متقدمون ، وقضيته أنه لو كان جميع أهل البلد ~~كفارا لغا النذر سم على حج وبه صرح م ر لكن ينافيه ما مر عن ع ش أن النذر ~~للذمي ينعقد ، ويجوز صرفه لمسلم ، إلا أن يفرق بين الذمي الواحد ، وبين ~~جميع أهل البلد ؛ لأن قصد المعصية في الثاني أظهر فليحرر . ( قوله : سواء ~~الحرم ، وغيره ) ولا نظر لزيادة ثوابه أي : الصوم في الحرم . ا ه . شرح م ر ~~، وقوله : ولا نظر لزيادة ثوابه أي : الصوم يؤخذ منه أن الصوم يزيد ثوابه ~~في مكة على ثوابه في غيرها ، وهل يضاعف الثواب فيه قدر مضاعفة الصلاة ، أو ~~لا بل فيه مجرد ms4447 زيادة لا تصل لحد مضاعفة الصلاة ؟ فيه نظر . ومر في كلام ~~الشارح في الاعتكاف أن المضاعفة خاصة بالصلاة . ا ه . ع ش لكن التحقيق كما ~~تقدم في كتاب الحج أن المضاعفة الواردة في الصلاة تأتي في سائر العبادات ~~البدنية ، وغيرها تأمل . فإن قلت نذر الصوم بالحرم متضمن لإتيانه ، ومر أن ~~نذر إتيانه صحيح فإذا لم يلزمه ما ذكر فلم لا يلزمه إتيانه بنسك ؟ . قلت : ~~لازم الشيء لا يعطى حكمه كما قالوه في لازم المذهب إلخ شوبري . ( قوله : أو ~~بغيره ) منه ما لو نذر نحر شاة ببلد سيدي أحمد البدوي فلا يلزمه ؛ لأن ~~النحر لا يلزم ، إلا في بلد يطلب النحر فيه شيخنا عزيزي . ( قوله : لم ~~يلزمه شيء ) أي : لا في ذلك المحل ولا في غيره ع ش قال ح ل : أي : ~~PageV04P461 غيره سواء الحرم وغيره كما أن الصوم الذي هو بدل واجبات ~~الإحرام لا يتعين في الحرم ( أو ) نذر ( صلاته به ) أي بمكان ( فكاعتكاف ) ~~أي فكنذره فلا تتعين فيه لأنها لا تختلف باختلاف الأمكنة إلا المسجد الحرام ~~ومسجد المدينة والمسجد الأقصى فتتعين لعظم فضلها وإن تفاوتت فيه ويقوم ~~الأول مقام الأخيرين وأولهما مقام الآخر دون العكس كما علم ذلك من التنظير ~~فهو أعم مما عبر به ( أو ) نذر ( صوما ) مطلقا أو مقيدا بنحو دهر كحين ( ~~فيوم ) يحمل عليه لأنه أقل ما يفرد بالصوم ( أو أياما ) أي صومها ( فثلاثة ~~) لأنها أقل الجمع . ( أو ) نذر ( صدقة فبمتمول ) يتصدق به وإن قل وكذا لو ~~نذر التصدق بمال عظيم لأن الصدقة الواجبة لا تنحصر في قدر لأن الخلطاء قد ~~يشتركون في نصاب فيجب على أحدهم شيء قليل وتعبيري بمتمول أولى من قوله فيما ~~كان إذ لا يكفي بما لا يتمول ( أو ) نذر ( صلاة فركعتان ) تكفيان لأنهما ~~أقل واجب منها ( بقيام قادر ) إلحاقا للنذر بواجب الشرع ( أو ) نذره ( صلاة ~~قاعدا جاز ) فعلها ( قائما ) لإتيانه بالأفضل ( لا عكسه ) أي نذر الصلاة ~~قائما فلا يجوز فعلها قاعدا مع القدرة على القيام لأنه دون ما التزمه . ( ~~أو ) نذر ms4448 ( عتقا فرقبة ) تجزئ ولو ناقصة ككافرة لوقوع الاسم عليها ( أو ) ~~نذر ( عتق كافرة أو معيبة أجزأه رقبة كاملة ) لإتيانه بالأفضل ( فإن عين ) ~~رقبة ( ناقصة ) كلله علي عتق هذا العبد الكافر أو المعيب ( تعينت ) لتعلق ~~النذر بالعين . # هامش إن لم ينو تفرقة المذبوح على فقراء ذلك المكان ، وإلا لزمه الذبح ، ~~والتفرقة فيه ( قوله : إلا المسجد الحرام ) المذهب أنه خاص بالكعبة ، ~~والمسجد حولها ، وإن توسع عما كان عليه قال حج . ا ه . شوبري . وصح أن ~~الصلاة فيه بمائة ألف صلاة بل استنبطت من الأخبار كما بينته في حاشية مناسك ~~المصنف أنها فيه بمائة ألف ألف ألف صلاة في غير مسجد المدينة ، والأقصى ، ~~وبه يتضح الفرق بينها ، وبين الصوم شرح حج ( قوله : أو مقيدا بنحو دهر ) ~~كأن قال : نذر علي أن أصوم دهرا فيحمل قول دهرا على مطلق الزمن بخلاف الدهر ~~المعرف فإنه يحمل على جميع الأيام ، ويلزمه صومها ؛ حيث لا يكره له ذلك كما ~~قاله ح ل وغيره . ( قوله : أو أياما فثلاثة ) قال في الإيعاب : ومثل ذلك ~~الأيام فيلزمه ثلاثة فقط فيما يظهر ترجيحه من تردد طويل للأذرعي . ويأتي ~~نظير ما ذكر في صوم شهر ، أو الشهور فيلزمه في الأول شهر واحد ، وفي الثاني ~~ثلاثة لا غير فيما يظهر من تردد للزركشي في ذلك ولا نظر ؛ لكونه جمع كثرة ، ~~وأقله أحد عشر ؛ لأن ذلك من دقائق العربية فلا تنزل عليها الألفاظ العرفية ~~ا ه شوبري . ( قوله : جاز فعلها قائما ) ، ويفرق بين هذا ، وما تقدم من عدم ~~إجزاء المشي عن الركوب ، وعكسه أن القيام قعود ، وزيادة كما صرحوا به فوجد ~~المنذور هنا ، وزيادة ولا كذلك في الركوب ، والمشي س ل . وأقول وجه ذلك أن ~~القعود هو انتصاب ما فوق الفخذين ، وهو حاصل بالقيام ؛ لأن فيه انتصاب ما ~~فوق الفخذين ، وزيادة ، وهي انتصاب الفخذين ، والساقين ع ش على م ر ( قوله ~~: أو نذر عتقا ) الأولى الإعتاق ؛ لأن بعضهم أنكر الأول ، وإن قال النووي : ~~إن إنكاره جهل لكنه حسن ، إلا أن يجاب بأن في ارتكاب ms4449 الحسن الرد على المنكر ~~فكان أهم من ارتكاب الأحسن شوبري . ( قوله : ولو ناقصة ) ولتشوف الشارع ~~للعتق مع كونه غرامة سومح فيه . وخرج عن قاعدة يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع ~~س ل . ( قوله : تعينت ) فلو نذر عتق رقبة معينة ثم تلفت ، أو أتلفها قبل ~~الإعتاق لم يلزمه إبدالها ؛ لأن العتق حق الرقبة ، وإن أتلفها أجنبي لزمه ~~قيمتها لمالكها ولا يلزمه أن يشتري بها بدلها بخلاف الهدي فإن الحق فيه ~~للفقراء ، وهم موجودون قاله في البيان سم PageV04P462 # | ( كتاب القضاء ) # بالمد أي الحكم بين الناس ، والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى : { ~~وأن احكم بينهم بما أنزل الله } وقوله { فاحكم بينهم بالقسط } ، وأخبار ~~كخبر الصحيحين { إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران } وفي ~~رواية صحح الحاكم إسنادها { فله عشرة أجور } وما جاء في التحذير من القضاء ~~كقوله { : من جعل قاضيا ذبح بغير سكين } محمول على عظم الخطر فيه أو على من ~~يكره له القضاء أو يحرم عليه على ما يأتي ( توليه ) أي : القضاء ( فرض ~~كفاية ) في حق الصالحين له في الناحية ، أما تولية الإمام لأحدهم ففرض عين ~~عليه . [ درس ] ( فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه ) # هامش # | ( كتاب القضاء ) # . أي بيان أحكامه من كونه فرض كفاية أو فرض عين أو مندوبا أو مكروها أو ~~حراما وقد استوفاها المصنف وما يتعلق به من شرط القاضي ، وتلك الأحكام ~~الخمسة ظاهرة في القبول وتأتي في الإيجاب أيضا ما عدا كونه فرض كفاية ولا ~~ينافيه قول الشارح ، أما تولية الإمام لأحدهم ففرض عين ؛ لأن هذا على ~~العموم في حق الصالحين له فلا ينافي أنه قد يكون مندوبا أو مكروها أو حراما ~~لأوصاف توجد في بعض أفراد المتولي توجب ذلك فكما أوجبت تلك الأوصاف حرمة ~~قبوله ، أو كراهته مثلا أوجبت كراهة الإيجاب أو حرمته ؛ لأنه وسيلة له ~~وأصله قضاي ؛ لأنه من قضيت قلبت الياء همزة لتطرفها إثر ألف زائدة برلسي ، ~~وجمعه أقضية كقباء وأقبية . وهو لغة إحكام الشيء وإمضاؤه ؛ لأن القاضي يحكم ~~الشيء ويمضيه ، وشرعا ms4450 الولاية الآتية أو الحكم المترتب عليها أو إلزام من ~~له الإلزام بحكم الشرع فخرج الإفتاء شرح م ر ( قوله : فله عشرة أجور ) لا ~~ينافي ما قبله ؛ لأن الإخبار بالقليل لا ينفي الكثير ؛ ولجواز أنه أعلم ~~أولا بالأجرين فأخبر بهما ثم بالعشرة فأخبر بها أو أن الأجرين يساويان ~~العشرة . فإن قلت : العشرة يصح أن تجعل أجرا أو اثنين فما باله جعلها عشرة ~~؟ قلت يجوز أن تكون أنواعا من الثواب مختلفة يبلغ عددها هذا القدر فنبه ~~بذكر هذا العدد على ذلك نقله الشوبري من شرح الورقات لسم قال في شرح مسلم ~~أجمع المسلمون على أن هذا في حاكم عادل مجتهد ، أما غيره فيأثم بجميع ~~أحكامه وإن وافق الصواب ، وأحكامه كلها مردودة ؛ لأن إصابته اتفاقية وروى ~~الأربعة والحاكم والبيهقي خبر { القضاة ثلاثة قاض في الجنة وقاضيان في ~~النار } وفسر الأول بمن عرف الحق وقضى به ، والأخيران بمن عرف وجار ومن قضى ~~على جهل م ر . وقوله : وأحكامه مردودة أي إن لم يوله ذو شوكة كما أشار له ~~ابن الرفعة ا ه رشيدي ونظم بعضهم الأربعة بقوله : أعني أبا داود ثم الترمذي ~~والنسائي وابن ماجه فاحتذي . ( قوله : كقوله من جعل قاضيا ) عبارة م ر ~~وكالخبر الحسن { من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين } . ( قوله : أو على من ~~يكره له ) فيه أن الكراهة لا توجب هذا الوعيد الشديد . ( قوله توليه ) أي ~~قبوله ، ويحتاج القضاء إلى مول ومتول ومولى فيه كالأنكحة والدماء ومحل ~~وصيغة وسماها بعضهم أركانا . ( قوله : أما تولية الإمام ) ومن صرائح ~~التولية وليتك أو قلدتك أو فوضت إليك القضاء ومن كنايتها عولت واعتمدت عليك ~~فيه ولا يعتبر القبول لفظا بل يكفي فيه الشروع بالفعل كالوكيل كما أفتى به ~~الوالد نعم يرتد بالرد شرح م ر . PageV04P463 ، ولو ببذل مال أو خاف من ~~نفسه الميل ( و ) لزمه ( قبوله ) إذا وليه للحاجة إليه فيها فإن امتنع ~~أجبره ، وإنما يلزمه الطلب والقبول ( فيها ) أي : في ناحيته فلا يلزمانه في ~~غيرها ؛ لأن ذلك تعذيب لما فيه من ترك الوطن ms4451 بالكلية ؛ لأن عمل القضاء لا ~~غاية له بخلاف سائر فروض الكفاية المحوجة إلى السفر كالجهاد وتعلم العلم ( ~~أو ) لم يتعين فيها لكنه ( كان أفضل ) من غيره ( سنا ) أي : الطلب والقبول ~~( له ) فيها إذا وثق بنفسه وقولي وقبوله إلى آخره من زيادتي ( أو ) كان ( ~~مفضولا ، ولم يمتنع الأفضل ) من القبول ( كرها له ) أي : للمفضول لما في ~~خبر الصحيحين من { قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة لا تسأل ~~الإمارة } فإن كان الأفضل يمتنع من القبول فكالمعدوم واستثنى الماوردي من ~~الكراهة ما إذا كان المفضول أطوع وأقرب إلى القبول والبلقيني ما إذا كان ~~أقوى في القيام في الحق ، وذكر كراهة القبول من زيادتي ( أو ) كان ( مساويا ~~) لغيره ( فكذا ) أي : فيكرهان له ( إن اشتهر ) بالانتفاع بعلمه ( وكفي ) ~~بغير بيت المال ؛ لما فيه من الخطر بلا حاجة وعلى هذا حمل امتناع السلف ( ~~وإلا ) بأن لم يشتهر أو لم يكف بما ذكر ( سنا له ) لينتفع بعلمه أو ليكفى ~~من بيت المال . ويحرم طلبه بعزل صالح له ، ولو مفضولا وتبطل عدالة # هامش ( قوله ففرض عين عليه ) أي فورا في قضاء الإقليم ويتعين فعل ذلك على ~~قاضي الإقليم فيما عجز عنه كما يأتي ، ولا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن قاض ~~أو خليفة له ؛ لأن الإحضار من فوقها مشق وبه فارق اعتبار مسافة القصر بين ~~كل مفتيين ، أما إيقاع القضاء بين المتخاصمين ففرض عين على الإمام أو نائبه ~~، ويمتنع عليه الدفع أي دفع المتخاصمين من غير قضاء بينهما إذا أفضى لتعطيل ~~أو طول نزاع شرح م ر . ( قوله : فمن تعين إلخ ) بأن لم يوجد في الناحية ~~صالح للقضاء غيره شرح الروض ، والمراد بالناحية بلده ودون مسافة العدوى ع ن ~~بناء على أنه يجب في كل مسافة عدوى نصب قاض س ل . ( قوله : لزمه طلبه ) وإن ~~علم عدم الإجابة ( قوله : ولو ببذل مال ) أي زائد على ما يكفيه يومه وليلته ~~فيما يظهر ح ل و م ر قال ع ش على م ر وظاهره وإن كثر المال ms4452 ، ولعل الفرق ~~بين هذا وبين المواضع التي صرحوا فيها بسقوط الوجوب حيث طلب منه مال وإن قل ~~أن القضاء يترتب عليه مصلحة عامة للمسلمين فوجب بذله للقيام بتلك المصلحة ~~ولا كذلك غيره ا ه . ( قوله فإن امتنع أجبر ) استشكل تولية الممتنع بأن ~~امتناعه مع تعينه له مفسق وأجاب النووي بعدم فسقه ؛ لأن امتناعه غالبا يكون ~~بتأويل فلا يعصي بذلك جزما وإن أخطأ في تأويله ز ي . ( قوله : فلا يلزمانه ~~في غيرها ) نعم لو عين الإمام قاضيا وأرسله إلى ما فوق مسافة العدوى لزمه ~~الامتثال والقبول وإن بعدت ؛ لأن الإمام إذا عين أحدا لمصالح المسلمين تعين ~~ويتعين حمله على عدم وجود صالح للقضاء في المحل المبعوث إليه أو بقربه ~~وحينئذ يجتمع الكلامان س ل . ( قوله : كالجهاد إلخ ) أي فإن لها غاية فليس ~~فيها ترك الوطن بالكلية . ( قوله : سنا وقوله بعد : كرها ) لا يقال ينافي ~~ذلك قوله سابقا : توليه فرض كفاية في حق الصالحين له ؛ لأنا نقول كونه فرض ~~كفاية في حقهم على الجملة لا ينافي كونه قد يسن وقد يكره ؛ لخصوص من اتصف ~~بالوصف المقتضي للسن أو الكراهة تأمل . قوله : إذا وثق بنفسه ) فإن خاف على ~~نفسه لزمه الامتناع كما في الذخائر ورجحه الزركشي شرح م ر وهو المعتمد ~~خلافا لما يقتضيه صنيع شارح الروض من أنه يحترز إذا خاف عليها إذ ظاهره في ~~هذه الحالة جواز الإقدام ع ن . ( قوله : أطوع ) أي يطاوعه الناس ويمتثلون ~~لحكمه أكثر من الفاضل ا ه . ( قوله وأقرب ) تفسير وقوله : إلى القبول أي ~~قبول الناس لحكمه أي فلا يكرهان حينئذ بل يجوزان كما قاله م ر فعلم أنهما ~~تعتريهما الأحكام الخمسة . ( قوله ما إذا كان أقوى في القيام في الحق ) أي ~~قبول حكمه بأن يطاع وألزم فيه بمجلس الحكم ع ن . ( قوله : لينتفع بعلمه إلخ ~~) التعليل على اللف والنشر المرتب . ( قوله : أو ليكفى إلخ ) هذا يشعر ~~بجواز PageV04P464 الطالب والتصريح بسن القبول من زيادتي . ( وشرط القاضي ~~كونه أهلا للشهادات ) بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا عدلا ms4453 سميعا بصيرا ~~ناطقا ( كافيا ) لأمر القضاء فلا يولاه كافر وصبي ومجنون ، ومن به رق وأنثى ~~وخنثى وفاسق ، ومن لم يسمع وأعمى وأخرس وإن فهمت إشارته ومغفل ومختل النظر ~~بكبر أو مرض لنقصهم ( مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس ~~وأنواعها ) فمن أنواع القرآن والسنة العام والخاص والمجمل والمبين والمطلق ~~والمقيد والنص والظاهر والناسخ والمنسوخ ، ومن أنواع السنة المتواتر ~~والآحاد والمتصل وغيره ، ومن أنواع القياس الأولى والمساوي والأدون كقياس ~~الضرب للوالدين على التأفيف لهما وقياس إحراق مال اليتيم على أكله في ~~التحريم فيهما وقياس التفاح على البر في باب # هامش أخذ الرزق على القضاء وهو كذلك ففي التهذيب يجوز للإمام والقاضي ~~المعسر أن يأخذ من بيت المال ما يكفيه ، وما يحتاج إليه من نفقة وكسوة ~~لائقة به ، أما أخذه الأجرة على القضاء ففي الروضة عن الهروي أن له أخذها ~~إن كانت أجرة مثل عمله إن لم يكن له رزق من بيت المال ز ي . . ( قوله ويحرم ~~طلبه إلخ ) فإن فعل ذلك وولي نفذ للضرورة ، وغير الصالح يجب عزله ويستحب ~~بذل المال لعزله س ل وعبارة الروض وشرحه وحرم على الصالح للقضاء طلبه له ~~وبذل مال لعزل قاض صالح له ولو كان دونه وبطلت بذلك عدالته فلا تصح توليته ~~والمعزول به على قضائه حيث لا ضرورة ، لأن العزل بالرشوة حرام وتولية ~~المرتشي للراشي حرام ا ه بحروفه . ( قوله كونه أهلا للشهادات ) فيه إحالة ~~على مجهول إلا أن يقال : اتكل في ذلك على شهرته . ( قوله : سميعا ) ولو ~~بالصياح ز ي . ( قوله : بصيرا ) ولو بالنهار فقط أو في الليل فقط على ~~الأوجه أو ببصره ضعف لا يمنع من أن يفرق بين الصور القريبة منه ز ي وقوله : ~~أو في الليل فقط مخالف لما في شرح م ر وعبارته فلو كان يبصر ليلا فقط قال ~~الأذرعي ينبغي منعه . ( قوله : كافيا لأمر القضاء ) أي ناهضا للقيام بأمره ~~بأن يكون ذا يقظة تامة وقوة على تنفيذ الحق فلا يولى مغفل ومختل نظر لكبر ~~أو مرض شرح م ms4454 ر . ( قوله : فلا يولاه كافر ) ، وما اعتيد من نصب حاكم ~~للذميين منهم فهو تقليد رياسة لا حكم فهو كالمحكم لا الحاكم ز ي ومن ثم لا ~~يلزمهم حكمه إلا إن رضوا به شرح م ر . ( قوله : وهو للعارف ) ولا يشترط ~~نهايته في كل ما ذكر بل يكفي الدرجة الوسطى في ذلك مع الاعتقاد الجازم وإن ~~لم يتقن قوانين علم الكلام المدونة ، واجتماع ذلك كله إنما هو شرط للمجتهد ~~المطلق الذي يفتي في جميع أبواب الفقه ، أما مقلد لا يعدو أي لا يجاوز مذهب ~~إمام خاص فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في ~~قوانين الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع ، ومن ثم لم يجز له ~~العدول عن نص إمامه شرح م ر . ( قوله : العام والخاص ) العام لفظ يستغرق ~~الصالح له من غير حصر كقوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } ، والخاص بخلافه ~~كقوله عليه الصلاة والسلام { : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن ~~شاء أفطر } . ( قوله : والمجمل ) وهو ما لم تتضح دلالته مثل قوله تعالى { ~~وآتوا الزكاة } ، و { خذ من أموالهم صدقة } ؛ لأنه لم يعلم منهما قدر ~~الواجب ، والمبين مثل قوله { وفي عشرين نصف دينار } . ( قوله والنص ) وهو ~~ما دل دلالة قطعية ، والظاهر ما دل دلالة ظنية ، وقوله والناسخ والمنسوخ ~~كآيتي عدة الوفاة ( قوله والمتصل ) أي باتصال رواته إلى الصحابي فقط ويسمى ~~الموقوف ، أو إلى النبي ويسمى المرفوع شرح م ر . ( قوله الأولى ) وهو ما ~~قطع فيه بنفي الفارق ، والمساوي وهو ما يبعد فيه انتفاء الفارق ، والأدون ~~ما لا يبعد فيه ذلك م ر قال ع ش قوله : ما يبعد فيه انتفاء الفارق الصواب ~~حذف انتفاء وإبداله بوجود PageV04P465 الربا بجامع الطعم ( وحال الرواة ) ~~قوة وضعفا فيقدم عند التعارض الخاص على العام والمقيد على المطلق والنص على ~~الظاهر والمحكم على المتشابه والناسخ والمتصل والقوي على مقابلها ( ولسان ~~العرب ) لغة ونحوا وصرفا وبلاغة ( وأقوال العلماء ) إجماعا واختلافا فلا ~~يخالفهم في اجتهاده ( فإن فقد الشرط ) المذكور بأن لم ms4455 يوجد رجل متصف به ( ~~فولى سلطان ذو شوكة مسلما غير أهل ) كفاسق ومقلد وصبي وامرأة ( نفذ ) ~~بمعجمة ( قضاؤه للضرورة ) ؛ لئلا تتعطل مصالح الناس ، وتعبيري بمسلما غير ~~أهل أعم من قوله فاسقا أو مقلدا وهو الأوفق لتعليلهم ، ومقتضى كلام الروضة ~~وأصلها ، وصرح به ابن عبد السلام في الصبي والمرأة وإن خالفه بعضهم تفقها ~~ومعلوم أنه يشترط في غير الأهل معرفة طرف من الأحكام . ( وسن للإمام أن ~~يأذن للقاضي في الاستخلاف ) إعانة له ( فإن أطلق التولية ) بأن لم يأذن له ~~في الاستخلاف ، ولم ينهه عنه ( استخلف ) ، ولو بعضه ( فيما عجز عنه ) ~~لحاجته إليه دون ما يقدر عليه ( أو ) أطلق ( الإذن ) بأن لم يعمم له في ~~الإذن في الاستخلاف ، ولم يخصص ( ف ) يستخلف ( مطلقا ) ، وهذه من زيادتي ~~وكإطلاق الإذن تعميمه كما فهم منه بالأولى وإن خصصه بشيء لم يتعده أو نهاه ~~عن الاستخلاف لم يستخلف ويقتصر على ما يمكنه إن كانت توليته أكثر منه . ( ~~وشرطه ) أي : المستخلف بفتح اللام ( كالقاضي ) أي : كشرطه السابق ( إلا أن ~~يستخلفه في ) أمر ( خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما # هامش ا ه . ( قوله والمقيد على المطلق ) المطلق ما دل على الماهية بلا ~~قيد ، والمقيد ما دل عليها بقيد كقوله تعالى { فتحرير رقبة مؤمنة } في آية ~~القتل والمطلق { فتحرير رقبة } في آية الظهار . ( قوله والمحكم ) كقوله ~~تعالى { ليس كمثله شيء } فهذه نص في أنه لا يماثله شيء في ذاته ولا في ~~صفاته ولا في أفعاله والمتشابه مثل قوله تعالى { الرحمن على العرش استوى } ~~، { يد الله فوق أيديهم } ، { ويبقى وجه ربك } . ( قوله : والقوي ) أي من ~~الرواة . ( قوله : ولسان العرب ) ؛ لأن الشريعة وردت بلسان العرب فتتوقف ~~معرفة أحكامها عليه ز ي . ( قوله : فلا يخالفهم في اجتهاده ) أي وعرف أصول ~~الاجتهاد أي ولو بملكة حصلت له من الأدلة الشرعية وإن لم يعرفها بطريق ~~المتكلمين وصناعتهم لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يكونوا ينظرون فيها ~~وهم أكمل الأمة نظرا واجتهادا ولا يشترط حفظه للقرآن ولا معرفته للخط ز ي . ~~( قوله : فإن فقد ms4456 الشرط ) المراد به الجنس قال ز ي والفقد ليس بقيد فحيث ~~ولاه ذو شوكة نفذ حكمه ا ه أي سواء وجد الأهل أم لا . ( قوله : سلطان ) خرج ~~بالسلطان غيره كقاضي العسكر فإنه لا يصح توليته غير الأهل ولا ينفذ قضاء ما ~~ولاه س ل . ( قوله ذو شوكة ) عبارة م ر أو ذو شوكة ا ه فتولية السلطان ~~مطلقا صحيحة سواء كان ذا شوكة أم لا وعبارة أصله مع شرحي م ر وحج فولى ~~سلطان أو من له شوكة غيره بأن يكون بناحية انقطع غوث السلطان عنها ولم ~~يرجعوا إلا إليه وظاهر كلامه عدم استلزام السلطنة للشوكة . ( قوله للضرورة ~~) أي لضرورة الناس أي اضطرارهم إلى القاضي وشدة احتياجهم إليه لتعطل ~~مصالحهم بدونه شوبري وقوله ؛ لئلا تتعطل إلخ علة للعلة أو للمعلل مع علته ~~قال البلقيني : يستفاد من ذلك أنه لو زالت شوكة من ولاه بموت أو نحوه انعزل ~~لزوال الضرورة وأنه لو أخذ شيئا من بيت المال على ولاية القضاء أو جوامك في ~~نظر الأوقاف استرد منه ؛ لأن قضاءه إنما نفذ للضرورة ولا كذلك المال . ( ~~قوله : وهو ) أي تعبيري بمسلما وقوله الأوفق لتعليلهم وهو قوله : ؛ لئلا ~~تتعطل إلخ . ( قوله : وصرح به ) أي بغير الأهل بأن قال : غير أهل كصبي ~~وامرأة . . ( قوله ولو بعضه ) أي أباه أو ابنه حيث ثبتت عدالتهما عند غيره ~~ح ل ، أما إذا فوض الإمام لشخص اختيار قاض فلا يختار والده ولا ولده كما لا ~~يختار نفسه ز ي . ( قوله : مطلقا ) أي فيما عجز عنه وغيره والمعتمد أنه لا ~~يستخلف إلا عند العجز م ر PageV04P466 يتعلق به ويحكم باجتهاده ) إن كان ~~مجتهدا ( أو اجتهاد مقلده ) بفتح اللام إن كان مقلدا بكسرها لأنه إنما يحكم ~~بمعتقده ( ولا يشترط عليه خلافه ) أي : خلاف الحكم باجتهاده أو اجتهاد ~~مقلده ؛ لأنه لا يعتقده . ( وجاز نصب أكثر من قاض بمحل ) كبلد وإن لم يخص ~~كلا منهم بمكان أو زمان أو نوع كالأموال أو الدماء أو الفروج هذا ( إن لم ~~يشرط اجتماعهم على الحكم ms4457 ) وإلا فلا يجوز لما يقع بينهم من الخلاف في محل ~~الاجتهاد ويؤخذ من التعليل أن عدم الجواز محله في غير المسائل المتفق عليها ~~وهو ظاهر وقولي أكثر من قاض أعم من قوله : قاضيين وقيده الماوردي بقوله : ~~ما لم يكثروا وفي المطلب يجوز أن يناط بقدر الحاجة ( و ) جاز ( تحكيم اثنين ~~) فأكثر ( أهلا للقضاء ) واحدا أو أكثر ( في غير عقوبة لله تعالى ) ، ولو ~~مع وجود قاض أو في قود أو نكاح وخرج بالأهل غيره فلا يجوز تحكيمه أي : مع ~~وجود الأهل وإلا جاز حتى في عقد نكاح امرأة لا ولي لها خاص وبغير عقوبة ~~الله تعالى عقوبته من حد وتعزير فلا يجوز التحكيم فيها إذ ليس لها طالب ~~معين ويؤخذ من هذا التعليل أن حق الله تعالى المالي الذي لا طالب له معين ~~لا يجوز فيه التحكيم وهو ظاهر ، وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بما ~~ذكره ، وقضية كلامهم أن للمحكم أن يحكم بعلمه وهو ظاهر وإن زعم بعض ~~المتأخرين أن الراجح خلافه وقال الأذرعي لم أر فيه شيئا أي : صريحا ( ولا ~~ينفذ حكمه إلا برضاهما به قبله ) ؛ لأن رضاهما هو المثبت للولاية فلا بد من ~~تقدمه بقيد زدته بقولي ( إن لم يكن أحدهما قاضيا ) وإلا فلا يشترط رضاهما ~~بناء على أن ذلك تولية منه فلو حكما اثنين لم ينفذ حكم أحدهما حتى يجتمعا ~~بخلاف تولية قاضيين ليجتمعا على الحكم لظهور الفرق قاله في المطلب ، أما ~~الرضا بالحكم بعده فليس بشرط كحكم الحاكم ( ولا يكفي رضا جان ) # هامش ع ش . ( قوله : لما يقع بينهم إلخ ) عبارة م ر : لأن اجتهادهما ~~مختلف غالبا فلا تنفصل الخصومات . . ( قوله تحكيم اثنين أهلا ) تحكيم مصدر ~~مضاف لفاعله ، وأهلا مفعوله قال القاضي في شرح الحاوي يشترط العلم بتلك ~~المسألة فقط ويجوز التحكيم في ثبوت هلال رمضان كما بحثه الزركشي وينفذ على ~~من رضي بحكمه فيجب عليه الصوم دون غيره م ر ع ن . ( قوله : ولو مع وجود قاض ~~) أي إذا كان المحكم مجتهدا ، أما إذا ms4458 لم يكن كذلك فلا يجوز ولو مع وجود ~~قاض ضرورة ع ش . فيمتنع التحكيم الآن لوجود القضاة ولو قضاة ضرورة كما نقله ~~ز ي عن م ر إلا إذا كان القاضي يأخذ مالا له وقع فيجوز التحكيم حينئذ كما ~~قاله ح ل . ( قوله : أو في قود ) أي ولو كان التحكيم في قود إلخ فهو معطوف ~~على الغاية . ( قوله وإلا جاز ) المعتمد أنه لا يجوز تحكيم غير الأهل مع ~~وجود القاضي ولو قاضي ضرورة س ل ( قوله : من حد ) كحد شرب الخمر بخلاف حد ~~القذف ؛ لأنه حق آدمي . ( قوله : الذي لا طالب له معين ) كالزكاة ع ش أي ~~حيث كان المستحقون غير محصورين . ( قوله أن يحكم بعلمه ) المعتمد أنه لا ~~يجوز له ولا لقاضي الضرورة الحكم بعلمهما س ل ( قوله إلا برضاهما ) أي لفظا ~~فلا أثر للسكوت شرح م ر . ( قوله بناء على أن إلخ ) رد في الكفاية هذا ~~البناء بأن ابن الصباغ وغيره قالوا ليس التحكيم تولية فلا يحسن البناء ، ~~وقد يجاب بأن محل هذا إذا صدر التحكيم من غير قاض شرح البهجة ( قوله فلو ~~حكما اثنين إلخ ) ليس المقام للتفريع كما لا يخفى فكان الأولى التعبير ~~بالواو ومقتضى قوله : بخلاف تولية قاضيين إلخ أن يقول ولو حكما اثنين ~~ليجتمعا على الحكم صح التحكيم ، وأما قوله : لم ينفذ حكم أحدهما إلخ فهو ~~بحث آخر لا تقتضيه المقابلة لما بعده كما لا يخفى . ( قوله : بخلاف تولية ~~قاضيين إلخ ) أي حيث لا يجوز كما تقدم وقوله لظهور الفرق وهو أن القاضيين ~~يقع بينهما الخلاف في محل الاجتهاد بخلاف المحكمين وفيه أن المحكمين قد ~~يكونان مجتهدين إلا أن يقال : هذا نادر . ( قوله ولا يكفي رضا جان ) بأن ~~ادعى شخص على آخر أنه يستحق عليه دما فتنازعا PageV04P467 هو أعم من قوله : ~~رضا قاتل بحكم ( في ضرب دية على عاقلته ) بل لا بد من رضاهم أيضا به ، ولو ~~كانوا فقراء ؛ لأنهم لا يؤاخذون بإقراره فكيف يؤاخذون برضاهم ( ولو رجع ~~أحدهما قبله ) أي : قبل الحكم ، ولو ms4459 بعد إقامة المدعي شاهدين ( امتنع ) ~~الحكم وليس للمحكم أن يحبس بل غايته الإثبات والحكم وإذا حكم بشيء من ~~العقوبات كالقود وحد القذف لم يستوفه ؛ لأن ذلك يخرم أبهة الولاة # | ( فصل ) فيما يقتضي انعزال القاضي أو عزله وما يذكر معه . # . لو ( زالت أهلية ) أي : أهلية القاضي ( بنحو جنون وإغماء ) كغفلة وصمم ~~ونسيان يخل بالضبط وفسق ( انعزل ) لوجود المنافي ولأن القضاء عقد جائز ، ~~نعم لو عمي بعد سماع البينة وتعديلها ولم يحتج لإشارة نفذ حكمه في تلك ~~الواقعة وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( فلو عادت ) أهليته ( لم تعد ~~ولايته ) كالوكالة وغيرها من العقود ( وله عزل نفسه ) كالوكيل وهذا من ~~زيادتي ( وللإمام عزله بخلل ) # هامش في إثباته فحكما شخصا يحكم فحكم بأن القتل خطأ فلا ينفذ حكمه إلا ~~برضا عاقلة الجاني وهذا في قوة قوله : يشترط زيادة على رضا المحكمين رضا ~~العاقلة في هذه الصورة فظهر ارتباطه بما قبله . ( قوله : ولو بعد إقامة ~~المدعي شاهدين ) بأن قال المدعى عليه للمحكم عزلتك فليس له أن يحكم ز ي ( ~~قوله : يخرم ) من باب ضرب ( قوله أبهة الولاة ) أي فخرهم وشرفهم وعظمتهم ~~قال في المختار الأبهة العظمة والكبر وهي بضم الهمزة وتشديد الباء الموحدة # | ( فصل : فيما يقتضي انعزال القاضي إلخ ) # الأنسب تأخير هذا الفصل عما بعده لأن العزل بعد ثبوت التولية كما صنع في ~~الروض . ( قوله : انعزال القاضي ) أي من غير عزل وقوله أو عزله أي بعزل ~~الإمام مثلا وقوله : وما يذكر معه أي من قوله وينعزل بانعزاله نائبه . ( ~~قوله : بنحو جنون وإغماء ) كان الأولى الاقتصار على الإغماء فيقول بنحو ~~إغماء ، وظاهر صنيعه أن الغفلة وإن لم تخل بالضبط تقتضي العزل ح ل . ( قوله ~~وإغماء ) وإن قل الزمن م ر ولو لحظة خلافا للشرح وإنما استثنى في نحو ~~الشريك مقدار ما بين الصلاتين كما مر ؛ لأنه يحتاط هنا ما لا يحتاط ثم ~~وينعزل بمرض لا يرجى زواله وقد عجز معه عن الحكم س ل . ( قوله : كغفلة ) ~~قال في التحفة بحيث إذا نبه لا يتنبه ms4460 . ( قوله : وصمم ) أي وعمى كما يدل ~~عليه قوله : نعم إلخ وعبارة ح ل وقوله وصمم أي بحيث لا يسمع برفع الصوت فلا ~~ينافي ما تقدم أن سماعه بالصياح يكفي . ( قوله : وفسق ) ولو كان قاضي ضرورة ~~وولي مع فسقه وزاد فسقه بأن كان بحيث لو عرض على من ولاه لرضي به وولاه لم ~~ينعزل وإلا انعزل م ر ز ي . قوله : لإشارة ) أي بين الخصمين بأن كانا ~~معروفي الاسم والنسب ع ش ( قوله : فلو عادت أهليته إلخ ) ظاهره ولو كان ~~الزائل عمى وصمما ، ونقل عن شيخنا أن الأعمى إذا عاد بصيرا عادت ولايته ~~وينبغي أن يكون مثله الصمم ح ل فقوله لم تعد ولايته أي في غير زوال العمى ~~والصمم ونقل سم عن م ر اعتماده في العمى وعليه فيكون مانعا لا سالبا كما هو ~~ظاهر وعبارة طب فلو عمي ثم أبصر فإن تحقق حصول العمى حقيقة احتيج إلى تولية ~~جديدة وإلا فلا وعلى هذا الثاني يحمل قول البلقيني : إنه لو أبصر بعد العمى ~~لم يحتج لتولية جديدة . ( قوله : وغيرها من المعقود ) ويستثنى من الغير ~~المشروط له النظر إذا زالت أهليته ثم عادت فإنها تعود ولايته وفيه أن ~~المذكور في كلام المصنف في آخر باب الوقف أنه لا ينعزل وغاية الأمر أن ~~العارض مانع من تصرفه وكذا تستثنى الحاضنة والأب والجد . ا ه . ح ل . ( ~~قوله بخلل ) أي لا يقتضي انعزاله ككثرة الشكاوى منه أو ظن أنه ضعف أو زالت ~~هيبته في القلوب ؛ وذلك لما فيه من الاحتياط ، أما ظهور ما PageV04P468 ظهر ~~منه ويكفي فيه غلبة الظن ، ومحل هذا وما قبله إن وجد ثم صالح غيره للقضاء ( ~~وبأفضل ) منه ( وبمصلحة ) كتسكين فتنة سواء أعزله بمثله أو بدونه ، وذكر ~~حكم دونه من زيادتي ( وإلا ) بأن لم يكن شيء من ذلك ( حرم ) عزله ( و ) ~~لكنه ( ينفذ ) طاعة للإمام بقيد زدته بقولي ( إن وجد ) ثم ( صالح ) غيره ~~للقضاء وإلا فلا ينفذ ، أما القاضي فله عزل خليفته بلا موجب بناء على ~~انعزاله بموته ( ولا ينعزل ms4461 قبل بلوغه عزله ) لعظم الضرر بنقض الأحكام وفساد ~~التصرفات نعم لو علم الخصم أنه معزول لم ينفذ حكمه له لعلمه أنه غير حاكم ~~باطنا ذكره الماوردي ( فإن علقه ) أي : عزله ( بقراءته كتابا انعزل بها ~~وبقراءة ) من غيره ( عليه ) ؛ لأن الغرض إعلامه بصورة الحال لا قراءته ~~بنفسه وصوب الإسنوي عدم انعزاله بقراءة غيره عليه كما في مسألة الطلاق ~~والقائل بالأول فرق بأن المرعي ثم النظر إلى الصفات وهنا إلى الإعلام وكما ~~ينعزل بقراءته الكتاب ينعزل بمعرفته ما فيه بتأمله وإن لم يكن قراءة حقيقة ~~( وينعزل بانعزاله ) بموت أو غيره ( نائبه ) ؛ لأنه فرعه ( لا قيم يتيم ~~ووقف ) فلا ينعزل بذلك ؛ لئلا تتعطل أبواب المصالح ( ولا من استخلفه بقول ~~الإمام : استخلف عني ) ؛ لأنه خليفة الإمام والأول سفير في التولية بخلاف ~~ما لو قال له استخلف عن نفسك أو أطلق فينعزل بذلك لظهور غرض المعاونة له ~~فلا تشكل الثانية بنظيرتها من الوكالة إذ ليس الغرض ثم معاونة الوكيل بل ~~النظر في حق الموكل فحمل # هامش يقتضيه فلا يحتاج معه إلى عزل لانعزاله به ز ي و م ر . ( قوله ~~وبأفضل منه ) رعاية لمصلحة المسلمين وهذا في الأمر العام أما الخاص كإمامة ~~وتدريس وأذان وتصوف ونظر ونحوها فلا تنعزل أربابها بالعزل من غير سبب كما ~~أفتى به جمع كثير من المتأخرين وهو المعتمد شرح م ر وعبارة ح ل وخرج ~~بالقاضي الإمام إلخ وهي أولى لأن الكلام في القاضي فلا يحسن تقييده بما ذكر ~~. ( قوله وذكر حكم دونه ) أي الشامل له قوله وبمصلحة ع ش . ( قوله وإلا حرم ~~) أي بخلاف القاضي فإن له عزل نوابه من غير سبب شرح م ر فقول الشارح فله ~~عزل خليفته أي أو نائبه ( قوله بناء على انعزاله بموته ) ؛ لأن كل من انعزل ~~بموت شخص فله عزله في حياته كالوكيل والشريك . ( قوله بلوغه عزله ) مصدر ~~مضاف لمفعوله وعزله فاعل بالمصدر ز ي . ( قوله : لعظم الضرر ) أي من شأنه ~~ذلك حتى لو ولي في أمر خاص لم ينعزل حتى يبلغه خبر ms4462 العزل بخلاف الوكيل ولو ~~في أمر عام فإنه ينعزل قبل بلوغه خبر عزله ؛ لأن من شأنه عدم عظم الضرر في ~~نقض التصرفات ز ي ويثبت عزله بعدلي شهادة أو استفاضة لا بإخبار واحد ولا ~~يكفي كتاب مجرد وإن حفته قرائن تبعد تزوير مثله ع ن . ( قوله : حكمه له ) ~~أما حكمه عليه فينفذ سم ( قوله : لعلمه أنه إلخ ) الأوجه خلافه ؛ لأن علم ~~الخصم بعزل القاضي لا يخرجه عن كونه قاضيا شرح م ر و ز ي وعبارة الشوبري لا ~~نسلم أنه غير حاكم باطنا ؛ لأنه إذا لم يبلغه خبر العزل فهو باق على ولايته ~~ولا عبرة بعلم الخصم أن الإمام عزله ا ه . ( قوله فإن علقه إلخ ) ولو كتب ~~إليه عزلتك أو أنت معزول من غير تعليق على القراءة لم ينعزل ما لم يأته ~~الكتاب كما قاله البغوي وغيره ولو جاءه بعض الكتاب وانمحى موضع العزل لم ~~ينعزل وإلا انعزل كما بحثه بعضهم ز ي . ( قوله انعزل بها ) ويكفي قراءة محل ~~العزل فقط م ر . ( قوله : كما في مسألة الطلاق ) أي إذا كانت غير أمية ~~وقرأه عليها غيرها ح ل . ( قوله : وينعزل بانعزاله نائبه ) الراجح أن نائبه ~~لا ينعزل إلا إذا بلغه العزل ز ي وإن لم يبلغ الأصل فينعزل حينئذ النائب لا ~~الأصل ، وكذا لو بلغ العزل الأصل دون النائب خلافا للبلقيني سم ( قوله لا ~~قيم يتيم ووقف ) المراد بقيم الوقف ناظره كما يفهم من عبارة أصله نعم لو ~~كان للقاضي نظر وقف بشرط الواقف فأقام شخصا عليه انعزل ؛ لأنه في الحقيقة ~~نائبه سم . ( قوله : فلا تشكل الثانية إلخ ) كأن قال الموكل للوكيل وكل ~~وأطلق أي لم يقل عني ولا عنك فإنه يحمل PageV04P469 الإطلاق على إرادته . ( ~~ولا ينعزل قاض ووال ) والتصريح به من زيادتي ( بانعزال الإمام ) بموت أو ~~غيره لشدة الضرر في تعطيل الحوادث ، وتعبيري بالانعزال هنا وفي القيم أعم ~~من تعبيره بالموت ( ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا ) قول ( معزول ~~حكمت بكذا ) ؛ لأنهما لا يملكان الحكم ms4463 حينئذ فلا يقبل إقرارهما به ( ولا ~~شهادة كل ) منهما ( بحكمه ) ؛ لأنه يشهد على فعل نفسه ( إلا إن شهد بحكم ~~حاكم ، ولم يعلم القاضي أنه حكمه ) فتقبل شهادته كما تقبل شهادة المرضعة ~~كذلك فإن علم القاضي أنه حكمه لم تقبل شهادته به كما لو صرح به وقولي : ولم ~~يعلم إلى آخره من زيادتي . ( ولو ادعي على متول جور في حكم لم يسمع ) ذلك ( ~~إلا ببينة ) فلا يحلف لأنه نائب الشرع والدعوى على النائب دعوى على المنيب ~~ولأنه لو فتح باب التحليف لتعطل القضاء قال الزركشي هذا إن كان موثوقا به ~~وإلا حلف ( أو ) ادعي عليه ( ما ) أي : شيء ( لا يتعلق بحكمه أو على معزول ~~شيء ) كأخذ مال برشوة أو بشهادة من # هامش على أنه وكيل عن الموكل . ( قوله فحمل الإطلاق على إرادته ) أي ~~الموكل ، ونقل عن شيخنا أن محل هذا كله إذا لم يعين الإمام المأذون في ~~استخلافه فإن عينه بأن قال : استخلف فلانا فهو خليفة الإمام مطلقا ح ل . . ~~( قوله : ولا ينعزل قاض ) ولو قاضي ضرورة إذا لم يوجد مجتهد ، أما مع وجوده ~~فإن رجي توليه انعزل وإلا فلا فائدة في انعزاله ع ن ( قوله ووال ) كالأمير ~~والمحتسب وناظر الجيش ووكيل بيت المال وما أشبه ذلك شرح م ر ( قوله ~~والتصريح به ) ؛ لأنه علم من كلام الأصل ؛ لأنه في معنى القاضي . ( قوله ~~لشدة الضرر ) ولأن الإمام إنما يولى القضاء نيابة عن المسلمين بخلاف تولية ~~القاضي لنوابه فإنه عن نفسه شرح م ر . ( قوله : ولا يقبل ) أي إلا ببينة ؛ ~~لأنه حينئذ لم يقدر على الإنشاء شرح الروض . ( قوله : في غير محل ولايته ) ~~ولو على أهل محل ولايته ز ي ( قوله : ولا قول معزول حكمت بكذا ) أي الإقرار ~~بالحكم كما يدل عليه قوله : فلا يقبل إقرارهما وخرج بالمعزول ما لو قال قبل ~~عزله : كنت حكمت بكذا فإنه يقبل وإن لم تكن بينة حتى لو قال : حكمت على أهل ~~هذه البلد بطلاق نسائهم وعتق عبيدهم أي وهن محصورات ، وكذلك العبيد كما ~~بحثه الأذرعي ms4464 عمل به كما في الروضة وأصلها ز ي ( قوله ولا شهادة كل بحكمه ) ~~خرج بحكمه ما لو شهد أن فلانا أقر في مجلس حكمه بكذا فيقبل كما جزم به في ~~الروضة وأصلها والمراد بمحل ولايته نفس بلد قضائه المحوط بالسور أو البناء ~~المتصل بها سم لا البساتين والمزارع . ( قوله : ولم يعلم القاضي ) أي الذي ~~حصلت الدعوى عنده . ( قوله : كما تقبل شهادة المرضعة كذلك ) بأن تقول : ~~أشهد أن بينهما رضاعا محرما أو أرضعتهما رضاعا محرما أي حيث لم تطلب أجرة ~~في ذلك ويطلب الفرق بين عدم قبول القاضي وقبول المرضعة حيث لم تطلب أجرة ~~وكتب أيضا مقتضاه أنه لا يقبل قول المرضعة أرضعتهما إرضاعا محرما مع أنه ~~يقبل قولها فكان الأولى إسقاط قوله كذلك ح ل وعبارة س ل قوله كما تقبل ~~شهادة المرضعة وإن شهدت على فعل نفسها حيث لم تطلب أجرة بخلاف القاضي إذا ~~شهد على فعل نفسه ، والفرق الاحتياط لأمر الحكم ا ه وعبارة شرح م ر ويفارق ~~المرضعة بأن فعلها غير مقصود بالإثبات مع أن شهادتها لا تتضمن تزكية نفسها ~~بخلاف الحكم فيهما ا ه . . ( قوله ولو ادعى على متول ) أي في غير محل ~~ولايته بدليل قوله فيما يأتي وليس لأحد أن يدعي على متول في محل ولايته ح ل ~~أي ؛ لأن كذا في قوله الآتي : إنه حكم بكذا شامل للجور وفي شموله نظر ومن ~~ثم قال بعضهم إن قول الشارح الآتي وليس لأحد إلخ غرضه به بيان حكم هذه ~~الصورة التي هي خارجة من قول المتن ولو ادعى على متول جورا إلخ ومن قوله أو ~~ما لا يتعلق إلخ إذ الدعوى عليه بأنه حكم بكذا ليس منهما بل هي دعوى نفس ~~حكمه تأمل . ( قوله دعوى على المنيب ) وهو الشرع ح ل . PageV04P470 لا تقبل ~~شهادته ( فكغيرهما ) فتفصل الخصومة بإقرار أو حلف أو إقامة بينة وقيد ~~السبكي الأولى من هاتين فقال هذا إن ادعي عليه بما لا يقدح فيه ولا يخل ~~بمنصبه وإلا فالقطع بأن الدعوى لا تسمع ms4465 ولا يحلف ولا طريق للمدعي حينئذ إلا ~~البينة ثم قال بل ينبغي أن يكون الحكم كذلك وإن ادعى عليه بما لا يقدح فيه ~~، ولم يظهر للحاكم صحة الدعوى صيانة له عن ابتذاله بالدعوى والتحليف انتهى ~~وليس لأحد أن يدعي على متول في محل ولايته عند قاض أنه حكم بكذا فإن كان في ~~غير محلها أو معزولا سمعت البينة ولا يحلف ذكره في الروضة وأصلها فما ذكرته ~~في المعزول محله في غير ما ذكراه فيه . # | ( فصل ) في آداب القضاء وغيرها # ( تثبت التولية ) للقضاء ( بشاهدين ) كغيرها ( ويخرجان مع المتولي ) إلى ~~محل ولايته قرب أو بعد ( يخبران ) أهله بها ( أو باستفاضة ) بها كما جرى ~~عليه الخلفاء ولأنها آكد من الإشهاد فلا تثبت بكتاب لإمكان تحريفه قال ~~تعالى { ، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } ( وسن أن # هامش ( قوله : ما لا يتعلق بحكمه ) كغصب أو بيع أو دين س ل ( قوله كأخذ ~~مال برشوة ) أي على سبيل الرشوة كما بأصله وهي مثلثة الراء ، وعبارة المصنف ~~بمعناه لأن مرادهم بالرشوة لازمها أي بباطل فاندفع القول بأن عبارة الأصل ~~أولى لإيهام عبارة الكتاب أن الرشوة سبب مغاير للأخذ وليس كذلك شرح م ر . ( ~~قوله : ولا يخل بمنصبه ) تفسير . ( قوله : وإلا ) أي كأن ادعى عليه أنه ~~استأجره لكناسة بيته أو نزح سراب وقوله لا تسمع أي لأجل التحليف وإلا فهي ~~تسمع لبينة كما يأتي . ( قوله : كذلك ) أي لا تسمع الدعوى إلا ببينة ح ل . ~~( قوله : وليس لأحد إلخ ) عبارة ع ب وإن ادعى على القاضي أو الشاهد أنه حكم ~~أو شهد له أو أنكر لم يرفعه لقاض آخر ولم يحلفه . ( قوله : أن يدعي ) ولو ~~مع وجود البينة . س ل و ح ل كما يدل عليه قوله بعد سمعت البينة . ( قوله ~~أنه حكم بكذا ) فطريقه أن يدعي على الخصم ويقيم البينة بأن القاضي حكم له ~~بكذا ع ش ( قوله سمعت البينة ) المناسب في المقابلة سمعت الدعوى لكنه عبر ~~باللازم . ( قوله : ولا يحلف ) أي عند عدم ms4466 البينة . ( قوله : فما ذكرته في ~~المعزول ) وهو قوله : أو على معزول بشيء فكغيرهما فهو مفرع على قوله ولا ~~يحلف . وحاصله دفع التنافي بين كلامه سابقا وبين كلام الروضة وأصلها ، ~~وعبارة ز ي قوله فما ذكرته في المعزول أي من أنه كغيره فتفصل الخصومة ~~بإقرار أو حلف أو إقامة بينة وما ذكراه فيه فيما يتعلق بالحكم فتسمع البينة ~~أي ولا يحلف ا ه ، وعبارة سم فما ذكرته في المعزول أي من أنه كغيره المفيد ~~أنه يحلف محله في غير ما ذكراه فيه أي فيستثنى بالنسبة للتحليف ما إذا ادعى ~~عليه أنه حكم بكذا وكأن وجهه أن فائدة التحليف أنه قد يقر عند عرض اليمين ~~عليه أو ينكل فيحلف المدعي اليمين المردودة التي هي كالإقرار وإقرار ~~المعزول ومن في غير محل ولايته أنه حكم بكذا غير مقبول كما تقدم فلا فائدة ~~لتحليفه فلا تسمع الدعوى لأجله ا ه . ( قوله : في غير ما ذكراه ) ؛ لأن ما ~~ذكراه يتعلق بالحكم ز ي . # | ( فصل : في آداب القضاء وغيرها ) # أي كقوله تثبت التولية ( قوله يخبران أهله ) أي فليس المراد الشهادة ~~المعتبرة بل مجرد الإخبار ولا حاجة للإتيان بلفظ الشهادة ح ل أي إن لم يكن ~~في البلد قاض وإلا ادعيا عنده وأثبت ذلك بلفظ الشهادة كما في شرح م ر ( ~~قوله أو باستفاضة ) أي في محل ولايته . ( قوله : بكتاب ) أي من غير استفاضة ~~ولا شهادة ح ل ( قوله لإمكان تحريفه ) وهذا مأخذ الشافعية في أن الحجج لا ~~يثبت بها حكم ولا شهادة PageV04P471 يكتب موليه ) إماما كان أو قاضيا فهو ~~أعم وأولى من قوله : ليكتب الإمام ( له ) كتابا بالتولية وبما يحتاج إليه ~~في المحل المذكور { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم لما بعثه ~~إلى اليمن } رواه أبو داود وغيره وفيه الزكوات والديات وغيرها ( و ) أن ( ~~يبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ) قبل دخوله إن تيسر وإلا فحين يدخل ~~هذا إن لم يكن عارفا بهم وتعبيري بالمحل هنا فيما يأتي أعم من تعبيره ~~بالبلد ms4467 ( و ) أن ( يدخل ) وعليه عمامة سوداء ( يوم اثنين ) صبيحته ( ف ) إن ~~عسر دخل يوم ( خميس ف ) يوم ( سبت ) وقولي فخميس فسبت من زيادتي ونقله في ~~الروضة عن الأصحاب ( و ) أن ( ينزل وسط البلد ) بفتح السين على الأشهر ~~ليتساوى أهله في القرب منه ( و ) أن ( ينظر أولا في أهل الحبس ) ؛ لأنه ~~عذاب ( فمن أقر ) منهم ( بحق فعل ) به ( مقتضاه ) فإن كان الحق حدا أقامه ~~عليه وأطلقه أو تعزيرا ورأى إطلاقه فعل أو مالا أمر بأدائه فإن لم يؤد ، ~~ولم يثبت إعساره أدام حبسه وإلا نودي عليه لاحتمال خصم آخر فإن لم يحضر أحد ~~أطلق وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ومن قال ظلمت ) بالحبس ( فعلى خصمه ~~حجة ) فإن لم يقمها صدق المحبوس بيمينه ( فإن كان ) خصمه ( غائبا كتب إليه ~~ليحضر ) هو أو وكيله عاجلا فإن لم يفعل حلف وأطلق لكن يحسن أن يؤخذ منه ~~كفيل ( ثم ) بعد فراغه من المحبوسين ينظر ( في الأوصياء ) بأن يحضرهم إليه ~~فمن ادعى وصاية بحث عنها هل ثبتت ببينة أو لا وعن حاله وتصرفه فيها ( فمن ~~وجده عدلا قويا ) فيها ( أقره أو فاسقا ) أو شك في عدالته ، ولم يعدله ~~الحاكم الأول ( أخذ المال منه أو ) # هامش وإنما هي للتذكر فقط فلا تثبت حقا ولا تمنعه شيخنا عزيزي ( قوله وسن ~~أن يكتب موليه ) ويستحق القاضي رزقه من حين العمل لا من وقت التولية صرح به ~~الماوردي س ل ( قوله فهو أعم وأولى من قوله ليكتب الإمام ) وجه العموم ظاهر ~~ووجه الأولوية أن اللام تقتضي الوجوب . ( قوله : وبما يحتاج إليه ) أي مما ~~يتعلق بمصالح المحل الذي يتولاه لا الأحكام فإنه إن كان مجتهدا يحكم ~~باجتهاده وإلا فبمذهب مقلده وأما كتبه صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ~~فلأن القاضي إنما كان يحكم بما أمر به الرسول أو علمه عنه ع ش . ( قوله : ~~وعليه عمامة سوداء ) فيه إشارة إلى أن هذا الدين لا يتغير ؛ لأن سائر ~~الألوان يمكن تغيرها بخلاف السواد ع ش على م ر ( قوله يوم ms4468 اثنين ) يؤخذ من ~~هذا أن يوم الاثنين أفضل من يوم الخميس وصومه أفضل من صومه وهو كذلك ز ي . ~~( قوله : صبيحته ) كان الأولى وصبيحته ليفيد أنها سنة أخرى كما أفاده ح ل ( ~~قوله فيوم سبت ) ؛ لأنه أول الأسبوع وأول كل شيء بكوره وقد قال عليه الصلاة ~~والسلام { بورك لأمتي في بكورها } . ( قوله : وأن ينزل وسط البلد ) أي حيث ~~اتسعت خطته وإلا نزل حيث يتيسر وهذا إن لم يكن له فيه موضع يعتاد القضاة ~~النزول فيه شرح الروض . ( قوله : ليتساوى أهله في القرب ) كأن المراد ~~بالتساوي تساوي كل مع نظيره فأهل الأطراف يتساوون كذا من يليهم وهكذا سم أي ~~؛ لأن الساكن بالقرب من وسط البلد ليس مساويا لمن مسكنه في أطرافها فأشار ~~إلى أن التساوي لمن في طرف بالنسبة لمن في الطرف المقابل له لا مطلقا ( ~~قوله وأن ينظر أولا ) أي ندبا بعد أن ينادي في البلد متكررا أن القاضي يريد ~~النظر في المحبوسين يوم كذا فمن له محبوس فليحضر شرح م ر ( قوله وإلا نودي ~~عليه ) أي بأن أدى أو أثبت إعساره وفائدة النداء . بعد ثبوت الإعسار احتمال ~~أن يظهر غريم أعرف بحاله فيقيم بينة بيساره س ل أي فالنداء ظاهر في الثانية ~~دون الأولى . ( قوله : فعلى خصمه حجة ) قيل هذا مشكل ؛ لأن وضعه في الحبس ~~حكم من القاضي الأول بحبسه فكيف يكلف الخصم حجة ؟ سم . ( قوله كتب إليه ) ~~أي أو إلى قاضي بلده ليأمره بالحضور وهو أولى من ذلك ح ل . ( قوله : فإن لم ~~يفعل ) أي لم يحضر لا بنفسه ولا بوكيله . ( قوله : حلف ) أي وجوبا ع ش . ( ~~قوله : وأطلق ) لتقصير الغائب حينئذ م ر . ( قوله : لكن يحسن ) أي يندب ع ش ~~. . ( قوله أو شك في عدالته ) المعتمد في مسألة PageV04P472 عدلا ( ضعيفا ) ~~لكثرة المال أو لسبب آخر ( عضده بمعين ) يتقوى به ثم ينظر في أمناء القاضي ~~المنصوبين على المحاجير وتفرقة الوصايا ثم في الوقف العام والمال الضال ~~واللقطة ( ثم يتخذ كاتبا ) للحاجة إليه ؛ ولأن القاضي لا يتفرغ للكتابة ~~غالبا ms4469 ( عدلا ) في الشهادة لتؤمن خيانته ( ذكرا حرا ) هما من زيادتي ( ~~عارفا بكتابة محاضر وسجلات ) وكتب حكمية ليعلم صحة ما يكتبه من فساده ( ~~شرطا ) فيها والمحضر بفتح الميم ما يكتب فيه ما جرى للمتحاكمين في المجلس ~~فإن زاد عليه الحكم أو تنفيذه سمي سجلا وقد يطلقان على ما يكتب ( فقيها ) ~~بما زاد على ما يشترط من أحكام الكتابة ؛ لئلا يؤتى من قبل الجهل ( عفيفا ) ~~عن الطمع ؛ لئلا يستمال به وهو من زيادتي ( وافر عقل ) ؛ لئلا يخدع ( جيد ~~خط ) ؛ لئلا يقع الغلط والاشتباه حاسبا فصيحا ( ندبا ) فيها . ( و ) أن ~~يتخذ ( مترجمين ) للحاجة إليهما في تعريف كلام من لا يعرف القاضي لغته من ~~خصم أو شاهد ، أما تعريف كلام القاضي الذي لا يعرف الخصم أو الشاهد لغته ~~فلا يشترط فيه العدد ؛ لأنه إخبار محض ( و ) أن يتخذ قاض ( أصم مسمعين ) ~~للحاجة إليهما ، أما إسماع الخصم لأصم ما يقوله القاضي والخصم فقال القفال ~~لا يشترط فيه العدد لما مر وشرط كل من المترجمين والمسمعين أن يكونا ( أهلي ~~شهادة ) فيشترط إتيانهما بلفظها فيقول كل منهما أشهد أنه يقول # هامش الشك في العدالة بقاء المال بيده ؛ لأن الأصل بقاء عدالته م ر ع ش . ~~( قوله : العام ) ، وكذا الخاص ز ي . ( قوله : ثم يتخذ كاتبا ) أي ندبا كما ~~يأتي في قوله ومحل سن ما ذكر من اتخاذ كاتب إلخ ع ش وقد كان له صلى الله ~~عليه وسلم كتاب فوق الأربعين منهم زيد بن ثابت وعلي ومعاوية رضي الله تعالى ~~عنهم برماوي ( قوله بكتابة محاضر وسجلات ) وثمن ورق المحاضر والسجلات ~~ونحوهما من بيت المال فإن لم يكن فيه شيء فعلى من أراد الكتابة فإن لم يرد ~~لم يجبر برماوي ( قوله : وكتب حكمية ) وهي ما تكتبه بعض القضاة لبعض إني ~~حكمت بكذا فنفذه ح ل وقال البرماوي هي المعروفة الآن بالحجج ا ه أي وإن لم ~~يكن فيها حكم ولا دعوى كحجج البيع والشراء والقرض . ( قوله : شرطا فيها ) ~~أي في الكتابة أي صاحبها أي حالة كون كل واحد ms4470 من العدل وما بعده شرطا في ~~كتابة المحاضر والسجلات هكذا يفهم فتأمل شوبري وقيل هو معمول لمحذوف أي شرط ~~ذلك شرطا . ( قوله أو تنفيذه ) هو أن يكتب بالحكم إلى قاض آخر لينفذه ~~وتنفيذ الحكم ليس بحكم من المنفذ إلا إن وجدت فيه شروط الحكم عندنا وإلا ~~كان إثباتا لحكم الأول فقط س ل . ( قوله : سمي سجلا ) وهو ما يبقى تحت يد ~~القاضي ويؤخذ صورته وقد يسمى ذلك بكتاب الحكم ح ل فعليه يكون قوله : وكتب ~~حكمية عطف تفسير للسجلات . ( قوله : لئلا يؤتى إلخ ) أي ؛ لئلا يدخل عليه ~~الخلل من قبل الجهل ع ش على م ر . ( قوله : ندبا فيها ) أي في هذا الأمور ~~أي هذه الأمور مندوبة ح ل . ( قوله وأن يتخذ مترجمين ) استشكل اتخاذ ~~المترجم بأن اللغات لا تنحصر ويبعد حفظ شخص لكلها ويبعد أن يتخذ القاضي في ~~كل لغة مترجما للمشقة فالأقرب أن يتخذ من يعرف اللغات التي يغلب وجودها في ~~عمله مع أن فيه عسرا أيضا ز ي . ( قوله : أصم ) أي صمما لا يبطل سمعه شرح م ~~ر وإلا لم يصح كونه قاضيا كما تقدم . ( قوله : مسمعين ) ولا يعتبر كون ~~المسمعين غير المترجمين بل إن حصل الغرضان باثنين بأن عرفا لغات القاضي ~~والخصوم كفيا في الغرضين وإلا فلا بد لكل غرض ممن يقوم به سم . ( قوله : ~~أما إسماع الخصم ) الأوضح أن يقول : أما مسمع إلخ ؛ لأن التعدد في المسمع ~~لا في الإسماع . ( قوله : فيشترط ) تفريع على المضاف إليه ؛ لأنه يؤخذ منه ~~أنهما شاهدان والذي بعده تفريع على مجموع PageV04P473 كذا ويشترط انتفاء ~~التهمة حتى لا يقبل ذلك من الوالد والولد إن تضمن حقا لهما ، ويجزئ من ~~المترجمين والمسمعين في المال أو حقه رجل وامرأتان وفي غيره رجلان ، ~~وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره في المترجم بالعدالة والحرية والعدد وفي ~~المسمع بالعدد ( ولا يضرهما العمى ) ؛ لأن الترجمة والإسماع تفسير ونقل ~~اللفظ لا يحتاج إلى معاينة بخلاف الشهادة وهذا من زيادتي في المسمعين ( و ) ~~أن ( يتخذ القاضي مزكيين ) لما مر ms4471 وسيأتي شرطهما آخر الباب ، ومحل سن ما ~~ذكر من اتخاذ كاتب ، ومن بعده إذا لم يطلب أجرة أو رزقا من بيت المال ( و ) ~~أن يتخذ ( درة ) بكسر المهملة ( لتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة ) هو أعم من ~~قوله : ولتعزير كما اتخذهما عمر رضي الله عنه ( ومجلسا رفيقا ) به وبغيره ~~بأن يكون واسعا ؛ لئلا يتأذى بضيقه الحاضرون ظاهرا ليعرفه كل من يراه لائقا ~~بالحال كأن يجلس في الشتاء في كن وفي الصيف في فضاء وكأن يجلس على مرتفع ~~وفراش وتوضع له وسادة . ( وكره مسجد ) أي : اتخاذه مجلسا للحكم صونا له عن ~~ارتفاع الأصوات واللغط الواقعين بمجلس القضاء عادة ، ولو اتفقت قضية أو ~~قضايا وقت حضوره فيه لصلاة أو غيرها فلا بأس بفصلها ( و ) كره ( قضاء عند ~~تغير خلقه بنحو غضب ) # هامش المضاف والمضاف إليه ا ه . ( قوله حقا لهما ) أي للوالد إن كان ولده ~~مترجما أو مسمعا وللولد إن كان والده كذلك فالضمير راجع للولد والوالد لا ~~بقيد كونهما مترجمين أو مسمعين ا ه قال الماوردي ولا تقبل ترجمة الوالد ، ~~والولد قال وهو ظاهر إن تضمنت حقا لولده أو والده دون ما إذا تضمنت حقا ~~عليه سم . ( قوله أو حقه ) كخيار المجلس والشرط والفسخ والإجازة برماوي . ( ~~قوله : رجل وامرأتان ) وقيس بذلك أربع نسوة فيما يثبت بهن س ل لقولهم : ما ~~تقبل فيه شهادة المرأة تقبل فيه ترجمتها ع ن . ( قوله : وفي غيره ) ولو زنا ~~أو رمضان س ل أي ؛ لأنهما غير مثبتين لكن قد يقال إذا كان ثبوت صوم رمضان ~~لا يشترط فيه التعدد فالمترجم والمسمع بالأولى . ( قوله : مزكيين ) ليس ~~المراد بهما المزكيين بأنفسهما بل المراد بهما اللذان ينقلان تزكية الشهود ~~من جيرانهما مثلا للقاضي شيخنا عزيزي . ( قوله : لما مر ) أي للحاجة إليهما ~~. ( قوله إذا لم يطلب إلخ ) وإلا لم يندب ؛ لئلا يتغالوا في الأجرة شرح م ر ~~وانظر إذا لم يعرف لغة قوم ماذا يصنع من جهة الترجمان ؟ ( قوله : وسجنا ) ~~وأجرة السجن على المسجون ؛ لأنها أجرة المكان الذي شغله وأجرة السجان ms4472 على ~~صاحب الحق إذا لم يهيأ صرف ذلك من بيت المال س ل . ( قوله : كما اتخذها عمر ~~رضي الله تعالى عنه ) قال الشعبي : ودرة عمر كانت أهيب من سيف الحجاج ا ه ~~ويقال : إنها كانت من نعله صلى الله عليه وسلم ويقال : لم يضرب بها أحدا ~~على ذنب وعاد لفعله ز ي . ( قوله وكأن يجلس ) أي متعمما متطيلسا شرح م ر . ~~( قوله : على مرتفع وفراش ) أي ليكون أهيب وإن كان من أهل الزهد والتواضع ~~للحاجة إلى قوة الرهبة والهيبة ، ومن ثم كره جلوسه على غير هذه الهيئة شرح ~~م ر . . ( قوله : أي اتخاذه ) ؛ لأنه لا معنى لكراهة المسجد إذ الأحكام ~~إنما تتعلق بالأفعال . ( قوله صونا له إلخ ) ؛ ولأنه قد يحتاج إلى إحضار ~~المجانين والصغار والحيض والكفار وإقامة الحد فيه أشد كراهة شرح م ر . ( ~~قوله : ولو اتفقت إلخ ) الأنسب التفريع بالفاء ؛ لأنه مفهوم قوله : اتخاذه ~~( قوله أو غيرها ) كمطر حج فإن جلس فيه مع الكراهة أو عدمها كأن كان لعذر ~~منع الخصوم من الخوض فيه بالمشاتمة ونحوها ويقعدون خارجه وينصب من يدخل ~~عليه خصمين خصمين وألحق بالمسجد في كراهة الاتخاذ بيته وهو محمول على ما لو ~~كان بحيث تحتشم الناس دخوله ، أما إذا أعده للقضاء وأخلاه من نحو عياله ~~وصار بحيث لا يحتشمه أحد من الدخول عليه فلا يكره حينئذ م ر . ( قوله : ~~وكره قضاء عند تغير خلقه ) لصحة النهي عنه في الغضب وقيس به الباقي ~~ولاختلال فهمه وفكره بذلك ومع ذلك ينفذ حكمه ، وقضية ذلك عدم الكراهة فيما ~~لا مجال للاجتهاد فيه وقد أشار إليه في المطلب وجزم به ابن عبد السلام وقد ~~ينظر فيه بعدم أمن التقصير في مقدمات الحكم سم كعدالة الشهود وتزكيتهم . ~~PageV04P474 كجوع وشبع مفرطين ومرض مؤلم وخوف مزعج وفرح شديد نعم إن غضب ~~لله ففي الكراهة وجهان قال البلقيني المعتمد عدمها ( وأن يعامل ) هذا أعم ~~من قوله : وأن لا يشتري ويبيع ( بنفسه ) إلا إن فقد من يوكله ( أو وكيل ) ~~له ( معروف ) ؛ لئلا يحابى ، وذكر كراهة ms4473 المسجد والمعاملة من زيادتي . ( ~~وسن ) عند اختلاف وجوه النظر وتعارض الآراء في حكم ( أن يشاور الفقهاء ) ~~الأمناء لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم { وشاورهم في الأمر } ( وحرم ~~قبوله هدية من لا عادة له ) بها ( قبل ولايته أو ) له عادة بها و ( زاد ~~عليها ) قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما بقولي ( في محلها ) أي : ولايته ( و ) ~~قبوله ، ولو في غير محلها هدية ( من له خصومة ) عنده وإن اعتادها قبل ~~ولايته ؛ لأنها في الأخيرة تدعو إلى الميل إليه وفي غيرها سببها العمل ~~ظاهرا ولخبر { هدايا العمال غلول } وروي ' سحت ' رواه باللفظ الأول البيهقي ~~بإسناد حسن ( وإلا ) بأن كان في غير محل ولايته أو لم يزد المهدي على عادته ~~ولا خصومة فيهما ( جاز ) قبولها ، ولو أرسل بها إليه من ليس من أهل عمله ، ~~ولم يدخله معها ولا حكومة له ففي جواز # هامش ( قوله : وكره قضاء إلخ ) ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه لا ~~يكره له القضاء في حال الغضب ؛ لأنه لا يقول في الغضب إلا كما يقوله في ~~الرضا لعصمته ح ل . ( قوله : بنحو غضب ) نعم تنتفي الكراهة إذا دعت الحاجة ~~للحكم في الحال شرح م ر . ( قوله : المعتمد عدمها ) ضعيف والراجح من حيث ~~المعنى الكراهة ؛ لأن المحذور تشويش الفكر وهو لا يختلف بذلك . ا ه . م ر ~~سم . ( قوله هذا أعم ) يوهم أن الأصل عبر بالكراهة وليس كذلك ؛ لأن عدم ~~البيع والشراء بنفسه يسن لا أنه يكره ، والأصل عبر بما يفيد ذلك وعبارته : ~~ويندب أن يشاور الفقهاء وأن لا يشتري ويبيع بنفسه . ( قوله : من قوله ) أي ~~من مفهومه . ( قوله : بنفسه ) فلو فعل صح لكن إن كان هناك محاباة ففي قدرها ~~ما يأتي في الهدية سم . ( قوله : لئلا يحابى ) بحث سم أن محاباته في حكم ~~الهدية له وأخذ من ذلك أنه لو بيع له شيء بدون ثمن المثل حرم عليه قبوله ~~قال : وهو متجه وإن كان قولهم لئلا يحابى تعليلا للكراهة قد يقتضي حل قبول ~~المحاباة س ل . ( قوله وتعارض الآراء ms4474 ) عطف مسبب أو لازم . ( قوله : ~~الفقهاء الأمناء ) ولو دونه . ( قوله : وحرم قبوله ) وسائر العمال مثله في ~~نحو الهدية كمشايخ البلدان لكنه أغلظ م ر و ع ش . ( قوله هدية ) والضيافة ~~والهبة كالهدية ، وكذا الصدقة على الأوجه ز ي ولا يجوز لغير القاضي ممن حضر ~~ضيافته الأكل منها إلا إن قامت قرينة على رضا المالك ومثله سائر العمال ~~ومنه ما جرت به العادة من إحضار طعام لشاد البلد أو نحوه من الملتزم أو ~~الكاتب ع ش على م ر ملخصا . ( قوله : أو زاد عليها ) فإن تميزت الزيادة ~~ردها فقط وحرم عليه قبولها س ل وإلا رد الجميع . ( قوله : أي ولايته ) ولو ~~أهدى بعد الحكم حرم عليه القبول أيضا إن كان مجازاة وإلا فلا كذا أطلقه ~~شارح ويتعين حمله على مهد معتاد أهدى إليه بعد الحكم له حج س ل . ( قوله : ~~ولو في غير محلها ) هذا هو المعتمد ز ي . ( قوله : من له خصومة ) أو غلب ~~على ظنه أنه سيخاصم ولو بعضا له فيما يظهر ؛ لئلا يمتنع من الحكم عليه شرح ~~م ر خلافا للأذرعي ؛ لأنه استثنى هدية أبعاضه إذ لا ينفذ حكمه لهم ونقله ~~عنه ز ي وأقره . وحاصل ما في الهدية أن القاضي والمهدي إما أن يكونا في محل ~~الولاية أو خارجها أو القاضي داخلا والمهدي خارجا أو بالعكس فهذه أربع صور ~~وعلى كل إما أن يكون له عادة أو لا وإذا كان له عادة فإما أن يزيد عليها أو ~~لا وعلى كل من الثلاثة إما أن يكون له خصومة أو لا ، فهذه ستة تضرب فيها ~~الأربعة المتقدمة يكون المجموع أربعة وعشرين وكلها حرام إلا إذا كان القاضي ~~في غير محل ولايته أو فيها ولم يزد المهدي على عادته ولم يكن له خصومة ~~فيهما شيخنا عزيزي فقد صرح سم بأن الزيادة في غير محل ولايته لا تحرم وقال ~~: إنه مقتضى قول المتن أو زاد عليها في محلها مع قوله وإلا بأن كان إلخ ~~تأمل . ( قوله : بأن كان في غير محل ms4475 ولايته ) وإن زاد على العادة سم أي وإن ~~كان المهدي من أهل عمله س ل ( قوله من ليس إلخ ) من فاعل أرسل . ~~PageV04P475 قبولها وجهان في الكفاية عن الماوردي وحيث حرمت لم يملكها ( ~~وسن ) له فيما يجوز قبولها ( أن يثيب عليها أو يردها ) لمالكها ( أو يضعها ~~ببيت المال ) وهذان الأخيران من زيادتي . ( بخلاف علمه ) وإن قامت به بينة ~~وإلا لكان قاطعا ببطلان حكمه والحكم بالباطل محرم ( ولا به ) أي : بعلمه ( ~~في عقوبة لله تعالى ) من حد أو تعزير لندب الستر في أسبابها ( أو ) في ~~غيرها و ( قامت ) عنده ( بينة بخلافه ) ، وهذه من زيادتي وتعبيري بالعقوبة ~~أعم من تعبيره بالحدود وما عدا ما ذكر ، يحكم فيه بعلمه ؛ لأنه إذا قضى ~~بشاهدين أو شاهد ويمين وذلك إنما يفيد الظن فبالعلم وإن شمل الظن أولى وشرط ~~الحكم به أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه وحكمت عليك بعلمي ~~قاله الماوردي والروياني ( ولا ) يقضي مطلقا ( لنفسه ) وبعضه من أصله وفرعه ~~( ورقيق كل ) منهم ، ولو مكاتبا # هامش ( قوله : وجهان ) المعتمد الحرمة م ر وفيه أن هذه الصورة داخلة تحت ~~قوله وحرم إلخ ففي كلامه تدافع ، ويمكن أن يجاب بأن ما سبق محمول على ما ~~إذا دخل صاحبها معها وما هنا على ما إذا لم يدخل وإليه أشار الشارح بقوله ~~ولم يدخل معها فهو قيد لمحل الخلاف ؛ لأنه إذا دخل معها في محل ولايته كما ~~هو الفرض حرم باتفاق ؛ لأنه صار من أهل عمله كما قاله م ر ، وعبارة شرح م ر ~~وسواء أكان المهدي من أهل عمله أم من غيره وقد حملها إليه فلو جهزها له مع ~~رسول ولا خصومة له ففيه وجهان أوجههما الحرمة . ( قوله : لم يملكها ) ~~فيردها لمالكها إن وجد وإلا فلبيت المال ز ي . . ( ولا يقضي ) أي : القاضي ~~( قوله بخلاف علمه ) أي ظنه المؤكد كما لو شهدت بينة برق أو نكاح أو ملك من ~~يعلم حريته أو بينونتها أو عدم ملكه ؛ لأنه قاطع ببطلان الحكم حينئذ والحكم ~~بالباطل محرم ولا ms4476 يجوز له القضاء في هذه الصور بعلمه لمعارضته للبينة مع ~~عدالتها ظاهرا شرح م ر . والحاصل أنه إذا أقيمت البينة بخلاف علمه لا يقضي ~~بها لعلمه بخلافها ولا بعلمه لأجل قيام البينة فيعرض عن القضية سم . ( قوله ~~: ولأن في عقوبة الله تعالى ) نعم من ظهر منه في مجلس حكمه ما يوجب تعزيرا ~~عزره وإن كان قضاء بالعلم وقد يحكم بعلمه في حد الله تعالى كما قاله جمع ~~متأخرون كما إذا علم من مكلف أنه أسلم ثم أظهر الردة فيقضي عليه بموجب ذلك ~~وكما إذا اعترف في مجلس الحكم بموجب حد ولم يرجع عنه فيقضي فيه بعلمه وكما ~~إذا ظهر منه في مجلس الحكم منكر على رءوس الأشهاد كأن شرب خمرا في مجلس ~~الحكم شرح م ر . ( قوله : أو قامت عنده بينة بخلافه ) كأن علم أن المدعي ~~أبرأ المدعى عليه مما ادعاه وأقام به بينة أو أن المدعي قتله وقامت به بينة ~~حي فلا يقضي بالبينة فيما ذكر ز ي أي ولا بعلمه لما مر فقوله حي خبر أن . ( ~~قوله : وما عدا ما ذكر ) مثله الأئمة بأن يدعي عليه بمال وقد رآه أقرضه قبل ~~أو سمعه أقر به مع احتمال الإبراء س ل ( قوله يحكم فيه بعلمه ) أي إذا كان ~~مجتهدا ، أما قاضي الضرورة فيمتنع عليه القضاء به حتى لو قال : قضيت بحجة ~~شرعية أوجبت الحكم بذلك وطلب منه بيان مستنده لزمه ذلك فإن امتنع رددناه ~~ولم نعمل به كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعا لبعض المتأخرين شرح م ~~ر . ( قوله وإن شمل الظن ) أي القوي فاندفع ما يقال إن البينة تفيد الظن ~~أيضا فلا تظهر الأولوية . ( قوله : ولا يقضي مطلقا ) أي لا بعلمه ولا بغيره ~~وإنما جاز له تعزير من أساء أدبه عليه في حكمه كحكمت علي بالجور ؛ لئلا ~~يستخف ويستهان به فلا يسمع حكمه شرح م ر . ( قوله : لنفسه ) أما عليها ~~فيجوز ، وهل هو إقرار أو حكم ؟ وجهان المعتمد أنه إقرار خلافا لبعض ~~المتأخرين ز ي . ( قوله ms4477 : وبعضه ) بخلاف سائر الأقارب وله أن يحكم لمحجوره ~~وإن كان وصيا عليه قبل القضاء وإن تضمن حكمه استيلاءه على المال المحكوم به ~~وتصرفه فيه ، وكذا بإثبات وقف شرط نظره لقاض هو بصفته وإن تضمن حكمه وضع ~~يده عليه وبإثبات مال لبيت المال وإن كان يرزق منه ويمتنع لمدرسة هو مدرسها ~~ووقف نظره له قبل الولاية لأنه الخصم إلا أن يكون متبرعا فكالوصي على ما ~~PageV04P476 ( وشريكه في المشترك ) للتهمة في ذلك ( ويقضي لكل ) منهم ( ~~غيره ) أي : غير القاضي من إمام وقاض ، ولو نائبا عنه دفعا للتهمة ، وذكر ~~رقيق البعض وشريك غير القاضي ممن ذكر من زيادتي . ( أو ) سأله ( الحكم بما ~~ثبت ) عنده ( والإشهاد به لزمه ) إجابته ؛ لأنه قد ينكر بعد ذلك فلا يتمكن ~~القاضي من الحكم عليه أو لا يقبل قوله حكمت بكذا ؛ لأنه ربما نسي أو عزل ~~وقولي أو حلف المدعي أعم من قوله : أو نكل فحلف المدعي ، ولو حلف المدعى ~~عليه وسأل القاضي ذلك ليكون حجة له فلا يطالبه مرة أخرى لزمه إجابته ( أو ) ~~سأله ( أن يكتب له ) في قرطاس أحضره ( محضرا ) بما جرى من غير حكم ( أو ) ~~أن يكتب له ( سجلا ) بما جرى مع الحكم به ( سن إجابته ) ؛ لأن في ذلك تقوية ~~لحجته ، وإنما لم تجب كالإشهاد ؛ لأن الكتابة لا تثبت حقا بخلاف الإشهاد ~~وسواء في ذلك الديون المؤجلة والوقوف ، وغيرهما نعم إن تعلقت الحكومة بصبي ~~أو مجنون له أو عليه وجب التسجيل على ما نقل عن الزبيلي وشريح والروياني ، ~~وكالمدعي في سن الإجابة المدعى عليه كما في الروضة كأصلها ، وصيغة الحكم ~~نحو حكمت أو قضيت بكذا أو أنفذت الحكم به أو ألزمت الخصم به بخلاف قوله : ~~ثبت عندي كذا أو صح ؛ لأنه ليس بإلزام والحكم إلزام ( و ) سن ( نسختان ) ~~بما وقع بين ذي الحق وخصمه ( إحداهما ) تعطى ( له ) غير مختومة ( والأخرى ) ~~تحفظ ( بديوان الحكم ) مختومة مكتوبا على رأسها اسم الخصمين . ( وإذا حكم ) ~~قاض باجتهاد أو تقليد ( فبان ) حكمه ( بمن لا تقبل شهادته ) كعبدين ( أو ~~خلاف نص ) من ms4478 كتاب أو سنة أو نص مقلده ( أو إجماع أو قياس جلي ) وهو ما قطع ~~فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو بعد تأثيره ( بان أن لا حكم ) ~~وهو المراد بقوله : نقضه هو وغيره أي : من الحكام لتيقن الخطأ فيه ~~ولمخالفته القاطع أو الظن # هامش قاله الأذرعي س ل ومثله شرح م ر . ( قوله : وشريكه ) أي شريك كل ~~واحد من المذكورات . ( ولو أقر مدعى عليه ) بالحق ( أو حلف المدعي ) يمين ~~الرد أو غيرها ( أو أقام به بينة وسأل ) المدعي ( القاضي أن يشهد بذلك ) أي ~~: بإقراره أو يمينه أو ما قامت به البينة والأخيرة من زيادتي ( قوله : أو ~~غيرها ) بأن كانت اليمين في جهته لنحو لوث أو أقام شاهدا وحلف معه س ل و م ~~ر . ( قوله : وسأل المدعي القاضي ) خرج بقوله سأل ما إذا لم يسأله لامتناع ~~الحكم للمدعي قبل أن يسأل فيه كامتناعه قبل دعوى صحيحة إلا فيما تقبل فيه ~~شهادة الحسبة س ل وفي الشوبري أن الحكم حينئذ لا يجب ؛ لأنه قد يكون غرضه ~~إثبات الحق دون المطالبة . ( قوله : ؛ لأنه ربما نسي ) راجع لقوله فلا ~~يتمكن القاضي من الحكم عليه وقوله أو عزل راجع لقوله أو لا يقبل إلخ فهو لف ~~ونشر مرتب كما قاله ع ن . ( قوله وسأل القاضي ذلك ) أي الحكم والإشهاد به . ~~( قوله : وسواء في ذلك ) أي في لزوم الحكم والإشهاد ، وسن الإجابة . ( قوله ~~له ) أي لكل منهما أو عليه أو الضمير راجع للأحد . ( قوله : وجب التسجيل ) ~~أي وإن لم يسأل في ذلك ح ل . ( قوله : بخلاف قوله ثبت عندي ) والفرق بين ~~الثبوت والحكم يظهر في صور منها : رجوع الحاكم ، أو الشهود بعده هل يغرمون ~~؟ إن قلنا : الثبوت حكم غرموا أو لا فلا ز ي . ( قوله وسن نسختان ) أي وإن ~~لم يطلب الخصم ذلك م ر . ( قوله : مختومة ) بأن تشمع أي يجعل على الورقة ~~قطعة شمع بعد طيها ثم يختم على الشمعة وليس المراد بالختم ما هو معروف الآن ~~قرره الخليفي ( قوله : أو خلاف نص ms4479 ) المراد بالنص هنا ما يشمل الظاهر على ~~ما في المطلب عن النص لا معناه الحقيقي وهو ما لا يحتمل غيره شرح حج . ( ~~قوله : بنفي تأثير الفارق ) هذا هو القياس الأولى ، وقوله : أو بعد تأثيره ~~هو المساوي . ( قوله : بان أن لا حكم ) قضيته أنه لا يحتاج إلى نقض ~~والمعتمد أنه لا بد منه س ل وعلى المعتمد فكان PageV04P477 المحكم بخلاف ~~القياس الخفي وهو ما لا يبعد فيه تأثير الفارق فلا ينقض الحكم المخالف له ؛ ~~لأن الظنون المتعادلة لو نقض بعضها ببعض لما استمر حكم ولشق الأمر على ~~الناس ، والجلي كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في قوله تعالى { ولا تقل ~~لهما أف } بجامع الإيذاء ، والخفي كقياس الذرة على البر في باب الربا بجامع ~~الطعم ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به المذكور بعضه في الشهادات . ( ~~وقضاء ) بقيد زدته بقولي ( رتب على أصل كاذب ) بأن كان باطن الأمر فيه ~~بخلاف ظاهره ( ينفذ ظاهرا ) لا باطنا فلا يحل حراما ولا عكسه فلو حكم ~~بشهادة زور بظاهري العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا سواء المال والنكاح ~~وغيرهما ، أما المرتب على أصل صادق فينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا إن ~~كان في محل اتفاق المجتهدين وعلى الأصح عند البغوي وغيره إن كان في محل ~~اختلافهم وإن كان الحكم لمن لا يعتقده لتتفق الكلمة ويتم الانتفاع فلو قضى ~~حنفي لشافعي بشفعة الجوار أو بالإرث بالرحم حل له الأخذ به وليس للقاضي ~~منعه من الأخذ بذلك ولا من الدعوى به إذا أرادها اعتبارا بعقيدة الحاكم ~~ولأن ذلك مجتهد فيه والاجتهاد إلى القاضي لا إلى غيره ولهذا جاز للشافعي أن ~~يشهد بذلك عند من يرى جوازه وإن كان خلاف اعتقاده ( ولو رأى ) قاض أو شاهد ~~( ورقة فيها حكمه أو شهادته ) على شخص بشيء ( أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد ~~) بكذا ( لم يعمل به ) واحد منهما في إمضاء حكم ولا أداء شهادة ( حتى يذكر ~~) ما حكم أو شهد به لإمكان التزوير ومشابهة الخط # هامش الأولى تبقية الأصل على ما ms4480 هو عليه وقال م ر نقضه أي أظهر بطلانه ~~فقول س ل والمعتمد إلخ ليس . بظاهر . ( قوله : أو الظن المحكم ) أي الواضح ~~الدلالة سم . ( قوله وهو ما لا يبعد إلخ ) كقياس الذرة على البر فإن الفارق ~~بينهما موجود وهو كثرة الاقتيات في البر دون الذرة ولا يبعد تأثيره في ~~الحكم أي بنفي الربوية عن الذرة فإذا حكم بصحة بيع الذرة بمثله متفاضلا لم ~~ينقض حكمه لمخالفته للقياس الخفي المثبت أنه ربوي المستلزم عدم صحة بيعه ~~بمثله متفاضلا ( قوله المتعادلة ) أي المتساوية ( قوله : كقياس الضرب على ~~التأفيف ) فالفارق بينهما وهو أن الضرب إيذاء بالفعل والتأفيف إيذاء بالقول ~~مثلا مقطوع بأنه لا يؤثر في الحكم وهو حرمة الضرب أي لا ينفيها فلو حكم ~~بعدم تعزير من ضرب أباه لكون الضرب ليس حراما بطل حكمه . ( قوله : الخفي ~~كقياس الذرة إلخ ) الأولى التمثيل للخفي بقياس التفاح على البر ؛ لأن قياس ~~الذرة على البر من المساوي . وأجيب بأن تمثيله بالنظر لما كان قبل من ندرة ~~أكل الذرة . ( قوله : على أصل كاذب ) المراد به هنا شهادة الزور ( قوله ~~بظاهري العدالة ) بدل من شهادة أو الباء بمعنى من ، وعبارة م ر فالحكم ~~بشهادة كاذبين ظاهرهما العدالة لا يفيد الحل باطنا . ( قوله : في محل اتفاق ~~المجتهدين ) مثل وجوب صوم رمضان بشاهدين والذي في محل اختلافهم مثل وجوب ~~صومه بواحد ومثل شفعة الجوار كما يأتي . ( قوله : لتتفق الكلمة ) علة لينفذ ~~. ( قوله : بشفعة الجوار ) بكسر الجيم وضمها ( قوله أو بالإرث بالرحم ) أي ~~عند انتظام بيت المال لأن الشافعي لا يورثهم حينئذ ( قوله وليس للقاضي ) أي ~~الحنفي أو الشافعي . ( قوله : بعقيدة الحاكم ) وهو الحنفي . ( قوله ~~والاجتهاد إلى القاضي ) انظر أي فائدة لذكر هذا هنا . ( قوله ولهذا جاز ~~للشافعي أن يشهد بذلك ) أي باستحقاق الإرث والشفعة عند من يرى جوازه وظاهره ~~وإن لم يقل للقاضي عندكم أو لم يقل في الإرث بالرحم وفي الشفعة بالجوار ~~فليتأمل ح ل وفي شرح الروض كأن يشهد أنه يستحق الشفعة أو أنه يستحقها ~~بالجوار ا ه ms4481 ( قوله : لم يعمل به ) أي بما ذكر من رؤية الورقة وشهادة ~~الشاهدين وأشعر كلامه بجواز العمل به لغيره وهو كذلك فلو شهدا عند غيره بأن ~~فلانا حكم بكذا لزمه تنفيذه إلا إن قامت بينة بأن الأول أنكر حكمه وكذبهما ~~ز ي وكلام ز ي قاصر على ما إذا شهدا بالحكم . ( قوله : حتى يذكر ) ~~PageV04P478 ( وله ) أي : للشخص ( حلف على ما له به تعلق ) كاستحقاق حق له ~~على غيره أو أدائه لغيره ( اعتمادا على خط نحو مورثه ) كنفسه ومكاتبه الذي ~~مات مكاتبا أن له على فلان كذا أو أداء ما له عليه ( إن وثق بأمانته ) ~~لاعتضاده بالقرينة وفارق القضاء والشهادة بما تضمنه الخط حيث لا يجوز ما لم ~~يذكر كما مر بأن اليمين تتعلق به والحكم والشهادة بغيره وكالخط إخبار عدل ~~كما فهم منه بالأولى ونحو من زيادتي ( وله رواية الحديث بخط محفوظ ) عنده ~~أو عند من يثق به وإن لم يذكر قراءة ولا سماعا ولا إجازة وعلى ذلك عمل ~~العلماء سلفا وخلفا وفارقت الشهادة بأنها أوسع منها ؛ لأن الفرع يروى مع ~~حضور الأصل ولا يشهد # | ( فصل ) في التسوية بين الخصمين وما يتبعها # . ( تجب تسوية ) على القاضي ( بين الخصمين في ) وجوه ( الإكرام ) وإن ~~اختلفا شرفا ( كقيام ) لهما ونظر إليهما ( ودخول ) عليه فلا يأذن لأحدهما ~~دون الآخر ( واستماع ) لكلامهما ( وطلاقة وجه ) لهما ( وجواب سلام ) منهما ~~إن سلما معا فلو سلم أحدهما فلا بأس أن يقول للآخر : سلم أو يصبر حتى يسلم # هامش أي يتذكر الواقعة مفصلة شوبري ولا يكفيه تذكره أن هذا خطه فقط ~~لاحتمال التزوير شرح م ر قال تعالى { ولا تقف ما ليس لك به علم } وقال ~~تعالى { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } برماوي ( قوله وله حلف ) يشمل ~~اليمين المردودة واليمين التي معها شاهد . ( قوله : الذي مات مكاتبا ) انظر ~~مفهومه ولم يذكر م ر في شرحه هذا القيد . ( قوله : إن له ) بيان للخط . ( ~~قوله : إن وثق بأمانته ) بأن علم منه عدم التساهل في شيء من حقوق الناس ~~اعتضادا بالقرينة وضابط ms4482 ذلك أنه لو وجد عنده بأن لزيد علي كذا سمحت نفسه ~~بدفعه ولم يحلف على نفيه شرح م ر ( قوله لاعتضاده ) أي الحالف وقوله ~~بالقرينة وهي خط نحو مورثه . ( قوله : والحكم والشهادة بغيره ) فاحتيط ~~للغير وفرق أيضا بأن خطرهما عظيم وعام بخلاف الحلف فإنه يتعلق بنفس الحالف ~~ويباح بغالب الظن ولا يؤدي إلى ضرر عام شرح الروض . ( قوله : وله رواية ~~الحديث بخط محفوظ عنده ) كأن يجد ورقة مكتوبا فيها بخطه أنه قرأ البخاري ~~مثلا على الشيخ الفلاني أو أنه سمعه منه أو أنه أجازه به فإنه يجوز له أن ~~يروي عنه وإن لم يذكر القراءة عليه والسماع منه والإجازة وليس المراد أن ~~الحديث مكتوب عنده في الورقة بخطه كما سبق إلى بعض الأوهام شيخنا ، وعبارة ~~شرح م ر ولو رأى خط شيخه بالإذن له في الرواية وعرفه جاز اعتماده . ( قوله ~~: وإن لم يذكر قراءة ) بتشديد الذال والكاف كما يدل عليه قول م ر وإن لم ~~يتذكر قراءة إلخ # | ( فصل : في التسوية بين الخصمين ) # الخصمان تثنية خصم يطلق على الواحد والمتعدد ومن العرب من يثنيه ويجمعه ~~ومشى عليه المصنف قال تعالى { هذان خصمان اختصموا في ربهم } والخصم بفتح ~~الخاء وكسر الصاد الشديد الخصومة ز ي ( قوله وما يتبعها ) كقوله وإذا حضراه ~~سكت إلخ . ( قوله : بين الخصمين ) ومثلهما وكيلاهما في الخصومة وما جرت به ~~العادة من التوكيل للتخلص من ورطة التسوية بينه وبين خصمه جهل قبيح م ر قال ~~في شرح الروض : ولا يرتفع الموكل على الوكيل والخصم ؛ لأن الدعوى متعلقة به ~~أيضا بدليل تحليفه إذا وجبت يمين حكاه ابن الرفعة عن الزبيلي وأقره ا ه . ( ~~قوله : كقيام لهما ) لو قام لأحدهما ولم يعلم أنه في خصومة ينبغي أن يقوم ~~للآخر أو يعتذر بأنه لم يعلم أنه جاء في خصومة ويحتمل أن يكون هذا أي ~~الاعتذار واجبا وإذا كان أحدهما وضيعا لم تجر العادة بالقيام لمثله والآخر ~~رفيعا يقام له حرم القيام لهما لأنه لا يفهم منه عادة إلا القيام للرفيع سم ms4483 ~~ومثله في ز ي . ( قوله : وجواب سلام ) ولم يخص أحدهما بشيء من ذلك وإن اختص ~~PageV04P479 فيجيبهما جميعا . قال الشيخان وقد يتوقف في هذا إذا طال الفصل ~~وكأنهم احتملوه محافظة على التسوية ( ومجلس ) بأن يجلسهما إن كانا شريفين ~~بين يديه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وقولي في الإكرام مع جعل ما ~~بعده أمثلة له أولى من اقتصاره على الأمثلة والتصريح بوجوب التسوية من ~~زيادتي ( وله رفع مسلم ) على كافر في المجلس أو غيره من أنواع الإكرام كأن ~~يجلس المسلم أقرب إليه كما جلس علي رضي الله تعالى عنه بجنب شريح في خصومة ~~له مع يهودي وقال لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ولكني { سمعت النبي ~~صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجالس } رواه البيهقي ، وذكر رفع ~~المسلم في غير المجلس من زيادتي وهو ما بحثه الشيخان ، وصرح به الفوراني ~~وزدت له تبعا للحاوي الصغير وغيره لأنبه على جواز ذلك وبه صرح سليم الرازي ~~وغيره في الرفع في المجلس لكن قال الزركشي مع نقله ذلك عن سليم والظاهر ~~وجوبه وبه صرح صاحب التمييز وهو قياس القاعدة أن ما كان ممنوعا منه إذا جاز ~~وجب كقطع اليد في السرقة ا ه . ويجاب بأن القاعدة أكثرية لا كلية بدليل ~~سجودي السهو والتلاوة في الصلاة . ( وإذا حضراه ) أي : الخصمان هذا أعم من ~~قوله : وإذا جلسا أي : بين يديه مثلا ( سكت ) عنهما حتى يتكلما ( أو قال ~~ليتكلم المدعي ) منكما ؛ لما فيه من إزالة هيبة القدوم قال الشيخان أو يقول ~~للمدعي إذا عرفه تكلم وفيه كلام ذكرته في شرح الروض ( فإذا ادعى ) أحدهما ( ~~طالب ) القاضي جوازا ( خصمه بالجواب ) وإن لم يسأله المدعي ؛ لأن المقصود ~~فصل الخصومة وبذلك تنفصل ( فإن أقر ) بالحق حقيقة أو حكما ( فذاك ) ظاهر في ~~ثبوته ( أو أنكر سكت أو # هامش بفضيلة ؛ لئلا ينكسر قلب الآخر ز ي . ( قوله : فلا بأس أن يقول إلخ ~~) واغتفر هنا التكلم بأجنبي ولم يكن قاطعا للرد لضرورة التسوية كما في شرح ~~م ر ms4484 . ( قوله : أو يصبر إلخ ) قال بعضهم إن ما ذكر هنا يخالف ما سبق في ~~السير من أن ابتداء السلام سنة كفاية من جمع فإذا حضر جمع وسلم أحدهم كفى ~~عن الباقين ز ي . ( قوله : حتى يسلم ) فلو لم يسلم ترك جواب الأول محافظة ~~على التسوية ز ي وفيه أنه يلزم عليه ترك واجب لتحصيل واجب فما المرجح إلا ~~أن يقال المرجح الاحتياط للمحافظة على التسوية . ( قوله بجنب شريح ) وهو ~~تابعي كان نائبا عن علي رضي الله تعالى عنه كما قاله م ر ولما ادعى اليهودي ~~على علي قال علي أديت الثمن ؟ فقال شريح هلم بشاهد يا أمير المؤمنين فلما ~~سمع اليهودي ذلك أسلم وقال والله إن هذا لهو الدين الحق بابلي . ( قوله : ~~مع يهودي ) أي في درع م ر أي في ثمن درع اشتراه علي من اليهودي كما يؤخذ من ~~كلام البابلي لكن في شرح خ ط على أبي شجاع أن النزاع في نفس الدرع حيث ~~ادعاه علي ا ه . ( قوله : وقال لو كان إلخ ) لعل حكمة قوله ذلك إظهار شرف ~~الإسلام ومحافظة أهله على الشرع ليكون سببا لإسلام الذمي وقد كان كذلك ع ش ~~على م ر . ( قوله : وبه صرح سليم إلخ ) المعتمد وجوب رفع المسلم على الكافر ~~في سائر وجوه الإكرام ز ي فيأذن للمسلم أولا في الدخول عليه . ( قوله : أن ~~ما كان إلخ ) لأن من أمارات الوجوب كون الفعل ممنوعا منه لو لم يجب كالختان ~~والحد ؛ لأن كلا منهما عقوبة شوبري . ( قوله : بأن القاعدة أكثرية ) قد ~~يقال : كونها أكثرية لا يمنع الاحتجاج بها فإن أكثريتها تقتضي رجحان العمل ~~بها إلا لدليل ولم يوجد هنا فليتأمل سم شوبري ، وعبارة م ر ولا ينافيه ~~تعبير من عبر بالجواز ؛ لأنه بعد منع فيصدق بالواجب كما في القاعدة ~~الأكثرية ا ه . . ( قوله : أي بين يديه ) راجع لقوله وإذا حضراه . ( قوله : ~~مثلا ) أي أو كان أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره . ( قوله : سكت ) وهو ~~أولى ؛ لئلا يتوهم ميله للمدعي م ر . ( قوله ms4485 : وفيه كلام إلخ ) وهو أنه لا ~~يقول ذلك لما فيه من الميل إليه ( قوله طالب القاضي جوازا ) أي قبل طلب ~~خصمه ووجوبا إن طلب ق ل على المحلي وهذا يدل على أن الواو في قوله وإن لم ~~يسأله للحال تدبر . ( قوله وبذلك ) أي بالجواب تنفصل وهذا ظاهر إن أقر فإن ~~أنكر فلا يظهر الانفصال لا أن يقال PageV04P480 قال للمدعي ألك حجة ) نعم ~~إن علم علمه بأن له إقامتها فالسكوت أولى أو شك فالقول أولى أو علم جهله ~~بذلك وجب إعلامه به ( فإن قال ) فيهما ( لي حجة وأريد حلفه مكن ) ؛ لأنه قد ~~لا يحلف ويقر فيستغني المدعي عن إقامة الحجة وإن حلف أقامها وأظهر كذبه فله ~~في طلب حلفه غرض ( أو ) قال ( لا ) حجة لي أو زاد عليه لا حاضرة ولا غائبة ~~أو كل حجة أقيمها فهي كاذبة أو زور ( ثم أقامها ) ، ولو بعد الحلف ( قبلت ) ~~؛ لأنه ربما لم يعرف له حجة أو نسي ثم عرف وتعبيري بالحجة أعم من تعبيره ~~بالبينة لشموله الشاهد مع اليمين . ( وإذا ازدحم مدعون ) هو أولى من قوله : ~~خصوم ( قدم ) وجوبا ( بسبق ) من أحدهم ( علم ف ) إن لم يعلم سبق بأن جهل أو ~~جاءوا معا قدم ( بقرعة ) والتقديم فيهما ( بدعوى واحدة ) ؛ لئلا يطول الزمن ~~فيتضرر الباقون . ( و ) لكن ( سن تقديم مسافرين مستوفزين ) شدوا الرحال # هامش لما كان انفصالها قريبا صارت كأنها منفصلة . ( قوله : أو حكما ) بأن ~~رد اليمين على المدعي وحلف ح ل وفيه نظر إذ اليمين المردودة لا تكون إلا ~~بعد الإنكار وحينئذ فلا يصح جعل هذا قسيما لقوله أو أنكر فالتصوير الحسن أن ~~يقول المدعى عليه للقاضي إن المدعي قد ادعى علي سابقا وطلب مني اليمين ~~فرددتها عليه فحلف فإن هذا متضمن لثبوت الحق اللازم للإقرار شيخنا ح ف أو ~~يقال : المراد بقوله أنكر استمر على إنكاره والأولى تصوير قوله حكما بما ~~إذا ادعى الأداء أو الإبراء فإنه متضمن للإقرار فيكون إقرارا حكما بلا ~~إنكار س ل . ( قوله : في ثبوته ) أي ولا يحتاج إلى ms4486 حكم ( قوله سكت ) أي ~~القاضي . ( قوله : أو قال للمدعي ألك حجة ) أي إن كانت الدعوى مما لا يمين ~~فيها على المدعي وإلا كاللوث أي كدعوى القتل عند اللوث قال له أتحلف خمسين ~~يمينا ز ي . ( قوله إن علم ) أي القاضي . ( قوله : فيهما ) أي في حال ~~السكوت وقول القاضي ألك حجة ح ل . ( قوله : أقامها وأظهر كذبه ) عبارة شرح ~~م ر نعم لو كان متصرفا عن غيره أو عن نفسه وهو محجور عليه بنحو سفه أو فلس ~~تعينت إقامة البينة كما بحثه البلقيني ؛ لئلا يحتاج الأمر إلى الدعوى بين ~~يدي من لا يرى البينة بعد الحلف فيحصل الضرر ونوزع فيه بأن المطالبة متعلقة ~~بالمدعي فلا يرفع غريمه إلا لمن يسمع البينة بعد الحلف بتقدير أن لا ينفصل ~~أمره عند الأول انتهت . ( قوله أو زور ) هما بمعنى ع ش . ( قوله ثم عرف ) ~~راجع للأمرين والمراد بالمعرفة ما يشمل التذكر فيشمل النسيان وقال ح ل ولو ~~قال عند التصدي لإقامة الشهادة لست بشاهد في كذا ثم شهد به لم تقبل شهادته ~~وإن قال ذلك قبل التصدي ولو بيوم قبلت ا ه ومثله ز ي . ( قوله : هو أولى من ~~قوله خصوم ) لأن الخصم يصدق بالمدعى عليه والعبرة إنما هي بسبق المدعي ح ل ~~أي فإذا سبق قدم هو والمدعى عليه وإن تأخر وتخلل بينهما مدعون بخلاف ما إذا ~~سبق المدعى عليه وأتى بعده المدعي وتخلل مدعون بينهما فإنا لا نقدمهما لما ~~مر ا ه . ( قوله قدم وجوبا ) أي إذا تعين عليه فصل الخصومة وإلا فيقدم من ~~شاء شرح م ر . ( قوله : بسبق ) أي حيث حضر من يدعي عليه فلا عبرة بحضور ~~المدعي مع عدم وجود مدعى عليه فلو سبق المدعي وتخلف المدعى عليه ثم جاء وقد ~~سبقه مدع آخر ومدعى عليه قبل أن يدعي ذلك المدعي قدم المدعي الآخر على ~~السابق لحضور خصمه قبل أن يشرع في دعواه ح ل قال م ر وبحث البلقيني أنه لو ~~جاء مدع وحده ثم مدع مع خصمه ms4487 ثم حضر خصم الأول قدم من جاء مع خصمه ويرد بأن ~~خصم الأول إن حضر قبل دعوى الثاني قدم الأول لسبقه من غير معارض أو بعدها ~~فتقديم الثاني هنا ليس إلا ؛ لأن تقديم الأول وقت دعوى الثاني غير ممكن لا ~~لبطلان حق الأول ا ه . واستثنى البلقيني من تقديم الأسبق ما إذا كان كافرا ~~فلا يقدم على المسلمين قال وهذا مما لا توقف فيه ولم أر من تعرض له ز ي . ( ~~قوله : بأن جهل ) أو علم ونسي ع ش . ( قوله بدعوى واحدة ) تردد الأذرعي في ~~أن المراد بالدعوى فصلها أو مجرد سماعها مع جواب الخصم واستقرب أنه إذا كان ~~يلزم على فصلها تأخير بأن توقف على PageV04P481 ليخرجوا مع رفقتهم على ~~مقيمين ( و ) تقديم ( نسوة ) على غيرهن من المقيمين طلبا لسترهن وإن تأخر ~~المسافرون والنسوة في المجيء إلى القاضي ( إن قلوا ) وينبغي كما في الروضة ~~كأصلها أن لا يفرق بين كونهم مدعين ومدعى عليهم والتصريح بسن التقديم من ~~زيادتي فإن كثروا أو كان الجميع مسافرين أو نسوة فالتقديم بالسبق أو القرعة ~~كما مر أو نسوة ومسافرين قدموا عليهن والازدحام على المفتي والمدرس ~~كالازدحام على القاضي إن كان العلم فرضا وإلا فالخيرة إلى المفتي والمدرس ( ~~وحرم ) عليه ( اتخاذ شهود ) معينين ( لا يقبل غيرهم ) ؛ لما فيه من التضييق ~~على الناس ( بل من ) شهد عنده و ( علم ) من عدالة أو فسق ( عمل بعلمه ) فيه ~~فيقبل الأول ولا يحتاج إلى تعديل وإن طلبه الخصم ويرد الثاني ولا يحتاج إلى ~~بحث نعم لا يعمل بشهادة الأول إن كان أصله أو فرعه على الأرجح عند البلقيني ~~من وجهين في الروضة كأصلها بلا ترجيح تفريعا على تصحيح الروضة أنه لا يقبل ~~تزكيته لهما ( وإلا ) أي : وإن لم يعلم فيه ذلك ( استزكاه ) أي : طلب ~~تزكيته وجوبا وإن لم يطعن فيه الخصم ؛ لأن الحكم # هامش إحضار بينة أو نحو ذلك أنه يسمع غيرها في مدة إحضار نحو البينة ا ه ~~رشيدي على م ر والأولى لهم تقديم مريض يتضرر بالتأخير ms4488 فإن امتنعوا قدمه ~~القاضي إن كان مطلوبا ؛ لأنه مجبور شرح م ر . ( قوله تقديم مسافرين ) ولو ~~سفر نزهة ع ن ويقدم المسافرون بجميع دعاويهم ما لم يضر غيرهم ضررا بينا أي ~~لا يحتمل عادة وإلا فبدعوى واحدة م ر . ( قوله : على مقيمين ) وعلى مقيمات ~~لأن الضرورة في السفر أقوى ح ل ( قوله من المقيمين ) أما المسافرون فيقدمون ~~على النسوة كما يأتي ع ش . ( قوله : إن قلوا ) غلب في جمع الذكور المسافرين ~~على النسوة ودخل في النسوة العجائز خلافا لمن ألحقهن بالرجال . ( قوله : أن ~~لا يفرق إلخ ) هو أعم من الموضوع لأن موضوع المسألة ازدحام مدعين ( قوله ~~فإن كثروا ) لم يبينوا حد الكثرة ومثله بعضهم بأن يكونوا مثل المقيمين ~~وأكثر كالحجيج بمكة ، وعبارة بعضهم تفهم اعتبار الخصوم بعضهم ببعض لا ~~اعتبار المسافرين بأهل البلد كلهم قاله ابن قاضي شبهة ولعله أولى واعتمده م ~~ر ع ن ( قوله : قدموا عليهن ) لأن الضرر فيهم أقوى م ر . ( قوله كالازدحام ~~على القاضي ) فيقدم بسبق فبقرعة ويقدم السابق والقارع بدرس واحد وفتوى ~~واحدة ، وظاهره أن ما مر في المسافرين والنسوة يأتي هنا ع ن . ( قوله فرضا ~~) أي فرض عين أو فرض كفاية م ر وع ش مثل ذلك أرباب الصنائع كالحداد والخياط ~~والنجار والخباز ا ه كذا نقل عن شيخنا ز ي وهو ظاهر إن لم يكن ثم غيره ~~وتعين عليه البيع مثلا لاضطرار المشتري وإلا فينبغي أن الخيرة له لأن البيع ~~من أصله ليس واجبا بل له أن يمتنع من بيع بعض المشترين ويبيع بعضا ويجري ما ~~ذكر من تقديم الأسبق ثم القرعة في المزدحمين على مباح ومنه ما جرت به ~~العادة من الازدحام على الطواحين بالريف التي أباح أهلها الطحن بها لمن ~~أراد فهذا في غير المالكين لها ، أما هم فيقدمون على غيرهم ؛ لأن غايته أن ~~غيرهم مستعير منهم فيقدم عليهم المالكون وإذا اجتمعوا وتنازعوا فيمن يقدم ~~منهم فينبغي أن يقرع بينهم وإن جاءوا مرتبين لاشتراكهم في المنفعة . ا ه . ~~ع ش على ms4489 م ر ( قوله وإلا ) أي وإن لم يتعين كالفروض بناء على أنه ليس بفرض ~~كفاية ع ش أي بل سنة ( قوله : حرم اتخاذ شهود ) ، وكذا كتاب حيث لم يتبرعوا ~~ولم يرزقوا من بيت المال ؛ لئلا يؤدي إلى تعطيل الحقوق بالمغالاة في الأجرة ~~كما في شرح م ر ( قوله عمل بعلمه ) أي إن لم يكن قاضي ضرورة وإلا توقف ~~الأمر على الاستزكاء ز ي . ( قوله فيقبل الأول ) أي من علم عدالته ويرد ~~الثاني أي من علم فسقه . ( قوله : أنه لا يقبل تزكيته لهما ) أي بنفسه فلا ~~بد من مزكيين غيره وهو المعتمد . ( قوله : استزكاه ) والتزكية لا يقبل فيها ~~إلا الذكور قاله الزركشي وقضيته أن الأمر كذلك ولو كان الشاهد امرأة وهو ~~ظاهر لأن التزكية ليست بمال ولا تئول إليه سم . ( قوله : وإن لم يطعن فيه ~~الخصم ) بل وإن قال الخصم إنه عدل كما سيأتي ع ش على م ر وطعن من ~~PageV04P482 بشهادته فيجب البحث عن شرطها ( كأن ) هو أولى من قوله : بأن ( ~~يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له و ) المشهود ( عليه ) من الأسماء والكنى ~~والحرف وغيرها فقد يكون بينهما وبين الشاهد ما يمنع الشهادة كبعضية أو ~~عداوة ( و ) المشهود ( به ) من دين أو عين أو غيرهما كنكاح فقد يغلب على ~~الظن صدق الشاهد في شيء دون شيء فهو أعم من قوله : وقدر الدين ( ويبعث ) ~~سرا ( به ) أي : بما كتبه صاحبي مسألة ولا يعلم أحدهما بالآخر ( لكل مزك ) ~~ليبحث عن حال من ذكر في قبول الشاهد في نفسه وهل بينه وبين المشهود له أو ~~عليه ما يمنع شهادته ؟ ( ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ) ؛ لأن ~~الحكم إنما يقع بشهادته وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ويكفي ) اشهد ~~علي بشهادته ( أنه عدل ) وإن لم يقل لي وعلي لأنه أثبت العدالة التي ~~اقتضاها قوله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } وزيادة لي وعلي تأكيد واعتذر ~~ابن الصباغ عن كونه شهادة على شهادة مع # هامش باب نفع وقتل كما في المصباح ( قوله بشهادته ) هو ms4490 خبر أي : يثبت ~~بشهادته وإن لم تقع بالفعل إلا بشهادة المزكي كما يأتي في قوله لأن الحكم ~~إنما يقع بشهادته فلا منافاة . ( قوله : هو أولى من قوله بأن ) ؛ لأنه يوهم ~~أن الكتابة شرط مع أن مثلها الإخبار بذلك من غير كتابة ( قوله فقط يكون ~~بينهما ) أي : المزكيين ع ش والظاهر أن الضمير راجع للمشهود له والمشهود ~~عليه وقوله كبعضية أي : للمشهود له وقوله : أو عداوة أي : للمشهود عليه ~~ويدل على كون الظاهر ما ذكر قول الشارح بعد وهل بينه وبين المشهود له أو ~~عليه ما يمنع شهادته تأمل . قوله : فقد يغلب على الظن إلخ ) هذا لا يختص ~~بنحو جيران الشاهد إلا أن يقال هم أدرى بذلك من غيرهم لمعرفتهم بأحواله . ( ~~قوله وقدر الدين ) بالرفع لأن عبارة الأصل ، وكذا قدر الدين . ( قوله : ~~ويبعث ) أي : وجوبا وقوله سرا أي : ندبا ح ل ( قوله صاحبي مسألة ) أي : ~~رسولين مع كل منهما نسخة مخفية عن صاحبه وسميا بذلك ؛ لأنهما يسألان المزكي ~~عن حال الشاهدين كما قاله الأذرعي ويسألون أولا عن أحوال الشهود فإن وجدوهم ~~مجروحين لم يسألوا عن غيره وإن عدلوا سألوا عمن شهدوا له فإن ذكروا مانعا ~~من الشهادة لم يسألوا عن غيره وإن ذكروا الجواز سألوا عن المشهود عليه ، ~~فإن ذكروا ما يمنع من شهادتهم عليه لم يسألوا عما عداه وإن ذكروا الجواز ~~ذكروا حينئذ القدر المشهود به عميرة سم ( قوله لكل مزك ) فيبعث كلا من ~~صاحبي مسألة لكل مزك للشاهدين ، وانظر هل للمزكيين ضابط من جهة العدد ~~فيكتفى باثنين لكل شاهد ، أو لا بد من تزكية جميع جيرانه وأصحابه كما يدل ~~عليه قوله : لكل مزك حرر ثم ظهر أنه يكتفى بمزكيين للشاهدين أفاده بعض ~~مشايخنا فقوله لكل مزك ليس بشرط ( قوله في نفسه ) أي : بقطع النظر عن ~~المشهود له وعليه . ( قوله ثم يشافهه ) أي : القاضي ح ل ( قوله المبعوث ) ~~وهو صاحبا المسألة ح ل لأن المبعوثين يسميان صاحبي مسألة ؛ لأنهما يبحثان ~~ويسألان كما قاله م ر . ( قوله ويكفي أشهد على شهادته ms4491 ) أي : المزكي وقضيته ~~أنه لا بد من لفظ الشهادة في المبعوث والمبعوث إليه وهو كذلك ، وعبارة شرح ~~م ر مع الأصل والأصح اشتراط لفظ شهادة من المزك كبقية الشهادات ا ه فقوله ~~من المزكي يشمل المبعوث والمبعوث إليه ( قوله أنه عدل ) متعلق بالمصدر لا ~~بالفعل والمراد أشهد على شهادة المزكي بأنه عدل وليس المراد أن الرسول يشهد ~~بالعدالة بل بشهادة المزكى بها . ( قوله : وإن لم يقل لي وعلي ) للرد قال ~~القفال معنى قول الشافعي : عدل علي أو لي أي : ليس عدوا لي بل تقبل شهادته ~~علي وليس بابن لي بل تقبل شهادته لي قال وهذا هو الصحيح ز ي قال البلقيني ~~قد يكون بينه وبين العدل عداوة تمنع من قبول شهادته عليه فلا ينبغي أن يلزم ~~أي : المزكي بأن يقول علي لوجود العداوة المانعة من قبول شهادته عليه ع ن . ~~( قوله : عن كونه شهادة على شهادة ) أي : شهادة PageV04P483 حضور الأصل في ~~البلد بالحاجة ؛ لأن المزكين لا يكلفون الحضور إلى القاضي ( وشرط المزك ~~كشاهد ) أي : كشرطه ( مع معرفته بجرح وتعديل ) أي : بأسبابهما ( وخبرة باطن ~~من يعدله بصحبة أو جوار ) بكسر الجيم أفصح من ضمها ( أو معاملة ) ليكون على ~~بصيرة مما يشهد به من التعديل أو الجرح ( ويجب ذكر سبب جرح ) كزنا وسرقة ~~وإن كان فقيها للاختلاف فيه بخلاف سبب التعديل ولا يجعل بذكر الزنا قاذفا ~~وإن انفرد لأنه مسئول فهو في حقه فرض كفاية أو عين بخلاف شهود الزنا إذا ~~نقصوا عن الأربعة فإنهم قذفة ؛ لأنهم مندوبون إلى الستر فهم مقصرون ( ~~ويعتمد فيه ) أي : في الجرح ( معاينة ) كأن رآه يزني ( أو سماعا منه ) كأن ~~سمعه يقذف وهذا من زيادتي ( أو استفاضة ) أو تواترا أو شهادة من عدلين ~~لحصول العلم أو الظن بذلك وفي اشتراط ذكر ما يعتمده من معاينة ونحوها وجهان ~~أحدهما وهو الأشهر نعم ، وثانيهما وهو الأقيس لا ، ذكره في الروضة وأصلها ~~والثاني أوجه ، أما أصحاب المسائل فيعتمدون المزكين . واعلم أن الجرح الذي ~~ليس مفسرا وإن لم يقبل يفيد التوقف ms4492 عن القبول إلى أن يبحث عن ذلك كما ذكروه ~~في الرواية وظاهر أنه لا فرق بينها وبين الشهادة في ذلك ( ويقدم ) الجرح أي ~~: بينته ( على ) بينة ( تعديل ) ؛ لما فيه من زيادة العلم ( فإن قال المعدل ~~تاب من سببه ) أي : الجرح ( قدم ) قوله على قول الجارح ؛ لأن معه حينئذ ~~زيادة علم ( ولا يكفي ) في التعديل ( قول المدعى عليه هو # هامش أصحاب المسائل على شهادة المزكين وقوله مع حضور الأصل أي : المزكين ~~ح ل . ( قوله : لا يكلفون الحضور إلخ ) فصار عذرا في قبول شهادة أصحاب ~~المسائل على شهادة المسئولين ع ن ( قوله وشرط المزكي ) وهو الشاهد بالعدالة ~~ز ي فيشمل صاحب المسألة الذي بعثه القاضي كما قاله م ر أي : فشرطه كشرط ~~المزكي في غير خبرة الباطن كما في ق ل . ( قوله : أي : كشرطه ) من إسلام ~~وتكليف وحرية وذكورة وعدالة وعدم عداوة في جرح وعدم بنوة أو أبوة في تعديل ~~ز ي . ( قوله : من يعدله ) أفهم أنه لا يشترط في الجارح خبرة باطن من يجرحه ~~؛ لأن الجرح لا يقبل إلا مفسرا قاله حج و م ر . ( قوله : أو معاملة ) فقد ~~شهد عند عمر اثنان فقال لهما لا أعرفكما ولا يضركما أنى لا أعرفكما ائتيا ~~بمن يعرفكما فأتيا برجل فقال له عمر كيف تعرفهما ؟ قال بالصلاح والأمانة ~~قال هل كنت جارا لهما تعرف صباحهما ومساءهما ومدخلهما ومخرجهما ؟ قال لا ~~قال هل عاملتهما بالدراهم والدنانير التي تعرف بها أمانات الرجال ؟ قال لا ~~قال هل صاحبتهما في السفر الذي يسفر أي : يكشف عن أخلاق الرجال ؟ قال لا ~~قال فأنت لا تعرفهما شرح م ر ( قوله سبب جرح ) قد أشكل على بعض الطلبة ~~التمييز بين الجرح وسببه ولا إشكال لأن الجرح هو الفسق أو رد الشهادة وسببه ~~نحو الزنا سم على حج . ( قوله بخلاف سبب التعديل ) أقول لك أن تقول يلزم ~~الاختلاف في سبب الجرح الاختلاف في سبب التعديل يدرك ذلك بالتأمل سم . ( ~~قوله : فرض كفاية ) إن لم ينفرد أو فرض عين إن انفرد . ( قوله : لحصول ms4493 ~~العلم ) أي : في الأولين والرابع وقوله أو الظن أي : في الثالث والخامس ( ~~قوله والثاني أوجه ) معتمد ( قوله : أما أصحاب المسائل ) وهم المسمون الآن ~~بالرسل ونحوها ع ش وهو مقابل لقوله : ويعتمد المزكي أو لمحذوف تقديره وما ~~تقدم من معرفته بجرح وتعديل إلخ شرط في المزكي ، أما أصحاب المسائل إلخ . ( ~~قوله : فيعتمدون المزكين ) أي : فلا يشترط فيهم خبرة الباطن ح ل ، وأما ~~شروط الشاهد فلا بد منها فيهم كما تقدم عن م ر . ( قوله : ليس مفسرا ) أي : ~~من الجارح فهو بفتح السين ع ش . ( قوله : تاب ) فيه أنه لا يكتفى بمجرد ~~التوبة إذ لا يلزم منها قبول شهادته لاشتراط مضي مدة الاستبراء بعدها كما ~~يأتي فلا بد من ذكر مضي تلك المدة إن لم يعلم تاريخ الجرح وإلا لم يحتج إلى ~~ذلك كما في م ر . ( قوله : قدم قوله على قول الجارح ) أي : ؛ لأن بينة ~~PageV04P484 عدل ) وقد غلط في شهادته علي وإن كان البحث لحقه وقد اعترف ~~بعدالته لأن الاستزكاء حق الله تعالى # | ( باب القضاء على الغائب ) # عن البلد أو عن المجلس وتوارى أو تعزز مع ما يذكر معه ( هو جائز في غير ~~عقوبة لله تعالى ) ، ولو في قود أو حد قذف لعموم الأدلة قال جمع { ولقوله ~~صلى الله عليه وسلم لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف } وهو قضاء منه صلى ~~الله عليه وسلم على زوجها أبي سفيان وهو غائب ، ولو كان فتوى لقال لك أن ~~تأخذي أو لا بأس عليك أو نحوه ، ولم يقل خذي لكن قال في شرح مسلم لا يصح ~~الاستدلال به ؛ لأن القصة كانت بمكة وأبو سفيان فيها ، ولم يكن متواريا ولا ~~متعززا وخرج بما ذكر عقوبة الله تعالى من حد أو تعزير ؛ لأن حقه تعالى مبني ~~على المسامحة بخلاف حق الآدمي فيقضى فيه على الغائب ( إن كان للمدعي حجة ، ~~ولم يقل هو ) أي : الغائب ( مقر ) بالحق بأن قال هو جاحد له وهو # هامش الجرح شهدت بأمر باطن وبينة التعديل بأمر ظاهر فكانت أقوى لأنها ~~علمت ما ms4494 خفي على الأخرى ، ومن جرح ببلد ثم انتقل لآخر فعدله اثنان قدم ~~التعديل إن تخلل مدة الاستبراء . ا ه . ز ي . ( قوله : وقد غلط في شهادته ~~علي ) ليس هذا بشرط وإنما هو لبيان أن إنكاره مع اعترافه بعدالته مستلزم ~~نسبته للغلط وإن لم يصرح به فإن قال : عدل فيما شهد به علي كان إقرارا منه ~~ا ه شرح م ر . ( قوله : حق لله تعالى ) أي : فلا يسقط باعتراف المدعى عليه ~~بعدالة الشاهد . # | ( باب القضاء على الغائب ) # وإن كان الغالب في غير عمله م ر وقد خالف في هذا الباب الأئمة الثلاثة ~~فلم يقولوا به ق ل على الجلال . ( قوله : عن البلد ) أي : فوق مسافة العدوى ~~كما يأتي في أول الفصل الثاني ( قوله وتوارى ) أي : خوفا . ( قوله أو تعزز ~~) أي : امتنع . ( قوله : ما يذكر معه ) من الفصل الآتي وقوله : وسن كتاب . ~~( قوله : لعموم الأدلة ) كقوله تعالى ' { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } ~~ولم يفصل بين الحاضر والغائب ( قوله قال جمع ) تبرأ منه لما يأتي أن أبا ~~سفيان المقضي عليه لم يكن متواريا ولا متعززا ولا غائبا عن البلد مع أن شرط ~~القضاء على الغائب أن يكون المدعى عليه واحدا من الثلاثة . ( قوله : لهند ~~إلخ ) قال لها ذلك لما شكت له من شح زوجها م ر وكانت بمكة أي : بعد فتحها ~~لما حضرت للمبايعة وذكر صلى الله عليه وسلم فيها قوله تعالى { ولا يسرقن } ~~فشكت هند ذلك . ( قوله : لكن قال في شرح مسلم إلخ ) واعترضه غيره بأنه لم ~~يحلفها أي : ومن شرط القضاء على الغائب تحليف خصمه يمين الاستظهار كما ~~سيأتي ولم يقدر المحكوم به لها ولم يحرر دعوى على ما شرطوه والدليل الواضح ~~أنه صح عن عمر وعثمان رضي الله عنهما القضاء على الغائب ولا مخالف لهما من ~~الصحابة واتفاقهم على سماع البينة عليه فالحكم مثلها ، والقياس على ميت ~~وصغير مع أنهما أعجز عن الدفع من الغائب شرح م ر . ( قوله ولم يكن متواريا ~~ولا متعززا ) فالحق حينئذ أنه من باب ms4495 الفتوى والملازمة في قول الجمع ولو ~~كان فتوى لقال لك أن تأخذي إلخ ممنوعة إذ يجوز أن يكون فتوى ويقول خذي كما ~~أفاده ح ل . ( قوله من حد ) كحد شرب خمر وزنا اعترف بهما القاضي الكاتب أو ~~قامت بينة عليه ثم هرب ز ي . ( قوله : إن كان للمدعي حجة ) شاملة للشاهد ~~واليمين فيقضي بهما على الغائب كالحاضر وهل يكفي يمين أو يشترط يمينان ~~أحدهما لتكميل الحجة والثاني للاستظهار ؟ الأصح الثاني دميري ومثله الدعوى ~~على الصبي والمجنون والميت ع ش على م ر وجزم س ل بالأول وهو ضعيف ، ~~والمعتمد الثاني وهل تجب يمين الاستظهار في القسامة أيضا لأنها دون البينة ~~أو لا لكونها من جنس يمين الاستظهار فلا حاجة ليمين أخرى PageV04P485 ظاهر ~~أو أطلق لأنه قد لا يعلم جحوده ولا إقراره والحجة تقبل على الساكت فلتجعل ~~غيبته كسكوته فإن قال هو مقر وأنا أقيم الحجة استظهارا لم تسمع حجته ~~لتصريحه بالمنافي لسماعها إذ لا فائدة فيها مع الإقرار نعم لو كان للغائب ~~مال حاضر وأقام الحجة على دينه لا ليكتب القاضي به إلى حاكم بلد الغائب بل ~~ليوفيه دينه فإنه يسمعها وإن قال هو مقر كما في الروضة كأصلها عن فتاوى ~~القفال وكذا لو قال هو مقر لكنه ممتنع أو قال وله بينة بإقراره أقر فلان ~~بكذا ولي به بينة ( وللقاضي نصب مسخر ) بفتح الخاء المعجمة المشددة ( ينكر ~~) عن الغائب لتكون الحجة على إنكار منكر . ( ويجب تحليفه ) أي : المدعي ~~يمين الاستظهار إن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا ( بعد ) إقامة ( حجته ~~أن الحق ) ثابت ( عليه يلزمه # هامش والظاهر أنه على وجوب اليمين يكتفى بيمين واحدة ولا يجب خمسون ح ل . ~~( قوله : ولم يقل هو مقر ) قال الزركشي نقلا عن الماوردي لو غاب أو توارى ~~أو هرب عن المجلس عند الدعوى جعل كالناكل فيحلف خصمه إن قال لا بينة لي سم ~~باختصار . ( قوله : فإن قال هو مقر إلخ ) أي : وهو مقبول الإقرار فإن كان ~~لا يقبل إقراره لسفه أو نحوه سمعت ms4496 ح ل . ( قوله استظهارا ) أي : مخافة أن ~~ينكر أو يكتب بها القاضي إلى قاضي بلد الغائب . ( قوله : لتصريحه بالمنافي ~~) عبارة شرح م ر وذلك لأنها لا تقام على مقر ا ه وهي أظهر لأن الإقرار ليس ~~منافيا للحجة . ( قوله إذ لا فائدة ) هذا لا ينتج المنافاة . ( قوله : وإن ~~قال هو مقر ) لا حاجة إليه لأن فرض المسألة أنه مقر فتكون الواو للحال . ( ~~قوله : وكذا لو قال هو مقر إلخ ) ضعيف . ( قوله لكنه ممتنع ) وغرضه من سماع ~~البينة أن يكتب لقاضي بلد الغائب أن يوفيه حقه خوفا من جحوده . ( قوله : ~~ولي به ) أي : بإقراره والواو للحال . ( قوله وللقاضي ) أي : يستحب له ذلك ~~كما في م ر . ( قوله : مسخر ) وأجرته ينبغي أن تكون على الغائب لأنه من ~~مصالحه ح ل . ( قوله ينكر ) أي : يقول ليس لك عليه ما تدعيه لأن الأصل ~~براءة الذمة ، وعبارة سم قوله : ينكر على الغائب وإن كان كذبا لأنه لمصلحة ~~، والكذب قد يجوز لمصلحة م ر . ( قوله : عن الغائب ) أي : ومن في معناه مما ~~يأتي شرح م ر . ( قوله : إن لم يكن الغائب إلخ ) المعتمد أنه يجب تحليفه ~~وإن كان متواريا أو متعززا ز ي وع ن وقال حج أما المتواري والمتعزز فيقضي ~~عليهما بلا يمين لتقصيرهما . ( قوله : إن الحق ) أي : بأن الحق تنازعه ~~تحليفه وإقامة حجة ويدل عليه تأخير قوله : وبعد تعديلها عنه وإلا فكان ~~المناسب تقديمه عقب قوله : حجته قال س ل نقلا عن البلقيني وهذا لا يأتي في ~~الدعوى بعين بل يحلف فيها على ما يليق بها ، وكذا نحو الإبراء كما سيأتي ا ~~ه أي : كأن يقول والعين باقية تحت يده يلزمه تسليمها ع ش وخرج بقوله : إن ~~الحق ثابت عليه ما لو لم يكن كذلك كدعوى قن عتقا أو امرأة طلاقا على غائب ~~وشهدت البينة حسبة على إقراره به فلا يحتاج ليمين إذا لاحظ جهة الحسبة شرح ~~م ر [ تنبيه ] . مسائل اليمين مع الشاهد عشرة ذكر الشارح منها أربعة . ~~والخامسة الدعوى على العيب القديم ms4497 فإنه يحلف مع الشاهدين أنه فسخ البيع ~~حالة الاطلاع على العيب . السادسة دعوى الإعسار وقد عرف له مال قبل ذلك ~~فيقيم شاهدين من أهل الخبرة بتلف ماله ويحلف مع الشاهدين أنه لا مال له في ~~الباطن في أحد الوجهين . السابعة إذا ادعت المرأة أن زوجها عنين وكانت بكرا ~~وادعى أنه وطئها وشهد أربع نسوة أنها بكر فتحلف مع شهادتهن أنه ما وطئها ~~لاحتمال أن يكون وطئها وطئا خفيفا وعادت البكارة . الثامنة إذا قال لزوجته ~~: أنت طالق أمس ثم ادعى أنه طلقها في نكاح غير هذا أو كانت مطلقة من غيره ~~فيقيم شاهدين على نكاح الغير أو نكاحه الأول ويحلف أنه أراد الإخبار بذلك . ~~التاسعة إذا اختلفا في أصل الجناية فلا بد من بينة لوجودها ثم اختلفا في ~~سلامة العضو المجني عليه وكان من الأعضاء الباطنة فيحلف المجني عليه على ~~سلامته . العاشرة إذا ادعى المودع أنه سافر PageV04P486 أداؤه ) وبعد ~~تعديلها كما في الروضة كأصلها احتياطا للغائب لأنه لو حضر ربما ادعى ما ~~يبرئه منه ( كما لو ادعى على نحو صبي ) من مجنون وميت وهو من زيادتي فإنه ~~يحلف ؛ لما مر نعم إن كان للغائب نائب حاضر أو للصبي أو المجنون نائب خاص ~~أو للميت وارث خاص اعتبر في وجوب التحليف سؤاله ، ولو ادعى قيم لموليه شيئا ~~وأقام به بينة على قيم شخص آخر فمقتضى كلام الشيخين أنه يجب انتظار كمال ~~المدعى له ليحلف ثم يحكم له وخالفهما السبكي فقال الوجه أنه يحكم له ولا ~~ينتظر كماله ؛ لأنه قد يترتب على الانتظار ضياع الحق وسبقه إليه ابن عبد ~~السلام وهو المعتمد ؛ لأن اليمين هنا تابعة للبينة ، وتعبيري فيما مر ~~بالعقوبة وفيه وفيما يأتي بالحجة أعم من تعبيره بالحد وبالبينة وقولي يلزمه ~~أداؤه من زيادتي ولا يغني عنه ما قبله ؛ لأن الحق قد يكون عليه ولا يلزمه ~~أداؤه لتأجيل ونحوه . ( ولو ادعى وكيل على غائب لم يحلف ) ؛ لأن الوكيل لا ~~يحلف يمين الاستظهار بحال ( ولو حضر ) الغائب ( وقال ) للوكيل ( أبرأني ~~موكلك أمر بالتسليم ms4498 ) للوكيل ولا يؤخر الحق إلى أن يحضر الموكل وإلا لانجر # هامش للخوف ثم هلكت بالسفر فإنه يقيم البينة للخوف الظاهر ويحلف أنها ~~هلكت بالسفر ولو كان له شاهد واحد في هذه المسائل كلها حلف يمينين يمينا ~~لتكميل الشهادة ويمينا للاستظهار ا ه ابن أبي شريف ( قوله : على نحو صبي ) ~~وصورة المسألة : أن يكون للمدعي بينة بما ادعاه بخلاف ما إذا لم تكن هناك ~~بينة فإنها لا تسمع وعلى هذه الحالة يحمل قولهم لا تسمع الدعوى على الصبي ~~ونحوه ز ي . ( قوله : لما مر ) أي : احتياطا ( قوله : إن كان للغائب نائب ) ~~استشكله في التوشيح بأنه إن كان له وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب ولم تجب ~~يمين جزما قال حج وفيه نظر لأن العبرة في الخصومات في نحو اليمين بالموكل ~~لا الوكيل فهو قضاء على غائب بالنسبة لليمين ثم قال : فالحاصل أن الدعوى إن ~~سمعت على الوكيل توجه الحكم عليه دون موكله إلا بالنسبة لطلب اليمين ~~احتياطا لحق الموكل وإن لم تسمع عليه توجه الحكم إلى الغائب من كل وجه في ~~اليمين وغيرها س ل ، والراجح أن الدعوى على وكيل الغائب لا تسمع كما قاله ~~البلقيني وغيره وإذا حكم على الغائب ثم تبين أنه في مسافة عدوى نقض حكمه ~~كما اعتمده م ر وإن أفتى والده بعدم النقض . ا ه . سم ملخصا ( قوله : نائب ~~خاص ) الأولى ولي ولعله عبر بالنائب لمشاكلة ما قبله . ( قوله : اعتبر في ~~وجوب التحليف سؤاله ) أي : طلبه لليمين فإن لم يسأل حكم ولا يؤخر اليمين ~~لسؤاله لعدم وجوب التحليف عند عدم سؤاله ز ي أي : ما لم يكن سكوته لجهل ~~وإلا فيعرفه الحاكم س ل . ( قوله : على قيم شخص ) لكون الشخص أتلف دابة ~~اليتيم مثلا . ( قوله : قد يترتب على الانتظار ضياع الحق ) ويرد بأن الحق ~~لا يضيع بأخذ رهن بأن يأخذ القيم ما يفي بالمدعى به كما في م ر . ( قوله ~~وهو المعتمد ) ضعيف . ( قوله تابعة للبينة ) أي : فتسقط ع ن أي : وإن لم ~~يسقط المتبوع ms4499 وهو البينة ؛ لأنهم توسعوا في التابع . ( قوله : وبالبينة ) ~~لعدم شمولها للشاهد واليمين لكن قال م ر : بينة ولو شاهدا ويمينا فيما يقضي ~~فيه بهما . ( قوله ونحوه ) كإعسار . ( قوله ولو ادعى وكيل ) أي : وكيل غائب ~~كما يؤخذ من قول الشارح الآتي ولا يؤخر الحق ، وعبارة الرشيدي على م ر قول ~~المتن ولو ادعى وكيل إلخ أي : وكيل غائب على أنه كذلك في المتن الذي شرح ~~عليه العلامة حج ( قوله لا يحلف يمين الاستظهار ) وإنما يدعي وكيل الغائب ~~إذا كان الموكل غائبا إلى مسافة يجوز فيها القضاء على الغائب بأن كان فوق ~~مسافة العدوى أو في غير ولاية الحكم وإن قرب شوبري . ( قوله : ولو حضر ~~الغائب إلخ ) قال العراقي وهي مسألة مستقلة ليست من تمام ما قبلها ولا هي ~~في الحقيقة من فروع هذا الباب قال وهل المراد بغيبة الموكل الغيبة المعتبرة ~~في القضاء عليه أو مطلق الغيبة عن البلد رجح البلقيني الثاني كذا بخط ~~البرلسي ، وأقول قول الشارح ولو حضر الغائب يقتضي أن هذا من تتمة الأولى ~~حيث جعل الحاضر هو الغائب فتأمل ، لكن عبارة المنهاج ولو حضر المدعى عليه ~~وهي تشمل الحاضر ابتداء سم . ( قوله : ولا يؤخر الحق إلى أن يحضر الموكل ) ~~أي : من المحل الذي لا يجب عليه الحضور منه إذا استعدى عليه وإلا ~~PageV04P487 الأمر إلى أن يتعذر استيفاء الحقوق بالوكالة ويمكن ثبوت ~~الإبراء من بعد إن كانت له حجة ( وله تحليفه ) أي : الوكيل ( أنه لا يعلم ~~ذلك ) أي : أن موكله أبرأه إذا ادعى عليه علمه به ؛ لأن تحليفه إنما جاء من ~~جهة دعوى صحيحة يقتضي اعترافه بها سقوط مطالبته لخروجه باعترافه بها من ~~الوكالة والخصومة بخلاف يمين الاستظهار فإن حاصلها أن المال ثابت في ذمة ~~الغائب أو نحوه وهذا لا يتأتى من الوكيل ، وهذه من زيادتي . ( وإذا حكم ) ~~الحاكم على الغائب ( بمال وله مال ) بقيد زدته بقولي ( في عمله قضاه منه ) ~~لغيبته وقولي حكم أولى من قوله : ثبت لأنه إنما يعطى من مال الغائب إذا حكم ~~به القاضي ms4500 لا بمجرد الثبوت فإنه ليس حكما ( وإلا ) بأن لم يحكم أو لم يكن ~~المال في عمله ( فإن سأل المدعي إنهاء الحال ) في ذلك ( إلى قاضي بلد ~~الغائب أنهاه ) إليه ( بإشهاد عدلين ) يؤديان عند القاضي الآخر إما ( بحكم ~~) إن حكم ليستوفي الحق ( أو بسماع حجة ) ليحكم بها ثم يستوفي الحق ( ~~ويسميها ) أي : الحجة ( إن لم يعدلها وإلا فله ترك تسميتها ) كما أنه إذا ~~حكم استغنى عن تسمية الشهود ثم إن كانت الحجة شاهدين فذاك أو شاهدا ويمينا ~~أو يمينا مردودة وجب بيانها فقد لا يكون ذلك حجة عند المنهي إليه . ( وسن ) ~~مع الإشهاد ( كتاب ) به ( يذكر فيه ما يميز الخصمين ) الغائب وذا الحق ، ~~وذكر الثاني من زيادتي ويكتب في إنهاء الحكم قامت عندي حجة على فلان لفلان ~~بكذا وحكمت له به فاستوفى حقه وقد ينهى علم نفسه ( و ) سن ( ختمه ) بعد ~~قراءته على الشاهدين بحضرته ويقول شهد كما أني كتبت إلى فلان بما # هامش فلا بد من حضوره وتحليفه يمين الاستظهار ح ل وقوله : تحليفه فإن لم ~~يحلف أخذ منه الحق ولا ترد هذه اليمين . ا ه . ح ل . ( قوله : دعوى صحيحة ) ~~أي : دعوى الغائب الإبراء ( قوله : أو نحوه ) أي : كالصبي والميت . ( قوله ~~: وهذا ) أي : كون المال ثابتا في ذمة الغائب ونحوه . ( قوله : وله مال ) ~~أي : عين أو دين ثابت على حاضر في عمله ولا ينافيه منعهم الدعوى بالدين على ~~غريم الغريم ؛ لأنه محمول على ما إذا كان الغريم حاضرا أو غائبا ولم يكن ~~دينه ثابتا على غريمه فليس له الدعوى ليقيم شاهدا ويحلف معه س ل و م ر . ( ~~قوله : قضاه منه ) أي : بعد طلب المدعي ؛ لأن الحاكم يقوم مقامه شرح م ر . ~~( قوله أنهاه ) أي : وجوبا وإن كان المكتوب إليه قاضي ضرورة مسارعة لبراءة ~~ذمة غريمه ووصوله إلى حقه شرح م ر . ( قوله : أو بسماع حجة ) أي : والحاكم ~~فوق مسافة العدوى وإلا وجب إحضار البينة وسماع كلامهما كما سيصرح به المصنف ~~بعد ح ل . قوله : أو يمينا مردودة ) وصورتها ms4501 أن يدعي عليه حال حضوره فينكر ~~ويعجز المدعي عن البينة ويرد المدعى عليه اليمين على المدعي فيحلفها أي : ~~المدعي في غيبته أي : المدعى عليه ع ن ، وعبارة ح ل قوله : أو يمينا مردودة ~~الفرض أن المسألة في القضاء على الغائب ولا يتصور فيه يمين مردودة وقد ~~يتصور بما إذا ادعى على حاضر فأنكر ورد اليمين ثم غاب قبل القضاء ثم قضي ~~عليه بعد تحليف خصمه ا ه ( قوله وسن مع الإشهاد كتاب به ) أي : بما جرى ~~عنده من ثبوت أو نفي ويعتبر فيه رجلان ولو في مال أو هلال رمضان شرح م ر . ~~( قوله : ما يميز الخصمين ) أي : من اسم ونسب وصفة وحلية شرح م ر ( قوله ~~وقد ينهى علم نفسه ) أي : إذا كان يقضي بعلمه بأن كان مجتهدا ع ش وحينئذ ~~يحكم به المكتوب إليه ح ل أي : وقد لا ينهى علم نفسه كأن كان المنهي إليه ~~لا يرى الحكم بالعلم ، والإنهاء بالعلم بأن يقول علمت أن له عليه كذا وحكمت ~~بذلك وظاهره أن المنهي إليه يحكم اكتفاء بإخبار ذلك القاضي عن علمه ولا ~~يحتاج إلى شاهد آخر بل ينزل إخباره عن علمه منزلة إنهاء البينة إليه وهو ~~ظاهر عبارة م ر حيث قال وخرج بالبينة علمه فلا يكتب إليه به ؛ لأنه شاهد لا ~~قاض كما ذكره في العدة ، لكن ذهب السرخسي إلى خلافه واعتمده البلقيني إذا ~~علمه كقيام PageV04P488 سمعتما ويضعان خطهما فيه ولا يكفي أن يقول أشهد كما ~~أن هذا خطي وأن ما فيه حكمي ويدفع للشاهدين نسخة أخرى بلا ختم ليطالعاها ~~ويتذكرا عند الحاجة ( ويشهدان ) عند القاضي الآخر على القاضي الكاتب ( بما ~~جرى ) عنده من ثبوت أو حكم ( إن أنكر الخصم ) المحضر أن المال المذكور فيه ~~عليه ( فإن قال ليس المكتوب اسمي حلف ) فيصدق بقيد زدته بقولي ( إن لم يعرف ~~به ) ؛ لأنه أخبر بنفسه والأصل براءة الذمة فإن عرف به لم يصدق بل يحكم ~~عليه ( أو ) قال ( لست الخصم و ) قد ( ثبت ) بإقراره أو بحجة ( أنه اسمه ms4502 ~~حكم عليه إن لم يكن ثم من يشركه فيه ) أي : في الاسم حالة كونه ( معاصرا ~~للمدعي ) بأن لم يكن ثم من يشركه فيه وعليه اقتصر الأصل أو كان ، ولم يعاصر ~~المدعي ؛ لأن الظاهر أنه المحكوم عليه ( وإلا ) بأن كان ثم من يشركه فيه ~~وعاصر المدعي . ( فإن مات ) هو من زيادتي ( أو أنكر ) الحق ( بعث ) المكتوب ~~إليه ( للكاتب ليطلب من الشهود زيادة تمييز ) للمشهود عليه ( ويكتبها ) ~~وينهيها ثانيا لقاضي بلد الغائب فإن لم يجد زيادة تمييز وقف الأمر حتى ~~ينكشف فإن اعترف المشارك بالحق طولب به ويعتبر أيضا مع المعاصرة إمكان ~~المعاملة كما صرح به البندنيجي والجرجاني وغيرهما . ( ولو شافه الحاكم ) ~~وهو ( في عمله بحكمه قاضيا ) ، ولو غير المكتوب إليه بأن اتحد عملهما وهو ~~من زيادتي ، أو حضر القاضي إلى بلد الحاكم وشافهه بذلك أو ناداه وكل منهما ~~في طرف عمله ( أمضاه ) أي : نفذه إذا كان ( في عمله ) ؛ لأنه أبلغ من ~~الشهادة والكتاب ( وهو ) حينئذ ( قضاء بعلمه ) بخلاف ما لو شافهه به في غير ~~عمله وما لو شافهه بسماع الحجة فقط فلا يقضي بذلك وظاهر أن محله في الثانية ~~حيث تيسرت # هامش البينة ا ه . ( قوله : وسن ختمه ) وظاهر أن المراد بختمه جعل نحو ~~شمع عليه ويختم عليه بخاتمه ؛ لأنه يتحفظ بذلك ، ويكرم به المكتوب إليه ~~حينئذ ، وختم الكتاب من حيث هو سنة متبعة حج . ( قوله : ولا يكفي أن يقول ) ~~أي : من غير قراءة ح ل . ( قوله : يشهدان ) أي : بعد حضور الخصم على ~~المعتمد بابلي وانحط عليه كلام م ر في الشرح ويدل عليه قول الشارح إن أنكر ~~الخصم المحضر فأفاد أنه لا بد من إحضاره وإن كان الأول حكم احتياطا خلافا ~~لقول ابن الصلاح لا يتوقف إثبات الكتاب الحكمي عن حضور الخصم كما قاله ع ن ~~. ( قوله : بل يحكم عليه ) أي : حيث لا مشاركة له في ذلك كما يدل عليه ~~كلامه ح ل والمراد بالحكم ما يشمل تنفيذه ليشمل ما إذا كان المنهي الحكم ( ~~قوله : وينهيها ثانيا ) ولا بد من ms4503 حكم ثان بما كتبه كما بحثه البلقيني ، ~~لكن بلا دعوى ولا حلف شرح م ر ، واعتمده البابلي قال حج وفيه وقفة ؛ لأن ~~هذا من تتمة الحكم الأول فلا حاجة لاستئناف حكم آخر ا ه قال سم واعتمد م ر ~~أنه لا بد من استئناف الحكم مطلقا . ( قوله : مع المعاصرة إمكان المعاملة ) ~~له أو لمورثه أو إتلافه لماله س ل فلو كان عمره خمس سنين وعمر المدعي عشرين ~~سنة فهذا لم تمكن معاملته تدبر . ( قوله ولو شافه الحاكم قاضيا ) المراد به ~~القاضي بالمعنى اللغوي وهو كل من يحصل منه إلزام فيشمل الشاذ إن انحصر ~~الأمر في الإنهاء إليه كما في شرح م ر وحج وع ش فكان الأولى أن يعبر ~~بالحاكم بدل القاضي ليشمل حاكم السياسة ؛ لأنه المناسب للمراد . ( قوله : ~~ولو غير المكتوب إليه ) الأظهر أن يقول ولو غير مكتوب إليه لأن عبارته توهم ~~أن هناك كتابة للمشافه أو غيره وليس كذلك . ( قوله : بأن اتحد عملهما ) قال ~~الزركشي في هذه الصورة لو كان في البلد قاضيان فقال أحدهما للآخر إني حكمت ~~بكذا أمضاه وإن كتب إليه . ففي تعليق القاضي إن كانت ولاية كل أحد على جميع ~~البلد لم يقبل أو على نصفه معينا فإن كتب بالحكم قبله أو بسماع بينة فلا سم ~~. ( قوله : أو حضر القاضي ) أي : قاضي بلد الغائب ( قوله ؛ لأنه أبلغ ) ~~الأولى أن يقول لأنها أي : المشافهة . ويجاب بأن الضمير للمذكور . ( قوله : ~~قضاء بعلمه ) أي : في معناه . ( قوله : فلا يقضي بذلك ) قال في شرح الروض ~~في الثانية بناء على أن سماعها نقل PageV04P489 شهادة الحجة ( والإنهاء ) ، ~~ولو بلا كتاب فهو أعم من قوله : والكتاب ( يحكم بمضي مطلقا ) عن التقييد ~~بفوق مسافة العدوى ( و ) الإنهاء ( بسماع حجة يقبل فيما فوق مسافة عدوى ) ~~لا فيما دونه وفارق الإنهاء بالحكم بأن الحكم قد تم ، ولم يبق إلا ~~الاستيفاء بخلاف سماع الحجة إذ يسهل إحضارها مع القرب والعبرة في المسافة ~~بما بين القاضيين لا بما بين القاضي المنهي والغريم ( وهي ) أي : مسافة ~~العدوى ( ما ms4504 يرجع منها مبكر إلى محله يومه ) المعتدل وهو مراد الأصل بقوله ~~: إلى محله ليلا وسميت بذلك ؛ لأن القاضي يعدي أي : يعين من طلب خصما منها ~~على إحضاره ويؤخذ من تعليلهم السابق أنه لو عسر إحضار الحجة مع القرب بنحو ~~مرض قبل قبل الإنهاء كما ذكره في المطلب . # | ( فصل ) في الدعوى بعين غائبة # لو ( ادعى عينا غائبة عن البلد يؤمن اشتباهها ) بغيرها ( كحيوان وعقار ~~عرفا ) بأن عرف الأول بشهرة ، والثاني بها أو بحدوده وسكته ( سمع ) القاضي ~~حجته ( وحكم بها وكتب ) بذلك ( إلى قاضي بلد العين ليسلمها للمدعي ) كما في ~~نظيره من الدعوى على غائب ( ويعتمد ) المدعي ( في ) دعوى ( عقار ) بقيد ~~زدته بقولي ( لم يشتهر حدوده ) ليتميز ولا يجب ذكر القيمة لحصول التمييز ~~بدونه ( أو لا يؤمن ) اشتباهها كغير المعروف من العبيد والدواب وغيرها ( ~~بالغ ) المدعي ( في وصف مثلي ) ما أمكنه # هامش لها كنقل الفرع شهادة الأصل فكما لا يحكم الفرع مع حضور الأصل لا ~~يجوز الحكم بذلك ويؤخذ منه أنه لو غاب الشهود عن بلد القاضي أي : بعد أداء ~~الشهادة لمسافة يجوز فيها الشهادة على الشهادة جاز الحكم بذلك وهو ظاهر ~~وهذا المأخوذ مشى عليه هنا بقوله وظاهر إلخ سم . ( قوله : حيث تيسرت ) وإلا ~~بأن غابت أو مرضت فيقضي بها سم . ( قوله : ما يرجع إلخ ) أي : هي التي لو ~~خرج منها بكرة لبلد الحاكم لرجع إليها يومه بعد فراغ زمن المخاصمة المعتدلة ~~من دعوى وجواب وإقامة بينة حاضرة وتعديلها والعبرة بسير الأثقال ؛ لأنه ~~منضبط س ل ( قوله : مبكر ) أي : خارج عقب طلوع الفجر أخذا مما مر في الجمعة ~~أن التكبير فيها يدخل وقته من طلوع الفجر ويحتمل الفرق ، وأن المراد المبكر ~~عرفا وهو من يخرج قبيل طلوع الشمس حج س ل . ( قوله : من تعليلهم السابق ) ~~وهو قوله : إذ يسهل إحضارها إلخ . # | ( فصل : في الدعوى بعين غائبة ) # أي : وما يذكر معها من قوله ولو غصبه غيره عينا إلى آخر الفصل قال م ر في ~~الدعوى بعين غائبة أعم من أن يكون المدعى ms4505 عليه حاضرا أو غائبا وبهذا ~~الاعتبار ناسب ذكر هذا الفصل في باب القضاء على الغائب ا ه . ( قوله : ~~غائبة عن البلد ) أي : وكانت فوق مسافة العدوى بدليل ما يأتي في كلامه قال ~~س ل عن البلد ولو في غير محل ولايته ا ه . ( قوله : أو بحدوده ) أي : ~~الأربعة ولا يجوز الاقتصار على أقل منها وقول الروضة وأصلها ككثيرين يكفي ~~ثلاثة محله إن تميز بها بل قال ابن الرفعة إن تميز بحد يكفي ويشترط ذكر ~~بلده ومحله فيها كما تقرر ع ن قال م ر ويشترط أيضا بيان بلده وسكنه ومحله ~~منها ا ه . ( قوله : وسكنه ) المراد بها الحارة س ل . ( قوله وغيرها ) أي : ~~من سائر المنقولات ، وأما العقار فلا يكون إلا مأمون الاشتباه إما بالشهرة ~~، وإما بالتحديد كما مر رشيدي . ( قوله : بالغ في وصف مثلي ) أي : بحيث ~~يزيد على أوصاف المسلم فيه والفرق أن الزيادة هنا تزيده إيضاحا وفي المسلم ~~فيه تؤدي إلى عزة الوجود وقوله ما أمكنه أي : يمكنه الاستقصاء به واشترطت ~~المبالغة هنا دون السلم لأنها تؤدي إلى عزة الوجود المنافية PageV04P490 ( ~~وذكر قيمة متقوم ) وجوبا فيهما وندب أن يذكر قيمة مثلي وأن يبالغ في وصف ~~متقوم وهذا ما في الروضة وأصلها هنا وعليه يحمل كلام الأصل هنا وما ذكره ~~كالروضة وأصلها في الدعاوى من وجوب وصف العين بصفة السلم دون قيمتها مثلية ~~كانت أو متقومة هو في عين حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم وبذلك ~~اندفع قول بعضهم إن كلامهما هنا يخالف ما في الدعاوى ( وسمع الحجة ) في ~~العين اعتمادا على صفاتها ( فقط ) أي : دون الحكم بها لخطر الاشتباه ( وكتب ~~إلى قاضي بلد العين بما قامت به ) الحجة ( فيبعثها للمكاتب مع المدعي بكفيل ~~ببدنه ) أي : المدعي ، احتياط للمدعى عليه حتى إذا لم تعينها الحجة طولب ~~بردها هذا ( إن لم تكن أمة ) تحرم خلوته بها ( إلا ) بأن كانت كذلك ( فمع ~~أمين ) في الرفقة تقوم الحجة بعينها نعم إن أظهر الخصم عينا أخرى مشاركة في ~~الاسم والصفة فكما مر في ms4506 المحكوم عليه ، وذكر حكم الأمة من زيادتي ، وسن أن ~~يختم على العين عند تسليمها بختم # هامش لصحته . ( قوله وذكر قيمة متقوم ) ظاهره أنه لا يجب وصفه وقوله وندب ~~أن يبالغ يقتضي أنه يجب وصف المتقوم ؛ لأنه يفيد أن أصل الوصف واجب فليحرر ~~. وأجيب بأن ذكر القيمة يصدق عليه أنه ذكر صفة من صفات المتقوم ، والظاهر ~~أنه لا بد مع ذلك من ذكر لونه . ( قوله وهذا ) أي : قوله : وذكر قيمة متقوم ~~مع قوله وأن يبالغ إلخ ( قوله : مثلية كانت أو متقومة ) أي : فخالف ما هنا ~~في المتقومة فلذا أجاب عنه بقوله . هو في عين حاضرة وسيأتي أن الحاضرة يجب ~~فيها ذكر الصفات وإن كانت متقومة قال سم وكأن وجه ذلك أن الحاضر بالبلد ~~تسهل معرفته فاشترط وصفه في الدعوى وإن كانت البينة لا تسمع إلا على عينه ~~إذا لم يكن معروفا ا ه أي : فلا يخالف قوله الآتي أو عن المجلس فقط : كلف ~~إحضار ما يسهل إحضاره لتقوم الحجة بعينه ؛ لأن الكلام هنا في سماع الدعوى ~~وما يأتي من تكليف الإحضار بالنسبة لإقامة الحجة بعينه . ( قوله حاضرة ~~بالبلد ) أي : وما هنا في عين غائبة عن البلد ز ي و ح ل ومثل الحاضرة ما لو ~~كانت في مسافة عدوى أو دونها فإن حكمها حكم الحاضرة كما سيذكره الشرح . ( ~~قوله : في العين ) سواء كانت متقومة كالعقار أو مثلية كالخشب أو لا ولا كأن ~~ادعى عليه اختصاصا يرده له ا ه شيخنا عزيزي . ( قوله اعتمادا على صفاتها ) ~~ومن صفاتها ذكر القيمة أيضا أو أن فيه اكتفاء فلا يقال : لا يشمل المتقوم ؛ ~~لأن الواجب فيه ذكر القيمة تدبر . ( قوله : لخطر ) أي : خوف الاشتباه وأخذ ~~منه أنها لو لم تشتبه حكم مطلقا سواء كانت في البلد أو غائبة عنها فوق ~~مسافة العدوى أو فيها ا ه شيخنا وبهذا التعليل فارقت ما قبلها حيث يحكم ~~لعدم خوف الاشتباه ؛ لأن الفرض أنه يؤمن اشتباهها . ( قوله فيبعثها ) أي : ~~العين وانظر لو كانت مما يعسر بعثه أو يورث قلعه ms4507 ضررا كالشيء الثقيل ~~والمثبت أو يتعذر بعثه كالعقار الغير المعروف وسألت الطبلاوي عن ذلك فقال ~~لا يجري فيه ما ذكره . ا ه . سم وقال م ر يتداعيان عند قاضي بلد العين ~~فليحرر . ( قوله : بكفيل ) بمكفول ببدنه ويتجه اعتبار كونه ثقة مليئا يطيق ~~السفر لإحضاره ويصدق في طلبه شوبري وشرح م ر ونازع سم في اشتراط الملاءة ؛ ~~لأن الكفيل لا يغرم إلا أن يراد بها القدرة على أهبة السفر . ( قوله ~~احتياطا ) علة لقوله بكفيله ( قوله : إذا لم تكن أمة تحرم خلوته بها ) بأن ~~لم تكن أمة أو كانت أمة لا يحرم خلوته بها بأن تكون محرما أو معه امرأة ثقة ~~ح ل وقوله تحرم خلوته بها أي : بتقدير عدم ملكه لها ( قوله فمع أمين ) ~~ظاهره أنه لا يحتاج هنا إلى نحو محرم أو امرأة ثقة تمنع الخلوة ولو قيل به ~~لم يبعد إلا أن يقال إن اعتبار ذلك يشق فسومح فيه مراعاة لفصل الخصومة شرح ~~م ر ، ويفرق بينه وبين المدعي حيث اعتبر فيه نحو امرأة ثقة بأن للمدعي من ~~الطمع فيها ما ليس لغيره فالتهمة فيه أقوى سم على حج . ( قوله : لتقوم ~~الحجة بعينها ) أي : ففائدة الإقامة الأولى نقل العين المذكورة برلسي سم . ~~( قوله : نعم ) استدراك على قوله فيبعثها للمكاتب . ( قوله : فكما مر في ~~المحكوم عليه ) PageV04P491 لازم ؛ لئلا تبدل بما يقع به اللبس على الشهود ~~فإن كان رقيقا جعل في عنقه قلادة وختم عليها ( فإن قامت ) عنده ( بعينها ~~كتب ) إلى قاضي بلدها ( ببراءة الكفيل ) بعد تتميم الحكم وتسليم العين ~~للمدعي . . ( أو ) ادعى عينا غائبة ( عن المجلس فقط ) أي : لا عن البلد ( ~~كلف إحضار ما يسهل ) هو أولى من قوله : يمكن ( إحضاره لتقوم الحجة بعينه ) ~~لتيسر ذلك فلا تشهد بصفة لعدم الحاجة بخلافه في الغائبة عن البلد نعم إن ~~كانت العين مشهورة للناس أو عرفها القاضي لم يحتج إلى إحضارها أما إذا لم ~~يسهل إحضاره بأن لم يمكن كعقار أو يعسر كشيء ثقيل أو يورث قلعه ضررا فلا ~~يؤمر بإحضاره بل ms4508 يحدد المدعي العقار ويصف ما يعسر وتشهد الحجة بتلك الحدود ~~والصفات أو يحضر القاضي أو يبعث نائبه لسماع الحجة فإن كان العقار مشهورا ~~بالبلد لم يحتج لتحديده فيما ذكر ومثله يأتي في وصف ما يعسر إحضاره . واعلم ~~أن العين الغائبة عن البلد بمسافة العدوى كالتي في البلد لاشتراكهما في ~~إيجاب الإحضار نبه على ذلك في المطلب . ( ولو أنكر المدعى عليه العين ) ~~المدعاة ( حلف ) فيصدق لأن الأصل عدمها ( ثم ) بعد حلفه ( للمدعي دعوى ~~بدلها ) من مثل أو قيمة فهو أعم من تعبيره بالقيمة ( فإن نكل ) عن اليمين ( ~~فحلف المدعي أو أقام حجة ) حين أنكر ( كلف الإحضار ) للعين لتشهد الحجة ~~بعينها ( وحبس عليه ) حيث لا عذر ؛ لأنه امتنع من حق # هامش فيرسل للقاضي يطلب من الشهود زيادة تمييز للعين المدعاة فإن لم تجد ~~الشهود زيادة تمييز وقف الأمر حتى يتبين الحال كما مر ( قوله بختم لازم ) ~~أي : لا يمكن زواله كنيلة فلا يكتفى بختمه بحبر ونحوه شيخنا . ( قوله رقيقا ~~) ليس بقيد ، وعبارة شرح م ر فإن كان حيوانا . ( قوله : لتيسر ذلك ) علة ~~للمعلل مع علته . ( قوله لعدم الحاجة ) نعم إن شهدت بينة بإقرار المدعى ~~عليه باستيلائه على كذا ووصفه الشهود سمعت س ل . ( قوله : أو عرفها القاضي ~~) عبارة شرح م ر وأما ما يعرفه القاضي فإن عرفه الناس أيضا فله الحكم به من ~~غير إحضار وإن اختص به القاضي فإن حكم بعلمه بأن كان مجتهدا نفذ أو بالبينة ~~فلا لأنها لا تسمع بالصفة . ( قوله : أو يورث إلخ ) كخشبة موضوعة في جدار ~~وهو معطوف على قوله : ثقيل بدليل قوله بعد ويصف ما يعسر أي : بقسميه . ( ~~قوله : وتشهد الحجة ) فإن قال الشهود إنما نعرف عينه فقط تعين حضور القاضي ~~أو نائبه لتقع الشهادة على عينه م ر س ل . ( قوله : بتلك الحدود ) أي : في ~~العقار وقوله : والصفات أي : فيما يعسر وإذا شهدت الحجة بذلك حكم من غير ~~حاجة إلى أن يحضر هو أو نائبه كما في شرح الروض . ( قوله : فيما ذكر ) أي : ~~في الدعوى ms4509 به والشهادة وقوله ومثله أي : مثل هذا التقييد . ( قوله : ولو ~~أنكر العين إلخ ) راجع للغائبة عن البلد أو عن المجلس وعبر في المنهاج عن ~~هذا بقوله وإذا وجب إحضار فقال ليس بيدي عين بهذه الصفة صدق بيمينه وقال ع ~~ن قوله : العين المدعاة سواء في ذلك الدعوى بالحاضرة أو الغائبة ا ه ولا ~~ينافيه قوله : كلف الإحضار الموهم أنه مخصوص بالغائبة عن المجلس ؛ لأن ~~المدعي لما حلف يمين الرد أو أقام الحجة غلظ على المدعى عليه بتكليفه ~~الإحضار . ( قوله فإن نكل ) مقابل لقوله حلف ( قوله أو أقام حجة ) ويكفي أن ~~تشهد بأن العين الموصوفة كانت بيده وإن قالت لا نعلم أنها ملك المدعي شرح م ~~ر و س ل و ع ن . ( قوله : لتشهد الحجة بعينها ) هو ظاهر في الثاني أي : ~~قوله أو أقام حجة . ( قوله : عليه ) أي : على الإحضار أي : لأجله فعلى ~~للتعليل ولا يطلق إلا بإحضار العين أو بادعاء تلفها مع الحلف كما في شرح م ~~ر . ( قوله حلف ) بحث الأذرعي أنه لو أضاف التلف إلى جهة ظاهرة طولب ببينة ~~بها ثم يحلف على التلف بها كالوديع ع ن و س ل . ( قوله : وإن ناقض نفسه ) ~~أي : ؛ لأن دعواه التلف تنافي إنكاره PageV04P492 واجب عليه ( فإن ادعى ~~تلفها حلف ) فيصدق وإن ناقض نفسه إذ لو لم يصدق لخلد عليه الحبس فيلزمه ~~بدلها ، وذكر التحليف في التلف من زيادتي ( ولو غصبه ) غيره ( عينا أو ~~دفعها له ليبيعها فجحدها وشك أباقية ) هي فيدعيها ( أم لا ) فبدلها في ~~الصورتين أو ثمنها إن باعها في الثانية ( فقال ادعى عليه كذا يلزمه رده إن ~~بقي أو بدله ) من مثل أو قيمة ( إن تلف أو ثمنه إن باعه سمعت ) دعواه وإن ~~كانت مترددة للحاجة فإن أقر بشيء فذاك وإن أنكر حلف أنه لا يلزمه رد العين ~~ولا بدلها ولا ثمنها وإن نكل فقيل يحلف المدعي كما ادعى وقيل يشترط التعيين ~~، والأوجه الأول وتعبيري بالبدل أعم من تعبيره بالقيمة ( وإذا أحضرت العين ~~) الغائبة عن البلد أو ms4510 المجلس ( فثبتت للمدعي فمؤنة الإحضار على خصمه وإلا ~~) أي : وإن لم تثبت له ( فهي ) أي : مؤنة الإحضار ( ومؤنة الرد ) للعين إلى ~~محلها ( عليه ) أي : على المدعي لتعديه وعليه أجرة مثلها أيضا لمدة ~~الحيلولة إن كانت غائبة عن البلد لا عن المجلس فقط . # | ( فصل ) . في بيان من يحكم عليه في غيبته وما يذكر معه # . ( الغائب الذي تسمع الحجة ) عليه ( ويحكم عليه من فوق ) مسافة ( عدوى ) ~~وقد مر بيانها قبيل الفصل السابق للحاجة إلى ذلك ( أو ) من ( توارى أو تعزز ~~) وعجز القاضي عن إحضاره لتعذر الوصول إليه وإلا لاتخذ الناس ذلك ذريعة إلى ~~إبطال الحقوق ، أما غير هؤلاء فلا تسمع الحجة ولا يحكم عليه إلا بحضوره ، ~~نعم إن كان الغائب في غير عمل الحاكم فله أن يحكم ويكاتب قاله الماوردي ~~وغيره ( ولو # هامش أولا ب ش . ( قوله : أو ثمنه إن باعه ) قال البلقيني قد يكون باعه ~~وتلف الثمن أو الثوب في يده تلفا لا يقتضي تضمينه وقد يكون باعه ولم يسلمه ~~ولم يقبض الثمن والدعوى المذكورة ليست جامعة لذلك والقاضي إنما يسمع الدعوى ~~المردودة حيث اقتضت الإلزام فيه قال ولم أر من تعرض لذلك م ر إلا أن يقال ~~بجحدها صار غاصبا فيضمنها وثمنها وإن لم يقصر . ( قوله فقيل يحلف المدعي ) ~~أي : يحلف يمينا مردودة وهو المعتمد وحينئذ إن دفع له العين فذاك أو غيرها ~~قبله ، والقول قول المدعى عليه في قدره سواء كان ثمنا أو بدلا ؛ لأنه غارم ~~س ل . ( قوله : ومؤنة الرد عليه ) ونفقتها إلى أن تثبت في بيت المال ثم ~~بافتراض ثم على المدعي م ر ع ن . ( قوله : لا عن المجلس ) ؛ لأنه في الغالب ~~لا يقابل بأجرة ع ن قال سم وظاهر كلام الشيخين أنه لا أجرة للمحضر من البلد ~~وإن اتسعت البلد وأنه تجب للمحضرة من خارجها وإن قربت المسافة وإن خالف بعض ~~المتأخرين والكلام فيما لمثله أجرة ، أما لو لم يمض زمن لمثله أجرة وإن ~~أحضرت من خارج البلد . ا ه . م ر . # | ( فصل : في بيان ms4511 من يحكم عليه في غيبته ) # الأولى تقديم هذا الفصل على الذي قبله ؛ لأنه من تعلقات القضاء على ~~الغائب ( قوله : وما يذكر معه ) أي : من قوله ولو سمع حجة إلى آخر الفصل . ~~( قوله : من فوق مسافة عدوى ) أي : أو من فيها أو دونها وكان في غير محل ~~عمله كما يأتي قال م ر وقضية كلامه أنه لو حكم على غائب فبان كونه حينئذ ~~بمسافة قريبة تبين فساد الحكم وهو كذلك ودعوى أن المتبادر من كلامهم الصحة ~~ممنوعة ويجري ذلك في صبي أو مجنون أو سفيه بان كمالهم ولو قدم الغائب وقال ~~ولو بلا بينة كنت بعت أو أعتقت قبل بيع الحاكم تبين بطلان تصرف الحاكم ا ه ~~. ( قوله للحاجة إلى ذلك ) فيه أن الحاجة موجودة فيه وفيما بعده فكان عليه ~~أن يذكرها عند قوله لتعذر الوصول ويأتي بواو العطف وتكون الأولى عامة ~~والثانية خاصة . ( قوله : أو من توارى ) أي : هرب ع ن . قوله وعجز القاضي ~~عن إحضاره ) أي : بنفسه وأعوان السلطان ع ن ( قوله : نعم إن كان إلخ ) صورة ~~المسألة إذا لم يكن الغائب فوق مسافة العدوى وهذا هو المعتمد PageV04P493 ~~سمع حجة على غائب فقدم قبل الحكم لم تعد ) أي : لم تجب إعادتها ( بل يخبره ~~) بالحال ( ويمكنه من جرح ) لها أما بعد الحكم فهو باق على حجته بالأداء ~~والإبراء والجرح يوم إقامة الحجة أو قبله ، ولم تمض مدة الاستبراء . . ( ~~ولو سمعها فانعزل ) هو أعم من قوله : ولو عزل بعد سماع بينة ( فولي ) ، ولم ~~يحكم بقبولها كما قيد به البلقيني ( أعيدت ) وجوبا لبطلان السماع الأول ~~بالانعزال بخلاف ما لو خرج عن عمله ثم عاد أو حكم بقبول الحجة فإن له الحكم ~~بالسماع الأول ( ولو استعدي ) بالبناء للمفعول ( على حاضر ) بالبلد أي : ~~طلب من القاضي إحضاره ، ولم يعلم القاضي كذبه ( أحضره ) وجوبا إن لم يكن ~~مكتري العين وحضوره يعطل حق المكتري كما قاله السبكي ( بدفع ختم ) أي : ~~مختوم من طين رطب أو غيره للمدعي يعرضه على الخصم ويكون نقش الختم : أجب ~~القاضي فلانا ms4512 ( فإن امتنع بلا عذر فبمرتب لذلك ) من الأعوان بباب القاضي ~~يحضره وما ذكرته من الترتيب بين الأمرين هو ما في الروضة وأصلها وكلام ~~الأصل يقتضي التخيير بينهما فعليه مؤنة المرتب على الطالب إن لم يرزق من ~~بيت # هامش للحاجة إلى الحكم عليه كالغائب فوق مسافة العدوى شوبري . ( قوله : ~~بل يخبره بالحال ) أي : وجوبا فيتوقف الحكم على إخباره كما في المطلب م ر . ~~( قوله : وأما بعد الحكم إلخ ) المقابلة غير ظاهرة ؛ لأنه على حجته ~~المذكورة مطلقا سواء قبل الحكم أو بعده ، وعبارة الأصل وإذا سمع حجة على ~~غائب فقدم ولو قبل الحكم لم يستعدها قال م ر بعده لكنه باق على حجته من ~~إبداء قادح أو رافع . ( قوله فهو على حجته ) أي : معتمد على حجته بالأداء ~~إلخ أي : التي تشهد بأداء المال أو بالإبراء أو بأن الشهود الذين أقامهم ~~المدعي فسقة يوم شهادتهم أو قبله ولم تمض سنة أي : إذا كان معه حجة بالأداء ~~أو الإبراء أو بالجرح فيقيمها أي : يمكنه القاضي من إقامتها . ( قوله : مدة ~~الاستبراء ) وهي سنة . ( قوله : هو أعم من قوله إلخ ) ؛ لأن قوله انعزل ~~يشمل انعزاله بنفسه بنحو جنون أو فسق وعزله بعزل موليه وكلام الأصل قاصر ~~على الثانية ( قوله ولم يحكم بقبولها ) معطوف على قوله سمعها فكان الأولى ~~تقديمه بجنبه . ( قوله : أو حكم إلخ ) مفهوم قوله ولم يحكم بقبولها . ( ~~قوله : ولو استعدي ) قال ز ي ثم استطرد لذكر ما لا يختص بهذا الباب فقال ~~ولو استعدي ا ه وفي المختار يقال : استعديت الأمير على فلان فأعداني أي : ~~استعنت به عليه فأعانني عليه والاسم منه العدوى وهو المعونة . ( قوله كذبه ~~) أي : الطالب . ( قوله : أحضره وجوبا ) ويحضر المسلم في غير يوم الجمعة ~~وفيها إلا إذا صعد الخطيب على المنبر ز ي . ( قوله يعطل حق المكتري ) بأن ~~يمضي زمن يقابل بأجرة وإن قلت والأوجه أمره بالتوكيل شرح م ر . ( قوله : ~~بدفع ختم ) الباء سببية . ( قوله : أو غيره ) أي : مما يعتاد . ( قوله : ~~ويكون نقش الختم إلخ ) قال م ر وقد ms4513 كان ذلك معتادا ثم هجر واعتيدت الكتابة ~~في الورق وهو أولى ا ه قال ع ش : وجه الأولوية ما في الطين من الاستقذار ثم ~~هجر ذلك واعتاد الطلب بإرسال الرسل ( قوله بلا عذر ) أي : من أعذار الجماعة ~~شرح م ر وشمل نحو أكل ذي ريح كريهة والظاهر أنه غير مراد ، وعبارة الرافعي ~~والعذر كالمرض وحبس الظالم والخوف منه وقيد غيره المرض الذي يعذر به بأن ~~يكون بحيث تسوغ بمثله شهادة الفرع رشيدي . ( قوله فبمرتب ) قال م ر وهو ~~المسمى الآن بالرسول . ( قوله : يقتضي التخيير ) يحمل على أن أو في كلامه ~~للتنويع أي : بحسب ما يراه القاضي فلا تخالف م ر و ز ي و س ل ( قوله : ~~فعليه ) أي : على التخيير مؤنته أي : المرتب إلخ قال ق ل على المحلي قوله : ~~ومؤنته أي : المرتب على الطالب حيث ذهب به ابتداء كما هو الفرض سواء قلنا ~~بالتخيير أو الترتيب فإن ذهب بعد امتناعه فمؤنته على المطلوب لتعديه ~~بامتناعه سواء قلنا بالتخيير أو الترتيب وحينئذ فلا يظهر فرق بين التخيير ~~والترتيب وقول شيخ الإسلام إن المؤنة على الطالب على قول التخيير وعلى ~~الممتنع على قول الترتيب فيه نظر فتأمل ا ه . PageV04P494 المال وعلى الأول ~~مؤنته على الممتنع فيما يظهر ( ف ) إن امتنع كذلك فب ( أعوان السلطان ) ~~يحضره ( ويعزره ) بما يراه والمؤنة عليه وإن امتنع لعذر كمرض وخوف ظالم وكل ~~من يخاصم عنه أو بعث إليه القاضي نائبه فإن وجب تحليفه في الأولى بعث ~~القاضي إليه من يحلفه ( أو ) على ( غائب في غير عمله أو فيه وله ثم نائب أو ~~فيه مصلح ) بين الناس ( لم يحضره ) لعدم ولايته عليه في الأولى ؛ ولما في ~~إحضاره من المشقة مع وجود الحاكم أو نحوه ثم في الثانية وقولي أو فيه مصلح ~~من زيادتي . ( بل يسمع حجة ) عليه ( ويكتب ) بذلك إلى قاضي بلده في الأولى ~~إن كان والي النائب أو المصلح في الثانية وظاهر أن محل هذا إذا كان المكتوب ~~إليه فوق مسافة العدوى وقولي بل يسمع ms4514 حجة ويكتب من زيادتي في الأولى ( وإلا ~~) بأن كان في عمله ، ولم يكن ثم نائب له ولا مصلح ( أحضره ) بعد تحرير ~~الدعوى وصحة سماعها ( من ) مسافة ( عدوى ) وهذا ما صححه الأصل وهو الموافق ~~لأول الفصل وقيل يحضره وإن بعدت المسافة وهو مقتضى كلام الروضة وأصلها ~~وعليه العراقيون ؛ لأن عمر رضي الله عنه استدعى المغيرة بن شعبة في قضية من ~~البصرة إلى الكوفة ولئلا يتخذ السفر طريقا لإبطال الحقوق ( ولا تحضر ) ~~بالبناء للمفعول ( مخدرة ) أي : لا تكلف حضور مجلس الحكم للدعوى عليها بل ~~ولا الحضور للتحليف إلا لتغليظ يمين بمكان ( وهي من لا يكثر خروجها لحاجات ~~) كشراء خبز وقطن وبيع غزل ونحوها وذلك بأن لم تخرج أصلا إلا لضرورة أو ~~تخرج قليلا لحاجة كعزاء وزيارة وحمام . # هامش ( قوله : والمؤنة ) أي : أجرة المعين كما عبر بها م ر فإن اختفى ~~نودي على بابه أنه إن لم يحضر بعد ثلاثة أيام سمر بابه وختم عليه فإن لم ~~يحضر سمر وختم عليه بطلب المدعي إن ثبت أنها داره وإن عرف موضعه بعث القاضي ~~نسوة وخصيانا يهجمون عليه فإن امتنع بعد علمه بالطلب أشهد عليه الخصم ~~شاهدين بامتناعه وإذا ثبت ذلك عند القاضي بعث إلى صاحب الشرطة ليحضره . ا ه ~~. ز ي ومحل ذلك كله إذا لم يكن مع المدعي بينة بذلك وإلا فقد تقدم أن ~~القاضي يحكم على المتواري والمتعزز بعد سماع البينة تأمل . ( قوله : وله ) ~~أي : للقاضي ثم نائبه ومثله الباشا إذا طلب منه إحضار شخص من أهل ولايته ~~حيث كان بمحل فيه من يفصل الخصومة بين المتداعيين لما في إحضاره من المشقة ~~ما لم يتوقف خلاص الحق على حضوره وإلا وجب عليه إحضار ع ش على م ر . ( قوله ~~: أو فيه مصلح بين الناس ) وإن لم يصلح للقضاء كالشاذ ومشايخ العربان ~~والبلدان ع ش على م ر . ( قوله لم يحضره ) أي : لم يجز له إحضاره س ل . ( ~~قوله : وظاهر إلخ ) راجع للمسألة الثانية ؛ لأنه تقدم أن الكتاب بسماع ~~الحجة إنما يقبل فوق ms4515 مسافة عدوى بخلاف الحكم فإنه يقبل مطلقا ، وقد تقدم أن ~~الغائب في غير الحاكم للحاكم أن يحكم ويكاتب وإن قربت المسافة ز ي ( قوله : ~~أن محل هذا ) أي : سماع الحجة والاكتفاء بها ح ل ( قوله إلى الكوفة ) في ~~كلام غير واحد إلى المدينة وهو واضح ح ل أي ؛ لأن عمر رضي الله عنه لم يدخل ~~الكوفة ح ف ( قوله : ولا تحضر مخدرة ) أفهم كلامه أن كونها في عدة واعتكاف ~~لا يكون مانعا من حضورها مجلس الحكم وبه صرح الصيمري في الإيضاح م ر ع ن . ~~( قوله : أي : لا تكلف حضور إلخ ) أي : لا يلزمها الحضور بل لها أن توكل ~~ولو اختلفا في كونها مخدرة فإن كانت من قوم الغالب على نسائهم التخدير صدقت ~~بيمينها وإلا صدق هو قاله الماوردي والروياني ولو كانت برزة ثم لازمت الخدر ~~فكالفاسق إذا تاب فيعتبر مضي سنة شرح م ر . ( قوله : ولا الحضور للتحليف ) ~~بل يجب على القاضي أن يرسل إليها من يحلفها في محلها شرح م ر . PageV04P495 # | ( باب القسمة ) # هي تمييز الحصص بعضها من بعض . والأصل فيها قبل الإجماع آيات كآية { وإذا ~~حضر القسمة } وأخبار كخبر الصحيحين { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقسم الغنائم بين أربابها } والحاجة داعية إليها فقد يتبرم الشريك من ~~المشاركة أو يقصد الاستبداد بالتصرف ( قد يقسم ) المشترك ( الشركاء أو حاكم ~~ولو منصوبهما وشرط منصوبه ) أي : الحاكم ( أهليته للشهادات ) فيشترط كونه ~~مكلفا ذكرا حرا مسلما عدلا ضابطا سميعا بصيرا ناطقا فلا يصح نصب غيره ؛ لأن ~~نصبه لذلك ولاية وهذا ليس من أهلها فتعبيري بذلك أولى من قوله : ذكر حر عدل ~~( وعلمه بقسمة ) والعلم بها يستلزم العلم بالمساحة والحساب ؛ لأنهما آلتاها ~~ويعتبر كونه عفيفا عن الطمع ، ومعرفته بالقيمة على أحد وجهين رجح منهما ~~الإسنوي ندبها تبعا لجزم جماعة به فإن لم يعرفها سأل عدلين ورده البلقيني ~~وقال : المعتمد اعتبارها في التعديل والرد ، أما منصوب الشركاء فلا يشترط ~~فيه إلا التكليف ؛ لأنه وكيل عنهم إلا أن يكون فيهم محجور عليه فتعتبر ms4516 فيه ~~العدالة ومحكمهم كمنصوب الحاكم ( وكذا ) يشترط إما ( تعدده لتقويم ) في # هامش [ درس ] # | ( باب القسمة ) # وجه ذكرها عقب القضاء احتياج القاضي إليها ولأن القاسم كالقاضي على ما ~~سيأتي م ر ع ن . ( قوله : هي ) أي : لغة وشرعا ، وعبارة ح ل يجوز أن يكون ~~هذا معناها لغة واصطلاحا ويجوز أن يكون معناها الاصطلاحي ، وأما اللغوي ~~فمطلق التمييز وكلام الصحاح يفيد أنها التفريق . قوله : { وإذا حضر القسمة ~~} أي : قسمة المواريث ( قوله يتبرم ) أي : يتضرر ( قوله الاستبداد ) أي : ~~الاستقلال ( قوله قد يقسم ) قد للتحقق بالنظر للشركاء وللتقليل بالنظر ~~للحاكم قال م ر فلو قسم بعضهم في غيبة الباقين وأخذ قسطه فلما علموا أقروه ~~صحت ، لكن من حين التقرير قال ع ش فلو وقع منه تصرف فيما خصه قبل التقرير ~~كان باطلا . ( قوله الشركاء ) أي : الكاملون أما غير الكامل فلا يقسم له ~~وليه إلا إن كان له فيه غبطة ع ن وشرح م ر قال الرشيدي محله إن لم يطلب ~~الشركاء القسمة وإلا وجبت وإن لم يكن فيها غبطة لغير الكاملين كما في ~~البهجة . ( قوله : للشهادات ) أي : لكل شهادة فلا ترد المرأة فلا يقسم ~~الأصل لفرعه وعكسه ( قوله أولى من قوله ذكر إلخ ) ؛ لأنه يقتضي أنه يصح أن ~~يكون أعمى أو أصم مثلا . ( قوله والعلم بها إلخ ) جواب عما يرد عليه من عدم ~~التعرض لعلم المساحة والحساب مع ذكر الأصل لهما . وحاصل الجواب أنه تعرض ~~لهما في ضمن تعرضه لعلم القسمة . ( قوله : العلم بالمساحة ) بأن يعلم طرق ~~استعلام المجهولات العددية العارضة للمقادير كطريق معرفة القلتين بخلاف ~~العددية فقط فإن علمها يكون بالجبر والمقابلة . ( قوله : بالمساحة ) بكسر ~~الميم يقال : مسحت الأرض أي : ذرعتها ليعلم مقدارها وقوله : والحساب من عطف ~~العام على الخاص ؛ لأن المساحة من الحساب ح ل . ( قوله : عفيفا عن الطمع ) ~~لم يشترط هذا في القاضي ح ل . ( قوله : رجح الإسنوي ندبها ) معتمد وقوله : ~~ورده أي : الندب . ( قوله : في التعديل والرد ) أي : لا في الإفراز ؛ لأن ~~الأجزاء فيه مستوية فلا تقويم حتى يعتبر معرفته ms4517 بالقيمة ومن ثم قيل إن قوله ~~في التعديل والرد لبيان الواقع لأن التقويم خاص بهما ( قوله منصوب الشركاء ~~) أي : وكيلهم م ر . ( قوله : إلا التكليف ) دون ما عداه من الذكورة وغيرها ~~فيجوز أن يكون قنا وفاسقا وامرأة ح ل أي : وذميا كما في ع ش . ( قوله ~~فتعتبر فيه العدالة ) ، وكذا باقي الشروط ، وعبارة شرح م ر فيعتبر فيه ما ~~مر . ( قوله كمنصوب الحاكم ) أي : في شروطه المارة ويلزمهم قبول قسمته ~~بخلاف المنصوب ح ل . ( قوله : أما تعدده ) ظاهر كلامه أن هذا شرط في منصوب ~~الحاكم فقط وظاهر كلام الأصل وشراحه أن هذا شرط حتى في منصوب الشركاء فمتى ~~كان في القسمة تقويم لا بد من تعدد المقوم ولينظر ما وجه ذلك في منصوب ~~PageV04P496 القسمة ؛ لأنه شهادة بالقيمة فإن لم يكن فيها تقويم كفى قاسم ؛ ~~لأن قسمته تلزم بنفس قوله : فأشبه الحاكم ولا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة ~~وإن وجب تعدده ؛ لأنها تستند إلى عمل محسوس ( أو جعله ) بأن يجعله الحاكم ( ~~حاكما فيه ) أي : في التقويم فيقسم وحده ويعمل بعدلين وبعلمه وإن أفهم كلام ~~الأصل أنه لا يعمل به . ( وأجرته من بيت المال ) من سهم المصالح ؛ لأن ذلك ~~من المصالح العامة ( ف ) إن تعذر بيت المال فأجرته ( على الشركاء ) سواء ~~أطلب القسمة كلهم أو بعضهم ؛ لأن العمل لهم ( فإن استأجروا قاسما وعين كل ) ~~منهم ( قدرا لزمه ) ، ولو فوق أجرة المثل سواء أعقدوا معا أم مرتبين ( وإلا ~~) بأن أطلقوا المسمى ( فالأجرة ) موزعة ( على قدر ) مساحة ( الحصص المأخوذة ~~) ؛ لأنها من مؤن الملك كالنفقة وخرج بزيادة المأخوذة الحصص الأصلية في ~~قسمة التعديل فإن الأجرة ليست على قدر مساحتها بل على قدر مساحة المأخوذ ~~قلة وكثرة لأن العمل في الكثير أكثر منه في القليل هذا إذا كانت الإجارة ~~صحيحة وإلا فالموزع أجرة المثل على قدر الحصص مطلقا ( ثم ما عظم ضرر قسمته ~~إن بطل نفعه بالكلية كجوهرة وثوب نفيسين منعهم الحاكم منها ) ؛ لأنه سفه ، ~~ولم يجبهم إليها كما فهم # هامش الشركاء ح ل ( قوله : لأنه ms4518 ) أي : التقويم ( قوله : فأشبه الحاكم ) ~~أي : والحاكم لا يشترط فيه التعدد ( قوله : ولا يحتاج القاسم إلخ ) وأما ~~الشاهد بالتقويم فلا بد فيه من لفظ شهادة هو واضح إذا كان عند حاكم ح ل . ( ~~قوله : لأنها ) أي : قسمته . ( قوله : بعدلين ) أي : يشهدان عنده بالقيمة ~~شرح م ر . ( قوله : وبعلمه ) أي : إن كان مجتهدا . ( قوله : وأجرته ) أي : ~~منصوب الحاكم س ل . ( قوله : فإن تعذر بيت المال ) بأن لم يكن فيه مال أو ~~كان هناك ما هو أهم منه ح ل . ( قوله : فأجرته على الشركاء ) ولا يشكل أخذ ~~الأجرة هنا إذا كان نائبا عن القاضي لأنه يأخذها على أفعال يباشرها بخلاف ~~الأمر والنهي الصادرين من القاضي ، لكن قضية هذا الفرق أن القاضي لو قسم ~~بينهم كان كنائبه وهو متجه وسيأتي ما يؤخذ منه ذلك عميرة سم . ( قوله : ~~سواء أطلب القسمة إلخ ) أي : وإن لم يذكر له الطالب شيئا وهو مستثنى ممن ~~عمل عملا بغير أجرة ، لكن في كلام حج كالخطيب وشيخنا أنه لا يستحق حينئذ ~~شيئا ح ل ، وعبارة شرح م ر فأجرته على الشركاء إن استأجروه لا إن عمل ساكتا ~~فلا شيء له ، أما لو استأجره بعضهم فالكل عليه وإنما حرم على القاضي أخذ ~~أجرة على القضاء مطلقا لأن الحكم حقه تعالى والقسمة حق الآدمي ولأن للقاسم ~~عملا يباشره فالأجرة في مقابلته ، والحاكم مقصور على الأمر والنهي . ( قوله ~~: معا ) كاستأجرناك لتقسم هذا بيننا بدينار على فلان وبدينارين على فلان أو ~~وكلوا من عقد لهم كذلك شرح م ر . ( قوله : أم مرتبين ) بأن عقد أحد الشركاء ~~لإفراز نصيبه ثم الثاني كذلك كما قاله القاضي حسين وغيره ز ي . ( قوله : في ~~قسمة التعديل ) كما لو كان له في الأصل النصف فصار له الثلثان فعليه ثلثا ~~الأجرة وعلى الآخر ثلثها ز ي . ( قوله : ؛ لأن العمل في الكثير ) أي : الذي ~~تبين بعد التعديل فإذا كان بينهما أرض نصفين ويعدل ثلثها ثلثيها فالصائر له ~~الثلث يعطى من أجرة القسام الثلث والصائر له الثلثان يعطى الثلثين ح ل ms4519 ( ~~قوله هذا ) أي : التفصيل بقوله وعين كل منهم قدرا مع قوله وإلا إلخ . ( ~~قوله : مطلقا ) أي : عينوا قدرا أم لا ح ل . ( قوله إن بطل نفعه ) أي : صار ~~لا نفع له أصلا أو لا نفع له وقع ؛ لأنه كالعدم وقوله بأن نقص نفعه أي : ~~وبقي نفع له وقع ح ل ( قوله كجوهرة وثوب نفيسين ) في التمثيل بهما لبطلان ~~النفع بالكلية بحث إلا أن يقال الكلام في جوهرة وثوب صغيرين أو مع كثرة ~~الشركاء فيهما وفيه نظر أيضا ؛ لأنه لا خصوصية لهما بذلك ومال الطبلاوي إلى ~~أن النفع الذي لا وقع له كالعدم فليتأمل سم . ( قوله : ؛ لأنه ) أي : القسم ~~. ( قوله : PageV04P497 بالأولى ( وإلا ) أي : وإن لم يبطل نفعه بالكلية ~~بأن نقص نفعه أو بطل نفعه المقصود ( لم يمنعهم ، ولم يجبهم ) فالأول ( كسيف ~~يكسر ) فلا يمنعهم من قسمته كما لو هدموا جدارا واقتسموا نقضه ولا يجيبهم ؛ ~~لما فيها من الضرر ( و ) الثاني ( كحمام وطاحونة صغيرين ) فلا يمنعهم ولا ~~يجيبهم ؛ لما مر وفي لفظ صغيرين تغليب المذكر على المؤنث ؛ لأن الحمام مذكر ~~والطاحونة مؤنثة فإن كان كل منهما كبيرا بأن أمكن جعل كل منهما حمامين أو ~~طاحونتين أجيبوا وإن احتيج إلى إحداث بئر أو مستوقد ولا يخفى على الواقف ~~على ذلك ما فيه من الإيضاح وغيره بخلاف كلام الأصل ( ولو كان له عشر دار ) ~~مثلا ( لا يصلح للسكنى والباقي لآخر ) يصلح لها ، ولو بضم ما يملكه بجواره ~~( أجبر ) صاحب العشر على القسمة ( بطلب الآخر لا عكسه ) أي : لا يجبر الآخر ~~بطلب صاحب العشر ؛ لأن صاحب العشر متعنت في طلبه والآخر معذور . ، أما إذا ~~صلح العشر ، ولو بالضم فيجبر بطلب صاحبه الآخر لعدم تعنته حينئذ . ( وما لا ~~يعظم ضرره ) أي : ضرر قسمته ( قسمته أنواع ) ثلاثة وهي الآتية ؛ لأن ~~المقسوم إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو الأول وإلا فإن لم يحتج إلى ~~رد شيء آخر فالثاني وإلا فالثالث ( أحدها ) القسمة ( بالأجزاء ) وتسمى قسمة ~~المتشابهات ( كمثلي ) من حبوب ودراهم وأدهان وغيرها ( ودار متفقة الأبنية ~~وأرض # هامش ms4520 لم يمنعهم ) لإمكان الانتفاع بما صار إليه منه على حاله أو باتخاذه ~~سكينا مثلا ولا يجيبهم إلى ذلك لما فيه من إضاعة المال وكان مقتضى ذلك منعه ~~لهم غير أنه رخص لهم فعل ما ذكر بأنفسهم تخلصا من سوء المشاركة نعم بحث جمع ~~أخذا مما مر من بطلان بيع جزء معين نفيس أن ما هنا في سيف خسيس وإلا منعهم ~~شرح م ر . ( قوله : ولو كان إلخ ) أشار به إلى أن ضرر القسمة قد يكون على ~~أحد الشريكين فقط قال ح ل : فما عظم ضرر قسمته إما عليهما معا وإما على ~~أحدهما ا ه . ( قوله عشر دار مثلا ) أي : أو حمام أو أرض م ر . ( قوله : لا ~~يصلح للسكنى ) أو لكونه حماما أو لما يقصد من تلك الأرض شرح م ر . ( قوله : ~~ولو بضم ما يملكه ) راجع للنفي والإثبات كما يدل عليه ما يأتي س ل . ( قوله ~~: بطلب الآخر ) لانتفاعه ، وضرر صاحب العشر إنما نشأ من قلة نصيبه لا من ~~مجرد القسمة م ر وحج ( قوله ولو بالضم ) أي : ضم ما يملكه بجواره فيأخذ ما ~~هو بجوار ملكه ويجبر شريكه على ذلك ؛ لأن الفرض أن الأجزاء متساوية ولا ضرر ~~عليه ح ل ، وعبارة م ر نعم لو ملك أو أحيا ما لو ضم لعشره صلح أجيب ا ه قال ~~ع ش : وإذا أجيب وكان الموات أو الملك في أحد جوانب الدار دون باقيها فهل ~~يتعين إعطاؤه لما يلي ملكه بلا قرعة وتكون هذه الصورة مستثناة من كون ~~القسمة إنما تكون بالقرعة أو لا بد من القرعة حتى لو خرجت حصته في غير جهة ~~ملكه لا تتم القسمة ، أو يصور ذلك بما إذا كان الموات أو المملوك محيطا ~~بجميع جوانب الدار ؟ فيه نظر ولا يبعد الأول للحاجة مع عدم ضرر الشريك حيث ~~كانت الأجزاء متساوية ا ه وصرح به م ر فيما بعد . ( قوله : وما لا يعظم ~~ضرره إلخ ) فيه أن ما يعظم ضرره تجري فيه هذه الأقسام الثلاثة إذا وقعت ms4521 ~~قسمته فكان الأولى جعل هذه أي : الأقسام الثلاثة ضابطا للمقسوم من حيث هو ~~وإن كان فيما يعظم ضرره تفصيل آخر من جهة أن الحاكم تارة يمنعهم وتارة لا ~~يمنع ولا يجيب شيخنا . ( قوله أحدها بالأجزاء ) قال م ر في شرحه وتجوز قسمة ~~الوقف من الملك أو وقف آخر إن كانت إفرازا لا بيعا سواء كان الطالب الناظر ~~أو المالك أو الموقوف عليه ونظير ذلك ما في المجموع في الأضحية أنه إن ~~اشترك جماعة في بدنة أو بقرة لم يجز القسمة إن قلنا إنها بيع على المذهب ~~وبين أرباب الوقف تمتنع مطلقا ؛ لأن فيه تغيير شرطه ا ه وقوله ؛ لأن فيه ~~تغيير شرطه كأن معناه أن مقتضى الوقف أن كل جزء منه لجميع الموقوف عليهم ~~وعند القسمة يخص البعض بالبعض ومثله حج سم . ( قوله : متفقة الأبنية ) قال ~~في شرح ع ب بأن PageV04P498 مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع ) عليها إذ لا ~~ضرر عليه فيها ( فيجزأ ما يقسم ) كيلا في المكيل ووزنا في الموزون وذرعا في ~~المذروع وعدا في المعدود ( بعدد الأنصباء إن استوت ) كالأثلاث لزيد وعمرو ~~وبكر ( ويكتب ) مثلا هنا وفيما يأتي من بقية الأنواع ( في كل رقعة ) إما ( ~~اسم الشريك ) من الشركاء ( أو جزء ) من الأجزاء ( مميز ) عن البقية بحد أو ~~غيره ( وتدرج ) الرقع ( في بنادق ) من نحو طين مجفف أو شمع ( مستوية ) وزنا ~~وشكلا ندبا ( ثم يخرج من لم يحضرهما ) أي : الكتابة والأدراج بعد جعل ~~الرقاع في حجره مثلا فتعبيري بذلك أولى من قوله : ثم يخرج من لم يحضرها ( ~~رقعة ) إما ( على الجزء الأول إن كتبت الأسماء ) فيعطى من خرج اسمه ( أو ~~على اسم زيد ) مثلا ( إن كتبت الأجزاء ) فيعطى ذلك الجزء ويفعل كذلك في ~~الرقعة الثانية فيخرجها على الجزء الثاني أو على اسم عمرو وتتعين الثالثة ~~للباقي إن كانت أثلاثا وتعيين من يبدأ به من الشركاء أو الأجزاء منوط بنظر ~~القاسم . ( فإن اختلفت ) أي : الأنصباء ( كنصف وثلث وسدس ) في أرض أو نحوها ~~( جزئ ) ما يقسم ( على أقلها ) وهو في المثال ms4522 السدس فيكون ستة أجزاء وأقرع ~~كما مر ( ويجتنب ) إذا كتبت الأجزاء ( تفريق حصة واحد ) بأن لا يبدأ بصاحب ~~السدس لأنه إذا بدأ به حينئذ ربما خرج له الجزء الثاني أو الخامس فيتفرق ~~ملك من له النصف أو الثلث فيبدأ بمن له النصف مثلا فإن خرج على اسمه الجزء ~~الأول أو الثاني أعطيهما والثالث ويثني بمن له الثلث فإن خرج على اسمه ~~الجزء الرابع أعطيه والخامس ويتعين السادس لمن له السدس فالأولى كتابة ~~الأسماء في ثلاث رقاع أو ست والإخراج على الأجزاء ؛ لأنه لا يحتاج فيها إلى # هامش كان في جانب منها بيت وصفة وفي الجانب الآخر كذلك والعرصة تنقسم سم ~~. ( قوله : كيلا ) حال من ما . ( قوله : أو جزء ) بالرفع كما تصرح به عبارة ~~الروضة شرح م ر والظاهر أنه يجوز الجر . ( قوله : ثم خرج من لم يحضرهما ) ~~وذلك لبعده عن التهمة إذ القصد سترها عن المخرج حتى لا يتوجه إليه تهمة ومن ~~ثم يستحب كونه قليل الفطنة لتبعد الحيلة ع ش على م ر . ( قوله أولى من قوله ~~ثم يخرج من لم يحضرها ) أي : الكتابة س ل ورجعه أي : الضمير م ر للواقعة ~~فعليه لا أولوية . ( قوله : بنظر القاسم ) أي : لا بنظر المخرج رشيدي وقوله ~~على أقلها أي : مخرجه . ( قوله : فيكون ) أي : ما يقسم . ( قوله : فيتفرق ~~ملك إلخ ) هذا ظاهر في الأرض دون غيرها كالحبوب فإنه لا يضر تفريق ملك من ~~له النصف أو الثلث لإمكان ضمه كما هو ظاهر ( قوله : أعطيهما والثالث ) ~~وانظر لو خرج له الخامس ح ل والظاهر أنه يعطاه والرابع والسادس قياسا على ~~ما إذا خرج له الثاني فإنه يعطاه مع الذي قبله والذي بعده كما قاله الشارح ~~، وعبارة متن الروض أو خرج له الثاني أخذه والذي قبله والذي بعده أو خرج له ~~الثالث أخذه مع اللذين قبله أو الرابع أخذه مع اللذين قبله ويتعين الأول ~~لصاحب السدس والأخيران لصاحب الثلث أو الخامس أخذه مع اللذين قبله ويتعين ~~السادس لصاحب السدس ا ه قال في شرحه ms4523 قال الإسنوي وإعطاؤه ما قبله وما بعده ~~تحكم فلم لا أعطى السهمان مما بعده ويتعين الأول لصاحب السدس والباقي لصاحب ~~الثلث وقد يقال : لا يتعين هذا بل يتبع نظر القاسم كما قاله الرافعي في ~~نظائره ا ه . ( قوله : أعطيه والخامس ) وأخذ من ذلك أنه لو كان بينهما أرض ~~مستوية الأجزاء ولأحدهما أرض تليها فطلب قسمتها وأن يكون نصيبه إلى جهة ~~أرضه . أجيب حيث لا ضرر كما قد يدل على ذلك قولهم في باب الصلح أجبر على ~~قسمة عرصة ولو طولا ليختص كل بما يليه شرح م ر . ( قوله : أو ست ) قال في ~~شرح الروض ويجوز كتب الأسماء في ست رقاع اسم صاحب النصف في ثلاثة وصاحب ~~الثلث في اثنتين وصاحب السدس في واحدة ويخرج على ما ذكر ولا فائدة فيه ~~زائدة على الطريق الأول إلا سرعة خروج اسم صاحب الأكثر وذلك لا يوجب حيفا ~~لتساوي السهام فجاز ذلك PageV04P499 اجتناب ما ذكر . ( الثاني ) القسمة ( ~~بالتعديل ) بأن تعدل السهام بالقيمة ( كأرض تختلف قيمة أجزائها ) لنحو قوة ~~إنبات وقرب ماء أو يختلف جنس ما فيها كبستان بعضه نخل وبعضه عنب فإذا كانت ~~لاثنين نصفين وقيمة ثلثها المشتمل على ما ذكر كقيمة ثلثيها الخاليين عن ذلك ~~جعل الثلث سهما والثلثان سهما وأقرع كما مر ( ويجبر ) الممتنع ( عليها ) أي ~~: على قسمة التعديل إلحاقا للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء ( فيها ) ~~أي : في الأرض المذكورة نعم إن أمكن قسمة الجيد وحده والرديء وحده لم يجبر ~~عليها فيها كأرضين يمكن قسمة كل منهما بالأجزاء فلا يجبر على التعديل كما ~~بحثه الشيخان وجزم به جمع منهم الماوردي والروياني . ( و ) يجبر عليها ( في ~~منقولات نوع ) لم يختلف متقومة كعبيد وثياب من نوع إن زالت الشركة بالقسمة ~~كما سيأتي كثلاثة أعبد زنجية متساوية القيمة بين ثلاثة وكثلاثة أعبد كذلك ~~بين اثنين قيمة أحدهم كقيمة الآخرين لقلة اختلاف الأغراض فيها بخلاف ~~منقولات نوع اختلف كضائنتين شامية ومصرية أو منقولات أنواع كعبيد تركي ~~وهندي وزنجي وثياب إبريسم وكتان وقطن أو لم تزل ms4524 الشركة كعبدين قيمة ثلثي ~~أحدهما تعدل قيمة ثلثه مع الآخر فلا # هامش بل قال الزركشي : إنه المختار المنصوص ؛ لأن لصاحبي النصف والثلث ~~مزية بكثرة الملك فكان لهما مزية بكثرة الرقاع فإن كتبت الأجزاء فلا بد من ~~إثباتها في ست رقاع ا ه بحروفه وانظر ما فائدة الست رقاع أيضا إذا كتبت ~~الأجزاء مع أنه إذا خرج لصاحب النصف الجزء الأول مثلا أخذه واللذين بعده ~~فلم يبق فائدة لكتابة الجزأين المكملين لحصته ، وكذا يقال : فيمن له الثلث ~~، وعبارة بعضهم في كتابة الست بحث ؛ لأنه إن وضعت الرقاع معا على الأجزاء ~~فربما تفرقت رقاع صاحب النصف مثلا كأن تخرج على الأول والثالث والخامس ، ~~وإن وضعت مرتبة فإذا خرجت ورقة من أوراقه الثلاثة على الجزء الأول أخذه ~~واللذين بعده فلا فائدة في كتابة اسمه في الرقعتين الأخريين إلا سرعة ~~الإخراج كما صرح به في شرح الروض فيحمل كلامه على الشق الثاني ( قوله ؛ ~~لأنه لا يحتاج إلخ ) قال سم لك أن تقول إذا كتبت الأسماء ثم بدئ بالإخراج ~~على الجزء الثاني مثلا فربما خرج اسم صاحب السدس فيلزم تفريق حصة غيره ~~فيحتاج إلى اجتناب البداءة بالإخراج على الجزء الثاني أو الخامس ففي قوله ~~لأنه لا يحتاج إلخ نظر . ( قوله : ويجبر الممتنع إلخ ) حاصل ما ذكره المصنف ~~أنه يجبر الممتنع عليها في ثلاثة مواضع . ( قوله : ويجبر عليها ) أي : على ~~قسمة الإفراز والتعديل أخذا من تمثيله ويدل عليه أيضا إضماره هنا وإظهاره ~~بعد بقوله ويجبر على قسمة التعديل . ( قوله : في منقولات نوع ) أراد بالنوع ~~الصنف بدليل ما ذكره في المحترز ؛ لأن الذي ذكره فيه أصناف . قوله لم يختلف ~~) فاعله ضمير يعود على النوع وقوله : متقومة بالجر صفة لمنقولات ويدل لذلك ~~قول الشارح فيما يأتي بخلاف منقولات نوع اختلف وصرح به الأجهوري على خ ط . ~~وحاصل ما ذكره أربعة قيود ولم يأخذ الشارح مفهوم الثالث وهو قوله : متقومة ~~فخرج به المثلية وقد تقدمت في قسمة الإفراز . ( قوله : أو منقولات أنواع ) ~~المراد بها ما يشمل الأجناس بدليل المثال ms4525 الثاني . ( قوله : على قسمة ~~التعديل ) انظر لم خص قسمة التعديل مع أنه يمكن قسمة الإفراز فيما ذكره ؛ ~~لأن الدكاكين إن كانت مستوية القيمة فإفراز وإن اختلفت فيها بسبب بناء ~~ونحوه فتعديل . ( قوله : أعيانا ) صفة لموصوف محذوف أي : قسمة أعيانا بأن ~~طلب الشركاء جعل حصصهم دكاكين PageV04P500 إجبار فيها لشدة اختلاف الأغراض ~~فيها ولعدم زوال الشركة بالكلية في الأخيرة وتعبيري بمنقولات نوع أعم من ~~تعبيره بعبيد وثياب من نوع . ( و ) يجبر على قسمة التعديل أيضا ( في نحو ~~دكاكين صغار متلاصقة ) مما لا يحتمل كل منها القسمة ( أعيانا إن زالت ~~الشركة ) بها للحاجة بخلاف نحو الدكاكين الكبار والصغار غير الموصوفة بما ~~ذكر فلا إجبار فيها وإن تلاصقت الكبار واستوت قيمتها لشدة اختلاف الأغراض ~~باختلاف المحال والأبنية كالجنسين ومعلوم مما مر أنه لو طلبت قسمة الكبار ~~غير أعيان أجبر الممتنع ، وذكر حكم نحو الدكاكين الصغار من زيادتي بل كلام ~~الأصل يقتضي أنه لا إجبار فيها وتقييد الحكم في المنقولات بزوال الشركة كما ~~مرت الإشارة إليه من زيادتي . ( الثالث ) القسمة ( بالرد ) بأن يحتاج في ~~القسمة إلى رد مال أجنبي ( كأن يكون بأحد الجانبين ) من الأرض ( نحو بئر ) ~~كشجر وبيت ( لا تمكن قسمته ) وليس في الجانب الآخر ما يعادله إلا بضم شيء ~~إليه من خارج ( فيرد آخذه ) بالقسمة التي أخرجتها القرعة ( قسط قيمته ) أي ~~: قيمة نحو البئر فإن كانت ألفا وله النصف رد خمسمائة وتعبيري بنحو بئر أعم ~~من تعبيره ببئر وشجر ( ولا إجبار فيه ) أي : في هذا النوع ؛ لأن فيه تمليكا ~~؛ لما لا شركة فيه فكان كغير المشترك ( وشرط لما ) أي : لقسمة ما ( قسم ~~بتراض ) من قسمة رد وغيرها ، ولو بقاسم يقسم بينهما بقرعة ( رضا ) بها ( ~~بعد ) خروج ( قرعة ) ، أما في قسمة الرد والتعديل فلأن كلا منهما يبيع ~~والبيع لا يحصل بالقرعة فافتقر إلى الرضا بعد خروجها كقبله . وأما في ~~غيرهما فقياسا عليهما وذلك ( ك ) قوله : ما ( رضينا ) بهذه القسمة أو بهذا ~~أو بما أخرجته القرعة فإن لم يحكما القرعة كأن اتفقا على أن يأخذ ms4526 أحدهما ~~أحد الجانبين والآخر الآخر أو أحدهما الخسيس والآخر النفيس ويرد زائد ~~القيمة فلا حاجة إلى تراض ثان ، أما قسمة ما قسم # هامش صحاحا فخرج به ما لو كانت غير أعيان بأن طلبوا قسمة كل دكان نصفين ~~شيخنا عزيزي وعلى هذا فقوله أعيانا يغني عن قوله إن زالت الشركة فهو لازم ~~له وقال ح ف أعيانا بأن أراد كل منهم الاستقلال بأعيان أي : بأفراد منها ~~وهو بمعناه ، وقال ح ل أعيانا أي : مستوية القيمة ا ه وأخذه من قول م ر ولو ~~اشتركا في دكاكين صغار متلاصقة مستوية القيمة لا يحتمل أحدها القسمة فطلب ~~أحدهما قسمة أعيانا . أجيب إن زالت الشركة بها تأمل . ( قوله : بما ذكر ) ~~أي : بقوله : متلاصقة ، أو أعيانا ( قوله فيها ) والقاطع للنزاع بيع الجميع ~~وقسم ثمنه شيخنا ( قوله باختلاف المحال ) هذا ظاهر في الدكاكين المتباعدة ~~دون المتلاصقة لعدم اختلاف المحال التي هي فيها إلا أن يقال : اختلاف الغرض ~~فيها باختلاف أبنيتها كما أشار إليه بقوله والأبنية وقد يقال : هذا يأتي في ~~الصغار . ( قوله : مما مر ) أي : في قسمة الأجزاء من قوله ودار متفقة ~~الأبنية إلخ ع ن و س ل . ( قوله : غير أعيان ) بأن يقسم كل منها . ( قوله : ~~وتقييد الحكم في المنقولات إلخ ) فيه أن قوله إن زالت الشركة من كلام ~~الشارح فكيف يكون من زيادته ؟ ؟ ويجاب بأنه أخذه من كلام المتن فيما بعد ~~فيكون فيه إشارة إلى أن قول المتن إن زالت الشركة راجع إليه أيضا فهي من ~~زيادته بهذا الاعتبار . ( قوله : كما مرت الإشارة إليه ) أي : في قوله ~~سابقا إن زالت الشركة بالقسمة كما سيأتي . . ( قوله : لما قسم بتراض ) بأن ~~كان الرضا شرطا وهو قسمة الرد أم لا وهو غيرها ع ن و س ل كبعض أنواع قسمة ~~التعديل أي : فيما إذا أمكن قسمة الجيد وحده والرديء وحده كما ذكره الشارح ~~في قوله نعم إن أمكن قسمة الجيد إلخ ، وكذا في غير ذلك البعض إذا لم يحصل ~~امتناع بأن اقتسما باختيارهما من غير إجبار . ( قوله ms4527 : من قسمة رد وغيرها ) ~~من تعديل وإفراز ولا يلزم من كونها قسمت بتراض أنه لا يدخلها إجبار سم ( ~~قوله رضا بها ) أي : بلفظ يدل عليه ؛ لأن الرضا أمر خفي فوجب أن يناط بأمر ~~ظاهر يدل عليه م ر . ( قوله : وأما في غيرها ) وهو قسمة الإفراز إذا قسمت ~~بالتراضي ح ل . ( قوله : كقولهما إلخ ) وظاهر أنه لا بد أن يعلم كل منهما ~~ما صار . إليه قبل رضاه ع ن . ( قوله فلا حاجة إلى تراض ) ويمتنع ~~PageV04P501 إجبارا فلا يعتبر فيها الرضا لا قبل القرعة ولا بعدها وتعبيري ~~بما ذكر بالنظر لقسمة غير الرد أولى مما عبر به فيها ( و ) النوع ( الأول ~~إفراز ) للحق لا بيع قالوا لأنها لو كانت بيعا لما دخلها الإجبار ولما جاز ~~الاعتماد على القرعة ومعنى كونها إفرازا أن القسمة تبين أن ما خرج لكل من ~~الشريكين كان ملكه ، وقيل هو بيع فيما لا يملكه من نصيب صاحبه ، إفراز فيما ~~كان يملكه قبل القسمة ، وإنما دخلها الإجبار للحاجة وبهذا جزم في الروضة ~~تبعا لتصحيح أصلها له في بابي زكاة المعشرات والربا ( وغيره ) من النوعين ~~الآخرين ( بيع ) وإن أجبر على الأول منهما كما مر قالوا ؛ لأنه لما انفرد ~~كل من الشريكين ببعض المشترك بينهما صار كأنه باع ما كان له بما كان للآخر ~~، وإنما دخل الأول منهما الإجبار للحاجة كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا . ~~( ولو ثبت بحاجة ) هو أعم من قوله : ببينة ( غلط ) فاحش أو غيره ( أو حيف ~~في قسمة إجبار أو قسمة تراض ) بأن نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ~~ورضيا بعد القسمة ( هي بالأجزاء نقضت ) أي : القسمة بنوعيها كما لو قامت ~~حجة بجور القاضي أو كذب شهود ولأن الثاني إفراز ولا إفراز مع التفاوت فإن ~~لم تكن بالأجزاء بأن كانت بالتعديل أو الرد لم تنقض ؛ لأنها بيع ولا أثر ~~للغلط والحيف فيه كما لا أثر للغبن فيه لرضا صاحب الحق بتركه ( وإن لم يثبت ~~) ذلك وبين المدعي قدر ما ادعاه ( فله تحليف شريكه ) كنظائره ولا يحلف ~~القاسم ms4528 الذي نصبه الحاكم كما لا يحلف الحاكم أنه لم يظلم ( ولو استحق بعض ~~مقسوم معين وليس سواء ) بأن اختص أحدهما به أو أصاب منه أكثر ( بطلت ) أي : ~~القسمة لاحتياج أحدهما إلى الرجوع على الآخر وتعود الإشاعة ( وإلا ) بأن ~~استحق بعضه شائعا أو معينا سواء ( بطلت فيه ) لا في الباقي تفريقا للفقه # هامش على كل منهما بعد ذلك طلب قسمة أخرى ويتعين له ما اختاره شيخنا ~~عزيزي . ( قوله : ما قسم إجبارا ) وذلك في قسمة الإفراز والتعديل ح ل ~~كالحبوب ومنقولات نوع إلخ . ( قوله : قالوا لأنها إلخ ) وجه التبري أن قسمة ~~التعديل بيع وقالوا بدخول الإجبار فيها ع ن وأيضا لا منافاة بين البيع ~~والإجبار بل قد يجامعه كما في إجبار الحاكم الممتنع من أداء الدين على ~~البيع وتوفية الدين عبد البر فالملازمة في كلام الشارح ممنوعة . ( قوله : ~~كان ملكه ) فيه شيء ؛ لأن ما خرج له لم يكن ملكه بل ملكه شائع في الجميع ، ~~وعبارة شرح م ر إفراز للحق أي : يتبين به أن ما خرج لكل هو الذي ملكه كالذي ~~في الذمة لا يتعين إلا بالقبض . ( قوله : وقيل هو بيع إلخ ) يعين أنه بيع ~~في نصيب صاحبه الذي كان لا يملكه قبل القسمة بنصيبه الذي كان له عند صاحبه ~~ولو قال بيع لنصيبه الذي كان يملكه بما كان للآخر كان أوضح أخذا مما ذكره ~~بعد وقيل : المراد بالبيع الشراء . ( قوله : وإنما دخلها ) أي : على الثاني ~~. ( قوله بيع ) أي : في المعنى أخذا من قوله صار كأنه باع إلخ فطابق الدليل ~~المدعى . ( قوله : قالوا لأنه إلخ ) تبرأ منه لأن هذا التعليل يجري في ~~الأول مع أنه ليس بيعا وأيضا قوله كأنه إلخ لا ينتج أنه بيع . ( قوله : ~~كأنه باع إلخ ) ولم يقل بالتبين كما قيل به في الإفراز للتوقف هنا على ~~التقويم وهو تخمين قد يخطئ شرح م ر . ( قوله : أعم من قوله بينة ) لشموله ~~الإقرار الحقيقي والحكمي وإن كان لا يكفي هنا الرجل والمرأتان ولا الرجل ~~واليمين س ل وفي شرح الروض ms4529 الاكتفاء بذلك واعتمده م ر ع ن . ( قوله بتركه ) ~~أي : الحق . ( قوله : وإن لم يثبت ذلك ) كان الأنسب التفريع . ( قوله : ولو ~~استحق إلخ ) أما لو بان فساد القسمة وقد أنفق أو زرع أو بنى أحدهما أو ~~كلاهما جرى هنا ما مر فيما إذا بان فساد البيع وقد فعل ذلك لكن الأقرب هنا ~~عدم لزوم كل شريك زائد على ما يخص حصته من أرش نحو القلع شرح م ر وقوله ما ~~مر أي : من عدم الرجوع بالنفقة والقلع مجانا ( قوله وليس سواء ) أي : ليس ~~البعض المستحق مقسوما بينهم بالسوية . ( قوله : أو أصاب ) أي : أو عممهما ~~لكنه في أحدهما PageV04P502 [ خاتمة ] لو ترافعوا إلى قاض في قسمة ملك بلا ~~بينة به لم يجبهم وإن لم يكن لهم منازع وقيل يجيبهم وعليه الإمام وغيره . # هامش أكثر كما عبر به م ر . ( قوله بلا بينة ) أما إذا أقاموها ولو رجلا ~~وامرأتين فيجيبهم واعترضه ابن سريج بأن البينة إنما تقام وتسمع على خصم ولا ~~خصم هنا . وأجاب ابن أبي هريرة بأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك فقد يكون ~~لهم خصم غائب فتسمع البينة ليحكم لهم عليه قال ابن الرفعة وفي الجواب نظر ~~قال في الروضة كأصلها قال ابن كج ولا يكفي شاهد ويمين ؛ لأن اليمين إنما ~~تشرع حيث يكون خصم لترد عليه لو حصل نكول وقال ابن أبي هريرة يكفي قال ~~الأذرعي وجزم به الدارمي وهو الأشبه ا ه شرح البهجة ز ي . ( قوله : لم ~~يجبهم ) أي : لم تجب إجابتهم شوبري أي ؛ لأنه قد يكون في أيديهم بإجارة أو ~~إعارة فإذا قسمه بينهم فقد يدعون الملك محتجين بقسمة القاضي وقال الماوردي ~~؛ لأن قسمة القاضي إثبات لملكهم واليد توجب إثبات التصرف لا إثبات الملك ع ~~ن وسمعت البينة هنا مع عدم سبق دعوى للحاجة شرح م ر . PageV04P503 # | ( كتاب الشهادات ) # جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص . والأصل فيها آيات كآية { ولا ~~تكتموا الشهادة } وأخبار كخبر الصحيحين { ليس لك إلا شاهداك أو يمينه } ~~وأركانها شاهد ومشهود له ms4530 ومشهود عليه ومشهود به وصيغة وكلها تعلم مما يأتي ~~مع ما يتعلق بها ( الشاهد حر مكلف ذو مروءة يقظ ناطق غير محجور ) عليه ( ~~بسفه ) وهذان من زيادتي ( و ) غير ( متهم عدل ) فلا تقبل ممن به رق أو صبا ~~أو جنون ولا من عادم مروءة ومغفل لا يضبط وأخرس ومحجور عليه بسفه ومتهم ~~وغير عدل من كافر وفاسق والعدل يتحقق ( بأن لم يأت كبيرة ) كقتل وزنا وقذف ~~وشهادة زور ( ولم يصر على صغيرة أو ) أصر عليها ( وغلبت طاعات ) فبارتكاب ~~كبيرة أو إصرار # هامش [ درس ] # | ( كتاب الشهادات ) # قدمت على الدعوى نظرا لتحملها ( قوله بلفظ خاص ) أي : على وجه خاص بأن ~~تكون عند قاض أو محكم بشرطه رشيدي . ( قوله : ليس لك ) أي : يا مدعي وقوله ~~أو يمينه أي : المدعى عليه فهذا خطاب للمدعي أي : ليس إثبات حقك على المدعى ~~عليه إلا شاهداك وليس لك عليه مع عدم الشاهدين إلا يمينه ق ل على التحرير ~~وأورد على الحصر حكم القاضي بعلمه . وأجيب بأنه ثبت بالقياس الأولوي ؛ لأن ~~العلم أقوى من الحجة وأو للتخيير وإن كان يجوز له إقامة الشاهدين بعد حلف ~~الخصم شيخنا والأولى جعلها للتنويع . ( قوله : حر ) أي : عند أداء الشهادة ~~فهذه الشروط معتبرة عند الأداء لا عند التحمل إلا في النكاح وفيما لو وكل ~~شخصا في بيع شيء بشرط الإشهاد . ( قوله : ذو مروءة ) قدمها على العدالة ~~اهتماما بشأنها ع ش . ( قوله : وهذان من زيادتي ) الأولى أن يقول وهذه ~~الثلاثة من زيادتي ؛ لأن يقظا من زيادته أيضا . ( قوله : ولا من عادم مروءة ~~) ؛ لأن عدمها يشعر بعدم التماسك وترك المبالاة عميرة ، وعبارة شرح م ر ولا ~~غير ذي مروءة لأنه لا حياء له ومن لا حياء له يصنع ما شاء لخبر صحيح { إذا ~~لم تستح فاصنع ما شئت } . ( قوله : وأخرس ) وإن أفهم إشادته كل أحد إذ لا ~~تخلو عن احتمال شرح م ر . ( قوله ومحجور عليه بسفه ) أي : لنقصه وما اعترض ~~به من أنه لا حاجة لذكره ؛ لأنه إما نقص عقل أو فاسق ، فما ms4531 مر يغني عنه رد ~~بأن نقص عقله لا يؤدي إلى تسميته مجنونا ؛ لأنه مكلف شرح م ر . ( قوله ~~ومتهم ) لقوله تعالى { وأدنى أن لا ترتابوا } والريبة حاصلة من المتهم شرح ~~م ر . ( قوله : من كافر ) ولو على مثله شرح م ر . ( قوله : وفاسق ) ولو كان ~~الشاهد يعلم فسق نفسه والناس تعتقد عدالته جاز له أن يشهد م ر وسم . ( قوله ~~: كبيرة ) وهي ما فيه وعيد شديد بنص كتاب أو سنة ولا يقدح في ذلك عدهم ~~كبائر ليس فيها ذلك كالظهار وأكل لحم الخنزير وقيل هي كل جريمة تؤذن بقلة ~~اكتراث مرتكبها بالدين أي : اعتنائه بالدين ورقة الديانة واعترض بشموله ~~صغائر الخسة وقيل هي ما توجب الحد واعترض بعدم شموله الإصرار على صغيرة شرح ~~م ر . وأجيب عن الأخير بأن الإصرار على الصغيرة في حكم الكبيرة لا منها ~~والأولى أن يقال هي ما يوجب الحد أو الكفارة ليشمل الظهار ونحوه شرح م ر ~~راجع المحلي على جمع الجوامع . ( قوله : ولم يصر على صغيرة ) الإصرار بأن ~~يمضي زمن تمكن فيه التوبة ولم يتب شيخنا عزيزي وقيل بأن يرتكبها ثلاث مرات ~~من غير توبة وقال عميرة الإصرار قيل PageV04P504 على صغيرة من نوع أو أنواع ~~تنتفي العدالة إلا أن تغلب طاعات المصر على ما أصر عليه فلا تنتفي العدالة ~~عنه وقولي أو إلى آخره من زيادتي . والصغيرة ( كلعب بنرد ) لخبر أبي داود { ~~من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله } ( و ) لعب ( بشطرنج ) بكسر أوله وفتحه ~~معجما ومهملا ( إن شرط ) فيه ( مال ) من الجانبين أو أحدهما ؛ لأنه في ~~الأول قمار وفي الثاني مسابقة على غير آلة القتال ففاعلها متعاط لعقد فاسد ~~وكل منها حرام ، وإن أوهم كلام الأصل أنه مكروه في الثاني ( وإلا ) بأن لم ~~يشرط فيه مال ( كره ) ؛ لأن فيه صرف العمر إلى ما لا يجدي نعم إن لعبه مع ~~معتقد التحريم حرم ( كغناء ) بكسر الغين والمد ( بلا آلة واستماعه ) فإنهما ~~مكروهان ؛ لما فيهما من اللهو ، أما مع الآلة فمحرمان وتعبيري # هامش هو الدوام ms4532 على نوع واحد منها والأرجح أنه الإكثار من نوع أو أنواع ~~قاله الرافعي لكنه في باب العضل قال إن المداومة على النوع الواحد كبيرة ~~وبه صرح الغزالي في الإحياء قال الزركشي والحق أن الإصرار الذي تصير به ~~الصغيرة كبيرة إما تكرارها بالفعل وهو الذي تكلم عليه الرافعي وإما تكرارها ~~في الحكم وهو العزم عليها قبل تكفيرها وهو الذي تكلم فيه ابن الرفعة ~~وتفسيره بالعزم فسر به الماوردي قوله تعالى { ولم يصروا على ما فعلوا } ~~وإنما يكون العزم إصرارا بعد الفعل وقبل التوبة ا ه وفي الإحياء أن الصغيرة ~~قد تكبر بغير الإصرار كاستصغار الذنب والسرور به وعدم المبالاة والغفلة عن ~~كونه سبب الشقاوة والتهاون بحكم الله والاغترار بستر الله تعالى وحلمه وأن ~~يكون عالما يقتدى به ونحو ذلك ا ه . ( قوله إلا أن تغلب طاعات المصر إلخ ) ~~بأن يقابل مجموع طاعاته في عمره بمجموع معاصيه في عمره كما في ع ش ، وعبارة ~~م ر ويتجه ضبط الغلبة بالعدد من جانبي الطاعة والمعصية من غير نظر لكثرة ~~ثواب في الأولى وعقاب في الثانية ؛ لأن ذلك أمر أخروي ولا تعلق له بما نحن ~~فيه ا ه أي : فتقابل حسنة بسيئة لا بعشر سيئات قال سم ودخل في المستثنى منه ~~ما إذا استويا . والمستثنى منه مقدر والتقدير تنتفي العدالة عنه على كل حال ~~أي : سواء كانت المعاصي أكثر من الطاعات أو مساوية لها قال م ر ومعلوم أن ~~كل صغيرة تاب منها مرتكبها لا تدخل في العد لإذهاب التوبة الصحيحة أثرها ~~رأسا ا ه وإليه يشير قول الشارح على ما أصر عليه ومثل التوبة منها وقوع كل ~~مكفر لها . ( قوله : كلعب بنرد ) وهو الطاولة المعروفة قال الخرشي في كبيره ~~وأول من عمله الفرس في زمن الملك نصير بن البرهان الأكبر ولعب به وجعله ~~حيلا للمكاسب مع أنها لا تنال بالكسب والحيلة وإنما تنال بالمقادير ا ه ~~وفارق الشطرنج حيث يكره إن خلا عن المال بأن معتمده الحساب الدقيق والفكر ~~الصحيح ففيه تصحيح الفكر ms4533 ونوع من التدبير ، ومعتمد النرد الحزر والتخمين ~~المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق ويقاس بهما ما في معناهما من أنواع ~~اللهو فالطاب كالنرد والمنقلة كالشطرنج م ر و ز ي ( قوله : وبشطرنج ) أعاد ~~الباء لأن القيد الذي بعده خاص به وسئل بعضهم عن الشطرنج فقال إذا سلم ~~المال من النقصان والصلاة من النسيان فذاك أنس بين الإخوان قاله سهل بن ~~سليمان . ( قوله : قمار ) بكسر القاف اللعب الذي فيه تردد بين الغرم والغنم ~~. ( قوله : متعاط لعقد فاسد ) أما مع أخذ المال فكبيرة وكلام المصنف في ~~الشرط من غير أخذ مال ز ي ( قوله حرم ) لإعانته على محرم لا يمكن الانفراد ~~به وبذلك فارق عدم حرمة الكلام مع المالكي في وقت خطبة الجمعة ق ل على ~~المحلي وأول ما عمل في زمن الملك مهاب وأول من أدخله بلاد العرب عمرو بن ~~العاص خرشي في كبيره . ( قوله بكسر الغين والمد ) وهو رفع الصوت بالشعر ~~ويحرم استماع غناء أجنبية أو أمرد إن خيف منه فتنة ولو نحو نظر محرم ز ي . ~~( قوله فمحرمان ) ، وعبارة م ر ومتى اقترن PageV04P505 بالاستماع هنا وفيما ~~يأتي أولى من تعبيره بالسماع ( لا حداء ) بضم الحاء وكسرها والمد وهو ما ~~يقال خلف الإبل من رجز وغيره ( ودف ) بضم الدال أشهر من فتحها ؛ لما هو سبب ~~لإظهار السرور كعرس وختان وعيد وقدوم غائب ( ولو بجلاجل ) والمراد بها ~~الصنوج جمع صنج وهو الحلق التي تجعل داخل الدف والدوائر العراض التي تؤخذ ~~من صفر وتوضع في خروق دائرة الدف ( واستماعهما ) فلا يحرم ولا يكره شيء من ~~الثلاثة ؛ لما في الأول من تنشيط الإبل للسير وإيقاظ النوام وفي الثاني من ~~إظهار السرور وورد في حلهما أخبار بل صرح النووي بسن الأول والبغوي بسن ~~الثاني ، وحل استماعهما تابع لحلهما والتصريح بذكر استماع الثاني من زيادتي ~~( وكاستعمال آلة مطربة كطنبور ) بضم الطاء ( وعود وصنج ) بفتح أوله ويسمى ~~الصفاقتين وهما من صفر تضرب إحداهما بالأخرى ( ومزمار عراقي ) بكسر الميم ~~وهو ما يضرب به مع الأوتار ( ويراع ) وهو ms4534 الزمارة التي يقال لها الشبابة ~~فكلها صغائر لكن صحح الرافعي حل اليراع ومال إليه البلقيني وغيره لعدم ثبوت ~~دليل معتبر بتحريمه ( وكوبة ) بضم الكاف ( وهي طبل طويل ضيق الوسط ~~واستماعها ) أي : الآلات المذكورة ؛ لأنها من شعار الشربة وهي مطربة وروى ~~أبو داود وغيره خبر : إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة والمعنى فيه ~~التشبيه بمن يعتاد استعماله وهم المخنثون ، وذكر استماع الكوبة من زيادتي ( ~~لا رقص ) فليس بحرام ولا مكروه بل مباح لخبر الصحيحين { أنه صلى الله عليه ~~وسلم وقف لعائشة يسترها حتى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون ويزفنون } والزفن # هامش بالغناء آلة محرمة فالقياس كما قال الزركشي تحريم الآلة فقط وبقاء ~~الغناء على الكراهة وبه تعلم ما في كلام الشارح من المسامحة ع ش قال ~~الغزالي الغناء إن قصد به ترويح القلب على الطاعة فهو طاعة أو على المعصية ~~فهو معصية أو لم يقصد به شيء فهو لهو معفو عنه . ا ه . ح ل . ( قوله لما هو ~~سبب ) أي : يضرب لما هو سبب . ( قوله : داخل الدف ) أي : دف العرب وقوله في ~~خروق دائرة الدف أي : دف العجم ا ه شرح م ر . ( قوله : ودف ) وهو المسمى ~~بالطار ع ش وأول من سنه مضر جد النبي صلى الله عليه وسلم . ا ه . ح ل . ( ~~قوله : وكاستعمال ) معطوف على كلعب ح ل . ( قوله ويسمى الصفاقتين ) ~~كالنحاستين اللتين تضرب إحداهما على الأخرى يوم خروج لمحمل ونحوه ع ش وهو ~~الذي تستعمله الفقراء المسمى بالكاسات ومثلهما قطعتان من صيني تضرب إحداهما ~~على الأخرى وخشبتان كذلك وأما التصفيق باليدين فمكروه كراهة تنزيه ح ل . ( ~~قوله : من صفر ) أي : نحاس أصفر ع ش . ( قوله يقال : لها الشبابة ) وهي ~~المسماة الآن بالغاب . ا ه . ع ش على م ر وفي ق ل على الجلال والشبابة هي ~~ما ليس له بوق ومنها الصفارة ونحوها ( قوله وكوبة ) والقاعدة أن كل طبل ~~حلال إلا الكوبة المذكورة وكل مزمار حرام ولو من برسيم أو قربة إلا مزمار ~~النفير للحاج قال ح ms4535 ل وكل ما حرم حرم التفرج عليه ؛ لأنه إعانة على معصية ~~وهل من الحرام لعب البهلوان واللعب بالحيات الراجح الحل حيث غلبت السلامة ~~ويجوز التفرج على ذلك ، وكذا يحل اللعب بالخاتم وبالحمام حيث لا مال ا ه . ~~( قوله واستماعها ) بالجر . ( قوله الشربة ) بفتح الشين والراء جمع شارب ~~قال في الخلاصة وشاع نحو كامل وكملة . ( قوله : والميسر ) هو القمار وهو ما ~~يكون فعله مترددا بين أن يغنم وأن يغرم صغيرة إن لم يؤخذ مال وإلا فكبيرة . ~~( قوله : المخنثون ) بكسر النون على الأفصح وفتحها على الأشهر عبد البر أي ~~: المتخلقون بخلق النساء حركة وهيئة شرح م ر ( قوله حتى تنظر إلى الحبشة ) ~~وجواز نظرها لهم إما لصغرها أو لكونهم مستورين شيخنا ( قوله : ويزفنون ) ~~بابه ضرب PageV04P506 الرقص ولأنه مجرد حركات على استقامة أو اعوجاج ( إلا ~~بتكسر ) فيحرم ؛ لأنه يشبه أفعال المخنثين . ( ولا إنشاء مشعر وإنشاده ~~واستماعه ) فكل منها مباح اتباعا للسلف ولأنه صلى الله عليه وسلم كان له ~~شعراء يصغى إليهم منهم حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة رواه مسلم ، وذكر ~~استماعه من زيادتي ( إلا بفحش ) كهجو لمعصوم ( أو تشبيب بمعين من أمرد أو ~~امرأة غير حليلة ) وهو ذكر صفاتهما من طول وقصر وصدغ وغيرها فيحرم ؛ لما ~~فيه من الإيذاء بخلاف تشبيبه بمبهم ؛ لأن التشبيب صنعة ، وغرض الشاعر تحسين ~~الكلام لا تحقيق المذكور ، أما حليلته من زوجته أو أمته فلا يحرم التشبيب ~~بها نعم إن ذكرها بما حقه الإخفاء سقطت مروءته ، وذكر الأمرد مع التقييد ~~بغير الحليلة من زيادتي . ( والمروءة توقي الأدناس عرفا ) ؛ لأنها لا تنضبط ~~بل تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأماكن ( فيسقطها أكل وشرب وكشف رأس ~~ولبس فقيه قباء أو قلنسوة حيث ) أي : بمكان ( لا يعتاد ) لفاعلها كأن يفعل ~~الثلاثة الأول غير سوقي في سوق ، ولم يغلبه عليه في الأولين جوع أو عطش ~~ويفعل الرابع فقيه في بلد لا يعتاد مثله لبس ذلك فيه وقولي : وشرب من ~~زيادتي وتعبيري بكشف الرأس أعم من تعبيره بالمشي مكشوف الرأس والتقييد في ~~هذه بحيث ms4536 لا يعتاد من زيادتي وفي الأكل به أولى من تقييده له بالسوق وككشف ~~الرأس كشف البدن كما فهم بالأولى والمراد غير العورة ، أما ذلك فمن ~~المحرمات . ( وقبلة حليلة ) من زوجة أو أمة ( بحضرة الناس ) الذين يستحى ~~منهم في ذلك ( وإكثار ما يضحك ) بينهم # هامش كما في المصباح . ( قوله : فكل منها مباح ) إلا إذا اشتمل على كذب ~~محرم لا يمكن حمله على المبالغة وإلا حرم وإن قصد إظهار الصنعة لإيهام ~~الصدق ح ل وترد به الشهادة حيث أكثر منه س ل . ( قوله : لمعصوم ) المراد به ~~من يحرم قتله ولو زانيا محصنا لا حربيا ومرتدا س ل وخرج بالمعصوم غيره ~~ومثله في جواز الهجو المبتدع والفاسق المعلن شرح الروض ومحله إذا هجاه بما ~~تظاهر أي : تجاهر به من بدعة وفسق كما تجوز غيبته حينئذ ز ي . ( قوله : ~~سقطت مروءته ) وحرم إن تأذت الحليلة ع ش . ( قوله : والمروءة ) بفتح الميم ~~وضمها وبالهمز وتركه مع إبدالها واوا ملكة نفسانية وفي المصباح والمروءة ~~آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف على محاسن الأخلاق وجميل ~~العادات . ا ه . ع ش على م ر وهي لغة الاستقامة وشرعا ما ذكره . ا ه . ز ي ~~وعرفها النووي بأن يتخلق الإنسان بخلق أمثاله في زمانه ومكانه . ( قوله : ~~قباء ) هو المفتوح من أمامه وخلفه سمي بذلك لاجتماع طرفيه وأما القباء ~~المشهور الآن المفتوح من أمامه فقد صار شعار الفقهاء ونحوهم ق ل على المحلي ~~( قوله : أو قلنسوة ) وهي غشاء يبطن يلبس على الرأس وحده كالكوفية وزي أهل ~~اليمن وجمعها قلانس عبد البر ( قوله كأن يفعل الثلاثة إلخ ) وهل تعاطي خارم ~~المروءة حرام مطلقا أو مكروه مطلقا أو يفصل أقوال والراجح أنه إن تعلقت به ~~شهادة حرم بأن كان متحملا الشهادة وإلا فلا بابلي وينبغي الكراهة ، وعبارة ~~شرح م ر اعلم أنه قد اختلف في تعاطي خارم المروءة على أوجه أوجهها حرمته إن ~~ترتب عليها رد شهادة تعلقت به وقصد ؛ ذلك لأنه يحرم عليه التسبب في إسقاط ~~ما تحمله وصار أمانة ms4537 عنده لغيره وإلا فلا ا ه بحروفه . ( قوله : وفي الأكل ~~به ) أي : بحيث لا يعتاد إلخ ؛ لأن حيث بمعنى مكان . ( قوله : وقبلة حليلة ~~) أي : من نحو فمها لا رأسها ولا وضع يده على نحو صدرها شرح م ر وعد في ~~الروضة من ذلك حكاية ما يتفق له مع زوجته في الخلوة وجزم في النكاح بكراهة ~~هذا وفي شرح مسلم بتحريمه . ا ه . ز ي وهو محمول على ما إذا تأذت بذلك وحمل ~~القول بالكراهة على ما إذا لم تتأذ بذلك . ( قوله : بحضرة الناس ) ولو ~~محارم لها أو له ع ش . ( قوله : وإكثار ما يضحك ) أي : بقصد إضحاكهم ح ل ~~لخبر { من تكلم بالكلمة PageV04P507 ( أو ) إكثار ( لعب شطرنج أو غناء أو ~~استماعه أو رقص ) بخلاف قليل الخمسة إلا قليل ثانيها في الطريق ويقاس به ما ~~في معناه . ( و ) يسقطها أيضا ( حرفة دنيئة ) بالهمزة ( كحجم وكنس ودبغ ممن ~~لا تليق ) هي ( به ) لإشعارها بالخسة بخلافها ممن تليق به وإن لم تكن حرفة ~~آبائه وقول الأصل تبعا للرافعي وكانت حرفة أبيه اعترضه في الروضة فقال لم ~~يتعرض الجمهور لهذا القيد وينبغي أن لا يقيد به ، بل ينظر هل تليق به هو أم ~~لا ؟ ولهذا حذفه بعض مختصريها . ( والتهمة ) بضم التاء وفتح الهاء في الشخص ~~( جر نفع ) إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له بشهادته ( أو دفع ضرر ) عنه ~~بها ( فترد ) شهادته ( لرقيقه ) ، ولو مكاتبا ( وغريم له مات ) وإن لم ~~تستغرق تركته الديون ( أو حجر ) عليه ( بفلس ) للتهمة وروى الحاكم على شرط ~~مسلم خبر { : لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة } والظنة التهمة والحنة ~~العداوة بخلاف # هامش يضحك بها جلساءه يهوي بها في النار سبعين خريفا } وهذا يفيد أنه ~~حرام بل كبيرة ، لكن يتعين حمله على كلمة في الغير بباطل يضحك بها أعداءه ؛ ~~لأن في ذلك من الإيذاء ما يعادل ما في كبائر كثيرة منه حج قال في شرح م ر ~~وتقييد الإكثار بهذا يفهم عدم اعتباره فيما قبله والأوجه كما قاله ms4538 الأذرعي ~~اعتبار ذلك في الكل إلا في نحو قبلة حليلته بحضرة الناس في الطريق فلا ~~يعتبر تكرره واعترض بتقبيل ابن عمر الأمة التي خرجت له من السبي . وأجيب ~~عنه بأنه مجتهد فلا يعترض بفعله على غيره وليس الكلام في الحرمة حتى يستدل ~~بسكوت الباقين عليها بل في سقوط المروءة وسكوتهم لا دخل له فيه على أنه ~~يحتمل أنه إنما فعله ليبين حل التمتع بالمسبية قبل الاستبراء فهي واقعة حال ~~فعلية محتملة فلا دليل فيها أصلا ا ه أي : لا دليل فيها لسقوط المروءة قال ~~سم قوله لا دخل له فيه ، فيه نظر بل السلف لا يسكتون على ما لا يليق من مثل ~~ابن عمر فتأمل . وأجيب بأنه قبلها ليغيظ الكفار أو لعدم تمالك نفسه فيكون ~~قهريا ا ه . ( قوله : ويقاس به ) أي : الطريق وقوله ما في معناه كالقهاوي . ~~( قوله وحرفة دنيئة ) سميت بذلك لانحراف الشخص إليها للتكسب وهي أعم من ~~الصناعة لاعتبار الآلة في الصناعة دونها . ا ه . ق ل على الجلال وقيد ذلك ~~الإرشاد بإدامتها وفي شرح شيخنا وخرج بإدامتها ما لو كان يحسنها ولا يفعلها ~~أو يفعلها أحيانا في بيته وهي لا تزري فلا تنخرم بها مروءته . ا ه . سم ~~واعترض قولهم : الحرفة الدنيئة مما تخرم المروءة مع قولهم إنها من فروض ~~الكفاية . وأجيب بحمل ذلك على من اختارها لنفسه مع حصول فرض الكفاية بغيره ~~ز ي . ( قوله : بخلافها ممن تليق به ) أي : وكانت مباحة ، أما ذو حرفة ~~محرمة كمصور ومنجم فلا تقبل شهادته مطلقا شرح م ر . ( قوله : والتهمة ) أي ~~: المتقدمة في قوله : وغير متهم قال م ر في شرحه وحدوثها قبل الحكم مضر لا ~~بعده فلو شهد لأخيه بمال فمات وورثه قبل استيفائه فإن كان بعد الحكم أخذه ~~وإلا فلا ، وكذا لو شهد بقتل فلان لأخيه الذي له ابن ثم مات وورثه فإن صار ~~وارثه بعد الحكم لم ينقض أو قبله امتنع الحكم ا ه ( قوله بشهادته ) متعلق ~~بجر . ( قوله أو دفع ضرر عنه ) أي : أو ms4539 عمن لا تقبل شهادته له كما في شرح م ~~ر ويمكن جعل الضمير في عنه راجعا للأحد الدائر بين الأمرين المذكورين . ( ~~قوله فترد لرقيقه ) أي : إن شهد له بالمال فإن شهد أن فلانا قذفه قبلت إذ ~~لا فائدة تعود على السيد تأمل . ( قوله : ولو مكاتبا ) أي ؛ لأنه ملكه فلا ~~علقة بماله بدليل منعه له من بعض التصرفات ولأنه بصدد العود إليه بعجز أو ~~تعجيز شرح م ر ا ه فهو راجع لقوله إليه ، وكذا الغريم الميت والمحجور عليه ~~. ( قوله : وغريم له مات ) ؛ لأنه إذا أثبتت للغريم شيئا ثبت لنفسه ~~المطالبة به شرح م ر وصورتها بأن مات من عليه الدين وادعى وارثه على آخر ~~بدين فلا تصح شهادة صاحب الدين مع آخر ( قوله والظنة ) بكسر الظاء وتشديد ~~النون التهمة قال تعالى { وما هو على الغيب بضنين } PageV04P508 حجر السفه ~~والمرض وبخلاف شهادته لغريمه الموسر وكذا المعسر قبل موته ، والحجر عليه ~~لتعلق الحق حينئذ بذمته لا بعين أمواله . ( و ) ترد شهادته ( بما هو محل ~~تصرفه ) كأن وكل أو وصى فيه لأن يثبت بشهادته ولاية له على المشهود به نعم ~~إن شهد به بعد عزمه ، ولم يكن خاصم قبلت وتعبيري بما ذكر أعم من قوله : بما ~~هو وكيل فيه ( وببراءة مضمونه ) لأنه يسقط بها المطالبة عن نفسه ( و ) ترد ~~الشهادة ( من غرماء محجور فلس بفسق شهود دين آخر ) لتهمة دفع ضرر المزاحمة ~~والتقييد بالحجر من زيادتي ( و ) ترد شهادته ( لبعضه ) من أصل أو فرع له ~~كشهادته لنفسه ( لا ) بشهادته ( عليه ) بشيء [ درس ] ( ولا على أبيه بطلاق ~~ضرة أمه أو قذفها ولا لزوجة ) ذكرا أو أنثى ( وأخيه وصديقه ) لانتفاء ~~التهمة نعم لو شهد الزوج أن فلانا قذف زوجته لم يقبل على أحد وجهين في ~~النهاية وأشعر كلامها بترجيحه ورجحه البلقيني # هامش أي : بمتهم . ( قوله : والحنة ) بكسر الحاء وفتح النون مخففة ( قوله ~~بخلاف حجر السفه والمرض ) أي : فإن الغريم يصح أن يشهد فيهما . ( قوله : ~~وبخلاف شهادته لغريمه الموسر ) الظاهر أنه مفهوم قول حجر ؛ لأن الحجر ms4540 عليه ~~إنما يكون عند إعساره أي : عدم قدرته على وفاء دينه . ( قوله : لتعلق إلخ ) ~~تعليل للأربعة قبله . ( قوله : كأن وكل إلخ ) بأن وكل في بيع شيء وادعى شخص ~~أنه ملكه فشهد الوكيل بأنه ملك موكله أو بأنه وصي على يتيم ، وادعى آخر ~~ببعض مال اليتيم فشهد الوصي بأنه ملك اليتيم فلا تقبل للتهمة عبد البر ولو ~~باع الوكيل شيئا فأنكر المشتري الثمن أو اشترى شيئا فادعى أجنبي المبيع ولم ~~تعرف وكالته فله أن يشهد لموكله بأن له عليه كذا أو بأن هذا ملكه حيث لم ~~يتعرض لكونه وكيلا ويحل له ذلك باطنا لأن فيه توصلا للحق بطريق مباح وتوقف ~~الأذرعي فيه بأنه يحمل الحاكم على حكم لو عرف حقيقته لم يفعله مردود بأنه ~~لا أثر لذلك ؛ لأن الغرض وصول الحق لمستحقه بل صرح جمع بأنه يجب على وكيل ~~طلاق أنكره موكله أن يشهد حسبة بأن زوجة هذا مطلقة ويؤيد الجواز ما مر في ~~الحوالة نظيره فيمن له دين عجز عن إثباته فاقترض من آخر قدره وأحاله به ~~وشهد له به فيحلف معه إن صدقه في أن له عليه ذلك الدين ا ه شرح م ر وقوله ~~نظيره بدل من ما . ( قوله وببراءة مضمونة ) ، وكذا مضمون أصله أو فرعه أو ~~رقيقه لأنه يدفع الغرم عمن لا تقبل شهادته له س ل ومثله شرح م ر . ( قوله : ~~ضرر المزاحمة ) الإضافة بيانية ، وكذا إضافة تهمة لدفع ( قوله لبعضه ) ولو ~~على بعض آخر س ل بأن يشهد لابنه على أبيه أو لأمه على أبيه قال ز ي نقلا عن ~~شرح البهجة وترد شهادته لبعضه ولو بتزكية أو رشد وهو في حجره ، لكن يؤخذ ~~بإقراره ، لكن لو ادعى السلطان بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه ~~قبل كما قاله الماوردي لعموم المدعى به ا ه وكان الأولى تقديم قوله ولبعضه ~~على قوله وببراءة مضمونة ؛ لأنه مثال لقوله أو إلى من لا تقبل شهادته له ~~إلا أن يقال أخره نظرا لما بعده . ( قوله : بطلاق ms4541 ضرة أمه ) أي : وأمه تحت ~~أبيه م ر ؛ لأنه المتوهم قال س ل وصورتهما أن الضرة تدعي وتقيم والفرع يشهد ~~أو يشهد حسبة ، أما لو أقامته أمه يشهد فلا تقبل لأنها شهادة لأمه ا ه ، ~~وكذا لو ادعاه الأب لإسقاط نفقة ونحوها لم تقبل شهادته للتهمة شرح م ر وقيد ~~ق ل على التحرير قبول شهادة الفرع بطلاق ضرة أمه بما إذا لم تجب نفقتها على ~~الشاهد وإلا لم تقبل ؛ لأنه دفع عن نفسه ضررا ا ه وكونها لم تجب عليه ~~لإعساره أو لقدرة الأصل عليها وكونها تجب عليه لإعسار الأصل مع قدرته هو ~~وقد انحصرت نفقتها فيه بأن كانت أمه ناشزة بخلاف ما إذا وجبت نفقة أمه فلا ~~تهمة ؛ لأن الفرع إنما يلزمه نفقة واحدة لزوجات أصله المتعددات فطلاق الضرة ~~لا يفيد تخفيفا لأنها حينئذ تستقبل بها أمه فهو يغرمها سواء طلقت الضرة أم ~~لا ( قوله : أو قذفها ) ولا نظر لكون الأمر يئول إلى أن أباه يلاعنها ~~وينفسخ نكاحها ويعود النفع إلى أمه ؛ لأنه بعيد شيخنا ، وعبارة شرح م ر أو ~~قذفها أي : الضرة المؤدي للعان المفضي لفراقها لضعف تهمة نفع أمهما بذلك إذ ~~له طلاق أمهما متى شاء مع كون ذلك حسبة تلزمهما الشهادة به والثاني المنع ~~لأنها تجر نفعا إلى أمهما وهو انفرادهما بالأب ا ه . ( قوله : قذف زوجته ) ~~، وكذا لا تقبل شهادته بزنا زوجته ولو مع ثلاثة ؛ PageV04P509 فهذه مستثناة ~~من قبول شهادته لزوجته وحذفت من الأصل هنا مسائل لتقدمها في كتاب دعوى الدم ~~، ولو كان بينه وبين بعضه عداوة ففي قبول شهادته عليه خلاف وجزم في الأنوار ~~بعدم قبولها له وعليه . ( ولو شهد لمن لا تقبل ) شهادته ( له ) من أصل أو ~~فرع أو غيرهما فهو أعم من قوله : شهد لفرع ( وغيره قبلت لغيره ) لا له ~~لاختصاص المانع به ( أو شهد اثنان لاثنين بوصية من تركة فشهدا لهما بوصية ~~منها قبلتا ) وإن احتملت المواطأة ؛ لأن الأصل عدمها مع أن كل شهادة منفصلة ~~عن الأخرى . ( ولا تقبل ) الشهادة ms4542 ( من عدو شخص عليه ) في عداوة دنيوية ~~لخبر الحاكم السابق ؛ ولأن العداوة من أقوى الريب بخلاف شهادته له إذ لا ~~تهمة والفضل ما شهدت به الأعداء ( وهو ) أي : عدو الشخص ( من يحزن بفرحه ~~وعكسه ) أي : ويفرح بحزنه ( وتقبل ) الشهادة ( على عدو دين ككافر ) شهد ~~عليه مسلم ( ومبتدع ) شهد عليه سني ( و ) تقبل ( من مبتدع لا نكفره ) ~~ببدعته كمنكر صفات الله وخلقه أفعال عباده وجواز رؤيته يوم القيامة ~~لاعتقادهم أنهم مصيبون في ذلك ؛ لما قام عندهم بخلاف من نكفره ببدعته كمنكر ~~حدوث العالم والبعث والحشر للأجسام وعلم الله بالمعدوم وبالجزئيات لإنكارهم ~~ما علم مجيء الرسل به ضرورة فلا تقبل شهادتهم ( لا داعية ) أي : يدعو الناس ~~إلى بدعته فلا تقبل شهادته كما لا تقبل روايته # هامش لأن الشهادة عليها بذلك تدل على كمال العداوة بينهما ولأنه نسبها ~~إلى خيانة في حقه م ر س ل . ( قوله لم تقبل على أحد وجهين ) والفرق بين هذا ~~وما تقدم من أنه لو شهد لعبده بأن فلانا قذفه قبلت ؛ لأن شهادته هنا محصلة ~~نسبة القاذف إلى خيانة في حق الزوج ؛ لأنه يتعير بنسبة زوجته إلى فساد ~~بخلاف السيد بالنسبة لقنه . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله من عدو ) ومن ذلك ~~أن يشهدا على ميت بحق فيقيم الوارث البينة بأنهما عدوان له فلا يقبلان عليه ~~في أوجه الوجهين ؛ لأنه الخصم لانتقال التركة لملكه خلافا لما بحثه التاج ~~الفزاري وأفتى به الشيخ محتجا بأن المشهود عليه في الحقيقة الميت شرح م ر ( ~~قوله في عداوة ) أي : ظاهرة سم وفي سببية متعلقة بعدو وأخذ هذا التقييد من ~~قوله بعد وتقبل على عدو دين ا ه ويكتفى بما يدل عليها كالمخاصمة ؛ اكتفاء ~~بالمظنة لما فيه من الاحتياط نعم لو بالغ في خصومة من يشهد عليه ولم يجبه ~~قبل عليه ز ي وفرق بين العداوة والبغضاء بأن العداوة هي التي تفضي إلى ~~التعدي بالأفعال والبغضاء هي العداوة الكامنة في القلب شوبري قال سم ~~والعداوة قد تكون من الجانبين وقد ms4543 تكون من أحدهما فيختص برد شهادته على ~~الآخر ا ه . ( قوله والفضل إلخ ) هو عجز بيت من بحر الكامل وصدره ومليحة ~~شهدت لها ضراتها . ( قوله : كمنكري صفات الله ) أي : المعاني . ( قوله : ~~وجواز رؤيته ) إن قلت كيف لا يكفرون بإنكار جواز الرؤية وقد دل عليها ~~الكتاب والسنة كقوله تعالى { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } وقوله عليه ~~الصلاة والسلام { إنكم سترون ربكم في الجنة كما ترون القمر ليلة البدر } ~~أجيب بأن هذا ليس نصا في ثبوتها ؛ لأن الزمخشري قال إن إلى من قوله تعالى { ~~إلى ربها ناظرة } مفرد آلاء وهي النعم فيكون لفظة إلى مفعولا مقدما لناظرة ~~والتقدير ناظرة إلى ربها أي : نعمة ربها . وأجيب عن الحديث بأنه على حذف ~~مضاف أي : سترون نعم ربكم ( قوله لاعتقادهم إلخ ) أي : وإن استحلوا دماءنا ~~وأموالنا وسبوا الصحابة شرح م ر ولا ينافي هذا ما ذكر في البغاة لإمكان حمل ~~ذلك على أنه منع تنفيذها أي : الشهادة لخصوص بغيهم احتقارا لهم وردعا لهم ~~عن بغيهم حج ز ي لكنه تقدم أن البغاة لا تقبل شهادتهم إن علمنا أنهم ~~يستحلون دماءنا وأموالنا والأولى الجواب بأن محله إذا كان بلا تأويل وما ~~هنا إذا كان بتأويل كما نقل عن ز ي . ( قوله : لا داعية ) المعتمد قبول ~~PageV04P510 بل أولى كما رجحه فيها ابن الصلاح والنووي وغيرهما ( ولا خطابي ~~) فلا تقبل شهادته ( لمثله إن لم يذكر ) فيها ( ما ينفي الاحتمال ) أي : ~~احتمال اعتماده على قول المشهود له لاعتقاده أنه لا يكذب فإن ذكر فيها ذلك ~~كقوله : رأيت أو سمعت أو شهد لمخالفه قبلت لزوال المانع ، وهذه والتي قبلها ~~من زيادتي ( ولا مبادر ) بشهادته قبل أن يسألها لأنه متهم ( إلا في شهادة ~~حسبة ) فتقبل شهادته بأن يشهد ( في حق الله ) تعالى كصلاة وزكاة وصوم بأن ~~يشهد بتركها ( أو ) في ( ما له فيه حق مؤكد كطلاق وعتق ونسب وعفو عن قود ~~وبقاء عدة وانقضائها ) وخلع في الفراق لا في المال بأن يشهد بذلك ليمنع من ~~مخالفة ما يترتب عليه وصورتها ms4544 أن يقول الشهود ابتداء للقاضي نشهد على فلان ~~بكذا فأحضره لنشهد عليه فإن ابتدءوا وقالوا فلان زنى فهم قذفة ، وإنما تسمع ~~عند الحاجة إليها فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من ~~الرضاع لم يكف حتى يقولا إنه يسترقه أو إنه يريد نكاحها ، أما حق الآدمي ~~كقود وحد قذف وبيع فلا تقبل فيه شهادة الحسبة كما شمله المستثنى منه ( ~~وتقبل شهادة معادة بعد زوال رق أو صبا أو كفر ظاهر أو بدار ) لانتفاء ~~التهمة ؛ لأن المتصف بذلك لا يتغير برد شهادته ( لا ) بعد زوال ( سيادة أو ~~عداوة أو فسق ) أو خرم مروءة فلا تقبل للتهمة والتقييد بظاهر مع قولي أو ~~بدار ولا # هامش شهادة الداعية وروايته ح ل . ( قوله ولا خطابي ) نسبة لأبي خطاب ~~الكوفي كان يعتقد ألوهية جعفر الصادق ثم لما مات جعفر ادعاها لنفسه ح ل ~~وهذه الطائفة المنسوبون لهذا الخبيث يعتقدون أن أصحابهم لا يكذبون أي : ~~يعتقدون أن كل من كان على عقيدتهم لا يكذب فإذا رأوه في قضية شهدوا له ~~بمجرد التصديق وإن لم يعلموا حقيقة الحال ق ل على المحلي وسبب هذا الاعتقاد ~~في بعضهم بعضا أن الكذب عندهم كفر ر س ل . ( قوله ولا مبادر ) أي : قبل ~~الدعوى أو بعدها ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ذمه بقوله { شر الشهود الذي ~~يشهد قبل أن يستشهد } فإن أعادها في المجلس بعد طلبها منه قبلت وما صح من ~~قوله صلى الله عليه وسلم { خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد } محمول على ~~ما تقبل فيه شهادة الحسبة شرح م ر بزيادة . ( قوله : شهادة حسبة ) من احتسب ~~بكذا أجرا عند الله أي : ادخرها عنده ينوي بها وجه الله قبل الاستشهاد شرح ~~م ر سواء كان قبل الدعوى أو بعدها كما قاله حج وح ل والبرماوي خلافا ~~للرشيدي حيث نقل عن الأذرعي أنه لا يقال : لها شهادة حسبة بعد الدعوى ا ه ~~ولا تقبل شهادة الحسبة في حدود الله كما قاله ح ل . ( قوله : أو ms4545 فيما له ) ~~أي : لله فيه حق مؤكد وهو ما لا يتأثر برضا الآدمي ز ي . ( قوله : كطلاق ) ~~بأن شهدوا أنه طلقها ثلاثا وهو معاشر لها فحق الله المنع من الزنا وحق الله ~~في العتق المنع من استرقاق الحر . ( قوله ونسب ) ؛ لأن الله أكد الأنساب ~~ومنع قطعها ع ن ( قوله وعفو عن قود ) لأنها شهادة بإحياء نفس وهو حق الله ع ~~ن . ( قوله : وبقاء عدة ) لما يترتب عليه من صيانة الفرج عن استباحته بغير ~~حق لما في الشهادة بذلك من منع زواج الغير بها ولما في الذي بعده من ~~الصيانة ع ن . ( قوله وانقضائها ) أي : فيما إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا ~~وأراد أن يراجعها فشهدوا بانقضاء العدة ( قوله نشهد على فلان بكذا ) أي : ~~نريد أن نشهد عليه بكذا وقوله لنشهد عليه أي : لننشئ الشهادة عليه فحصل ~~التغاير . ( قوله : فهم قذفة ) إلا أن يصلوه بقولهم ونشهد بذلك على الأوجه ~~حج والمعتمد سماع الدعوى في شهادة الحسبة إلا في محض حدود الله تعالى م ر ز ~~ي . ( قوله : المستثنى منه ) أي : قوله : ولا مبادر ؛ لأن المعنى ولا تقبل ~~شهادة مبادر في كل شيء إلا في شهادة إلخ ( قوله : أو بدار ) أي : مبادرة ~~بأن طلبت منه ولو في المجلس وهو مصدر بادر كما قال ابن مالك لفاعل الفعال ~~والمفاعلة ا ه . ( قوله : أو فسق ) ولو بعد الاستبراء ع ش PageV04P511 ~~سيادة أو عداوة من زيادتي وخرج بظاهر الكافر المسر فلا تقبل شهادته المعادة ~~للتهمة وبالمعادة غيرها فتقبل من الجميع ( وإنما يقبل غيرها ) أي : غير ~~المعادة ( من فاسق أو خارم مروءة ) وهو من زيادتي ( بعد توبته وهي ندم ) ~~على المحذور ( ب ) شرط ( إقلاع ) عنه ( وعزم أن لا يعود ) إليه ( وخروج عن ~~ظلامة آدمي ) من مال وغيره فيؤدي الزكاة لمستحقها ويرد المغصوب إن بقي ~~وبدله إن تلف لمستحقه ويمكن مستحق القود وحد القذف من الاستيفاء أو يبرئه ~~منه المستحق وما هو حد لله تعالى كزنا وشرب مسكر إن لم يظهر عليه أحد فله ~~أن يظهره ويقربه ليستوفى ms4546 منه وله أن يستر على نفسه وهو الأفضل وإن ظهر فقد ~~فات الستر فيأتي الحاكم ويقربه ليستوفي منه ( و ) بشرط ( قول في ) محذور ( ~~قولي ) لتقبل شهادته # هامش ( قوله فلا تقبل للتهمة ) ؛ لأن رده أظهر نحو فسقه الذي كان يخيفه ~~فهو متهم بسعيه في رد ذلك العار ومن ثم لو لم يصغ الحاكم لشهادته قبلت بعد ~~زوال المانع م ر ( قوله الكافر المسر ) أي : الذي شهد حال كفره الذي يسره ~~فرد لأجله فرده يكسبه العار لأنه كان متظاهرا بالإسلام فلما رد للكفر الخفي ~~ظهر كفره فيعير به فإذا حسن إسلامه فشهد ثانيا فترد شهادته لاتهامه بدفع ~~العار الحاصل من الرد الأول شرح م ر . ( قوله : من الجميع ) أي : في الكافر ~~المسر أي : إذا تحملها في حال كفره وأداها بعد إسلامه ولم يكن شهد قبل ذلك ~~والسيد إذا شهد لعبده بعد عتقه شهادة مبتدأة والعدو والفاسق ومرتكب خارم ~~المروءة إذا أدوها بعد زوال المانع وكانت مبتدأة لا معادة . ( قوله : بعد ~~توبته ) ظاهره أن ارتكاب خارم المروءة يحتاج إلى توبة وإن لم يك ذنبا وأن ~~التوبة منه كالتوبة من المعصية في الشروط المذكورة فيكون أراد بالتوبة ما ~~يشمل الشرعية واللغوية وهي الرجوع عما كان عليه ( قوله شرط إقلاع ) الإقلاع ~~يتعلق بالحال والندم بالماضي والعزم بالمستقبل ز ي . ( قوله وعزم ) إن قرئ ~~هو وما بعده بالجر اقتضى أن التوبة هي الندم بالشروط المذكورة وإن قرئ ~~بالرفع عطفا على الندم فالأمر ظاهر وكتب بعضهم قوله وهي الندم أي : معظم ~~أركانها الندم ؛ لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني عنه غيره بخلاف ~~الثلاثة الباقية وظاهره أن هذه الشروط معتبرة أيضا في التوبة من خارم ~~المروءة . ( قوله وخروج عن ظلامة ) شرح م ر في الدخول على هذا ، ثم صرح بما ~~يفهمه الإقلاع للاعتناء به فقال : ورد ظلامة ، ثم قال وإذا بلغت الغيبة ~~المغتاب اشترط استحلاله فإذا تعذر لموته أو تعسر لغيبته الطويلة استغفر له ~~ولا أثر لتحليل وارث ولا مع جهل المغتاب بما حلل منه ، أما ms4547 إذا لم تبلغه ~~فيكفي فيها الندم والاستغفار له ، وكذا يكفي الندم والإقلاع عن الحسد ، ومن ~~مات وله دين لم يستوفه وارثه كان المطالب به في الآخرة هو دون الوارث على ~~الأصح ا ه . ( قوله ويرد المغصوب إلخ ) في الروض وشرحه فإن لم يكن المستحق ~~موجودا أو انقطع خبره سلمه إلى قاض أمين فإن تعذر تصدق به على الفقراء ونوى ~~الغرم له إن وجده أو يتركه عنده قال الإسنوي ولا يتعين التصدق به بل هو ~~مخير بين وجوه المصالح كلها والمعسر ينوي الغرم إذا قدر بل يلزمه التكسب ~~لإيفاء ما عليه إن عصى به لتصح توبته فإن مات معسرا طولب في الآخرة إن عصى ~~بالاستدانة وإلا فالظاهر أنه لا مطالبة فيها ، والرجاء في الله تعويض الخصم ~~. ا ه . سم . ( قوله وبشرط قول ) انظر هذا القول يكون في أي زمن ، ويقال ~~لمن ؟ حرره شوبري وفي الزواجر أنه يقوله بين يدي المستحل منه كالمقذوف ا ه ~~قال سم ولو اغتاب إنسان إنسانا فإن لم تبلغه كفاه أن يستغفر له فإن استغفر ~~، ثم بلغته فهل يكفيه الاستغفار أم لا والأوجه أنه يكفي ا ه . ( قوله : ~~لتقبل شهادته ) أشار بهذا إلى أن هذا وما بعده شرطان في قبول الشهادة لا في ~~صحة التوبة إذ تصح بدونهما فكان الأولى أن يقدر للمضاف لفظ بعد بأن يقول ~~وبعد قول في محذور إلخ فيكون معطوفا على توبة وصنيعه يقتضي أنه معطوف على ~~إقلاع فيقتضي أنه شرط للتوبة فينافي قوله لتقبل إلخ PageV04P512 ( كقوله : ~~) في القذف ( قذفي باطل وأنا نادم ) عليه ولا أعود إليه ( و ) بشرط ( ~~استبراء سنة في ) محذور ( فعلي وشهادة زور وقذف إيذاء ) ؛ لأن لمضيها ~~المشتمل على الفصول الأربعة أثرا بينا في تهييج النفوس ؛ لما تشتهيه فإذا ~~مضت على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة ومحله في الفاسق إذا أظهر فسقه فلو ~~كان يسره وأقر به ليقام عليه الحد قبلت شهادته عقب توبته فهذه مستثناة وبما ~~ذكر علم أنه لا استبراء في قذف لا إيذاء به كشهادة الزنا إذا ms4548 وجب بها الحد ~~لنقص العدد ثم تاب الشاهد وما أفهمه كلام الأم من أنه لا استبراء على قاذف ~~غير المحصن محمول على قذف لا إيذاء به ولا يخفى عليك حسن ما سلكته في بيان ~~التوبة وشرطها على ما سلكه الأصل . # | ( فصل ) في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود # وما لا يعتبر فيه ذلك مع ما يتعلق بهما ( لا يكفي لغير هلال رمضان ) ، ~~ولو للصوم ( شاهد ) واحد ، أما له فيكفي للصوم كما مر في كتابه ( وشرط لنحو ~~زنا ) كإتيان بهيمة أو ميتة ( أربعة ) من الرجال # هامش هكذا قال بعضهم ، وعبارة سم واشتراط القول في القولية والاستبراء في ~~الفعلية وما ألحق بها مما ذكر هو في التوبة التي تعود بها الولايات وقبول ~~الشهادة ، أما التوبة المسقطة للإثم فلا يشترط فيها ذلك كما يفيد ذلك كلام ~~الروض وشرحه وهو يوافق ما قاله البعض وكلام الزواجر صريح في أن القول ~~المذكور شرط في صحة التوبة فليحرر . ( قوله : وبشرط استبراء ) وجه ذلك ~~التحذير من أن يتخذ الفساق مجرد التوبة ذريعة إلى ترويج أقوالهم عميرة سم . ~~( قوله : سنة ) والأصح أنها تقريبية لا تحديدية فيغتفر مثل خمسة أيام لا ما ~~زاد عليها ( قوله : في محذور فعلي ) أي : ما يمنع من الشهادة كأن فعل ما ~~يخل بالمروءة ومثل الفعلي العداوة ح ل أي : فلا بد لخارم المروءة من ~~استبراء سنة أيضا بعد الإقلاع عنه ، وكذا بعد ذهاب العداوة كما في شرح م ر ~~وشرح الروض وانظر لم قيد بالفعلي مع أن القولي كغيبة العلماء العاملين كذلك ~~؟ وهلا حذفه ليشمل القولي ويستغنى عن قوله وشهادة زور وقذف إيذاء لدخولهما ~~في المحذور ؛ لأن المراد به ما يمنع الشهادة ، ثم رأيت في الروض ما يوافقه ~~من العموم . ( قوله : كشهادة الزنا إلخ ) صريح في أن هذا قذف مع أنه الرمي ~~بالزنا في معرض التعيير والتعيير غير مقصود هنا ؛ لأن القصد الشهادة إلا أن ~~يقال إنه في حكم التعيير . # | ( فصل : في بيان ما تعتبر فيه شهادة الرجال إلخ # ) أي : في بيان ms4549 قدر النصاب في الشهود المختلفة باختلاف الشهود به ومستند ~~الشهادة ع ن والأولى أن يقول في بيان المواضع التي يعتبر فيها شهادة الرجال ~~وقوله مع ما يتعلق بهما أي : من قوله ويذكر في حلفه صدق شاهده إلى آخر ~~الفصل ( قوله ولو للصوم ) أي : صوم غير رمضان من نذر وغيره وهذه طريقة ~~للمصنف والمعتمد أنه لا فرق بين رمضان وغيره في أنه يكفي فيها شاهد واحد ع ~~ش . ( قوله : أما له فيكفي إلخ ) ومثل رمضان ذو الحجة بالنسبة للوقوف وشوال ~~بالنسبة للإحرام بالحج والشهر المنذور صومه إذا شهد برؤية هلاله واحد خلافا ~~للشارح ز ي ، وكذا يكفي شهادة واحد في أشياء كذمي مات وشهد عدل أنه أسلم ~~قبل موته لم يحكم بها بالنسبة للإرث والحرمان وتكفي بالنسبة للصلاة ~~وتوابعها وكاللوث يثبت بواحد وكإخبار المعين الثقة بامتناع الخصم المتعزز ~~فيعزر ومر الاكتفاء في القسمة بواحد وفي الخرس بواحد شرح م ر PageV04P513 ~~يشهدون أنهم رأوه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها بالزنا أو نحوه ~~قال تعالى { والذين يرمون المحصنات } الآية وخرج بذلك وطء الشبهة إذا قصد ~~بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ومقدمات الزنا كقبلة ومعانقة فلا يحتاج ~~إلى أربعة بل الأول بقيده الأول يثبت بما يثبت به المال وسيأتي ولا يحتاج ~~فيه إلى ذكر ما يعتبر في شهادة الزنا من قول الشهود رأيناه أدخل حشفته إلى ~~آخره والباقي يثبت برجلين ، ونحو : هنا وفيما يأتي من زيادتي . ( ولمال ) ~~عينا كان أو دينا أو منفعة ( وما قصد به مال ) من عقد مالي أو فسخه أو حق ~~مالي ( كبيع ) ومنه الحوالة ؛ لأنها بيع دين بدين ( وإقالة ) وضمان ( وخيار ~~) وأجل ( رجلان أو رجل وامرأتان ) لعموم آية { : واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم } # هامش ( قوله لنحو زنا ) والأوجه عدم اشتراط ذكر مكان الزنا وزمانه حيث لم ~~يذكره أحدهم وإلا وجب سؤال باقيهم لاحتمال وقوع تناقض يسقط شهادتهم ولا ~~يشترط قولهم كميل في مكحلة نعم يندب شرح م ر ويشترط أن يذكروا أي : شهود ~~الزنا المرأة المزني ms4550 بها فقد يظنون وطء المشتركة وأمة ابنه زنا من الروض ~~وشرحه . ( قوله : كإتيان بهيمة أو ميتة ) وفي إتيانهما التعزير ودخل تحت ~~الكاف اللواط وإنما ألحق إتيان البهيمة بالزنا ؛ لأن الكل جماع ونقص ~~العقوبة لا يمنع اعتبار العدد كما في زنا الأمة . ( قوله أربعة ) ؛ لأنه ~~أقبح الفواحش وإن كان القتل أغلظ منه على الأصح فغلظت الشهادة فيه سترا من ~~الله على عباده شرح م ر وقيل ؛ لأن الزنا لا يتحقق إلا من اثنين فكان لكل ~~واحد شاهدان تأمل واعتبار الأربعة بالنظر للحد فلو شهد بجرح الشاهد اثنان ~~وفسراه بالزنا ثبت فسقه وليسا قاذفين ز ي وقوله أربعة من الرجال أي : دفعة ~~فلو رآه واحد يزني ، ثم رآه آخر يزني ، ثم آخر ، ثم آخر لم يثبت كما نقله ~~شيخنا عن ابن المقري ا ه وهذا بالنسبة للحد أو التعزير ، أما بالنسبة لسقوط ~~حصانته وعدالته ووقوع طلاق وعتق بزناه برجلين لا بغيرهما مما يأتي وقد يشكل ~~عليه ما مر في باب حد القذف أن شهادة دون الأربعة بالزنا تفسقهم وتوجب حدهم ~~فكيف يتصور هذا ؟ وقد يجاب بأن صورته أن يقولا نشهد بزناه بقصد سقوط أو ~~وقوع ما ذكر فقولهما بقصد إلخ ينفي عنهما الحد والفسق ؛ لأنهما صرحا بما ~~ينفي أن يكون قصدهما إلحاق العار به الذي هو موجب حد القذف ا ه شرح حج ( ~~قوله يشهدون أنهم إلخ ) ولو قالوا تعمدنا النظر لإقامة الشهادة ز ي ؛ لأن ~~ذلك صغيرة لا يبطلها شرح م ر وكونه صغيرة يخالف قول الشارح ويجوز تعمد ~~النظر إلخ . ( قوله : أو نحوه ) أي : نحو هذا اللفظ مما يؤدي معناه كأن ~~يقول على وجه محرم أو ممنوع أو غير جائز ا ه خضر وقال بعضهم المراد بنحوه ~~أن يقول أدخل حشفته في فرج بهيمة أو ميتة أو دبر ع ن . ( قوله : بل الأول ) ~~أي : وطء الشبهة بقيده الأول وهو أن يقصد بالدعوى به المال ( قوله يثبت بما ~~يثبت به المال ) ويثبت النسب تبعا ويغتفر في الشيء تابعا ما لا يغتفر ms4551 فيه ~~مقصودا ع ن . ( قوله : والباقي ) وهو شهادة الحسبة ومقدمات الزنا يعني أن ~~وطء الشبهة إذا أريد الشهادة به حسبة لا بد أن تكون الشهادة من رجلين هذا ~~مراده وليس المراد أن شهادة الحسبة تثبت برجلين آخرين كما توهمه العبارة . ~~( قوله : من عقد مالي ) أي : ما عدا الشركة والقراض والكفالة أما هي فلا بد ~~من رجلين ما لم يرد في الأولين إثبات حصته من الربح كما بحثه ابن الرفعة ~~شرح م ر وحج ع ن . ( قوله وضمان ) بيان للحق المالي كالذي بعده شيخنا . ( ~~قوله وخيار ) أي : بأنواعه . ( قوله لعموم آية ) إلا ما خص بدليل والتخيير ~~مراد من الآية إجماعا دون الترتيب الذي هو ظاهرها ع ن [ تنبيه ] إذا شهد ~~أحد الشاهدين بالمدعى به وعينه فقال الآخر أشهد بذلك لا يكفي بل لا بد من ~~تصريحه بالمدعى به كالأول وهذا مما يغفل عنه كثيرا . PageV04P514 والخنثى ~~كالمرأة وتعبيري بما قصد به مال أولى مما عبر به ( ولغير ذلك ) أي : ما ذكر ~~من نحو الزنا إلى آخره ( من ) موجب ( عقوبة ) لله تعالى أو لآدمي ( وما ~~يظهر لرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية ) ~~وشركة وقراض وكفالة ( وشهادة على شهادة رجلان ) لأنه تعالى نص على الرجلين ~~في الطلاق والرجعة والوصاية وتقدم خبر { : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل } ~~وروى مالك عن الزهري { مضت السنة بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا ~~في النكاح والطلاق } وقيس بالمذكورات غيرها مما يشاركها في المعنى المذكور ~~، والوكالة والثلاثة بعدها وإن كانت في مال القصد منها الولاية والسلطنة ~~لكن لما ذكر ابن الرفعة اختلافهم في الشركة والقراض قال وينبغي أن يقال إن ~~رام مدعيهما إثبات التصرف فهو كالوكيل أو إثبات حصته من الربح فيثبتان برجل ~~وامرأتين إذ المقصود المال ويقرب منه دعوى المرأة النكاح لإثبات المهر أي : ~~أو شطره أو الإرث فيثبت برجل وامرأتين وإن لم يثبت النكاح بهما في غير هذه ~~( وما لا يرونه غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها ms4552 يثبت ~~بمن مر ) أي : برجلين ورجل وامرأتين ( وبأربع ) من النساء روى ابن أبي # هامش ( قوله : إلى آخره ) هو قوله : ولمال وما قصد به المال . ( قوله : ~~من موجب عقوبة لله ) كشرب خمر وسرقة بالنظر للقطع وقوله أو لآدمي كقتل عمد ~~أو قذف . ( قوله : كنكاح ) ويجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات ~~واللحظات ولا يكفي الضبط بيوم فلا يكفي أن النكاح عقد يوم الجمعة مثلا بل ~~لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس بلحظة أو لحظتين أو قبل العصر أو المغرب ~~كذلك لأن النكاح يتعلق به إلحاق الولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد ~~فعليه ضبط التاريخ كذلك لحق النسب سم على حج وهذا مما يغفل عنه في الشهادة ~~بالنكاح . ( قوله : وطلاق ) ولو بعوض إن ادعته الزوجة فإن ادعاه الزوج بعوض ~~ثبت بشاهد ويمين ويلغز به فيقال : لنا طلاق يثبت بشاهد ويمين ز ي . والحاصل ~~أن أنواع الشهادة ستة شاهد واحد وأربع رجال ورجلان ورجل وامرأتان رجل ويمين ~~وأربع نسوة وذكر المصنف جميعها . ( قوله : وشركة ) أي : وعقد الشركة لا كون ~~المال مشتركا بينهما ع ش . ( قوله : في المعنى المذكور ) انظر ما هو المعنى ~~المذكور في المسألتين ؟ هل هو موجب العقوبة وما يظهر عليه الرجال أو أنه ~~ليس بمال ولا يقصد منه المال ؟ وقرر شيخنا العزيزي الأول وهو الظاهر ، ~~وعبارة شرح م ر وقيس بها ما في معناها من كل ما ليس بمال ولا هو المقصود ~~منه المال ا ه وهو يؤيد الثاني ( قوله فهو كالوكيل ) أي : فلا بد من رجلين ~~. ( قوله : وولادة ) وإذا ثبتت الولادة بالنساء ثبت النسب والإرث تبعا ؛ ~~لأن كلا منهما لازم شرعا للمشهود به لا ينفك عنه ويؤخذ من ثبوته حياة ~~المولود وإن لم يتعرضن لها في شهادتهن بالولادة لتوقف الإرث عليها فلا يمكن ~~ثبوته قبل ثبوتها ، أما لو لم يشهدن بالولادة بل بحياة المولود فلا يقبلن ~~لأن الحياة من حيث هي مما يطلع عليه الرجال غالبا حج س ل . ( قوله : وحيض ) ~~بأن ادعته لأجل العدة فأنكر ذلك ms4553 وهو صريح في إمكان إقامة البينة عليه ، ~~وعبارة م ر وحيض لعسر اطلاع الرجال عليه ؛ لأن الدم وإن شوهد يحتمل أنه ~~استحاضة وهذا مرادهم بقوله في الطلاق لتعذر ذلك إذ كثيرا ما يطلق التعذر ~~ويراد به التعسر ( قوله : وعيب امرأة ) كبرص ( قوله تحت ثوبها ) هو ما لا ~~يظهر غالبا شوبري أي : في الحرة وما لا يبدو عند المهنة بالنسبة للأمة كما ~~يؤخذ من م ر وعبارته وخرج بتحت الثوب والمراد منه ما لا يظهر منها غالبا ~~عيب الوجه والكفين من الحرة فلا بد من ثبوته إن لم يقصد به مال من رجلين ، ~~وكذا فيما يبدو عند مهنة الأمة إذا قصد به فسخ النكاح مثلا ، أما إذا قصد ~~به الرد بالعيب فيثبت برجل وامرأتين ورجل ويمين إذ القصد منه حينئذ المال ا ~~ه . PageV04P515 شيبة عن الزهري { مضت السنة بأنه تجوز شهادة النساء فيما ~~لا يطلع عليه غيرهن من ولادة النساء وعيوبهن } وقيس بذلك غيره مما يشاركه ~~في المعنى المذكور وإذا قبلت شهادتهن في ذلك منفردات فقبول الرجلين والرجل ~~والمرأتين أولى وما تقرر في مسألة الرضاع قيده القفال وغيره بما إذا كان ~~الرضاع من الثدي فإن كان من إناء حلب فيه اللبن لم تقبل شهادة النساء به ~~لكن تقبل شهادتهن بأن هذا اللبن من هذه المرأة لأن الرجال لا يطلعون عليه ~~غالبا ( ولا يثبت برجل ويمين إلا مال أو ما قصد به مال ) روى مسلم وغيره { ~~أنه صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين } زاد الشافعي في الأموال وقيس بما ~~فيه ما قصد به مال . ( ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين ) ، ولو فيما يثبت ~~بشهادة النساء منفردات لعدم ورود ذلك وقيامهما مقام رجل في غير ذلك لوروده ~~( ويذكر ) وجوبا ( في حلفه صدق شاهده ) واستحقاقه ؛ لما ادعاه فيقول : ~~والله إن شاهدي لصادق وإني مستحق لكذا قال الإمام ، ولو قدم ذكر الاستحقاق ~~على تصديق الشاهد فلا بأس واعتبر تعرضه في يمينه لصدق شاهده لأن اليمين ~~والشهادة حجتان مختلفتا الجنس فاعتبر ارتباط إحداهما بالأخرى ليصيرا كالنوع ms4554 ~~الواحد ( وإنما يحلف بعد شهادته وتعديله ) ؛ لأنه إنما يحلف من قوي جانبه ~~وجانب المدعي فيما ذكر إنما يقوى حينئذ وفارق عدم اشتراط تقدم شهادة الرجل ~~على المرأتين بقيامهما مقام شهادة الرجل قطعا ولا ترتيب بين الرجلين ( وله ~~ترك حلفه ) بعد شهادة شاهده ( وتحليف خصمه ) ؛ لأنه قد يتورع عن اليمين ، ~~ويمين الخصم تسقط الدعوى ( فإن نكل ) خصمه عن اليمين ( فله ) أي : للمدعي ( ~~أن يحلف يمين الرد ) كما أن له ذلك في الأصل لأنها غير التي تركها لأن تلك ~~لقوة جهته بالشاهد ، وهذه لقوة جهته بنكول الخصم ولأن تلك لا يقضى بها إلا ~~في المال ، وهذه يقضى بها في جميع الحقوق فلو لم يحلف سقط حقه من اليمين ~~كما سيأتي في الدعاوى . ( ولو قال ) رجل ( لمن بيده أمة وولدها ) يسترقهما ~~( هذه مستولدتي علقت بذا في ملكي مني وحلف مع شاهد ) أو شهد له # هامش ( قوله : ولا يثبت برجل إلخ ) هلا ذكر هذا عقب قوله أو رجل وامرأتان ~~بأن يقول هناك أو رجل ويمين ويستغنى عن ذكر هذا هنا ويمكن أن يجاب بأنه ~~أخره هنا لأجل الحصر وتوطئة لقوله : ويذكر في حلفه إلخ . ( قوله : إلا مال ~~) فلو أقامت شاهدا بإقرار زوجها بالدخول كفى حلفها معه ويثبت المهر أو ~~أقامه هو على إقرارها به لم يكن له الحلف معه ؛ لأن قصده ثبوت العدة ~~والرجعة وليسا بمال شرح م ر . ( قوله : لأن اليمين ) أي : من حيث هو كيمين ~~الرد لأجل قوله : حجتان وإلا فاليمين هنا شطر حجة تأمل ( قوله كالنوع ) ~~المناسب كالجنس ( قوله من قوي جانبه ) أي : بلوث أو يد أو إقامة شاهد أو ~~نكول ( قوله وله ) أي : للمدعي ترك حلفه أي : حلف نفسه . ( قوله : لأنه ) ~~أي : المدعي ع ن و ع ش وقيل الضمير للخصم . ( قوله ويمين الخصم ) أي : طلب ~~يمينه تسقط الدعوى أي : من حيث اليمين فإن حلف الخصم فليس للمدعي الحلف ~~حينئذ مع الشاهد ولو في مجلس آخر ؛ لأنه بمجرد طلب يمين خصمه يبطل حقه من ~~الحلف فلا يعود إليه فلو أقام ms4555 شاهدا آخر سمعت ح ل ، وعبارة شرح م ر فإن حلف ~~خصمه سقطت الدعوى وليس له الحلف بعد ذلك مع شاهد قاله ابن الصباغ ؛ لأن ~~اليمين قد انتقلت من جانب إلى جانب خصمه إلا أن يعود في مجلس آخر فيستأنف ~~الدعوى ويقيم الشاهد وحينئذ فيحلف معه كما قاله الرافعي ، لكن كلام الشافعي ~~رحمه الله تعالى يفهم أن الدعوى لا تسمع منه بمجلس آخر ا ه . ( قوله : تسقط ~~الدعوى ) أي : لا الحق فلو أقام بينة أو أقام شاهدا آخر بعد حلف خصمه ثبت ~~حقه كما في ح ل وهو المعتمد قال في الدعوى للحضور أو للعهد أي : الدعوى ~~التي فيها يمين المدعي . ( قوله فلو لم يحلف ) أي : يمين الرد ( قوله سقط ~~حقه من اليمين ) أي : والدعوى باقية فله بعد ذلك أن يقيم شهودا PageV04P516 ~~رجل وامرأتان بذلك ( ثبت الإيلاد ) ؛ لأن حكم المستولدة حكم المال فتسلم ~~إليه وإذا مات حكم بعتقها بإقراره وقولي مني من زيادتي ( لا نسب الولد ~~وحريته ) فلا يثبتان بذلك كما لا يثبت به عتق الأم فيبقى الولد بيد من هو ~~بيده على سبيل الملك وفي ثبوت نسبه من المدعي بالإقرار ما مر في بابه ( أو ~~) قال لمن بيده ( غلام ) يسترقه ( كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد ) أو شهد له ~~رجل وامرأتان بذلك ( انتزعه ) منه ( وصار حرا ) بإقراره وإن تضمن استحقاق ~~الولاء ؛ لأنه تابع ( ولو ادعوا ) أي : ورثة كلهم أو بعضهم ( مالا ) عينا ~~أو دينا أو منفعة ( لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف ) معه ( بعضهم ) فقط على ~~الجميع لا على حصته فقط ( انفرد بنصيبه ) فلا يشارك فيه إذ لو شورك فيه ~~لملك الشخص بيمين غيره ( وبطل حق كامل حضر ) بالبلد ( ونكل ) حتى لو مات لم ~~يكن لوارثه أن يحلف ( وغيره ) من صبي أو مجنون أو غائب ( إذا زال عذره حلف ~~وأخذ نصيبه بلا إعادة شهادة ) إن لم يتغير حال الشاهد ؛ لأن الشهادة ثبتت ~~في حق البعض فتثبت في حق الجميع وإن لم تصدر الدعوى منهم بخلاف ما إذا أوصى ~~لشخصين فحلف أحدهما ms4556 مع شاهد والآخر غائب فلا بد من إعادة الشهادة ؛ لأن ~~ملكه منفصل عن ملك الحالف بخلاف حقوق الورثة فإنها إنما تثبت أولا لواحد ~~وهو المورث قال الشيخان وينبغي أن يكون الحاضر الذي لم يشرع في الخصومة أو ~~لم يشعر بالحال كالصبي ونحوه في بقاء حقه بخلاف ما مر في الناكل ، أما إذا ~~تغير حال الشاهد فوجهان في الروضة كأصلها قال الأذرعي وغيره والأقوى منع # هامش في ثبوت حقه ع ن . ( قوله : ثبت الإيلاد ) يعني ما فيها من المالية ~~، وأما نفس الاستيلاد المقتضي لعتقها بالموت فإنما يثبت بإقراره كما أشار ~~إليه الشارح بقوله وإذا مات حكم بعتقها بإقراره وصرح به م ر أيضا فلو قال ~~ثبتت المالية ليناسب ما علل به كان أولى وقال العزيزي قوله : ثبت الإيلاد ~~أي : باللازم لأن الإيلاد لازم للملك . ( قوله بذلك ) أي : بشاهد ويمين ~~ورجل وامرأتين . ( قوله : كما لا يثبت به عتق الأم ) أي : لأن عتقها إنما ~~يثبت بإقراره كما قاله . ( قوله : فيبقى الولد إلخ ) قال في شرح الروض قال ~~في المطلب ومحله إذا أسند دعواه إلى زمن لا يمكن فيه حدوث الولد أو أطلق ~~وإلا فلا شك أن الملك يثبت من ذلك الزمن وأن الزوائد الحاصلة في يده للمدعي ~~والولد منها أي : الزوائد وهو يتبع الأم في تلك الحالة فقد بان انقطاع حق ~~صاحب اليد وعدم ثبوت يده الشرعية عليه سم . ( قوله : ما مر في بابه ) فيفصل ~~بين أن يكون صغيرا فلا يثبت محافظة على حق الولاء للسيد وأن يكون بالغا ~~عاقلا ويصدقه فيثبت في الأصح كما قاله ز ي والمحلي بشرط أن لا يكذبه الحس ~~ولا الشرع . ( قوله : لأنه تابع ) لدعواه الملك الصالحة حجته لإثباته ع ن ~~قال ز ي والفرق أن المدعي هنا يدعي ملكا وحجته تصلح لإثباته والعتق يترتب ~~عليه بإقراره وهناك قامت الحجة على ملك الأم خاصة ، وأما الولد فلم يدع ~~ملكه وإنما نقول هو حر الأصل وذلك لا يثبت بالحجة الناقصة ا ه . ( قوله : ~~لمورثهم ) أي : الذي مات قبل نكوله ms4557 . ( قوله : وحلف بعضهم ) فإذا حلفوا ~~كلهم ثبت الملك له وصار تركة تقضى منها ديونه ووصاياه شرح الروض . ( قوله ~~على الجميع ) أي : حلف أن مورثه يستحقه . ( قوله : انفرد بنصيبه ) قال في ~~شرح الروض ويقضي من نصيبه قسطه من الدين والوصية لا الجميع ، وكذا كل من ~~حلف منهم يحلف على الجميع وينفرد بنصيبه كما قاله البرماوي ( قوله : حق ~~كامل ) أي : من اليمين فلا يبطل حقه من البينة فله إقامة شاهد ثان وضمه ~~للأول من غير تجديد شهادته كالدعوى حج و م ر . ( قوله : ونكل ) خرج بقوله ~~نكل توقفه عن اليمين فلا يبطل حقه من اليمين فلو مات قبل النكول حلف وارثه ~~على الأوجه حج س ل ومثله شرح م ر . ( قوله : إذا زال عذره ) بأن بلغ أو ~~أفاق أو حضر م ر ( قوله : حلف ) هل يحلف على الجميع أو على نصيبه ؟ ( قوله ~~: قال الشيخان ) الأولى جعله مفهوم قوله ونكل ؛ لأنه يلزم من نكوله الشروع ~~في الخصومة . ( قوله : أو لم يشعر ) أو بمعنى الواو . ( قوله : منع ~~PageV04P517 الحلف قال الزركشي وينبغي أن يكون محل ذلك إذا ادعى الأول ~~الجميع فإن ادعى بقدر حصته فلا بد من الإعادة جزما ( وشرط لشهادة بفعل كزنا ~~) وغصب وولادة ( إبصار ) له مع فاعله فلا يكفي فيه السماع من الغير وقد ~~تجوز الشهادة فيه بلا إبصار كأن يضع أعمى يده على ذكر رجل داخل فرج امرأة ~~فيمسكهما حتى يشهد عليهما عند قاض بما عرفه ( فيقبل ) في ذلك ( أصم ) ~~لإبصاره ويجوز تعمد النظر لفرجي الزانيين لتحمل الشهادة ؛ لأنهما هتكا حرمة ~~أنفسهما ( و ) شرط لشهادة ( بقول كعقد ) وفسخ وإقرار ( هو ) أي : إبصار ( ~~وسمع فلا يقبل ) فيه ( أصم ) لا يسمع شيئا ( و ) لا ( أعمى ) تحمل شهادة في ~~مبصر لجواز اشتباه الأصوات . وقد يحاكي الإنسان صوت غيره فيشتبه به ( إلا ~~أن ) يترجم أو يسمع كما مر أو يشهد بما يثبت بالتسامع كما يعلم مما يأتي أو ~~( يقر ) شخص ( في أذنه ) بنحو طلاق أو عتق أو مال لرجل معروف الاسم والنسب ~~( فيمسكه حتى يشهد ) عليه ms4558 عند قاض ( أو يكون عماه بعد تحمله والمشهود له و ~~) المشهود ( عليه معروفي الاسم والنسب ) فيقبل لحصول العلم بأنه المشهود ~~عليه ( ومن سمع قول شخص أو رأى فعله وعرفه باسمه ونسبه ) ، ولو بعد تحمله ( ~~شهد بهما إن غاب ) بالمعنى السابق # هامش الحلف ) أي : مع ذلك الشاهد وله الحلف مع غيره قال م ر ؛ لأن الحكم ~~لم يتصل بشهادته إلا في حق الحالف دون غيره . ( قوله : محل ذلك ) أي : محل ~~عدم الإعادة فيما إذا لم يتغير حال الشاهد كما صرح به م ر فكان الأولى أن ~~يقدمه على قوله : أما إذا تغير إلخ . ( قوله : فادعى بقدر حصته إلخ ) أي : ~~على وجه لا يخصه كأن يدعي أن مورثه يستحق على هذا عشرة ويحلف على ذلك ~~والحال أن حق مورثه مائة ، والورثة عشرة أولاد ولا يستحق من العشرة إلا ~~واحدا ؛ لأنه لا يجوز لبعض الورثة أن ينفرد بقبض شيء من التركة ، أما إذا ~~ادعاه على وجه يخصه كأن يدعي أنه يستحق عشرة من جهة مورثه والورثة ما ذكر ~~فتمتنع الدعوى لادعائه بما لا يستقل بأخذه مع إضافته الاستحقاق إلى نفسه ~~بخلاف الأول فإنه لما أضاف استحقاق العشرة إلى مورثه سمعت دعواه واستحق ما ~~يخصه منها سم ملخصا مع زيادة وانظر هل تأخذ بقية الورثة التسعة بيمين من كل ~~أو لا ويلزم على الثاني أخذ الشخص شيئا بيمين غيره ، وانظر ما الفرق بين ~~الأول وهو ما إذا ادعى قدر حصته على وجه لا يخصه ، وبين ادعاء الجميع ~~والحلف عليه حيث ينفرد بنصيبه وقد يقال : إنه انفرد بنصيبه من المدعي أيضا ~~وهو العشر ؛ لأنه واحد من عشرة فلا مخالفة بينهما حتى يطلب الفرق تأمل . ( ~~قوله إبصار له مع فاعله ) ؛ لأنه يصل بالإبصار إلى الحق بيقين قال تعالى { ~~إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } وفي خبر { على مثلها أي : الشمس فاشهد } م ر ~~وإنما جاز للأعمى وطء زوجته اعتمادا على صوتها للضرورة ، ولا تجوز شهادته ~~عليها ولو حال الوطء اعتمادا على صوتها كما قاله ب ر ms4559 . ( قوله : فرج امرأة ~~) أو دبر صبي ز ي ( قوله يشهد عليهما عند قاض ) أي : مع ثلاثة ولا يكفي علم ~~القاضي في حدود الله تعالى س ل . ( قوله : أي : إبصار وسمع ) أي : يشترط في ~~الشاهد بها سمعها وإبصار قائلها حال تلفظه بها حتى لو نطق بها من وراء حجاب ~~وهو يتحققه لم يكف قاله في الإقناع و م ر قال وإن علم صوته ؛ لأن ما كان ~~إدراكا ممكنا بإحدى الحواس يمتنع العمل فيه بغلبة الظن ( قوله إلا أن يترجم ~~إلخ ) الاستثناء بالنظر للأولين منقطع . ( قوله : كما مر ) أي : في أول ~~كتاب القضاء وعبارته : هناك ويتخذ القاضي مترجمين وأصم مسمعين أهل شهادة ~~ولا يضرهما العمى ا ه ( قوله معروفي الاسم ) خبر يكون المقدر . ( قوله : ~~والنسب ) أي : أبيه وجده م ر . ( قوله : لحصول العلم ) تعليل للمسائل الخمس ~~( قوله ومن سمع قول شخص ) أي : ورآه حال القول وقوله أو رأى فعله أي : مع ~~رؤيته حال الفعل يدل على هذا ما تقدم فكأنه تركه اعتمادا عليه ، وعبارة ~~أصله ومن سمع قول شخص أو رأى فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه إلخ . ( قوله : ~~أو رأى فعله ) كأن رآه أتلف دابة شخص PageV04P518 في آخر القضاء على الغائب ~~( أو مات وإلا ) بأن لم يغب ، ولم يمت ( فبإشارة ) يشهد على عينه فلا يشهد ~~بهما ( كما لم يعرفه بهما ومات ، ولم يدفن ) فإنه إنما يشهد بالإشارة وهذا ~~من زيادتي فعلم أنه لا يشهد في غيبته ولا بعد موته ودفنه إن لم يعرفه بهما ~~فلا ينبش قبره . وقال الغزالي إن اشتدت الحاجة إليه ، ولم يتغير نبش ( ولا ~~يصح تحمل شهادة على منتقبة ) بنون ثم تاء من انتقب كما قاله الجوهري ( ~~اعتمادا على صوتها ) فإن الأصوات تتشابه ( فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب ) ~~أو أمسكها حتى شهد عليها ( جاز ) التحمل عليها منتقبة ( وأدى بما علم ) من ~~ذلك فيشهد في العلم بعينها عند حضورها وفي العلم بالاسم والنسب عند غيبتها ~~( لا بتعريف عدل أو عدلين ) أنها فلانة بنت فلان أي : لا يجوز التحمل ms4560 عليها ~~بذلك وهذا ما عليه الأكثر ( والعمل بخلافه ) وهو التحمل عليها بذلك ( ولو ~~ثبت على عينه حق ) فطلب المدعي التسجيل ( سجل ) له ( القاضي ) جوازا ( ~~بحلية لا باسم ونسب لم يثبتا ) ببينة ولا # هامش مثلا ( قوله بالمعنى السابق ) أي : بأن كان فوق مسافة العدوى ع ش ~~فإن كان فيها أو دونها فلا بد من حضوره ، وعبارة س ل قوله بالمعنى السابق ~~اعترضه الشيخ عميرة بأنه لا سلف له في ذلك وارتضى أن الغيبة عن المجلس أي : ~~وتوارى أو تعزز كما تقدم كافية واعتمده شيخنا ز ي ومثله ع ن . ( قوله وإلا ~~فبإشارة ) قال شيخنا البرلسي اقتضى هذا أنه لا بد في الشهادة على الحاضر من ~~الإشارة إليه سم . ( قوله : فلا ينبش قبره ) فإن مات ولم يدفن أحضر ليشهد ~~على عينه إن لم يترتب على ذلك نقل محرم ولا تغير شرح م ر . ( قوله : وقال ~~الغزالي إلخ ) ضعيف . ( قوله ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة ) أي : للأداء ~~عليها ، أما لا للأداء عليها كأن تحملا على منتقبة بوقت كذا بمجلس كذا وشهد ~~آخران أن هذه الموصوفة فلانة بنت فلان جاز وثبت الحق بالبينتين فعلم أن ~~جواز التحمل عليها لا يتوقف على كشف الوجه ولا على المعرفة إذ قد يلازمها ~~إلى أن يشهد على عينها أو يخبر باسمها ونسبها من يكتفى بأخبارهم في التسامع ~~، ولو شهد جماعة على امرأة باسمها ونسبها فسألهم الحاكم أتعرفون عينها أم ~~اعتمدتم صوتها ؟ لم تلزمهم إجابته إذا كانوا مشهوري الديانة والضبط شرح م ر ~~ملخصا و ع ن . ( قوله اعتمادا على صوتها ) أفهم قوله اعتمادا أنه لو سمعها ~~فتعلق بها إلى قاض وشهد عليها جاز كالأعمى بشرط أن ينكشف نقابها ليعرف ~~القاضي صورتها قال جمع ولا ينعقد نكاح منتقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسما ~~ونسبا أو صورة شرح م ر وقال حج يجوز العقد عليها مع عدم رؤيتها ومعرفتها ~~باسمها ونسبها بأن يشهدا على وقوع العقد بين الزوجين . ( قوله : بعينها ) ~~بأن كان رآها قبل الانتقاب أو كانت أمته أو ms4561 زوجته ع ن . ( قوله ونسب ) كان ~~صورة ذلك أن يستفيض عنده وهي منتقبة أنها فلانة بنت فلان ، ثم يتحمل عليها ~~وهي كذلك ا ه برلسي سم على حج . ( قوله : جاز التحمل ) ولا يجوز له كشف ~~نقابها إذ لا حاجة إليه ع ن . ( قوله : بما علم من ذلك ) أي : الاسم والنسب ~~وإلا أشار فإن لم يعرف ذلك كشف وجهها وضبط حليتها ، وكذا يكشفه عند الأداء ~~شرح م ر وله استيعاب وجهها بالنظر للشهادة عند الجمهور ، لكن الصحيح عند ~~الماوردي ينظر إلى ما يعرفها به فلو حصل ببعض وجهها لم يجاوزه ولم يزد على ~~مرة إلا إن احتاج للتكرار ز ي ( قوله أي : لا يجوز التحمل عليها بذلك ) ~~بناء على المذهب أن التسامع لا بد فيه من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب نعم ~~إن قالا نشهد أن هذه فلانة بنت فلان كانا شاهدي أصل فتجوز الشهادة على ~~شهادتهما بشرطه شرح م ر . ( قوله : والعمل ) أي : عمل بعض الشهود أي : ولا ~~اعتبار به ح ل بل لا بد من معرفة اسمها ونسبها بالاستفاضة بين الناس أنها ~~فلانة بنت فلان ( قوله بخلافه ) وهو أنهم يشهدون بتعريف عدل أنها فلانة بنت ~~فلان وإنما نبه عليه ليجتنب شيخنا . ( قوله : بحلية ) أي : الصفات من طول ~~وقصر وبياض وسواد وغير ذلك شيخنا قال العلامة سم ما نصه قال ابن أبي الدم ~~PageV04P519 بعلمه ولا يكفي فيهما قول المدعي ولا إقرار من ثبت عليه الحق ؛ ~~لأن نسب الشخص لا يثبت بإقراره ولا بإقرار المدعي فإن ثبتا ببينة أو بعلمه ~~سجل بهما وتعبيري بثبت أعم من تعبيره بقامت ببينة ( وله بلا معارض شهادة ~~بنسب ) ، ولو من أم أو قبيلة ( وموت وعتق وولاء ووقف ونكاح بتسامع ) أي : ~~استفاضة ( من جمع يؤمن كذبهم ) أي : تواطؤهم عليه لكثرتهم فيقع العلم أو ~~الظن القوي بخبرهم ولا يشترط عدالتهم وحريتهم وذكورتهم كما لا يشترط في ~~التواتر ولا يكفي أن يقول سمعت الناس يقولون كذا بل يقول أشهد أنه ابنه ~~مثلا ؛ لأنه قد يعلم خلاف ما سمع ms4562 من الناس . وإنما اكتفي بالتسامع في ~~المذكورات وإن تيسرت مشاهدة أسباب بعضها ؛ لأن مدتها تطول فتعسر إقامة ~~البينة على ابتدائها فتمس الحاجة إلى إثباتها بالتسامع وما ذكر في الوقف هو ~~بالنظر إلى أصله ، أما شروطه وتفاصيله فبينت حكمها في شرح الروض ( وله ) ~~بلا معارض شهادة ( بملك ) به أي : بالتسامع ممن ذكر ( أو بيد وتصرف تصرف ~~ملاك ) كسكنى وهده وبناء وبيع ( مدة طويلة عرفا ) فلا تكفي الشهادة بمجرد ~~اليد لأنه قد يكون عن إجارة أو إعارة ولا بمجرد التصرف لأنه قد يكون من ~~وكيل أو غاصب ولا بهما معا بدون التصرف المذكور كأن تصرف مرة أو تصرف مدة ~~قصيرة ؛ لأن ذلك لا يحصل الظن ( أو باستصحاب ) ؛ لما سبق من نحو إرث وشراء ~~وإن احتمل زواله للحاجة الداعية إلى ذلك ولا يصرح في شهادته بالاستصحاب # هامش إن كان الغرض منها التذكير عند حضورهما بعد ذلك فصحيح وإن كان الغرض ~~الكتابة بالصفة إلى بلد أخرى إذا غاب المدعى عليه ليقابل حليته بما في ~~الكتاب ويعمل بمقتضى ذلك إن أنكر فهو في غاية الإشكال ، وكذا إن كان الغرض ~~الاعتماد على الحلية عند الاحتياج إلى الثبوت والحكم عليه غائبا ولا أحسب ~~أحدا يقوله قال وتنزيل كلامهم على الحالة الأولى يأباه جعلهم الحلية في ~~المجهول كالاسم والنسب في المعروف ا ه ومثله في شرح م ر . ( قوله : وله بلا ~~معارض شهادة بنسب ) أي : لتعذر اليقين إذ شهادة الولادة لا تفيد إلا الظن ~~فسومح بذلك م ر . ( قوله : أو قبيلة ) أي : ليستحق من ريع الوقف على أهلها ~~مثلا م ر . ( قوله : أي : استفاضة ) والفرق بين الخبر المستفيض والمتواتر ~~أن المتواتر هو الذي بلغت رواته مبلغا أحالت العادة تواطأهم على الكذب ، ~~والمستفيض الذي لا ينتهي إلى ذلك بل أفاد الأمن من التواطؤ على الكذب ~~والأمن معناه الوثوق وذلك بالظن المؤكد ا ه دميري . ( قوله ولا يشترط عدم ~~التهم ) ويشترط إسلامهم على المعتمد م ر وينبغي أن مثله التكليف فراجعه ع ش ~~وجزم باشتراطه في حاشيته على م ر ms4563 . ( قوله : ولا يكفي أن يقول إلخ ) حمله ~~السبكي على ما إذا ذكره على وجه الارتياب ، أما لو بت شهادته ، ثم قال سندي ~~الاستفاضة فيقبل وذكر مثله في الاستصحاب كما أشار إليه الشارح ز ي ملخصا . ~~( قوله : أسباب بعضها ) كالموت والوقف والعتق والنكاح ( قوله : لأن مدتها ~~تطول ) عبارة م ر لأنها أمور مؤبدة فإذا طالت عسر إثبات ابتدائها ( قوله في ~~شرح الروض ) وهو أنه إن شهد بها منفردة لم تثبت بذلك بل بالبينة وإن ذكرها ~~في شهادته بأصل الوقف سمعت ؛ لأنه يرجع حاصله إلى بيان كيفية الوقف قاله ~~ابن الصلاح وقال النووي لا تثبت لا استقلالا ولا تبعا بل إن كان وقفا على ~~جماعة معينين أو جهات متعددة قسم الريع بالسوية وإن كان على مدرسة مثلا صرف ~~في مصالحها قال الزركشي وما قاله النووي هو المنقول واعتمده م ر سم ملخصا . ~~( قوله : وبيع ) قال الجلال المحلي وفسخ بعده ولا بد منه وإلا فالبيع يزيل ~~الملك فكيف يشهد له بالملك برماوي . ( قوله : مدة طويلة ) ؛ لأن امتداد ~~الأيدي والتصرف مع طول الزمان من غير منازع يغلب على الظن الملك شرح م ر . ~~( PageV04P520 فإن صرح به وظهر في ذكره تردد لم يقبل ومسألة الاستصحاب ~~ذكرها الأصل في الدعوى والبينات وخرج بزيادتي بلا معارض ما لو عورض كأن ~~أنكر المنسوب إليه النسب أو طعن بعض الناس فيه فتمتنع الشهادة فيه لاختلال ~~الظن حينئذ وقولي عرفا من زيادتي . [ تنبيه ] صورة الشهادة بالتسامع أشهد ~~أن هذا ولد فلان أو أنه عتيقه أو مولاه أو وقفه أو أنها زوجته أو أنه ملكه ~~لا أشهد أن فلانة ولدت فلانا أو أن فلانا أعتق فلانا أو أنه وقف كذا أو أنه ~~تزوج هذه أو أنه اشترى هذا ؛ لما مر من أنه يشترط في الشهادة بالفعل ~~الإبصار وبالقول الإبصار والسمع ، ولو تسامع سبب الملك كبيع وهبة إلا أن ~~يكون السبب إرثا فتجوز ؛ لأن الإرث يستحق بالنسب والموت وكل منهما يثبت ~~بالتسامع ومما يثبت به أيضا ولاية القضاء والجرح والتعديل والرشد والإرث ms4564 ~~واستحقاق الزكاة والرضاع وتقدم بعض ذلك . # | ( فصل ) في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصك # . والشهادة تطلق على تحملها كشهدت بمعنى تحملت وعلى أدائها كشهدت عند ~~القاضي بمعنى أديت وعلى المشهود به وهو المراد هنا كتحملت شهادة بمعنى ~~مشهودا به فهي مصدر بمعنى المفعول ( تحمل الشهادة وكتابة الصك ) وهو الكتاب ~~( فرضا كفاية ) في كل تصرف مالي أو غيره كبيع ونكاح # هامش قوله : ولا بهما ) أي : اليد والتصرف . ( قوله : وظهر في ذكره تردد ~~) فإن لم يظهر كأن ذكره لتقوية كلامه قبل كما اعتمده شيخنا تبعا للزركشي ~~والمصنف في شرح الروض شوبري ( قوله أو طعن بعض الناس فيه ) نعم يتجه أنه لا ~~بد من طعن لم تقم قرينة على كذب قائله م ر . ( قوله : لا أشهد أن فلانة إلخ ~~) لاقتضائه أنه رأى ذلك وشاهده م ر . ( قوله : ولو تسامع ) أي : اشتهر سبب ~~الملك عبارة م ر وصورة استفاضة الملك أن يستفيض أنه ملك فلان من غير إضافة ~~لسبب فإن استفاض سببه كالبيع لم يثبت بالتسامع إلا الإرث . ( قوله : به ) ~~أي : بالسبب . ( قوله : ولو مع الملك ) غاية في قوله به بأن صرح به كأن ~~يقول أشهد أن هذا باعه فلان لفلان وأنه ملكه أو أنه وهبه له وأنه ملكه ( ~~قوله والإرث ) بأن شهد شاهدان بالتسامع أن فلانا وارث فلان لا وارث له غيره ~~كما نص عليه في البويطي ز ي . ( قوله وتقدم بعض ذلك ) كتولية القاضي والجرح ~~ز ي # | ( فصل : في تحمل الشهادة إلخ ) # . ( قوله وأدائها ) إنما قدمه على كتاب الصك في الذكر لمناسبته للتحمل ~~وقدم الكتابة على الأداء في بيان الحكم ؛ لأنه يطلب بعد التحمل للتوثق به ع ~~ش على م ر . ( قوله : وعلى المشهود به ) أي : إطلاقا مجازيا لما يأتي من ~~قوله : مصدر بمعنى اسم المفعول إلخ قال في التحفة والمراد بالتحمل الإحاطة ~~بما ستطلب الشهادة منه وكنوا عن تلك الإحاطة بالتحمل إشارة إلى أن الشهادة ~~من أعلى الأمانات التي يحتاج حملها والدخول تحت ورطتها إلى مشقة وكلفة ففيه ~~مجازان لاستعمال التحمل والشهادة ms4565 في غير معناهما الحقيقي . ( قوله : وهو ~~المراد هنا ) أي : في قول المتن : تحمل الشهادة إلخ كما في شرح م ر وحج ~~والمراد بتحمل المشهود به تحمل حفظه وأدائه شيخنا وقال سم لا مانع من إرادة ~~الأداء ومعنى تحمله التزامه قال ح ل في كلام عميرة بل المراد الثاني أي : ~~الأداء ؛ لأنه لا يصح تحمل المشهود به إلا بتأويل تحمل حفظه وأدائه ( قوله ~~تحمل الشهادة ) أي : أصالة أو عن غيره ح ل . ( قوله : وهو الكتاب ) ويطلق ~~على الضرب قال تعالى { فصكت وجهها } أي : ضربته من باب صك يصك كرد يرد ~~شيخنا وتفسير الصك بالكتاب فيه مجاز الأول لأنه يكون التقدير وكتابة الكتاب ~~والكتاب لا يكتب ؛ لأن الورق لا يسمى كتابا إلا PageV04P521 وطلاق وإقرار ، ~~أما فرضية التحمل في ذلك فللحاجة إلى إثباته عند التنازع ولتوقف الانعقاد ~~عليه في النكاح وغيره مما يجب فيه الإشهاد وأما فرضية كتابة الصك والمراد ~~في الجملة لما مر أنه لا يلزم القاضي أن يكتب للخصم ما ثبت عنده أو حكم به ~~فلأنها لا يستغنى عنها في حفظ الحق ولها أثر ظاهر في التذكر وصورة الأولى ~~أن يحضر من يتحمل فإن ادعى للتحمل فلا وجوب إلا أن يكون الداعي معذورا بمرض ~~أو حبس أو كان امرأة مخدرة أو قاضيا ليشهده على أمر ثبت عنده ولا يلزم ~~الشاهد كتابة الصك إلا بأجرة فله أخذها كما له ذلك في تحمله إن ادعى له لا ~~في أدائه وله بعد كتابته حبسه عنده للأجرة ( وكذا الأداء ) للشهادة فرض ~~كفاية وإن وقع التحمل اتفاقا ( إن كانوا جمعا ) كأن زاد الشهود على اثنين ~~فيما يثبت بهما . ( فلو طلب من واحد ) منهم وهو من زيادتي ( أو ) من ( ~~اثنين ) منهم ( أو لم يكن إلا هما أو ) إلا ( واحد والحق يثبت به وبيمين ) ~~عند الحاكم المطلوب إليه ( ففرض عين ) وإلا # هامش بعد الكتابة . ( قوله : في ذلك ) أي : في كل تصرف إلخ . ( قوله : ~~إلى إثباته ) أي : إلى إثبات كل تصرف . ( قوله : عليه ) أي : على التحمل . ~~( قوله : وغيره ) كبيع ms4566 مال الصبي أو المجنون أو المحجور عليه بفلس أي : إذا ~~كان الثمن مؤجلا أو الوكيل المشروط عليه الإشهاد ع ش . ( قوله والمراد في ~~الجملة ) إنما قال ذلك مع أن شأن فرض الكفاية ذلك لينبه على أنها فرض كفاية ~~على غير القاضي أي : على المشهود لا على كل من الشهود والقاضي فالقاضي ليس ~~مخاطبا بذلك مطلقا في الحالة المذكورة وغيرها ح ل . ( قوله : لما مر أنه لا ~~يلزم القاضي ) فالمنفي هو الوجوب عليه أو يقال : المنفي هو الوجوب العيني ~~فلا ينافي ما هنا من الوجوب على الكفاية ز ي وقال ح ل لا يلزم القاضي بل ~~يسن ما لم يكن لنحو صبي وإلا وجب عينا . ( قوله وصورة الأولى ) أي : تحمل ~~الشهادة ( قوله : أن يحضر ) ظاهره وإن لم يطلب منه الاستماع والإصغاء وقد ~~يتوقف فيه ح ل . ( قوله إلا أن يكون الداعي ) أي : الطالب للشهادة . ( قوله ~~: أو كان امرأة مخدرة ) أو دعا الزوج أربعة إلى الشهادة بزنا زوجته م ر ~~بخلاف غير الزوج . ( قوله : إلا بأجرة ) أي : على المكتوب له ( قوله إن دعي ~~له ) أي : وكان عليه فيه كلفة مشي أو نحوه س ل ( قوله لا في أدائه ) أي : ~~من مسافة العدوى شوبري وإن لم يتعين عليه ؛ لأنه فرض عليه فلا يستحق عليه ~~عوضا ولأنه كلام يسير لا أجرة لمثله وفارق التحمل بأن الأخذ للأداء يورث ~~تهمة قوية مع أن زمنه يسير لا تفوت فيه منفعة متقومة بخلاف زمن التحمل نعم ~~إن ادعى من مسافة عدوى فأكثر فله نفقة الطريق وأجرة الركوب وإن لم يركب ~~وكسب عطل عنه فيأخذ قدره لا لمن يؤدي في البلد إلا إن احتاجه فله أخذه وله ~~أن يقول لا أذهب معك إلى فوق مسافة العدوى إلا بكذا وإن كثر م ر وقوله لا ~~لمن يؤدي في البلد قال في شرح الروض أي : ليس له أخذ شيء في الأداء إلا إن ~~احتاجه فله أخذه ولا يلزم من قوته من كسبه أداء شغله عنه إلا بأجرة مدته أي ~~: الأداء ms4567 لا بقدر كسبه فيها . ( قوله : إن كانوا جمعا ) بأن طلب الأداء من ~~جميعهم فلا ينافي أنه إن طلب الأداء من واحد منهم أو من اثنين تعين كما ~~يأتي وقوله ، وكذا الأداء إلخ يقتضي أن التحمل فرض كفاية مطلقا وهو غير ~~ظاهر بل لا يكون فرض كفاية إلا إن كانوا جمعا فلعل الأولى حذف قوله : وكذا ~~ليرجع القيد للجميع إلا أن يقول شأن المتحمل الكثرة فاستغنى عن التقييد ~~بالجمع تأمل . ( قوله كأن زاد الشهود على اثنين ) فإن شهد منهم اثنان فذاك ~~وإلا أثموا سواء دعاهم مجتمعين أم متفرقين والممتنع أولا أكثر إثما ؛ لأنه ~~متبوع كما أن المجيب أولا أكثر أجرا لذلك س ل . ( قوله : أو من اثنين منهم ~~) قال الزركشي بخلاف التحمل إذا طلب من اثنين مع وجود غيرهما فإنه لا يلزم ~~قطعا ؛ لأنهما طلبا لأمانة يتحملانها عميرة ، وعبارة ع ب ولو طلب اثنان من ~~جمع ليتحملا لم يتعينا ، ثم إن ظن امتناع غيرهما اتجه لوجوب فهلا أجري هذا ~~التفصيل في الأداء سم . ( قوله : أو لم يكن إلا هما ) هو وما بعده خروج عن ~~PageV04P522 لأفضى إلى ترك الواجب وقال تعالى { : ولا يأب الشهداء إذا ما ~~دعوا } سواء أكان الحق في الثالثة يثبت بشاهد ويمين أم لا فلو أدى واحد ~~وامتنع الآخر وقال للمدعي احلف معه عصى لأن مقاصد الإشهاد التورع عن اليمين ~~( وإنما يجب ) الأداء ( إن دعي ) المتحمل ( من مسافة عدوى ) بناء على أنه ~~يلزمه الحضور إلى القاضي للأداء منها ( ولم يجمع على فسقه ) بأن أجمع على ~~عدمه أو اختلف فيه كشارب نبيذ فيلزم شاربه الأداء وإن عهد من القاضي رد ~~الشهادة به لأنه قد يتغير اجتهاده ، أما إذا أجمع على فسقه كشارب الخمر فلا ~~يجب الأداء عليه إذ لا فائدة له سواء أكان فسقا ظاهرا أم خفيا بل يحرم عليه ~~ذلك ( ولا عذر له من نحو مرض ) كتخدير المرأة وغيره مما تسقط به الجمعة ( ~~والمعذور يشهد على شهادته أو يبعث القاضي ) إليه ( من يسمعها ) وإذا اجتمعت ~~الشروط وكان في صلاة ms4568 أو حمام أو على طعام فله التأخير إلى أن يفرغ . # | ( فصل ) في تحمل الشهادة على الشهادة وأدائها # . ( تقبل شهادته على شهادة مقبول ) شهادته ( في غير عقوبة لله ) تعالى ( ~~وإحصان ) مالا كان أو غيره كعقد وفسخ وقود وحد قذف لعموم قوله تعالى { : ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم } ولدعاء الحاجة إليها لأن الأصل قد يتعذر ولأن ~~الشهادة حق لازم الأداء فيشهد عليها كسائر الحقوق بخلاف عقوبة الله تعالى ~~والإحصان ؛ لأن حقه تعالى المشروط فيه الإحصان في الجملة مبني على المساهلة ~~وحق # هامش الموضوع وهو قوله : إن كانوا جمعا لكون الحكم في الجميع واحدا ( ~~قوله عند الحاكم إلخ ) يعلم منه تصوير المسألة بما إذا كان الحاكم يرى ذلك ~~سم . ( قوله إذا ما دعوا ) أي : للأداء ع ن ( قوله في الثالثة ) ويظهر أن ~~الثانية كذلك فما وجه التقييد بالثالثة ع ش . ( قوله : عصى ) وكانت كبيرة ~~شيخنا عزيزي لقوله تعالى { ومن يكتمها فإنه آثم قلبه } أي : ممسوخ ، وعبارة ~~ح ل عصى وردت شهادته لكونه كبيرة ( قوله : إن دعي ) فإن لم يدع لم يلزمه ~~إلا في شهادة الحسبة فيلزمه فورا ؛ إزالة للمنكر س ل . ( قوله : سواء كان ~~إلخ ) قال الأذرعي في تحريم الأداء مع الفسق الخفي نظر ؛ لأنه شهادة بحق ~~وإعانة عليه في نفس الأمر ولا إثم على القاضي إذا لم يقصر بل يتجه الوجوب ~~عليه إذا كان في الأداء إنقاذ نفس أو عضو أو بضع قال وبه صرح الماوردي [ ~~فرع ] قال الشاهد لست بشاهد في هذا الشيء ، ثم جاء فشهد نظر إن قاله حين ~~تصدى لإقامة الشهادة لم تقبل شهادته وإن قاله قبل ذلك بشهر أو يوم قبلت كما ~~قاله الرافعي م ر ز ي ، وعبارة شرح م ر ولو قال لا شهادة لي على فلان ، ثم ~~قال كنت نسيت اتجه قبولها حيث اشتهرت ديانته ا ه . ( قوله : بل يحرم عليه ~~ذلك ) ما لم يتعين طريقا لخلاص الحق ولم يكن فسقه ظاهرا ع ش ( قوله : وإذا ~~اجتمعت الشروط ) أي : الثلاثة ، وعبارة م ر ومتى وجب الأداء ms4569 كان فوريا نعم ~~له التأخير ؛ لفراغ حمام وأكل ونحوهما ا ه ولا بد أن يأتي الشاهد بلفظ : ~~أشهد عند الأداء فلو قال أعلم أو أتحقق أو نحو ذلك لم يكف على الصحيح عبد ~~البر ولو قال اشهدوا واكتبوا أن له علي كذا لم يشهدوا ؛ لأنه ليس إقرار ~~وإنما هو مجرد أمر . ا ه . حج . # | ( فصل : في تحمل الشهادة على الشهادة وأدائها ) # ( قوله : على شهادة مقبول شهادته ) هو شامل بعمومه لشهادة الفرع على ~~شهادة الفرع وهو كذلك عميرة سم ( قوله مالا كان ) أي : غير العقوبة لله ~~تعالى . قوله : لعموم قوله تعالى { وأشهدوا } أي : ولم يفرقوا بين الشهادة ~~على أصل الحق والشهادة على الشهادة ع ن . ( قوله : بخلاف عقوبة الله ) أي : ~~بالنظر إلى إثباتها لا PageV04P523 الآدمي على المضايقة ، وذكر الإحصان من ~~زيادتي وخرج بمقبول الشهادة غيره فلا يصح تحمل شهادة مردودها كفاسق ورقيق ~~وعدو وكذا لا يصح تحمل النساء وإن كانت الشهادة في ولادة أو رضاع كما علم ~~من فصل لا يكفي لغير هلال رمضان شاهد ؛ لأن شهادة الفرع تثبت شهادة الأصل ~~لا ما يشهد به الأصل ( وتحملها بأن يسترعيه ) الأصل أي : يلتمس منه رعاية ~~الشهادة وضبطها لأن الشهادة على الشهادة نيابة فاعتبر فيها الإذن أو ما ~~يقوم مقامه كما يأتي ( فيقول أنا شاهد بكذا وأشهدك ) أو أشهدتك ( أو اشهد ~~على شهادتي ) به وكل من سمع المسترعى له ذلك كما يؤخذ مما عطفته على ~~يسترعيه بقولي ( أو ) بأن ( يسمعه يشهد عند حاكم ) ، ولو محكما أن لفلان ~~على فلان كذا فله أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه لأنه إنما يشهد عند ~~الحاكم بعد تحقق الوجوب ( أو ) بأن يسمعه ( يبين سببها ) أي : الشهادة ( ~~كأشهد أن لفلان على فلان ألفا قرضا ) فلسامعه الشهادة على شهادته وإن لم ~~يسترعه ، ولم يشهد عند حاكم لانتفاء احتمال الوعد والتساهل مع الإسناد إلى ~~السبب فلا يكفي ما لو سمعه يقول لفلان على فلان كذا أو أشهد أن له عليه كذا ~~أو عندي شهادة بكذا أو أعلمك أو أخبرك ms4570 بكذا أو أنا عالم به ؛ لأنه مع كونه ~~لم يأت في بعض ذلك بلفظ الشهادة قد يريد عدة كأن قد وعدها أو يشير بكلمة ~~على إلى أن عليه # هامش بالنظر إلى درئها فلو شهدوا أن فلانا حد قبلت ؛ لأنه في الحقيقة حق ~~آدمي عميرة ، وعبارة ز ي والمراد بمنع الشهادة على الشهادة في عقوبة لله ~~منع إثباتها فلو شهدا على شهادة آخرين أن الحاكم حد فلانا قبلت . ( قوله : ~~والإحصان ) أي : الذي يرجم به ع ش أي : إحصان من ثبت زناه كما عبر به م ر ~~بأن أنكر كونه محصنا فشهدت بينة بإحصانه لأجل رجمه فلا تقبل الشهادة على ~~شهادة هذه البينة ( قوله : ؛ لأن حقه تعالى ) علة لكل من عقوبة الله ~~والإحصان ؛ لأن الإحصان لما كان شرطا في حق الله المبني على المساهلة ~~ومتعلقا به كان مبنيا على المسامحة وإن لم يكن حقا لله تعالى فكأنه قال ؛ ~~لأن كلا من عقوبة الله والإحصان مبني على المساهلة فلذلك احتاج لإدخال هذا ~~الوصف في العلة ( قوله في الجملة ) أي : في بعض صوره وهو رجم الزاني قال ع ~~ش وخرج حد زنا البكر . ( قوله مبني على المساهلة ) أي : فلا يصح التحمل فيه ~~مطلقا أي : شرط فيه الإحصان أم لا شيخنا ح ف . ( قوله فلا يصح تحمل إلخ ) ~~عبارة المنهاج فلا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة . ( قوله : وكذا لا ~~يصح ) فصله بكذا ؛ لأنه لا يعلم مما هنا فلذلك قال كما علم إلخ ( قوله : ~~تحمل النساء ) لا عن الرجال ولا عن النساء . ( قوله : لا ما يشهد به الأصل ~~) وشهادة الأصل مما يطلع عليه الرجال غالبا وما يطلع عليه الرجال غالبا لا ~~تقبل فيه النساء ز ي ( قوله : بأن يسترعيه ) من الاسترعاء وهو التحفظ ز ي ~~والسين والتاء للطلب كما أشار إليه الشارح . ( قوله وضبطها ) تفسير . ( ~~قوله : كما يؤخذ إلخ ) في وجه الأخذ نظر سم لأن الصورة الثانية فيها سماع ~~الشهادة عند الحاكم والثالثة فيها بيان السبب والأولى خالية عن ذلك فهما ~~أقوى منها فلا يلزم ms4571 من جواز الشهادة في السماع فيهما جواز الشهادة بالسماع ~~في الأولى اللهم إلا أن يقال : الأولى فيها قوة أيضا حيث قال فيها : وأشهدك ~~على شهادتي مثلا ؛ لأنه يدل على جزمه بالشهادة كسماعه يشهد عند الحاكم أو ~~يبين السبب . ( قوله عند حاكم ) أو نحو أمير قال البلقيني أي : تجوز ~~الشهادة عنده م ر . ( قوله : بعد تحقق الوجوب ) أي : فأغناه ذلك عن إذن ~~الأصل له فيه م ر . ( قوله لانتفاء احتمال الوعد ) أي : من الذي عليه الدين ~~لرب الدين ( قوله مع الإسناد إلى السبب ) أي : ؛ لأن إسناده للسبب يمنع ~~احتمال التساهل فلم يحتج لإذنه أيضا ع ن . ( قوله : أو عندي شهادة بكذا ) ~~وإن قال : شهادة جازمة لا أتردد فيها س ل . ( قوله : أو يشير إلخ ) أو ~~بمعنى الواو وهو جواب عن سؤال تقديره : حيث أراد الشاهد العدة التي وعدها ~~المشهود عليه للمشهود له فلم أتى في شهادته بلفظ على الدال على الوجوب ؟ ~~PageV04P524 من باب مكارم الأخلاق الوفاء بذلك وقد يتساهل بإطلاقه لغرض ~~صحيح أو فاسد فإذا آل الأمر إلى الشهادة أحجم . ( وليبين ) وجوبا ( الفرع ~~عند الأداء جهة التحمل ) فإن استرعاه الأصل قال أشهد أن فلانا شهد أن لفلان ~~على فلان كذا وأشهدني على شهادته وإن لم يسترعه بين أنه شهد عند حاكم أو ~~أنه أسند المشهود به إلى سببه ( إلا أن يثق الحاكم بعلمه ) فلا يجب البيان ~~كقوله : أشهد على شهادة فلان بكذا لحصول الغرض ( ولو حدث بالأصل عداوة أو ~~فسق ) بردة أو غيرها ( لم يشهد فرع ) ؛ لأنها لا تهجم غالبا دفعة فتورث ~~ريبة فيما مضى وليس لمدتها الماضية ضبط ، فتعطف إلى حالة التحمل فلو زالت ~~هذه الموانع احتيج إلى تحمل جديد ( وصح أداء كامل تحمل ) حالة كونه ( ناقصا ~~) كفاسق وعبد وصبي تحمل ثم أدى بعد كماله فتقبل شهادته كالأصل وتعبيري بذلك ~~أعم مما عبر به ( ويكفي فرعان لأصلين ) أي : لكل منهما فلا يشترط لكل منهما ~~فرعان كما لو شهدا على مقرين ولا يكفي واحد لهذا وواحد للآخر ( وشرط قبولها ~~) أي : شهادة ms4572 الفرع ( موت أصل أو عذره بعذر جمعة ) كمرض يشق به # هامش ( قوله : وقد يتساهل ) أي : الشاهد الذي هو الأصل وقوله بإطلاقه أي ~~: إطلاقه الشهادة بأن لم يسند للسبب وهو الغرض الذي أراده وهذا جواب عن ~~سؤال مقدر تقديره إذا كان الشاهد أراد الوعد فلم تركه في شهادته ( قوله ~~صحيح ) كحمله على الإعطاء أو أنه عليه من مكارم الأخلاق كما تقدم وقوله أو ~~فاسد كأن كان غرضه شهادة الفرع على قوله المذكور . ( قوله : أحجم ) بتقديم ~~الحاء على الجيم وبالعكس أي : امتنع من الشهادة ع ش أي : وادعى أنه وعد لا ~~شهادة ح ف . ( قوله : بعلمه ) أي : الفرع ( قوله ولو حدث إلخ ) أي : قبل ~~الحكم ، أما حدوث ذلك بعد الحكم فغير مؤثر نعم لو كان عقوبة لم تستوف أخذا ~~مما يأتي في الرجوع قاله البلقيني س ل فلو حدثت هذه الأمور بعد الشهادة ~~وقبل القضاء امتنع الحكم ويلغز فيقال : عدل أدى شهادة وقبلت شهادته ، ثم ~~امتنع الحكم لأجل فسق شخص آخر دميري فلا بد أن يكون الأصل أهلا للشهادة من ~~حين التحمل إلى الأداء والحكم ح ل . ( قوله عداوة ) أي : بينه وبين المشهود ~~عليه ا ه . ( قوله : لأنها ) أي : إحدى الخصلتين المذكورتين وهما العداوة ~~والفسق . ( قوله : لا تهجم ) في المصباح هجمت عليه هجوما من باب قعد دخلت ~~بغتة على غفلة منه وهجمته على القوم جعلته يهجم عليهم يعتدي ولا يتعدى ع ش ~~يعني أنها لا تظهر غالبا إلا بعد تكررها ؛ لأن عادة الله جرت أنه إذا أظهر ~~على شخص معصية لا بد أن تكون سبقت منه مرتين فأكثر خفية وذلك ؛ لأن الله ~~تعالى ستير فيستر أولا وثانيا ، ثم بعد ذلك يغضب فيظهرها له لينتقم من ~~الفاعل بسببها شيخنا عزيزي . ( قوله : فتنعطف ) الانعطاف هو السريان من ~~المستقبل للماضي ، والاستصحاب عكسه فإن كان التحمل في شهر المحرم ، ثم إن ~~الأصل حصل بينه وبين المشهود عليه ما يؤدي إلى العداوة في ربيع فلا تقبل ~~شهادة الفرع حينئذ لأن حصول العداوة من الأصل في ربيع يدل ms4573 على أنه حصل منه ~~عداوة سابقة ويصدق ذلك بحالة التحمل ، وكذا يقال : في الفسق شيخنا عزيزي . ~~( قوله : إلى تحمل جديد ) أي : بعد مضي مدة الاستبراء التي هي سنة لتحقق ~~زوالها ع ش على م ر ( قوله كالأصل ) أي : إذا تحمل ناقصا وأدى بعد كماله ~~شرح م ر ومعنى كونه أصلا أنه ليس فرعا عن غيره . ( قوله : أي : لكل منهما ) ~~بأن يقولا نشهد أن زيدا وعمرا شهدا بكذا وأشهد أنا على شهادتهما . ( قوله : ~~بعذر جمعة ) لم يعبر به في نظيره في الفصل السابق ؛ لأن العذر ثم أعم ~~لشموله للتحذير وهو ليس من أعذار الجمعة كما لا يخفى شوبري قال م ر وهو ~~شامل للأعذار الخاصة بالأصل كالمرض والعامة له والفرع كالمطر ، لكن قال ~~الشيخان ، وكذا سائر الأعذار الخاصة بالأصل فإن عمت الفرع أيضا كالمطر ~~والوحل لم تقبل ، لكن الأوجه كما قاله الإسنوي وغيره خلافه فقد يتحمل الفرع ~~المشقة لنحو صداقة دون الأصل ا ه PageV04P525 حضوره وعمى وجنون وخوف من ~~غريم فتعبيري بعذر الجمعة أعم مما عبر به نعم استثنى الإمام الإغماء حضرا ~~فينتظر لقرب زواله وأقره الشيخان بل جزم به في الشرح الصغير ( أو غيبته فوق ~~) مسافة ( عدوى ) بزيادتي فوق فلا تقبل في غير ذلك لأنها إنما قبلت للضرورة ~~ولا ضرورة حينئذ ( وأن يسميه فرع ) وإن كان الأصل عدلا لتعرف عدالته فإن لم ~~يسمه لم يكف ؛ لأن الحاكم قد يعرف جرحه لو سماه ولأنه ينسد باب الجرح على ~~الخصم ( وله ) أي : للفرع ( تزكيته ) ؛ لأنه غير متهم فيها وهذا بخلاف ما ~~لو شهد اثنان في واقعة وزكى أحدهما الآخر ؛ لأن تزكية الفرع للأصل من تتمة ~~شهادته ولذلك شرطها بعضهم وفي تلك قام الشاهد المزكى بأحد شطري الشهادة فلا ~~يصح قيامه بالثاني وبذلك علم أنه لا يشترط في شهادة الفرع تزكية الأصل كما ~~صرح به الأصل بل له إطلاقها والحاكم يبحث عن عدالته وأنه لا يلزمه أن يتعرض ~~في شهادته لصدق أصله لأنه لا يعرفه بخلاف ما إذا حلف المدعي مع شاهد حيث ms4574 ~~يتعرض لصدقه ؛ لأنه يعرفه . # | ( فصل ) في رجوع الشهود عن شهادتهم # . لو ( رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع ) الحكم بها وإن أعادوها لأنه ~~لا يدري أصدقوا في الأول أو في الثاني فلا يبقى ظن الصدق فيها ( أو بعده ) ~~أي : الحكم ( لم ينقض و ) لكن ( لا تستوفى عقوبة ) ، ولو لآدمي كزنا وشرب ~~وقود وحد قذف ؛ لأنها تسقط بالشبهة والرجوع شبهة بخلاف المال فيستوفى # هامش ملخصا قال س ل ومن الأعذار في الجمعة الريح الكريهة ولم يقل أحد إنه ~~عذر هنا فينبغي أن ينتظر هنا زواله ؛ لأن زمنه يسير . ( قوله : حضرا ) ~~واحترز به عن الغيبة ؛ لأن نفسها عذر لا الإغماء فيها . ( قوله : أو غيبته ~~إلخ ) يستثنى أصحاب المسائل إذا شهدوا على المزكين كما سلف على ما فيه ~~عميرة سم ، وعبارة شرح م ر ومر في التزكية قبول شهادة أصحاب المسائل بها عن ~~آخرين في البلد وإن قلنا إنها شهادة على شهادة في البلد لمزيد الحاجة لذلك ~~( قوله : وأن يسميه فرع ) المراد تسمية تحصل بها المعرفة م ر ( قوله ينسد ~~باب الجرح ) أي : لو لم يسمه . ( قوله : وزكى أحدهما الآخر ) أي : فلا يقبل ~~. ( قوله وبذلك ) أي : بقوله وله تزكيته ( قوله : عن عدالته ) أي : الأصل ( ~~قوله وأنه لا يلزمه إلخ ) الظاهر أن ذلك علم من سكوت المتن عليه . . # | ( فصل : في رجوع الشهود عن شهادتهم ) # ( قوله امتنع الحكم بها ) ويفسقون ويعزرون إن قالوا تعمدنا ويحدون للقذف ~~إن كانت بزنا ، وإن ادعوا الغلط وسواء صرح الشاهد بالرجوع أم قال شهادتي ~~باطلة أم لا شهادة لي على فلان أم هي منقوضة أم مفسوخة وفي أبطلتها أو ~~فسختها أو رددتها وجهان : أرجحهما أنه رجوع ولو قال للحاكم : توقف عن الحكم ~~وجب توقفه فإن قال له اقض قضى لعدم تحقق رجوعه نعم إن كان عاميا وجب سؤاله ~~عن سبب توقفه شرح م ر . ( قوله ؛ لأنه لا يدري ) عبارة م ر لزوال سببه ~~وقوله في الثاني أي : الرجوع . ( قوله : لم ينقض ) استشكله بعضهم بأن بقاء ~~الحكم بلا سبب خلاف الإجماع سم ms4575 ، وعبارة شرح م ر لم ينقض لتأكد الأمر وجواز ~~كذبهم في الرجوع فقط . وليس عكس هذا أي : صدقهم في الرجوع أولى منه والثابت ~~لا ينقض بأمر محتمل وبذلك سقط القول بأن بقاء الحكم بغير سبب خلاف الإجماع ~~. ( قوله : بخلاف المال ) أي : الذي شهدوا به ومنه مال السرقة وأما بدل ~~العقوبة فلا يستوفى كبدل القود وهو الدية وهو مثال لا تنظير ، وحينئذ يسأل ~~ما فائدة بقاء الحكم بالنسبة لذلك ؟ ح ل فالأولى أن يقول PageV04P526 إن لم ~~يكن استوفي ؛ لأنه ليس مما يسقط بالشبهة حتى يتأثر بالرجوع ( فإن كانت ) أي ~~: العقوبة قد ( استوفيت بقطع ) بسرقة أو غيرها ( أو قتل ) بردة أو غيرها ( ~~أو جلد ) بزنا أو غيره ( ومات وقالوا تعمدنا ) شهادة الزور أو قال كل منهم ~~تعمدت ولا أعلم حال أصحابي ( وعلمنا أنه يستوفى منه بقولنا لزمهم قود إن ~~جهل الولي تعمدهم ) وإلا فالقود عليه فقط كما أفاده كلام الأصل في الجنايات ~~فإن آل الأمر إلى الدية في الحالين وجبت مغلظة كما هو معلوم مما مر ثم . ~~وصرح به الأصل هنا بالنسبة للشهود فإن قالوا أخطأنا لزمهم دية مخففة في ~~مالهم ، ولو قال أحد شاهدين تعمدت أنا وصاحبي وقال الآخر أخطأت أو أخطأنا ~~أو تعمدت وأخطأ صاحبي فالقود على الأول وتعبيري بقطع وتالييه أولى مما عبر ~~به وخرج بزيادتي وعلمنا أنه يستوفى منه بقولنا ما لو قالوا لم نعلم ذلك فإن ~~كانوا ممن لا يخفى عليه ذلك فلا اعتبار بقولهم وإلا بأن قرب عهدهم بالإسلام ~~أو نشئوا بعيدا عن العلماء فشبه عمد ، ولو قال ولي القاتل أنا أعلم كذبهم ~~في رجوعهم وأن مورثي وقع منه ما شهدوا به فلا شيء عليهم ( كمزك وقاض ) رجعا ~~فإن كلا منهما يلزمه ذلك بالشروط المذكورة وهي في المزكي والأخيران منها في ~~القاضي من زيادتي . ( ولو رجع هو ) أي : القاضي ( وهم ) أي : الشهود ( ~~فالقود ) عليهم بالشروط المذكورة ( والدية ) حال الخطأ أو التعمد بأن آل ~~الأمر إليها ( مناصفة ) عليه نصف وعليهم نصف وشمول # هامش المصنف إلا في العقوبة ms4576 فلا تستوفى بعد قوله لم ينقض . ( قوله : ~~لزمهم قود ) أي : بشرطه ومن ذلك أن يكون جلد الزنا يقتل غالبا ويتصور بأن ~~يشهد في زمن نحو حر ومذهب القاضي يقتضي استيفاءه فورا وإن أهلك غالبا وعلما ~~ذلك وبذلك يرد تنظير ابن الرفعة والبلقيني في الجلد شرح حج و م ر أي : ~~تنظيره بأنه شبه عمد ففيه الدية لا القود وأفهم قول المصنف لزمهم قود وجوب ~~رعاية المماثلة فيحدون على شهادة الزنا حد القذف ، ثم يرجمون شرح م ر س ل ~~وصرح به في الروضة وأصلها ، وعبارة سم قوله : لزمهم قود قال في ع ب وتحد ~~شهود الزنا للقذف ، ثم يقتلون قودا وتراعى فيه المماثلة ولو برجم إن رجم ~~الزاني ا ه ولا يضر في اعتبار المماثلة عدم معرفة محل الجناية من المرجوم ~~ولا قدر الحجر وعدده قال القاضي لأن ذلك تفاوتا يسيرا لا عبرة به وخالف في ~~المهمات فقال يتعين السيف لتعذر المماثلة كذا في شرح الروض وأظن م ر اعتمد ~~كلام القاضي ا ه . ( قوله : إن جهل الولي ) قيد فيما إذا كانت الشهادة أدت ~~للقتل وأراد بالولي ولي القتيل الذي شهد الشهود أنه قتله فلان ، ثم رجعوا ~~عن الشهادة بعدما قتله ولي القتيل . ( قوله : وإلا ) بأن علم الولي تعمدهم ~~شهادة الزور فالقود عليه ؛ لأن المباشرة مقدمة على السبب ( قوله في الحالين ~~) أي : حالتي علم الولي وجهله ع ش . ( قوله : في مالهم ) ما لم تصدقهم ~~العاقلة وإلا فالدية عليها س ل . ( قوله أو تعمدت وأخطأ صاحبي ) وإنما لم ~~يجب عليه القود ؛ لأنه شريك مخطئ قال م ر وعلى المتعمد قسط من دية مغلظة ~~وعلى المخطئ قسط من دية مخففة . ( قوله : فشبه عمد ) فالدية في مالهم مؤجلة ~~بثلاث سنين ما لم تصدقهم العاقلة س ل . ( قوله : كمزك ) ولو رجع الأصل ~~والفرع اختص الغرم بالفرع لأنه الملجئ كالمزكي س ل . ( قوله : وقاض ) ~~ويمتنع على الحاكم الرجوع عن حكمه كما قاله السبكي أي : بعلمه أو ببينة كما ~~قاله غيره ؛ لأن حكمه إن كان باطن ms4577 الأمر فيه كظاهره نفذ فيه ظاهرا وباطنا ~~وإلا بأن لم يتبين الحال نفذ ظاهرا فلم يجز له الرجوع فيه إلا إن بين ~~مستنده فيه كما علم مما مر في باب القضاء شرح م ر . ( قوله : بالشروط ~~المذكورة ) أي : إن قالوا تعمدنا ذلك وجهل الولي تعمدهم وقالوا علمنا أنه ~~يستوفى منه بقولنا . ( قوله : فالقود عليهم ) أي : على القاضي والشهود ع ش ~~( قوله مناصفة ) توزيعا على المباشرة والسبب ا ه تحفة ومثله م ر ومحل تقديم ~~المباشرة على السبب في المباشرة الحقيقية والحكم هنا مباشرة حكمية ؛ لأن ~~القاضي الحاكم لم يباشر القتل بنفسه وإنما ترتب القتل على PageV04P527 ~~المناصفة للمتعمد من زيادتي ( أو ) رجع ( ولي ) للدم ( ولو معهم ) أي : مع ~~الشهود والقاضي ( فعليه دونهم ) القود أو الدية لأنه المباشر وهم معه ~~كالممسك مع القاتل . وقولي ، ولو معهم أعم مما عبر به ( ولو شهدوا ببينونة ~~) كطلاق بائن ورضاع محرم ولعان وفسخ بعيب فهو أعم من قوله : ولو شهدوا ~~بطلاق بائن أو رضاع أو لعان ( وفرق القاضي ) في الجميع بين الزوجين ( ~~فرجعوا ) عن شهادتهم ( لزمهم مهر مثل ، ولو قبل وطء ) أو بعد إبراء الزوجة ~~زوجها عن المهر نظرا إلى بدل البضع المفوت بالشهادة إذ النظر في الإتلاف ~~إلى المتلف لا إلى ما قام به على المستحق سواء أدفع الزوج إليها المهر أم ~~لا بخلاف نظيره في الدين لا يغرمون قبل دفعه لأن الحيلولة هنا قد تحققت ~~وخرج بالبائن الرجعي فلا غرم فيه عليهم إذا لم يفوتوا شيئا فإن لم يراجع ~~حتى انقضت العدة غرموا كما في البائن ( إلا إن ثبت ) بحجة فيما ذكر ( أن لا ~~نكاح ) بينهما كرضاع محرم أو نحوه فلا غرم إذ لم يفوتوا شيئا وتعبيري بما ~~ذكر أعم مما عبر به ( ولو رجع شهود مال ) معا أو مرتبا ( غرموا ) وإن قالوا ~~أخطأنا ( بدله ) للمشهود عليه لحصول الحيلولة # هامش حكمه ترتبا قويا ، وصار كأنه مباشر وإلا ففي الحقيقة حكمه سبب ~~كالشهادة فلهذا اشترك مع الشهود . ( قوله أو رجع ولي للدم ) بأن قال أنا ms4578 ~~كاذب في دعواي أنه قتله . ( قوله فعليه دونهم ) هذا ما قطع به في الروضة ~~وأصلها في الجنايات وصحح البغوي اشتراك الجميع وقال ابن الرفعة إنه المذهب ~~كما ذكره القاضي والمتولي وصاحب الوافي ز ي . ( قوله : وفرق القاضي إلخ ) ~~وما بحثه البلقيني من عدم الاكتفاء بالتفريق بل لا بد من القضاء بالتحريم ~~ويترتب عليه التفريق ؛ لأنه قد يقضي به من غير حكم كما في النكاح الفاسد رد ~~بأن تصرف الحاكم في أمر رفع إليه وطلب منه فصله حكم منه شرح م ر ( قوله : ~~لزمهم مهر المثل ) إن لم يصدقهم الزوج ولم يمت قبل الرجوع لانتفاء الحيلولة ~~حينئذ ولم يكن عبدا ؛ لأنه لا يملك حينئذ ولا تعلق لسيده بزوجته وإن كان ~~مبعضا غرموا له القسط خ ط على المنهاج ملخصا . ( قوله : لا إلى ما قام به ) ~~أي : لا إلى عوض قام المتلف به فكان المناسب الإبراز ولو نظر إلى ما قام به ~~لغرموا قبل الدخول نصف المهر ولم يغرموا شيئا إذا برئ . ( قوله : بخلاف ~~نظيره في الدين ) كأن شهدوا بأن لزيد على عمرو كذا ، ثم رجعوا فإنهم لا ~~يغرمون قبل دفع عمرو لزيد ( قوله غرموا كما في البائن ) وتمكنه من الرجعة ~~لا يسقط حقه م ر ؛ لأن الامتناع من تدارك ما يعرض بجناية الغير لا يسقط ~~الضمان كما لو جرح شاة غيره فلم يذبحها مالكها مع التمكن منه حتى ماتت ز ي ~~أي : فإن الجارح يضمن جميع قيمتها وبه يرد على البلقيني القائل بأن الأصح ~~أنهم لا يغرمون شيئا إذا أمكن الزوج الرجعة فتركها باختياره والجناية هنا ~~شهادتهم بالبينونة قال حج ولا رجوع في الشهادة بالاستيلاد إلا بعد موت ~~السيد وبالتعليق إلا بعد وجود الصفة ( قوله بحجة ) أي أخرى ( قوله فلا غرم ~~إذ لم يفوتوا شيئا ) أي فلو كانوا غرموا قبل إقامة البينة الثانية رجعوا به ~~[ فرع ] . لو رجع شهود الرضاع أيضا في هذه المسألة بعد الحكم بشهادتهم ~~فالظاهر اختصاص الغرم بهم ؛ لأنهم فوتوا ما لزم الأولين ورجوعهم بعد الحكم ~~لا يفيد ms4579 كذا بخط البرلسي سم ( قوله غرموا ) أي : بعد دفع المال للمدعي . ( ~~قوله : بدله ) أي : من مثل في المثلي وقيمة في المتقوم كما اعتمده م ر وحج ~~و ع ش قال س ل و ز ي وفيه نظر لأن المغروم إنما هو للحيلولة فالواجب القيمة ~~مطلقا ، وحينئذ قيل تعتبر وقت الحكم وهو المعتمد ؛ لأنه المفوت حقيقة وقيل ~~أكثر ما كانت من وقت الحكم إلى وقت الرجوع ، وقيل يوم شهدوا ؛ لأن ذلك ~~إتلاف فهو بمنزلة العتق . PageV04P528 بشهادتهم ( موزعا عليهم ) بالسوية ~~بينهم عند اتحاد نوعهم ( أو ) رجع ( بعضهم وبقي ) منهم ( نصاب فلا ) غرم ~~على الراجع لقيام الحجة بمن بقي ( أو ) بقي ( دونه ) أي : النصاب ( فقسط ~~منه ) يغرمه الراجع سواء زاد الشهود عليه كثلاثة رجع منهم اثنان أم لا ~~كاثنين رجع أحدهما فيغرم الراجع فيهما النصف لبقاء نصف الحجة ( وعلى ~~امرأتين ) رجعتا ( مع رجل نصف ) على كل منهما ربع ؛ لأنهما نصف الحجة وعلى ~~الرجل النصف الباقي ( وعليه ) أي : الرجل إذا رجع ( مع ) نساء ( أربع في ~~نحو رضاع ) مما يثبت بمحضهن ( ثلث ) وعليهن ثلثان إذ كل ثنتين بمنزلة رجل ( ~~فإن رجع هو أو ثنتان فلا غرم ) على الراجع لبقاء الحجة ونحو من زيادتي ( و ~~) عليه إذا رجع مع أربع ( في مال نصف ) وعليهن نصف ( فإن رجع ) منهن ( ~~ثنتان فلا غرم ) عليهما لبقاء الحجة ( كما لو رجع شهود إحصان أو صفة ) ، ~~ولو مع شهود زنا أو شهود تعليق طلاق أو عتق فإنهم لا يغرمون وإن تأخرت ~~شهادتهم عن شهادة الزنا والتعليق إذ لم يشهدوا في الإحصان بما يوجب عقوبة ~~على الزاني ، وإنما وصفوه بصفة كمال وشهادتهم في الصفة شرط لا سبب والحكم ~~إنما يضاف للسبب لا للشرط قال الإسنوي والمعروف أنهم يغرمون وعزاه لجمع ~~وقال البلقيني : إنه الأرجح كالمزكين . # هامش ( قوله : عند اتحاد نوعهم ) كالذكورة والأنوثة فإن كانوا رجلا ~~وامرأتين كان على الرجل النصف وعلى كل امرأة ربع ( قوله وعليهن نصف ) ؛ ~~لأنهم وإن كثرن في شهادة المال كرجل ؛ لأنه لا يثبت بمحضهن بل لا بد معهن ms4580 ~~من رجل فهن نصف الحجة وفي شهادة الرضاع ، وكل ما يثبت بمحض النساء كولادة ~~وحيض كل امرأتين يحسبان برجل فلو شهد رجل وعشر نسوة برضاع ، ثم رجعوا غرم ~~الرجل سدس المغروم وكل امرأتين السدس ولو رجع وحده أو مع واحدة إلى ست أو ~~رجع ثمان نسوة فلا غرم لبقاء الحجة وإن رجع منهن ثمان فعليهن معه نصف الغرم ~~أو مع تسع فعليهن معه ثلاثة أرباعه شرح الروض سم ( قوله ولو مع شهود زنا ) ~~بأن شهد أربعة بزناه وادعى أنه غير محصن فشهد اثنان بأنه محصن ، ثم رجعا ~~بعد رجمه شيخنا . ( قوله : أو شهود تعليق ) صورتها أن يشهد اثنان أنه علق ~~طلاق زوجته أو عتق عبده على وجود صفة ويشهد اثنان بوجودها فالغرم عند ~~الرجوع على من شهد بأصل التعليق لا على من شهد بوجود الصفة ع ن . ( قوله : ~~لا يغرمون ) أي : المهر وقيمة العبد والدية بالنسبة لشهود الإحصان ( قوله : ~~إذ لم يشهدوا إلخ ) قد يقال : شهادتهم الإحصان توجب الرجم وهو عقوبة عظيمة ~~. وأجيب بأن الرجم ليس مرتبا على شهادتهم وحدها بل مع الشهادة بالزنا وقوله ~~وإنما وصفوه بصفة كمال ؛ لأن الإحصان في نفسه كمال وإن ترتب عليه مع الزنا ~~الرجم لأنه حصل من تعديه بالزنا ( قوله إنما يضاف للسبب ) يؤخذ منه أن شهود ~~التعليق يغرمون برجوعهم والظاهر أن مثلهم شهود الزنا . ( قوله والمعروف إلخ ~~) ضعيف . ( قوله : كالمزكين ) يفرق بينهما بأن الزنا مع قطع النظر عن ~~الإحصان صالح لإلجاء القاضي إلى الحكم وإن اختلف الحد ، والشهادة مع قطع ~~النظر عن التزكية غير صالحة للإلجاء أصلا فكأن الملجئ هو التزكية وبه يندفع ~~ما قاله الإسنوي وغيره ز ي PageV04P529 # | ( كتاب الدعوى والبينات ) # الدعوى لغة الطلب وشرعا إخبار عن وجوب حق للمخبر على غيره عند حاكم ، ~~والبينة الشهود سموا بها ؛ لأن بهم يتبين الحق . والأصل في ذلك أخبار كخبر ~~الصحيحين { لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن ~~اليمين على المدعى عليه } وروى البيهقي بإسناد حسن { ولكن البينة على ~~المدعي واليمين على ms4581 من أنكر } ( المدعي من خالف قوله : الظاهر والمدعى عليه ~~من وافقه فلو قال ) الزوج وقد أسلم هو وزوجته ( قبل وطء أسلمنا معا ) ~~فالنكاح باق ( وقالت ) بل ( مرتبا ) فلا # هامش # | ( كتاب الدعوى والبينات ) # أفرد الدعوى وجمع البينات ؛ لأن الدعوى لا تختلف بخلاف البينة ع وانظر لم ~~ذكر البينات هنا مع تقدمها إلا أن يقال ذكرها هنا نظرا لأدائها قال بعضهم ~~ومدار الخصومة على خمسة الدعوى والجواب واليمين والنكول والبينة وقد ذكرها ~~المصنف كذلك ق ل على الجلال ( قوله : الدعوى ) ألفها للتأنيث وجمعها دعاوى ~~كفتوى وفتاوى بكسر الواو وفتحها قيل سميت دعوى ؛ لأن المدعي يدعو صاحبه إلى ~~مجلس الحكم ليخرج من دعواه عبد البر ( قوله : لغة الطلب ) ومنه قوله تعالى ~~{ ولهم ما يدعون } ( قوله : إخبار بحق ) أي ويلزمه الطلب وقوله : للمخبر ~~المراد به ما له في الحق تعلق فيشمل الولي وناظر الوقف ح ل ( قوله : عند ~~حاكم ) أو محكم أو سيد أو ذي شوكة إذا تصدى لفصل الأمور بين أهل محلته م ر ~~ع ش ( قوله : لأن بهم ) اسم أن ضمير الشأن ( قوله : لو يعطى الناس إلخ ) لم ~~يظهر تخريج الحديث على طريقة أهل الميزان ؛ لأنه إذا استثنى نقيض التالي ~~أنتج نقيض المقدم فيكون المعنى ولكن لم يدع الناس دماء رجال وأموالهم فلم ~~يعطوا إلخ وهذا غير ظاهر ؛ لأن ادعاء الدماء والأموال واقع إلا أن يقال ~~المعنى لا ينبغي الادعاء المذكور بلا بينة كما يرشد إليه . قوله : ولكن إلخ ~~فهو في معنى استثناء نقيض التالي أو يقال أطلق السبب وهو قوله : لادعى ناس ~~إلخ وأراد المسبب وهو الأخذ نعم يظهر استثناء نقيض المقدم لكنه غير مطرد ~~الإنتاج ج وإن أنتج هنا لخصوص المادة فالأولى تخريج الحديث على قاعدة أهل ~~اللغة وهي الاستدلال بامتناع الأول على امتناع الثاني والتقدير امتنع ~~ادعاؤهم شرعا ما ذكر لامتناع إعطائهم بدعواهم بلا بينة على حد قوله : ولو ~~طار ذو حافر قبلها لطارت ولكنه لم يطر فيقال هنا ولكن لا يعطون بدعواهم فلم ~~يدعوا إلخ بل لا بد ms4582 من بينة كما أشار إليه بقوله ولكن البينة إلخ فهو في ~~معنى نقيض المقدم . وكذا قوله : ولكن اليمين إلخ ( قوله : وروى البيهقي إلخ ~~) أتى به ؛ لأن فيه زيادة ( قوله : من خالف قوله : الظاهر ) وهو براءة ~~الذمة ومن ثم لم يكتف منه باليمين الذي هو أضعف من البينة ح ل وقيل المدعي ~~من لو سكت خلي ولم يطالب بشيء والمدعى عليه ه من لا يخلى ولا يكفيه السكوت ~~فإذا طالب زيد عمرا بحق فأنكر فزيد يخالف قوله الظاهر من براءة عمرو ولو ~~سكت ترك وعمرو يوافق قوله الظاهر ولو سكت لم يترك فهو المدعى عليه وزيد مدع ~~على القولين ولا يختلف موجبهما غالبا ا م ر . ( قوله : من وافقه ) أي وافق ~~قوله : الظاهر قال ز ي ومن ثم اكتفي بيمينه لقوة جانبه وكلف المدعي ~~PageV04P530 نكاح ( فهو مدع ) وهي مدعى عليها وتقدم شرط المدعي والمدعى ~~عليه في ضمن شروط الدعوى في باب دعوى الدم والقسامة ( وشرط في غير عين ودين ~~) كقود وحد قذف ونكاح ورجعة وإيلاء ولعان ( دعوى عند حاكم ) ولو محكما فلا ~~يستقل صاحبه باستيفائه . نعم لو استقل المستحق لقود باستيفائه وقع الموقع ~~وإن حرم كما علم ذلك من الجنايات وخرج بذلك العين والدين ففيهما تفصيل يأتي ~~ومحل # هامش البينة لضعف جانبه . ا ه . ( قوله : فهو مدع ) ؛ لأن وقوع الإسلامين ~~معا خلاف الظاهر وهذا على التعريف الذي ذكره وعلى الثاني هي مدعية ؛ لأنها ~~لو سكتت تركت وهو مدعى عليه ؛ لأنه لا يترك لو سكت لزعمها انفساخ النكاح ~~فعلى الأول تحلف الزوجة ويرتفع النكاح وعلى الثاني يحلف الزوج ويستمر ~~النكاح ورجحه المصنف في الروضة وهو المعتمد لاعتضاده بقوة جانبه بكون الأصل ~~بقاء العصمة . ا ه . ملخصا من شرح م ر ( قوله : وهي مدعى عليها ) قضيته أن ~~المصدق الزوجة والمعتمد خلافه م ر ع ش ؛ لأن الأصل دوام النكاح لكون العصمة ~~محققة والأصل بقاؤها فلا ترتفع إلا بيقين ( قوله : وتقدم شرط المدعي إلخ ) ~~وهو أن يكون كل منهما مكلفا غير حربي لا أمان ms4583 له فلا تصح الدعوى على الصبي ~~والمجنون بالنسبة للجواب والتحليف فلا ينافي كونها تسمع إذا كان مع المدعي ~~بينة كما قاله الرشيدي على م ر ( قوله : في ضمن شروط الدعوى ) وتقدم أنها ~~ستة وقد نظمها بعضهم في قوله : لكل دعوى شروط ستة جمعت تفصيلها مع إلزام ~~وتعيين أن لا يناقضها دعوى تعارضها تكليف كل ونفي الحرب للدين فقوله : ~~تفصيلها قد أشار له المصنف بقوله ومتى ادعى نقدا أو دينا إلخ وقوله : مع ~~إلزام قد أشار له أيضا بقوله : ولا تسمع دعوى بمؤجل إلخ ( قوله : في غير ~~عين ودين ) أي في جواز استيفائه يدل لذلك قوله : فلا يستقل إلخ ، والمراد ~~بغيرهما ما ليس عقوبة لله تعالى أما : ما هو عقوبة له تعالى فهو وإن توقف ~~على القاضي أيضا لكن لا تسمع فيه الدعوى لانتفاء حق المدعي فيه فالطريق في ~~إثباته شهادة الحسبة ( قوله : ورجعة ) أي فيما لو ادعى بعد انقضاء العدة ~~أنه راجعها قبل الانقضاء وأنكرتها ح ل ( قوله : عند حاكم ) مثله أمير أو ~~نحوه ممن يرجى الخلاص على يده والمقصود عدم الاستقلال عميرة ( قوله : فلا ~~يستقل ) أي لا يجوز ع ش أي فليس لها أن تضرب مدة الإيلاء لتفسخ به أي ليس ~~لها الاستقلال بالفسخ من غير قاض بعد مضي المدة وإلا فمضي المدة لا يحتاج ~~إلى قاض ؛ لأن إمهال المدة لا يتوقف على قاض ، وليس له بعد قذفها أن يستقل ~~بملاعنتها ح ل فإن استقل كل منهما باستيفائه لم يقع الموقع شرح م ر وقول ح ~~ل : تفسخ غير ظاهر ؛ لأن الإيلاء ليس فيه فسخ بل يلزم المولي إما بفيئة أو ~~طلاق فلعل نظره انتقل من الإيلاء إلى العنة . وقوله : أن يستقل بملاعنتها ~~بل لا بد من رفع إلى القاضي ليأمره باللعان إن أراده الزوج لدفع الحد عنه ~~وهذا هو المراد بدعوى اللعان ويشير له قول الشارح نعم لو استقل إلخ ، ولعله ~~في غير العقوبة كالنكاح والرجعة باعتبار الظاهر فقط حتى لو عامل من ادعى ~~زوجيتها أو رجعتها معاملة ms4584 الزوجة جاز ذلك فيما بينه وبين الله تعالى إذا ~~كان صادقا سم على حج ( قوله : وإن حرم ) للافتيات على الإمام وفي علم ~~التحريم مما مر نظر . ا ه . شوبري لأنه تقدم عن ابن عبد السلام أن مستحق ~~القود لو انفرد بحيث لا يرى ينبغي أن لا يمتنع من القود لا سيما إذا عجز عن ~~إثباته . ا ه . وظاهر كلام الماوردي جواز ما ذكر في البادية البعيدة وإن ~~كان المدعى عليه غير مانع فإن كان وجه ذلك المشقة في الرفع إلى السلطان ~~فينبغي أن يجوز نظيره في المال بل أولى ووافق على ذلك م ر بأن أمكن ~~PageV04P531 سماع الدعوى فيهما وفي غيرهما فيما لا يشهد فيه حسبة وإلا فلا ~~تسمع فيه الدعوى بل تكفي فيه شهادة الحسبة كما مر ومن ذلك قتل من لا وارث ~~له أو قذفه إذ الحق فيه للمسلمين وقتل قاطع الطريق الذي لم يتب قبل القدرة ~~عليه ؛ لأنه لا يتوقف على طلب ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وإن ~~استحق ) شخص ( عينا ) عند آخر ( فكذا ) تشترط الدعوى بها عند حاكم ( إن خشي ~~بأخذها ضررا ) تحرزا عنه وإلا فله أخذها استقلالا للضرورة ( أو ) استحق ( ~~دينا على غير ممتنع ) من أدائه ( طالبه ) به فلا يأخذ شيئا له بغير مطالبة ~~ولو أخذه لم يملكه ولزمه رده ويضمنه إن تلف عنده ( أو ) على ( ممتنع ) مقرا ~~كان أو منكرا ( أخذ ) من ماله وإن كان له حجة ( جنس حقه فيملكه ) إن كان ~~بصفته وإلا فكغير الجنس وسيأتي ، وعليه يحمل قول الأصل فيتملكه وعلى الأول ~~يحمل قول البغوي والماوردي وغيرهما يملكه بالأخذ أي فلا حاجة إلى تملكه . ( ~~ثم ) إن تعذر عليه جنس حقه أخذ ( غيره ) مقدما النقد على غيره ( فيبيعه ) ~~مستقلا # هامش استيفاء حقه في بادية وشق الترافع للحاكم وظاهر كلام ابن عبد السلام ~~فيما مر جواز ذلك أعني القود ، ولو في البلد مع تيسر السلطان وينبغي أن ~~يشترط شروط الظفر حينئذ كالمال بل أولى لخطر الدماء وعرضت ذلك على ط فأقره ~~ا ms4585 ه سم ومثله شرح م ر ( قوله : فيهما ) أي العين والدين ( قوله : وإلا ) أي ~~بأن كان مما يشهد فيه حسبة كعتيق يسترقه شخص ( قوله : فلا تسمع ) أي لا ~~حاجة لسماعها لا أنه لا يجوز سماعها وعبارة س ل قوله : فلا تسمع المعتمد ~~أنها تسمع في غير حدود الله أما : فيها فلا وعبارة ع ش أي لا يتوقف استيفاء ~~الحق على سماع الدعوى ولا يشترط لجواز الاستيفاء سماع الدعوى . ا ه . ( ~~قوله : ومن ذلك ) أي مما يكفي فيه شهادة الحسبة ع ش ( قوله : أو قذفه ) أي ~~ومات أو قذف بعد موته ( قوله : وقتل قاطع طريق ) مصدر مضاف للفاعل بأن قتل ~~مكافئا له فشهد به حسبة بعد عفو ولي الدم س ل ؛ لأن قتله متحتم كما مر ~~وإنما قيد بقوله بعد عفو ولي الدم ؛ لأنه إن لم يعف توقف قتله على طلبه ~~تأمل . ( قوله : ؛ لأنه ) أي استيفاء الحق منه س ل والأولى عود الضمير ~~للقتل ؛ لأنه المتقدم ( قوله : وإن استحق شخص إلخ ) عبارة شرح م ر وإن ~~استحق عينا عند آخر أي بملك أو إجارة أو وقف أو وصية بمنفعة كما بحثه جمع ~~أو ولاية كأن غصبت عين لموليه وقدر على أخذها ا ه ( قوله : إن خشي ) بأن ~~غلب على ظنه ذلك أو استوى الأمران ع ش ( قوله : ضررا ) أي مفسدة تفضي إلى ~~محرم كأخذ ماله لو اطلع عليه شرح م ر ( قوله : وإلا فله أخذها ) سواء كانت ~~يده عادية أم لا كأن اشترى مغصوبا جاهلا بحاله . نعم من ائتمنه المالك ~~كمودع يمتنع عليه أخذ ما تحت يده من غير علمه ؛ لأن فيه إرعابا بظن ضياعها ~~شرح م ر وفيه أن هذا موجود في غير من ائتمنه المالك كالمستعير بل أولى ؛ ~~لأنه ضامن فالوجه أنه كالوديع سم ( قوله : للضرورة ) انظر وجه الضرورة نعم ~~إن لم يكن معه بينة اتجهت الضرورة حينئذ وعبارة ح ل قوله : للضرورة أي ~~المؤنة ومشقة الرفع للقاضي ( قوله : لم يملكه ) أي ما لم يوجد شرط التقاص ~~حج . ( قوله ms4586 : أو على ممتنع ) وإن لم يمكن امتناعه عند حاكم ومثله الصبي ~~والمجنون ح ل فإذا كان له عليهما مال ولا يسهل أخذه من مالهما كما في شرح م ~~ر ( قوله : مقرا كان أو منكرا ) محله إذا كان الغريم مصدقا أي معتقدا أنه ~~ملكه فلو كان منكرا كونه له لم يجز له أخذه وجها واحدا صرح به الإمام في ~~الوكالة ، وقال إنه مقطوع به شرح م ر ( قوله : فيملكه ) أي إن قصد بأخذه ~~استيفاء حقه فإن أخذه ليكون رهنا تحت يده لم يجز له كما في شرح م ر ( قوله ~~: فكغير الجنس ) أي فيبيعه بنقد البلد ثم يشتري به ما هو بصفته إن خالفه ثم ~~يتملكه كما سيأتي ( قوله : وعليه ) أي على قوله وإلا فكغير الجنس المفهوم ~~منه أنه لم يكن بصفة جنسه ( قوله : وعلى الأول ) أي إن كان بصفته ع ش ( ~~قوله : فيبيعه مستقلا ) كأن وجه صحة البيع هنا بغير حضور المالك ظلمه ~~بامتناعه ه ، وللضرورة PageV04P532 كما يستقل بالأخذ ولما في الرفع إلى ~~الحاكم من المؤنة والمشقة وتضييع الزمان هذا ( حيث لا حجة ) له وإلا فلا ~~يبيع إلا بإذن الحاكم والتقييد بهذا من زيادتي وإذا باعه فليبعه بنقد البلد ~~وإن كان غير جنس حقه ثم يشتري به الجنس إن خالفه ثم يتملك الجنس وما ذكر ~~محله في دين آدمي أما : دين الله تعالى كزكاة امتنع المالك من أدائها وظفر ~~المستحق بجنسها من ماله فليس له الأخذ لتوقفه على النية بخلاف دين الآدمي ~~وأما : المنفعة فالظاهر كما قيل أنها كالعين إن وردت على عين فله استيفاؤها ~~منها بنفسه إن لم يخش ضررا وكالدين إن وردت على ذمة فإن قدر على تحصيلها ~~بأخذ شيء من ماله فله ذلك بشرطه ( فله ) أي لمن جاز له الأخذ ( فعل ما لا ~~يصل للمال إلا به ) ككسر باب ونقب جدار وقطع ثوب فلا يضمن ما فوقه فتعبيري ~~بذلك أعم مما عبر به وظاهر أن محل ذلك إذا كان ما يفعل به ذلك ملكا للمدين ~~ولم يتعلق ms4587 به حق لازم كرهن وإجارة ( والمأخوذ مضمون ) على الآخذ ( إن تلف ~~قبل تملكه ) ولو بعد البيع . ؛ لأنه أخذه لغرض نفسه كالمستام ولو أخر بيعه ~~لتقصير فتنقصت قيمته ضمن النقص ( ولا يأخذ ) المستحق ( فوق حقه إن أمكن ) ~~الاقتصار عليه فإن لم يمكن بأن لم يظفر إلا بمتاع تزيد قيمته على حقه أخذه ~~ولا يضمن الزيادة لعذره وباع منه بقدر حقه إن أمكن بتجزئة وإلا باع الكل ~~وأخذ من ثمنه قدر حقه ورد الباقي بهبة ونحوها . ( وله أخذ مال غريم غريمه ) ~~كأن يكون لزيد على عمرو دين ولعمرو # هامش بخلاف نظيره من الرهن برماوي ( قوله : حيث لا حجة ) أوله بينة ~~وامتنعوا أو طلبوا منه ما لا يلزمه أو كان حاكم محلة جائر لا يحكم إلا ~~برشوة وإن قلت فيما يظهر في الصورتين الأخيرتين شرح م ر ( قوله : وما ذكر ) ~~أي من قوله أخذ جنس حقه ( قوله : فليس له الأخذ ) حتى لو مات من لزمته ~~الزكاة لم يجز له الأخذ من تركته لقيام وارثه مقامه خاصا كان أو عاما ع ش ~~على م ر . ( قوله : لتوقفه على النية ) قضيته أنه لو علموه عزل قدرها ونوى ~~جاز لهم أخذها والوجه خلافه إذ لا يتعين ما عزله للإخراج س ل شرح م ر ( ~~قوله : بخلاف دين الآدمي ) حتى لو امتنع الزوج من نفقة زوجته فلها ~~الاستقلال بأخذها من غير قاض على الأصح ز ي ( قوله : إن وردت على ذمة ) ~~عبارة شرح م ر وفي الذمة يأخذ قيمة المنفعة التي استحقها من ماله والأوجه ~~أخذا من شراء الجنس بالنقد أنه يستأجر بها ويتجه لزوم اقتصاره على ما يتيقن ~~أنه قيمة لتلك المنفعة ، أو سؤال عدلين يعرفانها نها ، والعمل بقولهما ( ~~قوله : بشرطه ) وهو الامتناع ع ش ( قوله : فعل ما لا يصل للمال ) أي إذا ~~كان الدين مالا له وقع فإن كان اختصاصا أو شيئا تافها لم يجز له نقب الجدار ~~ونحوه كما بحثه الأذرعي شرح م ر . ( قوله : ككسر باب ونقب جدار ) ولو وكل ~~بذلك أجنبيا لم ms4588 يجز فإن فعله ضمن ويمتنع النقب ونحوه في غير متعد لنحو صغر ~~قال الأذرعي : وفي غائب معذور إن جاز الأخذ شرح م ر ( قوله : فلا يضمن ) ؛ ~~لأن من استحق شيئا استحق الوصول إليه م ر ( قوله : محل ذلك ) أي فعل ما لا ~~يصل للمال إلا به ( قوله : والمأخوذ مضمون ) يؤخذ منه أنه يتقيد بغير الجنس ~~إذ لو كان من جنس حقه ملكه بمجرد أخذه كما قاله سم ( قوله : كالمستام ) ~~المستام مضمون بقيمته يوم التلف فالتنظير في أصل الضمان فلا ينافي أنه هنا ~~مضمون ضمان المغصوب كما صرح به في ع ب ز ي ع ش وأقره في حاشيته على م ر ( ~~قوله : ولو أخر بيعه ) هذا مفهوم الفورية التي أفادتها الفاء في قوله ~~فيبيعه ولو قدمه على قوله فله فعل إلخ لكان أظهر وقد يقال أخره لمناسبته ~~لقوله والمأخوذ مضمون أي مضمون كله أو بعضه ( قوله : فنقصت قيمته ) ولو ~~بالرخص كما صوبه ع ب سم ( قوله : بتجزئة ) أي قسمة بأن تمكن قسمته م ر ( ~~قوله : وله أخذ مال غريم غريمه ) ولا بد أن يعلم غريمه وغريم غريمه بالذي ~~أخذه كما في المحلي وعبارة س ل ويلزمه أن يعلم الغريم بأخذه حتى لا يأخذ ~~ثانيا فإن أخذ كان هو الظالم ولا يلزمه إعلام غريم الغريم إذ لا فائدة فيه ~~. ومن ثم لو خشي أن الغريم يأخذ منه أي من غريم PageV04P533 على بكر مثله ~~فلزيد أن يأخذ من مال بكر ما له على عمرو إن لم يظفر بمال الغريم وكان غريم ~~الغريم جاحدا أو ممتنعا أيضا . ( ومتى ادعى ) شخص ( نقدا أو دينا ) مثليا ~~أو متقوما ( وجب ) فيه لصحة الدعوى ( ذكر جنس ونوع وقدر وصفة تؤثر ) في ~~القيمة كمائة درهم فضة ظاهرية صحاح أو مكسرة نعم ما هو معلوم القدر ~~كالدينار لا يحتاج إلى بيان قدر وزنه كما جزم به في أصل الروضة وخرج بتأثير ~~الصفة ما إذا لم تؤثر فلا يحتاج إلى ذكرها لكن استثنى منه دين السلم فيعتبر ~~ذكرها فيه ، وذكر ms4589 الدين من زيادتي وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بالصحة ~~والتكسير ( أو ) ادعى ( عينا ) حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم مثلية ~~أو متقومة ( تنضبط ) بالصفات كحبوب وحيوان ( وصفها ) وجوبا ( بصفة سلم ) ~~ولا يجب ذكر قيمة فإن لم تنضبط بالصفات كالجواهر واليواقيت وجب ذكر القيمة ~~كما في الكفاية عن القاضي أبي الطيب والبندنيجي وابن الصباغ ( فإن تلفت ) ~~أي العين ( متقومة ذكر ) وجوبا ( قيمة ) دون الصفات بخلافها مثلية فيكفي ~~فيها الضبط بالصفات ولا تسمع الدعوى بمجهول إلا في أمور . منها الإقرار ~~والوصية وحق إجراء الماء في أرض حددت ( أو ) ادعى ( عقدا ماليا ) كبيع وهبة ~~( وصفه ) وجوبا ( بصحة ) ولا يحتاج إلى تفصيل كما في النكاح ؛ لأنه أخف ~~حكما منه ولهذا لا يشترط فيه الإشهاد ( أو ) ادعى ( نكاحا فكذا ) أي وصفه ~~بالصحة ( مع ) قوله ( نكحتها بولي وشاهدين # هامش الغريم ظلما لزمه فيما يظهر إعلامه ليظفر من مال الغريم بما يأخذه ~~منه أي لو أخذه . ا ه . وخرج بالمال كسر الباب ونقب الجدار فليس له فعله ؛ ~~لأنه لم يظلمه كما في س ل وسم ( قوله : ولعمرو على بكر مثله ) هل المراد ~~بالمثلية في أصل الدينية لا في الجنس والصفة أو حقيقة المثلية بحيث يجوز ~~تملكه لو ظفر به من مال غريم الغريم وإذا قلنا بالثاني فهل له أخذ غير ~~الجنس من مال غريم الغريم ؟ تردد فيه الأذرعي . ا ه . رشيدي والظاهر أن ~~المراد المثلية في مطلق الدينية وإن كان أحدهما أكثر من الآخر أو من غير ~~جنسه . ( قوله : ومتى ادعى إلخ ) شروع في شروط الدعوى المعلومة ( قوله : ~~نقدا ) أي خالصا أو مغشوشا ولو دينا شرح م ر وقوله : أو دينا أعم من أن ~~يكون نقدا أو لا وبعضهم خص النقد بغير الدين أخذا من المقابلة . ( قوله : ~~أو متقوما ) كعبد مسلم فيه أو مقترض ( قوله : ظاهرية ) نسبة للسلطان الظاهر ~~( قوله : أو ادعى عينا ) أي غير نقد أما العين من النقد فتقدم حكمها قريبا ~~ع ن ( قوله : يمكن إحضارها ) أما ما لا يمكن إحضارها فقد مر قبيل القسمة ms4590 ( ~~قوله : وصفها إلخ ) عبارة شرح م ر ووصفها بصفة السلم وجوبا في المثلي وندبا ~~في المتقوم مع وجوب ذكر القيمة فيه لعدم تأتي التمييز الكامل بدونها ( قوله ~~: ذكر قيمة ) أي مع الجنس ( قوله : إلا في أمور ) ومنها أيضا الدية والغرة ~~والمهر ( قوله : منها الإقرار ) بأن ادعى أنه أقر له بشيء والوصية بأن ادعى ~~على الورثة أن مورثهم أوصى له بشيء وطلب منهم بيانه ع ن ( قوله : وحق إجراء ~~الماء إلخ ) عبارة روضة الحكام للروياني لو ادعى حقا لا يتميز مثل مسيل ~~الماء على سطح جاره من داره أو مروره في دار غيره مجتازا لا بد من تحديده ~~إحدى الدارين إن كانتا متصلتين فيدعي أن له دارا في موضع كذا ويذكر الحد ~~الذي ينتهي إلى دار خصمه ثم يقول وأنا أستحق إجراء الماء من سطح داري هذه ~~على سطح دار فلان المذكورة في حدها الأول والثاني مثلا إلى الطريق الفلانية ~~، وإن كانت الداران متفرقتين فلا بد من ذكر حدود الدارين رشيدي على م ر ( ~~قوله : حددت ) أي طولا وعرضا ( قوله : كما في النكاح ) راجع للمنفي كما يدل ~~عليه تعليله وكلامه ه بعد . ( قوله : مع قوله نكحتها إلخ ) واحتيج مع الصحة ~~لذكر الشروط PageV04P534 عدول ورضاها إن شرط ) بأن كانت غير مجبرة فلا يكفي ~~فيه الإطلاق وتعبيري في الولي بالعدالة أولى من تعبيره فيه بالرشد ؛ لأنه ~~لا يستلزمها ( ويزيد ) حر وجوبا ( في ) نكاح ( من بها رق عجزا عمن تصلح ~~لتمتع وخوف زنا ) وإسلامها إن كان مسلما ؛ لأنها مشترطات في جواز نكاحها ~~ويقول في نكاح الأمة زوجنيها مالكها الذي له إنكاحها أو نحوه ، وذكر اشتراط ~~الوصف بالصحة في دعوى العقد والنكاح من زيادتي . وتعبيري بمن بها رق أولى ~~من تعبيره بالأمة ( ولا يمين على من أقام بينة ) بحق ؛ لأنه كطعن في الشهود ~~( إلا إن ادعى خصمه مسقطا ) له كأداء له أو إبراء منه وشرائه من مدعيه ~~وعلمه بفسق شاهده ( فيحلف على نفيه ) وهو أنه ما تأدى منه الحق ولا أبرأه ~~منه ولا باعه له ms4591 ولا يعلم فسق شاهده لاحتمال ما يدعيه ومحله في غير الأخيرة ~~إذا ادعى حدوثه قبل قيام البينة والحكم وكذا بينهما ومضى زمن إمكانه وإلا ~~فلا يلتفت إلى قوله ، ويستثنى مع ما ذكر ما لو قامت بينة بإعسار المدين ~~فللدائن تحليفه لجواز أن يكون له مال باطن وما لو قامت بعين وقال الشهود لا ~~نعلمه باع ولا وهب فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه ، وخرج بالبينة أي ~~وحدها الشاهد واليمين والبينة مع يمين الاستظهار فليس لخصم المدعي تحليفه ~~على نفي ذلك ؛ لأن الحلف مع من ذكر قد تعرض فيه الحالف لاستحقاقه الحق فلا ~~يحلف بعد ذلك على نفي ما ادعاه الخصم ( وإذا استمهل ) من قامت عليه البينة ~~أي طلب الإمهال ( ليأتي بدافع ) من نحو أداء أو إبراء ( أمهل ثلاثة ) من ~~الأيام ؛ لأنها مدة قريبة لا يعظم فيها الضرر . ومقيم البينة قد يحتاج إلى ~~مثلها للفحص عن الشهود ( ولو ادعى رق غير صبي ومجنون ) مجهول نسب ولو سكران ~~( فقال أنا حر أصالة حلف ) فيصدق ؛ لأن الأصل الحرية وعلى المدعي البينة ~~وإن # هامش أيضا دون انتفاء المانع مع أن الصحة متضمنة لهما احتياطا ؛ لأن ~~الأصل عدم المانع فاكتفى بما يتضمنه وصف الصحة والأصل عدم ذكر الشروط ~~فاحتيط في بيانها بذكرها ا ، ولو قال تزوجتها زواجا صحيحا شرعيا كفى عن ~~سائر الشروط من العارف دون غيره كما بحثه ط ب سم و ح ل ويستثنى من ذلك ~~أنكحة الكفار فيكفي في الدعوى بها أن يقول هذه زوجتي وإن ادعى استمرار ~~نكاحها بعد الإسلام ذكر ما يقتضي تقريره حينئذ . ا ه . شرح الروض و م ر ( ~~قوله : الإطلاق ) أي الاقتصار على الصحة بل لا بد من الجمع بين الصحة ~~والشروط ح ل ( قوله : لا يستلزمها ) بدليل أن من فسق بعد رشده رشيد وليس ~~بعدل ح ل ( قوله : أو نحوه ) عطف على مالكها كولي المالك كما إذا كان ~~المالك صبيا قال ع ن وكالحاكم في الأمة الموقوفة ( قوله : بحق ) أي على حق ~~فالباء بمعنى على ms4592 ( قوله : وعلمه ) أي علم مدعيه بفسق شاهده أي الذي أقامه ~~على حقه وهو مفرد مضاف فيشمل الشاهدين . ( قوله : ومحله ) أي محل الحلف على ~~نفيه مع ما ذكر أي مع قوله إلا إن ادعى خصمه مسقطا ( قوله : وما لو قامت ~~بعين ) بأن ادعاها شخص وأقام المدعي بينة بأنها ملكه فادعى عليه بأنه باعها ~~له أو وهبها له ( قوله : وقال الشهود ) هو من الإظهار في محل الإضمار ~~إيضاحا وقوله : مع يمين الاستظهار أي في الدعوى على الغائب والصبي والمجنون ~~والميت ( قوله : بدافع ) أي بشيء يدفع الحق عنه أي ببينة دافع فهو على حذف ~~مضاف كما يدل عليه قول الشارح ومقيم البينة إلخ . ( قوله : أمهل ثلاثة ) أي ~~وجوبا لكن بكفيل وإلا رسم عليه إن خيف هربه وذلك بعد تفسير الدافع فإن لم ~~يفسره وجب استفساره حيث كانعاميا ؛ لأنه قد يعتقد ما ليس بدافع دافعا شرح م ~~ر [ فرع ] لو قال لي بينة في المكان الفلاني والأمر يزيد على الثلاثة ~~فمفهوم كلامهم عدم الإمهال ، فلو قضى عليه ثم أحضرها بعد الثلاثة أو قبلها ~~سمعت عميرة شوبري ( قوله : إلى مثلها ) أي الثلاثة أيام وانظر هلا قال ~~إليها ( قوله : غير صبي ومجنون ) لم يقل مكلف ليشمل السكران ولقوله أو ~~رقهما إلخ ( قوله : فيصدق ) أي إذا لم يسبق منه إقرار برق حال تكليفه ولم ~~PageV04P535 استخدمه قبل إنكاره وجرى عليه البيع مرارا وتداولته الأيدي ~~وخرج بزيادتي أصالة ما لو قال أعتقتني أو أعتقني من باعني منك فلا يصدق ~~بغير بينة ( أو ) ادعى ( رقهما ) أي رق صبي ومجنون ( وليسا بيده لم يصدق ~~إلا بحجة ) ؛ لأن الأصل عدم الملك نعم لو كانا بيد غيره وصدقه الغير كفى ~~تصديقه أي مع تحليف المدعي ( أو بيده وجهل لقطهما حلف ) فيحكم له برقهما ؛ ~~لأنه الظاهر من حالهما وإنما حلف لخطر شأن الحرية فإن علم لقطهما لم يصدق ~~إلا بحجة على ما مر في كتاب اللقيط والفرق أن اللقيط محكوم بحريته ظاهرا ~~بخلاف غيره ، وقولي حلف أولى من قوله حكم له به ( وإنكارهما ) أي ms4593 الصبي ~~والمجنون ولو بعد كمالهما ( لغو ) ؛ لأنه قد حكم برقهما فلا يرفع ذلك الحكم ~~إلا بحجة ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( ولا تسمع دعوى ب ) دين ( ~~مؤجل ) وإن كان به بينة إذ لا يتعلق بها إلزام في الحال . فلو كان بعضه ~~حالا وبعضه مؤجلا صحت الدعوى به لاستحقاق المطالبة ببعضه قاله الماوردي قال ~~وكذا لو كان المؤجل في عقد وقصد بدعواه له تصحيح العقد ؛ لأن المقصود منها ~~مستحق في الحال . [ درس ] # | ( فصل ) فيما يتعلق بجواب المدعى عليه # لو ( أصر على سكوته عن جواب الدعوى فكناكل ) إن حكم القاضي بنكوله أو قال ~~للمدعي # هامش يحكم برقه حاكم حال صغره وإلا لم تسمع دعواه ع ن وز ي ولو قامت بينة ~~برقه وبينة بحريته قدمت بينة الرق ؛ لأن معها زيادة علم ؛ لأنها ناقلة ~~وبينة الحرية مستصحبة ز ي ( قوله : ؛ لأن الأصل الحرية ) وإذا ثبتت حريته ~~الأصلية بقوله رجع مشتريه على بائعه بالثمن . وإن أقر له بالملك لبنائه على ~~ظاهر اليد شرح م ر ( قوله : منك ) أي لك ( قوله : بيد غيره ) قيد به مع أن ~~فرض المسألة أنهما ليسا بيده لأجل قوله وصدقه الغير على أن قوله : وليسا ~~بيده صادق بأن لا يكون بيد أحد فيكون التقييد ظاهرا ( قوله : والفرق ) أي ~~بين حالة العلم باللفظ والجهل ( قوله : إذ لا يتعلق إلخ ) أي وتقدم أن من ~~شروط الدعوى أن تكون ملزمة في الحال ( قوله : به ) أي بجميعه ( قوله : وكذا ~~لو كان المؤجل إلخ ) مثله م ر لكن ضعفه ع ش فانظر وجهه . # | ( فصل : فيما يتعلق بجواب المدعى عليه ) # لما بين فيما سبق كيفية الدعوى بين هنا كيفية الجواب أي في بيان الجواب ~~وما يكفي فيه وما لا يكفي أي وما يتبع ذلك من قوله وما قبل إقراره رقيق به ~~إلخ ( قوله : لو أصر إلخ ) أي استمر على سكوته عن جواب خصمه أي والحال أنه ~~عارف أو جاهل ونبه فلم يتنبه كما أفاد ذلك كله قوله : أصر شرح م ر [ تنبيه ~~] يقع كثيرا ms4594 أن المدعى عليه يجيب بقوله يثبت ما يدعيه فيطالب القضاة المدعي ~~بالإثبات لفهمهم أن ذلك جواب صحيح وفيه نظر إذ طلب الإثبات لا يستلزم ~~اعترافا ولا إنكارا فتعين أن لا يكتفي منه بذلك بل يلزم بالتصريح بالإقرار ~~أو الإنكار حج ز ي [ فرع ] يقع أن المدعى عليه بعد الدعوى عليه يقول ما ~~بقيت أتحاكم عندك أو ما بقيت أدعي عندك والوجه أنه يجعل بذلك منكرا ناكلا ~~فيحلف المدعي ويستحق طب ( قوله : فكناكل ) أي صريحا وإلا فهذا نكول كما ~~سيأتي في المتن لكنه ليس بصريح وإنما الصريح في النكول امتناعه من الحلف . ~~وعبارة الجلال كمنكر ناكل ( قوله : إن حكم القاضي ) أي فلا يصير ناكلا ~~بمجرد السكوت فقط بل لا بد من الحكم بالنكول أو يقول للمدعي احلف شيخنا ~~عزيزي ( قوله : PageV04P536 احلف بعد عرض اليمين عليه كما سيأتي في فصل ~~النكول فيحلف المدعي فإن كان سكوته لنحو دهش أو غباوة شرح له القاضي الحال ~~ثم حكم عليه أو قال للمدعي احلف وإن لم يصر ( فإن ادعى ) عليه ( عشرة ) ~~مثلا ( لم يكف ) في الجواب ( لا تلزمني ) العشرة ( حتى يقول ولا بعضها وكذا ~~يحلف ) إن حلف ؛ لأن مدعيها مدع لكل جزء منها فاشترط مطابقة الإنكار والحلف ~~دعواه ( فإن حلف على نفيها ) أي العشرة ( فقط فناكل عما دونها فيحلف المدعي ~~على استحقاقه ) ويأخذه نعم لو كان المدعى به مستند إلى عقد كأن ادعت نكاحه ~~بخمسين كفاه نفي العقد بها والحلف عليه فإن نكل لم تحلف هي على البعض ؛ ~~لأنه يناقض ما ادعته ( أو ) ادعى ( شفعة أو مالا مضافا لسبب كأقرضتك كفى ) ~~في الجواب # هامش بعد عرض اليمين عليه ) أي ولم يمتنع بأن سكت ؛ لأنه إن امتنع من ~~اليمين يكون ناكلا حقيقة كما سيأتي ( قوله : فيحلف المدعي ) ولا يمكن ~~الساكت من الحلف بعد حلف المدعي لو أراده ويندب له أن يكرر أجبه ثلاثا شرح ~~م ر ( قوله : شرح له القاضي ) أي وجوبا م ر بأن يقول له إن لم تحلف حلف ~~المدعي واستحق عليك عبد البر ms4595 وقال شيخنا قوله : شرح له القاضي بأن يقول له ~~إذا أطلت السكوت حكمت بنكولك وقضيت عليك ( قوله : ثم حكم عليه ) أي بالنكول ~~( قوله : وقال للمدعي احلف ) أي بعد عرض اليمين على المدعى عليه وهو معطوف ~~على قوله حكم ( قوله : وإن لم يصر ) مقابل لقوله أصر وهو دخول أيضا على ~~قوله فإن ادعى إشارة إلى أنه مفرع على محذوف والظاهر أنه لا حاجة إليه بل ~~كان الأولى حذفه ؛ لأن قوله : فإن ادعى إلخ لا يظهر تفريعه عليه ومن ثم لم ~~يذكره م ر ( قوله : حتى يقول ولا بعضها ) ويجري ذلك في الأعيان أيضا كما في ~~الروض ، وعبارته وإن ادعى ملك دابة بيد غيره فأنكر فلا بد أن يقول في حلفه ~~: ليست لك ولا شيء منها سم ( قوله : فاشترطت مطابقة الإنكار إلخ ) أي وإنما ~~يطابقها إن نفى كل جزء منها م ر ( قوله : فناكل عما دونها ) في هذه العبارة ~~بعض إجمال ؛ لأنه لا يكون ناكلا بمجرد حلفه على نفي العشرة بل لا بد بعد ~~هذا الحلف أن يقول له القاضي هذا غير كاف قل ولا بعضها فإن لم يحلف كذلك ~~فناكل عما دونها شيخنا عزيزي ( قوله : فيحلف المدعي على استحقاقه ) محل هذا ~~إذا عرض على المدعى عليه اليمين على العشرة وما دونها وامتنع من الدون وإلا ~~فلا يكون ناكلا عن الدون بل لا بد من تجديد دعوى به ، وجواب عميرة وقوله : ~~وإلا أي وإن لم تعرض عليه اليمين ( قوله : كفاه نفي العقد بها ) ؛ لأن ~~المدعي للنكاح بقدر غير مدع له بما دونه شرح م ر . ( قوله : عليه ) أي على ~~نفي العقد بها ( قوله : فإن نكل إلخ ) لا يحسن ترتب عدم حلفها على البعض ~~إلا على حلفه على نفي العقد بالجميع لا على النكول الذي ذكره فلعل الأولى ~~أن يقول فإن نكل حلفت على وقوع العقد بالخمسين واستحقتها وإن حلف على نفي ~~ذلك لم تحلف على البعض انتهى قال سم على حج قوله : فإن نكل لم تحلف هي على ~~البعض ، بل إن حلفت ms4596 يمين الرد قضى لها واستحقت الخمسين ؛ لأن اليمين ~~المردودة كالإقرار وإن لم تحلف لم تستحق شيئا ؛ لأن مجرد الدعوى مع نكول ~~المدعى عليه لا تثبت شيئا هذا هو الموافق للقواعد فقول الشارح يعني حج فيجب ~~مهر المثل فيه نظر ظاهر سواء بنى ذلك على حلفها يمين الرد أو على عدمه . لا ~~يقال وجه قوله فيجب مهر المثل أن الزوج معترف بالنكاح ؛ لأنا نقول لا نسلم ~~أنه معترف ؛ لأن إنكاره أنه نكح بخمسين شامل لإنكاره نفس النكاح ، ولو سلم ~~فمجرد الاعتراف بالنكاح لا يوجب مهر المثل بمجرد دعوى الزوجية ثم بحثت مع ~~الشيخ ابن م ر فوافق عليه . ا ه . ( قوله : لم تحلف هي على البعض ) أي إلا ~~بدعوى جديدة شرح م ر قال الرشيدي هو مشكل ؛ لأنها لا تخرج عن المناقضة ~~والظاهر أن المراد بالذي تحلف عليه بدعوى جديدة استحقاقها للأربعين مثلا لا ~~أنه نكحها بأربعين وعبارة الرافعي أما إذا أسندت إلى عقد كما إذا قالت ~~نكحتني بخمسين وطالبته بها PageV04P537 ( لا تستحق علي شيئا أو لا يلزمني ~~تسليم شيء ) إليك ؛ لأن المدعي قد يكون صادقا ويعرض ما يسقط المدعى به ولو ~~اعترف به وادعى مسقطا طولب بالبينة وقد يعجز عنها فدعت الحاجة إلى قبول ~~الجواب المطلق نعم لو ادعى عليه وديعة لم يكفه في الجواب لا يلزمني التسليم ~~إذ لا يلزمه تسليم وإنما يلزمه التخلية . فالجواب الصحيح لا تستحق علي شيئا ~~أو أن ينكر الإيداع أو يقول هلكت الوديعة أو رددتها ( وحلف كما أجاب ) ~~ليطابق الحلف الجواب فإن أجاب بنفي السبب حلف عليه أو بالإطلاق فكذلك ولا ~~يكلف التعرض لنفي السبب فإن تعرض لنفيه جاز ( أو ) ادعى المالك ( مرهونا أو ~~مؤجرا بيد خصمه كفاه ) أي خصمه أن يقول ( لا يلزمني تسليمه ) فلا يجب ~~التعرض للملك ( أو ) يقول ( إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليمه أو ) ~~ادعيت ( مرهونا أو مؤجرا فاذكره لأجيب فإن أقر بالملك وادعى رهنا أو إجارة ~~كلف بينة ) ؛ لأن الأصل عدم ما ادعاه ( أو ) ادعى ( عينا فقال ليست ms4597 لي أو ~~أضافها لمن تتعذر مخاصمته ) كهي لمن # هامش ونكل الزوج فلا يمكنها الحلف على أنه نكحها ببعض الخمسين ؛ لأنه ~~يناقض ما ادعته أولا ، وإن استأنفت وادعت عليه ببعض الذي جرى النكاح عليه ~~فيما زعمت جاز لها الحلف عليه . ا ه . فقوله : ببعض الذي جرى النكاح عليه ~~صريح فيما ذكرته فعلم أنه ليس لها أن تدعي بعده بأنه نكحها بأقل . ا ه . ( ~~قوله : لأنه يناقض ما ادعته ) فيجب مهر المثل حج س ل ونظر فيه سم وفيه أن ~~هذا التعليل يأتي فيما تقدم وهو حلفه على ما دون العشرة . ويجاب بأن دعواه ~~العشرة متضمن لدعواه ما دونها فلا مناقضة بخلاف دعواها النكاح بقدر فإنه ~~ينافي دعوى النكاح بدونه تأمل . ( قوله : كفى في الجواب إلخ ) ومن ذلك لو ~~ادعت عليه زوجته بنفقة أو كسوة كفاه في الجواب لا تستحقين علي شيئا إذ قد ~~يكون صادقا في دعواه المسقط لهما كنشوز لكن يعجز عن الإثبات كما اعتمده ز ي ~~عبد البر ( قوله : ؛ لأن المدعي إلخ ) تعليل لمحذوف فهم منقوله كفي لا ~~تستحق علي شيئا أي كفاه الجواب المطلق ق ، ولا يشترط التعرض للسبب ؛ لأن ~~المدعي إلخ وعبارة شرح م ر ولا يشترط التعرض لنفي تلك الجهة لأن المدعي إلخ ~~( قوله : ما يسقط ) كإبراء وعدم الفورية في الشفعة مع العلم بالبيع وقوله : ~~ولو اعترف أي المدعى عليه من تتمة التعليل ل ( قوله : به ) أي بالمدعى به ( ~~قوله : وحلف كما أجاب ) راجع لأصل المسألة ( قوله : بنفي السبب ) كالإقراض ~~بأن قال لم تقرضني شيئا ( قوله : فكذلك ) أي يحلف عليه ( قوله : فإن تعرض ~~إلخ ) أي فإن أجاب بالإطلاق وتعرض لنفي السبب في الحلف جاز . ( قوله : ~~مرهونا ) أي في نفس الأمر ولم يصرح بذلك في دعواه بأن قال هذا ملكي ولم يقل ~~أدعي عليك هذا المرهون أو المؤجر ؛ لأنه لو ادعى كذلك لم يكن له طلبه فقوله ~~: مرهونا صفة لموصوف محذوف أي شيئا مرهونا ( قوله : التعرض للملك ) أي ~~لنفيه بأن يقول ليس ملكك ولا لثبوته كما يعلم ms4598 مما يأتي ( قوله : أو يقول إن ~~ادعيت ملكا مطلقا ) قد علمت أن فرض المسألة أن المدعي ادعى ملك عين هي في ~~نفس الأمر مرهونة أو مؤجرة عند المدعى عليه فقوله : إن ادعيت ملكا مطلقا أي ~~إن كان دعواك بملك العين التي ادعيتها ملكا مطلقا عن التقييد بالرهن أو ~~الإجارة أي إن لم تقيد المدعى به بالرهن أو الإجارة فلا يلزمني تسليمه لك ؛ ~~لأنه لا يلزم من ملك شيء استحقاق تسلمه وقوله : أو مرهونا أو مؤجرا أي إن ~~قيدت المدعى به بالرهن أو الإجارة أي إن كان مرادك التقييد فاذكره لأجيب ~~عنه بأن يقول لم تفرغ مدة الإجارة ولم أستوف الدين الذي هو رهن عليه شيخنا ~~العزيزي قال ع ش ويغتفر هذا التردد وإن كان على خلاف الأصل للحاجة إليه . ا ~~ه . ( قوله : فإن أقر ) أي المدعى عليه بالملك أي للمدعي بأن قال هو ملكك ( ~~قوله : وادعى رهنا إلخ ) أي أقر بأنه ملكه وادعى أنه رهنه له أو آجره له ~~وكذبه المدعي ( قوله : عدم ما ادعاه ) أي المدعى عليه PageV04P538 لا أعرفه ~~أو لمحجوري أو هي وقف على مسجد كذا أو على الفقراء وهو ناظر عليه ( لم تنزع ~~) أي العين منه ( ولا تنصرف الخصومة ) عنه ؛ لأن ظاهر اليد الملك ، وما صدر ~~عنه ليس بمؤثر ( بل يحلف أنه لا يلزمه تسليم ) للعين رجاء أن يقر أو ينكل ~~فيحلف المدعي وتثبت له العين في الأولى وفيما لو أضافها لغير معين والبدل ~~للحيلولة في غير ذلك ( أو يقيم المدعي بينة ) أنها له وهذا ما في المحرر ~~وغيره فهو أولى من تقييده التحليف بعدم البينة . . ( فإن أقر بها لحاضر ) ~~بالبلد ( وصدقه صارت الخصومة معه ) وإن كذبه تركت العين بيده كما مر في ~~كتاب الإقرار ( أو ) أقر بها ( لغائب انصرفت ) أي الخصومة عنه نظرا لظاهر ~~الإقرار ( فإن أقام المدعي بينة فقضاء على غائب ) فيحلف معها ( وإلا وقف ~~الأمر إلى قدومه ) أي الغائب . واعلم أن انصراف الخصومة فيما إذا أقر لحاضر ~~أو غائب بالنسبة للعين المدعاة لا بالنسبة ms4599 لتحليفه إذ للمدعي تحليفه لتغريم ~~البدل للحيلولة كمن قال هذا لزيد بل لعمرو ( وما قبل إقرار رقيق به # هامش من الرهن والإجارة . ( قوله : لمن لا أعرفه ) فإن أقر بعد ذلك لمعين ~~قبل وانصرفت عنه الخصومة ع ن ( قوله : أو لمحجوري ) أي لا بينة له وإلا ~~فتسمع الدعوى على المحجور حينئذ ذ . ا ه . ح ل ( قوله : وهو ) أي المدعى ~~عليه ناظر عليه أي على الوقف على المسجد أو الفقراء قال ح ل فإن كان الناظر ~~غيره انصرفت الخصومة عنه إلى الناظر . ا ه . ( قوله : ؛ لأن ظاهر اليد ) ~~تعليل لقوله لم تنزع وقوله : وما صدر عنه إلخ تعليل لقوله ولا تنصرف ~~الخصومة ( قوله : وما صدر عنه ليس بمؤثر ) هو ظاهر في المسألتين الأوليين ~~أوليين أي قوله ليست لي أو هي لمن لا أعرفه وأما في مسألة المحجور والوقف ~~فلم أقف على تعليل شاف وكأن وجهه أنه لم يقر لذي يد يمكن نصب الخصومة معه ~~بخلاف ما لو أقر لمعين سم ( قوله : بل يحلف ) أي يطلب منه الحلف لأجل قوله ~~رجاء أن يقر ( قوله : أو ينكل ) بأنه دخل وقوله : فيحلف المدعي تفريع على ~~ينكل وقوله : وتثبت : له العين تفريع على كل من الإقرار والنكول ، وقوله : ~~فيما لو أضافها لغير معين أي في قوله هي لمن لا أعرفه وقوله : في غير ذلك ~~هو قوله أو لمحجوري أو وقف ( قوله : في الأولى ) وهي قوله : ليست لي ( قوله ~~: والبدل للحيلولة ) فيه بحث ؛ لأن اليمين المردودة مفيدة لانتزاع العين في ~~المسائل كلها ا ؛ لأن الفرض أن الخصومة لا تنصرف عنه نعم إن قلنا بانصراف ~~الخصومة في مسألة المحجور والوقف كما ذهب إليه الغزالي وكذا في الأولين على ~~وجه كان له التحليف لتغريم البدل فما قاله شرح المنهج هنا وهم منشؤه انتقال ~~النظر من حالة إلى حالة عميرة سم وعبارة شرح الروض فيحلف المدعي وتثبت له . ~~ا ه . ولم يزد وهو صريح في ثبوت العين له في جميع الصور كما اعتمده سم على ~~حج وقال ع ش ms4600 المعتمد أن الذي للحيلولة القيمة مطلقا . ا ه . أي سواء كانت ~~العين متقومة أو مثلية وفي ق ل على المحلي وإنما لزمه البدل لاحتمال صدقه ~~في إقراره ، وعدم انتزاع العين منه لاحتمال أن له ولاية عليها ومعنى عدم ~~انصراف الخصومة عنه من حيث طلب تحليفه لا ثبوت الملك له . ا ه . ( قوله : ~~في غير ذلك ) أي قوله ولمحجوري إلى آخره ( قوله : تركت العين ) وتستمر ~~الخصومة معه إلى أن يحلف أو يقيم المدعي بينة كما مر في كتاب الإقرار أي ~~فيمن أقر لشخص بشيء وهو ينكره ( قوله : انصرفت ) أي بالنسبة لرقبة العين ~~وإلا فله تحليفه رجاء أن يقر فيغرم البدل للحيلولة . ا ه . بخط شيخنا سم ~~وسيأتي في قول الشارح واعلم إلخ ( قوله : فقضاء على غائب ) أي فيتقيد ~~بمسافته السابقة فيه بأن يكون فوق مسافة العدوى . ا ه . ق ل على الجلال ( ~~قوله : فيحلف معها ) أي يمين الاستظهار ( قوله : إذ للمدعي تحليفه ) أي ~~بأنها ليستله ( قوله : لتغريم البدل ) أي إن لم يحلف وحلف المدعي يمين الرد ~~، والمراد بالبدل القيمة ؛ لأن المغرور PageV04P539 كعقوبة ) لآدمي من قود ~~وحد وتعزير وكدين متعلق بمال تجارة أذن له فيها سيده ( فالدعوى والجواب ~~عليه ) ؛ لأن أثر ذلك يعود عليه أما : عقوبة الله تعالى فلا تسمع فيها ~~الدعوى عليه كما مر ( وما لا ) يقبل إقراره به ( كأرش ) بعيب وضمان متلف ( ~~فعلى السيد ) الدعوى به والجواب ؛ لأن الرقبة التي هي متعلقة حق للسيد ~~فيقول ما جنى رقيقي نعم يكونان على الرقيق في دعوى القتل خطأ أو شبه عمد ~~بمحل اللوث مع أنه لا يقبل إقراره به ؛ لأن الولي يقسم وتتعلق الدية برقبة ~~الرقيق صرح به الرافعي في كتاب القسامة وقد يكونان عليهما معا كما في نكاح ~~العبد أو المكاتبة فإنه إنما يثبت بإقرارهما . # | ( فصل ) في كيفية الحلف وضابط الحالف # ( سن تغليظ يمين ) من مدع ومدعى عليه في غير نجس ومال كدم ونكاح وطلاق ~~ورجعة وإيلاء وعتق وولاء ووصاية ووكالة وفي مال ادعي به أو بحقه وبلغ نصاب ~~زكاة نقد ms4601 أو لم يبلغه ورأى الحاكم التغليظ فيه لجراءة في الحالف بناء على ~~أنه لا يتوقف على طلب خصم وهو الأصح ( لا في نجس أو مال ) ادعي به أو بحقه ~~كخيار وأجل ( لم يبلغ ) أي المال ( نصاب زكاة نقد ولم يره ) أي التغليظ فهي # هامش للحيلولة إنما هو القيمة س ل . ( قوله : كعقوبة ) أي موجبها ( قوله ~~: يعود عليه ) أي يتعلق به ( قوله : فلا تسمع فيها الدعوى ) أي لا يحتاج ~~إلى سماعها وإلا فسماعها جائز كما مر ( قوله : كأرش بعيب إلخ ) كأن ادعى ~~عليه أنه جرح دابته أو أتلفها ( قوله : متعلقه ) أي ما لا يقبل فيه إقراره ~~( قوله : نعم يكونان ) استدراك على قوله ومالا إلخ ( قوله : بمحل اللوث ) ~~أي بمحل قامت فيه قرينة على صدق المدعي ( قوله : ؛ لأن الولي ) أي ولي الدم ~~وهو علة لقوله يكونان على الرقيق ومحط التعليل قوله : وتتعلق الدية برقبته ~~كما اقتصر عليه م ر أي وإذا كان كذلك فالدعوى والجواب عليه كذا قيل ، وفيه ~~أن التوجيه الذي ذكره يجري في دعوى أرش العيب وضمان المتلف ؛ لأنهما ~~يتعلقان برقبته مع أن الدعوى فيهما والجواب على السيد . وقد يجاب بأن قوله ~~؛ لأن الولي مقسم أي والقسامة كالبينة والدعوى مع البينة تكون عليه فهو ~~العلة وحده وقوله : ويتعلق إلخ مستأنف ليس من التعليل تأمل . ( قوله كما في ~~نكاح العبد ) كأن ادعت حرة على عبد وسيده بأن هذا زوجي زوجه سيده لي ( قوله ~~: أو المكاتبة ) بأن يدعي رجل عليها وعلى سيدها بأنها زوجته زوجها له سيدها ~~بإذنها بحضرة شاهدي عدل فلا يثبت إلا بإقرارها مع السيد قال ع ن : فلو أقر ~~أحدهما وأنكر الآخر حلف الآخر فإن نكل وحلف المدعي حكم له بالنكاح كما في ~~فتاوى القاضي . # | ( فصل : في كيفية الحلف وضابط الحالف ) # ( قوله : سن تغليظ يمين ) أي يسن للقاضي أن يغلظ اليمين وهذا ليس من ~~الترجمة ح ل أي بل هو توطئة للمترجم له وهو قوله : ويحلف على البت إلخ ~~ويحتمل أن يكون من الترجمة بالنظر لقوله وبزيادة أسماء وصفات ms4602 ويكون المراد ~~الكيفية الواجبة أو المندوبة ( قوله : من مدع ) أي إذا ردت عليه أو أقام ~~شاهدا وحلف معه ز ي ( قوله : في غير نجس ) أخذه مما بعده وأشار به إلى أن ~~قول المصنف لا في نجس معطوف على هذا المقدر للعلم م به ( قوله : ومال ) أي ~~لم يبلغ نصاب زكاة نقد ولم يره قاض كما سيذكره ( قوله : كدم ) أي قتل ( ~~قوله : وبلغ نصاب زكاة نقدا ) وهو عشرون دينارا أو مائتا درهم أو ما قيمته ~~أحدهما فليس المراد أي نصاب كان حتى من الإبل مثلا برماوي ويفهم من كلامه ~~أن نصاب غير النقد إن بلغت قيمته نصاب النقد سن التغليظ وإلا ا فلا ( قوله ~~: لا في نجس أو مال ) هذا التقييد إنما هو بالنسبة PageV04P540 ( قاض ) ~~والتغليظ يكون ( بما ) مر ( في اللعان من زمان ومكان ) لا جمع وتكرير ألفاظ ~~( وبزيادة أسماء وصفات ) كأن يقول والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ~~والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم السر والعلانية وإن كان الحالف يهوديا ~~حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ونجاه من الغرق أو نصرانيا ~~حلفه بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى أو مجوسيا أو وثنيا حلفه بالله الذي ~~خلقه وصوره فلو اقتصر على قوله والله كفى . ولا يجوز لقاض أن يحلف أحدا ~~بطلاق أو عتق أو نذر كما قاله الماوردي وغيره قال الشافعي ومتى بلغ الإمام ~~قاضيا يستحلف الناس بطلاق أو عتق عزله ، وذكر سن التغليظ مع عدمه في النجس ~~ومع قولي نقد ولم يره قاض ومع قولي وبزيادة أسماء وصفات من زيادتي ، ~~وتقييدي ما مر في اللعان بالزمان والمكان أولى من إطاقه له ( ويحلف ) الشخص ~~( على البت ) أي القطع في فعله وفعل مملوكه إثباتا أو نفيا ؛ لأنه يعلم حال ~~نفسه ، وحال مملوكه منسوب إليه فهو كحاله بل ضمان جناية بهيمته بتقصيره في ~~حفظها لا بفعلها وفي فعل غيرهما إثباتا أو نفيا محصورا لتيسر الوقوف عليه ( ~~لا في نفي مطلق لفعل لا ينسب له ) كقول غيره له في جواب دعواه ms4603 دينا لمورثه ~~أبرأني مورثك ( ف ) حلف ( عليه ) أي على البت ( أو على نفي العلم ) لتعسر ~~الوقوف عليه . والتقييد بمطلق مع قولي عليه من زيادتي . ويجوز البت في ~~الحلف بظن مؤكد كأن يعتمد فيه الحالف خطه أو خط مورثه كما علم من # هامش للتغليظ بالزمان والمكان أما : بالنسبة لزيادة الأسماء والصفات فله ~~التغليظ بها مطلقا شرح م ر أي في المال وغيره بلغ نصابا أم لا . وشمل ذلك ~~الاختصاص ع ش على م ر ( قوله : لا جمع إلخ ) عبارة م ر نعم التغليظ بحضور ~~جمع أقلهم أربعة وبتكرير اللفظ لا أثر له هنا . ا ه . ( قوله : وبزيادة ~~أسماء وصفات ) ويسن أن يقرأ عليه { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ~~ثمنا قليلا } وأن يوضع المصحف في حجره شرح م ر ولا يحلفه عليه ؛ لأن ~~المقصود تخويفه بحلفه بحضرة المصحف ع ش عليه ( قوله : فلو اقتصر ) محترز ~~قوله وبزيادة أسماء وصفات ع ن ( قوله : ولا يجوز لقاض ) خرج الخصم فله ~~تحليفه بذلك ومثل القاضي غيره من المحكم ونحوه فليس له التحليف بذلك ع ش ( ~~قوله : عزله ) أي وجوبا إن كان شافعيا وأما : القاضي الحنفي فلا يعزله ~~الإمام إذا حلف بالطلاق ؛ لأنه يرى ذلك في اعتقاد مقلده برماوي ( قوله : ~~وذكر سن إلخ ) الأولى تقديمه على قوله ولا يجوز إلخ ( قوله : أولى من طلاقه ~~) ؛ لأن الإطلاق يدخل تكرير الأيمان وحضور ر الجمع مع أنهما ليسا مطلوبين ~~هنا ( قوله : ويحلف على البت إلخ ) هذا من جملة كيفية اليمين . وحاصل الصور ~~اثنتا عشرة صورة ؛ لأن المحلوف عليه إما : فعله أو فعل مملوكه أو فعل ~~غيرهما ، وعلى كل إما أن يكون إثباتا أو نفيا وعلى كل إما مطلقا أو مقيدا . ~~فيحلف على البت في إحدى عشرة أشار إليها بقوله في فعله أو فعل مملوكه فهذه ~~ثمانية ؛ لأنه يحلف إما : على الإثبات أو النفي وعلى كل إما : أن يكونا ~~مطلقين أو مقيدين وقوله : وفي فعل غيرهما إثباتا فيه صورتان ؛ لأنه إما : ~~مطلق أو مقيد وقوله : أو نفيا محصورا صورة ms4604 ويتخير في واحدة أشار إليها ~~المصنف بقوله لا في نفي مطلق تأمل ( قوله : ؛ لأنه يعلم حال نفسه ) أي من ~~شأنه ذلك وإن كان الفعل صدر منه حال جنونه مثلا كما أطلقوه شرح حج ( قوله : ~~بتقصيره ) أي فهو من فعله ع ش ( قوله : غيرهما ) أي مما له به تعلق كمورثه ~~لا أجنبي ( قوله : إثباتا ) كبيع وإتلاف وغصب م ر ( قوله : محصورا ) صفة ~~لنفيا أي نفيا مقيدا بوقت مثلا كقوله والله ما أبرأك مورثي يوم الجمعة مثلا ~~. ( قوله : أبرأني مورثك ) أي وأنت تعلم ذلك ؛ لأن في الروضة وأصلها أن كل ~~ما يحلف فيه المنكر على نفي العلم يشترط في الدعوى عليه التعرض للعلم فيقول ~~مورثك غصب مني كذا وأنت تعلم أنه غصبه ز ي قوله : ويجوز البت إلخ ) أشار به ~~إلى أنه لا يشترط في الحلف على البت اليقين وقوله : كأن يعتمد إلخ أشار به ~~إلى أنه لا ينحصر الظن المؤكد في خطه وخط مورثه فنكول خصمه مما PageV04P541 ~~كتاب القضاء ( ويعتبر ) في الحالف ( نية الحاكم المستحلف ) للخصم بعد الطلب ~~له ( فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة نحو تورية ) كاستثناء لا يسمعه الحاكم ~~وذلك لخبر مسلم { اليمين على نية المستحلف } وهو محمول على الحاكم ؛ لأنه ~~الذي له ولاية التحليف فلو حلف إنسان ابتداء أو حلفه غير الحاكم أو حلفه ~~الحاكم بغير طلب أو بطلاق أو نحوه اعتبر نية الحالف ونفعته التورية وإن ~~كانت حراما حيث يبطل بها حق المستحق . ( ومن طلب منه يمين على ما لو أقر به ~~لزمه ) ولو بلا دعوى كطلب القاذف يمين المقذوف أو وارثه على أنه ما زنى ( ~~حلف ) لخبر { البينة على المدعي واليمين على من أنكر } رواه البيهقي وفي ~~الصحيحين خبر { اليمين على المدعى عليه } وهذا مراد الأصل بما عبر به وخرج ~~بما لو أقر به لزمه نائب المالك كالوصي والوكيل فلا يحلف ؛ لأنه لا يصح ~~إقراره . ( ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ) في ~~شهادته لارتفاع منصبهما عن ذلك ( ولا مدع صبا ms4605 ) ولو محتملا ( بل يمهل حتى ~~يبلغ ) فيدعى عليه وإن كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل ؛ لأن حلفه ~~يثبت صباه وصباه يبطل حلفه ففي تحليفه إبطال تحليفه ( إلا كافرا ) مسبيا ( ~~أنبت وقال تعجلت ) أي إنبات العانة # هامش يحصل به الظن المؤكد كما جزم به في الروضة وأصلها عبد البر قال م ر ~~وإن لم يتذكر على المعتمد ( قوله : أو خط مورثه ) أي الموثوق به بحيث يترجح ~~عنده بسببه وقوع ما فيه شرح م ر ( قوله : في الحلف ) أي بالله ؛ لأنه ~~المراد عند الإطلاق ويدل عليه ما بعده وحاصل ما ذكره من القيود أربعة ( ~~قوله : نية الحاكم ) أي قصده أو قصد نائبه أو المحكم أو المنصوب للمظالم ~~وغيرهم من كل من له ولاية التحليف شرح م ر فالمراد بالنية معناها اللغوي ~~وهو القصد ( قوله : نحو تورية ) والتورية قصد مجاز هجر لفظه دون حقيقته كما ~~له عندي درهم أي قبيلة أو دينار أي رجل أو قميص أي غشاء القلب أو ثوب أي ~~رجوع وهي هنا اعتقاد خلاف ظاهر اللفظ م ر وقوله : هجر لفظه أي هجر استعماله ~~في معناه المراد له ( قوله : كاستثناء ) كأن كان له عليه خمسة فادعى عشرة ~~وأقام شاهدا على العشرة وحلف أن عليه عشرة وقال إلا خمسة سرا والمراد ~~بالاستثناء ما يشمل المشيئة كما يؤخذ من م ر حيث قال واستشكال الإسنوي بأنه ~~لا يمكن في الماضي إذ لا يقال والله أتلفت كذا إن شاء الله . أجيب عنه بأن ~~المراد رجوعه لعقد اليمين . ا ه . شرح م ر ( قوله : لا يسمعه ) فلو سمعه ~~عزره وأعاد اليمين شرح م ر ( قوله : ابتداء ) مفهوم قوله المستحلف ( قوله : ~~بغير طلب ) أي طلب الخصم ( قوله : اعتبر نية الحالف ) أي حيث كان القاضي لا ~~يرى التحليف به كالشافعي فإن كان له التحليف بغير الله كالحنفي لم تنفعه ~~التورية وهو ظاهر ز ي ( قوله : ومن طلب إلخ ) هذا ضابط الحالف وليس ضابطا ~~لكل حالف فإن يمين الرد لا تدخل فيه ولا أيمان القسامة ms4606 ولا اللعان ولا ~~اليمين مع الشاهد ، وكأنه أراد الحالف في جواب دعوى أصلية وأيضا فهو غير ~~مطرد لاستثنائهم منه صورا كثيرة وأشار في المتن لبعضها بقوله ولا يحلف قاض ~~إلخ . ا ه . ز ي . ( قوله : على ما ) أي على نفي ما أي شيء لو أقر به لزمه ~~يرد عليه نحو الزنا ؛ لأنه لا معنى للزومه بالإقرار . وأجيب بأن المعنى ~~بالنسبة إليه لزمه مقتضاه وما يترتب عليه ( قوله : كطلب القاذف إلخ ) كأن ~~يقذف شخصا بالزنا ثم يترافع القاذف والمقذوف أو وارثه للقاضي ويطلب المقذوف ~~أو وارثه حد القذف من القاضي فيحلف القاذف للمقذوف أنه ما زنى أو وارثه على ~~أنه ما زنى مورثه فإذا حلف أحدهما ثبت عليه الحد وإلا سقط ، وهذا الضابط ~~موجود في المقذوف ؛ لأنه لو أقر بالزنا لزمه وفي إدخال وارث المقذوف في هذا ~~الضابط نظر ؛ لأنه لا يصدق عليه شيخنا ( قوله : ولا يحلف قاض ) هو وما بعده ~~مستثنى من الضابط ؛ لأنهم لو أقروا بما حلفوا عليه عمل بمقتضاه فيبطل الحكم ~~( قوله : ولا مدع صبا ) كأن ادعى عليه البلوغ لتصحيح نحو عقد صدر منه فادعى ~~PageV04P542 فيحلف لسقوط القتل بناء على أن الإنبات علامة للبلوغ . وهذا ~~الاستثناء من زيادتي . ( واليمين ) من الخصم ( تقطع الخصومة حالا لا الحق ) ~~فلا تبرأ ذمته لأنه صلى الله عليه وسلم { أمر رجلا بعدما حلف بالخروج من حق ~~صاحبه كأنه عرف كذبه } رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( فتسمع بينة ~~المدعي بعد ) أي بعد حلف الخصم كما لو أقر الخصم بعد حلفه وكذا لو ردت ~~اليمين على المدعي فنكل ثم أقام بينة ولو قال بعد إقامة بينة بدعواه بينتي ~~كاذبة أو مبطلة سقطت ولم تبطل دعواه واستثنى البلقيني ما إذا أجاب المدعى ~~عليه وديعة بنفي الاستحقاق وحلف عليه فإن حلفه يفيد البراءة حتى لو أقام ~~المدعي بينة بأنه أودعه إياها لم تؤثر فإنها لا تخالف ما حلف عليه من نفي ~~الاستحقاق . ( ولو قال الخصم ) قد ( حلفني ) على ما ادعاه عند قاض ( فليحلف ~~أنه لم يحلفني ms4607 ) عليه ( مكن ) من ذلك ؛ لأن ما قاله محتمل غير مستبعد ولا ~~يرد أنه لا يؤمن أن يدعي المدعي أنه حلفه على أنه ما حلفه وهكذا ؛ لأن ذلك ~~لا يسمع منه لئلا يتسلسل الأمر . # | ( فصل ) في النكول # ، والترجمة به من زيادتي . لو ( نكل ) الخصم عن اليمين المطلوبة منه ( ~~كأن قال ) هو أولى من قوله والنكول أن يقول ( بعد قول القاضي ) له ( احلف ~~لا أو أنا ناكل ) أو قال بعد قوله قل والله والرحمن ( أو ) كأن ( سكت ) لا ~~لدهشة أو غباوة أو نحوها ( بعد ذلك ) أي بعد قوله له ما ذكر ( فحكم ) ~~القاضي # هامش الصبا لإبطاله بعد ادعاء خصمه بلوغه فإنه لا يحلف على نفي بلوغه وإن ~~كان لو أقر به حين احتماله عمل به ( قوله : كأنه عرف كذبه ) كأن للتحقيق ~~فلو قال ؛ لأنه لكان أظهر ( قوله : ولم تبطل دعواه ) لاحتمال أن يكون محقا ~~في دعواه والشهود مبطلين لشهادتهم بما لا يحيطون به برماوي فلو أقام بينة ~~أخرى سمعت ( قوله : واستثنى البلقيني ) أي من قوله لا الحق ( قوله : فإنها ~~لا تخالف ) ؛ لأنه يمكن أنه أودعه لكن لا يستحق عليه شيئا لتلف الوديعة من ~~غير تقصير أو لردها له . ا ه . م ر ( قوله : ولا يرد إلخ ) أي على قوله مكن ~~وعبارة م ر ولا يجاب المدعي لو قال قد حلفني إني لا أحلفه فليحلف على ذلك ( ~~قوله : إنه ) أي المدعى عليه وقوله : على أنه أي المدعي ما حلفه أي المدعى ~~عليه ( قوله : لئلا يتسلسل الأمر ) فإن نكل حلف المدعى عليه يمين الرد ~~واندفعت الخصومة عنه هذا إذا قال قد حلفني عند قاض آخر فإن قال عندك أيها ~~القاضي فإن حفظ القاضي ذلك لم يحلفه ومنع المدعي مما طلبه وإن لم يحفظه ~~حلفه ولا تنفعه إقامة البينة عليه في الأصح ؛ لأن القاضي متى تذكر حكمه ~~أمضاه وإلا فلا يعتمد البينة . # | ( فصل : في النكول ) # أي الامتناع من الحلف بما طلبه القاضي أي وما يتعلق به من قوله ويمين ~~الرد كإقرار الخصم إلى آخر الفصل ms4608 . والمناسب تقديم هذا الفصل على الذي قبله ~~( قوله : والرحمن ) مقول قال وينبغي تقييد كونه نكولا بإصراره على ذلك بعد ~~علمه بوجوب امتثال أمر الحاكم شرح م ر وعبارة الروض فلو قال قل والله فقال ~~والرحمن أو قال قل والله العظيم فقال والله وسكت أو امتنع من تغليظ المكان ~~والزمان فناكل قال في شرحه إذ ليس له مخالفة اجتهاد القاضي سم قال م ر في ~~شرحه ولو قال : له قل بالله فقال والله أو تالله ففيه وجهان أرجحهما أنه ~~غير ناكل كعكسه لوجود الاسم . والتفاوت إنما هو في مجرد الحرف فلم يؤثر . ا ~~ه . ( قوله : أو غباوة ) أي قلة فطنة وقوله : أو نحوها كالجهل والخرس ( ~~قوله : فحكم القاضي ) راجع لقوله أو سكت فقط كما يؤخذ من ق ل على الجلال ~~قال ؛ لأنه لا حاجة فيما قبله للحكم بالنكول ول وقال حج : إن كلا من قوله ~~فحكم القاضي بنكوله أو قال إلخ راجع لكل من النكول الصريح وهو ما ذكره ~~بقوله لا أو أنا ناكل ومن النكول الضمني وهو السكوت المذكور بقوله ~~PageV04P543 ( بنكوله أو قال للمدعي احلف حلف المدعي ) لتحول الحلف إليه ( ~~وقضى له ) بذلك ( لا بنكوله ) أي الخصم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم { رد ~~اليمين على طالب الحق } رواه الحاكم وصحح إسناده وقول القاضي للمدعي احلف ~~وإن لم يكن حكما بنكوله حقيقة لكنه نازل منزلة الحكم به كما في الروضة ~~كأصلها وبالجملة فللخصم بعد نكوله العود إلى الحلف ما لم يحكم بنكوله حقيقة ~~أو تنزيلا وإلا فليس له العود إليه إلا برضا المدعي ويبين القاضي حكم ~~النكول للجاهل به بأن يقول له إن نكلت عن اليمين حلف المدعي وأخذ منك الحق ~~فإن لم يفعل وحكم بنكوله نفذ حكمه لتقصيره بترك البحث عن حكم النكول . ( ~~ويمين الرد ) وهي يمين المدعي بعد نكول خصمه ( كإقرار الخصم كالبينة ) ؛ ~~لأنه يتوصل باليمين بعد نكوله إلى الحق فأشبه إقراره به فيجب الحق بفراغ ~~المدعي من يمين الرد من غير افتقار إلى حكم كالإقرار . ( فلا تسمع بعدها ms4609 ~~حجته بمسقط ) كأداء وإبراء واعتياض لتكذيبه لها بإقراره وتعبيري بمسقط أولى ~~من قوله بأداء أو إبراء ( فإن لم يحلف المدعي ) يمين الرد ولا عذر ( سقط ~~حقه ) من اليمين والمطالبة لإعراضه عن اليمين ( و ) لكن ( تسمع حجته ) كما ~~مر ( فإن أبدى عذرا كإقامة حجة ) وسؤال فقيه ومراجعة حساب وهذا أولى من ~~قوله وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب ( أمهل ثلاثة ) من الأيام فقط ~~لئلا تطول مدافعته ، والثلاثة مدة مغتفرة شرعا ويفارق جواز تأخير الحجة ~~أبدا بأنها قد لا تساعده ولا تحضر واليمين إليه # هامش أو سكت . ا ه . والذي انحط عليه كلام الرشيدي على م ر أن الحكم ~~الحقيقي بالنكول لا يحتاج إليه في النكول الصريح وأن الحكم التنزيلي وهو ~~قوله : للمدعي احلف لا بد منه في كل من النكول الصريح والضمني فتأمل مل . ا ~~ه . ( قوله : حلف المدعي ) أي في الصورتين ح ل وهو جواب لو في قوله لو نكل ~~( قوله : وقضى له بذلك ) أي بحلفه وأشعر قوله : وقضى له أنه لا يثبت حق ~~المدعي بحلفه بل يتوقف على حكم القاضي لكن الأرجح في أصل الروضة عدم التوقف ~~بناء على أن اليمين المردودة كالإقرار فإن الحق يثبت بها من غير حكم في ~~الأصح . . وسيأتي في كلام الشارح التصريح بأنه لا يتوقف على حكم أيضا ز ي ~~وعبارة الشوبري وقضى له بذلك أي ثبت من غير حكم حاكم ومثله ح ل شرح م ر ( ~~قوله : لا بنكوله ) خلافا لأبي حنيفة وأحمد فقد رد قولهما بنقل مالك في ~~موطئه الإجماع على خلاف قولهما كما في شرح م ر ( قوله : رد اليمين على طالب ~~الحق ) أي وقضى له به ووجه الدلالة منه أنه لم يكتف بالنكول ع ش على م ر ( ~~قوله : وقول القاضي ) مبتدأ وخبره محذوف تقديره منزل منزلة النكول كما يدل ~~عليه قوله : لكنه نازل إلخ ( قوله : وبالجملة ) أي سواء قلنا حقيقة أو ~~نازلا منزلته ز ي ولم يتقدم له تفصيل في عود الخصم للحلف حتى يقول وبالجملة ~~( قوله : ما ms4610 لم يحكم إلخ ) أي بعد سكوته ، وقوله : أو تنزيلا أي فيما إذا ~~قال القاضي للمدعي احلف بعد سكوت خصمه عن الحلف . ( قوله : ويبين القاضي ) ~~أي وجوبا م ر وع ش ( قوله : نفذ حكمه ) وإن أثم بعد تعليمه ع ش على م ر ( ~~قوله : لتقصيره ) أي المدعى عليه ( قوله : لا كالبينة ) أيمن المدعي ( قوله ~~: ؛ لأنه يتوصل إلخ ) أي من غير حكم حاكم بدليل ما بعده فلا يقال هذا ~~التعليل موجود في البينة ( قوله : بإقراره ) أي الحكمي ( قوله : سقط حقه ) ~~أي من هذا المجلس وغيره ويكون ذلك بمنزلة حلف المدعى عليه قال الرافعي ولا ~~يتوقف سقوط حقه من اليمين على حكم القاضي بنكوله برلسي سم ( قوله : من ~~اليمين ) فليس له العود إليها في هذا المجلس ولا غيره س ل وليس له ردها على ~~المدعى عليه ؛ لأن المردودة لا ترد عبد البر وز ي وشرح الروض ( قوله : ~~والمطالبة ) أي بحقه أي فليس له مطالبة الخصم إلا أن يقيم بينة س ل ( قوله ~~: كما مر ) أي قبيل الفصل في قوله وكذا لو ردت اليمين على المدعي فنكل ثم ~~أقام بينة ( قوله : أمهل ثلاثة من الأيام ) أي غير يومي الإمهال والأداء ق ~~ل على الجلال . ( قوله : جواز تأخير الحجة ) أي المطلوبة منه ابتداء وكان ~~عالما بها فلا ينافي قوله قبل كإقامة حجة PageV04P544 وهل هذا الإمهال واجب ~~أو مستحب ؟ وجهان ( ولا يمهل خصمه لذلك ) أي لعذر ( حين يستحلف إلا برضا ~~المدعي ) ؛ لأنه مقهور بطلب الإقرار أو اليمين بخلاف المدعي وهذا الاستثناء ~~من زيادتي ( وإن استمهل ) الخصم أي طلب الإمهال ( في ابتداء الجواب لذلك ) ~~أي لعذر ( أمهل إلى آخر المجلس ) بقيد زدته بقولي ( إن شاء ) أي المدعي أو ~~القاضي وعلى الثاني جرى جماعة وتبعتهم في شرح البهجة . ( ومن طولب بجزية ~~فادعى مسقطا ) كإسلامه قبل تمام الحول ( فإن وافقت ) دعواه ( الظاهر ) كأن ~~كان غائبا فحضر وادعى ذلك ( وحلف ) فذاك ( وإلا ) بأن لم يوافق الظاهر بأن ~~كان عندنا ظاهرا ثم ادعى ذلك أو وافقته ونكل ( طولب بها ) وليس ذلك ms4611 قضاء ~~بالنكول بل ؛ لأنها وجبت ولم يأت بدافع وهذه المسألة من زيادتي ( أو بزكاة ~~فادعاه ) أي المسقط كدفعها لساع آخر أو غلط خارص ( لم يطالب بها ) وإن نكل ~~عن اليمين ؛ لأنها مستحبة كما مر ( ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له ) على ~~شخص ( فأنكر ونكل لم يحلف الولي ) وإن ادعى ثبوته بمباشرة سببه بل ينتظر ~~كماله ؛ لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد وذكر المجنون من زيادتي . # هامش ( قوله : واليمين إليه ) أي موكول إليه فإن مضت الثلاثة من غير عذر ~~سقط حقه من اليمين كما في حج ( قوله : وجهان ) المعتمد الوجوب م ر ( قوله : ~~ولا يمهل خصمه لذلك ) هذا قد يوهم أنه لو طلب التأخير لبينة يقيمها بالأداء ~~لا يمهل ثلاثة أيام وفي الزركشي أنه يمهل بخلاف ما لو طلب التأخير لمراجعة ~~الحساب عميرة والجواب أن مراد الشيخ من مرجع اسم الإشارة العذر بغير البينة ~~بدليل قوله حين يستحلف ؛ لأن الذي يتعلل بالبينة مقر بالحق . فكيف يحلف سم ~~( قوله : حين يستحلف ) أي يطلب منه الحلف ع ش ( قوله : إلا برضا المدعي ) ~~شامل لطلب إقامة البينة والذي في المنهاج الاقتصار على مراجعة الحساب وأما ~~إذا طلب إقامة البينة فإنه يمهل وإن لم يرض الخصم ح ل ( قوله : أمهل ) أي ~~ما لم يضر الإمهال بالمدعي كأن كان يريد سفرا س ل ( قوله : إلى آخر المجلس ~~) أي مجلس القاضي س ل وما زاد عليه لا بد فيه من رضا المدعي ح ل وقال ع ش ~~أي مجلس هذين الخصمين وعبارة شرح م ر والأوجه أن المراد بالمجلس مجلس ~~القاضي . ا ه . ( قوله : أو القاضي ) معتمد وليست أو للتخيير كما يتبادر من ~~العبارة بل لتنويع الخلاف فإنهما قولان في المسألة كما يدل عليه قوله : ~~وعلى الثاني إلخ ( قوله : وعلى الثاني ) وهذا هو المناسب ؛ لأن مشيئة ~~المدعي لا تتقيد بآخر المجلس ز ي ( قوله : ومن طولب إلخ ) ترجم هذه المسائل ~~في الروض وشرحه بقوله : فصل قد يتعذر رد اليمين على المدعي ولا يقضى على ~~المدعى ms4612 عليه بالنكول وذلك في صور كما إذا غاب ذمي ثم عاد وادعى الإسلام إلخ ~~. ا ه . ولو مات من لا وارث له وله دين على شخص فطالبه القاضي ووجه عليه ~~اليمين فنكل فهل يقضى عليه بالنكول ويؤخذ منه أو يحبس ليقر أو يحلف أو يترك ~~؟ أوجه أصحها الثاني . ا ه . سم وقوله : بجزية أي كاملة وقوله مسقطا أي ~~لبعضها ؛ لأن إسلامه في أثناء الحول يسقط بعضها وهو ما يقال بل الباقي من ~~الحول كما تقدم من أن إسلامه في أثناء الحول يوجب قسطها ( قوله : لأنها ) ~~أي الجزية ( قوله : ظاهرا ) أي غير مخفي ( قوله : لأنها مستحبة ) حتى لو ~~حضر المستحقون وادعى دفعها إليهم وأنكروا فلا شيء عليه . ا ه . برماوي ( ~~قوله : حقا له ) أي للصبي أو المجنون ( قوله : لم يحلف الولي ) ما لم يرد ~~ثبوت العقد الذي باشره بيده فيحلف ويثبت الحق ضمنا ومثله يجري في الوصي ~~والوكيل سم ( قوله : بمباشرة سببه ه ) كأن قال : أنا أقرضته لك بسبب النهب ~~الذي كان حصل في البلد مثلا . PageV04P545 # | ( فصل ) في تعارض البينتين # . لو ( ادعى كل منهما ) أي من اثنين ( شيئا وأقام بينة به وهو بيد ثالث ~~سقطتا ) لتناقض موجبهما فيحلف لكل منهما يمينا وإن أقر به لأحدهما عمل ~~بمقتضى إقراره ( أو بيدهما أو لا بيد أحد فهو لهما ) إذ ليس أحدهما أولى به ~~من الآخر ، والثانية من زيادتي وظاهر مما يأتي أن مقيم البينة أولا في ~~الأولى يحتاج إلى إعادتها للنصف الذي بيده لتقع بعد بينة الخارج ( أو بيد ~~أحدهما ) ويسمى الداخل ( رجحت بينته ) وإن تأخر تاريخها أو كانت شاهدا ~~ويمينا وبينة الخارج شاهدين أو لم تبين سبب الملك من شراء أو غيره ترجيحا ~~لبينته بيده هذا ( إن أقامها بعد بينة الخارج ) ولو قبل تعديلها بخلاف ما ~~لو أقامها قبلها ؛ لأنها إنما تسمع بعدها ؛ لأن الأصل في جانبه اليمين فلا ~~يعدل عنها ما دامت كافية ( ولو أزيلت يده ببينة وأسندت بينته ) الملك ( إلى ~~ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبتها ) فإنها ترجح ؛ لأن يده ms4613 إنما أزيلت لعدم ~~الحجة وقد ظهرت فينقض القضاء . بخلاف ما إذا لم تسند بينته إلى ذلك أو لم ~~يعتذر بما ذكر فلا ترجح ، لأنه الآن مدع خارج واشتراط الاعتذار ذكره الأصل ~~كالروضة وأصلها قال البلقيني : وعندي أنه ليس بشرط والعذر إنما يطلب إذا ~~ظهر # هامش [ درس ] # | ( فصل : في تعارض البينتين ) # ( قوله : وهو بيد ثالث ) الحاصل أنه إما أن يكون بيد ثالث أو بيدهما أو ~~بيد أحدهما أو لا بيد أحد . ( قوله : سقطتا ) سواء كانتا مطلقتي التاريخ أو ~~متفقتيه أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . شرح الروض ( قوله : لتناقض ~~موجبهما ) وهو الملك س ل وعبارة م ر لتعارضهما ولا مرجح فأشبها الدليلين ~~إذا تعارضا بلا ترجيح . ( قوله : عمل بمقتضى إقراره ) فترجح بينة المقر له ~~س ل ( قوله : أو لا بيد أحد ) صوره بعضهم بعقار أو متاع ملقى في طريق وليس ~~المدعيان عنده سم ز ي ( قوله : مما يأتي ) أي في قوله هذا إن أقامها بعد ~~بينة الخارج . ( قوله : في الأولى ) أي من الأخيرتين كما في ز ي . ( قوله : ~~يحتاج إلى إعادتها ) فإن لم يفعل كان الجميع لصاحب البينة المتأخرة . ( ~~قوله : بعد بينة الخارج ) أي الذي صار خارجا بإقامة الأول البينة لأنه ~~انتزعها منه بالبينة أي فإذا أقام هذا الخارج بينة احتاج الداخل أن يقيم ~~البينة ثانيا لتكون بعد بينة الخارج شيخنا . ( قوله : رجحت بينته ) سواء ~~شهدت بملك أو وقف على المعتمد ز ي ( قوله : وإن تأخر تاريخها ) محله إذا لم ~~تسند انتقال الملك عن شخص واحد وإلا قدمت بينة الخارج إن كانت أسبق تاريخا ~~كما ذكره في القوت عن فتاوى البغوي وغيرها واعتمده الشهاب م ر . ا ه . ~~شوبري وعبارة شرح م ر . ومحل ترجيح بينة الداخل إذا لم تسند تلقي الملك عن ~~شخص معين تسند بينة الخارج تلقيه عن ذلك الشخص بعينه ويكون تاريخ بينة ~~الخارج أسبق ، وإلا رجحت بينة الخارج ( قوله : ما دامت كافية ) أي وهي ~~كافية ما دام الخارج لم يقم بينة عبد البر ( قوله : ولو أزيلت يده ) أي ms4614 ~~الداخل وهو غاية لقوله رجحت بينته وقوله : ببينة أي بسبب البينة التي ~~أقامها الخارج أي ولو كان الخارج أخذها من الداخل ببينته التي أقامها قبل ~~بينة الداخل . وعبارة م ر ولو أزيلت أي حسا بأن سلم المال لخصمه أو حكما ~~بأن حكم عليه به فقط . ا ه . ( قوله : واعتذر بغيبتها ) ليس قيدا ( قوله : ~~بما ذكر ) أي بغيبة البينة ( قوله : والعذر ) تعليل لما قبله أي إذ العذر ~~إلخ ( قوله : كمسألة المرابحة ) كما لو قال اشتريت هذا بمائة وباعه مرابحة ~~بمائة وعشرة ثم قال غلطت من ثمن متاع إلى آخر وإنما اشتريته بمائة وعشرة ع ~~ش فقوله : غلطت إلخ هذا هو العذر PageV04P546 من صاحبه ما يخالفه كمسألة ~~المرابحة قال الولي العراقي : بعد نقله ذلك ولهذا لم يتعرض له الحاوي . ا ه ~~. ويجاب بأنه إنما شرط هنا وإن لم يظهر من صاحبه ما يخالفه لتقدم الحكم ~~بالملك لغيره فاحتيط بذلك ليسهل نقض الحكم بخلاف ما مر ثم ( لكن لو قال ~~الخارج هو ملكي اشتريته منك ) أو غصبته أو استعرته أو اكتريته مني ( فقال ) ~~الداخل ( بل ) هو ( ملكي ) وأقاما بينتين بما قالاه كما علم ( رجح الخارج ) ~~لزيادة علم بينته بما ذكر . وعلم مما تقرر من أن بينة الداخل ترجح إذا ~~أزيلت يده ببينة أن دعواه تسمع ولو بغير ذكر انتقال بخلاف ما لو أزيلت ~~بإقرار ففيه تفصيل ذكرته كالأصل بقولي ( فلو أزيلت يده بإقرار ) حقيقة أو ~~حكما ( لم تسمع دعواه ) به ( بغير ذكر انتقال ) ؛ لأنه مؤاخذ بإقراره ~~فيستصحب إلى الانتقال فإذا ذكر سمعت نعم لو قال وهبته له وملكه لم يكن ~~إقرارا بلزوم الهبة لجواز اعتقاده لزومها بالعقد ذكره في الروضة كأصلها . ( ~~ويرجح بشاهدين ) وبشاهد وامرأتين لأحدهما ( على شاهد مع يمين ) للآخر ؛ لأن ~~ذلك حجة بالإجماع وأبعد عن تهمة الحالف بالكذب في يمينه إلا إن كان مع ~~الشاهد يد فيرجح بها على من ذكر كما علم مما مر . ( لا بزيادة شهود ) عددا ~~أو صفة لأحدهما وهذا أولى من اقتصاره على العدد ( ولا برجلين على ms4615 رجل # هامش ( قوله : فاحتيط بذلك ) أي بالاعتذار ( قوله : بخلاف ما مر ) متعلق ~~بقوله وعندي أنه ليس بشرط أي بخلاف المرابحة فإنه أي الاعتذار شرط فيها كذا ~~قيل والظاهر رجوعه لما قبله أي بخلاف ما مر في المرابحة فلا بد أن يظهر من ~~صاحبهما يخالفه ؛ لأنه لم يتقدم الحكم بالملك ( قوله : لكن ) استدراك على ~~ما قبل الغاية ( قوله : اشتريته ) بضم التاء للمتكلم وقوله وله : أو غصبته ~~إلخ بفتحها للمخاطب قال م ر في شرحه ولو اختلف الزوجان في أمتعة دار ولو ~~بعد الفرقة فمن أقام بينة على شيء فله وإلا فإن كان في يدهما حلف كل منهما ~~لصاحبه وهو بينهما بالسوية ، وإن حلف أحدهما دون الآخر قضي للحالف واختلاف ~~وارثيهما أو ورثة أحدهما والآخر ر كذلك . ا ه . وسواء ما يصلح للزوج كسيف ~~ومنطقة أو للزوجة كحلي وغزل أو لهما كدراهم أو لا يصلح لهما كمصحف وهما ~~أميان وليس من المرجحات كون الدار لأحدهما فيما يظهر ع ش عليه وعبارة م ر ~~في الشرح في فصل الإقرار قال ابن الصلاح لو كان للمقر زوجة ساكنة معه في ~~الدار قبل قولها في نصف الأعيان بيمينها ؛ لأن اليد لها معه على جميع ما ~~فيها صلح لأحدهما فقط أو لكليهما . وقوله : في نصف الأعيان أي التي في ~~الدار بخلاف ما في يدها كخلخال ونحوه مما في يدها فإنها تختص به لانفرادها ~~باليد وسواء كان ملبوسا لها وقت المنازعة أم لا حيث علم أنها تتصرف فيه ( ~~قوله : لزيادة علم بينته ) أي بالانتقال ( قوله : من أن بينة الداخل إلخ ) ~~توطئة لما بعده أشار به إلى أن قوله فلو أزيلت يده بإقرار مقابل لهذا ~~المقدر المعلوم من قوله ولو أزيلت يده ببينة وليس مقابلا لقوله ولو أزيلت ~~إلخ فقط لأنه في ترجيح البينة وما يأتي في عدم سماع الدعوى فلا تحسن ~~المقابلة بينهما لكن لما كان يلزم من ترجيح بينته سماع دعواه حسنت المقابلة ~~. ( قوله : ولو بغير ذكر انتقال ) أي من الخارج إليه بشراء أو غيره ( قوله ms4616 ~~: أو حكما ) بأن نكل ورد اليمين على المدعي ( قوله : بغير ذكر انتقال ) أي ~~من المقر له إلى المقر والانتقال كأن يقول اشتريته منه أو ورثته بعد ~~الإقرار أي وقد مضى زمن يمكن فيه ذلك س ل فلا بد من بيان السبب فلا يكفي ~~قول البينة انتقل إليه بسبب صحيح عميرة س ل ( قوله : نعم لو قال ) أي ~~الداخل في إقراره استدراك على قوله لم تسمع دعواه إلخ . ( قوله : له ) أي ~~للخارج ( قوله : لجواز اعتقاده إلخ ) فتقبل دعواه بعد ذلك وإن لم يذكر ~~انتقالا نعم يظهر تقييده أخذا من التعليل بما إذا كان من يشتبه عليه الحال ~~شرح م ر ( قوله : على شاهد مع يمين ) أي في غير بينة الداخل كما ذكره ~~الشارح بعد ( قوله : مع الشاهد ) أي إذا انضمت اليد مع الشاهد واليمين ( ~~قوله : مما مر ) أي من قوله أو كانت شاهدا ويمينا وبينة الخارج شاهدين ( ~~قوله : لا بزيادة شهود ) لكمال الحجة من الطرفين ولأن ما قدره الشرع ~~PageV04P547 وامرأتين ) ولا على أربع نسوة لكمال الحجة في الطرفين ( ولا ) ~~ببينة ( مؤرخة على ) بينة ( مطلقة ) ؛ لأن المؤرخة وإن اقتضت الملك قبل ~~الحال فالمطلقة لا تنفيه نعم لو شهدت إحداهما بالحق والأخرى بالإبراء رجحت ~~بينة الإبراء ؛ لأنها إنما تكون بعد الوجوب ( ويرجح بتاريخ سابق ) فلو شهدت ~~بينة لواحد بملك من سنة إلى الآن وبينة أخرى بملك لآخر من أكثر من سنة إلى ~~الآن كسنتين والعين بيدهما أو بيد غيرهما أو لا بيد أحد كما علم مما مر ~~رجحت بينة ذي الأكثر ؛ لأن الأخرى لا تعارضها فيه ( ولصاحبه ) أي التاريخ ~~السابق ( أجرة وزيادة حادثة من يومئذ ) أي يوم الملك بالشهادة ؛ لأنهما ~~نماء ملكه ويستثنى من الأجرة ما لو كانت العين بيد البائع قبل القبض فلا ~~أجرة عليه للمشتري على الأصح عند النووي في البيع والصداق لكن صحح البلقيني ~~خلافه . ( ولو شهدت ) بينة ( بملكه أمس ) ولم تتعرض للحال ( لم تسمع ) كما ~~لا تسمع دعواه بذلك ؛ ولأنها شهدت له بما لم يدعه نعم لو ادعى رق ms4617 شخص بيده ~~فادعى آخر أنه كان له أمس وأنه أعتقه وأقام بذلك بينة قبلت ؛ لأن المقصود ~~منها إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعا بخلافه فيما ذكر لا تسمع ~~البينة فيه ( حتى تقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه ) ~~كأن تقول اشتراه من خصمه أو أقر له به أمس فتعبيري ببيان السبب أولى من ~~اقتصاره على الإقرار . ( ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو شجرة لم يستحق ~~ولدا وثمرة ظاهرة ) عند إقامتها المسبوقة بالملك إذ يكفي لصدق الحجة سبقه ~~بلحظة لطيفة وخرج بزيادتي مطلقة المؤرخة للملك بما قبل حدوث ذلك فإنه ~~يستحقه ، وبالولد الحمل ، وبالظاهر غيرها فيستحقهما تبعا لأصلهما كما في ~~البيع ونحوه وإن احتمل انفصالهما عنه بوصية وقولي ظاهرة أولى من قوله ~~موجودة . ( ولو # هامش لا يختلف بزيادة ولا نقص كدية الحر ما لم يبلغوا عدد التواتر وإلا ~~رجحت لإفادتها حينئذ العلم الضروري ، وهو لا يعارض شرح م ر ( قوله : مطلقة ~~) بأن لم تقيد بزمن والمؤرخة هي المقيدة بزمن ( قوله : نعم لو شهدت إحداهما ~~بالحق ) أي وقد أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى كما هو الفرض وصرح به شرح الروض ~~فهو استدراك على قوله ولا مؤرخة على مطلقة كما قاله س ل . ( قوله : إنما ~~تكون بعد الوجوب ) والأصل عدم تعدد الدين ( قوله : أو بيد غيرهما ) بخلاف ~~ما لو كانت اليد لأحدهما فقط فإنها ترجح برماوي ( قوله : ذي الأكثر ) أي ~~التاريخ الأكثر وهو الأسبق ( قوله : لا تعارضها فيه ) أي الأكثر وهو السنة ~~السابقة بل تعارضها في السنة المتأخرة وإذا تعارضا فيها تساقطا بالنسبة لها ~~فيستصحب الملك السابق م ر . ( قوله : أي يوم ملكه ) قال شيخنا ع ش وهو ~~الوقت الذي أرخت به البينة برماوي أي لا من وقت الحكم . ( قوله : بالشهادة ~~) أي بسبب الشهادة ( قوله : بيد البائع ) أي أو الزوج وذلك بأن يدعي اثنان ~~على واحد فيقول أحدهما باعني هذا من سنة ويقول الآخر باعني إياه من سنتين ~~ولم يقبضه البائع لا لهذا ولا لهذا وأقام كل ms4618 بينة فيثبت لذي الأكثر تاريخا ~~ولا أجرة له على البائع ؛ لأنه لا يضمن المنافع الفائتة تحت يده كما مر ~~وقوله : والصداق بأن تدعي عليه إحدى زوجتيه أنه أصدقها هذه العين التي عنده ~~من سنة وتدعي الأخرى أنه أصدقها إياها من سنتين وتقيم كل بينة بدعواها ~~فيحكم بها للثانية ولا أجرة لها على الزوج شيخنا ( قوله : نعم لو ادعى إلخ ~~) ليس استدراكا على المتن كما قد يتوهم بل هو استدراك على قوله كما لا تسمع ~~إلخ ومحط الاستدراك قوله ه : فادعى آخر أنه كان له أمس حيث تسمع دعواه ~~حينئذ فافهم . ( قوله : أو تبين سببه ) ومثل بيان السبب ما لو شهدت أنها ~~أرضه زرعها أو دابته نتجت في ملكه أو أثمرت هذه الشجرة في ملكه أو هذا ~~الغزل من قطنه أو الطير من بيضه أمس شرح م ر . ( قوله : لم يستحق ولدا ~~وثمرة ) لأنهما ليسا من أجزاء الدابة والشجرة ولذا لا يتبعانها في البيع ~~المطلق شرح م ر ( قوله : ظاهرة ) يعني PageV04P548 اشترى ) شخص ( شيئا فأخذ ~~منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة ) عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء أو غيره ( ~~رجع على بائعه بالثمن ) وإن احتمل انتقاله منه إلى المدعي أو لم يدع ملكا ~~سابقا على الشراء لمسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود ؛ ولأن الأصل عدم ~~انتقاله منه إليه فيستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء وخرج بتصريحي ~~بغير إقرار أي من المشتري الإقرار منه حقيقة أو حكما فلا يرجع المشتري فيه ~~بشيء ( ولو ادعى ) شخص ( ملكا مطلقا فشهدت له ) به ( مع سببه لم يضر ) ما ~~زادته ( وإن ذكر سببا وهي ) سببا ( آخر ضر ) ذلك للتناقض بين الدعوى ~~والشهادة وإن لم تذكر السبب قبلت شهادتها ؛ لأنها شهدت بالمقصود ولا تناقض ~~. # | ( فصل ) في اختلاف المتداعيين # . لو ( اختلفا ) أي اثنان ( في قدر مكترى ) كأن قال آجرتك هذا البيت من ~~هذه الدار شهر كذا بعشرة فقال بل آجرتني جميع الدار بالعشرة ( أو ادعى كل ) ~~منهما ( على ثالث بيده شيء أنه اشتراه منه # هامش مؤبرة ms4619 م ر ( قوله : عنه ) أي عن الأصل ( قوله : أولى من قوله موجودة ~~) ؛ لأن الموجود تصدق بغير المؤبرة ع ش ( قوله : رجع على بائعه ) محله عند ~~الجهل بالحال فلو علم أنه ليس ملكه وأخذ منه بعد بينة فلا رجوع له على ~~البائع ؛ لأنه المضيع لماله قاله الخليل ونقل عن السجيني الكبير ويؤيده ~~قوله : بحجة غير إقرار ؛ لأنه لما علم أنه ليس ملكا للبائع كان مقرا بأنه ~~لغيره وقوله : على بائعه بالثمن أي البائع الذي لم يصدقه المشتري وخرج ~~ببائعه بائع بائعه فلا رجوع له عليه ؛ لأنه لم يتلق الملك منه وبلم يصدقه ~~المشتري ما لو صدقه على أنه ملكه فلا يرجع عليه بشيء لاعترافه بأن الظالم ~~غيره نعم لو كان تصديقه له اعتمادا على ظاهر يده أو كان ذلك في حال الخصومة ~~لم يمنع رجوعه حيث ادعى ذلك لعذره حينئذ . ولا يرجع من أخذها منه عليه بشيء ~~من الزوائد الحاصلة في يده ولا بالأجرة ؛ لأنه استحقها بالملك ظاهرا وأخذه ~~الثمن من البائع مع احتمال أنها انتقلت منه للمدعي بعد شرائه من البائع ~~إنما هو لمسيس الحاجة إلخ ع ش قال ز ي : وهذا كالمستثنى من مسألة الشجرة ~~حيث اكتفى فيه بتقدير الملك قبيل البينة ولو راعينا ذلك هنا امتنع الرجوع ~~والحكمة في عدم اعتباره مسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود وأيضا فالأصل ~~عدم المعاملة بين المشتري والمدعي فيستند الملك المشهود به إلى ما قبل ~~الشراء ، وقال الغزالي : العجب كيف يترك في يده نتاج حصل قبل البينة وبعد ~~الشراء ثم هو يرجع على البائع بالثمن ن ؟ . ا ه . وأجيب بأنه يحتمل انتقال ~~ل النتاج ونحوه إلى المشتري مع كونه ليس جزءا من الأصل س ل وأجيب أيضا بأن ~~أخذ المشتري للمذكورات لا يقتضي صحة البيع وإنما أخذها لأنها ليست مدعاة ~~أصالة ولا جزءا من الأصل مع احتمال انتقالها إليه بوصية إليه مثلا من أبي ~~المدعي . ا ه . رشيدي ( قوله : أو لم يدع ) أي المدعي أي الذي ينزع العين ~~فلا يحتاج أن ms4620 يقول هي ملكي قبل أن يبيعها لك البائع ح ل وهذه الغاية للرد ~~وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل لا يرجع المشتري على بائعه بالثمن إلا إذا ~~ادعى ملكا سابقا على الشراء لينتفي احتمال الانتقال من المشتري إليه ( قوله ~~: لمسيس الحاجة ) علة للمتن ( قوله : فلا يرجع المشتري ي ) ؛ لأن إقراره ~~للغير لا يكون حجة على البائع ولا ملزما له أن يرجع عليه سم . ( قوله : لم ~~يضر ما زادته ) ؛ لأنه ليس مقصودا في نفسه وإنما هو كالتابع والمقصود الملك ~~ز ي ( قوله : ضر ذلك ) والفرق بين هذا وما لو قال له علي ألف من ثمن عبد ~~فقال المقر له لا بل من ثمن ثوب حيث لم يضر أنه لا يعتبر في الإقرار ~~المطابقة بخلاف الشهادة والدعوى فلا بد من مطابقتهما شرح م ر . [ درس ] # | ( فصل : في اختلاف المتداعيين ) # أي في نحو عقد أو إسلام أو عتق شرح م ر وهذا الفصل من تعلق تعارض ~~البينتين تين ( قوله : في قدر مكترى ) أي أو في قدر الأجرة أو قدرهما شرح م ~~ر ( قوله : أنه ) أي أن كلا منهما اشتراه منه أي من PageV04P549 وسلمه ثمنه ~~وأقام ) كل منهما في الصورتين ( بينة ) بما ادعاه ( فإن اختلف تاريخهما حكم ~~للأسبق ) تاريخا لعدم المعارض حال السبق وهذا من زيادتي في الأولى ، ومحله ~~فيها إذا لم يتفقا على أنه لم يجر إلا عقد واحد فإن اتفقا على ذلك سقطت ~~البينتان ( وإلا ) بأن اتحد تاريخهما أو أطلقتا أو إحداهما ( سقطتا ) ~~لاستحالة إعمالهما وصار كأن لا بينة فيفسخ العقد بعد تحالفهما في الأولى ~~كما مر في البيع ويحلف الثالث في الثانية لكل منهما يمينا أنه ما باعه ولا ~~تعارض في الثمنين فيلزمانه قال الرافعي في الأولى : ولك أن تقول إن محل ~~التساقط في المطلقتين وفي المطلقة والمؤرخة إذا اتفقتا على ما ذكر فيها ~~وإلا فلا تساقط لجواز أن يكون التاريخ فيهما مختلفا فيثبت الزائد بالبينة ~~الزائدة . ( أو ) ادعى كل منهما على ثالث بيده شيء ( أنه باعه له ) أي ~~للثالث ms4621 بكذا فأنكر ( وأقامها ) أي البينة وطالب بالثمن ( سقطتا إن لم يمكن ~~جمع ) بأن اتحد تاريخهما أو اختلف وضاق الوقت عن العقدين ، والانتقال ~~بينهما من المشتري إلى البائع الثاني فيحلف الثالث يمينين ( وإلا ) أي وإن ~~أمكن الجمع بأن اختلفا تاريخهما واتسع الوقت لذلك أو # هامش الثالث ( قوله : وسلمه ثمنه ) قيد بذلك لأجل قوله بعد فيلزمانه ح ل ~~( قوله : وأقام بينة ) معطوف على كل من اختلفا وادعى كما أشار له الشارح ~~بقوله في الصورتين وحينئذ فالضمير المستتر فيه عائد على كل من حيث العطف ~~على ادعى وعلى ضمير التثنية من حيث العطف على اختلفا فحينئذ تعلم أن في ~~العبارة نوع إجمال ( قوله : حكم للأسبق ) لأن معها زيادة علم و ؛ لأن ~~الثاني اشتراه من الثالث بعد زوال ملكه عنه ولا نظر لاحتمال عوده إليه لأنه ~~خلاف الأصل والظاهر شرح م ر ويلزم المدعى عليه للآخر دفع ثمنه لثبوته ببينة ~~من غير تعارض فيه كما صرح به في الروض سم على حج وعبارة ع ش حكم للأسبق ؛ ~~لأن العقد السابق صحيح لا محالة ؛ لأنه إن سبق العقد على الأكثر صح ولغا ~~العقد على الأقل أو بالعكس بطل الثاني في الأقل دون الباقي وعبارة شرح م ر ~~فتقدم السابقة ثم إن كانت هي الشاهدة بالكل لغت الثانية أو بالبعض أفادت ~~الثانية صحة الإجارة في الباقي ا ه وقوله : أفادت الثانية صحة الإجارة في ~~الباقي ظاهره أن مالك العين لا يستحق على المستأجر سوى العشرة . وعلى هذا ~~فما معنى العمل بسابقة التاريخ مع أنه على هذا الوجه إنما عمل بمتأخرة ~~التاريخ إلا أن يقال إن المراد من العمل بها نفي التعارض ثم إن كانت شاهدة ~~بالكل فالعمل بها على ظاهره لإلغاء الثانية وإلا ففي الحقيقة عمل بمجموع ~~البينتين وغاية الأمر أن ما شهدت به الأولى وافقتها عليه الثانية ع ش عليه ~~( قوله : في الأولى ) وهي قوله : اختلفا في قدر مكترى ع ش وصورتها كأن تشهد ~~بينة أحدهما بأنه استأجر جميع الدار من أول المحرم إلى آخر ms4622 رمضان بعشرة ~~وبينة الآخر بأنه استأجر هذا البيت من أول صفر إلى آخر رمضان بعشرة ( قوله ~~: إذا لم يتفقا ) أي المتداعيان ن ( قوله : فيفسخ العقد ) أي ويأخذ ~~المستأجر العشرة إن كاندفعها ؛ لأن الصورة أن الاختلاف كان قبل استيفاء ~~المنفعة حتى يكون للاختلاف فائدة وترجع الدار للمؤجر ع ش على م ر ( قوله : ~~ولا تعارض في الثمنين ) لاتفاق البينتين على دفعهما له برماوي ( قوله : ~~فيلزمانه ) ؛ لأن التساقط يكون فيما وقع فيه التعارض وهو رقبة الشيء لا ~~الثمن ز ي ومحل لزوم الثمنين إذا لم تتعرض بينة كل لقبض المبيع وإلا فلا ~~يلزمه شيء وكونه تحت يده حينئذ يمكن أن يكون بهبة أو شراء من أحدهما . ا ه ~~. ( قوله : على ما ذكر ) أي أنه لم يجر إلا عقد واحد والمعتمد التساقط ~~مطلقا ا ( قوله : فيثبت الزائد ) أي من المكتري بالبينة الزائدة أي الشاهدة ~~بالزيادة أي بأنه آجر جميع الدار قال حج ولك أن تقول إن مجرد احتمال ~~الاختلاف لا يفيد وإلا لم يحكم بالتعارض في أكثر المسائل ( قوله أو ادعى كل ~~منهما إلخ ) هذه عكس ما قبلها فإن تلك في مشتريين وبائع وهذه في بائعين ~~ومشتر ومقصودهما الثمن وفي تلك العين برماوي وز ي ( قوله : فيحلف الثالث ~~يمينين ) ويبقى له الشيء PageV04P550 أطلقتا أو إحداهما ( لزمه الثمنان ) ~~وقولي إن لم يمكن جمع أعم من قوله إن اتحد تاريخهما . ( ولو مات ) شخص ( عن ~~ابنين مسلم ونصراني فقال كل ) منهما ( مات ) أبي ( على دينه ) فأرثه ( فإن ~~عرفت نصرانيته حلف النصراني ) فيصدق ؛ لأن الأصل بقاء كفره وذكر التحليف من ~~زيادتي . ( فإن أقام كل بينة مطلقة ) بما قاله ( قدم المسلم ) ؛ لأن مع ~~بينته زيادة علم بانتقاله من النصرانية إلى الإسلام ( وإن قيدت ) بينة ~~النصراني ( بأن آخر كلامه نصرانية ) كقولهم ثالث ثلاثة ( حلف النصراني ) ~~فيصدق ؛ لأن الظاهر معه سواء أعكست بينة المسلم بأن قيدت بأن آخر كلامه ~~الإسلام أم أطلقت ومسألة إطلاق بينته من زيادتي . ( أو جهل دينه ولكل ) ~~منهما ( بينة أو لا بينة حلفا ) أي حلف كل ms4623 منهما للآخر وقسم المتروك بحكم ~~اليد نصفين بينهما فقول الأصل وأقام كل بينة ليس بقيد . ( ولو مات نصراني ~~عنهما ) أي عن ابنين مسلم ونصراني ( فقال المسلم أسلمت بعد موته ) فالميراث ~~بيننا ( و ) قال ( النصراني ) بل ( قبله ) فلا ميراث لك # هامش الذي بيده ولا يلزمه شيء . ( قوله : لذلك ) أي للعقدين والانتقال ~~بينهما إلخ . ( قوله : فإن عرفت نصرانيته ) المراد كفره ح ل كما يدل عليه ~~التعليل وعبارة البرماوي قوله : فإن عرفت نصرانيته لا حاجة لذلك ؛ لأنه ~~لازم لنصرانية الولد ولد . ا ه . ؛ لأنه لا يكون نصرانيا إلا إن تقدم لأبيه ~~نصرانية . ( قوله : فيصدق ) أي بالنسبة للإرث وإلا فهو يغسل ويصلى عليه ~~فيقول المصلي أصلي عليه إن كان مسلما ويدفن بمقابر المسلمين ح ل وعبارة م ر ~~ويقول المصلي عليه في النية والدعاء إن كان مسلما وظاهر كلامهم وجوب هذا ~~القول ويوجه بأن التعارض هنا صيره مشكوكا في دينه فصار كالاختلاط السابق في ~~الجنائز ( قوله : زيادة علم بانتقاله إلخ ) أي والأخرى مستصحبة للنصرانية ~~وكذا كل مستصحبة وناقلة م ر كبينة الجرح مع بينة التعديل فتقدم الأولى كما ~~مر ( قوله : وإن قيدت ) مقابل قوله مطلقة فالمراد بالإطلاق عدم التقييد بأن ~~آخر كلامه نصرانية أو إسلام ( قوله : بأن آخر كلامه نصرانية ) ولا بد أن ~~تفسرها ( قوله : ثالث ثلاثة ) أي من الآلهة وإلا فلا يكفر بهذا برماوي ~~لقوله تعالى { ما يكون من نجوى ثلاثة } الآية ( قوله : لأن الظاهر معه ) ~~لأن الأصل بقاء النصرانية ( قوله : بأن آخر كلامه إسلام ) ولا بد من تفسير ~~كلمة الإسلام على المعتمد ز ي ولا يكفي الإطلاق إلا إن كان الشاهد فقيها ~~موافقا للقاضي في مذهبه فيما يسلم به الكافر ومثله يقال في بينة النصراني ( ~~قوله : أم أطلقت ) أي قالت مات مسلما فيحصل التعارض ويتساقطان وفيه أن هذا ~~واضح في الأولى دون الثانية وفيه هلا قدمت الناقلة إلا أن يقال محل العمل ~~بالناقلة له ما لم يوجد معارض لها . ا ه . ح ل وكتب أيضا قوله : أم أطلقت ~~وجه ذلك أن ترجيح ms4624 بينة المسلم بزيادة العلم قد زال بواسطة تعرض بينة ~~النصراني للقيد سم وهو قولها إن آخر كلامه نصرانية ؛ لأنها حينئذ ليس ~~مستندها الاستصحاب تصحاب فقدمناها على الناقلة ؛ لأن الظاهر معها ليكون ~~نصرانيته معلومة ومحل تقديم الناقلة على المستصحبة إذا كان مستند المستصحبة ~~الاستصحاب ( قوله : أو جهل دينه ) مقابل قوله فإن عرفت نصرانيته أي جهل هل ~~هو مسلم أو كافر وهو مشكل إذ كيف يجهل ذلك وله ولد نصراني أي كافر . ويجاب ~~بأنه استلحقه الولدان أي المسلم والكافر ح ل بأن يدعيا أنه أبوهما وكان ~~غائبا قبل ذلك ويصدقهما كما قاله ع ش ( قوله : بحكم اليد ) أي لا بحكم ~~الإرث حتى لو كان ذكر وأنثى قسم نصفين ح ل وع ش ( قوله : نصفين ) أي إن كان ~~بيدهما أو بيد أحدهما فإن كان بيد غيرهما فالقول قوله : كما قاله م ر وحج ~~وقول الشارح بحكم اليد قد يفهم أنه لو كان بيد أحدهما لا يقسم بينهما وليس ~~كذلك فقد قال في شرح الروض ولا يختص به ذو اليد ؛ لأنه لا أثر لليد بعد ~~اعتراف صاحبها بأنه كان للميت وأنه يأخذه إرثا PageV04P551 ( حلف المسلم ) ~~فيصدق ؛ لأن الأصل بقاؤه على دينه سواء اتفقا على وقت موت الأب أم لا . ( ~~وتقدم بينة النصراني ) على بينته إذا أقاماهما بما قالاه ؛ لأن مع بينته ~~زيادة علم بالانتقال إلى الإسلام قبل موت الأب فهي ناقلة والأخرى مستصحبة ~~لدينه نعم إن شهدت بينة المسلم بأنها كانت تسمع تنصره إلى ما بعد الموت ~~تعارضتا فيحلف المسلم ( أو قال المسلم مات ) الأب ( قبل إسلامي و ) قال ( ~~النصراني ) مات ( بعده و ) قد ( اتفقا على وقت الإسلام فعكسه ) فيصدق ~~النصراني بيمينه ؛ لأن الأصل بقاء الحياة وتقدم بينة المسلم على بينته إذا ~~أقاماهما بما قالاه ؛ لأنها ناقلة من الحياة إلى الموت والأخرى مستصحبة ~~للحياة نعم إن شهدت بينة النصراني بأنها عاينته حيا بعد الإسلام تعارضتا ~~قاله الشيخان أي فيحلف النصراني ، وذكر التحليف هنا من زيادتي أيضا فإن لم ~~يتفقا على وقت الإسلام فالمصدق المسلم ms4625 ؛ لأن الأصل بقاؤه على دينه وتقدم ~~بينة النصراني على بينته نعم إن شهدت بينته أنها عاينته ميتا قبل الإسلام ~~تعارضتا فيحلف المسلم . ( ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال كل ) ~~من الفريقين ( مات على ديننا حلف الأبوان ) فهما المصدقان ؛ لأن الولد ~~محكوم بكفره في الابتداء تبعا لهما فيستصحب حتى يعلم خلافه ، ولو انعكس ~~الحال فكان الأبوان مسلمين والابنان كافرين ، وقال كل ما ذكر فإن عرفا ~~للأبوين كفر سابق وقالا أسلمنا قبل بلوغه أو أسلم هو أو بلغ بعد إسلامنا ~~وقال الابنان لا ولم يتفقوا # هامش فكأنه بيدهما ( قوله : بقاؤه على دينه ) أي إلى موت الأب . ( قوله : ~~تنصره ) أي المسلم وقوله : إلى ما بعد الموت أو إلى الموت ( قوله : تعارضتا ~~) أي فيتساقطان فكأنه لا بينة ، وتقدم أنه يحلف المسلم حينئذ لأن الأصل ~~بقاؤه على دينه إلى موت أبيه ( قوله : أو قال المسلم إلخ ) هذه المسألة ~~كالتي قبلها في المعنى لكنها تخالفها في اللفظ والحكم لأن مصب الدعوى هنا ~~الموت قبل الإسلام أو بعده ومصب الدعوى السابقة في الإسلام بعد الموت أو ~~قبله وعبارة سم هذه عين المسألة السابقة لا تفارقها في شيء سوى الاتفاق على ~~وقت الإسلام . فالوجه الاقتصار على ما في أصله حيث قال عقب المسألة السابقة ~~بقة فلو اتفقا على إسلام الابن في رمضان وقال المسلم مات الأب في شعبان ~~وقال النصراني في شوال صدق النصراني وتقدم بينة المسلم على بينته . ا ه . ~~وبه تعلم أن قول الشارح الآتي فإن لم يتفقا على وقت الإسلام فالمصدق المسلم ~~مستدرك لا طائل تحته ؛ لأنه عين المسألة الأولى المذكورة في قوله كأصله . ~~ولو مات نصراني إلخ . ا ه . فلو قال بعد قوله وتقدم بينة النصراني هذا إن ~~لم يتفقا على وقت إسلام الابن ثم يقول فلو اتفقا على إسلام الابن إلى آخر ~~عبارة الأصل كان أوضح وأخصر وبعبارة أخرى فلو قال المصنف فيما سبق فإن لم ~~يتفقا على وقت الإسلام حلف المسلم إلخ عقب قوله بل قبله وقال هنا وإن اتفقا ms4626 ~~على وقت الإسلام فعكسه إلخ لكان أخصر وكان يستغنى عن قوله بعد فإن لم يتفقا ~~إلخ ( قوله : قبل إسلامي ) أي فكنت موافقا له في الدين وقال النصراني مات ~~بعده فكنت وقت الموت مخالفا له في الدين فلا ترث عبد البر ( قوله : وقد ~~اتفقا على وقت الإسلام ) بأن اتفقا على إسلام الابن في رمضان وقال المسلم ~~مات الأب في شعبان وقال النصراني في شوال عبد البر ( قوله : بقاء الحياة ) ~~أي بقاء حياة الأب إلى إسلام ابنه ( قوله : ناقلة من الحياة ) أي نقلت الأب ~~من الحياة قبل إسلام الولد إلى موته وقوله : والأخرى مستصحبة للحياة أي ~~لحياة الأب بعد إسلام الابن ( قوله : فيحلف النصراني ) ؛ لأن الأصل بقاء ~~حياة الأب إلى إسلام ابنه كما مر ( قوله : بقاؤه ) أي بقاء الولد على دينه ~~إلى موت أبيه ( قوله : أو بلغ ) هذه اللفظة ثابتة في بعض النسخ وهو المناسب ~~لقوله بعد في الثالثة وفي نسخة إسقاطها وهو المناسب للنسخ التي فيها ~~الثانية بدل الثالثة عبد البر ملخصا وإسقاطها أولى ؛ PageV04P552 على وقت ~~الإسلام في الثالثة فالمصدق الابنان ؛ لأن الأصل البقاء على الكفر وإن لم ~~يعرف لهما كفر سابق . أو اتفقوا على وقت الإسلام في الثالثة فالمصدق ~~الأبوان عملا بالظاهر في الأولى و ؛ لأن الأصل بقاء الصبا في الثانية . ( ~~ولو شهدت ) بينة ( أنه أعتق في مرض موته سالما و ) شهدت ( أخرى ) أنه أعتق ~~فيه ( غانما وكل ) منهما ( ثلث ماله ) ولم تجز الورثة ما زاد عليه ( فإن ~~اختلف تاريخ ) للبينتين ( قدم الأسبق ) تاريخا كما في سائر التصرفات ~~المنجزة في مرض الموت ؛ ولأن مع بينته زيادة علم ( أو اتحد ) التاريخ ( ~~أقرع ) بينهما لعدم المرجح ( وإلا ) أي وإن لم تذكرا تاريخا بأن أطلقتا أو ~~إحداهما ( عتق من كل ) من سالم وغانم ( نصفه ) جمعا بين البينتين وإنما لم ~~يقرع بينهما ؛ لأنا لو أقرعنا لم نأمن أن يخرج سهم الرق على الأسبق فيلزم ~~إرقاق حر وتحرير رقيق ، وقولي والأعم من قوله وإن أطلقتا ( أو شهد أجنبيان ~~أنه أوصى بعتق سالم و ) شهد ( وارثان ms4627 ) عدلان ( أنه رجع ) عن ذلك ( ووصى ~~بعتق غانم وكل ) منهما ( ثلثه ) أي ثلث ماله ( تعين ) للإعتاق ( غانم ) دون ~~سالم وارتفعت التهمة في الشهادة بالرجوع عنه بذكر بدل يساويه وخرج بثلثه ما ~~لو كان غانم دونه فلا تقبل شهادة الوارثين في القدر الذي لم يثبتا له بدلا ~~وفي الباقي خلاف تبعيض الشهادة ( فإن كانا ) أي الوارثان ( حائزين فاسقين ف ~~) يتعين للإعتاق ( سالم ) بشهادة الأجنبيين لاحتمال الثلث له ( وثلثا غانم ~~) بإقرار الوارثين الذي تضمنته شهادتهما له وكأن سالما هلك أو غصب من ~~التركة ولا يثبت الرجوع بشهادتهما لفسقهما ولو كانا غير جائزين عتق من غانم ~~قدر ثلث حصتهما . # هامش لأنها عين قوله أسلمنا قبل بلوغه تأمل وعبارة ح ل . قوله : بعد ~~إسلامنا أي فهو مسلم تبعا وفيه أن هذه هي قوله : أسلمنا قبل بلوغه إلا أن ~~يقال الأولى الاختلاف في وقت الإسلام ، والثانية الاختلاف في وقت البلوغ . ~~( قوله : أو اتفقوا ) أي أو عرف لهما كفر واتفقوا إلخ ( قوله : عملا ~~بالظاهر ) وهو إسلام الأبوين أصالة برماوي ( قوله : في الأولى ) وهي إذا لم ~~يعرف لهما كفر سابق والثانية قوله : أو اتفقوا ( قوله : بقاء الصبا ) أي ~~إلى وقت الإسلام كي يتبعهما فيه برماوي ( قوله : كما في سائر التصرفات ~~المنجزة إلخ ) أي فإنه إذا لم يسعها الثالث يقدم الأسبق فالأسبق كما مر ( ~~قوله : زيادة علم ) أي بتقديم تاريخ العتق . ( قوله : فيلزم إلخ ) ولا نظر ~~للزوم ذلك في النصف ؛ لأنه أسهل من الكل شرح م ر ( قوله : أو شهد أجنبيان ) ~~أي عدلان ع ش ففيه حذف من الأول لدلالة الثاني ( قوله : وكل منهما ثلثه ) ~~بأن كانت قيمة كل منهما مائة وكان عنده مائة غيرهما . ( قوله : تعين ~~للإعتاق غانم ) ؛ لأن الورثة أعلم بحال المورث ( قوله : وارتفعت التهمة ) ~~وكون الثاني أهدى لجمع المال الذي يرثونه بالولاء بعيد فلم يقدح تهمة سم ( ~~قوله : دونه ) كأن كانت قيمته خمسين ( قوله : الذي لم يثبتا له بدلا ) وهو ~~النصف الآخر في مثالنا . ( قوله : خلاف تبعيض الشهادة ) والمعتمد أنها لا ~~تتبعض في هذه الصورة ms4628 كما نص عليه الشافعي فيعتق العبدان : الأول بالشهادة ~~والثاني بإقرار الوارثين إذا كانا حائزين وإلا عتق منه قدر نصيبهما سم ~~بالمعنى ح ل وإذا قلنا بالتبعيض عتق غانم كله وبعض سالم الذي لم يثبتا له ~~بدلا شرح البهجة ( قوله : وثلثا غانم ) بأن كان كل من سالم وغانم يساوي ~~مائة وهناك مائة فإذا هلك سالم كانت التركة غانما والمائة فيعتق من غانم ~~ثلثاه لأنهما ثلث التركة ( قوله : وكأن سالما هلك أو غصب من التركة ) عملا ~~بشهادة الوارثين الحائزين بأنه رجع عن الوصية به فاندفع ما يقال إن الوصية ~~به ثبتت بشهادة الأجنبيين وهو ثلث ماله فمقتضى شهادتهما أنه يحسب من التركة ~~. ( قوله : ولا يثبت الرجوع ) أي عن عتق سالم ( قوله : قدر ثلث حصتهما ) أي ~~من التركة وهو ثلث غانم إن كان لهما أخوان ؛ لأن التركة مائتان ونصيبهما ~~منها مائة وثلثها يساوي ثلث قيمة غانم قاله ب ر . ( قوله : قدر ثلث حصتهما ~~) أي من التركة أي مع عتق سالم كله . PageV04P553 # | ( فصل ) في القائف # وهو الملحق للنسب عند الاشتباه بما خصه الله تعالى به من علم ذلك ، ( شرط ~~القائف أهلية الشهادات ) هذا أولى من اقتصاره على الإسلام والعدالة والحرية ~~والذكورة ( وتجربة ) في معرفة النسب بأن يعرض عليه ولد في نسوة ليس فيهن ~~أمه ثلاث مرات ثم في نسوة فيهن أمه فإن أصاب في المرات جميعا اعتمد قوله : ~~وذكر الأم مع النسوة ليس للتقييد بل للأولوية إذ الأب من الرجال كذلك على ~~الأصح فيعرض عليه الولد في رجال كذلك بل سائر العصبة والأقارب كذلك وبما ~~ذكر علم ما صرح به الأصل أنه لا يشترط فيه عدد كالقاضي ولا كونه من بني ~~مدلج نظرا للمعنى خلافا لمن شرطه وقوفا مع ما ورد في الخبر . وهو ما رواه ~~الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت { دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ~~مسرورا فقال ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي فرأى أسامة وزيدا عليهما ~~قطيفة قد غطيا رءوسهما وقد بدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام ms4629 بعضها من بعض ~~} ( فإذا تداعيا ) أي اثنان ( وإن لم # هامش # | ( فصل : في القائف ) # وهو لغة متتبع الأثر والشبه م ر من قولهم قفوته إذا اتبعت أثره والجمع ~~قافة كبائع وباعة عبد البر وز ي وعبارة الرشيدي يقال قاف أثره من باب قال ~~إذا تتبعه مثل قفا أثره ويجمع القائف على قافة ا ه وأصله قيفة قلبت الياء ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فهو من باب قوله : وشاع نحو كامل وكمله ~~بالنظر للتقدير ( قوله : هذا أولى من اقتصاره إلخ ) ؛ لأن كلام الأصل لا ~~يشمل بقية شروط الشاهد ككونه ناطقا بصيرا غير محجور عليه وغير عدو لمن ينفي ~~عنه ولا بعض لمن يلحق به ؛ لأنه شاهد أو حاكم والأوجه كما قاله البلقيني ~~عدم اعتبار سمعه خلافا لما قاله في المطلب عن الأصحاب شرح م ر ( قوله : ~~وتجربة ) وإذا حصلت التجربة اعتمدنا إلحاقه ولا تجدد التجربة لكل إلحاق شرح ~~الروض ( قوله : ثلاث مرات ) هو صريح في اشتراط الثلاث واعتمده في الروضة ~~كأصلها لكن قال الإمام العبرة بغلبة الظن وقد تحصل بدون ثلاث واستشكل ~~البارزي خلو أحد أبويه من الثلاثة الأول بأنه قد يعلم ذلك فلا يبقى فيهن ~~فائدة وقد يصيب في الرابعة اتفاقا . فالأولى أن يعرض مع كل صنف ولد لواحد ~~منهم أو في بعض الأصناف ولا تختص به الرابعة فإذا أصاب في الكل علمت تجربته ~~حينئذ ذ . ا ه . وكون ذلك أولى ظاهرا فهو غير مناف لكلامهم شرح م ر ( قوله ~~: في نسوة ) ويجوز له النظر للنساء في هذه الحالة للحاجة ع ش على م ر ( ~~قوله : نظرا للمعنى ) وهو شدة إدراكه لحوق الأنساب لما خصه الله من علم ذلك ~~وعبارة م ر ؛ لأن القيافة نوع علم فمن علمه عمل به ( قوله : مع ما ورد ) أي ~~على ماورد ( قوله : إن مجززا ) بزاءين معجمتين كما في ع ش والأولى منهما ~~مشددة مكسورة وسمي بذلك ؛ لأنه كان كلما أخذا أسيرا جز رأسه أيقطعه ( قوله ~~: فرأى أسامة ) هو ابن زيد قال أبو داود كان أسامة ms4630 أسود وزيد أبيض م ر ( ~~قوله : فقال إن هذه الأقدام إلخ ) فلو لم يعتبر قوله لمنعه من المجازفة ؛ ~~لأنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ ولا يسر إلا بالحق شرح م ر وفيه رد ~~على المنافقين حيث طعنوا في نسب أسامة وقالوا ليس ابن زيد ؛ لأن زيدا كان ~~أبيض وأسامة كان أسود وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتشوش من ذلك ~~لأنهما رضي الله تعالى عنهما كانا حبيه صلى الله عليه وسلم فإقراره صلى ~~الله عليه وسلم وسروره به يدل على أن القيافة حق ، ووجه الرد على المنافقين ~~أنهم كانوا يسلمون الحكم بالقائف لأنه كان أمرا معروفا عندهم شيخنا . قال ع ~~ش على م ر وعلى هذا فيجب العمل بقوله ويثاب على ذلك وهل PageV04P554 يتفقا ~~إسلاما وحرية مجهولا ) لقيطا أو غيره ( أو ولد موطوءتهما وأمكن كونه من كل ~~) منهما ( كأن وطئا امرأة بشبهة ) كأمة لهما ( أو ) وطئ ( أحدهما زوجة ~~الآخر بشبهة وولدته لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطئهما عرض عليه ) أي ~~على القائف فيلحق من ألحقه به منهما . ( فإن تخلل ) وطأهما ( حيضة فللثاني ~~) الولد ؛ لأن فراشه باق وفراش الأول قد انقطع بالحيضة ( إلا أن يكون الأول ~~زوجا في نكاح صحيح ) والثاني واطئا بشبهة فلا ينقطع تعلق الأول ؛ لأن إمكان ~~الوطء مع فراش النكاح الصحيح قائم مقام نفس الوطء والإمكان حاصل بعد الحيضة ~~فإن كان الأول زوجا في نكاح فاسد انقطع تعلقه ؛ لأن المرأة لا تصير فراشا ~~في النكاح الفاسد إلا بالوطء . # هامش تجب الأجرة له على ذلك أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول ( قوله : عرض ~~عليه ) أي مع المتداعيين إن كان صغيرا إذ الكبير لا بد من تصديقه كما مر في ~~الإقرار والمجنون كالصغير وألحق به البلقيني مغمى عليه ونائما وسكران غير ~~متعد وما ذكره في النائم بعيد جدا فإن لم يكن قائف أو تحيرا اعتبر انتساب ~~الولد بعد كماله قاله البلقيني ولو كان الاشتباه للاشتراك في الفراش لم ~~يقبل إلحاق القائف إلا أن يحكم ms4631 حاكم ذكره الماوردي وحكاه في المطلب عن ملخص ~~كلام الأصحاب شرح م ر . ( قوله : فيلحق من ألحقه به ) ولا ينقض إلا ببينة ~~فلو بلغ وانتسب لم يؤثر بخلاف عكسه شرح م ر ومحصل ما في الزركشي أنه إذا ~~ألحقه بأحدهما فإن رضيا بذلك بعد الإلحاق ثبت نسبه وإلا فإن كان القاضي ~~استخلفه وجعله حاكما بينهما جاز ونفذ حكمه بما رآه وإلا فلا يثبت النسب ~~بقوله وإلحاقه حتى يحكم الحاكم . ا ه . وقضيته أنه لا بد من قائفين في الشق ~~الأخير يشهدان عند القاضي سم . ( قوله : فلا ينقطع تعلق الأول ) بل يعرض ~~الولد على القائف كما في الإسعاد ز ي . PageV04P555 # | ( كتاب الإعتاق ) # هو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى { فك رقبة } ~~وخبر الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل أعتق امرأ مسلما ~~استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج } ( أركانه ) ~~ثلاثة ( عتيق وصيغة ومعتق ) ( وشرط فيه ما ) مر ( في واقف ) من كونه مختارا ~~أهل تبرع ( وأهلية ولاء ) فيصح من مسلم وكافر ولو حربيا لا من مكره ولا من ~~غير مالك بغير نيابة ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه أو فلس ولا من مبعض ~~ومكاتب وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( و ) شرط ( في العتيق أن لا يتعلق ~~به حق لازم غير عتق يمنع بيعه ) كمستولدة ومؤجر بخلاف ما تعلق به ذلك كرهن ~~على تفصيل مر بيانه والتصريح بهذا من زيادتي ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ ~~يشعر به ) # هامش # | ( كتاب الإعتاق ) # ختم المصنف كتابه بالعتق رجاء من الله تعالى أن يعتقه وقارئه من النار ~~والعتق المنجز من مسلم قربة أما المعلق فليس قربة أي ليس أصل وضعه على ذلك ~~ولكن قد يقترن بهما يقتضي كونه قربة كمن علق عتق عبده على إيجاده قربة كأن ~~صليت الضحى فأنت حر أما العتق من الكافر فليس قربة سم زي وهو مأخوذ من عتق ~~الفرخ إذا طار واستقل ز ي فمعناه لغة الاستقلال وعبارة ms4632 غيره من أعتق لا من ~~عتق ؛ لأن عتق لازم فلا يقال عتقت العبد بل أعتقته ولذلك عدل عن أصله ( ~~قوله : عن الآدمي ) خرج الطير والبهيمة وفيه أنهما لم يدخلا في إزالة الرق ~~حتى يخرجهما . قوله : { فك رقبة } خصت الرقبة بالذكر دون سائر الأعضاء ؛ ~~لأن ملك السيد لعبده كالحبل في الرقبة فإذا أعتقه فكأنه أطلقه من الحبل ( ~~قوله : أيما رجل ) ما زائدة والرجل وصف طردي فلا مفهوم له ع ش وأعتق صفة ~~لرجل دالة على فعل الشرط ( قوله : استنقذ الله إلخ ) ولو أعتق جماعة عبدا ~~مشتركا حصل لكل منهم هذا الثواب المخصوص عميرة سم والسين والتاء زائدتان أي ~~أنقذ الله ، والحديث خاص بالمسلم والكافر إذا مات مسلما . قوله : { حتى ~~الفرج بالفرج } نص على ذلك ؛ لأن ذنبه أقبح وأفحش ع ش أو لأنه قد يختلف من ~~المعتق والعتيق وهذا أحسن ؛ لأن الأول منقوض بما يحصل به الكفر من الأعضاء ~~كاللسان ؛ لأن الكفر أفحش من الزنا . ا ه . شوبري وز ي . ( قوله : أهل تبرع ~~) نعم لو أوصى به السفيه أو أعتق عن غيره بإذنه أو أعتق المشتري المبيع قبل ~~قبضه أو الإمام قن بيت المال على ما يأتي أو الولي عن الصبي في كفارة قتل ~~أو راهن موسر لمرهون أو وارث موسر لقن التركة صح شرح م ر ( قوله : لا من ~~مكره ) بشرط أن لا ينوي العتق سم وعبارة ع ش على م ر قوله : لا من مكره أي ~~بغير حق أما إذا اشترى عبدا بشرط العتق وامتنع منه فأكره على ذلك فإنه يعتق ~~؛ لأنه إكراه بحق زاد شيخنا ز ي أيضا ويتصور في الولي عن الصبي في كفارة ~~القتل ( قوله : أن لا يتعلق به حق إلخ ) بأن لا يتعلق به حق أصلا أو تعلق ~~به حق جائز كالمعار أو تعلق به حق لازم وهو عتق كمستولدة والمكاتبة أو تعلق ~~به حق لازم غير عتق لا يمنع بيعه كالمؤجر فقوله : كمستولدة أخذه من رجوع ~~النفي للقيد الثاني ؛ لأن نفي النفي إثبات وقوله : ومؤجر ms4633 أخذه من رجوع ~~النفي للقيد الثالث ، وهو قوله يمنع بيعه ( قوله : على تفصيل مر بيانه ) ~~وهو أنه إن كان موسرا صح منه وإن كان معسرا فلا وعبارته في كتاب الرهن ولا ~~ينفذ إلا إعتاق موسر وإيلاده ويغرم قيمته وقت إعتاقه وإحباله رهنا والولد ~~حر PageV04P556 وفي معناه ما مر في الضمان إما ( صريح وهو مشتق تحرير ~~وإعتاق وفك رقبة ) لورودها في القرآن والسنة كقوله أنت حر أو محرر أو حررتك ~~أو عتيق أو معتق أو أعتقتك أو أنت فكيك الرقبة إلخ . نعم لو قال لمن اسمها ~~حرة يا حرة ولم يقصد العتق لم تعتق وقولي مشتق من زيادتي ( أو كناية كلا ) ~~هو أولى من قوله وهي لا ( ملك لي عليك ، لا يد ) لي عليك ( لا سلطان ) أي ~~لي عليك ( لا سبيل ) أي لي عليك ( لا خدمة ) أي لي عليك ( أنت سائبة أنت ~~مولاي ) لاشتراكه بين العتيق والمعتق ( وصيغة طلاق أو ظهار ) صريحة كانت أو ~~كناية فكل منهما كناية هنا : أي فيما هو صالح فيه بخلاف قوله للعبد اعتد أو ~~استبرئ رحمك أو لرقيقه أنا منك حر فلا ينفذ به العتق وإن نواه وقولي أو ~~ظهار من زيادتي وتقدم أن الكناية تحتاج إلى نية بخلاف الصريح . ( ولا يضر ~~خطأ بتذكير أو تأنيث ) فقوله : لعبده أنت حرة ولأمته أنت حر صريح ( وصح ~~معلقا ) بصفة كالتدبير ومؤقتا ولغا التأقيت ( ومضافا لجزئه ) أي الرقيق ~~شائعا كان كالربع أو معينا كاليد ( فيعتق كله ) سراية كنظيره في الطلاق نعم ~~لو وكل في إعتاقه فأعتق الوكيل جزأه أي الشائع عتق ذلك الجزء فقط كما صححه ~~في أصل الروضة ( و ) صح ( مفوضا إليه ) ولو # هامش ( قوله : وهو مشتق تحرير إلخ ) أي ولو مع هزل ولعب أما نفسهما كأنت ~~تحرير فكناية كأنت طلاق أما أعتقك الله أو الله أعتقك فصريح فيهما كطلقك ~~الله أو أبرأ كالله ويفارق نحو باعك الله أو أقالك الله حيث كان كناية ~~لضعفهما بعدم استقلالهما بالمقصود بخلاف تلك شرح م ر ؛ لأن القاعدة أن ما ~~يستقل ms4634 به الإنسان إذ أسنده لله تعالى كان صريحا ، وما لا يستقل به إذا ~~أسنده لله تعالى كان كناية . ( قوله : إلخ ) أي أو أنت مفكوك الرقبة أو ~~فككت رقبتك ( قوله : ولم يقصد العتق ) بأن قصد النداء أو أطلق ومحله إن ~~كانت مشهورة بهذا الاسم حالة النداء فإن كان قد هجر وترك فإنها تعتق عند ~~الإطلاق كما قاله سم ( قوله : وقولي إلخ ) وعبارة الأصل وصريحه تحرير ~~وإعتاق ( قوله : لا ملك لي عليك ) أي لكوني أعتقتك ويحتمل لكوني بعتك أو ~~وهبتك ( قوله : فيما ) أي شخص هو أي كل منهما ( قوله : أو لرقيقه ) شامل ~~للذكر والأنثى ( قوله : أنا منك حر ) الأولى طالق كما في نسخ بل الصواب ذلك ~~لأن الكلام في صيغة الطلاق وأنا منك حر لا صريح ولا كناية لا في الطلاق ولا ~~هنا برماوي قال ع ش أي فلا يكون قوله : أنا منك طالق كناية في العتق وإن ~~كان كناية في الطلاق والفرق أن النكاح الذي ينحل بالطلاق يقوم بكل من ~~الزوجين بدليل أنه لا يأخذ خامسة ولا نحو أختها ولا كذلك هنا فإن الرق لا ~~يقوم بالسيد كما يقوم بالعبد . ا ه . ( قوله : بخلاف الصريح ) هو كذلك ولكن ~~لا بد من قصد اللفظ لمعناه كنظيره في الطلاق فلو رأى أمة في الطريق فقال ~~تأخري يا حرة فإذا هي أمته لم تعتق برلسي سم ( قوله : وصح معلقا ) وهو أي ~~التعليق غير قربة إن قصد به حثا أو منعا أو تحقيق خبر وإلا فقربة ويجري في ~~التعليق هنا ما مر في الطلاق من كون المعلق بفعله مباليا أو لا ، ولا يشترط ~~لصحة التعليق إطلاق التصرف بدليل صحته من نحو راهن معسر ومفلس ومرتد شرح م ~~ر قال ع ش عليه ومفهوم قوله أي التعليق أن العتق المترتب عليه يكون قربة ~~ويقتضي ذلك قول ابن حجر وهو قربة إجماعا . ا ه . ( قوله : في إعتاقه ) أي ~~العبد كله كما يؤخذ من شرح الروض وع ش م ر ( قوله : أي الشائع ) لم يبين ~~محترزه وهو المعين ms4635 وقضية كلامه عتق كله ويوجه بأن عتق الجزء المعين لا يمكن ~~وحده فوجب عتق الكل صونا لعبارة المكلف عن الإلغاء بخلاف الشائع فإنه لما ~~أمكن استعماله في معناه حمل عليه فلم تدع ضرورة إلى صرف اللفظ عن ظاهره ع ش ~~. ( قوله : فقط ) أي لضعف تصرفه لكونه غير مالك فلم يقو على السراية وكان ~~القياس على البيع أن لا يعتق شيء لكونه خالف الموكل بإعتاق البعض لكن تشوف ~~الشارع إلى العتق أوجب تنفيذ ما أعتقه الوكيل كما في شرح م ر وهذا إذا كان ~~الوكيل أجنبيا فإن كان شريكا عتق ما أعتقه PageV04P557 بكتابة ( فلو قال ) ~~له ( خيرتك ) في إعتاقك ( ونوى تفويضا ) أي تفويض الإعتاق إليه ( أو ) قال ~~له ( إعتاقك إليك فأعتق نفسه ) حالا كما أفادته الفاء ( عتق ) كما في ~~الطلاق فقول الأصل فأعتق نفسه في المجلس أراد به مجلس التخاطب لا الحضور ~~ليوافق ما في الروضة كأصلها ( و ) صح ( بعوض ) كما في الطلاق ( ولو في بيع ~~) فلو قال أعتقتك أو بعتك نفسك بألف فقبل حالا عتق ولزمه الألف وكأنه في ~~الثانية أعتقه بألف ( والولاء لسيده ) لعموم خبر الصحيحين { إنما الولاء ~~لمن أعتق } ( ولو أعتق حاملا بمملوك له تبعها ) في العتق وإن استثناه ؛ ~~لأنه كالجزء منها فعتقه بالتبعية لا بالسراية ؛ لأن السراية في الأشقاص لا ~~في الأشخاص فقولي تبعها أولى من قوله عتقا ولقوة العتق لم يبطل بالاستثناء ~~بخلافه بالبيع كما مر ( لا عكسه ) أي لا إن أعتق حملا مملوكا له فلا تتبعه ~~أمه ؛ لأن الأصل لا يتبع الفرع وإن أعتقهما عتقا بخلاف البيع في المسألتين ~~فيبطل كما مر ومحل صحة إعتاقه وحده إذا نفخ فيه الروح فإن لم ينفخ فيه ~~الروح كمضغة فقال أعتقت مضغتك فهو لغو كما في الروضة كأصلها عن فتاوى ~~القاضي وقال أيضا لو قال مضغة هذه الأمة حرة فإقرار بانعقاد الولد حرا ~~وتصير الأم به أم ولد ، # هامش وسرى والفرق أنه لما كان يملك الإعتاق عن نفسه نزل فعله منزلة فعل ~~شريكه ، ولا كذلك الأجنبي فيقتصر فيه ms4636 على ما أعتقه ولا فرق بين أن يوكله في ~~الكل أو البعض . ا ه . ز ي ( قوله : ولو بكناية ) أي في التفويض ( قوله : ~~في إعتاقك ) ليس من كلام المفوض بل من كلام الشارح لبيان المراد ؛ لأن ~~المفوض لو أتى به كان صريحا فلا يحتاج معه إلى نية . ا ه . خضر و س ل ومن ~~ثم لم يذكره م ر فالأولى أن يقول أي في إعتاقك ( قوله : ونوى تفويضا ) أي ~~بقوله خيرتك ك فقط أما إذا قال خيرتك في إعتاقك فصريح تفويض س ل ( قوله : ~~حالا ) لكن يغتفر هنا كل ما اغتفر بين الإيجاب والقبول ( قوله : أراد به ~~مجلس التخاطب ) أي فورا بأن لا يؤخر بقدر ما ينقطع به الإيجاب عن القبول ~~على ما قيل والأقرب ضبطه بما مر في الخلع شرح م ر ( قوله : أو بعتك نفسك ~~بألف ) أي في ذمتك فلو باعه نفسه بثمن معين لم يصح جزما ؛ لأن السيد يملكه ~~فلو باعه بعض نفسه سرى على البائع إن قلنا بالولاء له وإلا لم يسر كما في ~~فتاوى البغوي ز ي ( قوله : ولو أعتق حاملا ) شمل إطلاقه ما لو قال لها أنت ~~حرة بعد موتي فإنها تعتق مع حملها على الأصح في الروضة وأصلها ولو عتقت قبل ~~خروج بعض الولد منها سرى إليه العتق أي تبعها كما في الروض وأصلها في باب ~~العدد ، وعلى هذا فيحمل كلام المتن على حمل مجتن كله أو بعضه ز ي وقوله : ~~قبل الأولى بعد خروج ؛ لأن القبلية تصدق بعدم خروج شيء منه ( قوله : تبعها ~~) أي ما لم يكن في مرض الموت ولم يحتملهما الثلث فإن كان كذلك فإن الحمل لا ~~يتبعها كما نقله سم عن البرلسي ( قوله : في الأشقاص ) أي الأجزاء كالربع ع ~~ش ( قوله : أولى من قوله عتقا ) أي ؛ لأنه يوهم السراية بخلاف قوله تبعها ~~فلا يوهمها ( قوله في المسألتين ) وهما عتق الحمل وحده وعتقه مع أمه ( قوله ~~: وحده ) مفهوم قوله وحده أنه إذا أعتق الأم وحدها أو الأم والمضغة معا ~~عتقت ms4637 المضغة وارتضاه ط ب سم . ( قوله : إذا نفخ فيه الروح ) ؛ لأنه يشترط ~~في العتيق أن يكون آدميا كما مر والظاهر أن المراد بلوغه أوان نفخ الروح ~~الذي دل عليه كلام الشارع وهو مائة وعشرون يوما ع ش على م ر ( قوله : ينبغي ~~أن لا تصير إلخ ) معتمد وقوله : يقر بوطئها بأن يقول علقت به مني في ملكي ز ~~ي ( قوله : أما لو كان إلخ ) مفهوم قوله بمملوك له . ( قوله : أو غيرها ) ~~كالرد بعيب بأن يشتري جارية فيزوجها لغيره فتحمل من زوجها PageV04P558 وقال ~~النووي ينبغي أن لا تصير حتى يقر بوطئها لاحتمال أنه حر من وطء أجنبي بشبهة ~~وفيه كلام ذكرته في شرح الروض أما لو كان لا يملك حملها بأن كان لغيره ~~بوصية أو غيرها فلا يعتق أحدهما بعتق الآخر ( أو ) أعتق ( مشتركا ) بينه ~~وبين غيره ( أو ) أعتق ( نصيبه ) منه ( عتق نصيبه ) ؛ لأنه مالك التصرف فيه ~~( وسرى بالإعتاق ) من موسر لا معسر ( لما أيسر به ) من نصيب الشريك أو بعضه ~~( ولو ) كان ( مدينا ) فلا يمنع الدين ولو مستغرقا السراية كما لا يمنع ~~تعلق الزكاة ( كإيلاده ) فإنه يثبت في نصيبه ويسري بالعلوق من الموسر إلى ~~ما أيسر به من نصيب الشريك أو بعضه ولو مدينا . ( وعليه لشريكه قيمة ما ~~أيسر به ) هو أعم من قوله في الثانية قيمة نصيب شريكه ( وقت الإعتاق أو ~~العلوق ) ؛ لأنه وقت الإتلاف والأصل في ذلك خبر الصحيحين { من أعتق شركا له ~~في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه ~~حصصهم وعتق عليه العبد } وإلا فقد عتق منه ما عتق ويقاس بما فيه غيره مما ~~ذكر ( و ) عليه لشريكه في المستولدة ( حصته من مهر ) مع أرش بكارة إن كانت ~~بكرا هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب ، وإلا فلا يلزمه ~~حصة مهر ؛ لأن # هامش ثم يردها المشتري للبائع بعيب فالحمل للمشتري بغير وصية أو تحمل من ~~زنا وصورها الشيخ عبد البر بأن يهب أمة لفرعه فتحمل عنده ms4638 من زنا أو زوج ثم ~~يرجع فيها الأصل فإنه يرجع فيها دون الحمل . ا ه . ( قوله : من موسر ) ~~المراد به هنا الموسر بنصيب شريكه فاضلا عن جميع ما يترك للمفلس م ر أي من ~~قوت ممونه يومه وليلته ومن سكنى يومه ومن دست ثوب يليق به كما مر ( قوله : ~~ويسري بالعلوق من الموسر ) أما : المعسر فلا يسري وينعقد الولد مبعضا لا ~~حرا ع ش على م ر قال م ر إلا من والد الشريك ؛ لأنه ينفذ منه إيلاد كلها . ~~ا ه . ( قوله : إلى ما أيسر به ) أي بقيمته ؛ لأن اليسار بالقيمة لا بنصيب ~~الشريك ( قوله : قيمة ما أيسر به ) يفيد أن الواجب قيمة ما أيسر به لا حصة ~~ذلك من قيمة الجميع فإذا أيسر بحصة شريكه كلها فالواجب قيمة النصف لا نصف ~~القيمة عميرة سم والمراد بقيمة النصف قيمته منفردا عن النصف الآخر ، ~~والمراد بنصف القيمة نصف قيمة جميعه بأن يقوم جميعه . ( قوله : شركا له ) ~~أي شقصا مملوكا له ، وقوله : يبلغ ثمن العبد يقتضي أنه لا بد أن يكون موسرا ~~بجميع قيمة العبد مع أن المدار على كونه موسرا بنصيب شريكه فقط . وأجيب ~~بأنه على حذف مضاف ، والتقدير يبلغ ثمن باقي العبد ، وعبارة ع ش على م ر ~~يبلغ ثمن العبد أي ثمن ما يخص شريكه من العبد ، والمراد بالثمن هنا القيمة ~~. ا ه . ( قوله : قيمة عدل ) أي حق لا جور فيها وقال ع ش : أي بتقويم عدل ( ~~قوله : فأعطى ) عبارة م ر وأعطى وهي أولى ؛ لأن الواو لا تفيد ترتيبا ولا ~~تعقيبا ( قوله : وعتق عليه العبد ) يوهم أن العتق متأخر عن التقويم ، ~~وإعطاء الشركاء وليس مرادا . وأجيب بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تعقيبا ( ~~قوله : بما فيه ) وهو أنه إذا أعتق نصيبا له من عبد إلخ وقوله : غيره وهو ~~ما إذا أعتق كل العبد المشترك وكذلك الإيلاد . ( قوله : من مهر ) أي مهر ~~ثيب ح ل ( قوله : مع أرش بكارة ) أي مع حصته من أرش بكارة وينبغي أن محله ~~إن ms4639 تأخر الإنزال عن إزالتها كما هو الغالب وإلا فلا يجب لها أرش ، ولعله لم ~~ينبه عليه لبعد العلوق من الإنزال قبل زوال البكارة كما ذكره ع ش . ( قوله ~~: هذا إن تأخر الإنزال إلخ ) والحاصل أن الشريك الذي أحبل الأمة المشتركة ~~إن كان موسرا غرم قيمة نصيب شريكه منها مطلقا ولا يلزمه قيمة حصته من الولد ~~مطلقا وأما حصته من المهر فتلزمه إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة وإلا فلا ~~. ( قوله : وإلا ) بأن تقدم أو قارن ولو تنازعا فزعم الواطئ تقدم الإنزال ~~والشريك تأخره صدق الواطئ فيما يظهر عملا بالأصل من عدم وجوب المهر وإن كان ~~الظاهر تأخر الإنزال ويحتمل تصديق الشريك ؛ لأن الأصل فيمن تعدى على ملك ~~غيره الضمان حتى يوجد مسقط ولمن تحققه ، وهذا أقرب ع ش على م ر ( قوله : ~~فلا يلزمه حصة مهر ) هذا يقتضي أنه يلزمه حصة أرش PageV04P559 الموجب له ~~تغييب الحشفة في ملك غيره وهو منتف ( لا قيمتها ) أي حصته ( من الولد ) ؛ ~~لأن أمه صارت أم ولد حالا فيكون العلوق في ملك الولد فلا تجب القيمة ، ~~وتعبيري بالوقت أولى من تعبيره باليوم ( ولا يسري تدبير ) ؛ لأنه كتعليق ~~عتق بصفة ( ولو قال ل ) شريك له ( موسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر ~~) الشريك ( حلف ويعتق نصيب المدعي فقط بإقراره ) مؤاخذة له به أما نصيب ~~المنكر فلا يعتق وإن كان المدعي موسرا ؛ لأنه لم ينشئ عتقا فإن نكل عن ~~اليمين فحلف المدعي استحق القيمة ولم يعتق نصيب المنكر أيضا ؛ لأن الدعوى ~~إنما توجهت للقيمة لا للعتق ( أو ) قال ( لشريكه ) ولو معسرا ( إن أعتقت ~~نصيبك فنصيبي حر ) سواء أطلق وهو من زيادتي أم قال بعد نصيبك ( فأعتق ) ~~الشريك ( وهو موسر سرى ) لنصيب القائل . ( ولزمه القيمة ) له ؛ لأن السراية ~~أقوى من العتق بالتعليق ؛ لأنها قهرية لا مدفع لها وموجب التعليق قابل ~~للدفع بالبيع ونحوه أما : لو كان معسرا فلا سراية عليه ويعتق عن المعلق ~~نصيبه ( فلو قال له ) أي لشريكه ولو موسرا أي قال : إن أعتقت نصيبك فنصيبي ~~حر ms4640 ( وقال ) عقبه ( مع نصيبك ) وهو من زيادتي ( أو قبله فأعتق ) الشريك ( ~~عتق نصيب كل ) منهما ( عنه ) وإن كان المعلق موسرا فلا شيء لأحدهما على ~~الآخر ( والولاء لهما ) لاشتراكهما في العتق ( ولو تعدد معتق ولو مع تفاوت ~~) في قدر الحصة من العتيق كأن كان لواحد نصف ولآخر ثلث ولآخر سدس ( فالقيمة ~~) اللازمة بالسراية ( بعدده ) أي المعتق لا بقدر الأملاك فلو أعتق الأخيران ~~وكل منهما موسر بالربع # هامش البكارة مطلقا والوجه أنه كالمهر من حيث التقييد المذكور فلو قال ~~الشارح هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة وعن إزالة البكارة كما هو ~~الغالب ، وإلا فلا يلزمه ذلك لكان أنسب كما يفيده كلام ع ش على م ر . ( ~~قوله : ولا يسري تدبير ) أي لنصيب الشريك وأشار بهذا إلى أن شرط السراية ~~كون العتق منجزا أو مطلقا على الوجه الآتي في كلامه ز ي فلو قال إن مت ~~فنصيبي منك حر ثم مات لم يسر وإن كان موسرا قبل موته ؛ لأن الميت معسر ومثل ~~التدبير المعلق عتقه بصفة ( قوله : أعتقت نصيبك ) أي فسرى إلى نصيبي ( قوله ~~: ولم يعتق نصيب المنكر ) كيف هذا مع أن اليمين المردودة كالإقرار بأنه ~~أعتق نصيبه ؟ . وأجيب بأن الدعوى لما توجهت على القيمة وكانت هي المقصودة ~~جعل نكوله كالإقرار بها لا بإعتاق نصيبه ( قوله : لأن الدعوى إلخ ) يقال ~~عليه إن القيمة إنما وجبت بسبب إعتاق نصيبه فكيف ثبت المسبب بدون سببه ؟ . ~~وأجيب بأنه لما نكل عن اليمين وحلف المدعي جعل المدعى عليه كأنه مقر بإعتاق ~~نصيبه فكان السبب موجودا حكما . . وأجيب أيضا بأنه إنما عتق نصيبه بإقراره ~~بإعتاق نصيب شريكه فلما أقر بالسبب حكم عليه بالمسبب وعبارة شرح الرملي ؛ ~~لأن الدعوى إنما سمعت عليه لأجل القيمة فقط وإلا فهي لا تسمع على آخر أنك ~~عتقت حتى يحلف . ا ه . ( قوله : وموجب التعليق ) أي أثره وهو العتق ع ش ( ~~قوله : أو قبله إلخ ) قيل لا يعتق شيء على واحد منهما إذ لو نفذ إعتاق ~~المخاطب لعتق نصيب المعلق قبله فسرى فيبطل ms4641 إعتاقه لعدم وجود الرق ، وإذا ~~بطل إعتاقه فلا يحصل عتق نصيب المعلق لعدم وجود المعلق عليه فلزم من عتقه ~~عدمه س ل . وعبارة ز ي هذا مبني على بطلان الدور وهو الأصح أما إذا قلنا ~~بصحة الدور فلا يعتق شيء ؛ لأنه لو عتق نصيب المنجز لعتق قبله نصيب المعلق ~~وسرى عليه بناء على ترتب السراية على العتق فلا يعتق نصيب المنجز لما يلزم ~~من القول بعتقه عدم عتقه وهو دور . ا ه أي فيلغى حينئذ قوله : قبله فيبطل ~~الدور في مسألة القبلية وإنما بطل الدور فيها لتشوف الشارع للعتق ما أمكن ~~ولئلا يلزم الحجر على المالك في ملكه | PageV04P560 نصيبهما معا فقيمة ~~النصف الذي سرى إليه العتق عليهما نصفين ؛ لأن سبيلها سبيل ضمان المتلف . ~~وإن أيسر أحدهما فقط بالنصف فالقيمة عليه أو أيسر بما ينقص عن الربع سرى ~~على كل منهما بقدر يساره . ( وشرط للسراية تملكه ) أي المالك ولو بنائبه ( ~~باختياره ) كشراء جزء بعضه ( فلو ورث جزء بعضه ) أي أصله وإن علا أو فرعه ~~وإن نزل ( لم يسر ) عتقه إلى باقيه لما مر أن سبيل السراية سبيل ضمان ~~المتلف ولم يوجد منه إتلاف ولا قصد ( والميت معسر ) فلو أوصى أحد شريكين ~~بإعتاق نصيبه لم يسر إعتاقه بعد الموت وإن خرج كله من الثلث لانتقال المال ~~غير الموصى به بالموت إلى الوارث ( وكذا المريض ) معسر ( إلا في ثلث ماله ) ~~فلو أعتق أحد شريكين نصيبه في مرض موته ولم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق ~~ولا سراية عليه . # | ( فصل ) في العتق بالبعضية # لو ( ملك حر ) ولو غير مكلف وإن أفهم خلافه وأن المبعض كالحر قول الأصل ~~إذا ملك أهل تبرع ( بعضه ) من أصل أو فرع ذكرا كان أو غيره ( عتق ) عليه { ~~قال صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده إلا أن # هامش ( قوله : ؛ لأن سبيلهما سبيل ضمان المتلف ) أي وضمان المتلف يستوي ~~فيه القليل والكثير كما لو مات من جراحاتهم المختلفة فإن الدية توزع على ~~عدد رءوسهم وبهذا فارق ما مر في ms4642 الأخذ بالشفعة ؛ لأنه من فوائد الملك ~~وثمرته فوزع بحسبه س ل ( قوله : باختياره ) ولو بتسببه فيه كأن اتهب بعض ~~قريبه أو قبل الوصية له به شرح م ر ( قوله : فلو ورث جزء بعضه ) كأن اشتريت ~~زوجته أباه أو ابنه من غيرها ثم ماتت عن زوجها وعن أخ فيعتق النصف الذي ~~انتقل إليه فلا يسري للباقي ( قوله : ولم يوجد منه إتلاف ) كالإيلاد ولا ~~قصد كالإعتاق وشراء جزء أصله ( قوله : وكذا المريض إلخ ) قال الزركشي : ~~والتحقيق أنه كالصحيح فإن شفي سرى وإن مات نظر إلى ثلثه عند الموت فإن خرج ~~بدل السراية من الثلث نفذ وإلا رد الزائد س ل . # | ( فصل : في العتق بالبعضية ) # الباء سببية ( قوله : لو ملك حر ) أي كله كما يأتي ويرد على عبارته دون ~~الأصل ما لو ملك ابن أخيه فمات وعليه دين مستغرق وورثه أخوه فقط وقلنا إن ~~الأصح أن الدين لا يمنع الإرث فقد ملك ابنه ولم يعتق عليه ؛ لأنه ليس أهلا ~~للتبرع فيه لتعلق حق الغير به وهذه الصورة أخرجها م ر بقول الأصل أهل تبرع ~~تأمل . ( قوله : ولو غير مكلف ) أي لصغر أو جنون كأن ورث بعضه أو وهب له ~~ولم تلزمه نفقته لكونه معسرا أو لكون فرعه كسوبا ا ه . ( قوله : وإن أفهم ~~خلافه إلخ ) فقول الأصل المبعض وأخرج الصبي والمجنون وكلام المصنف بالعكس ~~قال م ر : وخرج بأهل تبرع والمراد به الحر كله المكاتب والمبعض . ا ه . ( ~~قوله : من أصل أو فرع ) ذهب أبو حنيفة وأحمد إلى تعدي ذلك لكل ذي رحم محرم ~~سم ( قوله : عتق عليه ) يستثنى من إطلاقه ما سيأتي في المتن من ملك المريض ~~لبعضه بعوض وعليه دين مستغرق فإنه لا يعتق عليه في هذه الحالة ويلغز بها ~~فيقال لنا موسر اشترى من يعتق عليه ولا يعتق ز ي ولو ملك زوجته الحامل منه ~~عتق الحمل فلو اطلع على عيب امتنع الرد . ا ه . عميرة ( قوله : قال صلى ~~الله عليه وسلم ) دليل لعتق الأصل على الفرع والآية دليل على ms4643 العكس وقدم ~~الحديث لأنه أسرع في PageV04P561 يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه أي بالشراء } ~~رواه مسلم وقال تعالى { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون } ~~دل على نفي اجتماع الولدية والعبدية وسواء أكان الملك اختياريا كالحاصل ~~بالشراء أم قهريا كالحاصل بالإرث وخرج بالبعض غيره كالأخ فلا يعتق بملكه ~~وبالحر المكاتب والمبعض فلا يعتق ذلك عليهما لتضمنه الولاء وليسا من أهله ~~وإنما عتقت أم ولد المبعض بموته ؛ لأنه حينئذ أهل للولاء لانقطاع الرق ~~بالموت ( ولا يشتري ) الولي ( لموليه ) من صبي ومجنون وسفيه ( بعضه ) ؛ ~~لأنه إنما يتصرف له بالغبطة ، وتعبيري بذلك أولى من قوله لطفل قريبه . ( ~~ولو وهب ) له ( أو وصى له ) به ( ولم تلزمه نفقته ) كأن كان هو معسرا أو ~~فرعه كسوبا ( فعلى الولي قبوله ويعتق ) على موليه لانتفاء الضرر وحصول ~~الكمال للبعض ولا نظر إلى احتمال توقع وجوب النفقة لزمانة تطرأ لأن المنفعة ~~محققة والضرر مشكوك فيه . والأصل عدمه ، ( وإلا ) أي وإن لزمته نفقته ( لم ~~يجز ) للولي قبوله لئلا يتضرر موليه بالإنفاق عليه من ماله وتعبيري بلزوم ~~النفقة وعدمه له سالم مما أورد على تعبيره بكون بعضه كاسبا أو لا من أنه ~~يقتضي وجوب قبول الأصل القادر على الكسب ولم يكتسب ، وعدم وجوب # هامش المقصود ( قوله : لن يجزئ ) أي يكافئ ح ل أي لن يكافئه في حال من ~~الأحوال إلا أن يجده إلخ فالمستثنى منه محذوف ( قوله : أي بالشراء ) هذا ~~ربما يفيد أنه منصوب والضمير راجع للمشتري لكن بمعنى أنه يكون معتقا بنفس ~~الشراء وذكر ابن حجر أن الرواية بالرفع وحينئذ يكون الضمير راجعا للشراء أي ~~المفهوم من يشتريه أي فيعتقه الشراء ح ل فهو من الإسناد للسبب وعلى هذا ~~تكون الباء في قوله بالشراء سببية أي يعتقه الشراء بسببه لا بسبب آخر ، ~~وفيه أن الباء لا يحتاج إليها إلا على رواية النصب ، ورجح كثيرون رواية ~~الرفع ، واقتصر عليها م ر ويؤيدها رواية عتق عليه تأمل ( قوله : ولدا ) أي ~~من الملائكة . ( قوله : المكاتب ) كأن ملكه بنحو هبة وهو يكسب مؤنته س ms4644 ل ( ~~قوله : وإنما عتقت أم ولد المبعض ) عبارة شرح م ر ولا ينافي ما قررناه في ~~المبعض ما يأتي من نفوذ إيلاده فيما ملكه ببعضه الحر لأنه حينئذ أهل للولاء ~~إلخ ( قوله : لانقطاع الرق بالموت ) فقد تقدم عن ع ش أنه يصح منه كل عتق ~~يقع بعد الموت كما لو أوصى بإعتاق عبده أو دبره ( قوله : ولا يشتري الولي ) ~~أي يحرم ولا يصح ح ل وع ش ( قوله : أولى ) أي وأعم ( قوله : ولو وهب له ) ~~أي جميعه فلو وهب له بعضه والموهوب له موسر لم يجز للولي قبوله وإن كان ~~كاسبا ؛ لأنه لو قبله لملكه وعتق عليه وسرى فتجب قيمة حصة الشريك في مال ~~المحجور عليه ، ويفرق بينه وبين قبول العبد بعض قريب سيده وإن سرى على ما ~~سيأتي بأن العبد لا يلزمه رعاية مصلحة سيده من كل وجه فصح قبوله إذا لم ~~يلزم السيد المؤنة وإن سرى لتشوف الشارع للعتق والولي تلزمه رعاية مصلحة ~~المولى عليه من كل وجه فلم يجز له التسبب في سراية يلزمه قيمتها شرح م ر . ~~وفيه أن المعتمد في مسألة العبد عدم السراية كما يأتي لكونه داخلا في ملك ~~السيد قهرا وعليه فما المانع من أن يقال بوجوب القبول على الولي وعدم ~~السراية على الصبي ؛ لأنه لم يملك باختياره إلا ا أن يقال : فعل الولي لما ~~كان بطريق النيابة عن الصبي بولايته عليه نزل منزلة فعل الصبي فكأنه ملكه ~~باختياره ولا كذلك العبد ع ش على م ر . ( قوله : كأن كان هو ) أي المولى ~~الموهوب له وفي هذه الحالة نفقته في بيت المال إن كان مسلما وليس له من ~~يقوم به أما الذمي فينفق عليه منه لكن قرضا كما قالاه في موضع وذكرا في آخر ~~أنه تبرع شرح م ر قوله : لم يجز للولي قبوله ) أي ولا يصح ح ل ( قوله : له ~~) أي للمولى ( قوله : كاسبا ) أي ولو بالقوة بأن كان قادرا على الكسب كما ~~يدل عليه ما بعده ( قوله : من أنه يقتضي وجوب ms4645 إلخ ) وارد على قوله كاسبا ~~وقوله وعدم وجوب وارد على قوله أو لا ؛ لأن غير الكاسب يشمل ما إذا كان ~~مكفيا بغيره ( قوله : PageV04P562 قبوله إذا كان غير كاسب وابنه الذي هو عم ~~المولى عليه حي موسر وليسا كذلك . ( ولو ملكه في مرض موته مجانا ) كأن ورثه ~~أو وهب له ( عتق ) عليه ( من رأس المال ) لأن الشرع أخرجه عن ملكه فكأنه لم ~~يدخل وهذا ما صححه في الروضة كالشرحين وصحح الأصل أنه يعتق من ثلث ماله ؛ ~~لأنه دخل في ملكه وخرج بلا مقابل فكان كما لو تبرع به ( أو ) ملكه فيه ( ~~بعوض بلا محاباة فمن ثلثه ) يعتق ؛ لأنه فوت على الورثة ما بذله من الثمن ( ~~ولا يرثه ) ؛ لأنه لو ورثه لكان عتقه تبرعا على الوارث فيبطل لتعذر إجازته ~~لتوقفها على إرثه المتوقف على عتقه المتوقف عليها فيتوقف كل من إجازته ~~وإرثه على الآخر فيمتنع إرثه بخلاف الذي عتق من رأس المال إذ لا يتوقف عتقه ~~على إجازته ( فإن كان ) المريض ( مدينا ) بدين مستغرق لماله عند موته ( بيع ~~للدين ) فلا يعتق منه شيء ؛ لأن عتقه يعتبر من الثلث والدين يمنع منه فإن ~~لم يكن الدين مستغرقا أو سقط بإبراء أو غيره عتق إن خرج من ثلث ما بقي بعد ~~وفاء الدين في الأولى أو ثلث المال في الثانية أو إجازة الوارث فيهما وإلا ~~عتق منه بقدر ثلث ذلك ( أو ) ملكه فيه # هامش وجوب قبول الأصل ) أي مع أنه لا يجب قبوله حينئذ لوجوب نفقته ؛ لأن ~~الأصل القادر على الكسب إذا لم يكتسب تجب نفقته بخلاف الفرع في هذه الحالة ~~كما تقدم في النفقات سم ( قوله : وابنه ) أي الأصل ، والجملة حالية وقوله : ~~الذي إلخ كأن كان للأصل ابن وابن ابن من ابن آخر وكان ابن الابن صبيا مثلا ~~فالموهوب كان جدا لابن الابن الصغير فإنه يجب على وليه قبول أصله ؛ لأن ~~النفقة على ابنه الكبير ( قوله : المولى عليه ) بفتح الميم وسكون الواو ~~شوبري ( قوله : وليسا ) أي الوجوب وعدمه ( قوله : ولو ملكه ) أي بعضه ms4646 ( ~~قوله : عتق عليه ) ويرثه ع ش ( قوله : ؛ لأن الشرع إلخ ) أي فلا ضرر على ~~الورثة ؛ لأنه لم يضيع عليهم شيئا ( قوله : بلا محاباة ) بأن كان بثمن مثله ~~شرح م ر قال في المصباح حبوت الرجل حباء بالمد والكسر ر أعطيته الشيء من ~~غير عوض ثم قال وحاباه محاباة سامحه مأخوذ من حبوته إذا أعطيته . ع ش على م ~~ر ( قوله : لأنه لو ورثه إلخ ) استدلال على المدعي بقياس استثنائي وأشار ~~للاستثنائية بقوله فيبطل وهذه الاستثنائية هي نقيض التالي فكأنه قال لكن ~~التبرع على الوارث باطل واستدل عليها بتقرير الدور بقوله لتعذر إجازته إلخ ~~ومعلوم أن استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم وقد ذكر النتيجة بقوله ~~فيمتنع ع إرثه ، وهذه عين الدعوى في قول المتن ولا يرثه التي هي نقيض مقدم ~~الشرطية تأمل . ( قوله : لكان عتقه تبرعا على الوارث ) أي ؛ لأنه حينئذ ~~وارث فيكون عتقه تبرعا عليه نفسه والتبرع في مرض الموت إذا كان لوارث في ~~حكم الوصية له أي لا ينفذ إلا برضا الورثة ولم يكن الوارث هنا حرا في وقت ~~الشراء حتى تصح إجازته فقوله : على الوارث أي من سيصير وارثا وهو العتيق . ~~( قوله : لتعذر إجازته ) أي إجازة نفس العتيق ، وقضية كلامه كغيره هنا أن ~~الوصية للوارث تتوقف على إجازته نفسه أي إجازة الموصى له كبقية الورثة مع ~~أن عبارتهم هناك وتصح لوارث إن أجاز باقي الورثة وهي صريحة في خلاف ذلك ~~اللهم إلا أن تصور المسألة بأنه لا وارث له غيره فيقرب ما ذكره ويبعده قول ~~الشارح ؛ لأنه فوت على الورثة ما بذله من الثمن ، وقال بعضهم إن قوله لتعذر ~~إجازته مصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف أي لتعذر إجازة باقي الورثة له أي ~~مع كونه وارثا كما هو الفرض للدور المذكور . ( قوله : لتوقفها على إرثه ) ؛ ~~لأنه إذا لم يكن وارثا لا يحتاج إلى إجازتهم للعتق ؛ لأن الفرض أنه من ~~الثلث ، والتبرع إذا كان منه لغير وارث ينفذ قهرا عن الورثة ( قوله : ~~فيتوقف كل إلخ ) لكن الإجازة متوقفة على ms4647 الإرث بلا واسطة وهو متوقف عليها ~~بواسطة العتق . ( قوله : فإن كان مدينا ) تقييد لقوله أو بعوض بلا محاباة ~~فمن ثلثه بما إذا لم يكن مدينا بدين مستغرق . ( قوله : أو أجازه الوارث ) ~~أي أو لم يخرج من الثلث ، وأجازه إلخ ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يخرج ~~PageV04P563 بعوض ( بها ) أي بمحاباة من البائع ( فقدرها كملكه مجانا ) ~~فيكون من رأس المال . ( والباقي من الثلث ولو وهب لرقيق جزء بعض سيده فقبل ~~) وقلنا بالأصح إنه يستقل بالقبول كما مر في باب معاملة الرقيق ( عتق وسرى ~~وعلى سيده قيمة باقية ) لأن الهبة له هبة لسيده ، وقبوله كقبول سيده وقال ~~في الروضة : ينبغي أن لا يسري ؛ لأنه دخل في ملكه قهرا كالإرث وفيها كأصلها ~~في كتاب الكتابة تصحيحه وأنه إن تعلق بالسيد لزوم النفقة لم يصح قبول العبد ~~هذا إذا لم يكن العبد مكاتبا أو مبعضا فإن كان مكاتبا لم يعتق من موهوبه ~~شيء ، نعم إن عجز نفسه أو عجزه السيد عتق ما وهب له ولم يسر لعدم اختيار ~~السيد ، وهو في الثانية إنما قصد التعجيز ، والملك حصل ضمنا وإن كان مبعضا ~~وكان بينه وبين سيده مهايأة فإن كان في نوبة الحرية فلا عتق أو في نوبة ~~الرق فكالقن وإن لم يكن بينهما مهايأة فما يتعلق بالحرية لا يملكه السيد ~~وما يتعلق بالرق فيه ما مر . # | ( فصل ) في الإعتاق في مرض الموت وبيان القرعة # . لو ( أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره ) عند موته ( ولا دين ) عليه ~~( عتق ثلثه ) ؛ لأن العتق تبرع معتبر من الثلث كما مر في الوصايا فإن كان ~~عليه دين فإن كان مستغرقا فلا يعتق شيء منه ؛ لأن العتق وصية . والدين مقدم ~~عليها وإلا عتق منه ثلث باقيه وظاهر أنه لو سقط الدين بإبراء أو غيره عتق ~~ثلثه . ( أو ) أعتق ( ثلاثة ) بقيد زدته بقولي ( معا كذلك ) أي لا يملك ~~غيرهم عند موته ( وقيمتهم سواء ) كقوله أعتقتكم ( أو قال ) لهم ( أعتقت ~~ثلثكم أو ) أعتقت ( ثلث كل منكم أو ثلثكم حر عتق أحدهم ) # هامش ms4648 من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين في الأولى . ولا من ثلث المال في ~~الثانية ولم يجزه الوارث فيهما ( قوله : بقدر ثلث ذلك ) أي ثلث ما بقي بعد ~~وفاء الدين أو ثلث المال ( قوله : أي بمحاباة ) كأن اشتراه بخمسين وهو ~~يساوي مائة فقدرها وهو الخمسون من رأس المال س ل أي فمقابل قدرها وهو نصفه ~~يعتق من رأس المال وإنما قلنا فمقابل قدرها لأجل قول المصنف كملكه مجانا ~~إلخ . ( قوله : كما مر إلخ ) لم يذكر ذلك فيه كما يعلم بالمراجعة برماوي ( ~~قوله : ينبغي أن لا يسري ) معتمد . ( قوله : دخل في ملكه قهرا ) وتقدم أن ~~شرط السراية تملكه باختياره اره ( قوله : هذا ) أي قوله : عتق ( قوله : ~~لعدم اختيار السيد ) فيه أن هذا التعليل يجري في الأول أي غير المكاتب مع ~~أن المصنف قال فيه بالسراية ، ويؤخذ جوابه من قول ابن حجر لعدم اختيار ~~السيد مع استقلال المكاتب . ( قوله : والملك حصل ضمنا ) أي فليس مقصودا حتى ~~يقال إنه باختياره . ( قوله : فكالقن ) أي فيعتق على السيد ويسري على كلامه ~~إن لم يلزم السيد نفقته وإلا فلا يعتق . ( قوله : فيه ما مر ) أي من ~~التفصيل بين لزوم النفقة وعدمها ومن الخلاف في السراية . [ درس ] # | ( فصل : في الإعتاق في مرض الموت وبيان القرعة ) # أي في العتق ( قوله : لو أعتق في مرض موته ) أي تبرعا أما إذا نذر إعتاقه ~~حال صحته ونجزه في مرضه فإنه يعتق كله كما لو أعتقه عن كفارة مرتبة شرح م ر ~~( قوله : ؛ لأن العتق إلخ ) عبارة شرح م ر ؛ لأن المريض إنما ينفذ تبرعه في ~~ثلث ماله . ا ه . وهي أسبك ( قوله : فلا يعتق شيء منه ) أراد بعدم العتق ~~عدم النفوذ ، ولكن يحكم بإعتاقه في الأصل حتى لو تبرع شخص بأداء الدين أو ~~إبراء مستحق الدين منه نفذ كما لو أوصى بشيء وعليه دين مستغرق وقد أشار ~~الشارح لذلك بقوله وظاهر إلخ ز ي وبرماوي ( قوله : عتق أحدهم ) وهل يجوز ~~التفريق هنا بين الوالدة وولدها إذا أخرجت القرعة أحدهما أم لا ms4649 PageV04P564 ~~وإنما لم يعتق ثلث كل منهم في غير الأولى ؛ لأن إعتاق بعض الرقيق كإعتاق ~~كله فيكون كما لو قال أعتقتكم فيعتق أحدهم بمعنى أن عتقه يتميز ( بقرعة ) ؛ ~~لأنها شرعت لقطع المنازعة فتعينت طريقا فلو اتفقوا مثلا على أنه إن طار ~~غراب ففلان حر أو من وضع صبي يده عليه فهو حر لم يكف والقرعة إما ( بأن ~~يكتب في رقعتين ) من ثلاث رقاع ( رق وفي ثالثة عتق ) وتدرج في بنادق كما مر ~~في القسمة ( وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج ) لواحد منهم ( العتق عتق ورق ~~الآخران ) بفتح الخاء ( أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر ) فإن خرج العتق ~~عتق ورق الثالث وإن خرج الرق رق وعتق الثالث ( أو ) بأن ( تكتب أسماؤهم ) ~~في الرقاع ( ثم تخرج رقعة ) منها ( على العتق فمن خرج اسمه عتق ورقا ) أي ~~الآخران . وهذا الطريق قال القاضي أصوب من الأول لعدم تعدد الإخراج فيه فإن ~~رقعة العتق تخرج فيه أولا . ( ويجوز إخراج رقعة الأسماء على الرق أو ) ~~وقيمتهم ( مختلفة كمائة ) لواحد ( ومائتين ) لآخر ( وثلثمائة ) لآخر ( أقرع ~~) بينهم ( كما مر ) بأن يكتب في رقعتين رق وفي ثالثة عتق أو بأن يكتب ~~أسماؤهم إلى آخر ما مر ( فإن خرج ) العتق ( للثاني عتق ورقا ) أي الآخران ( ~~أو للثالث عتق ثلثاه ) ورق باقيه والآخران ( أو للأول عتق ثم أقرع ) بين ~~الآخرين ( فمن خرج ) له العتق ( تمم منه الثلث ) فإن كان الثاني عتق نصفه ~~أو الثالث عتق ثلثه ورق باقيه والآخر فقولي كما مر أعم من قوله بسهمي رق ~~وسهم عتق . ( أو ) أعتق ( فوق ثلاثة ) معا لا يملك غيرهم ( وأمكن توزيع ) ~~لهم ( بعدد وقيمة ) معا ( كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين ) أي جعل كلا ~~اثنين منهم جزءا وفعل ما مر في الثلاثة المتساوية القيمة . وكذا لو كانت ~~قيمة ثلاثة مائة مائة وقيمة ثلاثة خمسين خمسين فيضم لكل نفيس خسيس ( أو ) ~~أمكن توزيعهم ( بقيمة فقط ) أي دون العدد ( أو عكسه ) وهو من زيادتي أي أو ~~أمكن توزيعهم بالعدد دون القيمة ( كستة قيمة أحدهم مائة ms4650 و ) قيمة ( اثنين ~~مائة و ) قيمة ( ثلاثة مائة جزئوا كذلك ) أي جعل الأول جزءا والاثنان جزءا ~~والثلاثة جزءا وفعل ما مر والستة المذكورة مثال للأول باعتبار عدم تأتي ~~توزيعها بالعدد مع # هامش فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأن التفريق إنما يمتنع بالبيع وما في ~~معناه ع ش على م ر . ( قوله : كإعتاق كله ) أي لأن إعتاق البعض يسري للكل ( ~~قوله : بمعنى أن عتقه يتميز إلخ ) أشار بذلك إلى أن القرعة لا تحصل العتق ~~بل هو حاصل وقت إعتاق المريض وإنما هي تميز العتيق عن غيره برماوي وز ي ~~فيكون قوله : بقرعة متعلقا بمحذوف ( قوله : مثلا ) أي أو حكم عليهم حاكم ( ~~قوله : إما بأن يكتب إلخ ) دفع بإما توهم الحصر في قوله بأن تكتب فأفاد بها ~~أن له مقابلا وهو قوله أو بأن تكتب أسماؤهم إلخ شوبري . ( قوله : ورق ~~الآخران ) أي استمر رقهما وكذا يقال فيما بعده ( قوله : فإن رقعة العتق إلخ ~~) قيل هذا التعليل لا ينتج الأصوبية إلا إذا كان متعينا مع أنه غير متعين ~~بدليل ( قوله ويجوز إلخ ) ويرد بأنه ينتجها ا ؛ لأن مقابل الأصوب صواب فهو ~~كتعبير غيره بأولى ( قوله ثم أقرع ) أي لتتميم الثلث ( قوله : ورق باقيه ) ~~أي الثاني أو الثالث فالضمير راجع للأحد . ( قوله : أعم من قوله إلخ ) أي ~~لشموله الإقراع بكتابة الأسماء والإخراج على الحرية ز ي وكلام الأصل على ~~حذف مضاف أي بكتابة سهمي رق ( قوله : بعدد وقيمة ) بأن يكون العدد له ثلث ~~صحيح والقيمة لها ثلث صحيح م ر ( قوله : أي دون العدد ) مثلا ذلك في ~~الشرحين والروضة بخمسة قيمة أحدهم مائة واثنين مائة والآخرين كذلك ز ي ( ~~قوله : مثال للأول إلخ ) حاصله أنا إن وزعنا بحسب القيمة فات التوزيع ~~بالعدد فصدق إمكان التوزيع بالقيمة يمة دون العدد ، وإن وزعنا بالعدد فات ~~التوزيع بالقيمة فصدق إمكان التوزيع بالعدد دون القيمة شيخنا . ( قوله : ~~باعتبار عدم تأتي توزيعها بالعدد إلخ ) أي فلو قسمنا القسمة ثلاثة أقسام ~~متساوية لم يمكن أن يوافقها العدد في انقسامه ثلاثة أجزاء ms4651 متساوية بحيث ~~يكون كل جزء منه مقوما بثلث قيمة الجميع سم على PageV04P565 القيمة . ومثال ~~لعكسه باعتبار عدم تأتي توزيعها بالقيمة مع العدد فلا تنافي بين تمثيل ~~الأصل بها للأول وتمثيل الروضة كأصلها لعكسه ( وإن لم يمكن ) توزيعهم بشيء ~~من العدد والقيمة بأن لم يكن لهم ولا لقيمتهم ثلث صحيح ( كأربعة قيمتهم ~~سواء سن ) وعن نص الأم ما اقتضاه كلام الأكثرين وجب ( أن يجزءوا ثلاثة ) من ~~الأجزاء ( واحد ) جزء ( وواحد ) جزء ( واثنان ) جزء ( فإن خرج ) العتق ( ~~لواحد ) سواء أكتب العتق والرق أم الأسماء ( عتق ثم أقرع لتتميم الثلث ) ~~بين الثلاثة أثلاثا . فمن خرج له العتق عتق ثلثه ( أو ) خرج العتق ( ~~للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهما ) أي بين الاثنين ( فيعتق من خرج له ~~العتق وثلث الآخر ) وعلم من سن التجزئة أنه يجوز تركها كأن يكتب اسم كل عبد ~~في رقعة ويخرج على العتق رقعة ثم أخرى فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني ~~والأصل في القرعة ما رواه مسلم عن عمران بن الحصين { أن رجلا من الأنصار ~~أعتق ستة أعبد مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة } ~~والظاهر تساوي الأثلاث في القيمة أما إذا أعتق عبيدا مرتبا فلا قرعة بل ~~يعتق الأول فالأول إلى تمام الثلث . ( وإذا عتق بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج ~~كلهم من الثلث بأن عتقهم ) من الإعتاق كما سيأتي ( ولا يرجع الوارث بما ~~أنفق عليهم ) ؛ لأنه أنفق على أن لا يرجع فكان كمن نكح امرأة نكاحا فاسدا ~~بظنه صحته وأنفق عليها ثم بان فساده ( أو ) خرج بعضهم زيادة على من عتق ~~عبدا كان أو أكثر أو أقل من الثلث فهو أعم من قوله عبد آخر ( أقرع ) # هامش حج ( قوله : مع القيمة ) أي في جميع الأجزاء ز ي ( قوله : ومثال ~~لعكسه إلخ ) فيه نظر فإن العكس أن يمكن توزيعهم بالعدد دون القيمة وهذا ليس ~~مرادا هنا ؛ لأنه يلزم من التوزيع بالعدد اختلاف ms4652 القيمة مع أنه لا بد من ~~الاستواء فيها وهذا التأويل بعيد جدا على أنه لا فائدة لذكره في المتن ؛ ~~لأنه لا يعتبر . وأجيب بأن مراده أنه مثال للعكس تصويرا لا حكما ؛ لأن ~~الحكم المعتبر هنا إنما هو التوزيع باعتبار القيمة ثم رأيت في سم على حج ما ~~نصه . أقول : الذي يظهر في تحقيقه أن المراد بالتوزيع في هذا المقام قسمتها ~~أثلاثا ومن لازم ذلك تساوي الأقسام في القيمة وإلا فليست أثلاثا وحينئذ ~~فتارة تتساوى الأقسام أيضا في العدد كما في قوله كستة قيمتهم سواء وتارة لا ~~كما في قوله كستة قيمة أحدهم إلخ فعلم أن التقسيم بالعدد دون القيمة بأن ~~تتساوى الأقسام في العدد وتتفاوت في القيمة ليس من التوزيع في شيء إذ من ~~المحال تفاوت الأثلاث في المقدار ومع التفاوت في القيمة تتفاوت الأقسام في ~~المقدار فاتضح قول المحقق لا يتأتى التوزيع بالعدد دون القيمة . ( قوله : ~~ما اقتضاه ) بدل من نص الأم أو خبر لمبتدإ محذوف أي وهو الذي إلخ ( قوله : ~~أو خرج العتق ) أي أول مرة ( قوله : ثم أخرى ) أي على العتق أيضا بدليل ما ~~بعده ( قوله : فأعتق ) أي النبي أي حكم بعتقهما ( قوله : تساوي الأثلاث في ~~القيمة ) يحتمل ثلاث صور ؛ لأنه صادق بأن تكون قيمة كل من العبيد مائة أو ~~كل اثنين مائة أو قيمة واحد مائة والآخر خمسين وكذا الثاني والثالث وعبارة ~~شرح م ر والمراد جزأهم باعتبار القيمة ؛ لأن عبيد الحجاز لا تختلف قيمتهم م ~~غالبا . ا ه . ( قوله : وإذا عتق بعضهم ) أي تميز عتق بعضهم ( قوله : ولا ~~يرجع الوارث إلخ ) أي وهم لا يرجعون عليه بخدمتهم إن خدموا بغير استخدامه ~~وإلا رجعوا عليه برماوي فلو اختلفوا صدق الوارث ؛ لأن الأصل براءة ذمته . ا ~~ه . ( قوله : لأنه أنفق على أن لا يرجع ) قد يشكل عليه حينئذ ما تقرر فيما ~~لو أنفق على الزوجة يظنها طائعة فبانت ناشزة من الرجوع عليها إلا أن يفرق . ~~ا ه . شوبري . ( قوله : فكان كمن نكح إلخ ) أي وكالإنفاق على المشترى ms4653 شراء ~~فاسدا برماوي ( قوله : من الثلث ) متعلق بخرج PageV04P566 بين الباقين فمن ~~خرج له العتق بان عتقه . ( ومن عتق ولو بقرعة بان عتقه وقوم وله كسبه من ) ~~وقت ( الإعتاق ) لا من وقت الإقراع في الثلاث بخلاف من أوصى بعتقه فإنه ~~يقوم وقت الموت ؛ لأنه وقت الاستحقاق ( فلا يحسب ) كسبه ( من الثلث ) سواء ~~أكسبه في حياة المعتق أم بعد موته ، وفي معنى الكسب الولد وأرش الجناية ( ~~ومن رق قوم بأقل قيمة من ) وقت ( موت إلى قبض ) أي قبض الورثة التركة ؛ ~~لأنه إن كانت قيمته وقت الموت أقل فالزيادة حدثت في ملكهم أو وقت القبض أقل ~~فما نقص قبل ذلك لم يدخل في يدهم فلا يحسب عليهم كالذي يغصب أو يضيع من ~~التركة قبل أن يقبضوه هذا ما في الروضة كأصلها فقول الأصل قوم يوم الموت ~~محمول على ما إذا كانت القيمة فيه أقل أو لم تختلف ( وحسب ) على الورثة ( ~~كسبه الباقي قبله ) أي قبل الموت ( من الثلثين ) بخلاف الحادث بعده ؛ لأنه ~~ملكهم ( فلو ) ( أعتق ) في مرض موته ( ثلاثة ) معا ( لا يملك غيرهم قيمة كل ~~) منهم ( مائة فكسب أحدهم ) قبل موت المعتق ( مائة ) ( أقرع ) بينهم ( فإن ~~خرج العتق للكاسب عتق وله المائة أو ) خرج ( لغيره عتق ثم أقرع ) بين ~~الباقين الكاسب وغيره ( فإن خرج ) العتق ( لغيره عتق ثلثه ) لضميمة مائة ~~الكسب ( أو ) خرج ( له عتق ربعه وله ربع كسبه ) ويكون للورثة الباقي منه ~~ومن كسبه مع العبد الآخر وذلك # هامش ( قوله : ومن عتق ) أي كلا أو بعضا وقوله : بأن عتقه أي فتجري عليه ~~أحكام الأحرار فيبطل نكاح أمة زوجها الوارث بالملك ويلزمه مهرها بوطئها ولو ~~زنى وجلد خمسين كمل حده إن كان بكرا ورجم إن كان ثيبا ولو كان الوارث باعه ~~أو رهنه أو آجره بطل بيعه ورهنه وإجارته ته ، ويلزم المستأجر أجرة المثل ~~فإن كان أعتقه بطل إعتاقه وولاؤه للأول أو كاتبه بطلت الكتابة ، ورجع على ~~الوارث بما أدى وصار حرا في جميع الأحكام . ا ه . شرح م ر ( قوله : في ~~الثلاث ms4654 ) وهي قوله : بأن أعتقه وقوم وله كسبه فالثلاثة تنازعت في الجار ~~والمجرور . ( قوله : فلا يحسب إلخ ) راجع لقول المتن ومن عتق إلخ لا لما ~~ذكره الشارح بقوله بخلاف من أوصى بعتقه إلخ برماوي أي فهو تفريع على قوله ~~وله كسبه ( قوله : وفي معنى الكسب الولد ) فلو كان فيمن أعتقهم أمة حامل من ~~زنا أو من زوج فولدت قبل موته فإن خرجت لها القرعة عتقت وتبعها الولد غير ~~محسوب من الثلث ( قوله : حدثت في ملكهم ) أي فلا تحسب عليهم ز ي فقول ~~الشارح فلا يحسب عليهم راجع للأمرين . ( قوله : كسبه ) أي من رق وقوله : ~~الباقي أي الموجود قبله ( قوله : وله المائة ) ؛ لأنه تبين أن كسبه له ~~فرجعت التركة إلى ثلثمائة برماوي ( قوله : ثم أقرع ) أي لتتميم الثلث ( ~~قوله : لضميمة مائة الكسب ) ؛ لأن صاحبها رق فتبين أنها من التركة فصارت ~~التركة أربعمائة برماوي . ( قوله : أو خرجت له إلخ ) اعلم أنه إذا خرجت ~~القرعة الثانية للكاسب دارت المسألة ؛ لأن معرفة قدر ما يعتق منه متوقفة ~~على معرفة قدر ما يبقى من كسبه للورثة حتى يعرف أنه هل يبقى للورثة ثلثا ~~التركة فيعتق ذلك القدر ؟ أو لا فلا يعتق ومعرفة قدر ما يبقى من كسبه ~~للورثة متوقفة على معرفة قدر ما يملكه من كسبه ومعرفة قدر ما يملكه من كسبه ~~متوقفة على معرفة ما يعتق منه ؛ لأنه لا يبقى من كسبه للورثة إلا ما زاد ~~على ما يملكه منه ، والذي يملكه منه قدر ما عتق منه فإذا أردت التخلص من ~~الدور فقل عتق منه شيء وتبعه من كسبه شيء مثله وقد عرفت أنه خرج من ~~الأربعمائة بالقرعة الأولى مائة وخرج منها هذان الشيئان بالقرعة الثانية ~~فيبقى للورثة من الأربعمائة ثلاثمائة إلا شيئين وعرفت أيضا أنه عتق بالقرعة ~~الأولى عبد بمائة وبالثانية شيء من العبد الكاسب فلزم أن يكون للورثة مثلاه ~~وذلك مائتان وشيئان ؛ لأنه PageV04P567 مائتان وخمسون ضعف ما عتق لأنك إذا ~~أسقطت ربع كسبه وهو خمسة وعشرون يبقى في كسبه خمسة وسبعون مضافة إلى ms4655 قيمة ~~العبيد الثلاثة يصير المجموع ثلثمائة وخمسة وسبعين ثلثاها مائتان وخمسون ~~للورثة والباقي مائة وخمسة وعشرون للعتق . ويستخرج ذلك بطريق الجبر ~~والمقابلة وهو أن يقال عتق من العبد الثاني شيء وتبعه من كسبه مثله يبقى ~~للورثة ثلثمائة إلا شيئين تعدل مثلي ما عتق وهو مائة وشيء فمثلاه مائتان ~~وشيئان وذلك يعدل ثلثمائة إلا شيئين فيجبر وتقابل فمائتان وأربعة أشياء ~~تعدل # هامش لا بد أن يبقى للورثة مثلا ما عتق وأما : الكسب التابع لما عتق من ~~الكاسب فلا يحسب من التركة حتى يكون للورثة مثلاه فيلزم أن يكون الثلثمائة ~~إلا شيئين تعدل مائتين وشيئين فأجبر المسألة بأن تزيد المستثنى على ~~المستثنى منه ويحصل ذلك بإزالة الاستثناء ثناء . وزد مثل ما جبرت به على ~~المعادل الآخر عملا بقول الياسمينية : وكل ما استثنيت في المسائل صيره ~~إيجابا مع المعادل وقوله إيجابا أي إثباتا أي مثبتا وقوله : مع المعادل أي ~~كل معادل فيشمل المتعادلين فتئول المسألة بعد إزالة الاستثناء وزيادة مثل ~~الشيئين على المائتين إلى ثلثمائة تعدل مائتين وأربعة أشياء فتقابل بأن ~~تطرح ما اشتركا فيه وهو المائتان عملا بقولها : وبعدما تجبر فالتقابل بطرح ~~ما نظيره يماثل فقوله : نظيره مفعول مقدم لقوله يماثل فإذا طرحت مائتين من ~~كل تبقى مائة تعدل أربعة أشياء والقاعدة أنك تقسم المعلوم على المجهول ~~فاقسم المائة على أربعة أشياء عملا بقولها : فاقسم على الأموال إن وجدتها ~~واقسم على الأجذار إن عدمتها أي الأموال . والأجذار هي الأشياء كما قال ~~والجذر والشيء بمعنى واحد فإذا قسمت المائة على الأربعة أشياء خرج خمسة ~~وعشرون فذلك الخارج هو الشيء فإذا علمت أن الشيء خمسة وعشرون وقلنا عتق من ~~الكاسب شيء وتبعه شيء من كسبه علمنا أن كل شيء من الشيئين خمسة وعشرون فإذا ~~علمت أن الخمسة والعشرين ربع المائة علمت أن الذي عتق ربعه . وعلمت أن ~~الشيء الذي تبعه من الكسب خمسة وعشرون وهي ربع الكسب فحينئذ قيمة ما عتق ~~ثلث التركة ؛ لأن ما يخص من عتق بعضه من كسبه غير محسوب منها ms4656 فإذا أسقطت ~~هذه الخمسة والعشرين التي خصت الكاسب بقي ثلثمائة وخمسة وسبعون وهي التركة ~~فثلثها مائة وخمسة وعشرون للعتق وهي قيمة ما عتق . ( قوله : وله ربع كسبه ) ~~؛ لأن الحرية يتبعها كسبها أي بالطريق الآتي وإلا فهو أي ما عتق قبل العمل ~~بالطريق الآتي مجهول ( قوله : ويستخرج ذلك ) أي بيان أنه يعتق من العبد ~~الثاني ربعه ويتبعه ربع كسبه ( قوله : عتق من العبد الثاني شيء ) أي لأجل ~~تتميم الثلث وقوله : تبعه من كسبه مثله أي للقاعدة السابقة أن الكسب يتبع ~~العتق والرق وهنا العتق لبعض عبد فيتبعه بعض الكسب ( قوله : يبقى للورثة ~~ثلثمائة ) أي الباقية بعد العبد الذي عتق أولا . وقوله : إلا شيئين وهما ~~بعض العبد وبعض كسبه . ( قوله : وهو مائة وشيء ) المائة هي قيمة العبد ~~الأول والشيء هو بعض العبد الثاني ( قوله : وذلك ) أي المائتان وشيئان تعدل ~~ثلثمائة أي قبل الجبر . ( قوله : فيجبر ) أي بحذف الاستثناء والقاعدة أنه ~~يزاد في الطرف الثاني بقدر ما جبر به وهو شيئان فصح قول الشارح فمائتان ~~وأربعة أشياء إلخ وقوله ويقابل أي بأن تسقط المعلوم في مقابلة المعلوم ~~ويقسم ما بقي من المعلوم على المجهول بأن تقسم المائة على الأربعة أشياء ~~فصح قوله : فعلم إلخ وعبارة ع ش على م ر فيجبر ويقابل أي يجبر الكسر فتتم ~~الثلثمائة وتزيد مثل ما جبرت به على الكسر في الطرف الآخر فيصير أحد ~~الطرفين ثلثمائة والآخر مائتين وأربعة أشياء فيسقط المعلوم من الطرفين وهو ~~PageV04P568 ثلثمائة تسقط منها المائتين يبقى مائة تعدل أربعة أشياء فالشيء ~~خمسة وعشرون فعلم أن الذي عتق من العبد ربعه وتبعه ربع كسبه . # | ( فصل ) في الولاء # هو بفتح الواو والمد لغة القرابة مأخوذ من الموالاة وهي المعاونة ~~والمقاربة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية . والأصل فيه ~~قبل الإجماع ما يأتي من الأخبار ( من عتق عليه من به رق ولو بكتابة أو ~~تدبير ) أو بسراية أو بعضية ( فولاؤه له ولعصبته ) بنفسه لخبر الشيخين { ~~إنما الولاء لمن أعتق } وقيس بما فيه غيره ( يقدم ) منهم ms4657 ( بفوائده ) من ~~إرث به وولاية تزويج وغيرهما ( الأقرب ) فالأقرب كما في النسب ولخبر ابن ~~حبان والحاكم وصحح إسناده { الولاء لحمة كلحمة النسب } بضم اللام وفتحها ~~وقولي ولعصبته أولى من قوله ثم لعصبته ؛ لأن المذهب أن ولاء العصبة ثابت ~~لهم في حياة المعتق ، والمتأخر لهم عنه إنما هو فوائده كما تقرر وقد بسطت ~~الكلام عليه في شرح الفصول وغيره وتقدم في الفرائض حكم إرث المرأة بالولاء ~~مع بيان من ترث منه به وخرج بقولي له ولعصبته # هامش مائتان من كل منهما فالباقي مائة من الثلثمائة يقابل بينها وبين ~~الأربعة أشياء الباقية بعد إسقاط المائتين من الآخر ، وتقسم المائة عليها ~~يخص كل شيء خمسة وعشرون . ا ه . وقوله : فما كان تفريع على الجبر وقوله : ~~يسقط بيان للمقابلة . ( قوله : تعدل أربعة أشياء ) أي تساويها ؛ لأنه يجب ~~أن تكون تلك الأشياء الأربعة مائة . # | ( فصل : في الولاء ) # ( قوله : لغة القرابة ) أي فكأنه أحد أقارب المعتق برماوي وفسر بعضهم ~~القرابة هنا بالعلقة والاتصال ( قوله : من عتق عليه من به رق ) أي بإعتاق ~~منجز أو معلق ومنه بيع العبد لنفسه ؛ لأنه عقد عتاقة كما مر وبغير إعتاق ~~كأن ملك بعضه قال م ر : وخرج به من أقر بحرية قن ثم اشتراه فإنه يحكم عليه ~~بعتقه ويوقف ولاؤه ومن أعتق عن غيره بعوض أو غيره وقد قدر انتقال ملكه ~~للغير قبل عتقه فولاؤه لذلك الغير . ا ه . ( قوله : أو بعضية ) فيه أنه لا ~~فائدة في ثبوت ولائه على بعضه ؛ لأن عصبة النسب مقدمة على الولاء إلا أن ~~يقال فائدته تظهر من قوله بعد ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه . ~~وفيه أنه لا فائدة لهذا الانجرار ؛ لأنه عصبة لإخوته من النسب وقد يقال ~~تظهر فائدته فيما إذا ملكت بنت أباها ولم يوجد غيرها من العصبات . ( قوله : ~~وغيرهما ) كالصلاة عليه وولاية القود وتحمل الدية ( قوله : الولاء لحمة ) ~~أي تشابه واختلاط كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما ~~بينهما من المداخلة الشديدة وفي المختار اللحمة ms4658 بالضم القرابة ولحمة الثوب ~~تضم وتفتح . ا ه . ( قوله : ثابت لهم في حياة العتق ) وينبني عليه أنه لو ~~فسق مثلا المعتق انتقلت ولاية التزويج لمن بعده من عصبته وكذا لو كان كافرا ~~والعتيق والعاصب مسلمين فإذا مات العتيق ورثه العاصب المسلم وكذا لو كان ~~المعتق مسلما والعتيق نصرانيا ويموت العتيق في حياة المعتق وله بنون نصارى ~~فإنهم يرثونه كما نص عليه في الأم شرح الفصول ( قوله : إنما هو فوائده ) ~~فالمنتقل إليهم الإرث به لا إرثه فإن الولاء لا ينتقل كما أن نسب الإنسان ~~لا ينتقل بموته وسببه أن نعمة الولاء لا تختص به ومن ثم قالوا الولاء لا ~~يورث بل يورث به م ر . ( قوله : من ترث منه ) أي مع بيان الشخص الذي ترث ~~منه بالولاء وهو العتيق والمنتمي إليه بنسب أو ولاء وعبارته فيما مر ولا ~~ترث امرأة بولاء إلا عتيقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء ومراده بقوله ~~وتقدم إلخ الاعتذار عن عدم ذكر هذا في المتن هنا مع ذكر الأصل له هنا . ~~وحاصل الاعتذار أنه تقدم فلو PageV04P569 معتق أحد أصوله وعصبته فلا ولاء ~~لهما عليه كأن ولدت رقيقة رقيقا من رقيق أو حر وأعتق الولد مالكه وأعتق ~~أبويه أو أمه مالكهم ( وولاء ولد عتيقة من عبد لمولاها ) ؛ لأنه عتيق ~~معتقها ( فإن عتق الأب أو الجد انجر ) الولاء من مولاها ( لمولاه ) بمعنى ~~أنه بطل ولاء مولاها وثبت لمولاه ؛ لأن الولاء فرع النسب والنسب معتبر ~~بالأب وإن علا وإنما ثبت لموالي الأم لضرورة رق الأب وقد زالت بعتقه ( أو ) ~~عتق ( الأب بعد ) عتق ( الجد انجر ) من مولى الجد ( لمولاه ) ؛ لأنه إنما ~~انجر لمولى الجد لضرورة رق الأب ، والأب أقوى في النسب وقد زالت الضرورة ~~بعتقه ولو ملك هذا الولد ) الذي ولاؤه لمولى أمه ( أباه جر ولاء إخوته ) ~~لأبيه من مولى أمهم ( إليه ) أما ولاء نفسه فلا يجره ؛ لأنه لا يمكن أن ~~يكون له على نفسه ولاء ولهذا لو اشترى العبد نفسه أو كاتبه سيده وأخذ ~~النجوم كان الولاء عليه ms4659 لسيده . # هامش ذكره لوقع في التكرار كما وقع فيه الأصل ( قوله : أحد أصوله ) أي ~~العتق . ( قوله : وعصبته ) بالرفع وقوله : فلا ولاء لهما أي لمعتق أحد ~~الأصول ولعصبته . ( قوله : من رقيق ) انظر هل الولد في هذه لمالك الأم أم ~~لمالك الأب ؟ وظاهر كلامهم الأول ( قوله : وأعتق الولد ) الظاهر أن صورة ~~المسألة إذا اختلف المالك عبد البر وصورها ع ش بأن يزوج شخص أمته فتأتي ~~بولد ثم يعتقه سيدها ثم يبيع الأمة فيعتقها مشتريها فالولاء على الولد ~~لمعتقه لا لمعتق الأمة . ا ه . ( قوله وأبويه ) أي إذا كانا رقيقين ، وقوله ~~أو أمة أي إذا كانت هي الرقيقة فقط قال سم أي فلا ولاء على ذلك الولد لمعتق ~~أبويه أو أمه . ا ه . ( قوله : مالكهم ) فيه أن العطف بأو فلا يظهر ضمير ~~الجمع ( قوله : من عبد ) صفة لولد أي كائن من عبد كأن زوج شخص أمته لعبد ~~آخر ثم حملت منه ثم أعتقها فإن الحمل يتبعها ويكون ولاؤه لسيدها لا لسيد ~~العبد وكذلك إذا أعتقها وزوجها لعبد آخر فإن الولد يكون حرا تبعا لأمه ~~وولاؤه لمعتق الأمة وعلى هذا يكون المراد بقوله لأنه أي الولد عتيق معتقها ~~أنه تسبب في عتقه بعتق أمه فكأنه أعتقه ع ش . وخرج بقوله من عبد الحر ~~المتزوج عتيقة فلا ولاء على أولادها منه وهي مسألة نفيسة عبد البر ومثله ~~شرح م ر . ( قوله : لمولاها ) أي معتقها ( قوله : لمولاه ) أي الأب أو الجد ~~( قوله : بمعنى أنه بطل إلخ ) أشار به إلى أنه ليس معنى انجرار الولاء أنه ~~ينعطف على ما قبل عتق المنجر إليه حتى يسترد به ميراث من انجر عنه بل معناه ~~انعطافه من وقت العتق عمن انجر عنه عبد البر وز ي فمعنى بطلانه انقطاعه . ( ~~قوله : وثبت لمولاه ) ويستقر فلا ينتقل بعد ذلك إلى موالي الأم عند فقد ~~جميع موالي الأب بل ينتقل الإرث لبيت المال عبد البر وعبارة عميرة لو انقرض ~~موالي الأب لم يعد إلى موالي الجد ولا إلى موالي الأم بل يرجع لبيت ms4660 المال ~~سم ، ومثله شرح م ر ( ( قوله : هذا الولد ) أي الذي من العبد والعتيقة شرح ~~م ر ( قوله : جر ولاء إخوته إليه ) أي إلى نفسه وذلك ؛ لأن أباه عتق عليه ~~فيثبت له عليه الولاء وعلى أولاده من أمه أو عتيقة أخرى شرح م ر ويؤخذ من ~~قوله أو عتيقة أخرى أنه يشترط في الإخوة كونهم أشقاء بل متى كان على إخوته ~~لأبيه ولاء انجر من مواليهم إليه . ويصرح بذلك قوله انجر ولاء إخوته لأبيه ~~فإن الإخوة للأب تصدق بالأشقاء والإخوة للأب وحده ع ش على م ر . ( قوله : ؛ ~~لأنه لا يمكن أن يكون له على نفسه ولاء ) وإذا تعذر رجوعه فيبقى موضعه شرح ~~البهجة أي فيبقى لموالي الأم . PageV04P570 # | ( كتاب التدبير ) # هو لغة النظر في العواقب وشرعا ( تعليق عتق ) من مالك ( بموته ) فهو ~~تعليق عتق بصفة معينة لا وصية ولهذا لا يفتقر إلى إعتاق بعد الموت وسمي ~~تدبيرا من الدبر ؛ لأن الموت دبر الحياة . والأصل فيه قبل الإجماع خبر ~~الصحيحين { أن رجلا دبر غلاما ليس له مال غيره فباعه النبي صلى الله عليه ~~وسلم } ، فتقريره له يدل على جوازه ( وأركانه ) ثلاثة ( صيغة ومالك ومحل ) ~~( وشرط فيه كونه رقيقا غير أم ولد ) لأنها تستحق العتق بجهة أقوى من ~~التدبير . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) وفي معناه ما مر في الضمان ~~إما ( صريح ) وهو ما لا يحتمل غير التدبير ( كأنت حر ) بعد موتي ( أو ~~أعتقتك ) أو حررتك ( بعد موتي أو دبرتك أو أنت مدبر ) أو إذا مت فأنت حر ، ~~وذكر كاف كأنت من زيادتي ( أو كناية ) وهي ما يحتمل # هامش # | ( كتاب التدبير ) # ( قوله : النظر في العواقب ) أي التأمل فيها ومنه قوله : عليه الصلاة ~~والسلام { التدبير نصف المعيشة } ع ن ( قوله : من مالك ) خرج به ما لو وكل ~~غيره فيه فإنه لا يصح ؛ لأنه تعليق ، والتعليق لا يصح التوكيل فيه كما لو ~~وكل شخص آخر في تعليق طلاق زوجته فإنه لا يصح برماوي وشوبري ( قوله : بموته ~~) أي وحده أو مع صفة قبله ms4661 لا معه ولا بعده كما يؤخذ مما يأتي ق ل على ~~المحلي ( قوله : لا وصية ) أي للرقيق بعتقه كما نص عليه في البويطي واختاره ~~المزني والربيع ورجحه جمع وقيل هو وصية ولو قال دبرت نصفك أو ثلثك صح وإذا ~~مات عتق الجزء ولا سراية كما تقدم في كتاب الإعتاق ولو قال دبرت يدك أو ~~عينك فوجهان كنظيره في القذف وقضيته ترجيح المنع والمعتمد أنه صريح في ~~تدبير الكل ؛ لأن ما قبل التعليق صح إضافته إلى بعض محله كالطلاق بخلاف ما ~~لو قال دبرت ثلثك أو نصفك فإنه تدبير لذلك الجزء فقط ولا سراية ؛ لأن ~~التشقيص معهود في الشائع بخلاف اليد ونحوها ز ي ومثله شرح م ر ( قوله : لا ~~يفتقر إلى إعتاق ) أي من الوارث ولو كان وصية لافتقر إلى ذلك ؛ ولأنه لا ~~يصح الرجوع فيه إلا بالبيع ونحوه بخلافها ها . ( قوله : وسمي إلخ ) عبارة ~~التحفة التدبير مأخوذ من الدبر سمي به ؛ لأن إلخ ووجه التسمية عليها ظاهر ~~رشيدي ( قوله : دبر غلاما ) اسمه يعقوب واسم مدبره أبو مذكور س ل . ( قوله ~~: فباعه النبي صلى الله عليه وسلم ) وبيعه صلى الله عليه وسلم كان بالولاية ~~العامة والنظر في المصالح وباعه بثمانمائة درهم ثم أرسل ثمنه إلى سيده وقال ~~اقض دينك . ا ه . ابن شرف على التحرير ( قوله : فتقريره ) أي عدم إنكاره ~~حيث لم يقل لا عبرة بهذا التدبير وكان بيعه إما لغيبة السيد أو لدين عليه ~~قاله الزركشي . ا ه . سم وفيه أن الغيبة من غير دين لا تقتضي بيعه فالأولى ~~ما قاله ابن شرف ( قوله : كونه رقيقا ) ظاهره وإن تعلق به حق لازم غير عتق ~~يمنع بيعه كالرهن فيفرق بين الإعتاق في الحياة والإعتاق الحاصل بالموت في ~~المدبر بهذه الصورة . ( قوله : بجهة أقوى من التدبير ) بدليل أن عتقها من ~~رأس المال ، ولا يمنع منه الدين ولا يصح الرجوع عنه بالبيع ونحوه كما سيأتي ~~في الشارح ، وقال سم : انظر هذا التعليل مع صحة تدبير المكاتب مع أن ~~الكتابة أقوى إلا أن ms4662 يقال لا استحقاق إذ قد تبطل الكتابة لتعجيز السيد أو ~~فسخ المكاتب ( قوله : أو دبرتك ) أي فلا تحتاج مادة التدبير إلى أن يقول ~~بعد موتي بخلاف غيرها كما يؤخذ من PageV04P571 التدبير وغيره ( كخليت سبيلك ~~) أو حبستك ( بعد موتي ) ( وصح ) التدبير ( مقيدا ) بشرط ( كإن ) أو متى ( ~~مت في ذا الشهر أو المرض فأنت حر ) فإن مات فيه عتق وإلا فلا ( ومعلقا كإن ~~) أو متى ( دخلت ) الدار ( فأنت حر بعد موتي ) فإن وجدت الصفة ومات عتق ~~وإلا فلا ولا يصير مدبرا حتى يدخل . ( وشرط ) لحصول العتق ( دخوله قبل موت ~~سيده ) فإن مات السيد قبل الدخول فلا تدبير ( فإن قال إن مت ثم دخلت ) ~~الدار ( فأنت حر فبعده ) يشترط لذلك دخوله ( ولو متراخيا ) عن الموت فلا ~~يشترط الفور إذ ليس في الصيغة ما يقتضيه بل فيها ما يقتضي التراخي وإن لم ~~يكن شرطا هنا ( وللوارث كسبه قبله ) أي قبل الدخول ( لا نحو بيعه ) مما ~~يزيل الملك كالهبة لتعلق حق العتق به ( ك ) قوله : ( إذا مت ومضى شهر ) ~~مثلا أي بعد موتي ( فأنت حر ) فللوارث كسبه في الشهر لا نحو بيعه ، وذكر أن ~~للوارث كسبه في الأولى والتصريح به في الثانية مع ذكر نحو من زيادتي وفي ~~معنى كسبه استخدامه وإجارته ( وليستا ) أي الصورتان ( تدبيرا ) بل تعليق ~~عتق بصفة ؛ لأن المعلق عليه ليس الموت فقط ولا مع شيء قبله وهذا من زيادتي ~~( أو قال إن أو متى شئت ) فأنت حر بعد موتي ( اشترطت المشيئة ) أي وقوعها ( ~~قبل الموت فيهما ) كسائر الصفات المعلق بها ( فورا ) بأن يأتي بالمشيئة في ~~مجلس التواجب ( في نحو إن ) كإذا لاقتضاء # هامش صنيعه ( قوله : أو حبستك ) أي عن التصرفات فيك مثلا . فإن قلت هذا ~~صريح في الوصية بالوقف من الثلث بعد الموت كما مر وما كان صريحا في بابه ~~ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . قلت الوصية والتدبير متحدان ~~أو قريبان من الاتحاد كما يعلم مما يأتي فصحت نية التدبير بصراح الوصية ~~بالوقف القريبة لذلك حج س ms4663 ل ( قوله : في ذا الشهر ) ونبه بقوله في ذا الشهر ~~على أنه لا بد من إمكان حياته المدة المعينة عادة فنحو إذا مت بعد ألف سنة ~~فأنت حر باطل س ل وعبارة شرح الروض ومحل صحته مقيدا إن أمكن وجود ما قيد به ~~فلو قال إن مت بعد ألف سنة فأنت حر فليس بتدبير على الصحيح . ا ه . ( قوله ~~: دخوله قبل موته إلخ ) ولا يشترط الدخول فورا أخذا من قوله فيما سيأتي ~~واعلم أن غير المشيئة إلخ سم ( قوله : إن مت ثم دخلت الدار ) ولو قال إذا ~~مت ودخلت الدار فأنت حر اشترط الدخول بعد الموت إلا أن يريد الدخول قبله ~~نقله الشيخان عن البغوي هنا وهو المعتمد قال في المهمات والصواب أنه لا ~~يشترط ذلك فقد ذكر في الطلاق أن هذا وجه مفرع على أن الواو للترتيب ز ي ~~واعتمد م ر الأول ( قوله : إذ ليس في الصيغة ما يقتضيه ) يؤخذ منه أنه لو ~~قال فدخلت بالفاء اشترط الفور ( قوله : وإن لم يكن شرطا هنا ) وجهه أن خصوص ~~التراخي لا غرض فيه يظهر غالبا فألغى النظر إليه بخلاف الفور في الفاء شرح ~~م ر . ( قوله : لا نحو بيعه ) ما لم يعرض عليه الدخول فيمتنع وإلا كان له ~~بيعه ح ل و م ر ( قوله : مما يزيل الملك ) قال سم على حج نقلا عن طب أنه ~~يحرم عليه وطؤها أيضا لاحتمال أن تصير مستولدة من الوارث فيتأخر إعتاقها ع ~~ش ( قوله : كقوله إذا مت ) تنظير وقوله في الأولى وهي إن مت ثم دخلت الدار ~~وقوله : في الثانية وهي المنظر بها ( قوله : استخدامه ) وليس من الاستخدام ~~الوطء ح ل فليس له وطؤه لو كان أنثى ( قوله وإجارته ) ظاهره وإن طالت المدة ~~ثم بعد الإجارة لو وجدت الصفة المعلق عليها هل تنفسخ الإجارة من حينئذ أو ~~لا وإذا قيل بعدم الانفساخ فهل الأجرة للوارث أو للعتيق لانقطاع تعلق ~~الوارث به ؟ فيه نظر والأقرب الانفساخ من حينئذ ؛ لأنه تبين أنه لا يستحق ~~المنفعة ms4664 بعد موته ع ش على م ر ( قوله : ليس الموت فقط ) بل مع الدخول أو ~~مضي شهر بعده ع ش وأفاد أن التدبير هو تعليق الحرية بالموت أو مع شيء قبله ~~ا ه ( قوله : فورا في نحو إن ) محل الفورية إذا أضافه للعبد كما علم من ~~تصويره فلو قال إن شاء زيد PageV04P572 الخطاب الجواب حالا دون نحو متى مما ~~لا يقتضي الفور في مشيئة المخاطب كمهما وأي ، حين لأنها مع ذلك للزمان ~~فاستوى فيها جميع الأزمان ، واشتراط وقوع المشيئة قبل الموت مع ذكر نحو من ~~زيادتي فإن صرح بوقوعها بعده أو نواه اشترط وقوعها بعده بلا فور ، وإن لم ~~يعلق بمتى أو نحوها . واعلم أن غير المشيئة من نحو الدخول ليس مثلها في ~~اقتضاء الفورية . ( ولو قالا لعبدهما إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا ) ~~معا أو مرتبا ( فإن مات أحدهما فليس لوارثه نحو بيع نصيبه ) لأنه صار مستحق ~~العتق بموت الشريك وله كسبه ونحوه ثم عتقه بموتهما معا عتق تعليق بصفة لا ~~عتق تدبير ؛ لأن كلا منهما لم يعلقه بموته بل بموته وموت غيره وفي موتهما ~~مرتبا يصير نصيب المتأخر موتا بموت المتقدم مدبرا دون نصيب المتقدم ونحو من ~~زيادتي . ( و ) شرط ( في المالك اختيار ) وهو من زيادتي ( وعدم صبا وجنون ~~فيصح ) التدبير ( من سفيه ) ومفلس ولو بعد الحجر عليهما ومن مبعض ( وكافر ) ~~ولو حربيا ؛ لأن كلا منهم صحيح العبارة والملك ، ومن سكران لأنه كالمكلف ~~حكما لا من مكره وصبي ومجنون وإن ميزا كسائر عقودهم . ( وتدبير مرتد موقوف ~~) إن أسلم بان صحته وإن مات مرتدا بان فساده ( ولحربي حمل مدبره ) الكافر ~~الأصلي من دارنا ( لدارهم ) ؛ لأن أحكام الرق باقية بخلاف مكاتبه الكافر ~~بغير رضاه لاستقلاله وبخلاف مدبره المرتد لبقاء علقة الإسلام . ( ولو دبر ~~كافر مسلما بيع عليه ) إن لم يزل ملكه # هامش ( قوله : ولو قالا ) أي معا أو مرتبا ع ش ( قوله : وله ) أي لوارثه ~~كسبه أي كسب نصيبه وقوله : ونحوه كأرش الجناية ( قوله : لا عتق تدبير ) ~~ويترتب ms4665 على ذلك أنهما إذا قالا ذلك في حال الصحة فإنه يعتق نصيب كل بموته ~~من رأس المال بخلاف ما إذا قلنا إنه مدبر فلا يعتق إلا ما خرج من الثلث ( ~~قوله : يصير نصيب المتأخر إلخ ) ؛ لأنه حينئذ معلق بالموت وحده وكأنه قال ~~إذا مت فنصيبي منك مدبر ز ي وعبارة عميرة أي لأنه تعليق حينئذ بالموت مع ~~شيء قبله وهو موت المتقدم وقضية ذلك جواز بيع المتأخر موتا لنصيبه كما هو ~~شأن التدبير ولم أر فيه شيئا صريحا فليراجع ع . ثم رأيت سم صرح بأن له ذلك ~~ويبطل التدبير وأما نصيب الميت فباق على تعليقه . ا ه . ( قوله : دون نصيب ~~المتقدم ) ؛ لأنه معلق بالموت وغيره ح ل فأنت مدبر لم يشترط الفور ؛ لأن ~~ذلك من حيز التعليق بالصفات فهو كتعليقه بدخول والفرق أن التعليق بمشيئة ~~زيد صفة يعتبر وجودها فاستوى فيها قرب الزمان وبعده وتعليقه بمشيئة العبد ~~تمليك فاشترط فيه قرب الزمان ، وعلم من اعتبار المشيئة عدم الرجوع عنها حتى ~~لو شاء العتق ثم قال لم أشأ بمعنى رجعت عن المشيئة لم يسمع منه وإن قال لا ~~أشاء ثم قال أشاء فكذلك ولم يعتق . والحاصل أنه متى كانت المشيئة فورية ~~فالاعتبار بما شاءه أو لا أو متراخية ثبت التدبير بمشيئته له سواء تقدمت ~~مشيئته على رده أم إن تأخرت عنه . ا ه . شرح م ر ملخصا قال س ل : وفي نحو ~~أنت مدبر إن دخلت إن مت لا بد من تقدم الموت كما هو المقرر في تأخير ~~الشرطين عن المشروط . ( قوله : في مجلس التواجب ) وهو أن يأتي به قبل طول ~~الفصل كما قدمه في العتق بقوله والأقرب ضبطه بما مر في الخلع أي وهو يغتفر ~~فيه الكلام اليسير ع ش على م ر ( قوله : لأنها ) أي متى ومهما وأي حين ~~وقوله : مع ذلك أي مع المشيئة ( قوله : في اقتضاء الفورية ) يفهم أنه مثلها ~~في كونه قبل الموت أو بعده على التفصيل في المشيئة شوبري ( قوله : لأنه ~~كالمكلف حكما ) أي بناء ms4666 على طريقة الشارح من أنه غير مكلف قوله : لا من ~~مكره ) إلا إذا كان بحق بأن نذر تدبيره فأكره على ذلك قياسا على ما مر في ~~الإعتاق كما قاله ع ش على م ر ( قوله : ولحربي ) بأن دخل دارنا بأمان ز ي ~~ومثله أم ولده الكافرة م ر ( قوله : لدارهم ) أي وإن دبره PageV04P573 عنه ~~وبالبيع بطل التدبير وإن لم ينقض خلافا لما يوهمه كلام الأصل ( أو ) دبر ~~كافر ( كافرا فأسلم نزع منه ) وجعل عند عدل دفعا للذل عنه ( وله ) أي لسيده ~~( كسبه ) وهو باق على تدبيره لا يباع عليه لتوقع الحرية والولاء ( وبطل ) ~~أي التدبير ( بنحو بيع ) ( للمدبر ) للخبر السابق فلا يعود وإن ملكه بناء ~~على عدم عود الحنث في اليمين ، ومعلوم أن محجور السفه لا يصح بيعه وإن صح ~~تدبيره ونحو من زيادتي ( و ) بطل ( بإيلاد ) لمدبرته ؛ لأنه أقوى منه بدليل ~~أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه الدين بخلاف التدبير فيرفعه الأقوى كما ~~يرفع ملك اليمين النكاح ( لا بردة ) من المدبر أو سيده صيانة لحق المدبر عن ~~الضياع فيعتق بموت السيد وإن كانا مرتدين ( و ) لا ( رجوع ) عنه ( لفظا ) ~~كفسخته أو نقضته كسائر التعليقات ( و ) لا ( إنكار ) له كما أن إنكار الردة ~~ليس إسلاما وإنكار الطلاق ليس رجعة فيحلف أنه ما دبره ( و ) لا ( وطء ) ~~لمدبرته سواء أعزل أم لا ؛ لأنه لا ينافي الملك بل يؤكده بخلاف البيع ونحوه ~~( وحل له ) وطؤها لبقاء ملكه ولم يتعلق به حق لازم . ( وصح تدبير مكاتب ) ~~كما يصح تعليق عتقه بصفة كما سيأتي ( وعكسه ) أي كتابة مدبر بناء على أن ~~التدبير تعليق عتق بصفة فيكون كل منهما مدبرا مكاتبا ويعتق بالأسبق من ~~الوصفين : موت السيد ، وأداء النجوم ويبطل الآخر ، لكن إن كان الآخر ~~الكتابة لم تبطل # هامش عندنا وأبى الرجوع معه شرح م ر ( قوله : بخلاف مكاتبه ) أي الصحيح ~~الكتابة أخذا من تعليله كما في ع ش ( وقوله : بيع عليه ) أي باعه الحاكم ( ~~قوله : وبالبيع بطل تدبيره ) فيه إشعار بأن التدبير ms4667 كان قد صح حتى يرد عليه ~~الإبطال وعليه فلو مات السيد قبل بيع القن حكم بعتقه وهو ظاهر ع ش ملخصا . ~~( قوله : خلافا لما يوهمه كلام الأصل ) وعبارة أصله ولو كان لكافر عبد مسلم ~~فدبره نقض وبيع عليه وقيل إن في عبارة الأصل تقديما وتأخيرا ؛ لأن الواو لا ~~تقتضي الترتيب والأصل بيع عليه ونقض تدبيره بالبيع سم على حج . ا ه . وأجاب ~~عنه بعضهم بأنه عطف تفسير للمراد بالنقض . ( قوله : نزع منه ) وإنما لم يبع ~~عليه كما في التي قبلها ؛ لأنه حين التدبير في هذه كانت يده على المدبر ~~صحيحة غير واجبة الإزالة فلم يبطل حقه من الولاء ولا حق العبد من العتق ~~بخلاف تلك كما هو جلي شيخنا ( قوله : لا يباع عليه ) وأما سيده فله بيعه ~~شوبري ( قوله : بنحو بيع ) فإن بيع بعضه فالباقي مدبر شوبري ( قوله : وإن ~~ملكه ) غاية للرد ( قوله : بناء على عدم عود الحنث في اليمين ) أي فيما إذا ~~قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها ثم عقد عليها عقدا آخر ~~ثم دخلت في العقد الثاني أو في مدة البينونة فإن المعتمد أن الحنث لا يعود ~~فلا تطلق ، وأما إن بنيناه على عود الحنث في اليمين وهو قول مرجوع فإنه ~~يعود التدبير . ( قوله : ومعلوم إلخ ) أتى بهذا ؛ لأنه وارد على عموم كلامه ~~فإنه صرح بصحة تدبير السفيه ثم قال : ويبطل التدبير بنحو بيع فيفيد ذلك صحة ~~بيع السفيه له فنبه على ذلك بقوله ومعلوم إلخ أي فمحل بطلانه بالبيع فيمن ~~يصح منه ذلك تأمل . ( قوله : فيعتق بموت السيد ) أي من الثلث وإن كان ماله ~~فيئا لا إرثا ؛ لأن الشرط تمام الثلثين لمستحقيهم ا وإن لم يكونوا ورثة س ل ~~( قوله : لأنه ) أي الوطء ( قوله : ولم يتعلق ) أي والحال أنه لم يتعلق إلخ ~~( قوله : بناء إلخ ) راجع لقوله وصح تدبير مكاتب وعكسه إذ لو بنينا على ~~القول بأن التدبير وصية فلا يصح دخوله على الكتابة ؛ لأنه أضعف منها بدليل ~~صحة بيعه في الوصية به ms4668 ويكون رجوعا والأضعف لا يدخل على الأقوى وفي العكس ~~تكون الكتابة إبطالا له ويترتب عليه أنه لو سبق الموت أداء النجوم لا يحصل ~~العتق وحينئذ فلا يتأتى قولنا يحصل العتق بالأسبق شيخنا عزيزي وقوله : ~~بدليل صحة بيعه في الوصية فيه أن المعلق عتقه بصفة يصح بيعه أيضا ولم يذكر ~~م ر هذا البناء فتأمل . فالأولى أن يقول بدليل صحة رجوعه عن الوصية بالقول ~~والفعل ، والتعليق لا يحصل الرجوع عنه إلا بالفعل كالبيع لا بالقول كرجعت ~~عنه . ( قوله : ويعتق بالأسبق من الوصفين ) أخذه من قوله بعد في المتن ~~ويعتق بالأسبق إلخ ففيه PageV04P574 أحكامها فيتبع العتيق كسبه وولده كما ~~قاله ابن الصباغ في الأولى ، ويقاس بها الثانية ويحتمل خلافه وعليه جرى ابن ~~المقري ، ومعلوم مما يأتي في الفصل الآتي أنه إذا كان الأسبق الموت فلا ~~يعتق كله إلا إن احتمله الثلث وإلا فيعتق قدره ( و ) صح ( تعليق عتق كل ) ~~منهما ( بصفة ) كما يصح تدبير وكتابة المعلق عتقه بصفة ( ويعتق بالأسبق ) ~~من الوصفين إن سبقت الصفة المعلق عتقه بها عتق بها أو الموت فيه عن التدبير ~~أو الأداء فيه عن الكتابة وذكر حكم تعليق المكاتب بصفة مع قولي : ويعتق ~~بالأسبق في تدبير المكاتب وعكسه من زيادتي . # | ( فصل ) . في حكم حمل المدبرة والمعلق عتقها بصفة مع ما يذكر معه # . ( حمل من دبرت حاملا ) ولم يستثنه ( مدبر ) تبعا لها وإن انفصل قبل موت ~~سيدها ( لا إن بطل قبل انفصاله تدبيرها بلا موت ) لها كبيع فيبطل تدبيره ~~أيضا تبعا لها وخرج بالحامل الحائل فإذا دبرها ثم حملت فإن انفصل قبل موت ~~السيد فغير مدبر كما في ولد المرهونة وولد الموصى بها وإلا عتق تبعا لأمه ~~وبقولي لا إن بطل إلى آخره ما لو بطل بعد انفصاله تدبيرها أو قبله لكن بطل ~~بموتها فلا يبطل تدبيره ؛ فإنه في الثانية قد يعيش ، والتقييد يقبل ~~الانفصال مع بلا موت من زيادتي ( كمعلق عتقها ) فإن حملها يصير معلقا عتقه ~~بالصفة التي علق عتقها بها بقيد زدته بقولي ( حاملا ) به وإن ms4669 انفصل قبل ~~وجود الصفة حتى لو عتقت بها عتق هو أيضا لا إن بطل قبل انفصاله التعليق ~~فيها بلا موت بخلاف ما لو علق عتقها حائلا ثم حملت لا يعتق إن انفصل قبل ~~وجود الصفة ، وإلا عتق تبعا لأمه وبخلاف ما لو علق عتقها حاملا وبطل بعد ~~انفصاله تعليق عتقها أو قبله لكن بطل بموتها فلا يبطل تعليق عتقه . ( وصح ~~تدبير حمل ) كما يصح إعتاقه ( ولا تتبعه أمه ) ؛ لأن الأصل لا يتبع الفرع ( ~~فإن باعها ) مثلا ( فرجوع # هامش إشارة إلى أنه راجع للصور الثلاث ( قوله : فيتبع العتيق إلخ ) بيان ~~لفائدة الاستدراك ( قوله : كسبه ) أي الحاصل قبل الموت ولا يطالب بالنجوم ~~لبطلان الكتابة وهل يرجع إذا أدى بعضها أو لا يرجع لأنها من كسبه ؟ ح ل ~~ونقل ع بالرجوع ( قوله : كما قاله ابن الصباغ ) معتمد ( قوله : في الأولى ) ~~أي قوله وصح تدبير مكاتب والثانية قوله وعكسه ع ش ( قوله : وعليه جرى ابن ~~المقري ) أي في الثانية وهو ضعيف . ( قوله : وإلا فيعتق قدره ) ويبقى ~~الباقي مكاتبا فإذا أدى قسطه للوارث عتق شيخنا # | ( فصل : في حكم حمل المدبرة إلخ ) # ( قوله : مع ما يذكر معه ) أي من قوله وحلف فيما وجد معه إلخ ( قوله : ~~حمل من دبرت حاملا ) أي من زنا أو من الزوج شيخنا ويعرف وجوده عند التدبير ~~بوضعه لدون ستة أشهر منه فإن و لدته لأكثر من أربع سنين منه لم يتبعها وإن ~~ولدته لما بينها فرق بين من لها زوج يفترشها فلا يتبعها وبين غيره فيتبعها ~~ز ي ( قوله : ولم يستثنه ) فإن استثناه لم يتبعها في التدبير إلا إن عتقت ~~بموت السيد حاملا به فإنه يتبعها . ا ه . ح ل بخلاف العتق فإنه يتبعها وإن ~~استثناه كما مر لقوة العتق وضعف التدبير ع ش ( قوله : إلا إن بطل قبل ~~انفصاله تدبيرها ) حاصل المسألة أنها إن كانت حاملا في أحد الوقتين وقت ~~التدبير ووقت الموت أو فيهما معا تبعها الولد وإلا فلا شوبري ( قوله : فلا ~~يبطل تدبيره ) وهذا مما ثبت فيه الحكم ms4670 للتابع مع بطلانه في المتبوع وكذا ~~قوله : بعد فلا يبطل تعليق عتقه ( قوله : يصير معلقا عتقه ) ظاهره وإن ~~استثناه إلا أن يقال التشبيه باعتبار ما ذكره الشارح من التقييد بقوله ولم ~~يستثنه ح ل . ( قوله : فلا يبطل تعليق عتقه ) ويعتق بوجود الصفة إذا كانت ~~غير متعلقة بعين أمة أما إذا تعلقت بها كدخولها الدار فيبطل تعليقه كما في ~~شرح الروض ( قوله : وصح تدبير حمل ) أي بعد نفخ الروح فيه كما يؤخذ من ~~تشبيهه بالإعتاق ع ش PageV04P575 عنه ) أي عن تدبير الحمل . ( ولا يتبع ~~مدبرا ولده ) وإنما يتبع أمه في الرق والحرية . ( والمدبر كقن في جناية ) ~~منه وعليه ، والثانية من زيادتي فإن قتل بجناية أو بيع فيها بطل التدبير لا ~~إن فداه السيد ولا يلزمه إن قتل أن يشتري بقيمته عبدا يدبره . ( ويعتق ) ~~المدبر كله أو بعضه ( بالموت ) أي بموت سيده محسوبا ( من الثلث بعد الدين ) ~~وإن وقع التدبير في الصحة فلو استغرق الدين التركة لم يعتق منه شيء أو ~~نصفها وهي هو فقط بيع نصفه في الدين وعتق ثلث الباقي منه وإن لم يكن دين ~~ولا مال غيره عتق ثلثه ( كعتق علق بصفة قيدت بالمرض ) أي مرض الموت ( كإن ~~دخلت ) الدار ( في مرض موتي فأنت حر ) ثم وجدت الصفة ( أو ) لم تقيد به و ( ~~وجدت فيه باختياره ) أي السيد ( فإنه يحسب من الثلث ) فإن وجدت بغير ~~اختياره فمن رأس المال اعتبارا بوقت التعليق لأنه لم يكن متهما بإبطال حق ~~الورثة وعليه يحمل إطلاق الأصل أنه من رأس المال . ( وحلف ) مدبر فيصدق ( ~~فيما ) وجد ( معه وقال كسبته بعد الموت وقال الوارث قبله ) ؛ لأن اليد له ~~وكما تقدم بينته فيما لو أقاما بينتين بما قالاه كما علم مما مر في الدعوى ~~والبينات وصرح به الأصل هنا بخلاف ولد المدبرة إذا قالت ولدته بعد الموت ~~وقال الوارث قبله فإن المصدق الوارث لأنها تزعم حريته والحر لا يدخل تحت ~~اليد وتعبيري بما أعم من تعبيره بمال . # هامش ( قوله : ولا يتبع مدبرا ولده ) هو مفهوم ms4671 قوله حمل من دبرت حاملا ~~مدبر وعبارة شرح م ر ولا يتبع عبدا مدبرا ولده فيعلم منه أنه يتبع أمه ، ~~والظاهر أن المراد بالولد الحمل بدليل قوله وإنما يتبع أمه فيكون مقابلا ~~لكون الحمل يتبع أمه فكأنه قال : ولا يتبع أباه فمن ثم قصره م ر على العبد ~~وهو الظاهر . ا ه . ( قوله : وإنما يتبع ) أي الحمل خلافا لما يوهمه كلامه ~~( قوله : في الرق والحرية ) أي فكذا سببهما في سم و م ر ( قوله : كله ) أي ~~إن خرج كله من الثلث أو بعضه إن خرج من الثلث بعضه فقط برماوي ( قوله : ~~محسوبا من الثلث بعد الدين ) أي كما في التبرع المنجز في مرض الموت وأولى ~~وعبارة البرماوي قوله : بعد الدين أي وبعد التصرفات المنجزة في المرض ( ~~قوله : وعتق ثلث الباقي ) وهو السدس وحيلة عتق كله أي المدبر مطلقا أي سواء ~~كان هناك دين أو لا أن يقول : أنت حر قبل مرض موتي بيوم وإن مت فجأة فقبل ~~موتي بيوم فإذا مات بعد التعليقين المذكورين بأكثر من يوم عتق من رأس المال ~~، وإن لم يكن له غيره وإن كان عليه دين مستغرق ؛ لأن عتقه وقع في الصحة س ل ~~وشرح م ر ( قوله : فإن وجدت بغير اختياره ) كنزول المطر ( قوله : بعد الموت ~~) أي إذا مضى بعد الموت زمن يمكن فيه كسبه ز ي . ( قوله : وصرح به ) أي ~~بتقديم بينته ( قوله : بخلاف ولد المدبرة إلخ ) وكذا الحكم إذا اختلفا في ~~ولد المستولدة هل ولدته قبل موت السيد أو بعده أو ولدته قبل الاستيلاد أو ~~بعده ز ي . ( قوله : لأنها تزعم إلخ ) حاصل هذا التعليل أنها لا ترجح هنا ~~لعدم اليد لها ا ه وعبارة شرح م ر ؛ لأنها لما ادعت حريته نفت أن يكون لها ~~عليه يد وإن سمعت دعواها لمصلحة الولد د . ا ه . وإنما صدق الوارث لأن ~~الأصل استمرار الرق وصورة المسألة حيث يكون للخلاف معنى أنها حملت به بعد ~~التدبير لما تقدم أنها إذا كانت حاملا وقت التدبير فإنه ms4672 يتبعها في العتق ~~ولو انفصل قبل موت السيد . ( قوله : والحر لا يدخل تحت اليد ) وكذا لو قالت ~~دبرني حاملا ، وقال الوارث بل دبرك حائلا فهو قن ز ي ( قوله : وتعبيري بما ~~أعم ) أي لشموله الاختصاص . ا ه . PageV04P576 # | ( كتاب الكتابة ) # هي بكسر الكاف قيل وبفتحها لغة : الضم والجمع وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض ~~منجم بنجمين فأكثر . ، والأصل فيها قبل الإجماع آية { والذين يبتغون الكتاب ~~مما ملكت أيمانكم } وخبر { المكاتب عبد ما بقي عليه درهم } رواه أبو داود ~~وغيره وصحح الحاكم إسناده وقال في الروضة : إنه حسن ، والحاجة داعية إليها ~~( هي سنة ) لا واجبة وإن طلبها الرقيق كالتدبير ولئلا يتعطل أثر الملك ~~ويتحكم المماليك على الملاك ( بطلب أمين مكتسب ) أي قوي على الكسب وبهما ~~فسر الشافعي رضي الله عنه الخير في الآية واعتبرت الأمانة لئلا يضيع ما ~~يحصله فلا يعتق والطلب ، والقدرة على الكسب ليوثق بتحصيل النجوم # هامش # | ( كتاب الكتابة ) # ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية . قيل أول من كوتب عبد لعمر بن الخطاب ~~يقال له أبو أمية س ل بخلاف التدبير فإنه عقد جاهلي وأقره الشرع شيخنا ~~عزيزي . والكتابة خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين السيد وعبده ~~ولأنها بيع ماله وهو رقبة عبده بماله وهو الكسب ز ي وأيضا فيها ثبوت مال في ~~ذمة قن لمالكه ابتداء وثبوت ملك للقن عبد البر ( قوله لغة الضم والجمع ) ~~لما فيها من ضم نجم إلى آخر فتكون مرادفة للكتاب لغة ، وعطف الجمع على الضم ~~من عطف العام على الخاص ع ش ( قوله : عقد عتق ) أي عقد يفضي إلى العتق فهو ~~من إضافة السبب للمسبب وسمي كتابة للعرف الجاري بكتابة ذلك في كتاب يوافقه ~~فتسميتها كتابة من تسمية الشيء باسم متعلقه وهو الصك شيخنا عزيزي وقال ز ي ~~: تسمى كتابة لما فيها من ضم نجم إلى نجم وقيل ؛ لأنه يتوثق بها غالبا . ~~قوله : { والذين يبتغون } أي يطلبون ( قوله : والحاجة داعية إليها ) ؛ لأن ~~السيد قد لا تسمح نفسه بالعتق مجانا والعبد لا يتشمر للكسب تشمره إذا ms4673 علق ~~عتقه بالتحصيل والأداء فاحتمل فيها ما لم يحتمل في غيرها كما احتملت ~~الجهالة في ربح القراض ، وعمل الجعالة للحاجة شرح م ر ( قوله لا واجبة ) ~~ذكره مع استفادته مما قبله توطئة لقوله ولئلا يتعطل أثر الملك ؛ لأنه إنما ~~يصلح علة لنفي الوجوب وتوطئة للغاية أيضا أو للرد صريحا على من قال : إن ~~الأمر في الآية للوجوب ع ش ملخصا ( قوله وإن طلبها ) للرد على من قال ~~بوجوبها إذا طلبها الرقيق تمسكا بقوله { والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ~~أيمانكم فكاتبوهم } فحمل الأمر على الوجوب ( قوله : وتتحكم المماليك ) عطف ~~سبب على مسبب . ( قوله : قوي على الكسب ) أي الذي يفي بمؤنته ونجومه كما ~~يدل عليه السياق ( قوله وبهما ) أي بما تضمنتاه من الأمانة والكسب ( قوله ~~الخير في الآية ) ويطلق الخير أيضا على المال كما في قوله { وإنه لحب الخير ~~لشديد } وعلى العمل كقوله تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } ب ر ( ~~قوله : واعتبرت الأمانة إلخ ) قدم علة الأمانة لاشتراك الطلب والقدرة على ~~الكسب في علة واحدة ع ش ( قوله : لئلا يضيع . إلخ ) يؤخذ منه أن المراد ~~بالأمين من لا يضيع المال وإن لم يكن عدلا لتركه نحو صلاة شوبري . ~~PageV04P577 ( وإلا ) بأن فقدت الشروط أو أحدها ( فمباحة ) إذ لا يقوى رجاء ~~العتق بها ولا تكره بحال ؛ لأنها عند فقد ما ذكر قد تفضي إلى العتق . ( ~~وأركانها ) أربعة ( رقيق وصيغة وعوض وسيد وشرط فيه ما مر في معتق ) من كونه ~~مختارا أهل تبرع وولاء ؛ لأنها تبرع وآيلة للولاء فتصح من كافر أصلي وسكران ~~لا من مكره ومكاتب وإن أذن له سيده ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه وأوليائهم ~~ولا من محجور فلس ولا من مرتد ؛ لأن ملكه موقوف ، والعقود لا توقف على ~~الجديد كما علم من باب الردة ولا من مبعض ؛ لأنه ليس أهلا للولاء وذكر حكمه ~~مع المكره من زيادتي ( وكتابة مريض ) مرض الموت محسوبة ( من الثلث ) وإن ~~كاتبه بمثل قيمته أو أكثر ؛ لأن كسبه له ( فإن خلف مثليه ) أي مثلي قيمته ms4674 ( ~~صحت ) أي الكتابة ( في كله ) سواء أكان ما خلفه مما أداه الرقيق أم من غيره ~~إذ يبقى للورثة مثلاه ( أو ) خلف ( مثله ) أي مثل قيمته ( ففي ثلثيه ) تصح ~~فيبقى لهم ثلثه مع مثل قيمته وهما مثلا ثلثه ( أو لم يخلف غيره ففي ثلثه ) ~~تصح فإذا أدى حصته من النجوم عتق وهذا من زيادتي ( و ) شرط ( في الرقيق ~~اختيار ) وهو من # هامش ( قوله : وإلا بأن فقدت الشروط ) منها الطلب فيقتضي أنها عند عدم ~~الطلب مباحة وليس كذلك بل هي سنة حتى عند عدم الطلب وتتأكد به ح ل ( قوله : ~~بأن فقدت الشروط ) أي مجموعها ( قوله : فمباحة ) جزم البلقيني في تصحيحه ~~بكراهة كتابة عبد يضيع كسبه في الفسق واستيلاء سيده عليه يمنعه قال : وقد ~~ينتهي الحال إلى التحريم حيث تفضي كتابته لتمكنه من المحرمات كسرقة النجوم ~~والتمكين من نفسه وما قاله البلقيني هو المعتمد ز ي بزيادة . ( قوله : وعوض ~~) لو قال ونجوم ليشمل المال والوقت لكان أولى ق ل على التحرير ( قوله : لا ~~من مكره ) ينبغي أن محله ما لم يكره بحق كأن نذر كتابته فأكره على ذلك ~~فإنها تصح حينئذ ؛ لأن الفعل مع الإكراه بحق كالفعل مع الاختيار ، ثم هو ~~ظاهر إن كان النذر مقيدا بزمن معين كرمضان مثلا وأخر الكتابة إلى أن بقي ~~منه زمان قليل فإن لم يكن كذلك كأن كان النذر مطلقا فلا يجوز إكراهه عليه ؛ ~~لأنه لم يلتزم وقتا بعينه حتى يأثم بالتأخير عنه فلو أكرهه على ذلك ففعل لم ~~يصح . ( قوله : والعقود لا توقف ) أي التي يشترط فيها اتصال القبول ~~بالإيجاب بخلاف ما لا يشترط فيه ذلك كالتدبير والوصية فإنها توقف كما تقدم ~~ح ل ملخصا ( قوله : وكتابة مريض ) المراد بالكتابة المكاتب من إطلاق المصدر ~~على اسم المفعول لأجل . قوله : محسوبة من الثلث ؛ لأن المحسوب إنما هو ~~المكاتب أي قيمته لا العقد ففي الكلام بعد هذا التأويل تقدير مضاف أو يقدر ~~مضاف فقط أي ومتعلق كتابة مريض أو يقدر في قوله : محسوبة أي محسوب متعلقها ~~وهو ms4675 المكاتب بالنظر لقيمته ( قوله وإن كاتبه بمثل قيمته ) ولا ينظر إليها ~~وقت الكتابة ؛ لأن حق الورثة لم يتعلق بها الآن لاحتمال أن السيد يضيعها في ~~مصالحه ( قوله : ؛ لأن كسبه له ) أي للسيد وقد جعله للعبد بكتابته ا ه عبد ~~البر وعبارة م ر : لأن كسبه ملك السيد ا ه . ويصح عود الضمير للمكاتب بمعنى ~~أن الكسب بعد الكتابة للمكاتب وقد كان قبلها للسيد ففوته على الورثة ~~بكتابته . وحاصل التعليل أنه لما فوت على الورثة كسب العبد كأنه تبرع بنفس ~~العبد من غير مقابل فلذلك حسب العبد من الثلث ( قوله : مما ) أي من النجوم ~~ح ل ( قوله أداه الرقيق ) أي قبل الموت ( قوله : ففي ثلثيه ) كأن كانت ~~قيمته ثلاثين وما يملكه السيد ولو بالنجوم ثلاثون فيقابل ثلثيه عشرون وهي ~~ثلث الجميع ( قوله : فإذا أدى ) أي بعد موت السيد ولا يعتق منه شيء بعد ذلك ~~؛ لأن كتابة ثلثيه تبطل بمجرد الموت سم بالمعنى ( قوله حصته ) أي الثلث ( ~~قوله : وهو من زيادتي ) قد يقال الأصل عبر بما يغني عنه وهو إطلاق التصرف ؛ ~~لأنه يلزم منه الاختيار فكيف يكون من زيادته . PageV04P578 زيادتي ( وعدم ~~صبا وجنون وأن لا يتعلق به حق لازم ) فتصح لسكران وكافر ولو مرتدا لا لمكره ~~وصبي ومجنون ومن تعلق به حق لازم كسائر عقودهم في غير الأخير وأما فيه ؛ ~~فلأنه إما معرض للبيع كالمرهون ، والكتابة تمنع منه أو مستحق المنفعة ~~كالمؤجر فلا يتفرغ للاكتساب لنفسه ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي ~~بالكتابة وفي معناه ما مر في الضمان ( إيجابا ككاتبتك ) أو أنت مكاتب ( على ~~كذا ) كألف ( منجما مع ) قوله ( إذا أديته ) مثلا ( فأنت حر لفظا أو نية ~~وقبولا كقبلت ذلك ) ، وذكر الكاف قبل كاتبتك وقبلت من زيادتي ( و ) شرط ( ~~في العوض كونه دينا ولو منفعة ) فإن كان غير دين فإن لم يكن منفعة عين لم ~~تصح الكتابة وإلا صحت على ما يأتي ( مؤجلا ) ليحصله ويؤديه ولا تخلو ~~المنفعة في الذمة من التأجيل وإن كان في بعض نجومها تعجيل فالتأجيل ms4676 فيها ~~شرط في الجملة ( منجما بنجمين فأكثر ) كما جرى عليه الصحابة فمن بعدهم ( ~~ولو في مبعض ) فلا بد من كون العوض فيه دينا إلى آخره وإن # هامش ( قوله : وعدم صبا وجنون ) هلا قال وتكليف كما قال : أصله مع أنه ~~أخصر . وأجيب بأنه إنما عبر بذلك ليشمل السكران إذ هو غير مكلف وعبارة ~~الأصل تخريجه مع أن الغرض إدخاله كما أفاده الشارح . ( قوله : كالمؤجر . ~~إلخ ) ظاهره وإن قصرت المدة ويوجه بأنه لما كان عاجزا في أول المدة نزل ~~منزلة ما لو كاتبه على منفعة لم تتصل بالعقد ع ش على م ر ( قوله : ككاتبتك ~~) ولا بد من إضافتها للجملة فلو قال : كاتبت يدك مثلا لم يصح ع ش ( قوله : ~~مع قوله : إذا أديته إلخ ) ؛ لأن لفظها يصلح للمخارجة فاحتيج لتمييزها ~~بقوله إذا أديته . إلخ ، والمراد بالقول في كلامه ما يشمل النفسي لأجل قوله ~~: أو نية ؛ لأن النية لا تسمى قولا لفظيا ولا يتقيد بما ذكره بل مثله فإذا ~~برئت منه أو فرغت ذمتك منه فأنت حر ، ويشمل برئت منه حصول ذلك بأداء النجوم ~~، والبراءة الملفوظ بها وفراغ الذمة شامل للاستيفاء والبراءة باللفظ شرح م ~~ر ( قوله : أو نية ) أي عند وجود جزء من الصيغة ع ش وهذا في الكتابة ~~الصحيحة أما الفاسدة فلا بد من التصريح بقوله فإذا أديته فأنت حر كما قاله ~~القاضي حسين وغيره س ل ؛ لأن المغلب فيها التعليق ، والصفات المعلق بها لا ~~تحصل بالنية عميرة سم ( قوله : وقبولا ) أي فورا ع ش . قوله : كونه دينا ) ~~إذ لا ملك له يرد العقد عليه ولا بد من وصفه بصفات السلم نعم المتجه ~~الاكتفاء هنا بنادر الوجود وإن لم يكف ثم شرح م ر ( قوله ولو منفعة ) أي في ~~ذمة المكاتب كأن يقول له كاتبتك على بناء دارين في ذمتك في شهرين ( قوله : ~~فإن لم يكن إلخ ) أي بأن كان عينا كأن كاتبه على شاتين معينتين لزيد ~~يدفعهما له في شهرين فلا يصح وإن أمكن أن يشتريهما من زيد ويؤديهما ms4677 لسيده ؛ ~~لأن الأعيان لا تؤجل ( قوله : منفعة عين ) أي عين المكاتب بخلاف عين غيره ~~نقله سم عن شرح الروض ( قوله : وإلا ) أي بأن كانت منفعة متعلقة بعين ~~المكاتب ح ل ( قوله على ما يأتي ) أي بأن يضم لها شيئا آخر كما يأتي في ~~قوله ولو كاتبه على خدمة شهر من الآن ودينار ولو في أثنائه صحت ( قوله : ~~مؤجلا ) لم يكتف بالمؤجل عن الدين مع أنه يغني عنه قال ابن الصلاح : لأن ~~دلالة المؤجل على الدين بالالتزام وهي لا يكتفى بها في المخاطبات وهذان أي ~~الدين والمؤجل مقصودان ا ه . وفيه نظر ؛ لأن دلالة المؤجل على الدين من ~~دلالة التضمن لا الالتزام ؛ لأن مفهوم المؤجل شرعا دين تأخر وفاؤه فهو مركب ~~من شيئين ودلالة التضمن يكتفى بها في المخاطبات ، فالأحسن في الجواب أنه ~~تصريح بما علم من المؤجل ا ه حج قال ح ل : وفيه ما لا يخفى ا ه . ( قوله ~~ليحصله ) أي ليتمكن من تحصيله ( قوله : في بعض نجومها ) وهو النجم الأول ( ~~قوله : تعجيل ) أي فيصح أن تكون متصلة بالعقد وأن تكون منفصلة عنه بخلاف ~~منفعة العين فلا بد أن تكون متصلة بالعقد شيخنا ولا بد أن يكون معها مال ~~كما يأتي ( قوله : في الجملة ) أي فيما عدا النجم الأول بخلاف منفعة العين ~~، فإنه يمتنع فيها التأجيل فيشترط اتصالها بالعقد وأن تكون معها مال ز ي ( ~~قوله ولو في بعض ) راجع للكل بدليل كلام الشارح بعد والغاية للرد . ~~PageV04P579 كان قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه وبهذا وبما يأتي علم أن كتابة ~~المبعض فيما رق منه صحيحة وبه صرح الأصل سواء أقال كاتبت ما رق منك أم ~~كاتبتك وتبطل في باقيه في الثانية ؛ لأنها تفيده الاستقلال باستغراقها ما ~~رق منه في الأولى وعملا بتفريق الصفقة في الثانية ومن التنجيم بنجمين في ~~المنفعة أن يكاتبه على بناء دارين موصوفتين في وقتين معلومين بخلاف ما لو ~~اقتصر على خدمة شهرين لا يصح وإن صرح بأن كل شهر نجم ؛ لأنهما نجم واحد ( ~~مع بيان ms4678 قدره ) أي العوض ( وصفته ) وهما من زيادتي ( وعدد النجوم وقسط كل ~~نجم ) ؛ لأن الكتابة عقد معاوضة والنجم الوقت المضروب وهو المراد هنا ويطلق ~~على المال المؤدى فيه كما سيأتي ( ولو كاتب على ) منفعة عين مع غيرها مؤجلا ~~( نحو خدمة شهر ) من الآن ( ودينار ولو في أثنائه ) هو أولى من قوله عند ~~انقضائه ( صحت ) أي الكتابة ؛ لأن المنفعة مستحقة في الحال ، والمدة ~~لتقديرها والتوفية فيها ، والدينار إنما تستحق المطالبة به بعد المدة التي ~~عينها لاستحقاقه وإذا اختلف الاستحقاق حصل تعدد النجم ويشترط في الصحة أن ~~تتصل الخدمة والمنافع المتعلقة بالأعيان بالعقد فلا يجوز تأخيرها عنه كما ~~أن العين لا تقبل التأجيل بخلاف المنافع الملتزمة في # هامش ( قوله : وبهذا ) أي بقوله ولو في مبعض وبما يأتي وهو مفهوم قوله لا ~~بعض رقيق ؛ لأن مفهومه أن بعض المبعض الرقيق تصح كتابته ( قوله : لأنها إلخ ~~) علة لقوله صحيحة ( قوله : على بناء دارين ) أي في ذمته بأن يلزم ذمته ذلك ~~ز ي وح ل ولو أريد بناؤه بنفسه لكانت المنفعة متعلقة بالعين وهي لا تؤجل ~~والفرض هنا تأجيلها بدليل قوله في وقتين معلومين سم ( قوله في وقتين ~~معلومين ) لك أن تقول فيه جمع بين التقدير بالعمل وهو بناء الدارين والزمان ~~وهو الوقتان المعلومان وقد منعوا ذلك في الإجارة لمعنى موجود هنا فيحتمل أن ~~يسوى بينهما بأن يحمل ما هنا على أن المراد بالوقتين وقت ابتداء الشروع في ~~كل وقت لا جميع وقت العمل ويحتمل أن يفرق بأن المنفعة ثم معوض وهنا عوض ~~والعوض أوسع أمرا من المعوض ويتسامح فيه أكثر أو بأن ما يتعلق بالعتق ~~المتشوف إليه الشارع يتسامح فيه أو بغير ذلك فليتأمل سم ( قوله : على خدمة ~~شهرين ) أي بنفسه أو على خدمة رجب ورمضان فأولى بالفساد لانقطاع ابتداء ~~المدة الثانية عن آخر الأولى شرح الروض وم ر وبهذا يعلم أنه لا فرق بين ~~البناء والخدمة وأنهما متى تعلقا بالعين لم تصح من غير ضم نجم آخر خلافا ~~لما يتوهم من كلام الشارح ح ms4679 ل ( قوله : لا يصح ) قال : الرافعي ؛ لأن منفعة ~~الشهر الثاني متعلقة بعينه والمنافع المتعلقة بالأعيان لا تؤجل ا ه . وقد ~~يفهم تعليله أنه لو لم تكن خدمة الثاني متعينة بأن كانت في الذمة صح سم ( ~~قوله : ؛ لأنهما نجم واحد ) فلا بد أن يضم إلى ذلك شيئا آخر ح ل . ( قوله : ~~؛ لأن الكتابة عقد معاوضة ) ومما يلغز به هنا أن يقال : عقد معاوضة يحكم ~~فيه لأحد المتعاقدين بملك العوض والمعوض ، إذ السيد يملك النجوم فيه بمجرد ~~العقد مع بقاء المكاتب على ملكه إلى أداء جميع النجوم وقول بعضهم ملغزا فيه ~~بأنه مملوك لا مالك له مبني على مرجوح وهو أن المكاتب مع بقائه على الرق لا ~~مالك له شرح م ر ( قوله : الوقت المضروب ) أي ولو بساعتين وإن عظم المال ~~كما قال م ر وابن حجر ( قوله : ويطلق على المال المؤدى فيه ) وسكوتهم عن ~~بيان موضع التسليم لعوض الكتابة يشعر بعدم اشتراطه لكن في أصل الروض عن ابن ~~كج أن فيه الخلاف في السلم ز ي ( قوله : على منفعة عين ) أي عين المكاتب ~~كما مر ويدل عليه تمثيله شيخنا عشماوي وعزيزي ( قوله : والمدة ) أي وذكرت ~~المدة لتقديرها . . . إلخ ( قوله : حصل تعدد النجم ) قال الزركشي : وكأنه ~~لما كان استيفاء الخدمة بتمامها لا يحصل إلا في المستقبل كان ذلك في معنى ~~تأجيل العوض لحصول المقصود وهو الارتفاق بالتأخير عبد البر . ( قوله أن ~~تتصل الخدمة ) المراد المتعلقة بعينه فقوله والمنافع من عطف العام لا ~~المتعلقة بذمته لقوله PageV04P580 الذمة ولا يشترط بيان الخدمة بل يتبع ~~فيها العرف كما مر بيانه في الإجارة . ( لا ) إن كاتبه ( على أن يبيعه كذا ~~) كثوب بألف فلا يصح ؛ لأنه شرط عقد في عقد ( ولو كاتبه وباعه ثوبا ) مثلا ~~بأن قال : كاتبتك وبعتك هذا الثوب ( بألف ونجمه ) بنجمين مثلا ( وعلق ~~الحرية بأدائه صحت ) أي الكتابة ( لا البيع ) لتقدم أحد شقيه على مصير ~~الرقيق من أهل مبايعة سيده فعمل في ذلك بتفريق الصفقة فيوزع الألف على ~~قيمتي الرقيق والثوب فما خص الرقيق ms4680 يؤديه في النجمين مثلا . ( وصحت كتابة ~~أرقاء ) كثلاثة صفقة ( على عوض ) منجم بنجمين مثلا لاتحاد المالك فصار كما ~~لو باع عبيدا بثمن واحد ( ووزع ) العوض ( على قيمتهم وقت الكتابة فمن أدى ) ~~منهم ( حصته عتق ) ولا يتوقف عتقه على أداء الباقي ( ومن عجز رق ) فإذا ~~كانت قيمة أحدهم مائة والثاني مائتين والثالث ثلثمائة فعلى الأول سدس العوض ~~وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه ( لا ) كتابة ( بعض رقيق ) وإن كان ~~باقيه لغيره وأذن له في الكتابة ؛ لأن الرقيق لا يستقل فيها بالتردد ~~لاكتساب النجوم نعم لو كاتب في مرض موته بعضه ، والبعض ثلث ماله # هامش بخلاف المنافع الملتزمة في الذمة ع ن قال م ر في شرحه : فعلم أن ~~الأجل إنما يكون شرطا في غير منفعة يقدر على الشروع فيها حالا وأن الشرط في ~~المنافع المتعلقة بالعين اتصالها بالعقد بخلاف الملتزمة في الذمة وإن شرط ~~المنفعة المتصلة بالعقد ويمكن الشروع فيها عقبه ضميمة نجم آخر إليها ~~كالمثال المذكور وأن شرطه تقدم زمن الخدمة فلو قدم زمن الدينار على زمن ~~الخدمة لم يصح ا ه . وقوله : المتعلقة بالعين أي بخلاف منفعة الذمة فلا ~~يشترط فيها ضميمة مال آخر بل يصح أن تتمحض النجوم منها كما تقدم في قوله ~~ومن التنجيم بنجمين في المنفعة إلخ تأمل ( قوله : بالأعيان ) أي عين ~~المكاتب أو عين من أعيان ماله بأن كان مبعضا وملك ببعضه الحر أعيانا كما ~~قاله ح ل فاندفع ما قيل إن الأولى العين أي عين المكاتب ؛ لأن الرقيق لا ~~يملك . ( قوله : على أن يبيعه ) أي العبد ويصح رجوعه للسيد كما قاله ~~الزركشي قال عبد البر : بأن يقول كاتبتك على كذا بشرط أن أبيعك الشيء ~~الفلاني عبد البر ( قوله : أي الكتابة لا البيع ) سواء قبل العقدين معا أم ~~مرتبا كقبلت ذلك أو قبلت الكتابة والبيع أو عكسه كما يشعر به كلام المتن ~~وصرح به في الروضة وأصلها ز ي ( قوله : أحد شقيه ) أي البيع وهو الإيجاب ؛ ~~لأنه لا يصير من أهل مبايعة سيده إلا بالقبول ms4681 أي قبول الكتابة . ( قوله : ~~على أداء الباقي ) أي إن كانت الكتابة صحيحة شوبري لا يقال علق العتق على ~~أداء جميعهم ؛ لأن الكتابة الصحيحة يغلب فيها حكم المعاوضة شرح م ر ( قوله ~~: لا كتابة بعض رقيق ) فلو أدى النجوم عتق نظرا للتعليق وسرى مطلقا إن كان ~~باقيه لمكاتبه ومع اليسار إن كان لغيره واسترد من سيده ما دفعه إليه ورجع ~~عليه السيد بقسط القدر المكاتب كما سيأتي في كلامه ح ل وز ي أي بقسطه من ~~قيمته ( قوله : نعم لو كاتب إلخ ) هو ضعيف في الأولى والأخيرة ؛ لأن ~~التبعيض فيهما ابتداء بخلاف ما لو أوصى بكتابة رقيق فلم يخرج من الثلث إلا ~~بعضه فإن التبعيض في الدوام ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء ، وهذا هو ~~المعتمد ز ي لكن شرح م ر كالشارح ولم تضعفه حواشيه ويرد على كلام ز ي فيما ~~إذا أوصى بكتابة رقيق ولم يخرج من الثلث إلا نصفه وقال الوارث : كاتبت نصفك ~~أن التبعيض في الابتداء لا في الدوام إلا أن يقال إنه تبعيض في الدوام ~~بالنظر لإيصاء المالك ( قوله : بعضه ) أي بعض رقيق ( قوله إن اتفقت النجوم ~~) هلا صح مع اختلاف النجوم أيضا وقسم كل نجم على نسبة الملك وأي محذور فيما ~~لو ملكاه بالسوية وكاتباه على نجمين أحدهما دينار في PageV04P581 أو أوصى ~~بكتابة رقيق فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة صحت الكتابة في ذلك ~~القدر وعن النص والبغوي صحة الوصية بكتابة بعض عبده ( ولو كاتباه ) أي ~~شريكان فيه بنفسهما أو نائبهما ( معا صح ) ذلك ( إن اتفقت النجوم ) جنسا ~~وصفة وأجلا وعددا وفي هذا إطلاق النجم على المؤدى ( وجعلت ) أي النجوم ( ~~على نسبة ملكيهما ) صرح به أو أطلق ( فلو عجز ) الرقيق ( فعجزه أحدهما ) ~~وفسخ الكتابة ( وأبقاه الآخر ) فيها ( لم تجز ) كابتداء عقدها ( ولو أبرأه ~~) أحدهما ( من نصيبه ) من النجوم ( أو أعتقه ) أي نصيبه من الرقيق ( عتق ) ~~نصيبه منه ( وقوم ) عليه ( الباقي ) وعتق عليه وكان الولاء كله له ( إن ~~أيسر وعاد الرق ) للمكاتب ms4682 بأن عجز فعجزه الآخر والتقييد بعود الرق من ~~زيادتي فإن أعسر من ذكر أو لم يعد الرق وأدى المكاتب نصيب الشريك من النجوم ~~عتق نصيبه من الرقيق عن الكتابة وكان الولاء لهما وخرج بالإبراء والإعتاق ~~ما لو قبض نصيبه فلا يعتق وإن رضي الآخر بتقديمه إذ ليس له تخصيص أحدهما ~~بالقبض . # هامش الشهر الأول والآخر درهم في الشهر الثاني مثلا ويكون لكل من ~~المالكين نصف كل من الدينار والدرهم فإن العوض معلوم وحصة كل واحد منه ~~معلومة ، ثم ظهر أنه يحتمل أن المراد باتفاق النجوم جنسا أن لا تكون ~~بالنسبة لأحدهما دنانير وللآخر دراهم لا أن تكونا دنانير ودراهم بالنسبة ~~إليهما جميعا كما في المثال الذي فرضناه المتقدم فإنه جائز ا ه سم . مع ~~زيادة ( قوله : وعددا ) أي عدد النجوم لا عدد القدر المؤدى في كل نجم فلو ~~اختلفا في النجوم كأن كاتبه أحدهما على قدر ونجمه بنجمين والآخر على قدر ~~ونجمه بثلاثة نجوم لم يصح . ( قوله وجعلت ) عطف على اتفقت فيفيد أنه شرط ~~لكن قال م ر : إنه معطوف على صح ومقتضى قوله بعد ذلك فإن انتفى شرط مما ذكر ~~كأن جعلاه على غير نسبة الملكين إلخ أنه معطوف على اتفقت وقول الشارح صرح ~~به أو أطلق يقتضي أنه معطوف على صح تأمل ( قوله : على نسبة ملكيهما ) كأن ~~يكون لأحدهما ثلثاه وللآخر ثلثه ويكاتباه على ستة دنانير يؤديها في شهرين ~~في كل شهر ثلاثة فلصاحب الثلثين اثنان ولصاحب الثلث واحد ويدفع لهما معا ~~وليس له تخصيص أحدهما بقبضه أولا كما يأتي ( قوله : وفسخ الكتابة ) ظاهره ~~أن تعجيز السيد ليس فسخا وقضية قوله الآتي وعاد الرق بأن عجز فعجزه الآخر ~~أنه فسخ وبه صرح في الروض ( قوله : فيها ) أي الكتابة ( قوله : لم يجز ) لا ~~يخفى ما فيه من الخفاء والإجمال ؛ لأنه يوهم رجوع الضمير للتعجيز ويوضحه ~~قول الروض وشرحه ولو عجزه أحدهما وفسخ الكتابة وأراد الآخر إبقاءه فيها ~~وإنظاره بطل عقدها في الجميع ا ه . ومنه علم أن الضمير في ms4683 لم يجز عائد ~~للإبقاء المفهوم من أبقاه لا لما قبله معه وأن المراد بنفي الجواز ما يشمل ~~نفي الصحة تأمل قال ح ل : وكان ينبغي أن تصح الكتابة ؛ لأنه تبعيض في ~~الدوام ( قوله : أي نصيبه من الرقيق ) ففي كلامه استخدام حيث ذكر النصيب ~~بمعنى وأعاد عليه الضمير بمعنى آخر وقوله فلا يعتق أي نصيبه وقوله بتقديمه ~~أي النصيب لكن من النجوم ففيه استخدام أيضا . ( قوله : إذ ليس له . . . إلخ ~~) ؛ لأن كل مشتركين في مال إذا أخذ أحدهما منه شيئا اختص به إلا في ثلاثة ~~نجوم الكتابة وريع الوقف والميراث فمن أخذ شيئا من هذه الثلاثة لا يختص به ~~بل يقسم بين الجميع ومحل عدم اختصاص أحدهم في ريع الوقف بالنظر للموقوف ~~عليهم ، أما أرباب الوظائف المشتركة فما يأخذه أحدهم من الناظر أو غيره ~~يختص به وإن حرم على الناظر تقديم طالب حقه من غير علمه برضا غيره منهم ا ه ~~م ر PageV04P582 # | ( فصل ) فيما يلزم السيد وما يسن له وما يحرم عليه وبيان حكم ولد ~~المكاتبة وغير ذلك # ( لزم السيد في ) كتابة ( صحيحة قبل عتق حط متمول من النجوم ) عن المكاتب ~~( أو دفعه ) له بقيد زدته بقولي ( من جنسها ) وإن كان من غيرها قال تعالى { ~~وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } فسر الإيتاء بما ذكر ؛ لأن القصد منه ~~الإعانة على العتق وخرج بزيادتي في صحيحة الفاسدة فلا شيء فيها من ذلك ~~واستثنى من لزوم الإيتاء ما لو كاتبه في مرض موته وهو ثلث ماله وما لو ~~كاتبه على منفعة ( والحط ) أولى من الدفع ؛ لأن القصد بالحط الإعانة على ~~العتق وهي محققة فيه موهومة في الدفع إذ قد يصرف المدفوع في جهة أخرى ( ~~وكون كل ) من الحط والدفع ( في ) النجم ( الأخير ) أولى منه فيما قبله ؛ ~~لأنه أقرب إلى العتق ( و ) كونه ( ربعا ) من النجوم أولى من غيره ( ف ) إن ~~لم تسمح به نفسه فكونه ( سبعا أولى ) روى حط الربع النسائي وغيره وحط السبع ~~مالك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ms4684 . ( وحرم ) عليه ( تمتع بمكاتبته ) ~~لاختلال ملكه فيها ، واقتصار الأصل هنا على تحريم الوطء يفهم # هامش # | ( فصل : فيما يلزم السيد . . . إلخ ) # ( قوله : وما يسن له ) أشار إليه بقوله والحط أولى إلخ ( قوله : قبل عتق ~~) ويجوز بعده قضاء وفي التهذيب إن وقت وجوبه من العقد إلى العتق موسع ~~فيتعين عند العتق سم ز ي وعبارة م ر ويتضيق إذا بقي من النجم الأخير قدر ما ~~يفي به فإن لم يؤد قبله أدى بعده وكان قضاء ا ه . ( قوله : حط متمول ) صادق ~~بأقل متمول كشيء من جنس النجوم قيمته درهم نحاس ولو كان المالك متعددا وهو ~~ظاهر ويفرق بينه وبين ما في المصراة من أن الصاع يتعدد بتعدد العاقد بأنه ~~صلى الله عليه وسلم قدر اللبن لكونه مجهولا بالصاع لئلا يحصل النزاع فيما ~~يقابل اللبن المحلوب في يد المشتري فشمل ذلك ما لو كان اللبن تافها جدا ~~فاعتبر ما يخص كل واحد بالصاع لعدم تفرقة الشارع بين القليل وغيره ولو كان ~~المتمول هو الواجب في النجمين لم يسقط الحط بل يحط بعد ذلك القدر ع ش على م ~~ر وعبارته على الشارح وانظر لو كان المتمول هو الواجب في النجمين هل يسقط ~~الحط أو لا ؟ سم والأقرب عدم السقوط وينبغي أن يحط بعض ذلك القدر كأن يملكه ~~بعضه شائعا ، ثم يشتري به قولا مثلا ويدفع له بعضه كما لو مات شخص عن ذلك ~~فقط وخلف عشرة أولاد مثلا فإنه يفعل فيه ذلك وعبارة ح ل قوله : حط متمول أي ~~ولو من كل واحد من الشركاء ( قوله : من جنسها ) أو من غيره برضا المكاتب ح ~~ل فلا يلزمه قبول غير الجنس بغير رضاه فإذا مات السيد بعد أخذ مال الكتابة ~~وقبل دفع ما ذكر لزم الورثة دفع ذلك وإن كان مال الكتابة باقيا أخذ منه ~~الواجب ؛ لأن حقه في عينه ولا يزاحمه أصحاب الديون سم وز ي ( قوله : وإن ~~كان من غيرها ) أي غير عينها . ( قوله : فسر الإيتاء . . . إلخ ) أي إنما ~~فسر الإيتاء بما ms4685 يشمل الحط وإن كان المتبادر منه الدفع ؛ لأن القصد منه إلخ ~~( قوله : وكونه ربعا فسبعا ) قال البلقيني بقي بينهما السدس وروى البيهقي ~~عن أبي سعيد مولى أبي أسد أنه كاتب عبدا له على ألف درهم ومائتي درهم قال : ~~فأتيته بمكاتبتي أي بالنجوم فرد علي مائتي درهم ز ي وفيه أن بينهما الخمس ~~أيضا فانظر هل روي أو لا ( قوله : عن ابن عمر ) عبارة التحفة اقتداء بابن ~~عمر وقال المحلي روى مالك في الموطأ عن ابن عمر أنه كاتب عبدا له على خمسة ~~وثلاثين ألفا ووضع منها خمسة وذلك في آخر نجومه والخمسة سبع الخمسة ~~والثلاثين . ( قوله : تمتع ) دخل فيه النظر وتقدم في كتاب النكاح حله بلا ~~شهوة لما عدا ما بين السرة والركبة فإطلاقه محمول على ما فصله في كتاب ~~النكاح فلا اعتراض عليه ز ي PageV04P583 حل غيره وليس مرادا ( ويجب بوطئه ) ~~لها ( مهر ) لها وإن طاوعته لشبهة الملك ( لا حد ) ؛ لأنها ملكه ( والولد ) ~~منه ( حر ) ؛ لأنها علقت به في ملكه ( ولا تجب ) عليه ( قيمته ) لانعقاده ~~حرا ( وصارت ) بالولد ( مستولدة مكاتبة ) فإن عجزت عتقت بموت السيد ( ~~وولدها ) أي المكاتبة ( الرقيق ) بقيد زدته بقولي ( الحادث ) بعد الكتابة ~~ولو حملت به بعدها ( يتبعها رقا وعتقا ) بالكتابة كولد المستولدة فلا شيء ~~عليه للسيد إذ لم يوجد منه التزام بل للسيد مكاتبته كما جزم به الماوردي ~~وإن ذكر الأصل أنه مكاتب ؛ لأن الحاصل له كتابة تبعية لا استقلالية ومن ثم ~~تركت ذلك ( والحق ) أي حق الملك ( فيه للسيد فلو قتل فقيمته له ويمونه من ~~أرش جنايته عليه ، وكسبه ومهره وما فضل وقف فإن عتق فله وإلا فلسيده ) كما ~~في الأم في جميع ذلك ( ولا يعتق شيء من مكاتب إلا بأداء الكل ) أي كل ~~النجوم لخبر { المكاتب عبد ما بقي عليه درهم } . وفي معنى أدائها حط الباقي ~~منها الواجب ، والإبراء منها والحوالة بها لا عليها ( ولو أتى بمال فقال # هامش ( قوله : ويجب لها مهر ) ولا يتكرر بتكرر الوطء إلا إذا وطئ بعد ~~أداء المهر كما ms4686 تقدم ز ي وع ش ( قوله لشبهة الملك ) دفع لما يقال إذا ~~طاوعته كانت زانية فكيف يجب لها المهر وحاصله أن لها شبهة دافعة له وهي ~~الملك فالإضافة في قوله لشبهة الملك بيانية ( قوله لا حد ) ؛ لأنها ملكه ~~وإن علم التحريم واعتقده ولكن يعزر من علم التحريم ز ي وم ر ( قوله : ولا ~~يجب قيمته ) أي لأمه . ( قوله : مكاتبة ) أي مستمرة على كتابتها وإلا ~~فالكتابة ثابتة لها قبل ذلك ولو قال كالمحرر وهي مستولدة مكاتبة كان أظهر ~~سم ز ي ( قوله عتقت بموت السيد ) وعتق معها أيضا أولادها الحادثون بعد ~~الاستيلاد كما هو معلوم من كتاب أمهات الأولاد ز ي ( قوله : الحادث ) أي ~~المنفصل ح ل أي ليتأتى قوله ولو حملت . . . إلخ ( قوله : بعد الكتابة ) بأن ~~تضعه لأكثر من ستة أشهر من الكتابة ز ي ولو اختلفا في ولدها فقال السيد : ~~ولدتيه قبل الكتابة فهو رقيق وقالت : بل بعدها والزمن محتمل صدق السيد ~~بيمينه حيث لا بينة أو لكل بينة وتعارضتا سم ( قوله : وعتقا بالكتابة ) خرج ~~الكتابة ما لو رقت المكاتبة ، ثم عتقت بجهة أخرى فلا يتبعها ولدها ز ي ( ~~قوله : مكاتبته ) أي بعد بلوغه وقبل عتق أمه أو بعد موتها أو تعجيزها وإذا ~~كاتبه عتق بالأسبق من أدائه وأداء أمه كما قاله سم ( قوله : لأن الحاصل له ~~. . . إلخ ) تعليل لمحذوف تقديره وإنما كان للسيد مكاتبته مع أنه مكاتب ( ~~قوله : تركت ذلك ) أي أنه مكاتب ( قوله : للسيد ) أي لا للأم وفي قول الحق ~~لها أي للأم المكاتبة كما في شرح م ر ( قوله : فقيمته له ) أي إن قلنا الحق ~~في الولد ، له فإن قلنا الحق في الولد لأمه فهي لها تستعين بها على كتابتها ~~شرح م ر . ( قوله : من أرش جناية . . . إلخ ) انظر لو لم يكن له ما ذكر من ~~الأرش وما بعده فهل يمونه السيد من عنده أو يمان من بيت المال ؟ وفي شرح ~~الروض وق ل على المحلي أن السيد يمونه حينئذ ؛ لأن الحق فيه له ا ه ms4687 . ( ~~قوله : كما في الأم ) أي أم هذا الولد المكاتبة لا كتاب الشافعي رضي الله ~~عنه وفيه أنه لم يذكر ما تقدم في الأم حتى يقيس عليها فلعله معلوم من خارج ~~( قوله : في جميع ذلك ) أي من قوله فلو قتل . . . إلخ وهو واضح فيما عدا ~~المؤنة وأما المؤنة فقد يتوقف في كونه يمونها سيدها مما ذكر ؛ لأنها صارت ~~مستقلة بالكتابة وتمون نفسها ولا علاقة لسيده بمؤنتها إلا أن يراد بالجميع ~~المجموع ما عدا المؤنة كما يؤخذ من عبارة الأصل ( قوله : وفي معنى أدائها . ~~إلخ ) أي في أنه إذا حصل الحط حصل العتق فإذا أدى المكاتب النجوم وبقي عليه ~~ما يجب حطه فحطه السيد عتق فهذه العبارة تقتضي أنه لا يعتق إلا إن صدر من ~~السيد حط ( قوله : لا عليها ) فإنه لا يعتق بحوالة السيد على المكاتب ~~بالنجوم لعدم صحة الحوالة وإن أوهم كلامه صحتها ا ه رشيدي PageV04P584 سيده ~~) هذا ( حرام ولا بينة ) له بذلك ( حلف المكاتب ) فيصدق في أنه ليس بحرام ( ~~ويقال لسيده ) حينئذ ( خذه أو أبرئه عنه ) أي عن قدره ( فإن أبى قبضه ~~القاضي ) عنه وعتق المكاتب إن أدى الكل ( فإن نكل ) المكاتب عن الحلف ( حلف ~~سيده ) أنه حرام لغرض امتناعه منه ولو كان له بينة سمعت لذلك نعم لو كاتبه ~~على لحم فجاء به فقال هذا حرام فالظاهر استفصاله في قوله حرام فإن قال ؛ ~~لأنه مسروق أو نحوه فكذلك أو ؛ لأنه لحم غير مذكى حلف السيد ؛ لأن الأصل ~~عدم التذكية كنظيره في السلم ( ولو خرج المؤدى ) من النجوم ( معيبا ورده ) ~~السيد بالعيب وهو جائز له وبه صرح الأصل ( أو ) خرج ( مستحقا بان أن لا عتق ~~) فيهما ( وإن ) كان السيد ( قال عند أخذه : أنت حر ) ؛ لأنه بناه على ظاهر ~~الحال من صحة الأداء وقد بان عدم صحته ، والأولى من زيادتي ، وتعبيري بما ~~ذكر في الثانية أولى من تقييده لها بالنجم الأخير . ( وله ) أي للمكاتب ( ~~شراء إماء لتجارة ) توسعا له في طرق الاكتساب ( لا تزوج إلا بإذن سيده ) ~~لما فيه من ms4688 المؤن ( ولا وطء ) لأمته ولو بإذنه خوفا من هلاك الأمة في الطلق ~~فمنعه من الوطء كمنع الراهن من وطء المرهونة ، وتعبيري بالوطء أعم من ~~تعبيره بالتسري لاعتبار الإنزال فيه دون الوطء ( فإن وطئ ) ها على خلاف ~~منعه منه ( فلا حد ) عليه لشبهة الملك ولا مهر ؛ لأنه لو ثبت لثبت له ، ( ~~والولد ) من وطئه ( نسيب ) لاحق به لشبهة الملك ( فإن ولدته قبل عتق أبيه ) ~~أو معه ( أو بعده ) لكن ( لدون ستة أشهر ) من العتق ( تبعه ) رقا وعتقا وهو ~~مملوك لأبيه يمتنع بيعه ولا يعتق عليه لضعف ملكه # هامش ( قوله : فيصدق ) أي عملا بظاهر اليد م ر ( قوله : ويقال لسيده خذه ~~) استشكل بأنه حرام باعترافه فكيف يؤمر بأخذه . وأجيب بأنا نخيره فإذا ~~اختار أخذه عاملناه بنقيضه أي فإذا ادعى أنه لمالك معين ألزم بدفعه له وإلا ~~فقيل ينزعه الحاكم أو يحفظه في بيت المال ، والأصح أنه يقال له أمسكه حتى ~~يظهر مالكه ويمنع من التصرف فيه فإن عاد وكذب نفسه وزعم أنه للمكاتب قبل ~~ذلك منه ( قوله : حلف السيد ) الأوجه أن محل ذلك ما لم يقل ذكيته وإلا صدق ~~لتصريحهم بقبول خبر الكافر والفاسق عن فعل نفسه كقوله ذبحت هذه شرح م ر ( ~~قوله : وهو جائز له ) أي والحال أنه جائز ( قوله بان أن لا عتق ) حتى لو ~~ظهر الاستحقاق بعد موته بان أنه مات رقيقا وأن ما تركه للسيد لا للورثة ز ي ~~( قوله : وإن قال . . . إلخ ) صورة المسألة إذا قصد الإخبار أو أطلق فإن ~~قصد الإنشاء عتق ز ي ( قوله : عند أخذه ) أشعر قوله : عند أخذه بتصوير ~~المسألة بما إذا قاله متصلا بقبض النجوم وفي كلام الإمام إشعار به قال في ~~أصل الروضة وهو تفصيل قويم لا بأس بالأخذ به لكن في الوسيط أنه لا فرق بين ~~كونه جوابا عن سؤال حريته أو ابتداء وبين كونه متصلا بقبض النجوم أو لا ا ه ~~. قوله : لكن في الوسيط هو المعتمد ز ي . ( قوله : لا تزوج ) وإن كان أنثى ~~خوفا من موتها ms4689 لطلق فيفوت حق السيد وإن كان تعليله قاصرا على الذكر كما في ~~ق ل على المحلي ( قوله : ولا وطء ) يظهر أنه ليس له الاستمتاع بما دون ~~الوطء ابن حجر وقال الشوبري : ويحرم غير الوطء إن أفضى إليه وإلا فلا ا ه . ~~( قوله : كمنع الراهن من المرهونة ) انظر التشبيه مع أن وطء الراهن بإذن ~~المرتهن جائز فلعل التشبيه في مطلق المنع مع تحقق ملك الممنوع في الموضعين ~~ع ش ( قوله : لاعتبار الإنزال فيه ) قال م ر : التسري يعتبر فيه أمران حجب ~~الأمة عن أعين الناس وإنزاله فيها ا ه . أي فلا يقال : تسرى فلان بأمة إلا ~~إذا وجد هذان الأمران ( قوله : لشبهة الملك ) الإضافة بيانية ( قوله نسيب ) ~~أي ليس من زنا فيكون قوله : لاحقا به تفسيرا له ( قوله : رقا وعتقا ) أي في ~~الأولى وعتقا فقط في الثانية والثالثة ح ل ( قوله : مملوك لأبيه ) أي ما ~~دام مكاتبا وذلك في الأولى فقط وكذلك قوله : فوقف عتقه . . . إلخ ~~PageV04P585 فوقف عتقه على عتق أبيه إن عتق عتق وإلا رق وصار للسيد ( ولا ~~تصير ) أمه ( أم ولد ) ؛ لأنها علقت بمملوك ( أو ) ولدته بعد العتق ( لها ) ~~أي لستة أشهر فأكثر منه وهذا ما في الروضة كالشرحين ووقع في الأصل لفوق ستة ~~أشهر ( ووطئها معه ) أي مع العتق مطلقا ( أو بعده ) في صورة الأكثر بقيد ~~زدته بقولي ( وولدته لستة أشهر ) فأكثر ( من الوطء فهي أم ولد ) لظهور ~~العلوق بعد الحرية ولا نظر إلى احتمال العلوق قبلها تغليبا لها ، والولد ~~حينئذ حر فإن لم يطأها مع العتق ولا بعده أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء ~~لم تصر أم ولد . ( ولو عجل ) النجوم أو بعضها قبل محلها ( لم يجبر السيد ~~على قبض ) لما عجل ( إن امتنع ) منه ( لغرض ) كمؤنة حفظه وخوف عليه كأن عجل ~~في زمن نهب ( وإلا ) بأن امتنع لا لغرض ( أجبر ) على القبض ؛ لأن للمكاتب ~~غرضا ظاهرا فيه وهو تنجيز العتق أو تقريبه ولا ضرر على السيد وظاهر مما مر ~~أنه لا يتعين الإجبار على القبض ms4690 بل إما عليه أو على الإبراء ويفارق نظيره ~~في السلم من تعين القبول بأن الكتابة موضوعة على تعجيل العتق ما أمكن فضيق ~~فيها بطلب الإبراء ( فإن أبى قبض القاضي ) عنه وعتق المكاتب إن أدى الكل ( ~~أو عجل بعضا ) من النجوم ( ليبرئه ) من الباقي ( فقبض وأبرأ بطلا ) أي ~~القبض ، والإبراء ؛ لأن ذلك يشبه ربا الجاهلية فقد كان الرجل إذا حل دينه ~~يقول لمدينه اقض أو زد فإن قضاه وإلا زاده في الدين وفي الأجل وعلى السيد ~~رد المقبوض ولا عتق . ( وصح # هامش ( قوله لستة أشهر ) أي غير لحظة الوضع وإلا نقصت المدة عن أقل مدة ~~الحمل سم ع ش ( قوله : ووقع في الأصل إلخ ) أجيب عنه بأنه ناظر للحظة الوطء ~~والمصنف لم ينظر لها لعلمها ا ه ( قوله : مطلقا ) أي أتت به لستة أشهر أو ~~لأكثر من العتق ( قوله : أو بعده في صورة الأكثر ) أي أو وطئها بعد العتق ~~في صورة ما إذا ولدته لأكثر من ستة أشهر منه ( قوله : بقيد ) أي لكل من ~~الوطء معه والوطء بعده ع ن ، وهذا غير ظاهر بل هو قيد في البعدية فقط ، ~~وأما إذا قارن الوطء العتق فيلزم الإمكان منه ؛ لأن الفرض أنه لستة بعد ~~العتق كما في شرح م ر ( قوله : فهي أم ولد ) أي في هذه الثلاثة أو الأربعة ~~أن جعل قوله فأكثر صورة رابعة وقوله لم تصر أم ولد أي ويتبع الولد أباه كما ~~يتبعه في الثلاثة الأول التي في المتن فتكون تبعيته في خمس صور فجملة الصور ~~تسعة . ( قوله : كمؤنة حفظه ) انظر لو تحمل المكاتب المؤنة هل يجبر السيد ~~كما في نظيره من تحمل المقترض أو المسلم إليه لمؤنة النقل ؟ سم ( قوله : في ~~زمن نهب ) وإن أنشأ الكتابة في زمن النهب ؛ لأن ذلك قد يزول عند المحل ولما ~~في قبوله من الضرر قال الماوردي والروياني فإن كان هذا الخوف معهودا لا ~~يرجى زواله لزمه القبول وجها واحدا شرح الروض . ( قوله : وهو تنجيز العتق ) ~~أي إذا أراد دفع الكل وقوله أو ms4691 تفريقه أي إذا أراد دفع البعض عبد البر أو ~~المراد تنجيزه في النجم الأخير وتقريبه في غيره ( قوله : مما مر ) أي من ~~قوله ويقال : للسيد خذه أو أبرئه عنه ز ي ( قوله : أو عجل بعضا . . . إلخ ) ~~ويجري ذلك في كل دين عجل بهذا الشرط شرح م ر ( قوله : ليبرئه من الباقي ) ~~أي شرط ذلك من أحدهما ووافقه الآخر عليه م ر ( قوله : وأبرأ ) أي مع اعتقاد ~~صحة القبض ( قوله : بطلا ) أي إن كان السيد جاهلا بالفساد فإن كان عالما به ~~صح وعتق كما في م ر ؛ لأنه أبرأه لا في مقابلة شيء ( قوله : يشبه ربا ~~الجاهلية ) أي من حيث جلب النفع ح ل وإلا فما هنا في مقابلة النقص من ~~الواجب وما في الجاهلية في مقابلة الزيادة أو من حيث جعل التعجيل مقابلا ~~بالإبراء من الباقي فهو كجعلهم زيادة الأجل مقابلا بمال . PageV04P586 ~~اعتياض عن نجوم ) للزومها من جهة السيد من التشوف للعتق وبهذا جزم في ~~الروضة وأصلها في الشفعة وصوبه الإسنوي لنص الشافعي عليه في الأم وغيرها ~~وإن جزم الأصل تبعا لما صححه في الروضة وأصلها هنا بعدم صحته وعلى الأول ~~جرى البلقيني أيضا قال وتبع الشيخان على الثاني البغوي ولم يطلعا على النص ~~( لا بيعها ) ؛ لأنها غير مستقرة ولأن المسلم فيه لا يصح بيعه من لزومه من ~~الطرفين لتطرق السقوط إليه فالنجوم بذلك أولى ( ولا بيعه وهبته ) أي ~~المكاتب كأم الولد لكن إن رضي المكاتب بذلك صح وكان رضاه فسخا للكتابة ويصح ~~أيضا بيعه من نفسه كما في أم الولد ( فلو باع ) مثلا السيد النجوم أو ~~المكاتب ( وأدا ) ها المكاتب ( للمشتري لم يعتق ) وإن تضمن البيع الإذن في ~~قبضها ؛ لأن الإذن في مقابلة سلامة العوض ولم يسلم فلم يبق الإذن ولو سلم ~~بقاؤه ليكون المشتري كالوكيل فالفرق بينهما أن المشتري يقبض النجوم لنفسه ~~بخلاف الوكيل نعم لو باعها وأذن للمشتري في قبضها مع علمهما بفساد البيع ~~عتق بقبضه ( ويطالب السيد المكاتب ) بها ( والمكاتب المشتري ) بما أخذه منه ~~( وليس له ms4692 ) أي للسيد ( تصرف في شيء مما بيد مكاتبه ) ببيع أو إعتاق أو ~~تزويج أو غيرها ؛ لأنه معه في المعاملات كالأجنبي ، وتعبيري بذلك أعم مما ~~عبر به ( ولو قال له غيره اعتق مكاتبك بكذا ففعل عتق ولزمه ما التزم ) وهو ~~افتداء منه كما في أم الولد فلو قال اعتقه عني على كذا ففعل لم يعتق عنه بل ~~عن المعتق ولا تستحق المال . # | ( فصل ) في لزوم الكتابة وجوازها وما يعرض لها من فسخ أو انفساخ وبيان ~~حكم تصرفات المكاتب وغيرها # ( الكتابة ) الصحيحة ( لازمة للسيد فلا يفسخها ) ؛ لأنها عقدت لحظ مكاتبه ~~لا لحظه فكان فيها # هامش ( قوله : وصح اعتياض عن نجوم ) المعتمد عدم صحة الاعتياض مطلقا أي ~~سواء كان من العبد أو أجنبي خلافا لما جمع به بعضهم من حمل المنع على ~~الأجنبي والجواز على العبد ز ي ( قوله : لا بيعها ) أي لغير المكاتب وإلا ~~فالاعتياض بيعها للمكاتب معنى ( قوله : ؛ لأنها غير مستقرة ) أي ولأنها ~~معجوز عن تسلمها شرعا من حيث إن العبد قادر على إسقاطها سم . ( قوله : ~~لتطرق السقوط ) أي بالانقطاع وهو علة لقوله لا يصح بيعه ( قوله ويصح أيضا ~~بيعه من نفسه ) ويعتق عن جهة الكتابة على المعتمد بناء على أنه عقد عتاقه ~~فيتبعه ولده وكسبه ولو علقه على صفة فوجدت حال الكتابة عتق عنها أيضا ~~فيتبعه ما ذكر ا ه شوبري . وقوله ويعتق عن جهة الكتابة أي من حين عقد البيع ~~؛ لأنه يفيده الحرية حالا ولا تتوقف حريته على قبض العوض ومقتضاه أنه يطالب ~~بعد ذلك بكل من نجوم الكتابة من عوض البيع فليحرر وفي ق ل على المحلي ولو ~~باعه نفسه صح وكان فسخا للكتابة وعتقه ليس عن الكتابة فلا يتبعه كسبه ولا ~~ولده قاله شيخنا كحج واعتمده وعن شيخنا م ر خلافه واعتمد سم أنه يعتق عن ~~الكتابة وكلام ق ل هو الظاهر ( قوله : فلو باع ) أي أتى بصورة البيع قوله : ~~للمشتري ) أي مشتريها أو مشتريه ( قوله سلامة العوض ) أي الذي دفعه المشتري ~~للسيد ( قوله : عتق بقبضه ) ؛ لأن ms4693 المشتري كالوكيل ( قوله : المشتري ) أي ~~صورة قوله : أعتق مكاتبك ) أي ولم يقل عني أخذا من قوله : فلو قال . . . ~~إلخ ( قوله : افتداء منه ) أي من الغير والولاء للسيد ( قوله : لم يعتق عنه ~~) أي ؛ لأن ذلك يتضمن بيعه وهو لا يصح . . [ درس ] # | ( فصل : في لزوم الكتابة ) # أي من جانب وجوازها أي من الجانب الآخر ( قوله : أو انفساخ ) وقد ذكره ~~بقوله ولو قتل بطلت ؛ لأن معنى بطلانها انفساخها ( قوله : لازمة للسيد ) أي ~~من جهته كما عبر به في المنهاج . وقال ع ش : أي لأجله وأخذ بعضهم من عبارة ~~الأصل أن اللام بمعنى من وفي الكلام حذف مضاف ومثل ذلك يقال في PageV04P587 ~~كالراهن ( إلا إن عجز المكاتب عن أداء ) عند المحل لنجم أو بعضه غير الواجب ~~في الإيتاء ( أو امتنع منه ) عند ذلك مع القدرة عليه ( أو غاب ) عند ذلك ( ~~وإن حضر ماله ) أو كانت غيبة المكاتب دون مسافة قصر على الأشبه في المطلب ~~فله فسخها بنفسه ويحاكم متى شاء لتعذر العوض عليه وإطلاقي الامتناع أولى من ~~تقييده له بتعجيز المكاتب نفسه ( وليس لحاكم أداء منه ) أي من مال المكاتب ~~الغائب عنه بل يمكن السيد من الفسخ ؛ لأنه ربما عجز نفسه أو امتنع من ~~الأداء لو حضر أما إذا عجز عن الواجب في الإيتاء فليس للسيد فسخ ولا يحصل ~~التقاص ؛ لأن للسيد أن يؤديه من غيره لكن يرفعه المكاتب للحاكم يرى فيه ~~رأيه ويفصل الأمر بينهما ( وجائزة للمكاتب ) كالرهن بالنسبة للمرتهن ( فله ~~ترك الأداء و ) له ( الفسخ ) وإن كان معه وفاء ( ولو استمهل ) سيده ( عند ~~المحل لعجز سن إمهاله ) مساعدة له في تحصيل العتق ( أو لبيع عرض وجب ) ~~إمهاله ( ليبيعه ) والتصريح بالوجوب هنا وفيما يأتي من زيادتي ( وله أن لا ~~يزيد ) في المهلة ( على ثلاثة ) من الأيام سواء أعرض كساد أم لا فلا فسخ ~~فيها وما أطلقه الإمام من جواز الفسخ محمول على ما زاد عليها ( أو لإحضار ~~ماله من دون مرحلتين وجب ) أيضا إمهاله إلى إحضاره لأنه كالحاضر بخلاف ما ~~فوق ذلك لطول ms4694 المدة ( ولا تنفسخ ) الكتابة ( بجنون ) # هامش قوله : وجائزة للمكاتب ( قوله : لحظ مكاتبه ) وهو تخليصه من الرق ( ~~قوله : كالراهن ) ؛ لأن الرهن عقد لحظ المرتهن ( قوله : غيبة المكاتب ) فيه ~~إظهار في محل الإضمار ( قوله : دون مسافة القصر ) أي وفوق مسافة العدوى ~~وعبارة م ر ولو حل النجم ، ثم غاب بغير إذن السيد أو حل وهو أي المكاتب إلى ~~مسافة القصر بخلاف غيبته فيما دونها كما اعتمده الزركشي وغيره قياسا على ~~غيبة ماله وبحث ابن الرفعة أن غيبته في مسافة العدوى كمسافة القصر وهو ضعيف ~~ا ه . ( قوله فله فسخها ) قيده البلقيني بما إذا لم يأذن له السيد في السفر ~~، وينظره إلى حضوره وإلا فليس له الفسخ ز ي ( قوله : متى شاء ) أي كما في ~~إفلاس المشتري بالثمن فإن للبائع الفسخ ومنه يعلم أنه لا بد من الفسخ ولا ~~يحصل بمجرد التعجيز كما سيأتي ( قوله : لتعذر العوض عليه ) أي في وقت ~~استحقاق قبضه ع ش أي لا مطلقا ؛ لأنه يمكنه أخذه بعده فلا تعذر ( قوله ؛ ~~لأنه ربما . . . إلخ ) هذه العلة يرد عليها ما سيأتي في المجنون والسفيه من ~~قيام الحاكم مقامهما في الأداء عنهما مع أنه إذا أفاق المجنون أو زال حجر ~~السفيه ربما عجزا أنفسهما أو امتنعا من الأداء فلا بد أن يزاد فيها زيادة ~~تدفع الإيراد المذكور بأن يقال مع بقاء الأهلية فيه فلم يول عليه في ماله ~~فلا يرد ما سيأتي ( قوله ويفصل الأمر بينهما ) بأن يلزم السيد بالإيتاء أو ~~يحكم بالتقاص إن رآه مصلحة وإنما لم يحصل التقاص بنفسه لانتفاء شرطه الآتي ~~شرح م ر أي من اتفاق الدينين في الجنس والحلول والاستقرار ولعل صورة ~~المسألة أن القيمة من غير جنس النجوم ، وإلا فما المانع من التقاص اللهم ~~إلا أن يقال إن ما يجب حطه في الإيتاء ليس دينا على السيد وإن وجب دفعه ~~رفقا بالعبد ومن ثم جاز للسيد أن يدفع من غير النجوم ع ش على م ر وانظر ~~معنى قوله إن القيمة من غير . . . إلخ . ( قوله ms4695 : وجائزة للمكاتب ) وقال ~~أبو حنيفة : ولازمة من جهته أيضا عميرة سم ( قوله : ولو استمهل ) أي طلب ~~إمهال سيده ( قوله فلا فسخ فيها ) أي لا يصح ولا ينفذ ( قوله : أو لإحضار ~~ماله ) لا يقال هلا ضمه إلى ما قبله وجعل الوجوب جوابا لهما وأخر قوله وله ~~أن لا يزيد . . . إلخ مع أنه أحضر ؛ لأنا نقول لو فعل ذلك لتوهم رجوع قوله ~~وله أن لا يزيد . . . إلخ لكل مما قبله وليس كذلك بل هو خاص بالأول ( قوله ~~: لأنه كالحاضر ) ظاهره وإن عرض له ما يقتضي الزيادة على ثلاثة أيام وهو ~~محتمل حيث كانت الزيادة يسيرة بحيث يقع مثلها كثيرا للمسافرين في تلك الجهة ~~ا ه ع ش . ( قوله : بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ) يشكل على هذا إيجاب ~~الإمهال ثلاثة أيام ليبيع العرض مع أنه يمكن إحضاره من مسافة القصر في دون ~~ثلاثة ؛ لأنه يمكنه PageV04P588 منهما أو من أحدهما ولا بإغماء كما فهم ~~بالأولى ( ولا بحجر سفه ) ؛ لأن اللازم من أحد طرفيه لا ينفسخ بشيء من ذلك ~~كالرهن ، والأخيرة من زيادتي ( ويقوم ولي السيد ) الذي جن أو حجر عليه ( ~~مقامه في قبض ) فلا يعتق بقبض السيد لفساده وإذا لم يصح قبض المال فللمكاتب ~~استرداده ؛ لأنه على ملكه فإن تلف فلا ضمان لتقصيره بالدفع إلى سيده ، ثم ~~إن لم يكن بيده شيء آخر يؤديه فللولي تعجيزه ( و ) يقوم ( الحاكم مقام ~~المكاتب ) الذي جن أو حجر عليه ( في أداء إن وجد له مالا ولم يأخذ السيد ) ~~استقلالا وثبتت الكتابة وحل النجم وحلف السيد على استحقاقه قال الغزالي ~~ورأى له مصلحة في الحرية فإن رأى أنه يضيع إذا أفاق لم يؤد قال الشيخان ~~وهذا حسن فإن لم يجد له مالا مكن السيد من الفسخ فإذا فسخ عاد المكاتب قنا ~~له وعليه مؤنته فإن أفاق وظهر له مال كأن حصله قبل الفسخ دفعه إلى السيد ~~وحكم بعتقه ونقض تعجيزه ويقاس بالإفاقة في ذلك ارتفاع الحجر وخرج بزيادتي ~~ولم يأخذ السيد ما لو أخذه استقلالا فإنه يعتق ms4696 لحصول القبض المستحق . ( ولو ~~جنى على سيده ) قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو أرش ) بالغا ما بلغ ؛ لأن واجب ~~جنايته عليه لا تعلق له برقبته بخلاف ما يأتي في الأجنبي ويكون الأرش ( مما ~~معه ) ومما سيكسبه ؛ لأنه معه كأجنبي كما مر ( فإن لم يكن ) معه ما يفي ~~بذلك ( فله ) أي للسيد أو # هامش الذهاب في يوم وليلة والعود في ذلك ، وذلك يومان وليلتان وهي دون ~~الثلاثة بلياليها فكيف يمهل للبيع ثلاثة ولا يمهل للإحضار أقل من ثلاثة ~~ويمكن أن يقال لما كان الوثوق بحصول الحاضر أشد كان أحق بتوسعة الطريق في ~~تحصيله سم . ويجاب أيضا بما أشار له الشارح بقوله لطول المدة أي : شأن مدة ~~تحصيله الطول زيادة على ثلاثة فلا يرد إمكان تحصيله في يومين ؛ لأنه خلاف ~~الشأن والغالب تأمل ( قوله أو من أحدهما ) هذا في الكتابة الصحيحة أما ~~الفاسدة فتنفسخ بجنون السيد وإغمائه دون المكاتب عبد البر ( قوله ولا بحجر ~~سفه ) وكذا حجر الفلس بالأولى ، وإنما اقتصر على حجر السفه ؛ لأنه هو الذي ~~تفارق فيه الصحيحة الفاسدة بخلاف حجر الفلس فإنه لا يبطلهما كما سيأتي ( ~~قوله : إلى سيده ) أي الذي ليس أهلا للقبض فلا بد من الزيادة في العلة لأجل ~~إنتاج المدعي ( قوله : ثم إن لم يكن . . . إلخ ) مرتب على قوله فلا ضمان ( ~~قوله : ويقوم الحاكم مقام المكاتب ) ؛ لأنه ينوب عنه لعدم أهليته بخلاف ~~غائب له مال حاضر شرح م ر ( قوله : قال الغزالي . . . إلخ ) فجملة الشروط ~~ستة وهي شروط لقيام الحاكم مقامه ( قوله : وهذا حسن ) لكنه قليل النفع مع ~~قولنا إن للسيد إذا وجد ماله أن يستقل بأخذه إلا أن يقال الحاكم يمنعه من ~~الأخذ والحالة هذه أي فلا يستقل بأخذه ونقل في الخادم عن الوسيط ما يؤخذ ~~منه الجواب بأن دفع القاضي يتوقف على المصلحة ؛ لأن هذا شأن تصرفه ، وأما ~~السيد فله الاستقلال كما يستقل بالعتق ، وهذا الجواب هو المعتمد ز ي ( قوله ~~: مكن السيد من الفسخ ) أي بعد الحلول كما يدل عليه السياق رشيدي . ( قوله ms4697 ~~ونقض تعجيزه ) أي حكم بانتقاضه لعدم وجوده مقتضيه باطنا ولا يتوقف على نقض ~~القاضي ع ش على م ر . ( قوله لحصول القبض ) قد يقال فيه اتحاد القابض ~~والمقبض إلا أن يقال اغتفر لتشوف الشارع للعتق . ( قوله : لزمه قود ) أي ~~نفسا وطرفا أي عند العمد وقوله أو أرش أي عند عدم العمد وقوله ؛ لأن . . . ~~إلخ علة للزوم الأرش فقط لا لزوم القود ؛ لأنه لا ينتجه ( قوله : عليه ) أي ~~على السيد متعلق بالجناية ( قوله : لا تعلق له ) أي للواجب المذكور برقبته ~~بل بذمته ع ن ، وهذا خبر إن ولم يتعلق برقبته لوجود المانع وهو ملك السيد ~~لها وبهذا فارق الأجنبي فيما إذا أوجبت الجناية مالا وهذا جواب عما يقال لم ~~لم يجب الأقل من قيمته والأرش كالجناية على الأجنبي . وحاصل الفرق بينهما ~~أن حق السيد متعلق بذمته دون رقبته ؛ لأنها ملكه فلزمه جميع الأرش مما في ~~يده بخلاف جنايته على الأجنبي ؛ لأن حقه يتعلق بالرقبة فقط كما ذكره م ر ~~PageV04P589 الوارث ( تعجيزه ) دفعا للضرر عنه ( أو ) جنى ( على أجنبي ) ~~قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو الأقل من قيمته ، والأرش ) ؛ لأنه يملك تعجيز ~~نفسه وإذا عجزها فلا متعلق سوى الرقبة وفي إطلاق الأرش على دية النفس تغليب ~~( فإن لم يكن معه مال ) يفي بالواجب ( عجزه الحاكم بطلب المستحق وبيع بقدر ~~الأرش ) إن زادت قيمته عليه وإلا فكله ، هذا كلام الجمهور وقال ابن الرفعة ~~كلام التنبيه يفهم أنه لا حاجة إلى التعجيز بل يتبين بالبيع انفساخ الكتابة ~~كما أن بيع المرهون في أرش الجناية لا يحتاج إلى فك الرهن وقال القاضي : ~~للسيد أيضا تعجيزه أي بطلب المستحق وبيعه أو فداؤه ( وبقيت الكتابة فيما ~~بقي ) لما في ذلك من الجمع بين الحقوق فإذا أدى حصته من النجوم عتق ( ~~وللسيد فداؤه ) بأقل الأمرين من قيمته والأرش فيبقى مكاتبا وعلى المستحق ~~قبول الفداء ( ولو أعتقه أو أبرأه ) من النجوم ( بعد الجناية عتق ولزمه ~~الفداء ) ؛ لأنه فوت متعلق حق المجني عليه كما لو قتله بخلاف ما لو عتق ms4698 ~~بأداء النجوم بعدها فلا يلزم السيد فداؤه . ( ولو قتل المكاتب بطلت ) أي ~~الكتابة ومات رقيقا لفوات محلها ( ولسيده قود على قاتله إن كافأه وإلا ~~فالقيمة ) له لبقائه على ملكه ولو قتله هو فليس عليه إلا الكفارة مع الإثم ~~إن تعمد ولو قطع طرفه ضمنه لبقاء الكتابة . ( ولمكاتب تصرف لا تبرع فيه ولا ~~خطر ) كبيع وشراء وإجارة أما ما فيه تبرع كصدقة وهبة أو خطر كقرض وبيع ~~نسيئة وإن استوثق برهن أو كفيل فلا بد فيه من إذن سيده # هامش ( قوله فله تعجيزه ) وإذا رق سقط الأرش فلا يتبع به بعد عتقه كمن ~~ملك عبدا له عليه دين شرح م ر . ( قوله : للضرر عنه ) أي عن المكاتب ؛ لأنه ~~توجه عليه غرامتان فإذا عجزه تخلص منهما وعاد الرق ( قوله فلا متعلق سوى ~~الرقبة ) أي فلزمه الأقل من قيمتها والأرش ز ي ( قوله : عجزه الحاكم ) ~~وإنما يعجزه فيما يحتاج لبيعه في الأرش فقط إلا أن لا يتأتى بيع بعضه على ~~الأوجه شرح ابن حجر وم ر وقولهما فيما يحتاج إلخ بدليل قوله وبقيت الكتابة ~~فيما بقي ( قوله : وبيع بقدر الأرش ) لو تعذر بيع البعض في هذه الحالة بيع ~~الكل وما فضل يأخذه الوارث ، كذا قال الزركشي : إنه القياس وفيه نظر سم ( ~~قوله : وقال ابن الرفعة ) : المعتمد كلام الجمهور ويفرق بين ما هنا وبيع ~~المرهون بأن العتق يحتاط له بخلاف الرهن ( قوله : وقال القاضي ) : أشار به ~~إلى أن الحاكم ليس بقيد وإنما عجزه الحاكم في الجناية على الأجنبي دون ~~الجناية على السيد للحاجة إليه في الأول دون الثاني ( قوله : وبقيت الكتابة ~~) قال في شرح الروض : وقضية بقاء الكتابة في الباقي أنه لا يعجز فيما إذا ~~احتيج لبيع بعضه خاصة ، وقضية صدر كلامهم أن له أن يعجز الجميع ، ويوجه ~~بأنه تعجيز مراعى حتى لو عجزه ، ثم برئ من الأرش بقي كله مكاتبا سم ( قوله ~~: بين الحقوق ) أي حق العبد وحق السيد وحق الأجنبي ، وعبارة شرح م ر : ولما ~~فيه من الجمع بين حقوق الثلاثة فسقط ms4699 ما قيل هنا من أن المراد بالجمع اثنان ~~وهما حق المكاتب وحق المستحق ( قوله عتق ) أي إن كان السيد موسرا في مسألة ~~الإعتاق أخذا من كلامهم في مسألة إعتاق المتعلق برقبته مال قاله ابن حجر ز ~~ي . قتل المكاتب ( قوله : ومات رقيقا ) أي مات في حال رقه أي يتبين بقتله ~~أنه لم يعتق قبل الموت فلا ينافي قولهم إن الرق ينقطع بالموت فلسيده حينئذ ~~ما تركه بحكم الملك لا الإرث ولزمه تجهيزه وإن لم يخلف وفاء شرح حج وكتب ~~أيضا قوله : مات رقيقا لا حاجة لهذا مع قوله بطلت إلا أن يجاب بأنه إنما ~~ذكره لئلا يتوهم أنه مات حرا ؛ لأن الرق ينقطع بالموت ولئلا يتوهم أن المال ~~الذي يأخذه السيد بالإرث لا بالملك مع أن السيد إنما يأخذه بالملك زاد ~~شيخنا أن فائدته أيضا أنه يجب على السيد تجهيزه تأمل وفائدته أيضا ثبوت ~~القود والأرش لسيده ا ه . ( قوله : ضمنه لبقاء الكتابة ) ويلغز به فيقال ~~لنا شخص يضمن طرفه ولا يضمن كله عبد البر . ( قوله : ولا خطر ) الخطر ~~الإشراف على الهلاك قاله الجوهري ز ي والمراد به هنا الخوف ( قوله كصدقة ) ~~أي وبيع بدون ثمن مثل ونقل البلقيني عن النص PageV04P590 نعم ما تصدق به ~~عليه من نحو لحم وخبز مما العادة فيه أكله وعدم بيعه فله إهداؤه لغيره على ~~النص في الأم ( و ) له ( شراء من يعتق على سيده ) ، والملك فيه للمكاتب ( ~~ويعتق على سيده بعجزه ) لدخوله في ملكه وله أيضا شراء بعض من يعتق على سيده ~~، ثم إن عجز نفسه أو عجز سيده عتق ذلك البعض ولا يسري إلى الباقي وإن اختار ~~سيده تعجيزه لما مر في العتق ( و ) له ( شراء من يعتق عليه بإذن ) من سيده ~~( و ) إذا اشتراه بإذنه ( تبعه رقا وعتقا ولا يصح إعتاقه ) من نفسه وكتابته ~~ولو بإذن لتضمنهما الولاء وليس من أهله كما علم ذلك مما مر . # | ( فصل ) في الفرق بين الكتابة الباطلة والفاسدة # وما تشارك فيه الفاسدة الصحيحة وما تخالفها فيه وغير ms4700 ذلك ( الكتابة ~~الباطلة ) وهي ما اختلت صحتها ( باختلال ركن ) من أركانها ككون أحد ~~العاقدين مكرها أو صبيا أو مجنونا أو عقدت بغير مقصود كدم ( ملغاة إلا في ~~تعليق معتبر ) بأن يقع ممن يصح تعليقه فلا تلغى فيه وذكر الباطلة مع حكمها ~~المذكور من زيادتي ( والفاسدة ) وهي ما اختلت صحتها ( بكتابة بعض ) من رقيق ~~( أو فساد شرط ) كشرط أن يبيعه كذا ( أو ) فساد ( عوض ) كخمر ( أو ) فساد ( ~~أجل ) كنجم واحد ( كالصحيحة في استقلاله ) أي المكاتب ( بكسب و ) في ( أخذ ~~أرش جناية عليه ومهر ) في أمة ليستعين بها في كتابته سواء # هامش امتناع تكفيره بالمال مع أنه لا تبرع فيه شرح م ر ( قوله : له ~~إهداؤه لغيره ) وفي نسخة كغيره أي كالحر ظاهرة وإن كان له قيمة ظاهرة وهو ~~ظاهر حيث جرت العادة بإهداء مثله للأكل ع ش ( قوله لما مر ) أي من أن شرط ~~السراية تملكه اختيارا ( قوله : من يعتق عليه ) أي لو كان حرا شرح م ر ( ~~قوله بإذن ) واحتيج للإذن ؛ لأنه يمتنع عليه نحو بيعه ففيه ضرر على السيد س ~~ل لما فيه من التضييق عليه في أداء النجوم ، وقال شيخنا العزيزي : وإنما ~~احتيج لإذن سيده مع أنه لا يعتق عليه ؛ لأنه ربما رفع الأمر إلى حاكم يرى ~~عتقه عليه ( قوله : ولا يصح إعتاقه ) أي لقنه سواء كان من يعتق عليه أو لا ~~، وكذا قوله : كتابته ( قوله : عن نفسه ) خرج إعتاقه عن غيره بإذن السيد ~~فإنه يجوز ع ن . # | ( فصل : في الفرق بين الكتابة الباطلة والفاسدة . . . إلخ ) # ( قوله : وغير ذلك ) وهو اختلافهما في النجوم وبيان مشاركة الفاسدة ~~التعليق ومخالفتها له قوله : فإن فسخها أحدهما . . . إلخ ( قوله : باختلال ~~ركن ) أي بسبب انتفاء شرطه والأنسب بالترجمة حيث قال : في الفرق بين ~~الكتابة الباطلة . . . إلخ أن يكون قوله : باختلال خبرا أولا والشارح جعله ~~ظرفا متعلقا بمحذوف ( قوله : إلا في تعليق معتبر ) استثناء منقطع ؛ لأن ~~عتقه بحكم التعليق لا بحكم الكتابة لكن قول الشارح فلا تلغى فيه يقتضي أنه ~~متصل إلا أن يقال ms4701 كلام الشارح مبني على الظاهر . ( قوله : ممن يصح تعليقه ) ~~وهو البالغ العاقل كقوله إن أعطيتني دما أو ميتة فأنت حر ع ن ومثله غيره ~~بقوله كقول مطلق التصرف كاتبتك على زقي دم فإذا أديتهما فأنت حر فإذا ~~أداهما عتق ( قوله : أو فساد عوض ) أي مقصود كما مثل فلا ينافي ما تقدم في ~~قول الشارح غير مقصود كدم عبد البر فعلم من كلامه أن العوض إذا كان غير ~~مقصود تكون باطلة وإن كان مقصودا تكون فاسدة ا ه . والفرق أن غير المقصود ~~كالعدم فكأنه لم يوجد عوض فتكون فاقدة ركن ( قوله : كالصحيحة في استقلاله ) ~~أي لا يحتاج إلى إذن السيد وليس المراد أنه يفوز لئلا يتكرر مع قول بعد وفي ~~أنه يتبعه كسبه لكن تعليله يناسب هذا الثاني . وحاصل ما أشار إليه أن ~~الكتابة الفاسدة كالصحيحة في خمسة أشياء وكالتعليق في ثمانية ( قوله : بكسب ~~) ظاهره حتى في كتابة البعض والظاهر أنه لا يستقل إلا ببعض الكسب شيخنا ( ~~قوله : أرش جناية عليه ) أي حيث كانت من أجنبي فإن كانت PageV04P591 أوجب ~~المهر بوطء شبهة أم بعقد صحيح . فقولي ومهر أعم من قوله ومهر شبهة ( وفي ~~أنه يعتق بالأداء ) لسيده عند المحل بحكم التعليق ؛ لأن مقصود الكتابة ~~العتق وهو لا يبطل بالتعليق بفاسد وبهذا خالف البيع وغيره من العقود قال ~~البندنيجي وليس لنا عقد فاسد يملك به كالصحيح إلا هذا ( و ) في أنه ( يتبعه ~~) إذا عتق ( كسبه ) الحاصل بعد التعليق فيتبع المكاتبة ولدها وفي أنه تسقط ~~نفقته عن سيده ( وكالتعليق ) بصفة ( في أنه لا يعتق بغير أدائه ) أي ~~المكاتب كإبرائه وأداء غيره عنه متبرعا فتعبيري بذلك أعم من تعبيره ~~بالإبراء ( و ) في أن كتابته ( تبطل بموت سيده ) قبل الأداء لعدم حصول ~~المعلق عليه فإن كان قال إن أديت إلي أو إلى وارثي بعد موتي لم تبطل بموته ~~( و ) في أنه ( تصح الوصية به و ) في أنه ( لا يصرف له سهم المكاتبين ) وفي ~~صحة إعتاقه عن الكفارة وتمليكه ومنعه من السفر وجواز وطء الأمة وكل ms4702 من ~~الصحيحة والفاسدة عقد معاوضة لكن المغلب في الأولى معنى المعاوضة وفي ~~الثانية معنى التعليق . واعلم أن الباطل والفاسد عندنا سواء إلا في مواضع ، ~~منها : الحج ، والعارية # هامش من السيد لم يأخذ منه شيئا في الفاسدة دون الصحيحة سم أي فلو قطع ~~أجنبي أو السيد طرفه في الصحيحة لزم كلا الأرش بخلاف ما لو قطع السيد طرفه ~~في الفاسدة فلا شيء عليه ( قوله : وهو لا يبطل . . . إلخ ) كأن قال إن ~~أعطيتني خمرا فأنت حر ( قوله : يملك به كالصحيح ) أي ؛ لأنه يملك به الكسب ~~وأرش الجناية والمهر ح ل ( قوله : إلا هذا ) قال ابن الصباغ : وسببه أن ~~المعقود عليه هنا العتق وقد حصل فيتبعه ملك الكسب بخلاف البيع مثلا فإنه لا ~~يحصل فيه المعقود عليه ا ه سم . ولا يرد على الحصر الخلع ؛ لأنه ليس فاسدا ~~وإنما الفاسد العوض تأمل ( قوله فيتبع المكاتبة ) في تفريعه على ما قبله ~~شيء لأن الولد ليس كسبا وعبارة م ر فيتبعه كسبه وولده ( قوله تسقط نفقته عن ~~سيده ) ما لم يحتج إلى إنفاق بأن عجز عن الكسب . وأما فطرته فلا تسقط عن ~~السيد في الفاسدة وتسقط عنه في الصحيحة سم ملخصا ( قوله كإبرائه ) وإنما ~~أجزأ في الصحيحة لكون المغلب فيها المعارضة فالأداء والإبراء فيها واحد شرح ~~م ر أي والمغلب في الفاسدة معنى التعليق فاختصت بأداء المسمى للسيد كي ~~تتحقق الصفة عميرة سم ( قوله متبرعا ) ليس قيدا ( قوله بموت سيده ) وإنما ~~بطلت الفاسدة بموت سيده لأنها جائزة من الجانبين بخلاف الصحيحة ح ل ( قوله ~~تصح الوصية به ) وإن لم يقيد بالعجز بخلاف الصحيحة لا تصح الوصية به فيها ~~إلا إن قيد بالعجز سم ( قوله وتمليكه ) بأن يملكه سيده للغير أو يملكه سيده ~~شيئا من ماله عبد البر والظاهر الأول وعلى كل فهو مصدر مضاف لمفعوله ( قوله ~~ومنعه من السفر ) أي بخلافه في الصحيحة فإنه جائز بلا إذن ما لم يحل النجم ~~شرح الروض وقوله وجواز وطء السيد الأمة المكاتبة في الكتابة الفاسدة وليس ~~المراد وطء ms4703 المكاتب كتابة فاسدة أمته لأن ذلك ممتنع حتى في الصحيحة كما ~~تقدم سم ومن ضعف كلام الشارح حمله على كون سيد الأمة هو المكاتب كتابة ~~فاسدة لأنه لا يحل له وطء أمته كالصحيحة بل أولى فلا يخالف كلامه هنا ما في ~~م ر من امتناع وطء المكاتب كتابة فاسدة أمته ( قوله منها ) أتى بمن إشارة ~~إلى أنه يتصور أيضا الفرق في كل عقد صحيح غير مضمن كالإجارة والهبة فإنه لو ~~صدر من سفيه أو صبي وتلفت العين في يد المستأجر والمتهب وجب الضمان ولو ~~كانا فاسدين لم يجب ضمانها ؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه كما ~~نقله ز ي عن الإسنوي ومثله في شرح الروض . ( قوله : الحج ) فإنه يبطل ~~بالردة ويفسد بالجماع إذا طرأ وحكم الباطل أنه لا يجب المضي فيه بخلاف ~~الفاسد ، وهذه صورة طريان الفساد ، أما الفاسد ابتداء فصورته أن يحرم ~~بالعمرة ، ثم يجامع ويدخل عليها الحج ز ي ( قوله : والعارية ) كإعارة ~~الدراهم والدنانير لغير الزينة ولغير الضرب على PageV04P592 والخلع ، ~~والكتابة ( وتخالفهما ) أي تخالف الفاسدة الصحيحة والتعليق ( في أن للسيد ~~فسخها ) بالفعل أو بالقول إذا لم يسلم له العوض كما سيأتي فكان له فسخها ~~دفعا للضرر حتى لو أدى المكاتب المسمى بعد فسخها لم يعتق ؛ لأنه وإن كان ~~تعليقا فهو في ضمن معاوضة وقد ارتفعت فارتفع وقيد الفسخ بالسيد ؛ لأنه ~~حينئذ هو الذي خالفت فيه الفاسدة كلا من الصحيحة والتعليق بخلافه من العبد ~~فإنه يطرد في الصحيحة أيضا على اضطراب وقع للرافعي ولا يأتي في التعليق وإن ~~كان فسخ السيد كذلك . ( و ) في ( أنها تبطل بنحو إغماء السيد وحجر سفه عليه ~~) ؛ لأن الخط في الكتابة للمكاتب لا للسيد كما مر بخلاف الصحيحة والتعليق ~~لا يبطلان بذلك وخرج بالسيد المكاتب فلا تبطل الفاسدة بنحو إغمائها وحجر ~~سفه عليه وبزيادتي السفه حجر الفلس فلا تبطل به فإن بيع في الدين بطلت ( و ~~) في ( أن المكاتب يرجع عليه بما أداه ) إن بقي ( أو ببدله ) إن تلف وهذا ~~من زيادتي ms4704 هذا ( إن كان له قيمة ) هو أولى من قوله إن # هامش صورتهما فإن قلنا إنها باطلة كانت الدراهم والدنانير غير مضمونة ؛ ~~لأنها غير قابلة للإعارة فكأنها أمانة وإن قلنا فاسدة كانت مضمونة ؛ لأن ~~فاسد كل عقد كصحيحه بخلاف باطله فليس كصحيحه كما قاله الدميري أي وهما ~~قولان عندنا ، أما إذا أعارها للزينة أو للضرب على صورتها فتصح كما قاله م ~~ر في العارية وعبارته نعم لو صرح بإعارته أي النقد للتزين به أو للضرب على ~~صورته صح ونية ذلك كافية عن التصريح كما بحثه الشيخ لاتخاذ هذه المنفعة ~~مقصدا وإن ضعفت ا ه . ( قوله : والخلع والكتابة ) فإن الباطل فيهما ما كان ~~على عوض غير مقصود كالدم أو رجع إلى خلل في العاقد كالصغر والسفه والفاسد ~~منهما خلافه وحكم الباطل أنه لا يترتب عليه مال والفاسد يترتب عليه الطلاق ~~والعتق ويرجع السيد بالقيمة والزوج بالمهر ح ل فمعنى كونهما فاسدين أن ~~عوضهما فاسد وإن كان نافذين بدليل وقوع الطلاق وحصول العتق ( قوله : بالفعل ~~) كالبيع أو بالقول كفسختها ولا يشكل بكون المغلب فيها التعليق ؛ لأنه ~~تعليق في ضمن معاوضة . ( قوله ؛ لأنه ) أي عقد الكتابة وإن كان . . . إلخ ~~وهو جواب عن سؤال تقديره إن هذا من باب التعليق فكيف ساغ للسيد رفعه بالفسخ ~~مع أن التعليق لا يرفع بذلك ( قوله : ولا يأتي ) أي فسخ العبد ( قوله : ~~كذلك ) أي لا يأتي فيما إذا كان بالقول فلا ينفسخ التعليق بقول السيد فسخت ~~التعليق فلا يرد أن له أن يبيعه ويكون فسخا ؛ لأنه فسخ بالفعل ( قوله : لا ~~للسيد ) فهي تبرع من السيد على المكاتب وكل من المغمى عليه والسفيه لا يصح ~~تبرعه ح ل وز ي ، وفيه أن الإغماء والسفه طرآ بعد الكتابة ( قوله فلا تبطل ~~الفاسدة بنحو إغمائه ) فإذا أفاق وأدى المسمى عتق وثبت التراجع شرح م ر ~~وقضيته أنه ليس للقاضي أن يؤدي من ماله إن وجد له مالا وتقدم في الصحيحة ~~أنه يؤدي بشروطه ( قوله : فلا تبطل الفاسدة بنحو إغمائه ) كيف هذا مع ms4705 أن ~~العقد جائز من الطرفين وهو يبطل بذلك . وأجيب بأن عدم البطلان هنا لتشوف ~~الشارع للعتق ( قوله : وفي أن المكاتب يرجع عليه ) قال البلقيني : مقتضاه ~~أن السيد لا يملكه وقت أخذه وعندي ليس الأمر كذلك بل يملكه فإذا عتق ارتفع ~~ذلك الملك سم ( قوله : إن كان له قيمة ) هل العبرة في القيمة التلف أو ~~القبض أو أقصى القيم فيه نظر وقياس المقبوض بالشراء الفاسد أن يكون مضمونا ~~بأقصى القيم ع ش على م ر وهو قيد في كل من مسألتي الرجوع بالعين والبدل ~~رشيدي ( قوله : هو أولى من قوله . . . إلخ ) ؛ لأن كلام الأصل يوهم أن ~~المراد بالمتقوم ما قابل المثلي وهو ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه ~~والذي له قيمة قد يكون مثليا كالبر ومتقوما كالثياب ع ش PageV04P593 كان ~~متقوما بخلاف غيره كخمر فلا يرجع فيه بشيء إلا أن يكون محترما كجلد ميتة لم ~~يدبغ فيرجع به لا ببدله إن تلف ( وهو ) أي السيد يرجع ( عليه بقيمته وقت ~~العتق ) إذ لا يمكن رد العتق فأشبه ما إذا وقع الاختلاف في البيع بعد تلف ~~المبيع في يد المشتري ، ولو كاتب كافر كافرا على فاسد مقصود كخمر وقبض في ~~الكفر فلا تراجع ( فإن اتحدا ) أي واجبا السيد والمكاتب جنسا وصفة كصحة ~~وتكسير وحلول وأجل وكانا نقدين فهو أولى من قوله فإن تجانسا ( فالتقاص ) ~~واقع بينهما كسائر الديون من النقود المتحدة كذلك بأن يسقط أحد الدينين ~~بقدره من الآخر ( ولو بلا رضا ) من صاحبيهما أو من أحدهما إذ لا حاجة إليه ~~. ( ويرجع صاحب الفضل ) في أحدهما ( به ) على الآخر أما إذا كانا غير نقدين ~~فإن كانا متقومين فلا تقاص أو مثليين ففيهما تفصيل ذكرته في شرح الروض ~~وغيره . ( فإن فسخها ) أي الفاسدة ( أحدهما ) هو أعم من قوله السيد ( أشهد ~~) بفسخها احتياطا وتحرزا من التجاحد لا شرطا ( فلو قال ) السيد ( بعد # هامش ( قوله : كخمر ) أي غير محترمة كما يعلم من قوله إلا أن يكون محترما ~~شوبري ( قوله : إلا أن يكون ) أي المؤدى ms4706 ح ل ( قوله : كجلد ) كأن كاتبه على ~~جلود ميتة فهي فاسدة ع ش ( قوله لم يدبغ ) قيد به لعدم ضمانه بالبدل إن تلف ~~كما ذكره وإلا فالمدبوغ يرجع به وببدله إن تلف شيخنا . ( قوله : إذ لا يمكن ~~رد العتق . . . إلخ ) عبارة شرح م ر ؛ لأن فيها معنى المعاوضة وقد تلف ~~المعقود عليه بالعتق لعدم إمكان رده فهو كتلف مبيع ببيع فاسد في يد المشتري ~~فيرجع فيه على البائع بما أدى ويرجع البائع عليه بالقيمة والمعتبر هنا ~~القيمة ( قوله : وتكسير ) الواو بمعنى أو وكذا قوله وأجل ( قوله : وأجل ) ~~انظر تصويره إذ الفرض أن السيد قبض النجوم والقيمة لا تكون إلا حالة س ل ~~وتوضيح ذلك أن ما يرجع به السيد على المكاتب من القيمة لا يكون إلا حالا ~~وما يرجع به المكاتب إن كان عين ما دفعه للسيد فهو عين لا دين وهي لا توصف ~~بحلول ولا تأجيل وإن كان بدله فهو لا يكون إلا حالا إلا أن يجاب بأن مراده ~~مطلق التقاص بقطع النظر عن الكتابة فهي شروط للتقاص لا بقيد كونه متعلقا ~~بالسيد والعبد وإن كان ذلك هو الظاهر من العبارة كما في ع ش ولكن الأصح أن ~~التقاص لا يكون إلا في الحالين بخلاف المؤجل إلا إذا أدى إلى العتق . ويجاب ~~أيضا بتصويره بما إذا كان ذلك عند قوم جرت عادتهم بأن قيم المتلفات مؤجلة ( ~~قوله : أولى من قوله فإن تجانسا ) ؛ لأنه يوهم أن اختلاف الصفة لا أثر له ~~وليس كذلك ع ش ( قوله : بقدره ) الباء بمعنى في ، وفي كلامه مضاف مقدر أي ~~في مقابلة قدره من الآخر ، ' ومن ' ابتدائية فيشمل ما إذا كانا متساويين أو ~~أحدهما أقل شيخنا ( قوله : فلا تقاص ) ؛ لأنهما ليسا معلومين من سائر ~~الجهات بخلاف المثلي قال سم . فإن قلت ما صورة التقاص في المثليين في ~~الكتابة فإن السيد عليه بقيمته . قلت من صوره أن تكون النجوم برا مثلا ~~وتكون المعاملة في ذلك المكان بالبر فهو نقد ذلك المكان فتكون القيمة منه ~~وانظر أيضا ms4707 ما صورة التقاص في المتقومين ويمكن تصويره بأن تكون النجوم غنما ~~مثلا وتكون المعاملة في ذلك المكان بها فتكون القيمة منها قياسا على ما ~~قبلها فاندفع ما يقال إن التقاص في المتقومين لا يتأتى هنا حتى ينفيه ؛ لأن ~~قيمة العبد لا تكون إلا من نقد البلد وبدل المتلف إن كان قيمة فكذلك وإن ~~كان مثلا فمقابله قيمة العبد تأمل ( قوله : ففيهما تفصيل ) المعتمد حصول ~~التقاص في المثليين في الكتابة فقط لا في غيرها ، وهذا هو المراد بالتفصيل ~~ع ش وعبارة م ر أما إذا اختلفا جنسا أو غيره مما مر فلا تقاص كما لو كانا ~~غير نقدين وهما متقومان مطلقا أو مثليان ولم يترتب على ذلك عتق فإن ترتب ~~عليه جاز لتشوف الشارع إليه . ( قوله : فإن فسخها أي الفاسدة ) ومثلها ~~الصحيحة إذا ساغ للسيد فسخها بأن عجز المكاتب نفسه أو امتنع أو غاب كما مر ~~ولعله إنما قصره على الفاسدة ؛ لأن الفسخ بها لا يتوقف على سبب ع ش ( قوله ~~: أشهد ) أي ندبا م ر ويدل عليه ما بعده PageV04P594 قبضه ) المال ( كنت ~~فسخت ) الكتابة ( فأنكر المكاتب حلف ) المكاتب فيصدق ؛ لأن الأصل عدم الفسخ ~~وعلى السيد البينة ( ولو ادعى ) عبد ( كتابة فأنكر سيده أو وارثه حلف ) ~~المنكر فيصدق ؛ لأن الأصل عدمها ولو عكس بأن ادعاها السيد وأنكرها العبد ~~صار قنا وجعل إنكاره تعجيزا منه لنفسه فإن قال كاتبتك وأديت المال وعتقت ~~عتق بإقراره ومعلوم مما مر في الدعوى والبينات أن السيد يحلف على البت ، ~~والوارث على نفي العلم . ( ولو اختلفا ) أي السيد ، والمكاتب ( في قدر ~~النجوم ) أي المال ( أو صفتها ) كجنسها أو عددها أو قدر أجلها ولا بينة أو ~~لكل بينة ( تحالفا ) بالكيفية السابقة في البيع فإن اختلفا في قدر النجوم ~~بمعنى الأوقات فالحكم كذلك إلا إن كان قول أحدهما مقتضيا للفساد كأن قال ~~السيد كاتبتك على نجم فقال بل على نجمين فيصدق مدعي الصحة وهو المكاتب في ~~هذا المثال ( ثم إن لم يقبض ) السيد ( ما ادعاه ولم يتفقا ) على شيء ms4708 ( ~~فسخها الحاكم ) وقياس ما مر في البيع أنه يفسخها الحاكم أو المتحالفان أو ~~أحدهما وهو ما مال إليه الإسنوي وغيره . لكن فرق الزركشي بأن الفسخ هنا غير ~~منصوص عليه بل مجتهد فيه فأشبه العنة بخلافه ثم ( وإن قبضه ) أي ما ادعاه ( ~~وقال المكاتب بعضه ) أي بعض المقبوض وهو الزائد على ما اعترف به في العقد ( ~~وديعة ) لي عندك ( عتق ) لاتفاقهما على وقوع العتق بالتقديرين ( ورجع ) هو ~~( بما أداه و ) رجع ( السيد بقيمته وقد يتقاصان ) في تلف المؤدى بأن كان هو ~~أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها ( ولو قال ) السيد : ( كاتبتك وأنا ~~مجنون أو محجور علي فأنكر ) المكاتب الجنون أو الحجر ( حلف السيد ) فيصدق ( ~~إن عرف ) له ( ذلك ) أي ما ادعاه لقوة جانبه بذلك ( وإلا فالمكاتب ) ؛ لأن ~~الأصل عدم ما ادعاه السيد ولا قرينة ، والحكم في الشق الأول مخالف لما ذكر ~~في النكاح من أنه لو زوج بنته ، ثم قال : كنت # هامش ( قوله : وجعل إنكاره . . . إلخ ) أي فيتمكن السيد من الفسخ الذي ~~كان ممتنعا عليه ولا تنفسخ بنفس التعجيز لما مر أن المكاتب إذا عجز نفسه ~~خير سيده بين الصبر والفسخ ومن ثم عبر هنا بقوله جعل إنكاره تعجيزا ولم يقل ~~فسخا ع ش على م ر ( قوله : تعجيزا منه ) ومحله إن تعمد ولم يكن عذر حج ( ~~قوله : وعتقت ) ليس بقيد فلا حاجة لذكره ؛ لأن قوله كاتبتك وأديت المال ~~يلزم منه عتقه ومن ثم أسقطه حج و م ر ح ل . ( قوله : في قدر النجوم ) أي في ~~مقدار ما يؤدي في كل نجم ز ي وعبارة م ر في قدر النجوم أي الأوقات أو ما ~~يؤدي كل نجم ا ه . وقوله أي في مقدار . . . إلخ لو جعله تفسيرا لعددها ~~الآتي وفسر القدر بقدرها كلها لكان مناسبا وعلى كلام ز ي يفسر قوله : ~~وعددها بعدد جملتها بأن اختلفا في جملة العدد ( قوله : كجنسها . . . إلخ ) ~~عبارة م ر أراد بالصفة ما يشمل الجنس والنوع والصفة وقدر الأجل ( قوله أو ~~عددها ) كأن يقول ms4709 العبد كاتبتني على اثني عشر دينارا في كل شهر أربعة ~~دنانير فقال السيد بل كاتبتك على خمسة عشر مؤجلة بثلاثة أشهر كل شهر خمسة ( ~~قوله : أو قدر أجلها ) أي في قدر جميع أجلها كأن قال المكاتب هو عشرة أشهر ~~وقال السيد ثمانية ( قوله : السابقة في البيع ) فيبدأ هنا بالسيد ( قوله : ~~فالحكم كذلك ) أي يتحالفان ولم يدخل هذه في المتن كما صنع م ر لأجل قوله ~~فيها إلا إن كان إلخ فإن هذا لا يتأتى في المال ؛ لأن الاختلاف في قدره لا ~~يؤدي إلى الفساد حتى يدعيه أحدهما تأمل . ( قوله وقياس ما مر ) معتمد ( ~~قوله : مجتهد فيه ) أي فيتوقف على فسخ الحاكم ( قوله : بخلافه ثم ) أي في ~~البيع ا ه . ( قوله : بالتقديرين ) أي تقدير كون البعض وديعة أولا شيخنا ( ~~قوله : لقوة جانبه بذلك ) ؛ لأن الأصل بقاؤه ومن ثم صدق مع كونه يدعي ~~الفساد على خلاف القاعدة حج ( قوله : الأول ) أي ما قبل إلا ، والثاني ما ~~بعدها PageV04P595 محجورا علي أو مجنونا يوم زوجتها لم يصدق وإن عهد له ذلك ~~وفرق بأن الحق ثم تعلق بثالث بخلافه هنا . وذكر التحليف هنا وفيما يأتي من ~~زيادتي ( أو قال ) السيد ( وضعت ) عنك ( النجم الأول أو بعضا ) من النجوم ( ~~فقال ) المكاتب ( بل ) وضعت النجم ( الآخر أو الكل ) أي كل النجوم ( حلف ~~السيد ) فيصدق ؛ لأنه أعرف بمراده وفعله ( ولو قال ) العبد ( لابني سيده ~~كاتبني أبوكما فصدقاه ) وهما أهل للتصديق أو قامت بكتابته بينة ( فمكاتب ) ~~عملا بقولهما أو بالبينة ( فمن أعتق ) منهما ( نصيبه ) منه ( أو أبرأه عن ~~نصيبه ) من النجوم ( عتق ) خلافا للرافعي في تصحيحه الوقف ( ثم إن عتق نصيب ~~الآخر ) بأداء أو إعتاق أو إبراء ( فالولاء ) على المكاتب ( للأب ) ، ثم ~~ينتقل بالعصوبة إليهما بالمعنى السابق في أواخر كتاب الإعتاق ( وإن عجز ) ~~فعجزه الآخر ( عاد ) نصيبه ( قنا ولا سراية ) على المعتق ولو كان موسرا ؛ ~~لأن الكتابة السابقة تقتضي حصول العتق بها ، والميت لا سراية عليه كما مر . ~~وقولي ثم إلى آخره من زيادتي ( وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ms4710 ) عملا ~~بإقراره واغتفر التبعيض ؛ لأن الدوام أقوى من الابتداء ( ونصيب المكذب قن ~~بحلفه ) على نفي العلم بكتابة أبيه استصحابا لأصل الرق فنصف الكسب له ونصفه ~~للمكاتب ( فإن أعتق المصدق ) نصيبه ( وكان موسرا سرى العتق ) عليه إلى نصيب ~~المكذب ؛ لأن المكذب يدعي أن الكل رقيق لهما بخلاف ما لو أبرأه عن نصيبه من ~~النجوم أو قبضه فلا سراية أما لو أنكرا فيحلفان على نفي العلم . # هامش ( قوله : في النكاح ) ومثل النكاح البيع فلو قال : كنت وقت البيع ~~صبيا أو مجنونا لم يقبل وإن أمكن الصبا وعهد الجنون ؛ لأنه معاوضة محضة ، ~~والإقدام عليها يقتضي استجماع شرائطها بخلاف الضمان والطلاق والقتل ز ي ( ~~قوله : بثالث ) وهو الزوج إن كان الاختلاف بين الولي والزوجة أو الزوجة إن ~~كان الاختلاف بين الولي والزوج والظاهر الثاني كما قاله ع ش ( قوله : النجم ~~الأول ) استشكل بأنه لا يختلف الحال بكون الموضوع الأول أو الآخر لحصول ~~العتق بكل منهما فلا فائدة لاختلافهما ويمكن أن يصور بما إذا اختلف مقدار ~~النجمين فقال خذ هذا عن الأول وأصير حرا ؛ لأنك وضعت الآخر فقال إنما وضعت ~~الأول ، وهذا الذي أتيت به دون الآخر فلا تعتق حتى تأتي بما يفي به عبد ~~البر وعبارة م ر ، وإنما تظهر فائدة اختلافهما إذا كان النجمان مختلفين في ~~القدر فإن تساويا فلا فائدة ترجع إلى التقدم والتأخر ( قوله عملا بقولهما ) ~~أي بتصديقهما ( قوله : فمن أعتق منهما إلخ ) ولا يتأتى عتق نصيب أحدهما ~~بالأداء ؛ لأنه ليس له تخصيص أحدهما بالقبض كما تقدم . ( قوله : في تصحيحه ~~الوقف ) لعدم تمام ملكه م ر رأي يقول يوقف عتق نصيبه حتى يعتق الباقي ( ~~قوله : بالمعنى السابق ) أي في فوائده من إرث وولاية تزويج وغيرهما ؛ لأن ~~الولاء يثبت لهما في حياة المعتق ز ي والجار والمجرور متعلق بينتقل والباء ~~فيه للملابسة وفي بالعصوبة للسببية فليس فيه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل ~~واحد لاختلاف معنى الحرفين ( قوله : تقتضي حصول العتق بها ) قد يقال إنه لم ~~يحصل العتق بها فلم لم يسر ms4711 على المباشر وهو من أعتق نصيبه إذا رق نصيب ~~الآخر كما في نظيره فيما لو كاتباه وكما في الصورة الآتية وهي ما إذا لم ~~يصدق أحدهما بأنه مكاتب . وأجيب بأنه لما كان حكم الكتابة باقيا لامتناع ~~بيعه جعل إعتاق الابن تنجيزا للعتق الذي تسبب فيه والده بالكتابة فكان ~~الوالد هو المعتق وبهذا ظهر ثبوت الولاء للأب أولا ( قوله : كما مر ) أي في ~~قوله والميت معسر قوله : سرى العتق عليه ) وولاء ما عتق من كل العبد أو ~~بعضه للمصدق خاصة عبد البر ( قوله : إلى نصيب المكذب ) فإذا أيسر بنصف حصة ~~الشريك غرم مع قيمة نصف الحصة أرش نقص الباقي ؛ لأن الحصة كلما قلت نقصت ~~الرغبة فيها سم وشوبري ( قوله : بخلاف ما لو أبرأه ) عبارة م ر وخرج بأعتق ~~عتقه بأداء أو إبراء فلا يسري ( قوله : فلا سراية ) ؛ لأن المكذب يعتقد أن ~~الإبراء لغو في الأولى والصدق يجبر عليه في الثانية عبد البر فيكون عتقه ~~بغير اختياره . PageV04P596 # | ( كتاب أمهات الأولاد ) # بضم الهمزة وكسرها مع فتح الميم وكسرها جمع أم وأصلها أمهة قاله الجوهري ~~ومن نقل عنه أنه قال جمع أمهة أصل أم فقد تسمح ويقال في جمعها أمات وقال ~~بعضهم : الأمهات للناس ، والأمات للبهائم وقال آخرون ويقال فيهما أمهات ~~وأمات لكن الأول أكثر في الناس والثاني أكثر في غيرهم # هامش # | ( كتاب أمهات الأولاد ) # أي وأولادها يعني بيان أحكامها التي هي النسب التامة كثبوت الاستيلاد ~~والعتق وجواز الاستخدام والوطء في قولنا مثلا ، أم الولد استيلادها نافذ ~~وعتقها ثابت بعد موت السيد ويجوز استخدامها ووطؤها والإضافة من إضافة الدال ~~للمدلول وختم المصنف كتابه بأبواب العتق رجاء أن يعتقه الله تعالى من النار ~~وأخر عنها هذا الكتاب ؛ لأن العتق فيه يستعقب الموت الذي هو خاتمة أمر ~~العبد في الدنيا ويترتب العتق فيه على عمل عمله العبد في حياته والعتق فيه ~~قهري مشوب بقضاء أوطار وهو قربة في حق من قصد به حصول ولد وما يترتب عليه ~~من عتق وغيره ، والأصح أن العتق باللفظ أقوى من ms4712 الاستيلاد لترتب مسببه عليه ~~في الحال وتأخره في الاستيلاد ولحصول المسبب بالقول قطعا بخلاف الاستيلاء ~~لجواز موت المستولدة أولا انتهى شرح م ر وقوله ، والأصح أن العتق باللفظ ~~أقوى أي العتق المنجز بدليل تعليله رشيدي وثوابه أكثر وقد يؤخذ منه أنه لا ~~يترتب على عتق المستولدة ما يترتب على الإعتاق المنجز باللفظ من أن الله ~~يعتق بكل عضو من العتيق عضوا من المعتق ا ه . ع ش على م ر وعبر المصنف ~~بكتاب ؛ لأنه عتق بالفعل وما قبله بالقول وأيضا العتق فيه قهري فلم يندرج ~~في كتاب الإعتاق ( قوله بضم الهمزة . . . إلخ ) قضيته أن فيه أربع لغات لكن ~~الذي قرئ به في السبع ثلاث ؛ لأنه على ضم الهمزة ليس إلا فتح الميم وعلى ~~كسرها ففي الميم الفتح والكسر وبالأول منهما قرأ الكسائي وبالثاني حمزة ( ~~قوله : وأصلها أمهة ) فدخلها الحذف لا لعلة كيد بل للخفة واختلف في هائها ~~فقيل زائدة وهو ما رجحه الأشموني عند قول الخلاصة : والهاء وقفا كلمة ~~فوزنها فعلهة ويدل عليه جمعها على أمات وقولهم أمومة . وأجيب عن أمهات بأنه ~~جمع أمهة والهاء زائدة فيهما وقيل أصلية ووزنها فعلة ويدل له جمعها الجمع ~~المذكور وعليه فوزن أم فع وعلى الأول فعل والهمزة على كل منهما أصلية تأمل ~~( قوله : قاله الجوهري ) أي في صحاحه وحينئذ فأمهات جمع للفرع دون الأصل ( ~~قوله : ومن نقل عنه ) أي عن الجوهري وهو المحلي أنه قال أمهات جمع أمهة أصل ~~أم فهو للأصل دون الفرع خلاف ما قررته فقد تسمح في هذا التعبير عنه حيث نسب ~~للصحاح غير لفظه لكن لما كان ما يثبت للفرع يثبت لأصله غالبا ساغ له أن ~~ينقل عن الجوهري أن أمهات جمع أمهة ولقائل أن يقول المحلي لم ينقل ما ذكره ~~عن صحاح الجوهري بل عن الجوهري فيجوز أن يكون قاله في غير الصحاح لكون ~~كلامه لم ينحصر في الصحاح طب ( قوله : فقد تسمح ) أي ؛ لأن الأصل أن ما ثبت ~~للفرع ثبت للأصل والأصل أمهة والفرع أم والتسمح من ms4713 حيث النقل عن الجوهري ~~وإلا فكونها جمعا للأصل أولى لوجود الهاء فيهما وعبارة مختار الصحاح والأم ~~الوالدة والجمع أمات وأصل الأم أمهة ولذلك يجمع على أمهات ا ه . بحروفه وهي ~~صريحة PageV04P597 ويمكن رد الأول إلى هذا ، والأصل فيه خبر { أيما أمة ~~ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه } رواه ابن ماجه ، والحاكم وصحح إسناده ~~وخبر { أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام ~~حيا فإذا مات فهي حرة } رواه الدارقطني والبيهقي وصححا وقفه على عمر رضي ~~الله عنه . وخالف ابن القطان فصحح رفعه وحسنه وقال : رواته كلهم ثقات . ~~وسبب عتقها بموته # هامش فيما قاله الشارح ( قوله : رد الأول ) أي قول بعضهم إلى هذا بأن ~~يقال فيه الأمهات للناس أي أكثر استعماله فيهم والأمات للبهائم أي الأكثر ~~استعماله فيها ( قوله والأصل فيه ) أي في الكتاب أي في أحكامه الدال عليها ~~وقدم الدليل على المدلول ؛ لأن رتبة الدليل العام التقديم ليفرعوا عليه ~~المسائل كما قاله م ر ( قوله : أيما أمة ولدت ) قيل إن ولدت صفة لأمة وفعل ~~الشرط محذوف دل عليه المذكور تقديره أيما أمة ولدت ولدت وقال البرماوي ولدت ~~صفة لأمة وهو أيضا فعل الشرط فتكون الجملة في محل جر صفة لأمة والفعل وحده ~~في محل جزم وعلى القول بأن فعل الشرط هو خبر أي وهو الأصح فتكون الجملة في ~~محل رفع وفي محل جر أيضا باعتبار كونها صفة نظير قوله وكونك إياه عليك يسير ~~فإن الكاف في محل جر باعتبار الإضافة وفي محل رفع باعتبار اسم الكون وما من ~~أيما زائدة وأمة مضاف إليه ويحتمل أن تكون ما نكرة موصوفة بأمة أي أي شيء ~~أمة بعد تأويلها برقيقة لتكون مشتقة أو أنها بدل من ما ويحتمل أن تكون أمة ~~مرفوعة ، وما اسم موصول حذف صدر صلتها وإن كان قليلا ؛ لأن الصلة لم تطل ~~ويحتمل أن تكون أمة بدلا من أي لكن يرد عليه أن بدل المضمن معنى الشرط يلي ~~شرطا كما ذكره الأشموني عند ms4714 قول ابن مالك وبدل المضمن الهمز يلي همزا . . . ~~إلخ نحو من يقم إن زيد وإن عمرو وأقم معه . وأجيب بأن محل ذلك إذا كان ~~البدل بعد فعل الشرط وهو هنا قبله . وأجيب أيضا بأن هذا أغلبي بدليل قوله ~~تعالى { يومئذ تحدث أخبارها } فإن يومئذ بدل من إذا في قوله تعالى { إذا ~~زلزلت الأرض } ولم يل شرطا وتحدث أخبارها هو جواب الشرط وإذا ويومئذ ~~معمولان له ( قوله : عن دبر منه ) الدبر هو الموت كما قدمه في التدبير ومنه ~~متعلق بدبر وعن بمعنى باء السببية أو على ظاهرها والمعنى فحريتها ناشئة عن ~~موته شيخنا وعبارة ع ش عن دبر منه أي بعد آخر جزء من حياته قال في المصباح ~~: الدبر بضمتين أو سكون الباء خلاف القبل من كل شيء وأصله لما أدبر عنه ~~الإنسان ( قوله : وخبر أمهات الأولاد ) لم يقتصر عليه مع اشتماله على ما في ~~الأول وزيادة ؛ لأن الأول مرفوع اتفاقا ، وهذا مختلف في رفعه ع ش . ( قوله ~~: لا يبعن . . . إلخ ) أشار بقوله يستمتع بها إلى جواز الإفراد والمطابقة ~~في ضمير جمع المؤنث لكن إن كان المراد منه الكثرة وكان لغير عاقل فالإفراد ~~أولى وإلا فالمطابقة وقد اشتمل على الاستعمالين قوله تعالى { إن عدة الشهور ~~} الآية حيث أفرد في قوله منها لرجوعه للاثنا عشر وطابق في قوله { فلا ~~تظلموا فيهن أنفسكم } لرجوعه للأربعة ع ش واستفيد من هذا الحديث امتناع ~~التمليك بسائر أنواعه ؛ لأنه إما اختياري أو قهري والاختياري إما بمعاوضة ~~أو بغيرها وبدأ بالبيع ؛ لأنه الغالب في إزالة الملك أي لا يبعن لغير ~~أنفسهن وكذا يقال في الهبة وأخر الإرث لتعلقه بالموت وتعلق ما قبله بالحياة ~~وقوله ما دام حيا أتى به ؛ لأن قوله يستمتع في معنى النكرة وهي لا تعم فدفع ~~توهم أنه يستمتع بها في بعض الأوقات وقوله يستمتع خبر ثان أو مستأنف ~~استئنافا بيانيا كأنه قيل وماذا يفعل به السيد ولما كان بينه وبين قوله لا ~~يبعن كمال الانقطاع لكونه نهيا في المعنى ، وهذا خبر لم يعطفه ms4715 عليه وأفرد ~~ضميره وجمعه فيما قبله ؛ لأنه لا يمكن الاستمتاع بالوطء في وقت واحد بأكثر ~~من واحدة PageV04P598 انعقاد الولد حرا للإجماع ولخبر الصحيحين { إن من ~~أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها } وفي رواية ربها أي سيدها فأقام الولد ~~مقام أبيه وأبوه حر فكذا هو ، لو ( حبلت من حر ) كله أو بعضه ولو كافرا أو ~~مجنونا ( أمته ) ولو بلا وطء أو بوطء محرم # هامش ( قوله : انعقاد الولد حرا ) أي والولد جزء منها فيسري العتق منه ~~إليها كالعتق باللفظ لكن العتق به فيه قوة من حيث صراحة اللفظ فأثر في ~~الحال ، وهذا فيه ضعيف فأثر بعد الموت واعترض بأن السراية إنما تكون في ~~الأشقاص لا في الأشخاص كما تقدم إلا أن يقال لما كان الحمل جزءا منها صار ~~شقصا لا شخصا تدبر له . ( قوله : أن تلد الأمة ربتها ) إنما كان من أشراط ~~الساعة ؛ لأنه إنما يكون عند كثرة الفتوحات وكثرة الجواري بأيدي المسلمين ~~وذلك من علامات الساعة وقيل إنما كان ذلك من أشراطها ؛ لأن السيد قد يطأ ~~أمته فتحبل منه وتلد ، ثم يبيعها رغبة في ثمنها فإذا كبر ولدها ولو أنثى ~~اشتراها وهو لا يدري أنها أمه فيصدق أنها ولدت سيدها المالك لها صورة ع ش ( ~~قوله : فأقام الولد مقام أبيه ) انظر ما وجه هذه الضميمة إذ الدليل على ~~حرية الولد حصل من { أن تلد الأمة ربتها } فسماه ربا والرب المالك ولا يملك ~~إلا الحر على أن قوله وأبوه حر قد يمنع بأنه قد يكون قنا ، بالجملة فلم ~~ينتج الدليل المدعى الذي هو انعقاد الولد حرا . وأجيب بأن المراد انعقاده ~~حرا في ملك أبيه والرقيق لا يملك ، ثم رأيت الرشيدي على م ر قاله قوله : ~~والولد حر فكذا هو انظر ما وجه دلالته على حريته قوله : لو حبلت ) من باب ~~طرب ا ه مختار ( قوله : من حر ) أي بولد لمثله لمثله بأن بلغ فلو وطئ أمته ~~وقد استكمل تسع سنين ولم ير منيا قبل الوطء وأتت بولد لأكثر من ستة أشهر من ms4716 ~~وطئه بلحظتين نسب الولد إليه ولا يحكم ببلوغه ولا ينفذ إيلاده وفرق بأن ~~النسب يكفي فيه الإمكان بخلاف الإيلاد شرح ابن حجر ، وأما قول م ر لم ~~يستكمل تسع سنين فقال ع ش عليه صوابه استكمل تسع سنين ؛ لأن الذي لم ~~يستكملها لا يثبت نسبه أيضا . ( قوله : من حر ) أي غير مرتد ؛ لأن إيلاده ~~موقوف م ر ( قوله : كله ) فاعل بحر ؛ لأنه صفة مشبهة بمعنى محرر وقول ع ش ~~ويجوز جره توكيدا فيه نظر فإن النكرة لا تؤكد إلا عند الكوفيين بشرط ~~الإفادة ولئن سلم أنه جار على مذهب الكوفيين فهو وإن صح في الأول أي قوله ~~كله لا يصح في الثاني أي قوله : أو بعضه ؛ لأنه لم يقل أحد بأنه من ألفاظ ~~التوكيد فعلى هذا يكون الرفع متعينا على الفاعلية وجوز بعضهم النصب على ~~التشبيه بالمفعول به ( قوله : أو بعضه ) فيه أن المبعض ليس أهلا للولاء كما ~~تقدم فكيف ينفذ إيلاده . وأجيب بأن الرق انقطع بموته ( قوله : ولو كافرا ) ~~أي أصليا ( قوله : أمته ) أي من له فيها ملك وإن قل س ل أي ويسري إلى نصيب ~~شريكه إذا كان موسرا ودخل فيه وطء الأصل أمة فرعه ؛ لأنه يقدر دخولها في ~~ملكه قبيل العلوق فقوله أمته أي ولو تقديرا وعبارة م ر أمته أي التي لم ~~يتعلق بها حق للغير فخرجت المرهونة إذا أولدها الراهن المعسر بغير إذن ~~المرتهن إلا إن كان المرتهن فرعه كما بحثه بعضهم وإن انفك الرهن نفذ في ~~الأصح وخرجت الجانية المتعلق برقبتها مال إذا أولدها مالكها المعسر فلا ~~ينفذ إيلاده إلا إن كان المجني عليه فرع مالكها وخرجت أمة المحجور عليه ~~بفلس فلا ينفذ إيلاده ا ه ملخصا . وخرج بقوله أمته ما لو أدخلت منيه ~~المحترم بعد موته فالولد ينسب له فيرثه كما قاله م ر لكن لا تعتق ؛ لأنها ~~انتقلت بالموت للورثة . والحاصل أن للأمة شرطين . الأول أن تكون مملوكة ~~للسيد حال علوقها منه . الثاني أن لا يتعلق بها حق لازم غير الكتابة حال ms4717 ~~العلوق والسيد معسر ولم يزل عنها بل بيعت فيه ولم يملكها السيد بعد وذلك ~~بأن لا يتعلق بها حق أصلا أو تعلق بها وهو غير لازم PageV04P599 ( فوضعت ~~حيا أو ميتا أو ما فيه غرة ) وإن لم ينفصل ( عتقت بموته ) ولو بقتلها له ~~لما مر ( كولدها ) # هامش أو لازم وهو كتابة أو غير كتابة لكن زائل عند العلوق أو استمر ~~والسيد موسر أو معسر وقد زال بعد ذلك عنها بنحو أداء أو إبراء أو لم يزل ~~وبيعت فيه لكن ملكها السيد بعد ذلك ففي هذه الصور كلها يثبت الاستيلاد ، ~~أما إذا تعلق بها ذلك فلا يثبت الاستيلاد والحق اللازم مثل الرهن بعد القبض ~~ومثل أرش الجناية واستثنى بعضهم من مفهوم كلام المصنف مسألة يثبت فيها ~~الإيلاد وليست بملكه وهي ما لو اشترى أمة بشرط الخيار للبائع ووطئها ~~المشتري بإذنه فيثبت استيلادها لحصول الإجازة حينئذ قال ع ش وقد يمنع ~~استثناؤها ؛ لأنه بالوطء مع الإجازة دخلت في ملكه فلم يحبل إلا أمته ( قوله ~~: أو بوطء محرم ) أي بسبب حيض أو نفاس أو إحرام أو فرض صوم أو اعتكاف أو ~~لكونه قبل استبرائها أو لكونها محرما له بنسب أو رضاع أو مصاهرة أو لكونها ~~مزوجة أو معتدة أو مجوسية أو مرتدة شرح م ر ( قوله : فوضعت ) أي في حياة ~~السيد أو بعد موته بمدة يحكم بثبوت نسبه منه وفي هذه الصورة الأوجه كما ~~رجحه بعضهم أنها تعتق أي يتبين عتقها من حين الموت فتملك كسبها بعده وقيل ~~تعتق من حين الولادة ز ي . ( فرع ) وقع السؤال في الدرس عما لو كان لشخص ~~أمتان فوطئ إحداهما وحملت منه فوضعت علقة فأخذتها الأمة الثانية ووضعتها في ~~فرجها فتخلقت وولدت ولدا فهل تصير الأمة الثانية مستولدة أو لا ؟ اعتمد ~~شيخنا ع ش أنها لا تصير مستولدة بذلك ؛ لأنه لم ينعقد من منيه ومنيها في ~~هذه الحالة ويلحقه الولد ا ه برماوي . ( قوله حيا أو ميتا ) ولو أحد توءمين ~~وإن لم ينزل الآخر وفرق بينه وبين العدة ms4718 بأن المدار هنا على الولادة وهناك ~~على براءة الرحم أو عضوا من أعضائه ح ل والمعتمد أنها لا تعتق بخروج بعضه ~~حتى يتم خروجه م ر ( قوله : أو ما فيه غرة ) كمضغة فيها صورة آدمي ظاهرة أو ~~خفية أخبر بها القوابل ويعتبر أربع منهن أو رجلان أو رجل وامرأتان شرح م ر ~~بخلاف ما لم يكن فيها صورة آدمي وإن قلن لو بقيت لتخططت وإنما انقضت بها ~~العدة ؛ لأن الغرض ثم براءة الرحم وهنا ما يسمى ولدا س ل ولو أقر السيد ~~بوطء أمته فادعت أنها أسقطت منه ما تصير به أم ولد فتصدق إن أمكن ذلك ~~بيمينها ، وحكى ابن القطان فيه وجهين ورجح الأذرعي منهما تصديقه وإن اعترف ~~بالحمل ما لم تمض مدة لا يبقى الحمل فيها مجتنا ، وهذا هو المعتمد ز ي ( ~~قوله وإن لم ينفصل ) أي جميعه والراجح أنها لا تعتق إلا إذا انفصل جميعه ~~بعد موت السيد ح ل وم ر وفيه أن هذه الغاية تنافي قوله أولا فوضعت إلا أن ~~يقال المراد بقوله وضعت أي كله أو بعضه وحينئذ يحسن الإتيان بالغاية ع ش ~~قال الشيخان إن أحكام الجنين المنفصل بعده باقية كمنع الإرث وكسراية عتق ~~الأم إليه وعدم إجزائه عن الكفارة ووجوب الغرة عند الجناية على الأم ~~وتبعيتها في البيع والهبة وغيرهما وقال بعضهم : الولد إذا انفصل بعضه لا ~~يعطى حكم المنفصل إلا في مسألتين إحداهما الصلاة عليه إذا صاح واستهل ثم ~~مات قبل أن ينفصل . الثانية إذا جز إنسان رقبته قبل أن ينفصل زي أي فيقتل ~~فيه . ( قوله : عتقت بموته ) فإن قيل إذا كانت الولادة هي الموجبة للعتق ~~فلم وقف على موت السيد قيل ؛ لأن لها حقا بالولادة وللسيد حقا بالملك وفي ~~تعجيل عتقها بالولادة إبطال لحقه من الكسب والاستمتاع ، ففي تعليقه بموت ~~السيد حفظ للحقين فكان أولى شوبري PageV04P600 الحاصل ( بنكاح ) رقيقا ( أو ~~زنا بعد وضعها ) فإنه يعتق بموت السيد وإن ماتت أمه قبل ذلك بخلاف الحاصل ~~بشبهة وقد ظن أنها زوجته الحرة ms4719 أو أمته لانعقاده حرا فإن ظن أنها زوجته ~~الأمة فكأمة وبخلاف الحاصل بنكاح أو زنا قبل الوضع لحدوثه قبل ثبوت حق ~~الحرية للأم ومن ثم لم يعتق بموت السيد ولد المرهونة الحاصل بذلك بعد وضعها ~~وقبل عود ملكها إليه فيما أولدها وهو معسر ، ثم بيعت في الدين ، ثم عاد ~~ملكها وتقدم حكم المرهونة في كتاب الرهن ومثلها الجانية المتعلق برقبتها ~~مال . وفي المحجور عليه بفلس خلاف رجح ابن الرفعة نفوذ إيلاده وتبعه ~~البلقيني وهو أوجه ورجح السبكي خلافه وتبعه الأذرعي والزركشي ، ثم قال لكن ~~سبق عن الحاوي والغزالي النفوذ وخرج بزيادتي حر المكاتب فلا تعتق بموته ~~أمته التي حبلت منه ولا ولدها وقولي حبلت أولى من قوله أحبلها لإيهامه ~~اعتبار فعله وليس مرادا فإن استدخالها ذكره أو منيه المحترم كذلك كما يثبت ~~به # هامش ( قوله : لما مر ) أي من الأحاديث ؛ لأنها عامة ومن قواعد الشافعي ~~أن العموم في الأشخاص مستلزم للعموم في الأحوال وقتلها له من جملة الأحوال ~~، وهذا مستثنى من قولهم من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه لتشوف ~~الشارع إلى العتق ( قوله : رقيقا ) أي حالة كونه رقيقا بخلاف ما إذا كان ~~حرا كأن غر بحرية أمة ( قوله : بعد وضعها ) متعلق بالحاصل ( قوله : أنها ) ~~أي المستولدة ( قوله : لانعقاده حرا ) ويلزم الواطئ قيمته للسيد ( قوله : ~~فكأمه ) أي فيعتق بموت السيد . والحاصل أن ولد المستولدة ينعقد رقيقا في ~~ثلاث صور ويعتق بموت السيد وينعقد حرا في صورتين وهذه الخمسة تجري أيضا في ~~ولد غير المستولدة كما ذكره بعد بقوله أو وطئ أمة غيره . . . إلخ فلا تكرار ~~في كلامه قال خ ط : وأما أولاد أولادها فإن كانوا من أولاد الإناث فهم ~~كأولادها وإن كانوا من أولاد الذكور فلا ؛ لأن الولد يتبع أمه رقا وحرية ( ~~قوله : بذلك ) أي بالنكاح أو بالزنا الحاصلين عند المشتري . ( قوله : بعد ~~وضعها ) أي وبعد بيعها في الدين بدليل ما بعده ( قوله فيما لو أولدها وهو ~~معسر ، ثم بيعت في الدين ) أي ثم أتت بولد عند المشتري من نكاح ms4720 أو زنا فإذا ~~ملكها بعد ذلك ثبت لها حق الحرية دون ولدها المذكور فتعتق بموت السيد دون ~~ولدها وأما ولدها الحادث بنكاح أو زنا عند المرتهن بعد إيلادها فإنه يثبت ~~له حكم الاستيلاد ولا يجوز بيعه في دين الرهن وإن جاز بيع أمه للضرورة هذا ~~هو المراد في هذا المقام . وعبارة الشرح م ر ومحل ما ذكره المصنف إذا لم ~~تبع فإن بيعت في رهن وضعي أو شرعي أو في جناية ، ثم ملكها المستولد ~~وأولادها الحادثين بعد البيع فإنها تصير أم ولد على الصحيح وأما أولادها ~~فأرقاء لا يعطون حكمها ؛ لأنهم ولدوا قبل الحكم باستيلادها أما الحادثون ~~بعد إيلادها وقبل بيعها فلا يجوز بيعهم وإن بيعت أمهم للضرورة ؛ لأن حق ~~المرتهن والمجني عليه مثلا لا تعلق له بهم فيعتقون بموته دون أمهم بخلاف ~~الحادثين بعد البيع لحدوثهم في ملك غيره ا ه . وقوله الحادثين بعد البيع أي ~~وقد انفصلوا قبل ملكه أما الحمل الحادث بعد البيع الذي لم ينفصل عند ملكه ~~لها فإنه يتبعها في حكم أمية الولد وهو العتق بموت السيد كما ذكره م ر بعد ~~( قوله : وتقدم حكم المرهونة ) وهو أنه إن كان الراهن موسرا نفذ إيلاده ~~وإلا فلا وكذا الجانية ( قوله وفي المحجور عليه بفلس خلاف ) بخلاف محجور ~~السفه فينفذ إيلاده بلا خلاف م ر قوله : خلافه ) أي عدم النفوذ لتعليق حق ~~الغرماء بها ، وهذا هو المعتمد ( قوله : لإيهامه اعتبار فعله ) يجاب بأن ~~أحبلها إما كناية بأن يكون المراد منه لازم معناه وهو الحبل أو مستعمل في ~~حقيقته ومجازه شوبري ( قوله المحترم ) أي حال خروجه بأن لا يخرج على وجه ~~محرم وكان ذلك في حياة السيد فإن فعلت ذلك بعد موت السيد ثبت النسب ولا ~~تعتق به لانتقالها إلى ملك الغير وهو الوارث حال علوقها ح ل وعبارة م ر : ~~PageV04P601 النسب ( أو ) حبلت منه ( أمة غيره بذلك ) أي بنكاح أو زنا ( ~~فالولد ) الحاصل بذلك ( رقيق ) تبعا لأمه ( أو بشبهة ) منه كأن ظنها ولو ~~زوجا أمته أو زوجته ms4721 الحرة ( فحر ) لظنه وعليه قيمته لسيدها وكالشبهة نكاح ~~أمة غر بحريتها كما مر في الخيار والإعفاف ولو ظن بالشبهة أن الأمة زوجته ~~المملوكة فالولد رقيق . ( ولا تصير ) من حبلت من غير مالكها ( أم ولد ) له ~~( وإن ملكها ) لانتفاء العلوق بحر في ملكه ( وله ) أي السيد ( انتفاع بأم ~~ولد ) كوطء واستخدام وإجارة ( وأرش جناية عليها وتزويجها جبرا ) وقيمتها ~~إذا قتلت لبقاء ملكه عليها وعلى منافعها كالمدبرة ( ولا يصح تمليكها من ~~غيرها ) ببيع أو هبة أو غيرهما ؛ # هامش لانتفاء ملكه لها حال علوقها ا ه . فتكون هذه الصورة خارجة بقول ~~المتن أمته ؛ لأنها في هذه الصورة وقت علوقها ليست أمة للسيد وقول ح ل ثبت ~~النسب أي والإرث لكون منيه محترما حال خروجه ولا يعتبر كونه محترما أيضا ~~حال دخوله خلافا لبعضهم وقد صرح بعضهم بأنه لو أنزل في زوجته فساحقت بنته ~~فحبلت منه لحق الولد به وكذا لو مسح ذكره بحجر بعد إنزاله فيها فاستنجت به ~~امرأة فحبلت منه شرح م ر ز ي ولا يقال يلزم على إرثه إرث من لم يكن موجودا ~~عند الموت . ؛ لأنا نقول وجود أصله كوجوده وانظر لو وطئ زوجته أو أمته ظانا ~~أنها أجنبية وخرج منيه هل هو محترم اعتبار بالواقع أو لا نظرا لظنه المذكور ~~؟ فيه نظر والظاهر الأول كما قاله سم في شرح الغاية حيث قال والعبرة في ~~الاحترام بحال خروجه فقط ولو باعتبار الواقع فيما يظهر كما لو خرج بوطء ~~زوجته ظانا أنها أجنبية فاستدخلته زوجة أخرى أو أجنبية فيلحقه الولد ~~اعتبارا بالواقع دون اعتقاده ا ه . ولو استمنى بيده من يرى حرمته فالأقرب ~~عدم احترامه شرح م ر فلا عدة به ولا نسب يلحق به كما قاله سم ومن المحترم ~~كما شمله حده المتقدم ما خرج بسبب تردد الذكر على حلقة دبر زوجته أو أمته ~~من غير إيلاج فيه لجوازه أما الخارج بسبب إيلاج فيه فليس محترما ؛ لأنه ~~حرام لذاته خلافا لما بحثه الشيخ عميرة من أنه محترم كما لو وطئ ms4722 أخته ~~الرقيقة ويؤيد الأول أن الولد لا يلحق بالوطء في الدبر كما صرح به م ر في ~~الاستبراء ولو خرج من رجل مني محترم مرة ومني غير محترم مرة أخرى ومزجهما ~~حتى صارا شيئا واحدا واستدخلته أمته أو أجنبية وحبلت منه وأتت بولد فإنه ~~ينسب له تغليبا للمحترم كما قاله طب وسم . لا يقال اجتمع مانع ومقتض فيغلب ~~المانع . ؛ لأنا نقول هو غير مقتض لا مانع وانظر لو كان ذلك من رجلين ~~واستدخلته أمة أحدهما وأتت بولد هل ينسب لصاحب المحترم تغليبا له أو لا ؟ ~~والظاهر الأول كما يؤخذ من كلام طب وسم ( قوله : ولو زوجا ) كأن كان متزوجا ~~بأمة ووطئها ظانا أنها أمته المملوكة له أو زوجته الحرة فالمراد بالشبهة ~~شبهة الفاعل فتخرج شبهة الطريق وهي الجهة التي أباح الوطء بها عالم فيكون ~~الولد فيها رقيقا لانتفاء ظن الزوجية والملك ولو وطئ جارية بيت المال حد ~~فلو أولدها فلا نسب ولا إيلاد سواء الغني والفقير ؛ لأنه لا يجب فيه ~~الإعفاف شرح م ر ( قوله : كما مر في الخيار ) عبارته هناك ولو غر بحرية أمة ~~انعقد ولده قبل علمه حرا وعليه قيمته لسيدها لا إن غره أو انفصل ميتا بلا ~~جناية ورجع على غار إن غرمها . | قوله ( لانتفاء العلوق بحر ) وذلك في ~~النكاح والزنى ، وقوله في ملكه هذا في الموطوءة بشبهة لأن ولدها وإن كان ~~حرا لكن العلوق به ليس في ملكه . | قوله ( كوطء ) ما لم يقم بها مانع ~~ككونها محرمة أو مسلمة وهو كافر أو موطوءة أبيه أو مكاتبته أو كونه مبعضا ~~وأن أذن له مالك بعضه فيما يظهر من إطلاقهم خلافا للبلقيني ابن حجر وزي ~~ومثله شرح م ر . وانظر وجه ذلك مع إذن مالك البعض أو كانت مهيأة ووطئها في ~~نوبته . قوله ( وإجازة ) أي لا من نفسها زي . قوله ( لبقاء ملكه عليها ) ~~تعليل لقوله : وأرش جناية عليها . ولقوله : وقيمتها إذا قتلت PageV04P602 و ~~لأنها لا تقبل النقل وما رواه أبو داود عن جابر { كنا نبيع سرارينا أمهات ~~الأولاد ms4723 والنبي صلى الله عليه وسلم حي لا نرى بذلك بأسا } أجيب عنه بأنه ~~منسوخ وبأنه منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استدلالا واجتهادا فيقدم ~~عليه ما نسب إليه قولا ونصا وهو { نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع أمهات ~~الأولاد } كما مر وخرج بزيادتي من غيرها تمليكها من نفسها فيصح كما أفتى به ~~القفال في البيع ومثله غيره مما يمكن ؛ لأنه في الحقيقة إعتاق ( و ) لا يصح ~~( رهنها ) لما فيه من التسليط على بيعها ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ~~ويحرم بيعها ورهنها وهبتها ( كولدها التابع لها ) في العتق بموت السيد فلا ~~يصح تمليكه من غيره ورهنه وهذه من زيادتي ( وعتقهما من رأس المال ) وإن ~~حبلت به من سيدها في مرض موته أو أوصى بعتقهما من الثلث كإنفاقه المال في # هامش قوله : وعلى منافعها تعليل الباقي قال م ر : وإنما ان امتنع بيعها ~~ونحوه لتأكد حق العتق فيها ، وخالفت المكاتب حيث امتنع استخدامه وإن كان ~~ملكه عليه باقيا لما فيه من إبطال مقصود عقد الكتابى وهو تمكنه من الاكتساب ~~ليؤدي النجوم فيعتق ، ولهذا لو كانت أم الولد نمكاتبة بأن سبقت الكتابة ~~الاستيلاد أو عكسه لم يكن له استخدامها ولا غيره مما ذكره . # قوله ( ولا يصح تمليكها من غيرها ) بل ولو حكم به حاكم نقض على المعتمد ~~زي قوله ( أو غيرهما ) كهدية وقرض بأن يقرضه لا لغيره ، قوله ( سرارينا ) ~~بتشديد الياء جمله سرية . قوله ( بأنه منسوخ ) أي إن قرئ لا يرى بالياء ~~التحتية وقوله : بأنه منسوب إن قرئ بالنون ، وكذلك يصح كونه منسوخا ، ~~عليهما إن ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لاطلع عليه وأقره لكنه ثبت أنه لم ~~يطلعه عليه ، وإنما أسند إليه بطريق الاجتهاد من جابرى أي ظن جابر أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم اطلع على بيعهن ، وأقره شيخنا عزيزي ، وعبارة الرشيدي ~~قوله استدلالا واجتهادا أي منا أخذا بظاره قول جابر والنبي صلى الله عليه ~~وسلم حي لا يرى بذلك باسا أ ه . أي بأ ، الأئمة أداهم اجتهادهم ms4724 إلى أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على بيعهن وأقره ، أو أن الاجتهاد من جابر ~~أو من الصحابة ، فالواو في الصحابة ، وبالثاني ما قاله بعض المجتهدين كداود ~~الظاهري من حل بيعها تدبر . قولهقوله ( ما نسب إليه قولا ) ويحتمل أن يكون ~~ذلك قبل النهي أو قبل ما استدل به عمر وغيره ، وهو ظاهر في أن قوله لا ترى ~~بالنون لا بالياء . وقوله نصا عطف خاص على عام لأن النص ما لا يحتمل غيره ~~والقول يشمل الظاهر والنص . فإن النهي للتنزيه بعيد في مثل ذلك . قوله ( ~~وهو نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الخ ) أي يفي قوله : لا يبعن لأنه خبر ~~بمعنى النهي . قال ح ل : وحمل صيغة لا يبعن على الكراهة خلاف الظاهر ؟ قوله ~~( مما يمكن ) كأن يهبها نفسها ع ش . زكأن يقرضها نفسها فتعتق وتأتي له بأمة ~~مثلها بدلها . واحترز عن الوصية بعتقها ، فلا تصح لأنها تعتق بالموت من غير ~~إعتاق . | قوله ( ولا تصح رهنها ) لم يستفد هذا من الحديث السابق أعين ~~أمهات الأولاد لا يبعن فلعله من حديث آخر أو بالقياس على البيع لأن ما جاز ~~بيعه جاز رهنه . قوله ( أولى من قوله ويحرم الخ ) لأنه لا يلزم من الحرمة ~~عدم الصحة كالبيع وقت نداء الجمعة فإنه صحيح مع الحرمة ع ش . قوله ( كولدها ~~التابع لها ) أي من غير السيد لأن ولده ينعقد حرا كما مر ، وهذا التشبيه ~~يمكن رجوعه للمسائل الخمسة المذكورة بقوله : وله انتفاع بأم ولده ، وبه صرح ~~خ ط . فانظر وجه قصر الشارح له على الأخيرين منها . قوله ( وإن حبلت به ) ~~أي بما صارت به أم ولد ، فليس الضمير للولد الذي يعتق من رأس المال ع ش لأن ~~هذا الولد من غير السيد ، فينافي قوله من سيدها ، وأما الضمير في قوله : أو ~~أوصى بعتقهما من الثلث فهو راجع لها ولولدها التابع لها في العتق والرق . ~~ولو قال : وإن أحبلها في مرض الموت لكان أوضح PageV04P603 الشهوات فلا يؤثر ~~فيه ذلك بخلاف ما لو أوصى بحجة ms4725 الإسلام من الثلث وهذا من زيادتي في الولد ~~والله أعلم . # هامش | قوله ( كإنفاقه المال ) أي فإنه من رأس المال . قوله ( فلا يؤثر ~~فيه ) أي في عتقهما من رأس المال ذلك أي حبلها به في مرض الموت أو إيصاؤه ~~بعتقهما من الثلث | قوله ( بخلاف ما لو أوصى الخ ) أي فإنه يخرج الحجة من ~~الثلث إن وفى بها ، وإلا فيصرف للحجة ما يخصها من الثلث وتكمل من التركة ع ~~ش . والله أعلم . PageV04P604 ms4726